######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000355 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن تيمية #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني #META# 011.AuthorBORN :: 661 #META# 011.AuthorDIED :: 728 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب العقائد والملل :: مواضيع عقدية :: مواضيع عقدية محددة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: زيارة القبور #META# 030.LibURI :: JK_000355 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: الإدارة العامة للطبع والترجمة #META# 044.EdPLACE :: الرياض #META# 045.EdYEAR :: 1410هـ #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور # # | بسم الله الرحمن الرحيم زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور نص السؤال ~~سئل أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في ~~مرض به أو بفرسه أو بعيره يطلب إزالة المرض الذي بهم ويقول يا سيدي أنا في ~~جيرتك أنا في حسبك فلان ظلمني فلان قصد أذيتي ويقول إن المقبور يكون واسطة ~~بينه وبين الله تعالى وفيمن ينذر للمساجد والزوايا والمشايخ حيهم وميتهم ~~بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك يقول إن سلم ولدي فللشيخ ~~علي كذا وكذا PageV01P001 وأمثال ذلك وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه ~~من ذاك الواقع وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه ويمسح ~~القبر بيديه ويمسح بهما وجهه وأمثال ذلك وفيمن يقصده بحاجته ويقول يا فلان ~~ببركتك أو يقول قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ وفيمن يعمل السماع ويجيء ~~إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا وفيمن قال إن ثم ~~قطبا غوثا جامعا في الوجود أفتونا مأجورين وأبسطوا القول في ذلك # بداية الجواب فأجاب الحمد لله رب العالمين الدين الذي بعث الله به رسله ~~وأنزل به كتبه هو عبادة PageV01P004 الله وحده لا شريك له واستعانته ~~والتوكل عليه ودعاؤه لجلب المنافع ودفع المضار كما قال تعالى تنزيل الكتاب ~~من الله العزيز الحكيم إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له ~~الدين ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ~~ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون وقال تعالى ~~وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقال تعالى قل أمر ربي بالقسط ~~وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين وقال تعالى قل ادعوا ~~الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين ~~يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن ~~عذاب ربك كان PageV01P005 محذورا قالت طائفة من السلف كان أقوام يدعون ~~المسيح وعزيرا والملائكة قال الله ms01 تعالى هؤلاء الذين تدعونهم عبادي كما ~~أنتم عبادي ويرجون رحمتي كما ترجون رحمتي ويخافون عذابي كما تخافون عذابي ~~ويتقربون إلي كما تتقربون إلي فإذا كان هذا حال من يدعو الأنبياء والملائكة ~~فكيف بمن دونهم وقال تعالى أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني ~~أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من ~~دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من ~~شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له فبين سبحانه ~~أن من PageV01P006 دعي من دون الله من جميع المخلوقات من الملائكة والبشر ~~وغيرهم أنهم لا يملكون مثقال ذرة في ملكه وأنه ليس له شريك في ملكه بل هو ~~سبحانه له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأنه ليس له عون يعاونه كما ~~يكون للملك أعوان وظهراء وأن الشفعاء عنده لا يشفعون إلا لمن ارتضى فنفى ~~بذلك وجوه الشرك وذلك أن من يدعون من دونه إما أن يكون مالكا وإما أن لا ~~يكون مالكا وإذا لم يكن مالكا فإما أن يكون شريكا وإما أن لا يكون شريكا ~~وإذا لم يكن شريكا فإما أن يكون معاونا وإما أن يكون سائلا طالبا فالأقسام ~~الأول الثلاثة وهي الملك والشركة والمعاونة PageV01P007 منتفية وأما الرابع ~~فلا يكون إلا من بعد إذنه كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ~~وكما قال تعالى وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن ~~يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقال تعالى أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو ~~كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات ~~والأرض وقال تعالى الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم ~~استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون وقال تعالى ~~وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من ms02 دونه ولي ولا شفيع ~~لعلهم يتقون وقال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب PageV01P008 ~~والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ~~ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا ~~الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون فإذا جعل من ~~اتخذ الملائكة والنبيين أربابا كافرا فكيف من اتخذ من دونهم من المشايخ ~~وغيرهم أربابا # | وتفصيل القول أن مطلوب العبد إن كان من الأمور التي لا يقدر عليها إلا ~~الله تعالى مثل أن يطلب شفاء مريضه من الآدميين والبهائم أو وفاء دينه من ~~غير جهة معينة أو عافية أهله وما به من بلاء الدنيا والآخرة وانتصاره على ~~عدوه وهداية قلبه وغفران ذنبه أو دخوله الجنة أو نجاته من النار أو ~~PageV01P009 أن يتعلم العلم والقرآن أو أن يصلح قلبه ويحسن خلقه ويزكي نفسه ~~وأمثال ذلك فهذه الأمور كلها لا يجوز أن تطلب إلا من الله تعالى ولا يجوز ~~أن يقول لملك ولا نبي ولا شيخ سواء كان حيا أو ميتا اغفر ذنبي ولا انصرني ~~على عدوي ولا اشف مريضي ولا عافني أو عاف أهلي أو دابتي وما أشبه ذلك ومن ~~سأل ذلك مخلوقا كائنا من كان فهو مشرك بربه من جنس المشركين الذين يعبدون ~~الملائكة والأنبياء والتماثيل التي يصورونها على صورهم ومن جنس دعاء ~~النصارى للمسيح وأمه قال الله تعالى وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت ~~قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله الآية وقال تعالى اتخذوا أحبارهم ~~ورهبانهم أربابا من دون الله PageV01P010 والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ~~ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون وأما ما يقدر عليه ~~العبد فيجوز أن يطلب منه في بعض الأحوال دون بعض فإن مسألة المخلوق قد تكون ~~جائزة وقد تكون منهيا عنها قال الله تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ~~وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس ( إذا سألت فاسأل الله وإذا ~~استعنت فاستعن ms03 بالله ) وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم طائفة من أصحابه أن ~~لا يسألوا الناس شيئا فكان سوط أحدهم يسقط من كفه فلا يقول لأحد ناولني ~~إياه وثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال ( يدخل الجنة من أمتي ~~سبعون ألفا بغير حساب وهم PageV01P011 الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا ~~يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ) والإسترقاء طلب الرقية وهو من أنواع الدعاء ~~ومع هذا فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ما من رجل يدعو له أخوه ~~بظهر الغيب دعوة إلا وكل الله بها ملكا كلما دعا لأخيه دعوة قال الملك ولك ~~مثل ذلك ) ومن المشروع في الدعاء دعاء غائب لغائب ولهذا أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم بالصلاة عليه وطلبنا الوسيلة له وأخبر بما لنا في ذلك من الأجر ~~إذا دعونا بذلك فقال في الحديث ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم ~~صلوا علي فإن من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ثم اسألوا لي الوسيلة ~~فإنها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون ~~PageV01P012 أنا ذلك العبد فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم ~~القيامة ) ويشرع للمسلم أن يطلب الدعاء من فوقه وممن هو دونه فقد روي طلب ~~الدعاء من الأعلى والأدنى فإن النبي صلى الله عليه وسلم روي عنه بسند ضعيف ~~قوله ( لا تنسنا من دعائك يا أخي ) لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمرنا ~~بالصلاة عليه وطلب الوسيلة له ذكر أن من صلى عليه مرة صلى الله بها عليه ~~عشرا وأن من سأل له الوسيلة حلت له شفاعته يوم القيامة فكان طلبه منا ~~لمنفعتنا في ذلك وفرق بين من طلب من غيره شيئا لمنفعة المطلوب منه ومن يسأل ~~غيره لحاجته إليه فقط وثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم ذكر أويسا ~~القرني وقال لعمر ( إن PageV01P013 استطعت أن يستغفر لك فافعل ) في ~~الصحيحين أنه كان بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما شيء ms04 فقال أبو بكر لعمر ~~استغفر لي لكن في الحديث أن أبا بكر ذكر أنه حنق على عمر وثبت أن أقواما ~~كانوا يسترقون وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقيهم وثبت في الصحيحين أن ~~الناس لما أجدبوا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يستسقي لهم فدعا الله ~~لهم فسقوا وفي الصحيحين أيضا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقى بالعباس ~~فدعا فقال اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل ~~إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وفي السنن أن أعرابيا قال للنبي صلى الله ~~عليه وسلم جهدت PageV01P014 الأنفس وجاع العيال وهلك المال فادع الله لنا ~~فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله فسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه وقال ( ويحك إن الله لا يستشفع به على أحد من ~~خلقه شأن الله أعظم من ذلك ) فأقره على قوله ( إنا نستشفع بك على الله ) ~~وأنكر عليه ( نستشفع بالله عليك ) لأن الشافع يسأل المشفوع إليه والعبد ~~يسأل ربه ويستشفع إليه والرب تعالى لا يسأل العبد ولا يستشفع به # كيفية الزيارة الشرعية للقبور وأما زيارة القبور المشروعة فهو أن يسلم ~~على الميت ويدعو له بمنزلة الصلاة على PageV01P015 جنازته كما كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا ( سلام عليكم ~~أهل دار قوم مؤمنين وإنا شاء الله بكم لاحقون ويرحم الله المستقدمين منا ~~ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا ~~تفتنا بعدهم ) وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ما من رجل يمر ~~بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد ~~عليه السلام ) والله تعالى يثيب الحي إذا دعا للميت المؤمن كما يثيبه إذا ~~صلى على جنازته ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك بالمنافقين ~~فقال عز من قائل ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فليس ~~PageV01P016 في الزيارة ms05 الشرعية حاجة الحي إلى الميت ولا مسألته ولا توسله ~~به بل فيها منفعة الحي للميت كالصلاة عليه والله تعالى يرحم هذا بدعاء هذا ~~وإحسانه إليه ويثيب هذا على عمله فإنه ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ~~علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له ) # | فصل حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله ويستنجد به وأما من يأتي ~~إلى قبر نبي أو صالح أو من يعتقد فيه أنه قبر نبي أو رجل صالح وليس ~~PageV01P017 كذلك ويسأله ويستنجده فهذا على ثلاث درجات أحدهما أن يسأله ~~حاجته مثل أن يسأله أن يزيل مرضه أو مرض دوابه أو يقضي دينه أو ينتقم له من ~~عدوه أو يعافي نفسه وأهله ودوابه ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله عز ~~وجل فهذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل وإن قال أنا أسأله ~~لكونه أقرب إلى الله مني ليشفع لي في هذه الأمور لأني أتوسل إلى الله به ~~كما يتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه فهذا من أفعال المشركين والنصارى ~~فإنهم يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم ~~وكذلك أخبر الله عن المشركين أنهم قالوا ما PageV01P018 نعبدهم إلا ~~ليقربونا إلى الله زلفى وقال سبحانه وتعالى أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل ~~أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك ~~السموات والأرض ثم إليه ترجعون وقال تعالى ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع ~~أفلا تتذكرون وقال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فبين الفرق بينه ~~وبين خلقه فإن من عادة الناس أن يستشفعوا إلى الكبير من كبرائهم بمن يكرم ~~عليه فيسأله ذلك الشفيع فيقضي حاجته إما رغبة وإما رهبة وإما حياء وإما ~~مودة وإما غير ذلك والله سبحانه لا يشفع عنده أحد حتى يأذن هو للشافع فلا ~~يفعل إلا ms06 ما شاء وشفاعة الشافع من إذنه فالأمر كله له PageV01P019 ولهذا ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله ~~عنه ( لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ولكن ليعزم ~~المسألة فإن الله لا مكره له ) فبين أن الرب سبحانه يفعل ما يشاء لا يكرهه ~~أحد على ما اختاره كما قد يكره الشافع المشفوع إليه وكما يكره السائل ~~المسؤول إذا ألح عليه وآذاه بالمسألة فالرغبة يجب أن تكون إليه كما قال ~~تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب والرهبة تكون من الله كما قال تعالى ~~وإياي فارهبون و قال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون وقد أمرنا أن نصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء وجعل ذلك من أسباب إجابة دعائنا ~~PageV01P020 وقال كثير من الضلال هذا أقرب إلى الله مني وأنا بعيد من الله ~~لا يمكنني أن أدعوه إلا بهذه الواسطة ونحو ذلك من أقوال المشركين فإن الله ~~تعالى يقول وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان وقد ~~روي أن الصحابة قالوا يا رسول الله ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه ~~فأنزل الله هذه الآية وفي الصحيح أنهم