######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0025.png) ~~رب تمم2 الحمد لمن أصبح الكل به موجودا وفاض منه الخير رحمة وجودا. # و الصلوة على من بعثه مقاما محمودا و جعله لذاته شاهدا و مشهودا؛ وعلى ~~آله الذين قصدوا جناب الحق وفودا وطلعوا في أفق الكمال سعودا. ~~و بعد، فإن أجل ما يقتنى من الذخائر وأفضل ما يجتنى من البصائر علم ~~يوصل إلى البقاء ويؤمن من الفناء، بل يفضي بصاحبه إلى السعادة العليا ويريه ~~آيات ربه الكبرى؛ وهو الذي يبحث عن ذات الأول تعالى وصفاته، ويكشف ~~عن حقائق الوجود بكلياته و جزئياته؛ من ظفر به أحاط بأعيان الماهيات أجناسا ~~وأنواعا؛ واطلع على ما في الحضرة الإلهية من العجائب اطلاعا؛ أعني العلم ~~الإلهي وما قبله من الطبيعيات. PageV01P025 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0026.png) # ثم إني لما تصفحت كتب المتأخرين في ذلك وجدتها مشتملة على فوائد ~~شريفة، محتوية على مباحث لطيفة لكنها مملوة بالمعارضات والاعتراضات، ~~مشحونة بالشبهات والتشكيكات؛ فنقحت مطالبها عن تلك الأوهام والشوائب، و ~~جردت مقاصدها عن القوادح والروائب تسهيلا لتلك الطرق الوعرة على سالكيها ~~وتوضيحا لتلك الخفايا المبهمة على طالبيها؛ فإن الجادة التي سلكوا وإن كانت ~~مشحذة للخواطر، مبرزة لمكنونات الضمائر لكنها مشوشة للعقائد، مهيجة ~~للمفاسد، لإغرائها الوهم على مكائده 7هم1/ وإشلائه لاصطياد بنات الفكر في ~~مصائده؛ وهذه تفيد لذوي القلوب السليمة التحقيق إن منحوا من واهب العقل و ~~الهدى التوفيق. ~~و جمعتها مستمدا من الله المعونة والهداية،11 مستعيذا2 بعصمته من الضلالة و ~~الغواية، سائلا كل محقق إصلاح ما اطلع عليه من مواضع الخطأ والخطل، طالبا من ~~حسن عنايتهم تصحيح مواقع السهو والزلل؛ مسميألها تحلية الأرواح بحقائق الإنجاح، ~~مرتبأ إياها على مقدمة وقسمين وخاتمة. PageV01P026 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0027.png) PageV01P027 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0029.png) ~~الوجود عبارة عن كون الشيء في ذاته؛ ولاشك أن هذا المعنى بديهي؛ ولأن ~~تصور معنى الوجود من حيث هو هو جزء من تصور وجودي الذي هو بديهي؛ و ~~كل ما هو جزء من التصور البديهي فهو بديهي: فتصور معنى الوجود من حيث هو ~~هو بد يهي. # و هو معنى مشترك بين الموجودات كلها، ms01 واقع عليها بالتشكيك. # أما كونه مشتركا: # 1.11 فلانه ينقسم إلى الواجب و الممكن: ومورد القسمة لابد أن يصدق على ~~كلا القسمين1 مشتركا بينهما. # 21.ا و لانا إذا اعتقدنا وجود أمر ممكن ثم ارتفع اعتقاد إمكانه باعتقاد وجوبه ~~لم ير تفع اعتقاد كونه موجودا. PageV01P029 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0030.png) ~~و أماكونه واقعا عليها بالتشكيك فلأنه بالواجب أولى منه بالممكن: وله أقدم و ~~للعلة أقدم منه للمعلول ولقار الذات أشد منه لغيره.(1) ~~وهو زائد (15) على الماهية الممكنة وإلا لكان عينها أو داخلا فيها؛ وكلاهما1 ~~باطل. ~~أما الأول: فلأنه لو كان كذلك لكان كل من عقل وجود شيء عقل ماهيته؛ وكل ~~من علم ماهيته علم وجوده وليس كذلك؛ لأنا قد نعقل وجود الملك مع الجهل ~~بماهيته ونتصور المثلث مع الشك في وجوده؛ ولأن الماهية من حيث هي هي ~~قابلة للوجود والعدم، والماهية مع الوجود ليست بقابلة لهما؛ فهي ليست نفس ~~الوجود. ~~و أما الثاني: فلهذا البرهان بعينه،2 و لأنه لو كان داخلا فيها لكان جنسا لها، ~~لكونه أعم الذاتيات حينئذ، فكان امتياز الأنواع الواقعة تحته بفصول موجودة ~~ممتازة عن الأنواع بفصول أخر موجودة أيضا؛ لأنها تشاركها في الجنس؛ ولزم ~~التسلسل لدخول الجنس في ماهية الفصول بلانهاية. # وهو3 عين حقيقة الواجب وإلا لكان داخلا فيها أو خارجا عنها؛ وكلاهما ~~باطل. # أما الأول: فلأنه لو كان كذلك لكان مركبا وكل مركب ممكن، لافتقاره إلى ~~الأجزاء، فكان الواجب ممكنا و أنه محال. # وأما الثاني: فلأنه لو كان خارجا عنها لكان محتاجا إليها، لامتناع عروض ~~الشيء لمحل يستفنى هوا2 عنه مطلقا، وكل محتاج معكن وكل ممكن لابد له من PageV01P030 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0031.png) ~~علة: فعلته إما أن تكون تلك الماهية أو أمرا خارجا عنها؛ والأول باطل، لأنها1 لو ~~كانت علة له2 لكانت قابلة وفاعلة له معا، والشيء لايكون قابلا و فاعلا لشىء ~~واحد3 باعتبار واحد؛ وأما باعتبارين فيستدعي التركيب؛4 و لأنها لوكانت علة له ~~لكانت موجودة قبل وجودها، لوجوب كون المفيد للوجود /28/ متقدما بالوجود؛ ~~و ذلك محال. 5 # و الثاني أيضا باطل، ms02 لأنه لو كان كذلك لكان الواجب في وجوده محتاجا إلى ~~مر خارج عن ذاته؛ فكان ممكنا. ~~والشيء كما يكون له وجود عيني فقد يكون له وجود ذهني؛ لأنا ندرك أمورا غير ~~موجودة في الأعيان ونحكم عليها بالإثبات؛ والحكم بالإثبات يقتضي ثبوت ~~المحكوم عليه؛ وكل ما له ثبوت و ليس عينيا فله ثبوت ذهني؛ إذ لا موجود ~~غيرهما؛ والذهن موجود في الخارج؛ فالموجود الذهني أيضا موجود في الخارج ~~إلآأن الماهيات إذا وجدت بأعيانها سميت موجودات عينية؛ وإذا وجدت في ~~العقل سميت موجودات ذهنية. PageV01P031 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0032.png) ~~الموجود خير و المعدوم شر، إذ لاينسب الشر إلى شيء إلا لأمر عدمي فيه أو ~~لإفضائه إلى عدم كما يقال مثلا للقتل «إنه شر» لا لقدرة القاتل ولا لقبول العضو ~~القطع1 ولا لكون الآلة قطاعة؛ لأن هذه كلها خيرات، بل لأنه إزالة الحيوة عن ~~الحي، وهذا أمر عدمي وساير القيود وجودية؛ وللسفاح «إنه شر» لا لحصول ~~اللذة ولا للقدرة ولا للقبول2 ولا لحصول الولد، بل لإفضائه إلى انقطاع النسب و ~~التربية. ~~والمعدوم ليس بشيء في الخارج على معنى أن الماهيات ليست بثابتة في أنفسها ~~غير موجودة3 وإلا لماكانت معدومة أيضا، لتقررها في الخارج؛ ولا واسطة بين ~~العدم والوجود ضرورة بل المعدوم قسمان: ممكن و ممتنع. # والممكن له صورة ثابتة4 في العقل الفعال تفيض منه على المحل عند ~~الاستعداد بعد صيرورتها جزئية /28 بتوسط النفوس الفلكية، لا متناع إفادة العقل ~~ما ليس عنده ولوح إليه قوله تعالى5. «(و إن من شيء إلا عندنا خزائنه و ما ننزله PageV01P032 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0033.png) ~~إلا بقدر معلوم». # وأما الممتنع فلا صورة له محكوما عليها بأن يوجد1 إلا بالفرض و2 التبعية3 بل ~~هو منفي صرف. ~~والمعدوم لا يعاد مع جميع عوارضه وإلا لأعيد في الوقت الذي كان موجودا فيه: ~~لأن اختصاصه به4 من عوارضه؛ فكان يلزم إعادة الوقت في وقت آخر؛ فكان ~~للزمان زمان آخر؛ و هو5 محال. ~~و6 المعدوم قد يتعدد؛ لأن عدم العلة والشرط يوجب عدم المعلول والمشروط ~~دون العكس؛ وعدم ms03 الضد عن المحل يوجب صحة حصول الضد الآخر فيه؛ وعدم ~~غيرها7 لا يوجب شيئا من ذلك. PageV01P033 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0034.png) ~~ولكل واحد من العدم المطلق والعدم الخارجي والذهني كون في الذهن، فيعرض ~~لمفهوم اللاكون في الذهن أن له كونا في الذهن لا أنه نفس الكون في الذهن، ~~لامتناع كون أحد القيضين عين الآخر. PageV01P034 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0035.png) ~~ماهية كل شيء حقيقته التي هو بها هو كالفرسية والإنسانية؛ وهي من حيث هي1 ~~لا واحدة و لا كثيرة، بل الوحدة والكثرة صفتان مغائرتان إياها تعرضان لها ~~كساير العوارض اللازمة والمفارقة؛ لابد لها من إحديهما؛ وهى إن أخذت مطلقة ~~كانت موجودة في الخارج؛ لأنها جزء من أشخاصها2 الموجودة؛ وإن أخذت ~~مجردة لم توجد فيه؛ إذ كل موجود في الخارج يلحقه التعين ولاتأثير للفاعل فيها ~~وإلا لزم من الشك في وجوده الشك في كون الماهية ماهية4، بل تأثيره في ~~وجودها فقط. # و هي ثابتة قبل الوجود الخارجي 387 في ذات الله5 تعالى والمفارقات ثبوتا ~~علميا، ولو لم يكن كذلك كان الفاعل فيها مؤترا في العدم البحت، وكل أثر في PageV01P035 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0036.png) ~~لاشيء فليس بشيء. فالعدم البحت لا يكون مقدورا ولا معلولا و لا تتحقق ~~المركبة منها إلا بعد تحقق جميع أجزائها لكن ترتفع بارتفاع واحد منها عينا و ~~ذهنا، وتقدم الجزء على الكل بالطبع كتقدم الواحد على الإثنين؛ ويجب افتقار ~~بعض أجزائها إلى الباقي وإلا امتنع التركيب، لامتناع حصول الهيئة الاجتماعية ~~التي هي الجزء1 الصوري بدون جميع الأجزاء المادية ولا يمكن احتياج كل منها ~~إلى الآخر من جهة واحدة، لاستحالة الدور؛ فالمحتاج إما أحدهما أو كل منهما ~~إلى الآخر من جهتين. ~~والجزء إذا أخذ مجردا عن اللواحق سمي مادة إن كان مأخذ الجنس وصورة إن ~~كان مأخذ الفصل: وإذا أخذ مطلقا سمي محمولا وإن كان المحمول ليس بجزء في ~~الحقيقة لامتناع حمله على الكل حمل مؤاطاة 2 لكنه شمي به مجازا، لكونه جزئا ~~من حدها ولعوز العبارة عنه. ~~أجزاء الماهية إن كان بعضها أعم من البعض أو مساويأ ms04 لد3 فهي متداخلة وإلا ~~فمتبائنة. PageV01P036 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0037.png) # و المتداخلة إن كان بينهما1 عموم مطلق: فإما أن يكون العام متقوما بالخاص ~~أو2 موصوفا به كالحيوان الناطق أو صفة له كالجوهر الموجود أو بالعكس ~~كالإنسان الكاتب؛ وإن كان بينهما عموم من وجه فهو كالحيوان الأبيض؛ وإن ~~تساويا فهو كالحساس المتحرك بالإرادة الذي هو فصل الحيوان.3 # والمتبائنة كتركب4 الشيء بإحدى علله إما الفاعلية كالعطاء /318/ أو الصورية ~~كالأفطس للأنف الذي فيه التقعير أو5 المادية كالأفطس للتقعير الذي في الأنف أو ~~الغائية كالخاتم أو بمعلولاته6 كالخالق والرازق أو بما لا يكون علة ولا معلولا: و ~~هي إما حقيقية متشابهة كالعدد المركب من الوحدات أو مختلفة محسوسة ~~كتركب8 الخلقة من اللون والشكل أو معقولة كتركب9 الجسم من الهيولى والصورة ~~و إما إضافية كالأقرب والأبعد وإما ممتزجة كالسرير. ~~والماهية إما أن تكون نوعا محصلا و إما أن تكون حاصلة باعتبار عقلي. # والأولى11 تسمى حقيقية، و يجب وجود جميع أجزائها في الخارج، لامتناع ~~تقوم الموجود بالمعدوم. # والثانية تسمى اعتبارية؛ ولايجب ذلك فيها، لجواز تركبها من الأمور PageV01P037 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0038.png) ~~الوجودية والعدمية كالجاهل والأعمى. ~~و لا يوجد حصة النوع من الجنس في الخارج إلا بعد اقتران الفصل به؛ فإن ~~الحيوان المطلق مثلا ما لم يصر ناطقا أو صهالا أو غير ذلك من الفصول لايمكن ~~دخوله في الوجود؛ فالفصل محتاج إليه في وجود الجنس. ~~وإذا اشتركت ماهيتان في بعض الذاتيات واختصت كل منهما بلازم كانتا ~~مركبتين،1 لامتناع استناد اللازم الخاص إلى الأمر المشترك؛ وإن اختلفتا في ~~السلوب فلا، لمشاركة البسيط المركب الذي هو جزؤه ومخالفته إياه في بعض ~~السلوب: وكذا إن اشتركت المختلفتان فيها، لاشتراك كل بسيطين في سلب ما ~~عداهما عنهما. PageV01P038 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0039.png) ~~كان تعينها /98/ بنفسها كالواجب تعالى أو بالفاعل كالمفارقات أو بقابل ينحصر ~~نوعه في شخصه كالفلكيات انحصر نوعها في الشخص؛ وإن كان بقوابل مختلفة ~~كأنواع الكائنات أو استعدادات مختلفة لقابل واحد كالعناصر الأربعة كان لها ~~تعينات مختلفة. ~~و تقيد الكلي بالكلي لا يوجب التشخص، كقولنا: «الإنسان العالم الورع» ms05 أو «الذي ~~تكلم بكذا في وقت كذا في مكان كذا.» PageV01P039 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0041.png) ~~الوحدة هي كون الشيء بحيث لا ينقسم إلى أمور تشاركه في تمام ذاته؛ وهي ~~تغاير الوجود؛ لأن الكثير من حيث إنه1 كثير موجود و لا شيء من الكثير من ~~حيث إنه2 كثير بواحد. # وهي وجودية،3 لأنها تقابل الكثرة؛4 فإن كانت الكثرة عدمية فهي وجودية؛ و ~~إن كانت وجودية فكذلك، لتقوم الكثرة بها وامتناع تقوم الموجود بالمعدوم. # و زائدة على الماهية وإلا لكانت نفسها أو داخلة فيها؛ وهما باطلان، لما مر في ~~الوجود؛ ولأنها تقابل الكثرة والسواد لايقابلها وهي عرض، لجواز قيامها به و ~~امتناع قيام الجوهر بالعرض5. PageV01P041 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0042.png) ~~وإذا عرضت للكثير كانت جهة وحدته غير جهة كثرته؛ فجهة الوحدة إما مقومة أو ~~عارضة أو اعتبارية. ~~والمقومة إن كانت مقولة في جواب «ما هو» على الحقائق المختلفة فهو الواحد ~~بالجنس؛ وإن كانت1 على المتفقة فهو الواحد بالنوع؛ وإن كانت مقولة في جواب ~~«أي شيء هو» فهو الواحد بالفصل. # والعارضة إن كانت موضوعة فهو الواحد بالموضوع /40/ كالكاتب والضاحك: ~~وإن كانت محمولة فهو الواحد بالمحمول كالقطن والثلج. # والاعتبارية تنسب إلى الاعتبار المخصوص، مثل أن يقال: نسبة النفس إلى ~~البدن كنسبة2 الملك إلى المدينة، فإن التدبير الذي هو جهة الوحدة عارض للنفس ~~والملك لا للنسبتين. # وإن لم تعرض للكثير فمعروضها3 الواحد بالشخص؛ وهو إن لم يقبل القسمة ~~فهو النقطة إن كان ذا وضع والمفارق إن لم يكن، وهو إن لم يتكتر باعتبار الماهية و ~~الوجود فهو الواحد بالذات كواجب الوجود تعالى؛ وإن تكتر به فهو الجوهر ~~المجرد كالعقل، وإن قبل القسمة4 لذاته كالمقدار أو لغيره كالجسم فهو الواحد ~~بالاتصال إن كانت أجزاؤه متشابهة في الحد و الإسم وإلا فهو الواحد بالاجتماع. # فإن حصل له جميع ما يمكن له فهو الواحد بالتمام؛ وهو إما وضعي كالدرهم PageV01P042 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0043.png) ~~الواحد أو صناعي كالبيت الواحد أو طبيعي كالإنسان الواحد: وإن لم يحصل له ~~فهو الكثير من جهة التمام. ~~والإثنان لا يتحدان؛ لأنهما إن بقيا ms06 بعد الاتحاد، كانا إثنين وإلا فلا اتحاد، للزوم ~~عدم واحد منهما. ~~والعدد زائد على الماهية؛ لأنه قد يكون جمادا وقد يكون حيوانا وغير ذلك؛ و ~~عرض لتقومه بالوحدة التي هي عرض. ~~و مراتب الأعداد تشترك في كونها كثيرة وتختلف بخصوصياتها التي هي الصور ~~النوعية، لاختلافها باللوازم كالصمم (2) والمنطقية الموجبة لاختلافها بالفصول. PageV01P043 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0044.png) ~~و الإثنان عدد؛ لأن المراد بالعدد ما زاد على الواحد؛ وهما المثلان إن اشتركا في ~~النوع وإلا فالمتخالفان1، /54 و إن لم يعتبر فيهما الاشتراك وعدمه فهما ~~المتغائران. فالغيرية أعم من المماثلة والمخالفة. # والمتغائران إن لم يمكن اجتماعهما في ذات واحدة من جهة واحدة2 في زمان ~~واحد فهما المتقابلان: ~~فإن كانا وجوديين: فإن توقف تعقل كل3 منهما على الآخر فهما المتضائفان و ~~إلا فهما الضدان إن وقعا في غاية الخلاف، والمتبائنان إن لم يقعا. # وإن لم يكونا وجوديين فلابد من كون أحدهما وجوديا، لامتناع التقابل بين ~~الأعدام، فإن اعتبر في تقابلهما4 الموضوع القابل للأمر الوجودي بحسب شخصه ~~أو نوعه أو جنسه القريب أو البعيد فهما العدم والملكة الحقيقيان أو بحسب الوقت ~~الذي يمكن حصوله فيه5 بالمشية فهما العدم والملكة المشهوران، وإن لم يعتبر ~~الموضوع في تقابلهما فهما المتناقضان. # ولايكذب إلا أحدهما فقط. # وبقية الأقسام يجوز أن يكذب المتقابلان منهاء معا: # أما المتضائفان فبخلو المحل عنهما و7 عدمه. # وأما العدم والملكة، الحقيقيان فبعدم المحل المعتبر. PageV01P044 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0045.png) # و أما المشهوران فبوجود المحل قبل الوقت كالجرو1 وبعدمه. (3) # و أما الضدان فعند عدم المحل وعند وجوده، لاتصافه بالوسط كالفاتر أو ~~لخلوه2 عنه3 كالشفاف؛ وقد يلزم الموضوع أحدهما كالحرارة للنار وقد لا يلزم و ~~حينئذ إما أن يمتنع خلو المحل عنهما كالصحة والمرض عند من لايقول بالحالة ~~الثالثة أو يمكن مع عدم الوسط كقولنا للفلك: «لاخفيف ولاثقيل» أو مع وجوده؛ و ~~قد يعبر عنه باسم محصل4 كالفاتر /58، أو بسلب5 الطرفين كقولنا: «لا عادل و لا ~~جائر».6 PageV01P045 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0047.png) ~~كل مفهوم1 بحسب ذاته إما أن يمتنع عدمه أو يمتنع وجوده أو لا ms07 يمتنع شيء منهما. ~~فالأول هو الواجب لذاته؛ ~~والثاني هو الممتنع لذاته؛ ~~والثالث هو الممكن لذاته. ~~والوجوب عبارة عن استحقاقية الشيء الوجود2 لذاته و يلزمه عدم الاحتياج ~~إلى الغير. ~~والامتناع عبارة عن استحقاقية الشيء العدم لذاته. ~~والإمكان عبارة عن لا3 استحقاقية4 الشيء الوجود والعدم من ذاته؛ فيلزمه ~~الاحتياج. PageV01P047 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0048.png) ~~والممكن موجود في الخارج؛ لأن من الموجودات ما هو مركب وكل مركب ~~ممكن، لافتقاره إلى أجزائه1؛ وكذا الواجب؛ لأن مجموع الممكنات الموحود: ~~ممكن أيضا وكل ممكن فله علة تامة موجودة، فعلته ليست نفسه و ذلك ظاهر. و ~~لاجزئأ منه لتوقفه علئ جميع أجزائه، فيكون خارجا عنه، والخارج عن مجموع ~~الممكنات واجب لذاته. # تقرير2 آخرله ~~مجموع الممكنات معلول الآحاد: فهو ممكن، فعلته التامة إن كان كل واحد منها ~~كان علة لنفسه وعلله، أوالكل من حيث هو كل فهو3 نفس المجموع، فلا يكون علة ~~لنفسه4 أو بعض الآحاد. # كيف وهو موقوف على جميعها؟! و ذلك البعض يستدعي علة لإمكانه، فهي ~~خارجة عنها والخارج عن مجموع الممكنات واجب. # مسئلة # افي إثبات وجود الواجب بالوجوب) ~~والوجوب صفة للواجب(«في العقل نتقس ماهيته في الخارج: إذ لو كان داخلا فيها PageV01P048 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0049.png) ~~لكان مركبا، فكان ممكنا؛ و لو كان خارجا عنها لزم تقدمه /64 على وجوده الذي ~~هو نفس ماهيته؛ إذ الشيء ما لم يجب لم يوجد وإلا ترجح أحد طرفيه المتساويين ~~على الآخر بنفسه؛ وثبوت الصفة بدون الموصوف محال. ~~والإمكان صفة تعرض للماهية عند قطع النظر عن وجودها وعدمها؛ إذ هي مع ~~الوجود واجبة ومع العدم ممتنعة؛ و2 إذا اعتبرت مع سبب الوجود صارت واجبة و ~~مع عدمه ممتنعة؛ فلا إمكان لها إلا عند ملاحظتها من حيث هي هي ولا يكون إلا ~~في العقل. أما في الخارج فلا إمكان أصلا: إذ لاتنفك عن وجود السبب وعدمه. ~~والممكن قد يكون ممكنا فى ذاته وقديكون ممكنا لغيره؛ (4) والثانى يستلزم ~~الأول من غير عكس؛ لأن المفارقات يمكن وجودها في ذواتها ولايمكن ~~الغيرها. ~~واعلم أن الوجوب والإمكان والامتناع معان يعتبرها ms08 العقل في الماهيات ~~زائدة عليها عند الاعتبار فيه لا في الخارج. PageV01P049 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0050.png) ~~وكل ممكن فإما أن يكفي في فيضان وجوده عن موجده إمكانه الذاتي أو ~~لايكفي: # فإن كان الأول دام وجوده، لدوام الموجد و دوام قبوله للوجود ووجوب ~~عموم فيض الواجب؛ ويسمى إبداعيا # وإن كان الثاني كان له إمكانان: أحدهما الإمكان اللازم والثاني العارض الذي ~~هو عبارة عن حصول الاستعداد التام الموقوف على حصول جميع الشرائط ~~المعدة؛ وتلك الشرائط حادثة وإلا لدام المشروط بدوامها - لما ذكر - ومسبوقة ~~بحوادث أخرى لا إلى1 بداية وإلا لزم قدم الجميع؛ فيكون كل سابق مقربا ~~بالمعلول2 /159 إلى علته؛ وذلك لا يكون إلا بحركة سرمدية ومادة قديمة ~~يتخصص بهما الاستعداد بوقت دون وقت4 و حادث دون حادث؛ فكل حادث ~~مسبوق بمادة و حركة، والحركة تستدعي الزمان، لأنه مقدارها؛ فهو مسبوق أيضا ~~بعدة و يخص باسم الكائن، وبين آن حدوث كل حادث و آن فساده ثبات يستند ~~إلى علة ثابتة تنتهي إلى واجب الوجود وأخري حادثة هي مجموع حركات ~~مستمرة إلى حد يقتضي بطلان استعداد المحل، فتنقطع بسببه5 صورة ذلك الحادث ~~عن محله. PageV01P050 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0051.png) ~~و يجب الممكن عند وجود علته التامة وإلا لجاز وقوعه معها في وقت دون وقت. ~~فاختصاصه2 بأحدهما إن لم يكن لمرجح وقع الممكن بلا مرجح؛ وإن كان ~~لم تكن العلة التامة علة تامة؛ هذا خلف. ~~و لا يجوز أن يكون أحد طرفيه أولى به لذاته؛ لأنه إن انتهى إلى التعين3 استحق ~~الوجود من ذاته؛ فكان واجبا، وإن لم ينته: # [1.] فإما أن يمتنع وقوع الطرف الآخر؛ فيلزم تعين الطرف الأول؛ هذا خلف. # (02] أو لا يمتنع، فيتوقف أولويته على عدم سبب ذلك الطرف، فلا يكون أولى به ~~من ذاته. PageV01P051 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0052.png) ~~وكل ممكن فهو محفوف بضرورتين: ~~(01) سابقة عليه، وهي وجوب فيضانه عن علته التامة. ~~[2.] ولاحقة ، وهي المشروطة بالوجود، و تسمى الضرورة بشرط المحمول. PageV01P052 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0053.png) ~~الحدوث يطلق على معنيين بالاشتراك: # أحدهما: الوجود المسبوق بالعدم زمانا. # و الثاني: احتياج الشيء في وجوده إلى ms09 غيره1 كيف كان. # والقدم يطلق 7ه7 على مقابليهما2. # و الزمان لايكون حادثا بالمعنى الأول والا لسبق عدمه وجوده بالزمان؛ فكان ~~وجوده مقارنا لعدمه؛ هذا خلف؛ وبالمعنى الثاني حادث، لما ستعرف؛ ويخص ~~الأول بالحدوث الزماني والثاني بالحدوث الذاتي: وهو مقدم على الوجوب ~~بالغير؛ إذ كون الشيء محتاجا في وجوده إلى غيره يستلزم لا استحقاقيته3 الوجود ~~لذاته؛ وهو يتقدم على استحقاقيته4 الوجود من غيره؛ لأن ما بالذات أسبق مما ~~بالغير. PageV01P053 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0055.png) ~~كل ما يحتاج إليه الشيء في وجوده يسمى علة؛ وهي: # [01] إما تامة؛ وهي عبارة عن جميع ما يتوقف عليه وجود الشيء ويجب ~~بوجوده لا محالة. # (2.] أو غير تامة؛ وهي بعض ما يتوقف عليه1 وجوده؛ ولا يخلو إما أن يكون ~~داخلا فيه أو خارجا عنه؛ والأول إما أن يكون الشيء به بالقوة وهي المادة أو ~~بالفعل وهي الصورة؛ والثاني إما أن يكون الشيء منه وهو الفاعل أو له وهو ~~الغاية2 أو لايكون كذلك وهو الشرط. # والعلة المادية تسمى بالنسبة إلى الصورة قابلية وبالنسبة إلى المركب عنصرية. # والصورية3 تقارن وجودها وجود المعلول بالفعل بها و بغيرها.4(5) PageV01P055 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0056.png) ~~والغاية هي التي تجعل الفاعل فاعلا، فهي علة لعلية العلة الفاعلية ومتقدمة ~~على وجود المعلول بالماهية، متأخرة عنه بالوجود. فالعلة بماهيتها1 معراة عن ~~الوجود وعدم المانع من فيضان الصورة على المادة من الفاعل. ~~والآلة كالقدوم للنجار والمعاون والداعي والوقت؛ كل واحد منها من جملة ~~الشروط وجزء من العلة التامة؛ لأنه من جملة ما يتوقف عليه /75/ وجود الشيء. ~~و2 ارتفاع المعلول يوجب ارتفاع العلة3 التامة لا به، بل لأن المعلول لم يرتفع إلا ~~بعد ارتفاع علته التامة وإلا لزم تخلفه عنها. ~~ولاتجتمع علتان مستقلتان على معلول شخصي وإلا لزم وجوبه بكل واحدة ~~منهما؛ فيلزم استغناؤه عن كل واحد منهما، لاستلزام الوجوب بأحد يهما الاستغناء ~~عن الآآخريا ولكن قدتجتمعان على معلول نوعي على أن يقع كل جزئي منه بعلة ~~كحرارة النار وحرارة الشمس وغيرهما التي هي جزئيات طبيعة الحرارة النوعية. PageV01P056 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0057.png) ~~والواحد البسيط الحقيق (6) لا ms10 يكون علة لأمرين إلا بواسطة، لاقتضائهما جهتين ~~مختلفتين فيه؛ فلايكون واحدا من جميع الوجوه و لا يكون قابلا لما يفعله، لعين ~~ما ذكر. PageV01P057 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0059.png) ~~الموجود إما واجب وإما ممكن؛ والواجب هو البارئ جل ذكره؛ والممكن إما لا ~~في موضوع وهو الجوهر أو في موضوع وهو العرض. # والجوهر إما بسيط وإما مركب؛ والبسيط إما مجرد أو لا؛ والمجرد إما غير ~~متعلق بالجسم وهو العقل أو متعلق به وهو النفس؛ وما ليس بمجرد فهو إما حال و ~~هو الصورة أو محل وهو المادة؛ والمركب هو الجسم. # والعرض إما غير نسبي و إما نسبي؛ والأول إن اقتضى القسمة لذاته فهو الكم و ~~إلا فهو الكيف؛ والثاني إما أن يكون بين المتفاعلين أو لا؛ والأول إن كان حصوله ~~للشيء بالنسبة إلى ما يتأثتر منه فهو الفعل؛ وإن كان1 بالنسبة إلى المؤثر فهو ~~الانفعال، والثاني إما أن يكون للشيء بالنسبة إلى ما فيه زمانا وهو المتى أو مكانا ~~وهو الأين له5 أو إلى ما له وهو الملك أو إلى ما معه وهو الإضافة أو بنسبة بعض PageV01P059 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0060.png) ~~أجزائه إلى بعض وإلى ما خرج عنه وهو الوضع. ~~فأقسام الجواهر خمسة(7) وأقسام الأعراض تسعة. ~~وأما تعريفاتها: ~~فالواجب لاحد له ولا رسم إلا بالإضافات والسلوب. ~~وأما الجوهر فهو الماهية التي إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع. ~~فخرج عنه الواجب؛ إذ لا ماهية له وراء الوجود؛ ودخلت فيه صور الجواهر ~~الكلية؛ لأنها وإن كانت النفس موضوعها لكنها إذا وجدت في الأعيان كانت لا في ~~موضوع. ~~والعرض هو الماهية التي إذا وجدت في الأعيان كانت في موضوع. ~~وقد يفسر بأنه الموجود في موضوع، فعلى هذا قد يكون الشيء جوهرا و ~~عرضا باعتبارين كالصور الجوهرية في العقل. ~~وأما تعريف الجواهر: ~~فالعقل هو جوهر مجرد عن المادة، مدرك2 للكليات بالذات، غير متعلق ~~بالآلات. ~~وأما النفس فجوهر مجرد عن المادة، من شأنه إدراك3 الكليات بالذات و ~~الجزئيات بالآلة. ~~وأما الصورة فهو الجوهر المتصل بالذات. ~~وأما المادة فهو4 الجوهر القابل ms11 لما يتصل به. ~~وأما الجسم فهو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة المتقاطعة على الزواياد القائمة. PageV01P060 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0061.png) ~~و أما تعريف الأعراض: ~~فالكم هو العرض الذي يقبل1 القسمة لذاته. ~~والكيف هو الذي لا يوجب تصوره تصور غيره؛ و لا يقتضي القسمة واللاقسمة ~~في محله اقتضائا أوليا. (8) ~~والفعل هو الهيئة الحاصلة للشيء حالة تأثيره في غيره، كالمسخن مادام ~~يسخن2. ~~و الانفعال هو الهيئة الحاصلة للشيء حالة تأثره عن غيره، كالمتسخن مادام ~~يتسخن.3 ~~والمتى هو حصول الشيء في زمان مخصوص ~~والأين حصوله في مكان معين. ~~و الملك /85/ هو الهيئة العارضة للشيء بسبب ما يحيط به و ينتقل بانتقاله، ~~كالتعمم والتقمص. ~~والإضافة هي النسبة العارضة للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى، كالنبوة و ~~الأبوة4 ~~والوضع هو الهيئة الحاصلة للشيء5 بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض وإلى ~~الأمور الخارجة عنه6، كالقيام والقعود.7 ~~والجوهر مع هذه الأعراض يسمى المقولات العشر: والقول ب«أنها هل8 هي ~~أجناس عالية أم لا9؟» ليس بيقيني، بل مشهوري.