######OpenITI# #META# iso: تنبيه الرجل العاقل علي تمويه الجدل الباطل ت شمس والعمران ط عالم الفوائد #META# المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (661 - 728 ه) #META# إشراف: بكر بن عبد الله أبو زيد #META# archive: 20 #META# digitization_comments: ((نسخة محولة بواسطة القارئ الآلي، وتم مراجعتها مراجعة مبدئية، وليست نهائية؛ ولذا وجب التنبيه وبخاصة في الآيات القرآنية والأرقام والجداول!)) #META# bkid: 38468 #META# تحقيق: محمد عزير شمس - علي بن محمد العمران #META# الكتاب: تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل #META# bkord: 12317 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل ¶ منظمة المؤتمر الإسلامي - مجمع الفقه الإسلامي - جدة ¶ مطبوعات المجمع ¶ آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال (12) ¶ المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (661 - 728 ه) ¶ تحقيق: محمد عزير شمس - علي بن محمد العمران ¶ عدد المجلدات: 2 ¶ إشراف: بكر بن عبد الله أبو زيد ¶ تمويل: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية ¶ الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع ¶ __________ ¶ ((نسخة محولة بواسطة القارئ الآلي، وتم مراجعتها مراجعة مبدئية، وليست نهائية؛ ولذا وجب التنبيه وبخاصة في الآيات القرآنية والأرقام والجداول!)) #META# الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع #META# Lng: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي #META# comp: 1 #META# higrid: 728 #META# تمويل: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية #META# idx: 1 #META# عدد المجلدات: 2 #META# max: 877 #META# auth: ابن تيمية #META# cat: كتب ابن تيمية #META# authno: 54 #META# authinf: ابن تيمية، تقي الدين (661 - 728 ه، 1263 - 1328 م). ¶ تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي. ¶ • شيخ الإسلام في زمانه وأبرز علمائه، فقيه أصولي ومفتي الدين الحصيف وصاحب الآثار الكبرى في علوم الدين والفكر الإسلامي. ولد بحران بتركيا، ورحل إلى دمشق مع أسرته هربا من غزو التتار. وتلقى العلم على والده وعلى مشايخ دمشق وظهرت عليه علامات النجابة منذ نعومة أظفاره، فكان قوي الذاكرة سريع الحفظ. نهل من منهج النبوة، حتى آلت إليه الإمامة في العلم والعمل سنة 720 ه. ¶ • كان من أشد مفكري الإسلام نقدا للفلسفة وعلم الكلام، ودعا إلى وضع العقل بعد النقل وليس قبله. وقد صنف كتابا ضخما سماه درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول رد فيه على شطحات الفلاسفة، وفند فيه دعاوى أهل الفرق الضالة حسب رأيه واجتهاده، ودافع فيه عن المنطق الفطري، وهو المنطق السليم، منطق القرآن الكريم. وفي كتابه الرد على المنطقيين حمل على دعوى أتباع أرسطو من المنطقيين الذين ذهبوا إلى أن المفاهيم التي ليست بديهية لاتدرك إلا بالحد (الدليل) بحجة أنها لما كانت غير بديهية كان لابد لها من دليل، وإلا كانت دعوتهم باطلة، وبين ابن تيمية أن تحديد المفاهيم تكتنفه الصعاب، وحتى من دافع عن المنطق من أهل الفلسفة وعلم الكلام، اضطر إلى التسليم بصعوبة تحديد الجنس أو الفصل الخاص، الذي يقوم عليه التعريف، ونسبه ابن تيمية إلى اختلاف الناس في سرعة إدراك الحد الأوسط في القياس مثل حيوان يمشي على أربع، والكلب حيوان، الكلب يمشي على أربع، فالحد الأوسط هنا وهو الكلب حيوان لا يحتاج إليه الذكي، ولا يستفيد منه الغبي. والنتيجة تحصيل حاصل. وانتقد كذلك نظريات البرهان عند أرسطو باعتبار أن البرهان يتناول الكليات الذهنية، في حين أن الكائنات موجودات جزئية، ولذلك فالبرهان لايؤدي إلى معرفة إيجابيته بالكائنات بشكل عام وبالله بشكل خاص. ¶ • ذهب ابن تيمية إلى مصر فسجن بها، ورجع إلى دمشق، وجاهد ضد التتار وحبسه السلطان لفتواه عن طلاق الثلاث، وتحرش به علماء دمشق عند السلطات ليوقعوا به، فحبس ثانية في قلعة دمشق ومات فيها. وخرجت البلدة على بكرة أبيها تشيع جنازته. ¶ • كان ابن تيمية صالحا مصلحا، داعيا إلى الإصلاح والعودة إلى القرآن والسنة، وكان ذا باع طويل في اللغة العربية وعلومها، وفي مختلف العلوم. تربو مصنفاته على ثلاثمائة مجلد في علوم الإسلام المختلفة من أهمها: اقتضاء الصراط المستقيم في الرد على أهل الجحيم؛ السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية؛ الصارم المسلول على شاتم الرسول؛ الواسطة بين الخلق والحق؛ العقيدة التدمرية؛ الكلام على حقيقة الإسلام والإيمان؛ العقيدة الواسطية؛ بيان الفرقان بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمن؛ تفسير سورة البقرة؛ درء تعارض العقل والنقل؛ منهاج السنة النبوية؛ مجموعة الفتاوى. ¶ • خالف بعض الأئمة والعلماء بعض آراء ابن تيمية وفتاويه وردوا عليه. ومن هؤلاء العلماء: صفي الدين الهندي وتقي الدين السبكي وشمس الدين الذهبي وابن حجر العسقلاني والعز بن جماعة وبدر الدين محمد بن إبرهيم بن جماعة وغيرهم. ¶ نقلا عن ¶ الموسوعة العربية العالمية http://www.mawsoah.net #META# bk: تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل - ت شمس والعمران - ط عالم الفوائد #META# ad: 728 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-02 #META#Header#End# ### | CHECK [مقدمة] # آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال # (12) # منظمة المؤتمر الإسلامي - مجمع الفقه الإسلامي - جدة # مطبوعات المجمع # تحقيق # علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس # إشراف # بكر بن عبد الله أبو زيد # تمويل # مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية # دار عالم الفوائد # للنشر والتوزيع PageV00P001 ~~بسم الله الرحمن الرحيم PageV00P002 ~~1 # راجع هذا الكتاب # محمد أجمل الإصلاحي PageV00P003 ~~مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية # SULAIMAN BIN ABDUL AZIZ AL RAJHI CHARITABLE FOUNDATION # حقوق الطبع والنشر محفوظة # لمؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية # الطبعة الأولى # شوال 1435 ه # دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع # مكة المكرمة - ص. ب 2928 # هاتف 5505305 فاكس 5542309 # الصف والإخراج دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع PageV00P004 ### | AUTO مقدمة التحقيق # الحمد لله، ولصلاة والسلام على نبينا محمد صلاة وسلاما دائمين # إلى يوم الدين. # وبعد؛ فهذا اثر جديد من اثار شيخ الاسلام أبي العباس أحمد ابن # تيمية النميري الحراني - رحمه الله تعالى - يظهر لاول مرة، بعد أن ظل # دهرا طويلا طي الجهالة والنسيان، لم يعرف له اثر، ولم يسمع له # بوجود في خزائن الخافقين، إلى أن ي! ر الله العثور عليه في زوتة من # زوايا إحدى الخزائن الهندية متجلببا غير جلبابه، فالحمد لله على ما # وفق وي! ر. # ونرى في حفط الله لهذا الكتاب وغيره من كتب الشيخ تصديقا لما # فاله تلميذه الحافظ ابن عبدالهادي (744): " ولولا ن الله تعالى لطف # وعان ومن ونعم، وخرق العادة في حفط أعيان كتبه وتصانيفه - لما # أمكن أحدا أن يجمعها. ولقد رأيت من خرق العادة في حفظ كتبه # وجمعها، وإ صلاح ما فسد منها، ورد ما ذهب منها ما لو ذكرته لكان # عجبا، يعلم به كل منصف أن لله عناية به وبكلامه؛ لانه يذب عن سنة # نبيه ع! يى تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين " (1). # وكان من العناية الالهية أن حفظ لنا خطبة هذا الكتاب - وهي عدة PageV00P005 ~~صفحات - في كتاب ابن عبدالهادي (العقود) كاملة؛ إذ سقطت من # نسخة الكتاب الوحيدة، فبقيت لنا ms001 لنلحقها بمكانها. # وكتابنا هذا رذ على كتاب معاصره برهان الدين النسفي الحنفي # المتوفى سنة (687) في الجدل، ويعرف ب"فصول في الجدل "، أو # " مقدمة في الجدل " أو " المقدمة البرهانية ". وهذا الكتاب يمثل مرحلة # متأخرة من مراحل التأليف في " علم الجدل "، إذ مزج علم الجدل بكثير # من مصطلحات ومباحث المنطق والفلسفة، وعرف هذا المنهج بتطويل # العبارة وابعاد الاشارة، واستعمال الالفاظ المشتركة والمجازية في # المقدمات، ووضع الطنيات موضع القطعيات، إلى غير ذلك من # التمويهات. # وقد لقيت هذه الطريقة رواجا عند بعض الفقهاء والمشتغلين # بالطلب في القرن السابع وما بعده بقليل. والذي غرهم بهذه الطريقة، # ودفعهم إلى الاشتغال بها: ظنهم أنها تضبط لهم قواعد الاستدلال، # وتدربهم على إيراد الشبه والاعتراضات ولرد عليها. . حتى وصل # الحال بكثير منهم أن اعتبروا هذا الجدل المموه من أعلى درجات العلم # الشرعي، وظنوا أنه يمكنهم من تحرير المسائل أبلغ تحرير! # والواقع أنهم خالفوا بذلك منهج السلف في الجدل الصحيح # والمناظرة المثمرة، فاستحسنوا ما ذمه السلف، وجعلوا الاصول # والقواعد الصحيحة عرضة للتشكيك، وعطوا الطلاب سهاما يفوقونها # إلى تلك المسلمات والقواعد. فكان من الواجب على من وهبه ادله # علما وفقها أن يتصدى لهذا الانحراف بنقض هذه الطريقة وبيان PageV00P006 ~~فسادها. فأتى الشيخ على هذه "المقدمة " من أولها إلى آخرها شرحا # ونقضا، إذ يشرجها على طريقة أصحابها- المتكلمين - ثم ينقض # عليهم بطريقتهم وطريقة أهل الجدل المحققين، فأظهر براعة عجيبة، # وسعة معرفة بطرائق الجدليين بأنواعهم: المتقدمين والمتأخرين، # والمتكلمين الممؤهين، والأصوليين المحققين والفقهاء. # وهذا الأثر الجديد يكشف لنا وجها من تفنن شيخ الاسلام في # العلوم واحاطته العجيبة بها، وبراعته النادرة فيها، وهذا الفن الذي # كتب فيه الشيخ وهو "الجدل على طريقة المتكلمين " فن نادر، لم # يتعرض أحد لنقده وشرحه قبل الشيخ - فيما نعلم -. # حالا إن الناظر لأول وهلة ليظن أن هذا الفن هو فن الشيخ الذي برز # فيه واعتنى به وانقطع له. . لكن هذا الظن سرعان ما يزول إذا علم # الناظر مقدار توشعه في الفنون الأخرى، ونه بغير هذا الفن أشهر، # وكتبه في غيره أكثر وكبر، واسمع ms002 الان لما يقوله خصم الشيخ وقرينه # كمال الدين ابن الزملكاني: "كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي # و[لسامع انه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم ان احد 1 لا يعرفه مثله، # وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم # منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك" (1). # فما هي إذا إلا منح وفضائل يمنحها الله تعالى من يشاء من عباده، # والله ذو الفضل العظيم. PageV00P007 # وقد قدمنا بين يدي تحقيقه مباحث (1): # أولا: تمهيد في الجدل، ومناهج التأليف فيه، وأهم كتبه. # ثانيا: التعريف بكتاب "تنبيه الرجل العاقل. . ". وفيه: # - قصة العثور على الكتاب. # - اسم الكتاب. # - تاريخ تاليفه. # - إثبات نسبته إلى المؤلف. # - منهج المؤلف فيه. # - إفادة العلماء منه. # ثالثا: ترجمة برهان الدين النسفي صاحب "الفصول ". # رابعا: التعريف بالكتاب المزدود عليه " فصول في الجدل " وفيه: # - اسمه. # - إثبات نسبته لمؤلفه. # - شروح الكتاب. # - نسخه الخطية. PageV00P008 # خامسا: وصف النسخة الخطية لكتاب "تنبيه الرجل. . . ". # سادسا: منهح التحقيق. # سابعا: نماذج من المخطوطات. # وكان العمل في تحقيق الكتاب مناصفة، فمن أول الكتاب إلى # ص 296 من عمل محمد عزير شمس، ومن ص 297 إلى آخره إضافة # إلى الفهارلس العلمية واللفظية من عمل علي بن محمد العمران. ولا # يفوتنا أن نسجل جميل شكرنا للشيخ محمد أجمل الأصلاحي على # ملاحظاته القيمة وقراءاته الموفقة، وقد أثبتنا بعضها مختومة بحرف # (ص) إشارة إليه. # فها هو هذا الكتاب اليوم بين يدي كل باحث عن العلم والتحقيق، # موطأة أكنافه، ميسرة سبل الافادة منه. فأين العقول الظماى إلى العلم، # والأذهان المتعطشة للتحقيق لتنهل وترتوي؟! # والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. # كتبه # علي بن محمد العمران ومحمد عزير شمس # 28/ ربيع الاخر/ 1425 # ص. ب 2928 PageV00P009 ~~أولا: تمهيد عن الجدل، ومناهج التاليف فيه، وأهم كتبه # بز تعريف الجدل: # 1 - لغة: # قال ابن فارس: " الجيم والدال واللام أصل واحد، وهو من باب # استحكام الشيء في استرسال يكون فيه " (1). # هذا من حيث أصل الكلمة، أما معنى الجدل في اللغة؛ فقد جاء # في "اللسان " (2): "الجدل: اللدد في الخصومة والقدرة ms003 عليها، وقد # جادله مجادلة وجدالا. وجادله أي: خاصمه، والاسم: الجدل، وهو # شدة الخصومة. . ". # وقد اختلف في اشتقاق "الجدل"؛ هل هو من "الجدل" أو # "الجدالة " وهي الارض، أو "الجدال " أو " المجدل " أو " الجدول ". . # وقد توسط الطوفي في هذا فقال: "وكأن مادة (ج، د، ل) ترجع في # جميع تصاريفها الى معنى القوة والامتناع والشدة والاحكام، فيكون # مشتالا من هذا المعنى الجامع الكفي، ومن كل واحد من جزئياته # باعتبار ما يشتركان فيه من ذلك المعنى " (3). PageV00P010 # 2 - اصطلاحا: # تعددت تعريفات العلماء من جهة الاصطلاح، ونحن هنا نذكر # اقرب التعاريف وفاء وشمولا للمعثى الاصطلاحي. # - عزفه القاضي أبو يعلى الفزاء (58 4) فقال: " هو تردد الكلام بين # اثنين إذا قصد كل واحد منهما إحكام قوله ليدفع به قول صاحبه " (1). # وبنحو عبارته عرفه أبو الوليد الباجي (474) في " المنهاج " (2). # وعرفه إمام الحرمين الجويني (478) - بعد ان ساق له جملة # تعاريف لم يرضها - فقال: "إظهار لمتنازعين مقتضى نظرتهما على # التدافع والتنافي بالعبارة او ما يقوم مقامها من الاشارة والدلالة " (3). # أما نجم الدين الطوفي (716) فيقول في احد تعاريفه: "إنه قانون # صناعي يعرف أحوال المباحث من الخطأ والصواب، على وجه يدفع # عن نفس الناظر والمناظر الشك والارتياب " (4). # ويعرفه ابن حلدون في "المقدمة" (5) بأنه "معرفة بالقواعد من # الحدود والاداب في الاستدلال التي يتوصل بها إلى حفظ رأد وهدمه، # سواء كان ذلك الرأد من الفقه أو غيره ". PageV00P011 # وقد كان لكثير ممن بحث في هذه القضية بعض المؤاخذات على # هذه التعاريف؛ إذ ر وا أنها غير جامعة أو غير مانعة، إذ المقصود هنا # تعريف " الجدل الأصولي " فلابد من إضافة ضابط " الاصول "، وكذلك # لابد من التفريق بين كل من الجدل والمناظرة وعلم الخلاف، إذ الجدل # اخص منهما (1). # * طرائق الجدل، ومناهح التاليف فيه. # لما كان التنوع والاختلاف حقيقة إنسانية طبيعية، وكان من ثمار # هذا التنوع الاختلاف والتباين فيما يصل إليه الانسان بتأمله وتفكيره، # وإلى جانب هذا التنوع فان الإنسان مفطور كذلك على التفاعل والتقاء # الأفكار، والإفصاح عنها، وعرضها للحوار والجدل - نشأ عن ذلك: # الحجاج والنقالش وتبادل الأفكار واحتكاك ms004 بعضها ببعض (2). # ولما كان من وصف القرآن أنه فرقان يافزق بين الحق والباطل، # فلا بد أن يكون قد اشتمل على تقرير الحق وإبطال الباطل بطرق شتى: # بالمحاورة والمناظرة والمجادلة، بذكر الشبه ونقضها، والدعوة إلى # مجادلة أهل الكتاب، وضرب الأمثال وحكاية المناظرات التي وقعت # للسابقين، وقد رسى في أثناء ذلك الدلائل الواضحة البينة لاصول PageV00P012 ~~علم الجدل والمناظرة. وهكذا السنة النبوية جاءت بتقرير ذلك # وشرحه، وسار الامر على مثل ذلك في عصر الصحابة - رضي الله # عنهم - والسلف، متبصرين بمنهج الوحيين الشريفين. # والجدل بمعتاه الاصطلاحي لم يكن فنا متميزا عن غيره بقواعد # وضوابط تجمعها كتب خاصة، بل كان فنا يستعمله العلماء ويدرونه، # كما يعرفون بعض العلوم الاخرى كا-لأصول واللغة. ومع مرور الزمن # وتناقص المعرفة، وضعف الملكة، واتساع رقعة المملكة الاسلامية، # وا قبال الناس على الدين وتعلمه والتفقه فيه - دونت كثير من العلوم # الالية والمقاصدية، وتطورت حركة التأليف في فنون العلم، حتى إن # الفن الواحد قسم إلى فنون، مثل فن الجدل كان داخلا في فن ال! ف # إلا انه بعد حين صار علما مستقلا، صنفت فيه الكتب والرسائل، # واختلفت فيه المناهج والطرائق، ثم طرا عليه ما طرا على اكثر الفنون # من قوة وضعف، بل وانحراف في مناهجه وقضاياه، خاصة تلك التي # تأثرت بالعلوم العقلية والرسوم المنطقية التي ذهبت بفائدة الفن # الحقيقية، وهي: تحرير الاستدلال الصحيح القائم على أساس الحجة # القوية، والاستدلال المعتبر، والنظر الصحيح. بل اصبحت حقيقته # مجرد شبهة غامضة، واسالميى واه، وشغب زائف. # ويمكننا ان نقول: إن المراحل التي مر بها علم الجدل ثلاث: # المرحلة الأولى: وهي طريقة السلف من الصحابة والتابعين ومن # سار على طريقتهم طريقة القرآن والسنة، وتمتاز هذه الطريقة بما عبر # عنه شيخ الإسلام ابن تيمية إذ يقول: "وكانوا- اي السلف من PageV00P013 ~~الصحابة فمن بعدهم - يتناظرون في الأحكام، ومسائل الحلال # والحرام بالأدلة المرضئة والحجج القوتة، حتى كان قل مجلس # يجتمعون عليه إلا ظهر الصواب، ورجع راجعون إليه؛ لاستدلال # المستدل بالصحيح من الدلائل، وعلم المنازع أن الرجوع لى الحق # خير من التمادي ms005 في الباطل. كمجادلة الصديق لمن نازعه في قتال # مانعي الزكاة، حتى رجعوا إليه، ومناظرتهم في جمع المصحف حتى # اجتمعوا عليه، ومناظرتهم في حد الشارب، وجاحد التحريم، حتى # هدوا إلى الصراط المستقيم. . . " (1). # وهذا هو الجدل المحمود والمناظرة المرضئة، التي تحق الحق # وتكشف الباطل، وتهدف إلى الزشد، مع ما يرجى من رجوع المناظر # عن الباطل إلى الحق (2). # هذه الطريقة كانت هي المعروفة المشهورة قبل أن يفرد هذا العلم # بمؤلفات مستقلة، وتدخله الداخلة من جهات عديدة، ستأتي الاشارة # إليها. # وإذا جاز لنا ن نمثل لهذه المرحلة، فيمكننا القول: إن الكتب # الخلافية المتقدمة أصدق مثال عملي لعلم الجدل، يمكن للمتأمل فيها # أن يستخلص كثيرا من قواعد الفن وضوابطه الصحيحة، من مثل كتاب # "الأم " للشافعي، خاصة مناظراته مع محمد بن الحسن وغيره من فقهاء PageV00P014 ~~العراق. وكتب ابن جرير الفقهئة "اختلاف العلماء" و"تهذيب الاثار"، # وكتب ابن المنذر "الاوسط " و"الاشراف " وغيرها. # الموحلة الثانية: وهذه المرحلة جاءت بعد تدوين أكثر العلوم في # مصنفات خاصة، وتميز العلوم عن بعضها، وجاءت بعد [ستقرار # المذاهب الفقهية،-- وتدوين المدونات الخاصة بكل مذهب، وجري # العلماء والمتناظرين على، ا 2 نتصار كل لمذهبه واضعاف مذهب المخالف # بافي طريق. وقد تز-امن ذلك مع تأثر كثير من العلوم بالعقلئات # والمباحث المنطقية. # من أجل ذلك كان الشيخ أبو حامد الاسفراييني يقول لطاهر # العباداني: لا تعفق كثيرا مما تسمع مني في مجالس الجدل، فان الكلام # يجري فيها على ختل الخصم ومغالطته، ودفعه ومغالبته (1). . # وكان الداعي إلى إفراد "علم الجدل " بالتصنيف مع أنه فرع من # فروع علم النظر والخلاف - أنه " لما كان باب المناظرة في الرد والقبول # متسعا، وكل واحد من المتناظرين في الاستدلال والجواب يرسل عنانه # في الاحتجاج، ومنه ما يكون صوابا ومنه ما يكون خطأ، فاحتاج الائمة # إلى أن يضعوا ادابا وحكاما يقف المتناظران عند حدودها في الرد # والقبول، وكيف يكون حال المستدل والمجيب، وحيث يسوغ له أن # يكون مستدلا، وكيف يكون مخصوما (2) منقطعا، ومحل اعتراضه أو PageV00P015 ~~معارضته، وين يجب عليه السكوت ولخصمه الكلام والاستدلال " # قاله ابن خلدون ms006 (1). # وقد وصف لنا شيخ الاسلام ابن تيمية هذه المرحلة وصفا يكشف # لنا حقيقتها وخصائصها وميزاتها وما لها وما عليها، فقال: "ثم صار # المتأخرون بعد ذلك قد يتناظرون في أنواع التاويل والقياس بما يؤثر في # ظن بعض الناس، وان كان عند التحقيق يؤول إلى الإفلاس، لكنهم لم # يكونوا يقبلون من المناظرة إلا ما يفيد ولو ظنا ضعيفا للناظر. # واصطلحوا على شريعة من الجدل، للتعاون على إظهار صواب # القول والعمل، ضبطوا بها قوانين الاستدلال، لتسلم عن الانتشار # ولانحلال. فطرائقهم وان كانت بالنسبة إلى طرائق الأولين غير وافية # بمقصود الدين، لكئها غير خارجة عنها بالكلية، ولا مشتملة على مالا # يؤثر في القضية. وربما كسوها من جودة العبارة، وتقريب الاشارة، # وحسن الصياغة، وصنوف البلاغة ما يحقيها عند الناظرين، وينققها # عند المتناظرين، مع ما اشتملت عليه من الادلة السمعية والمعاني # الشرعية، والتحاكم فيها إلى حاكم الشرع الذي لا يعزل، وشاهد العقل # المزكى المعذل. # وبالجملة؛ لا تكاد تشتمل على باطل محض وبمير صرف، بل # لابد فيها من مخيل للحق، ومشتمل على عرف " (2). PageV00P016 # وهذه المرحلة أو الطريقة نسبها ابن حلدون (808) إلى # البزدوي (1)، قال: "وهي خاصة بالادلة الشرعية من النص والاجماع # ولاستدلال " (2). # ولعل هذه النسبة تعود إلى أنه اول من ألف فيها، او ول من اشتهر # بها، لكئا نجد علماء اخرين يخالفون هذا الراي؛ فيذكر النووي (676) # في " تهذيب الاسماء واللغات " (3) ان اول من الف فيها بو علي الطبري # (305)، بينما ذكر طاش كبري زاده أن أول من ألف فيه هو ابن القفال # الشاشي (07 5)، وسمى غيرهم غير أولئك. ولعل هذا الاختلاف عائد # إلى شمول علم الجدل لاكثر من فن جميعها تصنف تحت "علم الجدل " # وهي: الخلافيات - وعلم المناظرة (اداب البحث) - وعلم الجدل (4). # ووهنا نذكر الكتب المطبوعة في علم الجدل التي ألفت على هذه # الطريقة: # 1 - " التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالالفاظ العامية والامثلة PageV00P017 ~~الفقهية " لأبي محمد بن حزم الظاهري (456)، وهو مطبوع ضمن # مجموعة رسائل ابن حزم في المجلد الرابع منه سنة 03 14. # 2 - "المنهاج في ترتيب الحجاج " لابي الوليد ms007 الباجي المالكي # (474)، وهو مطبوع بتحقيق عبدالمجيد تركي سنة 07 4 1 طبعة ثانية. # 3 - "المعونة في الجدل " (1) لأبي إسحاق إبراهيم بن علي # الشيرازي الشافعي (476) وهو مطبوع بتحقيق علي العميريني، ثم # طبعه عبدالمجيد تركي. # 4 - "المنتخل في الجدل " لابي حامد الغزالي (505)، وقد طبع # اخيرا بتحقيق الأستاذ علي العميريني. # 5 - "الجدل على طريقة الفقهاء" لابي الوفاء بن عقيل الحنبلي # (513)، وقد نشره محقفا علي العميريني سنة 1418. # 6 - "المقترح في المصطلح في الجدل " لابي منصور محمد بن # محمد البروي (567). وقد طبع اخيرا بتحقيق شريفة المويلحي. # 7 - " الايضاح لقوانين الاصطلاح " ليوسف ابن الجوزقي (656)، # مطبوع بتحقيق الأستاذ فهد السدحان سنة 13 14. # 8 - "علم الجذل في علم الجدل " لنجم الدين سليمان بن # عبدالقوي الطوفي (716) مطبوع بتحقيق المستشرق فولفهارت PageV00P018 ~~ها ينرشس - ألمانيا سنة 8 0 4 1. # ويمكننا أن ندرج قي هذه المرخلة اتجاها اخر في التأليف، له # ارتباط أوثق بعلوم المنطق والمباحث العقلية، وصناعة الحدود، مثل # كتاب "الكافية في الجدل " لامام الحرمين الجويني (478)، وهو # مطبوع بتحقيق فوقية حسين محمد عام 1399. # وعلى هذه الطريقة تندرج المقدمة الجدلية التي صدر بها أبو الوفاء # ابن عقيل (513) كتابه الأصولي " الواضح " (1)، وطريقته فيه مخالفة في # منهجها وأسلوبها ومباحثها كتابه الانف الذكر. ومثلهما ما تضمنه كتابا # الرازي (6 0 6)، والامدي (0 63) من مباحث في علم الجدل. # المرحلة الثالثة: وهذه المرخلة بدات وشتهرت على راس القرن # السادس على يد العميدي (2)، وصارت تعرف بالطريقة العميدية، ولا # خلاف بين العلماء انه اول من اخترع هذه الطريقة وصنف فيها، قال ابن # حلكان: "كان إماما في فن الخلاف، خصوصا الجست (3)، وهو أول PageV00P019 ~~من افرده بالتصنيف، ومن تقدمه كان يمزجه بخلاف المتقدمين. . " (1). # وقال شيخ الاسلام ابن تيمية: "وفي ذلك الوقت - اي سنة 615 - # ظهرت دولة المغل جنكسخان بارض المشرق. . . وظهرت بدع في # العلماء والعباد، كبحوث ابن الخطيب، وجست العميدي، وتصوف # ابن العربي. . " (2). # وهي مرخلة جديدة الوجه واليد واللسان، وصفها ابن حلدون # بقوله: "وهي عامة في كل دليل يستدل به من اي علم كان، وكثره # استدلال، وهو من المناحي الحسنة، والمغالطات ms008 فيه في نفس الامر # كثيرة، وإذا اعتبرنا النظر المنطقي كان في الغالب اشبه بالقياس # المغالطي والسوفسطائي " (3). # ووصفها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وصفا بليغا دقيقا فقال: # " ثم إن بعض طلبة العلوم من ابناء فارس والروم، صاووا مولعين بنوع # من جدل الممؤهين، استحدثه طائفة من المشرقيين، ولحقوه باصول # الفقه في الدين، راغوا فيه مراوغة الثعالب، وحادوا فيه عن المسلك PageV00P020 ~~اللاحب، وزخرفوه بعبارات موجودة في كلام العلماء قد نطقوا بها، # غير أنهم وضعوها في غير مواضعها المستحقة لها، وألفوا الأدلة تأليفا # غير مستقيم، وعدلوا عن التركيب الثاتج إلى العقيم. # غير أنهم بإطالة العبارة، وابعاد الاشارة، واستعمال الألفاظ # المشتركة والمجازية في المقدمات، ووضع الظنيات موضع # القطعيات، والاستدلال بالأدلة العامة - حيث لها دلالة - على وجه # يستلزم الجمع بين النقيضين، مع الاحالة والإطالة، وذلك من فعل # غالط أو مغالط للمجادلة، وقد نهى النبي لمجي! عن أغلوطات المسائل= # نفق ذلك على الأغتام الطماطم، وراج رواج البهرج على الغر العادم، # واغتز به بعض الأغمار الأعاجم، حتى ظنوا انه من العلم بمنزلة الملزوم # من اللازم، ولم يعلموا أنه والعلم المقرب متعاندان متنافيان (1)، كما أنه # والجهل المركب متصاحبان متاخيان. . " (2). # وقد نقل الحاج خليفة في "كشف الظنون " (3) عن بعض العلماء # قوله: (؟ إياك أن تشتغل بهذا الجدل الذي ظهر بعد انقراض الأكابر من # العلماء (يشير إلى جدل العميدي) فانه يبعد عن الفقه، ويضيع العمر، # ويورث الوحشة والعداوة، وهو من أشراط الساعة، كذا ورد في PageV00P021 ~~الحديث، ولله در القائل: # ارى فقهاء هذا العصر طرا اضاعوا العلم واشتغلوا بلم لم # إذا ناظرتهم لم تلق منهم سوى حرفين لم لم لا نسلم" # وهذا هو الجدل المذموم الذي منه ما يكون محرما، قال إمام # الحرمين الجويني: "فالمذموم منه ما يكون لدفع الحق، او تحقيق # العناد، او ليلبس الحق بالباطل، او لما لا يطلب به تعردت ولا تقزب. . # إلى غير ذلك من الوجوه المنهي عنها" (1). # وهذه الطريقة المخترعة يبدو انها لقيت رواجا في القرن السابع في # اوساط الطلبة والمتفقهة، تدل على ذلك عبارة ابن حلكان ms009 - لما ذكر # طريقة العميدي - " وهي مشهورة بأيدي الفقهاء" (2)، وكذلك كثرت في # هذه الطريقة الشروح والتاليف (3)، وتدل عليه عبارة شيخ الإسلام # المذكورة انفا. من اجل ذلك راى شيخ الإسلام انه يجب التصدي لهذه # الطريقة وتفنيد ما فيها من الخطا والباطل (4)، وذلك بنقض كتاب يمتبن # هذه الطريقة، وهو "فصول في الجدل " لبرهان الدين محمد بن محمد # النسفي الحنفي المتوفى سنة (687)، وقد ذكر ابن خلدون النسفي على # انه احد المؤلفين في هذه الطريقة الذين سلكوا مسلك العميدي (5). PageV00P022 # وفد زادت قناعة شيخ الاسلام بنقض هذه الطريقة بعد ما طلب إليه # أن يكتب ما يكشف مشكلها ويفتح مقفلها، ويبين ما فيها من زلل # وخطل، حتى يتبين لمن سلكها من الطلاب انه في طريق لا يهدي إلى # الهدى والرشد، ولا يوصل إلى حقيقة، وان أخذوا من الجدل الصحيح # مافيه من الرسوم والالفاظ نمويها دون حقائقه ومعانيه، وذلك بمنزلة # ما في الدرهم الزائف من العين! # إلا ن رواج هذه الطريقة لم يلبث طويلا، فسرعان ما هجرت # ونفض الطلاب عن الاهتمام بدراستها، والعلماء عن التأليف فيها (1)، # لما فيها من التعقيد وصعوبة المسلك، مع بعدها عن العلم الصحيح # الذي يورث الفقه، والعلم النافع. # *** PageV00P023 # ثانيا: التعريف بكتاب # "تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل" # - قصة العثور على الكتاب: # كان يظن ان الكتاب مفقود، لم يبق منه إلا مقدمته التي اقتبسها ابن # عبدالهادي في "العقود الدرية " (1)، حتى من الله عليئ بالعثرر عليه في # مكتبة رضا بمدينة رامفور بالهند، عندما زرتها لاول مرة قبل ثلاث # سنوات بحثا عن مؤلفات شيخ الاسلام ابن تيمية. فقد وجدت في # الفهرس القديم للمكتبة (2) ذكر مخطوطة بعنوان كتاب "الفرق) " لابن # عقيل الحنبلي، ولما اطلعت عليها وقرات فيها وجدت انها في # "الجدل "، وبعد التامل فيها ظهر لي انها في الرد على كتاب مؤلف في # الجدل. ومن حسن حظي وجدت في المكتبة بعض المخطوطات في # هذا الفن، من بينها كتاب "الفصول" لبرهان الدين النسفي (687)، # وبعد المقارنة بينها وبين المخطوطة السابقة توصلت إلى ان الأخيرة # هي المقصودة بالرد في المخطوطة ms010 المشار إليها، فاستبعدت ان يكون # مؤلفها ابن عقيل (513)، لأنه توفي قبل النسفي بمدة طويلة. # ثم بدات ابحث عن المؤلف الحقيقي الذي عاش في الفترة مابين # 687 (تاريخ وفاة النسفي) و759 (تاريخ نسخ المخطوطة)، وترتجح # لدي بقرائن متعددة انه شيخ الاسلام ابن تيمية، كما سياتي ذكرها. وقد PageV00P024 ~~طلبت من القائمين على المكتبة تصوير المخطوطة للدراسة المتأنية، # وبعد جهد جهيد وصبر طويل حصلنا على مصؤرته الثانية بعد ما # ضاعت مصورته الاولى التي أرسلت إلينا بالبريد المسخل. فالحمد لله # الذي بنعمته تتم الصالحاب. # - اسم الكتاب: # ذكر ابن عبدالهادي في " العقود الدرية " (1) أن عنوان هذا الكتاب: # " تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل "، وقال: إنه في مجلد، # وهو من أحسن الكتب وأكثرها فوائد. ثم نقل مقدمته. وذكره في كتابه # "مختصر طبقات علماء الحديث " (2) بعنوان "تنبيه الرجل العاقل على # تمويه المجادل في الجدل الباطل ". # أما الصفدي وابن شاكر الكتبي فذكراه بعنوان: "تنبيه الرجل # الغافل على تمويه المجادل " (3)، وذكره الحاج خليفة في "كشف # الظنون) " (4) بعنوان "تنبيه الرجل الغافل على تمويه الجدل الباطل "، # وقال: "هو كتاب كبير في الجدل، أوله: الحمد لله العليم القديم ". # و"القديم" تحريف "القدير". وغالب الظن أن "الغافل" تصحيف # " العاقل "، ويمكن توجيه صحته بأن يقال: إن هذا الكتاب ينبه الغافل # على ما في كتاب الجدل من الباطل، ليكون بمأمن من الخطر. اما PageV00P025 ~~"العاقل" على ما ذكره ابن عبدالهادي فالمقصود به أن الكتاب تنبيه # للشخص الذي يعقل مثل هذه المباحث الجدلية على تمويهات # الجدليين المتأخرين. وهذا هو الراجح في نظرنا، وقد اخترنا ان يكون # العنوان " تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل " كما في "العقود # الدرية "، ومافي المصادر الاخرى مقارب له. # - تاريخ تاليفه: # نحسب ان شيخ الإسلام الف هذا الكتاب في المرخلة الأولى من # حياته في اثناء إقامته بدمشق قبل سفره إلى مصر سنة 705. ومما # يستأنس به في ذلك أن الشيخ لم يشر في هذا الكتاب إلى شيء من # مؤلفاته وكتاباته، مع أنه كثير الإحالة إليها في كتبه إما إجمالا كقوله: # "كما بسط ذلك في ms011 موضع اخر"، أو بتحديد عنوان كتابه. ولم يفعل # هذا في الكتاب الذي بين أيدينا. # ثم إن ميله إلى السجع في مقدمة الكتاب -كما صنع في مقدمة # "الصارم" و"الإبطال) "- وكلامه على بعض الاحاديث الواردة في # الكتاب باختصار، واهتمامه بأمر للغة والنحو والتنبيه على اللحن، كل # ذلك يشير إلى قدم تأليفه، وأنه من أوائل كتبه التي أئفها، فلم نعهد منه # هذا في المرخلة الأخيرة من حياته. # - إثبات نسبته إلى المؤلف: # وصلت إلينا نسخة فريدة من الكتاب كتبت سنة 759، وهي في # مكتبة رضا في رامفور بالهند برقم [2170]. وقد كانت في فهرسها PageV00P026 ~~القديم (1/ 512) منسوبة إلى ابن عقيل الحنبلي. وبعد الاطلاع على # النسخة ودراستها ظهر أنها ليست لابن عقيل، فإنه توفي سنة 513، # والكتاب يناقش "الفصول في الجدل " لبرهان الدين النسفي المتوفى # سنة 687، وهو متأخر عن ابن عقيل كما نرى. # وكان علينا أن نبحث عن المؤلف الحقيقي له في الفترة بين # (759 - 687 تاريخ وفاة النسفي وتاريخ كتابة النسخة). وبما أن # الملزمة الاولى من النسخة ناقصة، فذهبت بعشر أورا! تى تحتوي على # مقدمة الكتاب والكلام على بعض الفصل الاول من "الفصول "، كان # لابد من دراسة النسخة والتأمل فيها لعلنا نهتدي إلى المؤلف الحقيقي. # وبعد عكوفنا على النسخة والقراءة المتأنية فيها وجدنا قرائن تشير إلى # أن المؤلف هو شيخ الاسلام، ثم توصلنا إلى القطع بذلك بعدما وجدنا # نصوصا مقتبسة منه في " إعلام الموقعين " لابن القيم. # أما القرائن فكانت عديدة: # منها: أن المترجمين لشيخ الاسلام ذكروا له كتابا في الجدل # بعنوان "تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل ". والكتاب الذي # بين أيدينا نقا لاصحاب الجدل الباطل وبيان لتمويهاتهم، ولا نعرف # أحدا غيره ألف على هذا النحو في الرد على الجدليين المتأخرين. # ومنها: أن شيخ الاسلام كان في هذه الفترة التي حددناها، أي بعد # وفاة النسفي سنة 687، وقبل تاريخ النسخة 759. ولا نعرف أحدا # غيره برز في هذه الفترة للرد على الجدليين. PageV00P027 # ومنها: أن في الكتاب ذكر "تمويه" الجدليين والجدل "المموه " # وأصحاب الجدل "المموهين) " ومشتقاته بكثرة، واذا قرأنا مقدمة # الكتاب ms012 التي اقتبسها ابن عبدالهادي في "العقود" عرفنا أن المقصود # الأصلي من الكتاب نقد جدل " المموهين " وبيان "تمويهاتهم) ". # ومنها: أن هذه المقدمة المقتبسة فيها أن المؤلف يأخذ في تمييز # حقه من باطله وحاليه من عاطله بكلام مختصر، والنسخة كلها تحوي # نقد كتاب النسفي المذكور وتمييز حقه من باطله وتمييز صحيحه من # سقيمه. # ومنها: أن في الكتاب موضوعات وأبحاثا اشتهر شيخ الإسلام # بالحديث عنها، منها نقله لكلام الامام أحمد: "ينبغي للمتكلم في # الفقه أن يجتنب هذين الأصلين ". وقوله: "أكثر ما غلط الناس من جهة # التأويل والقياس "، وبيانه لمعنا 5 (ص 13 2). وانظر نحو هذا الكلام في # "قاعدة في الاستحسان " (ص 74) و"مجموع الفتاوى " (391/ 7، # 392). # وتكلم في موضوع النهي عن التشبه بالاعاجم والكفار # (ص 268 - 271). وقد فصل فيه الكلام بما لا مزيد عليه في كتابه # "اقتضاء الصراط المستقيم ". # وتكلم في موضوع التنافي (ص 9 1 2 وما بعدها)، ونحوه في " الرد # على المنطقيين " (ص 205، 206). # وهناك موضوعات اخرى أشرنا إلى ما ورد متها ما يماثلها في كتبه # ا لأ خرى. PageV00P028 # هذه القرائن وغيرها رشدتنا إلى أن الكتاب من تأليفه، ثم وجدنا # تلميذه العلامة ابن قيم الجوزية ذكر في " إعلام الموقعين " (5/ 546 - # 582، 6/ 5 - 0 4) مبحثا طويلا في حجية قول الصحابي، وكله منقول # من هنا دون عزو مع إضافات (ص 560 - 589)، على طريقته في نقل # كلام شيخه بعزو أو بدون عزو. وهذا مما يقطع بصحة نسبته إلى شيخ # الإسلام. # - منهج المؤلف فيه: # الكتاب الذي بين أيدينا يبحث في موضوع الجدل الأصولي، # وينقد طريقة الجدليين المتأخرين ويبين ما فيها من الخطأ والصواب، # ويميز بين القشر واللباب. وهو كما ذكرنا رد على كتاب "الفصول في # الجدل " لبرهان الدين النسفي (687)، ومنهجه فيه أنه يقتبس شيئا من # كلام النسفي، ويعقب عليه بالشرح أولأ ثم الرد عليه ثانيا، ويأتي # بوجوه كثيرة لبيان فساد كلامه. وإذا كان عنده شيء من اللحن أو # مخالفة في اللغة ينبه عليه ويذكر صوابه. وإذا كان في كلامه ما يوافق # الحق والصواب ابرزه وايده فيه، ولكنه ينتقده بتطويل الكلام ms013 وتكثير # المقدمات وتغيير العبارة بما لا فائدة فيه. ويقدم المؤلف بعض # الفصول بمقدمات مفيدة تساعد على فهم الموضوع، كما فعل في # سحما القيالس والاستصحاب وحجية قول الصعحابي وغير ذلك. # وقد النزم المؤلف بالرد علي النسفي من أول كتابه " الفصول " إلى # اخره، فلم يترك منه فقرة إلأ اقتبسها وتكلم عليها، والتزم الترتيب # نفسه، إلا في فصل " التنافي بين الحكمين " (ص 419)، فقد تأخر عند PageV00P029 ~~المؤلف مع انه في أول الكتاب بعد "فصل التلازم " في الأصل وجميع # شروحه. ولعل النسخة التي اطلع عليها شيخ الاسلام من "الفصول" # كانت مضطربة في الترتيب. # ونرى أن إخراج هذا الكتاب لاول مرة يقدم للباحثين مادة جديدة # لدراسة اراء شيخ الاسلام في موضوع الجدل الاصولي، فالكتاب فريد # في بابه، لم نجد له مثيلا في الكتب التي الفت في الجدل. ثم إن # اهتمام الشيخ بنقد كتاب كامل من اهم الكتب المؤلفة على طريقة # المتأخرين يزيد من قيمة الاراء والنظرات التي وردت فيها، ونستطيع أن # نستخلص منه رأيه في كل مبحث من مباحث الجدل. ونرى ان أكثر # هذه الابحاث جديدة لنا، فلم نجد من قبل إلا نتفا مما يتعلق بها في # كتبه المعروفة. # وعلى هذا فما في هذا الكتاب من الابحاث المتعلقة بالتلازم # والتنافي والدوران والقياس وتخصيص القياس وتعدية العدم وتوجيه # النقوض والتمسك بالنص والامر والنهي والتمسك بالنافي وقول # الصحابي والاجماع المركب والاستصحاب وغيرها، وما فيه من الرد # على الجدليين الممؤهين في هذه الموضوعات، يدفعنا إلى دراسته # دراسة متأنية، والمقارنة بينه وبين ما يشبهها من المباحث في كتبه # الاخرى. # ولا يمكننا في هذه المقدمة أن نتناول اراءه في الكتاب بالبحث # والتحليل والمقارنة، فهذه مهمة الباحث المتفرغ لهذا الموضوع. # وانما ننبه هنا على امر يجب الاهتمام به عند دراسة اراء الشيخ في PageV00P030 ~~الكتاب، وهو ان الشيخ كثيرا ما يعقب كلام البرهان النسفي بما يشرحه # ويوضحه، فلا يؤخذ منه انه يؤيده وينصره، بدليل انه يأتي فيما بعد بما # يبين فساده من وجو؟ كثيرة. وكذلك يفعل في ذكر المقصود من منع # المعترض وجواب ms014 المستدل (او النسفي) عنه، فالشيخ يذكر اولا # المقصود من الاعتراض والجواب، ثم يعقب عليه بكلام من عنده. # واحيانا يذكر وجوها من الاعتراض على لسان المعترض او المستدل # جريا على طريقة الجدليين، ثم يقول: إنها لا طائل تحتها. واحيانا # يتكلم بعد افتراض شيء، ويتوسع في الكلام، ثم يبين ان هذا # الافتراض ليس بصحيح. والامثلة على ذلك كثيرة مبثوثة في الكتاب. # وينبغي ان يكون القارىء والدارس علي معرفة بالغرض الأصلي # من تاليف هذا الكتاب، فقد كان قصد الشيخ فيه التمييز بين الجدل # الصحيح والباطل، والتنبيه على ما (في كلام الجدليين المموهين من # المغالطات، وما يسلكونه من الطرق المعوجة، للوصول إلى # المقصود. وقد نبه الشيخ كثيزا على هذا الغرض في اثناء كلامه. يقول # في موضع (ص 445): "واعلم ان نكت هؤلاء المموهين إذا صح # بعضها وكان مبنئا على اصول الفقه، فإنه لابد من حشو وإطالة، وذكر # مالا يفيد، ووقف الاستدلال على مالا يتوقف، وادخال ما ليس من # مقدمات الدليل في المقدمات، فهي دائرة بين تغليط وتضييع، وبين # الإحالة والإطالة، وبين الباطل الصريح والحشو القبيح ". ونحو هذا # الكلام عنده كثير، فعلينا عند در [سة اراء الشيخ ان لا ننسب إليه ما هو # منه بريء، وإنما ورد ما ورد منه في كلامه على لسان المعترض أو # المستدل. PageV00P031 # ويالاضافة إلى مباحث الجدل والاصول يوجد في الكتاب آراء # جديدة للشيخ في النحو واللغة، ونخمق بالذكر هنا كلامه في المصدر # الصناعي (ص 261 - 268)، فقد أطال الكلام حوله، وبين ما هو على # الجادة منه مماليس كذلك، وقد رد هنا على النحويين وفصل تفصيلا لا # يوجد في كتب النحو القديمة والجديدة التي رجعنا إليها. # - افادة العلماء منه: # وقفنا ولله الحمد على ثلاثة من العلماء اقتبسوا من هذا الكتاب: # 1 - الامام محمد بن أحمد بن عبدالهادي (744)، فقد ذكر # الكتاب وثنى عليه، وساق خطبته كاملة في ترجمته لشيخ الاسلام ابن # تيمية " العقود الدرية ": (ص/ 9 2 - 35). # 2 - الامام ابن قيم الجوزية (751) في كتابه "إعلام الموقعين " فقد # نقل نصا طويلا في الكلام على الاحتجاج ms015 باقوال الصحابة، مع بعض # التصرف كعادة ابن القيم في نقله عن الشيخ، وهذا النقل في (5/ # 546 - 581)، (6/ 5 - 0 4) وهو في " التنبيه ": (ص/ 0 56 - 589). # 3 - الامام علاء الدين المرداوي (885) في كتابه "التحبير في # شرح التحرير": (1/ 212 - 213)، ونصه: (قال الشيخ تقي الدين في # الرد على الجست (1): "النطر له معان عدة. منها: نظر العين كقوله # تعالى: < وصة يو! ز ناضر" 6؟ لأ إك رتجا ناظرير *؟ كاه[القيامة / 22 - ~~23]، وقوله # *1) # وقع في مطبوعة "التحبير": "الجشت"، وهو تصحيف. وقد تقدم تفسير # "الجست" *ص/19 - هامث! 3). PageV00P032 # تعا لى: < على الأرآيك يظرون! ضو) [المطففين / 23، 35]. # ومنها نظر القلب كقوله تعالى: < أولز يخظرو فى ملكوت أالئممؤت # وا لأزض) [الأعراف / 185]. # ومنها: معنى العطف والرحمة كقوله: <ولا يضطر إلئهم > [ل # عمران / 77]. # ومنها: معنى الانتظار كقوله تعالى: < هل يخظروت إلا الساعة> # [الزخرف / 66] < نظرونجا نقبش من نوكتم > [لحديد/ 13]، < فناظرة م بم يرخع # المرسلون *نر) [النمل / 35]. # ومنها: معنى المقابلة والمحاذاة، يقال: داري تناظر دارك، اي: # تقابلها، والموضع الفلاني ينظر إلى جهة كذا، أي: يقابله ويحاذيه. # ومنه الئظر: لأنه يقابل الاخر ويناظره، ويسمى المتحاجان # متناظرين؛ لأنهما متقابلان تقابل الشيئين المتواجهين، ولأنهما # متعاونان على النظر الذي هو التفكر والاعتبار، طلبا لادراك العلم # وبيانه. # ولمعنى الاول أظهر عند أهل العربية. وإلى المعنى الثاني صغو # الجدلين ". انتهى. # ويبدو ن هذا الاقتباس من أوائل كتاب "التنبيه "، ووائله ساقطة # من نسختنا كما سلف. # *** PageV00P033 # ثالتا: ترجمة برهان الدين النسفي صاحب "الفصول " (1) # لم تسعف المصادر التي ترجمت للنسفي بتفصيل كاف يكشف عن # مختلف جوانب حياته، بل حتى تلك المعلومات المقتضبة يتناقلها # اللاحق عن السابق دون إضافة تذكر سوى التصرف في بعض # العبارات. ونحن هنا نجمع بين ما تفرق من معلومات ونسوقها على # النحو التالي: # هو: محمدبن محمدبن محمد أبو الفضل (2) برهان الدين # النسفي الحنفي. # ولد النسفي نحو سنة ستمائة (0 60) على ماقاله تلميذه الفوطي، # وجزم البعض أنه ولد في تلك السنة، وقيل سنة (06 6) وهي سنة وفاة # الرازي صاحب " مفاتيح الغيب " الذي اختصره النسفي. # و[لنسفي نسبة إلى مدينة " نسف " بفتح النون والسين، وهي مدينة ms016 PageV00P034 ~~كبيرة من مدن بلاد ما وراء النهر (1). # برز النسفي في العلوم العقلية، كالفلسفة، والكلام، والمنطق، # ولأصول، وله بعض التصانيف في الخلاف والتفسير، وقد أثنى عليه # غير واحد في هذه الفنون. # قال تلميذه ابن الفوطي (723) كما في "الوافي": "شيخنا # المحقق، العلامة الحكيم، له التصانيف المشهورة. كان في للخلاف # والفلسفة أوحد، متع بحواشه، وكان زاهدا". # وقال الذهبي (748) في "دوله": "العلامة البرهان النسفي، # المتكلم، شيخ الفلسفة ببغداد، صاحب التصانيف في الخلاف ". # وأثنى عليه كل من ترجم له بنحو ما سبق، إلا أن اللكنوي # (1304) وصفه بأنه كان "محدثا"! وهذا الوصف تفرد به اللكنوي، # ولم نجد ما يؤيده، بل وجدنا كل الدلائل تشير إلى عدم اشتغال النسفي # بالحديث وقلة بضاعته فيه - كما هو حال أكثر من اشتغل بالعلوم # العقلية -. # قال شيخ الإسلام في كتابنا هذا (2): "هؤلاء المتأخرون من # الخلافيين ونحوهم من المتفقهة أقل الناس علما بالحديث وأبعدهم عن # ضبطه ومعرفته، ولعل احدهم او اكثرهم لا يعرفون مظان طلب # الأحاديث. . . ويكفي دليلا على ذلك أن هذا المصنف (أي النسفي) PageV00P035 ~~ذكر في كتابه هذا عدة أحاديث، عامتها ليست محفوظة عن رسول الله # ! ر، مع ان في الباب الذي يذكره عدة أحاديث صحاح مشهورة. . ". # وقال الذهبي في "السير" (1): "وما علمته روى حديث! ولا تشاغل # في الاثر". # فان قيل: إن استجازة الحافط البرزالي (739) منه في سنة # (684) (2) تدل على أن له تشاغلا بالرواية. فيقال: ذلك غير لازم؛ لانه # قد يطلب منه الاجازة لما صحت له روايته من كتب الفقه والخلاف # ونحوها، أو كتبه التي صنفها هو، ولو صج أن له رواية بكتب الحديث # فلا يعني ان يوصف من أجل ذلك بالمحدث. مع أن البرزالي واسع # الرواية جدا، ويروي عن كل احد. # مصنفاته: (3) # ترك النسفي جملة من التصانيف أكثرها في العلوم العقلية # والمباحث الفلسفية، حتى تفسيره (مختصر تفسير الرازي) أكثر مسائله # قضايا فلسفية وجدلية. وهذا ذكرها: # 1 - التراجيح (خ) ولدينا نسخة منه. # 2 - دفع النصوص والنقوض (خ) ولدينا نسخة منه. # 3 - رسالة في الدور والتسلسل. PageV00P036 # 4 - رسالة في العشق (خ). # 5 ms017 - شرح أسماء الله الحسنى (خ). # 6 - شرح الاشارات ولتنبيهات لابن سينا. # 7 - شرح الرسالة القدسية بأدلتها البرهانية للغزالي. # 8 - شرح منشأ النظر. # 9 - الفصول في الجدل، ويسمى أيضا (المقدمة البرهانية، # ومقدمة في الجدل)، وهو الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في # كتابه هذا وسيأتي تفصيل القول فيه. # 0 1 - الفوا ئد. # 1 1 - القوادح الجدلية (خ) ولدينا منه نسخة. # 12 - كشف الحقائق وشرح الدقائق في تفسير كلام رب العالمين، # ويسمى أيضا ب: الواضح في تلخيص تفسير القران للرازي. وهو # مختصر من تفسير الرازي " مفاتيح الغيب "، ذكره جل من ترجم له، وله # نسخة خطية وحيدة في كوبريللي بإستانبول، طبع منه تفسير سورة # الناس في دار البحوث للدراسات الاسلامية بدبي بتحقيق د/ عيادة # الكبيسي. # 13 - مطلع السعادة. # 14 - منشأ النظر في علم الخلاف (خ) ولدينا منه نسخة في عدة # أوراق، وقد شرحه غير واحد، منهم: المؤلف، والبابرتي. PageV00P037 # - شيوخه وتلاميذه: # لم تنص المصادر على احد من شيوخ النسفي. # اما تلاميذه فقال الذهبي: "وتخرج به حلق"، لكن لم نقف إلا # على خمسة وهم: # 1 - ابن الفوطي (723) (1). # عبدالرزاق بن أحمد بن محمد الصابوني الحنبلي الحافط، # المعروف بابن الفوطي نسبة إلى الفوط التي كان يبيعها. # 2 - ابن الصاحب (685) (2). # هارون بن محمد شرف الدين الجويني، صاحب ديوان # الممالك. # 3 - البرزالي (739) (3). # القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد ابو محمد علم الدين # البرزالي. # 4 - جلال الدين الحنفي (745) (4). PageV00P038 # أحمد بن الحسن بن أحمد قاضي القضاة. # 5 - علي بن هارون بن محمد السمرقندي (1). # - وفاته: # اختلفت المصادر في تعيين سنة وفاته على أقوال أهمها ثلاثة: # 1 - سنة 684، ذكره الذهبي في " العبر"، وتبعه جماعة. # 2 - سنة 686، ذكره الحاج خليفة ولبغدادي واللكنوي. # 3 - سنة 687، وبه قال جمهور من ترجم له، ويؤيده أن تلميذه # ابن الفوطي قد حدد هذا التاريخ بدقة تدل على معرفة واطلاع فقال: # مات في الثاني (2) والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وستمائة. # ويؤيده أنه أجاز للبرزالي سنة 684، فيكون قد توفى بعدها في الغالب، # فالراجح هذا الأخير. # *** PageV00P039 # رابعا: التعريف ms018 بالكتاب المردود عليه "فصول في الجدل) " # تقدم لنا شرح المراحل والاتجاهات التي مر بها علم الجدل، # وانواع المصنفات في ذلك (ص/ 13 - 23)، وذكرنا ان المرحلة الثالثة # تمثلت في "الطريقة العميدية" وما سلك مسلكها! "المقدمة البرهانية # او فصول في الجدل "، وقد طلب من شيخ الاسلام ان يرد على هذه # الطريقة ويبين ما فيها، فكان ان نقض كتاب النسفي في كتابه هذا "تنبيه # الرجل العاقل. . " (1)، ولاجله سنعرف به في النقاط الآتية: # أولا: اسمه: # تعددت اسماء هذا الكتاب على انحاء: # 1 - المقدمة البرهانية في الجدل: # وهذا هو الثابت على صفحة العنوان في النسخة الخطية التي # اعتمدناها- سياتي وصفها-، وهو الثابت على شرح السحرقندي في # رالس الورقة الأولى: "شرح المقدمة البرهانية للامام. .) ". وقال في # اثناء الشرح (ق/ 0 4 ب): "وقد صنف الامام برهان الدين. . مقدمة في # هذا العلم "، ومثله ما جاء في خاتمة "شرح المؤلف - النسفي ": (ق/ # 141 ب)، إذ كتب احد تلاميذ النسفي إجازة للناسخ وفيها: "لقد قرا # الامام الفاضل. . . شرح كتاب المقدمة. . ". # 2 - المقدمة النسفية. ذكر في بعض المصادر. # 3 - مقدمة في الجدل والخلاف والنظر. PageV00P040 # 4 - الفصول. # قال الخوارزمي في مقدمة شرحه (ق/ 1 ب): " المعروف # ب"الفصول". وكذلك ثبت في شرح برهان الدين البلغاري المسمى # " معارك الفحول شرح الفصول ": (ق/ 151 ب) قال: " وسميتها معارك # الفحول. . . ". # 5 - الفصول البرهانية. # 6 - فصول النسفي في الجدل. # فيتلخص من هذا الخلاف عنوانان: فاما ن يكون "المقدمة" أو # "الفصول"، وبالاضافة إليهما تعددت الاقوال، ولعل الاقرب في # التسمية هو "الفصول "؛ لانه الثابت على غلاف النسخة الخطية، وهي # نسخة جيدة مقابلة، وثبت في شرحى الخوارزمي و[لبلغاري. اما # تسميته ب" المقدمة " فلأجل شهرته، لان أي متن يصيح عمدة في فن ما # يمكن ان يسمى مقدمة،! " مقدمة ابن الصلاح " و" المقدمة الاجرومية" # و" مقدمة أصول التفسير" لابن تيمية، وغيرهما. # ثانيا: اثبات نسبته للمؤلف: # الكتاب ثابت النسبة إلى مؤلفه بدلائل كثيرة قاطعة، فقد ذكر كل # من شرح الكتاب ان هذه " المقدمة او الفصول " من تاليف برهان الدين # النسفي، كما في شرح ms019 السمرقندي والخوارزمي والبلغاري وغيرهم. # وكذلك ذكره اكثز من ترجم للمؤل!. PageV00P041 # ومما يقطع بذلك أن المولف نفسه قد شرح مختصره هذا شرحا # متوسطا، عندنا نسخة منه، كتبت سنة (697) أي بعد وفاته بعشر # سنوات فقط، وقرئت هذه النسخة على أحد تلاميذ المولف وهو # علي بن هارون بن محمد السمرقندي (1)، وكتب إجازة لناسخها بخطه # مؤرخة بسنة (699)، وذكر فيها أنه سمع هذا الشرح على مؤلفه. # تالثا: شروح الكتاب: # اشتهر هذا الكتاب عند المشتغلين بعلم الجدل، وعكفوا على # إقرائه وشرحه، حتى ذكره ابن خلدون (2) بعد كتاب العميدي في هذا # الفن، ونص بعض من ترجم له على شهرته. فمن شروحه: # 1 - شرح مؤئفه (الئسفي)، وهو شرح متوسط، لديتا نسخة متقنة # منه تقع في 53 ورقة كتبت سنة 697، إلا نها ناقصة من أولها نحو # ورقتين، وعلى طرر النسخة كثير من التهميشات والشروج، فلا تكاد # تخلو صفحة من ذلك حتى بين الاسطر بخط دقيق. وقد ذكر هذا # الشرح الحاج خليفة في "كشف الظنون " (3). # وقد نقل من هذا الشرح الخوارزمي في شرحه (ق/80 أ)، # والبلغاري في شرحه (ق/ 1 5 1 أ). # 2 - شرح فصول النسفي في علم الجدل. PageV00P042 # لمحمود بن عبدالرحمن بن أحمد الاصفهاني (749)، منه نسخة # في دار الكتب المصرية رقم (38 - مجاميع). # 3 - شرح شمس الدين محمد السمرقندند، سماه: "مفتاح النظر" # ومنه نسخة في المكتبة السليمانية بتركيا ضمن مجموع (ق/ # 40 ب -79 ب) قال في "كشف الظنون " (1): "وهو أحسن شروحها" # وقد فرغ منه سنة (690). # 4 - معارك الفحول شرح الفصول. # لم أتبين لمن هو، ومنه نسخة في المكتبة السليمانية بتركيا ضمن # مجموع (ق/151 أ-179 ب) وهو ناقص، والموجود منه قطعة # يسيرة. وذكره في "الكشف" (2)، وذكر أؤله: "الحمد لله الذند أضاء # سماء. . " وهي متوافقة مع القطعة التي عندنا. ولم ينسب هذا الشرح # لاحلإ. # لكن ذكره في موضع اخر من "الكشف" (3) وذكر بدايته وهي # تختلف عما ساقه هنا! فلعله اختلط عليه بشرح اخر. # 5 - وصول النعماني في شرح فصول البرهاني. # للخوارزمي، منه نسخة في ألمانيا (ق/ 1 أ- 95 ب)، ms020 ولدينا نسخة PageV00P043 ~~6 - شرح برهان الدين البلغاري. # ذكره في "الكشف" (1)، وذكر اوله: "الحمد لله الواجب ابدع # بقدرته. . . " وسماه: "معارك الفحول شرح الفصول " لكن بدايته لا # تتوافق مع الشرح السابق رقم (4)، فلعله غيره. # 7 - " تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل " لشيخ الاسلام # ابن تيمية (728) وتقدم الكلام عليه مفصلا (ص/ 24 - 33). # رابعا: نسنه: # للكتاب نسخ عديدة في المكتبات (2)، استطعنا الحصول على # واحدة متها، وهي في مكتبة رئيس الكتاب بإستانبول برقم [1203] # (ق 1/ا - 11/ا)، وهي نسخة جيدة مقابلة نادرة الغلط، لعلها من # منسوخات القرن الثامن، استفدنا منها فائدة كبيرة في تقويم النصوص # المقتبسة منها في "التنبيه ". PageV00P044 # خامسا: وصف النسخة الخطية # هذا الكتاب له نسخة خطية فريدة، محفوظة في مكتبة رضا رامفور # بالهند برقم [2170]، تقع في (325 صفحة)، في كل صفحة (27) # سطرا، في كل سطر نحو (1 1) كلمة. # وهي قديمة النسخ إذ كتبت سنة 759، إلا ن الناسخ لم يذكر # اسمه، جاء في آخرها: "آخر الكتاب، والحمد لله الملك الوهاب، # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وافق الفراغ منه # العشرون من شهر المحرم سنة تسع وخمسين وسبعمائة، الحمد لله ر ب # العالمين ". # والنسخة خطها نسخي جميل. لكن يبدو ان الناسخ لم يكن من # اهل العلم؛ لانه في كثير من المواطن كان يرسم الكلمة رسما دون # تبئن ما هي. يدل عليه انه كان يرسم الكلمة الواحدة برسمين في صفحة # واحدة، بحسب ما يظهر له من النسخة الأم، لذلك وقع في النسخة # تصحيفات ليست بالقليلة صعبت من مهمة الوصول إلى نص سليم خال # من الاخطاء. # ومما يلاحط - ايضا - وجود عدة سقوط في النسخة وهو ناتج عن # انتقال النظر في الغالب، ظهر لنا ذلك عن طريقين: # احدهما: ان ينقل المصنف نضا طويلا من " الفصول " ليرد عليه، # ويكون في النص سقط ما، ثم يعيد النص مفضلا ليرد على كل فقرة # منه، فيظهر النص كاملا في الموضع الثاني من النقل، ويشهد لصحة PageV00P045 ~~هذه الزيادة ما يوجد في متن "الفصول " المخطوط. # وثانيهما: أن يطهر السقط بالمقابلة مع متن ms021 "الفصول " فقط؛ لان # المصنف لم يعد النص مرة أخرى. وكذلك بالمقابلة بالنص الذي نقله # ابن القيم في "إعلام الموقعين " حيث ظهر في نسختنا أكثر من سقط، # مما زاد من تخؤفنا من احتمال وجود سقوط كثيرة في الكتاب! # فهذه المواضع استطعنا إكمال الخلل الواقع فيها، لكن بقيت # مواضع يبدو النص فيها ناقصا أو غير مستقيم، فيتعذر حينئذ تقدير # الكلام الساقط أو تقدير صحة النص. . فهنا نشير إلى احتمال وجود # سقط ما، كمافي (ص/389،38،371). # كما أن الناسخ نفسه قد ترك بياضا في مواضع يبدو أنها كانت # كذلك في الأصل المنقول منه كما في (ص/104،86،128، # 155، 273) وقد يكتب قبالها: "بياض"، ومع ان الناسخ قد استدرك # بعض السقط بإلحاقات في هوامش النسخة، إلا ن هذا لا يدل على انه # قد قابلها مقابلة جيدة، والا لاستدرك كثيرا من السقط الحاصل، وربما # ان نسخته التي ينقل منها كان فيها سقط ما. وربما كانت سيئة الخط. # وننبه هنا إلى أمرين مهمين: # 1 - وقع في النسخة خرم في أولها ذهب بمقدمة الكتاب وبداية # الرد على صاحب " الفصول "، وهذا الخرم قدرناه بنحو عشر ورقات، # يدل على ذلك أن الناسخ قد قسم النسخة إلى أجزاء كل جزء عشر # ورقات يشير إلى ذلك في الركن الأيسر من كل جزء، وقد وجدناه كتب PageV00P046 ~~على أول ورقة من النسخة: " الجزء الثاني "، فدل على أن الساقط من # الكتاب جزء وحد. # وقد فقدنا بهذا السقط فوائد جمة كورقة العنوان، ومقدمة # المؤلف، ورد المصنف على اول " الفصول "، لكن من تيسير الله تعالى # وحفظه لتراث هذا الامام أن حفط لنا مقدمة المؤلف كاملة في كتاب # تلميذه الحافط محمد بن أحمد بن عبدالهادي المقدسي (744) في # ترجمة شيخه، المطبوع باسم " العقود الدرية ": (ص/29 - 35) ففي # أثناء سرده لمؤلفات شيخه ذكر هذا الكتاب وثنى عليه ثم قال: " فال # في خطبته " وساقها بتمامها، ثم قال: "انتهت خطبة هذا الكتاب ". # 2 - الأمر الاخر هو أن النسخة قد أصابتها رطوبة في طرفها الأيسر # وسفلها. أذى ذلك إلى التصاق أوراق الكتاب ببعضها في مكان البلل، # وعند ms022 محاولة تخليص الأوراق من الالتصاق لصيانة النسخة تشوشت # كثير من الكلمات، في أطراف الكتاب بمعدل كلمتين، وفي أسفله نحو # سطرين، ويتفاوت هذا الطمس والتشويه؛ فمنه ما يمكن فرا ءته بيسر، # ومنه ما يحتاج إلى مزيد تأمل، ومنه ما بقى بعض آثار الكلمة، ومنه ما # طمس دماما - وهو قليل -، وقي النماذج المرفقة ما يبيق ذلك. # *** PageV00P047 # سادسا: منهج التحقيق # كان الهدف الذي نصبو إليه - دائما - هو إخراج ا لكتاب كما تركه # مؤتفه، او على الاقل كما وصلنا، سالما من الغلط او السقط، إلا انه # قد اعترض ذاك الهدف بعض العوائق، وبرزت هذه المرة في: # 1 - وعورة موضوع الكتاب، إذ هو في الجدل على طريقة # المتكلمين، وفي عباراتهم ما فيها من الغموض والالغاز، والتراكيب # العسرة المغلقة. # 2 - انضاف إلى ذلك أننا لم تقف إلا على نسخة واحدة للكتاب، # والاعتماد على نسخة واحدة مزلة قدم في كثير من الاحيان، مهما كانت # النسخة جيدة ومعتمدة وموثقة، فكيف إذا كانت - كما هو الحال هنا- # أقل من هذا الوصف بكثير. # 3 - ومنها - أيضا - ما شرحناه فيما تقدم من وجود طمس في أسفل # كل صفحة بمقدار سطرين، وكذلك في أطراف كل صمفحة بمقدار # كلمتين، وقد أخد منا قراءة هذه المواضع جهدا ليعس بالقليل، فوفقنا # في أكثرها - بحمد الله تعالى - وبقي منها يقية؛ منها ما اجتهدنا في # قراءته لمحأثبتناه على الاحتمال، ومنها - وهو فليل - ما تعسرت قراءته # وتقديره فتركناه بياضا وأشرنا إليه بثلاث نقاط، وأشرنا في الهامش إلى # ما يحتمل أن يكون، أو إلى وجود كلمة أو كلمات عسرت قراءتها. # فاستعنا بالئه في نسخ الكتاب والتأني في قراءته، فأثبتنا ما ف ي # النسخة كما وصلتنا إلا فيما ظهر فيه التحريف أو النقص ظهورا لا PageV00P048 ~~إشكال فيه، فحينئذ نصلح النص ونكمل النقص مع الاشارة إلى ذلك # في الحواشي. # أما نصوص "الفصول " التي نقلها الشيخ كاملة في غضون الكتاب # فقارناها بنسخة "الفصول" التي حصلنا عليها، وهي نسخة جيدة # صحيحة نادرة الغلط - كما سبق وصفها - إلا أنا جعلنا الأصل في إثبات # النص لما ms023 ساقه المصنف مع الإشارة إلى الاختلافات في الهوامش، إلا # ما نتبين خطأه او سقوطه، فإنا نغيره او نضيفه مع الاشارة إلى كل # ذلك. # كما وقع في النسخة خرم من اولها بنحو عشر ورقات - شرحناه # فيما سبق - أكملنا بعضه بما حفظه لنا الحافط ابن عبدالهادي في كتابه # في ترجمة شيخ الاسلام وهو يمثل خطبة الكتاب، فأثبتناها من هناك، # ولم نعتمد على طبعة كتاب العقود بل اعتمدنا على أكثر من نسخة خطية # جيدة أصلحت كثيرا من التحريف الواقع في المطبوعة. # وكان من شمأننا أن جعلنا متن "الفصول " الذي يسوقه الشيخ للرد # عليه بين قوسين كبيرين () بخط اثخن، وعند سياق الشيخ له مرة # أخرلى للرد المفصل نجعله بين قوسين مزدوجين صغيرين " " # بخط عادي، ونشير في الموضع الاول فقط إلى مكان النص من # "الفصول " المخطوط. # وقد تمكنا من الحصول على ثلاثة شروح "للفصول" (كما سبق # ذكرها ص/ 42 - 44) أحلنا إليها عند بداية كل فصل جديد، تيسيرا # على من أراد المقارنة بين هذه الشروح. PageV00P049 # أما نص الكتاب فقد خدمناه بما أوضحناه في غير موضع. # وفي اخر الكتاب ألحقنا نص كتاب " الفصول " كاملا لمن أراد أن # يقف عليه، وكان اعتمادنا في إثبات نصه على مخطوطة الكتاب، # وثبتنا الفروق المهمة بينها وبين ما ساقه الشيخ في الهوامش، كما أثبتنا # في بداية كل فصل موضع الرد عليه من كتاب " التنبيه ". # ثم أتبعنا الكتاب بفهارس مفصلة بنوعيها اللفطية والعلمية. # والحمد لله وحده. # *** PageV00P050 ### || AUTO نماذج من النسخ PageV00P051 ~~PageV00P052 # الورقة الأولى من " تنبيه الرجل" PageV00P053 # الورقة الثانية من " تنبيه الرجل" PageV00P054 # الورقة قبل الأخيرة من "تنبيه الرجل" PageV00P055 # الورقة الأخيرة من " تنبيه الرجل " PageV00P056 # الورقة الأولى من " فصول في الجدل " PageV00P057 # الورقة الأخيرة من "فصول في الجدل" PageV00P058 # آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال # (12) # منظمة المؤتمر الإسلامي - مجمع الفقه الإسلامي - جدة # مطبوعات المجمع # تحقيق # علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس # إشراف # بكر بن عبد الله أبو زيد # تمويل # مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية # دار عالم الفوائد # للنشر والتوزيع PageV01P001 ### | CHECK [الجزء الأول] # آثار ms024 شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال # (12) # منظمة المؤتمر الإسلامي - مجمع الفقه الإسلامي - جدة # مطبوعات المجمع # تحقيق # علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس # إشراف # بكر بن عبد الله أبو زيد # تمويل # مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية # دار عالم الفوائد # للنشر والتوزيع PageV01P002 ### || AUTO مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله العليم القدير الخالق، اللطيف الخبير الرازق، السميع # البصير الحكيم الصادق، العلي الكبير الفاتق الراتق، الذي يسن # المناهج والشرائع ويبين الطرائق، وينصب الاعلام الطوالع لكشف # الحقائق، وينرل الايات والدلائل لبيان الجوامع والفوارق، ويقذف # بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق. أحمده ثناء عليه بأسمائه # الحسنى وصفاته العلى وشكرا له على نعمه البواسق، وشهد ان لا إله إلا # ادله وحده لا شريك له رب المغارب و1 لمشارق، وشهد أن محمدا عبده # ورسوله المؤتد بالمعجزات الخو 1 رق، الموضح لسبيل الحق في # الجلائل و1 لدقائق، صلى ادثه عليه وعلى اله وسلم صلاة وتسليما باقيين # ما بقيت الخلائق. # أما بعد، فان الله سبحانه علم ما عليه بنو آدم من كثرة الاختلاف # والافتراق، وتباين العقول و[لاخلاق، حيث حلقوا من طبائع ذات # تنافر، وابتلوا بتشغب الافكار والخواطر. فبعب الله الرسل مبشرين # ومنذرين ومبينين للانسان ما يضله ويهديه، وأنزل معهم الكتاب بالحق # ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وأمرهم بالاعتصام به حذرا من # الافتراق في الدين، وحضهم عند التنازع على الرد إليه وإلى رسولي # المبين، وعذرهم بعد ذلك فيما يتنازعون فيه من دقائق الفروعءالعملتة، # لخفاء مدركها وخفة مسلكها وعدم إفضائها إلى بلتة، وحضهم على # المناظرة والمشاورة، لاستخراج الصواب في الدنيا والاخرة، حيث # يقول لمن رضي دينهم: < وأقرممئم شورى بينهئم) [الشورى / 38]، كما امرهم PageV01P003 ~~بالمجادلة والمقاتلة، لمن عدل عن السبيل العادلة، حيث يقول امرا # وناهيا لنبيه والمؤمنين، لبيان ما يرضاه منه ومنهم: < وبخذاهو بالني # هى أخسن) [العحل/ 125] [الاسراء/ 86] < ولبن صاء نصر من زدب! ليقولن > [انحبوت/ 0 1] # [الاحزاب/ # 60]. والمصتف كثيرا في كلامه ما يقول (2): "ولئن قال"، فحفه أن # يقول: " لنقولن (3) كذا"، تقديره: والله إن قال لنقولن. فهو يأتي بالفاء # وليس موضع فاء، ويذكر الفعل المضارع خاليا عن نون التوكيد، # وذلك يدل على نفي الفعل لا على إثبات، كقوله < تالله تفتؤا تذدر # يوسف > [يوسف/ 85]، فيكون المعنى: ولئن قال كذا لا نقول له كذا، # كأنه اعتقد أن هذا موضع جواب الشرط وأنه يسد مسد جواب القسم. PageV01P033 # وقد ذكر بعض الناس لغة أن جواب الشرط يسذ مسد جواب القسم، # واستشهد عليه بما لا شهادة له. # واعلم ان هذا الكلام من باب منع مقدمة الدليل وهو التلازم # ومعارضة الدليل الدال عليها، كانه سلم له دلالة الدليل على التلازم # الذي هو مقدمة الدليل، ثم عارضه [بما] يدل على انتفاء التلازم، حتى # يحتاج المستدل إلى ترجيح دليل ثبوت التلازم على دليل [ق/16] # عدمه، فقال السائل: ما ذكرته من الدليل وإن دل على وجوب الزكاة # على الفقير إن وجبت على المدين، فان معي ما يدلئى على أنها لا تجب # على الفقير وإن وجبت على المدين، وهي الأدلة النافية لوجوبها على # الفقير، كقوله! م: "ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة " (1)، و"امرت # أن اخذ الصدقة من أغنيائكم فارذها في فقرائكم " (2)، و"ليس على # المسلم في عبده ولا فرسه صدقة " (3)، و"لا صدقة إلا عن ظهر # غنى " (4). وإذا كانت هذه الادلة تنفي الوجوب على الفقير فقد عارضت # ما يدل على وجوبها على الفقير، بتقدير وجوبها على الغنيئ المدين. # وتسمية هذا الدليل نافيا حسن من تسميته مانعا، لأن المنع # يقتضي قيام المقتضي، ولا مقتضي لوجوبها على الفقير. إلا أن بعض PageV01P034 ~~الناس يقول: المانع قد يكون ماتعا للسبب، وقد يكون ماتعا للحكم، # فربما يجعلون الفقر ماتعا للسبب، وهو المال. وليس بجيد ايضا من # جهة ان عدم المال لا يحتاج إلى مانع من وجوده، بل يكفي في عدمه # عدم سبب وجوده، فعدم المال يضاف ms045 إلى عدم سبب وجوده، لا إلى # وجود مانع وجوده. وان فرض صورة قد انعقد فيها سبب المللق، فمنع # من الملك الذي هو سبب الزكاة مانع، فهناك يصح ان يقال: قام المانع # لسبب الزكاة، لكن امتناع وجوب الزكاة على الفقير اعم من هذه # الصورة. # ثم الذي يدل على عدم الزكاة عليه النصوص ولاجماع، وهذه # الأدلة لا تكاد تسمى إلا نوافي لوجوب الزكاة. # وبالجملة فهذه مشاحة لفظية، وهذا الكلام من المعترض إذا لم # يثبت التلازم بطريق مفصل كلام صحيح، وذلك انه لا يقول: لا يخلو # إما ن يكون المقتضي لوجوبها على الفقير تقدير الوجوب على المدين # واقعا او غير وقع، فإن لم يكن واقعا انتفى الوجوب، وإن كان واقعا # والنافي للوجوب ايضا و[قع لزم التعارض بين المقتضي و[لمانع، وهو # خلاف الأصل. فإن قال: المانع ليس بمتحقق على هذا التقدير، قيل # له: والمقتضي ليس بمتحقق عدى هذا التقدير، فإن ما لزم من احدهما # لزم من الاخر، فليس نفي تحفق احدهما حذرا من المعارضة بينه وبين # الاخر اولى من العكس. وهذا الكلام يمكن تقريره من وجوه كثيرة. # قال المستدل: هذه الأدلة تنفي الوجوب على الإطلاق، وهذا # مسلم ولكن لم قلت: إنها تنفيه بتقدير وجوبها على المدين، ثم نارة PageV01P035 ~~يمكنه منع وجود ما ينفي الحكم مطلقا على ذلك التقدير، وهذا يتوجه # إذا ادعى السائل مانعا من قياس أو تلازم ونحو [ق/17] ذلك، وتارة # يقول: لا اسلم دلالته، مثل أن يكون النافي للوجوب نصا ونحوه، فلا # يمكن منع وجود النص لكن منع دلالته على الوجوبب، إما بمنع كونه # مرادا من النص أو بمنع كون اللفظ مفيدا له في الجملة، أو نحو ذلك # من دلالات الألفاظ. # وإنما توجه منع النافي على ذلك التقدير لأن تقدير وجوبها على # المدين جاز ان يكون واقعا في الواقع، وجاز ان لا يكون واقعا، والداك # على الحكم دال على ثبوته على كل تقدير لا ينافيه، أما على كل تقدير # سواء كان واقعا أو غير واقع، وسواء كان جائزا أو ممتنعا فليس # بصحيح، ms046 لأنه ما من دليل على الحكم إلا ويمكن ان يفرض معه وجود # ما ينفيه، ثم يقال: هذا الدليل دال على كل تقدير، وهذا من جملة # التقديرات، وذلك التقدير يمنع وجود الحكم، فيلزم الجمع بين # النقيضين وتعارض الأدلة اليقينية، وذلك محال. وإنما لزم هذا حين # فرضنا ثبوت الحكم على كل تقدير علم أنه واقع أو لم يعلم أنه واقع، # فيكون هذا الفرض مفضيا إلى محال، فيكون محالا. # ومثلة هذا الكلام المزيف الذي لا يقوله عاقل كثيرة حتى يتمكن # من تقؤله من استباح القضايا المتناقضة من التراكيب الفاسدة، مثل # أن يقول: الصلاة والزكاة ولصيام والحج واجبة بالأدلة الموجبة، # وهي موجبة لها على كل تقدير، ومن التقديرات: عدم بعمة رسول PageV01P036 ~~وعدم نزول (1) القران، فيجب ثبوتها على تقدير عدم الرسول. # أو يقول: لا يجب شيء من العبادات، للأدلة الدالة على براءة # الذمة وحلوها من الوجوب، وهذا الدليل ثابت على كل تقدير، فيجب # العمل به. # أو يقول: لا يجب القصاص على الجاني ولا الحذ على المجرم، # لان القود والحد ضرر، فيكون منتفيا بالادلة النافية للضرر، فانها ثابتة # على كل تقدير. # وهذا اهون مما قبله، لان تقدير القتل العمد والاجرام ليس # مقتضيا بنفسه لثبوت العقوبة، بخلاف اقتضاء الوجوب وجود الرسول، # وكون النافي للوجوب مشروطا بعدم الموجب. # ومثل هذا أن يقال: السموات والارض لا تفسد ابدا، لان # المقتضي لصلاحها موجود، وذلك ثابت على كل تقدير، حتى على # تقدير وجود الهة أخرى. # وكذلك كل محال فرض واستدل بفرضه على استحالة لازمة، فإن # امتناع الملزوم يوجب امتناع اللازم، يرد عليه هذا السوال الفاسد (2)، # فيقال: لا يستحيل اللازم على تقدير وجود الملزوم، لان المقتضي # لصحة اللازم وجوازه قائم، وذلك [ق/18] مقتض له على كل تقدير، # وفرض وجود الملزوم أحد التقديرات. PageV01P037 # وهذا كلام لا يخفى على أحد بطلانه، ووجه التغليط فيه انه جعل # الأدلة الموجبة أو الناقية دالة على تقدير، فيقال له: لا نسقم دلالتها # على كل تقدير، لكن على كل تقدير واقع، أو على كل تقدير لا ينفي # الدليل الدال، ms047 أو لا ينفي مدلوله أو الشيء الثابت. أو يقال: المنتفي # ثابت أو منتفي (1) على كل تقدير لا يناقي ثبوته أو انتفاءه، أو على كل # تقديبر جائز في نفس الأمر، على ما سيأتي تحرير المغالط هنا في # استصحاب الواقع. # ثم نقول: أثبت أن هذا التقدير واقع أو جائز في نفس الأمر، أو نه # غير منافي (2) للمستصحب، ولايقدر أن م! يسبت دلالة الادلة على كل # تقدير، ولا على هذه التقديرات النافعة. # فهذا موضع المنع الذي ينقطع فيه المغالط، بل يقدر المستدك ان # جممبت أن الأدلة إنما تدل على بعض التقديرات دون بعض [من] وجوه لا # تعد ولا تحصى، من نحو ما ذكرناه. واذا كانت إنما تدك على بعض # التقادير فلم قلت: إن تقدير وجود الملزوم من التقادير التي يدك الدليل # النافي للازم معها، ولا تقدر على ذلك إلا بان تثبت ان الادلة تدك مع # جملة الأمور الواقعة في الواقع، وإذا استدل على وقوع الملزوم كما هو # مذهبه كان غصبا لمنصب الاستدلال، وهو غير مقبول كما تقدم، بل # هو اردا منه، لأنه في مقام المعارضة، لا في مقام الممانعة، ولم يكن # إتمام معارضته إلا بإبطال مذهب المستدل، فكانه قال: إن صح PageV01P038 ~~مذهبك فسدت معارضتي، وان فسد مذهبك صخت معارضتي، فانا # أبطل مذهبك لتصحبح معارضتي. # فيقول له المستدل: لو أفسدت مذهبي لكنت غنئا عن المعارضة، # وإذا كانت المعارضة لا تتئم الا بابطال مذهبي، وابطال مذهبي لا يتم # إلا بدليل، وذلك الدليل معارضة مستقلة بنفسها، كان ذكز المعارضة # كلاما ضاتعا، لان مالا يدك على الحكم إلأ بمقدمة تدل على الحكم # بنفسها لا يكون دليلا على الحكم، فتكون قد عارضت بغير دليل ولا # شبهة، وهذا من أقيح المعارضات. # ثم إنك جعلت الدليل على صحة المعارضة بطلان قولي، وجعلت # المعارضة دليلا على بطلان قولي، فجعلت كل واحد منهما دليلا على # الاخر، والعلم بالمدلول يتوقف على العلم بالدليل، فيكون العلم بكل # منهما موقوفا على العلم [ق/19] بالاخر، فلا يحصل العلم بواحد # منهما. # ثم إنك جعلت مطلوبك - وهو إبطال ms048 مذهبي - مقدمة في الدلالة # على بطلانه، وجعل المطلوب مقدمة في الدليل هو المصادرة على # المطلوب، وهو من أفسد أنواع الشغب والجدل الباطل، لان # المصادرات هي المبادىء التي تصدر في العلوم، فتكون إما بديهية أو # مسلمة او مدلولا عليها في علم اخر، فاذا جعلت المطلوب مصدرا في # إثبات نفسه كنت قد جعلت الدليل نفس المدلول، والمعلوم نفس # المجهول، والموجب نفس الموجب، وفي هذا مافيه. # أو بأن يثبت أن تقدير الملزوم لا يناقي قيام المانع للوجوب على PageV01P039 ~~الفقير، وهذا إذا بينه بطريقه كان كلاما صحيحا قي الجملة، وهو # مقبول. # وإن قال: تقدير الملزوم جائز لوقوع الخلاف فيه، والدليل داك # على كل تقدير جائز. # قيل: لا نسفم أن الدليل يدك على كل تقدير جائز، بل على كل # تقدير لا ينافيه، ولو سلمنا أنه يدك على تقدير جائز، لكن لا نسلم أنه # جائز، لأن الجواز لفظ مشترنب، وهذا عندنا غير جائز بأحد المعاني. # وسيأتي إن شاء الله تعالى تحقيق الكلام في هذا في الاستصحاب (1). # وهذا الذي ذكرناه قد تضمن بيان قول المستدل: "لا نسلم أن # المانع يتحقق على ما ذكرنا من التقدير"، وهو منع صحيح، وله ان # يوجهه، ولا اعتراض عليه إلا ن يبين ان نفس تلك الادلة توجب الزكاة # على ذلك التقدير، وهذا لا سبيل إليه إلا ببيان تصريحها بذلك التقدير، # لعدم المنافاة بين عدم الوجوب على الفقير وبين الوجوب على # المدين، وهذا إذا فعله يكون قد دخل في فقه المسألة. او ببيان وقوع # ذلك التقدير، وذلك غير مقبول. لكن كلام المستدل إنما يصح إذا كان # قد ببن التلازم يطريق صحيح، وهو ان يبتن ان الوجوب على المدين # ينافيه قيام موجب لها على الفقير أو عدم مانع من وجوبها على الفقير، # أقا إذا استدل على وجوبها على الفقير على ذلك التقدير بدليل ليس بينه # وبين ذلك التقدير مناسبة، بل يدل على الوجوب مطلقا، فهو كلايم # فاسد غير مقبولي كما قدمناه، وحينئذ يكون كلام المعترض سديدا، فإن PageV01P040 ~~له ان يمانعه ويعارض كلامه بجنس كلامه، ms049 فإن النظم الواحد إذا تبين # انه ... . (1) باطل. # قال السائل (2): "المانع المستمر واقع في الواقع، وإلا لوجبت # الزكاة على الفقير في الواقع بالمقتضي السالم [ق/ 20] عن المعارض، # وهو المانع المستمر، ولم تجب فيوجد المانع ". # قلت: اعلم أن المصنف قبل هذا السؤال، وتفسيره أن قال: # المانع لوجوب الزكاة واقع في الواقع، فليس لك أن تمنع وقوعه على # تقدير تفرضه أنت، لأنه إما أن يكون المانع واقعا أو غير واقع، فإن كان # واقعا فهو المدعى، وإن كان وافعا كان مانعا على تقدير وجوب الزكاة # على المدين، لأن وجوب الزكاة على المدين لا يرفع الأمور الواقعة، # وإن كان غير واقع فلا مانع من وجوب الزكاة على الفقير، والمقتضي # لوجوبها موجود، وهو الأدلة الدالة على وجوبها، أو الحكم المناسبة # من وجوبها، او الأسباب المتضمنة لحكمة وجوبها، فيجب العمل # بالمقتضي لوجوبها السالم عما يعارضه، وهو المانع المستمر في # الواقع، فتجب الزكاة على الفقير لو كان المانع غير واقع، لكن الزكاة # غير واجبة عليه فالمانع واقع في الواقع، فهو واقع على ذلك التقدير، # فيكون موجودا. # هذا تقرير هذا السؤال، وقد قبله المصنف وأجاب عنه، وهو مبني # على استصحاب الواقع كما سيأتي بأن يقال: كان، فيستمر، على PageV01P041 ~~التقدير، لان هذا التقدير ممكن، لانه لا يخالف الإجماع. # وهذا السؤال إذا ثبت التلازم بطريقه الصحيح فانه باطل من # وجوه (1)، فلا يقبل، ولا يحتاج إلى المعارضة بينه وبين غيره، إلا ن # يبين حصول المانع على ذلك التقدير. وأما بمجرد استصحاب الواقع # فلا: # احدها: قوله " المانع المستمر واقع في الواقع ". # قلنا: هذا مسلم، ولكن لم قلت: إنه واقع على تقدير وجوب # الزكاة على المدين، وذلك أنه إنما يثبت أنه مانع على هذا التقدير إذا # كان التقدير من جملة الامور الواقعة، ولا يمكنه بيان ذلك إلا بغصب # منصب الاستدلال، فلا يلزم من كونه واقعا في الواقع كونه واقعا على # تقدير ليس من الأمور الواقعة. # الثاني: أن هذا التقدير تقدير غير واقع، لانه قد ثبت بالملازمة # المتقدمة التي (2) سلم المعترض دلالتها أنه لو وجب ms050 على المدين # لوجب على الفقير، ولم يجب على الفقير فلا يجب على المدين، فلا # يكون الوجوب على المدين واقعا، بل يكون محالا لاستلزامه # المحال. وإذا كان تقديرا ممتنعا غير واقع لم يلزم من كون المانع مانعا # في الواقع ان يكون مانعا على تقدير غير واقع، وذلك لأن التقدير # المحال يجوز أن يلزمه اللازم المحال، كقوله: < لو كان فيهمآ ءالههب إلا # آلله لفسدتا) [الانبياء/ 22]، [ق/ 21] وتقدير وجوبها على المدين محال PageV01P042 ~~لما مر، فيلزم منه ان لا يكون المانع واقعا في الواقع، وهذا محال، # وإنما لزم ذلك حين فرضنا وجوبها على المدين، وهو محال لما بتنه # المستدل. فتفطن لهذا، فان به تنحل مثل هذه الاغاليط. # وبيان ذلك ان وجوبها على الفقير، فيستلزم وجوبها على # الفقير (1)، يستلزم رفع الامر الواقع، وهو المانع من وجوبها عليه، # وهذا محال فذاك محال. وبهذا يتبين ان المانع ليس بمانع على تقدير # وجوبها على المدين، ونه إن كان وقعا في الواقع لا يمتنع ان يفرض # عدم وقوعه على تقدير غير وقع بل محال باطل. # فإن قال: لا نسلم ان هذا التقدير غير واقع، او انا قيم الدليل على # ان هذا التقدير واقع. # قلنا: قد مز التلازم الدال على عدم وقوع هذا التقدير، فلا يسمع # منك إقامة الدليل في ضمن الممانعة على خلافه، لانه غصب او ردا # من الغصب. # فان قيل: لا يمكن المستدل ان يمنع الوجوب في نفس الامر # بالمانع في نفس الامر كما ذكرتم مع منعه كون المانع ماتعا على ذلك # التقدير، لأنه يجوز ان يكون المانع على ذلك التقدير إنما انتفى لانتفاء # المانع في الواقع، وذلك بان يكون انتفاء المانع المستمر على التقدير # منافيا للمانع الواقع ومضادا له، فلا يصخ الجميع بين انتفاء المانع PageV01P043 ~~المستمر وبين المانع الواقع. # فلنا: هذا الجائز معارض بمثله، فإنه يمكن أن لايكون المانع # الواقع منافيا لعدم المانع المستمر، بل يكون المانع الواقع مانعا في # نفس الأمر، وليس هناك مانع مستمر على التقدير، وإذا كان كل واحد # من الأمرين جائزا احتاج المعترض ms051 ان يبين ثبوت احد الأمرين، وان # كادت المانع مانعا (1) على ذلك التقدير وأنه مستمر، وحينئذ فلا بد له إذا # استصحب الواقع أن يبتن أن هذا التقدير لا ينافي قيام المانع من # الوجوب على الفقير، فيبين أن ما يمنع الوجوب على الفقير لا يمنع # الوجوب على المدين، كما بين المستدلت أن ما يوجب على المدين # يوجب على الفقير. واذا بتن ذلك بطريقه الفقهي كان كلاما مسموعا، # وأما بمجرد استصحاب الواقع مع جواز منافاة التقدير وعدم منافاته ففيه # نظر. وتمام الكلام في هذا يأتي إن شاء الله في الاستصحاب. # الثالث: لا نسلم أن المانع المستمر واقع في الواقع. # قوله: "لو لم يكن واقعا لوجبت الزكاة على الفقير عملا بالمقتضي # السالم عن المعارض ". # قلنا: لا نسقم أدت ههنا ما يقتضي وجوب الزكاة على الفقير، ولم # يذكر دليلا على ذلك، وإنما أخذه مسلما وهو غير مسلم، وذلك لان # انتفاء الزكاة عن الفقير لعدم المقتضي، وهو ملك النصاب الزكوقي، لا # لوجود مانع [ق/ 22] من الوجوب. وقد تقدم بيان ذلك. PageV01P044 # ثم نقول: ما يعني بالمقتضي لوجوب الزكاة؟ # إما ان يعني به النص، فالنصوص كقوله: < خذ كأ امولهم > [التوبة/ # 03 ا]، وقوله: <أنفقو من طجنت ما كسبتض ومما أخرجنا لكم قن # ا! رض) [البقرة / 267]، < وا لذدى يكنزوت الذهب ولففحة) [التوبة/ # 34]، والأحاديث النبوية في الزكاة لا يتناول شيء منها الفقير # بالاجماع. # وإن عنى به الإجماع فلا إجماع. # وإن عنى به المناسبة فلا مناسبة في إيجاب الزكاة على فقير، إذ # الزكاة وجبت شكرا لنعمة المال ومواساة للمحاويج، فمن لا شيء لديه # كيف يجب عليه شيء. # وإن عنى من ملك نصابا غير زكونص، فلا نسلم ان المقتضي موجود # في حقه.، إذ المقتضي هو ملك المال الزكوي الذي بنصنه الشارع جنسا # وقدرا بشهادة النصر والاجماع والقياس، ولو كان ذلك مقتضيا يعماص # عمله، فإنه لا مانع من الوجوب، وإنما انتفاء الوجوب لانتفاء مقتضيه # لا لوجود مانعه. # وقد ظهر بهذا التقدير سز تلك المناقشة في لفظ "المانع"، فإنه # مشترك بين مايدلص على عدم ms052 الحكم وبين ما يمنع ثبوت الحكم الذي # انعقد سببه، وانصذه بالاشتراك حتى راج له هنا اعتقاد الخصم ليس # عليه (1) ان المقتضي لوجود الزكاة فائم في حق الفقير، وإنما امتنع PageV01P045 ~~لوجود المانع، فإذا قدر عدم المانع عمل المقتضي عمله. وهذا ممنوع # كله، فلو قيل: ليس المانع لوجود الزكاة موجودا على هذا التقدير، # وهذا التقدير وقع، لم يكن بيده ما يوجب الزكاة. # وأما إن أثبت التلازم بدليل عام فان هذا السوال صحيح كما تقدم، # وكما أبطلنا به السوال ينعكس على المستدل، فانه إنما قرر كلامه بمثل # هذا، فلذلك قبل الجدلي هذا السوال وسلم صحة المعارضة، وذلك # لان المستدل لما أثبت الوجود على التقدير بما يدل عليه مطلقا كان # للمعترض أن ينفيه على التقدير بما ينفيه مطلقا، بل كلامه أظهر لانه # منتف في نفس الأمر. # فقال صاحب الجدل (1): "فنقول: ما ذكرتم من الدليل (2) [وإن # دل] (3) على وجود المانع على ما ذكر (4) من التقدير، لكن () عندنا ما # ينفيه، فان المانع لو (6) كان متحققا على ذلك التقدير والمقتضي # متحقق، فيقع التعارض بينهما، والتعارض على خلاف الأصل # لاستلزامه الترك بأحد الدليلين، وهو إما المقتضي أو المانع، وما ترك # على ذلك التقدير فذلك غير متروك في نفس الامر، لان أحد الامرين PageV01P046 ~~لازم، وهو اقا عدم ذلك الدليل او وجود مدلوله، لقيام الدليل على # أحدهما، فإن الحال لا يخلو عن وجود ذلك الدليل في الواقع أو # عدمه ". # فيقال: هذا الذي ذكرته من الدليل على وجود المانع من إيجاب # الزكاة على الفقير على تقدير إيجابها على المدين معارض بما يدل على # نقيضه، فإنه إذا كان المانع موجودا [ق/23] والمقتضي موجود على ما # ذكره المستدل من النمق والقياس أو غيرهما= فقد تعارض في حق # الفقير المقتضي لايجاب الزكاة والمانع لها، وتعارض الأدلة على # خلاف الأصل، لانه يلزم ترك العمل بأحد الدليلين. وترك مدلول # الأدلة على خلاف الأصل، لان الدليل حفه أن يطرد في اقتضاء # مدلوله، فيعلم المدلول منه حيث وجد، والأصل إعماله لا إهماله، # فإذ تخلف عنه مدلوله المعارض فقد ms053 خالف الأصل. # ويضا قوقوع التعارض بين الأدلة الشرعية قد يوهم التناقض، وقد # يفضي إلى الجهل أو الخطأ، لان من سمع الدليلين ولم يترجج عنده # حدهما على صاحبه توفم تناقضهما، ومن سمع أحدهما دون الاخر # اعتقد مضمونه وعمل به، وربما كالق هو المرجوح، فيفضي إلى الجهل # و[لخطاء (1)، واذا لم يتعارض تزول هذه ال! فسدة. والأصل عدم ما # يقتضي وقوع مفسدة في الادلة الشرعية. # ويضا قإن أقل درجات الدليل أن يكون بحيث يفيد النظر فيه غلبة PageV01P047 ~~الظن المدلول عليه، والاغلب عليه وقوع مدلوله، فإذا تعارض # الدليلان لزم ترك أحدهما، فيلزم مخالفة الاعم الاغلب إلى الاشد (1) # الأندر وإخلاف الظن الغالب، وهذا على خلاف الأصل. # وانما قلنا: إن التعارض يوجب ترك العمل بأحدهما لأنه إذا # تعارض المقتضي للوجوب والمانع منه، فاما أن يكون الوجوب ثابتا ولا يكون، ~~فان كان ثابتا فقد ترك العمل بالمانع، وإن لم يكن ثابتا فقد # ترك العمل بالمقتضي. ولانهما إذا تعارضا فلابذ من ترجيح أحدهما # على الاخر ضرورة امتناع تكافؤ الادلة، وحينئذ فقد ترك العمل بكل # منهما، لأن مقتضى كل منهما العمل بمدلوله عينا، فاذا خير بينه وبين # غيره فهو ترك العمل بكل منهما. # ويمكن أن يقال في جواب هذه الاشياء: إن شرط كون الظني دليلا # انعدام ما يساويه أو يترجح عليه، فاذا وجد الراجح فقد يطل شرط كونه # دليلا، فلا يكون دليلا، ولا نكون قد تركنا العمل بدليل. # وفي هذا بحوث دقيقة ليس هذا موضعها، لكن قررنا ما ذكره # المصتف، فلو كان المانع ثابتا له قي ذلك التقدير لزم مخالفة الأصل # من الوجوه المذكورة، واذا عورض من المعترض في دليله توقفت # دلالته، فيسلم دليل المستدل الأول. # ثئم أجاب عن سؤال مقذر، وهو أنه إذا لزم من التعارض ترك # العمل بأحد الدليلين، وهو المقتضي لوجوب الزكاة على الفقير PageV01P048 ~~والمانع منها، فقد بطل اصل الاستدلال، لانه إذا ترك العمل بالمقتضي # لوجوب الزكاة على الفقير، ترك العمل به في وجوبها على المدين # بطريق الاولى، فلا يصح حينئذ [ق/ 24] قوله: " لو وجبت الزكاة ms054 على # المدين لوجبت على الفقير"، لترك العمل بما وجبه عليهما، وإن ترك # العمل بالمانع للزكاة على الفقير لم يصع قوله: "ولم تجب على # الفقير"، لانه حينئذ قد قام المقتضي لوجوبها عليه من غير مانع، # فتجب عليه، فاذا ترك العمل بأحد الدليلين لزم إيطال إحدى مقدمتي # الدليل، وذلك مبطل للدليل. فهذا سؤال على لزوم التعارض بقولي هو # لازم للمستدل كما هو لازم للمعترض. # وقد يقول المعترض: لا نسقم انه اذا انتفى ترك العمل باحد # الدليلين ينتفي ترك العمل بهما، لجواز كونه متروكا في نفس الامر. # واجاب عن هذا السؤال بأنا وإن تركنا العمل بأحدهما على تقدير # وجوبهما على المدين، فلا يكون تركا للعمل به في نفس الامر، # والمستدل إنما النزم العمل بما هو دليل في نفس الامر، ولم يلتزمه # على تقدير وجوبها على المدين، فان هذا التقدير غير واقع عنده، # بخلاف المعترض فإنه يلزمه العمل بما هو دليل على هذا التقدير، وهو # غير ممكن، فيلزم مخالفة الأصل. # وهذا معنى قوله: "وما ترك على ذلك التقدير فذلك غير متروك في # نفس الامر". أي وما ترك على تقدير وجوبها على المدين، او ما ترك # على تقدير تعارض الدليلين الناشىء من تقدير الوجوب على المدين # غير متروك في نفس الامر، لان ذلك الدليل المانع من وجوبها إما ان PageV01P049 ~~يكون موجودا في نفس الأمر أو معدوما، فان كان معدوما لزم عدم # مدلوله، وحينئذ لا يكون ثم دليل، فلا يكون قد ترك العمل بدليل. # وإن كان موجودا في نفس الامر لزم وجود مدلولي لازما هو ثابت في # نفس الأمر لابد من وقوعه، واذا كان مدلوله موجودا لم يكن قد ترك # العمل، لكن وجود مدلوله في نفس الأمر موجود مع الأمور الواقعة في # نفس الأمر، والواقع في نفس الأمر عدم الوجوب على المدين، فلا # يكون المستدل قد ترك العمل بشيء من الأدلة. # وهذا معنى قوله: "لان احد الأمرين لازم، وهو إما عدم ذلك # الدليل - أي الدليل النافي للوجوب، أو يعني به مطلق الدليل، سواء # كان موجبا ونافيا ms055 - أو وجود مدلوله، لقيام الدليل على أحدهما، فإن # الحال لا يخلو عن وجود ذلك الدليل في الواقع أو عدمه ". # وهذا كما بيناه، فإنه لابذ من أحد الامرين في الواقع: وجود # الدليل، فيلزم وجود مدلوله، وهو أحد الأمرين. أو عدم الدليل، وهو # الأمر الثاني. وعلى التقديرين فلا ترك للدليل، و[دده أعلم. # وربما قرروا هذا على وجه اخر، وهو أن السائل يقول: لا أسفم # أنكم إذا احترزتم عن ترك العمل بأحدهما على هذا التقدير فقد انتفى # المحذور اللازم من تركهما، فإنه لابد من ترك أحدهما في نفس الامر # ضرورة امتناع اجتماع [ق/ ه 2] مقتضاهما. # فيقال له: بل هو غير متروك في نفس الامر، لأن أحد الأمرين # لازم، وهما عدم ذلك الدليل المتروك على هذا التقدير او وجود # مدلوله، لأن الضرورة وذلك الدليل يوجب لزوم أحدهما، وذلك لانه # إما ان يكون موجودا او لا يكون. وهذا معلوم بالضرورة، فإن لم يكن PageV01P050 ~~موجودا لم يكن قد ترك الدليل في نفس الامر بالضرورة، وهو احد # الأمرين؛ وإن كان موجودا فهو يقتضي ثبوت مدلوله، وهو الامر # الاخر، فثبت ان الدليل يقتضي ثبوت احدهما. ولسنا ندعي تحقق # احدهما، وإنما ندعي قيام الدليل على احدهما. # فإن قال المعترض: الترك لازم على ذلك التقدير، ولا يلزم من # انتفائه في نفس الامر انتفاؤه على ذلك التقدير، فأنا لا أسفم انتفاءه # على ذلك التقدير إن لم يثبت عدم التقدير، ونتم تدعون انتفاءه على # ذلك التقدير. # قيل له: هذا منع على تقدير لا يضرنا منعه، وذلك لأن اللازم على # ذلك التقدير لازم في نفس الأمر إن كان التقدير واقعا في نفس الأمر # بالضرورة، وهو غير لازم في نفس الامر إن كان التقدير غير واقع في # نفس الأمر بالضرورة، وحينئذ فإما أن يكون التقدير ثابتا ومنتفيا، فإن # كان منتفيا لزم المدعى، وهو عدم الوجوب على المدين، وإن كان ثابتا # لزم التعارض، وهو منتف بما ذكرناه، فالمدعى - وهو عدم المانع على # ذلك التقدير- ثابت على التقديرين: تقدير ثبوت التقدير وتقدير # انتفائه، فليس يضزنا بعد ذلك ms056 منع ثبوت التقدير في نفس الأمر. # وربما أجابوا عن هذا بأن ما ذكرنا من الدلائل يدل على انتفاء # اللازم على تقدير الوجوب على المدين، فاذا انتفى اللازم لزم انتفاء # ذلك التقدير الذي هو الملزوم. # واعلم ان التلازم إن ثبت بطريق صحيح لم يرد هذا الكلام، وأما # إن ادعاه واثبته بالادلة العامة فكلام المعترض صحيح، وهذا الجواب PageV01P051 ~~فاسد، وذلك انه يقول: ما ذكرت من الدليل وإن دل على عدم المانع، # لكن عندنا ما يدك على وجوده، فإنه لو لم يكن موجودا على ذلك التقدير # لكان ذلك التقدير مانعا من الامور الواقعة في الواقع، فيكون باطلا. # او يقول: المانع إما ن يكون واقعا على ذلك التقدير او (1) ليس # بواقع، فإن كان واقعا ثبت انتفاء الوجوب، وإن لم يكن واقعا على # ذلك التقدير فذلك التقدير إما ن يكون واقعا او لا يكون، لكنه لا يجوز # ان يكون واقعا لاستلزام وقوعه رفع الامور الواقعة، وما استلزم رفع # الواقع فهو غير واقع، فيلزم ان لا يكون [ق/ 26] واقعا، وهو المطلوب. # او يقول: احد الامرين لازم: إقا ثبوت مانعية المانع على ذلك # التقدير، او انتفاء ذلك التقدير، وايهما كان حصل المطلوب. وذلك # لأن ثبوت المانعية واقع في الواقع، فان كان واقعا على ذلك التقدير # فهو احد الأمرين، وإن لم يكن واقعا على ذلك التقدير كان ذلك # التقدير غير وافع، لان وقوعه ملزوم عدم الامور الواقعة، واللازم # منتف فالملزوم مثله، فثبت ان ذلك التقدير غير واقع على تقدير عدم # وقوع مانعية المانع، وهو الأمر الثاني. # وله ان يعارضه بنحو اخر، فيقول: ما ذكرته من المقتضي # للوجوب على ذلك التقدير وإن دل على الوجوب، لكن معنا ما ينفيه، # وذلك انه لو كان المقتضي واقعا على ذلك التقدير لزم المعارضة بينه # وبين النافي المستمر في الواقع، وتعارض الأدلة على خلاف الأصل. PageV01P052 # وله أن يأتي بنحو اخر، فيقول: وقوع هذا التقدير إما ن يثبت معه # التعارض بين المقتضي والمانع أو لا يثبت، فإن ثبت بطل كلامه، وإن # لم يثبت كان ms057 ذلك التقدير رافعا للتعارض الواقع في لفس الأمر، فان # التعارض واقع في نفس الامر، لان المانع واقع في نفس الأمر بما # ذكرت، وأما المقتضي فإن كان ثابتا في نفس الامر فقد ثبت الأمر، وإن # لم يكن ثابتا في نفس الأمر فإنما يكون مقتضيا للوجوب على ذلك # التقدير، وحينئذ فهو تقدير ينشأ منه قيام مقتفيى أو نفي معارض، ونحن # إنما نتكلم على تقديير يستدل معه بالادلة العامة. # وله أن يقول: الموجب والمانع ثابتان في نفس الأمر، فلا يضز # النزامه على هذا التقدير، لان الأصل الباقي للتعارض إنما يعمل به عند # عدم تحقق التعارض، أما مع تحفقه فلا. # او يقول ة لأن هذا التقدير لا يرفع الأمور الواقعة، لانه لو رفعها # كان باطلا، فهو المطلوب. # او يقول: إن كان باطلا بطل المدعى، وان ادعى ثبوته فهو يستلزم # لنفي التعارض الواقع، وما لزم منه إبطال الامور الواقعة فهو باطل، # فثبوت التقدير باطل. # وإذا فهمت حقيقة الامر فلك ان تركب تركيبات كثيرة من جنس # تركيب المستدل يعلم بها أن الجميع باطل. # واعلم أنه يمكن إبطال كلام المستدل من وجوه كثيرة: # منها أن يقال: تعارض الدليلين أكثر ما فيه ترك العمل بأحدهما PageV01P053 ~~على ذلك التقدير، وهو تقدير وجوبها على المدين، فليس لك أن تفر # من هذا الترك بقولك: المانع لا يكون مانعا على هذا التقدير؛ لان هذا # تصريح لترك العمل بالدليل الظني على هذا التقدير، فكيف تترك العمل # بالدليل حذرا من ترك العمل بالدليل؟ فانت في هذا [ق/27] # "كالمستجير من الرمضاء بالنار" (1)، إذ ليس نفي التعارض حذرا من # ترك أحدهما بأولى من إثباته حذرا من ترك احدهما، فإذا كان ترك # أحدهما لازما على تقدير ثبوت التعارض وعلى تقدير نفيه كان لازما # على التقديرين، فلا يمكن الاحتراز عنه، وإذا لم يمكن الاحتراز فلا # يجوز إبطال شيء من الادلة لاجل الاحتراز منه، لان ذلك إبطال للحق # بالباطل، وابطال للممكن حذرا من وقوع الواقع ووجود الموجود، # وصار قولك " لا يكون تعارض لئلا يلزم ترك الدليل " معارضا، بل # يكون ms058 تعارض لئلا يلزم ترك الدليل. # ومنها ن يقال: لا يكون التعارض واقعا على ذلك التقدير، لانه # خلاف الأصل، لاستلزامه الترك، وإذا لم يكن واقعا لزم وقوع التنافي، # لخلؤه عن المعارض، فاذا كان المانع ثابتا على ذلك التقدير لم يكن # الوجوب حاصلا على ذلك التقدير. # ومنها ن يقال: ما ذكرت من الدليل وان دل على أنه لو وجب # لوجب بالمقتضي، لكن معناه انه (2) لو وجب للزم التعارض بين # الموجب والنافي، فلا يكون الوجوب حاصلا. PageV01P054 # فإذا قال: ليس المانع حاصلا على ذلك التقدير. # قيل له: بل لا يكون المقتضي حاصلا على ذلك، أو حدهما # منتف على ذلك: إما المقتضي أو المانع، فليس تعيين نفي المانع # بأولى من تعيين نفي المقتضي. # قال المصنف (1): (ولئن قال: المانع متحقق على ذلك التقدير، # والا لوقع التعارض بين المقتضي السالم عن المانع 1 لمستمز وبين المانع # الواقع في الواقع. فنقول: المانع غير متحقق على ذلك التقدير، وإلا # لتحقق المانع المستمر في 1 لو 1 قع، فيقتضي (2) التعارض بينه وبين # المقتضي الواقع في الواقع). # قلت: حاصل هذا أن السائل أر د المعارضة بين المقتضي والمانع # على طريقة المستدل، كما عارض المستدل بينهما على طريقة # المعترض، لتبيين حصول المعارضة على كل تقدير، فقال: إن كان # المانع متحققا على ذلك التقدير فهو المطلوب، وإن لم يكن ثابتا على # ذلك التقدير فهو واقع في الواقع، فتقع المعارضة بينه وبين المقتضي # على تقدير عدم تحققه على ذلك التقدير، فقال له المستدل: هذا # الالزام مشترك، وهو في جانبك أظهر، لانه لو كان متحققا على ذلك # التقدير لكان المانع المستمر واقعا في الواقع، فيقع المعارضة بينهما. # ومقصود ذلك أنه يقول المعترض: يجب أن يكون المانع متحققا على PageV01P055 ~~ذلك التقدير، لانه لو لم يكن كذلك لم يكن المانع مستمرا، والمانع # المستمر هو ما ينفي على التقدير، فإذا لم يكن المانع المستمر واقعا فقد # سقم المقتضي للوجوب، وحينئذ يتعارض المقتضي السالم [ق/28] عن # معارضة المانع المستمر والمانع الوافع في الوافع، فلما ألزم المستدك # التعارض بين المانع ms059 في الواقع وبين المقتضي على ذلك التقدير السالم # الزمه المستدل مثل ذلك، فقال: المانع لا يتحقق، لانه لو تحقق # لتعارض المانع المستمر في الواقع والمقتضي الواقع في الواقع، إذ # المقتضي واقع في الوافع، وهو ما تقدم من النصوص وغيرها. # ولتعارض على ذلك التقدير المانع مطلقا والمقتضي كما تقدم، فيلزم # التعارض في نفس الامر وعلى ذلك التقدير، وهو خلاف الأصل. # قال المصنف (1): (ولئن قال (2): لا نسلم بان المانع المستمر # متحقق في الواقع، وانما يكون كذلك أن لو كان المانع على ذلك # التقدير هو [المانع] (3) الواقع في الواقع. # فنقول: هذا المنع لا يضرنا، فان المانع على ذلك التقدير لا يخلو # اما ان كان واقعا في الواقع او لم يكن، فان كان واقعا يتم ما ذكرنا، وإن # لم يكن [واقعا] (4) ينتفي ذلك التقدير لانتفاء لا زمه (5)). PageV01P056 # قلت: حاصل هذا أن المستدل لما اذعى أنه لو كان مانعا على # ذلك الخقدير لكان مانعا في الواقع. # قال له السائل: لا أسلم أنه على هذا الخقدير يكون الواقع المستمر # واقعا في الواقع، لان ذلك إنما يلزم أن لو كان المانع على ذلك الخقدير # هو الواقع في الواقع، وهذا يتحقق (1) كما قررناه اولا، اما إذا ى ن # المانع مختصا بذلك الخقدير وهو ما ينفي زيادة ترك العمل بالمانع مثلا # فلا يتحقق، وذلك لأن المانع إذا كان قائما على ذلك الخقدير فلو كان # هذا القائم في نفس الامر لكان قد ترك العمل به، وزيادة ترك العمل به # على خلاف الأصل، فيكون معمولا به، فلا يكون واقعا في الواقع. # فأتى المستدل بجواب سديد، فقال: لا يخلو إما أن يكون المانع # على هذا الخقدير واقعا في الواقع أو غير واقع، فان كان واقعا صحت # هذه المعارضة، وبه يتثم الدليل، وإن كان المانع على هذا الخقدير غير # واقع في الواقع فقد لزم من ذلك الخقدير انتفاء ما هو واقع في الواقع، # وهذا اللازم باطل، لان نقيضه حق، وهو وقوع ما هو الواقع في # الواقع، وإذا كان اللازم منتفيا انتفى ملزومه، وهو ms060 ذلك التقدير، وإذا # انتفى ذلك الخقدير فهو المدعى، لانا إنما اذعينا ن نقيض المدعى- # وهو الوجوب على المدين - مستلزم لما هو غير واقع في الواقع. # وبيان ذلك أيضا ن المانع إذا لم يكن على هذا الخقدير واقعا في # نفس الامر لم يكن مانعا لازما ليس بواقع لا حقيقة له، وإذا لم يكن # مانعا على تقدير الوجوب على المدين بطل أول الاعتراض، وهو قوله PageV01P057 ~~لا تجب الزكاة على الفقتر بالمانع على تقدير الوجوب على المدين. # واعلم أن هذا [ق/29] الكلام مشروط إذا ثبت اللازم أولا بوجه # صحيح، وأما إن كان بدليل لا يختص التقدير فهذا الكلام فاسا، وطريق # إفساده ما قذمناه، وهو كلام باطل من جهتي المعترض والمستدل. # أما المعترض فقوله: " المانع متحقق على ذلك التقدير، وإلا لوقع # التعارض بين المقتضي السالم عن المانع المستمر وبين المانع الواقع # في الواقع ". # يقال له: لا نسفم أنه لو لم يكن واقعا على ذلك التقدير لوقع # التعارض كما ذكرته، ولم يذكر على ذلك دليلا. وبيان عدم الكلام (1) # أنه إذا لم يكن المانع واقعا على ذلك التقدير فهو واقع في الواقع، # وحينئذ فلا نسلم أن المقتضي واقع، لانا إنما ادعينا قيام المقتضي على # التقدير، ودعينا قيام المانع في الواقع، ولا معارضة بينهما. # أو يقال: المانع إن لم يكن واقعا في نفس الأمر فلا يعارض، وإن # كان واقعا في نفس الامر فقد وقع التعارض في نفس الامر بين المقتضي # والمعارض، وهذا ليس من مقتضيات مذهبي، فلا يلزمني الجواب عنه. # او يقال ة هذا لازم لي ولك، لأن ما هو في نفس الامر لا يختصن # أحد الجانبين. # او يقال: ما هو في نفس الامر حق، والحق لا يضر لزومه. PageV01P058 # او يقال: ماهو واقع يجب التزامه، وإن كان فيه تعارض وترك # للدليل، لأن ترك الدليل يجوز، ورفع الامور الواقعة لا يجوز. # او يقال: ترك الدليل ترك للظني، ورفع الواقع ترك للمطعي، وإذا # دار الأمر بين ترك الظني وترك القطعي كان ترك الظني (1) واجبا، بل # يعلم انه باطل لاستلزامه مخالفة ms061 القاطع. # واما من جهة المستدل فانه قابل الدعوى بالدعوى، ويرد عليه من # الممانعة وبيان عدم الملازمة والنزام التعارض وغير ذلك ما ورد على # المعترض، وهو اضعف من جهة انه لا يلزم من كونه متحققا على ذلك # التقدير تحققه في الواقع، لا سيما وعند المستدلتى ان ذلك التقدير غير # واقع، فلا يلزم من كونه واقعا على ذلك التقدير وقوعه في الواقع # عنده، وإن كان المعترض يلزم هذا الاستدلال. ومن جهة ان المقتضي # على ذلك التقدير إن كان واقعا في نفس الامر فهذه المعارضة هي # المعارضة المتقدمة بعينها، وهو قوله: لو كان متحققا على ذلك # التقدير والمقتضي يتحقق، فيقع التعارض بينهما فيكون تكريرا، وإن # لم يكن المقتضي على ذلك مقتضيا في الواقع فقد بطل اصل الكلام، # لأنا نتكلم على ما استدلتى على وقوع اللازم بدليل لا يختص الملزوم، # ويلزم عليه ... (2) # واما المعارضة الثانية من المعترض ففاسدة، وذلك انه كيف PageV01P059 ~~يتوجه ان يمنع ان المانع المستمر متحقق في الواقع، وقد سلمه في # ثاني معارضة عارض بها، والمنع بعد التسليم [قلم 30] غير مقبول. واما # المستدل وإن كان قد ادعى ان هذا المنع لا يضزه كما بيناه، فإنما ذاك # لكون السائل قرر الأسولة على هذا الوجه، اما إذا قررها على الوجوه # التي ذكرناها لم يلزمه هذا. # قال المصنف (1): (ولئن قال: لا تجب الزكاة ثمة على ما ذكرتم # من التقدير، لأن أحد الأمرين لازم، وهو إما وقوع ماهو الواقع على # 7 التقدير في الوقوع (2)، او وقوع ما هو الواقع في الواقع على التقدير من # الحكم في تلدب الصورة او عدم الحكم فيها. # فنقول: نحن لا ندعي الوجوب ثمة على التعيين، بل ندعي أحد # الأمرين، وهو إما الملازمة بين الوجوبين أو الوجوب ثمة. وبهذا يندفع # ما ذكرتم، فإنه لا يمكن أن يقال: لا وجود لهذا ولا لذلك في نفس # الأمر، كما يمكن في الوجوب على الفقير). # قلت: حاصل هذا ان المعترض قد عارض بهذه المعارضة # المطلقة، فقال: لا تجب الزكاة على الفقير على تقدير الوجوب على # المدين، ms062 لان احد الأمرين لازم: إما وقوع ما هو واقع على ذلك # التقدير في الواقع، بمعنى ان ما وقع على التقدير فانه واقع في الواقع، # او وقوع ما هو الواقع في الواقع على تقدير الحكم في صورة الفقير PageV01P060 ~~وعدم الحكم فيها، بمعنى ان ما وقع في نفس الامر فإنه وافع على # تقدير الحكم في فصل الفقير وعدم الحكم فيه. # وإنما قلنا: إن احد الأمرين لازم، لأن الأدلة قد دلت على ذلك # من النصوص والأقيسة وغيرها، فانها تدك على وقوع ماهو الواقع على # التقدير في الواقع من الأحكام ثبوتية كانت او عدمية، فإن ما دل على # وفوع تلك الأحكام على التقدير فإنه دال على وقوعها مطلقا. وكذلك # يدل على وقوع ما هو الواقع في الواقع على تقدير الحكم في فصل # الفقير وجودا وعدما، فان ما دل على وقوع تلك الأمور الواقعة دل على # وقوعها على تقدير الأحكام الثابتة في نفس الامر في فصل الفقير، فإنه # دل على وقوعها على كل تقديير واقع، وما هو الثابت في فصل الفقير # هو الواقع في نفس الامر. وإن [احد] الأمرين لزم لم يثبت الوجوب # على الفقير على ذلك التقدير، اما إذا لزم الاول - وهو وقوع ما وقع # على التقدير في الواقع - فانه لو وقع الوجوب على التقدير لتحقق في # الواقع، وهو لم يتحقق في الواقع، فلم يتحقق على التقدير. وإن لزم # الثاني - وهو وقوع ما هو الواقع - فيلزم وقوعه على التقدير. # واعلم ان المعترض إنما ادعى احد الامرين، وبتن حصول غرضه # على كل منهما، لان المستدل إنما يمكنه ان يعارضه بمثل كلامه، # فيقول مثلا: لا يتحقق احدهما اصلا، لتحقق احد الامرين الاخرين، # وهو عدم وقوع ما هو الواقع على التقدير في الواقع، او عدم وقوع ما # هو الواقع في الواقع على التقدير، لأن الدليل الدال على ان التقدير غير # واقع يدل على ذلك. PageV01P061 # [ق/ 31] وهذا الكلام لا ينفع المستدل، لأن أحد هذين الامرين إذا # تحقق احد هذين الأمرين الاخرين لم يتحقق احد الأمرين الأولين جاز # ان ms063 يتحقق الأمر الاخر (1)، وهو تحصيل مقصود السائل. # وكذلك أيضا لو قال: الوجوب على الفقير متحقق على ذلك # التقدير ضرورة تحقق أحد الأمرين: إما عدم الواقع في الواقع على # التقدير، أو عدم وقوع الواقع على التقدير في الواقع، فإنه إن لم يرد # بالعدم عدم الجميع، فان عدم وقوع البعض كاف، وذلك لا ينفعه، # لجواز ان يكون غير عدم الوجوب على الفقير. وإن اراد به عدم جميع # الواقع فمع أنه بعيا لا ينفعه أيضا، لأن عدم الجميع ينتفي بثبوت بعض # الأفراد، فافي فرد من أفراد الواقع فرض وجوده انتفى عدم الواقع، ثم # إذا ذكر فرد اخر لم يتكرر العدم ولم يتعدد. # واعلم أن الذي دعاهم إلى هذا التكلف أنهم إنما يمبتون الدعاوي # بأدلة متكافئة من الجانبين، وليست في نفس الأمر أدلة، فالمعترض إذا # ادعى ثبوت احد الأمرين فإنما يقابله المستدك بنفي احد الأمرين، # وذلك غير مفيد، ولو قابله بنفي مجموع الأمرين لاحتاج إلى ما يدك # على نفيهما جميعا، ولاشك ان إئبات و[حد من اثنين او ثلاثة اسهل من # نفي الائنين والثلاثة، فصار مطلوب المعترض أسهل. فإذا كان جنس # الدليلين واحدا [و] وجود ما يريده المعترض أسهل كان الرجحان معه، # لأن الظن بحصول مراده أقوى من الظن بحصول مراد المستدل. PageV01P062 # ولعمري إن هذا ترجيح من يستدل بغير دليل، فإنه يرجح بالاشياء # البعيدة عن المقصود. وكثيرا ما يسلك هؤلاء الممؤهون هذا المسلك # يدعون عدة اشياء كل منها يحضل المقصود، ويكون الدليل على # وجودها كقها ووجود بعضها واحدا، حتى يحتاج القادح ان ينفي كل # واحد من تلك الاشياء، إذ نفي بعضها غير كاف، فاذا نفاها جميعا كان # مذعيا عدة دعاو، ويحتاج فيها إلى عدة ادئة. بخلاف المثبت، فإنه # إنما اذعى واحدا من جملة عدد. # والتحقيق في هذا انه إذا كان إنما يثبت احد تلك الاشياء بما يثبت # به الآخر كان في الحقيقة مستندا إلى دليل واحد، وحينئذ فللقادح ان # ينفيها كقها بدليل واحد ايضا، إذ لا فرق في الدليل بين ان ينفي اشياء # او يثبت ms064 واحدا من اشياء، ولا عبرة بكثرة الدعاوي وتعددها، وإنما # العبرة بقوة الادلة وتعددها. فمن ادعى بانه حكم بدليل واحد كان # بمنزلة. من ادعى حكما واحدا بدليل واحد. # وايضا فإنهم يعددون الدعاوند، ورتما كانت متحدة في المعنى، # وبتقدير تغايرها فإنها تكون متلازمة، بحيث يلزم من صحة بعضها # صحة جميعها، ومن فساد بعضها فساد جميعها، او يكون بعضها لازما # للبعض، من [ق/32] غير عكس مثل هذه الصورة التي يتكلم فيها، # وحينئذ فدعوبد احدهما بمنزلة دعواهما جميعا، ونفيهما جميعا بمنزلة # نفي احدهما، فإن من ادعى ثبوت الشيء فقد ادعى ثبوت لوازمه # ولوازم لوازمه وهلئم جرا ضرورة عدم الانفكاك، ومن اذعى انتفاءه فقد # ادعى انتفاءه وانتفاء ملزوماته وملزومات ملزوماته وهلتم جرا ضرورة PageV01P063 ~~عدم الانفكاك. # فلا تغفلن عن هذا، فإن طائفة من كلام هؤلاء الممؤهين تدور # على مثل هذا الكلام، حتى إن من ادعى شيئا معينا قد لا يتم عندهم، # ومن اذعاه مبهما يتئم له. ثم إنه إن ما م! يمبته مبهفا عين ما ثبته معينا (1)، # وثبوته مبهما يقتضي ثبوت تلك الاشياء التي أبهم فيها، لكن لكون # الخصم لا يمكنه المقابلة بمثل تلك العبارة يفلج (2) عليه، ومعلوم أن # هذه (3) طريقة فاسد، إذ العبرة بتقابل الدعويين في المعنى لا في # اللفظ. وهذا فصل منتظر ذكرنا هنانب تفصيل هذا. # فالجواب المحقق عن سؤال المعترض أن يقال: لا نسفم أن # واحدا من الامرين لازلم، لا وقوع ما هو الواقع على التقدير في الواقع، # ولا وقوع ما هو الواقع في الواقع على التقدير، ولا نسقم قيام الادتة # على واحد منهما، فإن ذلك دعوى محضة. # ثم إن ذلك معارض بدعوى عدمهما جميعا، بالأدلة الدالة على # ذلك، وهو معارضة صحيحة كما تقدم، ومعارض بدعوى -عدم # أحدهما، لأنه يستلزم لعدم الاخر، فإنه إذا عدم وقوع ما هو الواقع # على التقدير في الواقع فقد عدم وقوع ما هو الواقع في الواقع على # التقدير، لانه لو لم يثبت العدم لثبت نقيضه، وهو وقوع شيء هو واقع # في الواقع على التقدير، ولو كان ما هو ms065 وقع في الواقع واقعا على PageV01P064 ~~التقدير لكان هذا الواقع على التقدير واقعا في الواقع ضرورة، وحينئذ # فيلزم وقوع ما هو الواقع على التقدير في الواقع، والتقدير عدم # الوقوع، هذا حلف. # وإنما لزم الجمع بين النقيضين لانا فرضنا العدم الاول دون # الثاني، فنقيضه حق، وهو تلازم العدمين، وهو المدعى. وهذا # يستأصل كلامهم. # وايضا فإن المعترض قد ادعى احد الامرين وهما متلازمان، # فدعواه في الحقيقة واحدة تنقض هذا البرهان، فلو فرضنا ان المستدل # إنما عارضه في احدهما فقد لزم معارضته في الامرين. نعم لو اثبت # المستدل احد الأمرين بدليل صحيح لم يحتح إلى هذا التكلف، وكفاه # ان يذكر دليلا صحيخا على عدم الوجوب على الفقير على ذلك # التقدير، وحينئذ قد يقع الترجيح بينه وبين دليل المستدل. # واما المصنف فإنه قال في الجواب: "نحن لا ندعي الوجوب ثتم # على التعيين، بل ندعي احد الامرين، وهو إما الملازمة بين الوجوبين: # وجوبها على المدين والفقير، او الوجوب على الفقير عينا". # قال: " وبهذا يندفع [ق/33] ما ذكرتم، فإنه لا يمكن ان يقال: لا # وجود للملازمة ولا للوجوب على [المدين والفقير] في نفس الامر، # كما لا يمكن [ان يقال]: لا وجود (1) للوجوب على الفقير) ". PageV01P065 # قلت: اعلم أن هؤلاء لضا جوزوا للمعترض أن يمنع الثبوت على # ذلك التقدير لمجرد انتفائه في نفس الأمر، وجوزوا له أن يذعي أحد # الامرين المتلازمين، ولم يقبلوا في الجواب نفي أحدهما= احتاجوا # إلى التحتل للخلاص من عهدة السؤال، فغتروا الدعوى المذكورة في # صدر التلازم، وقالوا: نحن نذعي أحد الأمرين اللذين أحدهما منتف # في نفس الأمر، حتى لا يتمكن السائل من دعوى انتفائهما جميعا في # نفس الأمر، كما ادعى السائل أحد الأمرين، وظنوا أنهم بإبهام المدعى # ينفصلون عن السؤال الوارد، ولهم في ذلك عدة عبارات: # أحدها: أنا نذعي أحد الامرين، إما الوجوب على الفقير عينا، # وإما الملازمة بين الوجوبين لم يكن كما ذكر المصنف. # ولثاني: نذعي أحد الأمرين إما غلبة المشترك بين الوجوبين أو # غلبة المشترك بين الصورتين للوجوب على الفقير على تقدير الوجوب ms066 # على المدين او الوجوب على الفقير. # ولثالث: ندعي استلزام المشترك بين الصورتين للوجوب أو # الوجوب على الفقير. # والرابع: نذعي قيام المقتضي للوجوب على الفقير السالم عن # المعارض على ذلك التقدير، او لوجوب على الفقير. # والخامس: نذعي اقتضاء الوجوب على المدين الوجوب على # الفقير، أو الوجوب على الفقير. PageV01P066 # السادس: نذعي عدم الفرق بين الصورتين، أوالوجوب على # الفقير. # السابع: ندعي استلزام عدم الوجوب على الفقير عدم الوجوب # على المدين، أو لوجوب على الفقير. # إلى غير ذلك من العبارات التي مقصودها وحد. قالوا: وبهذا # يندفع ما اورده السائل، فإنه لا يمكنه نفي كل واحد من الامرين في # نفس (1) الامر، كما أمكنه نفي الوجوب على الفقير عينا، فان احد # الأمرين هنا ممكن لانتفاء (2) الخلاف فيه، وهو الملازمة بين الصورتين # او غلبة المشترك، بخلاف الوجوب على الفقير عينا، فلا يمكن السائل # ان يقول: لا يتحقق أحد الأمرين لاجل تحقق احد الأمرين اللذين # ذكرناهما، فإنه إما أن يستدل بالامر الأول، وهو وقوع ما هو الواقع # على التقدير في الواقع، فيحتاج أن يقول: لا يتحقق أحدهما على ذلك # التقدير اصلا، إذ لو تحقق أجدهما على التقدير لتحقق في نفس الأمر، # ولم يتحقق في الواقع واحد منهما، لا الملازمة ولا لوجوب على # الفقير. فيقول له المستدل: لا نسلم أنه لا تحقق لأحدهما، فإن # الملازمة بين الوجوبين من الأمور الواقعة في نفس الأمر عندنا. وإما ان # يستدل بالأمر الثاني، وهو وقوع ما هو واقع في الواقع. هذا كلامهم. # واعلم أن هذا الكلام ليس بسديد لوجوه: PageV01P067 # احدها: ان هذا المدعى لا يمكنه إثباته، فإن الوجوب [ق/34] # على الفقير لا يمكن إثباته، فإنه على خلاف الإجماع، وهو غير واقع، # والملازمة إن أثبتها بما يدل على الوجوب على الفقير مطلقا فهو # الأولى، وإن أثبتها بما يدل عليه على هذا التقدير فقط فهو صحيح، # لكن ليس الكلام فيه، ولأن ذلك لو صح اذعى أحد الأمرين معينا وهو # الملازمة، ولم يدع أحد الأمرين. # الثاني: أنه قد ادعى أولا الوجوب على تقدير الوجوب، وذلك # دعوى ms067 الملازمة والوجوب عينا على تقدير الملازمة، ولذلك اثبت # الوجوب بأدلته، وإذا كان قد ادعى الأمرين لم يصح قوله بعد ذلك # يدعي احد الأمرين. # الثالث: ان يقال له: قد ادعيت اولا انه لو وجبت على المدين # لوجبت على الفقير، فلا يخلو بعد ذلك: إما أن تدعي أنها وجبب على # المدين فتجب على الفقير، أو لم تجب على الفقير فلا تجب على # المدين، فإن ادعيت الأول فهو رأس المسلم، ثم اللازم خلاف # الإجماع، وإذا انتفى اللازم بالاجماع لم يصح إثباته بالملازمة، بل # يكون انتفاؤه دليلا إما على يطلان الملازمة أو على انتفاء الملزوم، # فيجطل الاستدلال. واما ان تدعي انها لم تجب على الفقير فلا تجب # على المدين، فإذا ادعيت هذا فقد ادعيت سببين لا يتم دليلك إلا بهما: # الملازمة وانتفاء الوجوب على الفقير، فإذا قلت بعد هذا: يدعى أحد # الأمرين إما الملازمة أو الوجوب على الفقير على التعيين، قيل لك: قد # ادعيت احد امرين احدهما إحدى المقدمتين والاخر نقيض المقدمة PageV01P068 ~~الأخرى، فإن كان الثابت نقيض المقدمة بطل الدليل، وإن كان الثابت # هو المقدمة الأخرى فقد ادعيت مقدمة واحدة، وتلك لا تفيد إلأ # بانضمام الأخرى إليها، فكيف إذا ادعيت مفردة عن الثانية؟ ثم هذه # المقدمة وهي الملازمة لابد أن يدعى عينا مع نقيض الامر الذي وقع # التردد بينها وبينه، فإذا كنت مضطرا إلى دعوى أحدهما على التعيجن مع # نقيض الاخر، فكيف تدعي أحد الأمرين: إما هذه المقدمة وإ ما نقيض # الثانية؟ # الرابع: أن هذه الدعوى معارضة بمثلها، فيقال: نحن لا ندعي # الوجوب على المدين عينا، بل ندعي احد الأمرين، وهو إما الوجوب # عليه عينا، أو الملازمة بين الوجوب عليه وعدم الوجوب على الفقير، # او نفي الوجوب على الفقير عينا، ولا يمكن أن يقال: لا وجود لأحد # هذين في نفس الأمر، وإذا عورضت هذه المعارضة بمثلها بقيت # الأولى سالمة. ودليل ذلك هو الادلة الدالة على الوجوب التي استدل # بها على الوجوب على الفقير من طريق الأولى. # ويقال له أيضا: هذه الأدلة الدالة على الوجوب ms068 على الفقير إما أن # تكون دالة او لا تكون، فان لم تكن دالة يطل التلازم، فبطل الدليل، # وإن كانت دالة فهي دالة على الوجوب على المدين أيضا. # وهذا سؤال جيد يمكن إيراده [ق/35] من الابتداء، وبه ينقطع # المستدلن إذا استدل بالأدلة العامة، بأن يقال: ما ذكرته من الدليل وان # دل على الوجوب على الفقير بتقدير الوجوب على المدين فهو دالن على # الوجوب على المدين بتقدير عدم الوجوب على الفقير، لانه دال مع PageV01P069 ~~جملة الأمور الواقعة، وعدم الوجوب على الفقيز من الأمور الواقعة. # او يقال: هو دال على الوجوب على المدين على كل تقدير وافع، # وتقدير عدم الوجوب على الفقير من التقديرات الواقعة. # او يقال: هو دال على الوجوب على المدين بتقدير الوجوب على # الفقير وبتقدير عدم الوجوب عليه. # او يقال: هو دال على الوجوب على المدين بتقدير الوجوب على # الفقير، كما هو دال على الوجوب على الفقير بتقدير الوجوب على # المدين اولى، فإنه دال على الوجوب على المدين والفقير، فإما ان # يكون مدلوله ثابتا ومتروكا، فان كان متروكا يطل الاستدلال به على # الوجوب عليهما، فيبطل التلازم، وإن كان مدلوله ثابتا لزم الوجوب # عليهما، وهو خلاف الإجماع. اما ثبوت دلالته على الوجوب على # تقدير الوجوب على المدين وانتفاء دلالته على تقدير عدم الوجوب # عليه فهو ترجمة المذهب ونفس الدعوى، فلابذ من دليل يدل عليه # سوى هذا الدليل المشترلب الدلالة، فإن هذا الدليل يدل على الثبوت # مطلقا، او لا يكون دليلا فيلزم الانتفاء مطلقا. فاما كونه دليلا على # تقديير دون تقديير فليس في نفس الدليل ما يقتضي ذلك، فدعواه تحتاج # إلى دليل ثان، وهو الدليل الصحيح على الملازمة دون الأدلة العامة. # الخامس: ان يقال: هب انك تدعي احد الأمرين، لكن لا نسدبم # احد الأمرين، ولم تذكر دليلا يدك على احد الأمرين، وإنما ذكرت # دليلا يدل على الوجوب عينا فقط. وهذه المعارضة التي ذكرناها تنفي # موجب هذا الدليل، ولا يجوز ان تدعي احد امرين احدهما اقمت PageV01P070 ~~الدليل على ثبوته والاخر لم تقم دليلا ms069 على ثبوته، بل لابد أن تذكر # دليلا يدل على ثبوت أحدهما، ولم تتعرض لذلك، وهذا يكشف ستر # هذا التزوير. # السادس: ان يقال: لا وجود لاحدهما في الواقع، اما الوجوب # عينا فبالاجماع، وأما الملازمة فلأنها لو كانت ثابتة لزم نفي الوجوب # على المدين، لكن الوجوب على المدين ثابت بعين الادلة التي دلت # على الوجوب على الفقير، وإذا كان الوجوب على المدين ثابتا فلو لزم # منه الوجوب على الفقير لزم ان يكون الوجوب على الفقير ثابتا، وهو # خلاف الاجماع. وإنما لزم هذا من الملازمة المذعاة فيكون باطلا. # وليس هذا بغصب لوجهين: # أحدهما: أنه استدلال على نقيض الدعوى بعد فراغ المستدل من # دليله. # الثاني: أن هذه مشاركة في الدليل ببيان أن الدليل الذي اسخدللت # به على إحدى مقدمتي [ق/36] دليلك هو بعينه دليل على نقيض # الدعوى، واذا كان الدليل يلزم من صحته النقصان علم انه باطل. # السابع: أن يقال: أن يدعى أحد أمرين إما عدم الملازمة أو # الوجوب على المدين، وأئهما كان حصل الغرض، وبيان لزوم أحد # الأمرين أنه إن لم يكن في الأدلة ما يدل على الوجوب على الفقير فقد # لزم عدم الوجوب عليه، ضرورة انتفاء الوجوب لانتفاء الادلة الشرعية # على الوجوب، وحينئذ يبطل الدليل المذكور على الملازمة، فتبطل # الملازمة. وإن كان فيها ما يدل على الوجوب عليه فهو يدل على PageV01P071 ~~الوجوب على المدين يطريق الأولى، والعلم به ضروري، وحينئذ # فيثبت الوجوب على المدين، وهو نقيض المذعى. # الثامن: ان هذه الدعوى إما ن تغاير الاولى او لا تغاير الاولى، # فإن كانت هي الأولى في المعنى فلا تغاير، وإن كانت مغايرة لها فإقا # ان تدعي الأولى مع الثانية او لا تذعيها، فإن ادعيت الاولى ايضا # فالمحذور قائم، وإن كنت إنما تدعي الثانية دون الأولى فقد رجعت # عن المذعى أولا، وذلك انقطاع. # التاسع: أنك إذا ادعيت أحد الأمرين - إما الوجوب على الفقير # [على] ذلك التقدير او الملازمة - فقد ادعيت احد امرين متلازمين، # لأن الوجوب على الفقير على ذلك التقدير يقتضي الملازمة، # والملازمة تقتضي الوجوب ms070 على الفقير على ذلك التقدير، ودعوى # الملزوم دعوى اللازم، فيكون المدعى كل واحد من الأمرين لا أحد # الأمرين، وهو يبطل الجواب. # العاشر: أن الخصم إما ن يتمكن من نفي أحد الأمرين أو لا # يتمكن، فإن لم يتمكن فلا حاجة إلى تعيين الدعوى وإبهامها؛ وإن # تمكن من نفي أحدهما، فإن نفي اللازم نفي الملزوم، وذلك يوجب # تمكنه من نفيهما، فتعود الحال الأولى جزعة. # الحادي عشر: أنا لا نسفم أن هذه الدعوى تغاير الاولى، بمعنى # أن هذه الدعوى إما ن تكون هي الأولى أو تستلزم الأولى. # فإن قيل: الدليل على المغايرة أن الوجوب على الفقير من لوازم PageV01P072 ~~الملازمة بين الصورتين على ذلك التقدير، واللازم يغاير الملزوم، فإنه # يمكن أن يوجد اللازم بدون الملزوم من حيث هو لازم. وكذلك يقال # على التقدير الثاني: الوجوب على الفقير على ذلك التقدير من لوازم # استلزام الوجوب على المدين الوجوب على الفقير، وهذا الاستلزام لا # يستلزم وقوع اللازم دون الملزوم، فاللازم وهو الوجوب غير ما هو # اللازم. # قيل له: الوجوب على الفقير على ذلك التقدير معناه تحقق # الوجوب عليه عند تحقق الوجوب على المدين، وهذا بعينه هو # الملازمة، وكونه من لوازم الملازمة لا يفره من تحقق اللازم عند تحقق # الملزوم ومن لوازم الملازمة، ويضا فلو ساوتها في [ق/37] دعوى # الملازمة، ودعوى استلزام هذا ذاك يستلزم دعوى الوجوب على الفقير # على التقدير، ودعوى الملزوم دعوى اللازم معه، وليس ذلك بمغايرة # في الحقيقة. # وأيضا فلا نسفم أن الوجوب على الفقير على التقدير من لوازم # الملازمة والملزومية، بل هو تفسير الملازمة والملزومية عند التامل. # والله اعلم. # قال المصتف (1): (ولئن قال: لا وجود لأحدهما أصلا على ما # ذكرتم من التقدير، اذ لو تحقق أحدهما تحقق (2) الوجوب على الفقير PageV01P073 ~~لا محالة، ولا يتحقق [هذا] (1) على ذلك التقدير لما قررنا. فنقول: # يتحقق أحدهما لما مر انفا). # هذه دعوى محضة بمثلها قصد المعترض منها نفي هذين الامرين # اللذين ادعى المستدل أحدهما بما ينفي أحدهما، وهو الوجوب على # الفقير. وهو في الأصل كلام صحيح، فإن ms071 المستدل يقول: لا وجود # للوجوب على الفقير ولا للملازمة، لان أحدهما إذا وجد فلابد ان # يوجد الوجوب على الفقير بتقدير الوجوب على المدين، لانه إن وجد # الوجوب على الفقير فظاهر، وإن وجدت الملازمة وجد الوجوب على # الفقير على ذلك التقدير، لتحقق الملزوم، وهو الوجوب على المدين # إذ التقدير ذلك، لكن لا يجب على الفقير على هذا التقدير، لما تقدم # من الامرين، فلا يكون أحدهما موجودا. # فقال له المستدل: يتحقق أحدهما لما مر آنفا من دعوى أحد # الامرين إما الملازمة أو الوجوب على الفقير، وما ذكرته من الأمرين لا # يدل على نفيهما، بل يدك على نفي أحدهما مبهما، لان الوجوب على # الفقير من لوازم أحدهما، فإذا انتفى انتفى أحدهما، ولا يلزم من انتفاء # أحدهما انتفاء كل واحد منهما في الاول والثاني. # وقد أجاب المعترض عن هذا بأن قال: أعني بأحدهما ما ينافض # شمول العدم لها، بحيث إذا تحقق أحدهما تحقق انتفاء عدم كل # منهما، فيكون الوجوب على الفقير من لوازم النقيض لشمول العدم، PageV01P074 ~~وهو منتف لانتفاء لازمه، فيكون شمول العدم لهما، فيلزم انتفاءهما. # فقال المستدل: بل يتحقق احدهما، لما تقدم من الادلة الدالة # على الوجوب ابتداء من النمن والقعاس وغيرهما من الدلائل، فان # الدال على المعئن داك على احدهما بالضرورة. # فان قال المعترض: لا اسفم ان هذا الدليل يغاير الاول. # قيل له: يعني به دليلا يدك على الوجوب غير الاول، وعلى هذا # فكلما ذكر المعترض ما ينفيهما ذكر المستدل ما مريحبت احدهما من بعد # اخرى، حتى يعجز السائل عن المعارضة، فيتحقق احدهما ويلزم منه # الوجوب على الفقير على ذلك التقدير، وهو المطلوب لما ذكره من # الدليل السالم عن المعارضات، [ق/38] فإن المعارضات قد عورضت # بمثلها، وبقي الأول سليما عن المعارضة. # وللسائل الكلام الاول الذي قد تقدم، ويجيب عن كلام المستدل # بما ذكر، ولا يزالان في معارضة دعوى بدعوى. ويمكن السائل ان # يقول هنا: لا وجود لاحدهما اصلا، اما الوجوب على الفقير # فبالإجماع وبالنصوص المانعة من الوجوب عليه، واما لملازمة فإن # الدليل ms072 الدال على الوجوب على الفقير بتقدير الوجوب على المدين لم # يخمن الوجوب بهذا التقدير، بل هو مطلق عام، وحينئذ فلا يخلو إما # ان يكون دالا او غير دال، فإن كان غير دال بطلت الملازمة، وإن كان # دالآ لزم الوجوب على الفقير والمدين جميعا، وهو خلاف الاجماع # وخلاف المذعى، لان المذعى نفي الوجوب عليهما جميعا، وقد مز # التنبيه على هذا. PageV01P075 # فإن قال: هو دال على ذلك التقدير، وليس بدال على عدمه. # قيل له: إما أن يكون هذا التفصيل معلوما من هذا التفصيل أو من # غيره، ولا يجوز أن يكون معلوما من غيره، فذالنب دليل يدل بخصوصه # على الملازمة، وهذا إذا صح فلا شك في ثبوت كلام المستدل، فاختم # به كلامه. # فإن قيل: فمن الذي صح كلامه؟ المستدل أو المعترض؟ # قلنا: إن كان المستدل اثبت الملازمة بدليل يدل على خصوص # التلازم، بان اثبت انه بتقدير الوجوب على المدين يزول المانع عن # الوجوب على الفقير، ولم يعترض عليه السائل إلا بما يمنع الوجوب # على الفقير في نفس الأمر= قكلام المستدل صحيح وكلام المعترض # باطل. # وإن كان المعترض قدح فيما يدعيه المستدل من قيام مقتض أو # وجود معارض بما يوجب قيام النافي على ذلك التقدير= فحينئذ # يتعارض كلامهما، ويبقى الرجحان لمن قوي دليله بحسب مواد # المسائل والادلة الدالة على صحة التلازم وفساده، ولكل مسألة نظر # خاص، فمحال أن يحكم في جميع المسائل برجحان أحد الطرفين # للمحتج بالملازمة أو للمانع منها. # وإن كان المستدل إنما أئبت الملازمة بما يدل على ثبوت اللازم # في الجملة من الادلة العامة التي لا يختض ثبوته على تقدم ثبوت # الملزوم = فكلامه باطل، وكلام المعترض هو الحق، لانه احتح بالباطل PageV01P076 ~~واستدل بدليل علم انه باطل، وخصه [و] ليس في تلك الأدلة ما يخص # ذلك التقدير، ولا في ثبوت ذلك التقدير ما يقتضي ثبوت مدلول تلك # الأدلة. وهو نظير قول من يقول: لو وجبت على الغني لوجبت على # الفقير بالأدلة الموجبة، او يقول: لو وجبت الصلاة لوجبت الزكاة على # الفقير بالأدلة الموجبة، ms073 او: لو كانت السماء موجودة والشمس طالعة # والماء مائعا والتراب حارا وجبت الزكاة على الفقير بالأدلة الموجبة، # ويذكر من [ق/39] الادلة ما يقتضي الوجوب، من غير تعرض لذلك # التقدير، ثم يدعي ان اللازم منتف، فينتفي الملزوم. ولقد صدق في # قوله: إن اللازم منتف، لكن لم ينتف (1) بما ينفي ذلك التقدير، بل # انتفى بما يوجب انتفاءه، سواء فرض وجود ذلك التقدير او عدمه، فلا # يلزم من انتفائه انتفاء ما ليس وجوده متعلقا بوجوده، ولا عدمه متعلقا # بعدمه. # وسلوك مثل هذه الملازمة فاسد في الأصل من وجهين: # احدهما: انه ادعى الملازمة ولم يقم عليه دليلا. # الثاني: انه ذكر ان الدليل يدل على ثبوت اللازم على ذلك # التقدير، واللازم في هذه الملازمات مثل المثال المذكور لابد ان يكون # منتفيا في نفس الأمر، كالوجوب على الفقير، وحينئذ فلا يكون عليه # دليل يدل على الوجوب وعلى ثبوت اللازم، وإن ذكر عموما وقياسا # مطلقا او غير ذللش من الادلة، فقد علم قطعا نه غير دال. على ثبوت PageV01P077 ~~اللازم، وانه متروك في تلك الصورة، او هو غير دليل. # وهذا الوجه الثاني يفارفه فيه من أمكنه إثبات اللازم، بأن يكون # ثابتا في نفس الامر لكن ليس في ثبوته ما يدل على التلازم، وقد يكون # منتفيا على تقدير محال فرض ذلك التقدير، ليستدل على عدمه بعدم # اللازم، كقوله: < لو كان فيهمآ ءالهة لا آدله لفسدتا) [الانبياء/ 22] ونحو # ذلك من التلازم الصحيح، فلو كان يبطل "لو كان فيهما الهة إلا الله # لصلحتا" بالمقتضي لصلاحيهما، فإنهما صالحتان، لعلم ان هذا # الكلام باطل، لان المقتضي لصلاحيهما يفوت عند فرض الهة أخرى، # او يوجد هناك ما يمنع الصلاح. # وهذا نظير قول من يحتج على وجود لازم على تقدير مذعيه بشيء # يذكره، وقد علم أن ذلك اللازم منتف، وإنما يذكره لاختصاص له # بذلك التقدير، فإن هذا اللازم قد علم يطلانه، قكيف يجوز أن يقوم # دليل عام على صحته واللازم في الأصل فائت؟ وعليه دليل يبطل دلالته # عند ذلك التلازم. فقد اشتركا في ان كلا ms074 منهما احتج على ثبوت التلازم # بدليل عام لا يدل على التلازم، والله سبحانه أعلم. # *** PageV01P078 ### || AUTO (فصل في الدوران) (1) # اعلم ان الدوران في الأصل مصدر دار الشيء يدور دورا ودورانا، # لكن فعلان في المصادر يؤذن بقوة لفعل وشدة الحركة، مثل الغليان # والنزوان والشنان، فإذا دار الحكم مع الوصف وجودا وعدما فهل يدل # ذلك على كونه علة في الجملة؟ فالذبد عليه اكثر فقهاء الطوائف من # الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية واكثر اهل الاصول والجدل انه # يفيد عقية الوصف. وذهب طوائف [ق/ 40] من الفقهاء والمتكلمين إلى # انه لا دلالة له على ذلك، وزعموا ان المواضع التي استفيدت منها # العدنة إنما كان للمناسبة او للسبر والتقسيم او نحو ذلك. # فالوا: لأن الطرد المحض لا يفيد العلية، و(2) العكس ليس بشرط # في العلل الشرعية، فانضمام مالا يفيد إلى ما لا يفيد لا يفيد، بخلاف # انضمام المخبر الواحد إلى المخبر، فإن خبر كل واحد من المخبرين # يفيد قدرا من الظن، فإذا اجتمعت الظنون جاز ان يبلغ العلم. اما الطرد # المحض فلا اثر له، وكذلك العكس. # قالوا: ولانا قد وجدنا كثيرا من الدوران لا يفيد العلية، فإن # الحكم يدور مع اجزاء العلة واوصافها، واحد المعلولين مع الاخر، # وكل واحد من المتضايفين مع الآخر، ودوران الحد مع المحدود PageV01P079 ~~والاسم مع المسمى، وليس هذا موضع الاستقصاء في ذلك. # لكن الذي عليه أكثر الناس أن الدوران في الجملة يفيد العلية، # ويسميه الفقهاء العراقيون: الطرد والعكس، ويسميه بعضهم: السلب # والوجود، ثم منهم من قال: يفيد العلة قطعا، ومنهم من قال: يفيدها # ظنا. # وأما تفسيره فهو وجود الحكم عند وجود وصف وعدمه عند # عدمه، او وجود امر عند امير يمكن ان يكون علة له وعدمه عند عدمه، # فهو مركب من الوجود والعدم، وهو يميد علية الوصف للحكم مالم # يزاحمه مدار اخر. ومنهم من قال: يفيد علية الوصف مالم يعلم خلاف # ذلك، فالدائر هو الحكم، والمدار هو الوصف، سقي مدارا لان المدار # في الأصل موضع الدوران، والحكم قائم بمحل الوصف، فكأنه قائم # بالوصف تقديرا. ms075 فان العصير إذا اشتذ حصل فيه التحريم، فكان الشدة # محلا للتحريم، فاذا صارت خلأ زالت الشدة قزال التحريم. # ثتم وجود الوصف وعدمه تارة يكون في محل واحد، كوجود الشدة # في الشراب وزوالها منه، وتارة في محلين، كوجود النصاب الزكوي # مقترنا بالزكاة في محل وعدمه في محل اخر. وا لأول أقوند من الثاني. # قال صاحب الجدل (1): (هو ترلب الأثر على الشيء الذي له # صلاح (2) العلية مر؟ بعد اخرى). PageV01P080 # وهذا الكلام فيه نظر من وجوه: # احدها: أن قوله: " ترتب الاثر على الشيء"! ناه وقوع الأثر عن # الشيء وصدوره عنه، ونحن لو علمنا أنه مرتب عليه علمنا عليته قبل # الدوران. # الثاني: ان قوله: " له صلاح العلية " يعني ان يكون المدار مناسبا # للأثر، او يعني به ان لا يعلم بطلان إضافة ذلك الاثر إلى ذلك ال! يء، # او يعني به شيئا ثالثا، فإن عنى به الاول فالمناسبة وحدها لا تصلح في # الدلالة على العلية، فكيف بمن يجعل الدوران قسما اخر. وإن عنى به # الإمكان والجواز [ق/ 41] لجاز لاصحاب الاقيسة الطردية المحضة ان # يدعوا فيها الدوران، لا سيما في التعبديات، فإن الأوصاف التي # يجعلونها عللا يمكن إضافة الحكم إليها في الجملة، فإن الشرع لو ورد # بذلك لم يكن محالا، لا سيما عند من يجعل العلل علامات ودلالات # لا يشترط فيها الاقتضاء والتأثير. # الثالث: ان ترتبه عليه مرة بعد اخرى معناه اقترانه به مرة بعد مرة، # وذلك عبارة عن وجود الأثر مع وجود الشيء، وهذا احد وصفي # الدوران، والوصف الاخر عدمه عند عدم ذلك الشيء، ولم يذكر # ذلك. وقد ذكر في اثناء كلامه انه لا يشترط في الدوران المقارنة في # الوجود والعدم، وهذا خلاف ما عليه اكثر اهل الأصول والجدل. # وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى. وربما كان قال بعضهم: هو ترتب # الأثر على الشيء في الوجود مرة بعد اخرى. PageV01P081 # قوله (1): (واعلم ان الدوران غير الدائر والمدار، ولا يتوقف # وجوده عليهما) كلام ظاهر، فإن الدائر هو الحكم والاثر مثلا، والمدار # الوصف، والدوران اقتران احدهما بالاخر بحيث ms076 يوجد بوجوده ويعدم # بعدمه. ووجود الدوران لا يتوقف على وجود المدار ولا على وجود # الدائر، لجواز كونهما عدميين، كما تقدم مثل ذلك في التلازم، وإن # كان الكلام هناك أظهر، فإن الدوران فيه علة ومعلول، وهذا لا يكون # الماهيات المحضة، وانما يفعل غالبا قي الموجودات أو الاعدامات # ونحو ذلك. وعلى ذلك فانه ينقسم أربعة اقسام، لانهما إما ان يكونا # وجودتين، كالشكر والتحريم، وطلوع الشمس ولنهار، أو عدمتين، # كعدم هذين مع عدم علتهما، أو المدار وجوديا والدائر عدمتا، # كالأحكام المعللة بوجود المانع، أو بالعكس، وفيه خلاف مبني على # جواز تعليل الأحكام بالامور العدمية، والصحيح جوازه في الجملة إذا # كان العدم مستلزما لأمر وجودي ونحو ذلك. # قال المصنف (2): (ثم المدار قد يكون مدارا وجودا وعدما، كالزنا # الصادر من المحصن لوجوب الرجم عليه، فانه لو وجد يجب الرجم، # ولولاه لا يجب. وقد يكون وجودا لا عدما، كالهبة لثبوت الملك، فإن # الملك يثبت عند وجود الهبة، ولا ينعدم (3) عند عدمها قطعا، لاحتمال # أن يكون ثابتا بالإرث أو بفيره. وقد يكون عدما لا وجودا، كالطهارة PageV01P082 ~~[لجواز الصلاة، فان الجواز يعدم عند عدم الطهارة] (1)، ولا يوجد عند # وجودها، لجواز ان لا يتحقق شرط من الشرائط، كاستقبال القبلة # وغيره). # واعلم أن معنى هذا الكلام ظاهر، وإن كان في بعض تركيبه خروج # عن لسان العرب [ق/42] واللحن بما يشؤه وجه المعاني، إذ الألفاظ # قوالب قلوبها الاجساد أرواحها (2)، وهي مغايرها (3) ومظاهرها # وكسوتها، فإن لم يستقم حد الاستقامة فلا بد أن يتضعضع المعنى. # وحاصله أن الشيء قد يكون مدارا لغيره وجودا وعدما، وهو # اللازم المساوي، كوجوب العبادات والحدود مع شروطها المعتبرة، # وحصول التحريم في العصير عند الشدة، وحصول حل الوطء مع ملك # النكاح أو اليمين. وقد يكون مدارا له عند وجوده فقط، حيث يوجد # الحكم إذا وجد الوصف، [و] لا يجب ان يعدم بعدمه، كالأسباب # الموجبة للملك من البيع والهبة والوصية والإرث والاغتنام والاصطياد # والاحتشاش والاحتطاب، والاسباب المبيحة للدم من الردة والقتل # العمد المعتبر ولقتل في المحاربة، والأسباب الناقضه للوضوء من ms077 # التغوط والبول واللمسين والنوم ونحو ذلك. وقد يكون مدارا له عند # عدم، بحيث يعدم الحكم عند عدم الوصف، ولا يجب أن يوجد # بوجوده، كدوران عدم الأحكام عند عدم شروطها، فإنه إذا عدم شيئ PageV01P083 ~~من شروط صحة الصلاة أو الحج أو الصوم عدمت صحة العبادة، ولا # توجد بوجود ذلك الشرط وحده، وكذلك الاحصان في وجوب [حد] # الزنا، والحول في وجوب الزكاة. # وهذا كلام أصحاب هذا النوع من الجدل، وهو طريقة أصحاب # الطرد الذين يجعلون مجزد اقتران الحكم بالوصف وسلامته عن النقض # دليلا على (1) العلية، وهو قول جماعة من الشافعية والحنفية والحنبلية، # لكن لابد أن ينضم إليه صلاح الوصف للتعليل في الجملة، لا سيما إذا # تكرر الحكم معه، احترازا عن الطرد الركيك، كقولهم: طويل # مشقوق، فلا ينتقض الوضوء بمسه كالبوق، وقولهم: مائع لا يبني # القناطر لا موتها يحصل (2). # والعجب أن أكثر قدماء الخراسانيين خصوصا هل ما وراء النهر # كانوا لا يرضون بالطرد والعكس دليلا على العلة، وعابوا من يسلك # ذلك، مثل أبي زيد الذبوسي ودونه، فأصبحوا يكتفون بمجرد الطرد. # وحجة هؤلاء أنا قد ر ينا الاقتران على الوجه الذي ذكرناه يفيد ظن # العلية، والظن الراجح إذا لم يعارضه ماهو اقوى منه يجب اتباعه # احترازا من اتباع المرجوح أو الجمع بين الضذين أو تعطيل الحادثة عن # الحكم. PageV01P084 # والذي عليه عامة الفقهاء وهل الاصول والجدل أن الدوران هو # القسم الاول فقط، وهو دوران الحكم مع الوصف وجودا وعدما، وما # لم يكن كذلك لا يسمونه دورانا، وما في الفعلان من المبالغة يساعدهم # على ذلك. وما قترانه وجودا فقط أو عدما فقط فلا يدل بمجرده على # العلية إلا بدليل [ق/43] منفصل، وهولاء لا يكتفون بمجرد الاطراد # دليلا على العلية حتى يكون معه دليل على ذلك من مناسبة او انعكاس # يقوتن الطرد او تاثير او شهادة الاصول او غير ذلك (1) من الطردتى التي # يعلم [بها] كون الوصف مناطا للحكم. # واكثر من رايناه يستدك بالطرد المحض لا يسقيه دورانا، وإنما # جعله من قسم الدوران طائفة من المتأخرين، والامر ms078 في (2) ذلك يؤول # إلى الاصطلاح. فأما كونه دليلا على كون الوصف علة فهو امر علميئ، # وما لم يشم منه رائحة الاقتضاء والتأثير ففي تعليق الحكم الشرعي به # وربطه به نظر. والذي عليه جماهير المحققين إنكار ذلك، ثم مع ذلك # فاستعمال الفقهاء المتأخرين في مصنفاتهم له اكببر من ان تحصى، # وتحقيق القول فيه يحتاج إلى تأصيل وتفصيل ليس هذا موضعه. # وجمع المعتبرون على ان ما علم استقلال غيره بالحكم لم يلتفت # إليه، وإ نما التردد عند انحسام مسالك أقيسة المعاني، فقد يكون الطرد # منا متوجها، لا سيما عتد من يقر به من الشبه، ولغالب عليه انه لا # حاصل فيه. وما كان مدارا وجودا وعدما فإنه لا يتعدد، اما ما كان PageV01P085 ~~مدارا وجودا فقط أوعدما فقط فإنه يجوز تعدده. # قال المصنف (1): (وقد يقال بان المدار إذا لم يكن معينا لا يتم، # [كما إذا قال في مسألة الأكل والشرب: شيء هو متحقق هنا موجب # لوجوب الكفارة، فان الوجوب دار معه وجودا وعدما، أما وجودا ففي # فصل الوقاع أول مرة، وأما عدما ففي الافطار بالحصاة والنواة # وغيرهما، لأن الخصم يقول: شيء هو متحقق هنا موجب للعدم، فإن # العدم دار معه وجودا وعدما، أما وجودا ففي فصل الأكل والشرب مرة # ثانية، وأما عدما ففي فصل الوقاع أول مرة] (2)). # هذا كلام قريب، فإن من ادعى إضافة الحكم إلى وصف مبهم # وادعى دوران الحكم معه وجودا وعدما لم يسدبم له ذلك أولا، بل # يمكن ان يقال: لا يسلم انه دائر معه وجودا وعدما، لأن دورانه معه # وجودا أن يكون ذلك الوصف بحيث يوجد الحكم عند وجوده، # ودورانه معه عدما أن يكون بحيث يعدم الحكم عند عدمه، ولا يكفي # وجوده معه في صورة دون اخرى، ولا عدمه في صورة دون اخرى، # فما لم يتعئن ذلك الشيء لم يسلم له ثبوته في جميع صور الوجود # وانتفاؤه في جميع صور العدم، إذ الحكم على الشيء فرع تصوره. # وأيضا فإنه يمكن معارضته بمثله كما ذكر، فإنه قال في مسألة # وجوب الكفارة ms079 بالاكل والشرب: "شيء هو متحقق هنا موجب PageV01P086 ~~لوجوب الكفارة "، ويعني به شيئا من الاشياء الموجودة هنا وفي صورة # الوقاع، كإفساد الصوم بأحد الافعال الثلاثة أو بمتبوع جنسه أو تعمد # الإفساد بما يشتهي ونحو ذلك، فإن وجوب [ق/44] الكفارة دار معه # وجودا وعدما، أما وجودا ففي صورة الوقاع، وأما عدما ففي صورة # الحصاة والنواة والاكل ثاني مرة عند من يسلم ذلك، أو في كل صورة # عدم الفطر بالكلية، ويعني به عدم ماهو منتف في الصورتين. فإن # الخصم يمكنه أن يعارض هذا الكلام بمثله، فيقول: شيء هو متحقق # هنا موجب لعدم وجوب الكفارة، فإن العدم دار معه وجودا وعدما، # أما وجودا ففي الصور التي لا تجب فيها الكفارة، وما عدما ففي صورة # الوقاع. وإن منع وجود الموجب هنا قال: اعني به ماهو موجود فيها، # وإن منع عدمه قال مثل ذلك. وإذا أمكن المعترض مثل ذلك لى يتم # استدلال المستدل بجعل المدار شيئا منتدرا، فان كان المدار منكرا # مخصوصا - وهو المبهم - مثل أن يدعي مدارية أحد شيئين أو شياء فإن # هذا قد يتم إذا لم يمكن المعترض أن يعارضه بمثله، وذلك بأن يكون # الحكم متخلفا عما يقال في مقابلته، فلا يتم دون المعترض. # قال المصنف (1): (اما اذا كان المدار معينما فانه يتم، كما إذا قال # في هذه المسالة بان الهتك - وهو افساد صوم رمضان باحد الأفعال # الثلاثة عن تعمد أول مرة - موجب لوجوب الكفارة، فان (2) الوجوب # دار معه وجودا وعدما، أما وجودا ففي فصل الوقاع أول مرة، واما عدما PageV01P087 ~~فظاهر، ودوران الأثر مع الشيء وجودا وعدما اية كون المدار علتما 1) # للدائر، كما في النظائر). # اما المدار المعين المعلوم فالاستدلال به جائز في الجملة، وهذا # المثال الذي ذكره قد تعين مداره وإن تنوع الافساد، لأن القدر المشترك # بين الجميع - وهو الإفساد بواحد منها - متعين، وهذا بخلاف المدار # المبهم أو المنكر، فإنه غير متعين. # واعلم أنا نرتضي أن الدوران يفيد كون المدار علة للدائر، بشرط # أن لا يزاحمه مدار اخر، فمإن دار مع أشياء لم ms080 يجز الحكم بجعل أحد # تلك المدارات علة دون الاخر، ولا بأن يجعل الاعم هو العلة دون # الاخص إلا بدليل مفصل، إذ الحكم قد يقترن به صفات كثيرة، لا # تتميز العلة عن غيرها إلا بدليل، فلو جاز أن يقتطع الإنسان ما شاء من # تلك الصفات ويجعلها علة ومدارا لم يعجز عن ذلك أحد، وذلك # يوجب وضع الشرع بالرأي من غير دليل. # وايضا فإنا نعلم اضطرار إذا كان هناك أمور قد دار الحكم معها، # وهي صالحة لاضافته إليها، فانه ليس دعوى أن المد ر هذا بأولى من # دعوى أن المدار هو الاخر، وإ ذا ادعى مدع (2) أن بعضها صالح للتعليل # وبعضها غير صالح فلابد من التأثير لما يدعي صلاحه، حتى يفصل # الحاكم [ق/ 45] بين الخصمين. PageV01P088 # إذا تبتن هذا فهذا المثال الذي ذكره صاحب الجدل غير مستقيم أن # يحتج فيه بالدوران، وذلك أن العلماء اتفقوا على أن الجماع الذي # أفسد به صوم رمضان متعمدا (1) أول مرة يوجب الكفارة العظمى، # مستندين في هذا الاجماع إلى حديث الأعرابي المشهور (2). ثم # اختلفوا في ضابط مايوجب الكفارة: # فقال مالك: مطلق الافطار عمدا موجب، حتى بالحصا"ة والنواة، # وسواء كان ورد على صوم أو منع انعقاد الصوم. # وفال أبو حنيفة: الموجب هو الافطار عمدا بمتبوع (3) جنسه أو # بأحد الثلاث كما ذكره المصنف. # وقال الشافعي: الموجب هو الوقاع المانع من الصوم الواجب في # نهار رمضان عمدا. # وقال أحمد: هو الوقاع في نهار رمضان ممن وجب عليه # الإمساك، وربما قال: هو المباشرة الموجبة للغسل، ووجبه على من # طلع عليه الفجر ولم ينزع، واوجبه على من اكل او شرب او لم ينو أو # جامع ثم كفر. # وتفصيل مآخذهم له موضع اخر. PageV01P089 # وإذا قال المستدل: المدار هو هتك صوم رمضان بالأفعال # الثلاثة. . . إلى اخره. # قيل له: وجوه: # احدها: لا نسلم ان الحكم دار مع هذا الوصف وجودا، لأن # دورانه معه وجوده في جميع مواضع وجوده، او وجوده في صور كثيرة # من صور وجوده فلا يغنيك بيان وجوده في صورة واحدة من صور # وجود ms081 المدار. فإن ادعيت في إثبات نفسه فذلك (1) غير جائز، وإن # آثبت بالدليل وجوده في جميع صور المدار المذعى كان ذلك مغنيا لك # عن دعوى ان هذا الدوران علة للدائر، فإن مقصودك بإتبات هذا # الدوران إثبات الحكم في صورة النزاع، فإذا لم يمكن بيان الدوران إلآ # ببيان ثبوت الحكم في جميع صور النزاع كان ثبوت كل منهما متوقفا # على ثبوت الاخر، وذلك دور باطل. # وهذا قدح بين، فينبغي ان يتفطن له، فإن هؤلاء المغالطين # بالدورانات الفاسدة يثبتون دوران الحكم مع الوصف وجودا بثبوته في # صورة من صور وجوده دون سائر صور وجوده، وليس هذا معنى # الدوران. # الثاني: لا نسلم انه دار معه عدما، وقوله "فظاهر" ليس بطاهر، # لأن انتفاء الكفارة (2) فيما عدا هذه الصور إما ان ثبت بنص او إجماع أو PageV01P090 ~~قياس، وليس في المسألة نمن ولا إجماع (1)، فان مالكا يوجبها في كل # إفطار، والافطار بغير الثلاث من جملة صور العدم. وأحمد يوجبها # بالوقاع المحرم [ق/46] في نهار رمضان وان لم يكن إفسادا، فيوجبها # بكل هتك لحرمة الزمان الذي وجب صومه عليه، سواء صامه او لم # يصمه. والثلاثة يوجبونها على من جامع قبل طلوع الفبم واستدام بعد # طلوعه، وليس هناك إفساد صوم. قكيف يصح مع هذا الخلاف ان # يقال: عدم الكفارة عند عدم ظاهر؟ ولم يذكر على ذلك دليلا قياسا. # الثالث: أن يقال: كما دار مع ماذكرت من الضابط فقد دار مع # الوقاع الهاتك حرمة رمضان، وقد دار مع الافطار الهاتك، وقد دار مع # الوفاع الهاتك لحرمة الصيام، فلم عينت إحدى المدارات بالعلية دون # الاخر؟ # الرابع: قوله " دوران الاثر مع الشيء اية كون المدار علة للدائر". # قلنا: لا نسلم ذلك في شيء [من] المواضع، ولم يذكر على ذلك # دليلا. والنظائر التي أحال عليها لم يثبتها، وكل موضع يثبت إضافة # الحكم إلى وصف لم يسلم أن ذلك يعرف بالدوران، فإن لم يقم الدليل # على أن ذلك عرف بالدوران، وإلا لم يتم. وهذا سؤال من يقول: إن # الدوران لا يفيد العلية، وهو مذهب ms082 مشهور. # الخامس: سلمنا أن الدوران يفيد العقية، لكن إذا (2) لم يزاحم PageV01P091 ~~المدعى مدار اخر، وعلى الاطلاق فلابد من دليل يدل عليه، وإن ادعاه # إلا عند المزاحمة فالتزاحم هنا لموجود (1). # وإن قال: الشرط كون المدار صالحا للعلية. # فلنا: هذه المدارات كلها صالحة للعلية، فلم عينت احدها دون # الاخر؟ # وهذه اسولة صحيحة ليس عنها جواب سديد، وهي تهتك سر هذه # التلبيسات. # فإن قيل: اما السؤال الأول والثاني فبناوهما على ان الدوران لابذ # فيه من وجود الدائر في كل صورة من صور وجود المدار، وانتفائه في # كل صورة من صور انتفائه، وهذا لا يصح، لأن مقصود الدوران # الاستدلال على علة الحكم في المحل المعلوم لتعلقه بها في محل # آخر، فإن كان العلم بالعلية موقوفا على العلم بجميع صور وجود العلة # وعدمها مع العلم بوجود الحكم ونتفائه لكنا قد علمنا جميع موارد # الحكم وجودا وعدما، وذلك يغنينا عن إثبات الحكم بالعلة المعلولة # بالدوران. # قلنا اولا: قد تكون فائدة الدوران إضافة الحكم إلى المشترك في # صور الوجود، لا اصل ثبوت الحكم. # وثانيا: انه قد يقال: لابد من الدوران في جميع الصور التي PageV01P092 ~~وجدت ليستدل [به] على الحكم في الصور التي لم توجد بعد. أو # يقال: لابد [ق/47] من الدوران في جميع الصور الثابت حكمها بالنص # او الإجماع، ليستدل به على مواضع السكوت او النزاع. # وثالثما: لابذ إذا قلنا: " دار الحكم معه وجودا" ان يثبت بالدليل انه # وجد معه في الصور التي علمنا وجوده، وانتفى معه في الصور التي علمنا # انتفاءه، فاما إذا وجد معه في صورة واختلفا في انتفائه معه في صورة # اخرى، فما لم يقم الدليل على الوجود والعدم لم يثبت الدوران. # واما السؤال الرابع فجوابه من وجوه: # احدها: الدوران يغلب على الظن علية المدار، كما يشهد به # العرف (1)، فإن الناس إذا راوا انواع " الادوية دارت معها انواع الأشفية، # غلب على ظتهم ان ذلك الدواء سبب لذلك الشفاء، وإن كان جاز أن # يكون اصل ذلك علم بوحي. وكذلك من راوه يغضب او يمرح أو ms083 # تتغتر (2) احواله النفسانية وعراضه الجسمانية عند سبب، ويزول ذلك # الأثر عند زواله قضوا بإضافة ذلك الحكم إلى السبب. وإذا كان يفيد # غلبة (3) الظن عند تجريد النظر إليه وجب اتباعه مالم يعارضه مثله أو # اقوى منه، لأن هذا مقتضى جميع الأدلة. # الثاني: ان ذلك الحكم لابد له من سبب، والأصل عدم ما سوى PageV01P093 ~~المدار، فتعين المدار. # الثالث: ان دورانه معه ليس اتفاقئا، لان الاتفاقي لا يكثر ولا # يدوم، فلابد ان يكن لزوميا، والشيء لا يلازم الشيء إلا ن يكون علة # أو معلول علة واحدة، وإلا فلو فرض عدم الاقتضاء بينهما كان اتفاقيا. # فدوران أحدهما مع الاخر يقتضي أن يكون المدار شيئا يستلزم المدار # عليه للاخر، وذلك يفيد في الجملة أن المدار وماهو ملازم له هو # العلة، ثم التمييز بينهما يكون بصلاح أحدهما للعلة دون الثاني. # قال الجدلي (1): (ولئن قال: وجوب الكفارة كما دار وجودا # وعدما (2) مع الهتك، فكذلك دار مع الوقاع وجودا وعدما، ومتى كان # الوقاع مدارا لا يمكن أن يكون الهتك مد 1 را وجودا وعدما، وإلا (3) يلزم # اجتماع النقيضين، وهو الوجوب مع الدم فيما ذكرتم من الصورة). # اعلم أن هذا سؤال صحيح (4)، فان الجماع إن كان هو المدار لزم # عدم الكفارة عند عدم الجماع، وإن كان المدار إفساد الصوم على # الوجه المذكور لزم إثبات الكفارة مع عدم الوقاع، وذلك جمع بين # النقيضين. ولم يجب عنه جواب صحيح. # قال (5): [ق/48] (فنقول: نحن لا ندعي المد [رية (6) وجودا في PageV01P094 ~~فصل الوقاع على التعيين، بل ندعي في كل صورة من صور الوجوب # أولا. والدوران على هذا التفسير لا يدلن إلا على مدارية (1) الهتك وجودا # وعدما). # اعلم ان المستدل إنما اجاب بهذا لأنه إذا اذعى مدارية الإفساد في # كل صورة من صور وجوب الكفارة من غير تعيين فصل الوقاع، فان # الهتك موجود فيها كلها، والوجوب معه، لان تلك الصور إما صور # الوقاع اولا او الأكل، والهتك متحقق فيها. والمعترض لا يمكنه ان # يدعي مدارية الوقاع في كل صورة من صور الوجوب، لأنه يحتاج ms084 ان # يقول: تلك الصور هي صور الوقاع، وهذا دعوى، لأن المستدل # يقول: لا اسلم الخطا والوجوب في صور الوقاع، بخلاف المستدل # فإنه لم يدع ان صور الاكل من صور الوجوب، وإنما قال: لا يخلو إما # ان يكون او لا يكون، وبكل حال فالهتك والإفساد موجود فيها، ولهذا # امكن المستدل دعوى مداريته وصفه (2) في صور الوجوب، ولم يمكن # المعترض ذلك. # هذا تقرير (3) كلامهم، وهو باطل من وجوه: # احدها: لا نسفم تحفق مداره في صور الوجوب. وقوله: "تلك # الصور إما صور الوقاع والأكل والشرب) " غير مسلم، فإن مطلق الإفطار # من صور الوجوب عند مالك، والجماع المانع من صور الوجوب عند PageV01P095 ~~اكثرهم، والجماع الثاني وجماع الناسي من صور الوجوب عند أحمد. # فدعوى الخصم غير مقبول، كما لم يقبله من المعترض لما ادعاه في # صور الوقاع. # الثاني: ان يقال: هب انك ادعيت المدارية في جميع صور # الوجوب، لا في صورة الوقاع على التعيين، لكن لم تأت على هذه # الدعوى ببينة، فلا تكون مقبولة. بل هذه الدعوى هي حكاية المذهب، # ونقل المذهب لا يكون حجة على صحته. فأنت بين امرين: # إقا ن تدعي المدارية في الوقاع بعينه، فيعارض بمدارية الوقاع # المحفطر، وبمدارية الوقاع الهاتك، وبمدارية الإفطار المطلق. # وإما ان تدعي المدار في جميع الصور التي تذعي الوجوب فيها، # فيطالب بالدليل على صحة الدوران، وهو وجود الوجوب مع المدار # وعدمه مع عدمه، ولا يقدر على ذلك إلآ بإقامة الدليل على صحة # الدعوى، وذلك مصادرة على المطلوب وتطويل للكلام، واستدلال # [ق/ 49] بكل واحد من الأمرين على الاخر. # الثالث: انه إن عنى بصور الوجوب ما يثبت الوجوب فيها بنص أو # إجماع فليس إلا صور الوقاع، وإن عنى به ما يذعي انه من صور # الوجوب فالدوران فيها موقوف على ثبوت الوجوب، فلو اثبت # الوجوب فيها بالدوران لزم الذور. # الرابع: ان المعترض يمكنه دعوى مداره في صور الوجوب، ا ي # الصور التي ثبت فيها الوجوب، واما ما يذعي الخصم انه من صور PageV01P096 ~~الوجوب فلا يجب على المستدل ببان تحقيق الدوران ms085 فيه بالإجماع، # لأن الدوران فيها مجرد مذهب الخصم، فلا يكون حجة له ولا حجة # على غيره، ولو صح ما مكن أحدا أن يثبت المدار في صور حتى يسلم # لخصمه ما يدعيه من صور الوجوب، أو يكون دعواه أوسع من دعوى # خصمه. ومعلوم أن هذا فاسا بالضرورة، لأنه يعود إلى إثبات المذهب # بالمذهب، أو إلزام الخصم نفس المذهب. # الخامس: انه قد يمكن الخصم دعوى مدار في صور الوجوب إذا # أثبت الوجوب في صورة لم يثبتها المستدك، كما في هذا الموضع، # وحينئذ ينقطع المستدل، فافطن له. # قال الجدلي (1): (ولئن قال: دار مع ما يكون مختصا (2) بتلك # الصورة، فنقول: دار مع ما يكون مشتركا بينها وبين صورة النزاع). # يعني أنه قد دار مع ما يختص بصورة لوقاع، وهو مدار آخر، وإذا # كان المختص مدارا لم يجب في صورة النزاع، أو أنه وإن دار في كل # صورة من صور الوجوب فيجوز أن يكون المدار في كل صورة # خصوص تلك الصورة، فلا يكون المدار المذعى مدارا (3). # وأجاب بأنه دار مع" القدر المشترك بين صورة النزاع وتلك # الصورة، وبينها وبين سائر الصور، وإضافة الحكم إلى ما يشمل الصور PageV01P097 ~~اولى من إضافته (1) إلى ما يختص بكل صورة صورة على انفرادها، لأن # الأصل اتحاد العلة لا تعذده، ولأن خصوص كل صورة لم ينتف الحكم # مع عدمها إلا عنها، والمشترك قد انتفى الحكم مع عدمه عن جميع # المواضع، فتكون المدارية به أولى. # وهذا خير (2) لو كان السائل قصد المدارية مع خصوص كل # صورة، واما إذا قصد المدارية مع ما يختص بصور الوجوب الذي يثبت # بالنص او بالاجماع فإنه سؤال جيد. # وحاصله أن المستدل كلما ادعى مدارا يثبت به الحكم في صورة # النزاع عارضه السائل بمدار ينتفي به الحكم في صورة النزاع، فأيهما # كان عدد مداراته أكثر قضوا له بالفلج (3)، لأن تلك [ق/ 50] المدارات # من الجانبين اجتمعت في الأصل، فجاز أن يكون كل منهما هو المدار # المعتبر، فإذا ترجح أحد الجانبين بزيادة مدار سلم له عن المعارضة، # وجاز أن يكون ms086 هذا المدار من غير معارض، فوجب تعليق الحكم به. # وهذا ايضا من قواعدهم الفاسدة التي يبنون عليها كثيرا من # كلامهم، فيرجحون أحد الخصمين بكثرة دعاويه، كما يرجحونه بإبهام # دعواه. ولا يخفى على عافل ان هذا باطل، فإن نفس تلك الامور التي # هي مدارات ليست أدلة بانفرادها حتى يترخح أحد الجانبين بكثرة # العدد، وإنما الدليل دوران الحكم معه وجودا وعدما كما تقدم، فإذا PageV01P098 ~~دار معه اكثر من واحد لم يكن اعتقاد ان العلة احدهما اولى من # العكس. وإذا كان في الأصل عدة صفات يثبت الحكبم في الفرع بتقدير # علية اكثرها، ولا يثبت عليته بتقدير علية بعضها، وليس مع البعض # الأكثر ما يقتضي أنه هو العلة = لم يجز اعتقاد أنه علة بمجرد ذلك، # لجواز أن يكون العلة هو ذلك الو [حد، لاسيما إن لم يكن المدار إلا # واحدا. # وحاصله ان المدار لا يثبت انه علة الآ بشرط انتفاء المزاحم # وواحد من ألف مزاحم. وأيضا فإنه إذا اجتمح في الأصل عدة صفات # كل منها صالح للتعليل، فإضافة الحكم إلى جميعها أولى من إضافته # إلى البعصر. وحينئذ يترتجح كلام السائل في هذه المسألة. ولعلنا نعود # إلى الكلام في هذا الأصل إن شاء الله. # ولما كان هذا أصلهم فلابد أن يكون المدار الثاني خيرا من الأول، # وكان قد اذعى أولا ن الهتك مدار، ثم ادعى ثانيا ان المشترك مدار. # فنقول: المشترك يجوز ان يكون الهتك، ويجوز ان يكون غيره، وإن # كان الهتك مشتركصا، وهذا ضعيف، فإن دعوى المغايرة غير تجويز # المغايرة. ثم إن المشترك مستلزم للهتك، لكن هذا الجواب من جنس # السؤال. # قال الجدلي (1): (ولئن قال: دار مع المختصق، وإلا لما ثبت (2)، PageV01P099 ~~فنقول؟ دار مع المشترك، والا لا يجب ثمة). # هذا سؤال [من] نمط الذي قبله، يقول: دار مع المختص تلك # الصورة، إذ لو لم يدر معه لما ثبت وجوب الكفارة للأصل الباقي # للوجوب السالم عن المعارض (1) القطعي، وهو مدارئة المختصق. # وجوابه أنه قد دار مع المشترك، إذ لو [لم] يدر معه لما وجبت # الزكاة ms087 للباقي السالم عن معارضة القطعي، وهو مدارية المشترك بين تلك # الصورة وصورة النزاع. ولم يعارض السابر بما يدل على مدارية # المشترك إلأ ذكر المشترك من جنسه [ق/ 1 ه] بما يدل عليه المشترك، # وسلم له ما ادعاه اولا، وهو علية المدار قي صورة الوجوب. وقد تقدم # الكلام على ذلك، وبينا أنه لايمكنه تحقيق الدوران على الوجه الذي # ذكره. # قال الجدلي (2): (ولئن قال: سلمنا أن (3) الدوران متحقق، ولكن # لم قلتم بانه يفيد علئة المدار؟ بل لا يفيد، والا لكان مفيدا (4) في الأمور # الاتفاقية، فان الاثار حادثة قي الأمكنة والازمنة، فلا يكون (5) المدار # علة للدائر. فنقول: الكلام فيما اذا كان المدار صالحا للعلية، فلو كان PageV01P100 ~~المدار فيما ذكرتم صالحا فلا نسقم بانه لا يكون علة (1)، وان لم يكن (2) # فلايتجه نقضا). # هذا الكلام مع ما فيه من العجمة، وهو جواب "لو" ب" لا" والفاء، # مما قد تكرر ذلك منه، فان حفه أن يقول: "لم نسلم " إلى اخره. وقد # ادعى الجدلي أن كل موضح يدور الاثر مع ما يصلح للعلية فلابد أن # يكون المدار علة (3) للدائر، وان كان لا ينتقض. وجعل ذلك جوابا عن # النقض بتخلف عقية المدار عن بعض الدائرات. # وهذا الكلام فيه نظر من وجوه: # أحدها: ان يقال: ما تعني بصلاحيته للعقية؟ اتعني به ان يكون # مناسبا للحكم؟ أو تعني مكان ترتب الحكم عليه؟ وهو أن يكون بحال # لا يعلم أنه ليس بعلة، أو تعني به شيئا اخر؟ كما تقدم تقريره. # فان عنيت به المناسبة فليست شرطا في المدارات، بل هي طريق # اخر. ثم إذ لم يمكن تقرير علنة المدار إلآ بعد إثبات المناسبة، فلا # حاجة إلى الدوران، لان المناسبة إذا تمت كفت. # وإن عنيت مطلق -الإمكان فهذا موجود في صور لا تحصى، مع ان # علتة المدار غير حاصلة، لا سيما على تفسيره الدوران واكتفائه # بالدوران وجودا او عدما. PageV01P101 # وإن عنى به شيئا ثالث! فلابذ من بيانه. # الثاني: أن نقول: من ر يناه عطى إنسانا عالما فقيرا قريبا منه مرة # بعد مرة، ms088 فقد دار الإعطاء مع هذه المدارات الصالحة للعلية، فإن # أضفت الإعطاء إلى المجموع أو إلى أحد بعيته قبل الدليل كنت # مخطئا، لانك قد تسأل الرجل المعطي، فيقول: إنما أعطيته لقرابته # مني أو لفقره أو لعلمه، ولم ألتفت إلى الوصف الاخر ولم أشعر به. # وكذلك من تجسس أو ست السلطان وانتهك حرمته مرات # متعددة، وهو يعاقبه، قد يجوز أن يقول: إنما عاقبته لكذا دون كذا، # وهو كثير. # فقوله: "لو كان المدار فيما ذكرتم صالحا لم نسقم أنه لا يكون # علة " منع للواقع المعلوم بالضرورة. # [ق/2 ه] الثالث: أن تخلف العقية مع وجود الدوران كثير لا # يحصى، لا سيما عند من يكتفي بالدوران وجودا أو عدما في ص! ورة # بعد صورة، فان العلم الضروري حاصل بأن ما تتخلف عنه العلية من # هذا الجنس أكثر مما تقترن به. وقد ذكر المصنف ما يقترن بالاثار # الحادثة من الامكنة والأزمنة من الحركات الاختيارية والطبيعية # والقسرية، مع أن شيئا منها لا يفيد العلية، وكذلك دوران العلية مع # المعلول، والمتضايفان كل منهما مع الاخر. وحينئذ فإما أن يقول!: # الدوران يفيد العلية، لكن تخلف في الصور الكثيرة لمانع. او يقول!: لا # يفيد، وإنما حصل العلم بالعلية في بعض الصور لامر اخر غير الدوران، PageV01P102 ~~لكن الثاني أولى (1)، لأن الأول أعظم منافاة للأصل، فيكون مرجوحا. # واعلم [أن] للناس عن هذه المواضع عدة أجوبة: # احدها: ان الدوران يفيد العلية مالم يزاحمه مدار اخر. وهذا # الجواب مطرد، وهو لا ينقض القاعدة، لانه إذا تزاحم مداران لم يمكن # ترجيح احدهما إلا بامر خارج عن الدوران. # والثاني: أن يقال: الدوران يفيد العلية إلا أن يدل دليل على عدم # عليته، فمجموع الأمرين - الدوران وعدم العلم با! مانع - يفيد العلية. # الثالث: أن يقال: الدوران يفيد علية المدار حيث لا يتعين للعلية، # وهذا من نمط الذي قبله. # الرابع: أن يقال: الدوران يدل على علية المدار ويفيد ذلك، وهذا # مطرد، لكن تخلف مدلول الدليل عنه مقرونا بمانع لا يبطل دلالته، # وعدم العلية لا ينافي كونه مفيدا للعلية، فإن ms089 الشىء قد يكون مفيدا ولا # تظهر إفادته لوجود المانع الراجح. # الخامس: أن يقال: الدوران يفيد علية المدار إذا كان صالحا # للتعليل، فإن كان المدار صالحا لم يسلم انتقاضه، وإن انتقض لم # يسلم صلاحه للعلة. وهذا جواب المصنف، لكن هذا جواب غير # مفسر كما تقدم. فيقال: معنى الصلاحية صحة التعليل به وإمكانه، # ومعلوم بالاضطرار تخلف العلية عن مدارات صالحة، كما تقدم. PageV01P103 ### || AUTO [فصل في القياس] (1) # اعلم ان القياس هو جماع الادلة النطرية، وهو ينبوع الاستنباط في # [ق/53] الأحكام المنمرعية. وعامة ما ذكره من الأدلة - من التلازم # والتنافي والدوران - يحتاج فيه غالبا إلى القياس، والدوران قياس # محض، لانه يثبت الحكم في صورة النزاع للقدر المشترك بينها وبين # مواقع الإجماع، مدعيا ان القدر المشترك هو العلة، وانه علم ذلك # بالدوران. # نعم، لما امتنع فقهاء العراق - اعني اهل الراي - من إجراء القياس # في الحدود، استعملوا ضربا آخر سموه "الاستدلال "، وعنوا بتجريد # مناط الحكم وتنقيحه عما اقترن به، وهو الذي تكلم عليه صاحب هذا # الجدل في " الدوران " جريا على اسلوب اشياخه، وتكلم في القياس # على نوع واحد منه، وهو مايثبت عليته بالمناسبة. # ومعناه في اللغة: تقدير الشيء بالشيء واعتباره به. يقال: قست # الجرح بالميل، وقست الارض والثوب بالذراع، كما فيل (2): # يقاس المرء بالمرء ... إذا ما هو ماشاه # وقال الشاعر (3): PageV01P104 # إذا قاسها الاسي النطاسي أدبرت # يعني: إذا قاس الطبيب غور الجراحة بالميل. # فالأصل بمنزلة القياس الذي يعتبر به حكم الفرع، وهكذا شأن # جميع المقاييس، فانك تعتبر مالا يعلم وصفه بما قد علم وصفه، # كاعتبار المكيل بالمكيال (1)، والموزونات بالصنجة والميزان، # والممسوحات بالذراع، واعتبار أوزان الشعر بعروضه، واعتبار عربية # الكلام بالنحو. وجماع ذلك كله التسوية والتعديل وإعطاء الشيء حكم # مثله، وهو العدل الذي به قاممما السموات والارض، وإليه الاشارة # بقولي < أنزل! لكخف بالحق والميزان) [الشورى / 17]، وهو اسم جامع لكل # دليل عقلي، فان العقل من شأنه أن يعتبر الاشياء بأمثالها وأضدادها # وخلافاتها. # وقد زعم بعض اهل النظر ان تسمية التداخل والتلازم والتقابل: # قياسا [لا] يجوز، إذ القياس يعتمد التشبيه ms090 والتمثيل، ولا تشبيه ولا # تمثيل في ذلك. وليس كما قال، لان تسمية هذه الادلة العقلية قياسا # لأنك تقدر العلوم بها وتعتبرها بها وتزنها بها، والقياس تقدير الشيء # بالشيء، وهذا محض التمثيل والتشبيه لها باعتبار قدر مشترفي بينها، # وليس القياس إلا ذلك. فعلم ان فيها قياس تمثيل وقياس تعليل، # والكلام في ذلك واسع. PageV01P105 # والذي يليق بهذا الموضع هو القياس الفرعي، وللناس في تعريفه # عبارات كثيرة ليس [هذا] موضع ذكرها، أشهرها عند الجدليين: رد # فرع إلى أصل بعلة جامعة بينهما، أو إثبات حكم شيء لشيء آخر # لاشتراكهما في علة الاثبات، أو اعتبار الشيء بغيره في إثبات حكمه فيه # أو نفيه عنه، ليعم قياس الطرد والعكس. # قال المصنف (1): (القياس تعدية الحكم المتحد [ق/4 ه] من # الأصل إلى الفرع بعلة متحدة فيهما). # قوله: "الحكم المتحد" أراد به أن يكون حكم الفرع والأصل # واحدا (2)، لانه لو كان حكم الأصل تحليلا والفرع إيجابا لم يصخ # القياس. وكذلك العلة لابذ ان تكون واحدة في الأصل والفرع، إذ لو # ثبت الحكم في الأصل بعلة وفي الفرع بعلة أخرى لم يصح القباس # أيضا، وذللن لأن القياس إثبات مثل حكم الأصل في الفرع لاشتراكهما # في علة الحكم، فلو لم يتحد الحكم والجامع لم يتحقق هذا الحد. # وهذا ظاهر في الجملة، ويخرج قياس العكس عن أن يكون فياسا. # وفيه بحوث دقيقة ليس هذا موضعها. # قال المصنف (3): (وسبيله أن يقال: الوجوب ثابت في المضروب # بالاجماع، فكذا في صورة النزاع بالقياس عليه، لان الوجوب في PageV01P106 ~~المضروب إنما كان تحصيلا للمصالح المتعلقة بالوجوب، كتطهير # المزكي وغيره بشهادة المناسبة، ونعني بالمناسبة مباشرة الفعل الصالح # لحصول المطلوب. والمناسبة على هذا التفسيو ثابتة في تلك الصورة، # فان المصلحة المتعلقة بالوجوب امر مطلوب، والوجوب طريق صالح # لحصول ذلك المطلوب، لأنه لو وجد يوجد ذلك المطلوب، ولولاه لا # يوجد. ولانعني بكونه طريقا صالحا سوى هذا. والشرع قد حكم # بالوجوب في تلك الصورة، فتوجد المناسبة فيها، والمناسبة توجب # إضافة الفعل الصالح لحصول المطلوب الى ذلك (1) المطلوب، لأن # الظن بالاضافة [دار] ms091 (2) مع المناسبة على ما ذكرنا من التفسير وجودا # وعدما، أما وجودا ففي اداء الفرائض مثلا، فان تغليب الوصول إلى # المثوبات (3) وتخليص النفس عن العقوبات لما كان مطلوب!، واداء # الفرائض والواجبات (4) طريق صالح لحصول ذلك المطلوب، فلو # شاهدنا الاقامة من العاقل يغلب على الطن أنه إنما اشتغل بأداء الفرائض # والواجبات لحصول ذلك المطلوب. وأما عدما ففي فصل الترك # والاشتغال بالمعاصي، والدوران يدل على كون المدار علة للدائر). # قلت: اعلم أن المناسبة في الجملة معتبرة في الاحكام الشرعية، # [و] من تأمل العبادات ومافيها من محاسن الاقوال والافعال الموجبة PageV01P107 ~~للتقرب إلى ذي الجلال، وتخفيفها عند الاشغال، وتحصيلها للمصالح # الجلية في الدنيا والاخرة، ومافي المعاملات من القوانين المضبوطة # المانعة من الوقوع في الشرور والافات، وكذلك ما في المناكح من # حفظ المياه والأنساب، والجمع بين الرجال والنساء لاستيفاء النوع # على أكمل حال، ثم مافي العقوبات من المصالح العاصمة للدماء في # أهبها، وإفرا ر الرؤوس على كواهلها، وحفظ الأموال [ق/55] عن # السراق والقطاع، وحفظ الأديان والعقول عن الانحلال والاختلال، # ومافي الكفارات من جبر النقائص ومحو السيئات، إلى غير ذلك من # المحاسن والمصالح التي تفوق العدد ونحاف (1) الاحصاء- علم (2) # بالاضطرار ان ذلك تنزيل من حكيم حميد، متلالى من لدن حكيم # خبير، وان الذي احاط بكل شيء علما ووسع كل شيء رحمة وخلما # أنزل الأحكام متضمنة لمصالح العباد في الدنيا والاخرة. ولهذا يأمر الله # في القران دائما بالصلاح، ويحني على (3) الذين يعملون الصالحات، # وينهى عن الفساد ويذم المفسدين. # ولا خلاف بين الفقهاء من الاولين والآخرين في اشتمال الشريعة # على مصالح المكلفين، نعم زاغ أهل الأهواء من القدرية حيث اعتقدوا # وجوب رعاية الصلاح او الأصلح على الله وجوبا عقليا يلزم بتركه ذتم، # وحيث اعتقدوا ان لا معتى للأحكام إلآ صفات للأفعال، تارة تدرك PageV01P108 ~~بنور العقل، وتارة تدرك ببيان الشرع، وحيث جعلوا الافعال - أفعال # الخالق والمخلوق - نوعا واحدا، سوو بينها في التحسين والتقبيح # حتى صاروا مشتهة الافعال، وحيث اعتقدوا أن المصلحة ما بدوه من # أمور لا تثبت على محك ال! بر، ms092 إلى أشياء خرجوا بها عن الحق. # وغلا في مخالفتهم كثير من متكلمي أهل الاثبات، حتى جؤزوا أن # لا تكون في الاحكام الشرعية الواقعة مصلحة للمكلفين (1) البتة، وأن # لا معنى للحكم إلا مجرد القول، وأن الفعل لم يكتسب بالحكم إلأ # صفة إضافية، ون شيئا من الافعال ليس على صفة تقتضي الحكم، ون # العلل الشرعية ليست إلا محض علامات، وحتى أحال بعضهم التعليل # بالمصالح والمفاسد. # و[قتصد الفقهاء والحكماء من أهل البصر بالأصول ولفتوى # والحديث، فعلموا أن الله لا يجب عليه شيء كما يجب على حلقه، بل # هو سبحانه كتب على نفسه الرحمة، وحرم على نفسه الظلم، فهو ارحم # بخلقه من الوالدة بولدها ه قأمر العباد بما مرهم لا لحاجته، بل لما فيه # من صلاحهم، ونهاهم عما نهاهم لا بخلا به، بل لما فيه من مفاسدهم، # تفضلا منه وإحسانا، وان كان له أن يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. # والحكم اسم يقال على خطاب الله وكلامه المنزل، وهو الايجاب # كقوله: < كتب عليم الضحيام) [البقرة/ 183]، < ولله على الئاس حبئ # اتبيت) [ال عمران / 97]، او التحريم كقوله: <حرمت علئكم الميتة) PageV01P109 ~~[المائدة / 3]، < حرمت علت! غ أ! يئ) [العساء/ 23]. ويقال على # الوجوب ولحرمة القائمين بالافعال، ويقال على التعليق الذي بين # الخطاب وبين الأفعال، فاذا عني به الايجاب أو التعليق كان صفة # إضافية للفعل، وإن عني به الوجوب كان صفة ثبوتية للفعل. # والفعل الذي [هو] محل الحكم ومتعلقه قد يكون على صفة، بل # نزول الشرع يقتضي ذلك الحكم، فشرع الشارع الحكم باعتبار تلك # الصفة، كالشكر في الخمر. # وقد يكون حدثت له صفة بعد الشرع [ق/56] اقتضت ذلك # الحكم، كجهاد الكفار، وبعضهم قال: موجبه التكذيب، وهو متجدد # بعد الشرع. # وقد يكون الفعل في نفسه ليس على صفة، لكن ادثه لما حكم فيه # بما حكم جعل له صفة تقتضي الحكم، كتخصيص بعض الامكنة أو # الازمنة أو الاشخاص أو الهيئات. # وقد يكون الفعل عاريا عن جميع الصفات المقتضية للحكم، # وا نما الحكمة ناشئة من نفس الحكم كما سنذكره، كذبح إبراهيم ولده، # وامتناع ms093 قوم طالوت من شرب الماء. # وبيان ذلك ان العبد إذا امر بشيء فلابد أن يكون له في امتثال هذا # الأمر مصلحة وفائدة، وأهل السنة إن قالوا: يجوز أن يأمر الله المكلف # بما لا مصلحة له فيه، كما امر إبليس بالسجود لادم، وامر ابا جهل # وفرعون بالإيمان، فمعنى ذلك أنه يجوز أن يعلم أن العبد يعصي بترك PageV01P110 ~~الامتثال، ويأمره ولا يوفقه للطاعة ولا يخلقها له، فيكون المفسد في # المعصية لا في نفس الفعل المأمور به. والذي اردناه اولا انه لابذ ان # يكون في الامر مصلحة بتقدير الامتثال. وبين حكم الامر بتقدير # الامتثال وحكمه بتقدير المخالفة فرق بتن. # ثم إن المصلحة التي في موافقة الامر لها ثلاث جهات: # إحداها (1): ان تنشا من الامر فقط، فتكون المصلحة اعتقاد # الوجوب والعزم على سبيل الامتثال وما يترتب على ذلك فقط، وإن لم # يوجد الفعل المأمور به، كأمر إبراهيم بذبح ابنه، وكأمر من علم انه # يموت قبل وقت الامر ويحال بينه وبينه. واحالت القدرية هذا الوجه، # وينبني على ذلك فسخ (2) حكم الفعل قبل التمكن ومسائل كثيرة. # الثانية: ان تنشأ من ذات الفعل المأمور به من حيث هو هو، حتى # لو حصل بدون الامر فكانت تلك المصلحة حاصلة، ككتاب الذين # والاشهاد عليه، والاحتراز من العدو، واكل ما يقيم الصلب، ولباس ما # يقي الحز والبأس، والاستعفاف بالنكاح، وصلاح ذات البين، ونحو # ذلئ! من الامور التي فيها مصالح ظاهرة في الدنيا، إذا فعلت حصلت # تلك المصالح. وكذلك في المنهيات، مثل النهي عن أكل السموم # وقتل النفس ونحو ذلئ!. وكثير من الافعال المأمور بها او اكثرها # كذلك، لكن مصالحها غير معلومة لاكثر الناس بل ولا لجميعهم، PageV01P111 ~~وربما علموا بعض مصالحها دون بعض. وفي هذا القسم يتسع مجال # المناسبة. وقد أنكر هذا القسم من اصهلى التعليل من غلاة المجئرة. # الثالثة: أن تنشأ من الفعل المأمور به من حيث هو مأمور به لما فيه # من الطاعة والانقياد والعبادة دثه، حتى لو فعل بدون الأمر كان عبثا. # ومن ذلك أكثر أفعال الحج ولتيمم، ms094 وترك الشرب من النهر، ونحو # ذلك. وهذا الذي يسمى تعبدا في الغالب. # [ق/7 ه] ثم اعلم أن أكثر الأفعال تجتمع فيها الجهات الثلاث، # كالصلاة والصوم وبز الوالدين وصلة الأرحام وصدق الحديث وداء # الامانة والكفت عن الفواحش والسيئات، فان الله لما أمر بالزكاة # والصوم فسمع ذلك المؤمنون فامنوا، وقالوا: سمعنا وطعنا، # واعتقدوا وجوب ذلك= حصلت لهم مصلحة عظيمة من الخضوع دئه، # ثم في ضمن الزكاة والصوم من الفوائد والمصالح مالا يكاد يحصيه إلآ # الله، حتى لو صام وتصدق رجل لم يؤمر بذلك حصل له بعض تلك # الفوائد. # فان قيل: كيف يجوز تعليل احكام الله بالمصالح؟ والله سبحانه # يفعل لا لغرضيى ولا لداع ولا باعث، لان الأغراض عليه محال، لتعاليه # عن لحوق المنافع والفضار، ولان من فعل لغرضيى كان ناقصا قبل # وجوده مستكملا بوجوده. ثم المصالح التي في الأفعال حادثة وحكم # الله قديم، والعلة يجب أن تتقدم المعلول. # قيل: ليس هذا موضع الاستقصاء في ذلك، لكن نقول: هو # سبحانه يعلم مافي الفعل من المصلحة، فيحكم بوجوبه لعلمه بذلك، PageV01P112 ~~فعلمه بصفة الفعل هو الموجب لذلك الحكم، لأنه عليم حكيم. # فالعلة والحكم بهذا التفسير قديمان، وكذلك إرادته ومشيئته قديمة، # فهو يعلم مافي المصنوعات من الحكمة فيريد ما علمه، وليس هذا # الاقتضاء والايجاب من جنس إيجاب العلل الحادثة معلولا بها، وإنما # هو كما يقال: الذات مقتضية للصفات من العلم والقدرة، والصفات # مقتضية للأحكام أو الأحوال من كونه عالما وقادرا، أو العلم والقدرة # مشروطة بالحياة، والشرط قبل المشروط، فإن ذلك كله على نحو اخر # معاني (1) على عقول البشر، والله أكبر كبيرا. لكن لابد من تقريب إلى # العقول يحتاج إلى التوسع في التعبير، لازاحة ما يتوهم من الشبهات. # والتحقيق على هذا أن يقال: حرم الخمر لعلمه بأنها مسكرة، وأمر # بالمعروف لانه مصلحة. فاذا قيل: حرم الخمر لأنها مسكرة فذاك لانه # قد علم أن الله عليم بكل شيء، وقد علم إذا قيل: فلان أمر بكذا، لأنه # مصلحة له أو للنالس، أنما (2) فعله لعلمه بصلاحه، وإلا فلو لم يشعر ms095 # بصلاحه امتنع ان يأمر به كذلك. # وسبب ذلك ان العلم في الحقيقة تابع للمعلوم، لا يكسبه صفة # ولا يكتسب عنه صفة، وإنما نشأت الحكمة من نفس المعلوم، فلما # كان كونه مصلحة والعلم بأنه مصلحة امران متلازمان مطلوبتة احدهما # باعتبار الآخر- لم يقدح إضافته إلى الآخر. وإذا قيل: حزمت الخمر # لأنها مسكرة فهذا تعليل للحكم الحادث، وهو الحرمة القائمة بها PageV01P113 ~~بالصفة الحادثة، [ق/8 ه] وهي الشدة المطربة. # ومعنى قولنا: "إنه يفعل لا لغرض ولا لداع ولا لباعث " أنه لا # يبعثه على الفعل (1) باعث من خارج، كما هو صفة المخلوق، فإن # كمال المخلوق عن أفعاله، وبأفعاله كمل، والله سبحانه فعله عن # كماله، وأفعاله صدرت عن كماله. ولسنا نعني به أن أفعاله لا تتضمن # مصلحة للخلق ورحمة وحكمة، فإن هذا- مع انه خلاف الكتاب # والسنة والإجماع - خلاف الواقع. ثم هو سبحانه لا تعود المنفعة إليه، # وإنما تعود إلى حلقه، فانه غني حميد. وإضافة الفعل إلى مشيئته وإضافة # مشيئته إ لى علمه كإضافة حكم الفعل إ لى أمره، وأمره إ لى علمه. # وهنا نكتة لابد من معرفتها، فان الفعل او الحكم إذا كانت فيه # مصلحة فتلك المصلحة إنما توجد بعد وجود ذلك الفعل والحكم، # وهي المقصودة بذلك الفعل والحكم، فهي متقدمة في العلم والإرادة، # متأخرة عن (2) الحصول والوجود. كما يقال: أؤل الفكر اخر العمل، # وأول البغية اخر الدرك، والفعل علة فاعلة لتلك المصلحة، وتلك # المصلحة علة غايية لذلك الفعل. وفي الحقيقة فالعلة العلم بتلك # المصلحة والارادة لها أو الطالب كما تقدم، إذ العلة لا تتأخر عن # المعلول. # إذا علم هذا فمعنى المناسبة كون الحكم الشرعي بينه وبين السبب # الذي رتب عليه نسب، حتى صار ذلك السبب مقتضيا لذلك الحكم PageV01P114 ~~وموجبا له، مثل الوالد، كما يولد الوالد ولده فيصير بينهما مناسبة. # ولابد لكل مناسبة من حكمة تحصل من الحكم باعتبارها يصير الحكم # ثابتا، كالتقوبد التي هي حكمة الصوم، وسد الفاقات التي هي من # حكمة الزكاة، وحقن الدماء التي هي من حكمة المصاص، وحفظ # الانساب والعقول والاديان والاموال ms096 والأعراض التي هي حكمة # الحدود. فيسمون المصلحة الحاصلة بالحكم او بالفعل ا لذي هو محل # الحكم حكمة، ويسمى نفس ذلك الفعل حكمة، كما يقال: الصمت # حكم وقليل فاعله (1)، ويقال: إيجاب القصاص حكمة عطيمة. # ويسمى العلم بما في ذلك الفعل او الحكم من المصلحة والتكلم بذلك # حكمة، كما قال النبي! سم: "إن من الشعر لحكمة " (2)، وقال: # "الحكمة ضالة المؤمن " (3). فالحكيم هو الذي يعلم الصواب ويتبعه، # فإن علمه ولم يتبعه او علمه ولم يعلم حقيقته فقد اوتي شطر الحكمة. # وقد غلب في اصطلاح اهل الجدل من الفقهاء إطلاق الحكمة في # الأحكام الشرعية على المعنى الاول [ق/59] من المعاني الثلاثة، وهو # ما في الفعل او الحكم من تحصيل مصلحة ودفع مفسدة. والمصالح # والمفاسد بعد البحث التام تعود إلى ما ينفع (4) الناس في الدنيا والاخرة PageV01P115 ~~وما يضزهم، والمنفعة تؤول إلى اللذة التامة التي لا ألم فيها في ذات # الحيوان، مع ان انواع تلك اللذات ومقاديرها مما لم يخطر على قلب # بشر، لكن كلما كان اقرب إلى حصول ذلك المطلوب كان أبلغ. # وباعتبار انقسام المنافع والمضار إلى دنيوية وأخروية انقسم # الحكماء إلى حكماء دنيا وحكماء اخرة، والأحكام الشرعية مشتملة # على زيادة الحكمة وتفاوتها، ولهذا قال العلماء: الحكمة هي علم # الشريعة والفقه فيها والعمل بذلك، كما نطق به قوله: < ويعلمهم # لكتت ولحمة > [ال عمران / 64 ا]، < واذ! رت ما يتك فى # بيولن من ايخت الئه ولحمة) [الاحزاب/ 34]. وإذا كانت # المناسبة لا تتتم إلا بالحكمة الحاصلة من الفعل أو الحكم، فأنواع # الحكم ومقاديرها مما لا يحيط به علما إلأ الله تعالى. ومازال الناس # يبحثون عن اسرار الشريعة، ويطلعون في كل وقمب على انواع من # الحكم!. وكم من شيء يعتقد كثير من الناس أنه حكمة ومصلحة يجب # تحصيلها، او انه سفه ومفسدة يجب دفعها، وليس كذلك في نطر # الشارع، لأن حقائق ما ينفع الناس وما يضرهم في أمر المعاد بل في أمر # الدنيا يضا لا تعلم إلا بالوحي المنزل من عند الله، فلهذا كان إثبات عقية # الوصف بالمناسبة ms097 خطرا، وقد يغلط فيه كثير من الناس او أكثرهم. # ثم اعلم ان كثيرا من الأحكام او اكثرها وكقها لابد لها من اسباب # تناسب الحكم، ومعنى السبب هنا هو ما ينشأ منه كون الفعل أو حكمه # محصلا للمصلحة والحكمة، ولولا ذلك السبب لم يكن ذلك الفعل أو PageV01P116 ~~الحكم موجبا لتلك (1) الحكمة. وإن شئت قلت: هو الوصف الذي # لاجله صارت تلك المصلحة مطلوبة من الحكم، مثل الزنا، فإنه إذا # وجد اوجب كون الرجم او وجوب الرجم محصلا لفصلحة الانزجار # عن الزنا، والانزجار مصلحة وحكمة تحفط المياه والانساب، وتلك # حكمة تتقي بها الامة على الوجه المضبوط. وكذلك القتل العمد # والعدوان بشروطه سبب يوجب كون القود (2) او إيجاب القود محصلا # لحكمة حقن الدماء. وكذلك الزنا والسرفة وشرب الخمر، وكذلك # أسباب الكفارات والعبادات، فان ملك النصاب سبب أوجب كون إيتاء # الزكاة او وجوب إيتاء الزكاة محصلا لمصلحة سد الفاقات وشكر # النعمة وسخاء النفس وإزالة الشح. # إذا [ق/ 60] عرفت هذا فاعلم أن تعليق الأحكام بالأسباب المقتضية # حصول المصالح من الأحكام أمر مضبوط، فأما الحكم والمصالح فان # تعليق الاحكام بها عسير، لكونها قد تكون خفية، وقد تكون غير # مضبوطة. # ثم اعلم أن النظر في المصالح (3) أولا، ثم تطلب حكمته ومافيه # من المصلحة. الثاني: أن يعتقد أن للشيء الفلاني مصلحة وحكمة، # ثم ينظر هل شرع حكم يحضل تلك المصلحة والحكمة. PageV01P117 # فإن وجدنا حكما يشهد لتلك المصلحة بالاعتبار سميناه مصلحة # معتبرة في نظر الشرع، كمصلحة حفط الأصول الستة. # وإن وجدنا حكما يشهد لذلك الأمر الذي اعتقدناه مصلحة # بالالغاء والاهدار سميناها مصلحة مهدرة، وفي حقيقة الامر لا تكون # مصلحة، بل إما أن تكون مفسدة خالصة أو مفسدة راجحة على # مصلحيما، إذ لو كانت مصلحة خالصة او راجحة لاعتبرها الشارع، فانه # حكيم لا يهمل المصالح، لكن الناظر لقصور نظره هادراكه يعتقد أنها # مصلحة. وهذا مثل السياسات الجورية التي أحدثها الملوك، وحسبوا # أنها تحصل مصلحة انتظام الأمور. [و] مثل الأعمال المبتدعة التي # استحدثها بعض المتعبدين، وحسبوا أنها مصلحة لرضوان الله وقربه # وثوابه. ms098 ومثل العقائد والكلمات المبتدعة التي أحدثها بعض # المتكلمين، وحسبوا انها مصلحة لتحقيق الامور هادراك الحقائق، أو # أنها هي الحق في نفس الامر. # وإن لم نجد شيئا يشهد لتلك المصلحة سميناها مصلحة مرسلة # ومناسبة مطلقة، إن شهد لها أصل كلي من أصول الشرع، ولم يغير # شيما من التفاصبل المشروعة، بنينا الاحكام عليها، وإلا (1) توقفنا عن # الحكم. # واعلم أن المناسبة لها ثلاثة اركان: # أحدها: اقتران الحكم بالوصف المناسب، وشهادة الشرع له # بالاعتبار، حتى لا يكون مناسبة مرسلة. PageV01P118 # والثاني: أن يعلم أن الشيء حكمته ومصلحته في نفس الأمر وفي # نظر الشرع، لأن اعتقاد كون الشيء حكمة ومصلحة بمنزلة اعتقاد كون # الفعل حلالا وحراما وواجبا، إذ لا فرق بين هذا الفعل حرام، إذا فعله # الفاعل تعرض للعقاب، وحسن إذا فعله حصل له ثواب؛ وبين قولنا: # هذا الأمر مصلحة ومنفعة للخلق في دنياهم واخرتهم، أو هذا الأمر # مفسدة ومضرة على الخلق في دنياهم واخرتهم، وإلا فكم من يعتقد # المصالح مفاسد والمضار منافع، ويسمون هذا المعنى التأثير، # فيقولون: هذا المعنى .... (1) فيه الوصف الذي اوجب اشتمال الحكم # على تلك المصلحة، وهذا أمر مهم لابد من الاعتناء به، بل الاعتناء به # أوكد من الأول، فإن الشيء إذا علم أن جنسه مصلحة بالشرع فلا تضز # [ق/ 61] شهادة أصل معين له بالاعتبار، أما حكم جاء به الشرع فقلنا: # إنه إنما حكم به لكيت وكيت، لاعتقادنا أن ذلك الأمر مصلحة، وأنه لا # مصلحة فيه إلا ذلك، فهذا خطر عظيم، وهو الصفا الزلال (2). # ومن جرأة كثير من الجدليين أنهم يقولون: هذا حكمة ومصلحة # في نظر العقلاء أو في عرف الناس، ويكتفون بذلك في تقرير مناسبة # الوصف، وهم يعلمون أن أكثر الأحكام الشرعية مما تقصر العقول # الكاملة عن درك حكمها ومصالحها، وأن أكثر الناس او كل الناس لا # يعلمون ماهو الحكمة والمصلحة والمنفعة لهم في أمر الدنيا والاخرة، # فكيف يستشهد على حكم احكم الحاكمين لمجرد قول بعض الناس؟ PageV01P119 # وهذا لعمري تشبيه في الاحكام قريب من تشبيه القدرية في الأفعال. # الثالث: أن يعلم أن ms099 ذلك الحكم إنما شرع لاجل تلك الحكمة، # والا فقد تكون هناك حكمة غيرها (1) يشرع الحكم لأجلها. # فاذ تبين هذه الأركان فالمناسبة باعتبار ذلك أقسام: # اقعدها (2): ان يثبت الحكم محضلأ لامر قد دل الشرع على انه # حكمة ومصلحة، وأن تلك الحكمة مطلوبة من ذلك الحكم، كشرع # العقوبات محصلة للزجر عن الفواحش والقبائح، وهذا يوجب # المناسبة (3)، وهذا لا يختلف فيه أحدى من أهل العلم، ويسمونه " التأثير ". # ثم ينقسم إلى ما يؤثر عينه في عين الحكم، كتأثير الشذة لمطربة # في التحريم تحصيلا لمصلحة حفظ العقل، التي تحصل به المحافظة # على ذكز الله وعلى الصلاة، ولانكفاف عن العداوة ولبغضاء. وكتأثير # نقص العقل بالقمغر أو لجنون أو ال! فه في ثبوت الولاية، تحصيلا # لمصلحة حفظ أموالهم. وكتأثير القتل العمد في إيجاب القصاص # تحصيلا لمصلحة الحقن. # والأول دل عليه قوله: < إئما يرلد لشتطق ان يوفع بئ! بهم اتعدوة # وائبغفحآء فى الحمر والميسر ويصدكئم عن بهر الله وعن الضلؤة > [المائدة / ~~1 9]،! لى # أن هذه مفسد أبطلها الشرع بتحريم الخمر، ومنشأ هذه المفسدة هو PageV01P120 ~~الشدة المطربة. # والثاني دل عليه قوله: < مإق ءالمحمتغ منهم رشدا فا! فعوا إلئهغ أفؤالم> # [النساء/ 6]، دل على أن تسليم المال مع عدم الرشد مفسدة أبطلها # الشرع بالمنع من التسليم قبل إيناس الرشد. # والثالث دل عليه قوله: < ولكخ في ائقصاص حيوه > [البقرة/ 179]، # دل على أن الحياة مصلحة، إنما جعلها الشرع لنا بإيجاب القصاص، # بأن يسلم القاتل، فلا يتعدى القتل إلى غيره من الأقارب والجيران، # كما كان أهل الجاهلية يفعلون، مما أشعر به لفظ القصاص، وبأن يعلم # من يريد القتل أنه لا يعاد لأولياء المقتول ويمكنون منه، فزجره ذلك # عن فعل مايهم به، وربما صار وازعا لهم أيضا. # وإلى (1) ما يؤثر عينه في نوع الحكم، كتأثير بعض الفعل في جنس # [ق/ 62] الولاية، أعني ولاية المال والنكاح والبدن. وكترجيح قرابة # الاخ من الأبوين على الأخ من الأب في الميراث عينا وفي الحقوق # نوعا، حتى يلحق به الغسل والدفن والصلاة. # الثاني (2): أن يثبت الحكم محصلا لحكميما ومصلحة في ms100 نطر # الشرع، ولا يدل النص ولا الإجماع على أنه شرع ذلك الحكم لتلك # المصلحة. فهذا أقوى المناسبات التي تثبت الاستنباط، لأن مناسبة # الحكم لتلك الحكمة في الاولى ثبتمسا بنص أو إجماع. وينقسم هذا إلى PageV01P121 ~~مؤثر وملائم. # الثالث: ان يشرع الحكم محصلا لأمر، فهو حكمة او مصلح! في # نظر الناس، ولم يعلم انه مطلوب في نظر الشرع. ويسمى المناسب # الغريب، ويلزم من ذلك ان لايكون الشرع قد دل على انه شرع الحكم # لأجله، وما دل الشرع على إضافة الحكم إليه ولم يعلم ان فيه مصلحة # لا يعذ مناسبا، مثل ان يقال: القاتل إنما حرم الإرث معاقبة له بنقيض # قصد، لأنه استعجل ما اخله الله، فمعاقبته بالحرمان إذا قتل قد يراها # الناس مصلحة وحكمة. وهذا دون الذي قبله، لأنه يحتاج إلى شيئين: # إلى بيان ان هذا الأمر حكمة، وبيان ان الشرع إنما حكم لأجله. # وكلاهما إنما علمه بالاستنباط والنطر. # الرابع: ان يعلم بالشرع ان الأمر حكمة ومصلحة، ولا يشهد # الضرع لاعتباره في ذلك السبب المعين. وهي المصلحة المرسلة التي # شهد لها اصل كلي بالاعتبار. وهذا كان السلف يعتبرونه كثيرا، وهو # كثير في كلام الفقهاء اهل الفتوى، واما هل الأصول فقد اختلفوا فيه. # الخامس: ان يعتقدوا ان الأمر حكمة ومصلحة، ولم يشهد الشرع # بأنه كذلك، ولا اعتبره في سبب من الأسباب، كعقوبات الناس # بالمصادرات او بانواع من العذاب. فهذا لا يكاد يلتفت إليه إلا شذوذ # من الناس. # السادس: ان يعتقد ن الأمر حكمة، وقد اعتبره الشارع وحكم # بخلافه. فهذا باطل باتفاق الناس، وهو كاعتقاد إبليس ان المخلوق من # نار لا يسجد للمخلوق من طين، لأن سجوده له خضوع الأعلى للأدنى PageV01P122 ~~في نطر إبليس، والحكمة ترفع الاعلى على الادنى. وكاعتقاد الكفار # ان الربا لا مفسدة فيه، بل هو كالبيع الذي يبتغى به الربح، ففيه مصلحة # وحكمة. وكاعتقاد بعض الكفار ان شرب قليل الخمر فيه حكمة # ومصلحة من غير مضرة، لانها تصيح المزاج ولا تفسد العقل. وكأنواع # هذه العقائد التي فيها مشافة الرسول واتباع غير ms101 سبيل المؤمنين. وفي # مثل هذه الأشياء قيل: اول من قاس إبليس، وإنما عبدت الشمس # والقمر بالمقاييس (1). # ولا [ق/63] خلاف بين المسلمين ان ما عارض النصوص من # القياس لم يلتفت إليه، لكن قد يقع التعارض بين بعض دلالات # النصوص وبين القياس، فيقوى ظن بعض الناس بصحة القياس، # فيعتقد ان الشارع لم يهدر تلك المصلحة، ويقوى ظن اخر بدلالة لفظ # الشارع، فيقدمه على ظئه ويحكمه على عقله. وهذا مقام فيه للرجال # مجال رحب. # إذا تقرر هذا فاعلم ان كلام اكثر الجدليين إنما يقع في القسم الثاني # والثالث، لأن الوصف الذي قد علم إضافة الحكم إليه او الحكمة التي # قد علم ان الحكم شرع لاجلها بالنص والاجماع لا يحتاج إلى مناسبته # باستنباط المناسبة، والمناسبة التي لم يشهد لها صل معتن فلا يكادون # يدحلونها في كلامهم، إما لاعتقادهم عدم الاستدلال بها، او لانتشار PageV01P123 ~~الأمر فيها على القياسيين، فإن النظر فيها سهل من المناظرة فيها. # أما القسم الاول فهو أقرب إلى الصحة، وقد اشبتهر الكلام فيه، # وأكثر الاصوليين يقولون به في الجملة. ويعبر عنه الخراسانيون أن # مباشرة الحكم طريق (1) الفعل الصالح لحصول المطلوب توجب إضافة # تلك المباشرة إلى ذلك المطلوب. مثل من علمنا أنه جائع أو عار (2)، # ورأيناه يسعى في تحصيل ما يأكل ويلبس، فإنا نقول: إنما أخذ هذا # الطعام ليأكله، وهذا الثوب ليلبسه، وإن جاز أن يكون أخذه ليؤثر # غيره. وكذلك من رأيناه أعطى فقيرا أو أكرم عالما وزار قريبا نقول: # إنه إنما فعل ذلك لاجل الفقر والعلم والقرابة. وكذلك من رأيناه يؤدي # الفرائض ويجتنب المحارم نقول: إنه إنما فعل ذلك لطلب الثواب # والنجاة من العقاب. ومثاله في الأحكام الشرعية أن إعطاء المحاويج # وسد المفاقر لماكان أمرا مطلوبا في نظر الشرع، وهو حكمة ومصلحة، # قد علمنا ذلك بنصوص كثيرة، وكذلك البراءة من حب المال وشكر الله # عليه، ثم رأيناه قد أوجب الزكاة المفضي من وجوه إلى إعطاء # المحاويج والبراءة من الشح وشكر النعمة - نقول: فرض الزكاة لذلك. # وحفظ العقل لما كان حكمة في نظر ms102 الشرع، حتى حرم المسكرات، # فإذا أمر بالحذ لذلك نقول: إنما أمر بالعقوبة على ذلك ليحفظ العقول. # وأمثلة ذلك كثيرة. # والدليل على ذلك وجوه: PageV01P124 # احدها: ان هذا الحكم لابد له من حكمة ومصلحإ، لان الحكم # العاري عن المصلحة عبث. والحكمة إما هذا الامر او غيره، لكن غيره # معدوم بالنافي المستمر، فيتعين هذا الامر. ولهذا نقول: إذا ر ينا # [ق/ 64] مرا حادثا يفتقر إلى سبب، وراينا هناك سببا صالحا، اضفناه # إليه، كما يضيف الزهوق إلى الجرح المتقدم، فيوجب جزاء الصيد # بذلك على المحرم، ويوجمما القصاص على الفعل، ويبيح الصيد # للرامي. # الثاني: انا إذا تاملنا اكثر الصور وجدنا الحكم فيها مضافا إلى تلك # الحكمة المعلومة الظاهرة، فيلحق الفرد بالاعم الاغلب. كما إذا علمنا # ان الغالب على اهل بلدة صفة، ثم ر ينا واحدا منهم، سحبنا عليه ذلك # الغالب، ولذلد جاز قتل من في دار الحرب ومن في صفت الكفار، مع # تجويز ان يكون مسلما. ولولا أن ديل الغالب على الافراد، وإلأ لما (1) # قيل بالأصل المحرم لقتل المعصوم. # الثالث: انا نجد الناس إذا رأوا فعلا، وراوا له سببا مناسبا، # اضافوه إليه، كما لو راوا الامير قد قتل جاسوسا او مرتدا او قاطع طريق # قالوا: قتله لذلك الوصف المناسب، مع تجويز ان يكون هناك سبب # اخر. ولولا ن علمهم بان مباشرة الفعل الصالج لحصول المطلوب # تقتضي إضافة ذلك الفعل إلى ذلك المطلوب لما استجازوا تلك # الاضافة. وإذا كان هذا من عرف الناس يرونه حسنا وجب اتباعهم لقوله PageV01P125 ~~تعالى (1). # الرابع: انا إذا رجعنا إلى انفسنا في مثل هذه افيشياء وجدنا ظنا # غالبا على قلوبنا بإضافة الحكم إلى ذلك السبب، كما نجد العلوم # الضرورية عند وجود اشبابها، والعمل بالطن الغالب - إذا لم يعارضه # ماهو مثله او اقوى منه - وجب، لانا إن اتبعنا الراجح والمرجوح كان # جمعا بين الضذين، وإ ن تركناهما جميعا خلت الحادثة عن حكم، وفي # ذلك ضرر في الدين والدنيا، وإن عملنا (2) بالمرجوح لم يجز # بالضرورة، فتعين اتباع الراجح، وليس بعده إلآ التوقف. # ولهذا قال ms103 الإمام أحمد: ليس القياس على كل احد، وإنما هو # على الأمير والحاكم، ينزل به الامر، فيجمع له الناس ويقيس ويشبه. # كما كتب عمر إلى شريح (3): " اعرف الأشباه والامثال، وقس الأمور # برايك "، فخير من لا يجب عليه الحكم بين القيالس لوجود الرجحان # وبين التوقف، لجواز ان لا يكون حالا، بخلاف من يجب عليه الحكم، # فإن عليه إنفاذ الحكم، ولا يمكنه إلا بما ذكرناه. # الخامس: ان نقول: قد دار إضافة الفعل الصالح لحصول # المطلوب على حصول المطلوب مع الفعل الصالح في صور كثيرة PageV01P126 ~~تفوق العد والاحصاء، بحيث توجد هذه الاضافة إذا وجد الفعل # الصالح، وتعدم إذا عدم، وذلك يوجب كون المدار علة للدائر، فعلم # ان علة الاضافة إلى المطلوب وجود الفعل الصالح لحصول المطلوب، # والفعل الصالح حاصل في هذه الصورة، فتوجد الإضافة، وهو # المقصود. والاحتجاج [ق/65] بالدوران على صحة المناسبة هكذا # اجود، لما سنذكره إن شاء الله. # وإن شئت ان تقول: كون السبب المناسب علة للحكم قد دار مع # المناسبة وجودا وعدما في مواضع تفوق العد والإحصاء، والدوران # يوجب كون المدار علة للدائر، فثبت ان المناسبة توجب كون المناسب # علة للحكم. # واما كلام المصنف فقوله: "الوجوب ثابث في المضروب # بالاجماع (1)، فكذا في صورة النزاع بالقياس عليه، لأن الوجوب في # المضروب إنما كان تحصيلا للمصالح المتعلقة بالوجوب، كتطهير # المزكي وغيره بشهادة المناسبة ". # واعلم ان هذا المثال لا يحسن ان يمانع في كون الوجوب إنما كان # تحصيلا للمصالح المتعلقة بالوجوب، من تطهير المزكي من الذنوب # والأدناس وتزكية نفسه وعمله، كما اشار إليه قوله: <خذ من أموالهم # صدقة قطهرهم وتزكبهم بها> [التوبة / 03 1]، وقوله: < وسيجعبها الأنقى * * # الذي يؤقى مال! يربهت *.*") [الليل / 17 - 18]، وقوله: < قد أفلح من تر! ق *.* PageV01P127 # وبمر اشم رئ! فصلى *) [الاعلى / 4 1 - 5 1]، وقوله: < ألز يعلموأ أن آلثه هو # يقبل التوبه عن عباده - وياضذ ألصدقت) [التوبة/ 104]، وقولى لمخر: # " الصدفة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار" (1). ومافيها من دفع # البلايا أشار إليه قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه: ~~"مثل البخيل ms104 # والمتصدق مثل رجلين عليهما جبتان أو جنتان من لدن ثدتهما إلى # تراقئهما، فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت ووفرت على جلده، حتى # تخفي بنانه وتعفو اثره، واما البخيل فكلما اراد ان يتصدو فلصقت # واخذت كل حلقيما مكانها، فهو يوشعها فلا تتسع ". اخرجاه (2). وقوله # - صلى الله عليه وسلم -: "الصدقة. . ." (3) وفيها من شكر النعمة ومواساة ~~المحاويج، # وغير ذلك من المصالح المطلوبة. # لكن يقال: سلمنا انها وجبت في المضروب لمصالح متعلقة # بالوجوب، او لهذه المصالح المعينة، لكن لم قلت: إن هذه المصالح # موجودة في الفرع؟ او لم قلت: إن في إيجابها في الحلي مصالح فضلا # عن هذه المصالح؟ او لم قلت: إيجاب الزكاة في المضروب يضاف # إلى القدر المشترك وان المصالح متعلقة بها؟ وهلا جاز ان يضاف إلى # المختص بالأصل، او الوجوب مضاف إلى مطلق المصلحة: إلى نوع # منها او إلى قدر منها او إلى نوع وقديى منها، الاؤل ممنوع، والبواقي PageV01P128 ~~وان سلمت فلم قلت: إن صورة النزاع تشارك الأصل في نوع المصلحة # او قدرها؟ وتوجيه المنع من وجوه: # احدها: ان المصالح المتعلقة [ق/66] بالوجوب في المضروب # إنما تكون ثابتة في الحليئ إذ ثبت ان الحلي مثل المضروب في تلك # المصالح، وهذا لم يدل عليه. # الثاني: ان المصالح إنما تكون مصالح إذا تجردت عن المفاسد أو # ترجحت عليها، وإيجابها في الحليئ ليس كذلك، لأن إيجابها في # الحلي يفضي إلى كسره وتنقيص الحلي ومنع المتحلية من التحلي # بحلي مباج، وما افضى إلى منع المباح يكون مفسدة، فلا تكون # مصلحة إيجابه في الحلي خالية عن مفسدة، وايجابه في المضروب # خال عن المفسدة، لان المضروب إنما اتخذ للانفاق، وليس في # إخراح الزكاة منه منع من شيء مباح. # او نقول: إن كان فيه مفسدة فهي مرجوحة بدليل إيجاب الزكاة # فيه، والمفسدة التي في الحلي لم يثبت انها مرجوحة، إذ لوثبت ذلك # بإيجاب الزكاة فيه كان دوران ثبت بغيره، فهو دليل مستقل يغني عن # المناسبة. # الثالث: ان يقال: إن المصالح المتعلقة بالوجوب لفظ مبهم، # يحتمل مصالح متعلقة بوجوب ms105 الزكاة في كل مال، فان ذلك فيه تطهير # وتثمير وتكفير، ويحتمل تعلقها بوجوب الزكاة في الاموال الزكوية في # كل مقدار، ويحتمل تعلقها بالوجوب في الاموال الزكوية في قدر # مخصوص، ويحتمل تعلق المصالح بالوجوب في الأموال الزكوية إذا PageV01P129 ~~بلغت مقدارا مخصوصا وكانت على صفة مخصوصة. فان ادعى # الاقسام الأول (1) لزمه أحد أمرين: إما أن يتخلف المعلول عن علته، # أو مخالفة الإجماع، وكلاهما محذور. وإن ادعى الثاني فعليه أن يبين # أن المصوغ على صفة تجب فيه الزكاة، ولا يكفي في ذلك ما ادعاه من # المناسبة، إذ لا دلالة فيها على قدر أو نوع أو صفيما. # الرابع: هب أن ما ادعاه من المصالح المتعلقة بالوجوب مقتض # لوجوب الزكاة، فهو مقتض على كل تقدير وجود سائر الشروط، وهي # الحول والنصاب والنوع وأن يكون المال ناميا ومما يعد للنماء. فإن # ادعى الأول فهو باطل بالإجماع، وان قال: التخلف لمانع، لزمه ترك # الدليل المقتضي، وهو خلاف الأصل. وإن ادعى الثاني فعليه بيان # حصوله في الفرع، وحينئذ يحتاج إلى فقه المسألة، فلا تنفعه الصناعة # الجدلية. # وإن قال: احد الامرين لازم، وهو: إما بطلان ما ذكرته من # المقتضي أو ترك العمل به في صورة النقض لمانع من خارج، لكن # بطلان ما ذكرنا يلزم منه ترك العمل به فيما عدا صور النقض [ق/67] # المانع. وإذا دار الامر بين ترك العمل بالدليل لغير مانع من خارج وبين # ترك العمل به لمانع [من] خارج، كان ترك العمل به لمانع من خارج # اولى، لان هذا ليس إبطالا له بالكلية، بخلاف ترك العمل به لا # لمانع، ولانه بتقدير المانع لا يكون الدليل موفعا في الجهل والضلال، # كما إذا كان متروكا لا يعارض. PageV01P130 # قلنا: لا نسلم أن ماذكرته يدل على صحة ما ادعيته من المناسبة # على الاطلاق، حتى يكون تركه في بعض الصور تركا للدليل، وهذا # لأنك إنما رأيت الحكيم قد أوجب الزكاة في بعض الصور في بعض # الأموال، وفي بعض الأنواع على بعض الوجوه، للمصالح المتعلقة # بالوجوب. فينبغي لك أن تعتقد المناسبة للأمور ms106 التي لها تأثير في # الايجاب، وما جاز أن يكون مقتضيا للوجوب وجاز أن لا يكون # مقتضيا لا يثبت إلا بدليل. # وهذا كرجل غني كثير المال سأله فقير قريب عالم فأعطاه مئة # درهم، فقد دئت المناسبة على أنه إنما أعطاه لما في الاعطاء على هذا # الوجه من المصالح، فلو سأله رجل اخر ليس بفقير أو ليس بقريب، # وقد قل مال الرجل، وصار له عيال ولم *يتركوا له عفوا، وقد سأله ألف # درهم، فإنا لا نعلم أنه يعطيه لما في الإعطاء من المصلحة. وذلك لأن # المصلحة في الاعطاء الاول كان تحصيلها متيسرا، فجاز أن يكون # تيسرها أحد الاسباب المقتضية لحصولها، فإنه وصف! له تأثير في # الحكم، بخلاف الإعطاء في المرة الثانية، فإذا وجبت الزكاة في مال # على وجه فيه تيسير فلماذا يلزم أن يجب على وجه فيه تعسير؟ وإن # ادعى ان لا تعسير فيه خاض في فقه المسألة. # والغرض أن نبين فساد الطريقة الجدلية، وأنه لابد عند التحقيق من # الرجوع إلى المعاني الفقهية والتاثيرات الحكمية، وإذا لم يتبين أن # المناسبة المذكورة مقتضية الزكاة على الإطلاق ولا في كل مال لم يكن # عدم إيجابها في بعض الصور تركا لدليل اصلا، بل تكون دعوى ما PageV01P131 ~~يوجب ترك العمل بالدليل من غير دليل على الموجبة (1)، وهذا لا # يجوز. # الخامس: أن يقال: قد ترك العمل بما ذكرته من الدليل في بعض # المواضع، وهو ثياب البذلة وعبيد الخدمة وابل الكراء، فتخصق مته # صورة النزاع بالقياس على تلك الصور، بجامع ما يشتركان فيه من # الحاجة إلى عين المال، والاخلال ببعض المصالح المباحة [ق/68] # إيجاب الزكاة فيه، ويعود الكلام إلى فقه المسألة. وقياس التخصيص # من اقوى الأقيسة عند اصحاب هذا الجدل. # السادس: أن ما ذكرته من المناسبة المقتضية للوجوب المطلق # يعارض بالمناسبة النافية للوجوب، وذلك أن الوجوب منتف عن ثياب # البذلة وعبيد الخدمة مع قيام المقتضي، وهو ما ذكرته من المناسبة، # وماذاك إلآ لمانع فيها، وهو الاحتياج إليها في المنفعة المباحة بشهادة # المناسبة والدوران، فان المانع لو كان للضرورة ms107 أو الحاجة الأصلية # لوجبت فيما زاد على الحاجة من العبيد والثياب والدواب. # وهذا المانع يتحقق في صورة النزاع، لان إيجاب الزكاة يمنع # الانتفاع المباج، فيتحقق المنع، لان ما ذكرته من المانع قد ثبت # مقتضاه عند معارضته ما ذكرته من المقتضي، وثبوت دليل مدلول احد # الدليلين عند التعارض يوجب رجحانه. # ولان ماذكرته من المانع معتضد بالأصل الثاني للوجوب، PageV01P132 ~~والدليلان أقوى من دليل. # ولان ما ذكرته من المانع لم يتخلف عنه مقتضاه، وما ذكرته من # المقتضي قد تخلف عنه مقتضاه لمانع، والدليل الذي لم هلرك العمل به # راجح على ما ترك العمل به. # ولان ما ذكرته من المناسبة يثبت فيها استواؤهما في المصلحة # المقتضية للوجوب، لأن الجامع في الأصل والفرع هو المقتضي # للحكم، فاذا لميز قدرا أو نوعا كان القائس به محيطا بمأخذ الحكم، # بخلاف الجامع المبهم الذي لم يتميز عن غيره، فان صاحبه لم يحط # علما بمأخذ الحكم ومناطه. # ولأنك جمعت المعنى الأعم، وإنما جمعت بالمعنى الأخص. # وإذا كانت إحدى (1) العلتين أشد تقريبا بين الأصل والفرع كانت ولى # من التي لا يشتد تقريبها، ولا شك ان المعنى الاخص يقرب الفرع من # الأصل أكثر. وإذا كان مدار القياس على التشبيه والتمثيل، فحيث # ماكان القدر المشترك أخص كانت المشابهة والمماثلة اتم، فتكون # حقيقة القياس أقوى، فتكون اولى. # ولأن ماذكرته يقتضى مصلحة في الوجوب، وما ذكرته يقتضي # مفسدة، واحتراز الحكيم عن المفسدة اشد من طلبه المصلحة. ولهذا # قال ابن عباس: لا أعدل بالسلامة شيئا (2). فان النجاة رأس المال. PageV01P133 # وذلك انه إذا لم يحصل الإيجاب بقي الامر كما كان، اما إيجاب # يتضمن مفسدة ففيه تغيير للأمر بالإفساد، والاحتراز عته متعين بما # امكن. # واعلم أن هذه المناسبات المطلقة من غير بحث عن خصوص # [ق/69] فقه المسائل لا تحق حما ولا تبطل باطلا، بل يمكن ردها كلها # بما ذكرناه وبغيره من الطرق، وهي من جنس إثبات التلازمات العامة # والدورانات العامة، فإن الجمع بين الأصل والفرع بالقدر المشترك # بينهما كائنا ما كان من غير دلالة على صحة الاضافة ms108 إلى خصوصه- # كإثبات اللازم على تقدير وجود الملزوم بما يدل على وجوده مطلقا من # غير اختصاص بذلك التقدير؛ وكتعيين بعض الصفات مدارا من غير # مختص يرجحه على سائر الصفات المدارية - هذا كله مبني على محض # التحكم والترجيح بلا مرجح، وعليه مبنى عامة كلام الجدليين # المموهين. # وأما بقية كلامه في قوله: "ونعني بالمناسبة مباشرة الفعل الصالح # لحصول المطلوب " إلى اخره، فكلام قريب، وهو قول من يأخذ # بالمناسبات المستنبطة، وهم اكثر الاصوليين (1). ولهذه المناسبة ثلاثة # اركان: ان يباشر فعلا صالحا لحصول مطلوب. ونعني بصلاحية الفعل # أن يكون موجبا له أو مغلبا له، بحيث يكون وجوده معه أكثر، أو أن # يكون مدارا له، بحيث يوجد بوجوده ويعدم بعدمه (2). PageV01P134 # وقولهم "مباشرة الحكم (1) أو مباشرة الفعل " جتد في حق العباد، # واما في حق الله فلا يصخ هذا اللفظ، لأنه لا يوصف بمباشرة (2) # الحكم، وليست الأحكام إلا كلامه او موجب كلامه، وتلك لا # يباشر [ها]. # وايضا فان الأحكام ليست فعلا بل قولا من الله. # وعليه سؤالط اخر، وهو ان المباشرة ليست هي المناسبة، بل # المباشرة المذكورة دليل على أنها إنما وقعت لأجل تحصيل المطلوب، # فهي دليل على أنها علة فاعلة للمطلوب، وأن المطلوب علة غايية لها. # والاستدلال بالفعل على بعض صفاته امر واقع كثيرا. # يبين ذلك ان المناسبة مصدر ناسب الشيء الشي ء (3) يناسبه: إذا # وافقه ولاءمه، أو كان بينه وبينه ما يوجب نسبة أحدهما إلى الاخر، # كنسبة الولد إلى والده والحكم إلى الوصف. وهذه الخاصة التي # توجب انتساب أحدهما إلى الاخر لابد أن تكون ثابتة لهما بأنفسهما، # او بما يجري مجرى أنفسهما، بحيث يحسن في العقل إذا أدرك الأمرين # أن يقول: هذا منسوب إلى هذا ومضا! ت إليه. ومصدر المفاعلة ليس # قائما بأحد المتفاعلين دون الاخر، فإذن المناسبة صفة إضافية بين # الوصف والحكم، وبينه وبين الفعل، وبين الحكم والحكمة، وبين # الفعل والحكمة. والمباشرة المذكورة هي الوصف المناسب أو محل PageV01P135 ~~الوصف المناسب، فكيف يكون هو المناسبة؟ # وهذا [ق/70] كرجل رأيناه يعطي فقيرا، فإن مباشرة الاعطاء # الصالح لحصول ms109 المطلوب من إغناء الفقير يدل على أن مباشرة الاعطاء # إنما كان للفقر، فالاعطاء يناسب الفقر، وليس هو مناسبة الفقر. # وتصحيح كلامهم ان يكونوا عنوا بالمناسبة نفس الشيء المناسب، # تسمية الفاعل بالمصدر، كالعدل والصوم، وعذرهم عن إطلاق # المباشرة والفعل أنهم أرادوا المخلوق. ثم إذا ثبت الحكم فيه فهم # المعنى. ومنهم من قال: يعنى بالمباشرة إرادة الفعل واثباته مطلقا. # قوله: "والوجوب طريق صالح لحصول ذلك المطلوب " كلام # صحيح. # قوله: "لو وجد يوجد ذلك المطلوب، ولولاه لا يوجد" مع مافيه # من ركة التركيب ليس بجيد، لانه لا يلزم من وجود الوجوب وجود # المصلحة المتعلقة من تطهر المزكي إلا إذا فعل المكلف الواجب، # والمكلف قد يعصي ويترك الواجب كثيرا، فكيف يكون مجرد الايجاب # موجبا لحصول المطلوب؟ فإن المصلحة المتعلقة بالوجوب من تطهير # المزكي وتمييز المال وتكفير السيئات ومواساة المحتاج وشكر النعمة # وغير ذلك من الامور يحصل كثيرا بدون الوجوب، إما بفعل الناس # على وجه الندب أو بأسباب أخر، أو بفعل الله. وانما الصواب أن # يقال: لان الوجوب مغلب لوجود تلك المصالح، وعدم الوجوب # مقلل لها، لانه إذا وجب انبعث الداعي إلى الفعل خوف العقاب على # الترك، فيكثر الوجود، وإذا لم يجب فترت الهمم عن العمل، إلا PageV01P136 ~~نفوسا تطلب الفضائل، وهي قليلة، فيكون حصول المطلوب بتقدير # الوجوب أكثر، وذلك يوجب اعتقاد المناسبة. فإن الحكيم كما يسلك # طريقا لا يحصل مطلوبه إلا بها، فيسلك الطريق التي هي اقرب إلى # حصول مطلوبه. # هذا على ما قرره، وإلآ فيمكن تقرير المتاسبة على وجه الإيجاب # بأن يقال: الوجوب محصل لهذه المصالح، وعدم الوجوب تحصل # معه مفاسد، وهو ضرر المحاويج والحرص على حب المال وغير # ذلك، ولا تندفع هذه المفاسد إلا بالوجوب، فيكون في الوجوب # تحصيل المصالح ودرء المفاسد. # ويمكن تقريره على وجه اخر، وهو أن المصالح الحاصلة # بالوجوب لا يجوز حصولها بدونه، إذ لو (1) جاز ذلك لكان فيه تعريض # العباد للعقوبة من غير مصلحة وحكمة، والله ارحم بعباده من الوالدة # بولدها. ولان مصلحة الوجوب لو ساوت مصلحة عدم الوجوب ms110 لكان # الوجوب زيادة عبثما من غير فائدة، وحكم الله لا يجوز حلوه عن فائدة. # قال في تقرير [ق/ 71] موجبية المناسبة: "لان الظن بالاضافة دار # مع المناسبة " إلى اخره، ؤقد تقدم. # هذا كلام مستدرك من وجوه: # احدها: ان ظن الاضافة إلى المطلوب إذا حصل في صور وجود # المباشرة كان ذلك وحده دليلا على صحة إثبات العلة بالمناسبة، وإذا PageV01P137 ~~لم يحصل فقد انتقض ركن الدوران. # فان قلت: نحن ندعي دوران كل ظن مع المناسبة المعتبرة، # لدوران الظن معها في صور كثيرة وجودا وعدما. # قلت: فالظن الحاصل في تلك الصور لابد أن يكون حصوله # ضروريا، وإلا فلو منع الخصم حصول الظن لم يدفع إلا بانه مكابر # للحقائق. وإذا كان لابد من دعوى حصول الظن في بعض صور # المناسبات ضرورة أو في جميعها فان 0. . (1) وحصول ظن الإضافة إلى # الوصف المناسب عند حصول المناسبة المعتبرة أمر ضروري، لا # يمكن العاقل أن يدفعه عن نفسه، وذلك أتتم من الدوران. # الثاني: أن عدم الدائر مع عدم المدار هنا غير بين، وذلك لان # الدائر هو ظن إضافة الفعل إلى الامر المطلوب، والمدار هو مباشرة # الفعل المذكور، فإذا عدم مباشرة الفعل الصالح فقد عدم محل الدائر، # لان ظن إضافة الفعل لا يكون إلا بعد وجود فعل الدوران المعروف أن # يبقى محل الدائر، حتى يكون انتفاء الدائر عنه تبعا للمدار دليلا (2) على # أن المدار علة، كما إذا قيل: شرب الدواء فأطلقه، ثم تركه فاحتبس، # فإذا عدم الدواء [عدم] الإطلاق، والبطن موجود. # الثالث: أن المناسبة تارة تفيد اليقين، وتارة تفيد الظن، # كالدوران، فانا إذا ر ينا رجلا قد اضجع رجلا وبيده مدية حاذ!، فقطع PageV01P138 ~~بها رقبته، فعلم قطعا ان مباشرته للفعل الصالح للزهوق كان دليلا على # أنه قصد الزهوق، يعني نحكم (1) بأن ذلك عمدا، والعمديه من صفات # القلب ونقتله بذلك. ومثلته كثير، فكان ينبغي أن يذكر القدر # المشترك بين العلم والظن، وهو الاعتقاد. # الرابع: أن الذي توجبه المناسبة قطعا أو ظاهرا أو تستلزمه: علية # الامر المناسب وإضافة الفعل إليه، بمعنى أن ms111 الفاعل قصده. وهذه # العلئة والإضافة أمر ثابت في نفسه، سواء كان هناك من يطن أو لم يكن # من يظن. كما ان الاكل في نفسه يستلزم قصد الاكل الشبع او التلذذ (2) # ونحو ذلك. وكذلك سائر الامور الدالة هي في أنفسها على صفات # توجب مدلولاتها قطعا أو ظاهرا. وإنما ظن الإنسان تابع للدليل عليه # في نفسه. هذا مذهب المحققين، بخلاف من اعتقد أن [ق/ 72] لظنون # امور اتفاقية لا موجب لها، ولا تقديم فيها ولا تاخير، وبنى على ذلك # أن لا حكم لله في الطنيات إلا ما أوجبته هذه الظنون. فإنا نعلم # بالاضطرار أن إخبار العدل على صفة توجب لمن كان خاليا عن العقائد # اعتقاد رجحان صدقه على كذبه وهو ظان لذلك. فإن العلم بأن الشيء # راجح في نفسه شيء، واعتقاد موجب هذا الرجحان ومقتضاه شيء # اخر. وإذا كان كذلك فالواجب أن يجعل المدار علة للأثر القريب، # وهو العلية والإضافة، ثم يجعل ذلك موجبا للظن. # الخامس: أنه إنما أثبت بذلك أن المناسبة تفيد ظن الإضافة، PageV01P139 ~~وهذا الطن حاصل بنفس معرفة المناسبة، قبل العلم بدوران الطن مع # المناسبة، فيكون ذكر الدوران ضائعا، بل ليس الطن الحاصل بهذا # الدوران اقوى من المناسبة، وقد يكون بالعكس. والذي دل عليه اكثر # الناس ان إثبات العلة بالمناسبة اقوى من إثباتها بالدوران، حتى إذا # تعارضت علتان من هذين النوعين رجحت المناسبة على الدورانية، # فإذا كانت المناسبة أقوى كان إثباتها بالدوران يوجب نقصها عن # الدوران موجبه في الجملة، وعلى صحة دورانها من غير معارض، # وجعلها بحيث تضعف عن الدوران غير جائز. # قال المصنف الجدلي (1): (ولتن قال: الحكم في الأصل لا يضاف # إلى المشترك، فإن الأصل راجح على الفرع، وإلا لما ثبت الحكم فيه # بالنافي أو بالقياس على النقض السالم عن معارضة كونه راجحا، # والحكم ثابت فيه متحقق (2) الرجحان، والرجحان مانع من (3) الاضافة # أو ملزوم لعدم الإضافة، والا لكان الحكم في الأصل مضافا الى # المشترك بينه وبين النقض بالمناسبة السالمة عن معارضة كون الرجحان # مانعا أو ملزوما، ولا يضاف بالاتفاق). # هذا ms112 اعتراض مجمل من جنس تقرير مناسبة الوصف، لكنه # اعتراض! جتد يقدح في المناسبات العامة. وحاصله ان السائل يقول: # الموجب للحكم في الأصل - وهو المضروب مثلا - إما أن يكون هو PageV01P140 ~~المشترك بينه وبين الفرع الذي هو المصوغ، وهو ما يشتركان فيه من # حصول المصلحة بالوجوب؛ وإما أن يكون حق الموجب أو شرط # الموجب ما يختص بالأصل. فإن كان مايختص به الأصل داخلا في # الموجب - بأن يكون في الأصل من أسباب الوجوب المقتضية له # ماليس في الفرع - امتنع إلحاق الفرع فيه، لعدم تلك الخصيصة فيه، # وإن اذعى أن الموجب [ق/73] هو القدر المشترك فهذا باطل، لان # موجبية القدر المشترك يعارضه ما ينفي الوجوب، وتخلف الحكم عنه # في صورة النقض، وهي ثياب البذلة وعبيد الخدمة مثلا، فإن المشترك # موجود فيه مع تخلف الحكم، ولا يلزم ثبوت الحكم في الأصل، لأن # ما اختص به من الرجحان جاز أن يكون مانعا عن العمل بالنافي أو # بالمعارض في صورة النقض، وذلك المرجح ليس هو موجودا (1) في # الفرع، والتزامه مخالفة للأصل لدليل قوي لا يلزم منها مخالفته لما هو # أضعف منه، فيرجع حاصله إلى المعارضة بأن النافي أو المعارض # للوجوب في الأصل والفرع قائم، فيجب أن ينفي الوجوب مطلقا ترك # العمل بنفي الأصل، فيجب أن يكون لمعنى يختص الأصل، فلا يجوز # ترك العمل به في الفرع. # وإنما قلنا: إنه لمعنى يختص الأصل، لان ترك العمل به على # مخالفة الأصل، وما ثبت على خلاف الأصل فكثرته أيضا على خلاف # الأصل، فلا يلزم من التزام مخالفة الأصل في موضع التزام مخالفته في # بقية المواضع، لما فيه من تكثير المحذورات. وهذا معنى قوله: "لا PageV01P141 ~~يضاف الحكم إلى المشترك، لأن الأصل راجح على الفرع "، إذ لو لا # رجحانه عليه لما ثبت الحكم فيه قياسا له على صورة النقض، وهو # عبيد الخدمة مثلا، وهو قياس سالم عن معارضة الرجحان الثابت فيه، # وعملا بالنافي المانع من الوجوب، وهو استصحاب براءة الذقة، # والنافي للضرر الناشىء من الوجوب بتقدير الفعل او الترك. وهذا # النافي والقياس ms113 مانعان من ثبوت الحكم بكل حال، فلو لم يكن # الرجحان معارضا لهما لزم العمل بالنافي السالم عن معارض، وطرده # عند السائل الفرع، فإنه لما لم يكن هذا الرجحان ثابتا فيه عمل النافي # للوجوب عمله. # فالسائل يقول: القباس على صورة النقض واستصحاب براءة # الذمة والنافي للضرر يمنع الوجوب مطلقا، لكن إنما ترك العمل به عند # معارضة مافي الأصل من المعنى الراجح، وذلك المعنى مفقود في # الفرع. قال: ولولا الرجحان لزم العمل بهذه الأدلة، فيمتنع الوجوب، # والوجوب ثابت، فعلم وجود الرجحان. وإذا كان الرجحان ثابتا في # الأصل امتنعت الاضافة إلى القدر المشترك بين الأصل والفرع، فيكون # الرجحان مانعا من الإضافة او مستلزما لعدم الاضافة، إذ لو لم يكن # مانعا لوجب إضافة الحكم إلى القدر المشترك بين الأصل وبين صورة # النقض، لاشتراكهما في المناسبة النافية للوجوب [ق/74] على هذا # التقدير، إذ ليس في الأصل رجحان يقتضي الوجوب على تقدير عدم # الرجحان، فلو جازت الاضافة إلى المشترك بين الأصل وبين صورة # النقض لزم انتفاء الحكم عن الأصل، وهو باطل بالاتفاق. PageV01P142 # وتقرير السائل لمناسبة المشترك بين الأصل وصورة ا أضقض على # وجه جملي كتقرير المستدل المشترك بين الأصل وبين الفرع على وجه # جملي. # فقد عارض السائل القياس المقتضي للوجوب بقيانس يقتضي # المنع وبالنافي للوجوب، وبنى الكلام على مقدمتين: إحداهما ان # الأصل راجح على الفرع، والثانية انه إذا كان راجحا على [الغير # فرعا] (1) ونقضا، فان ذلك يمنع الاضافة إلى المشترك، إذ لولا ذلك # لأضيف إلى المشترك بينه وبين صورة النقض، بالمناسبة السالمة عن # معارضة كون الأصل راجحا او ملزوما، والإجماع بخلافه، فانهم # اجمعوا على افتراقهما في الحكم والاضافة بلزومه لعدم افتراقه. # فان قال المستدل: لا اسفم ان الاضافة إلى المشترك مستلزمة # لعدم الافتراق، فانه إنما يضاف إلى المشترك (2) بين الأصل والفرع، أو # يجوز ان تكون صورة النقض اختصت بمانع. # قيل له: هذا السؤال يقدح في استدلالك، فإنك إنما اثبمث الاضافة # إلى المشترك بين الأصل والفرع بمثل ما اثبت به الإضافة إلى الأصل # وصورة النقض، وجواز اختصاص ms114 صورة النقض بمانع كجواز # اختصاص الفرع بمانع. # قال الجدلي (3): (فنقول: لا نسلم بان الأصل اذا لم يكن راجحا PageV01P143 ~~لما ثبت الحكم فيه، بل يثبت بالمقتضى أو بالقياس على الوجوب في # أحدهما، أعني الأصل والفرع) (1). # هذا معارضة لما ينفي الوجوب على تقدير عدم الرجحان بما يثجت # الوجوب، فتندفع معارضة السائل بهذه المعارضة، ويبقى الدليل الأول # سالما عن المعارضة. # وحاصله ان هذا المستدل مع المقدمة الأولى - وهي قوله: إن # الأصل راجح على الفرع - يقول: لا نسفم عدم ثبوت الحكم في الأصل # على تقدير عدم الرجحان، بل يثجت الحكم فيه بالمقتضي للحكم، # وهو قوله سبحانه: < وءاتوا ألزكؤة) [البقرة/ 43]، فإن منع دلالة النص # على هذا الحكم لم يقبلوا ذلك منه -. وبالقياس على الوجوب في # احدهما، اعني الأصل والفرع، أي يقيس على أحدهما بغير عينه، لأن # الحكم ثابت في احدهما ضرورة، اما عنده فلأنه ثابت في كليهما، واما # عند المعترض [ق/ 75] فلأنه ثابت في احدهما. # وهذا من أفسد القياس، لأنه (2) يريد إثبات الحكم في الأصل على # تقدير عدم رجحان الأصل، فقد قاس الشيء على نفسه، فإن قاسه عليه # على تقدير وجود الرجحان فقد قاسه مع تصريحه بالفارق. وأما قياسه # على الفرع فابعد وابعد، فإن الحكم في الفرع ليس بمنصوص ولا # مجمع عليه ولا مدلول عليه، لأنه إلى الساعة لم يتم الدلالة عليه، # ولأنه إنما يتكلم في إثبات حكم الفرع، فكيف يجعل حكمه مقدمة في PageV01P144 ~~إثبات نفسه؟ هذه مصادرة على المظلوب. # وليس له أن يقول: قد ثبت الحكم في الفرع بما ذكرناه من # القيالس، لان ذلك القياس إنما يجب تسليم مدلولي بعد لجواب عن # المعارضة، وإنما يحصل الجواب عن المعارضة بثبوت الحكم في # الفرع. # ! ان قال: اقي! على احدهما غير معين. # قيل له: لا يصح القياس على واحد منهما لا بعينه ولا [بغير] (1) # عينه لما بيناه، لانه إذا بطل القياس على كل واحل! واحل! فبطلانه على # أحدهما منهما أظهر. # وأيضا فان السائل منع الحكم على التقدير كما سيأتي. # قال المصنف (2): (ولئن منع الحكم في أحدهما على ms115 التقدير (3) # فنقول: الحكم متحقق في أحدهما، إما في الواقع أو على ذلك # التقدير، فيتحقق في الأصل علي ذلك التقدير بالقياس السالم عن # المعارض القطعي، وهو العدم فيهما). # هذا الكلام حاصله أن السائل قد منع الحكم في أحدهما على # تقدير عدم الرجحان، أما قي الفرع فظاهر، وأما قي الأصل فلأنه يعتقد # أنه إنما يثبت فيه رجحانه على الفرع إذا انتفى انتفى الحكم. وهذا منع PageV01P145 ~~متوجه. فاجابه المستدل بأن الحكم في أحدهما ثابث إما قي الواقع أو # على تقدير عدم الرجحان، للاجماع على حصول أحدهما. فانا أقيس # الحكم في الأصل على ذلك التقدير على الحكم الثابت في أحد # الواقعين من الوجوب في أحدى الصور في أحدى (1) الصورتين، قياسا # سالما عن المعارض القطعي، وهو العدم فيهما جميعا، يعني في الواقع # وعلى التقدير. # واعلم أن هذا القياس فيه نظر، وليس بجيد، لو كان القياس على # حكم يسلم في الجملة، لان المعترض إذ منع الحكم في المقيس عليه # على تقدير عدم رجحان الأصل على الفرع، فاذا قال له المجيب: هو # ثابت في الواقع، فيتحقق في الأصل على ذلك التقدير بالقياس السالم # عن المعارض القطعي، قال له السائل: لايكفي سلامة [ق/ 76] القياس # عن المعارض القطعي، بل لابد أن يسلم عن المعارض القطعي والظني # المساوي أو الراجح، لانه متى عارضه ما هو راجح منه بطل، وإن # عارضه ما يساويه وقف. وهذا القياس كذلك، لان ثبوته على ذلك # التقدير يعارضه ماتقدم من النافي له على ذلك التقدير. # فان قال: إنما ذكرت المعارض القطعي لانه إذ (2) ثبت انه واقع # في الواقع ثبت جوازه على كل تقدير ممكني جائز، فاذا عارضه قطعي # ثبت أن ذلك التقدير غير جائز، لان (3) معارض القطعي باطل، أما إذا PageV01P146 ~~عارضه غير قطعي فيجوز رجحانه عليه، فيكون رجحانه عليه من # التقديرات الجائزة الممكنة، فاذا كان واقعا في الواقع قست عليه ثبوته # على ذلك التقدير السالم عن معارضة القطعي. # قيل: هذا أكثر ما يفيدك جواز وقوعه، أما ثبوت الوقوع فلا يكون # حتى يثبت أن ذلك التقدير واقع ms116 في الواقع، أما مجرد جوازه فلا. إلآ # أن المستدل يقول: إنما قصدت معارضة ذلك النافي ليسلم صل # الدليل، وقد حصل بنفي أن يقال: ثبوته في الواقع ثبوته مع جملة # الأمور الواقعة في الواقع، ومن جملة الأمور الواقعة في الواقع عدم # ذلك التقدير، وهو رجحان الأصل على الفرع على ما اذعاه المستدل، # هاذا كان ثبوته في الواقع ينفي ثبوته على ذلك التقدير لم يصخ أن يحكم # بثبوته في حال الحكم بعدم ثبوته. # إلا ان المستدل يقول: هذا هو التقدير الذي لا يضر منعه، كما # تقدم في التلازم، لأنه إن كان هذا التقدير منتفيا في نفس الأمر فقد صخ # القياس وبطلت المعارضة، لأن ذلك التقدير هو تقدير رجحان الأصل # على الفرع، فاذا لم يكن ثابتا فقد استويا، وإن كان هذا التقدير ثابتا في # نفس الأمر فهو من جملة الأمور الواقعة، فثبت الحكم على ذلك # التقدير، فيتم ما ذكرناه بنفي أن يقال: هب أن المعارضة تبطل على هذا # التقدير لكن يبطل معها الدليل الأول، وهو مبطل الاستدلال. # فيقول المستدل: هذا التقدير يلزم المعترض، لأن أحد الأمرين # لازم، وهو صحة دليلي او بطلان معارضته وبطلان دليلي، وإذا كان PageV01P147 ~~احد الامرين لازما (1) لم يتعين أحدهما. # والتحقيق ان هذا إفحام للمعترض والزام له، وليس بتصحيح # للدليل فينفع في المناظرة، ولا ينفع المناظر، لانه إذن (2) ثبت احد # الأمرين: إما صحة دليله او بطلان معارضته، لكن هذا في هذا الموضع # لا ينفع المستدل، فإن قول المستدل: " فيتحقق في الأصل [ق/77] على # ذلك التقدير بالقياس السالم عن المعارض القطعي، وهو العدم فيهما" # يرجع حاصله إلى انه قاس الحكم على ذلك التقدير على الحكم في # الواقع، فإنه لا يسلم له إلا الحكم في الأصل في الواقع، وما سوى # ذلك فهو غير مسلم [و] لا مدلول عليه، فيكون اثبت الحكم على ذلك # التقدير لثبوته في نفس الأمر. # ويرد عليه من الاسولة الصحيحة ما تقدم في التلازم، وهو ان ذلك # التقدير عند المعترض تقدير غير واقع، لانه تقدير عدم الرجحان، وقد # بين ms117 ان الرجحان واقع، فلا يكون تقدير عدمه واقعا، فلا يصخ فياس # الحكم على تقدير غير واقع غلى الحكم على تقدير واقع. # وان قال المستدل: بل هو تقدير واقع. # قيل له: إنما يتبين انه واقع إذا تم دليلك، [و] إنما يتم إذا اجيب # عن معارضته، وإنما يتتم الجواب عن المعارضة بمقدمة من مقدمات # دليلك الأول كنت قد عارضت دليل المستدل. . (3) الاول، ولكن PageV01P148 ~~ليس لك بهذا انفصال عن معارضته، بل يوجب انقطاعك. # نعم، لو كانت هذه المعارضة من السائل كفت، لأن غرض السائل # وقف الدلالة، وذلك يحصل بمجرد المعارضة. # ثم إنه إذا قاس على الواقع فالواقع إما الرجحان او عدمه، فان كان # الاول فقد قاس مع وجود الفارق المانع، وإن كان الثاني فقد قاس # الشيء على نفسه. والقياس كله يدور على هذه النكتة، وإن كان في # ظاهر الأمر إنما يريد به ان الحكم في احدهما هو ثابت إما في نفس # الأمر او على ذلك التقدير، وايهما كان فانا فيس الحكم في الأصل إذا # لم يكن راجحا على الحكم في احدهما، سواء كان ثابتا في نفس الأمر # او عبى ذلك التقدير. # وهذا القياس سالم عن معارضة القطعي، وهو عدم الحكم فيهما، # لأن عدم الحكم عن الفرع عليه وعن الأصل في الواقع، وعلى ذلك # التقدير ليس قطعيا. # فهذا ايضا ليس بجيد، لانه إذا ثبت الحكم إما في نفس الامر او # على ذلك التقدير وقاس عليه، فإما ن يقيس على احدهما ميهما أو # على كل منهما بعينه او عليهما مجتمعين: # فإن قاس على كل منهما بعينه عادت الحال الأولى جذعة، لأن # المعترض يمنع الحكم على التقدير، فلا يكون القياس على كل منهما، # بل على احدهما، وهو القياس على الحكم المتحقق في الواقع. وذلك # لا ينفعه كما تقدم، لأن المعترض يقول: هو واقع في الواقع، وليس PageV01P149 ~~واقعا على تقدير عدم الرجحان. # وإن قاس عليهما مجتمعين فهو أبعد عن الصحة كذلك. # وإن قاس [ق/78] على أحدهما لا بعينه، وهو مقصوده، فان # قال (1): الحكم ثابت في نفس الأمر ms118 أو ثابمط على ذلك التقدير، وأيهما # كان فأنا أقيس عليه. # قيل له: إنما ينفعك القياس على أيهما كان إذا كان القياس يفيدك # على كل واحد من التقديرين، أعني تحقق الحكم في نفس الامر # وتحفقه على ذلك التقدير، لانه لو كان متحققا على ذلك التقدير ولم # يكن متحققا في نفس الامر، او كان متحققا في نفس الامر ولم يكن # متحققا على التقدير- لم ينفعك القياس على أحدهما غير معين، لانه # حينئذ يجوز أن يكون الحكم متحققا، ويجوز أن يكون غير متحقق، # والقياس على حكم متردد بين التحقق وعدمه غير جائز، لان العلم # بثبوت حكم الأصل المقيس عليه اول شروط صحة القياس، وإذا # ابل في القياس على أحدهما تحققه للحكم على التقديرين، # فالخصم المعترض قد منعه الحكم على التقدير، وإن كان مسلما له # الحكم في نفس الامر لم يدل على ثبوته على ذلك التقدير إلا بالدليل # الأول الذي قد عارضه المعترض وأخذ هو يعارض المعترض بما لا يتم # إلا بالدليل الاول، وذلك غير جائز، كما تقدم مئل ذلك. # وهذا اعتراض قادح ليس عنه جواب محقق، لان غاية ما يقول: PageV01P150 # الحكم ثابت في نفس الامر أو على التقدير، فأقيس حكم الأصل عليه. # فيقال له: لا نسلم انه (1) ثابت على التقدير، وثبوته في نفس الأمر # لا ينفعك إذا منعتك ثبوته على التقدير الذي قست عليه، وأنا قد بينت # أنه تقدير غير واقع، فتكون قد قست على تقدير غير واقع، فلا يكون # الحكم ثابتا على تقدير غير واقع، فلا ينفعك ثبوته في نفس الامر # حينئذ. # فتبين بهذا أن أصل التقدير وإ ن كان غير واقع مقبول على مابتناه، # لكن إذا قبل فالسؤال الوارد عليه من جنسه جيد، والتفصي عنه غير # مستقيم، بل السؤال يقدح في ذلك التقدير. # قال المصنف (2): (على أن الأصل لا يكون راجحا، اذ لو كان # راجحا لكان الرجحان مختصا بالأصل، على معنى أنه يكون راجحا # على الغير فرعا ونقضا، بخلاف كل واحد منهما، ولا يكون الرجحان # مختصا بالأصل، لأن الغير راجح أو هو ms119 غير راجح، لقيام الدليل على # أحدهما، وهو المناسبة مثلا). # هذا جوا! ثان من المستدل للمعترض عما قرره من أن الحكم في # الأصل لا يضاف [ق/79] إلى المشترك، لما فيه من الرجحان على # الفرع، ومعناه أنه لو كان الأصل راجحا لكان الرجحان مختصا به، # بمعنى أنه راجح على صورة الفرع وراجح على صورة النقض، وهو PageV01P151 ~~الحلي وثياب البذلة مثلا. اما رجحانه على صورة النقض فبالاتفاق، # واما رجحانه على الفرع فلأن التقدير ذلك هو تقدير رجحانه على # الفرع، فعلم انه لو كان راجحا على الغير الذي هو الفرع والذي هو # صورة النقض بخلاف كل واحد منهما فانه غير راجح، فان الفرع على # هذا التقدير لا يكون راجحا على الأصل ولا على صورة النقض، # لمساواة صورة النقض في العدم، وكذلك موضع النقض لايكون # راجحا على الأصل بالضرورة، ولا على الفرع لاستوائهما في عدم # الحكم، فثبت انه هو الراجح دون كل منهما، ولا معنى للاختصاص # إلا الانفراد بالشيء وانقطاع الشركة. # وقول المصنف " فرعا ونقضا"، ليس بجيد في العربية، لأن النقض # ليس هو الحكم ولا محل الحكم، وإنما هو التخلف، وذلك معنى لا # يترجح عليه، بخلاف الفرع. وإنما حقه ان يقول: راجح على الغير # فرعا وصورة نقض، على ان النصب في " فرع ونقض " ليس في فصيح # الكلام، وإنما يثبت بنوع تكلف، [و] لو كان المصنف ممن يجري في # كلامه على سنن العربية لتكلفنا له وجها، وإنما الحقناه بنظائره. # ثم قال: واللازم منتف، فان الرجحان ليس بمختص بالأصل، لان # الغير راجح، والأصل غير راجح، واذا كان الغير راجحا والأصل غير # راجح على الأصل لم يكن الرجحان مختصا به. وإنما قلت: الغير راجح # والأصل غير راجح، لقيام الدليل على أحدهما، وهو المناسبة مثلا. # واعلم ان المستدل متى أقام دليلا صحيحا على رجحان الغير الذي # هو الفرع او الذي هو احد الأمرين - إما الفرع او صورة النقض - او PageV01P152 ~~على رجحان صورة النقض على الأصل بتقدير رجحان الا صل على # الفرع أو على عدم رجحان الأصل - فقد أقام دليلا ms120 على المساواة بينه # وبين الفرع أو برجحان الفرع عليه، وذلك يبطل ما ادعاه المعترض من # إضافة الحكم إلى المختص، ويحقق ما ادعاه المستدلق من إضافة الحكم # إلى المشترك، وذلك دخول في فقه المسألة، ولم يذكره المصنف، لاف # يحتاج إلى بحث عن مادة المسألة ومأخذها، بأن يقول المستدل: ليس # المضروب راجحا على الحلي، إذ لو كان راجحا لكان الرجحان مختصا # به، وليس مختصا به، لان الغير الذي هو الفرع راجح بأن الحليئ فضل # هو [ق/ 80] مستغنى عته، إذ ليس هو من الحاجات الأصلية، بخلاف # المضروب، فإنه قد يكون معدا للنفقة مظتة الحاجة إليها. # أو يقول: ليس المضروب راجحا، لان الزكاة إنما وجبت باعتبار # حقيقة النقدين، لا باعتبار صيغهما وصورهما، فيجب في جميع # انواعهما، كالربا الواجب فيهما، فانه لا يختلف باختلاف صورهما. # وإذا كان الموجب للزكاة هو الحقيقة الذهبية أو الفضية، وتلك لا # تختلف ولا تتفاضل، فلا رجحان للمضروب على التبر. # او يقول: المناسبة دلت على المساواة بين الأصل والفرع، وما د ل # على المساو ة دل على عدم الرجحان. # ونحو ذلك من الكلام الذي هو بحث عن الماخذ الحكمية # و[لمدارك العلمية من المناسبات و[لتأثيرات ودلالات النصوص. # واعلم أن قوله: " لا يكون راجحا إذ لو كان (1) ر [جحا لكان راجحا PageV01P153 ~~على الفير فرعا ونقضا"، ثم قال: "ولا يكون الرجحان مختصا # بالأصل " يدك ظاهره على أنه لا يختص بالرجحان عن الفرع وصورة # النقض، أما كونه لا يختص عن الفرع فهذا نفس موجب الدليل، فلا # كلام فيه. واما كونه لا يختص به عن صورة النقض فهذا باطل بل # مخالف للإجماع، لانه لو لم يختص بالرجحان عن صورة النقض للزم # أن يساويها، ولو ساواها لم يختلف الحكم بينهما، واختلاف القضيتين # في الحكم بالإجماع يدك على تفاوتهما في الموجب والمقتضي. # فإن قال: قد يستويان في الموجب، وتمتاز صورة النقض بمانع # يمنع الوجوب. # قيل: عدم ذلك المانع في الأصل إما أن يكون نفسه رجحانا أو # يوجب له معنى ثبوليا يقتضي الرجحان، على الاختلاف بين القائلين # بتخصيص العلة ms121 والمانعين منه، وعلى التقدير [ين] فلا يجوز أن يقال: # إن الأصل راجح في الجملة، سواء كان هو الفرع أو موضع النقض، # ويكفي في ذلك عدم الرجحان على الفرع. وهذا كلام صحيح. # قال المصنف (1): (أو نقول: الأصل لا يكون راجحا، لكونه # قاصرا أو مساويا، لما مر). # هذه عبارة ثانية في توجيه المعارضة التي قبل هذه، وهو كلام # صحيح، لكن الشأن كل الشأن في تمكن المستدل من تقرير قصوره أو # مساواته، فان هذا إذا صح فهو القياس الصحيح الذي يجب القول به، PageV01P154 ~~ولا ينكره احد من القياسيين، والدال على رجحان الفرع دال على # تصوره، والدال على عدم رجحانه داك على مساواته كما مر. # قال المصنف (1): (او نقول ابتد] ء كما قال [ق/81] السائل في # التلازم). # معناه - والله اعلم - ان المستدل يقول: يجب في الأصل بتقدير # عدم الرجحان، لاجل المقتضي لوجوبها الواقع في الواقع، فإن # المقتضي لوجوبها لو لم يكن واقعا في الواقع لما وجبت للنافي # لوجوبها السالم عن معارضته المقتضي، وقد وجبت، فثبت وجود # المقتضي لوجوبها، وانه واقع في الواقع، وإذا كان المقتضي لوجوبها # موجودا في الواقع ثبت الوجوب. # او يقول: الوجوب ثابت في الأصل على هذا التقدير بما يدل عليه # في الأول، وهذا مثل السؤال الذي اورده في التلازم حيث منعه عدم # الوجوب على الفقير على تقدير الوجوب على المدين، فقال السائل: # " المانع المستمر واقع في الواقع " إلى اخره. # وفي الحقيقة هذا هو الجواب الأول. . . (2) ثبت الحكم في # الأصل إذا لم يكن راجحا بالمقتضي، فإن كلاهما (3) يعود إلى # استصحاب الواقع، وذلك بان نقول: ما يدك على الوجوب في الواقع # فلابد ان يكون مستمرا، والمستمر هو النافي على التقدير، إذ لو لم PageV01P155 ~~يكن كذلك لما ثبت الوجوب فيه بالنافي السالم عن معارضة الموجب # المستمر، وقد وجب، فيكون منتقضا بالاستمرار، فينفى على التقدير، # فيكون الموجب ثابتا على ذلك التقدير. # ثم يمكن السائل ان يقول هنا كما قال المستدل هنالك وهو ان ما # ذكرتم من الدليل وإن دل على وجود الموجب على ذلك التقدير، ms122 لكن # عندنا ما ينفيه، لان الدليل على عدم الوجوب متحقق على تقدير عدم # الرجحان، فلو تحقق الدال على الوجوب للزم التعارض على ذلك # التقدير، وهو على خلاف الأصل، لاستلزامه ترك العمل باحد الدليلين. # وقد مضى الكلام على مثل ذلك في التلازم، وبينا فساده، وانه لا يلزم # من قيام المقتضي او المانع إثباته لموجبه على كل تقدير، بل على كل # تقدير واقع او جائز، او على كل تقدير لا ينافيه، فعلى المستدل به ان # يبتن وقوع ذلك التقدير او جوازه او عدم مناقاته، وحينئذ لا يمكنه بيان # ذلك إلا ببيان ان الواقع عدم الرجحان، ولو بين ذلك لاستغنى عن # الاستدلال بالمقتضي وعن استصحابط الواقع. ثم للمعترض ان يقول: # الموجب موجب له على كل تقدير واقع، وعدم الرجحان غير واقع لما # ثبت في المعارضة. # قال المصنف (1): (ولئن قال: الحكم في الأصل يضاف الى ما هو # جائز العدم في إحدى الصورتين، وذاك (2) لا يكون مشتركا، إذ PageV01P156 ~~المشترك ما (1) هو الثابت فيهما قطعا. فنقول: الحكم يضاف [ق/82] # إلى ماهو اللازم فيهما قطعا (2) أو في] لفرع على تقدير اللزوم في # الأصل، وانه هو المشترك بينهما). # هذا سؤال ثان من المعترض، وهو معارضة في كون المشترك # مناط الحكم وكون الحكم مضافا إليه. قال المستدل: الحكم في # الأصل لا يضاف إلى المشترك بينه وبين صورة النزاع، لانه إنما يضاف # إلى ماهو جائز العدم في إحدى الصورتين، وذلك لان الحكم في # الأصل مضاف إلى ماهو موجود فيه من المناسبة، لان المقتضي للحكم # لابد أن يكون موجودا فيه لامتناع ثبوت الحكم بدون المقتضي، ولأن # مافي الأصل من المصالح المتعلقة بالوجوب أمر مطلوب، والوجوب # طريق صالح لتحصيله، فيضاف الوجوب إلى تلك المناسبة الحاصلة # في الأصل، وتلك المناسبة يجوز أن تكون معدومة في الفرع المتنازع # فيه، لانه محل خلاف بين العبماء، فيجوز أن يكون الحكم فيه ثابتا، # ويجوز ان لا يكون ثابتا، وبتقدير عدم الثبوت لا تكون المناسبة # الموجودة في الأصل موجودة فيه، بل معدومة. فعلم ان الحكم # المضاف إلى ماهو ms123 جائز العدم في إحدى الصورتين - وهو الفرع # المشترك بينهما - ليس جائز العدم في إحداهما، لانه لو جاز عدمه في # إحداهما لم يكن مشتركا، والتقدير أنه مشترك، فعلم أنه ثابت فيهما # قطعا، واذا كان الحكم إنما يضاف إلى ماهو جائز العدم في إحداهما، PageV01P157 ~~والمشترك ليس جائز العدم في إحداهما، لم يكن الحكم مضافا إلى # المشترك. # وفد أجاب المصنف عن هذا بأن قال: نحن نذعي إضافة الحكم # إلى ما هو اللازم فيهما قطعا، أي هو ثابت فيهما قطعا في نفس الأمر، # أو إلى ماهو لازم في الفرع على تقدير ل! ومه في الأصل، أي إلى ماهو # حاصل في الفرع قطعا على تقدير حصول في الأصل. وما هو حاصل # فيهما قطعا أو هو حاصل في الفرع قطعا على تقدير حصوله في الأصل # فهو مشترك بينهما قطعا، وهو جائز العدم في إحدى الصورتين، لأنه إذا # لم يكن لازما فيهما قطعا فهو جائز العدم، لأنه جائز العدم على تقدير. # فإن قال المعترض: إنما يكون هذا مشتركا على تقدير اللزوم في # الأصل، أي على تقدير أن يلؤم في الأصل مايلؤم من حصوله فيه # حصوله في الفرع، وهذا غير لازم في الأصل. # قال له المستدل: هو مشترك بينهما في الجملة، والمدعى الاضافة # إلى المشترك في الجملة. # فإن قال المعترض: المشترك بينهما في الجملة لا [ق/83] يكون # لازما في الأصل لزوما قطعتا، والحكم في الأصل يضاف إلى ماهو # لازم فيه لزوما قطعيا، فلا يضاف إلى المشترك في الجملة. # قال له المستدل: إنما يضاف إلى ذلك إذا كان اللازم مختصا # بالأصل، أما إذا لم يكن فلا احتمال أن يكون مضافا إلى اللازم فيها. # وأيضا فإن اللازم فيهما على الاطلاق متعدد، فيدعي المستدل الاضافة PageV01P158 ~~إلى لازم بعد لازم، كما ادعى المعترض عدم الإضافة إلى المشترك. # واعلم - اصلحك الله - ان هذا الكلام باطل سؤالا وجوابا. # اما السؤال فهو مبني على مقدمتين باطلتين: إحداهما قوله: # "الحكم يضاف إلى ماهو جائز العدم [في] إحدى الصورتين ". والثانية # قوله: "والمشترك بينهما ليس جائز العدم في ms124 إحداهما (1) ". # بيان ذلك ان قوله: "إنما يضاف إلى ما هو جائز العدم في # إحداهما"، قلنا: لا نسقم، وذلك لأن حاصله انه لابد ان يقطع بوجوده # وبعقيته في الأصل، ولا يقطع بهذين في الفرع. فان اردت انه لابد ان # يقطع به على سبيل التعيين بحيث يقطع ان الحكم في الأصل مضاف # إلى الوصف الفلاني المقطوع بوجوده وعقيته= فهذا خلاف إجماع # المسلمين، بل قدا (2) الغالب في مسائل الفروع انه لا يقطع على وصف # بعينه انه هو العلة في الأصل. وان اردت انه لابد ان يقطع ان في # الأصل علة موجودة في الجملة فهذا مسلم، لكن إذا قطعتا ان في # الأصل علة فقد قطعنا بوجودها فيه وبانها علة، وتلك العلة يجوز ان لا # تكون علة في الفرع إما لعدمها او عدم عقيتها، فان تجويز عدم الحكم # فيه إنما يفيد تجويز عدم العلة، إما لعدم ذاتها او لعدم صفة العقية، # وحينئذ فالمشترك بينهما إنما ثبت قطعا وجوده لاعليته، فاذا اضفنا # الحكم إليه فقد اضفناه إلى علة يجوز عدم عليتها في إحداهما، وإن # كانت ذاتها لا يجوز عدمها في إحداهما. PageV01P159 # فقوله: " إلى ماهو جائز العدم "، إن اراد به: إلى مايجوز عدم ذاته # في احدهما فهذا ليس بمشترط بالاجماع كما تقدم، لجواز ان تكون # العلة في الأصل ما يقطع بوجودها في الأصل والفرع، وإن لم يقطع # بعقيتها في واحد منهما، إذ القطع في الأصل إنما هو بمطلق العلة لا # بعين العلة، وذلك لأتنا في الشك في تعيتها في (1) جميع مسائل # القياس. وإذا [ق/ 84] قسنا الفرع على الأصل بوصف ح! ي او عقلي أو # شرعي منصوص او بجميع علية (2) فانا نقطع بوجوده في الموضعين، # وإن لم نقطع بعليته مع قطعنا بوجود علة الحكم في الأصل، وبكونها # لابد ان تكون علة. # وإ ن اراد به: إلى ماهو جائز عدم الاضافة إليه في احدهما إما (3) # لعدم ذاته او لعدم عليته فقط، فهذا قد نسفم، لكن المشترك بينهما وإن # كان موجودا فيهما قطعا لكنه جائز عدم الاضافة إليه في إحداهما، ms125 # لجواز ان لا يكون علة، وهذا الجواز يكفي في صحة الاضافة. فانظر # إلى استعمال اللفظ المبهم كيف راح به هذا التلبيس، فإن جواز العدم # من لوازم العلة الظنية، والمشترك غير جائز العدم، لكن جواز عدم # العلة غير جواز عدم الذات، وهو في كل مقدمة بمعنى غير الاخر. # الوجه الثاني: ان هذا الكلام يعارض بمثله، فإن الحكم لا يضاف # إلى المختص، فتتعين إضافته إلى المشترك. وإنما قلنا: لا يضاف إلى PageV01P160 ~~المختص، لانه إنما يضاف إلى ما هو جائز الوجود فيهما، فان الحكم # يجوز ان يكون ثابتا في الفرع، لوقوع الخلاف فيه. وعلى ذلك التقدير # فعلة الحكم موجودة فيه وفي الأصل، فالعلة في الأصل لابد ان تكون # جائزة الوجود والعقية في الفرع، والمختص بالأصل لا يجوز وجوده # ولا عليته في الفرع، فلا يكون علة، فيكون المشترك علة. # الوجه الثالث: انا لا نسلم ان المشترك بينهما لا يجوز عدمه عن # احدهما، فإنه يجوز ان يكون من الصفات العارضة للذات، وحينئذ # فيجوز ان يعدم عنهما فصلا عن احدهما. # وإن قال: اردت انه حال إضافة الحكم إليه لا يجوز ان يكون # معدوما. # قلنا: بل في حال الاضافة يجوز ان يكون معدوما إذا كان الطريق # التي بها علم وجوده ظنئا. # فقوله: "المشترك ماهو الثابت فيهما قطعا) " غير مسلم، بل يكفي # ثبوته قطعا او ظنا بإجماع القائسين. # وإ ن شاء المستدل قال: انا اضفت الحكم إلى امر يجوز عدمه في # إحدى الصورتين، وهي صورة النزاع، لأن الحكم فيها ليس بقطعي بل # ظني، وإذا كان ظنيا جاز ان لا يكون ثابتا، وإذا انتفى الحكم انتفى # المناط الذي اضيف إليه الحكم، لان وجوده مستلزم لوجود الحكم، # وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم. وا ذا (1) كان عدم ما اضفت إليه PageV01P161 ~~الحكم جائزا وصورة النزاع مع كونه مشتركا بعد قوله: "إذ المشترك # بينهما هو الثابت في الصورتين قطعا". # وإن شاء قال: ما اضفت إليه الحكم يجوز [ق/ه 8] ن يكون # موجودا في صورة الإجماع، ويجوز ان يكون معدوما. وإذا كان # موجودا جاز ms126 ان يكون علة للحكم وجاز ان لا يكون، وإذا كان علة # للحكم جاز ان يكون موجودا في الفرع وجاز ان لايكون، فكيف يصح # ان يقال: المشترك ماهو الثابت فيهما قطعا. # الوجه الرابع: انا لا نعلم انه لابد ان يضاف الحكم إلى ماهو جائز # العدم في إحدى الصورتين، فإن الاقيسة تنقسم إلى يقينية وظنية، فإنه # إذا علم ثبوت العلة في الأصل والفرع، وعلم انها علة، علم ان الحكم # مضاف إليها، والاقيسة المجمع عليها من هذا الباب، فليس هذا شرطا # على الإطلاق. # وإن قال: هو شرط في هذه الصورة. # قلنا: هذا امر اتفاقي، والامور الاتفاقية لا تكون شروطا في الادلة # الشرعية. # الوجه الخامس: ان هذا الكلام يقدح في القياس القطعي والظني، # وما قدح فيهما فهو باطل، يقدح فيهما لأنه إذا اشترط جواز العدم في # احدهما قدح في اليقيني، وإذا كان هو يجوز عدمه والمشترك لا يجوز # عدمه قدح في كل قياس جاز عدم العلة فيه عن احدهما، وذلك قدح # في جميع الأقيسة الظنية، بل نفس هذا الكلام يقتضي فساد كل قياس # يعلم انه باطل. PageV01P162 # الوجه السادس: أن قوله: " إلى ماهو جائز العدم والمشترك ثابت # قطعا" إشارة إلى كون العلة قطعية وظنية، والدليل عليه إجماع الناس # على أنه يجوز أن يكون ثبوت المشترك في الأصل والفرع قطعيا، # بمعنى أنه يجب ان يقطع بوجوده فيهما (1) وبان الحكم مضاف إليه # فيهما، فان ذلك إذا وجد يكون القياس يقينيا، وحينئذ لا يخالف فيه # احد. وما سوى ذلك فهو القياس الظني، وهو حجة عند القياسيين في # الجملة، فلا يقبل منع الاحتجاج به ممن شرع في الكلام عليه، إذ # شروعه في الكلام عليه تسليم لاصل الاحتجاج به، ثم هو على خلاف # إجماع الفقهاء المعتبرين. وكون الشيء قطعيا وظنيا نسبة له إلى اعتقاد # العباد، وذلك لا يؤثر فيه، فان حقيقته في نفسه لا تتغير بتغير اعتقاد # الناس ثيه، وإ نما يتغير حكم الناس بتغير اعتقادهم، فان كان اعتقادقم # لاضافة الحكم إلى المشترك ولثبوته فيهما قطعئا فالقياس قطعي، وإن # كان ms127 ظنيا فالقياس ظني. لكن هذه أمور خارجة عن نفس العلة # وصفاتها، فلا يجوز التعويل عليها في نفي علة المشترك. # السابع: أن قولك " الحكم مضاف إلى ماهو جائز العدم في إحدى # الصورتين " [ق/86] لفظ مشترك، فان الجواز من عوارض الماهيات # ومن عوارض الاعتقادات، فاذا قيل: العالم جائز أو ممكن، فذلك # حكم على ماهيته بقبولها للوجود والعدم. وإذا سئل الرجل عن وجوب # الزكاة في الحلي فقال: يحتمل أن يكون واجبا ويحتمل أن يكون غير # واجب؛ أو سئل عن رؤية الله بالابصار فقال: ليس في العقل ما يوجبها PageV01P163 ~~ولا ما يحيلها، بل يجوز أن تكون واجبة ويجوز أن تكون ممتنعة، لكن # لقا دل السمع على وقوعها حكم (1) العقل أنها جائزة. # وكذلك كل الامور التي هي من مواقف العقل ومحاراته، فان # الجواز هنا معناه ن الانسان ليس له علم بما الأمر عليه في نفسه، فهو # يجؤز النقيضين والضذين، فالجواز بالمعنى الاول علم بحقيقة الامر، # والثاني عدم علم بحقيقة الأمر، بل وقف وشك. و[لأول صفة ثابتة # للماهئة كانت نسبية أو ثبوتية أو عدمية، والثاني (2) ترذد ذهتي وتجويز # عقليئ. والجواز الاول لا يجوز عليه التبذل ولتغير، بل هو هو في علم # كل عالم، ولتجويز الذهني لو انكشفت الحقائق لصاحبه لظهر أحد # الامرين. والفرق بين الجواز الوجودي العيني والجواز العلمي الذهني # ظاهر. # فقولك: "الحكم يضاف إلى ماهو جائز العدم " تعني به أنه في # حقيقته يجوز أن يكون موجودا، ويجوز أن يكون معدوما؟ أم تعني به # أنه في اعتقاده يجوز أن يكون معدوما؟ إن عنيت الاؤل فلا نسلمه فجاء # الدليل عليه، ثم نقول: لا يجوز أن يكون معدوما لأنه حكم ادله، # وحكم الثه قديم، وهو مضاف إلى علمه القديم، وما ثبت قدمه استحال # عدمه. فبتقدير أن يكون الحكم ثابتا لا يجوز عدمه ولا عدم ما يضاف # إليه. ثم لا فرق على هذا التفسير، ثم لا فرق بين الأول والثاني. PageV01P164 # ثم هب أنه قابل للعدم إذا عني صفة الفعل، لكنه صار موجودا، # والموجود بعد وجوده لا يجوز أن يكون ms128 معدوما، إذ الجمع بين الوجود # والعدم محال. # وان قال: نحن نجؤز أن يكون معدوما لتجويزنا عدم الحكم في # الفرع، وكون هذا الجواز ملزوما لجواز عدم الوصف الذي أضيف إليه # الحكم في الأصل. # قيل لك: تجويزنا لعدمه مستند إلى عدم علمنا به هل هو موجود # او معدوم، وعدم علمنا به لا يجؤز أن يكون مانعا من كونه علة للحكم # في الأصل، ولا علمنا بوجوده يجوز أن يكون خيرا من العلة في # الأصل، ولا شرطنا في العلة، لأن العلة هي الوصف الذي لأجله أثبت # الله ذلك الحكم، وذلك [ق/87] لمناط إذا ما ثبت في علم الله لا يجوز # أن يختلف (1)، وهو ثابت في علم رسوله لمجمر قبل وجودنا وقبل # اعتقادنا، فلو جاز أن يكون علمنا مؤثرا فيه وجودا وعدما للزم أن تكون # عقائدنا مؤثرة فيما ثبت! في علم الله وعلم رسوله! شيو، وذلك لا يجوز. # فان قال: يجوز أن يكون اعتقادنا علما على الحكم ودليلا عليه، # وعند ذلك يختلف باختلاف كونه قطعيا أو ظنيا. # قلت: الأدلة ما يوجب الاعتقادات، فلو كانت الاعتقادات أدلة # لزم أن يكون الشيء دليلا على نفسه. ثم الاعتقادات لابد أن تستند إلى # أدلة، والدليل هو العلة ونحوها، فكيف تستند الأدلة إلى الاعتقادات؟ PageV01P165 # ولو جاز أن يكون الاعتقاد جزءا من العلة لكان إثبات الاحكام ونفيها # باعتقادنا، وهذا باطل. # ولسنا نمنع أن يكون الاعتقاد دليلا على اعتقاد اخر وموجبا له، # وإنما نمنع ان يكون الاعتقاد دليلا على صحة نفسه او دليلا على ان # العلة في نفس الأمر هي ذلك الاعتقاد، كما يقال: شرط العلة في # الأصل القطع بها فيه وعدم القطع بكونها في الفروع، فان الاقطع وعدمه # يتبع دليل العلة، فلا يكون دليل العلة. # الثامن: أنه يجوز أن يكون ثبوت الوصمف في الأصل قطعيا # والاضافة إليه ظنية، كعلل الربا من القدر والطعم والقوت، ويجوز أن # يكون في الفرع ظنيا والاضافة إليه قطعية، كالاتفاق على أن أقرب # العصبات أولى بالميراث، فان هذه الاولوية مضافة إلى كونه أقرب # بالاتفاق. ثم اختلفوا في ms129 الجد اقرب أو هو والاخ مستويان؟ ونحو # ذلك. # فقوله بعد ذلك "وما يضاف إلى ماهو جائز العدم في أحدهما، # والمشترك ثابت فيهما قطعا" (1) غير صحيح، فان ثبوت المشترك له # ثلاث (2) اعتبارات: # احدها: ثبوته في الأصل. # والثاني: إضافة الحكم إليه في الأصل. PageV01P166 # والثالث: ثبوته في الفرع. # وشيء من هذه الاعتبارات لا يعتبر فيه القطع بالاتفاق إلا عند # شذوذ لا مبالاة بهم، زعموا انه لابد ان يكون ثبوت الوصف في الأصل # وفي الفرع قطعا، وبطلان هذا ظاهر، وهو خلاف ماعليه المعتبرون من # الفقهاء. فبطل قوله على كل تقدير، وقد تقدم ما يشبه هذا الوجه. # وجل الشبهة في الوجه الأول، فإن قوله: "إلى ماهو جائز العدم # في احدهما" يعني به جواز عدم عليته، والمشترك لا تكون عليته ثابتة # فيهما قطعا. وإنما حصل التمويه [ق/88] لما في قوله "جائز العدم " من # العموم والاطلاق، وانه في كل مقدمة بمعمى يخالف معناه في المقدمة # ا لاخرى. # هذا هو الجواب المحقق عن هذا السؤال، وفد أجاب عنه # المصنف بجواب غير مزيل للشبهة، وإنما فيه مجرد دعوى وتغيير # عبارة، فقال: "الحكم يضاف إلى ما هو اللازم فيهما قطعا وفي الفرع # على تقدير اللزوم في الأصل وأنه هو المشترك بينهما". فقال: # المشترك لا يجب أن يكون ثابتا فيهما قطعا، وإ نما يشترط أن يكون ثابتا # فيهما قطعا، فقد صار مشتركا بينهما، وان كان لازما في الفرع على # تقدير لزومه في الأصل، فانه إذا حصل لزومه في الأصل فقد حصل # لزومه في الفرع، وذلك يوجب اشتراكهما فيه، فيعلم الاشتراك بأحد # أمرين: إما بثبوته فيهما قطعا وبثبوته في الفرع عند ثبوته في الأصل. # وقد تقدم تقرير هذا الجواب. PageV01P167 # واعلم أن هذا الجواب مغلطة (1)، وإن كان السؤال ليس بحق، # لكنه أجود توجيها من الجواب، وذلك أن قوله: "يضاف إلى ما هو # اللازم فيهما قطعا أو في الفرع على تقدير اللزوم في الأصل وأنه هو # المشترلنب "، يقال له: تقرير ثبوته في الأصل حاصل قطعا أو ليس # بحاصل قطعا، فان قال: حاصل قطعا فهو ms130 حاصل في الفرع قطعا، لأنه # ثابت في الفرع بتقدير ثبوته في الأصل، فيكون هو القسم الأول بعينه. # وإن كان تقدير ثبوته في الأصل ليس بحاصل قطعا، بل حاصل ظئا أو # ليس بحاصل اصلا، لكن هذا لا يجوز ان يكون هو مستند الحكم في # الأصل، لان ما يضاف إليه الحكم في الأصل لابد أن يكون حاصلا (2) # قطعا، لامتناع عدم الحكم فيه او وجود الحكم بلا موجب. فقد عاد # السؤال بعينه. # وأيضا الاسولة التي ذكرناها للسائل متوجهة، وهي قوله: اللازم # في الفرع على تقدير لزومه في الأصل إنما يكون مشتركا على تقدير # اللزوم في الأصل، وهذا ظاهر، فان لزومه في الفرع موقوف على # لزومه في الأصل. ونحن لا نسلم ان في الأصل ما يلزم منه لزوم # الحكم في الفرع. # قوله: "هذا مشترك في الجملة، والمدعى (3) الاضافة إلى المشترك # في الجملة ". PageV01P168 # قلنا: عنه اجوبة: # احدها: انه إنما ادعى الاضافة إلى المشترك مطلقا، ولم يدع # الإضافة إلى ما هو مشترك على بعض التقادير، فلا يقبل الرجوع عن # دعواه. # الثاني: انه إن عنى بالمشترك في الجملة ما يجوز ان يكون مشتركا # على بعض التقادير، فهذا خلاف [ق/ 89] الاجماع، بل خلاف ضرورة # العقل، فان مايجوز ان يكون مشتركا على تقدير لا يعلم انه مشترك إلا # بعد العلم بذلك التقدير، وربما كان ذلك التقدير ممتنعا او غير واقع، # فلا يكون في نفس الأمر مشتركا. واذا لم يكن مشتركا في نفس الامر لم # يلزم من إضافة الحكم إليه ثبوته في الفرع. وان عنى بالمشترك في # الجملة شيئا 1 خر فلا بد من تفسيره بما يعود إلى هذا. # الثالث: ان المشترك في الجملة يجوز ان لا يكون حاصلا في # الأصل، [والحكم] إنما يضاف إلى ما لايجوز عدمه فيه، وقد تقدم هذا # الكلام، إنما (1) يضاف إلى ما هو لازم فيه لزوما قطعئا، فلا يضاف إلى # المشترك في الجملة. # قوله: إنما يضاف إلى ذلك إذا كان اللازم مختصا بالأصل، اما إذا # لم يكن فلا احتمال ان يكون مضافا إلى اللازم فيهما. ms131 # قلنا: يضاف إلى ماهو لازم فيه لزوما قطعئا بكل حال، لما تقدم، PageV01P169 ~~سواء كان مختصا بالأصل او مشتركا، فإنه على التقديرين يضاف إلى # ماهو لازم في الأصل لزوما قطعيا. # وقوله: " اللازم فيهما متعدد". # قلنا: ويمكن تعديد الجواب بتعديد الدعوى، وقد تقدم /أن تكرير # الدعاوي غير نافع. # وايضا فإنه وإ ن كان متعددا، لكن ما ذكرنا من الدليل ينفي الإضافة # إلى اللازم فيهما بكل حال. # وايضا فان الدعوى الأولى إما ان يدعيها مع الثانية اولا يدعيها، # فإن ادعاها لم يصح لما تقدم. وإن لم يدعها فقد رجع عما ادعاه اولا، # وانفساد دعوى ثانية غير الأولى، وذلك انقطاع وعجز عن إ تمام الكلام. # وايضا فإن إضافة الحكم إلى المشترك او إلى اللازم في الفرع # بتقدير لزومه في الأصل إما ان يكون هو المشترك الذي اضاف الحكم # إليه او لا، فان كان هو إياه فما ورد على الأول يرد عليه، وإن لم يكن # إياه فإن استلزمه ورد عليه ما ورد على الأول، وإن لم يكن هو الأول # ولا هو مستلزما للاول لم يكن مشتركا بحال. # وايضا فقولك: لازم في الفرع على تقدير لزومه في الأصل، # ولزومه في الأصل والفرع هل هو قطعي او طنيئ، فان كان اللزوم قطعيا # لم يجز ذلك، لوقوع الخلاف. وإن كان ظنيا فقد جاز عدمه، # والمشترك ثابت فيهما قطعا لا يجوز عدمه. فقد عاد السؤال بعينه. # وايضا فلزوم هذا اللازم في الأصل إن كان ثابتا فهو لازم فيهما، PageV01P170 ~~فيكون هو القسم الاول، وهو قولك: "إلى ماهو اللازم فيهما"، # ويكون القسمان قسما واحدا. وقد تقدم الكلام عليه. وإن لم يكن ثابتا # فليس بلازم في [ق/ 90] الأصل ولا في الفرع، وذلك لا يجوز إضافة # الحكم إليه. وهذا تقسيم حاصر. # قال الجدلي (1): (ولئن قال: الحكم في الأصل يضاف إلى ماهو # المختص بالأصل أو لا يضاف إلى المشترك، وأياما كان (2) لا يضاف # الى المشترك. فنقول: لا يضاف إلى ما يكون مختضا بالأصل أصلا، أو # يضاف إلى المشترك، ويلزم من لزوم أيهما كان إضافة ms132 الحكم الى # المشترك، فان الحكم في الأصل يضاف إلى ماهو الثابت به قطعا). # هذا الكلام إن قرن به دليل من الطرفين هو من نمط الذي قبله، # ونتكلم عليه. وان لم يقرن به دليل فهو دعوبد (3) عارية عن الادلة، # وتلك لا نتكلم عليها البتة، لعدم الفائدة فيه، وكون كل أحد يحسن # مثل هذا، وما هو إلا بمثابة من قال: الزكاة تجب في الحليئ، قال # الآخر: لا تجب في الحليئ. # قال المستدل: الوجوب في الحليئ ثابت، فيلزم وجوبها في # الحليئ. # قال المعترض: عدم الوجوب متحقق، فينتفي الوجوب. PageV01P171 # قال المستدل: قد قام الدليل على وجوبها في الحليئ. # فيقول الاخر: قد قام الدليل على انتفاء وجوبها في الحليئ. # فيقول الاخر: وجوبها في الحليئ منضما إلى الأمور الواقعة واقع # في الواقع. # فيقول الاخر: عدم الوجوب منضما إلى الأمور الواقعة واقع في # الواقع. # فيقول الأول: الوجوب ثابت في الحليئ بالمناسبة والدوران. # فيقول الثاني: الوجوب منتف فيها بالمناسبة والدوران. # فيقول الاول: عدم الوجوب ملزوم ما وجوده ملزوم لما هو # معدوم، واذا كان اللازم معدوما فملزومه كذلك، وملزوم ملزومه # كذلك، فيلزم عدم عدم الوجوب، فثبت الوجوب. # فيعارضه الثاني بمثل هذه العبارة. # إلى أمثال هذه العبارات التي ليس لها حاصل سوى تكرير الدعوى # ومعارضتها بمثلها بعد تغيير العبارة، وهذا من أقيح ما تنطق به الألسنة # وأسمج ما يخاطب به العاقل، فإن قول المعترض: "يضاف إلى # المختص، أو لا يضاف إلى المشترك، وأياما كان لا يضاف إلى # المشترك " قد علم أنه ثبت أحد الأمرين، وهو ثبوت إضافته إلى # المختص بالأصل فقط أو انتفاء إضافته إلى المشترك، فقد لزم انتفاء # إضافته إلى المشترك، لكن الشأن في ثبوت أحد الأمرين، فلم يذكر PageV01P172 ~~عليه حجة من بينة ولا شبهة. # ولما كان هذا الكلام مبناه على الدعوى المحضة عارضه المجيب # بمثله، فقال: " لا يضاف إلى ما يكون مختصا بالأصل أصلا أو يضاف # إلى المشترك، ويلزم من [ق/91] لزوم أيهما كان إضاقة الحكم إلى # المشترك، فإن الحكم في الأصل يضاف إلى ماهو الثابت به قطعا"، ms133 # وذلك لقيام الدلائل الدالة على كل واحد منهما، أما الاضافة # فبالمناسبة مثلا، وأما عدم الإضافة إلى المختصن بتوشط الإضافة إلى # المشترك أن يقول: المختص بالأصل مقصور عليه، والعلة القاصرة لا # يجوز إضافة الحكم إليها، والخلاف في ذلك مشهور بين الفقهاء، فان # المشهور عند الحنفية المنع، وعند المالكية والشافعية الجواز، # وللحنبلية وجهان، والصواب أنه جائز في الجملة، وليس هذا موضع # ذكره. أو بالادلة الناقية للوجوب على تقدير الاضاقة إلى المختص # السالم عن معارضة الاضاقة إلى المشترك، أو بالادلة النافية للاضافة # إلى المختص من الاستصحاب ونحوه. # والمغايرة بين عدم الاضاقة إلى المختص والاضافة إلى المشترك # ظاهرة، لوجود الاول دون الثاني فيما إذا لم يكن الحكم مضافا إلى # شيء، وأيهما لزم لزمت الاضافة إلى المشترك. أما على الثاني فظاهر، # فإنه عين المدعى، وما على الاول فكذلك، لان الحكم في الأصل # يضاف إلى ما الحكم ثابت به قطعا، فإن ماثبت به الحكم أضيف إليه # الحكم. ومعنى "ماثبت به " أي كان علة وموجبا لثبوته، فاذا لم يضف # إلى المختص لزم أن يضاف إلى المشترك، لان ماثبت به الحكم في PageV01P173 ~~الأصل إن كان موجودا في الأصل والفرع فهو المشترك، وإن كان # موجودا في الأصل دون الفرع فهو المختمق. # وعلى هذا الجواب عدة مناقشات: # أحدها: قوله: "يلزم من لزوم أيهما كان إضاقة الحكم "، فان # اللزوم لذات ايهما يكون فلا حاجة إلى توشط لزومه، فانها زيادة لا # تنفع، وقد تضر، فيعتقد أن لزوم الإضافة إنما هو للزوم أحدهما النفس # وجوده، حتى يظن أن في ذلك معنى زائدا. نعم لو قال: يلزم من لزوم # أيهما كان لزوم إضاقة الحكم، فجعل اللزوم من لوازم اللزوم. # الثاني: قوله " لا يضاف إلى مايكون مختصا بالأصل أو يضاف إلى # المشترك، ويلزم من أئهما كان إضاقة الحكم إلى المشترك " ليس # كذلك، فانه إذا لم يضف إلى مايختص بالأصل جاز أن يضاف إلى # المشترك بينه وبين الفرع المتنازع فيه، وجاز أن يضاف إلى المشترك # بينه وبين فرع آخر. ويجوز أن يكون تعبديا، فلا يضاف إلى ms134 عليما أصلا. # ويجوز أن يجوز هذا وهذا وهذا وهذا، ومع ترذد عدة احتمالات كيف # يلزم من عدم احدهما وجود اخر. لم يبق إلا قوله: "او يضاف إلى # المشترك "، ويلزم [ق/ 92] منه إضافته إلى المشترك، وهذا لا فائدة فيه. # وهذا مناقشة في تفسير المختص، فان ظاهره أنه ما يختص # بالأصل، فلا يوجد في غيره. وانما المراد به ما لايوجد في الفرع # المتنازع فيه، ويضا فلو أضيف إلى مجموع المشترك والمختص كان # المقصود حاصلا، والعبارة لا تدل عليه. PageV01P174 # الثالث: قوله: "الحكم في الأصل يضاف إلى ماهو الثابت به # قطعا" ظاهره مخالف للاجماع، لانه إن عنى أن وجود الوصف في # الأصل مقطوع به فهذا لا يشترط وفاقا، وإن عنى أن إضافة الحكم في # الأصل إلى الوصف مقطوع به فهو أبعد وبعد، بل الدعوى تحيل وجود # قياس مختلف فيه. فحاصله أن إضافة الحكم في الأصل إلى الوصف # وثبوت الحكم بالوصف لا يحتاج أن يكون قطعيا بالاجماع، بل هو # خلاف الواقع في عاقة الاقيسة. وإن عنى ان ماثبت به الحكم يقع (1) # بإضافته إليه فهذا صحيح كما تقدم، لكن في اللفط احتمال. # قال الجدلي (2): (ولئن قال: الحكم في الأصل لا يضاف الى مالا # يكون مختضا بالأصل (3)، أو لا يضاف إلى المشترك، وايهما كان # لزم (4) عدم الإضافة الى المشترك (). فنقول: الحكم [في الأصل] (6) # يضاف إلى المشترك أو إلى ها يحقق الإضافة إلى المشترك). # هذا الكلام من نمط الذي قبله، بل هو بعينه في المعنى، لكن غير # الدعوى، لانه في الاول اضأف الحكم إلى المختص، وهنا نفاه عضا # ليس بمختص، ويلزم من نفيه عما ليس بمختص ثبوته للمختص، # والمستدك غير الدعوى، وهو قوله: "أو إلى ما يحقق الاضافة إلى PageV01P175 ~~المشترك) "، وهو تغيير عبارة، فان الاضافة إلى تحقق (1) الإضافة # للمشترك يوجب الإضافة إلى المشترك. # فان قيل: إنما سال هذا السؤال لانه قد ادعى اولا عدم الاضافة # إلى المشترك بما ذكره من اختصاص الأصل بما يمنع الإضافة إلى # المشترك، ومن ان المشترك ليس جائز العدم في احدهما، ومناط # الحكم جائز ms135 العدم في احدهما. ثم ادعى عدم الإضافة باحدهما # مبهما، والطريق المبهم غير الطريق المعين، وذلك ان يقال: احد # الأمرين لازم، وهو إضافة الحكم في الأصل إلى ماهو مختص به أو # عدم الاضافة إلى المشترك بينه وبين الفرع، وعلى التقديرين لا يكون # الحكم في الأصل مضافا إلى المشترك. # بيان الاول: ان الادلة قد قامت على كل واحد منهما. # اما الاول فان [ق/93] المناسبة تدك على الاضافة إلى المختص # بالأصل من المعاني المناسبة للحكم، فان ذلك امر مطلوب، # والوجوب طريق صالح لحصول ذلك الامر المطلوب، فيكون الوجوب # مضافا إلى ذلك الامر المطلوب. # واما الثاني فإن ما تقدم من الادلة الدالة على عدم الإضافة إلى # المشترك يدل عليه، وهو كون المشترك ثابتا فيهما قطعا، ومناط الحكم # في الأصل جائز العدم او بما ينفي الوجوب على هذا التقدير او بالنافي # لهذه الاضافة إلى المشترك. PageV01P176 # اما إذا لزم الاول فإنه إذا اضيف إلى المختص لم يكن مضافا إلى # المشترك، إذ المشترك يمتنع أن يختصن بالأصل، وذلك لان إضافته # إليه إنما معناها ن الحكم ثبت به ولاجله، سواء ف! ر بالمضاف او ف! ر # بأنه الموجب للحكم، أو ن العلم به هو الموجب للحكم. ومتى ثبت # به ولأجله لم يكن ثابتا بغيره ولاجل غيره، لأن قولك ثبت به مافي # قولك ثبت بغيره، واذا لم يكن ثابتا بغيره فلا يكون مضافا إلى # المشترك، ولا إلى القدر المجموع من المشترك والمختص، لان ذلك # غير المختص. # وأما إذا لزم الثاني وهو عدم الاضافة إلى المشترك فظاهر أنه يلزم # عدم الاضافة إلى المشترك. # فيقال: هنا مناقشة جدلية ومناظرة علمية: # اما لمناقشة فان الرجل إنما يقول: احد الأمرين لازم، إذ كان # الدليل إنما يدل على أحدهما، فأما إذا دل على كل منهما دليل مستقل # فالواجب ان يقال: كلا الأمرين لازم. # وايضا فإن ماذكره ثانيا من الدلالة على الاضافة إلى المختص # وعدم الاضافة إلى المشترك كلاهما يدل على المقصود به دون توسط # المقدمة الأولى، فتكون ضائعة، لانه أدخل في الدليل ماليس منه. ms136 # وأيضا فإنه لو عارض بما يدل على الاضافة إلى المختص وبما # ينفي الاضافة إلى المشترك كانتا معارضتين مستقلتين، فلا تجعل # معارضة واحدة. PageV01P177 # ويضا فانه لو عارض بما يدل على الاضافة إلى المختص وحده # كان كافيا، لأن ما ينفي الاضافة إلى المشترك قد تقدم. # واعلم أن مقصود هؤلاء بإبهام الدعاوي وتغيير عباراتها أن يظن أن # الدعوى الثانية غير الاولى، وان يعجز الخصم عن مقابلتها بمثلها، فاذا # حقق الامر عليهم انكشف ان الابهام والتغيير لا يفيد إلا ما فادته # الدعوى الاولى المعينة. # ثم المصنف لم يذكر في مقدمته ما يقرر هذه المعارضة، فبقيت # [ق/ 94] دعوى قادحة مقابله بمثلها. # وما الكلام العلمي فمن وجوه: # احدها: انا لا نسلم تحفق واحد من الامرين. # قوله: "المناسبة تدل على الاضافة إلى المختص بالأصل من # المعاني المناسبة ". # قلنا: لا نسفم أن في الأصل معاني مختصة به مناسبة للحكم، # ومعلوم أن ذلك اذعاء يفتقر إلى دليل. وهذا بخلاف المستدل، فإنه # زعم أن مصالح المشترك مناسبة للايجاب، لان الايجاب في الجملة # يحصل مصالح في الأصل خاصة دون الفرع. فهذا لا يعلم بدليل # إجمالي، فإن بين في الأصل معاني مختصة به فذلك كلام صحيح، # وهو استدلال بالأدلة الفقهية، والكلام فيه. # الثاني: أنه وإن كان فيه معاني (1) مناسبة مختصة ففيه معاني مناسبة PageV01P178 ~~مشتركة، ولوجوب طريق صالح لتحصيل مجموع ذلك، فيضاف # الحكم إلى المجموع، لا إلى احدهما دون الاخر. وهذا الكلام يمنع # القياس ايضا، وإنما ذكرناه لبيان ان الإضافة إلى المختص وحده لا # يجوز. # الثالث: انه إذا اضيف إلى القدر المشترك فقد حصل بالوجوب # المصالح المطلوبة المختصة والمشتركة، أما إذا أضفناه إلى المختص # وحده لم تحصل المصالح المطلوبة المشتركة، فتكون إضافته إلى # المشترك اولى. وهذا كلام جملي، وإلا فالمرضي عندنا انه لو ثبت # مناسبة الجميع لم يضفه إلى أحدهما إلا بدليل يختضه، بل يضيفه # إليهما. وهذا يقول به من يرى ترجيح العلة المتعدية على القاصرة، # وفيه خلاف مشهور. # الرابع: انا نضيفه إلى المختص والى المشترك، لأن إضافته إلى # احدهما لا تقدح في ms137 إضافته إلى الاخر. أما إن قلنا: إن تعليل الحكم # الواحد بعلتين جائز - كما هو قول الجمهور - فظاهر، لأن الحكم في # الأصل يكون ثابتا لكل واحد من المختص والمشترك. وان قلنا: إنه # غير جائز، فنقول: ندعي انه ثبت في الأصل وصفان كل منهما لو انفرد # لثبت به الحكم استقلالا، ولا خلاف في جواز مثل هذا. وهذا الكلام # يقوله من لا يرى سؤال الفرق قادحا. والمرضي عندنا انه كلام غير # صحيح إلا ان يثبت كون كل واحد من الوصفين علة للحكم بنصن أو # تنبيه او إجماع او ثبوت به على انفراده في موضع اخر، فأما بمجرد # المناسبة فلا، لأن الحكم اقترن بالوصفين، فدعوى أنه لو اقترن PageV01P179 ~~بأحدهما يثبب الحكم لابد له من دليل، ومجرد المناسبة ليست دليلا # إلا بالاقتران، والاقتران إنما حصل لهما لا لاحدهما. # الخامس: [ق/ه 9] واما قوله: " ما تقدم من الادلة الدالة على عدم # الإضافة إلى المشترك "، فنقول: قد بينا فيما مضى أنه ليس في شيء # مما ذكره السائل ما يدل على عدم الإضافة إلى المشترك. # قال الجدلي (1): (ولئن قال: هذا معارض! بمثله (2)، فنقول: بعد # المنع المدعى إضافة الحكم في الأصل إلى المشترك أو الحكم في # الفرع، وبهذا يندفع ماذكرتم). # أما قول السائل: "هذا معارض! بمثله " فكلام صحيح في هذا # الموضع، إذ يقدر ن يقول: الحكم لا يضاف إلى المشترك، أو يضاف # إلى ما يحقق إضافته إليه عدم الإضافة إلى المشترك. # وقد اجاب عنه بجوابين: # أحدهما: منع المعارضة بالمثل، إذ لم يكن المشترك معينا، بأن # يقول: سلمنا انه لا يضاف إلى المشترك، ولا يناقي ذلك إضافته إلى # المشترك إذا كان هناك عدة مشتركات، يضاف إلى بعضها ولا يضاف # إلى بعض. # والثاني: بتغيير الدعوى. # أما الجواب الاول ففاسد من وجوه: PageV01P180 # أخدها: أن قوله " لا يضاف إلى المشترك " اسم جنس محلى باللام # يقتضي الاستغراق. # الثاني: أن جميع الكلام الذي مضى إنما هو في جميع أنواع # المشترك، وإلا لما انحصرت الصفات في المختص والمشترك. # الثالث: انه يمكنه أن يقول: لا يضاف إلى مشترك، ms138 او يضاف إلى # ما يحقق إضافته إليه عدم إضافته إلى مشترك، أو يقال: يضاف إلى # المختص، أو إلى ما يحقق إضافته إليه الاضافة إلى المختمق. # الرابع: أن اللام للجنس أو للعهد، وعلى التقديرين فلا يصح ما # ذكره. # الخامس: أن المعئن لا يمكن هذا المنع فيه اتفاقا. # وما الجواب الثاني فهو عام، وهو متعين إذا كان المشترك معينا. # فان قيل: هذه الدعوى مغايرة للأولى، لان ما لا يكون مختصا # بالأصل يجوز أن يكون وجودئا، ويجوز أن يكون عدمئا، بخلاف # المشترك فانه وجودي، فصار الاول أعئم من الثاني، وقد قام الدليل # على كل منهما، وهو المقتضي إضافة الحكم في الأصل إلى # المختص، ويهما كان لزم عدم إضافة الحكم إلى المشترك. اما على # الثاني فظاهر، وما على الاول فانه إذا لم يضف الحكم إلى ماليس # مختصا بالأصل لم يضف إلى المشترك قطعا، لان المشترك ليس # مختصا بالأصل، سواء قدر عدم إضافته إلى شيء أصلا، أو قدر PageV01P181 ~~إضافته (1) إلى شيء؛ وليس هو مضافا إلى غير المختمن، فانه يكون # مضافا إلى المختصن، فلا يكون مضافا إلى المشترك. # قلنا: ما لايكون [ق/96] مختضا بالأصل وإن جاز أن يكون # عدميا، لكنه هنا وجودي، لان الدليل على الحصر المقتضي لإضافة # الحكم إلى المختص، فعلم أنه مدعى على التقديرين، لإضافة الحكم # إلى المختص، ولان الحكم يضاف إلى ما ثبت به قطعا، وهو امر # وجودي لا محالة، وانه لا يجوز أن لايكون مضافا إلى شيء، لانه لابذ # لكل حكم في نفس الامر من موجب، وحينئذ فالموجب الذي لا يكون # مختضا يكون مشتركا. # لكن قد يتوجه للسائل أن يمنع كون الحكم معللا أو مضافا إلى # شيء البتة، وعلى هذا فيكون السؤال مغايرا للأول من بعض الوجوه، # لكن ليس هذا مبنئا على أصول القياسيين، فان الأحكام عندهم معفلة # في نفس الامر، سواء علمنا العلل أو لم نعلمها، وحينئذ فإذا كان # مضافا إلى شيء وليس مضافا إلى غير المختص لزم أن يكون مضافا إلى # المختص، فلا يكون بينه وبين الاول [فرق] (2) على تقدير ms139 صحة # القياس، والكلام مبنيئ عليه. # فان قلت: من الأحكام ما هو بعيد. # قلت: البعيد هو ما لم تعلم علته، فأما ن لا تكون له علة في نفس PageV01P182 ~~ا لامر فلا. # وهنا بحوث كثيرة ليس هذا موضع ذكرهاه # ولما ادعى السائل عدم الاضافة إلى المشترك أو عدم إضافة [إلى # ما] يلزم منه عدم الاضاقة إلى المشترك، قابله المستدل بمثل ذلك، # فادعى الاضافة إلى المشترك أو إلى ما يحقق الاضافة إلى المشترك، # اي ما تكون الاضافة إليه محققة للاضافة إلى المشترك، وهو ما كان # ملازما له، بحيث يلزم من وجوده وجود المشترك، او ان يكون سببا (1) # للمشترك او حكمة للمشترك او سبب سبب او حكمة حكمة، فان # الاضافة إلى واحل! من هؤلاء لا ينافي الاضافة إلى الآخر بل يحققها، # فإن السبب متضمن لحصول الحكمة بالحكم، والحكمة إنما يتحقق # حصولها بالحكم عند تحقق السبب. # وهذا كما يقال: أكل لأنه جائع، وأكل للشبع، فإضافة الاكلى إلى # الشبع الذي هو الحكمة تحقق الاضافة إلى الجوع الذي هو منشأ كون # الحكم محصلا للحكمة، والاضاقة إلى الجوع الذي هو السبب تحقق # الاضافة إلى الشبع الذي هو الحكمة التي بها صار الجوع سببا للأكل، # كما لم يصر سبئا لأكل مالا يشبع. والمناسبة المذكورة أولا تدل على # الاضافة إلى المشترك وإلى ما يحقق الاضافة إليه، فانه وإن كان غير # المشترك، لكنه لا يمنع الاضافة إليه كما تقدم. # واعلم أن ما دل على ثبوت وصف فقد دل على ثبوت لوازمه، وما PageV01P183 ~~دل على انتفائه فقد دل على انتفاء ملزوماته، فإذا ادعى المدعي أن # العلة في الحكم هي المشترك فقد ادعى أن المشترك متى حصل حصل # [ق/ 97] الحكم، سواء اقتضاه بنفسه أو بواسطة، وقد ادعى ثبوت # لوازم المشترك المساوية وكونها من لوازم العلة وتوابعها، فاذا ادعى بعد # ذلك الاضاقة إلى تلك اللوازم كانت إضافته إلى اللازم المساوي الذي # هو ملزوم إضاقة إلى ملزومه المساوي، لتلازم الوصفين وتصاحبهما. # فقوله: " إن هذه الدعوى تغاير الأول " إن قال: تغايرها في الصورة # فقد صدتط، لكن ms140 ليس ذلك بمغايرة. وان زعم أنها تغايرها في الحقيقة # فليس كذلك، وإذا كان كذلك فكل من عارض بدليل هو من لوازم # الاول لم يكن في الحقيقة معارضا إلا بالاول، قلا تكون المعارضة # متعددة إلا في الصورة، فتكون المعارضات مجرد تكريير، فلا تقب!!، # لان تعدد المعارضة إنما فائدتها تقوية الاول بالثاني، فإذا كان الثاني قد # انضم إلى الاول فليس فيه قوة زائدة على قوة الأول، وكثير من كلام # هولاء مبني على هذا. # وتقريره ان يقال: إنا ندعي احد الامرين، وهو إما إضافة الحكم # إلى المشترك أو ثبوت الحكم في الفرع -، ويهما كان لزم ثبوت المدعى، # لانه إن حصلت إضاقة الحكم إلى المشترك ثبت الحكم في الفرع، وإن # ثبت الحكم في الفرع فقد ثبت المدعى، وهذا مغاير لما تقدم من # الدعاوي. وكذلك إن قال: المدعى إضاقة الحكم إلى المشترك أو # استلزام الحكم في الأصل للحكم في الفرع أو ملزوميته، أو يقول: # المدعي الإضاقة يدعي الاضافة إلى المشترك أو مدارية المشترك. PageV01P184 # وهذا الجواب أيضا باطل من وجوه: # احدها: ان يقال: هب انك ادعيت الاضافة إلى المشترك أو # الحكم في الفرع، لكن لا دليل يدل على الحكم في الفرع بدون # الاضافة إلى المشترك إلأ أن يذكر دليلا اخر. # الثاني: ان المعترض يمكنه ان يقول: المدعى إضافة ال! كم إلى # المختص أو انتفاء الحكم في الفرع، أو المدعى انتفاء الإضافة إلى # المشترك أو انتفاء الحكمة في الفرع، وتقرير دعواه اسهل. # الثالث: ان يقال: هب أنك تدعي احد الامرين الإضافة او الحكم # في الفرع، أو الاضافة أو التلازم، أو الاضافة أو الدوران، لكن إذا لم # يكن مع الدعوى بينة، فأي حجة لصاحبها؟ فليس في هذا الكلام إلا # انك حكيت مذهبك، فبارك الله لك فيما تعتقد، أي شيء تصنع إذا # كنت مدعيا لهذا؟ فإنا نسلم أنك تذعي هذا، لكن لا نسلم بصحة # الدعوى، ولم تقرن بهذه الدعوى ما يدل على صحتها، فيجب رذها من # حيث بدات [ق/98] منكوسة على اتم راسها، فإن ما تقدم من الكلام إن ms141 # دل فإنما يدل على الاضافة إلى المشترك، ولم يدل على أحد الأمرين، # وحينئذ فلا يثبت احد الامرين إلآ بعد ثبوت الإضافة إلى المشترك، # فيكون قد ادعى الإضافة إلى المشترك عينا او دعوى لا دليل عليها، # وعلى التقديرين لا يصح الجواب. # الرابع: ان دعوى احد الامرين إن كانت هي الدعوى الاولى أو # ملزومة للدعوى الاولى فما ينفي الأولى ويعارضها ينفيه وينفي PageV01P185 ~~ملزوماته، وإن لم تكن هي ولا مايستلزم ثبوتها (1). وايضا فان من # ادعى شيئا لا يقبل منه بعد ذلك الرجوع عنه ودعوى ما يستلزمه، ومتى # بقي على الدعوى الأولى لزم عليها ما تقدم، وان ادعى ما يغاير الاول # ولا يستلزم الاول فذاك لا ينفعه، والنكتة ان الدعوى إن غيرت لفظا لم # تنفع، وإن غيرت في المعنى لم تقبل. # الخامس: ان مقابلة الدعوى بالدعوى لا تجدي ولا تفيد، بل هو # باب لا ينسد. # فان قال الخصم: لما عارضني بدعوى عارضته بمثلها، ومهما # عارضني بدعوى عارضته بمثلها، حتى اعارضه بدعوى لا يقدر على ان # يعارضني بمثلها. # قيل له: بل يقدر ان يعارضك بمثلها، فان المعارضة بالدعاوي # باب لا ينسذ، إلا ان يغلق. وليس احد من العقلاء مؤمنهم وكافرهم # يحتاج ان يعارض الدعوى بالدعوى على سبيل المحاجة والمناظرة، # ثم إن كان هو المبتدىء بالمعارضة فيكفيك ان تقابله بدعوى مقابلة # للفاسد بالفاسد، إن كنت ترضى بسلوك هذا الطريق الحائد، ولا # تزالان هكذا إلى ان تقوم القيامة او ان يعجز احدكما عن ان يتم كلامه، # فإذا قال لك: هذا معارض! بمثله، قل له: وهذا معارض بمثله. # السادس: انه يمكنه ان يقول: لا يتحقق احدهما اصلا، لأنه لو # تحقق احدهما للزم إضافة الحكم إلى المشترك، فان اشتراك الأصل PageV01P186 ~~والفرع في الحكم يوجب اشتراكهما في الموجب وإضافته إليه، ولا # يتحقق الإضافة إلى المشترك لما تقدم. وهذا سؤال المعترض كما # سياتي. # قال صاحب الجدل الباطل (1): (ولئن قال: لا يتحقق أحدهما # أصلا، وإلا لتحقق إضافة الحكم في الأصل (2) إلى المشترك، ولا يكون # مضافا إلى المنبترك (3) لما بيناه، ولانه لو كان ms142 مضافا إلى المنبترك لكان # المشترك علة، والمانع عن (4) الحكم متحقق في الفرع، فيتحقق # التعارض بينهما، وأنه على خلاف الأصل على ما عرف). # حاصل هذا السؤال انه يقول: لا يتحقق احد الامرين، لأنه لو # تحقق أحدهما لتحققت الإضافة [ق/99] إلى المشترك، لأن اللازم # منهما لا يخلو إما ن يكون هو الاضافة أو ما قرن به من الحكم في # الفرع ونحوه، فإن كان الأول فظاهر، وإن كان الثاني فالحكم إذا ثبت # في الفرع يلزم الاضافة إلى المشترك لوجوه: # أحدها: مناسبة المشترك السالمة عن معارضة تخلف الحكم في # الفرع. # الثاني: ان الاتفاق في الحكم دليل الاتفاق في المصلحة، إذا [لو] PageV01P187 ~~لم يكن كذلك للزم إما إلغاء المصلحة الزائدة او عدم الحكم عند # عدمها، وكلاهما ممتنع. # الثالث: إذا ثبت الحكم في الفرع فالمشترك بينه وبين الأصل إن # لم يكن هو العلة، فالعلة: إما ما يختص به الفرع، وهو خلاف # الاجماع، ولانه لو كانت العلة ما يختص به الفرع لم تكن إضافة (1) # الحكم إليها اصلا يشهد له بالاعتبار؛ واما ما يختص به الأصل، ولو # [كان] ذلك لامتنع إلحاق الفرع به، فلابد ان يكون المشترك علة على # هذا التقدير، وكذلك على تقدير مدارية المشترك، او على تقدير # ملزومية الحكم في الأصل الحكم في الفرع، فانه لابد ان تتحقق # الإضافة إلى المشترك على هذه التقادير لما تقدم، او لا تتحقق الاضافة # إلى المشترك إليه لما مر، فلا يتحقق احدهما، إذ المراد به ما يناقض # شمول العدم لهما في الدلالة على عدم الاضافة، وانه لو اضيف الحكم # إلى المشترك لكان مقتضيا للحكم المتنازع فيه، فيلزم ان يعارضه # المانع من الحكم المتنازع فيه، والتعارض على خلاف الأصل، فلا # يكون المقتضي موجودا، فلا يكون مضافا إلى المشترك. # واعلم انه يمكن إقامة الدلالة على عدم الاضافة إلى المشترك من # وجوه متعددة من هذا الجنس الذي اثبت به المستدل الاضافة إلى # المشترك، لأن عدم الإضافة إلى المشترك من لوازم عدم كون الحكم # في الأصل مضافا إلى شيء، بان يكون تعبديا ونحوه، [و] ms143 من لوازم # عدم الحكم بما الحكم مضاف إليه في نفس الامر، ومن لوازم عدم PageV01P188 ~~الحكم إلى مايختص بالأصل، ومن لوازم الاضافة إلى غير المشترك، # ومن لوازم علة اختصاص الحكم بالأصل، ومن لوازم رجحان العلة في # الأصل على الفرع، ومن لوازم اختصاص الفرع بمانع يمنع الحكم، إلى # غير ذلك من الأمور التي يستلزم كل منها عدم الاضافة إلى المشترك. # فيمكن المعترض ان يدعي واحدا منهما او احد امرين منهما ايهما # شاء او واحدا منهما على تقدير عدم الاخر، بان يدعي الأول على # تقدير عدم الثاني او تقدير عدم الثالث، وكذلك انها عينه على تقدير # انها عين عدمه غير الأول، او يدعي احدهما اولا على تقدير عدم # احدهما. [ق/ 0 0 1] وكذلك يدعي احدهما ثانيا على تقدير عدم احدهما # بعدد تلك (1) الامور التي تستلزم عدم الاضافة، وقد عددنا منها سبعة، # فإن شاء ذكرها او ذكر اربعة منها او اقل او اكثر، او يدعي احدهما اولا # على تقدير عدم احدهما ثانيا، وبالعكس. وكذلك يدعي احدهما ثانيا # وما بعده من المرات. # وذلك لأن هذه الأمور المستلزمة للعدم يثبت المدعى بكل واحد # منها على التعيين، وبكل واحد منها على الابهام، وبالمبهم في اثنين أو # ثلاثة او نحو ذلك منها، وبأحدها على تقدير عدم الاخر معينا ومبهما، # وبأحدهما اولا على تقدير عدمه ثانيا، لانه يمكنه ان يعدد المعارضات # بعددها، فإذا ثبت الحكم به في مرة من المرات ثبت المدعى. # وإذا تبين لك ذلك علمت ان جنس ما ينفي الاضافة إلى الامر # المشترك من هذه الأمور العامة اكثر من جنس ما يثبت الاضافة إليه، PageV01P189 ~~فيكون جانب المعترض هو الراجح في هذه الطريقة. وهذا كما ذكرناه # في التلازم أن ما ينفيه من هذا الجنس أكثر مما يثبته، وهذا من رحمة # الله سبحانه، فانه لم يكن دليل مغلطي ممؤه إلا نصب الله من جنسه ما # ينفي مقتضاه غير منع مقدماته، فيفيد ذلك مقابلة المستدل به بمثل # دليله، فينقطع، ويعلم أن الشيء الواحد إذا دل على نوعه على # النقيضين كان ms144 نوعه باطلا. وهذا مما يبين فساد جميع ما يستدل به من # هذا الجنس من الحجج المموهة، فلما كان الامر كذلك احتالوا لإتمام # كلام المستدل بما سيأتي ذكره وبيان فساده وعدم تمامه. # واعلم أن هذا السؤال المذكور في الجواب فاسا عند التحقيق # لوجوه، وذلك ان مبناه على ان يقال: لا يتحقق احدهما، وهو إضافة # الحكم إلى المشترك أو الحكم في الفرع، لانه لو تحقق أحدهما لتحقق # إضافة الحكم في الأصل إلى المشترك، لأنه إن كان الثابت إضافة # الحكم إلى المشترك فقد لزم إضافة الحكم في الأصل إليه، وان كان # الثابت هو الحكم في الفرع فثبوته في الفرع إنما هو لاجلى القدر # المشترك، إذ ليس في الفرع ما يوجب اختصاصه به بالاجماع. ولان # الأصل عدم علة زائدة، ولانه إذا ثبت في الفرع لزم إضافته إلى # المشترك بنفس الدليل الذي دل على أنه ثبت في الأصل، ثبت لاجل # القدر المشترك أولى، لان عامة الاسولة مندفعة عنده. وإذا كان # للمشترك فقد لزمت إضافة الحكم إلى المشترك، وهو المدعى. # ثم قال: واللازم منتف، وهو إضافته إلى المشترك، لما بينا. # قال: "ولانه لو كان مضافا إلى المشترك [ق/ 101] لكان المشترك علة، PageV01P190 ~~والمانع عن الحكم متحقق في الفرع، فيتحقق التعارض بينهما، وأنه # على خلاف الأصل على ماعرف"، لان علة الحكم ما أضيف الحكم # إليه، وذلك يوجب ثبوته في الفرع، وفي الفرع ما يمنع ثبوته، # فيتعارض المقتضي والمانع، وتعارض الأدلة على خلاف الأصل، # لاستلزامه ترك العمل بأحد الدليلين، وذلك فاسا من وجوه: # احدها: قوله "والا لتحقق إضافة الحكم في الأصل إلى المشترك، # ولا يكون مضافا إلى المشترك لما بينا". قلنا: الذي ذكرته مما ينفي # الإضافة إلى المشترك قد تقدم الجواب عنه بما دل على نقيضه، # وبالجواب عنه فلم يبق ذلك دليلا يدل على عدم الاضافة إلى # المشترك، حتى يستدل بها هنا على عدم الإضافة. # الثاني: قوله "والمانع عن الحكم متحقق في الفرع، فيلزم # التعارض) "، قلنا: أفي مانع في الفرع؟ فانك لم تبد مانعا في الفرع، لا في # اول ms145 كلامك ولا في اخره، فلا يسفم وجود مانع في الفرع، فعليك بيانه. # فان قيل: الحكم المتنازع فيه من الأحكام الشرعية لابد أن يتحقق # فيه المقتضي والمانع، إذ لمجتهد لا يقول بأحد الحكمين إلا بدليل # عنده. # قلنا ولا: هذا إن صح فهو يوجب وقوع التعارض، فلا يقبل ما # ينفي وقوعه. وان لم يصح فقد بطل الاستدلال على المانع. # وثانيا: إن الاختلاف يدل عى وجود حجة في الجملة، سواء كانت # صحيحة أو فاسدة، لكن لا يلزم منه وقوع مانع صحيح. وإذا لم يدل # على وقوع مانع صحيح فالتعارض بين الصحيح والفاسد ليس على PageV01P191 ~~خلاف الأصل. # الرابع (1): أنا قذمنا ما يدل على ثبوت الحكم في الفرع، وذلك # يدل على عدم المانع، لأنه لو كان موجودا لزم التعارض بينه وبين ما # ذكرناه، وذلك على خلاف الأصل. # الخامس: أن يعارض هذا الكلام بمثله، فيقال: لو لم يتحقق # أحدهما لزم إضافة الحكم إلى المختص، وذلك يوجب امتناع الاضافة # إلى المشترك وعدم الحكم في الفرع، وهو باطل لما بيناه، ولانه لا # مانع في الفرع، لانه لو كان فيه مانع لزم المعارضة بينه وبين المقتضي # الذي ذكرناه، والمعارضة على خلاف الأصل. # قال الجدلي (2): (فنقول: لا نسلم بانه لو تحقق احدهما لكانت # الإضاقة متحققة، بل لا يكون كذلك لما ذكرتم من الدلائل. ولتن منع # فذلك مدفوع بالضم، بأن نقول: المدعى أحد الأمرين ابتداء منضما الى # ما ذكرتم من الدلائل، أو نقول: المدعى أحدهما على تقديرعدم # احدهما). # اعلم ان حاصل هذا الكلام ان المستدل منع إضافة الحكم إلى # المشترك على [ق/102] تقدير أحدهما، أي على تقدير الاضافة إلى # المشترك، وعلى تقدير الحكم في الفرع، بأن قال: لا أسقم أنه لو # تحقق أحدهما لكانت الاضافة إلى المشترك متحققة، بل لا تكون # متحققة لما ذكرتم من الدلائل الدالة على عدمها. PageV01P192 # فمنعه المعترض: دلالة الأدلة على تقدير أحدهما، وهو منع # ظاهر، فإنه إذا تحقق أحدهما تحققت الإضافة إلى المشترك لما مر، # فلا تكون الإضافة منتفية بالأدلة النافية على تقدير ثبوتها. # فقال المستدل: هذا ms146 مدفوع بالضم، أي بضم الدلائل الدالة على # عدم الاضافة إلى المنع والدعوى، وذلك أن يقول المستدل: المدعى # ابتداء أحد الامرين: إما إضافة الحكم في الأصل إلى المشترك، أو # الحكم في الفرع منضما إلى تلك الدلائل الدائة على عدم الاضافة إلى # المشترك، فإذا اذعى ذلك احتاج السائل ان يمنعه مع ذلك القيد، بل # يقول: لا يتحقق احدهما، فإنه لو تحقق احدهما منضما إلى ما ذكرنا # من الدلائل لتحققت الإضافة إلى المشترك، واذا قال ذلك قيل له: لو # تحقق أحدهما مع الدلائل النافية للاضافة إلى المشترك، لم تتحقق # الاضافة إلى المشترك، لان ذلك التقدير المضموم ينفي الإضافة إليه. # وكذلك لو قال: لا يتحقق احدهما مع الدلائل المضمومة، لأنه # لو تحقق معها لتحققت الاضافة. # قيل له: لا يتحقق على ذلك التقدير. ولا يمكنه ان يقول ان # يمنع (1) عدم تحقق الاضافة على ذلك التقدير، فهذا مما يقوله # المموهون في دفع المنع على التقدير كما تقدم. # وقد أجاب المستدل بجواب ثان، وهو أن يقال: المدعى أحدهما # على تقدير عدم أحدهما، أي المدعى الاضافة إلى المشترك او الحكم PageV01P193 ~~في الفرع بتقدير عدم أحدهما، وحينئذ فتقرير دلالة الدلائل الدالة على # نفي إضافة الحكم إلى المشترك إما أن يكون واقعا أو لا يكون، فإن كان # واقعا لم تكن الاضافة إلى المشترك واقعة، فيكون المدعى الحكم في # الفرع على هذا التقدير، وان لم يكن واقعا لزم عدم ما ينفي الإضافة إلى # المشترك، وحينئذ فالمذعى الاضافة إلى المشترك على تقدير عدم # النافي لهذه الاضافة قد ادعى كل منهما على تقدير عدم الاخر، فلا # يضر منع دلالة الدلائل على عدم الاضافة إلى المشترك على تقدير # أحدهما، لأنه إنما ادعاها على تقدير عدم أحدهما. # ولا يمكن المعترض أن يقول: لو تحقق أحدهما لكانت الاضافة # متحققة كما تقدم، لان المستدل يقول: لو تحققت الاضافة لتحققت # بدون الحكم في الفرع، والمجموع غير واقع، لما مر من الدلائل الدالة # على الحكم وعدم الاضافة. وإذا تحقق أحدهما على تقدير عدم # أحدهما تحقق في الواقع، لأن عدم ms147 أحدهما إن كان واقعا في الواقع # تحقق أحدهما، وإن لم يكن واقعا تحقق نقيضه، وهو وجود احدهما. # ولأنه إذا [ق/103] تحقق أحدهما على تقدير عدم أحدهما تحقق # افتراقهما أعني تنافيهما على ذلك التقدير، فذلك إن كان واقعا في # الواقع لزم وجود أحدهما ضرورة، وإن لم يكن الاقتران واقعا لزم # انتفاء التقدير، فيلزم انتفاء أحدهما على التقدير. # وقد يدعي أحدهما في الواقع من غير ضم، لكن إذا دم يكن # التقدير واقعا عنده بأن يقول: ما ذكره من الدلائل الدالة الواقعة في # الؤاقع إما أن تكون واقعة أو لا تكون، فإن كانت واقعة لم يصخ منعها، PageV01P194 ~~وإن لم تكن واقعة في التقدير وهي واقعة في الواقع فالتقدير غير واقع، # لاستلزامه رفع الواقع في الواقع. # أو يقال: الواقع في الواقع واقع على التقدير الممكن في الواقع، # وإلا لم يكن التقدير الممكن في الواقع واقعا (1) على التقدير الممكن # في الواقع ممكنا في الواقع، وهو محال. وقد تقدم الكلام فيما يشبه # هذا، وسيأتي إن شاء الله. # واعلم أن هذا الكلام فاسا أشد فسادا مما قبله من وجوه: # احدها: انه منع مالا يقبل المنع، وهو قوله: "لا نسلم انه لو # تحقق أحدهما لكانت الإضافة متحققة " فإنا قد بينا في تقرير السؤال أنه # متى لزم إضافة الحكم إلى المشترك أو الحكم في الفرع قد تحقق # الاضافة إلى المشترك، لانه إذا ثبت الحكم في الفرع فالمقتضي له إما # المشترك او غيره، او لا هو ولا نجيره، والقسمان الثانيان باطلان # بالاجماع وبالنافي وبالأدلة المتقدمة وبالمناسبة وبالدوران، فتعين # الاول. # الثاني: أنه منع الشيء بعد تسليمه، وذلك غير مقبول، بل هو # انقطاع، لانه قد تقدم قوله: الحكم يضاف إلى المشترك أو إلى ما # يحقق الإضافة إلى المشترك، ثم قال: وإنما ندعي لزوم الإضافة إلى # المشترك او لزوم الحكم في الفرع، فلابد ان يكون الحكم في الفرع # يحقق الإضافة إلى المشترك لئلا يتناقض الدعويان، فاذا قال بعد هذا: PageV01P195 # لا نسلم لزوم الاضافة إلى المشترك كان منعا لما ادعاه وسلمه، وهو # ثبوت الاضافة ms148 إلى المشترك او ما يحقق الاضافة إليه، وهو ثبوت # الحكم في الفرع الذي يحقق الاضافة إلى المشترك. # الثالث: انه لو لم تكن الاضافة محققة لبطل اصل دليله، لان مبناه # على إضافة الحكم إلى المشترك، فاذا منعه على تقدير صحة دعواه فقد # لزم يطلان إضافة الحكم إلى المشترك، او بطلان تحقق احد الشيئين: # الاضافة او الحكم في الفرع. وإنما ذلك يبطل (1) دليله، وبيان ذلك انه # لا يخلو إما ن يتحقق احدهما ولايتحقق، فان تحقق احدهما فاما ن # تتحقق الاضافة او لا تتحقق، [ق/104] فان تحققت بطل هذا المنع، # وا ن لم تتحقق فالاضافة غير متحققة، فلا يصح الدليل، وإن لم يتحقق # احدهما فالمنتفي إما ثبوت الحكم في الفرع، وهو المدعى، فيلزم # امتناع ثبوت المدعى، هاما [لاضافة، فيبطل الدليل، فكيف يصح # الجواب عن نقض معارضات الدليل بإبطال نفس الدليل؟ فعلم ان هذا # المنع موجب لبطلان الدليل، وهو قاطع. # الرابع: قوله " بل لا تكون محققة لماذكرتم من الدليل "، والخصم # لم يذكر دليلا كما بيناه. # الخامس: ان الدليل الذي ذكره يمنع إضافة الحكم إلى المشترك، # فان صح هذا الدليل بطل اصل دليل المستدل، وإن لم يصح يطل # قوله: "بل لا يكون كذلك "، اعني قوله: لا تكون الاضافة متحققة، PageV01P196 ~~وإذا بطل كون الاضافة متحققة ثبت كون الاضافة متحققة، فعلم أن # قوله: لاتكون الاضافة متحققة، على هذا التقدير كلام باطل. # السادس: أن تحقق أحدهما إما أن يكون مع جملة الأمور الواقعة # واقعا أو غير واقع، فإن كان واقعا فمن جملة الامور الواقعة تحقق # الإضافة لما مر، وان كان غير واقع في جملة الامور الواقعة فقد امتنع # إما إضافة الحكم إلى المبن او الحكم في الفرع، وإذا بطل أحدهما # بطل دليله او مذهبه. # السابع: قوله " ولئن منع فذلك مدفوع بالضم، بأن نقول: المدعى # أحد الامرين ابتداء منضما إلى ماذكره من الدلائل " معناه: ولئن متع # المعترض كون ماذكر من الدلائل دالا على عدم الاضافة، على تقدير # تحقق احدهما، وهو الاضافة إلى المشترك او (1) الحكم في الفرع، # وهذا المنع ms149 قد تقدم نظيره في التلازم وغيره، فإنه يقول: لا أسلم أن # ماذكرت من الدلائل دالا على عدم الاضافة على التقدير الذي ادعاه # المستدل: تقدير [تحقيق] أحدهما. وهو متع صحيح متوجه، وليس # عنه جواب يتحقق إلا بتقرير التقدير الذي ادعاه المستدل، ولو ثبت له # ذلك التقدير لاستغنى عن هذا الكلام. وقد تقدم ذكر توجيهه. # وبيانه هنا أن يقال: ماذكرته من الدلائل الدالة على عدم الإضافة # إن كانت سالمة عن المعارض أو راجحة عليه فإنه يستلزم عدم # الاضافة، لاستلزام الدليل السالم أو الراجح ثبوت مدلوله، وعدم PageV01P197 ~~الاضافة يستلزم عدم الحكم في الفرع، لأن الحكم إذا لم يكن مضافا # إلى المشترك كان مضافا إلى المختص، وحينئذ يمتنع ثبوته في الفرع # لعدم المختص، كما مر تقريره، ولان المقتضي له إما المضك أو # غيره، وغيره منفيئ بالأصل والمشترك بما ذكره، فيلزم [ق/ه 10] انتفاء # الحكم فيه مطلقا. ولان المستدل إنما! لمبت (1) الحكم في الفرع # بالاضافة إلى المشترك، والخصم يمنع ثبوته مطلقا، فلو جاز ثبوته في # الفرع بدون الاضافة إلى المشترك كان على خلاف الاجماع، فما ذكرته # من الدليل مستلزم عدم الاضافة وعدم الحكم في الفرع، لكون الدليل # دالا على عدم الاضافة وعدم الحكم في الفرع، فلزم (2) تحقق احد # الامرين مع انتفاء كل واحد من الأمرين، وذلك جمع بين النقيضين # وهو محال. وهذا المحال إنما لزم من كون الادلة المانعة من الإضافة # مانعة على تقدير ثبوت أحدهما، اعني الاضافة أو الحكم في الفرع، # فيكون دلالة الأدلة على هذا التقدير مستلزما للمحال، وما يستلزم # المحال فهو محال، لوجوب امتناع الملزوم عند امتناع اللازم، فعلم ان # المنع منع صحيح ثابت بالبرهان. # الثامن: قوله: "فذلك مدفوع بالضم، بأن نقول: المدعى احد # الأمرين ابتداء منضما إلى ما ذكرتم من الدلائل، او نقول: المدعى # احدهما على تقدير عدم أحدهما". # وحاصل هذا الكلام ان يقول المستدل: انا ادعي ثبوت احد PageV01P198 ~~الأمرين، وهو الإضافة إلى المشترك أو ثبوت الحكم في الفرع، منضضا # إلى ماذىتم من الدلائل الدالة على عدم إضاقة الحكم إلى المشترك، # واذا ms150 ادعيت ثبوت أحدهما منضما إلى ماذكرتم من الدلائل لم يصح منع # دلالة الدلائل مع ثبوت أحدهما، لأنه منع لنفس المذعى. أو يقول # المستدل: أنا أدعي أحدهما على تقدير عدم أحدهما، أي أدعي أحد # الامرين: الاضافة إلى المشترك على تقدير عدم الحكم في الفرع، أو # أدعي الحكم في الفرع على تقدير عدم الاضاقة إلى المشترك. # واعلم أن نفس تفسير هذا الكلام وتصوره يبين لك صحته من # فساده، فهل سمعت بعاقل قظ يدعي دعوى بعضها ينقض بعضا وثبوتها # يوجب إبطالها، وكأنه قصد بهذا ترويج هذه العبارة على من لا يفهم # معناها، لكنه يسمع: المدعى أحد الأمرين أو المدعى أحدهما على # تقدير عدم احدهما، فيحسب ان هذه دعوى صحيحة او دعوى ممكنة # الصحة، فإذا تصؤر معناها علم مقتضاها. # فيقال له: قولك: المدعى أحد الأمرين ابتداء، منضما إلى # ماذكرتم من نفي الاضافة إلى المشترك نفي الحكم في الفرع بالإجماع # والمناسبة ولدوران والنافي لغير ذلك؛ وتسليم المستدل لذلك في أول # استدلاله، فإذا ادعيت أحدهما [ق/106] بنفيهما جميعا فقد ادعيت # الجمع بين النقيضين، لانك ادعيت وجود أحد الشيئين مع انتفائهما # جميعا. # وكذلك أيضا قوله: المدعى أحدهما على تقدير [عدم] أحدهما. # جوابه أن يقال: ثبوت أحدهما على تقدير [عدم] أحدهما محال PageV01P199 ~~وجمع بين التقيضين، لان أحدهما إن كان هو الإضاقة إلى المشترك فلا # يصح دعواه على تقدير عدم الحكم في الفرع، لان وجوده مستلزم # للحكم في الفرع، فكيف يكون موجودا ولازمه معدوم. وإن كان # أحدهما هو الحكم في الفرع فهو مستلزم للاضاقة إلى المشترك، فكيف # يصخ دعوى وجوده مع انتفاء لازمه؟ فحاصله أنهما متلازمان لما مر # غير مرة؛ فدعوى أحدهما على تقدير عدم أحدهما دعوى وجود # الملزوم مع عدم اللازم، أو دعوى انتفاء اللازم مع وجود الملزوم، # وذلك فاسد بالضرورة كما عرف في التلازم. # التامميع: أن يقال: هب أنك تدعي أحدهما مع الانضمام إلى # الدليل، او تدعي احدهما على تقدير عدم احدهما، لكن مجرد # الدعوى لايحق حفا ولا يبطل باطلا، فلا نسفم ثبوت المدعى، فعليك # إثباته، فإن ms151 أثبته بما ذكره من الكلام كان دورا أو تسلسلا، وهو باطل. # وإن أثبته بغيره فقد احتاج إلى دليل ثان يدل على الحكم في المسألة، # وذلك انتقال من دليل إلى دليل قبل تمام الاول، فيكون انقطاعا، أو ان # يكون معارضة صحيحة للمعترض في معارضته ليسلم الدليل الاول، # وهذا يكون مقبولا. والفرق بين الانتقال والمعارضة أن الانتقال يكون # قبل ثبوت المقدمات ولزوم الدليل منها، بل ينتقل إذا منع المقدمات أو # عورض فيها إلى دليل مستقل. والمعارضة تكون بعد ثبوت المقدمات # ولزوم الدليل منها، فيعارضه المعترض في المقدمة أو في حكم # الدليل، فيعارض المعترض بدليل اخر، إما قي نفس مقدماته أو بعد # ثبوتها، ليسلم الدليل الاول، فإن الدليلين راجحان على دليل وحد إذا # كانت متكافمة في القوة. PageV01P200 # العاشر: أن يقال: قولك "المدعى أحدهما منضما إلى الدليل # المانع من الاضافة "، فذلك المانع من الاضافة إما أن يكون واقعا في # الواقع أو غير واقع، فان كان واقعا فقد بطلت الاضافة إلى المشترك، # فيبطل أصل الدليل، لان ثبوت الحكم في الفرع لم لثبته إلا بالقياس # على الأصل بواسطة الاضافة إلى المشترك، وإن لم يكن واقعا فقد # ادعيت أحدهما [ق/107] منضما إلى أمير غير واقع، فكأنك قلت: # أدعي دعواي إذا كانت الامور التي ضممتها ليها غير واقعة، وإذا كانت # الضميمة غير واقعة لزم عدم وقوع ملزومها وهو الدعوى، فتكون قد # ادعيت أحدهما بتقدير كونهما غير واقعين، وذلك دعوى وجود الشيء # بتقدير عدمه، وهو دعوى كون الموجود معدوما، وهو دعوى # المحال. # وكذلك يقال على قوله: " المدعى أحدهما بتقدير عدم أحدهما". # يقال: عدم أحدهما إن كان غير واقع فقد ادعيت أحدهما بتقدير غير # واقع، وهو دعوى المحال كما مر، وإن كان هذا التقدير واقعا، وهو # عدم أحدهما، فذلك المعدوم إن كان حكم الفرع فقد بطل أصل # الدعوى، وإن كان الإضافة إلى المشترك فقد بطلت الإضافة إلى # المشترك، فيبطل الدليل الذي ذكرته في أول المسألة، فيثبت الانقطاع. # الحادي عشر: أنا إذا سلمنا صحة الدعوى كان حاصلها أنا نذعي # الحكم في ms152 الفرع على تقدير عدم الاضافة إلى المشترك، امتنع أن يكون # المدعى هو الإضافة إلى المشترك، فيكون هو الحكم في الفرع، ونحن # نسفم أن يدعى ذلك لكن بغير دليل، فان استدل بالقياس المذكور كان PageV01P201 ~~دورا، وإن استدل بغيره فذاك دليل مستقل، وذلك انقطاع عن إتمام # الدليل الذي استدل به. # الماني عشر: أنه إذا ادعى هذه الدعوى فقد رجع عن دعوى # الاضافة إلى المشترك عينا، وذلك يبطل دليله. # وعلم انك إذا فهمت حقيقة كلامه فلك ان تتصرف بالادلة الدالة # على فساده، وتخالف بين تركيباتها، حتى يمكنك أن تذكر وجوها # كثيرة من صور الاستدلال وأنواعه، الدالة على فساد هذا الكلام الذي # قد علم فساده بالضرورة. فان ما علم صحته أو فساده بالضرورة لم # يمتنع أن تكون هناك أدلة تقتضي صحته أو قساده، بل الواقع كذلك، # فان توارد الادلة على المعلومات واقع في الموجودات. لكن قد يقال: # الدليل لا يحتاج إليه، وقد يقال: بل فيه فوائد، وهو خطور المدلول # بالبال عند ذهولي عن حقيقة التصور وعن سائر الادلة، والاستدلال بها # على من عسى ذهنه يقصر عن درك الحقيقة، او من ينفي الحقيقة جد لا # وعنادا، إلى غير ذلك من الفوائد. ومدار إيطاله هتا على الملازمة بين # الاضافة إلى المشترك وبين ثبوت الحكم في الفرع كما قدمناه، وعلى # ان الدليل الذي شرع فيه قد [ق/108] بطل، وصار مدعيا محضا. # قال الجدلي (1): (ولئن قال: العدم في المتنازع مما يستلزم عدم # كل واحد سنا ذكرتم، والدلمل [دلن] على العدم (2)، فيتحقق هو أو # ملزوم من ملزومات عدم كل واحد منهما. فنقول: الوجوب في PageV01P202 ~~المتنازع مما يستلزم أحدهما قطعا، فالدليل دل على الوجوب، فيتحقق # هو أو ملزوئم من ملزومات أحدهما كما ذكرتم). # هذا أيضا دعويان من نمط تللش الدعاوى، إلا أن العبارة تغيرت. # وحاصله أن المعترض فال: عدم الحكم المتنازع فيه يستلزم عدم # الاضافة إلى المشترك وعدم الحكم في الفرع، لأن الحكم إذا عدم فقد # عدم الحكم في الفرع بالضرورة، وعدمت الإضافة إلى المشترك، لأنه # يمتنع اجتماع الاضافة إلى ms153 المشترك وعدم الحكم في الفرع، إذ لا معنى # لإضافة الحكم إلى المشترك إلا وجود الحكم معه، ولا يجوز ان يقال: # تخلف عنه لمانع، لأن المشترك هو ما يشترك فيه الصورتان من # المقتضي للحكم وعدم المانع منه، ويمتنع أن يضاف الحكم إلى ذلك # ويكون معدوما عن محله، فإذا كانت الاضافة إلى المشترك موجودة أو # أدلته موجودة، لزم تخلف المعلول عن علته والمدلول عن دليله إلا # لمانع، وهو باطل بالضرورة والاجماع، ولأن الحكم إذا عدم لم يبق (1) # عليه دليل خال عن معارضة راجحة، ولا علة خالية عن معارضة، إذ لو # كان عليه علة او دليل راجح لما عدم. وعدم الأدلة والعلل الراجحة # يبطل ماذكره المستدل من الاضافة الموجبة ثبوت الحكم في الفرع، # ولأنه يقتضي الإضافة بالأدلة النافية السالمة عن معارضة اتحاد الأصل # والفرع في الحكم. # ثم قال: والدليل قد دل على عدم الحكم المتنازع فيه من # النصوص النافية وغيرها-، فيتحقق هو، وهو عدم الحكم في الفرع أو PageV01P203 ~~ملزوم من ملزومات عدم كل واحد منهما، لأن عدم الاضاقة إلى # المشترك وعدم حكم الفرع كل منهما لازم لعدم الحكم المتنازع فيه، # فانه إذا عدم الحكم المتنازع فيه فقد عدم حكم الفرع وعدمت الاضافة # إلى المشترك، فاذا تحقق عدم الحكم المتنازع فيه فاحد الامرين لازم، # وهو إما ن يتحقق عدمه أو يتحقق ملزوم من ملزومات عدم كل وحد # متهما، وذلك الملزوم هو عدم الحكم المتنازع فيه بعينه، فإنه ملزوم # لعدم الحكم في الفرع وملزوم لعدم الاضاقة الى المشترك. او يقول: # فهو [ق/109] ملزوم من ملزومات عدم كل منهما، سواء كان نقيض # الحكم أو ما يساوي النقيض أو ضذ الحكم أو ما ينافيه. أو يقول: # يتحقق عدم الحكم في الفرع أو لوازمه، ومن لوازمه عدم كل منهما. # أو يقول: يتحقق الملزوم أو اللازم، وإذا تحقق ما هو مستلزم لعدم كل # منهما تحقق لازمه، وهو عدم كل منهما، واذا عدم كل منهما بطل # دعوى وجود أحدهما، لامتناع اجتماع النقيضين. فتبين أنه إذا عدم # الحكم المتنازع فيه فلا ms154 بد أن يتحقق هو او ملزوم من ملزومات عدم كل # منهما، فيتحقق عدم كل منهماه # وعلم ان هذا الكلام دعوى عارية، ليس فيها زيادة على الدعاوى # الماضية سوى تغيير العبارة وتطويلها بغير فائدة، وسلوك الطريق # المعوجة المنكوسة، وما مثل هذا إلا مثل من قيل له: أين أذنك (1) # اليسرى؟ فوضع يده اليمنى فوق رأسه، ثم نزل بها إلى أذنه، وترك أن # يوصلها إليها من تحت ذقنه؛ ومثل من سلك مابين فرضتي القوس على PageV01P204 ~~ظهره دون وتره، ومثل من أراد أن يذهب من الشام إلى مكة، فذهب # إلى أرمينية، ثم من أرمينية إلى الصين، ومن الصين إلى الهند، ومن # الهند إلى اليمن، ومن اليمن إلى الحجاز. بل مثل من رحل إلى العلا # ثم رجع إلى تبوك، ثم ذهب إلى العلا ثم رجع إلى معان، ثم ذهب إلى # العلا ثم رجع إلى دمشق، ثم ذهب إلى العلا، كلما طال سفر رجع # القهقرى حتى يرجع من حيث بدأ. أو مثل من قال: إن كان فلان ولد له # مولود فهو ابو ابن ابي المولود، او فهو ولد ولد والد المولود. او مثل # من قال: إن كان النهار موجودا فملزوم من ملرومات وجوده مستلزم # لعدم نقيضه، وقد تحقق الملزوم وهو عدم النقيض، فيتحقق ملزومه # وهو ملزوم وجود النهار، فيتحقق ملزوم وجود النهار، فيتحقق وجود # النهار، فيتحقق ملزومه، فيفيد هذا الدليل العظيم أنه إن كان النهار # موجودا فهو موجود، يالها فائدة جليلة! # ثم فيه زيادة قبح على ما تقدم من وجوه: # أحدها: قوله: "العدم في المتنازع مما يستلزم عدم كل منها"، # فيقال له: العدم في المتنازع إما ن يكون مسلفا لك أو نت مستدل # عليه، وئهما كان فاذا ثبت استغنيت عن القدح في دليل المستدل، فان # مقصودك إنما [هو] إبطال ما ادعاه، فاذا أثبت نقيض مدعاه فهذا غاية # ا لإبطال. # الثاني: أن قولك: " والدليل دل على العدم " تعني به دليلا ذكرته، # او الدليل في نفس الأمر، او دليلا تذكره؟ فان عنيت شيئا تقدم فليس # فيما تقدم ما ms155 يقتضي عدمه، وإن عنيت الدليل [ق/. ا ا] في نفس الامر PageV01P205 ~~لم نسلم ذلك، فانا لا نسلم ان في المسألة نصا ينافي الوجوب، وإن # عنيت دليلا تذكره فلم تذكره، ثم لو ذكرته كنت قد ذكرت دليلا، فأنت # تريد إيطال دليل المستدل باثبات نقيض ما ادعاه، فتكون قد منعت # مقدمته التي استدل بها بإثبات نقيض ما ادعاه من الحكم المتنازع فيه، # وذلك غير مقبول، لانه غصب. # فان قال: إنما استدللت على ذلك بعد فرا غه من الدليل. # قيل: لم يذكر دليلا مستقلا على نفي الحكم، وإنما منعه مقدمة # الدليل، وعارضه فيها بما يدل على يطلان الحكم المتنازع فيه، وهذا # عين الغصب. # الثالث: ان قوله: "العدم في المتنازع مما يستلزم عدم كل واحد # مما ذكرتم، والدليل دل على العدم، فيتحقق هو أو ملزوم عدمهما". # قلنا: إن صح قيام الدليل على العدم فهو مستلزم عدمهما، فأنت # مستغن عن تحقق ملزوم عدمهما، لان المقصود من تحقق ملزوم العدم # الاستدلال به على تحقق لازمه، وهو العدم أعني عدمهما، وإذا كان لا # يثبت ذلك إلا بالدليل على تحقق عدمهما لذي هو لازم قيام الدليل # على عدم الحكم المتنازع فيه، فأنت تثبت المدلول بما لا يثبت إلا بعد # ثبوت المدلول، حيث أثبت عدمهما بتحقق ملزومه الذند يحقق عدم # ملؤومهما، وتحفق عدم ملزومهما أعني ثبوته وحصوله إنما أثبته بثبوت # ملزومه، وهو عدم الحكم المتنازع فيه، فانه إذا تحقق عدم الحكم فقد # تحقق عدم ملزوم عدمهما، وإذا تحقق عدم ملزوم عدمهما تحقق لازمه # وهو عدمهما، وإذا تحقق عدمهما تحقق عدم الحكم. فأنت أثبت عدم PageV01P206 ~~الحكم بمقدمات لا تثبت إلا بعد عدم ثبوت الحكم، وهذا من اقبح # المصادرات. # وحاصله انه ذكر عدمين لا حاجة إليهما، فانه زعم ان الدليل د ل # على الحكم المتنازع فيه، ثم جعل عدم الحكم المتنازع مستلزما لعدم # الأمرين، وهما الاضافة إلى المشترك والحكم في الفرع، وجعل عدم # الأمرين مستلزما لعدم الحكم. ولو كان الدليل دل على عدم الحكم # المتنازع فيه لم يحتج إلى ان ينفيه ms156 بواسطة تنفيها لكونها تنتفي بانتفائه، # فإن الاستدلال على الشيء بنفسه لا يجوز، فكيف الاستدلال عليه بما # لا يثبت إلا بعد ثبوت المستدل عليه؟ # الرابع: قوله: "فيتحقق هو او ملزولم من ملزومات عدم كل # منهما". # قلنا: إن اردت بالملزوم هو نفسه كان التقدير: يتحقق هو او هو، # فإن قيل: فيتحقق هو، وهو ملزوم من ملزومات عدم كل منهما كان # اجود. وان اردت بملزوم من ملزومات العدم [ق/ 111] غير 5، فذلك لا # يكون ملزوما إلا بواسطة هذا، فيكون التقدير: فيتحقق هو ار اللازم من # لوازمه التي تستلزم عدم كل منهما، ومعلوم ان لازمه تابعه، وقد يجوز # انفكاكه عنه، فإذا ردد الكلام اوهم جواز حصول لازمه با-ونه، وهو # غير جائز. # الخامس: قوله: "والدليل دل على العدم، فيتحقق هو او ملزوم # من ملزومات عدم كل منهما" لفط مشترك، فإن حرف "او" للترديد # يقتضي احد الشيئين، ولو دل الدليل على عدم الحكم لتحقق عدم PageV01P207 ~~الحكم وما يستلزم عدم كل منهما، لان عدم الحكم يستلزم عدم كل # منهما، فإذا كان عدم الحكم وعدم ملزوم عدم كل منهما يتحققان ذا # عدم الحكم كيف يصح أن يجعل اللازم أحدهما؟ وما هذا إلا بمثابة أن # يقال: إن كان زيد أبا عمرو فزيد ابن أبي عمرو وبوعمرو. # فان قال: هذه القضية مانعة الخلو لامانعة الجمع، أي أنه لا يخلو # من عدم الحكم أو عدم ما يستلزم عدمهما. # قلنا: والقضية التي تمنع الخلو من الأمرين لا يصح استعماله حتى # يكون العلم بامتناع خلو أحدهما لدليل غير امتناع خلو الاخر، كفى # إقامة الدليل على امتناع خلو الملزوم، وهنا إنما يعلم تحقق عدم ما # يستلزم عدمهما بتحقق عدم الحكم، فكيف يجعل قسما لامتناع الحكم؟ # وهذا حكم ظاهر لمن فهمه. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. # ثم إن الجدلي عارض الدعوى بالدعوى مع ما ذكرناه من الكلام # الضائع (1)، فقال: " فنقول: الوجوب في المتنازع مما يستلزم أحدهما # قطعا، فالدليل دل على الوجوب، فيتحقق [هو] أو ملزوم من ملزومات # احدهما". وهذا مثل الذي قبله، فان الدليل ms157 إذا دل على الوجوب من # نص أو قياس أو نحوه، فإن الوجوب يستلزم الحكم في الفرع أو # الاضافة إلى المشترك، بل يستلزمهما جميعا، واذا كان كذلك فقد # تحقق الوجوب، وهو مستلزم احدهما، فيتحقق ملزوم من ملزومات # أحدهما، نحو إرادة الوجوب من النصوص، أو ملزومية وجوب PageV01P208 ~~الأصل لوجوب الفرع أو مداريته، كما قيل في السؤال، وئهما كان # يلزم الوجوب. # وهذا الكلام بعد تحقق دليل الوجوب صحيح، إلا نه تطويل # ركيك كما تقدم سواء، فقد عاد الامر إلى مقابلة الدعوى بالدعوى، # حتى إن السائل يقول في آخر ذلك: ما ذكرته راجح، لانه متعدد تعددا # كثيرا لانه عدمي، والامر العدمي لا يفتقر إلى غيره، فيتحقق على تقدير # وجود الغير وعدمه، بخلاف الوجودي فانه يقف على وجود السبب # والمحل والشرط ونحو ذلك من الامور اللازمة، فيقول المستدل: ما # ذكرته راجح، لانه متعدد في الدعوى بالنسبة إلى [ق/112] الملزوم # الواحد، وبالنسبة إلى الملزومات المتعددة والدلائل المتعددة عليها، # فان كل واحد من ذلك يستلزم الوجوب، ولان لزوم الوجوب عما # ذكرناه من الملزومات يعطي (1) عدم الوجوب فيما ذكرتم. # وحاصله أن المعترض رجح تحقق الحكم العدمي بأن تخققه أيسر # لعدم توقفه على أمور وجودية، والمستدل رجح الوجودي بان # الاسباب المقتضية له أكثر، واقتضاؤها قوى، فالحكم العدمي يسير # في نفسه، لكن أسبابه كثير قوية، فيكادان يتعادلان من هذه الجهة. # واعلم - أصلحك الله - أن الدعاوي إذا تعددت لم ينفع تعددها ن # يكون الدليل على كل منها غير الدليل على الاخرى، لان الدليل الواحد # إن صح صحت تلك الدعاوي، وإن لم يصح لم يصخ شيء منها، فلا # فرق بين اتحادها وتعددها. PageV01P209 # واعلم أن الدعاوي إذا كانت متلازمة فان ما صخح الملزوم صحح # اللازم، وما أبطل اللازم أبطل الملزوم، فصارت المراتب ثلاثا: # أحدها: أن يتعدد الدليل بتعدد الدعوى، سواء تلازمت أو لم # تتلازم، وهذا الذي لاشك فيه. # الثاني: أن يتعدد من غير تلازم من أحد الطرفين، والدليل واحد، # وهذا نادر، بأن يدل على الدعوى بوجه وعلى الأخرى بوجه. # والثالث: ان يتعدد، وتكون ms158 إحداهما من لوازم الأخرى مع اتحاد # الدليل، وهو اكثر ما يستعمله الممؤهون، وليس هو من طرق # المحققين، وربما نذكره إن شاء الله في موضع اخر. # وقد ظهر بما بيناه ان المستدل لم يقم دليلا صحيحا، وان اكثر # أسولة المعترض وأجوبة المستدل باطلة، وذلك يوجب أن كلأ منهما # منقطع، فان من احتج بما لم يفد فهو منقطع، ومن أورد ما لايقدج فهو # منقطع، لكن في تفاصيل الكلام قد يحصل من المستدل أجوبة صحيحة # من ذلك المقام، ومن المعترض سولة قادحة كما بينا 5، لكن ذلك كله # مبني على أصل غير صحيح كما تقدم، فلهذا حكمنا بانقطاع كل منهما. # وانما ذكرت هذا لأن بعض الطلبة قال: أح! ث ان تذكر لي في اخر # كلامك من فلج بالحجة من المستدل والمعترض، فذكرت ذلك، لأن # الجدل الباطل لا يفلح فيه من سلكه استدلالا وسؤالا وانفصالا، فان من # استدل بالباطل فهو مبطل، ومن رد الباطل بالباطل ولم يبين أن الدليل # باطل فهو مبطل، ومن أجاب عن الباطل بباطل ولم يبين أن السؤال باطل # فهو مبطل، وكل مبطل فانه يكون منقطعا إذا بين بطلانه. والله أعلم. PageV01P210 ### || AUTO (فصل # ثم القياس قد يكون مخصصا) (1) # اعلم أنه لابد من مقدمتين: # إحداهما: أن تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس مسألة # مشهورة، والخلاف فيها مشهور قديما وحديئ! بين الفقهاء والمتكلمين # على اقوال: # أحدها: أنه يجوز، وهو قول [ق/113] المالكية أو أكثرهم واكثر # الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد وقول كثير من أصحابه. # والثاني: لا يجوز، وهو قول بعض الشافعية والحنبلية، ورواية # عن أحمد وطوائف من المتكلمين. # والثالث: الوقف، وهو قول الواقفية، وقد روي عن أحمد مايدل # على ذلك. # والرابع: إذا كان العموم مخصوصا بدليل يجوز نسخ العام به جاز # تخصيصه بالقياس، وإلا فلا، وهو المشهور عن الحنفية. # ثم من المجوزين من لا يرى التخصيص إلا بالقياس على الصورة # المخصوصة بالنص، وهذا هو المشهور عند أهل الطريقة الجدلية، # وهو الذي يسمونه قياس التخصيص. PageV01P211 # والخامس: انه يجوز تخصيصه بالقياس الجلي دون الخفي، وهو # قول طائفة ms159 من المشافعية. والجليئ قد قيل: هو القياسر في معنى # الأصل، وما نص على علته، وما كان اولى بالحكم من الفرع. وعلى # هذا التفسير فلا يختلف الفقهاء الذين يخضون العموم بخبرالواحد انهم # يخصونه بمثل هذا القياس، فان اكثرهم عندهم هذا من باب دلالات # اللفظ دون القياس. وقيل: إن الجلي هو قياس! المعنى، وهو القياس # المناسب ونحوه، دون قيالس الشبه، وعلى هذا التفسير فيجعل هذا # التفريق قولا رابعا. # واعلم ان من نظر في ماخذ الاحكام ودلالات الأدلة عليها: # الطواهر والأقيسة من كلام المشارع تارة، ومن المعاني المعقولة اخرى، # علم يقينا انه في بعض المواضع يقطع برجحان العموم، وفي بعضها # يقطع برجحان القياس، فان العموم اعلاه ما احتف من القرائن ما د ل # على ان مقصود المشارع به العموم، واتحدت افراده، وانضئم إليه عموم # عقلي. ثم ما تخلف عنه بعض هذه الأفراد، مثل ان يكون مجردا عن # القرائن المقوية. ثم ما اقترن به قرائن توهن محمومه هات لم يمنع # الاحتجاج به، كالعموم الخارج على سبب. ثم العموم الذقي لم يقصد # به قصد العموم، وإنما سيق الكلام لشيء اخر إن جعل حجة عند # السلامة عن المعارض، كقوله: "فيما سقت الشماء الغشر، وما سقي # بالدوالي والنؤاضح نصف العشر" (1)، حيث قصد به بيان قدر المخرج PageV01P212 ~~لا بيان أنواع ما تجب فيه الزكاة. # وكذلك القياس على مراتب: اعلاه قيالم! علمت علته بنص أو # إيماء نص أو إجماع، والقياس في معنى الأصل، وهو قياس لا قارق # وقياس الاولى، ثم القياس الذي علمت مناسبة الوصف فيه بالتأثير # والاعتبار ونحو ذلك، ثم أقيسة الدلالة، ثم أقيسة الشبه، ثم الطرديات # إن اعتقدت حجة. # [ق/ 114] إذا علمت هذا الترتيب فالقول المجمل: إن قوي العموم # مقدم علي ضعيف القياس، وقوي القياس مقدم على ضعيف العموم، # فان تعارض قويان وضعيفان فبحسب قوتهما وضعفهما، وهو كما لو # تعارض عمومان أو قياسان (1)، ولكل مسألة ذوق (2) خاص. # ولما اتسعت دلالات الظواهر والاقيسة قال الامام أحمد: ينبغي # للمتكلم في الفقه يجتنب هذين الأصلين المجمل و1 لقياس. وقال: # أكثر ms160 ما غلط الناس من جهة التأويل والقياس. يعني بالمجمل العام # والمطلق ونحو ذلك، فإن تسمية العام والمطلق مجملا عردت معرودت # في لسان الائمة، وهو على وفق اللغة، يقال: أجملت الحساب: إذا # جمعته وضممت بعضه إلى بعض حتى يصير جملة واحدة. فالعام # يجمع أفراده، وتسميته مجملا أظهر من تسمية المبهم الذي لا يبين PageV01P213 ~~المراد من لفظه مجملا، وفي عرف المتأخرين لفظ المجمل يقح على هذا # وعلى هذا، واكثر ما يستعملونه فيما لم يتبين مراده من لفظه. اراد الإمام # أنه ينبغي له أن يتوقى المسارعة إلى الحكم بأحد هذين الأصلين قبل # الفحص والبحث عما يعارضه ويقويه، فان أكثر الغلط في الأصول # والفروع إنما وقع من جهة التأويل، وهو الاستنباط من الظواهر، ومن # جهة القياس، وهو البحث عن المعاني من غير نصوص قاطعة # للاحتمال. # هذه مقدمة لابد من التنبيه عليها. # المقدمة الثانية: أن العام المخصوص دليل فيما عدا صورة # التخصيص عتد جماهير السلف والخلف من الطوائف كلها، وذهب # بعض الحنفية إلى انه ليس بحجة. وعلى القول الأول فاذا كان بعض # الصور يماثل الصورة المخصوصة فقد تعارض العموم المخصوص # والقياس المختص، فان كانت الصورة الأخرى مساوية للصورة # المخصوصة في المعنى الذي خصت لأجله ظهر هنا ترجيح القياس # على تناول العموم، وان كانت مقيسة على غير الصور المخصوصة فقد # تعارض قياس! مختص وعمولم مخصوص، فان كان القياس قوئا # رجحناه! الا فلا. # واعلم أن أكثر ما يستعملون القياس المخصص في جواب # المعارضة، لأن المستدل إذا أثبت الحكم بدليل، فعورض بعموم # يناقض دعواه، قال: قد خصت منه صورة الاجماع، فأخص منه صورة # النزاع بالقياس عليها. وربما استدل بقياس إحدى الصورتين على PageV01P214 ~~الاخرى ابتداء، فاذا عورض بالعموم قال: قد خصق منه الأصل # المقيس عليه، فيخص منه الفرع. # قال المصتف (1): (القياس قد يكون [ق/ه 11] مخصصا، كما يقال # في مسالة شرائط الاحصان جواب! عن النص العام، كقوله عليه السلام: # "الثيبان يرجمان) " (2)، انه خصق عن النص موضع الإجماع، وهو ما إذا # ظهر زناه بشهادة أهل الذمة على معنى عدم ارادته منه، ms161 مع تناول اللفظ # إياه، كذا صورة النزاع بالقياس عليه، لأن التخصيص ثمة إنما كان لدفع # ضرر وجوب الرجم بالمناسبة، إلى اخر ما مر في فصل القياس سؤالأ # وجواب!). # اعلم أن المختار أن النص إذا خصت منه صورة جاز أن يلحق بها # في التخصيص ما شاركها في معناها، وهؤلاء الجدليون أصحاب هذه # الطريقة لا يستعملون من الأقيسة المخصصة إلا هذا، وهو قول أكثر # الحنفية، فمن أحب المناظرة العلمية فله أن يقول: لا أسلم جواز # التخصيص بالقياس اصلا، لحديث معاذ (3)، إن كان ممن ينصر هذا # القول، وان كان ممن ينصر الجواز مطلقا فله أن يقول: أنا أخص PageV01P215 ~~منه (1) صورة كذا وكذا، وإن لم يكن قد خصق منه شيء، لأن القياس # حجة شرعية دالة على خصوص الحكم بنفسه، فيجب تقديمه علي # العموم، كما يجب خبر الواحد، لان تقديم العموم يقتضي إبطال # القياس بالكلية، وتقديم القياس يبقى معه العمل بالعموم فيما عدا # صورة التخصيص، والجمع بين دليلين أولى من إلغاء أحدهما. # ومن قال بقياس التخصيص دون سائر الاقيسة - وهم الحنفية # وهؤلاء الجدليون - قال: العام قبل التخصيص نص في افرا ده، حقيقة # في مسماه وآحاده، لانه متناول لكل واحد بعمومه، ولم يعارض # عمومه في شيء من الافراد نصق، ولا إجماع يخالفه، فلا يجوز أن # يعارض نصوص الكتاب والسنة بالاقيسة. أما إذا خصن فقد صار # مجازا، وبطل الاحتجاج به عند بعض الناس وعند الباقين، فان # المتكلم قد علمنا أنه لم يرد به الاستغراق، وإلا لما خصن منه شيء، # فإذا كان لم يرد به الاستغراق جاز أن تكون هذه الصورة من جملة مالم # يرده، وجاز أن تكون من جملة المراد، فإذا لم يعارض فيها قياس كان # المقتضي - وهو عموم اللفط - قائما من غير معارض، فيعمل عمله. # أما إذا عارض فيها قياس فإن المقتضي لإرادتها قد عارضه معارض # وهو القياس، وترجح هذا المعارض بالعلم بعدم إرادة العموم من هذا # اللفط، فصار راجحا. ومن حفق الطريقة التي أومأنا إليها في صدر # الكلام عرف الحق من الباطل، وأمكنه تقرير رجحان ms162 القياس على # العموم الضعيف وبالعكس، وليس هذا موضع استقصاء الكلام في PageV01P216 ~~ذلك. # ونحن نتكلم على تقدير تسليم قياس التخصيص، إما وحده أو هو # وغيره، وبين أن هذا المجادل لم [ق/116] يستعمل صحيحه وانما # استعمل فاسده، كما تقذم في استعماله صل القياس. وذلك أن # الاسلام ليس شرطا في الاحصان الموجب للرجم عند فقهاء الاثار من # الشافعية والحنبلية ونحوهم، وهو شرط عند فقهاء الامصار من الحنفية # والمالكية. وما سائر الشروط من مساواة المتجامعين في الاحصان، # ففيه خلاف وتفصيل ليس هذا موضعه. # فاذا احتج من يقول بوجوب الرجم على الكافر أو على الحر # المنزوج بأمه بقوله ع! مو: "الثيبان و1 لبكر] ن يجلدان ويرجمان"، وهذا # اللفظ ليس هو مشهوزا (1) في كتب الحديث، وأظنه قد روي من حديث # أبي بن كعب (2)، وإنما الذي رواه مسلم في صحيحه (3) عن عبادة بن # الصامت عن النبي ع! يو قال: "البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، # والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ". وفي الصحيح (4) ايضا عن عمر # وغيره: انه كان فيما أنزل من القران "الشيخ والشيخة إذا زنيا # فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم "، فنسخ لفظه وأبقي PageV01P217 ~~حكمه باتفاق الفقهاء أهل السنة، للنصوص الكثيرة عن النبي لمجي! في # رجم الثيب، التي ليس هذا موضعها. # فاذا احتج المستدك باحد الالفاظ الثلاثة، قال له المعترض: خصن # عن النص موضع الإجماع، وهو ما إذا شهد عليه أهل الذمة إلى آخر # التقدير. وكذلك لو استدل ابتداء على عدم الرجم بدليل ذكره، # فيعارضه السائل بالنص العام المقتضي للوجوب، فإن المستدل يقول: # خص عنه صورة الإجماع، فيخص صورة النزاع بالقياس. ولكلام فيه # كالكلام في القياس المثبت للوجوب ابتداء سؤالا وجوابا، إلا نه يبدل # لفظ الوجوب بلفظ المخصصبى. # واعلم أنهم يوردون على القياس المخصوص مالا يصخ من # الاسولة، فنذكره ونبين حاله، وذلك أن المخصص إذا قال: خصت # الصورة الفلانية، فكذلك الصورة بالقياس عليها، لأن التخصيص هناك # إنما كان تحصيلا للمصالح المتعلقة بالتخصيص بشهادة المناسبة، # فيجب ثبوت التخصيص في هذه الصورة تحصيلا لتلك المصلحة= # قالوا ms163 له: لا نسفم وجود المناسبة في صورة الإجماع، لان المناسبة هي # مباشرة الفعل الصالع لحصول مطلوب، والتخصيص ليس بفعل، لانه # عدم إرادة الصورة المخصوصة من اللفط الشامل لها، ولعدم لا يكون # فعلا، فلا تتحقق المناسبة فيه، لأنها إنما تتحقق في الافعال. # والجواب عن هذا من وجوه: # أحدهما: أن التخصيص يضاف إلى الشارع تارة وإلى العبد # اخرى. PageV01P218 # أما [ق/117] الاول فكأن يقال: خص الشارع الصورة الفلانية من # عموم القول الفلاني، أو خصت الاية أو لحديث الصورة الفلانية، # فيضاف إلى كلامه وقوله. # وأما الثاني فمثل أن يقال: خصصنا هذا العموم بكذا. # وكلاهما وجودي. # أما إن أريد به الثاني فظاهر، لان المكلف يخرج تلك الصورة من # العموم، ويعتقد ويقول: إنها ليست مرادة، وقوله واعتقاده عدم الارادة # أمر وجودي. وعلى هذا التقدير فالمناسبة متحققة في فعله، بمعنى أن # الله أمره بهذا التخصيص تحصيلا لتلك المصلحة، والامر بالتخصيص # أمر وجودي. وهذا ظاهر، فلنا أن نقر التخصيص بهذا. وهذا جواب # مستقل. # وما إن أريد به الاول فالتخصيص أزال القول العام آو الخطاب # بالقول العام، مع عدم إرادة (1) الصورة المخصوصة، وهو أمر # وجودي، فإن عدم إرادة الصورة المخصوصة ليس هو عدما محضا، # وإنما هو عدم خاص، لا يتحقق فيه لتحققها في لازمه. # الوجه الثاني: ان الشارع لا يخضص العام حتى ينصب دليلا دالا # على عدم إرادة الصورة المخصوصة عقليا او سمعيا او حسيا، او غير # ذلك الدليل المخصص يخصص منه فيكون ظاهرا (2)، فان عدم الإرادة PageV01P219 ~~بدون الدليل الدال على عدم الارادة مع الخطاب العام محال، لأنه # تكليف ما لا يطاق، ولانه تدليس وتلبيس، ولأنه يمتنع في مثل هذه # الصورة العلم بالتخصيص، والكلام فيما إذا علمنا أنه مخصوص. # الوجه الثالب: هب أن التخصيص أمر عدمي، لكن لم قلت: إن # المناسبة لا تتحقق في الامور العدمية؟ فإنا نقول: إنما لم يرد الشارع # هذه الصورة لما في إرادتها من الضرر، أو لعدم المصلحة في إرادتها، # فيعلل عدم الار [دة تارة بعدم المقتضي وتارة بوجود المانع، وكلاهما # مناسب لعدم الارادة، فعلم ms164 أن المناسب يتحقق تارة فيما يريده الشارع # ويفعله، وفيما لا يريده بل يتركه. # قوله: "المناسبة هي مباشرة الفعل ". # قلنا: قد تقدم الكلام على هذا الحد، وبينا أنه مدخول، أو أنه # جرى مجرى الغالب، إذ إضافة المباشرة إلى الله وتسمية حكمه فعلا # لابد فيه من تجؤز واستعارة، وإذا كان كذلك جاز أن يسمى عدم # الارادة فعلا، كما يسمى الارادة أو القول فعلا. # الوجه الرابع: أن التخصيص يصح طلبه وجودا وعدما من الرب # لعبده ومن العبد لرئه، بأن يقال: إما (1) خضوا هذه الصورة الفلانتة، # [ق/ 18 1] وذلك متحقق لكونه أمرا وجوديا. # الوجه الخامسر: لو لم يكن وجوديا لكان نقيضه وهو عدم # التخصيص وجودئا، لامتناع خلو النقيضين، لكن ليس بموجود لكونه PageV01P220 ~~مما يصخ وصف المعدوم به، والوجودي لا يكون صفة للمعدوم. وإذا # لم يكن النقيض وجوديا كان التخصيص وجوديا. وربما استدل بعضهم # على انه فعره بهذا الدليل، لان نقيضه ليس بفعاه، لان الفعاه امر # وجودي، وعدم التخصيص ليس بوجودي، فلا يكون فعلا، وإذا لم # يكن نقيضه فعلا ثبت انه فعل، إذ لو لم يكن هو ولا نقيضه من الأفعال # لم يكن مقدورا، وهو محال. وفي هذين نظر، لأنه يمكن ان يمنع كون # عدم التخصيص ليس وجوديا، لأنه عبارة عن إبقاء العموم بحاله، # وكونه بحيث يصح ان يوصف بعدم تخصيص العموم، فإنه لا عموم فيه # حتى ينفى عنه تخصيصه. نعم يصخ ان يوصف بعدم التخصيص # المبتدا، او بعدم التخصيص مطلقا، إذا عني به عدم هذا النوع، اما # عدم تخصيص العموم فممنوع ه # واعلم ان حقيقة الأمر ان التخصيص مشتماه على امر وجودي # وعدمي، فان حقيقته لا تقوم بدونهما. وبهذا يندفع هذا السؤال، لكن # على العبارة الثانية سرهال، وهو انه يمكن ان يقال: التخصيص ليس # فعلا ولا عدم فعل، وليس بمقدور، إذا عني به عدم الارادة، والارادة # صفة ازلية، فلا تكون مقدورة، واذا كان المراد مقدورا، وكذلك عدم # الارادة الأزلية واجهب العدم، فيمتنع ان يكون مقدورا، وإن كان ما # عدمب إرادته مقدورا (1)، فبين الصفة ومتعلق ms165 الصفة فرق ظاهر. وهذا # مبنيئ على اصول اهل السنة ان الارادة صفة ازلية وإن كان تعلقها # حادثا، وقد يوصف بانه إرادة ايضا. واما القدرية فيقول اكثرهم: إن PageV01P221 ~~الإرادة فعل من الافعال، وهل هي نفس الخلق والامر او صفة قائمة لا # في محل؟ بينهم في ذلك خلاف معروف ليس هذا موضعه. # الوجه السادس: ان يقال: اجمع المسلمون على إمكان قياس # التخصيص، فاما ن يكون التخصيص امرا وجوديا او لايكون وجوديا، # لكن المناسبة تتحقق فيه مع ذلك، وعلى التقديرين فالمقصود حاصل، # إذ ليس غرضنا إلا تعدية الحكم من صورة التخصيص إلى صورة # اخرى، وهذا امر ممكن بالضرورة. # واعلم ان تقرير الجدليئ ضعيف من وجوه: # احدها: ان التخصيص الذي يتكلم فيه هنا ان يخرج من [ق/119] # اللفظ بدليل منفصل ما لولا ذلك الدليل لوجب دخوله في اللفظ، ولا # يكون تخصيصا حتى يكون اللفظ شاملا له. وهل يشترط في تسميته # تخصيصا ان يجوز إرادة المتكلم له؟ فيه خلاف بين الناس، مبناه ان # ماخرج بدليل العقل الظاهر وقرائن الاحوال ونحوها من الدلائل التي # تمنع فهم صورة التخصيص من اللفظ العام هل يسمى تخصيصا؟ وكثر # الناس يسمونه تخصيصا، والنزاع لفطي. وعند ذلك فقوله: "الثيبان # يرجمان) " او قوله: "الثيب بالثيب جلد مائة والرجم "، وقوله: "الشيخ # و1 لشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) " (1) لا يقتضي عمومه إلآ رجم من # زنى، وكذلك قوله: "الثيبان يرجمان" [ان] كل ثيب يرجم، وإنما # المراد الزانيان الثيبان يرجمان، والزانيان البكران يجلدان. وقوله: PageV01P222 # "الثيب بالثيب) " ابلغ، فإن الباء تدل على فعل الزنا، وفد صرح به في # اللفط الثالث. # وإن كان المراد الثيبان الزانيان إما بنفس اللفظ أو بسياق الكلام، # فتقول: من شهد عليه بالزنا أهل الذمة ومن ترد شهادته، لا نسقم انه # زان حتى يدخل في عموم اللفظ، أكثر ما في الباب أنه قد أخبر جماعة # من الفساق أنه زان، وذلك لا يوجب أن يكون زانيا لا في الحقيقة ولا # في الحكم الشرعي، أما في الحقيقة فلجواز كذبهم، ولهذا يحدون حذ # القذف عند كثير من ms166 الفقهاء. وبالجملة فعلى المخصص أن يبين ان هذا # زان، والى يقدر على ذلك! # وقوله: "ظهر زناه بشهادة أهل الذمة "، دعوى محضة، وإلا فلا # ظهور بقول من كذبه الله واوجب عليه الحد. # وقوله: "على معنى عدم إرادته مع تناول اللفظ له ". # قلنا: عدم الإرادة مسلم، وأما تناول اللفط فغير مسلم، ولا يكون # التخصيص تخصيصا حتى يتبين عدم مراد المتكلم بعض الصور التي # يتناولها اللفظ. # الثاني: لو سلمنا أن صورة الاجماع مخصوصة فلماذا يجب # تخصيص صورة النزاع؟ # قوله: "بالقياس عليه ". # قلنا: ولم قلت: إن القياس يوجب تخصيص العام، ولم تذكر # عليه دليلا، والدليل على خلافه أن المقتضي لوجوب سائر الصور PageV01P223 ~~موجود، وهذا اللفظ العام المجرد عن قرينة التخصيص للصورة التي # لم تخصن. # وإنما قلنا: إن هذا هو المقتضي لأن المقتضي إما اللفظ المطلق # كما ذكرناه، أو اللفظ بشرط بقياه على العموم، فلو كان شرطا لم يجز # لأحد أن يستدل بالعموم على فرد من افراده حتى يعلم أن سائر الأفراد # مرادة منه، [و] حتى يعلم ان الفرد الأول مراد، فيتوقف العلم بإرادة # كل واحد من الأفراد على العلم بإرادة الاخر، وهو دور باطل. # فإن قلت: الشرط هو عدم التخصيص [ق/ 120] لهذا الفرد ولسائر # الافراد، لا العلم بإرادته. # قلت: فعلى هذا لا يجوز الاستدلال به على فرد حتى ابحث عن # جميع افراد العام، وبحث عن جميع المخضصات لجميع الأفرا د، فإذا # لى أجد شيئا من المخصصات لشيء من الأفراد عملت به في صورة # وحدة. ومعلوم أن أفراد العام قد تفوق الإحصاء ولعد، والادلة # المعارضة لحكم العموم في كل فرد قد تتعدد وتكثر، فلو لم يجز العمل # بالعام في صورة من الصور إلا بعد ان يعلم أو يغلب على الظن انتفاء # كل ما يعارض العموم في كل فرد من أفراد العموم = لتوقف الاستدلال # به على طريق البر (1)، ومعلوم أن هذا فاسد. # ويضا فإن الصحابة والتابعين أجمعوا على العمل بالعمومات # المخصوصة في الكتاب والسنة، إذ قيل: إن أكثر العمومات مخصوصة، PageV01P224 ~~ولو لم يكن المقتضي للعمل بها ms167 ثتم لما جاز العمل بها بدون المقتضي، # والمقتضي إما دلالة اللفظ أو غيره، والثاني منتف، لان الأصل عدم # الغير، ولانا رأيناهم لا يتوقفون عند سماع اللفظ على غيره، ورايناهم # يعزون الحكم إلى اللفظ، ولان القضايا المتعددة إذا اشتركت في حكيم # وسبب غلب على الظن ان ذلك السبب هو الموجب للحكم، فاذا كان # اللفظ هو المقتضي مع تخصيصه وهو موجود وجب العمل به. # وايضا فلو لم يكن اللفظ مقتضيا لشيء من الافراد إلا بشرط # اقتضائه لسائرها، لكان التخصيص إخراجا لجميع الافراد عن اقتضاء # اللفظ لها، وذلك تعطيل اللفظ، فوجب ان لا يكون التخصيص جائزا، # لافضائه (1) إلى تعطيل اللفظ، وفي إجماع أهل اللغة والشريعة بل # إجماع الامم على جوازه ووقوعه وحسنه ما يمنع هذا. وإذا ثبت ان # المقتضي قائم، فلم يعارضه إلا قياس التخصيص، والقياس لا يجوز # ان يعارض النص، لان النبي! ي! قال لمعاذ: " بم تحكم "؟ قال: بكتاب # الله، قال: " فان لم تجد"؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: " فان لم تجد"؟ # قال اجتهد راح! ولا الو. قال: "الحمد دته الذي وفق رسول رسول الله # لما يرضي رسول الله " (2). فصوب النبي لمجيو معاذا على تركه العمل # باجتهاد الراي، بل هو أخص الاستنباطات باجتهاد الراي، فوجب ان # يكون تركه عند وجود ما يحكم به في الكتاب والسنة صوابا، ومن وجد # العام المخصوص فقد وجد ما يحكم به في الكتاب والسنة، فيكون PageV01P225 ~~تركه للقياس صوابا، وإذا كان صوابا لم يكن القياس حجة على هذا # التقدير، لان ترك الحجة الشرعية ليس بصواب، فعلم أنه ليس بحجة. # وأيضا [ق/ 121] فإن الله سبحانه يقول في كتابه العزيز: < فان تنزغب # في شئء فردوه إلي أدئه والرسول) [النساء/ 59]، والمتنازعان ذا احتج أحدهما # بعموم والاخر بقياس، فعليهما ن يرداه إلى الله والرسول، و[لعموم # كلام الله وكلام رسوله، والرد إليه يوجب إحقاق قول المحتج به # وإبطال قول [الاخر] (1). # ويضا فإن العموم كلام الله أو الرسول، ودال بنفسه على مقصود # الشارع، ومراده لا يتوقف على ثبوت الحكم في الأصل ثم على # استخراج ms168 العلة ثم على ئبوتها في الشرع، وذلك إنما يعلم باجتهادنا # وستنباطنا، والخطأ سريع إلى أهل الاستنباط، فوجب تقديم ما يبعد # عن الغلط على (2) ما يقرب إليه. # واعلم أن هذه الاسولة وإن كان لها غور وفيها كلام طويل، إلا ن # القصد هنا إيراد سوال متوجه من هذه الجهة، وإن كان يمكن أن يكون # عنه أجوبة صحيحة، فإن مثل هذه الاسولة أفتح لباب الفائدة من # الاسولة المعوجة المعكوسة. # الثالث: سلمنا جواز تخصيص هذا العموم بالقياس، لكن بأي # قياس؟ أبالقياس الجلي أو بمطلق القياس؟ الاول ممنوع، والثاني PageV01P226 ~~مسلم، فعليك أن تبثن أن هذا القياس من الأقيسة الجلية. وهذا لان # القياس الجلي مثل ما تكون علته منصوصة، أو يكون في معنى الأصل، # او أولى منه بالحكم، إما ن تكون دلالته سمعية أو عقلية ظاهرة لا # تتوقف على كثير بحث ونظر، ولهذا يشترك فيه العلماء والعامة، فجرى # مجرى النص، فإن التخصيص به تخصيص! (1) بالنص. أما الخفي مع # كثرة تطرق الخطأ إليه، فاذا أطلق الشارع لفظا عافا ظاهرا في العموم، # وراد منا ن لا يعمل به في بعض الصور، لأن في بعض الاحكام معاني # خفية إذا استنبطت فهم منها عدم إرادة تلك الصور = كان ذلك شبيها # بالتلبيس والتدليس، وهو غير جائز على الشارع، ومتى جوزنا ذلك لم # نثق بمقتضى شيء من العمومات والظواهر. # الرابع: سلمنا جواز التخصيص بكل قياس، لكن لابد أن يكون # القياس صحيحا، فان الاجماع منعقا (2) على امتناع تخصيصه بقياس # فاسد، فعليك أن تبين صحة القياس، وانما تتبين صحة القياس إذا ثبت # اشتراك الأصل ولفرع في الموجب للحكم في الأصل. # قوله: " لأن التخصيص ثمة إنما كان لدفع ضرر وجوب الرجم # بالمناسبة، إلى اخر مامر في فصل القياس سؤالا وجوابا". # قلنا: لا نسفم أنه إنما كان لدفع الضرر. وما المناسبة التي ادعاها # فلم يبينها، ونحن نبينها لنكشف سترها، وذلك نه يقول: دفع الضرر # مناسب لعدم الوجوب، بمعنى أنه يحسن في نظر العقلاء أن يضاف PageV01P227 ~~أحدهما إلى الاخر وينسب إليه، لأن دفع [ق/ 122] الضرر أمر مطلوب، ms169 # وعدم الوجوب طريق صالج له، واذا رأينا مباشرة الحكيم الطريق # الصالج لتحصيل أمر مطلوب، يغلب على ظننا أنه إنما باشره لاجل # ذلك المطلوب. فلو رأينا الشرع قد منع الوجوب في صورة # التخصيص، ورأينا هذا المنع طريفا إلى دفع الضرر عن المرجوم، # غلب على ظننا نه إنما فعل ذلك لدفع الضرر، فيكون عدم الوجوب # مضافا إلى دفع الضرر، وصورة القياس يحصل فيها ضرر بتقدير # وجوب الرجم، فيكون دفعه علة لعدم الوجوب، فينتفي الوجوب # لإرادة دفعه. هذا تقريره، وهذا أفسد مما ذكره في فصل القياس، # ويتبين فساده من وجوه؟ # أحدها: لا نسفم أن التخصيص إنما كان لدفع الضرر، وذلك لان # دفع الضرر أمر مانع من الوجوب، أو التعليل بالمانع يعتمد قيام # المقتضي، لانه إذا كان المقتضي منتفئا كان انتفاء الوجوب لانتفائه، # واذا كان لانتفائه لم يكن لوجود المانع، لئلا يتوارد على المعلول # الواحد بالعين علتان لا تستلزم إحداهما الاخرى، فان ذلك لا يجوز. # واذا كان التعليل بالمانع يعتمد قيام المقتضي في الأصل، فعليك أن # تبئن قيام المقتضي في صورة التخصيص، وأنت لم تبين ذلك، فلا # يكون التعليل بالمانع مقبولا. # الثاني: أن الحكم في الأصل معلر بعدم المقتضي، لأن المقتضي # لوجوب الرجم الزنا المعتبر بشروطه، بالمناسبة الصحيحة بالدوران، # بل بالنص والاجماع، وصورة النقض لم يثبت فيها المقتضي، لان PageV01P228 ~~ثبوته إنما يكون بطريقه الشرعي، وشهادة الكفار والف! اق ليست ظريقا # شرعيا. واذا كان معللا بعدم المقتضي لم يعلل بوجود المانع، وهذا # منعكس في الفرع، فان المقتضي وهو الزنا قائم فيه، لان التقدير ما إذا # ثبت زناه بإقراره أو ببينة، وانما الكلام في كون كفره مانعا وإيمانه # شرظا. # فإن قال: دفع الضرر عمن لم يزن مناسب لعدم وجوب الرجم، # وإنما اندفع (1) الرجم للضرر فيه. # قلت: عدم الوجوب يكفي فيه عدم الموجب، ولا يحتاج في عدم # الوجوب إلى إفضائه إلى دفع الضرر. # الثالث: قوله " التخصيص ثم إنما كان لمناسبة دفع ضرر وجوب # الرجم مع عدم الايجاب في صورة النقض ". # قلنا: لم قلت: إنه كان كذلك؟ فان ms170 قال: لاني وجدت هذا # الوصف مناسبا للحكم، فيغلب على الظن إضاقته إليه، قلنا: إنما يفيد # غلبة الظن إذا لم يزاحمه وصف اخر لم يكن اعتقاد موجبية أحدهما # بأولى من الاخر، أو بأولى من اعتقاد موجبيتهما، وفي صورة النقض # كما أن دفع الضرر [ق/123] مناسب لعدم الايجاب، فشهادة الفاسق # مناسبة للتوقف فيها وعدم الحكم، كما دل عليه قوله: < إن جاء! قاحمق # بنب! فمسبينوا) الاية [الحجرات/ 6]، لانه لا يؤمن عليه الكذب أو # المجازفة، ولا يستأهل أن ينصب منصب الائتمان على الدماء والاموال PageV01P229 ~~والفروج، وينفذ قوله في غيره، لان التوقف عما لا يعلم حقيقته امر # مطلوب في نظر العقلاء، فاذا راينا الشارع قد امر الحاكم بالتوقف عن # الحكم بشهادة الكفار والفساق، غلب على الظن انه إنما مر بذلك # لكونه مظنة الكذب (1) او مستحقا للاستخفاف والاهانة، لان ذلك # طريق صالح لتحصيل هذا الغرض، وإذا كان هذا الوصف مناسبا لم # يجز إضافة الحكم إلى المشترك خاصة، لان من اعطى رجلا فقيرا قريبا # عالما، فظن ظالى انه إنما عطاه لمجرد علمه او قرابته كان مجازفا، # فكذلك إضافة الحكم إلى مابه الاشتراك مع صلوح مابه الامتياز # للاضافة غير جائز. # فإن قيل: فهب ان فسق الشهود مناسب لرذهم، لكن إنما كان # ذلك لاجل ان قبول شهادتهم يفضي إلى الضرر بالمشهود عليه، وإذا # كان مطلوبه احد الشيئين لاجل الاخر لم تكن إضافة الحكم إلى # احدهما مانعا من إضافته إلى الاخر. # قلنا: هذا إن سلم فانه تعليل بنوع خاص من الضرر، فلا يلزم # التعليل بجميع انواع الضرر بمطلق الضرر، لان مطلق الضرر وبعض # انواع الضرر موجود في صور كثيرة، وقد وجمما الرجم، فلو عللنا # بمطلق لزم انتقاض العلة، وإن عللنا بالضرر الناشىء من شهادة الفساق # لزم اطرادها، والتعليل بما يطرد اولى من التعليل بما ينتقض. # الرابع: ان نقول: التخصيص لم يكن بمطلق دفع الضرر، بل لانه PageV01P230 ~~قبول لشهادة الفاسق المناسبة للرد، أو لانه إضرار بمن لم تثبت منه # خيانة، وذلك يناسب التحريم والمنع، لان هذه الاوصاف قد أومأ إليها # النص ms171 ودل عليها الاجماع، فيكون أولى من تلك، ولأنها مطرد فتكون # أولى من المنتقضة. # الخامس: ندعي أن حصول الضرر مانع من وجوب الحد # مطلقا (1)، أو مانع من وجوب الحد بعد وجود الزنا، فإن عينت الثاثي # لم ينفعك. # وإن قال: هو مانع، إلا إذا حصل الاحصان الذي اشترطه ونحو # ذلك، أو مانع [ق/ 124] على الإطلاق، لكن ترك مدلول الدليل مقرونا # بمانع لا يبطل دلالته. # قلنا: فالمناسبة التي ادعيتها لا تدل على هذا التفصيل. # واعلم أنا ذكرنا ما يختص بهذا النوع، وإلا فقد تقدم في فصل # القياس الكلام المحفق في إبطال جنس ما يستدلون به من الأقيسة. # قال الجدلي (2): (او نقول: التخصيص ثابت هنا، والا لما تبت # ثمة بالنافي للتخصيص، وهو المقتضي لوجوب الرجم. أو نقول: لم # يرد الفرع أصلا، وإلا لأريد مع الأصل بالمقتضي للارادة). # هذان تقريران اخران لقياس التخصيص، فانهم جممبتون التخصيص # في الفرع بأنواع من جنس أدلتهم من التلازم والتنافي وغيرهما، مثل أن PageV01P231 ~~يقول: التخصيص ثابت في صورة النزاع، والا لما ثبت في صورة # الإجماع بالنافي للتخصيص مطلقا، او بالنافي للتخصيص السالم عن # معارضة ثبوت التخصيص في صورة التزاع، فانه معارض للنافي # للتخصيص. # وانما قلنا: إن النافي للتخصيص قائم، لأن الخطاب العام مقتض # لارادة جميع الأفراد، ودال على ذلك عند جمييع الطوائف إلا عند من # لا يبالى به من الواقفة [و] نحوهم، ولانه لو لم يكن الخطاب العام # مقتضيا للشمول والعموم لما صح ان يعارض به ما يناقضه في صورة # التخصيص، وحينئذ فيبطل الاعتراض به، ولا يحتاج المستدل ان # يقول: خصن منه صورة الاجماع فيخص صورة النزاع. وإذا كان # الخطاب العام موجبا للشمول والعموم فذلك ينافي عدم الشمول، # والتخصيص مستلزم لعدم الشمول، فالمقتضي لشمول الخطاب العام # ناف للتخصيص، وهو المطلوب. # ويضا فانه بتقدير التخصيص يتعارض الخطاب العام والدليل # المخصص، وذلك مقتض لترك احدهما، لأنه إن ابقى العام على # عمومه ترك العمل بالمخصص، وان لم يبق على عمومه ترك العمل به # في صورة التخصيص. # او يقال: إن عمل بالمعارض الخاص لزم ms172 ترك العمل العام في # قدره، وان لم يعمل به ترك الخاصق، واذا كان ذلك التقدير موجبا # للتعارض كان خلاف الأصل. # وايضا فان تخصيص الصورة من الخطاب الذي يقتضي الوجوب PageV01P232 ~~لا يكون إلا بعد قيام مايقتضي الوجوب، ويكون التخصيص تركا # لموجب ذلك المقتضي، فيكون ذلك المقتضي مما ينافي النخصيص. # ومثل أن يقول: تخصيص صورة الاجماع مع عدم تخصيص # [صورة] النزاع لا يجتمعان، لان المشترك بينهما إن كان ماتعا من # [ق/ ه 12] الارادة ثبت التخصيص، وإن لم يكن مانعا انتفى التخصيص، # لوجود النافي له السالم عن معارضة مانعية المشترك من الإرادة. # ومثل أن يقول: الفرع غير مراد من النص، لانه لو أريد لأريد مع # الأصل للمقتضي للارادة، ولا يتحقق إرادتهما، فلا يتحقق إرادة # الفرع. # فان قال: ولا يتحقق إرادة الأصل صخ ايضا، قيل: يمكن # المعارض أن يعذيه بأن يقول: لو لم يرد الفرع لأريد مع الأصل، ولا # يتحقق إرادته. كما يمكنه المقابلة لو قال المستدل: لو أريد الفرع # لا4 ريد الأصل، ولا يتحقق إرادته، بان يقول: لو لم يرد الفرع لاريد # الأصل، ولا يتحقق إرادته، والاجود الفرق، فانه إذا قال: لو لم يرد # الفرع لاريد مع الأصل، فانه ادعى إرادتهما على تقدير عدم إرادة # أحدهما، ومعلوم أنه إذا لم يرد أحدهما لا يتحقق إرادتهما. # فان قيل: المدعى إرادتهما على تقدير عدم إرادة الفرع وحده. # قيل: اولا: هذا خلاف معنى الكلام، فإن عدم إرادة الفرع أعم من # عدم إرادته بصفة الانفراد وبصفة الاجتماع. # وثانيا: إن المستدل يقول: قولي "ولا يراد الأصل) " اي لا تنحصر PageV01P233 ~~الارادة فيه ولا تتدخل فيها، والمعترض لا يمكنه ان يقول: لو لم يرد # بوجه ما لا يدفع الأصل. # ثم من عادتهم ان يقول الخصم: لا اسلم قيام المقتضي اللازم # على هذا التقدير، فانه إذا اريد الفرع قد لا يراد الأصل بالمانع من # إرادته خصوصا، وهو أن في إرادته مع إرادة الفرع زيادة ترك العمل بما # يتفي إرادتهما، فإن المانع من إرادتهما إذا ترك العمل به في الفرع ثم # ترك ms173 في الأصل ازدادت مخالفة الأصل. # فيقال له: لا نسلم قيام المانع على تقدير إرادة الفرع. # فيقول: هو واقع في الواقع، فيكون واقعا على التقدير. # فيقال له مثل ما قيل في التلازم، وقد تقدم الكلام في ذلك، وبينا # فساد ما ذكر الجدلي أنه يقرر به القياس المخصص، وذلك من وجوه: # أحدها: أن يقول: التخصيص ثابت في عدم الاحصان المدعى، # وهو زنا الكافر مثلا، لأنه لو لم يكن ثابتا هناك لما ثبت في صورة # الاجماع، وهو الزنا الذي لم يثبت ونحوه، لان النافي للتخصيص # ثابت، وهو المقتضي لوجوب الرجم، وهو شمول اللفط له. # فيقال له: لا نسلم أنه لو لم يثبت هنا لما [ق/126] ثبت في صورة # الاجماع. أما في هذا المثال الذي ذكره فلأن تلك المسألة غير مندرجة # في عموم اللفط، ولا مقتضي للوجوب فيها، واذا (1) لم تكن مخصوصة # ولا مقتضي فيها للوجوب فقوله: "لو لم يكن التخصيص لم يثبت في PageV01P234 ~~صورة الاجماع "، ولكن لا يلزم من عدم ثبوت التخصيص ثبوت # وجوب الرجم إلا إذا ثبت دخوله في العام. # الوجه الثاني: أنا لا نسفم التلازم، وأما النافي للتخصيص فهو إنما # ينفي التخصيص على التقديرات الواقعة في الواقع، أو على التقديرات # التي لا تنافيه، لانه لو نفاه على كل تقدير لنفاه على تقدير عدم النافي # ووجوده، وعلى تقدير عدم الرسول ووجوده، وعلى تقدير وجود الزنا # وعدمه، وعلى كل تقدير باطل، وهذا محال، فعلم أنه إنما ينفيه على # كل تقدير واقع أو تقدير لا يناقيه. فاذا ادعيت قيام المانع من # التخصيص في الأصل على تقدير عدم التخصيص في الفرع، فإن كان # عدم هذا التخصيص واقعا لم يصح دعوى التخصيص حينئذ، وإن لم # يكن واقعا لم يصج دعوى قيام النافي للتخصيص على تقدير وجود # التخصيص. وتحريره أن تقدير التخصيص في الفرع إن لم يكن وقعا # فلا يصج الاستدلال على وقوعه، وإن كان واقعا لم يصج الاستدلال # بالنافي على تقدير غير واقع، لا سيما لاستدلال بالنافي للتخصيص # على تقدير التخصيص. # الوجه الثالث: أن المانع من ms174 التخصيص في صورة النزاع موجود، # وهو العموم ونحوه كما تقدم، فيكون امتناع التخصيص واقعا لقيام # مقتضيه، فيكون التخصيص غير واقع، واذا كان التخصيص في صورة # النزاع غير واقع في الواقع لم يكن المقتضي للوجوب النافي للتخصيص # في صورة الإجماع واقعا على هذا التقدير، لانه يكون واقعا على تقدير # عدم الواقع، فيكون الواقع مستلزما لغير الواقع، وذلك جمع بين PageV01P235 ~~النقيضين، وهو محال. # الوجه الرابع: النافي للتخصيص قد ترك العمل به في صورة # الإجماع بالإجماع، فلا يبقى نافيا للتخصيص في الأصل ولا مقتضيا، # للاجماع على عدم نفيه للتخصيص وعدم اقتضائه للوجوب في هذه # الصورة، فلا يصخ الاستدلال به. # الوجه الخامس: أن تخصيص الأصل [ق/127] واقع في الواقع # بالاجماع، فيكون واقعا على تقدير عدم التخصيص في الفرع، لانه لا # منافاة بين تخصيص الأصل وعدم تخصيص الفرع، إذ لو تنافيا لكان إذا # خصصنا صورة يلزم تخصيص كل صورة، وهو خلاف الاجماع. # الوجه السادس: أن النافي للتخصيص لا اختصاص له بتقدير # التخصيص في الفرع وعدمه، فاما ن يكون دالا على التقديرين أو لا # يكون دالا، وليس دالا على التقديرين بالاجماع، فتعين ان لا يكون # دالا على التقديرين، أعني تقدير التخصيص في الفرع وعدمه، وإذا لم # يكن دالا على انتفاء التخصيص في الأصل بطل الاستدلال به. # الوجه السابع: أن النافي للتخصيص نفى التخصيص في الصورتين، # فاذا التزم مخالفته في إحداهما بالاجماع لم يجب أن يلتزم مخالفته في # الاخرى، لما فيه من تكثير مخالفة النافي. # الوجه الثامن: أنه إما ن يكون النافي للتخصيص قائما ولا # يكون، فان لم يكن بطل الاستدلال، وان كان قائما فهو ناف # للتخصيص في الفرع، فاما ن ينتفي التخصيص في الفرع أو يتعارض PageV01P236 ~~مقتضيه ونافيه، وكلاهما ينقض الاستدلال. # التاسع: أن يقال: ليس التخصيص ئابتا، لانه لو كان ثابتا لما ثبت # التخصيص في الأصل بالنافي له. # واعلم أن فساد هذا الكلام له طرق كثيرة، وقد تقدم في التلازم # طرف من ذلانب. # وما قوله: "أو نقول: لم يرد الفرع أصلا، والا لاريد مع الأصل # بالمقتضي ms175 للارادة " وهو اللفظ العام، وارادته مع الأصل محال، # فارادته محال. وقد علمت أن في حصول المثال الذي ذكره يمكن منع # المقتضي للارادة أن اللفظ غير عام كما قدمناه، لكنا نسامحه في ذلانب، # لان القصد الكلام على مثل هذا التركيب الفاسد، فنقول: لا نسفم أنه # لو أريد لأريد مع الأصل، فان هذه الملازمة ممنوعة. # قوله: " المقتضي للارادة ". # قلنا: المقتضي للارادة يقتضي إرادته على كل تقدير أم على كل # تقدير واقع؟ فان ادعى الاول فهو ممنوع باطل، وان ادعى الثاني فارادة # الأصل غير واقعة، فقوله: "لو أريد لأريد مع الأصل بالمقتضي " معناه # أن المقتضي يقتضي إرادتهما، مع العلم بأن أحدهما (1) غير مراد. # ثم نقول: إذا كان الأصل يقتضي إرادتهما، وقد ترك هذا الأصل # في حكم الأصل، كان تركا للدليل، وترك الدليل على خلاف الأصل، PageV01P237 ~~فتكون كثرته على خلاف الأصل، فلا يلزم ترك الدليل [ق/128] في # الفرع، لما فيه من تكثير مخالفة الأصل. # واعلم أن قوله: " لو أريد لاريد مع الأصل بالمقتضي للارادة " هو # بعينه معنى قوله: "لو لم يخص الفرع لما خص الأصل بالنافي # للتخصيص "، فإن إرادة الحكم هو عدم تخصيصه، والمقتضي للارادة # ناف للتخصيص، فكل ما! دمناه على التقدير الاول يأتي هاهنا. # قال (1): (ولئن منع التلازم (2) بالمانع فنقول: المانع غير متحقق # على ماذكرتم من التقدير، وا لا لوقع التعارفر بينه وبين المقتضي على # ماعرف). # يقول: إن منع المعترض التلازم أي إرادة الأصل على تقدير إرادة # الفرع أو عدم التخصيص في الأصل، وذلك المانع هو النصوص # المختصة بالأصل أو الاجماع المختص به أو المناسبة المختصة به. أو # يقول: لو أريد الأصل للزم زيادة ترك العمل بما ينفي الحكم، فإن # الأدلة المانعة للوجوب تنفي إرادتهما، وإذا تركنا العمل به فيهما زاد # ترك العمل بها، وذلك منتف. او يقول: لا اسلم انه لو لم يثبت # التخصيص في الفرع لما ثبت في الأصل، او لا سلم انه لو اريد الفرع # لاريد الأصل، لان النافي للار دة - وهو الاجماع والضرر اللاحق- # يمتع الوجوب والارادة في الأصل، وذلك ms176 يقتضي ان يكون مانعا على PageV01P238 ~~هذا التقدير، كما قرر في التلازم أن المانع مستمر في الواقع، فيكون # ماتعا على هذا التقدير. . # فانه يجاب (1) بأن يقال له: المانع الواقع في الواقع غير واقع على # تقدير إرادة الفرع أو عدم التخصيص فيه، لانه لو كان واقعا للزم # التعارض بين المقتضي للوجوب أو المقتضي للارادة وبين المانع من # ذلك، والتعارض بين الادلة على خلاف الأصل. وهذا شبيه بما ذكره # في التلازم، حيث ألزم السائل تعارضا يلزم منه ترك أحد الدليلين، # فيكون على خلاف الأصل، بخلاف ما إذا منع ثبوت أحدهما على # التقدير، فلا يكون تركا لاحدهما، وترك أحدهما على تقدير ليس تركا # له في نفس الأمر كما تقدم، لان أحد الامرين لازم في نفس الامر، # وهو إما عدم الدليل أو وجود مدلوله، وهذا التقدير غير واقع، لانه تقدير # عدم تخصيص غير واقع، فلا يضر إذا لزم عليه ترك العمل بالنافي. # واعلم أن هذا الجواب ليس بصحيح كما تقدم في التلازم، وذلك # ان المعترض يقول: لا اسفم ثبوت التلازم كما قررناه، ولا يحتاج ان # يسند منعه إلى وجود مانع، بل يمنع ويقرر منعه من الوجه الذي بيناه، # وهو أنا لا نسلم وجود المقتضي والإرادة في الأصل على تقدير # الملزوم، من الوجوه التي تقدمت. ويمكن المعترض تقرير كلامه # بوجه آخر نحو مما قرر المستدل [ق/ 129] كلامه في اللازم، وكما قرر # كلامه هنا في جوابه، بأز، يقول: لو لم يرد الفرع أو لم يخص الفرع لزم PageV01P239 ~~مخالفة المقتضي، لان المقتضي لارادته والنافي لتخصيصه قائم، ولو # كان تخصيص الأصل وعدم إرادته مستلزما لتخصيص الفرع وعدم # إرادته لزم التعارض بين المقتضي لارادة الفرع والنافي (1) لإرادته، لان # العموم يقتضي إرادته، وقياسه على الأصل يقتضي عدم إرادته، # والتعارض يستلزم ترك أحد الدليلين، وهو خلاف الأصل. # أو يقول: المقتضي لوجوب الرجم غير موجود على تقدير استلزام # التخصيص في الأصل التخصيص في الفرع، لانه لو كان موجودا # تعارض المقتضي لوجود الرجم في الفرع والمانع وهو الملازمة، # و[لمعارضة على خلاف الأصل. وهذا الكلام ms177 هنا في غاية الحسن، # وهو أحسن من إيراده في جواب هذا السائل. # نعم يرد عليه أنه ترك المقتضي في الأصل، فيقال: ما كان على # خلاف الأصل، فتكثيره على خلاف الأصل، فيجب الاحتراز عن # مخالفة الأصل مهما أمكن. # فهذه اجوبة محققة يبطل بها كلام المستدل على هذا الوجه، # وكذلك منعه اللازم صحيح والمانع صحيح. # وقول المستدل: "إن المانع غير متحقق، لانه لو تحقق لوقع # التعارض ". # قلنا: هذا مقابل بمثله، فإنه لو تحقق المقتضي لارادة الأصل لوقع # التعارض بينه وبين المانع منه، والتعارض على خلاف الأصل. وأيضا PageV01P240 ~~فالتعارض واقع في الواقع، فلا يضر التزامه على هذا التقدير. وقد # تقدم الكلام على مثل هذا في التلازم. # قال المصنف (1): (ولئن قال: لم قلتم بأن التخصيص عبارم! عما # ذكرتم؟ فنقول: بالنقل وعمومه موارد استعمال اسم التخصيص في # الشرع). # اعلم ان التخصيص في الأصل مصدر خصصت الشيء اخصصه # تخصيصا، ويقال: خصصته اخصه (2) خصوصا، واختصصته اختضه # اختصاصا، إذا جعلته خاصا في نفسه او في اعتقادك واعتقاد غيرك، ا ي # عينا او علما. وكذلك عظمته وشرفته، اي جعلته عظيما في نفسه أو # جعلته عظيما في نفسي، وكذلك كثير من الافعال المتعدية. # وتخصيصه إفرا ده من غيره، وله في باب العموم عدة معان: # احدها: ان التخصيص إفراد الشيء بالحكم او بالذكر، بمعنى انك # لم تقرن به غيره، مثل ان تقول: زيد قائم، "الا"يم أحق بنفسها من # ! (3) # ولي! ا "، و"مطل الغني ظلم 4) ". فهذا هو التخصيص المبتدا، لانك # لم تخرجه من عموم لفظيئ شمله وغيره. وهذا [ق/ 130] التخصيص إن # علم انه تخصيص في الحكم فلا كلام، وان لم يعلم فهل يدل تخصيصه # بالذكر على تخصيصه بالحكم؟ فيه الاختلاف المشهور بين القائلين PageV01P241 ~~بالمفهوم ودلالته والمانعين من الاستدلال به. # الثاني: أن تقول: خصصته إذا أخرجته من لفطك العام بإرادتك # عدم دخوله، أو بعدم إرادتك دخوله، وهذا هو الأصل في تخصيص # العام. فإذا قيل: إن الله سبحانه خص من قوله: <يوصيكلو لله فى- # أؤلدب > [النساء/ 11] العبد والكافر والقاتل، فمعناه أنه لم يرد # دخولهم في الحكم، ms178 بل أراد عدم دخولهم. وكذلك المتكلم من الخلق # إذا قال: من دخل داري من نسائي فهي طالق، واستثنى بقلبه "إلا # زينب " نفعه هذا الاستثناء فيما بينه وبين الله، وفي قبوله في الحكم # خلاف مشهور، لكن هذه الإرادة - أعني إرادة الله سبحانه أو إرادة # المتكلم - لما كانت غنية (1) عن الخلق جعل ما يدل عليها مخصصا، # والمستدل بذلك الدليل مخصصا. فهذا هو المعنى الثالث. # والرابع من معاني التخصيص: فانا نقول: قول النبي عيم: "لا # يرث المسلم الكافر" (2) خص اية المواريث، وقوله: "لا يقطع السارق # الا فى ربع دينار " (3) خصبى آية السرقة. او نقول: قوله: < وأولت الائهال # جلهن ان بنعن خمين) [الط! ق/ 4] خص قوله: < ولمداقث # يتربصرر% بأنفسهن ثبثة قروء> [ا لبقرة / 8 2 2] وقوله: < أربعة أشهر) [ا ~~لبقرة / # 226]. ويقال: فلان يخصص هذه الآية أي يعتقد أنها خاصة بدليل # اقتضى ذلك، ثم إنك تقول: خصصت العام بكذا أي جعلته مخصوصا PageV01P242 ~~ببعض أفراده، وخصصت هذه الصورة من العام، أي جعلتها # مخصوصة من حكمه. فالمخصوص يقال على العام الذي أخرح منه # شيء، وعلى ما أخرج من العام. # إذا فهمت هذا فقول المصنف: "تخصيص الشيء من العام عدم # إرادته مع تناول اللفط له" كلام جيد، إذ لو لم يكن اللفظ متناولا لما # كان تخصيص العام في شيء، بل كان تخصيصا مبتدا او كلاما مبتدا، # واذا كان اللفط متناولا له وهو مراد فليس بمخصوص، بل مراد من # اللفظ يبقى (1) على مقتضى العموم. # ومنع السائل هنا لا وجه له، فان منع دلالة اللفط إنما يستقيم إذا # كان اللفط في الكتاب أو السنة، وقد استدل به على حكم، فيحتاج أن # يبين دلالته عليه، أما لفط التخصيص الذي يستعمل هنا فهو لفظ من # ألفاظ العلماء واصطلاجهم، مثل القياس والتلازم والمناسبة [ق/ 131] # والدوران، فلا وجه لمنعه. # يبين ذلك أن المستدل يمكنه تقرير دليله بدون التعرض لهذا # اللفظ، بأن يقول: حكم الأصل لم يرد من هذا اللفط العام بالاجماع، # فلذلك حكم الفرع لا يكون مرادا بالقياس عليه، إلى اخر الكلام. # أو يقول: ms179 إخراج حكم الأصل من اللفط إنما كان للقدر المشترك # بينه وبين الفرع. PageV01P243 # أو يقول: الخطاب بالعام الذي لم يتضمن حكم الأصل إنما كان # للقدر المشترك بينه وبين الفرع. # فإن استدلاله غير متوقف على تفسير هذا اللفظ، فما وجه # الاعتراض على معناه دون معنى القياس والدوران ولتلازم وغيرها، إلا # أنه في الجملة في الكلام عليه تكثير للفائدة، لكن هو منع غير متوجه. # ومن أهم الاشياء على المناظر تمييز المنوع القادحة ولمعارضات # الصحيحة من المنوع التي لا يضر منعها والمعارضات التي لا يضر # وجودها، لا سيما اهل هذه الطريقة، فان أولهم كانوا يزعمون أن # طريقتهم تجمع بشر الكلام (1) وتصونه عن الخبط وعدم الضبط، لكن # الذي دعاه (2) إلى ذلك أن التخصيص قد يكون مسلما في صورة # الاجماع، وقد لا يكون كذلك، كالصورة التي مثل بهذا، فإن الاجماع # فيها مركب، وذلك لانه إنما لم يجب الرجم فيها عند أبي حنيفة ومالك # لعدم الإحصان الذي هو الشرط، ولم يجب عند الشافعي وأحمد في # المشهور عنه لان شهادة اهل الذمة لا تقبل عندهم، فانتفى الرجم لعدم # البينة به، فيحتاج أن يبين التخصيص في هذه الصورة، أن يبين عدم # إرادتها إجماعا مع تناول اللفظ لها. # قوله: " فنقول بالنقل وعمومه موارد استعمال اسم التخصيص في # الشرع ". PageV01P244 # اعلم أن معثى اللفط يثبت بالنقل عن أهل اللسان الذين خوطبنا # بلغتهم، أو بالنقل عن العلماء بلغتهم الذين طلبوا علمها وبحثوا عنها، # او بالنقل عن أهل العرف إن كان اللفظ عرفئا، أو بالنقل عن أهل العرف # الخاص إن كان اللفظ اصطلاحيا كألفاظ الفقهاء والنحاة ونحوهم. أو # يثبت بالاستعمال المجرد، وهما ظاهران، لكن لفط التخصيص لفظ # اصطلاحي علمي (1)، المرجع فيه إلى أهل الفقه وسبابه، فيرجع فيه # إلى النقل عنهم، وهم قد ذكروا في تفسير الخصوص هذا المعنى الذي # قاله إما باللفظ الذي قاله او بما يشبهه، مثل أن يقال: إخراج ما لم يرد # باللفظ العام ونحو ذلك. وما عموم المعنى موارد استعمال اللفط # بحيث لا يستعمل اللفظ في مورد إلا وذلك المعنى الكلي ms180 موجود فيه، # فان ذلك يدل على أن ذلك [ق/132] المعنى هو مفهوم ذلك اللفظ # ومسماه ومعتاه، ثم منهم من يقول: ذلك المعنى حقيقة ذلك اللفظ، # ومنهم من يقول: ذلك اللفظ حقيقة [المعنى، ومنهم مق] يقول: # الحقيقة استعمال ذلك اللفظ في ذلك المعنى، فيجعل الحقيقة تارة # عبارة عن اللفظ وهو المشهور، وتارة عن المعنى، وتارة عن استعمال # اللفظ في المعنى، والامر في ذلك واسع. # هكذا زعم أصحاب هذا الجدل ونحوهم، ولتحقيق أنه لا يكتفى # بذلك حتى يعم موارد الاستعمال، ويختص بها بحيث لا يوجد في # غيرها، والا فلو وجد فيها ووجد في غيرها كان معنى لفظ أعم من ذلك # اللفظ ه مثال ذلك لفظ "حيوان"، فاذا وجدناه يقال للانسان والفرس PageV01P245 ~~والطير والاسد والثور وغير ذلك من الدواب، فقلنا: معنى الحيوان هو # الجسم الحساس النامي المتحرك بالارادة، لانا وجدنا هذا المعنى يعئم # موارد استعمال لفظ الحيوان. وكذلك لفظ "إنسان" وجدناه يرد على # الاسود والابيض والعربي ولعجمي والطويل والقصير ولصغير والكبير # من الادميين، فقلنا: معنى الانسان هو الحيوان الناطق، او هو الآدمي # أو هو البشري أو نحو ذلك من التفسيرات المطابقة، لان هذا المعنى # عام لموارد استعمال لفظ الانسان في اللغة. # والتحقيق أن يقال: هذا المعنى - المدعى أنه مفهوم اللفظ ومسماه # وأنه حقيقة اللفظ أو اللفظ حقيقة فيه - مطابق لموارد استعمال اللفظ # عموما وخصوصا، وملازم للفظ وجودا وعدما، ودائر معه نفيا فيه (1)؛ # أو عموم المعنى موارد الاستعمال واختصاصه بها دليل على الحقيقة، # أو عموم المعنى موارد الاستعمال ولزومه لها وتلازم اللفط والمعنى # في الاستعمال يدل على انه معناه. أو دوران إرادة هذا المعنى من اللفظ # مع اللفظ وجودا وعدما دليل على أن المدار حقيقة في الدائر ودليل # عليه وموجب له في الاستعمال اللغوي. # وإيضاج هذا المعنى المدعى انه حقيقة اللفط له ثلاثة اقسام: # إما ان يكون اعم من اللفظ، كمعنى الجسم الثامي بالنسبة إلى لفظ # الحيو ن، وكمعنى الحساس والمتحرك بالارادة الحيوانية إلى لفظ # الانسان. PageV01P246 # واما ن يكون أخصق منه، كمعنى الصاهل والناطق ms181 والباغم # والراعي بالنسبة إلى لفظ الحيوان، وكمعنى العربي و1 لعجمي بالنسبة # إلى لفظ الانسان. # واقا ن يكون مساويا له ومطابقا في العموم والخصوص، كما # ذكرناه من معنى الحيوان والانسان بالنسبة إلى [ق/ 133] لفظهما. # فاذا قيل: عموم المعنى موارد استعمال اللفظ يوجب كون ذلك # المعنى حقيقة في اللفظ. # قيل له: قد يعئم موارد استعمال ذلك اللفظ وموارد استعمال غيره، # كمعنى الجسم والنامي، فانه يعم موارد استعمال لفظ الحيوان # والانسان ولفظ نبات ومعدن، ويعم معنى الجسم لفظ سماء وأرض # وتراب وماء وهواء ونار وغير ذلك، فلو كان مجرد عموم المعنى موارد # الاستعمال دليل الحقيقة كان لا يشاء احا ان يجعل الالفاظ حقيقة في # اعم من معناها إلا فعل ذللث، واحتج بعموم المعنى المذعى موارد # استعمال ذلك اللفظ، كما يعمها ما هو مساوي (1) لمعنى اللفظ، واذا # كانت هذه الدعوى مستلزمة وجود الباطل كانت باطلة. # فان قيل (2): اختصاص ذلك المعنى لموارد ذلك اللفظ إذ (3) # لايكون اللفظ مستعملا في غير ذلك المعنى، او كون اللفظ لا يوجد إلا PageV01P247 ~~والمعنى العام معه، واذا كان عدميا لم يجز أن يجعل جزءا من # المقتضي لوجوه: # احدها: أن الامر العدمي لا يجوز ان يكون علة ولا جزءا من # العلة، وإلا لجاز إسناد الحوادث إلى أمور عدمية، حتى لاتكون دالة # على وجود الصانع، وهو مع كونه خلاف إجماع الأمم معلوم الفساد # بالضرورة. # الثاني: أن وجود ذلك المعنى العام في غير موارد لفظ حيوان # وا نسان مع كون ذلك المعنى حقيقة اللفط، كما منع كون معنى الجسم # والنامي حقيقة لفظ حيوان وانسان، لان حقيقة اللفط لابذ ان تكون # موجودة حيث ما وجد اللفط، هذا موجب اللفط ومقتضاه، فلما وجد # ذلك المعنى بدون اللفظ دل على أنه ليس بحقيقة. وصار هذا مثل # النقض في الحدود ولأدلة والعلل والشروط والقضايا الكلية، فان # النقض يفيد الحذ بالاتفاق، وان كان في إفساده للعلة خلاف، وكون # اللفظ حقيقة في كذا هو من باب الحدود اللفظية، لأن الحذ تارة يكون # بحسب الاسم، وتارة يكون بحسب الوصف، فالحذ ms182 بحسب الاسم أن # يضع اللفظ فيقول: ما حد هذا اللفظ؟ أي ما هو المعنى الذي هو # مقصود هذا اللفظ ومراده؟ وذلك لابذ ان يساويه في العموم # والخصوص، وإذا كان وجود المعنى بدون اللفظ نقضا ومانعا يجب # على المستدل الاحتراز ءحنه، لأن تكليفه ذلك يفضي إلى شطط عظيم # ومشقة شديدة، لاحتياجه إلى بيان عدم النقض في كل صورة، فيكون # ذلك من وظيفة المعترض، لأن غرضه [ق/134] يحصل بالنقض في PageV01P248 ~~صورة واحدة. # الثالث: ان المعنى في صور الاستعمال يقتضي كونه حقيقة، # وعدم وجوده مع وجود الاستعمال يقتضي كونه ليس بحقيقة، فيكون # هذا معارضا، وذكر المعارض إنما يجب على المعترض. وهذا الوجه # قريب من الذي قبله. # فيقال (1): الجواب من وجوه: # احدها: انا لا نسلم ان اختصاص المعنى العام بموارد الاستعمال # امر عدمي، وذلك ان معناه ان معنى ذلك المعنى مستلزم لموارد # استعمال اللفظ، كما انه إذا وجدت موارد استعمال اللفظ فلابد من # وجود المعنى، وهذا هو التلازم بعينه، مثل تلازم الحد والمحدود، # والعلة المعينة والمعلول، ونحو ذلك. وهذا امر وجودي، بل لا فرق # بين عموم المعنى موارد استعمال اللفظ وعموم اللفظ موارد المعنى # ومواضعه، بل استعمال العموم في اللفظ اكثر من استعمال العموم في # المعنى، حتى اتفق الناس على ان العموم من عوارض الألفاظ حقيقة، # واختلفوا في كونه من عوارض المعاني. فلو جاز ان يدعى ان عموم # اللفظ لموارد المعتى عدميئ (2) جاز ان يذعى ان عموم المعنى لموارد # اللفظ عدمي. # ثم الذي يدل على انه وجودي ان نقيضه (3) لا عموم ولا خصوص PageV01P249 ~~ولا لزوم ولا وجود كما بيناه، وهذه المشتقات كلها عدمية، بدليل # جواز وصف المستحيل بها، وصفة المستحيل لا يجوز أن تكون # وجودية، للزوم اجتماع النقيضين، ولامتناع وجود الممتنع، واذا كان # احد النقيضين عدميا كان الاخر وجوديا. # واما ما ذكره من كون معناه أن ذلك المعنى لا يفهم في غير موارد # اللفظ أو لا يكون اللفظ مستعملا في غير ذلك المعنى، فإن هذه # المعاني لازمة وتابعة للأمر الوجودي الذي هو وجود اللفظ ms183 حيث يوجد # المعنى، كما أن كون المعنى العام يتخلف عن موارد اللفظ وكون اللفظ # لا يكون موجودا بدون المعنى العام أمر عدمي، لكنه لازم عن الأمر # الوجودي الذي [هو] عموم المعنى موارد الاستعمال. وهذا شأن كل # متلازمين، فان وجود كل منهما مستلزم لوجود الاخر، وانتفاؤه محقق # لانتفائه. # ولا يقال: إن التلازم أمر عدميئ، بل هو وجودفي مستلزم لعدمي، # واستلزامه للعدم لا يوجب أن يجعل هو العدم، ولا يجعل العدم جزءا # من حقيقة، والا لتولمحف فهم الحقيقة على فهم كونه ضدا لكل ضد، # وهو مبطل، ولكان عدم كل من الضدين جزءا من حقيقة الضد الاخر، # ووجود الحقيقة متوقف على وجود أجزائها، فيكون وجود [ق/ه 13] # كل منهما متوقفا (1) على عدم الآخر، بمعنى أن يكون عدمه علة وسببا # لوجوده، او مقوما ومحفقا لوجوده، لان اجزاء الحقيقة هي كذلك، PageV01P250 ~~والعلة والمقوم (1) متقدم على المعلول المقوم تقدما (2) ذاتئا، فيكون # عدم كل منهما متقدما على الاخر تقدما ذاتيا، ومعلوم أن وجود # أحدهما مؤثر في عدم الاخر إما تأثيرا ذاتيا، أو بجريان العادة، فيكون # وجوده متقدما على عدم الاخر، فلو كان وجوده متوقفا على عدم الآخر # تومف المعلول على العلة لزم الدور. # وأيضا فلو كان عدم الضذ جزءا من وجود هذه لكان عدم # الممتنعات جزءا من الوجود الواجب، وهذا معلوم الفساد بالضرورة. # وايضا فلو كان عدم الضد جزءا من الضد الاخر، وكل حقيقة فلها # ضد، لكان العدم جزءا من علة كل موجود. # والمعترض فر من بعض هذه المحاذير، فكيف يلتزمها كلها، # وهذا ظاهر، فتبئن بهذا ان عموم المعنى موارد اللفط وعموم اللفط # موارد المعنى ليس واحد منهما (3) عدمئا. وهذا إنما أوصحناه لان # بعض هؤلاء الجدليين اذعى ذلك. # الجواب الثاني: لو سلمنا نه عدمي فلا فرق بينه وبين عموم # المعنى موارد اللفط، والعلم بذلك ينتهي عند تصوره، فما لزم في # احدهما لزم في الآخر. # الثالث: سلمنا نه عدمي، لكن لا نسقم أنه علة لكون اللفط حقيقة PageV01P251 ~~في المعنى، وإنما هو دليل على أن حقيقة اللفظ ذلك المعنى، وذلك ms184 # لأن العلة ما يؤثر في وجود المعلل، وكل واحد من عموم اللفظ للمعنى # وعموم المعنى للفظ واختصاصه ليس مؤثرا في وجود كون اللفظ # حقيقة للمعنى، وإنما المؤثر فيه هو الوضع، سواء كان الوضع متقدما # على الاستعمال أو كان نفس الاستعمال وضعا، وذلك يرجع إلى إرادة # الواضع وقصده، ثم يتبع ذلك العموم والخصوص المتقدم. نعم # العموم والخصوص والتلازم والدوران دليل وعلم على الوضع المستند # إلى قصد الواضع، والدليل يجوز أن يكون عدمئا باتفاق العقلاء، فان # عدم الشرط العقلي والشرعي دليل على عدم المشروط، وعدم العلة # المعينة دليل على عدم المعلول، وعدم اللازم دليل على عدم الملزوم، # وعدم الفساد في العالم دليل على عدم شريك للاله الحق. وكما يجوز # ان يكون دليلا على الأمور العدمية يجوز ان يكون دليلا على الأمور # الوجودية، كالاستدلال بعدم الشيء على وجود نقيضه، وبعدم النافل # عن (1) الأصل على بقاء الأمر على ماكان عليه منضضا إلى استصحاب # الحال، وبعدم علامات الأسماء والأفعال على كون الكلمة حرفا، # وبعدم الايات [ق/136] على كذب المتنبىء، وبعدم إتيان القاذف # بأربعة شهداء على أنه عند الله من الكاذبين، وبعدم الإسلام والعهد # على حل الدم والمال، وبعدم الوارث من النسب على استحقاق # الوارث بالولاء، وبعدمهما على استحقاق اهل بيت المال. وكذلك # الاستدلال بعدم الطبقة الأولى من الوقف على استحقاق الطبقة الثانية، PageV01P252 ~~والاستدلال بزوال ملك المورث على وجود ملك الوارث، # والاستدلال بانقضاء مدة الاجارة الذي هو عدم استحقاق المستأجر # على عود المنافع إلى ملك المؤجر، والاستدلال بعدم الضد على # وجود الضد الآخر إن لم يكن له إلا ضد واحد (1)، وعلى وجود واحد # من اضداده إن كان ذا اضداد. وهذا كثير يفوق الاحصاء، وإن كان لابد # في عامة هذه المواضع من أمر وجودي، إذ الحكم هنا مر وجودي، # فموجبه (2) لا يكون إلا وجوديا. # الرابع: سلمنا نه عدمي، لكن ليس بعلة، وإنما هو جزء من # العلة، إذكا العلة مجموع الامرين: عدم المعنى وعدم وجوده في مورد # لفظ آخر، فلم قلت: إن العدم لايكون جزءا من العلة؟ وهذا ms185 لأنه يكون # شرطا لتأثير العلة بالاتفاق، لتوقف تأثير المؤثر على عدم الموافي، فلم # قلت: إنه لا يكون جزءا؟ فإن العلة قد يعنى به مجموع ما يجب الحكم # عند وجوده، وعلى هذا فعدم الموافي جزء من العلة. وقد يعنى به ما # يكون موجبا إن لم يعارضه غيره، وعلى هذا فعدم المافي ليس بجزء، # فلا يقدم أحد التفسيرين. # الخامس: لا نسلم ان العدم لا يكون علة ولا جزءا من العلة، لان # العلة إنما هي علامة وامارة، وذلك يكون عدميا كما تقدم. وماذكره # من الدليل فإن ما يدلن على ذلك هي العلة الموجبة، فإن العدم # المحضص محال أن يوجب وجوده، أما المعرف فلا نسلم ذلك فيه، PageV01P253 ~~وفي الداعي تردد. # السادس: أن العدم لايكون علة ولا (ا") جزءا، لكن للحكم # الوجودي أو العدمي. الاول مسلم، والثاني ممنوع، فان الناس # مجمعون على جواز تعليل العدم بالعدم، كما يقال: عدم الطهارة علة # لعدم الصلاة، وعدم الاستطاعة علة عدم وجوب الحج، وعدم كونه # ماء أو ترابا علة (2) عدم صحة طهارتي الحدث أو الجنب (3)، ونحن # إنما جعلنا العدم هنا علة لعدم كون غير هذا اللفظ حقيقة، فان عمومه # يقتضي كونه حقيقة، وخصوصه يمنع كون غيره حقيقة، إذ لولا # اختصاصه بهذه الموارد لكان معنى آخر يعم تلك الموارد، فتوجب # كونه حقيقة، ولو كان معنى آخر [ق/137] غيره حقيقة لصار اللفط # مشتركا، وهو خلاف الأصل، فما ذكرناه عدم يوجب عدم حقيقة # اخرى لا وجود هذه الحقيقة. # السابع: العدم لايكون علة للموجود مطلقا أو إذا تضمن أمرا # وجودثاه الاول ممنوع، والدليل المذكور لم يعمه؛ والثاني مسفم، # والدليل عليه أن الفقهاء بل والعقلاء كالمجمعين على إضافة الحكم # إلى عدم المانع إذا كان المقتضي ظاهرا، وكذلك يضيفونه إلى أمر # عدمي إذا كان مستلزما لوجودي، [كقولهم]: مات لعدم الطعام # والشراب، وصابهم المطر لعدم ال! قف، ويباح فتل الحربي لانه لا PageV01P254 ~~ذمة له، وتجب الصلاة على الحائض ونحوها إذا انقطع الدم قبل خروج # الوقت لزوال المانع. ونظائر ذلك كثيرة، وما نحن فيه كذلك، كما # تقدم ms186 بيانه. # الثامن: ان هذا نفي المانيع و1 لمعارض، لكن المانع إذا كان ظاهرا # مشهورا فلابذ من الاحتراز عنه، حذرا من انفتاح باب الكلام وخروج # الامر إلى الانتشار والخصام. ولهذا كل من تمسك بالاستصحاب # ونحوه من الادلة التي كثر تخلف مدلولاتها عنها فلابد ان يضم إليه عدم # المعارضه # التاسع: أن عدم الاحتراز من هذا المانع يفضي إلى انتقاض اكثر # صور هذا الدليل، والاستدلال بما لا يدل أكثر من الاستدلال بما يدل، # وذلك اكثر مشقة على اهل الحق وعظم ضررا على المعترض على # الباطل. # بيان ذلك: ان المعاني العامة لموارد الاستعمال وهي حقيقة اللفظ # اضعاف أضعاف المعاني العامة التي هي حقيقة اللفظ بألوف مؤلفة، # وذلك انه ما من معنى عام إلأ ومعناه يعم موارد استعمال كل لفظ اخص # من الأخص، حتى ينتهي إلى مالا شركة فيه، وفي ذلك من الدرجات # والتفاوت مالا يعلمه إلا الثه، فإن لفظ شيء وموجود ومعلوم ومذكور # وذات وعين ونفس وحقيقة وماهية (1) يعم موارد استعمال كل لفظ من # الالفاظ، وليس حقيقة إلا في معنى واحد. فإذا كان الشيء الواحد يدل PageV01P255 ~~على مدلوله في صور، ويدل على غير مدلويى في أضعاف تلك الصور # كان عدم دلالته أغلب على القلب من دلالته، فإن الكثرة دليل # الرجحان، والأصل إلحاق الفرد بالأعم الاغلب. # وقد احتج هؤلاء الجدليون على أن عموم المعنى موارد الاستعمال # يدل (1) على كون اللفظ حقيقة بأشياء: # أحدها: أن حقيقة اللفظ موصوفة بأنها واحدة، وبأنها عامة لموارد # [ق/138] الاستعمال، وبنحو ذلك. فإذا رأينا هذا المعنى موصوفا بهذه # الصفات غلب على ظننا أنه هو القاضي، ولهذا لو كتب قاض إلى قاض # بحق على فلان بن فلان الفلاني، فقامت البينة بأنه فلان بن فلان # الفلاني، فادعى أن له شركاء في هذا الاسم، لم يقبل منه حتى تقوم # البينة بشريك، ولولا أنه يستدل على عين بكثرة الصفات التي لم يعلم # فيها شريأ لم يكن كذلك. # الثاني: أن جعله حقيقة في المعنى العام يدفع عن اللفظ فساد # الاشتراك والمجاز والتعطيل، لانه لو لم يكن ms187 حقيقة في ذلك المعنى، # فإن كان حقيقة فيما يختص بكل فرد من الأفراد لزم الاشتراك، وإن كان # حقيقة فيما يختص ببعض تلك الأفراد دون بعض لزم أن يكون مجازا # في الباقي، وإن لم يكن حقيقة في شيء لزم تعطيل اللفظ. فإذا جعلناه # حقيقة في الجميع اندفع الاشتراك والمجاز، وإذا كان دفع هذا الفساد # مطلوبا، وهذا الطريق يخصه لدفع هذا الفساد كان سلوكه جائزا، وإن PageV01P256 ~~كان له طريق اخر كسلوك طريق من الطرق المفضية إلى المطلوب. # الثالث: ان هذا المعنى عام، والأصل عدم معنى آخر عام، # وحقيقة اللفط لابذ ان تكون عامة، فهذا المعنى حقيقة اللفط. # والجواب عن الاول: ان الظن الذي ذكروه مشروط بعدم العلم # بالشريك، وقد بئنا وجود الشركاء في المعنى العام لموارد الاستعمال، # فهو نظير ما إذا كان الحق على محمد بن علي او عبدالله بن محمد # ونحو ذلك من الأسماء التي وقعت فيها الشركة. وكذلك ايضا لو # وصف القاضي الفرد بصفات قد علم فيها الشركة. # فقوله: " حقيقة اللفظ واحدة عامة لموارد الاستعمال ". # قلنا: وهذه صفة اشياء ليست حقيقة، وهي كل معنى اعتم من # حقيقة اللفط. # والجواب عن الثاني: ان دفع الفساد لا يكون مقصودا إلآ بعد قيام # المقتضي موجودا، ويكون معدوما لعدم المقتضي، فدفع المجاز # والاشتراك والتعطيل لا يكون مقصودا إلا إذا قام المقتضي له، # والمقتضي له انعقاد السبب الموجب للمجاز او الاشتراك او التعطيل، # ولا يسلم وجود السبب. # ويضا فان هذا المحذور قد تعين لدفعه طريق واحد، وهو حمل # اللفط على حقيقته، لان حمله على بعض الحقيقة محذور، فلم قلت: # إن هذا الطريق هو طريق دفعه، بخلاف ما إذا ذكر النظائر، فإن الغرض # يحصل بكل طريق، وهنا لا يحصل إلا بطريق [ق/ 139] واحد. PageV01P257 # وايضا فإن جعله حقيقة في المعنى العام المدعى كما ان فيه دفع هذه # المفاسد، ففيه ايضا المفاسد التي قدمناها واحتمال تلك المفاسد، # وليس في ترك جعله حقيقة ا لا السكوت، ومن خير بين ركوب طريق فيها # دفع مفسدة واحتمال مفسدة وبين تركها كان ms188 الترك اولى به. ولهذا سئل # ابن عباس عن رجلين احدهما كثير الطاعة والذنوب، والاخر قليل # الطاعة ولذنوب، فقال: لا اعدل بالسلامة شيئا (1). # وعن الثالث: ان الأصل النافي إنما يحتج به في موضع لم يكثر # الوجود بخلافه، او موضع لم يعلم ان هناك وجودا يخالف # الاستصحاب. وقد بينا نه ما من لفظ إلا وهناك معاني (2) كثيرة كلها # عام لموارد استعماله، فتخصيص احدها بكونه حقيقة يحتاج إلى دليل. # فيقال في مثل هذه الصورة: كونه لم يرد مع تناول اللفظ معنى يعم # استعمال لفظ الخصوص، ويعمه ايضا كونه معنى لفظ، وكونه # مخرجا، وكونه غير مدلول عليه، وكونه غير مراد باللفظ ونحو ذلك، # وشيء من ذلك ليس بحقيقة لفظ التخصيص، وإنما حقيقة لفظ # التخصيص واحد من هذه الاشياء، وذلك لأن هذه المعاني اعم من # موارد استعمال لفظ العموم، وحقيقة اللفظ لابد ان تكون مساوية # لموارد الاستعمال كما تقدم. # واعلم ان التخصيص عدم إرادة المعنى من اللفظ مع تناوله له # بالطريقة التي ذكرناها، وهو مطابقة المعنى لموارد الاستعمال عموما PageV01P258 ~~وخصوصا، لان كل مورد لقفظ المخصص عدمت فيه الارادة واللفط # متناول له سمي تخصيصا، كعدم إرادة من لا يرث من قوله: <يوصيكل، # لله في ولد! م > [النساء/ 11) ونظائره من العمومات، وكل موضع # سفي تخصيصا فقد عدمت [فيه] الار دة، مع تناول اللفط لجميع # التخصيصات، فاثبات حقيقة اللفظ ومسماه يثبت بهذا الذي ذكرناه من # الطرد والعكس، وهو الدوران والتلازم والمطابقة والمساواة عموما # وخصوصا 5 ومن انصف علم ان مستند العلم بجميع اللغات هو ماذكرناه # من الدوران، لا مجرد عموم المعنى. والكلام في ذلك يطول. # واعلم ان قولهم: " عموم موارد الاستعمال " إنما يصح في حقيقة # الالفاظ الكلية، وهو مالا يمنع نفس معناه من وقوع الشركة فيها بل (1) # في الالفاظ العامة، وهو مالها موردان وكثر حتى تكون هناك موارد # يمكن دعوى عموم المعنى لها. فاما لمعنى الجزئي كما دل عليه لفظ # العلم [ق/ 140) والاشارة والمعرف بلام العهد إذا كان معينا، ونحو # ذلك، فهنا لا يمكن إثبات المسمى بذلك. واما ms189 على ما ذكرناه من # مطابقة المعنى لموارد اللفظ فيمكن ذلك. # واعلم ايضا ن قولهم: " موارد الاستعمال " فيه إشكال، وهو ان # مورد استعمال اللفظ هو الموضع الذي استعمل اللفط فيه، فاما ن # يكون هو المعنى الذي اذعي انه مسماه او غيره، فان كان هو الاول # كان التقدير عموم المعنى موارد المعنى، وإن كان غيره لم يكن ما # استعمل فيه اللفط هو معنى اللفظ. PageV01P259 # وجوابه أن يقال: معنى أ(عموم المعنى الموارد" أن هذا المعنى # موجود في كل موضع ورد فيه اللفظ، ويحصل التغاير بين المعنى وبين # الموارد باعتبار ان المعنى ذهني والموارد خارجة، أو باعتبار أن المعنى # كليئ والموارد جزئتة، أو باعتبار أن المعنى المذعى هو جملة الموارد، # والجملة من حيث هي جملة مغايرة لاجزائها، وهذا قريب من التقدير # الثاني، والله اعلم. # واعلم أن على المصنف هنا استدراكا واضحا بعد تسليم صحة # هذه القاعدة، لأنا لم نقصد بالكلام على هذه القاعدة محاقته، وإنما # حاققنا فيها من عذها قاعدة من نظرائه الجدليين أصحاب الجدل # المحدث. وما ما يختصه فقوله: "وعمومه موارد استعمال " اسم # التخصيص في الشرع، وذلك أن الالفاظ الشرعية هي ماكانت موجودة # في القران أو في كلام رسول الله غ! ير، ولفظة (1) "التخصيص" بهذا # المعنى ليست موجودة في الكتاب والسنة، لأنها من باب الألفاظ # الاصطلاحية في أصول الفقه، كالحقيقة والمجاز، والاشتراك # والتواطؤ (2)، والمنطوق والمفهوم، والعموم والخصوص، والمطلق # والمقتد، والنقض والقلب والكسر، وفساد الوضع وفساد الاعتبار، # والمناسبة والدوران والتلازم، وغير ذلك. وهذه الالفاظ مستعملة في # كلام العلماء، فيوجد عموم ما يدعى انه معناها وخصوصه في (3) PageV01P260 ~~كلامهم. # فإن قال: هو موجود بهذا المعنى في الفاظ العلماء، وهم اهل # الاجماع، وقولهم دليل من ادلة الشرع. # قلنا: وليس هو موجودا (1) في كلام اهل الاجماع على وجه ارتبط # به حكم شرعي، حتى يستدل بتفسيره على مقصودهم. # قال المصتف (2): (ولئن منع العموميه، فنقول: انه ثابت في صورة # التخصيص، إذ التخصيص [غير] (3) ثابت بدونه بالنافي للتخصيص، أو # لان أحد الأمرين لازم، وهو اما عدم النص العام أو تحقق موجبه ms190 # [ق/ 141] إما بالضرورة او بالنص، فان الحال لا يخلو عن وجود النص # او عدمه، وا ذا (4) كان عاما يكون حقيقة له، فان الغير لا يكون حقيقة # له، وإلآ () يلزم الاشتراك او المجاز). # اعلم اولا ان لغة العرب المورصلة (6) عنها المتداولة في كلامها، # وكلام الفصحاء الذي ينحو نحوها، وهي لغة القران والسنة وسلف # الامة، ان الكلمة إذا لم يكن لها فعل وارادوا ان ينطقوا لها بمصدر يدل # على ما يدل عليه مصادر الافعال، صاغوا منها لفظا على مثال الفعولة PageV01P261 ~~أو الفعولية، أو نسبوا الاسم منها وأئثوه، فيقولون: العبودة والعبودية # والذكورة والأنوثة والذكورية والانوثية والمروءة والانسانية، تارة # يقتصرون على تأنيث اللفط المشتق منها، وتارة ينسبونه يم التأنيث، # وكأنهم - والله أعلم - إذا صاغوه على مثال الفعولة، فلأن هذه البنية # مثال [من] أمثلة مصادر الأفعال الثلاث اللازمة، فزادوا الهاء إشعارا # بالفرق بين مصدر الأفعال والمصدر المأخوذ من الاسماء، لانه فرع # على الاوأصا وتبع له، بمنزلة المؤنث من المذكر، وإذا زادوا فيه ياء # النسب قصدوا به أنه منسوب ومضاف إلى الاسم، كأنه قيل: الحال # العبودية والحال الذكورية، أحب ال حال المنسوبة إلى ذلك المعنى، وانما # ينسب الشيء إلى الشيء للزومه إياه واختصاصه به. وهذه المصادر # تدك على حال ثابتة لازمة، بخلاف مصادر الأفعال. # قال (1): إن كل فعل له مصدر فلا يكاد يسمع في الكلام العربي أنه # صيغ له مصدر من هذا الجنس [منسوب] إلى اسم مزيد فيه هاء # التانيث، استغناء بالمصدر عنه، فإن هذا زيادة وعجرفة إلا فيما شذ، # مثل قولهم: الخصوص والخصوصية والخصوصية بضم الخاء # وفتحها، وهو أفصج. وقد كثر استعمال هذا الضرب في لسان # المنتسبين إلى العلم من متأخربح الاعاجم، يقولون: العالمية والقادرية # والمعلومية والمقدورية والعمومية والخصوصية وأشباه هذا، تارة # يضيفون اسم الفاعل وتارة اسم المفعول وتارة المصدر. كما استعمل # المصنف لفظ " العمومية " بقوله: " ولئن منع العمومئة ". وهذا استعمال PageV01P262 ~~خارج عن النحو العربي، وزيادة في اللفظ وتكلف من غير فائدة، لأنه # لو قال: "ولو منع العموم " كان المعنى تافا حاصلا بدون هذه النسبة ms191 # والتأنيث، فإن العموم مصدر عئم الشيء غيره يعمه عموما، فإذا منع أن # اللفط قد عئم فهو المطلوب. # فإن قيل: بل فيه فائدة غامضة، فان بين المصدر وبين هذه # الاسماء المنسوبة المؤنثة فرقا دقيقا (1)، وذلك أنك إذا قلت: العلم # والقدرة، [ق/142] فانك تعني به المعنى القائم بالذات المدلول عليه # بلفظ علم ولفط قدرة، وكذلك إذا قلت: العموم أو لاحسان، فانما # تعني الحدث أو المعنى القائم بالفاعل الذي نسبت إليه العموم أو # الإحسان. فاذا قلت: العالمية ولقادرية، فانما تعني الحال الثابتة # للذات التي اقتضاها العلم والقدرة، وهي المعبر عنها بكون الذات # عالمة وقادرة، وفرق بين العلم والقدرة وبين كون الذات عالمة # وقادرة، لان كونها عالمة قادرة حكم ومعلول وحال اقتضاها العلم # والقدرة، ولفط المصدر إنما دل على نفس الصفة لا على هذه الحال. # ألا ترى أنا ندل عليها باسم منسوب كأنه صفة لموصوف محذوف، # تقديره: الحال العالمية أو النسبة العالمية أو الإضافة العالمية. وقيها # فائدة أخرى، وهو أن العلم والقدرة إنما يدل على الصفة والحدث من # حيث هوهو لا إشعار له بالعلم المعلوم، فاذا قيل: "العالمية" # و"المعلومية":كان تقدير الحال الحاصلة لذات عالمة أو الحال # الحاصلة لذات معلومة، وكان فيها دلالة على ما ينسب إليه الصفة PageV01P263 ~~والحدب هل هو الفاعل او المفعول؟ ومجرد المصدر لا يدل على ذلك. # قيل: عن هذا أجوبة: # أحدها: لو كان فيه فائدب! لم يجز أن تخلو اللغة عن لفظ يدك عليه، # لان المعنى الذي يكثر دورانه في القلوب يحتاج إلى التعبير عنه، # فيجب أن تكون له عبارب! تدك عليه. ولما لم يكن هذا الاستعمال # موجودا في اللغة الحكيمة (1) علم أن هذا اللفط كان حفه ان يلحق # بالمهملات، لا سئما وكلام الله وكلام رسولي وكلام الائمة من سلف # الامة لا يجوز أن يعرى عن بيان هذه المعاني. فلو لم يكن بيانها إلا بهذه # الالفاظ - أو لو كان بيانها بهذه الالفاظ أجود - لوجب أن يكون ذلك في # كلامهم، لان إدراكهم للمعاني أتئم، وتعبيرهم افصج ووضح. # الثاني: أن نقول: الخلاف في ms192 تبوت الحال مشهور بين الناس، # حتى إن أكثر المتكلمين المنتسبين إلى السنة ينفونها، ويقولون: لا # معنى لكون الشيء عالما قادرا، إلا نفس قيام العلم والقدرة به، وما # حال يوجبها له العلم والقدرة فكلا. وهؤلاء يبطلون ما يذعى في هذا # الموضيع من العلة والمعلول، ويرذون ذلك إلى اعتبارات عقلية وأحكام # ذهنية يتبعها الأسماء واللغات. فعلى قول هؤلاء لا فرق بين قولنا: علم # الشيء وكونه عالما في الوجود الخارجي. وهذا القول أصوب. # وما من مهيمبت الاحوال فيقولون: إن لفظ العلم والقدرة ونحوهما # يدك على الصفة وعلى الحال، واذا ارادوا تمييز [ق/143] الحال قالوا: PageV01P264 # كون الشيء عالما وكونه قادرا. # وعند نفاة الصفات هذه الألفاظ تدك على الحال بانفرادها. # فقد اتفقت الطوائف على أن لفط المصدر يدك على تمام المقصود، # وهذا ظاهر، فان الحال لازمة للصمة لزوما خارجثا وذهنيا، وليس # للحال مقصود زائد على ئبوت الصفة. فواضع اللغة الحكيم أدرجها # في لفظة. يبين ذلك أنه لو كانت الحال ثابتة، ولا يدك عليها لفط # المصدر لكانت اللغات - خصوصا اللغة الحكيمة - عارية عن الدلالة # على هذه المعاني الكثيرة المحتاج إلى التعبير عنها، وذلك لايجوز. # الثالث: انه لو لم يدل المصدر على الحال لكان استعماله اولى، # وذلك لان المتكلم إن قصد الإثبات فاذا أثبت المصدر ثبتت الحال، # وإن قصد النفي فاذا نفى المصدر انتفت الحال. أما إذا استعمل هذه # الألفاظ وقيل: إنها تدك على الحال، فاذا أئبتها أثبت المصدر، أما إذ [ # نفاها فقد لا ينتفي المصدر، لاعتقاد المتكلم أو المستمع أنه لا حقيقة # لها في الخارج حتى يلزم من انتفائها انتفاء الصفة. # مثال ذلك قول المصئف: " ولئن منع العمومية "، فان العمومية إن # كانت هي العموم فلا كلام، وان قيل: هي حال للفظ أوجبها العموم، # فلفظ العموم يدك عليها نفيا وإثباتا، وما لفظها فلا يلزم من منعه منع # هذه الحال منع العموم، لجواز أن يعتقد أن هذه الحال لا حقيقة لها. # ويضا فقد يعتقد أن العمومية صفة ثابتة للعام، بخلاف العموم فانه # عارض، لأن مسمى المصدر حدث، فاذا ms193 منع الصفة الثابتة لم يلزم أن # يمنع الصفة العارضة، فكان قولنا " منع العموم " أجود. PageV01P265 # وعلى ما قلنا فالعموم يدل على هذه الصفة، سواء كانت ثابتة أو # عارضة في النفي والاثبات. هذه لغة العرب، وقول النحويين: # " المصدر يدل على الحدث أو الحدثان " توسع في العبارة، لأن الغالب # على مسميات المصادر في أفعال الخلق أن تكون حادثة، وإلا فقولنا: # "علم الله، ويعلم، وهو عالم، وله علم" ليمس في ذلك ما يدل على # حدوث صفة أصلا. وليمس هذا موضع الاستقصاء في ذلك. وبالجملة # فتسميتها حدثا وحدثانا اصطلاح نحوي لا وضع لغوي. # الرابع: أن استعمال هذه الالفاظ التزام لثبوت الحال، وفي ذلك # ما فيه، أما ستعمال لفط المصدر فهو خلوص عن هذا الالتزام، ولا # حاجة بالمستعمل إلى التزام أمر [ق/144] باطل ومختلف فيه من غير # حاجة ولا فائدة. بل لو قيل: عدم هذه الألفاظ دليل على عدم معانيها # التي يعتقدها مثبتو الاحوال، إذ لو كانت ثابتة لوجب ان لا تعرى اذهان # جميع أهل اللغات عن إدراكها، وتنفرد به شرذمة من المتكلمين. ولو # أدركت أذهانهم ذلك لوجب أن تكون لها عبارة عنها كسائر المعاني # المشتركة بين الامم إما مفرد أو مركت، [و] لكان هذا اولى من النزام # ثبوت الحال واستعمال هذه العبارات. # الخامس: أن الحال إن لم تكن ثابتة فلا حاجة إلى هذه العبارات، # وإن كانت ثابتة قلابد ان تشتمل العبارات اللغوية على الدلالة عليها، # خصوصا كلام الله وكلام رسولي وكلام العلماء والحكماء من أمته، فانه # لا يجوز أن يعربد عما يبين هذه الحقائق، وعلى التقديرين فلا حاجة # إلى هذه الالفاظ الغريبة. PageV01P266 # فهذا هو الجواب عن كون هذه الالفاظ تدك على الاحوال. وما # قولهم: "تدك على خصوص النسبة إلى الفاعل والمفعول " فإضاقة # المصدر إلى أحدهما يغني عن ذلك، بأن يقول: علم فلان أو العلم # بكذا، أو يقول: كون الشيء عالما أو كونه معلوماه # واعلم أن من حكمة لغة العرب أن لا يضيفو [هذه المصادر، # ويضيفوا المصادر التي للأسماء، أعني بالإضافة: النسبة بالتأنيث، # وهو قولهم: الذكورية ms194 والعبودية، ولا يقولون: الضربية والقتلية # والضاربئة والقاتلية، وذلك لان ذلك المصدر إنما اخذ من الاسم، # فكأنه قبل المعتى الذي به كان العبد عبدا او الذكر ذكرا، أو المعنى # الذي أوجبه كونه ذكرا وكونه عبدا، وذلك المعنى الذي به صار العبد # عبدا هو مقتض لكويه عبدا، والمعنى الذي أوجبه كونه عبدا هو معلول # كويه عبدا، وكونه عبدا هو الحال والصفة المعبر عنه بالمصدر، # فأضيف إلى هذا المعنى كل ما (1) هو لازم وكل ما هو تابع له، إما # بكونه مقتضيا له أو بكونه إنما كان من أجله. أما الضرب والقتل فهما # اصل للفعل على الوجه المشهور، فلم ينطق قبلهما باسم يشتقان منه، # فلو اضيفا لاضيف الأصل إلى الفرع، وذلك لا يجوز، بخلاف # المواضع التي نطق فيها بالاسم قبل المصدر. ألا ترى أن قولك: # "ضارب " و" قاتل " إنما ينطق به من نطق بقتل وضرب، وقولك: " عبد" # و"رجل " ينطق به قبل الرجولية وقبل العبودية. وقولهم: "الخصوصية" # و"الخصوصية" فهو - والله أعلم - ليس بمصدر، وانما هو الصفة PageV01P267 ~~والحال التي أوجبها المصدر، فان [ق/145] من خص باشياء فلابد ان # تبقى له صفة أوجبها الخصوص. # السادس: أن هذه الالفاظ فيها تكلف وتقعر وتنطع، وقد قال النبي # لمجيم: "ان الله يبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلل بلسانه كتخلل # الباقرة بلسانها" (1). وقال: "إن أبغضكم الي وأبعدكم مجلسا مني يوم # القيامة الثرثارون المتفيهقون المتشدقون " (2). وهي تفضي إلى اللدد، # وفي " الصحيحين " (3) عن عائشة قالت: قال رسول الله! ر: "إن أبغض # الرجال إلى الله الأللأ الخصم ". وفي "صحيح مسلم " (4) عن ابن مسعود # قال: قال رسول الله لمجيم: "هلك المتنطعون " قالها ثلاثا. وفي # " الصحيحين " () عنه لمجي! قال: "أهل النار كل جعظري جوافي مستكبر". # وهي خروج عن البيان الذي امتن الله بتعليمه حيث يقول: # < الرخمن ص.*"ا عئم القؤ ان برآ 2) ظف الالمجن بر*3*/ علمه البيان > ~~[الرحمن/ # 1 - 4]، وتكلف في المنطق الذي هو خاصة الانسان التي انفصل بها عن # سائر أنواع الحيوان، وتشبه بالاعاجم فيما أحدثوه من الدندنة PageV01P268 ~~والطنطنة، وقد نهى لمخ! عن التشبه بالاعاجم (1) فيما ms195 أحدثوه من # الهيئات، فان العجم مأمورون أن يتبعوا هدي العرب من الصحابة # والتابعين، وكذلك متأخرو العرب مأمورون أن يتبعوا هدي الاولين، # كما قال: < والئنبقوت ألاولون من المحفجرلن والألضار والذيئ آتبعوهم # باحسن) إلى آخر الاية [التوبة/ 0 0 1]. فحكم بالرضى لمن اتبع السابقين # بإحسان. ولمحال ولمخ! لما صلى قاعدا: "لا تعظموني كما تعظم الأعاجم # بعضها بعضا" (2)، وقال في بعض ما أمر به: "لا تشبهوا بالأعاجم " (3). # وكتب عمر إلى العراق: تمعددوا واخشوشنوا ومشوا حفاة وانتعلوا # وانزوا على الخيل نزو ولا تشبهوا بالأعاجم (4). وكذلك نهى عن # التشبه بأهل الجاهلية فيما خالفوا فيه الاسلام، ونهى عن التشبه باليهود # والنصارى في اشياء من هديهم ودلهم وسمتهم. وليس هذا موضع # استقصاء القول في ذلك (5). PageV01P269 # فمن اتبع من العرب والعجم هدي الأولين دخل في زمرتهم، فانه # (1) # من تشبه بقوم مهو منهم، وحيصد يمون العصبم ممن! ال في! كله: "لو # كان العلم - وفي لفظ: الدين - معلقا بالثريا لتناوله رجال من أبناء # (2) # رس"، فانه إشارة إلى العلم الذي نعت الله به نبيه الذي بعثه به، # وا ن خرجوا عن ذلك عادوا إلى الجاهلية جاهلية العرب. # ولا يحقرن احد امر اللسان، فانه امر عظيم، ولهذا قرنه عمر # بالدين لما قال لابن عباس: قد كنت انت وابوك تحبون ان يكثر # هؤلاء، يعني سبي المجوس، [ق/146] فقال: إن أمرتنا قتلناهم، # فقال: أبعد ما دخلوا في دينكم وتكلموا بلسانكم (3)! وقال عمر أيضا # رضي الله عنه: تعلموا الفرائض واللحن كما تعلمون القران (4). فأمر # بتعليم لحن القران والفرائض كما مر بتعليم القران. وقال عمر رضي # الله عنه: ماتكلم احد بالفارسية إلا خب ونقصت مروءته. وهذا- # والله اعلم - عربي يريد ان يتكلم بها لغير حاجة، فما اظنه [إلا] راد # ذلك، فان كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا عجما فرسا وروما. PageV01P270 # واعلم أن هذه العبارات لا عربية، لان العرب لم تتكلم بها، ولا # عجمية لانها ليست من لغة العجم، فهي كلام عجمي يريد أن يتكلم # بمثل كلام العرب، وحقيق بالعجم الذين يريدون الدخول في عموم # قويه: "لو كان العلم ms196 معلقا بالثريا لتناولته رجال من أبناء فارس " ان # يصونوا ألسنتهم عن التفوه بالكلام المعجرف الذي أقل منه أفضل منه، # وخص منه أنفع منه، فقد قيل: إنه جاء فيهم ايتان من كتاب الله: <وإن # تتولؤا لمجت! دذ قؤما عتريهم > [محمد/ 38]، وقوله: < وءاخرين منهخ لمحا # يلحموا جهتم) [الجمعة/ 3]. وأن يعدلوا إلى العربية السمحة السهلة، # المسفرة عن وجوه المعاني، الاخذة بأزفة الحقائق، المبينة بين # المشبهات بالفواصل الممئزات، والجامعة بين المشتركات بالضوابط # المعممات، وأن يتكلموا بلغتهم التي نشأوا عليها. فأما إحداث لغة # ثالثة فهو حدث في الدين، وإذا ابتغى العجم اجتناب التكلف في الكلام # فالعرب أحرى بذلك وحلق، لتيسر النطق عليهم بالعربية وبعدهم عن # مسالك الشعوبية. # واعلم أنه وإن كان يقال: لا مشاحة في العبارات، فان المقصود # هو المعنى؛ فان اللسان له موقع من الدين، والعبارة المرضية مندوب # إليها، كما ان التعمق منهي عنه. وكذلك كان لمخمم يغئر كثيرا من الأسماء # اسماء الأشخاص والامكتة وغير ذلك، وكانوا ينهون عن اللحن # ويأمرون باصلاح اللسان. فكيف في العبارات العلمية والمفاوضات # الفقهية؟! لا سيما في كلام مقصوده تركيب عبارات يقتتص بها الباطل # أو يفحم بها الجاهل، متى سومح صاحبها في الاطلاق تمكن من # الرواج والنفاق. PageV01P271 # واعلم أن العموم والخصوص وان كانا في الأصل مصدرين فقد # يوصف بهما إما الفاعل أو المفعول، فيقال: هذا من الخصوص وهذا # من العموم، إما من المعمومين والمخصوصين، واما من العاتم # والخاصق. # وقول المصئف "العمومية" (1)، كأنه - والله أعلم - جعل العموم # صفة، ثم نسبها إلى ما [ق/147] أوجبها، كما يقال: فيه عامية أي حال # منسوبة إلى العامة، فجعله من العموم [على] تقدير "ولئن منع كونه # عموما" أي كونه عاما. وهذا كلام معترض، ليس هو المقصود. # قال: "ولئن منع العمومية، فيقال: إنه ثابمت في صورة # التخصيص، إذ التخصيص غير ثابت بدونه بالنافي للتخصيص، أو لان # أحد الامرين لازم، وهو إما عدم النص العام أو تحفق موجبه إقا # بالضرورة أو بالنمن، فإن الحال لا يخلو عن وجود النظن او عدمه ". # اعلم أن منع العموم يحتمل شيئين: ms197 # أحدهما: منع عموم اللفظ العام لصور التخصيص، وهذا منع # صحيح يستحق الجواب، إذ اللفظ لا يثبت أنه متناول لذلك الفرد حتى # يثبت عمومه. والذي دل عليه جميع السلف وعامة الخلف من طوائف # العلماء على اختلاف اعتقاداتهم وتفنن علومهم، بل الذي عليه طبقات # بني ادم أن هذه الالفاظ المعروفة بصيغ العموم دالة عند تجردها عن PageV01P272 ~~القرائن على الشمول والاستغراق، ولم يخالف في ذلك إلا الواقفة # والمرجئة، مع أن بعض الواقفة خرج عنهم في صيغ العموم، وقد قال # بعض من حرر قول الواقفة: إن متبوعهم لم ينكر صيغ العموم، وإنما # أنكر أن تستعمل الظنون في مواضع القطع، وهو إنجاز الوعيد، وهذا # أجدر (1) أن يظن بال! اقل، فإن إنكار أصل العموم كأنه خروج عن عقول # العقلاء. وإذا سدبم أن اللفظ عام لم يقبل منمه في المباحث الفقهية أن # يقول: لا اسفم أن العموم حجة، لكن إذا أنكر العموم فعلى المستدل # بيان العموم ببيان أن هذه الصيغة من صيغ العموم بالنقل أو الاستعمال # وغير ذلك من الطرق. وسيأتي هذا السؤال في قوله: لم قلتم: إن # اللفظ تناوله؟ فاذه إذا ثبت أن اللفظ تناوله ثبت العموم، إذ لا معنى # للعموم إلا ذلك. # الثاني: أن يمنع عموم المعنى موارد الاستعمال اسم التخصيص، # وهو المقصود هنا، بان يقال: لا اسلم ان عدم الإرادة مع تناول اللفظ # معنى يعم صور التخصيص، بل جاز أن يكون موجودا في بعض صور # التخصيص دون بعض. # فيقال له: هذا المعنى ثابت في كل صورة من (2) الصور التي # يستعمل فيها لفظ التخصيص، لان التخصيص ليس ثابتا بدونه بالادلة # ... (3) للتخصيص، وإذا لم يثبت التخصيص مع عدمه فحيث تحقق PageV01P273 ~~التخصيص تحقق هذا المعنى، ولا معنى لعمومه موارد التخصيص إلآ # هذا. # وإن شئت قلت: لانه لولم يكن ثابتا لم يثبت لفظ التخصيص، # لأن التخصيص على خلاف [ق/148] الأصل، فهو منفي بالموجب # للعموم وباستصحابه الحال، فلو لم يكن المعنى الذي ذكرناه من عدم # الارادة مع التناول ثابتا في الموضع الذي يقال له تخصيص - إقا بأن # تكون الإرادة ms198 حاصلة أو بأن لا يكون التناول حاصلا- لم يثبت # التخصيص للأدلة الدائة على نفيه السالمة عما يعارضها. وهذا الجواب # يختص بهذا الموضع وما أشبهه من المواضع التي تكون على خلاف # الأصل. # ويمكن أن يجعل عاما، بأن يقال في كل معنى يذعى عمومه موارد # الاستعمال: اللفظ غير ثابت بدون هذا المعنى بالأصل النافي، لان # الأصل عدم استعمال اللفظ فيما عدا صور هذا المعنى، لان الاستعمال # كان معدوما، والأصل بقاء فا كان على ما كان. واذا كان اللفظ غير # ثابت بدون هذا المعنى، فحيث ما كان اللفط فقد وجد المعنى العام، # فيكون المعنى عافا. # قال: " ولان احد الامرين لازم، وهو إما عدم النص العام او تحفق # موجبه بالضرورة أو بالنمق، فان الحال لايخلو عن وجود النص أو # عدمه) ". # هذا تقرير ثان لان المعنى المذكور عام لموارد الاستعمال، يقول: # لان التخصيص غير ثابمب بدوبنه في نفس الامر، فهو لارن للتخصيص، PageV01P274 ~~فيكون عاما له بالضرورة، لأن اللازم عام لصور الملزوم. وإنما قلنا # ذلك لأن احد الأمرين لازم: إما عدم النص العام او تحقق موجبه # بالضرورة أو بالنص، نقول: إن الضرورة أو النص تحقق أحد الأمرين: # عدم العام أو موجب العام، لانه إن لم يكن العام موجودا فقد تحقق # أحدهما بالضرورة، وهو عدم العام، وإن كان موجودا تحقق موجبه # بالنص، لان النص العام يقتضي تحفق موجبه، فيكون النص محققا # لاحدهما، وأيهما تحقق لزم عدم التخصيص، لانه إن تحقق عدم العام # فلا تخصيص، وإن تحقق موجبه فلا تخصيص. # واعلم أن هذين التقريرين فاسدان: # اما الاول فمن وجوه: # أحدها: قوله " التخصيص غير ثابت بدونه "، قلنا: هذا حكم على # التخصيص بعدمه عند عدم هذا المعنى، والحكم على الشيء فرع # تصؤره، وكلامنا في تصؤر اسم التخصيص وحد هذا اللفظ بحسب # اللغة ولاصطلاح، فلا يخلو إما أن يكون اسم التخصيص مما قد عرف # معناه ومفهومه، أو لم يكن قد عرف، فإن كان قد عرف فلا حاجة إلى # الاستدلال عليه، كيف والخصم قد نازع فيه! وإن لم يكن قد عرف لم # يجز ms199 الحكم عليه بعدم أو وجود. # فان قلت: إنما أحكم على اسم التخصيص، وذلك إنما يتوقف # على تصؤر اللفظ فقط، لا على تصؤر [ق/ 149] معنى اللفظ. # قلت: فالادلة النافية لا تنفي اللفظ، إنما تنفي المدلول عليه # باللفظ، لان الادلة النافية هي المفضية للعموم والشمول، وهذه إنما PageV01P275 ~~تنفي إخراج بعض العام، لا تنفي أن ينطق ناطق بلفظ تخصيص، واذا # كانت إنما تنفي ما هو المعني بلفظ التخصيص لم يلزم من نفي هذا # المعنى نفي الاسم المذكور، حيث يثبت أن هذا المعنى لازم هذا # الاسم، ولن يثبت أن هذا المعنى لازم لهذا الاسم إن لم يثبت أن الاسم # لا يثبت بدون المعنى، فلو أثبت هذا بما ذكر لاثبت الشيء بنفسه، وهو # غير جائز. # الثاني: قوله " لايثبت بدونه بالنافي للتخصيص "، قلنا: هذا حكم # بتحفق النافي للتخصيص، ولايمكن ذلك إلا بعد معرفة التخصيص، # فلو أثبتنا معرفة التخصيص بهذا لزم الدور. # الثالث: ان النافي للتخصيص إما ن ينفي إطلاق اللفظ على غير # هذا المعنى، أو ينفي ما قد عناه بالتخصيص، أو ينفيهما معا. اما 1 لأول # والثالث فلا سبيل له، لان ما ينفي التخصيص إنما هو المقتضي للعموم # وارادة كل فرد من افراد العام، وذلك لا يتعرض لهذا اللفظ بنفي ولا # إثبات، فإن إطلاق هذا اللفظ على ذلك المعنى أمر يتبع الوضع # والاصطلاح في لفط التخصيص، وما يوجب إجراء العموم على عمومه # لا يتوقف على النطق بلفظ التخصيص كما ينفيه، مع كون هذا المعنى # لا يتحقق بدونه لفظ التخصيص، فلا اختصاص للناقي للتخصححص # بمطابقة اللفظ المعنى وجودا ولا عدماه # وأما التقرير الثاني فنقول: قولك: "التخصيص غير ثابت بدونه" # وقولك: "يلزم من تحقق احدهما عدم التخصيص " غير معقول حتى # يعقل معنى لفط التخصيص، فلو أثبت ما يعقل من لفط التخصيص بهذا PageV01P276 ~~لزم الدور. # وأيضا فقوله: " إذا عدم هذا المعنى لزم إما عدم العموم أو تحقق # موجبه "، قلنا: هب أنه كذلك، لكن من أين يلزم [من] تحفق أحدهما # عدم اسم التخصيص؟ فان الواضع لو وضع اسم التخصيص على ms200 بعض # ما يجامع أحدهما لم يكن محالا. # وا ن قال: يلزم عدم المعنى الذي فسرنا به التخصيص. # قلنا: نعم، ولكن لم قلت: إن ذلك هو معنى لفظ التخصيص؟ # فان هذا أول الكلام. ويضا فان الاستدلال بهذين الدليلين موقو! ت # على المقتضي لتحفق موجب العموم وعلى النافي للتخصيص، # ولاشك أن معرفة معنى التخصيص أمر متفق عليه أظهر من هذين # الأصلين، فكيف يثبت الاقوى بالاضعف؟ # واعلم أن المرجع في ذلك إلى استقراء صور الاستعمال ومعرفة # صور الوجود وصور العدم، وهذا [ق/ 150] قد يقطع به، وقد يغلب # على الظن. وأدنى الاحوال أن يستدل على الاشياء باستصحاب # الحال، بأن يقال: قد وجدناهم يستعملون لفظ التخصيص في موضع # كذا وكذا وكذا، وقد اشتركت هذه المواضع في هذا المعنى، والأصل # عدم موضع اخر لا يوجد فيه هذا المعنى. # وإن سلك الطريقة المحققة قال: هذا اللفظ مطابق لهذا المعنى # عموما وخصوصا، وملازم له وجودا وعدما، لأنا وجدناه مقرونا به في # موضع كذا وكذا، والأصل عدم وجود أحدهما منفردا عن الاخر. وقد PageV01P277 ~~يمكن التقسيم الحاصر إذا كان حكم الاقسام مسلما او معلوما، سواء # كان في جانب الوجود او العدم، مثل ان يقال: اللفظ إما ن يكون # متناولا للمعنى او لا يكون، فان لم يكن متناولا قلا تخصيص، لم يبق # إلا إذا تناوله اللفظ وهو غير مراد، وهذا حسن إذا سلم انتفاء # التخصيص في القسمين الاولين. وادله سبحانه اعلم. # قوله: "وإذا كان عافا يكون حقيقة له، فان الغير لا يكون حقيقة # له، وإلا يلزم الاشتراك او المجاز". # هذا تقرير لكون (1) المعنى إذا كان عاما لموارد استعمال الاسم # يكون حقيقة له، وهو احد الوجوه التي ذكرناها فيما تقدم في حجة من # يقول بهذه القاعدة. وبيان كلامه ان المعنى عام لموارد استعمال # الاسم، فاما ان يكون حقيقة او لا يكون، والثاني باطل، فيتعين # الاول. وإنما قلنا: إنه باظل، لان الغير لو كان حقيقة مثل ان يقال: # التخصيص عدم إرادة المعنى من اللفظ المتناول له بكلام متصل، # فيقال: استعماله في ذلك الغير ms201 إما ن يكون بطريق الحقيقة او بطريق # المجاز، فان كان بطريق الحقيقة كان اللفظ مشتركا، وإن كان بطريق # المجاز كان مجازا، وكلاهما خلاف الأصل. # وهذا تقرير ليس بصحيح، والاعتراض عليه ان يقال: قولك: # "وإن كان عاما يكون حقيقة له، فان الغير لا يكون حقيقة له) "، اي شيء # تعني بالغير؟ تعني غير هذا المعنى العام او غير ماهو معنى عام؟ فان PageV01P278 ~~عنيت غير هذا المعنى فلا نسلم انه يلزم الاشتراك والمجاز، وذلك لان # غير هذا المعنى هو عام ايضا او يجوز ان يكون عاما، لان هذا المعنى # يجوز ان يكون عاما لموارد الاستعمال وليس اللفظ عاما لموارده، # ويجوز ان يكون اللفط عاما لموارده يكون موجودا بدون اللفط، وإذا # كان المعنى موجودا بدون اللفط لم يكن حقيقة اللفط مع انه عام # لموارده. وعلى هذا [ق/ 1 ه 1] التقدير فلابذ من معنى يكون عاما لموارد # الاستعمال، ويكون اللفط عاما لموارده هو حقيقة اللفظ، ولايلزم # اشتراك ولا مجاز. وإن شئت قلت: غير هذا المعنى إذا كان حقيقة # اللفط فإنه يكون عاما يضا لموارده، ولا اشتراك ولا مجاز. وإن شئت # قلت ما هو اعتم من هذا المعنى وعم من الاعم وهلم جرا، كلها مغاير! # لهذا المعنى. ولو كانت حقيقة اللفظ لم يلزم اشتراك ولا مجاز، لأن # اللفظ يكون حينئذ دالا على القدر المشترك بينهما، كلها بطريق # الحقيقة. # وإن عنيت بالغير معنى لايكون عاما، فإنه على هذا التقدير يلزم # الاشتراك او 1 لمجاز، لان حقيقة اللفط إذا لم تكن عامة لموارده # فاستعمال اللفط في بقية الموارد إن كان بطريق الحقيقة ايضا كان للفط # حقيقتان، وهو المشترك، وان كان بطريق المجاز لزم المجاز، لكن إذا # بطان ماليس بمعنى عام وهذا عام فلم قلت: إنه حقيقة اللفط؟ إنما يثبت # ذلك إذ لو كان لا معنى عام إلا هذا، لكن هنا معاني (1) كثيرة عامة. أو # يجوز ان يكون هنا معنى عام او ما هو اعئم من هذا المعنى عام ايضا PageV01P279 ~~بالضرورة، أو ما هو أخمن من هذا المعنى عائم ms202 أيضا إن أمكن بيان # ذلك. وقد تقدم الكلام على هذا. # واعلم أن قوله: " فان الغير يكون حقيقة له" ظاهره أنه يعني: غير # هذا المعنى لايكون حقيقة، لانه لو كان حقيقة لزم الاشتراك أو # المجاز، كما ذكرنا في التقرير الاول، وهذا فاسد بالضرورة كما تقدم. # قال المصنف (1): (ولئن قال: لم قلتم بأن اللفظ تناوله؟ فنقول: # بدليل صحة الاستثناء). # لما ادعى أن الأصل مخصوص من اللفظ العام بمعنى عدم إرادته # مع تناول اللفظ إياه، فيخص منه النزاع. قال: "ولئن قال: لم قلتم إن # اللفظ تناوله؟ "، قال: "فنقول: بدليل صحة الاستثناء". وذلك ان # صحة استثناء الشيء من اللفظ يدل على أنه عائم له، لان الاستثناء # يخرج من اللفظ ما لولا هو لما خرج، بدليل النقل والاستعمال # والحكم والاشتقاق. # أما النقل فإن اهل النحو ذكروا ذلك في كتيهم، وقالوا: إخراج ما # لم يدخل استثناء منقطع، وانما حقيقة الاستثناء أن يخرج بعض ما دخل # في اللفظ. # واما الاستعمال فإن الاستقراء دل على ان العرب إنما تخرج من # اللفظ ما دخل فيه، فإذا لم يدخل استغني بعدم دخولي عن إخراجه. # واما لحكم فانه لو قال: "عبيدي احرار إلا فلانا" عتقوا كلهم إلا PageV01P280 ~~فلانا (1)، [ق/2 ه 1] ولو لم يستثنه لعتقوا كلهم، ولولا ن الاستثناء # أخرجه وكان داخلا بدونه لما كان كذلك. # واما [لاشتقاق فان الاستثناء استفعال من اكني، وهو الصرف # والمنع، يقال: ثنيت عنان الفرس، وثنيت فلانا عدق رايه، إذا طلبت # صرفه عن وجهه. فالاستثناء يطلب صرف السبثنى ومنعه عن # الدخول، ولولا قيام المقتضي لدخولي لم يحتج إ اى ذلك. وإذا قام # المقتضي السالم عن المعارض وجب دخوله. # فان قيل: هذا يشكل بالاستثناء من غير الجنس. # قلنا: عنه اجوبة: # احدها: ان ذلك لا يكون إلا في كلام غير موجب، كما شهد به # الاستعمال، ونحن إنما استدللنا بالاستثناء مطلقا مز! الموجب وغيره. # الثاني: ان ذلك يكون منصوبا بكل حال في ا! لمغة المجازية، كما # في قوله: < ما لهم به- من ع! إلا انثاع الظن > [النساء/ 157]. ونحن إنما # قصدنا المستثنى ms203 الذي يجوز إبداله في اللغة الشاؤمة (2) من المستثنى # منه. # الثالث: ان ذلك مجاز على خلاف الأصل باتفاق اهل العربية، # وبعضهم يقول: ليس باستثناء، وإنما هو بمعنى "لكن"، ونحن إنما # استدللنا بحقيقة الاستثناء لا بمجازه. PageV01P281 # الرابع: أن المانع هناك من دخول المستثنى في المستثنى منه كون # لفظ المستثنى منه ليس موضوعا له جميعا ولا فرادى. ونحن إنما # نستدل بما يصخ أن يطلق عليه لفظ المستثنى منه ولو على سبيل # ا لأفراد، كما يطلق لفظ الانسان على آحاد الذين آمنوا. # الخامس: أن مقتضى الدليل دخول كل مستثنى، لكن حيث علم # أن اللفظ لم يشمله علم أنه استثناء منقطع، فما لم يعلم ذلك فهو على # الأصل. # السادس: أن الاستثناء المنقطع استثناء [المستثنى] من حكم # المستثنى [منه] ومن جنسه البعيد، فاذا فيل:. . .ط (1) إنسان إلا # حمارا، فقد استثنيت الحمار من الحكم، وهو نفي كونها فيه، وهو # مستثنى من جنس الانسان البعيد، وهو الحيوانية، فعلم أن المستثنى # لابد أن يدخل جنسه البعيد في حكم المستثنى منه، ولولا ذلك لما صح # الاستثناء. وهذا حسن. # قوله (2): (ولئن منع فنقول: يصح استثناء البعض في بعض # الأسامي المحلاة بالالف واللام، كما في قوله: < وألعضش *؟ * إن الاينسن # لنى خ! مر 2بر إلا ائذين ءامنوا وعملوا الفنلخت) [العصر/ 1 - 3]، (3) # فوجس أن يصن في الكل، وإلا (4) يلزم أن يكون البعض مختصا PageV01P282 ~~بالموجب، وليس كذلك. وا ذا صخ في الكل صح فيما نحن فيه. ولئن # قال: لم قلتم بانه إذا صخ في البعض صخ في هة. ا المعثن؟ فنقول # مثل (1) ما قلنا). # اعلم ان هنا منعين: # احدهما: ان [ق/153] يمنع صحة الاستثناء من اللفظ الذي يدعي # عمومه، وهو قوله هنا: "الثيب بالثيب جلد مئة وتغرب ب عام " او "الثيبان # يرجمان " و"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة "ا! 2). # والثاني: ان يمنع كون الاستثناء دليل التناول والعموم. # اما [لثاني فقد تقدم بيانه، واما الاول فيحتاج إلى بيان صيغ # العموم، والكلام في هذا الموضع في الاسم المع شف باللام، وهو # قسمان: # احدهما: ان يكون اسم جمع ms204 او ما هو من نعضي اسم الجميع، # وهو ما لم يصلح ان يكون صفة للواحد ولا موصوفا به، مثل جموع # التصحيح والتكسير، كرجال وقروء، واسماء الجموع كالناس والنفر # والرهط، واسم الجنس كالنمر والبقر والغنم والابل ونحو ذلك، فهذا # كله للعموم باتفاق القائلين بالعصوم إلا من شذ. # الثاني: ان يكون اسما واحدا، مثل اسم الفا-نمل واسم المفعول # والصفة المشبهة وافعل التفضيل والمصادر كلها وجمجع اسماء الاجناس PageV01P283 ~~التي لها تثنية وجمع، كالإنسان والحيوادن والدرهم والدينار. فهذا عند # الفقهاء وأكثر الأصوليين يفيد العموم أيضا، كما ذكره صاحب الجدل. # وذهب جماعة من مثبهتي العموم من المتكلمين إلى انه لايفيده، وإنما # يفيده عند القائلين به إذا لم يكن التعرلف لمعهود، فأما إدن كان لمعهود # غير المسمى العام فإنه يرجع إليه بلا تردد. # والدليل على أنه يفيده صحة الاستثناء منه، والدليل على صحة # الاستثناء منه قوله: < إن ألإدنسن لفى خمتر *؟ * إلا آلذين ءاموا وعملو # ألصنلخت > [الحصر/2 - 3]. وإذا صح الاستثناء من بعض الأسماء # المفردة صح من جميعها، لأنه لولم يصح لكان ذلك البعض مختصا # بما يوجب صحة الاستثناء، وليس كذلك، لأدت الأصل عدم الموجب، # ولأنه لافرق بين هذا المفرد وبين غيره من المفردات، فوجب التسوية # بينها في جواز الاستثناء، وإذا صح في جميع الأسماء المفردة صح فيما # نحن فيه، لأنه اسم جنس مفرد، ولأن الاستثناء قد صح في عدة صور، # مثل قوله: < إن الإدنسن لفى خ! ر *.* إلا أئذين >، [ا! نبياء/ 22] وليس عدم كون المناسبة والدوران علة باكثر من # الأمور الممتنعة، فلا يضر تحفق هذا العدم على تقدير ممتنع. # الراببع: أن يقال: لو سلمنا ثبوت الوجوب في الأصل لم يلزم كون # المشترك علة؛ لان الاحكام المتماثلة يجوز أن تعلل بعلل مختلفة، # كالملك فانه نوع يثبت بعلل من البيع والهبة والارث، فيجوز أن يثبت # الوجوب في الأصل بعلة، وفي الفرع باخرى، فلا يكون المشترك علة. # الخامس: [ق/169] المناسبة والدوران قد دلا على عدم علية # المشترك في الأصل مع النص والاجماع، فانه لو كان علة لثبت # الوجوب في الأصل والفرع، وهذا خلاف الاجماع، فلا يجوز أن يدلا # على كون المشترك علة بتقدير الوجوب في الفرع؛ لان الوجوب في # الفرع إن كان واقعا، لزم دلالة الدليل ms222 الواحد على النقيضين، وهو # محال، وان لم يكن واقعا، فتقدير ما ليس بواقع لا يوجب تغيير الأدلة # الشرعية عن موجباتها ومقتضياتها، لأن التقديرات الممتنعة، أو # التقديرات التي لا حقيقة لها لو أوجبت تغيير دلالة الأدلة، وانعكاس # موجبها = لكانت الأمور العدمية، أو لأمور الممتنعة مغيرة للأمور # الوجودية، ومزيلة لها عن صفاتها ه فعلم أن المناسبة والدوران اسم # جنس، والدال منه على عدم عفية المشترك فرد من أفراده، والدال منه # على عفية المشترك بتقدير الوجوب في الفرع فرد اخر، فلا يلزم أن يكون # الدال على النفي هو الدال على الاثبات على ذلك التقدير، ولا تغيير (1) PageV01P312 ~~الأدلة. # فيقال: هذان الفردان إما ان يكونا (1) دليلين باعتبار مابينهما من # القدر المشترك، وهو كونهما مناسبة أو دورانا، او باعتبار ما ختص به # كل منهما. فان كان الاول؛ فقد لزم إبطال دلالة المناسبة والدوران # بالتقديرات الممتنعة، وإن كان الثاني؛ فالدليل إذا مركب من مسمى # المناسبة والدوران ومن خصيصة أخرى، وهو خلاف ما ذكره المستدل. # قوله (2): (أو نقول: لو وجبت لكانت العلة محققة (3) لا محالة، # وغير المشترك ليس بعلة؛ لأنه غير ثابت، او غير علة بالأصل). # هذا الكلام اقرب مما تقدم. ومعناه انه يقول: لو وجبت الزكاة في # الحلي لكان للوجوب علة، فاما أن تكون العلة ما بينه وبين الحلية # الجوهرية من المشترك، أو غير ذلك، والثاني معدوم بالأصل النافي # لوجوده اؤلا، وبالأصل النافي لعليته ثانيا"4)، فان الأصل عدم ثبوته، # والأصل بعد ثبوته عدم كونه علة، واذا دل الأصل على عدم ما سوى # المشترك تعين كون المشترك علة، ولو كان المشترك علة للزم الوجوب # في الصورتين، والثاني باطل فالمقدم (5) مثله. PageV01P313 # وهو كلام فاسد ايضا من وجوه: # أحدها: لا نسفم انه لو وجبت لكانت العلة محققة؛ لأن الأحكام # منقسمة إلى ما يعلل وما لا يعلل، والمعلل في نفس الامر منقسم إلى ما # تعقل علته، وإلى ما لا تعقل علته، فلم قلت: إن هذا من الأحكام # المعللة المعقولة علتها؟ # ولكن جواب هذا أن يقال: الأصل في الأحكام [ق/170] أنها # معللة، ms223 والأصل فيها كون عللها معقولة، ولولا تسليم هذين الأصلين # لم يصج ادعاء علة مستنبطة بمناسبة ولا دوران. # الثاني: أن يقال: قولك: "غير المشترك ليس بعلة؛ لأنه غير # ثابت "، ليس بصحيح، فإنا نعلم بالاضطرار [أن] هناك صفات موجودة # في الحلي غير المشترك بينه وبين الحلية، من كونه ذهئا وفضة، [و] # من كونه من جنس النقدين، ومن كونه في الأصل معدا للثمنية. # والأصل النافي إنما نحتج به فيما لم يعلم وجوده، أما ما علم وجوده # بالضرورة فلا يجوز نفيه بالأصل النافي. # فيقال: الأصل النافي ينفي كون المشترك علة، كما ينفي كون غير # المشترك علة؛ إذ لا فرق في اقتضائه النفي بين المشترك والمميز، فإما # أن يعمل به فيهما، أو يتركه فيهما، أما استعماله في أحدهما دون الاخر # فيحتاج إلى مفرق بين الموضعين، وحينئذ يحتاج إلى البحث الفقهي # عن الجوامع والفوارق بين الحلي والحلية، أو يقال: من رأس (1) PageV01P314 ~~الأصل النافي؛ إذ لا فرق بين الموضعين. # الوجه الثالث: ان يقال: لا نسلم ان الأصل عدم كون غير # المشترك علة لذلك؛ لان العلة في الحقيقة هي علم الله سبحانه بما # اشتمل عليه الحكم من المصالح، فيجوز ان يكون الله سبحانه قد علم # ان المشترك هو المشتمل على تمام المصلحة، ويجوز ان يكون قد علم # ان المشترك والمميز تمام المصلحة. # ولا يقال: الأصل عدم هذا العلم؛ لأن القديم لا يجوز نفيه، # وانما يجوز نفي ما علم انه ليس بقديم؛ لانه كان في الازل معدوما، # والأصل بقاء ما كان على ماكان. # فاما القديم فلم يكن معدوما قط حتى يستصحب عدمه، إلا ان # يقال: الأصل عدم علمنا بكونه علة، ونحن متعئدون بما علمنا دون # مالم نعلمه، وتجويز ان يكون في نفس الامر علة لم نعلمها، ولا يمنعتا # ان نضيف الحكم إلى ماظهر لنا، لكن يمنعنا من القطع واليقين، ونحن # إنما ندعي الطن، وهو حاصل، فهذا قد يتسمى. # الوجه الرابع: الوجوب في الحلي إما ن يكون واقعا او غير واقع، # فإن كان واقعا بطل استدلال المستدل؛ لانه يستدك على ms224 عدم وقوعه، # والاستدلال على عدم وقوع الواقع باطل، وإن لم يكن واقعا فالأصل # النافي يقتضي عدم وقوعه، ويلزم من ذلك عدم علة للوقوع سواء # فرضت القدر المشترك، او القدر المختص، إذ لو كانت للوقوع علة # للزم الوقوع، والتقدير خلافه، وحينثذ فلا يصح الاستدلال بالأصل # [ق/171] النافي على عدم علية بعض الامور الموجودة في الأصل، PageV01P315 ~~وهي المشتركة دون المختضة؛ لان ذلك مستلزم لعانة البعض دون # البعض، وهو خلاف موجما الدليل، بل وهو خلاف الواقع، فعلم أن # الاستدلال على عفية المشترك دون المختمق بالأصل بالنافي لا يصح # على التقديرين. # الخامس: أن الوجوب في الحلي إن كان واقعا فلا يصح الدلالة # على عدمه، وإن لم يكن واقعا امتنع أن يكون هناك مايدل على علية (1) # المشترك؛ لانه يلزم من عفية المشترك تبوت الحكم في الأصل # والفرع، وهوخلاف الواقع فيها؛ لائا نتكلم على ذلك التقدير، وهو # خلاف الاجماع في الأصل، واذا لم يكن المشترك علة فالاستدلال # بالأصل النافي إن لم تفد (2) عفية المشترك فلا منفعة فيه، وان أفادها # فهو باطل لما ذكرناه. # السادس: - وفيه كشف سز هذا التغليط - أن يقال: لا نسفم أن غير # المشترك ليس بعلة بالأصل، وذلك لأئا نتكلم على تقدير وجوب الزكاة # في الحلي؛ لانك قلت: لو وجبت الزكاة فيه لكانت العلة محققة لا # محالة، واذا كنا نتكلم على هذا التقدير فالأصل النافي المنتفي، إما هو # منتف في نفس الأمر، والمنتفي في نفس الامر منتف على كل تقدير # واقع؛ إذ الانتفاء الواقع لايرفع الأمور الواقعة، ولا يلزم أن يكون منتفيا # على كل تقدير، سواء كان واقعا أو غير واقع؛ لان من التقديرات PageV01P316 ~~تقديرات وجوده أو (1) أسباب وجوده لا يجوز أن يكون منتفيا على هذا # التقدير. وحينئذ فالوجوب في الحلي ان كان واقعا بطل الاستدلال من # أصله، وان لم يكن واقعا كان الاستدلال على انتفاء شيء على تقدير # غير واقع، والأصل النافي لا يدل على انتفاء الاشياء على التقديرات # غير الواقعة، ولا يدل على انتفاء الاشياء على كل تقدير غير واقع، # لجواز أن ms225 يكون ذلك التقدير موجبا لوجود المنتفي بالأصل، فلا يصح # نفيه بالأصل حينئذ؛ لتردد الأصل بين ان يكون دليلا أو لا يكون، حتى # يتبين ان ذلك التقدير ليس بموجب لثبوت ما دل الأصل على عدمه، # ولا يمكن ذلك هنا؛ لأن ذلك التقدير يوجب ثبوت علة يجوز أن تكون # هي المشترك، ويجوز ان تكون هي المشترك والمختصن، ويجوز أن # تكون هي المختص (2)، ويجوز أن تكون مركبة من المشترك # والمختص، ويجوز ن تكون بعض المشترك، ويجوز أن [ق/172] # تكون بعض المختص. # فاذا كان التقدير يوجب بعض هذه الأمور لم يجز تميين واحد منها # بالنفي بالأصل، دون الاخر؛ لان ذلك تحكم يقابل بمثله، وترجيح من # غير مرجح، وهو غير جائز. # السابع: أن يعارض فيقال: لو وجبت الزكاة لكانت العلة محققة، # ولكانت هي المختص بالحلي من كونه مالا ناميا، او من جنس PageV01P317 ~~النقدين؛ لان هذه علة منصوصة بقوله: <وئذلرن يكنزون هت # واقضة > [التوبة/ 34]، وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: " ما من صاحب ذهب ~~ولا فضة لا # يؤدي زكاتها. . . " (1) الحديث. # أو يقال: لا يجوز أن يكون المشترك علة؛ لان المشترك كونه # متحفى به، وهذا المعنى لا يصلح أن يضاف إليه الوجوب، بل إضافة # الوجوب إليه تعليق على العلة ضذ مقتضاها؛ لأن التحقي به هو # استعمال له في أمر مباج، وذلك بكونه مانعا من الوجوب أشبه منه # بكونه مقتضيا. # أو يقال: لو وجبت الزكاة لكان المختص علة للوجوب؛ لأن العلة # محفقة، وغير المختص ليس بثابت، أو ليس بعلة بالأصل، وهذه # معارضات يبطل بأحدها كلام المستدل. # ثم تقريرها ظهر من تقرير كلام المستدل، فإن إيماء النص # والمناسبة والدوران يدل على علية المختص على هذا التقدير، وما # ذكره في تقرير علية المشترك على تقدير الوجوب، فإنه يعارض بما # يدك على علية (2) المختص بمثل كلامه، والنوع الواحد من الأدلة إذا # استلزم النقيضين علم أنه باطل. # قال (3): (أو يقال (4): إباحة الترلن متحققة في تلك الصورة، فكذا PageV01P318 ~~في المتنازع فيه، كما في القياس الوجودي، ويلزم منه العدم هنا). # يقول: إباحة ترك أداء الزكاة ms226 متحفقة في الحلية الجوهرية، فكذا # في الحلية الثمنية، كما في القياس الوجودي، وهو: القياس بجامع ما # يشتركان فيه (1)، وبيان علية المشترك بالمناسبة، وهو أن كونه متحلى # به او مستحلا لاستعمال مباح مناسب (2) لاباحة ترك زكاته؛ لكون # الزكاة فيه تخل بهذا الامر المباج، وقد شهد لهذا المناسب بالاعتبار # الأصل المذكور، وهو الحلية الجوهرية، وعدما في المضروب، # فيكون المدار علة للدائر، واذا ثبت إباحة ترك أداء الزكاة لزم منه عدم # الوجوب في الحلي، وهو المدعى. # واعلم ان هذا الكلام اجود مما قبله؛ لكن لا يتئم إلا بذكر فقه # المسالة، وبيان الجوامع والفوارق، وما اعتبره الشرع بايماء [ق/173] # النصوص، أو بشهادة الاصول بما ألغاه، وحينئذ تكون مناظرة فقهية، # ومجادلة علمية، فيختلف بحسب المواد التي لكل مسألة مسألة على # انفرادها. # وإذا ابتديت (3) الماخذ العلمية امكن المستدل أن يقررها بصويى # شتى، مثل أن يقول: عدم الزكاة في الحلية الجوهرية إنما كان لكونها # مالا معدولا به عن جهة الاستنماء، أو مالا معدا لاستعمالي مباح، # بشهادة المناسبة والدوران، وهذا الوصف مشترك بينها وبين الحلية PageV01P319 ~~النقدية، فيلزم انتفاء الوجوب فيها. # اما دعوى كون عدم الوجوب في الأصل يدل على عدم علية # المشترك، او على عدم الوجوب في الفرع بالأدلة العامة التي ادعاها # الجدلي = فكلام باطل كما تقدم. # واعلم انه إن اثبتت عفية المشترك بين الإباحتين بالادلة العامة التي # تنفي الزكاة، وهي كونها خرزا ونحو ذلك، وبكونه سالما عن معارضة # الوجوب في الأصل = فهي من جنس الكلام الأول، ولاعتراض على # هذا النظم الخاص ان يعترض على القياس الوجودي الذي يذكره هنا # بمثل ما [عترض به على القياس الوجودي الذي تقدم في إيجاب الزكاة # في الحلي، سواء كان الاستدلال على عقية المشترك عافا او خاصا كما # تقدم. # *** PageV01P320 ### || AUTO (فصل في توجيه النقوض) (1) # اعلم ان النقض في باب القياس هو: وجود الوصف المذعى علة # بدون الحكم، فيقال (2): قد انتقضت العلة، وهو خلاف انبرامها # وانتظامها واطرادها؛ لان اطرادها جريانها في معلولاتها بحيث تكون # [إذا] وجدت وجد الحكم، كما يقال: البيع الصحيح موجب ms227 لانتقال # الملك إلى المشترند، والقتل العمد العدوان المحض للمكافىء موجب # لمبوت القود، فاذا تخلف الحكم عن وصف فقد انتقض، كما ينتقض # السلك بذهاب بعض حباته، وكما ينتقض البناء بذهاب بعض اركانه، # وكما تنتقض الذول بذهاب بعض أركانها. # فالنقض ضذ الابرام، ومنه قوله: < ولا تكونوا كالتى نمضت # غزلها > [العحل/ 92]، وقوله: < ولا تنقضو ألأتمن بعد لؤ! يدها> # 1 لنحل / 1 9]، وقوله: < والذين ينقضون عفد الله من بعد ميثقهء) [الرعد/ 5 2] # (1) " الفصول ": (ق/ 7 ا). # وانظر: "شرح المئلف،: (ق/73 ب -77 ب)، و"شرح السمرقندي ": # (ق/ 66 ب - 68 ب)، و! شرح الخوارزمي ": (ق/ 166 - 70 ب). # ووقع في الأصل: "فصل في موجبة التفويض "! وهو خطا وتصحيف، # والتصويب من دا الفصول، وشروحه. # والتوجيه في المناظرة: ان يوجه المعاظر كلامه إلى كلام غيره، وذلك بتحقق # المناقضة بين السلب والايجاب. انظر المصادر السابقة، و"التعريفات": # (ص/69) للجرجاني، و"التوقيف على مهمات التعاريف ": (ص/213) # للمناوي. # (2) في الأصل: "فقال" ولعل الصواب ما ثبت. PageV01P321 # وقوله: [ق/ 174] < الذين يوفون بعهد الله ولايعقضون الميئق> (1) [الرعد/ 0 2]. # ومثله النكث؛ لان العهود والعقود إنما تتم بإبرامها والوفاء بها، # فاذا قسمت فقد انتقضت وانتكثت. # والنقض يرد على الحدود، وعلى الأدلة، وعلى الشروط، وعلى # العلل، وعلى كل قضية كلية. # وقد اختلف الناس قديما وحديثما في العلة إذا انتقضت، هل يكون # ذلك دليلا على فسادها (2)؟ مثل أن يقال: القتل العمد موجب للقود، # فيقال: ينتقض بقتل غير المكافىء. # أو يقال: ملك النصاب النامي موجب لوجوب الزكاة، فيقال: # ينتقض بملك المدين، أو ملك الحلي، او ملك الصبي والمجنون، # ونحو ذلك مما يسلمه (3). # او يقال: الموت علة لنجاسة الميت، فيقال: ينتقض بما لانفس له # سائلة، وبموت الادمي - إن سلم ذلك -. # أو يقال: سفح الدماء موجب لطهارة (4) الجلد، فيقال: ينتقض PageV01P322 ~~بذبح المجوسي والمرتد والمحرم الصيد، وبالذكاة في غير المحل # ا لمشروع. -!! شلا!!! ث، *! /! كا؟ # وتسمى هذه المسألة: مسالة تخصيص العلة. فاطلق أكثر المالكية # والشافعية والحنبلية وبعض الحنفية القول بان العلة لا الجوز # تخصيصها، وان تخصيصها ونقضها دليل على انها ليست بعلة تامة ms228 # وهو اشهر ا لروا يتين عن أحمد (1) # ثم اختلف هولاء في العلة المنصوصة على وجهين: # أحدهما: انه يجوز تخصيصها، فلا يكون انتقاضها دليلا على # فسادها، كتخصيص الصيغ العامة. # والثاني: انه لا يجوز تخصيصها، وهي [إن] علم أن # المذكور في لفظ الشارع إنما هو بعض العلة، وتمامه وصف يخرج # صورة النقض، وهذا قول محققيهم. # واطلق اكثر الحنفية وبعض الطوائف الثلاث: انه يجوز تخصيصها # وان انتقاضها لا يفسدها، إذا (2) قام الدليل على صحتها، وذكروه رواية # عن أحمد. # ثم من هؤلاء من يقول: والنقض لا يفسدها أصلا، ومنهم من PageV01P323 ~~يقول: إنما لا يفسدها إذا دل دليل على صحتها، أما إذا ادعى أنها علة # بمجرد المقارنة فإن الانتقاض يفسدها، وهذا قول المعتبرين منهم، # والاول لا يقوله لبيب. # وفي المسألة أقوال ثلاثة أخر؛ منهم من يجعلها تفسيزا لكلام # الالمول، ومنهم من يجعلها تفسيزا لكلام الاخرين، ويحملون إطلاقاتهم # عليها، ومنهم من يجعلها أقوالا أخر: # أحدها: ان التخصيص لا يجوز إلا لفوات شرط، او وجود مانع، # فاذا انتقضت العلة فعلى المستدل أن يبين أن صورة النقض اختصت # بفوات شرط أو وجود [ق/ه 17] مانع من ثبوت الحكم فيها، بخلاف # الفرع، فانه ليس فيه المانع الموجود. # ومن الجدليين من لا يلزم المستدل بان يعكس علة صورة النقض # في الفرع، ولا يكلفه بيان عدم المانع في الفرع، لكن تكلف المعترض # بيان وجود المانع فيه حسب وجوده في صورة النقض. # والأمر في ذلك قريب، والأول أقرب إلى الإنصاف، وقلة الأسولة # والاجوبة، وانضباط الكلام، وهذا القول - في الجملة - قول طوائف # من الناس، حتى ن من الناس من يقول: هو قول الائمة الاربعة، وهو # قول عافة الجدليين المتأخرين العراقيين والخراسانيين؛ حنفي! هم # وشافعيهم وحنبليهم، وهو أصوب الاقوال، وعليه يحمل ما اختلف # من كلام الأئمة. # الثاني: أنه إن انعطف من صورة النقض على الوصف المشترك قيد PageV01P324 ~~لا يمنع القياس لم تفسد العلة وإلا فسدت، وهذا القول قريب من الذي # قبله، بل هو هو عند التحقيق. # 1 لثالث: إن كان التخصيص لازما على كل قول، ms229 كاستثناء (1) العقل # من وجوب الجناية على الجاني، واستثناء العرايا من بيع الربوي # خرصا، وبيع الرطب باليابس = لم تفسد العلة والا أفسدها، وهذا # - كما تقدم - من الناس من يجعله متفقا عليه (2)، ومنهم من صور # الخلاف، وهو التحقيق. # والكلام في ذلك طويل معروف في مظانه، لكن نحن نذكر أصلين # تقف اللبيب على الحق. # أحدهما: أن العلة إذا انتقضت في صورة ليس بينها وبين الفرع # فرق، أو ليس بينها وبمن نفيه الصور فرق = فلا يشك لبيب أنها ليست # بعلة حتى لو كانت منصوصة، للعلم أن (3) النص إلما بين بعض أوصاف # العلة التي يحتاج إلى بيانها وترك ذكر النافي لظهوره والعلم به، فإن # كونها علة أنها موجبة للحكم ومقتضية له، فإذا رأيتها قد وجدت مقارنة # للحكم تارة، ووجدناها قد وجدت مفارقة للحكم في مثل ما قارنته= # علم قطعا أنها ليست موجبة للحكم ولا مقتتضية له؛ إذ الايجاب # والاقتضاء حقيقة واحدة ومعنى واحد لا يقبل التجزو والانقسام. PageV01P325 # الثاني: إذا تخلف الحكم عنها في صورة من الصور، لاختصاص # تلك المحمورة بما ينفي الحكم، فان ذلك لا يمنع من اقتضائها للحكم # في صورة ليس فيها ما ينافي الحكم، فإن من قال: أكرمت زيدا لعلمه، # او فقره، او رحمه، ثم انه لم يكرم (1) من ساواه فى العلم أو لفقر أو # الرحم؛ لفسقه، أو لعداوته، أو لكفره، لم يمنع تخلف الاكرام في هذه # الصورة أن يوجد في محل وجد فيه العلم، أو الفقر، أو الرحم [ق/ 176] # منفكا عن هذه الموانع والصوارف. # والعلم بذلك ضروري، لكن يبقى أن يقال: فهل العفة في الحقيقة # مجموع وجود الصفات الباعثة، وعدم الصفات المانعة؟ أو العلة ما # ينشا منه الباعث، مع قطع النظر عن غيره؟ # هذا محل الاختلاف بين من يجوز تخصيص العلة، والأمر في # ذلك قريب يرجع إلى اختلاف في عبارة واختلاف في اصطلاح، لا # يرجع إلى اختلاف في استدلال ولا حكم (2). # فمن الناس من يقول: العلة هي مجموع الأمور التي إذا تحققت # تحقق الحكم، ومنهم من يقول: العلة هو الأمر الذي يكون ms230 وجوده # مقتضيا للحكم، بحيث يعقل أن يقال: وجد هذا فوجد هذا، ولاشك # أن الأول يسمى علة، ولثاني يسمى علة، والاول أخص من الثاني، PageV01P326 ~~فكذلك قيل: هو ختلاف في التعبير. # وأفا الاصطلاح؛ فمن قال بالأول كلف المستدل أن يحترز في # كلامه عن جميع الصور التي يتخلف الحكم فيها، بحيث لو أورد صورة # واحدة قد تخلف الحكم فيها لوجود مانع ونحوه عد منقطعا. وهؤلاء # لا يقبلون الجواب عن النقض بالفرق، ولا شلن أن هذا وان كان يضئم # الكلام، لكن فيه تطويل عظيم في العبارة، وتضييع لمطلع النظر الذي # هو مأخذ المسألة، وتفريق للذهن بالاحتراز عن أمور ليس تحتها فقه، # وكثير من [أهل] هذه الطريقة من يقنع من المستدل بوصف مطرد لا يرد # عليه نقفوإن لم يقم دليلا على صحته. ولا شك ان من قنع بالطرد # المحض فإنه لابد أن يمكن المعترض من الاعتراض بالنقض، ولابد أن # يجعل النقض دليلا على البطلان، وإلا لوضع (1) كل احد له مذهبا من # غير دليل. وهذه الطريقة كانت هى الغالب على العراقيين وكثير من # الخراسانيين في حدود المائة الرابعة وقبلها وبعدها. # ومن قال بالماني لم يكلف المستدل الاحتراز عن صورة النقض، # لكن يكلفه بيان الفرق في صورة النقض بين (2) الفرع وغيره من صور # وجود الحكم، ومتى لم يفرق انقطع، وهؤلاء لا يطالبون المستدل # بالطرد، لكن يطالبونه بما يدل على تأثير العلة وصحتها، ويبقى النظر # في الجوامع والفوارق، وأنها أحق بالاعتبار. PageV01P327 # وهذه الطريقة التي اصطلج عليها عامة المتأخرين من الجدليين في # عامة الأمصار، ولا شك انها قرب إلى طريقة الاولين من السلف، # فانهم لم يكونوا يحزرون العبارات الطويلة الجامعة بين الأصل # والفرع، وانما يذكرون الجوامع والفواربن منبهين على مآخذ الأحكام # ومشيرين إلى مدارك الشريعة. # وهي - أيضا - أقرب إلى طريق النظر والاجتهاد [ق/177] فإن # المستدل بينه وبين نفسه لا يحتاج إلى النظر في الاشياء الخارجة عن # المقصود الخاصق بتلك المسألة، لكن افة هذه الطريقة الاستدلال على # علية المشترك بمجرد ما يدعيه من المناسبة العامة والدوران العام، كما # يفعله هؤلاء ms231 أرباب الجدل المحدث، ون هذا لا يقبل حتى يبتن أن # الشارع يعتبر مثل ذلك المناسب بعينه في غير الأصل المقيس عليه، # فان أقز أن الحكم به في الأصل يعارضه تخلف الحكم عنه في صورة # التقض، فليس أن يكون علة للمقارنة في صورة بأولى من أن لا تكون # علة للمفارقة في صورة أخرى، فان عدم الاقتران يدل على عدم التأثير # أبلغ من دلالة الاقتران على التأثير، فلابد حينئذ من تحقيق المناسب، # ولا يكتفى ممن يذعي المناسبة مجرد ذكر صفة عامة تختلف (1) الحكم # لمرات متعددة. # وأما الدوران فأبعد وبعد، فان الحكم لم يدر مع الوصف في # جميع الصور غير صورة النزاع، ليستدل بكونه مدارا في تلك المواضح PageV01P328 ~~على العلية، فإذا ر ينا لوصف موجودا ولا حكم ثمة (1) لم يكن مدارا. # قال الجدليئ (2): (ثم النقض قد يكون معثنما مفردا كان أو مركبما، # وقد لا يكون كذلك (3)). # واعلم ان المعترض إذا ذكر ان الحكم متخقف عن الوصف # المذعى علة، فإفا ن يعين الصورة التي تخلف فيها، وإما أن # يبهمها (4). والثاني هو النقض المجهول - كما سياتي (5) -، والأول # على قسمين؛ لأنه إما ان ينقض بصورة تخلف (6) الحكم عنها والماخذ # واحد عند الاثنين، وإما ن ينقض بصورة اتفق الحكم فيها مع # الاختلاف في المأخذ، كحلي الصبتة، فإن عدم الوجوب فيه عند اهل # العراق لكونه مال غير مكلف، وعند كثير من أهل الحجاز لكونه خلتا. # وكذلك بنت خمس عشرة إذا كانت بكرا، فإن العراقي يجبرها (7)؛ # لاعتقاده أنها لم تبلغ، والحجازفي يجبرها؛ لاعتقاده أنها بكر (8). # ثم قد يكون الاتفاق في الحكم ثابتا بنفسه مع قطع النظر عن PageV01P329 ~~المأخذ، وذلك بكون الحكم منصوصا عليه، أو مجمعا على عين تلك # الصورة إجماعا متلفى عن السلف الذين لم يفصحوا بالمأخذ، # كالإجماع على أن المعتقة (1) تحت عبد لها الخيار، مع الاختلاف في # المأخذ، هل هو لكونها ملكت نفسها، أو لكون الكفاءة قد سلبت (2)، # وقد يكون الاتفاق في الحكم تابعا للمأخذ، وانما وقع الاتفاق بحكم # الاتفاق، وهذا هو التركيب الحقيقي كالصورة الممثل بها، وأما ms232 الأول # [ق/187] فليس في الحقيقة بتركيب. # ومن المركبات ماهو أشنع من هذا، وهو أن يجمع بين صورتين، # مثل أن يقول: مس ذكره، أو أكل لحم الإبل فانتقض وضوؤه، كما لو # مس وقهقه، او اكل لحم الإبل، او مس النساء لغير شهوة. # والتركيب على قسمين: تركيب في الأصل - كما ذكرناه -، # وتركيب في الوصف. # والقياس المركب قد اختلف في جواز استعماله في الجدل، # والمحققون لا يرضونه، واما بناء الأحكام عليه فتوى وحكما للناظر # المجتهد، فقد حكوا الاتفاق على المنع من ذلك. # واما اصحاب هذا الجدل فإنهم يعنون بالنقض المفرد ما كان على # أحد المذهبين، وبالنقض المركب ما كان على المذهبين جميعا. PageV01P330 # قال المصنف (1): (أما المعئن؛ فمثاله (2) أن يقال: لا يضاف # الحكم إلى المشترك فيما إذا قاس الحلي على المضروب بدليل التخلف # في فصل اللالىء والجواهر (3)؛ إذ المشترك متحقق، ولا حكم فيه). # اعلم أن النقض المعروف عند أهل الفقه والاصول والجدل إنما # يكون على الوصف الذي ادعاه المستدل جامعا، وذلك إنما يكون غالبا # بعد تصريحه بالجامع، فأما إن وجد معنى الوصف المذكور ولم يوجد # لفظه فإنهم يسمونه كسرا، ومبناه: على أن يحذف المعترض لفطا من # الجامع ببيان عدم تأثيره، ثم يبين انتقاض العلة بدونه. # مثال ذلك: إذا قال: مال من جنس الأثمان بلغ نصابا فوجبت # الزكاة فيه كالمضروب، فهذا لا ينتقض بالحلية الجوهرية؛ لأنها ليست # من جنس الأثمان، ولم يتخفف الحكم عند المستدل في صورة من # الصور، فإن أراد إيراد الكسر على وقوع تعسف قال: قولك: "من # جنس الاثمان " لا أثر له، لوجوب الزكاة في المناسبة، يبقى قولك: # "مال بلغ نصابا"، وهذا منتقض بالحلية الجوهرية. أو يقول ابتداء: # هذا ينكسر باللآلىء والجواهر، على انه لا فرق بين كسره بالحلية # الجوهرية وبسائر الاموال غير الزكوية، فلا وجه لتخصيصه باللالىء # والجواهر. PageV01P331 # على أن جواب هذا أن يقال: ما ذكرته من العلة فقد دل عليها إي! ماء # الشارع، بل نصه، ودلت عليها المناسبة. وثبوت الحكم بدونها لعلة # اخرى، وهو ان كل من ملك النصاب من جنس ms233 الأث! مان ومن الماشية # ومن عروض التجارة موجب للزكاة، فتكون العلة غير منعكسة، # والعكس غير واجب لجواز تعليل الحكم الواحد بالنوع بعلل متعددة. # إذا علمت هذا لبين لك أن النقض في هذا المثال [ق/179] # المذكور لا يرد على قياس صحيح، وإلما صورة ورود النقض أن يقيس # القائس بجامع جملي (1)، كما تقذم ذكر المصنف له في فصل # القياس (2) بأن يقول: الوجوب ثابت في المضروب فكذا في الحلي # بالقياس عليه، بجامع ما يشتركان فيه من تحصيل المصلحة الناشئة (3) # من الايجاب؛ من تطهير المزكي، وتحصين المال، وشكر النعمة، # وإغناء المحاويج، ونحو ذلك من الجوامع التي لا تختمن بمال دون # مال، ولا بحال دون حال. # وقد عرفت فيما تقدم أن هذا قياس! فاسد، والنقض الذي ذكره # المصنف يرد على هذا الضرب من القياس بأن يقال: لا يضاف الحكم # إلى المشترك -وهو تحصيل المصالح المذكورة - بدليل تخلف الحكم # عن تحصيل هذه (4) المصالح في فصل اللالىء والجواهر؛ إذ المشترك PageV01P332 ~~وهو تحصيل المصالح بتقدير الوجوب، او كونه سببا لحصول # المصالح بتقدير الإيجاب متحقق في الجوهر، والوجوب منتف. وهذا # نقض صحيح لمثل ذلك القياس، فان الامر الجامع الذي به جمع # المقابلة بين الأصل والفرع موجود في عدة مواضع قد اقترن الحكم به # في بعضها، وتخلف عنه في بعضها، فلو كان علة لما تخلف الحكم # عنه؛ لأن معنى العلة هو الامر الذي يكون موجبا للحكم؛ ولأنه ليس # الاستدلال على اعتبار الشرع المشترك العام لاقتران الحكم به في # صورة، باولى من الاستدلال على إهداره وإ لغائه؛ لانفصال الحكم عنه # في صورة اخرى، بل دلالة التخلف على عدم كونه علة اولى من دلالة # الاقتران على كونه علة؛ لان علة الحكم قد تقترن بها صفات كثيرة، إما # اعتم منها، او اخص منها، او مساوية لها غير مؤثرة في الحكم، اقا ان # الموجب المقتضي للحكم يتخلف الحكم عنه لا (1) لمانع فهذا لا يكون # ابدا. # قوله (2): (ولئن قال: لا نسلم بان التخلف مما يخرج المعنى من # العلية، بل المخلف لا لمانع مختص؛ إذ التخلف ms234 لمانع مختص # يصادف مطلق التخفف، والمانع المختص متحقق في فصل اللالىء # والجواهر (3)، وإلا لثبت الحكم فيه. # فنقول: لا يتحقق، والا لوقع التعارض بين المقتضي والمانع PageV01P333 ~~حينئذ، على ما عرف في التلازم سؤالا وجوابا). # اعلم ان كلام هؤلاء مبنيئ على ان تخصيص العلة لمانع مختصي! # بصورة التخصيص جائز، وهذا مذهب حسن، فقال السائل: لا نسلم # أن مطلق التخلف يخرج المعنى من العلية، بل إنما يخرجه التخلف لا # لمانع مختص بصورة النقض؛ [ق/180] لانه إذا كان التخلف لمانع # مختصق بصورة التخلف أحيل التخلف حينئذ على وجود ذلك المانع، # وكان في ذلك جمع بين الدليل المقتضي لصحة العلة، والدليل # المقتضي لعدم الحكم في صورة النقض، بخلاف ما إذا أبطلنا العلة # بالكلية، فإله يكون إبطالا لدليل صحة العلة، ولان الادلة جميعها من # الأصل الموجب للحقيقة، والنافي للاشتراك والتخصيص والنقل (1) # والاضمار والتقديم والتأخير، والموجب لحمل الامر على الايجاب # والإجزاء، وحمل النهي على التحريم والفساد؛ كلها قد تتخلف عنها # مدلولاتها لمانع ومعارض = فكذلك العلة؛ لانها دليل من أدلة الشرع، # وبين العلة والدليل فرق، لكن ليس هذا موضع إشباع الكلام في ذلك. # وقوله: " إذ التخفف لمانع مختص يصادف مطلق التخلف ". # كأنه رذ لقوله: " التخلف يمنع الاضافة إلى المشترك ". # يقول: التخلف لا (2) لمانع مختص يصادف مطلق التخلف؛ لان # وجود المعئن مستلزم لوجود المطلق، ومع هذا لا يكون مانعا، فلا PageV01P334 ~~يكون مطلق التخلف مانعا. هذا كلام جيد. # ثم قال: " والمانع المختمق متحقق في فصل الجوهر". # لانه لو لم يكن متحققا لوجبت الزكاة فيه، عملا بالمقتضي # لوجوبها التي تقدمت الدلالة عليه. # وهذا الكلام يتوجه في موضع ثبتت [فيه] المناسبة بتأثير الوصف # المناسب وحده في موضع اخر، أما في مثل هذه المناسبات التي توجد # في صور وجود الحكم وصور عدمه فلا يصح؛ لوجوه: # أحدها: ما ذكره المصئف، وهو ن يقال: لو تحقق المانع في # صورة التخلف مع قيام المقتضي فيها، لوقع التعارض بينهما، # وتعارض الادلة على خلاف الأصل، وهذا الكلام هنا جيد، بخلاف ما # تقدم في التلازم، فإلا قد بينا هناك ms235 أنه يلزم المستدل مثل ما يلزم # المعترض، وهنا لا يلزم موجه النقض مثل هذا الكلام؛ لانه يقول: # عدم الوجوب في صورة التخلف إما ن يكون لعدم المقتضي، أو # لوجود المانع، فان كان لوجود المانع لزم محذور الترك، وإن كان # لعدم المقتضي لم يلزم المحذور، فيكون أولى. # الثاني: ان يقال: المناسبة التي ادعيتها مقتضية للوجوب، وهي # موجودة في الأصل وقي صورة التخلف، ومعلوم قطعا ان مثل هذا # لايفيد ظن كون ذلك المناسب هو العلة [ق/181] فإن من دخل عليه # رجلان عالمان أو ققيران، فأعطى (1) أحدهما ولم يعط الاخر، لا يمكن PageV01P335 ~~بمجرد ذلك أن يقال: إنما أعطى هذا لكونه عالما وفقيرا، وحرم # الاخر لمانع فيه من فسق أو عداوة، بل ذلك معارض بأن يقال: يجوز # أن يكون أعطى الفعطى لقرابته أو صداقته أو إحسانه إليه، لا سيما إذ # علم وجود هذه الاسباب المناسبة. وفي هذا الموضع، كما أن عموم # تحصيل المصلحة مناسب، فتحصيل المصلحة من المال النامي مناسب # أيضا، والحكم مقارن لخصوص هذا الوصف دون عموم الاخر. # الثالث: أن يقال: الأصل ينفي وجود المقتضي، ووجود المانع، # وأنت تدعي ثبوتهما جميعا، فيكون قولك مدفوعا بالأصل النافي. # الرابع: قولك: لو لم يكن المانغ موجودا لثبت الحكم في # البعض، إنما يصح إذا ثبت أن المشترك العام علة، وإنما يتم كونه # علة (1) إذا علم أن التخلف إنما هو لمانع، فلو استدللنا على كون # التخلف لمانع بكون المشترك علة لزم الدور؛ لالا لا نعلم العلة. # فلئن قال: المناسبة دليل العلة. # قلنا: إنما تكون المناسبة دليلا مع الاقتران، وانما يتم الاقتران إذا # لم يتخلف الحكم إلا لمانع، فعاد الدور جذعا (2). # الخامس: أن يقال: المناسبة والتخلف دليلان على عدم العفية؛ # لأن الايجاب ضرر، والمناسبة مع الاقتران دليل واحد على الايجاب، PageV01P336 ~~والعمل بدليلين أولى من العمل بدليل واحد. # فإن قال: لا آسلم ثيوت المناسب لعدم الوجوب، لئلا يلزم # ا لتعا رض. # قيل: المعارض (1) لازم على ما اذعيته وعلى ما آدعيناه، ونفي # رجحان الدليلين من جهتنا. # قوله (2): (وكذلك اذا ادعى الحكم ms236 في النقض على تقدير الاضافة، # والخصم يمنعه). # معناه: ان المستدل يذعي الحكم في صورة النقض بتقدير إضافة # الحكم إلى المشترك بين الضور - اعني: الأصل والفرع وصورة النقض- # ولخصم يمنع الحكم (3) مطلقا بان نقول: الحكم في صورة النقض إما # ان يكون مضافا إلى المشترك او لا يكون مضافا، فإن لم يكن مضافا # إليه لم يلزم النقض، وان كان مضاقا امتنع الحكم على هذا التقدير، # ولا يلزمني المنع في نفس الأمر؛ لان هذا التقدير غير واقع عندي؛ لان # الحكم في صورة النقض غير مضاف إلى المشترك لوجود ما يمنع # إضافته إليه، فإن الاضافة إلى المشترك مشروطة بعدم المانع. ولاشك # ان هذه الدعوى ترد بعين ما رد به الكلام الاول، مع ضعف الاول. PageV01P337 # [ق/ 182] قوله (1): (أو يقال: لا يضاف إلى المشترك؛ إذ لو اضيف # لكان المشترك علة، ولو تحفق أحدهما - وهو إما الاضافة أو العلية (2) - # لثبت الحكم ثمة عملا بالعلة، ولم يثبت فلا فيف). # هذا توجيه ثان للنقض، وهو ان يقول: لا يضاف الحكم إلى # المشترك بين الصور؛ لانه لو اضيف لكان المشترك علة؛ لأن الحكم # إنما يضاف إلى علته، ولو تحققت إضافته إلى المشترك، أو كون # المشترك علة - لثبت الحكم في صورة النقض عملا بالعلة، ولم يثبت # الحكم في صورة النقض، فلا يضاف إلى المشترك. يعني ان كل واحد # من هذين وجب (3) الحكم لمحي صورة النقض. # قوله (4): (أو يقول (5): لو اضيف لكان الحكم ثابتا هنا، ولو ثبت # أحدهما - وهو اما اللازم أو الملزوم - لثبت ثمة). # هذا توجيه ثالث، يقول: لو أضيف إلى المشترك لكان الحكم ثابتا # هنا - يعني صورة النزاع - ولو ثبت اللازم، وهو صورة النزاع أو # الملزوم، وهو الاضافة إلى المشترك - فظاهر. وأما على تقدير ثبوت # الحكم هنا فلأن ثبوته هنا مستلزم لعلية المشترك، إذ لو فرض عدم ذلك # لعدم الحكم هنا، وعلية المشترك مستلزمة للحكم في صورة النقض، PageV01P338 ~~ولازم اللازم لازم. # هذا الذي يفهم من هذا الكلام، وفيه تطويل لا حاجة إليه كما # ترى، وإن كان عنى بقوله: "لكان الحكم ثابتا ms237 هنا" صورة النقض، فهو # أيضا تطويل بارد، ويكون اللازم في المقدمة الثانية هو الملزوم على # احد التقديرين؛ لان معنى الكلام حينئذ: لو أضيف لكان الحكم ثابتا # في صورة النقض، ولو ثبت أحدهما إما الاضافة أو الحكم في صورة # النقض، لثبت في صورة النقض. # قوله (1): (هذا اذا تمشك بدليل خاصق، اما إذا تمسك بالدليل # العام، فذاك معارض بمثله، فلا تفاوت في التوجيه بين ماذكرناه). # علم أن الكلام الذي ذكره هذا الجدلي لا فرق فيه بين التمشك # على علة الأصل بدليل عام أو خاص، والخاص ما يدل بخصوصه على # ان المشترك بين الأصل والفرع علة، والعام هي المناسبات العامة ونحو # ذلك، كما ذكره المصنف في فصل القياس (2)، لكن الدليل العام (3) # يعارض بمثله، بأن يقال: لا تجب الزكاة في الحلي بالقياس على # الحلية؛ بجامع ما يشتركان فيه من دفع المفسدة الناشئة من الايجاب، # وهو الضرر الحاصل منه للمكلف، وهو تنقيص ماله وتعريضه # [ق/183] للعقاب بتقدير الترك، وتعريضه للحاجة إلى الناس وغير ذلك PageV01P339 ~~من المفاسد المشهود (1) لها بالاعتبار في صور عدم الوجوب، فإذا # انقضت علية صور (2) الوجوب قال: التخفف هناك لمانع، وهو # المقتضي للوجوب. # فيقال له: هذا يلزم منه التعارض بين المقتضي والمانع، ويساق # الكلام إلى آخره، وهو قوله: "ولا تفاوت في التوجيه ". # واعلم أنه إن كان الدليل على صحة القياس عاما فهو فاسد؛ لانه # معارض بمثله أيضا، وهو أن يقاس الفرع على صورة النقض بجامع # خاصن مدلول على علنته بدليل خاص، لكن هذه المعارضة لا تخرج # القياس عن أن يكون دليلا صحيحا؛ لأنه (3) الدليل الدال على صحة # الجامع بين الفرع وصورة [لنقض، لكن هذه معارضة بدليل اخر، كما # لو عارضه بالقياس على أصل آخر غير صورة النقض، أو بالقياس على # اصل المستدل إما بعفئة أو بغير علية، ومنه القلب، أو عارضه بعموم أو # مفهوم، ونحو ذلك، وحينئذ فيحتاج المستدل إما إلى إفساد ما عارض # به المعترض، أو إلى ترجيح دليله على دليله، ومتى لم يطعن فيما # عارض به المستدل ولم يرجحه كان منقطعا. ms238 # وأما الدليل العام فإنه بعينه يدل على الشيء ونقيضه، فيعلم أنه في # نفسه باطل؛ لان الحق لا يستلزم النقيضين، فمتى راينا الشارع قد اثبت PageV01P340 ~~الوجوب في بعض الاموال، ونفاه في بعض الأموال، ثم تنازعنا في # مال ثالث؛ فمن ألحقه بصورة الإيجاب بمعاني يشترك فيها عموم # الاموال، كان بمنزلة من نفى عنه الوجوب بمعاني يشترك فيها عموم # الأموال؛ لان المعاني التي يشترك فيها جميع الاموال موجودة في صويى # في الوجوب وعدمه، فليس إلحاق مال ثالث باحدهما للمعاني التي # اشتركت فيها باولى (1) من إلحاقه بالاخر، للمعاني التي اشتركت فيه. # ويضا: فإن المعاني المشتركة هي المقتضية للحكم الموجبة له، # فلو جاز إضافة الحكم إليها للزم آن يضاف إليها الوجوب وعدمه، # فتكون موجبة للنقيضين، فعلم من هذا آن الموجب آمور خاصة توجد # في بعض الاموال، ون المانع آمور خاصة تختص ببعض الأموال، # ويبقى النزاع؛ هل صورة الخلاف من قبيل ما قيه الأمور الموجبة، أو # من قبيل ما فيه الامور المانعة؟ # وآعلم آنا فد بينا من قبل آنه إذا بين صحة القياس بدليل خاص، # وجمع بين الحلي [ق/184] والمضروب بوصف يختص بهما = امتنع # النقض على المعترض؛ لعدم وجود المشترك الخاص بينهما في صورة # النقض، فقول المصنف: "هذا إذا تم! ك (2) بدليل خاص" ليس بجيد # في هذا المئال، وهو قد مثل به، وإنما أتي من حيث إن هذا الكلام يتم # في صورة اخرى. PageV01P341 # ثم (1) ان يقول في مسألة البكر البالغ: بالغة (2) فلا تجبر على # النكاح قياسا على الثيب. # فيقال له: ينتقض بالمجنونة. # فيقول: التخلف هناك لمانع مختص وهو الجنون. # أو يقال في مسألة المستدل: قتل (3) عمد عدوان محض فأوجب # القود كالقتل بالمحدد. # فيقال له: ينتقض بقتل الكافر والعبد والابن. # فيقول: التخلف هناك لفوات الشرط، وهو المكافأة، وفوات # الشرط مانع مختمن. # أو يقول في زكاة الحليئ أو زكاة مال الصبي: مالك لنصاب نامي # فوتجما فيه الزكاة، قياسا على المضروب وعلى مال المكلف. فإذا # نقضت عليه بمال المدين، أو بالمغصوب والمجحود، وكل ما لم # يقتض ولم يمنع الحكم ms239 - قال: التخلف هناك لمانع مختص وهو # الدين، او لفوات شرط وهو اليد. # واعلم أنه إذا دل (4) المستدك على صحة علته، وبين ان التخلف # مانع مختص بين وجوده على وجه الاختصاص في صورة النقض وبين PageV01P342 ~~انه مانع، كان الجواب الذي ذكره المصنف باطلا (1)، وهو لزوم # المعارضة بين المقتضي والمانع، كما تقدم تقرير مثل ذلك في # الملازمة وغيرها من وجوه. # مثل ان يقال: التعارض بين المقتضي والمانع ثابت في نفس # الامر، فلا يضرني التزامه؛ لان الشيء إذا وقع لم يجز ان يستدل على # عدم وقوعه البتة. # ومثل ان يقال: ماذكره من الدليل على علة المشترك راجح على # النافي؛ لان النافي للتعارض إذا ترك لم يلزم منه إلا ترك ضعف # الدليلين لوجود اقوى منه، وهذا كثير، اما الدليل على علية المشترك # فلو تركته لتركته لتعارض، وذلك لا يجوز. # ومثل ان يقال: التعارض واقع لا محالة؛ إما بين ما ذكرته دليلا # على العلة وبين النافي للتعارض، واما بين العلة وبين المانع، واذا كان # لازما لك كلزومه لي، لم يجز إبطال دليلي به. # ومثل ان يقال: الدال على صحة العلة إنما يدل على إثباتها للحكم # إذا استجمع شروطه، وسلم من موانعه، فاذا وجد مانع مختص كان # وجوده مخلا بشرط اتباع موجب العلة، فلا يكون ذلك معارضة، ولهذا # ترجح المانع على المقتضي، وإنما المعارضة: ان يكون كل من # الدليلين يقتضي العمل مطلقا. وهذا تحقيق جيد، لكنه يحتاج [ق/ ه 18] # إلى بيان ان دليل العلة لا يثبت مع وجود المعارض. PageV01P343 # ومثل أن يقال: التعارض وان كان على خلاف الأصل لكن القول # بوجوده واجب إذا قام دليل وجوده، وقد قام دليل وجود التعارض؛ # لاني قد أقمت الدليل على وجود المقتضي لوجوب الزكاة ووجود # المانع منها في صورة النقض. # ومثل أن يقال: لازم التعارض ترك الدليل في صورة النقض، # ولازم ترك ما ذكرته من الدليل ترك العمل في صورتي الأصل والفرع، # وترك العمل بالدليل مرتين أشد محذورا من ترك العمل به مرة واحدة. # وهنا أجوبة كثيرة، وقد تقذم بعضها، ms240 واللبيب يتفطن لباقيها. # قوله (1): (والمركب كحلي الصبيه - مثلا - غير أن الجواب عنه أن # يقال: [الوجوب] (2) في المضروب من أموال الصبية لا يخلو اما أن # يكون (3) ثابتا، أو لم يكن، فان كان ثابتا فلا نسلم تحقق العدم في تلك # الصورة، وان لم يكن ثابتا فيها كان (4) الفرع راجحا على النقض، وإلا # لثبت الوجوب (5) ثمة بالقياس على الأصول ولم يثبت). # هذا هو الكلام في النقض المركب، ولقول في صحته كالقول في # صحة القياس عليه، وقد تقدم (6) أن المحققين لا يستحسنون الكلام PageV01P344 ~~عليه لاقياسا ولا نقضا؛ لان حاصله استدلال بغلط خصمك في مسالة # على صواب نفسك في مسالة اخرى، ومعلوم أن هذا ليس بدليل، # ولهذا اجمع الناس على انه لا يجوز الاستدلال (1) به على الاحكام # الفقهية للناظر (2) المجتهد بحيث يسند إليه اعتقاده قولا وفعلا، فتوى # وحكما. وذلك لأنك ءذا قست عدم الوجوب على العلية أو نقضت به، # فان المجادل لك يقول: أنا إنما نفيت (3) الوجوب عن حليها؛ # لاعتقادي أن الزكاة إنما تجب في مال المكففين، فان كنت موافقي على # صحة هذا الاعتقاد لزمك عدم الايجاب في ماشيتها، وأنت لا تقول به، # وإن كنت معتقدا لخطئي في هذا الاعتقاد، فليس لك أن تبني (4) على # أصل تعتقد خطأ مؤصله، أو تنقض به قياسا قام دليل صحته. # وذهبت طوائف من الجدليين المتقذمين من نحو المائة الرابعة # والمتأخرين إلى استعماله في المجادلات والمناظرات؛ لان المستدل # يقول: قد توافقت انا وخصمي على أن حلي الصبية لا زكاة فيه، وإن # [ق/ 186] كان مدركي غير مدركه، فمتى انتقض قياسه بهذه الصورة كان # قياسا فاسدا، ومتى قست عليه كان قياسي صحيحا، ومنع الحكم فيه # على تقدير صحة علتي غير مقبول، لان إمامه او لانه جمأسبت الحكم فيه # مطلقا، فاذا بان فساد مأخذه تعئن صحة مأخذي، ولاني وإياه اتفقنا PageV01P345 ~~على الحكم فيه، وهو يدعي القول به منضما لى جملة أقواله، فاذا # أثبت أنه يلزمه ترك القول به، أو ترك القول ببعض أقواله التي هي من # لوازم مأخذه، فقد حصل الغرض. # وهذه المنفعة ms241 حاصلها بيان فساد أحد مذهبي الخصم من غير # تعيين، ولا يدل ذلك على صحة قول معئن للمستدل. # واعلم أنه اذا كان التركيب بين المتناظرين فقط، كانت مناظرة # جدلئة محضة، ولعل الحق يكون في غير القولين، وإن كان التركيب # بين الأمة فهو اقوى؛ لامتناع ان يكون الحكم في صورة التركيب خلاف # ما جمعوا عليه. # ور! بما يجعل دليلا حقيقئا على المسألة بأن يقال: هذه الحادثة قد # اتفقت فيها اقوال العلماء على هذا الحكم بان يقال: الصبئة لا زكاة في # خليها بالاتفاق، وخضروات الأرض الخراجية لا عشر فيها بالاتفاق، # والاجماع حجة قاطعة، فالعلة. إما كونه حلئا، وإما كونه مال صغير، # لكن كونه مال صغير لا يجوز أن يكون علة، فتعئن القول الاخر، ويلزم # من صحته سقوط الزكاة قي جميع الحلي. # وهل لاحد أن يوجب الزكاة فيها بناء على موافقة أحدهما في # مسالة والاخر في مسالة اخرى؟ هذه من فروع ما إذا اختلفوا في # مسألتين على قولين، لكن هنا القول بالتفريق أبعد؛ لكونه مستلزما # لمخالفة الإجماع في صورة من الصور. # لكن جواب هذا: أن الاجماع هنا يمنع من توابع ذلك الخلاف، PageV01P346 ~~وفيه نظر، ولا يكاد هذا ينضبط، إلا ان يعلم ان كل من كان في إحدى # المسألتين من طرف كان في المسألة الاخربد من الطرف الذي بانضمامه # إلى ذلك الطرف يتأتى ذلك الحكم، وإن لم يعلم هذا يصير اتفاقا بين # المتناظرين فقط، وتلك مناظرة إلزامية لا علمية. # واعلم أن مسألة الحلي (1) قد يمنع فيها؛ لأن للشافعي وأحمد قولا # بوجوب الزكاة في الحلي، فحينئذ يصير في خلي الصبية خلاف (2). # مثال ذلك إذا قال: الزكاة [ق/187] واجبة في الحلي قياسا على # المضروب، بجامع ما يشتركان فيه من كونهما من جنس الاثمان، # ونحو ذلك من الجوامع. # قال المعترض: ينتقض بحلي الصبئة، فان الزكاة لا تجب فيها # إجماعا، وكذلك - أيضا - لو ادعى وجوب الزكاة على المدين، فنقض # عليه بالصغير والمجنون المدينين، وكذلك لو اذعى وجوب الزكاة فيما # لم تثبت عليه اليد من عوض الخلع والصداق، وثمن المبيع ms242 # والموروث، او وجوب الزكاة فيما لا يقدر على قبضه؛ كالضال # والمغصوب ونحو ذلك، فنقض عليه بمال غير المكلف. أو نقضت # عليه في صورة ادعى فيها الوجوب، بعدم الوجوب قبل الحول، أو # بعدم الوجوب فيما دون النصاب، أو بعدم الوجوب قبل بعثة الرسول. PageV01P347 # وهذا نقض بارد جدا يتبين (1) من له أدنى فهم أنه كلام ركيك، وفيه # تضييع الزمان، وخروج عن مقصود المسألة، وهو في الحقيقة ليس # بنقض اصلا. وبيان ذلك من وجوه: # احدها: ان المستدل يقول: لم ادع وجوب الزكاة في كل حلي، # ولا نصبت الدليل على ذلك، فإنه من المعلوم ان (2) حلي الكفار الذي # في المغانم، وبيت المال، ونحو ذلك، لا زكاة [فيه]، وعبارتي لم # تدل على ذلك؛ لاني إنما قلت: الحلي تجب فيه الزكاة، واللام في # "الزكاة " للتعريف، والزكاة المعروفة هي التي اوجبها الله، وهي إنما # تجب على مالك مخصوص بشروط مخصوصة. او الزكاة المعروفة # إنما تجب على من تجب عليه زكاة لمضروب، إذ عندي ان الزكاة التي # اوجبها الله لا تجب في مال الصبي والمجنون، ومن قال: الزكاة تجب # في هذا او لا تجب لم يكن عليه ان يتعرض بشروط (3) الوجوب التي لا # تختص بتلك المسألة، للعلم بأن ما لم يوجد فيه تلك الشروط لم يكن # فيه زكاة. # الثاني: ان يقول: إنما قلت: الزكاة واجبة في خلي النساء، # ومعلوم ان هذا يحصل بإيجابه في حليئ امراة واحدة؛ لأن اللام لتعريف # الحقيقة والماهية، والحقيقة تحصل بحصول فرد من افرادها، فاذا # وجبت زكاة في حليئ امراة صح ان يقال: وجبت الزكاة في حلي PageV01P348 ~~النساء، وذلك لان اللام ليست للاستغراق؛ لأن الزكاة الواجبة في # النوع الواحد ليست انواعا، وانما هي نوع وحد. # الثالث (1): ان يقال: من فصيح الكلام وجيده الاطلاق والتعميم، # عند ظهور قصد التخصيص و1 لتقييد، وعلى هذه الطريقة [دتى/188] # الخطاب الوارد في الكتاب والسنة وكلام العلماء، بل وكل كلام # فصحيح، بل وجميع كلام الأمم، فإن التعرض عند كل مسألة لقيودها # وشروطها تعجرف وتكلف، وخروج عن سنن البيان وإضاعة # للمقصود، ms243 وهو يعكر على مقصود البيان بالعكس. # فإنه إذا قيل: تجب الزكاة في الحلي، فقال: إن كان لامرأة # مسلمة، ليس عليها دين حال لآدمي ينقص زكاة المال عن ان يكون # نصابا، وحال عليه حول، لم يخرج عن ملكها، ويدها ثابتة عليه، # وجبت فيه الزكاة = كان (2) ذلك لكنة وعيا. # وقد لا يستحضر المتكلم جميع الشروط والموانع، فإن هذا في # كثير من المواضع لا يكاد ينضبط، بل من فصيح الكلام: أن من تكلم # في شيء؛ كجهة من الجهات لم يلتفت إلى غير تلك الجهة، واذا كان # كذلك، فقد علم أن قصدي إنما هو الكلام في إيجاب الزكاة في الحلي # المعذ لاستعمال المباح في الجملة، من غير تعرض لشروط (3) الوجوب PageV01P349 ~~وموانعه، فلا يجوز ان ينقض كلامي علي بصورة عدم فيها شرط # الوجوب، او وجد فيها مانعه، فان كلام صاحب الشريعة خارج على # هذا الوجه، كقوله ع! يه: " في كل أربعين شاة شاأ، وفي خصس وعشرين # [من الابل] بنت مخاض، وفي ثلاثين من البقر تبيع، وفي الرقة ربع # العشر" (1)، ولم يقل: إذا كانت ملكا لمسلم لا دين عليه، وحال عليها # الحول، وكانت ملكا لمكلف، ونحو ذلك؛ لعلمه عيهر بأن الناس # يعلمون انه إنما قصد بيان مناصب الصدقة وفرائضها، دون التعرض # لسائر احكامها. # وكذلك قوله: "ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة، وليس فيما PageV01P350 ~~دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة " (1) ولم # يقل: إلا ان تكون للتجارة؛ لعلمه بأنهم يعلمون انه إنما [يكون] (2) في # الزكاة لمتعققة بالعين. # وكذلك قوله لمجيم: "فيما سقت الشماء و1 لعيون أو كان عثرئا # العشر، وفيما سقي بالدوالي والنواضح نصف العشر" (3)، ولم يقل: إذا # كان مكيلا مدخرا أو مكيلا مقتاتا مذخرا، وإلا الحطب والحشيش # والقصب؛ لعلمه بأنهم يعلمون انه إنما قصد بيان ما يختلف به مقدار # الواجب، لا بيان أنواع مايجب فيه، ومن تعرض للكلام في مقدار # الواجب لا يستوفي الكلام في الأنواع الواجبة. # الرابع: ان اللام في " الحلي " يجوز ان تكون للجنس، ويجوز ان # تكون للعهد، وإ ذا كان ms244 معهودا (4) فهو أولى من الجنس، وهنا [ق/ 189] # معهود يعود الكلام إليه، وهو الحلي الذي فيه النزاع، أو الحلي الذي # لو صيغ لوجبت فيه الزكاة، أو الحلي الذي تجب الزكاة في سائر ملك # مالكه، أو الحلي الذي اجتمعت فيه شروط الوجوب. وهذا ظاهر. # الخامس: الجواب الذي ذكره المصنف، وهو ان يقال: إما ان # يكون الوجوب في مضروب الصغيرة ثابتا أو غير ثابت، فإن كان PageV01P351 ~~ثابتا (1) فلا يعلم تحقق العدم في حليها؛ لاني إنما استدللت على # وجوب الزكاة في حلي من تجب الزكاة في مضروبه، فاذا كانت ممن # تجب الزكاة في مضروبها وجبت الزكاة في حليها، وان لم يكن # الوجوب في مضروبها ثابتا فأولى أن لا تجب الزكاة في خليها، واذا لم # تجب الزكاة في مضروبها ولا حليها كان الفرع - وهو حلي المكلفة- # راجحا على النقض - وهو حلي الصبية - في الوجوب؟ إذ المكلفة # وجب في مضروبها، والصبتة لم يجب في واحد منها؛ لأنه لو لم يكن # حلي المكلفة راجحا على حلي الصبئة رجحانا يقتضي الوجوب كان # مساويا له، ولو ساواه لثبت (2) الوجوب في حلي الصبية بالقياس على # مضروب المكلفة، كما قست حلي المكلفة على مضروبها، وإذا كان # الفرع راجحا في صورة النقض بما يقتضي انفراده بالحكم، علم # اختصاص صورة النقض بما يوجب اختصاصها بعدم الحكم، فلا # يتعدى ذلك الحكم إلى الفرع، فلا يصح النقض به. # وحاصله أن يقال للناقض: أنت بين أمرين: التسوية بين المكلفة # وغيرها، أو التفريق بينهما، فان سويت (3) بينهما لم يسلم عدم # الوجوب في حلي الصبية، وان فزقت بينهما لم يصح النقض بها؛ # لاعترافك أن الوجوب على المكلفة يثبت مع عدم الوجوب على الصبئة # حيث فرقت بينهما في المضروب، ويلزم من ذلك أن يكون الفرع PageV01P352 ~~راجحا على صورة النقض؛ إذ لولا رجحانه عليه لالحقت صورة # النقض بالأصل لمساواتها الفرع. # وبيانه بعبارة أخرى أن يقال: ما ذكرته من الدليل يقتضي التسوية # بين المضروب والحلي، فان وجبت الزكاة في مضروب الصبية منعت # عدم الوجوب في حليها، وان لم تجب الزكاة في مضروبها ms245 لم يصخ # النقض بحليها؛ لان حليها دون حلي البالغة؛ لانه لو كان مثله لوجبت # الزكاة فيه، وبما ذكرته من الدليل. # وكان كثير (1) من العلماء يجيب عن هذا النقض بالتسوية، ويقول: # أنا مقصودي [ق/ 190] التسوية بين الحلي والمضروب، فاذا استويا في # الوجوب في الصورة التي قست عليها فاستويا قي عدم الوجوب في # الصورة التي نقضت بها، كان ذلك دليلا على صحة الجمع بينهما. # وهذا كلام صحيح من جهة الفقه، وإئما اختلفوا في قبوله في # الجدل، على خلاف مشهور في الاصول (2) والجدل. # فان قيل: قول المستدل: إن كان الوجوب ثابتا في مضروب # الصبية لم أسفم أن الحكم في الحلي منع على خلاف الأصل، فلا # يسمع، فان الحلي لا زكاة فيه اتفاقا، والحكم إذا اتفق عليه لم يجز # منعه على تقدير من التقادير، لا سيما وهو منع الجمع عليه على تقدير # ممكن، فان الوجوب في مضروبها ممكن؛ لانه مختلف فيه. PageV01P353 # فالجواب من وجوه: # أحدها: لا نسلم أن عدم الوجوب في حلئها متفق عليه، بل هو # قول معروف، وهو قول الشافعي، ورواية عن أحمد، ومذهب كثير من # العلماء كإسحاق بن راهويه وعيره ممن يوجب (1) الزكاة قي الحلي، # وفي مال الصبيئ والمجنون، لكن هذا المنع يختض بمثل هذه الصورة. # الثاني: الي إنما منعت الوجوب على تقدير الوجوب في # مضروبها، وهذا التقدير غير واقع عندي؛ لان عندي لا تجب الزكاة في # مضروبها. فإذا قلت: تجب الزكاة في حليها - وهو قول باطل - على # تقدير الوجوب في مضروبها- وهو قول باطل - لم أكن قد الترمت # محالا، وهو كقوله: < قل إن كان للرحمن ولا فانا ول اتعندين *في) # [الزخرف/ 81]، وتوله: < فان كعت فى شك مما أنزئا إلتك نشل لذدى # جمرءون ليتت من قئالث) [يونس/ 94]. وليس يلزمني إذا ثبت بطلان # الباطل على أصلي أن أثبته على أصل غيري! # الثالث: أن الذي ذكرته مطابق لمعتقدي، فإني إنما نفيت الوجوب # في الحلي، لاعتقادي انتفاءه في المضروب، فإن صخ اعتقادي الثاني # لم يصح النقض به؛ لوجود الفرق بين الصغير والكبير، وإن لم يصح # اعتقادي ms246 الثاني أكون مخطئا (2) في نفي الوجوب عن حلي الصبي، إذ لا PageV01P354 ~~مستند عندي لانتفائه سوى عدم التكليف، وهو يشمل القسمين، فإذا # لم يكن مستندا صحيحا بطل قولي في صورة النقض، فلا يجوز أن # يحتج بخطئي في تلك الصورة على حكم هذه المسألة. وهذا كلام من # لا يصحج النقض المركب، والقياس المركب. # ومن صخحه قال له: أنت قد سويت بين الحلي والمضروب # وجوبا على المكلفة، وسقوطا عن الصبتة، وعدم [ق/ 191] الوجوب # في حلي الصبتة ينقض استدلالك على التسوية في الوجوب. فإن صح # قولك في نفي الوجوب على خلي الصبي بطل استدلالك، هان صح # استدلالك بطل قولك في صورة النقض، فليمس تصحيح (1) استدلالك- # بتقدير خطئك في صورة النقض - بأولى من تصحيح قولك في صورة # النقض بإبطال استدلالك؟ بل هو أولى؟ لان صورة النقض لا يمكن # انتفاء الحكم فيها البتة؛ لأن الحكم فيها ثابسط إجماعا، يقال (2) ذلك في # موضع مجمع عليه بين الامة، والأمة معصومة عن الخطأ، ففي تخطئتك # في الحكم تخطئة لجميع الا! مة، وذلك باطل، بخلاف تخطئتك في # المأخذ فإنه شي م! انفردت به، والخطأ جائز على ابعاض ا لامة. # ويجوز ان تجتمع الأمة على حكم، ويكون مستند بعضهم فيه ما # ليس بدليل، وإن لم يجز ذلك [على] (3) جماعتهم؛ لأن العصمة انما # شملتهم فيما اجمعوا عليه، وهم لم يجمعوا على ذلك المأخذ، PageV01P355 ~~وصاحب ذلك المأخذ وإن كان مخطئا في نسبة الحكم (1) إليه، لكن # لما وافق الجماعة شملته بركة الجماعة، فأصاب الحق في تلك الواقعة، # لموافقة الجماعة، لا لمأخذه. وهو غير اثم؛ لأن غاية وسعه ىنت # إدراك ذلك المأخذ، وبناء الحكم عليه، إنما كلف بما في وسعه. # وجواب هذا أن يقال: إنما يبطل استدلالي بالإيجاب في حلي # الصبية إذا أوجبته في مضروبها، وأما إذا نفيت الوجوب في حلي # الصبية على وجه يستلزم النفي في مضروبها، فإن استدلالي صحيح؛ # لأن النقض حينئذ لا يصح، لكون صورة النقض تكون أولى بعدم # الوجوب في حلي البالغة، ومختصة بمانع يمنع الوجوب فيها، وأنا لم # أنف الحكم الثابت ms247 إجماعا في نفس الأمر، وإنما نفيته على تقدير هو # عندي غير واقع، وعندي أني مصيب في الأمرين. ولو فرضنا أني # أخطأت في أحدهما، فدليلي في هذه المسألة إنما يبطل إذا علم أني # أخطأت في نفي ذلك التقدير، وهو الوجوب في مضروب الصبية؛ لانه # بتقدير أن أكون أصبت في نفي ذلك التقدير، فالدليل الصحيح لاستلزام # عدم الوجوب في المضروب عدم الوجوب في الحلي، فتترجح صورة # النقض على الفرع، وأنت لم تقم الدليل على خطئي في تلك المسالة، # فلا يكون نقضك صحيحا. وهذا كلالم محقق في نفسه. # واعلم أنه يمكن [ق/192] الاعتراض على الجواب الذي ذكره # المصنف بأن يقال: قولك: " لو لم يكن ثابتا فيها كان الفرع راجحا على # النقض ". PageV01P356 # قلنا: لا نسلم قولك، وإلا لثبت الوجوب ثمة بالقياس على الأصل. # قلنا: إنما يلزم من عدم رجحان حلي البالغة على حلي الصغيرة # الوجوب في حلي الصغيرة، بالقياس على مضروب البالغة، إذا ثبت ان # الحلي بمنزلة المضروب. وإنما يثبت هذا إذا سلم قياسك عن النقض، # وهو لا يسلم عن النقض إلا بهذا الجواب، وهذا الجواب لا يتم إلا # بالقياس، فيلزم تصحيح الشيء بنفسه. وذلك مصادرة، وهي غير # جائزة. ولو سلمنا الرجحان فان ذلك لا يمنع من النقض. # وتقرير هذا الجواب آن يقال: إن لم يكن الوجوب ثابتا في # مضروب الصغيرة، فقد ثبت رجحان الكبيرة على الصغيرة بالوجوب # في مضروب هذه دون هذه، وإذا ثبت رجحان مضروب هذه على # مضروب هذه، لزم رجحان حليها على خليها؛ لأن نسبة المضروب # إلى المضروب كنسبة الحلي إلى الحلي. والعلم به ضروري، وإذا # ترجح الفرع على صورة النقض علم اختصاص النقض بوجود مانع أو # بفوات شرط، فيكون آنتفاء الوجوب كذلك. # والفرق بين هذا التقرير وتقرير المصنف: آنه قاس حلي الصغيرة # على مضروب الكبيرة، بتقدير عدم الوجوب في مضروب الصغيرة، # وعدم رجحان حليها على خليها، وهو عود إلى آصل الدليل، وهذا # قياس لنسبة حليئ هذه إلى حلي هذه، على (1) نسبة مضروب هذه إلى # مضروب هذه، ولا ريب آن قياس ms248 النسبة على النسبة لا يمكن منعه. PageV01P357 # قوله (1): (أو يقال: اذا لم يكن ثابتا ثمة يكون ثابتا هنا اجماعا، # ولو ثبت هنا لكان الحكم في الأصل مضافا إلى المشترك على ما # عرف). # وهذا جواب بأن النقض على تقدير عدم الوجوب في مضروب # الصبية. # يقول: إذا لم يكن الوجوب ثابتا في مضروب الصبية، يكون ثابتا # في الفرع، وهو خلي البالغة إجماعا لعدم القائل بالفرق؛ لان القائل # قائلان، قائل (2) يقول: إنه يجب في مضروب المكلف وغير المكلف # دون الحلي، وقائل يقول: يجب في مضروب المكلف وحلئه دون مال # الصبي. # فإذا قيل: إنه لا يجب في مضروب الصبية، فانه يجب في خلي # البالغة ومضروبها، ولو ثبت الوجوب في خلي البالغة؛ لكان الحكم # في الأصل - وهو مضروبها - مضافا إلى المشترك بين الحلي # والمضروب. # وهذا الجواب [ق/ 193] مستدرك من وجوه: # أحدها: انه مبني على عدم القائل بالفرق بين مسألتين مختلفتي (3) # المأخذ ولطريقة، وهو مسلك رديء جدا، لم يسلكه احد من اهل PageV01P358 ~~الفقه والأصول، ولا سلكه احد من اهل الجدل المحققين، وإنما # يسلكه من لا خلاق له من المغالطين. # وبيان ذلك: أن العلماء إذا اختلفوا في مسألتين على قولين؛ فهل # يجوز لمن بعدهم أن يأخذ بقول هؤلاء في مسألة، وبقول هولاء في # مسالة (1)؟ # فإما أن يكون مأخذها وطريقة الحكم فيها متشابها؛ كزوج وأبوين # وزوجة [وأبوين]، ونحو ذلك، فهنا قد اختلف الناس؛ فمنهم من # قال: له ان ياخذ بقول هؤلاء في مسالة، وقول هولاء في مسالة، كما # ه، - (2) # مسروق، وهذا قول أكثر الفقهاء، وهو قول أكثر الشافعية # والحنبلية، وهو المختار. # ومنهم من قال: ليس له أن يفرق بينهما، وهو قول طوائف من # الفقهاء. # وأما إن صرحوا بالتسوية بينهما، أو كانت إحداهما من فروع PageV01P359 ~~الاخرى او كانت جميعا اصلا لفرع واحد، بحيث يكون اهل الاجماع # قد (1) صرحوا بذلك، فهنا لا يجوز التفريق بلا ريب، كوجوب الزكاة # في مال الصبيئ والمجنون، وكالرد وتوريث ذوي الارحام. # وذهب طائفة من الناس إلى جواز التفريق مطلقا وإن صرحوا # بالتسوية. # وما إن كانت التسوية ms249 بين المسالتين (2)، او كون إحداهما فرعا # للأخرى، او كونهما فرعين (3) لاصل واحد مما يعلم بالاستدلال، وقد # ينقدح خلاف ذلك= فهذا كالقسم الاول، كإيجاب الزكاة في جميع # اموال الصبي او نفيها عن جميع امواله. وفزق ابو حنيفة بين النز (4) # وغيره. # واما إن كان مأخذ المسألتين مختلفا متباعدا، بحيث لا تعلق # لاحدهما بالاخرى؛ كإيجاب الزكاة في الحلي، وإيجابها في مال # الصبي والمجنون، وإيجاب الزكاة على المدين، وإيجابها في # الخضروات، ووجوب القود بالمثقل، وقتل المسلم بالكافر، وإيجاب # الحذ على الكافر المحصن، وعلى من زنى بذوات محارمه، ونفيه # عنهما، ونحو ذلك من المسائل = فقد اتفق الفقهاء - بل العقلاء - على # انه لا يلزم الموافقة في إحدى المسالتين الموافقة في الاخرى، وليس PageV01P360 ~~على من قال بقول قوم في مسألة أن يقول بقولهم في المسألة الالم خرى، # وانما عليه أن يتبع في كل مسألة دليلها اللائق بها، [ق/194] والعلم # بهذا ضروري عقلا وشرعا. # ومع هذا؛ فقد حكي عن بعض من يتكلم في اصول الفقه: انه لا # يجوز التفريق، وكذلك بعض هولاء الجدليين المغالطين يسلك مثل # هذه الطريقة. وأقل لوازم هذا أنه يستدل بدليل واحد في جميع مسائل # الخلاف؛ لعدم القائل بالفرق، ولا يخفى على ذي عقل أن هذا هذيان # يجب (ألا) (1) يلتفت إلى فاعله! # ويقال لقائل هذا: ولا قائل بالجمع، فإنهم لم يجمعوا بين حكم # المسألتين حتى جعلوا الحكم المعئن في هذه مستلزما للحكم المعين # في هذه، فمن جمع بينهما، فقد خالف الاجماع، ومن استدل بقوله: # "لا يقتل مسلم بكافر" (2) في مسالة الإدالة فقد خرج عن مسالك العقل # والدين والحياء! # ويقال له: الجمع والفرق إنما يكون بين شيئين اشتركا فيما يقتضي # الحكم فيهما ولو بعد، وليس بين هاتين المسألتين جمع ولا فرق. # ويقال له: الفرق إنما يكون عند الاشتراك في الحكم، وكذلك # الجمع، فأما إذا كان حكم إحداهما الوجوب، وحكم الالم خرى عدم # الوجوب، فكيف تنفي الفرق؟! PageV01P361 # ويقال له: بل قد اجمعوا على الفرق؛ لأن هولاء يوجبون الزكاة # على الصبيان، ولا يوجبونها في الحلي ه وهؤلاء يوجبونها ms250 في الحلي، # ولا يوجبونها على الصبيان. فقد أجمعوا على أن حكم إحدى # المسألتين نفي، والأخرى إثبات، فكيف يصخ نفي الفرق فيما فيه # الفرق؟! # ويقال له: هب انا سلمنا الا (1) قائل بالفرق، فلم قلت: إن القول # بالفرق باطل؟ وليس في هذا إلا دعوى محضة وكلمة بنقال لا حاصل # تحتها، وإنما القول الباطل: ماقال أهل الإجماع خلافه، أما ما لم # يقولوا بما يوافقه ولا ما يخالفه فيجوز أن يكون صحيحا، ويجوز ان # يكون باطلا. # نعم، لو قال أهل الاجماع بالاجماع بين المسألتين والتسوية؛ # لكان الفرق باطلا. # فان قال: الفرق إحداث قول ثالث (2). # قلنا: لا نسلم، بل هو موافقة هؤلاء في مسألة، وموافقة هؤلاء في # اخرى، ومن فعل ذلك لم يخرج عن قول الا! مة. # ويقال له: لفظ الفرق مشترك، فانه يقال: فرق فلان بين الشيئين # إذا كانا مشتبهين نوع اشتباه، فيقال: قد قال بالفرق إذا فرق بين # الحادثتين، ويقال: قال بالفرق إذا فرق بين القائلين، بأن كان مع هذا PageV01P362 ~~تارة، ومع هذا اخرى. فالفرق تارة يكون بين الحوادث لما بينها من # التشابه، وتارة يكون بين الأقوال لاشتراكها في قائل واحد، فإن عنيت # ان لا قائل بالفرق [ق/ 195] بين قولي عالم واحل! في مسالتين متباينتين، # فهذا خلاف إجماع الأمة، بل خلاف إجماع العقلاء (1)، بل خلاف # المعلوم بالاضطرار، فإنه ما من احد من علماء الصحابة والتابعين # وسائر الأئمة إلا وقد قال بالفرق بين مقالاته في المسائل خلق من # العلماء بعده، بحيث يفرقون بين أقواله في الحوادث المتباينة. وهذا # إجماع من الا! مة على ثبوت القول بالفرق بين الأقوال. # وإن قلت: إنما اعني به: ان لا قائل بالفرق (2) بين قولي هذين # العالمين في هاتين المسالتين، فاني اخبر بأن هذا لم يقع. # قيل لك: وليس من شرط التفريق بين قولي العالم في المسائل # المتباينة تقدم قائل بالفرق، فإن ذلك لو كان شرطا لزم التسلسل، أو # بطل جواز التفريق بين قولي القائل في حادثتين مختلفتين بعده، # وكلاهما معلوم الفساد. # وإذا تبين فساد هذا الأصل، فقوله: "إذا لم ms251 يكن ثابتا ثمة يكون # ثابتا هنا إجماعا". # قلنا: لا نسلم التلازم، والعلم بعدم التلازم بديهي ضروري، وهو # مجمع عليه، فإن الأمة مجمعة على أنه لا يلزم من القول بعدم إيجاب PageV01P363 ~~الزكاة في الحلي إيجاب الزكاة في (1) مال الصبي والمجنون؛ إذ الدليل # لابذ أن يناسب المدلول عليه نوع مناسبة، ولا مناسبة بين هذين # الحكمين، ودعوى الاجماع على التلازم كذب وزور، بل الا! مة مجمعة # على بطلان هذا التلازم، وكتب الفقه وصوله مشحونة بذكر هذا، # والعلم به من دين الاسلام وتصرفات العلماء في علمهم ضرورفي. # وان قيل: أريد به: أنهم أجمعوا على قولين في هذه المسألة، # وعلى قولين في هذه المسألة، ولم يضفوا حكم إحدى المسألتين إلى # الأخرى، والاجماع حكاية عن الامة، فلا يحل أن يحكى عنهم الجمع # بين شيئين لم يتكلموا بالجمع بينهما، ولعله لم يخطر على قلوبهم في # هذه المسألة المفروضة، [و] قد (2) قيل بالوجوب في المسألتين في # جماعة العلماء، وظنه قد قيل بعدم الوجوب فيهما. # الثاني (3): ان يقال: إن ثبت لك الاجماع على هذا التقدير على # ثبوت الوجوب في الكبيرة، فأنت على أحد التقديرين تثبت الوجوب # في مضروب الصغيرة وحليها، وعلى التقدير الاخر تدعي الاجماع # على الوجوب في حلي الكبيرة، فهذا يغنيك عن دعوى الإضافة إلى # المشترك. # قوله (4): (او يقال: الوجوب في احدى الصورتين راجح على PageV01P364 ~~الوجوب في حلي الصبيه، بدليل [ق/196] الافتراق (1) في الحكم # والوجوب (2) في المضروب من أموال الصبئة لا يخلو إما أن يكون (3) # ثابتا أو لم يكن، فان كان ثابتا فظاهر، وان لم يكن فلا يترجح على # النقض، فيترجح الفرع عليه حينئذ (4)). # هذا الجواب يعود إلى الجواب الاول الذي ذكره. وحاصله: أن # الوجوب في إحدى الصورتين - الأصل والفرع خلي البالغة أو # مضروبها - راجح على الوجوب في خلي الصبية؛ لأن الوجوب في # الأصل راجح على الوجوب في حليها بالاجماع، بدليل الافتراق في # الحكم، ويصدق عليه أنه إحدى الصورتين، وإنما أبهمه (5) لغرض له، # وهو: أن يقيس على القدر المشترك بين الأصل والفرع؛ لأن عنده # الفرق بين صورة النقض ms252 وبين كل واحد من الصورتين - صورة الأصل # والفرع - ثابت. # ثم قال: "والوجوب في مضروب الصبية إن كان ثابتا فطاهر"، # يعني: أنه يمنع على هذا التقدير الوجوب في خليها، فلا يصح النقض # كما تقدم، وإن لم يكن الوجوب ثابتا فلا يترجح على النقض؛ لان # الوجوب منتف (6) فيهما في مضروبها وحليها، واذا استويا في عدم PageV01P365 ~~الوجوب لم يترجح احدهما على صاحبه، فيترخح الفرع عليه حينئذ. # يقول: فيترجح الفرع على النقض حينئذ، قياسا لاحدى الصورتين # وهي الفرع، على الاخرى وهي الأصل، كانه على هذا التقدير تستوي # صورة الفرق وصورة النقض في عدم الوجوب، وقد ثبت أن إحدى # الصورتين راجح (1) على صورة النقض، فتترجح الاخرى عليها # بالقياس. # وهذا الكلام هو الأول مع التطويل في اوله الذي لا حاجة إليه، # فان قوله: "الوجوب في إحدى الصورتين راجح على الوجوب في # حلي الصبية"، لا يفيده شيئا، فإن رجحان إحدى الصورتين لا يقتضي # رجحان الأخرى إلا بضميمة القياس، وحينئذ فيكون جواب النقض # موقوفا على صحة القياس، وصحة القياس موقوفة على جواب # النقض، وهذا دور يوجب بطلان الدليل، كما تقدم بيانه (2)، والله # سبحانه هو الهادي إلى سواء الصراط. # *** PageV01P366 ### | CHECK [الجزء الثاني] ### || AUTO (فصل في النقض المجهول (1) # وطريقه أن يقال: لا يضاف الحكم إلى المشترك؛ إذ لو اضيف # لكان المشترك علة (2)، ولو كان علة لثبت الحكم في كل صورة من # صور وجود العلة (3) وأنه [ق/197] غير ثابت في البعض منها، أو يقال: # المشترك متحقق في صورة من صور العدم، أو العدم [ثابت] (4) في # صورة من صور وجود المشترك، ويلزم من هذا عدم الإضافة () لما مر # انفا). # اعلم ان النقض المجهول: بيان تخلف الحكم عن الوصف # المذعى كونه علة في بعض الصور من غير تعيين، واقل ذلك ان # يتخلف في صورة من صور وجود الوصف المشترك، وإنما يمكن هذا # إذا كانت (6) مواضع التخلف ظاهرة معلومة، او كان الناقض يمكنه # تعيين صورة من الصور إذا نوزع في وجود النقض والتخلف، وإلا فلو # قيل له: لا نسلم انه غير ثابت في شيء ms253 من الصور، ولم يبين عدم # الثبوت، لكان منقطعا عن توجيه النقض بالدعوى التي لم يبين PageV02P367 ~~صحتها. واقل ما فيه فساد السؤال، لكن له ان يذكر اسولة اخرى. # واعلم ان هذا نقض صحيح، مثال ذلك: إذا ادعى وجوب الزكاة # في الحليئ قياسا على المضروب بجامع (1) ما يشتركان فيه من تحصيل # المصلحة الناشئة من إيجاب الزكاة، فإنه ينقض عليه بكل صورة تخلف # فيها الحكم عن الوصف المقتضي بحصول هذه المصلحة حصولا ينشا # من الايجاب، وهي صور كثيرة، ثم قد يكون إيهام النقض لكثرة # الصور، وقد يكون لتيسير التعيين (2)، وقد يكون لعسر تمييز صورة # النقض، وقد يكون تغليطا للخصم حتى لايمكنه الفرق بين الفرع وبين # الصورة المعتنة. وقد وجهه المصنف بقوله: " لا يضاف (3) الحكم إلى # المشترك بين الأصل والفرع، ولو اضيف لكان المشترك علة " لأن الحكم # إنما يضاف إلى العلة، او علة العلة، او الوصف المتضمن ثبوت العلة. # وبالجملة فلابذ من حصول العلة في الاضافة مجزدة عن غير # العلة، ولو كان المشترك هو العلة لثبت الحكم في صورة من صور # وجود هذه العلة؛ لأن العلة يجب طردها في معلولاتها بحيث تقتضي # الحكم في جميع محال ثبوتها، كما تقذم في بيان كون النقض يفسد # العلة (4). والحكم غير ثابت في بعض صور وجود المشترك، فلا يكون # علة، فلا تجوز الاضافة إليه، فيبطل القياس. PageV02P368 # أو يقول: المشترك متحقق في صورة من صور عدم الحكم، فيلزم # ثبوت المشترك مع تخلف الحكم عنه، فلا يكون علة. # أو يقول: عدم الحكم متحقق في صورة من صور وجود # المشترك، فيلزم وجود المشترك مع عدم الحكم، فلا يضاف الحكم # إلى ذلك المشترك؛ لأن العلة التي يضاف الحكم إليها يجب اقتران # الحكم بها حيث وجدت. # [ق/198] ومعنى هذا الكلام كله واحد، وهو سؤال صحيح مقبول # عند عامة طوائف العلماء، إلا شرذمة لم يقبلوه، بناء على أن التخلف # تخصيص العلة، وتخصيص العلة جائز كتخصيص الأدلة. # والأولون إما ن يمنعوا تخصيص العلة بكل حال، أو يجيزوه # بشرط كون التخصيص لوجود مانع، أو انتقاء شرط، ms254 وعلى المستدل # أن يبين اختصاص صورة النقض بوجود المانع، أو عدم الشرط. # واعلم أن هذا النقض إذا توخه، فالجواب (1) المحقق عنه أن يقول # المستدل: التخلف إنما كان في تلك المواضع لمانع (2) مختصق، ويبين # اختصاص كل صورة من صور التخلف بما يمنع الحكم، ويفرق بين # صور النقض، وصور الأصل والفرع، فإذا ادعى المعترض بقاء شيء # غير صور (3) النقض ولم يسلمه المستدل، فعلى المعترض تعيينه، كما PageV02P369 ~~لو منعه (1) المستدل وجود النقض ابتداء. # او يقال: ذلك البعض الذي يدعي التخلف فيه إما ن تكون هذه # الصورة الفلانية والصورة الفلانية فقط، او هي وشيئا آخر، او شيئا # اخر، او شيئا اخر (2)، فان كان الاول فالتخلف هناك لمانع مختص، # وهو في الصورة الفلانية كذا، وفي الصورة الفلانية كذا، وهو كذا وكذا # في جميع الصور. وإذا ادعيت النقض في غير هذه الصور فلا اسلم # تحمقه، والأصل عدمه، فعليك بيانه، فان دعوى مالا يعلم لا يقبل إلا # ببينة. # واعلم انك إذا علمت ان هذا هو الجواب المحقق عن التقض # المجهول = علصت انه لافائدة فيه لمن يريد التغليط، وانه بكل حال # تعيين صور النقض من المعترض (3) احسن [في] انتظام الكلام، # واقتسام المناظرة، لكن فيه فوائد من الاختصار وغيره للمعترض، فان # النقض المجهول تعظم به المؤونة على المستدل، حيث يحتاج إلى بيان # النقض وجواباتها. # فان قلت: فهذا جائز (4) ان يجيب بجواب عاجز بان يقول: # التخلف في جميع تلك المواضع لوجود مانع او فوات شرط؛ إذ لولا # ذلك لوجب ثبوت الحكم بما ذكرته من القياس المطرد السالم عن PageV02P370 ~~معارضة الموانع (1). # قلت: لوجوه: # أحدها: أن قوله: " الت! خلف لوجود مانع " دعوى محضة، تعارض # بمثلها، بأن يقال: بل التخفف لعدم ا) صمقتضي، وليس أحذهما بأولى # من الاخر. # وقوله: "إن ما ذكرته يدل على [ق/199] قيام المقتضي "، إنما # يصح إذا علم اطراده وسلامته عن النقض إلا لمعارض، وإنما يسلم عن # النقض إلا لمعارض إذا علم أن التخلف هنا لمعارضيى، فلو جاز أن # يستدل على ثبوت المانع هنا بوجود المقتضي، ووجود المقتضي لا يتم ms255 # إلا ببيان ثبوت المانع المختص - لزم (2) الدور. # نعم إن كان دليل العلة نصا او إجماعا قههنا قد تنقدح دعوى ان # التخفف لمانع، وإن لم يتبين وجوده، كما لو احتج بصيغة عامة قد # خص منها صور، فان له ان يحتج به فيما عدا صورة التخصيص، وإن # لم يتبئن اختصاص تلدب الصور بالمخصصات، وفيه نظر. # الثاني: أن يقال له: لو كان المقتضي قائما للزم أن يعارض # المانع، وتعارض الأدلة على خلاف الأصل. # الثالث: أن التخفف دليل على عدم العلة، إلا أن يبين أنه لمانع، PageV02P371 ~~فإنه لا أدل على عدم اقتضاء الشيء من تحبنق هذا العدم، فإن تخلف # الحكم عنه يبيق انه ليس فيه ما يقتضي الحكم، إذ لو كان فيه ما يقتضي # الحكم لوجب ان يقتضي الحكم، وإلا لزم إهمال الحكم [و] المصالح، # وتعطيل المناسبات الصحيحة، وذلك غير جائز عدى لشارع. نعم، # يجوز ان عدم اقتضائه هنا لصاد صده وراد رده، ويجوز أن يكون لعدم # كونه مقتضيا، فيقف الدليل حتى يبين الحال. # ولو قال (1): قد قام الدليل على كونه مقتضيا بالمناسبة، فيجب # إحالة التخلف على المانع؛ لئلا يلزم تعطيل ذلك الدليل في الفرع من # غير مانع. # قيل: هذا الدليل الذي ذكرته يعارض الأصل النافي لوجود # المانع، والأصل النافي لوجود التعارض، ودليلان ارجح من دليل. # فان قال: المناسبة اقوند من الأصل النافي، بدليل ترجحها عليه # عند المعارضة، فإن الأصل عدم الحكم في صورة ثبت الحكم فيها # بالقياس، وقد ترجح القياس على هذا الأصل عند الفقهاء القياسيين، # وإ نما يرتجح الأصل النافي اهل الظاهر، وليس الكلام في هذه المسائل # على هذا الأصل، وإنما الكلام مع من يعتقد صخة بناء الاحكام على # القياس، على ان هذا القول فاسد للأدلة المعروفة في موضعها، # وادناها: ان هذا القائل يرجح نوعا ضعيفا من القياس على سائر # انواعه، وذلك انه يقيس الحكم في الزمان المشتمل على السبب PageV02P372 ~~الموجب له، على الحكم في الزمان الخالي عن ذلك السبب، وهو # عين القياس مع ظهور الفارق، ومعلوم أن الجميع بين الصورتين بما ms256 # يدل على اشتراكهما في حكمة الحكم [ق/200] حسن من الجمع # بينهما بالزمان الشامل لهما. # قيل له: القياس الراجح على الأصل النافي هو القياس السالم عن # التخلف إلا لمانع مختص، وهذا القياس لم يعلم أنه كذلك. فيجب # العمل حينئذ بالأصل النافي؛ لسلامته عن معارضة القياس الذي لم # يثبت شرطه، ولاشك أن المصتف يعلم جواز كون التخلف لمانع أو # لعدم مقتض. فدعوى رجحان أحدهما دعوى باطلة إلا ئعد التفصيل، # وذلك ينقض (1) استدلال المستدل، وهو مطلوب المعترض. # الرابع: ان هذا معارض بمثله بأن يقال: العدم متحقق في # صورة (2) من الصور، فيجب تحفقه في الفرع بالقياس عليه، بالجامع # المشترك، فاذا نقض قياسه بصور الوجود قال: التخلف هناك لمقتفيى # مختص مع ترجح هذا القياس باعتضاده بالأصل النافي للحكم، # وبالأصل النافي للتعارض، فان وجود المقتضي في بعض الصور لا # يعتمد قيام مانع، بخلاف وجود المانع. # فإن قلت: هذا القياس مستدرك؛ لأنه إن قاس بعدم المقتضي فهو # يحتاج إلى عدمه عن الأصل والفرع، وبيان عدمه عن الأصل كاف. PageV02P373 # وان قاس بوجود المانع فهو يحتاج إلى بيان وجود المقتضي في # الأصل، ولم يبئن ذلك. # قلت: هو يقيس بالمشترك سواء كان وجود مانع، أو عدم مقتض، # وذلك كاف له، ولو صرح بعدم المقتضي، لكان قياسا صحيحا، كما # لو صرح بوجود المانع. # وقوله: "بيان عدم المقتضي في الفرع كاف ". # قلت: قد لا يتم بيان عدم المقتضي الا بشهادة صورة تماثل # الفرع؛ لانه يظهر حينئذ أنهما سواء في عدم المقتضي. # الخامس: أن دلالة الانتقاض على فساد العلة أوكد من دلالة # المناسبة على صحتها، وذلك لان العلة إنما تقتضي الحكم لنفسها # وعينها، وذلك لا يقبل التعدد، فحيثما تخلف الحكم عنها علم أن هذه # الماهية غير موجبة لهذا الحكم، أما المناسبة فكثيرا ما يعدم الحكم مع # وجودها؛ لاضلاف أنواعها وقدارها، وتولمحفها على شروط متفمات # وزوال موانع، والاستقراء يدك على أن تأثير الانتقاض في الفساد أكثر # من تأثير مجرد المناسبة فى صحة العلة، فوجب إلحاق هذا الفرد # بالاعئم الاغلب. # قوله (1): (ثم المعلل أولا يمنع ms257 الوجوب (2) في كل صورة من صور PageV02P374 ~~وجود (1) العلة بإثبات] لعدم في البعض (2) منها. أو يقول: لو لم يضف # الحكم إلى المشترك لما كان المشترك علة، فلا يتحقق الحكم في كل # صورة من [ق/ 201] صور [عدم] (3) كونه علة، وقد تحقق في البعض # منها. وكذلك نقول: الحكم ثابت في صورة (4) من صور وجود () # المشترك، أو المشترك في [كل] (6) صورة من صور الحكم، في! اف # الحكم إلى المشترك). # اعلم أن هذه أجوبة [غير] (7) مسلمة لمن أحسن النظر فيها. # أما قوله: "إن المعلل يمنع الوجوب في در صورة من صور وجود # العلة بإثبات العدم في البعض منها". # فاما ن يعني به وجوب الزكاة مثلا - وما أظنه عنى ذلك - وهذا لا # يفيد، بل هو عين تحقيق النقض. # واما أن يعني به أنه لا يجب تحمق الحكم في در صورة من صور # وجود العلة، وهو ظني ما عناه، فهذا كلام من لا يرى النقض مفسدا # للعلة، سوا! كان التخلف لمانع، أو لم يكن، وليس هو قول أحد من PageV02P375 ~~المعتبرين، وليس الاصطلاح عليه، ثم هو فاسد قطعا؛ لأن الوصف إذا # اقترن به الحكم في محل، ولم يقترن به في محل اخر، وكل واحد من # المحلين مساو للاخر فيما يمنع الحكم - علم بالاضطرار ان ذلك # الوصف ليس مقتضيا لذلك الحكم؛ لأن حقيقة الاقتضاء انه يوجب # الحكم، ون الحكم مقترن به، فاذا وجدت ماهئة خالية عن هذا # الإيجاب وهذا الاقتران = كان دعوى كونه مقتضيا دعوى ما علم فساده # ضرورة؛ لان الحكم المضاف إلى الحقيقة والماهئة لا يجوز خلوه # عنها، ولا تحفقها بدونه. # ئم قوله: " لا أسفم انه يجب وجود الحكم في كل صورة من صور # العلة، بدليل ان الحكم معدوم في بعض الصور". # قيل له: عدم الحكم في بعض الصور لا يدل على عدم وجوب # وجود الحكم في صور العلة؛ بل عدم الحكم يدل على عدم كمال # الأسياب المقتضية له؛ إما عدم علته، أو جزء من أجزائها، او قيد من # قيودها، او وجود مانعه، او عدم بعض شروطه. فاذا ms258 كان عدم الحكم # يستلزم احد هذه الامور من غير تعيين، فلم ادعيت انه يستلزم عدم # وجوب وجود الحكم في صورة العلة؟ # وايضا فقوله: " يمنع الوجوب في كل صورة من صور وجود العلة ". # او يقال (1) له: يمنع ان هذا هو الأصل في العلة، وأن هذا مقتضى # كون العفة علة، او يمنع لزوم وقوع هذه المقارنة؟ PageV02P376 # فان قال: امتنع لان (1) العلة من حيث هي علة توجب وجود # الحكم. # قيل له: [ق/202] هذا خروج عن حدود العقل، فإنه إذا لم تكن # حقيقتها مقتضية للحكم، كان الحكم حاصلا بغيرها وبدون وجودها، # وحينئذ فلا معنى لتسميتها علة. # ثم يقال له: هذا يفسد عليك القياس، لأنا هب انا سلمنا لك ان # المشترك علة، لكن لا نسلم الحكم في الفرع؛ لان العلة لا تقتضي # الحكم ولا توجبه، فلا يلزم من حصولها في الفرع حصول الحكم. # واعلم ان اقتضاء العلة المعلول امر فطري ضروري، والمنازعة فيه # منازعة في الضروريات، كالمنازعة في اقتضاء الدليل المدلول. # وإن قال: اسلم انها توجبه وتقتضيه من حيث هي هي، لكن لا # يلزم ثبوته في جميع صور وجودها؛ لجواز التخلف لمانع مختص. # قيل له: قس وجود المانع المختص في صور النقض، وقد تقدم # الكلام على هذا انفا (2). # وان قال: ادعي وجوب وجود الحكم في كل صورة من غير # تفصيل. PageV02P377 # قيل له: لابد من التفصيل، ثم إنا [إن] سلمنا هذه الدعوى بطل # القياس؛ لأن الفرع صورة من الصور، فلا يجب وجود الحكم فيه، # وهذا يبطل كلامك. وهذا من الإلزامات المسكتة. # وأما قوله: " لو لم يضف إلى المشترك لما كان المشترك علة ". # قلنا: مسلم. # قوله: " فلا يتحقق الحكم في كل صورة من صور عدم كونه علة ". # قلنا: لا نسفم، ولم يذكر على ذلك دليلا؛ لأنا إذا قلنا: هذا # الشيء ليس بعلة لم يكن وجوده مقتضئا لوجود الحكم، ولا عدمه # مقتضيا لعدمه، فالمشترك إذا لم يكن علة كان عدمه عدم ما ليس بعلة، # وعدم ما ليس بعلة لا دلالة له ألبتة. وكذلك - أيضا - إذا لم يكن علة ms259 # كان مع وجوده قد عدمت عليته، وعدم علية الوصف لا يدل على # وجود حكم ولا على عدمه. # نعم، يدل على ان الحكم إذا وجد لا يضاف إليه، وانه إذا عدم لا # يجب عدم الحكم، وكون الحكم موجودا في بعض صور عدم عفيته، # ليس فيه دلالة على ثبوت عليته، فإن وجود الأحكام مع أوصاف عديمة # العلية أكثر من وجودها مع أوصاف موجودة العلية. وما ظن هذا يخفى # على عاقل، وظني أن الجدلي إنما قصد بهذا التغليط المحض والترويج # الصرف، فنسأل الله العافية، وثعوذ بادته من تغليط الأذهان، وتخبيط # العقول والاديان، واستحسان قول الهذيان، والدخول في دين الله PageV02P378 ~~بالافك والبهتان، وان [ق/203] يقال ما لا ينفق إلا على الساخرين # المخان!! # (1) # وكذلك قوله: " الحكم ثابمط في صورة من صور وجود المشترك، # او المشترك ثابت في كل صورة من صور الحكم، فيضاف الحكم إلى # المشترك "، دعوى باطل وكلام ليس له حاصل. # فيقال: لا نسفم ان ثبوت الحكم في بعض صور المشترك، أو # ثبوت المشترك في بعض صور الحكم، يدل على إضافة الحكم إلى # المشترك، ولم يذكر عليه دليلا، ومعلوم انه خلاف إجماع العلماء، # فان احدا من الناس لم يقل: إن مجرد اقتران حكم بوصف يدك على انه # علة. نعم، ذهب بعض الناس إلى ان الوصف الموجود في جميع صور # الحكم يكون علة له، وهم اصحاب الطرد، وابى ذلك اكثر المحققين. # واما قترانه به في صورة مع انتفائه عنه في صورة اخرى، فلا يقول # عاقل: إنه دليل على العلة، وادنى ما في هذا الكلام ان يعارض بمثله # كما تقدم، والمعارضة صحيحة عند العقلاء، بخلاف هذه الجهالة # الجهلاء!! # *** PageV02P379 ### || AUTO (فصل (1) # وأما النقض [المفرد] (2)، فهو المجرد عن مساعدة الخصم؛ كمال # المديون والصبي والمجنون). # اعلم أن المعترض متى نقض العلة بحكم متفق عليه بينهما، فهو # نقض صحيح، وإن نقضها بحكم ثابت على مذهب المستدل خاصة # فهو أيضا نقف! صحيح؛ لأنه يقول للمستدل: لو كانت علتلن صحيحة # لطردتها في مواضع وجودها، فاذا لم تلنزم أنت موجبها في صورة # النقض، ms260 فكيف ألنزم أنا موجبها في الفرع؟! وهذا ظاهر. # وإن نقضها على مذهب نفسه خاصة؛ فهذا النقض غير مسموع # عند جميع العلماء؛ لأن المستدل يقول على (3) موجب الحكم في # صورة النقض في الفرع المتكلم فيه، فيجب عليك القول بموجبها في # الموضعين كما فعلته أنا، ونقضه بحكم انفرد به كنقضه بالفرع نفسه، # قالوا: ومتى منع المستدل الحكم في صورة النقض انقطع كلام # المعترض، وليس له أن يستدل على الحكم في صورة النقض؟ لأنه لو # فعل ذلك لكان مبطلا لدليل المستدل؟ بإثبات نقيض مذهبه، وهذا من # نوع الغصب؛ لأن الغاصب يدل على نقيض مذهبه في الفرع، وهذا PageV02P380 ~~الناقض [ق/204] يدل على نقيض مذهبه في صورة النقض، وصورة # النقض فرع ثان؛ إذ لا فرق بينها وبين صورة النزاع. هذا الذي اطبق # عليه المتقدمون والمتأخرون من أهل الأصول والفقه والجدل. وهو # ظاهر لمن فهمه. # وهولاء يريدون ب"النقض المفرد" القسم الأوسط، وهو النقض # المجرد عن مساعدة المعترض، بأن ينقض على المستدل بصوبى تخلف # الحكم عنها في مذهبه خاضة، فهو مجرد عن مساعدة الحكم # المعترض الناقض، وعما هو علة للحكم عنده؛ لان ثبوت الحكم في # صور النقض لم يكن عنده للمشترك الذي ادعاه المشترك، مثل ان # يقيس من يرى الزكاة في الحلي، فيقول: تجب الزكاة فيها قياسا على # المضروب بما يشتركان فيه من تحصيل المصلحة الناشئة من # الايجاب. # فيقول له المعترض: ينتقض على اصلك بمال المدين، ومال # الصبي والمجنون. # قوله (1): (بان يقول: لو (2) اضيف الى المشترك لثبت الحكم ثمة، # ولم يثبت لما ذكرتم، الى اخر ما مر من التوجيهات). # هذا ظاهر، ومعناه: ان يقول المعترض: لو أضيف الحكم إلى # المشترك الحاصل في جميع الصور التي تنشأ منها هذه المصالح لثبت PageV02P381 ~~في مال الصبي والمجنون والمدين، ولم يثبت لما ذكرته أيها # المستدل؛ فانك ذكرت أن الوجوب غير ثابت فيها، ويوخهه توجيه # سائر النقوض المتقدمة، ولا شك (1) أن جنس هذا النقض نقض # صحيح كما تقدم. # قوله (2): (ثم الحكم في الفرع إما أن كان من لوازم العدم في # النقض أو ms261 لم يكن، فان كان فنقول: العدم ثمة لا يخلو اما ان كان ثابتا # أو لم يكن، فان لم يكن تابتا (3) فظاهر، وإن كان فكذلك ضرورة تحقق # الوجوب هنا). # هذا هو الجواب عن النقض المفرد، وهو على مذهب المستدل # خاصة، وذلك ان صورة النقض إما ن يكون عدم الحكم فيها مستلزما # للحكم في الفرع، أو لا يكون، فان كان عدم الحكم فيها مستلزما # للحكم في الفرع فيقول المستدل: عدم الحكم في صورة النقض إما ن # يكون ثابتا أو لا يكون، فان لم يكن ثابتا امتنع النقض؛ لأن العدم إذا لم # يكن ثابتا ثبت وجود الحكم فيها، فلا يتأتى النقض. وإن كان العدم # ثابتا [ق/ ه 20] قيها فهو مستلزم للحكم في الفرع، فلا يفيد النقض، وهو # معنى قوله: "فكذلك ضرورة تحقق الوجوب "، يعني: أنه بتقدير ثبوت # العدم يتحفق الوجوب في الفرع، فدار الامر بين عدم النقض وبين PageV02P382 ~~ثبوت الحكم في الفرع، وعلى التقديرين يتم (1) الدليل. # واعلم أن هذا ينفق على الطريقة الردية التي تقذمت، وهو # الملازمة بين حكمين مختلفي المأخذ بأنه لا قائل بالفرق. # مثال ذلك: تقيس الوجوب في الحلي على الوجوب في # المضروب، فإذا نقضت عفته بمال الصبي والمجنون والمدين، فإن # الوجوب في الحلي من لوازم عدم الوجوب على الصبي والمجنون؛ # لأن الكوفيين يقولون: يجب في الحلي، ولا يجب على غير المكلف. # والحجازيون يقولون: يجب في مال الصبي والمجنون، ولا يجب [في # الحلي] (2)، فادعاء هولاء أن الحكم في الفرع - وهو الوجوب في # الحلي - من لوازم عدم الوجوب في مال غير المكلف، وقد علمت ان # هذا اللازم خلاف إجماع الأمة، فلا يسمع ألبتة. # فيقول المستدك - على تقدير هذا التلازم -: العدم في صورة # النقض إما ن يكون ثابتا ولم يكن، فإن لم يكن ثابتا -كما هو مذهب # المعترض - لم يصح النقض به، وإن كان ثابتا لزم من ثبوته الوجوب في # الفرع، لعدم القائل بالفرق، واذا تحقق الوجوب في الفرع ثبت # المدعى. # وكذلك لو قال في مسألة المثفل: قتل عمد عدوان محض (3) PageV02P383 ~~فاوجب القود، ms262 كالقتل بالجارح. فنقضت عليه بقتل المسلم بالكافر، # وبقتل الحر بالعبد، بأن يقال: لو أضيف الحكم إلى المشترك لثبت # وجود القود في هاتين الصورتين، وقد ذكرت أنه غير ثابت، فنقول: إن # لم يكن الوجوب معدوما هناك فلا نقض، وإن كان معدوما فقد لزم # الوجوب في القتل بالمثقل؛ لعدم القائل بالفرق. # واعلم - أصلحك الله - أن هذا الكلام من أفسد الفاسد من وجوه: # أحدها: انه إنما يتئم بالملازمة بين مسالتين مختلفتي المأخذ لا # مناسبة بينهما، والملازمة بينهما خلاف إجماع المسلمين، بل وخلاف # إجماع العقلاء، فإن الرجل لو قام عنده دليل على صحة مذهب # [ق/206] الحجازيين في القتل بالمثقل، لحديث الجارية (1) مثلا، # فاستدل بذلك على صحة مذهبهم في جميع مسائل الخلاف، أو قال: # يلزم من موافقتي لهم في هذه المسألة، موافقتهم في جميع مسائل # الخلاف؛ لعدم القائل بالفرق بين (2) تلك المسائل = لكان هذا خارجا # عن حد العقل والدين، هازئا بايات الله لاعبا بدين الله! # الثاني: ان يقال: قولك: "عدم الحكم في صورة النقض إما أن PageV02P384 ~~يكون ثابتا أو لا"، تقسيم لا حاصل له، فان العدم حاصل عندك # وثابت، ولولا ذلك لما صح النقض، والتقسيم الذي قد علم انتفاء أحد # قسميه أو ثبوته غير سديد، وذلك لانه إذا علم ثبوت الشيء أو انتفاوه، # كان (1) الترديد بينه وبين قسيمه (2) تضييع كلام، فإن الكلام على القسم # المعلوم ثبوته أو انتفاؤه غير حاصل. # وا ن قال: أردت ثبوته أو انتفاءه في نفس الامر. # قيل له: فلو كان العدم غير ثابت في نفس الامر لزم فساد مذهبك # في نفس الأمر، وأفي غرض لك في أن تصحج مذهبا بفساد اخر؟! واذا # كان مذهبك هذا لا يتم إلا بفساد الاخر في نفس الأمر، لم يتم # استدلالك؛ لانك مطالب بتصحيح هذا الدليل مع سلامة بقئة # المذهب. ولو زعمت أن هذا الدليل لا يتم إلا بفساد ذلك المذهب، # لكنت قد عجزت عن نصرة المذهب وانقطعت، وقولك غير مقبول # على صاحب المذهب؛ لانه قد لا يلتزم هذه الطريقة التي سلكتها. # الثالث: أن قوله: " إما ms263 ن يكون ثابتا أو لا يكون ثابتا"، إن أراد به # في نفس الامر؛ فالمختار هو الثبوت، لكن لا يلزم من ذلك عدم # النقض؛ لان علته (3) تنتقض بما يعتقده. وان لم يكن مطابقا لنفس # الامر، وذلك إذا قال: مذهبي ينقض دليلي هذا، أو دليلي هذا ينقض # مذهبي، كان إقرارا منه بعدم اتباعه لهذا الدليل، ومن أقر بأن بينته غير PageV02P385 ~~صادقة لم يلزم خصمه ما شهدت به، وكاله هو يعتقد بطلان هذا # القياس؛ لعدم قوله بموجبه في صورة النقض، والمعترض يعتقد # يطلانه-؛! لعدم قوله به في الفرع، و[لوجوب عنده في صورة النقض # لمقتض اخر غير هذا المشترك، وإذا حصل الاجماع من الفريقين على # انتقاض هذا القياس كان فاسدا وان لم يتفقا على عين صورة النقض، # فإذا سلم المعترض ان العدم غير متحقق في نفس الامر لم يلزم من ذلك # سلامته عن النقض، مع اعتراف المستدل [ق/207] بانتقاضه واعتراف # المعترض بانتقاضه في موضع اخر. # وإن اراد به الثبوت عنده فالواقع هو عدم الثبوت عنده، وحينمذ # تكون علته منتقضة بإقراره كما تقدم، فجوابه حينئذ ان يقال: هو ثابت # عندك، وليس بثابت في نفس الامر، [و] على التقديرين لا يصح # استدلالك. # الرابع: ان قوله: " وإن لم يكن ثابتا فالحكم متحقق في الفرع "، لو # سلم صحة اللزوم، لكن ذلك لا يمنع توخه النقض، ءفان غاية ذلك ان # يكون الوجوب ثابتا في الفرع، مع ان القياس المذكور فاسد لانتقاضه، # والكلام إنما كان في إبطال الدليل الذي استدل به على الحكم، لا في # إيطال نفس الحكم، فمتى بطل الدليل انقطع المستدل وإن كان الحكم # ثابتا. # ويضا فإن صحة الحكم لا يستلزم صحة الدليل المعين، بل صحة # الدليل يستلزم صحة الحكم؛ لان الدليل يجب طرده ولا يجب عكسه، # فوجوده ملزوم للحكم؛ فاذا وجد وجد الحكم، وإذا عدم الحكم PageV02P386 ~~عدم، أما مجرد وجود الحكم فلا يدل على وجود الدليل المعين أصلا. # فان قال: أحد الأمرين لازم: إما سلامة القياس على النقض، إ والحكم في ~~الفرع، وعلى التقديرين فقد لزم المدعى. ms264 # قيل له: لا يلزم المدعى على واحد من التقديرين؛ أما على الاولى # فلأن سلامته من النقض كانت على وجه تعتقد انت انه منتقض، فلا # ينفع سلامته في نفس الأمر عن بعض النقوض، مع إقرارك أنه باطل # ومع إقراري أيضا؛ لأن الخصم لو قال: هذا دليل في نفس الأمر وأنا لا # اعتقده دليلا لم يجب قبول قولي؛ لأن احد قوليه ينقض الاخر؛ لأن # كونه دليلا يوجب الاتباع، فان ترك اتباع الدليل إلا لمعارض كان # فاسقا، فلا يقبل قوله: "هو ثابت في نفس الأمر". # وقوله: " لا أعتقده دليلا" ينفي قوله: "هو دليل في نفس الأمر"؛ # لأنه لو كان دليلا لاعتقده دليلا؛ لأن الأصل في المسألتين الصحة. # ثم يقول له المعترض: إن سلم في نفس الأمر عن هذا النقض فهو # منقوض بالفرع، وكل منا يعتقد انتقاضه في نفس الأمر بصورة، فقد # أجمعنا على أنه ليس بدليل في نفس الأمر. وأما الحكم في الفرع فقد # علمب أنه ليس بلازم على التقدير الاخر، وعلى تقدير لزومه فان # الدليل باطل منقوض، والمدعى هو ثبوت الحكم بذلك الدليل، فإذا # لم يلزم ثبوت الحكم بذلك [ق/208] الدليل على كل واحد من # التقديرين بطل المدعى. # واعلم أن أصل هذا الفساد: دعوى التلازم بين مسألتين لا مناسبة PageV02P387 ~~بينهما، فاحذره فإنه باب عظيم من باب أغاليط هولاء المغالطين، # وعليك بإحكام أصول الفقه، فانه يبئن لك طرق استخراج الاحكام # الشرعية من الأدلة السمعية. # قوله (1): (وإن لم يكن فالجواب عنه بالفرق، أو بتغيير (2) المدعى # بان يقال: انتفاء (3) المجموع المركب من العدم هنا، والوجوب ثمة، # فانه (4) ثابت؛ لأن الوجوب ثمة لا يخلو: اما ان كان ثابتا أو لم يكن، # فان لم يكن فظاهر، وإن كان فكذلك ضرورة تحقق الوجوب هنا لما بيما # من الدليل السالم عن التخلف). # هذا هو الجواب على تقدير أن لا يكون حكم الفرع من لوازم عدم # الحكم في صورة النقض، ولعمري جمييع التقادير هكذا، لما بينا من # فساد الملازمة. # ومثال ذلك على ما قصده الجدلي: أن يكون قد قال قائل ms265 بقول # إحدى الطائفتين في صورة النقض، وبقول الا! خرى في الفرع، مثل # أحد قولي الشافعي وأحمد، وقول كثير من أهل العلم بوجوب الزكاة # في الحلي، وبالوجوب في مال غير المكلف. فلو قال: إن كان العدم # ثابتا في صورة النقض - وهي مال الصبي والمجنون - لزم تحفق # الوجوب في الفرع وهو الحليئ؛ لعدم القائل بالعدم في الموضعين، أو PageV02P388 ~~الوجوب في الموضعين. # قيل له: قد قال بالوجوب فيهما طائفة من اهل! العلم في المذاهب # المتبوعة في هذا الزمان وغيرها (1). # وابين من هذا المثال ان يقال في مسألة وجوب القود على # المكره (2): يجب القود قياسا على المختار، فقال: ينتقض بقتل # المسلم الذمي، وقتل الحز العبد، فلا يمكنه أن يقول: إن كان عدم # الوجوب متحققا في صورة النقض لزم الوجوب في الفرع، لعدم القائل # بالفرق؛ لان الشافعي في قول له لا يوجب (3) القود في الجميع، وزفر # يوجب القود في الجميع. وإنما كان هذا أبين؛ لأن المسألة الأولى لم # يقل [فيها] بالعدم في الموضعين أحد في المذاهب المتبوعة، فيمكن # ان يقال: إن كان العدم ثابتا تحقق الوجوب [ق/209] في الفرع، لعدم # القائل بعدم الوجوب في الفرع بتقدير عدمه في صورة النقض. # واعلم ان هذا الكلام لكونه باطلا يستثقله القلب العاقل، لكن لابد # من بيان مقالة هولاء فيه، وقد علمت أنه في الحقيقة وعند كل # منصف (4)، فان الواقع هو هذا القسم، فيكون النقض نقضا صحيحا. PageV02P389 # قال: فالجواب عنه بالفرق، وهو جواب صحيح عند من يجوز # تخصيص العلة لمانع او مطلقا، واما من لا يرى تخصيصها فانه لا # يسمع الفرق، بل يعد المستدل منقطعا إذ توجه النقض عليه توجيها # صحيحا. # وعند هولاء إنما يجاب النقض بمنع ثبوت المشترك في صورة # النقض، او بمنع تخلف الحكم فيها فقط، فاما إذا سلم ثبوت المشترك # وتخلف الحكم فقد اعترف بما يفسد العلم. # والأول هو الذي اطبق (1) عليه عامة متاخري الجدليين، وهو اشبه # بمباحثات الفقهاء واقرب إلى طريقة السلف. # وصورة الفرق: ان يبين اختصاص صورة لنقض بما (2) يقتضي # عدم الحكم فيها من ms266 وجود مانع او فوات شرط. مثل ان يقول: الصبيئ # والمجنون إنما تخلف الوجوب عن مالهما لعدم التكليف الذي هو # شرط وجوب العبادات، كما نبه عليه قوله لمجم: "رى القلم عن # ثلاثة. . " (3) الحديث. وانها احد مباني الإسلام، فلم تجب إلا على PageV02P390 ~~مكلف كالحج. أو تكليف من التكاليف، فلم يتعلق بغير المكلفين # كسائر التكاليف. وحينئذ فان نازعه المستدل في صخة الفرق، بأن يبين # أن عدم التكليف لا أثر له في سقوط الحقوق المالية، بدليل وجوب # العشور في ارضه، والفطرة في ماله، ووجوب النفقات ولغرامات في # ماله، وأن حقيقة التكليف يثبت في حق الولي، فانه هو المخاطب # بالاداء من مال الصبي، كما يخاطب بإخراج عشره وصدقة فطره = كان # هذا في الحقيقة من جنس الاقيسة المركبة؛ لان المعترض لا يقول # بعدم الموجب في صورة النقض، والمستدل إنما يبغي (1) الوجوب # لمأخذ مهيحبت الوجوب في صور النقض، كما يثبت في الفرع. فقد اتفق # الفريقان على عدم النقض بهذه الصور مع اختلاف الص خذ. # والصواب في هذه النقوض: أنها إن رجعت إلى قاعدة أخرى، # بحيث تكون صور النقض توجد [ق/ 210] مع الوصف المشترك ومنع # عدمه - كما ذكرناه من النقض بالصبي والمجنون - فانها لا تقبل، وإن # قبلت سمع الجواب عنها بابداء مانع ولم ينازع في صحة المانع؛ لان # ذلك خروج من مسالة إلى مسالة، وخروج بالكلام عن المقصود إلى # غيره. # ويمكن المستدل أن يجيب بالاجوبة التي تقدمت بأن يقول: PageV02P391 # القياس إنما اقتضى وجوب الزكاة المعهودة او الشرعية، او الزكاة # الواجبة في المضروب، ونحو ذلك، كما تقدم في النقض المركب من # المذهبين، ومال! الصبي والمجنون عندي ليس بهذه المثابة، او لا # اسلم ان مالح الصبيئ والمجنون بهذه المثابة، فيكون قد منع اقتضاء # القياس الوجوب المعتبر في صور النقض، وهذا منع لتحفق الوصف # المشترك في صورة النقض ببيان امتناع وجوده (1). # وهذا جواب محقق في نفس الامر. وإن كان النقض من تفاريع # الجامع المشترك فله ان ينازع المستدل فيه، ويكون حاصل المنازعة # إلزام المستدل وبيان مناقضاته. # واما قوله: " او بتغيير المدعى. ms267 . . " إلى اخره. # فمعناه ان يقالح: المدعى انتفاء المجموع المركب من عدم # الوجوب في الفرع، والوجوب في صورة النقض. يقول: ادعي انه لا # يجتمع هذان الامران: عدم الوجوب هنا والوجوب هناك، فإن انتفاء # هذا الاجتماع ثابت، وإذا كان هذا الاجتماع منتفيا ثبت المدعى؛ لانه إذا # لم يثبت المجموع، فإن ثبت عدم الوجوب في الفرع فقد ثبت المدعى، # وإن ثبت الوجوب في صور النقض تم الدليل وسلم عن النقض. # وانما قلنا: إن انتفاء هذا المجموع المركب ثابت؛ لان الوجوب في # صورة النقض إن لم يكن ثابتا فقد انتفى احد الامرين وهو الوجوب # هناك، فلا يكون المجموع ثابتا، وان كان الوجوب ثابتا هناك، فقد PageV02P392 ~~تحقق الوجوب في الفرع؛ لان الدليل حينئذ يكون قد سلم عن # التخلف، والدليل السالم عن النقض مما يجب العمل به. # واعلم - أرشدك الله - أن هذا الكلام أفسد مما قبله واقيح من وجوه: # احدها: ان تغيير الذعوى لا يسمع؛ لانه إذا ادعى الوجوب في # الفرع بدليل ذكره، فقد لزمه تصحيح دعواه، فاذا انتقل بعد ذلك إلى # دعوى مغايرة لها لم يقبل؛ لان الانتقال إلى دليل اخر لا يقبل، # فالانتقال إلى دعوى اخرى اولى ان لا يقبل. # ولو قال: هذه الدعوى [ق/ 1 21] الثانية تصخح الدعوى الاولى. # قيل له: إن بقيت لدعوى الالمولى على حالها لزم النقض المذكور، # وإ ن غيرت عن حالها فهو انتقال. # وتحرير ذلك: أن الدعوى الثانية إما ن تكون هي الاولى في المعنى # او لا تكون، فإن كانت هي الاولى فقد ورد عليها ما ورد على الاولى، # سواء تبدل اللفظ أو لم يتبدل، وإن لم تكن هي الأولى؛ فاما أن يذعي # الأولى مع ادعاء الثانية، فالنقض وارد على الدعوى الأولى، فيفسد # الدليل، وإ ن كان لا يفسد على تقدير الثانية؛ لان المعترض إنما يقدح في # الاولى، وإن رجعت عن الأولى، فقد حصل المقصود وانقطعت عن # إقامة الدلالة عليها، فلا ينفعك بعد هذا صحة دعوى أحرى. # الثاتي: ان يقال: ما (1) تعني بانتفاء المجموع المركب من العدم PageV02P393 ~~هنا والوجوب ms268 هناك؛ تعني به انتفاء كل منها، أو انفراد المركب فقط؟ # فإن (1) عنيت انتفاء العدم هنا وانتفاء الوجوب هنا، فهذا أول الدعوى # ورأس المسألة وترجمة المذهب، فما الدليل عليه؟ وقد ذكرت دليلا # يقتضي انتفاء العدم وثبوت الوجوب فيهما جميعا، فكيف الجمع بين # دعواك ودليلك الذي يناقضها؟! ثم كلامك المذكور يقتضي ثبوت # أحدهما، فكيف يجوز ادعاء انتفائهما؟! # وإن عنيت انتفاء المركب، فالمركب ينتفي تارة لانتفاء أحد # مفرديه، إما هذا وإما هذا، وتارة لانتفاء كل وحد من المفردين، وان # ادعيت انتفاءه لا ينفي كل واحد من مفرديه، فهي الدعوى الأولى # بعينها. # وان عنى به انتفاء المركب لانتفاء أحد مفرديه، وهو الذي دل عليه # فيقال له: إفا أن تدعي انتفاء أحدهما وثبوت (2) الاخر، او انتفاء # احدهما مع قطع النظر عن الاخر. # وان عنيت انتفاء احدهما وثبوت الاخر، فقد ادعيت انتفاء العدم # في الفرع، وذلك بتحفق الوجوب فيه وثبوت الوجوب في صورة # النقض، وثبوت العدم في الفرع. # ويما كان فقد ادعيت ما يخالف دعواك الأولى، ويناقض PageV02P394 ~~مذهبك؛ لانك ادعيت خلاف مذهبك، إما في الفرع او في النقض، # وهذا اعتراف بالعجز عن نصر المذهب. # وإ ن ادعيت انتفاء أحدهما مع قطع النظر عن الاخر، قيل لك: إذا # انتفى احدهما [ق/212] فاما ان ينتفي الاخر معه او لا ينتفي؛ لان # الحال في نفس الامر لا يخلو عن الامرين، فإن انتفى أحدهما مع انتفاء # الآخر فهو المدعى أؤل المسألة؛ لان انتفاء العدم في الفرع، وانتفاء # الوجوب في النقض هو الحكم بالوجوب في صورة النزاع، وبالنفي في # صورة النقض. # وان انتفى احدهما مع ثبوت الاخر فهو نقيض المدعى؛ لانه # يستلزم حينئذ خلاف قوله، إما في الفرع أو في العلم (1)، فعلم بهذا # التقسيم الحاصر (2) انه لا يمكنه ان يدعي إلا ما هو مذهبه من الوجوب # في الفرع وعدم الوجوب في النقض، فيلزمه النقض المتقذم، او ما # يخالف مذهبه في أحدهما، فيبطل كلامه، ويتبين أن جوابه بتغير # المدعى إلما غير لفظه لا معناه، وأوهم بمجيئه بألفافي مشتركة أنه # خلص من النقض ms269 المنقض على العبارة الاولى، وهيهات تبذل الحقائق # بتغيير العبارات!! # الوجه الثالث: ان يقال: ادعيت انتفاء المجموع المركب من العدم # هنا، والوجوب ثمة. PageV02P395 # فيقال: لا نسفم انتفاء المجموع، بل يجوز أن يكون المجموع # المركب ثابتا، وهو العدم في الفرع والوجوب هناك، وعلى هذا التقدير # فالوجوب في الفرع باطل، ولا يضر تسليم انتقاض الدليل على تقدير # عدم الحكم في الفرع؛ لانه تسليم لقياس لا دلالة له، ونت لم تذكر # دليلا على ثبوت أحد الأمرين كما سنبينه. # الوجه الرابع: أن يقال: لا نسلم انتفاء المركب [و] قوله: " الوجوب # هناك لا يخلو إما ان يكون ئابتا أو لا يكون، فإن لم يكن فظاهر". # قلنا: لا نسفم ظهوره؛ وذلك لأنك ادعيت انتفاء المركب، فإن # عنيت به انتفاء مفرديه، أو [نتفاء أحدهما مع كون الاخر في نفس الأمر # منتفيا، فقد ادعيت الوجوب في الفرع وعدمه في النقض او لوجوب # في الفرع (1). ويما كان فهو الدعوى الأولى بعينها، فأين التغيير # المدعى؟! # ثم يلزمك على معنى هذه الدعوى ما لزمك على الأولى من النقض # المنقض. # وان عنيت به انتفاء أحد مفرديه وثبوت الاخر، او انتفاء احدهما # مع أن الآخر في نفس الأمر ثابت، فاذا لم يكن الوجوب في النقض ثابتا # لزم أن يكون عدم الوجوب في الفرع متحققا ثابتا، وحينئذ كيف يكون # قولك ظاهرا (2) مع تضفنه نقيض الحكعم [ق/213] الذي ادعيته في PageV02P396 ~~صورة النزاع؟! # وحاصله: أنك بين أمرين على هذا التقدير، إما ن تبطل قولك # بتغيير الدعوى، وتقر بأن هذه الدعوى هي الاولى، فيبطل الكلام، أو # تعترف بخلاف قولك وترجع عن قولك. ومتى بطل قولك على هذا # التقدير بطل قولك؛ لانه لا يتم حتى يبين حصول الغرض على كل # واحد من التقديرين، فإنه إذا لم يتم على أحدهما فع جواز أن يكون هو # الواقع لم يعلم صحة المذعى، فأي ظهور في هذا؟! # الوجه الخامس: قوله: "وان كان الوجوب ثابتا في صورة النقض # فكذلك " اي: هو ظاهر لتحفق الوجوب في الفرع، لسلامة الدليل عن # التخلف. # قلنا: إذا كان الوجوب ms270 ثابتا في صورة النقض؛ فقد بطل قولك في # صورة النقض؛ لانك تعتقد عدم الوجوب فيها، فإذا لم يتم حكم الفرع # إلا بتقدير الوجوب فيها، لم يتم حكم الفرع إلا بالرجوع عن المذهب # في صورة النقض، وهذا من أكبر الانقطاع، وهو مطلوب الخصم؛ أن # يبين ان صحة هذا القول لا يتم إلا بفساد قول اخر. # وإن قال: انا رددت الكلام فلا يضرني لزوم المحذور على احد # التقديرين، بجواز ان يكون الواقع هو التقدير الاخر. # فيل له: قد بينا ان المحذور يلزمك على كل واحد من التقديرين، # وايضا: فقد بينا ان غرضك لا يحصل على واحد من التقديرين؛ لان # الغرض إنما يتم بثبوت الوجوب في الفرع وعدمه في الأصل، وهذا PageV02P397 ~~المجموع لا يحصل على التقدير الأول، ولا على التقدير الثانى، فبطل # كلامك من كل وجه. # الوجه السادس: أنت أدعيت انتفاء المركب من العدم هنا، # والوجوب هناك، وذلك دعوى ثبوت أحدهما، أو دعوى نفيهما، # وغرضك لا يحصل إلا بثبوتهما؛ لأنه إن ثبت الوجوب هنا دون العدم # هنا (1)، أو بالعكس لم يتئم الكلام، وإذا كان الغرض إنما يحصل # بثبوتهما، فأنت لم تذكر على ذلك دليلا، بل القياس الذي ذكرته ينفي # ثبوت العدم والوجوب. # وتلخيصه أن يقال: هب أنا سلمنا أن المركب من العدم هنا # والوجوب هناك منتف، ولكن إذا لم ينتف (2) مع وجود احد مفرديه، # وهو إما العدم هنا أو الوجوب هتاك بطلت الذعوى أو دليلها، فلابد من # نفي مفرديه، وأنت على [ق/ 214] أحد التقديرين نفيت أحد المفردين # واثبت الاخر، وعلى التقدير الاخر عكست. # فحاصله: أنك لما نفيت الوجوب هناك، فقد نفيت أحد الأمرين، # ولما أثبته هنا، فقد أثبث الاخر، وإن شئت أن تقول: سلمنا أنه لا # يجتمع المركب من الأمرين. # الوجه السابع: ان يعارض بمثله، بأن يقال: احد الامرين لازم، PageV02P398 ~~وهو إما العدم هنا، او الوجوب هناك، وإنما كان يلزم تعيين المدعى؛ # لأنه إن كان القياس صحيحا لزم الوجوب هناك، فينتقض القياس، وإن # كان فاسدا لزم العدم في الفرع بالأصل النافي (1) السالم عن ms271 معارضة # القياس الصحيح، ولا ريب ان هذا الكلام اوجه من كلامه. # الوجه الثامن: ان يقابل بمثله، فيقال: المدعى انتفاء المجموع # المركب من الوجوب في الفرع، وعدم الوجوب في صورة النقض، # وإذا انتفى المجموع المركب من هذين بطل الدليل على ما لا يخفى؟ # لأنه إن انتفى المجموع لانتفاء الوجوب في الفرع، فهو بطلان # المدعى، وإن انتفى لانتفاء عدم الوجوب في النقض، فقد لزم # الوجوب في النقض، فيتوجه النقف!، فيبطل الدليل، فيبطل المدعى. # وإنما قلنا: إن المجموع منتف؛ لأنه إن ثبت عدم الوجوب هناك # فقد تم النقض وتوجه، ويلزم من انتقاضه بطلان الدليل، فيبطل # المذعى، وهو الوجوب في الفرع، فينتفي احد الأمرين، فلا يكون # المركب ثابتا، وإن لم يثبت عدم الوجوب هناك فقد انتفى الاخر، وهو # عدم الوجوب، وهو احد الامرين. # وإن شئت ان تقول: الوجوب في الفرع وعدمه في النقض لا # يجتمعان. . إلى اخره. # وإن شئت: الوجوب هنا وعدمه هناك متنافيان. . إلى اخره. PageV02P399 # وبكل حال؛ فيبطل المدعى، ومعلوم ان هذه المعارضة احسن # واجود. # *** PageV02P400 ### || AUTO (فصل (1) # وا ذا لم يكن المقيس [عليه] (2) معيما، فعلى السائل أن يعين صورة # هي راجحة على صورة النزاع، ويقول (3): المقيس عليه يساوي تلك # الصورة لاستوائهما في 1 لحكم. أو يعين صور؟ هي راجحة على صورة # معينة لا يترجح المقيس عليها، اذا لم يكن المقيس معينا أيضا). # اعلم -أصلحك الله - أن هذا هو القياس على صل مجهول معلوم # الحكم، وقد اختلف فيه ارباب الجدل؛ فالذي عليه اهل العراق انه لا # يصح، وذهب اهل الجدل [ق/ه 21] لمحدث من الخراسانيين إلى انه # يصح. واحتخوا بأن مناط الحكم إنما هو العلة، والركن الاعظم في # القياس إثبات علية المشترك، وذلك ممكن بدون تعيين الأصل، بأن # يقال: ثبت الحكم في صورة من الصور لكذا، فيجب ثبوته في صورة # النزاع لوجود المشترك، وتثبت علية المشترك بالمناسبة والدوران من # غير تعيين الأصل، فتثبت إضافة الحكم إلى المشترك، فيلزم ثبوته في # الفرع. PageV02P401 # ولهذا لو سمعنا أن السلطان أعطى رجلا عالما غلب على ظننا نه # إنما أعطاه ms272 لعلمه، وإن لم نعرف عينه، وكذلك لو علمنا أن رجلا شرب # دواء فأعقبه إسهالا غلب على ظننا أن ذلك الدواء كان سبب الإسهال، # وإن لم نعلم عين الرجل. # وحجة الاولين: أن شرط القيالس ثبوت العلة في الأصل، وثبوت # كونها علة، ولهذا يتوجه المنع على وجودها في الأصل، وعلى # عليتها، فإذا لم يكن الأصل معلوما امتنع العلم بحصول العلة فيه؛ لان # العلم بالضفة فرع العلم بالموصوف، وإذا لم يعلم بحصول العلة فيه لم # يصح القياس؛ لانتفاء شرطه، وامتنع أيضا العلم بعفية الوصف المذعى # كونه علة؛ لان عفيته لا تثبت إلا في محل، فإذا لم يعلم محفها (1) لم # يعلم ثبوتها، وذلك لان علئته لو ثبتت بدون أصل تقوم به لكانت # مناسبة مطلقة ومصلحة مرسلة، وذلك ليس من القياس الذي يقاس فيه # فرع على (2) أصل، فانه حينثذ ليس هناك مقيس عليه، لا معلوما ولا # مجهولا. # وهذا القول هو الصواب، وعليه أهل الفقه والاصول، لكن لا # يجب العلم بصفات الأصل التي لا تأثير لها في الحكم، وهذا هو فصل # الخطاب في المسألة، فان الأصل على ثلاثة أقسام: # أحدها: أن لا يعلم شيء من صفاته، فهنا يستحيل القياس عليه PageV02P402 ~~قطعا. # الثاني: ان يعلم بعييه، فهذا يصح القياس عليه قطعا. # الثالث: ان يعلم بعض صفاته دون بعض، مثل ان تعلم صفاته # العامة دون الخاصة،، او يعلم نوعه ولا يعلم شخصه، او جنسه ولا # يعلم نوعه، فهذا قسمان: # أحدهما: ان يعلم ان المجهول من صفاته لا تأثير له في الحكم، # مثل ان يعلم ان رجلا وقع على امراته في رمضان فأمره النبيئ ص! يهشص # بالكفارة، فليس علينا ن نعلم عينه باسمه ونسبه، وكونه طويلا أو # قصيرا، او اسود او ابيض، او عربيا [ق/216] او عجمئا لعلمنا بعدم # تأثير هذه الصفات. وعلينا ان نعلم هل هو مسلم او كافر، مقيم أو # مسافر؛ لاختلاف الحكم باختلاف هذه الصفات. # والثاني: ان يكون المجهول من صفاته يجوز ان يكون مؤثرا، # ويجوز ان لا يكون مؤثرا، فهنا إن قام دليان من نص ms273 او إجماع (1) على # علية الوصف المعلوم، فلا شذ انه حجة، وإن لم يقم دليان فهذا # موضع الخلاف؛ لأن الدوران والمناسبة قد انتظما الصفات المعلومة # والمجهولة انتطافا واحدا، فلا يمكن إضافة الحكم إلى ما علم من # صفاته دون ما جهل. # وقولهم: إن إثبات علية المشترك ممكن (2) بدون التعيين. PageV02P403 # قلنا: أما التعيين الشخصي فليس مشروطا بالاتفاق، وإنما # المشروط التعيين النوعي، وهو مالا تختلف آحاده بالنسبة إلى ذلك # الحكم إلا في العدد فقط. وما ذكروه من صور الاستشهاد، فانا قد # علمنا أن الشارب للدواء إنسان، والعلم بهذا كاقي، وقد علمنا أن # المعطى رجل عالم، وذلك علم بنوعه، حتى لو فرضنا أن ذلك الرجل # يجوز أن يكون فيه صفات مؤثرة من النسب والفقر والصداقة غير العلم # لم يضف الإعطاء إلى العلم. # واعلم - أصلحك الله - أن التعيين في باب القياس الشرعي لا يراد # به التعيين الشخصي أصلا، اللهم إلا في صورة نادرة، وعند المحققين # ليس ذلك بقياس؛ لأن حكم الله لا يختلف باختلاف أشخاص الافعال، # وأشخاص الفاعلين، وأشخاص مواضع العلل، ومواضع الحكم، مثل # هذا البر، وهذا الخمر، وهذا الحلي، وهذا الصبيئ، وإنما يراد بالتعيين # التعيين النوعي، مثل أن يقيس على بعض صور وجوب الزكاة. ولا # شك أنها تجب في الماشية وقي النقدين وقي الحرث، ولكل وحد من # ذلك احكام تخضه. # إذا علمت فلا يقبل من القائس إلا قياس على أصل معلوم الئوع # بأخطر صفاته، أو على أصل قد علمت عفية المشترك بينه وبين الفرع # بنص أو إجماع أو تنبيه، كما عليه أهل العراق، ولكن نحن نذكر ما # اصطلح عليه هولاء الخراسانيون. # مثال ذلك أن يقول: الزكاة واجبة في صورة من الصور، فيجب في # محل النزاع قياسا عليه بجامع ما يشتركان فيه من تحصيل مصلحة PageV02P404 ~~[ق/217] الايجاب، وتثبت عفية المشترك بالمناسبة والدوران كما # تقدم. # واعلم أن هذا القياس فاسا من وجوه كثيرة قد تقدم ذكر بعضها (1)، # فانه مجهول الأصل، مجهول الجامع. والمناسبة او (2) الدوران، لا # يدل على عفية مشترك، لا يدرى ما هو، ولا يدرى أين ms274 هو! لانه لابد ان # يقول: المشترك منالسب للحكم، أو مدار الحكم معه وجودا وعدماه # فيقال له: لا نسفم أن المشترك منالسب، أو نه مدار؛ لان الحكم # على الشيء فرع تصوره، ونحن لا نعلم المشترك؛ لان العلم بالمشترك # بين الشيئش فرع العلم بالمشتركين، فمن لم يعلم المشتركين كيف يعلم # المشترك بينهما؟! # أكثر ما علمنا ن الوجوب موجود في بعض الصور، وأن له علة # موجودة في تلك الصور، أما ن تلك العلة هي المشترك بينه وبين محل # النزاع فهذا لم نعلمه، فلابد أن يضطر إلى بيان وصف يعلم أنه مشترك، # مثل أن يقول: كونه مالكا لمال ونحو ذلك، وحينئذ تنهال الاسولة # القادحة على هذا المشترك؛ لان الوصف المذكور قد دار معه أوصا! ت # كثيرة، وهو منقوض بصور كثيرة ومناسبة غير صحيحة؛ لانخرامها بما # هو اقوى منها؛ ولان إضافة الحكم إليه موجب انتقاضها. # وان كان اكثر الاصوليين يقولون: لا ينخرم بالمعارضة، فمعناه PageV02P405 ~~عندهم: ان الحكم إذا ثبت ان فيه مصلحة وجب إضافته إليها وإ ن كان # فيه مفسدة؛ لأن الشارع قد حكم به، فلابد ان يكون جانب المصلحة # راجحا عند الشارع. # اما إذا كانت المفسدة ناشئة من إضافة الحكم إلى المشترك، لا من # مجزد الحكم، او كانت ناشئة من الحكم على تقدير إضافته إلى وصف # دون إضافته إلى وصف احسن، فلا ريب أن هذا يفسد قياس القائس، # ويبطل ما ادعاه من المناسبة. # وبالجملة؛ فمن قبل هذا النوع من القياس ولم يحاق (1) صاحبه- # كما ذكرناه - فلابد من ان يكون عنده ما يعترض به عليه، لئلا يلزم نفاق # الاقيسة الفاسدة. # قال المصنف (2): الاعتراض عليه ان يعين السائل صورة هي # راجحة على صورة النزاع، ويقولون (3): المقيس عليه يساوبد تلك # الصورة، لاستوائهما في الحكم. # مثاله: إذا قاس الوجوب في الحلي على صورة من [ق/218] صور # الوجوب، قيل له: الوجوب ثابت في الماشية، وهي راجحة على # الحليئ؛ لأنها مال نام بنفسه، لا مؤونة على صاحبه، ولا هو معذ # للانتفاع بعينه على وجه تنقص الزكاة منفعته، وهذه الصورة راجحة PageV02P406 ~~على ms275 صورة النزاع، فان الحلي ليس بنام بنفسه، وهو معد لمنفعة # مباحة، متى اخرجت منه زكاة نقصت منفعته، والأصل المقيس عليه # مساو لهذه الحعورة المذكورة لاستوائهما في الحكم وهو الوجوب، # والاستواء في الحكم دليل الاستواء في المصلحة؛ لأنه لو كانت هذه # الصورة راجحة على الأصل، فإما ن يكون ذلك الرجحان معتبرا أو # غير معتبر، فإن لم يعتبر لزم إلغاء المصالح وإهدارها، والشارع حكيم # لا يهتك المصالح، وإن كان معتبرا فإما أن يفيد ذلك الحكم بعينه أو # ازيد منه، فإن كان الأول لزم تعليل الحكم الواحد بالعين بعلتين، وهو # غير جائز. وإن أفاد أزيد منه لزم الاختلاف في الحكم، ونحن نتكدبم # على تقدير الاستواء في الحكم، ولأن الحكم الموجود في صور كثيرة # مشتركة في معنى مناسب يضاف إلى ذلك المعنى الخاص، دون ما # تختصق به كل صورة. # كما يقال: كل حكم ثبت للأعم فالأعم عدم التأثير فيه؛ لأن # المعنى العام قد علمت عليته باستقلاله بالحكم مع عدم تلك # الخصائص، والإضافة إلى ما علمت عليته أولى، فلو استوت # الصورتان في الحكم مع تفاوت المصلحة، لزم التعارض بين المقتضي # للاضافة إلى جميع المصلحة، والمقتضي للاضافة إلى المعنى العام # المشترك، وهو على خلاف الأصل. وا ذا كان الاستواء في الحكم دليل # الاستواء في المصلحة، وقد استوى الأصل المقيس عليه، والصورة # التي أبداها المعترض في الحكم، فقد استويا في المصلحة بم رجحان # أحدهما على صورة النزاع، فقد ترجح الأصل على صورة النزاع، PageV02P407 ~~فيمتنع القياس لوجود الفارق. # وحاصل هذا: أن المستدل ثئت رجحان الأصل المجهول # بمساواته للصورة المعينة الراجحة في الحكم. # وقوله: "أو يعين صورة هي (1) راجحة على صورة معينة، لا # يترتجح المقيس عليها [ق/219] إذا لم يكن المقيس معئنا أيضا". # هذا إذا لم يكن المقيس معئنا، بأن يقول: الحكم ثابت في محل # الإجماع، فثبت في محل النزاع بالقياس عليه. او ثابت في صورة من # الصور فيثبت في صورة النزاع قياسا عليه بالجامع المشترك، ولا يعين # صورة النزاع ولا يذكرها، لئلا يتمكن المعترض من الكلام. # واعلم أن ms276 المغالبة في أنواع اللعب من الصراع وال! باق (2) والقمار # أحسن من المغالبة بمثل هذا الكلام. فهل سمع السامعون بأفيح مما # يقال: فلان يخالفك في مسالة لا يدري ماهي، ولا يدري من اي نوع # من العلوم هي؟! وهل هي من الفروع أو الاصول أو الاحكام الطبيعية # أو الشرعية، أو من الطهارات أو من الجنايات؟! # فيقول: الحكم ثابت في صورة من الصور فيثبت في صورة # النزاع، أو في صورة من صور النزاع قياشا عليه؛ لأن الحكم ثمة إنما # ثبت لأجل المشترك، بدليل المناسبة والدوران، والمشترك متحقق في PageV02P408 ~~صورة النزاع، فيثبت المذعى، او متحقق في صورة من صور النزاع، # فيثبت الحكم في جميع صور النزاع؛ لانه لا قائل بالفرق ا # وما حق من يتكلم بمثل هذا الهذيان ان يقابل إلا بالتبكيت # والتسكيت، بل بالتعزير والتنكيل، وإن سومح قيل له: لا نسفم ان بين # الصورتين مشتركا صالحا للاضافة بالكلية، ولا نسقم - بتقدير وجود # المشترك - إمكان كونه مناسبا ومدارا، ولا نسلم تحفق المناسبة أو # الدوران بتقدير إمكان كونه مناسبا ومدار [؛ فإن شيئا من هذه الاشياء # لم يثبت، إنما اذعاه دعوى. # فالواجب في مثل هذا الكلام ان يقابل بالمنوع الصحيحة التي # يتمكن معها من إثبات ما يذعيه، او يقابل بالمعارضات من جنس # كلامه، بان يقال: الحكم منتف في بعض الصور، فينتفي في صورة # النزاع قياسا عليه بالجامع المشترك. . . إلى اخره. # هذا إن سمع كلامه، وإلا فالواجب إغلاق باب هذا الهذيان، وان # لا يعد صاحبه من نوع الإنسان فصلا عن اهل العلم والبيان. # واقا ما ذكره المصنف من الرد فهو ان يقال: الوجوب في المناسبة # او في المضروب راجح على الوجوب في الثياب والعبيد، بدليل # الوجوب في احدهما وعدمه في الاخر، والافتراق في الحكم دليل # الافتراق في المصلحة، وهذا ظاهر. والمقيس الذي هو صورة النزاع # ليس براجح على الثياب والعبيد، وإذا لم يكن راجحا يلزم تساويهما # في عدم الوجوب، او يقول: المقيس ليس براجح على ثياب البذلة PageV02P409 ~~وعبيد الخدمة، وثياب البذلة [ق/ 220] وعبيد الخدمة مرجوح بالنسبة # إلى ms277 الماشية والمضروب، بدليل افتراق الحكم فيهما، وإذا كانت بعض # الصور راجحة على مالم يترجح عليه الأصل لزم تساوي الصور في هذا # الرجحان، لاستوائهما في الحكم، وإذا كانت جميع صور الإجماع # راجحة على ماهو المقيس مساو له أو ناقص! عنه - لزم أن يكون المقيس # مرجوحا بالنسبة إلى جميع صور الإجماع، فيمتنع القياس مع الرجحان. # واعلم أن ما لم يمكنه الاكتفاء بقياس محل النزاع المجهول على # بعض صور عدم الوجوب؛ لأنه يكون معارضة دليل تام بدليل تام، # بخلاف ما إذا استلزم من ذلك رجحان صور الأصل على محل النزاع، # فإنه يبطل القياس، لكن الشأن في بيان عدم رجحان محل النزاع # المقيس على الصورة المرجوحة عن بعض صور الأصل. # وقوله (1): (ولتن منع عدم الرجحان فنقول (2): المقيس اما قاصر # أو مساو؛ لأن الحكم فيه (3) لا يخلو اما أن كان ثابتا أو لم يكن، فان لم # يكن (4) فظاهر، وإن كان ثابتا فكذلك ضرورة تحقق الدليل على # أحدهما، وهو المساواة حينئذ، فان الحكم إذا كان (5) ثابتا في PageV02P410 ~~المقيس، وجب أن يثبت فيما ذكرنا من الصور؛ إما (1) بالضرورة أو # بالنص أو بالقياس، وحينئذ تتحقق المساوا؟ بينهما). # حاصل هذا أن يقول: المقيس إما أن يكون قاصرا عن الصورة # المرجوحة بالنسبة إلى بعض صور الأصل أو مساويا لها، وعلى # التقديرين فقد ثبت عدم رجحانها على المرجوح، فيلزم مساواتها # للمرجوح، فيثبت بها مرجوحه. وإئما قلنا ذلك؛ لان الحكم في الفرع # المقيس إن لم يكن ئابتا فظاهر؛ لبطلان القياس حينئذ والدعوى أيضا. # وإن كان ثابتا فطاهر أيضا؛ لانه إذا كان الحكم ثابتا في الفرع المقيس # فقد تحقق الدليل على احد الامرين، وهو مساواة الفرع المقيس لتلك # الصورة التي ادعى عدم رجحانه عليها؛ لأن الحكم إذا ثبت في الفرع # المقيس وجب أن يثبت في تلك الصورة إما بالضرورة - إن أمكن - أو # بالنص او بالقياس، كما في الصورة الممثل بها، فانه يقال: لو ئبت # الوجوب في شيء من صور النزاع في عبيد الخدمة وثياب البذلة بجامع # ما يشتركان فيه من تحصيل المصلحة الناشئة ms278 من الإيجاب. . إلى # آخره. وإذا ثبت الوجوب في تلك الصور ثبتت أيضا مساوية للفرع # المقيس، فثبت احد الامرين، وهو المساواة، فصخ قولنا: إن المقيس # إما أن يكون قاصرا عن تلك الصورة المرجوحة أو مساويا لها. # واعلم - أصلحك الله - أن هذا الكلام مقابلة دعوى مجملة، وهو # من باب مقابلة الباطل [ق/ 221] بالباطل؛ لأن القائس في فرع مجهول PageV02P411 ~~عكس عليه الأمر، بأن جعل ذلك الفرع الذي ادعاه اصلا لصورة # مرجوحة عن أصله المجهول بعد تعيين شيء من صوره. # فإن قيل: كيف يتمكن المعترض من أن يدعي أنه إذا ثبت الحكم # في المقيس ثبت في تلك الصورة المرجوحة بالدليل أو بالنص مع أن # المسألة خلافية؟ # قيل: هذا يتفق إذا كان القياس في فرع مجهولا فاسدا بالضرورة، # وقد ركبه هذا التركيب، بأن يقول - مثلا -: الزكاة واجبة في بعض # صور النزاع التي في الزكاة - مثلا - من الوجوب [في] مال الصبي ومال # المدين، وحلي المرأة، والمال الضائع، ونحو ذلك، قياسا على # الوجوب في بعض صور الاجماع بالجامع المشترك. # فيقال له: الوجوب في الماشية راجح على الوجوب في الحلي، # بدليل قويه! يو: "عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق " (1) مع ... (2) # الزكاة في الماشية، والافتراق في الحكم دليل الرجحان، وبعض # الصور المقيسة لا يترجح عن الخيل، فيلزم كونها مرجوحة عن جميع # صور الوجوب للاستواء في الحكم. وا نما قلنا: لا يترجح عن الخيل؛ PageV02P412 ~~لان الصور المقيسة إما قاصرة عن الخيل أو مساوية؛ لان الحكم في # بقية الصور المقيسة إن لم يكن ثابتا فظاهر، وان كان ثابتا لزم الوجوب # في الخيل بالضرورة، لأن الوجوب إذا ثبت في جميع صور النزاع من # المسائل المذكورة. # *** PageV02P413 ### || AUTO (فصل (1) # وإن (2) عارنس بالقياس المجهول؛ فذلك (3) معارنر بمثله، ولئن # منع المغايرة فنعين (4) به غير الأول، أو نعين صورة من صور النقونس # ابتداء، ونبين الفرق بينها وبين صورة النزاع، كما إذا قال: لا يجب في # الحلي بالقياس على صورة من صور العدم. # فنقول: المقيس عليه لم تقصر عن ثياب البذلة والمهنة، بدليل # الاستواء في الحكم. والفرق بين ms279 () بينها (6) وبين المقيس لكونها # مشغولة بالحاجة الأصلية، وهي دفع نازلة الحر والبرد). # حاصل هذا: أن المعترض إذا عارض بقياس مجهول، بان يقيس # صورة النزاع على صورة من صور عدم الوجوب، عارضه المستدل # بقياس اخر مجهول ليتعارض القياسان، ويسلم الأول عن المعارضة. PageV02P414 # فاذا قال المستدل: لا اسلم ان هذا الثاني غير الاول، ففيه # جوابان: # أحدها: ان يقول: عينت في القياس الثاني اصلا غير الذي عينته # في الأول. لكن للمعترض - ايضا- ان يعارضه بقياس مجهول، # ويدعي تغاير القياسين، وحينئذ يكون الفلج لمن كانت صور الحكم في # قياسه [ق/ 222] اكثر. # الثاني: ان يعين المستدل صورة من صور التفويض، وهو صور # عدم الحكم التي قاس عليها المعترض، ويبين الفرق بينها وبين صور # النزاع، كالمثال الذي مثل به (1)، فإنه إذا قاس المعترض على صورة # من صور عدم الزكاة، قال له المستدل: الفرق بين الحلي وبين بعض # الصور ثابت، وهو الثياب؛ لأن الثياب مشغولة بالحوائج الأصلئة، # وهي دفع ضرر الحر والبرد، وستر العورة حقيقة او مظئة، فاذا ثبت # الفرق بين الفرع الذي هو صورة النزاع وبين هذه الصورة ثبت الفرق # بينها وبين سائر الصور، بدليل استوائها في عدم الحكم، والاستواء في # الحكم دليل الاستواء في المصلحة، فيثبت الفرق بين الفرع وبين صور # النقض التي قاس عليها المعترض. # وا ن شاء قال: الصورة لتي قست عليها لا تنقص عن ثياب البذلة، # او ثياب البذلة لا تزيد عليه، بدليل الاستواء في الحكم، وإذا لم تنقص # عنها، وقد ثبت الفرق بين الفرع وبين ثياب البذلة، ثبت بين الفرع وبين PageV02P415 ~~الأصل الذي قست عليه. # واعلم ان هذا الكلام معارض بمثله، بان يعين المعترض صورة # من صور الأصل، ويبين الفرق بينها وبين الفرع (1) المقيس، فيثبت # الفرق بينه وبين الجميع لاستوائهما في الحكم، مثل أن يقول: الصورة # المقيس عليها لا تزيد على المضروب، بدليل الاستواء في الحكم، # والفرق بين المضروب وبين الحليئ، أن الحلي غير معدول لاستعمال # مباح، فيثبت الفرق بين الفرع وبين جميع صور المدعى، وهذا كما # تقدم في الفصل الذي قبل ms280 هذا (2). فإذا كان المستدل يعترض على # قياس المعترض بمثل ما يعترض به المعترض على قياس المستدل # تهكا. فا، وعلم أن القياس المجهول باطل، وسيأتي الكلام على هذا. # قوله (3): (أو نقول: العدم غير ثابخ في الفرع، والا يلزم الاستواء # بينهما في الحكم مع الافتراق في الحكمة، وأنه غير واقع، وإلا يلزم # الترك بالمقتضي لإضاقة الحكم إلى العلة أو الفارق). # هذا صورة اخرى للجواب عن المعارضة بالقياس المجهول، وهو # أن يقول: عدم الوجوب غير ثابت في الفرع، وهو الحلي؛ لانه إن كان # ثابتا للزم التسوية بين الفرع وبين ثياب البذلة في الحكم - وهو عدم # الوجوب - مع الافتراق في الحكمة [وهو] غير واقع؛ لانه يستلزم ترك PageV02P416 ~~العمل بالمقتضي لاضافة الحكم إلى جمييع العلة المناسبة، ويستلزم # ترك العمل بالفارق، وقد تقدم الكلام على هذا (1). # قوله (2): (ولئن قاس ثانيا وقال: نعني (3) به غير الأول، فنقول: ما # ذكرتم غير ثابت وإلا [ق/223] لكان العدم فيما ذكرنا من الصور (4) # مضافا إلى المشترك، وليس كذلك لما بينا). # حاصله: أن المستدل إن عارض بقياس ثان مجهول وادعى # المغايرة بين الأصل فيه والأصل في الأول، قيل له: عدم الحكم في # صورة النزاع غير ثابت؛ لانه لو كان ثابتا لزم ان يكون عدم الحكم في # الصورة التي ذكرتها - وهي ثياب البذلة - مضافا إلى المشترك بينها وبين # محل النزاع؛ لأن الاستواء في الحكم دليل الاستواء في المصلحة، ولا # يجوز أن يكون المشترك هو العلة، لئلا يلزم الاستواء في الحكم مع # الافتراق في الحكمة، لما ذكرنا من الفرق بين تلك الصورة وبين محل # النزاع. # قوله (5): (ولئن قاس ثالثا، وأثبت التغاير بينه وبين الأولين، # فنقول: لم يتحقق ماذكرتم، والا لتحقق أحدهما). PageV02P417 # حاصله: إن عارض بقياس يبين فيه التغاير، ولم يكتف بغايته (1). # قيل: لا يتحقق مدعاك؛ لأنه لو تحقق لزم استواء الصورة # المذكورة والفرع في الحكم مع الافتراق في الحكمة، وهو مستلزم # لترك العمل بالمقتضي للاضمافة او الفارق. # قوله (2): (ولئن قاس رابعا فنعين صورة ءخرى (3)، فنقول لمثل ما # قلنا مرة بعد إخرى، إلى أن قاس ms281 سابعا فصاعدا). PageV02P418 ### || AUTO (فصل في التنافي بين الحكمين) (1) # اعلم ان التنافي عكس التلازم؛ لانه عبارة عن كون الشيئين بحيث # كل منهما ينفي الاخر ويمنعه ولا يجامعه، وهو التضاد والتنافي # والتعاند والترديد والتقسيم والشرطيئ المنفصل (2). PageV02P419 # وصل اللفظ: أن يكون كل منهما ينفي الاخر كالضدين؛ لان # التنافي تفاعل من النفي، فأصله أن يكون كل منهما يفعل مع الاخر مثل # ما يفعل الاخر معه، فيكون معناه عدم اجتماعهما قط، فعلى هذا؛ أقي # المتنافيين تحقق انتفى الاخر، ولا يجوز أن يكون النفي من أحد # الجانبين دون الاخر؛ لأن احد الشيئين متى نفي الاخر لم يجتمع معه، # فلو فرضنا تحفق المنفي امتنع تحفق النافي، هالا لاجتمع مع المنفيئ، # وهو خلاف المفروض (1)، وكذلك لو تحقق النافي امتنع تحقق # المنفي (2)، بخلاف اللزوم فإنه قد يتحقق اللازم بدون ملزومه؛ لان # مقتضى اللزوم إنما هو وجوده معه، فيجوز وجوده بدونه؛ لان ذلك لا # ينافي وجوده معه، وأما لنفي فمقتضاه عدم الاجتماع، فيمتنع اجتماع # الوجودين. # ثم التنافي على ثلاثة أقسام؛ لان المنافي إما ن ينافي الاخر وجودا # فقط، أو عدما فقط، أو وجودا وعدفا. فان تنافيا وجودا وعدما فهو # الذي يقال له: الشرطيئ المنفصل الحقيقيئ الانفصال [ق/ 224] إذا صيغ # التنافي بصيغة الشرط، ويقال فيه: استثناء عين كل واحد من الأقسام # ينتج نقيض الاخر، واستثناء نقيضه ينتج عينه، فله في الأصل أربعة # استثناءات (3)، وهو الذي يقال له: مانع الجمع والخلؤ، أي يمنع # اجتماع القسمين، ويمنع حلوهما، وربما عبر عنه بالمتناقضين، وان PageV02P420 ~~كان التناقض في الأصل عبارة عن الاثبات والنفي؛ لانه متى انحصر # الامر في قسمين فلابد من إثبات أحدهما ونفي الاخر، كما يقال: # العدد إما شفع واما وتر، والماء إما طاهر وإما نجس، والعبادات # والعقود إما صحيحة وإما فاسدة أو باطلة، وهذا الفعل إما حلال وإما # حرام، والخبر إما صدق واما كذب، وهذا إفا موجود أو معدوم، # وامثلته كثيرة. # فنقول: لكنه طاهر فليس بنجس، أو لكنه نجس فليس بطاهر، أو # لكنه ليس بطاهر فهو نجس، أو لكنه ليس بنجس فهو طاهر. ms282 # وا ن صغته بصيغة الحمل والإخبار ... (1) قلت: الطهارة والنجاسة # لا ترتفعان ولا تجتمعان، أو تقول: الطهارة والنجاسة حاصران أو # لازمان متنافيان، ونحو ذلك من العبارات. # وان تنافيا وجودا فقط أو عدما، فهو الذي يقال له: الشرطي # المنفصل الذي ليس بحقيقي الانفصال (2). # ثم ما تنافى وجودهما فهو الذي يقال له: مانع الجمع، ويعبر عنه # في المعنى بالضدين، واستثناء عين أحدهما ينتج نقيض الاخر، فأما # استثناء نقيضه فعقيم من هذه الجهة، فان وجود أحدهما مستلزم لعدم # الاخر، وهذا إنما يستعمل في موضع يكون المقصود نفي اجتماع # الشيئين والاستدلال بوجود أحدهما على عدم الاخر، وكلام المصنف PageV02P421 ~~في النافي يدخل في هذا القسم، فانه مفهوم التنافي في اصل اللغة، # وهذا يكون في الأضداد، مثل قولنا: إما ن يكون أسود او أبيض، وإ ما # ان يكون واجبا اوحراما، واما ن تكون الصلاة صحيحة او الطهارة # فاسدة، وإما ن تكون العلة موجودة، أو الحكم منتفيا. # وإن شئت عئرت به بأن كذا وكذا مما لا يجتمعان، أو بأنهما # متنافيان. # وان تنافيا عدما فقط فهو الذي يقال له: مانع الخلو (1)، اي يمنع # حلوهما جميعا، اي عدمهما جميعا، فأيهما عدم دل ع! وجود # الاخر، ولهذا يقال: استثناء لتهيض احدهما ينتج عين الاخر، واما # استثناء عينه فعقيم. # وهذا إنما يستعمل في الموضع الذي يكون المقصود بيان وجود # احد الأمرين أو كلاهما (2)، وبيان الحصر في شيئين أو أشياء،! # والاستدلال بعدم احدهما على وجود الاخر، او بأنه إذا عدم وجد # الاخر ردا على من زعم عدمهما جميعا. كما ان الذي قبله رد على من # زعم اجتماعهما، كما يقال: الاستنجاء إما أن يكون بالماء او بالجامد، # وطهارة الحدث (3) إما بالماء أو بالتراب، والادلة الشرعية إما الكتاب # او السنة أو الإجماع [ق/ 225] أو القياس، أو الاستصحاب. PageV02P422 # والغالب ان يستعمل في هذا القسم: " لا يخلو"، كما يستعمل في # الذي قبله: "إما ن يكون "، كما يقال: العلة لا تخلو إما ن تكون # منصوصة او مستنبطة. أو يقال: الموجب للغسل إما الجنابة او الحيض # او النفاس (1)، او ms283 الاسلام، او الموت. وموجب العمد إما القود وإما # الدية. والحكم إما بالبينة، أو با لاقرار، أو باليمين، او بالنكول. # وكثيرا ما يقع الترديد بين شيئين أحدهما عم من الاخر، أو # احدهما مستلزم للاخر، او احدهما مغاير للاخر لفظا فقط بلا معنى؛ # لأن المقصود بيان وجود أحدهما على التقديرين، او بيان وجود # مقصود تحصيل احدهما. واما في القسمين الاولين فلا يجوز ذلك" # لأن قسيم الشيء ليس قسما منه، والمتلازمان لا يتنافيان. وكثيرا ما # يسلك الجدليون هذا المسلك. وإذا كان كذلك لم ينتج استثناء نقيض # كا! منهما عين الاخر؛ لان نفي الأعم او الملزوم لا يصح معه ثبوت # الأخص اللازم (2)، كما يقال؟ الشيء إما ان يكون ممكنا الامكان # العام، او الإمكان الخاص، فإن لم يكن ممكنا الإمكان الخاص فهو # ممكن الإمكان العام، ولا يصج العكس. # والسر في ذلك: أن الترديد في المعنى بين الخاص منفردا وبين # العائم مع الخاص، فكأنه قيل: إما ن يكون الإمكان الخاص فقط، أو # الخاص والعام. ومعلوم أنه لو قيل كذلك ظهر المقصود. فافهم الفرق # بين هذه الأقسام وموادها وصورها فانه نافع في العلوم جميعا. PageV02P423 # واعلم أن التنافي كما يكون بين الاحكام، فإنه يكون بينها وبين # الدلائل والعلل، كما يقال: القول بموجب هذا الدليل وعدم الحكم # الفلاني لا يجتمعان، او كون الوصف الفلاني علة وعدم الحكم الفلاني # لا يجتمعان، وذلك لا يخفى على محصل. # قال المصئف (1): (وهو] متناع] لاجتماع بينهما في محل واحد في # زمان واحد). # وهو كما قال؛ لانه يعني بالمتنافيين المتضادين، وهما مالا يجوز # اجتماعهما مكانا وزمانا، فإذا اجتمعا في محل واحد في زمان واحد # فليسا متنافيين. وان لم يجتمعا في المحل الواحد إلا في زمانين، او لى # يجتمعا في الزمان الواحد إلا في محلين فهما متنافيان. وان لم يمكن # اجتماعهما لا في محل واحد ولا محلين، ولا زمان واحد ولا زمانين # فهما شد تنافيا. # واعلم انهما قد يتنافيان (2) مطلقا، وقد يتنافيان [ق/226] على # نقص الوجوه، وكثيرا ما يقع الغلط في هذا فيوجد المطلق موضع # المقيد ms284 وبالعكس. # والنقيضان نوعان من المتنافيين، وقد علم أنه لابد في المتتاقضين # من اتحادهما (3) في النسبة التي تناقضا قيها، حتى يلزم من عدم احدهما PageV02P424 ~~وجود الآخر، وبالعكس، وقد فصلها بعض الناس وعدوها ثمانية، # ومنهم من زعم أن الأقسام متداحلة إلى ثلاثة، وقيل: إلى اثنين، # وقيل: إلى واحد، وهو الصواب. فالمعتبر أن يكون المثبت هو # المنفي، وكل ما اقتضى تعايرهما لم يتحفق معه التناقض. # واما المتنافيان فأعم من ذلك، فلا يشترط إلا أن يكون احدهما # بحيث يلزم من وجوده عدم الاخر، سواء كان نقيضه أو ضده. # وعلم أن التنافي إذا صج بطريق شرعي فإنه طريق من الطرق # الصحيحة كالتلازم. وتحقيقه إنما يكون بالمناهج العلمية أو المعاني # الفقهية، وهولاء المموهون يدعونه ويحتجون عليه بما لا دليل فيه، # والله المستعان. # قوله (1): (كما إذا قال: الوجوب على المديون مع عدم الوجوب # على من ملك مالا دون النصاب مما لا يجتمعان، والثاني ثابت إجماعا # فيلزم انتفاء الأول). # اعلم أن المتنافيين قد يكونان وجوديين، وقد يكونان عدميين، # وقد يكون الاول وجودا ولثاني عدما وبالعكس، كما في التلازم. فإذا # ادعى أن الوجوب هنا، وعدم الوجوب هنا لا يجتمعان، فهو معنى # دعوى التلازم بين الوجوديين، وقوله: "والثاني ثابت "، مثل قوله: # " والملزوم منتف "، لكن الكلام في هذه الصورة له طريق يختض بها. # فإن قيل: إذا قيل: إن المتناقيين إنما (2) يمتنع اجتماعهما في محل PageV02P425 ~~واحد وزمان واحد، فالوجوب على المدين وعدمه على مالك ما دون # النصاب لا يكونان في محل واحد حتى يقال: اجتمعا فيه او لم # يجتمعا. مرادهم: انهما لا يجتمعان في حكم الشارع، وجعلوا الحكم # الشرعي محلا (1) لما هو اخص منه من الاحكام، كالوجوب هنا، # والوجوب كما يجعل الامور العامة اوعية (2) ومحالا لأقسامها # الخاصة؛ لأنها جمعتها ووعتها (3) كالظرف والوعاء، فيقال: الجسم # يجمع النامي والجامد والحيوان والجامد والبهيم والناطق. ويقال: # الحكم الشرعي يدخل فيه الوجوب والندب (4) والاباحة والكراهة # والحظر، وهو كثير. # واعلم ان الطرق الصحيحة في تقرير التنافي ان يبين ان ثبوت # احدهما ينفي الاخر، إما بنص إن اتفق ذلك، ms285 فإن النصوص لا تكاد # تدل على مثل ذلك [ق/227] صريحا إلا بطريق الاستلزام. . . . . . (5) # نحو ذلك، وذلك ان يسوند الشارع بينهما او يفرق. # فيقال: إثبات احدهما مع عدم الاخر مما لا يجتمعان، او إثباتهما # جميعا مما لا يجتمعان، وهذا كما يقال في حديث التوضؤ بالنبيذ (6): PageV02P426 # إن الاستدلال على تجويز التوضؤ بالنبيد المطبوخ مع القول بعدم # الجواز بالنيء لا يجتمعان؛ لأن الحديث إنما هو في النبيذ الني ء، فان # كان دليلا معتمدا جاز الوضوء بالئيء، فلا يكون عدمه متحققا، وإن لم # يكن دليلا معتمدا امتنع الاستدلال به على جواز التوضوء بالمطبوخ، # فعلم ان الاستدلال به على الجواز في المطبوخ دون الني ء غير ممكن، # فيكون الجواز هنا وعدمه هناك متنافيين. # واما بقياس صحيح، او تلازم صحيح، مثل ان يبين ان المقتضي # للجواز في إحدى الصورتين موجود في الأخرى، او المانع في # إحداهما موجود في الاخرى، او ان إحداهما مستلزم للحكم في # الأخرى، فيتنافى الجواز (1) وعدمه في إحدى الصورتين ونقيضه في # الاخرى، او يبين ان بتقدير الحكم في إحدى الصورتين يقوم مانع في # الالم خرى، او بتقدير عدم المانع في إحداهما يسلم المقتضي في الأخرى PageV02P427 ~~عن المانع، فيتنافى الحكمان فيهما وجودا وعدما. # مثل ان يقال: إيجاب الزكاة في مال الصبي، وعدم الإيجاب في # مال المجنون لا يجتمعان، او يقال: إجبار (1) الصغيرة الثيب، والبكر # البالغة يتنافيان او لا يجتمعان، او يقول: إيجاب العبادة وقضاؤها # يتنافيان، او عدم إيجاب الوضوء وعدم إيجاب التيمم يتنافيان، أو # يقال: إيجاب قتل الجماعة بالواحد ومنع 0 0 0 0 0 0. (2) لا يجتمعان. # ويستدل على التنافي بالادلة المعلومة في كل مسالة من هذه # المسائل، سواء كانت إجماعئة او خلافية، ومثاله ان يقول في المال # الذي (3) ذكره؛ لان عدم الوجوب على من له دون النصاب إنما كان # لنفي الضرر الحاصل بالايجاب، فإن المال القليل لا يحتمل المواساة؛ # لأنه مشغول بحوائج مالكه، ومال المدين يشاركه في هذا المعنى، # فيتنافى وجود احدهما، وعدم الاخر. او يقول: الوجوب على المدين # إن ثبت فإنما يكون ms286 رعاية لجانب السبب الموجب، وهو المال # الموجود، وترك النظر إلى كونه مشغولا بمصالح المالك، وهذا # المعنى موجود في فليل المال، فيجب ثبوت الوجوب فيه، وليس # الغرض تقرير صحة هذا التنافي على الخصوص، فإن مادة الكلام في # هذا المثال قد تقدم في التلازم. وعامة (4) المموهين يثبتون التنافي PageV02P428 ~~بنحو مما يثبتون [ق/228] به التلازم. # قال المصنف (1): (والدليل على عدم الاجتماع متعدد، فانه يمكن # أن يتمشك بالنص والقياس والتلازم وغيرها، لكن نفي الاجتماع بنفي # أحدهما في مثل ماذكرنا من المثال لا (2) يتم لوجهين: # أحدهما: أنه دعوى احد الأمرين اللذين أحدهما لازم الانتفاء، # وهذا باطل يعرف (3) من بعد. # والثاني: أنه معارض بمثله، فان الخصم يقول: العدم هنا مع العدم # ثمة مما لا يجتمعان بعين ما ذكرتم). # وهو كما قال، فانهم تارة يثبتون نفي اجتماع العدم والوجوب # بالنص الدال على الوجوب مثلا في صورة العدم، كما تقدم من أدلتهم # على الوجوب على الفقير في التلازم، كقوله: <واتوا الربهؤة) [النور/ # 56] أو: < خذ من اموالهم صدقة) [التوبة/ 3. 1] والدال على الوجوب في # تلك الصورة دال على أن العدم فيها والوجوب في الأخرى لا # يجتمعان؛ إذ لو اجتمعا لثبت العدم فيهما (4)، وهو خلاف مدلول # الدليل. # أو بالنص الدال على العدم في صورة الوجوب المختلف فيها، PageV02P429 ~~كقوله: "لا صدقة الا عن ظهر غنى" (1)، و"ابدأ بنفسك) " (2)، ونحو # ذلك. ومتى ثبت العدم فيها ثبت أن الوجوب فيها والعدم في الاخرى # لا يجتمعان. # وتارة يثبتونه بالقياس، سوا! كان وجوديا أو عدميا، مثل: أن # يقيس الوجوب على الفقير على الوجوب على المدين، أو عدم # الوجوب على المدين على عدم الوجوب على الفقير بالأقيسة المعروفة # من طريقتهم مما سيأتيه # وتارة يثبتونه بالتلازم المذكور في بيان الوجوب على الفقير على # تقدير الوجوب على المدين كما تقدم ذكره. مثل أن يقال: لو وجبت # هنا لوجبت هناك، أو: لو لم يجب هناك لما وجبت هتا، أو يقال: عدم # اجتماعهما من لوازم اللزوم، كما تقدم ذكره في التلازم. # وقد اعترفوا ان هذا لا يتم، أي لا يتم للمستدل، إما ms287 لإمكان إبطاله # في نفسه، او لامكان معارضته بمثله، وكل صورة من صور PageV02P430 ~~النكث (1) أمكن فيها أحد هذين لم تتم بل ينقطع المستدل بها دون # إتمامها؛ لان تمامها إنما يكون بالدلالة على المطلوب، ولسلامة عن # المعارض، وبيان ذلك من وجهين: # أحدهما: انه دعوى احد الألرين اللذين احدهما لازم الانتفاء، # وذلك لا يصخ، كما يذكر في الاستدلال بالنصن، وذلك لانه إذا قال: # الوجوب هنا والعدم هناك لا يجتمعان، فلابد أن يقول: وحدهما # ثابت، فينتفي الاخر، مثل أن يقول: والعدم هناك ثابت إجماعا فينتفي # الوجوب هنا، ومتى احتاج ن ينفي ثبوت (2) أحدهما فقد ادعى احد # الأمرين اللذين [ق/229] حدهما لازم الانتفاء؛ لانه يقول: لابد من # أحد الأمرين؛ إما العدم هنا، وإما الوجوب هناك، وإذا ادعى أحد # امرين، واحدهما معلوم الانتفاء في نفس الامر لم يجز ذلك، # واللازم (3) الانتفاء هو المدعى؛ لانه دعوى ما يعلم عدمه، فيتعين أن # يكون المدعى هو الامر الاخر، وإذا كان المدعى هو الامر الآخر - وهو # دعوى العدم هنا مثلا- فهو دعوى محل النزاع بعينه، فلا فائدة في # الترديد والتنافي. # ويضا: فانه لم يمكنه إقامة الدليل على انتفاء الامر الآخر الذي # ينافي ثبوت اللازم الانتفاء، فقد أقام الدليل على المذعى، فلا فائدة في # التنافي، وإن لم يمكنه إقامة الدليل على انتفائه جاز أن يكون موجودا، PageV02P431 ~~وجاز أن يكون معدوما، وحينئذ فلا تتحقق منافاته لثبوت ما علم # انتفاوه. # وأيضا: فإنه إذا ادعى أحد الامرين اللذين قد علم انتفاء أحدهما، # فإما (1) ان يقيم الدليل على أحدهما مبهما او معينا لم يجز أن يقيم # الدليل على ثبوت ما يجوز ثبوته، دون ما علم انتفاوه، واما إقامة # الدليل على كل منهما فلا سبيل إليه، فعلم أنه على كل تقدير لا يمكنه # إقامة الدليل إلا على ثبوت ما يجوز ثبوته، وأنه إن أقامه على ما علم # انتفاوه كان قد علم أنه باطل فلا يفيد. # وهذا مثل إقامة الدليل في المثال المذكور على الوجوب على من # ملك دون النصاب، فإنه إقامة دليل على ما يعلم انتفاوه، فلا ms288 يكون # مسموعا. # وأيضا: فإنه إذا قام الدليل على ثبوت ماهو لازم الانتفاء، وهو # الوجوب على من ملك دون النصاب - مثلا - فإنه لازم الانتفاء، فإذا # أقام الدليل على ثبوته لم يمكنه أن يقول بعد ذلك: "والعدم ثابت # فينتفي الاول "، ولابد له من هذه المقدمة الثابتة (2)، فإذا أقام الدليل # على الوجوب لم يصح ان يقول: "وعدم الوجوب ثابت "؛ لأنه جمع # بين النقيضين. # وايضا: فإنه إذا أدعى أحد الامرين وأقام الدليل على كل منهما PageV02P432 ~~امكن المعترض ان ينفي الامرين بالادلة النافية لكل منهما. # مثال ذلك: إذا قال هنا: لا يخلو إما أن لا يجب أو يجب هناك # بالادلة الدائة على عدم الوجوب هنا، والادلة الدالة على الوجوب # هناك، لكن الثاني منتف بالاجماع، فيتعئن الأول. # قيل له: لا يثبت واحد منهما؛ لأنه لا يخلو إما ان يجب هنا، أو # يجب هناك بالادلة الدالة على الوجوب هنا وهناك، والوجوب هناك # منتف، فيتعين الوجوب هنا. # فان فيل: إنما يدعي أحد الامرين [ق/ 230] اللذين أحدهما لازم # الانتفاء، ويقيم الدليل على ثبوت أحدهما بتقدير عدم الاخر كما في # التلازم. مثاله: أن يقيم الدليل على الوجوب على الفقير بتقدير # الوجوب على المدين، فلا فرق بين هذا وبين التلازم في المعنى. # قيل: هو في باب التلازم يدعي الوجوب على التقدير، وهذا أيضا # ممكن، ويقيم الدليل عليه في الجملة، فيكون قد أقام الدليل على # ممكن، وكذلك لم يمكن المعترض معارضته بنفس كلامه، وهنا إذا # اذعى أحد أمرين فهو يقيم الدليل على كل منهما بانفراده، وهذا غير # ممكن فيما علم انتفاؤه.، وإذا أمكن في (1) الجانب الاخر فهو مستقل # بالافادة. # واعلم أن هذا الذي قالوه جيد إذا كان الاستدلال على أحد # الأمرين بأدلة عامة، من جنس الادلة التي يثبتون [بها] التلازم والدوران PageV02P433 ~~والقياس والنقض ونحو ذلك، أما إذا ادعى أحد أمرين، وأقام دليلا # صحيحا على ثبوت احدهما لا محالة، وكان قد علم انتفاء احدهما، # فهو دليل على ثبوت الآخر، وهذا يكون كثيرا في مواضع يكون الدليل # الواحد غير دال على عين المذعى، مثل ms289 أن يقول: المقتضي لتحريم # الخمر إما الشكر أو الرائحة؛ لأن التحس يم دار معهما وجودا وعدما، # والرائحة غير مقتضية بالاجماع، فتعئن أن يكون السكر مقتضيا. # أو يقول: صيغة " افعل " إفا ن يكون مقتضاها في الأصل الطلب، # أو ما يستلزم عدم الطلب؛ لأن الحال لا يخلو عن أحدهما، والثاني # منتف، فيتعئن الأول، وهذا كثير في كلامهم. # واعلم ان هذه الادلة العامة لا تدل على شيء، لا في التنافي، ولا # في غيره، لكن في غيره قد لا يمكن الخصم المقابلة بمثل ذلك الدليل، # وفيه قد امكنه ذلك، فلذلك يقولون: "قد لا يتم"، فالمقصود بتمام # الدليل وعدمه عندهم: إمكان الاستدلال عليه بجنس أدلتهم من غير # معارضة بمثل ذلك الدليل. # الثاني: انه وإن لم يطهر بطلانه في نفسه، فانه يمكن معارضته # بمثله بان يقال: ما ذكرت من الدليل وان دل على عدم الاجتماع فعندنا # ما ينفي هذا العدم، وهو ما يثبت الاجتماع، وذلك لان عدم الوجوب # في فصل المدين وعدمه في فصل الفقير الذي يملك دون النصاب لا # يجتمعان بعين ما ذكرنم، وهو النص الدال على الوجوب في صورة # العدم، ونحوه مما يقال في دعوى أحد الأمرين اللذين أحدهما لازم # الانتفاء، كما يقال: إما ن يجب هنا، أو يجب هناك، ولا يجب هناك PageV02P434 ~~بالاجماع، فيجب [ق/ 231] هنا، وحينتذ يلزم الاجتماع هنا، وعدم # الوجوب هناك، وهو نقيض ما ادعاه المستدل. # واعلم أن الاستدلال على التنافي على الوجه الذي تقذم باطل من # وجوه أخرى كثيرة، قد تقدم التنييه على كثير منها في التلازم، فان مادة # الكلام واحدة، فلذلك (1) كرهنا إعادتها. ويختص هذا الموضع بأنه قد # انعقد الاجماع على عدم دلالة النصوص أو الاقيسة أو التلازمات على # الوجوب هناك، واذا لم تكن دالة على الوجوب لم تكن دالة على عدم # اجتماعهما، ولا يمكنه أن يقول: هي دالة على الوجوب على تقدير # اجتماع الوجوبين، كما قال في التلازم: هي دالة على الوجوب على # تقدير الوجوب؛ لاله لا يريد ن يثبت دلالتها على عدم الاجتماع # بدلالتها على الوجوب، فلو ms290 قال: هي دالة على الوجوب على تقدير # اجتماع الوجوبين، فتكون دالة على عدم اجتماع الوجوب هنا، والعدم # هناك - لكان معنى الكلام: هي دالة على الوجوب على عدم اجتماع # الوجوب هنا وعدمه هناك على تقدير اجتماع الوجوبين، ومعلوم أنه # بتقدير الوجوبين لا يكون أحدهما معدوما، فلا يجتميع الوجوب في # أحدهما، والعدم في الآخر، فنكون قد قلنا: هي دالة على عدم اجتماع # الوجوب والعدم بتقدير عدم اجتماع الوجوب والعدم. وهذا كلام لا # يفيد. # وكذلك لو قال: هي دالة على الوجوب هناك على تقدير الوجوب PageV02P435 ~~هنا، فتكون دالة على عدم اجتماع الوجوب هنا، والعدم هناك. # قيل له: إذا دئت على تقدير الوجوب بتقدير الوجوب فقد دلت # على امتناع اجتماع الوجوب في احدهما والعدم في الاخر، فتكون # دلالتها على امتناع هذا الاجتماع مشروطة (1) بما يمنع هذا الاجتماع، # وهذا ايضا لا يفيد، فان الدليل إذا لم يدل إلا بتقدير وجود المدلول # عليه بدونه لم يكن دليلا لعدم تاثيره في المدلول وجودا وعدما. # هذا هو السر (2) في ردهم دعوى احد الامرين الذين احدهما معلوم # الانتفاء. وايضا فإنه إن استدل على عدم اجتماع الوجوب هنا والعدم # هناك بما ينفي الوجوب هنا= كان ذلك وحده دليلا على عدم الوجوب # هنا، وهو المطلوب، فلا يجوز جعل عدم الاجتماع مقدمة في الدليل، # وهي لا تثبت إلا بثبوت المطلوب، فيكون ذلك مصادرة على # المطلوب. وايضا فانه هب انه امكنه الدلالة على عدم الوجوب هنا، أو # على ثبوته هناك، لكن ليس هنا ما يدل على التنافي، فإن مجرد # [ق/232] الدلالة على ثبوت الشيء او نفيه لا يدل على نفي غيره أو # ثبوته إلا بواسطة اخرند. # فإن قال: الواسطة هي الدليل الاخر في الجانب الاخر. # قيل له: وذلك - ايضا - لا يدل على عدم الاجتماع، لا بنفسه ولا # بواسطة. وإ يضاح ذلك: انه إذا استدل على الوجوب هناك، ثم قال: PageV02P436 # فلا يجتمع عدم الوجوب هناك، والوجوب هنا. # قيل له: لا نسلم، فانه بتقدير ان يكون الوجوب هناك ثابتا جاز ان # يكون العدم هنا ثابتا، ms291 وهذا وإن كان خلاف الاجماع، لكن الوجوب # هناك خلاف الإجماع، فلا يضر ان يلزم من خلاف الإجماع خلاف # الإجماع. # وكذلك قوله: "ما يدل على عدم الوجوب هناك يدل على عدم # الاجتماع " غير صحيح، بل الأدئة على ذلك بالنفي (1) والاثبات. # وإن استدل على عدم الوجوب هنا، ثم قال: "وإذا ثبت العدم # فالوجوب هنا والعدم هنا لا يجتمعان ". # قيل له: لا نسلم، فان الدال على العدم هنا يدلتى على العدم هنا، # أما دلالته على الحكم هنا بنفي أو إيجاب فلا، وذلك أنه يجوز أن يكون # العدم هنا ثابتا، والوجوب هنا والعدم هناك يجتمعان، ويجوز أن يكون # الدال مملى العدم هنا دالا على الوجوب هناك؛ لان المعترض يمكنه # منع عدم الوجوب هناك بتقدير الوجوب هنا. # قوله (2): (وأما اذا ردد الكلام في أمر ونفى الاجتماع على كل # واحد من التقديرين بما هو المختص بذلك التقدير، كما إذا قال: # المشترك بينهما لا يخلو إما أن يكون (3) موجب! لوجوب الزكاة أو لم PageV02P437 ~~يكن، فإن كان موجب! تجب الزكاة ثمة عملا بالموجب، وإن لم يكن لا # تجب الزكاة (1) هنا (2) بالنافي الشالم عن معارضة كونه موجب!، فانه # يتم؛ لأنه لا يمكن له أن يقول بمثل ماقلنا، سواء كان ذلك الأمر - وهو # الذي ضم إليه ضد المدعى - من صور الإجماع كما مر، أو من صور # الخلاف نحو الموكب مثلا، أو كان فيه روايتان عن مجتهد، والترديد # لازم بعد اللزوم فيها (3)). # واعلم أن التنافي على هذا الوجه مقيد في الجملة، وهو مما يمكن # تمامه، وذلك لأنه إذا ردد الكلام بين امرين، وبين ان الاجتماع منتف # على كل واحد من التقديرين بدليل يختص ذلك التقدير، كان بمنزلة أن # يقيم دليلا يدك بنفسه على امتناع الاجتماع، بأن يبين ان ثبوت أحدهما # ينفي ثبوت الآخر، فإن ذلك قد يمكن في مواضع كثيرة؛ لانه لا فرق ان # يبين تنافيهما وامتناع اجتماعهما بدليل يدك على ذلك، أو يبين انحصار # الاقسام في أمور، ويبين تنافيها على تقدير كل قسم من الاقسام. # وكذلك أيضا لا فرق بين ms292 إثبات التلازم بما يدك [ق/233] بنفسه # على ذلك، او ترديد الحال في أمور، وبيان اللزوم على تقدير كل # قسم، وهذا ظاهر، بخلاف ما إذا بين التنافي بدليل ينبت أحدهما، PageV02P438 ~~وبدليل اخر ينفي الاخر، وليس لدليل ثبوت أحدهما إشعار بانتفاء # الآخر، ولا لدليل الانتفاء إشعار بثبوت الاخر، بل يجوز أن يستدل # بدليل ثبوت احدهما على ثبوت الاخر، كما يستدل على انتفائه، # ويجوز أن يمنيع الحكم هناك على تقدير خلاف المذعى، هناك وفرضنا # ثبوت موجب الدليلين = لكان ذلك امرا اتفاقيا لا لزومئا، والأمر # الاتفاقي لا يدل على التناقي؛ لجواز تغئر الحال الاتفاقية، ولأنه لا # مناسبة بينه وبين ما استدل به عليه، ولابد ن يكون بين الدليل # والمدلول نوع علاقة ورباط، ولأن التنافي هو كون احدهما ينفي الاخر # بنفسه، او بلازمه من حيث هو لازمه، لا كون هذا اتفق انتفاؤه عند # وجود هذا، لا سيما إذا اتفق انتفاؤه عند وجوده وعند عدمه. # لكن إتما ثبتوه بجنمس أدلتهم في الجملة، وذلك له صور متعذدة؛ # لأن انتفاء الاجتماع - على كل تقدير - له اسباب متعددة، منها ما ذكره # وهو القياس بأن يقال: المشترك بين الصورتين لا يخلو إما ن يكون # مقتضيا وجوب الزكاة، أو لا يكون، ويعني بالمشترك بينهما: حصول # المصالح المتعلقة بالوجوب منهما، أو كون الوجوب طريقا إلى # تحصيلها، فان ما يشتركان فيه من ذلك إما ان [يكون] (1) موجبا # لوجوب الزكاة أم لا، فان كان مقتضيا وجبت الزكاة هناك عملا # بالموجب، وحينئذ فلا يجتمع الوجوب هنا والعدم هناك، وإن لم يكن # المشترك مقتضيا للوجوب لم تجب الزكاة هنا عملا بالنافي لوجوب # الزكاة، السالم عن معارضة موجبه المشترك، وحينئذ لا يجتمع PageV02P439 ~~الوجوب وعدمه. # فحاصله: انه أثبت الوجوب على تقدير بدليل ينشأ من ذلك # التقدير، وثبت عدمها عند عدم ذلك التقدير بدليل ينشأ من عدم ذلك # التقدير. وهذا في الجملة له توهيم وتمويه. # فان قيل: الا (1) تجب الزكاة هناك على تقدير كون المشترك موجبا # بالمانع من الوجوب؟ # قيل له: يعني بالموجب هو: ما يقتضي الزكاة على تقدير ms293 وجود # المانع وعدمه، بأن يكون راجحا على ما يعارضه وينافيه، وحينئذ فإذا # كان المشترك موجبا بهذا التفسير لزمت الزكاة هناك قطعا، هان لم يكن # موجبا فقد سلم ما هنا عن المعارض القطعي، وهو الموجب بكل # حال، فيكون الموجب منتفيا بالنافي السالم عن (2) هذا المعارض. # واعلم أن اختصاص السالم النافي بتقدير عدم موجبية المشترك # اظهر من [ق/ 234] اختصاص الموجب بتقدير موجبتته؛ لأن الوجوب # يمكن حصوله بغير المشترك، كما يمكن حصوله به، وغير المشترك # متعدد، افا نفي الوجوب فلا يحصل إلا بالنافي السالم عن المعارض، # والمعارض إما قطعيئ أو ظنيئ، فقد ذكر احد قسمي عدم الوجوب، # فعلم ان النافي لا يحصل إلا على هذا التقدير، او تقدير آخر، # والموجب يحصل على هذا التقدير، وعذة تقديرات، فكان الاول PageV02P440 ~~وانما لم يمكن المعترض ان يقابل المستدل بمثل كلامه؛ لانه إذا # فال: العدم (1) هنا مع العدم هناك لا يجتمعان؛ لان المشترك بين # الصورتين إما ان يكون مقتضيا للوجوب اولا يكون، فإن كان مقتضيا # للوجوب وجبت الزكاة هناك عملا بالموجب، او وجبت الزكاة مطلقا؛ # وحينئذ فلا تحفق للعدم فصلا عن اجتماع الموجبين. وان لم يكن # مقتضيا للوجوب، وجبت الزكاة هنا بالمقتضي للوجوب، فلا يجتمع # العدمان. # قيل له: لا نسفم انه إذا لم يكن مقتضيا تجب الزكاة هنا؛ لان عدم # المقتضي الخاص لا إشعار له بالوجوب، بل هو إلى الاشعار بالعدم # اقرب. # ومنع المستدل هنا ظاهر؛ لان الوجوب عند 5 غير ثابت، فان انشا # المعترض الوجوب هنا بدليل لم يحسن لوجهين: # أحدهما: ان ذلك الدليل لا ينشأ من هذا التقدير، والادتة العامة # قد تقدم الكلام على تهافتها وتهاترها (2). # والثاني: ان إثبات الوجوب هنا إثبات الحكم المتنازع فيه، فإذا # ابطل به مقدمة المستدل، وهو قوله: "الوجوب هنا والعدم هناك لا # يجتمعان " = قد قال: الوجوب والعدم يجتمعان؛ لثبوت الوجوب PageV02P441 ~~المتنازع فيه بكيت وكيت، وهذا غصب لمنصب الاستدلال، فلا # يسمع. هذا تقرير كلام هؤلاء. # والتحقيق أن مثل هذا الكلام لا يقبل من المستدل أيضا لوجوه: # أحدها: قوله: "وإن لم يكن ms294 المشترك موجبا لم تجب الزكاة هنا # بالنافي السالم عن معارضة القطعي " (1). # قلنا؟ إما ن تكون سلامة النافي عن المعارض القطعي كافية في # العمل بموجبه، أو غير كافية، فان كانت السلامة عن المعارض القطعي # كافية في العمل بموجبه، وجب العمل بكل ناف لم يعارضه قطعي. # وحينئذ فلا يجوز إثبات الوجوب بدليل ظني؛ لان نافي الوجوب حينئذ # يكون سالما عن المعارض القطعي، وهذا خلاف إجماع الامة، بل # خلاف إجماع العقلاء، فإن الأصل النافي أضعف الأدلة، فأدنى دليل # موجب (2) يبطل العمل به، ولهذا يترك استصحاب (3) الحال النافي # للوجوب بالظواهر والتلازمات والأقيسة، وغير ذلك، ولهذا [ق/ ه 23] # تشغل الذمم بالأمارات (4) التي ليست قطعية، وتقبل أخبار الاحاد، بل # [تقبل] الأمارات الظنية في دفع موجب الادلة النافية من الاستصحاب # ونحوه، ومن تأمل الشريعة تأصيلا وتفصيلا وجد الغالب عليها تقديم PageV02P442 ~~الظواهر على النوافي. # وإن قال: اعني بالنافي ما ينفي الوجوب من الاسمتصحاب والدور # المنفي شرعا، والنصوص النافية للوجوب. # قيل: هذا لو صح لم يجز العمل به إذا عارضه ما يكافئه او يفوقه # من الظنيات وإن كان سالما عن معارضة القطعي، فعلم ان ذلك وحده # ليس كافيا. # وإن لم تكن السلامة عن معارضة القاطع كافية في (1) العمل # بالنافي، كان معنى كلامه: لم تجب الزكاة هنا بالدليل الموصوف صفة # فد لا تكفي في العمل به، ومعلوم ان الدليل لا يجوز اتباعه حتى # يتصف بالصفات التي يجب العمل به عند وجودها. # فان قال: مجرد النافي دليل شرعي، وليس على المستدل به # التعرض لنفي المعارضات؛ إذ المعارضات لا تنحصر، بل على # المستدل إبداء (2) المعارض؛ لكن له ان يتعرض لنفي ما يشاء من # المعارضات، فإنه ليس ممنوعا من ذلك، وقد تعين ما نصبه منها، # لكونه قد خطر بباله، أو ببال المناظر له؛ لكونه هو الذي خشي ان # يعارض به، او هو الذي اشتهرت المعارضة به، او لأنه لا يعرف # معارضا غيره، ونحو ذلك. وحينئذ فنفيه للمعارض القطعي تبرع بزيادة PageV02P443 ~~في الدليل، لا شرط (1) في الاستدلال بالنافي. نعم، الشرط على # الناظر أن لا ms295 يجد دليلا أقوى من النافي أو مساويا له، وعليه فيما بينه وبين # الله أن يبين رجحان النافي على ما يجده من المعارضات بعد البحث. # أما المناظر فلا يكلف ذلك - كما تقدم - 00. (2) هذأ تمسك # باستصحاب الحال النافي، وعند أكثر هؤلاء الجدليين وكثر سلفهم # المؤصلين (3) إنما يصلح للدفع وابقاء ما كان على ماكان، وحينئذ فلا # يجوز الاستدلال به (4) في تنافي الحكمين؛ لأن ذلك قدر زائد على # الدفع والابقاء. # وأما عندنا وعند أكثر الناس؛ فانه حجة في الجملة، لكن نقول: # إن كان دليله لا يتم إلا بالاستدلال بالنافي على إحدى مقدماته فلا # حاجة إلى هذا التطويل، فان النافي وحده كاف بأن يقول أولا (): لا # تجب الزكاة على المدين بالنافي، وعلى المعترض أن يبين ما يوجب # الزكاة ه أو يقول: تجب الزكاة عليه بالنافي السالم عن (6) معارضة # القطعي، وإذا كان ما يدل على بعض المقدمات - على بعض التقادير- PageV02P444 ~~يدل بعضه على الحكم المتنازع كان بقية (1) المقدمات والتقديرات # خارجة عن الدليل وزيادة فيه، ولا يجوز أن [ق/ 236] يزاد في الدليل ما # ليس من الدليل؛ لاله ضم ما لا يفيد إلى ما يفيد، مثل التكلم بالمهمل # والمستعمل، والاستدلال على الحكم الشرعي بالادلة الشرعية بعد # تقديم مقدمات حسابية وظنية لا يتوقف الاستدلال عليها، وهذا ظاهر # لا خفاء به، فإنه إذا قال: الوجوب هنا والعدم يتنافيان، وإذا تنافيا وقد # ثبت العدم انتفى الوجوب، فهاتان مقدمتان. # ثم يقول: والدليل على الاولى أن المشترك إن كان موجبا فقد ثبت # الوجوب فيهما، وان لم يكن موجبا انتفى الوجوب عنهما بالنافي # للوجوب السالم، وكان قوله في الاول الامر: "لا يجب هنا بالنافي # السالم "، وإلا كانت تلك المقدمات والتقديرات حشوا ليس من الدليل. # واعلم - أصلحك الله - أن نكت هولاء المموهين إذا صح بعضها # وكان مبنئا على اصول الفقه، فانه لابد من حشو وإطالة، وذكر مالا # يفيد، ووقف الاستدلال على مالا يتوقف، وإدخال (2) ما ليس من # مقدمات الدليل في المقدمات، فهي دائرة بين تغليط وتضييع، وبين # الاحالة والإطالة، وبين الباطل الصريح ولحشو القبيح. # فإن قلت: ms296 حسن الكلام ليس محصورا في الإيجاز؛ بل المتكلم له # أن يوجز تارة ويسهب أخرى، فإنهما طريقان من طرق الكلام، كما PageV02P445 ~~ويسهب لكنه لا يمل ... ويوجز لكنه لا يخل (1) # قلت: هم قد سلموا لنا أن ما لا يتوقف الاستدلال عليه لا يجوز # إدخاله في الدليل، وما ذكرناه كذلك. # ثم نقول: الاسهاب والاطناب حسن بليغ إذا افاد الايضاج والبيان # حتى يصير الخبر كالعيان، ولهذا قال الخليل بن أحمد: الكلام يوجز # ليحفط، ويبسط ليفهم (2). إذا (3) كانت معانيه تكثر بكثرة ألفاظه. اما # إذا كان بالاطالة يزداد خفاء وبعدا، وما يزاد فيه لا حاجة إليه البتة = لم # يجز استعماله باتفاق اهل البيان واهل النظر، فانه مذموم شرعا، قبيح # عقلا وطبنا. # الوجه الثاني (4): ان قوله بالنافي السالم إما ن يعني به براءة الذمم # من الوجوب المعلومة بالعقل المستصحبة إلى ان يرد الناقل، او يعني PageV02P446 ~~به أدلة معينة تنفي الوجوب، أو يعني القدر المشترك، أو يعني شيئا # رابعا. # فإن عنى الأول كان مستدلا على نفي وجوب الزكاة عن رجل قد # ملك نصابا لأجل دين عليه بالبراءة الأصلية. وهذا قد انعقد سبب # الوجوب في حقه، وإنما التردد في كون الدين مانعا من الوجوب، # ومعلوم ان [ما] هذا سبيله لا يجوز الاستدلال [ق/237] على عدم # الوجوب فيه بالأصل النافي لوجوه: # أحدها: ان الأصل النافي بطل حكمه بقيام السبب الموجب، فإن # الأسباب التي جعلها الشرع موجبة رافعة للعدم الأصلي. # الثافي: أن الأصل النافي كما ينفي الايجاب ينفي المانع من # الوجوب، فيكون دليلا على عدم الوجوب وثبوته، فلا يصح # الاستدلال به على عدمه. # اك، لث: ان سبب الوجوب إذا انعقد وقد وقع الشك في حصول # مانع من الوجوب، فالاستدلال بالأصل النافي على عدم المانع أولى # من الاستدلال به على عدم الوجوب؛ لان الأصل الاول قد وقع الخلل # فيه بتخلف الحكم عنه كثيرا، وبقيام السبب الموجب، والثاني - وهو # عدم كون الذين مانعا - محفوظ عن الخلل، فيتعين أن يكون الاول # اولى. # الرابع: ان ما ينفي الوجوب قد عارضه السبب الموجب الذي # انعقد الاجماع ms297 على كونه سببا للوجوب، أما النافي للمانع من الوجوب PageV02P447 ~~فلا معارض له، فيكون العمل به أولى. # الخامس: ان النافي للوجوب دليل عقلي، والمقتضي للوجوب # أدلة سمعية كثيرة اعتضد بها العقلي النافي للمانع، فيكون أوثق (1) من # حيث إن الحكم الشرعي يرجع فيه ما اقتضته الأدلة السمعية على # ما اقتضاه مجرد الدليل العقلي لو لم يكن معارضا، فكيف إذا تعارض؟ ا # السادس: انه إذا قال: العقل ينفي الوجوب، فأنا استصحبه ما لم # يجيىء دليل التغيير. # قيل: بذلك (2) قد جاءت الأدلة النافية (3)، وهي كل آية وحديث # دخل فيه صورة النزاع، وهي مثل (4) قوله! يم: "في كل أربعين بنت # لبون، وفي كل خمسين حقة، وفي الرقة ربع العشر" (5)، و"ما من # صاحب ذهب ولا ورق لا يؤدي زكاتها الا جعلت له صفائح من نار # تكوى بها جبينه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، # فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار" (6). # فإن قال: الذين مانع من الدخول في العموم، ويمنع من الوجوب. # قيل له: لا نسلم، فان الأصل عدم مانعيته. PageV02P448 # السابع: ان الذين يجيزون التمشك بالأصل النافي يشترطون فيه # عدم الناقل؛ لاجماعهم على أنه لا يجوز الاستدلال به قبل البحث التام # عن النواقل الشرعية، والذين يمنعون الاستدلال به إما مطلقا أو في غير # الدفع والإنفاق ونحو ذلك ينصون (1) على فساد هذا الاستدلال. اما # الاخرون [ق/238] فظاهر. وأما الاولون فلأن شرط الاستدلال عدم # النواقل، والنواقل هنا موجودة، وهولاء يوجبون على المناظر إذا # استدل به إبداء عدم الناقل حسب الطاقة، وإن كانوا لا يوجبون ذلك في # الأدئة الشرعية؛ لأن الأدئة الشرعية تدل بنضها على الحكم الشرعي، # وإنما يخاف حصول معارض، والأصل عدمه، اما هذا فإنما يدل على # حكم عقليئ كان قبل مجيء الشرعيئ، وذلك لا يجوز اعتقاد بقائه حتى # يعلم ان الشرع أبقاه، أو نه قرره، وذلك يحتاج إلى دليل شرعيئ يدل # على التقرير، أو عدم التغيير، والمستدك لم يتعرض لهذا. # وما إن عنى بالنافي أدلة سمعية تنفي الوجوب في صورة النزاع، # فلا نسلم ms298 وجودها لبتة، وعلى المستدل إبداؤه، وهو لم يتعرض له، # وهو كالمتعذر عليه أن. 0. (2) يستدل بقياس أو بعموم يحتاج إلى نوع # تأويل، أو يحتج بحديث عثمان ونحوه (3) وحينمذ فلا ريب أن ذلك # دليل في الجملة، لكن لا تقبل دعوى وجوده حتى يبديه؟ إذ المعترض PageV02P449 ~~يعتقد ن ليس على نفي الوجوب دليل سمعيئ، وإن اعتمد على طريقة # نفي الضرر ونحوها، فسيأتي بيان فسادها. فيثبت بهذا التحرير الواضح # أنه لم يثبت نافيا للوجوب فضلا عن كونه سالما. # وإن عنى القدر لمشترك، أو مطلق النافي، قيل: هو في نفس # الامر إما ان يكون عقليا وسمعيا، ويعاد الكلام. وإن ادعى نافيا # خارجا عن الادلة العقلية والسمعية فعليه بيانه، ولا سبيل إليه. # الوجه الثالث (1): أن يقال: النافي للوجوب إما أن يكون متحققا # في نفس الأمر او لا يكون، فان لم يكن متحققا يطل الاستدلال، وإن # كان متحققا، فإما أن يجب العمل به مطلقا، أو عند عدم مطلق # المعارض، أو عند عدم معارضيى مخصوص، والأول والثاني خلاف # الاجماع، بل خلاف ما تقتضيه ضرورة العقل. # وأما الثالث فنقول: ذلك المعارض المقتضي للوجوب لابد ن # يكون راجحا على (النافي)، ولا يشترط فيه غير ذلك بالاتفاق. # فيقول: انت لم تعلم سلامته إلا عن معارضة موجبية المشترك بين # الصورتين، وهو لم يسلم عن معارضة موجبية المختص بصورة النزاع، # ولا عن معارضة موجبية المشترك بين صورة النزاع وسائر صور # الوجوب، ولا عن معارضة المركب بينها وبين سائر صور عدم # الوجوب، وهي معارضات كثيرة لا تكاد تنضبط. وقد علمنا أن بعضها # يقذم على النافي بالاجماع، وبعضها يقدم النافي عليه [ق/139] PageV02P450 ~~بالإجماع، وبعضها مختلف فيه، ولابد من فصل بين ما تقدم على # النافي، وما تقدم النافي عليه، فلم قلت: إن مجرد موجبية المشترك # التي تقدم على النافي وسائر المعارضات لا تقدم على النافي؟ لان # التخصيص لابد له من مخصص، فليس في ذلك إلا سلامته (1) عن # موجب واحد او نوع واحد من انواع الموجبات، فامتياز هذا عن غيره # لابد له من سبب، وليس معه أكثر ms299 من أن موجبئة المشترك تقتضي # الوجوب فيه. # قيل له: وأي موجبية قامت فيه من جنس موجبية المشترك، فإنها # تقتضي ذلك، فما الموجب لتخصيص هذه الموجبية؟ # فإن قال: لان موجبية المشترك تقتضي الوجوب في الصورتين، # فيحصل التنافي المدعى. # قيل له: حصول المقصود بالادلة تابع لصحه الادلة في نفسها، # فإن الدليل جمحبع ولا يتبع، فيجب أن تكون الدعوى على مطابقته، ولا # يجوز ان يجعل هو على مطابقة الدعوى؛ لان الادلة اعلام الله التي # نصبها أسبابا (2) موصلات إلى العلم بأحكامه، والدعاوى أقوال العباد # واعتقاداتهم، والعباد مأمورون باتباع ما أنزل الله وشرع ونصب، فلا # يجوز ان يجعلوا ما شرع الله ونصب تبعا لهم. # والمستدل إنما خص موجبية المشترك بالاحتراز عنها دون غيرها PageV02P451 ~~بمعنى فيها يقتضي ذلك = إنما خصها لان دعواه تتم بها دون غيرها، # وتمام دعواه بها ليس لخاصة فيها، بل لنفس الدعوى، فكأنه اعتقد # صحة الدعوى. ثم طلب ما يدل عليها، وهذا غير جائز. # والذي يوضح ذلك: ان كون المشترك بين صورة المدين والفقير # موجبا للزكاة مر لم يعتقده احد من الافة، ولا يجوز ان يعتقده. وكون # المشترك بين المدين وبين الغني الجلي (1) موجبا اقرب بالنافي # للوجوب على المدين، لا يمكن ان يعمل به حتى يعتقد عدم موجبتة # المشترك بين المدين واليريء من الديون. # اما عدم موجبئة الممفتترك بينه وبين الفقير بالذكر تخصيص من غير # مخصص يقتضي ذلك في حقيقة الامر، بل تخصيص بمحض التحكم # وصرف التشفي، بل تخصيص لما يصحح الدعوى، وتخصيصه بالذكر # موقوف على صخة الدعوى. واذا كان كذلك لم يكن في ذلك ما يدل # على خصوص الدعوى، بل يكون كسائر الأدلة العامة التي اعترضوا # بأنه [لا دلالة] (2) فيها؛ إذ لا فرق بين قول القائل: "يجب العمل # بالنافي على تقدير عدم هذا المعارض وإن لم يكن لتخصيصه # موجب "، وبين قوله: "يجب على هذا التقدير وإن لم [يكن] دليل # [ق/ 240] لوجوب مختصا بالتقدير"، فان التحكم بتقدير لقيام مقتض # لا يختص ذلك التقدير، كالتحكم بتقدير يقوم منه مانع لا يختص بذلك # التقدير، فإن ms300 قيام المقتضي إذا لم يكن ناشئا من التقدير ولوازمه، PageV02P452 ~~والمانع إذا لم يكن ناشئا من التقدير ولوازمه - لم يكن فرق بينه - على # ذلك التقدير - وبينه على غير ذلك التقدير، ومعلوم أن هذا لا يجوز # التعويل عليه، فافهم هذا فإنه سر عدم دلالة هذا النظر مع أنه في ظاهره # قد يختل. # الرابع: ان الدليل ما كان النظر فيه مفضيا إلى علم او ظن غالب، # ومن علم أن الأصل ينفي وجوب الزكاة مطلقا، وإنما خولفت في # مواضع لقيام أسباب موجبئته، ثم عرضت عليه صورة قد علم أن أمرا # من الامور لا يوجب الزكاة فيها ولا في غيرها منتف عنها، ولم ينظر # هل فيها أسباب غيره توجب الزكاة م لا، ثم قيل له: هل يكون علمك # بالأصل النافي مع علمك بعدم هذا الامر الذي لا يوجب الزكاة قط عنها # محضلا لظنك عدم الوجوب؟ لعلم بالاضطرار أن مجرد هذا لا يفيد # ظنا بجواز أن تكون الصورة من صور الوجوب، أو من صور عدم # الوجوب، وأن الذي علمنا انتفاءه عنها ليس مما يوهم الوجوب، وهذا # ظاهر. # الخامس: النافي لوجوب الزكاة هو تخلفه عن (1) مقتضاه في # مواضع لا تحصى، ونحن نعلم أن تلك المواضع امتازت عن غيرها # بأسباب موجبة، والمستدل لم يذكر انتفاء سبب من الأسباب الموجبة # عن صورة النزاع، فإن المشترك بينه وبين الفقير ليس موجبا إجماعا، # وإذا لم يكن موجبا في نفس الأمر لم يكن مانعا من العمل بالنافي، PageV02P453 ~~فيكون قد استدل بمجرد النافي الذي لم يطن سلامته عن شيء من # المعارضات، وهذا لا يجوز إجماعاه # السادس!: ان المشترك لا يكون معارضا للنافي إلا بتقدير الوجوب # فيهما، وهذا التقدير غير ثابت إجماعا، فلا يكون معارضا أصلا، # فقوله بعد هذا: "بالنافي السالم عن معارضة القطعي " غير مسقم؛ لانه # لا يسلم عن معارضة شيء له حقيقة، وإنما يتعارض لنفي المعارض إذا # كان له - في الجملة - حقيقة، ولو على بعض التقادير الواقعة، فافا ما لم # يوجد ولا يجوز ان يوجد، فلا يجوز أن يتوهم معارضته ليحترز عنها، ms301 # وحينئذ يكون استدلالا بمجرد النافي للوجوب، وهو غير صحيح. # السابع: ماذكرته من النافي وإن دل على عدم الوجوب، لكن # الامور الموجبة من النصوص العامة والاقيسة وغيرها دائة على # الوجوب، فإن تعارضا وقف الاستدلال [ق/ 241] ثم الترجيح معنا (1)؛ # لانه إذ جتمع النافي للزكاة والموجب لها قذم الموجب؛ لان عامة # صور الوجوب قد قدم فيها المقتضي على النافي، وتقديم مدلول احد # الدليلين عند التعارض دليل على رجحانه. # وليس له ان يقول: وقد قدم النافي على الموجب في صورة عدم # الوجوب. # لائا نقول: العدم هناك إنما كان لعدم الموجب، لا لقيام الماء، # ولموجب هنا موجود، فان منع الموجب - على التقدير- فعنه PageV02P454 ~~جوا با ن: # أحدهما: أنا نقول بموجب (1) النصوص الشاملة لصورة النزاع، # ويدعى عدم إرادة صور العدم فيها فإنه معلوم قطعا، والمقتضي لإرادة # صورة النزاع - وهو شمول اللفظ لصوره ولم يقم (2) دليل أرجح من # العموم على عدم إرادتها - قائم، فإن ادعى الدليل المانع من الإرادة # قيل: الأصل عدمه، فعليك بيانه. # الثاني: اله يمنع قيام المقتضي للوجوب - أيضا - على تقدير ملك # النصاب المعتبر، إذ لا فرق بين [الامرين] (3). # فإن قال: الموجب لا يختص هذا التقدير. # فعنه جوابان: # أحدهما: اني اثبت بهذا الدليل الوجوب مطلقا، وهو المقصود، # فإله إذا صح بطل الدليل. # الثاني: انه إذا (4) لم يختص التقدير فدليل النافي لا يختص ايضا # تقدير عدم هذا المعارض المذكور؛ اذ لا فرق بين قيام موجب في # صورة النزاع على تقدير عدم الوجوب في صورة الفقير، وعدم كون # المشترك بينها وبين صورة المدين موجبا، وبين قيام ما به من PageV02P455 ~~الوجوب، على تقدير عدم الوجوب هناك، وعدم كون المشترك # موجبا، فان ما يدك على الوجوب في هذه الصورة أو العدم فيها من # الأدلة العامة لا اختصاص له بتلك الصورة وجودا ولا عدماه # وا ن قال: إثبات الوجوب غصب. # فعنه جوابان: # أحدهما: ان إثباته بعد فراغ المستدل ليس غصبا، وهذا على # تقدير ان لا امنع المقدمة بإثباته. # الثاني: أنه وإن كان غصبا قتفي الوجوب مصادرة على المطلوب، # وكلاهما سواء، بل ms302 المصادرة أقيح؛ لأن ماذكره المستدل من التنافي لا # يتم إلا بما ينفي الوجوب في صورة النزاع، وماذكره المعترض لا يتم # إلا بما م! يحبت الوجوب في صورة النزاع، بل فعل المعترض أجمل # لأوجه: # احدها: انه مفعول على سبيل المقابلة، فلا يكون قبيحا. # الثاني: أنه جائز عند بعض الناس في الجملة. # الثالث: أنه يذكره على وجه المعارضة المستقلة، أو على وجه # المعارضة في المقدمة، والأول [ق/ 242] جائز بالاتفاق. # أما المصادرة على المطلوب، أو الاستدلال على المقدمة بنفس ما # يدك على المدعى - فقبيح بالاتفاق، وإن كان الأول قبيحا غير مقبول # اصلا، والثاني قبيح مقبول مع سماجته. PageV02P456 # واعلم ان هذا الوجه يتضمن وجهين: # احدهما: معارضة مستقلة. # والثاني: معارضته بجنس دليله، وهو السؤال الذي زعم ان # المعترض لا يمكن ان يقوله، وقد قررناه لهم، فقد بينا نه يمكن # المعارضة به، وان إثبات النافي بهذا الجنس كإثباته بالجنس الذي # سلموا فساده سواء، واجبنا (1) عما كنا ذكرناه لهم من جواب # المعترض، وهو ظاهر بين لمن أنصف. هذا إذا كان الحكم الذي ضم # إليه ضد المدعى إجماعيا، وهو عدم الوجوب على الفقير، فإنه ضم # ضد المدعى - وهو الوجوب على المدين - إلى هذا العدم المتفق # عليه، وادعى تنافيهما، واحدهما ثابت قطعا. فيتعين انهما ضذ # المدعى المساوي لنقيضه او غير نقيضه، فيلزم المدعى. # واما إن كان من صورالخلاف، مثل النصاب المركب من الذهب # والفضة، فإن العلماء اختلفوا في ضئم احد النقدين إلى الاخر في # تكميل النصاب، فذهب اكثرهم مثل: ابي حنيفة ومالك وأحمد في # إحدى روايتيه إلى الضم، وذهب الشافعي وأحمد- في الرواية # الأخرى - إلى عدمه (2)، والذين قالوا بالضم منهم من قال: يضم # بالأجزاء، ومنهم من قال: يضم بالاحظ للمساكين من القيمة أو PageV02P457 ~~الوزن، ومنهم من قال: يضم بالقيمة. # وسواء كان الخلاف بين العلماء، او عن بعض العلماء المجتهدين # كالروايات والامموال الماثورة عن الائمة المتبوعين، وكالوجوه والطرق # الموجودة فى م! اهبهم - فان ذلك كله خلاف مقيد (1)، فاذا كان المستدل # يعتقد عدم الوجوب على المدين مثلا، والوجوب في المركب، او في ms303 # الحلي، او في مال الصبي، او في المال الضائع، ونحو ذلك. # - قال: الوجوب على المدين مع العدم في النصاب المركب لا # يجتمعان. امكنه - عند هولاء - ان يثبت التنافي بما شاء من الادلة، # كالنصوص والاقيسة والتلازمات الدالة على الوجوب، او على عدمه، # بخلاف ما إذا كان المضموم إليه مجمعا عليه، فانه يكون قد ادعى احد # امرين: # أحدهما: لازم الانتفاء، وهنا ادعى (2) احد امرين، ليس احدهما # لازم الانتفاء؛ لأنه إذا قال: إما ان يجب هنا او لا يجب هناك، او لابد # من الوجوب هنا، او عدمه هناك، فليس الوجوب [هنا] ولا العدم هناك # معلوم الانتفاء، لوقوع الخلاف فيه ولا يمكن الخصم ان [ق/243] # يعارضه بمثله في جميع الصور. # فإذا قال: العدم هنا والعدم هناك لا يجتمعان، فلابد ان يقول: إما # ان يجب عينا، او يجب هنا (3)، ولا يجب هناك، لم يجب ان يستدل PageV02P458 ~~بعين ما استدل به المستدل؛ إذ لا إجماع هنا على العدم هناك. ويمكن # أيضا أن يستدل على التنافي بما تقدم من الترديد، وهو ان يقول: # الوجوب على المدين مع عدمه في المركب لا يجتمعان؛ لأن المشترك # بينهما لا يخلو؛ إما أن يكون موجبا ولا يكون، فان كان موجبا لزم # الوجوب، وإن لم يكن موجبا لزم عدمه بالنافي السالم، وعلى # التقديرين فقد لزم التنافي، ويلزم من تنافيهما وعدم اجتماعهما عدم # الوجوب على المدين؛ لان الوجوب في المركب إما ن يكون ثابتا ولا يكون، فإن ~~لم يكن ثابتا، فانه لا يجب هنا؛ لما تقدم من ان # الوجوب هنا والعدم هناك لا يجتمعان، وإن كان ثابتا فإنه لا يجب ايضا # هنا؛ لأن الوجوب لا يشمل الصورتين بالاتفاق. # أما عند العراقي ومن يوافقه في فصل المدين فلانتفاء الوجوب في # فصل المدين، وأما عند المخالف له - إن كان شافعئا- فلانتفاء # الوجوب في فصل المركب، وهذا معنى قوله: "والترديد لازم بعد # اللزوم فيهما" اي بعد ان يلزم الوجوب في إحداهما والعدم في # الا! خرى، او بعد ان يلزم عدم الاجتماع في ما كان من صور الخلاف، ms304 # أو كان فيه روايتان عن مجتهد يلزم الترديد بأن يقول: الوجوب هناك # إما ان يكون ثابتا او لا يكون، فان لم يكن ثابتا لم يجب هنا، لتنافي # الوجوب هنا والعدم هناك، وإن كان ئابتا فانه لا يجب هنا؛ لأن # الوجوب لا يجتمع في الصورتين بالاتفاق. # واعلم ان الاتفاق قد يعنى به اتفاق الا! ي مة، وقد يعنى اتفاق مذهب # المتناظرين، اما الأول فان أمكن فهو اجود، إلا انه لا تكاد تتأتى # الاحاطة به في مسألتين مختلفتي المأخذ، واما الثاني فهو الغالب على PageV02P459 ~~كلام الجدليين. # ثم العدم في المدعى والوجوب فيما ضم إليه إما ان يكون متفقا # عليه في مذهب المستدل، او على الاول دون الثاني، او الثاني دون # الأول، او مختلفا فيهما، وعلى التقديرات الأربع فاما ن يكون # الوجوب في محل النزاع، والعدم في الصورة التي ضم إليها متفقا عليه # في مذهب المعترض او مختلفا في الاول فقط، او في الثاني [ق/ 244] # فقط، او فيهما، فهذه ستة عشر تقديرا، لكنها تتداخل إلى سبعة: # الأول: ان يكون المذهبان متفقين على التناقض في الحكمين، # مثل ان يقول المالكي والشافعي او الحنيلي بوجوب صدقة الكافر، أو # وجوب [زكاة] الغنم فيما زاد على عشرين ومائة، مع عدمه في # المغشوش الغالب عليه الغش، او مع عدم وجوب صدقة الفطر في # عبيد التجارة، او عدم وجوب بنتي لبون وحقة في ثلاثين ومائة من # الابل لا يجتمعان؛ لان المشترك إن كان مقتضيا للوجوب ثبت # الوجوب فيهما، وإن لم يكن مقتضيا انتفى الوجوب بالنافي السالم. # او يقول: تجب في مال الصبي ولمجنون بالنص والاقيسة # الموجبة، ولا يجب في صورة العدم بالأدلة النافية، فثبت ان الوجوب # والعدم لا يجتمعان، وعلى التقديرين يلزم عدم اجتماعهما، ويلزم من # ذلك عدم الوجوب هتا؛ لان الوجوب في فطرة العبد الكافر، وفي # الغنم في ما زاد على العشرين ومائة من الابل، إما ن يكون ثابتا، او لا # يكون، فإن لم يكن ثابتا؛ لزم عدم ثبوته في صدقة فطر عبيد التجارة، # وبنتي لبون وحقة في ms305 ثلاثين ومائة من الإبل؛ لأن العدم هناك PageV02P460 ~~والوجوب هنا لا يجتمعان، وإن كان ثابتا هناك لزم عدم الثبوت هنا؛ # لأن الوجوب لا يشمل الصور بالاتفاق، وهذا معارض بمثله سواء، # مثل ان يقول الحنفيئ: عدم الوجوب هنا مع الوجوب هناك لا # يجتمعان؛ لأن المشترك إما موجب فيثبت الوجوب فيهما، او غير # موجب فلا يثبت الوجوب بالنافي السالم، وعلى التقديرين فلا # يجتمعان، ويلزم من ذلك عدم الوجوب فيهما؛ لان الوجوب هتاك إما # ثابت او غير ثابت، فان كان ثابتا لزم الوجوب هنا، لعدم اجتماع العدم # هنا والوجوب هناك، وإن لم يكن ثابتا لزم الوجوب هنا؛ لان شمول # العدم لهما يخالف الاجماع، واذا كان كذلك لم يتم. سلم (1) هولاء # الجدليون ذلك. # الثاني: ان يكون قد اختلف في الوجوب هتا في مذهب المستدل، # سواء اتفق على الحكمين في مذهب المعترض، او اختلف في الاول، # او الثاني، مثل مال المدين عند الشافعي وأحمد، فإنه مختلف عنهما # فيه في الجملة (2)، اي في الاموال الظاهرة (3)، وكذلك الحلي # عندهما، فإذا قال من يستدل به لعدم الوجوب في الحلي: "الوجوب فيه # مع العدم في مال [ق/245] الصبي والمجنون لا يجتمعان. . . " وساق PageV02P461 ~~الكلام إلى اخره، وإذا لم يجتمعا لزم الوجوب في الحلي؟ لان # الوجوب في مال الصبيئ إن لم يكن ثابتا لزم عدم الوجوب في الحلي، # لامتناع الوجوب هنا والعدم! ضاك، وإن كان ثابتا لزم عدم الوجوب في # الحليئ؛ لان الوجوب لا يعم الصورتين بالاتفاق، فهذا لا يتم؛ لان # فيهما قولا بالوجوب فيهما، لكن كلام المعترض هنا يتثم إن لم يكن قد # اختلف عنده في العدم هناك. # الثالث: ان يكون قد اختلف في الوجوب هنا، أو العدم هتاك، # كما لو استدل الشافعي أو الحنبلي في مسألة صدقة الفطر عن العبد # والكافر، أو إيجاب الغنم بعد إيجاب الابل = بأن عدم الوجوب هنا مع # الوجوب في مال العبد عند أحمد، أو مال المدين عند الشافعي. # أو يقال: العدم في مال الصبي مع الوجوب في الحلي لا # يجتمعان؛ بأن الوجوب هنا والعدم في ms306 مال المدين لا يجتمعان، فهذا # يتم؛ لأنه يمكنه ان يقول في اخره: لان الوجوب لا يشمل الصورتين # بالاتفاق، ولا يتمكن (1) المعترض أن يقول: لأن العدم لا يشمل # الصورتين بالاتفاق؛ لأن الشافعي والحنبلي يمنع ذلك. # وكذلك مسألة النصاب إذا استدل الحنفي في مسألة الدين، وضم # إليه النصاب المركب أمكنه أن يقول: الوجوب لا يشمل الصورتين # بالاتفاق لوجهين: # أحدهما: ان له في الذين قولا بالعدم، فعلى هذا يكون العدم شاملا. PageV02P462 # الثاني: ان صاحبي ابي حنيفة لا يوجبان في المركب الذي تم # بالقيمة دون الوزن (1)، فيكون العدم شاملا للصورتين في الجملة. وإن # كان الكلام مع حنبلي لم يسفم عدم شمول الوجوب، ولم يمكنه ان # يذعي عدم شمول العدم بالاتفاؤ)؛ لان في المسألتين عنده خلافا، # واكثر استدلال هولاء من هذا النوع. # الرابع (2): ان يكون قد اختلف في الموضعين في مذهبه، سواء # اتفق مذهب المستدل فيهما، او اختلف في الاول او الثاني منه، كما لو # استدل الحتبلي على عدم الوجوب في الحلي: بأن الوجوب فيه والعدم # على المدين لايجتمعان، فهذا - ايضا - لا يتئم؛ لانه لا يمكنه ان يقول: # الوجوب ثئم شامل بالاتفاق، ولا يمكن المعترض ان يقول: العدم غير # شامل الاتفاق. # الخامس: ان يكون مذهبه غير مختلف في العدم هنا والوجوب # هناك [ق/246] لكن مذهب المعترض مختلف في الوجوب هنا دون # العدم هناك، فهذا يتم ايضا؛ لانه يمكنه ان يقول: الوجوب ليس شاملا # لهما بالاتفاق. # هذا كما لو قال المالكي او الشافعي او الحنبليئ في الخضروات # وما دون النصاب من المعنبرات: الوجوب هنا والعدم في مال الصبي # والمجنون مما لا يجتمعان، فهذا يتم ما يقولونه؛ لانه يمكنه ان يقول: PageV02P463 # لان الوجوب غير شامل لهما بالاتفاق؛ لان صاحبي ابي حنيفة يقولان # بشمول العدم. # السادس: أن يكون مذهبه متفقا هنا وهناك، ومذهب المعترض # مختلفا في السالم؛ فهذا معترض عليه بمثله؛ لانه إذا قال: الوجوب # ليس شاملا بالاتفاق، قال المعترض: العدم غير شامل بالاتفاق؛ لانه # قد اختلف عنده في العدم، ولم يختلف عنده في الوجوب هنا، فلم # يقل ms307 أحد بالعدم في الموضعين. # السابع: أن يكون مذهبه متفقا فيهما ومذهب المعترض مختلفا # فيهما، فهذا لا يتم له ولا للمعترض؛ لانه قد قيل في مذهب المعترض # بالوجوب فيهما ولعدم فيهما. # ومثال هذا والذي قبله أن يقال: وجوب الفطرة عن العبد الكافر # مع عدم وجوب الزكاة على الفور لا يجتمعان، فهذا لا يتم للمستدل؛ # لانه لا يمكنه أن يقول: والوجوب غير شامل لهما إجماعا؛ لان ابا # يوسف يقول بالوجوب في الموضعين (1) لكن يتم هذا للمعترض. # أو يقول الشافعي للحنبلي: وجوب الزكاة في مال العبد مع عدم # وجوبها في الصغار منفردة عن الكبار لا يجتمعان، فهذا لا يتم من # الطرفين؛ لانه لا يمكن أن يقال: الوجوب غير شامل فيهما بالاجماع، PageV02P464 ~~ولا شامل فيهما بالاجماع. # واعلم - أصلحك الله - أن كل ما (1) ذكرناه من الادلة على فساد # القول بالدليل المذكور في التنافي إذا كانت إحدى الصورتين إجماعية # فهو موجود هنا، ويزيد هذا النوع بوجوه ظاهرة في فساده. # أما الكلام في بطلان التنافي، فقد تقدم نفي الكلام هنا في لزوم # المذعى على تقدم التنافي والفساد في قوله: "وإن كان الوجوب - يعني # في الصورة المنافية لنقيض المدعى - غير ثابت لزم عدم الوجوب على # المدين ضرورة تنافي الوجوب هنا والعدم ثم، وإن كان الوجوب ثابتا # هناك، لزم عدم الوجوب هنا - أيضا - لان الوجوب لا يشمل الصورتين # بالاتفاق؛ لان البعض يقول بالوجوب هنا (2) والعدم هناك، والبعض # يقول بعكس ذلك ". # فنقول: الكلام عليه من وجوه: # احدها: أن التنافي إما ن مهشبته بما يدل [ق/247] على ثبوته ثبوت # الوجوب مطلقا، أو على انتفائه مطلقا، أو بما يدل على ثبوته على # تقدير كون المشترك موجبا، وعلى انتفائه على تقدير كونه غير موجب. # فهذه الادلة إما ن تكون صحيحة أو فاسدة، فان كانت فاسدة يطل # النافي فبطل الدليل، وإن كانت صحيحة فهي دائة على الوجوب # مطلقا، أو على انتفائه مطلقا، فاثبات الوجوب على تقدير، وعدمه PageV02P465 ~~كافصل فى التنافى بين الحكمين # على تقدير اخر تحكم (1) لم يدل عليه الدليل، فيكون باطلا. # الثاني: أن ms308 أقوى أدلة التنافي إثباته بتقدير إيجاب المشترك، # وبتقدير عدم إيجابه. # فنقول: إن كان المشترك موجبا لزم الوجوب فيهما معا، وإن لم # يكن موجبا لزم العدم فيهما معا، فقولهم بعد هذا: إن كان الوجوب # ثابتا هناك لزم عدم الوجوب هنا إثبات الوجوب في أحدهما، والعدم # في الاخر، وذلك خلاف مدلول الدليل المذكور، فإن كان دليل التنافي # صحيحا بطلت المقدمة الثانية (2)، وإن كان باطلا بطل الدليل كله. # أو يقول: إن كانت المقدمة ثابتة صحيحة وهو لا ينازع اجتماع # وجوب أحدهما وعدم الاخر بطل التنافي؛ لأن التنافي امتناع الوجوب # في صورة والعدم في أخرى، وإذا بطل التنافي يطلت المقدمة؛ لأن # صحتها مبنية عليه، وإن لم تكن صحيحة بطل الاستدلال بها. # وبالجملة؛ فإن (3) كونهما متلازمين وجودا وعدما، وكون أحدها # ملزوما لعدم الاخر تناقض ظاهر، ولا يجوز تأليف الدليل من مقدمتين # متناقضتين متضادتين. # الثالث: قوله: "الوجوب لا يشمل الصورتين ". # قلنا: لا نسلم ذلك، وقوله "بالاتفاق) "، دعوى غير صحيحة؛ لان # العلماء لم يجمعوا أن المسألتين مستويتان في الوجوب أو في انتفائه، PageV02P466 ~~ولا أن حكم إحداهما مستلزم لحكم الاخرى، وإنما تكلموا في كل # واحد منهما على حدة، فالقول بالوجوب في صورة وعدمه في أخرى - # موافقة هولاء في مسالة وموافقة هولاء في مسالة اخرى، وهذا جائز # بالاتفاق، فإن المسلمين مجمعون على أن من وافق بعض المجتهدين في # الوجوب في مسألة لم يجب عليه أن يوافقه في الوجوب في كل مسألة، # وكذلك لو وافقه في عدم الوجوب. وهذا مما أجمع عليه المسلمون # إجماعا ضروريا، فان أحدا لم يخالف في أن من وافق بعض العلماء في # حكم حادثة لا يجب ان يوافقه في حكم حادثة اخرى ليست متعلقة بها. # وقولهم: "لا قائل بالفرق " إنما يصح إذا كان مأخذ المسألتين # واحدا، مع أن الأكثرين [ق/248] على جواز التفريق ما لم يصرحوا # بالتسوية، وهذا نكتة الدليل، وهو أحد قولي هولاء المموهين، وهو # من القواعد التي حكى غير واحد إجماع المسلمين على فسادها، # وسياتي إن شاء الله كلام في ذلك اطول من هذا ms309 (1). # الرابع: قوله: "الوجوب لا يشمل الصورتين بالاتفاق (2) " يعني # به: أن شموله لهما ليس متفقا عليه، أو يعني به: أن نفي شموله لهما # متفق عليه، وذلك ان "الباء" يجوز أن تكون متعفقة بالفعل، ويجوز ان # تكون متعلقة بنفي الفعل، فإذا علقها بالفعل كان التقدير: ان شموله # لهما بالاتفاق ليس بواقع، وإن علقها بالنفي كان التقدير: أن انتفاء # الشمول متفق عليه. فإن عنيت هذا المعنى الثاني فهو غير مسلم ولا PageV02P467 ~~فصل فى التنافى بين الحكمين # صحيح، فإن أهل الاجماع لم يتكلموا في الشمول بنفي ولا إثبات، فلا # يجوز إضافة نفيه أو إثباته إليهم. وإن عنيت الأول فهو مسلم، لكن # عدم الاجماع على الحكم ليس دليلا على بطلانه، وأنا أسقم أنهم لم # يجمعوا على شمول الوجوب للصورتين، لكن الفرق بين عدم الاجماع # على الشمول، والاجماع على عدم الشمول ظاهر. # الخامس: انهم إن لم يجمعوا على عدم شمول الوجوب للصورتين # جاز إثبات الشمول، وبطلت هذه المقدمة، وإن أجمعوا على عدم # شمول الوجوب للصورتين فقد اجمعوا على الوجوب في إحدى # الصورتين، او العدم في الا! خرى، وحينئذ لا يجوز ان يقدم دليل على # الوجوب فيهما؛ ولا على العدم فيهما؛ لأن ذلك يخالف الاجماع، # فيكون باطلا. # السادس: انهم أجمعوا على الوجوب في إحداهما والعدم في # الا! خرى، والتنافي يمنع الوجوب في إحداهما والعدم في الأخرى، # فيكون التنافي باطلا. # فإن قيل: التنافي دل على أن الوجوب هنا والعدم هناك لا # يجتمعان، والاجماع لم يعين هذه الصورة. # قلنا: دليل التنافي عام مطلق ليس فيه تخصيص، والإجماع # المدعى عام مطلق ليس فيه تخصيص، فتخصيص التنافي من هذه # الأدلة يفتقر إلى دليل على صحته، ولا دليل على صحته إلا الذي يدل # على يطلانه، فتعذر تصحيحه إذا، والله أعلم وأحكم. # *** PageV02P468 ### || AUTO (فصل في التمسك بالنص، وهو الكتاب والسنة) (1) # اعلم أنه كان ينبغي تقديم النص على سائر الادلة، كما هو # الواجب، وكما هو عادة [ق/ 249] أهل العلم. # والنص له معنيان (2): # أحدهما: القول الدال على معناه على وجه لا تردد فيه، وهو # خلاف ms310 الظاهر ولمجمل. # والثاني: هو مطلق دلالة القول، سواء كانت قطعية أو ظنية، # فيدخل فيه القاطع والظاهر، وهو مراد هولاء، وهو المشهور في ألسنة # السلف. # قوله (3): (واعلم اؤلا بأنه لا يراد من اللفظ معنى إلا وأن يكون # جائز الارادة، والمعنى من جواز الارادة أنه لو ذكر وأراد ما أراد لا يخطا # لغة، ويقال في الخلافيات: جواز الارادة مما (4) يوجب الارادة؛ لدوران # ظن الارادة معه جوازا وعدما. PageV02P469 # ويقال: إن (1) كان جائز الارادة يكون مرادا؛ لأنه لو لم يكن مرادا، # فلا يخلو إما أن يكون (2) غيره مرادا، [او لم يكن، فان لم يكن مرادا # يلزم تعطيل النص، وان كان مرا؟ ا] (3) فلا يخلو اما أن كان جائز # الإرادة، أو لم يكن، فان لم يكن يلزم إرادة ما لا يجوز إرادته، وإته # قببح جذا، وإن كان جائز الإرادة يلزم اختلال الفهم، وخرج الانقسام # بين كونه مرادا وبين عدم كونه مرا؟ ا). # اعلم - اصلحك الله - ان دلالات الالفاظ على المعاني ووجوهها # هي ينبوع (4) الاحكام الشرعية وجماع الادلة السمعية، وقد ق! م الناس # فيها وذكروا من وجوهها ما يكثر تدوار 5 () في الفقه وفي! الأصول من # دلالة منطوق ومفهوم، وعموم وخصوص، وإطلاق وتقييد، وحقيقة # ومجاز، ومشترك ومتواطىء، ومفرد ومرادف، وغير ذلك من انواع # الدلالات، فعليك بفهم وجوه القرآن، كما قال ابوالدرداء: " لا يفقه PageV02P470 ~~الرجل كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة " (1). # واعلم ان المعنى المراد من اللفظ لابد ان يكون جائز الار دة؛ لانه # لو [لم] يكن جائز الارادة لكان ممتنع الارادة، والممتنع غير واقع، فلا # يكون مرادا، وهذا ظاهر كما ذكره. # لكن لفط "إلا وان يكون " ليس بلفظ جيد، وكان حفه ان يقول: # "إلا ويكون "، او: "إلا ان يكون) "، كما يعرفه اهل العربية. # وقوله: "والمعنى من جواز الارادة انه لو ذكر وار د ما راد لا # يخطا لغة". # وهذا في كلام الله، وكلام رسوله ع! ي!، وكلام اهل العلم الذين # ينتحون في كلامهم نحو اللغة العربية، والا فكلام العامة في العقود # والايمان ونحو ذلك يكون ms311 المعنى جائز الار 1 دة منه مع تخطئتهم لغة. # واعلم ان هذا التفسير قد يتوجه، وقد يناقش صاحبه بان يقال: # دلالة اللفظ على المعنى يكون باعتبار لحقائق الثلاث: اللغوية # والشرعية والعرفية، فلو ذكر اللفظ واراد [ق/ 250] ما يدل عليه بطريق # الحقيقة الشرعية او العرفية (2) لخطى ء لغة، إلا ائه قد يقول: الحقيقة # الشرعية والعرفية لغة ايضا. ويرد عليه - ايضا- ان المعاني التي # تستحيل من الشارع ان يريدها بكلامه مع صلاح اللفظ لها معاني لو ذكر PageV02P471 ~~اللفظ وإن بدت منه لم يخطأ المريد لغة، وهو (1) مخطىء الارادة إما # عقلا او شرعا. # وجميع وجوه الخطأ منفية عن الشارع، فلا يكون جائز الارادة، # وهذا كما لو قال الرجل: بيع الكعبة جائز، من قوله: <وأحل الته # اتبئبع) [البقرة/ ه 27]؛ لأنه لو ذكر اللفظ وأراد هذا المعنى لم يخطأ # لغة، وكذلك نهيه مج! ؤ أن يسقي الرجل ماءه زرع غيره (2)، و(3) أراد يه # الزرع الذي في التراب = لم يخطأ لغة، وإرادته من الشارع محال قطعا. # واعلم - أصلحك الله - أن وجوه الأدلة السمعية معروفة قد ذكرها # الناس قديما وحديثآ، وقد يتفرد هولاء- أهل الجدل المموه من # الخراسانيين - بقولهم: "جواز الارادة يقتضي الإرادة "، وخرجوا في # ذلك عما عليه أهل الأصول والفقه، وأهل الجدل المتقذمون منهم ومن # غيرهم، والمتأخرون من العراقيين وغيرهم، وما عليه أهل الخلاف في PageV02P472 ~~جميع الاعصار والأمصار، إلا من سلك سبيلهم، فإن هؤلاء لم # يعرجوا على هذا الكلام ولم يلتفتوا إليه، ولم يستدلوا في شيء من # كلامهم وكتبهم بمثل هذا الدليل، ولو ذكر ذلك احد لتجافوه وطعنوا # عليه ولم يلتفتوا إليه. # وقول المصنف: "يقال في الخلافيات: جواز الإرادة مما (1) # يوجب الارادة ". # يعني به: خلافيات اهل الجدل المموه، وإلا فالخلافيات # المشهورة عند كل الطوائف لا يلتفتون فيها إلى هذا الكلام. # ونحن نذكر ما احتخوا به على هذه القاعدة ونبين تزييفه، ثم ندل # على فسادها. وقد احتج لها هذا المصنف بشيئين: # احدهما: انه دار ظن الإرادة مع جواز الارادة وجودا وعدما، اما # وجودا ففي المواضع التي اريدت في طننا ms312 إرادتها، وهي جائزة الارادة # مما لا تنحصر كثرة، واما عدما ففي المواضع التي لم ترد ولم يظن # إرادتها، وهي غير جائزة الارادة، وذلك ايضا مما لا ينحصر، ودوران # الأمر مع الشيء وجودا وعدما يدل على ان المد ر عليه الدائر. # وهذا المسلك ليس بشيء؛ لانا لا نسلم دوران ظن الارادة مع # جواز الارادة وجودا وعدما؛ لان معنى الدوران: ان يوجد الدائر في # كل صورة من صور وجود المدار [ق/ 1 ه 2]، او في كل صورة تحققنا PageV02P473 ~~وجود المدار فيها، وقي صور متعددة، مع عدم تخلف الدائر في # مواضع لم يكن قد دار معه وجودا (1). # ومعلوم ان الصور التي تخلف (2) فيها ظن الارادة عن جواز الارادة # اضعاف اضعاف الصور التي اقترن فيها ظن الارادة بجواز الارادة، # وذلك لأن كل لفظ فانه يجوز أن يراد به كل واحد من مجازاته، بمعنى # أنه لو أريد مته لم يكن خطا. ومعلوم ان مجازات الألفاظ أضعاف # الحقائق، فان الاستعارة والتشبيه والتعريض والكناية والاضمار # والتقديم والتاخير لا يكاد يحصى، وانما يراد في الغالب إما الحقيقة أو # واحد من مجازاتها، فعلم أن المعاني التي تجوز إرادتها ولم ترد أكثر # من المعاني التي أريدت. # وكذلك الألفاظ المشتركة والمنقولة والمغيرة (3) شرعا نقلا # وتغييرا شرعيين أو عرفيين إنما يريد بها المتكفم في الغالب أحد # المعنيين، مع أن المعاني الالم خر جائزة (4) الارادة ولى ترد. # وكذلك أسماء الأجناس التي هي الغالبة على اللغات كثيرا ما يراد # بها تعريف المفرد (5) فتكون سائر الصور جائزة الارادة ولم ترد. # وكذلك كل عائم مخصوص ومطلق قد قيد، فان المواضع التي لم PageV02P474 ~~ترد منه جائزة الإرادة ولم ترد. # وكذلك - أيضا - الالفاظ الكلية يجوز أن يراد بها في الإثبات خبرا # وطلبا كل فرد من أفرادها، ومعلوم أن تلك الافراد لم يرد منها إلا واحد، # أو لم يرد منها شيء؛ بل (1) أريدت الحقيقة (2) من حيث هي هي. # وهذا باب واسع فمن تأمل كل لفظ في كلام متكلم رأى أنه يجوز # أن يراد به من المعاني ما شاء الله، ms313 والمتكلم لم يرد إلا واحدا من تلك # المعاني، فكيف يقال: "دار ظن الارادة مع جواز الارادة وجودا"، # وتخلف الظن عن هذا الجواز أكثر من وجوده معه؟! # فإن قال: إنما أريد بالدوران وجوده معه في عدة صور. # قلنا: لا نسلم أن الدوران بهذا التفسير فقط يفيد شيئا، وإنما يفيده # التفسير الذي تقدم. # وقد يقال ايضا: لم يرد (3) عدم ظن الارادة مع عدم جواز الارادة # عدما؛ لان كثيرا من الناس يطنون إرادة ما لاتجوز إرادته، لعدم علمهم # بدلالات الالفاظ، وبجواز ما يجوز أن يكون مرادا، لكن هذا مكبوت # مغلورب بالنسبة إلى نقيضه. # الوجه الثاني (4): لا نسفم انه دار ظن الإرادة مع جواز [ق/2 ه 2] PageV02P475 ~~الارادة في شيء من الصور؛ لان دوران الظن معه. # اما إذا راينا الشيء جائز الار [دة ظننا انه مراد، او حصل ظننا بأنه # مراد، وإذا ر ينا غير جائز الار دة انتفى ظننا بارادته، والمرجع في هذا # إلى ما يجده الناس، ونحن إذا اعتقدنا أن هذا الشيء جائز الارادة فقط، # من غير ضميمة أخرى؛ لم يبن ذلك لنا ظئا، ولم يقتض لنا رأيا، ولا # يوجب لنا اعتقادا. # ومن ادعى ان ظئه بوقوع الارادة يحصل عنه اعتقاده، لأن الشيء # جائز الارادة - فقد ادعى على العقول خلاف ما جبلها الله عليه، على أئا لا # نجد ذلك، ولا يكقف الله نفسا إلا وسعها. # ولو ثبت له حصول الارادة [لحصول] (1) الظن عند جواز الارادة # لاستغنى عن إثباته بالدوران، ولو أئه قال: حصول الارادة دار مع جواز # الارادة لكان اجود. # وإن قال: إنما أريد الظن حصل مقارنا لجواز الار دة في كثيير من # الصور، ولا دعي أنه هو الموجب للظن. # قلنا: هذا القدر غير موجب؛ لان الجواز هو المقتضي للظن، وأنه # هو دليله ومقتضيه؛ لان الاعتقادات الحاصلة في النفس عن أدلة إنما # تحصل بعد شعور النفس بتلك الادلة، والظن الحاصل (2) بالارادة PageV02P476 ~~حاصل مع ان الشعور بجواز الإرادة وحده غير حاصل. # الثالث: ان يقال: الدوران إنما يفيد العلية إذا لم يزاحم المدار # مدارا اخر، ms314 وهنا قد زاحمه مدارات اخر، فإن ظن الإرادة قد دار مع # كونه معنى اللفظ، اي هو الذي ينبغي للمتكلم ان يعينه بلفظه، ودار مع # كونه حقيقة اللفظ، ودار مع كونه دل الدليل على إرادته، ودار مع كونه # يجب إرادته، ودار مع كون اللفظ دالا عليه، فانه ما من معنى من هذه # المعاني إلا وجد الظن معها في صور كثيرة، وانتفى في صور كثيرة، # فلماذا يجب ان يقال: المقتضي للظن هو جواز الارادة دون سائر هذه # المعاني، ودون غيرها؟! # بل إذا انصف العاقل وجد الظن بالإرادة في كل موضع له سبب # وموجب غير السبب الذي له في الموضع الاخر من غير ان يخطر بباله # ان جواز الارادة هو السبب، وكل سبب من تلك الأسباب يدور الظن # معه وجودا وعدما. # الرابع: ان الطن الحاصل بإرادة معنى كل كلمة يدور مع اسباب # خاصة بتلك الكلمة، فالطن الحاصل بإرادة الأمر [ق/3 ه 2] دار مع # صيغة "افعل" المجردة، او ما يقوم مقامها وجودا وعدما، والطن # الحاصل بإرادة كل المسميات من الليل والنهار، والشمس والقمر، # والبر والبحر، والسماء والأرض، دار مع الضيغ المخصوصة # الموضوعة لهذه المعاني على وجه يطرد في كل موارده، وينعكس في # غير موارده. # فإن قيل: القدر المشترك - وهو ظن الإرادة - دار مع القدر PageV02P477 ~~المشترك - وهو جواز الإرادة - فيكون مطلق الطن ناشئا عن مطلق # الجواز. # قلت: هذا ممنوع - كما تقدم بيانه - بل ظن إرادة كل معنى # دارت (1) مع اسباب خاصة به من وضع اللفظ ومعرفة (2) دلالته، وتلك # الاسباب تستلزم كون المعنى جائز الإرادة، كما ان كل واحد من شبع # [زيد] (3) وشبع عمرو دار مع قدر مخصوص من الأكل يختصن به، فلو # قيل: إن مسمى الأكل يقتضي مسمى الشبع؛ لأنه هو القدر المشترك - # كان غلطا، وإنما القدر المشترك الاكل المشبنع، او اكل الكفاية، # وذلك يختلف باختلاف الاشخاص، وذلك يستلزم حركة فكه عند # الأكل، او حصول الطعام في معدته، وإن لم يكن ذلك وحده كافيا في # حصول الشبع، لكن هو لازم من لوازم الشبع. # المسلك الثاني ms315 (4): قولهم: "إذا كان جائز الإرادة يكون مرادا، # لأنه لو لم يكن مرادا فلا يخلو إما ان كان (5) غيره مرادا، او لم يكن # مرادا، فإن لم يكن مرادا يلزم تعطيل النص، وإن كان مرادا ولم يكن # جائز الارادة لزم إرادة ما لا يجوز إرادته، وإن كان غيره مرادا وهو جائز # الإرادة يلزم اختلال الفهم، فقد خرج الانقسام بين كونه مرادا وبين عدم PageV02P478 ~~كونه مرادا". # والاعتراض عليه ان يقال: لا نسفم ان غيره إذا كان مرادا -وهو # جائز الارادة - يلزم اختلال الفهم، ولم يذكر على ذلك دليلا، ولاشك # أن هذا باطل؛ لان الاختلال إنما يلزم إذا لم يكن لكل لفط صيغة # مخصوصة تدل على المراد الأصلي من غيره. # فإن أكثر ما يقول: إن المعنيين إذا كان كل منهما جائز الارادة وقد # أريد أحدهما دون الآخر لزم اختلال الفهم بفهم المعنى الذي ليس # بمراد، فوجب أن لا يكون جائز الار دة إلا مرادا. # قلنا: إنما يلزم اختلال الفهم من اعتقد أن مجرد جواز الارادة # يقتضي الارادة بالمفسدة الناشئة من اعتقاد هذا الاعتقاد، مع كونه غير # مطابق يلزم (1) إثبات اي حقيقة شاء الانسان بالمفسدة [ق/ 254] الناشئة # من اعتقادها بتقدير عدمها، وحينئذ فتكون الحقائق تابعة للعقائد حتى # يحكم بثبوت كل معتقد خشية فساد الاعتقاد، وهذا احد انواع # السفسطة. # الثاني (2): نقول: إذا كان غيره مرادا فلابذ أن يدل دليل على # إرادته، إما كونه حقيقة اللفظ وقد تجرد عن القرائن، أو كونه مجاز # اللفظ الذي اقترن به ما يقتضي إرادة مجازه، او كونه فردا من افراد # حقيقته، أو كونه أحد معنيي اللفظ المشترك الذي دل دليل على أنه هو PageV02P479 ~~المراد، او على ان الاخر ليس بمراد. واستقراء اللغات يدل على ان # كل متكلم قصد الافهام إنما يعلم مراده بامر زائد على مجزد جواز # الارادة، وعلى التقدير فلا اختلال للفهم. # الثالث: تذعي ان كل ما جاز إرادته فإنه لابد ان يكون مرادا، أو # تدعي ان الأصل فيه ان يكون مرادا، فإن ادعيت الأول ففساده معلوم # بالاضطرار، وإن ادعيت ms316 الثاني فقد سلمت تخلف الارادة عن جواز # الارادة في مواضع. # فنقول: تلك المواضع التي كان المعنى [فيها] جائز الإرادة ولم # يرد لابد ان يكون قد اقترن بالمعنى الاخر المراد مادل على انه هو # المراد، ونحن. 0. (1) كل الالفاظ من هذا القسم فيعلم المراد بما هو # دليل عليه في كل موضع بحسبه. # الرابع: إذا كان جائز الارادة، فإن دل دليل على انه مراد فلا كلام # فيه، وإن لم يدل دليل سوى كونه جائز الارادة، فإنه يجوز ان يكون # مرادا، ويجوز ان لا يكون مرادا، وإلا لوجب التلازم بين جواز الإرادة # ووجودها في جميع المواضع، وهو خلاف إجماع العقلاء. فنقول # حينئذ: هذا المعنى جائز عدم الإرادة، فلا يخلو إما ان يكون مرادا، أو # لا يكون، فإن لم يكن مرادا بطل الاستدلال، وإ ن كان مرادا لزم إرادة # ما يجوز ان يكون مرادا، ويجوز ان لا يكون مرادا من غير دليل يبتن # رجحان احدهما، وذلك تكلم بما لا يفهم، وتكليف لما لا يطاق، PageV02P480 ~~ونصب دليل لا دلالة فيه. # وإ ن قالوا: إرادة المعنى راجحة. # قلنا: عدم إرادته راجحة (1) لاعضادها بالأصل، بل نقول: إذا # جاز ان يكون مرادا وجاز ان لا يكون مرادا، كان ترجيح احدهما على # الاخر لغير مرجح باطلا، فالوجب التوقف عن الجزم بأحدهما حتى # يأتي ما يرجحه. # فإن قالوا: هو ثابت الإرادة إلا (2) عند وجود معارض. # قلنا: بان هو غير مراد إلا عند وجود ما يدل على الإرادة، ولاشك # أن نسبة عدم الحكم إلى عدم مقتضيه أولى من نسبته إلى وجود مانع # منه، لما في الثاني من التعارض بين [ق/ ه ه 2] المقتضي والمانع. # ولهم مسلك ثالث (3): وهو انه لابد ان يراد باللفط ماهو جائز # الإرادة؛ لانه إذا عدم ذلك فاما ان لا يراد معنى، او يراد ما لا يجوز # إرادته، وكلاهما ممتنع، فثبت أن إرادة المعنى الجائزة إرادته واجبة، # وهي تدفع عن اللفط هذين الفسادين، فحينئذ إذا فرض معنى جائز # الارادة كان المقتضي لارادته قائما، وإن لم يدل على عينه، فان ms317 PageV02P481 ~~المقتضي للحكم يعمل عمله، وأفي (1) محل وجد، وإنما التعيين بمنزلة # الطرق التي كل منها محصل للغرض، فلا يضر أنها تسلك (2) فإذا أريد # منه هذا المعنى حصل الغرض المطلوب مما يقتضيه نفس استعمال # اللفط، فيكون المقتضي للارادة ثابتا. # وهذا المسلك أيضا ليس بشيء؛ لان وجود معنى جائز الارادة لابد # منه، وتعينه بهذا المعنى إذ هذا المعنى إنما يكون طريقا إذا لم تكن فيه # مفسدة، وهذا فيه مفسدة، وهو التعرض بحمل اللفط على ما لم يرد به. # وأيضا: فهذا إنما يقتضي أن هناك معتى ما جائز الارادة، فاذا # ابدى الخصم معنى من ءالمعاني جائز الار دة اندفع الحاجة إلى ذلك # المعتن؛ لأن المقتضي يقتضي معنى ما جائز الارادة، فاذا حصلت # المزاحمة لم يكن احدهما باولى من الاخر، والمقتضي لا عموم له، # وحينئذ فلا يمكن الاستدلال بهذه القاعدة؛ لأنه ما من لفط إلا ويمكن # الخصم ان يذكر فيه معنى جائز الار دة في نفس الأمر. فانا نعلم ان # اللفط له معنى جائز الإرادة؛ لكن اندفاع المفسدة ليس موقوفا علينا (3) # ولا على تعييننا. # ولهم مسلك رابع: وهو ان مفسدة عدم الحمل اشد من مفسدة # الحمل، إذ المعنى إذا كان مرادا، فلم يعتقده مرادا لزم إبطال مقصود # الشارع قطعا، اما إذا لم يكن مرادا واعتقدناه مرادا فلابد ان نحمله على PageV02P482 ~~كل جائز الارادة، وحينئذ فنكون قد علمنا ببعض المقصود. والدليل # على أن مجرد جواز الإرادة لا يقتضي حصول الارادة وجوه: # احدها: إما ان يقتضيه [في] كل حال، او في بعض الأحوال، فإن # كان الأول لزم إرادة ما تجوز إرادته من كل لفظ، وهو خلاف المعلوم # بالاضطرار، وإن كان الثاني فلابذ أن يتميز الحال فيها الاقتضاء عن # غيرها، وحينئذ فاما ن ينضم إلى جواز الارادة قيد عدمي، أو قيد # وجودي، فان كان الأؤل بان يقال: جواز الارادة يقتضي الإرادة مالم # يعارضه بما يمنع الارادة، أو مالم يعارضه كونه مجازا، كان النافي # للمجاز اقوى من [ق/ 6 ه 2] جواز الارادة المقتضي لارادة المجاز ونحو # ذلك. او قيد ms318 وجودي بأن يقال: لابذ ان يستعمل اللفظ على وجه # يقتضي أن ذلك المعنى مراد به، فان كان الأول يلزم كون التعارض بين # المقتضي والمانع، ولزم أن لا يفهم أحد معنى من لفظ حتى يعلم انتفاء # جميع الموانع، ويستشعر ذلك، ولزم أن تكون الأمور العدمية (1) # ابعاضا للأدلة والعلل، وهذا كله خلاف الأصل إن لم نقل: هو ممتنع. # ثم يقول: حال اللفظ قبل وجود المانع إن كان مثله بعد وجوده، # لزم ترجيح الشيء على مثله، وإن كانت صفته الثبوتية قبل وجود المانع # أكمل منها بعد وجوده، فهو القسم الثاني فثبت أنه (2) لا يفيد الارادة # إلا (3) بوصف وجودي ينضئم إلى جواز الارادة، فيكون مجموع ذلك PageV02P483 ~~هو المقتضي، فلا يكون مجرد جواز الارادة هو المقتضي. # فان قيل: هذا يلزم في كون الأصل في الكلام هو الحقيقة، ون # الأصل في الامر الايجاب، والأصل في الصيغة العامة الشمول. # قيل: تلك المواضع قام الدليل [فيها] على أن تلك افيدلة عند # تجردها تقتضي مدلولاتها، فكان ذلك راجحا على ماذكرناه هنا، # بخلاف جواز الارادة، فانه لم يقم دليل على اقتضائها الارادة. # الثاني: انه إذا كان جائز الارادة فاما ن يتوقف وقوع إرادته على # شيء غير جوازها، أو لا يتوقف، فان لم يتوقف لزم كون الشيء الجائز # يترجح طرف وجوده على طرف عدمه من غير مرجح زائد، وهو باطل، # وان توقف وقوع الارادة على شيء زائد على جوازها كان المقتضي # لوقوع الارادة هو ذلك الشيء الزائد، فلا يكون جواز الارادة موجبا # للارادة، وهذا واضح. # الثالث: كون الجواز يقتضي الوجوب، أو يقتضي الوقوع؛ تعليق # على الشيء ما لا يقتضيه، وقلب للحقائق، وذلك لان اسباب الجواز # تخرج الشيء من حيز الامتناع فقط، أو من حيز الامتناع والوجوب. # وأسباب الوجوب تخرج الشيء من حيز الامكان والامتناع. وسباب # الوقوع تخرج الشيء من حيز العدم، فاذا حل (1) بأنه يصير الشيء جائزا # جاعلا له موجودا أو واجبا فقد صار الممكن واجبا وموجودا، مع # قطع النظر عن غير الإمكان، ومعلوم أن هذا باطل. PageV02P484 # الرابع: إذا جعلنا الشيء ms319 مرادا لله ولرسوله بمجرد علمنا بأنه يجوز # أن يراد من اللفظ؛ فقد قلنا على الله مالا نعلم، وقفونا ما [ق/257] لمس # لنا به علم، وذلك حرام بنص القران، وذلك لأن علمنا بأنه جائز # الارادة علم بأن المتكلم لو أراده لم يكن لاحنا، أو لم يكن متكلما بغير # العربية، أو علم بأن المتكلم له أن يريده، وإذا علمنا ن الله - سبحانه- # له أن يريد المعنى، أوله أن يشاء الفعل، ثم أخبرنا عنه بأنه قد شاءه، # وانه قد اراده من غير دليل زائد، دلنا على انه اراده، لا علمنا بان له ان # يريده، كنا قد اخبرنا عنه بأكثر مما علمنا منه، والعلم به ضروري، # وذلك قول على الله ما لا نعلم. # الخامس: أن كونه جائز الارادة إما أن يعنى به جائز الإرادة لغة، # بمعنى أن كل عربي لو أراد ذلك المعنى من ذلك اللفظ لم يكن خارجا # عن لغته، أو جائز الارادة من كل وجه، بمعنى أن الله ورسوله إذا أراده # لا يلزم منه محذور من مخالفة الأصول في قلب الحقائق، فان عنى # المعنى الاول فنحن نعلم باضطرار أن مجرد كون العربي يجوز أن يريد # المعنى من اللفظ لا يقتضي ذلك أن الله - سبحانه وتعالى - ورسوله # أراده، فان العربي من حيث هو كذلك يريد الحق والباطل، والهوى # ولصلال، والكفر والايمان. والله ورسوله منزه عن ذلك، وإ ن أريد # القسم الثاني (1) بطل قولهم، فانهم لا يثبتون جواز الار دة إلا لغة. # *** PageV02P485 ### || CHECK [فصل ثم التمسك بالنص من وجوه:] # (فصل (1) # ثم التمسك بالنص من وجوه: # أحدها: دعوى إرادة الحقيقة إذا لم ينعقد الاجماع على عدم إرادة # الحقيقة، فيقال: الحقيقة مرادة؛ [لأن] (2) الأصل في الكلام هو إرادة (3) # الحقيقة، فان الغرض من الكلام هو الافهام، فلو لم يكن الأصل ما # ذكرنا يلزم اختلال الفهم، فلا يوجد الافهانم؛ ولأن الثابت بطريق # الحقتقة أسبق إلى الفهم بالنسبة إلى غيره، فالطاهر من حال العاقل # الاقدام إلى (4) ما هو أسرع إفضاء إلى الغرض، فتراد الحقيقة، على أن # عدم الارادة مما يفضي ms320 الى ترك العهد والأصلاح () والاخلال بالظن # فينتفي). # اعلم ان هذا طريق صحيح، فإن الأصل في الكلام هو إرادة # الحقيقة، وهذا مما اتفق عليه الناس من جميع أصحاب اللغات، فإن # مقصود اللغات لا يتم إلا بذلك، وهو مستوفى في مواضعه. PageV02P486 # والحقيقة قد يعنى بها المعنى المدلول عليه باللفظ، وقد يعنى به # لللفظ الدال على المعنى، وقد يعنى به نفس الدلالة. # و(1) المشهور: انها اللفظ المستعمل فيما وضع له، والأوضاع # ثلاثة؛ وضع لغوفي، وشرعي، وعرفي، فلذلك [دتى/258] صارت # الحقائق ثلاثة أنواع. وقد يكون اللفظ حقيقة بالنسبة إلى وضع مجازا # بالنسبة إلى وضع اخر، وتختلف الأوضاع - ايضا - باختلاف الأعصار # والأمصار، فكم من لفظ غلب استعماله في معنى عند قوم، وفي معنى # اخر عند قوم، فدلالات الكتاب والسنة مبنية على معرفة أوضاع من نزل # القران بلسانه، وبعب الرسول فيه (2). ودلالات الأقوال المستعملة في # للعقود والأيمان مبنئة على معرفة أوضاع من ذلك المتكفم منهم، ثم إن # كان ممن يتكلم بوضعين فلابد من التمييز، ولهذا اختلف الفقهاء في # الحاسب إذا قال: له عليئ درهم في درهمين، أو أنت طالق طلقة أو # طلقتين. # وقد ذكر في الأصل (3) إرادة الحقيقة ثلاثة أوجه، فنقتصر على # شرحها: # أحدها: أن مقصود الكلام هو الإفهام، والإفهام إنما يتم إذا علم # أن ذلك اللفظ موضع لذلك المعنى، فإما ن يكون هذا وحده كافيا في # الافهام، أو لا، فإن كان كافيا فهو المقصود بقوله: "إن الأصل في PageV02P487 ~~الكلام إرادة الحقيقة "، وان له! يكن كافيا فلا يحصل بسماع (1) شيء من # الألفاظ معرفة مقصود المتكلم حتى يقترن به ما يبينه، فلا يحصل # المقصود من الخطاب بنفس الخطاب، ولا يحصل الافهام بمجرد # سماع الكلام، وذلك يعكر على مقصود الخطاب بالابطال. # الثاني: ان المعنى الثابت بطريق الحقيقة اسبق إلى الفهم من # غيره، كما يشهد به الواقع، وسلوك الطريق التي هي اقرب إلى # المقصود اظهر من حال الحكم. # الثالث: ان عدم إرادة لحقيقة يفضي إلى ترك المعنى المعهود # المصطلح عليه، ويزيل ظن إرادته، فيكون. 0. (2) بما في ذلك من # المفسدة. ms321 # ثم اعلم انه إن اجمع الناس على ان الحقيقة غير مرادة، كقوله: # < إذ انكختص آ لمؤضمنم!) [ا لا حزا ب / 9 4]، وقوله: < فلا لقضحلوهن أن يبهحن # أزوجهن > (3) [البقرة/ 232]، عند من يقول: إن حقيقة النكاح: الوطء. # وقوله: "رى عن امتي الخطا والنسيان) " (4)، فان حقيقة [رفع] الخطأ PageV02P488 ~~والنسيان بمعنى انه غير واقع لم يرد إجماعا، وكذلك قوله: < وشل # القرلة) [يوسف/ 82]، فان سؤال الجدران لم يرد بالإجماع = لم يصح # دعوى إرادتها، وإن لم يجمعوا (1) على ذلك صخ دعوى إرادتها، إلا # ان يعارضه المستدل بما ينفي إرادتها. وفي الحقيقة لا فرق بين ان # يكون النافي لها الإجماع او غيره من الأدلة الراجحة، وانما خص # الإجماع بالذكر؛ لأن غالب ما يستعملون هذه الطريقة في الأقوال # العامة والمطلقة (2). # والعمومات على ثلاثة اقسام: PageV02P489 # أحدها: ما انعقد الإجماع على بقائه على عمومه [ق/9 ه 2] وهو # والثاني: ما أجمع على تخصيصه، وهو كثير جدا، وفد اختلفوا # بعد التخصيص، هل يبقى (1) حقيقة أو مجازا؛ على قولين مشهورين، # مع أله حجة عند عوام العلماء، وأصحاب هذه الطريقة يسمونه مجازا، # فإذا اجمعوا على تخصيصه لم يمكنه دعوى إرادة الحقيقة، وإن لى # يجمعوا على تخصيصه أمكنه أن يدعي إرادة الحقيقة التي هي إرادة كل # فرد من أفراده، أو إرادة المعنى العام الكلي (2) من حيث هو كذلك. # - (3) (4) # فوله: (الثاني: دعوى إرادة صورة 1 لنزاع، بأن يقال: جاز # إرادتها، فتراد كما مر). # هذا مبني على ما تقدم، وهو عند من يقول به إما أن يدعي [ان] # المعنى الفلاني هو المراد، فتكون إرادة غيره مانعة من انحصار الإرادة # فيه، او يدعي انه مراد، فلا تكون إرادة غيره مانعة؛ لكن متى اثبت # الخصم أن اللفط إنما يدل عليه بطريق المجاز، كان ذلك مانعا من # إرادته؛ لأن النافي للمجاز هو المقتضي لارادة الحقيقة، وذلك راجح # على جواز الارادة المقتضي للإرادة بالاتفاق. # وإن أثبت الخصم أن معنى اخر مراد بطريق الحقيقة، وأنه ليس PageV02P490 ~~داخلا والمعنى الأول تحت معنى كلي= كان ذلك - أيضا - ماتعا من # إرادة الأول؛ لاستلزامه الاشتراك او ms322 المجاز. وان اثبت الخصم ان # معنى آخر جائز الارادة، وأنه وهذا المعنى لا يجتمعان تحت كلي (1) # يكون حقيقة اللفط، فقد تعارض قوله وقول المستدل؛ لانه يلزم أن # يكون اللفط حقيقة في أحدهما مجازا في الاخر، أو حقيقة في كل # منهما على انفراده، وذلك يمنع انفراد أحدهما بالاستدلال دون # مرجح، وهذا ظاهر فتأمله وما شابهه، فإنه إذا سلم أن جواز الارادة # يقتضي الارادة امكن إفساد اكثر الاستدلالات المموهة بهذا التحقيق. # واعلم أن دعوى إرادة صورة النزاع قد اختلفوا هل تجامع دعوى # إرادة صورة النزاع، أو دعوى إرادة مقئد بقيد مدرج فيه صورة النزاع؟ # ومتشأ هذا الترذد: أن اللفط العام إنما يندرج فيه الافراد من جهة # اشتراكها في المسمى الذي دذ عليه العموم، وهو الرحمة أو الانسانية # مثلا، لا من جهة ما يمتاز به كل فرد عن الاخر، لكن يلزم من دخول # الفرد دخول مواده التي تعين (2)، فهو دال على مجموع الافراد بطريق # المطابقة، وعلى فرد فرد بطريق التضمن، وعلى ما يمتاز به كل فرد عن # الآخر بطريق الالتزام [ق/ 260] فدعوى إرادة الحقيقة، وارادة صورة # النزاع بدلالتين جائز، أما بدلالة واحدة فلا يجوز. # وقد عتقد بعض الناس ان دعوى إرادة صورة النزاع دعوى إرادة PageV02P491 ~~المجاز، وجعل دلالة التضمن واللزوم مجازيمين، وهذا إنما يصح ان # لو جعل اللفظ دالا على ذلك فقط، اما إذا جعل ذلك بعض مدلولات # اللفظ فلا يصح. # قوله (1): (الثالث: دعوى إرادة المقيد بقيد يندرج فيه صورة النزاع # كالحلي التي هي (2) نصاب كامل حوليئ مملوك رقبة ويدا من قوله عليه # الرم: " في الحلي زكاة "). # اعلم ان هذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف في كتاب معتمد من # كتب الحديث (3)، فليطلب مثلا اخر كقوله: <والدت يكنزوت # الذهب والفضة) [التوبة/ 34]، والفرق بين هذا المدعى والذي قبله: # انه هناك اذعى إرادة صورة النزاع بخصوصها، وهنا ادعى إرادة نوع عام # تندرج فيه صورة النزاع، وفي الاول ادعى إرادة الحقيقة، وهي أعم من # ذلك. # قوله (4): (الرابع: دعوى إرادة شيء يلزم منه الحدم في صورة # النزاع). # مثل ms323 أن يدعي ان تحريم الكنز مراد من الاية، وتحريم الكنز # مستلزم لوجوب الزكاة، أو يدعي إرادة العقاب من إيجاد حلي غير PageV02P492 ~~مزكى من هذه الاية، وذلك مستلزم للحكم في صورة النزاع، وإنما # قسم هذه الاقسام الأربعة؛ لأن دلالة اللفظ إن اعتبرت على جميع # مسضياتها؛ فهي المطابقة، وهي الحقيقة، وإن اعتبرت دلالته على # بعض مسماه؛ فهي التضمن، وذلك البعض إما ن يكون اعم من محل # النزاع، او هو محل النزاع، وإن اعتبرت اللازم فهي الالتزام (1)، # فلذلك جعل هذه الاقسام الاربعة، وانتزعها من دلالة المطابقة # والتضمن والالتزام. # قوله (2): (أو أحد الأمور الأربعة، أو الأول مع البو 1 قي، أو # الثاني (3) كذلك الى الرابع). # هذه عشرة اقسام؛ الاول ان يدعى (4) احد الاقسام الاربعة، أو # احد الأمرين: الاول () والثاني، او الأول والثالث، او الأول والرابع. # او احد الامرين: الثاني والثالث، او الثاني والرابع. او احد الامرين: # الثالث والرابع، وبقي فسمان اخران، وهو احد الثلاثة الالمول، او احد # الثلاثة الأواخر: الثاني والثالث والرابع. # قوله (6): (أو إرادة أحدها على تقدير عدم إرادة أحدها، ويلزم من PageV02P493 ~~هذا إرادة أحدها ضرورة تحقق اللازم، أو نقيض الملزوم بأن نردد في # اللازم أو (1) الملزوم). # حاصله: أنه قد يدعي (2) [ق/ 261] إرادة واحد منها على تقدير عدم # إرادة واحل! منها، بان يقول: أحدها مراد على تقدير عدم إرادة الآخر- # كما تقدم - فان تحقق الملزوم - وهو عدم إرادة أحدها - تحقق اللازم، # وهو ارادة احدها، فثبت نقيضه، وهو إرادة احدها. # قوله (3): (ولئن قال: شي 4 يلزم منه عدم الحكم في صورة النزاع # مراد من هذا النص، فنقول: نعني به ما يستحيل انفكاك الحكم في # صورة النزاع عن (4) إرادته. ولئن منع فنعين صورة النزاع، أو نقول: # نعني به ما لا يغاير صورة النزاع في الوصف ولا يمكن الخصم أن يقول # بمثل ماقلنا). # اعلم أن هذه معارضة الدعوى الرابعة، فإن المستدل إذا قال: # شيء يلزم منه الحكم في صورة النزاع جائز الارادة، فيكون مرادا. # قال له المعترض: شيء يلزم منه عدم الحكم في صورة النزاع # جائز الإرادة، ms324 فيكون مرادا، وهذا بعيد في الدلالات المعروفة؛ لان # الكلام الواحد لا يكون دالا على النقيضين (5)، إلا انه ينفق على PageV02P494 ~~طريقة: لا قائل بالفرق في مسألتين مختلفتين، وقد عرفت ما فيها (1) 5 # مثال ذلك أن يقال في مسألة علة الربا: التقدير بالكيل أو الوزن # شيء يلزم منه تحريم بيع المكيل والموزون بجنسه مراد من هذا النص؛ # لانه إذا باع الجص والنورة، أو القطن والحرير بجنسه متفاضلا، فحرمة # اخذ ذلك الشيء الفاضل جائزة الارادة من هذا النص؛ لانه لو اريد من # هذا النص لم يكن ذلك خطأ في اللغة، فيكون تحريم أكل ذلك الفاضل # مرادا من هذا النص، وإذا كان مرادا لزم منه تحريم بيع المكيل # والموزون بجنسه متفاضلا؛ لانه تحريم الشيء المأخوذ بالعقد يستلزم # تحريم العقد، لعدم الاسباب المحرمة غيره، فيكون مرادا. # فيقول له المعترض: شي يلزم منه عدم الحكم في صورة النزاع # مراذ من هذا النص؛ لان تحريم بيع الخيار والقثاء والبطيخ بجنسه # متفاضلا جائز الارادة من هذا النص، فيكون مرادا، وهو شيء يلزم منه # عدم التحريم في الجص والنورة والقطن والكتان؛ لانه لا قائل بالفرق # بين الحكمين، بحيث يقول بالتحريم في الجميع أو التحليل في # الجميع، فمن قال بالتحريم في هذا قال بالتحليل في هذا. # واعلم ان طريقة: لا قائل بالفرق هنا اجود مما مضى (2)، لان # اصل المسألتين شي ملى واحد، وهو ان علة التحريم هي الطعم والتماثل # في الجنس، وقد أجمع الخصمان [ق/ 262] على أن أحد القولين ينفي PageV02P495 ~~الاخر، فليس للمستدل ان ياتي في هذا الأصل بقولب ثالب يخرج # عنهما، وهو دعوى إرادة الجميع. لكن هذا إلزام جدلي، وإلا ففي # المسألة قول اخر، وهو: أن العلة الطعم والتماثل، فيكون قد سوى بين # تلك الصور في التحليل. # وفيها قول اخر لبعض الأتباع، وهو أن العلة التمول، فيجري في # جميع الأجناس، فقد قيل بالتحريم في الجميع، فبطل قوله: " لا قائل # بالفرق "، على أنه لو لم يقل أحد بالفرق في هذه المسألة، فهل يجوز # الفرق فيها؟ قولان مشهوران لأهل الفقه والأصول ms325 - كما تقدم - لكن # القول بعدم جواز الفرق هنا متوتجه، وإن كان الصحيح خلافه. # وهذا البحث إنما هو في المثال المذكور، فاذا أورد المعترض مثل # هذا السؤال قال المستدل: يعني به ما يستحيل انفكاك الحكم في صورة # النزاع عن إرادته، يقول: يعني بالشيء المستلزم للحكم في صورة # النزاع متى يستلزم الحكم بالضرورة، بحيث لا يجوز انفكاك الحكم # عن إرادته كما ذكرناه، فان إرادة تحريم الفاضل من الجصن والقطن # إرادة شيء مستلزم لتحريم العقد بحيث لا يجوز انفكاك تحريم العقد- # وهو محل النزاع - عن إرادته بخلاف (1) تحريم الخيار والقثاء الزائد، # فانه شيء ليس مستلزما بالضرورة، لعدم تحريم العقد المشتمل على # التفاضل في الجص والقطن؛ لانه يجوز أن ينفك عدم الحكم في صورة # النزاع - وهو عدم تحريم التفاضل في المكيل والموزون - عن تحريم PageV02P496 ~~التفاضل في المطعوم، بأن يكون في المسألة قو 4 ثالث بالتحريم # فيهما، فإن تجويز قول ثالث أمر ممكن جائز، فليست الملازمة # ضرورية، بخلاف تحريم المبيع من حيث هو مبيع مع تحليل العقد فإنه # مستلزلم له بالضرورة. # وأما قوله: "ولئن منع فنعين صورة النزاع ". # يعني إن منع أن شيئا يستحيل انفكاك الحكم في صورة النزاع عنه # جائز الارادة عتنا (1) صورة النزاع، فيثبت استحالة الانفكاك. # وقوله: "أو نقول: نعني به مالا يغاير صورة النزاع. في الوصف، # ولا يمكن الخصم أن يقول بمثل ما قلنا". # اعلم ان المستدل قد يذعي إرادة شيء يلزم من إرادته الحكم في # صورة النزاع، وقد يدعي إرادة شيء يلزم منه الحكم، فإن اذعى الاول # جائز أن يضمن (2) أنه محل النزاع؛ لأن محل النزاع شيء يلزم من # إرادته الحكم في صورة لنزاع، وإن ادعى الثاني لم يجز أن يضمن نفس # محل النزاع؛ لان نفس محل النزاع ليس شيئا يلزم منه الحكم، وإنما # يلزم الحكم [ق/ 263] من إرادته، وبين المعنيين فرق. # إذا عرفت هذا، فالمصنف إنما ذكر إرادة شيء يلزم منه الحكم في # صورة النزاع، وهذا لا يجوز أن يفسر بمحل النزاع؛ لان محل النزاع لا # يلزم منه الحكم، وقد قال: ms326 "فنعين صورة لنزاع، او نقول: نعني ما PageV02P497 ~~لا يغاير صورة النزاع في الوصف "، وهذا تعيين للشيء الذي يلزم منه # الحكم في صورة النزاع بانه محل النزاع، وهو كما ترى، إلا انه يمكن # ان يقال: لا فرق من جهة المعنى بين ما يستلزم إرادته الحكم وبين ما # يستلزم هو الحكم بتقدير كونه مرادا، ونحن نذعي ان محل النزاع # يستلزم الحكم إذا كان مرادا، لا سيما ومن اللغة الفصيحة التسامح في # مثل هذا الكلام عند ظهور القصد وحذف المضاف وإقامة المضاف إليه # مقامه. # قولنا: " إرادة شيء يلزم منه الحكم "، اي يلزم من إرادته الحكم، # ودل على المحذوف قوله: " إرادة شيء". # قولنا بعد ذلك: "يلزم منه"، اي: يلزم من هذا الشيء المراد من # حيث هو مراد (1)، او يلزم من إرادته. # وعلى هذا؛ فينبغي في المثال الذي ذكرناه ان يذعي إرادة تحريم # بيع الكيل بالكيلين او الرطل بالرطلين من كل مال متماثل، ثم نعين # ذلك إذا منع. # او نقول: نعني به ما لا يغاير صورة النزاع في الوصف؛ لأن ما # ذكرناه لا يغاير صورة النزاع في الوصف، بخلاف بيع البطيخة # بالبطيختين، والخيارة بالخيارتين، فانه يغاير صورة النزاع في # الوصف، وهذا معنى قوله: " ولا يمكن الخصم ان يقول بمثل ما قلنا". PageV02P498 # وجوه التمشك بالنص # كا # لكن الاعتراض في الحقيقة لا يندفع بهذا، إلا ن الخصم يقول: # هب ان الذي تعنيه (1) ما يستحيل انفكاك الحكم في صورة النزاع عن # إرادته، او ما لا يغاير صورة النزاع في الوصف، لكن وجه الدلالة فيه: # انه شيء يلزم منه الحكم في صورة النزاع، واله مراد، وانا معي شيء # يلزم منه عدم الحكم في صورة النزاع، وهو مراد، فافتراقهما بعد ذلك # بان احدهما لا ينفك عن الحكم، او لا يغاير صورة النزاع - افتراق في # شيء لا تاثير له وجودا ولا عدما، فلا يصلح جوابا للمعارضة ولا # ترجيحا، وهذه المعارضة تدفع اصل الاحتجاج بجواز الارادة؛ لأف # يلزم منها مثل هذه النقائص. # وقد اختلف الناس في آية الربا والبيع هل هما من ms327 قبيل العمومات # والظواهر، او من قبيل المجملات؟ فمن سلك المسلك الأول يجؤز # الاحتجاج بعمومها، ومن سلك الثاني لا يجؤزه، ولولا ان كان # (2 # نمس) هذه الاية على سبيل المثال؛ لبينا وجوه الاستدلال الصحيح # منها والاعتراض عليه، والجواب عنه. # -"ا"-ير! "- # ".ء8.، # (1) تحتمل غير هذه القراءة. # (2) غير بينة، ولعلها ما اثبت. PageV02P499 ### || AUTO (فصل (1) # إذا ادعى احد الأمرين اللذين [ق/264] احدهما لازم الانتفاء، لا # يتم، كما إذا ادعى إرادة الحقيقة، او إرادة (2) صورة النزاع من النص- # انعقد (3) الإجماع على عدم إرادة (الحقيقة، كقوله عليه السلام: "في # الحلي زكاة) " (4) فان الخصم يقول: احد الأمرين لازم، وهو إما إرادة # الحقيقة، او عدم إرادة صورة النزاع، والأول منتف، فيتحقق الثاني، # ويلزم من هذا عدم إرادة كل واحد مما ذكرتم). # اعلم - اصلحك الله - ان مدعي الارادة لابذ ان يبين جوازالإرادة، # فإذا منع () جواز الإرادة فلا بد من الدلالة عليه دلالة سالمة عن # المعارضة، بأن يبين صلاح اللفظ له، واحتماله له، وان إرادة ذلك # المعنى به ليست خطأ، هذا اقل ما يلزمه عند كل احد، وإلا فيدعي # الإنسان إرل دة ما شاء من أي لفظ شاء! # وإذا اقام الدليل على انه جائز الارادة، أو سلم له ان جواز الإرادة # يدل على الإرادة ثبت المدعى، إلا ن يعارض بما يمنع الإرادة من PageV02P500 ~~إجماع، او كونه مجازا، او نحو ذلك؛ لكن هولاء فتحوا باب مقابلة # دعوى الارادة بدعوى الارادة، وتنزلوا عن مقام الممانعة. # والغرض ان يبينوا الدعاوى التي يمكن أن تقابل بدعاوى تناقضها # من التي لا يمكن ذلك فيها، فإذا ادعى المستدل احد امرين، احدهما # لازم الانتفاء، وهو ان يكون منتفيا في نفس الامر ليس انتفاؤه متعلقا # بعدم الاخر ولا بوجوده، وهذا في الترديد مثل اللزوم الاتفاقي لا يجوز # الاستدلال به ألبتة حتى يكون الشيئان بينهما نوع مناسبة ينشا منها # التعاند (1) والترديد والتلازم والاستتباع، وهذا إذا كانت مفردة، فانه إذا # كان لازم الانتفاء على التقدير، فما من تقدير يضمه إليه المسمتدل إلا # امكن المعترض ان يضم إليه نقيضه كما ذكره، فإنه ms328 إذا قال: احد # الأمرين لازم إما إرادة الحقيقة، أو إرادة صورة النزاع، والاول منتف # فيتعين الثاني. قيل له: احد الامرين لازم إما إرادة الحقيقة، او عدم # إرادة صورة التزاع، والاول منتف فيتعين الثاني، وهو عدم إرادة صورة # النزاع؛ لان التقدير المنتفي في نفس الامر لك ان تدعي على تقديره ا ي # دعوى اردتها، إذ ليس بعض الدعاوى اولى من بعض. # قوله (2): (هذا اذا ادعى لي نفس الأمر، اما اذا ادعى على تقدير # هو (3) غير واقع عنده، فانه يتم، كما اذا ادعى أحدهما على تقدير انتفاء # ملزوم من ملزومات الحكم في صورة النزاع، أو على تقدير عدم ارادة PageV02P501 ~~هذا (1) الحكم من قوله ع! يم: [ق/ 265] "أدوا زكاة اموالكم " (2)، ويلزم # منه الحكم في صورة النزاع؛ لأن الحال لا يخلو عن تحقق ذلك التقدير # او عدمه). # مثال هذا ان يقول: الحقيقة او صورة النزاع مرادة من هذا النص # - وهو قوله: < وا يت يكنزون > [التوبة/ 34]، أو قوله: "في الحلي # زكاأ" (3)، وقد تجنبت ذكر هذا الحديث؛ لانه ليس له اصل - على # تقدير انتفاء ذم من ليس لها خلي لا تزكيه، أو على تقدير انتفاء وجوب # ضتم الحلي إلى نوعه من المضروب في تكميل النصاب، وإذا كان # أحدهما مرادا على هذا التقدير، فاما ن يكون هذا التقدير ثابتا ولا # يكون، فإن كان ثابتا فإنه يستلزم عدم الحكم في صورة النزاع؛ لأنه إذا # لم يلزم المرأة بترك اخراج الحلي عن الزكاة، ولم يجب عليها أن تضمه # إلى المضروب في تكميل النصاب، فإن ذلك ملزوم لعدم الوجوب PageV02P502 ~~عليها، وعدم الوجوب ملزوم لعدم إرادة صورة النزاع، وعدم إرادة # صورة النزاع ملزوم لارادة الحقيقة، والحقيقة ليست مرادة بالاجماع، # فيتعين ان يكوق المراد صورة النزاع. # او يقول: فيتعين التقدير الثاني، وهو عدم ذلك التقدير، وإذا عدم # انتفاء الذم او انتفاء وجوب الضم، فقد ثبت ذم من لم يزك الحلي، # وثبت وجوب ضتم الحلي إلى المضروب، وذلك ملزوم الوجوب في # الحلي، وهو محل النزاع. # او يقول: إن كان هذا التقدير ثابتا لزم ms329 إرادة الحقيقة، وهو خلاف # الاجماع، فيتعين انتفاؤه. # او يقول: إما ان يكون ثابئا ومنتفيا، فإن كان منتفيا لزم الحكم # في صورة النزاع، وإن كان ثابتا فإما ن يراد الحقيقة او صورة النزاع، # والحقيقة غير مرادة، فيراد صورة النزاع فقد (1) صارت صورة النزاع # ثابتة على تقدير ثبوته وتقدير انتفائه. # او يقول: احد الامرين مراد على هذا التقدير، فإن كان ثابتا فقد # لزم إرادة احد الأمرين، وايهما اريد فقد ثبت المدعى [و] إن لم يكن # ثابتا فقد ثبت المدعى. # فان قيل: الحقيقة ليست مرادة بالاجماع. # قال: لا يضرني دعوى إرادتها على تقدير ليس بثابت، فإني اسلم PageV02P503 ~~عدم الارادة على كل تقدير ثابت، أما على التقديرات التي ليست بثابتة # فقد يلزم المحال. # وكذلك إذا اذعى أحد الأمرين على تقدير عدم إرادة هذا الحكم # من قوله! مه: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاته " (1)، او من # قوله: "أدوا زكاة أموالكم " (2) إن كان لهذه الصيغة أصل، أو من قوله: # < وءانوا الزبزة > [البقرة/ 43]، أو من قوله: <خذ من أموالهم صدقة) # [التوبة / 03 1]، او من قوله: < وأنفقوا من ما [ق/ 266] رزدنبهم) ~~[المعافقون/ # 10]، فان هذا التقدير إن كان ثابتا فقد لزم احد الامرين: إرادة # الحقيقة، أو إرادة صورة النزاع، والحقيقة ليست مرادة بالإجماع فتعين # إرادة صورة النزاع، وإن لم يكن ثابتا فقد ثبت نقيضه، وهو إرادة # الحكم من هذه النصوص، فيثبت الحكم في صورة النزاع، فصار محل # النزاع ثابتا على التقديرين، ولا يمكن المعترض أن يقابل هذا بمثله بأن # يقول: الحقيقة أو عدم صورة النزاع مر د على هذا التقدير؛ لأن هذا PageV02P504 ~~التقدير إن كان منتفئا لزم المدعى فلا يحصل غرضه على التقديرين. # واعلم أن هذا الكلام كما تراه في غاية السماجة! وذلك أن مبناه # على قبول الدعاوى المحضة واختلاقها، فالصانع (1) منهما من يحسن # اختلاق دعوى يعجز الاخر (2) عن اختلاق دعوى تناقضها. # وما شبه هولاء بما يحكى أن ماجنين اجتمعا وتفاخرا في أيهما # اقدر على اختلاق الكذب والأسمار الباطلة والاحدوثات المفتعلة، # ولم يزالا يتناوبان في الحكايات ms330 حتى أتى أحدهما ببدع من الاكاذيب، # فاعجز الاخر عن معارضته. # وحسبك بمن يكون فلجه وظهوره بالاقتدار على الاختلاق # والحذق في الافتراء، وسبيل هذه الدعاوى ان تقابل بالمنع الصحيح # من غير معارضة، فان المبطل يجوز أن يقابل بباطل مثل باطله، بل # بدفع باطله، إما لعدم ما يصححه، أو لبيان ما يفسده. # نعم قد يعارض بمثل باطله ليستبين له ان الذي جاء به باطل # لمجيئه بالنقيضين، فيقال لمن اذعى إرادة الحقيقة، أو إرادة صورة # النزاع: لا نسلم جواز إرادة أحدهما، او لا تقدر على دفع هذا المنع إلا # ببيان جواز إرادتهما، وحينئذ فذلك يدل على إرادة صورة لنزاع من # غير ترديد، وكذلك إذا ادعى إرادة أحدهما على تقدير غير واقع عنده، PageV02P505 ~~قيل له: لا نسلم إرادة أحدهما، ولا تقدر على دفع هذا المنع إلا ببيان # أنه لابد من إرادة أحدهما على هذا التقدير، ولا يمكنه ذلك إلا ببيان # جواز إرادة أحدهما، وهو محل النزاع مثلا، وذلك الدليل مغن له عن # هذا الترديد. # فان قيل: في هذا التقدير له فائدة، وهو أن يقول: إنما أسفم أن # الحقيقة أو صورة النزاع غير مرادة إذا كان هذا التقدير متتفيا، ويلزم من # انتفائه ثبوت المدعى إما بتقدير أن هذه النصوص لم يرد منها صورة # النزاع، فلا اسفم ان احدهما غير مراد. # قيل له: الإجماع النافي للحقيقة قول غيرك، وهو ثابت على كل # تقدير لا ينافيه، فان المجمعين الذين أجمعوا أن الحقيقة ليست مرادة # لم يخضوا ذلك بما ذكرته من التقدير، وليس الاجماع قولك حتى # تتصزف فيه [ق/267]. واما كونك تمنع عدم إرادة كل منها فإن (1) هذا # المنع لم يضرنا؛ لأنا لم نستدل بشيء، ولكن أنت المستدل، فعليك # بيان لزوم أحدهما، إما في نفس الامر، أو على هذا التقدير، وأنت لا # تقدر على ذلك إن قدرت عليه إلا بما يغنيك عن هذا الترديد. ثم إنه # يمكن أن يعارض هذا بما هو من نوعه، بأن يدعي إرادة الحقيقة، أو # عدم إرادة صورة النزاع، على تقدير انتفاء ملزوم من ms331 ملزومات عدم # الحكم بأن يقول: أحدهما مراد على تقدير عدم انتفاء عدم الذم عمن # لم يزك الحلي، وانتفاء عدم وجوب ضمه إلى المضروب، أو تقدير # عدم إرادة عدم الحكم من قوله: < ولمجئلونف ماذا يخفقون فر ائعفو) PageV02P506 ~~[البقرة/ 219] وقوله ع! و: " لا صرر ولا ضرار" (1) فان هذا التقدير لم يكن # ثابتا فقد لزم إرادة عدم الحكم من هذا النص، ولزم انتفاء عدم ذ م # المزكي، فيثبت عدم ذمه، فلا يكون الوجوب حاصلا، وإن كان ثابتا # فقد لزم احدهما. # قوله (2): (وإن كان كل واحد من الأمرين محتمل الثبوت والانتفاء، PageV02P507 ~~فلا حاجة الى هذا التكفف، وكذلك اذا كان أحدهما منكرا). # حاصله: أنه إذا كان أحد الامرين اللذين كل منهما محتمل الثبوت # والانتفاء، أو كان أحدهما منكرا، بان يدعي إرادة صورة النزاع، أو # إرادة نوع مقئد تدخل فيه صورة النزاع، أو يدعي إرادة صورة النزاع، # او إرادة ما يلزم منه الحكم في صورة النزاع = كان احدهما منكرا، # وتكون الحقيقة ممكنة الارادة، فيدعي إرادتها، أو إرادة صورة النزاع، # فإن كلأ منهما- من الحقيقة ومن صورة النزاع - ممكن الثبوت # والانتفاء، فلا يحتاج أن يتكلف دعوى ذلك على تقدير غير واقع يلزم # من وقوعه الحكم في صورة النزاع، بحيث يثبت المدعى على ذلك # التقدير وعلى عدمه. # *** PageV02P508 ### || CHECK [فصل ثم الأمر هو اللفظ الدالن على طلب الفعل بطريق ~~الاستعلاء] # (فصل (1) # ثم الأمر هو اللفظ الدالن على طلب الفعل بطريق الاستعلاء) # هذا الرسم للأمر قريب. # وقد قيل: هو طلب الفعل بالقول على وجه الاستعلاء. # وهذا الحذ اجود من حذه؛ لانه جعل الامر اسما لتفس اللفظ # الدال على الطلب الاستعلائي، ومعلوم ان المدلول غير الدال، فيكون # الطلب خارجا عن حقيقة الامر. # ومن قال: "هو طلب الفعل بالقول) " جعل الطلب القوليئ # الاستعلائي هو الأمر، وهذا اجود؛ لأن هنا ثلاثة أشياء: # احدها: الطلب القديم بقلب الطالب الذي لا يتبدل بتبدل # العبارات. # والثاني: اللفظ الدال عليه. # والثالث: مجموع الأمرين. # وقد قيل: إن الأمر اسم لذلك الطلب من حيث هو كذلك، وقال: # هذا (2) هو اسم ms332 اللفظ. PageV02P509 # والصواب الذي عليه الفقهاء وجماهير أهل العلم: أنه اسم # للمجموع، وكذلك كل اسم لنوع من أنواع الكلام، مثل النهي والخبر، # أو لجميعه كالكلام [ق/268] والقول، أو لمفرداته كالاسم، فإن هذه # الاسماء لا يستحفها مجزد الألفاظ مع قطع النظر عن معانيها، ولا # المعاني مع قطع النظر عن الألفاظ، وإنما يستحفها اللفظ المتضمن # للمعنى، والمعنى المتضمن اللفظ، وهو كالجسد (1) والروح للإنسان، # او كالبطانة والظهارة للجبة، فإن الاسم لا يستحقه في الأصل احد # هذين. # قوله (2): (ولئن منع فنقول: هذا أو اللازم أمر بالنقل، فانه يدل # على كون احدهما أمرا، أو يقول: اللازم [لا يخلو] (3) إما ان كان امرا، # أو لم يكن، فان كان أمرا فظاهر، وان لم يكن أمرا (4) يكون ذلك أمرا # بالدليل السالم عن معارضة كون اللازم امرا). # يقول: إذا ادعى المستدل أن هذا مأمور به، أو أن هذا القول يدل # على الأمر فمنع ذلك، قال هو: " الأمر اللفظ الدال على طلب الفعل # بطريق الاستعلاء"، وهذا القول كذلك، فان منع ذلك قال: هذا اللفظ # او لازم هذا اللفظ امر بالنقل عن اهل اللغة، فان عباراتهم في بيان # الأمر يدل على انه هذا، او هو أمر لازم لهذا، كقول من يقول: هو PageV02P510 ~~اقتضاء طاعة المأمور بفعل المأمور به، أو هو صيغة " افعل " وما يقوم # مقامها إذا تجردت عن القرائن، أو يقول: هو إرادة الفعل بالقول على # وجه الاستعلاء، أو يقول: هو نفس الاقتضاء القائم بنفس المقتضي # سواء كان على وجه الاستعلاء، أو لم يكن، فإن هذه المعاني لازم # لماذكرته. # وقوله: " اللازم. . . " إ لى آخره. # يقول: قد قام الدليل على ثيوت الأمر، فان كان الأمر هو اللازم، # فهو أحد الشيئين، وإن لم يكن هو اللازم، فهو ذللن بالدليل المقتضي # لوقوع الأمر السالم عن معارضة كون الامر أمرا. # قوله (1): (على أن أحدهما أمر في قوله: < وإذ قلنا للهلمكة # آسجدوا لادم) [البقرة/ 34] بدليل قوله: < ما منعك ألا نسمجد إذ مرتك> # [الأعراف / 2 1] ه # يقول: اللفظ الدال على طلب الفعل، أو لازم هذا اللفظ، وهو # الطلب ms333 مثلا في هذه الاية، بدليل تسميته أمرا، فيجب أن يكون أمرا فى # جميع المواضع دفعا للاشتراك أو المجاز. # قوله (2): (وهذا يدل على انه للوجوب؛ لأنه لو لم يكن للوجوب # ما (3) ذمه الله تعالى على الترك). PageV02P511 # اعلم ان الاستدلال بالامر على الوجوب له مقامان: # أحدهما: تحفق الامر وثبوته، فان كانت الصيغة صريحة مثل # قوله: [ا لأ عراف / 2 1]. # وجه الدليل: ان الله امر الملائكة وإبليس معهم بالسجود لادم، ثم # لما امتنع إبليس من السجود ذفه الله وعاقبه على ترك الامتثال، ولو لم # يفد الأمر الإيجاب لما استحق الذم والعقاب على الترك؛ لانا لا نعني # بالإيجاب إلا كولب الترك سببا للذم والعقاب وكون إبليس مأمورا مع # الملائكة لا خلاف فيه بعد قوله: <إذ صتك >، سواء قيل: هو من # الملائكة حقيقة او تبعا. # ودعوى ان الأمر كانت معه قرينة تفيد الوجوب، يجاب عنه: بأن # الامر المحكيئ في القرآن مطلق، وهو قوله: < فقعوا له- سجدين بر> PageV02P513 ~~[الحجر/ 9 2] < و% قلنا لليلائكة أسجدوا لادم) [البقرة / 34] وا لاصل عدم # القرائن الحالية، ولو كانت لذكرت لبيان المقتضي للعن الشيطان (1). # ثم قوله: < إذ أمرتك > كالنص في ترتب الذم على مخالفة مجرد # الامر. ودعوى ان إبليس إنما استحق ذلك لتركه تكبرا لا لمجرد الترك # لا [ق/ 270] تستقيم؛ لان الترك من سبب الذم والعقاب؛ إذ لو لم يكن # جزءا (2) لنفى الكبر الذي في نفسه الذي لم يتضمن ترك واجب ولا فعل # محرم، وذلك [و] إن كان عظيما، لكن سنة الله ان لا يجزي الناس على # ما في ضمائرهم حتى يبتليهم، وإلا فذلك الكبر كان موجودا قبل هذا؛ # ولان الله - سبحانه - بين ان الذم والعقاب عن مخالفة الامر بقوله: # < إ لأ إئلبد كان من ا لحد ففسق عن امر زبه! [الكهف / 0 ه]، وقوله: < ا لأ # إئليس أبئ واشتكبروكان من البهفريى *نر /) [البقرة/ 34]، فذمه على الاباء # والاستكبار والمصير (3) من الكافرين، فعلم ان كلا (4) من الاباء # والاستكبار له مدخل في استحقاق الذم. # وايضا فينبغي ان يقال: إن ترك امتثال الامر على وجه الشهوة # جائز، وعلى وجه الكبر غير جائز، ومعلوم ان هذا قول يخالف # الاجماع، وان كان الترك كبرا اعظم عند الله وابذ عقوبة واقيح عاقبة. PageV02P514 # الدليل الثاني: قوله (1): (وكذلك قوله تعالى: <فاخر الذين ms335 # يخا لفون عن اضية (2) ان تصحيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب ألؤ> [النور/ 63]). # حذر الله المخالفين عن أمره أن تصيبهم فتنة، وهي الكفر، أو # يصيبهم عذاب اليم، فلولا ن المخالفة ينعقد معها سبب الفتنة أو # العذاب لما حذر منها، ومعلوم أنه لو كان الفعل بعد الامر على حاله # قبل الأمر، من جهة عدم الضرر على تركه لم ينعقد بتركه سبب الكفر # او العذاب، الا ترى ان صلاة الضحى او صيام ايام البيض لا يقال لمن # تركه: احذر ان ترتذ عن دينك، أو يعذبك الله عذابا ليما. # وهذه الآية تصذق التي قبلها، فان إبليس خالف عن أمر ربه # فاصابته الفتنة بان صار كافزا، وادم عصى ربه فاخرج عن الجنة. # الدليل الثالث: قوله (3): (ولأن التارك عاصبى بقوله: <أفعصيت # أضري *9*) [طه/ 93]، والعاصي يستحق العقاب، لقوله: < ومن يعص # الله ورسوله فإن لم نارجهانص> [ادجش/ 23]، وكألك تارك الأمر). # وهذا أيضا دليل جيد؛ لان من ترك امتثال الأمر فقد عصاه بقوله: # < أفعصحيت أمري *؟ *،) [طه/ 93]، وبقوله: < ولا أعصى لك أمرا م 6*،> # [الكهف/ 69]، وقوله: <لا يعصون لله مآ ا! رهم > [التحريم/ 6]، ومن # عصى أمر الله ورسوله فقد عصى الله ورسوله، وإلا أمكن كل احد ان PageV02P515 ~~يقول: إنما عصيت امر الله، ولم اعص الله، فلا يكون أحد قد عصى الله # < ومن يعص لله ورسولم فإن لي نارجهانص) [الجن / 23). # وعلم أن هذه الادلة عليها أسولة -ليس هذا موضع استقصائها. # وقول المصنف: " وكذلنب تارك الأمر" عليه مناقشة؛ لانه قد قال: # تارك الامر عاصيى، والعاصي يستحق العقاب، وهذا ينتج أن تارك # [ق/271] الأمر يستحق العقاب، فإدخال "كاف التشبيه " هنا لا معنى # له؛ لانه يقتضي ان تارك الامر مشبه بالعاصي، لا انه قسم من # العاصين؛ إذ المشبه غير المشبه به. # والجواب عن هذا - على دقة فيه -: أن الجزء قد يشبه بالكل، # ومن هنا سمي هذا النظم قياسا، فكأنه قال: كما استحق العاصي # العقاب يستحقه تارك الامر؛ لانه قسم منه، فهو تشبيه لاستحقاق النوع # باستحقاق الجنس. # قوله (1): (ولئن قال: لو كان الأمر للوجوب لكان الترك ms336 معصيه لي # كل صورة من صور الأمر صيغة، ولمس كذلك. # فنقول: الكلام فيما إذا كان عاريا عن القرينة النظقية والعقلية). # لاشك ان الامر يدل على ان الامر اوجب الفعل إلا ن يدل دليل # على أنه لم يوجبه، وإنما ندب إليه، وهذا شأن جميع الادلة التي تترك PageV02P516 ~~لما هو اقوى، فان ترك مدلول الدليل مقرونا بمانع لا يبطل دلالته، ولو # بطلت دلالته بتركه لمانع لما صخ الاستدلال بدليل يمكن تخلف # مدلوله عنه من الامر والنهي والعموم والخصوص والمطلق والمقيد، # وخبر الاحاد والقيالس، والشهادة والفتوى والاستصحاب. # نعم، هل الدليل مجموع الأمرين - الأمر وعدم القرينة - حتى # يقال: الأمر المجرد هو الدليل، او الدليل هو نفس الأمر، والقرينة # معارض لذلك الدليل؟ هذا فيه منازعة لفظية. # وقوله: "إذا كان عاريا عن القرينة النطقية والحالية (1) " لكان عاما، # وذلك لأن القرينة قد تكون حالة (2) للمتكلم كما يظهر من صورته أو # يعلم من سيرته، وقد تكون حالا للمامور، وقد تكون ما يعلم من شان # المامور به، وقد تكون دليلا قوليا أو فعليا، او قياسا يدل على عدم # الوجوب. # فإن قال: كل ما ليس بقولي فهو عقليئ. # قيل له: إن اردت انه يدرلنب كونه قرينة صادقة بالعقل، فالنطق # كذلك، وإن اردت ان العقل يستقل بدركه، فاكثر هذه المواضع لا # يستقل العقل بدركها، اللهم إلا ن يقول: اردت بالنطقي الدلائل # النقلية السمعية، وبالعقلي الدلائل العقلية، فيعود الكلام الذي تقدم في PageV02P517 ~~أول هذا الكتاب (1). PageV02P518 ### || AUTO (فصل (1) # ثم النهي وهو: طلب الامتناع عن الفعل على طريق الاستعلاء مما # يقتضي الحرمة). # اعلم أن حقه أن يجد النهي بحد يقابل حد الأمر، فيقول: هو # اللفط الدال على طلب الامتناع بالقول على وجه الاستعلاء. وأما # مجرد الطلب، أو الطلب بغير القول [ق/272]- وإن سمي نهيا - ففي # كونه حقيقة أو مجازا خلاف مشهور، والذي عليه الجماهير أنه مجاز. # وأما قوله: "طلب الامتناع " فهنا بحث، وهو أن المطلوب بالنهي # ماهو - بعد الاتفاق على أن المطلوب به الترك -؟ # فالذي عليه أكثر الأصوليين أن المطلوب به أمر وجودي، وهو # فعل ms337 ضد المنهيئ عنه، وهو الكفث مثلا، أو الامتناع. # وذهب بعض المتكلمين إلى أن المطلوب به عدم المنهيئ عنه، # وهو نفس أن لا يفعل المنهي عنه؛ لان مقصود الناهي عدم ذلك الأمر # المنهي عنه، وقد لا يخطر بباله الاشتغال بضده. # نعم، ذلك من باب مالا يتم الواجب إلا به، وهو مبني على أن # النهي عن الشيء أمر بضده. PageV02P519 # ووجه الأول: أن النهي طلب واقتضاء، والمطلوب المقتضى لابد # أن يكون مستطاعا للعبد ومقدورا عليه له، والعدم المحض والنفي # الصرف ليس مقدورا له، ولا هو من آثار قدرته واستطاعته، فامتنع أن # يكون مطلوبا منه. # وأيضا: فإن طاعة الناهي واجبة كطاعة الامر، والطاعة إنما تكون # بقصد الموافقة، والقصد إنما يتوجه إلى أفعال العبد، أما ما ليس من # فعله، ولا من أثر فعله فلا يصح قصده، وإرادته، والعدم المحض ليس # من فعله ولا من اثر فعله، فامتنع ان يكون مقصودا له. # وفصل الخطاب في هذه المسألة: أن المنهي إذا لم يفعل ما نهي # عنه ولم يقصد الاحتساب والانتفاء (1)، ويستشعر الانتهاء عما نهي عنه # لم يستحق ثوابا ولا عقابا، ولا هو مطيع ولا عاص، بل عدم الفعل # افتضى عدم الذم والعقاب، وعدم الانكفاف والاتقاء اقتضى عدم # الثواب. # ولو قيل: إنه يحاب وان ئوابه سلامته عن العقوبة، فإنها إحدى # الغنيمتين، ونجاته من العذاب فانها احد الفوزين؛ لكان معنى # صحيحا. # وأما إذا قصد ترك الفعل بعد قيام داعيه وباعثه، وقصد ان لا يفعل # لو وجد داعيه وباعثه، فهنا يثاب على ذلك، ويكون مطيعا، وقد صدر # عنه أمر وجودي بلا ريب، فوجود الثواب لا يكون إلا عن أمر PageV02P520 ~~وجودي، أما عدم العقاب فيكفي فيه الأمر العدمي في باب المنهيات. # وبهذا يظهر أن كلا القولين له وجه صحيح، والخلاف في للحقيقة ائل # إلى اللفط، لكن القول الاؤل أجود تحقيقا، فان مقصود الناهي كما أنه # قد يكون عدم [فعل] (1) القبيح، فقد يكون ابتلاء المكلف وامتحانه، # كما نهى ادم عن أكل الشجرة، وهذا إنما يصح على أصول أهل السنة، # ولهذا كان القول ms338 الثاني من مذاهب المعنزلة البصريين. # قوله (2): (مما يقتضي الحرمة وإلا لما [ق/273] صح إطلاق اسم # المعصية على ارتكاب المنهي عنه، وقد صح بالنقل والاستعمال). # اعلم ان الذي عليه عامة الطوائف: ان النهي يقتضي حرمة الفعل # المنهي عنه، حتى إن كثيرا ممن خالف في الأمر قد وافق في النهي، # وفيه خلاف شاذ. وكل ما دل على أن الامر يقتضي الوجوب، فهو دليل # على أن النهي يفيد الحرمة؛ لأن النهي عن (3) الشيء أمر بضده؛ ولان # النهي في الحقيقة نوع من أنواع الأمر؟ لأن الأمر طلب الفعل، والنهي # طلب الفعل ايضا؛ لان الترك والامتناع نوع من الافعال، وهو امر # وجودفي كما تقذم، ولهذا كان قول أكثر الفقهاء: إنه إذا قال: إن # عصيت أمري فأنت طالق، فنهاها وعصته - أنه يحنث. # وأيضا: فقد دل على النهي دلائل تخصه، كقوله سبحانه: < وما # ضهنكئم عنه فاننهوا) [الحشر/ 7]، فانه يفيد وجوب الانتهاء؛ لان PageV02P521 ~~استحباب الانتهاء معلوم بنفس النهي، فلابد ان يفيد هذا الخطاب فائدة # زائدة على جميع انواع الاستحباب، وكذلك قوله غ! يم: "اذا نهيتكم عن # شيء فاجتنبوه، واذا امرتكم بأمر فاووتوا منه ما استطعتم " متفق عليه (1)، # يدل على ذلك. # وايضا: فإن الله سبحانه نهى ادم (2) وزوجه حواء عن الأكل من # الشجرة، فلما خالفا لحقهما من العقاب ما قد ذكره الله في كتابه. # وايضا: فكل ما دل على وجوب الطاعة او تحريم المعصية؛ فهو # دليل على وجوب الانتهاء وتحريم (3) المخالفة في النهي، والادلة على # هذا مستوفاة في غير هذا الموضع؛ لكن قد احتج المصنف بثلاثة وجوه: # احدها: قوله: " والا لما صح إطلاق اسم المعصية على ارتكاب # المنهي عنه، وقد صج بالنقل والاستعمال ". # وتقرير ذلك: انه لو لم يكن الفعل محرما لما كان مرتكبه عاصبا؛ # لان العاصي يستحق الذم والعقاب كما تقدم، فلو لم يكن الفعل محرما # لكان مباحا؛ لانه ليس بين الحلال والحرام واسطة، ومن فعل المباج # لا يكون مذموما ولا معاقبا، لكن مرتكب المنهي عنه عاص بقوله # سبحانه: < وعصئ ءادم رئو فغوي *أا) [طه/ 121] لما رتكب المنهي ms339 عنه، # بدليل قولي: < لم نهكما عن تلكما الشجرة) [الاعراف/ 22] والأصل عدم PageV02P522 ~~ما سوى النهي المجرد؛ ولأن أهل اللغة يسمون من ارتكب المنهي # عنه: عاصيا؛ ولان الاستعمال شائح بذلك. # الوجه الثاني: قوله (1): (على أن المنهي عنه مشتمل على المفسدة # الراجحة، وإلا لقبح النهي عن (2) الفغر المباح، وليس كذلك). # حاصل هذا الوجه: ان المنهي عنه لابد ان يشتمل فعله على # مفسدة، وهي جلب مضرة، او دفع منفعة، ولابد ان تكون المفسدة # التي فيه خالصة أو راجحة على مصلحة إن كانت فيه، وحينئذ فلا # [ق/274] بد أن يشتمل على مفسدة لا تعارضها مصلحة بقدرها، وهي # مفسدة خالصة حينئذ، ولو قال: "على المفسدة الخالصة "، لكان اجود # من قوله: "الراجحة "؛ لان كل راجحة فإنها تؤول إلى مفسدة خالصة، # وليست كل خالصة تكون راجحة؛ لان الرجحان إنما يكون عند تقابل # المصالح والمفاسد، ومن الافعال ما لا مصلحة فيه، فقوله: " لابد أن # يشتمل على المفسدة الراجحة "، فيه مناقشة؛ لان المشتمل على # المفسدة المحضة لا يقال: إنه مشتمل على مفسدة راجحة، اللهم إلا # ان يقال: معناه ان أحسن أحواله اشتماله على مفسدة راجحة، أو # يقال: إنه ما من فعل إلا وفيه مصلحة ولو كونه موجودا، او كونه موافقا # لغرض الفاعل من بعض الوجوه، أو يقال: إن المفسدة الخالصة تشعر # خلو الفعل عن المصلحة بالكلية، فهذا هذا، ووجه الحصر: ان الفعل PageV02P523 ~~إما ان يكون فيه فساد (1) او لا يكون، فاذا لم يكن فيه فساد لم يجز # النهي عنه؛ لانه حينئذ إما أن يكون متساوي الطرفين، بحيث يصح أن # يقال: لا فساد فيه ولا صلاح، او يكون فيه صلاح من غير فساد، وعلى # التقديرين فلا وجه للمنع منه، ومهما فرض النهي عن عبث أو لعب أو # لهو فلابد من اشتماله على فساد. # ومن الناس من يقول لما لا مصلحة فيه ولا مفسدة: قبيح؛ لانه # عبث وإضاعة للزمان، فيجب النهي عنه، وفي الحقيقة فهذا قد تضمن # المفسدة، وإذا كان فيه فساد فاما أن لا يكون فيه صلاح، وهو # المطلوب، أو يكون ms340 فيه صلاح أيضا، فان تساوى هو والفساد من كل # وجه لم يجز النهي عنه على ماذكرنا، وعلى ماذكره بعض الناس يجب # النهي عنه. وان ترخح أحدهما فالراجح منهما مشتمل على ما لا يقابله # شيء، سواء كان الراجم جانب المصلحة، أو جانب المفسدة. ومتى # كان الراجح جانب المصلحة لم يجز النهي عنه فتعين القسم الاخر، # ويتبين بذلك أن الفعل المنهي عنه لابد أن يشتمل إما على مفسدة # خالصة او راجحة؛ لانه بدون ذلك يكون النهي عن المباج، وهو غير # جائز، او النهي عما استوى طرفاه (2) أو راجح (3) جانب خيره، # وكلاهما لا يجوز النهي عنه. # واعلم أن هذا الكلام فيه بحوث كثيرة، ليس هذا موضع تحقيقها. PageV02P524 # منها: أن الفعل الواحد بالشخص، وهو الحركة المعينة من # الشخص المعين في الوقت المعين، هل يمكن استواء طرفيها (1) من كل # وجه؟ فيه نظر الشرع او يقال: لابد ان يترجح احد جانبيها على الاخر # رجحانا لا يبلغ حد الاقتضاء والطلب فعلا أو تركا؟ فيه تفصيل ليس # هذا موضعه. # ومنها: ان هذا الكلام مبني على انه يجب اشتمال ا لأوا مر على ا لمصا لح # والمفاسد، وقد تقدم في هذا [ق/ ه 27] كلام وجيز في المناسبة (2). # والذي يجب أن يعتقد: أن الواقع في الشرائع أن الامر والنهي لابد # أن يشتملا على مصلحة للمأمور والمنهي بتقدير الطاعة، ولابد أن # يشتملا (3) على مفسدة لمن عصى، كما قال عمر بن الخطاب - رضي # الله عنه - وغيره من السلف: "إن الله إنما امر العباد بما ينفعهم، وإنما # نهاهم عما يضرهم " (4). ولتلك المصلحة ثلاثة (5) مصادر: # أحدها: أن تصدر المصلحة من نفس اعتقاد الوجوب والعزم على # الامتثال. # والثاني: من جهة الفعل؛ من حيث هو مأمور به، أو منهي عنه. # والثالث: من جهة الفعل؛ من حيث هو. PageV02P525 # فاذا نهى الله - سبحانه - العبد عن شيء، ففي معصية هذا النهي إما # بفعل المنهي عنه، أو باعتقاد عدم التحريم والعزم على فعل المنهي عنه # فساد للمكلف. # اما الفعل المنهيئ عنه من حيث هو هو فلا يجب ان يشتمل على ms341 # مفسدة، فإن التهي قد يكون ابتلاء وامتحانا للمكلف، كما نهى الله # أصحاب طالوت عن أن يشربوا من النهر زيادة على غرفة، وإن كانوا # لو (1) شربوا بدون النهي لم يكن فيه فساد. وهذا مذهب الفقهاء # واهل (2) السنة. # واما القدرية فعندهم لابذ ان يكون الفعل في نفسه مشتملا على # مفسدة، لكن يعلم تارة بالعقل، وتارة بالسمع، فالشرائع عندهم # موضحات للأحكام لا موجبات. # وأما الجبرية فعندهم لا يجوز أن يكون الفعل مشتملا على صفة # مقتضية للحكم، فالشرائع عندهم موجبات لا موضحات. # ومذهب أهل السنة من الفقهاء وغيرهم: أن كلا القسمين واقع، # وان الشرائع تارة توضح مافي الافعال من الصفات، وتارة تجعل # الأفعال صفاب لم تكن قبل ذلك. # ومن ذلك فوله: "والا لقبح النهي عنه "، فإن هذا في ظاهره مبني # على قول من يقول: القبح العقلي في أفعال الله، وهو خلاف ما عليه PageV02P526 ~~جماهير اهل السنة، وهو اصل القدرية الذين اشسوا عليه مذهبهم. # لكن يمكن [ن] يقال: نحن نعلم باضطرار ن الشرائع لم تشتمل # على فبيح، ونعلم ان النهي عن فعل الصالحات غير واقع في الشرائع، # وغير جائز على الله شرعا وغير جائز عليه عقلا، بمعنى ان العقل يعلم # ان فعل المنهي عنه قبيح، وانه لو لم يكن قبيحا إما بالنهي او قبل # النهي = لكان النهي عن شيء لا يكون قبيحا بحال غير جائز على الله، # وإن كان كلام المصنف لا يبين هذه المعاني. # واعلم ان هذا (1) الدليل ليس بمرضي؛ لان حاصله انه لابد ان # [ق/276] يكون في الفعل المنهي عنه جلب مضزة، او دفع مفسدة، أو # لابذ ان يكون ذلك في اعتقاد عدم قيح المنهي عنه، او العزم على # فعله، وهذا مسلم، لكن لم قلت: إن هذه المفسدة توجب العزيمة، # وذلك انه من المعلوم ان النهي قسمان: نهي تحريم، ونهي تنزيه، وان # كلا القسمين المنهي عنهما لابد ان يكون مفسدته (2) راجحة على # مصلحته، فلو كان اشتماله على المفسدة الراجحة موجبا للتحريم لامتنع # نهي التنزيه، وذلك لأن المفاسد تختلف، فمنها ما فيه ضرر عظيم ms342 في امر # الدين، او ضرر عظيم في امر الدنيا، ومنها ما فيه مضرة يسيرة خفيفة (3) # إما في الدين او في الدنيا، والتحريم يقتضي استحقاق الفاعل الذم # والعقاب، فإن كان ضرر الفعل الحاصل عنه ضررا يقتضي ذم الفاعل PageV02P527 ~~وعقابه، بحيث يكون ضرر الفعل أكثر من الضرر الحاصل من ذ م # الفاعل وعقابه - حسن النهي عنه على سبيل التحريم؛ دفعا لأعطم # الضررين بالتزام اصغرهما. # وا ن كان ضرر الفعل شيئا يسيرا، بحيث يكون الذم والعقاب على # فعله أعظم من ضرر فعله لو خلا عن الذم والعقاب - حسن أن ينهى # عنه؛ بيانا لمافيه من الفساد، ولم يحسن أن يحرم؛ لان معنى تحريمه # الاخبار بأنه سبب لذم فاعله ولعقوبته، ومعلوم أن ذم فاعله وعقوبته ربما # كانت أضعاف ضرر فعله، فكيف يوقع أعطم الضررين لدفع أخفهما (1). # نعم يكون فعل ما نهي عنه على وجه التنزيه سبب الانتقاص؛ إما # بانحطاط درجته، أو بقلة أجره وثوابه، أو ببقاء الايام التي عليه، كما # قد يكون ترك كثيير من المسنونات من هذا القبيل. فعلم بذلك ان النهي # يدل على اشتمال الفعل المنهيئ عنه على مفسدة راجحة، لكن مجرد # اشتماله على المفسدة لا يكون موجبا لحرمته، إلا أن تكون مفسدة فعله # اعظم من المفسدة الحاصلة بفاعله من الذم والعقاب بتقدير التحريم. # وبهذا يحصل الجواب عن قولهم: "الشارع حكيم فلا يجوز ان # يبيح مافيه مفسدة؛ لأن المفاسد يجب السعي في إعدامها وإذا لم يتجه # فقد حرمنا تعلم أن اشتماله على المفسدة موجب للتحريم ". # فيقال: مافيه مفسدة لابد أن ينهى الشرع عنه. ويعرف بما فيه، # وحينئذ فلا يكون مباحا متساوي الطرفين؛ لأنه لابد أن يحزمه على PageV02P528 ~~العباد حتى يجعل [ق/277] فاعله مذموما معاقبا، او يجعل فعله سببا # لعقوبة فاعله، فكيف يجب ذلك، وهو لو فعله لم يكن فيه ضرر اعظم # من ضرر العقوبة؟! فكيف يشرع حكم فيه من المضرة ما ليس في # عدمه؟ إذ لو لم يحرمه لكان ضرر فعله دون عقوبته. # فإن قيل: كثير مما نهى الله عنه وحرمه لو لم ms343 يحزمه لكان إما ان # يخلو عن المضرة، او فيه مضرة دون مضرة العقوبة على الفعل، كما قد # قررتموه فبل هذا، ومع هذا فقد حرمه. # فلنا: هذا غلط، بل يجب ان يعتقد ان جميع تحريم [ما] حرمه الله # لو لم يكن لكان الفساد الحاصل من عدمه اكثر من الفساد الحاصل # بعقوبة العاصين بتقدير الوجود، وان تقدير وجوده اقل مفسدة واكثر # مصلحة من تقدير عدمه، ولو لم يكن إلا ان في التحريم من تحصيل # اعتقاد التحريم والعزم على الطاعة والانقياد (1) للناهي من المصلحة ما # لو عدمت لكان ضرر عدمها اكثر من ضرر عقوبة من يعصي. # واعتبر هذا بقصة النهر (2)، فإنه لولا النهي لعبروا كلهم واكثرهم # المنافقون فزادوهم خبالا واوضعوا خلالهم، والمؤمن منهم لم # يستحكم إيمانه، فلعلهم (3) لو قاتلوا جالوت على تلك الحال # لانهزموا، فلما ابتلوا بالنهي عن الشرب اطاع من اطاع فازداد يقينا # وإيمانا، [و] حصل لهم النصر على عدوهم بسبب ذلك الإيمان PageV02P529 ~~واليقين، وعقوبة العاصين مرجوحة مغمورة في جانب ما حصل من # إعزاز دين الله، وإ علاء كلمة الله الذي [هو] مقصود الشرائع. # وأقرب ما يقال في جواب هذا السؤال: أن الفعل المشتمل على # مفسدة 0 0. (1) والأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب. # الوجه الثالث (2): قوله (3): (ولأنه لو لم يكن محرما لما كان # العاقل محترزا [عن ارتكاب المنهيئ عنه حال كون النفس داعية إليه، # وقد كان محترزا] فيكون حراما). # كأن مضمون هذا الوجه أنه يقول: لو لم يكن الفعل محرما لكان # مباحا، ولو كان مباحا لما احترز العاقل عن إيقاعه عند وجود الداعي؛ # لأن الداعي إذا دعا إلى أمر مباح فلا معنى للاحتراز عنه شرعا، لكن # العاقل يدعوه عقله إلى الاحتراز من إيقاع الفعل المنهي عنه؛ لما # يتخؤفه من قبح عاقبته وسوء مغبته، فعلم أنه ليس بمباح، فهو حرام. # وهذا الوجه مستدرك من وجوه: # أحدها: أن احتراز العاقل قد يكون منشؤه تجويز التحريم، او ظن # التحريم، أو توهم التحريم، فإن هذا إنما يمنع العاقل عن ارتكاب # المنهي عنه وإن لم يكن في نفسه ms344 محرما. # الثاني: ان افعال ... (4). PageV02P530 ### || AUTO [(فصل # في التمسك بالنافي للضرر، مثل قوله عليه السلام: "لا ضرر ولا # إضرار في الإسلام "، فيقال: الإيجاب إضرار؛ لأنه يفوت سلامة الملك # عن الزوال لو ادي، وسلامة النفس عن العقاب لو ترك، والمجموع # مطلوب، والإضرار يدور مع المفوت للمطلوب وجودا وعدما، فيكون # حقيقة له)] (1). # . . [ق/ 278] مثلا، فان ادى زال ملكه، وان لم يؤد (2) تعرض # للعقاب، وكل واحد من زوال المال (3) وعقوبة النفس ضرر، وهذا # الضرر إنما حصل بالايجاب، فيكون الايجاب مقتضيا لهذا الضرر، PageV02P531 ~~فيكون ضررا، وهو معنى قوله: "لان الايجاب تفويت (1) سلامة # الملك، او سلامة النفس "؛ لانه إن ادي فقد فاتت سلامة الملك عن # الزوال، وإن لم يؤد فقد فاتت سلامة النفس عن العقاب، لقيام سبب # وجوده، وهو ترك اداء الوجوب، وكل واحدة من هاتين السلامتين # مطلوبة؛ لان العاقل يطلب سلامة ملكه من الزوال، وسلامة نفسه من # العقاب، والايجاب يفؤت هذا المطلوب، وتفويت المطلوب إضرار؟ # لأن الاضرار يدور مع المفوت للمطلوب وجودا وعدما، فحيثما وجد # مفوت للمطلوب كان ذلك إضرارا، وحيث انتفى المفوت للمطلوب لم # يكن إضرارا، فيكون قد دار كون الشيء إضرارا مع كونه مفؤتا # للمطلوب وجودا وعدما، فيكون التفويت للمطلوب حقيقة الاضرار، # والإضرار منتف بقوله: "لا ضرر ولا اضرار في الاسلام) " (2). # والمعنى: لا نح! رر ولا إضرار في احكام الإسلام، بطريق حذف # المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. ولو ثبت الضرر في هذا الحكم # لثبت الضرر في جملة الاحكام، فلم يصح ان يقال: لا ضرر في احكام # الإسلام والضرر ثابت في واحد منها. PageV02P532 # واعلم - اصلحك الله - أن هذه الطريقة على هذا الوجه مسكتة (1) # من وجوه: # أحدها: ان هذا الحديث الذي ذكره بهذا اللفظ (2) لا يعرف في # شيء من دواوين الحديث (3)، وانما المعروف ما رواه الامام أحمد في # "مسنده" (4) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ك! يم: "لا خموهولا # إضرار، وللرجل أن يضع خشتة في حائط جاره، واذا اختلفتم في # الطريق فاجعلوه سبعة أذرع ". ورواه ابن ماجه في "سنته " (5) مقطعا (6). # وإذا لم يكن معروفا ms345 لم يصج الاحتجاج به؛ لان اقل ما على # المستدل ان يبين ثبوت الحديث، إما بكونه مشهورا بالصحة، او بكونه # مروئا في الدواوين الصحيحة، او في ديوان غير مشهور بالشقم، او أن # يرويه بإسناده، او بكونه في شيء من كتب الحديث في الجملة، وإن PageV02P533 ~~كان هذا وحده غير كاف، فان الجدليين مصطلحون على انه لو عزاه # إلى بعض كتب الققه لم يقبل، إلا أن يكون صاحب الكتاب عالما # بصحيح الحديث وضعيفه، ففي قبوله حينئذ خلاف بينهم. ولو عزاه # إلى كتاب حديث لبعض الفقهاء، كان بمنزلة عزوه إلى كتاب حديث # واولى. فاما حديث ليس له زمام ولا خطام فلا يجوز الاستدلال به في # الاحكام باتفادتى أهل العلم من الجدليين وغيرهم. # [ق/ 279] فإن قال: هذا قد رواه بعض أصحاب الخلاف، أو بعض # الفقهاء، وذلك كاف. # قيل له: هولاء المتأخرون من الخلافيين ونحوهم من المتفقهة أقل # التاس علما بالحديث وأبعدهم عن ضبطه ومعرفته، ولعل أحدهم أو # اكثرهم لا يعرفون مظان طلب الاحاديث، ولا حملها ونقلها، ولا # يميزون (1) بين أجناسها وأنواعها، وأدنى دليل على ذلك ما في كتبهم # من الأحاديث التي أجميع أهل الحديث على أنه ليس لها أصل عن النبي # لمجد، تارة يجعلون الفتوى حديثما، وتارة تكون الكلمة محفوظة عن # بعض الفقهاء، او بعض السلف، فيجعلونها مرفوعة إلى النبي لمجو، # وتارة يخلطون بالحديث زيادات ليست منه (2)، وذلك لأنهم لم يتلقوا # الاحاديث ممن ضبطها وأحكمها، وإنما غاية المبزز منهم أن يجده في # بعض كتب الفقه، ولا يعرف من أين نقله ذلك المصنف. ومجرد ذلك PageV02P534 ~~لا يغلب على الظن صحة الحديث، بعدما عرف من تساهل هذا # الضرب في الاحاديث وقلة اعتنائهم بها، لا سيما إذا لم يوجد له أصل # في الدواوين المعنية بهذا الشأن، وعند الرجال الذين هم فرسان هذا # العلم، فيكون مثل ذلك مثل دينار عرض على النخارين، فقالوا: هو # صحيح، فلما رأته الجهابذة (1) قالوا: هو مغشوش، والقول في ذلك # قولهم؛ لان اهل كل صنعة اعلم بصنعتهم. # وكذلك لو رأى بعض الحذادين خرزة فقالوا: هي ms346 جوهرة، وقال # الجوهري: هي زجاجة، فالقول قول الجوهرفي. # ويكفي دليلا على ذلك أن هذا المصنف ذكر في كتابه هذا عدة # احاديث، عامتها ليست محفوظة عن رسول الله! يم، مع ان في الباب # الذي يذكره عدة أحاديث صحاج مشهورة، وا ذا كان المحفوظ إنما هو # قوله: "لا ضرر ولا إضرار" = بطل الاستدلال الذي ذكره؛ لانه إنما يتم # بأن يقال: " لا ضرر ولا إضرار في احكام الاسلام "، ومعلوم ان مجرد # قوله: " لا ضرر ولا إضرار" لا يدك على هذا المحذوف، وحذف مالا # يدل عليه سياق الكلام غير جائز. # بقي أن يقال: اللفط عام في نفي كل ضرر، والايجاب ضرر، # فيكون منتفيا ه فنقول: سنأتي عليه. # الوجه الثاني: أنه إن كان قوله: " لا ضرر ولا إضرار في الاسلام " # محفوظا، فإن معناه يعود إلى معنى قوله: " لا ضرر ولا إضرار"، وذلك PageV02P535 ~~ينبني على مقدمة، وهو ان بعض الناس يقول: الصواب في هذا # الحديث ان يقال: " لا ضرار، ولا إضرار" (1)، فالضرر اسم مصدر: # ضره، يضره ضررا. والضرار مصدر: ضازه يضازه ضرار ومضارة، # فنفى النبي لمجم الضرر لمنفرد من احد الجانبين، والضرار لمشترك من # [ق/ 280] الجانبين، وتقديره: لا يضر احا احدا، ولا يضار احا؛ لكن # في كتب الحديث: " لا ضرر ولا إضرار". # وهذا كما انه المعروف في الرواية فهو اجود في الدراية، وذلك ان # ما يحصل لاحد الجارين من المضرة تارع يكون بقصد الجار الاخر # وفعله، وتارة لا يكون بفعله، فما كان بفعله فهو إضرار بالاخر، وما لم # يكن بفعله فهو ضرر به، ففي نفي النبي لمجؤ ان يتضرر الانسان او ان # يضر به غيره. وهذا لان "الضرر" اسم المصدر، واسم المصدر لا # يختص باللازم ولا بالمتعدي، بل يدل على الحدث من حيث هو، # كالكلام فإنه لا يختصق بالتكلم ولا بالتكليم، وكذلك الحركة لا تختصق # بالتحريك ولا بالتحرك. فالضرر اسم لما يقع بالمتضرر، لا يختص # بالضرر الذي هو متعد، ولا بالتضزر الذي هو لازم، ويجوز ان يكون # اسما للشيء المضار، ويجوز ان يكون مصدر [ل"ضررت اضز ms347 # ضررا"، مثل: "عرج يعرج عرجا"، و" عمي يعمى عمى) "، و" صم يصم # صمما"، فيكون على هذا مصدرا للازم. # من ذلك قوله: < لا يستوى القعدون من المومنين غير ؤلى الضرر) # [النساء/ ه 9]، فانه ليس إشارة إلى ضز الغير لهم. ويدل على [ن] هذا PageV02P536 ~~الاسم لا يدل على ضرر متعدي: قول الانسان: فلان به ضرر، ومكان # ذو ضرر، اي ضتق، ويقال: لا ضرر عليك، ولا ضرورة، ولا # مضره. (1) # واما "الاضرار" فهو مصدر: اضررت به اضز به إضرارا، إذا اوقع # به الضرر وأحله به، كأنه الصقه به، ولهذا جيء بالباء، وليست # للتعدية، فإن الثلاثي يتعدى بنفسه، فكيف يتعدى الرباعي بالباء، لكن # جيء بها لزيادة المعنى، وهذا المعنى اعم من المعنى على ذلك القول، # ويؤيده انه لو اريد ذلك المعنى لكان الاقيس: "لا ضر ولا ضرار". # وأيضا: فإن الضرار في الحقيقة ضر، فنفي الضر يستلزم نفي # المضارة، كما ان نفي القتل والضرب يستلزم نفي المقاتلة والمضاربة. # فإن قيل: فقد روي عن النبي لمجميه انه قال: "من ضاز أضر الله به، # ومن شاق شق الله عليه) " (2)، وقال تعالى: < لا تصاز ولدةم بولدها) # [البقرة/ 233]، وقال: < ولا يفحاصر؟ لب ولا شهيد) [البقرة/ 282]، PageV02P537 ~~وقال: <ولا لضحاروهن فضثقوا علهن > [ا! طلاق/ 6]، وقال تعالى: # < وائديف اغذوا مسجدا ضرارا) الاية [التوبة / 07 1]. # قيل: إنما جيء في هذه المواضع بصيغة المفاعلة؛ لانه فعل من # احد الجانبين يقتضي مثله من الجانب الاخر، فهو يفضي إلى # المفاعلة، وإن كان المنهي احد الجانبين، وذلك ان الكاتب او الشهيد # إذا فعل به مايضزه فإنه يكافىء على ذلك بموجب الطبيعة، فصارت # مضارة، وهكذا كل ما كان من شانه إمكان المقابلة والمجازاة، وهذا # يبين ان المضارة اخص من الضرر، ونفي الاعتم [ق/ 281] يستلزم نفي # الأخص. # إذا لبين هذا فقوله: "لا ضرر ولا ضرار" صيغته بصيغة (1) الخبر، # ومعناه الأمر؛ لأنه لو كان مقصوده الاخبار بعدم وقوع الضرر والاضرار # للزم ان لا يقع شيء من الضرر والاضرار؛ لأن خبر رسول القه! ط! سص # صدق لا يجوز ان يقع شيء منه ms348 بخلاف مخبره (2)، فلما راينا في # الوجود شيئا كثيرا من الضرر والاضرار- علمنا ان مقصوده النهي عن # الضرر والاضرار، فيكون المعنى: لا يتضررن احا بأحد، فحيثما تضرر # احا بأحد فعلى من كان ذلك التضرر من جهته ان يزيله ويرفعه، فحيثما # اضر احا بأحد فعليه ان ينتهي عن ذلك، ولا يحل له ان يفعله ابتداء. # وكذلك إن صخ قوله: "في الاسلام " لكان معناه النهي ايضا، PageV02P538 ~~كقوله؟ "لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام " (1) انما معناه: لا # تجلبوا ولا تجنبوا، ولا تشاغروا في الإسلام. # وكذلك قوله: "لا حلف في الاسلام، وما كان من حلف في # الجاهلط فلم يزده الاسلام الا شدة" (2)، ومثل هذا كثير، وإذا كان # كذلك امتنع ان يستدل! بذلك على نفي إيجاب الله أو تحريمه؛ لأن الله- # سبحانه وتعالى - لا يجوز ان ينهى ولا يؤمر. # ويجوز أن يكون معناه الخبر - أيضا - وإن كان معناه آئلا إلى # الأمر، بأن يقصد الإخبار عن الحكم الشرعي والأمر الديني، تقديره: # ليس في دين الله وحكمه ان يتضزر احد، ولا ان يضز احا احدا. وعلم # هذا بقرينة حاله! ييه، فإنه إنما بعث لبيان الاحكام الشرعية والأمور # الدينية، فأما ما يعلم كل احد بحواسه فلا حاجة إلى بيانه. # وأيضا: فإنه قد علم أنه لم يرد نفي وقوع الضرر، فعلم ان المراد # نفي كونه دينا وشرعا، فهو ينفي جوازه وإباحته، والمعنى: لا يباح # ضرو ولا ضرار. PageV02P539 # وقوله: "في الاسلام) " إن صخ يصذق هذا المعنى؛ لأن الإسلام # هو دين الله. فكأنه ليس في الإسلام - الذي هو دين الله - ضرر ولا # إضرار، اي: ليس فيه ان يتضرر احا، ولا ن يضر به غيره، وما ليس # من الإسلام يجب إعدامه؛ لأنه لا يجوز الخروج عن دين الإسلام. # وعلى هذا التقدير فمعناه معنى النهي، ولا يجوز ان يراد به نفي # الأحكام الشرعية التي يحكم (1) بها الشارع ويشرعها، لما سيأتي إن # شاء ادله. # الوجه الثالث: انه لا يجوز ان يراد به نفي الأحكام الشرعية؟ لأن # الأحكام الشرعية امر الشارع وكلامه، او موجب ذلك، او ms349 خلق ذلك # بالأفعال، فكل حالة إنما مصدرها ومبدؤها من الشارع، فإن اثبتها # ثبتمت وإن نفاها انتفت، ليس للمكلف فيها فعل، وإنما يمكنه # الاستدلال عليها، والفحص عن أسباب علمها، فهو يبديها لا يبتدئها، # ويظهرها لا يصدرها، وبين المظهر والمصدر فرق (2) انور. # وهذا ظاهر على أصل من يقول: إن في الحادثة حكما معينا # على (3) المجتهد طلبه، كما هو قول جماهير الفقهاء وعامة السلف. # وكذلك من قال: ليس فيها حكم معئن، فإن عنده على المجتهد # اتباع ما يغلب على ظنه، فهو مقيد بالأدلة والأمارات غير مطلق في # الاراء والاختيارات. PageV02P540 # وكذلك من قال: عليه طلب الأشبه بالحق، وإذا كان كذلك فإن # كان معنى الكلام نهيا لم يجز ان ينهى عما ليس من افعالنا، وإن كان # نفيا فليس من إخبارنا بأن الله إذا حكم بحكم لم يكن في ذلك الحكم # ضرر ولا إضرار اي (1) فائدة؛ لان هذا امر معلوم علما ظاهرا ان الله # سبحانه لم يضر عباده بدينه وشرعه. # الوجه الرابع: لا يجوز ان يراد به نفي الايجاب او التحريم؛ لان # الايجاب او التحريم ليس بضرر ولا إضرار، إذ لو كان ضررا أو # إضرارا = لكان الله - سبحانه - إذا اوجب شيئا وحرمه فقد حكم في # ديته بالضرر والاضرار، ولكانت لرسل إنما بعمت بالضرر والاضرار؛ # لان اكثر الشرائع إنما هي إيجاب او تحريم، ولكان دين الله وشرعه # عامته ضررا للخلق وإضرارا بهم، ولكان ترك إنزال القران وترك بعث # الرسل دفعا للضرر والاضرار، فيكون ذلك اقرب إلى رحمة الخلق # ونفعهم، ويكون ترك الناس كالبهائم (2) يفعلون ما يشتهون انفع لهم # واصلح واقرب إلى رحمتهم وتكميلهم واستقامة امورهم من تقييدهم # بقيود الامر والنهي. ولكان الرسول لم يبعب رحمة للعالمين؛ لأنه # بعث بالضرر والإضرار، ولكان الشارع قد ار د العسر، ولم يرد اليسر؛ # لأنه إنما اتى بالضرر والاضرار، ولكان المنزل من القرآن ليس شفاء # ورحمة للمؤمنين، إلى غير ذلك من اللزوم (3) التي يقشعر منها الجلد، PageV02P541 ~~بل هي كفر واضع قد أجمع المسلمون على بطلانها، بل قد دلت # القواطع السمعية والعقلية على ms350 انتفائها، فعلم أن الإيجاب والتحريم # ليس بضرر ولا إضرار، فبطل دخوله في العموم. # الوجه الخامس: ان الإيجاب ولتحريم ليس بداخل في الحديث؛ # لأنه لو كان داخلا لاكتفى بقوله: "لا ضرر"، او بقوله: " لا إضرار"؛ # لان أحد اللفظين يدل على انتفاء ذلك، كما يدل عليه الآخر، فإعادة # اللفظ في مثل ذلك تكرير محض، ولا يقال: ذلك توكيد؛ لان التوكيد # نوعان: # احدهما: إعادة اللفط بعينه كقوله: "والله لأغزون قريشا، وادله # لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا" (1)، وقوله: "عدلت شهاد؟ الزور # الاشراك بادله) " (2) مرتين او ثلاثا، وقوله في تعديد الكبائر: "ألا وقول PageV02P542 ~~الزور، ألا وشهاد؟ الزور" (1) فمازال يكزرها حتى قلنا: ليته [ق/283] # سكت، وهذا كثير في كلامه لمج!، فانه كان إذا تكلم بكلمة أعادها # ثلاثا، وإذا سلم على قوم سلم عليهم ثلاثا (2). فلو قصد هذا لقيل: لا # ضرر، لا ضرر (3). # والثاني: توكيد المعنى الأول بما يزيل عنه شبهة بأن يكون المؤكد # أنص على المقصود من المؤكد، كقوله: < فسجد الملذكة سبلهئم # أخمعون 7 > [ص/ 73] وقولهم: "جاء زيد نفسه "، ونحو ذلك، وهذا # ايضا منتف هنا؛ لانه ليس في احد اللفظين من الدلالة (4) على نفي # الإيجاب أو التحريم ماليس في الاخر. # الوجه السادس: ان المقصود بهذا الحديث نفي الضرر والاضرار # في أفعال العباد، لا في أحكام الله؛ لأنه إذا قصد الاول كان الحديث # باقيا على عمومه، سواء قصد به النهي أو النفي، فانه لا يحل لأحد أن PageV02P543 ~~يفعل ضررا ولا إضرارا، وحيث جاز ذلك مثل: قتل القاتل، وجلد # الشارب؛ فليس بضرر؛ لانه منفعة عامة للناس ومنفعة خاصة للمحدود # بتطهيره من الذنب. وتحقيق العقوبة والمضرة المغمورة في جانب # المنفعة ليست مضرة مطلقة، ولهذا لا يعد نزول الغيث وقت الحاجة # ضررا، وان كان فيه هدم بعض البيوت، واحتباس بعض السفر، # وانقطاع بعض الناس عن مصالحهم. # وإذا جعل متناولا للايجاب او التحريم لزم تخصيصه بكل ما # اوجبه الله او حرمه، ومعلوم ان هذه صور كثيرة لا تحصى اشخاصها، # وإذا دار [لامر بين مايلزم منه التخصيص وبين ما لا يلزم منه ms351 # التخصيص، كان حمله على ما يقتضي بقاء عمومه وحفظه عن # التخصيص اولى؛ لما في التخصيص من مخالفة الأصل، وهذا ظاهر. # ولو سقم انا إذا حملناه على افعال العباد كان فيه تخصيص لكان # يقال: إذا حمل على الاحكام كثر فيه التخصيص، وما كان على خلاف # الأصل فكثيره على خلاف الأصل. # الوجه السابع: انه لا يصح اندراج الايجاب او التحريم فيه إلا # بإضمار لاحكام؛ لان الاسلام فعل العبد المسلم، يقال: اسلم لله # يسلم إسلاما، وسلم وجهه لله يسلمه إسلاما. # فاذا قيل: ليس في هذا الدين - الذي هو الاسلام - ضرر ولا # إضرار، كان حقيقة نفي ذلك عن الدين الذي يفعله العباد. فاذا قصد # به: ليس في حكم الله الذي يحكم به على اهل هذا الدين؛ افتقر إلى # إضمار. وحمل الحديث على معنى لا يفتقر إلى إضمار ولى من حمله PageV02P544 ~~على معنى يفتقر إلى إضمار؛ لأن الاضمار خلاف الأصل. # الوجه الثامن: أن الاضمار إنما يجوز إذا دل على (1) سياق # الكلام، إما بأن لا يصج الكلام إلا به، كقوله: < وسل اابرلة) # [يوسف/ 82] وقد علم أن الجدران والارض والسقوف لا تسأل، ونحو # ذلك، وهنا الكلام يصح بدون [ق/ 284] هذا الاضمار، وليس في اللفظ # قرينة تدل عليه فتمتنع إرادته، وهذا قاطع في نفي الاضمار؛ لأن شرط # جوازه معدوم، ولهذا لم يقصد هذا المعنى في مثل قوله: < وماحد # عليهؤ فى الدين من حغ) [الحج/ 78] وقوله: < يريد الله ب! م ليمئرولا # يرلد بكم الصتر> [البقرة/ 185]، وبين ذلك بأن أضاف نفي الحرج # والعسر إلى الله ليعلم أنه هو الذي نفاه عن حكمه في دينه، وهنا فاعل # الضرر والاضرار غير مذكور؛ ومحله هو أفعال العباد، فوجب أن # يجعل فاعله هو فاعل محله، ويكون المعنى: أيها الدائن بدين الاسلام # لا تدخل فيه ضررا ولا اضرارا (2). # الوجه التاسع: أن سياق الحديث وما قرن به وضم إليه يدك على # أنه قصد به نفي الضرر أو الاضرار في أفعال العباد، بل في بعض # افعالهم، وذلك انه قال مج! ي!: "لا ضرر ولا اضرار، وللجار أن ms352 يضع # خشبة في حائط جاره، وإذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة اذرع ". # ولابد أن يكون بين الجمل المعطوف بعضها على بعض نوع مناسبة، # والمناسبة هنا ان التجاور في الاملاك مظنة تضرر احد الجارين بالاخر، PageV02P545 ~~او إضراره به، كما يشهد به الواقع، فأراد جممم ان ينهى عن ذلك وينفيه # عن دين الاسلام، ولذلك (1) قال: "وللجار ان يضع خشبة في حائط # جاره "؛ لانه إذا احتاج إلى ذلك ولم يمكنه تضرر بذلك. # وكذلك امر بالطريق إذا اقتسموا الارض أو ارادوا إحياءها أن # يجعلوه سبعة اذرع، فان مازاد على ذلك ضزر (2) بالملأك، وما نقص # عن ذلك ضزر بأبناء السبيل، ولهذا عامة الفقهاء والمحذثين إنما # يذكرون هذا الحديث في أبواب الصلح وأحكام الجوار، وكذلك احتح # به طوائف من الفقهاء مثل الامام أحمد (3) وغيره على انه ليس لاحد # الجارين ان يفعل في ملكه ما يضز بجاره، مثل إحداث رحى او كنيف # ونحو ذلك، وانه ليحس للجار أن يمنع جاره مما هو محتاج إليه ولا # مضرة عليه فيه، كوضع الخشب على جداره القوي، وإجراء الخليج # في ارضه، كما فضى به عمر بن الخطاب (4)، وغير ذلك، كما هو مبين # في مواضعه من كتب الفقه، وإ ن كان في هذه المسائل خلاف معروف، # وفي بعضها ايضا خلادت في مذهب أحمد. # ومن تأمل الحديث علم قطعا ن هذا هو مقصود الحديث أو أكثر PageV02P546 ~~مقصوده. # الوجه العاشر: سلمنا أن اللفظ عام، لكن قصره على سببه جائز # إذا دل دليل على ذلك، وهنا ادلة كثيرة تدل على ان عمومه فيه # محاذير، وقصره على سببه لا محذور فيه، فيكون أولى. # الوجه الحادي عشر: لا نسفم ان شيئا من الوجوب او التحريم # ضرر او إضرار. # قوله (1): "الإضرار يفوت المطلوب ". # قلنا: لا نسلم. # قوله: [ق/ ه 28] " الإضرار دار معه وجودا وعدما". # قلنا: لا نسفم؛ لأن دورانه معه: ان يوجد حيث وجد، ويعدم # حيث عدم، وقد راينا ما لا يعد ولا يحصى من فوات المطلوب، ولا # يعد ذلك ضررا، ولا تفويته إضرارا، فان فضلات المطالب مثل ms353 العمر # الطويل جدا بحيث يعيش عشرة الاف سنة، والمال الواسع بحيث # يملك كل ما على الأرض، والزياسة العامة بحيث يستولي على اقطار # المعمورة، والعلم المحيط بحيث لا يخفى عليه إلا ما شاء الله، والقوة # التاقة بحيث يقتدر على ما يريد، والسمع النافذ، والبصر التام، إلى # غير ذلك مما هو مطلوب للنفوس في الجملة، بمعنى انها تريده # وتشتهيه وتسعى في تحصيله لو امكن، وإنما اقعدها عنه اليأس من # حصوله - فانه فوت مطلوب، ولا ضرر على من فاته ذلك. PageV02P547 # بل من المعلوم أن الملك قد فات النوع إلا واحدا، وهو مطلوب # النوع، ومع هذا فلا يعدون فواته ضررا، ولا نسلم انه دار معه عدما، # فإن الرجل فد يتضرر من غير فوت مطلوب، وذلك لان الطلب مسبوق # بتصور المطلوب، والانسان قد يكره أشياء وهي تضره، وإن كانت # نفسه لا تستشعر طلب أضدادها، فإن الانسان يتضرر بالمرض، وهو لا # يستشعر الصحة فلا يطلبها، لكن لو حصل له المرض لتألم به، ولهذا # أكثر الناس غافلون عن طلب عدم ما يضزهم وجوده. # الوجه الثاني عشر: لو سلمنا ان الاضرار دار مع ما ذكرتم، فقد # دار أيضا مع فوات اللذة، أو مع وجود المنافي للكمال، ودار أيضا مع # حصول المؤلم الموجع، ودار أيضا مع تألم القلب، وتفسير الضرر # بهذا اصح؛ لانه مطرد منعكس، فإن كل من فاتته لذة، او حصل له # ألم، أو فاته ما ينافي كماله يقال: قد تضرر، وإن لم يحصل شيء من # ذلك لا يقال: تضرر، ولو لم يكن أصخ لكن هو مدار اخر، فلا يتعين # ما ذكرتم، وإذا كان كذلك فلا تفوت اللذة، أو يحصل الالم، او يفوت # الكمال بإخراج درهم من أربعين درهما كما هو الواقع، وإن فرض # رجل شحيح حريص خروح الدرهم يمضه كانت طبيعته فاسدة فلا # يلتفت إلى تألمه ولا يستحق ان تنقلب الحقيقة به مدربة (1). # كما ن وجود الممرور العسل مزا، أو رؤية الاحول الواحد اثنين، # ونحو ذلك - لا يغير حقائق الموجودات؛ لان القوة الذراكة قد # فسدت. PageV02P548 # ويبين صحة ms354 هذا: ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال [لمن] قتل يوم احد ~~فأثنت عليه # امه خيرا، فقال: "وما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع مالا # يضره " ا، فجعل النبي! حم منع [ما] لا يضره عيبا، فلو كان منع ما (2) # يضره عيبا أيضا لم يخصه بالذكر، ومعلوم أن منع الزكاة عيب، قيكون # مانعها مانعا [ق/ 286] ما لا يضره، فلا يكون إيجابها إضرارا. # الوجه الثالث عشر: سلمنا ن الاضرار تفويت المطلوب؛ لكن # متى؟ إذا حصل (3) له بفوات مطلوب أشرف منه أم مطلقا؟ الثاني # ممنوع، والأول مسلم. وهذا ظاهر، فإن العقلاء عن اخرهم لأ يعدون # من اخرج درهما واخذ الف دينار متضررا، ولا يعدون من فوت عليه # ثوب من ثيابه واعطي احمالا من البز انه قد اضر به، فلابد ان يقال: # فوات مطلوب لا ينجبر بخير منه، إذ لا ينجبر بمثله او بخير منه. # ومعلوم أن سلامة الملك من الزوال - وإن كانت مطلوبة - لكن يحصل PageV02P549 ~~بفواتها إذا اديت الزكاة من تحصين المال، وتزكية النفس، وغفران # الذنب، ورحمة الله في الدنيا، وعظيم ثوابه في الاخرة، إلى غير ذلك من # المطالب العظيمة والمقاصد الجسيمة ما ينغمر في جانبه فوات قليل # المال، وحينئذ فلا يكون ا لإيجاب إضرارا، بل نفعا اي نفع، وهذا معلوم # با لضرورة. # الوجه الرابع عشر: ان ترك الإيجاب يفؤت هذه المطالب ايضا؛ # لأنه بتقدير عدم الايجاب لا يحصل له شيء من هذه المطالب، وحينئذ # فيكون عدم الإيجاب إضرارا، فيكون منتفيا، وهذه معارضة، # والترجيح معنا؛ لأن الإيجاب تفويت بعض المطالب، ونفي الإيجاب # تفويب مطالب اشرف منها، وإذا دار الامر بين تفويت مطلوبين، كان # تفويت ادناهما لتحصيل اعلاهما هو الواجب، وهذا ظاهر. # الوجه الخامس عشر: لا نسلم ان سلامة الملك عن الزوال # مطلوب مطلقا. # فان قال: إنا نرى الناس يحرصون على جمع المال ويصونونه عن # اسباب التلف والزوال. # قلنا: إنما يصونونه إذا تلف ضائعا إما بحرق او غرق ونحو ذلك، # اما سلامته عن الزوال بالإعطاء للجنس، فلا نسلم انه مطلوب لهم. # فان ms355 قيل: هو مطلوب لهم او لاكثرهم، فان احدهم إذا خثر بين ان # يعطي او لا يعطي، كان حفظ ماله احب إليه. # قلنا: هذا معارض بمن إذا خير بين الإعطاء وعدمه، كان الإعطاء # مطلوبه ومقصوده، كما قيل: PageV02P550 # تراه إذا ما جئته متهللا كانك تعطيه الذي انت نائله (1) # ولو لم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله (2) # وهذه من طباع الاسخياء و(3) الاجواد غير منكورة ولا مدفوعة، # وإنهم يتلذذون بالعطاء، ويرون سلامة (4) المال عنه مصيبة وبلاء. # فإن قيل: هولاء مغمورون بالنسبة إلى الجمهور، والاعتبار عند # التعارض بالاكثر. # قلنا: الناس ثلاثة أصناف: # أحدهم: إذا رأى المحاويج من الفقراء [ق/287] والغارمين # وغيرهم كان حفظ قليل ماله أخب إليه من سد خلاتهم، وهولاء # الاشحاء، وهم قليل. # والثاني: من يوثر سد خلة المحتاج على قليل ماله طبعا وحلقا، # بحيث يرى أنه إذا ملك عشرة الاف درهم فسذ خلة ناس من المحاويج # بربع عشرها، فهو أحب إلى طبعه من سلامة هذا المال، ومعلوم أن هذا # هو الغالب على الطباع. # الصنف الثالث: من يكون طبعه يحب سد الخلات وإعطاء السوال # ولو بضرر نفسه، وهذا طبع الأجواد، وهذا قليل كالأول. PageV02P551 # فإذا كان غالب الناس لا توثر طباعهم سلامة قليل المال عن سد # خلات المحاويج، لم يصح أن يكون عدم إيجاب الزكاة مطلوبا، ولو # فرض أن غالب الطباع تأبى ذلك وبعض الطباع تحب إعطاء # المحاويج، كانت رعاية هذا الجانب أولى؛ لان القليل إذا كان أفضل # واشرف كان ترجيحه على كثير منقوص هو الواجب، ولهذا عشرة # شجعان يقهرون مائة جبان. # الوجه السادس عشر: قوله: "الايجاب إضرار بالعبد". # قلنا: إيجاب ما لم يوجبه الشارع [لا يجوز، والشارع] (1) اعلم # بما ينفع الخلق وما يضرهم، وهو ارحم بهم من الوالدة بولدها، فما # اوجبه لم يوجبه إضرارا بهم، أما ما لم يوجبه فقد يكون إيجابه إضرارا # بهم، وحينئذ فلا يمكن الاستدلال على نفي الايجاب بنفي الاضرار، # إلا إذا علم أن الشارع لم يوجبه، ولو علم أنه لم يوجبه لاستغني عن # الاستدلال على ms356 نفي إيجابه. # أو نقول: العلم بكونه إضرارا موقوف على العلم بعدم إيجابه، فلو # كان علمنا بعدم إيجابه مستفادا من العلم بكونه إضرارا لزم الدور. # الوجه السابع عشر: لو سلمنا ن الايجاب او التحريم إضرار، # لكن هو واقع، فان الايجاب والتحريم واقعان، فيكون هذا الاضرار # واقعا، وا ذا كان واقعا لم يصح الاستدلال على عدم وقوعه. PageV02P552 # فان قال: هو واقع في غير محل النزاع، فانا اتمسك بالنافي للضرر # في محل النزاع. # قيل له: الدال على وقوعه في محل النزاع قياس هذا الايجاب على # سائر انواع الايجاب، وهذا دليل خاص، والنافي للضرر عائم # مخصوص، والقياس مقدم على العام المخصوص، لا سيما مثل هذا # القياس. # فان قيل: إنما يصح تخصيصه بالقياس إذا بين ان قدر ضرره مثل # قدر الضرر في صورة الاجماع. # قيل: هذا مبين، فيبيق الخصم ان صورة لنزاع تساوي صورة # الإجماع. # او يقول: هذا النافي للضرر معارض بما فى الايجاب من # المصلحة المشتركة، فيبقى القياس خاليا عن المانع. # او يقول: النافي للضرر عموم مخصوص في كثير من المواضع، # فضعفت دلالته، وهو وارد على سبب، فضعفت دلالته من جهة # اخرى، والضرر الموجود في صورة النزاع لو فرض قصد (1) عين صورة # [ق/288] الاجماع لما كان التفاوت إلا شيئا (2) يسيرا، وهذا الفرق # اليسير لا يمنعه عن ان يكون من الأقيسة المتوشطة إن لم يكن من PageV02P553 ~~القوية، والاقيسة المتوسطة راجحة على عموم في غاية الضعف؛ لان # هذا القياس يحتج به عامة الفقهاء، وتلك العمومات يخالف فيها كثير # منهم، والاتفاق دليل قوة الدليل، كما ان الاختلاف مشعر بعدم ظهور # قرينة. # الوجه الئامن عشر: استدراك على قوله: "الإضرار يدور مع # المفوت للمطلوب وجودا وعدما، فيكون حقيقة ". # اي: يكون المفوت للمطلوب حقيقة للاضرار، وهذا ليس بجتد؛ # لان حقيقة اللفظ مسماه ومعناه، ومسمى الإضرار ليس هو المفوت، # وإنما هو التفويت. # الوجه التاسعشر: ان دورانه معه كما انه يدل (1) على انه حقيقة # له فقد دل على انه علة له، فان معتى الاسم يدور معه وجودا وعدما، # كدوران المحدود مع الحذ، ms357 والمعلول يدور مع العلة، فلماذا كان # الدوران دليلا على انه حقيقة له ولم (2) لم يكن دليلا على انه علة له؟ # فكان على هذا التقدير حفه أن يقال: فيكون المدار علة للدائر، فيكون # المفوت للمطلوب علة للإضرار. والنبي لمجي! إنما نفى الإضرار، ولم # ينف علة الاضرار، فيجوز ان يكون التفويت علة الاضرار، والاضرار # لم يوجد لوجود مانع منع من كوثه إضرارا، والأمر كذلك، فان # التفويت إنما يوجمط الاضرار إذا لم يحصل له مطلوب اخر كما تقدم. PageV02P554 # الوجه الموفي عشرين: ان ما ذكرته من الدليل إن دل على ان # الايجاب إضرار، لكن معنا ما يدل على أنه ينفع؛ (1) لان الايجاب # يبعث النفوس على الاداء، فيحصل لها الثواب الذي لا يحصل بدون # هذا الأداء - وهو أمور مطلوبة (2) - من تحصين المال، وتزكية النفس، # وقضاء حاجة المحاويج، ومعلوم أن هذه أمور مطلوبة، والوجوب # يحصل لها، فيكون نفعا؛ لأن النفع دار مع الإعانة على المطلوب # وجودا وعدما، واذا كان نفعا كان واجب الحصول، لقوله لمجييه: "من # آستطاع أن ينفع أخاه فليفعل " (3) حديث صحيح، و1 لنبي يمكنه نفع # المتمول بانبائه (4) بالوجوب، فيكون مأمورا بهذا النفع. # وقوله (): (ولئن قال: المفوت فعل العبد، وهو اداء الواجب أو # تركه، فنقول: هذا لا ينفك عن ذلك، فيكون جهة فيه، ولا يكون # مانعا). # حاصله: أن المفوت للمطلوب إنما هو فعل العبد أو تركه؛ لانه # إن أدى الواجب فاتت سلامة المال، وإن ترك أداءه فاتت سلامة # النفس، لكن فعله إنما صار مفوتا بايجاب (6) الأداء، إذ لولا الإيجاب PageV02P555 ~~[ق/289] لما كان الفعل مفوتا؛ لانه على هذا التقدير يمكنه الترك من # غير تفويت سلامة النفس؛ ولان فعله لا ينفك عن إيجاب الشرع، # ففعله ملزوم للايجاب، فيكون الإيجاب جهة فيه، فلا يكون مانعا من # إضافة التفويت إلى الإيجاب؛ لان معنى الاضافة إليه: أنه (1) إذا وجد # حصل التفويت لا محالة، سواء حصل من ذاته، أو من شيء من # لوازمه، ومعلوم أن التفويت يحصل من بعض لوازم الإيجاب، وهو # فعل العبد أو تركه، ولهذا كانت إضافة الحكم إلى ms358 السبب لا تقدح في # إضافته إلى سبب السبب، أو إلى حكمة السبب، أو إلى حكمة # الحكمة؛ لان السبب ملزوم لسببه، فإضافته إلى الملزوم لا يقدح في # إضافته إلى اللازم، وكذلك حكمة الحكمة ملزومة للحكمة، فإضافته # إلى الملزوم لا يقدح في إضافته إلى اللازم؛ لانه إذا تحقق الملزوم # تحقق اللازم، فإذا تحقق السبب تحقق سببه، وإذا تحققت الحكمة # تحفقت حكمة الحكمة. # قوله (2): (ولئن قال: لا نسلم بان المجموع مطلوب وكيف (3) # والعاقل يسعى في إبطاله؟ فنقول: هذا معارض بمثله). # يقول: كما أن العاقل يسعى في إبطال هاتين السلامتين فهو يسعى # في تحصيلهما، فيبقى ما ذكرناه من الدليل على كونه إضرارا سالما عن # المعارض. PageV02P556 # وحاصله: أن الإنسان قد يسعى في إزالة ملكه وفي تعريض نفسه # للعقاب، فلا تكون سلامته عن ذلك مطلوبا له؛ لأن المطلوب لا يبطل # ويعدم ويزال. فقال: هذا متعارض بأنه سعى في إيجاد هذه السلامة، # والسعي لا يكون لتحصيل شيء إلا وهو مطلوب؛ لأن ما لايطلب لا # يسعى في إيجاده، لكن يمكن أن يقال: المستدك لم يقم دليلا على أن # المجموع مطلوب، فاذا أقام السائل دليلا على كونه غير مطلوب، # وعارضه المستدل بما يدل على كونه مطلوبا، بقيت دعوى كونه مطلوبا # ليس عليها [دليل] سليم عن المعارضة، فلا تكون مقبولة، وهذا # ظاهر. # قوله (1): (ولئن منع كونه إضرارا في الإسلام. فنقول: الإضرار في # احكام الإسلام مجمل بطريق حذف المضاف، واقامة المضاف إليه # مقامه، وقد تحقق في واحد منها فتحقق فيها). # أما منع السائل كون الايجاب إضرارا في [ق/ 290] الإسلام فمنع # موخه، فإن الإسلام هو: شهادة ان لا إله إلا لئه وان محمدا رسول الله، # وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيب. وهذه # الامور لا إضرار فيها. # وأيضا: فإن الاسلام هو الدين الذي يفعله العباد، والإيجاب ليس # هو في أفعال العباد. # فإن قيل: هو متعلق بالأفعال، فيصح ألى يقال: هو فيها، ويدل PageV02P557 ~~عليه انه يصح ان يقال: الاسلام فيه إيجاب وتحريم، وامر ونهي. # قيل: هذا خلاف مدلول اللفط، لكن يمكن ان ms359 يجاب عنه بأن # الايجاب يقتضي الوجوب، والوجوب ثابت للأفعال، فيكون (1) # الوجوب ضررا في الافعال، فيكون الايجاب إضرارا في الأفعال، # فيكون إضرارا في الاسلام. # ويمكن ان يجاب عنه: بأن الاسلام قد يعنى به نفس الاحكام # الشرعية، لما بينهما من التلازم، او بطريق حذف المضاف وإقامة # المضاف إليه مقامه كما ذكره المصئف، فيكون تقديره: لا إضرار في # احكام الاسلام. وإيجاب الزكاة إضرار، فلو تحقق الاضرار في واحد # من احكام الاسلام، وهو الايجاب= لكان قد تحقق في الجملة، فلا # يصخ ان يقال: لا إضرار فيها، وهو في واحد منها، لكن يمكن ان يقال # على هذا: بأن الأصل عدم الحذف والاضمار، وعدم التجؤز وإطلاق # احد المتلازمين على الاخر. # ويقال ايضا: الأحكام يعنى بها نفس الايجاب والتحريم مثلا، # ويعنى بها الوجوب والحرمة. # فإن قلت: لا إضرار (2) في الايجاب والتحريم مثلا، وقد ادعيت # ان نفس الايجاب إضرار (3) لم يصح ذلك؛ لأن الظرف غير المظروف، PageV02P558 ~~فأحد الأمرين لازم، إما أن يكون الايجاب ليس إضرارا، أو يكون # الإيجاب إضرارا، فلا يصح أن يقال: لا إضرار في الايجاب، كما لا # يقال: لا إضرار في الاضرار. # وإن عني بالأحكام ما هو ثابت للأفعال من الوجوب والحرمة، # فيكون التقدير: لا إضرار فيما (1) هو ثابت للأفعال من أحكام الاسلام، # وحينئذ يكون نفيا للاضرار عن الأفعال؛ لأن نفيه عن صفاتها نفي له # عنها بطريق اللزوم، وحينئذ فلا يحتاج إلى إضمار " الأحكام "؛ لأن نفي # الاضرار عن الأحكام مستلزم نفي الاضرار عن الأفعال، فيكون نفي # الاضرار عن الأفعال مع كونه سليما عن الإضمار أعم معنى، فيكون # اولى، فلا حاجة إلى التعشف. # *** PageV02P559 ### || AUTO (فصل في الأثر) (1) # اعلم - اصلحك الله - ان الأثر في اصطلاح فقهاء الخراسانيين يعنى # به قول الصحابة، ويسمون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرا (2)، واما ~~اصطلاح سائر # الفقهاء وعامة المحدثين فان الأثر عندهم كل ما اثر محن النبي! وومحن # اصحابه، وربما ادخلوا فيه ما اثر عن التابعين وغيرهم من ال! لف (3)، # واللغة تساعد هذا الاصطلاح، كقول عمر رضي الله عنه: "ما خلفت # بها ms360 ذاكرا ولا اثرا" (4)، اي: ذاكرا عن نفسي، ولا اثرا عن غيري، ومنه # قوله تعالى: < اتتوني بكتث ننن فتل هذآ أؤأثر5 قف علو) [الأحقاف/ 4] # قالوا: هو الرواية والاستناد والكتابة عمن مضى ممن يقبل قوله (5)، # وهم الأنبياء عليهم السلام، ويقولون: فلان ياثر هذا الحديث، اي: # يرويه ويسنده إلى غيره، والمقصود هنا قول الصحابة. # وجملة ذلك (6)؛ ان الصحابيئ إذا قال قولا فإما ان يخالفه صحابي PageV02P560 ~~أو لا يخالفه، فان خالفه صحابي آخر لم يكن قول أحدهما بمجرده # حجة، بل يجب الرجوع إلى دلالات الكتاب والسنة، إلا على قول # بعضهم من ترجيح قول الخلفاء أو الشيخين، وليس هذا موضع # استقصاء ذلك. # وإن لم يخالفه صحابيئ اخر، فإن اشتهر قوله في الصحابة، ولم # يخالفوه، فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء أنه يكون إجماعا، # ومنهم من قال: لا يكون إجماعا، بل يكون حجة، وقال طوائف من # المتكلمين وبعض الفقهاء: لا يكون حجة ولا إجماعا، وليس هذا # موضع الكلام في ذلك؛ لانه ليس هو مقصود الفصل. # وإن لم يشتهر قوله أو لم يعلم أنه اشتهر؛ فهنا اختلف الناس. # فالظاهر من مذاهب فقهاء السلف أنه حجة، وذلك ظاهر في فتاويهم # وأحكامهم، وهو قول جماهير الأئمة المتبوعين؛ قول أكثر الحنفية، # مثل محمد بن الحسن وغيره، ويروى عن أبي حنيفة نفسه، وهو # مذهب مالك وأصحابه، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد، وخلائق من # السلف، وهو المشهور عن أحمد بن حنبل وأصحابه، وهو أحد قولي # الشافعي، ويقال: إنه القول القديم، وفي ذلك نظر؛ لان في كتابه # الجديد ما يدل على أنه احتج به، لكن أكثر ما يحتج في الجديد بأقوال # الصحابة يعضده بضروب من الاقيسة (1). PageV02P561 # وقد روى الربيع عنه أنه قال: " المحدثات من الأمور ضربان: # احدهما: ما حدث يخالف كتابا او سنة او إجماعا او اثرا، فهذه # البدعة الضلالة " (1). والربيع إنما خذ عنه بمصر [ق/292] وقد جعل # مخالفة الأثر الذي ليس بإجماع ضلالة. # قال بعض علماء المالكية: أهل الأعصار مجمعون على الاحتجاج # بما هذا سبيله، وذلك مشهور في رواياتهم وكتبهم واستدلالاتهم على ms361 # احكام الحوادث. # وذهب بعض الحنفية وبعض الحنبلية وطوائف من الشافعية إلى أنه # ليس بحجة، وهو احد القولين عن الشافعي وأحمد، وهو قول كثير من # المتكلمين أو أكثرهم؛ لأن الصحابي مجتهد من المجتهدين يجوز عليه # الخطأ، فلا يجب تقليده، ولا يكون قوله حجة كسائر المجتهدين؛ # ولأن الأدلة الدالة على إبطال التقليد تعم تقليد الصحابة ومن دونهم؛ # ولان التابعي إذا أدرك عصر الصحابة اعتذ بخلافه عند أكثر الناس، # فكيف يكون قول الواحد منهم حجة عليه؛ ولأن الأدلة قد انحصرت # في الكتاب والسنة والاجماع والقياس والاستصحاب، وقوله ليس # واحدا منها؛ ولان امتيازه بكونه افضل او اعلم او اتقى ونحو ذلك، لا # يوجب وجوب اتباعه على مجتهد اخر، كعلماء التابعين بالنسبة إلى من PageV02P562 ~~واختلفوا - ايضا - فيما إذا قال قولا لا يخالف القياس هل يحمل # على انه قاله توقيفا، وذهب اكثر الشافعية وطوائف من الحنبلية إلى أنه # لا يجب اعتقاد كونه قاله توقيفا، ولغرض الان بيان قوله المجرد، هل # هو حجة ام لا؟ # والدليل على وجوب اتباعه وجوه: # أحدها (1): ما احتج به مالك، وهو قوله تعالى: <وألشبفوت # ألأولون من ق! رين وا لألضار وأ لذين آلسبحوهم بإحسن رضى الله عخهغ ورضوأ # عته وعد لهتم جتت تخري غض! ا آلأنهر خ! ين فجها أبدأ ذلك لفوز # آ لعظيئ.*) [التوبة / 0 0 1]. # فوجه الدليل: ان الله اثنى على من اتبعهم، فإذا قالوا قولا فاتبعهم # عليه متبع قبل ان يعرف صحته فهو متبع لهم، فيجب ان يكون محمودا # على ذلك وان يستحق الرضوان، ولو كان اتباعهم تقليدا محضا كتقليد # بعض المفتين، لم يستحق من اتبعهم الرضوان إلا ان يكون عاميا، فاما # العلماء المجتهدون فلا يجوز لهم اتباعهم. # فان قيل: اتباعهم هو ان يقول ماقالوا بالدليل، وهو سلوك سبيل # الاجتهاد؛ لانهم إنما قالوا بالاجتهاد. والدليل عليه قوله: # < بإصت)، ومن قلدهم لم يتبعهم بإحسان؛ لأته لو كان مطلق الاتباع PageV02P563 ~~محمودا، لم [ق/ 293] يفرق بين الاتباع بإحسان أو بإساءة. # وأيضا: فيجوز أن يراد به اتباعهم في أصل الدين، وقوله: # < باحسز) أي: ms362 بالتزام الفرائض واجتناب المحارم، ويكون المقصود # ان السابقين قد وجب لهم الرضوان وإن اساءوا؛ لقوله: "وما يدريك # أن الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت # لكم" (1). # والثناء على من اتبعهم لا يقتضي وجوبه، إنما يدل على جواز # تقليدهم، وذلك دليل على جواز تقليد العالم، كما هو مذهب طوائف # من الحنفية والمالكية، أو تقليد الاعلم (2). أما الدليل على وجوب # اتباعهم فليس في الاية ما يقتضيه. # قلنا: الاتباع لا يستلزم الاجتهاد، لوجوه: # أحدها: أن الاتباع في القران مثل قوله: < فاغوني يحبئكم الله > [ال # عمران / 1 3]، وقوله: < وتيعوه لعل! م تهتدوت) [الاعراف / 8 ه 1]، # وقوله: < ويتبغ غئر سبيل ألمؤمنين) [النساء/ ه 11]، ونحو ذلك= لا # يتوقف [على] (3) الاستدلال على صحة القول مع الاستغناء عن القائل. # الثاني: أنه لو كان المراد اتباعهم في الاستدلال والاجتهاد، لم PageV02P564 ~~يكن فردت بين السابقين وبين جميع الخلائق؛ لان اتباع موجب الدليل # يجب أن يمبع فيه كل أحد، حتى الكافر لو قال قولا بدليل صحيح # وجب موافقته فيه. # الثالث: انه إما تجوز مخالفتهم في قولهم بعد الاستدلال، او لا # تجوز، فان لم تجز فهو المطلوب، وإن جازت (1) مخالفتهم، فقد # خولفوا في خصوص الحكم، وائبعوا في جنس الاستدلال، فليس # جعل من فعل ذلك متبعا لموافقتهم في الاستدلال بأولى من جعله # مخالفا لمخالفته في عين الحكم. # الرابع: ان من خالفهم في الحكم الذي افتوا به، لا يكون متبعا # لهم اصلا، بدليل ان من خالف مجتهدا من المجتهدين في مسألة بعد # اجتهاده لا يصح أن يقال: اتبعته (2)، وإن قيل، فلابد من تقييده بأن # يقال: اتبعته في الاستدلال والاجتهاد. # الخامس: أن الاتباع افتعال من التتع (3)، وكون الانسان تابعا لغيره # نوع افتقايى إليه و(4) مشي خلفه. وكل واحد من المجتهدين المستدلين # ليس تبعا للاخر، ولا مفتقزا إليه بمجرد ذلك، حتى يستشعر موافقته # والانقياد له، ولهذا لا يصح ان يقال لمن وافق رجلا في اجتهاده أو PageV02P565 ~~تبع (1) فتواه اتفاقا: إنه متببع له. # السادس: أن الاية قصد بها مدح السابقين والثناء عليهم، ms363 وبيان # استحقاقهم أن يكونوا أئمة متبوعين، وبتقدير أن لا يكون قولهم # [ق/ 294] موجبا للموافقة، ولا مانعا من المخالفة - بل إنما يتبع القياس # مثلا - لا يكون لهم هذا المنصب، ولا يستحقون هذا المدح والثناء. # السابع: أن من خالفهم في خصوص حكم، فلم يتبعهم في ذلك # الحكم ولا فيما استدلوا به على ذلك الحكم، فلا يكون متبعا لهم # لمشاركتهم في صفة عامة، وهي مطلق الاستدلال والاجتهاد، لا سئما # وتلك الصفة العامة لا اختصاص لها به، لان ما ينفي الاتباع أخص مما # يثبته، وإذا وجد الفارق الاخصق والجامع الاعئم - وكلاهما مؤثر - كان # التفريق رعاية للفارق أولى من الجمع رعاية للجامع. # وأما قوله: <باخسن > فليس المراد به أن يجتهد، وافق أو # خالف؛ لانه إذا خالف لم يتبعهم فصلا عن ان يكون باحسان؛ ولان # مطلق الاجتهاد ليس فيه اتباع لهم، لكن الاتباع لهم اسم يدخل فيه كل # من وفقهم في الاعتقاد والقول، فلابذ مع ذلك أن يكون المتبع محسنا # بأداء الفرائض واجتناب المحارم، لتلا يقع الاغترار بمجرد الموافقة # قولا. # ويضا: فلابذ من أن يحسن المتبع لهم القول فيهم، ولا يقدج # فيهم، اشترط الله ذلك لعلمه بأن سيكون أقوام ينالون منهم، وهذا مثل PageV02P566 ~~قوله بعد أن ذكر المهاجرين والانصار: <ولذرن جاءو من بعدهم # يقولوت ربنا اغفز فا ولإحؤنما الذجمت سيقونا با لايمن ولا تخعل فى قلونجا # غلأ لذين ءامنوا) [الحشر/ 0 1]. # واما تخصيص اتباعهم بأصول الدين؛ فلا يصح لان (1) الاتباع # عام، ولان من اتبعهم في أصول الدين فقط لو كان متبعا لهم على # الاطلاق لكنا متبعين للمؤمنين من أهل الكتابين، ولم يفرق بين اتباع # السابقين من هذه الامة وغيرها. # وأيضا: فإنه إذا قيل: "فلان يتبع فلانا، واتبع فلإنا، وأنا متبع # فلانا (2) " ولم يقيد ذلك بقرينة لفطه ولا حاله (3)، فانه يقتضي اتباعه في # كل الامور التي يتأتى فيها الاتباع؛ لان من اتبعه في حال وخالفه في # حالي أخرى لم يكن وصفه بأنه متبع بأولى من وصفه بأنه مخالف؛ ولان # الرضوان حكم معلق باتباعهم فيكون الاتباع سببا له؛ ms364 لان الحكم # المعقق بما هو مشتق يقتضي أن ما منه الاشتقاق سبب (4)، وإن (5) كان # اتباعهم سببا للرضوان اقتضى الحكم في جميع موارده؛ إذ لا # اختصاص للاتباع بحال دون حال؛ ولان الاتباع يوذن بكون الإنسان # تبعا لغيره وفرعا عليه، وأصول الدين ليست كذلك، ولان الاية PageV02P567 ~~تضمنت الثناء عليهم وجعلهم أئمة لمن بعدهم، فلو لم يفد إلا اتباعهم # في أصول الدين والشرائع لم يكونوا أئمة في ذلك؛ لأن ذلك معلوم مع # قطع النظر عن اتباعهم. # وأما قوله (1): الثناء على [ق/ 295] من اتبعهم كلهم. # فنقول: الآية اقتضت الثناء كله على من اتبع كل واحد واحد # متهم، كما أن قوله: <والشبقوت)، وقوله: <وأئذيئ > يقتضي # حصول الرضوان لكل واحد واحد من السابقين والذين اتبعوهم في # قوله: <ركأ الله عنهخ ورضوا عنه وأعد لهتم جتت تضري تح! ها # الأشهر > [لتوبة/ 100] فكذلك في قوله: <آتبعوهم)؛ لان حكم # الاتباع علق عليهم في هذه الاية، فقد تناولهم مجموعين ومنفردين. # وأيضا: فإن الأصل في الاحكام المعلقة بأسماء عامة ثبوتها لكل # فرد فرد من تلك المسميات، كقوله: <وقيموا لصلةة > [البقرة/ 43] # وقوله: [الفتح/ 18]، وقوله: # < كونو مح المئدقين \أ* > [التوبة / 9 1 1]. # وأيضا: فإن الاحكام المعفقة على المجموع يؤتى (2) فيها باسم # يتناول المجموع دون الافراد، كقوله: < وبددلك جعلانبهئم أمه وسطا> # [البقرة/ 143]، وقوله: <كنتم خير فة) [ال عمران / 110]، وقوله: # < ويتبغ غئر سبل ألمؤمنين) [النساء/ 15 1] فإن لفظ "الامة " ولفظ " سبيل PageV02P568 ~~المؤمنين" لا يمكن توزيعه على افراد الأمة وافرا د المؤمنين، بخلاف # لفظ " السابقين "، فانه يتناول دل فرد فرد من السابقين. # وايضا: فالاية تعم اتباعهم مجموعين ومنفردين في كل ممكن (1)، # فمن اتبع جماعتهم إذا اجتمعوا او اتبع احادهم فيما وجده عنه مما لم # يخالفه فيه غيره منهم، فقد صدق عليه انه اتبع السابقين. اما من خالف # بعض السابقين، فلا يصح ان يقال: "اتبع السابقين " لوجود مخالفته # لبعضهم، لا سيما إذا خالف هذا مرة وهذا مرة وهذا مرة (2)، وبهذا # يظهر الجواب عن اتباعهم إذا اختلفوا، فان اتباعهم هناك قبول (3) بعض # تلك ms365 الأقوال باجتهاد واستدلال، إذ هم مجمعون على تسويغ كل واحد # من الأقوال لمن (4) ادى اجتهاده إليه، فقد حصل اتباعهم ايضا. # اما إذا قال الرجل قولأ، ولم يخالفه غيره، فلم يعلم ان السابقين # سوغوا خلاف ذلك القول. # وايضا: فالاية تقتضي اتباعهم مطلقا، فلو فرضنا ان الطالب (5) # عثر على نص يخالف قول الواحد منهم، فقد علمنا انه لو ظفر بذلك # النص لم يعدل عنه. اما إذا رايتا رائا فقد يجوز ان يخالف ذلك الراي، # والمعترض من هذا الوجه إبقاء الاتباع على عمومه. PageV02P569 # وأيضا: فلو لم يكن اتباعهم إلا فيما اجتمعوا عليه كلهم، لم # يحصل اتباعهم إلا فيما فد علم أنه من دين الإسلام بالاضطرار؛ لأن # السابقين الاولين حلق عظيم، ولم يعلم أنهم اجتمعوا إلا على ذلك، # فيكون هذا الوجه هو الذي قبله، وقد تقدم بطلانه؛ إذ الاتباع في ذلك # غير مؤثر. # وأيضا: فجميع السابقين قد مات متهم أناس في حياة رسول الله # - صلى الله عليه وسلم -، [وحينئذ فلا يحتاج في ذلك الوقت إلى اتباعهم ~~للاستغناء عنه # بقول رسول الله! ييه] (1)، ثم لو فرضنا أحدا يتبعهم إذ ذاك لكان من # السابقين، فحاصله: أن التابعين لا يمكنهم [ق/296] اتباع جميع # السابقين. # وأيضا: فإن معرفة جميع السابقين كالمتعذر، فكيف [يتبع] كلهم # في شيء لا يكاد يعلم؟! # وأيضا: فإنهم إنما استحقوا منصب الإمامة والاقتداء بكونهم هم # السابقين، وهذه صفة موجودة في كل واحد منهم، فوجب ان يكون # كل منهم إماما للمتقين كما استوجب الرضوان والجنة. # وأما قوله (3): ليس فيها ما يوجب اتباعهم. # فنقول: الاية تقتضي الرضوان عمن اتبعهم بإحسان، وقد قام PageV02P570 ~~الدليل على أن القول في الدين بغير علم حرام، فلا يكون اتباعهم قولا # بغير علم، بل قول بعلم، وهو المقصود، وحينئذ فسواء سمي تقليدا أو # اجتهادا. # وأيضا: فان كان تقليد العالم العالم حراما - كما هو قول الشافعية # والحنبلية - فاتباعهم ليس بتقليد؛ لانه مرضي، وإن كان تقليده جائزا، # أو كان تقليدهم مستثنى من التقليد المحرم، فلم يقل أحد: إن تقليد # العلماء من موجبات الرضوان، فعلم أن ms366 تقليدهم خارج عن هذا؛ لان # تقليد العالم وإن كان جائزا فتركه إلى قول غيره أو إلى اجتهاد جائز # أيضا بالاتفاق، والشيء المباح لا يستحق به الرضوان. # وأيضا: فان رضوان الله غاية المطالب لا تنال إلا بأفضل الأعمال، # ومعلوم أن التقليد الذي يجوز خلافه ليس بأقضل الاعمال، بل # الاجتهاد (1) أفضل منه، فعلم أن اتباعهم هو أفضل ما يكون في # مسألة (2) اختلفوا فيها هم ومن بعدهم (3)، ورجحان أحد القولين # يوجب اتباعه؛ لان مسائل الاجتهاد لا يتخير الرجل فيها بين قولين. # ويضا: فان الله أثنى على الذين اتبعوهم باحسان، والتقليد وظيفة # العامة، فأما العلماء فاما ن يكون مباحا لهم أو محرما، إذ الاجتهاد # أفضل منه لهم بغير خلاف، أو هو واجب عليهم، فلو أريد باتباعهم # التقليد الذي يجوز خلافه لكان للعامة في ذلك النصيب الأوفى، وكان PageV02P571 ~~حظ علماء الأمة من هذه الاية ابخس الحظوظ، ومعلوم ان هذا فاسد. # وأيضا: فالرضوان عليهم وعلى [من] اتبعهم دليل على أن اتباعهم # صواب ليس بخطأ؛ لانه لو كان خطأ لكان غاية صاحبه أن يعفى له # عنه، فان المخطىء إلى أن يعفى عنه أقرب منه إلى أن يرضى عنه، واذا # كان صوابا وجب اتباعه؛ لان خلاف الصواب خطأ، والخطأ يحرم # اتباعه إذا علم انه خطأ، وقد علم انه خطأ بكون الصواب خلافه. # وأيضا: فان كان اتباعهم يوجب (1) الرضوان لم يكن ترك اتباعهم # يوجب الرضوان؛ لان الجزاء لا يقتضيه وجود الشيء وعدمه؛ لانه # يبقى عديم الاثر في ذلك الجزاء، واذا كان في المسألة قولان، أحدهما # يوجب الرضوان والاخر لا يوجبه = كان [ق/297] لحق هو ما يوجبه، # وهو المطلوب. # وأيضا: فان طلب رضوان الله واجب؛ لانه إذا لم يوجد رضوانه # فإما سخطه، أو عفوه، والعفو إنما يكون مع انعقاد سبب الخطيئة، # وذلك لا يباج مباشرته إلا بالنص، واذا كان رضوانه إنما هو في # اتباعهم، واتباع رضوانه واجب - كان اتباعهم واجبا. # وأيضا: فانه إنما ثنى على المتبع بالرضوان، ولم يصزح # بالوجوب؛ لان إيجاب الاتباع يدخل فيه الاتباع في الأفعال، ويقتضي # تحريم ms367 مخالفتهم مطلقا، فيقتضي ذم المخطىء، وليس كذلك. # أما الاقوال؛ فلا وجه لمخالفتهم فيها بعد ما ثبت أن فيها رضا الله. PageV02P572 # [وايضا: فان القول إذا ثبت ان فيه رضا الله، لم يكن رضا الله] (1) # في ضده، بخلاف الافعال، فقد يكون رضا الله في الافعال المختلفة، # وفي الفعل والترك بحسب قصدين وحالين. # اما الاعتقادات والاقوال فليست كذلك، فاذا ثبت ان في قولهم # رضوان الله لم يكن الحق والصواب إلا هو، فوجب اتباعه. # فان قيل: السابقون هم الذين صلوا القبلتين، او هم اهل بيعة # الرضوان ومن قبلهم، فما الدليل على اتباع من اسلم بعد ذلك؟ # فيل: إذا ثبت وجوب اتباع اهل بيعة الرضوان، فهو اكبر # المقصود، على انه لا قائل بالفرق، وكل الصحابة سابق بالنسبة إلى من # بعدهم. # الوجه الثاني (2): قوله: < تبعوا من لا يشلكؤ أخرا وهم! خدون) # [يس/ 21] هذا قصه الله عن صاحب (يتح!) على سبيل الرضا بهذه المقالة # والثناء على قائلها، والإقرار له عليها، وكل واحد من الصحابة لم # يسالنا اجرا وهم مهتدون، بدليل قوله خطابا لهم: < وكانغ على شفاحفره # من افار فأنقذكم منها كدلك يئن الئه لي ءايتهء لعلكم نهتدون *.ا > [ال # عمران / 03 ا]، و"لعل " من الله واجب. # وقوله: < وصمتهم من ي! تمح إفك حتى!! ا خرجوأ مق عنرك قالو. . .) إلى PageV02P573 ~~قولى: < ولذين اهتدوا زاد! ممدي 0 0.) (1) [محمد/ 16 - 17]. وقوله: # < والذجمن بخهدوا فينا لضغديم سبلنأ) [العنكبوت/ 69] وكل منهم قاتل في # سبيل الله وجاهد إما بيده أو بلسانه، فيكون الله قد هداهم، ومن هداه # فهو مهتد، فيجب اتباعه بالاية. # الوجه الثالث: قوله سبحانه: < واتبع سبيل مق ناب إك) [لقمان/ # 15] وكل من الصحابة منيب، فيجب اتباع سبيله، وقواله واعتقاذاته # من أكبر سبيله. والدليل على أنهم متيبون: ان الله قد هداهم، وقد # قا ل: < وتهدي إليه من ينيب في 3 إ) [الشورى / 13]. # الوجه الرابع: قوله: < قل هذ - سبيلى- آ عو 4 لي اللة على بصيرء نا # ومن اتبعنى) [يوسف/ 108] أخبر أن من اتبع الرسول يدعو إلى الله على # بصيرة، ومن دعا إلى الله ms368 على بصيرة وجب اتباعه. كقوله فيما حكاه # عن الجن ورضيه: < يقومنا أجيبوأداى دئه> [الاحقاف/ 31] ولان من دعا # إلى الله على بصيرة فقد دعا إلى الحق عالما به، والدعاء إلى أحكام الله # دعاء إلى الله [ق/298]؛ لانه دعاء إلى طاعته فيما أمر ونهى وذن، # والصحابة قد اتبعوا الرسول -لمجيم، فيجب إجابتهم إذا دعوا إلى الله. # الوجه الخامس: قوله: <قل الخمد لله وسلئم عك عباده الشب # اضحطفى > [النمل/ 59] قال [ابن عباس] (2): هم أصحاب محمد، PageV02P574 ~~والدليل عليه قوله: < ثم أؤزتنا اذبنب الذين اصلفا من عبادنا > [فاطر/ # 32]، وحقيقة الاصطفاء: افتعال من التصفية، فيكون قد صفاهم من # الاكد ر، والخطا من الاكدار، فيكن مصفين منه. ولا ينتقض هذا بما # إذا اختلفوا؛ لان الحق لم يعدهم، فلا يكون قول بعضهم كدرا؛ لان # مخالفة الكدر وبيانه يزيل كونه كدزا، بخلاف ما إذا قال بعضهم قولا # ولم يخالف فيه، فإنه لو كان قولا باطلا [و] لم يرده راد، فلا معنى # للكدر إلا هذا (1)، وهذا لان خلاف بعضهم لبعض بمنزلة معاتبة النبي # ! يم في بعض اموره، فانها لا تخرجه عن حقيقة الاصطفاء، فإذا لم # ينه (2) لم يكن كدزا. # الوجه السادس: ن الله شهد لهم بأنهم أوتوا العلم بقوله: < ويرى # ا ين أوتو اتعلم الذبد أنزل إليل من زفي هو الحق > [سبأ/ 6] وقوله: # < حتئ إذا خرصا من عندك هالوأ لذين أوتوا العقم ماذا قال ءانفا > [محمد/ 16] # وقوله: < يز لله الذين ءامنوا منكئم والذين أونو العلم درجات > ~~[المجادلة/ # 11] واللام في "العلم" ليست للاستغراق، وإنما هي - ودله أعلم- # للعهد، أي: العلم الذي بعث الله به نبيه، واذا كانوا قد أوتوا العلم # الديني كان اتباضهم واجئا؛ لأن المقصود إنما هو معرفة علم الدين. # وقد قال تعالى: < أطيعو اللهص وأطيعو الرسول وأنرلى الامر منكل) [النساء/ PageV02P575 ~~59] ومنهم العلماء والفقهاء. # الوجه السابع: قوله سبحانه: < كنتم خير أفة خرجف للئاس تاصون # بالمحعروف وتنهون عن الصر) [ال عمران / 0 1 1]، شهد لهم القران # بانهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر، فلو كانت الحادثة في # زمانهم لم يفت فيها ms369 إلا من اخطأ منهم = لم يكن احا منهم قد امر فيها # بمعروف ولا نهى فيها عن المنكر، فان الصواب معروف بلا شك، # والخطا منكر من بعض الوجوه، ولولا ذلك لما صخ التمشك بهذه # الاية على كون الاجماع حجة، وإذا كان هذا باطلا علم ان خطأ من # تكلم منهم في العلم إذا لم يخالفه غيره ممتنع، وذلك يقتضي ان قوله # حجه. # الوجه الثامن (1): ما خرجوه في الصحاح عن النبي لمجي! من وجوه # انه قال: " خير القرون القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين # يلونهم". (2) اخبر - صلى الله عليه وسلم - ان خير القرون قرنه مطلقا، ~~وذلك يقتضي # تقدمهم في كل باب من ابواب الخير، والا كانوا خيرا من بعض # الوجوه، فلا [ق/ 299] يكونون خير القرون مطلقا، فلو جاز ان يخطىء PageV02P576 ~~الرجل منهم في حكم وسائرهم لم يفتوا بالصواب، وإ نما تنبه للصواب # من بعدهم = لزم أن يكون ذلك القرن خيرا منهم من ذلك الوجه؛ لأن # القرن المشتمل على الصواب خير (1) من القرن المشتمل على الخطأ # وفضل في ذلك الفن. # ثم هذا يتعدد في مسائل عدة؛ لان من يقول: إن قول الصحابي # ليس بحجة، يجوز أن يكون من بعدهم أصاب في كل مسألة قال فيها # الصحابي قولا ولم يخالفه صحابيئ آخر، ومعلوم ان هذا يكون في # مسائل كثيرة تفوف العد ولإحصاء، فكيف يكونون خيرا ممن بعدهم، # وقد امتاز القرن الذي بعدهم بالصواب فيما يفوق العد ؤالإحصاء مما # أخطأوا فيه؟! وفضيلة العلم ومعرفة الصواب أكمل الفضائل وأشرفها، # وهذا ظاهر لمن تأمله، فإنه وصمة على الامة أي وصمة أن يكون # الصديق أو الفاروق وغيرهما قد أخبر ان حكم الله كيت وكيت في # مسائل كثيرة وأخطأوا في ذلك، ولم يشتمل قرنهم على ناطق بالصواب # في تلك المسائل، حتى نبغ من بعدهم فعرفوا حكم الله وأصابوا الحق # عند الله إن هذا مما يعلم قطعا نه محال على هذه الامة. # الوجه التاسع (2): ان السلف اجمعوا على ذلك من الصحابة # والتابعين وتابعيهم، وهم القرون الصالحة. PageV02P577 # قال عبدالله ms370 بن مسعود: "إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب # محمد خير قلوب العباد، فبعثه برسالته. ثم نطر في قلوب العباد بعد # قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فاختارهم لصحبة # نبته ونصرة دينه، فما راه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما راه # المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح " (1). # وقال عبدالله بن مسعود: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، فإن كل # محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) " (2). # وقال عبدالله بن مسعود ايضا: "من كان متأشيا فليتأس بأصحاب # رسول الله جم!، فانهم كانوا ابر هذه الأمة قلوبا، واعمقها علما، واقلها # تكقفا، وأقومها هديا، وأحسنها حالا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه # - صلى الله عليه وسلم -، واقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوا اثارهم، ~~فإنهم كانوا # على الهدى المستقيم " (3). PageV02P578 # وعن الحسن نحو من هذا (1). # وقال ابن مسعود ايضا: "إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتببع ولا نبتدع، # ولن نضل ما تم! كنا بالأثر" (2). # وقال ايضا: "إياكم والتبدع، وإياكم والتنطع، وإياكم والتعمق، # وعليكم بالعتيق " (3). # وقال ايضا: "انا لغير الدجال اخوف عليكم من الذجال، امور # تكونن من كبرائكم فايما مرية او رجيل ادرك [ق/ 300] ذلك الزمان # فال! مت الأول، فانا اليوم على السنة " (4). # وكان يقول: " إياكم والمحدثات، فان شر الأمور محدثاتها، وكل # بدعة ضلالة " (5) PageV02P579 ~~وقال: "اتبع ولا تبتدع، فانك لن تضل ما خذت بالاثر" (1). # وقال حذيفة بن اليمان: "يا معشر القراء خذوا طريق من كان # قبلكم، فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن تركتموه يمينا # وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا" (2). # وقال جندب بن عبدالله: "دخل علي فتية حزاورة أيام النهر، # فقالوا: ندعوك إلى كتاب الله، قال: قلت: أنتم!؟ قالوا: نحن، قلت: # أنتم إ؟ قالوا: نحن، قلت: يا أخابث خليقة الله! في أتباعنا تخافون # الضلالة، أم في [غير] سنتنا تلتمسون الهدى؟! اخرجوا عني " (3). # وقال ابن عباس: "كان يقال: عليك بالاستقامة والأثر، واياك # والتبدع " (4). # وقال شريح: " إنما أقتفي الاثر، فما وجدت قد سبقنا إليه غيرنا (5) # حدثتكم به " (6). # وقال إبراهيم النخعي: "لو بلغني عنهم - يعني أصحابه - أنهم PageV02P580 ~~ما (1) تجاوزوا بالوضوء ms371 ظفرا ما جاوزته به، وكفى على قوم إزراء أن # تخالف اعمالهم اعمال اوليهم (2) " (3). # وقال عمر بن عبدالعزيز: "إنه لم يبتدع الناس بدعة إلا وقد مضى # فيها ما هو دليل وعبرة منها، فانما السنة ما سنها (4) إلا من علم ما في # خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق، فارض لنفسك ما رضي # القوم " (). # وقال عمر بن عبدالعزيز: "قف حيث وقف القوم، وقل كما قالوا، # واسكت عما سكتوا، فانهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كموا، وهم # على كشفها كانوا أقوى، وبالفضل لو كان فيها أحرى، فلئن كان الهدى # ما نتم عليه فلقد سبقتموهم إليه، ولئن قلتم: حدث بعدهم، فما # احدثه إلا من سلك غير سبيلهم، ورغب بنفسه عنهم، وإنهم لهم # السابقون، ولقد تكلموا منه بما يكفي، ووصفوا منه ما يشفي، فما # دونهم مقصر، ولا فوقهم محسر، لقد قصر عنهم قوم فجفوا، وطمح # اخرون عنهم فغلوا، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم " (6). PageV02P581 # وقال - ايضا - عمر بن عبدالعزيز كلاما كان مالك بن انس وغيره # من الائمة يستحسنونه ويحدثونه به دائما قال: "سن رسول الله لمجيم # وولاة الامر بعده سننا، الأخذ بها (1) تصديق لكتاب الله، واستعمال (2) # لطاعته، وقوة على دين يحبه الله، ليس لاحد تغييرها ولا تبديلها، ولا # النظر في راي من خالفها، فمن اقتدى بما سنوا اهتدى، ومن استنصر # بها منصور، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله [ق/ 301] ما # توثى، واصلاه جهنم وساءت مصيرا" (3). # ومن هنا خذ الشافعيئ الاحتجاج بهذه الاية على ان الاجماع # حجة. (4) # وقال الشعبي: "عليك باثار السلف وان رفضك الناس، وإياك # واراء الرجال وإن زخرفوها لك بالقول " (5). # وقال ايضا: "ما حذثوك به عن اصحاب محمد لمجم فخذه، وما # حدثوك به عن آرائهم فانبذه في الحش " (6). PageV02P582 # وقال الاوزاعي: "اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف # القوم، واسلك سبيل ال! لف الصالح، فانه يسعك ما وسعهم، وقل بما # قالوا، وكف عما كفوا، ولو كان هذا خيرا (1) ما خصصتم به دون # اسلافكم، فانه لم يدخر عنهم خير خبىء لكم دونهم لفضل عندكم ms372 # وهم أصحاب رسول الله لمجمم الذين اختارهم له وبعثه فيهم ووصفهم # فقال: < محمد رسول ادله والذين معه ؤ. 0 0) ا لا ية (2) [الفتح / 9 2]. # وقال الحسن بن زياد اللؤلؤي: " أدركت مشيختنا: زفر بن الهذيل # وابا يوسف 0 0 0 (3) # الوجه العاشر (4): ان صورة المسألة إذا لم يكن في المسألة حديث # عن النبي لمجيم ولا ختلاف بين اصحابه، وانما قال بعضهم فيها قولا، # ولم يعلم أنه اشتهر في الباقين ولا أنهم خالفوه. فنقول: # من تأمل المسائل الفقهية والحوادث الفروعية وتدرب في مسالكها # وتصرف في مداركها = علم قطعا ن كثيرا منها قد تنحسم (5) فيها وجوه PageV02P583 ~~الرأي بحيث لا يوثق فيها بطاهر مراد أو قياس جيد ينشرح له الصدر # و(1) يثلج له الفواد، أو تتعارض فيها الظواهر والاقيسة على وجه يقف # المجتهد في أكثر المواضع حتى لا يبقى للظن رجحان بين، خصوصا # إذا اختلف فيها الفقهاء، فان عقول الفقهاء وعلومهم - من الأئمة # المشهورين - من أوفر العقول، وأكثر العلوم، فإذا تلددوا وتبلدوا (2) لم # يكن ذلك وفى المسالة طريقة واضحة. فاذا وجد فيها قول الفقهاء (3) # الصحابة كان الظن بأن الصواب في جنبه أقوى الظنون، والرأي الذي # يوافق ر يه أسد الاراء. # ومن كان إنما مطلوبه في الحادثة ظن راجح ولو استند إلى # استصحاب أو قياس دلالة أو شبه، أو عموم مخصوص ورد على # سبب، فلا يشك أن الظن الذي يحصل لنا بقول صحابي لم يخالف # أرجح من الظنون المستندة (4) إلى مجرد هذه الأمور. # واعلم أن حصول الظن الغالب في القلب ضروري لحصول العلم # ومشاهدة الطريقة، على أن من تأمل واجتهد وعرف طرق الفقه وأحوال PageV02P584 ~~الصحابة = وجد ظنا ضرورئا بقوة ما يقوله الصحابي على من يخالفه. # الوجه الحادي عشر: ان الصحابي إذا أفتى بفتيا، أو قال قولا وحكم حكما فله ~~مدارك انفرد بها عنا، وله مدارك نشاركه فيها، فأما ما # يختص به فيجوز أن يكون قد سمعه من النبي نخمم، أو من اخر من # الصحابة عن النبي! ير، فان ما انفردو [به من العلم عنا كثر ms373 من ان # يحاط [به]. # ولا تطنن [ق/ 302] ن كلا منهم روى ما سمع كله ولا العشر، فهذا # صديق الا4 مة لم يرو عنه مائة حديث (1)، وهو لم يغب عن رسول الله لمجمم # في شيء من مشاهده، وكذللت عامة جلة الصحابة قلت روايتهم. # وقد كثرت رواية ابي هريرة، وانما صحب النبيئ لمجيم نحو اربع # سنين، فقول من يقول: لو كان عنده سماع من النبي! مم لذكره = قو4 # من لم يعرف أحوالهم، فإنهم كانوا يهابون الرواية ويعطمونها # ويقلونها؛ خوف الزيادة والنقص، ويحدثون بالشيء الذي قد سمعوه # من النبي جممم مرارا ولا يذكرون السماع، وتصريحهم بالسماع تارة # كتصريحهم بالرأي أخرى، فانهم قد صرحوا في مواضع بألهم قالوا # بالرأي، ويجوز أن تكون تلدب الفتيا أو الحديث مما اجتمع عليه ملؤهم # في حادثة أخرى، ويجوز أن يكون قد فهمها من آية في كتاب الله، أو PageV02P585 ~~من حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلمه باللغة ودلالة اللفظ ~~على الوجه # [الذي] انفردوا به عنا. أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب، أو لمجموع # أمور فهموها على طوال الليالي من رؤية (1) النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ومعرفة سيرته # وسماع كلامه وتبين (2) مقاصده، -وشهود تنزيل الوحي، وروية # التأويل، فإن العلم بهذه الاشياء تكشف المراد كشفا تزول معه كل # شبهة. # وأما المدارك التي شركناهم فيها من دلالات الالفاظ والاقيسة، # فلا ريب انهم كانوا ابر قلوبا، واعمق علما، واقل تكلفا، واقرب إلى # أن يوفقوا؛ لما خصهم الله به من تولمحد الاذهان، وفصاحة اللسان، # وسعة العلم، وتقوى الرب، وحسن القصد، وغير ذلك من الاسباب # التني توجب التوفيق للحق. فاذا كان قد امتاز عنا بطرق الاحكام، # وففمل علينا فيما شركنا من الطرق = علم علما ضرورئا ن الطن الذي # يحصل لنا بقوله الذي قاله أقوى وأرجح من الظن الذي يحصل # بتأويلاتنا ومقاييسنا، ومن شك في هذا، أو قاسهم بغيرهم من # المجتهدين، أو عجب برأي نفسه فليعز (3) نفسه من العقل والدين. # الوجه الثاني عشر: ان النبيئ مج! يم قال: "لا تزال طائفة من امتي # ظاهرين ms374 على الحق " (4). PageV02P586 # وقال علي رضي الله عنه: "لن تخلو الارض من قائم لله بحجة # لكيلا تبطل حجج الله وبيناته " (1). فلو جاز ان يخطىء الصحابيئ في حكم # ولا يكون في العصر ناطق بالصواب في ذلك الحكم، لم يكن في الا! مة # قائم بالحق في ذلك الحكم؛ لأنهم بين ساكت او مخطىء، ولم يكن في # الأرض قائم لله بحخة في ذلك الامر، ولا من يامر فيه بمعروف او ينهى # فيه عن منكر، حتى نبغت النابغة، فقامت بالحجة، وامرت بالمعروف، # ، نهت عن المنكر، وهذا خلاف ما دلتى عليه الكتاب والسنة والاجماع. # الوجه الثالث عشر: انهم إذا قالوا قولأ او بعضهم، ثم خالفهم # [ق/303] مخالف من غيرهم كان مبتدئا لذلك القول ومبتدعا له، وقد # قال! حم: "عليبهم بسنتي وسنه الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، # تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وا ياكم ومحدثات الأمور، فان كل # بدعة ضلالة " (2)، فلا يجوز اتباعه. PageV02P587 # واعلم ان في المسالة ادئة كثيرة، وهي تحتمل بسطا عظيما ليس # هذا موضعه. # فإن قيل (1): بعض ما ذكرتم من الادلة يقتضي ان التابعيئ إذا قال # قولا ولم يخالفه صحابي ولا تابعيئ فإنه يكون صوابا يجب اتباعه. # قلنا: هذا لا يكاد ينضبط، فإن التابعين كثيرون، والمسائل في # ائامهم كانت منتشرة، فلا يكاد يغلب على الظن عدم المخالف له، فإن # فرض ذلك فقد اختلف فيه، فمنهم من يقول: يجب اتباعه، والاكثرون # يفرقون بينه وبين الصحابي. # ولو خالف قوله القياس فقد قيل: يحمل ذلك على انه قاله # توقيفا (2)، ويكون بمنزلة المرسل الذي عمل به مرسله. وقيل: لا # يكون كذلك، وليس هذا موضع بسط ذلك. # وفيما ذكرناه جواب عما احتج به اولئك إلا (3) قولهم! بعيد، # بخلاف التابعي إذا ادرك عصر الصحابة، فإن ذلك غير مسلم على # القول بان قول الصحابي حجة، ومن سلم ذلك فلعقه يقول: قول # الصحابي حجة إذا لم يخالف في عصره لا من صحابي ولا من تابعيئ، # وبعض الادلة يدل على هذا القول بخصوصه. PageV02P588 # قال المصنف (1): (والتمسك به أن قول الصحابي يحصل غلبة # الظن بثبوت ms375 ذلك الشيء، وهو المعني بالدليل (2)). # هذا الكلام لابد ان ينضم إليه ان قول الصحابي يحصل من غلبة # الظن ما لا يحصل بقول غيره - كما تقدم تقريره (3) - والعلم بذلك # حاصل، واتباع غلبة الظن في الأحكام (4) واجب للأدلة الدالة على # وجوب اتباع الأمر والعموم والمطلق وخبر الواحد والقياس. # فإن قلت: لعل المصنف أراد مطلق غلبة الطن؛ لأن من أصله # جواز تقليد الاعلم مطلقا، أو تقليد العالم عالما مثله؛ لانه يحصل له # غلبة ظن بتقليده. # قلت: لا يصح إرادته ذلك؛ لأن غرضه ما يحتج به في المناظرة، # وهو وإن جوز تقليد العالم والأعلم فيجوز الاجتهاد ومخالفته، ولا # يحتج في المناظرة بتقليد من يجوز ترك تقليده؛ لأن الحجة لابذ أن # تكون ملزمة للمخالف، ومن أجاز له التقليد من أهل الاجتهاد فانه # مخئر بين الاجتهاد وبين التقليد عند القائلين بذلك، فلا يكون التقليد # حجة ملزمة. # فإن قيل: فكيف صار تقليد الصحابي حجة ملزمة؟ PageV02P589 # [ق/304] قيل: التقليد اسم لقبول قول الغير من غير أن يعرف # حقيقة ذلك القول من غيره، وهو قسمان: # أحدهما: تقليد من قامت الأدلة على قبول قوله، كتقليد الأنبياء - # عليهم السلام - فيما يحبرولى به ويامرون به (1)، وتقليد اهل الإجماع، # وتقليد النقلة، وتقليد الصحابي، ونحو ذلك. فهذا تقليا واجب على # العالم والعامي، وهو (2) معنى قول الشافعي: "أققد الخبر" (3)، أو كما # قال. ومعنى قول أحمد: "ومن زعم أنه لا يرى تقليد الحديث فهو # مبتدع، أو ضال " (4)، ونحو ذلك من الكلام - أرادوا به أنه من لم يقنع # فيما صح فيه حديث بقبول الحديث حتى يعرف بنظره حقيقته، وزعم # انه قد يستغني عن. . . () وانه لا يقبل إلا ما عرفه بعقله؛ فقد ر د # السنة، وإجماع الأمة، وما وجب عليه قبوله. فمن قال: إن تقليد # الصحابي واجسا فهذا النوع أراد. # والثاني: قبول قول الغير من غير حجة ملزمة، او تقليد من لم يقم # دليل على تقليده عند عامة العلماء، وفي جوازه للقادر على الاجتهاد # خلاف مشهور. PageV02P590 # قوله (1): (ولانه (2) ظن بتحمق ذلك الشيء فيتحقق لقوله عليه # السلام: "ظن المومن ms376 لا يخطىء" (3)). # وهذا استدلال ثان منه على جواز التمشك بالاثر، وهو استدلال # يعم جميع انواع التقليد واجبها وجائزها، وهو ان الصحابي تحقق ذلك # الشيء، فيجب ان يتحفق للحديث الذي ذكره. # واعلم ان هذا الدليل في غاية الفساد؛ لوجوه: # أحدها: ان هذا الحديث الذي ذكره لا اصل له، ولا يعرف في # شيء من دواوين الحديث، واقل ما على المستدل بحديث في شريعة # الجدل ان يسنده او يعزوه إلى كتاب غير مشهور بالشقم، او يبين انه # مشهور بالصحة. فان عزاه إلى كتاب فقه لم يقبل عند عامة الجدليين، # إلا ان يكون مصنفه عالما بالحديث، ففي قبولي خلاف بين الجدليين، # ولو كان كتاب لعالم بالفقه والحديث قبل عندهم (4). # وهذا الحديث ليس معزوا (5) عزوا يصخ التمسك [به]، واهل # الحديث لا يعرفون له اصلا، فلا يقبل. PageV02P591 # لكن الذي روي عنه لمج! ي! انه قال: "اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر # بنور الله " (1)، ثم قرا: < إن فى ذ لك لأيخمز لق! تو! ين 7) [الحجر/ 75]. # وفي "الصحيح" (2) عنه فيما يروي عن ربه: "ولا يزال عبدي # يتقرب إلي بالنوافل حتى احئه، فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به # وبصره الذي يبصر يه، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، بي # يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي ". # الثاني: انه قد خرجا في " الصحيحين " (3) عنه! ييه أنه قال: "اياكم # والظن فان الظن أكذب الحديث "، وشاهده في كتاب الله: < اخنتوا # [ق/ 5 30] كثيرا من الظن إبر بعض الظق إثم > [الحجرات / 12] فكيف يقول: # "ظن المؤمن لا يخطىء"، وهو ينهى عن الطن ويخبر انه اكذب PageV02P592 ~~الحديث؟! # الثالث: لو فرضنا ن لهذا الحديث اصلا، او قد قاله بعض # المعتبرين، فيجب ان يحمل على انه لا يخطيء ما وجب عليه اتباعه، # بمعنى أنه إذا ظن ظنا بعد البحث التام، فقد كلف العمل به، فهو (1) لم # يخطىء في طلب (2) ما كقف به، وإن كان قد يخطىء الحكم الذي أمر # بطلبه، وعلى هذا التقدير فلا حجة فيه؛ لأن كل مجتهد مصيب في # اجتهاده، وان أخطأ الحكم ms377 الذي هو حكم الله في نفس الامر الذي أمر # يطلبه، حتى إنهم مع اختلافهم لا يكونون مخطئين بهذا الاعتبار، مع # انهم لا يكون قولهم حجة، ولا يجوز التمسك به. # ويجوز أن يراد به ظن المؤمن حال تحمقه بالايمان وغلبة ذكر الله # على قلبه، بحيث يكون يسمع بالحق، ويرى بالحق، فيكون ظنه في # هذا الحال مصيبا؛ لان ما يقذف في قلبه في هذه الحال إنما هو إلهام # من الله سبحانه، لكن لا يجوز التمشك بقوله؛ لانه لا يعلم ان الطن # الذي ظنه حصل في حال كمال (3) ذكره الله وغلبة الايمان على قلبه. # ويجوز أن يراد به ظن المؤمن فيما يتفرس فيه من أحوال الناس # ونحوها، فيكون من قوله: " قد كان في الا"مم قبلكم محدثون، فان يكن # في افتي أحذ فهو عمر" (4)، وتلك ليست احكاما شرعية. PageV02P593 # ويجوز أن يراد به ظن الاحكام الشرعية، لكن لا يجوز الاعتماد # على ظنه حتى يدل عليه كتاب أو سنة، أو ما استنبط منها، وهو قوله: # < نولف فى نور> [النور/ 35]، أي: نور القرآن ونور الإيمان (1)، كما قيل: # هو المومن ينطق بالحق وان لم يسمع فيه بأئر، فاذا سمع به فهو نور # على نور. ألا ترى أن عمر بن الخطاب كان أصوب الناس ظنا، ومع # هذا لم يعمل النبي لمجم بطنه حتى نزل القرآن بموافقته، ولم يكن يعمل # هو بطن نفسه حتى يتأمل دلالات الكتاب والسنة. # ويجوز أن يكون هذا في امور مخصوصة، او يكون إشارة إلى كثرة # صواب المومن وقلة خطئه. # والقاطع الذي يوجب صرف هذا الكلام عما استدل به المصنف: # أن الإجماع منعقا على أن كل مومن سوى النبي لمجمم فانه يجوز عليه # الخطأ في الأحكام الشرعية، ون كل أحد يوخذ من قوله ويبسرك إلا # رسول رب العالمين، وأن عامة الائمة والعلماء من الصحابة والتابعين # ومن بعدهم هم سادات المومنين، وقد أخطأوا في مواضع، فان احتج # محتج بذلك على أن كل مجتهد مصيب [ق/306] لحكم الله، لم يحسن # الاحتجاج به على الاحكام؛ لان الخصم يقول حينئذ: ms378 قولي صواب # وقولك صواب، فلا معنى لدعواك: أن الصواب معك دوني، أو # لانتقال إلى قولك. PageV02P594 # الرابع: ان هذا الدليل معارض بمثله، بان يقال: قد قال فلان # خلاف هذه المقالة، قيكون قوله حجة؛ لأن ظن المومن لا يخطىء، # وذلك يتأتى في كل مسالة خلافية. # قوله (1): (على أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أصحابي كالنجوم بايهم ~~اقتديتم # اهتديتم " (2) يدل على ذلك، فان النبي - صلى الله عليه وسلم - اخبر عن ~~الاهتداء في # الاقتداء. وما هو (3) بمثله من الاخبارات يدل على كون المحبر عنه # متحققا، وإلا لكان الاقتداء بهم ضلالا لا اهتداء). PageV02P595 # هذا الحديث مشهور في أصول الفقه، ووجه الاحتجاج به: أن # النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الاقتداء بكل واحد من الصحابة ~~اهتداء (1)، فيكون ما # أخبر به متحققا؛ لأنه لو لم يكن متحققا لكان نقيضه متحققا، وهو كون # الاقتداء بهم ضلالا لا اهتداء. هذا كلام المصنف + وعليه مناقشة من # وجوه: # أحدها: قوله: " وما هو بمثله من الإخبارات ". # فإنا لا نعلم اخبارا بمثل [ما] اخبر به في هذا الحديث. # الثاني: قوله: " يدك على كون المخبر عنه [متحققا] (2)، وا لا لكان # الاقتداء بهم ضلالا". # ليس بجيد، فإن اخبار النبي! لمجمم تدل على ثبوت المخبر به؛ لانه # الصادق المصدوق، ولا يحتاج تحفق مخبره إلى أن يستدل عليه بدليل # منفصل. # الثالث: قوله: " وإلا لكان الاقتداء بهم ضلالا". # وهذا استدلا 4 على كون المخبر عنه متحققا، والمخبر عنه أن # الاقتداء بهم اهتداء، فيكون تركيب الدليل: الإخبار بكون الاقتداء بهم # اهتداء متحقق؛ لأنه لو لم يكن متحققا لكان الاقتداء بهم ضلالا، لا # اهتداء، وهذا استدلال على الشيء بنفي نقيضه بغير دليل؛ لأنه يلزم من PageV02P596 ~~كون الاقتداء اهتداء ان لا يكون ضلالا، ويلزم من عدم كويه ضلالا ان # يكون اهتداء، فليس الاستدلال على أحدهما بالاخر بأولى من # العكس. # الرابع: يقال: ولم قلت: إن الاقتداء بهم لا يكون ضلالا؟ # فان قال: للحديث المذكور. # فيقال له: الحديث المذكور دليل على أن الاقتداء اهتداء من غير # توسيط (1) هذا التلازم، فأي فائدة في ms379 إثبات الشيء بنفي لازم لا يمكن # نفيه إلا بعد إثبات ذلك الشيء الملزوم، فإن هذه المصادر،، وهي غير # جائزة. # الخامس: لا نسقم انه إذا لم يكن الاقتداء اهتداء يكون ضلالا، # فإنه بين الاهتداء والصلال مرتبة ثالثة، وهي عدم الاعتقاد بالكفية، فان # المهتدي من اعتقد الحق، والضالق (2) من اعتقد الباطل، وأقا من لم # يتكلم في الحادثة، ولم يعتقد فيها شيئا [ق/307] فليس بمهتد فيها ولا # ضالق. # واعلم أن هذا الحديث قد يحتج به على أن قول الصحابيئ حجة؛ # لأن الاقتداء به اهتداء، كما ذكره النبي! م، وقد يحتج به على جواز # تقليد كل واحد منهم وان اختلفوا؛ لعموم الحديث، وربما احتج به من # قال: كل مجتهد مصيب. وللناس عليه أسولة: PageV02P597 # أحدها: القدح في إسناده (1). # الثاني: ان المراد به الاقتداء بهم في الرواية، لا في الراي، يعني: # تصديق كل منهم فيما اخبر به عن النبي لمجو؛ لأن الاقتداء بكل منهم لا # يكون اهتداء في كل حال إلا فيما اخبروا به عن النبي كج!، وهذا تاويل # المزني. # والثالث: ان الخطاب للعامة دون اهل الاجتهاد. وهو بعيد، إذ # ليس في الحديث تخصيص. # الرابع: ان المراد الاقتداء بكل منهم في جملة اموره، فإنهم # متفقون في أكثر الاقوال والافعال، والخلاف مغمور بالنسبة إلى # الوفاق، فمن اقتدى بكل منهم في جميع أموره كان مهتديا على صراط # مستقيم، غاية مافيه أنه ربما يخطىء في قليل من مسائل الفروع، # وللمخطىء فيها أجر، وخطؤه مغفور له، وذلك لا يخرجه عن أن يكون # مهتديا، فإن كل واحد من الصحابة مهتد وإن كان قد أخطأ في قليل من # المسائل، فإن الخطأ القليل المغفور الذي يناب معه الانسان على # اجتهاد لا يمنعه ان يكون مهتديا. # وهذا - والله أعلم - وجه الحديث، ولهذا شبههم بالنجوم التي في # للسماء، فإنها كلها أدلة وأعلام على الطريق لمن يقصد مكة أو غيرها # من البلاد، فبأي نجم اهتدى الساري دله على بغيته ومقصده، وكذلك # أصحاب رسول الله لمجم بأئهم اقتدى المقتدي أوصله إلى صراط PageV02P598 ~~مستقيم، ودله على الله ودعاه ms380 إلى الحق. # واعلم انه لا يمكن الاستدلال بهذا الحديث على ان قول الصحابيئ # حخة ملزمة، بأن يقال: اتباعه في قوله اقتداء به؛ لان الاقتداء جعله # قدوة وإماما، ومن اتبعه في قوله فقد -عله قدوة وإماما، والاقتداء به # اهتداء بنص الحديث، فيكون موافقته في قوله اهتداء، والاهتداء # واجب الاتباع بالاتفاق؛ ولانه لو لم يجب القول بهذا الاهتداء؛ لكان # إما [ن] تعطل الحادثة عن قول، وهو غير جائز لمسيس الحاجة إلى # الفتوى والحكم، او يقال فيها (1) بخلاف الاهتداء، وخلاف الاهتداء # ضلال، والصلال حرام؛ ولأن من لا يجعل قولهم حجة يجؤز ان # يخالفوا (2)، وإنما تجوز مخالفتهم لمن يعتقد ان الصواب في قول غير # الصحابي، فيكون قول الصحابي خطأ، والخطأ لا يكون هدى؛ ولأن # قوله الاقتداء به الاهتداء، والاهتداء: إصابة الحق، من قولك: هديته # أهدي هدى، إذا دللته على الحق وبتنته له، وأرشدته إليه، فالمهدي # هو المدلول على [ق/308] الحق المرشد إليه المبين له، فاذا قبل تلك # الدلالة فهو مهدي (3)، فعلم ان الاهتداء نفس إصابة الحق، فعلم أن # قوله صواب، ولا نعني بكونه حجة إلا هذا. # فإن قيل: هذا منقوض بما إذا اختلفوا، أو خالف الواحد منهم # نصا. PageV02P599 # قلنا: الحديث إنما يدل على الاقتداء بهم حال عدم التعارض؛ # لأنه شبههم بالنجوم، والنجم إذا دل على جهة القصد عمل بدلالته إلا # أن تعارضه دلالة نجم اخر، وترك الدليل لمعارض لا يمنع كونه دليلا، # كأخبار الاحاد والاقيسة والعمومات وأسماء الحقائق والأمر والنهي. # وما هذا إلا بمثابة ركب معهم هاد خريت يعرفهم الطريق، فإنهم # يتبعونه إلا ان يخالفه هاد آخر خريت من جنسه، فيحتاجون (1) حينئذ # إلى ترجيح لقول أحدهما على الاخر، فان هدايتهم إلى طريق الحق # كهداية الادلاء على طرق الدنيا. فمقصود الحديث أن كلا منهم هاد # بطريق الحق بصير به، فمن اقتدى به اهتدى، وليس من شرط # الهادي (2) الخريت أن لا يخطىء قط، فإن لكل عالم عثرة وزلة، ولكن # ذلك لا يمنع الاقتداء به في غير ذلك، فاذا لم يعارضه معارض من # جنسه سلمت دلالته عن ms381 المعارضة، فوجب اتباعها، ولو كان وجود # قؤلة كعدم! في وجوب اتباعه وكونه دليلا على الحكم لم يكن مجرد # الاقتداء به اهتداء. # وحمل ذلك على الرواية فاسد؛ لأنه لا فرق بين الصحابة وبين # غيرهم من العدول في قبول الخبر؛ ولأن الاقتداء بالشخص اتخاذه # إماما وقدوة، وليس ذلك فيما يرويه عن غيره، وإلا لكان أكابر # الصحابة مقتدين بأصاغرهم إذا قبلوا أخبارهم، ولكان الحكام مقتدين # بالشهود إذا قبلوا شهاداتهم؛ ولأنه شبهها بالنجوم، والنجوم أدلة PageV02P600 ~~هادية، وليست دلالتها من جهة الرواية، فعلم أن الصحابة أدلة هادون # يستدل بهم كما يستدل بالنجم؛ ولان الاقتداء أعم من قبول الرو ية، # وهو نكرة في سياق الشرط؛ لان الفعل نكرة، فيعم أنواع الافتداء، # تقديره: بأفي واحد حصلت لكم قدوة به اهتديتم؛ ولان القدوة إمام # متح، واتباعه في الرواية، ومخالفته في غيرها إخراج له عن الامامة، # وهذا ظاهر لا خفاء به. # *** PageV02P601 ### || AUTO (فصل في الإجماع المركب) (1) # اعلم أن الأدلة المركبة نوعان: # احدهما: في باب القياس، وهو ان يقيس على اصل مركب، أو # بوصف مركب، فأما القياس على أصل مركب؛ فأن يكون الحكم في # الصورة واحدا متفقا عليه، ولكن علته مختلفة، فهذا إن كان الأصل # ثابتا بنص أو بإجماع غير مبنيئ على ذلك المأخذ، فلا ريب أنه حجة. # وأما إن كان الإجماع تبعا لذلك المأخذ، فهنا قد اختلف فيه الناس # قديما وحديثا، فأكثر الفقهاء والمفتين لا يحتجون به، وأكثر الجدليين # يحتجون به، وق! مه بعضهم [ق/ 309] ثلاثة اقسام: # قسم: لا يقبل في المناظرة، ولا يجوز إسناد الفتوي والحكم # إليه. # وقسم: يقبل في الفتوى والمناظرة. # وقسم: يقبل في المناظرة دون الفتوى. # فالاول: مالا يشعر بفقه المسألة ولا بمأخذها الحقيقي، ولا # بمناقضة الخصم. # مثال ذلك: ان يقال في مسالة اشتراط الولي: انثى فلا تزوج نفسها PageV02P602 ~~قياسا على ابنة خمس عشرة، فان أبا حنيفة يسفم أن ابنة خمس عشرة لا # تزوج نفسها، لكن لانها صغيرة عنده إذا لم تحتلم ولم تحض إلى ثمان # عشرة، وعند مخالفيه هي كبيرة، وإنما لم تزؤج نفسها" لوصف ms382 # الانوثة، وكان القياس عليها عند هولاء أجود من القياس على # الصغيرة، فإن وصف الضغر هناك مستقل (1) بالحكم، وضم الانوثة # إليه غير مؤثر، فلذلك لم يقبله عامة المركبين، وهنا قبله بعضهم. # فإذا قال الخصم: العلة في الأصل: أنها صغيرة، وأنا أعدي ذلك # إلى غير ذلك من الأحكام، مثل منعها من التصزف، والحجر عليها في # المال. # قال له المستدل: ليست صغيرة بدليل ذكره، كحديث ابن عمر (2) # ثم اختلف هولاء في جواب المستدل من الفروع التي عدا إليها # المعترض، فمنهم من قال: يكون منقطعا بترك التزام تلك الفروع؛ لأنه # لو أقام الدليل على فسادها؛ لكان انتقالا من مسألة إلى مسألة، وعلى # هذا فتخف مؤنة المركب، ومنهم من لم يجعله منقطعا. # وهنا لهم خبط عظيم، والانصاف أن هذه الطريقة من اصلها PageV02P603 ~~فاسدة، كما ذهب إليه محققو الجدليين، وعامة الفقهاء، فان كون ابنة # خمس عشرة صغيرة أو كبيرة لا إشعار له بفقه مسالة الولاية في النكاج، # وإنما حاصله يؤول إلى الاحتجاج بغلط الخصم في مسألة إلى صوابك # انت في مسألة أخرى، وقد حكوا الاجماع على أنه لا يصلح أن يكون # مستندا في الفتوند والحكم. # ومن هذا الباب أن يقال: حلي (1) فلا تجب الزكاة فيه كحلي # الصبية، أو يقال: مال غير مكلف، فلا تجب الزكاة قيه كحلي الصبية. # وقيح من هذا أن يقيس على صورتين، كما يقال: قهقته في صلاته # تبطل وضوءه، كما لو قهقه وسز ذكره، أو مس ذكره فانتقض وضوءه، # كما لو قهقه ومس. # فإنه في الاولى (2) قاس على حادثيما واحدة اجتمع فيها الوصفان، # وهنا قاس على حادثتين. # القسم الثاني (3): التركيب المقبول فتيا (4) وجدلا، وهو أن يشعر # القياس بمأخذ الحكم، مثل قياس زكاة مال الصبي والمجنون على # عشر أرضه، وقياس أخذ الاطراف بالطرف على الانفس بالنفس، # ونحو ذلك، فان بين الأصل والفرع هنا مناسبة ظاهرة، لكن المأخذ # عند أبي حنيفة: أن العشر حق الارض، فهو كالخراج، فإن الأطراف PageV02P604 ~~تجري مجرى الاموال، فتعتبر فيها المماثلة. فهنا للمستدل أن يبيق # صحة علته، ويعديها إلى فروعها، ثم ms383 إن كان هذا [ق/ 310] إجماعا من # الامة، فهو حجة في نفس الامر، وإن كان إجماعا بين المتناظرين، فهو # حجة إلزامية، لا حجة حقيقية. # القسم الثالث: المقبول جدلا لا فتيا (1)، وهو ما أشعر بمناقضة # المخالف، ولم يشعر بمأخذ الحكم الذي يدعيه المستدل. # وما التركيب في الوصف، فمثل أن يقول في مسألة: لا يقتل # المسلم الذي من لا يقتل به إذا قتله بالمثقل لا يقتل به إذا قتله # بالمحدد (2)، كالاب مع ابنه، فان هذا من جنس التركيب الاول. # فحاصله: أن يستدل بعدم وجوب القصاص بالمثقل على عدم # وجوبه بالمحدد، وعدم الوجوب بالمثقل عنده لعدم المكافأة، وعند # مخالفه لوجود الشبهة. # ولو كان المصنف قصد التركيب في القياس لبسطنا القول فيه، # ولكنه إنما قصد الثاني، وهو التركيب في الإجماع. # وهو: تركيب قول العلماء في مسألتين، بأن تقول طائفة بالنفي # فيهما، أو بالاثبات فيهما، أو بالنفي في إحداهما دون الاخرى، وتقول # الاخرى بعكس ذلك في المسألتين، فهل يجوز لمن بعدهم أن يقول # بقول هولاء في مسالة، وبقول الاخرين في مسالة؟ PageV02P605 # وقد تقدم القول في هذا عند النقض بالمركب (1)، وذكرنا ما # حاصله: ان اهل الاجماع إن صرحوا بالمتسوية لم يجز التفريق بين # المسألتين إلا عند طائفة قليلة، وإن لم يصزح بالتسوية فالجمهور على # جواز التفريق بين المسالتين، بان يوافق هولاء في مسالة، وهولاء في # مسألة. # وذهب طوائف من الفقهاء إلى أن مأخذ الحكم إذ كان واحدا لم # يجز التفريق، وعلى هذا القول ينبني ما ذكره المصنف، وهو قول قوي # في الجملة في بعض المواضع. # وأما إن كان المأخذ مختلفا؛ فجواز التفريق قول عوام الخلائق، # ولم يعتمد على وجوب التسوية إلا شريذمة من متأخري الجدليين، # وكلام المصنف وضربائه من الجدليين يقتضي سلوك هذه الطريقة، كما # تقدم ذكره في القياس. # قوله (2): (وهو اتفاق الطرفين بعلتين مختلفتين، كما يقال: لو # جاز نكاح الثيب الصغيرة لما جاز نكاح] لبكر البالغة؛ لأن الاجماع # منعقد على انتفاء هذا المجموع، وهو الجواز هنا، مع الجواز ثمة، # على أن الاختلاف في القولين اتفاق على ms384 بطلان قول ثالث، كما قي # النظائر). PageV02P606 # يقول: هو اتفاق الطائفتين؛ طائفة المستدل، وطائفة المعترض # على أمر من الأمور، لكن بعلتين مختلفتين، كالمثال الذي ضربه، فإن # أبا حنيفة ومن وافقه - كرواية عن أحمد - يقول: الموجب للإجبار هو # الصغر، فتجبر الثئب الصغيرة، ولا تجبر البكر البالغة، والحجازيون # يقولون: الموجب للإجبار هو البكارة، فتجبر البكر البالغة، ولا تجبر # الثيب الصغيرة (1)، فالقائل قائلان؛ قائل بالجواز هنا دون الجواز # هناك، وقائل بالعكس. # وهذه المسألة التي فرضها إجماعا بين الخصمين فقط [ق/311] # فهي تصلح للجدل الالزامي، وهو [غير] الجدل العلفي؟ لأن من # العلماء من يقول: كل من الصغر والبكارة موجب للإجبار، فتجبر البكر # البالغة للبكارة، والثئب الصغيرة للصغر، كرواية معروفة عن أحمد. # ومنهم من يقول: الموجب للإجبار مجموع الوصفين، فلا تجبر # إلا البكر الصغيرة خاصة، فأما الثيب أو البكر البالغة فلا تجبر، وهذه # رواية رابعة منصوصة عن أحمد (2). # وفي الجملة فهذا من أجود الإجماعات المركبة، وهو حجة عند # كثير من الفقهاء، وفي الحقيقة ليس بإجماع؛ لانه لو نظر ناظر فراى # صحة العلتين حتى قال بالجواز فيهما، أو صحة مجموع العلتين حتى # قال بالنفي فيهما لم يكن هذا محالا (3). PageV02P607 # مثال ذلك: اختلافهم في ان علة الزبا هي التماثل او الطعم، فلو # قال قائل: المجموع هو العلة، كما هو قول ابن المسيب وقول الشافعي # ورواية عن أحمد، لم يكن محالا. ولو فرضنا انه قام دليل على صحة # التعليل بكل واحد من تلك العلل؛ لم يكن الاخذ بذلك مخالفا # للاجماع، فمن (1) انعم النظر على صحة قول اكثر الفقهاء في انه يجوز # ان يوخذ بقول هولاء في مسألة، وبقول هولاء في مسألة، فإن العصمة # مضمونة للأمة فيما اتفقوا عليه، وهم اتفقوا في كل صورة على قولين، # والمخالف لا يخرج عن ذيبك القولين، ولم يتفقوا على انحصار # المأخذ في كذا او كذا، او على التسوية بين الصورتين. وفي الجملة، # المسألة في محل النظر، وللكلام فيها مجال رحب. # وحجة من يحتج بهذا الاجماع المركب، فيقول: الإجماع منعقد # على انتفاء المجموع، وهو الجواز ms385 في الموضعين؛ لان القائل قائلان: # قائل بالجواز هناك، دون الجواز هناك (2)، وقائل بعكس ذلك فيهما، # فالجواز في الموضعين او عدمه فيهما منتف بالاجماع. # والاعتراض عليه ان يقال: لا نسقم ان الاجماع منعقد على انتفاء # المجموع؛ لان الاجماع: اتفاق اهل الحل والعقد على حكم حادثة، # وهم لم يتفقوا على امتناع اجتماع هذين، ولا على لازمهما، وليس # ذلك من لوازم اجتماعهم، وانما هو اتفاق عارض لاجماعهم، كما لو # كان احدهم بالشام، والاخر بالحجاز، ونحو ذلك من الاوصاف PageV02P608 ~~العديمة التأثير، فإن أحدهم قال: تجبر الصغيرة، ولا تجبر الكبيرة، # والاخر قال: تجبر البكر، ولا تخبر الثئب، فمن قال: تجبر الصغيرة، # او البكر، او لا تجبر إلا الصغيرة البكر- لم يخرج عن أقواله، إذ لم # ينطقوا بإجماع على الملازمة. # قوله: "على أن الاختلاف في القولين اتفاق على بطلان قول # ثالث، كما في النظائر". # اعلم أنهم إذا اختلفوا في مسألة على قولين كالتحريم والتحليل، # لم يجز إحداث قول، وهو الإيجاب أو الندب، وكذلك [ق/ 312] لو # قالوا بالإيجاب والاستحباب لم يجز إحداث قول ثالث بالتحريم أو # الكراهة، أو استواء الطرفين. # هذا مذهب جميبع العلماء من الفقهاء وغيرهم إلا شرذمة لا خلاق # لهم من المتكلمين، زعموا أنه يجوز إحداث قولي ثالث؛ لأنه لا إجماع # مع الاختلاف. ولا يخفى على من له ادنى بصر ان هذا قول فاسد؛ # لأنهم إذا أجمعوا على الاضحية، فقال بعضهم: هي واجبة، وقال # بعضهم: هي مستحبة. أو الوتر = فمن قال بعد ذلك: الا! ضحية أو # الوتر مكروه، أو مباح مستوي الطرفين؛ لزم من قوله أن تكون الامة # مجمعين على الخطأ؛ لان هذا القول الثالث إن كان صوابا وقد فتى كل # بخلافه، فقد أفتى كل منهم بضد الصواب، وضد الصواب خطأ، فكل # من الأمة قد أخطأ في عين (1) هذه الواقعة، ولا معنى لكونهم مجمعين PageV02P609 ~~على الخطأ إلا هذا، فعلم انه خطا، وان كلا مثهم يعتقد انه خطأ، فقد # أجمعوا على أنه خظأ، وهذا ظاهر لا خفاء به. # وكذلك إذا اختلفوا في الغناء المجرد فقال قائل: إنه ms386 محرم، # وقائل: إنه مكروه. وقائل: إنه مباح، فمن زعم أنه مستحب أو واجب # فقد خرق الاجماع، وخرج عن قول الامة. # لكن احتجاجه بهذا في هذه المسألة ليس بمستقيم؛ لان الاختلاف # على قولين اتفاق على بطلان قول ثالث، وموافقة هولاء في بعض # الصور، وهولاء في بعض الصور ليس قولا ثالثا، بل هو قول مركب # من القولين، فإن من كان معه كيسان في احدهما عين، وفي الاخر # ورق، فأخذ بعض هذا وبعض هذا فجعله في كيس ثالث، لم يكن ما # في ذلك الكيس خارجا عما في الكيسين، ولا مخالفا لهما. بخلاف ما # لو وضع فيه فلوسا. # قوله (1): (ولئن قال: المجموع متحقق بالاجماع ضروره جو # الجواز عندكم في تلك الصورة، وعندنا في هذه الصورة، فنقول، ما # ذكرتم معارض بمثله، بخلاف ما ذكرنا؛ لأنا نتمسك بقول كل واحد # من المجتهدين على انتفاء المجموع). # حاصله: أن المعترض يقول: المجموع، وهو الجواز في # الموضعين متحقق بالاجماع؛ لان الحجازي يقول بالجواز في البكر # البالغة، والعراقي يقول بالجواز في الثيب الصغيرة، فقد أجمعوا على PageV02P610 ~~الجواز في الموضعين. # ولاشك ان هذا كلام فاسد؛ لأن تحفق الشيء المركب بالإجماع # إنما معناه ان يتحقق كل جزء من اجزائه بالاجماع، فاما تحفق بعض # اجزائه بقول مجتهد، وتحمق الجزء الاخر بقول مجتهد اخر، فليس # هذا تحفقا له بالإجماع، وانما هو تحمق لكل جزء من أجزائه عند # العلماء. وهذا لان الذي قال بالجواز هنا ليس هو الذي قال بالجواز # هناك، وإنما هو اخر، فصار هذا قائلا بالجواز هنا، وذاك قائل بالجواز # هثاك، فلم يجمعوا على الجواز لا هنا ولا هناك. [ق/313] ولهذا # عارضه المستدل بمثل كلامه بأن يقال: المجموع منتف بالاجماع؛ لأن # الحجازي (1) يقول بالنفي في الثيب الصغيرة، والعراقيئ يقول بالنفي في # البكر البالغة، فصار هذا الاجماع، وهو قول كل طائفة في صور يصخ # ادعاؤه في النفي والاثبات، فلا يكون حجة؛ لأن الحجة لا تدل على # النقيضين، بخلاف الاجماع المركب، فإن كلا من المجتهدين قال # بالنفي في صورة والاثبات في الاخرى، فمن ادعى الاجماع ms387 على نفي # المجموع، أو ملازمة النفي الاثبات فقد أخذ بقول كل مجتهد؛ لان # كلا من المجتهدين يقول: الاجماع غير ثابت. # والاعتراض عليه - على طريقة أكثر الفقهاء - أن يقال: قول كل # واحد من المجتهدين "إن المجموع غير ثابت" معناه: أن هذين # الجوازين غير ثابتين، وأما الثابت: جواز إجبار البكر البالغة، فقد PageV02P611 ~~أجمعوا على نفي المجموع؛ لاعتقاد كل منهم ثبوت أحد الجوازين # وانتفاء الاخر، فكان إجماعا اتفاقثا. فإذا وافق هولاء في ثبوت # احدهما، ولآخرين في ثبوت الاخر، او بالعكس، فقد زال الامر # الاتفافي، ولم يخرج عن الاجماع الحقيقي. # *** PageV02P612 ### || AUTO (فصل في الاستصحاب) (1) # اعلم أن استصحاب الحال اسم عام جامع يدخل فيه أنواع كثيرة، # وهو في الأصل نوعان: # أحدهما: الاستصحاب في اعيان الأحكام واشخاصها وأنواعها، # التي لا تختلف إلا بالعدد، بحيث يكون المشكوك في وجوده أمرا # شخصيا لا يستدل على ئبوته وانتفائه بالادلة الشرعية، كما إذا تيقن # طهارة هذا الثوب أو البدن، أو تيفن نجاسته، أو تيقن الحدث وشك # في الطهارة، أو ثبت أن الملك لزيد وأن الدين على عمرو، وإبقاء ما # كان على ما كان مما أجمع عليه العلماء؛ بل العقلاء كلهم، فإن أمور # الدين والدنيا إنما تتئم بالتمسك بالاستصحاب، فإن الإنسان يبعث ماله # في الطرقات، ويركب البحار، ويرسل إلى الاصدقاء الغائبين، ولولا # التمشك بالاستصحاب لما جاز فعل شيء من ذلك؛ لأن جواز التغير # ممكن (2)، نعم فقد تظهر أمارة تدل على تغئر الحال، فقد اضطرب # الفقهاء هل يقذم الأصل أو الظاهر؟ لأن موارد الشريعة ومصادرها # انقسمت في ذلك، وإن (3) كان ترجيح الظاهر أقرب في أكثر المواضع. # والضابط عندنا: أن الظاهر إن كانت له دلالة مضبوطة في الشرع كالبينة PageV02P613 ~~والإقرار ونحو ذلك قدم على الاستصحاب، وهو براءة الذمة. # واختلف الفقهاء في مواضع هل يعمل فيها بالاستصحاب لكونه # يتضمن يقينا اخر؛ كذهاب مالك إلى [ان] من تيقن الطهارة وشك في # الحدث لا يدخل في الصلاة بطهاة مشكوكة، وكذهابه في ابواب # الطلاق إلى اشياء تخالف البناء على الاستصحاب احتياطا للأبضاع. # وربما تعارض استصحابان (1)، فيتردد الفقهاء ms388 [ق/314] في تقديم # احدهما، كما لو علق الطلاق على امر عدمي بان يقول: إن لم افعل # اليوم كذا فهي طالق، ويمضي اليوم ويشك في فعله، فبالنطر إلى ان # الأصل عدم ذلك الفعل يقع الطلاق، وبالنطر إلى ان الأصل بقاء # النكاح لا يزول بالشك. # وكذلك لو قد (2) ملفوفا في كساء، او قلع عينا، واختلف الجاني # وولي المجني عليه في الحياة او الصحة، فبالنطر إلى ان الذمة بريئة # يقدم قول الجاني، وبالنطر إلى ان الأصل الحياة والصحة يقدم قول # ولي الجناية. # والمختار في هذه المواضع: تقديم الأصل الطارىء، فيقدم قول # ولي الجناية؛ لان براءة الذمة زال حكمه بحدوث الجناية، وبقاء الحياة # لم يظهر بعده (3) اصل تغيره. PageV02P614 # وبالجملة؛ فالكلام في أنواع الاحكام التي لا تختلف احادها إلا # بالشخص والعدد وظيفة الفقيه، والكلام في أعيانها وشخاصها التي لا # تعدد فيها وظيفة المفتي والحاكم. والعمل باستصحاب الحال في أنواع # الأحكام وعيانها متفق عليه بين العلماء. # النوع الثاني: استصحاب الحال في أجناس الاحكام، وهو إيجاده # دليلا من أدلة الشرع التي يثبت بها التحليل أو لتحريم، أو نفي # الوجوب أو نفي التحريم، بحيث يمكن أن يقوم دليل شرعي على بقاء # الحال الاول، أو على زوالها. وهذا النوع أقسام؛ لانه لا يخلو إما ن # يكون استصحابا لمدلول دليل شرعي، أو استصحابا لمدلول (1) دليل # عقلي، والدليل الشرعي إما النصن أو الاجماع. # الأول: استصحاب حكم الخطاب حتى يرد ما يغيره، مثل # استصحاب حكم الامر حتى يرد ما يدك على أنه على الاستصحاب، # واستصحاب حكم العموم حتى يرد المخصص، واستصحاب الحكم # حتى يرد ما ينسخه، فهذا معمول به عند جميع الفقهاء، وعافتهم لا # يدخلونه في باب الاستصحاب، وإنما أدخله بعضهم، وفي إدخاله # نظر. # القسم الثاني: استصحاب حال الشرائع الماضية، فان عامة # الفقهاء على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما ينسخه. # ثم اختلف هولاء؛ فقيل: هو من باب استصحاب الحال، لانا PageV02P615 ~~نستصحب حكم تلك الشرائع إلى ان يرد في شرعنا ما يغئره، كما # يستصحب حكم شرعنا ms389 حتى يرد الناسخ. # وقيل: ليس من باب الاستصحاب؛ لان تلك الاحكام إنما لزمنا # اتباعها بشرع الله إياها لنا، ومرنا باتباعها، فلم يكن مجرد شرعها في # تلك الشرائع كافيا في تمشكنا بها إلا بأمر من الله لنا، وليس هذا # باستصحاب حالها، بل هو تمسك بشرعنا (1)، وهذا القول اصح. # القسم الثالث: استصحاب حال الاجماع. # مثاله: ان يقال في المتيمم إذا راى الماء في اثناء الصلاة: اجمعنا # على صحة صلاته قبل روية الماء، والأصل بقاء ما كان على ماكان. # فهذا مما اختلف فيه الفقهاء قديما وحديثا، فذهب خلائق منهم # إلى انه لا يحتج به؛ لان الصورة التي اجمعو [عليها قد زالت، # والتمشك باستصحاب حال دليل مع علمنا بزواله غير جائز، كمن # يستصحب حال النهار بعد [ق/ ه 31] غروب الشمس. # وضقتضى قول هولاء: أنه لو دل دليل غير الاجماع من نص أو فعل # على حكم في صورة لم يجب استصحاب حال ذلك الحكم بعد تغير # الصورة التي تناولها النص؛ لانهم يمنعون من الاستصحاب في كل # موضع علم ان دليل الحال الاولى يختصق بها، ولا تشمل الحال في # الزمن الثاني. PageV02P616 # وذهب طوائف منهم إلى قبوله، ولعل هذا هو الغالب على الأولين # من الأئمة، وإن كان القول الأول محكيا عن جماهير الفقهاء، وذلك ان # الحكم إذا ثبت في محل فالأصل بقاوه على ما كان عليه، سواء فرض # تناول الدليل له او عدم تناوله؛ لأن بقاءه لا يستدعي إلا مجرد البقاء، # اما زواله فيستدعي زوال الحال الأولى، وحدوث الحال التي تضاذها، # وبقاء الحال الثانية، وما يتوقف على ثلاث مقذمات يكون مرجوحا # بالنسبة إلى ما يتوفف على مقذمة واحد، ولان ظن التغير سيعارض # بطن التقزر، فيبقى ما يقتضي استصحاب الحال الأولى سالما. # نعم، شعم بعض الناس ان هذا تم! ك بالإجماع،! وهذا غلط، # وكذلك من اعتقد ان التمشك بالاستصحاب هو تمشك بالدليل الدال # على ثبوت الحال الأولى، فهو غالط؛ إذ لو علمنا دلالة الدليل على # الحال الثانية لتناوبت (1) الحال الاولى في الثبوت، وحينئذ يستغنى عن # ا لاستصحاب. # ولاخلاف ms390 بين الفقهاء المعتبرين انه اخر الادلة، بحيث لا يجوز # العمل به إلا بعد الفحص التام عن الدليل الناقل المغير، ثم قوته # وضعفه بحسب قوة الاعتقاد بعدم الناقل وضعفه، فإن فرض القطع # بعدم الناقل، وجب القطع بمضمون الاستصحاب. # وعند الفقهاء المعتبرين ان القياس الصحيح مقدم على استصحاب # الحال، وكذلك الظواهر كلها من العموم والامر. PageV02P617 # واما هل الظاهر فيقدمون الاستصحاب على القيالس، ومفزعهم # في عامة ما ينفونه من الأحكام الاستصحاب، كما ان مفزع كثير من # القياسيين الطردتات والشبهات. # القسم الرابع: استصحاب حال دليل العقل، وهو ضربان: # أحدهما: من اعتقد ان الاعيان قبل الشرع على الاباحة أو # التحريم، فقد اختلفوا في استصحاب حكم هذا الدليل بعد الشرع، # واكثرهم يستصحبونه، وكذلك من اعتقد وجوب اشياء بالعقل، فانهم # يستصحبون إيجابها حتى يدل الشرع على عدم ذلك، ولا يكاد يتأتى (1) # عندهم. # الضرب الثاني: استصحاب حال دليل العقل في براءة الذمم من # التكاليف التي لا يدل عليها مجرد العقل، إما لكونه لا يستقل # بالايجاب، كما هو قول جماهير أهل السنة، أو لأنه قصر عن درك # إيجابها، كما هو قول طوائف من الناس، وهذا كالاستدلال على نفي # وجوب الوتر والاضحية ونحو ذلك، فهذا حخة عند جماهير الفقهاء، # حتى حكاه غير واحد إجماعا من العلماء. # وذهب بعض الحنفية وبعض المتكلمين إلى أنه ليس بحجة # [ق/316] وقالوا: هو تمسك بالجهل، وقال بعضهم: هو حجة فيما بين # العبد وبين الله، ولا يصلح الاحتجاج به في المناظرات، والذي عليه # الناس القول الأول. PageV02P618 # وهذه الأحكام المستصحبة من دليل العقل تسمى أحكاما عقلية، # وتسقى أحكاما شرعية أيضا؛ لأن الشرع ؤرر ما علم بالعقل فيها. # وقد يستدل على نفي الواجبات أو المحرمات بطريق اخر، بأن # يقال: الوجوب أو التحريم حكم شر-مميئ، ثبوتي، والأحكام الشرعية # الثبوتيه لا تثبت إلا بدليل شرعي، وليس على ذلك دليل شرعي؛ لأن # الأدلة الشرعية منحصرة في الكتاب والم! نة والاجماع والقياس وتوابع # ذلك، وكلها منتف في هذه المسألة. # وهذه - أيضا- طريقة صحيحة، ا اممن مدار الامر في هاتين # الطريقتين على إمكان نفي ms391 الناقل المغير، أو الموجب والمحزم، فإن # قطع بعدمه، كما يقطع بعدم ما يوجب "ئهرا ثانيا، وما يوجب صلاة # سادسة تساوي الخمس، وما يوجب أكثر من الزكاة المفروضة، أو حج # بيت أخر- قطعنا بعدم الوجوب. وإن كان مدرك النفي ظنيا كان الظن # بحسب مدركه. # ويبنى على هاتين الطريقتين: أن التافي للحكم هل عليه دليل أم # لا؟ والمسالة لفظية، ولمشهور ان عليه دليلا كالمثبت؛ لأنه يمكنه # التمسك باستصحاب الحال، أو بعدم الأدلة الموجبة. # وقيل: ليس عليه، بناء على أن الأصل عدم ما مويحبته، والأصل # النافي ليس بدليل. # وقيل: عليه الدليل في العقلئات دورذا الشرعيات؛ لأن الشرعيات # لا يجوز ثبوتها إلا بدليل؛ لأن إثباتها من -لير دليل تكليف لما لا يطاق، PageV02P619 ~~بخلاف العقليات، فانه ليس في ثبوتها بغير دليل ضرر؛ لأنا لسنا # مكففين بنفي كل مالا نعلم ثبوته من الأمور العقلية، وقد علمت بهذا # التوجيه (1) أن الخلاف لفطيئ. # ومما يتصل بذلك: جواز نفي الشيء لانتفاء دليل ثبوته، فزعم من # لا يقول بالاستصحاب: ان هذا ليس بدليل؛ لأن مبناه على عدم العلم. # وذهب كثير من المتكقمين ان مالم يقم عليه دليل من الأمور # الدينية يجب نفيه؛ لأن التكليف بدون الدليل محال، فعدم دليل ثبوته # دليل عدم ثبوته. # والذي عليه الفقهاء وعامة المحققين: ان الأحكام الشرعية مثل # الإيجاب او التحريم، يجب نفيها لانتفاء دليل ثبوتها؛ لما ذكرناه من # طريقتي الاستصحاب، وامتناع ثبوت الحكم بدون دليل. # واما الأمور الحقيقية مثل صفات الباري ونحو ذلك، فلا يجوز # نفي شيء منها، لعدم ما يدك على ثبوته، لجواز ان يكون ثابتا من غير # دليل يدلنا على ثبوته، ولا يمتنع ذلك إذا لم نكن مكلفين باعتقاد ثبوته # او نفيه، وليس الأصل عدمه حتى يممسك فيه بالأصل النافي، إذ ما # وجب قدمه امتنع عدمه، ولأن التمسك بالاستصحاب في الاعتقادات # ليس بجائز. # ومما يتعلق بالاستصحاب، ان الأمور على قسمين: # أحدهما: ما علمنا نه كان معدوما في الأزل، فهنا يجوز PageV02P620 ~~الاستدلال على بقاء عدمه باستصحاب الحال. # والثاني: مالم يعلم [ق/317] نه كان معدوما في ms392 الازل، فهنا لا # يجوز التمشك (1) بالأصل النافي واستصحابه؛ لأن ما لا يعلم عدمه # يجوز انه كان موجودا، ويجوز انه كان معدوما، ولا رجحان لأحد # الطرفين على الاخر. وبعض الناس قد يتمسك بالأصل النافي في نحو # هذا، والصواب الأول، إلا إذا استدل على نفي اعتقادنا ثبوته (2)، وكان # الغرض يحصل بذلك، فهنا يقال: الأصل عدم علمنا بوجوده، ولم # يقم ما يدل على وجوده، فيجب استصحاب حال هذا العدم. # إذا عرفت استصحاب الحال؛ فعبارة المناظر تختلف في صوغه، # والاستدلال بعدم الموجب على عدم الموجب بلقب يحصر المدارك # ونفيها (3)، ويخص الآخر بالاستصحاب، ومقصودهما واحد، ووجه # الاستدلال به: أن الشيء متى تحفق أنه على حال، كان ظن بقائه على # تلك الحال راجحا على ظن زوالها، إذا قطعنا النظر عن العلم بما # يوجب البقاء، وما يوجب الزوال، لا سيما إذا كان أمرا عدميا، فإن # بقاء عدمه لا يفتقر إلى شيء أصلا، أما زوال عدمه بضد وجودي، فانه # يفتقر إلى إزالة ذلك العدم بإيجاد ذلك الأمر الوجودي، وإلى بقاء ذلك # الأمر الوجودي، ومعلوم أن مالا يفتقر تحفقه إلى شيء فان تحفقه # راجح على ما يفتقر تحفقه إلى سبب أو سببين. PageV02P621 # قوله (1): (وهو على نوعين: أحدهما: استصحاب الحال، كما # يقال: كان، فيستمر. مثاله في مسالة المنفرد: عدم وجوب الكفارة # عليه في الماضي من الزمان، مما يوجب العدم في هذا الزمان، أو في # سائر الأزمان. أو يقال: العدم متحقق في أحد الزمانين، فوجب أن # يتحقق في الحال أو في سائر الأزمان، والا لوجب (2) في زمان لم # [يجب] في ذلك الزمان بالدليل السالم عن المعارض [القطعي] (3)). # اعلم أن الاستدلال باستصحاب الحال حيث لم يقم سبب الوجود # دليل حسن، كالاستدلال به في مسالة وجوب الوتر والا! ضحية، أو # مسالة قراءة الفاتحة، أو مسالة نقض الوضوء بمس الذكر، أو بالقهقهة، # أو مسألة إيجاب الغسل على الكافر إذا أسلم، أو مسالة وجوب الكفارة # على الحامل ولمرضع، ونحو ذلك من المواضع التي ينفى فيها # وجوب أمر من الأمور التي لم يعلم قيام سبب الوجوب ms393 [لها]. # افا لاستدلال به في موضع سلم المستدل [فيه] قيام سبب # الوجوب؛ فهو قبيح، كالاستدلال [به] في نفي زكاة الحلي، أو نفي # الزكاة على المدين، أو نفي الكفارة على المنفرد برؤية الهلال. وذلك # انه قد وقع الاتفاق على ان الجماع في الجملة موجب للكفارة، وان # الذهب والفضة تجب فيهما الزكاة. # وإنما النافي يدعي أن حصول شبهة الانفراد مانعة من إيجاب PageV02P622 ~~الكفارة، ون صرف الذهب إلى استعمال مباع مانع من الوجوب # [ق/318] فلا يصج استدلاله على ذلك بالاستصحاب؛ لأن حكم # الاستصحاب قد بطل بقيام هذا السبب، والمستدل يستدعي قيام أمر # وجودي منع ثبوت حكم السبب؛ فعليه بيانه، وهكذا يجب القول (1) # في كل مسأليما فيها نفي الايجاب: إن كان انتفاؤه لانتفاء السبب، فقد # صلح الاستدلال باستصحاب الحال، وإن كان انتفاؤه لوجود مانع يمنع # السبب أو يمنع الحكم، فلابد من إثبات ذلك المانع الذي هو مستتده # في نفس الأمر، فإنه لم يعتقد الانتفاء من استصحاب الحال. والمناظرة # إظهار أدلة الحكم، فاذا لم يكن هذا دليلا له لم يجز أن يلزم المعترض # اتباعه. # ويضا: فإن الأصل النافي الذي هو الاستصحاب قد انفسخ بقيام # ما يقتضي الايجاب، فإن لم يبين لم يفسخ هذا المقتضي، أو يمنع # اقتضاؤه، وإلا فهو كالمستدل على نفي الايجاب أو التحريم بالأصل # النافي بعد قيام دليل الإيجاب أو لتحريم. # إذا تبين لك هذا تبتن ضعف الاستدلال بالاستصحاب في مسألة # المنفرد؛ لكن في الجملة قد يتفق الاستدلال به في المناظرة؛ لكون # المستدل لا يعترف بقيام السبب. # ونحن نتكلم على كلام المصنف: # قال: "عدم وجوب الكفارة عليه في الماضي من الزمان مما PageV02P623 ~~يوجب العدم في هذا الزمان ". # وعدم الوجوب في هذا الزمان وعدم الوجوب (1) متحقق في # الماضي، فتحقق موجبه؛ لان عدم الوجوب كان متحققا في الزمان # الماضي قبل جماعه، او في الزمان الماضي قبل مبعث نجبينا ءشيو، # فتحقق في هذا الزمان؛ لان عدم الوجوب إن أوجب العدم في هذا # الزمان فهو المدعى، وان لم يوجبه فانه يوجبه في جميع الازمان، لما # سيأتي. # قال: ms394 "أو يقال: العدم متحقق في أحد الزمانين، وذلك يوجب # تحفقه في الحال، أو في سائر الازمان ". # لانه إن كان متحققا في الحال فهو أحد الزمانين، وذلك يوجب # تحفقه في الحال، وان كان متحققا في الماضي، فذلك يوجب تحفقه # في سائر الأزمان، وذلك هو الزمان الاخر؛ لانه لو لم يتحقق في جميع # الازمان لتحقق نقيضه، وهو الوجوب في زمان من الأزمان، ولم يجب # في ذلك الزمان بالأصل النافي للوجوب السالم عن معارضة القطعي. # واعلم أن هذا النظر مستدرك؛ لان مقدمة الدليل إذا لم يكن إثباتها # إلا بما يثبت الحكم كان ذكرها ضائعا، وهو لا يمكنه نفي وجوبه في # زمن من الازمان إلا بالأصل النافي، والأصل النافي ينفي الوجوب في # الحال كما ينفيه في زمن من الأزمان. PageV02P624 # وأيضا: فقوله: "يوجب العدم في هذا الزمان، أو في سائر # [ق/319] الأزمان، أو يوجب أن يتحقق في الحال، أو في سائر # الأزمان ". إن أريد تغيير (1) العبارة، يعني يقول المستدل أي اللفظين # شاء فقريب. وإن اراد به الأمر، فالترديد لا يكون بين شيئين كل منهما # يستلزم الاخر؛ لان الترديد إما ن يقصد به امتناع الجمع والخلو، أو # امتناع الجمع، أو امتناع الخلو. وعدم الوجوب في هذا الزمان وفي # سائر الأزمان لا يصح ان يقال: يمتنع اجتماعهما؛ لأن اجتماعهما # ممدر، بل واقع. # ولا يصح أن يقال: يمتنع حلو الحال عنهما لأن ذلك إنما يكون # في شيئين يجوز وجود احدهما وعدم الاخر، فيقال: لايخلو الأمر عن # هذا أو هذا، فأيهما فرض عدمه لزم وجود الاخر، وهنا لعدم في هذا # الزمان وسائر الأزمان متلازمان، ويهما تحقق تحقق معه الاخر. ولا # يصخ أن يقال: لكن عدم هذا فوجد هذا، أو عدم هذا فوجد هذا. # قوله (2): (والمسطور في اصول الفقه: ان الحال يصلح حجة # للدفع، وإبقاء ما كان على ما كان دون الاثبات، والثابت هذا). # لاشك ان الاستصحاب لا يقتضي حكما جديدا، ولا وصفا # حادثا، فان ذلك تغيير وليس بتقرير، وذلك أن استصحاب الحال # استفعال من الصحبة، والاستفعال طلب الفعل، كأن ms395 المستدل طلب أن PageV02P625 ~~يصحبه الحال الاولى، وتبقى معه وتدوم، فالاستصحاب والاستبقاء # والاستدامة شي! لى واحد، واكثر ما يستدل بها في استصحاب النفي # المعلوم بالعقل، أو في نفي مالا يثبت إلا بالشرع، كما تقذم من # الاستدلال بها في نفي الوجوب. # وأما الاثبات؛ فان عني به إثباتا جديدا، فلا دلالة للاستصحاب # على ذلك. وإن عنى به إثباتا مستداما، فهذا قد اختلف الناس فيه؛ هل # يمكن الاستدلال عليه بالاستصحاب كالاستدلال على بقاء الاحكام # الثبوتية المعلومة بنص أو إجماع؟ وقد تقدم الكلام في ذلك، وبئنا أن # الاوجه إمكان الاستدلال بها، لكن الخلاف في ذلك مشهور، وبعض # النالس يقول: جمهور الفقهاء على عدم الاستدلال بها. # وقوله: " والثابت هذا". # كأنه يعني به أن هذا القول هو الثابت المعمول به، وليس هذا # موضع استقصاء القول في ذلك. # قوله (1): (والثاني: استصحاب الواقع كما يقال: كان، فيبقى على # التقادير الجائزة). # اعلم ان هذا اصطلاح لاهل الجدل، يق! مون الاستصحاب إلى: # استصحاب حال، وهو استدامة ما تحقو في الزمن الاول في # الزمن الثاني. PageV02P626 # واستصحاب الواقع، وهو استصحاب ما هو واقع في نفس الامر # على كل تقدير لا ينافيه، او على كل تقدير جائز. وإنما فتحوا هذا # [الباب] لكثرة استعمالهم التقديرات التي تنشأ [ق/ 320] منها # المغالطات. # وفي الجملة؛ فهي قاعدة صحيحة؛ لأن كل ما هو واقع في نفس # الامر فانه واقع على كل تقدير لا ينافيه، فهي قاعدة برهانية، كقولنا: # الأصل في كل ثابت بقاؤه على ما كان مالم يغيره مغير، وذلك لان # الشي ء (1) إذا كان وقعا في نفس الامر، فاقا ان يكون ثابتا في نفس الامر # او منتفيا، فان كان ثابتا، فاما أن يكون واجمط الوجود، أو ممكن # الوجود؛ لان الممتنع لا يكون موجودا، فان كان واجمط الوجود كان # فرض عدمه على تقدير لا ينافيه محالا؛ لان التقدير الذي لا ينافيه لا # يقتضي عدمه، ووجوب وجوده يقتضي وجوده، وإذا كان المقتضي # للوجود ثابتا، وليس هناك ما يقتضي عدمه - وجمط وجوده بالضرورة. # وإن كان ممكن الوجود والتقدير أنه موجود، فلابد ms396 أن يكون قد # وجمط سبب وجوده؛ لأن الممكن لا يصير موجودا إلا بما يقتضي # وجوده، وإذا كان المقتضي لوجوده موجودا، فكل تقدير لا ينافي # وجوده، فان المانع من وجوده منتف فيه، فيكون المقتضي لوجوده # موجودا، والمانع معدوما، وذلك يقتضي وجوده وإن كان منتفيا في # نفس الأمر. PageV02P627 # فان كان ممتنع الوجود امتنع وجوده على كل تقدير لا ينافي عدمه؛ # لأن ما لا ينافي عدمه لا يقتضي وجوده؛ لأنه لو اقتضى وجوده لتافي # عدمه، وإذا لم يكن على هذا التقدير المقتضي له موجودا، وهو ممتنع # الوجود= امتنع وجوده، وان كان ممكنا (1) فكل تقدير لا ينافيه لا يكون # المقتضي التام لوجوده موجودا؛ لأنه لو كان موجودا لنافى عدمه، وإذا # لم يكن المقتضي التام لوجوده موجودا امتنع وجوده؛ لأن الممكن لا # يصير موجودا إلا بوجود المقتضي التام، واعني بالتام قيام الموجب، # وحصول الشرائط، وانتفاء الموانع، وإذا امتنع وجوده علم انتفاؤه على # كل تقدير لا ينافي عدمه. # ويمكن اختصار هذا الدليل بان يقال: ماهو موجود فلابذ ان يكون # المقتضي لوجوده واقعا، فاذا لم يكن ما ينافيه لزم وجوده بالمقتضي # السالم عن المنافي، وما هو معدوم فلا بذ ان يكون المقتضي التام # لوجوده معدوما؛ لأنه لو كان موجودا للزم وجوده، وإ ذا كان المقتضي # التام معدوما، فكل تقدير لا ينافي هذا العدم لا يلزم منه قيام مقتض # للوجود، فيلزم عدمه ايضاه # وإ ن شئت احصر من هذا ان يقال: كل ما هو واقع في نفس الأمر، # فلابذ لوقوعه مما يحقق وقوعه، فكل تقدير لا ينافيه، فان المحقق # لوقوعه حاصل، والمنافي له زائل، فيجب وقوعه بالضرورة. # وإن قلت: كل ما هو واقع في نفس الأمر، فهو واقع على كل PageV02P628 ~~تقدير جائز، او فهو واقع على التقادير الجائزة. # فوجهه (1) ان يقال: التقدير الجائز لا يغير الحقائق؛ لانه لو غيرها # للزم إما تبديل الحقائق او بقاؤها وعدمه، فيخرج عن ان يكون واقعا، # وإذا لم يغيرها، فهو واقع في نفس الاه ر، لو زال على [ق/ 321] تقدير # جائز للزم ان ms397 تكون الجائزات قد ابطلت الحقائق، وهو باطل. # واعلم ان هذا الكلام ليس بسديد؛ وذلك ان التقديرات الجائزة قد # يلزم منها قيام ما يمنع وقوع الواقع، وذلك إنما يدك على عدم وقوعها # لا على عدم جوازها، فان تقدير قيام الساعة في هذا الوقت، أو # تقديرخراب الامصار المعمورة، او تقدير بعثة رسول اخر، او تقدير # كون الشريعة ازيد مما هي الان، او نقص تقديرات جائزة ويلزم منها # رفع امور واقعة = لكنا نستدك بوقوع الواقعات على عدم هذه # الجائزات. # فان قال: اريد بالجائز مالا يعلم عدمه. # قيل: وعدم علمنا بعدمه لا يقتضي جوازه، لان مالا يعلم عدمه # قسمان: # احدهما: واقع، والاخر: غير واقع. # وإذا فرضنا شيئا لا يعلم عدمه، وكان في نفس الامر معدوما، فانه # على تقدير وجوده قد يلزم تغيير الامور الواقعة؛ لان تقدير وجوده ليس PageV02P629 ~~واقعا، ونحن إنما علمنا أن الواقع واقع في نفس الامر ولم يعلم أنه # واقع إذا تغنهر ماهو في نفس الامر من ضرورة الموجود معدوما، # والمعدوم موجودا. # فان قال: أريد بالجائز ما هو واقع في نفس الامره # قيل له: هذا صحيح، ويكون معنى الكلام: كل ما هو واقع فهو # واقع على كل التقادير الواقعة، فافهم هذا فان فيه تغليطا كثيرا، ونا # اذكر درجاته: # الواقع في نفس الأمر يجب أن يكون واقعا على كل تقدير لا # ينافيه، ويجب أن يكون واقعا على كل تقدير واقع. فاذا قال المستدل: # هو واقع في نفس الأمر، فيكون واقعا على هذا التقدير. احتاج أن يبين # أن ذلك التقدير غير مناف، أو هو واقع؛ لأن بيان أن ذلك التقدير غير # مناف، أو ن ذلك التقدير واقع أمر ممكن سهل، بخلاف مستصحب # الحال، فانه ليس عليه أن يبين عدم الناقل المغئر؛ لان ذلك لا ينضبط # ولا ينحصر. # الدرجة الثانية: هل هو واقع على كل تقدير جائز الوجود في علمنا، # بمعنى: أنا نجوز أن يكون موجودا، ويجوز أن يكون معدوما، أو يجوز # أن يكون جائز الوجود والعدم، ويجوز أن يكون ممتنع الوجود أو العدم، # وهذا ms398 ليس بلازم، إلا أن يعلم ان ذلك التقدير غير مناف، أو انه واقع: # الدرجة الثالثة: هل هو واقع على كل تقدير جائز في نفسه، بمعنى PageV02P630 ~~انه يمكن وجوده بدلا عن عدمه، وعدمه بدلا عن وجوده، وهذا # باطل، فإن ماهو واقع في الواقع يمتنع وجوده على تقديرات جائزة # كثيرة معدومة. # الدرجة الرابعة: هل هو واقع على كل تقدير؟ وهذا لا يقوله # عاقل. # وأظن هولاء الجدليين إنما يعنون الدرجة الثانية، فان الثالثة # والرابعة ظاهرة الفساد، والمحققون منهم إنما ذكروا الاولى خاصة، # وهو الصواب، لكن إذا لم يكن الناقي بين ذلك التقدير [ق/322] وبين # الواقع ظاهرا فأظنهم يكلفون المعترض بيان المنافاة، أو بيان عدم # وقوع ذلك التقدير، أو بيان عدم جوازه. # قوله (1): (وقد يقال في التمشك به؟ ان الو 1 قع واقع على هذا # التقدير؛ لأن ما هو الثابت على هذا التقدير ثابحط في نفس 1 لامر، أو على # تقدير يثبت جملة الأمور] لواقعة على ذلك التقدير، وأئا ما كان يكون (2) # واقعا على هذا التقدير، وءالا يلزم اجتماع 1 لنقيضين في الو 1 قع، أو على # ذلك القدير) (3). # هذا يقوله من أراد الاستدلال بوقوع الواقع في نفس الامر على أنه PageV02P631 ~~واقع في نفس الأمر واقع على هذا التقدير؛ لان الواقع على هذا التقدير # إما ن يكون ئابتا في نفس الامر، أو ثابتا على تقدير مىيسبت جملة الامور # الواقعة على ذلك التقدير. # وإنما قلنا ذلك؛ لأن الثابت على هذا التقدير إن كان ثابتا في نفس # الأمر، فهو أحد الامرين، وان لم يكن ثابتا في نفس الأمر، فهو ثابت # على هذا التقدير، وهذا التقدير مىيسبت جملة الأمور الواقعة على تقدير # ثبوته؛ لأن الأمور الواقعة كائنة فتبقى على التقادير الجائزة، وهذا من # التقادير الجائزة. # واذا كان الثابت على هذا التقدير ثابتا في نفس الامر، أو على # تقدير م! يسبت جملة الامور الواقعة عليه، فاي الأمرين كان لزم أن يكون # واقعا على هذا التقدير؛ لانه لو لم يكن واقعا على هذا التقدير، لزم # اجتماع النقيضين، إفا في ms399 نفس الامر، أو على ذلك التقدير الذي تثبت # عليه جملة الامور الواقعة؛ لأنه إن كان ماهو ثابت على ذلك التقدير # ثابتا في نفس الامر، فيلزم أن يجتمع في نفس الأمر وقوع الواقع، # وعدم وقوعه؛ لان الفرض أنه ليس واقعا على ذلك التقدير، ون ماهو # ثابت على ذلك التقدير ئابت في نفس الأمر، فيلزم أن يكون الذي في # نفس الأمر عدم وقوع ماهو واقع، وان كان ماهو ثابت في نفس الامر # ثابتا على تقدير مىيسبت جملة الامور الواقعة على ذلك التقدير، فقد لزم # وقوع الأمر (1) الواقعة، وعدم وقوعها على ذلك التقدير الذي يثبت PageV02P632 ~~عليه جملة الامور الواقعة، فنقيضه حق، وهو المدعى. # واعلم - اصلحك الله - أن هذا كلام [ليس] تحته (1) فائدة، وبيان # فساده من وجوه: # أحدها: قوله: " لأن ماهو الثابت على هذا التقدير ثابت في نفس # الامر، او على تقدير مهيمبت جملة الامور الواقعة على ذلك التقدير". # قلنا: لا نسلم لزوم احد الامرين، ولم تذكر على ذلك دليلا، # وهذا موضع المنع الذي يكشف عوار هذا الكلام. ء # الثاني: قوله: " ما يثبت على ذلك التقدير ثابت في نفس الامر، أو # على تقدير ينبت جملة الامور الواقعة على ذلك التقدير". # فلنا: هذا هو الاول بعينه، وإنما غيرت العبارة؛ لانه إذا قال: ما # يثبت على هذا التقدير فقد يثبت في نفس الامر، او يثبت [ق/323] على # تقدير يثبت عليه جملة الامور الواقعة، فلا مغايرة بين القسمين؛ لان ما # ثبت في نفس الامر فقد ثبت على كل تقدير تثبت عليه جملة الامور # الواقعة. # الثالث: إنما يكون الثابت على هذا التقدير ثابتا في نفس الامر، أو # ثابتا على تقدير تممت عليه جملة الامور الواقعة، إذا كان ذلك التقدير # تثبت عليه جملة الامور الواقعة، وهذا غير معلوم، ولانه لو علم ان # ذلك التقدير تثبت عليه جملة الامور الواقعة، لعلم ان الواقع واقع PageV02P633 ~~على ذلك التقدير، ولو علم ذلك لاستغنى عن هذا الدليل. # الرابع: لانه لا يعلم أن الثابت على هذا التقدير ثابمق في نفس # الامر، أو على تقدير ms400 تثبت عليه جملة الامور الواقعة حتى يثبت أنه # واقع في نفس الأمر، ون ذلك التقدير تثبت عليه جملة الامور الواقعة، # ولا يمكن ثبوت وحد منها إلا بثبوت أن الواقع في نفس الأمر واقع # على ذلك التقدير، وهذا هو المطلوب المتنازع فيه، فلا يجوز أن # يجعل مقدمة في إثبات نفسه؛ لان هذا مصادر على المطلوب، وهو # غير جائز. # الخامس: أن العلم بلزوم أحد الامرين موقوف على العلم بان # الواقع واقع على ذلك التقدير، فإذا استدل على ذلك بلزوم أحد # الا! رين؛ كان وقفا لكل منهما على الاخر، وذلك دور علمي، وهذا # ظاهر لا خفاء به. # واعلم - أصلحك [الله]- أن استصحاب الواقع إذا ادعي على # تقدير لم يتحقق (1) فإله باب عظيم من أبواب مغالطات هولاء الممؤهين # الملبسين، وأنا أضرب لك مثلا من كلامهم: ذكر المبرز (2) في جملة # الادلة التي يستدل بها دليلا سماه: البرهان؛ لأن مقدمتيه - على زعمه- # قطعيتان (3)، وهو مما يمكن الاستدلال به على كل دعوى PageV02P634 ~~تمكنه (1)، تارة تتم على زعمه، لعدم التمكن من معارضته بمثله، # وتارة لا تتم. # مثاله: أن يقال: أحد الامرين؛ وهما إفساد صوم رمضان بفعل # واحد أول مرة، أو فساد صوم رمضان بفعل واحد أو مرة حال الصحة # و[لاستقامة = موجب لوجوب الكفارة؛ لانه لو كان أحدهما موجبا # مستقيفا إلى جملة الامور الواقعة لكان أحدهما موجبا لوجوب الكفارة # على ذلك التقدير، وإذا كان موجبا له على ذلك التقدير كان أحدهما # موجئا له في نفس الامر؛ لان جملة الامور الثابتة في نفس الامر ثابتة # على ذلك التقدير، وعدم موجبية كل من هذين ليس ثابئا على ذلك # التقدير، فلا يكون ثابتا في نفس الامر، فيكون الثابت نقيضه، وهو # موجبية أحدهما، وهو المدعى. وهكذا يقول في [كل] دعوى # يدعيها،؟! فهل سمعت بأفسد من حجة تثبت بها المتضادات # ولمتناقضات؟! وانما وجه التغليط فيه استصحاب الواقع حبث لا # يصح، وهو قوله: " وإذا كان موجبا له على ذلك التقدير، كان موجئا له # في نفس الامر". # قلنا: لا نسلم قوله؛ لان جملة الامور الثابتة في نفس الامر ms401 ثابتة # على ذلك التقدير. # قلنا: يعني به على تقدير وقوع الامور الواقعة، أو على تقدير # [ق/324] انضمام المدعى ليها، فان عنيت الاول فمسلم، ولكن لا PageV02P635 ~~تسلم قولك: "وعدم موجبية كل منها ليس ثابتا بذلك التقدير"، فإن # هذا العدم يجوز ان يكون من الامور الواقعة. # وان عنيت على تقدير انضمام المذعى إلى الامور الواقعة، فلا # نسلم أن جملة الامور الثابتة في نفس الامر ثابتة على ذلك التقدير؛ لان # ذلك التقدير - وهو انضمام المدعى إلى الواقيع - جاز أن يكون ممكنا، # وجاز ان يكون ممتنعا، واذا كان ممتنعا ومعدوما، فلا تكون الامور # الثابتة في نفس الامر ثابتة على تقدير ممتنع أو معدوم، وذلك أنه لا # يلزم من فرض الانضمام في الذهن وقوع الانضمام في الخارج، # والمفروض الذهني لا يستلزم تغيير الحقائق الخارجية، فاذا فرضنا # الجمع بين النقيضين لم يلزم أن يكونا واقعين. # الطريق الثاني في افساده: قوله: " وعدم موجبية كل من هذين ليس # ثابتا على ذلك التقدير". # قلنا: لا نسلم، وهذا ظاهر؛ لأن ذلك التقدير هو تقدير وقوع # الامور الواقعة، او تقدير الانضمام إليها، ومن الامور الواقعة عدم # موجبتة هذين، فكيف لا يكون هذا العدم ثابتا على تقدير وقوع الامور # الواقعة. # أو نقول: يجوز أن يكون عدم إيجابهما من الأمور الواقعة، فلا # يجوز نفيه على ذلك التقدير. # فإن قيل: قد فرضنا ثبوت أحدهما مع جملة الامور الواقعة. # قلنا: بتقدير أن يكون الايجاب معدوما في نفس الامر، فيكون قد PageV02P636 ~~فرض وجود ماهو معدوم على تقدير وقوع الواقع، ومعناه: تقدير # وجود المعدوم على تقدير عدمه، وتقدير وجوده على تقدير عدمه # تقدير الجمع بين النقيضين، وهو تقدير محال، واذا كان تقديرا ممتنعا # جاز ان يلزم عليه حكم ممتنع، وهو موجبئة احدهما، وعدم موجبئته؛ # لانه قدر وجود الموجبية على تقدير عدمها،! نتكون الموجبئة موجودة # معدومة، [فلا] يصخ دعوى وجودها دون عدمها، ولا عدمها دون # وجودها. # وا يضاح ذلك: ائا لو فرضنا جتماع السواد والبياض منضما إلى # جملة الأمور الواقعة؛ لكان هذا الاجتماع واقعا على ذلك التقدير، # وجملة ms402 الامور (1) الواقعة في نفس الامر واقعة على ذلك التقدير. # فلو قيل: عدم اجتماع السواد والبياض ليس واقعا على ذلك # التقدير، للزم ان لا يكون عدم اجتماعهما واقعا في نفس الامر، فيكون # اجتماعهما هو الواقع، وهذا باطل، وانما ذلك لان اجتماعهما مع # الامور الواقعة اجتماعهما مع عدم اجتماعهما؛ لان عدم اجتماعهما # من الامور الواقعة. # فالتقدير: لو فرضناهما مجتمعين مع عدم كونهما مجتمعين، وحينئذ # لا يقال!: عدم اجتماعهما ليس واقعا على ذلك التقدير؛ لان فرض # اجتماع النقيضين يستلزم ثبوت كل من النقيضين، لكنه فرض محال. # الطريق الثالث لافساده: ان يقال: قوله: "عدم موجبية احدهما PageV02P637 ~~ليس ثابتا على ذلك التقدير". # اي شي؟ تعني به؟ اتعني به تقدير الأمور الواقعة؟ او تعني به تقدير # انضمام الموجبتة إلى الأمور الواقعة؟ # إن عنيت الأول، فلا نسقم، فإن من الامور الواقعة عندنا هذا # العدم، او يجوز ان تكون من الواقعة، أو لا نسلم انه ليس من الواقعة. # [ق/325] وان عنيت: على تقدير انضمام الموجبية إلى الامور # الواقعة، فلم قلت: إن هذا الانضمام ممكن او واقع؟ وإذا لم يثمت ان # هذا الانضمام ممكن أو واقع، كان عدم الموجبية ليس ثابتا على تقدير # لا يعلم ثبوته ولا إمكانه، وذلك لا يقدح في كونه ثابتا في نفس الامر، # فلا تغفل عن الفرق بين تقدير الأمور الواقعة، وتقدير انضمام المدعى # إليها. # *** # جاء في خاتمة النسخة: # "آخر الكتاب، والحمد لله الملك الوهاب # وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم. # وافق الفراغ منه العشرون من شهر المحرم سنة تسع # وخمسين وسبعمائة، الحمد لله رب العالمين ". PageV02P638 ### | AUTO ملحق # الكتاب المردود عليه # فضول في الجدل # تأليف # برهان الدين محمد بن محمد النسفي الحنفي # (ت 687) # تحقيق # علي بن محمد العمران # محمد عزير شمس PageV02P639 ~~PageV02P640 # [1 ب] بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين، والصلاة على رسوله محمد وآله # أجمعين. # وبعد؛ فاللازم على المناظر تحرير المباحث وتقديم الإشارة إليها # وتصوير المسائل في الاوائل، وتقرير الأقوال قبل الدلائل، وذلك # بطريق الحكاية فلا دخل عليها، غير انه إذا ms403 انتهض بإقامة الدليل على ما # ادعاه فالخصم إما ن لا يساعده فيه بل تلازم المنع في مقدماته، وهذا # بطريق المناقضة. # ولئن منع المقدمة بإثبات حكم متنازع فيه. # فيقال: إنه غصب لا يلتفت إليه في اصطلاح أهل النظر، وإن كان # مسموعا عند البعض. # وإما ن يساعده في الدليل دون المدلول عليه. # واستدل بالدليل على خلاف ما قال به المعلل وأنه بطريق # المعارضة، إذ المعارضة هي المقابلة على سبيل الممانعة. # ثم الدليل هو الذي يلزم من العلم به العلم بوجود المدلول نقلئا # كان أو عقليا. وقد يقال: المعني من الدليل مالو جرد النظر إليه يغلب # على الظن ثبوت المدلول. # والاستدلال: أن ينتقل الذهن من الاثر إلى المؤثر، كالدخان مع # النار، والتعليل على العكس. PageV02P641 ### || AUTO فصل في التلازم (1) # هو امتناع تحفق الملزوم إلا عند تحقق اللازم، والتلازم لا يفتقر # وجوده لا إلى وجود اللازم ولا إلى وجود الملزوم. ثم اللازم قد يكون # عاما بالنسبة إلى الملزوم نحو الحيوان بالنسبة إلى الإنسان، وقد يكون # مساويا كالناطق بالنسبة إلى الانسان، ولا يمكن ان يكون خاصا، وإلا # يلزم تحقق الملزوم بدون [2 ا] اللازم. # ثم الحكم قطعي في الصور الاربع منها إذا كان اللازم مساويا، # فانه يلزم من وجود الملزوم وهو الانسان وجود اللازم وهو الناطق، # ومن وجود الناطق وجود الانسان، وكذلك من عدم الناطق عدم # الإنسان، ومن عدم الانسان عدم الناطق بخلاف ما إذا كان اللازم عافا # فانه يلزم من وجود الملزوم - وهو الانسان - وجود اللازم - وهو # الحيوان - ومن عدم اللازم عدم الملزوم، ولكن لا يلزم من عدم # الملزوم عدم اللازم ولا وجوده إلا على سبيل الاحتمال، ولا من وجود # اللازم وجود الملزوم ولا عدمه كذلك. # واعتبر (2) في المناظرة متى قلت: لو وجبت الزكاة على المديون # لوجبت على الفقير، إما بالنص او بالقياس او بغيرهما من الدلائل، # فانه يلزم من الوجوب هنا لوجوب ثمة، ومن العدم ثمة العدم هنا، فان # عدم الملزوم من لوازم عدم اللازم. PageV02P642 # ولئن قال: لا تجب الزكاة على الفقير بالمانع على ms404 تقدير الوجوب # على المديون. # فنقول: لا نسفم بأن المانع متحقق على ذلك التقدير (1). # ولئن قال: المانع المستمر واقع في الواقع، وإلا لوجبت الزكاة # على الفقير في الواقع بالمقتضي السالم عن المعارض القطعي، وهو # المانع المستمر، ولم تجب فيوجد المانع. # فنقول: ما ذكرتم (2) وإن دل على وجود المانع على ما ذكرنا من # التقدير إلا ن عندنا ما ينفيه، فان المانع إذا كان متحققا على ذلك # التقدير، والمقتضي متحقق، فيقع التعارض بينهما [2 ب] والتعارض # على خلاف الأصل لاستلزامه الترك بأحد الدليلين، وهو إما المقتضي # او المانع، وما ترك على ذلك التقدير فذلك غير متروك في نفس الامر؛ # لان احد الامرين لازم، وهو إما عدم ذلك الدليل او وجود مدلوله، # لقيام الدليل على احدهما، فان الحال لا يخلو عن وجود ذلك الدليل # في الواقع او عدمه. # ولئن قال: المانع متحقق على ذلك التقدير، وإلا لوقع التعارض # بين المقتضي السالم عن المانع المستمر وبين المانع الواقع في الواقع. # فنقول: المانع غير متحقق على ذلك التقدير، وإلا لتحقق المانع # المستمر في الواقع، فيقع التعارض بينه وبين المقتضي الواقع في PageV02P643 ~~الواقع وغير الواقع. # ولئن منع وقال: لا نسقم بان المانع المستمر متحقق في الواقع، # وإنما يكون كذلك ان لو كان المانع على ذلك التقدير هو المانع الواقع # في الواقع. # فنقول: هذا المنع لا يضرنا، فان المانع على ذلك التقدير لا يخلو # إما إن كان واقعا في الواقع او لم يكن، فان كان واقعا يتم ما ذكرنا، وإن # لم يكن واقعا ينتفي ذلك التقدير لانتفاء اللازم. # ولئن قال: لا تجب الزكاة ثقة على ماذكرتم من التقدير، لان احد # الامرين لازم، وهو إما وقوع ما هو الواقع على التقدير في الواقع، أو # وقوع ما هو الواقع في الواقع على التقدير من الحكم في تلك الصورة # او عدم الحكم فيها. # فنقول: نحن لا ندعي الوجوب ثمة على التعيين، بل ندعي احد # الامرين وهو إما الملازمة بين الوجوبين [3 أ] والوجوب ثمة، وبهذا # يندفع ماذكرتم، فإنه لايمكن ان يقال: ms405 لاوجود لهذا ولا لذلك في نفس # الامر، كما يمكن في الوجوب على الفقير. # ولئن قال: لا وجود لاحدهما صلا على ماذكرتم من التقدير، إذ # لو تحقق احدهما لتحقق الوجوب على الفقير لامحالة، ولا يتحقق هذا # على ذلك التقدير لما قررنا. فنقول: يتحقق احدهما على ما مز انفا. PageV02P644 ### || AUTO فصل في التنافي بين الحكمين (1) # وهو امتناع الاجتماع بينهما في محل واحد في زمان واحد. كما # يقال: الوجوب على المديون مع عدم الوجوب على من ملك مالا دون # النصاب مما لا يجتمعان، والثاني ثابت إجماغا فيلزم انتفاء الاول. # والدليل على عدم الاجتماع متعدد، فانه يمكن ان يتمسك بالنص # و[لقباس والتلازم وغيرها، لكن نفي الاجتماع بنفي أحدهما في مثل ما # ذكرنا من المثال لا يتم لوجهين. # أحدهما: انه دعوى أحد الامرين اللذين أحدهما لازم الانتفاء، # وهذا باطل سيعرف من بعده # والثاني: أنه معارض بمثله، فان الخصم يقول: العدم هنا مع # العدم ثمة مما لا يجتمعان بعين ما ذكرتم. # وما إذا ردد الكلام في أمر ونفى الاجتماع على كل وحل! من # التقديرين بما هو المختص بذلك التقدير، كما إذا قال: المشترك بينهما # لا يخلو إما إن كان موجبا لوجوب الزكاة أو لم يكن، فاذا كان موجئا # تجب الزكاة ثمة عملا بالموجب، وإن لم يكن لاتجب هنا (2) بالنافي PageV02P645 ~~السالم عن معارضة كونه موجبا، [3 ب] فانه يتم؛ لانه لايمكن له أن # يقول بمثل ماقلنا، سواء كان ذلك الامر وهو الذي ضم إليه ضد # المدعى من صور الإجماع كما مر، أو من صور الخلاف نحو المركب # مثلا، أو كان فيه روايتان عن مجتهد، والترديد لازم بعد اللزوم فيهصا. # فصل في ااذوران (1) # هو ترتب الاثر على الشيء الذي له صلوح (2) العفية مرة بعد # اخرى. # وعلم بأن الدوران غير الدائر والمدار، ولا يتوقف وجوده # عليهما. ثم المدار قد يكون مدارا وجودا وعدما، كالزنا الصادر من # المحصن لوجوب الرجم عليه، فإنه لو وجد يجب الرجم، ولولاه لا # يجب. # وقد يكون وجودا لا عدما، كالهبة لثبوت الملك، فان الملك # يوجد ms406 عند وجود الهبة، ولا يعدم عند عدمها قطعا؛ لاحتمال أن يكون # ثابتا بالإرث او بغيره. # وقد يكون عدما لا وجودا، كالطهارة لجواز الصلاة، فإن الجواز # يعدم عند عدم الطهارة، ولا يوجد عند وجودها جزما لجواز أن لا # يتحقق شرط من الشرائط، كاستقبال القبلة وغيره. PageV02P646 # ويقال: بأن المدار إذا لم يكن معينا لايتم، كما إذا قال في مسألة # الأكل والشرب: شيء هو متحقق هنا موجب لوجوب الكفارة، فإن # الوجوب دار معه وجودا وعدما، أما وجودا ففي فصل الوقاع أول مرة، # وما عدما ففي الافطار بالحصاة والنواة وغيرهما؛ لان الخصم يقول: # شيء وهو متحقق هنا موجب للعدم، فإن العدم دار معه وجودا وعدما، # أما وجودا ففي فصل الاكل والشرب مرة ثانية، وما عدما ففي فصل # الوقاع اول مرة. # أما إذا كان المدار [4 ا] معينا فانه يتم، كما إذا قال في هذه المسألة # بان الهتك - وهو إفساد صوم رمضان باحد الأفعال الثلاثة عند تعفد # أول مرة - موجب لوجوب الكفارة، لان الوجوب دار معه وجودا # وعدما، أما وجودا ففي فصل الوقاع أول مرة، وما عدما فظاهر، # ودوران الأثر مع الشيء وجودا وعدما اية كون المدار علة للدائر، كما # في النطائر. # ولئن قال: وجوب الكفارة كما دار مع الهتك، فكذلك دار مع # الوقاع وجودا وعدما، ومتى كان الوقاع مدارا لا يمكن أن يكون الهتك # مدارا وجودا وعدما، وإلآ يلزم اجتماع النقيضين، وهو الوجوب مع # العدم فيما ذكرتم من الصورة. # فنقول: نحن لا نذعي المدارية وجودا في فصل الوقاع على # التعيين، بل ندعي في كل صورة من صور الوجوب أولا. والدوران # على هذا التفسير لا يدل إلا على مدارتة الهتك وجودا وعدما. # ولئن قال: دار مع ما يكون مختصا بتلك الصورة، فتقول: دار مع PageV02P647 ~~ما يكون مشتركا بينها وبين صورة النزاع. # ولئن قال: دار مع المختص، وإلا لا يجب ثمة (1). فنقول: دار # مع المشترك، وإلا لا يجب ثضة # ولئن قال: سلمنا بأن الدوران متحقق، ولكن لم قلتم بأنه لا يفيد # علية المدار؟ بل لا يفيد، ms407 والا لكان مفيدا في الأمور الاتفاقية، فإن # الاثار حادثة في الامكنة والأزمنة، ولا يكون المدار علة للدائر. فنقول: # الكلام فيما إذا كان المدار صالحا للعفئة، فلو كان المدار فيما ذكرتم # صالحا فلا نسلم بأنه لا يكون علة، وإن لم يكن علة فلا يتجبما نقضا. ### || AUTO فصل في القياس (2) # [4 ب] وهو تعدية الحكم المتحد من الأصل إلى الفرع بعلة متحدة # فيهما. وسبيله أن يقال!: الوجوب ثابت في المضروب بالاجماع، فكذا # في صورة النزاع بالقيالس عليه؛ لأن الوجوب في المضروب إنما كان # تحصيلا للمصالح المتعلقة بالوجوب، كتطهير المزكي وغيره بشهادة # المناسبة، ونعني بالمناسبة مباشرة الفعل الصالح لحصول # المطلوب (3). والمناسبة على هذا التفسير ثابتة في تلك الصورة، فإن # المصلحة المتعلقة بالوجوب أمر مطلوب، والوجوب طريق صالح # لحصول ذلك المطلوب، لانه لو وجد يوجد ذلك المطلوب، ولولاه لا PageV02P648 ~~يوجد. ولانعني بكونه طريقا صالحا سوى هذا. والشرع قد حكم # بالوجوب في تلك الصورة، فتوجد المناسبة فيها، والمناسبة توجب # إضافة الفعل الصالح لحصول المطلوب إلى حصول (1) ذلك # المطلوب؛ لأن الظن بالإضافة دار (2) مع المناسبة على ما ذكرنا من # التفسير وجودا وعدما، اما وجودا ففي اداء الفرائض مثلا، فإن تغليب # الوصول إلى المثوبات (3) وتخليص النفس عن العقوبات لما كان # مطلوبا، واداء الفرائض (4) طريق صالح لحصول ذلك المطلوب، فلو # شاهدنا الاقامة من العاقل يغلب على الظن انه إنما اشتغل باداء # الفرائض والواجبات لحصول ذلك المطلوب. وأنا عدما ففي فصل # الترك والاشتغال بالمعاصي، والدوران يدل على كون المدار عقة # للدائر. # ولئن قال: الحكم في الأصل لا يضاف إلى المشترك [هأ] فإن # الأصل راجح على الفرع، وإلا لما ثبت الحكم فيه بالنافي او بالقياس # على النقض السالم عن معارضة كونه راجحا، والحكم ثابت فيه # فيتحقق الرجحان، والرجحان مانع عن الإضافة او ملزوم لعدم # الإضافة، وإلا لكان الحكم في الأصل مضافا إلى المشترك بينه وبين # النقض بالمناسبة السالمة عن معارضة كون الرجحان مانعا وملزوما، PageV02P649 ~~ولا يضاف بالاتفاق. # فنقول: لا نسفم بأن الأصل إذا لم يكن راجحا لما ثبت الحكم # فيه، ms408 بل يثبت بالمقتضي أو بالقياس على الوجوب في أحدهما، أعني # الفرع او الأصل. # ولئن منع الحكم في أحدهما على ذلك التقدير فنقول: الحكم # متحقق في احدهما، إقا في الواقع او على ذلك التقدير، فيتحقق في # الأصل على ذلك التقدير بالقياس السالم عن المعارض القطعي، وهو # العدم فيهما. # على ان الأصل لا يكون راجحا، إذ لو كان راجحا لكان الرجحان # مختصا بالأصل، على معنى أنه يكون راجحا على الغير فرعا ونقضا، # بخلاف كل واحد منهما، ولا يكون الرجحان مختضا بالأصل، لأن # الغير راجح أو هو غير راجح، لقيام الدليل على أحدهما، وهو # المناسبة مثلا. # او نقول: الأصل لا يكون راجحا، لكونه قاصرا او مساويا لما # مر. أو نقول ابتداء كما قال السائل في التلازم. # ولئن قال: الحكم في الأصل يضاف إلى ما هو جائز العدم في # إحدى الصورلين، وذلك لايكون مشتركا، إذ المشترك هو الثابت فيهما # قطعا. # فنقول: الحكم يضاف إلى ما هو اللازم فيهما (1) أو في الفرع على PageV02P650 ~~تقدير اللزوم في الأصل، وأنه هو المشترك بينهما. # [هب] ولئن قال: الحكم في الأصل يضاف إلى ما هو المختطن # بالأصل أو لا يضاف إلى المشترك، وأيا ما كان لا يضاف إلى # المشترك. # فنقول: لا يضاف إلى ما يكون مختضا بالأصل أصلا، أو يضاف # إلى المشترك، ويلزم من لزوم أيهما كان إضافة الحكم إلى المشترك، # في ن الحكم في الأصل يضاف إلى ما هو الثابت به قطعا. # ولئن قال: الحكم في الأصل لا يضاف إلى ما لا يكون مختصا # نجالأصل اصلا، او لا يضاف إلى المشترك، وايهما لزم يلزم (1) عدم # الإضافة. # فنقول: الحكم في الأصل يضاف إلى المشترك أو إلى ما يحقق # الاضافة إلى المشترك. # ولئن قال: هذا معارض بمثله، فنقول بعد المنع: المذعى إضافة # الحكم في الأصل إلى المشترك أو الحكم في الفرع، وبهذا يندفع ما # ذكرتم. # ولئن قال: لا يتحقق احدهما اصلا، وإلا لتحقق إضافة الحكم (2) # إلى المشترك، ولا يكون مضافا (3) لما بيئاه، ولانه لو كان مضافا إلى PageV02P651 ~~المشترك لكان المشترك ms409 علة، ولمانع من الحكم متحقق في الفرع، # فيتحقق التعارض بينهما، ونه على خلاف الأصل على ماعرف. # فنقول: لا نسلم بانه لو تحقق أحدهما لكانت الاضافة متحققة، # بل لايكون كذلك لما ذكرتم من الدلائل، ولئن منع فذلك مدفوع # بالضم بان نقول: المدعى احد الامرين ابتداء منضفا إلى ماذكرتم من # الدلائل، او نقول: المذعى احدهما على تقدير عدم احدهما. # ولئن قال: العدم في المتنازع مما يستلزم عدم كل واحد مما # ذكرتم، والدليل دل عليه [6 أ] فيتحقق هو او ملزوم من ملزومات عدم # كل واحد منهما. # فنقول: الوجوب في المتنازع مما يستلزم احدهما قطعا، فالدليل # دل على الوجوب، فيتحقق هو او ملزوم من ملزومات احدهما. والله # الموفق. ### || AUTO فصل (1) # ثم القياس قد يكون مخصصا، كما يقال في مسالة شرائط # الاحصان جوابا عن النص العام، كقوله عليه السلام: " الثيبان يرجمان " # انه خص عن النص موضيع الاجماع، وهو ما إذا ظهر زناه بشهادة اهل # الذمة على معنى عدم إرادته اصلا منه، مع تناول اللفط إياه، فكذا # صورة النزاع بالقياس؛ لان التخصيص ثمة إنما كان لدفع ضرر وجوب PageV02P652 ~~الرجم بالمناسبة، إلى اخر ما مر في فصل القياس سؤالا وجوابا. # أو نقول: التخصيص ثابت هنا، وإلا لما ثبت ثمة بالنافي # للتخصيص، وهو المقتضي لوجوب الرجم. او نقول: لم يرد الفرع # اصلا، وإلا لاريد مع الأصل بالمقتضي للارادة. # ولئن منع اللازم (1) بالمانع فنقول: المانع غير متحقق على ماذكرنا # من التقدير، وإلا لوقع التعارض بينه وبين المقتضي على ماعرف في # التلازم. # ولئن قال: لم قلتم بأن التخصيص عبارة عما ذكرتم؟ # فنقول: بالنقل وعمومه موارد استعمال اسم التخصيص في # الشرع. # ولئن منع العمومية، فنقول: إنه ثابت في صورة التخصيص، إذ # التخصيص غير ثابت بدونه بالنافي للتخصيص، أو لأن أحد الأمرين # لازم، وهو إما عدم النصق العام او تحفق موجبه إما بالضرورة او بالنص # [6 ب] فإن الحال لا يخلو عن وجود النص أو عدمه، فإذا كان عاما # يكون حقيقة له، فإن الغير لا يكون حقيقة، وإلا يلزم الاشتراك أو ms410 # المجاز. # ولئن قال: لم قلتم بأن اللفظ تناوله؟ # فنقول: بدليل صحة الاستثناء. PageV02P653 # ولئن منع فنقول: يصح استثناء البعض في بعض الأسامي المحلاة # بالألف واللام، كما في قوله تعالى: <والعسر إ* إن الاينسن لفى # خمتر *2* إلا الذكت ءامنوا) فوجب ان يصح في الكل، وإلأ يلزم ان يكون # البعض مختصا بالموجب، وليس كذلك. وإذا صح في الكل صخ فيما # نحن فيه، ولئن قال: لم قلتم بأنه إذا صخ في البعض صح في هذا # المعتن؟ فنقول بمثل ماقلنا. # ولئن منع الاضافة وقال: إنه غير ثابت او غير مضاف (1)، فذلك # باطل يعرف من بعد. # وكذلك إذا قال: لو أضيف لترخح القياس على النص، فإن # الترجيح بعد التعارض، ولا تعارض بينهما في الحقيقة. # فصل في تعدية العدم (2) # كما يقال: العدم ثابت في فصل اللالىء والجواهر، فكذا في # الحليئ (3) بالقياس، إذ العدم في اللالىء (4) يدلن على أن المشترك بين # الوجوبين لايكون علة اصلا، او المشترك بين العدمين مانع عن # الوجوب قطعا وإلا لتحقق الوجوب فيهما بالمقتضي السالم عن # المعارضين القطعئين، أحدهما: مانعية المشترك بين العدمين، PageV02P654 ~~والثاني: شمول العدم. فإن عدم شمول العدم من لوازم علية # المشترك. # ولئن منع الوجوب بالمانع فنقول: المانع غير متحقق على ذلك # التقدير [7 ا] وإلا لوقع التعارض بين المقتضي ولمانع، إلى اخر # ماذكرنا في التلازم. # او يقول: العدم في اللالىء يدل على ان العدم متحقق فيهما او لا # يكون المشترك بينهما علة للوجوب أصلا، فانه إذا لم يتحقق أحدهما # لتحقق الوجوب عنه أصلا، وإلا لوجب ثمة (1) ولم تجب فيلزم # أحدهما، ويلزم من لزوم ايهما كان عدم الوجوب هنا، أما إذا لزم # الاول فظاهر، وما إذا لزم الثاني فكذلك؛ لانه لو وجب هنا لكان # المشترك علة إما بالمناسبة أو بالدوران، فان الوجوب حينئذ دار مع # المشترك وجودا وعدما، أما وجودا ففي هذه الصورة، وما عدما ففي # صورة عدم المشترك. # أو يقول: لو وجبت لكانت العلة متحققة (2) لا محالة، وغير # المشترك ليس بعلة؛ لانه غير ثابت أو غير علة بالأصل. # أو نقول (3): إباحة ms411 الترك متحققة في تلك الصورة، فكذا في # المتنازع، كما في القياس الوجودي، ويلزم منه العدم هنا. PageV02P655 ### || AUTO فصل في توجيه النقوض (1) # ثم النقض قد يكون معينا مفردا كان أو مركبا، وقد لا يكون، اما # المعين فمثاله أن يقال: لا يضاف الحكم إلى المشترك فيما إذا قاس # الحلي على المضروب، بدليل التخلف في فصل اللالىء؛ إذ المشترك # متحقق ولا حكم فيه. # ولئن قال: لا نسلم بأن التخلف مما يخرج المعني عن العلية، بل # التخلف لا لمانع مختص؛ إذ التخلف لمانع مختص يصادف مطلق # التخلف، والمانع المختص متحفق في فصل اللالىء، وإلا لثبت # الحكم فيه. # فنقول: لايتحقق [7 ب] وإلا لوقيع التعارض بين المقتضي ولمانع # حينئذ على ما عرف في التلازم سؤالا وجوابا. # وكذلك إذا ادعى الحكم قي النقض على تقدير الاضافة ولخصم # يمنعه. # أو يقال: لا يضاف إلى المشترك؛ إذ لو أضيف لكان المشترك # علة، ولو تحقق أحدهما - وهو إما الاضافة أو العلية - لثبت الحكم ثمة # عملا بالعلة، ولم يثبت فلا يضاف. # أو يقال: لو أضيف لكان الحكم ثابتا ههنا، ولو ثبت أحدهما- # وهو إن اللازم او الملزوم - لثبت ثمة. PageV02P656 # هذا إذا تمسك بالدليل الخاص، أما إذا تمسك بالدليل العام، # فذلك معارض بمثله، ولا تفاوت في التوجيه بين ما ذكرنا. # والمركب كحلي الصبيه - مثلا - غير أن الجواب عنه أن يقال: # الوجوب في المضروب من اموال الصبية لا يخلو إما إن كان ثابتا، أو # لم يكن، فإن كان ثابتا فلا نسلم تحقق العدم في تلك الصورة، فان لم # يكن ثابتا لكان الفرع راجحا على النقض، وإلا لثبت (1) ثمة بالقياس # على الأصل ولم يثبت. # أو يقال: إذا لم يكن ثابتا ثمة يكون ثابتا ههنا إجماعا، ولو ثبت # هنا لكان الحكم في الأصل مضافا إلى المشترك على ما عرف. # أو يقال: الوجوب في احدى الصورتين راجح على الوجوب في # خلي الصبية، بدليل الافتراق في الحكم، فالوجوب في المضروب من # أموال الصبية لا يخلو إما إن كان ثابتا أو لم يكن، فإن كان ثابئا فظاهر، # وإن ms412 لم يكن فلا يترجح على النقض، فيترجح الفرع عليه. # فصل في النقض المجهول (2) # وطريقه أن يقال: لا يضاف الحكم إلى المشتر [8 ا]؛ إذ لو أضيف # لكان المشترك علة، ولمو كان علة لثبت الحكم في كل صورة من صور # وجود العلة، وأنه غير ثابت في البعض (3) منها. أو يقال: المشترك PageV02P657 ~~متحقق في صورة من صور العدم، أوالعدم ثابت في صورة من صور # وجود المشترك، ويلزم من هذا عدم الاضافة إلى المشترك، لما مر # انفا. # ثم المعلل اولا يمنع الحكم (1) في كل صورة من صور (2) العلة # بإثبات العدم في البعض منها. او يقول: لو لم يضف إلى المشترك لما # كان المشترك علة، فلا يتحقق الحكم في كل صورة من صور عدم كونه # علة، وقد تحقق في البعض منها. وكذلك نقول: الحكم ثابت في # صورة من صور المشترك، او المشترك في كل صورة من صور الحكم، # فيضاف الحكم إلى المشترك. ### || AUTO فصل (3) # وأما النقض المفرد، فهو المجرد عن مساعدة الخصم، كمال # المديون أو الصبي والمجنون، بأن يقال: الوجوب لو (4) أضيف إلى # المشترك لثبت الحكم ثمة، ولم يثبت لما ذكرتم، إلى اخر ما مر من # التوجيهات. # ثم الحكم في الفرع إما ن كان من لوازم العدم في النقض او لم PageV02P658 ~~يكن، فإن كان فنقول: العدم ثمة لايخلو إما ان كان ثابتا او لم يكن، # فإن لم يكن فظاهر، وإن كان فكذلك ضرورة تحقق الوجوب هنا. # وإن لم يكن فالجواب عنه إما بالفرق، أو بتغيير (1) المدعى بأن # يقال: المدعى انتفاء المجموع المركب من العدم هنا، والوجوب ثمة، # وانه ثابت؛ لان الوجوب ثمة لايخلو: إما ان كان ثابتا او لم يكن، فإن # لم يكن فظاهر، وإن كان فكذلك ضرورة تحقق الوجوب هنا لما بينا من # الدليل السالم عن التخلف. ### || AUTO [8 ب] فصل (2) # وإذا لم يكن المقيس عليه معينا، فعلى السائل ان يعين صورة هي # راجحة على صورة النزاع، وفال: المقيس عليه يساوي تلك الصورة # لاستوائهما في الحكم، أو يعين صورة هي راجحة على صورة ms413 معينة لا # يترجح المقيس عليها، إذا لم يكن المقيس معينا أيضا. # ولئن منع عدم الزجحان فيقال: المقيس إما قاصر أو مساو؛ لان # الحكم لايخلو إما ن كان ثابتا أو لم يكن، فإن لم يكن ثابتا فظاهر، # وإن كان ثابتا فكذلك ضرورة تحفق الدليل على أحدهما، وهو # المساواة حينئذ، فإن الحكم لو كان ثابتا في المقيس، وجب أن يثبت # فيما ذكرنا من الصور؛ بالضرورة أو بالنص أو بالقياس، وحينئذ تتحقق # المساواة بينهما. PageV02P659 ### || AUTO فصل (1) # ولئن عارض بالقياس المجهول؛ فكذلك معارض بمثله، ولئن # منع المغايرة فنعين به غير الأول، او نعين صورة من صور النقوض # ابتداء، ونبين الفرق بينها وبين صورة النزاع، كما إذا قالط: لا يجب في # الحلي بالقياس على صورة من صور العدم. # فنقول: المقيس عليه لم يقصر عن ثياب البذلة والمهنة، بدليل # الاستواء في الحكم. والفرق بين بينه وبين المقيس لكونها مشغولة # بالحاجة الأصلية، وهي دفع نازلة الحر واذبرد. # او نقول: العدم غير ثابت في الفرع، وإلا يلزم الاستواء بينهما في # الحكم مع الافتراق في الحكمة، وانه غير واقع، وإلا يلزم الترك # بالمقتضي لإضافة الحكم إلى العلة او الفارق. # ولئن قاس ثانيا [9 أ] وقال: اعني به غير الاول، فنقول: ماذكرتم # غير ثابت وإلا لكان العدم فيما ذكرنا من الصورة مضافا إلى المشترك، # وليس كذلك لما بتنا. # ولئن قاس ثالثا، واثبت التغاير بينه وبين الأؤلين، فنقول: لم # يتحقق ماذكرتم، وإلا لتحقق احدهما. # ولئن قاس رابعا فنعين صورة اخرى، ونقول بمثل ما قلنا مرة بعد # اخرى، إلى ان قاس سابعا فصاعدا. PageV02P660 ### || AUTO ### || AUTO فصل في التمسك بالنص، وهو الكتاب والسنة (1) # واعلم اولا بأنه لا يراد من اللفظ معنى إلا وان يكون جائز الإرادة، # والمعنيئ من جواز الإرادة أنه لو ذكر وأراد ما أراد لا يخطأ لغة، ويقال # في الخلافيات: جواز الارادة مما يوجب الإرادة؛ لدوران الظن # بالإرادة معه وجودا وعدما. # ويقال: إذا كان جائز الارادة يكون مرادا؛ لأنه لو لم يكن مرادا، # فلا يخلو إما إن كان غيره مرادا، أو ms414 لم يكن، فان لم يكن مرادا يلزم # تعطيل النص، وإن كان مرادا فلا يخلو إما إن كان جائز الارادة، أو لم # يكن، فإن لم يكن يلزم إرادة مالا يجوز إرادته، وإنه قبيح جدا، وإن # كان جائز الارادة يلزم اختلال الفهم، وخرج الانقسام بين كونه مرادا # وعدم كونه مرادا. # فصل (2) # ثم التمسك بالنصر من وجوه: # أحدها: دعوى إرادة الحقيقة إذا لم ينعقد الإجماع على عدم إرادة # الحقيقة، فيقال: الحقيقة مرادة؛ لأن الأصل في الكلام هو الحقيقة، # فإن الغرض من الكلام هو الافهام، [9 ب] فلو لم يكن الأصل ماذكرنا # يلزم اختلال الفهم، فلايوجد الافهام؛ ولأن الثابت بطريق الحقيقة PageV02P661 ~~أسبق إلى الفهم بالنسبة إلى غيره، والظاهر من حال العاقل الإقدام على # ماهو أسرع إفضاء إلى الغرض، فتراد الحقيقة، على أن عدم الإرادة مما # يفضي إلى ترك الاصطلاح والعهد والإخلال بالظن فينتفي. # الثاني: دعوى إرادة صورة النزاع، بأن يقال: جاز إرادتها، فتراد # كمامز. # الثالث: دعوى إرادة المقيد بقيد يندرج فيه صورة النزاع كالحلي # التي هي نصاب كامل حولي مملوك رقبة ويدا في قوله عليه السلام: # "في الحلي زكاة ". # [الرابع]: او دعوى إرادة شيء يلزم منه الحكم في صورة النزاع. # او احد الامور الاربعة، او الاول مع احد البواقي، او الثاني كذلك # إلى الرابع، أو إرادة أحدها على تقدير عدم إرادة أحدها، ويلزم من هذا # إرادة أحدها ضرورة تحقق اللازم، أو نقيض الملزوم بأن نردد في # اللازم او في الملزوم. # ولئن قال: شيء يلزم منه عدم الحكم في صورة النزاع مراد من # هذا النص. # فنقول: نعني به ما يستحيل انفكاك الحكم في صورة النزاع من # الإرادة، ولئن منع فنعين صورة النزاع، او نقول: نعني به ما لا يغاير # صورة النزاع في الوصف ولايمكن للخصم أن يقول بمثل ما فلنا. PageV02P662 ### || AUTO ### || AUTO فصل (1) # إذا ادعى احد الامرين اللذين احدهما لازم الانتفاء، لا يتم، كما # إذا ادعى إرادة الحقيقة، أو صورة النزاع من نص انعقد الاجماع على # عدم إرادة الحقيقة، كقوله عليه السلام: "في الحلي زكاة ms415 "، فإن # الخصم يقول: احد الامرين لازم، وهو إما إرادة الحقيقة، او عدم # إرادة صورة النزاع، والاول منتف، فيتحقق الثاني، [0 1 ا] ويلزم من هذا # عدم إرادة كل واحد مما ذكرتم. # هذا إذا ادعى في نفس الامر، اما إذا ادعى على تقدير غير واقع # عنده، فإنه يتم، كما إذا ادعى أحدهما على تقدير انتفاء ملزوم من # ملزومات الحكم في صورة النزاع، أو على تقدير عدم إرادة الحكم من # قوله عليه السلام: "ادوا زكاة أموالكم) "، ويلزم منه الحكم في صورة # النزاع؛ لان الحال لا يخلو عن تحفق ذلك التقدير أو عدمه. # وإن كان كل واحد من الأمرين محتمل الثبوت والانتفاء، فلا # حاجة إلى هذا التكلف. وكذلك إذا كان أحدهما منكرا. # فصل (2) # ثم الأمر هو اللفط الدال على طلب الفعل بطريق الاستعلاء. ولئن # منع فنقول: هذا أو اللازم أمر بالنقل، فإن يدل على كون أحدهما مرا. PageV02P663 # او نقول: اللازم لا يخلو إما ان كان امرا او لم يكن، فإن كان امرا # فطاهر، وإن لم يكن (1) يكون ذلك امرا بالدليل السالم عن معارضة # كون اللازم امرا. # على ان احدهما امر في قوله تعالى: < و! قلنا لليلحكةص شجدوا # لادم > [البقرة/ 34]، بدليل قوله تعالى: < ما منعك ألا لتصتجد إذ أمرتك> # [الأعراف / 2 1]. # وهذا يدلئى على انه للوجوب؛ لأنه لو لم يكن للوجوب لما ذقه الله # تعالى على الترك. # وكذلك قوله تعالى: < ففخذر الذين يخالفون عن اض 5 - 0 0) الآية # [النور/ 63]. ولأن التارك عاص لقوله تعالى: <أفعصحيت أقري *9* > # [طه/ 93]. والعاصي يستحق العقاب، لقوله تعالى: < ومن يغص ادته # ورسولم فإن له نارجهعص) [الجن / 23]، فكذلك تارك ا لامر. # ولئن قال: لو كان الامر للوجوب لكان الترك معصية في كل صورة # من صور الامر صيغة، وليس كذلك. # فنقول: الكلام فيما إذا كان عاريا عن القرينة النطقية والعقلتة. ### || AUTO [0 1 ب] فصل (2) # ثم النهي وهو: طلب الامتناع عن الفعل على طريق الاستعلاء مما PageV02P664 ### || CHECK [فصل في التمسك بالنافي للضرر] # يقتضي الحرمة، والا لما صح اطلاق اسم المعصية على ارتكاب ms416 # المنهي عنه، وقد ضح بالنقل والاستعمال على أن المنهي عنه مشتمل # على المفسدة الراجحة، والا لقبح النهي عن الفعل المباح، وليس # كذلك. ولاله لو لم يكن محرما لما كان العاقل محترزا عن ارتكاب # المنهي عنه حال كون النفس داعية إليه، وقد كان محترزا فيكون # حراما. # فصل (1) # في التمسك بالنافي للضرر # مثل قوله عليه السلام: "لاضرر ولا اضرار في الاسلام "، فيقال: # الإيجاب إضرار؛ لأنه يفوت سلامة الملك عن الزوال لو أدي، وسلامة # النفس عن العقاب لو ترك، والمجموع مطلوب، والإضرار يدور مع # المفوت للمطلوب وجودا وعدما، فيكون حقيقة له. # ولئن قال: المفوت فعل العبد، وهو أداء الواجب أو تركه. # فنقول: هذا لا ينفك عن ذلك، فيكون جهة فيه، ولايكون مانعا. # ولئن قال: لا نسلم بان المجموع مطلوب، وكيف هو ولعاقل # يسعى في إبطاله؟ # فنقول: هذا معارض بمثله. PageV02P665 # ولئن منع كونه إضرارا في الاسلام. # فنقول: الاضرار في احكام الاسلام مجمل بطريق حذف # المضاف، واقامة المضاف إليه مقامه، وقد تحقق في واحد منها # فيتحقق فيها. ### || AUTO فصل في الأثر (1) # والتمسك به ان قول الصحابي يحصل غلبة الظن بثبوت ذلك # الشيء، وهو المعنيئ من الدليل. على أنه ظن بتحفق ذلك الشيء # فيتحقق، لقوله عليه السلام: " ظن المومن لايخطىء". # على ان قوله عليه السلام: "أصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم # اهتديتم " يدل على ذلك، فان النبي عليه السلام اخبر عن الاهتداء في # الاقتداء وما هو (2) بمثله من الاخبارات يدك على كون المخبر عنه # متحققا، وإلا لكان الاقتداء بهم ضلالا لا اهتداء. والله اعلم. ### || AUTO [11 أ] فصل في الإجماع المركب (3) # وهو اتفاق الظرفين بعلتين مختلفتين، كما يقال: لو جاز نكاح # الثيب الصغيرة لما جاز نكاح البكر البالغة؟ لأن الإجماع منعقد على # انتفاء هذا المجموع، وهو الجواز هنا مع الجواز ثمة، على ان PageV02P666 ~~الاختلاف في القولين اتفاق على بطلان قول ثالث، كما في النظائر. # ولئن فال: المجموع متحقق بالاجماع ضرورة تحفق الجواز # عندكم في تلان الصورة وعندنا في هذه الصورة، فنقول: ماذكرتم # معارض بمثله، بخلاف ما ذكرنا؛ لائا ms417 نتمسك بقول كل واحد من # المجتهدين على انتفاء المجموع. ### || AUTO فصل (1) # والاستصحاب على نوعين: # أحدهما: استصحاب الحال، كما يقال: كان، فيستمز. مثاله في # مسألة المنفرد: عدم وجوب الكفارة عليه في الماضي من الزمان مما # يوجب العدم في هذا الزمان، أو في سائر الازمان. # أو يقال: العدم متحقق في احد الزمانين، فوجب أن يتحقق في # الحال او في سائر الازمان، وإلا لوجب في زمان لم يجب في ذلك # الزمان بالدليل السالم عن المعارض القطعي. # والمسطور في أصول الفقه: أن الحال يصلح حجة للدفع، وا بقاء # ما كان على ما كان دون الاثبات، والثابت هذا. # والثاني: استصحاب الواقع كما يقال: كان، فيبقى على التقادير # الجائزة. PageV02P667 # وقد يقال في التمسك به: إن الواقع واقع على هذا التقدير؛ لأن ما # هو الثابت على هذا التقدير ثابت في نفس الأمر، او على تقدير يمبت # جملة الامور الواقعة على ذلك التقدير، وايا ما كان يكون واقعا على # هذا التقدير، وإلا يلزم اجتماع النقيضين في الواقع، او على ذلك # التقدير. والله اعلم بالصواب. # تم الفصول، والحمد لله وحده. # *** PageV02P668 ### | AUTO ### || AUTO فهارس الكتاب # * الفهارس اللفظية # تعبيه الر # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # فهرس # جل العاقل # ا لا يات # ا لأحا د يث # ا لآ ثار # ا لأ علام # ا لشعر # ا لكتب # ا لمصطلحات # الأمكنة والبقاع ### || AUTO المذاهب والفرق والطوائف # * الفهارس العلمية التفصيلية # مسائل العقيدة # مسائل الفقه # مسائل الأصول # مسائل الجدل # كا # 671 # 681 # 687 # 689 # 693 # 694 # 695 # 700 # 701 # 717 # 719 # 724 # 743 PageV02P669 ~~فهرس الفوائد 754 # فهرس الموضوعات على ترتيب الكتاب 763 # *** PageV02P670 ### || AUTO * فهرس الآيات الكريمة # سو ر ة البقرة # < وإد ققنا للهلعكة آشجدوا لادم) (4 3) # < وء اتوا آ لزكؤة) (3 4) # < وكذ لك سيك أفة وسطا) (43 1) # ! ولكخ فى ا لقصاص حيئ) (179) # < كنب عليسدم ا لفحيام! (183) # < يرلد الثه بم اليمترولايرلد ب! م) (185) # ! ويتئلونف ماذا ينففون) (9 1 2) # < أزبعة أشهر) (6 2 2) # < ولمطلفت يتربصر% بالفمم! هن ثبثة) (8 2 2) # < فلا ms418 لقضحلوهن أن يبهحن) (232) # < لا تضازولد 5يم بولدها> (233) # < أنفقوأ من طحيت ما كسمبتض) (267) # < وأحل الله اتبتع) (275) # < ولا يضاز كا لتب ولا شهيد) (82 2) # كا # 511، 514 # 144، 504، 568 # 568 # 121 # 109 # 545 # 506 # 242 # 242 # 512،488 # 537 # 287، 472 # 37 ه PageV02P671 ~~سورة ال عمران # < فاتبعوني يحبئكم الله > (1 3) # < ولئه على ا لناس حج البيت) (97) # < كنتم خير أفة > (0 1 1) # < ويعلمهم الكتت وا لحمة > (4 6 1) # < كنغ عك شفا حفرؤ من افار فانمذكم منها) (03 1) # سورة النساء # (11) # < حرمت علي! غ أ! يئ) (23) # (5 1 1) # < ما لهم به- من ع!) (57 1) # سورة المائدة # < حرمت عليكم الميتة) (3) # 564 # 109 # 568، 576 # 116 # 573 # 121 # 242، 259 # 512 # 226، 575 # 536 # 564، 568 # 281 # 109 PageV02P672 ~~< إنما يريد الشيطن أن يوع) (1 9) # سورة الأعراف # < ما ممعك ألا لتتجد إذ أمستك > (2 1) # < أ! أنهكما عن تلكما لشجرة > (22) # < يامرهم بالمعروف ويئهنهم عن تمنر) (57 1) # < وتبحوه لعلكم لهتدوت *؟ ا) (58 1) # سورة التوبة # < وا لذدى يكنزون ألذهب ولففحة > (4 3) # < وا لشنبقوت آ لأؤلون من المحفجرين) (0 0 1) # < خذ من أموالهم > (3 0 1) # < ألم يعلمو أن ألله هو يقبل التؤبه) (4 0 1) # < وائذيف انخذوا م! جدا ضرارا) (7 0 1) # < كونوأ مع الصدقب 6؟ *) (9 1 1) # سورة بمس # < قإن كنت فى شك مضا انزلنآ) (94) # سورة هود # < ولبن أذ قنا ا لالنسن منا رحمة > (9 - 1 1) # كا # 120 # 513،511 # 522 # 512 # 564 # 45، 318، 502 # 269، 563، 568 # 45، 127، 429، 504 # 128 # 538 # 568 # 354 # 284 PageV02P673 ~~سورة يوسف # < وشل ألقرلة) (82) # < تألله تفتؤا تذشنر يوسف) (85) # < قل هذ -سبيلى ا خوا لي لله) (108) # سور ة 1 لر عد # < الذين يوفون بعهد دله) (0 2) # < وتذين يخقضون عفد الله من بعد) (5 2) # سورة الحجر # < فقعوا ل! سجدين *) (29) # < إن فى ذالك لأيص لقؤكين 7) (75) # سورة 1 لذحل # (1 9) # < ولا تكونوا كألتى نقضت غرلها) (92) # < وجد لهص با ئى هى أخسن > (5 2 1) # سورة الإسراء # < ولبن شثنا لنذهبن) (86) # 489، 545 # 33 # 574 # 322 # 321 # 513 # 592 # 512 # 321 # 321 # 33 PageV02P674 ~~< إ لآ إتلشى كان من الجن) (0 5) # < ولآ أغصى لك أمرا *6*) (9 6) # سورة الكهف # سورة طه # < ا! عصحيت مري *9*) (93) # < وعصئ ءادم رثإ فغوى *؟ > (1 12) # سورة الأنبياء # < لو كان فيهضآ ءاالة إلا الله لفسدتا) (2 2) # سورة الحج # < وما جعل عليهؤ فى الدين من! غ) (78) # سورة النور # < وءاتو الربهؤة) (6 5) # < فقخذر ا لذين يخا لفون عن اضه! و(63) # سورة النمل # < قل الحضد لله وسلئم عك عباده) (9 5) # سورة العنكبوت # < ولين جاء نصر من زفي) (0 1) # كا # 514 # 515 # 515 # 522 # 42، 78، 311 # 545 # 429 # 515 # 574 # 33 PageV02P675 ~~ (9 6) # سورة لقمان # < واتبغ سبيل مق أل! اب إلى > (5 1) # سورة الأحزاب # < وادئحرت ما شلى فى يوتجن) (34) # < إذ انكحتم ا لمؤضمنت) (9 4) # (32) # سورة يس # < تبعؤا من لا يشلكؤ اتجرا) (1 2) # سورة ص # < فسجد المليهاكة! أجمعون إ إ 7*) (73) # 574 # 574 # 116 # 488 # 33 # 575 # 575 # 573 # 543 PageV02P676 ~~سورة الشورى # < وئهدي إلته من ينيب 1* *) (13) # < أنزل لكنف بالحق ولميزان) (17) # < وأمرممم شورئ بتنهم) (38) # سورة الزخرف # < قل إن كان للزحمن ولد) (1 8) # سورة الأحقاف # < ائتوني بكتت قن قبل هذا) (4) # < يقؤمنآ أجيبوأداى لله> (31) # سورة محمد # < وصمتغ صص لمجشمع إقك حتئ إذا) (6 1 - 17) # < وإصص تتولؤ يصصتصصصلقؤما غيركم > (38) # سورة الفتح # (6) # < لايعصون دئه مآ امرهم > (6) # سعورة الطلاق # سورة التحريم # 592 # 268 # 575 # 521 # 567 # 271 # 504 # 538 # 515 PageV02P678 ~~سورة المعارج # 0 0 0 0 0 0. 0. 3 1 5 ~~- 4 1 5 # - سنة الله ان لا يجزي الناس على مافي ضمائرهم حتى يبتليهم. . . . # - شرح قوله تعا لى: < فقجذر لذين يخالفون عن اضه-. . .). . . . . . .515 # - الجزء قد يشته بالكل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 516 # - قصة النهي عن شرب النهر في قصة جالوت، ومافيه النهي من # - الكلام ms471 على حديث " لا ضرر ولا ضرار في الاسلام " رواية # ودراية 0. 0 0 0 0. 0 0 0 0 0 0 0. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0. 0 0 0 33 5 ~~- 9 5 5 PageV02P758 ~~- المتأخرون من الخلافيين ونحوهم أقل الناس علما بالحديث # ومعرفته (مهم) 0 0 0 0 0. 0. . 0 0 0 0 0. 0 0 0 0. . . 0 0. 0 4 3 5 - 5 3 5 # - ذكر (صاحب الفصول) عدة أحاديث غالبها ليست محفوظة 0 0 0 0 0 535 # - حذف مالا يدل عليه سياق الكلام غير جائز 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 535 # - لماذا جيء بصيغة المفاعلة من الضرر في بعض الايات # وا لا حا د يث؟. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .537 - 538 # - الإيجاب ولتحريم ليس بضرر ولا إضرار وشرح ذلك 0 0 0 0 0 0 0 0 1 4 5 # - ا لتوكيد نوعا ن 0. 0. 0 0 0. . 0 0 0 0 0 0 0. 0 0 0. . 0 0 0 0. 2 4 ~~5 - 3 4 5 # - حمل الحديث على معنى لا يفتقر إلى إضمار أولى من حمله # على معنى يفتقر 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 544 # - لا يحمل الكلام على الاضمار إلا إذا دل عليه السياق بوجود # القرينة. 0 0 0. 0 0 0 0. 0. . . . . 0 0. 0 0 0. . 0 0 0. 0. . 4 4 5 - 5 4 5 # - لابد أن يكون بين الجمل المعطوف بعضها على بعض نوع مناسبة 0 545 # - قد رأينا كثيرا فوات المطلوب ولا يعد ذلك ضررا، ولا إضرارا، # وامثلته 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 547 # - اكثر الناس غافلون ms472 عن طلب عدم مايضرهم وجوده 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 548 # - من فسدت طبيعته لا يلتفت إلى تألمه، ولا تغير الحقائق بسببه 0 0 0 548 PageV02P759 ~~- الناس ثلاثة اصناف في بذلك المال 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 1 5 5 # - غالب الطباع تؤثر سد خلات المحاويج على حفظ قليل المال 0 0 0 0 552 # - تعريف " الاثر" في اللغة والاصطلاح 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5. . . # - تفسير < ولشبقوت الأؤدون من المفجرين والألضار وا لذين تبعوهم # باحسن) وتفصيل القول فيها 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 3 6 # - تفسير < ئبعوامن لابذي -إ). . . . . . . . # - الدعاء إلى احكام الله دعاء إلى الله. . . . . . . . . . . . . . . . . . # - تفسير < قل طذه -سبيلى- دعوأ، لي الله). . . . . . . . . . . . . . . . # - تفسير < قل الحئد لله و! ئم فى عباده ا يف اضطفى > 0 0 0 0 0 0 4 7 # - اللام في قوله: < أودوأ المام) للعهد وليست للاستغراق. . . . . . # - تفسير < كنتم خير أمه أضجت فاس>. . . . . . . . . . . . . . . . # - إثبات خيرية القرون المفضلة في كل ابواب الخير. . . . . . . . . # - فضيلة العلم ومعرفة الصواب أكمل الفضائل وشرفها. . . . . . # - اكثر الصحابة إنما رووا القليل مما سمعوه لهيبتهم للرواية 0 5 8 # - يجب ان لا تخلو الامة من قائم لله بحجة. . . . . . . . . . . . . . # - حديث: " ظن المومن لايخطىء. . " لا اصل له 0 0 0 0 0 0 0 1 9 # 5 - # 5 - # 5 - # 56 # 57 # 57 # 57 # 57 # 57 # 57 # 57 # 57 # 57 # 58 # 58 # 59 # - معنى الحديث " ظن المومن. . " على فرض صحته 0 0. 0. 593 - 594 PageV02P760 ~~- الخطأ وارد على كل العلماء والائمة إلا رسول الله -لمجيم 0 0 0 0 5 0 0 0 594 # - معنى حديث: " أصحابي كالنجوم. . .) " 0 0 0 0 0 0. 0. 0 0 598 - 1 0 6 # - ليس من شرط الهادي الخزيت أن لا يخطىء قط. . . . . . . . . . . .600 # - حمل الحديث ms473 " أصحابي كالنجوم. . " على الرواية خطأ ..... .601 PageV02P761 ~~PageV02P762 ### || AUTO فهرس الموضوعات على ترتيب الكناب # مقدمة التحقيق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # -تصدير # * أولا: تمهيد عن الجدل، ومناهج التأليف فيه، وهم كتبه # - تعريف الجدل، لغة واصطلاخا. . . . . . . . . . . . . . . . # - طرائق الجدل ومناهج التأليف فيه. . . . . . . . . . . . . . # - المرحلة الاولى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # - المرحلة الثانية. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # - المرحلة الثالمة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * ثانيا: التعريف بالكتاب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # - قصة العثور على الكتاب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # - اسم الكتاب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # - تاريخ تاليفه # - إثبات نسبته إلى المولف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # - منهج المولف فيه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # - إفادة العلماء منه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * ثالثا: ترجمة برهان الدين النسفي (صاحب الفصول). . # ه # 50 - 500 # 100 - 23 # 12 - 100 # 120 - 23 # 130 - 15 # 19 - 150 # 190 - 23 # 240 - 33 # 2500000 # 2600000 # 2600000 # 2900000 # 3200000 # 340 - 39 PageV02P763 ~~* رابعا: التعريف بالكتاب المردود عليه (الفصول). . # - اثبات نسبته للمؤلف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . # - شر وحه # * خامسا: وصف النسخة الخطية. . . . . . . . . . . . # -* سادسا: منهج التحقيق. . . . . . . . . . . . . . . . . # - نماذج من النسخ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * النص المحقق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * مقدمة المؤلف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الأمر بالمجادلة في القرأن. . . . . . . . . . . . . . . . . # منهج السلف في ذلك وأمثلة من مجادلتهم للمبتدعة، # منهج المتأخرين في الجدل. . . . . . . . . . . . . .،. # طريقتهم غير وفية بمقصود الدين، ولكنها غير خارجة # إشتمالها على الحق والباطل. . . . . . . . . . . . . . . . # طريقة حديثة في الجدل أولع بها أبناء فارس والروم،. # مضاز هذه الطريقة. . . .،. . . . . . . . . . . . . . . . . # تنبيه الرجل العاقل # 44 - 40 # 40 # 41 # 44 # 00. 45000 - 47 # 50 - 48000000 # 00000. 56 - 51 # عنه بالكلية 0 0 0 0 5 PageV02P764 ~~هذا الجدل ليس له حاصل، فانه لا يقوم باحقاق حق ولا إيطال باطل 0 0 0 6 # قيام المؤلف بتمييز حقه من باطله في هذا الكتاب 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 6 # * فصل في التلازم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 7 # * كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 7 # رد المولف عليه. . . . . . . . . . . . . . . # الكلام على حديث " ا؟ وا زكاة أموالكم " وبيان المراد ms474 ممه 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 9 # هل يجوز كون الفقير مرادا منه بتقدير وجوب الزكاة على المدين؟ 0 0 0 0 1 # يمتنع أن تدل النصوص دلالة مسقمة على ما يخالف الاجماع 0 0 0 0 0 0 2 1 # يمكن إثبات التلازم بالقياس الصحيح 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 2 1 # إثبات التلازم بغير النص والقباس، مثل تلازم احر أو ترديد أو دوران # او غير ذلك 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 4 1 # ما فاد منها معنى فقهثا فهو مقبول، وا لا فهو مردود 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 4 1 # صثال للتلازم المردود 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 4 1 # مثال احر للتلازم المردود 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 6 1 # بيان ما فيه من التعقيد وقيح التعبير، وحلوه عن الفائدة 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 6 1 # تفسير هذا التلازم عند القائل به 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 6 1 # بيان فساده من وجوه. . . . . . . . . . . . . . . . ء 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 8 1 PageV02P765 ~~مثال ثالث للتلازم المردود 0 0 0 0 0 ms475 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 2 2 # بيان المقصود من هذا التلازم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 2 2 # هذا الكلام من أيطل الباطل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 2 2 # جوابه من وجهين 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 3 2 # سبب التنبيه على فساد هذه النكت التى يعتمد عليها هؤلاء الجدليون # 24 # الضابط في بيان فسادها تحرير كلام اللبس وإخراح اللفظ المشترك # عن الاشتراك إلى الافراد 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 4 2 # الأدثة العامة التي يثبتودن بها التلازم يمكن الاعتراض بها بعينها على # يطلان التلازم من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 4 2 # الدليل الخاص العلميئ لبيان استلزام وجوب الزكاة على المدين # وجوبها على الفقير 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 5 2 # كيف يقدح المعترض في هذا الدليل والتلازم المستفاد منه؟ 0 0 0 0 0 0 0 6 2 # كيف يرد المستدل على كلام المعترض؟ 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms476 0 0 0 0 0 0 0 0 6 2 # النظر في كلام المستدل والمعترض والتفاضل بينهما وترجيح أحدهما # بشهادة النصوص أو الأصول أو اعتضاده باقوال الصحابة 0 0 0 0 0 0 0 7 2 # كل تقدير لا ينشا منه قيام مقتض ولا نفي معارض فانه غير مفيد 0 0 0 0 0 8 2 PageV02P766 ~~معارضة المستدل بما ينفي التلازم على وجوه كثيرة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 9 2 # إيطال هذا التلازم الذي قد استدل عليه بالجدل المموة، له مقامات 0 0 0 0 3 # 1 - منع مقدمات دليل التلازم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 3 # 2 - المعارضة ببيان ان تلك الادلة تدك على نقيص المدعى 0 0 0 0 0 0 0 1 3 # 3 - المعارضة بما ينفي التلازم او بما يناقضه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 1 3 # 4 - المعارضة بدليل صحيح يدك على عدم التلازم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 1 3 # بهذا التفصيل يظهر فساد جميع هذا الباب 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 2 3 # ث"؟ كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 2 3 # رد المولف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 3 3 # هذا الكلام من باب منع مقدمة الدليل ms477 (وهوالتلازم) ومعارضة الدليل # توضيح هذا الكلام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 4 3 # امثلة من القضايا المتناقضة من التراكيب الفاسدة لتي لا يقول بها عاقل 6 3 # كلام المستدل إنما يصح إذا كان قد بتن التلازم يطريق صحيح 0 0 0 0 0 0 0 4 # ث، كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 1 4 # تقرير سؤال السائل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 1 4 # يطلانه من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 2 4 PageV02P767 ~~- ا لا ول 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 2 4 # - الثاني ..... 42 # - الثالث ...... 44 # لفط " المانع " مشترك بين ما يد على عدم الحكم وبين ما يمنع ثبوت # الحكم الذي انعقد سببه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 5 4 # ثة كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 ms478 0 0 6 4 # توضيح هذا الكلام. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ء 0 0 ~~0 0 0 0 7 4 # تعارض الأدلة على خلاف الأصل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 7 4 # وقوع التعارض بين الأدلة الشرعية قد يوهم التناقض وقد يفضي إلى # الجهل او الخطا 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 7 4 # تعارض الدليلين يوجب ترك العمل باحدهما 5 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 8 4 # هل ترك العمل باحد الدليلين يبطل أصل الاستدلال؟ 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 8 4 # جواب المؤلف عن هذا السؤال من المعترض 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 9 4 # تقرير ذلك من وجه اخر 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 5 # إذا ثبت التلازم يطريق صحيح لم يرد عليه كلام المعترض 0 0 0 0 0 0 0 0 1 5 # أما إذا ادعاه المستدل بالادلة العامة فكلام المعترض صحيح، # والجواب عنه فاسد 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 1 5 PageV02P768 ~~وجوه إيطال كلام المستدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 3 5 # * كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 ms479 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 5 5 # إيراد السائل المعارضة بين المقتضي والمانع، 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5 5 # جواب المستدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 5 5 # * كلام صاحب الجدل. ء 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 6 5 # إيراد السائل على المستدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 7 5 # جواب المستدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 7 5 # تحليق المؤلف على كلامهما وبيان يطلانه من كل منها 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 8 5 # الرد على المعترض. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. .! 0 8 5 # الرد على المستدل. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 030 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 9 5 # ث! كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 6 # معارضة المعترض لكلام المستدل 0 0 0 0 0 0 0 0 ms480 0 0 0 0 1 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 6 # معارضة المستدل لبهلام المعترض. . . . . . . . . . . . .!. .،. . . . .-. 1 6 # الرذ على المستدل. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 3 2 6 # تعليق المؤلف على كلام صاحب الجدل، وبيان أن فذا التكلف بسبب # إثبات الدعاوي بادلة متكافئة من الجانبين ليست فتي نفس الأمر أدلة //0 2 6 # مسلك هؤلاء المموهين أنهم يذعون عدة شياء، ويكون ا 3 لدليل على PageV02P769 ~~وجودها كلها ووجود بعضها واحدا 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 3 6 # التحقيق انه إذا كان يئبت احد الأشياء بما يثبت به الاخر كان في # الحقيقة مستندا إلى دليل واحد 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 3 6 # لا عبرة بكثرة الدعاوي وتعددها، وإنما العبرة بقوة الأدلة وتعددها 0 0 0 3 6 # طريقة هؤلاء المموهين فاسدة، إذ العبرة بتقابل الدعويين في المعنى # لا فى اللفظ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . .64 # الجواب المحقق عن سؤال المعترض هنا. . . . . . . . . . . . . . . . . 64 # جواب صاحب الجدل لإبهام المذعى بعبارات مختلفة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5 6 # الرد عليه من احد عشر وجها 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 7 6 # * كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 3 7 # توضيح كلام المعترض والمستدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms481 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 7 # الموازنة بين كلاميهما 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 6 7 # * فصل في الدوران 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 9 7 # معنى الدوران 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 9 7 # الخلاف في كونه علة للحكم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 9 7 # هو المسقى بالطرد والعكس، و1 لسلب و1 لوجود 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 9 7 # * كلام صاحب الجدل في تعريف الدور 1 ن 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 8 PageV02P770 ~~النظر في هذا الكلام من ثلاثة اوجه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 8 # بر يهلام صاحب الجدل أن الدوران غير الدائر والمدار، ولا يتوقف # وجوده عليهما 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 1 8 # تعليق المولف عليه بأنه كلام ظاهر 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms482 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 1 8 # بر كلام صاحب الجدل في بيان أقسام المدار 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 3 8 # تعليق المولف عليه وشرحه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 3 8 # الخلاف في كون اقتران الحكم بالوصف دليلا على العلية 0 0 0 0 0 0 0 0 4 8 # عامة الفقهاء وهل الاصول والجدل على نه لا يدك بمجرده على # العلية إلآ بدليل منفصل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 4 8 # الطرد المحض لا يسمى دورانا إلا عند طائفة من المتأخرين 0 0 0 0 0 0 0 5 8 # * كلام صاحب الجدل أن المدار إذا لم يكن معينا لا يتم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5 8 # تعليق المولف عليه وشرحه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 6 8 # -.؟ كلام صاحب الجدل أن المدار إذا كان معينا فانه يتم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 7 8 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 8 8 # الدوران يفيد كون المدار علة للدائر بشرط أن لا يزاحمه مدار اخر 0 0 0 8 8 # الحكم قد يقترن به صفات كثيرة لا تتميز العلة عن غيرها إلا بدليل 0 0 0 8 ms483 8 # المثال الذي ذكره صاحب الجدل غير مستقيم أن يحتج فيه بالدوران 0 0 8 8 PageV02P771 ~~إيرادات على كلام المستدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 9 8 # هذه الايرادات ليس عنها جوابلى سديا! 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 1 9 # مناقشات حول هذه الاسئلة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 2 9 # * كلام صاحب الجدل في تقرير سؤال المعترض 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 3 9 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 4 9 # * كلام صاحب الجدل في تقرير سؤال اخر وجوابه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 7 9 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 7 9 # من القواعد الفاسدة لاهل الجدل ترجيح احد الخصمين بكثرة دعاويه # او إبهام دعواه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 8 9 # ث"؟ كلام صاحب الجدل في ذكر سؤال اخر وجوابه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 9 9 # تعليق المؤلف عليه بانه مثل ms484 السابق 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 9 9 # -.؟ كلام صاحب الجدل في كون المدار صالحا للعلية ودفع الاعتراض # 100 # رد المؤلف عليه من ثلاثة اوجه 0. . 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0. 5 5. . . ء 0 0 ~~0 1 0 1 # تخلف العلية مع وجود الدوران كثير لا يحصى 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 2 0 1 # اجوبة مختلفة عن تخلف العقية مع وجود الدوران. . . . . . . . . . . . # 102 PageV02P772 ~~فصل في القياس 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 4 0 1 # اهمية القياس 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 4 0 1 # معناه فى اللغة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . # القياس اسم جامع لكل دليل عقلي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # القياس الفرعي وتعريفه عند الجدليين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 104 # 105 # 106 # كلام صاحب الجدل في تعريف القياس 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 6 0 1 # شرح التعريف 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 6 0 1 # كلام صاحب الجدل في بيان سبيل القياس 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 106 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms485 0 0 ~~0 0 0 0 107 # المناسبة معتبرة في الاحكام الشرعية 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 107 # اشتمال الشريعة على المصالح 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 108 # مذهب القدرية وجوب رعاية الصلاح والأصلح! ى الله 0 0 0 0 0 0 0 0 108 # مذهب المتكلمين جواز أن لا تكون في الاحكام الشرعية مصلحة، # وأن العلل الشرعية ليست إلا محض علامات 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 9 0 1 # مذهب الفقهاء وأهل الحديث أن الله لا يجب عليه شيء، وأنه أمر # العباد بما فيه صلاحهم، ونهى عما نهى لما فيه من المفاسد 0 0 0 0 9 10 # إطلاق "الحكم " على معان مختلفة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 9 0 1 PageV02P773 ~~أقسام الفعل الذي هو محل الحكم ومتعلقه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 1 1 # معنى قول اهل السنة: يجوز أن يامر الله المكلف بما لا مصلحة له فيه 0 1 1 # لابذ ان يكون في الامر مصلحة بتقدير الامتثال. . . . . . . . . . . . . . # ثلاث جهات للمصلحة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أكثر الافعال تجتمع فيها الجهات الثلاث 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 112 # كيف يجوز تعليل أحكام الله بالمصالح؟ والله سبحانه يفعل لا لغرض. 112 # الجواب عن هذا السؤال أن الله يعلم ما في الفعل من المصلحة فيحكم # بوجوبه لعلمه بذلك 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms486 0 ~~0 0 112 # شرح ذلك بالامثلة # 113 # معنى قولنا "إنه يفعل لا لغرض ولا لداع ولا لباعث " 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 1 1 # المصلحة متقدمة في العلم والإرادة ومتأخرة عن حصول الفعل # معنى المناسبة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 4 1 1 # لابذ لكل مناسبة من حكمة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 115 # معنى الحكمة عند أهل الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 115 # انواع الحكم واسرار الشريعة لا يحيط بها إلا الله 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 116 # لابد للأحكام من أسباب تناسب الحكم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 116 PageV02P774 ~~امثلة على ذلك 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 117 # تعليق الأحكام بالأسباب أمر مضبوط 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 117 # تعليق الاحكام بالحكم والمصالح عسير، لكونها خفية وغير # مضبوطة أحيانا 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 117 # كيفية النظر في المصالح 0 0 0 0 0 ms487 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 117 # ثلاثة اركان للمناسبة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 118 # جرأة كثير من الجدليين على القول بأن هذا حكمة ومصلحة فى نطر # 119 # أقسام المناسبة وتوضيحها بالأمثلة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 2 1 # إجماع المسلمين على أن ما عارض النصوص من القياس لم يلتفت # إليه # 123 # كلام أكثر الجدليين في القسم الثاني والثالث من أقسام المناسبة 0 0 0 0 123 # القسم الأول من أقسام المناسبة أقرب إلى الصحة من خمسة وجوه 0 0 4 12 # الاحتجاج بالدوران على صحة المناسبة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 126 # التعليق على كلام المؤلف: " الوجوب ثابت في صورة الإجماع، # فكذا في صورة النزاع بالقياس عليه " 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 127 # منع هذا الكلام وتوجيهه من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 128 PageV02P775 ~~المصالح إنما تكون مصالح إذا تجردت عن المفاسد أو ترجحت عليها 129 # فساد الطريقة الجدلية وضرورة الرجوع إلى المعاني الفقهية والتأثيرات # قياس التخصيص من أقوى الاقيسة عند أصحاب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 132 # معارضة ما ذكره المؤلف من المناسبة المقتضية للوجوب بالمناسبة # النافية للوجوب 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms488 0 0 0 ~~0 0 132 # المناسبات المطلقة من غير بحث عن خصوص فقه المسائل لا تحق # حفا ولا تبطل باطلا 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 133 # التعليق على كلام المولف: " ونعني بالمناسبة مباشرة الفعل الصالح # لحصول المطلوب " 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 134 # المباشرة ليست هي المناسبة، بيان الفرق بينهما 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 135 # توجيه كلام الجدليين أنهم عنوا بالمناسبة نفس الشيء المناسب 0 0 0 0 135 # التعليق على كلام المؤلف: "لو وجد يوجد ذلك المطلوب، ولولاه # لا يوجد" 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 136 # لا يلزم من وجود الوجوب وجود المصلحة المتعلقة إلآ إذا فعل # "، # المكلف الواجب 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 136 # الصواب أن يقال: الوجوب مغلب لوجود المصالح، وعدم الوجوب PageV02P776 ~~مقلل لها 1360000000000000000000000000000000000 # تقرير المناسبة على وجه اخر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بر كلام صاحب الجدل في تقرير موجبية المناسبة: " لان الظن # 136 # بالإضافة دار مع المناسبة. . . ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # هذا كلام مستدرك من وجوه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # إثبات العلة بالمناسبة أقوى من إثباتها بالدوران. . . . . . . . . . . . . # 137 # 137 # 139 # ث.: كلام صاحب الجدل في بيان اعتراض السائل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 1 # تعليق المؤلف عليه وشرحه وبيان أنه اعتراض جيد 0 0 0 0 0 0 ms489 0 0 0 0 0 0 4 1 # * رد صاحب الجدل على اعتراض السائل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 143 # حاصل هذا الكلام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 4 4 1 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 4 4 1 # ث"ش كلام صاحب الجدل في ذكر منع آخر وجوابه. . . . . . . . . . . . . # تعليق المؤلف أن هذا القياس فيه نظر وليس بجيد. . . . . . . . . . . . # 145 # 146 # اعتراض السائل قادح ليس عنه جواب محقق 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5 1 # * كلام صاحب الجدل المشتمل على جواب ثان من المستدل # للمعترض 151000000000000000000000000000000000 # تعليق المؤلف عليه، وبيان أن قوله " فرعا ونقضا" ليس بجيد في PageV02P777 ~~لم يبحت صاحب الجدل عن مادة المسألة ومأخذها 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 153 # * عبارة ثانية لصاحب الجدل في توجيه المعارضة. . . . . . . . . . . . # تعليق المؤلف عليها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 154 # 154 # -"؟ كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 154 # تعليق المؤلف عليه وشرحه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 155 # لا يلزم من قيام المقتضي أو المانع إثباته لموجبه على كل تقدير 0 0 0 0 156 # ت: كلام صاحب الجدل في تقرير سؤال ئان من المعترض وجواب عنه 156 # تعليق المؤلف عليه وشرحه 0 ms490 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 156 # بيان أن هذا الكلام باطل سؤالا وجوابا 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 158 # السؤال مبنيئ على مقدمتين باطلتين 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 158 # هذا الكلام معارض بمثله 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 6 1 # هذا الكلام يقدح في القياس القطعي و1 لظني، وما قدح فيهما فهو # كون الشيء قطعتا وظنتا نسبة إلى اعتقاد العباد، وذلك لا يؤثر فيه. . . # ثبوت المشترك له ثلاث اعتبارات. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 163 # 166 # جواب صاحب الجدل مغالطة، وإن كان السؤال ليس بحق 0 0 0 0 0 0 167 PageV02P778 ~~اجوبة عن كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 168 # -.إ كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 171 # تعليق المؤلف عليه، وبيان أن تكرير الدعوى ومعارضتها بمثلها بعد # تغيير العبارة من أقيح ما تنطق به الالسنة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 172 # مناقشات على جواب صاحب الجدل. ص. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 174 # -! كلام صاحب الجدل في تقرير اعتراحس آخر وجواب عنه 0 0 0 0 0 0 0 0 5 7 # تعليق ms491 المؤلف عليه وبيان أنه من نمط الذي قبله لكن غتر الدعوى 0 0 0 175 # مناقشة جدلمة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 177 # مقصود الجدليين بايهام الدعاوي وتغيير عباراتها 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 177 # المناقشة العلمية لما قاله صاحب الجدل من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 178 # ثإ؟ كلام صاحب الجدل في الجواب عن السائل بجوابين 0 0 0 0 0 0 0 0 180 # بيان المؤلف أن الجواب الاول فاسد من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 180 # الجواب الثاني بتغيير الدعوى عام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 181 # بطلانه أيضا من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 184 # ث.؟ كلام صاحب الجدل في تقرير سؤال آخر من السائل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 186 # سرح المؤلف لهذا السؤال 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 187 # جنس ما ينفي الإضافة إلى الأمر المشترك أكثر من جنس ما يحبت PageV02P779 ~~الاضافة إلمه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 189 # كل دليل مغلطي ممؤه نصب الله من جنسه ما ms492 ينفي مقتضاه غير منع # مقدماته 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 189 # السؤال المذكور فاسا عند التحقيق من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 19 # ! كلام صاحب الجدل في الجواب عن السؤال المذكور 0 0 0 0 0 0 0 0 192 # تعليق المؤلف عليه وشرحه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 192 # بيان فساد هذا الجواب من اثني عشر وجها. . . . . . . . . . . . . . . . # هذا منع ما لا يقبل المنع، وهو فاسد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # هذا منع الشيء بعد تسليمه، وذلك غير مقبول. . . . . . . . . . . . . . # الفرق بين الانتقال والمعارضة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # إذا فهم حقيقة كلامه يمكن التصرف بالأدلة الدالة على قساده. . . . . # ما علم صحته أو فساده بالضرورة لم يمتنع أن تكون هناك أدلة تقتضي # صحته او فساده. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 195 # 195 # 195 # 200 # 201 # 202 # ! كلام صاحب الجدل قي ذكر سؤال اخر من المعترض وجوابه عنه 0 2 0 2 # تعليق المؤلف عليه وبيان أنه من نمط الدعاوي السابقة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 2 0 2 # هذا الكلام دعوى عارية ليس فيها إلا تطويل العبارة بغير فائدة 0 0 0 0 0 4 0 2 # أمثلة من سلوك الطريق المعوجة المنكوسة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 0 2 PageV02P780 ~~بيان قيح هذا الكلام من وجوه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # معارضة الجدليئ الدعوى بالدعوى. . . . . . . . . . . . . . . . . . # الدعاوي إذا تعذدت لم ينفع تعددها ن يكون الدليل على كل منها # غير الدليل على الاخرى 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5. . . . . . . . . . . # مراتب ثلاث للدعاوي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أكثر أسئلة المعترض وجوبة المستدل باطلة. . . . . . . . . . . . # الجدل الباطل لا ms493 يفلح فيه من سلكه استدلالا وسؤالا وانفصالا. # كل من استدل بالباطل أو رد الباطل بالباطل فهو يبطل. . . . . . . # كل مبطل يكون منقطعا إذا بئن بطلانه. . . . . . . . . . . . . . . . # فصل: القياس قد يكون مخصصا. . . . . . . . . . . . . . . . . # المقدمة الأولى: مسألة تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس، # وبيان الخلاف فيها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # رأي المؤلف أن في بعض المواضع يقطع برجحان العموم، وفي # بعضها برجحان القياس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # مراتط القياس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قوي العموم مقدم على ضعيف القياس، وقوي القياس مقدأ على # ضعيف العموم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # كا # 20500 # 20800 # 20900 # 20900 # 21000 # 21000 # 21000 # 21000 # 21105 # 21150 # 21200 # 21200 # 21300 PageV02P781 ~~معنى قول الإمام أحمد: ينبغي للمتكلم أن يجتنب هذين الأصلين: # المجمل والقياس 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 213 # المقدمة الثانية: حجية العام المخصوص فيما عدا صورة التخصيص 0 4 1 2 # استعمال القياس المخصص في جواب المعارضة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 1 2 # -.؟ كلام صاحب الجدل في القياس المخصص 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 215 # تعليق المؤلف عليه وبيان أن المختار إذا خصت منه صورة جاز أن # يلحق بها في التخصيص ما شاركها في معناها 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 215 # تقرير قول من منع التخصيص بالقياس ومن جؤزه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5 1 2 # رأفي الحنفية وأصحاب الجدل في قياس التخصيص. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 216 # الكلام على تقدير تسليم قياس التخصيص 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 216 # إيراد الجدليين على القياس المخصوص مالا يصح من الاسئلة 0 0 0 0 218 # بيان المؤلف لذلك 0 0 0 0 0 0 0 0 ms494 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 218 # إضافة التخصيص إلى الشارع تارة وإلى العبد خرى 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 218 # الشارع لا يخقحص العام حتى ينصب دليلا دالا على عدم إرادة # الصورة المخصوصة عقلثا أو سمعتا أو حسيا 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 219 # الكلام على قول صاحب الجدل: " المناسبة هي مباشرة الفعل) " وبيان # انه مدخول 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 2 2 PageV02P782 ~~التخصيص مشتمل على امبر وجودي وعدمي 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 1 2 2 # بيان ضعف تقرير صاحب الجدل من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 222 # إجماع الصحابة والتابعين على العمل بالعمومات المخصوصة في # الكتاب والسنة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 4 2 2 # إيراد اسئلة مفيدة من المؤلف بدلا من الاسئلة المعوجة المعكوسة 0 0 226 # الرد على كلام صاحب الجدل: " التخصيص لدفع الضرر بالمناسبة" # من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 227 # * كلام صاحب الجدل في تقرير قياس التخصيص 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 231 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 ms495 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 231 # إثبات التخصيص عند الجدليين بالتلازم والتنافي وغيرهما من # ا لا د لة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 0 1 3 2 # بيان فساد ما ذكره صاحب الجدل في تقرير القياس المخصص من # وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 4 3 2 # إيرادات أخرى على كلامه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 237 # -"؟ كلام صاحب الجدل في منع المعترض و[لجواب عنه 0 0 0 0 0 0 0 0 238 # تعليق المؤلف عليه وبيان ان هذا الجواب ليس بصحيح 0 0 0 0 0 0 0 0 239 # تقرير كلام المعترض بوجوه اخرى تبطل كلام المستدل 0 0 0 0 0 0 0 0 239 PageV02P783 ~~* كلام صاحب الجدل في بيان معنى التخصيص. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 2 # بيان المؤلف معنى التخصيص في اللغة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 1 4 2 # للتخصيص أربعة معان في باب العموم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 1 4 2 # التعليق على كلام صاحب الجدل في تعريف التخصيص 0 0 0 ms496 0 0 0 0 0 242 # منع السائل هذا اللفظ لا وجه له 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 243 # تقرير دليل المستدل بدون التعرض للفظ التخصيص 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 243 # على المناظر تمييز المنوع القادحة والمعارضات الصحيحة من غيرها 4 4 2 # ثبوت معنى اللفظ باللغة او بالعرف أو بالاصطلاح 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 4 2 # معنى التخصيص عند الفقهاء 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 244 # العلاقة بين المعنى واللفظ ثلاثة أقسام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 246 # اختصاص المعنى العام بموارد الاستعمال امر عدفي أو وجودي؟ 0 0 247 # تحقيق انه وجودي # 251 # الجواب بعد التسليم بانه عدمي 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 1 5 2 # الدليل يجوز أن يكون عدمئا باتفاق العقلاء 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 1 5 2 # ذكر امثلة لذلك 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 51 2 # الاجماع على جواز تعليل العدم بالعدم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 253 # أدلة الجدليين على أن عموم المعنى موارد الاستعمال يدل على كون PageV02P784 ~~اللفط حقيقة 0 0 0 0 0 0 0 ms497 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 255 # الجواب عن الدليل الاول 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 256 # الجواب عن الدليل الثاني 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 257 # الجواب عن الدليل الثالث 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 257 # مناقشة قول الجدليين "عموم موارد الاستعمال " 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 259 # الالفاظ الشرعية هي ما كانت موجودة في القران أو في كلام الرسول 0 0 6 2 # ث! كلام صاحب الجدل في ذكر منع العموم والجواب عنه 0 0 0 0 0 0 0 0 6 2 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 1 6 2 # الكلام على لمصدر الصناعي 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 261 # استعمال المتأخرين الاعاجم لاسم الفاعل وسم المفعول ولمصدر # بزيادة ياء النسب والهاء استعمال خارج عن التحو العربي وتكلف # من غير فائدة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 262 # الفرق الذي ذكروه بين المصدر وبين ms498 الاسماء المؤنثة المنسوبة مثل # العالمية والمعلومية 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 262 # الرد عليه من ستة وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 263 # لفظ المصدر يدل على تمام المقصود 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 264 # قول التحويين " المصدر يدل على الحدث " توسع في العبارة 0 0 0 0 0 0 265 PageV02P785 ~~الحكمة في عدم إتيان العرب بمثل هذه المصادر الصناعية 0 0 0 0 0 0 0 267 # في هذه الالفاظ تكلف وتقعر وتنطع وخروج عن البيان وتشبه # با لأ عا جم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 8 6 2 # الأمر باتباع هدي العرب من الصحابة ولتابعين، ولنهي عن التشبه # بالاعاجم والكفار 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 268 # اهصة العنالة باللغة العربمة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 270 # معنى قول عمر: "ما تكلم أحد بالفارسية إلا خ! ت ونقصت مروءته) " 0 0 270 # صون اللسان عن التفؤه بالكلام المعجرف 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 270 # النهي عن اللحن والأمر بإصلاح اللساد 0 0 0 0 ms499 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 271 # المقصود من قول صاحب الجدل " العمومية " 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 272 # عودة إلى مناقشة كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 272 # منع العموم يحتمل شيئين 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 272 # تقرير كلام صاحب الجدل في الرد على المنع 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 273 # تقرير ثان لكلامه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 274 # بيان المؤلف لفساد هذين التقريرين 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 275 # فساد التقرير الأول من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 275 # فساد التقرير المانى 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 276 PageV02P786 ~~المرجع في ذلك إلى استقراء صور الاستعمال 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 277 # تقرير اخر بكون المعنى إذا كان عافا لموارد الاستعمال يكون حقيقة له 278 # الاعتراض على هذا التقرير 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms500 0 0 0 0 0 ~~0 0 278 # -!؟ قول صاحب الجدل بان صحة استثناء الشيء من اللفط يدل على # انه عام له 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 280 # الاعتراض عليه بالاستثناء من غيز الجنس، والجواب عنه 0 0 0 0 0 0 0 281 # -إ؟ كلام صاحب الجدل في ذكر صحة الاستثناء 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 282 # إيراد منعين على ذلك: منع صحة الاستثناء من اللفظ الذي يدعى # عمومه .................................... 283 # منع كون الاستثناء دليل التناول و[لعموم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 283 # بيان صيغ العموم والكلام في الاسم المعرف باللام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 283 # الدليل على إفادته العموم صحة الاستثناء منه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 283 # الوجه الثاني في تقرير العموم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 286 # الوجه الثالث في تقرير العموم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 286 # * كلام صاحب الجدل في منع. إضافة الحكم إلى المشترك بين # صورة الإجماع وصورة النزاع 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 287 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms501 0 0 0 ~~0 0 0 0 288 PageV02P787 ~~* قول صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الاعتراض عليه باستلزامه ترجح القياس على النصن. . . # الجواب عته ومناقشته. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فصل في تعدية العدم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . # القياس تعدية حكم الأصل إلى الفرع وجودا وعدما. . . # القياس بعدم المقتضي، والخلاف فيه. . . . . . . . . . . # الاعتراض على صحة تعدية العدم. . . . . . . . . . . . . # الجواب عته من وجوه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # -إة كلام صاحب الجدل في بيان تعدية العدم. . . . . . . . # تعليق المؤلف عليه، ولئرح كلام الجدلي في تقرير عقية # سلوك الجدليين طريقة الكلام العام المموه. . . . . . . . # بيان فساد هذا الكلام ولاعتراض عليه من سبعة وجوه. # -إة كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تقرير كلام المعترض والجواب عته. . . . . . . . . . . . # بمان فساد الجواب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لمر ير كلامه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تنبيه لرجل العاقل # 28800000000 # 28800000000 # 28900000000 # 29200000000 # 29200000000 # 29400000000 # المشترك 0 0 5 9 2 # 29600000000 # 29700000000 # 30500000000 # 30600000000 # 30600000000 # 30900000000 # 30900000000 PageV02P788 ~~بيان فساده من خمسة وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 1 3 # * كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 313 # تمرير اخر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . # 313 # بيان فساده من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 313 # * كلام صاحب الجدل في ذكر تقرير اخر 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 318 # تعليق المؤلف عليه بانه اجود مما قبله، ولكن لا يتم إلا بذكر فقه # المسالة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 9 1 3 # * فصل في ms502 توجيه النقوض 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 1 2 3 # معنى النقض في باب القياس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الخلاف في العلة إذا انتقضت هل يكون ذلك دليلأ على فسادها؟. . . # أرجح الاقوال أن تخصيص العلة لا يجوز إلا لفوات شرط او وجود # 321 # 322 # 324 # ذكر أصلين في هذا ألباب 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 325 # الخلاف في حقيقة العلة، هل هي مجموع وجود الصقات الباعثة أو ما ينشأ # منه الباعث مع فطع النطر عن غيره؟ 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 326 # اثر هذا الخلاف 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 6 2 3 # طريقة الاولين من السلف أنهم يذكرون الجوامع والفوارق منبهين PageV02P789 ~~على ماخذ الاحكام. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # افة طريقة الجدليين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بر كلام صاحب الجدل في بيان النقض. . . . . . . . . . . . . . . # بيان النقض المفرد ولمركب والمبهم. . . . . . . . . . . . . . . . # * كلام صاحب الجدل في النقض المعين. . . . . . . . . . . . . . # تعليق المؤلف عليه ببيان أن النقض إنما يكون على الوصف الذي # ادعاه المستدل جامعا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تقرير النقض الذي ذكره صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . # ! كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # مبنى كلام الجدليين على أن تخصيص العلة لمانع مختص! بصورة # التخصيص جائز. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تمرير كلام السائل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الرد عليه من وجوه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # * كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # توجيه ثان للنقض. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # توجيه ثالث للنقض. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # في كلام صاحب الجدل في الفرق بين الدليل الخاص والعام. . . # جل العاقل # 328000 # 328000 # 329000 # 329000 # 331000 # 331000 # 332000 # 333000 # 334000 # 335000 # 335000 # 337000 # 338000 # 338000 # 339000 PageV02P790 ~~تعليق المولف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms503 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 339 # الدليل العام يدل على الشيء ونقيضه، فيعلم انه في نفسه باطل 0 0 0 0 0 4 3 # إذا بتن صحة القياس بدليل خاص امتنع النقض على المعترض 0 0 5 0 1 4 3 # * كلام صاحب الجدل في النقض المركب 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 4 3 # القول في صحته كالقول في صحة القياس عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 4 3 # عدم استحسان المحققين الكلام عليه لا قياسا ولا نقضا 0 0 0 0 0 0 0 0 4 4 3 # استعمال الجدليين لذلك في المجادلات و1 لمناظرات 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5 4 3 # تقرير النقض على وجوب الزكاة في الحلي بحلي الصبية 0 0 0 0 0 0 0 0 347 # بيان ضعف هذا النقض من وجوه 0 0 0 0 0 5 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 347 # من فصيح الكلام الإطلاق والتعميم عند ظهور قصد التخصيص # التقسد 34800000000000000000000000000000000000 # توضيح ذلك بالامثلة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 9 4 3 # جواب صاحب الجدل عن النقض المذكور 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 1 5 3 # الاعتراض عليه ولجواب عنه من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 353 # كلام من يصخح النقض المركب 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms504 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 355 # الجواب عنه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 356 # الاعتراض على الجواب الذي ذكره الجدليئ، والمناقشات حوله 0 0 0 356 PageV02P791 ~~* كلام صاحب الجدل في تقرير جوابه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 358 # مناقشة هذا الكلام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 358 # إذا اختلف العلماء في مسألتين على قولين فهل يجوز الاخذ بقول # هؤلاء في مسالة وبقول هؤلاء في مسالة؟ 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 359 # عودة إلى مناقشة كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 363 # فصل في النقض المجهول 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 367 # -إ؟ كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 367 # معنئ النقض المجهول 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 367 # بيان انه نقض صحيح 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 ms505 0 0 368 # طريقة جواب المستدلن عن هذا النقض 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 369 # ذكر جواب عاجز، وبيان ضعفه من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 7 3 # :ة: كلام صاحب الجدل في الجواب عن النقض المجهول 0 0 0 0 0 0 0 0 374 # مناقشة المؤلف لهذا الكلام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 375 # اقتضاء العلة المعلول أمر فطري ضروري 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 377 # وجود الأحكام مع أوصاف عديمة العلية أكثر من وجودها مع # اوصاف موجودة العلية 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 378 PageV02P792 ~~فصل [في النقض المفرد] 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 380 # قسام نقض العلة وحكمها 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 380 # المقصود بالنقض المفرد عند الجدليين النقض المجرد عن مساعدة # المعترض 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 1 8 3 # * قول صاحب الجدل في بيان النقض المفرد. . . . . . . . . . . . . . . # الجواب عن النقض المفرد على مذهب المستدل. . . . . . . . . . . . # 381 # 382 # بيان فساد هذا الجواب من وجوه 0 0 ms506 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 384 # صحة الحكم لا يستلزم صحة الدليل المعتن 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 386 # صل هذا الفساد دعوى التلازم بين مسألتين لا مناسبة بينهما 0 0 0 0 0 0 387 # بإ؟ قول صاحب الجدل في الجواب علي تقدير أن لايكون حكم الفرع # من لوازم عدم الحكم في صورة النقض 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 388 # تقرير هذا الكلام وتوضيحه مع كونه باطلأ 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 389 # بيان فساد هذا الكلام من ثمانية وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 393 # فصل # 401 # ثإة كلام صاحب الجدل في القياس على أصل مجهول معلوم الحكم 0 1 0 4 # الخلاف في ذلك وبيان حجة كل فريق 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 1 0 4 # اقسام الأصل المقيس عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 2 0 4 PageV02P793 ~~مثل هذا القياس فاسد من وجوه كثيرة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5 0 4 # * قول صاحب الجدل في بيان الاعتراض عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 6 0 4 # نوضيحه من كلام المولف 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms507 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 6 0 4 # ث،؟ قول صاحب الجدل في ذكر صورة أخرى منه. . . . . . . . . . . . . # رد المولف عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . # 408 # 408 # الواجب في مثل هذا الكلام أن يقابل بالمنوع الصحيحة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 9 0 4 # التعليق على كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 9 0 4 # * كلام صاحب الجدل في الرد على منع عدم الرجحان 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 1 4 # حاصل هذا الكلام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 1 1 4 # هذا الكلام من باب مقابلة الباطل بالباطل. . . . . س 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 1 1 4 # *فصل # 414 # ثئر كلام صاحب الجدل في الاعتراض بقياس مجهول 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 1 4 # حاصل هذا الكلام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 4 1 4 # معارضة هذا الكلام بمثله 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 416 # ث"، صورة أخرى للجواب عن المعارضة بالقياس المجهول! 0 0 0 0 0 0 6 1 4 # * فصل في التنافي بين الحكمين # 419 # حقيقة التنافي وبيان أنه عكس التلازم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 9 1 4 ms508 PageV02P794 ~~اقسام التنافي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ذكر مانع الجمع ومانع الخلو. . . . . . . . . . . . . . . . . . # -.؟ كلام صاحب الجدل في بيان معنى التنافي. . . . . . . . . # تعليق المؤلف عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # التنافي إذا صح بطريق شرعي فانه طريق من الطرق الصحيحة # الاحتجاج له عند الجدليين بما لا دليل عليه. . . . . . . . . . # بإش كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تعليق المؤلف عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الطرق الصحيحة في تقرير التنافي. . . . . . . . . . . . . . . # يستدل على التنافي بالادلة المعلومة في كل مسالة. . . . . . # -؟ كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . # إثبات التنافي بالنص والقياس والتلازم. . . . . . . . . . . . # إ-ثبات التنافي بالتلازم لا يتم للمستدل. . . . . . . . . . . . . # بيان ذلك من وجهين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الاستدلال على التنافي على هذا الوجه باطل من وجوه كثيرة # ! كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . # تعليق المؤلف عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 42000 # 42100 # 42400 # 42400 # زم 425 # 42500 # 42500 # 42500 # 42600 # 42800 # 42900 # 42900 # 43000 # 43100 # 43400 # 43700 # 43800 PageV02P795 ~~التنافي الذي يمكن تمامه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 438 # الامر الاتفاقي لا يدل على التنافي لجواز تغير الحال 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 438 # إثبات الجدليين التنافي بجنس أدلتهم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 439 # مثل هذا الكلام لا يقبل من المستدل لوجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 41 4 # نكت هؤلاء الجدليين إذا صخ بعضها فانه لابد من حشو وإطالة 0 0 0 0 445 # الإطناب حسن إذا أفاد الإيضاج والبيان وإلا فلا 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 446 # الاستدلال على عدم الوجوب بالأصل النافي لا يجوز لوجوه 0 0 0 0 0 446 # الاتفاق قد يعنى به اتفاق الأمة او اتفاق مذهب المتناظرين 0 0 0 0 0 0 0 459 # سبعة تقديرات في هذا الباب، وأمثلة كل منها 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms509 0 0 0 0 0 6 4 # الكلام في يطلان التنافي، ومناقشة كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 465 # فصل في التمسك بالنص، وهو الكتاب والسنة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 469 # النصق له معنيان 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 469 # ث": كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 469 # دلالات الألفاظ على المعاني ووجوهها ينبوع الأحكام الشرعية 0 0 0 0 470 # دلالة اللفظ على المعنى باعتبار الحقائق الثلاث: اللغوية والشرعية # وا لعر فية 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 1 7 4 # جميع وجوه الخطأ منفية عن الشارع 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 472 PageV02P796 ~~وجوه الادلة السمعية معروفة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قول أهل الجدل المموه: " جواز الإرادة تقتضي الارادة ". . . # عامة أهل الخلاف والجدليون المتقدمون لم يعرجوا على هذا # احتجاج صاحب الجدل لهذه القاعدة بمسالك. . . . . . . . . # المسلك الاول ومناقشته من وجوه. . . . . . . . . . . . . . . . # المسلك الثاني ومناقشته من وجوه. . . . . . . . . . . . . . . . # المسلك الثالث ومناقشته. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # المسلك الرابع. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الدليل على أن مجرد جواز الإرادة لا تقتضي حصول الارادة، # فصل [التمسك بالنمق من وجوه] ه. . . . . . . . . . . . . . # 1 - دعوى إرادة الحقيقة إذا لم ينعقد الاجماع على عدم إرادة # الأصل في الكلام إرادة الحقيقة. . . . . . . . . . . . . . . . . . # المقصود بالحقيقة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ثلاثة اوجه لارادة الحقيقة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # العمومات على ثلاثة أقسام. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 2 - دعوى إرادة صورة النزاع. . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 47200000 # 47200000 # الكلام 0 473 # 47300000 # 47300000 # 37800000 # 48100000 # 48200000 # 48300000 ms510 # 48600000 # الحقيقة # 486 # 486 # 48700000 # 48700000 # 48900000 # 49000000 PageV02P797 ~~الخلاف فيها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 3 - دعوى إرادة المقيد بقيد يندرج فيه صورة النزاع. . . # 4 - دعوى إرادة شيء يلزم منه الحكم في صورة النزاع. # 5 - 0 1 الأقسام المركبة من الوجوه السابقة. . . . . . . . # معارضة الدعوى الرابعة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . # جواب المستدل عن هذه المعارضة. . . . . . . . . # تمرير اخر له. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لا يندفع الاعتراض بهذا في الحقيقة. . . . . . . . . . . . # فصل # * كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # مدعي الإرادة لابذ ان يبين جواز الإرادة. . . . . . . . . . # ! كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تعليق المؤلف عليه وشرح ذلك بالمثال. . . . . . . . . . # هذا الكلام في غاية السماجة، ومبناه على قبول الدعاوي # وا ختلا قها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # سبيل هذه الدعاوي أن تقابل بالمنع الصحيح. . . . . . . # المعارضة بالباطل لبيان يطلان ماجاء به. . . . . . . . . . # 4920000000 # 4920000000 # 4930000000 # 4940000000 # 4960000000 # 4970000000 # 4990000000 # 500 # 500 # 500 # 501 PageV02P798 ~~* كلام صاحب الجدل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # التعليق عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فصل [في الأمر] # تعريف صاحب الجدل للأمر. . . . . . . . . . . . . . . . # ملاحظات على تعريفات اخرى للأمر وبيان الصواب في # ث. ش قول صاحب الجدل في ذكر المنع، والجواب عنه. . # تعليق المؤلف عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # -: كلام صاحب الجدل في أن الأمر للوجوب. . . . . . . # الاستدلال بالأمر على الوجوب له مقامان. . . . . . . . . # الخلاف في دلالة الأمر على الوجوب. . . . . . . . . . . # الأدلة على كون الأمر للوجوب ووجه دلالتها. . . . . . . # ثإ؟ كلام صاحب الجدل في اعتراض السائل على كون الأ # والجواب عنه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تعليق المؤلف عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فصل [في النهي]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تعريف صاحب الجدل للنهي. . . . . . . . . . . . . . # تعليق المؤلف عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 50800000000 # 509 # ذلك 51000000 # 510 # 510 # 511 # مر للوجوب، PageV02P799 ~~المطلوب بالنهي أمر وجودفي أو عدم المنهي عنه؟ 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 9 1 5 # فصل الخطاب في هذه المسألة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 2 5 # * كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 21 5 # النهي يقتضي الحرمة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الادلة على ذلك من ثلاثة وجوه ه. ms511 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 521 # 522 # 1 - الاول: صحة إطلاق اسم المعصية على ارتكاب المنهي عنه 0 0 0 522 # 2 - الثاني: اشتمال المنهي عنه على المفسدة الراجحة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 523 # وجوب اشتمال الاو [مر على المصالح والمفاسد 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 525 # للمصلحة ثلاثة مصادر 5 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 525 # الفعل المنهي عنه لا يجب أن يشتمل على مفسدة، فان النهي قد # يكون ابتلاء ومتحانا للمكلف 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 526 # الخلاف في هذا الباب بين أهل السنة والقدرية والجبرية 0 0 0 0 0 0 0 0 526 # الشرائع لم تشتمل على قبيح 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 526 # مناقشة الوجه الثاني وبيان أنه ليس بمرضيئ 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 527 # 3 - الثالث: لو لم يكن محرما لما كان العاقل محترزا عن ارتكاب # المنهي عنه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 530 # مناقشة هذا الوجه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 530 PageV02P800 ~~فصل في التمسك بالنافي للضرورة. . . . . . . . . . . . . . # معنى " لا ضرر ولا إضرار". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # هذه الطريقة مسكتة من وجوه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . # البحث عن لفظ ms512 الحديث في كتب السنة. . . . . . . . . . . . . # إيراد بعض أصحاب الخلاف لهذا الحديث بهذا اللفظ. . . . # وهمهم في ذكر الأحاديث وعدم تمييزهم. . . . . . . . . . . . # ذكر صاحب الجدل في هذا الكتاب عدة أحاديث غير محفوظة # " لا ضرر ولا ضرار" صيغته صيغة الخبر، ومعناه الامر. . . . # زيادة لفظة " في الاسلام " في أخر الحديث، ونظائرها. . . . . # لا يجوز أن يراد به نفي الاحكام الشرعية. . . . . . . . . . . . . # لا يجوز أن يراد به نفي الإيجاب أو التحريم. . . . . . . . . . # الايجاب ولتحريم ليس بداخل في الحديث. . . . . . . . . . # التوكيد نوعان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # المقصود من الحديث نفي الضرر والإضرار في أفعال العباد لا # أحكام الله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لا يصح اندراج الإيجاب أو التحريم فيه إلآ بإضمار الأحكام. # الإضمار إنما يجوز إذا دل على سياق الكلام. . . . . . . . . . # 531000 # 532000 # . .! 53 # 533000 # 534000 # 534000 # 535000 # 538000 # 538000 # 540000 # 541000 # 542000 # 542000 # 543000 # 544000 # 544000 PageV02P801 ~~سياق الحديث يدل على أن المنةصود به نفي الضرر قي أفعال العباد 0 0 545 # ثش كلام صاحب الجدل في أن المفوت فعل العبد 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 555 # التعليق عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . ة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 555 # -ش كلام صاحب الجدل في ذكر اعتراض آخر وجوابه. . . . . . . . . . # تعليق المولف عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 556 # 556 # ث. يهلام صاحب الجدل في منع كون الإيجاب إضرارا ولجواب عنه 0 557 # تعليق المولف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 557 # فصل في الأثر 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 6 5 # معنى الاثر 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms513 0 0 0 ~~0 0 0 0 0 0 6 5 # قول الصحابي إذا خالفه صحابي أخر. 0 6 5 # قول الصحابي إذا لم يخالفه صحابي أخر. . . . . . . . . . . . . . . . . # 561 # الخلاف فى حجيته 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0، 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 61 5 # الادلى ىلى وجوب اتجاعه من ثلاثة عشر وجها 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 563 # إجماع السلف على اتباع الصحابة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 578 # -"؟ كلام صاحب الجدل أن قول الصحابي يحصل غلبة الظن 0 0 0 0 0 0 589 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 589 # الكلام على التقليد 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 590 PageV02P802 ~~* كلام صاحب الجدل في الاستدلال على حصول غلبة الظن بحديث # "ظن المومن لا يخطىء" 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 591 # بيان فساد هذا الدليل من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 91 5 # الحديث المذكور لا أصل له 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 91 5 # معنى الحديث ms514 علي فرض وجوده. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بن استدلال صاحب الجدل بحديث " أصحابي كالنجوم. . . ". . . . . # مناقشة المؤلف له من وجوه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 593 # 595 # 595 # اعتراضات على الاستدلال بهذا الحديث 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 598 # فصل في الاجماع المركب 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 2 0 6 # الكلام على 1 لادلة المركبة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 2 0 6 # الخلاف في الإجماع 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 2 0 6 # التركيب المقبول يقينما وجدلا 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 4 0 6 # التركيب المقبول جدلا لا يقينما 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 5 0 6 # الخلاف في تركيب قول العلماء في مسألتين 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5 0 6 # ! كلام صاحب الجدل في ذلك 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 606 # تعليق المؤلف عليه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 607 # ! قول صاحب الجدل إن الاختلاف في القولين اتفاق على ms515 بطلان PageV02P803 ~~قول ثالث. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تعليق المولف عليه. . . . . . . -. . . . . . . . . . . . . . # ! كلام صاحب الجدل حكاية عن المعترض. . . . . . . # تعليق المولف عليه وبيان فساده. . . . . . . . . . . . . . . # * فصل في الاستصحاب. . . . . . . . . . . . . . . . . . # الكلام على لاستصحاب ونواعه. . . . . . . . . . . . . # الاستصحاب في أعيان الاحكام. . . . . . . . . . . . . . # الاستصحاب في أجتاس الاحكام، وأقسامه. . . . . . . # 1 - استصحاب حكم الخطاب حتى يرد ما يغيره. . . . . # 2 - استصحاب حال الشرائع الماضية. . . . . . . . . . . # 3 - استصحاب حال الإجماع، وبيان الخلاف فيه. . . . # 4 - استصحاب حال دليل العقل، و1 لخلاف فيه. . . . . # مسألة جواز نفي الشيء لانتفاء دليل ثيوته. . . . . . . . . # ! كلام صاحب الجدل في استصحاب الحال. . . . . . . # تعليق المولف عليه. . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . # ت.: كلام صاحب الجدل في استصحاب الواقع. . . . . . . # تعليق المؤلف عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # 609000 # 609000 # 610000 # 610000 # 613000 # 613000 # 613000 # 615000 # 615000 # 615000 # 616000 # 618000 # 620000 # 621000 # 622000 # 626000 # 626000 PageV02P804 ~~فساد كلام صاحب الجدل في التقديرات الجائزة 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 629 # * كلام صاحب الجدل 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 631 # شرح المؤلف لهذا الكلام 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 631 # بيان فساد هذا الكلام من وجوه 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 633 # الاستصحاب إذا اذعي على تقدير لم يتحقق فانه بالب من ابواب # ا لمغالطات 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 4 3 6 # الطريق الثاني في إفساده 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 636 # الطريق الثالث لافساده 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ms516 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~0 0 0 0 637 # *** PageV02P805 # PageV02P806 ### || AUTO الفهرس العام # - مقدمة التحقيق 0. 0. 0. 0. . 0 0. 0. . . . . . . . . 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~5 - 6 5 # - مقدمة المؤلف 0. 0. 0 0 0. . 0 0 0 0. . 0. . . . . . 0 0 0 0 0. 0 0 0 3 - 6 # - فصل في التلازم 0 0 0 0 0. 0 0. 0. 0 0 0 0. 0 0. 0. 0 0 0. . . . . 7 - 78 # - فصل في الدوران 0. 0 0. . 0 0 0 0. 0. . . . . . . . . 0 0 0 0. 79 - 103 # - فصل في القياس 5 0 0. 0 0 0 0 0. 0 0 0. . 0. 0. 0 0. 0 0 0 0 4 10 - 214 # -فصل 0 ... 00.00000 ... 0.00000 ... 0 .. 0000 215 - 290 # - فصل في تعدية العدم 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ~~291 0 2 3 # - فصل في توجيه النقوض. . . 0 0 0. . 0. 0 0 0 0. 0 0. 0 0 0 1 32 - 366 # - فصل في النقض المجهول 0. 0. 0 0. . 0 0 0. 0. 0. . . . 0 367 - 379 # - فصل في النقض المفرد. 0 0. 0 0. 0. . 0. 0. 0. 0. 0 0 0 0 380 - 0 0 4 # - فصل في القياس على أصل مجهول معلوم الحكم 0 0. 0. 0 1 0 4 - 413 # - فصل في المعارضة بالقياس المجهول. . . . 0. 0. 0. 0 0 0 4 1 4 - 418 # - فصل في التنافي بين الحكمين. 0. . . 0. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 19 4 - 468 # - فصل في التمسك بالنص وهو الكتاب والسنة 0 0 0 0 0 0 0. . 469 - 485 # - فصل: التمسك بالنص من وجوه. . . 0. 0 0 0 0 0 0. 0 0 0 0 486 - 499 # - قصل في دعوى الإرادة. 0. 0 0 0 0. 0 0 0 0. 0. 0. 0 0 0 0 0 0 0 5 - 508 PageV02P807 ~~- فصل في الامر 0 0. 0 0 0 0 0 0 0 0. . 0 0. . 0 0. 0 0 0 0 0 0 0 9 0 5 - 518 # - فصل في النهي 0 0 0 0 ms517 0 0 0 0. 0 0 0. 0. 0 0 0. 0 0 0 0 0 0 0. 519 - 530 # - فصل في التمسك بالنافي للضرر 0 0 0 0 0. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 531 - 559 # - فصل في الاثر 0 0 0 0 0 0 0 0 0. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0. 0 0 0 0. 0 0 56 ~~- 1 0 6 # - فصل في الإجماع المركب 0 0 0 0 0 0. . 0 0 0. 0 0 0. 0 0 0 0 2 60 - 612 # - فصل في الاستصحاب. 0. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0. 0 0 0 0 0 0. 0 613 - 638 # - ملحق نص رسالة برهان الدين النسفي " فصول في الجدل " 0 639 - 668 # - فهارس الكتاب: اللفظية والعلمية 0 0 0 0. 0 0. 0 0. 0 0 0 0 669 - 762 # - الفهارس اللفظية 0 0 0 0. 0. 0 0. 0 0. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 671 - 713 # - الفهارس العلمية. . . . 0 0 0. . 0 0 0 0 0. 0 0. . 0 0 0 0 0 0 5 71 - 762 # - فهرس الموضوعات 0 0 0. . 0 0. 0 0 0. 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 763 - 5 0 8 # - الافهرس العام. 0. 0. . . . . 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0. . 0. 0 0. 0 807 - 808 # *** PageV02P808 # PageV02P809 # * صدر من هذا المشروع المبارك (اثار ششيخ الإسلام ابن تيمية # وما لحقها من أعمال): # أولا (1 - 8): # 1 - المداخل إلى اثار شيخ الإسلام، للشيخ بكر أبو زيد. # 2 - جامع المسائل، لابن تيمية (المجموعة الاولى). # 3 - جامع المسائل، لابن تيمية (المجموعة الثانية). # 4 - جامع المسائل، لابن تيمية (المجموعة الثالثة). # 5 - جامع المسائل، لابن تيمية (المجموعة الرابعة). # 6 - المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم، للبعلي. # 7 - مختصر الصارم المسلول، للبعلي. # 8 - الجامع لسيرة شيخ الإسلام خلال سبعة قرون. # ثانيا: (9 - 11): # 9 - جامع المسائل، لابن تيمية (المجموعة الخامسة). # 10 - شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل، ms518 للبعلي. # 11 - اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية الابن عبدالهادي، وللبرهان # ابن القيم، ولدى مترجميه). # ثالثا: (12): # 12 - تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل (مجلدين). وهو # بين يديك. # رابعا: سيصدر قريبا (3 1 - 5 1): # 13 - جامع المسائل، لابن تيمية (المجموعة السادسة). # 14 - بيان الدليل على إبطال التحليل، لابن تيمية. # 15 - العقود الدرية في مناقب ابن تيمية، لابن عبد الهادي. PageV02P810 # ### |EDITOR| # ENDNOTES # ((نسخة محولة بواسطة القارئ الآلي، وتم مراجعتها مراجعة مبدئية، وليست ~~نهائية؛ ولذا وجب التنبيه وبخاصة في الآيات القرآنية والأرقام والجداول!)) PageV00P001 # (1) "العقود الدرية ": (ص/ 66). PageV00P005 # (1) " ا لعقود ": (ص/ 7). PageV00P007 # (1) المبحث الثاني (التعريف بكتاب "التنبيه") كتبه محمد عزير شمس، وبقية # المباحث كتبها علي بن محمد العمران. PageV00P008 # (1) "مقاييس اللغة ": (1/ 344). # (2) (11/ 105). # (3) "علم الجدل في علم الجدل ": (ص/3). PageV00P010 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # "العذة ": (1/ 4 8 1). # "المعهاح قي ترتيب الحجاج ": (ص/ 11). # "الكافية قي الجدل ": (ص/ 21). # "علم الجذل ": (ص/ 3 - 4). # (ص/ 506). PageV00P011 # (1) # (2) # انظر "الكافية": (ص/ 20 - 21)، ومقدمة العميريني لكتاب الجدل لابن # عقيل (ص/ 32 - 44 و93 - 100)، و"الجدل عند الأصوليين ": (ص/ # 143 - 152) لمسعود فلوسي. # انظر: "تاريخ الجدل ": (ص/ 7) لمحمد ابو زهرة، "ومناهج الجدل في # القران ": (ص/ 27) للألمعي. PageV00P012 # (1) "العقود الدرية ": (ص/ 31 - 32)، و"تنبيه الرجل العاقل ": (ص/ 4). # (2) انطر: "الكافية في الجدل " (ص/ 23). PageV00P014 # (1) انظر "طبقات الشافعية الكبرى ": (62/ 4) وانظر ما علقه تاج الدين السبكي # على هذا النص. # (2) في المطبوعة: "مخصوصا"، وما اثبته من نسخة أخرى، وهو اصح. PageV00P015 # (1) " المقدمة ": (ص/ 6 0 5). # (2) "العقود": (ص/ 32)، و"تنبيه الرجل العاقل ": (ص/ 4 - 5). PageV00P016 # (1) # (2) # (3) # (4) # البزدو! هو: علي بن محمدبن الحسين بن عبدالكريم، فخر الإسلام # ابو الحسن الفقيه الحنفي، صاحب المختصر المشهور في الأصول المتوفى # سنة (482)، ترجمته في "تاج التراجم ": (ص/205)، و"الفوائد البهية ": # (ص/124 - 125). # "المقدمة": (ص/506). # (48/ 3). # انظر في فروع علم الجدل: مقدمة العميريني لكتاب ابن عقيل (ص/ # 47 - 62)، ومقدمة عبدالمجيد تركي ل"المنهاج ": (ص/ 6 - 0 1). PageV00P017 # (1) وهو مختصر من كتابه الآخر "الملخص" وقد حقق في جامعة أم القرى، ولم # يطبع. PageV00P018 # (1) # (2) # (3) # (296/ 1 - 530). # وهو: ابو حامد محمد بن محمد السمرقندي. ركن الدين العميدي، الفقيه # الحنفي، كان مبرزم في علم الخلاف، وله عدة تصانيف فيه، كمختصره # الاصولي، و"الإرشاد" و"النفائس " وغيرها توفي ms519 سعة *615) ببخارى. انظر: # "وقيات الاعيان ": *257/ 4)، و"الجواهر المضية": *355/ 3)، و"تاج # التراجم ": *ص/248)، و"السير": *22/ 76)، و"تاريخ الاسلام ": *وقيات # 5 1 6 ص/ 63 2)، و" الاعلام ": *7/ 27). # الجست: كلمة فارسية معناها البحث والفحص والتقضي، ثم أصبحت علما # على فن من فنون علم الخلاف والجدل!، وهو المبعي على طريقة الفلاسفة- PageV00P019 # (1) # (2) # (3) # والمتكلمين. انظر: "المعجم الفارسي - فرهنك فرزان " (ص/ 301) للدكتور # طبيبيان، و"تكملة المعاجم العربية ": (2/ 211) لدوزي. # "وقيات الاعيان ": (257/ 4)، وانظر "مقدمة ابن خلدون ": (ص/ # 506 - 507). # "جامع المسائل - الاموالط السلطانية ": (396/ 5 - 397)، ونحوه في # "الصواعق المرسلة ": (1078/ 3) لابن القيم، و"مختصره" (2/ 435 - اضواء # السلف) للموصلي. # "المقدمة ": (ص/ 6 0 5 - 07 5). PageV00P020 # (1) # (2) # (3) # وقد قال الذهبي في ترجمة العميدي المتقدم ذكره: "وليس علمه مما يرشد # إلى الله والدار الاخرة، ولا هو من عدة القبر، فالنه المستعان "، "تاريخ # الإسلام "، وبنحوه في " لسير". # "العقود الدرية ": (ص/33 - 34)، و"تنبيه الرجل ": (ص/ 5 - 6). # (1/ 580). PageV00P021 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # "الكافية في الجدل " (ص/ 22). # "الوفيات ": (1/ 257) # انظر ما سيأتي في المقدمة، و"مقدمة ابن حلدون": (ص/507). # انظر "الصواعق المرسلة ": (3/ 1079 - 080 1). # "المقدمة ": (ص/507). وقد وهم كثير من للباحثين في تعيين "النسفي" في= PageV00P022 # = نص ابن خلدون هذا، وليس هو إلا صاحبنا. # (1) وانظر "مقدمة ابن حلدون": (ص/507). PageV00P023 # (1) (ص/ 29 - 35). # (2) (512/ 1). PageV00P024 # (1) (ص/ 29). # (2) (4/ 289). # (3) انظر "الجامع لسيرة شيخ الاسلام ": (ص/ 293، 316، 331). # (4) (1/ 487). PageV00P025 # (1) # (2) # اهم مصادر ترجمته: " مرآة الجنان ": (4/. 0 2)، "دول الإسلام ": (2/ 1 1 2)، # "تاريخ الإسلام ": (وفيات 687 ص/ 317)، "العبر": (3/ 355)، "السير": # (ص/ 232 - الجزء المفقود)، "الوافي بالوفيات ": (1/ 282)، و"تذكرة النبيه ": # (1/ 0 12)، و"درة الاسلاك ": (1 / ق 14 1)، و"الجواهر المضية ": (3/ 351)، # و"المعهل الصافي ": (265/ 1) و"تاج التراجم ": (ص/ 246)، و"شذرات # الذهب ": (5/ 385)، و"طبقات المفسرين ": (2/ 250)، "كتائب اعلام # الاخيار" " رقم 535، و" الطبقات السنية " رقم (2296)، و" الفوائد البهية ": (ص/ # 94 1)، و"هدية العارفين ": (2/ 135)، و"الاعلام ": (7/ 31). # وقيل: أبو الفضائل. PageV00P034 # (1) # (2) # "معجم البلدان " (5/ 285)، "وبلدان الخلافة الشرقية ": (ص/ 513). # (2/ 534 - 535). PageV00P035 # (1) الجزء المفقود منه (ص/ 232) تحقيق عبدالسلام علوش. # (2) ذكرها في "تاج التراجم ": (ص/ 247). # (3) انظر "تاريخ الأدب العربي " لبروكلمان: (128/ 9 - 129). PageV00P036 # (1) # (2) # (3) # (4) # نص عليه غير واحد. # نص عليه في "تاريخ الإسلام ". # نص عليه في "تاج التراجم ". # ذكره في "المنهل الصافي ". PageV00P038 # (1) # (2) # قرئت عليه نسخة في "شرح الفصول " لمؤلفه النسفي، وكتب إجازة بخطه # للناسخ سنة 699. انظر شرح المولف (ق/ 104 ب). # في بعض للمصادر: "الثامن ". PageV00P039 # (1) وقد ms520 الحقنا نصه كاملا في آخر الكتاب: (ص/639 - 668). PageV00P040 # (1) لم أقف على ترجمته. # (2) "المقدمة ": (ص/ 507). # (3) (2/ 1803). PageV00P042 # (1) (1803/ 2). # (2) (2/ 1725). # (3) (1798/ 2). PageV00P043 # (1) # (2) # (1272/ 2). # انظر: "تاريخ الادب العربي " (128/ 9). PageV00P044 # (1) # (2) # في نسخة مكتبة الخالدي: "ومناظرتهم". # في النسخة المذكورة: "هذا". PageV01P004 # (1) في النسخة السابقة: "الصناعة". PageV01P005 # (1) # (2) # (3) # أخرجه أحمد (5/ 435) وأبو داود (3656) عن معاوية - رضي الله عنه -. # في النسخة المذكورة: "خطله ". # انتهت خطبة الكتاب المقتبسة في "العقود الدرية ". وفي مطبوعته تحريفات = PageV01P006 # = كثيرة لم نشر إليها، وقد صححناها بالرجوع إلى نسخة كوبريللي [1142] # (ق/13 ب -15 ب)، ونسخة مكتبة الخالدي بالقدس. # (1) "الفصول" (ق 2 ا-3 ا). وانظر: "شرح المؤلف " (ق 44 ب - 51 أ)، و"شرح # السمرقندي " (ق 44 ا-52 أ)، وشرح الخوارزمي " (ق 8 ب - 32 ب). # (2) من هنا بداية نسخة الكتاب، وقد ضاع من اولها عثر ورقات كانت تحتوي على # المقدمة والكلام على أوائل "الفصول " للنسفي، ومنها "فصل في التلازم ". # (3) هنا كلمة غير واضحة في الأصل. # (4) " الفصول " (ق 2 ا). # (5) "ما ذكرناه " ساقطة من "الفصول". # (6) كذا في الأصل بالياء والنون. PageV01P007 # (1) في لسان العرب (دين) أنها لغة تميمية. # (2) هذه الكلمة غير واضحة في الأصل. # (3) هنا طمس في الأصل، وكذا في المواضع الاتية. PageV01P008 # (1) # (2) # سيأتي تخريجه (ص/ 502). # هو جزء من حديث كما ذكرنا، وسياقه بتمامه يعافي شموله للف! ه. PageV01P009 # (1) هنا طمس في الأصل، وكذا في المواضع الاتية، وتقديرها من (ص). PageV01P010 # (1) كذا في الأصل، ولعله "فعلم". # (2) هفا طمس في الأصل. PageV01P011 # (1) الأصل: " أحدهما ". PageV01P013 # (1) في الأصل: "نان ما". PageV01P014 # (1) كذا، ولعلها: على. PageV01P016 # (1) في الأصل: "اما". PageV01P017 # (1) في هامش الأصل: "هنا بياض في الأصل نحو السطر". PageV01P019 # (1) الأصل: "على ". PageV01P024 # (1) # (2) # أخرجه أحمد (457،419/ 2، 467، 367،349،399،358،326،450، # 530.506) من طرق عن ابي هريرة. ورواه الجاري (7228،2389) # ومسلم (991) بنحوه. # أخرجه أحمد (2/ 508،475،440) والترمذي (1078،1079) وابن ماجه # (2413) من حديث أبي هريرة. PageV01P025 # (1) # أخرجه البخاري (1496 ومواضع اخرى) ومسلم (19) عن ابن عبالس بلفط: # "إن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم ". PageV01P026 # (1) # (2) # يعني خطبته وهو محصور في القصر يستن! د الصحابة، ويذكر فضائله، # فيستن! د له الناس. أخرجه أحمد: (478/ 1 رقم 420)، واقرمذي برقم # (3699)، والنسائي: (236/ 6)، وابن حبان رقم (6916). قالى الترمذي: # "هذا حديث حسن صحيح غريب ms521 " وصححه ابن حبان. # في الأصل: "وهي ". PageV01P027 # (1) سيأتي تخريجه (ص/ 429 - 430 - هامش 4). PageV01P029 # (1) الأصل: " ا لذ ي ". PageV01P031 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # (7) # "الافصول " (ق 2 ا). # في الفصول: "على ذلك التقدير" بدل "على ما ذكرنا من التقدير". # الأصل: "الواقع"، والتصحيح من الفصول. وسياتي شرحه في كلام المؤلف # فيما بعد. # "في الواقع " من "الفصول"، وسياتي (ص/ 41) نقل المؤلف لهذه العبارة # وفيها هذه الزيادة. # في الفصول: "المعارض القطعي ". # "من الدليل " لا يوجد في الفصول. # في الفصول: "ذكرنا". PageV01P032 # (1) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، واشدركناه من "الفصول ". # (2) كذا الأصل. # (3) الأصل: "فلنقولن"، والصواب بحذف الفاء، ويدل عل! ما بعده. PageV01P033 # (1) # (2) # (3) # (4) # أخرجه البخاري (1405، 1484،1459،1447) ومسلم (979) عن ابي # سعيد الخدري. # سبق جح (ص/26). # أخرجه البخاري (1463، 1464) ومسلم (982) عن ابي هريرة. # لسأتي تخريجه (ص/ 429). PageV01P034 # (1) في الأصل: "ترك ". # (2) الكلمة غير واضحة في الأصل. PageV01P037 # (1) كذا في الأصل بالياء. # (2) كذا الأصل. PageV01P038 # (1) انظر ما سيأتي (ص/ 613). PageV01P040 # (1) # (2) # غير واضح في الأصل. # "الفصول " (ق 2 ا). PageV01P041 # (1) الأصل " وجو ب " تحر يف. # (2) الأصل: " ا لذ ي ". PageV01P042 # (1) كذا في الأصل، ولعل الصواب حذف عبارة "فيستلزم وجوبها على الفقير"، # وكأنها تكرار. PageV01P043 # (1) الأصل: " ما نع ". PageV01P044 # (1) كذا في الأصل، والعبارة قلقة. PageV01P045 # (1) " الفصول " (ق 12 - ب). # (2) "من الدليل " لا يوجد في لفصول. # (3) الزيادة من الفصول. # (4) في الفصول: "ذكرنا". # (ه) في الفصول: "إلا أن". # (6) في الفصول: "إذا". PageV01P046 # (1) كذا في الأصل ممدودا، وهو صواب. PageV01P047 # (1) كذا با لاصل. PageV01P048 # (1) الأصل: " و". PageV01P052 # (1) شطر بيت للتكلام الضبعي في "فصل المقال " للبكري *ص 377)، ولابي # نجدة لجيم بن سعد العجلي في دا الاغاني" (24/ 51). # (2) في الأصل: لافإنه". PageV01P054 # (1) " الفصول " (ق 2 ب). # (2) في الفصول: "فيقع". PageV01P055 # (1) " الفصول " (ق 2 ب). # (2) "الفصول": "ولئن منع وقال ". # (3) الزيادة من الفصول. # (4) زيادة من الفصول. # (5) في الفصول: "اللازم!. PageV01P056 # (1) الأصل: "نحن" ولعل الصواب ما ثبتعاه. PageV01P057 # (1) كذا، ولعله صوابه: "التعارض" (ص). PageV01P058 # (1) في الأصل: "كان ترك القطعي كان ترك الطني ". ولعل ما اثبتعاه هو ~~الصواب. # (2) هنا كلمات غير واضحة في الأصل. PageV01P059 # (1) " الفصول " (ق 2 ب). # (2) في الفصول: "الواقع"، ولعله الصواب. PageV01P060 # (1) كذا الأصل. والعبارة مضطربة. PageV01P062 # (1) كذا الأصل. ولو حذفت "إنه" يستقيم الكلام. # (2) الأصل: "يفتح"، والاصح ما اثبتعاه ms522 (ص). # (3) الأصل: "هذا ". PageV01P064 # (1) من قوله: "للملازمة .. " إلى هنا لحق في هامق العسخة، ذهبت بعض # كلماته بسبب قطع المجلد أطراف المخطوط، والإكمال بما بين المعكوفات - = PageV01P065 # = مقترح من (ص). PageV01P066 # (1) كلمة غير واضحة في الأصل، ولعلها ما أثبتناه. # (2) كلمة غير واضحة في الأصل، ولعلها ما أثبتناه. PageV01P067 # (1) " الفصول " (ق 13). # (2) في الفصول: "لتحقق". PageV01P073 # (1) زيادة من الفصول. PageV01P074 # (1) في الأصل: "لم ينتفي ". PageV01P077 # (1) # (2) # "الفصول ": (ق/ 3 ب)، وانظر: "شرح المؤلف ": (ق 54 ا- 58 ا)، و(شرح # السمرقندي ": (ق 4 5 ب - 57 ب)، و"شرح الخوارزمي ": (ق 38 ب ط 4). # الأصل: " او ". PageV01P079 # (1) " الفصول " (ق 3 ب). # (2) في الفصول: "صلوح ". PageV01P080 # (1) " الفصول " (ق 3 ب). # (2) " الفصول " (ق 3 ب). # (3) في الفصول: "لا يعدم ". PageV01P082 # (1) مابين المعكوفين ساقط من الأصل. # (2) كذا الأصل، والعبارة قلقة. # (3) كذا الأصل، ولعلها: "معابرها". PageV01P083 # (1) الأصل: "عن ". # (2) كذا العبارة في الأصل! وهاتان العبارتان ذكرهما الرازي في "المحصول": # (309/ 5)، ولفظ الثانية عنده: "مائع لاتبنى القنطرة على جنسه فلا تجوز # إزالة العجاسة به كالدهن". PageV01P084 # (1) بعده في الأصل: "على ذلك"، وهو تكرار، لا داعي له. # (2) في الأصل: "من)]. PageV01P085 # (1) # (2) # " الفصول " (ق 3 ب). # مابين المعكوفين من "الفصول) "، وفي الأصل بياض هنا بقدر ثلاثة أسطر. PageV01P086 # (1) "الفصول " (ق 3 ب - 4 ا). # (2) في الفصول: "لأن ". PageV01P087 # (1) # (2) # في الأصل: "انه كون المدار عليه الدائر" تصحيف. # في الأصل: "مدعي ". PageV01P088 # (1) الأصل: " معتمدا". # (2) أخرجه البخاري 19361 ومواضع اخرى) ومسلم (1111) عن بي هريرة. # (3) في الأصل: "لمتبوع". PageV01P089 # (1) # (2) # الأصل: "وذلك " وهو خطأ. # سي الأصل: "الكافار". PageV01P090 # (1) # (2) # في الأصل: "والاجماع". # الأصل: "متى إذا". PageV01P091 # (1) كذا الأصل. PageV01P092 # (1) # (2) # (3) # الأصل: " ا لعرب "! # هنا كلمة غير واضحة، ولعلها ما أثبت. # في الأصل: "علية " تصحيف. PageV01P093 # (1) # (2) # (3) # (4) # (د) # (6) # " الفصول " (ق 4 ا). # "وجودا وعدما" ليست في الفصول. # في الأصل: "ولا"، والتصويب من الفصول. # الأصل. "صح ". # "الفصول " (ق 4 ا). # في الأصل: "المدار به" تصحيف. PageV01P094 # (1) في الأصل: "مداراته " تصحيف. # (2) كذا الأصل. # (3) الأصل: "تقدير". PageV01P095 # (1) # (2) # (3) # "الفصول " (ق 4 ب). # في الأصل: "مختصان ". # في الأصل: "! دار". PageV01P097 # (1) في الأصل: "إضافة". # (2) كذا، ولعل الصواب: "حسن". # (3) الأصل: "بال! لح ". PageV01P098 # (1) # (2) # "الانصول! (ق 4 أ). # في الفصول: "وإلا لا يجب ثمة"، وفي هامشه: "لا يلزم ms523 ". PageV01P099 # (1) # (2) # (3) # (4) # (3) # الأصل: " ا لمتعا رض ". # " ا لقصول " (ق 4 ا). # في الفصول: "بأن". # في الأصل: "مفيد". # في الفصول: "ولا يكون ". PageV01P100 # (1) في الأصل: "عليه" تحريف. # (2) في الفصول: "لم يكن علة". # (3) في الأصل: "عليه" تصحيف. PageV01P101 # (1) الأصل: " أو ل ". PageV01P103 # (1) # (2) # (3) # بياض في الأصل بقدر سطرين، ومن هنا يبدا الكلام على فصل القياس من # "الفصول": (ق 4 ب). وانظر "شرح المؤلف ": (ق/58 - 66 ا)، و"شرح # السمرقندي ": (ق 57 ب - 62 ب)، و" شرح الخوارزمي ": (ق 48 - 9 5 ب). # القائل ابو العتاهية كما في "عيون الأخبار" (2/ 182). # هو البعيث بن بشر كما في "لسان العرب " (نطس). والبيت بلا نسبة في- PageV01P104 # = "جمهرة اللغة " (ص 838) و"تهذيب اللغة " (225/ 9) و"اللسان" (قيس). # وجزه: غثيثتها وازداد وهيا هزومها. # (1) # في الأصل: "بالمكيل". PageV01P105 # (1) "الفصول " (ق 4 ب). # (2) في الأصل: "واحد". # (3) "الفصول " (ق 4 ب). PageV01P106 # (1) في الفصول: "إلى حصول ذلك". # (2) زيادة من الفصول. وسيأتي كذلك في نقل المؤلف (ص/137). # (3) في الأصل: "المحبوبات"، والمثبت من الفصول. # (4) "والواجبات " لا توجد في الفصول. PageV01P107 # (1) كذا، ولعلها: " وتجا وز ". # (2) جواب "من تامل. . . ". # (3) في الأصل: "عن". PageV01P108 # (1) الأصل: "للمتكلفين ". PageV01P109 # (1) الأصل: " ا حد ها ". # (2) لعلها: " نسخ ". PageV01P111 # (1) كذا الأصل. # (2) الأصل: "وإنما ". PageV01P113 # (1) تكررت في الأصل "انه لا يبعثه على الفعل ". # (2) لعل الصواب: "في ". PageV01P114 # (1) انظر: "الامئال" لابي عبيد (ص 44) و"البيان والتبيين " (1/ 270) ~~و"جمهرة # الامثال " (1/ 569) وكتب الامثال الأخرى. # (2) أخرجه البخاري (6145) عن أبي بن كعب. # (3) أخرجه الترمذي (2687) عن ابي هريرة، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه # إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن الفضل المخزومي ضعيف في الحديث. # (4) في الأصل: "ما ينتفع "، والمثبت يناسب السياق. PageV01P115 # (1) الأصل: " ذ لك ". # (2) "سبب يوجب كون القود" تكررت في الأصل. # (3) لعل هنا سقطا، مقتضى لسياق ان يكون هكذا المصالح [على وجهين؛ # الاول: ن ينظر في الحكم] أولا. . (ص). PageV01P117 # (1) الأصل: " ولا ". PageV01P118 # (1) هنا كلمات غير واضحة في الأصل. # (2) كذا ولعل في العبارة تحريفا. PageV01P119 # (1) في الأصل: "غيره ". # (2) لعل هذه القراءة هي الاصوب، وتحتمل: " ابعدها". # (3) الأصل: "يجر المناسبة " ولعل الصواب ما ثبتناه. PageV01P120 # (1) هذا القسم الثاني للتأثير. # (2) اي القسم الثاني من اقسام المناسبة. PageV01P121 # (1) أخرجه الطبري في "تفسيره" (98/ 8) وابن عبدالبر في "جامع بيان ms524 العلم" # (892/ 2) عن ابن سيرين. ورويا الجزء الأول منه عن الحسن البصري # ايضا. PageV01P123 # (1) # (2) # الأصل: "الطريق" ولعل الصواب ما اثبت، انظر ص/107. # في الأصل: "عارى". PageV01P124 # (1) كذا العبارة، ولعل في الكلام سقطا. PageV01P125 # (1) # (2) # (3) # لي! بعده في الأصل ذكر الآية. # في الأصل: "علمنا"، والمثبت يقتضيه السياق. # بل إلى ابي موسى الأشعري، كما في المصادر. وقد خرجه الدارقطني في # السنن (207/ 4) والبيهقي في السعن الكبرى (115/ 10) "ابن حزم في # المحلى (393/ 9) والإحكام (146/ 7) والخطيب في الفقيه والمتفقه # (2/ 200). PageV01P126 # (1) الأصل: "صورة الإجماع " وهو خطأ، وقد تقدم كلام المصنف (ص/ 06 1). PageV01P127 # (1) أخرجه أحمد (5/ 231) والترمدي (2616) وابن ماجه (3973) عن معاد بن # جبل. قال الترمذي: "هذا حديت حسن صحيح "، وصححه ابن حبان # "الإحسان " رقم (214). # (2) البخاري (1443) ومسلم (021 1) عن ابي هريرة. # (3) لم يكمل الحديث، ويوجد مكانه بياض في الأصل بقدر سطرين. PageV01P128 # (1) كذا الأصل. PageV01P130 # (1) كذا الأصل. PageV01P132 # (1) الأصل: " أحد ". # (2) أخرجه ابن ابي شيبة: (135/ 7). PageV01P133 # (1) في الأصل: "الاصوليون ". # (2) في الأصل: "بعدمهم ". PageV01P134 # (1) في الأصل: "الحكيم". # (2) في الأصل: "مباشرة ". # (3) الأصل: "بالشيء". PageV01P135 # (1) في الأصل: "إذا". والمثبت يقتضيه السياق. PageV01P137 # (1) هنا كلمة مطموسة ثم بياض بقدر كلمة. # (2) في الأصل "دليل". PageV01P138 # (1) كذا الأصل. ولعلها: "حتى نحكم ". # (2) العبارة لم تحرر، ولعل هذا صوابها. PageV01P139 # (1) " الفصول " (ق 4 ب - 5 ا). # (2) في الفصول: "فيتحقق". # (3) في الفصول: "عن". PageV01P140 # (1) الأصل: " موجو د ". PageV01P141 # (1) # (2) # (3) # طمس في الأصل، ولعله ما قدرناه، وانظر (ص/ 151) (ص). # في الأصل: "المستدل ". # "الفصول " (ق 5 أ). PageV01P143 # (1) في الفصول: "الفرع او الأصل ". # (2) الأصل: "لا" ويقتضي السياق ما أثبتناه. PageV01P144 # (1) زيادة يقتضيها السياق. # (2) "الفصول " (ذلك التقدير). # (3) في الفصول: "ذلك التقدير". PageV01P145 # (1) الأصل: "احد" في الموضعين. # (2) في الأصل: "انما". # (3) في الأصل: "لأنه ". PageV01P146 # (1) الأصل: " لا ز م ". # (2) الأصل: "إذا" لكن معها يكون الكلام ناقصا. # (3) بعده في الأصل بياض بقدر كلمتين. PageV01P148 # (1) في الأصل: "بل يقال "، والمثبت يقتضيه السياق. PageV01P150 # (1) في الأصل: "انه هو". # (2) "الفصول " (ق 5 ا). PageV01P151 # (1) الأصل: " يكون راجحا لو كان" والصواب ما أثبتعاه، انظر (ص/ 151). PageV01P153 # (1) " الفصول " (ق 5 أ). PageV01P154 # (1) "الفصول " (ق 5 أ). # (2) هنا بياض في الأصل بقدر كلمتين. # (3) كذا الأصل. PageV01P155 # (1) " الفصول " (ق 5 أ). # (2) في الفصول: "وذلك ". PageV01P156 # (1) "ما" ساقطة من الفصول. # (2) "قطعا" ساقطة من الفصول. ms525 PageV01P157 # (1) الأصل: " أحدهما ". # (2) كتب في الأصل فوقها: "كذا". ولعلها: "هذا". PageV01P159 # (1) الأصل: "و". # (2) كذا الأصل. # (3) في الأصل: "ام". PageV01P160 # (1) لم يأت جواب "إذا" فالكلام فيه سقط او تحريف. PageV01P161 # (1) الأصل: " فيها ". PageV01P163 # (1) الأصل: " على ". # (2) في الأصل: "الثانية". PageV01P164 # (1) كذا الأصل، ولعله "يتخلف ". PageV01P165 # (1) كذا الأصل. # (2) كذا، وصوابه: "ثلاثة ". PageV01P166 # (1) كذا، وسيأتي ص/189: "دليل مغلطي". # (2) الأصل: "حاصل ". # (3) الأصل: "والمدعى في" ولصواب حذف "في" وانظر ما سبق (ص/158). PageV01P168 # (1) كذا الأصل. وفي الكلام نقص ظاهر. والسطر الذي يليه من كلام المعترض # كما سبق (ص/158). PageV01P169 # (1) " الفصول " (قه ب). # ر 2) في الأصل: "إنما كان". والتصويب من "الفصول ". # (3) الأصل: "دعاوى ". PageV01P171 # (1) كذا ولعل الصواب: "يقطع" (ص). # (2) " الفصول " (قه ب). # (3) بعدها في الفصول: "اصلا". # (4) في الفصول: "ويهما لزم يلزم ". # (5) "إلى المشترك " لا توجد في الفصول. # (6) من الفصول. PageV01P175 # (1) لعل الصواب: "محقق" (ص). PageV01P176 # (1) كذا الأصل. PageV01P178 # (1) " الفصول! (ق 5 ب). # (2) في الأصل: " مثله دا. والتصويب من الفصول. PageV01P180 # (1) الأصل: "على إضافة ". # (2) الأصل: "و"! PageV01P182 # (1) الأصل: " سبب ". PageV01P183 # (1) كأن في الجملة نقصا. PageV01P186 # (1) " الفصول " (قه ب). # (2) "في الأصل " ساقطة من الفصول. # (3) "إلى المشترل" ساقطة من الفصول. # (4) في الفصول: "من". PageV01P187 # (1) الأصل: " ا لإضافة ". PageV01P188 # (1) الأصل: "بعد ذلك " (ص). PageV01P189 # (1) كذا في الأصل، وقد سبق قبله وجهان فقط. # (2) "الفصول " (ق 5 ب). PageV01P192 # (1) كذا الأصل. PageV01P193 # (1) الأصل: "واقع ". ولعل عبارة "واقفا على التقدير الممكن في الواقع " مكررة. PageV01P195 # (1) الأصل: " بطل ". PageV01P196 # (1) الأصل: " و". PageV01P197 # (1) الأصل: " ثبت ". # (2) الأصل: "لزم ". PageV01P198 # (1) " الفصول " (ق 5 ب). # (2) في "الفصول": ""دل عليه ". PageV01P202 # (1) الأصل: "لم يبقى ". PageV01P203 # (1) الأصل: ايدك ا PageV01P204 # (1) الأصل: " للضا ئع ". PageV01P208 # (1) الأصل: "تطعي ". PageV01P209 # (1) "الفصول": (ق/16). وانظر (شرح المؤلف ": (ق/66 ا-71 ا)، و"ضح # السمرقندي ": (ق/ 62 ب -65 ب)، وا شرح الخوارزمي ": (ق/ 59 ب - 64 ا). PageV01P211 # (1) أخرجه البخاري رقم (1483)، وصحاب السنن: ابو داود (1596)، # والترمذي (ه 63)، والنسائي: (5/ 41)، وابن ماجه (1817) من حديث ابن- = PageV01P212 # = عمر- رضي الله عنهما-. # (1) الأصل: "عارض عمومان او قياس "، والصواب ما أثبتناه. # (2) الأصل: " دون "! PageV01P213 # (1) "الفصول ": (ق 16). وهذه الفقرة في "الفصول" فصل مستقل. # (2) سياتي الكلام على الحديث (ص/217). # (3) أخرجه أحمد (5/ 242،230) وبو داود (3593) والترمذي (1328) من # طرق عن شعبة عن ابي عون الثقفي عن الحارث بن عمرو عن ناس من # أصحاب معاذ ms526 من هل حمص عن معاذ. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه # إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل. وانظر تفصيل الكلام عليه # في "الضعيفة" (881). PageV01P215 # (1) الأصل: " عنه ". PageV01P216 # (1) # (2) # (3) # (4) # الأصل: " مشهور ". # أخرجه من حديثه أبو نعيم في "مسانيد ابي يحمى فراس " (ق 91/ا) والديلمي # في "مسعد الفردوس " (2/ 70) بلفط: "الثيبان يجلدان ويرجمان، والبكران # يجلدان وينفيان ". افاده الالباني يخيما " الصحيحة " (1808) وصححه. # برقم (1690). # البخاري (6830) ومسلم (1691). PageV01P217 # (1) ا لاصل: " ا لإ را دة ". # (2) الأصل: " ظا هر)]. PageV01P219 # (1) في الكلام نقص ظاهر. PageV01P220 # (1) الأصل: " مقد ور ". PageV01P221 # (1) تقدم تخريجها. PageV01P222 # (1) كذا! وتحتمل: "طرفي البر"! PageV01P224 # (1) الأصل: " ا لا قتضا به ". # (2) سبق تخريجه (ص/215). PageV01P225 # (1) هنا كلمة مطموسة في الأصل. # (2) الأصل: " الى ". PageV01P226 # (1) الأصل: " تخصيصا ". # (2) ا لاصل: " ينعقد ". PageV01P227 # (1) الأصل: " ا لد فع ". PageV01P229 # (1) بعده في الأصل كلمة غير واضحة لعلها: "البين". PageV01P230 # (1) تكررت في الأصل عبارة "مانع في وجوب الحد مطلقا". # (2) "الفصول " (ق 6 أ). PageV01P231 # (1) في الكلام نقص إذ لي! في الكلام جواب "إذا". PageV01P234 # (1) الأصل: " إ حد ا هما ". PageV01P237 # (1) " الفصول " (ق 6). # (2) في الفصول: "اللازم". PageV01P238 # (1) هذا جواب "إن منع المعترض. . . " في أول الكلام. PageV01P239 # (1) في الأصل: "الثاني" تصحيف. PageV01P240 # (1) " الفصول " (ق 6 ا). # (2) الأصل: "اخصصه" والصواب ما أثبتناه. # (3) حديث أخرجه مسلم (1421) عن ابن عباس. # (4) حديث أخرجه البخاري (2287) ومسلم (1564) عن ابي هريرة. PageV01P241 # (1) الأصل: "غنيا ". # (2) أخرجه البخاري (6764) ومسلم (1614) عن أسامة بن زيد. # (3) أخرجه البخاري (6790) ومسلم (1684) عن عائشة. PageV01P242 # (1) في الأصل: "ينفي" تصحيف. PageV01P243 # (1) كذا الأصل. ولعل الصواب: "نشر الكلام ". # (2) الأصل: "ادعاه ". PageV01P244 # (1) الأصل: علم، ولعل الصواب ما اثبت. PageV01P245 # (1) كذا، والسياق يقتضي: "نفئا وثبوتا". PageV01P246 # (1) كذا الأصل. # (2) جوابه في الصفحة التالية. # (3) لعل صوابه: "أن". PageV01P247 # (1) جواب "فان قيل". # (2) الأصل: "عدمئا". # (3) الأصل: "تقضيه"، ولعلا # لصواب ما ثبتناه. PageV01P249 # (1) الأصل: " متو قف ". PageV01P250 # (1) الأصل: " وا لقوم ". # (2) الأصل: " تقد م ". # (3) الأصل: " منها ". PageV01P251 # (1) في الأصل: "على". PageV01P252 # (1) في الأصل: "ضدا واحدا". # (2) الأصل: "بموجبه ". PageV01P253 # (1) في الأصل: "والا". # (2) في الأصل: "عند". # (3) في الأصل: "الحدث والحدث والجنب ". PageV01P254 # (1) الأصل: " ما فيه ". PageV01P255 # (1) في الأصل: "يدلون". PageV01P256 # (1) تقدم (ص/ 133). # (2) كذا الأصل. PageV01P258 # (1) كلمة غير واضحة في الأصل، ولعلها ما اثبت. PageV01P259 # (1) في الأصل: "لفظ "، وثبتعا ما يناسب السياق. # (2) الأصل: " التواطى ". # (3) الأصل: " من ". PageV01P260 # (1) في الأصل: "موجود!. ms527 # (2)،الفصول " (ق 6 ا). # (3) زيادة من الفصول، ومما سيأتي في هذا الباب فيما بعد (صر// 272). # (4) في الفصول:،فإذا". # (ة) في الأصل: "ولا"، والتصويب من الفصول. # (6) كذا الأصل، ولعلها: "الموروثة!. PageV01P261 # (1) كذا الأصل، ولم يذكر القائل. PageV01P262 # (1) في الأصل: "فرق دقيقي ". PageV01P263 # (1) ا لاصل: " ا لحكمية ". PageV01P264 # (1) الأصل: " كما ". PageV01P267 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # أخرجه أحمد (187،165/ 2) والترمذي (2853) عن عبدالله بن عمرو، # وقال: هذا حديث حسن غريب. # أخرجه أحمد (194،193/ 4) من حديث ابي ثعلبة الخشني، والترمذي # (2018) عن جابر وقال: هذا حديث حسن غريب. # البخاري (57 4 2) ومسلم (2668). # برقم (0 267). # البخاري (6071) ومسلم (2853) عن حارثة بن وهب. PageV01P268 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # انظر كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم " للمؤلف، فقد فصل فيه الكلام في هذا # الموضوع. # خرجه أحمد (395/ 3) عن جابر، بلفط: "لا تقوموا كما تقوم فارس # لجتاريها وملوكها". # أخرجه أحمد (253/ 5) وبو داود (5230) عن بي امامة بلفط: "لا تةوموا # كما تقوم الاعاجم". # أخرجه ابن حبان "الاحسان" (5454) بنحوه، وأصله عند مسلم مختصرا، # وقال المصعف في "الاقتضاء" 278/ 1: "وهذا مشهور محفوظ عن عمر بن # الخطاب ". # فصل الكلام فيه المؤلف في كتابه العظيم "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة # اصحاب الجحيم ". PageV01P269 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # حديث أخرجه أحمد (2/ 50، 92) وابو داود (031 4) عن ابن عمر. # أخرجه البخاري (4615) ومسلم (2546) عن ابي هريرة. # خرجه البخاري رقم (3497) في قصة مقتل عمر - رضي الله عنه -. # أخرجه ابن ابي شيبة: (116/ 6)، والدارمي رقم (2892) بسند صحيح. # أخرجه مرفوعا من حديث أنس ابن عدي في "الكامل": (109/ 4)، # والحاكم: (88/ 4). وحكم عليه ابن عدي بالوضع، وذكره ابن الجوزي في # "الموضوعات " رقم (1487). وجاء في بعض المصادر: "زاد خبثه " بدل "إلا PageV01P270 # (1) الأصل: "العموم"، والمثبت يقتضيه السياق، وهو لفط المصنف، والكلام # كله حول تحقيق مثل هذه الكلمات. PageV01P272 # (1) الأصل: " انحدر " ا # (2) ا لاصل: " بين ". # (3) بياض في الأصل بقدر كلمة. PageV01P273 # (1) الأصل: " بكو ن ". PageV01P278 # (1) كذا الأصل. PageV01P279 # (1) "الفصول " (ق 6 ب). PageV01P280 # (1) الأصل: " فلا ن ". # (2) الأصل: "السابعة" ولعل الصمواب ما اثبتعاه. PageV01P281 # (1) هنا بياض في الأصل بقدر كلمتين. ولم يطهر معها إلا حرف "ط". # (2) "الفصول " (ق 6 ب). # (3) "وعملوا الصالحات " لا توجد في الفصول. # (4) في الأصل: "ولا". والتصويب من الفصول. PageV01P282 # (1) في الفصول: "بمثل". # (2) تقدم تخريجها (ص/217). PageV01P283 # (1) أخرجه الترمذي رقم (1210)، وابن ماجه ms528 (2146) بلفظ: "إن التجار # يبعثون يوم القيامة فجارا. . ." من حديث رفاعة بن رافع، قال الترمذي: # "حديث حسن صحيح ". وصححه الحاكم: (6/ 2). PageV01P284 # (1) الأصل: " ا لموجب ". PageV01P285 # (1) " الفصول " (ق 6 ب). # (2) في الفصول: "غير ثابت او غير مضاف ". PageV01P288 # (1) " الفصول " (ق 6 ب). # (2) في الفصول: "قال". # (3) في الأصل: "بعد لا يعارض "، والمثبت من الفصول. # (4) في الأصل: "كما". PageV01P289 # (1) "الفصول ": (ق/ 6 ب - 7 ا)، وانظر "شرح المؤلف ": (ق/ 71 ا -73 ب)، و"شرح # السمرقندي ": (ق/ 5 6 ب - 6 6 ب)، و(شرح الخوارزمي ": (ق/ 4 6 ا - 6 6 ا). PageV01P291 # (1) في الفصول " (لتى 6 ب). # (2) "عليه" لا توجد في الفصول. # (3) في الأصل: "إذا". # (4) "والجواهر" ليست في الفصول. # (5) في الفصول: "وإلا لتحقق الوجوب ". # (6) زيادة من الفصول. PageV01P294 # (1) في الأصل: المعارضتين القطعيتين". # (2) في الفصول: " حدهما مانعية المشترك بين العدمين والثاني لثممول العدم ". # (3) الأصل: "انه" والمثت الصواب. PageV01P295 # (1) رسمها:"غلبة ". PageV01P297 # (1) ا لىلأصل: وا قعاا # (2) كذا با لاصل، ولعلها: أبطل. PageV01P298 # (1) الأصل: " بعد ". PageV01P299 # (1) الأصل: " قا ئم ". PageV01P300 # (1) في الأصل: "محذورا". # (2) الأصل: "ففطن"، والصواب ما ثبت، ويمكن أن تكون أيضا: "فتفطن". PageV01P301 # (1) رسمها في الأصل: "يدعي". # (2) الأصل: " مشتركا ". # (3) كذا بالأصل، ولعلها: "إلا ان يقال. . . # (4) غير بينة بالأصل، وهكذا قرأتها. # " او نحوها. PageV01P302 # (1) الأصل: "بالاستدلال"، والصواب ما أثبتناه. # (2) تكررت في الأصل. PageV01P303 # (1) جملة "عدم كون المشترك بين الوجوبين علة" تكررت في الأصل مرتين. PageV01P304 # (1) " الفصول ": (ق / 6 ب - 7 أ). PageV01P305 # (1) " الفصول ": " ما ذكرناه ". # (2) انظر مبحث التلازم في "الفصول": (ق/2 ا - ب) وفي كتابنا هذا: (7/ 1 - # فما بعدها). # (3) كذا الأصل: ولعلها: "وإلا تتعارض ". # (4) بالأصل: "اذا وجمع تحقق ". والصواب ما أثبتناه. PageV01P306 # (1) كذا في الأصل. PageV01P307 # (1) الأصل: "على"، والصواب ما أثبتناه. PageV01P308 # (1) "الفصول ": (ق/ 7 ا). # (2) ليست في "الفصول". # (3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، واستدركناه من "الفصول ". # (4) جملة: "اصلا وإلا لوجبت ثمة" مضروب عليها في "الفصول". PageV01P309 # (1) كذا بالأصل، ولعلها: " ولا أيجب] تغيير. . . ". PageV01P312 # (1) الأصل: " يكون ". # (2) "الفصول ": (ق/ 17). # (3) " الفصول ": " متحققة ". # (4) رسمها في " الأصل ": " ثابتا ". # (5) الأصل: " بالمقدم ". PageV01P313 # (1) كلمة لم تتبتن، وهذا ظاهر رسمها. PageV01P314 # (1) في الأصل: "عليته". # (2) الأصل: "تقدر"، والصواب ما ثبتناه، بدليل، ما بعدها. PageV01P316 # (1) غير محررة في الأصل. وفي ms529 هذا السياق نقص. # (2) تكررت في الأصل عبارة: "ويجوز ان تكون هي المشترك، ويجوز ان تكون # هي المشترك والمختص ". PageV01P317 # (1) أخرجه مسلم رقم (987) من حديث ابي هريرة - رضي الله عنه -. # (2) الأصل: "عليته ". # (3) " "الفصول ": (ق/ 7 ا). # (4) "الفصول ": "نقول ". PageV01P318 # (1) الأصل: " منه ". # (2) الأصل: "مناسبا"، والصواب ما ثبت. # (3) كذا في الأصل، ولعلها: "أبديت". PageV01P319 # (1) # (2) # (3) # (4) # وقع في الأصل: (والذين يعقضون الميثاق)، # وقرب ما يكون إليه ما ثبتناه. # انظر: "مجموع الفتاوى ": (167/ 20 - 169)، # الدليل ": (ص/ 295 - 298). # اي: الخصم. # الأصل: "الظهارة "ا # ولا توجد آية بهذا السياق، # (1 2/ 357 - 335)، و"بيان PageV01P322 # (1) انظر: " العدة ": (4/ 1386) لابي يعلى، و" التمهيد": (4/ 69) لابي ~~الخطاب، # و"المسؤدة ": (ص/ 0 1 4 - 2 1 4) لال تيمئة. # (2) الأصل: " وإ ذا ". PageV01P323 # (1) الأصل: "كا شفعا " ا # (2) الأصل: "متفق عليها". # (3) الأصل: "العلم أن"، ولعلا # لصواب ما اثبت او نحوه مما تستقيم به العبارة. PageV01P325 # (1) الأصل: "يلزم"، والصواب ما ثبته. # (2) وقد فصل المصنف رحمه الله في "بيان الدليل ": (ص/ 295 - 297) هذه ~~المسألة # وبسط القول فيها، وإكر مذاهب الفقهاء والاصوليين وأهل الجدل، بما يتطابق # مع كلامه هنا. PageV01P326 # (1) الأصل: "ولا لوضع "! # (2) الأصل: "وبين" والصواب حذف الواو. PageV01P327 # (1) كذا با لاصل. ولعلها: " تقارن " او " تجا مع ". PageV01P328 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # (7) # (8) # الأصل: "لمن" ولعل الصواب ما أثبتناه. # " الفصول ": (ق/ 17). # "كذلك" ليست في "الفصول". # الأصل: "يهما". # (ص/367). # غير بيمة في الأصل، وهكذا استظهرتها. # الأصل: "يخيرها!. وهو تصحيف. ومثلها ما بعدها. # الأصل: "بكرا"، وانظر ما سيأتي (ص/ 1 34 - 342). PageV01P329 # (1) الأصل: "المتعلقة"! وما ثبته الصواب. # (2) غير واضحة، وهكذا استظهرتها. PageV01P330 # (1) "الفصول ": (ق/ 7 أ). # (2) الأصل: "فمثال"، والمثبت من "الفصول ". # (3) "الجواهر" ليست في "الفصول". PageV01P331 # (1) الأصل: "حمل"، ولعل الصواب ما اثبته. # (2) "الفصول ": (5 أ). # (3) غير محررة. وهكذا استظهرتها. # (4) الأصل: "هذا ". PageV01P332 # (1) الأصل: " إلا " وهو خطأ. # (2) " الفصول ": (ق/ 7 ا - ب). # (3) ليست في "الفصول ". PageV01P333 # (1) غير محررة في الأصل. # (2) كذا الأصل، وبحذف "لا" يصج السياق. PageV01P334 # (1) الأصل: " أعط "! PageV01P335 # (1) مكانها في الأصل بعد "التخلف " وهو خطا من الناسخ، وهذا مكانها الصحيح. # (2) الأصل: "خدعا" والصواب ما أثبتعاه. PageV01P336 # (1) كذا، ولعل الصواب: "التعارض". # (2) " الفصول ": (ق/ 7 ب). # (3) الأصل: "والحكم يمنعه الحكم " ولعل الصواب ما اثبتماه. PageV01P337 # (1) " الفصول ": (ق/ 7 ms530 ب). # (2) الأصل: "العلة"، والمثبت من "الفصول " وشروحه. # (3) كذا، ولعلها: " يوجب ". # (4) "الفصول ": (ق/ 7 ب). # (5) " الفصول ": " يقال ". PageV01P338 # (1) "الفصول ": (ق/ 7 ب). # (2) "الفصول ": (ق 5 أ- 5 ب). # (3) الأصل: "العارم " ا. PageV01P339 # (1) الأصل: "والمشهود"، ولعل الصواب حذف الواو. # (2) تحتمل قراءتها: "تصور"، أو: "بصور". # (3) الأصل: " لان ". PageV01P340 # (1) الأصل: " ولي "!. # (2) الأصل: "استل"! وصوابه ما ثبت كما تقدم نقله. PageV01P341 # (1) كذا، ولعل صوابه: "مثل". # (2) كذا. # (3) الأصل: "قيل" والصواب ما اثبت، وتقدم مثله. # (4) كذا، ولعل صوابه: "استدل"، او: "دلل". PageV01P342 # (1) بالأصل: " با طله " تحريف. PageV01P343 # (1) " الفصول ": (ق/ 7 ب). # (2) سقطت من الأصل وستدركناه من " الفصول ". # (3) " الفصول ": " ن كان ". # (4) "الفصول": "فإن لم يكن ثابتا لكان. . .". # (5) ليست في "الفصول". # (6) (ص/ 330). PageV01P344 # (1) الأصل: "والاستدلال "، ولعل صوابه ما اثبث بحذف الواو. # (2) الأصل: "الناظر". # (3) الأصل: "بقيت "! # (4) غر بينة بالأصل، ولعلها ما اثبته. PageV01P345 # < 1) الأصل: " ا لحل "! # (2) الأصل: " خلا فا ". PageV01P347 # (1) غير واضحة في الأصل. # (2) الأصل: "انه)!. # (3) كذا في الأص! ط، ولعلها "لثمروط ". PageV01P348 # *1) وانظر في تقرير هذا الوجه: "درء العارض ": *ه/ 231 - 234)، و"بيان # الدليل ". # *2) الأصل: "عند"، والصواب ما أثبت. # (3) الأصل: "بشروط ". PageV01P349 # (1) ساق المصنف هذه الالفاظ مساق حديث واحد، ولم اعثر عليها كذلك. # اما زكاة الإبل والغنم والرقة فقد جاءت في سياق واحد عند البخاري # رقم (1454) في كتاب ابي بكر الصديق لانس - رضي الله عنه - لما وخهه # عاملا على البحرين ولفظه: ". . فاذا بلغت - أي الإبل - خمسا وعشرين إلى # خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض نثى. . .، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا # كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاة. . .، وفي الزقة ربع العشر. . .". وما # قوله: "وفي ثلاثين من البقر تبيع "، فجاء من حديث معاذ خرجه ابوداود # رقم (1570)، والترمذي رقم (623)، والنسائي: (5/ 25) وابن ماجه رقم # (1803). وغيرهم. # قال الترمذي: "هذا حديث حسن"، وصححه ابن عبدالبر، كما في # "الاحكام الكبرى ": (2/ 582) لعبد الحق. # وجاء من حديث ابن مسعود أخرجه الترمذي رقم (622)، وابن ماجه # رقم (1804) وغيرهما من طريق ابي عبحدة عن ابيه، وهو لم يسمع منه، وبه # ضعفه البخاري والترمذي، انظر "العلل الكبير": (1/ 101). PageV01P350 # (1) تقدم تخريجه (ص/ 34). # (2) رسمها في الأصل: "يكفي" ثم ضرب عليها الناسخ، ولعل ما اثبته يستقيم به # السياق. # (3) تقدم ms531 تخريجه (ص/ 212). # (4) الأصل: "معهود"، والجملة بعدها مكررة. PageV01P351 # (1) الأصل: "كابتا"! سبق قلم. # (2) الأصل: "الثبت "! # (3) الأصل: "سويته"، والصواب ما أثبته. PageV01P352 # (1) الأصل: " كثيرا ". # (2) بالأصل: " الأصل "! PageV01P353 # (1) كذا في الأصل، وهو لا يصح! لان إسحاق ومن ذكرهم المصنف قبله يرون # انه لا زكاة في الحلي، كما في "المغني": (4/ 220) وغيره، فيكون صواب # العبارة: "ممن [لا] يوجب ". أو ن الساقط غير ذلك فاختل بسببه المعنى. # (2) الأصل: "محيطا"! PageV01P354 # (1) الأصل: "بصحيح"، ولعل الصواب ما اثبت بدليل ما بعده. # (2) كذا في الأصل. # (3) زيادة يستقيم بها السياق. PageV01P355 # (1) الأصل: "للحكم ". PageV01P356 # (1) الأصل: "إلى" والصواب ما أثبت. PageV01P357 # (1) "الفصول ": (ق/ 7 ب). # (2) الأصل: " قائلا ". # (3) الأصل: " مختلفي ". PageV01P358 # (1) # (2) # ا نظر: " ا لمسودة ": (ص / 7 2 3 - 8 2 3)، و" درء ا لتعا رض " (2/ 38 2)، # و" ا لتسعينية ": (2/ 4 2 6)، و" ا لعد ة ": (4/ 3 1 1 1 - 4 1 1 1) ~~للقاضي، و" ا لبحر # المحيط ": (4/ 544 - 546)، و"معاقشة الاستدلال بالإجماع ": # (ص/ 186 - 187) للسدحان. # كذا بالأصل و"المسؤدة"، والذي في بقية المصادر و"مصنف ابن أبي شيبة ": # (6/ 241)، و"قواطع الادلة ": (265/ 3)، و"الواضح": (165/ 5) # و"المغني": (23/ 9) نسبة هذا القول لابن سيرين، اذ اختار ان للأم ثلث # الباقي في زوج وبوين، ولها ثلث المال كله في زوجة وابوين. PageV01P359 # (1) بالأصل: " وقد "، و" ا لوا و" زا ئدة. # (2) تحرفت في الأصل إلى: "من المساكين ". # 31) في الأصل: "وعين"! # (4) اي: الغافل الذي لم يجرب الامور! المصباح المعير": (ص/ 169). PageV01P360 # (1) الأصل: " لا". # (2) أخرجه البخاري رقم (6915) من حديث علي - رضي الله عنه -. PageV01P361 # (1) # (2) # الأصل: "لان"! ولعل الصواب ما اثبت. # في الأصل: "مالنا" والصواب ما أثبت. PageV01P362 # (1) # (2) # الأصل: "العلماء"، وهو سهو، والذي يقتضيه سياق العبارة ما أثبث، ويدل # عليه ما سيأتي (ص/442). # الأصل: "فرق " ولعل الصواب ما أثبت. PageV01P363 # (1) الأصل: "وفي"، والصواب حذف "الواو". # (2) الأصل: "قد"، والزيادة يستقيم بها السياق، ويحتمل غير ذلك. # (3) الوجه الاول تقدم (ص/358). # (4) "الفصول ": (ق/ 7 ب). PageV01P364 # (1) الأصل: "الإفراق "، وكذا ما بعده، والمثبت من "الفصول ". # (2) "الفصول ": "فالوجوب ". # (3) "الفصول ": "أن كان". # (4) "حينئذ" ليست في "الفصول". # (5) الأصل: "اتهمه"!. # (6) الأصل: "منتفي". PageV01P365 # (1) كذا في الأصل. # (2) (ص/357). PageV01P366 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # " الفصول ": (ق/ 7 ب - 8 ا). # وانطر: "شرح المؤلف ": (ق/77 ب -79 ms532 أ)، و"شرح السمرقندي ": # (ق/68 ب - 69)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 70 ب - 72 ب). # الأصل: "عليه "، وكذا التي تليها، والمثبت من "الفصول "، وشروحه. # الأصل: "عدم العلة " والمثبت من "الفصول" وشروحه. # زيادة من "الفصول ". # في "الفصول ": "الإضافة إلى المشترك ". # الأصل: "كان ". PageV02P367 # (1) الأصل: " جا مع ". # (2) رسمها في الأصل اقرب إلى "التعبير"، وما اثبته اصخ. # (3) الأصل: "الانصاف ". # (4) (ص/ 322 - فما بعدها). PageV02P368 # (1) الأصل: " وا لجوا ب ". # (2) الأصل: " ا لما نيع ". # (3) غير واضحة في الأصل، وهكذا قراتها، وتحتمل: "من غير". PageV02P369 # (1) كذا، ولعلها: " منع ". # (2) كذا في الأصل، والظاهر ان جملتي "والصورة الفلانية " و"او شيئا اخر" ~~تكررتا. # (3) كذا بالأصل، ولعل في الكلام سقطا. # (4) الأصل: "جار"، ولعل الصواب ما اثبت. PageV02P370 # (1) كذا في الأصل، وكان في الكلام سقطا، وما بعده يدل على ذلك. # (2) الأصل: "لزوم "! PageV02P371 # (1) الأصل: " قا م "! PageV02P372 # (1) رسمها في الأصل: "يقف". ولعل ما اثبته أصوب. # (2) في الأصل: "صور". PageV02P373 # (1) " الفصول ": (ق/ 8 أ). # (2) "الفصول ": " الحكم ". PageV02P374 # (1) ليست فى "الفصول"، وهي ثابتة في شرح صاحب الفصول: (ق/78 ب). # (2) "الفصول": "النقض"، ولصواب مافي الأصل، ونظر "شرح الخوارزمي ": # (ق/ 71 ب). # (3) زيادة من "الفصول". # (4) الأصل: لاصور ". # (5) ليست في "الفصول". # (6) من " الفصول "، وسينقله المصنف (ص/ 379) بهذه الزيادة. # (7) زيادة لازمة. PageV02P375 # (1) الأصل: " فقال "! PageV02P376 # (1) تحتمل: "امتنع ان". # (2) (ص/369 في بعدها). PageV02P377 # (1) كتب بعدها في الأصل: "الاذهان"، ثم ضرب عليها. PageV02P379 # (1) " الفصول " (ق/ 8 ا). # وانظر: "شرح المولف) ا: (ق/79 ا-81 ا)، و(شرح السمرقندي ": # (ق 69 - 69 ب)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 72 ب - 74 ب). # (2) زيادة من "الفصول". # (3) كذا في الأصل، وفي العبارة غموض، فلعل هعاك سقطا وتحريفا. PageV02P380 # (1) "الفصول ": (ق/ 8 ا). # (2) "الفصول ": "يقال: الوجوب لو. . . ". PageV02P381 # (1) تكررت في الأصل. # (2) " الفصول ": (ق/ 8). # (3) "ثابتا" ليست في "الفصول". PageV02P382 # (1) غير واضحة في الأصل، ولعلها ما أثبت. # (2) لعله بهذه الزيادة يستقيم السياق، وانظر ما تقدم (ص/ 354). # (3) بالأصل رسمها: "عض"! PageV02P383 # (1) أخرجه البخاري رقم (6877)، ومسلم رقم (1672) من حديث انس - رضي # الله عنه - ولفظه عند مسلم: "أن يهودثا قتل جارية على وضاح لها- ي: # حلي - فقتلها بحجر، قال: فجيء بها إلى العبي ع! وبها رمق. فقال لها: # "أقتلك فلان "؟ فأشارت برأسا: ms533 ان لا. ثم قال لها الثانية، فاشارت بر سها: # ان لا. ثم سالها الثالثة، فقالت: نعم، وشارت بر سها. فقتله رسول الله -جد # بين حجرين ". # (2) تحرفت في الأصل إلى: "من". PageV02P384 # (1) لاصل: " وكان " والاصوب حذف الواو. # (2) رسمها في الأصل: "قسميه". # (3) الأصل: "عليه" ولعل الصواب ما اثبت. PageV02P385 # (1) # (2) # (3) # (4) # "الفصول ": (ق/ 8 أ). # "الفصول": "إما بالفرق او بتعيين ". # "الفصول ": "المذعى انتفاء". # "الفصول ": "وانه ". PageV02P388 # (1) كذا في الأصل، وعليه فيكون الضمير عائدا على المذاهب. ولو كانت # "وغيره" لكان أنسب، ويعود الضمير إلى لزمان. # (2) انظر في مسالة القود على المكره: "المهذب": (177/ 2)، و"المبسوط": # (72/ 24). # (3) الأصل: "يجب"، ولعل الصواب ما ثبت بدليل مابعده. # (4) كذا في الأصل، وفي الكلام نقص ظاهر!. PageV02P389 # (1) # (2) # (3) # غير بينة في الأصل، ولعلها ما أثبته. # تحتمل: "مما". # أخرجه أحمد: (41/ 224 رقم 24694)، وابو داود رقم (3998)، # والنسائي: (6/ 156)، وابن ماجه رقم (41 20)، وابن حبان "الإحسان" رقم # (142)، والحاكم: (2/ 59) وغيرهم من حديث عائشة - رضي الله عنها -. # قال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه " ولم يتعقبه # الذهبي بشيء. وصححه ابن حبان. # ولحديث عائشة شواهد من حديث علي بن بي طالب، وابي قتادة - PageV02P390 # = رضي الله عنهما -. # وانظر: "نصب الراية ": (162/ 4)، و"التلخيص": (1/ 194)، # و"الإرواء": (2/ 4 - 7 رقم 297). # (1) الأصل: "يعبغي"! ولعل الصواب ما ثبته. PageV02P391 # (1) الأصل: " ووجوده ". PageV02P392 # (1) غير بينة في الأصل. PageV02P393 # (1) # (2) # الأصل: " وإن ". # رسمها في الأصل: "وتقرب" ولعل الصواب ما ثبت. PageV02P394 # (1) # (2) # هكذا قراتها، ويمكن أن تكون "العدم". # الأصل بالضاد المعجمة، تصحيف. PageV02P395 # (1) كذا في الأصل، ولعل في الكلام نقصا. # (2) الأصل: "ظاهر". PageV02P396 # (1) كذا في الأصل، ولعله: "هناك ". # (2) الأصل: "إذا لا ينتفي "، ولعل الصواب ما اثبت. PageV02P398 # (1) الأصل: "الثاني" وسبق نحو هذا التصحيف. PageV02P399 # (1) " الفصول ": (ق/ 8 ب). # وانظر: "شرح المؤلف ": (ق/ 81 - 82 ب)، و"شرح السمرقندي ": (ق # 69 ب - 70 ب)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 74 أ- 76 ب). # (2) زيادة من "الفصول". # (3) "الفصول ": "وقال ". PageV02P401 # (1) الأصل: "محلأ لها" ولعل الصواب ما ثبت. # (2) الأصل: "على فرع " ولعل الصواب ما اثبت. PageV02P402 # (1) كلمة غير واضحة، ولعلها ما اثبت، وانطر: (ص/ 404). # (2) تحتمل: "يمكن". PageV02P403 # (1) في اول الفصل. # (2) الأصل: "و" ولعل الصو ب ما ثبت. PageV02P405 # (1) اي: ولم يخاصم ويعترض عليه. # (2) المصنف ms534 هنا هو: شيخ الاسلام، وليس صاحب "الفصول". # (3) كذا في الأصل، ولعلها: "ويقول إن ". PageV02P406 # (1) الأصل: "هي صورة " والمثبت من "الفصول"، وقد تقدم نقله على الصواب # (ص/ 401). # (2) الأصل: "السفاق". PageV02P408 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # " الفصول " (ق/ 8 ب). # " الفصول ". "فيقال ". # ليست في "الافصول". # "الفصول ": "يكن ثابتا". # "الفصول ": "لو كان ". PageV02P410 # (1) ليست في "الفصول". PageV02P411 # (1) أخرجه أحمد: (118/ 1 رقم 711)، وأبو داود رقم (1574)، والترمذي # رقم (620)، والنسائى: (37/ 5)، وابن ماجه رقم (1790) وغيرهم من # حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. # ونقل الترمذي عن البخاري أنه صحح هذا الحديث. ويشهد له حديث # ابي هريرة في "الصحيحين": "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ". # (2) كلمة غير واضحة، ولعلها: "تحقق". PageV02P412 # (1) # (2) # (3) # (4) # (6) # " الفصول ": (ق / 8 ب). # وانظر: "شرح المؤلف ": (ق 82 ب -85 أ)، و"شرح السمرقندي ": # (ق/ 70 ب - 71 أ)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 76 ب - 79 ا). # "الفصول ": "ولئن ". # "الفصول ": "فكذلك ". # غير واضحة في الأصل، والمثبت من "الفصول". # سقطت من الأصل، واستدركناها من "الفصول "، وانظر "شرح المؤلف ". # كذا في الأصل، وفي "الفصول": "بينه"، وفي "شرح المؤلف ": "بينهما" # وشرح الناسخ (أعني: ناسخ الشرح) تحتها بين السطور بقوله: "البذلة # والمهنة ". PageV02P414 # (1) كلمتان غير بينتين في الأصل، وهكذا استظهرتهما. PageV02P415 # (1) الأصل: " ا لفر ق "، تحر يف. # (2) انطر (ص / 1 0 4). # (3) " الفصول ": (ق / 8 ب). PageV02P416 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # في الفصل السابق. # "الفصول ": (ق/ 8 ب - 9 ا). # "الفصول ": "اعني ". # "الفصول ": "الصورة ". # (ق/ 9 ا). PageV02P417 # (1) # (2) # (3) # رسمها: "بغناتبه "، ولم يظهر لي معناها، ولعلها ما اثبت، وقد تكون. ا ~~(بغايتته ". # (ق/ 9 ا). # الأصل: "الأخرى " والمثبت من "الفصول ". PageV02P418 # (1) # (2) # هذا الفصل مكانه في "الفصول": (ق/3 أ)، وفي جميع شروحه: في أول # الكتاب بعد (فصل التلازم)، وهو المناسب من جهة المععى إذ التنافي عكسر # التلازم. والذي وقع هعا في شرح شيخ الإسلام ذكر هذا الفصل بعد فصل # المعارضة بالقياس المجهول، وقبل فصل التم! ك بالنص. # ولم نجد للشيخ أي إشارة إلى هذا الامر؛ هل وقع باجتهاد منه لمناسبة # يراها، ووقع له هكذا في نسخته التي نقل منها "الفصول " او غير ذلك؟ # وعليه فقد أبقينا هذا الموضع على النحو الذي ms535 وصل إلينا، ولم نتصرف # فيه بتقديم او تأخير. # وانطر: "شرح المؤلف ": (ق/ 51 أ- 54 أ)، و"شرح السمرقندى": # (ق/ 52 أ- 54 ب)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 33 أ- 38 ب). ووقع في شرح # المؤلف والخوارزمي: "بين الشيئين ". # قال شيخ الإسلام في "الرد على المنطقيين ": (ص/205): "واما الثرطي # المنفصل، وهو الذي يسميه الاصوليون "السبر والتقسيم "، وقد يسميه ايضا # الجدليون "التقسيم والترديد" فمضمونه الاستدلال بثبوت حد النقيضين على # انتفاء الاخر، وبانتفائه على ثبوته، والاستدلال بثبوت أحد الضدين على # انتفاء الاخر. . "اهوانظر أيضا: (ص/ 295، 376)، و"درء التعارضر" # (2/ 278). # وفي لعريف التقسيم انظر أيضا: "العدة": (1415/ 4)، و"الواضح) ": # (1/ 472 و69/ 2) لابن عقيل، و"كتاب الجدل ": (ص/ 304) له، و"إحكام # الإحكام ": (4/ 329) للامدي. PageV02P419 # (1) # (2) # (3) # في الأصل: "العروض". # في الأصل: "النافي" ولعل الصواب ما أثبت. # الأصل: "اربع". وانظر: " الرد على المنطقيين ": (ص/ 205 - 06 2). PageV02P420 # (1) كلمة لم تتبين، وكان رسمها: "الصحاح". # (2) انظر " الرد على المنطقيين ": (ص/ 205). PageV02P421 # (2) # (3) # انظر: "الرد على المنطقيين ": (ص/206). # كذا، والصواب: "كليهما". # كلمة غير واضحة، ولعلها ما اثبت. PageV02P422 # (1) # (2) # الأصل: " ا لقيا س "! # الأصل: "الالزام "، ولعلا # لصواب ما أثبت. PageV02P423 # (1) " الفصول " (ق/ 3 ا). # (2) با لاصل " يتنا فيا "! # (3) رسمها في الأصل: "ايمادهما"، ولعل الصواب ما ثبت. PageV02P424 # (1) " الفصول ": (ق / 3 أ). # (2) الأصل: "ما" ولعل الصواب ما اثبت. PageV02P425 # (1) الأصل: " محا لا ". # (2) كلمة غير واضحة، ولعلها ما اثبت. # (3) كلمتان هكذا استظهرتهما. # (4) الأصل: "التلف "! والصواب ما اثبت. # (5) كلمتان لم اتبينهما، والذي ظهر منهما: "الا. . والنصبة"إ. ويحتمل ان # يكون الصواب: "وإيماء النص ". # (6) ولفظه قال ابن مسعود- رضي الله عنه -: لما كانت ليلة الجن تخلف منهم= PageV02P426 # = رجلان، وقالا: نشهد الفجر معك يارسول الده، فقال لي الخبي غ! -ص: "امعك # ماء"؟ قلت: ليس معي ماء، ولكن معي إداوة فيها نبيذ، فقال الخبي لمجم: # "تمرة طيبة، وماء طهور) أفتوضا. # أخرجه أحمد (7/ 324 رقم 4296) - واللفظ له - وابو داود رقم (84)، # والترمذي رقم (88) وابن ماجه رقم (384) وغيرهم من حديث ابن مسعود- # رضي الله عنه - قال الترمذي عقبه: "وإنما روي هذا الحديث عن ابي زيد عن # عبدالله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وبو زيد رجل مجهول عند هل ~~الحديث، لا يعرف ms536 له # رواية غير هذا الحديث "اهوقد اتفق العلماء على ضعف هذا الحديث، انظر # "العلل": (207/ 1 - الرشد) لابن ابي حاتم، و"نصب الراية ": (137/ 1 - # 148). # (1) كتب الناسخ اولا: "فيتنافيان" ثم جؤدها بما هو مثبت. PageV02P427 # (1) # (2) # (3) # (4) # رسمها في الأصل: "احار"!. # ثلاث كلمات لم تتبين. # غير بينة في الأصل، وهذا الذي استطهرته، ويبقى في العبارة شيء. # غير واضحة ولعلها ما اثبت. PageV02P428 # (1) # (2) # (3) # (4) # " الفصول ": (ق/ 3 ا). # الأصل: "مالا" والمثبت من "الفصول". # " الفصول ": "سيعرف ". # الأصل: "فيها ". PageV02P429 # (1) # (2) # أخرجه بهذا اللفظ أحمد: (69/ 12 رقم 7155)، والنسائي في "الكبرى" # كما في "تحفة الاشراف " (262/ 10)، وذكر ال! افظ في "التغليق": # (3/ 420) انه لم يقف عليه بهذا اللفظ لا في "المجتبى" ولا في "الكبرى". # وعققه البخاري في كتاب الوصايا "الفتح": (443/ 5) مجزوما به من حديث # ابي هريرة - رضي الله عنه -. # وفي سنده عبدالملك بن ابي سليمان العرزمي، فيه كلام من جهة حفظه، # وباقي رجاله ثقات. وقد أخرجه البخاري من حديث بي هريرة رقم (1426) # بلفط: "خير الصدقة ماكان عن غنى. . .". # خرجه مسلم رقم (997) من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما -. PageV02P430 # (1) # (2) # (3) # غير منقوطة في الأصل، ولعلها ما أثبت. # هكذا قرأت هذه الجملة. # غير واضحة في الأصل، ولعلها ما ثبت. PageV02P431 # (1) # (2) # كذا في الأصل، فلعلها: "فأراد" أو في الكلام نقص. # كذا، ولعلها: "الشانية ". PageV02P432 # (1) كلمة مطموسة، ولعلها ما اثبت. PageV02P433 # (1) الأصل: " فكذ لك "! PageV02P435 # (1) الأصل: " مشر وط ". # (2) هكذ 1 ا ستظهر تها. PageV02P436 # (1) # (2) # (3) # الأصل: "تنفي"، ولعل الصواب ما ثبت. # "الفصول ": (ق/ 3 أ- 3 ب). # "الفصول ": "كان ". PageV02P437 # (1) # (2) # (3) # ليست في "الفصول". # في هامش! "الفصول" تعليق في هذا الموضع، وهو زيادة من إحدى العسخ # فيكون الكلام هكذا: "هنا وإلا لكان موجبا، ويقال: لا تجب بالنافي # السالم. . . ". # "الفصول ": "فيهما". PageV02P438 # (1) زيادة يستقيم بها السياق. PageV02P439 # (1) تحتمل:"لا". # (2) الأصل: "غير" والصواب ما ثبت. PageV02P440 # (1) كذا في الأصل، ولعلها: "الوجوب". وانظر الصفحة الاتية. # (2) اي بطلانها. PageV02P441 # (1) المصنف ينقل كلام صاحب "الفصول" بالمعنى، وانظر نصه فيما سبق # (ص/437). # (2) تحتمل: "يوجب". # (3) كلمة غير واضحة ولعلها ما أثبت. # (4) هكذا اسمقظهرتها. PageV02P442 # (1) غير واضحة ولعلها ما ائبت. # (2) لم تتبين في الأصل، ولعلها ما أثبت. PageV02P443 # (1) الأصل: " شر طا ". # (2) كلمة غير بيمة ms537 في الأصل. # (3) ثلاث كلمات هكذا قرأتها. # (4) طمس لمكان كلمتين، وما بقي من اثرها يمكن ن يكون كما اثبت، أو # "الاستعاد إليه ". # (5) كلمتان هكذا قراتهما. # (6) الأصل: "على" والصواب ما أثبت. PageV02P444 # (1) هكذا استظهرتها. # (2) الأصل: "وإذا حال "! PageV02P445 # (1) # (2) # (3) # (4) # البيت لأبي الفتح علي بن محمد البستي الكاتب، نسبه له الثعالبي في "يتيمة # الدهر": (4/ 355) ضمن ثلاثة أبيات قالها في أبي نصر بن أبي زيد وهي: # له قلم غربه لا يكل إذا كان حذ حسام يكل # فيوجز لكنه لا يخل ويطعب لكنه لا يمل # وكيف يمل وتوفيق من افاد العلوم عليه يمل # أخرجه الدينوري في "المجالسة": (337/ 2 - 338)، وعلقه البخاري في # "خلق أفعال العباد": (ص/ 91)، وهو في "التذكرة الحمدونية ": (9/ 244). # الأصل: "وإذا" ولعل الصواب ما اثبت. # تقدم الوجه الاول (ص/ 441). PageV02P446 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # تحتمل:"اليق ". # الأصل: " ذ لك ". # كذا، ولعل صوابها: "الناقلة " او نحوها. # الأصل: "لا مشل"!. # تقدم تخريجه (ص/ 349). # تقدم تخريجه (ص/ 317). PageV02P448 # (1) هكذا استظهرت هذه الكلمات. # (2) كلمة مطموسة لعلها: "يصوره". # (3) هكذا قرات هاتين الكلمتين. وحديث عثمان تقدمت إشارة المصنف إليه، # وتخريجه (ص/ 27). PageV02P449 # (1) انظر الوجه الثاني (ص/446). PageV02P450 # (1) الأصل: " سلا مه ". # (2) الأصل: " سبا ب ". PageV02P451 # (1) كذا في الأصل، ولعلها: "الملي" او "الخلي". # (2) الأصل: "الادلة "! PageV02P452 # (1) الأصل: "تخفف عنه ". PageV02P453 # (1) تحتمل:"معا". PageV02P454 # (1) مقدار كلمتين مطموسة، ولعلها ما ثبت. # (2) كذا قرأتها. # (3) مطموسة في الأصل وهكذا قذرتها. # (4) تحتمل: "إن". PageV02P455 PageV02P456 # (1) # (2) # هكذا استظهرت هاتين الكلمتين. # انظر للمسألة: " المغعي": (4/ 4 0 2 - 5 0 2)، و"الانصاف ": (3/ 134) # و"الوسيط ": (2/ 472)، و"روضة الطالبين ": (2/ 257). PageV02P457 # (1) كذ ا، ويحتمل: " معتد ل " أو " مفيد ". # (2) تكررت في الأصل. # (3) الأصل: " هناك ". PageV02P458 # (1) # (2) # (3) # لعله سقط شيء من الكلام هنا. # انظر "المغعي": (4/ 264 - 265). # هي: السائمة والحبوب والثمار، عند الحنابلة، كما في "المغعي ": (4/ 264)، # وانظر ما سبق في كتابنا هذا (ص/7 - 8). على خلاف عند الحعفية والشافعية، # انظر: "القاموس الفقهي ": (ص/ 344) لسعدي ابو جيب. PageV02P461 # (1) كذا، ولعلها: " ولا يمكن ". PageV02P462 # (1) # (2) # انظر "المبسوط": (3/ 20 - 21) للسرخسي، و"مختصر اختلاف العلماء": # (1/ 430) للجصناص. # من التقديرات انظر الثالث في الصفحة السابقة. PageV02P463 # (1) الذي نقله السرخسي في "المبسوط": (169/ 2) عن أبي يوسف في مسالة # وجوب الزكاة على الفور: نه يسع تأخيرها؛ لان الامر بها مطلق. وهو قول # أبي حنيفة ومحمد، وانظر في ms538 مسألة وجوب الفطرة على الجد الكافر # "المبسوط ": (103/ 3)، و"المغني": (283/ 4 - 284). PageV02P464 # (1) الأصل: " كما ". # (2) ا لاصل: "هناك. PageV02P465 # (1) الأصل: " بحكم ". # (2) تحتمل: " الثابتة ". # (3) تحتمل: "وإ ن ". PageV02P466 # (1) تقدم الكلام فيها تفصيلا (ص/358 - 464، وسيأتي 495). # (2) الأصل: "والاتفاق " تحريف. PageV02P467 # (1) # (2) # (3) # (4) # " الفصول ": (ق/ 9). # وانظر: (شرح المؤلف ": (ق/85 ا-86 ا)، و"شرح السمرقندي ": # (ق/ 71 ب - 72 ب)، و(شرح الخوارزمي ": (ق/ 79 ا - 81 ب). # وزاد القرافي معنى ثالثا، في اشرح التعقجح"، وانظر "البحر المحيط ": # (4/ 436)، و(شرح الكوكب ": (3/ 479). # (ق/ 9 ا). # الأصل: "كما"، والتصويب من "الفصول". PageV02P469 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # "الفصول": "إذا"، وسيعيده المؤلف (ص/478) كما هو فى "الفصول". # "الفصول ": "كان "، وانظر ص/ 478. # ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، واشدركعاه من "الفصول" وانظر ما # سيأتي (ص/478) فسيعيد المؤلف النص مرة خرى وفيه هذا الاشدراك. # الأصل: "تنوع"! ولعل الصواب ما ثبت وتقدم ص/104 التعبير نفسه. # ويؤيده ما قاله المؤلف في "الفتاوى - رفع الملام ": (246/ 20) عند كلامه # على دلالات الألفاظ قال: "فإن شطر أصول الفقه تدخل مسائل الخلاف منه # في هذا الفسم. . "اهوانظر: (31/ 104.33/ 171) # كذا في الأصل، وقد استعمله بهذا البناء والمعنى الجويني في "البرهان": # (778/ 2). PageV02P470 # (1) # (2) # أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (142/ 6)، وأحمد في "الزهد": # (ص/ 134)، وابن سعد في "الطبقات": (357/ 2). # الأصل: " العربية "!. PageV02P471 # (1) # (2) # (3) # الأصل: " وهي " ا. # الأصل: "ما زرع غيره "!، ولفظ الحديث: "لايحل لامرىء يؤمن بالله واليوم # الاخر ان يسقي ماءه زرع غيره. . ." أخرجه أحمد: (119/ 28 رقم 16990 # و16997)، وابو داود رقم (2158)، والترمذي رقم (1131)، وابن حبان # "الإحسان" رقم (4850)، والبيهقي: (449/ 7) وغيرهم من حديث رويفع # الأنصاري - رضي الله عنه -. # قال الترمذي: "حديث حسن". وصححه ابن حبان. # ويشهد له حديث ابن عباس عند حمد رقم (2318)، والحاكم: # (137/ 2) وصخحه. # الأصل: "أو"، والمثبت الصواب. PageV02P472 # (1) الأصل: "ما"، وسبق تصويبها ص/ 469. PageV02P473 # (1) لعل في الكلام نقصا (ص). # (2) الأصل: "تختلف"، ولعل الصواب ما أثبت. # (3) غير واضحة في الأصل، ولعلها ما أثبت. # (4) الأصل: "جائز". # (5) كلمة غير مقروءة، ولعلها ما اثبث. وقرأها (ص): "ماهيتها". PageV02P474 # (1) # (2) # (3) # (4) # الأصل: " بلى ". # تحتمل: "حقيقة ". # الأصل: " يدر ". # من الرد على صاحب "الفصول"، ولوجه الاول هو المذ # كور (ص/ 473) من= PageV02P475 # (1) # (2) # قوله: "وهذا المسلك ليس بشيء. . .". # زيادة يستقيم بها السياق. أو تقدر بكلمة نحوها. ms539 # الأصل: "الحاصلة ". PageV02P476 # (1) # (2) # (3) # (4) # كذا ولعل الصواب: "دار". # الأصل: "ومعرفته ". # سقطت من النسخة. # المسلك الأول مضى (ص/469). # كذا، ومثله في "الفصول "، وتقدم هناك (ص/ 470) بلفظ "يكون ". PageV02P478 # (1) # (2) # تحتمل:"للزم". # في الرد على صاحب "الفصول" في مسلكه الثاني (ص/478) وتقدم الوجه # الأول هناك بقوله: "والاعتراض عليه أن يقال. . . ". PageV02P479 # (1) كلمة لم اتبجنها، لعلها: "ثبوت" او نحوها. PageV02P480 # (1) # (2) # (3) # كذا، والصواب: "راجح " ولا يقال: إن التأنيث للمضاف إليه، فإن المعنى يفسد # حينئذ وهو ن تكون الارادة راجحة. والمطلوب ان عدم الإرادة راجح. (ص). # تحتمل: "لا". # تقدم المسلك الأول (ص/469)، والمسلك الثاني (ص/478) وذانك # المسلكان نص عليهما صاحب "الفصول"، وهذا والذي يليه لم ينص عليهما. PageV02P481 # (1) كذا بالأصل، ولعلها: "بأي ". # (2) الأصل: " سلك ". # (3) تحتمل: "علمنا ". PageV02P482 # (1) # (2) # (3) # تحتمل: "العدية ". # هكذا استطهرتها. # الأصل: " لا"! PageV02P483 # (1) كذا بالأصل، ولعلها: "قال ". PageV02P484 # (1) رسمها في الأصل: "العافي". PageV02P485 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # "الفصول ": (ق/ 9 أ-ب) وكلمة "فصل" منه، وفي الأصل بياض، فلعله كان # بقلم لم يظهر في التصوير، أو تركها الناسخ قصدا، ولعل مكانها: (قال # المصنف: فصل). # وانظر: "شرح المؤلف ": (ق/86 أ-90 ب)، و"شرح السمرقندي ": # (ق/ 72 ب - 74 ا)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 81 ب - 84 ب). # الأصل: "ان"، وا ا! ثبت من "الفصول ". # ليست في "الفصول ". # "الفصول ": "على". # "الفصول ": "الاصطلاح والعهد". PageV02P486 # (1) الأصل: " أو ". # (2) الأصل: " منه ". # (3) كلمة غير بينة، ولعلها ما أثبت. PageV02P487 # (1) الأصل: "سماع ". # (2) كلمة لم تتبين، ولعلها: "منتفيا". # (3) في الأصل: "لا جناح عليهن ان ينكحن ازواجهن " ولي! هناك اية بهذا # السياق، وما اثبته اقرب ما يكون إلى قصد المؤلف، والآيات في معنى ما # اراد المؤلف كثيرة. # (4) هذا الحديث بهذا اللفظ في كتب الفقهاء والاصوليين، ونفى جماعة من # الحفاظ وجوده بهذا اللفظ، لكن ذكر الحافط ابن عبدالهادي، وكذا ابن حجر- PageV02P488 # = انهما وجداه بلفطه في "فوائد أبي القاسم التميمي المعروف بأخي عاصم "، # وذكر السبكي وابن حجر ان محمدبن نصر قد ذكره في كتاب "اختلاف # الفقهاء" بدون إشاد بهذا اللفط وقال: "إنه ليس له إشاد يحتج بمثله ". # انظر: "طبقات الشافعية الكبرى ": (253/ 2)، و"نصب الراية ": (64/ 2)، # و"التلخيص الحبير": (1/ 301 - 302)، و"المعتبر" رقم (113)، وموافقة # الخبر الخبر": (510/ 1) وهذا الحديث جاء معناه عن عدد ms540 من الصحابة # مثل: ابن عباس، وابن عمر، وعقبة بن عامر، وأبي ذر، وابي الدرداء، # وثوبان، وابي بكرة بألفاظ مختلفة. # واصن هذه الأحاديث حديث ابن عباس بلفظ: "إن الله تجاوز عن امتي # الخطأ والنسيان. . ". # أخرجه ابن حبان "الإحسان": (202/ 16)، والدارقطني: (4/ 170)، # و"البيهقي": (356/ 7) وغيرهم. وقد صححه ابن حبان، وحسنه النووي في # "الروضة ": (8/ 193) وفي أواخر " الاربعين " رقم (39). (1) # (2) # غير بينة في الأصل. # غير بينة، ولعلها ما ثبت. PageV02P489 # (1) # (2) # (2) # (3) # (4) # الأصل: " تنفي "! # الأصل: " الكل ". # " الفصول ": (ق/ 9 ب). # الأصل: "النافي"، والتصويب من "الفصول". PageV02P490 # (1) الأصل: " كل ". # (2) كذا في الأصل، ولعلها: "تعينه". PageV02P491 # (1) # (2) # (3) # (4) # " الفصول ": (ق / 9 ب). # الأصل: "هي التي "، والمثبت من "الفصول". # سياتي تخريجه (ص/ 502)، ومافي هذا الإطلاق من النظر. # "الفصول ": (ق/ 9 ب). PageV02P492 # (1) # (2) # (3) # (4) # (6) # الأصل: "الإلزام" ولعل الصواب ما اثبت. ويمكن ان تكون العبارة: "وإن # اعتبرت [دلالته على] اللازم في الالتزام ". (ص). # "الفصول ": (ق/ 9 ب). # الأصل: "الفافي "!. # ثلاث كلمات غير بينة، وهكذا قراتها. # الأصل: اول!. # " الفصول ": (ق/ 9 ب). PageV02P493 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # " الفصول ": " او في ". # "انه قد يدعي " تكررت في الأصل. # "الفصول ": (ق/ 9 ب). # " الفصول ": " من ". # تحتمل: "المقيض ". PageV02P494 # (1) فيما تقدم (ص/467). # (2) غير واضحة بالأصل، ولعلا # لصواب ما أثبت. PageV02P495 # (1) العبارة في الأصل: "على إرادته بحيث " والصواب ما اثبت. PageV02P496 # (1) # (2) # غير بينة في الأصل، وهكذا استظهرتها. # هكذا استظهرتها، بدليل ما سيأتي بعدها. PageV02P497 # (1) الأصل: " مرا دا "! PageV02P498 # (1) # (2) # (3) # (4) # " الفصول ا": (ق / 9 ب - 0 1 ا). # انظر: "شرح المؤلف ": (ق/90 ب -94 ا)، و"شرح السمرقندي ": # (ق/ 74 ا - 75 ا)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 84 ب - 87 ب). # ليست في "الفصول ". # "الفصول": "من نمن انعقد". # سيأتي الكلام عليه (ص/502). # كذا، والكلام يقتضي "بئن " إذ الكلام بعده في جواز الإدارة لا في منعه. (ص). PageV02P500 # (1) # (2) # (3) # انظر: "مصطلحات علم المنطق ": (ص/ 204). # "الفصول ": (ق/ 0 1 أ). # ليست في "الفصول". PageV02P501 # (1) # (2) # (3) # ليست في "الفصول ". # سيأتي تخريجه (ص/ 504). # أخرجه للدارقطني في "السنن": (107/ 2) من حديث فاطمة بنت قيس- # رضي الله عنها -. وقال الدارقطني عقبه: ا بو حمزة هذا ميمون - يعني راوي # الحديث - ضعيف الحديث "اه. # وذكره ابن الجوزي في االتحقيق" وضغفه، كما في "التنقيح": # (2/ 424 1)، وانظر " الدراية ms541 ": (ص/ 259). # وقد روي من حديث عبدالله بن عمرو - ايضا - فيما ذكره الترمذي في # "الجامع": (29/ 3) قال: "وقد روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # عن العبي -ج! ر، نه ر ى في الحليئ زكاة. قال: وفي إسناد هذا الحديث # مقال "اه. PageV02P502 # (1) كلمة غير واضحة، ولعلها ما اثبت. PageV02P503 # (1) # (2) # تقدم تخريجه (ص/317). # أخرجه أحمد: (487/ 36 رقم 22161)، والترمذي رقم (616)، وابن # خزيمة: (4/ 12) وابن حبان "الإحسان" رقم (4563)، والحاكم: # (473،9/ 1)، وغيرهم، في ضمن حديث من رواية بي مامة الباهلي- # رضي الله عنه -. # قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح "، وصححه ابن خزيمة وابن # حبان، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولا تعرف له # علة، ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بأحاديث سليم بن عامر، وسائر # رواته متفق عليهم "اهولم يتعفبه الذهبي. PageV02P504 # (1) غير بينة في الأصل. # (2) الأصل: "اختلاف. . . الاخرى ". PageV02P505 # (1) الأصل: " ف! تا ". PageV02P506 # (1) # (2) # هذا الحديث جاء من طريق جماعة من الصحابة. # فجاء من حديث أبي سعيد لخدري - رضي الله عنه - أخرحه الدارقطني: # (3/ 77)، والحاكم: (2/ 57)، والبيهقي: (6/ 69). # قال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط مسلم "، ولم يتعقبه الذهبي. وفيه # نظر. # وجاء من حديث عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما- أخرجه أحمد: # (55/ 5 رقم 2864)، وابن ماجه رقم (2341)، والدارقطني: (228/ 3)، # والبيهقي: (6/ 69). # وفي سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف، ومنهم من اتهمه. # وروي من حديث عائشة وعبادة بن الصامت وبي هريرة، وبمجموع طرفه # وشواهده حشنه النووي في "الاربعين " برقم (32) وابن الصلاح، وابن رجب في # "جامع العلوم والحكم ": (2/ 210). وهذا الحديث استدل به الإمام أحمد، # وتقبله جماهير أهل العلم، وذكر أبو داود أنه من الاحاديث التي يدور الفقه # عليها. # وذكر ابن عبدالبر في "التمهيد": (158/ 20) أن هذا الحديث لا يستند من # وجه صحيح، إلا انه صحيح من جهة المععى، وذكر ما يشهد له. # وانظر "نصب الراية ": (384/ 4 - 386)، و"السلسلة الصحيحة " رقم # (250). # "الفصول": (ق/ 10 ا). PageV02P507 # (1) # (2) # " الفصول ": (ف/ 0 1 ا). # وانظر "شرح المؤلف ": (ق/ 94 ب -96 ا) و"شرح السمرقعدي": # (75 ب - 76 ا)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 87 ا - 89 ا). # هكذا قراتها. ولعلها: "بعضهم ". PageV02P509 # (1) # (2) # (3) # (4) # الأصل: " كا لحر "! # " الفصول ": (ق/ 0 1 ms542 1). # من " الفصول ". # سقطت من "الفصول". PageV02P510 # (1) # (2) # (3) # " الفصول ": (ق/ 0 1 1). # المصدر نفسه. # "الفصول ": "لما". PageV02P511 # (1) لعلها:"اسهل ". PageV02P512 # (1) غير واضحة، واستظهرت منها ما ثبث، وتحتمل: "ولو كانت لذكرت لبيان # المقتضي للعن الشيطان "؟. # (2) الأصل: " حرا". # (3) غير واضحة في الأصل، وتحتمل قراءتها: المعتبر. # (4) الأصل: "كل". PageV02P514 # (1) # (2) # (3) # " الفصول ": (ق/ 0 1 1). # الاية في "الفصول" إلى هنا ثم قال: " لاية". # " لفصول": (ق/ 110). PageV02P515 # (1) " الفصول ": (ق/ 0 1 ا). PageV02P516 # (1) الذي نقله المؤلف ومضى قريبا ومثله في "الفصول": "النطقجة والعقلية ". # (2) تحتمل: "حال "، ويكون صوابها: "حالا". PageV02P517 # (1) اول هذا الكتاب ساقط من النسخة، وفيه الكلام على الدلائل العقلية ~~والتقلية # انظر "فصول في الجدل " *ص/ 641 - في الملحق). PageV02P518 # (1) "الفصول ": (ق / 0 1 ب). # وانظر: "شرح المؤلف ": (ق/96 ا-98 ا)، و"شرح السمرقندي ": # (ق/ 76 ا -77 ب)، و، شرح الخوارزمي ": (ق/ 89 ا - 90 ب). PageV02P519 # (1) كذا، ولعل الصواب: "الاتقاء". PageV02P520 # (1) # (2) # (3) # زيادة يستقيم بها السياق. وانظر (ص/519). # "الفصول ": (ق/ 0 اب). # الأصل: "غير"!. PageV02P521 # (1) أخرجه البخاري رقم (7288)، ومسلم رقم (1337) من حديث ابي هريرة - # رضي الله عنه - بنحوه. # (2) بعده كلمة: "عن" ولا وجه لها. # (3) الأصل: "وتحريمه ". PageV02P522 # (1) " الفصول ": (ق / 0 1 ب). # (2) كذا في "الفصول" وكان فيه: "وإلا لقبح النفي والنهي عن" ثم ضرب على # "النفي و"، وفي الأصل: "وإلا لقبح النهي او العهي عن". PageV02P523 # (1) الأصل: " فسا دا "! # (2) هكذا استظهرت قراءة هؤلاء الكلمات الثلاث. # (3) كذا ولعل الصواب: "رجح". PageV02P524 # (1) الأصل: " طر فا ها ". # (2) (ص /). # (3) الأصل: " يشتمل ". # (4) هذا المعنى منتشر جدا في عبارات السلف، ولم أعثر عليه بلفظه عن عمر. # (5) الأصل: "ثلاث ". PageV02P525 # (1) كذا، ولعلها محرفة عن "قد"، لان "إن" و"لو" للشرط فلا يجتمعان. (ص). # (2) كذا ولعلها: "من اهل". PageV02P526 # (1) غير واضحة في الأصل، ولعلها ما ثبت. # (2) الأصل: "مفسدة ". # (3) الأصل: "حقيقة ". PageV02P527 # (1) الأصل: " ا حقهما ". PageV02P528 # (1) غير واضحة ولعلها ما ثبت. # (2) الأصل: "النهي"، وما اثبت هو الصحيح. # (3) الأصل: "فلعلم "ا PageV02P529 # (1) كذا في الأصل، وفي الكلام سقط ظاهر! # (2) انظر الوجه الثاني (ص/523). # (3) "الفصول ": (ق/ 10 ب) وما بين المعكوقين سقط من الأصل واستدركفاه من # "الفصول) ". # (4) هنا خرم واضح؛ إذ لا علاقة لهذا الكلام بما بعده، والظاهر ان الخرم ms543 ~~بمقدار= PageV02P530 # (1) # (2) # (3) # ورقة واحدة، اذ انتهى المؤلف من الاوجه في نقد كلام صاحب "الفصول"، # وبدأ في مناقشة كلامه التالي. # ويظهر يضا أن هذا الخرم قديم، وكان في الأصل الذي نقل منه # الناسخ، وليس من اصلنا هذا، بدليل ان الناسخ قسم الكتاب إلى جزاء كل # جزء عشر ورقات، فكان هذا الجزء الذي وقع فيه الخرم عشر ورقات يضا، # مما يدل على ن نسختنا لم يسقط منها شيء، والله أعلم. # "الفصول ": (ق/ 10 ب). # وانظر: "شرح المؤلف ": (ق/98 أ-.10 أ) و"شرح السمرقندي ": # (ق/77 أ-78 أ)، و"شرح الخوارزمي]): (ق/ 90 ب - 92 أ). # ومابين المعكوفين أثبتناه من "الفصول" إذ كان ضمن الخرم المشار إليه، # وما سيأتي من كلام المصنف شرح له. # الأصل: يؤدى. # كذا والسياق يقتضي: "الملك". PageV02P531 # (1) الأصل: "تقوية " والصواب ما أثبته. # (2) تقدم تخريجه (ص/507). وقوله في هذا اللفظ: "ولا إضرار" بالهمزة قال # الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم ": (2/ 211) "الرواية # الصحيحة: ضرار بغير همزة، وروي "إضرار" بالهمزة، ووقع ذلك في بعض # روايات ابن ماجه والدارقطني، بل وفي بعض نسخ "الموطا" وقد اثبت # بعضهم هذه الرواية وقال: يقال: ضر واضر بمعنى، وانكرها آخرون، # وقالوا: لا صحة لها. ."اه. PageV02P532 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # كذا ولعلها تحريف لكلمة "فاسدة". # يعنى بزيادة "في الإسلام ". # لكن خرجه الطبراني في "الاوسط": (238/ 5) من رواية محمد بن سلمة عن # ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان عن جابر- # رضي الله عنه - بهذا اللفط. قال الحافط ابن رجب في "جامع العلوم والحكم ": # (209/ 2): "وهذا إسناد مقارب وهو غريب. لكن خزجه أبو داود في # "المراسيل" رقم (407) من رواية عبدالرحمن بن مغراء عن ابن إسحاق، عن # محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع مرسلا، وهو اصح " اه. # (د/ده رقم 2865). وانظر ما سبق (ص/218). # رقم (2341). # اي مختصرا. PageV02P533 # (1) الأصل: " يهز ون " ا # (2) انظر أمثلة لذلك في "التلخيص الحبير": (293/ 1 - 294 و2/ 20 # و94،64/ 4). PageV02P534 # (1) الأصل: " ا لجهبذة "! PageV02P535 # (1) كذا، ولعل الصواب: "لا ضرر، ولا ضرار". PageV02P536 # (1) # (2) # الأصل: " يضر ه ". # هذا اللفظ جاء في بعض روايات حديث "لا ضرر ms544 ولا ضرار) " من حديث ابي # سعيد الخدري المتقدم تخريجه (ص/507). # وأخرجه بهذا اللفظ أحمد: (25/ 34 رقم 15755)، وابو داود رقم # (3635)، والترمذي رقم (1940)، وابن ماجه رقم (2342)، والبيهقي: # (6/ 70) وغيرهم من حديث ابي صرمة الأنصاري - رضي الله عنه -. # قال الترمذي: "حديث حسن غريب ". # وفي سنده لؤلؤه مولاة ابي صرمة ذكرها الذهبي في المجهولات في # "الميزان ": (6/ 284). PageV02P537 # (1) # (2) # كذا بالأصل. # الأصل: "مميزه "! والظاهر ما اثبت. PageV02P538 # (1) # (2) # الحديث خرجه أحمد: (87/ 33 رقم 19855)، وابو داود رقم (2581)، # والترمذي رقم (1123)، والنسائي: (228/ 6)، وابن حبان "الإحسان) " رقم # (3267)، وغيرهم من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -. # قال الترمذي: "حديث حسن صحيح ". وصححه ابن حبان. # إلا انه من رواية الحسن عن عمران، وهو لم يسمع منه، إلا ان له # متابعات وشواهد من حديث ابن عمرو وابن عمر وغيرهما تقويه. # انظر "التلخيص الحبير": (2/ 170 - 171). # أخرجه مسلم رقم (2530) من حديث جير بن مطعم - رضي الله عنه -. PageV02P539 # (1) تحتمل:"يتحكم ". # (2) رسمها في الأصل غير محزر!. # (3) الأصل: "عن" ولعل الصواب ما اثبت. PageV02P540 # (1) رسمها قريب من "ليس" ولعل الصواب ما اثبت. # (2) بعده في الأصل "ثم"! وكأنه تكرار للجزء الاخير من الكلمة قبلها. # (3) كذا ولعل الصواب: "اللوازم". PageV02P541 # (1) # (2) # أخرجه ابن حبان "الاحسان" رقم (4343)، وبو يعلى في "مسنده": # (143/ 3)، والطبراني في "الكبير" رقم (11742)، والبيهقي: (47/ 10) # وغيرهم من طرق عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما- # مرفوعا. # وخرجه ابو داود رقم (3286)، والبيهقي: (48/ 10) من طرق عن # سماك عن عكرمة مرسلا. # ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، ورخح الحقا! الارسال، كأبي حاتم # كما في "العلل": (138/ 2) لابنه، وبن عدي في "الكامل": (2/ 330)، # وغيرهم. انظر: "نصب الراية ": (3/ 2 0 3)،/ و" التلخيص الحبير": (4/ 184). # أخرجه أحمد: (194/ 31 رقم 18898)، وبو داود رقم (3599)، وابن # ماجه رقم (2372) وغيرهم من حديث خريم بن فاتك - رضي الله عنه- PageV02P542 # (1) # (2) # (3) # (4) # وسنده ضعيف. # وأخرجه أحمد: (145/ 29 رقم 17603)، والترمذي رقم (2299) # وغيرهما من حديث ايمن بن خريم بن فاتك. # قال الترمذفي: "حديث غريب ". وايمن بن خريم مختلف في صحبته، # وفيه ايضا: فاتك بن فضالة مجهول. # أخرجه البخاري رقم (2654)، ومسلم رقم (87) من حديث ابي بكرة - # رضي الله عنه -. # كما في حديث نس - رضي الله عنه - عند ms545 البخاري رقم (95). # الأصل: "لا ضرر ولا اضرار" والسياق يقتضي ما ثبتناه. # الأصل: "الدالة "! PageV02P543 # (1) كذا والطاهر "عليه ". # (2) الأصل: "ضرر ولا إضرار" بالرفع. PageV02P545 # (1) # (2) # (3) # (4) # الأصل: "وكذلك". وسبق تخريج الحديث (ص/ 532). # كذا في الأصل في الموضعين، ولعل صوابه: "ضز". # انظر "مسائل عبدالله بن الامام أحمد" رقم (1368). # أخرجه مالك في "الموطأ" رقم (2173)، والشافعي في "مسعده" رقم # (444)، ومن طريق البيهقي في "الكبرى": (157/ 6). وصححه الحافط ابن # حجر في "فتح الباري ": (133/ 5). PageV02P546 # (1) انظر ماتقدم (ص/ 531). PageV02P547 # (1) كذا با لاصل. والعلها: " مرزئة " (ص). PageV02P548 # (1) # (2) # (3) # أخرجه ابو يعلى رقم (4004) - بلفظ المؤلف - والترمذي رقم (2316)، # وأبو نعيم في "الحلية": (56/ 5)، والبيهقي في "الشعب" رقم # (0341 او 10342)، والضياء في "المختارة": (6/ 220). كلهم من حديث # الأعمش عن انس، واختلف على الأعمش فيه. # قال الترمذي: "هذا حديث غريب ". # وقال ابن عبدالبر في "التمهيد": (228/ 10): "وهذا الحديث ليس # بالقوي؟ لأن الأعمش لا يصح له سماع من انس، وكان مدلسا عن # الضعفاء"اه. # الأصل: "ما لا" والصواب حذف "لا". # يعني الاضرار. PageV02P549 # (1) في الأصل: "سائله "، وعلق في الهامش!: لعله نائله، اقول: وهو الصواب. # (2) البجتان لعبد الله بن الزبير الاسدي، كما في "الاغاني": (14/ 220). # (3) هذه الجملة شبه مطموسة، استفدت قراءتها من (ص). # (4) كلمة غير واضحة، قراها (ص). PageV02P551 # (1) كأن هنا سقطا، وقدرناه بما بين المعكوفتين. PageV02P552 # (1) غير بينة في الأصل، ولعلها ما اثبت. # (2) الأصل: "الأشياء"! PageV02P553 # (1) الأصل: "يدل على انه يدل"! # (2) الأصل: "ولو" ولعل الصواب ما أثبت. PageV02P554 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # الأصل: "يقع" والصواب ما ثبت بدليل ما بعده. # كذا بالأصل، ولعل كلمة "مطلوبة" مقحمة، انتقل نظر الناسخ إلى السطر # التالي. (ص). # أخرجه مسلم رقم (2199) من حديث جابر - رضي الله عنه -. # غير واضحة، وهذا ما استظهرته. # " الفصول ": (ق/ 0 1 ب). # الأصل: "بالايجاب ". PageV02P555 # (1) الأصل: " لا نه ". # (2) " الفصول ": (ق / 0 1 ب). # (3) "الفصول ": "وكيف هو". PageV02P556 # (1) " الفصول ": (ق / 0 1 ب). PageV02P557 # (1) تكررت في الأصل. # (2) الأصل: "ضرار) ". # (3) الأصل: " إضرارا". PageV02P558 # (1) الأصل " فما ". PageV02P559 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # "الفصول ": (ق/ 0 1). # وانطر: "شرح المؤلف ": (ق/ 100 ا- 100 ب)، و"شرح السمرقندي ". # (78 ا -78 ا)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 92 ا - 92 ب). # انظر: "علوم الحديث ": (ص/ 46) لابن الصلاح. # انطر: "فتح المغيث ": (123/ 1 - 125). # أخرجه البخاري رقم ms546 (6647)، ومسلم رقم (1646) من حديث عمر - رضي # الله عنه -. # انظر "الدر المنثور": (6/ 4) فقد ذكر نحوه عن جماعات من السلف. # هذا البحث نقله الإمام ابن القيم في "إعلام الموقعين ": (046/ 3 - 581، - PageV02P560 # = 5/ 6 - 40) مفزقا دون عزو. وقد اشرنا إلى ذلك في اماكنه، واستفدنا منه # في تقويم النص. # (1) انظر لمسألة قول الصحابي والأقوال فيها: "العدة": (1178/ 4 - 1197)، = PageV02P561 # = و"قواطع الأدلة ": (3/ 271 - 295)، و"المسودة ": (ص/ 335 - 337)، # و"إعلام الموقعين ": (5/ 546 - 581 و6/ 5 - 40)، وافردها العلائي ببحث # مستقل سماه "إجمال الاصابة في قوال الصحابة ". # (1) أخرجه البيهقي في "المدخل إلى السنن ": (ص/206). PageV02P562 # (1) قارن ب"إعلام الموقعين ": (5/ 556). وسيأتي الوجه الثاني (ص/ 573). PageV02P563 # (1) # (2) # (3) # أخرجه البخاري رقم (07 30)، ومسلم رقم (2494) من حديث علي - رضي # الله عنه -. # علق ابن القيم هعا: "كقول طائفة اخرى "، انظر "الإعلام ": (558/ 5). # من "الإعلام". وبه تصح العبارة لان "لا يتوقف " خبر "ان الاتباع ". PageV02P564 # (1) الأصل: "صارت "! والتصويب من "الإعلام "، ويدل عليه السياق. # (2) "الاعلام ": "اتبعه " وكذا مابعدها. # (3) " الإعلام ": " ا تبع ". # (4) تحتمل: " أو ". PageV02P565 # (1) غير واضحة، ولعلها ما ثبت أو بمعناه. PageV02P566 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # الأصل: "ان " والأصلاح من "الإعلام ": (5/ 560). # الأصل: "فلان!. # كذا في الأصل وهو مستقيم، وفي "الاعلام": "لفظية ولا حالتة ". # الأصل: " سبئا"! # كذا بالأصل، و"الإعلام ": "وإذا"، وهي احسن. PageV02P567 # (1) اي قول صاحب الاعتراض المتقدم. انظر (ص/ 564). # (2) رسمها في الأصل: "يوقى"! PageV02P568 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # الأصل: "مؤمن "! والإصلاح من "الإعلام ": (5/ 562). # كذا في الأصل تكررت ثلاث مرات، وفي "الإعلام " مرتين. # الأصل: "قول"! والإصلاح من "الإعلام". # الأصل: "بمن " والمثبت من "الإعلام". # الأصل: "الطلب "! PageV02P569 # (1) # (2) # (3) # مابين المعكوفين مستدرك من "الإعلام": (563/ 5) والسياق يقتضيه. # في الأصل: "كلامهم"! # انظر ما تقدم (ص/ 564). PageV02P570 # (1) # (2) # (3) # الأصل: "اجتهاد" والمثبت من "الاعلام". # الأصل: "مثاله "! # في "الاعلام " بعده: "ون اتباعهم دون من بعدهم هو الموجب لرضوان الله ". PageV02P571 # (1) "الإعلام ": "موجب " في الموضعين. PageV02P572 # (1) مابين المعكوفين مستدرك من "الإعلام": (5/ 565) والسياق يقتضيه. # (2) من الأدلة على وجوب اتباع قول الصحابة، وقد تقدم الوجه الأول # (ص/563). PageV02P573 # (1) # (2) # زاد بعدها قي "الاعلام ": (5/ 66 5): "وقوله تعالى: < ولذين فئلؤا فى سبيل ~~ألله فلن # بضل عئنم ا*؟ *>". # ما بين المعكوفين بياض بالأصل، والمثبت من "الاعلام": (568/ 5)، # وتفسير ابن جرير: (98/ 18)، وابن أبي حاتم: (2906/ 9)، وخرجه عبد- PageV02P574 # (1) # (2) # ابن حميد وابن المنذر وغيرهم كما في "الدر ms547 المنثور": (5/ 211). وروي # نحوه أيضا عن سفيان الثوري أخرجه عنه عمد بن حميد وبن جرير. # العبارة في "الإعلام": "لكان حقيقة الكدر"، ومابين المعكوفين منه. # كلمة لم تتبثن ولعلها ما ثبت. والجملة الاخيرة ليست في "الاعلام!. PageV02P575 # (1) اضاف ابن القيم ستة ادلة من القران، وهي عنده من الوجه الثامن حتى # الثالث عشر (569/ 5 - 574)، ثم عاد إلى النقل من هنا، فهذا الوجه هو # الرابع عشر عنده. # (2) أخرجه البخاري رقم (2651)، ومسلم رقم (2535) من حديث عمران بن # حصين -رضي الله عنه - وخرجاه - أيضا من حديث ابن مسعود - رضي الله # عنه -. PageV02P576 # (1) الأصل: " خيرا ". # (2) هذا الوجه حشد فيه المصئف طائفة من الآثار السلفية، وقد أخذها تلميذه ~~ابن القيم # فجعل من بعضها وجوفا مستقفة، وح! د جملة منها تحت وجه واحد، انظر "إعلام # الموقعين " من الوجه التاسع عشر فما بعده: (5/ 579 - 581 و6/ 4 2 - 29). PageV02P577 # (1) أخرجه الطيالسي في "مسنده" رقم (243)، وأحمد: (6/ 84 رقم 0 360)، # والطبراني رقم (8582)، والحاكم: (78/ 3)، وغيرهم بالفاظ متقاربة. # وهذا الاثر صححه الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي، وقواه ابن القيم في # "الفروسية ": (ص/298). وورد مرفوعا من حديث انس أخرجه الخطيب في # "تاريخه": (165/ 4)، لكن فيه سليمان بن عمرو العخعي اتهمه أحمد بوضع # الحديث. # (2) أخرجه أحمد في "الزهد": (ص/162)، والدارمي في "السنن": (1/ 80)، # ومحمد بن نصر في "السنة" رقم (79). بإسناد ثابت. # (3) أخرجه ابن عبدالبر في "الجامع" رقم (1810)، وعزاه ابن القيم لأحمد. PageV02P578 # (1) # (2) # (3) # (4) # أخرجه ابن عبدالبر في "الجامع" رقم (1807). # رواه اللالكائي رقم (105،106)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه ": # (147/ 1). # أخرجه معمر (الجامع - المصنف: 252/ 11)، والدارمي: (66/ 1)، # والطبراني رقم (8845) وغيرهم. # أخرجه ابن ابي شيبة: (7/ 271)، والدارمي: (82/ 1)، واللالكائي رقم # (107). # أخرجه البخاري رقم (7277)، الد رمي (1/ 80)، والطبراني رقم (8518) # وغيرهم موقوفا بنحوه. # وروي مرفوعا خرجه ابن ماجه رقم (46)، وابن ابي عاصم في "السنة" # رقم (5 2)، وغيرهم. PageV02P579 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # أخرجه الدارمي: (77/ 1) من قول شريح القاضي، ومثله أخرجه المروزي # في "السعة" رقم (82)، والبيهقي في "المدخل" رقم (220) من قول # عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -. # أخرجه البخاري رقم (7282). # لم أجده. # أخرجه الدارمي: (1/ 65)، ومحمد بن نصر في "السنة " رقم (84) بنحوه. # "الجامع ": "فما وجدت في الاثر. . . "، و"الإعلام": "غيركم". # أخرجه ابن عبدالبر ms548 في "الجامع" رقم (1455). PageV02P580 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # الأصل: "لما ". # "الدارمي": "ان تخالف أفعالهم " وفي "الاعلام": "أعمالهم اعمال اصحاب # نيبهم". # أخرجه الدارمي: (83/ 1). # الأصل: "اسنها" ا # أخرجه ابو داود رقم (4612). # قطعة من الأثر السابق. PageV02P581 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # (6) # تحتمل:"لها". # كذا في الأصل، وفي مصادر الاثر و"الاعلام": "واستكمال ". # أخرجه الآجزي في "الشريعة" رقم (92)، واللالكالي رقم (134)، وابن # عبدالبر في "الجامع" رقم (2326). # انظر "احكام القران ": (1/ 39 - 0 4)، و"قواطع الادلة ": (3/ 202). # أخرجه الاجري في "الشريعة" رقم (127)، وابن عبدالبر في "الجامع" رقم # (2077). # أخرجه عبدالرزاق: (256/ 11)، وابن عبدالبر في "الجامع" رقم (1438) = PageV02P582 # = بنحوه. # (1) الأصل: "خير "! # (2) أخرجه الاجري في "الشريعة" رقم (294)، وللالكائي رقم (315). # (3) كذا بالأصل، ولم يذكر المؤلف بقية كلام اللؤلؤي، ولم ينقله ابن القيم في # "الإعلام"، ولم اعثر عليه. # (4) وهو الوجه الثاني والاربعون في "الإعلام": (17/ 6). # (5) " الإعلام ": "قد تشتبه ". PageV02P583 # (1) الأصل: " أو ". # (2) في "الإعلام": "تلددوا وتوقفوا" والتلدد هو التوقف والتحثر والنظر يميئا # وشمالا. # (3) كذا. # (4) العبارة في الأصل: "فلا يسكن إلى الظن الذي يحصل لنا بقول الصحابي لم # يخالف ارجح من الظنون إلا مستند"! وهي مضطربة، وصححنا مافيها من # تحريف من "الإعلام": (18/ 6). PageV02P584 # (1) أخرج له أحمد في "المسند" واحدا وثمانين حديثا بالمكرر، وذكر له بقي بن # مخلد في "مسنده" مئة حديث واثنين وربعين حديثما، كما في مقدمة مسنده # ضمن كتاب "بقي بن مخلد": (ص/ 82). PageV02P585 # (1) الأصل: " ر وا ية ". # (2) تحتمل: " تبيين ". # (3) كذا، ويحتمل أن تكون: "فليعزل" (ص). # (4) أخرجه مسلم رقم (1920) من حديث ثوبان - رضي الله عنه- PageV02P586 # (1) # (2) # قطعة من وصية علي - رضي الله عنه - لكميل بن زياد، وقد أخرجه بطوله # ابو نعيم في "الحلية": (79/ 1 - 80)، والنهرواني في "الجليس الصالج": # (3/ 331) وغيرهم. # قال ابن عبدالبر في "الجامع" - بعد ان ذكرها بدون إسناد-: "وهو # حديث م! هور ععد اهل العلم، يستغني عن الاسناد لشهرته عندهم ". # أخرجه أحمد: (367/ 28 رقم 17142)، وابو داود رقم (4607)، # والترمذي رقم (2676)، وابن ماجه رقم (42)، وابن حبان "الإحسان" رقم # (5 4)، والحاكم: (1/ 95 - 96) وغيرهم. # قال الترمذي: "حديث حسن صحيح ". وصححه ابن حبان والحاكم # والبزار وغيرهم. PageV02P587 # (1) قارن ب"إعلام الموقعين ": (38/ 6). # (2) الأصل: " توفيقا "! # (3) كذا في الأصل! ولعل صحة العبارة: "أولئك [وأن] قولهم بعيد". PageV02P588 # (1) # (2) # (3) # (4) # " الفصول ": (ق/ 0 1 ب). # "الفصول ": "من الدليل ms549 ". # (ص/ 585 - 586). # الأصل: "الأحكام في الظن "! PageV02P589 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # الأصل: "يخبرونه ويأمرونه " والصواب ما أثبت. # الأصل: وهي. # لعل المصنف اراد ما نقل عن الشافعي انه قال: "لا يجوز تقليد احد سوى # الرسول "، انطر: "قواطع الادلة ": (98/ 5)، و"البحر المحيط ": (6/ 271). # لم اقف عليه. وقد جاء عنه إطلاق التقليد في اتباع الخبر في رواية ابي # الحارث، انظر "المسؤدة ": (ص/ 462)، و"شرح الكوكب ": (4/ 533). # كلمة لم تتبين. PageV02P590 # (1) # (2) # (3) # (4) # (5) # " الفصول ": (لتى/ 0 1 ب). # "الفصول ": "على انه ". # لم اقف عليه، وذكره الرازي في "المحصول": (6/ 244)، وأخرجه ابن أبي # الدنيا في "الحلم" رقم (88) بلفظ: "ظن الحيهم كهانة ". وقد تكلم المصئف # على الحديث بعد. # انظر ما تقدم: (ص/ 534). # الأصل: "معزوزا"! PageV02P591 # (1) # (2) # (3) # خرجه الترمذي رقم (3127)، والعقيلي في "الضعفاء": (129/ 2) من # حديث ابي سعيد الخدري - رضي لله عنه - وقال الترمذفي عقبه: "غريب". # وأخرجه الطبراني في "البهير" رقم (7497)، وبو نعيم في "الحلية": # (118/ 6)، وابن عدي: (207/ 4)، والخطيب في "تاريخه": (99/ 5) من # حديث بي أمامه الباهلي - رضي الله عنه -. # وروي - ايضا- من حديث أبي هريرة، وثوبان، وابن عمر. قال # السخاوي في "المقاصد الحسنة ": (ص/19): "وكلها ضعيفة "، وضغفه ابن # الجوزي في "الموضوعات": (388/ 3)، والمعلمي في تعليقه على "الفوائد # المجموعة ": (ص/ 244 - 245)، والالباني في " الضعيفة " رقم (1821). # أخرجه البخاري رقم (6502)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. # البخاري رقم (5143)، ومسلم رقم (2563) من حديث أبي هريرة - رضي # الله عفه -. PageV02P592 # (1) # (2) # (3) # (4) # بعدها في الأصل "حرام" ثم ضرب عليها. # الأصل: "طلبه وإذا" ولعل ما ائبته الصواب. # الأصل: "كما" ولعل المثبت الصواب. # أخرجه البخاري رقم (3689) من حديث ابي هريرة - رضي الله عنه -، - PageV02P593 # = ومسلم رقم (2398) من حديث عائشة - رضي الله عنها - # (1) انظر "الدر المنثور: (5/ 90). PageV02P594 # (1) # (2) # (3) # "الفصول ": *ق/ 0 1 ب). # هذا الحديث جاء من رواية جماعة من الصحابة، منهم ابن عباس، وعمر، # وابنه، وبو هريرة، وأنس، وجابر. # وطرقه كلها ضعيفه، ضغفها هل الحديث كما قال شيخ الاسلام في # "المنهاج": <8/ 336). # فحديث ابن عباس أخرجه الخطيب في "الكفاية": *ص/48)، والبيهقي # في "المدخل" رقم *152). وحديث عمر أخرجه ابن بطه في "الابانة" رفم # <0 70)، والخطيب في "الكفاية": <ص/48)، والبيهقي في "المدخل" رقم # <151). وحديث ابن عمر أخرجه عبد بن حميد في ms550 "مسنده - المنتخب " رقم # <783)، وابن عدي: <2/ 376). # والحديث اطبق الحفاظ على تضعيفه، وانظر بقية الكلام على طرقه # وسانيده في "تخريج احاديث الكشاف " *231/ 2) للزيلعي، و"المعتبر": # <ص/ 81 - 83) للزركشي، و"مو فقة الدبر الحبر": *147/ 1) لابن حجر، # و"إجمال الاصابة ": <ص/58 - 60) للعلائي وغيرها. # " الفصول ": "وهو". PageV02P595 # (1) # (2) # الأصل: " ا هتدي ". # سقطت من الأصل. PageV02P596 # (1) # (2) # تحتمل:"توشط) ". # الأصل: " ا لضلال "، وهو سبق قلم. PageV02P597 # (1) وتقدم طرف منه (ص/ 595)، هامش (2). PageV02P598 # (1) تكررت في الأصل. # (2) الأصل: "يخالفون ". # (3) تحتمل: "مهتدي ". PageV02P599 # (1) الأصل: " محتا جون ". # (2) الأصل: " ا لها د ". PageV02P600 # (1) "الفصول ": (ق/ 1 1 أ). # وانظر: "شرح المؤلف ": (ق/ 100 ب - 102 ا)، و"شرح السمرقندي ": # (ق/78 أ- 78 ب)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/ 92 ب - 93 ب). PageV02P602 # (1) رسمها في الأصل: "منتقل". # (2) يعني حديثه لما استصغر يوم احد، وكان ابن اربع عرضة سنة، أخرجه # البخاري رقم (4097)، ولفظه: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرضه يوم ~~احد وهو ابن اربع # عشرة فلم يجزه، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه". PageV02P603 # (1) هنا سقط كلمة أو كثر. # (2) غير بينة وهكذا استظهرتها. # (3) الاول تقدم (ص/ 602). # (4) الأصل: "يقينا" ولعل الصواب ما ثبت. PageV02P604 # (1) الأصل: "يقينا" والصواب ما اثبت، وتقدم نحو هذا التصحيف. # (2) هكذا العبارة في الأصل وفيها اضطراب. PageV02P605 # (1) # (2) # (ص/344 - فما بعدها). # "الفصول": (ق/11 ا). PageV02P606 # (1) انظر: "المغني": (07/ 9 4)، و"بدائع الصنائع"، (2/ 242). # (2) انظر لروايات أحمد: "الإنصاف": (8/ 56). # (3) غير بينة في الأصل، وهكذا استظهرتها، ويدل عليه مابعده. PageV02P607 # (1) كذا. # (2) كذا في الأصل، ولعلها: "هنا". PageV02P608 # (1) الأصل: "غير" ولعل الصواب ما أثبت. PageV02P609 # (1) "الفصول ": (ق/ 1 1 ا). PageV02P610 # (1) الأصل: "الحجازيون"، وما ثبته الصواب. PageV02P611 # (1) "الفصول ": (ف/ 1 1 أ). # وانطر: "شرح المؤلف ": (ق/102 ا- 104 ب). و"شرح السمرقندي ": # (ف/78 ب - 79 ب)، و"شرح الخوارزمي ": (ق/93 ب - 95 ب). # (2) تحتمل: "يمكن". وفي سياق الكلام شيء. # (3) الأصل: "فإن ". PageV02P613 # (1* # (2) # (3) # الأصل: "استصحاب " ولعل الصواب ما اثبت. # اي: شقه. # غير بيعة في الأصل، وهكذا قراتها. PageV02P614 # (1) الأصل: "استصحاب المدلول "ا PageV02P615 # (1) تحتمل:"بشرعتنا". PageV02P616 # (1) الأصل: " لتنا وب ". PageV02P617 # (1) تحتمل:"يأتي ". PageV02P618 # (1) الأصل: " ا لتوجه ". PageV02P620 # (1) بعده في الأصل: "هنا"، ولا مكان لها. # (2) كذا بالأصل. # (3) لعله: وينفيها. PageV02P621 # (1) " الفصول ": (ق/ 1 1 ا). # (2) في الأصل: "ولا يوجب " والإصلاح من "الفصول". # (3) مابين المعكوفات من "الفصول". ms551 PageV02P622 # (1) الأصل: "يجيء القبول " ول لصواب ما ثبت. PageV02P623 # (1) كذا في الأصل، فاما ان يكون في الكلام سقط، او تكون عبارة "وعدم # الوجوب " مقحمة. PageV02P624 # (1) تحتمل:"تغير". # (2) " الفصول ": (ق/ 1 1 ا). PageV02P625 # (1) " الفصول ": (ق/ 1 1 ا). PageV02P626 # (1) الأصل: "لان حكم الشيء"، ثم ضرب على كلمة: "حكم". PageV02P627 # (1) الأصل: " ممكن ". PageV02P628 # (1) قبلها بياض بقدر كلمتين. PageV02P629 # (1) # (2) # (3) # " الفصول ": (ق/ 1 1 أ). # الأصل: " وإ نما يكون ". # وهذا اخر كتاب برهان الدين النسفي "فصول في الجدل "، وجاء في خاتمة # العسخة الخطية التي اعتمدناها قي المعارضة مع العسخة التي شرحها # المصنف: "والله أعلم بالصواب، تئم الفصول، والحمد لله وحده ". PageV02P631 # (1) كذا بالأصل، ولعل صوابه: "الامور". PageV02P632 # (1) غير بينة في الأصل ورسمها: "تجعبه". PageV02P633 # (1) بعده حرف "ما" ولا يستقيم بها السياق. # (2) هاتان الكلمتات هكذا قرأتهما. ولا أدري من يقصد ب"المبرز" إلا ن يكون # أراد المصئف. # (3) في الأصل: "قطيعتين". PageV02P634 # (1) تحتمل:"مكنته "، أو"ممكنة". PageV02P635 # (1) لم يظهر إلا جزء من الكلمة. PageV02P637 # (1) "التنبيه ": (ص/ 7 - 78). # (2) بعده في "التنبيه ": "ماذكرناه!. PageV02P642 # (1) "التنبيه ": "على ماذكرنا من التقدير". # (2) بعده في "التنبيه": "من الدليل ". PageV02P643 # (1) هذا الفصل تاخر موضعه في شرح شيخ الإسلام عن هذا الموضيع، فوقع بين # فصل المعارضة بالقياس المجهول، وفصل التمسك بالنص (ص/ # 419 - 468). # (2) هنا تعليق في الهامش نصه: "وإلا لكان موجبا، أو يقال: لا يجب" ورمز في # آخره بحرف (خ). PageV02P645 # (1) "التنبيه ": (79 - 103). # (2) "التنبيه ":"صلاح ". PageV02P646 # (1) في هامش الأصل: "لا يلزم " ورمز لها ب (خ). # (2) "التنبيه": (ص/ 104 - 214). # (3) هنا تعليق بين الاسطر، لم يتين لدقة الخط وتقطعه. PageV02P648 # (1) ليست في "التنبيه". # (2) ليست في "التنبيه". # (3) في "التنبيه": "المحبوبات". # (4) في "التنبيه" زيادة "والواجبات". PageV02P649 # (1) "التنبيه": "فيهما قطعا". PageV02P650 # (1) # (2) # (3) # "التنبيه": ا) وايهما كان لزم". # بعده في "التنبيه". "إلى المشترك ". # بعده في "التنبيه": "في الأصل ". PageV02P651 # (1) انظر "التنبيه ": (ص/ 5 1 2 - 0 9 2). PageV02P652 # (1) " ا لتنبيه ": " ا لتلاز م ". PageV02P653 # (1) # (2) # (3) # (4) # "التنبيه ": "غير مضاف او غير ثابت ". # "التنبيه ": (ص/ 291 - 321). # في المخطوط: "فصع"! وبجانبها ما أثبتناه اعلاه، ورمز بجانبه (خ). # بعده في "التنبيه ": "والجواهر" ومثله في الموضع الاخر بعده. PageV02P654 # (1) في نسخة ". . اصلا ولو لم تجب" كما في حاشية المخطوط. # (2) "التنبيه": "محققة". # (3) "التنبيه": "أو يقال ". PageV02P655 # (1) "التنبيه ms552 ": (ص/ 321 - 366). PageV02P656 # (1) بعده في "التعبيه ": "الوجوب ". # (2) "التعبيه: (ص/ 367 - 379). # (3) الأصل: "النقض"، والمثبت من "التنبيه" ويؤيده مافي شرح الخوازرمي: = PageV02P657 # (1) # (2) # (3) # (4) # (ق/ 71 ب). ومثله ما سيأتي قريبا. # " ا لتنبيه ا": " ا لوجوب ". # بعده في "التنبيه ": "وجود". # "التنبيه ": (ص/ 380 - 0 40). # "التنبيه ": "بان يقول: لو". PageV02P658 # (1) # (2) # "التنبيه ":"بتعيين ". # "التنبيه ": (ص/401 - 413). PageV02P659 # (1) "التنبيه ": (ص/414 - 418). PageV02P660 # (1) # (2) # "التنبيه ": (ص/469 - 485). # "التنبيه ": (ص/486 - 499). PageV02P661 # (1) # (2) # "التنبيه ": (ص/500 - 508). # "التنبمه": (ص/ 509 - 518). PageV02P663 # (1) # (2) # "التنبيه) ": "يكن امرا". # "التنبيه ": (صر/ 519 - 530). PageV02P664 # (1) "التنبيه ": (ص/ 531 - 559). PageV02P665 # (1) "التنبيه ": (ص/ 560 - 601). # (2) الأصل: "وهو"، والمثبت من "التنبيه ". # (3) "التنبيه ": (ص/ 602 - 612). PageV02P666 # (1) "التنبيه ": (ص/ 613 - 638). وفيه: "فصل في الاستصحاب وهو. . . ". PageV02P667 ms553