كانوا في سفر وكانوا يرفعون أصواتهم ~~بالتكبير فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم ~~فإنكم لا تدعون أصما ولا غائبا بل تدعون سميعا قريبا إن الذي تدعونه أقرب ~~إلى أحدكم من عنق راحلته ) وقد أمر الله تعالى العباد كلهم بالصلاة له ~~ومناجاته وأمر كلا PageV01P021 منهم أن يقولوا إياك نعبد وإياك نستعين وقد ~~أخبر عن المشركين أنهم قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ثم يقال ~~لهذا المشرك أنت إذا دعوت هذا فإن كنت تظن أنه أعلم بحالك وأقدر على عطاء ~~سؤالك أو أرحم بك فهذا جهل وضلال وكفر وإن كنت تعلم أن الله أعلم وأقدر ~~وأرحم فلم عدلت عن سؤاله إلى سؤال غيره ألا تسمع إلى ما خرجه البخاري وغيره ~~عن ms07 جابر رضي الله عنه قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا ~~الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بأمر ~~فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك ~~بقدرتك وأسألك من فضلك PageV01P022 العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا ~~أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ~~ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا ~~الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي ~~الخير حيث كان ثم أرضني به قال ويسمي حاجته ) أمر العبد أن يقول أستخيرك ~~بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم وإن كنت تعلم أنه أقرب إلى ~~الله منك وأعلى درجة عند الله منك فهذا حق لكن كلمة حق أريد بها باطل فإنه ~~إذا كان أقرب منك وأعلى درجة منك فإنما معناه أن يثيبه ويعطيه أكثر مما ~~يعطيك ليس معناه أنك إذا دعوته كان PageV01P023 الله يقضي حاجتك أعظم مما ~~يقضيها إذا دعوت أنت الله تعالى فإنك إن كنت مستحقا للعقاب ورد الدعاء مثلا ~~لما فيه من العدوان فالنبي والصالح لا يعين على ما يكره الله ولا يسعى فيما ~~يبغضه الله وإن لم يكن كذلك فالله أولى بالرحمة والقبول # طلب الدعاء من الغير حيا كان أو ميتا وإن قلت هذا إذا دعا الله أجاب ~~دعاءه أعظم مما يجيبه إذا دعوته فهذا هو القسم الثاني وهو أن لا تطلب منه ~~الفعل ولا تدعوه ولكن تطلب أن يدعو لك كما تقول للحي ادع لي وكما كان ~~الصحابة رضوان الله عليهم يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء فهذا ~~مشروع في PageV01P024 الحي كما تقدم وأما الميت من الأنبياء والصالحين ~~وغيرهم فلم يشرع لنا أن نقول ادع لنا ولا اسئل لنا ربك ولم يفعل هذا أحد من ~~الصحابة والتابعين ولا أمر به أحد من الأئمة ولا ورد فيه حديث بل ms08 الذي ثبت ~~في الصحيح أنهم لما أجدبوا زمن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس وقال اللهم ~~إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا ~~فاسقنا فيسقون ولم يجيئوا إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم قائلين يا رسول ~~الله أدع الله لنا واستسق لنا ونحن نشكوا إليك مما أصابنا ونحو ذلك لم يفعل ~~ذلك أحد من الصحابة قط بل هو بدعة ما أنزل الله بها من سلطان بل كانوا إذا ~~جاءوا عند قبر PageV01P025 النبي صلى الله عليه وسلم يسلمون عليه فإذا ~~أرادوا الدعاء لم يدعوا الله مستقبلي القبر الشريف بل ينحرفون ويستقبلون ~~القبلة ويدعون الله وحده لا شريك له كما يدعونه في سائر البقاع وذلك أن في ~~الموطأ وغيره عنه صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ~~اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي السنن عنه أنه قال ~~لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ) وفي الصحيح ~~عنه أنه قال في مرضه الذي لم يقم منه ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا ~~قبور أنبيائهم مساجد ) يحذر ما فعلوا قالت عائشة رضي الله عنها وعن أبويها ~~ولولا ذلك PageV01P026 لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا وفي صحيح مسلم ~~عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس ( إن من كان قبلكم كانوا ~~يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) وفي ~~سنن أبي داود عنه قال ( لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد ~~والسرج ) وفي الجزء الأخير من الحديث ضعف ولهذا قال علماؤنا لا يجوز بناء ~~المسجد على القبور وقالوا إنه لا يجوز أن ينذر لقبر ولا للمجاورين عند ~~القبر شيئا من الأشياء لا من درهم ولا من زيت ولا من شمع ولا من حيوان ولا ~~غير ذلك كله نذر معصية وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال ( من نذر أن يطيع الله PageV01P027 فليطعه ومن ms09 نذر أن يعصي الله فلا ~~يعصه ) واختلف العلماء هل على الناذر كفارة يمين على قولين ولهذا لم يقل ~~أحد من أئمة السلف أن الصلاة عند القبور وفي مشاهد القبور مستحبة أو فيها ~~فضيلة ولا أن الصلاة هناك والدعاء أفضل من الصلاة في غير تلك البقعة ~~والدعاء بل اتفقوا كلهم على أن الصلاة في المساجد والبيوت أفضل من الصلاة ~~عند القبور قبور الأنبياء والصالحين سواء سميت مشاهد أو لم تسم وقد شرع ~~الله ورسوله في المساجد دون المشاهد أشياء فقال تعالى ومن أظلم ممن منع ~~مساجد الله أن يذكر فيه اسمه وسعى في خرابها ولم يقل المشاهد و قال تعالى ~~PageV01P028 وأنتم عاكفون في المساجد ولم يقل في المشاهد وقال تعالى قل أمر ~~ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وقال تعالى إنما يعمر مساجد الله من ~~آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى ~~أولئك أن يكونوا من المهتدين وقال تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله ~~أحدا وقال صلى الله عليه وسلم ( صلاة الرجل في المسجد تفضل على صلاته بيته ~~وسوقه بخمس وعشرين ضعفا ) وقال صلى الله عليه وسلم ( من بنى لله مسجدا بنى ~~الله له بيتا في الجنة ) وأما القبور فقد ورد نهيه صلى الله عليه وسلم عن ~~اتخاذها مساجد ولعن من يفعل ذلك وقد ذكره غير واحد من الصحابة PageV01P029 ~~والتابعين كما ذكره البخاري في صحيحه والطبراني وغيره في تفاسيرهم وذكره ~~وثيمة وغيره في قصص الأنبياء في قوله تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ~~ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قالوا هذه أسماء قوم صالحين كانوا من ~~قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم طال عليهم الأمد فاتخذوا تماثيلهم ~~أصناما وكان العكوف على القبور والتمسح بها وتقبيلها والدعاء عندها وفيها ~~ونحو ذلك هو أصل الشرك وعبادة الأوثان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ) واتفق العلماء على أن من زار قبر النبي ~~صلى الله ms10 عليه وسلم أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين الصحابة وأهل البيت ~~PageV01P030 وغيرهم أنه لا يتمسح به ولا يقبله بل ليس في الدنيا من ~~الجمادات ما يشرع تقبيلها إلا الحجر الأسود وقد ثبت في الصحيحين أن عمر رضي ~~الله عنه قال والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ولهذا لا يسن باتفاق الأئمة أن ~~يقبل الرجل أو يستلم ركني البيت اللذين يليان الحجر