######OpenITI# #META# bkid: 17687 #META# bk: الكناش في فني النحو والصرف #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الكناش في فني النحو والصرف #META# المؤلف: أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد ابن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك المؤيد، صاحب حماة (المتوفى: 732 ه) #META# دراسة وتحقيق: الدكتور رياض بن حسن الخوام #META# الناشر: المكتبة العصرية للطباعة والنشر، بيروت - لبنان #META# عام النشر: 2000 م #META# عدد الأجزاء: 2 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: أبو الفداء #META# authinf: أبو الفداء (672 - 732 ه = 1273 - 1331 م). أبو الفداء إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد ابن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك المؤيد، صاحب حماة. مؤرخ جغرافي، قرأ التاريخ والأدب وأصول الدين، واطلع على كتب كثيرة في الفلسفة والطب، وعلم الهيأة. ونظم الشعر وليس بشاعر - وأجاد الموشحات. له:. • (المختصر في أخبار البشر - ط) ويعرف بتاريخ أبي الفداء، ترجم إلى الفرنسية واللاتينية وقسم منه إلى الانكليزية. • (تقويم البلدان - ط) في مجلدين، ترجمه إلى الفرنسية المستشرق رينو Reinaud. • (تاريخ الدولة الخوارزمية - ط). • (نوادر العلم) مجلدان. • (الكناش - خ) [ثم طبع] في النحو والصرف. • (الموازين). وغير ذلك. ولد ونشأ في دمشق، ورحل إلى مصر فاتصل بالملك الناصر (من دولة المماليك) فأحبه الناصر وأقامه سلطانا مستقلا في (حماة) ليس لأحد أن ينازعه السلطة، وأركبه بشعار الملك، فانصرف إلى حماة، فقرب العلماء ورتب لبعضهم المرتبات، وحسنت سيرته، واستمر إلى أن توفي بها. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي. [لقد سميت مدينة حماة باسم هذا الملك العالم المجاهد المصلح، فعرفت ولا تزال تعرف بمدينة (أبي الفداء)] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 17687 #META# over: 1 #META# seal: 72905572 #META# oauth: 734 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: النحو والصرف #META# lng: أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد ابن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك المؤيد، صاحب حماة #META# higrid: 732 #META# ad: 732 #META# aseal: 8F35144D #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/17687 #META#Header#End# # [الباب الثانى النص المحقق] # / بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي ليس لعلمه غاية، ولا لجوده نهاية (¬1) وصلى الله على ~~سيدنا محمد المبعوث بالهداية وعلى آله وصحبه، صلاة تنجي من الضلالة (¬2) ~~والغواية (¬3) وبعد: # فهذا كناش مشتمل على عدة كتب، الأول: في النحو والتصريف، الثاني: في ~~الفقه الثالث: في الطب الرابع: في التاريخ، الخامس: في الأخلاق والسياسة ~~والزهد، السادس: في الأشعار، السابع: في فنون مختلفة. PageV01P113 # الكتاب الأول في النحو ذكر الكلمة وأنواعها (¬1) # الكلمة لفظ موضوع مفرد، والمراد باللفظ: ما خرج من الفم حقيقة كاضرب أو ~~حكما، كالمستكن في اضرب حرفا أو أكثر. # والوضع: تخصيص لفظ بمعنى كرجل بمذكر إنسان. # والمفرد: ما لم يقصد بجزء لفظه الدلالة على جزء معناه كزيد مثلا. # والكلمة جنس تحته ثلاثة أنواع: اسم وفعل وحرف، لأنها إن لم تدل على معنى ~~في نفسها أي لا تستقل الكلمة بالدلالة على معناها الإفرادي إلا بانضمام ~~متعلقها إليها فهي الحرف كقد وهل، وإن دلت على معنى في نفسها مقترن بأحد ~~الأزمنة الثلاثة فهي الفعل كقام يقوم، وإن دلت على معنى في نفسها غير مقترن ~~بأحد الأزمنة الثلاثة فهي الاسم، كالصبوح والغبوق (¬2)، فإنه وإن دل على ~~زمان لكنه غير معين من الثلاثة، لأن الشرب بكرة مثلا ليس بماض ولا حال ولا ~~مستقبل (¬3) والاسم يكون مسندا ومسندا إليه، والفعل يكون مسندا ولا يكون ~~مسندا إليه، والحرف لا يكون مسندا ولا مسندا إليه. # والحد: معرف شامل لكل فرد من أفراد المعرف فقط (¬4) والحدود في النحو PageV01P114 # إنما هي للألفاظ باعتبار معناها الحقيقي، وماهيات الكلم اعتبارية (¬1) ~~ولذلك جاز أن تكون فصولها عدمية. # ذكر الكلام (¬2) # الكلام ما تضمن كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى وقد خرج بقولنا أسندت ~~إحداهما إلى الأخرى: ما ليس كذلك مثل: غلام زيد، فإنه كلمتان وليس بكلام ~~لعدم الإسناد، إذ الإسناد نسبة أحد الجزأين إلى الآخر على وجه يحسن السكوت عليه. # والكلام قسمان: # ليس إلا اسم واسم، واسم وفعل (¬3) وأما الاسم والحرف فلا يكون كلاما، لأن ~~الحرف لا يكون حكما ولا محكوما # عليه، ms001 وكذلك لا يكون الفعل والفعل كلاما لفقد المحكوم عليه، والفعل ~~والحرف أبعد (¬4)، والحرف والحرف أبعد وأما نحو: يا زيد، فإنه مؤول بأدعو ~~أو أريد، والكلام المركب من اسمين يقال له: الجملة الاسمية نحو: زيد كاتب، ~~والمركب من فعل واسم يقال له: الجملة الفعلية نحو: قام زيد (¬5). PageV01P115 ### | AUTO القسم الأول في الاسم # (¬1) ### || AUTO [ذكر تقسيم للاسم] # وهو ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة وله خصائص، ~~منها: النعت لأنه (¬2) حكم في المعنى على المنعوت، ومنها: التصغير لأنه في ~~معنى النعت ومنها: تنوين التمكين، والتنكير، لدلالة الأول على أن المنون به ~~غير مشبه بالفعل، ولا يكون إلا في الاسم، وأما الثاني: فلأن الفعل وضعه ~~للتنكير فلا يحتاج إلى تنوين تنكير فوجب اختصاصه بالاسم (¬3) ومنها: ~~التثنية والجمع لأن الفعل/ لا يثنى ولا يجمع على ما سنذكره إن شاء الله عند ~~ذكر الفعل المضارع. # واعلم أن الاسم يكون، علما، ومتواطئا، ومشتركا، ومشككا ومنقولا وحقيقة، ~~ومجازا، أما العلم فسيذكر في بابه (¬4) وأما المتواطئ: فهو الذي يكون معناه ~~واحدا كليا حاصلا في الأفراد الذهنية والخارجية على السوية كالحيوان الواقع ~~على الإنسان والفرس، وكالإنسان الواقع على زيد وعمرو (¬5). # وأما المشترك: فهو الذي يكون معناه أكثر من واحد ووضعه بإزاء تلك المعاني ~~على السوية كالعين بالقياس إلى الفوارة والباصرة (¬6) وقد يطلق على الضدين ~~كالقرء للطهر والحيض (¬7). PageV01P116 # وأما المشكك: فهو الذي معناه واحد، لكن حصوله في بعض أفراده أولى وأقدم ~~من البعض الآخر، كالموجود بالقياس إلى الواجب لذاته، والممكن لذاته، فإن ~~إطلاقه على الواجب لذاته أولى وأقدم وكالبياض بالقياس إلى الثلج والعاج، ~~فإن إطلاقه على الثلج أولى؛ لأن البياض فيه أقوى (¬1) وسمي مشككا لمشابهته ~~المتواطئ من وجه وهو كونه موضوعا لمعنى واحد كلي، والمشترك من وجه وهو كون ~~حصوله في أفراده على وجه الاختلاف فيشكك الناظر في أنه متواطئ أو مشترك. # وأما المنقول: فهو أن يكون وضع لشيء ثم نقل إلى غيره بسبب اشتراك ~~المعنيين أو مناسبة أخرى بحيث يترك استعماله فيما وضع له أولا ms002 كالدابة - ~~فإنها وضعت لكل ما يدب على الأرض ثم نقلها العرف العام إلى الفرس والحمار، ~~- وكالصلاة فإنها وضعت للدعاء ثم نقلها الشرع إلى هذه العبادة (¬2). # وأما الحقيقة والمجاز: فاعلم أن الاسم متى وضع لشيء ثم نقل لغيره بسبب ~~اشتراك بين المعنيين أو مناسبة أخرى ولم يترك استعماله فيما وضع له أولا، ~~فإنه بالنسبة إلى المنقول عنه حقيقة. وبالنسبة إلى المنقول إليه مجاز؛ ~~كالأسد بالقياس إلى الحيوان المفترس، والرجل الشجاع، فإنه وضع للحيوان ~~المفترس فهو حقيقة بالنسبة إليه ثم نقل إلى الرجل الشجاع لاشتراكهما في ~~الشجاعة فهو مجاز بالنسبة إليه (¬3)، وأما الأسماء المترادفة فهي المتفقة ~~حدا المختلفة لفظا، كالخمر والعقار والليث والأسد (¬4). ### || AUTO ذكر تقسيم آخر للاسم # (¬5) ### ||| AUTO [تقسيمه الى المعرب والمبنى] # وهو ينقسم أيضا إلى معرب ومبني، وأصل الأسماء أن تكون معربة ولذلك PageV01P117 # يقال في الاسم المبني: لم بني؟ ولا يقال في ### ||| AUTO المعرب # : لم أعرب (¬1) ومن هنا نذكر الاسم ### ||| AUTO المعرب # حتى ينتهي ثم نذكر المبني. ### ||| AUTO [المعرب] ### |||| AUTO [تعريف ### ||| AUTO المعرب] # و ### ||| AUTO المعرب # هو الاسم المركب الذي لم يشبه مبني الأصل لأنه لا يستحق الاسم الإعراب ~~إلا بعد التركيب لتتبين المعاني الحاصلة فيه بالتركيب، وهي الفاعلية، ~~والمفعولية والإضافة، لأنك إذا قلت: ما أحسن زيد، ورفعت علمت الفاعلية، وإن ~~نصبت علمت المفعولية، وإن خفضت علمت (¬2) الإضافة، فتكون في الفاعل منفيا، ~~وفي المفعول مثبتا له الحسن، وفي الخفض مع رفع أحسن مستخبرا عن الأحسن منه، ~~ولو ذكرت/ الكلمات من غير تركيب لم يكن إعراب (¬3)، كقولك: واحد، اثنان، ~~ونحو ذلك مما تعدده تعديدا من غير إسناد (¬4)، وأما إذا عطفت أسماء الأعداد ~~بعضها على بعض، كقولك: واحد واثنان وثلاثة، فإنها تكون حينئذ مركبة معربة ~~واحترز بقوله لم يشبه مبني الأصل (¬5) عن المانع من الإعراب مع وجود سببه ~~الذي هو التركيب فإن مشابهة مبني الأصل تمنع من الإعراب وإن وجد التركيب ~~(¬6)، والمراد بمبني الأصل، الحرف والفعل الماضي، وفعل الأمر للمخاطب، فإن ~~الاسم إذا شابه أحدها بني، فمشابهة الحرف نحو: من أبوك؟ ومشابهة ms003 الفعل ~~الماضي نحو: أف، أي تضجرت، ومشابهة فعل الأمر نحو: حي أي أقبل، والاسم ### ||| AUTO المعرب # المذكور يختلف آخره لفظا أو تقديرا لاختلاف العوامل (¬7). ### |||| AUTO [بيان الإعراب] # والإعراب: هو الحركات والحروف التي يختلف الآخر بها من الضمة والفتحة ~~والكسرة، والألف والواو والياء. # وأنواع الإعراب ثلاثة: (¬8) رفع ونصب وجر، فالرفع علم الفاعلية، أي ~~للفاعل PageV01P118 ### |||| CHECK ذكر إعراب الاسم الغير المنصرف # وما أشبه الفاعل، والنصب علم المفعولية أي للمفعول وما أشبه المفعول، ~~والجر لا يكون إلا علم الإضافة (¬1). ### |||| AUTO [ذكر تقسيم للمعرب] # ذكر تقسيم آخر للمعرب # والمعرب ستة أقسام، ثلاثة بالحركات وثلاثة بالحروف، أما الثلاثة التي ~~بالحركات فالأول: المفرد، والجمع المكسر المنصرفان، والثاني: جمع المؤنث ~~السالم، والثالث: الاسم الذي هو غير منصرف، وأما الثلاثة التي هي بالحروف، ~~فالأول: الأسماء الستة، والثاني: المثنى، والثالث: جمع المذكر السالم. ### |||| AUTO ذكر إعراب الاسم المفرد، والجمع المكسر المنصرفين # (¬2) # كل اسم مفرد منصرف وجمع مكسر منصرف، فرفعه بالضمة ونصبه بالفتحة وخفضه ~~بالكسرة، وإنما أعرب هذا القسم بالحركات الثلاث لأنه الأصل في الإعراب ولم ~~يمنع مانع منه. ### |||| AUTO ذكر إعراب جمع المؤنث الصحيح # (¬3) # كل جمع مؤنث سالم فرفعه بالضمة، ونصبه وخفضه بالكسرة، وإنما أعرب بالكسر ~~في النصب والجر معا لأن جمع المذكر السالم حمل فيه النصب على الجر، فلم ~~يجعل للمؤنث على المذكر مزية، فحمل فيه النصب على الجر. # ذكر إعراب الاسم الغير (¬4) المنصرف (¬5) # كل اسم غير منصرف مفردا كان أو مجموعا جمع تكسير، فرفعه بالضمة ونصبه PageV01P119 # وخفضه بالفتحة، وإنما نقص الكسرة لأنه أشبه الفعل بالعلتين الفرعيتين على ~~ما سنذكره، فقطع عما ليس في الفعل وأعرب بالفتح في موضع الجر. ### |||| AUTO ذكر إعراب الأسماء الستة # (¬1) # وهي: أخوك وأبوك وحموك وذو مال، وفوك وهنوك، إذا أضيفت إلى غير ياء ~~المتكلم فرفعها بالواو ونصبها بالألف وخفضها بالياء (¬2)، بشرط أن لا تكون ~~مصغرة، ولا مكسرة (¬3) وإنما أعربت هذه الأسماء بالحروف لأنها لما كانت ~~أمورا إضافية نسبية يتوقف فهم معناها على غيرها، أشبهت/ التثنية والجمع في ~~الكثرة فكانت فرعا على الواحد، فجعل ms004 إعرابها فرعا على إعراب الواحد (¬4) ~~والأصل في إعراب الواحد أن يكون بالحركات، والإعراب بالحروف فرع عليه، فجعل ~~إعراب هذه الأسماء بالحروف مع أن أواخرها حروف تقبل أن تتغير بتغير العامل (¬5). ### |||| AUTO ذكر إعراب المثنى # (¬6) # المثنى رفعه بالألف ونصبه وخفضه بالياء، وكذلك إعراب اثنين وكلا، إذا ~~أضيف إلى مضمر، وإنما خصصناهما بالذكر لأن المثنى، اسم زيد عليه ألف ونون ~~أو ياء ونون، ليدل على أن معه مثله من جنسه، وليس اثنان كذلك لأن «اثن» ليس ~~موضوعا لشيء، بل اثنان اسم موضوع لمفردين فأعرب كالمثنى لموافقته إياه في ~~المعنى (¬7) ولا يعرب كلا إعراب المثنى إلا إذا أضيف إلى مضمر، كقولك: ~~جاءني كلاهما، ورأيت كليهما، ومررت بكليهما ومن العرب من يقول: كلاهما في ~~الأحوال PageV01P120 # الثلاثة (¬1)، وأما إذا لم يضف إلى مضمر فهو كعصا، تقول: جاءني كلا ~~الرجلين ورأيت كلا الرجلين، ومررت بكلا الرجلين. ### |||| AUTO ذكر إعراب الجمع السالم # (¬2) # كل جمع مذكر سالم فرفعه بالواو ونصبه وخفضه بالياء وكذلك إعراب عشرين ~~وأخواته، وأولو نحو: أولي العلم، وإنما أعرب المثنى والجمع بالحروف، إما ~~لما قيل في الأسماء الستة، أو لأنهما أكثر من الواحد (¬3) فجعل إعرابهما ~~بشيء أكثر من إعراب الواحد، والحرف أكثر من الحركة فجعل إعرابهما بالحرف (¬4). ### |||| AUTO ذكر الإعراب التقديري # (¬5) # الإعراب التقديري في كل ما آخره ألف، وفي كل ما أضيف إلى ياء المتكلم ~~نحو: عصا، وغلامي، في الرفع والنصب والجر، وفي كل اسم منقوص في حال رفعه ~~وجره خاصة. # والمنقوص: هو ما في آخره ياء خفيفة قبلها كسرة نحو: القاضي، واحترز ~~بالخفيفة (¬6)، عن الياء الثقيلة في نحو: كرسي، وبقوله: قبلها كسرة، من ~~الياء التي قبلها ساكن نحو: ظبي، فإن هذين القسمين من المعرب بالحركات ~~الثلاث. وإنما أعرب المنقوص في الرفع والجر تقديرا لاستثقال الضمة والكسرة ~~على الياء (¬7) فإن كان المنقوص منونا حذفت الياء لالتقاء الساكنين نحو: ~~قاض، وإلا ثبتت (¬8) ساكنة PageV01P121 # نحو: القاضي، ويعرب في النصب لفظا بالفتحة لخفتها، تقول: هذا قاض، ومررت ~~بقاض، ورأيت قاضيا. # وأما نحو: مسلمي، وهو كل جمع لمذكر سالم ms005 أضيف إلى ياء المتكلم فإنه يعرب ~~في الرفع تقديرا بالواو، فإنك حذفت نون مسلمون للإضافة بقي مسلموي، اجتمعت ~~الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في ~~الياء، وكسر ما قبل الياء، حيث كان مضموما، بقي مسلمي، ومصطفي، كذلك إلا أن ~~ما قبل الياء بقي مفتوحا (¬1). ### |||| AUTO ذكر ما لا ينصرف # (¬2) # غير المنصرف ما فيه علتان من تسع أو واحدة منها تقوم مقامها، وهي: العدل ~~والتأنيث/ والجمع والمعرفة والعجمة ووزن (¬3) الفعل والصفة والألف والنون ~~الزائدتان، والتركيب، والذي يقوم منها مقام علتين (¬4): الجمع وألفا ~~التأنيث، وإنما يكون الجمع كذلك إذا كان على صيغة منتهى الجموع على ما ~~سيأتي، وأما ألفا التأنيث فلأنهما لما كانتا (¬5) لا تنفكان عن الاسم نزل ~~لزومهما منزلة تأنيث ثان، وإنما كانت هذه الأسباب فروعا لأن أصل الاسم أن ~~يكون مفردا مذكرا نكرة عربي الوضع غير وصف ولا مزيد فيه ولا معدول ولا خارج ~~عن أوزان الآحاد ولا مواطئ للفعل في وزنه، فنقائض هذه التسعة فروع، ولنذكر ~~(¬6) لفرعيتها زيادة شرح. # أما كون التعريف فرعا فلأن التنكير سابق عليه، فالنكرة كالعام، والمعرفة ~~كالخاص، والعام سابق على الخاص لأن الخاص يتميز عن العام بأمر زائد، ~~والزيادة فرع (¬7) وأما التأنيث، ففرع على التذكير إذ كل معين يصدق عليه ~~أنه «شيء» ومعلوم PageV01P122 # ومذكور، وهذه أسماء مذكرة فإذا عرف أن مسمياتها مؤنثة وضع لها أسماء أو ~~علامات دالة على تأنيثها (¬1)، وأما العدل ففرع على المعدول عنه لتوقفه ~~عليه، وأما العجمة ففرع على العربي إذ هي دخيلة في كلامهم، وأما التركيب ~~ففرع على الإفراد لتوقفه على المفردين، وأما وزن الفعل ففرع على وزن الاسم ~~في الاسم، وأما الألف والنون المزيدتان ففرع على المزيد عليه، لأن الزائد ~~يتوقف على تحقق المزيد عليه، وأما الوصف ففرع على الموصوف لأنه تابع ~~للموصوف، وأما الجمع ففرع على الواحد لتوقفه على الإفراد (¬2). فقد تبين أن ~~هذه العلل فروع فإذا اجتمع منها في الاسم سببان مؤثران صار جانب الاسمية ~~مغلوبا بجانب الفرعية، لأن الاثنين يغلبان الواحد كما قيل: ms006 # فضعيفان يغلبان قويا (¬3) # فيشبه الاسم بهما الفعل الذي هو فرع على الاسم من جهتين، وأما كون الفعل ~~فرعا على الاسم من جهتين: فلأنه مشتق من المصدر (¬4) والمشتق فرع على ~~المشتق منه، ولأن الاسم مستغن عن الفعل، والفعل غير مستغن عنه (¬5) فلما ~~أشبه الاسم بهما الفعل قطع عما قطع عنه الفعل وهو تنوين الصرف، والجر تابع ~~ذهابه لذهاب التنوين عند الأكثر (¬6) ويكون في موضع الجر مفتوحا إذا كان ~~الكسر في الاسم مخصوصا بالجر لو كان منصرفا، فمن ثم لو سميت امرأة قائمات ~~كان غير منصرف وهو على ما كان عليه قبل العلتين، لأن الكسر ليس مخصوصا فيه ~~بالجر لأنه لا يقبل الفتح، وكذلك لو سمي مؤنث بضاربان أو ضاربون. PageV01P123 # ويجوز صرف ما لا ينصرف لضرورة الشعر وللتناسب (¬1)، والتناسب على قسمين: # أحدهما: في رؤوس الآي ك/ قواريرا* الأول فإنه/ إذا صرفه نونه فوقف عليه ~~بالألف، فيتناسب مع بقية رؤوس الآي. # والثاني تناسب لكلمات منصرفة انضمت إليه قواريرا* (¬2) الثاني، وك سلاسل ~~لانضمامها إلى أغلالا وسعيرا (¬3) وكثر صرف هذا الجمع للتناسب حتى ظن قوم ~~(¬4) أن صرفه جائز في سعة الكلام، وليس بسديد (¬5). ### ||||| AUTO ذكر العدل # (¬6) # العدل ضربان: حقيقي وتقديري. # فالحقيقي: هو ما ثبتت معرفته كأحاد وموحد، وثلاث ومثلث، وهو خروج PageV01P124 # عن اللفظ والمعنى الأصليين، لأن معنى أحاد وموحد وثلاث ومثلث، جاء القوم ~~واحدا واحدا، وثلاثة ثلاثة، فعدل بثلاث عن لفظ ثلاثة وعن معناه الأصلي في ~~العدد، إلى معنى انقسام الجملة إلى هذه الصفة من الثلاثية ونحوها، والمتفق ~~عليه استعمال هاتين الصيغتين، إلى رباع ومربع. وأما ما بعد ذلك إلى تساع ~~ومتسع ففيه خلاف (¬1)، ومن العدل الحقيقي أخر جمع أخرى وأخرى تأنيث آخر، ~~وهو من باب أفعل التفضيل، وقياسه إذا قطع عن من والإضافة أن يستعمل باللام ~~فهو معدول عن الآخر وعن معناه الأصلي في التأخر الوجودي حتى صار المذكور ~~ثانيا (¬2) متقدما كان في الوجود أو متأخرا (¬3). # وأما العدل التقديري: فهو ما تتوقف معرفته على منع صرفه فيقدر العدل لئلا ~~تنخرم قاعدة معلومة، وهو منع ms007 الصرف من غير علتين، وذلك نحو: عمر فإنه ليس ~~فيه علة ظاهرة غير العلمية، فوجب تقدير العدل على استبعاده لئلا تنخرم ~~القاعدة، فقدر كأنهم عدلوه في اللفظ عن: عامر، وفي المعنى عن اسم الجنس إلى ~~العلمية (¬4). ### ||||| AUTO ذكر التأنيث # (¬5) # وهو لفظي ومعنوي، أما اللفظي: فهو ما فيه ألف التأنيث أو تاء التأنيث، ~~أما الذي فيه ألف التأنيث فنحو: سكرى وحمراء وحبلى وصحراء، وامتنع من الصرف ~~للتأنيث، ولزوم التأنيث والمراد بلزوم التأنيث، أن ألفي التأنيث المقصورة ~~والممدودة لا تفارقان الكلمة في جميع تصاريفها، نحو: حبلى وحبالى، وصحراء ~~وصحارى، وفي جمع السلامة أيضا نحو: حبليات وصحراوات، وفي النسب نحو: حبلوي PageV01P125 # وصحراوي، فصار مطلق التأنيث سببا (¬1) لثقله، وصار لزومه بمنزلة سبب آخر، ~~لثقل اللزوم أيضا فصار كأن فيه تأنيثين، وأما الذي فيه تاء التأنيث نحو: ~~طلحة فشرطه العلمية لأن التأنيث بالعلمية يصير لازما، وتصير تاء التأنيث ~~منه كالجزء. # وأما التأنيث المعنوي: فحكمه حكم التأنيث بالتاء في كون تأثيره في منع ~~الصرف مشروطا بالعلمية (¬2) ولذلك يقولون: مررت بامرأة صبور وحائض، ~~فيصرفونه لفوات العلمية، ومعنى التأنيث المعنوي، أن الاسم لم يوضع إلا ~~للمؤنث في الأصل وشرط تحتم/ تأثير المعنوي في منع الصرف، الزيادة على ثلاثة ~~أحرف كزينب، أو تحرك الوسط كسقر، أو العجمة كماه (¬3) وجور (¬4)، وإنما كان ~~تحتم تأثيره مشروطا بهذه الأمور، لأنه أخف من المؤنث بالتاء، فيجري الحرف ~~الرابع مجرى التاء، وسقر كذلك لتنزل الحركة في وسطه منزلة الحرف الرابع ~~(¬5) فإن كان المؤنث المعنوي ثلاثيا ساكن الحشو كهند ودعد، لم يجب منع ~~صرفه، وجاز فيه الصرف ومنع الصرف (¬6) لمقاومة خفة السكون ثقل أحد السببين ~~فإن انضم إلى ساكن الوسط المذكور العجمة، وجب منع صرفه نحو: ماه وجور وحمص ~~(¬7) وبلخ (¬8) لمقاومة التأنيث أو العجمة السكون، فيبقى سببان لا معارض ~~لواحد منهما فيمتنع للعلمية والتأنيث المقوى بالعجمة (¬9) والمؤنث المعنوي ~~إذا سميت به مذكرا فإن لم يكن على أكثر من ثلاثة أحرف صرفته نحو: سقر، وإن ~~كان على أكثر من ثلاثة نحو: # عقرب امتنع من الصرف لأن ms008 الحرف الزائد على ثلاثة ينزل منزلة تاء التأنيث ~~(¬10). PageV01P126 ### ||||| AUTO ذكر الجمع # (¬1) # شرط الجمع أن يكون على صيغة منتهى الجموع بغير تاء التأنيث، وهو كل جمع ~~ثالثه ألف بعدها إما حرفان؛ كمساجد أو ثلاثة أوسطها ساكن كمصابيح، أو حرف ~~مشدد كدواب، وأما إذا كان فيه الهاء كفرازنة فإنه يخرج عن صيغة منتهى ~~الجموع ويصير على زنة المفرد، ككراهية وطواعية (¬2)، فإذا جعل هذا الجمع ~~علما كحضاجر علما للضبع (¬3) فالأكثر يمنعونه الصرف اعتبارا لصيغة منتهى ~~الجموع وبعضهم لا يعتبر ذلك فيصرفه (¬4) وأما سراويل وهو اسم جنس، إذا لم ~~يصرف وهو الأكثر، فإنه لا يسوغ أن يقال فيه: إنه منقول عن الجمع كما يقال ~~في حضاجر علما للضبع لأن النقل كثر في الأعلام بخلاف أسماء الأجناس، ولكن ~~يقدر جمعا لسروالة ثم نقل اسما لمفرده فبقي على ما كان عليه من منع الصرف ~~كما قيل في حضاجر (¬5)، وأما نحو: جوار وغواش من الجمع الذي آخره ياء قبلها ~~كسرة فإن سيبويه (¬6) والخليل (¬7) قالا: (¬8) إن هذا الجمع ثقل فلزم فيه ~~حذف الياء في حالتي الرفع والجر لأن ذلك موضع الإعلال (¬9) وجرى في حال ~~الفتح مجرى الصحيح لخفة الفتح، فلما حذفت الياء نقصت الكلمة عن المثال ~~الممنوع من الصرف فجاء التنوين فكان بدلا من PageV01P127 # الياء، وقال المبرد: (¬1) إن التنوين جاء (¬2) بدلا من الحركة التي كانت ~~على الياء وعوضا منها، وليس بعلم للصرف فلما جاء كذلك حذفت الياء لالتقاء ~~الساكنين، كما حذفت في قاض (¬3) والتنوين على المذهبين للعوض لا للصرف، فلا ~~يقال على هذا: # إنه منصرف في حال الرفع والجر (¬4) وقوله في المفصل: بأنه في الرفع والجر ~~كقاض (¬5)» هو مذهب المبرد، وهو أن الياء استثقلت عليها حركة الرفع والجر/ ~~فحذفت الحركة فبقى جواري ساكن الياء ثم دخل التنوين عوضا من الحركة فالتقى ~~ساكنان الياء والتنوين فحذفت الياء وقال يونس (¬6)، وأبو زيد (¬7) والكسائي ~~(¬8)، بالفتح في جواري في حال الجر (¬9)، فقالوا: مررت بجواري كما يقال: ~~رأيت جواري من أجل أن المجرور في باب ما لا ينصرف إنما يكون مفتوحا قالوا ~~وإلى ms009 هذا ذهب الفرزدق (¬10) في قوله: (¬11) # فلو كان عبد الله (¬12) مولى هجوته ... ولكن عبد الله مولى مواليا PageV01P128 # وهذا البيت عند من تقدم ذكره محمول على الضرورة، وذلك أنه اضطر إلى ~~الحركة فأجراه مجرى الصحيح كقولك: مررت بمساجد، وذهب بعض النحاة (¬1) إلى ~~أن التنوين في جوار ونحوه للصرف لأنه للحذف الذي نابه في الحالين نقص عن ~~بناء ما لا ينصرف وصار بمنزلة رباع. ### ||||| AUTO ذكر المعرفة # (¬2) # شرط المعرفة العلمية للزومها الاسم بسبب (¬3) الوضع، ولأن المعارف خمس ~~اثنان منها مبنيان، وهما المضمرات والمبهمات واثنان منها باللام والإضافة ~~وهما لا يلزمان الاسم، وأيضا يجعلان الاسم منصرفا، أو في حكم المنصرف (¬4) ~~فتعين التعريف العلمي، وقد اعتبر قوم التعريف باللام المقدرة في نحو: سحر ~~بعينه فإنه لا ينصرف للتعريف والعدل عن السحر، فتعريفه ليس إلا باللام التي ~~عدل عنها كأخر (¬5). ### ||||| AUTO ذكر العجمة # (¬6) # شرط العجمة العلمية في كلام العجم حتى لو جعل العجمي غير العلم نحو: # ديباج، علما في كلام العرب لم يعتد بعجمته وكان منصرفا، لأن العجمي الذي ~~هو اسم جنس يتوغل في كلام العرب بقبول (¬7) لام التعريف وغيرها، فتضعف ~~عجمته بخلاف العلم في العجمية، ويشترط للعلم الأعجمي في منع الصرف أن يكون ~~أكثر من ثلاثة أحرف عند سيبويه (¬8)، وقال قوم: شرطه إما الزيادة على ~~الثلاثة أو تحرك PageV01P129 # الوسط (¬1)، فنوح ولوط منصرفان، لفقد شرط منع الصرف، لأن عجمتهما غير ~~مؤثرة، لانتفاء شرطها، وهو الزيادة على ثلاثة، أو تحرك الوسط فتبقى العلمية ~~وحدها فلا تؤثر بخلاف ماه وجور للعلمية والتأنيث المقوى بالعجمة (¬2). ### ||||| AUTO ذكر وزن الفعل # (¬3) # شرط وزن الفعل المانع من الصرف أحد أمرين: # أحدهما: أن يختص بالفعل ولا يوجد في الاسم، إلا أن يكون منقولا إلى الاسم ~~العلم: كضرب وشمر واحمر واستخرج واخشوشن وما أشبه ذلك، أو يكون أعجميا كبقم ~~(¬4) ولا يؤثر هذا الضرب في منع الصرف إلا مع العلمية. # وثانيهما: أن يكون في أوله زيادة كزيادة الفعل، أي يكون أوله حرفا من ~~حروف نأيت نحو: أفعل ونفعل وتفعل ويفعل ثم هذا الضرب الثاني، إما ms010 أن يكون ~~صفة أو غير/ صفة، فإن كان صفة فشرطه: أن يكون غير قابل (¬5) للتاء، نحو: ~~أحمر فإنه لا يقال فيه: أحمرة فيمتنع من الصرف للصفة ووزن الفعل، وينصرف ~~نحو: يعمل، إذا لم يكن علما، لقبوله تاء التأنيث الحقيقي، لقولهم: ناقة ~~يعملة (¬6) فإن سمي به لم ينصرف لأنه حينئذ غير قابل للتاء (¬7) وإن كان ~~غير صفة نحو: أرنب وأفكل، فشرطه العلمية، وأما أفكل على وزن أفعل، اسم ~~للرعدة فيقال: أخذه أفكل، إذا ارتعد (¬8) فحينئذ، وزن الفعل الذي هو صفة ~~نحو: أحمر، ممتنع لوزن الفعل والصفة، ووزن الفعل غير الصفة ممتنع للعلمية ~~ووزن الفعل (¬9) واعلم أنه يشترط في الضرب الأول؛ PageV01P130 # أعني الوزن المختص بالفعل نحو: ضرب وشمر، أن لا يعل (¬1) نحو: قيل، ولا ~~يدغم نحو: رد، فإن ذلك منصرف، ولو كان علما لوجود نظير وزنه في الاسم نحو: # قيل، ومد (¬2) ومما يمنع للصفة ووزن الفعل، أفعل التفضيل، كأفضل منك فإنه ~~يمنع من الصرف لما قيل في أحمر. ### ||||| AUTO ذكر الوصف # (¬3) # شرط الوصف أن يكون صفة في الأصل بمعنى أنه وضع للوصف، واستعمل فيه فلا ~~يضر إن صار اسما وخرج عن الوصفية، ولذلك امتنع أسود (¬4) وأرقم (¬5) اسما ~~للحية، وأدهم للقيد (¬6) فإنها لما كانت في الأصل صفة ثم خرجت عن الصفة ~~وصارت اسما لما ذكر لم يضر ذلك، وامتنع صرفها للصفة الأصلية (¬7) وأما إذا ~~لم يكن في الأصل صفة ثم طرأت عليه الوصفية فلا اعتبار به في منع الصرف، ~~ولذلك انصرف أربع في قولك: مررت بنسوة أربع، لأن أربعا من أسماء الأعداد، ~~وليس بصفة في الأصل، فلما استعمل صفة للنسوة لم تعتبر الوصفية في منع ~~الصرف، وأما أفعى: للحية، وأخيل: لطائر (¬8) وأجدل للصقر (¬9) فمنصرف عند ~~الفصحاء لأنها ليست في الأصل صفة، وممتنع من الصرف عند غيرهم (¬10) لتوهم ~~الوصفية فيها حيث كان أخيل اسما لطائر فيه خيلان، وحيث كان الجدل القوة، ~~والصقر من الطيور PageV01P131 # القوية، وحيث توهم الخبث في أفعى، لأنه الحية (¬1). ### ||||| AUTO ذكر الألف والنون # (¬2) # الألف والنون إن كانت في اسم غير صفة ms011 فشرطها العلمية لأنه إذا كان علما ~~امتنع من قبول التاء نحو: عثمان، وإنما اعتبرت (¬3) من العلل لشبهها بألفي ~~التأنيث وإن كانت الألف والنون في اسم هو صفة، فالمعتبر فيه أن لا يكون له ~~(فعلانة) لأن قبوله التاء يبعده عن شبه ألفي التأنيث، وقيل: المعتبر وجود ~~(فعلى)، فمن شرط وجود (فعلى) صرف (رحمن)، إذ لا يقال فيه (رحمى)، ومن شرط ~~انتفاء (فعلانة) منعه من الصرف لحصول الشرط وهو انتفاء (فعلانة) إذ لا يقال ~~(رحمانة) وسكران ممتنع على القولين لوجود (فعلى) وانتفاء (فعلانة) / وندمان ~~منصرف على القولين (¬4) لوجود ندمانة وعدم ندمى. ### ||||| AUTO ذكر التركيب # (¬5) # التركيب في الأعلام أنواع، والمعتبر منها، جعل الاسمين واحدا كبعلبك لا ~~على جهة الإضافة كأبي بكر إذا سمي به، ولا على جهة الإسناد كتأبط شرا، ولا ~~بأن يكون الثاني صوتا أو متضمنا حرفا في الأصل نحو: سيبويه، وخمسة عشر، إذا ~~جعل علما، أما الإضافة فإنها تجعل غير المنصرف في حكم المنصرف، وأما ~~الإسناد أو كون الثاني صوتا أو متضمنا حرفا، فلأنه موجب للبناء وغير ~~المنصرف نوع من المعرب، فلا يستقيم أن يكون التركيب بهما مانعا من الصرف، ~~وشرط التركيب المعتبر العلمية (¬6). PageV01P132 ### ||||| AUTO ذكر بقية الكلام على ما لا ينصرف # (¬1) # كل ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف، واحترز بقوله: مؤثرة، عن صيغة منتهى ~~الجموع نحو: مساجد، وعن ألفي التأنيث المقصورة والممدودة نحو: سكرى وصحراء ~~علما، فإن المذكورات لم تمتنع من الصرف للعلمية بل لاستقلال كل من صيغة ~~منتهى الجموع وألفي التأنيث بمنع الصرف (¬2)، والعلمية المؤثرة تارة تكون ~~شرطا لما جامعته وهو التأنيث بالتاء، والمعنوي والعجمة والتركيب والألف ~~والنون في اسم غير صفة، وما في أوله زيادة من حروف نأيت كأحمد ويزيد، وتارة ~~تكون مؤثرة وليست شرطا وذلك في العدل ووزن الفعل، فإذا نكر بقي الذي ~~العلمية شرط فيه بلا سبب، وبقي الذي ليست فيه شرطا أعني العدل ووزن الفعل ~~على سبب واحد (¬3) وأما نحو: أحمر فممتنع من الصرف (¬4) للصفة ووزن الفعل، ~~فإذا جعل علما كان المعتبر العلمية ووزن ms012 الفعل، فإذا نكر فالأخفش (¬5) ~~يصرفه (¬6) وسيبويه يمنعه الصرف اعتبارا للصفة الأصلية (¬7) لزوال العلمية ~~المانعة من اعتبار الصفة، وكذلك القول في سكران وثلاث ونحوهما لو جعل علما ~~وجميع ما لا ينصرف إذا أضيف أو دخلته اللام كأحمدكم وعمركم والأحمر، انجر ~~بالكسرة (¬8) وهل هو منصرف حينئذ أم لا؟ فيه خلاف، فمذهب سيبويه أنه لم ~~ينصرف، لأن الصرف عبارة عن التنوين، ولا تنوين مع الإضافة ولام التعريف، ~~وذهب غيره (¬9) إلى أنه منصرف PageV01P133 # لأنه بدخول اللام والإضافة بعد عن شبه الفعل. ### |||| AUTO ذكر المرفوعات # (¬1) # المرفوع: هو ما اشتمل على علم الفاعلية، وهي سبعة: الفاعل ثم مفعول ما لم ~~يسم فاعله ثم المبتدأ ثم الخبر ثم خبر إن، ثم خبر لا التي لنفي الجنس، ثم ~~اسم ما ولا المشبهتين بليس. ### ||||| AUTO ذكر الفاعل # (¬2) # الفاعل ما أسند إليه الفعل أو شبهه وقدم عليه على جهة قيامه به، كزيد في ~~قام زيد، وإنما قال: ما أسند إليه الفعل، ولم يقل: اسم أسند الفعل إليه، ~~ليدخل فيه الفاعل/ الذي هو في تأويل الاسم نحو: أعجبني أن ضربت زيدا، فأن ~~مع الفعل، فاعل أعجبني (¬3) وليس باسم، بل في تقدير الاسم، وقوله: وقدم ~~عليه، يخرج نحو: # زيد قام، فإن الفاعل هو المضمر المستتر في قام لا زيد، ولا يكون الفاعل ~~أبدا إلا متأخرا عن فعله وقوله: أو شبه الفعل، فيدخل نحو فاعل الصفة ~~المشبهة كزيد حسن وجهه، وفاعل اسم الفاعل في قولك: زيد قائم أبوه، وفاعل ~~اسم الفعل، نحو: # هيهات زيد، أي بعد، والظرف نحو: زيد عندك أبوه والجار والمجرور نحو: زيد ~~عليه ثوب، فثوب (¬4) فاعل مرفوع بعليه، وكذلك، مررت برجل عليه ثوب وتحته ~~بساط، فثوب وبساط فاعل مرفوع بما أسند إليه من شبه الفعل (¬5). وقوله: على ~~جهة قيامه به، يخرج مفعول ما لم يسم فاعله، نحو: ضرب زيد، فإن الفعل قد ~~أسند إلى زيد وقدم عليه ولكن لا على طريقة فعل يفعل بل على طريقة ما لم يسم ~~فاعله، وإنما يحتاج إلى ذلك من أخرج مفعول ما لم يسم ms013 فاعله من باب الفاعل ~~(¬6). PageV01P134 # والأصل في الفاعل أن يلي فعله (¬1) فإن قدم على الفاعل غيره فهو في النية ~~مؤخر، فلذلك جازت مسألة ضرب غلامه زيد. وامتنع مسألة ضرب غلامه زيدا، لأن ~~ضمير الغائب لا يجوز أن يعود إلى غير مذكور لفظا ولا معنى، فجاز ضرب غلامه ~~زيد لتقدم زيد معنى، فيعود الضمير المتصل بالمفعول، في غلامه إلى زيد ~~المتقدم معنى، وامتنع ضرب غلامه زيدا (¬2)، لأن الضمير لزيد، وهو متأخر ~~لفظا ومعنى، أما تأخره لفظا فظاهر من المثال المذكور، وأما تأخره معنى، ~~فلأنه مفعول، والمفعول متأخر معنى ولو كان مقدما لفظا (¬3). ### |||||| AUTO ذكر وجوب تقديم الفاعل # (¬4) # يجب تقديم الفاعل إذا انتفى الإعراب لفظا فيهما (¬5) والقرائن المعنوية ~~كضرب موسى عيسى، بخلاف أكل الكمثرى موسى، للقرينة التي تنفي اللبس، وكذلك ~~يجب تقديمه إذا كان مضمرا متصلا، نحو: ضربت زيدا وضربتك، وكذلك يجب تقديمه ~~إذا أثبت المفعول بعد النفي نحو: ما ضرب زيد إلا عمرا ومعناه حصر مضروبية ~~زيد في عمرو أي لا ضارب لزيد سوى عمرو (¬6). ### |||||| AUTO ذكر وجوب تقديم المفعول # (¬7) # يجب تقديم المفعول لفظا، وإن كان على خلاف القياس إذا أضيف الفاعل إلى ~~ضمير المفعول كقوله تعالى: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات (¬8). لأن الفاعل ~~لو قدم رجع الضمير إلى غير متقدم لا لفظا ولا معنى وهو مثل: ضرب غلامه ~~زيدا، PageV01P135 # ومما يجب فيه تقديم المفعول أن يكون المفعول مضمرا متصلا والفاعل ظاهر نحو: # ضربك زيد وضربني زيد، ومما يجب فيه تقديم المفعول أيضا، إن ثبت الفاعل ~~بعد النفي كقولك: ما ضرب عمرا إلا زيد، أي لا ضارب/ لعمرو غير زيد، فلو قدر ~~ضارب آخر لم يستقم المعنى (¬1) ومنه قول الشاعر (¬2): # قد علمت سلمى وجاراتها ... ما قطر الفارس إلا أنا ### |||||| AUTO ذكر حذف الفعل جوازا ووجوبا # (¬3) # حذف الفعل جائز وواجب، فالجائز، قولك: زيد في جواب من قال: من قام؟ # ونحوه أي قام زيد (¬4) وكذلك يحذف الفعل جوازا في نحو قوله تعالى: يسبح ~~له فيها بالغدو والآصال رجال (¬5) فيمن قرأ بفتح الباء من يسبح ms014 (¬6) أي ~~يسبحه رجال، فأنت مخير في ذلك إن شئت حذفت الفعل لدلالة القرينة عليه، وإن ~~شئت أظهرته لزيادة البيان. فإن قيل من قام؟ قلت: عمرو أو قام عمرو حسبما ~~تقدم، والفعل الواجب حذفه يفسر (¬7) بعد حذفه كقوله تعالى: وإن أحد من ~~المشركين PageV01P136 # استجارك (¬1) لأن التقدير وإن استجارك أحد من المشركين، فلو ذهبت لتذكر ~~الفعل، جمعت بين المفسر والمفسر وهو غير جائز (¬2). ### |||||| AUTO ذكر تنازع الفعلين # (¬3) # المراد بتنازع الفعلين أن كلا منهما يصلح أن يكون عاملا في الظاهر بعدهما ~~(¬4) وتنازعهما على أربعة أقسام: # الأول: أن يكون الأول على جهة الفاعلية والثاني على جهة المفعولية كقولك: # ضربني وأكرمت زيدا. # الثاني: عكسه، كقولك: ضربت وأكرمني زيدا. # الثالث: أن يكون تنازعهما على جهة المفعولية كقولك: ضربني وأكرمني زيد. # الرابع: أن يكون تنازعهما على جهة المفعولية كقولك: ضربت وأكرمت زيدا (¬5). # والبصريون يختارون إعمال الثاني، لأن المعمول كالتتمة للعامل، فكان ~~الثاني أولى لقربه، والكوفيون يختارون إعمال الأول، لأن السابق أولى (¬6) ~~فإن أعملت الثاني، والأول يقتضي الفاعل أضمرت الفاعل في الأول على وفق ~~الظاهر، كقولك: # ضربني وضربت زيدا، فتضمر في: ضربني، ضميرا وفقا لزيد، ويستتر إذا كان ~~مفردا كما في المثال المذكور، ويظهر في التثنية والجمع كقولك: ضرباني وضربت ~~الزيدين، وضربوني وضربت الزيدين، والكسائي يجيزها # على حذف الفاعل فيقول: # ضربني وضربت الزيدين، فلا يبرز ضمير المثنى في ضربني لأن الفاعل عنده PageV01P137 # محذوف (¬1)، والفراء (¬2) يمنع من حذف الفاعل ومن الإضمار قبل الذكر، ~~ويقول إذا توجه الفعلان إلى الظاهر على جهة الفاعلية مثل: قام وقعد زيد، ~~فزيد مرفوع بهما (¬3) وهو باطل، لتعذر أن يفعل الاسم الواحد الفعلين في ~~حالة واحدة (¬4) وتقول: ضربني وضربت زيدا هو، فتجعل هو فاعل ضربني لصحة ~~رجوعه إلى زيد، لتقدمه عليه لفظا، وإن احتاج الأول إلى مفعول فاحذفه، لأنه ~~فضلة يستغنى عنه إلا أن يكون هو المفعول الثاني من باب ظننت، فإنه لا يحذف ~~كقولك: ظنني قائما/ وظننت زيدا قائما (¬5) فلو أضمرته وقلت: علمني إياه ~~وعلمت زيدا منطلقا، لم يجز لأن المفعول لا يضمر قبل ms015 الذكر أصلا. # وإن أعملت الأول على اختيار الكوفيين أضمرت الفاعل في الثاني، نحو: # ضربت وضرباني الزيدين، وليس ذلك إضمارا قبل الذكر، وإن احتاج الثاني إلى ~~مفعول، فالمختار إضماره نحو: ضربني وضربته زيد، وإن عسر إضماره، أظهرته ~~نحو: ظننت وظناني قائما الزيدين قائمين، لأنك لو قلت: ظننت وظناني إياه ~~الزيدين قائمين، لم يستقم لرجوع إياه وهو مفرد إلى قائمين وهو مثنى، وإن ~~جعلت إياه مثنى وقلت: ظننت وظناني إياهما، لم يستقم أيضا، لأنه خبر عن ~~مفرد، وهو المفعول الأول في ظناني (¬6). ### ||||| AUTO ذكر مفعول ما لم يسم فاعله # (¬7) # هو كل مفعول لفعل حذف فاعله ورفع هو لإقامته مقام الفاعل، وشرط فعله إن ~~كان ماضيا أن ينقل من فعل إلى # فعل، وإن كان مستقبلا أن ينقل من يفعل إلى يفعل، عبر ب «فعل» يفعل عن ~~جميع الأفعال التي ذكر معها فاعلها، وب «فعل» يفعل عن PageV01P138 # جميع الأفعال التي حذف فاعلها، وصار ذلك كاللقب لها (¬1). ولا يصح وقوع ~~المفعول الثاني (¬2) من باب علمت موقع الفاعل، لأنه مسند إلى الأول في ~~المعنى فلو أسند الفعل إليه لصار مسندا، ومسندا إليه في حالة واحدة، ~~والثالث من باب أعلمت كذلك، والمفعول له كذلك أيضا، لأن نصبه هو المشعر ~~بالعلية، وإقامته مقام الفاعل توجب رفعه فيتدافعان، والمفعول معه كذلك، لأن ~~شرطه أن يكون مع الفاعل (¬3)، وشرط مفعول ما لم يسم فاعله حذف الفاعل ~~فيتدافعان، وإذا تعددت المفاعيل وفيها مفعول به تعين أن يقام مقام الفاعل ~~دون غيره، كزيدا في قولك: ضربت زيدا ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في ~~داره (¬4) خلافا للكوفيين فإنهم يجيزون إقامة غيره فيرفعونه ويبقون المفعول ~~به الصريح منصوبا ويستدلون بقراءة أبي جعفر المدني (¬5) شيخ نافع (¬6) ~~ويخرج (¬7) له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا (¬8) ومثله في قراءته أيضا ~~ليجزي قوما بما كانوا يكسبون (¬9) وبقول الشاعر: (¬10) PageV01P139 # ولو ولدت قفيرة جرو كلب ... لسب بذلك الجرو الكلابا # فأقام الجار والمجرور مقام الفاعل ونصب المفعول الصريح، والبصريون ~~يتأولون ذلك (¬1). # واعلم أن المفاعيل إذا تعددت وأقمت أحدها مقام الفاعل فلك ms016 الخيار في ~~تقديمه وتأخيره عند عدم اللبس، فإذا التبس وجب أن يلي المقام الفعل، فقوله ~~تعالى: وجيء يومئذ بجهنم (¬2) المقام «يومئذ»، وإذا تعددت المفاعيل التي ~~تقام مقام الفاعل ولم يكن فيها مفعول به/ رفعت ما شئت لقيامه مقام الفاعل ~~وتركت البواقي على ما تقتضيه (¬3) والأولى؛ أن يقام المفعول الأول من باب ~~أعطيت مقام الفاعل دون الثاني (¬4) ففي قولك: أعطيت زيدا درهما، الأولى أن ~~يقام زيد مقام الفاعل دون الدرهم، لأن زيدا عاط أي متناول ففيه معنى ~~الفاعلية (¬5). ### ||||| AUTO ذكر المبتدأ # (¬6) # وهو الاسم - أو المؤول به - المجرد عن العوامل اللفظية مسندا إليه أو ~~الصفة الواقعة بعد حرف الاستفهام، أو حرف النفي، رافعة لظاهر نحو: زيد قائم ~~(¬7)، PageV01P140 # و «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» (¬1) وأن تصوموا خير لكم (¬2) أي سماعك ~~وصومكم. # قوله: مجرد عن العوامل اللفظية، احترز به عن أسماء إن وكان وما ولا ~~المشبهتين بليس، وعن المفعول الأول من باب علمت، والثاني من باب أعلمت، ~~وعلم من احترازه عن العوامل اللفظية خاصة أنه لا يحترز عن العوامل ~~المعنوية، فإن المبتدأ لم يتجرد عنها، وقوله: مسندا إليه، احترز به عن ~~الخبر، لأنه مجرد، ولكن غير مسند إليه، وعن مثل الأصوات نحو: غاق، وألفاظ ~~العدد، وحروف التهجي فإنها مجردة ولكن ليست مسندا إليها، لأنها غير معربة ~~لفقد التركيب، وقوله: أو الصفة الواقعة بعد حرف الاستفهام أو حرف النفي ~~رافعة لظاهر، إنما أفردها بالذكر لأنها لم تدخل في رسم المبتدأ لكونها غير ~~مسند إليها، ولم تدخل في رسم الخبر، لأن فاعلها سد مسد الخبر، وذلك نحو ~~قولك: أقائم الزيدان (¬3) وقوله: رافعة لظاهر، معناه أن هذه الصفة لا تقع ~~مبتدأ إلا بشرط أن تتجرد عن الضمير المستكن فيها، لترفع الظاهر الذي بعدها، ~~لأنها كالفعل إذا رفع الظاهر (¬4) واحترز بقوله: رافعة لظاهر عن الرافعة ~~للمضمر نحو: أقائمان الزيدان، وأقائمون الزيدون، فإن قائمان وقائمون متعين ~~للخبر (¬5) لأن كلا منهما رافع لضمير متصل مستقر فيه لا للظاهر الذي بعده ~~لأن أقائمان وأقائمون لو كان مبتدأ، لم يثن ولم ms017 يجمع، لأن الفعل وشبهه إذا ~~أسند إلى الظاهر لم يثن ولم يجمع على مذهب الأكثر، لكن يجوز ذلك على لغة ~~أكلوني البراغيث وهي لغة # ضعيفة (¬6)، فيجوز عليها أن يقع قائمان وقائمون مبتدأ مجردا عن المضمر، ~~رافعا للظاهر الذي بعده ويكون الزيدان والزيدون فاعلا سد مسد الخبر (¬7). PageV01P141 # واعلم أنه قد قيل: ينبغي أن يزاد في رسم الصفة المذكورة لفظة مستغنى به ~~فيقال: رافعة لظاهر مستغنى به، لئلا يرد النقض بمثل: أقائم أبوه زيد، فإنها ~~رفعت ظاهرا وهو أبوه ومع ذلك ليست مبتدأ، فإن المبتدأ في المثال المذكور هو ~~زيد، لا أبوه المرفوع بالصفة المذكورة (¬1)، وإذا طابقت الصفة المذكورة ~~مفردا نحو: أقائم زيد وما قائم زيد/ جاز (¬2) أن تكون الصفة حينئذ (¬3) ~~مبتدأ وما بعدها فاعلها، وجاز أن تكون خبرا مقدما وما بعدها المبتدأ، وإذا ~~كانت خبرا كان فيها ضمير مستكن، وإنما خصص مطابقتها للمفرد بذلك، لأنها إذا ~~طابقت مثنى أو مجموعا نحو: أقائمان الزيدان وما قائمون الزيدون، لم يجز ~~الأمران عند الأكثر، بل تتعين الصفة حينئذ للخبر وتكون رافعة للمضمر ~~المستتر فيها، ويتعين الظاهر الذي بعدها للمبتدأ، وأما على لغة أكلوني ~~البراغيث فلا يتعين ذلك، وجاز أن تكون مبتدأ وتكون حينئذ مجردة عن الضمير ~~المستتر رافعة لما بعدها حسبما تقدمت الإشارة إليه، وقد أشكل منع الشيخ أبي ~~عمرو بن الحاجب (¬4) تثنية الصفة وجمعها في هذا الباب، وتجويزه ذلك على ضعف ~~في النعت حيث قال الشيخ (¬5): «وحسن قام رجل قاعد غلمانه وضعف قاعدون ~~غلمانه» فيتأمل. ### ||||| AUTO ذكر الخبر # (¬6) # وهو المجرد المسند به المغاير للصفة المذكورة، قوله: المجرد، احترز به عن PageV01P142 # خبر إن وكان ونحوهما، فإنه مسند به وليس مجردا عن العوامل اللفظية، وإنما قال: # المجرد، ولم يقل: الاسم المجرد، لأن خبر المبتدأ قد يكون غير اسم، وقوله: # المسند به، احترز به عن المبتدإ الذي هو المسند إليه، وقوله: المغاير ~~للصفة المذكورة، احترز به عن الصفة الواقعة بعد حرف الاستفهام وحرف النفي ~~المقدمة الذكر مع المبتدإ نحو: أقائم أخواك، والمراد بالمغايرة للصفة ~~المذكورة (¬1) إما ms018 أن لا يكون صفة ك «زيد غلامك»، أو يكون صفة ولا يكون بعد ~~حرف النفي أو ألف الاستفهام ك «زيد قائم»، أو يكون صفة واقعة بعد أحدهما، ~~ولا تكون رافعة لظاهر، كأقائمان الزيدان. ### |||||| AUTO ذكر أن أصل المبتدإ التقديم # (¬2) # الأصل أن يقدم المبتدأ على الخبر لأن المبتدأ محكوم عليه وحق المحكوم ~~عليه أن يكون متقدما على المحكوم به، ومن ثم جاز: في داره زيد، لأن زيدا ~~وإن كان متأخرا عن في داره لفظا فهو متقدم تقديرا، وامتنع أن يقال: صاحبها ~~في الدار، لأنه إضمار قبل الذكر لفظا ومعنى، لأن الضمير في صاحبها يعود إلى ~~الدار وهو متقدم على الدار لفظا ومعنى، أما لفظا فظاهر، وأما معنى فلأن ~~صاحبها مبتدأ وحقه أن يكون متقدما على الخبر (¬3). ### |||||| AUTO ذكر وجوب تقديم المبتدأ # (¬4) # يجب تقديم المبتدإ إذا تضمن معنى الإنشاء نحو: من أبوك؟ وما صناعتك؟ # وكذلك إذا كان الخبر فعلا للمبتدأ نحو: زيد قام، واعلم أنه لو قال: (¬5) ~~فعلا له مفردا لكان أولى، لئلا يرد عليه: الزيدان قاما، والزيدون قاموا، ~~فإن الفعل هنا PageV01P143 # للمبتدإ، ولا يجب تقديم المبتدأ عليه بل يجوز: قاما الزيدان وقاموا ~~الزيدون على أن قاما وقاموا خبران مقدمان، ويجب التقديم أيضا إذا استوى ~~المبتدأ والخبر في المعنى نحو: زيد الأفضل (¬1). ### |||||| AUTO ذكر وجوب/ تقديم الخبر # (¬2) # يجب تقديم الخبر إذا تضمن معنى الإنشاء نحو: أين زيد؟ ومتى السفر؟ وأما ~~إذا كان الخبر جملة نحو: زيد متى خروجه؟ فإنه لا يجب تقديم الخبر حينئذ ~~لكونه جملة وقد وقع الاستفهام في صدرها على بابه، وكذلك يجب تقديم الخبر ~~إذا كان مصححا للمبتدإ نحو: في الدار رجل فإنه لو قدم المبتدأ حصل الابتداء ~~بالنكرة من غير تخصيص، وكذا يجب تقديمه إذا كان المبتدأ أن المفتوحة مع ما ~~في حيزها نحو: # عندي أنك قائم، وفي ظني أنك مسافر، فلو قدمت بقيت عرضة لدخول إن عليها ~~(¬3)، وكذا يجب تقديمه إذا كان في (¬4) المبتدأ ضمير راجع إلى شيء من الخبر ~~نحو: على التمرة مثلها زبدا، فلو قدم ms019 المبتدأ الذي هو مثلها رجع الضمير إلى ~~غير مذكور لا لفظا ولا معنى (¬5). ### |||||| AUTO ذكر الابتداء بالنكرة # (¬6) # للمبتدإ والخبر من جهة التعريف والتنكير أربعة أقسام: أحدها: أن يكون ~~المبتدأ معرفة (¬7) والخبر نكرة وهو الأصل نحو: زيد قائم، والثاني: أن ~~يكونا معرفتين نحو: PageV01P144 # زيد أخوك، والثالث: أن يكونا نكرتين نحو: رجل حسن قائم، والرابع: أن يكون ~~المبتدأ نكرة والخبر معرفة وهو عكس الأصل. كقول الشاعر: (¬1) # أهابك إجلالا ومالك قدرة ... علي ولكن ملء عين حبيبها # فملء عين مبتدأ وهو نكرة وحبيبها خبر وهو معرفة، وقد جاء مثل ذلك مع ~~العوامل، كقول الشاعر: (¬2) # ورب سبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء # فعسل نكرة وهو اسم كان ومزاجها معرفة وهو الخبر، والظاهر أن هذا القسم ~~إنما يجوز في ضرورة الشعر (¬3). # ولا يجوز الابتداء بالنكرة إلا إذا تخصصت بوجه ما (¬4)، لأنها بالتخصيص ~~تقارب المعرفة، وتخصيصها بأحد أمور عشرة: # 1 - الوصف نحو: رجل عالم في الدار. # 2 - الاستفهام نحو: أرجل في الدار أم امرأة. # 3 - النفي نحو: ما أحد خير منك. # 4 - أن تقع النكرة بمعنى الفاعل المثبت بعد نفي نحو «شر أهر ذا ناب»، أي: # ما أهر ذا ناب إلا شر (¬5). PageV01P145 # 5 - تقديم ظرف هو الخبر نحو قولك: في الدار رجل. # 6 - الدعاء نحو: سلام عليك، وويل له، وعز لمولانا. # 7 - الاستغراق نحو: من يقم أقم معه. # 8 - الجواب نحو: أن يقال لك: من عندك؟ تقول: رجل، أي عندي رجل وهو راجع ~~إلى تقديم الخبر وهو ظرف. # 9 - التعجب نحو: ما أحسن زيدا، فعند سيبويه ما مبتدأ نكرة وهي بمعنى شيء ~~خلافا للأخفش فإنه يقول إن ما في ما أحسن زيدا، موصولة فتكون معرفة (¬1). # 10 - الإضافة نحو قوله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات كتبهن الله على ~~العباد» (¬2) وغلام رجل في الدار لتخصيصه بالإضافة، والظاهر أن التخصيص لا ~~ينحصر في الأمور العشرة المذكورة فإن/ التصغير مخصص نحو: رجيل عندك، وليس ~~هو من الأمور العشرة (¬3). ### ||||||| AUTO ذكر الجملة الخبرية # (¬4) # الكلام إن احتمل الصدق والكذب فهو ms020 الخبر كقولنا: زيد كاتب، زيد ليس ~~بكاتب، وإن لم يحتمل الصدق والكذب فهو الإنشاء وهو الأمر، والنهي، والسؤال ~~والالتماس والتمني والترجي والقسم والنداء والتعجب والاستفهام، لأن الإنشاء ~~إن دل على طلب الفعل دلالة وضعية فهو مع الاستعلاء أمر نحو: اضرب، ومع ~~الخضوع سؤال: كاللهم اغفر لي، ومع التساوي التماس نحو: تمهل يا رفيقي، وإن ~~لم يدل على طلب الفعل دلالة وضعية، فإن دل على طلب ترك الفعل فهو النهي ~~وإلا فهو PageV01P146 # التمني والترجي والقسم والنداء والتعجب والاستفهام (¬1) إذا عرفت ذلك ~~فاعلم أن الجملة الخبرية هي التي تقع خبرا غالبا، وأما الجمل الإنشائية فلا ~~تقع خبرا للمبتدأ إلا بتأويل نحو: زيد أكرمه وزيد لا تضربه، والتقدير زيد ~~مقول فيه أكرمه ولا تضربه (¬2)، ولنرجع إلى الجملة الخبرية فنقول: تكون ~~إسمية نحو: زيد أبوه قائم، وتكون فعلية نحو: زيد قام، ويلزم أن يكون في ~~الجملة ضمير يعود إلى المبتدأ، إلا أن تكون الجملة هي نفس المبتدأ في ~~المعنى كما في ضمير الشأن نحو: هو الله أحد (¬3) أو يقوم مقام العائد شيء ~~كقوله تعالى: ولباس التقوى ذلك خير (¬4) وقد يحذف العائد إذا كان معلوما ~~نحو: السمن منوان بدرهم أي منوان منه بدرهم (¬5) وكذلك البر الكربستين ~~(¬6)، فالسمن مبتدأ ومنوان مبتدأ ثان وبدرهم خبر عن منوين والجملة خبر ~~السمن، و «منه» المحذوفة في موضع رفع صفة لمنوين ليصح الابتداء بالنكرة، ~~وأما «منه» في قولهم: البر الكربستين، ففي موضع نصب على الحال من الكر ~~المعرفة (¬7) وما وقع من الظروف خبرا نحو: زيد في الدار، زيد عندك، والخروج ~~يوم الجمعة، فالأكثر، أنه مقدر بجملة (¬8) لأن الظرف معمول لغيره والأصل في ~~العمل للفعل، والتقدير: زيد استقر أو حصل عندك فحذف الفعل للعلم به ~~لاستحالة كون زيد عنده من غير حصول واستقرار، ونقل الضمير المستكن في ذلك ~~الفعل إلى الظرف، فصار PageV01P147 # الضمير مرفوعا بالظرف كما كان مرفوعا بالفعل، وصار الظرف مع الضمير جملة ~~فلذلك قدر بجملة (¬1) وقال قوم: (¬2) التقدير زيد مستقر في الدار، فيكون ~~الخبر مفردا (¬3). ### |||||| AUTO ذكر أمور مشتركة ms021 بين المبتدأ والخبر # (¬4) # قد يتضمن المبتدأ معنى الشرط فيصح دخول الفاء في الخبر، والذي يتضمن ذلك ~~من المبتدآت الاسم الموصول بفعل أو ظرف، والنكرة الموصوفة بأحدهما وإنما ~~يشتمل المبتدأ على معنى الشرط بأمرين: وهما العموم والإبهام، لأن الموصول ~~إذا لم يكن للعموم وكان لشيء (¬5) معهود امتنع دخول الفاء في خبره/ فلو ~~قلت: الذي بعته من عبيدي فله درهم، لم يجز، وكذا إذا لم تشتمل النكرة ~~الموصوفة على العموم لم يجز دخول الفاء في خبرها فلو قلت: رجل ظريف فله ~~درهم، لم يجز لفوات العموم، فإذا قلت: كل رجل يأتيني فله درهم صح لوجود ~~العموم والإبهام، أما العموم فظاهر لأن كل رجل عام يصلح لكل واحد واحد من ~~الناس، وأما الإبهام فهو جواز أن يقع وأن لا يقع، وفائدة دخول هذه الفاء في ~~الخبر أنها تؤذن (¬6) بأن ما بعدها مستحق بالفعل المتقدم، أو بالظرف ~~المتعلق بالفعل المقدر، وإذا لم تدخل الفاء لم يتعين ذلك، مثاله قولك: الذي ~~يأتيني فله درهم، فالدرهم (¬7) مستحق بالإتيان، وهو سبب استحقاقه، فإذا ~~سقطت الفاء لم يتعين أن يكون الدرهم مستحقا بالإتيان، بل يحتمل أن يكون ~~الدرهم ملكه على الإطلاق كما في قولك: زيد له درهم، فالذي مبتدأ، PageV01P148 # ويأتيني صلته ودرهم مبتدأ ثان وله خبره، وهو متقدم عليه ليصح الابتداء ~~بالنكرة، والجملة خبر الذي، والعائد من الجملة إلى المبتدأ هو الهاء في له ~~(¬1) ومثال الظرف: # الذي في الدار فله درهم، ومثال النكرة العامة: كل رجل يأتيني فله درهم ~~ومثال النعت بالظرف: كل رجل عندي فله درهم (¬2) وإذا دخلت ليت أو لعل على ~~المبتدأ لم يصح دخول الفاء في خبره باتفاق (¬3) لأن ما تضمن معنى الشرط ~~إخباري، وخبر ليت ولعل إنشائي (¬4) وإن دخلت إن المكسورة فالصحيح، جواز ~~دخول الفاء في الخبر إذا قصد معنى السببية (¬5) كقوله تعالى: إن الذين ~~قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (¬6) وكقوله ~~تعالى: قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم (¬7) وجوز الأخفش زيادة ~~الفاء في الخبر (¬8) وأنشد: (¬9) # لا ms022 تجزعي إن منفسا أهلكته ... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي # أي فاجزعي عند ذلك، فالفاء الداخلة على عند زائدة، وسيبويه يتأول ذلك ~~(¬10). PageV01P149 ### |||||| AUTO ذكر جواز حذف المبتدإ والخبر # (¬1) # يجوز حذف كل من المبتدأ والخبر عند قيام القرينة الدالة على خصوصهما، فمن ~~أمثلة حذف المبتدأ قول المستهل: الهلال والله، والمعنى: هذا الهلال، ومثال ~~حذف الخبر، خرجت فإذا السبع، والمعنى فإذا السبع موجود، لأن هذه، «إذا» ~~للمفاجأة (¬2) يحذف الخبر بعدها إذ لا يفاجأ الشيء إلا بعد وجوده (¬3). ### |||||| AUTO ذكر وجوب حذف الخبر # (¬4) # ويحذف الخبر وجوبا في كل موضع ينضم إلى القرينة الدالة عليه لفظ يلتزم في ~~موضعه نحو: لولا زيد لكان كذا، فلولا، تدل على امتناع ما بعدها لوجود ما/ ~~قبلها فهي تدل على الوجود المستلزم للخبر، الذي هو موجود، وقد التزم في ~~موضع الخبر، جواب لولا الذي هو لكان كذا، فقد حصل الأمران، القرينة الدالة، ~~واللفظ الملتزم، فلو أثبت الخبر وقلت: لولا زيد موجود لكان كذا، لم يجز ~~(¬5) وكذلك: # لعمرك لأفعلن، فلعمرك تدل على أنه مقسم به، والمشعر بقسمي هو الخبر، ~~وجواب القسم الذي هو لأفعلن، لفظ التزم موضع الخبر، فحصل الأمران فوجب ~~الحذف فلو أثبت الخبر وقلت: لعمرك قسمي لأفعلن لم يجز (¬6) وكذلك يحذف ~~الخبر وجوبا في قولهم: ضربي زيدا قائما، فضربي في تقدير الرفع بالابتداء ~~وقد أضيف إلى الفاعل، وزيدا مفعول ضربي، وقائما، لفظ التزم موضع الخبر ~~وتقديره ضربي زيدا حاصل إذا وجد قائما، فحذف الخبر الذي هو حاصل قياسا كما ~~تحذف متعلقات الظروف ثم حذف PageV01P150 # الذي هو «إذا وجد» لدلالة معموله الذي هو «قائما» عليه فقائما دال على ~~الظرف، والظرف دال على متعلقه الذي هو «حاصل» والدال على الدال على الشيء، ~~دال على ذلك الشيء فقائما دال على حاصل، وهو أيضا اللفظ الذي التزم موضعه ~~(¬1) وإذا كان الخبر بمعنى «مقترن» وحصل ما يدل عليه حذف وجوبا، نحو: كل ~~رجل وضيعته ومعنى ضيعته: حرفته (¬2) وقد علم أن كل رجل مقترن مع حرفته، ~~فحذف الخبر الذي هو مقترن للعلم به، ولأن ms023 الواو بمعنى مع فتدل على خصوصية ~~الخبر، وهي المقارنة وضيعته لفظ التزم مع الخبر فحصلت القرينة واللفظ ~~الملتزم، فوجب الحذف (¬3). ### |||||| AUTO ذكر وجوب حذف المبتدأ # (¬4) # وهو يحذف وجوبا فيما قطع خبره عن الوصفية نحو: الحمد لله الحميد برفع ~~الحميد، فالمبتدأ المحذوف «هو» لأن التقدير هو الحميد، وكذلك يحذف إذا كان ~~خبره مصدرا واقعا موضع الفعل نحو قوله تعالى: طاعة (¬5) أي أمرنا يطاع ~~وكذلك يحذف إذا كان خبره هو المخصوص بالمدح أو الذم نحو: نعم الرجل زيد، ~~وبئس الرجل عمرو، أي لما فيها من القرائن الدالة عليه والتزام ما في موضعه. ### |||||| AUTO ذكر تعدد الخبر # (¬6) # وقد يكون للمبتدأ خبران فصاعدا نحو: هذا حلو حامض، أي جامع للطعمين ~~وتلخيصه: هذا حلو بعضه، وحامض بعضه، وإلا لزم التناقض في هذه المسألة (¬7) PageV01P151 # وقد يكون له ثلاثة أخبار، وأربعة أخبار، كقول الشاعر: (¬1) # من يك ذا بت فهذا بتى ... مقيظ مصيف مشتى # فهذا مبتدأ، وبتى خبر أول، ومقيظ خبر ثان، ومصيف خبر ثالث، ومشتى رابع، ~~وجاز ذلك لأن الخبر حكم، وجاز أن يحكم على شيء واحد بأحكام كثيرة ولكن إن ~~كان الخبران متضادين/ فليس كل منهما خبرا مستقلا بل هما نائبان عن واحد ~~جامع للمعنيين كما قلنا في: هذا حلو حامض (¬2). ### |||||| AUTO ذكر خبر إن # (¬3) # المراد بخبر إن، خبر اسم إن وهو المسند بعد دخول إن وأخواتها، وشأن خبر ~~إن كشأن خبر المبتدأ في أصنافه وأحواله وشرائطه، أما أصنافه، فمثل كونه ~~مفردا وجملة، وأما أحواله، فمثل كونه نكرة ومعرفة ومشتقا وجامدا ومقدما ~~ومؤخرا ومحذوفا، وأما شرائطه، فمثل كونه يلزمه الضمير إذا كان جملة أو ~~مشتقا، ولا يحذف إلا لقرينة، ولا يجوز أن يكون خبر اسم إن أمرا ولا نهيا ~~ولا اسما مفردا في معنى الاستفهام كأين وكيف لوجوب التقديم، وخبر إن لا ~~يجوز أن يتقدم على اسمها إلا إذا كان ظرفا نحو: إن في الدار زيدا للاتساع ~~في الظروف، لأنه ما من اسم وفعل إلا وهو في زمان أو مكان (¬4). ### ||||| AUTO ذكر خبر لا التي لنفي ms024 الجنس # (¬5) # وهو المسند بعد دخول لا التي لنفي الجنس، واحترز بقوله بعد «لا» التي ~~لنفي PageV01P152 # الجنس عن المسند بعد دخول «لا» المشبهة بليس نحو: لا غلام خيرا منك برفع ~~غلام ونصب خيرا منك، فإن خيرا منك، مسند بعد دخول «لا» باعتبار لفظ «لا» ~~وهما أمران متميزان، وأما مثال خبر لا التي لنفي الجنس فنحو: قولك: لا غلام ~~رجل ظريف بنصب غلام ورفع ظريف، والنحويون يمثلون في هذا الموضع بقولهم: لا ~~رجل ظريف (¬1)، وليس يحسن في التمثيل لاحتمال أن يكون ظريف صفة لرجل، وقد ~~رفعت حملا على محله بخلاف: لا غلام رجل ظريف فإنه لا يحتمل غير الخبرية لأن ~~المضاف المنفي، لا يوصف إلا بمنصوب فوجب أن لا يكون ظريف المرفوع صفة له، ~~ويتعين أن يكون خبرا ليس إلا (¬2) وأهل الحجاز يحذفون خبر لا التي لنفي ~~الجنس كثيرا نحو: لا إله إلا الله والتقدير: لا إله في الوجود إلا الله ~~(¬3) وكذلك القول في: (¬4) # لا سيف إلا ذو الفقار ... ولا فتى إلا علي # وبنو تميم لا يثبتونه لفظا في كلامهم، فإذا قلت: لا رجل أفضل منك ورفعت ~~أفضل تعين للخبر على لغة أهل الحجاز، وأما بنو تميم فلا يرفعونه أصلا، لئلا ~~يتعين للخبرية بل ينصبونه على الصفة ويكون الخبر محذوفا تقديره في الوجود ~~(¬5). PageV01P153 ### ||||| AUTO ذكر اسم ما ولا المشبهتين بليس # (¬1) # وهو المسند إليه بعد دخولهما، وهما يرفعان الاسم وينصبان الخبر كقوله ~~تعالى: ما هذا بشرا (¬2) وقوله تعالى: ما هن أمهاتهم (¬3) و «ما» أكثر ~~مشابهة لليس من «لا» لكونها لنفي الحال كليس، ولا للنفي المطلق، ولذلك تعمل ~~«ما» في المعرفة والنكرة، و «لا»، لا تعمل إلا في النكرة (¬4) ولذلك كان ~~عمل «لا» قليلا، وقد جاء في الشعر (¬5). # من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح # أي ليس لي براح. ### |||| AUTO ذكر المنصوبات # (¬6) # المنصوب ما اشتمل على علم المفعولية وهي: المفعول المطلق ثم المفعول به، ~~وهو أربعة أقسام: # 1 - السماعي، 2 - المنادى 3 - ما أضمر عامله على شريطة التفسير 4 - ~~التحذير. # ثم بعد ms025 المفعول به، المفعول فيه، ثم المفعول له، ثم الحال، ثم التمييز، ~~ثم المستثنى ثم خبر كان، ثم اسم إن، ثم منصوب لا التي لنفي الجنس، ثم خبر ~~ما ولا المشبهتين بليس. PageV01P154 ### ||||| AUTO ذكر المفعول المطلق # (¬1) # وإنما سمي بذلك لأنه غير مقيد بحرف كالمفعول به وله ومعه وفيه، ورسمه ~~بأنه اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه نحو: ضربت ضربا، وقعد جلوسا ومات ~~موتا، واحترز بقوله: اسم عما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه وليس باسم نحو: ~~ضرب الثاني في قولنا: ضرب ضرب، وبقوله: مذكور عن كرهت القيام، فإن القيام ~~ليس مفعولا مطلقا إذ ليس فعل فاعل القيام مذكورا، وبقوله: بمعناه، عن مثل ~~كرهت قيامي، فقيامي وإن صدق عليه أنه بمعناه لأن معنى القيام غير معنى ~~الكراهة (¬2) والمفعول المطلق إن لم يكن مدلوله زائدا على مدلول الفعل فهو ~~للتأكيد كضرب ضربا، وإن كان زائدا بأن دل على هيئة (¬3) صدور الفعل فهو ~~للنوع كجلست جلسة بكسر الجيم، ومنه ما يدل على النوع باسم خاص نحو: رجع ~~القهقرى، والقهقرى الرجوع إلى خلف: فإذا قلت: رجعت القهقرى فكأنك قلت: رجعت ~~الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم، ومن المفعول المطلق ما يدل على النوع بالصفة ~~نحو: ضربت ضربا شديدا وضربت أي ضرب، أو الضرب الذي تعرفه، أو ضربت ضرب ~~الأمير، وإن دل على مرة أو مرات صدور الفعل فهو للعدد، كجلست جلسة بفتح ~~الجيم وجلسات (¬4). # واعلم أن المفعول المطلق الذي هو للتأكيد لا يثنى (¬5) ولا يجمع لأنه ~~للحقيقة المشتركة ولا كثرة فيها، وأما الذي للنوع فيثنى ويجمع، لأنه يمكن ~~اجتماع نوعين وأنواع نحو: جلست جلستين أي على هيئتين من الجلوس وكذلك ضربت ~~الضربتين اللذين تعرفهما، وكذلك الذي للعدد يثنى ويجمع أيضا، لأنه إذا ~~اجتمع مرتان أمكن تثنيته وإذا اجتمع مرات أمكن جمعه قولك: جلست جلستين بفتح ~~الجيم، أي جلست PageV01P155 # دفعتين أو مرتين. ### |||||| AUTO ذكر جواز حذف الفعل # (¬1) # وقد يحذف الفعل عند قيام قرينة دالة عليه كقولك للقادم من سفره: خير ~~مقدم، أي قدمت خير مقدم (¬2). ### |||||| AUTO ذكر ms026 وجوب حذف الفعل # (¬3) # ويجب حذف الفعل الناصب للمفعول المطلق، وذلك على ضربين: الأول: # سماعي، وهو مصادر كثر استعمالها فحذفت أفعالها تخفيفا/ نحو: حمدا وشكرا ~~وسقيا ورعيا، فإنه (¬4) لو كان ذكر الفعل مع المصدر جائزا لوقع، ولو وقع ~~لنقل ولما لم ينقل دل على أنه لم يقع، ولما لم يقع دل على أنه غير جائز ~~(¬5) والثاني: قياسي في أبواب: (¬6) # منها: أن يكون المصدر مثبتا بعد نفي، أو معنى نفي، داخل على اسم بشرط ألا ~~يصح أن يكون خبرا عن الاسم المتقدم نحو: ما زيد إلا سيرا، فإذا وجد ذلك، ~~وجب حذف الفعل لحصول القرينة على خصوص الفعل، ووقوع لفظ إلا أو ما يقوم ~~مقامها في موضع الفعل المحذوف، ومعلوم أن سيرا مصدر مثبت بعد نفي، ولا يصح ~~أن يكون خبرا عن الاسم المتقدم الذي هو زيد، ومثال الواقع بعد معنى النفي: ~~إنما أنت سيرا لأن معناه ما أنت إلا سيرا، واحترز بقوله: مثبت عن مثل: ما ~~زيد سيرا، وبقوله: بعد نفي، عن زيد سيرا، وبقوله: لا يصح أن يكون خبرا، عن نحو: # ما سيري إلا سير (¬7). PageV01P156 # ومنها: أن يقع المفعول المطلق مكررا في موضع خبر عن اسم ولم يصلح أن يكون ~~خبرا عنه، نحو: زيد سيرا سيرا والتقدير يسير سيرا، ومعلوم أن سيرا لا يصلح ~~أن يكون خبرا عن زيد فالقرينة حاصلة والمصدر الأول لفظ التزم موضع الفعل ~~المحذوف (¬1). # ومنها: أن تتقدم جملة لها آثار وتذكر الآثار بلفظ المصدر (¬2) كقوله تعالى: # فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء (¬3) فشدوا الوثاق، جملة متقدمة لها ~~في الوجود آثار، وهي المن والفداء والاسترقاق والقتل، فإذا ذكر (¬4) هذه ~~الآثار وجب حذف الفعل لأن الجملة تدل على آثارها، وقد وقع لفظها في موضع ~~الفعل فوجب حذفه (¬5). # ومنها: أن يقع المفعول المطلق للتشبيه بعد جملة مشتملة على اسم بمعنى ~~المفعول المطلق، وعلى صاحب ذلك الاسم كقولك: لزيد صوت صوت حمار (¬6) واحترز ~~بقوله: للتشبيه عن مثل: لزيد صوت صوت حسن، فإن الثاني مرفوع على البدل (¬7) ~~واحترز بقوله: بعد ms027 جملة، عن مثل: الصوت صوت حمار، وبقوله: # مشتملة على اسم بمعنى المفعول المطلق، عن نحو: مررت بزيد فإذا له ضرب صوت ~~حمار، فإن الضرب ليس بمعنى الصوت. وبصاحب الاسم عن مثل: في الدار صوت صوت ~~حمار، ووجب حذف الفعل لأن في الكلام قرينة تدل عليه، والجملة لفظ التزم ~~موضعه (¬8) وتقديره: مررت فإذا هو يصوت صوت حمار. # ومنها: (¬9) أن يقع المفعول المطلق مضمون جملة لا احتمال لتلك الجملة غير PageV01P157 # ذلك المفعول المطلق، أو يقع المفعول المطلق مضمون جملة لها احتمال غير ~~ذلك المفعول المطلق. # فمثال الأول: له علي ألف درهم اعترافا، فله علي ألف درهم جملة لا احتمال ~~لها غير الاعتراف ويسمى هذا القسم توكيدا لنفسه، لأنه يؤكد مضمون الجملة ~~الذي/ هو عين الاعتراف (¬1) ومثال الثاني: زيد قائم حقا، فحقا وقع مضمون ~~زيد قائم، وهو يحتمل أن يكون حقا وغير حق، فحقا أكد أحد احتماليه، ويسمى ~~هذا القسم توكيدا لغيره، وحقا منصوب بفعل مضمر، والتقدير أحق ذلك حقا، قال ~~الزجاج: (¬2) ولا يجوز تقديم حقا، كقولك: حقا زيد قائم، قال فإن وسطته ~~فقلت: زيد حقا قائم، جاز وذلك لأنك لما ذكرت الكلام الذي يجوز أن تكون فيه ~~شاكا، وأن تكون متيقنا، جاز لك حينئذ أن تضمر اللفظ الدال على أحد الأمرين ~~وهو أحق حقا (¬3) ولم يذكر سيبويه امتناع تقديمه (¬4) ومن التأكيد لغيره ~~قولهم: قد فعل ذلك البتة، قال سيبويه (¬5) ولا يستعمل إلا بالألف واللام، ~~وهو من بت كذا يبته إذا قطعه. # ومنها: أن يقع المفعول المطلق مثنى للتكثير، ومن أحكامه أنه لا يستعمل ~~إلا مضافا غالبا نحو: لبيك وسعديك ودواليك وهذاذيك إذا كانت التثنية لغرض ~~تأكيد الكثرة لا لقصد التثنية المحققة (¬6)، أما لو قصدت التثنية من غير ~~نظر إلى الكثرة نحو قوله تعالى: ثم ارجع البصر كرتين (¬7) لم يجب حذف ~~الفعل، ومما جاء مثنى قولهم: حذ اريك أي احذر حذرا بعد حذر، وحواليك، ~~ومعناه الإحاطة من جميع الجهات وقد PageV01P158 # استعملوا واحده فقالوا: حوالك، ومنه: حنانيك أي تحننا بعد تحنن، قال ~~طرفة: (¬1) # أبا ms028 منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض # ولبيك وسعديك لا يفرد فيهما الواحد لأنهما وضعا بلفظ التثنية للتكثير، ~~ولم يستعمل منهما مفرد، ولبيك مأخوذ من ألب على كذا، إذا داوم عليه (¬2) ~~فكأنه قال: # دواما على طاعتك مرة بعد مرة، وسعديك معناه مساعدة لك بعد مساعدة، فقام ~~لبيك وسعديك مقام دواما ومساعدة، وإذا قال الملبي: لبيك اللهم وسعديك ~~فمعناه دواما على طاعتك ومتابعة لأمرك فهذا منصوب بفعل من معناه، لا من ~~لفظه بخلاف سقيا ورعيا وبخلاف حنانيك أيضا، فإن الفعل يمكن تقديره من لفظه ~~نحو: تحنن أي ارحم وهذا مما يقوي إفراده (¬3) ودواليك من المداولة قال ~~الشاعر: (¬4) # إذا شق برد شق بالبرد مثله ... دواليك حتى كلنا غير لابس # وهو في موضع الحال، أي متداولين، وهذا ذيك: معناه السرعة ويقال ذلك في ~~الضرب (¬5) قال الشاعر: (¬6) PageV01P159 # ضربا هذا ذيك وطعنا وخضا # أي هذا بعد هذ من كل وجه أي إسراعا بعد إسراع، وهذ في القراءة وغيرها أي أسرع. ### ||||| AUTO ذكر المفعول به # (¬1) # وحده بأنه الذي يقع عليه فعل الفاعل، والمراد بالوقوع التعلق/ ليدخل نحو: # ما ضربت زيدا، والمراد بالتعلق هو تعلق الفعل بشيء لا يعقل الفعل إلا بعد ~~أن (¬2) يعقل ذلك الشيء (¬3) واحترز بقوله: يقع عليه، من باقي المفاعيل فإن ~~الفعل يقع في الظرف أي يحدث فيه، ويقع لأجل المفعول له، ومع المفعول معه، ~~وأما المفعول المطلق فهو نفس المعنى الواقع من الفاعل، وقد يتقدم المفعول ~~به على الفعل العامل فيه (¬4)، لأن الفعل قوي في العمل، نحو: زيدا ضربت، ~~وقد يحذف المفعول به وهو مراد نحو: لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ~~(¬5) أي رحمه، وقد يجعل نسيا نحو: فلان يعطي ويمنع ويصل ويقطع، وقد يحذف ~~الفعل الناصب للمفعول به جوازا لقرينة تدل عليه كقولك: زيدا، لمن قال: من ~~أضرب؟ أي: اضرب زيدا (¬6). ### |||||| AUTO ذكر ما يجب حذفه من الأفعال # ويجب حذف الفعل الناصب للمفعول به في أربعة أبواب الأول: سماعي، والثلاثة ~~الباقية قياسية وهي: المنادى، وما أضمر ms029 عامله على شريطة التفسير، والتحذير. PageV01P160 ### |||||| AUTO ذكر السماعي # وهو نحو قولهم: امرأ ونفسه (¬1)، أي اترك امرأ ونفسه وأهلا وسهلا (¬2)، ~~أي أتيت مكانا مأهولا ومكانا سهلا، وكقوله تعالى: انتهوا خيرا لكم (¬3) أي ~~انتهوا عن التثليث واقصدوا خيرا لكم فالفعل المحذوف المقدر اقصدوا (¬4). ### ||||| AUTO ذكر المنادى # (¬5) # المنادى هو القسم الثاني من أقسام المفعول به الذي حذف فعله الناصب له ~~بضابط قياسي، وحد المنادى: أنه المطلوب إقباله بأحد الحروف النائبة مناب ~~أدعو لفظا نحو: يا زيد، معناه أدعو زيدا، فهو مفعول به بفعل مقدر لا يجوز ~~إظهاره ووجب الحذف للقرينة الدالة، ولوقوع حرف النداء موقع الفعل أو تقديرا ~~كقوله تعالى: يوسف أعرض (¬6) والمنادى يبنى على ما يرفع به إن كان مفردا ~~معرفة، وإنما بني لشبهه بالمضمر (¬7)، لأنه لا ينفك في المعنى عن كونه ~~مخاطبا معينا، وحكم المخاطب أن يكون مضمرا (¬8) والمراد بالمفرد ما لم يكن ~~مضافا ولا مشابها PageV01P161 # له، وقال السيد: (¬1) ولا جملة أيضا (¬2)، نحو: يا زيد، ويا زيدان ويا ~~زيدون، وقال النيلي (¬3) وحركة بنائه تشبه حركة الإعراب في كون كل منهما ~~طارئة، فلذلك ثبت تنوينه حال بنائه (¬4) في قول الشاعر (¬5): # أمحمد ولأنت صنو نجيبة ... من قومها والفحل فحل معرق # وإن كان المنادى مضافا نحو: يا عبد الله أو مشبها بالمضاف نحو: يا طالعا ~~جبلا، أو نكرة (¬6) نحو: يا رجلا لغير معين، بطل البناء لزوال مقتضيه، ~~وأعربت بالنصب لأن كل واحد منها مفعول به، وأما إذا قلت: يا رجل، لمعين ~~فإنك تبنيه على الضم أيضا مثل: يا زيد، لأنه يتعرف بالقصد (7) / وإن جئت ~~بلام الاستغاثة في المنادى (8) خفضته لأن حرف الجر لا يلغى في مثله، كقولك: ~~يا لزيد، ولام PageV01P162 # الاستغاثة تكون مفتوحة لما ذكرنا من مشابهة المنادى للمضمر، ففتحت معه ~~كما تفتح مع المضمر في نحو: لك وله فإن عطفت على المستغاث به نحو: يا لزيد ~~ولعمرو، كسرت لام المعطوف لأنه يجوز في التوابع ما لا يجوز في المتبوعات ~~والاستغاثة استدعاء مدعو طلبا للنصرة والمعونة، فإن أتيت بألف الاستغاثة ~~نحو: يا زيداه فتحت ms030 آخره، ولا يجمع بين ألف الاستغاثة واللام فلا يقال: يا ~~لزيداه، لأن اللام توجب كسر آخره والألف توجب فتحه فتدافعا (¬1). ### |||||| AUTO ذكر إعراب توابع المنادى # (¬2) # توابع المنادى المبني إذا كانت مفردة، أو في حكم المفردة نحو: يا زيد ~~العاقل، ويا زيد الحسن الوجه، ترفع حملا على لفظه، وتنصب حملا على محله، ~~فتقول: يا تميم أجمعون وأجمعين (¬3) ونحو ذلك، وأما توابع المعرب (¬4) نحو: ~~يا عبد الله الظريف فهو بنصب الظريف، ليس إلا، لأنك إن حملته على اللفظ فهو ~~منصوب، وإن حملته على الموضع فهو كذلك، وأما توابع المبني المضافة؛ فإنها ~~إن كانت مضافة إضافة حقيقية، نحو: يا زيد غلام عمرو، وجب نصبها حتما، وأما ~~إذا لم تكن الإضافة حقيقية نحو: يا زيد الحسن الوجه فإنه يجوز فيه الرفع ~~والنصب، وإن عطفت على المنادى المبني ما يلزمه اللام نحو: الصعق (¬5) فنصبه ~~عند المبرد أوجه (¬6)، نحو: يا زيد والرجل والصعق بنصبهما، وإن كان المعطوف ~~فيه اللام ولكن غير لازمة نحو: الحسن فرفعه عنده أوجه، لأنه يمكن انتزاع ~~اللام منه وتقدير حرف النداء فيه فيكون وجود اللام فيه كعدمه، بخلاف ما لم ~~يجز انتزاع الألف واللام فيه PageV01P163 # نحو: الصعق والنجم فإنه إذا لم يجز انتزاع اللام منه لم يجز تقدير حرف ~~النداء فيه فلذلك اختار رفع الحسن دون الصعق، والخليل يختار في المعطوف ~~الرفع (¬1) سواء كان مما يلزمه اللام كالصعق أو لم يلزمه كالحسن، وأما أبو # عمرو (¬2) فإنه يختار النصب فيهما (¬3) لأنه تابع وتابع المبني يكون ~~تابعا لمحله، دون لفظه، وأما إن كان المعطوف بغير لام نحو: يا زيد وعمرو، ~~أو كان تابع المبني بدلا نحو: يا رجل زيد كان هذا التابع كالمستقل، بحيث ~~يعطى حكم المنادى، فيضم إن كان مفردا، وينصب إن كان مضافا (¬4). ### |||||| AUTO ذكر المنادى المعرف باللام # (¬5) # وإذا نودي المعرف باللام لم يجز أن يباشر بحرف النداء ولكن يتوصل إليه ~~بالاسم المبهم، فيقال في ندائه: يا أيها الرجل أو هذا، أو ذا الرجل ~~فالمنادى هو الاسم المبهم، والرجل صفة للمبهم المنادى ms031 المذكور، كأنهم كرهوا ~~ن يدخلوا حرف/ تعريف على حرف تعريف (¬6)، وأما الهاء في أيها (¬7)، فحرف ~~تنبيه زادوه عوضا عما تستحقه أي من الإضافة (¬8)، ويجوز الجمع بين أي وبين ~~اسم الإشارة نحو: يا أيهذا الرجل، فالرجل نعت هذا، وهذا نعت أي، واسم ~~الإشارة وأي، كل منهما مبهم، وأي أوغل في الإبهام لوقوعها على الواحد ~~والجمع بلفظ واحد (¬9) PageV01P164 # والتزموا رفع المعرف باللام المذكور لأنه هو المقصود بالنداء فجعلوا حركة ~~إعرابه الحركة التي يستحقها، لو باشره حرف النداء، وقيل: التزموا رفعة ~~للفرق بين الصفة اللازمة وغير اللازمة، وعند الأخفش أي موصولة بمعنى الذي، ~~والرجل خبر مبتدأ محذوف (¬1)، ويجوز تأنيث أي فيقال: يا أيتها المرأة، ~~وأجاز المازني (¬2) نصب # الرجل، في: يا أيها الرجل قياسا على صفة غير المبهم؛ فإنه أجرى صفة ~~المبهم مجرى الظريف في قولك: يا زيد الظريف، فكما جاز نصب الظريف حملا على ~~المحل جاز نصب صفة المبهم، نحو: الرجل في يا أيها الرجل (¬3) وقرئ (¬4) في ~~الشاذ: قل يا أيها الكافرين (¬5) وإذا أتيت بتوابع لهذا المعرف باللام فلا ~~تكون إلا مرفوعة لأنه معرب، والمعرب لا يكون تابعة إلا على وفق إعرابه. ~~فإذا قلت: يا هذا الرجل ذو المال، لم يجز في ذو المال إلا الرفع لأنه صفة ~~لمرفوع معرب، مثل: # جاءني زيد ذو المال (¬6)، ومنه: (¬7) # يا أيها الجاهل ذو التنزي # فرفع الصفة المضافة، أعني ذو التنزي، وأدخلوا حرف النداء على اللام PageV01P165 # في اسم الله خاصة نحو: يا الله، إما لكثرته وإما لأن اللام ليست للتعريف، ~~وقد ورد في الشعر: (¬1) # من أجلك يا التي تيمت قلبي ... ... # وهو شاذ لا يعتد به ولا بما يأتي من ذلك (¬2). ### |||||| AUTO ذكر بقية الكلام على المنادى # (¬3) # إذا نودي العلم الموصوف بابن مضاف إلى علم نحو: يا زيد بن عمرو، فالمختار ~~فتحه مع جواز الضم (¬4) ومنهم من يقول: (¬5) يجب فتحه لكثرته في كلامهم، ~~فجعلت الفتحة عوضا من الضمة لخفتها (¬6) وإذا نودي المفرد ثم كرر مضافا ~~(¬7) نحو: (¬8) # يا تيم تيم عدي لا أبالكم ... لا يلقينكم في سوأة (¬9) عمر # فالثاني ms032 ليس فيه إلا النصب، وأما الأول؛ فيجوز ضمه لأنه منادى مفرد، ~~ونصبه على تقدير: يا تيم عدي تيم عدي، فحذف عدي الأول لدلالة الثاني عليه ~~(¬10)، وإذا PageV01P166 # نودي المضاف إلى ياء المتكلم نحو: يا غلامي، فلهذه الياء في النداء أربعة ~~أوجه: (¬1) # إثباتها مفتوحة وهو الأصل كقولك: يا غلامي أقبل وقرئ يا عبادي (¬2) ~~بالفتح (¬3) وإنما كان كذلك لأنها اسم على حرف واحد، فقويت بالحركة، كما ~~فعلوا بالكاف في غلامك والتاء في رأيت، والثاني: إسكانها/، تخفيفا نحو: يا ~~غلامي وقد قرئ: يا عبادي لا خوف عليكم (¬4) والثالث: حذفها مع بقاء كسر ما ~~قبلها كقولك: يا غلام بحذف ياء الإضافة (¬5)، وإنما حذفت تخفيفا لكثرته في ~~كلامهم (¬6) والرابع: قلبها ألفا لأن الألف أخف من الياء، وليحصل بالألف ~~زيادة مد في الصوت (¬7) نحو: يا ربا تجاوز عني، ويا غلاما أقبل، قال ~~الشاعر: (¬8) # وحديثها كالغيث أبصره ... راعي سنين تتابعت جدبا # فرآه يبسط راحتيه له ... ويقول يا رباه يا ربا # وإذا وقفت ألحقتها الهاء، تبينا للألف فقلت: يا رباه ويا غلاماه، وإذا ~~نودي ابن المضاف (¬9) إلى العم أو الأم المضافين إلى المتكلم كقولك: يا بن ~~عمي يا بن أمي جاز فيهما جميع ما ذكر في المضاف إلى ياء المتكلم، فتفتح ~~الياء من عمي PageV01P167 # وأمي، وتسكنها وتحذفها وتبدلها ألفا كما قيل في: يا غلامي، ويجوز فيهما ~~وجه آخر خامس: وهو حذف الألف وإبقاء الفتحة كقولك: يا بن عم ويا بن أم ~~بفتحهما، ولا يجوز في غيرهما شيء من ذلك نحو: يا بن غلامي وما أشبهه وإذا ~~كان المنادى المضاف إلى المتكلم أبا أو أما، جاز فيه ما ذكر في المضاف إلى ~~المتكلم حسبما قيل في يا غلامي (¬1) وجاز فيه وجوه أخر، وهي: يا أبت وأمت ~~بكسر التاء المنقلبة عن الياء، وفتح التاء فيهما، وأبتا وأمتا بإثبات الألف ~~والتاء فيهما معا، ولم يجز: يا أبتي ويا أمتي بإثبات التاء والياء معا، لأن ~~التاء عوض عن ياء المتكلم، ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض منه (¬2) ~~بخلاف أبتا وأمتا فإن التاء والألف ms033 معا بدل عن الياء (¬3) وجاز في يا بني ~~(¬4) كسر الياء وهو الكثير، والفتح لاستثقال الكسرة والسكون مع التخفيف ~~وقرئ في السبعة (¬5) بالجميع (¬6). ### |||||| AUTO ذكر الترخيم # (¬7) # الترخيم من خصائص المنادى، وهو حذف في آخر المنادى تخفيفا لا لعلة، ويجوز ~~لضرورة الشعر ترخيم غير المنادى كقول الشاعر: (¬8) # ديار مية إذ مي تساعفنا ... ولا يرى مثلها عجم ولا عرب PageV01P168 # حذف هاء مية، ولا يجوز ترخيم المستغاث نحو: يا لجعفر (¬1) لأنهم يزيدون ~~فيه لغرض رفع الصوت للمستغاث به، وكذا لا يرخم المضاف كعبد الله (¬2) ولا ~~الجملة المسمى بها كشاب قرناها، لأنهم لو حذفوا من الثاني حذفوا من غير ~~المنادى، ولو حذفوا من الأول حذفوا من وسط الكلمة، وهو غير جائز، ولأن ~~الجملة تحكى على إعرابها الأصلي (¬3). # وشرط المنادى (¬4) في الترخيم أن يكون الاسم المرخم إما بتاء التأنيث نحو ~~ثبة، وإما علما زائدا على ثلاثة أحرف كجعفر وحارث لا كزيد (¬5)، والحكم، ~~لأن تاء التأنيث زائدة فلا يلزم من حذفها الإجحاف/ بالاسم لبقائه على ~~حرفين، ولذلك شرط في العلم الزيادة على ثلاثة، لئلا يحصل الإجحاف بالحذف ~~فيخرج عن أبنية الاسم (¬6)، وكل اسم آخره زيادتان في حكم زيادة واحدة (¬7) ~~نحو: أسماء وعثمان فإنه يحذف منه في الترخيم حرفان فتقول: يا أسم ويا عثم، ~~بحذف ألف التأنيث الممدودة، والألف والنون (¬8)، وكذلك يحذف حرفان مما في ~~آخره حرف صحيح قبله مدة، وهو على أكثر من أربعة أحرف مثل: عمار ومنصور ~~ومسكين، وقد علم أن ثمود ليس من باب منصور فيحذف من منصور حرفان، ومن ثمود ~~حرف واحد لعدم زيادته على أربعة (¬9). # وإن كان المنادى مركبا (¬10) نحو: بعلبك فإنه يحذف منه الاسم الأخير ~~للترخيم لأنه بمنزلة تاء التأنيث فيقال: يا بعل، وإن كان المنادى المرخم ~~غير ما ذكر، فيحذف PageV01P169 # منه حرف واحد، لأنه الأصل فإن الزيادة على حرف كانت بسبب عارض، وذلك مثل: ~~ثمود وحارث وحامد (¬1) وفي المرخم وجهان؛ أفصحهما: أن يقدر المحذوف موجودا ~~فيبقى ما قبله على ما كان عليه من حركة أو واو أو غير ذلك، كقولك: # يا ms034 حار بكسر الراء في ترخيم حارث، وإذا رخمت كروان (¬2) على أفصح الوجهين ~~قلت: يا كرو، وفي ثمود يا ثمو، وأما الوجه الثاني: فهو أن يجعل المحذوف ~~نسيا منسيا، ويعامل الباقي معاملة ما لم يحذف منه شيء، فتقول: يا حار ~~بالضم، ويا كرا بالألف لتحرك الواو وانفتاح ما قبلها، ويا ثمي فتبدل الضمة ~~كسرة، والواو ياء، إذ ليس في كلامهم اسم تام معرب آخره واو قبلها ضمة (¬3). ### |||||| AUTO ذكر المندوب # (¬4) # المندوب هو المتفجع عليه بيا أو واو، والتفجع إظهار الحزن والجزع ~~للمصيبة، ويختص بوا، نحو: وا زيد، وهو كالمنادى في الإعراب والبناء (¬5) ~~وأجري مجراه لأن كلا منهما مخصوص من بين قومه، ولك أن تزيد في المندوب ألفا فتقول: # وا زيدا، ولك أن تلحقها هاء السكت في الوقف فتقول: وا زيداه، فإن جاء ~~اللبس من الألف في مثل ندب غلام المخاطبة، عدلت عن الألف إلى زيادة حرف ~~مجانس لتلك الحركة فتقول: وا غلامكيه (¬6) لأنك لو زدت ألفا وقلت: وا ~~غلامكاه لالتبس بغلام رجل مخاطب فألحق (¬7) الياء المناسبة لحركة الكاف وهي ~~الكسرة (¬8) وفي غلام جماعة مذكرين تلحق واوا فتقول: وغلامكموا، لأنك لو ~~ألحقت ألفا وقلت: # وا غلامكما، التبس بغلام اثنين مخاطبين فألحقت الواو المناسبة للجمع، ولا ~~يندب PageV01P170 # إلا المعروف لا المنكر (¬1) فلا يقال: وا رجلاه لأن الندبة إما للإعلام ~~بمن يتفجع عليه، أو لتمهيد العذر للمتفجع/ ولا يكون ذلك إلا أن يكون ~~المندوب معروفا، وإذا وصفت المندوب فلا تلحق الصفة علامة الندبة فلا تقول: ~~وا زيد الظريفاه، لأن الظريف ليس هو المندوب وهو مذهب الخليل (¬2) خلافا ~~ليونس فإنه يجيز وا زيد الظريفاه (¬3) ويجوز حذف حرف النداء من ثلاثة أشياء ~~(¬4) وهي: العلم نحو: يوسف أعرض عن هذا (¬5) أي يا يوسف والمضاف نحو: عبد ~~الله افعل كذا أي: يا عبد الله، وأي نحو: أيها الرجل افعل كذا أي: يا أيها ~~الرجل، ولا يجوز حذف حرف النداء من اسم الجنس، والمراد باسم الجنس اسم يصح ~~إدخال اللام عليه وجعله صفة لأي، نحو: رجل فلا يقال: رجل ms035 بمعنى يا رجل (¬6) ~~وكذلك لا يجوز حذفه من الإشارة نحو: هذا بمعنى: يا هذا ولا من المندوب، ولا ~~من المستغاث فلا يقال: زيداه بمعنى وا زيداه، ولا زيدا أو لزيد مستغيثا به ~~لأن كلا من المندوب والمستغاث يناسب التطويل، فلا يحسن الحذف مع مناسبة ~~التطويل (¬7)، وقد شذ حذف حرف النداء في قولهم: (¬8) «أصبح ليل»، بمعنى يا ~~ليل وأطرق كرا (¬9)، أي يا كروان، وفي أطرق كرا شذوذان: حذف حرف النداء، ~~والترخيم، لأن الأمثال يجوز فيها من الحذف والتخفيف ما لا يجوز في غيرها، ~~فقالوا: «أطرق كرا إن النعام في القرى» (¬10)، ويجوز حذف المنادى نفسه ~~للقرينة الدالة عليه كقولك: يا إضرب أي: يا هذا PageV01P171 # إضرب، ومنه قراءة الكسائي: ألا يا اسجدوا (¬1) أي: ألا يا هؤلاء اسجدوا (¬2). ### ||||| AUTO ذكر المفعول به الذي أضمر عامله على شريط التفسير # (¬3) # وهو القسم الثالث من أقسام المفعول الذي يجب حذف فعله بضابط قياسي وحده: ~~أنه كل اسم بعده فعل أو شبهه مشتغل عنه بضميره أو بمتعلقه لو سلط عليه هو ~~أو مناسبه لنصبه، نحو: زيدا ضربته، فزيد اسم بعده فعل مشتغل عن زيد بضمير ~~زيد، وتقديره: ضربت زيدا ضربته (¬4)، فالثاني مفسر للأول، ولا يجمع بين ~~المفسر والمفسر ولذلك وجب الحذف (¬5). ومثال ما يسلط عليه مناسب الفعل: ~~زيدا حبست عليه، وزيدا مررت به، فإنه في هاتين الصورتين لو سلط الفعل ~~المشتغل أعني حبست ومررت على الاسم لم ينصبه لكن مناسبه وهو جاوزت ولازمت، ~~لأن من حبست عليه فقد لازمته، ومن مررت به فقد جاوزته، ومثال ما هو مشتغل ~~عنه بمتعلقه: زيدا ضربت غلامه لأن الفعل مشتغل بمتعلق زيد وهو غلامه ~~وتقديره أهنت زيدا، لأن من تضرب غلامه فقد أهنته وإذا تقدم عليه (¬6) جملة ~~فعلية (¬7) كقولك: قام زيد وعمرا أكرمته، جاز رفع عمرو/ والنصب أحسن لأنه ~~على تقدير النصب يلزم عطف جملة فعلية على جملة فعلية، وهو أنسب من الرفع، ~~لأنه يلزم عطف جملة اسمية على جملة فعلية (¬8)، ولذلك يختار النصب بعد حرف ~~الاستفهام نحو: أزيدا ضربته، لأن الاستفهام ms036 غالبا إنما يكون عن الفعل، وبعد ~~إذا الشرطية لأن الأولى أن يليها الفعل PageV01P172 # بخلاف التي للمفاجأة، وبعد حيث، لأنها مثل إذا في اقتضائها الفعل بعدها ~~(¬1) وبعد حرف النفي، فإنك إذا قلت: ما زيدا ضربته، فالنفي لضرب زيد لا ~~لذاته فلما كان الفعل بعده كان النصب أولى (¬2). وإذا وقع بعده فعل معناه ~~الطلب كان أقواها سببا في اختيار النصب (¬3)، وكذلك شبه الفعل نحو: زيدا ~~دراكه، لأنه على تقدير الرفع يلزم وقوع الطلب وهو الأمر والنهي والدعاء ~~خبرا عن المبتدأ وهو بعيد، لأن الخبر ما يحتمل الصدق والكذب، والإنشاء لا ~~يحتمل ذلك، وإنما جاز على تأويل، وهو أن يقدر زيد مقول فيه اضربه أو لا ~~تضربه، وعلى تقدير النصب لا يلزم إلا حذف الفعل وهو كثير غير بعيد للمبتدأ ~~المرفوع، وكأنك قلت: زيد أنت مأمور بضربه أو زيد مقول فيه اضربه (¬4) وكذلك ~~المصدر الذي بمعنى الطلب فإن حكمه حكم الطلب الصريح في اختيار النصب نحو: ~~أما زيدا فجدعا له، وأما جعفرا فسقيا له، لأنك تريد: جدعه الله جدعا، وسقاه ~~الله سقيا، وإذا كان الدعاء بغير فعل ولا في تقدير الفعل لم ينصب الاسم ~~الأول نحو: أما زيد فسلام عليه، وأما الكافر فويل له (¬5) ويختار الرفع عند ~~عدم قرينة خلافه (¬6) كقولك: زيد ضربته، لأنه يرتفع بالابتداء فيكون غير ~~محتاج إلى تقدير، والنصب يحتاج إلى تقدير الفعل الناصب فكان الرفع أولى ~~(¬7)، وكذلك يختار الرفع مع أما وهي تغلب غير الطلب من قرائن النصب فيكون ~~الرفع بعدها أولى لاقتضائها المبتدأ بعدها غالبا، فإن جاء الطلب معها، قدم ~~اعتباره عليها فيصير النصب أولى، وكذلك إذا التي للمفاجأة كقولك: قام زيد ~~وإذا عبد الله تضربه لاقتضائها المبتدأ بعدها غالبا (¬8) ومثال غلبة أما مع ~~قرينة النصب قولك: قمت وأما جعفر فقد PageV01P173 # ضربته، ولولا (¬1) أما لكان النصب أولى ليكون عطف جملة فعلية، على جملة ~~فعلية فقدم اعتبار أما فكان الرفع أولى (¬2) ومثال غلبة الطلب قولك: قمت ~~وأما عمرا فاضربه، بنصب عمرو، وإنما قدم الطلب على قرينة الرفع التي هي: ms037 ~~أما وإذا لأنك إذا رفعت وجب رفعه على الابتداء ووقع الطلب خبرا وهو لا يقع ~~خبرا إلا بتأويل كما تقدم، وأما النصب فلا بعد فيه، لأنه ينصب بفعل مقدر ~~مثله فلا يحتاج إلى تأويل ويستوي/ الرفع والنصب (¬3) إذا تقدمت جملة ذات ~~وجهين نحو: زيد قام وعمرو أكرمته، فجاز في عمرو الرفع والنصب من غير ترجيح ~~(¬4) لأنه إن رجح النصب لقرب المعطوف عليه وهو الجملة الصغرى أعني قام، رجح ~~الرفع لعدم حذف العامل فيتعارضان (¬5). # واعلم أن نصب وعمرا أكرمته عطفا على الجملة الصغرى لا يستقيم إلا أن يقدر ~~في الجملة المعطوفة ضمير يعود إلى زيد، نحو: عنده أو في داره، بحيث يصير ~~التقدير: زيد قام، وعمرا أكرمته في داره (¬6) لأن الجملة المعطوفة إذا لم ~~يكن فيها ضمير يعود إلى المبتدأ، لا تصح أن تكون خبرا عنه، وإذا لم تصح أن ~~تكون خبرا، لا يصح عطفها على خبره لوجوب أن يتحقق للمعطوف ما يجب ويمتنع ~~للمعطوف عليه، والأخفش يمنع من جواز هذه المسألة، لأن الجملة الصغرى ~~المعطوف عليها، لها موضع من الإعراب لوقوعها موقع المفرد، وموضعها الرفع ~~لأنها خبر المبتدأ، والجملة المعطوفة أعني وعمرا أكرمته، لا موضع لها من ~~الإعراب، لأن الجمل لا موضع لها من الإعراب، إلا إذا كانت في تأويل المفرد، ~~فلا يصح عطف ما لا موضع له على ما له موضع من الإعراب، وأجاب أبو علي ~~الفارسي (¬7): أنه لما كان PageV01P174 # إعراب الجملة الصغرى غير ظاهر في اللفظ صارت بمنزلة ما لا موضع له من ~~الإعراب، فصح أن يعطف عليها ما لا موضع له من الإعراب (¬1). # ويجب النصب بعد حرف التحضيض، وحرف الشرط (¬2) لأنهما مخصوصان بالأفعال إذ ~~لا يحض إلا على الفعل (¬3)، ولأن الشرط إما للماضي أو للمستقبل ولا يكون ~~إلا فعلا كقولك: هلا زيدا ضربته أو إن زيدا ضربته ضربته، وإذا وجب تقدير ~~الفعل وجب النصب (¬4) ونحو: أزيد ذهب به، ليس من هذا الباب، لأن الفعل لم ~~يعمل في ضمير زيد نصبا، فلو سلط ذهب على زيد لم ينصبه ms038 ولا مناسبه أعني ~~أذهب، فرفع زيد لازم حينئذ على الابتداء، والجملة التي بعد خبره (¬5)، وقد ~~أجاز السيرافي (¬6) فيه النصب على تقدير: زيد ذهب الذهاب به، لأنك لما ~~أسندت الفعل إلى مصدره بقي الجار والمجرور في محل النصب (¬7) وهو ضعيف، لأن ~~المصدر لا يقوم مقام الفاعل إلا إذا تخصص بوصف أو بغيره لعدم الفائدة في ~~إقامته مقام الفاعل بدون ذلك، فالقائم مقام الفاعل (¬8) هو الجار والمجرور ~~حينئذ لا المصدر (¬9) وأما قوله تعالى وكل شيء فعلوه في الزبر (¬10) فليس ~~من هذا الباب لأنك لو حذفت الهاء من فعلوه، وسلطت الفعل على كل، صار إنهم ~~فعلوا كل شيء في الزبر، وهو خلاف المقصود، لأن المعنى أن كل شيء يفعلونه ~~فهو في الزبر، والزبر الكتب، أي إن فعلوا حسنا كتب لهم حسن، وإن فعلوا ~~قبيحا/ كتب كذلك، ففعلوه صفة PageV01P175 # لشيء، ولا يجوز أن تقدر ناصبة لما قبل الموصوف (¬1). ### |||||| AUTO ذكر التحذير # (¬2) # وهو القسم الرابع من أقسام المفعول به الذي يجب حذف فعله الناصب له ~~قياسا، والتحذير قسمان: # أحدهما: معمول بتقدير اتق، تحذيرا مما بعده كقولك: إياك والأسد، وإياك من ~~الأسد، وإياك وأن تحذف، وإياك من أن تحذف، فإياك ضمير منصوب، والمعطوف على ~~إياك هو المفعول الذي أضمر الفعل الناصب له المحذوف لفظا والمعنى باعد نفسك ~~عن الأسد والأسد عنك، واتق أن تحذف، واتق الحذف أن يتعرض لك (¬3) وإنما لزم ~~حذف الفعل الناصب له، لأن إياك لما كثر في استعمالهم، جعلوه نائبا عن الفعل ~~الناصب الذي هو اتق أو باعد، وأقاموه مقامه فلم يجز إظهاره لذلك. # والثاني: معمول بتقدير اتق أيضا لكن المحذر منه مكرر، كقولك: الأسد ~~الأسد، والصبي الصبي، والمعنى احذر الأسد احذر الأسد، واحذر إيطاء الصبي ~~إحذر إيطاء الصبي، ومعنى إيطاء الصبي: إيطاء الدابة الصبي (¬4)، فأقيم ~~الأول مقام احذر، فلزم إضمار احذر، لأنه لو أظهر لكان قد أدخل الفعل على ما ~~قام مقامه، وكان كإدخال الفعل على الفعل (¬5) ولك في: إياك من أن تحذف، ~~عبارة أخرى وهي: إياك أن تحذف، بحذف من لأن ms039 حروف الجر تحذف مع أن وأن ~~كثيرا، لطولهما بالصلة ولا يجوز أن يقال: إياك الأسد، بتقدير: إياك والأسد، ~~ولا بتقدير إياك من الأسد، لامتناع حذف حرف العطف، وامتناع حذف حرف الجر من ~~الأسماء الصريحة في مثل هذا الباب (¬6) لكن حذف في غير هذا الباب توسعا في ~~الكلام إذا PageV01P176 # علمت تعديته في مثل قوله تعالى: واختار موسى قومه سبعين (¬1). ### ||||| AUTO ذكر المفعول فيه # (¬2) # وهو ما فعل فيه فعل مذكور من زمان أو مكان، فيخرج نحو: يوم الجمعة مبارك، ~~فإنه وإن كان يقع فيه فعل، لكنه غير مذكور فلا يكون مفعولا فيه، وشرط نصبه ~~أن تكون «في» مقدرة فيه، لأنها لو كانت ملفوظة امتنع نصبه ووجب خفضه ولو لم ~~تكن مقدرة كان اسما صريحا ولم يكن مفعولا فيه، وظرف الزمان معينا كان أو ~~مبهما فإنه يقبل النصب بتقدير «في» وظرف المكان إن كان مبهما قبل النصب ~~بتقدير «في» خلاف المعين مثل: المسجد والسوق (¬3) وإنما كان كذلك لأن الفعل ~~يدل على الزمان الخاص أي المعين من ماض ومستقبل، وكل ما دل على الخاص دل ~~على العام لوجوب استلزام الخاص العام من غير عكس، وأما المكان فالفعل ~~يستلزم مكانا من الأمكنة مبهما، والعام لا دلالة له على الخاص فلم يقبل ~~تقدير «في»، في غير المكان المبهم (¬4) والمكان المبهم: هو الجهات: (¬5) ~~أمام (¬6) وفوق/ وتحت ويمنة ويسرة، وكذلك ما كان بمعناها، أو ملحقا بها ~~كالميل والفرسخ (¬7) وحمل على المكان المبهم: عند ولدى وشبههما، لإبهامها ~~نحو: دون ومع، وحمل أيضا على المكان المبهم لفظ مكان في قولك: جلست مكانك ~~مع كونه معينا لكثرة استعماله (¬8)، أو أنه PageV01P177 # كالجهات لكثرة الأمكنة، وحملت الأمكنة المعينة التي تقع بعد «دخلت» في قولك: # دخلت الدار على الأمكنة المبهمة فنصبت بتقدير «في» على الأصح (¬1). لأن ~~المبرد والجرمي (¬2) ذهبا إلى أن دخل متعد بنفسه، فيكون المنصوب بعده ~~مفعولا به لا ظرفا (¬3)، والصحيح أن دخل لازم لأن مصدره فعول، وهو من ~~المصادر اللازمة غالبا (¬4) وقد ينصب الظرف بعامل مضمر (¬5) عند قيام ~~القرينة كقول القائل: متى ms040 سرت؟ فتقول: يوم الجمعة وكذا كم سرت؟ فتقول: ~~يومين، أي: سرت يوم الجمعة وسرت يومين، وقد ينصب الظرف بعامل مضمر على ~~شريطة التفسير، مثل باب: زيدا ضربته نحو: اليوم سرت، فيختار رفعه، وقام ~~زيد، واليوم سرت فيه، وما اليوم سرت فيه، واليوم سر فيه، فيختار النصب وقس ~~على ذلك ما في الباب في استواء الأمرين فيه، (¬6) ووجوب نصبه إذا وقع بعد ~~حرف الشرط والتحضيض (¬7). # واعلم أنه قد يجعل المصدر حينا لسعة الكلام (¬8) فيقال: كان ذلك مقدم ~~الحاج، وخفوق النجم وخلافة فلان وصلاة العصر، فخفوق النجم بمعنى مغيبه ~~(¬9)، والخلافة والصلاة مصدران أيضا جعلا حينا توسعا وإيجازا، أما التوسع ~~فإنه جعل المصدر حينا، وليس من أسماء الزمان، وأما الإيجاز فلحذف المضاف إذ ~~التقدير، وقت خفوق النجم، ووقت صلاة العصر فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه ~~مقامه (¬10). PageV01P178 ### ||||| AUTO ذكر المفعول له # (¬1) # وهو ما فعل لأجله فعل مذكور، مثل: ضربته تأديبا، وقعد عن الحرب جبنا، ~~فالتأديب فعل لأجله فعل مذكور، وهو الضرب، فالمفعول له هو السبب الحامل ~~للفاعل على الفعل (¬2)، والفعل قد يكون سببا (¬3) للمفعول له في الخارج نحو: # ضربته تأديبا، وقد لا يكون نحو: قعد عن الحرب جبنا، فإن القعود ليس سببا ~~للجبن في الخارج. # وشرط نصبه (¬4): أن تكون اللام مقدرة، لأنها لو كانت ملفوظة لكان مجرورا، ~~وإنما يجوز حذف اللام بشرطين: # أحدهما: أن يكون المفعول له فعلا لفاعل الفعل المعلل، كما أن التأديب وهو ~~المفعول له فعل لفاعل الضرب وهو الفعل المعلل، والثاني: أن يكون المفعول له ~~مقارنا للفعل في الوجود فإن لم يكن فعلا له لم يجز حذف اللام، نحو: جئتك ~~للسمن، وكذلك إن لم يقارنه، نحو: جئتك اليوم لمخاصمتك زيدا أمس (¬5). ### ||||| AUTO ذكر/ المفعول معه # (¬6) # وهو مذكور بعد الواو لمصاحبة معمول فعل لفظا أو معنى، واحترز بقوله: بعد ~~الواو، مما يذكر بعد الفاء وثم وغيرهما من حروف العطف لانتفاء معنى ~~المصاحبة منهن، واحترز بقوله: لمصاحبة معمول فعل، عن المذكور بعد الواو ~~وليس كذلك مثل: زيد وعمرو أخواك، وكل رجل وضيعته، فإنه ms041 مذكور بعد الواو ~~للمصاحبة لكن لا لمصاحبة معمول فعل، وعن المذكور بعد معمول فعل ولكن لا ~~للمصاحبة مثل جاءني زيد وعمرو قبله أو بعده فعمرو مذكور بعد الواو وبعد ~~معمول فعل لكن لا PageV01P179 # للمصاحبة لتخصيصه بالمجيء قبله أو بعده (¬1). والفعل العامل في المفعول ~~معه يكون لفظا نحو: جئتك وزيدا، ويكون معنى نحو: ما لك وزيدا (¬2) والمراد ~~بالفعل لفظا: الفعل وشبهه من أسماء الفاعل، والصفة المشبهة، والمصدر ~~ونحوها، والمراد بالفعل معنى، أي تقديرا غير ما ذكر مما يستنبط فيه معنى ~~الفعل نحو: ما لك وزيدا، وما شأنك وعمرا، لأن التقدير ما تصنع وعمرا (¬3) ~~فأما إذا لم يكن في الكلام فعل ولا معنى فعل فلا يجوز النصب، فإذا قلت: ما ~~أنت وعبد الله، وكيف أنت وقصعة من ثريد، فالوجه الرفع (¬4) لانتفاء الناصب ~~وهو الفعل أو معناه بواسطة الواو بخلاف قولك: قام زيد وعمرا، بنصب عمرو ~~لوجود الفعل لفظا، وإن كان لازما لأن الواو هي المعدية له حتى نصبه، فالواو ~~هنا بمعنى الباء، والباء تعدي الفعل فكذلك (¬5) الواو، والمفعول معه قياسي ~~كسائر المفاعيل، وبعضهم يقصره على السماع فلا يكون قياسيا (¬6) والفعل ~~العامل في المفعول معه إن كان لفظيا وصح العطف جاز النصب والرفع (¬7) نحو: ~~قمت أنا وزيد وزيدا، فالرفع عطف على المضمر، لوجود المؤكد المسوغ للعطف على ~~المضمر، والنصب على أنه مفعول معه لمصاحبة الفعل، قال الشاعر (¬8): # وكونوا أنتم وبني أبيكم ... مكان الكليتين من الطحال # فنصب بني أبيكم على المفعول معه، وإن لم يصح العطف نحو: جئت وزيدا، تعين ~~النصب على المفعول معه على الأصح لعدم المؤكد المنفصل المسوغ للعطف PageV01P180 # لأن المضمر المتصل لا يعطف عليه إلا بعد توكيده بمنفصل، فلما تعذر عطف ~~زيد على التاء في جئت، تعين النصب على المفعول معه (¬1)، وإن كان الفعل ~~معنويا فإن صح العطف تعين، نحو: ما لزيد وعمرو، وما شأن زيد وعمرو، لأنه لم ~~يتقدمه فعل، والإضمار خلاف الأصل فكان جره متعينا، ومنهم من يجوز النصب ~~فيه، ويجعل العطف راجحا لا واجبا (¬2) وإن لم يصح العطف ms042 تعين/ النصب نحو: ~~ما شأنك وزيدا، وما لك وزيدا، وإنما تعين النصب لامتناع العطف على المضمر ~~المجرور من غير إعادة الجار لتنزل المضمر مع الجار منزلة جزء الكلمة ~~الواحدة (¬3) ولا يجوز تقديم المفعول معه على الفعل (¬4) ولا على الفاعل، ~~خلافا لابن جني (¬5) فإنه يجوز: جاء والطيالسة البرد (¬6). ### ||||| AUTO ذكر الحال # (¬7) # وهي الأولى من المشبهات بالمفعول، ووجه شبهها به أنها فضلة (¬8)، والحال ~~يذكر ويؤنث، وسميت حالا لعدم ثبوتها لأنها من حال يحول إذا تغير، ويدل على ~~ذلك أن الحال لا يجوز أن يكون خلقة، ولا يكون إلا صفة غير لازمة غالبا، ~~فلذلك لا تقول: جاء زيد طويلا ولا أحمر، وحدها: أنها ما يبين هيئة الفاعل ~~والمفعول لفظا أو معنى، حالة الفاعلية والمفعولية فقولنا: ما يبين، كالجنس، ~~وهيئة الفاعل أو المفعول فصل، فخرج بالهيئة غير مبين الهيئة سواء كان مبينا ~~للذات كالتمييز، أو لم يكن كالنعت، وخرج بإضافة الهيئة إلى الفاعل أو ~~المفعول، النعت نحو: جاءني PageV01P181 # زيد الراكب، لأن الراكب مبين لهيئة زيد لا بالنظر إلى كونه فاعلا أو ~~مفعولا، وكذلك خرج القهقرى في قولك: رجع القهقرى، فإنها مبينة لهيئة الفعل ~~الذي هو الرجوع لا لهيئة الفاعل أو المفعول، وإنما قال: ما يبين ولم يقل: ~~اسم يبين لأن الحال قد يكون جملة وقوله: لفظا أو معنى، أي: الفاعل الذي هو ~~صاحب الحال يكون فاعلا لفظا وفاعلا معنى، وكذا المفعول الذي هو صاحب الحال ~~يكون مفعولا لفظا ومفعولا معنى، فمثال الفاعل لفظا أو المفعول لفظا، قولك: ~~ضربت زيدا قائما، فإن جعلت قائما حالا من التاء في ضربت فهو حال من الفاعل ~~لفظا، وإن جعلته حالا من زيد فهو حال من المفعول لفظا، ومثال الفاعل معنى: ~~زيد في الدار قائما، لأن التقدير استقر في الدار (¬1) وكذلك: ما لك واقفا، ~~فواقفا حال من الضمير المجرور وهو الكاف، وهو فاعل لأنه بمعنى ما تصنع، ~~ومثال المفعول معنى وهذا بعلي شيخا (¬2) وهذا زيد قائما أي: نبهت عليه ~~وأشرت إليه شيخا أو قائما، وقد يكون الحال من الفاعل ms043 والمفعول بلفظ واحد ~~إذا اتفقا فيها نحو: لقيته راكبين، ولقيته مسلمين، وأما إذا اختلفا فيها ~~نحو: لقيته مصعدا منحدرا ففيه مذهبان: أحدهما: # جواز تقديم أيهما شئت، والثاني: تقديم حال المفعول (¬3). ### |||||| AUTO وشرط الحال # (¬4) # أن يكون نكرة، وصاحبها معرفة (¬5) غالبا لأنه محكوم عليه، وحق المحكوم ~~عليه أن يكون معرفة (¬6) وقال: غالبا لأنه قد يكون نكرة كما سيأتي، وإنما ~~كانت الحال نكرة لعدم الاحتياج إلى تعريفها، ولأنها لو كانت معرفة لالتبست/ ~~بالصفة في PageV01P182 # بعض الصور (¬1) وأما ما ورد منها غير منكر فمؤول، ومنه قول لبيد (¬2): # فأرسلها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال # يصف حمار الوحش أنه أرسل الأتن إلى الماء مزدحمة، فالعراك وإن كان لفظه ~~معرفة فمعناه التنكير، أي معتركة، وقال أبو علي الفارسي: (¬3) تأويله تعترك ~~العراك، فتعترك المقدر هو الحال، والعراك منصوب على المصدر، والعراك ~~الزحام، وكذلك قولهم: مررت به وحده، حال مع كونه معرفة، وقد أولوه أنه ~~بمعنى منفرد، كأنه قال: # مررت به منفردا، ويجوز نصبه على المصدر كما مر في العراك، وتقديره يتوحد ~~توحدا، ثم حذف الفعل فبقي توحدا ثم حذفت زوائد المصدر بقي وحده (¬4) وكذلك ~~القول في: فعله جهده أي مجتهدا أو يجتهد جهده (¬5) فإن كان صاحب الحال نكرة ~~وجب تقديمها عليه في المفرد (¬6) نحو: جاءني راكبا رجل، وأنشدوا (¬7) عليه: PageV01P183 # لعزة موحشا طلل قديم ... ... # لأنها لو أخرت لالتبست بالصفة، في نحو قولك: ضربت رجلا مجردا من ثيابه، ~~لأن الحال يتقدم على ذي الحال، والصفة لا تتقدم على الموصوف. ### |||||| AUTO وعامل الحال # (¬1) # إما فعل أو شبه فعل أو معنى فعل، لتحقق الفاعل والمفعول بها، أما الفعل ~~فنحو: ضربت، وأما شبه الفعل فهو: الصفات المشتقة من الفعل الحقيقي الذي هو ~~المصدر، نحو: زيدا قائما، والمراد بالصفات المشتقة من الفعل؛ اسم الفاعل، ~~نحو: زيد ضارب عمرا (¬2) قائما، واسم المفعول نحو: زيد مضروب قائما، وأفعل ~~التفضيل نحو: هذا بسرا أطيب منه رطبا (¬3) والصفة المشبهة باسم الفاعل، نحو: # مررت بالحسن وجها قائما، وأما معنى الفعل فهو: ما أقيم مقام الفعل من ms044 غير ~~الصفات والحروف واستنبط فيه معنى الفعل (¬4) نحو اسم الإشارة مثل هذا بعلي ~~شيخا (¬5) وقد تقدم، ونحو التمني مثل: ليت زيدا قائما، أي أتمناه # قائما (¬6) ونحو التشبيه مثل: كأن زيدا قائما أسد أي: أشبهه في حال قيامه ~~بالأسد، ونحو الظرف مثل: زيد في الدار قائما وقد تقدم ونحو التنبيه مثل: ها ~~هو زيد قائما، ونحو الجار والمجرور مثل: ما لك واقفا، وقد تقدم أيضا، فهذه ~~وشبهها استنبط فيها معنى الفعل وليست مشتقة من فعل، فالفعل وشبهه يعملان في ~~الحال متقدمة نحو: قائما ضرب زيد، وقائما زيد ضارب، بخلاف معنى الفعل فإنه ~~لا يجوز: قائما هذا زيد، لضعف PageV01P184 # معنى الفعل وقوة الأولين (¬1) بخلاف الظرف (¬2) نحو: أكل يوم لك ثوب، ~~وإنما لم تجر الحال/ مجرى الظرف في جواز تقدمها على الفعل المعنوي لاتساعهم ~~في الظروف، ولا يتقدم حال المجرور عليه، فإذا قلت: مررت قائما بعمرو، كان ~~الحال من الضمير الفاعل في: مررت لا من عمرو، ويتبين (¬3) بمثل: مررت قائمة ~~بهند، فيتعين للمنع، ومررت قائما بهند، فيتعين للجواز، هذا قول الأكثرين (¬4). # ويكون الحال جملة خبرية (¬5) لأن الحال خبر عن ذي الحال، فكما جاز ~~الإخبار عن الشيء بالجملة كذلك جاز وقوع الحال جملة وكما أن الجملة ~~الإنشائية لا تقع خبرا فكذلك لا تقع حالا، والجملة الخبرية التي تقع حالا ~~تكون اسمية، وتكون فعلية، والفعلية بفعل مضارع وماض، وكل منهما يكون مثبتا ~~ومنفيا كما سنمثله، والجملة الاسمية إذا وقعت حالا لزمها الواو، كقولك: جاء ~~زيد ويده على رأسه، وحذف الواو معها استغناء بالضمير شاذ، وحذف الضمير ~~استغناء بالواو فصيح (¬6) كقولك: جاءني زيد وعمرو منطلق، وقد وردت بالضمير ~~وحده كقولك: # كلمته فوه إلى في وهو شاذ (¬7) وأما قوله تعالى: ويوم القيامة ترى الذين ~~كذبوا على الله وجوههم مسودة (¬8) وهو وقوع الجملة الاسمية حالا بغير واو، ~~فيحتمل أن تكون وجوههم مسودة مفعولا ثانيا لترى، أو تكون حالا (¬9) # وحذفت الواو كراهة PageV01P185 # اجتماع الواوين كما حذفت واو العطف من قوله تعالى: وجوه يومئذ ناعمة (¬1) ~~تخفيفا لاجتماع الواوين إذ المعنى، ms045 ووجوه يومئذ ناعمة، وتحذف الواو من ~~الجملة الفعلية إذا كان فعلها مضارعا مثبتا كقولك جاء زيد يقرأ، ولا يقال ~~في مثله ويقرأ، لأنه في معنى قارئا معنى وزنة (¬2) وإن لم يكن المضارع ~~مثبتا أو كان الفعل ماضيا مثبتا، أو منفيا، جاز أن تأتي بالواو والضمير ~~معا، وبالواو وحدها، وبالضمير وحده، ولا بد في الماضي من قد ظاهرة أو مقدرة ~~(¬3) فذلك تسعة أقسام، ثلاثة مع الواو والضمير، وهي: مضارع منفي مثل: جاءني ~~زيد وما يتكلم غلامه، وماض مثبت مثل: جاءني زيد وقد تكلم غلامه، وماض منفي ~~مثل: جاءني زيد وما خرج غلامه، وثلاثة بالواو فقط وهي مضارع منفي، مثل ~~جاءني زيد ولم يتكلم عمرو، وماض مثبت مثل: جاءني زيد وقد تكلم عمرو، وماض ~~منفي مثل: جاءني زيد وما تكلم عمرو، وثلاثة بالضمير فقط، مضارع منفي مثل: ~~جاءني زيد ما يتكلم غلامه، وماض مثبت مثل: جاءني زيد قد تكلم غلامه، وماض ~~منفي مثل: جاءني زيد ما تكلم غلامه (¬4). # وكل ما دل على هيئة صح وقوعه حالا (¬5) سواء كان مشتقا أو لم يكن نحو: # هذا بسرا أطيب منه رطبا، أي هذا حال كونه بسرا أطيب/ منه حال كونه رطبا، ~~فالبسر والرطب حالان مع أنهما ليسا بمشتقين ولكن لدلالتهما على الهيئة صح ~~وقوعهما حالا. والعامل في رطبا هو أطيب بالاتفاق، وفي بسرا خلاف؛ فقال ~~الفارسي: هو هذا أي اسم الإشارة أو حرف التنبيه، وقال ابن الحاجب: هو أطيب، ~~وجوز عمل أفعل التفضيل فيما قبله لأنه مثل قولك: تمر نخلتي بسرا أطيب منه ~~رطبا. مع أن العامل في بسرا هو أفعل التفضيل بالاتفاق (¬6). PageV01P186 # ويجوز حذف عامل الحال إذا دلت عليه قرينة كما جاز حذف غيره كقولك ~~للمسافر: راشدا ومرشدا مهديا أي اذهب راشدا مرشدا، ويجب حذف العامل في ~~الحال المؤكدة (¬1) وهي التي لا ينتقل ذو الحال عنها ما دام موجودا غالبا، ~~كقولهم: # زيد أبوك عطوفا فإن الأب لا ينفك عن العطف غالبا، ووجب حذف العامل لأن ~~الأب يشعر بالعطف فاستغني عن التصريح بالعامل الذي هو ms046 أحقه أو أثبته، فحصلت ~~القرينة، وعطوفا لفظ التزم موضعه فوجب الحذف (¬2)، وشرط هذه الحال أن تكون ~~مؤكدة ومقررة وتابعة لمضمون جملة اسمية (¬3) (¬4) نحو: زيد أبوك عطوفا فإن ~~عطوفا مقرر لمضمون زيد أبوك، وقال: اسمية لأنها لو كانت مقررة لمضمون جملة ~~فعلية لم يكن فعلها واجب الحذف (¬5). ومعنى كونها مؤكدة، أنها تعلم قبل ~~ذكرها فيكون ذكرها توكيدا لها وهل هي من الفاعل أو من المفعول؟ فالجواب: ~~أنك إن قدرت ثبت أو تحقق عطوفا فهي من الفاعل، وإن قدرت أحقه أو أثبته ~~عطوفا فهي من المفعول (¬6). ### ||||| AUTO ذكر التمييز # (¬7) # وهو ثاني المنصوبات المشبهة بالمفعول، ووجه الشبه أن نحو: طاب زيد نفسا، ~~يشبه ضرب زيد عمرا، وعشرون درهما مثل: ضاربون زيدا، والتمييز تفعيل PageV01P187 # من ميزت، وهو الاسم النكرة الذي يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة أو ~~مقدرة والإبهام: الإجمال وهو ضد الإيضاح وقوله: الإبهام المستقر، احتراز به ~~عن الأسماء المشتركة فإنك إذا قلت: رأيت عينا مبصرة أو جارية، لم ترفع عن ~~تلك العين إبهاما مستقرا بالوضع بل إبهاما عارضا للسامع، فإنها وضعت لشيء ~~بعينه معلوم للمتكلم بخلاف عشرين، فإنها وضعت مبهمة لا لدنانير ولا لدراهم ~~(¬1) وقوله: عن ذات، احتراز به عن نحو المصادر الدالة على الهيئات نحو: ~~جلست جلسة، وعن الحال نحو: جاء زيد راكبا، فإنه إنما يرفع الإبهام عن صفة ~~المجيء لا عن ذات زيد، لأن ذات زيد لا إبهام فيها، وقوله: الاسم النكرة، ~~إنما هو على المختار وهو مذهب البصريين، فإن المميز (¬2) عندهم لا يكون إلا ~~نكرة، والكوفيون يجيزون أن يكون التمييز نكرة ومعرفة (¬3) ويستشهدون بمثل ~~قوله:/ (¬4) # النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر # ويجوز أن يدفعوا بأن الإضافة إلى الأجناس لا تفيد التعريف، ويستشهدون ~~أيضا بمثل: غبن رأيه، ووجع ظهره، وفي التنزيل: سفه نفسه (¬5) والبصريون ~~يقولون: إن ذلك منصوب على التشبيه بالمفعول (¬6) ويستشهد الكوفيون أيضا ~~بقول الشاعر: (¬7) PageV01P188 # رأيتك لما أن عرفت جلادنا ... رضيت وطبت النفس يا بكر عن عمرو # فأراد طبت نفسا، والبصريون يردونه بأنه لضرورة الشعر (¬1). وقوله: مذكورة ~~أو مقدرة، ms047 تفصيل للذات التي تميز، فالمقدرة ما تقدر في مثل: زيد طيب أبا، ~~وطاب زيد نفسا، وحسن زيد علما، ومعناه أن الفعل الذي هو حسن مسند في اللفظ ~~إلى زيد، وفي المعنى إلى مقدر لزيد به تعلق، وتقديره: حسن علم زيد علما، ~~فالذات المقدرة التي لا تذكر في اللفظ هي علم زيد ومميزها قولك علما، وكذا ~~التقدير أبو زيد، في طيب أبا، وطابت نفس زيد نفسا، وكذلك جميع أمثلة الذات ~~المقدرة (¬2) فافهمه. # وأما الذات المذكورة فهي المفردة: (¬3) وتنقسم (¬4) إلى غير مقدار كباب ~~وثوب وخاتم، وإلى مقدار غالبا (¬5)، وهو إما عدد كعشرين درهما وسيأتي بيانه ~~في باب العدد (¬6) وإما غير عدد وهو إما موزون نحو: منوان سمنا، أو # مكيل نحو: فقيزان برا، أو ممسوح نحو: ما في السماء قدر راحة سحابا، وعلى ~~التمرة مثلها زبدا، والمراد على التمرة مثل مقدارها زبدا فحذف المضاف الذي ~~هو المقدار وأقيم المضاف إليه الذي هو الضمير مقامه (¬7). ### |||||| AUTO ذكر تمييز الذات المذكورة التي هي مقدار وهي غير عدد # (¬8) # المقدار الذي هو غير عدد سواء كان موزونا أو مكيلا أو ممسوحا. إن كان PageV01P189 # مميزه من أسماء الأجناس فيفرد حال التثنية والجمع، والمراد بالجنس هنا، ~~كل معنى عام يقع بلفظ واحد على القليل والكثير كالتمر والزيت والخبز فتقول: ~~عندي رطلان جبنا، وقفيزان برا، والقفيز مكيال وهو ثمانية مكاكيك (¬1) ~~وصاعان عسلا، وعلى التمرة مثلاها زبدا، بإفراد اسم الجنس الذي هو نحو: ~~الخبز أو العسل أو الزبد، وإنما أفرد اسم الجنس لعدم احتياجه إلى التثنية ~~والجمع لوقوع الجنس على القليل والكثير (¬2) ولذلك تقول: عندي زيت قليل ~~وزيت كثير، وإذا كان صادقا على الكثير فلا يحتاج إلى تكثرة مرة أخرى ~~بالتثنية والجمع إلا أن يقصد الأنواع المختلفة فيطابق بالتمييز ما قصد لعدم ~~دلالته عليها (¬3)، فتقول: عندي رطل زيتا، ورطلان زيتين وأرطال زيوتا/ وإن ~~كان المميز اسم جنس ولكن لا يقع على القليل والكثير بلفظ واحد كالثوب، ~~فيجمع وجوبا كقولك: عندي قنطار أثوابا، وملء بيت كتبا، لأن ذكره مجموعا أدل ~~منه على ms048 الجنس لتقديره بمن الجنسية، فيقدر # حينئذ قنطار من ثياب كما يقدر قنطار من عسل (¬4) وكل ما جاء من المقادير ~~بالتنوين أو نون التثنية فحذف التنوين والنون، وخفض التمييز بالإضافة أولى ~~(¬5)، فتقول: رطل زيت، ورطلا زيت، وجاز ذلك لأنه كما يرفع الإبهام بالنصب، ~~يرفع بالإضافة، وأما إذا كانت النون شبيهة بنون الجمع كما في نحو: عشرين ~~فإن الحذف والإضافة إلى التمييز كعشري درهم لا يجوز لأن نون نحو: عشرين من ~~نفس الكلمة فلا يجوز حذفها للإضافة (¬6) ولا تجوز الإضافة مع هذه النون ~~لشبهها بنون الجمع، وأما حذفها والإضافة إلى غير التمييز فجائز بالاتفاق ~~نحو: عشريك وعشري رمضان، وفي تعليل ثبوت النون في PageV01P190 # التمييز وحذفها في نحو: عشروك وعشرو الشهر، نظر؛ وقد قيل في ذلك: (¬1) ~~إنما لم تجز إضافة العشرين إلى المميز وجازت في غيره أعني في نحو: عشروك، ~~لأن العشرين في الأصل صفة لمميزها لأن أصل عشرين درهما دراهم عشرون، وصفة ~~الشيء لا تضاف إليه، ولا يضاف الموصوف إلى صفته، وليس كذلك عشروك فافترقا. ### |||||| AUTO ذكر تمييز الذات التي هي غير مقدار # (¬2) # وهي نحو: باب وخاتم وثوب كقولك: باب ساجا، وخاتم حديدا، وثوب خزا، وهو كل ~~نوع أضيف إلى جنسه ويجوز فيه الإضافة وهي الأكثر (¬3) فتقول: باب ساج بخفضه ~~مع إفادة التخفيف. ### |||||| AUTO ذكر تمييز الذات المقدرة # (¬4) # قد تقدم أن الذات التي تميز تنقسم إلى مذكورة كما تقدم شرحه، وإلى مقدرة ~~كما شرحناه في حد التمييز أيضا، # وإنما تقدر في النسب الإسنادية وفي النسب المشابهة للنسب الإسنادية، وفي ~~النسب الإضافية فذلك ثلاث أمور: # أحدها: الذات المقدرة في نسبة في جملة إسنادية، نحو: طاب زيد نفسا وتصبب ~~عرقا وامتلأ الإناء ماء، وقوله تعالى: واشتعل الرأس شيبا (¬5). # ثانيها: الذات المقدرة في نسبة فيما يشابه الجملة، والمراد بمشابه ~~الجملة، الصفة المشبهة واسم الفاعل والمفعول نحو: زيد طيب أبا وأبوة وعلما ~~ودارا، وزيد مكرم أبا وأبوة وعلما ودارا. # ثالثها: الذات المقدرة في نسبة في إضافة نحو: أعجبني طيب زيد أبا وأبوة ~~وعلما ودارا، ومن هذا ms049 الباب لله دره فارسا، وحسب زيد بطلا، فإنه من تمييز ~~الذات PageV01P191 # المقدرة لا الذات المذكورة كما توهمه بعضهم (¬1) وتعلق فارسا في: لله دره ~~فارسا وشبهه بمن هو له، إنما هو تعلق الوصف بالموصوف، فالتمييز في هذه ~~الأمور الثلاثة/ إنما هو عن ذات مقدرة، لأن المقصود إنما هو نسبة الفعل أو ~~ما أشبهه إلى ما هو متعلق بالاسم المنتصب عنه التمييز، لأن الفعل الذي هو ~~طاب في نحو: طاب زيد أبا، مسند في اللفظ إلى زيد، وهو في المعنى مسند إلى ~~شيء آخر مقدر متعلق بزيد غير مذكور، وهو مبهم لاحتمال جميع متعلقات زيد، ~~فإذا قلت أبا، فقد رفعت به الإبهام عن الذات المقدرة كما رفعت بالدرهم ~~الإبهام عن عشرين في الذات المذكورة، والتقدير: طاب أبو زيد أبا، وطاب علم ~~زيد علما وتصبب عرق زيد عرقا، وكذلك ما أشبه ذلك، فالذات المقدرة هي أبو ~~زيد أو علمه ونحوهما، فالفعل منسوب في اللفظ إلى زيد، وفي المعنى إلى أبيه ~~أو إلى علمه ونحوهما إذا قصد ذلك، والإبهام إنما نشأ من نسبة الطيب مثلا ~~إلى متعلق زيد، لأن قولك: طاب زيد، لا إبهام في واحد منهما، وإنما الإبهام ~~في نسبة الطيب إلى أمر يتعلق بزيد، ولولا ذلك لم يكن ثم ما يحتاج إلى ~~تمييز، ومتعلقاته تحتمل وجوها كثيرة فاحتيج إلى تفسير المقصود منها فجيء ~~بالتمييز، وكذلك الحال في الإضافة فإنه قد يضاف الشيء إلى أمر، والمراد ~~إضافته إلى متعلقه مثلما قيل في الجملة فيأتي التمييز أيضا. # واعلم أن الاسم المنصوب على التمييز قد يكون صالحا أن يرجع إلى من انتصب ~~عنه وإلى متعلقه، وذلك نحو: أبا في طاب زيد أبا، فجائز أن يكون الأب هو ~~زيد، وجائز أن يكون الأب هو والد زيد وكذا الأبوة أيضا، فإنها تصلح لكل ~~واحد منهما، فإن كان المقصود في قولك: طاب زيد أبا، بالطيب هو زيد نفسه كان ~~التقدير طاب الأب زيدا أبا، فتكون الذات المقدرة هي الأب وإن كان المقصود ~~والد زيد، كان التقدير: # طاب أبو ms050 زيد أبا، فالذات المقدرة هي أبو زيد، وكذا القول في الأبوة ~~وغيرهما مما يأتي في هذا الباب. فإن لم يصلح أن يرجع إليهما فهو لمتعلقه ~~خاصة نحو: طاب زيد علما ودارا، فليس يحتمل علما ودارا جهتين كما احتمله أبا ~~وأبوة بل إنما يحتمل جهة PageV01P192 # واحدة وهي علم زيد وداره، لأن التقدير طاب علم زيد علما وطابت دار زيد ~~دارا لا غير ذلك، والذي يحتمل الرجوع إليهما - أعني إلى من انتصب عنه ~~التمييز وإلى متعلقه - تجب فيه المطابقة أعني إفراد التمييز، وتثنيته وجمعه ~~وتذكيره وتأنيثه على وفق من هو له إلا (¬1) إن كان التمييز اسم جنس كالأبوة ~~والعلم فإنه لا يثنى ولا يجمع إلا أن يقصد الأنواع فيطابق به حينئذ، فإذا ~~قصدت إلى أن الأب هو زيد نفسه، قلت طاب زيد أبا، فلو ثنيت زيدا أو جمعته ~~على هذا المعنى قلت: طاب الزيدان أن أبوين وطاب الزيدون آباء وكذلك (¬2) ~~تجب المطابقة إذا قصدت إلى متعلق زيد، وهو والده مثلا، فإن قصدت أباه وجده ~~قلت: طاب زيدا، وإن قصدت أباه وأمه أو أبا وجدا له، قلت: طاب زيد أبوين، ~~وإن قصدت إلى جماعة من آبائه قلت: طاب زيد آباء، فيطابق بالأب من هو له ~~بخلاف ما إذا كان التمييز اسم جنس كالأبوة/ والعلم، فإنك تأتي به مفردا، ~~فتقول: طاب الزيدان أو الزيدون أبوة وعلما، ونحو ذلك إلا أن يقصد الأنواع ~~فيطابق حينئذ، فتقول: طاب زيد علمين إذا كان المراد به طاب بسبب علمين ~~مختلفين، وطاب زيد علوما، إذا كان المراد به بسبب علوم كثيرة، وتقديره طابت ~~علوم زيد علوما، وكذلك التقدير في التثنية وغيرها (¬3) وكذلك تجب المطابقة ~~في التمييز الذي هو صفة، فيقال: حسن زيد فارسا والزيدان فارسين والزيدون ~~فرسانا، وكذلك لله دره فارسا ودرهما فارسين ودرهم فوارس، وإذا كان التمييز ~~صفة احتمل أن يكون حالا لكن التمييز أولى (¬4) # لأن المراد مدحه مطلقا سواء كان حال كونه فارسا وهذا يفهم من التمييز دون ~~الحال، لأنه إذا كان حالا اختص بالمدح فيتقيد، فيتغير ms051 المعنى المقصود (¬5)، ~~والفرق بين تمييز (¬6) الذات المقدرة في قولنا: # لله دره فارسا وبين تمييز الذات المذكورة في قولنا: على التمرة مثلها ~~زبدا، أن الفارس يرفع الإبهام عن نسبة الدر إلى الضمير لا عن نفس الدر، وأن ~~الزبد يرفع PageV01P193 # الإبهام عن نفس المثل إذ لا إبهام في إضافة المثل إلى الضمير بل في نفس المثل. # ولا يتقدم التمييز على العامل (¬1) لأن العامل إن كان غير فعل كان ضعيفا، ~~فلا يعمل في التمييز المتقدم عليه بالاتفاق (¬2) وإن كان فعلا فمذهب سيبويه ~~أن لا يتقدم عليه التمييز (¬3) أيضا، لأن التمييز في المعنى فاعل فكما لا ~~يتقدم الفاعل على الفعل، لا يتقدم التمييز على الفعل، لأن الأصل في قولنا: ~~طاب زيد نفسا طاب نفس زيد، فعدل عن ذلك ليكون مبهما أولا ثم يفسر، فيكون ~~أبلغ موقعا عند السامع، والمازني أجاز تقديم التمييز على عامله إذا كان ~~فعلا خاصة كقولنا: نفسا طاب زيد، ووافق في غير الفعل (¬4). ### ||||| AUTO ذكر الاستثناء # (¬5) # المستثنى هو ثالث المنصوبات المشبهات بالمفعول، وهو ضربان: متصل ومنقطع، ~~فالمتصل: هو المخرج من حكم على متعدد لفظا أو تقديرا بإلا وأخواتها، فاللفظ ~~نحو: قام القوم إلا زيدا، والتقدير نحو: ما قام إلا زيد، لأن معناه ما قام ~~أحد إلا زيد، وقال: بإلا وأخواتها، ليخرج عنه المخرج عن متعدد بالصفة نحو: ~~أكرم بني تميم العلماء، فإن الجهال مخرجة منه لعدم اتصافهم بالعلم، وكذلك ~~المخرج بالبدل كقوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ~~(¬6) وكذلك المخرج بالشرط نحو: أكرم القوم إن دخلوا الدار، وبالجملة المخرج ~~بغير إلا # وأخواتها لا يسمى استثناء، وأخوات إلا: غير وخلا وعدا وما خلا وما عدا ~~وليس ولا يكون PageV01P194 # وسوى وسواء، والمنقطع: هو المذكور بعد إلا وأخواتها غير مخرج نحو: جاء ~~الناس إلا حمارا، وسمي بذلك لانقطاعه عما قبله (¬1). # فصل: وإذا تعقب الاستثناء جملا بالواو عاد إلى كل منها عند عدم القرينة ~~على الأصح (¬2) نحو أكرم/ ربيعة، وأكرم مضر إلا الطوال، وقول من قال ~~باختصاصه بالأخيرة تحكم، والترجيح بالقرب ms052 قياسا على تنازع العاملين منع ~~للخلاف فيه، والقول بالاشتراك فيه أو بالوقف يوجب التعطيل (¬3). ### |||||| AUTO ذكر وجوب نصب المستثنى # (¬4) # ويجب نصبه إذا كان مستثنى بعد إلا غير الصفة في كلام موجب نحو: قام القوم ~~إلا زيدا، لامتناع البدل فيه، لأن البدل يقوم مقام المبدل منه، فلو قلت: ~~قام إلا زيد، على البدل من القوم لم يصح، وكذلك يجب نصبه إذا تقدم المستثنى ~~على المستثنى منه نحو قوله: (¬5) # وما لي إلا آل أحمد شيعة ... وما لي إلا مشعب الحق مشعب # فآل أحمد مستثنى قدم على المستثنى منه الذي هو شيعة، وكذلك مشعب PageV01P195 # الحق، وإنما وجب نصبه لأنه لا يصلح أن يكون بدلا ولا صفة، لامتناع تقدم ~~البدل على المبدل منه، وتقدم الصفة على الموصوف (¬1). # وكذلك يجب نصب المستثنى المنقطع على الأكثر (¬2) نحو: ما جاءني أحد إلا ~~حمارا في لغة أهل الحجاز، لأن بني تميم لا يوجبون نصبه، وعلى لغة بني تميم ~~قول الشاعر: (¬3) # وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس # فاليعافير والعيس ليست من الأنيس فهو مستثنى منقطع بعد إلا مع رفعه على ~~البدل، وقد أجابوا عن هذا البيت بأن المراد بالأنيس ما يؤانس ويلازم المكان ~~فهو أعم من الإنسان، واليعافير والعيس بدل من الأنيس بدل البعض من الكل فلا ~~يكون مستثنى منقطعا، وإنما أوجب أهل الحجاز نصب المستثنى المنقطع لامتناع ~~البدل فيه، وليكون مخالفا للمستثنى منه في الإعراب كما خالفه في الحكم ~~والنوع (¬4). # وكذلك يجب نصب المستثنى بعد خلا وعدا عند الأكثرين (¬5) نحو: جاءني القوم ~~عدا زيدا أي عدا بعضهم زيدا، وخلا بعضهم زيدا بمعنى جاوز وجانب، وقال ~~بعضهم: (¬6) إنهما حرفا جر فيكون ما بعدهما مخفوضا، والنصب # بخلا وعدا هو المشهور. # ويجب نصب المستثنى بعد ليس وما عدا وما خلا ولا يكون، لأن ما مصدرية PageV01P196 # لا تدخل إلا على الفعل فوجب أن يكون خلا وعدا فعلين وفاعلهما مضمر، ~~والمستثنى مفعول به فوجب نصبه، وأما ليس ولا يكون فلأنهما فعلان ناقصان ~~اسمهما مضمر فيهما، والمستثنى خبرهما فيجب نصبه، كقولك: جاءني ms053 القوم ليس ~~بعضهم زيدا ولا يكون بعضهم عمرا (¬1). وكان القياس أن تورد هذه المفاعيل في ~~المفعول به وفي خبر كان وأخواتها، لا في الاستثناء ولكن ذكرناها فيه حسبما ~~ذكرها غيرنا (¬2). ### |||||| AUTO ذكر جواز نصب المستثنى # (¬3) # يجوز نصب المستثنى ويختار إبداله، إذا وقع بعد إلا في كلام غير موجب وذكر ~~المستثنى منه نحو: ما قام أحد إلا زيد وزيدا، برفعه على البدل من المستثنى ~~منه، ونصبه على الاستثناء، والمراد بغير الموجب الكلام الواقع في سياق ~~النفي، أو النهي، أو الاستفهام، وخرج/ بقوله: بعد إلا، ما هو بعد أخواتها ~~لتعذر البدل فيما بعدهن، وإنما # اشترط أن يكون في غير موجب، لأنه لو كان في كلام موجب لم يجز البدل، ووجب ~~النصب كما تقدم، وفي جعله بدلا إشكال من وجهين: # أحدهما: أنه بدل البعض من الكل لعموم النكرة في سياق النفي أعني أحدا ~~وبدل البعض لا بد فيه من ضمير نحو: ضربت زيدا يده أو يدا له، ولا ضمير إذا ~~جعل بدلا، إذ تقديره: ما قام إلا زيد، فلا يصح البدل. # وثانيهما: أن زيدا مثبت والمبدل منه منفي، فيباين البدل المبدل منه (¬4) ~~وقد أجابوا عن ذلك بما لا يخلو من تكلف، فقالوا: أما الضمير في زيد فهو ~~محذوف مراد، إذ التقدير: ما قام إلا زيد منهم، وإن اختلاف الحكم نفيا ~~وإثباتا لا يمنع البدلية PageV01P197 # قياسا على جواز اختلاف الصفة والموصوف في الحكم كقولهم: مررت برجل لا ~~صالح ولا طالح (¬1). ### |||||| AUTO ذكر الاستثناء المفرغ # (¬2) # وهو المستثنى الذي لم يذكر المستثنى منه معه، وكان في كلام غير موجب ~~غالبا، ويعرب على حسب العوامل نحو: ما جاءني إلا زيد، وما ضربت إلا زيدا ~~وما مررت إلا بزيد، وإنما كان في كلام غير موجب ليفيد أن المستثنى منه ~~المحذوف عام، لأن النكرة تعم في سياق النفي، فإن التقدير في نحو: ما ضربت ~~إلا زيدا، ما ضربت أحدا إلا زيدا، فلو جاء في كلام موجب وقال: ضربت إلا ~~زيدا لم يستقم، لعدم جواز تقدير: ضربت كل أحد إلا ms054 زيدا فيستحيل تقدير ~~المستثنى منه المحذوف عاما فيمتنع، فأما إذا أمكن تقدير المستثنى منه ~~المحذوف عاما في كلام موجب فإنه يجوز وقوع المفرغ في الموجب حينئذ نحو: ~~قرأت إلا سورة كذا، وصمت إلا يوم العيد، لإمكان قراءة القرآن كله إلا تلك ~~السورة، وصوم كل الأيام إلا يوم العيد فأمكن تقدير المستثنى منه المحذوف ~~عاما، فاستقام المعنى بخلاف: ضربت إلا زيدا، لاستحالة تقدير ضرب جميع ~~الناس، وسمي مفرغا لأن العامل فرغ له، بحذف المستثنى منه، ومن # جهة أن المعنى لا يستقيم في المفرغ إلا في غير الموجب لم يجز: ما زلت إلا ~~قائما؛ لأن «ما» للنفي، و «زال» للنفي ونفي النفي، إثبات، فيؤدي إلى أن ~~يكون قائما مثبتا - لأنه في سياق ما زال - منفيا لأنه بعد إلا في كلام ~~مثبت؛ فيمتنع (¬3). ### ||||| AUTO ذكر البدل على المحل # (¬4) # إذا تعذر البدل على اللفظ أبدل على المحل: والمذكور هنا لذلك ثلاثة أمثلة: # أحدها: ما جاءني من أحد إلا زيد، فيجوز نصب زيد على الاستثناء ورفعه على ~~البدل من محل أحد، لأن محله الرفع بأنه فاعل جاءني، ويمتنع البدل من لفظه، ~~لأنه PageV01P198 # لو أبدل من لفظه كان التقدير: جاءني من زيد، فتزاد من في الإثبات وهو غير ~~جائز عند سيبويه (¬1). # ثانيها: لا أحد في الدار إلا زيد، ولا إله إلا الله بالرفع على البدل من ~~المحل (¬2) ولا يجوز النصب على البدل من لفظ أحد وإله خلافا للزجاج، وإنما ~~تعين البدل من المحل دون اللفظ، لأن العامل لفظا لما كان لا - وهي إنما ~~تعمل للنفي/ وما بعد إلا إذا وقع في سياق النفي كان مثبتا، والبدل في حكم ~~تكرير العامل فلو قدرت بعد إلا، لزم الجمع بين المتناقضين، لأن «لا» تقتضي ~~نفي ما بعدها و «إلا» تقتضي إثباته. # ثالثها: ما زيد شيئا إلا شيء لا يعبأ به، فلا يجوز نصب شيء الثاني على ~~البدل من لفظ شيئا الأول الذي هو خبر ما، إذ يبقى التقدير: ما زيد إلا ~~شيئا، فيلزم تقدير ما عاملة بعد إلا وهي ms055 لا تعمل بعدها لانتقاض النفي، ~~فيتعذر البدل على اللفظ، فيجب حمله على المحل، ومحله رفع في الأصل قبل دخول ~~ما بخلاف ليس فإنه يجب النصب في مثل قولك: ليس زيد إلا شيئا لا يعبأ به، ~~لأن ليس إنما عملت للفعلية لا للنفي، فهي مثل: ما كان زيد إلا قائما، وأما ~~- ما ولا - فإنهما إنما عملا للنفي، فإذا انتقض بنحو «إلا»، بطل عملهما، ~~فلذلك وجب النصب في قولك: ليس زيد إلا قائما وامتنع النصب في: ما زيد إلا ~~قائما (¬3). # والمستثنى بغير وسوى وسواء لا يكون إلا مخفوضا (¬4) لأنه مضاف إليه، ~~وكذلك حاشا على الأكثر (¬5) وقل # النصب بها نحو: اللهم اغفر لي ولمن سمع حاشا الشيطان وابن الأصبغ (¬6). ~~لأنه حرف جر غالبا، ومنهم من ينصب بحاشا على أنه PageV01P199 # فعل (¬1) بمعنى جانب بعضهم زيدا، أي: فاعل من الحشا وهو الجانب (¬2) وسوى ~~بكسر السين وضمها مع القصر وبفتحها مع المد ظرف مكان عند سيبويه (¬3) ~~وإعرابها النصب على الظرفية، فتقول: جاء القوم سوى زيد، ومعناه جاء القوم ~~مكان زيد، وقال قوم حكمها حكم غير (¬4) وعليه قوله: (¬5) # ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا # فسوى فاعل لم يبق، أي: لم يبق غير العدوان (¬6) [ومما يذكر مع أدوات ~~الاستثناء لا سيما، وإن لم تكن في الحقيقة أداة استثناء لأن الاستثناء يثبت ~~للمستثنى حكما (¬7) ضد حكم المستثنى منه وليست لا سيما كذلك، لأنها تثبت ~~للثاني حكم الأول بطريق الزيادة (¬8) فإذا قلت: أحسن إلي القوم لا سيما ~~زيد، كان في الكلام إيذان بأن زيدا كان أوفر القوم إحسانا، ووجه ذكرها مع ~~أدوات الاستثناء أن ما بعدها يخالف ما قبلها في الإخراج من المساواة إلى ~~الترجيح بإثبات الزيادة له، وكان حكمه غير حكم الأول، واعلم أن لا سيما ~~ثلاث كلمات، وهن: لا، وسي، وما. أما «لا»، فعند أكثر النحويين هي التي لنفي ~~الجنس (¬9) وأما «سي» بكسر السين فهو المثل (¬10) PageV01P200 # وأما «ما»، فقيل هي حرف زائد، وقيل: هي اسم بمعنى الذي (¬1) فإذا قلنا: ~~إن لا في لا سيما هي التي ms056 لنفي الجنس، كانت سي إما نكرة مبنية معها على ~~الفتح، أو معربة منصوبة مضافة إلى زيد مثلا، وما زائدة، والخبر محذوف أي ~~حاصل أو موجود، والتقدير: لا مثل زيد موجود، ويجوز في الاسم الواقع بعد لا ~~سيما الرفع والنصب والجر، لكن الجر هو الكثير، والرفع قليل والنصب أقل (¬2). # وقد روي بالوجوه الثلاثة قول امرئ القيس: (¬3) # ألا رب يوم لك منهن صالح ... ولا سيما يوم بدارة جلجل (¬4) # فالجر على أن تكون ما زائدة والاسم مجرور بإضافة سي إليه، والتقدير: لا ~~مثل يوم، والرفع على أن تكون ما موصولة مجرورة بإضافة سي إليها، والاسم ~~بعدها خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: لا مثل الذي هو يوم بدارة جلجل. وهذه ~~الجملة لا موضع لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول والنصب على وجهين: # الأول: أن يكون منصوبا بفعل محذوف، وما زائدة أي لا مثل أعني يوما. # والثاني: على أن تجعل لا سيما بمنزلة إلا فينتصب ما بعدها وهذا ضعيف، لما ~~بينا من كونها ليست بمنزلة إلا في # صدر هذا الكلام، ويجوز تخفيف لا سيما، ويجوز أيضا حذف لا منها للعلم بها ~~(¬5) كقولك: أكرمه الناس سيما زيد] (¬6). PageV01P201 ### ||||| AUTO ذكر إعراب غير # (¬1) # وغير اسم متمكن يعرب إعراب المستثنى بإلا، فينصب في الموجب وفي التقديم ~~وجوبا نحو: جاء القوم غير زيد، وما جاءني غير زيد أحد، ويجب أيضا فيه النصب ~~في المنقطع على لغة أهل الحجاز نحو: ما جاءني أحد غير حمار، ويختار فيه ~~البدل في غير الموجب نحو: ما جاءني أحد غير زيد، ويعرب على حسب العوامل في ~~المفرغ نحو: ما جاءني غير زيد، وما ضربت غير زيد، وما مررت بغير زيد (¬2) ~~وما بعد غير مخالف لما قبلها في النفي والإثبات فهي تشابه إلا بذلك وغير ~~أصل في باب الصفة، وهي دخيلة ومحمولة على إلا في الاستثناء، وإلا أصل في ~~الاستثناء وهي دخيلة ومحمولة على غير في الصفة لكون إلا حرفا، وأصل الحرف ~~ألا يقع صفة، والفرق بين غير إذا استثني بها، وبينها إذا كانت صفة، أنها ~~إذا ms057 استثني بها تقتضي إخراج ما بعدها، وإذا كانت صفة دلت على المغايرة من ~~غير إخراج، فإنه إذا قال: # علي مائة درهم غير درهم، بنصب غير لزمه تسعة وتسعون: إذ (¬3) التقدير له ~~علي مائة إلا درهما، ولو قال: له مائة غير درهم بالرفع لزمه المائة لعدم ~~الإخراج، إذ التقدير له علي مائة مغايرة لدرهم (¬4) ولا يجوز وقوع إلا # صفة/ إلا إذا تعذر الاستثناء بها وذلك إنما يكون إذا كانت تابعة لجمع ~~منكور غير محصور كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا (¬5) فإلا ~~وقعت تابعة لآلهة وهي جمع منكور غير محصور فهي صفة (¬6) وإنما اشترط أن ~~تكون تابعة، لأنها لو وقعت غير تابعة نحو: قام إلا زيد؛ بحذف الموصوف ~~بمعنى؛ قام رجال إلا زيد، لم يجز ذلك، بخلاف قام غير زيد، فإنه يجوز وإنما ~~افتقرت إلا إلى وجود الموصوف دون غير لكون إلا حرفا وهو PageV01P202 # لا يقبل أن يلي العوامل فلا يجوز أن يقام مقام الموصوف كما جاز ذلك في ~~غير، لأنه اسم متمكن، ولذلك شبه سيبويه إلا إذا وقعت صفة بأجمعين في كونها ~~لا تلي العوامل (¬1) فكما لا يقال: قام أجمعون بمعنى قام القوم أجمعون كذلك ~~لا يقال: قام إلا زيد، بمعنى قام رجال إلا زيد، وإنما اشترط أن تكون إلا ~~تابعة لجمع منكور نحو: جاءني رجال إلا زيد، لأنها حينئذ تتعين للصفة ~~لامتناع الاستثناء، لأن شرط الاستثناء أن يدخل المستثنى وجوبا في المستثنى ~~منه لو سكت عنه، ولا يدخل ما بعد إلا هنا في رجال، لأن رجالا (¬2) نكرة في ~~سياق الإثبات فلا تعم (¬3) فلا يدخل المستثنى الذي هو زيد فيها، لعدم ~~العموم بخلاف ما لو كانت إلا تابعة لجمع معرف نحو: جاء الرجال إلا زيدا، ~~فإنها لا تكون حينئذ صفة لصحة الاستثناء، وإنما اشترط أن يكون الجمع ~~المنكور غير محصور، لأنه لو كان محصورا لجاز الاستثناء نحو: له علي عشرة ~~إلا درهما (¬4) وإنما قلنا: إن إلا في قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا ~~الله لفسدتا (¬5) صفة، ولا ms058 يجوز أن تكون للاستثناء، لأن الجمع المنكور ليس ~~بعام لما تقدم، لأنه نكرة في سياق الإثبات فليس بعام، ولذلك يصح إخراجه من ~~الجمع المعرف نحو: جاءني رجال من الرجال دون العكس، وإذا كان آلهة جمعا ~~منكرا لم يعم جميع الأفراد، فلم يكن اسم الله مخرجا عنها، وإذا لم يكن ~~مخرجا لم يكن استثناء فيتعين للصفة، ومعنى وقوعها صفة أن ما بعدها مغاير ~~لما قبلها دون إخراجه، ومنهم من جوز وقوع إلا صفة مع جواز الاستثناء (¬6) ~~نحو قوله: (¬7) PageV01P203 # وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان # فإلا الفرقدان صفة لكل أخ، وتقديره: وكل أخ غير الفرقدين مفارقه أخوه، ~~وفيه شذوذان: (¬1) أما أولا فلأنه وصف المضاف وهو كل، والقياس وصف المضاف ~~إليه كقوله تعالى: وجعلنا من الماء كل شيء حي (¬2) وأما ثانيا فلأنه فصل ~~بين الصفة والموصوف بالخبر الذي هو مفارقه أخوه وهو ضعيف، وكان قياسه إلا ~~الفرقدين نصبا على الاستثناء. ### ||||| AUTO ذكر خبر كان وأخواتها # (¬3) # وهو رابع المنصوبات المشبهات بالمفعول، وهو المسند بعد دخول كان أو إحدى ~~أخواتها، فقولنا: المسند، يشمل خبر المبتدأ وخبر إن وما/ ولا، وغيرها ~~وقولنا: بعد دخول كان أو إحدى أخواتها، يخرج ذلك جميعه وذلك نحو: كان زيد ~~قائما، فقائما هو المسند بعد دخول كان، ويجوز تقديم خبر كان على الاسم، وإن ~~كان معرفة لعدم اشتباهه بالاسم، لاختلافهما في الإعراب تقول: كان أخاك زيد، ~~بخلاف خبر المبتدأ، فإنه إذا كان معرفة لم يجز تقديمه، ولكن إذا التبس خبر ~~كان باسمها لم يجز تقديمه أيضا (¬4) نحو: كانت الحبلى السكرى، ويجوز حذف ~~عامل خبر كان في مثل «الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير، وإن شرا فشر» ~~(¬5)، وفي مثله أربعة أوجه: (¬6) # نصب الأول ورفع الثاني: وهو أقواها لقلة الحذف وتقديره، إن كان عمله خيرا PageV01P204 # فجزاؤه خير. # والثاني: رفع الأول ونصب الثاني؛ وهو أضعفها، لكثرة الحذف وتقديره: إن ~~كان في عمله خير، كان جزاؤه خيرا. # والثالث: رفعهما وتقديره: إن كان في عمله خير، فجزاؤه خير. # والرابع: نصبهما والتقدير: إن كان عمله ms059 خيرا كان جزاؤه خيرا (¬1). # وتحذف كان وجوبا (¬2) في مثل: أما أنت منطلقا انطلقت وتقديره: لأن كنت ~~منطلقا انطلقت فحذفت اللام الجارة من «أن» على المألوف في كلامهم ثم حذفت ~~«كان» لجواز حذفها في كلامهم، فوجب العدول من الضمير المتصل إلى المنفصل، ~~فصار: أن أنت منطلقا، فزادوا «ما» على «أن» للتأكيد، وليكون كالبدل عن كان ~~فصار: أن ما أنت منطلقا ثم قلبت النون ميما وأدغمت الميم في الميم فصار: ~~أما أنت منطلقا انطلقت. ووجب حذف كان، لأن «ما» عوض عنها، فلو ذكرت لزم ~~اجتماع العوض والمعوض وهو غير جائز (¬3) # وقد تحذف كان جوازا مع الاسم كقولك: فقيها، لمن قال: كان زيد، ومع الخبر ~~كقولك: زيد، لمن قال: من كان صاحبك، ومع الاسم والخبر، كقولك: نعم لمن قال: ~~هل كان زيد قائما. ### ||||| AUTO ذكر اسم إن وأخواتها # (¬4) # وهو خامس المنصوبات المشبهات بالمفعول، وهو المسند إليه بعد دخول إن أو ~~إحدى أخواتها، ومثاله: إن زيدا قائم، فزيد هو المسند إليه بعد دخول إن، ~~وحكمه حكم المبتدأ إلا في تأخيره، إلا إذا كان الخبر ظرفا، نحو: إن في # الدار زيدا (¬5) PageV01P205 ### ||||| AUTO ذكر منصوب لا التي لنفي الجنس # (¬1) # وهو سادس المنصوبات المشبهات بالمفعول، ومنصوب لا التي لنفي الجنس، هو ~~المسند إليه بعد دخولها، يليها نكرة، مضافا أو مشبها به، وإنما اشترط أن ~~يليها، لأنه إذا فصل بين الاسم وبين لا، لم ينصبه كما يجيء، واشترط أن يكون ~~نكرة، لأنه إذا كان معرفة لم ينصب كما سيجيء، واشترط أن يكون مضافا أو ~~مشبها به لأنه لو كان نكرة مفردة، كان مبنيا كما يجيء، ومثال المضاف: لا ~~غلام رجل في الدار، ومثال المشبه بالمضاف: لا عشرين درهما لك، ومشابهته ~~للمضاف من حيث إن ما بعدهما/ متمم ومخصص لهما، وتحقيق المشبه بالمضاف أن ~~تكون لا داخلة على اسم عامل فيما بعده نصبا أو رفعا، مثال الناصب نحو: لا ~~ضاربا زيدا عندك، ومثال الرافع نحو: لا حسنا وجهه عندك (¬2) لأن الاسم إن ~~عمل فيما بعده جرا فهو مضاف، وإن ms060 عمل غير الجر فهو مشابه للمضاف. # وإن كان الاسم الذي يليها مفردا بني على ما ينصب به، والمراد بالمفرد ما ~~لا يكون مضافا ولا مشبها به (¬3) فإن كان نصبه بالفتح بني على الفتح، نحو: ~~لا غلام في الدار، وإن كان نصبه بالياء بني على الياء نحو؛ لا غلامين لك، ~~ولا مسلمين لك (¬4) وإن كان نصبه بالكسر بني على الكسر نحو: لا مسلمات في ~~الدار، وإنما بني الاسم المذكور لتضمنه معنى حرف الجر لأن قولك: لا رجل في ~~الدار، جواب سؤال مقدر، كأنه قال: هل من رجل في الدار (¬5) فكان من الواجب ~~أن يقال: لا من رجل في الدار، ليطابق الجواب السؤال فحذف «من»، وقيل: لا ~~رجل في الدار، فبني لتضمنه معنى «من» وأفاد تضمن الاسم معنى من بعد النفي، ~~الاستغراق والعموم (¬6)، وإذا كان الاسم معرفة، أو فصل بينه وبين لا، وجب ~~رفعه على الابتداء وتكريره (¬7) تقول: لا زيد في الدار ولا عمرو، ولا في ~~الدار رجل ولا امرأة، وإنما وجب رفع المعرفة، لأن لا PageV01P206 # لا تعمل إلا في النكرات لكونها لنفي الجنس (¬1) وأما وجوب رفع المفصول ~~فلبطلان عملها بالفصل، ووجب التكرير لأنه جواب أزيد في الدار أم عمرو، وأفي ~~الدار رجل أم امرأة، فوجب التكرير في الجواب ليكون مطابقا للسؤال، فإن قيل: ~~فقد ورد قولهم: (¬2) قضية ولا أبا حسن لها، فأبا حسن معرفة من غير رفع ولا ~~تكرير، فالجواب: أنه متأول والتقدير: قضية ولا مثل أبي حسن لها، فحذف ~~المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه (¬3) ولا شك أن مثل أبي حسن نكرة لأن ~~«مثل»، لا تكتسب من المضاف إليه التعريف كما يجيء (¬4). # وإذا كررت «لا» من غير فصل (¬5) نحو: لا حول ولا قوة، جاز في الاسم خمسة ~~أوجه: (¬6) # أحدها: بناء الاسمين معا على الفتح نحو: لا حول ولا قوة فكل واحد منهما ~~جملة مستقلة، وخبرها محذوف أي لا حول إلا بالله ولا قوة إلا بالله. # وثانيها: بناء الأول على الفتح ونصب الثاني عطفا على لفظ الأول ولا زائدة ~~(¬7) قال: (¬8) PageV01P207 # لا نسب ms061 اليوم ولا خلة ... اتسع الخرق على الراقع # وثالثها: بناء الأول على الفتح ورفع الثاني؛ إما بالعطف على موضع لا مع ~~اسمها، لأنهما في محل الابتداء، أو إنها بمعنى ليس (¬1) أي لا حول لنا وليس ~~قوة إلا بالله، قال: (¬2) # ... ... لا أم لي إن كان ذاك ولا أب # ورابعها: رفعهما معا كقولك: لا حول ولا قوة، وذلك إما ليكون الجواب ~~مطابقا للسؤال وهو: أحول لك أم قوة، أو على أنها بمعنى ليس فيهما (¬3). # وخامسها: رفع الأول على أنها بمعنى ليس وهو/ ضعيف (¬4) وفتح الثاني على ~~انه بني على الفتح، إما لأن شرط رفع ما يليها التكرير، ولا تكرير هنا، أو ~~لأن استعمال لا بمعنى ليس ضعيف. # وإذا دخلت الهمزة على لا التي لنفي الجنس لم يبطل عملها (¬5) لأن همزة ~~الاستفهام لا تغير عمل العامل كما في لم كقولك: ألم يقم زيد، قال الشاعر: ~~(¬6) PageV01P208 # حار بن كعب ألا أحلام تزجركم ... ... # ببناء أحلام على الفتح، ويكون معناها مع الهمزة حينئذ الاستفهام نحو: ألا ~~رجل في الدار، والعرض: ألا نزول عندنا، والتمني نحو: ألا ماء أشربه (¬1)، ~~فيبنى رجل ونزول وماء في هذه المواضع مع لا على الفتح، كما كان قبل دخول ~~الهمزة، وأما قول الشاعر: (¬2) # ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدل على محصلة تبيت # فرجل منصوب بفعل مضمر، أي ألا ترونني رجلا، وألا في هذا الموضع للتحضيض ~~بمنزلة هلا، أي هلا ترونني رجلا (¬3). # ونعت المبني (¬4) إذا كان نعتا أولا مفردا يلي المنعوت يجوز فيه (¬5) ~~بناؤه على الفتح، نحو: لا رجل ظريف، لأن الموصوف والصفة كالشيء الواحد، ~~ويجوز إعرابه بالرفع حملا على محل المبني، نحو: لا رجل ظريف لأن لا مع ~~المبني في محل الرفع بالابتداء، ويجوز إعرابه بالنصب حملا على لفظ المبني، ~~نحو: لا رجل ظريفا (¬6) واحترز بقوله: نعت المبني، عن نعت المعرب؛ فإنه لا ~~يكون إلا معربا منصوبا. نحو: # لا غلام رجل ظريفا في الدار، وبقوله: أولا، عن النعت الثاني وما بعده ~~(¬7) لأنه لا يكون إلا معربا نحو: لا رجل ظريف عاقلا وعاقل في ms062 الدار، ~~وبقوله: مفردا، عن PageV01P209 # النعت المضاف نحو: لا رجل ذو مال وذا مال، لأن اسم لا إذا كان مضافا تعين ~~إعرابه فنعته إذا كان مضافا كان أولى بالإعراب، وبقوله: يلي المنعوت، عن ~~النعت الذي يفصل بينه وبين المنعوت فاصل، نحو: لا رجل في الدار ظريف ~~وظريفا، فإنه لا يكون فيه إلا الإعراب، ويجوز أن يعطف على لفظ المبني وعلى ~~محله نحو: # لا غلام وجارية، برفع جارية على محل لا غلام، وبنصبها على لفظه، ومما حمل ~~على اللفظ قول الشاعر: (¬1) # فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... ... # مع جواز رفعه عطفا على المحل، ولا فرق في ذلك بين أن تكرر لا أو لا ~~تكررها (¬2) كلا أب وابنا ولا أب ولا ابنا، فإن الحكم واحد في جواز رفعه ~~ونصبه، وكان القياس يقتضي وجوب البناء في المعطوف على اسم لا، مثل: يا زيد ~~ويا عمرو، فإن المعطوف الذي هو عمرو مبني على الضم ليس إلا، لكونه معطوفا ~~على المنادى المضموم، فالمعطوف على اسم لا مع تكريرها، كان ينبغي أن يكون ~~كذلك (¬3) والنكرة المفردة إذا ذكر بعدها ما يصح إضافتها إليه وفصل بينهما ~~باللام المضيفة نحو: لا أب لزيد، ولا غلامين لك ففيه لغتان: # فالأولى: وهي الفصيحة أن تبقى النكرة على بنائها، فتقول: لا أب لك ولا ~~غلامين لك، بثبوت نحو: نون التثنية، # وحذف الألف من أب. # واللغة الثانية: أن تعطى حكم المضاف لمشاركتها للمضاف في أصل المعنى ~~فيقال: لا غلامي له، بسقوط النون وما أشبهها، تشبيها لهذه النكرة بالمضاف ~~لمشاركتها له في أصل معناه، لأن معنى قولك: غلام زيد، غلام لزيد، فلما ~~شبهت/ PageV01P210 # به أجريت مجراه في الأحكام المذكورة. # واعلم أن نحو: لا أبا له ولا غلامي له، ليس بمضاف إلى الضمير كما ذهب ~~إليه سيبويه (¬1) من أنه مضاف إلى الهاء واللام زائدة لتأكيد الإضافة، ~~لفساد المعنى، إذ يبقى معناه لا أباه، فتبقى لا، بلا خبر، وتعمل في المعارف ~~وهو غير جائز (¬2) وعلى هذه اللغة الثانية يأتي لفظ هذه النكرة مثل لفظ ~~المضاف في ms063 أي موضع وجد، لكن يظهر أثر هذه اللغة الثانية في الأسماء الخمسة ~~وهي: أبوه وأخوه وحموه وهنوه وفوه، وأما ذو فلا تجري هذا المجرى، ويظهر ~~أيضا في التثنية، والجمع الصحيح لأن إعراب الأسماء الخمسة مضافة في النصب ~~بالألف وفي الإفراد بالفتح وإعراب التثنية والجمع الصحيح المذكر في الإضافة ~~بسقوط نونه، وفي الإفراد بثبوتها، قال ابن الحاجب (¬3): والظاهر أن جمع ~~المؤنث الصحيح كذلك؛ فإن تنوينه يحذف في الإضافة كقولك: ضارباتك، ويثبت في ~~الإفراد نحو: لا ضاربات في الدار فتقول على هذه اللغة الثانية: لا أبا ~~لزيد، وكذلك لا أخا، ولا هنا، ولا حما، ولا فا، لزيد، ولا ناصحي لخالد، ولا ~~ضاربات لزيد، فتثبت الألف في الأسماء الخمسة كما تقول: # رأيت أبا زيد وأخاه إلى آخرها وتسقط نون التثنية في قولك: لا ناصحي ~~لخالد، كما تقول: رأيت ناصحي خالد وكذلك تسقط نون الجمع، في قولك: لا ناصحي ~~لخالد، كما تقول: رأيت ناصحي خالد، وكذلك يسقط تنوين جمع المؤنث في قولك: # لا ضاربات لزيد، كما تقول: رأيت ضارباتك، وغير الأسماء الخمسة والتثنية ~~والجمع السالم، لا يختلف لفظه في اللغتين؛ ألا ترى أنك إذا قلت: لا غلام ~~لزيد، وقدرته مفردا، وجبت له الفتحة لوجوب بنائه على ما ينصب به، وإذا ~~شبهته بالمضاف أعربته بالنصب وهو مضاف فلم يكن له غير الفتحة، ولكن تقدر في ~~لغة الإفراد الفتحة للبناء، وفي لغة التشبيه بالمضاف فتحة إعراب بالنصب، ~~وإن ذكر بعد النكرة ما لم يصح إضافتها إليه نحو: لا أب فيها، ولا رقيبين ~~عليها، لم يكن فيه إلا البناء وسقطت PageV01P211 # لغة التشبيه بالمضاف لزوال اللام المقتضية للتشبيه بالمضاف (¬1). # واعلم أنه يجوز حذف اسم لا (¬2) في مثل: لا عليك أي لا بأس عليك (¬3). ### ||||| AUTO ذكر خبر ما ولا المشبهتين بليس # (¬4) # وهو سابع المنصوبات المشبهات بالمفعول، وهو الذي يخبر به بعد دخولهما، ~~وينصب في لغة أهل الحجاز، قال الله تعالى: وقلن حاش لله ما هذا بشرا (¬5) ~~وبنو تميم لا يعملونهما لعدم اختصاصهما (¬6)، أي لدخولهما على الاسم ~~والفعل، ويبطل عمل ms064 ما ولا في أشياء: # أحدها: إذا انتقض النفي بإلا نحو: ما زيد إلا قائم، ولا رجل إلا أفضل منك ~~لفقد ما عملتا (¬7) لأجله وهو النفي. # وثانيها: إذا تقدم خبرها على اسمها نحو: ما قائم زيد، لضعفها في العمل (¬8). # وثالثها: إذا زيدت إن بعد ما نحو: ما إن زيد قائم، لضعف عملها بالفصل ~~بينها وبين معمولها (¬9) ومنه قوله: (¬10) PageV01P212 # وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا # وإذا عطف على خبر ما ولا بحرف عطف موجب نحو: بل ولكن، بطل عملهما في ~~المعطوف، لبطلان النفي الذي هو سبب عملهما (¬1)، ووجب الرفع حملا على محل ~~خبر ما ولا من حيث هو خبر المبتدإ في الأصل (¬2) نحو: ما أنت مخالفا بل ~~طائع ولكن طائع، وما زيد قائما بل قاعد. ### |||| AUTO ذكر المجرورات # (¬3) # المجرور ما اشتمل على علم المضاف إليه (¬4) وهو قسمان: أحدهما: مجرور ~~بحرف الجر وسيأتي في قسم الحرف (¬5) والثاني: المضاف إليه وهو كل اسم ملفوظ ~~أو مقدر، نسب إليه شيء بواسطة حرف جر لفظا أو تقديرا مرادا، فمثال الاسم ~~الملفوظ زيد في: غلام زيد، والمقدر في نحو قوله تعالى: يوم يقوم الروح (¬6) ~~إذ تقديره يوم قيام الروح، وقوله: نسب إليه شيء بواسطة حرف الجر، احتراز ~~(¬7) عن الإضافة اللفظية مثل: زيد ضارب عمرو، فإن المضاف إليه فيها نسب ~~إليه المضاف الذي هو الصفة لا بواسطة حرف جر، وقوله: لفظا أو تقديرا تفصيل ~~لحرف الجر، فاللفظي نحو: مررت بزيد، وأنا مار بزيد، والتقديري (¬8) نحو ~~اللام في: غلام زيد، ومن في: خاتم فضة (¬9) وشرط المضاف إليه المجرور ~~بواسطة حرف الجر التقديري أن يكون مضافه اسما حذف تنوينه أو ما يقوم مقام ~~التنوين لأجل الإضافة (¬10)، وقوله: مرادا احتراز عن الظرف نحو: صمت يوم ~~الجمعة، لأن يوم الجمعة نسب إليه PageV01P213 # شيء وهو صمت بواسطة حرف الجر وهو في، وليس ذلك الحرف مرادا، وإلا كان يوم ~~الجمعة مجرورا لا يقال: قولكم: إن المضاف إليه لا يكون إلا اسما لفظا أو ~~تقديرا وقد أضيف نحو: حيث وإذا، إلى الجمل في ms065 قولهم: جلست حيث جلس زيد، ~~وليست الجملة اسما لا لفظا ولا تقديرا، لأنا نقول: إن هذه الجملة مؤولة ~~بالاسم المفرد، إذ تقديره: جلست حيث جلوس زيد، أي مكان جلوسه، والإضافة ~~نوعان: معنوية ولفظية. ### ||||| AUTO ذكر الإضافة المعنوية # (¬1) # وهي أن يكون المضاف غير صفة مضافة إلى معمولها، وهو على ثلاثة أضرب: # أحدها: بمعنى من، وشرطها: أن يكون المضاف نوع المضاف إليه (¬2) نحو: # خاتم فضة، وباب ساج. # وثانيها: بمعنى في، وشرطها: أن يكون المضاف اسما مضافا إلى ظرفه نحو ضرب ~~اليوم ومكر الليل (¬3) وهو قليل (¬4). # وثالثها: بمعنى اللام وهو ما عدا هذين القسمين نحو: غلام زيد، وغلامه، ~~والفرق بين الإضافة بمعنى اللام، ومعنى من، أن التي بمعنى اللام لا يصح ~~الإخبار بأحد الاسمين عن الآخر، ولا يكون المضاف نوعا من المضاف إليه، ولا ~~يجوز أن ينتصب المضاف إليه على التمييز من المضاف، والتي بمعنى من على ~~العكس من ذلك كله (¬5) # وشرط الإضافة أن يكون المضاف خاليا عن التعريف (¬6)، وأجاز الكوفيون: # الخمسة الأثواب ونحوه من العدد ومنعه البصريون كغيره (¬7) لأنه لو أضيف ~~المعرف PageV01P214 # إلى معرفة كان جمعا بين تعريفين، وإن أضيف إلى نكرة حصل من المعرفة تعيين ~~المسمى، ومن النكرة، عدم/ تعيينه فيتنافيان. # قال ذو الرمة: (¬1) # وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ... ثلاث الأثافي والديار البلاقع # وكذلك حكم إضافة العدد، تقول: مائة الدرهم ومائتا الدينار، وثلاثة مائة ~~الدرهم، وألف الرجل، وثلاثة آلاف الرجل، وعلى ذلك جميع ما هو من هذا الباب. ### ||||| AUTO ذكر الإضافة اللفظية # (¬2) # وهي أن يكون المضاف صفة مضافة إلى ما كان معمولا لها، مثل: عمرو ضارب ~~زيد، وعظيم الحظ، وحسن الوجه، وأصله ضارب زيدا، وعظيم حظه وحسن وجهه، ~~والمعنى في الإضافة اللفظية على ما كان عليه لو لم يضف لأنها لا تفيد غير ~~تخفيف اللفظ (¬3) وهو (¬4) حذف التنوين أو ما يقوم مقامه (¬5)، واحترز ~~بقوله: صفة مضافة إلى معمولها، من الصفة المضافة إلى غير معمولها نحو: ~~مصارع مصر، فإن إضافته معنوية، لأن مصر ليس بمعمول مصارع، وكذلك المصدر ~~المضاف إلى الفاعل ms066 أو المفعول إضافته معنوية (¬6)، لأن المصدر ليس # بصفة نحو: دق القصار PageV01P215 # الثوب أو دق الثوب القصار (¬1)، وكذلك نحو: هذا مضروب زيد وضارب زيد أمس، ~~وزيد أفضل القوم، فإن ذلك كله إضافة معنوية، لأن المراد بالصفة المضافة إلى ~~معمولها، أن المضاف كان رافعا أو ناصبا للمضاف إليه قبل الإضافة، ومعلوم أن ~~هذه الصفة ليست كذلك، لأن ضارب شرط عمله أن يكون للحال أو للاستقبال، فإذا ~~قلت: أمس انتفى عمله وأما مضروب وأفضل فإنهما أيضا لم يكونا رافعين ولا ~~ناصبين للمضاف إليه قبل الإضافة (¬2). # والإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا لأنه يجوز جعل المضاف إضافة لفظية صفة ~~للنكرة دون المعرفة، نحو: مررت برجل حسن الوجه، وبرجل ضارب زيد (¬3)، فلولا ~~أنه نكرة لما وصف به النكرة، ويمتنع أن توصف به المعرفة فلا يقال: مررت ~~بزيد ضارب عمرو، على أن يكون صفة ولو كان معرفة لوصف به المعرفة ويجوز: # الضاربا زيد، والضاربو زيد، وفي التنزيل والمقيمي الصلاة (¬4) لإفادته ~~التخفيف وهو حذف النون، ويمتنع: الضارب زيد، لعدم وجود التخفيف بهذه ~~الإضافة والفراء جوزه (¬5)، قالوا: وللفراء أن يحتج بأن التنوين حذف ~~للإضافة، وأن الألف واللام، دخلتا (¬6) بعد الإضافة (¬7)، فإن قيل: فالواجب ~~أن يمتنع الضارب الرجل كما امتنع # الضارب زيد، لعدم التخفيف، فالجواب: أن الضارب الرجل مشبه بالحسن الوجه، ~~من حيث إن المضاف في الصورتين صفة، والمضاف إليه معرف باللام (¬8)، وكذا إن PageV01P216 # قيل: إن الضار بك جائز وهو مضاف إلى المضمر مع عدم التخفيف، فهو كالضارب ~~زيد، فيجاب: بأنه محمول على ضاربك، وضاربك مضاف باتفاق، وتخفيفه تقديري، إذ ~~لم ينطق باسم فاعل عامل نصبا في مضمر متصل (¬1)، لأن اسم الفاعل لا يعمل ~~نصبا إلا إذا كان منونا/ ولو كان منونا لامتنع اتصال الضمير به، ولكن يقدر ~~أن أصله كان ضاربنك، بتنوين اسم الفاعل، ثم حذف التنوين وأضيف إضافة لفظية ~~فبقي: ضاربك، فقد أفاد تخفيفا تقديريا، ولما كان لم ينطق به لم ينظر إلى ~~التخفيف فيه (¬2). ### ||||| AUTO ذكر ما يمتنع إضافته # (¬3) # لا يجوز إضافة الصفة إلى موصوفها فلا يقال ms067 في رجل قائم: قائم رجل، لأن ~~الصفة اسم منسوب إلى ما قبله، والمضاف منسوب إلى ما بعده فيتنافيان، وكذلك ~~عكسه فلا يضاف الموصوف إلى صفته لأن المضاف مقصود به الذات والصفة مقصود ~~بها المعنى فيتنافيان، وأيضا فلا يستقيم في الصورتين تقدير حرف الجر، وما ~~ورد في إضافة الصفة إلى الموصوف في قولهم: أخلاق ثياب، فموؤل عند البصريين ~~وهو أنهم قالوا: ثياب أخلاق، فحذفوا # الموصوف فبقي أخلاق محتملا أن يكون ثيابا أو غيرها، فأضافوه إلى ما يبينه ~~كإضافة ثوب إلى خز وكذلك ما أشبهه نحو: سحق عمامة (¬4) وجرد قطيفة (¬5) ~~وقولهم: مسجد الجامع ظاهر في إضافة الموصوف إلى صفته وتأويله: بالوقت أي ~~مسجد الوقت الجامع، فحذف الوقت وأضيف الجامع إلى صفة الوقت (¬6) وكذلك ما ~~أشبهه مثل: جانب الغربي، وبقلة الحمقاء، موؤل بجانب المكان الغربي، وبقلة ~~الحبة الحمقاء، لأنه كما توصف البقلة بالحمقاء، توصف الحبة PageV01P217 # التي تنبتها (¬1) ولا يضاف أحد الاسمين المماثلين في العموم والخصوص إلى ~~الآخر (¬2)، لعدم الفائدة نحو: ليث أسد في الأعيان، وحبس منع في المعاني، ~~وكذلك المتساويان كالإنسان والناطق بخلاف: كل الدراهم فإنهما ليسا ~~بمتماثلين لأن المضاف إليه وهو الدراهم أخص من المضاف الذي هو كل، فيكون ~~ذلك من قبيل إضافة العام إلى الخاص، فيختص المضاف بالمضاف إليه فيفيد، ~~وكذلك عين الشيء فإن ذلك الشيء المضاف إليه العين أخص من العين، لأنه إما ~~ذهب أو شخص أو معنى أو غير ذلك، نحو: عين الذهب، وعين الشخص وعين الصواب، ~~لأن الشيء عبارة عما ذكرناه، فيصح، لأنه من باب إضافة العام إلى الخاص (¬3) ~~كما ذكرنا. ### |||||| AUTO ذكر إضافة الاسم الصحيح والملحق به # (¬4) # الاسم الصحيح هو ما لم يكن حرف إعرابه ألفا ولا ياء خفيفة قبلها كسرة، ~~والملحق بالاسم الصحيح ما آخره واو، أو ياء قبلها ساكن نحو: دلو وظبي، أو ~~ياء مشددة نحو: كرسي وبختي (¬5) وإنما أجريت الواو والياء إذا سكن ما ~~قبلهما مجرى الصحيح، لأن ما قبلهما ساكن والساكن موقوف عليه، فوجب تحريك ~~الياء والواو بعده لأنهما في # حكم المبدوء به ms068 ولا يبدأ بالساكن، فإذا أضيف الصحيح أو الملحق به إلى ياء ~~المتكلم، كسر آخره للمجانسة التي بين الكسرة والياء، وجاز في ياء المتكلم ~~حال الإضافة: الفتح والسكون، أما فتحها فقيل: لأنها اسم على حرف وسكونه ~~إجحاف فحرك قياسا على أكثر الضمائر نحو: كاف الخطاب، وأما سكونها/ فلأن ~~الأصل في البناء السكون فتقول: غلامي ودلوي وظبيي (¬6) بفتح الياء، وسكونها ~~(¬7)، PageV01P218 # وأما الأسماء التي ليست صحيحة ولا ملحقة بالصحيحة فهي الأسماء المقصورة ~~والمنقوصة كما سنذكر. ### |||||| AUTO ذكر إضافة المقصور والمنقوص # (¬1) # اعلم أن الاسم إما أن يكون صحيحا أو ملحقا به، أو لا يكون صحيحا ولا ~~ملحقا به، وقد مر حكم الصحيح والملحق به، وأما الذي لم يكن صحيحا ولا ملحقا ~~به، فآخره إما ألف أو ياء أو واو، أما ما آخره ألف ويقال له: المقصور، فإذا ~~أضيف إلى ياء المتكلم ثبتت الألف (¬2) فتقول في عصا ورحى ومعلى (¬3) ونحو ~~ذلك: عصاي ورحاي ومعلاي، قال الله تعالى: هي عصاي أتوكؤا عليها (¬4) وهذيل ~~تقلب الألف في الإضافة إلى أصلها وتدغمها في ياء المتكلم (¬5) فتقول: عصي ~~ورحي، قال أبو ذؤيب الهذلي (¬6) من قصيدة يرثي بها أولاده: # سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع # إلا أن تكون الألف للتثنية فلا تقلبها وتثبت بالاتفاق (¬7) نحو: غلاماي ~~لما فيها من الدلالة على التثنية والرفع، وهذا الحكم إنما هو جار في ~~المعرب، وأما المبني نحو: لدى وعلى، فألفه تقلب ياء مطلقا، وأما ما آخره ~~ياء والمراد به # ما آخره ياء PageV01P219 # خفيفة قبلها كسرة ويقال له: المنقوص، فإذا أضيف إلى ياء المتكلم أدغمت ~~ياؤه في ياء المتكلم، فتقول في قاضي ونحوه: قاضي وكذا في مثناه ومجموعه، ~~لأن نون التثنية والجمع تسقط في الإضافة فإن لم تكن الياء الأولى ساكنة، ~~سكنت ثم أدغمت في ياء المتكلم، وأما ما آخره واو ولا يكون إلا في رفع جمع ~~المذكر السالم نحو: # مسلمون وقاضون، فإذا أضيف إلى ياء المتكلم (¬1) بقي: مسلموي اجتمعت الواو ~~والياء وسبقت إحداهما فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في ياء المتكلم وأبدلت ms069 ~~ضمة الميم كسرة، بقي مسلمي وقاضي (¬2) وإنما خصصنا جمع المذكر السالم ~~المرفوع بالذكر، لأنه ليس في كلامهم اسم معرب آخره واو قبلها ضمة لازمة، ~~واحترز بقوله لازمة (¬3) عن «ذو» لزوالها مع الألف في النصب ومع الياء في الجر. # وإذا أضيفت الأسماء الخمسة (¬4) إلى المتكلم، قيل: أبي، وأخي، وحمي، وهني ~~وفي، وأجاز المبرد أخي وأبي بتشديد الياء (¬5) لأنه رد المحذوف من أخ وأب ~~فصار: أخوي وأبوي، استثقلت الكسرة على الواو فحذفت فاجتمعت الواو والياء ~~وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت في ياء المتكلم واستشهد بقول ~~الشاعر: (¬6) # ... ... وأبي مالك ذو المجاز بدار PageV01P220 # وردوه بأن أخي وأبي بالتشديد جمع سلامة وأصله: أخون وأبون فحذفت النون ~~للإضافة وقلبت واو الجمع ياء وأدغمت في ياء المتكلم على القياس كما فعلوا ~~في مسلمي، واستشهدوا على ذلك بقول الشاعر: (¬1) # ضربت أخيك ضربة لا جبان ... ضربت بمثلها قدما أبيكا # أراد أخينك وأبينك/ فحذف النون للإضافة فبقي: أخيك وأبيك، وأما «ذو» ~~فإنها لا تضاف إلى مضمر ولا تقطع عن الإضافة، وإنما لم تضف ذو إلى المضمر، ~~لأنها جعلت وصلة إلى الوصف باسم الجنس (¬2) نحو: مال وعلم كما جعلوا الذي ~~وصلة إلى وصف المعارف بالجمل، وهمزة الوصل وصلة إلى النطق بالساكن، والفاء ~~وصلة إلى المجازاة بالجملة الإسمية، وأيا وصلة إلى نداء ما فيه اللام، ~~والوصل في كلامهم كثير، فلما كان ذو وصلة إلى الوصف لم تكن وصفا بل ما ~~بعدها هو الوصف، والمضمر لا يوصف به ولا يوصف، فلم يدخل على المضمر إلا ~~شاذا نادرا (¬3) نحو: صل على محمد وذويه، وكذا ما روي: (¬4) # إنما يعرف ذا الفض ... ل من الناس ذووه # وإنما لم تقطع ذو عن الإضافة لأنها وصلة إلى ما بعدها، وهو المقصود لا ~~هي، فلو قطعت لخرجت عن وضعها، وفي إضافة الفم لغتان: # إحداهما: فمي، لأنه في الإفراد فم، والثانية: في وهو الفصيح، لأن ميم ~~الفم أبدلت من الواو في الإفراد على ما سنذكره في قسم التصريف (¬5) وإذا ~~زال الإفراد بالإضافة رجعت الواو فصار فوي، فاجتمعت الواو ms070 والياء، وسبقت ~~إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وكسر ما قبل الياء ~~للمجانسة فصار PageV01P221 # في (¬1)، وإذا قطعت هذه الأسماء عن الإضافة كان إعرابها بالحركات الثلاث، فتقول: # هذا أخ وأب وحم وهن وفم، ورأيت أبا وأخا وحما وهنا، ومررت بأخ وأب وحم ~~وهن وفم بفتح الفاء من فم على الأفصح، ويجوز كسرها، وضمها بتشديد الميم، ~~وتخفيفها (¬2) وفي حم لغات غير ما تقدم منها: أن تجري مجرى خبء، تقول حمء ~~وحمؤك بالهمز فيهما كما تقول خبؤك، والخبء ما خبيء، وخبء السموات، القطر، ~~وخبء الأرض. النبات ومنها: أن تجرى مجرى دلو وعصا تقول: حمو وحموك مثل: دلو ~~ودلوك، وحما وحماك مثل: عصا وعصاك، ويجوز في هن، أن تجري مجرى يد، تقول: ~~هنك كما تقول يدك فتخالف اللغة الأولى في الإضافة، لأن الأولى في الإضافة ~~هنوك، وأما في الإفراد فمتفقتان في اللفظ، لأن كلا منهما هن (¬3). ### |||||| AUTO ذكر بقية الكلام على الإضافة # وهي عدة مسائل: # منها: أن الإضافة المعنوية بمعنى في لم يثبتها صاحب المفصل (¬4)، ولذلك ~~شرط إذهاب تقدير في حتى تبقى نسيا منسيا، وزعم أن الاسم يضاف إلى ظرفه بدون ~~تقدير في (¬5) ويؤول نحو: (¬6) # يا سارق الليلة أهل الدار # بأنه سرق الليلة نفسها على سبيل المبالغة. PageV01P222 # ومنها: أن الإضافة المعنوية تفيد تعريفا مع معرفة المضاف إليه (¬1) إلا ~~إذا توغل المضاف في الإبهام نحو: غير وشبه ومثل، إلا إذا اشتهر المضاف ~~بمغايرة المضاف إليه نحو: غير المغضوب عليهم (¬2) أو بمماثلته نحو: مررت ~~بزيد مثل عمرو إذا اشتهر بمماثلته (¬3). # ومنها: أن شرط الإضافة المعنوية تجريد المضاف من التعريف بأن تزال اللام ~~من المعرف باللام، ويؤول العلم بواحد من الأمة المسماة به نحو: ربيعة الفرس (¬4). # ومنها/ ما ورد من إضافة الاسم إلى مماثله نحو: سعيد كرز، وزيد بطة، ~~بإضافة الاسم إلى اللقب، وهو مؤول بأن اللقب لما كان أشهر من الاسم تنزل ~~الأول منزلة المجهول، والثاني منزلة المعلوم فتغايرا (¬5). # ومنها، أن العامل في المضاف إليه هو المضاف (¬6) لا الحرف ولا معناه ~~ليشمل القبيلين ms071 أعني المعنوية واللفظية. ### ||||| AUTO ذكر التوابع # (¬7) # وهي كل ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة، قوله: من جهة واحدة، يخرج خبر ~~المبتدأ والمفعول الثاني من علمت وأعطيت، والثالث من أعلمت، والمراد باتحاد ~~الجهة اشتراك التابع والمتبوع في الجملة التي تنسب إلى المتبوع، # لأنك إذا قلت: ضرب زيد الجاهل عمرا العاقل، كانت الصفة مشاركة للموصوف في ~~جهة PageV01P223 # الفاعلية والمفعولية (¬1). ### ||||| AUTO ذكر النعت # (¬2) # وهو تابع يدل على معنى في متبوعه أو متعلقه مطلقا قوله: تابع، كالجنس ~~لأنه يشمل جميع التوابع، وقوله: يدل على معنى في متبوعه كالفصل، فإنه يخرج ~~جميع التوابع سوى النعت لأن جميعها لا تدل على معنى في متبوعها (¬3)، ~~وقوله: مطلقا، احترز به عن الحال من المنصوب، لأنها من غير المنصوب لا ~~تشتبه لأنها ليست تابعة لذي الحال في الإعراب وذلك نحو: ضربت زيدا قائما، ~~فإن قائما وإن توهم فيه أنه تابع يدل على معنى في متبوعه، لكن لا يدل عليه ~~مطلقا بل حال صدور الفعل عنه (¬4) والنعت والوصف والصفة ألفاظ مترادفة (¬5) ~~ومثال النعت: جاءني رجل عالم، فعالم يدل على معنى، وهو العلم في متبوعه ~~الذي هو رجل، واشترط بعضهم أن يكون النعت مشتقا (¬6) والصحيح أنه لا يجب ~~ذلك لأن نحو: جاءني رجل تميمي أو علوي أو ذو مال، نعت لرجل (¬7) وليس بمشتق ~~إلا بتأويل، نحو أن يقال في تميمي وعلوي: منسوب، وفي ذو مال: صاحب مال. # والنعت يفيد التخصيص إن كان للنكرة (¬8) نحو: جاءني رجل طويل، ويفيد ~~التوضيح إن كان للمعرفة نحو: جاءني # زيد الطويل، ويكون لمجرد الثناء نحو: بسم الله الرحمن الرحيم، ولمجرد ~~الذم نحو: من الشيطان الرجيم، ويكون النعت أيضا للترحم PageV01P224 # نحو: بزيد المسكين، واعلم أنه يجيء أيضا للتوكيد (¬1) كقوله تعالى: نفخة ~~واحدة (¬2). # وتوصف النكرة بالجمل الخبرية ويلزم الضمير، والخبرية هي التي تحتمل الصدق ~~والكذب، وهي اسمية وفعلية وشرطية وظرفية نحو: مررت برجل أبوه قائم، ورجل ~~قام أبوه، ورجل إن قام أبوه قمت، ورجل في الدار (¬3) واختصت النكرة بذلك ~~دون المعرفة لكون الجملة نكرة ووجوب مطابقة الموصوف الصفة ms072 في التعريف ~~والتنكير، ولا تكون الجملة الإنشائية صفة للنكرة (¬4) لأنها لا تكون خبرا ~~إلا بتأويل نحو قول الشاعر: (¬5) # حتى إذا جاء الظلام المختلط ... جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط # / فهل رأيت الذئب قط جملة إنشائية وهي صفة لمذق في موضع جر، والمعنى ~~جاؤوا بمذق لونه مثل لون الذئب لغبرته، والمذق اللبن الممزوج، وقيل ~~التقدير: # جاؤوا بمذق مقول فيه عند رؤيته هذا القول (¬6). # واعلم أن الموصوف يوصف تارة باعتبار حاله (¬7) نحو: مررت برجل عالم، ~~وتارة باعتبار متعلقه نحو: مررت برجل حسن غلامه، ومنيع جاره، ومؤدب غلمانه، ~~ومعنى وصف الشيء باعتبار حاله، أن يوصف بالمعنى القائم به، ففي المثال ~~المذكور العلم معنى قائم بذات رجل، وأما وصفه بحال متعلقه، فحال متعلقه هي ~~المعنى PageV01P225 # القائم بذات متعلقه، ومتعلق الموصوف هو أن يكون فاعل الصفة مضافا إلى ~~ضمير الموصوف نحو: غلامه في مررت برجل حسن غلامه، فحسن صفة لرجل في اللفظ ~~وهو في المعنى للغلام وصار الغلام من متعلقات الرجل بإضافته إلى ضميره ~~العائد عليه، أعني على الرجل، وقد يكون المتعلق المذكور مفعولا للصفة نحو: ~~مررت برجل مخالط أباه داء، فالمتعلق وهو أباه مفعول للصفة التي هي مخالط (¬1). # والنعت الذي هو حال الموصوف يتبع الموصوف في عشرة أشياء: وهي الرفع ~~والنصب والجر والتعريف والتنكير والإفراد والتثنية والجمع والتذكير ~~والتأنيث، أي تجب موافقة الصفة للموصوف في هذه الأشياء، ولا يعنون أن ~~العشرة تجتمع، لأنها متضادة وإنما يعنون أنه لا بد من واحد من كل نوع ~~فتجتمع أربعة من الرفع والنصب والجر، أحدها، ومن التعريف والتنكير أحدهما، ~~ومن الإفراد والتثنية والجمع، أحدها، ومن التذكير والتأنيث أحدهما (¬2)، ~~والنعت الذي هو بحال متعلق الموصوف يتبع الموصوف في الخمس الأول: أعني في ~~اثنين من الخمس الأول: وهي الرفع والنصب والجر والتعريف والتنكير، ولم يجعل ~~تابعا للموصوف في الخمس الباقية وهي: الإفراد والثنية والجمع والتذكير ~~والتأنيث بل كأن حكم النعت بالنظر إلى المتعلق حكم الفعل، لأنه مسند إلى ~~الظاهر الذي بعده، وكما أن الفعل إذا أسند إلى الظاهر الذي بعده ms073 يجب ~~إفراده، وإذا كان الفاعل مذكرا يجب تذكيره، وإذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا ~~يجب تأنيثه، فكذلك الصفة لأنها واقعة موقع الفعل وعاملة عمله (¬3) فتقول: مررت # بامرأة قائم أبوها، وبرجل قائمة امرأته، ومررت برجل قاعد غلامه وبرجلين ~~قاعد غلامهما، وبرجال قاعد غلمانهم بإفراد قاعد مع كون فاعله جمعا، وضعف ~~قام رجل قاعدون غلمانه، لأن «قاعدون» مثل يقعدون لفظا ومعنى، فكما ضعف: قام ~~رجل يقعدون غلمانه، ضعف قام