(1 PageV01P061 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0062.png) ~~كلما حل شيء في شيء واتحدا شيئ بعينه فلابد من احتياج أحد هما إلى الآخر و ~~إلا لامتنع التركيب بينهما: فإن احتاج الحال إلى المحل فقط سمي3 عرضا و ~~المحل موضوعا وإن احتاج المحل أيضا اليه 4 بوجه 5 شتيء هيولى ومادة و ~~الحال صورة فالمحل أعم من العوضوع والهيولى، والحال من العرض والصورة. PageV01P062 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0063.png) PageV01P063 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0065.png) ~~الجسم العنصري متصل واحد في الحقيقة كما هو عند الحس وإلا لكان مركبا من ~~أجزاء لاتتجزى أو أجسام صغار لاتنقسم بالفعل، بل1 بالوهم والفرض أو ~~اختلاف عرضين.2 # والأول محال وإلا لكان إذا وقع جزئين جزئين، فإما أن يحجبهما عن التلاقي PageV01P065 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0066.png) ~~أو لا؛ فإن حجبهما1 كان ما به يلاقي أحدهما غير ما به يلاقي الآخر؛ فانقسم؛ وإن ~~لم يحجبهما لم يكن ثم طرف و وسط؛ فلم يكن حجم، بل داخل الوسط أحدهما و ~~لزم الانقسام أيضا، لأن القدر الملاقي منه للوسط قبل النفوذ غير الذي لقيه بعد ~~تمام /94 المداخلة. # والثاني أيضا محال، لأن القسمة ms12 الوهمية تحدث إثنينية في المقسوم يوافق طبع ~~كل واحد من قسميها2 طبع الآخر والخارج المبائن عنهما الموافق لهما3 في النوع. ~~فيصح إذن بين المنفصلين الاتصال الواقع بين المتصلين وبين المتصلين ~~الانفصال الذي بين المنفصلين3 طبعا إلا لمانع 5 لازم أو مفارق؛ (10) فإن كان لازما ~~لزم انحصار تلك الطبيعة في شخصها والفرض خلافه، وإن كان الثاني لزم ~~المطلوب عند المفارقة وهو يقبل الانفصال كما يشاهد ولاتقف قسمته إلى نهاية ~~لما مر - سيما الوهمية إن منع مانع من الانفكاكية. # وأسباب الانفصال الفك أو الوهم والفرض أو اختلاف عرضين قارين (1 ~~كالبلقة أو إضافيين6 كالمحاذاتين مثلا # والقابل للانفصال ليس نفس الاتصال، لوجوب وجود القابل مع المقبول و ~~امتناع بقاء الاتصال مع الانفصال؛ فهو أمر غيره يقبلهما جميعا، وهو الهيولى؛ و ~~الاتصال هو الصورة الجسمية الحالة فيها. فبعض الجسم مركب من الهيولى و ~~الصورة، ولزم أن يكون الكل كذلك، لأن الصورة الجسمية من حيث هي طبيعة ~~نوعية محصلة لاتختلف بالفصول بل بالزوائد الخارجية، (12) فإذا احتاجت إلى PageV01P066 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0067.png) ~~المحل في بعض الأجسام لزم احتياجها في الجميع؛ إذ الحاجة إن كانت لذاتها أو ~~لأمر لازم لزمت وإن كانت لمفارق لزم إمكان انفكاكها عن المادة؛ وهو محال؛ ~~لأنها لو انفكت لكانت متناهية، لامتناع وجود بعد1 غير متناه وإلا أمكننا فرض ~~خط غير متناه و آخر متناه، مواز له، خارج /98 من مركز كرة تحركت؛ فزال الخط ~~بحركتها من الموازاة إلى المسامتة؛ فلابد من نقطة هي أول نقط المسامتة؛ لأنها ~~لاتكون إلا بزاوية مستقيمة الخطين؛ وكل زاوية يمكن تنصيفها إلى غير النهاية كما ~~برهن أقليدس؛ فلاتقع من3 النقط 4 التحتانية إلا بعد5 وقوعها مع الفوقانية؛ لكن ~~ذلك محال على تقدير اللاتناهى. (13، # و أيضا. لو وجد بعد غير متناه لأمكن أن يفرض امتدادان6 غير متناهيين ~~يبتديان من نقطة في جهة يتزايد البعد بينهما7 بغير نهاية كساقي مثلث: وأمكن أن ~~يفرض بينهما أبعاد متزائدة غير متناهية بعضها داخل تحت بعض. فإما أن يمكن ~~وجود بعد مشتمل على جميع تلك ms13 الأبعاد و إما أن لايمكن. # فإن كان الأول، كان ما لايتناهي محصورا بين حاصرين8. # وإن كان الثاني كان البعد بين الامتداد ين بالغا إلى حد لانهاية له مع أنه محصور ~~بين حاصرين؛ هذا خلف محال9. # و بطلان القسمين يستلزم بطلانه. # و إذا كانت متناهية كانت مشكلة؛ إذ الشكل عبارة عن الهيئة الحاصلة للجسم ~~بسبب إحاطة10 الحدود أو11 الحد الواحد به؛ فلزوم الشكل إياها: PageV01P067 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0068.png) ~~(1.] إن كان لنفس الجسمية لتشابهت الأجسام في الأشكال والمقادير، وشابه ~~الكل الجزء بل ما وجد كل ولا جزء. # (2.] وإن لم يكن لها، فإما أن يكون لفاعلها أو لقابلها. ~~فإن كان الأول لزم كون البقدار قابلا للفصل والوصل1 بلا مادة، وهو محال: و ~~إن كان الثاني كانت الصورة المجردة مقارنة، (14) هذا خلف. فللهيولى تأثير في ~~وجود ما يتوقف وجود الصورة عليه. (15) ~~108 و الهيولى أيضا يمتنع انفكاكها عن الصورة وإلا فإما أن تكون متحيزة أو لا. ~~فإن كان الأول كانت قابلة للقسمة في الجهات الثلاث؛ لأن كل متحيز يمتازكل ~~واحدة من جهاتها الست عن البواقي؛ فكانت إما نفس الصورة أو مقارنة لها؛ هذا خلف. # وإن كان الثاني فإما أن يكون ذات وضع أو لا. ~~فإن كان الأول كانت نقطة إن لم يقبل القسمة2 وخطا إن قبلت في جهة وسطحا ~~إن قبلت في جهتين وجسما تعليميا إن قبلت في الجهات الثلاث؛ والكل محال و ~~إلا لكانت عرضا، وأيضا لزم مقارنتها (16) للصور لاستلزامها الجسمية. # وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن تقارنها الصورة ذات وضع أو لا. # والأول محال، لامتناع مقارنة ذي وضع لما لا وضع له، و على تقدير الإمكان ~~فلا أولوية له بوض ما جزئي، فلاحصول لأ كهواء صار ماء، وكذا الثاني، لأمتناع ~~وجود الصورة بلأوضع. PageV01P068 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0069.png) ~~و ليست إحد يهما علة تامة للاخرى، لامتناع تقدم إحديهما على الأخرى1 ~~بالوجود لكن يفتقر كل منهما إلى الأخرى2 وإلا لوجدت إحديهما بدون الأخرى؛ ~~فالهيولى مفتقرة في بقائها إلى الصورة والصورة في تشكلها إليها؛ وكل منهما علة ~~لتشخص ms14 الأخرى والمقيم لإحد يهما مع الأخرى هو الثالث. ~~و لاتنفك أيضا عن صورة أخرى نوعية، لاختلاف الأجسام باللوازم، كقبول ~~التشكلات المختلفة بسهولة وعسر وعدم قبولها وامتناع استناد اللوازم /108) المختلفة ~~إلى الجسمية المشتركة؛ فهي لصورة أخرى كالنارية والمآئية والفلكية وغيرها.171 ~~و3 الهيولى لا تتقدر4 في ذاتها وإلا لما قبلت من المقادير إلا ما يطابقها، بل المقدار ~~يعدها لقبول الانقسام ولا يلزم أن يكون لها هيولى أخرىا، لكونها غير متصلة ~~بذاتها. (18) PageV01P069 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0070.png) ~~كل جسم فله شكل طبيعي وحيز طبيعي، لأنه لو فرض مجردا عما يفارقه من ~~العوارض يلزمه ذلك بالضرورة؛ والشكل الطبيعي2 للبسيط 3 هو الكرة؛ لأن غير4 ~~الكرة مختلف الهيئات؛ فاختصاص بعض الجوانب بهيئة دون أخرى ترجيح ~~بلامرجح؛ وذلك محال؛ فاقتضاؤه للشكل بخصوصه (19) دون المقدار؛ إذ ~~لايقتضي إلا عمومه لكنه في اقتضاء الشكل يفتقر5 إلى الفاعل، لافتقاره إلى ~~المقدار الصادر منه. # والحيز الطبيعي له ما يميل إليه بالطبع متحركا إليه إن لم يحصل فيه وساكنا فيه ~~إن حصل. # والحيز الطبيعي للمركب حيز البسيط الغالب فيه وإن استوت بسائطه، فما يتفق ~~تركيبه فيه. # ولا يمكن أن يكون لجسم واحد حيزان طبيعيان؛ لأنه لا يمكن أن يكون فيهما ~~معأ بل في أحدهما؛ فإن لم يمل الى الآخر كان هذا هو الطبيعي دون الآخر؛ لأنه ~~متروك بالطبع وإن مال فبالعكس، وإن لم يحصل في شيء منهما امتنع أن يتوجه ~~إلهما في حالة واحدة بل إلى أحدهما: فيكون الآخر أيضاء متروكا بالطبع. PageV01P070 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0071.png) ~~والحيز والمكان (20) واحد؛ وهو الذي يتمكن فيه الجسم ولا يكون نفس التمكن1 ~~فيه 1147/ مانعا من الانتقال عنه. (21) ~~و هو ليس بخلأ و إلا لكان عدما محضا أو بعدا مجردا، والأول محال، لكونه ~~مشارا اليه ولكونه قابلا للزيادة والنقصان؛ وكذا الثانى، لما مر ولأنه لو كان ~~مجردا امتنع حصول الجسم فيه، لامتناع اجتماع البعدين في مادة واحدة؛ إذ ~~لا يختلف أفراد الطبيعة الواحدة إلا بالمواد. ~~و إذا تحرك جسم تكاثف2 ما قدامه و تخلخل ما خلفه؛ فلا يلزم الدور3 من انتقال ms15 ~~ما في المكان العتوجه إليه4 إلى مكانه ولا التسلسل من انتقاله إلى مكان5 آخر.22 PageV01P071 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0072.png) ~~داخلها1 واحتباس الماء في الإناء الضيق الرأس المملو الذي في أسفله تقب ضيق ~~عند شد رأسه و استرساله عند فتحه؛ وارتفاع اللحم في المحجمة بالمص وغير ~~ذلك من الحدسيات. ~~فالمكان هو السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي. ~~وهو2 قد يكون بسيطا كما في الأفلاك والعناصر؛ و قد يكون مركبا من سطوح ~~عدة كالماء في النهر. # وقد يكون متحركا والمتمكن ساكنا كسطح فلك القمر بالنسبة إلى النار و إن ~~تحركت بحركته فكسطحها بالنسبة إلى الهواء؛ وقد يكون بالعكس كالمتحركات ~~في أماكنها؛ وقد يكونان متحركين كما في الأفلاك و ساكنين و هو ظاهر؛ و ~~قديكون بعضه متحركا وبعضه ساكنا كالحجر2 الواقف2 في الماء الجاري. ~~اعلم أن في الوجود جهات مختلفة إما بالطبع كالعلو والسفل أو بالفرض كباقي ~~الجهات. # وهي وجودية، لوقوع (11) الإشارة إليها وقصد المتحركات إلى الحصول فيها ~~وامتناع العدم الصرف كذلك. # والعق أنها مقطع امتداد الإشارة ونهاية مقصد المتحرك لا كالمتحرك من PageV01P072 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0073.png) ~~السواد إلى البياض؛ فإن ما يتحرك إليه يحصل بنفس الحركة بخلاف الجهة.2 ~~وهى غير منقسمة فى مأخذ الإشارة، لكونها نهاية الامتداد؛ فإن انقسمت كانت ~~جزئا من الامتداد لانهايته؛ و لأنها لو انقسمت فإذا وصل المتحرك إلى أقرب ~~جزئيها منه و تحرك كانت حركته إلى الجهة لامحالة؛ فالجهة ماوراءه ومن الجهة ~~أيضا؛ فذلك الجزء نفس الجهة إن أخذ مبدءا لاجزؤها و إلا فليس بجهة ولا ~~جزئها، بل الجهة ما فرض مبدءا. ~~وإذا كانت طرف الامتداد فلابد من وجود جسم تتحدد به؛ لأنها ذات وضع ~~ضرورة. # و ذلك الجسم لا يمكن أن يكون أكثر من واحد وإلا لكان إما أن يكون البعض ~~محيطا بالبعض أو لا: فإن كان الأول كان المحاط غير داخل في التحديد؛ إذ ~~المحيط كاف؛ وإن كان الثاني كان كل منهما في جهة من الآخر وكانت1 الجهة ~~متحددة قبلهما لا بهما سواء جاز انتقال كل منهما عن ms16 مكانه أو لم يجز. PageV01P073 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0074.png) # و لا يمكن أن يكون غير كري محيط 1: لأنه لا يتحدد به إلا جهة واحدة3 هي ~~القرب منه؛ إذ لا نهاية للبعد منه؛ و حيث ما عين تبدل السفل علوا بالنسبة إلى ما ~~هو أبعد منه، فهو كري يتحدد بمحيطه غاية القرب منه و بمركزه غاية البعد؛ و ~~المحيط يعين المركز دون العكس. # ولاجسم فوق المحدد،2 فلا موضع له، ويتعين وضعه بما تحته، فهو مقدم على ~~الأماكن. PageV01P074 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0075.png) ~~الموجود إما أن يكون بالفعل من كل وجه (25) و إما أن يكون بالقوة لا من كل وجه ~~و إلا لكان كونه بالقوة أيضا بالقوة، بل من بعض الوجوه؛ فخروجه إلى الفعل التام ~~إما دفعة وهو الكون وإما بالتدريج وهو الحركة. فالحركة هي الخروج من القوة ~~إلى الفعل على سبيل التدريج. # وهي ممكنة الحصول للجسم وإلا لما حصلت له؛ فهي كمال له؛ إذ كل ما يمكن ~~للشيء كان إذا حصل له بالفعل كمالأ لكنها ليست من الكمالات المقصودة لذاتها. PageV01P075 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0076.png) ~~إذ لاحقيقة لها إلا التأدي إلى الغير، فيجب كون (26) ذلك الغير ممكن الحصول له ~~غير حاصل، ليمكن التوجه إليه وأن يكون شيء1 منها بالقوة مادامت باقية لأنها ~~لو خرجت إلى الفعل بالكلية لوصل المتحرك إلى المقصود ولزم الوقوف؛ فالجسم ~~إذا كان في مكان وهو ممكن الحصول في مكان آخر كان له إمكان التوجه إلى ~~ذلك المكان وإمكان الحصول فيه، ولاشك أن إمكان التوجه إليه سابق على ~~إمكان الحصول فيه؛ فالحركة كمال أول لما هو بالقوة من جهة ما هو بالقوة. 27 # ولاتوجد في الخارج حركة متصلة من المبدأ إلى المنتهى؛(28) لأنها غير قارة، ~~بل في الذهن، لارتسام نسبة المتحرك إلى المكان المتروك وإلى المكالا المدرك ~~فيه؛2 فالحركة في الخارج هو كون الجسم متوسطا بين المبدأ والمنتهى: وكلما ~~استقرفي حد ما كان ذلك منتهي حركته. ~~ولكل متحرك بالذات محرك زائد على جسميته، إذ لو تحرك (29) للجسمية لامتنع ~~سكونه ولكان كل جسم متحركا على صورته النوعية، إذ ms17 لو تحرك لصورته ~~(138 النوعية لامتنع سكونه أيضا ولكان إما أن يكون له مطلوب أو لم يكن. # فإن كان الأول كانت حركته لذلك المطلوب لالنفس صورته وأيضا لزم سكونه ~~إذا وصل إليه، وما بالذات لا يجوز زواله. PageV01P076 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0077.png) # و إن كان الثاني فإما أن يتحرك إلى كل الجهات وهو محال أو إلى بعضها ولزم ~~الترجيح من غير مرجح. ~~فالمحرك1 إما الطبيعة أو النفس إن كان من داخله وكلاهما لايكفي في ~~التحريك: # (1.] أما الطبيعة فلأنها ثابتة؛ فمقتضاها2 ثابت؛ والحركة ليست كذلك؛ فلابد من ~~أمر ينضم إليها؛ و لا يجوز أن يكون ملائما؛ لأنه مطلوب طبعا؛ فلو اقتضى الحركة ~~لكان متروكا طبعا، فهو غير ملائم تقتضي معه الطبيعة العود إلى الملائم. ~~021] وكذا النفس لاتوجب التحريك إلا بانضمام الإرادة إليها ولاتكفي الإرادة ~~الكلية اللازمة للتصور الكلى؛ لأن نسبتها إلى جميع الجزئيات واحدة : فلابد من ~~المرجح وهو إرادة جزئية ينشأ من تصور جزئي تقتضي معه النفس الحركة في ~~طلب النافع أو دفع الضار. # وإن كان من خارجه فهو القسر. ~~و ما لم يحدث فيه ميل3 لم يقتض الحركة كالمدافعة الصاعدة التي نجدها في الزق ~~المنفوخ المسكن تحت الماء قسرا و الهابطة التي نجدها في الحجر المثبت في ~~الهواء قسرا. # والجسم إذا كان في حيزه الطبيعي لا يمكن له ميل طبيعي وإلا لكان يقتضي PageV01P077 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0078.png) ~~الحركة عنه أو إليه، والأول يستلزم كون المطلوب طبعا متروكا طبعا؛ والثاني ~~تحصيل الحاصل؛ وكلاهما محال، بل يمكن له ميل قسري أو إرادي. ~~و لا يمكن اجتماع ميلين متضادين قسري و طبيعي 13/ في جسم، لامتناع ~~المدافعة إلى شيء مع المدافعة عنه، بل يمكن اجتماعهما غير متضادين، كما في ~~الحجر المرمي بقوة إلى أسفل؛ فإن حركته أسرع من حركته بطبعه وحده2: وكذا ~~اجتماع مبدأهما لاختلاف حركتي الحجرين المختلفين في المقدار المرميين عن ~~يد واحدة بقوة واحدة دفعة في السرعة والبطوء؛ إذ لو لم يكن في الكبير زيادة ~~في القوة المعاوقة لما كان أبطأ؛ إذ البطؤ لا يكون إلا لكثرة ms18 المعاوقة. ~~ومالا ميل فيه لا يتحرك قسرا لأن القاسر ما لم يحدث فيه ميلا لم يحر كه5. وذلك ~~الميل على خلاف الطبع، فيجب في طبعه ما يمانعه وإلا لم يكن القسر قسرا: وذلك ~~الممانع هو ميله الطبيعي والميل غير الطبيعة، لأنها موجودة في الحيز الطبيعي PageV01P078 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0079.png) ~~دون الميل. # و نعني بالطبيعة المبدأ القريب لكل تغير و ثبات ذاتي (30) للجسم: ونعني ~~بالقوة (31 مبدا1آ التغير2 من الشيء في غيره من حيث هو غيره. ~~و مبدأ الحركة و منتهاها قد يتضادان بالذات كالحركة من البياض إلى السواد؛ و ~~قد يتضادان بالعرض: (32) # [1.] إما لعرضين لازمين كالحركة من المركز إلى المحيط؛ لأن كل واحد3 منهما ~~نقطة عرض لإحد يهما كونها غاية البعد من الفلك وللأخرى كونها غاية القرب منه. # 21.] و إما لعرضين مفارقين كالحركة من جانب إلى آخر؛ لأن أحدهما مبدأ و ~~الآخر منتهى بالاتفاق وكالحركة المستديرة؛ لأن كل نقطة فرضت كانت مبدأ و ~~منتهى لها في آنين: لأن الحركة منها حركة إليها. ~~الحركة تقع في أربعة أشياء: في الكم والكيف والوضع والأين. # (1.] أما4 في الكم فالتخلخل والتكاثف (23) الحقيقيان والنمو والذبول./138) PageV01P079 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0080.png) ~~أما التخلخل فهو ازدياد الحجم من غير اتصال شيء آخر به. ~~والتكاثف عكسه. ~~وهما إنما يعرضان للجسم لكون هيولاه غير متقدرة1 بذاتها: فإذا استعدت ~~للمقدار2 الكبير خلعت الصغير ولبست الكبير وبالعكس، كانتقال الماء من الجمود ~~إلى الذوبان وعكسه. ~~و أما النمو فهو ازدياد الجسم بسبب اتصال جسم آخر به مداخلا في أصله، ~~مدافعا أجزائه إلى جميع الأقطار على نسبة طبيعية. ~~والذبول عكسه، كما في سن الحداثة والشيخوخة. ~~[2] و أما في الكيف فكحركة الجسم من الحموضة إلى الحلاوة و3 من البياض ~~إلى السواد؛ وتسمى استحالة. ~~(13 و أما في الوضع فكحركة الكرة في مكانها؛ لأن نسب4 أجزائها تختلف ~~بقياس بعضها إلى بعض في الجهات وإلى الأمور الخارجة عنها. ~~(4.] وأما في الأين فكالحركة ( في المكان المسماة بالنقلة. ~~ولايمكن وقوع الحركة في الجوهر؛ لأن الجوهرء يزول بزوال الصورة ~~النوعية، فلا يكون العدم انتقالا، ms19 بل قد تخلع المادة صورة7 و تلبس أخرى دفعة و ~~ذلك فساد وكون لا انتقال نوع إلى نوع آخر. # وأما وقوع الحركة في ساير المقولات ولا وقوعها فتابع لمعروضاتها. PageV01P080 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0081.png) ~~الحركة (35) إما واحدة بالشخص و إما واحدة بالنوع أو بالجنس. (36) ~~أما الأولى1 فهى إنما تتشخص بوحدة أمور ثلاثة: ~~[1.] الموضوع وإلا لزم قيام العرض الواحد بمحلين: وهو محال. ~~[02] والزمان وإلا لزم إعادة المعدوم بعينه. ~~3.] و ما فيه الحركة، لجواز وجود جسم يتحرك في المكان و يستحيل وينمو. ~~وأما وحدة المحرك فغير معتبر2، لجواز اجتماع محركين على حركة واحدة. ~~و أما الثانية 3 14/ فهى بوحدة ما فيه وما منه وما إليه. ~~و أما الثالثة4 فبوحدة ما فيه فقط، كالحركة من السواد إلى البياض ومن ~~الحموضة إلى الحلاوة وهما واحدان في جنس الكيف.5 ~~و أيضا: فالحركة إما سريعة (27) و هي التي تقطع مسافة أطول في زمان أقصر ~~أو مساو أو مسافة مساوية في زمان أقصر و إما بطيئة وهي عكسها. ~~و سبب البطؤ إما ضعف المقتضي وإما قوة المعاوق. ~~وأيضا: فالحركة إما مستقيمة وإما مستديرة وإما مركبة منهما كالتدحرج. PageV01P081 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0082.png) ~~الحركات قدتكون متضادة كالتسود والتبيض؛ ولاتتضاد إلا إذا دخلت تحت ~~جنس، لجواز اجتماع الحركة المكانية والاستحالة معا، كما مر. ~~وتضادها ليس لتضاد المحركين، لتوافق حركتي الحجر والنار إلى فوق مع ~~تضاد محركيهما؛ و لا1 لتضاد الأزمنة، لعدم تضادها ولكونها عارضة للحركات و ~~عدم استلزام تضاد العوارض تضاد المعروضات على تقدير تضادها؛ ولا لتضاد ~~ما فيه، لتضاد2 الصاعدة والهابطة مع وحدة ما فيه، بل لتضاد ما منه وما إليه لا ~~لكونهما نقطتين، بل لكون أحدهما مبدأ والآخر منتهى؛ والتوجه إلى ~~الأطراف، (38) إذ التوجهإلى فوق يضاد التوجة إلى أسفل. ~~ولابدبين كل حركتين متضادتين من تخلل سكون؛ لأن الميل3 الموصل موجود ~~حال الوصول، لامتناع وجود المعلول بدون العلة؛ وكذا الميل الموجب للاوصول؛ ~~والحالان آنيتان؛ إذ لو انقسمتا لكان الجسم إذا وصل إلى أحد الجزئين واصلا و ~~غير واصل: وهو محال. # ولا يمكن اجتماع الميلين ms20 المتضادين في آن واحد، فهما في آنين؛ فيلزم بينهما ~~زمان فيه السكون وإلالزم («ه1) تتالي الآنات: وهو محال، لاستلزامه الجزء PageV01P082 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0083.png) ~~الذي لا يتجزي. # وأيضا: فإن القوة الغالبة من الميلين المتضادين لاتصير مغلوبة حتى ترجع إلى ~~التساوي بمصاكاة الهواء المخروق وممانعة الميل الآخر؛ وحينئذ يلزم الوقوف. ~~و الحركة إما بالذات؛ وهي التي تعرض للجسم لابواسطة عروضها لغيره؛ وإما ~~بالعرض؛ وهي التي تقابلها، كحركة ساكن1 السفينة بحركتها. # والتي بالذات إن كان محركها من خارج فهي القسرية وإلا فهي الإرادية إن ~~كانت مع الشعور والطبيعية إن لم تكن. PageV01P083 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0084.png) ~~النقصان؛ ولا شيء من العدم كذلك. ~~أما الأول فلأن زمان الحركة إلى نصف المسافة أقل من زمانها إلى كلها؛ ولأن ~~المتحركين إذا اتفقا في ترك الحركة والمسافة1 واختلفا2 في الابتداء فزمان ~~المتقدم أكثر من زمان المتأخر. ~~وأما التاني فواضح.