ولا جدران البيت ولا ~~مقام إبراهيم ولا صخرة بيت المقدس ولا قبر أحد من الأنبياء والصالحين حتى ~~تنازع الفقهاء في وضع اليد على منبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لما كان موجودا فكرهه مالك وغيره لأنه بدعة وذكر أن مالكا لما رأى عطاء فعل ~~ذلك لم يأخذ عنه العلم ورخص فيه PageV01P031 أحمد وغيره لأن ابن عمر رضي ~~الله عنهما فعله وأما التمسح بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وتقبيله فكلهم ~~كره ذلك ونهى عنه وذلك لأنهم علموا ما قصده النبي صلى الله عليه وسلم من ~~حسم مادة الشرك وتحقيق التوحيد وإخلاص الدين لله رب العالمين ولم يثبت عن ~~ابن عمر وضع اليد على المنبر وهذا ما يظهر الفرق بين سؤال النبي صلى الله ~~عليه وسلم والرجل الصالح في حياته وبين سؤاله بعد موته وفي مغيبه وذلك أنه ~~في حياته لا يعبده أحد بحضوره فإذا كان الأنبياء صلوات الله عليهم ~~والصالحون أحياء لا يتركون أحدا يشرك بهم بحضورهم بل ينهونهم عن ذلك ~~ويعاقبونهم عليه ولهذا قال المسيح عليه السلام ( ما قلت لهم إلا ما ~~PageV01P032 أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت ~~فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد وقال رجل ~~للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت فقال ( أجعلتني لله ندا ما شاء ~~الله وحده ) وقال ( لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء ~~الله ثم شاء محمد ms11 ) ولما قالت الجويرية ( وفينا رسول الله يعلم ما في غد ) ~~قال ( دعي هذا وقولي بالذي كنت تقولين ) وقال ( لا تطروني كما أطرت النصارى ~~ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) ولما صفوا خلفه قياما قال ~~( لا تعظموني كما تعظم الأعاجم بعضهم بعضا ) وقال أنس لم يكن شخص أحب إليهم ~~من رسول الله صلى الله PageV01P033 عليه وآله وسلم وكانوا إذا رأوه لم ~~يقوموا له لما يعلمون من كراهته لذلك ولما سجد له معاذ نهاه وقال ( إنه لا ~~يصلح السجود إلا لله ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد ~~لزوجها من عظم حقه عليها ) ولما أتي علي بالزنادقة الذين غلوا فيه واعتقدوا ~~فيه الإلهية أمر بتحريقهم بالنار فهذا شأن أنبياء الله وأوليائه وإنما يقر ~~على الغلو فيه وتعظيمه بغير حق من يريد علوا في الأرض وفسادا كفرعون ونحوه ~~ومشايخ الضلال الذين غرضهم العلو في الأرض والفساد والفتنة بالأنبياء ~~والصالحين واتخاذهم أربابا والإشراك بهم مما يحصل في مغيبهم وفي مماتهم كما ~~أشرك بالمسيح وعزير PageV01P034 فهذا مما يبين الفرق بين سؤال النبي صلى ~~الله عليه وسلم والصالح في حياته وحضوره وبين سؤاله في مماته ومغيبه ولم ~~يكن أحد من سلف الأمة في عصر الصحابة ولا التابعين ولا تابعي التابعين ~~يتحرون الصلاة والدعاء عند قبور الأنبياء ويسألونهم ولا يستغيثون بهم لا في ~~مغيبهم ولا عند قبورهم وكذلك العكوف ومن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميت ~~أو غائب كما ذكره السائل ويستغيث به عند المصائب يقول يا سيدي فلان كأنه ~~يطلب منه إزالة ضره أو جلب نفعه وهذا حال النصارى في المسيح وأمه وأحبارهم ~~ورهبانهم ومعلوم أن خير الخلق وأكرمهم على الله نبينا محمد صلى الله عليه ~~وسلم PageV01P035 وأعلم الناس بقدره وحقه أصحابه ولم يكونوا يفعلون شيئا من ~~ذلك لا في مغيبه ولا بعد مماته وهؤلاء المشركون يضمون إلى الشرك الكذب فإن ~~الكذب مقرون بالشرك وقد قال تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول ~~الزور حنفاء لله غير مشركين به ms12 وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( عدلت شهادة ~~الزور الإشراك بالله ) وقال تعالى إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ~~ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين وقال الخليل عليه السلام ~~أإفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين فمن كذبهم أن أحدهم يقول ~~عن شيخه إن المريد إذا كان بالمغرب وشيخه بالمشرق وانكشف غطاؤه رد عليه وإن ~~الشيخ إن لم PageV01P036 يكن كذلك لم يكن شيخا وقد تغويهم الشياطين كما ~~تغوي عباد الأصنام كما كان يجري في العرب في أصنامهم ولعباد الكواكب ~~وطلاسمها من الشرك والسحر كما يجري للتتار والهند والسودان وغيرهم من أصناف ~~المشركين من إغواء الشياطين ومخاطبتهم ونحو ذلك فكثير من هؤلاء قد يجري له ~~نوع من ذلك لا سيما عند سماع المكاء والتصدية فإن الشياطين قد تنزل عليهم ~~وقد يصيب أحدهم كما يصيب المصروع من الإرغاء والإزباد والصياح المنكر ~~ويكلمه بما لا يعقل هو والحاضرون وأمثال ذلك مما يمكن وقوعه في هؤلاء ~~الضالين PageV01P037 # | التوسل بالجاه والحرمة وأما القسم الثالث وهو أن يقول اللهم بجاه فلان ~~عندك أو ببركة فلان أو بحرمة فلان عندك افعل بي كذا وكذا فهذا يفعله كثير ~~من الناس لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا ~~يدعون بمثل هذا الدعاء ولم يبلغني عن أحد من العلماء في ذلك ما أحكيه إلا ~~ما رأيت في فتاوي الفقيه أبي محمد بن عبد السلام فإنه أفتى أنه لا يجوز ~~لأحد أن يفعل ذلك إلا للنبي صلى الله عليه وسلم إن صح الحديث في النبي صلى ~~الله عليه وسلم ومعنى الاستفتاء قد روى النسائي والترمذي وغيرهما أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم علم بعض أصحابه أن يدعو فيقول ( اللهم إني أسألك وأتوسل ~~إليك بنبيك نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ~~ليقضيها لي اللهم PageV01P038 فشفعه في ) فإن هذا الحديث قد استدل به طائفة ~~على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد ms13 مماته قالوا وليس ~~في التوسل دعاء المخلوقين ولا استغاثة بالمخلوق وإنما هو دعاء واستغاثة ~~بالله لكن فيه سؤال بجاهه كما في سنن ابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه ذكر في دعاء الخارج للصلاة أن يقول ( اللهم إني أسألك بحق السائلين ~~عليك وبحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة خرجت ~~اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي ~~فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) قالوا ففي هذا الحديث أنه سأل بحق السائلين ~~عليه وبحق ممشاه إلى الصلاة والله PageV01P039 تعالى قد جعل على نفسه حقا ~~قال الله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين ونحو قوله كان على ربك وعدا ~~مسؤولا وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ( ~~يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد ) قال الله ورسوله أعلم قال ( حق الله ~~على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أتدري ما حق العباد على الله إذا ~~فعلوا ذلك فإن حقهم عليه أن لا يعذبهم وقد جاء في غير حديث ( كان حقا على ~~الله كذا كذا ) كقوله ( من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما فإن تاب ~~تاب الله عليه فإن عاد فشربها في الثالثة أو الرابعة كان حقا على الله أن ~~يسقيه من طينة الخبال قيل وما طينة الخبال قال عصارة أهل النار وقالت طائفة ~~ليس في هذا جواز