رجل قاعدون غلمانه (¬4)، ولكن يجوز من غير ضعف ~~أن يقال: قام رجل/ قعود غلمانه، لأن قعود ليس مثل يقعدون لفظا (¬5). PageV01P226 ### |||||| CHECK فصل والنظر في الوصف على أربعة أضرب # فصل (¬1) والنظر في الوصف على أربعة أضرب # لأن اللفظ منه ما لا يوصف ولا يوصف به وهو المضمر كما سيذكر، ومنه ما ~~يوصف ولا يوصف به وهو العلم، ومنه ما يوصف به ولا يوصف وهو الجملة الخبرية، ~~ومنه ما يوصف ويوصف به وهو المعرف باللام والمضاف والإشارة، وإنما لم يوصف ~~المضمر لأن بعض المضمرات وهو أنا في غاية الوضوح فلا يحتاج إلى توضيحه ~~بالصفة، وكذلك المخاطب يوضحه الحضور والمشاهدة فلا اشتراك فيما هذا شأنه، ~~وإذا انتفى موجب الوصف وهو الاشتراك انتفى الوصف، لأن الوصف إنما هو ~~للإيضاح وقد ثبت إيضاح المضمر بدونه وحمل باقي المضمرات على ذلك (¬2) وإنما ~~لم يوصف بالمضمر؛ لأن الصفة تدل على معنى في الموصوف، والمضمر وضع ليدل على ~~الذات، ويجب أن يكون الموصوف أخص من الصفة أي أعرف منها أو مساويا لها، ولا ~~يجوز أن تكون الصفة أخص منه أي أعرف منه؛ لأنه المقصود بالنسبة المفيدة ~~والصفة غير مقصودة بذلك فلا يوصف المعرف باللام باسم الإشارة لأنه أخص من ~~المعرف باللام (¬3) فلا يقال: مررت بالرجل هذا، وتراد الصفة، ويلزم أن يوصف ~~اسم الإشارة بالمعرف باللام لأن اسم الإشارة مبهم الذات، واسم الجنس يدل ~~على حقيقة الذات وتعريفه بالألف واللام، فمن ثم وجب أن توصف أسماء الإشارة ~~بما فيه الألف واللام لدلالته على حقيقة الذات فيتضح به اسم الإشارة لكونه ~~مبهم الذات (¬4). # والعلم ms074 يوصف بثلاثة أشياء، بالمبهم، وبالمعرف باللام، وبالمضاف، لكون PageV01P227 ### |||||| CHECK فصل واعلم أن المصدر يقع صفة # العلم أخص من هذه الثلاثة، لأنه في أول أحواله وضع لشخص معين بخلاف ~~المبهم فإنه لا يستقر على مسمى، وبخلاف المعرف باللام فإن تعريفه لا بذاته ~~بل بالألف واللام، ولذلك يزول عنه التعريف بزوالهما، وكذلك تعريف المضاف ~~بغيره فالعلم أخص منها. # واعلم أن اسم الإشارة نحو: هذا، لما كان (¬1) مبهم الذات احتاج إلى ما ~~يبين حقيقته وذلك لا يكون إلا بأحد أمرين: إما باسم الجنس نحو: الرجل ~~لدلالته على حقيقة الذات، أو بوصف يختص بالذات التي يراد بيانها كالعالم ~~والكاتب بالنسبة إلى ذات الإنسان، فلذلك قالوا: جاءني هذا الرجل، ومررت ~~بهذا العالم، لأن العلم وصف خاص بذات الرجل لا يوجد إلا في نوعه، بخلاف ~~قولك: هذا الأبيض لعدم اختصاصه بنوع دون نوع وبسبب ما شرح، حسن مررت بهذا ~~العالم وضعف: مررت بهذا الأبيض (¬2). # فصل (¬3) واعلم أن المصدر يقع صفة # نحو: رجل عدل ورجال صوم أو فطر، وشبه ذلك وفائدة الوصف بالمصدر الاختصاص ~~لأن تقديره: ذو عدل، فلما وصف به بتوسط ذو وعرف مكانه، حذفت تخفيفا لأنه لا ~~يلتبس، لأن (¬4) الرجل ليس هو الصوم وكذلك رجل/ خصم فإنه أخص من مخاصم، ~~وأكثر ما يوصف بالمصدر الثلاثي، وإنما ساغ الوصف بالمصدر، لأن الصفة في ~~الأصل مأخوذة من المصدر، لأن تأويل ضارب، ذو ضرب، وإذا وصف بالمصدر فالأحسن ~~الأكثر أن لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث (¬5) كقولك: مررت برجلين صوم، ورجال ~~صوم، ونساء صوم إلا ما دخله كثرة الاستعمال نحو: رجل عدل ورجلين عدلين. PageV01P228 ### ||||| AUTO ذكر العطف # (¬1) # وحده: تابع مقصود ينسب إليه مع متبوعه، يتوسط بينه وبين متبوعه أحد ~~الحروف العشرة التي ستذكر، وقد خرج بذلك التوابع كلها لأنها ليست مقصودة ~~بالنسبة غير البدل فإنه وإن كان مقصودا بالنسبة لكن متبوعه ليس مقصودا ~~بالنسبة (¬2) ومثاله: قام زيد وعمرو، فعمرو تابع مقصود بنسبة القيام مع ~~زيد، وشرط صحة العطف على المضمر المرفوع المتصل أن يؤكد بمنفصل (¬3) كقولك: ~~قمت أنا ms075 وزيد، أما إذا وقع الفصل بين المضمر المذكور، وبين المعطوف فإن ~~العطف عليه حينئذ يجوز من غير تأكيد سواء وقع الفاصل قبل حرف العطف نحو: ~~ضربت اليوم وزيد، أو بعد، كقوله تعالى: ما أشركنا ولا آباؤنا (¬4) وإذا عطف ~~على الضمير المجرور، أعيد الجار حرفا كان أو مضافا (¬5) نحو: مررت بك ~~وبزيد، وجلس بيني وبين زيد، لأن الضمير المجرور صار كالجزء من الجار فكرهوا ~~أن يعطفوا المستقل على ما هو كالجزء، أما قراءة حمزة (¬6) واتقوا الله الذي ~~تسائلون به والأرحام (¬7) بالخفض (¬8) فغير متعين للعطف لاحتمال القسم ~~(¬9). PageV01P229 # وقول الشاعر: (¬1) # ... ... فاذهب فما بك والأيام من عجب # فشاذ، وحكم المعطوف مثل حكم المعطوف عليه (¬2) فيما جاز له، ووجب وامتنع ~~فإذا قلت: زيد قائم وعالم، فلا بد من ضمير في عالم المعطوف، كما لا بد منه ~~في قائم المعطوف عليه، وكذلك: جاءني الذي قام أبوه وسافر غلامه، فلا بد من ~~ضمير في الجملة الثانية كما في الأولى، فالمعطوف على الخبر يجب أن يصح كونه ~~خبرا، وكذلك المعطوف على الصلة يجب أن يصح كونه صلة، وكذا لا يعطف على ~~الحال إلا ما يصح أن يكون حالا (¬3) فإن أبى الثاني حكم العطف، أي لم يستقم ~~لفوات المصحح، فاجعله مستقلا لا معطوفا نحو منطلق في قولك: ما أنت قائما ~~ولا منطلق عمرو، فلو جعلت منطلق منصوبا عطفا على خبر ما، الذي هو قائم لم ~~يستقم لوجود الضمير في المعطوف عليه وهو قائم وامتناعه في المعطوف وهو ~~منطلق لكون عمرو فاعلا له، فيجعل قوله: ولا منطلق عمرو جملة معطوفة على ~~الأولى، كأنه قيل: ما أنت قائما ولا عمرو منطلق (¬4) فإن أورد في هذا الباب ~~قولهم: الذي يطير فيغضب زيد الذباب، من حيث كان يطير صلة للذي، وفيه ضمير ~~عائد، وقد عطف فيغضب عليه وليس فيه ضمير يعود، فالجواب: أن هذه فاء السببية ~~لا فاء العطف، لأنك لو قدرت موضعها حرف عطف/ وقلت: الذي يطير ويغضب زيد أو ~~ثم يغضب PageV01P230 # زيد، لم يستقم وتقديره: الذي يطير فبسببه يغضب زيد الذباب ms076 (¬1). # وقد اختلف في صحة العطف بعاطف واحد على معمولي عاملين مختلفين (¬2) ~~والمختار جوازه لا مطلقا، بل إذا كان المجرور متقدما على المرفوع أو ~~المنصوب في المعطوف والمعطوف عليه نحو: في الدار زيد والحجرة عمرو، فالحجرة ~~معطوفة على الدار، والعامل في الدار لفظة في، وعمرو معطوف على زيد، والعامل ~~فيه الابتداء، والمجرور متقدم على المرفوع في المعطوف والمعطوف عليه، أما ~~لو كان المتقدم منصوبا نحو: إن زيدا قائم وعمرا منطلق لم يكن عطفا على ~~معمولي عاملين بل على معمولي عامل واحد وهو جائز باتفاق والشاهد على صحة ~~العطف على معمولي عاملين مختلفين بالشرائط المذكورة قوله تعالى في سورة ~~الجاثية: إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين، وفي خلقكم وما يبث من دابة ~~آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق ~~فأحيا به الأرض بعد موتها، وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون (¬3) فعطف ~~واختلاف على قوله وفي خلقكم، وآيات وآيات الأخيرتين في قراءة حمزة والكسائي ~~على آيات (¬4). # وقول الشاعر: (¬5) # أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد في الليل نارا # وقولهم في المثل (¬6): «ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة»، فبيضاء معطوفة PageV01P231 # على سوداء، والعامل فيهما كل، وشحمة معطوفة على تمرة (¬1) والعامل فيهما ~~«ما» (¬2) وقد منع ذلك سيبويه مطلقا، وتأول آيات الثاني والثالث بأنهما ~~توكيد، وهو تأويل بعيد (¬3)، وأجاز الفراء العطف على عاملين مطلقا (¬4). ### ||||| AUTO ذكر التأكيد # (¬5) # وهو لفظي ومعنوي، فاللفظي أن يكرر اللفظ الأول بعينه وهو جار في الاسم ~~والفعل والحرف، والجملة، نحو: زيد زيد، وضرب ضرب وإلى إلى، والله أكبر الله ~~أكبر، والمعنوي: تابع يقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول، فبقوله: يقرر ~~أمر المتبوع، خرج العطف بالحرف والبدل، وبقوله: في النسبة، خرج النعت وعطف ~~البيان، فإنهما يقرران أمر المتبوع لكن لا في النسبة (¬6) ومثال التأكيد ~~الذي يقرر أمر المتبوع في النسبة قولك: جاءني زيد نفسه، وما أشبهه، والذي ~~يقرره في الشمول، نحو: جاء القوم كلهم، وللمعنوي ألفاظ معدودة، وهي: نفسه ~~وعينه وكلاهما وكلتاهما، وكل وأجمع وأكتع وأبصع وأبضع، ms077 وهي تالية لأجمع، ~~لأنها لا تتقدم عليه لكونها توابع له، خلافا لابن كيسان (¬7) فإنه جوز ~~الابتداء بكل واحد منها (¬8) والنفس/ والعين مختلفة صيغهما، ويأتي الضمير ~~معهما لمن هما له تقول: زيد نفسه والزيدان نفساهما وأنفسهما وهو الأكثر، ~~والزيدون أنفسهم وهند نفسها والهندان نفساهما أو أنفسهما وهو الأكثر (¬9) ~~كما في المذكر، والهندات أنفسهن ولا يجري PageV01P232 # كلا، إلا على المثنى خاصة كما أن كله لا يجري إلا على غير المثنى، وكذلك ~~أجمع وما بعده يقع تأكيدا لغير المثنى، سواء كان مفردا أو مجموعا مذكرا أو ~~مؤنثا كما سنمثله، وليس في صيغتي كلا وكلتا اختلاف بل الاختلاف في الضمير ~~الذي أضيفتا إليه فإنهما يضافان إلى ضمير من هما له كقولك: كلاهما كلتاهما، ~~والباقي من ألفاظ التأكيد لغير المثنى باختلاف الضمير نحو: كلها وكله وكلهم ~~وكلهن وباختلاف الصيغ في الباقي (¬1) كما سنذكره. # واعلم أن أجمع لا ينصرف للتعريف ووزن الفعل، وجمعاء لا ينصرف للتأنيث ~~ولزوم التأنيث، وأجمع وبابه يختلف باختلاف الصيغ لا بضمير، فإنه لا يضاف تقول: # اشتريت العبد كله أجمع أكتع أبتع أبصع، وجاءني القوم كلهم أجمعون أكتعون ~~أبتعون أبصعون واشتريت الجارية كلها جمعاء كتعاء بتعاء بصعاء، وجاءتني ~~النسوة كلهن كتع بتع بصع، وأجمعون يختص بالمذكرين العقلاء ولا يؤكد بكل ~~وأجمع وبابه إلا ذو أجزاء يصح افتراقها حسا أو حكما (¬2)، لأنها وضعت لمعنى ~~الشمول، نحو: جاءني القوم كلهم، لأن للقوم أجزاء ولكن يصح افتراقها حسا ~~وهي: زيد وعمرو وغيرهم فإن لم يكن للشيء أجزاء أو كان له أجزاء ولكن لا يصح ~~افتراقها حسا ولا حكما لم يجز تأكيده بكل وأجمع، لأنهما للشمول كما تقدم، ~~فيصح قولك: اشتريت العبد كله، لأن أجزاءه يصح افتراقها حكما لأنه يجوز أن ~~يكون المشترى نصف # العبد، أو أقل أو أكثر (¬3) ولم يصح: قام زيد أو جاء زيد كله والمراد ~~بالشمول ما يشمل الشيء أي ما يحيط به، وقد استعملت حروف كل في معنى الشمول ~~كثيرا فمنه: الإكليل لاحاطته بالرأس، والكلال لإحاطة التعب بالبدن (¬4) ~~وغير ذلك، وإذا أكد بالنفس ms078 والعين ضمير متصل مرفوع فلا بد أن يفصل بينهما ~~بضمير منفصل مطابق للمؤكد (¬5) PageV01P233 # كقولك: ضربت أنت نفسك، فالضمير المرفوع المتصل المؤكد هو التاء في ضربت، ~~والمنفصل المطابق للمؤكد هو أنت، وكذلك المضمر المتكلم ضربت أنا نفسي ~~وبابه، والمضمر الغائب نحو ضرب هو نفسه وجاءا هما أنفسهما، وجاؤوا هم ~~أنفسهم وبابه، وإنما وجب تأكيده بمنفصل لكون المرفوع المتصل كالجزء، فكرهوا ~~أن يؤكدوا ما هو كجزء الكلمة بالمستقل فأتوا بالضمير المنفصل ليجري المستقل ~~على المستقل وما سوى المرفوع المتصل وهو المنصوب المتصل والمجرور المتصل، ~~والمرفوع غير المتصل يؤكد بغير شريطة (¬1) كقولك: ضربتك نفسك ومررت بك ~~نفسك، وأنت/ نفسك فعلت، وغير النفس والعين يؤكد به من غير شريطة كقولك: # جاؤوا كلهم وخرجوا أجمعون إلى آخرها، واختص النفس والعين بذلك لكونهما ~~يستعملان مستقلين دون غيرهما وألفاظ التأكيد المعنوي كلها معارف، لأنها ~~توكيد للمعرفة، وتعريفها من قبيل تعريف علم الجنس، ولما كانت ألفاظ التوكيد ~~معارف، لم يجوز البصريون أن تؤكد غير المعرفة (¬2) لئلا يؤدي إلى الجمع بين ~~متنافيين، لأن مدلول النكرة غير معين، ومدلول المعرفة معين، والكوفيون ~~أجازوا تأكيد النكرة بشرط أن تكون محدودة (¬3) قالوا: لأنها حينئذ تشابه ~~المعرفة من حيث إنها معلومة ممتازة، واستشهدوا بقول الشاعر: (¬4) # قد صرت البكرة يوما أجمعا # فأكد يوما وهو نكرة بأجمع، والبصريون يؤولون ذلك وشبهه لخروجه عن القياس ~~واستعمال الفصحاء (¬5). PageV01P234 ### ||||| AUTO ذكر البدل # (¬1) # وهو تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع من غير توسط حرف العطف فخرج بقوله: ~~مقصود بما نسب إلى المتبوع، التوابع كلها إلا المعطوف بالحرف فإنه خرج ~~بقوله: من غير توسط حرف العطف (¬2) والبدل في اللغة: هو العوض تقول: اجعل ~~هذا بدلا من ذاك أي اجعله عوضا منه، والبدل أربعة أقسام: # بدل الكل من الكل، وبدل البعض من الكل، وبدل الاشتمال، وبدل الغلط فبدل ~~الكل هو أن يكون مدلوله مدلول الأول، نحو: جاءني زيد أخوك، وبدل البعض هو ~~أن يكون مدلوله بعض مدلول الأول، نحو: ضربت زيدا رأسه، وبدل الاشتمال: # هو أن يكون بينه وبين الأول ملابسة ms079 بغير البعضية والكلية، نحو: سلب زيد ~~ثوبه، وبدل الغلط: هو أن تقصد إليه بعد أن غلطت بغيره نحو: مررت بزيد حمار، ~~أردت أن تقول: بحمار فسبقك لسانك فقلت بزيد، ثم استدركته وقلت: حمار، ~~ومعناه بدل الشيء من الغلط، قال ابن الحاجب: البدل هو المقصود بالنسبة دون ~~الأول، لأن منه بدل البعض فإذا قلت: مررت بالرجال بعضهم، فالمخبر عنه ~~بالمرور هو البعض، وكذا بدل الاشتمال فإذا قلت: سلبت زيدا ثوبه، فالمخبر ~~عنه بالسلب هو الثوب، وأما بدل الغلط فالأمر فيه ظاهر أن الأول غير مقصود ~~(¬3)، وأما بدل الكل؛ فيشكل الفرق بينه وبين عطف البيان، ويفرق بينهما في ~~نحو: قام أخوك زيد، أن الأول إن كان أشهر من الثاني أو كانا في الشهرة على ~~السواء، فالثاني بدل، وإلا فهو عطف بيان، وأيضا؛ فعطف البيان لا يكون إلا ~~مظهرا والبدل يكون # مظهرا ومضمرا (¬4) ثم PageV01P235 # البدل والمبدل منه يكونان معرفتين (¬1) نحو: اهدنا الصراط المستقيم، صراط ~~الذين (¬2) ونكرتين نحو رزق معلوم/ فواكه (¬3) ومعرفة ونكرة نحو: لنسفعا ~~بالناصية ناصية كاذبة (¬4) ونكرة ومعرفة نحو: إلى صراط مستقيم صراط الله ~~(¬5) وهذه الأمثلة في بدل الكل، وتقع كذلك في كل واحد من بدل البعض ~~والاشتمال والغلط، فذلك ستة عشر قسما، ويجيء البدل والمبدل منه مظهرين ~~ومضمرين ومختلفين، فيكون في كل قسم من أقسام البدل أربعة أقسام أيضا فتكون ~~الجملة ستة عشر، وإذا ضممنا إليها أقسام المعرفة والنكرة وهي ستة عشر أيضا، ~~صار جميع أمثلة البدل اثنين وثلاثين مثالا، وقد رتبناها في هذه الزائجة ~~(¬6) التي اقترحناها ترتيبا لم يسبق إليه، لتتضح منها: PageV01P236 # ومنه (¬1) # على حالة لو أن في القوم حاتما ... على جوده لضن بالماء حاتم (¬2) # فجر حاتما على البدل من هاء جوده. PageV01P237 # / وإذا أبدلت النكرة من المعرفة لزمت الصفة لئلا يترجح غير المقصود على ~~المقصود في البيان (¬1) كقوله تعالى لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة (¬2) وهو ~~مذهب الكوفيين (¬3) واختاره الزمخشري (¬4) وابن الحاجب (¬5) وأجاز جمهور ~~البصريين ذلك بدون الصفة محتجين بأنه تحصل من اجتماعهما فائدة لم تحصل في ~~الانفراد نحو: # مررت بصاحبيك عاقل ms080 وجاهل، ومنه قول الشاعر: (¬6) # فلا وأبيك خير منك إني ... ليؤذيني التحمحم والصهيل # فأبدل خير منك وهو نكرة من أبيك وهو معرفة، ولا يجوز في بدل الكل أن يبدل ~~الظاهر من المضمر من غير ضمير الغائب (¬7) نحو: ضربته زيدا، وأما ضمير ~~المتكلم والمخاطب فلا يجوز أن يجعل الظاهر بدلا منهما فإنك لو قلت: رأيتك ~~زيدا، وقمت زيد، وجعلت زيدا بدلا من كاف رأيتك وتاء قمت لم يجز ذلك، لأن ~~ضمير الغائب يحتمل أن يكون لكل غائب سبق ذكره، فإذا أبدلت الظاهر منه حصلت ~~الفائدة، بخلاف ضمير المخاطب والمتكلم فإنه لا يحتمل أن تكون الكاف في مررت ~~بك لغير الذي تخاطبه، ولا التاء في: كلمتك لغير المتكلم، وأيضا فإن ضمير ~~المخاطب والمتكلم أعرف من الظاهر وفي البدل والمبدل، الثاني منهما هو ~~المقصود بالنسبة، فلو جعل الظاهر # بدلا من ضمير المتكلم والمخاطب، وهما أعرف منه، لكان لغير المقصود مزية ~~على المقصود (¬8)، وأجازه بعضهم (¬9) محتجا بقولهم: رأيتكم أولكم وآخركم ~~وصغيركم وكبيركم، فأولكم وما بعده بدل من الكاف في رأيتكم، وأما بدل البعض ~~والاشتمال PageV01P238 # والغلط؛ فإنه يجوز فيها كلها إبدال الظاهر من المضمر مطلقا، لاختلاف ~~البدل والمبدل منه في المعنى، فتقول في بدل البعض، اشتريتك نصفك واشتريتني ~~نصفي، فالنصف فيهما وهو ظاهر بدل من كاف المخاطب في اشتريتك ومن ياء ضمير ~~المتكلم وتقول في بدل الاشتمال: مدحتك علمك ومدحتني علمي، وفي بدل الغلط ~~ضربتك الحمار وضربتني الحمار. ### ||||| AUTO ذكر عطف البيان # (¬1) # وحده (¬2): بأنه تابع غير صفة يوضح متبوعه، فقال: غير صفة ليخرج الصفة، ~~ووجه تغايرهما؛ أن عطف البيان لا يدل على معنى في متبوعه زائد على الذات، ~~بخلاف الصفة وقوله: يوضح متبوعه ليخرج التأكيد والبدل فإنهما لا يوضحان ~~متبوعهما (¬3) ومثاله (¬4): # أقسم بالله أبو حفص عمر # فعمر موضح لأبي حفص، لأن أبا حفص كنية عمر رضي الله عنه، ولما كان في ~~الكنية اشتراك أتي بعمر ليوضح الكنية، ومما ينفرد به عطف البيان عن البدل ~~قول المرار: (¬5) # أنا ابن التارك البكري بشر ... علية الطير ترقبه وقوعا # / لأن ms081 البدل في حكم تكرير العامل، فيمتنع جر بشر على البدل؛ لأنه يصير ~~التقدير أنا ابن التارك بشر فيمتنع لما ذكرنا من امتناع الضارب زيد (¬6)، ~~ويتعين أن PageV01P239 # يكون عطف بيان، وقد أجاز أبو علي أن يكون عطف البيان نكرة (¬1) لقوله تعالى: # يوقد (¬2) من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية فقال (¬3): زيتونة، ~~عطف بيان لشجرة، وينفرد عطف البيان عن البدل أيضا في باب النداء نحو: يا ~~أخانا زيدا، بالنصب ولو جعل بدلا لقيل: يا أخانا زيد، بالبناء على الضم لأن ~~البدل في حكم تكرير العامل. ### ||| AUTO ذكر المبني # (¬4) # المبني ما ناسب مبني الأصل أو وقع غير مركب، وقال ناسب: ولم يقل شابه ~~لكون المناسبة أعم من المشابهة، ومبني الأصل الفعل الماضي وأمر المخاطب ~~والحرف، وأحد سببي البناء وجودي، وهو مناسبة مبني الأصل نحو: من أبوك؟ ~~والآخر عدمي وهو انتفاء موجب الاعراب الذي هو التركيب، نحو: واحد، اثنان، ~~و، أ، ب، ت، ث، وقوله في الحد: أو وقع غير مركب، ليست أو هنا للشك لأن ~~المراد هاهنا ما كان على أحد هذين الأمرين اللذين هما مشابهة مبني الأصل، ~~وعدم التركيب (¬5) وحكم المبني أن لا يختلف آخره باختلاف العوامل في أوله ~~لكونه مقابلا للمعرب فجعل حكمه مقابل حكم المعرب وألقاب البناء: ضم نحو ~~منذ: وفتح نحو: أين، وكسر نحو: جير، ووقف نحو: من، وألقاب الإعراب الرفع ~~والنصب والخفض والجزم، فخالفوا بين ألقاب المبني والمعرب ليمتاز كل واحد ~~منهما عن الآخر لأنهما لما افترقا في المعنى من حيث إن الإعراب لا يكون إلا ~~بعامل ولا يكون لازما، والبناء بخلافه، افترقا في اللقب (¬6). # والمبنيات هي: المضمرات، وأسماء الإشارة، والموصولات، والمركبات، ~~والكنايات، وأسماء الأفعال والأصوات، وبعض الظروف. # والبناء في الأسماء على وجهين: لازم وغير لازم، فاللازم كبناء: من وأين، ~~وكم وكيف ونزال ومنذ في قولك: ما رأيته منذ يومان، والعارض خمسة أشياء: ~~الأول: PageV01P240 # ما أضيف إلى ياء المتكلم عند بعضهم (¬1) نحو: غلامي، والثاني، المنادى ~~المفرد نحو: # يا زيد، والثالث: النكرة المنفية بلا التي لنفي الجنس، كقولك: ms082 لا غلام في ~~الدار، وكقوله تعالى: لا تثريب عليكم (¬2) والرابع: ما قطع من الظروف عن ~~الإضافة فصار غاية، نحو: قبل وبعد، أو ضمن الحرف نحو: أمس، والخامس: # المركبات نحو: خمسة عشر وهو جاري بيت بيت. (¬3) ### |||| AUTO ذكر المضمرات # (¬4) # المضمر ما وضع لمتكلم نحو: أنا أو لمخاطب نحو: أنت أو لغائب متقدم قطعا، ~~ولا بد أن يكون متقدما، إما لفظا تحقيقا، نحو: زيد ضربته أو تقديرا نحو: # ضرب غلامه زيد، أو يكون/ متقدما معنى يفهم من اللفظ نحو: اعدلوا هو أقرب ~~للتقوى (¬5) أي العدل هو أقرب، فإن لفظ اعدلوا يدل على العدل، أو يفهم من ~~سياق الكلام، نحو: ولأبويه لكل واحد منهما السدس (¬6) أي لأبوي الميت ~~الموروث، لأنه لما كان الكلام في الميراث لم يكن بد من موروث يعود الضمير ~~إليه، أو يكون متقدما حكما (¬7) وله عدة صور: # الأولى: ما يعود إليه ضمير الشأن نحو: قل هو الله أحد (¬8) أي الحديث ~~الذي في ذهني هو كذا، والمراد من ذكره مبهما أولا، التعظيم والتفخيم لأن ~~الشيء إذا ذكر مبهما ثم فسر كان أوقع في النفس. # الثانية: ما يعود إليه الضمير في نعم وبابه، نحو: نعم رجلا زيد، ففي نعم ~~ضمير يعود إلى معهود ذهني ذي حقائق مختلفة، واسم الجنس يدل على حقيقة ~~الذات، فأتي به لتمييز الجنس المقصود - أعني المضمر في نعم - فقالوا: نعم ~~رجلا، ونعم ضاربا زيد، أي نعم الرجل رجلا زيد، ولهذا لو قلت: نعم زيد لم ~~يجز. PageV01P241 # الثالثة: ما يعود إليه الضمير في رب نحو: ربه رجلا، لما قيل في نعم واعلم ~~أن رب دخلت هنا على الضمير، وهي لا # تدخل على المعارف؛ لأن الضمير لما لم يعد على مذكور جرى مجرى الظاهر ~~النكرة ومن أجل ذلك احتاج هذا الضمير إلى التفسير بالنكرة المنصوبة، ولو ~~كان كسائر المضمرات لم يحتج إلى تفسير. # الرابعة: ما يعود إليه الضمير في: ضرباني وضربت الزيدين، وإنما جوزوا فيه ~~الإضمار قبل الذكر، لأنه لما ذكر المفسر بعده كان مقدما حكما. # وبني المضمر لشبهه بالحرف ms083 في افتقاره إلى ما يرجع إليه كافتقار الحرف إلى ~~أمر غيره، لا يتم معناه إلا به إن وقيل: إن صيغها المختلفة لما كانت دالة ~~على أنواع الإعراب أغنى ذلك عن إعرابها (¬1). ### ||||| AUTO ذكر تقسيم المضمر # (¬2) # المضمر إما متصل أو منفصل، أما المتصل فهو الذي لا يستقل بنفسه أي لا ~~ينفك عن كلمة أخرى يتصل بها، وينقسم إلى بارز وإلى مستتر، فالبارز، إما أن ~~يتصل باسم كالكاف في غلامك أو بفعل كالتاء في ضربت أو بحرف كالكاف في لك، ~~والمستتر نحو ما في ضرب في قولنا، زيد ضرب كما سيأتي شرحه. وأما المنفصل ~~فهو ما استقل بنفسه نحو: أنا، ونحن، والمضمر يكون مرفوعا ومنصوبا ومجرورا، ~~لانه اسم واقع موقع الظاهر، والظاهر على أحد هذه الأمور، لكن المرفوع متصل ~~ومنفصل، والمنصوب أيضا متصل ومنفصل، وأما المجرور فلا يكون إلا متصلا، ~~لامتناع الفصل بين الجار والمجرور، فالمضمرات حينئذ خمسة أنواع (¬3). ### ||||| AUTO ذكر الضمير المرفوع المتصل # (¬4) # وهو يقع لكل واحد من المتكلم والمخاطب والغائب على ستة معان، لأن كلا من ~~المتكلم والمخاطب والغائب إما مفرد، أو مثنى، أو مجموع، وكل واحد منها إما ~~مذكر أو مؤنث، وضعوا للمتكلم لفظين: ضربت وضربنا، فضربت للمفرد المذكر ~~والمؤنث فالتاء ضمير الفاعل، وحرك لأنه اتصل بالفعل فلو سكن اجتمع ساكنان ~~على PageV01P242 # غير حده (¬1) وضربنا للاثنين/ وللجماعة فيهما، فضربت حينئذ مشترك في ~~معنيين (¬2) وضربنا مشترك في # أربعة (¬3). # ووضعوا للمخاطب خمسة ألفاظ: أربعة نصوص، وهي ضربت للمذكر وضربت للمؤنث، ~~وضربتم للجمع المذكر وضربتن للجمع المؤنث، وواحد مشترك بين المذكرين ~~والمؤنثين وهو ضربتما، فالميم إيذان بأنك جاوزت الواحد، والألف للتثنية ~~وإنما ضمت تاء ضربتما وكانت في المفرد مفتوحة لئلا يتوهم المخاطب أن ضربت ~~كلمة وما كلمة أخرى، ووضعوا للغائب خمسة على مثال المخاطب أربعة نصوص وهي: # ضرب وضربت وضربوا وضربن (¬4) وواحد مشترك وهو: ضربا ضربتا وهو مشترك ~~باعتبار ألف الضمير وإن اختلفت الصيغة بزيادة التاء، فإن التاء في ضربتا ~~جيء بها علامة للتأنيث وليست بضمير. ### ||||| AUTO ذكر الضمير المرفوع المنفصل # (¬5) # وهو ms084 للمتكلم والمخاطب والغائب على ما شرح في المرفوع المتصل من النص ~~والمشترك، وهو: أنا ونحن للمتكلم، وينبغي أن يعلم أن الهمزة والنون في أنا ~~هما الاسم عند الأكثر (¬6) وزيدت الألف لبيان حركة النون، وقد تبين بالهاء ~~كقولك أنه، وقال قوم أنا كله هو الاسم (¬7) ومنه قول الأعشى: (¬8) PageV01P243 # فكيف أنا وانتحالي القوافي ... ... # وهي لغة ربيعة وبعض قيس، وأنت وأنت وأنتما وأنتم وأنتن للمخاطب، وهو وهي ~~وهما وهم وهن للغائب، وينبغي أن يعلم أن الهمزة والنون في أنت هما الاسم ~~(¬1) وأما التاء فللخطاب وفتحت لخفة الفتحة وكسرت في المؤنث للفرق. ### ||||| AUTO ذكر المنصوب المتصل # (¬2) # وهو للمتكلم والمخاطب والغائب على ما شرح، تقول في المتكلم: ضربني، ~~فالياء هي الاسم المنصوب المتصل وهي ضمير المتكلم والنون قبلها نون الوقاية ~~كما سيذكر وتقول إذا أخبرت عن نفسك ومعك غيرك: ضربنا وفي المخاطب: ضربك، ~~وضربك، وضربكما، وضربكم، وضربكن، وفي الغائب ضربه وضربها وضربهما، وضربهم ~~وضربهن، ويتصل الضمير المنصوب بالحرف أيضا، نحو: إنني إننا إلى إنهن، واعلم ~~أن الهاء وحدها في ضربه هي الاسم عند الزجاج وهي ضمير الغائب، وإنما زيدت ~~الواو تقوية للهاء لتخرجها من الخفاء إلى الظهور، وكذلك في رأيتها، الهاء ~~وحدها هي الاسم، وزيدت الألف للفرق بين المذكر والمؤنث (¬3). ### ||||| AUTO ذكر المنصوب المنفصل # (¬4) # وهو أيضا كما تقدم تقول: إياي إيانا للمتكلم وإياك إياك إياكما إياكم ~~إياكن للمخاطب وإياه إياها إياهما إياهم إياهن للغائب، وينبغي أن يعلم أن ~~إيا وحده هو الاسم المضمر، وما لحق به في إياي وإيانا وإياك إلى إياكن ~~دلائل على من ترجع إليه من مخبر أو مخاطب أو غائب (¬5) وكما أن الهمزة ~~والنون في أنت هي الاسم المضمر والتاء علامة للخطاب، فكذلك الكاف في إياك ~~للخطاب وكذلك أخوات الكاف مما PageV01P244 # هو للخطاب تارة وللغيبة أخرى، قال آخرون (¬1) / إيا وما بعده الكل اسم ~~واحد، وهذا لا يصح؛ لأنه لا يعرف اسم على هذا النحو يجيء آخره بحروف ~~مختلفة، فصح أن إيا هو الاسم المضمر، وليست الحروف اللواحق بأسماء (¬2) ~~وإنما اختلفت لاختلاف عدد ms085 المضمرين وأحوالهم. ### ||||| AUTO ذكر الضمير المجرور # (¬3) # ولا يكون إلا متصلا، تقول: غلامي غلامنا للمتكلم وغلامك غلامك غلامكما ~~غلامكم غلامكن للمخاطب، وغلامه غلامها غلامهما وغلامهم غلامهن للغائب، ولا ~~يتصل المجرور إلا باسم نحو: غلامي أو بحرف جر نحو: لي لنا لك لك لكما لكم ~~لكن، له لها لهما لهم لهن، وإنما اتصل كذلك، ضرورة أن الجر في الكلام إما ~~بالإضافة أو بحرف الجر. # واعلم أن الأصل في جمع المذكر أن تقول: مررت بكمو وهذا غلامكمو؛ فالميم ~~والواو للجمع، وقد تحذف الواو وتسكن الميم للتخفيف كما تقدم في قولنا: ~~غلامكم، وتقول في جماعة المؤنث غلامكن ومررت بكن وهذا لكن، بنون مشددة ~~ليكون بإزاء حرفي جمع المذكر، وتقول للغائب غلامهو وهذا لهو ومررت بهي ~~فتكسر الهاء إذا كان قبلها كسرة، وإنما أصلها الضم، وكذلك تكسرها إذا كان ~~قبلها ياء ساكنة نحو: فيهي وعليهي، وإنما كسرتها كراهة الخروج من كسر إلى ~~ضم، وإذا تحرك ما قبل هذه الهاء نحو: له وبه، فلا يجوز عند البصريين حذف ما ~~يتصل بها من الواو والياء لأنها لخفائها قويت بذلك (¬4). وقد حذفت هذه ~~الصلة في الشعر نحو قوله: (¬5) PageV01P245 # له زجل كأنه صوت حاد ... ... # ومنه: (¬1) # وما له من مجد طريف وماله ... ... # قال سيبويه: فأما إذا كان قبل الهاء حرف لين فإن حذف الواو والياء في ~~الوصل حسن (¬2) ومنه: نزلناه تنزيلا (¬3) وإن تحمل عليه يلهث (¬4) وشروه ~~بثمن بخس (¬5). # واعلم أن عدة أقسام المضمرات بحسب القسمة العقلية تسعون قسما؛ لأن ~~المضمرات ثلاثة للمتكلم والمخاطب والغائب، والمتكلم إما مفرد أو مثنى أو ~~مجموع، والمخاطب مثله، والغائب مثله، فذلك تسعة، وكل واحد منها إما مذكر أو ~~مؤنث، فذلك ثمانية عشر قسما، وكل واحد من الثمانية عشر يكون مرفوعا متصلا ~~ومرفوعا منفصلا ومنصوبا متصلا ومنصوبا منفصلا، ومجرورا ولا يكون إلا متصلا ~~فهذه خمسة أنواع، وإذا ضربنا فيها ثمانية عشر كان الحاصل تسعين قسما؛ إلا ~~أنهم سووا بين مذكر المتكلم وبين مؤنثه، وبين مثناه ومجموعه، فسقط منه ~~أربعة وسووا بين المثنى المذكر والمؤنث في المخاطب ms086 والغائب فسقط اثنان أيضا ~~فسقط من ثمانية عشر ستة؛ أربعة من المتكلم واثنان من المثنى المخاطب فبقي ~~من ثمانية عشر، اثنا عشر، ضربت في الخمسة، وهي المرفوع المتصل والمنفصل ~~والمنصوب المتصل والمنفصل والمجرور المتصل فبلغت ستين لفظا (¬6) واعلم أن ~~قولهم إنه قد سوي بين PageV01P246 # مثنى المذكر والمؤنث في الغائب إنما هو باعتبار الضمير/ لا باعتبار علامة ~~التأنيث؛ فإنك تقول للمذكرين قاما وللمؤنثتين قامتا؛ فقامتا مغايرة لقاما، ~~وأما باعتبار ألف الضمير فلا تغاير بينهما، وقد أشار تقي الدين النيلي في ~~شرحه لمقدمة ابن الحاجب إلى ذلك في تفسير قوله: الخامس: غلامي ولي إلى ~~غلامهن ولهن (¬1) فإنه فسر ذلك، وأتبعه بذكر أقسام المضمرات وقال في جملة ~~ذلك (¬2) وسووا بين مثنى المذكر والمؤنث في المخاطب والغائب في غير غائب ~~المرفوع المتصل، فأراد عدم التسوية باعتبار اللفظ لا باعتبار الضمائر، ~~فإنهم قد أجمعوا على أن المضمرات ستون، والساقط ثلاثون، ويتبين ذلك من هذه ~~الدائرة التي اقترحناها: PageV01P247 # 1 - باعتبار الضمير، غير مشترك باعتبار الصيغة. PageV01P248 ### ||||| AUTO / ذكر الضمير المستتر # (¬1) # وهو كل مضمر محتاج إليه لم يضعوا له لفظا يخصه، واستغنوا بدلالة سياق ~~الكلام عليه نحو: زيد قام، زيد منطلق، فلا بد في قام ومنطلق من ضمير يعود ~~على زيد وهو ضمير لم يضعوا له لفظا، فلا يقال إنه محذوف، بخلاف قولك: جاءني ~~الذي ضربت، فإنه لا بد من ضمير مفعول لضربت يعود على الذي؛ لكنه محذوف لأن ~~له لفظا يخصه، ويجوز ذكره فكان المحذوف فيه محققا بخلاف الضمير في زيد ~~منطلق لما ذكر (¬2). # والضمير المرفوع المتصل خاصة يستتر (¬3) في الفعل الماضي للمذكر الغائب ~~نحو: زيد ضرب، وللغائبة بقرينة تاء التأنيث الساكنة نحو: هند ضربت، وإنما ~~استتر المرفوع المتصل بخلاف المنصوب والمجرور المتصلين نحو: إنه وله، لشدة ~~اتصال المرفوع بالعامل دونهما، ويستتر الضمير المذكور أيضا في المضارع ~~للمتكلم مطلقا، للمفرد وغيره لقيام القرينة، إذ الهمزة قرينة المفرد ~~المتكلم، والنون قرينة غيره مطلقا، ويستتر أيضا في # المضارع للمخاطب نحو: أنت تقوم، وللغائب نحو: زيد يقوم، ويستتر أيضا في ms087 ~~فعل الأمر للمخاطب نحو: قم وللمؤنث الغائبة نحو: هند تقوم، بخلاف المخاطبة ~~والمخاطبين المذكرين والمخاطبتين المؤنثتين والمخاطبات، فإنه أبرز في ذلك ~~لرفع الالتباس نحو: تضربين فالياء ضمير المؤنث، وزعم الأخفش أنها علامة ~~التأنيث (¬4) وأن الضمير مستكن كما في المذكر، وهو مردود؛ لأن الياء في ~~نحو: تقومين وتضربين لو كانت للتأنيث لما فارقت في التثنية، وكان يلزم أن ~~يقال؛ تقوميان لكنها فارقت، فهي ضمير متصل بارز، وكذلك ألف تضربان ونون ~~تضربن، وتضربان مشترك بين المخاطبين المذكرين والمخاطبتين المؤنثتين، ~~ويستتر الضمير PageV01P249 # المذكور أيضا في الصفة مطلقا، مفردا كان أو مثنى أو مجموعا ومذكرا كان أو ~~مؤنثا، سواء كانت الصفة اسم فاعل أو مفعول أو غيرهما، نحو: زيد ضارب وهند ~~ضاربة والزيدان ضاربان والهندان ضاربتان والزيدون ضاربون والهندات ضاربات، ~~وكذلك مضروب ومضروبة ومضروبين ومضروبين ومضروبتين ومضروبات فالألف في ~~ضاربان والواو في ضاربون، إنما هما علامتا الإعراب، ودالتان على التثنية ~~والجمع، وليستا بضميرين، لأنهما لو كانا ضميرين لم يتغيرا في النصب والجر، ~~والضمائر مع ثبوت عواملها لا تتغير عن حالها، ألا ترى أن الياء في تضربين، ~~والنون في تضربن والواو في تضربون والألف في تضربان، لا تتغير (¬1) بوجه، ~~لأنها ضمائر، فلو كانت ألف ضاربان وواو ضاربون وياء ضاربين ضمائر لما تغيرت. ### ||||| AUTO ذكر أحكام الضمير المنفصل # (¬2) # لا يعدلون إلى الضمير المنفصل إلا عند تعذر المتصل لأنه أخصر، فالتزموه ~~ما لم يمنع مانع (¬3)، ويتعذر الاتصال إما بتقديم الضمير على عامله نحو: ~~إياك نعبد/ وإياك نستعين (¬4) وإما بالفصل بين الضمير وبين عامله لغرض مثل: ~~ما ضربت إلا إياك، وما ضربك إلا أنا، بخلاف ضربك أنا؛ فإنه فصل لغير غرض، ~~لأن ضربك أنا، وضربتك # لا يختلف في المعنى، وإما بأن يحذف العامل في الضمير فإنه إذا حذف تعذر ~~إتصال الضمير به فيجب انفصاله نحو: أن يقال من أكرمت؟ فتقول: إياك، ولو ~~قلت: أكرمتك لأتيت بالضمير متصلا (¬5)، أو يكون العامل معنويا كالمبتدإ أو ~~الخبر نحو: أنا زيد وأنت قائم، لأنه إذا كان معنويا تعذر الاتصال به، إذ لا ms088 ~~يتصل لفظ بما ليس بلفظ، فيمتنع اتصال الضمير لامتناع اتصال الملفوظ بما ليس ~~بملفوظ، وكذلك يتعذر الاتصال إذا كان العامل في الضمير حرفا والضمير مرفوع ~~مثل: ما هو قائما، لأنه لو اتصل ب «ما» مضمر لاستتر في مثل: ما هو قائما ~~والحروف لا استتار فيها، PageV01P250 # وإنما قال: والضمير مرفوع، ليخرج نحو: إن وأخواتها، وحروف الجر، فإنها ~~حروف ويتصل بها الضمير بارزا، لأنه إما منصوب مثل: إنه أو مجرور مثل: له ~~فلا يؤدي إلى استتار (¬1)، وكذلك يجب إنفصال الضمير على ما يقتضيه من هو له ~~إذا كان الضمير مرفوعا بصفة جرت على غير من هي له نحو: زيد عمرو ضاربه هو، ~~فتفصل الضمير خوف اللبس لأنك لو اقتصرت على الضمير المتصل لم يعلم الضارب ~~من هو، وبالمنفصل علم أنه زيد؛ لكون الضارب يقع للضمائر بلفظ واحد، تقول: ~~أنا ضارب وأنت ضارب وهو ضارب، بخلاف الفعل نحو: أنا زيد أضربه، فإنه يعلم ~~بالهمزة أن الفعل للمتكلم وكذلك: أنا زيد يضربني، يعلم بياء المضارعة أن ~~الفعل لزيد، ولما التبس في باب ضارب التزموا إبرازه أيضا فيما لا يلتبس ~~نحو: هند زيد ضاربته هي، طردا للباب، فهند مبتدأ وزيد مبتدأ ثان، وضاربته ~~خبر المبتدإ الثاني، والضمير المنفصل أعني هي فاعل ضاربته، ووجب انفصاله ~~لأن ضاربته التي هي الصفة قد جرت على غير من هي له، لأنها خبر زيد، وهي في ~~المعنى هند، والجملة في محل الرفع لأنها (¬2) خبر المبتدإ الأول (¬3) ~~والكوفيون لا يشترطون انفصال الضمير في مثل ذلك، ويجرونه مجرى الفعل، فكما ~~تقول: هند زيد تضربه تقول: هند زيد ضاربته، وكذلك: الهندان الزيدان ~~ضاربتاهما كما تقول: تضربانهما (¬4). ### ||||| AUTO ذكر الضمائر التي يجوز فيها الاتصال والانفصال # (¬5) # وهي عدة ضمائر: # منها: المضمران إذا لم يكن أحدهما مرفوعا، وكان أحدهما أعرف وقدمته جاز ~~في الثاني الاتصال والانفصال (¬6) سواء كانا منصوبين نحو: الدرهم أعطيتكه ~~أو PageV01P251 # أحدهما منصوبا والآخر مجرورا نحو: ضربيك (¬1) ففي أعطيتكه ضميران الكاف ~~والهاء، وليس أحدهما مرفوعا، وكاف الخطاب متقدمة وهي أعرف من الهاء التي ~~للغائب ms089 فجاز أعطيتكه وأعطيتك إياه، وكذلك جاز ضربيك وضربي إياك، أما وجه ~~الاتصال فلإمكانه مع عدم الاستثقال، وأما وجه الانفصال فلإيهام/ ثلاث كلمات ~~كواحدة فإن لم يكن أحدهما أعرف أو كان، ولكن لم يقدم الأعرف وجب الانفصال، ~~وقد جاء ذلك في الغائبين قالوا: أعطاهاه، وأعطاهوها، وهو شاذ (¬2) وإنما لم ~~يجز ذلك إذا كان أحدهما مرفوعا لأنه إذا أتى الضمير متصلا نحو: ضربتك، تعين ~~الاتصال ولم يجز الانفصال. # ومنها: المضمر الواقع خبرا لكان، فإن فيه لغتين؛ المختار منهما أن يكون ~~منفصلا نحو: زيد عالم وكان عمرو إياه، لأن خبر كان وأخواتها في الأصل إنما ~~هو خبر مبتدأ، وخبر المبتدأ إذا كان ضميرا لم يقع إلا منفصلا قال الشاعر: (¬3) # ليت هذا الليل شهر ... لا نرى فيه عريبا # ليس إياي وإيا ... ك ولا نخشى رقيبا # وعريب بالعين المهملة بمعنى أحد، وأما على غير الأشهر فيجوز أن يقع متصلا ~~تشبيها له بالمفعول فكما يتصل ضمير المفعول نحو: ضربته، فكذلك يتصل خبر كان ~~فتقول: كنته، ومنه قول أبي الأسود الدؤلي: (¬4) PageV01P252 # ذر الخمر يشربها الغواة فإنني ... رأيت أخاها مجزيا بمكانها # فإن لا يكنها أو تكنه فإنه ... أخوها غذته أمها بلبانها # ولو فصل لقال: فإلا يكن إياها أو تكن إياه. # ومنها: المضمر الواقع بعد لولا، فإن فيه لغتين (¬1) أيضا، أكثرهما أن ~~يكون مرفوعا منفصلا نحو: لولا أنت ولولا نحن إلى لولاهن، قال الله تعالى: ~~لولا أنتم لكنا مؤمنين (¬2) وأما وجوب رفعه فلأن الضمير كناية عن المظهر، ~~ولم يأت المظهر بعد لولا إلا مرفوعا، فوجب أن يكون المضمر كذلك ورفعه ~~بالابتداء عند البصريين، وبفعل مضمر عند الكوفيين (¬3) وأما وجوب مجيئه ~~منفصلا، فلأنه عند البصريين مبتدأ، فوجب فصله لعدم ما يتصل به، وأما عند ~~الكوفيين فيجب فصله لحذف الفعل الرافع له وهو مثل قولك: إن أنت قمت قمت، ~~وأما لغة إتصاله فستذكر مع عسى. ### ||||| AUTO ذكر المضمر الواقع بعد عسى # (¬4) # اعلم أن المضمر الواقع بعد عسى لا يكون إلا متصلا ولكن فيه لغتان، ~~باعتبار كونه ضميرا مرفوعا، أو غير مرفوع ms090 فاللغة الكثيرة منها أن يكون ~~مرفوعا متصلا (¬5) نحو: عسيت عسينا للمتكلم، وعسيت عسيتما عسيتم عسيت عسيتن ~~للمخاطب، وعسى عسيا عسوا عست عسين للغائب. كما تقول: رميت رمينا إلى رمين، ~~وأما اللغة التي ليست بكثيرة فهو أنه جاء بعد لولا ضمير مجرور، وبعد عسى ~~ضمير PageV01P253 # منصوب متصل بها، نحو: لولاي لولاك لولاه وعساي عساك عساه إلى لولا هن ~~وعساهن، قال الشاعر (¬1): # وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلة النيق منهوى # وقال ابن أبي ربيعة: (¬2) # أومت بكفها من الهودج ... لولاك هذا العام لم أحجج # وقد اختلف في الضمير المذكور المتصل بلو لا وعسى، فعند سيبويه (¬3) أن ~~الياء في لولاي والكاف في لولاك في موضع جر لبطلان الرفع والنصب، أما بطلان ~~الرفع فلكون الكاف والياء ليسا من ضمائر/ المرفوع وأما النصب فلعدم الناصب، ~~فيتعين الجر قال سيبويه: ويكون للولا مع المضمر حال ليس لها مع المظهر كما ~~أن للدن حالا مع غدوة ليست لها مع غيرها (¬4)، لأنها تجر ما بعدها وتنصب ~~غدوة فقط، فكذلك لولا تجر المضمر المتصل فقط، # فحالها معه مخالف لحالها مع غيره (¬5) وأما عسى فعند سيبويه محمولة على ~~لعل (¬6) فينصب الاسم، كما حملت لعل على عسى PageV01P254 # في دخول أن في خبرها قال الشاعر: (¬1) # لعلك يوما أن تلم ملمة ... ... # وقد قيل: إن عسى في مثل هذا حرف لا فعل، فتقول: عساك أن تقوم كما تقول: ~~لعلك أن تقوم، وقال: (¬2) # يا أبتا علك أو عساكا # فلو أن عسى فعل لم يصح عطفها على لعل، لأنها حرف وأما الأخفش فيرى أن ~~الياء والكاف في قولك: لولاي لولاك في موضع رفع (¬3) وقد أوقعوا الضمير ~~المجرور موقع الضمير المرفوع، وكذلك الضمير بعد عسى في موضع رفع واحتجوا ~~لسيبويه، أن تغيير لولا أقل من تغيير الضمير الذي بعدها، لأنه اثنا عشر ~~مضمرا، للمتكلم اثنان ولكل من المخاطب والغائب خمسة، فتغيير المضمر على رأي ~~الأخفش يؤدي إلى اثني عشر تغييرا على # سبيل الاستقلال، وتغيير لولا على رأي سيبويه تغيير واحد على سبيل ~~الاستقلال، واحتجوا للأخفش ms091 أن وقوع الضمائر بعضها موضع بعض كثر في PageV01P255 # كلامهم، نحو: أنا كأنت، ومررت بك أنت وضربته هو: فأكد المضمر المنصوب ~~بالضمير المرفوع، فقد وقع المرفوع موقع المنصوب (¬1). ### ||||| AUTO ذكر نون الوقاية # (¬2) # وهي لازمة مع ياء ضمير المتكلم في الفعل الماضي مطلقا، نحو: ضربني ~~وضرباني وضربوني، وشذ حذف نون الوقاية من الماضي المتصل به ضمير جماعة ~~الإناث نحو: النساء ضربني، قال الشاعر: (¬3) # تراه كالثغام يعل مسكا ... يسوء الفاليات إذا فليني # أراد فلينني، فحذف نون الوقاية تخفيفا، وكذلك هي لازمة أيضا في الأمر ~~قولك أكرمني، وأما قولك: اضربي يا # هند، فلا مدخل للنون مع هذه الياء، لأن نون الوقاية مشروطة بضمير المفعول ~~لا بضمير الفاعل، لأن ضمير الفاعل بمنزلة الجزء من الفعل فأشبهت هذه الياء ~~الياء التي من نفس الفعل نحو: يرمي، وكذلك هي لازمة في المضارع العري (¬4) ~~عن نون الإعراب نحو: يضربني، وسميت نون الوقاية لأنها وقت الفعل الكسر الذي ~~هو أخو الخفض (¬5) وأما الفعل المضارع الذي يلحقه نون الإعراب فأنت مخير ~~بين إثباتها وحذفها استغناء بنون الإعراب، فتقول: يضرباني ويضربانني، ~~ويضربوني ويضربونني، وتضربيني وتضربينني، وتجب نون الوقاية في قولك: النساء ~~يضربنني، ولا يجوز يضربني، لأن نون الإعراب في يضربوني، خارجة عن الفعل، ~~فأمكن جعلها وقاية، ونون يضربن فاعل متصل كالجزء من الفعل، فلم تجعل وقاية PageV01P256 # كذلك (¬1) وأنت مع لدن مخير في إثبات نون الوقاية لحفظ بنائها على ~~السكون، وفي حذفها (¬2) / قال الله تعالى قد بلغت من لدني عذرا (¬3) قرئ في ~~السبعة بالتشديد والتخفيف (¬4) وكذا أنت مخير بين الإثبات والحذف في: إن ~~وأن وكأن ولكن كقولك: إني وإنني، وكذلك أخواتها الثلاث ويختار إثباتها في ~~ليت كقولك: ليتني، لشبهها بالفعل (¬5) ولا يختار في لعل، لأن بعض لغاتها ~~لعن فحذفت منها كراهة اجتماع النونات، وحملت لعل عليها، ويختار إثباتها في: ~~من وعن وقد وقط، لحفظ سكونها (¬6) نحو: مني وعني وقدني وقطني وقال الشاعر: (¬7) # امتلأ الحوض وقال قطني # أي حسبي. ### ||||| AUTO ذكر الفصل # (¬8) # ويتوسط بين المبتدإ والخبر قبل دخول العوامل وبعد دخولها صيغة ضمير ms092 مرفوع ~~منفصل، نحو: زيد هو المنطلق، وكان زيد هو المنطلق وإنما قال: صيغة PageV01P257 # ضمير مرفوع ولم يقل: ضمير، لعدم تحقق كونه ضميرا، وتسمى هذه الصيغة فصلا ~~عند البصريين وعمادا ضد الكوفيين (¬1) وهو يفصل بين الصفة والخبر، لأن ما ~~بعده يتعين للخبر، وتمتنع الصفة لامتناع الفصل بين الصفة والموصوف، فإنك ~~إذا قلت: # زيد القائم، صلح القائم أن يكون صفة للمبتدإ فيتوقع السامع الخبر، وصلح ~~أن يكون خبرا فيبقى السامع مترددا، فإذا أدخلت هو وقلت: زيد هو القائم، علم ~~أنه لم يبق من المبتدأ بقية، وتعين ما بعد «هو» للخبر، وشرط إثبات هذه ~~الصيغة أن يكون الخبر معرفة (¬2) نحو: زيد هو القائم، أو أفعل من كذا نحو: ~~كان زيد هو أفضل من عمرو، وكذلك # إذا كان الخبر مشابها للمعرفة لفظا نحو: مثل وغير والاسم المضاف إلى ~~معرفة إضافة لفظية، وكذلك إذا كان الخبر فعلا مضارعا (¬3) نحو: زيد هو ~~يقوم، قال الله تعالى: ومكر أولئك هو يبور (¬4) ولا بد أن تكون هذه الصيغة ~~مطابقة للمبتدإ في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث والخطاب ~~والتكلم والغيبة (¬5) تقول: # زيد هو القائم، والزيدان هما القائمان، والزيدون هم القائمون، وهند هي ~~القائمة، قال تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام فلما توفيتني كنت أنت الرقيب ~~عليهم (¬6) ولا موضع لهذه الصيغة من الإعراب عند الخليل (¬7) مع قوله بأنه ~~اسم (¬8) لأنه إنما دخل للفصل كالكاف في أولئك، والتاء في أنت فكما أن هذه ~~لا محل لها من PageV01P258 # الإعراب، لا يكون لصيغة الضمير المذكور محل من الإعراب، وبنو تميم ~~يجعلونه مبتدأ (¬1) فيرفعون ما بعده على أنه خبره، والجملة خبر عن كان أو ~~غيره على حسب ما معه من العوامل، وخص بصيغة المرفوع لأنه في معنى التأكيد، ~~كما تقول في التأكيد ضربتك أنت ونحو ذلك (¬2). ### ||||| AUTO ذكر ضمير الشأن # (¬3) # ويتقدم قبل الجملة ضمير يسمى ضمير الشأن (¬4) يفسر بالجملة التي بعده لأن ~~كل جملة هي شأن وأمر وقصة وإذا قلت: هو زيد قائم، فكأنك/ قلت: الواقع ~~والشأن زيد قائم ثم أضمرت الشأن وقلت: هو ms093 زيد قائم، واحترز بقوله: # يتقدم قبل الجملة، عن الضمير في نعم رجلا زيد، وربه رجلا؛ فإنه متقدم على ~~المفسر له لكن تقدمه على المفرد لا على الجملة، ويكون مرفوعا منفصلا ~~ومستترا، ومنصوبا متصلا بارزا، فالمرفوع المنفصل نحو: هو زيد قائم والمستتر ~~نحو: كان زيد قائم وليس زيد قائم، والمنصوب المتصل: إنه زيد قائم، وإذا وقع ~~مبتدأ انفصل نحو: هو زيد قائم، لأن عامل المبتدأ الابتداء، وهو معنى، ~~واستحال اتصال الضمير بالمعنى الذي هو الابتداء لكونه غير لفظ، وكذا إذا ~~وقع بعد ما الحجازية نحو: ما هو زيد قائم، لتعذر اتصاله مرفوعا بغير الفعل، ~~وحذف ضمير الشأن إذا كان منصوبا ضعيف قال الله تعالى: إنه من يأت ربه مجرما ~~(¬5) وجاء حذفه في الشعر (¬6) نحو قوله: (¬7) # إذا هبت رياحك فاغتنمها ... فإن لكل خافقة سكون # فسكون مبتدأ ولكل خافقة خبره، واسم إن هو ضمير الشأن محذوف والتقدير فإنه ~~لكل خافقة. PageV01P259 # ومنه قول الشاعر: (¬1) # إن من يدخل الكنيسة يوما ... يلق فيها جآذرا وظباء # فمن مبتدأ، ويدخل خبره، ولا يجوز أن يكون من هو اسم إن، لأن من شرط، ~~والشرط له صدر الكلام، واسم إن ليس له صدر الكلام، فالمبتدأ والخبر في موضع ~~رفع بأنه خبر إن، واسم إن ضمير الشأن، وهو محذوف، وتقديره: إنه من يدخل، ~~وكذلك يضعف: وجدت زيد قائم بحذف الضمير، لأنه مراد، لكونه جزء الجملة وليس ~~على حذفه دليل، وأما ضمير الشأن مع أن المفتوحة إذا خففت فإن حذفه لازم، ~~لأنهم لو لم يقدروا ذلك لكان للمخففة المكسورة على المخففة المفتوحة مزية ~~في العمل، والمفتوحة أقرب إلى الفعل، وقد جوزوا إعمال المخففة المكسورة، ~~قال الله تعالى: وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم (¬2) ولم يجيزوا إعمال ~~المخففة المفتوحة قال الشاعر: (¬3) # ... ... أن هالك كل من يحفى وينتعل # فلم تنصب هالك، فوجب تقدير عملها في ضمير الشأن (¬4) لكونها أشبه بالفعل ~~من المكسورة، ألا ترى أن قولك: أن على لفظ أن الذي مضارعه يئن من الأنين. # ولم يأت ضمير الشأن مجرورا كما جاء مرفوعا ومنصوبا، ms094 لأنه كناية عن PageV01P260 # الجملة، والجملة لا مدخل لحرف الجر عليها. ### |||| AUTO ذكر أسماء الإشارة # (¬1) # وهي ثاني أقسام المبنيات، وأسماء الإشارة ما وضع لمشار إليه وهي بدون ~~الصفة مبهمة لصلاحيتها لكل مشار إليه (¬2) وبنيت لمشابهتها الحرف (¬3) من ~~حيث احتياجها إلى ما يبين ذات المشار إليه، وهي: ذا للمذكر، وذان لمثناه ~~رفعا، وذين نصبا وجرا، وللمفرد المؤنث عدة ألفاظ مترادفة وهي: تاوتي وته ~~وتهي وذه وذهي، ولمثناه تان رفعا وتين نصبا وجرا، وأولاء مقصورا وممدودا ~~(¬4) مشترك بين جمع المذكر والمؤنث لا يختلف/ فيهما، # وذا أصله ذوي متحرك العين على وزن فعل (¬5) فحذفت اللام لتأكيد إبهام هذه ~~الأسماء، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار ذا، ويلحق أوائل ~~أسماء الإشارة حرف التنبيه نحو: هذا (¬6)، ويلحق أواخرها حرف الخطاب بحسب ~~من تخاطبه وألفاظ الإشارة خمسة، وحروف الخطاب خمسة، وإذا ضربت خمسة في خمسة ~~كانت خمسة وعشرين، فإذا خاطبت مفردا مذكرا مشيرا إلى مفرد مذكر، قلت: ذاك ~~بفتح الكاف، وإن خاطبت مفردا مؤنثا مشيرا إلى المفرد المذكر المذكور قلت: ~~ذاك بكسر الكاف، وإن أشرت إلى المفرد المذكور وخاطبت مثنى مذكرا أو مؤنثا، ~~قلت: ذاكما، وإن خاطبت جمع المذكرين قلت ذاكم، وإن خاطبت جمع المؤنث، قلت: ~~ذاكن، قال الله تعالى: قالت فذلكن الذي لمتنني فيه (¬7) الإشارة إلى يوسف ~~والخطاب مع النسوة، وذلك هو ذاك زيدت فيه اللام، ومثال المفرد المؤنث مشارا ~~إليه مع المخاطبين المذكورين؛ تاك، تاك، تاكما، تاكم، PageV01P261 # تاكن، ومثال المثنى المذكر مشارا إليه معهم: ذانك، ذانك، ذانكما، ذانكم، ~~ذانكن، وفي النصب والجر: ذينك ذينك ذينكما ذينكم ذينكن، ومثال المثنى ~~المؤنث: تانك، تانك، تانكما، تانكم، تانكن، وفي حالة النصب والجر، تقول: ~~رأيت تينك، تينك، تينكما تينكم تينكن، ومررت بتينك إلى تينكن ومثال مجموع ~~المذكر والمؤنث، مشارا إليهما مع المخاطبين المذكورين، أولاك أولاك أولاكما ~~أولاكم أولاكن وقد نقل النيلي جواز فتح كاف الخطاب في ذلك كله وهو غريب ~~قال: إن ذلك نقله الثقات من غير إلحاق علامة تثنية ولا جمع ولا غير ذلك بل ~~يفرد ms095 ويذكر على كل حال (¬1) واعلم أنهم لم يقولوا: ذاه ذاهما ذاهم لأن ~~الهاء للغائب، والغائب لا يصح تنبيهه على الحاضر، بل الحاضر ينبه على ~~الغائب. # واعلم أن قولك في التثنية ذان ليس بتثنية ذابل هو صيغة تفيد التثنية ~~كأنتما (¬2) فكما أن أنتما ليس بتثنية أنت فكذلك ذان ليس بتثنية ذا لأنه لو ~~كان تثنية ذا، لقيل: # ذوان، لأن التثنية من شأنها أن ترد ما كان محذوفا من المفرد نحو: أبوان ~~وأخوان ودميان ورحيان، ولأن تثنية المعرفة توجب تنكيرها غالبا، وذان معرفة، ~~ومنهم من يجعل مثنى أسماء الإشارة على كل حال بألف (¬3) وعليه قوله تعالى: ~~قالوا: إن هذان لساحران (¬4) واعلم أن قولنا: يلحق بأوائلها حرف التنبيه ~~ليس على إطلاقه، PageV01P262 # فإنه يلحق البعض دون البعض، إذ لا يقال: هذا لك بالاتفاق، وجعلوا ذا ~~للقريب ليكون الاسم المجرد من الزيادة للقريب المجرد من زيادة المسافة، ~~وذاك للمتوسط بزيادة حرف الخطاب لتشعر الزيادة في اللفظ بالزيادة في ~~المسافة، وذلك بزيادة اللام للبعيد لتشعر زيادة الحرفين على البعد في ~~المسافة، وهو رأي بعض النحويين (¬1) وإذا قصدوا البعيد في المثنى شددوا ~~النون من ذانك وتانك (¬2) وفي الواحدة المؤنثة استعملوا تلك، وفي المجموع ~~زادوا اللام وقصروا فقالوا: أولالك (¬3) فهؤلاء للجماعة القريبة، وأولئك ~~للمتوسطة، وأولالك للبعيدة (¬4) واعلم أنهم قد وضعوا أسماء يشيرون بها إلى ~~الأمكنة. خاصة وهي: ثم وهنا، فثم يشيرون به إلى ما بعد من الأمكنة، وهنا ~~وهاهنا إلى المكان القريب، وهناك إلى المتوسط، وهنالك إلى البعيد، وفي هنا ~~ثلاث لغات، إحداها: ضم الهاء # مع تخفيف النون، والثانية: فتحها مع تشديد النون، والثالثة: كسرها مع ~~تشديد النون أيضا لكن الفتح أكثر (¬5). ### |||| AUTO ذكر الموصولات # (¬6) # وهي ثالث أقسام المبنيات، والموصول مبهم بدون صلته، كما أن اسم الإشارة ~~مبهم بدون صفته، فإن قيل الموصولات وأسماء الإشارة معارف فكيف يجتمع ~~الإبهام والتعريف، فالجواب: أن إبهامها إنما هو بحسب الوضع لا بحسب ~~الاستعمال، فإنها معارف بحسبه كما في الضمائر من مثل: أنا وأنت وهو، وإنما ~~يبنى الموصول لمشابهته الحرف من حيث ms096 احتياجه إلى الغير في إيضاحه وهو الصلة ~~(¬7) وحد الموصول: اسم لا يتم جزءا من الكلام من مسند ومسند إليه، ومضاف ~~إليه وتابع، PageV01P263 # إلا مع صلة وعائد، فقولنا: اسم كالجنس/ وقولنا: لا يتم جزءا إلا بصلة، ~~يخرج ما يتم جزءا بدون الصلة نحو: زيد ورجل وقولنا: وعائد، يخرج مثل: إذ ~~وإذا، لأنه وإن لم يتم جزءا من الكلام إلا بصلة فإنه بلا عائد، فمثال ~~الموصول مسندا قولك: # زيد الذي قام أبوه، ومثاله مسندا إليه: الذي قام أبوه زيد، ومثاله مضافا ~~إليه: غلام الذي قام أبوه عمرو، ومثاله تابعا: مررت بزيد الذي أبوه قائم، ~~ويجب أن تكون صلة الموصول جملة خبرية ولا موضع لها من الإعراب (¬1) لكونها ~~كالجزء من الموصول، وإنما وجب أن تكون جملة، لأن «الذي» وضع وصلة إلى وصف ~~المعارف بالجمل التي هي نكرات في الأصل، ووجب أن تكون خبرية لأن الموصول ~~يخبر به وعنه، ولو كانت الجملة الإنشائية جزءا # منه لما صح منه ذلك، ولأن الصلة يجب أن تكون موضحة للموصول، وما عدا ~~الخبرية كالأمر والنهي وغيرهما. من الجمل الإنشائية غير موضح (¬2)، ويشترط ~~في الصلة أيضا، أن تكون معلومة للمخاطب، لأنها لو كانت مجهولة لم تكن ~~موضحة، ويشترط أن يكون فيها عائد (¬3) وهو ضمير في الصلة يعود إلى الموصول، ~~لأن الصلة جملة مستقلة فافتقرت إلى العائد، ليحصل به ربط الصلة بالموصول، ~~والضمير العائد المذكور يجوز حذفه (¬4) إذا كان مفعولا، نحو قوله تعالى: ~~(فيها ما تشتهي الأنفس) (¬5) أي ما تشتهيه، لحصول العلم به مع كونه فضلة، ~~ولم يجز ذلك في الضمير المرفوع والمجرور لكون المرفوع فاعلا وامتناع حذف ~~الفاعل، واستلزام حذف المجرور، كثرة الحذف أعني الجار والمجرور (¬6) (¬7). PageV01P264 ### ||||| AUTO ذكر تعدد الموصولات # (¬1) # منها: الذي للمفرد المذكر، والألى والذين لجمع المذكرين، واللذان للمثنى ~~المذكر بالألف إذا كان في موضع رفع واللذين بالياء إذا كان في موضع نصب أو ~~جر وهذه العبارة أولى من أن يقال: رفعه بالألف، ونصبه وجره بالياء، لأن هذه ~~الصيغ ليست معربة حقيقة لأنها من المبنيات، ولعدم تحقق التثنية ms097 فيها، فإن ~~اللذان واللذين اسم وضع للمثنى، وكذلك اللتان واللتين، كما قيل في أسماء ~~الإشارة ولذلك حذفت الياء في تثنية الذي والتي كما حذفت ألف «ذا» ولو كان ~~مثنى حقيقة لما حذف ذلك، وكذلك الذين ليس جمعا للذي، لأنه على اللغة ~~الفصيحة بصيغة واحدة # في الرفع والنصب والجر، ولو كان جمعا محققا لوجب أن يقال: الذون رفعا، ~~ولكن هو اسم وضع للجميع، وأما جمع المؤنث، ففيه لغات، وهي اللاتي واللواتي ~~واللات واللوات واللائي بهمزة وياء بعدها، واللاء بهمزة وحدها واللاي بياء ~~مكسورة، وساكنة أيضا بغير همز (¬2) ومن الموصولات ذو الطائية بمعنى الذي، ~~كقوله: (¬3) # ... ... وبئري ذو حفرت وذو طويت PageV01P265 # / وذو هذه، بالواو في الأحوال كلها. # ومنها: ما ومن وهما مفردان بكل حال وإنما تقع التثنية والجمع والتذكير ~~والتأنيث في صلاتهما لا فيهما. # ومنها: أي للمذكر بمعنى الذي وأية للمؤنث بمعنى التي، وذا بعد ما ~~للاستفهام خاصة كقولك (¬1): ماذا، وهي # بمعنى الذي، عند البصريين. # ومنها: الألف واللام مع اسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة بمعنى الذي ~~والتي وسيأتي الكلام على هذه الموصولات. ### ||||| AUTO ذكر الإخبار بالذي