(40) ~~وكل ما يقبل الزيادة والنقصان كان كما؛ فالزمان كم. ~~وليس منفصلا وإلا لكان مجموع الوحدات الغير المنقسمة، (41) فكان مستلزما ~~لوجود الجزء الذي لا يتجزى، لانطباقه على الحركة المنطبقة على المسافة، فهو ~~متصل. ~~فالزمان مقدار و هو إما مقدار لمادة أو لهيئة. ~~والأول باطل وإلا لكان مقدارا لمادة المتحرك أو لمادة المسافة: والأول ~~محال وإلا لزم /154/ من تساوي المتحركين توافقهما في الزمان، والوجود يشهد ~~بخلافه: وكذا الثاني؛ إذ يختلف المسافتان مع تساوي الزمانين و بالعكس؛ فهو ~~مقدار لهيثة. # وتلك الهيئة إما قارة وإما غير قارة. ~~والأول محال، لأن الزمان غير قار و إلا لكان الموجود بالأمس موجودا في ~~الآن، لاجتماع أجزائه، وما هو غير قار لا يكون مقدارا لما هو قار، لا متناع وجود ~~ذي المقدار بدون مقداره، فهو مقدار3 لهيئة غير4 قارة # والهيثة الغير القارة ليست إلا الحركة؛ فالزمان مقدار الحركة من جهة التقدم و PageV01P084 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0085.png) ~~التأخر اللذين لا يجتمعان لا من جهة المسافة. ~~ولا بداية له و إلا لكان عدمه قبل وجوده قبلية لا تجامع البعدية، لامتناع اجتماع ~~وجوده2 و عدمه معا؛ والقبلية التي لا تجامع البعدية33 زمانية؛ فللزمان زمان ms21 آخر و ~~لزم التسلسل ولا نهاية له بهذا البرهان بعينه؛ فهو سرمدي على سبيل التصرم و ~~التجدد. ~~ولابد له من حركة تحفظه؛ وهي ليست بعنصرية، لوجوب انقطاعها؛ فهي فلكية، ~~لانحصار الأجسام فيهما. # و يجب أن تكون أسرع الحركات؛ لأن الزمان يتقدر به جميع الحركات؛ و ~~لاشيء من مقدار غير الأسرع كذلك: فهي4 الحركة اليومية. # فالزمان مقدار الحركة اليومية التي بها يتحرك جميع السماويات. PageV01P085 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0086.png) ~~و أما الآن فهو نهاية الماضي وبداية المستقبل؛ فهو طرف الزمان ويتعين بشعور ~~دفعي1(42) أو وقوع أمر دفعي2 وإلا فلا انقطاع للحركة التي قام3 بها الزمان،(43) ~~فلا طرف له بالفعل ولا وجود له في الخارج وإلاا لزم الجزء الذي ~~لايتجزى. /158 # وقد يقال بالاشتراك اللفظي على الزمان الحاضر؛ وهو بهذا المعنى وجودي ~~قابل للانقسام الوهمي دون الخارجي وإلا لم يكن الحاضر حاضرا: وبهذا ~~الاعتبار يتثلث قسمة الزمان. ~~والأشياء الغير المتغيرة أصلا كالعقليات والتي يلحقها التغير و الثبات كالأجسام ~~لاتكون في الزمان، بل معه، ونسبتها إلى الزمان (44) تسمى الدهر و نسبة بعضها ~~إلى بعضه السرمد، (5) فالأجسام من حيث إنها متحركة زمانية لا من حيث هي ~~هي، والذاهل عن الحركة ذاهل عن الزمان. PageV01P086 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0087.png) ~~المحدد بسيط؛ إذ لو تركب2 من مختلفات الطبائع لكان كل جزء إما أن لايكون ~~على شكله الطبيعي وفي حيزه الطبيعي أو يكون: ~~فإن لم يكن أمكن عوده إلى الحالة الطبيعية؛ فكان قابلا للحركة المستقيمة؛ ~~فكانت حركته في جهة؛ فيجب أن تكون الجهات متحددة قبله لا به؛ هذا خلف. # وإن كان وجب أن تكون أشكالها كرية لأن شكل البسيط لا يكون إلا كذلك و PageV01P087 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0088.png) ~~حينئذ لا يمكن تركب سطح مستو1 منها؛ فهو بسيط كري غير قابل للخرق و ~~الالتيام والذبول والنمو وإلا لتحرك على الاستقامة ولزم كون الجهة متحددة قبله: ~~ولا للكون والفساد وإلا لكانت الصورة الكائنة طالبة لحيزها الطبيعي إن لم يكن ~~فيه وإن كانت فالفاسدة التي آلت إليها كانت طالبة له2. ~~و يلزم أيضا الحركة المستقيمة وقابل للحركة المستديرة ms22 وإلا لوجب سكونه، ~~لامتناع الحركة المستقيمة عليه وانحصار /ه6» الحركة فيهما؛ و لو سكن لوجب له ~~وضع معين؛ فيلزم اختلاف أجزائه في الطبيعة، لاختلافها في الأوضاع اللازمة و ~~استلزام اختلاف3 اللوازم اختلاف الملزومات؛ هذا خلف؛ ففي طباعه ميل ~~مستدير و هو متحرك بالاستدارة بالفعل وإلا لكان تخصصه4 بوضع دون آخر ~~ترجيحا بلامرجح. # وليس برطب ولا يابسه وإلا لكان قابلا للأشكال بسهولة أوبعسر؛ فكان قابلا ~~للخرق والالتيام؛ ولاحار وإلا لكان خفيفا، فكان قابلا للصعود؛ ولا بارد وإلا ~~لكان ثقيلا، وكان قابلا للهبوط: إذ الحركات منحصرة في ما5 على الوسط كما ~~للأثيريات وما إلى الوسط ويقتضيه الثقل اللازم للبرودة و6 ما عن الوسط و ~~تقتضيه الخفة اللازمة للحرارة و2 بالمشاهدة، فلو جاز عليه شيء منهما لزم قبوله ~~للحركة المستقيمة. PageV01P088 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0089.png) ~~كل ما يتحرك بالذات من الأجرام السماوية فله محرك جسماني: لأن حركات ~~الأفلاك إرادية و إلا لكانت طبيعية أو قسرية، للحصر؛ ولو كانت طبيعية لكان ~~المطلوب بالطبع متروكا بالطبع؛ إذ كل وضع يفرض مطلوبا فهو مهروب عنه. # و لا يمكن أن يكون المطلوب2 نفس الحركة؛ لأنها ليست من الكمالات ~~الحسية (46) ولا العقلية؛ و لا حقيقة لها إلا التأدي إلى الغير، بل الوضع؛ وحيث3 لا ~~طبع فلا قسر؛ إذ القسر مخالفة الطبع. # و كل حركة إرادية فمبدأها تصور كلي أو جزئي؛ /168 و الأول محال؛ لأن ~~نسبة الكلي إلى جميع جزئياته متساوية؛ فوقوع بعضها به ترجيح بلا مرجح؛ فلابد ~~من تصور جزئي؛ وما له تصور جزئي4 يختلف صور مدركاته بالصغر و الكبر؛ و ~~محل الصغير مغائر لمحل الكبيرد، فهو قابل للقسمة؛ وكل ما كان كذلك فهو جسماني. ~~لكل واحد منها ميل مستدير؛ فلا يمكن له ميل مستقيم، لامتناع اقتضاء الطبيعة ~~الواحدة ميلين مختلفين و لاستلزامه السكون أو6 الحركة المستقيمة7: وكلاهما PageV01P089 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0090.png) ~~محال.1 # أما على المحدد، فلما مر. # وأما على البواقي فلاستلزام جواز سكونها اختلاف أجزائها بالوضع ثم بالطبع: ~~و يلزم جواز حركتها على الاستقامة وذلك يستلزم جواز الحركة المستقيمة على ~~المحدد ms23 أو وجود الخلا # وأما امتناع الذبول و2 التخلخل والتكاثف3 والنمو4 على سطوحها الباطنة ~~فلمساواتها السطوح الظاهرة في الماهية والبساطة، وامتناع قبول تلك لهما لما ~~مر؛ فكل واحد منها بسيط غير قابل لما لا يقبله المحدد؛ و جميع ما يمكن ~~للفلكيات حاصل لها بالفعل إلا5 الأوضاع. ~~المحدد هو الفلك الأعظم، والحركة اليومية التي يتحرك بها جميع السماويات من ~~المشرق إلى المغرب في اليوم بليلته دورة واحدة حركته، و6تسمى الحركة الأولى ~~و منطقته معدل النهار وقطباه قطبى العالم والدائرة الموازية لمعدل النهار على ~~وجه الأرض تسمى خط الاستواء. PageV01P090 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0091.png) ~~والشمس في مواضع هذا 1747 الخط يكون على سمت الرأس تارة ثم تميل إلى ~~الشمال ثم ترجع إلى سمت الرأس أخرى ثم تميل إلى الجنوب؛ فهي مائلة عن ~~معدل النهار في الجانبين. ~~وإذا قارنت الثوابت ثم فارقتها صارت مشرقية منها؛ فحركتها مغربية ومدارها - ~~إذا توهم على الفلك الأعظم - سمي فلك البروج؛ وهو يقاطع معدل النهار على ~~نقطتين متقابلتين إحديهما - وهى التى إذا جازتها صارت شمالية - سميت نقطة ~~الاعتدال الربيعى2 ومقابلتها نقطة الاعتدال الخريفى وما بينهما من الجانبين ~~نقطتان متقابلتان متساويتا البعد عنهما إحديهما نقطة الانقلاب الصيفي والثانية ~~نقطة الانقلاب الشتوي. PageV01P091 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0092.png) ~~بالنقطتين الأوليين وأخرى بالأخريين وكل واحدة من البواقي بنقطتين بين إحدى ~~الأوليين وإحدى الأخريين حدث إثنا عشر قسما كلها متساوية يسمى كل منها برجا. ~~والدائرة الفاصلة بين النصف الظاهر من الفلك والخفي تسمى دائرة1 الأفق. # و آفاق مواضع خط الاستواء تسمى آفاق الفلك المستقيم؛ لأنها تقاطع معدل ~~النهار والدوائر الموازية لها على زوايا قائمة فتنصفها؛ فيتساوى الليل والنهار في ~~تلك البقاع أبدا و يكون لجميع الكواكب فيها طلوع وغروب. # و آفاق المواضع الواقعة بين معدل النهار وأحد القطبين تسمى الآفاق المائلة و ~~هي تقاطعها على زوايا حادة و منفرجة، /178) فيرتفع ذلك القطب عن الأفق و ~~ينعط الآخر عنه؛ لأن قطب الأفق لايقع في محيط معدل النهار؛ فيكون قطع ~~المدارات الظاهرة التي في جانبه أعظم من القطع الخفية وفي الجانب الآخر ms24 ~~بالعكس، فيكون النهار إذا كانت الشمس في البروج الواقعة في جهة القطب الظاهر ~~أطول والليل أقصر وبالعكس إذا كانت في البروج الواقعة في جهة القطب الآخر2. ~~والشمس في مواضع خط الاستواء تنتهي إلى سمت الرأس في دورة مرتين عند PageV01P092 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0093.png) ~~كونها في نقطتي الاعتدالين؛ فتصير السنة ثمانية فصول؛ وفي المواضع الواقعة بين ~~معدل النهار وفلك البروج تنتهي أيضا مرتين؛ إذ المدار المار بسمت الرأس يقطع ~~فلك البروج على نقطتين إلا أن السنة لاتصير ثمانية فصول؛ لأن القطعتين ~~مختلفتان1؛ و في المواضع التي تحت مدار أحد الانقلابين تنتهي مرة وفي ما ~~جاوز ذلك لاتنتهى. # وكلما كان الموضع أميل إلى جهة القطب كان تفاوت الليل والنهار أزيد إلى أن ~~ينتهي قطب البروج إلى سمت الرأس وينطبق فلك البروج على الأفق: فإذا مال ~~القطب عن سمت الرأس نحو المغرب ارتفع النصف من فلك البروج عن الأفق ~~دفعة والشمس هناك تماس الأفق ولا تغرب في دورة تامة عند كونها على نقطة ~~الانقلاب التي في جانب القطب الظاهر وتماس ولاتطلع إذاكانت في مقابلتها. ثم ~~يمعن في زيادة طول النهار والليل من دورة و دورتين إلى حيث ينطبق قطب ~~العالم على سمت الرأس و معدل 7ه15 النهار على الأفق؛ فيصير السنة كلها يوما و ~~ليلة و حركة الفلك رحوية، فيكون نصفه أبدي الظهور والآخر أبدي الخفاء. ~~الشمس تتحرك على محيط فلك مركزه خارج عن مركز العالم: لأن آثار شعاعها ~~تختلف بحسب اختلاف النواحي مع تساوي نسبتها إلى سمت الرؤوس؛ وذلك ~~لايكون إلا لاختلاف أبعادها من الأرض، فهي على محيط فلك خارج المركز، PageV01P093 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0094.png) ~~مركوز في فلك موافق المركز، فاضل عنه بمتممين هكذا: # فيبعد عن الأرض عند كونها في البعد الأبعد الذي هو الأوج و تقرب منها عند ~~كونها في مقابله الذي هو العضيض، فلها فلكان. معتل بفلك البروج في المنطقة و ~~القطبين، وخارج المركز. PageV01P094 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0095.png) ~~القمر يسرع تارة و يبطئ أخرى في كل واحد من أجزاء فلك البروج؛ فهو مركوز ~~في تدوير؛ أي ms25 في فلك صغير غير شامل للأرض يبعد عنها على ذروته؛ فيرى ~~أبطأ، لكون القسي التي يقطعها هناك أصغر في الرؤية و يقرب منها في حضيضه؛ ~~فيري /180 أسرع. # ثم إذا كان سريع السير على تربيع الشمس زادت سرعته؛ فيجب أن يكون ~~التدوير هناك أقرب إلى الأرض؛ فهو في فلك خارج المركز وفي التربيع في ~~حضيضه؛ و لما كان فى التربيع الآخر أيضا كذلك علم أن ثم فلكا آخر يحرك ~~الخارج المركز حتى يكون الأوج والمركز يجتمعان عند الاجتماع؛ فيتحرك ~~الأوج إلى خلاف التوالي كل يوم إحدى عشرة درجة وكسرا و يتحرك مركز ~~التدوير إلى التوالى أربعة وعشرين درجة وكسرا ينقص عنه إحدى عشرة درجة ~~وكسرا؛ فيبقي بعده عن موضع الشمس ثلاث عشرة درجة والشمس تتبعه ~~بحركتها الخاصة درجة واحدة؛ فيبقى بعد كل منهما عن الشمس إثنتى عشرة ~~درجة؛ و يسمى هذا البعد البعد المضاعف وهكذا إلى أن يصل مركز التدوير إلى ~~التربيع؛ فيقابله الأوج في التربيع الآخر؛ فيكون في الحضيض: ويتحركان إلى أن ~~يتلاقيا مرة أخرى في الاستقبال ثم يتفارقان إلى أن يصل مركز التدوير إلى ~~التربيع، فيقابله الأوج مرة أخرى: فهما يجتمعان و يفترقان في كلا دورة مزتين، و ~~الشمس تتوسطهما أبدا. PageV01P095 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0096.png) # والفلك المحرك للأوج يسمى مائلا، لميلان منطقته عن سطح فلك البروج وإلا ~~لانخسف القمر في كل استقبال، لمقابلته الشمس محاذية وتوسط الأرض بينهما ~~حينئذ، فهو يقاطع فلك البروج على نقطتين: إحديهما الرأس وهي التي إذا جازها ~~صار شماليا والثانية الذنب وهي التي إذا جازها صار جنوبيا، وهما يتحركان ~~على خلاف التوالي؛ لأنه إذا وقع كسوف كلي على له19 إحديهما ثم وقع مرة ~~أخرى عليها تأخر موضع الثاني عن الأول؛ والفلك المحرك لهما يسمى فلك ~~الجوزهر. # فللقمر أربعة أفلاك هكذا: تدوير وحامل1 خارج المركز و مائل وممتل: PageV01P096 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0097.png) ~~و هو جرم كمد1 صقيل يستفيد النور من الشمس، لاختلاف هيئات تشكل نوره ~~بحسب القرب و البعد منها2: فيكون نصفه أبدا مضيئا ونصفه مظلما؛ فإذا حاذى ~~الشمس ms26 في الاجتماع صار وجهه المضيء إليها والمظلم إلينا؛ فلا نراه؛ فإذا بعد ~~عنها بقدر مسيره اليومي نراه هلالا. ثم يزداد نوره بقدر بعده عنها حتي قابلها؛ ~~فنراه بدرا. ثم إذا جاوز مقابلتها نقص نوره و لا يزال ينتقص بقدر قربه منها إلى أن ~~يجتمع معها: فينمحي. ~~وإذاكان في الاستقبال على نقطة الرأس والذنب أو بقرب من إحديهما توسطت ~~الأرض بينه وبين الشمس؛ فوقع ظلها عليه على شكل مخروط، لكونها مستديرة ~~فانخسف كله على التقدير الأول، لوقوعه في مخروط /198 الظل بالكلية، لكونه ~~عديم العرض؛ وبعضه على التقدير الثاني إن كان عرضه أقل من مجموع نصفي ~~قطري القمر والظل وإلا ماس الظل، ولم ينخسف إن كان مساويا لمجموعهما و ~~لم يماسه إن كان أكثر. # ولو4 لم يكن جرم الأرض أقل من جرم الشمس لانخسف في كل استقبال على PageV01P097 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0098.png) ~~كل تقدير، لوقوعه في الظل حينئذ، وصورة الخسوف هكذا: PageV01P098 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0099.png) ~~و إذا كان في الاجتماع على إحديهما أو قريبا منهما توسط بيننا وبين الشمس؛ ~~فكسف الشمس كلها إن كان كل منهما على بعد يقتضي تساوي قطر يهما أو زيادة ~~قطر القمر على قطرها وبمقدار جرمه إن لم يكونا كذلك وكان في الحالين عديم ~~العرض؛ وبعضها إن كان عرضه أقل من مجموع نصفي قطري الشمس والقمر و إلا ~~لم يكسفها؛ وصورة الكسوف هكذا: /204 PageV01P099 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0100.png) ~~وأما عطارد فهو يسرع في سيره، فيقارن الشمس و يسبقها؛، فيظهر مغربا. ثم يبطئ ~~متدرجا إلى أن يقف. ثم يرجع فيقارنها مرة أخرى فتسبقه الشمس و يظهر مشرقا. ~~ثم يقف و يستقيم؛ فيسرع: فيكون معها في أواسط زماني الرجوع والاستقامة؛ و ~~لايبعد عنها أكثر من سبع وعشرين جزئا؛ فهو مركوز في تدوير مركزه، مسامت ~~لمركز1 الشمس أبدا. # وأحواله من الرجوع والاستقامة والبطؤ والسرعة غير متشابهة في أجزاء ~~فلك البروج، بل في بعضها أشد وأقصر زمانا وفي بعضها بالعكس. ~~وغاية بعده عن الشمس صباحا ومساء مختلف القدر في أجزاء فلك البروج ~~فتدويره في فلك خارج المركز ms27 يقرب من الأرض في حضيضه ويبعد عنها في ~~أوجه. ~~و لا يتقابل متضادتان من أحوالها2، بل في مقابلة كل حال يوجد مثله لا في ~~تلك الغاية؛ فيجب /200 أن يكون لأوجه محرك خارج المركز أيضا، لاختلاف ~~غاية بعده عن الشمس مشرقا و مغربا مع كونه في أوج الحامل و يسمى مديرا ~~فيحركه إلى خلاف التوالي حتى إذا كان مركز التدوير بمقتضى التقدير الإلهي في ~~الأوجين معا تحرك الحامل بالمركز ضعف سير الشمس إلى التوالي وتحرك ~~المدير بالأوج إلى خلاف التوالي مثل حركتها؛ فيقاص المثلان؛ فبقي بعد المركز ~~عن أوج العدير مثل حركة الشمس إلى التوالي وبعد أوج الحامل عن أوج المدير ~~مثله إلى خلاف التوالي، فيتويط بينهما أوج المدير. PageV01P100 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0101.png) # وكذلك يتحر كان كل يوم حتى إذا قطعا ربع دورة تقابلا على تربيع أوج المدير؛ ~~فحصل التدوير في حضيض الحامل ثم تزايلا حتى قطعا نصف دورة؛ فتلاقيا في ~~حضيض المدير؛ فيكون المركز في هذا الأوج أقرب إلى الأرض منه عندكونه في ~~الأوجين ثم تفارقا فتقابلا مرة أخرى على تربيعه الثانى ثم اجتمعا فيه؛ فأقرب ما ~~يكون التدوير من الأرض حال كونه في موضعين متساويى1 البعد عن الأوجين ~~المتقابلين و يكون إلى الأوج الأدنى أقرب ضرورة؛ فهما على تسديس الأوج ~~الأدنى و تثليث الأوج الأبعد؛ و هو ينتقل انتقال الثوابت؛ فله أيضا أربعة أفلاك: ~~تدوير وحامل ومدير وممثل على هذه الصورة2: 2147 PageV01P101 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0102.png) ~~وأما الزهرة فحالها كحال عطارد إلا أن بعدها الأقرب مقابل لبعدها الأبعد: ~~فلايتحرك أوجها بالمدير، بل1 بحركة2 الثوابت؛ فمركز تدويرها أيضا يسامت ~~مركز الشمس؛ وغاية بعدها عنها سابقة و متخلفة تبلغ سبعا و أربعين درجة، فلها ~~أفلاك ثلاثة: تدوير وحامل خارج المركز وممثل: وهذه صورتها: PageV01P102 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0103.png) ~~و أما الكواكب الثلاثة العلوية فتقارن الشمس فى أوسط استقامتها؛ فتسبقها ~~الشمس مغربة، وهي في أسرع سيرها؛ فكلها أبطأ سيرا من الشمس. ثم تأخذ في ~~البطؤ إلى أن تنتهى الشمس إلى تثليثآها أوا قريبا منه؛ فوقفت ثم رجعت؛ فتقابلها ms28 ~~الشمس في أواسط رجوعاتها2؛ فإذا بلغت الشمس إلى قريب من تثليثها الثاني ~~وقفت ثم استقامت متدرجة من البطؤ إلى السرعة إلى أن تخفى؛ فيلزم أن تكون لها ~~تداوير. # ثم توجد أحوالها المتماثلة3 مختلفة زمانا وكيفية؛ فتدوير كل منها في ثخن ~~فلك خارج المركز يتحرك إلى التوالي؛ لأنها إذا فارقت الثوابت مستقيمة صارت ~~إلى المشرق منها وأحوالها المتشابهة في أجزاء بأعيانها من فلك البروج و ~~المتضادة متقابلة منتقلة كلها انتقال الثوابت؛ فلكل واحد منها ثلاثة أفلاك: تدوير و ~~حامل2 خارج المركز و ممثل، وصور أفلاكها صورة فلك الزهرة. ~~وأما ترتيب أفلاكها: فالقمر تحت الكل ثم عطارد ثم الزهرة ثم الشمس ثم المريخ PageV01P103 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0104.png) ~~ثم المشتري ثم زحل. علم ذلك بكشف التحتاني الفوقاني: و روى أن الزهرة ~~رؤيت في بعض اجتماعاتها بالشمس كشامة على صفحتها. ~~ثم إن الثوابت تتحرك حركة بطيئة، لكون الشمس على بعد معين عن بعض الثوابت ~~عند كونها في الاعتدال الربيعي مثلا ثم ازداد1 بعدها عنه 2247/ بمرور الأيام ~~المتطاولة؛ والأوجات تنتقل بتلك الحركة كلها إلى المشرق؛ فحكم بأن الفلك ~~الثامن يتحرك بتلك2 الحركة وهي تقطع درجة واحدة في نحو من سبعين سنة. ~~جمي أجرام العالم مهندمة بعضها في بعض متراصة كبيضة واحدة والله أعلم. PageV01P104 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0105.png) # [1.] الأرض؛ وهي جسم بسيط كثيف بارد يابس؛ والمراد بالبسيط هيهنا ما ~~يساوي كل جزء يفرض فيه كله في الحد و الإسم1؛ وهي مستديرة، لكونها بسيطة ~~ولكون طلوع الشمس على المساكن الشرقية2 أقدم من طلوعها على الغربية؛ لأن ~~الخسوف المعين في البلاد الشرقية والغربية لا يوجد في وقت واحد من الليل؛ ولو PageV01P105 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0106.png) ~~كانت مستوية لتساوي فيها، ولو كانت مقعرة لكان الأمر بالعكس. # وكذا في الجنوب والشمال يزداد ارتفاع القطب الشمالي للواغلين في ~~الشمال؛ وتظهر لهم كواكب كانت خفية عنهم في جهته و يزداد انحطاط القطب ~~الجنوبي عنهم و تخفى عنهم1 كواكب كانت ظاهرة لهم في جهته؛ و للواغلين في ~~الجنوب بالعكس. ~~و لو كانت مستوية لما تفاوتت أحوالها؛ و لو كانت ms29 مقعرة لكان الأمر بالعكس ~~لكن في ظاهرها تضاريس بسبب الجبال والوهاد بمنزلة خشونات على سطح ~~كرة لاتخرجها عن الاستدارة؛ إذ الحساب يرشد أن جبلا ارتفاعه نصف فرسخ ~~نسبته إلى كرة الأرض كنسبة خمس سبع عرض /228/ شعيرة إلى كرة قطرها ~~ذراع: ولاشك أنه لايبطل استدارتها ووضعها في وسط الكل: إذ لو مالت إلى2 ~~جانب لما وجدنا الكواكب في جميع النواحي متساوية القدر، ولو ارتفعت أو ~~انخفضت لما رأينا النصف من فلك البروج، بل أقل منه أو أكثر؛ وليس لها عند فلك ~~الشمس وما فوقه قدر محسوس يعتد به3 و إلا لما رأينا النصف من تلك الأفلاك أبدا. # (2.] والماء؛ وهو جسم بسيط شفاف بارد رطب و هو كري لبساطته و لرؤية ~~راكب البحر أعلى الجبل الذي يقرب منه قبل أسفله ولصيرورة الماء المرمي إلى ~~فوق إلى الشكل الكري بالطبع عند نزوله بزوال القاسر؛ و مقتضى طبعه الجمود، ~~لاقتضائه البرد الموجب للجمود لكن الشمس إذا قاربت سمت الرؤوس سخنته و ~~سخنت الأراضي والأهوية المجاورة له: فسيلتثه، فاذا بعدت عاد إلى طبعه. # (3) والهواء: وهو جسم بسيط شفاف حار رطب كري لبساطته لكن سطحه PageV01P106 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0107.png) # 83 ~~المقعر ليس بصحيح الاستدارة، لإحاطته بما في ظاهر الأرض من الجبال والوهاد. ~~[04] و النار؛ و هي جسم بسيط شفاف محرق حار يابس. ~~والدليل على وجودها حدوث الشهب وذوات الأذناب من احتراق الأدخنة ~~المتصاعدة إليها. ~~وهي كرية، لبساطتها ولإحاطة الفلك المستدير بمحدبها؛ ومتحركة بحركة ~~الفلك لحركة الشهب وذوات الأذناب نحو المغرب. ~~والدليل على انحصار العناصر في هذه الأربعة أنه إما أن1 يقصد المحيط أو ~~المركز؛ والأول إما أن يقصد الغاية أو لا. ~~فالأول: هو الخفيف «234/ المطلق؛ وهو النار. ~~والثاني: الخفيف المضاف؛ وهو الهواء. ~~والثاني إن قصد الغاية فهو الثقيل المطلق؛ وهو الأرض. ~~وإلا فهو الثقيل الإضافي؛ وهو الماء. ~~وهي قابلة للكون والفساد؛ أي كل واحد منها يستحيل في جوهره إلى ما يجاوره ~~بخلع مادته صورته النوعية ولبسها صورة أخرى. ~~أما النار فتنقلب هواء، كما نشاهد في الشعل المشتعلة في ms30 الهواء. ~~وأما الهواء فاستحالته إلى النار كما2 في كير الحدادين؛ وإلى الماء كما في PageV01P107 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0108.png) ~~القطرات التي تحدث على دور القدح أو الكوز في الشتاء؛ فإنها ليست بالرشح، ~~لحدوثها على1 موضع لا يبلغ إليه الماء والجمد وعلى ما ليس فيه إلا الجمد. ~~وأما الماء فاستحألته إلى الهواء كما نشاهد في الأبخرة الصاعدة عنه عند تأثير ~~الحرارة فيه. ~~وإلى الأرض كما في العيون التي تنجمد حجرا. ~~وأما انقلاب الأرض ماء فكما يفعل أصحاب الإكسير في حل الأحجار؛ ~~فهيولاها مشتركة بينها. ~~وكيفياتها زائدة على صورها النوعية ليست نفسها، لقبولها الاشتداد والتنقص؛ و ~~امتناع كون الصور الجوهرية كذلك، بل الهيولى تستعد بواسطة الجسمية الحالة فيها ~~وقربها من الفلك وبعدها عنه لقبول صور مختلفة على حسب استعداداتها ~~المختلفة تتبعها أو تلزمها كيفيات مختلفة PageV01P108 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0109.png) ~~أوليها الأرضية الصرفة التي عند المركز. ~~ثم الطينية الممتزجة. ~~ثم البحر والبر.1 ~~ثم طبقة النسيم؛ /230) و هي الهواء المجاور للأرض والماء الممتزج بالأبخرة و ~~الأدخنة المتسخن بشعاع الشمس والكواكب. ~~ثم الطبقة الزمهر يرية؛ وهي الهواء الممتزج بالبخار المنقطع عنه تأثير الشعاع. ~~ثم طبقة الأثير: وهي الهواء الحار بمجاورة النار الممتزج بالأدخنة. ~~ثم النارية الصرفة. ~~و هذه الأربع تسمى أسطقسات2 المركبات حالة التركيب وعناصرها إذا استحالت ~~إليها؛ وإذا قيست إلى مجموع العالم تسمى أركانه. ~~وكل ما يحدث من المواليد فمنها يتركب، لتحليلنا المركب في القرع والإنبيق ~~إلى الهوائية و المائية والأرضية؛ وعلمنا بامتناع التيامها بدون النارية الطابخة؛3 و ~~امتناع مقاومة حرارة الهواء لبرودة العنصرين الثقيلين في حصول اعتدال المزاج.2 PageV01P109 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0110.png) ~~إن العناية1 الأزلية اقتضت بتوسط الأوضاع الفلكية و تأثير الأشعة كشف بعض ~~الأرض عن الماء بحدوث الجبال والتلال فيها والوهاد والأغوار في2 الجانب ~~الآخر؛ فسال الماء بالطبع إليها وانكشف الجانب المرتفع؛ فصار مسكن ~~الحيوانات، لشمول رحمة الله تعالى، كما نجد في الربع الشمالي. ثم تختلف بقاع ~~هذا الربع في الأهوية3 بحسب المدارات التي تسامتها من جهة العرض وعدمه و ~~بحسب مجاورة الجبال والبحار والوضع والتربة. # و4أما التي بحسب ms31 العروض فأعدلها مواضع خط الاستواء، إذا لم يكن مانع من ~~جهة الوضع والمجاورة، لتعادل حر نهرهم588/5 ببرد6 لياليهم، لتساويهما أبدا، و ~~لقلة لبث7 الشمس على سمت رؤوسهم، لعظم تزائد أجزاء الميل عند كونها على ~~الاعتدالين وقلة بعدها عنه في الجنبتين: فيتشابه أحوالهم ثم مواضع الإقليم ~~الرابع، لعدم فجاجة أمزجة سكانها بغاية بعد الشمس وعدم8 احتراقها بغاية ~~القرب، وأحر المواضع ما يكون تحت مدار أحد9 المنقلبين و ما يقاربه لدوام ~~مسامتة الشمس رؤوسهم أو مقاربتها لقلة تفاوت أجزاء الميل عند كون الشمس ~~على أحد المنقلبين؛ فيكون كالواقف على سمت رؤوسهم مدة10 بعد بعد بعيد ~~يعودهم البرد، ولطول نهرهم الصيفية وقصر لياليهم، فلا يتعادلان ثم ما يجاوز عنه PageV01P110 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0111.png) ~~إلى جانب أحد القطبين حتى يبلغ خمس عشر درجة: فإنه معتدل إلى الحرارة ما ~~هي1؛ وأما ما يجاوز2 عن ذلك إلى الشمال فهو بارد جدا. ~~وأما التي بحسب المجاورة فإن الجبل متى كان في ناحية الشمال مسخن ~~مرطب و3 في ناحية الجنوب مبرد مجفف4؛ هذا من جهة منع الريح؛ فإن الرياح ~~الجنوبية حارة رطبة. # أما حرارتها فلانها تأتى من الجهة المتسخنة بقرب الشمس هناك من الأرض، ~~لكون حضيضها في البروج الجنوبية5. # و أما رطو بتها فلاجتيازها على البحار وتحليلها الأبخرة منها وامتزاجها بها؛ ~~فإن البحار أكثرها عناء سكان المعمورة جنوبية؛ والشمالية باردة يابسة، ~~لاجتيازها على البراري اليابسة والجبال الثالجة والمياه الجامدة؛ والمشرقية و ~~المغربية /24 قريبتان من الاعتدال إلا أن المشرقية ألطف، لقوة تأثير7 الشمس ~~فيها بالتلطيف، لتوافق حركة الشمس وحركتها؛ والمغربية أرطب يسيرا، لقلة ~~تأثير الشمس فيها ولأن البحر في جهة المغرب أكثر. # و8 أما من جهة رد الشعاع إلى المسكن فإن الجبل في جانب الشمال يفيد ~~زيادة سخونة الهواء في جميع البلاد ذوات العروض الشمالية، لانعكاس الشعاع ~~منه إلى البلد وكذا في جانب المغرب دون المشرق؛ لأن الشعاع إذا وقع على ~~المشرقي أخذ في البعد عنه؛ فلا يؤتر كتأثيره منعكسا عن المغربي مزدادا قربه ~~ساعة فساعة؛ والبحر في ناحية الشمال ms32 يزيد برد الهواء بترفرف10 الريح البارد PageV01P111 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0112.png) ~~على وجه الماء واكتساب البرودة منه1؛ وفي ناحية الجنوب يزيد السخونة، ~~لتحليل الريح الحارة الأبخرة الغليظة الحارة من الماء وامتزاجها بها؛ وكيف كان ~~يرطب الهواء إلا أن الجنوبي أكثر ترطيبا وتغليظا و الشرقي أكثر ترطيبا من ~~الغربي، لإلحاح الشمس عليه بقربها المتزائد من وقت الطلوع إلى الزوال. ~~و أما التي بحسب الوضع فالمرتفع أبرد، لقربه من الجو المنقطع عنه تأثير ~~الشمس والكواكب؛ والمنخفض أحر. ~~وأما التربة فالطينية2 تميل الهواء إلى الرطوبة والصخرية إلى اليبوسة؛ والتي ~~تغلب عليها قوة معدنية3 يتأثر هواؤها بتلك القوة. ~~إن الهواء المجاور للماء يستفيد منه البرودة ثم الذي يقرب منه 258/ من الأرض ~~يصير بانعكاس شعاع الشمس والكواكب حارا، لشدة تأثير الأشعة عندها. ثم ~~بإشراق الشمس والكواكب على الماء والأراضي الرطبة ينحل منها البخار؛ وهي ~~أجزاء هوائية ممتزجة بأجزاء لطيفة مائية. # و هو إن كان قليلا وكان4 الجو حارا فإذا تصاعد انحلت الأجزاء المائية ~~بحرارة الشمس، فيصير هواء وإن لم تنحل فإذا ضربه برد الليل صار طلا ونزل إن ~~لم ينجمد و صقيعا إن انجمد. PageV01P112 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0113.png) # و إن كان كثيرا: فإن بقي في النسيم كان ضبابا، وإن صعد إلى الزمهرير برد و ~~تكاثف1 واجتمع وتقاطر؛ فالمجتمع هو السحاب والمتقاطر هو المطر. # و إن كان البرد قويا فإن ضربه قبل الاجتماع نزل ثلجا: وإن كان بعده نزل بردا ~~و استدار بشدة2 الحركة. # و بإشراقها على الأراضي اليابسة حللت منها الدخان وهو أجزاء أرضية ~~محترقة لطيفة ممتزجة بأجزاء نارية؛ فإذا تصاعد وامتزج بالبخار و وصل إلى ~~الزمهرير تكاثف3 البخار بالبرد واحتبس الدخان فيه و احتقن؛ فإن بقي على ~~حرارته طلب الصعود و مزق السحاب بقوة؛ وإن برد طلب النزول ومزق تمزيقا ~~عنيفا، فحدث الرعد من تمزيقه والبرق من اشتعاله بشدة الحركة والمحاكة إن كان ~~لطيفا، والصاعقة إن