التوسل به وبعد PageV01P040 مماته وفي مغيبه بل إنما فيه ~~التوسل في حياته بحضوره كما في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~استسقى بالعباس فقال اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ~~وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وقد بين عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه أنهم كانوا يتوسلون به في حياته فيسقون وذلك التوسل به أنهم كانوا ~~يسألونه أن يدعو الله لهم فيدعو لهم ويدعون معه ويتوسلون بشفاعته ودعائه ~~كما في الصحيح عن أنس ms14 بن مالك رضي الله عنه أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ~~من باب كان بجوار دار القضاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ~~فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فقال PageV01P041 يا رسول الله ~~هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله لنا أن يمسكها عنا قال فرفع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال ( اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على ~~الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر ) قال وأقلعت فخرجنا نمشي في ~~الشمس ففي هذا الحديث أنه قال ادع الله لنا أن يمسكها عنا وفي الصحيح أن ~~عبد الله بن عمر قال إني لأذكر قول أبي طالب في رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حيث يقول % وأبيض يستسقى الغمام بوجهه % ثمال اليتامى عصمة للأرامل % # فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه ولما مات توسلوا بالعباس رضي الله ~~عنه كما PageV01P042 كانوا يتوسلون به ويستسقون وما كانوا يستسقون به بعد ~~موته ولا في مغيبه ولا عند قبره ولا عند قبر غيره وكذلك معاوية بن أبي ~~سفيان رضي الله عنه استسقى بيزيد بن الأسود الجرشي وقال اللهم إنا نستشفع ~~إليك بخيارنا يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ودعا ودعوا فسقوا فلذلك ~~قال العلماء يستحب أن يستسقى بأهل الصلاح والخير فإذا كانوا من أهل بيت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحسن ولم يذكر أحد من العلماء أنه يشرع ~~التوسل والاستسقاء بالنبي والصالح بعد موته ولا في مغيبه ولا استحبوا ذلك ~~في الإستسقاء ولا في الاستنصار ولا غير ذلك من الأدعية والدعاء هو العبادة ~~كما ثبت في الصحيح عن النبي PageV01P043 والعبادة مبناها على السنة ~~والاتباع لا على الأهواء والابتداع وإنما يعبد الله بما شرع لا يعبد ~~بالأهواء والبدع قال تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به ~~الله وقال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين وقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم ( إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور ms15 ~~) # | حكم من إذا أصابته نائبة أو خوف استنجد بشيخه وأما الرجل إذا أصابته ~~نائبة أو خاف شيئا فاستغاث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذلك الواقع فهذا من ~~الشرك وهو من جنس دين النصارى فإن الله هو الذي يصيب بالرحمة PageV01P044 ~~ويكشف الضر قال تعالى وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير ~~فلا راد لفضله وقال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما ~~يمسك فلا مرسل له من بعده وقال تعالى قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو ~~أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون ~~إليه إن شاء وتنسون ما تشركون قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا ~~يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم ~~الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا فبين ~~أن من يدعى من الملائكة والأنبياء وغيرهم لا يملكون كشف الضر عنهم ولا ~~تحويلا PageV01P045 فإذا قال قائل أنا أدعو الشيخ ليكون شفيعا لي فهو من ~~جنس دعاء النصارى لمريم والأحبار والرهبان والمؤمن يرجو ربه ويخافه ويدعوه ~~مخلصا له الدين وحق شيخه أن يدعو له ويترحم عليه فإن أعظم الخلق قدرا هو ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أعلم الناس بأمره وقدره وأطوع الناس ~~له ولم يكن يأمر أحدا منهم عند الفزع والخوف أن يقول يا سيدي يا رسول الله ~~ولم يكونوا يفعلون ذلك في حياته ولا بعد مماته بل كان يأمرهم بذكر الله ~~ودعائه والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى الذين قال ~~لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ~~ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم PageV01P046 يمسسهم سوء ~~واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما أن هذه الكلمة قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار ~~وقالها محمد صلى الله ms16 عليه وسلم يعني وأصحابه حين قال لهم الناس إن الناس ~~قد جمعوا لكم وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند ~~الكرب ( لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش الكريم لا ~~إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم ) وقد ثبت أنه علم نحو ~~هذا الدعاء بعض أهل بيته وفي السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~حزبه أمر قال ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ) وفي رواية صلى وكلتاهما ~~صحيحتان PageV01P047 وروي أنه علم ابنته فاطمة أن تقول يا حي يا قيوم يا ~~بديع السموات والأرض لا إله إلا أنت برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا ~~تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك ) وفي مسند الإمام أحمد وصحيح ~~أبي حاتم البستي عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال ( ما أصاب عبدا قط هم ولا حزن فقال ( اللهم إني عبدك وابن عبدك ~~وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت ~~به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم ~~الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري PageV01P048 وجلاء ~~حزني وذهاب همي وغمي إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحا قالوا يا ~~رسول الله أفلا نتعلمهن قال ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن ) وقال لأمته ( إن ~~الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله ~~يخوف بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة وذكر الله والاستغفار ) ~~فأمرهم عند الكسوف بالصلاة والدعاء والذكر والعتق والصدقة ولم يأمرهم أن ~~يدعوا مخلوقا ولا ملكا ولا نبيا ولا غيرهم ) ومثل هذا كثير في سنته لم يشرع ~~للمسلمين عند الخوف إلا ما أمر الله به من دعاء الله وذكره والاستغفار ~~والصلاة والصدقة ونحو ذلك فكيف يعدل المؤمن بالله PageV01P049 ورسوله عما ~~شرع ms17 الله ورسوله إلى بدعة ما أنزل الله بها من سلطان تضاهي دين المشركين ~~والنصارى فإن زعم أحد أن حاجته قضيت بمثل ذلك وأنه مثل له شيخه ونحو ذلك ~~فعباد الكواكب والأصنام ونحوهم من أهل الشرك يجري لهم مثل هذا كما قد تواتر ~~ذلك عمن مضى من المشركين