وبابها # (¬2) # ويخبر بها عن كل اسم في جملة معلوم من وجه غير معلوم من وجه آخر، ما لم ~~يمنع مانع من الإخبار بها كما سنذكر، سواء كان ذلك الاسم في الجملة الاسمية ~~أو الفعلية، أعني إذا كان الإخبار بالذي خاصة، فإنها تعم الجملتين، وأما ~~الألف واللام فلا يخبر بهما إلا في الجملة الفعلية خاصة، لأن صلة الألف ~~واللام لا تكون إلا اسم فاعل أو مفعول أو صفة مشبهة لكراهتهم أن يدخلوا ~~صيغة الألف واللام على الجملة، لكون صيغتهما مثل صيغة لام التعريف، فسبكوا ~~من الجملة الفعلية اسم فاعل أو مفعول ليصح دخول اللام عليهما (¬3) كقولك: ~~الضارب زيد، والمضروب عمرو، بمعنى الذي ضرب والذي ضرب، ولا يبنى ذلك إلا من ~~الفعلية، فلذلك خصت اللام بالفعلية وعم «الذي» الجملتين الاسمية والفعلية ~~(¬4) وطريق الإخبار أن يصدر «الذي» ويؤخر الاسم خبرا، ويجعل مكانه ضمير ~~عائد على «الذي» مطابق للظاهر المخبر عنه ms098 إعرابا وتذكيرا وتأنيثا وتثنية ~~وجمعا، ويكون مستترا وبارزا متصلا ومنفصلا، فإذا أخبرت عن التاء في: ضربت ~~زيدا بالذي قلت: الذي ضرب زيدا أنا (¬5)، فإنك صدرت «الذي» وجعلت موضع ~~الضمير البارز الذي هو تاء، ضربت PageV01P266 # ضميرا، فلزم أن يستتر في ضرب الذي هو الفعل الماضي، وأخرت الضمير البارز ~~المتصل الذي هو تاء ضربت فلزم انفصاله فالذي مبتدأ، وأنا خبره وما بينهما ~~صلة الذي، وإذا أخبرت عن زيد في ضربت زيدا، قلت: الذي ضربته زيدا، فجعلت ~~موضع المخبر عنه ضميرا للذي وهو الهاء في ضربته وأخرت زيدا، فالذي مبتدأ، وزيد # خبره، وما بينهما صلة الذي، وإذا أخبرت عن زيد في قولك: زيد قائم قلت: # الذي هو قائم زيد، والأمر فيه كما ذكرنا، والذي في هذه الصور مبتدأ واجب ~~التقديم، والاسم المخبر عنه بالذي خبر واجب التأخير ومع ذلك لم يذكرا في ~~مواضع وجوب تقديم المبتدإ ووجوب تأخير الخبر، وإذا أخبرت بالألف واللام عن ~~التاء في ضربت زيدا، قلت: الضارب زيدا أنا (¬1)، فالألف واللام مبتدأ بمعنى ~~الذي وأنا خبره، وما بينهما صلة الألف واللام، والعائد مستكن في الضارب لأن ~~اسم الفاعل قد جرى على من هو له، وإذا أخبرت عن الكاف في ضربتك، قلت: ~~الضاربه أنا أنت فاللام مبتدأ، وأنت خبره وما بينهما صلة اللام، والعائد ~~الهاء في الضاربه وأنا فاعل، ووجب إبراز الضمير؛ لأن الألف واللام لمخاطب ~~الذي هو أنت، والفعل لضمير/ المتكلم فقد جرى اسم الفاعل على غير من هو له، ~~فوجب إبراز الضمير كما ذكر في بابه (¬2). # واعلم أن المراد بقولهم: أخبر بالذي، إنما هو إخبار عن الذي بذلك الاسم ~~لا إخبار بالذي حقيقة، فتكون الباء في أخبر بالذي، إما بمعنى الاستعانة أي ~~استعن على هذا الإخبار المخصوص بالذي، وإما بمعنى عن فيكون تقدير أخبر ~~بالذي، أخبر عن الذي، وكما أولنا الباء بأنها بمعنى عن كذلك تؤول عن بأنها ~~بمعنى الباء فيصير أخبر عن الذي تريد (¬3) وإنما لزم تأويل هذا اللفظ لأن ~~الذي في هذا الباب مبتدأ مخبر PageV01P267 # عنه لا ms099 به، والاسم المخبر عنه بالذي خبر مخبر به لا عنه. # واعلم أن قولهم: إن الألف واللام لا توصل إلا بالجملة الفعلية ليس على ~~إطلاقه بل لا بد من قيد آخر، وهو أن يقال: الجملة الفعلية التي لها تصرف، ~~ليمكن سبك اسم الفاعل والمفعول منها، فإن الأفعال الجامدة لا يمكن ذلك منها ~~لأنها لا تتصرف (¬1) وهي ستة: ليس، وعسى، ونعم وبئس وفعل التعجب وحبذا، ~~وإذا تعذر في الإخبار بالذي أحد الأمور الثلاثة، وهي: إما تصدير الذي، أو ~~إقامة الضمير العائد مقام الاسم المخبر عنه، أو تأخير المخبر عنه خبرا، ~~تعذر الإخبار بالذي، فلا يصح الإخبار عن ضمير الشأن لأن له صدر الكلام فلا ~~يؤخر (¬2) ولا عن الوصف بدون # الموصوف، لأنه يلزم وقوع الصفة مضمرة، والمضمر لا يجوز أن يوصف به، فلو ~~أخبرت عن الكريم في قولك: رأيت زيدا الكريم، وقلت: الذي رأيت زيدا إياه ~~الكريم لم يجز، وكذلك لا يخبر عن الموصوف بدون صفته، لأنه يلزم أن يقع ~~المضمر موصوفا وذلك غير جائز، فلو أخبرت عن زيد، في قولك: رأيت زيدا الكريم ~~وقلت: الذي رأيت إياه الكريم زيد لم يجز ذلك (¬3) وكذلك الحال والتمييز ~~لامتناع وقوع الضمير حالا أو تمييزا؛ لأن الضمير معرفة ويمتنع أن يكون شيء ~~منهما معرفة، وكذلك المصدر العامل (¬4) في نحو: أعجبني ضربي زيدا، لامتناع ~~جعل الضمير عاملا مكان المصدر، لأن الضمير لا يعمل، وإن قدرت المصدر عاملا ~~وقلت: الذي أعجبني هو زيدا ضربي، لم يجز أيضا، لأن المصدر لا يعمل مؤخرا، ~~وإنما قيد المصدر بالعامل، لجواز الإخبار عن المصدر الغير العامل نحو: أن ~~يقال في رأيت ضربك: الذي رأيته ضربك، وكذلك لا يخبر عن الضمير المستحق لغير ~~الموصول، ولا عن الاسم المشتمل عليه، أما الضمير المستحق لغير الموصول فنحو ~~الهاء في: زيد ضربته (¬5) وأما الاسم المشتمل على الضمير المستحق لغير الذي PageV01P268 # فنحو: زيد ضربت أخاه (¬1)، فلا يجوز أن تخبر عن الهاء في ضربته ولا عن ~~أخاه، فإنك إن أعدت الهاء على زيد الذي هو المبتدأ بقي الموصول ms100 بلا عائد، ~~وإن أعدتها على الذي بقي المبتدأ الذي هو زيد، بلا عائد (¬2)،/ وكذلك لا ~~يصح الإخبار عن المجرور برب ومذ ومنذ، وكاف التشبيه، وواو القسم وتائه، ~~وحتى، والمضاف بدون المضاف إليه لامتناع إضمار هذه الأشياء. ### ||||| AUTO ذكر أنواع ما # (¬3) # وذكرت أقسامها هاهنا للاختصار، لئلا يفرد لها باب آخر، وهي تستعمل غالبا ~~فيما لا يعقل، وقد جاءت لمن يعقل (¬4) في قوله تعالى: والسماء وما بناها ~~(¬5) وهي مشتركة بين ستة معان، فإنها تأتي: موصولة، واستفهامية، # وشرطية، وموصوفة، وصفة، وتامة، وهي في جميع أقسامها مبنية، فمثال ~~الموصولة قوله تعالى: قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة (¬6) أي ~~الذي عند الله وهي معرفة (¬7) لكن لا توصف بها المعرفة، كما توصف بالذي، ~~لأن ما الموصولة تتضمن الصفة والموصوف جميعا، فإذا قلت: أعجبني ما صنعته ~~فمعناه: أعجبني الشيء الذي صنعته، لأن الشيء موصوف والذي صنعته صفته، ومثال ~~الاستفهامية قوله تعالى: # وما تلك بيمينك يا موسى (¬8) وهي هنا نكرة (¬9) ومثال الشرطية قوله ~~تعالى: PageV01P269 # وما تفعلوا من خير يعلمه الله (¬1) وهي نكرة أيضا، ومثال الموصوفة قول ~~الشاعر: (¬2) # ربما تكره النفوس من الأم ... ر له (¬3) فرجة كحل العقال # وهي نكرة أيضا، لدخول رب عليها، وإنما كانت موصوفة، لأن المجرور برب لا ~~بد من وصفه، وهي هنا موصوفة بالجملة، وهي نكرة أيضا، والتقدير، رب شيء ~~تكرهه النفوس أي مكروه، وأما الموصوفة بالمفرد فنحو قوله تعالى: هذا ما لدي ~~عتيد (¬4) أي هذا شيء لدي عتيد، فعتيد صفة لما (¬5)، ومثال الصفة قوله صلى ~~الله عليه وسلم «أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض ~~بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما # ما» (¬6) أي، أحبب حبيبك حبا قليلا، وأبغض بغيضك بغضا قليلا، وقيل: (¬7) ~~«ما» هنا حرف يفيد التقليل، وقيل: زائدة للتأكيد وهو الأصح، وهي أيضا نكرة، ~~ومثال التامة، وهي أن تكون بمعنى شيء (¬8) قوله تعالى: إن تبدوا الصدقات PageV01P270 # فنعما هي (¬1) أي فنعم شيئا إبداؤها فحذف المضاف وهو إبداء، وأقيم المضاف ~~إليه مقامه وهو الضمير المجرور الراجع ms101 إلى الصدقات فصار مرفوعا، ومعنى ~~كونها تامة أنها غير محتاجة إلى صلة ولا صفة، وهي هنا منصوبة على التمييز، ~~ومفسرة (¬2) لفاعل نعم، أي نعم الشيء شيئا هي الصدقات (¬3). ### ||||| AUTO ذكر أنواع من # (¬4) # والاعتذار عن ذكر باقي أقسامها مع الموصولات، وكذلك غيرها هو ما تقدم في ~~ذكر أنواع ما، وأنواع من كأنواع ما، إلا في التمام والصفة، فإن من لا تكون ~~(¬5) تامة، ولا يوصف بها، فالموصولة نحو: جاءني من أبوه طيب، وهي خاصة ~~معرفة، ونكرة في باقي أقسامها، والاستفهامية: (¬6) نحو: من عندك/ والموصوفة ~~بالمفرد (¬7) نحو قوله: (¬8) # وكفى بنا فخرا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا # وبالجملة نحو قوله: (¬9) PageV01P271 # رب من أنضجت غيظا صدره ... قد تمنى لي موتا لم يطع # فإن من هنا بمعنى شخص أو إنسان موصوف بما ذكر، والشرطية نحو: من يكرمني ~~أكرمه، ومن تستعمل غالبا فيمن يعقل، وقد تستعمل في غير من يعقل، نحو قوله ~~تعالى: والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه (¬1). ### ||||| AUTO ذكر أنواع أي وأية # (¬2) # وهي كأنواع ما إلا في التمام، فإن أيا وأية لا يقعان تامين، فالاستفهامية نحو: # أيهم وأيتهم عندك؟ والشرطية: أيهم تكرمه أكرمه، والموصوفة: يا أيها الرجل ~~ويا أيتها المرأة، والموصولة لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ~~(¬3) أي الذي هو أشد والصفة نحو: مررت برجل أي رجل. # واعلم أن أيا وأية خاصة تعربان في الأقسام المذكورة إلا في قسمين منها: # أحدهما: إذا حذف صدر صلتها نحو: أيهم أشد على الرحمن عتيا (¬4) أي أيهم ~~هو أشد (¬5)، وبنيت لمشابهة الحرف في افتقارها إلى ذلك المحذوف (¬6) ~~وثانيهما: إذا كانت موصوفة نحو قولك: يا أيها الرجل ويا أيتها المرأة، ~~وبنيا لقطعهما عن الإضافة وجعلهما مفردين (¬7) والمنادى المفرد المعرفة ~~مبني أبدا كما تقدم في بابه (¬8) وأما PageV01P272 # وجوب إعرابهما في باقي الأقسام المذكورة فلانتفاء موجب البناء. ### ||||| AUTO ذكر ماذا # (¬1) # وهي تستعمل على وجهين: # أحدهما: أن يكون معناها ما الذي نحو ماذا صنعت؟ ما للاستفهام وهي مبتدأ، ~~وذا بمعنى الذي، وصنعت صلته، ms102 والعائد محذوف أي: ما الذي صنعته؟ والموصول مع ~~صلته خبر المبتدأ، وجوابه مرفوع ليطابق السؤال فتقول: خير بالرفع، ويجوز ~~نصبه بتقدير الفعل المذكور فتقول: خيرا بالنصب، أي صنعت خيرا، ولكن الرفع أولى. # وثانيهما: أن تكون ماذا بمنزلة كلمة واحدة مركبة من كلمتين بمعنى أي شيء ~~فيصير المعنى، أي شيء صنعت، ويحكم على موضعه بحسب ما يقتضيه العامل وهو هنا ~~في محل النصب، بأن يكون مفعولا لصنعت، فيكون الجواب منصوبا، فتقول: # خيرا بالنصب لتطابق السؤال (¬2) وقد يجوز فيه الرفع على تقدير؛ أن يكون ~~خبر مبتدأ محذوف، وإنما قدم ماذا لتضمنه معنى الإنشاء (¬3) وقد أجمع القراء ~~على نصب خيرا في قوله تعالى: وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم، قالوا: خيرا ~~(¬4) تنبيها على أنهم قصدوا خلاف ما قصد من كان قبلهم من الكفار إذ قيل ~~لهم: ماذا أنزل ربكم قالوا: أساطير الأولين (¬5) فهذا لا يستقيم فيه إلا ~~الرفع على معنى: هي أساطير الأولين، عدولا منهم عن الجواب، إذ لا يستقيم أن ~~يكون المعنى أنزل ربنا أساطير الأولين (¬6). ### ||||| AUTO ذكر أسماء الأفعال # (¬7) # وهي ما كان بمعنى الأمر، أو الماضي، وهي رابع المبنيات ومسمياتها ألفاظ؛ PageV01P273 # فرويد اسم ومسماه/ لفظ أمهل، وأمهل لفظ ومدلوله طلب المهلة، وكذلك جميع ~~أسماء الأفعال نحو: هيهات، فإنها اسم للفظ بعد، وبعد موضوع للمعنى الذين هو ~~البعد، وكذلك (¬1) صه اسم ل: اسكت، واسكت موضوع للمعنى الذي هو طلب السكوت ~~(¬2) لأن رويد مثلا لو كان اسما لطلب المهلة، لكان رويد وأمهل مترادفين ولم ~~يكن اسما له (¬3)، وكذلك القول في جميع هذا الباب، وفائدة أسماء الأفعال؛ ~~الاختصار والمبالغة لأنها للمذكر والمؤنث والمثنى والمجموع، بلفظ واحد، فتقول: # صه يا زيدان ويا زيدون، فلا تلحقها علامة تثنية ولا جمع، بخلاف اسكتا ~~واسكتوا، وأما المبالغة فإن معنى: هيهات زيد، بعد جدا، فهيهات معدولة عن ~~قولك: بعد بعد مكررا، وكذلك القول في مه وغيرها من هذا الباب وإنما بنيت ~~هذه الأسماء لأنها نائبة عن الجملة، والجمل محكية لا تعرب، أو لشبهها بما ~~هي بمعناه وهو فعل الأمر ms103 والماضي (¬4) ولا بد لها من موضع من الإعراب لوجود ~~التركيب، واختيار ابن الحاجب أن موضعها رفع بالابتداء وفاعلها المستتر فيها ~~أغنى عن الخبر كما أغنى في: أقائم الزيدان عن الخبر (¬5) واختيار تقي الدين ~~النيلي، أن موضعها نصب على المصدر كأنه قيل في رويد زيدا: أرود إروادا زيدا ~~(¬6). PageV01P274 ### |||||| CHECK فصل ومذهب سيبويه، أن كل فعل ثلاثي لك أن تبني منه فعال بمعنى افعل ### |||||| AUTO فصل وأسماء الأفعال تنقسم إلى مرتجل، ومشتق، ومنقول، # فالمرتجل نحو: صه ومه وهيهات، والمشتق نحو: نزال ومناع، والمنقول نحو: ~~عليك زيدا، ودونك عمرا، أي خذه، وعندك بكرا أي إلزمه، فإن ذلك منقول عن ~~الجار والمجرور والظرف وما أضيف إليه، فإن عليك مثلا كان جارا ومجرورا ثم ~~صار اسم فعل هنا، وكذا دونك وعندك، كل واحد منهما كان ظرفا مضافا إلى كاف ~~المخاطب ثم استعمل اسم فعل حسبما ذكر (¬1) وينقسم قسمة أخرى؛ إلى لازم نحو: ~~صه وهيهات وإلى متعد بنفسه نحو: رويد زيدا، وإلى متعد بحرف الجر نحو قول ~~المؤذن: حي على الصلاة أي أقبلوا على الصلاة (¬2). # فصل (¬3) ومذهب سيبويه، أن كل فعل ثلاثي لك أن تبني منه فعال بمعنى افعل ~~(¬4) كقولك: # ضراب اسم اضرب، وقعاد اسم اقعد، وقوام اسم قم، ونزال اسم انزل، وعند غيره ~~يؤخذ سماعا كما في الرباعي بالاتفاق (¬5) إذ لم يأت منه إلا قرقار (¬6) ~~وعرعار (¬7) قال الشاعر: (¬8) PageV01P275 ### |||||| CHECK فصل ومن أسماء الأفعال، ها بمعنى خذ # قالت له ريح الصبا قرقار # أي قالت الريح للسحاب: قرقر يا رعد، فهو اسم لقولك أرعد، وأما عرعار، ~~فحكاية صوت الصبي إذا خرج فلم يجد من يلعب معه فينادي: عرعار فيخرجون إليه، ~~فكأنه اسم لقولك اخرجوا للعب، قال الشاعر: (¬1) # ... ... يدعو وليدهم بها عرعار # وقيل: لو كان كذلك لكان من باب الأصوات، بل هو اسم للعب معين للصبيان (¬2). # فصل (¬3) ومن أسماء الأفعال، ها بمعنى خذ # ، وتلحقها الكاف فيقال هاك، فيتصرف مع الكاف في أحواله: هاك وهاك وهاكما ~~إلى هاكن. # واعلم أن هلم/ من أسماء الأفعال (¬4) وهي عند الخليل مركبة من ms104 لم من ~~قولهم: لم الله شعثه إذا جمعه، ومن ها التنبيه فأصلها ها لم (¬5) ثم حذفت ~~الألف لكثرة الاستعمال، وقال الكوفيون: هي مركبة من هل بمعنى أسرع وأم ~~بمعنى اقصد PageV01P276 ### |||||| CHECK فصل ومن المبنيات ما يوافق فعال في الصيغة # ثم حذفت الهمزة وجعلا اسما واحدا للفعل (¬1) بمنزلة باقي أسماء الأفعال نحو: # رويد، ونزال، وهي عند الحجازيين على لفظ واحد في التثنية والجمع والتذكير ~~والتأنيث، وبنو تميم يقولون: هلما هلموا هلممن، ويلحقونها نون التأكيد أيضا نحو: # هلمن وهلمن يا هذه وهلمان وهلمن يا هؤلاء، وهلممنان يا نساء (¬2) واعلم ~~أن هلم على وجهين: (¬3) متعدية وغير متعدية، فالمتعدية بمعنى أحضر وقرب نحو ~~قوله تعالى: هلم شهداءكم (¬4) فإنه من القسم المتعدي أي: أحضروا شهداءكم، ~~وغير المتعدي بمعنى: تعال وأقبل نحو قوله تعالى: هلم إلينا (¬5) فإنه من ~~القبيل الذي لا يتعدى أي: تقرب إلينا (¬6). # فصل (¬7) ومن المبنيات ما يوافق فعال في الصيغة # فذكروه هنا وإن لم يكن من أسماء الأفعال لئلا يطول بإفراد باب له وهو على ~~ثلاثة أضرب: # الضرب الأول: ما هو اسم للمصدر المعرفة نحو: فجار علما للفجور، وهو مبني ~~لمشابهته فعال - الذي هو اسم الفعل - من حيث الزنة والعدل؛ لأن فجار معدولة ~~عن الفجور لفظا ومعنى (¬8). # الضرب الثاني: ما هو في معنى الصفة في النداء، مثل: يا فساق ويا خباث وهو ~~أيضا مبني للزنة والعدل، لأن فساق مثلا معدول عن فاسقة وهو معرفة أيضا، ~~لجواز وصفه بالمعرفة كقولك: يا فساق الخبيثة. PageV01P277 # الضرب الثالث: ما وضع علما للأعيان المؤنثة نحو: قطام وغلاب وإنما قال: # علما ليخرج باب فساق، وإنما قال: للأعيان ليخرج باب فجار، لأنه وإن كان ~~علما لكنه علم للمعنى الذي هو المصدر لا للأعيان ولم يقع هذا الضرب الثالث ~~إلا مؤنثا، وهي مبني أيضا في لغة أهل الحجاز (¬1) وعلة بنائه ما قيل في: ~~فجار من العدل والزنة، وغلاب معدول عن غالبة، وقطام عن قاطمة لفظا ومعنى ~~(¬2). واعلم أن قولنا في غلاب وقطام ونحوهما: إنه معدول عن غالبة وقاطمة، ~~إنما هو عدل ms105 تقديري لا تحقيقي (¬3) وإنما وجب المصير إليه للعلم بأنهم لا ~~يبنون إلا لمانع من الإعراب، ولا مانع سوى ما قدر من العدل ومشابهة فعال ~~المبني في الزنة، وفي هذا الضرب الثالث خاصة خلاف أعني علم الأعيان فإنه ~~مبني في لغة الحجاز معرب في لغة بني تميم إعراب ما لا ينصرف، إلا ما كان في ~~آخره راء نحو: حضار اسم كوكب يطلع قدام سهيل ويشتبه به (¬4) فإن بني تميم ~~يوافقون الحجازيين في بنائه إلا القليل منهم فإنهم يعممون الإعراب في جميع ~~هذا الضرب الثالث وقد جرى القليلون على القياس في ذلك، إذ لا فرق بين ما ~~آخره راء وغيرها (¬5). ### |||| AUTO ذكر الأصوات # (¬6) # وهي خامس المبنيات، وهي: كل لفظ حكي به صوت نحو: غاق، حكاية صوت الغراب، ~~وطق، حكاية صوت الحجر، أو صوت به للبهائم ليحصل منها ما يقصده المصوت من ~~إناخة وغيرها كنخ وجوت (¬7) وبني هذا النوع/ لعدم التركيب لأن وضعه على أن ~~ينطق به مفردا (¬8) وقد جاء إعرابه مركبا قليلا. PageV01P278 # قال ذو الرمة: (¬1) # تداعين باسم الشيب في متثلم ... جوانبه من بصرة وسلام # والشيب بالكسر، حكاية أصوات مشافر الإبل عند الشرب (¬2) وصف إبلا تشرب في ~~حوض متثلم جوانبه، وأصوات مشافرها شيب شيب، والأصل: أن تحكى الأصوات على ما ~~هي عليه، ولا يعتبر تركيبها كما لا يعتبر تركيب قد وضرب ونحوه في الإعراب. ### |||| AUTO ذكر المركبات # (¬3) # وهي سادس المبنيات، والمركب المبني: كل اسم مركب من كلمتين ليس بينهما ~~نسبة، اعلم أن المراد بالمركب هنا ما سبب بنائه التركيب، وإنما قال: المركب ~~من كلمتين، ليشمل المركب من الاسم والفعل والحرف نحو: سيبويه، وقوله: ليس ~~بينهما نسبة، أي ليس أحدهما محكوما عليه بالآخر، ولا عاملا فيه، وما كان من ~~تركيب هذا شأنه فهو موجب للبناء فيخرج مثل: غلام زيد، وتأبط شرا، ونحوهما ~~لوجود النسبة فيهما، وتأبط شرا وإن كان مبنيا، فليس بناؤه للتركيب بل لكونه ~~محكيا على أصله، والمركب المبني على ضربين، أحدهما: أن يكون الأول والثاني ~~مبنيين معا، وثانيهما: أن يكون الأول مبنيا ms106 والثاني معربا كما سنذكر. # أما الضرب الأول: وهو الذي بني فيه الأول والثاني معا. # فمنه: أحد عشر إلى تسعة عشر خلا الجزء الأول من اثني عشر فإنه خاصة معرب ~~كما سيأتي، وبني الأول من الأعداد المذكورة لشبهه بصدر الكلمة، لأن خمسة من ~~خمسة عشر مثل جع من جعفر، وبني الثاني من أحد عشر واثني عشر إلى تسعة PageV01P279 # عشر لتضمنه معنى الحرف (¬1) أعني الواو، لأن أصل أحد عشر، أحد وعشر، وكذا ~~القول في اثني عشر في بناء الثاني خاصة إلى تسعة عشر، وبنيا على حركة، لأن ~~لهما أصلا في التمكين قبل التركيب، وكانت فتحة طلبا للخفة. # ومنه: اسم الفاعل المصوغ من الأعداد المذكورة وهو حادي عشر وثاني عشر إلى ~~تاسع عشر، واطرد البناء فيه ولم يعرب الجزء الأول من ثاني عشر كما أعرب من ~~اثني عشر لاستوائه مع إخوته في علة البناء لأن اسم الفاعل المذكور جرى في ~~البناء مجرى أصله؛ فحادي عشر وثاني عشر، مبنيان كبناء أحد عشر وعلى ذلك حتى ~~يكون تاسع مبنيا كبناء تسعة عشر، وأما اثنا عشر فبني الثاني خاصة لتضمنه ~~معنى الحرف، وأعرب الأول، لأنهم لما حذفوا النون من اثنين لكونها تدل على ~~الانفصال، أشبه المضاف وصار الاسم الثاني كالمضاف إليه، فأجروا الاسم الأول ~~مجرى الكلمة المستقلة المضافة فأعربوه بالألف في الرفع وبالياء في النصب ~~والجر فقالوا: جاءني اثنا عشر ورأيت اثني عشر ومررت باثني عشر، بإعراب ~~الأول وبناء الثاني على الفتح (¬2)، ومن هذا الضرب قولهم (¬3)، «وقعوا في ~~حيص بيص» وتقديره في حيص وبيص أي في فتنة تموج بأهلها متأخرين ومتقدمين/ ~~وعلة بنائه ما تقدم أعني، لتضمن الثاني معنى الحرف ولكون الأول كصدر ~~الكلمة، ومثله: هو جاري بيت بيت (¬4) والتقدير: هو جاري بيتا إلى بيت أي ~~متلاصقان، والعامل فيه جاري؛ لأنه بمعنى مجاوري، ومن ذلك: سقطوا بين بين أي ~~بين كذا وبين كذا (¬5). # وأما الضرب الثاني: # وهو أن يكون الأول مبنيا والثاني معربا ف: كحضرموت وبعلبك، بني الأول ~~لكونه كصدر الكلمة، وبقي الثاني على ما يستحقه ms107 من الإعراب فيقال: هذا بعلبك PageV01P280 # ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك، فلا ينصرف للعلتين وهذا هو الفصيح، ومن العرب ~~من يعرب الأول بالرفع والنصب والجر كالمضاف، ويعرب الثاني إعراب المضاف ~~إليه الغير المنصرف، ومن هؤلاء من يعرب الثاني إعراب المضاف إليه المنصرف فيقول: # هذا بعلبك بجر الثاني في الأحوال الثلاث (¬1) وأما نحو: (¬2): «ذهبوا ~~أيدي سبا» فقد عده المحققون (¬3) من باب المبنيات وهو مشكل؛ فإن معناه ~~ذهبوا مثل أيدي سبا في تشتتهم، فحذف المضاف الذي هو مثل، وأعرب المضاف إليه ~~بإعرابه ثم حققت الهمزة من سبأ، وسكنت الياء من أيدي على التخفيف وذلك لا ~~يوجب بناء (¬4). ### |||| AUTO ذكر الكنايات المبنيات # (¬5) # وهي سابع المبنيات، والكناية من كنيت إذا سترت ومنه كنية الشخص؛ سميت ~~بذلك لكونها تستر اسمه (¬6) وتكون الكناية معربة نحو: فلان، ويسمى الضمير ~~مكنيا أيضا، وليس ذلك بمراد هاهنا، وإنما المراد الكنايات المبنية، وهي: كل ~~لفظ مجمل يعبر به عن مفصل، ويكون إجماله إما لنسيانه أو لقصد إبهامه على ~~السامعين، بحيث لا يعلم معناه إلا من يعرف ذلك التفصيل نحو: عندي كذا كذا ~~درهما، فكذا كذا درهما، مجمل وله تفصيل من نحو: عشرين أو خمسين أو غير ذلك، ~~وقد عبر عنه بهذا اللفظ المجمل، أعني كذا كذا درهما، إما للنسيان أو ~~للإبهام على السامعين (¬7) وألفاظ الكنايات كم وكذا للعدد، وكيت وذيت ~~للحديث وقد قيل: (¬8) إن كم الاستفهامية ليست من الكنايات، لأنها وضعت ~~للاستفهام عن العدد فلا تكون بهذا PageV01P281 # الاعتبار من الكنايات وإلا لزم أن يكون أين ومتى، كنايتين عن مكان وزمان ~~مبهمين، لأن كم كما يفيد الاستفهام والعدد فكذلك أين يفيد الاستفهام ~~والمكان (¬1)، وقال السخاوي (¬2) في شرح المفصل ما معناه: إن كم ~~الاستفهامية من الكنايات أيضا، قال: لأنها في الاستفهام سؤال عن عدد مبهم ~~فلا شيء من العدد إلا ويصلح أن يكون جوابا، وبنيت الاستفهامية لتضمنها همزة ~~الاستفهام، والخبرية لكونها مثل الاستفهامية في الصيغة (¬3) وبني «كذا» ~~لكونه منقولا عن مبني لأن أصله «ذا» ودخلت عليه كاف التشبيه فبقي على ما ~~كان عليه (¬4) وأما ms108 كيت وكيت وذيت وذيت، فكنايتان عن الحديث، وبنيا لكونهما ~~واقعين موقع المبني وهو الجملة (¬5) أعني الحديث الذي كني عنه بهما/. # ومميزكم الاستفهامية (¬6) مفرد منصوب نحو: كم رجلا ضربت، لأن كم للعدد ~~فجعل مميزها كمميز الأعداد المتوسطة أعني من أحد عشر إلى تسعة وتسعين ولم ~~يجعل كمميز طرفي العدد أعني العشرة وما دونها والمائة وما فوقها، لئلا يلزم ~~الترجيح بلا مرجح، ويدخل «من» في مميزها فيخفض نحو: كم من رجل ضربت، ~~ومميزكم الخبرية مجرور مفرد، ومجموع كقولك: كم درهم وهبت، وكم دراهم وهبت، ~~أما كونه مجرورا، فلأنها للتكثير، والعدد الصريح الكثير، مميزه مجرور كمائة ~~وألف، وأما كونه مفردا، فلأن مميز العدد الكثير كذلك، وأما كونه جاء مجموعا ~~فلأن العدد الكثير، فيه ما ينبيء عن كميته صريحا كالمائة والألف، ولما كان PageV01P282 # هذا ليس مثله في التصريح جعل كأنه نائب عن معنى التصريح (¬1) وتدخل «من» ~~في مميز الخبرية كثيرا نحو قوله تعالى: وكم من قرية أهلكناها (¬2) ولكم ~~الاستفهامية والخبرية صدر الكلام (¬3) لكون الاستفهامية لإنشاء الاستفهام، ~~والخبرية لإنشاء التكثير، والكوفيون لا يوجبون لهما صدر اللام ويستشهدون ~~بقوله تعالى: أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون (¬4) ويزعمون أن ~~كم فاعل يهد (¬5) والبصريون يتأولونه ويقفون على يهد لهم ويبتدئون بقوله: ~~كم أهلكنا (¬6) لكن إن كان قبلهما مضاف أو حرف جر وجب تقديمه وكانا في موضع ~~خفض كقولك: غلام كم رجلا ضربت، وبكم رجلا مررت، لأن المضاف وحرف الجر لا ~~يتأخر عن معموله، فلذلك اغتفر تقديمه على ماله صدر الكلام، ليتنزل المضاف ~~وحرف الجر منزلة الجزء من الكلمة، ويكون إعراب المضاف نحو الغلام في: غلام ~~كم رجلا، كإعراب كم، ولذلك نصبت غلام كم رجلا ضربت، والاستفهامية والخبرية ~~كلاهما يقع مرفوعا ومنصوبا ومجرورا (¬7) أما جرهما فبالمضاف أو حرف الجر ~~حسبما تقدم، وأما النصب فبما بعدهما من الفعل، إن كان متسلطا عليهما، أي ~~غير مشتغل بضميرهما أو متعلق ضميرهما على حسب ما يقتضيه، أعني؛ إن اقتضى ~~مفعولا به كان مفعولا به نحو: # كم رجلا أو رجل ضربت، ms109 بنصب رجل مع الاستفهامية، وجره مع الخبرية، وإن ~~اقتضى مفعولا مطلقا كان مفعولا مطلقا نحو: كم ضربة وضربة ضربت، وإن اقتضى PageV01P283 # ظرفا كان ظرفا نحو: كم يوما وكم يوم صمت، وأما الرفع فعلى أن يكونا ~~مبتدأين أو خبرين، وذلك إذا لم يكن بعدهما فعل متسلط عليهما ولا قبلهما اسم ~~مضاف ولا حرف جر فيكونان حينئذ مجردين من العوامل اللفظية، فيتعين أن يكونا ~~في موضع رفع على الابتداء أو على الخبر، ولا يكونان فاعلين لاقتضائهما صدر ~~الكلام، والفاعل ليس له صدر الكلام، وأما تعينهما للابتداء دون الخبر أو ~~للخبر دون الابتداء، فإذا وقعا غير ظرف تعينا للابتداء كقولك: كم رجلا ~~إخوتك، وكم رجلا قام، وإن وقعا ظرفا تعينا للخبر، كقولك: كم يوما سفرك/ ~~لأنك لو جعلت كم مبتدأ وهي للزمان تعذر أن يكون خبرها السفر كما يتعذر ذلك ~~في: متى سفرك، فيجب أن يقدر السفر ونحوه مبتدأ، ويكون ما تقدم ظرفا في موضع ~~رفع على الخبر (¬1). # واعلم أن إعراب أسماء الاستفهام والشرط نحو: من وما، استفهاميتين ~~وشرطيتين مثل إعراب كم فإن كان بعدهما فعل متسلط عليهما كان محلهما النصب ~~نحو: من ضربت، ومن تضرب أضرب وإن كان قبلهما حرف جر أو اسم مضاف فمحلهما ~~الجر نحو: بمن مررت وبمن مررت أمرر، وغلام من ضربت، وغلام من تضرب أضربه، ~~فإن لم يكن بعدهما فعل، شأنه ما ذكرناه، ولا قبلهما مضاف ولا حرف جر فهما ~~في محل الرفع بالابتداء، نحو: من ضربته، ومن تضربه، أضربه وفي مميزكم في ~~مثل قول الفرزدق يهجو جريرا. (¬2) # كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري PageV01P284 # ثلاثة أوجه: نصب عمة، وجرها، ورفعها، فالنصب بأن تكون كم للاستفهام والجر ~~بأن تكون خبرية، وكم مبتدأ في # الصورتين، والرفع بأن تكون عمة مبتدأ نكرة موصوفة بقوله: لك، وقد حلبت، ~~خبرها (¬1) وكم في هذا الوجه في محل النصب على أنها مصدر أو ظرف، والتقدير ~~كم حلبة أو حلبة عمة لك وخالة قد حلبت، أو كم وقت أو وقتا عمة ms110 لك وخالة قد ~~حلبت، فالمميز أعني حلبة أو وقت محذوف، ومحلهما إما الجر على أن كم خبرية، ~~أو النصب على أنها استفهامية، وبعد ذلك عمة وهي نكرة موصوفة مرفوعة ~~بالابتداء، وقد حلبت الخبر. # ويحذف المميز (¬2) للعلم به نحو: كم مالك؟ في الاستفهامية أي: كم درهما ~~مالك؟ وكم هنا، في محل الرفع على الابتداء، ونحو: كم ضربت في الخبرية، أي ~~كم ضربة أو مرة ضربت (¬3) وكم في محل النصب على المصدر أو الظرف. ### |||| AUTO ذكر الظروف المبنية # (¬4) # وهي ثامن المبنيات، والظرف يكون معربا كما تقدم في المنصوبات (¬5) ومبنيا ~~وهو المراد هاهنا، والبناء في الظروف إما بقطعها عن الإضافة كما سنمثل، ~~وإما بالإضافة إلى غير المتمكن كيومئذ، وشرط بناء ما قطع عن الإضافة أن ~~يكون المضاف إليه مرادا، فإن قطع ولم يكن المضاف إليه مرادا أعرب. # نحو قوله: (¬6) PageV01P285 # فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغص بالماء الفرات # فأعرب قبلا، ونصبه على الظرف، لأن المضاف إليه غير مقدر فيه، وبنيت ~~الظروف المقطوعة لافتقارها إلى المنوي كافتقار الحرف إلى الغير، وبنيت على ~~الضم، لأن ذلك لا يوهم إعرابا، لأن الضم لا يدخلها مضافة، ومثال الظروف ~~المقطوعة المبنية على الضم، فوق وتحت وقبل وبعد وما أشبهها من الظروف ~~المبهمة نحو: أمام ووراء وخلف وأسفل وأول في قولك: ابدأ بهذا أول وتسمى هذه ~~الظروف الغايات، لأنها لما قطعت عن الإضافة جرت مجرى بعض الكلمة وصارت ~~حدودا وغايات ينتهى إليها (¬1) وأجري مجراها/ غير وحسب في قولك: لا غير ~~وليس غير، فلما قطع عن الإضافة غير وحسب بنيا على الضم، وإن لم يكونا ظرفين ~~لكون المضاف إليه منويا فيهما، فإن أضيفا أعربا. # ومن الظروف المبنية «حيث» وبنيت لافتقارها إلى جملة تبين معناها كافتقار ~~الموصول إلى الصلة، وبنيت على الضم تشبيها بقبل وبعد (¬2)، وقد جاء فيها ~~الفتح والكسر (¬3) وتستعار للزمان (¬4) كقوله: (¬5) # للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه # أي مدة حياته، ولا تضاف إلا إلى الجملة، وشذ إضافتها إلى المفرد، نحو قول ~~الشاعر: (¬6) PageV01P286 # ... أما ترى حيث سهيل طالعا ms111 # بنصب حيث لأن الموجب لبنائها قد زال (¬1) وجر سهيل بإضافتها إليه ونصب ~~طالعا حالا من حيث. # ومنها: إذا الشرطية (¬2) وإنما بنيت لتضمنها معنى حرف الشرط (¬3) ولا ~~يجازى بها في غير الشعر، ولا يقع بعدها إلا الجملة الفعلية غالبا (¬4)، إما ~~ظاهرة نحو: إذا جاء زيد فأكرمه، أو مقدرة نحو قوله تعالى: إذا السماء انشقت ~~(¬5) أي إذا انشقت السماء انشقت، وقد تتجرد عن معنى الشرط وتبقى للزمان فقط ~~(¬6) كقوله تعالى: # والليل إذا يغشى (¬7) إذ التقدير أقسم بالليل حاصلا في وقت غشيانه. # ومنها: إذا التي للمفاجأة نحو: خرجت فإذا السبع، أي فاجأت زمان وجود ~~السبع (¬8)، وقد تقع جوابا للشرط كالفاء لما بين التعقيب والمفاجأة من ~~المناسبة كقول تعالى: وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون (¬9) ~~أي فهم يقنطون، وهي ظرف معمول لما دل عليه من معنى فاجأت، ويلزم المبتدأ ~~بعدها غالبا، لأنه لا بد من إضافتها إلى جملة، فإنك إذا قلت: خرجت فإذا ~~زيد، فزيد مبتدأ وخبره محذوف أي فإذا زيد مفاجئ، فحذف لدلالة المعنى عليه. PageV01P287 # ومنها: إذ (¬1)، وهي للزمان الماضي (¬2) وعلة بنائها ما قيل في إذا ~~الشرطية ولا يختص بجملة معينة كما اختصت # إذا بالجملة الفعلية بل يقع بعد «إذ» الجملتان؛ الفعلية والاسمية نحو: ~~جئتك إذ قام زيد، وإذ زيد قائم، وإذ زيد يقوم، ولم يستفصحوا: إذ زيد قام ~~(¬3) لأن إذ لما مضى من الزمان وقام فعل ماض، فكان الأولى ألا يفصل بينهما، ~~لأنها تطلب الفعل، إذا وجدته في الخبر كما تطلبه الهمزة في قولك: أزيدا ~~لقيته بخلاف إذ زيد يقوم، لأن يقوم مضارع للاسم، لأنه مثل: زيد قائم، ~~فيحتمل فيه ذلك بخلاف قام لكونه غير مضارع للاسم، وقد تكون «إذ» للمفاجأة ~~(¬4) كإذا وعليه قوله: (¬5) # ... ... فبينما العسر إذ دارت مياسير # ومنها: أين وأنى (¬6) وهما للمكان سواء كانا للاستفهام أو للشرط نحو: أين ~~زيد، وأين تكن أكن، وأنى تقعد أقعد، وبنيا لتضمنهما حرف الاستفهام أو حرف ~~الشرط، وقد استعملت أنى للزمان والحال كمتى وكيف (¬7). # ومنها: متى وهي ظرف زمان (¬8) في الاستفهام ms112 والشرط، نحو: متى القتال ومتى ~~تأتني أكرمك، والفرق/ بينها وبين إذا، أن متى للزمان المبهم، وإذا للمعين. PageV01P288 # ومنها: أيان، وهي ظرف زمان كمتى في الاستفهام كقوله تعالى: يسئلون أيان ~~يوم الدين (¬1). # ومنها: كيف، لزمان الحال (¬2) تقول: كيف زيد أي على أي حال هو، ولا يجازى ~~بها في الأفصح (¬3) وإن دخلت ما عليها فتقول: كيف ما تكون أكون، وقد جازى ~~بها الكوفيون مع ما، واختاره الزجاجي (¬4) في الجمل (¬5) فتقول: كيفما تكن أكن. # ومن الظروف المبنية مذ ومنذ (¬6) وهما بمعنيين: # أحدهما: بمعنى أول المدة فيليهما المفرد المعرفة، وهو الزمان الذي يصلح ~~أن يكون جوابا لمتى ليدل على أول المدة الذي هو المطلوب، كقولك: متى كان ~~ابتداء رؤية زيد، فتقول في الجواب: منذ أو مذ يوم الجمعة، لأن جواب متى ~~بتعيين الوقت، فلذلك وليهما المفرد المعرفة أعني قولك: مذ يوم الجمعة وشبهه. # والثاني: أن يكونا بمعنى جميع المدة، فيليهما المقصود بالعدد لبيان جميع ~~المدة التي هي المقصودة، وهي الزمان الذي يصلح أن يكون جوابا لكم، نحو: # ما رأيته مذ أو منذ يومان، وبنيا لشبههما بمن لأنهما لابتداء الغاية في ~~الزمان كما أن من الابتداء لغاية في المكان (¬7) وقد يقع بعدهما أن أو ~~الفعل أو المصدر نحو: # ما رأيته مذ أن سافر، أو مذ أنه سافر، أو مذ سافر أو مذ سفره، فيجب تقدير ~~زمان مضاف إلى كل واحد مما ذكر، فيكون تقدير ذلك، ما رأيته مذ زمان أن سافر ~~ومذ زمان سافر ومذ زمان سفره، ووجب ذلك لأن منذ ومذ لابتداء غاية الزمان، ~~فإذا PageV01P289 # وليهما غيره وجب تقديره ليتوفر عليهما ما يقتضيانه من الزمان، ومذ ومنذ ~~في هذه الصور المذكورة مبتدأ وما بعدهما خبرهما (¬1) وهما معرفتان، لأنهما ~~في تأويل الإضافة لأنهما بمعنى أول المدة أو بمعنى جميع المدة خلافا ~~للزجاج، فإنهما عنده خبران، والمبتدأ ما بعدهما أي يوم الجمعة أول المدة، ~~ويومان جميع تلك المدة (¬2). # ومنها: لدى (¬3) وهي من الظروف المبنية، وفيها ثماني لغات (¬4) أربع مع ~~ثبوت النون، وأربع مع حذفها، فالأربع التي ms113 مع ثبوت النون، لدن بفتح اللام ~~والدال، ولدن بفتح اللام وضم الدال، ولدن بفتح اللام وسكون الدال، ولدن بضم ~~اللام وسكون الدال، والأربع التي مع حذف النون لد بفتح اللام وسكون الدال، ~~ولد بضم اللام وسكون الدال، ولد بفتح اللام وضم الدال، ولدى بفتح اللام ~~وفتح الدال، وإنما بنيت لأن وضع لد ولد وضع الحرف، وأجريت بقية اللغات ~~مجراها (¬5) ومعناها أخص من معنى عند، لأنك تقول: عندي كذا، لما كان في ~~حوزك سواء حضرك أو لم يحضرك، ولدى لما حضرك ولم يتجاوزك. وحكمها أن يجر بها ~~على الإضافة، فتجر ما تضاف إليه، نحو: المال لدى زيد، لكن نصب العرب بلدن ~~غدوة خاصة (¬6) كأنهم شبهوا نونها بالتنوين فنصبوا بها غدوة كما نصبوا زيتا ~~في قولهم: رطل زيتا (¬7) قال الشاعر: (¬8) # لدن غدوة حتى أروح وصحبتي ... عصاة على التاهين شم المناخر # بنصب غدوة. PageV01P290 # ومنها:/ قط، وهي للماضي المنفي (¬1) تقول: ما فعلته قط، ولا تقول: # ما أفعله قط، وهي من القط الذي هو القطع، لأن الماضي منقطع من المستقبل، ~~وبنيت لأن من لغاتها قط بتخفيف الطاء وهو وضع الحروف (¬2) وأجريت أختها ~~المشددة الطاء مجراها. # ومنها: عوض، وهي ظرف للزمان المستقبل المنفي، تقول: لا أفعله عوض أي أبدا ~~إلا أن أبدا يستعمل في النفي والإثبات، وعوض تختص بالنفي، وبنيت لقطعها عن ~~الإضافة إذ المعنى عوض العائضين كدهر الداهرين (¬3). # ومنها: أمس، وبنيت لتضمنها معنى لام التعريف لأنها بمعنى الأمس، وبنو ~~تميم يمنعونها الصرف (¬4). # والظروف المضافة إلى الجملة يجوز بناؤها على الفتح (¬5) ويجوز إعرابها ~~كقوله تعالى: هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم (¬6) بفتح يوم ورفعه في السبعة ~~(¬7) وكذلك الظرف المضاف إلى إذ، نحو قوله تعالى: لو يفتدي من عذاب يومئذ ~~(¬8) بفتح ميم يوم وجره في السبعة (¬9) وكذلك يجوز بناء غير ومثل على الفتح ~~إذا أضيفا إلى ما أو إلى أن المخففة أو المشددة (¬10)، كقوله تعالى: إنه ~~لحق مثل ما أنكم تنطقون (¬11) PageV01P291 # برفع مثل وفتحه في السبعة (¬1). # وقال الشاعر: (¬2) # لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ms114 ذات أو قال # بفتح غير مع أنها فاعل يمنع (¬3)، لإضافتها إلى أن المصدرية وتقول: قيامي ~~مثل ما أنك تقوم، وهو فاضل غير أنك أفضل منه، بفتح مثل وغير مع جواز رفعهما ~~فقد جاز بناء غير ومثل على الفتح تشبيها بالظروف المضافة وجاز إعرابهما ~~لأنهما يستحقان الإعراب. ### || AUTO ذكر اسم الجنس # (¬4) # وهو ما علق على شيء وعلى كل ما أشبهه (¬5) فإنك تجد مثل ثوب ودار وما ~~أشبههما موضوعا لواحد ولما ماثله بخلاف زيد وعمرو، فإنه لواحد بعينه ولا ~~يدخل فيه مماثلة ولا مخالفة، وينقسم اسم الجنس إلى اسم عين: إما غير صفة ~~كرجل وفرس وثوب، وإما صفة كراكب وجالس، وإلى اسم معنى: إما غير صفة كعلم ~~وجهل، وإما صفة كمفهوم ومضمر نحو: أتيت بكلام مفهوم، وفي النفس سر مضمر ~~(¬6). PageV01P292 ### || AUTO ذكر المعرفة # (¬1) # وهي ما وضع لشيء بعينه، قوله: بعينه، فصل، خرجت به النكرة فإنها موضوعة ~~لشيء لا بعينه، والمعرفة مصدر، من عرفت الشيء عرفانا، ووصف بها الاسم كما ~~قالوا: رجل عدل. # والمعارف خمسة أنواع: الأول: المضمرات وقد تقدم ذكرها. # الثاني: المبهمات وهي شيئان: أسماء الإشارة، والموصولات، وقد تقدما أيضا (¬2). # الثالث: المعرف، وهو شيئان معرف بالنداء نحو: يا رجل، ومعرف باللام نحو: ~~الرجل، والمعرف باللام تكون اللام فيه لتعريف الماهية نحو: الإنسان حيوان ~~ناطق، وتكون لتعريف الجنس نحو: الرجل خير من المرأة أي جنس الرجل خير من ~~جنس المرأة، وتكون لتعريف استغراق الجنس وهي أن تدخل على جمع كقوله تعالى: ~~الرجال قوامون على النساء (¬3) وقيل: هي التي تصح أن تقع موقع كل (¬4) ~~كقولك: الإنسان قابل لصناعة الكتابة، وتكون للعهد وهي لمعنيين، أحدهما: أن ~~يكون لمعهود في الخارج، وهو أن يذكر منكورا ثم يعاد المنكور معرفا كقوله تعالى: # كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول (¬5) / والثاني: أن يكون ~~لمعهود في الذهن كقولك: ادخل السوق، وليس بينك وبين المخاطب سوق وجودي ~~معهود، وتكون بمعنى الذي نحو: الضارب والمضروب وقد مر (¬6) وأما ألفاظ ~~التوكيد، فقد قيل: تعريفها بالإضافة المنوية إذ تقدير أجمعون، أجمعهم (¬7) ~~وأما ms115 عند PageV01P293 # المحققين فتعريفها من قبيل تعريف علم الجنس كتعريف فعلان وأفعل، وأسامة ~~(¬1) فإن ألفاظ التواكيد موضوعة # لماهية التواكيد، وأما القول بالإضافة المنوية فيلزم منه صرفها ولذلك عدل ~~عنه (¬2). # الرابع: العلم (¬3) وهو ما وضع لشيء بعينه غير متناول غيره بوضع واحد. # ويكون اسما: كزيد، وكنية: كأبي عمر وأم كلثوم، ولقبا، كبطة. # وينقسم (¬4) إلى مفرد: كزيد، وإلى مركب، وهو إما جملة كتأبط شرا، وإما ~~مزجي: كبعلبك وإما مضاف ومضاف إليه: كعبد مناف، وكالكنى (¬5)، وينقسم العلم ~~أيضا، إلى منقول وإلى مرتجل، فالمنقول (¬6) هو ما نقل عن نكرة، وصار علما ~~بالنقل لا بالوضع، وهو إما منقول عن اسم عين: كثور أو عن معنى: كفضل، أو عن صفة: # كمالك أو عن فعل (¬7) وهو إما ماض كشمر قال الشاعر: (¬8) # ... ... وهل أنا لاق حي قيس بن شمرا # أو إما مضارع كيزيد، وإما أمر كأطرقا (¬9) قال الشاعر: (¬10) # على أطرقا باليات الخيام ... إلا الثمام وإلا العصي PageV01P294 # والمرتجل (¬1) ما وضع للشيء أولا من غير نقل ولا اشتقاق، بل اخترع عند ~~التسمية، وهو إما قياسي، وهو ما كان جاريا على قياس كلامهم نحو: غطفان ~~وعمران فإن نظيرهما في كلامهم نزوان وسرحان، وإما غير قياسي وهو ما كان ~~مخالفا للأصول، نحو: محبب وموهب وحيوة (¬2) أما محبب فقياسه الإدغام لأن كل ~~مفعل عينه ولامه من جنس واحد يجب إدغامه، فكان يجب أن يقال: محب، وأما موهب ~~فكان ينبغي أن يقال: بكسر الهاء لأنه ليس في كلامهم مفعل بفتح العين، فاؤه ~~واو، وأما حيوة فكان ينبغي أن يقال حية، لأن الواو والياء إذا اجتمعا وسبقت ~~إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء (¬3) والمرتجل مشتق ~~من الرجل كأنه قال ذلك وهو قائم على رجله. # والخامس: المضاف إضافة معنوية إلى المضمر، أو إلى المبهم أو إلى المعرف ~~باللام أو إلى العلم وقد تقدم أيضا (¬4). # ومن أقسام العلم، أعلام الأجناس وهي أنواع: علم جنس الوحوش، وعلم ~~المعاني، وعلم الأوقات، وعلم الأعداد، وعلم الكنى، وعلم الأوزان. # أما علم جنس الوحوش (¬5): فالعلم فيه لحقيقة الجنس، فإن الوحوش ms116 التي ~~جنسها واحد، لما كانت صورها غير متميزة بحيث يستحضرها الرائي، نزل الجنس ~~بمنزلة الواحد من الأناسي فكأن الواضع أخذ الجنس دفعة وسماه نحو: أسامة ~~وأبي الحرث، فإن كلا منهما علم لجنس الأسد، وثعالة وأبي الحصين علم لجنس ~~الثعلب، وقد يكون كنيته اسمه نحو: أبي براقش، لطائر يتلون وابن دأية ~~للغراب، وإنما حكم لها بالعلمية لانتصاب الحال عنها، وامتناع دخول لام ~~التعريف عليها وامتناع إضافتها (¬6) وقد يفرق بين علم/ الجنس، وعلم الشخص ~~بأن علم الجنس PageV01P295 # يقال على الواحد والكثير بلفظ واحد، فتقول عن أسد واحد وعن جماعة أسود، ~~هذا أسامة مقبلا، وعلم الشخص ليس كذلك، فإنك تقول عن الواحد: زيد، وعن ~~الجماعة زيدون، والفرق بين علم الجنس واسم الجنس، أن اسم الجنس يقبل اللام، ~~فتقول: أسد وعسل وماء، والأسد والعسل والماء، وعلم الجنس لا يقبل اللام فلا ~~يقال الأسامة (¬1) وكذلك ما أشبهه من أعلام المعاني وغيرها. # وأما علم المعاني: فإنهم كما وضعوا للأعيان أعلاما وضعوا للمعاني أيضا ~~أعلاما (¬2) وهي في المعنى بمنزلتها في باب أسامة، فسموا التسبيح سبحان ~~(¬3)، والذي يدل على أنه علم أنه ورد في كلامهم غير منصرف، ومنه قول ~~الشاعر: (¬4) # ... ... سبحان من علقمة الفاخر # وليس فيه غير الألف والنون، وهما في غير الصفات لا يمنعان الصرف إلا مع ~~العلمية، فوجب القول بها، ولا يستعمل سبحان علما إلا قليلا فإن أكثر ~~استعماله مضافا (¬5)، وإذا كان مضافا فلا يكون علما، لأن الأعلام لا تضاف ~~وهي أعلام، لأن المعرفة لا تضاف، وسموا الفجور بفجار، والذي يدل على أن ~~فجار علم، أن مدلوله الفجرة، والفجرة معرفة فوجب أن يكون فجار معرفة، ~~وتعريفه إنما هو بالقصد، والقصد هو الذي نعني (¬6) به العلمية (¬7). PageV01P296 # وأما علم الأوقات (¬1): فإنهم وضعوا لها أعلاما كما وضعوا للمعاني (¬2) فمنها: # غدوة وهي علم على ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والدليل على علميتها، ~~ورودها في كلامهم غير منصرفة، وليس فيها غير التأنيث بالتاء، وهو لا يمنع ~~إلا مع العلمية وذلك إذا أردت غدوة يومك المعين، وتستعمل معرفة ونكرة، وإذا ~~نكرت ms117 وعرفت، عرفت باللام كغيرها، ويتصرف فيها بمعنى أنها تستعمل ظرفا وغير ~~ظرف (¬3). # ومن أعلام الأوقات سحر: وهو علم لقبيل الصبح إذا أردت به سحر ليلتك والذي ~~يدل على أنه علم وروده غير منصرف كقولك؛ خرجت يوم الجمعة سحر، غير منصرف ~~وليس فيه ما يمنعه الصرف، غير أن تقدر فيه العلمية مع العدل عن الألف ~~واللام (¬4) وورد معرفة ونكرة، وإذا نكر صرف كقوله تعالى: إلا آل لوط ~~نجيناهم بسحر نعمة من عندنا (¬5) وحينئذ لا يكون لسحر ليلتك على التعيين ~~لتنكره. # ومنها بكرة: ووردت غير منصرفة للتأنيث والعلمية، كما قيل في غدوة إلا أن ~~بكرة لا تكون إلا ظرفا فلا يتصرف فيها كما تصرف في غدوة (¬6). # وأما علم الأعداد: (¬7) فالقول بعلميتها ضعيف، لأنهم صاروا إليه لئلا ~~يبتدئوا بنكرة غير مخصصة، وذلك في نحو قولك: ستة ضعف ثلاثة وأربعة نصف ~~ثمانية، فستة ونحوها في مثل ذلك مبتدأ، فلو لم تجعل علما للزم منع الصرف ~~بعلة واحدة، ولزم الابتداء بالنكرة من غير تخصيص، وأيضا فالمراد بها كل ~~ستة، فلولا أنها علم للزم استعمال مفرد النكرة في الإثبات للعموم، ووجه ~~ضعفه أنه يؤدي إلى أن تكون أسماء الأجناس كلها أعلاما، إذ ما من نكرة إلا ~~ويصلح استعمالها كذلك مثل رجل PageV01P297 # خير من امرأة، وهو باطل (¬1) والأولى أن يقال في أعلام، الأعداد/ إنها ~~نكرات لا أعلام وإنما جاز الابتداء بها على # تقدير حذف المضاف، ويكون المضاف المقدر «كل» وشبهه، بحيث يكون التقدير، ~~كل ستة ضعف ثلاثة، كما في كل نكرة قامت قرينة على أن حكمها غير مختص في ~~جنسها مثل: تمرة خير من جرادة لكونه بمعنى كل تمرة، بناء على أن الخيرية ~~ليست مخصوصة بتمرة واحدة (¬2) والمحققون من المتأخرين قالوا: الحق أن يقال ~~إن أعلام الأعداد أعلام لماهياتها (¬3) لأنها من أعلام الجنس التي هي أعلام ~~لماهياتها المخصوصة الغير المتناولة لغيرها، والماهية لا تقدر بالكل ولا ~~توصف به، لأنه شيء واحد، وحينئذ لا يلزم الابتداء بنكرة، ولا منع الصرف ~~بعلة واحدة، ولا عموم النكرة في الإثبات، لكونها ms118 أعلاما للماهيات على ما ~~ذكر آنفا فالقول بعلميتها حينئذ هو الأولى. # وأما علم الكنى (¬4): فمنه ما يكنى به عن أعلام الأناسي، نحو: فلان ~~وفلانة وأبو فلان وأم فلان، والدليل على علميته امتناع إضافته، وامتناع ~~دخول لام التعريف عليه، إلا أن وضعه ليس كوضع العلم الشخصي في الدلالة على ~~مسمى معين بل كوضع العلم الجنسي، لإطلاقه كناية على كل علم، ومدلوله الاسم ~~لا نفس المسمى، ومنه ما يكنى به عن البهائم، لكن يلزمه اللام لنقصانه عن ~~علم الأناسي نحو: الفلان والفلانة (¬5) وأما هن وهنة فليسا كنايتين عن ~~الأعلام على الأصح وإنما يكنى بهما عن أسماء الأجناس (¬6). # وأما علم الأوزان (¬7): أي علم الأمثلة التي توزن بها الكلم، فهي إنما ~~وقعت PageV01P298 # في اصطلاح النحويين، فإنهم وضعوها (¬1) أعلاما لماهيات الأوزان المعهودة، ~~وهذه الأعلام تنقسم إلى أمثلة تختص بوزن الأفعال نحو قولهم: فعل ماض، ويفعل ~~مستقبل، وإلى أمثلة لا تختص بالأفعال سواء كانت للأسماء وحدها، أولها ~~وللأفعال نحو قولهم: فعلان الذي مؤنثة فعلى وأفعل، صفة لا ينصرف، أما ~~الأمثلة المختصة بوزن # الأفعال، فحكمها حكم موزونها، بحيث إن كان الموزون معربا كان المثال ~~معربا، وإن كان الموزون مبنيا كان المثال مبنيا (¬2) وأما الأمثلة الغير ~~المختصة بالأفعال ففيها مذهبان: # الأول: وهو اختيار الأكثر أن يجعل حكم المثال حكم نفسه لا حكم موزونه، ~~بحيث إن كان في المثال ما يمنع من الصرف منع وإلا فلا. # والثاني: أن يجعل حكمه حكم موزونه (¬3) كما قيل في الأمثلة المختصة ~~بالأفعال، فعلى الأول وهو أن يجعل حكم المثال حكم نفسه، تقول: وزن قائمة ~~فاعلة فلا يصرف المثال الذي هو فاعلة، للعلمية والتأنيث، وعلى الثاني، وهو ~~أن يجعل حكم المثال حكم موزونه تقول: وزن قائمة فاعلة مصروفا، لأن موزونه ~~أعني قائمة مصروف (¬4). # ومن أقسام العلم: الأعلام التي تدخلها لام التعريف (¬5) وهي على ضربين: # أحدهما: ما يلزمه اللام (¬6) وهو كل اسم ليس بصفة ولا مصدر سمي باللام ~~نحو: النجم للثريا والدبران (¬7)، أو غلبت عليه اللام نحو الصعق لخويلد بن ~~نفيل (¬8) / وإنما اشترط أن لا ms119 يكون صفة ولا مصدرا لأن العلم إذا كان صفة ~~أو مصدرا لم يكن PageV01P299 # من هذا القسم، لأن اللام تكون فيه جائزة لا لازمة كما سيذكر هو. # ثانيها: ما لا تكون فيه اللام لازمة، وهو كل اسم كان صفة في الأصل أو ~~مصدرا نحو: الحارث والفضل (¬1). # ومن أقسام العلم: الأعلام التي يجوز إضافتها، وإدخال لام التعريف عليها ~~(¬2) لا من قبيل أنها صفة أو مصدر بل من قبيل وقوع العلم مشتركا بين جماعة ~~من الأمة المسماة به نحو: مضر الحمراء وربيعه الفرس (¬3)، وقول الشاعر: (¬4) # باعد أم العمرو من أسيرها ... حراس أبواب على قصورها # ومن أقسام العلم، العلم بالغلبة (¬5) وهو ما كان عن غير قصد من واضع، ~~ويلزمه أحد أمرين: إما الإضافة نحو: ابن عباس وابن عمر، فإن ذلك غلب عليهما ~~واختصا به دون إخوتهما، وإما اللام كالصعق حسبما تقدم. # والمعارف تترتب في المعرفة، فأعرف المعارف المضمر المتكلم ثم المخاطب ثم ~~الغائب ثم الأعلام ثم المبهمات ثم الداخل عليه حرف التعريف والمنادى، ~~والمضاف إلى أحدها إضافة معنوية، وقيل في ترتيبها غير ذلك وما ذكرنا، هو ~~الأكثر (¬6). ### || AUTO ذكر النكرة # (¬7) # وهي ما وضع لشيء لا بعينه، وعلامات النكرة كثيرة، منها: أن يقبل الاسم ~~لام التعريف أو يصح إضافته أو يقبل رب أو يدخل عليه كم الخبرية أو يكون ~~حالا، PageV01P300 # أو تمييزا، وتترتب النكرات كما ترتبت المعارف، فأنكر النكرات أعمها ~~كموجود ثم جسم ثم جسم نام ثم حيوان ثم # إنسان ثم رجل ثم رجل كريم ابن فلان (¬1) ثم لا يزال الاسم يقترب بكثرة ~~الصفات من المعرفة، حتى يتعرف فيوضع له اسم ينوب عن جميعها وهو العلم. ### || AUTO ذكر اسم العدد # (¬2) # والعدد عند المحققين هو الكمية المتألفة من الوحدات، فعلى هذا لا يكون ~~الواحد عددا بل مبدأ العدد (¬3). واختلف في الاثنين فعند الأكثر أنه عدد، ~~وأما عند النحويين فالواحد والاثنان من العدد لدخولهما تحت الكمية (¬4) ~~والمراد بدخولهما تحت الكمية أنه لو قيل: كم عندك؟ صح أن تقول في الجواب: ~~واحد واثنان، واعلم أن العدد معلوم الكمية ms120 مجهول الجنس، ولذلك احتاج إلى ~~المميز، وهو بخلاف الجمع فإن الجمع معلوم الجنس مجهول الكمية، وأصول ~~الأعداد اثنتا عشرة كلمة (¬5) واحد إلى عشرة، ومائة وألف، ويتولد منها ~~أعداد غير متناهية، والتولد، إما تثنية نحو: مئتين وألفين، أو جمع في ~~المعنى نحو: عشرين ومئات وألوف، أو عطف نحو: أحد وعشرين، أو تركيب نحو: أحد ~~عشر (¬6)، وأما استعماله بحسب التذكير والتأنيث: فواحد واثنان للمذكر، ~~وواحدة واثنتان للمؤنث وهو جار على القياس في كون المذكر للمذكر، والمؤنث ~~للمؤنث، وثلاثة للمذكر نحو: ثلاثة رجال، وثلاث للمؤنث نحو: ثلاث نسوة، ~~وثلاث ليال إلى عشرة رجال، وعشر نسوة، وعشر ليال، وهو غير جار على القياس/ ~~المشهور (¬7) وأما قوله تعالى: من جاء بالحسنة فله عشر PageV01P301 # أمثالها (¬1) فإن الأمثال هي الحسنات في المعنى، فاكتسبت التأنيث من ~~المضاف إليه (¬2) وقد يحذف المميز استغناء عنه بالصيغة الدالة عليه، فتقول: ~~سرت ثلاثا وعشرا، المراد ثلاث ليال، وعشر ليال قال تعالى: يتربصن بأنفسهن ~~أربعة أشهر وعشرا (¬3) أي وعشر ليال، ويجوز أن تقول: ثلاث دواب حملا على ~~ظاهر لفظة دابة، وثلاثة دواب بتقدير ثلاثة أشياء، وإذا جاوزت عشرة قلت ~~للمذكر: أحد عشر رجلا، واثنا عشر رجلا، وللمؤنث إحدى عشرة واثنتا عشرة ~~امرأة، وثلاثة عشر إلى تسعة عشر للمذكر وثلاث عشرة إلى تسع عشرة للمؤنث، ~~والعين في ثلاثة عشر إلى تسعة عشر مفتوحة على الأفصح والسكون جائز (¬4) ~~والشين في المؤنث من ثلاث عشرة إلى تسعة عشر، ساكنة على الأفصح، وبنو تميم ~~يكسرونها (¬5) فيقولون: ثلاث عشر، ولك في ثماني عشر للمؤنث (¬6) فتح الياء ~~وجاء إسكانها وحذفها بكسر النون، وشد حذفها بفتح النون. وعشرون وأخواتها، ~~أي ثلاثون وأربعون إلى تسعين في المذكر والمؤنث بلفظ واحد نحو: عشرون رجلا ~~وامرأة إلى تسعين رجلا وامرأة، وإذا عطفت عشرين إلى تسعين على واحد إلى ~~تسعة، فتسعمل ما دون العشرة على ما عرفت، وتعطف عليها عشرين بتغيير لفظ ~~واحد إلى أحد، وتغيير لفظ واحدة إلى إحدى، فتقول للمذكر: أحد وعشرون رجلا، ~~وللمؤنث: إحدى وعشرون امرأة، ثم تأخذ ما بعد الواحد ms121 على ما شرح، وتعطف (¬7) ~~عليه، فتقول: اثنان وعشرون رجلا، واثنتان وعشرون امرأة إلى تسعة وتسعين ~~رجلا، وتسع وتسعين امرأة، وإنما لم تركب الآحاد مع عشرين وأخواتها كما ركبت ~~مع العشرة، لأن الواو في عشرون والياء في عشرين وأخواتها علامة للإعراب، ~~والتركيب موجب للبناء فتعذر، وتقول في المذكر PageV01P302 # والمؤنث: مائة ومائتان وألف وألفان بلفظ واحد، ونحو: مائة رجل ومائة ~~امرأة وألف رجل وألفا امرأة، وإذا جاوزت المائة تستعمله على ما عرفت من ~~واحد إلى تسعة وتسعين، وتعطفه على مائة، فتقول: مائة وخمسة رجال، ومائة ~~وخمس نسوة ومائة وأحد عشر واثنا عشر رجلا، وإحدى عشرة، واثنتا عشرة امرأة، ~~ومائة وثلاثة وعشرون رجلا، وثلاث وعشرون امرأة إلى مائة وتسعة وتسعين رجلا، ~~وتسع وتسعين امرأة، وكذلك تعطف على المائتين إلى الألف. ### ||| AUTO ذكر تمييز الثلاثة إلى العشرة # (¬1) # تمييز الثلاثة إلى العشرة مخفوض ومجموع إما لفظا نحو: ثلاثة رجال أو ~~مجموع معنى نحو: تسعة رهط، إذ هو اسم جمع وليس بجمع، لأنه لا واحد له من ~~لفظه، أما خفضه فلإضافة العدد إلى المميز المذكور، وإنما أضيف إلى المميز، ~~لأن ما بعده هو المقصود وأما كونه/ جمعا؛ فليوافق العدد المعدود، لكونه ~~إياه في المعنى، لكن إذا ميزت من الثلاثة إلى العشرة بالمائة، فإنه يكون ~~بمفرد مخفوض، ولا تجمع المائة فتقول: ثلاثمائة إلى تسعمائة، وكان القياس أن ~~يقال: ثلاث مئات، أو ثلاث مئين (¬2) وقد أتى به الشاعر على الأصل فقال: (¬3) # ثلاث مئين للملوك وفى بها ... ... # لكنه شاذ في الاستعمال، وإنما أفردوه لأنهم استثقلوا اجتماع الجمع، أعني ~~مئات والتأنيث، وليس كذلك ثلاث نساء، لأن مئات يلزمه الإضافة إلى ما بعده ~~ولا يلزم إضافة نساء إلى ما بعده. PageV01P303 ### ||| AUTO ذكر تمييز أحد عشر إلى تسعة وتسعين # (¬1) # ومميز أحد عشر إلى تسعة وتسعين منصوب مفرد أما نصبه فلتمام الاسم قبله ~~بتقدير التنوين من أحد عشر إلى تسعة عشر، لأن كل تنوين حذف لغير اللام ~~والإضافة فهو في تقدير الثبوت (¬2) وأما ما فيه نون كالعشرين إلى التسعين ~~فإنه يتعذر إضافته مع ms122 وجود النون المشبهة لنون الجمع، ولو حذفت كان حذف حرف ~~من كلمة ليست بجمع محقق، فلما تعذرت الإضافة وجب نصبه (¬3)، وقد تقدم في ~~باب التمييز (¬4) من تحقيق عدم إضافة عشرين وأخواتها إلى المميز، ما أغنى ~~عن الإعادة، وأما إفراده، فلحصول الغرض به مع كونه أخف من الجمع (¬5). ### ||| AUTO ذكر تمييز المائة وما فوقها # (¬6) # ومميز المائة والألف ومميز تثنية المائة والألف، ومميز جمع الألف، مخفوض ~~مفرد، نحو: مائة رجل ومائتا رجل، وثلاثة آلاف رجل، أما خفضه فللإضافة، وأما ~~إفراده فلحصول الغرض به وهو أخف من الجمع (¬7). ### ||| AUTO ذكر ما لا يميز وغير ذلك # (¬8) # لا يميز الواحد والاثنان، فلا يقال: اثنا رجل للاستغناء بلفظ معدودهما ~~عنهما، فإن رجلا يدل على الواحد، ورجلين على الاثنين (¬9) بخلاف الجمع نحو: ~~رجال، فإنه لا يدل على العدد المعين، فاحتيج فيه إلى ذكر العدد والمعدود، ~~وأما قولهم: رجل PageV01P304 # واحد ورجلان اثنان فللتأكيد، وإذا كان المعدود مؤنثا ولفظه مذكرا، أو ~~بالعكس، جاز تذكير العدد وتأنيثه، فتقول: ثلاث أشخص، نظرا إلى المعنى، لأن ~~الشخص يطلق على المرأة أيضا، وثلاثة أشخص نظرا إلى اللفظ؛ لأن لفظ الشخص ~~مذكر وكذلك عكسه أعني أن يكون المعدود مذكرا ولفظه مؤنثا نحو: ثلاثة أنفس، ~~نظرا إلى المعنى، لأن النفس تطلق على الرجل أيضا، وثلاث أنفس نظرا إلى ~~اللفظ، لأن لفظ النفس مؤنث، واعتبار اللفظ أقيس لأنه أظهر (¬1) ومن ذلك ~~قوله تعالى: خلقكم من نفس واحدة (¬2) والمراد آدم. ### ||| AUTO ذكر التصيير والحال # (¬3) # ويشتق من اسم العدد، اسم فاعل كقولك: ثالث ورابع وخامس ونحوه، وله ~~معنيان: # فالأول: أن يشتق اسم الفاعل باعتبار التصيير؛ بمعنى أن يكون زائدا على ~~المذكور معه بواحد، كقولك: ثاني واحد، وثالث اثنين إلى عاشر/ تسعة في ~~المذكر، وثانية واحدة وثالثة اثنين إلى عاشرة تسع في المؤنث، أي هذا الذي ~~صير الواحد بانضمام نفسه إليه اثنين، وصير التسعة عشرة بنفسه، بمعنى أنه ~~ثنى الواحد، وعشر التسعة (¬4) قال تعالى: ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو ~~رابعهم (¬5) أي إلا هو مصير الثلاثة أربعة، ولا ms123 يتجاوز فيه عن العاشر ~~والعاشرة، فلا يقال: خامس عشر أربعة عشر، وسيبويه والمتقدمون يجيزون خامس ~~أربعة عشر (¬6) والصحيح عدم جواز ذلك، وهو مذهب الأخفش والمبرد والمتأخرين ~~(¬7) لأنه مأخوذ من الفعل، والتقدير كان واحدا فثنيته أو اثنين فثلثتهما أو ~~تسعة فعشرتهم، وليس لما بعد العشرة ما يمكن PageV01P305 # منه ذلك، وأما خامس أربعة عشر، فليس هو اسم فاعل من العدد المركب. # والثاني: أن يشتق اسم الفاعل باعتبار حاله من غير أن يتعرض فيه إلى أنه ~~مصير، كما اعتبر في المعنى الأول، وهذا الاسم المذكور الذي لا يعتبر فيه ~~التصيير، يضاف إلى عدد موافق له في اللفظ نحو: ثاني اثنين وثالث ثلاثة، قال ~~الله تعالى: # لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة (¬1) لأن ثالث ثلاثة لو أضفته ~~إلى أقل أو أكثر فسد، لأن الثالث في هذا المعنى ليس واحدا من الاثنين، ولا ~~من الأربعة، وإنما هو أحد ثلاثة، وهذا القسم الذي هو باعتبار الحال يجوز ~~استعماله فيما زاد على العشرة لارتفاع المانع المذكور في القسم الأول، لأن ~~اسم الفاعل فيه ليس مشتقا من الفعل بل هو مثل لابن وتامر، فتقول: حادي عشر، ~~أحد عشر إلى تاسع عشر، تسعة عشر (¬2) وبفتح الياء من حادي عشر وثاني عشر مع ~~جواز سكونها أيضا، وكما تجب المطابقة بين الاسم المذكور وبين ما أضيف إليه ~~في العدد، كذلك تجب المطابقة بينهما في التذكير والتأنيث، كقولك للمذكر: ~~حادي عشر أحد عشر إلى تاسع عشر تسعة كما تقدم، وللمؤنث: حادية عشرة إحدى ~~عشرة إلى تاسعة عشرة تسع عشرة، فيجيء فيه تأنيثان، أعني تاء حادية وتاء ~~عشرة، وألف إحدى وتاء عشرة وحادي عشر أحد عشر، وحادية عشرة إحدى عشرة مركب ~~مبني على الفتح، لأن الأصل حادي وعشرة، ويجب فيه تسكين شين عشرة، لئلا ~~يتوالى أكثر من أربع متحركات، ويجوز أن يقال: ثالث ثلاثة عشر، إذ لا لبس، ~~لأن المراد: ثالث عشر ثلاثة عشر، إلا أنك تعربه لفوات التركيب المقتضي ~~للبناء (¬3). ### ||| AUTO ذكر تعريف الأعداد # تعريف العدد المركب؛ هو أن تعرف ms124 الاسم الأول بانفراده نحو: الأحد عشر ~~رجلا، والاثنتا عشرة امرأة إلى التسعة عشر (¬4) لأنه لما تنزل بالتركيب ~~منزلة الكلمة PageV01P306 # الواحدة لم يدخل التعريف إلا على الجزء الأول، وأما العدد المعطوف فيتعرف ~~الاسمان معا نحو: الأحد والعشرون # رجلا، والإحدى والعشرون امرأة إلى التسعة والتسعين رجلا والتسع والتسعين ~~امرأة/ وأما المميز المجرور فإنما يعرف الاسم الأخير فقط (¬1) نحو: ثلاثة ~~الرجال وثلاث النسوة، وثلاثمائة الدرهم، وثلاثة آلاف الرجل، وكذلك جميع هذا ~~الباب وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في باب الإضافة (¬2). ### || AUTO ذكر المذكر والمؤنث # (¬3) # المؤنث ما فيه علامة تأنيث لفظا أو تقديرا، والمذكر بخلافه، وعلامة ~~التأنيث التاء نحو: طلحة، والألف المقصورة نحو: حبلى، وسلمى، ودفلى، والألف ~~الممدودة نحو: نفساء وكبرياء وخنفساء، وحمراء وعاشوراء (¬4)، والمؤنث ينقسم ~~إلى لفظي كما ذكرنا وإلى معنوي، ويقال له: التقديري أيضا، وهو ما يكون ~~علامة التأنيث فيه مقدرة ولا يقدر غير التاء، بدليل ظهورها في الاسم ~~الثلاثي عند التصغير، نحو: # عيينة وأذينة وأريضة، وأما الزائد على ثلاثة أحرف نحو: عناق، وهي الأنثى ~~من ولد المعز (¬5) وعقرب، فإن الحرف الرابع فيه قام مقام التاء، ولذلك لا ~~تأتي التاء في تصغيره (¬6). # وكل من اللفظي والمعنوي وهو التقديري، ينقسم إلى حقيقي، وهو ما بإزائه ~~ذكر من الحيوان، وإلى غير حقيقي، وهو ما كان بخلافه، أما اللفظي الحقيقي ~~فكامرأة وناقة وسعدى، وأما اللفظي الغير الحقيقي، فكذكرى وحمزة علما على ~~رجل، وأما المعنوي وهو التقديري، فالحقيقي منه كهند وزينب وأتان، والغير ~~الحقيقي منه كقدم PageV01P307 # وأذن، وكذلك كل عضو زوج غير الخدين وذلك كاليد، فإنه مؤنث معنوي أعني ~~تقديريا (¬1) ويستدل على المؤنث # المعنوي بأمور منها الإشارة، نحو: هذه قدر، وعود الضمير، نحو: والشمس ~~وضحاها (¬2) والنعت، كدار واسعة، والحال، كأبصرت الشمس مشرقة، والخبر: ~~كالشمس طالعة، ولحوق علامة التأنيث في الفعل، كقوله تعالى: والتفت الساق ~~بالساق (¬3). # ويجب أن يسند الفعل المتصرف أو شبهه إلى المؤنث الظاهر الحقيقي بالتاء ~~(¬4) كقولك: قامت هند، وزيد قائمة جاريته، وأنت في ظاهر غير الحقيقي ~~بالخيار إن شئت ألحقت التاء، وإن شئت لم ms125 تلحق، كقولك: جاءت البينة وجاء ~~البينة (¬5)، وأما تأنيث الأعلام فالمعتبر فيه المعنى دون اللفظ، لأنها ~~نقلت من معناها إلى مدلول آخر، فاعتبر فيها المدلول الثاني دون الأول، فلا ~~يقال: جاءت طلحة وأعجبتني طلحة (¬6) خلافا لبعض الكوفيين، واعلم أنه يجوز ~~حذف التاء من المسند إلى الحقيقي إذا فصل بين الفعل والمؤنث فاصل، ولم ~~يلبس، كقولهم: حضر القاضي اليوم امرأة وكقول الشاعر: (¬7) # لقد ولد الأخيطل أم سوء ... ... # وإذا أسند الفعل إلى ضمير المؤنث، لزمت التاء، سواء كان مؤنثا حقيقيا أو ~~غير حقيقي، كقولك: هند قامت، والشمس طلعت، لأن المضمر لما كان أشد اتصالا PageV01P308 # بالفعل، لزمت العلامة للفعل وأما قول الشاعر: (¬1) # فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها # بحذف العلامة من أبقل/ وهو مسند إلى ضمير الأرض، فكان يجب أن يقول: # أبقلت، فمؤول بأنه أراد بالأرض: المكان والموضع، لا يقال ما ذكرتموه يلزم ~~منه وجوب: طلحة جاءتني، وجواز: جاءتني طلحة مع كونه اسم رجل لكونه مؤنثا ~~لفظيا، وهو خلاف المشهور، لأنا نقول: إنه قد تقدم أن المعتبر في تأنيث ~~الأعلام المعنى دون اللفظ، فحينئذ لا يرد. # وحكم الجمع إذا أسند الفعل إلى ظاهر كحكم المؤنث غير الحقيقي - سواء كان ~~جمع المؤنث السالم أو الجمع المكسر - مطلقا (¬2) في جواز تذكير الفعل ~~وتأنيثه، نحو: قام الرجال والزينبات، وقامت الرجال والزينبات (¬3) خلا جمع ~~المذكر السالم، فإنه لم يجز إلحاق التاء بفعله، لأن لفظ المذكر الحقيقي ~~موجود فيه فتقول: جاء المسلمون ليس إلا (¬4) وإلحاق هذه التاء إنما هو ~~للإيذان بأن الفاعل مؤنث وليس بضمير أصلا. # واعلم أنه يجب تأنيث الفعل إذا أسند إلى ظاهر المثنى الحقيقي، فتقول: ~~قامت المسلمتان ليس إلا، بخلاف ما إذا أسند إلى ظاهر جمع المؤنث الحقيقي ~~حيث جاز فيه الأمران، أعني تذكير الفعل وتأنيثه، كما تقدم، وإنما كان كذلك، ~~لأن تاء التأنيث سقطت من الواحدة في جمع المؤنث السالم لئلا يجتمع تأنيثان، ~~وثبتت في المثنى، PageV01P309 # فوجب تأنيث الفعل حيث ثبتت، ولم يجز حيث سقطت، وإذا أسند الفعل إلى ضمير ~~جمع من يعقل ms126 غير المذكر السالم (¬1) جاز فيه: فعلت وفعلوا، نحو: الرجال ~~خرجت باعتبار الجماعة، وخرجوا باعتبار الجمع، وأما جمع # المذكر السالم فلا يجوز في ضميره إلا الواو فقط كقولك: المسلمون قدموا، ~~ولا يجوز أن يقال: الزيدون قدمت، وكذلك ما أشبهه. وإذا أسند الفعل إلى ضمير ~~جمع غير المذكر العاقل جاز فيه فعلت وفعلن، وغير المذكر العاقل ثلاثة أنواع ~~وهي: جمع المؤنث اللفظي، وجمع المؤنث التقديري، وجمع المذكر غير العاقل، ~~فإن هذه الجموع إذا أسندت (¬2) الفعل إلى ضمائرها، جاز فيه الأمران تقول: ~~[المسلمات والليالي والهندات والعيون والأيام حسنت وحسن] (¬3) وأما حكم ~~الضمائر، فيجوز في ضمير جمع المذكر العاقل المكسر نحو: الرجال، أن تقول ~~ضربتهم وضربتها، وفي ضمير جمع غير المذكر العاقل وهو الأنواع الثلاثة ~~المذكورة أعني المؤنث اللفظي والمؤنث التقديري، والمذكر الغير العاقل، أن ~~تقول: المسلمات والليالي والهندات والعيون والأيام أكرمتهن وأكرمتها، وأما ~~في ضمير جمع المذكر السالم، نحو: المسلمين والزيدين فلا يجوز أن تقول غير ~~أكرمتهم فقط، فحاصل ذلك، أن أكرمتهن تختص بالأنواع الثلاثة المذكورة، ~~وأكرمتها مشترك بين الأنواع الثلاثة، وبين الجمع المكسر للمذكر العاقل، ~~وأكرمتهم مشترك بين جمع المذكر السالم والجمع المكسر للمذكر العاقل المذكور (¬4). ### || AUTO ذكر التثنية # (¬5) # اعلم أن التثنية أصلها العطف بدليل أن الشاعر إذا اضطر راجع الأصل كقوله: ~~(¬6) PageV01P310 # كأن بين فكها والفك ... فأرة مسك ذبحت في سك # وإنما عدل عنه إيجازا واختصارا، والمثنى في الاصطلاح، هو ما لحق آخره ألف ~~في حال الرفع، أو ياء مفتوح ما قبلها في حال النصب والجر ونون مكسورة، ليدل ~~على أن معه مثله من جنسه، واعلم أنه لا بد في التثنية من اتحاد اللفظين ~~فإذا ثنيت مختلفي اللفظ، فالوجه أن تغلب أحد اللفظين على الآخر/ كالقمرين ~~والعمرين (¬1) وأما تثنية الاسم المشترك باعتبار مدلوليه كقولك: عينان وأنت ~~تريد بهما العين الباصرة والعين الفوارة، فممنوع عند # الأكثر، وأجازه بعضهم محتجا بأن نسبة الاسم المشترك إلى مسمياته كنسبة ~~العلم المشترك إلى مسمياته وتثنية العلم المشترك جائزة بالاتفاق فكذلك ~~المشترك (¬2). ### ||| AUTO ذكر تثنية الملحق بالصحيح، والمقصور ms127 والممدود # (¬3) # أما الملحق بالصحيح، وهو نحو: ظبي والقاضي، فيثنى كالصحيح، فتقول: # ظبيان وقاضيان، وظبيين وقاضيين، وأما المقصور وهو: ما في آخره ألف؛ فهو ~~إن كان ثلاثيا وألفه بدل عن واو، فيثنى بقلب ألفه واوا نحو: عصوين، وإن لم ~~يكن كذلك فهو على خمسة أقسام: # الأول: الثلاثي الذي ألفه بدل عن الياء، نحو: فتى. # الثاني: الثلاثي الذي ألفه ليست بدلا عن الواو ولا عن الياء وسمع فيه ~~الإمالة نحو: متى، لو سمي به. PageV01P311 # الثالث: الذي لا يكون ثلاثيا وألفه بدل عن واو نحو: ملهى. # الرابع: الذي لا يكون ثلاثيا وألفه بدل عن ياء نحو: أعشى. # الخامس: الذي لا يكون ثلاثيا وألفه ليست بدلا عن واو ولا عن ياء، نحو ~~حبارى، فإن ألف هذه الأقسام كلها تقلب ياء في التثنية، فتقول: فتيان ~~ومتيان، وملهيان، وأعشيان، وحباريان، لكون الياء أخف من الواو (¬1). # وأما الممدود وهو ما كان في آخره همزة، قبلها ألف زائدة فهو أربعة أقسام: # أحدها: أن تكون همزته أصلية كقراء بضم القاف وهو المتنسك (¬2). # ثانيها: أن تكون همزته زائدة للإلحاق نحو: حرباء ملحقا بسرداح، فيثنى ~~هذان القسمان بثبوت الهمزة فيهما لكونها أصلية أو في حكم الهمزة الأصلية، فتقول: # قراءان، وحرباءان، ومنهم من يقلب الهمزة التي للإلحاق ياء فيقول في حرباء: # حربايان، كأن الزائد عنده للإلحاق هو الياء ثم قلبت همزة لوقوعها بعد ألف ~~زائدة (¬3). # ثالثها: أن تكون همزته زائدة للتأنيث، فيثنى بقلب همزته واوا، إيذانا ~~بزيادتها، وفرقا بينها وبين الأصلية فتقول في صحراء وحمراء: صحراوان ~~وحمراوان، -. # رابعها: أن تكون همزته لا أصلية ولا للإلحاق ولا للتأنيث بل تكون منقلبة ~~عن أصل، فيثنى على الوجهين بردها إلى أصلها، وإثباتها على حالها، لمشابهتها ~~الأصلية من حيث كونها غير زائدة فتقول في كساء ورداء: كساوان وردايان، ~~وكساءان ورداءان (¬4) وتحذف نون المثنى لإضافته (¬5) نحو: ضاربا زيد، لكون ~~الإضافة تدل على الاتصال وثبوت النون يدل على الانفصال، وقد تحذف في غير ~~الإضافة لضرورة PageV01P312 # الشعر كقول الشاعر: (¬1) # هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر ms128 # فيمن رفع فيه إسار، وأما من جره، فإنه فصل بين المضاف والمضاف إليه بإما، ~~وقد تحذف ألف التثنية إذا لقيها ساكن/ بعدها نحو: غلاما الرجل، وأما ياؤها ~~فإن لاقت متحركا بقيت ساكنة نحو: غلامي زيد (¬2) وإن لاقت ساكنا كسرت كقوله ~~تعالى: يا صاحبي السجن (¬3) وتثبت تاء المؤنث في التثنية لئلا يلتبس المؤنث ~~بالمذكر نحو: مسلمتان، وحذفت على خلاف القياس في خصية وألية، عند تثنيتهما، ~~فيقال: خصيان وأليان، وخصيين وأليين، قال: (¬4) # ترتج ألياه ارتجاج الوطب # لعدم التباس المذكر بالمؤنث فيه، وقد جاء إثباتها فيهما، وهو القياس ~~والحذف أكثر استعمالا (¬5). ### || AUTO ذكر الجمع # (¬6) # الجمع ما دل على آحاد مقصودة بحروف مفردة بتغيير ما (¬7). فقوله: ما دل ~~على آحاد، يخرج به المفرد والتثنية، وقوله: مقصودة بحروف مفردة، يخرج به ~~أسماء PageV01P313 # الجموع نحو: رهط فإنه ليس له مفرد (¬1) ويدخل نحو: رجال، فإنه دال على ~~آحاد بحروف مفرده، وقوله بتغيير ما، يعني أي تغيير فرضي، ولو في التقدير ~~كما سنذكر في فلك وهجان. # واعلم أن نحو: تمر وركب ليس بجمع على الأصح (¬2) وأجاز الكوفيون في تمر ~~ونحوه، والأخفش في ركب ونحوه، أن يكونا جمعين والصحيح الأول، لأن وزن تمر ~~وركب فعل، وفعل ليس من أبنية الجموع، ولأن تمرا اسم جنس، كعسل وأسماء ~~الأجناس ليست بجمع (¬3)، والفلك والهجان جمع عند جماعة (¬4) ويقولون: إن ~~ضمة فلك في المفرد كضمة قفل، وضمة فلك في الجمع كضمة أسد وسقف، وإن كسرة ~~هجان في المفرد ككسرة كتاب وحمار، وكسرة هجان في الجمع ككسرة رجال (¬5)، ~~وهجان يقع على الواحد والجمع، تقول: ناقة هجان ونوق هجان، والهجان الإبل البيض. # واعلم أنه قد اختلف في أقل الجمع فذهب الأكثرون إلى أنه ثلاثة لأن لفظ ~~التثنية مغاير للفظ الجمع، فوجب أن يكون # معنى التثنية مغايرا لمعنى الجمع، فلا تصدق التثنية على أقل الجمع (¬6)، ~~وذهب بعضهم إلى أن أقل الجمع اثنان لعود ضمير الجمع على الاثنين كقوله ~~تعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا (¬7) وأيضا فلاشتراك تثنية المتكلم ~~وجمعه في الضمير نحو: قمنا، والجمع إما صحيح؛ ms129 وهو ما PageV01P314 # سلم فيه بناء الواحد ونظمه، وإما مكسر؛ وهو ما لم يسلم فيه، والصحيح إما ~~لمؤنث ويأتي بيانه، وإما لمذكر. ### ||| AUTO ذكر جمع المذكر السالم # (¬1) # وهو ما لحقته واو مضموم ما قبلها رفعا، أو ياء مكسور ما قبلها نصبا وجرا ~~ونون مفتوحة، ليدل على أن معه أكثر من جنسه، نحو: هؤلاء الزيدون، ورأيت ~~الزيدين ومررت بالزيدين، والنون فيه عوض من حركة الواحد وتنوينه، وحركت ~~لالتقاء الساكنين فتحا طلبا للتخفيف، وللفرق بينها وبين نون التثنية، وشرط ~~هذا الجمع في الاسم أن يكون مذكرا علما عاقلا (¬2) فيجمع نحو: زيد وعمرو ~~ولا يجمع نحو: لا حق (¬3) وشذقم (¬4)، لكونه لغير عاقل، وعلم بقوله: مذكر، ~~أن ما فيه تاء التأنيث لا يجمع كذلك، نحو: طلحة وحمزة/ فإنه يجمع بالألف ~~والتاء نحو: طلحة وطلحات (¬5) وإن كان صفة، فشرطه أن يكون مذكرا عالما، ~~وإنما قال: (¬6) عالما، ولم يقل عاقلا؛ ليدخل فيه صفات البارئ تعالى نحو: ~~فنعم الماهدون (¬7) PageV01P315 # ونحن الوارثون (¬1) لأنه لا يوصف بالعقل في العرف، ويوصف بالعلم، وشرط ~~الجمع الصحيح في الصفة أن لا يكون فعلان فعلى نحو: سكران، ولا أفعل فعلاء ~~نحو: أحمر وأبيض، ولا مستويا فيه المذكر والمؤنث نحو: جريح وصبور، أما ~~فعلان فعلى، فلأن فعلان فعلانة جمع هذا الجمع نحو: ندمان وندمانون، فلو جمع ~~سكران كذلك لالتبس به (¬2). وأما باب أحمر فللفرق بينه وبين أفعل التفضيل، ~~فإن أفعل التفضيل جمع به، نحو: أفضل وأفضلون، وأما جريح وهو فعيل بمعنى ~~مفعول، فللفرق بينه وبين فعيل بمعنى فاعل، فإنه جمع مصححا نحو: سميع ~~وسميعون، وأما صبور فإنه لما وافقوا بين المذكر والمؤنث في المفرد، لم ~~يخالفوا بينهما في الجمع، فلم يقولوا: صبورون ولا صبورات بل صبر فيهما، ومن ~~شرط جمع الصفة أيضا، أن لا تكون بتاء تأنيث مثل: علامة ونسابة (¬3) خلافا ~~للكوفيين فإنهم يجيزون في علامة ونسابة، علامون ونسابون، وفي طلحة وحمزة، ~~طلحون وحمزون، وكذلك ما أشبه ذلك. # واعلم أن الاسم إن كان ملحقا بالصحيح فيجمع جمع الصحيح، فتقول في دلو ~~وظبي: دلوون وظبيون علمين ms130 وإن كان معتلا؛ فإن كان آخره ياء قبلها كسرة حذفت ~~الياء وضم ما قبل الواو، نحو قاض، فيقال: قاضون في الرفع، وقاضين في النصب ~~والجر، لأن أصل ذلك قاضيون فحذفت الضمة استثقالا لها على الياء بعد الكسرة، ~~فالتقى ساكنان الياء وواو الجمع، فحذفت الياء ثم قلبوا الكسرة التي على ~~الضاد ضمة، ليمكن النطق بالواو، وأصل قاضين قاضيين كرهوا الكسرة على الياء ~~بعد الكسرة فحذفوها فالتقى ساكنان، ياء القاضي وياء الإعراب، فحذفت الأولى ~~وبقي ما قبل ياء الإعراب مكسورا على ما كان عليه. # وإن كان آخره ألفا حذفت لالتقاء الساكنين وترك ما قبل الياء مفتوحا لتدل ~~الفتحة على الألف المحذوفة، فيقال في الرفع: مصطفون بفتح الفاء، وفي النصب PageV01P316 # والجر: مصطفين بفتحها أيضا، وأجاز الكوفيون ضم ما قبل الواو وكسر ما قبل ~~الياء قياسا على المنقوص وهو ضعيف (¬1) لأن النص في قوله تعالى: وأنتم ~~الأعلون (¬2) وإنهم عندنا لمن المصطفين (¬3) على خلافه، وأيضا فإن فتحة ما ~~قبل الألف في نحو: مصطفى لم يتعذر بقاؤها، فلم يجب التغيير، فبقيت الفتحة ~~على حالها (¬4)، وكذلك القول في جميع ما هو من هذا الباب نحو: يحيى وما ~~أشبهه، وتحذف نون جمع المذكر السالم بالإضافة (¬5)، لأنها عوض عن حركة ~~الواحد وتنوينه، كقوله تعالى: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ~~(¬6) وأما ما ورد من نحو: # أرضين وسنين من كونه جمع جمع سلامة وهو غير/ مذكر عاقل فشاذ فلا يرد ~~نقضا، وقد ثبتت نونه في الإضافة تنبيها على أن ذلك ونحوه ليس من جموع ~~السلامة القياسية (¬7)، كقول الشاعر: (¬8) # دعاني من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا ### ||| AUTO ذكر جمع المؤنث الصحيح # (¬9) # وهو ما في آخره تاء زائدة بعد ألف زائدة، كقولك: قائمات ومسلمات وقال ~~زائدة (¬10) لئلا يتوهم أن أبياتا وأصواتا ونحو ذلك منه، فإن التاء في نحو: ~~الأبيات PageV01P317 # والأصوات، أصلية لا زائدة، والمؤنث إن كان صفة وله مذكر، فشرط جمعه ~~بالألف والتاء أن يكون مذكره جمع بالواو والنون لئلا يلزم مزية للفرع على ~~الأصل في جمع ms131 السلامة فلا يجمع نحو: سكرى وحمراء وجريح، هذا الجمع لامتناع ~~جمع مذكره بالواو والنون، فلا يقال: حمراوات وسكريات لامتناع أحمرون ~~وسكرانون (¬1) فإن قيل: قد جمع خضراء أخضر بالألف والتاء في قوله عليه ~~السلام: «ليس في الخضراوات صدقة» (¬2) فالجواب: أنه مؤول بأنه جمع لمسمى ~~الخضراوات نحو: # البقل وغيره، لا للصفة التي هي خضراء، فإن مسمى الخضراوات مذكر غير عاقل، ~~وهو مما يجمع جمع السلامة أعني بالألف والتاء كما سنذكره الآن. وإن كان صفة ~~وليس له مذكر نحو: حائض وحامل مما حذف منه تاء التأنيث، فيجمع مكسرا كقولك: ~~حوائض وحوامل، وأما إذا لم يحذف منه التاء فيجمع بالألف والتاء، كقولك في ~~حائضة وحاملة: حائضات وحاملات لأنه لو كان لهما مذكر لجمع مصححا (¬3). وأما ~~إن كان اسم المؤنث غير صفة فيجمع بالألف والتاء من غير شريطة، نحو: بيضات ~~وطلحات وزينبات، وقد جمع بالألف والتاء مذكر غير عاقل نحو: بوقات وحمامات ~~وسرادقات (¬4). ### ||| AUTO ذكر جمع التكسير # (¬5) # وهو ما تغير فيه بناء واحده، نحو: رجال وأفراس، وقد يكون بزيادة نحو: # رجل ورجال وبنقصان: ككتاب وكتب، وقد يكون تغير البناء تقديريا نحو: فلك PageV01P318 # وهجان كما مر (¬1)، وجمع التكسير يعم من يعقل وغيرهم في أسمائهم وصفاتهم ~~كرجال وأفراس وكرام وحمر وشقر، والجمع ينقسم إلى جمع قلة، وجمع كثرة، فجمع ~~القلة: هو الذي يطلق (¬2) على العشرة فما دونها إلى الثلاثة وأقسامه: أفعل ~~كأكلب، وأفعال كأجمال، وأفعلة كأرغفة، وفعلة كغلمة (¬3)، والجمع الصحيح، ~~وهو نوعان: المذكر السالم كزيدين، والمؤنث السالم كمسلمات، وجمع الكثرة ما ~~عدا ذلك، ويستعار كل واحد منهما للآخر، كقوله تعالى: ثلاثة قروء (¬4) موضع ~~أقراء (¬5). ### || AUTO ذكر الأسماء المتصلة بالأفعال # وهي ثمانية: المصدر، واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل ~~التفضيل، وهذه الخمسة هي المذكورة في كتب النحو لكونها تعمل، وأما الثلاثة ~~الباقية فهي: اسم الزمان واسم المكان واسم الآلة، وهذه/ الثلاثة من قسم ~~التصريف، لكونها لا تعمل، وقد أثبتناها وغيرها من أبواب التصريف في كتابنا ~~هذا لكونه من كتب الكناش، فأجري مجرى الكناش، ومعنى كون هذه الأسماء ms132 متصلة ~~بالأفعال، أنها لا تنفك عن معنى الفعل، لأن المصدر اسم الفعل (¬6) واسم ~~الفاعل، اسم لما قام به الفعل، وكذلك البواقي على ما سيأتي. ### || AUTO ذكر المصدر # (¬7) # وهو اسم الحدث الجاري على الفعل، والمراد بهذا الحدث الجاري، المعنى PageV01P319 # الصادر من الفاعل المجرد عن الزمان، ومعنى الجاري على الفعل، أن كل مصدر ~~لا بد له من فعل لفظا أو تقديرا، يذكر المصدر بيانا لمعنى ذلك الفعل نحو: ~~ضربا في قولك ضربت ضربا (¬1) واعلم أن المفعول المطلق أعم من المصدر، لأن ~~كل مصدر لا بد له من فعل من لفظه، وليس كل مفعول مطلق كذلك، نحو: ويحه ~~وويله، واعلم أن مصدر الفعل الثلاثي المجرد من الزيادة سماعي (¬2) والمشهور ~~أنه اثنان وثلاثون (¬3): # 1 - فعل: كحمد وضرب. # 2 - فعل كعلم وفسق. # 3 - فعل: كشكر وشرب. # 4 - فعلة: كرحمة وكثرة. # 5 - فعلة: كحمية ونشدة. # 6 - فعلة: كعجمة وكدرة. # 7 - فعلى: بفتح الفاء كدعوى. # 8 - فعلى بكسرها: كذكرى. # 9 - فعلى بضمها: كبشرى. # 10 - فعلان بالفتح: مختلف فيه كليان (¬4) وأنكره المبرد، وقال أصله ضم ~~أوله، وإنما فتح للتخفيف. # 11 - فعلان بالكسر: كحرمان ورضوان. # 12 - فعلان بالضم: كغفران. # 13 - فعلان بفتحهما: كغليان وهيجان. PageV01P320 # 14 - فعل: كعمل وغضب. # 15 - فعل: كلعب وكذب. # 16 - فعل: كشبع وكبر. # 17 - فعل: كهدى وسرى. # 18 - فعلة: كغلبة. # 19 - فعلة: كسرقة. # 20 - فعال: كسماع ونبات. # 21 - فعال: ككذاب وإياب. # 22 - فعال بالضم: كنعاس وهو كثير في الأصوات كصراخ (¬1). # 23 - فعالة: كنصاحة وجهالة. # 24 - فعالة بالكسر كحماية وسراية (¬2). # 25 - فعول: كقعود. # 26 - فعول وهو ثلاثة: قبول وولوع ووقود (¬3). # 27 - فعيل: كصهيل. # 28 - فعولة: كسهولة وصعوبة. # 29 - مفعل بفتح الميم والعين: كمدخل. # 30 - مفعل بفتح الميم وكسر العين: كمرجع ومنبت. # 31 - مفعلة بالفتح: كمرحمة. # 32 - مفعلة: كمحمرة ومعصية. PageV01P321 # فهذه مصادر الثلاثي السماعية، وقد زادوا على ذلك ثلاثة أخر: فعالية: # كطواعية وكراهية (¬1)، وفعالة بضم الفاء: كبغاية (¬2)، وتفعال بكسر التاء ~~كتبيان وتلقاء (¬3)، وأما غير ذلك من نحو: التفعال بفتح (¬4) التاء (¬5)، ~~والفعيلى بتشديد العين فللمبالغة (¬6). # وأما الفعل الغير الثلاثي ms133 وهو الرباعي فصاعدا، فمصدره قياسي، وهو رباعي ~~وخماسي وسداسي، والرباعي منه ما حروفه كلها أصول، ومنه (¬7) ما أحد حروفه ~~زائد، ويكون من فعلل فعللة وفعلا لا نحو: دحرج دحرجة ودحراجا، ومن فعول ~~فعولة، نحو: عنون عنونة، ومن فعيل فعيلة نحو: عذيط (¬8) عذيطة، ومن فيعل ~~فيعلة، نحو بيطر بيطرة، ومن فوعل فوعلة/ نحو: حوقل حوقلة، ومن فعل تفعيلا ~~وتفعلة، نحو: كرم تكريما وتكرمة وكلم تكليما، فزادوا التاء في أول هذه ~~المصادر عوضا من تضعيف عين الفعل (¬9) فإن كان آخره معتلا رجع التفعيل إلى ~~تفعلة نحو: # ولى تولية، وسمى تسمية، وإن كان آخره مهموزا جاز التفعيل والتفعلة، نحو: ~~نبأ تنبيئا وتنبئة (¬10)، ومن أفعل إفعالا نحو: أكرم إكراما، فإن كان أفعل ~~معتل العين رجع إفعال إلى إفالة، نحو: أشار إشارة وأقال إقالة (¬11) ~~والتزمت التاء في الأكثر، لأنها PageV01P322 # جعلت عوضا من العين المحذوفة إذ كان الأصل إفعالة كما سنذكر له زيادة ~~شرح، ومن فاعل مفاعلة وفعالا، نحو: ضارب مضاربة وضرابا (¬1)، وجاء في معتله ~~فعاليا، مثل: # ترامى تراميا، ومن انفعل انفعالا، نحو: انطلق انطلاقا، ومن افتعل ~~افتعالا، نحو: # اختصم اختصاما، واقتتل اقتتالا، وجاء قتالا وقيتالا على البدل (¬2) ومن ~~استفعل استفعالا، نحو: استخرج استخراجا (¬3) فإن كان استفعل معتل العين، ~~رجع الاستفعال إلى استفالة، مثل: استعان استعانة واستكان استكانة، ومن افعل ~~افعلالا نحو: احمر احمرارا، ومن تفعل تفعلا نحو: تلبث تلبثا ومن تفاعل ~~تفاعلا (¬4) نحو: تطاول تطاولا، ومن تفعلل تفعللا نحو: تدحرج تدحرجا ومن ~~تفوعل تفوعلا نحو: تجوهر تجوهرا، ومن تفعل تفعالا نحو: تحمل تحمالا (¬5)، ~~ومن افعنلل افعنلالا نحو: احرنجم احرنجاما، ومن افعوعل افعيلالا نحو: ~~اغدودن اغديدانا، ومن افعول افعوالا نحو: # اعلوط اعلواطا (¬6) ومن افعلل افعلالا نحو: اقشعر اقشعرارا (¬7) وإذا ~~تقارب معنى فعلين جاز أن يستعمل مصدر أحدهما للآخر نحو: انطويت تطويا ~~وتطويت انطواء. # واعلم أن أفعل معتل العين نحو: أقام وأجاز وأطاق، مصدره بحسب الأصل ~~إفعالا، لأن مصدر أفعل من الصحيح إفعالا كما تقدم من أكرم إكراما، فمصادر ~~هذه الأمثلة المذكورة بحسب الأصل إقواما، وإجوازا وإطواقا، ms134 إلا أنهم أعلوا ~~المصدر كما أعلوا فعله فنقلوا الحركة عن حرف العلة إلى الساكن قبله، وبعد ~~الساكن ألف ولا يكون ما قبل الألف إلا مفتوحا، فينقلب حرف العلة ألفا، ~~فاجتمعت ألفان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين وعوض عنها الهاء في الآخر، ~~فقيل: إقامة وإجازة وإطاقة (¬8). PageV01P323 # واعلم أن المصدر قد يرد على وزن اسمي الفاعل والمفعول سماعا لا قياسا ~~(¬1) فوروده على وزن اسم الفاعل نحو: قم قائما بمعنى قياما ومنه قول ~~الشاعر: (¬2) # أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا ... ... # أي لا أرى قتالا، ومنه العافية في عافاه الله عافية، ووروده على وزن ~~المفعول نحو: الميسور والمعسور والمرفوع والموضوع بمعنى اليسر والعسر ~~والرفع والوضع (¬3) وكما جاء اسم الفاعل في موضع المصدر جاء أيضا المصدر في ~~موضع اسم الفاعل. نحو جاء ركضا/ ومشيا أي راكضا وماشيا (¬4)، ومنه قوله ~~تعالى ادعهن يأتينك سعيا (¬5) أي ساعيات، وهذا السماعي إنما هو في الفعل ~~الثلاثي المجرد، وأما المزيد فيه والرباعي، فيجيء منه اسم المفعول في موضع ~~المصدر قياسا، كأخرجته مخرجا، وانطلق منطلقا، ومن المصادر ما جاءت لتكثير ~~الفعل والمبالغة نحو: ما جاء على تفعال سماعا مثل: التهدار، والترحال ~~والترداد (¬6) بمعنى الهدر والرحيل # والتردد، ونحو: ما جاء على تفعيل وهو قياسي مثل: التقطيع ونحو: PageV01P324 # فعيلى كقول عمر رضي الله عنه: (¬1) «لو أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت» ~~وقول عمر بن عبد العزيز: (¬2) (¬3) «لا رديدى في الصدقة» أي لا ترد. # والمصدر يعمل عمل فعله (¬4) سواء كان المصدر بمعنى الماضي أو الحال أو ~~الاستقبال، لأن عمله لكونه في تقدير «أن» مع الفعل سواء كان ماضيا أو غيره، ~~وإنما يعمل المصدر إذا لم يكن مفعولا مطلقا، أي إذا لم يكن منصوبا بفعله ~~المذكور معه لفظا أو تقديرا، ولا يضمر الفاعل في المصدر كما سيأتي (¬5) ~~وإنما سمي المصدر مصدرا لأن الأفعال صدرت عنه، أي أخذت منه تشبيها بمصدر ~~الإبل، وهو المكان الذي ترده الإبل ثم تصدر عنه (¬6) ولا يتقدم معمول ~~المصدر عليه فلا يقال: أعجبني زيدا ضرب عمرو، لكون المصدر في تقدير أن مع ~~الفعل، ms135 فكما لا يتقدم ما # في حيز صلة أن عليها، فكذلك لا يتقدم ما في حيز صلة المصدر عليه (¬7)، ~~ولا يلزم ذكر فاعل المصدر بل يجوز أن تقول: أعجبني ضرب زيدا، ولم يذكر ~~الفاعل، وإنما لم يلزم ذكر الفاعل لأن التزامه كان يؤدي إلى الإضمار فيه ~~عند ما يكون لغائب متقدم ذكره، ولا يضمر فيه الفاعل وإنما لم يضمر فاعل ~~المصدر فيه، فرقا بينه وبين الفعل والصفة، حيث يضمر فاعلهما فيهما، لأن ~~الفعل خبر أو وصف جار مجرى الخبر في اقتضائه مسندا إليه، وكذلك الصفات فلو ~~قدر خلوهما من الضمير لم ترتبط الصفة بالموصوف ولا الخبر بالمبتدأ، والمصدر ~~اسم على كل حال، وليس بصفة، والاسم لا يلزم أن يكون مسندا إلى شيء، فلذلك ~~لم يضمر فيه فرقا بينه وبين ما وجب فيه الإضمار، ويجوز إضافة المصدر إلى ~~الفاعل، PageV01P325 # فيبقى المفعول منصوبا نحو: أعجبني دق القصار الثوب (¬1)، وقد يضاف إلى ~~المفعول فيبقى الفاعل أكثر. # واعلم أن عمله منونا أولى، لأنه حينئذ أكثر مشابهة للفعل لكونه نكرة ~~حينئذ، كالفعل ثم عمله مضافا أولى، وإعماله/ باللام قليل (¬2) (¬3) وإن كان ~~المصدر مفعولا مطلقا، فإما أن يكون مما التزم فيه حذف الفعل وصار المصدر ~~بدلا عنه نحو: سقيا، أو لم يكن كذلك. فإن كان نحو: سقيا، ففيه وجهان: ~~أحدهما: أن يكون الفعل عاملا، والثاني: أن يكون المصدر عاملا من حيث إنه ~~نائب عن الفعل فإذا قلت: # سقيا زيدا، فزيدا منصوب بسقيا من حيث قام مقام سقى الله، لا من حيث كونه ~~مصدرا، وإن لم يكن المصدر بدلا من الفعل، بل كان الفعل مذكورا نحو: ضرب ~~ضربا زيدا أو محذوفا غير لازم نحو قولك لمن رفع السوط: ضربا زيدا، فالعمل ~~للفعل، لأنه مراد لفظا أو تقديرا، وليس المصدر بدلا عنه (¬4). ### || AUTO ذكر اسم الفاعل # (¬5) # اسم الفاعل ما اشتق من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث، قوله: ما اشتق من ~~فعل كالجنس يدخل فيه المحدود وغيره من اسم المفعول والصفة المشبهة وغير ~~ذلك، وقوله: لمن قام به، يخرج ms136 به نحو اسم المفعول، وقوله: بمعنى الحدوث ~~يخرج الصفة المشبهة، لأن وضعها أن تدل على معنى ثابت، ولو قصد بها الحدوث ~~ردت إلى صيغة اسم الفاعل (¬6) كما سيأتي في الصفة المشبهة. ### ||| AUTO ### || AUTO ذكر اسم الفاعل # من الفعل الثلاثي المجرد # (¬7) # وهو إن كان على فعل بفتح العين فيطرد منه اسم الفاعل على صيغة فاعل، PageV01P326 # مثل: ضرب فهو ضارب وقعد فهو قاعد (¬1) وأما ما جاء من الفعل الثلاثي ~~المذكور على خلاف ذلك فمسموع ولا يقاس (¬2) عليه، وذلك نحو عتق العبد فهو عتيق. ### ||| AUTO ذكر اسم الفاعل من غير الثلاثي # (¬3) # ويأتي منه على صيغة المضارع وهو أن يحذف حرف المضارعة ويجعل موضعه ميم، ~~مثل: مكرم من يكرم، ومنطلق من ينطلق، ومدحرج من يدحرج، ومستخرج من يستخرج، ~~وهذه الميم في اسم الفاعل لا تكون (¬4) إلا # مضمومة سواء كان حرف المضارعة مضموما نحو: يخرج، أو مفتوحا: نحو يستخرج ~~فإنك تقول: مخرج ومستخرج بضم الميم فيهما، وما قبل آخر اسم الفاعل المذكور ~~لا يكون إلا مكسورا نحو كسرة اللام في منطلق، والراء في مدحرج ومستخرج (¬5) ~~فرقا بينه وبين المفعول، وأما ما جاء من أسماء الفاعلين من هذا الباب على ~~صيغة اسم الفاعل من الفعل الثلاثي فشاذ يؤخذ بالسماع، وذلك نحو: وارق من ~~أورق العود، وما حل من محل البلد، وعاشب من أعشب المكان، ويافع من أيفع ~~الغلام، فإن قياس ذلك، أن يكون اسم الفاعل منه على مفعل لا على فاعل. ### ||| AUTO ذكر عمل اسم الفاعل # (¬6) # وهو يعمل عمل فعله المضارع المبني للفاعل، لكن يشترط لعمله أن يكون بمعنى ~~الحال أو الاستقبال مع اعتماده على صاحبه، أو على همزة استفهام، أو ما ~~النافية، أما اشتراط كون اسم الفاعل المذكور بمعنى الحال أو الاستقبال، ~~فلأنه إنما عمل لمشابهة الفعل المضارع في الموازنة والدلالة على المصدر ~~(¬7) فضارب PageV01P327 # موازن يضرب، ومكرم موازن يكرم، فلما/ انعقد هذا الشبه بينهما عمل عمله، ~~ولهذه المشابهة أيضا أعطيت الأفعال المضارعة الإعراب، وليس بين اسم الفاعل ~~والفعل الماضي هذه الموافقة، فإن ضاربا مثل يضرب ms137 لا مثل ضرب، فإذا شرط فيه ~~معنى الحال أو الاستقبال قوي شبهه به لفظا ومعنى، سواء كان الحال أو ~~الاستقبال تحقيقا أو حكاية كقوله تعالى: وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد (¬1) ~~فإن باسطا ها هنا، وإن كان ماضيا لكن المراد به حكاية الحال (¬2) والمراد ~~بقولنا: يعمل عمل فعله: أنه يعمل عمله في التقديم والتأخير، والإظهار ~~والإضمار، وفي اللزوم والتعدي إلى مفعول أو إلى اثنين أو ثلاثة، وإن الفعل ~~كما يتعدى إلى الحال والمصدر والمفعول له والمفعول معه # وسائر الفضلات، فكذلك اسم الفاعل منه، فمثال عمله في التقديم: زيد ضارب ~~غلامه عمرا، وفي التأخير: زيد عمرا مكرم، فتنصب عمرا بمكرم، وفي الإظهار ~~المثال المتقدم، وفي الإضمار: زيد ضارب بكر وعمرا، بخفض بكر ونصب عمرا، أي ~~ضارب عمرا لأن بكرا مخفوض فلما نصب عمرا، عطفا عليه لم يكن نصبه إلا على ~~تقدير وضارب عمرا (¬3) ومثاله في اللزوم: زيد قائم أبوه، وفي التعدي (¬4) ~~إلى واحد: زيد ضارب عمرا وإلى مفعولين: زيد معط عمرا درهما، وظان خالدا ~~منطلقا، وإلى ثلاثة نحو: زيد معلم أباه عمرا منطلقا (¬5) وأما اشتراط ~~اعتماد اسم الفاعل على صاحبه أو على الهمزة أو على ما النافية، فالمراد ~~بصاحب اسم الفاعل، اسم قبله محكوم عليه فلو قلت: ضارب زيد عمرا من غير ~~اعتماد لم يجز، لأن اسم الفاعل صفة في المعنى، فلا بد من موصوف نحو: مررت ~~برجل ضارب أبوه عمرا، وقد يكون ذا حال نحو: جاءني الرجل (¬6) ضاربا عمرا. PageV01P328 # وأما الهمزة وما النافية فنحو: أقائم زيد، وما قائم زيد، فلوقوعهما (¬1) ~~موقعا هو بالفعل أولى، واعلم أنه لا يختص ذلك بالهمزة وما، بل جميع أدوات ~~الاستفهام أسماء كانت أو حروفا وجميع حروف النفي في ذلك سواء، وأجاز ~~الأخفش، إعماله من غير اعتماد على شيء (¬2) نص عليه السخاوي، وابن يعيش (¬3). # وإن كان اسم الفاعل بمعنى الماضي وجبت إضافته إلى معموله إضافة معنوية ~~(¬4) فتقول: زيد ضارب عمر أمس، خلافا للكسائي فإنه قال: لا يجب إضافته لأنه ~~يعمل عنده سواء كان بمعنى الماضي أو الحال أو ms138 الاستقبال، واستدل الكسائي ~~بقوله تعالى: فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا (¬5) فيقول: لا ناصب لسكنا سوى ~~جاعل، وهو بمعنى الماضي، وإذا نصب المفعول الثاني فلأن ينصب الأول أقرب ~~(¬6)، ورد بأن نصبه يكون بفعل مقدر، وتقديره: وجاعل الليل جعله سكنا (¬7) ~~واعلم أنه يجوز أن يقوى اسم الفاعل المتعدي بدخول حرف الجر فتقول: زيد ضارب PageV01P329 # عمرا وضارب لعمرو/ وإنما كان كذلك لأن أصل العمل إنما هو للأفعال كما أن ~~أصل الإعراب إنما هو للأسماء، فكل منهما فرع على الآخر فيما هو أصل فيه، ~~والفروع أبدا منحطة عن الأصول، فلذلك جاز تقوية اسم الفاعل بحرف الجر، ولم ~~يجز في الفعل لكون اسم الفاعل أضعف منه، هذا إذا تأخر المفعول عن الفعل، ~~فإن تقدم عليه جاز إدخال اللام تقوية لهما (¬1) تقول: لزيد عمرو ضارب، ~~ولزيد ضربت قال الله تعالى: إن كنتم للرءيا تعبرون (¬2) وإذا جاءت اللام في ~~اسم الفاعل نحو: # الضارب والقاتل، عمل، وإن كان بمعنى المضي، لأنها موصولة، وأصل صلتها ~~صريح الفعل وإنما سبك (¬3) اسم فاعل ليناسب اللام التي معناها معنى لام ~~التعريف، فمن ثم قوي إعمال اسم الفاعل معها وإن كان بمعنى المضي (¬4). ### || AUTO ذكر أبنية المبالغة # (¬5) # وهي: فعول كضروب، وفعال كضراب، وفعيل كسميع، وفعل كحذر، ومفعال كمضراب، ~~وهي مثل اسم الفاعل # في العمل (¬6) نحو: زيد ضراب أبوه عمرا، وإنما عملت هذه، وإن فات ما ~~ذكرناه من الزنة، لأن فيها من معنى المبالغة ما يقوم مقام ذلك الشبه، مع ~~أنها لم تعمل بدون اللام إلا إذا كانت بمعنى الحال أو الاستقبال (¬7). ~~ومثنى اسم الفاعل ومجموعه مثل مفرده في العمل تقول: الزيدان ضاربان عمرا، ~~والزيدون ضاربون عمرا الآن أو غدا، ويجوز حذف نوني تثنية اسم الفاعل وجمعه ~~السالم المعرفين مع العمل أي مع نصب ما بعدهما نحو قول الشاعر: (¬8) PageV01P330 # الحافظو عورة العشيرة لا ... يأتيهم من ورائهم نطف # فحذف النون من الحافظون تخفيفا واستطالة لصلة اللام التي هي بمعنى الذي، ~~مع نصب عورة، وليعلم أنه لا يجوز حذف النون مع العمل من غير تعريف، لأنه ms139 لا ~~يكون صلة حينئذ فلا يقال: ضاربو عمرا بنصب عمرو بل بالجر (¬1). ### || AUTO ذكر اسم المفعول # (¬2) # وهو ما اشتق من فعل لمن وقع عليه، فقوله: ما اشتق من فعل كالجنس، وقوله: ~~لمن وقع عليه فصله، واسم المفعول يعمل عمل الفعل الذي لم يسم فاعله، إذ ~~معنى زيد مضروب غلامه، زيد يضرب غلامه، وكذلك مستخرج ومكرم بمعنى يستخرج ~~ويكرم، وتقول فيما يتعدى بحرف الجر: زيد منطلق به، كما تقول ينطلق به. واسم ~~المفعول # لا يبنى إلا من فعل متعد ثلاثي لكون اسم المفعول جاريا على فعل ما لم يسم ~~فاعله فإن عدي اللازم بحرف الجر جاز بناء اسم المفعول منه (¬3)، وفي ~~التنزيل: غير المغضوب عليهم (¬4) فعداه بقوله: «عليهم»، وهو إن كان من ~~الثلاثي فصيغته على مفعول كمضروب (¬5) وكان قياسه أن يأتي على مفعل كمضرب ~~إذ قياسه أن يكون على زنة مضارعه المبني للمفعول، كما أن أصل اسم الفاعل أن ~~يكون على زنة مضارعه المبني للفاعل. لكنه عدل لئلا يلتبس باسم المفعول ~~والفاعل من أفعل نحو: مكرم من أكرم، وأما مسعود فهو اسم مفعول من الفعل ~~الثلاثي أي من سعده، PageV01P331 # لأنه يجوز أن يقال: سعده الله بمعنى أسعده الله (¬1) وكذلك محبوب (¬2) ~~ومحزون فإنه/ جاء أحبه وحبه، وأحزنه وحزنه بمعنى (¬3)، وأما اسم المفعول من ~~الزائد على الثلاثي مطلقا فصيغته مثل صيغة اسم الفاعل، إلا أن اسم المفعول ~~يفتح ما قبل آخره فرقا بينه وبين اسم الفاعل نحو: مستخرج ومدحرج بفتح الراء ~~فيهما، وشذ في هذا الباب ما ورد بخلاف ذلك نحو: أزكمه البرد فهو مزكوم ~~وأحمه الله فهو محموم، وأجنه فهو مجنون، فإن قياس هذه المفاعيل أن يقال: ~~مزكم ومحمم ومجن على مفعل مثل مكرم، لا على مفعول، لأنها ليست من الثلاثي ~~(¬4) وكما شذت هذه المفاعيل كذلك شذ في أفعالها بناؤها لما لم يسم فاعله من ~~هذه الأفعال كما شذت أسماء المفاعيل منها، وأما اسم المفعول من الفعل ~~الثلاثي المعتل نحو: قال وباع فسيأتي في المشترك في فصل الإعلال (¬5). # واعلم أنه قد يجيء ms140 المفعول من الثلاثي على صيغة المصدر نحو: هذا الدرهم ~~ضرب الأمير، وهذا الثوب نسج اليمن أي مضروب الأمير ومنسوج اليمن، وقد جاء ~~للمبالغة قليلا على وزن فعلة بضم الفاء وسكون العين نحو: زيد ضحكة غلامه. # واعلم أن نحو: محمر اسم مفعول، ومختار اسم مفعول، موافق في اللفظ لاسم ~~الفاعل، وهما في التقدير مختلفان، فاسم الفاعل في التقدير: محمرر بكسر ما ~~قبل آخره، واسم المفعول في التقدير: محمرر بفتح ما قبل الآخر، وكذلك تقدير ~~مختار فيهما، أعني مختير ومختير، فلما جاء الإدغام في محمر والإعلال في ~~مختار استوى لفظهما في البابين، وأمر اسم المفعول في عمله عمل فعله وفي ~~اشتراط PageV01P332 # الزمانين، والاعتماد كأمر اسم الفاعل (¬1) ثم إن كان فعله يتعدى إلى ~~مفعول ارتفع وبطل نصبه نحو: زيد مضروب غلامه، وإن تعدى إلى اثنين ارتفع ~~الأول وبقي الثاني منصوبا نحو: زيد معلوم قائما، ومعطى درهما، وكذلك يرفع ~~الأول فقط إذا تعدى إلى ثلاثة نحو: زيد معلم (¬2) عمرا منطلقا، ولا يثنى ~~ولا يجمع إذا رفع به الظاهر نحو: أمضروب الزيدان (¬3) وقد يستوي اسم ~~المفعول من الزائد عن الثلاثي وظرف الزمان والمكان والمصدر في الصيغة، ~~تقول: هذا مقامك أي موضع إقامتك أو زمن إقامتك، وهذا مقامك أي إقامتك، قال ~~الشاعر: (¬4) # أظليم إن مصابكم رجلا ... يهدي السلام تحية ظلم # يريد: إن إصابتكم رجلا، فرجل منصوب بالمصدر الذي هو مصاب وهو على زنة ~~المفعول من الرباعي. ### || AUTO ذكر الصفة المشبهة # (¬5) # وهي ما اشتق من فعل لازم لمن قام به على معنى الثبوت (¬6) قوله: الصفة ~~المشبهة أي المشبهة باسم الفاعل، # وقوله: ما اشتق من فعل لازم، يخرج به اسم المفعول واسم الفاعل من الفعل ~~المتعدي، وقوله: لمن قام به، يخرج نحو: المجلس والمقام من أسماء المكان، ~~والمطلع والمغرب من أسماء الزمان، لأن هذه وإن كانت مشتقة من الأفعال ~~اللازمة لكن ليست لمن قام/ به، أي ليست صفات لموصوفات، PageV01P333 # وقوله: بمعنى الثبوت، أي بمعنى بقائها زمانا ثابتا، ليخرج به اسم الفاعل ~~من الفعل اللازم نحو: قائم وقاعد إن ms141 قصدت الحدوث بهذه الصفة جئت بها على ~~لفظ اسم الفاعل كقوله تعالى: فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ~~(¬1) ولم يقل ضيق ليدل على أن الضيق عارض في بعض الأحوال غير ثابت (¬2) ~~وإنما عدلوا بهذه الصفات عن صيغة اسم الفاعل (¬3) لأنهم أرادوا أن يصفوا ~~موصوفاتها بالمعنى الثابت، الذي ليس هو لاسم الفاعل، فقالوا: حسن وشديد ~~وصعب وظريف وضيق وكريم، أي إن هذه المعاني ثابتة للموصوف ومستقرة له. زمانا ~~ثابتا فإذا أرادوا الحدوث أتوا بالصفة على صيغة الفاعل (¬4) كما قلنا في ~~ضيق وضائق، ومثل ذلك غضبان وغاضب وطويل وطائل وما أشبه ذلك. ### ||| AUTO ذكر التشابه والاختلاف بين الصفة المشبهة وبين اسم الفاعل # وهي تشابهه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع، فحسن كضارب وحسنة ~~كضاربة وحسنان (¬5) كضاربان، وحسنون كضاربون (¬6) وأما مخالفتها لاسم ~~الفاعل فمن وجوه: # منها: الصيغة وصيغها سماعية وتجيء على فيعل كسيد، وعلى فعل كعم وعلى ~~فعلان كعطشان، وتأتي صيغها في الألوان على أفعل قياسا، كأحمر وأبيض وأسود ~~وأحور وحوراء وأهيف وأغيد. # ومنها: أنها لا يتقدم معمولها عليها فلا يقال: زيد وجها حسن كما يقال: ~~زيد عمرا ضارب. # ومنها: أنها لا تكون إلا ثابتة أي باقية زمانا ثابتا واسم الفاعل لا يكون ~~ثابتا أي ليس باقيا زمانا ثابتا. PageV01P334 # ومنها: أنها لا تكون إلا من فعل لازم. # ومنها: أنها لا يجوز أن يعطف على المجرور بها بالنصب كما في اسم الفاعل ~~فلا يقال: زيد كثير المال والعبيد، بنصب العبيد وجر المال، كما يقال: زيد ~~ضارب عمرو وبكرا، بجر عمرو بالإضافة ونصب بكر، لأن بكرا عطف على موضع عمرو ~~وهو النصب، وليس معمول الصفة المشبهة كذلك بل هو مرفوع في المعنى، لأن أصل ~~كثير المال، كثير ماله، وتعمل عمل فعلها المشتقة هي منه مطلقا (¬1) من غير ~~اشتراط الحال أو الاستقبال لكونها بمعنى الثبوت (¬2) فحسن مثل حسن، لكن عمل ~~هذه الصفات أوسع من عمل أفعالها، فإنها تنصب معمولها على التشبيه باسم ~~الفاعل المتعدي. # واعلم أن هذه الصفة المشبهة وإن لم يشترط فيها معنى ms142 الحال أو الاستقبال ~~كما اشترط في اسم الفاعل، فلا بد من اعتمادها على صاحبها أو الهمزة أو ~~النفي كما قيل في اسم الفاعل، لما تبين من أن مطلق الصفة محتاجة إلى ~~الاعتماد، وهذه الصفة (¬3) إما أن تكون باللام نحو: الحسن وإما أن تكون ~~مجردة عن اللام نحو: حسن ومعمولها إما مضاف، وإما بلام التعريف، وإما مجرد ~~عنهما، وإذا ضربنا اثنين في ثلاثة، كان الحاصل ستة، وهي: الصفة باللام ~~ومعمولها مثلها، ومضاف ومجرد، والصفة مجردة ومعمولها مثلها، وباللام ومضاف، ~~وإعراب معمولها المذكور، رفع ونصب وجر، وإذا ضربت الستة في أقسام الإعراب/ ~~وهو ثلاثة كان الحاصل ثماني عشرة مسألة. ### ||| AUTO ذكر مسائلها الثماني عشرة # (¬4) # وهي: الصفة مجردة ومعمولها مضاف، نحو: رجل حسن وجهه، برفع وجهه ونصبه ~~وجره، والصفة مجردة ومعمولها معرف باللام، نحو: رجل حسن الوجه برفع PageV01P335 # الوجه ونصبه وجره، والصفة مجردة ومعمولها مجرد عنهما نحو: رجل حسن وجه ~~برفع وجه ونصبه وجره، فالمجموع تسعة، وكذلك تجيء الصفة باللام على تسعة ~~أقسام: فمثالها باللام ومعمولها مضاف، الرجل الحسن وجهه بالرفع والنصب ~~والجر، ومثالها باللام ومعمولها مجرد، الرجل الحسن وجه بالرفع والنصب ~~والجر، ومثالها ومعمولها باللام، الرجل الحسن الوجه، بالرفع والنصب والجر ~~(¬1) فذلك ستة، وهي مع التسعة الأولى ثماني عشرة، اثنتان من هذه الثماني ~~عشرة ممتنعتان، إحداهما: # الحسن وجهه، والثانية: الحسن وجه بخفضهما على الإضافة لعدم إفادة الإضافة ~~فيهما خفة (¬2). واختلف في صحة مسألة واحدة وهي: حسن وجهه بالإضافة، فقال ~~قوم: إنها لا تصح لاستلزامها إضافة الشيء إلى نفسه لأن الوجه هو الحسن، ~~وقال قوم: إنها تصح، ومنعوا استلزامها إضافة الشيء إلى نفسه لكون الحسن أعم ~~من الوجه (¬3) والبواقي من الثماني عشرة على ثلاثة أقسام (¬4) أحدها: أحسن، ~~وهو ما كان فيه ضمير واحد لتحقق ما يحتاج إليه من غير زيادة. والثاني: حسن، ~~وليس بأحسن، وهو ما كان فيه ضميران، أما حسنه فلوجود المحتاج إليه، وأما ~~عدم أحسنيته فلوجود الزائد على المحتاج، والثالث: قبيح وهو ما لا ضمير فيه ~~وقد بينا في هذه الدائرة ms143 التي اقترحناها المسائل الثماني عشرة، وبينا ~~الأحسن والحسن والقبيح والممتنع والمختلف فيه وهذه صورتها/: PageV01P336 ### ||| AUTO ذكر الرافع والناصب والجار لمعمول الصفة المشبهة # (¬1) # إنما يرفع معمولها على الفاعلية وهو الأصل في عمل هذه الصفة، إذ لا تقتضي ~~إلا مرفوعا كفعلها اللازم، والمختار في النصب التفصيل؛ وهو إن كان المعمول ~~معرفة فنصبه على التشبيه بالمفعول، وهو الحسن الوجه، لئلا يقع التمييز ~~معرفة، وإن كان نكرة فنصبه على التمييز نحو: الحسن وجها (¬2) ومنهم من ~~يقول: إن نصب معمول الصفة سواء كان معرفة أو نكرة إنما هو على التشبيه ~~بالمفعول لا على التمييز (¬3) عكس مذهب الكوفيين، فإن نصب معمولها عندهم ~~على التمييز، سواء كان معرفة أو نكرة لجواز أن يكون التمييز معرفة عندهم، ~~وأما جر معمولها فبإضافتها هي إليه ليس إلا (¬4). ### ||| AUTO ذكر الصفة التي فيها ضمير أو ضميران، أو لا ضمير فيها أصلا # (¬5) # وهو أن الصفة إذا نصبت ما بعدها، أو جرته كان فيها ضمير، لاحتياج الصفة ~~إلى الفاعل فتونث وتذكر وتثنى وتجمع بحسب الضمائر المستكنة فيها/ وتطابق من ~~هي له، فيقال: مررت بهند الحسنة الوجه، ومررت برجلين حسني الوجهين، وبرجال ~~حسني الوجوه، وإذا رفعت ما بعدها لم يكن فيها ضمير، لأن الضمير إنما يكون ~~حيث لم يكن الظاهر فاعلا، فإذا لم يكن فيها ضمير، وجب أن تكون مفردة لأنها ~~كالفعل رافعا ما بعده فلا تثنى ولا تجمع فيقال في التثنية: مررت برجلين حسن ~~وجهاهما، ومررت برجلين حسنة جاريتهما، كما يقال: حسنت جاريتهما ومررت برجال ~~حسن غلمانهم ولا يقال: حسنين غلمانهم إلا على ضعف، لكن يقال: حسان غلمانهم، ~~على أنه جمع تكسير ليطابق مرفوعه (¬6) وإذا عرفت أن الصفة ليس فيها ضمير ~~إذا كان PageV01P338 # ما بعدها مرفوعا، وأنه يجب أن يكون فيها ضمير إذا كان ما بعدها منصوبا أو ~~مجرورا، فاعلم أنه إذا لم يكن في معمولها المرفوع ضمير نحو: الحسن الوجه ~~برفع الوجه، فهو قبيح لعدم الضمير فيها، وإن كان فيه ضمير نحو: الحسن وجهه ~~برفعه أيضا فهو الأحسن، لوجود ضمير واحد، وأما ms144 المنصوب أو المجرور، فإن كان ~~فيه ضمير نحو: حسن وجهه أو وجهه فهو حسن، لوجود ضميرين، أحدهما: ضمير ~~الفاعل المستكن في الصفة، والثاني: الضمير المضاف إليه الوجه، وإن لم يكن ~~في المعمول المنصوب أو المجرور ضمير نحو: حسن وجها وحسن وجه فهو الأحسن ~~لوجود ضمير واحد، أعني في الصفة فقط. # واسم الفاعل اللازم والمفعول غير المتعدي إلى مفعولين مثل الصفة المشبهة ~~(¬1) فيما ذكر من المسائل الست عشرة، لأن الصفة إذا شبهت في ذلك باسم ~~الفاعل، فاسم الفاعل والمفعول أولى بالشبه به فتقول: زيد قائم الأب ومضروب ~~الأب برفع الأب ونصبه وجره، إذا نونت قائم ومضروب في الرفع والنصب، وأضفته ~~في الجر، وكذلك ضامر البطن، وجائلة الوشاح، ومعمور الدار، ومؤدب الخدام، ~~يعرب كل واحد من هذه/ الأمثلة بالحركات الثلاث على الوجه المذكور (¬2) (¬3). ### || AUTO ذكر اسم التفضيل # (¬4) # وهو ما اشتق من فعل لموصوف بزيادة على غيره، وإنما قال: اسم التفضيل ولم ~~يقل (¬5) أفعل التفضيل ليتناول صيغ التفضيل مثل: خير وشر، وفضلى وفضليان PageV01P339 # وغيرها من الصيغ وقوله: ما اشتق من فعل، كالجنس يدخل فيه سائر المشتقات ~~قوله لموصوف، يخرج به أسماء الزمان والمكان فإنها مشتقات ولكن ليست بصفات، ~~فلم يكن لموصوف وقوله: بزيادة على غيره، يخرج اسم الفاعل والمفعول والصفة ~~المشبهة. # والأصل في صيغته أن تكون (¬1) على أفعل، إلا أن يكون قد حذف منه شيء نحو: ~~خير وشر، فإن أصل خير أخير، وأصل شر أشر، على وزن أفعل فنقلت حركة العين ~~إلى الفاء وحذفت الهمزة وأدغم في شر الراء الأولى في الثانية (¬2) ### ||| AUTO ذكر بناء أفعل التفضيل # (¬3) # وهو لا يبنى إلا من فعل ثلاثي مجرد ليس بلون ولا عيب أما امتناع بنائه من ~~الثلاثي المزيد فيه أو الرباعي، فلما فيه من الحذف المخل، ألا ترى أنك لو ~~أردت بناءه من استخرج لم يكن إلا بحذف يخرجه عن معناه (¬4) وأما امتناعه من ~~اللون والعيب فلأن منهما أفعل لا للتفضيل، فلو بني منهما أفعل التفضيل حصل ~~اللبس (¬5) فإنك لو قلت: زيد الأسود وأنت تريد به ms145 التفضيل كما تقول: زيد ~~الأكرم لم يعلم أنك أردت بذلك أنه ذو سواد، أو أنك فضلته في السواد على ~~غيره (¬6) وأجاز الكوفيون بناء أفعل من السواد والبياض خاصة (¬7) وأنشدوا ~~على ذلك (¬8). # جارية في درعها الفضفاض ... أبيض من أخت بني إباض # ورد بأنه شاذ، وأما قوله تعالى: من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى PageV01P340 # وأضل سبيلا (¬1) فاعلم أن العيوب التي يمتنع أن يبنى منها أفعل التفضيل ~~إنما هي العيوب الظاهرة خاصة، لا الباطنة، فقوله: أعمى، هو من عمى القلب ~~والبصيرة لا البصر، ألا ترى أنهم يقولون: زيد أجهل من عمرو، لكونه من ~~العيوب الباطنة، وإنما جاز بناؤه من العيوب الباطنة لكونها تقبل الزيادة ~~والنقص (¬2) فأمكن بناؤه منها بخلاف العيوب الظاهرة، فإنها لا تقبل ذلك، ~~قال الخليل (¬3) الألوان والعيوب الظاهرة تجري مجرى الخلق الثابتة كاليد ~~والرجل، وكذلك الحلي نحو: أقنى الأنف (¬4) وأبلج (¬5) فلم تقبل الزيادة ~~والنقصان، وأفعل التفضيل لا يبنى إلا مما يقبلهما، قال ابن الحاجب: (¬6) إن ~~اللون والعيب إن لم يكن لهما أفعل لغير التفضيل، جاز أن يبنى منهما أفعل ~~التفضيل، وأما استعمال أحمق للتفضيل في قولهم: أحمق من رجلة (¬7) مع وجود ~~أحمق لغيره في قولهم: رجل أحمق، فإنه ليس من العيوب الظاهرة، قال سيبويه: ~~(¬8) ما أحمقه بمعنى ما أجهله/. ### ||| AUTO ذكر كيفية استعماله من الزائد على الثلاثي ومن الألوان والعيوب # (¬9) # إذا قصد بناء أفعل التفضيل من الزائد على الثلاثي أو من الألوان والعيوب ~~الظاهرة، توصل إلى بنائه من فعل ثلاثي يصح بناؤه منه كأشد وأسرع ونحوهما، ~~ثم يؤتى بمصادر تلك الأفعال فتنصب على التمييز، فيقال: زيد أشد من عمرو ~~استخراجا PageV01P341 # وبياضا وعمى وانطلاقا، وأجود منه إدراكا (¬1)، وقد شذ أفعل من الرباعي ~~(¬2) في نحو قولهم: هو أعطاهم للدرهم وأولاهم للمعروف، وأنت أكرم لي من ~~زيد، وهذا المكان أقفر من غيره، وفي الحديث «جوف الليل أجوب دعوة» أي أشد ~~إجابة (¬3). ### ||| AUTO ذكر استعماله للفاعل والمفعول # (¬4) # قياس أفعل التفضيل أن يبنى للفاعل، كما أن فعل التعجب لا يكون إلا ~~للفاعل، لأن ms146 الفاعل هو المقصود بالنسبة إليه في المعنى، والمفعول فضلة، ~~فوجب أن يبنى لما هو المقصود، وقد يجيء أفعل التفضيل للمفعول كقولهم: هو ~~أعذر وأشغل وأشهر، أي يعذر كثيرا أو معذور كثيرا وكذلك مشغول ومشهور (¬5). ### ||| AUTO ذكر الأمور الثلاثة التي لا يستعمل أفعل إلا بأحدها # (¬6) # لا يستعمل أفعل التفضيل إلا مضافا، أو بمن، أو باللام كقولك: زيد أفضل ~~القوم، وزيد أفضل من عمرو، وقد يحذف من (¬7) إذا كان معلوما كقولهم: الله ~~أكبر، أي من كل كبير (¬8) وأما استعماله باللام فنحو: زيد الأفضل (¬9) ~~وإنما وجب ذلك لأن الغرض بوضعه الزيادة على المفضل عليه وذلك، لا يتأتى إلا ~~بأحد هذه الثلاثة، أما PageV01P342 # من والإضافة، فظاهر، لأن المفضل عليه مذكور معهما، وأما اللام فلأنها ~~تفيد تعريف المعهود على الصفة التي هو عليها، وهي تلك الزيادة، فتدخل ~~الزيادة في المعهود (¬1) واعلم أنه لا يجوز اجتماع اثنين من هذه الثلاثة ~~فلا يقال: زيد الأفضل من عمرو وأما قول الأعشى: (¬2) # ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر # فمؤول بأن المراد بقوله: منهم؛ من بينهم، وإذا أضيف أفعل التفضيل فله ~~معنيان: (¬3) # الأول: وهو ما حد باعتباره أن يقصد به الزيادة على من أضيف إليه (¬4)، ~~فيشترط أن يكون المفضل داخلا في جملة من أضيف إليه، أعني أن يشترك المفضل ~~والمفضل عليه فيما اشتق منه أفعل ليتميز بالتفضيل نحو: زيد أفضل الناس، وقد ~~توهم بعضهم (¬5) امتناع ذلك، لأن زيدا مفضل على من أضيف إليه أفضل، ومن ~~جملة الناس زيد، فيلزم تفضيل زيد على نفسه، وليس بجيد، لأن لأفعل جهتين، ~~الأولى: # ثبوت أصل المعنى للمفضل والمفضل عليه، والجهة الثانية: ثبوت الزيادة في ~~ذلك المعنى للمفضل، فزيد إنما ذكر في الناس للتشريك معهم في أصل الفضل ~~المشترك فيه، لأنه مشارك للمفضل عليه في أصل الصفة، ولم يشاركه المفضل عليه ~~في أصل PageV01P343 # الزيادة، فهو مفضل عليهم باعتبار الزيادة على أصل الفضل (¬1). # والمعنى الثاني: (¬2) أن يقصد به زيادة مطلقة أي غير مقيدة (¬3) بأصل ~~مشترك فيه، بل هو زائد على من أضيف إليه/ مجموع تلك ms147 الصفة، أي هو منفرد ~~بها، ويضاف للتوضيح لا للتفضيل، أي ليتضح أن الصفة مخصوصة به دون المضاف ~~إليهم، كما يضاف ما لا تفضيل فيه نحو حسن قريش (¬4) وإذا أضيف أفعل التفضيل ~~بالمعنى الأول وهو أن يقصد به الزيادة على من أضيف إليه، يمتنع: يوسف أحسن ~~إخوته، لأن شرط هذه الإضافة أن يكون المفضل بعضا من المفضل عليه ويوسف ليس ~~هو بعض إخوته، فيمتنع كما امتنع: زيد أفضل الحجارة، لأنه ليس منها بخلاف ~~الياقوت أفضل الحجارة، والتحقيق أن يقال: إن يوسف خرج حينئذ عن الحسن ~~بإضافة إخوته إلى ضميره، إذ القاعدة أن المعنى إذا قصد ثبوته للمضاف عند ~~الإضافة خرج المضاف إليه عن ذلك المعنى، بدليل قولهم: جاءني إخوة يوسف، فإن ~~يوسف خرج عن المجيء الذي قصد ثبوته للإخوة، لكن يجوز يوسف أحسن إخوته إذا ~~أضيف أفعل التفضيل بالمعنى الثاني وهو أن يقصد بإضافته الزيادة من غير نظر ~~إلى أصل مشترك كما ذكرنا (¬5). أعني أن يضاف للتوضيح لا للتفضيل فقولك: ~~يوسف أحسن إخوته، معناه حسن إخوته مثل: حسن قريش، ومنه قولهم لنصيب (¬6) ~~«أنت أشعر أهل بلدتك» أي شاعرهم، لأن نصيبا كان حبشيا ولم يعلم في الحبش ~~شاعر سواه، ومنه قولهم: الناقص والأشج أعدلا بني مروان» أي عادلا بني مروان ~~(¬7) واعلم PageV01P344 # أنه يجوز في أفعل إذا أضيف بالمعنى الأول الإفراد والمطابقة (¬1) مثال ~~الإفراد قولك: # الزيدان والزيدون أفضل القوم بإفراد أفضل (¬2) ومنه قوله تعالى: ولتجدنهم ~~أحرص الناس على حياة (¬3) فأفرد أحرص مع أن المفعول الأول لتجدنهم جمع، ~~ووجهه؛ أن أفعل هنا لما كان بعضا من المضاف إليه أشبه لفظة بعض، وبعض لا ~~يثنى ولا يجمع نحو قولك: الزيدون بعض القوم (¬4) وأما المطابقة فنحو: زيد ~~أفضل القوم، والزيدان أفضلا القوم، والزيدون أفاضل القوم، ومنه قوله تعالى: ~~أكابر مجرميها (¬5) وكذلك هند، وإنما جازت المطابقة فيه لأن الإضافة تشبه ~~(¬6) المعرف باللام من جهة اختصاص كل منهما (¬7) بالأسماء، فحمل المضاف في ~~المطابقة على المعرف باللام، والمعرف باللام يلزم فيه المطابقة، فجازت ~~المطابقة والإفراد في المضاف لما ذكرنا. ms148 # وأما المضاف بالمعنى الثاني والمعرف باللام فلا بد فيهما من المطابقة ~~(¬8) وإنما وجبت المطابقة فيهما لتجرد أفعل عن شبه الفعل بتجرده عن من ~~المعدية له إلى المذكور بعده فلما خرج أفعل عن شبه الفعل باستغنائه عن ~~تعدية من، وجب فيه ما يجب في سائر الصفات من المطابقة لموصوفه (¬9) ومثال ~~المطابقة في المعرف باللام: # زيد الأفضل والزيدان الأفضلان، والزيدون الأفضلون، وهند الفضلى، والهندان ~~الفضليان والهندات الفضل. # وأما إن أتى ما يضاف إليه أفعل التفضيل نكرة نحو: زيد أفضل رجل، فيطابق PageV01P345 # بين النكرة والمفضل نحو قولك: زيد أفضل رجل، والزيدان أفضل رجلين، ~~والزيدون/ أفضل رجال وهند كزيد، كأن جنس العدد المفضل عليه وهو الرجل في ~~مثالنا هذا، قد قسم رجلا رجلا ورجلين رجلين ورجالا رجالا، ثم فضل ذلك على ~~مطابقه (¬1). # واختيار ابن الحاجب أن المفضل عليه في هذه الصور محذوف وهو الجنس العام ~~(¬2) ويكون التقدير في زيد أفضل رجل: زيد أفضل رجل من جميع الرجال، وفي ~~الزيدون أفضل رجال، الزيدون أفضل رجال من جميع الرجال. # واختيار ابن مالك (¬3) أن المفضل عليه مذكور، وهو النكرة المضاف أفعل ~~إليها والتقدير: زيد أفضل من كل رجل قيس فضله بفضله، فحذفت من وكل وأضيف ~~أفعل إلى ما كان مضافا إليه كل (¬4). # واعلم أن إضافة أفعل التفضيل عند الأكثرين لا تفيد تعريفا في نحو قولك: # أفضل القوم، وهو اختيار أبي على الفارسي بل هي إضافة لفظية في تقدير ~~الانفصال، وقال بعضهم: إنها تفيد التعريف كسائر المضافات إلى المعارف، وهو ~~اختيار البصريين فتكون إضافة معنوية وقال بعضهم: ما أضيف والتقدير فيه معنى ~~اللام فهو معرفة، وما أضيف والتقدير فيه معنى من فهو نكرة وهو مذهب ~~الكوفيين (¬5) والحق أنه إن أضيف إلى معموله نحو: ما رأيت رجلا أحسن الكحل ~~في عينه من عين زيد، فهي إضافة لفظية لا تفيد التعريف، وإن لم يضف إلى ~~معموله نحو: زيد أفضل القوم، فهي إضافة معنوية تفيد التعريف لأنه من باب ~~إضافة الصفة إلى غير معمولها نحو: # مصارع مصر. PageV01P346 ### ||| AUTO ذكر أفعل المستعمل ms149 بمن # (¬1) # المستعمل بمن مفرد مذكر لا غير، نحو: الزيدان والزيدون والهندات أفضل من ~~عمرو، لأنه أشبه فعل التعجب لفظا ومعنى، ولذلك لا يصاغ إلا مما يصاغ منه ~~فعل التعجب، والفعل لا يثنى ولا يجمع فكذلك ما أشبهه، ويلزمه التنكير أيضا، ~~فلا يقبل التعريف كما لا يقبله الفعل، وأما كونه مذكرا فلشبه الفعل أيضا (¬2). ### ||| AUTO ذكر عمل أفعل التفضيل # (¬3) # اعلم أن اسم التفضيل لما كان أضعف شبها باسم الفاعل من الصفة المشبهة من ~~قبيل أن الصفة المشبهة جرت مجراه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع، ولم ~~يجر اسم التفضيل إذا صحبته من وهو أقوى أحواله هذا المجرى، انحطت رتبة اسم ~~التفضيل عن رتبة الصفة المشبهة كانحطاطها عن رتبة اسم الفاعل، لأنه يجوز في ~~اسم الفاعل أن يتقدم معموله عليه كقولك: زيد عمرا ضارب بنصب عمرو، ولم يجز ~~في الصفة المشبهة أن يتقدم معمولها عليها، فلو قلت: زيد الوجه حسن، لم يجز، ~~فلما انحطت رتبة اسم التفضيل عن الصفة المشبهة لم يستوف عملها فلم يرفع ~~الظاهر إلا بشروط (¬4) ستذكر، ولكن نصب النكرة على التمييز وارتفع به ~~المضمر، فمثال انتصاب النكرة عنه: زيد أفضل منك أبا (¬5) ومثال ارتفاع ~~المضمر به/: زيد أفضل منك، فزيد مبتدأ، وأفضل منك خبره، وفي أفضل ضمير فاعل ~~عائد على زيد، وأما الظاهر بغير الشروط التي ستذكر فلا يرتفع به، فلا يجوز: ~~زيد أفضل منك أبوه، كما جاز في الصفة المشبهة: زيد حسن وجهه، لأن أفضل منك ~~أبوه ليس بمعنى الفعل، كالصفة المشبهة، والقاعدة في عمل (¬6) الصفات، أنها ~~لا تعمل إلا إذا (¬7) كانت PageV01P347 # بمعنى الفعل، فأبوه حينئذ في المثال المذكور لا يجوز رفعه على الفاعلية ~~بدون الشروط التي ستذكر، فقد ظهر أن اسم التفضيل إنما يرفع المضمر وينصب ~~النكرة من غير شرط ولكن يرفع الظاهر بشروط: وهو أن يكون أفعل التفضيل صفة ~~لشيء لفظا وهو في المعنى لمتعلق ذلك الشيء، بشرط أن يكون ذلك المتعلق مفضلا ~~على نفسه باعتبار ذلك الشيء، الذي هو الموصوف مفضلا باعتبار غيره في حال ~~يكون ms150 الأفعل منفيا (¬1). نحو: ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين ~~زيد، فإن أفعل التفضيل في المثال المذكور «أحسن»، وقد وقع منفيا وهو صفة ~~لشيء لفظا الذي هو «الرجل» وهو في المعنى لمتعلق الرجل الذي هو «الكحل» ~~والمتعلق المذكور مفضل على نفسه باعتبار الأول الذي هو الموصوف؛ أعني ~~الرجل، ومفضل أيضا باعتبار غيره الذي هو «عين زيد»، وإنما رفع الظاهر ~~بالشروط المذكورة لإمكان تقدير أفعل بمعنى الفعل الذي هو حسن، فيصير ~~التقدير: ما رأيت رجلا حسن في عينه الكحل حسنه في عين زيد، بخلاف ما إذا ~~فقد أحد الشروط المذكورة، فإن تقدير فعل بمعناه حينئذ يمتنع، وإنما تعين ~~رفع الكحل بأفعل لا بالابتداء، لأنه لو رفع الكحل على الابتداء، لوجب أن ~~يكون أحسن خبرا مقدما عليه وهو غير جائز للفصل بين أحسن وبين معموله الذي ~~هو «منه» بأجنبي وهو الكحل الذي هو المبتدأ، وإذا تعذر رفع الكحل على ~~الابتداء، تعين رفعه على أنه فاعل أحسن، ولك في هذه المسألة أن تنكر فاعل ~~أفعل، فتنكر الكحل، ولك فيها عبارة أخرى أخصر من الأولى فتحذف الضمير من ~~«منه» مع حذف «في»، فيبقى: ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل من عين زيد. ~~ولك فيها عبارة أخرى؛ وهي أن تقدم ذكر العين على اسم التفضيل من غير ذكر ~~«من» معها كقولك: ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل (¬2). # واعلم أنه لا تستعمل فعلى تأنيث أفعل التفضيل إلا مضافة أو معرفة باللام، PageV01P348 # ومن ثم خظئ أبو نواس في قوله: (¬1) # كأن صغرى وكبرى من فواقعها ... حصباء در على أرض من الذهب # وأما استعمالهم دنيا وجلى ونحوهما بدون ذلك فمؤول. أما دنيا وهي تأنيث ~~الأدنى، فإنها غلبت عليها الاسمية بعد أن كانت صفة وصارت اسما لهذه الحياة ~~الأولى، وأما جلى فكانت صفة تأنيث الأجل، ثم غلبت عليها الإسمية فجردت عن ~~الألف واللام وصارت اسما للحرب (¬2) / قال الشاعر: (¬3) # وإن دعوت إلى جلى ومكرمة ... يوما سراة كرام الناس فاد عينا ### || AUTO ذكر اسم الزمان والمكان # (¬4) # والمراد ms151 باسم الزمان والمكان الاسم المشتق لزمان الفعل أو مكانه والغرض ~~من الإتيان بذلك ضرب من الإيجاز والاختصار، فإنه لولاهما للزم الإتيان بلفظ ~~الفعل ولفظ الزمان والمكان نحو: هذا الزمان أو هذا المكان الذي قتل فيه زيد ~~(¬5) فاشتق اسم الزمان أو المكان على مثال الفعل المضارع، وأوقعوا ميما ~~موقع حرف المضارعة فقالوا: هذا مقتل زيد. # وكيفية بنائه على مثال المضارع أن ينظر إلى حركة عين الفعل المضارع فإن PageV01P349 # كانت مضمومة أو مفتوحة، فتحت عين مفعل، وإن كانت مكسورة كسرت (¬1) مثاله ~~مما عين مضارعه مضمومة، مصدر ومقتل ومدخل ومقعد ومقام ونحو ذلك، ومقام أصله ~~مقوم على وزن مفعل، فقلبت واوه ألفا، لأنه لما وقع حرف العلة منه في الموضع ~~الذي أعل من الفعل، أعل كما أعل في فعله، ومثاله مما عين مضارعه مفتوحة، ~~مشرب وملبس ومذهب، واستثني أحد عشر اسما مما عين فعله المضارع مضمومة، جاء ~~مفعل منها مكسور العين وكان قياسه الفتح وهي: المنسك (¬2)، والمجزر وهو ~~الموضع الذي ينحر فيه الجزور، يقال: جزر الجزور يجزرها بالضم (¬3) والمنبت ~~وهو موضع النبات وهو من ينبت بالضم (¬4)، والمطلع موضع الطلوع (¬5)، ~~والمشرق والمغرب لموضع الشروق والغروب، وهما من فعل يفعل بالضم (¬6)، ~~والمفرق اسم للموضع الذي يفرق فيه الشعر من وسط الرأس، وهو من يفرق بالضم ~~(¬7)، والمسقط، موضع السقوط (¬8)، ومنه مسقط الرأس، موضع الولادة، والمسكن ~~(¬9)، موضع السكنى، والمرفق موضع الرفق، ومنه مرفق اليد وهو موضع الاتصال ~~بالعضد (¬10) والمسجد وهو البيت، فأما المصدر ومكان السجود فهو مسجد PageV01P350 # بالفتح، وروي عن بعض العرب مسكن ومطلع بالفتح، وينبغي أن يزاد المنخر: ~~وهو موضع النخير من نخر ينخر (¬1)، فتكون الأسماء الشاذة اثني عشر (¬2)، ~~قال في الصحاح: (¬3) والفتح في كله جائز وإن لم يسمع به (¬4) وكان القياس ~~يقتضي أن يجئ المفعل من مضموم العين بضم العين ليكون على مثال مضارعه، ولكن ~~عدلوا عنه إلى مفتوح العين لأنه ليس في كلامهم مفعل بالضم إلا أن تلحقه هاء ~~التأنيث كالمقبرة كما سيأتي، وأما مفعل بكسر العين (¬5) من الذي عين مضارعه ~~مكسورة فنحو: المجلس ms152 لأن مضارعه يجلس، وكذلك المحبس والمصيف ومضرب الناقة ~~ومنتجها، فالفعل منه مكسور العين، إن كان للموضع أو للزمان، وأما إن كان ~~مصدرا فمفتوح العين للفرق بين المصدر والاسم تقول: نزل منزلا بفتح الزاي أي ~~نزل نزولا، وهذا منزله بكسر الزاي إذا أردت الدار، ولم يفرق بينهما في غير ~~المكسور العين، لأن المفتوح العين ومضمومها يأتي المفعل منهما بفتح العين ~~سواء كان اسما أو مصدرا. ### ||| AUTO ذكر مفعل من معتل الفاء # (¬6) # وهو يأتي/ مكسور العين أبدا سواء كان عين فعله المضارع مكسورة أو مفتوحة، ~~أما الذي عين مضارعه مكسورة نحو: موعد من يعد، ومورد من يرد، وكان الأصل ~~يوعد ويورد، فسقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، وقد جرى اسم الزمان ~~والمكان أعني المفعل في ذلك على القياس (¬7) وأما الذي عين مضارعه مفتوحة PageV01P351 ### |||| CHECK فصل وقد تدخل على بعض أسماء المكان تاء التأنيث # فنحو: الموحل والموجل والموضع (¬1) فتقول من وحل يوحل بالفتح هذا موحله ~~بالكسر (¬2) وكذلك وجل يوجل هذا موجله، أما وضع يضع فكان أصله يوضع بالكسر ~~فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم فتح يضع بعد حذف الواو، فقيل هذا ~~موضعه بالكسر، ومن العرب من يقول: موحل وموجل بالفتح (¬3) فيجيء به على ~~القياس، وسمع الفراء موضع بالفتح (¬4). ### ||| AUTO ذكر مفعل من معتل اللام # (¬5) # وهو يأتي مفتوح العين أبدا، وتقلب الواو والياء فيه ألفا سواء انكسرت عين ~~فعله المضارع أو انضمت نحو: المرمى والمأتى والمثوى والمأوى (¬6) والمدعى ~~والمغزى (¬7)، من يرمي ويأتي ويثوي ويأوي ويدعو ويغزو (¬8). # فصل (¬9) وقد تدخل على بعض أسماء المكان تاء التأنيث # نحو: المزلة وهو موضع الزلل، والمظنة وهو الموضع الذي يظن كون الشيء فيه، ~~والمقبرة والمشرقة بفتح عين مفعلة في ذلك كله (¬10)، ودخول الهاء في ذلك ~~للمبالغة، وأما ما جاء على مفعلة بضم العين كالمقبرة والمشرقة، فليست أسماء ~~لمكان الفعل، وإنما هي أسماء PageV01P352 # للمواضع، فإن مقبرة بالفتح اسم مكان الفعل، ومقبرة بالضم اسم للبقعة التي ~~من شأنها أن يقبر فيها، وكذلك القول في جميع ما يأتي مضموما من هذا ms153 الباب، ~~وإنما جاء مضموما ليعلم أنه لم يذهب به مذهب الفعل فجاءت صيغه مضمومة على ~~خلاف هذا الباب ليدل خروج الصيغة على خروجها عنه (¬1). ### ||| AUTO ذكر اسم الزمان والمكان من الزائد على الثلاثي # (¬2) # أما مفعل، إذا بني من الثلاثي المزيد فيه والرباعي، فعلى صيغة اسم ~~المفعول لا يختلف كالمدخل والمخرج بضم الميم، من أدخل يدخل، وأخرج يخرج؛ ~~ويأتي منه المفعول والمصدر واسم الزمان والمكان بلفظ واحد لا يختلف (¬3)، ~~لأن مضارع ما جاوز الثلاثة لا يختلف بخلاف مضارع الثلاثي فإنه مختلف، ولذلك ~~اختلف فيه المفعل فمدخل بالضم اسم مفعول أدخل واسم مصدره إذا كان بمعنى ~~الإدخال، واسم مكان الفعل أو زمانه ومنه قوله تعالى: وقل رب أدخلني مدخل ~~صدق وأخرجني مخرج صدق (¬4) وجاء ذلك كله على زنة يخرج مضارع ما لم يسم ~~فاعله، ليكون على لفظ المفعول، لأنه مفعول فيه كما أن مفعول ما لم يسم ~~فاعله مفعول به، ومنه المضطرب موضع الاضطراب وهو الحركة، ويجوز أن يكون ~~مصدرا، وكذلك المنقلب/ (¬5). ### |||| AUTO ذكر ما جاء فيه مفعلة # (¬6) # إذا كثر الشيء في المكان قيل فيه مفعلة بفتح ميم مفعلة وعينها، فيقال: ~~أرض PageV01P353 # مسبعة، ومأسدة، ومذأبة (¬1) ومحياة، للكثيرة السباع والذئاب والحيات، ~~ومفعأة لكثيرة الأفاعي، ومقثأة لكثيرة القثاء، ومبطخة لكثيرة البطيخ، وجاء ~~مبطخة بضم الطاء (¬2) واعلم أن هذا الضرب من الأسماء الذي لزمته التاء ليس ~~اسما لمكان الفعل (¬3) بل هو صفة للأرض التي يكثر فيها ذلك، والأرض مؤنثة ~~فكانت صفتها كذلك، ولم يأتوا بمثل ذلك فيما جاوز الثلاثة نحو: الثعلب ~~والضفدع استثقالا له، لأنهم يستغنون عن قولهم: مثعلبة مثلا بأن يقولوا: ~~كثيرة الثعالب (¬4)، ### || AUTO ذكر اسم الآلة # (¬5) # والمراد بها ما يعالج به وينقل، والأولى أن يقال: هي اسم مشتق من فعل لما ~~يستعان به في ذلك الفعل (¬6) ويجيء على مفعل ومفعلة ومفعال بكسر الميم ~~كالمقص والمحلب والمكسحة، والمصفاة والمقراض والمفتاح (¬7) كأنهم أرادوا ~~الفرق بين اسم الآلة وبين ما يكون مصدرا ومكانا، فالمقص بكسر الميم ما يقص ~~به، والمقص بالفتح المصدر والمكان (¬8)، ومن ذلك منجل ms154 الحصاد، ومسلة للإبرة ~~العظيمة، ومطرقة ومخدة ومصباح، وقيل (¬9). إن مفعل مقصور عن مفعال، والمراد ~~بذلك أن كل ما جاز فيه مفعل جاز فيه مفعال أيضا نحو: مقرض ومقراض ومضرب ~~ومضراب ومفتح ومفتاح، وزيدت الألف للمبالغة قال الشاعر: (¬10) PageV01P354 # إذا الفتى لم يركب الأهوالا ... فابغ له المرآة والمكحالا # واسع له وعده عيالا # وليس كل ما جاز فيه مفعال جاز فيه مفعل (¬1) وقد جاء بعض أسماء الآلة ~~مضموم الميم والعين (¬2) نحو: المسعط والمنخل والمدق والمدهن والمكحلة، ومن ~~ذلك أيضا محرضة (¬3) ومما جاء بالضم أيضا الملاءة (¬4) وجاء بالفتح المنارة ~~والمنقل وهو الخف (¬5)، وفي الحديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~النساء عن الخروج إلا عجوزا في منقليها» (¬6) أي (¬7) في خفيها، وجميع ما ~~جاء من ذلك مضموما لم يذهب به مذهب الفعل، ولكنها جعلت أسماء لهذه الأوعية ~~(¬8) فإنها شذت عن مقتضى القياس، لكونهم لم يراعوا فيها معنى الفعل ~~والاشتقاق، ومما لم يذهب به مذهب الفعل اسم الآلة الذي ليس في أوله ميم، ~~وهو زائد على ثلاثة أحرف وثالثه ألف، فإنه جاء بكسر أوله نحو: العلاقة (¬9) ~~والجراب والوسادة والعمامة ونحو ذلك، وشذ من ذلك بالفتح القباء (¬10) ولا ~~يعمل شيء من هذه الأسماء، لأنه موضوع لآلة مشتقة من الفعل المشتق منه من ~~غير قيد، فلو عمل تقيد وخرج عن موضوعه، ومما ألحقناه بقسم الاسم المصغر ~~والمنسوب. PageV01P355 ### ||| CHECK فصل [وكل اسم على حرفين فإن التصغير يرده إلى أصله] ### || AUTO ذكر المصغر # (¬1) # / ويسميه البصريون المحقر (¬2)، والتصغير من خواص الأسماء، وهو اسم مزيد ~~فيه ياء ليدل على تقليل مسماه، فالاسم المتمكن إذا صغر ضم صدره (¬3) وفتح ~~ثانيه، وألحق ياء ساكنة ثالثة، وله أمثلة ثلاثة، فعيل كفليس، وفعيعل كدريهم ~~وفعيعيل كدنينير (¬4) وأما ما خالف ذلك فثلاثة (¬5) أشياء، تصغير أفعال ~~كأجيمال (¬6) وتصغير ما في آخره ألف التأنيث كحبيلى (¬7) وتصغير ما فيه ألف ~~ونون مضارعتان لألفي التأنيث كسكيران (¬8) ولا يصغر إلا الثلاثي والرباعي، ~~وأما الخماسي فتصغيره مستكره كتكسيره، لسقوط خامسه، فإن صغر قيل في فرزدق: ~~فريزد، وفي سفرجل: # سفيرج، بحذف الخامس لكونه ms155 نشأ منه الثقل، ومنهم من يقول: فريزق (¬9). # فصل (¬10) [وكل اسم على حرفين فإن التصغير يرده إلى أصله] # وكل اسم على حرفين فإن التصغير يرده إلى أصله حتى يصير إلى أمثال فعيل ~~والذي هو كذلك على ثلاثة أضرب، ما حذف فاؤه أو عينه أو لامه، فالذي حذفت ~~فاؤه نحو: عدة فتقول في تصغيرها: وعيدة، فترد الواو المحذوفة التي هي فاء ~~الكلمة (¬11) وأما ما حذفت عينه فمثل: مذ، فإذا سميت به وصغرته قلت: منيذ، ~~فترد النون المحذوفة لأن الأصل منذ (¬12)، وأما ما حذفت لامه فنحو: دم وفم ~~فتقول: PageV01P356 ### ||| CHECK فصل وإذا صغرت نحو ابن واسم، رددته إلى أصله وصغرته # دمي برد الذاهب منه وهو الياء وتقول في فم: فويه برد لامه المحذوفة التي ~~هي الهاء، لأن أصله فوه وتقول في حر: حريح، لأن أصله حرح فترد لامه ~~المحذوفة (¬1) وأما الاسم الذي حذف منه، وبقى بعد الحذف على أكثر من حرفين ~~(¬2) فإن التصغير لا يرده إلى أصله، لأن الرد ثم إنما وجب ليحصل مثال ~~التصغير، فإذا حصل من غير رد فلا حاجة إلى الرد، فعلى هذا تقول في تصغير ~~ميت وهين: مييت وهيين بالتخفيف (¬3). # فصل (¬4) وإذا صغرت نحو ابن واسم، رددته إلى أصله وصغرته # فقلت: بني وسمي برد اللام الذاهبة (¬5) لأن أصل ابن بنو كجمل ثم قلبت ~~الواو ياء، وأدغمت فيها ياء التصغير لأن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت ~~إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فبقي، بني، وأما اسم ~~فأصله سمو مثل جذع (¬6) فإذا صغر عادت الواو وقلبت ياء وأدغمت كما قيل في ~~ابن، وإذا صغر أخت وبنت وهنت قيل: # أخية وبنية وهنية، برد اللامات المحذوفة، لأن أصلهن أخوة وبنوة وهنوة على ~~وزن صدقة، ثم حذفوا هاءات التأنيث من أخوة وبنوة وهنوة، وأبدلوا من الواوات ~~تاءات لغير التأنيث، فإن التاء في أخت وبنت وهنت بدل من الواو وليست ~~للتأنيث (¬7) لأن تاء التأنيث لا يكون ما قبلها ساكنا بل مفتوحا، إلا أن ~~يكون ما قبلها ألفا نحو: قطاة، فلما رد إلى ms156 أخت وبنت وهنت الواو الأصلية ~~صار أخيوة فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت # الواو ياء وأدغمت فيها ياء التصغير ثم ردت هاء (¬8) PageV01P357 ### ||| CHECK فصل وكل اسم فيه حرف بدل من حرف آخر، # التأنيث/ الأصلية التي كانت في أخوة وبنوة وهنوة لذهاب التاء التي كانت ~~في أخت وبنت وهنت، لأنها كانت تدل على التأنيث بحسب الصيغة وإن لم تكن تاء ~~تأنيث، فصار تصغير ذلك أخية وبنية وهنية (¬1). # فصل (¬2) وكل اسم فيه حرف بدل من حرف آخر، # فتصغيره ينقسم إلى تصغير يرد الاسم إلى أصله، وإلى تصغير لا يرد الاسم ~~إلى أصله: أما التصغير الذي يرد الاسم إلى أصله فهو تصغير كل اسم فيه البدل ~~غير لازم. # والمراد بالبدل الغير اللازم بدل حرف بحرف، أوجب قلبه علة تزول في ~~التصغير أو الجمع وذلك نحو: ميزان وباب وناب، فتقول في تصغيرها: مويزين ~~(¬3) وبييب ونييب (¬4) بردها إلى أصلها، لأن الميزان من الوزن وأصله موزان ~~بكسر الميم وسكون الواو، فاستثقل ذلك فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ~~فصار ميزان، فلما صغر ضمت الميم فعادت الواو فصار تصغيره مويزين. وذلك ~~القول في ميقات وميعاد. # وأصل باب بوب لأن جمعه أبواب فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ~~ألفا، ولم يجز بقاء الألف في التصغير لزوال الفتح وانضمام ما قبلها فوجب رد الواو. # وأصل ناب نيب لجمعه على أنياب، ويجمع الناب من الإبل على نيب (¬5) فلما ~~تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، ولم يمكن بقاء الألف في التصغير ~~فردت إلى أصلها وقيل: نييب (¬6). # وأما التصغير الذي لا يرد الاسم إلى أصله فهو تصغير كل اسم فيه البدل ~~لازم والبدل اللازم؛ هو البدل الذي علته تلزم في المصغر كما تلزم في ~~المكبر، وذلك نحو: تخمة وتراث، فإن أصل تخمة وخمة لأنه من وخم وأصل تراث من ~~ورث PageV01P358 ### ||| CHECK فصل وإذا صغر ما ثالثه واو # فأصله وراث، ولكنهم استثقلوا الضمة على الواو فقلبوها تاء لأن التاء أجلد ~~على الضمة من الواو، وهذه العلة لازمة في التصغير فلذلك ms157 قيل: تخيمة وتريث، ~~وتقول في تصغير عيد: عييد، وكان حقه أن يرد إلى أصله لأنه من عاد يعود، ~~لكنهم لما قالوا في الجمع أعياد، والجمع والتصغير من واد واحد، قيل في ~~تصغيره: عييد، وإنما جمعوه بالياء دون الواو؛ ليفرقوا بين جمع عيد، وجمع ~~عود (¬1). # فصل (¬2) وإذا صغر ما ثالثه واو # نحو: أسود فأجود الوجهين أن يقال: أسيد (¬3) لأن الواو والياء إذا ~~اجتمعتا وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، ~~ومنهم من يظهر فيقول: أسيود (¬4). وكل ما وقعت واوه لاما (¬5)، وسواء صحت ~~نحو: عروة (¬6) ورضوى أو اعتلت نحو واو عصا وجب قلبها وإدغام ياء التصغير ~~فيها فتقول: عرية ورضية وعصية (¬7)، وإذا صغرت نحو: معاوية (¬8) قلت: معية ~~(¬9) لأن ألفه تحذف لأجل ياء التصغير فتبقى معيوية فيجتمع الواو وياء ~~التصغير وتسبق الواو (¬10) بالسكون فتقلب/ الواو ياء وتدغم فيها ياء ~~التصغير وتحذف ياء معيوية (¬11) الأخيرة لاجتماع ثلاث ياءات، ووقوعها طرفا ~~فيبقى معية على مثال دريهم، وهذا على مذهب من يقول: أسيد، أما على مذهب ~~يقول: أسيود فيقول: معيوية (¬12). PageV01P359 ### ||| CHECK فصل وإذا صغرت ما رابعه حرف زائد من حروف المد واللين ### ||| CHECK فصل وإذا كان في الاسم تاء التأنيث # فصل (¬1) وإذا كان في الاسم تاء التأنيث # فهي إما ظاهرة وإما مقدرة، فالظاهرة تثبت ولا تحذف، وطريق تصغيره أن تصغر ~~ما قبل علامة التأنيث ولا تعتد بها من حروف الكلمة ثم تضم إليها العلامة ~~كما تفعل بالمركب لأنها بمنزلته، فيقال في طلحة طليحة (¬2) والمقدرة تثبت ~~ظاهرة، في كل ثلاثي (¬3) نحو: شميسة إلا ما شذ من نحو: # عريس (¬4) ولا تثبت في الرباعي فما فوقه فرارا من الثقل لكثرة حروف ~~الكلمة، ولأن الحرف الرابع قد نزل منزلة تاء التأنيث فتقول في عقرب: عقيرب ~~بغير تاء التأنيث إلا ما شذ من نحو: قديديمة في تصغير قدام (¬5) وأما ألف ~~التأنيث فإذا كانت مقصورة رابعة ثبتت كقولك: حبيلى في تصغير حبلى (¬6) ~~وسقطت خامسة فصاعدا (¬7) كقولك: # قريقر في تصغير قرقرى، وهو اسم موضع (¬8) وأما نحو: خنفساء فتصغيرها (¬9) ~~خنيفساء بثبوت ms158 الألف لقوتها بالحركة (¬10). # فصل (¬11) وإذا صغرت ما رابعه حرف زائد من حروف المد واللين # نحو: مصباح PageV01P360 ### ||| CHECK فصل والزيادة إن كانت رابعة ألفا أو واوا أو ياء ثبتت ### ||| CHECK فصل وإذا صغرت ما فيه ثلاثة أصول وزيادتان، # وكردوس (¬1) وقنديل قلبت الألف أو الواو ياء، وقررت الياء بحالها وقلت: # مصيبيح (¬2) وكريديس وقنيديل على مثال دنينير (¬3). # فصل (¬4) وإذا صغرت ما فيه ثلاثة أصول وزيادتان، # بقيت التي حذفها يخل بالمعنى كالميم في منطلق، مع النون، فإنك تبقي الميم ~~في التصغير وتحذف النون فتقول: # مطيلق، لأنك لو حذفت الميم لذهبت معنى الفاعلية لأن الميم زيدت لمعنى ~~الفاعلية وليست النون كذلك (¬5) فإن لم تفضل إحدى الزيادتين الأخرى حذفت ~~أيهما شئت نحو: قلنسوة، فإن النون والواو فيهما زائدتان لا تفضل إحداهما ~~الأخرى، فإن حذفت النون قلت: قليسية وإن حذفت الواو قلينسة (¬6). # فصل (¬7) والزيادة إن كانت رابعة ألفا أو واوا أو ياء ثبتت # ولم تحذف، ولكن تقلب ياء إن لم تكن إياها، كما قلنا في مصباح وكردوس ~~وقنديل، وأما الذي زوائده ليست # كذلك فتحذف كل زوائده في التصغير، فتقول في سرادق: سريديق بحذف الألف ~~لأنها زائدة وهي غير رابعة وتقول في عنكبوت: عنيكب، بحذف الواو والتاء ~~لأنهما زيادتان في غير الموضع المذكور، ويجوز التعويض وتركه فيما حذفت منه ~~هذه الزوائد، فإذا حذفت وصارت الكلمة على مثال: دريهم فأنت مخير في التعويض ~~ليصير على مثال: # دنينير وفي الترك، فإن شئت قلت: مطيلق وإن شئت قلت: مطيليق، وإن شئت قلت: # عنيكب، وإن شئت قلت: عنيكيب لأنك في التعويض/ وتركه لا تخرج عن مثال PageV01P361 ### ||| CHECK فصل وجمع القلة يصغر على بنائه # التصغير (¬1). # فصل (¬2) وجمع القلة يصغر على بنائه # كقولك في أكلب وأجربة وأجمال وغلمة: أكيلب وأجيربة وأجيمال وغليمة (¬3). # وأما جمع الكثرة ففيه مذهبان: # أحدهما: أن يرد إلى واحده، ويصغر عليه ثم يجمع على ما يستوجبه من الواو ~~والنون أو الألف والتاء. # وثانيهما: أن يرد إلى بناء جمع قلته إن وجد له، ثم يصغر كما في نحو: ~~غلمان فيقال: إما غليمون ms159 أو غليمة (¬4) لاستكراههم صيغة واحدة تدل على ~~التكثير والتقليل، وقد شذ من المصغرات ما جاء على غير واحده (¬5) كأنيسيان ~~في إنسان (¬6)، وعشيشية في عشية، وأصيبية في صبية، وأغيلمة في غلمة، ورويجل ~~في رجل (¬7)، وقولهم أيضا: أصيغر منك، ودوين هذا، فإنه لتقليل ما بينهما من ~~التفاوت، لا للذات الموضوع لها اللفظ (¬8). PageV01P362 ### ||| CHECK فصل وأما تصغير الغير المتمكن ### ||| CHECK فصل وتصغير الترخيم ### ||| CHECK فصل والأسماء المركبة ### ||| CHECK فصل وتصغير الفعل ليس بقياس، # فصل (¬1) وتصغير الفعل ليس بقياس، # وأما نحو: ما أميلحه، فإنما يعنون الذي يوصف بالملح، ومن الأسماء ما جرى ~~في كلامهم مصغرا وترك تكبيره نحو: كميت وهو حمرة يخالطها سواد. # فصل (¬2) والأسماء المركبة # نحو: بعلبك وحضرموت وخمسة عشر، يصغر الصدر منها ويضم إلى الآخر فيقال: ~~بعيلبك وحضيرموت وخميسة عشر وثنيا (¬3) عشر وثنيتا عشرة ولم يجز تصغير ~~الاسمين جميعا، لأن الثاني زيد في الأول كزيادة هاء التأنيث. # فصل (¬4) وتصغير الترخيم # أن تحذف كل شيء زيد في بنات الثلاثة والأربعة حتى تصير الكلمة على حروفها ~~الأصول ثم تصغر كقولك في حارث: حريث وفي أسود: سويد، وفي قرطاس: قريطس (¬5). # فصل (¬6) وأما تصغير الغير المتمكن # فمنه الأسماء المبهمة، وقد خولف بتصغيرها تصغير ما سواها بأن تركت ~~أوائلها غير مضمومة ضم تصغير، وألحقت بأواخرها ألفات، وزيد قبل آخرها ياء ~~التصغير، وفتح ما قبل ياء التصغير، فقالوا في ذا، وتا: ذيا وتيا، PageV01P363 # وفي الذي والتي: اللذيا واللتيا (¬1) ومن الأسماء ما لا يصغر (¬2) وهي ~~المصغر نحو: # الكميت والمعظم شرعا كاسم الله تعالى، والضمائر، وبعض المبنيات ما لم ~~تجعل أعلاما نحو: أين ومتى، وحيث، وعند، ومنذ، ومع، ومن، وما، وأمس، وكذلك ~~غدا، وأول من أمس، والبارحة (¬3) وأيام الأسبوع (¬4)، والاسم عاملا عمل ~~الفعل كحسبك، وضارب زيدا، ومن ثم جاز، ضويرب وامتنع ضويرب زيدا (¬5). ### || AUTO ذكر المنسوب # (¬6) # اعلم أن النسبة لغة هي إضافة الشيء إلى غيره مطلقا (¬7) واصطلاحا هي ~~إضافة الشيء إلى غيره بإلحاق الياء المشددة المكسور ما قبلها بآخر المضاف ~~إليه، للدلالة على النسبة، ويسمى المضاف منسوبا، والمضاف إليه منسوبا ms160 إليه، ~~والغالب في المنسوب إليه أن يكون قبيلة كقرشي أو أبا كهاشمي أو بلدا كمكي ~~(¬8) أو صناعة كنحوي، والنسبة من خواص الاسم وألحقت ياء النسب بآخر الاسم ~~علامة للنسبة إليه، كما ألحقت التاء علامة للتأنيث/ وكما انقسم التأنيث إلى ~~حقيقي وغير حقيقي فكذلك النسب حقيقي وغير حقيقي (¬9)، فالحقيقي: ما كان ~~مؤثرا في المعنى كهاشمي، فإنه نقل المنسوب إليه عن الاسمية إلى الصفة، وعن ~~التعريف إلى التنكير، وغير الحقيقي: ما جاء على لفظ المنسوب لا غير نحو: ~~كرسي، وكما جاءت التاء PageV01P364 # فارقة بين الجنس وواحده نحو: تمرة وتمر، فكذلك ياء النسبة فارقة بين ~~الواحد والجنس كمجوسي ومجوس ورومي وروم، ويجب أن تحذف من المنسوب إليه تاء ~~التأنيث (¬1) نحو: فاطمي، وإنما حذفت لئلا يجمع بين زيادتين متنافيتين؛ لأن ~~التاء تشعر بعدم الوصف وياء النسب تشعر بالوصف (¬2) وإذا نسب إلى مثنى أو ~~إلى جمع سواء كان جمعا سالما أو مكسرا، وجب أن تحذف من ذلك علامة التثنية ~~والجمع، وترد المنسوب إليه إلى واحده ثم تنسب إليه (¬3) فتقول في النسبة ~~إلى زيدان وزيدين: # زيدي، وإلى مسلمين أو مسلمين: مسلمي، وإلى مسلمات: مسلمي، وإلى فرائض: # فرضي بفتح الراء، وإلى رجال: رجلي، لحصول الغرض بذلك لأن الغرض النسبة ~~إلى مسمى ذلك اللفظ، واغتفر اللبس في ذلك (¬4) وأما إذا كان الجمع المكسر ~~علما نحو: كلاب ومدائن فتقول: كلابي ومدائني (¬5) وأما إذا كان المثنى علما نحو: # أبانين (¬6) أو الجمع السالم علما نحو: قنسرين (¬7) فالنسبة إليهما ~~مترتبة على إعرابهما فمن أعربهما بالحركة وهم الأكثر نسب إليهما من غير ~~ردهما إلى الواحد فيقول: هذا أبانيني ورأيت أبانينيا ومررت بأبانيني، وهذا ~~قنسريني ورأيت قنسرينيا ومررت بقنسريني، ومن أعربهما علمين بالحرف حذف ~~علامة التثنية والجمع في النسبة (¬8) فيقول: هذا أباني وقنسري، على أن ~~إعرابهما بالحرف كما كان قبل العلمية، وقس على ذلك، وأما جمع المؤنث السالم ~~نحو: أذرعات (¬9) فيقول على الأكثر: أذرعاتي، وعلى القول الآخر: أذرعي ~~(¬10). PageV01P365 ### ||| CHECK فصل وينسب إلى فعيلة بفتح الفاء وكسر العين ### ||| CHECK فصل وإذا نسبت إلى ثلاثي مكسور ms161 العين # فصل (¬1) وإذا نسبت إلى ثلاثي مكسور العين # كنمر، وجب فتح عينه فتقول: نمري بفتح الميم استثقالا لتوالي كسرتين مع ~~ياءين، ولا فرق في ذلك بين المذكر والمؤنث فتقول في شقرة بكسر القاف وهي ~~قبيلة: شقري بالفتح (¬2)، وكذلك النسبة إلى إبل بالفتح (¬3) استيحاشا من ~~توالي الكسرات هذا هو الذي عليه الجمهور، قال السخاوي في شرح المفصل: إنه ~~بالكسر؛ لأن جميع حروفه مكسورة فيخف على اللسان، وأما الحرف المكسور في ~~الزائد على الثلاثي مع سكون ما قبله نحو راء يثرب ولام تغلب. # فلك فيه وجهان: الفتح (¬4) وإبقاؤه على الكسرة، والشائع الكسر، لانجبار ~~ثقل الكسرتين، بخفة سكون ما قبلهما فتقول: يثربي ويثربي بفتح الراء وكسرها. # فصل (¬5) وينسب إلى فعيلة بفتح الفاء وكسر العين # نحو: حنيفة حنفي فتحذف ياء حنيفة وجوبا، وكذلك تحذف الياء من فعيلة بضم ~~الفاء وفتح العين نحو: جهينة وعقيلة فتقول: جهني وعقيلي، وكذلك تحذف الواو ~~من فعوله/ بفتح الفاء وضم العين نحو: شنوءة فتقول: شنئي (¬6)، (¬7) وإنما ~~حذفت الياء والواو من فعيلة وفعيلة وفعولة المذكورات للفرق بينها وبين فعيل ~~وفعيل وفعول # المذكرين نحو: كريم وقريش وعجول، فإنك تنسب إليها بغير حذف الياء والواو ~~فتقول: كريمي وقريشي PageV01P366 ### ||| CHECK فصل وإذا نسبت إلى نحو: أسيد وسيد وحمير # وعجولي (¬1) وما جاء بخلاف ذلك فهو شاذ كقولهم: قرشي على خلاف القياس ~~(¬2) وإنما تحذف حرف العلة من فعيلة وفعولة إذا لم تكن مضاعفة ولا معتلة ~~العين، فأما إذا كانت فعيلة مضاعفة نحو: شديدة فإنك تنسب إليها بغير حذف ~~الياء فتقول: # شديدي وكذلك تقول في فعيلة المعتلة العين نحو: طويلة طويلي بإثبات الياء (¬3). # فصل (¬4) وإذا نسبت إلى نحو: أسيد وسيد وحمير # وهو كل اسم قبل آخره ياءان مدغمة إحداهما في الأخرى فإنه يجب حذف الياء ~~المتحركة منهما، وهي المدغم فيها وإبقاء الساكنة التي كانت مدغمة فتقول: ~~أسيدي وسيدي وحميري (¬5) وكان يلزم أن يقال في طيء: طيئي مثل طيعي قال ~~سيبويه: ولكنهم جعلوا الألف مكان الياء فقالوا: طائي على خلاف القياس (¬6)، ~~وينسب إلى فعيل وفعيلة (¬7)، بفتح الفاء ms162 منهما من معتل اللام نحو: غني، وهو ~~حي من أحياء العرب (¬8)، وضرية وهي قرية (¬9) بحذف الياء الساكنة وقلب ~~الثانية واوا، وإبدال الكسرة التي قبلها فتحة فيما هي فيه فتقول: غنوي ~~وضروي، على وزن فعلي بفتح الفاء، وتقول في فعيل وفعيلة بضم الفاء منهما من ~~معتل اللام نحو: قصي وأمية: قصوي وأموي، على وزن فعلي بضم الفاء، وتقول في ~~نحو: تحية: تحوي، وفي فعول: فعولي كقولك في عدو: عدوي (¬10)، وأما مؤنثه PageV01P367 ### ||| CHECK فصل وإذا كان آخر الاسم ياء قبلها كسرة وكان على ثلاثة أحرف ### ||| CHECK فصل وإذا نسبت إلى ما في آخره ألف # فبحذف الواو وفتح ما قبل الآخر على قول سيبويه (¬1) كعدوي في عدوة إجراء ~~له مجرى الصحيح، والمبرد خالفه في عدم التغيير كعدوي بالتشديد كمذكره إجراء ~~للمشدد مجرى الحرف الواحد (¬2). # فصل (¬3) وإذا نسبت إلى ما في آخره ألف # فإن كانت ثالثة أو رابعة وكانت منقلبة عن حرف أصلي قلبتها في النسب واوا ~~سواء كان أصلها الواو كعصا وأعشى أو الياء كرحى ومرمى فتقول: عصوي وأعشوي ~~ورحوي ومرموي (¬4) وإن كانت ألف التأنيث نحو ألف حبلى ودنيا فالقياس أن ~~تحذف كما تحذف هاء التأنيث، فتقول: حبلي ودنيي وفي سكرى سكري وفي بصرى بصري ~~(¬5) ويجوز أيضا: حبلوي ودنيوي وحبلاوي ودنياوي (¬6) وليس في الألف الخامسة ~~فصاعدا إلا الحذف فتقول في حبارى: # حباري، وفي قبعثرى وهو العظيم الشديد قبعثري (¬7). # فصل (¬8) وإذا كان آخر الاسم ياء قبلها كسرة وكان على ثلاثة أحرف # نحو: الشجي فتحت العين في النسب كما تفتح في نمري، فتنقلب الياء ألفا ~~لانفتاح ما قبلها ثم تقلبها واوا كما تقلب # ألف عصا فتقول: شجوي (¬9) وإن كانت الياء رابعة وقبلها كسرة نحو: # القاضي والحاني ففيه وجهان: PageV01P368 ### ||| CHECK فصل وإذا كان آخر الاسم واوا أو ياء قبلها ساكن # أحدهما/ حذف الياء التي هي لام الكلمة وهو الأجود ثم تنسب إليه فتقول: # قاضي وحاني. # والثاني:، قلبهما واوا نحو: قاضوي وحانوي (¬1) والحاني منسوب إلى الحانة ~~وهو بيت الخمار، ووجه قاضوي أنهم أبدلوا من الكسرة فتحة، ومن ms163 الياء ألفا، ~~بقي قاضاي ثم انقلبت الألف واوا مع ياء النسب فصار: قاضوي، وليس في الياء ~~الخامسة فصاعدا إلا الحذف كقولك في مشتري ومستسقي: مشتري ومستسقي (¬2) وإذا ~~نسبت إلى محي اسم فاعل من حياه الله، قلت: محوي بحذف الياء الأولى من محيي، ~~فتقلب الياء الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم تنقلب الألف واوا مع ~~ياء النسب فيبقى: محوي مثل أموي، وفيه وجه آخر وهو: محيي فيجمع بين أربع ~~ياءات لسكون الأولى والثالثة (¬3). # فصل (¬4) وإذا كان آخر الاسم واوا أو ياء قبلها ساكن # نحو: غزو وظبي فالنسبة إليهما كالنسبة إلى موازنهما من الصحيح نحو: بكر، ~~فكما تقول: بكري كذلك تقول في غزو: غزوي بسكون الزاي، وفي نحو: نحوي، وفي ~~ظبي: ظبيي، فتجمع بين ثلاث ياءات (¬5) وكذلك فيما لحقته تاء # التأنيث من ذلك عند الخليل وسيبويه نحو: ظبية فتقول في النسبة إليها ~~ظبيي، كما تنسب إلى ظبي، وقال يونس: ظبوي وعلى مذهبه جاء قولهم: قروي في ~~النسبة إلى قرية وهو شاذ عند الخليل وسيبويه (¬6)، فإن النسبة إلى قرية على ~~مذهبهما كالنسبة إلى ظبية: وتقول في النسبة إلى حية: حيوي (¬7) PageV01P369 ### ||| CHECK فصل وما في آخره ألف ممدودة ### ||| CHECK فصل وإذا نسبت إلى منسوب # وكذلك الحكم في فعلة بضم الفاء، نحو: عروة ورشوة (¬1) وفي فعلة بكسر ~~الفاء نحو: فتية (¬2). # فصل (¬3) وإذا نسبت إلى منسوب # نحو: تميمي وهجري وشافعي لم تقل إلا ذلك (¬4). # فصل (¬5) وما في آخره ألف ممدودة # ينقسم إلى منصرف وغير منصرف، أما المنصرف فتبقيه على حاله وتنسب إليه، ~~سواء كانت الهمزة فيه أصلية كقراء، أو مبدلة من حرف أصلي ككساء، أو كانت ~~للإلحاق كحرباء، فتقول: قرائي وكسائي وحربائي والقلب في ذلك كله جائز (¬6) ~~وهو أن تجعل مكان الهمزة واوا فتقول: قراوي وكساوي وحرباوي، وأما غير ~~المنصرف، وهو ما كانت فيه الهمزة للتأنيث نحو: حمراء فليس فيه إلا القلب ~~(¬7) فتقول: حمراوي، وإنما لم تحذف كما حذفت ألف حبلى، لأن الهمزة قوية حية ~~بالحركة فجرت لذلك مجرى الحروف الأصلية في عدم الحذف فلم ms164 تحذف، وألف حبلى ~~ضعيفة ميتة بالسكون فحذفت (¬8) وتقول في زكرياء: # زكرياوي (¬9) لأنهم لما عربوه أجروه مجرى كلامهم والهمزة في مثله للتأنيث ~~فكان مثل حمراء، وتقول في خنفساء: خنفساوي، لأن همزتها للتأنيث، وإن لم تكن ~~الهمزة للتأنيث ولكن الاسم مؤنث نحو: السماء ففيه # وجهان، القلب والإبقاء فتقول: PageV01P370 ### ||| CHECK فصل وإذا نسب إلى اسم على حرفين وكان متحرك الوسط في الأصل والمحذوف منه # سمائي وسماوي، والإبقاء أجود (¬1) للفرق بينه وبين حمراء وكذلك لك فيما ~~لامه ياء (¬2) وهو على مثال سقاية (¬3) إن تقول: سقائي بالهمز، وأما ما ~~لامه واو وهو على هذا المثال نحو: شقاوة فإنه لا يغير فتقول شقاوي/ (¬4) ~~وفي نحو: راية وآية وجهان، الإبقاء والقلب إلى الهمزة وإلى الواو فتقول: ~~رايي وآيي ورائي وآئي، وراوي وآوي (¬5). # فصل (¬6) وإذا نسب إلى اسم على حرفين وكان متحرك الوسط في الأصل والمحذوف منه # لام، ولم يعوض همزة وصل، كأب وأخ وست وجب رد المحذوف (¬7) فيقال: أبوي ~~وأخوي وستهي (¬8) إذ أصل ست، سته بالتحريك وتحذف عينها فتبقى سه وتحذف ~~لامها فتبقى ست (¬9) وفي الحديث «العين وكاء السه» وجاء «وكاء الست» (¬10). # وإن كان المحذوف فاء (¬11)، فهو إما معتل اللام أو، لا، أما معتل اللام ~~فنحو شية: إذ أصلها وشي فحذفت فاؤها وعوضت التاء، بقي شية، فيجب رد المحذوف PageV01P371 # أيضا لأن التاء تحذف في النسب فيبقى الاسم على حرفين ثانيهما حرف لين ولا ~~يكون ذلك في الأسماء المعربة المستقلة فوجب الرد، ولا يشكل (¬1) بمثل عدة ~~في النسبة إليه بغير رد، لأن ثاني الحرفين ليس حرف لين، ولا بذو مال، لأنه ~~ليس بمستقل، فتقول في النسبة إلى شية: وشوي بفتح الشين وقلب الياء واوا ~~(¬2) وقال الأخفش وشيي برد الفاء (¬3) كما قلنا، وخالف بإبقاء الياء وسكون ~~الشين على الأصل مع وجود الموجب لحذف الواو وهو حركة الشين التي سكنها على ~~غير قياس (¬4) وأما ما ليس بمعتل اللام والمحذوف فاء أو عين نحو: عدة وسه ~~ومذ، أسماء إذ أصل سه: سته، ومذ: منذ، فإنك لا ترد المحذوف فتقول: عدي وسهي ms165 ~~ومذي (¬5) وأما ما ورد في النسبة إلى عدة: # عدوي (¬6) فليس برد، لأن المحذوف هو الفاء لكن زيد فيه حرف كالعوض من ~~الفاء (¬7) وما سوى هذين البابين الذي يجب في أحدهما الرد والآخر ممتنع، ~~سائغ فيه الأمران (¬8) إن شئت رددت، وإن شئت لم ترد (¬9) نحو: غدي وغدوي ~~ودمي ودموي، ويدي ويدوي وحري وحرحي، والأخفش يسكن ما أصله السكون فيقول: ~~غدوي (¬10) ومن PageV01P372 ### ||| CHECK فصل وينسب إلى الصدر من الأسماء المركبة ### ||| CHECK فصل وإذا نسبت إلى بنت وأخت # ذلك ابن واسم (¬1) فينسب إليهما (¬2) بالحذف، وبالرد فتقول: ابني وبنوي ~~واسمي وسموي بتحريك الميم بالفتح (¬3) وقياس قول الأخفش إسكانها. # فصل (¬4) وإذا نسبت إلى بنت وأخت # قلت: بنوي وأخوي عند سيبويه (¬5) لأن أصلهما بنوة وأخوة فحذفت الواو ~~منهما، وعوض عنها التاء فقيل: بنت وأخت، وكما ردت الواو في التصغير فقالوا: ~~بنية وأخية، فكذلك ردت الواو في النسب وحذفت التاء لشبه هذه التاء أعني تاء ~~بنت وأخت بتاء التأنيث وهم يحذفون تاء التأنيث في النسب، ويونس ينسب إليهما ~~بغير تغيير فيقول: بنتي وأختي (¬6). # فصل (¬7) وينسب إلى الصدر من الأسماء المركبة # / فتقول في نحو: معدي كرب وحضرموت وخمسة عشر إذا كان اسما: معدي ومعدوي ~~وخمسي وحضري (¬8) # وحضرمي (¬9) لأن الاسم الثاني من المركبين مثل هاء التأنيث في انضمامه ~~إلى الأول (¬10). PageV01P373 ### ||| CHECK فصل وقد جاءت أسماء منسوبة خارجة عن القياس ### ||| CHECK فصل وإذا نسبت إلى اسم مضاف # فصل (¬1) وإذا نسبت إلى اسم مضاف # فالمضاف إليه إن كان يتناول مسمى على حياله كابن الزبير، فإنما تنسب إلى ~~الاسم دون الأول (¬2) لأن الثاني هو الذي اشتهر به الأول فتقول: زبيري، ~~وكذلك الكنى كأبي بكر وأبي مسلم فتقول: مسلمي وبكري وإن كان المضاف إليه لا ~~يتناول مسمى على حياله نحو: امرئ القيس فتحذف الثاني، لأنه زائد على الأول ~~وتنسب إلى الأول فتقول: امرئي، وقد خرجوا عن هذا القياس في عبد مناف، ~~فقالوا: منافي خشية الإلتباس (¬3) وقد يلفق من حروف الاسمين اسم وينسب إليه ~~كقولهم في نحو عبد الدار وعبد القيس وعبد شمس: عبدري ms166 وعبقسي وعبشمي (¬4) ~~وهو نادر في كلامهم لا يقاس عليه. # فصل (¬5) وقد جاءت أسماء منسوبة خارجة عن القياس # وذلك نحو: بدوي نسبة إلى البادية وكان قياسه بادي، وكذلك بصري بكسر الباء ~~الموحدة والقياس الفتح (¬6) # وكذلك دهري بضم الدال للذي أتت عليه الدهور (¬7) للفرق بينه وبين الذي ~~يقول بالدهر، فإنه دهري بفتح الدال، وكذلك أموي بفتح الهمزة وكان القياس ~~الضم، وكذلك ثقفي وقرشي وهذلي، والقياس ثقيفي وقريشي وهذيلي بإثبات الياء ~~(¬8) وكذلك جلولي في النسبة إلى جلولاء اسم بقعة (¬9) والقياس جلولاوي، ~~وكذلك PageV01P374 ### ||| CHECK فصل وقد يقوم مقام ياء النسب في إفادة معنى النسبة صيغتان # نحو: صنعاني في النسبة إلى صنعاء والقياس: صنعاوي، وكذلك شتوي في النسبة ~~إلى الشتاء والقياس شتائي (¬1) وشذ في لغة الأزد سليقي وسليمي، نسبة إلى ~~سليقة وسليمة، والقياس: سلقي وسلمي، وشذ في لغة كلب عميري (¬2) نسبة إلى ~~عميرة والقياس: عمري، وشذ: عبدي وجذمي بضم الفاء فيهما نسبة إلى عبيدة ~~وجذيمة (¬3) والقياس: عبدي وجذمي (¬4) (¬5). # فصل (¬6) وقد يقوم مقام ياء النسب في إفادة معنى النسبة صيغتان # وهما فعال وفاعل، وكثر ذلك في الحرف: لأن فعالا لما كان بناء للتكثير جعل ~~لصاحب الحرفة المديم لها كالخياط والنجار والعطار، وأما فاعل فإنه صاحب شيء ~~كدارع ونابل وطاعم وكاس أي ذو درع وذو نبل وذو طعام وذو كسوة، وكذلك تامر ~~ولابن أي صاحب تمر وصاحب لبن، فإن كان يديم بيعهما فهو: تمار ولبان (¬7). ### ||| AUTO فصل في المقصور والممدود # (¬8) # فالمقصور في آخره ألف ليس بعدها همزة نحو: عصا والممدود ما في آخره همزة ~~قبلها ألف نحو: كساء (¬9) وكلاهما منه ما طريق معرفته القياس ومنه ما لا ~~يعرف إلا بالسماع، والمراد بالقياسي: ما يعرف بقاعدة معلومة من استقراء ~~كلامهم يرجع إليها فيها، والسماعي ما ليس/ كذلك بل يفتقر كل اسم منه إلى ~~سماع قصره أو مده. PageV01P375 # أما المقصور القياسي: فهو كل اسم قبل آخر نظيره من الصحيح فتحة، ولامه ~~ياء أو واو، ويأتي من أسماء المفاعيل والمصادر ومن الجمع كما سنذكره. # فمن ذلك: (¬1) كل اسم مفعول لامه ms167 ياء أو واو وفعله يزيد على ثلاثة أحرف ~~وله نظير من الصحيح قبل آخره فتحة، فمتى وقع المعتل كذلك تحركت فيه الياء ~~أو الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، فيجب أن يكون مقصورا (¬2) وذلك نحو: ~~مشترى ومعطى، لأن لام مشترى ياء وفعله اشترى وهو يزيد عن ثلاثة، ونظيره من ~~الصحيح مشترك، وهو مفتوح ما قبل الآخر وأصل مشترى: مشتري مثل مشترك فتحركت ~~الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فمشترى مقصور لحصول الشرائط المذكورة، ~~وبمثل ذلك بعينه انقلبت ياء معطى ألفا لكون نظيرة مخرج. # ومنه: اسم الزمان والمكان والمصدر الميمي (¬3) إذا كان فيها معتل اللام ~~وهو على وزن مفعل أو مفعل نحو: مغزى وملهى لأن نظيرهما مقتل ومخرج إذ الأصل ~~فيهما مغزي وملهو بالضم فقلبتا ألفا لتحركها وانفتاح ما # قبلهما. # ومنه: المصدر المعتل اللام لفعل يفعل إذا كان اسم الفاعل منه على أفعل أو ~~فعل أو فعلان نحو: العشا والصدى والطوى إذ نظيرها الحول والفرق والعطش، ~~فعشي يعشى فهو أعشى نظيره حول يحول فهو أحول، وصدي يصدى فهو صد، نظيره فرق ~~يفرق فهو فرق، وطوي يطوي فهو طيان نظيره عطش يعطش فهو عطشان (¬4) والغراء ~~بالمد شاذ، لأنه من غري فهو غر، والأصمعي (¬5) قصره على القياس (¬6). PageV01P376 # ومنه: جمع فعلة وفعلة، كعرى جمع عروة، وجزى جمع جزية (¬1) لأن نظائرهما ~~ظلم جمع ظلمة، وكسر جمع كسرة، وشذ من المقصور قرى بالقصر جمع قرية، لأن ~~قرية فعلة بفتح الفاء مثل جفنة وجمعها جفان، فقياس نظيره من المعتل أن يكون ~~ممدودا لا مقصورا (¬2). # وأما الممدود القياسي: (¬3) فهو كل اسم معتل لامه ياء أو واو، وقبل آخر ~~نظيره من الصحيح ألف (¬4)، ويأتي المعتل المذكور على وجوه: # منها: أن يكون مصدرا لأفعل أو فاعل ويكون في آخر ذلك المصدر الواو والياء ~~طرفا بعد ألف زائدة، ويكون قبل آخر نظيره من الصحيح ألف نحو: الإعطاء ~~والرماء (¬5) إذ نظيرهما الإكرام والطلاب، لأن أعطيت إعطاء مثل أكرمت ~~إكراما، وراميت رماء مثل طالبت طلابا، والأصل الإعطاو والرماي فوقعت الواو ~~والياء (¬6) طرفين بعد ms168 ألف فقلبتا همزة، وكذلك (¬7) حكم الألفين إذا وقعا ~~طرفين، فإن الثانية تقلب همزة كما ستعلم ذلك في الفصل السادس في الإبدال من ~~قسم المشترك، وهكذا الكلام في جميع ما يأتي في هذا الفصل من الممدود ~~القياسي فاعلم # ذلك. # ومنها: أن يكون مصدرا لافتعلت افتعالا (¬8) نحو: الاشتراء، لأن اشتريت ~~اشتراء مثل افتتحت افتتاحا، والأصل الاشتراي فوقعت الياء بعد ألف زائدة في ~~الاشتراء كوقوع الحاء بعد الألف الزائدة في الافتتاح، فقلبت الياء همزة ~~فحصلت الهمزة طرفا بعد ألف زائدة وهو الممدود. PageV01P377 # ومنها: أن يكون مصدرا لافعنليت نحو: الاحبنطاء (¬1) لأنه من احبنطيت ~~احبنطاء مثل احرنجمت احرنجاما. # ومنها: أن يكون مصدرا مضموم الأول، ويكون للصوت نحو: العواء والبغاء (¬2) ~~والرغاء لأن نظيرها من الصحيح الصراخ والنباح/ والصياح، وأما البكاء فيمد ~~ويقصر، فمن مد ذهب به مذهب الأصوات، ومن قصر ذهب به مذهب الحزن (¬3). # ومنها: أن يكون مصدرا للعلاج فإنه أجري مجرى الصوت نحو: النزاء وهو ~~الوثوب، لأن نظيره القماص وهو جمز البعير (¬4). # ومنها: الواحد الذي يجمع على أفعلة (¬5) نحو: قباء وكساء لجمعهما على ~~أقبية وأكسية، لأن أفعلة واحدها، إما فعال بفتح الفاء أو فعال بكسرها أو ~~فعال بضمها، كقذال وأقذلة (¬6)، وحمار وأحمرة، وغراب وأغربة، وأما مجيء ندى ~~مقصورا فشاذ (¬7) لأنه مثل قباء مفردا وجمعا، لأنه يجمع على أندية، فكان ~~قياسه المد (¬8). # ومنها: الجمع الذي واحده على وزن فعل بضم الفاء وسكون العين مثل عضو ~~وأعضاء لأنه مثل: قفل وأقفال. # ومنها: الجمع الذي واحده على وزن فعل بكسر الفاء وسكون العين كشلو PageV01P378 # وأشلاء، لأنه مثل عدل وأعدال (¬1). # ومنها: الجمع أيضا الذي واحده على فعل بكسر الفاء وفتح العين كمعى ~~وأمعاء، لأنه مثل عنب وأعناب. # ومنها: فعلاء بضم الفاء وفتح العين إذا كان مفردا فإنه يكون ممدودا في ~~الأكثر كنفساء وعشراء. # ومنها: فعلاء بفتح الفاء وسكون العين وفتح اللام (¬2)، إذا كان مؤنثا ~~ومذكره أفعل كحمراء أحمر (¬3). # ومنها: كل اسم على وزن فعال في معنى النسب نحو: غزاء للكثير الغزو، وسقاء ~~وشواء وما أشبهها (¬4). # وأما السماعي: فالمقصور منه ms169 نحو: عصا ورحى، والممدود منه نحو: السماء ~~والخفاء من خفي عليه الأثر، والإباء من أبيت الشيء إباء. ### ||| AUTO فصل في الوزن # (¬5) # وإنما ذكرناه في قسم الاسم لأنا لما أردنا أن نذكر فيه أبنية الأسماء على ~~نحو ما ذكره في المفصل، لم يكن لنا بد من ذكر الأوزان لتوقف معرفة الأبنية ~~الأصول والمزيد فيها عليها، والغرض بالوزن بيان كيفية وزن الأبنية (¬6) # في الاصطلاح وأبنية الاسم الأصول ثلاثية كرجل، ورباعية كجعفر وخماسية ~~كسفرجل، وأبنية الفعل الأصول ثلاثية كضرب ورباعية كدحرج، وقد نقصت الأفعال ~~عن الأسماء بدرجة لثقلها وخفة الأسماء، ويعبر عن الحروف الأصول بالفاء ~~والعين واللام، فيقال نصر على وزن فعل، نونه فاء الفعل، وصاده عين الفعل، ~~وراؤه لام الفعل، لمقابلتهم PageV01P379 # الأصول في الوزن بهذه الحروف، ويعبر عن الحرف الأصلي الزائد على الثلاثة ~~بلام ثابتة فيقال: جعفر فعلل، وعن الأصلي الزائد على الأربعة بلام ثالثة ~~(¬1) فيقال: # جحمرش (¬2) فعلل بثلاث لا مات، ويعبر عن الزائد بلفظه كقولك في ضارب فاعل ~~وفي مضروب مفعول إلا المبدل من تاء الافتعال نحو: ازدجر واضطرب فلا يقال في ~~زنته افدعل (¬3) ولا افطعل، ولكن افتعل تبيينا للأصل، وكذلك المكرر سواء ~~كان للإلحاق (¬4) أو لغيره، فإنه لا يوزن بلفظه بل بما يوزن به الحرف ~~الأصلي الذي قبله سواء فصل بين ذلك الأصلي/ وبين المكرر الذي بعده حرف زائد ~~كنحرير (¬5) أو لم يفصل كجلبب، فالمكرر في نحرير الراء الثانية وقد فصل ~~بينها وبين الراء الأصلية الياء، وفي جلبب الباء الثانية فيقولون: وزن ~~نحرير فعليل لا فعلير، وجلبب فعلل لا فعلبب، وأحمر افعل لا افعلر، وعلم فعل ~~لا فعلل ولا فلعل، وإنما عبر (¬6) عن المكرر بما عبر به عن (¬7) الحرف ~~الأصلي الذي قبله، لأنه إن كان للإلحاق فهو جار مجرى الأصلي، وإن كان لغير ~~الإلحاق فالمقصود بهذه الزيادة هو تكرير ما قبلها الذي هو الأصلي، فلذلك ~~قوبل بما يقابل به الأصلي الذي قبله، بخلاف الزيادة التي ليست لقصد التكرير ~~بل قصدوا زيادة حرف واتفق موافقته لما قبله، فإنه إذا كان كذلك ms170 لم يعبر عنه ~~بما يعبر عما قبله بل يعبر عنه بلفظه ولا يجعل الحرف لغير التكرير والإلحاق ~~إلا بدليل، على أنه لم يقصد به التكرار ولا # الإلحاق، لأن الظاهر قصد التكرار ومن ثم كان حلتيت (¬8) فعليلا لا ~~فعليتا، لأنه لم يذكر دليل على عدم قصد التكرار فيجب الحمل على التكرار، PageV01P380 # وسحنون (¬1) وعثنون (¬2) فعلول لا فعلون، لما قيل في حلتيت، ولعدم فعلون، ~~لأنه إذا تردد الوزن بين أن يكون على زنة ما ثبت في كلامهم، وبين أن يكون ~~على خلافه فحمله على ما ثبت في كلامهم هو الوجه (¬3). ### |||| AUTO ذكر ما جاء فيه دليل على أنه لم يقصد به التكرار بل زيد واتفق موافقة الزائد لما قبله # (¬4) # فمنه: سحنون بالفتح فهو فعلون لعدم فعلول في كلامهم، وكثرة فعلون كحمدون، ~~وهو مختص بالعلم، لا يقال: قد جاء فعلول بالفتح لورود صعفوق (¬5) لأنا ~~نقول: إنه نادر والنادر كالمعدوم (¬6)، وأما خرنوب بالفتح، فضعيف، والفصيح ~~الضم (¬7). # ومنه: سمنان (¬8) وهو فعلان لا فعلال، لكثرة فعلان وعدم فعلال من غير ~~المضاعف كزلزال (¬9) وأما خزعال (¬10) فنادر، وبهرام وشهرام عجميان. # ومنه: بطنان بالضم وهو فعلان لمجيئه في كلامهم كعثمان وعدم فعلال مع أنه ~~نقيض ظهران وهو فعلان، إذ بطنان اسم لباطن الريش، وظهران اسم لظاهره (¬11). PageV01P381 # وأما قرطاس بضم القاف فضعيف والفصيح قرطاس بالكسر (¬1). ### |||| AUTO ذكر كيفية وزن الكلمة المقلوبة # (¬2) # وهو يتوقف على معرفة الأصلي والزائد، فالأصلي ما ثبت في تصاريف الكلمة ~~لفظا أو تقديرا كفاء ضربت وعينه، لثبوتهما في ضرب يضرب فهو ضارب ومضروب، ~~والزائد بخلافه كميم مضروب وواوه إذا عرفت ذلك فنقول: إنه متى وقع في ~~الموزون قلب وهو جعل أحد الأصول موضع الآخر، قلبت الزنة كما قلب الموزون، ~~إذ فائدة الزنة التنبيه على الفاء والعين واللام، فتقول في قسي: فليع، لأن ~~الأصل قوس، قافه فاء، وواوه عين وسينه لام، فوقعت العين التي هي واو قوس في ~~قسي (¬3) موضع اللام فاجتمع في