كان غليظا. # و قد يجتمع وقد ينفرد كل منها عن الآخر؛ فإن4 لم يمتزج وارتقى عن ~~الزمهرير إلى كرة النار: فإن لم ينقطع ms33 من الأرض اشتعل /258) واحترق ونزل احتراقه إلى ~~الأرض فكان حريقا؛ وإن انقطع فإن كان لطيفا واشتعل كان شهابا: وإن احترق وبقي ~~فيه الاحتراق كان ذا ذوابة5 أو ذنب أو حيوانا له قرون؛ و إن كان غليظا حدثت منه ~~علامات حمر و سود؛ و ربما وقفت تحت كوكب و دارت بحركة الفلك مع النار. PageV01P113 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0114.png) ~~(1.) إما من وصول الدخان إلى الزمهرير وبرده ثم تموج الهواء بنزوله. ~~(2.) و إما من1 صعوده إلى كرة النار وتحلل2 لطيفه ورد حركة الفلك كثيفه إلى ~~أسفل ثم تموج الهواء به. ~~(3] و إما من تلطف السحاب بحرارة الجو و ازدياد مقداره بالتخلخل ثم تموج ~~الهواء به. ~~41.] و إما من اندفاع قوي يعرض للسحاب من جانب إلى جانب، لكثرة مدده ~~ثم تموج الهواء به3. ~~(5] و إما من تخلخل الهواء نفسه في ناحية و اندفاعه لازدياد4 مقداره إلى ~~ناحية أخرى ولهذا يكون أكثر مبادئ الرياح فوقانية وإن كان مبدأ موادها جهة ~~السفل. ~~وأما السمائم فقد تحدث: # (1.] إما من أدخنة صعدث إلى كرة النار والتهبت وتحلل 5 لطيفها ونزل كثيفها ~~ملتهبا. # [22اوإما من رياح عصفت بأراضي حارة محترقة و امتزجت بما تتصاعد منها ~~من الأجزاء المحترقة والتهبت. # و أما الزوابعء فإنما تحدث من التقاء2 ريحين قويتين مختلفتي8 الجهة، ~~تتمانعان بقوة فتلتفان9 مرتقيتين مستديرتين؛ و قد تصادف غيما فتديره في ~~الهواء كتنين. PageV01P114 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0115.png) ~~و أما قوس قزح فإنما يتراأى من اجتماع أجزاء رطبة رشية صقيلة متراصة1 ~~مستديرة /264/ في مقابلة الشمس حين كانت على الأفق ورائها جسم كثيف كجبل ~~أو سحاب مظلم ينعكس منها ضوء البصر إلى الشمس أو بالعكس؛ لأن الضوء إذا ~~وقع على الصقيل2 انعكس إلى ما وضعه من الصقيل3 كوضع المضيء كما نشاهد ~~في المرايا؛ فيؤدي كل واحد منها ضوء الشمس دون 5 شكله، لصغر جرمه؛ ومن ~~الجهة الأخرى لون الجسم الكثيف؛ فيتمزج فيها لوناء الضوء والجسم؛ فيحدث ~~اختلاف ألوانها بحسب تركب اللونين واختلاف الأجزاء في اللطافة والغلظ. # و أما استدارتها فمن استدارة جرم الشمس وتلك الأجزاء. ms34 # و أما خلو وسطها من تلك الألوان فلقوة الشعاع هناك؛ فتحلل7 الأجزاء أو ~~يغلب الضوء فيها على اللون. ~~و أما الهالة فإنما تتراأى من اجتماع تلك الأجزاء في8 محاذاة القمر تحت غيم ~~رقيق لا يمنع الإبصار؛ فينعكس منها ضوء البصر إلى القمر أو بالعكس؛ فيؤدي كل PageV01P115 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0116.png) ~~واحد منها ضوئه1 دون شكله، لصغره؛ فيرى دائرة مضيئة. ~~وأما العيون والزلازل فإن الأبخرة المتولدة في الأرض إذا احتبست وتراكمت و ~~كانت كثيرة ذات مدد صارت ماء و شق الأرض و جرى عينا يتفجر على الولاء، ~~لضرورة عدم الخلأ وعدم مدخل الهواء بين ما2 خرج وما تبعه. # وإن كانت الأرض واهية رخوة لاتقاوم وأجزاؤه متبددة احتاج إلى كشف ~~الأرض عن وجهه حتى صار قناة # و إن كانت دخانية كثيرة المدد ولم تجد /260 منافذ لتكاثف مسام الأرض ~~زلزلت الأرض و3 شققتها وخرجت؛ و ربما شقت وخرجت ماء و ربما خرجت ~~نارا، لاصطكا كها بقوة حركتها حتى اشتعلت. # وإن كانت الأبخرة قليلة المدد أو عديمتها4 صارت ماء، فكانت5 عيناء راكدة ~~وأما الأنوار التي ترى في الليالي» فإنما تحدث بسبب طبيعة كبريتية في بعض PageV01P116 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0117.png) ~~المواضع ترتفع منها أبخرة على طبيعتها وتخالط الهواء الذي صار ببرد الليل رطبا: ~~فتحدث فيه طبيعة دهنية سريعة1 الاشتعال؛ فتشتعل بأشعة الكواكب؛ وقد تقع من ~~تخيل؛ والله أعلم. ~~إن الأوضاع الفلكية والاتصالات الكوكبية تزعج العناصر عن مقارها بالتأثير و ~~تحركها و تحدث بعضها عن بعض و تمزجها تمزيجات مختلفة؛ فإذا امتزجت و ~~بلغت في الامتزاج إلى حد ما صار الممتزج مستعدا3 لقبول صورة نوعية تناسبه؛ ~~فأفيضت عليه من واهب الصور و تكونت الأشياء؛ و هي إذا امتزجت متصغرة4 ~~أجزاؤها بحيث يماس أكثر كل منها أكثر الآخر وفعل بعضها في بعض؛ فكسر كل ~~منها بصورته النوعية كيفية ضده وانفعل عنه بمادته، لامتناع كون الكاسر منكسرا ~~من جهة واحدة؛ فحدثت من جملتها كيفية متشابهة في أجزائها هي المزاج؛ فهي ~~كيفية متشابهة في أجزائها حادثة عن الكيفيات الموجودة في العناصر المتفاعلة. ms35 PageV01P117 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0118.png) ~~غضبه عن ضده /ه27 ثم يضعف لانتشاره؛ و إذا قوى تأثير إحد يهما في الظاهر ~~اشتد ضدها في الباطن، لانحصار القوة المنتشرة في جميع المحل في الباطن: فإن ~~كانت الأربعة متساوية في المركب بكمياتها و كيفياتها1 كان المزاج معتدلا حقيقيا ~~وإلا لكان خارجا عنه. # والأول مما لا يوجد أصلا أو لايبقى إن وجد على حاله؛ لأنه ليس حصوله في ~~حيز البعض أولى من حصوله في حيز الآخر؛ فيميل كل واحد إلى حيزه إن كان في ~~جهته؛ فلا يمتزج وإلا مانعه الآخر، فيضطره2 إلى الامتزاج والتركيب وكان مكانه ~~ما اتفق تركيبه فيه لكن العنصر الذي هو في حيزه يغلب على ضده؛ فلا يبقى على ~~اعتداله. # والثاني أن توفر على المركب نوعا كان أو صنفا أو شخصا أو عضوا من ~~العناصر بكمياتها و كيفياتها القسط الذي ينبغي له و يوجد به3: فهو المعتدل ~~الإضافي وإلا فلا. # والمعتدل4 بهذا المعنى ينقسم بحسب العوارض الاعتبارية التي تلحقه ثمانية ~~أقسام:5 # الأول: المعتدل النوعي بالقياس إلى خارجه من ساير الأنواع، وهو المزاج ~~الذي يكون لأعدل الأنواع من الأمزجة المخصوصة بكل نوع حتى يكون ذلك ~~النوع كمزاج الإنسان. PageV01P118 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0119.png) ~~الثاني: المعتدل النوعي بالقياس إلى داخله من الأشخاص، وهو المزاج الذي ~~يكون لأعدل أشخاص ذلك النوع. ~~الثالث: المعتدل الصنفي بالقياس إلى خارجه؛ وهو المزاج الذي يكون لأعدل ~~صنف من أصناف /278 نوع ما كسكان1 الإقليم الرابع من نوع الإنسان. ~~الرابع: المعتدل الصنفي مقيسا إلى داخله؛ وهو المزاج الذى يكون لأعدل ~~أشخاص كل صنف. ~~الخامس: المعتدل الشخصى مقيسا إلى خارجه من صنفه؛ وهو المزاج الذي ~~يكون لشخص هو أوفق له من جميع أمزجة أشخاص صنفه لهم حتى يكون به ~~أصح بدنا و أوفر قوة في جميع أوقات عمره منهم. ~~السادس: المعتدل الشخصي مقيسا إلى داخله؛ وهو المزاج الذي هو به على ~~أفضل أحواله. ~~السابع: المعتدل العضوى مقيسا إلى خارجه؛ وهو المزاج الذي يكون لعضو ~~ما هو أعدل من أمزجة3 ساير الأعضاء من جملتها كالجلد4؛ فيكون أقرب ms36 إلى ~~الاعتدال الحقيقي.5 ~~الثامن: المعتدل العضوي مقيسا إلى داخله؛ وهو المزاج الذي هو به على أفضل ~~أحواله. # فهذه6 أقسام المعتدل و ليس واحد منها منحصرا في حد، بل لكل منها عرض ~~صالح يكتنفه طرفا إفراط وتفريط إذا خرج عنهما بطل؛ والخارج عن كل قسم PageV01P119 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0120.png) ~~من هذا الاعتدال ينقسم [إلى) ثمانية أقسام؛ لأنه إما أن يميل إلى إحدى الفاعلتين: ~~فيكون أحر مما ينبغي أو أبرد؛ وإما إلى إحدى المنفعلتين فيكون أبيس مما ينبغي ~~أو أرطب، أو إليهما جميعا، فيكون أحر و أبيس أو أحر و أرطب أو أبرد و أبيس أو ~~أبرد وأرطب؛ فالأمزجة تسعة، وإن اعتبرت العوارض فإثنان وسبعون؛ وإن ~~اعتبرت الموضوعات فستة وثلاثون؛ وإن اعتبرت الأعدلية فمائة و أربعة.1 ~~المزاج قد يكون أولا وقد يكون ثانيا، والأول ما ذكر والثاني ما تركب من ~~مزاجين: # وقد يكون صناعيا كالسكنجبين /ه28 و قد يكون طبيعيا كالورد والآس. # وقوم لا يطلقون المزاج الثاني إلا على ما لم يتم التفاعل فيه بتوسط الكيفيات. # وقد يحتاج النوع إلى مزاجين فصاعدا كالإنسان،؛ فإنه يحتاج2 إلى مزاج كل ~~واحد من أخلاطه وأعضائه. PageV01P120 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0121.png) ~~نفسه أو بقوة تتبعه. # والأول هو الفاعل بالكيفية، كتسخين الثوم وتبريد الكافور. ~~والثاني إن كان تأثيره على وتيرة واحدة سمي الفاعل بالخاصية، كسراية السم ~~في البدن وإفساده؛ فإنه لو أثر بالكيفية لكان البسيط الغير المنكسر أقوى تأثيرا و1 ~~كجذب المغناطيس للحديد وإلا فهو الفاعل بالقوة النفسانية. ~~إذا2 امتزج الماء بالتراب وحدث طين لزج؛ فصادفه حر شديد عقده حجرا غير ~~متشابه3 الأجزاء، لاختلاف أجزاء التراب والماء4 أو لعدم تشابه الامتزاج أو لعدم ~~استواء تأثير الحرارة فيه. # فإذا وقعت الأمطار وجرت5 السيول عليه وعصفت الرياح به ذهبت6 الأجزاء ~~الرخوة وبقيت الصلدة. # و إذا استمر انحفارها بالسيول و الأمطار وغارت جوانبه بقي جبلا شاهقا؛ و ~~كثيرا ما يتولد الجبل في 7 البحار وخصوصا في السواحل، لامتزاج الأرضية ~~بالمائية. # وأما المعادن فتكونها من امتزاج الأبخرة والأدخنة المحتبسة في الأرض ~~امتزاجات متفننة و اختلاطات مختلفة ms37 بحسب الأمكنة /288 و الأزمنة والمواد: PageV01P121 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0122.png) ~~فإن غلب البخار حدث مثل الزيبق واليشم والبلور على اختلاف انعقادها. ~~وإن غلب الدخان حدث مثل الكبريت والزاج والملح والزرنيخ والنوشاذر ~~على حسب امتزاجها. ~~وكذا تولدت الجواهر الغير المنطرقة كالياقوت والزبرجد وأمثالهما1 تختلف ~~بحسب صفاء موادها وكدورتها2 و غلبة بعضها بعضا في الامتزاج. ~~وأما الجواهر المنطرقة التي هي الأجساد السبعة فتولدها من اختلاط الكبريت ~~والزيبق: ~~فإن كانا صافيين2 و امتزجا4 امتزاجا تاما ونضج الزيبق بالكبريت نضجا بالغا ~~تولد الذهب إن كان الكبريت أحمر غير محرق والفضة إن كان5 أبيض. ~~وإن لم يستكمل الامتزاج بينهما والمخالطة تولد الرصاص. ~~وإن كانا رديين كدرين: أما الزيبق فلأرضيته و تخلخله؛ و أما الكبريت ~~فلاحتراقه6 تولد الحديد إن قوى الاختلاط والتركيب، والأسرب إن لم يقو. ~~وإن كان الكبريت رديا والزيبق صافيا وصادفه قبل تمام النضج برد عاقد ~~تولد الخارصيني وإن أحرقه» الكبريت تولد النحاس، والله أعلم.8 PageV01P122 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0123.png) ~~إنه2 يشاهد من النبات أحوال خاصة كالنمو والتغذي؛ فهي لصورة أفيضت عليه ~~لمزاج أعدل مما3 للمعادن وإلا لكانت عامة. # و گهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يغذو و ينمو و يولد مثله. /294 # و لما كانت الكائنات ذوات النفوس بعرض التحلل دائما و لم توجد على ~~كمالها الممكن دفعة ولا بحيث لا يلحقها فساد: و4 العناية تقتضي استبقاء ما لا بقاء PageV01P123 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0124.png) ~~له1 لذاته احتاج النبات ونحوه إلى ثلاث قوى: ~~إحديها: الغاذية2؛ وهي التي تحيل الغذاء إلى3 مشابهة المغتذي وتلصقه به بدل ~~ما يتحلل؛ وتخدمها قوى أربع: الجاذبة للملائم: والماسكة التي تمسكه ريثما ~~تتصرف فيه، والهاضمة وهي التي تغير الغذاء إلى ما يستعد لأن يصير جزئا ~~للمغتذي بالفعل؛ الرابعة الدافعة للفضل الذي لا يصلح للغذائية. ~~الثانية: النامية؛ وهي التي تزيد في أقطار الجسم على التناسب الطبيعي إلى ~~كمال النشو4؛ وتخدمها الغاذية. ~~الثالثة: المولدة؛ وهي التي تفصل جزئا من الغذاء بعد تمام الهضم ليصير مبدئا ~~لشخص آخر مثله؛ وتخدمها الغاذية والنامية خدمة مهيئة5 و قوتان أخريان ms38 ~~خدمة مؤدية. ~~المغيرة الأولى وهي التي تغير المني و تفصل القوى التي فيه و تقسمه بحسب ~~عضو عضو. # والمغيرة الثانية وهي التي تفيد صور الأعضاء وأشكالها و تخطيطاتها6 و ~~الأعراض الحالة فيها: وتسمى مصورة. # والنامية تقف عن فعلها عند7 تمام النشو؛ والمولدة عند ظهور ضعف القوة؛ و ~~الغاذية تبقي إلى الهلاك، وتفعل المولدة لبقاء النوع، والأخريان لبقاء الشخص. PageV01P124 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0125.png) ~~/298 و إذا كان المزاج أعدل مما للنبات قبل صورة و كمالا أشرف؛ وهي كمال ~~أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة؛ ولها قوتان ~~مدركة ومحركة. ~~أما المدركة فتنقسم إلى الحس الظاهر وهو الذي يظهر آلاته1؛ وإلى الحس ~~الباطن وهو الذي يبطن آلاته22. # أما3 الأول فقواه خمس: # [1.] السمع؛ وهو قوة منبتة في العصب المفروش داخل الصماخ؛ تدرك كيفية ~~تموج الهواء المنضغط بين الأجسام الصلبة بتأدية الصورة إلى الهواء المجاور ~~للعصبة؛ فينتهي شكل التموج إلى جلدة ممدودة على العصبة داخل الصماخ كمد ~~الجلد على الطبل؛ فيحصل طنين هو الصوت. # [2.] و البصر؛ وهو قوة تأتى في العصبتين المجوفتين من الدماغ إلى الرطوبة ~~الجليدية؛ تدرك الألوان بالذات والأشكال بتوسطها بانطباع الصورة في الرطوبة ~~الجليدية ، لانعكاس الشعاع الواقع على المبصر إليها عند إضائة الهواء؛ ولذلك ~~يرى البعيد أصغر ؛ إذ الزاوية الحادثة عند? البصر من التقاء الخطين المحيطين5 ~~بطرفي المرئى كلما بعدت المسافة كانت أصغر؛ فيكون الجزء الذي ترتسم فيه ~~الصورة من الجليدية أصغر؛ء وشكلها كري، فتقابل الأشياء بالمركز وعنده يحدث PageV01P125 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0126.png) ~~الزاوية والجزء المرتسم فيه على سطحها كدائرة صغيرة يزيد صغرها بالبعد1. ~~[3.] والشم، وهو قوة مودعة في الزائدتين النابتتين من مقدم الدماغ تسميان ~~بالحملتين2؛ تدرك الروائح بوصول الهواء المتكيف برائحة الجسم ذي الرائحة ~~إليها3. 3047/ ~~(4.] والذوق؛ وهو قوة مستودعة في العصب4 المنبتة في ظاهر اللسان؛ تدرك ~~الطعم بتوسط تكيف الرطوبة العذبة 5التي في الفم من الطعوم و تأديتها إليها بغوصها ~~عليها. # (5] و اللمس؛ هو قوة منبتة في ظاهر البدن كله؛ تدرك الكيفيات الأربع: ~~الصلابة والخشونة واللين والملاسة وتفرق الاتصال وعوده ms39 بالملاقاة. # وأما الثاني فينقسم أيضا إلى قوى خمس: # الأولى: الحس المشترك، وهو قوة حالة في مقدم البطن الأول من الدماغ: ~~تدرك جميع المحسوسات التي يتأدي إليها من الحواس الخمس. # والدليل على وجودها رؤيتنا القطرة النازلة خطا مستقيما والنقطة المضيئة ~~الجوالة دائرة، وليس ذلك بالبصر؛ إذ لايرتسم فيه إلا ما يقابله ولا يقابله إلا ما في ~~الخارج من القطرة والنقطة؛ فهو إذن يرتسم في قوة أخرى تتأدي إليها صورة ~~النقطة في المكان الأول من البصر ثم ترتسم فيه صورتها في المكان الذي يليه؛ ~~فيتأدي إليها قبل محو الأولى، فيتصل بها وهكذا في الصورة الثالثة والرابعة؛ فيرى ~~خطأفي النازلة ودائرة في الجوالة على حسب وضعها في الأما كن، وكذلك PageV01P126 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0127.png) ~~الأشياء المشاهدة في المنام من محسوسات جميع الحواس؛ فإنها ليست في ~~الخارج وإلا لرأيها اليقظان و لا في الحواس الظاهرة لتعطلها في النوم ولا في ~~الخيال لكونها مشاهدة؛ فهى في قوة أخرى هي الحس المشترك ولولاها لما ~~أمكننا أن1 نحكم بأن هذا الأبيض مثلا2 هو هذا الحلو3؛ /30/ إذ القاضي على ~~الشيئين لا بد أن يحضره المقضى عليهما؛ وليسا? في حس واحد ظاهر؛ فهما فيه. # والثانية: الخيال؛ و هى قوة مستودعة في مؤخر هذا البطن؛ تحفظ الصور ~~المحسوسة بعد غيبتها وتستحضرها؛ فهي خزانة الحس المشترك. # والثالثة: المتصرفة: و هى قوة تحل البطن الأوسط من الدماغ وخاصة عند ~~الدودة؛ تتصرف فى الصورة المخزونة فى الخيال بالتركيب والتفصيل كتخيلنا ~~إنسانا ذا رأسين أو عديم الرأس؛ وفي المعاني الوهمية المخزونة في الحافظة ~~بتركب5 بعضها ببعض و تفصلها6 و تركبها مع الصور و لا تسكن7 نوما و لا يقظة، و ~~تحاكي الهيئات المزاجية والنفسانية انتقالا إلى الضد والشبه8 وجميع اللوازم. # وهي إذا استعملتها القوة العقلية سميت مفكرة وإذ استعملتها القوة9 الوهمية ~~سميت متخيلة. # و10 الرابعة : الوهمية؛ وهي قوة مضمنة في هذا البطن أيضا وسلطانها في ~~أوسطه؛ تدرك المعاني الجزئية من المحسوسات كإدراك الكبش معنى العداوة من ~~الذئب ومعنى الصداقة من النعجة وتحكم أحكاما جزئية كوجوب11 الهرب ms40 من PageV01P127 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0128.png) ~~الأول والقرب من الثاني. ~~الخامسة: الحافظة؛ وهي قوة في البطن الأخير من الدماغ؛ تحفظ المعاني و ~~الأحكام الجزئية: وهي خزانة القوة الوهمية والمتخيلة كالخيال للحس المشترك. ~~وإنما عرفت مواضعها باختلال أفعالها عند1 تطرق الآفة إلى2 أحد هذه ~~المواضع المخصوصة. ~~وأما المحركة فتنقسم قسمين باعثة وفاعلة. ~~أما الباعثة فهي قوة تنبعث من القلب؛ تهيج الحيوان 7ه31) نحو الفعل عند تصور ~~الملائمة واللاملائمة؛ وتسمى شوقية، وهي إن كانت داعية إلى جذب الضروري ~~أو النافع أو المظنون نافعا تسمى شهوانية، و إن كانت داعية إلى الغلبة ودفع الضار ~~أو المظنون ضارا أو الهرب تسمى غضبية، فهي ذات شعبتين مذعنتين للمدركات: ~~فتحملهما على البعث والنزوع إلى طلب أو دفع أو هرب بحسب السوانح. # وأما الفاعلة فهي قوة مودعة في العضلات تحرك الأعضاء نحو المبدأ بتشنيج ~~العضلة وعنه بإرخائها، وهي مذعنة للشوقية. # و آلة جميع هذه القوى و مركبها جسم حار لطيف نوراني يحدث من لطافة ~~الأخلاط في القلب فإذا انبعث منه سمي روحا حيوانيا، وإذا سرى إلى الدماغ و ~~اعتدل مزاجه بتبريده سمي روحا نفسانيا؛ وإذا سرى إلى الكبد سمي روحا ~~طبيعيا وفي كل معل يكتسب مزاجا، فيختص به بقبول القوة المنسوبة إلى ذلك ~~المحل. PageV01P128 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0129.png) ~~وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما تفعل الأفعال الفكرية. # و لها قوتان: # 11.] نظرية؛ وهي التي تدرك الحقائق الكلية وأحكامها المطابقة لما1 في نفس ~~الأمر. # (2.) و عملية؛ و هي التي تستنبط الصناعات بالرأي والملكات الفاضلة في ~~القوى الحيوانية. # وكلاهما تسمى عاقلة و تهبط عنها إلى القوة الشوقية هيئات انفعالية كالضحك ~~والبكاء والخجل والحياء. # وهي مجردة عن /319/ المادة: # [1.) لأنها تدرك البسائط؛ لأن مدر كاتها إما مركبة وإما بسيطة؛ وكيف ما2 كان ~~لزم إدراكها للبسائط؛ فهي غير منقسمة وإلا لزم انقسام البسائط وإذا لم تقبل ~~القسمة كانت مجردة. # [2.] و لأنها تدرك المعقولات الكلية؛ فهي مجردة وإلا لكان لها وضع ~~مخصوص وقدر مخصوص؛ فالحال فيها كذلك لكن اقتران الصورة الكلية ~~بالوضع3 محال و إلا لما ms41 طابقت جزئياتها المختلفة بالوضع والمقدار. # (3.] و أيضا: فإنها تدرك الضدين معا، فإن كانت جسمانية لزم اجتماعهما في ~~محل واحد وهو محال؛ فهي مجردة. PageV01P129 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0130.png) ~~(4.] و أيضا: لو1 كانت جسمانية2 لكانت إما حالة في البدن أو في عضو من ~~أعضائه؛ و لو كان كذلك لكانت إما دائمة التعقل لمحلها أو دائمة اللاتعقل له؛ لأن ~~صورة المحل إن كفت في تعقلها لزم الأول و إلا لزم الثاني، لامتناع حلول ~~صورتين في محل واحد لكن التالي باطل؛ فهي غير حالة في البدن لكنها محتاجة ~~إليه في استكمالها وإلا لما تعلقت به. ~~أما تتذكر أنك تحضر ذاتك في جميع الأوقات لاتغيب عنها في حالة ما3 لا في ~~صحو ولا سكر ولا نوم و لايقظة؛ ولو فرضت نفسك قد خلقت4 دفعة على كمال ~~عقلها في هواء طلق بحيث لاتتلامس أعضائك وما استعملت حسك في شيء ما و ~~لا حركة ولاسكون، فأنت تجد ذاتك دون جميع الأعضاء والأعراض؛ فمعرفتك ~~لذاتك وأنها غير جرمية ضرورية5 إذ الفرض الذهول عن كل شيء /328/ سوى ~~إنيتك، فما تذهل عنها عند وجدانك إياها لا مدخل له في ذاتك. # وأيضا: كل شيء من أعضائك وأعراضك وغيرهاء مشار إليه من جهتك بأنه ~~هو؛ فالذي يعبر عنه7 ب«أنا» غير كل واحد8 منها وغير مجموعها. # و أيضا: تضيف كل واحد من أجزائك و أعراضك إلى ذاتك بأنه لي: فالعضاف ~~إليه9 المعبر عنه ب«أنا» غيرها. PageV01P130 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0131.png) # و أيضا: قد تغفل عن كل واحد من أجزائك وأعضائك و لا تتذكر شيئا منها إلا ~~في كل عام1 مرة أو مرتين؛ ولاتقف على أكثرها إلا بالتشريح مع امتناع ذهولك ~~عن إنيتك وقتأ ما؛ فهي غيرها. # وأيضا: فكل جزء من أجزاء بدنك يتحلل منه شيء دائما بالحرارة الغريزية و ~~الخارجية والحركات الفكرية والبدنية؛ والغاذية تأتي ببدله؛ ففي كل حين هي ~~غيرها مع أنك تعلم بقاء ذاتك وعدم تبدلها من أول الصبي إلى هذا الوقت؛ فهي ~~غيرها. # ولك2 أن تسميها النفس الناطقة والقلب الحقيقي وهي المخاطبة بقوله تعالى: ~~(إرج ms42 4 عي إلى ربك راضية مرضية)؛ إذ هي نور ملكوتي ينزع إلى سنخه (قد ~~أفلح من زكيها و قد خاب من دسيها »، ف (الرجز فاهجر) ولا تكن من (الذين ~~خسروا أنفسهم) فبقوا في (جهنم خالدين). # اللهم! ارزقنا الرجوع إلى جنابك والتبوء في3 روضة رضائك، داخلين في ~~عبادك المفلحين، غير خائبين ولا خاسرين؛ وطهرنا عن رجز الهيولى وجنبنا ~~الضلالة والهوى برحمتك يا أرحم الراحمين. # وليكن4 هذا آخر الكلام في الطبيعي: /328 و أما الكلام في أحوال النفس و ~~بيان معادها و بقائها بعد البدن، فبالتأخير إلى العلم الأخير أولى؛ والله أعلم ~~بالصواب وإليه المرجع والمآب.5 PageV01P131 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0133.png) PageV01P133 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0135.png) ~~سبحانك اللهم يا نور النور ومدبر الأمور! جردنا بشوق جمالك عن أغشية ~~جلالك؛ واحجبنا بشهود لقائك عن مشاهدة آلائك؛ وأضحنا2 عن ظل صفاتك ~~إلى نور ذاتك؛ وهب لنا الطموس في بحر كبريائك والفناء في أحدية بقائك: ~~فلانسمع ولا نبصر و لا نفعل ولانقصد إلا منك وبك ولك وإليك؛ وارزقنا حلاوة ~~النظر إلى وجهك الكريم، فيعرف في وجوهنا نضرة النعيم، إنك أنت الجواد ~~الرحيم. PageV01P135 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0136.png) ~~لما كانت الموجودات على قسمين - قسم لا مدخل لنا في وجوده كالسماء و ~~الأرض وأمثالهما2 وقسم لنا في وجوده مدخل كالصناعات والأقوال والأفعال- ~~صارت الحكمة - التي هي العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه وأحوالها و ~~أحكامها المطابقة لما في نفس الأمر وفعل ما ينبغي أن يفعل - قسمين: نظرية و ~~هي التي يتعلق بالأول وعملية وهي الباحثة عن الثاني. ~~أما النظرية: /334/ فإن كان موضوعها مجردا عن المادة سميت الفلسفة الأولى ~~والعلم الأعلى؛ وموضوعها الوجود من حيث هو وجود؛ فإنها يبحث عن ~~عوارضه وأقسامه وعن الواجب وصفاته والذوات المفارقة؛ فبالاعتبار الأول ~~هو العلم بالأمور العامة يسمى العلم الكلي، وبالاعتبار الثاني العلم الإلهي. # وإن لم يكن مجردا: فإن كان تعقله لا يتوقف على المادة وإن لم يتجرد عنها في ~~الخارج، بل الوهم يجرده ويفرضه موجودا بلا مادة؛ فهو علم3 الرياضي؛ وموضوعه3 ~~الكم المطلق؛ فإن كان متصلا سمي الهندسة5؛ وإن كان ms43 منفصلا فهو علم الحساب. # وإن توقف فهو العلم الطبيعي، وموضوعه ما ذكر. # وأما العملية فإن اختص بكمال الشخص من حيث اكتساب الفضائل واجتناب ~~الرذائل فهو علم الأخلاق؛ وإن اشترك بينه وبين غيره: فإن كان ذلك الغير أهله ~~فهي الحكمة المنزلية وإلا فهي الحكمة المدنية.6 PageV01P136 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0137.png) ~~إنه قد ثبت أن الحركة الدورية التى2 للسماء إرادية، والحركة الإرادية لاتكون إلا ~~عن شعور بأمر من مبدأ عازم يقتضي طلب ذلك الأمر، لكونه أحسن له3 عنده من ~~أن لايكون، سواء كان أحسن له في نفس الأمر أو4 في ظنه5 أو دفعه أو الهرب منه ~~لضد ما ذكر حتى أن فعل النائم والساهي والعابث لا يكون إلا لإزالة وصب6 أو PageV01P137 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0138.png) ~~ملل أو هرب من مخوف تخيل له أو ميل إلى حبيب /338/ تراأى له أو تحصيل لذة ~~خفية أو ما يشبه ذلك، والتخيل غير الشعور به وغير حفظ الشعور؛ فلا يستلزمهما: ~~و1 الأخيران باطلان في حق السماء، لامتناع المضادة هناك؛ فلامزاحمة؛ فلا ~~غضب؛ فبقي الأول. # فالمطلوب ليس أمرا شهوانيا، لامتناع التحلل في أجسامها والنمو الموجبين ~~للاغتذاء ونزاهتها عن مقتضيات الشهوة؛ فهو أمر كمالي شوقي كالأمور التي ~~نتوخاه بحركاتنا الصادرة عن العقل العملى لاتحصل إلا بالأوضاع المعينة؛ ~~فالمراد الجسماني بالقصد الثاني هو الوضع ليس إلا وهو2 لا يكون موجودا و3 إلا ~~لما كان مطلوبا، فهو مفروض معين وليس بمعين جزئي و إلا لوقف عنده؛ فهو ~~معين كلي، والمطلوب الكلي لا يطلب إلا بإرادة كلية، وألإرادة الكلية لاتكون إلا ~~لمجرد. # فالسماويات4 ذوات نفوس مجردة لا أن5 حركاتها الجزئية تصدر عن ~~الإرادةء الكلية التي للنفوس7 المجردة8. فإن المباشر للتحريك لا يكون إلا ~~جسمانيا إذ الإرادة الكلية نسبتها إلى جميع جزئياتها متساوية، فلا يتخصص ~~بجزئي9 ما إلا لمخصص، بل لأن الآراء الجزئية والإرادات الشخصية التي ~~للنفوس الجزئية10 تنضم إليها، فتتخصص كما لنفوسنا 11 في أبداننا، فإنا نتصور أمرا ~~كليأ ثم نتصور كمالا في حصوله لنا؛ فينبعث