وعن المشركين في هذا الزمان فلولا ذلك ما عبدت ~~الأصنام ونحوها قال الخليل عليه السلام واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب ~~إنهن أضللن كثيرا من الناس PageV01P050 # أول ظهور الشرك وفي الصحيح إن أول ما ظهر الشرك في أرض مكة بعد إبراهيم ~~الخليل من جهة عمرو بن لحي الخزاعي الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم يجر ~~أمعائه في النار وهو أول من سيب السوائب وغير دين إبراهيم قالوا إنه ورد ~~الشام فوجد فيها أصناما بالبلقاء يزعمون أنهم ينتفعون بها في جلب منافعهم ~~ودفع مضارهم فنقلها إلى مكة وسن للعرب الشرك وعبادة الأصنام والأمور التي ~~حرمها الله ورسوله من الشرك والسحر والقتل والزنا وشهادة الزور وشرب الخمر ~~وغير ذلك من المحرمات قد يكون للنفس فيها حظ مما تعده منفعة أو دفع مضرة ~~ولولا ذلك ما أقدمت النفوس على PageV01P051 المحرمات التي لا خير فيها بحال ~~وإنما يوقع النفوس في المحرمات الجهل أو الحاجة فأما العالم بقبح الشيء ~~والنهي عنه فكيف يفعله والذين يفعلون هذه الأمور جميعها قد يكون عندهم جهل ~~بما فيه من الفساد وقد تكون بهم حاجة إليها مثل الشهوة إليها وقد يكون فيها ~~من الضرر أعظم مما فيها من اللذة ولا يعلمون ذلك لجهلهم أو تغلبهم أهواؤهم ~~حتى يفعلوها والهوى غالبا يجعل صاحبه كأنه لا يعلم من الحق شيئا فإن حبك ~~للشيء يعمي ويصم ولهذا كان العالم يخشى الله وقال أبو العالية سألت أصحاب ~~محمد صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل إنما التوبة على الله للذين ~~يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب الآية فقالوا كل من عصى الله فهو ~~PageV01P052 جاهل وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب ms18 وليس هذا موضع ~~البسط لبيان ما في المنهيات من المفاسد الغالبة وما في المأمورات من ~~المصالح الغالية بل يكفي المؤمن أن يعلم أن ما أمر الله به فهو لمصلحة محضة ~~أو غالبة وما نهى الله عنه فهو مفسدة محضة أو غالبة وأن الله لا يأمر ~~العباد بما أمرهم به لحاجته إليهم ولا نهاهم عما نهاهم بخلا به عليهم بل ~~أمرهم بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم ولهذا وصف نبيه صلى الله عليه ~~وسلم بأنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم ~~الخبائث PageV01P053 # | بيان حكم التمسح بالقبر وتقبيله وتمريغ الخد عليه وأما التمسح بالقبر ~~أي قبر كان وتقبيله وتمريغ الخد عليه فمنهي عنه باتفاق المسلمين ولو كان ~~ذلك من قبور الأنبياء ولم يفعل هذا أحد من سلف الأمة وأئمتها بل هذا من ~~الشرك قال الله تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا ~~يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا وقد تقدم أن هؤلاء أسماء قوم صالحين ~~كانوا من قوم نوح وأنهم عكفوا على قبورهم مدة ثم طال عليهم الأمد فصوروا ~~تماثيلهم لا سيما إذا اقترن بذلك دعاء الميت والاستغاثة به وقد تقدم ذكر ~~ذلك وبيان ما فيه من الشرك وبينا الفرق بين الزيارة البدعية التي تشبه ~~أهلها بالنصارى والزيارة الشرعية PageV01P054 # حكم وضع الرأس عند الكبراء من الشيوخ وتقبيل الأرض وأما وضع الرأس عند ~~الكبراء من الشيوخ وغيرهم أو تقبيل الأرض ونحو ذلك فإنه مما لا نزاع فيه ~~بين الأئمة في النهي عنه بل مجرد الإنحناء بالظهر لغير الله عز وجل منهي ~~عنه ففي المسند وغيره ( أن معاذ بن جبل رضي الله عنه لما رجع من الشام سجد ~~للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا معاذ فقال يا رسول الله رأيتهم في ~~الشام يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ويذكرون ذلك عن أنبيائهم فقال كذبوا يا ~~معاذ لو كنت آمرا أحد يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه ~~عليها يا معاذ أرأيت إن ms19 مررت بقبري أكنت ساجدا قال لا قال لا تفعل ~~PageV01P055 هذا ) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قد ثبت في ~~الصحيح من حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه قاعدا من مرض كان ~~به فصلوا قياما فأمرهم بالجلوس وقال ( لا تعظموني كما تعظم الأعاجم بعضها ~~بعضا ) وقال ( من سره أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار ) ~~فإذا كان قد نهاهم مع قعوده وإن كانوا قاموا للصلاة حتى لا يتشبهوا بمن ~~يقومون لعظمائهم وبين أن من سره القيام له كان من أهل النار فكيف بما فيه ~~من السجود له ومن وضع الرأس وتقبيل الأيادي وقد كان عمر بن عبدالعزيز رضي ~~الله عنه وهو معدود من الخلفاء قد وكل أعوانا يمنعون PageV01P056 الداخل من ~~تقبيل الأرض ويؤدبهم إذا قبل أحد الأرض وبالجملة فالقيام والقعود والركوع ~~والسجود حق للواحد المعبود خالق السماوات والأرض وما كان حقا خالصا لله لم ~~يكن لغيره فيه نصيب مثل الحلف بغير الله عز وجل وقد قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ( من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) متفق عليه وقال أيضا ( ~~من حلف بغير الله فقد أشرك ) فالعبادة كلها لله وحده لا شريك له وما أمروا ~~إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك ~~دين القيمة وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن الله يرضى ~~لكم ثلاثا PageV01P057 أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله ~~جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ) وإخلاص الدين لله هو ~~أصل العبادة ونبينا صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرك دقه وجله وحقيره ~~وكبيره حتى أنه قد تواتر عنه أنه نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها ~~بألفاظ متنوعة تارة يقول ( لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ) وتارة ~~ينهى عن الصلاة بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ~~وتارة يذكر أن الشمس إذا طلعت طلعت بين ms20 قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ~~ونهى عن الصلاة في هذا الوقت لما فيه من مشابهة المشركين في كونهم يسجدون ~~للشمس في هذا الوقت وأن الشيطان يقارن PageV01P058 الشمس حينئذ ليكون ~~السجود له فكيف بما هو أظهر شركا ومشابهة للمشركين من هذا وقد قال الله ~~تعالى فيما أمر رسوله أن يخاطب به أهل الكتاب قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى ~~كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ ~~بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون وذلك ~~لما فيه من مشابهة أهل الكتاب من اتخاذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله ونحن ~~منهيون عن مثل هذا ومن عدل عن هدي نبيه صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه ~~والتابعين لهم بإحسان إلى ما هو من جنس هدي النصارى فقد ترك ما أمر الله به ~~ورسوله وأما قول القائل انقضت حاجتي ببركة الله وبركتك فمنكر من القول فإنه ~~لا يقرن PageV01P059 بالله في مثل هذا غيره حتى أن قائلا قال للنبي صلى ~~الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت فقال ( أجعلتني لله ندا ما شاء