الرأي الكلي ثم نضم إليه حكما PageV01P138 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0139.png) ~~جزئيا، فيحصل الرأي ms44 الجزئي؛ و ينبعث منه1 الشوق الوهمي؛ فتقع الحركة ~~الجزئية. # و قد تنقطع الحركات وقد تتصل بانضمام الإرادات الجزئية المتعاقبة إلى ~~الإرادة الكلية؛ فلها نفوس جزئية ذوات آراء جزئية تنضم إلى الآراء الكلية 548 ~~التي لنفوسها المجردة؛ فتتخصص الإرادة الكلية بنفوسها2 الجزئية؛ كما تتخيل ~~الوصول إلى كل نقطة بحركة جزئية بتخيل3 الحادث الجزئي الذي يلزم تلك ~~الحركة؛ وكل4 نفس5 واجب التكرار والاستيناف و إلا لكانت لهاء معلومات ~~مترتبة غير متناهية محكوم عليها بأنها تقع في المستقبل؛ فإما أن يكون منها ما ~~لايقع أبدا؛ فالعلم كاذب أو ليس فيها ما لايقع أصلا؛ فيأتي وقت وقع فيه الكل: ~~فلم يكن غير متناه؛ هذا خلف. # و أيضا: فبعد ذلك يقع ما لاتعلم هي أو لا يقع شيء؛ فيقف الوجود؛ وكلاهما ~~محال مع أن المترتب الغير المتناهي معا محال؛ وفيه سر؛ وهذا البرهان مبني على ~~عدم المحو والإثبات في النفوس الجزئية الفلكية؛ فلا يتمشى على تقدير ~~ثبوتهما7. # وأيضا: فإن الحركة الدورية الحافظة للزمان غير متناهية؛ والقوة الجسمانية ~~لاتقوى على تحريكات غير متناهية على سبيل الاستقلال. أما الأول فلما مر؛ و ~~أما الثاني فلأن القوة الجسمانية لو حركت جسمها الذي8 فيه تحريكات غير ~~متناهية لكان لقوة نصف ذلك الجسم تحريك أقل من تحريكها لو انفردت؛ إذ قوة PageV01P139 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0140.png) ~~الكبير أقوى تأثيرا، لتقدر القوة بتقدر المحل: وزيادة جسمه1 لا تمنعها؛ لأن القبول ~~لنفس الجسمية المشتركة؛ فالفعلان مختلفان والقبول واحد؛ فإن كانت حركتاهما ~~غير متناهيتين حصلت الزيادة على غير المتناهي في الجانب الغير المتناهي وهو ~~محال؛ وإن تناهت حركات النصف لزم تناهي حركات الكل: إذ الزيادة متقدرة ~~بقدر معين هو المثل في مثالنا؛ /1340 ولو حركت جسما غير الذي هي فيه من مبدأ ~~معين تحريكات غير متناهية ثم فرضنا تحريك تلك القوة بعينها جسما أصغر من ~~ذلك لزم زيادة حركات الأصغر، لامتناع كون الحركة مع العائق2 مساوية لها ~~بدونه؛ وحينئذ يلزم المحال المذكور؛ فهي تصدر عن قوة غير جسمانية على ما ~~ذكر لا على أنها تباشر التحريك؛ ms45 فإن المفارق لا يباشره، بل على أنه يؤتر في القوة ~~الحيوانية المنطبعة فيه؛ فتنفعل منه انفعالات غير متناهية؛ فتفعل أفعالا غير ~~متناهية. ~~الأول: تذكر أن الحركة الدورية للسماء إرادية شوقية، والشوق حركة روحانية في ~~تتميم لذة وابتهاج حصل من تصور حضور ذات ما هو كمال للمدرك إذا لم يكن ~~تاما، فما لم يعرف شيئا من ذلك الكمال ولم يجد لذة ما و ذوقا من حضوره بوجه و ~~غيبته بوجه لم يشتق إليه فهو لذة وصل مشوبة بألم فراق، و ستعلم أن ذلك الشوق ~~ليس إلا إلى الكمالات الحاصلة بالفعل للجواهر المفارقة، فلو كانت إرادتها وهمية PageV01P140 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0141.png) ~~صرفة صادرة عن نفسه منطبعة في الجسم - كما للحيوانات1 العجم - لما أمكن ~~شوقها إلى تلك الكمالات؛ إذ لا إمكان لحصول الكمالات العقلية الكلية للنفوس ~~الحيوانية ذوات الإدراكات الجزئية؛ وما لا يمكن حصوله لشيء لم يشتق إليه؛ لأن ~~كل مشتاق نال شيئا و فقد شيئا يطلبه بشوقه؛ فما لايمكن له كيف ينال وكيف ~~يطلب حصول ما بقى منه؟! فلها نفوس ناطقة مدركة للكمالات العقلية، مشتاقة ~~إليها؛ فتنضم إلى إدراكاتها و اراداتها الكلية إدراكات و إرادات /554 جزئيةآ من ~~قواها الوهمية؛ فينبعث منها شوق جزئي يقتضي حركة2 جزئية موجبة لوضع ~~موجب لإشراق عليها و تفيض منه إلى قواها المنطبعة هيئة نورية تقتضي شوقا ~~آخر جزئيا، فتدوم الإشراقات و تتوالي3 الحركات إلى ما لايتناهي كانفعال بدن ~~الإنسان عن الفكر في أحوال المعشوق. # الثاني: إذا ثبت أن لها نفوسا و لاشك أن نسبة النفوس إلى النفوس كنسبة ~~الأبدان إلى الأبدان؛ فنسبة نفوسها إلى نفوسنا كنسبة أبدانها إلى أبداننا؛ فكما أن ~~أجرامها أشرف فكذلك نفوسها؛ فهى ناطقة. ~~الثالث: إن شرف الشيء تابع لشرف فاعله وقابله؛ وفاعلها وما هو في حكم ~~قابلها أشرف كثيرا منهما لنفوسنا. أما الفاعل فستعلم، وأما القابل فقد ذكر؛ فوجب ~~أن يكون أشرف؛ فهي ناطقة. # و أما فضيلة بعض أفراد الإنسان عليها إن كانت فبمعنى آخر ليس هذا موضع ~~ذكره. # الرابع: لو كان محرك السماء ms46 صاحب إرادة جزئية تخيلية فقط لكان كل إرادة PageV01P141 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0142.png) ~~حادثة، فلها علة حادثة؛ ولا يجوز أن تكون علتها الإرادة التي قبلها، لامتناع كون ~~العدم علة للوجود؛ فعلتها أمر آخر حادث ويتسلسل الحوادث قبل حركات ~~الأفلاك لا إلى بداية؛ فله إرادة كلية لها مطلوب كلي يحصل بالحركة: فالسماء على ~~أي وضع كان فمن ضرورة الإرادة الكلية تغيره، والوصول إلى نقطة معينة منضما ~~إلى الإرأدة الكلية سبب الإرادة الجزئية؛ فلكل إرادة جزئية سبب له جزء ثابت ~~3587 تفيض منه الإرادات الجزئية1 وآخر حادث يخصص الإرادة الكلية بإرادة ~~جزئية كما في ساير الحوادث. ~~مفيض الصور الجزئية2 على الهيولى ومقيم كل منها بالأخرى أو مع الأخرى ليس ~~بجسم؛ لأن الجسم لايؤثر إلا بواسطة الوضع؛ والهيولى قبل اقتران الصورة بها ~~ليست بذات وضع، بل لا وجود لها بالفعل. # و أيضا: إن كأن جسما لزم التسلسل إن كانت صورته فائضة عن جسم آخر و ~~إلا لزم الانتهاء إلى ما ليس بجسم ولا واجب الوجود بذاته من غير واسطة، ~~لامتناع صدور شئين عنه معأ و امتناع تقدم أحد جزئي الجسم على الآخر لما مر ~~و لا نفسا لاحتياجها إلى الجسم: فهو عقل يفيضهما3 و يقيم كلا منهما ~~بالأخري. (48) # وأيضا: قد ثبت انتهاء الممكنات إلى واجب، فوجب صدور أحدها عنه؛ وذلك PageV01P142 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0143.png) ~~ليس بعرض، لامتناع تقدمه على الجوهر؛ فهو جوهر؛ وليس بجسم؛: لأنه مركب؛ ~~ولا نفس، لاحتياجها إلى الجسم1؛ فهو عقل مجرد. ~~وأيضا: فإن النفس الناطقة تذهل عن معلوماتها الكلية ثم تستحضرها من غير ~~كسب جديد؛ فلابد لها من خزانة تحفظها حالة الذهول؛ ولاتكون قوة جسمانية، ~~لامتناع حصول الكليات فيها؛ فهي عقل مجرد هو العقل الأخير المسمى بالفعال؛ و ~~ستعرفه2 في ما بعد؛ والله أعلم.3 ~~الجوهر لاضد له؛ إذ الضدان هما المتواردان على الموضوع ولا يجتمعان فيه؛ و ~~الجوهر لا موضوع له. # و بعضه يقبل الضدين، لتغيره في نفسه كالعنصريات4: /364/ و بعضه لا يقبل ~~كالفلكيات والمفارقات. PageV01P143 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0145.png) ~~قد مر أقسامها و تعريفاتها؛ وبقي أحكامها: # أما ms47 الكم: فمن خواصه قبول المساواة واللامساواة لذاته؛ إذ لو كان للجسمية ~~لتساوي الأجسام كلها، لتساويها في الجسمية. (49) # و منها قبول الانقسام؛ و الفرضى منه يلحق المقدار لذاته والانفكاكي لا يلحقه ~~لذاته، لوجوب بقاء الملحوق مع اللاحق وامتناع بقاء المقدار الواحد عند ~~الانفصال؛ فلحوقه إياه لكون2 هيولاه قابلة للمقادير المختلفة والفصل والوصل. # و منها إمكان فرض واحد عاد له بالفعل كما في العدد أو3 بالقوة كما في ~~المقدار؛ والمقدار زائد على الجسمية لتوارد المقادير المختلفة على الجسم الواحد ~~مع بقاء جسميته بحالها كالشمعة، فإن تكعبها4 يوجب زيادة مقدارها علي ما لها إذا ~~كانت كرية. PageV01P145 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0146.png) ~~و هو متصل إن كان بين كل جزئين1 حد مشترك2 و منفصل إن لم يكن: و ~~المتصل إما غير قار الذات وهو الزمان أو قارها وهو المقدار؛ و لا يخلو إما أن ~~لا يقبل القسمة إلا في جهة واحدة وهو الخط أو في جهتين وهو السطح أو يقبلها ~~في الجهات الثلاث وهو الجسم؛ ويسمى الثخن والجسم التعليمي إذا تخيل مع ~~قطع3 النظر عما عداه؛ وكذا السطح والخط يسميان تعليميين4 عند تخيلهما كذلك. ~~والطول قد يطلق على نفس الامتداد وأول5 الامتدادين فرضا وأطولهما؛ و ~~العرض 6 على البعد المقاطع للمفروض أولا وعلى أقصر الامتدادين: والعمق ~~على البعد المقاطع للمفروضين /368 و على الثخن مطلقا و نازلا بالاعتبار؛ وإن ~~اعتبر صعوده سمي سمكا. ~~وكل منها إذا أطلق على نفس الامتداد فهو كم بالذات وإلا فكم مع إضافة8. ~~والكم بالعرض ما يكون الكم فيه كالمعدودات أو في الكم كالشكل أو في محله ~~كالبياض. # والحركة كم بالعرض، لانطباقها على المسافة والزمان. # والشيء الواحد قد يكون كما بالذات وبالعرض باعتبارين، كالزمان إذا اعتبر ~~بنفسه من حيث قبوله للقسمة بالذات9 وبانطباقه على الحركة المنطبقة على PageV01P146 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0147.png) ~~المسافة التي هي كم بالذات. ~~ويمكن أخذ الثخن بلاشرط شيء و بشرط لاشيء دون السطح والخط؛ فإنهما ~~لا يمكن أخذهما بالاعتبار الثانى؛ لأن تخيل الأول يستلزم تخيل الجسم؛ والثاني ~~تخيل السطح؛ وأما بالاعتبار الأول ms48 فيمكن أخذهما؛ لأن كلا منهما يتصور بحيث ~~يحمل على جميع جزئياته؛ فهو لابشرط شيء. ~~ولا يتميز شيء من السطح والخط والنقطة في الوضع؛ إذ لو تميزت لكان إحدى ~~جهتي النقطة غير الأخرى و يمين الخط غير شماله وأعلى السطح غير أسفله؛ ~~فلايكون النقطة نقطة و لا الخط خطا و لا السطح سطحا. ~~و أما الكيفيات: فإما أن تختص بالكميات كالتربيع والزوجية أو لا؛ وهي إما ~~محسوسة و تسمى انفعاليات (50) إن كانت راسخة كحلاوة العسل: و انفعالات إن PageV01P147 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0148.png) ~~كانت غيرها كحمرة الخجل أو لا محسوسة؛ وهي إما استعداد و يسمى القوة، إن ~~كانت نحو اللاانفعال كالصلابة والمصحاحية؛ واللاقوة والضعف إن كانت نحو ~~الانفعال كاللين والممراضية، و إما كمال ويسمى ملكة إن استقرت /374/ وحالا ~~إن لم تستقر؛ و فسرتا بالكيفيات النفسانية. ~~ولايشترط في الملكة الوجود بالفعل، بل القدرة على الإحضار بالمشية من ~~غير روية. ~~فأنواع الكيف أربعة: المحسوسات والكيفيات النفسانية والاستعدادات و ~~الكيفيات المختصة بالكميات. ~~أما المحسوسات؛ فهي: ~~إما ملموسات1: و هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللطافة و ~~الكثافة واللزوجة والهشاشة والجفاف و البلة والخشونة والملاسة والثقل و ~~الخفة، والأربعة الأولى هي الأصول والبواقي تنتهي إليها ولهذا تسمى ~~المحسوسات الأولية. ~~أما الحرارة والبرودة فقد استغنتا عن التعريف؛ و خاصية الأولى تفريق ~~المختلفات وجمع المتشاكلات؛ فإن المركب من أجسام مختلفة في اللطافة و ~~الكثافة2 إما أن يكون شديد الالتيام أو لا. فإن كان الثاني كان اللطيف أقبل للميل ~~المصعد؛ فيفارق المركب متصعدا وبقي3 الكثيف، ويجتمع كل منهما مع مشاكله ~~بمقتضى طباعه. # وإن كان الأول فإن كان اللطيف غالبا تصعد عند تأثير الحرارة فيه و PageV01P148 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0149.png) ~~استصحب1 الكثيف كالنوشاذر والزيبق؛ وإن كان بالعكس لم تقو الحرارة على ~~تليينه؛ فيحلل لطيفه و يتفتت2 الباقي كالحجر المحرق؛ وإن كانا متوسطين: فإن ~~مال إلى اللطافة سيلتآه كالزجاج والأسرب وبالعكس لينته كالحديد والنحاس؛3 و ~~إن اعتدلا أحدثت فيه حركة دورية كالذهب؛ لأن اللطيف كلما مال إلى الصعود ~~جذبه الكثيف؛ فيدور؛ /378/ و4 من أسبابها الحركة كما ms49 نرى في المحكوك و ~~المخضخض؛ والشعاع الذي5 هو عرض يحصل في مقابلة المضيء بواسطة جسم ~~شفاف كالهواء؛ فإن من الأجسام ما هو أشد ضوئا كان أقبل للحرارة كالمرآة ~~المقعرة المحاذية بالشمس؛ فإنها تحرق ما عند مركزها، لانعكاس الشعاع من ~~أطرافها إلى مركزها ومجاورة الحار أو ملاقاته كالنار. # فالأجسام تؤتر إما بالملاقاة أو بالمجاورة أو بالمقابلة لا غير، لعدم المناسبة ~~الوضعية دونها. # وخاصية البرودة الجمع والتكثيف. # وأما الرطوبة فهي كيفية يكون الجسم بها بحالة يسهل تشكله و تركه له؛ و ~~اليبوسة بالضد. # وأما اللطافة فقد تطلق على سهولة قبول الأشكال الغريبة وتركها؛ وعلى ~~سهولة قبول الانقسام، و على سرعة التأثر من الملاقي وعلى الشفافية والكثافة؛ و ~~على مقابلاتها. # وأما اللزوجة فهي سهولة التشكيل وصعوبة التفريق؛ والهشاشة بالعكس. # و أماء الجفاف هو يبوسة الجسم مع بعد الجوار عن الجسم الرطب؛ ومع PageV01P149 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0150.png) ~~الالتصاق به فهو البلة إن لم يكن غائصا فيه والانتقاع1 إن كان. ~~والملاسة هو استواء أجزاء السطح الظاهر من الجسم و2 الخشونة عكسها. ~~وأما الثقل فهو المدافعة الهابطة3 كما في الحجر المسكن في الهواء. ~~والخفة هي المدافعة الصاعدة كما نجد في الزق المنفوخ المسكن في الماء. ~~وإما مبصرات4: وهي إما كيفيات حقيقية أو متخيلة؛ والمتخيلة منها كالبياض ~~عند تخلل الهواء بين الأجسام الشفافة المتصغرة الأجزاء كما في الثلج والزجاج ~~المسحوق؛ والحقيقية كبياض البيض 3847/ المسلوق؛ وساير الألوان كلها حقيقية. ~~و منها الضوء؛ وهو على قسمين: ~~أول؛ وهو استضائة الهواء المقابل للمضيء بالذات كالشمس. ~~و ثان: وهو كاستضائة وجه الأرض من الهواء المضىء لغيره. ~~والظل هو الضوء الثاني؛ والظلمة عدم الضوء عما من شأنه أن يضيء. ~~وإما مسموعات5: وهي الصوت والحرف؛ وهو كيفية تعرض الصوت و تميزه ~~عن صوت آخر في الحدة والثقل تمييزا في المسموع؛ وسبب الصوت تموج ~~الهواء لا انتقاله6: وسبب التموج إمساس عنيف وهو القرع أو تفريق عنيف وهو ~~القلع، فإن الهواء ينقلب7 منهما عن المسافة التي سلكها القارع أو القالع إلى جنبيها ~~بعنف شديد، فينفعل8 الهواء المتباعد ms50 عن التشكل الحادث هناك و يتموج على هيئة ~~ذلك التشكل إلى أن يصل إلى الصماخ؛ فيحس؛ و لهذا ما يتشوش ~~الإحساس بالصوت عند هبوب الرياح المختلفة؛ وتتقدم رؤية ضرب9 الفاس من PageV01P150 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0151.png) ~~بعيد على سماع الصوت؛ و إذا وضع أنبوبة على صماخ إنسان وتكلم فيه بصوت ~~عال سمع ذلك الإنسان دون الحاضرين؛ وإذا تموج الهواء وقاومه جسم أملس ~~كجبل أو جدار حتى رجع إلى جانبه على هيئة حدث الصداء. # والطنين هو تراجع1 دوائر موج الهواء من طرف الإناء إلى وسطه على ما نرى ~~في تموج الماء من تراجع الدوائر من طرف الحوض إلى وسطه؛ فيصير صغارا. # و إما مذوقات2: وبسائطها تسعة؛ لأن جوهر الجسم إما لطيف أو كثيف أو ~~معتدل؛ والمزاج /380/ إما حار أو بارد أو معتدل؛ وهو الفاعل فيه بالإعداد لا ~~بالإيجاد. (51) ~~فالحار في اللطيف يحدث الحرافة وفي الكثيف المرارة وفي المعتدل ~~الملوحة. ~~والبارد في اللطيف يحدث الحموضة وفي الكثيف العفوصة وفي المعتدل ~~القبض. ~~والمعتدل في اللطيف يحدث الدسومة وفي الكثيف الحلاوة وفي المعتدل ~~التفاهة، وقد يطلق التفاهة4 على ما يحس من الجسم العديم الطعم عند تحليل ~~أجزائه كالنحاس وهي غير تلك. # و إما مشمومات5: و ليس لأنواعها إسم خاص إلا من جهة الملائمة وعدمها ~~كالرائحة الطيبة والمنتنة أو من جهة الإضافة إلى الطعوم كالرائحة الحامضة و ~~الحريفة. PageV01P151 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0152.png) ~~و أما الكيفيات النفسانية: فمنها التعقل، وهو إما بالقوة ومعناه عدم التعقل عما ~~من شأنه أن يعقل ويسمى العقل الهيولاني، وإما بالفعل وهو حصول صورة الشيء ~~في العقل مجردةا عن اللواحق الغريبة؛ وقيل: «هو حضور الشيء لذاته أو لغيره» ~~وقيل: «هو عدم غيبته عن ذاته2 أو غيره» وهو أتم؛ لأن إدراك الشيء ذاته ~~لايكون بصورة زائدة، فلايدخل في الأول؛ والحق أنه بديهي؛ إذ كل ما يعلم يعلم3 ~~بالعلم؛ فلاشيء أجلى منه حتى يعرف به. ~~و يسمى العلم التفصيلي إن كان يقينيا4 مستحضرا بالبرهان5 و بالحد التام6: و ~~الإجمالي إن لم يكن كذلك. ~~وهو إما أن يتعلق بالبديهيات مع ms51 ملكة اكتساب النظريات بها و إما أن يتعلق ~~بالنظريات. # فإن كان الأول سمي العقل بالملكة؛ أي الذي له ملكة الانتقال من المبادئ إلى ~~3947 المطالب. # وإن كان الثاني: فإن كان حصولها للمدرك بحيث كلما شاء قدر على ~~استحضارها والتفت إليها سمي العقل بالفعل: وإن لم يغب عنه وعلم حضورها له ~~سمي العقل المستفاد. # والصورة الذهنية إن كانت مأخوذة من الخارجيات7 كان علما انفعاليا وإن ~~كان بالعكس كان علما فعليا. PageV01P152 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0153.png) ~~والنفس الإنسانية في مبدأ الفطرة خالية عن العلوم قابلة لها وإلا لما أمكن ~~حصولها لها؛ وحصولها موقوف على استجماع الشرائط التي هي كثرة الإحساس1 ~~بالجزئيات وارتفاع الموانع التي هي الغواشي البدنية والشواغل الحسية والهيئات ~~الشهوانية والغضبية المانعة عن إدراك الكليات؛ فإذا2 اجتمعت الشرائط وارتفعت ~~الموانع حصلت المعقولات بالفعل. # و تنبهت لنسب3 بعضها إلى بعض إن كفى في إدراكها تصور المنتسبين و إلا ~~احتاجت إلى استخراج وسط؛ واستخراجه إما بتصفح المعلومات المخزونة عندها ~~ثم العود إلى المطلوب بعد الفوز به إن كان5 وهو الفكر؛ وإما بتمثله في الذهن من ~~غير حركة في طلبه مع شوق ما أو لا معه وهو الحدس. ~~و لاينحصر جودة الفكر وحدة الذهن وسرعة الحدس في حد: وأعلى ~~درجاته القوة القدسية؛ وهو وقوع الوسط في الذهن مع المنتسبين كما للأنبياء؛ و ~~إليها6 أشير بقوله تعالى: (يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار7) و يقابلها البلادة ~~التي هي انقطاع الفكر وعدم رجوعه بشيء كما قال8 تعالى: (و هو كل على مولاه ~~(و5 أينما يوجهه لا يأت بخير. PageV01P153 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0154.png) ~~والفكر كما يطلق على المعنى المذكور - وهو الحركة من المطالب إلى المبادئ و ~~العود منها إليها - فقد يطلق على أحد جزئيها و على العلوم المرتبة1 للتأدي إلى ~~المجهول وعلى نفس ترتيبها. # وإن كانت تلك الحركة في المحسوسات سميت تخيلا؛ وكيف كان فهو يعد ~~النفس لقبول الصورة2 المعقولة. # وقد يطلق أيضا على القوة المودعة في البطن الأوسط من الدماغ. ~~والعلم بالعلة ولازمها القريب يوجب جزم العقل بلزومه لها، بل ms52 العلم بها يوجب ~~العلم به؛ والعلم بوجود المسبب متوقف على العلم بوجود السبب: لأن وجوده ~~ممكن، فلا يترجح إلا مع سبيه. ~~والعلم بالمسبب المستفاد من العلم بسببه كلي، لكون العلم بالعلة والمعلول و PageV01P154 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0155.png) ~~صدوره عنها كليا؛ وقد علمت أن تقيد الكليى بالكلي لا يفيد الشخصية كعلمنا بأن1 ~~الباء علة للجيم وكذا علمنا بأن الباء المقترنة بأمور2 كلية3 يوجب الجيم المقترنة ~~بها لا يوجب الشخصية في العلم. ~~وكذا الصورة المتنزعة من الصورة الجزئية في الخارج كلية وإن كانت مطابقة لها، ~~التركبها4 من ماهية5 وعوارض كلية. ~~ويمتنع تغير العلوم الكلية دون الجزئية، لامتناع تغير الطبائع6 الكلية؛ وجواز تغير ~~الجزئيات ووجوب تغير العلم بتغير المعلوم، لامتناع مطابقة العلم الواحد لأمرين مختلفين. ~~والنظريات اللازمة من الضروريات بالضرورة لاتصير ضرورية؛ لأن لزومها PageV01P155 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0156.png) ~~ضروري لزومها1 لا العلم بها. ~~وكل عاقل لشيء يمكنه أن يعقل تعقله لذلك الشيء: و ذلك 8087/ يستلزمه تعقله ~~لذاته؛ فذاته معقولة وكل معقول فهو ممكن الاجتماع مع معقول آخر في العقل: ~~فهو ممكن الاجتماع معه في الخارج؛ إذ لا مانع لازما؛ فإن قام بذاته مجردأ عن ~~المادة الحاجبة عن الإدراك ولواحقها أمكنه إدراك المعقولات المقارنة له2؛ إذ ~~الإدراك ليس إلا مقارنة الصورة المعقولة للذات العاقلة؛ وكل ما أمكن للمجرد ~~وجب له وإلا لكان ماديا، فكل مجرد يجب أن يعقل ذاته؛ وكل ما يمكن أن يعقل ~~فهو عاقل لذاته معقول لذاته. ~~ومنها القدرة، وهي مبدأ الأفعال المتضادة على نسبة متساوية. # والعزيمة؛ وهي الداعية الجازمة التابعة 3 لرجحان الفعل في النفس. # والإرادة: وهي طلب الفعل. # والمحبة، وهي الابتهاج بتصور حضرة ذات ما هي كمال للمبتهج. PageV01P156 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0157.png) # 133 ~~والعشق محبة مفرطة. ~~والشوق طلب1 تتميم المحبة عند نقصانها. ~~والخلق؛ وهو ملكة يصدر بها الفعل عن النفس بلاروية. ~~واللذة؛ وهى نيل الملائم من حيث هو ملائم. ~~و الألم؛ وهو نيل المنافي من حيث هو مناف. ~~والصحة؛ وهى حالة أو ملكة تصدر عنها الأفعال من موضوعها سليمة. ~~والمرض؛ وهو حالة أو ملكة تصدر عنها ms53 الأفعال من موضوعها غير سليمة.2 ~~و لا واسطة بينهما. ~~وساير أنواعها كالفرح والحزن وأمثالهما3 غنية عن التعريف؛ إذ هي وجدانيات و ~~إن كان أكثرها أيضا كذلك لكنا عرفناها بحسب الإسم لا الماهية للتوضيح. ~~وأما الكيفيات الاستعدادية : فليس فيها بحث. ~~وأما الكيفيات المختصة بالكميات: فهي على قسمين: مخصوصة بالمنفصلات ~~منها كالزوجية والفردية /400/ أو بالمتصلات كالاستقامة والاستدارة. PageV01P157 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0158.png) ~~134 ~~والسطح المستوي هو الذي يستقيم جميع الخطوط المفروضة فيه. ~~والخطوط المتوازية هي التي لا يتفاوت البعد بينها. ~~والشكل ما يحيط به حد أو حدود. ~~و1 الزاوية ما تحدث من اتصال خط بآخر من غير أن يتحدا خطا. ~~والقائمة من الزوايا هي إحدى المتساويتين الحادثتين عن جنبتي خط ~~مستقيم اتصل2 بآخر. ~~والمنفرجة ما كانت أعظم منهما. ~~والحادة ما كانت أصغر. ~~و هي ليست بكم، لأنها قد تبطل عند الازدياد و لا شيء من الكم كذلك؛ و ~~لايتوهم كونها كما، لقبولها الزيادة والنقصان والمساواة، لجواز كون القبول ~~بالعرض. ~~وإذأثبت2 أحد طرفى الخط و أدير حتى عاد إلى وضعه الأول حدثت دائرة، و ~~هي سطح يحيط به خط مستدير في داخله نقطة يكون جميع الخطوط الخارجة ~~منها إليه متساوية و تلك النقطة مركزها وذلك الخط محيطها؛ والخط المار بها ~~الواصل إلى المحيط من الجهتين قطرها. ~~وإذا أثبت القطر وأدير عليه نصف الدائرة حتى عاد إلى الوضع الأول حدثت ~~الكرة ~~وإذا أثبت أحد أضلاع السطح المتوازي الأضلاع وأدير حتى عاد إلى وضعه PageV01P158 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0159.png) ~~الأول حدثت الأسطوانة. # و إذا أثبت أحد ضلعي القائمة من المثلث القائم الزاوية وأدير حتى عاد إلى ~~وضعه الأول حدث المخروط. ~~وأما الإضافة: فالمضاف قد يطلق على1 نفسها ويسمى حقيقيا وعلى المركب ~~منها ومن معروضها و يسمى مشهوريا. # و يلزمه التكافو فى الوجود ذهنا وعينا وقوة وفعلا؛ 4187/ و وجوب ~~الانعكاس؛ فإن2 الأب كما يكون أبا للإبن كان الإبن إبنا له؛ وتحصيل3 أحد ~~الطرفين وإطلاقه يوجب تحصيل4 الطرف الآخر وإطلاقه؛ فالنصف5 المعين بإزاء ~~المعين والمطلق بإزاء المطلق؛ وتحصيل موضوعها لا يوجب تحصيلها؛ فإن ms54 العلم ~~بالرأس المعين لا يوجب العلم بذي الرأس المشخص و إن كانت الرأسية لا تعقل ~~بدون ذي الرأس. ~~والاضافة إما متفقة في الطرفين كالمساوي والأخ؛ وإما مختلفة فيهما محدودة PageV01P159 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0160.png) ~~كالنصف والضعف أو غير محدودة كالناقص والزائد. ~~والمضافان الما أن يحتاجا في اتصافهما بالإضافة إلى صفة حقيقية أو لا يحتاجا أو ~~يحتاج أحدهما دون الآخر. # والأول: كالعاشق والمعشوق؛ # والثاني: كاليمين والشمال؛ # والثالث: كالعلم والمعلوم. ~~وهي تعرض المقولات بأسرها: # أما للجوهر فكالأب والإين، وللكم كالعظيم والصغير، والقليل والكثير؛ و ~~للكيف كالأحر والأبرد؛ وللمضاف كالأقرب والأبعد؛ وللأين كالأعلى و ~~الأسفل: وللمتى كالأقدم والأحدث1، و للوضع2 كالأشد انحنائا و انتصابا، و ~~لملك كالأعرى والأكسى؛ وللفعل كالأقطع والأصرم: وللانفعال كالأشد تبردا ~~وتسخنا. PageV01P160 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0161.png) ~~التقدم قد يكون: ~~بالطبع كتقدم الواحد على الإثنين: ~~وبالعلية كتقدم حركة الاصبع على حركة الخاتم؛ ~~و يشملهما التقدم بالذات؛ ~~وبالشرف كتقدم العالم على الجاهل؛: ~~وبالزمان كتقدم الأب على الإبن؛1 ~~وبالوضع كتقدم الإمام على المأموم ابتدائا /418/ من المحراب. ~~والمتتاليان2 هما اللذان ليس بينهما ما يجافيهما3 سواء اتفقا في النوع كحجر و ~~حجر أو لا كحجر وخشب4. ~~والمتماسان هما اللذان اختلفا في الوضع واتحد طرفاهما: ~~والتام هو الذي حصل له جميع ما ينبغي، فإن تم منه غيره فهو فوق التام: ~~والمكتفي ما يقارن وجوده كل ما يتمكن به من تحصيل كماله، كالنفوس ~~السماوية: ~~والناقص5 ما يخالفه. PageV01P161 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0163.png) ~~وقد مر البرهان عليه. # وأيضا: فإن سلسلة الممكنات المترتبة متناهية؛ إذ كل جملة وجد آحادها معا ~~ولها ترتيب في الوجود وجب انتهاؤها وإلا فلنقطع مما بين عددين من أعدادها ~~قدرا متناهيا ونصل بينهما. ثم نأخذها بعد الحذف والوصل ونقابلها بها قبل PageV01P163 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0164.png) ~~الحذف في العقل: فإن وقع في مقابلة كل واحد من الأولى واحد منها لزم تساوي ~~الكل والجزء؛ وإن لم يقع فلا انقطاع1 في الوسط للوصل؛ فهو في الطرف؛ فتنتهي ~~الثانية والأولى زائدة عليها بقدر متناه فتنتهي أيضا: هذا خلف؛ فما به الانتهاء ~~واجب. ~~و أيضا: فإما أن يكون بين كل ms55 واحد واحد من أعدادها وغيره2 ما لا يتناهى3 ~~أو ينتاهى. لا سبيل إلى الأول؛ لأنه منحصر بين حاصرين: وعلى التقدير الثاني ~~فلايكون فيه واحد إلا بينه وبين أى واحد كان من الترتيب متناه،4 فالكل متناه. ~~أما إذا لم يوجد آحاده معأ كالحركات أو لا ترتيب فيها كالنفوس الناطقة، ~~فلااستحالة في لاتناهيها. ~~4287) صفات الشيء إما سلبية أو ثبوتية، و الثانية إما أن تكون له بحسب نفسه أو ~~بحسب وجود غيره؛ والتي له بحسب نفسه إما أن لاتعرض لها الإضافة أو تعرض. ~~فهذه أربعة أقسام: # أما الأول فمنها أنه ليس بجوهر، لما مر؛ و لا عرض، لامتناع احتياجه إلى ~~الغير؛ ولا مادة ولا صورة لذلك أيضا، ولا جسم، لا متناع تركبه؛ ولانفس، لكونها ~~مفتقرة إلى الجسم؛ ولا عقل وإلا لزم إمكانه؛ ولاضد له؛ إذ لا موضوع؛ ولا ند؛ إذ PageV01P164 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0165.png) ~~ما عداه معلوله؛ فلا يساويه في القوة؛ ولا جنس ولافصل؛ فلاحد وذلك ظاهر. ~~و لا يجوز أن تكون صفة من صفاته منتظرة وإلا لتوقف وجودها أو عدمها ~~على وجود غيره أو عدمه: فكان محتاجا في كماله إلى غيره؛ و هو محال. فكل ما ~~يمكن له يجب له فى الأزل؛ فلم يصدر ما صدر منه بلا واسطة بعد ما لم يكن وإلا ~~لزم تخلف المعلول عن علته التامة أو حدوث إرادة جديدة في ذاته؛ وكلاهما ~~محال. ~~أما الثانى فمنها أنه موجود و واجب، لما مر: ومنها أنه واحد؛ لأنه لو كان1 ~~إثنين لتشاركا فى وجوب2 الوجود الذي هو نفس الماهية؛ فامتيازهما إن كان ~~بالفصل كان كل منهما مركبا، و إن كان بالتعين فإما أن يكون لازما للماهية أو ~~عارضا، فإن كان الأول لزم كونه واحدا، وإن كان الثاني كان محتاجا إلى علة؛ ~~فيلزم احتياج الواجب في تعينه إلى علة، وهو محال. # وأما الثالث فمنها أنه عالم بذاته، لحضور ذاته له؛ وبالأشياء كلها؛ لأنها لازمة ~~لذاته على الترتيب؛ والعلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول؛ فهو عالم بها وبفيضانها ~~منه على النظام المعلوم و/425/ الترتيب ms56 النازل من عنده طولا وعرضا كما هو ~~عليه؛ وهو يسمى3 بالعناية الأولى. # و عالميته بذاته عين ذاته وكذا جميع صفاته، إذ لو تقررت في ذاته صفة لكان ~~قابلا و فاعلا معا. و لكان العقل الأول ليس أول الإبداعيات، بل مبدعا بالواسطة؛: ~~ولكان ذاته تعالى محلا للكثرة الممكنة؛ ولكان المعلول الأول حالا في ذاته غير ~~مبائن له إلى غير ذلك من الأمور المحالة في نفس الأمر والمخالفة لمذهب PageV01P165 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0166.png) ~~الحكماء. ~~فهو كما يعلم ذاته بذاته لابصورة زائدة عليها يعلم المعلول الأول بنفسه من غير ~~صورة زائدة له تحل ذات الأول تعالى1. ~~وكما اعترفت بأن ذات الأول تعالى وعلمه بذاته شيء واحد لا فرق إلا ~~بالاعتبار المحض فاعترف بأن وجود المعلول الأول و علمه تعالى2 به شيء ~~واحد. ~~ثم لما كانت المفارقات عاقلة لجميع الموجودات الكلية والجزئية على النحو ~~الموجودة3 هي عليه مع أزمانها والأول تعالى4 يعقل المفارقات بأعيانها ~~الموجودة مع ما فيها من الصور لا بصور زائدة على وجوداتها، بل بنفس ~~وجوداتها5 لزم علمه تعالى بالكليات والجزئيات مع أوقاتها المعينة وتغيراتها و ~~جميع أحوالها (لا يغزب عنه مثقال ذرة في الأرض و لا في السماء» ووما تسقط ~~من ورقه إلا يعلمها و لاحبة في ظلمات الأرض و لارطب و لا يابس إلا في ~~كتاب مبين). كيف6 والجميع من2 لوازم ذاته والعلم بالملزوم يستلزم العلم ~~باللازم؟! # وما قيل «إن علمه بالجزئيات ليس إلا على وجه كلي» يناقض القول بصدور ~~المعلول الأول عنه عن عقله له:8 لأنه واحد جزئي، فإفأدته يتوقف على إدراك ~~المبدأ كونه جزئيا من حيث هو جزئي حتى يتشخص؛ و كذا إفادة العقل الأول ~~للعقل الثاني /13) والفلك الأول وهكذا إلى أن ينتهي إلى جميع الجزئيات. PageV01P166 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0167.png) ~~و أيضا: علم الأول بواحديته1 جزئي؛ وأما التغير الذي أوردوه في علمه ~~بالجزئيات فغير لازم؛ لعلمه أزلا بكل حال حال لكل حادث حادث في كل جزء ~~جزء يختص بها من أجزاء الزمان مستمرا؛ فلا تغير. # فالحاصل أن علمه بالأشياء حضوره لها أو ms57 عدم غيبته عنها. # و منها أنه فاعل لا لغرضر: إذ لو كان له غرض ولو كون فعله حسنا أو جميلا أو ~~خيرا في نفسه لكان حاله مع فعله أحسن من حاله مع عدمه؛ فكان مسلوب كمال ~~مستكملا بالغير والمستكمل بالغير ناقص بالذات، تعالى عن ذلك: وأيضا لما كان ~~غنيا مطلقا. ~~و منها أنه قادر، و وجود الممكنات وافتقارها إليه بعد تساوي نسبتها إلى ~~الوجود والعدم لذاتها يشهد بذلك.2 ~~و منها أنه مريد؛ إذ3 تخصيص الأشياء بالوجه الذي هي عليه لابد له من ~~مخصص! ومن شاهد تخصيص القطبين4 بالنقطتين المعينتين ونقر5 الكواكب و ~~مراكز التداوير بالمواضع المخصوصة وحال المتممات والنسب المخصوصة بين ~~الثوابت مع بساطة جرم الأفلاك وتخصيص أحد الربعين من النصف الشمالي من ~~الأرض بالكشف مع استوائهما في الوضع علم يقينا بأن لها مخصصا عن علم سواء ~~سميتها بالإرادة أو بالعناية6 إذ لا مشاحة في العبارة. # و لا يلزم من كونه مريدا أن لفعله غرضا، لكونه مريد الذات كما7 سبق في ساير ~~الصفات؛ و يلزم من كونه قادرا مريدا كونه مختارا، و يسمى هذا القسم من PageV01P167 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0168.png) ~~الصفات /435/ إضافيات1 والقسم الذي قبله2 اعتباريات وأما القسم الرابع فهي ~~إضافات محضة ككونه3 أولا وآخرا ورازقا و أمثال ذلك. ~~قد مرأن الوجود الواجبي عين حقيقته، فهو إما الوجود الخاص بمعنى الحصة4 أو ~~العام أو العطلق. # لا سبيل إلى الأول وإلا لكان تعينه زائدا عليه؛ والشيء ما لم يتعين لم يوجد؛ ~~فكان الوجود زائدا على الوجود و يتسلسل ولكان مركبا. # وأيضا: لو كان كذا لكان له ماهية كلية، فأمكن لها أفراد غير متناهية كل واحد ~~منها ممكن الوجود بحسب الماهية، لعلمنا بأن كل كلي له جزئيات غير متناهية ~~بالقوة؛ وإذ وجد فرد منها فلا امتناع لها5 بحسب الماهية؛ فإن امتنع بعضها امتنع ~~لمانع وذلك لاينافي الإمكان بحسب الماهية، فكان7 شريك البارئ ممكنا لذاته ~~وقد بينا أنه ممتنع لذاته ولكان البارئ أيضا بحسب الماهية ممكنا تعالى عن ذلك. # ولا سبيل إلى الثاني؛ لأن الوجود ms58 العام المقول بالتشكيك ليس إلا في العقل و ~~لا وجود لمقيد بالعموم في الخارج. # فبقي الثالث الحق. فالواجب هو الوجود الحق الثابت الصرف الذي لا يشوبه PageV01P168 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0169.png) ~~عموم و خصوص، و ما سواه لمعة1 منه و ظل و خيال2؛ لأنه كل الوجود و2كله ~~الوجود؛ فلا يبقى غيره (ألا إنه بكل شيء محيط وهو على كل شيء شهيد». # وتذكر أن الوجود لا يدخل تحت الجوهر ولا العرض؛ وكيف والعرض ~~يستدعى محلا موجودا يتقوم به؟! واتفقوا على أن ماعدا الواجب ينحصر في ~~الجوهر والعرض؛ فما الوجود؛ ولا شك أن الوجود من حيث هو /848/ وجود ~~مقوم لكل معين من الموجودات؛ فشاهد قيموميته للكل؛ وليس موقوفا في ~~وجوده على الأشخاص والمشخصات؛ لأنه موجود بذاته؛ أي وجوده عين ذاته؛ ~~فلو احتاج لكان صرف الوجود محتاجا إلى الوجود؛ وهو محال، بل المحتاج إليها ~~هو الوجود المعين، وكلها محتاجة إليه؛ وكيف لا وكل ما يوجد فإنه يوجد ~~بالوجود وإلا لكان لا شيئا4 محضا؟! فشاهد غناه وفقر الأشياء إليه و ديموميته و ~~زوالها؛ ولقد صدق من قال - عليه السلام -: «مع كل شيء لا بمقارنة وغير كل شيء ~~لا بمزايلة.» (52) إذ هي بلا هو لاشيء؛ فكيف يقارنه ولا وجود لها بدونه وماهياتها ~~غير وجوداتها في العقل؟! فهي غيره عقلا5 لا بالمزايلة؛ فإنها به هي. # وإذ لا موجود سواه فهو الواحد القهار و وحدته بخلاف وحدة الأشياء، لأنها ~~زائدة عليها. ~~و وحدته - كما علمت - عينه؛ إذ غير الوجود المقدس عن شائبة العدم محال؛ ~~فوحدته6 عين ذاته وهو المراد بالوحدة الذاتية التي أشاروا إليها. # واعلم أن الماهيات كلها هي ظلال الوجود المطلق؛ وللكائنات منها وجود PageV01P169 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0170.png) ~~علمي من فوق العرش قبل الوجود الخارجي؛ كلي في المبادئ العقلية، جزئي في ~~النفوس الفلكية، محكوم عليه بقبول الوجود الخارجي لاتنفك عنه وإلا لكان ~~العدم الصرف قابلا للوجود؛ وهذا هو المراد بالأعيان الثابتة في العدم. ~~فإذا حصل الاستعداد في سلسلة الأسباب والمسببات ظهرت باسمه النور و ~~إلا بقيت باطنة؛ وإذا زال الاستعداد فنيت ms59 وسقطت /885/ عن قبول الوجود في ~~الخارج؛ والوجود بحاله لا يتغير عن حقيقته؛ إذ الزائل الباطل هو استعداد الماهية ~~عن قبول الوجود الخارجي لا الوجود وإلا لكان قابلا لضده الذي هو العدم؛ وهو ~~المعني بقوله تعالى: (كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام» و ~~قوله1: «كل شيء هالك إلا وجههه و تلك الماهيات هي الظل الممدود؛ والمراد ~~بقوله تعالى: (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل و لو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا ~~الشمس عليه دليلا ثم قبضناه إلينا2 قبضا يسيرا»، فمد الظل إيجادها وهو معنى ~~كونه باسطا، وجعلها3 ساكنا إبقاؤها في كثم2 العدم، و الشمس الذي جعله دليلا8 ~~عليه هو العقل؛ إذ6 لا يمتاز عن الوجود إلا في العقل، فلا وجود لها إلا فيه7 دليل ~~عليه وهي برازخ8 بين بحرى الوجود و العدم؛ والقبض هو إعدايمها بعد الوجود؛ و ~~لهذا وصف باليسير؛ لأن كلها لا تصير معدومة دفعة، بل القليل منها؛ والقبض يدل ~~على بقائها على الصورة العلمية بعد الفناء؛ إذ القابض ليس هو المفني؛ (وإليه ~~يزجع الأمر كلهه. # وإذ كانت صور الماهيات ثابتة في المفارقات و للمفارقات أيضا ماهيات PageV01P170 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0171.png) ~~ممكنة معدومة؛ و لاتحل1 ماهياتها في ذواتها، لامتناع اجتماع المثلين؛ وعدم ~~أولوية2 إحديهما بالحالية والأخرى بالمحلية لكونهما مجردين. # ولو علم عالم ذاته بصورة زائدة: فإن علم أن تلك الصورة تطابقه فقد علم ذاته ~~قبل تلك الصورة بلاصورة زائدة؛ وإن لم يعلم فلم يدرك ذاته؛ فهي يعلم ذواتها كما ~~نحن نعلم 4587/ أنفسنا لابصورة زائدة3 عليها؛ والبارئ يعلمها بأعيانها كما ~~علمت؛ و علمه عين ذاته؛ فالأعيان عين ذاته؛ تظهر بوجوده؛ فهو الظاهر؛ و تبطن ~~بعلمه؛ فهو الباطن. # فإذا أضيفت صورة مخصوصة من صور معلوماته التي هي عين ذاته إلى ~~وجودها المخصوص حصل الإمكان والممكن في العقل؛ فهو إضافة بين أمرين ~~مخصوصين في العقل من4 حيث5 كلاهما مخصوص الشيء والوجود وإلا فلا ~~إمكان. فكل مخصوص ممكن من حيث هو مخصوص، و واجب من حيث هو ~~هو؛ والممكن ms60 ما لم يجب لم يوجد؛ فهو واجب من تلك الحيثية أيضا بالغير الذي ~~هو الوجود الذي هو به موجود؛ فانظر عجائبه؛ والإضافات أمور اعتبارية و ~~الأمور الاعتبارية باطلة. ~~فظهر أن لا موجود سوى ذات الله تعالى؛ و إذا اعتبرت الاعتبارات فالأعيان ~~أصل عالميته و منشأها، و نسبه إليها أصول ساير صفاته، وخواصها صفات ~~صفاته، وصورها النوعية أسماؤه؛ و6ما كانت منها موجودة7 بالإبداع كلماته، كما ~~قال تعالى في حق عيسى - عليه السلام -: (و كلمته ألقاها إلى مريم، وقال تعالى. PageV01P171 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0172.png) ~~(اليه يصعد الكلم الطيب) وما يجب له كل ما يمكن له منها كلماته1 التامات، كما ~~ورد في الدعوات: «أعوذ بكلمات الله التامات» (53) و تأثيراتها أفعاله. ~~فظهر أن لامؤثر إلا الله وأن صفاته لا هو أي بالاعتبار العقلي ولاغيره أي في ~~الخارج؛ وإذا كان الحق الثابت هو الذات ظهر معنى قولهم: «التوحيد إسقاط ~~الإضافات» وفحوى قوله - عليه السلام2 - : «كمال الإخلاص له نفي الصفات ~~عنه»(04) و معنى قول قدماء الفلاسفة من المحققين أن صفات /458/ الأول تعالى ~~عين3 ذاته لا صفة زائدة عليه؛ و قول محققة المتكلمين4 عالم الذات قادر الذات. # وكذا جميع الصفات ليست إلا إضافات إما إلى أمور خارجية وإما إلى أمور ~~عقلية؛ والإضافات كلها اعتبارات محضة. ~~وقد يتطابق بهذه القاعدة أقوال أكثر الحكماء والمتكلمين والمتصوفة5 وهذا ~~سر طالما كتموه ولم يستجز أحد إفشائه كما قالوا: «إفشاء سر الربوبية كفر» 10 ~~لكن لما فشا في زماننا بحيث لا يمكن لأحد إخفاؤه وقد اتسع الخرق على الواقع ~~بيناها بالبرهان وقد أضأ الصبح لذي عينين. ~~ولعلك تقول: إذا كان الأمر على ما بينت7 فقد اختلط الواجب بالممكن ولزم ~~التغير في ذات الواجب، لوجود8 التغير في الأشياء؛ وإذا كانت العالمية عين ~~الوجود فما بالنا نجد موجودا و لا عالم. PageV01P172 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0173.png) # فاعلم أن الفرق بين مما سبق؛ فإن الكل من حيث هو الكل الذي يشتمل ~~الوجود العقلى والخارجي واجب؛ وليس إلا عين الوجود المطلق؛ وأما الممكن ~~فكل واحد واحد من أشخاص الماهيات العقلية التي ms61 هي جزئيات عقلية بلا اعتبار ~~أمر زائد؛ وكليات طبيعية مع اعتبار قبولها للشركة أي الكلية المنطقية؛ وعقلية مع ~~اعتبار نسبتها إلى الأفراد الخارجية؛ وكل شخص من أشخاص الأنواع منسوب ~~إلى وجوده المخصوص الخارجي؛ فلاخلط. ~~وأما التغير فليس في محض الوجود أصلا، كما أشير إليه، بل في نسبته إلى ~~أفراد الماهية الغير القارة، كالحركة والزمان؛ وأشخاص الأنواع الغير الدائمة، ~~كالكائنات القارة؛ ولا حرج في تغير النسبة كما مر. # فاعلم أن الوجود /468/ كله شيء واحد وكله معلوم وعلم وعالم لكن إذا ~~خالطه شيء من بعض الظلال كالهيولى خفي ولم يظهر منه إلا لمعة يسيرة هي ~~الوجود المحسوس؛ واحتجب الإدراك وساير الصفات؛ ولا امتناع في ستر بعض ~~الصفات بعضا، فإن صفات جلاله أبدا ساترة لصفات1 جماله التي هي العلم و ~~الإدراك؛ وهي الحجب النورية؛ فهو من حيث خصوصه2 لا عالم من تلك الحيثية ~~لا يكون إلا ممكنا كما مر، فالممكن لا عالم لا الواجب: إذ خصوصيته تمنعه؛ ومن ~~حيث كونه وجودا3 عالم لو جرد كالنفوس الناطقة المجردة ومن تلك الخصوصية ~~أيضا معلوم في العلم الأول وأصل الوجود؛ وحيث كان معلوما كان عالما؛ إذ ~~الوجود كله واحد وكل4 وجود غير عالم مشوب بالعدم وعدم إدراكه اختلاط ~~العدم به؛ كأنه موجود بالقوة لا بالفعل وفي غاية البعد عن الوجود الحق. PageV01P173 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0174.png) ~~فلو صفى الوجود لكان عين الإدراك ولا إمكان للتعدد في صرف الوجود ~~الذي صفى عن جميع الشوائب العدمية، بل الوجود المحض الذي هو النور ~~المحض في غاية الكمال والشدة كله وتلحقه التعينات التي هي الشوب العدمي ~~الإمكاني؛ فيتعدد مع تلك الشوائب لا من حيث هو؛ فكل ما في حيز التعدد ممكن ~~و بكل تعين ينقص كماله و شدته على الترتيب؛ فتتفاوت الوجودات بالكمال و ~~النقص والشدة والضعف من حيث هى متعينة لا مطلقة و لو حذفت التعينات لما ~~تفاوتت في شيء ما1 حتى أن وجود2 الجمادات في حضرة الكشف العياني ~~لا ينفك عن العلم، وهذا أمر /468) لا يحاول إثباته بالبرهان؛ فليتدرج الطالب إلى ms62 ~~ذروة3 العيان.4 ~~و لعله يختلج في وهمك أنه إذا كان الكل حقأ فما ذا يطلب السالكون و أنى ~~يتوجه السائرون إلى الله وإلى ما5 يتشوق المشتاقون وأى شيء يحبه العاشقون و ~~في أي شيء الزاهدون والعابدون؟ # فاستمع 6 لذلك مثالا وتنبه أن الكل الحق الذي هو نور لذاته و نور لغيره ~~كشخص إنساني مثلا كما قال: «خلق آدم على صورته» (56) و هو و إن كان إنسانا ~~واحدا من جميع الوجوه لا يتكثر إنسانيته أصلا إلى إنسان و غيره لكن له في ذاته ~~مع واحديته مراتب بعضها أخس7 كالشعر والظفر والعظام وساير الأعضاء و ~~الصفات التي هي ظواهره وظلماته؛ وبعضها أشرف كالنفس الحيوانية والناطقة و ~~العقل بالملكة وبالفعل والمستفاد التي هي بواطنه وأنواره فكذا الحق8 تعالى له PageV01P174 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0175.png) ~~ظلمات و نور كلها حجب لذاته و هي عين صفاته باعتبار. ~~فالسائرون إليه يقطعونها بالنظر حتى يصلوا إلى محض التوحيد العلمي ثم ~~يسيرون فيه فيجوبون بيداء أسمائه وصفاته بالقدم والرتبة؛ وهو الرجوع إلى ~~الكثرة بعد الوحدة بحسب النظر؛ فير تقون من إسم إلى إسم ومن صفة إلى صفة إلى ~~إسمه الأعظم هي مقاماتهم؛ فيد خلون في ملكوت السموات بعد الترقي عن عالم ~~الملك والتجرد عن ملابس الهيولى، كما قال عيسى - عليه السلام2 -: «لن يلج ~~ملكوت السموات من لم يولد3 مرتين» (57) ثم يتدرجون إلى عالم الجبروت: ~~فيصلون4 بالأنوار القاهرة العقلية إلى العقل الأول، كما قال النبي - صلى الله عليه وآله و ~~سلم -5: «أول 87/ ما خلق الله نوري» (58) و هو مقام المشاهدة. # ثم بعد ذلك الفناء في التوحيد؛ وهو الطمس في محض الوجود الحق والمحو ~~فيه بالكلية وإن كان الوصول الأول أيضا فناء لكنه غير هذا. # ثم البقاء ببقاء الحق تعالى، والسير هناك سير الله ويسمونه مقام الخلة 6 والفناء ~~في الخلة7: أي لا يكون قبل الموت إلا خلة8: وهو أقرب شيء إلى الموت؛ ومن ~~هذا ظهر أن الحق لا يعرفه إلا هو و(لا يحيطون به علما، و(عنت الوجوه للحى ~~القيوم» وهو المقام الإبراهيمي ms63 - عليه السلام9 - أرزقنا الوصول إليه والنزول به، و ~~احشرنا مع القديسين الطاهرين الذين صفوا10 عن الشوائب الظلمانية العدمية و ~~تجردوا عن الملابس الهيولانية1 الجرمية، فخلعوا12 لباس الصفات وتخلصوا إلى PageV01P175 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0176.png) ~~الذات؛ فتبوؤوا بساط كرامتك؛ وذاقوا برد عفوك و رأفتك؛ فآمنوا من الفناء و ~~وصلوا إلى دار البقاء (في مقعد صدق عند مليك مقتدر). # واعلم أنه يطابق قول الأنبياء والأولياء وقدماء الحكماء1 «ان الكمال ليس إلا ~~تصفية الوجود عن الشوائب2 الوصفية العدمية3» وأخبروا عن أنفسهم بما نالوا من ~~لذة النعيم والروح العميم والذوق الجسيم عند التجرد وأن ليس4 عند التجريد في ~~مقام التفريد إلا الوجود المدرك؛ والشواهد منهم - و إن رمز بعضهم - أكثر من أن ~~يحصى كقوله تعالى: (و ما رميت [إذ رميت] ولكن الله رمى) وكقوله: «كنت ~~سمعه الذى به5 يسمع» (59) - إلى آخره - في حديث طويل وكقول بعضهم في ~~خلسة سبحاني: «ما أعظم شأني!» فإن وجدت اثر تحقيق6 هذا الكلام /470 ~~فصدق ثم جرد وإلا فاشتغل(2 بالتزكية ثم التصفية لعل الحق ينكشف بعد احتجابه ~~واليقين يسفر بعد انتقابه، ولابد لك أن تكون من المؤمنين إن تحلفت أن تكون من ~~الموقنين.88 ~~العقول مكثرة؛ لأن بعض الأجسام لا يجوز كونها علة9 للبعض وإلا لكان الحاوي ~~علة للمحوي10 أو بالعكس: وكلاهما باطل. PageV01P176 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0177.png) # أما الأول: فلأن الحاوي لو كان علة لزم تأخر وجوب وجود المحوي عن ~~وجوبه: فمع وجوبه لايكون إلا إمكانه و إمكانه مقارن لإمكان الخلا؛ لأن وجوده ~~وعدم الخلا1آ متقارنان؛ فإمكان الخلأ يقارن وجوب وجود الحاوي وذلك محال، ~~لكون الخلأ ممتنعا لذاته لا لغيره، كما مر. # وأما2 الثاني: فلأن الحاوي أشرف وأعظم: والأخس الأصغر لايكون علة ~~للأشرف الأعظم؛ فعلة كل جسم عقل: ولأن حركات الأفلاك إرادية، فمطلوبها إما ~~أمر سافل أو أمر عال. لا سبيل إلى الأول؛ لأن العالى لو طلب شيئا سفليا لكان ~~حصوله3 كمالا له وخيرا؛ فكان مستكملا بالسافل؛ فلايكون عاليا؛ إذ4 المحتاج ~~إليه بالعلو أولى من المحتاج؛ لأن المراد بالعلو هنا الشرف5: وإذ ليس غرضه ~~السافل ms64 فغرضه إما ذات أو لا؛ والأول محال، لامتناع حصول الذات لغيرها؛ و ~~الثاني إما أن يكون أمرا مستقرا أو لا؛ ولو كان الأول لزم وقوفه عند إدراكه إن كان ~~ممكن الحصول له وإلا طلبه للمحال؛ ويستلزم الوقوف عند اليأس؛ فهو أمر ~~لا يستقر /484/ و ليس إلا التشبه بذات ما؛ والمتشبه به المتشوق إليه ليس بجسم و ~~إلا لتشابهت حركات الكل # و أيضا:6 حركة الجسم الأول ليست لتشبه بجسم: فهو ذات عقلي مفارق ~~متشوقة من حيث برائته عن القوة ؛ و نسبة كل نفس فلكية إلى معشوقها العقلي ~~كنسبة نفوسنا إلى العقل الفعال الذي سنذكره7! وذلك التشبه لا يمكن نيله للنفوس ~~السماوية بكماله، لكونها متعلقة بالجسم، بل على تعاقب يستبقي النوع دون العدد. PageV01P177 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0178.png) ~~154 ~~فيشبه المنقطع بالدائم، وهو1 إشراقات متوالية يحصل لها2 بتبدل الأوضاع و ~~يفيض منها بواسطة3 تلك الأوضاع الفياضة4 الخير والنفع على السافل على سبيل ~~الرشح، فيكون الخير الفائض والنفع الراشح مقصودا بالقصد الثاني حاصلا بالتبعية ~~كحال الشهوة والولد في الحيوان؛ وليس المتشبه به واحدا في الجميع وإلا ~~لتشابهت5 حركاتها في الجهة والسرعة والبطؤ؛ فهي6 أمور متعددة وإن كان ~~المعشوق الأول هو الحق الأول ولهذا تشابهت في كونها دورية. # وللعقل الأول الصادر عن الواجب لذاته اعتباران: ~~أحدهما: في نفسه # والثاني: بالقياس إلى مبدعه. # والأول ينقسم إلى ما به بالقوة وإلى ما به بالفعل: فما به بالقوة ماهيته وإمكانه ~~الذاتي وما به بالفعل وجوده وإدراكه لذاته؛ و الثاني وجوبه بمبدعه و إدراكه؛ فهو ~~واسطة بهذين الاعتبارين للجسم الأول. # والعقل الثاني بالاعتبار الأخس الذي في نفسه /488/ للأول بماهيته لهيولاه و ~~بوجوده لصورته و بإدراكه لنفسه7؛ و لعل الجهات الست التي للجسم مستفادة من ~~تلك الست التي للعقل الأول؛ وبالاعتبار الأشرف الذي له بالقياس إلى مبدعه ~~يوجب الثاني بوجوبه8 و1 وجوده و100 بإدراكه لمبدعه ادراكة. # وكذا العقل الثاني يتوسط لوجود عقل آخر و فلك حتى ينتهي إلى الفلك التاسع PageV01P178 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0179.png) ~~الذي للقمر والعقل العاشر الأخير. # و لاقطع في كونها عشرة، ms65 بل القطع في جانب القلة. فأما في جانب الكثرة ~~فيجوز الزيادة عليها:1 كيف لا والحدس يشهد بذلك؟! إذ كثرة الكواكب في الفلك ~~الثامن والتداوير والأفلاك الخارجة المراكز المتحركة كلها يستدعي معشوقا و ~~مبدئا،2 و لاتفى جهات العقل الثانى بعدد الثوابت قطعا؛ ولهذا ورد على لسان ~~الشرع: (و ما يعلم جنود ربك إلا هوه و جاء3: «إن لله سبعين ألف حجاب من ~~نور» 601) و أمثالهما.4 ~~فباعتبار تعقلات بعضها بعضا و إشراقات أشعة بعضها على بعض وجهات ~~افتقارها الذاتي واستغنائها بالغير وتراكيب تلك الجهات يحصل عدد منها ومن ~~الثوابت لا تحصى كثرة. # و باعتبار مناسباتها و مشاركاتها في تلك تحدث المناسبات العجيبة بين ~~الثوابت وبين النفوس الفلكية الفائضة منها. ~~و بحسب تراكيب محباتها لما فوق وقهرها لما تحت وغلبة بعضها على بعض ~~واعتدالها في تلك الأحوال عند التكافي في الرتبة ما يوجد5 سعدية ونحسية و ~~اعتدالا في الكواكب؛ إذ هي ظلالها6: 4987/ فأحوالها كلها مستفادة منها؛ وكذا ~~ابتناء الوجود في الكل على الازدواج ظل للتأثير والتأثر والقهر والمحبة بينها. # و يسمى العقل الأول عقل الكل والعنصر الأول؛ وقد يسمى مجموع العقول ~~عقل الكل عند تسميتهم مجموع النفوس نفس الكل ومجموع العالم جرم الكل: و ~~العقل الأخير يسمى العقل الفعال، لكونه مؤثرا في هذا العالم بمعاونة الفلكيات؛ و PageV01P179 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0180.png) ~~يلزم منه هيولى هذا العالم وصور العناصر الأربعة المختلفة بحسب استحقاقات ~~الهيولى، لاختلاف استعداداتها المتفاوتة المستفادة من الأجرام السماوية بحسب ~~القرب والبعد والأوضاع المختلفة؛ وتعرض لها امتزاجات بسبب الحركات ~~الجزئية الموجبة لتبدل الأوضاع المفيدة للاستعدادات المتنوعة للهيولى المقتضية ~~لقبولها صور1 الكائنات. # فعلة كل حادث صورة سابقة و وضع لاحق يوجبان إفاضة الواهب صورته ~~فللمادة قبول غير متناه وللمبادئ فعل غير متناه؛ و تتجدد الاستعدادات بحركات ~~الأفلاك الغير المتناهية؛ فانفتح باب نزول البركات الغير المتناهية و رشح الخير ~~الدائم أزلا و أبدا، «وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها» والله أعلم.2 ~~فانظروا إلى آثار رحمة الله كيف بدأ الوجود من الأشرف فالأشرف: أولها العقول ~~ثم النفوس ms66 السماوية ثم الصور الفلكية ثم العنصرية ثم الهيولى التي هي أخس3 ~~الموجودات لا وجود لها إلا بالصورة وهي /498/ نهاية بدو الأمر، كقوله تعالى4: ~~(يدبر الأمر من السماء إلى الأرض). # ثم يعرج إليه بالامتزاج من الأخس فالأخس أولها المعادن على ترتيبها في ~~الشرف ثم النبات ثم الحيوان ثم الإنسان وعند الناطقة يقف ترتيب الوجود و PageV01P180 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0181.png) ~~بكمالها تتصل دائرة الوجود بمبدئها و هو العقل المستفاد؛ والآن يجب علينا ~~إثبات بقائها1 بعد البدن. PageV01P181 