الله وحده ~~) وقال ( لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم ما ~~شاء محمد ) وفي الحديث أن بعض المسلمين رأى قائلا يقول نعم القوم أنتم لولا ~~أنكم تنددون أي تجعلون لله ندا يعني تقولون ما شاء الله وشاء محمد فنهاهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وفي الصحيح عن زيد بن خالد قال صلى بنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر بالحديبية في إثر سماء من الليل ~~فقال ( أتدرون ماذا قال ربكم الليلة قلنا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من ~~عبادي مؤمن بي وكافر فأما PageV01P060 من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك ~~مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن ~~بالكوكب ) والأسباب التي جعلها الله أسبابا لا تجعل مع الله شركاء وأندادا ms21 ~~وأعوانا وقول القائل ببركة الشيخ قد يعني بها دعاءه وأسرع الدعاء إجابة ~~دعاء لغائب وقد يعني بها بركة ما أمره به وعلمه من الخير وقد يعني بها بركة ~~معاونته له على الحق وموالاته في الدين ونحو ذلك وهذه كلها معان صحيحة وقد ~~يعني بها دعائه للميت والغائب إذ استقلال الشيخ بذلك التأثير أو فعله لما ~~هو عاجز عنه أو غير قادر عليه أو غير قاصد له متابعته أو مطاوعته على ذلك ~~من البدع المنكرات ونحو هذه المعاني الباطلة والذي لا PageV01P061 ريب فيه ~~أن العمل بطاعة الله تعالى ودعاء المؤمنين بعضهم لبعض ونحو ذلك هو نافع في ~~الدنيا والآخرة وذلك بفضل الله ورحمته # | بيان حقيقة القطب الغوث الفرد الجامع وأما سؤال السائل عن القطب الغوث ~~الفرد الجامع فهذا قد يقوله طوائف من الناس ويفسرونه بأمور باطلة في دين ~~الإسلام مثل تفسير بعضهم أن الغوث هو الذي يكون مدد الخلائق بواسطته في ~~نصرهم ورزقهم حتى يقول إن مدد الملائكة وحيتان البحر بواسطته فهذا من جنس ~~قول النصارى في المسيح عليه السلام والغالية في علي رضي الله عنه وهذا كفر ~~صريح يستتاب منه صاحبه فإن تاب وإلا قتل فإنه ليس من PageV01P062 المخلوقات ~~لا ملك ولا بشر يكون إمداد الخلائق بواسطته ولهذا كان ما يقوله الفلاسفة في ~~العقول العشرة الذين يزعمون أنها الملائكة وما يقوله النصارى في المسيح ~~ونحو ذلك كفر صريح باتفاق المسلمين وكذلك أعني بالغوث ما يقوله بعضهم من أن ~~في الأرض ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا يسمونهم النجباء فينتقي منهم سبعون هم ~~النقباء ومنهم أربعون هم الأبدال ومنهم سبعة هم الأقطاب ومنهم أربعة هم ~~الأوتاد ومنهم واحد هو الغوث وأنه مقيم بمكة وأن أهل الأرض إذا نابهم نائبة ~~في رزقهم ونصرهم فزعوا إلى الثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وأولئك يفزعون إلى ~~السبعين والسبعون إلى الأربعين والأربعون إلى PageV01P063 السبعة والسبعة ~~إلى الأربعة والأربعة إلى الواحد وبعضهم قد يزيد في هذا وينقص في الأعداد ~~والأسماء والمراتب فإن لهم فيها مقالات متعددة حتى يقول بعضهم أنه ms22 ينزل من ~~السماء على الكعبة ورقة خضراء باسم غوث الوقت واسمه خضر على قول من يقول ~~منهم إن الخضر هو مرتبة وإن لكل زمان خضرا فإن لهم في ذلك قولين وهذا كله ~~باطل لا أصل له في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قاله أحد من سلف الأمة ولا ~~أئمتها ولا من المشايخ الكبار المتقدمين الذين يصلحون للإقتداء بهم ومعلوم ~~أن سيدنا رسول رب العالمين وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم كانوا ~~خير الخلق في زمنهم وكانوا بالمدينة ولم يكونوا بمكة PageV01P064 وقد روى ~~بعضهم حديثا في هلال غلام المغيرة بن شعبة وأنه أحد السبعة والحديث باطل ~~باتفاق أهل المعرفة وإن كان قد روى بعض هذه الأحاديث أبو نعيم في حلية ~~الأولياء والشيخ أبو عبدالرحمن السلمي في بعض مصنفاته فلا تغتر بذلك فإن ~~فيه الصحيح والحسن والضعيف والموضوع والمكذوب الذي لا خلاف بين العلماء في ~~أنه كذب موضوع وتارة يرويه على عادة بعض أهل الحديث الذين يروون ما سمعوا ~~ولا يميزون بين صحيحه وباطله وكان أهل الحديث لا يروون مثل هذه الأحاديث ~~لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من حديث عني ~~بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ) PageV01P065 وبالجملة فقد علم ~~المسلمون كلهم أن ما ينزل بالمسلمين من النوازل في الرغبة والرهبة مثل ~~دعائهم عند الاستسقاء لنزول الرزق ودعائهم عند الكسوف والاعتداد لرفع ~~البلاء وأمثال ذلك إنما يدعون في ذلك الله وحده لا شريك له لا يشركون به ~~شيئا لم يكن للمسلمين قط أن يرجعوا بحوائجهم إلى غير الله عز وجل بل كان ~~المشركون في جاهليتهم يدعونه بلا واسطة فيجيبهم الله أفتراهم بعد التوحيد ~~والإسلام لا يجيب دعاءهم إلا بهذه الواسطة التي ما أنزل الله بها من سلطان ~~قال تعالى وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا ~~عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه وقال تعالى وإذا مسكم الضر في البحر ضل ~~من تدعون إلا ms23 إياه وقال PageV01P066 تعالى قل أرأيتم إن أتاكم عذاب الله أو ~~أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون ~~إليه إن شاء وتنسون ما تشركون وقال ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم ~~بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست ~~قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون والنبي صلى الله عليه وسلم استسقى ~~لأصحابه بصلاة وبغير صلاة وصلى بهم للاستسقاء وصلاة الكسوف وكان يقنت في ~~صلاته فيستنصر على المشركين وكذلك خلفاؤه الراشدون بعده وكذلك أئمة الدين ~~ومشايخ المسلمين وما زالوا على هذه الطريقة PageV01P067 ولهذا يقال ثلاثة ~~أشياء ما لها من أصل باب النصيرية ومنتظر الرافضة وغوث الجهال فإن النصيرية ~~تدعي في الباب الذي لهم ما هو من هذا الجنس أنه يقيم العالم فذاك شخصه ~~موجود ولكن دعوى النصيرية فيه باطلة وأما محمد بن الحسن المنتظر والغوث ~~المقيم بمكة ونحو هذا فإنه باطل ليس له وجود وكذلك ما يزعمه بعضهم من أن ~~القطب الغوث الجامع يمد أولياء الله ويعرفهم كلهم ونحو هذا فهذا باطل فأبو ~~بكر وعمر رضي الله عنهما لم يكونا يعرفان جميع أولياء الله ولا يمدانهم ~~فكيف بهؤلاء الضالين المغترين الكذابين ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ~~ولد آدم إنما عرف الذين لم يكن PageV01P068 رآهم من أمته بسيما الوضوء وهو ~~الغرة والتحجيل ومن هؤلاء من أولياء الله من لا يحصيه إلا الله عز وجل ~~وأنبياء الله الذين هو إمامهم وخطيبهم لم يكن يعرف أكثرهم بل قال الله ~~تعالى ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ~~وموسى لم يكن يعرف الخضر والخضر لم يكن يعرف موسى بل لما سلم عليه موسى قال ~~له الخضر وأنى بأرضك السلام فقال له أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم ~~وقد كان بلغه اسمه وخبره ولم يكن يعرف عينه ومن قال إنه نقيب الأولياء أو ~~أنه يعلمهم كلهم فقد قال الباطل PageV01P069 # القول الفصل في الخضر عليه ms24 السلام والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت ~~وأنه لم يدرك الإسلام ولو كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لوجب ~~عليه أن يؤمن به ويجاهد معه كما أوجب الله ذلك عليه وعلى غيره ولكان يكون ~~في مكة والمدينة ولكان يكون حضوره مع الصحابة للجهاد معهم وإعانتهم على ~~الدين أولى به من حضوره عند قوم كفار ليرقع لهم سفينتهم ولم يكن مختفيا عن ~~خير أمة أخرجت للناس وهو قد كان بين المشركين ولم يحتجب عنهم ثم ليس ~~للمسلمين به وأمثاله حاجة لا في دينهم ولا في دنياهم فإن دينهم أخذوه عن ~~الرسول النبي الأمي صلى الله عليه وآله PageV01P070 وسلم الذي علمهم الكتاب ~~والحكمة وقال لهم نبيهم ( لو كان موسى حيا ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ) ~~وعيسى بن مريم عليه السلام إذا نزل من السماء إنما يحكم فيهم بكتاب ربهم ~~وسنة نبيهم فأي حاجة لهم مع هذا إلى الخضر وغيره والنبي صلى الله عليه وسلم ~~قد أخبرهم بنزول عيسى من السماء وحضوره مع المسلمين وقال كيف تهلك أمة أنا ~~في أولها وعيسى في آخرها ) فإذا كان النبيان الكريمان اللذان هما مع ~~إبراهيم وموسى ونوح أفضل الرسل ومحمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم ولم ~~يحتجبوا عن هذه الأمة لا عوامهم ولا خواصهم فكيف يحتجب عنهم من ليس مثلهم ~~وإذا كان الخضر حيا دائما فكيف لم PageV01P071 يذكر النبي صلى الله عليه ~~وسلم ذلك قط ولا أخبر به أمته ولا خلفاءه الراشدين وقول القائل إنه نقيب ~~الأولياء فيقال له من ولاه النقابة وأفضل الأولياء أصحاب محمد صلى الله ~~عليه وسلم وليس فيهم الخضر وعامة ما يحكى في هذا الباب من الحكايات بعضها ~~كذب وبعضها مبني على ظن رجل مثل شخص رأى رجلا ظن أنه الخضر وقال إنه الخضر ~~كما أن الرافضة ترى شخصا تظن أنه الإمام المنتظر المعصوم أو تدعي ذلك وروي ~~عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال وقد ذكر له الخضر من أحالك على غائب فما ~~أنصفك وما ألقى هذا ms25 على ألسنة الناس إلا الشيطان وقد بسطنا الكلام على هذا ~~في غير هذا الموضع PageV01P072 $ حكم إمكانية تسمية أفضل أهل الزمان بالقطب ~~والغوث وأما إن قصد القائل بقوله ( القطب الغوث الفرد الجامع ) أنه رجل ~~يكون أفضل أهل زمانه فهذا ممكن لكن من الممكن أيضا أن يكون في الزمان اثنان ~~متساويان في الفضل وثلاثة وأربعة ولا يجزم بأن لا يكون في كل زمان أفضل ~~الناس إلا واحدا وقد تكون جماعة بعضهم أفضل من بعض من وجه دون وجه وتلك ~~الوجوه إما متقاربة وإما متساوية ثم إذا كان في الزمان رجل هو أفضل أهل ~~الزمان فتسميته بالقطب الغوث الجامع بدعة ما أنزل الله بها من سلطان ولا ~~تكلم بهذا أحد من سلف الأمة وأئمتها وما زال PageV01P073 السلف يظنون في ~~بعض الناس أنه أفضل أو من أفضل أهل زمانه ولا يطلقون عليه هذه الأسماء التي ~~ما أنزل الله بها من سلطان لا سيما أن من المنتحلين لهذا الاسم من يدعي أن ~~أول الأقطاب هو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ثم يتسلل الأمر ~~إلى ما دونه إلى بعض مشايخ المتأخرين وهذا لا يصح لا على مذهب أهل السنة ~~ولا على مذهب الرافضة فأين أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والسابقون الأولون من ~~المهاجرين والأنصار والحسن عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قارب ~~سن التمييز والاحتلام وقد حكي عن بعض الأكابر من الشيوخ المنتحلين لهذا أن ~~القطب الفرد الغوث الجامع ينطبق علمه على علم الله تعالى وقدرته ~~PageV01P074 على قدرة الله تعالى فيعلم ما يعلمه الله ويقدر على ما يقدر ~~عليه الله وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كذلك وأن هذا انتقل عنه ~~إلى الحسن وتسلسل إلى شيخه فبينت أن هذا كفر صريح وجهل قبيح وأن دعوى هذا ~~في رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر دع ما سواه وقد قال الله تعالى قل لا ~~أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك وقال تعالى ms26 قل ~~لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت ~~من الخير وما مسني السوء الآية وقال تعالى يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ~~ما قتلنا ههنا الآية وقال تعالى يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر ~~كله لله وقال تعالى ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم PageV01P075 ~~فينقلبوا خائبين ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ~~وقال تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم ~~بالمهتدين والله سبحانه وتعالى أمرنا أن نطيع رسوله صلى الله عليه وسلم ~~فقال من يطع الرسول فقد أطاع الله وأمرنا أن نتبعه فقال تعالى قل إن كنتم ~~تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وأمرنا أن نعزره ونوقره وننصره وجعل له من ~~الحقوق ما بينه في كتابه وسنة رسوله حتى أوجب علينا أن يكون أحب الناس ~~إلينا من أنفسنا وأهلينا فقال تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقال ~~تعالى قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال ~~اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله ~~وجهاد في PageV01P076 سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره وقال صلى الله ~~عليه وسلم ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ~~ووالده والناس أجمعين ) وقال له عمر رضي الله عنه يا رسول الله لأنت أحب ~~إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال ( لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك قال ~~فلأنت أحب إلي من نفسي قال الآن يا عمر ) وقال ( ثلاث من كن فيه وجد بهن ~~حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء ~~لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما ~~يكره أن يلقى في النار ) وقد بين في كتابه حقوقه التي لا تصلح إلا له وحقوق ~~رسله وحقوق المؤمنين بعضهم على PageV01P077 بعض كما ms27 بسطنا الكلام على ذلك ~~في غير هذا الموضع وذلك مثل قوله تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ~~ويتقه فأولئك هم الفائزون فالطاعة لله ورسوله والخشية والتقوى لله وحده ~~وقال تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا ~~الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون فالإيتاء لله والرسول والرغبة لله ~~وحده وقال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا لأن الحلال ~~ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله وأما الحسب فهو لله وحده ~~كما قال وقالوا حسبنا الله ولم يقل حسبنا الله ورسوله وقال تعالى يا أيها ~~النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي يكفيك الله ويكفي من اتبعك من ~~المؤمنين PageV01P078 وهذا هو الصواب المقطوع به في هذه الآية ولهذا كانت ~~كلمة إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام حسبنا الله ونعم الوكيل والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأحكم وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله ~~وصحبه وسلم PageV01P079 ms28