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0183.png) ~~إنها لا تنعدم بخراب البدن، إذ لو جاز عليها العدم لكان لها قوة قبول الفساد حالة ~~كونها موجودة بالفعل؛ و تلك القوة تستدعي محلا، فلو كان محل الفناء بالقوة عين ~~محل البقاء بالفعل لوجب بقاء ذلك المحل عند حصول الفناء بالفعل، لوجوب ~~وجود القابل عند وجود المقبول؛ فيكون الشيء الواحد موجودا و2 معدوما معا: و ~~هو محال: وإن كان محل الفناء بالقوة غير محل البقاء كانت مركبة من الهيولى و PageV01P183 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0184.png) ~~الصورة؛ وقد بينا أنها مجردة؛ هذا خلف. ~~وإذا بطل القسمان بطل كونها قابلة للعدم. ~~وأيضا : لما ثبت أنها غير منطبعة في الجسم كان الجسم كالآلة لها يستكمل به ~~جوهرها؛ فإذا استكملت صارت باقية ببقاء علتها مع صورها العقلية التي فيها: ~~فلايضرها فقدان الآلة بعد الاستكمال؛ إذ الآلة واسطة بين المدرك وما يدركه: فإذا ~~تعقلت2 بذاتها استغنت عن آلاتها؛ و الدليل على تعقلها3 بذاتها4 إدراكها لآلاتها و ~~لذاتها؛ والآلة لايتوسط بين 7ه50 نفسها وغيرها، ولا بين الشيء ونفسه. # و تذكر5انها بعد الأربعين تأخذ في الازدياد والبدن في الانتقاص؛ وأن جميع ~~القوى البدنية تكل بكثرة الأفاعيل والنفس يقوى إدراكها بكثرة التعقلات؛ وكلما ~~ازدادت القوى البدنية من الشهوة والغضب وغيرهما6 ضعف التعقل؛ وإذا ~~انتقصت7 القوى البدنية8 وقواه إن استقلت9 بفعلها يمنعها عن فعلها الخاص، فكيف ~~يثلمها بطلانه! ~~اعلم أنها أزلية الجوهر قديمة الذات حديثة التعلق 10 لما بينا أن كل حادث ~~مسبوق بمادة، فلو كانت حادثة الذات كانت مادية؛ ولا يكفي البدن في قيام PageV01P184 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0185.png) ~~إمكان ms67 وجودها به قبل وجودها؛ لأنها ليست فيه، بل تتعلق به تعلق التدبير؛ ~~فلايقوم به إلا قوة التعلق وإلا لكانت حالة فيه. ~~و تعلقها قبل حدوث البدن بجرم سماوي: فإذا ناسب مزاج بدن ما باعتداله ~~الخاص به وقوته الحيوانية الحادثة بسببه طبيعة ما تتعلق به من الأجرام السماوية ~~تعلقت بذلك البدن كأنها شعلة اتقدت1 منها فيه. ~~و إنما لم يتذكر فيه2 حالها: لأن عالميتها بالقوة لا بالذات؛ وفاعليتها بالذات؛ و ~~العالمية يخرج إلى الفعل بفيض العقل ونوره عند استعدادها لقبول ذلك الفيض بعدم ~~الحجاب؛ فلم يتذكر أحوالها الجزئية لتوقفها3 على تلك الآلة المقصودة4 ولا ~~الكلية لاحتجابها بالشواغل البدنية واللواحق المادية عن العقل. ثم يحصل ~~استعدادها بالآلات البدنية عند إحساسها بالجزئيات وشبهها لما بينا من /508/ ~~المشاركات و المبائنات؛ و تفيض عليها الصور الكلية وترتفع الحجب بينها وبين ~~المبادئ المفارقة بحسب توغلها فى الأعمال المزكية5عن الهيئات البدنية والعلوم ~~المقربة 6 إلى الكمالات العقلية. # فإن استكملت و أحاطت بجميع الحقائق على ما هي عليها و تجردت عن ~~الهيئات المادية الظلمانية انغمست في عالم الجبروت وارتفعت الحجب بينها و ~~بين المعشوق الأول تعالى، فبقيت عالمة بما7 في العالمين؛ وهناك لذة ونعيم ~~وذلك هو الفوز العظيم). # و إن لم يتجرد عن الهيئات البدنية مع الإحاطة العلمية منعتها عن الاتصال PageV01P185 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0186.png) ~~بالجواهر المقدسة وكان لها شوق إليها: فتعذبت بها حينا ولكن ترتفع عنها، ~~لفقدان موجباتها التي هي الآلات البدنية وقوة فطرتها الذاتية وقوة علمها بكمالها ~~وشوقها إلى مبدئها؛ فيحصل على الكمال عاقبة2 الأمر و يتصل بالملأ الأعلى ~~لكنها يتنوع عذابها ويتفاوت بالكيفية والمدة بسبب تنوع تلك الهيئات و رسوخها ~~وعدمه؛ ولا ينجذب إلى البدن، لاستغنائها عنه بكمالها العلمي. # وإن لم تستكمل: فإن حصل لها كمال ما وإن لم يكن تاما حقيقيا، فإن تجردت ~~بالأعمال الصالحة تعلقت بالسماويات على حسب درجاتها وخالطت الملائكة! ~~أي النفوس السماوية. # و كذا إن لم يحصل لها كمال و3 تجردت بالزهادة4 والعبادة أو لم يتكدر ~~بالهيئات بعد كالبله والصبيان؛ و تلك الأجرام ms68 تكون محلا لتخيل5 ما وعد لها من ~~اللذات الحسية، فتستحضر ما تشتهي من الأطعمة والصورء والسماع الطيب و ~~غير ذلك على ما ذكر في النبوات. # و لها القدرة على إيجادها و لاجرم 518 أن تلك الصور7 أشرف وأتم مما ~~عندنا، لنقصان مظاهر هذه وظلمتها وكمال مظاهر تلك واستنارتها؛ وتخلدون ~~فيها لبقاء علاقتهم مع الأجرام وعدم فسادها وتفاوت8 أحوالها بسبب تفاوتها في ~~المراتب في طبقات السماوات؛ ولكل درجات مما عملوا و مع ذلك لايبعد لها ~~التعلق بالأبدان الإنسانية كما كان أولا لاحتياجها الى الاستكمال، ويؤيده ما مر ~~من وجوب تكرار النفوس9 الفلكية بتكرار الأوضاع، لكونه موجبا للمعاد PageV01P186 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0187.png) ~~الجسماني وحال القيامة الكبرى كما أخبر به الشرع. # و لايبعد أيضا تعلق بعضها ببعض الأجرام اللطيفة المستنيرة من هذا العالم، ~~لانحطاطها عن السماويات؛ فيحصل منها ضرب من الجن: إذ لا دليل على امتناع ~~ذلك وشهدت به شواهد؛ فهذه مراتب السعادة. ~~وإن لم تتجرد مع حصول شيء من الكمال بقيت معذبة لا تجد لها مؤيلا و ~~لامرجعا؛ وكان لها شوق إلى الكمال وشوق إلى البدن؛ يجذبها أحدها ويمنعها ~~الآخر وتردها القوى السماوية قائلة (إنكم ماكثون). # و بالجملة: لا يبعد لها التعلق ببدن ما لطيف أو كثيف شفاف أو مظلم بحسب ~~الهيئات؛ فيحصل منها ضروب من الجن والشياطين وتتعذب بتلك الهيئات؛ ولا ~~التخلص إلى التعلق بالسماويات إن لم تكن الهيئات مظلمة راسخة. # وإن لم يحصل لها طرف من الكمال ولم تتجرد فلابد1 لها من العذاب المخلد إن ~~كانت الهيئات راسخة والعقائد فاسدة؛ والمنقطع إن لم يكن كذلك. # واعلم أن عدم الاعتقاد أقرب إلى الخلاص كثيرا من الاعتقاد الغير المطابق ~~/1518 الذي هو الجهل المركب. # وبحسب تنوع تلك الهيئات والاعتقادات يكون انحطاطها عن العالم الإنساني ~~إلى درجات2 النفوس السبعية والبهيمية ودركات الهوام والحشرات وغيرها، كما ~~قال الشارع: «يحشر بعض الناس على صور تحسن عندها القردة والخنازير» 41 ~~وترد3 جاهلة بحالها معذبة بعذابها إلى أسفل سافلين الذي هو عالم الجمادات؛ ~~فتنفمس4 فيها مدبرة لتلك الأبدان متعلقة ms69 بها إما على سبيل التعين وإما على سبيل PageV01P187 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0188.png) ~~الانغمار فيها، تعذبها (ملائكة غلاظ شداد لا يعصون1 الله ما أمرهم» من القوى ~~السماوية والمالك والزبانيات2 من القوى الأرضية. ~~فاحدس من هذا أن السعادة والشقاوة للنفوس كالصحة والمرض للأبدان؛ ~~فكما أن الصحة من الطبيعة السليمة الموكلة بنا من رحمة الله تعالى3 والمرض من ~~النهم والحرص على الأغذية الفاسدة بحكمة الله وقدره؛ فكذلك الثواب من ~~فضل الله والعذاب من عدله؛ ولا معذب من خارج وإن كان فلإصلاح الكل بنفي ~~البعض لا لإيلام الواحد بالقصد الأول. # فهذا ما عندنا والله أعلم بحقائق الأمور. اللهما اجعلنا من السعداء المرزوقين ~~ولاتجعلنا من الأشقياء المردودين. PageV01P188 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0189.png) ~~الآن ما أظن أنك يعتريك2 شك أو يشوبك ريب في أن كل ما فرضه العقل أنه كمال ~~ممكن لذات ما موجود من حيث هو موجود لا من جهة العوارض والتراكيب و ~~الأمور الخارجة، فهو واجب لذات الأول تعالى؛ إذ كل كمال لغيره فهو منه، ولا ~~له152 يفيد الكمال القاصر عنه؛ وليس في ذاته جهة إمكانية يتكثر بها: فيخس، ~~تعالى عن ذلك؛ فعلمه و حياته و جميع صفاته وحدانية أشرف مما للغير. PageV01P189 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0190.png) ~~ثم صفات الجواهر العالية العقلية المقدسة عن التعلق وإدراكاتها الحاصلة ~~بإشراق الأول لها. ~~ثم إدراكات نفوس الناطقة الفلكية التي1 هي نقوش من طوابع عقلية، كما أشير ~~إليها باللوح والقلم. # ثم الإدراكات2 الجزئية الفلكية. ~~ولاشك أن علم الأول فعلي صرف، وعلوم الجواهر العقلية فعلية بالنسبة إلى ~~الصور الخارجية انفعالية الحصول فيها؛ لأنها زائدة على ذواتها؛ وكذا القسمان ~~الباقيان إلا أن جهة الانفعال فيهما أغلب وفي العقول بالعكس. # والعلم الفعلي3 هو مبدأ وجود المعلومات، فإحاطة العلم السابق بالكل على ما ~~هو عليه وبما4 يجب عليه الكل حتى يكون على أحسن النظام وأحكم الترتيب؛ و ~~بوجوب فيضانه منه مرتبا ترتيبه اللائق به هو5 القضاء السابق والعناية الأولى ~~الذي هو منبع فيضان الكل والخير والكمال فيه وفيضانه في تفاصيله عند انتهاء ~~سلسلة الأسباب والمسببات إلى وجوب ظهور ما علم6 ms70 في الترتيب السابق في ~~وقته المعين المعلوم معه اللائق به قدره، كما قال تعالى: (لكل أجل كتاب،. ~~فقدره تفصيل قضائه، والعلم الأول هو أم الكتاب الذي عنده8 لا يتغير ولا يتبدل؛ و ~~التعليق بالأسباب في اللوح المحفوظ القدري، أي النفوس الفلكية الناطقة؛ و ~~المحو والإثبات في النفوس الفلكية الجزئية.9 /228 PageV01P190 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0191.png) ~~الشر ليس فى قضائه، بل فى قدره: إذ الخير المحض هو الذي لا يمكن له كمال ما ~~إلا ويكون حاصلا له بالفعل، كالأول تعالى والعقول المقدسة من الممكنات؛ و ~~يجب وجودها من الأول، لاقتضاء خيريته فيضانها. ~~فالشر المحض هو الممتنع لذاته والممكن المعدوم؛ ولايوجد مادام على حاله ~~من الشر، لبعد مناسبته من الخير المحض؛ إذ لا يفيض من الخير إلا الخير؛ والخير ~~الغالب هو الممكن المادى الموجود؛ و لاسبيل إلى تخليصه، لضرورة كونه ماديا و ~~المادة منبع1 الشر و العدم؛ و لو خلص لكان هو القسم الأول لا قسما برأسه ولا ~~إلى تركه؛ لأن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير؛ فتركه يؤدي إلى ~~وجود ما غلب شره و هو و ما يتساوي فيه الشر والخير2 مما لا يوجد أصلا، ~~لمنافاتهما3 الرحمة والحكمة، وبعدهما عن الخير المحض الذي هو منبع الخيرات ~~و مفيض البركات. # وأما وجود المؤذيات كالأفعى والعقرب، فليس من الشرور الغالبة؛ إذ في ~~وجودها تخليص المواد القابلة للصور الشريفة من تلك المادة السمية؛ فوجودها ~~سبب لوجود خير كثير. # وأيضا: في أعيانها منافع و مصالح كثيرة يعلمها أطباء الأبدان والنفوس: ~~فهي أخير من جهتين، و إن كان قد يتفق أن يكون سبا لهلاك البعض، وهو أيضا PageV01P191 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0192.png) ~~بقدر فيه حكمة عجيبة. ~~فثبت أن الموجود إما الخير المحض أو الغالب: و ماينسب إلى الشر في ~~اصطلاح العامة أمور عدمية أو متسببة2 لعدم كمال شيء ما لازمة للخيرات ~~بالضرورة، كإحراق النار ثوب الفقير وتخريب المطر بيت العجوز مع النفع العام ~~الكلي له53 الذي يلزمهما، ولا يمكن أن تكون النار غير محرق والماء غير ~~مرطب مع حصول النفع ms71 العام تحرزا من الضرر الجزئي الذي يتفق من ~~الازدحامات ومصادمات الحركات؛ و في الكل مصالح خفية أو ظاهرة أقلها أنها ~~تكون كقطع العضو المؤوف وكيه3 لإصلاح عامة4 الجسد؛ وقد تكون صلاح ~~الجزء5 في ذلك6. # فظهر أن الشر من حيث إنه شر غير منسوب إلى الفاعل أصلا: إذ العدم لا يحتاج ~~إلى المرجح، بل من حيث إنه مضاف إلى خير لا يوجد بدونه؛ فهو مرضي بالقصد ~~الثاني وبالعرض، داخل في القدر ضرورة امتناع انفكاك الخيرات المقتضية7 منه. # ولا تظنن أن الغالب على الناس الجهل وطاعة الشهوة والغضب وهي شرور؛ ~~فإن أكثر ماترى8 من تفاريق الخطايا والسيئات مغفورة مكفرة لايقطع عصمة ~~النجاة: وإن ربك واسع المغفرة)؛ فاستوسع رحمته؛ (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون ~~عنه نكفر عنكم سيياتكم»؛ فعم كرمه، فإن العذاب المخلد لا يكون إلا مع الجهل ~~المركب والمحدود إلا مع نوع من الرذائل مخصوص كما سبقت الإشارة إليه؛ و ~~أهل العذاب أيضا لايخلون عن لذة ما. ولهذا قال: «(عذابى أصيب به من أشاء و PageV01P192 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0193.png) ~~رحمتى وسعت كل شيء»، فلا ينفكون1 في عين الغضب من أثر رحمة الله2 ~~كاللذات المختلة للمريض في مرضه وسينبت في قعر3 جهنم الجرجير. ~~و لا يمكن أيضا وجود القوى البدنية بحيث يمكن استكمال النفس بها في أمر ~~المعاد والمعاش عرية عما يتفق؛ ويسوق القدر إليها بسبب الأحوال السابقة من ~~ارتكاب الخطايا وفساد العقائد لبعضهم؛ و مع ذلك فإذا ضممت /538/ السابقين ~~إلى السعداء كانوا أكثر من الأشقياء كثرة فاشية كحال المصحاحين في أكثر ~~الأوقات مع الممراضين؛ وكذا حال الجمال والحسن والقبح في الصور وحال ~~الغنى والفقر: والطبقة الوسطى في الكل غالبة على الطرفين؛ فهي مع الطرف ~~الأعلى بهرت الشر بالكثرة غلبة ظاهرة. ~~أنه قد مر أن اللذة هى إدراك3 الملائم من حيث إنه ملائم؛ والألم إدراك المنافي ~~من حيث إنه مناف؛ فنسبة تفاوتهما وتفاضلهما في الشدة والضعف نسبة ~~الإدراكات والمدركات؛ و بحسب اختلاف طبائع المدركات تختلف اللذات و ~~الآلام؛ فلذات الحواس الخمس وآلامها معلومة لكل أحد. ms72 # و لذة القوة النزوعية الشهوانية التوليدية التي هي الوقاع أرفع منها، لكونها ~~أقرب إلى الروحانية من الحواس. PageV01P193 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0194.png) ~~ولذة الغضب أقوى من لذة الشهوة: ولهذا ما يرفض المنكوح المشتهى عند ~~طلب الكرامة والغلبة مع الشوق إليه؛ ويعرض عنه في معاوضة حب1 الجاه و ~~الحشمة التي هي لذات القوة الغضبية؛ وكذا عند خوف لحوق العار والفضيحة و ~~الهوان والذلة التي هي آلامها. ~~ولذة الوهم أقوى منها جميعا، لرفض كل واحد منا اللذة الجسمانية عند لذة ~~رجاء حصول ما يرجو من جنس ما ترك أو غير جنسه مما هو ألذ عنده وأفضل ~~كترك الزهاد متاع الدنيا، لمجرد رجاء حصول متاع الآخرة من جنسه و والتكيف ~~بهيئة حصول المرجو هو لذة الوهم وكاختيار حسن2 الاحدوثة وبقاء الذكر ~~الجميل في الآجل3 على حفظ4 النفس والمال، والتزام الآلام والشدائد حتى ~~القتل /ه54 في العاجل كما في الحروب الغير الشرعية والمنهية شرعا. # فاللذات الباطنة أقوى من الظاهرة وإن كانت جسمانية أيضا، لكون ~~الإدراكات الباطنة أقوى: فكلما كان الإدراك أشد وأكمل كانت اللذة أتم وأوفر. # و لا شك أن إدراك المجردات أتم وأكمل من إدراك القوى الجسمانية، ~~لوصولها إلى كنه الحقائق دون الجسمانيات، وكمالاتها ليست إلا حصول ~~المعقولات فيها وخاصة ما يمكن لها إدراكه من5 الحق الأول بكماله والجواهر ~~الروحانية؛ فلذاتها بإدراكها لذواتها والمعقولات التي فيها أتم مما ذكر وأكمل؛ ~~فكيفء لا ولاشيء أوفق وأشد ملائمة للشيء من نفسه؟. # ولذة الأول تعالى بإدراكه لذاته ولما بعده مما صدر عنه أكمل اللذات جميعا و ~~أوفرها، لأنه أتم الأشياء إدراكا لأشد الأشياء كمالا، و تتلوها(2الذات الجواهر PageV01P194 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0195.png) ~~العقلية ثم لذات النفوس الفلكية والنفوس المجردة الإنسانية فضائلها وكمالاتها ~~العقلية. ~~و لعلك تقول. فما بالنا نجد اللذة من الحلو أكثر منها من إدراكنا للمعقولات و ~~نشتاق إلى الحسيات أكثر من اشتياقنا إلى الكمالات العقلية والفضائل النفسانية?! # وكذا الألم من المرارة و إيلام الأعضاء أشد من الجهل ونخاف من فقدان ~~الكمالات الحسية والصحة أكثر من خوفنا من الرذائل والمعاصي وفقدان ms73 ~~المكارم؟! # وما بال الفساق و الشطار لا يجدون ألم الهيئات الفاسقة الظلمانية في أنفسهم?! # فجوابك: أن ذلك من جهتك ليس فى نفس الأمر كذا، بل لأنك انغمست في ~~البدن وشواغله، و تمكنت هيئات القوى البدنية من نفسك واستعليت1 عليها؛ ~~فاستخدمت /540 النفس في طلب لذاتها وصار الرئيس مرؤوسا والخادم ~~مخدوما و انعكس الأمر؛ فانعكس الإدراك واللذة وانتكس البنية كقوله تعالى: ~~«ناكسوا رؤوسهم عند ربهم»، فإذا انهدمت الأركان وارتفعت الحجب آل الأمر ~~إلى أصله وكشف الغطاء (فبصرك اليوم حديد). # و اعتبر بحال العارفين و2 المتنزهين عن تلك الشواغل كيف يجدون لذة ~~المشاهدات وذوق المكاشفات؛ فيذهلون عن كل شيء و يتركون أشرف اللذات ~~الحسية والوهمية لأدنى إشراق نوري يشرق عليهم من عالم النور?! وهم مع PageV01P195 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0196.png) ~~علاقة البدن فكيف إذا تجردوا عنها? ~~و انظر كيف يحترزون عن الرذائل أبلغ1 من احترازهم عن السم القاتل ولكن ~~إذا لم تجد منها ذوقا لم يكن لك إليها شوق?! ~~وكذا الهيئات البدنية إذا وقع الفراغ إليها بعد المفارقة حصل منها الألم الشديد؛ ~~فحال أصحابها حال من استعمل المخدر في الوجع الصعب: فاستراح عاجلا و ~~الوجع باق: فإذا سلمت الحاسة من الخدر أحست2 الوجع أشد مما كان أولا، ولهذا ~~ما ينزعون إلى ما يشغلهم عنها كالمسكرات وأنواع الملاهي كأنهم ينفرون بها عن ~~إدراك وحشة تلك الهيئات المظلمة التي3 في نفوسهم؛ فلا يشعرون4؛ فإذا خلوا إلى ~~إدراكاتها عند الموت كانت آلاما صعبة ونيرانا (تطلع على الأفئدة). ~~اعلم أن الكمال يستلزم الحسن والجمال، والجمال يستدعي العشق: فحيث كان ~~الكمال أتم كان الجمال أوفر و أبهج؛ فكان5 العشق من إدراكه أقوى وألذ و ~~أعذب؛ فلزم أن الحق تعالى أعشق الأشياء بذاته وأجل ابتهاجا، لكونه على الغاية ~~القصوى 55 من الكمال والإدراك؛ يعشق ذاته من ذاته و من غيره؛ فهو العاشق ~~لذاته والمعشوق لذاته ولغيره. # و كما أن كماله لا يقاس إلى كمال غيره؛ فعشقه لايقاس إلى عشق غيره ولا ~~لذته و بهجته إلى ما للغير؛ و يتلوه عشق الجواهر ms74 العقلية لذاته، لإدراكهم إياه و PageV01P196 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0197.png) ~~مشاهدتهم جماله على أتم ما يكون لغيره؛ فهم1 العشاق المخلصون المبتهجون ~~بإشراق المعشوق و تجليه عليهم دائما و2 مبتهجون بذواتهم من حيث هم ~~مبتهجون به3. ~~وكل سافل في مرتبتهم يقبل النور من المعشوق الأول بلاواسطة وبواسطة ما ~~فوقه حتى أن الثانى له من الأول إشراقان، والثالث له أربعة إشراقات، والرابع له ~~ثمانية إشراقات؛ إذ المجردات حجب نورية لاتمنع المشاهدة؛ فكل منها كما ~~يعشق الأول يعشق ما فوقه من الوسائط من جهة أنها مظاهر لكمالات4 المعشوق ~~الأول لا5 من حيث هي هي. # ثم عشق النفوس المجردة6 الناطقة الفلكية لما فوقها من الأول تعالى والعقول ~~فليس عشقها وحدانيا صرفا، لإشراق نور العقول عليها وإشراق سبحات نور ~~الأول تعالى بواسطة العقول. فهم محجوبون بحجب نورية، لوقوفها مع العقول و ~~كمالاتها، ضرورة قصورها7 عنها، لتعلقها بأجرامها؛ ولا بريئا من ألم لذيذ شوقي، ~~لكون كمالاتها بالقوة من وجه حاصلة من وجه؛ ولاشوق للأول تعالى وعشاقه ~~الخلص المقدسين، لكون كمالاته وكمالاتهم بالفعل من كل وجه. # ثم عشق النفوس الإنسانية من المقربين والأبرار؛ و8 لايخلو من الشوق ~~مادامت متعلقة بالبدن. فأما بعد المفارقة فقد يصفو العشق لبعضهم وهم /550 ~~المقربون السابقون؛ و انخرطوا في سلك الجبروت و يبهر عشقهم على ما للنفوس ~~الفلكية وشربوا من الكأس9 الكافوري صفوا بعد ما كان ممزوجا بالزنجبيل: و PageV01P197 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0198.png) ~~للباقين من السعداء والأبرار مزج منه، كما قال تعالى: (إن الأبرار يشربون من ~~كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا). ~~ثم بعد ذلك مرتبة النفوس المترددة بين جهتي العلو والسفل: فتارة يجذبها ~~التوفيق؛ فيحركها شوق الكمال إلى تحصيل الفضائل؛ وتارة تجذبها الطبيعة فتهوى ~~إلى الرذائل؛ فتتألم و تلتذ على اختلاف درجاتها. فإن فارقت على حالها كان ~~الحكم للأغلب وإن كان لا غالب؛ فيتعذب حينا. ~~ثم [ما] يمكن لها الخلاص وهي النفوس اللوامة وتتلوها النفوس المنكوسة ~~الفاسقة بالطبيعة المنحوسة على اختلاف طبقاتها في الانغماس فيها وعدمه. # وأنت إذا فتشت الموجودات كلها1 ms75 لم يشتبه عليك أنه ليس ولا واحد منها إلا ~~و له عشق بكمال ما يخصه - طبيعي أو إرادي - مع شوق إليه عند فقدانه وإن ~~اختلفت الأسماء في المظاهر كالميل في الجمادات والنباتات، والإلف في ~~الحيوانات العجم، والأنس والمحبة في الناس؛ وهو شعاع العشق الأول ولمعانه2 ~~أشرق من مطلع الوحدة؛ فاقتضى3 طلب الاتحاد؛ فالكل4 عشاق مشتاقون5 ~~(يحبهم ويحبونه). # وإذا اجتمع العالي والسافل فكما أن السافل6 له عشق بالعالي فللعالي قهر ~~على السافل. فالأرض مطوية في قهر السماوات والسماوات مطويات في قهر ~~النفوس والنفوس في قهر العقول والعقول في قهر الأول تعالى وهو الواحد القهار. ~~5647 PageV01P198 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0199.png) ~~لما اختص الإنسان من3 بين4 ساير الحيوانات بالنفس الناطقة وهي ذات وجهين ~~مني بتدبير العالمين و شغل بالتصرف في المعاش والمعاد؛ فازدحم عليه الأشغال ~~بحيث لم يمكن أو لم يتيسر قيام كل واحد من نوعه بمصالح نفسه؛ فاحتاج إلى ~~المعاون والمعلم، فوجب الاجتماع كما قيل: «الإنسان مدني بالطبع» حتى يقوم ~~كل منهم ببعض الأمور المحتاج إليها في بقاء النوع و يختار بمقتضى طبعه ما PageV01P199 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0200.png) ~~يناسبه ويتيسر له بحسب اقتضاء الحكمة الإلهية فضلا عن حاجته و يفزع به عن ~~بني نوعه. # ثما يستثب2 أمرهم بالتعامل والتعارض3 في ما فضل وما احتيج إليه؛ وذلك ~~التعامل لا بد له من قانون كلي يقع عليه و إلا لوقع الهرج والمرج، لما ركز5 في ~~الطبائع الشخصية من جذب النفع ودفع الضر المخصوصين؛ وكذا لم تقف عقولهم ~~الغريزية6 باستنباط ما احتاج إليه كل واحد من العلوم النافعة والأعمال الصالحة و ~~العقائد والمعارف7 الموصلة إلى الكمال والأخلاق والفضائل المنجية في المعاد. # فمست الحاجة إلى وجود من يمتاز منهم بتبيين9 القوانين الشرعية وتعليم ~~العلوم الدينية؛ فيهديهم (و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم) و لابد له من ~~الاختصاص من عند الله بالوحي والعلم اللدني10 دون التعليمي والآيات و ~~المعجزات الملجئة إلى إذعانهم له وطاعتهم لأمره؛ فيستمعوا و يطيعوا، و ينتظم ~~أمر المعاش بالعدل المقيم لحيوة النوع ويستقيم أمر المعاد بالعلم ms76 /560/ و العبادة و ~~ينخرطوا في سلك الكمال بالملكات الفاضلة والأعمال الزاكية؛ فينضبط النظام و ~~يحصل11 الأجر والثواب لمن يطيعه والفوز العظيم لمن يتبعه حكمة من الله12 و ~~رحمة ونعمة. PageV01P200 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0201.png) ~~وقد علمت مما سلف أن صور الكائنات ما كانت و ما ستكون ثابتة في المبادئ ~~المفارقات من العقول والنفوس الفلكية كلية، وفى القوى الجسمانية المباشرة ~~لتحريك الأفلاك جزئية. فإذا كانت نفس ما صافية عن كدورات تعلق المواد، غير ~~محجوبة بشواغل1 الحواس، قادرة على عزل قواها عن أفعالها، متمكنة من قطع ~~تعلقاتها لم يبق بينها و بين تلك المبادئ حجاب؛ فيتصل بها ويقبل منها بعض ~~المغيبات إما جزئية كما هى وإما على وجه كلي؛ فتحاكيها القوة المتخيلة بصورها ~~جزئية إن ارتاضت بامتثال أوامر العقل واعتادت بتتبع هيئات النفس المطمئنة أو ~~ما2 يناسبها من الصور الجزئية إن لم يقو على ذلك أو بما يلزمها ويلزم لازمها أو ~~ضدها إن لم ترض بعد. ~~فإن وجدت لوح الحس المشترك خاليا عن الصور المحسوسة أو قدرت على ~~استخلاصه واغتصابه من الحس لقوة النفس لوحت فيه تلك الصور؛ فيصير ~~مشاهدة، لما علمت أن ما فيه فى حكم المشاهدة ويحفظها الخيال. # فإن وقعت هذه الحالة3 فى اليقظة كان وحيا صريحا هتافا أو مشافهة مع ترائي ~~شخصه لطيف حسن المنظر في أحسن صورة وأبهج شارة4 يتخلق بالتخيل ~~المدبرات الفلكية، فيخاطبه به أو قرائة كتابه على ما اقتضته الحال وكيفية استعداد ~~المحل لقبولها في القسم الأول 574/ و محتاجا إلى التأويل في الثاني والثالث. PageV01P201 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0202.png) ~~وإن وقعت في المنام كانت رؤيا صادقة صريحة في الأول و محتاجة إلى ~~التعبير في الباقيين، وقل من لم يتفق له شيء من ذلك. ~~وإن لم يقع في الحس المشترك - لاشتغاله بالمحسوسات أو ضعف الفاعل ~~الذي هو المتخيلة، لانقهارها وتسخرها تحت الوهم أو العقل، أو ضعف النقش في ~~نفسه للموانع النفسانية من الشواغل الطبيعية وغيرها - كان إلهاما إن غلب على ~~النفس حقيقته وبلغ الجزم1 وبقي في الذكر؛ وخاطرا صادقا أو ظنا قويا أو ms77 فراسة ~~إن لم يغلب2 وحفظه الذكر وإلا فلا أثر يبقي. # واعلم أن المقتضي لتلقي الغيب قوة النفس وصفاؤها: والمانع شواغل البدن و ~~مزاحمة قواه. # والمقتضي لأمر كلي إذا عاقه أمر نوعي ثم تمكن منه شخص فذلك إما لضعف ~~العائق أو لقوة المقتضي، وما كان لضعف العائق فهو إما لضرورة كما في المنام أو ~~لأمر فطري كما للكهنة لضعف قواهم المانعة أو كسبي كاستعانة الكهنة بالمخبرات ~~ولايخلو عن ضعف ما أو لعارضه كالممرورين، وما كان لقوة المقتضي فهو إما ~~فطري كما للأنبياء3 أو كسبي كما للأولياء3 والأبرار. # وهيهنا أحوال باطلة يشتبه بكل واحد منها: # إما بالوحي فكالأشياء المشاهدة عند فساد مزاج الدماغ وانحراف القوة ~~المتخيلة عن طباعها واستبدادها في تخيلاتها واستيلائها5 على الحس المشترك ~~كما في الممرورين وأصحاب الماليخوليا. PageV01P202 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0203.png) # و إما بالمنامات الصادقة فكأضغاث الأحلام تتراأى بسبب ارتقاء /578 ~~الأبخرة من المواد الفاسدة أو الأطعمة الردية إلى محل التخيل واكتسابها بما ~~يناسبها من الصور الخيالية أو بتصفح المتخيلة1 ما2 في خزانة الخيال من الصور ~~الحسية وتركيبها و تفصيلها وإيقاعها في لوح الحس المشترك على مقتضى ~~طباعها حين استبدادها بأمرها غير ريضة بالأوامر العقلية وخصوصا ما3 ألفتها4 و ~~ضريت بها من تلك الصور. # و إما بالإلهامات و ما يقرب منها من الأقسام الباقية5 فكالأحاديث النفسانية ~~التي هي حواس6 المتخيلة واختلاجات الوهمية بسبب عصيانها للنفس الناطقة و ~~تأبى النفس الحيوانية الشيطانية وامتناعها من مطاوعة الإنسانية الملكية؛ وعجز ~~هذه عن تسخيرها و تذليلها و قهر سلطانها و تطويعها؛ فتتبعها كما قال: (إن عبادي ~~ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين). ~~النفس تدبر7 البدن بمجرد التصور: فيكون التصور النفساني سببأ لحدوث ~~الحوادث البدنية8 و إلا لما انفعل البدن من الهيئات النفسانية لكن التالي كاذب ~~على ما نرى من الاقشعرار عند انصراف الفكر نحو القدس وإشراق أنوار ~~الجبروت على النفس وتغير البشرة عند سماع ذكر المعشوق وسقوط القوة البدنية PageV01P203 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0204.png) ~~وارتعاد الأطراف عند استشعار الخوف وأمثال ذلك؛ و نسبة النفوس الجزئية ms78 إلى ~~أبدانها كنسبة النفوس1 السماوية إلى أجرام العالم؛ فتكون الهيولى العنصرية قابلة ~~لتصرفات نفس الكل /584/ مطيعة لها؛ فإذا كانت نفس قوية مجردة عن الهيئات ~~البدنية متصلة بالعقول والنفوس2 السماوية كانت نسبتها إلى عالم الكون نسبة ~~النفوس الجزئية إلى أبدانها3، فتتصرف في أجرام العالم بما أمكن حدوثها فيها من ~~الأمور الغريبة؛ فتحصل بحسب تصوراتها خوارق العادات وتستجاب دعوتها في ~~الملكوت في استشفاء المرضى واستسقاء البقاع في سنى الجدب وحدوث ~~الطوفانات4 والزلازل والخسف لإنقاذ المطيعين و إهلاك العاصين؛ ويكون ذلك ~~في القضاء السابق مثبتا، وفي لوح القدر أن دعوة فلان سبب لأمر كذا. فما كان ~~منها مقارنا بالتحدي5 و دعوى النبوة فهو المعجز وإلا فهو الكرامة. # وكل ذلك قد يقع من الأولياء كما يقع من الأنبياء إلا أن النبي مأمور من السماء ~~بالدعوة وتكميل النوع دون الولي إلا بالتبعية. # وقد تشتبه هي أيضا بغيرها من السحر والطلسم والنيرنجات؛ وأقواها السحر ~~وهو من هيئة نفسانية اتصالية ببعض المبادئ بحسب مزاج أصلي أو حادث كسبي ~~أو اتفاقي6 فيسبب للأمور الغريبة إلا أن دعوة الساحر إلى الشر: فلا جرم أنه ~~يقصر عن مشاهير الأذكياء و ينكسر عن الأنبياء، لاستيلاء الهيئات السفلية على ~~نفسه؛ ولا يفلح الساحر حيث أتى. # و أما الطلسم فهو من مناسبة قوية بين قوى سماوية وبين أمزجة أجسام ~~أرضية مخصوصة بهئات وضعية أو بينها و بين قوى نفوسه أرضية مخصوصة PageV01P204 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0205.png) ~~/580 بأحوال فعلية أو انفعالية تستتبع حدوث آثار غريبة. # وأما النيرنجات فهي الخواص العنصرية بالانفراد كجذب المغناطيس1 للحديد ~~وإما2 بالتركيب كما للترياقات وأمثالها؛ والإصابة بالعين من قبيل الأول؛ وهي ~~حالة تعجبية تؤثر في المتعجب منه بالنقص. ~~واعلم أن في الطبيعة عجائب؛ و للقوى الفعالة العالية والمنفعلة السافلة ~~اجتماعات على غرائب؛ فلا تنكرن في بادئ الرأي ما قرع سمعك مما لم يبلغ إليه ~~علمك؛ فإن العمدة في الامتناع والإمكان ليست إلا على صريح البرهان؛ فاتبعه ~~في المنع والقبول، و لاتتبع الهوى والعادة في إثبات الأصول، فإن ذلك طيش و ~~خرق. PageV01P205 ![image ms79 file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0209.png) ~~اعلم - أيدك الله - أن ما لخصت لك مبلغ من العلم التعليمي كاف: فإن اشتهيت أن ~~تكون من الواصلين إلى العين دون السامعين للأثر، فاقتصر في التعلم عليه و ~~اجتهد في الحق تصل إليه و لا تقنع1 بالبيان ولاتركن إلى البرهان واصعد إلى ~~ذروة العيان وذق من كأس الوجدان، فإن العلم كل العلم هو التجريدي اللدني2. ~~فعليك به. # وإن كنت من أهل التقديس لا من زمرة3 التهويس فشمر عن ساقك وانزعج2 ~~من وتاقك وانزع توبيك واخلع نعليك لعلك (بالوادى المقدسه طوى4. PageV01P209 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0210.png) ~~كل هذه العلوم صفير سفير يستيقظك عن رقدة الغافلين و يستنفرك مع السائرين: ~~/594/ فإن سمعت وعصيت كانت حجة عليك و1 وبالا؛ و إن وعيت و أطعت كانت ~~نورا لك وسلاحا فخذ حذرك وعلى رشلك، فإن قاطع الطريق إذ ظفر بالفريق ~~فتك أولا بصاحب2 السلاح: فإن كنت ذانجدة وشجاعة فاحم نفسك إن لم تحم ~~قومك؛ إذ3 الأعزل الشجاع أقرب إلى النجاة من الجبان ذي السلاح؛ فلاتك4 من ~~(من اتخذ إلهه هواه و أضله الله على علم». فكم من عالم ضل ومعه علمه ~~لا ينفعه؛ واحترز من دعوة الثبور و تذكر حال بلعم بن باعور؛ فبما حكى الله ~~تعالى: (وائل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من ~~الغاوين و لو شئنا لرفعناه بها و لكنه أخلد إلى الأرض و اتبع هواه فمتله كمثل ~~الكلب إن تخمل عليه يلهث أو تغركه يلهث ذلك متل القومد الذين كذبوا باياتنا ~~فاقصص القصص لعلهم يتفكرون» ~~(الذين يخملون العزش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يومنون به و يشتغفرون ~~للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رخمة و علما فاغفز لذين تابوا و اتبعوا سبيلك PageV01P210 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0211.png) ~~وقهم عذاب الجحيم)، فتب عن محبة الزور؛ و ارفض متاع الغرور؛ وخفف ظهرك ~~للرحيل؛ واتبع سواء السبيل لعل استغفارهم لك ينفعك أو رحمة من ربك يتدار لك ~~قبل أن يغلق باب الشفاعة؛ فتسحب على وجهك بالذلة والفظاعة؛ ونودي: (ما ~~للظالمين من حميم و ms80 لاشفيع يطاع» و اعتصم بالحبل /598/ المتين؛ عسى أن ~~يؤيدك ربك بالروح الأمين؛ فإن صدك قوم من الكافرين يمددك بألف من ~~الملائكة منزلين. ~~إن مسافحات من أهل سبا1آ ملكتهم امرأة بالهوى متخذات أخذان22 من الهند؛ ~~تزينوا لها2 بألوان الصبغ غواش4 غواسق الهيولى؛ يسلكن طريقة الجاهلية الأولى ~~راودتك عن نفسك؛ فإن هممت بها ذقت عذاب الجحيم وشربت شراب الحميم. ~~مقامك سجين وطعامك غسلين. # وإن صرف عنك السوء و الفحشاء؛ فتقعد عند تلك العرائس الشوهاء كنت من ~~عبادالله المخلصين الذين ليس للشيطان عليهم من5 سلطان، فنزلت في علين ~~يطاف عليك6 (بكأس من معين بيضآء لذة للشاربين). PageV01P211 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0212.png) ~~إن السابقين والسابقات والملائكة المقربين والمدبرات قد اصطفوا تحت قبة ~~الكبرياء، مطرقين من هيبة1 جلال الملك القهار، مغرقين في بحار من2 الأنوار، ~~حائرين في لذة شهود الجمال، تائهين3 في محبة4 سبحات الكمال، يدعون الله ~~لمن في الأرض دعوة الحق، يستغفرون لمن ركبته الذنوب و حبسته العيوب، ~~يطلبون فك الأسير وجبر الكسير،5 ينظرون نظر الرحمة والرأفة لنفوسه منيت ~~بالنقص والآفة، ينادونهم «للإيمان أن آمنوا بربكم»؛ فإن آمنت و أخلصت ثم ~~تذكرت فأنابت وعقلت6 فآبت: «فروح و ريحان /ه60 و جنة نعيم»؛ (وذلك هو ~~الفوز العظيم والمن الجسيم. # فإن7 اشتغلت8 فغفلت ثم كفرت؛ فتوغلت و كذبت؛ فأشركت: «فنزل من حميم و ~~تصلية جحيم»، وهناك سلاسل وأغلال، وعذاب9 لا يستقر له جبال؛ وحق للفريقين ~~الثواب والعقأب، فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العقاب. PageV01P212 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0213.png) ~~لنفحاتها وتنسم روائحها. لعل طائرا يتذكر معاهد، فيحركه الشوق إلى مشاهد1 ~~(فيها ما تشتهيه2 الأنفس و تلذ الأعين* و3 في وصفها تكل الألسن؛ بها الأحباب ~~مؤتلفون والآلاف4 مجتمعون. يأمنون نعيق غراب البين وإصابة العين. لا خوف ~~يزعجهم و لا حزن يوحشهم؛ في بهجة لا تقاس بها بهجة ولذة لاتنسب إليها لذة. ~~لايبلغ كنه ما بهم من السرور، ولا يوصف حالهم بأوصاف دارالغرور. فيه تؤمنهم5 ~~و يسمع صفيرهم؛ فيطير طربا؛ فيلحق بهم و ينتظم في سلكهم قبل أن تعصف ms81 ~~العواصف، وتتحرك الزعازع والقواصف؛ فتهيج أمواج بحار الظلمات، فتتلاطم: و ~~ترتفع منها سحائب سود، فتتراكم؛ و تتقاصف الرعود و تختطف البروق؛ فلاعين ~~تبصر ولا أذن تسمع؛ فتحترق أجنحة الطائرات أو تبتل بالقطرات؛ فتقع6 في تيار ~~يم القطران و يلتقمها7 الحيتان. ~~فهل لك أن تركب سفينة النجاة: فتنجو من طوفان بحر الهيولى؛ فإن الجبل الذي ~~آويت إليه مويل بني جن يفتنون الناس. /600 # أخاف أن يتخبطك مسيسهم، فالحذر الحذر؛ و مع ذلك فلا يعصمك من الماء إذا ~~كان الموج قد طم و التيار قد زخر، فعم8 ونودي: «لا عاصم اليوم من أمر الله إلا ~~من رحم). فكنت من المغرقين. PageV01P213 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0214.png) ~~شاب مليح قد وجد في محلتك مقتولا مظلوما، فهاجت فيها الفتنة بالتدار1 فيه؛2 ~~فأذبح بقرة صفراء (لا شية فيها) كما سمعت وصفها، الا ذلول تثير الأرض و ~~لاتسقى الحرث)؛ فاضربه بذنبها أو لسانها يحيى بإذن الله؛ فيخبر بالقاتل لتسلم ~~من الهرج والمرج فإنه قتل طمعا في ميراث أبيه الموسر؛ فإن فعلت فقد رأيت ~~آيات الله وعقلت. ~~استبصر بآيات الله تصرف وجهك إلى القدس، واعتبر بأيام الله تعرض بقلبك عن ~~الرجس لعل بارقا يلمع من مطلع النور؛ فيهيج بك الشوق؛ وعسى عذاب يحل ~~بقوم مسخوا أو خسف بهم فيريك بأس القهر؛ فإن الشوق جناح تطير به إلى جناب ~~العز و أن القمر سلاح تمنع32 به عن الذل. # واعلم أن كمالك لا يتم إلا بتوفية4 قوى المحبة و القهر حقهما؛ فإن حملك ~~الشوق إلى معدن النور كملت محبتك وبلغت نصابها؛ فتصير عشقا، فإن5 حماك ~~القهر عن أعدائك الذين يصدون عن سبيل الله صادفت عزا، فاحترز عن ~~المسافحات واجتنب عن المراودات: فإنها عشقتك و اجتذبتك إلى أنفسهن، يردن PageV01P214 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0215.png) ~~تبديل عشقك1 شهوة و عزك غضبا، «و الله يريد أن يتوب عليكم و يريد الذين ~~يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما). ~~اعلم أن النور هو مغنا طيس2 القرب و الأنس، 7ه61/ و الظلمة مغناطيس3 البعد و ~~الوحشة؛ وأنت خيال بينهما كابرة ضعيفة يجذبك ms82 نور الأنوار برحمته عليك؛ ~~فطاوعه بالمحبة4 و الشوق، فإن الأتم شوقا أتم انجذابا وارتفاعا إلى المصعد ~~الأعلى؛ و يحرك البدن وظلمات الهيولى إليها، لافتقارها إليك؛ فمانعه بالقهر و ~~العزة؛ فإن الأتم حمية وعزا أكمل طهارة ونزاهة عن الرجس الأدنى. ~~وأن بينك وبين بدنك تعاشقا، لافتقارك إليه للاستكمال به وافتقاره إليك ~~لظلمته الجاذبة للنور. # فاتطع الوصلة بينكما نصرك الله و صل ما أمر الله أن يوصل رحمك الله، فإن ~~رحمك هي الظاهرات السابقات الفانيات العاديات؛ فآو إليها وبادر أهلك والليل ~~قبل أن ينحدر السيل، وأوف بعهد الله يوف بعهدك، (وأولوا الأزحام بعضهم أولى ~~پنضيه والله (هو الولي الحميده. PageV01P215 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0216.png) ~~فإذا تخلصت إلى عالمك عالم النور عن جناب أعدائك جناب الغرور؛ فإن لك ثم ~~أقارب وأحبابا و ولائج وأرحاما، ما تلقوك بالترحيب وحيوك بالتسليم: ~~وتحيتهم فيها سلام)؛ ولا يشمعون فيها لغوا و لا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما) ~~فيلتذون بورودك و تلتذ بوصولهم لذة لا يبلغ كنهها و لا يقدر وصفها؛ و هناك تشرق ~~عليكم سبحات أنوار الحق الأول نور الأنوار وتنعكس إشراقات أشعة وجهه؛ ~~فلكم (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة): وكان «ما لا عين رأت ولا أذن ~~سمعت و لا خطر على قلب البشر.»621) # اعلم أن في ذلك العالم عالم النور /618/ و الظهور كل ما كان أعلى في مراتب ~~العلل فهو أدنى إلى المعلول الأدون لشدة ظهوره؛ إذ لا بعد هناك ولا مسافة، بل ~~القرب والبعد بالخفاء والظهور، كما إذا ركب سطح أملس من سواد و بياض: فيري ~~البياض أقرب لنوريته، والسواد أبعد لظلمته: فأقرب الأشياء إليك وإلى كل شيء ~~هو الحق الأول النور المحض؛ فهو أولى بالتأثير فى كل ذات وكمالها وإعطاء ~~رونقها وجمالها؛ فسبحان الأقرب الأبعد الأرفع الأدنى، كما قال الشاعر: # لإدراكه أبصار قوم أخافش ~~خفي لإفراط الظهور تعرضت لإدراكه أب ~~وحظ العيون الزرق من نور وجهه لشدته حظ العيون العوامش PageV01P216 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0217.png) ~~أما يشوقك إلى العروج إلى سماوات مزينة ما لها من فروج?! أما يهيجك إلى ms83 ~~الخروج عن أوجرة يأجوج ومأجوج قول أساطين الحكمة ومعلميهم كوالد ~~الحكماء هرمس الهرامسة وأفلاطون و آغاثاذيمون وأنباذقلس وفيثاغورس و ~~أمثالهم في مصاعدهم ومراقيهم؟! وحكوا أنهم شاهدوا من الأفلاك النورية و ~~عجائب العالم الشريف والبهاء والبهجة في أنفسهم عند انخلاعهم عن أبدانهم؟! # أو ما يقلقك ما ذكرت المتصوفة في ذوقياتهم ومواجيدهم عن التجريد؟! # أو ما يستوفزك ما قالوا في مواصلاتهم وعشقياتهم حالة التفريد؟! # أو ما يطربك للسير و يحملك على مثل حركة الطير ما أخبر به الأنبياء في ~~معاريجهم ومناهيجهم خصوصا نبينا محمد - عليه السلام - و وصفهم الجنان العلى و ~~سدرة المنتهى، وذكر الخلود والشهود والمقام المحمود في اليوم /624 الموعود؟! # فإن وجدت في نفسك جنة وقلبك هزة؛ فتواجد و تحرك، وادرج عن وكرك؛ ~~لعلك تري ربك و إلا فأتهم نفسك لعلها ما استعدت: و«كل ميسر لما خلق له».62 PageV01P217 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0219.png) ~~أول ما يظهر للإنسان عند الفعل هو الشعور؛ ومنه ينبعث الشوق والإرادة ثم ~~تحدث الحركة؛ فالسالك لا بد له من الشعور بكمال وكامل مطلق يمكن له أن ينال ~~منه شيئا إما بالعقد الإيماني مع السكون والطمأنينة في النفس؛ وإما باليقين ~~البرهاني على سبيل الاستبصار؛ فإذا اطمأن بأحدهما انبعث من باطنه شوق و ~~رغبة في اعتلاق العروة الوثقى هو الإرادة ثم تتحرك سره إلى جناب القدس لنيل ~~الروح و والأنس: وحينئذ يحتاج إلى إزالة الموانع وتحصيل الشرائط؛ وذلك ~~لا يكون إلا بالرياضة. PageV01P219 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0220.png) # أما الشرائط: ~~فعزيمة لا ينتقض ولو في جزئي ما مما عزم عليه لئلا يتشوش الوقت وتتفرق ~~الوجهة. ~~وصدق في المواطن كلها قولا وفعلا وفكرا لئلا تفسد المنامات والإلهامات ~~بملكة الكذب. ~~وتوبة نصوح عما يشتغل سره عن الحق لئلا يجذبه التفات الخاطر إلى الباطل ~~عن جناب الحق. # وإنابة إسلامية إلى الله بحيث لايمكن له أن يقبل على ما عداه بباطنه في شيء ~~أصلا. ~~وأصل الباب فيها الإخلاص التام، وهو تخليص العمل لله بحيث لا يشرك به ~~أحدا ولو بطرفة عين، ولا يراأى ظاهرا و لا باطنا و لو ms84 بخاطر، إذ الخطرة في ~~الفعل لغير الله ولو لم يفعل شرك خفي كما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه و آله و ~~سلم -: «دبيب الشرك في أمتي أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة /1628 ~~الظلماء على الصخرة الصماء.» (64 # و أما الأصول: فهي إما أمور عدمية أو وجودية، وكلا القسمين إما ظاهر وإما ~~باطن. # أما العدميات: فيشملها الزهد الحقيقي: وهو التنزه عما يشتغل السر عن الحق ~~و هو في الظاهر ترك ما لا يعنيه ضرورة و في الباطن تجريد السر عن كل خاطر ~~يجره أو يدعوء إلى غير الحق تعالى، والمؤدي إلى الأمرين أمور أربعة هي أساس ~~المعاملة مع الله تعالى: PageV01P220 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0221.png) ~~(1.) قلة الطعام ~~(2.) وقلة المنام ~~31.] وقلة الكلام ~~41.) و الاعتزال عن أنام ~~ونهاية الزهد التقوى: فإنه خير الزاد في سفر المعاد؛ وله مراتب: ~~أوليها: ترك ما لا يعنيه ظاهرا وباطنا؛ و يلزمه الصبر. ~~ثم الانسلاخ عن الأفعال بقطع النظر عن نسبة الفعل والتأثير إلى غير الحق: و ~~يلزمه التوكل. ~~ثم الامتناع عن الدواعي والإرادات برؤية تعلق الكائنات بمشية الله تعالى: ~~فيلزمه الرضا. ~~ثم الخروج عن العلم والقدرة بمشاهدة إحاطة علم الحق بالكل وتأثير قدرته ~~في الكل؛ ويلزمه التسليم. ~~وعلى الأربع يحمل قوله تعالى: (ليس على الذين آمنوا و عملوا الصالحات ~~جناح في ما طعموا) إذ ما اتقوا و آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا و آمنوا ثم ~~اتقوا وأحسنوا؛ فإن الأول داخل في الإيمان؛ إذ الإيمان نصفان: نصف صبر و ~~نصف شكر. ~~وأما الوجوديات: فهو أمور يشملها في الظاهر العبادة وفي الباطن تلطيف ~~السر لقبول الفيض. ~~أما العبادة فهي تطوع النفس الأمارة للنفس المطمئنة بأوضاع وهياكل شرعية ~~أمرية لا استنباطية لئلا يكون للنفس فيها حظ لتنخرط قواها كلها في التوجه إلى ~~38) جناب الحق و لاتنازع السر السائر إلى القدس في مطالبها، بل تشايعه و PageV01P221 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0222.png) ~~تنجر إلى ما يناسب الأمر القدسي؛ فيكون مجموع الهم ونهايتها الحضور الدائم مع ~~الحق، كما قال تعالى:1 «الذين هم على صلاتهم دائمون). ms85 # و أولها الشكر الذي هو أحد جزئي الإيمان فعلا و قولا وقلبا بتصور جميع ~~النعم من المنعم؛ وأوسطها الذكر الدائم القلبي و تحصيل الملكات الفاضلة و ~~الأخلاق الحميدة. ~~وأما تلطيف السر فهو رفع الغشاوات الطبيعية2 عن وجه القلب بهذو القوى ~~البدنية النفسانية أو محاكاتها للسر في حركاتها ليقبل إشراقات أشعة الأنوار ~~القدسية؛ فيتنور. # وحصوله بالألحان الموسيقية بالأشعار المناسبة للأمر القدسي، والمعاني ~~الموجبة لإذعان الوهم، وصحبة الأذكياء الأتقياء واستماع كلامهم وأحاديثهم ~~في الطريقة، وتبديل الأخلاق خصوصا ما قرن بالنغمة الرخيمة والصوت الحسن ~~والعبارة البليغة، والسمت الرشيد على طريقة الوعظ والخطابة، وقرائة الوحي ~~الإلهي واستماعه، والمداومة على الذكر بكلمة التوحيد، والفكر اللطيف في آلاء ~~الله ومعاني آياته وصفات جلاله وأفعاله في عالم الملك، وفي الحقائق اليقينية و ~~المعارف الإلهية وصفاته الجمالية والكمالية في عالم الملكوت والجبروت، و ~~العشق العفيف الروحاني الذي يدعو إليه طلب مشاهدة جمال الحق من مرآة ~~شمائل المعشوق لا سلطان الشهوة لطلب اللذة في عين الصورة. # ونهاية التلطيف الفناء في الوحدة الذاتية /630 و ظهور سلطان العشق الحقيقي ~~والبقاء السرمدي للأول الحق الواحد المطلق. PageV01P222 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0223.png) ~~أول ما يبدو لأهل البدايات في رياضاتهم خلسات بروق سريعة الانطواء تلمع من ~~الأفق النوري؛ فتخمد سريعا كأن لم تلمع. ثم تتوارد وتتتابع وتكشف كل لمعة ~~وجد عليه ووجد إليه. ~~فمنها أنوار لذيدة تنفعل منها الأعضاء وخاصة الدماغ انفعالات عجيبة لذيدة؛ ~~وتزيد في المحبة والعشق؛ و يلزمها ذل وانكسار و زيادة افتقار إلى المعشوق ~~الأول؛ ويفيد محبة الناس إياه. # و منها أنوار هائلة في هيبة وسطوة ينفعل منها البدن بالخوف والانزعاج: و ~~ينفع في العز والقهر للقوى البدنية والسلطنة عليها؛ ويتبعها التعزز والترفع عن ~~الأمور الخسيسة؛ و يفيد إذعان الخلق له وطاعته إياه. ~~وربما انعكست الأشعة من تلك الأنوار إلى الروح الحيواني؛ فتسرى في البدن ~~و تصير مشاهدة بهيئة الضوء الشعشعاني الكوكبي في القسم الأول وفي صورة ~~البرق والحمرة النازلة في القسم الثاني؛ وربما يتبعها سماع صيحة وصوت في ~~الدماغ. # وهذه الأنوار قد ms86 تسمى أوقات وإن كان الوقت أعم منها وأعز؛ و تستمر بحيث ~~كلما لمح شيئا عاج منه إلى جناب القدس ثم تثبت؛ فتقلب سكينة. # ثم يتنور القلب بنور الحق، فيراه في كل شيء. ثم يغيب عن نفسه، فلايرى إلا ~~الحق؛ وإن لحظ نفسه، فبالحق للحق إلى الحق لا من حيث هي: وهو النهاية. PageV01P223 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0225.png) ~~العارف سيرته العدل وطريقته القصد؛ لأنه يصير بالحق في مواضعه؛ فيعطى كل ~~ذي حق حقه. ~~يخاطب كل من يخاطب على قدر /648 عقله؛ فإنه ينظر بنور الله ويعرف ~~مراتب الاستعدادات، فيعتد ما يليق بها من أحب الخلق إلى المستبصرين و ~~المؤمنين؛ لأنه محبوب الحق، فيحبه. ~~طلبته مبغوض عند الأشرار، لمضادتهم له في السيرة والوجهة. ~~قائم بالشريعة، حافظ للسنة، قامع للبدعة؛ إذ يعرف حكمة الله تعالى في كل ~~وضع. ~~لأ يطفئ نور معرفته نور ورعه. ~~ذو لطف ومحبة للناس، لأنه يلحظهم بنظر رحمة الله، فيرحمهم و يعطف عليهم. ~~ذو هيبة ووقار، لاكتسائه لباس العز فيعظم وفعه في قلوب لايتغير بالحوادث PageV01P225 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0226.png) ~~والنوائب. ~~ولاتجزع في المصائب؛ لأنه مطلع على سر القدر، مشاهد لمعنى قوله تعالى: ~~(ما أصاب من مصيبة في الأرض و لا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ~~إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما آتيكم) ~~فلا تفرح بالحاصل الموجود ولاتحزن على الفائت المفقود (ألا إن أولياء الله ~~لاخوف عليهم ولا هم يخزنون». ~~جميع الأوقات عنده وقت واحد وجميع الأوراد ورد واحد وهو الحضور مع ~~الحق، فلا يفعل في كل وقت إلا ما يأمره ويرد عليه. ~~الأمكنة عنده متساوية والأرض كله مسجد والأشخاص عنده متقاربة، بل ~~متساوية. ~~نواصيهم بيد الله يفعل بهم ما يشاء. فيبجل الصغير كما يبجل الكبير، و ينبسط ~~مع الخامل كما ينبسط مع النبيه. ~~حاله واحد وهمه واحد. ~~لابعينه التجسس والتحسس. ~~آمر بالمعروف ترفعا و لطفا لا فظاظة و عنفا. ~~ناه عن المنكر حلما وحمية لا غضبا /64/ و بطشا. ~~معرض عن الجهال بالسلام ms87 لا بالملام. ~~ذولين و تواضع و غض أبصار وخفض جوارح للناس، لا ذو ضعة و موافقة ~~في المكاره، بل ذوأنفة وتشدد فيها. ~~صفاح عن الخطايا، لأن نفسه أكبر من أن يجرحها زلة بشر. PageV01P226 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0227.png) ~~نساء لما يورث الاحقاد؛ لأنه لا ينسب الفعل إلا إلى الله تعالى؛ ولا يشتمل إلا ~~به. ~~شجاع، إذ لا يفزع من الموت. ~~كريم؛ إذ ليس لجميع1 ما في العالم عنده مقدار. ~~جواد، لعلمه بكون ما في العالم من المنافع لكل من في العالم؛ ومعرفته مواقع ~~الاستحقاق ونزاهته عن الأغراض الدنيوية والدينية؛ فيفيد ما ينبغي كما ينبغى ~~لمن ينبغي بلاتوقع وغرض و حمد وثناء وهو الجود. ~~مختار لمعاني الأمور. ~~معرض عن سفسافها، لعلو همته ومناسبة مقامه. ~~هشاش بشاش بسام؛ لأنه فرحان بالحق و فائز بالفوز الأعلى. ~~حكيم رحيم ودود. ~~وقد توثر عن العارفين أحوال غير معتادة هي جزئيات ما سبق ذكره، فيقبلها من ~~يعرفها وينكرها من يستنكرها، مثل الإمساك عن القوت المعتاد مدة لايعيش مثله ~~بالإمساك في أقل منها؛ و سبه أن القوى - كما عرفت - مشايعة للسر في الإقبال ~~الكلي على الحق، فإذا انجذب السر بالكلية اشتد انجذابها: فوقفت عن تحليل PageV01P227 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0228.png) ~~المواد والتصرف في البدن وشغلت عن الأفعال الطبيعية؛ فلا تحتاج إلى الغذاء كما ~~نشاهد في الأمراض الحادة عند اشتغال الطبيعة بنضج المواد الردية عن تحريك ~~المواد المحمودة؛ فينحفظ القوى والبنية مدة بدون الغذاء مع أن المرض فيه مضاد ~~مسقط للقوة /654) و تحليل ما للخلط المحمود بالتبعية والمقاساة. ~~وليس في الإمساك المذكور شيء من ذلك؛ وفيه معاونات ليست في المرض، ~~كالاعتياد بالرياضة وحصول الفرح بالوصول إلى المحبوب، المطرب المقوى ~~للقوة، المرطب للبدن والسكون البدني، المانع من التحلل، فهيهنا أولى، وتذكر ~~حال هبوط الهيئات النفسانية إلى البدن وقواه كصعود هيئاتها إلى النفس: فإن ~~الطبيعة عند الخوف تعجز عن أفعالها كالهضم وغيره ومثل التحريكات الغير ~~المعتادة من بني نوعه كقلع باب خيبر و أمثاله؛ و سببه اتصال النفس بالملكوت ~~السماوية وبالحق الأول الذي هو أصل القوى ms88 والقدر؛ و يشهد بذلك ازدياد المنة ~~والقوة عند الحمية والغضب والانتشاء المعتدل. # لكل منا زيادة لا يقدر على أقل منها في غير تلك الحالة؛ وقد ينكشف عن عالم ~~القدرة عليهم أمور عجبية بناء على القاعدة المذكورة، فلا تمتنع عن قبولها؛ فتحرم ~~عن إصابتها ما لم يدل البرهان إحالتها. # وأما الإخبار عن المغيبات فيكفي في بيانها ما سبق. # والحمدلله. سلام على عباده الذين اصطفى. سلام على من اتبع الهدى. سلام ~~على من استمسك بالعروة الوثقى. سلام على أهل القربة والزلفى. سلام على ~~النازلين برياض القدس. سلام على المبتهجين بلذة الأنس. سلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين. PageV01P228 ![image file](./0730CabdRazzaqKashani.TahliyatArwah_0229.png) ~~وقع تحرير هذا الكتاب بعون الله وحسن تيسيره على يد العبد الفقير المحتاج ~~إلى رحمة الملك الكبير، يوسف بن الحسن الجاستي، غفر الله ذنوبه وتجاوز عن ~~سيئاته. PageV01P229 ms89