الآخر واوان مع ضمتين (¬4) فقلبتا ياءين ~~وأدغمت إحداهما في الأخرى، وكسرت السين ثم القاف للتبعية وكما ms171 وقعت الواو ~~في قسي موضع اللام، وقعت لام قوس وهي السين موضع العين فصار وزن قسي فليع (¬5). ### |||| AUTO ذكر ما يتعرف به القلب # (¬6) # وذلك أشياء أحدها: (¬7) / أنه يتعرف بأصل المقلوب نحو: ناء فإنه مقلوب من ~~نأي ينأى، وهو من النأي الذي هو الأصل، ونأي؛ نونه فاء وهمزته عين وياؤه ~~لام، فجعلت العين التي هي الهمزة لاما، واللام التي هي الياء عينا، بقي # نيأ فقلبت PageV01P382 # الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها بقي ناء وزنه فلع (¬1). # وثانيها: بثبوت الحروف التي من الأصل في أمثلة اشتقاقه أي برجوع تلك ~~الكلم المشتقة إلى أصل واحد، كرجوع الجاه والوجيه والتوجيه والتوجه إلى ~~الوجه، فهو أصل لهذه الكلم المشتقة منه، فواو الوجه فاء والجيم عين والهاء ~~لام، فوقعت الجيم التي هي عين موضع الفاء في جاه، ووقعت فيه الواو التي هي ~~فاء موضع العين فصار جوه، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصار جاه ~~على وزن عفل (¬2). # وكذلك الحادي والواحد والتوحيد والتوحد راجع إلى أصل واحد، وهو الوحدة، ~~الواو فاء والحاء عين والدال لام، فجعل في الحادي العين وهي الحاء موضع ~~الفاء، واللام، وهي الدال موضع العين، والفاء وهي الواو موضع اللام، صارت ~~الكلمة بألف فاعل حادو، وليس لهم اسم متمكن آخره واو قبلها ضمة فقلبت ياء، ~~وأبدل من الضمة كسرة، فصار حادي على وزن عالف (¬3). # وثالثها: بصحة حرف العلة مع تحركه، وانفتاح ما قبله نحو: أيس (¬4) فإنه ~~لو لم يكن مقلوبا من يئس لوجب أن يقال فيه: آس لتحرك عين الكلمة وانفتاح ما ~~قبلها، فلما لم تنقلب علم أنه قد جعلت فيه الفاء عينا وبالعكس، فوزن أيس ~~عفل، لا يقال: # قد صحت الواو في عور مع تحركها وانفتاح ما قبلها ومع ذلك ليس بمقلوب، ~~لأنا نقول: ما قبل الواو في عور ساكن حكما لأنه بمعنى أعور فالعين ساكنة، ~~وحركتها عارضة للابتداء، وأما ما قبل الياء في أيس فإنه متحرك لفظا وحكما (¬5). # ورابعها: بقلة استعماله مع آخر كثير (¬6) الاستعمال وهما من أصل واحد لكن ~~اختلف ms172 ترتيبهما نحو: آرام وأرآم جمعي رئم وهو الظبي الأبيض (¬7) وأرام أكثر ~~استعمالا فهو أصل فآرام مقلوب منه لقلة استعماله وكره استعمال أرآم، وأرآم ~~أفعال، PageV01P383 # راؤه فاء وهمزته عين وميمه لام، فقلب بأن جعلت فاؤه عينا وعينه فاء لأرآم ~~أعني بأن جعلت فاء أرآم وهي الراء عينا، وجعلت عين أرآم وهي الهمزة الثانية ~~فاء فانقلبت ألفا فصار آرام أعفال. # وخامسها: بأنه إذا لم يجعل مقلوبا أدى إلى منع الصرف بغير علة كأشياء ~~فإنها غير منصرفة بالاتفاق، والمختار أنها لفعاء مقلوبة من شيئاء: (¬1) ~~فمنع صرفها لألف التأنيث قال في الصحاح عن شيئاء إنه جمع على غير واحده كما ~~أن الشعراء جمع على غير واحده، لأن فاعل لا يجمع على فعلاء انتهى كلام صاحب ~~الصحاح (¬2) وشيئاء فعلاء، الشين فاء والياء عين والهمزة الأولى لام، فجعلت ~~اللام وهي الهمزة الأولى فاء، والفاء وهي الشين عينا، والعين وهي الياء ~~لاما، فصار أشياء على وزن لفعاء وقال الكسائي أشياء أفعال جمع شيء لأن فعلا ~~معتل العين يجمع على أفعال، كقيل وأقيال وهو مردود/ لاستلزامه منع الصرف ~~بغير علة (¬3)، وأما القلب فكثير في كلامهم فوجب المصير إليه، وقال الفراء: ~~أصل أشياء أشيئاء على وزن أفعلاء، جمع لشيء على وزن فيعل، ورأى أن شيئا ~~أصله شيء ثم خفف كما خفف ميت من ميت وجمع بحسب الأصل على أشيئاء، كما جمع ~~بين على أبيناء ثم حذفت الهمزة # التي بين الياء والألف وهي لام الكلمة تخفيفا كراهة لهمزتين بينهما ألف ~~فصار وزنه عنده أفعاء، وهو مردود بأنه لم يسمع شيء فلو كان هو الأصل لكان ~~شائعا كميت، وبأنه حذف لام الفعل على غير قياس، لأن الهمزتين إذا توسطهما ~~الألف لا تحذف إحداهما ولا هما (¬4). ### |||| AUTO ذكر كيفية وزن الكلمة المحذوفة # (¬5) # اعلم أن الحذف كالقلب أي إن كان حذف في الموزون حذفت الزنة مثله (¬6)، PageV01P384 # فتقول في وزن قاض: فاع، لأن لامه التي هي الياء حذفت للتنوين، وفي يمق ~~(¬1) يعل، لأن أصله يومق على وزن يفعل فحذفت فاء الفعل وهي واو يومق ms173 ~~لوقوعها بين ياء وكسرة، لأنها بعد ياء المضارعة فصار وزن يمق يعل، بحذف ~~الفاء لكن إن قصد في المقلوب والمحذوف تبيين القلب والحذف فيهما جاز أن ~~تأتي بالزنة حينئذ على الأصل كما تقول أشياء على مذهب سيبويه وزنها في ~~الأصل فعلاء، وقاض وزنه في الأصل فاعل. ### ||| AUTO فصل في الأبنية # والكلام في هذا الفصل على تقسيم الأبنية، وعلى أبنية الاسم الأصول ~~المجردة عن الزيادة، وأما أبنية المزيد فيه فتأتي في فصل بعد هذا الفصل. ### |||| AUTO ذكر تقسيم الأبنية الأصول # (¬2) # وهي تنقسم إلى صحيح ومعتل ومضاعف ومهموز. # أما الصحيح: (¬3) فهو ما سلمت أصوله من حروف العلة والهمزة والتضعيف (¬4) ~~وإنما خصص الأصول بالسلامة # لجواز وقوع ذلك في غير الأصول كحرف العلة في يضرب وضارب. # وأما المعتل: فهو ما كان أحد أصوله حرف علة وهو الواو والألف والياء وذلك ~~الأصل إما فاء كوعد ويسر أو عين كقال وباع أو لام كغزا ورمى، وسمي معتل ~~الفاء في اصطلاح المتقدمين مثالا لمماثلته الصحيح في صحته وعدم إعلاله «4» ~~ومعتل العين أجوف لكون حرف العلة في وسطه، وهو كالجوف ويقال له أيضا: ذو ~~الثلاثة لكونه مع ضمير الفاعل المتحرك على ثلاثة أحرف في المتكلم والمخاطب ~~المذكر والمؤنث نحو: قلت وبعت بضم التاء وفتحها وكسرها، ويسمى معتل اللام ~~منقوصا لنقصان PageV01P385 # الحركة منه حال الرفع نحو: يغزو ويرمي أو لنقصان اللام منه في الاسم نحو: ~~قاض وفي الفعل في الجزم نحو: لم يغز (¬1)، ويقال له أيضا ذو الأربعة لأنه ~~مع ضمير المتكلم والمخاطب المذكر والمؤنث على أربعة أحرف كقولك: غزوت وشريت ~~بضم التاء وفتحها وكسرها ويسمى/ معتل الفاء والعين معا نحو: يوم، ومعتل ~~العين واللام معا نحو: طوى لفيفا مقرونا، لالتفاف حرفي العلة واقترانهما، ~~ويسمى معتل الفاء واللام نحو: ولي، لفيفا مفروقا لافتراق حرفي العلة ~~بغيرهما. # وأما المضاعف: فالثلاثي ما كان عينه ولامه من جنس واحد نحو: مد وشد، ~~والرباعي ما كان أوله وثالثه من جنس واحد، وثانيه ورابعه من جنس واحد نحو: # صلصل. # وأما المهموز: فهو ما كان ms174 أحد أصوله همزة فإن كانت فاء سمي البناء قطعا، ~~ومهموز الفاء نحو: أكل، وإن كانت عينا فيقال له: نبر ومهموز العين نحو: ~~سأل، وإن كانت لاما فيقال له: همز، ومهموز اللام كقرأ، فلا يقاس وعدت على ~~رميت في التسمية بذي الأربعة، ولا مهموز العين على مهموز اللام في التسمية ~~بالهمز، ولا مهموز اللام على مهموز العين في التسمية بالنبر، لأن الصحيح أن ~~لا قياس في اللغة. ### ||||| AUTO ذكر أبنية الاسم الثلاثي المجرد # (¬2) # وأبنيته أكثر من أبنية الرباعي والخماسي وهي عشرة، والقسمة تقتضي اثني ~~عشر، من ضرب ثلاث حركات، الأول في أربع حالات الثاني، وسقط فعل بضم الفاء ~~وكسر العين، وفعل بكسر الفاء وضم العين استثقالا للخروج من الضمة إلى ~~الكسرة وبالعكس (¬3) وأما الدئل بضم أوله وكسر ثانيه، فعلم منقول من فعل ما ~~لم يسم فاعله (¬4)، وأما الحبك (¬5) بكسر أوله وضم ثانيه إن ثبت فعلى تداخل ~~اللغتين PageV01P386 # لأنه ورد حبك بكسرهما، وحبك بضمهما، فركب الحبك من كسرة فاء أحدهما وضمة ~~عين الآخر، وأما العشرة الباقية (¬1) فأربعة بفتح الفاء مع سكون العين ~~وفتحها وكسرها وضمها، كفلس وفرس وكتف وعضد، وثلاثة بكسر الفاء مع سكون ~~العين وفتحها وكسرها، كحبر وعنب وإبل، وثلاثة بضم الفاء مع سكون العين ~~وفتحها وضمها، كقفل وصرد وعنق (¬2)، وبعض هذه الأمثلة قد يرد إلى بعض فيكون ~~الوزن الثاني فرعا من الأول فلفعل بفتح الفاء وكسر العين مما ثانيه حرف حلق ~~مثل فخذ، له فروع ثلاثة: فعل كفخذ، وفعل كفخذ، وفعل كفخذ (¬3) وكذلك القول ~~فيما أشبهه (¬4)، والفعل في ذلك كالاسم أعني أن الفعل إذا كان أوله مفتوحا ~~وثانيه حرف حلق مكسور كشهد فله ثلاثة فروع فعل كشهد، وفعل كشهد بفتح الشين ~~وكسرها مع سكون الهاء، وفعل كشهد بكسرهما، فإن لم يكن ثاني فعل حرف حلق ~~نحو: كتف فله فرعان فقط، كتف وكتف على فعل وفعل بفتح الفاء وكسرها مع سكون ~~العين، ولم يجز فيه كتف بكسرهما، لأن كسرة التاء ليست بقوية مثل قوة كسرة ~~حرف الحلق التي ناسبت لقوتها أن ms175 تتبع بكسرة أخرى، ولفعل بفتح الفاء وضم ~~العين مثل: عضد فرع واحد وهو عضد، بفتح فاء الفعل وسكون العين، ولفعل بضم ~~الفاء والعين مثل: # عنق فرع واحد أيضا وهو عنق بضم الفاء وسكون العين، ولفعل بكسر الفاء ~~والعين/ مثل: إبل فرع واحد أيضا وهو: إبل بكسر الفاء وسكون العين، إلا أن ~~إسكان عين الفعل في عنق أفصح من إسكانها في إبل وفي فعل بضم # الفاء وسكون العين كقفل: # خلاف، فبعضهم يجوز فيه فعل بضمهما (¬5) لمجيء عسر ويسر في عسر ويسر، ~~والأكثر يمنعون منه، ويمنعون من أن يكون عسر فرعا لعسر بل هما أصلان، وهو ~~الأجدر لئلا يلزم الانتقال من الخفة إلى الثقل. PageV01P387 ### ||||| AUTO ذكر أبنية الاسم الرباعي المجرد # (¬1) # وهي خمسة بالاستقراء: # أحدها: فعلل بفتح الفاء واللام وسكون العين (¬2) نحو: جعفر. # ثانيها: فعلل بكسر الفاء واللام وسكون العين (¬3) نحو: زبرج وهو من أسماء الذهب. # ثالثها: فعلل بضم الفاء واللام وسكون العين (¬4) نحو: برثن (¬5). # رابعها: فعلل بكسر الفاء وسكون العين وفتح اللام (¬6) نحو: درهم. # خامسها: فعلل بكسر الفاء وفتح العين وسكون اللام الأولى (¬7). نحو: # قمطر (¬8) وزاد الأخفش (¬9) بناء سادسا وهو: فعلل بضم الفاء وسكون العين ~~وفتح اللام نحو: جخدب (¬10) وسيبويه يرويه بضم الدال (¬11) وأما ما ورد من ~~الرباعي على خلاف ذلك وهو نحو: جندل (¬12) بفتح الفاء والعين وكسر اللام، ~~وعلبط (¬13) بضم الفاء وفتح العين وكسر اللام، فلا يعتد به لندوره، لأن ~~كلامهم لا يجتمع فيه أربع PageV01P388 # حركات متوالية في كلمة واحدة، فحملا على أن الأصل جنادل وعلابط (¬1). ### ||||| AUTO ذكر أبنية الاسم الخماسي المجرد # (¬2) # وهي أربعة: # أحدها: فعلل بفتح الفاء والعين وسكون اللام الأولى وفتح الثانية نحو ~~سفرجل (¬3). # ثانيها: فعلل بكسر الفاء وسكون العين وفتح اللام الأولى وسكون اللام ~~الثانية نحو قرطعب (¬4) وهي الخرقة. # ثالثها: فعلل بفتح الفاء وسكون العين وفتح اللام الأولى وكسر اللام ~~الثانية (¬5) نحو: قهبلس وهو الذكر. # رابعها: فعلل بضم الفاء وفتح العين وسكون اللام الأولى وكسر اللام ~~الثانية (¬6) نحو: قذعمل وهو الشيء القليل انتهى الكلام على الأبنية ~~الأصول. ### |||| AUTO ms176 فصل في أبنية المزيد فيه # (¬7) # والمراد بالمزيد فيه ما زيد على أصوله بعض حروف الزيادة التي يجمعها ~~اليوم تنساه حسبما نذكر هذه الحروف مفصلة في فصل الزيادة من المشترك إن شاء ~~الله، والمذكور هنا إنما هو أبنية الاسم المزيد فيه الثلاثي ثم # الرباعي ثم الخماسي، وقبل ذكر الثلاثي المزيد فيه لا بد من تقديم كلام ~~على الزيادة. # فنقول: الزيادة (¬8) تنقسم إلى زيادة من جنس حروف الكلمة ويقال لها ~~الزيادة PageV01P389 # من موضعها كدال مهدد (¬1) وإلى زيادة من غير جنس حروف الكلمة كهمزة أحمر، ~~وتكون الزيادة للإلحاق ولغير الإلحاق؛ والزيادة التي من جنس حروف الكلمة، ~~إنما تكون بتكرير حرف أصلي من العين أو اللام؛ بأن يزاد على العين مثلها أو ~~على اللام مثلها فيحصل العين أو اللام مضاعفة؛ إما بإدغام أو بغير إدغام، ~~فمثال مضاعفة العين بغير إدغام، خفيفد وهو الظليم (¬2) وبإدغام تبع (¬3) ~~ومثال مضاعفة اللام بغير إدغام خفيدد، وهو الظليم أيضا وأصلهما من الخفد ~~وهو الإسراع، وبإدغام خدب وهو الضخم (¬4) وأما الفاء فلا تضاعف وحدها فإنه ~~لم يأت ففعل، وإنما تضاعف/ مع العين نحو: مرمريس وهو من أسماء الداهية ~~ووزنه: فعفعيل، ولم تضاعف الفاء مع اللام فلم يأت ففعلل، وجاءت العين ~~مضاعفة من اللام نحو: صمحح وهو الشديد ووزنه فعلعل (¬5). ### ||||| AUTO ذكر أبنية الاسم الثلاثي المزيد فيه # (¬6) # والزيادة كثرت في الثلاثي لسهولته وكثرة استعماله، وتقع الزيادة الواحدة ~~فيه في أربعة مواضع؛ ما قبل الفاء، وما بين الفاء وبين العين، وما بين ~~العين وبين اللام، وما بعد اللام، وتقع في هذه المواضع زيادة واحدة واثنتان ~~وثلاث وأربع وهي غاية الزيادة كما سنذكر. PageV01P390 ### ||||| AUTO ذكر الزيادة الواحدة بحسب المواضع الأربعة المذكورة # (¬1) # أما قبل الفاء، فتقع فيه أحد أحرف أربعة، وهي: الهمزة، والميم، والتاء، ~~والياء (¬2) نحو: أجدل (¬3) ومقتل، وتتفل (¬4) ويرمع (¬5)، وزاد الأخفش ~~الهاء أيضا (¬6) نحو: هبلع (¬7). # وأما ما بين الفاء والعين (¬8)، فأحد حروف خمسة، وهي: الألف والهمزة ~~والياء والنون والواو (¬9)، نحو: خاتم وشأمل (¬10) وضيغم (¬11) وقنبر وعوسج (¬12). # وأما ما بين العين واللام (¬13)، فزيادته إما أحد ms177 الحروف الخمسة المزيدة ~~بين الفاء والعين نحو: شمأل وغزال وحمير وترنج (¬14) وقعود، وإما من موضعها نحو: # قنب وسلم. # وأما ما بعد اللام (¬15)، فهي إما حرف من حروف الزيادة نحو ألف الإلحاق ~~في PageV01P391 # نحو: معزى، أو ألف التأنيث في نحو: حبلى أو النون (¬1). في نحو: رعشن ~~(¬2)، أو من موضعها بغير إدغام نحو: قردد، وهو الغليظ، أو بإدغام نحو: معد ~~(¬3) وأما الزيادتان، فعلى قسمين: مفترقتين ومجتمعتين. ### ||||| AUTO ذكر الزيادتين المفترقتين # (¬4) # وهو أن يقع في الاسم الثلاثي زيادتان يفصل بينهما إما أحد الأصول أعني ~~الفاء والعين واللام، أو اثنان منها أو جميعها، وتقع الزيادتان بحسب ذلك ~~على ستة أوجه: # أحدها: أن تقعا قبل الفاء وبعدها بحيث تصير الفاء فاصلة بينهما فمن ذلك ~~أن تكون الأولى التي قبل الفاء همزة وتكون الثانية إما نونا نحو: ألنجج ~~(¬5) أو ألفا نحو: # أجادل، ومنه: أن تكون الأولى ميما والثانية ألفا نحو: مساجد، ومنه: أن ~~تكون الأولى تاء والثانية ألفا نحو: تناضب وهو شجر (¬6) ومنه أن تكون ~~الأولى ياء والثانية ألفا أيضا نحو: يرامع، والفاء الفاصلة بين الزيادتين ~~المذكورتين في ذلك كله هي لام ألنجج، وجيم أجادل وسين مساجد، ونون: تناضب ~~وراء يرامع، فوزن ألنجج أفنعل، وأجادل أفاعل، ومساجد مفاعل وتناضب تفاعل، ~~ويرامع يفاعل، وعلى نحو ذلك تأتي باقي أقسام هاتين الزيادتين المفترقتين (¬7). # ثانيها: (¬8) أن تقع الأولى بين الفاء والعين والثانية بين العين واللام ~~(¬9) فتصير العين فاصلة بينهما؛ فمنه: أن تكون الأولى ألفا والثانية واوا ~~نحو: عاقول وهو PageV01P392 # ما يستدير في البحر (¬1) ومنه: عكس ذلك نحو: طومار وهو السجل (¬2) ومنه: ~~أن تكون الأولى ياء والثانية إما ألفا نحو: ديماس (¬3) أو واوا نحو: قيصوم ~~(¬4) ومنه: أن تكون الأولى واوا والثانية ألفا نحو: توراب وهو التراب. # ثالثها: (¬5) أن تقع الأولى بين العين واللام، والثانية بعد اللام فتصير ~~اللام فاصلة بينهما (¬6) فمنه: أن تكون الأولى ياء والثانية ألفا نحو: ~~قصيرى وهي الضلع/ السفلى، ومنه: أن تكون الأولى نونا والثانية ألفا نحو: ~~قرنبى، وقرنبى مقصور بفتح القاف والراء، دويبة مثل الخنفساء وأعظم، ms178 ومنه: ~~أن تكون الأولى ألفا والثانية ألفا نحو: حبارى (¬7) ومنه: أن تكون الأولى ~~ياء والثانية من موضعها نحو: خفيدد، ومنه: أن تكون الأولى نونا والثانية ~~هاء التأنيث نحو: جرنبة اسم مكان (¬8). # رابعها: (¬9) أن تقع الأولى قبل الفاء والعين، والثانية بين العين واللام ~~فتصير الفاء والعين معا فاصلتين بينهما، فمنه: أن تكون الأولى همزة ~~والثانية ألفا وذلك في ما هو على وزن إفعال نحو: إعصار، ومنه: أن تكون ~~الأولى همزة والثانية ياء نحو: # إخريط وهو نبت، ومنه: أن تكون الأولى تاء والثانية إما ياء نحو: تنبيت ~~(¬10) على تفعيل أو واوا نحو: تذنوب. على تفعول وهو البسر الذي بدأ فيه ~~الإرطاب (¬11) PageV01P393 # أو واوا من موضعها نحو: تنوط على تفعل بضم العين جمع تنوطة وهو طائر (¬1) ~~مثل التكسر والتقطع في المصادر، ومنه: أن تكون الأولى تاء أيضا والثانية من ~~موضعها، إما شين نحو: تبشر على تفعل بضم التاء وكسر العين، وهو اسم طائر ~~يسمى الصفراية (¬2) وإما باء نحو: تهبط بكسر التاء والهاء وتشديد العين ~~المكسورة وهو طائر أيضا (¬3) ومنه: أن تكون الأولى همزة والثانية واوا نحو: ~~أسلوب ومنه: أن تكون الأولى ميما، والثانية إما ألفا نحو: مفتاح أو واوا ~~نحو: مضروب، أو ياء نحو منديل، ومنه: أن تكون الأولى تاء والثانية ألفا ~~نحو: تمثال ومنه: أن تكون الأولى ياء، والثانية إما واوا نحو: يربوع أو ياء ~~نحو: يعضيد وهو نبت. # خامسها: (¬4) أن تقع الأولى قبل العين والثانية بعد اللام فتصير العين ~~واللام معا فاصلتين بينهما (¬5) فمنه: أن تكون الأولى ياء والثانية ألفا ~~نحو: خيزلى، وهي مشية (¬6). # سادسها: (¬7) أن تقع الأولى قبل الفاء والثانية بعد اللام فتصير الفاء ~~والعين واللام فاصلة بينهما فمنه: أن تكون الأولى همزة والثانية ألفا (¬8) ~~نحو: أجفلى وهو الدعوة العامة ومنه: أن تكون الأولى همزة والثانية من ~~موضعها (¬9) نحو: أترج (¬10) PageV01P394 # الجيم الثانية أيضا زائدة لقولهم في معناه: ترنج، ومثله إرزب وهو القصير ~~(¬1) الباء الثانية زائدة مثل أترج. ### ||||| AUTO ذكر الزيادتين المجتمعتين # (¬2) # وتقعان (¬3) في المواضع الأربعة كما وقعت الزيادة الواحدة أعني ms179 قبل الفاء ~~وبين الفاء والعين، وبين العين واللام، وبعد اللام، فذلك أربعة أوجه: # أحدها: أن تقعا قبل الفاء ولا يكون ذلك إلا في الأسماء الجارية على الفعل ~~نحو: الميم والنون، والميم والسين، والميم والهاء في منطلق ومستطيع ومهراق، ~~ولم تقع (¬4) في غيرها إلا في قولهم للشيخ: إنقحل وانقحر (¬5) فالهمزة ~~والنون (¬6) زائدتان (¬7). # ثانيها: (¬8) أن تقعا بين الفاء والعين، وأكثر ما يكون ذلك في جمع ~~التكسير فمنه: حواجر (¬9) وغيالم (¬10) وجنادب (¬11) فالواو والياء والنون ~~مع الألفات الثلاث زوائد وقد جاء في الإفراد قولهم: جمل دواسر (¬12). PageV01P395 # ثالثها: (¬1) أن تقعا بين العين واللام، وتقعان على فعال (¬2) كخطاف (¬3) ~~الطاء الثانية والألف زائدتان، ومنه: كلاء (¬4) وهو موضع السفن من الساحل ~~فالهمزة هي لام الكلمة وقبلها/ الزيادتان، وهما اللام الثانية المدغم فيها ~~والألف، ومثله بالشرح حناء وكذلك صوام ونساف اسم طائر، وتقعان أيضا على ~~فعوال (¬5) كقرواش (¬6) وعلى فعيال (¬7) كجريال (¬8) وعلى فعيول (¬9) ~~كهليون (¬10)، وعلى فعيل (¬11) كبطيخ، وعلى فعنعل (¬12) كعقنقل (¬13) النون ~~والقاف الثانية زائدتان وعلى فعامل (¬14) نحو دلامص (¬15). # رابعها: (¬16) أن تقعا بعد اللام فمنه: الألف والهمزة أخيرا فيما جاء على ~~وزن PageV01P396 # فعلاء (¬1) نحو: ضهياء (¬2) وحمراء، وعلى فعلاء (¬3) بالكسر نحو: علباء ~~(¬4) ومنه: # الألف والنون في نحو: كروان ومرجان وعثمان وسلطان ومنه: الواو والتاء في نحو: # جبروت (¬5) والألف والطاء الأخيرة في نحو: فسطاط (¬6) ومنه: الميم والحاء ~~الأخيرتان في صمحمح ووزنه فعلعل (¬7) بالفتح، والراء والحاء الأخيرة في ~~ذرحرح (¬8) ووزنه فعلعل (¬9) بالضم، وأما الزيادات الثلاث فتقع (¬10) ~~مفترقة ومجتمعة. ### ||||| AUTO ذكر الزيادات الثلاث المفترقة # (¬11) # فمن ذلك أن تقع الأولى قبل الفاء والثانية بين العين واللام، والثالثة ~~بعد اللام نحو اهجيرى (¬12) الهمزة ثم الياء ثم الألف الأخيرة زوائد (¬13)، ~~ومنه: أن تقع الأولى قبل الفاء والثانية بين الفاء وبين العين، والثالثة ~~بين العين وبين اللام فمنه: # مخاريق (¬14) فالزوائد المتفرقة الميم ثم الألف ثم الياء (¬15) ومنه: ~~تماثيل، التاء ثم الألف ثم الياء زوائد (¬16) ومنه: يرابيع (¬17) الياء ثم ~~الألف ثم الياء الثانية PageV01P397 # زوائد (¬1). ### ||||| AUTO ذكر الزيادات الثلاث المجتمعة # (¬2) # ويقعن في ثلاثة مواضع، قبل الفاء، وبين العين واللام، وبعد اللام، ms180 أما ~~وقوعهن قبل الفاء فلا يكون إلا في اسم جار على الفعل وذلك في مستفعل نحو: # مستخرج الميم والسين والتاء زوائد، وأما وقوعهن بين العين واللام فنحو: ~~سلاليم الألف ثم اللام ثم الياء زوائد (¬3) وأما وقوعهن بعد اللام فنحو: ما ~~جاء على فعليان كصليان (¬4) الياء ثم الألف ثم النون زوائد، أو على فعلوان ~~(¬5) نحو: عنفوان، الواو ثم الألف ثم النون زوائد، أو على فعلياء نحو: ~~كبرياء، الياء ثم الألف ثم الهمزة زوائد (¬6). ### ||||| AUTO ذكر الزيادات الثلاث على وجه تنفرد واحدة وتجتمع ثنتان # (¬7) # فمنه: أن تقع واحدة منفردة قبل الفاء، وثنتان مجتمعتان بعد اللام نحو: # أفعوان (¬8) فالهمزة قبل الفاء منفردة والألف والنون بعد اللام مجتمعتان ~~ووزنه (¬9) أفعلان (¬10) ومن ذلك: إضحيان (¬11) وأربعاء (¬12) ومنه: أن تقع ~~المنفردة بين الفاء PageV01P398 # والعين والمجتمعتان بعد اللام ويجيء على فنعلاء نحو: خنفساء (¬1) النون ~~بين الفاء والعين منفردة، والألف والهمزة بعد اللام مجتمعتان، ويجيء كذلك ~~على فيعلان (¬2) كهيبان أي هيوب ومنه: أن تقع المنفردة بين العين # واللام نحو: فساطيط (¬3) وسراحين، فالألف زائدة منفردة فيهما بين العين ~~واللام، والياء والطاء الأخيرة مجتمعتان بعد اللام، والياء والنون في ~~سراحين (¬4) كذلك، ومن ذلك قلنسوة على فعنلوة (¬5) النون منفردة بين العين ~~واللام، والواو والهاء مجتمعتان بعد اللام. ### ||||| AUTO ذكر الزيادات الأربع # (¬6) # وهي تقع في الثلاثي المذكور في مصدر افعيلال نحو: اشهيباب (¬7) ففيه أربع ~~زيادات، الهمزة أولا للنطق بالساكن، ثم الياء لأنها بدل من ألف اشهاب/ قلبت ~~في المصدر ياء لانكسار ما قبلها، ثم الألف التي بين الباءين ثم الباء ~~الأخيرة لأنها مكررة ألا ترى أنها ليست موجودة في الشهبة، وهذه غاية ما ~~تنتهي إليه بنات (¬8) الثلاثة، وكذلك احميرار، الهمزة ثم الياء ثم الألف ثم ~~الراء الأخيرة زوائد (¬9) وكذلك تقع الزوائد الأربع في الاستفعال نحو: ~~استخراج، الهمزة ثم السين ثم التاء ثم الألف زوائد، وفي عاشوراء الألف ثم ~~الواو ثم الألف الأخرى ثم الهمزة زوائد (¬10). ### ||||| AUTO ذكر أبنية الاسم الرباعي المزيد فيه # وتقع في الرباعي زيادة وثنتان وثلاث. PageV01P399 ### ||||| AUTO ذكر الزيادة الواحدة في ms181 الرباعي # (¬1) # وهي تقع فيه قبل الفاء، وبين الفاء والعين، وبين العين واللام الأولى، ~~وبين اللام الأولى والثانية، وبعد اللام الأخيرة، أما ما قبل الفاء فلا ~~تلحقه الزيادة إلا أن يكون اسما جاريا على الفعل نحو: مدحرج (¬2) وأما ما ~~بين الفاء والعين فتزاد فيه النون نحو: # قنفخر (¬3) وهو الضخم، وكنتأل (¬4) بضم الكاف وهو القصير، وكنهبل (¬5) ~~وهو شجر (¬6). وأما ما بين العين واللام الأولى فتزاد الألف والياء والواو ~~والنون، أما الألف فتقع في المفرد كعذافر (¬7) وهو الجمل العظيم، وفي الجمع ~~كحبارج (¬8) وأما الياء فنحو: سميدع (¬9) وهو السيد، وأما الواو فنحو: ~~فدوكس (¬10) وهو من أسماء الأسد، وأما النون فتختص بالصفات نحو: حزنبل ~~(¬11) وهو القصير، وأما ما بين اللامين فتزاد فيه الياء والواو والألف ~~واللام من موضعها، والراء من موضعها أما الياء فتزاد على فعليل بكسر الفاء ~~(¬12) كقنديل وعلى فعليل بالضم (¬13) كغرنيق (¬14) وأما الواو فعلى فعلول ~~(¬15) كزنبور، وعلى فعلول (¬16) كفردوس، وعلى PageV01P400 # فعلول (¬1) مثل كنهور وهو السحاب (¬2)، وعلى فعلول بفتح الفاء والعين ~~(¬3) كقربوس (¬4)، وأما الألف فعلى فعلال بفتح الفاء وسكون العين (¬5) ~~كصلصال (¬6) وعلى فعلال بكسرها (¬7) كسرداح وهي الناقة العظيمة، وأما اللام ~~من موضعها فعلى فعلل (¬8) كشفلح وهو ثمر الكبر (¬9) والراء من موضعها نحو: ~~زمرد (¬10) وصفرق (¬11)، وهو ضرب من النبات، وأما ما بعد اللام الأخيرة ~~فتزاد الألف واللام والباء من موضعها، أما الألف فتزاد آخرا فيما جاء على ~~وزن فعلى (¬12) نحو: حبركى وهو الطويل الظهر القصير الرجلين، وعلى فعللى ~~(¬13) نحو: قرقرى اسم أرض (¬14) وعلى فعللى (¬15) نحو: هندبى (¬16) وعلى ~~فعلى (¬17) نحو: سبطرى وهي مشية فيها تبختر، وأما اللام من موضعها فتزاد ~~على فعلل (¬18) نحو: سبهلل وهو الفارغ، وأما PageV01P401 # الباء من موضعها فتزاد على فعلل (¬1) نحو قرشب وهو المسن من الرجال، وعلى ~~فعلل (¬2) نحو: طرطب وهو الثدي العظيم، وأما الزيادتان في الرباعي فعلى قسمين: # مفترقتين ومجتمعتين. ### ||||| AUTO ذكر الزيادتين المفترقتين # (¬3) # وتقعان في الرباعي على أوجه: # أحدها: أن تقع الأولى بين العين واللام الأولى، وتقع الثانية أخيرا بعد ~~اللام الثانية بحيث تفصل (¬4) اللامان بين الزيادتين، فمن ذلك أن تكون ms182 ~~الأولى واوا والثانية ألفا نحو: حبوكرى من أسماء الداهية على فعوللى (¬5). # ثانيها: أن تقع الأولى بين الفاء والعين، والثانية بين اللامين بحيث/ ~~تفصل العين واللام الأولى بين الزيادتين، فمنه: أن تكون الأولى ياء ~~والثانية واوا نحو: # خيتعور وهو كل شيء لا يدوم على حالة واحدة كالسراب ووزنه فيعلول (¬6) ~~ومنه: أن تكون الأولى نونا والثانية واوا نحو: منجنون (¬7) ووزنه فنعلول (¬8). # ثالثها: أن تقع الأولى بين العين واللام، والثانية بين اللامين بحيث تصير ~~اللام الأولى فاصلة بين الزيادتين، فمنه: أن تكون الأولى ألفا والثانية ياء ~~نحو: كنابيل (¬9) PageV01P402 # على وزن فعاليل، وهو من أسماء الأرض، ومنه أن تكون الأولى نونا والثانية ~~ألفا نحو: جحنبار (¬1) وهو القصير على وزن فعنلال. ### ||||| AUTO ذكر الزيادتين المجتمعتين # (¬2) # وتقعان في الرباعي على أوجه: # أحدها: أن تقعا مجتمعتين بين اللامين، فمنه: أن تكون الأولى واوا ~~والثانية ياء نحو: قندويل وهو الجمل (¬3) العظيم الرأس ووزن فعلويل (¬4). # ثانيها: أن تقعا طرفا بعد اللام الثانية، فمنه: أن تكون الأولى واوا ~~والثانية هاء نحو: قمحدوة وهي خلف الرأس ووزنها فعلوة (¬5) وزعم الجوهري أن ~~الميم هي الزائدة (¬6) ومنه: أن تكون الأولى ياء والثانية هاء نحو: سلحفية ~~(¬7)، ومنه: أن تكون الأولى واوا والثانية تاء نحو: عنكبوت ووزنه فعللوت ~~(¬8) ومنه: أن تكون الأولى ياء والثانية لاما نحو: عرطليل (¬9) وهو الطويل ~~والزائد الياء واللام الأخيرة لأنها مضاعفة ومنه: ألف التأنيث الممدودة ~~وألف المد قبلها على فعللاء (¬10) بالفتح نحو: عقرباء وهي (¬11) اسم بلد ~~(¬12) وعلى فعللاء بالكسر (¬13) PageV01P403 # نحو: هندباء ومنه: أن تكون الأولى ألفا والثانية نونا، على فعللان (¬1) ~~بالفتح نحو: # شعشعان وهو الطويل وعلى فعللان بالضم (¬2) نحو: عقربان (¬3) في الاسم، ~~وقردمان في الصفة وهو القباء (¬4) المحشو كالكبر (¬5) وعلى فعللان بالكسر ~~(¬6) نحو: حندمان اسم قبيلة (¬7). # ثالثها: أن تقع الزيادتان بين اللامين، فمنه: أن تكون الأولى ميما مدغما ~~فيها والثانية ألفا نحو: طرماح (¬8) على فعلال (¬9) الزيادة الأولى هي ~~الميم المدغم فيها لأنها مضاعفة والثانية الألف. ### ||||| AUTO ذكر الزيادات الثلاث في الرباعي # (¬10) # وذلك غاية زيادة الرباعي وتقعن فيه على أوجه: # أحدها: أن ms183 تقع فيه واحدة بين العين واللام وثنتان آخرا فمنه: أن تكون ~~الأولى واوا والأخيرتان ألفا ونونا نحو: عبوثران (¬11) على فعوللان (¬12) ~~ومنه: أن تكون الأولى ياء والأخريان ألفا ونونا نحو: عبيثران لغة في ~~عبوثران (¬13) ونحو PageV01P404 # عريقصان، اسم نبت على فعيللان (¬1) ومنه: أن تكون الأولى ألفا والأخيرتان ~~ألفا وهمزة نحو: جخادباء على فعاللاء (¬2) وهو ضرب من الجراد (¬3). # ثانيها: أن تكون الأولى بين اللامين والأخريان آخرا، فمنه: أن تكون ~~الأولى ألفا والأخريان ألفا وهمزة نحو: برناساء وهو الناس على فعلالاء (¬4). # ثالثها: أن تقع الثلاث مجتمعات في الآخر، فمنه: أن تكون الأولى باء ~~والثانية ألفا والثالثة نونا نحو: عقربان بتشديد الباء لغة في عقربان ~~المخفف ووزن عقربان فعللان (¬5) بضم الفاء وسكون/ العين وضم اللام الأولى وتضعيف # اللام الثانية، وزوائده الباء الثانية للتضعيف والألف والنون. ### ||||| AUTO ذكر أبنية الاسم الخماسي المزيد فيه # (¬6) # ولا تكون (¬7) زيادته إلا واحدة، إما ياء أو واوا أو ألفا ومحلها بين ~~اللام الثانية والثالثة، أما الياء فجاءت في مثالين: خندريس (¬8) على ~~فعلليل (¬9) وخزعبيل وهو الأباطيل على فعليل (¬10) وأما الواو ففي مثالين ~~أيضا عضرفوط على فعللول (¬11) وهو ذكر العظاء، ويستعور اسم بلد بالحجاز ~~(¬12) وهو بوزن عضرفوط وحكموا بأصالة ياء يستعور لكونه غير جار على الفعل، ~~لأن الزيادة لا تلحق أول بنات الأربعة إلا أن PageV01P405 # يكون جاريا على الفعل فتعينت الواو للزيادة، ومثلهما زنة قرطبوس (¬1) ~~وأما الألف فنحو: قبعثرى ووزنه فعللى (¬2) وهو الجمل الضخم الكثير الوبر، ~~وزيدت الألف آخرة لتكثير الكلمة وليست للتأنيث لأنه سمع منونا، ولا للإلحاق ~~لأنه ليس في الأصول ما هو على هذه العدة ليلحق به. انتهى قسم الاسم ولله ~~الحمد والمنة. # [بعونه تعالى، تم الجزء الأول من كتاب الكناش ويليه الجزء الثاني وأوله ~~القسم الثاني في الفعل] (¬3)# كتاب الكناش في فني النحو والصرف # تأليف # الملك المؤيد عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن الأفضل علي الأيوبي ~~الشهير بصاحب حماة المتوفى 732 ه # دراسة وتحقيق # الدكتور رياض بن حسن الخوام # [الجزء الثاني] # المكتبة العصرية # ----NO PAGE NO------ PageV01P406 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV02P003 ### | AUTO ms184 القسم الثاني في الفعل # (¬1) # الفعل ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، فقوله: ما دل ~~على معنى كالجنس، وقوله: في نفسه فصل يخرج الحرف، وقوله: مقترن بأحد ~~الأزمنة الثلاثة يخرج الاسم. # واعلم أن الحدث والزمان هما جزءا الفعل، وأحدهما مقارن للآخر، والفعل يدل ~~عليهما بالوضع، وعلى كل منهما مفردا بالتضمن، ومن خواصه دخول قد لما فيها ~~من تقريب الماضي من الحال، وذلك خاص بالفعل والسين وسوف، لأن وضعهما ~~للدلالة على الاستقبال، والفعل مخصوص به الاستقبال، ومن خواصه أيضا لحوق ~~الضمائر المتصلة البارزة المرفوعة نحو: ضربت ضربتما ضربتم ضربت ضربا ضربوا ~~ضربن، فهذه هي المختصة بالفعل بخلاف الضمائر المستكنة لدخولها الأسماء أيضا ~~نحو: ضارب وضاربان وضاربون وبخلاف الضمائر التي ليست مرفوعة نحو: # إنه وله، فإنها لا اختصاص لشيء منها بالفعل، وإنما اختصت المرفوعة ~~البارزة بالفعل، لأنها فاعلة والفاعل # مختص بالفعل حقيقة، ومن خواصه أيضا دخول تاء التأنيث الساكنة لأن وضعها ~~ساكنة لتكون فرقا بين تاء الأسماء وتاء الأفعال (¬2) فوجب اختصاصها. PageV02P005 ### || AUTO ذكر الفعل الماضي # (¬1) # الماضي هو الفعل الدال على زمان قبل زمان أنت فيه أعني زمان الحال من غير ~~قرينة كلم ولما، فما دل على زمان، شامل لجميع الأفعال، وخرج بقوله: قبل ~~زمان أنت فيه، المستقبل والحال، وخرج بقوله: الفعل نحو: أمس، فإنه وإن دل ~~على زمان قبل زمانك، فإنه ليس بفعل، ويفهم من هذا التعريف تعريف المستقبل ~~بأن يقال: ما دل على زمان بعد زمانك، وتعريف الحال بأن يقال: ما دل على ~~زمان هو زمان إخبارك، والماضي مبني على الفتح لفظا نحو: ضرب أو تقديرا نحو: ~~رمى، وبني على الفتح لكونه أخف، وسكنوا آخر الفعل/ الماضي إذا اتصل به ضمير ~~مرفوع متحرك نحو: ضربت وضربتما، لأن الضمير المرفوع المتصل كالجزء فلما كان ~~متحركا كرهوا بقاء الفعل الماضي متحركا لئلا يؤدي إلى توالي أربع متحركات ~~فيما هو كالكلمة الواحدة، وإذا اتصل بالفعل الماضي واو الجمع كقولك: ضربوا ~~وقتلوا ضموا آخره ليناسب الواو (¬2). ### || AUTO ذكر الفعل المضارع # (¬3) # وهو ما ms185 أشبه الاسم بأحد حروف نأيت، ووجه المشابهة بين الفعل المضارع ~~والاسم، وقوع كل منهما مشتركا ومخصصا، أما اشتراك الاسم فكرجل وأما تخصيصه ~~فنحو: هذا الرجل، وأما اشتراك الفعل المضارع فنحو: يضرب لكونه للحال ~~والاستقبال، وأما تخصيصه فنحو: سيضرب وسوف يضرب (¬4) وأما معاني حروف نأيت، ~~فالهمزة للمتكلم المفرد مذكرا كان أو مؤنثا نحو: أضرب وآكل، والنون قد ~~تستعمل للواحد للتعظيم كقوله تعالى: نحن نقص عليك أحسن القصص (¬5) وللمتكلم ~~مع غيره نحو: نقوم مذكرين كانا أو مؤنثين أو أحدهما مذكرا والآخر مؤنثا PageV02P006 # ومجموعا كان أو مثنى، والتاء للمخاطب المذكر ولمثناه وجمعه نحو: تضرب يا ~~زيد وتضربان يا زيدان وتضربون يا زيدون، وللمخاطب المؤنث ولمثناه وجمعه نحو: # تضربين يا هند وتضربان يا هندان، وتضربن يا هندات، وللمؤنث الغائبة ~~والغائبتين نحو: هند تضرب والهندان تضربان، قال الله تعالى: ولما ورد ماء ~~مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان (¬1) ~~والياء لكل غائب غير الغائبة والغائبتين كما تقدم في التاء فمثال ذلك (¬2): ~~زيد يقوم والزيدان يقومان والزيدون يقومون، وللجمع المؤنث نحو: الهندات ~~يقمن (¬3). # واعلم أن الفعل المضارع إذا اتصل به نون جماعة المؤنث التي هي ضمير ~~الفاعل رجع مبنيا (¬4) فلم تعمل فيه العوامل لما سنذكر نحو: أنتن تضربن وهن ~~يضربن ولا تضربن، واعلم أن نحو؛ يفعلان ويفعلون ليس تثنية للفعل، ولا جمعا ~~له، لأن الأفعال لا تثنى ولا تجمع؛ لأن الغرض من التثنية والجمع الدلالة ~~على الكثرة؛ ولفظ الفعل يعبر به عن القليل والكثير فإن نحو قولك: قام زيد، ~~محتمل أن يكون قد قام مرارا أو قام مرة، وإنما التثنية والجمع في يفعلان ~~ويفعلون للفاعل خاصة، فإن الألف في يفعلان اسم وهي ضمير الفاعل وليست ~~كالألف في الزيدان لأنها حرف (¬5) وهي في يضربان اسم، وكذلك القول (¬6) في ~~واو يضربون ونحوه فإنها اسم وهو ضمير الفاعل، وواو زيدون حرف، وكذلك الياء ~~في تضربين ضمير الفاعل وهي اسم وإذا قلت: الهندات ضربن وقمن فالنون اسم وهو ~~ضمير راجع على الهندات وإذا قلت: # قمن ms186 الهندات فالنون حرف مؤذن بأن الفعل للمؤنث على لغة أكلوني البراغيث ~~مثل التاء في: قامت هند (¬7)، ولا يجوز أن تكون ضميرا لئلا يلزم الإضمار ~~قبل الذكر، PageV02P007 # وأما الياء في نحو: اضربي واخرجي، فإنها اسم وهي ضمير الفاعل (¬1) وقال ~~بعضهم: إنها حرف علامة للتأنيث والفاعل مستكن (¬2) كما في المذكر نحو: قم ~~واذهب، والأول أصح (¬3). وأما حركات حروف المضارعة (¬4) فقد ضمت في الرباعي ~~خاصة وهو ما كان على أربعة أحرف (¬5) نحو: أكرم وكرم ودحرج وقاتل، تقول: # يكرم ويكرم ويدحرج ويقاتل بضم الياء في ذلك كله، وفتحت فيما سوى الرباعي ~~سواء نقص عن الرباعي نحو: يضرب أو زاد عليه نحو: ينطلق وشذ الضم في فعلين ~~من الخماسي، وهما أهراق يهريق، واسطاع يسطيع، لأن الأصل أراق وأطاع فزيدت ~~الهاء والسين على غير قياس (¬6) وإنما أعرب المضارع دون غيره من الأفعال ~~لمشابهته الاسم كما مر، وإعرابه مشروط بأمرين (¬7). أحدهما: عدم إتصاله ~~بنون التأكيد خفيفة كانت أو ثقيلة كمثل: هل تضربن يا رجل، وهل تضربن يا ~~رجل، والثاني: عدم إتصاله بنون جمع الإناث نحو: تضربن يا هندات والهندات ~~يضربن حسبما تقدم، وإنما بني مع نون التأكيد، لأنه لو أعرب على ما قبل ~~النون لالتبس مع من هو له (¬8)، ولو أعرب على النون لكان إعرابا على ما ~~أشبه التنوين فكان ذلك مانعا من إعرابه (¬9) وإنما بني مع نون جمع المؤنث ~~لأنه لو أعرب بالحركات لكان على خلاف قياس إعراب فعل الجمع، ولو أعرب ~~بالنون لأدى إلى الجمع بين ضميرين أو نونين مع PageV02P008 # مخالفة أخواته فلذلك بني (¬1). ### ||| AUTO ذكر إعراب المضارع # (¬2) # وهو رفع ونصب وجزم، لأن مشابهته بالاسم لما كانت قوية أعرب من ثلاث جهات ~~كإعرابه، والجزم فيه عوض الجر، وليس إعراب الأفعال لمعنى الفاعلية ~~والمفعولية الموجودة في الأسماء، ولكن دخلها الإعراب على وجه من الشبه ~~اللفظي (¬3)، والفعل المضارع الصحيح (¬4) إذا لم يتصل به ضمير التثنية ~~مطلقا ولا ضمير الجمع المذكر خاصة، ولا ضمير المخاطبة وكانت لامه صحيحة وهو ~~الفعل الذي لا يكون في آخره ألف ولا واو ms187 ولا ياء نحو: تضرب، فإعرابه بالضمة ~~حال الرفع وبالفتحة حال النصب وبالسكون حال الجزم، تقول: هو يضرب ولن يضرب ~~ولم يضرب، وأما الأفعال المتصل بها الضمير البارز المرفوع وهي خمسة كما ~~سنذكر قريبا فإنها لا تعرب بالحركات بل بإثبات النون وحذفها. ### |||| AUTO ذكر إعراب الفعل المعتل # (¬5) # المعتل إن كان آخره ياء أو واوا فرفعه بضمة مقدرة، والنصب بفتحة ملفوظ ~~بها، وجزمه بالحذف كقولك: زيد يغزو ولن يغزو ولم يغز، وكذلك القول فيما ~~آخره ياء نحو: زيد يرمي ولن يرمي ولم يرم، وإن كان معتلا بالألف فرفعه ~~ونصبه بضمة مقدرة لامتناع تحريكها، وجزمه بحذف الألف كقولك: زيد يخشى ولن ~~يخشى ولم يخش، وأما قوله تعالى: سنقرئك فلا تنسى (¬6) فيحتمل أن تكون لا ~~نافية، فيكون التقدير: نقرئك قراءة لا تنساها (¬7) وقد كثر في قولهم لم يكن ~~حتى جاز حذف النون PageV02P009 ### |||| CHECK ذكر إعراب الأفعال التي تقدم أن إعرابها بإثبات النون وحذفها، وهي الأفعال المتصل بها الضمير المرفوع البارز # على وجه التخفيف فقالوا/ لم يك ولم يجز في غيره نحو: لم يخن، وضعف حذفها ~~في نحو: لم يكن الذين (¬1) لقوتها بالحركة (¬2). # ذكر إعراب الأفعال (¬3) التي تقدم أن إعرابها بإثبات النون وحذفها، وهي ~~الأفعال المتصل بها الضمير المرفوع البارز: (¬4) # وهي خمسة: # الأول: الفعل المتصل به ضمير المثنى المخاطب سواء كان مذكرا أو مؤنثا ~~نحو: تضربان يا زيدان، وتضربان يا هندان. # الثاني: المتصل به ضمير المثنى الغائب سواء كان مذكرا أو مؤنثا نحو: ~~الزيدان يضربان، والهندان تضربان بتاء مثناة من فوقها. # الثالث: المتصل به ضمير جمع المذكرين المخاطبين نحو: أنتم تضربون. # الرابع: المتصل به ضمير جمع المذكرين الغائبين نحو: هم يضربون. # الخامس: المتصل به ضمير المؤنث المخاطبة نحو: أنت تضربين. # وإعراب هذه الأنواع الخمسة بالحرف، رفعها بإثبات النون، ونصبها وجزمها ~~بحذف النون نحو: لم يضربا لم يضربوا لم تضربي، لن يضربا لن يضربوا لن ~~تضربي، ومنه قوله تعالى: فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار (¬5)، ~~وكأنهم لما حملوا النصب على الخفض في ضاربين وضاربين (¬6) حملوا ms188 النصب على ~~الجزم في تضربان ويضربون وتضربون وتضربين، لئلا يكون للفعل على الاسم مزية. PageV02P010 ### |||| CHECK ذكر الفعل المضارع المنصوب ### |||| CHECK ذكر الفعل المضارع المرفوع # ذكر الفعل المضارع (¬1) المرفوع (¬2) # ويرتفع المضارع إذا تجرد عن الناصب والجازم (¬3) وهو مذهب الكوفيين، ~~ومذهب البصريين أنه مرتفع (¬4) بوقوعه موقع الاسم (¬5) كقولك: زيد يقوم ~~فيقوم في موضع قائم، لأن خبر المبتدأ في الأصل إنما يكون اسما مثله وكذلك ~~قولك: مررت برجل يقوم، هو في موضع قائم فالرافع له وقوعه موقع الاسم مرفوعا ~~كان الاسم أو منصوبا أو مجرورا، وقد أورد على مذهب البصريين أن الفعل يرتفع ~~ولا يصح أن يقع موقع الاسم في قولك: كاد زيد يقوم، إذ لا يقال: كاد زيد ~~قائما، وأجابوا: أن الأصل صحة وقوع الاسم موقع الفعل المذكور، فيقال: كاد ~~زيد قائما لكنهم تركوا الأصل لغرض وهو أن معنى كاد زيد يقوم، قارب زيد ~~القيام فعدلوا عن الأصل إلى لفظ الفعل، ليكون أدل على ما أرادوه من ~~المقاربة وقد استعمل الأصل في قول الشاعر: (¬6) # فأبت إلى فهم وما كدت آيبا ... ... # فهو على هذا واقع موقع الاسم. # ذكر الفعل المضارع (¬7) المنصوب (¬8) # وينتصب الفعل المضارع بأن ولن وإذن وكي، وأما باقي الحروف كالفاء وأو PageV02P011 # والواو وحتى واللام، فالنصب إنما هو بأن مقدرة بعدها. # فأن الناصبة: معناها الطمع والرجاء المنافيان لمعلوم التحقق، ولذلك اشترط ~~لها أن لا يكون قبلها فعل من أفعال العلم؛ لأن الواقع بعد العلم معلوم ~~التحقق، فلذلك لم تقع بعد العلم ومتى وقع بعد العلم أن فلا ينتصب/ بها ~~الفعل لأنها تكون المخففة من الثقيلة لا الناصبة ويلزم المخففة من الثقيلة ~~الواقعة بعد العلم أحد ثلاثة أشياء إما؛ قد، أو حرف استقبال، أو حرف نفي، ~~كما سنذكر ذلك مع أن المشددة، وإن وقعت أن المخففة بعد فعل ظن فيجوز أن ~~تكون هي المخففة من الثقيلة ويلزمها حينئذ ما شرط فيها ويجوز أن تكون ~~الناصبة كقوله تعالى: وحسبوا ألا تكون فتنة (¬1) برفع تكون ونصبه في السبعة ~~(¬2) وإنما جاز الوجهان، لأن الظن إن رجح ms189 فيه التحقق أجري مجرى العلم، وإن ~~رجح فيه الرجاء والشك لم يجر مجرى العلم وعملت حينئذ. # ولن: (¬3) تنصب مطلقا ومعناها نفي المستقبل مثل لا، إلا أن لن آكد، تقول ~~لا أبرح، فإذا أكدت قلت: لن أبرح (¬4)، قال الله تعالى: فلن أبرح الأرض (¬5). # وإذن: (¬6) تنصب في المستقبل بشرط ألا يعتمد ما بعدها على ما قبلها نحو ~~قولك: إذن أكرمك جوابا لمن قال: أنا آتيك، فإذا انتفى الاستقبال بطل عملها ~~نحو قولك لمن حدث: إذن أظنك كاذبا برفع أظنك لأن الفعل للحال، ومثال بطلان ~~عملها عند الاعتماد، قولك: أنا إذن أكرمك، لأن ما بعدها وهو أكرمك خبر ~~المبتدأ (¬7) فلو عملت إذن، لزم توارد عاملين على معمول واحد، فألغيت إذن ~~لذلك، وإذا وقعت إذن بعد الواو أو الفاء فالأفصح إلغاؤها (¬8) نحو قولك: ~~وإذن أكرمك بالرفع في PageV02P012 # جواب من قال: أنا آتيك، قال الله تعالى: وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ~~ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا (¬1) وقريء في غير السبعة: ~~وإذن لا يلبثوا بحذف النون للنصب (¬2) .. # وكي: (¬3) تنصب أبدا ومعناها أن ما قبلها سبب لما بعدها كقولك: أسلمت كي ~~أدخل الجنة، فإن الإسلام سبب دخول الجنة، وهي ناصبة للفعل المضارع عند ~~الكوفيين وهو اختيار ابن الحاجب (¬4)، وذهب بعضهم (¬5) إلى أن كي حرف جر ~~فلا تدخل على الفعل إلا بتقدير أن بعدها، ورد بأنها لو كانت حرف جر لما جاز ~~الجمع بينها وبين اللام في نحو قولك: قمت لكي تقوم (¬6). ### ||||| AUTO ذكر إضمار أن # وأن تنصب الفعل مضمرة بعد خمسة أحرف وهي: حتى واللام والفاء والواو وأو. ### ||||| AUTO ذكر حتى # (¬7) # أما حتى فإنها حرف جر فإذا وقع بعدها الفعل المضارع فلا بد وأن تكون في ~~تأويل الاسم ليصح دخول حرف الجر عليه، ولا تكون بتأويل الاسم إلا (بأن أو ~~ما أو كي) ولا يستقيم تقدير ما لأنها لا تعمل مظهرة فكيف تعمل مقدرة، ولا ~~تقدير كي لفساده في مثل: سرت حتى تغيب الشمس، فتعينت أن فوجب تقديرها (¬8)، ~~وإنما PageV02P013 # ينتصب ما بعد حتى بشرط ms190 أن يكون ما بعدها مستقبلا بالنظر إلى ما قبلها ~~سواء كان مستقبلا عند الإخبار أو لم يكن نحو قولك: سرت أمس حتى/ أدخل البلد ~~بالنصب، إذ الغرض هو الإخبار عن الدخول المترقب عند ذلك السير من غير نظر ~~إلى حصوله (¬1) وتكون حتى بمعنى كي، أي للسببية وهو الغالب نحو: أسلمت حتى ~~أدخل الجنة، بمعنى كي أدخل الجنة وتكون بمعنى إلى أي بمعنى انتهاء الغاية نحو: # سرت حتى تغيب الشمس، لأن السير ليس سببا لغيبوبة الشمس إلا أن في حتى ~~معنى ليس في إلى وهو الاستبعاد والاستعظام، ألا ترى من قال ضربتهم حتى ~~صغيرهم، فإنه يريد استعظاما ومبالغة حين أراد أن ضربه انتهى إلى الغاية ~~القصوى، فإن فقد كون ما بعد حتى مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها وذلك بإرادتك ~~الحال نحو: سرت حتى أدخل البلد، وأنت مخبر عن السير حال الدخول كانت حرف ~~ابتداء فيرفع ما بعدها، وإنما لم ينصب حينئذ لامتناع تقدير أن، لأن أن ~~للطمع والرجاء الدالين على الاستقبال فلا تقدر أن بعدها إذا كانت للحال ~~لتحقق المنافاة بين الحال والاستقبال، وإذا كانت حرف ابتداء وجب أن يكون ما ~~قبلها سببا لما بعدها لأنها إذا كانت حرف ابتداء صار ما بعدها مستقبلا في ~~الإخبار به فوجب الاتصال المعنوي لتتحقق (¬2) الغاية التي هي مدلولها، وذلك ~~كقولهم: شربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه (¬3) فهنا حتى حرف ابتداء وما ~~قبلها أعني الشرب سبب لما بعدها أعني جر البطن، ومن ذلك قولهم: # مرض حتى لا يرجونه، فالمرض هو سبب عدم الرجاء (¬4) ويمتنع: ما سرت حتى ~~أدخلها بالرفع، لأن نفي السير ليس سببا للدخول (¬5) وكذلك يمتنع أسرت حتى ~~تدخلها، لأنه لا يستقيم إثبات المسبب مع الشك في وجود السبب، وكذلك يمتنع: # كان سيري حتى أدخلها بالرفع إذا كانت كان الناقصة، ويتحتم النصب لأن كان ~~الناقصة تحتاج إلى خبر (¬6)، فلو رفعت ما بعد حتى للزم أن تكون جملة تامة، ~~لأن PageV02P014 # التقدير حتى أنا أدخلها فلا تكون هذه الجملة خبرا لكان لخلوها من الضمير ~~العائد ms191 على اسم كان، ولفصل حتى بين اسم كان الذي هو سيري وبين ما وقع خبرا ~~عنه من غير سبب، وأما لو زدت شيئا يصلح أن يكون خبرا لكان (¬1) وقلت مثلا: ~~كان سيري سيرا متعبا أو أمس حتى أدخلها، جاز النصب والرفع، فتكون حتى في ~~النصب بمعنى إلى أن، وفي الرفع حرف ابتداء أي حتى أنا أدخلها، وكذلك يجوز ~~الوجهان إذا كانت كان في المثال المذكور تامة فإنها لا تحتاج حينئذ إلى خبر ~~ويصير التقدير: وجد سيري حتى أدخلها بالرفع والنصب على الوجهين المذكورين ~~في حتى وأما قولك: # أيهم سار حتى يدخل/ البلد، فيجوز فيه الرفع والنصب لأنه لم يشك في السير ~~وإنما شك في السائر ويكون المعنى في الرفع: أيهم سار حتى هو يدخلها، وفي النصب: # أيهم سار إلى أن يدخلها (¬2). ### ||||| AUTO ذكر لام كي، ولام الجحود # (¬3) # أما لام كي؛ فمعناها معنى كي، وينصب الفعل بعدها بتقدير أن، وأما لام ~~الجحود فهي لام لتأكيد النفي الداخل على كان كقوله تعالى: وما كان الله ~~ليعذبهم وأنت فيهم (¬4) وينصب الفعل بتقدير أن بعدها كما قيل في حتى، والفرق # بينهما وبين لام كي، لزوم اختلال المعنى بحذف لام كي، بخلاف لام الجحود ~~لكونها زائدة (¬5). ### ||||| AUTO ذكر الفاء الناصبة للفعل # (¬6) # أما الفاء فتنصب الفعل باضمار أن بشرطين: أحدهما: أن يكون ما قبلها سببا ~~لما بعدها، والثاني: أن يكون قبلها أحد الأمور الستة وهي: الأمر والنهي ~~والنفي PageV02P015 # والاستفهام والتمني والعرض (¬1) ولذلك ارتفع يغضب في قولهم: الذي يطير ~~فيغضب زيد الذباب، لفوات أحد الأمور الستة وإن كانت الفاء فيه للسبب، وأما ~~قول الشاعر (¬2). # سأترك منزلي لبني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا # فأجري الكلام الموجب مجرى أحد الأمور الستة لضرورة الشعر. # واعلم أن الفعل الذي بعد الفاء في تقدير المصدر، وهو معطوف بالفاء فوجب ~~أن يجعل ما قبله في تقدير المصدر لئلا يلزم عطف الاسم على الفعل، فمثال الأمر: # أكرمني فأكرمك أي ليكن منك إكرام فإكرام مني، ومثال النهي قوله تعالى: # ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي (¬3) أي ms192 لا يكن منكم طغيان فحلول غضب مني، ~~ومثال النفي: ما تأتينا فتحدثنا (¬4) أي لا إتيان منك فلا حديث، ومثال ~~الاستفهام قوله تعالى: فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا (¬5) أي هل حصول شفعاء ~~فشفاعة لنا، ومثال التمني قوله تعالى: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ~~(¬6) أي ليت لي (¬7) كونا معهم ففوزا عظيما لي، ومثال العرض: ألا تزورنا ~~فنكرمك، أي ألا يكون زيارة منك فإكرام منا. # واعلم أن الفاء كما تنصب بإضمار أن بعد الأمور الستة كما ذكرناه فكذلك ~~تنصب بعد الدعاء والتحضيض، مثال الدعاء: اللهم ارزقني بعيرا فأحج عليه، ~~ومثال PageV02P016 # التحضيض قوله تعالى: لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق (¬1) لأن لولا هنا ~~حرف تحضيض مثل هلا أي هلا تأخير منك فتصدق مني، وقد يرفع ما بعد الفاء إما ~~على العطف كقوله تعالى: ولا يؤذن لهم فيعتذرون (¬2) وإما على القطع كقول ~~الشاعر: (¬3) # ألم تسأل (¬4) الربع القواء فينطق ... ... # أي فهو ينطق، لأنه لم يجعل السؤال سببا للنطق بل جعله ينطق مع قطع النظر ~~عن السؤال، وللفاء بعد النفي معنيان: # أحدهما: ما تقدم أعني مثال النفي وهو: ما تأتينا فتحدثنا أي لا إتيان فلا ~~حديث/ لأنه إذا انتفى السبب وهو الإتيان انتفى المسبب وهو الحديث. # والثاني: أن يكون بانتفاء أحد الأجزاء وهو نفي الحديث وإن وقع الإتيان ~~فكأنه يقول: كلما أتيتني لم تحدثني أي لا يجتمع الإتيان والحديث، ومنه قوله ~~صلى الله عليه وسلم، «لا يموت لأحد ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة ~~القسم» (¬5) أي لا يجتمع على أحد موت ثلاثة من الولد ومس النار وهو مغاير ~~للمعنى الأول قطعا (¬6). ### ||||| AUTO ذكر الواو الناصبة للفعل # (¬7) # أما الواو فتنصب الفعل بإضمار أن بشرطين: أحدهما: أن تكون الواو للجمع PageV02P017 # بين ما قبلها وما بعدها والثاني: أن يكون ما قبلها أحد الأمور المذكورة ~~مع الفاء أعني الأمر أو النهي إلى آخرها. والعلة في اشتراط الشرطين في ~~الواو هي العلة المذكورة في الفاء، والأحكام كالأحكام، لأن الواو والفاء ~~للعطف ويلزم منه جعل الفعل الذي قبل الواو ms193 في تقدير المصدر، ليكون عطف ~~الاسم على الاسم، فمثال الأمر: أكرمني وأكرمك أي فيجتمع الإكرامان (¬1)، ~~ومنه قول الشاعر (¬2): # فقلت ادعي وأدعو إن اندى ... لصوت أن ينادي داعيان # بنصب أدعو أي ليجتمع الدعاءان، ومثال النهي: لا تأكل السمك وتشرب اللبن، ~~أي لا تجمع بينهما بمعنى لا يكون منك أكل للسمك وشرب للبن (¬3)، ومن ذلك (¬4): # لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم # أي لا يكن منك نهي عن شيء وإتيان ما نهيت، ومثال الاستفهام قول الشاعر: (¬5) # ألم أك جاركم ويكون بيني ... وبينكم المودة والإخاء PageV02P018 # فالمسؤول عنه اجتماع الجوار والمودة، ومثال النفي: ما تأتيني وتحدثني، ~~فالمنفي اجتماع الأمرين، ومثال التمني: قوله تعالى: يا ليتنا نرد ولا نكذب ~~بآيات ربنا ونكون من المؤمنين (¬1) قريء في السبعة نكذب ونكون بالنصب (¬2) ~~فيهما والمعنى تمني اجتماع الأمرين وهو الرد وانتفاء التكذيب (¬3) ومثال ~~العرض: ألا تنزل عندنا وتصيب خيرا، ومثال التحضيض: هلا تأتيني وتكرمني، ~~وهذا معنى الجمعية في كل واحد من الأمثلة المذكورة، ويجوز الرفع بعد هذه ~~الواو إما على العطف، وإما على القطع والاستئناف بحسب ما قبلها (¬4)، ~~وينتصب أيضا بعد الواو العاطفة بتقدير أن إذا عطفت فعلا مضارعا على اسم ~~ليكون في تأويل الاسم فيستقيم عطفه على الاسم نحو (¬5): # للبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف # بنصب تقر، وأما نحو قوله تعالى: ويعف عن كثير ويعلم الذين (¬6) في قراءة ~~- غير (¬7) نافع وابن عامر - النصب (¬8) فإنه قدر معطوفا على فعل مقدر ~~منصوب أي لينتقم ويعلم، وعند الكوفيين أن الفعل المضارع إذا صرف عن جواب ~~الشرط إلى غيره كانت الواو ناصبة (¬9). PageV02P019 ### ||||| AUTO ذكر أو الناصبة للفعل # (¬1) # وأو تنصب الفعل بتقدير أن، لأنها في معنى إلى فيجب فيها تقدير أن، وقال ~~بعضهم: إنها في معنى إلا المتصلة (¬2) ومنه قوله/ تعالى: ليس لك من الأمر ~~شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (¬3) ومنه قول الشاعر (¬4): # وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما # إما بتقدير إلى أن، أو بتقدير إلا أن، ومنه قول ms194 امرئ القيس (¬5): # فقلت له لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا # أي إلى أن نموت فنعذر، أو إلا أن نموت فنعذر، ونصب فنعذر عطفا على أن ~~نموت، واعلم أنه ليس يتحتم نصب الفعل بأوفي هذه المواضع قال سيبويه في ~~البيت المذكور: لو رفعت نموت لكان عربيا جائزا. كأنك قلت: إنما نحاول وإنما ~~نموت (¬6). واعلم أنك إذا عطفت فعلا على فعل منصوب نحو: أريد أن تأتيني ثم ~~تحدثني، فإن أردت منه الحديث مرتبا على الإتيان نصبت تحدثني، وإن لم ترد ~~ذلك وقطعته عن المعطوف عليه بمعنى أريد إتيانك ثم # قد استقر عندي أنك تحدثني، أي هذا منك معلوم عندي، رفعت، ومنه قول الشاعر ~~(¬7): PageV02P020 # الشعر صعب وطويل سلمه ... يريد أن يعربه فيعجمه # بالرفع أي فإذا هو يعجمه، ومنه: أريد أن تتكلم بخير أو تسكت فيجوز في ~~تسكت الرفع والنصب، فالرفع على تقدير أو أنت تسكت، والنصب على تقدير أن ~~تسكت، وكذلك حكم العطف على المجزوم نحو: إن تأتني آتك فأحدثك عطفا على ~~الجواب الذي هو آتك، وكذلك لو عطفت بالواو أو ثم، ويجوز رفع فأحدثك على ~~الابتداء (¬1). ### ||||| AUTO ذكر المواضع التي يجوز فيها إظهار أن والتي يجب والتي يمتنع # (¬2) # أما المواضع التي يجوز فيها إظهار أن فبعد لام كي نحو: جئت لتكرمني ولأن ~~تكرمني، وبعد الحروف العاطفة نحو: أريد حضورك وتكرمني وأن تكرمني (¬3)، ~~وأما موضع وجوب إظهارها، فبعد لام كي إذا توسط بينها وبين الفعل لا النافية ~~كقوله تعالى: لئلا يعلم أهل الكتاب (¬4) كراهة دخول حرف الجر على حرف النفي ~~(¬5) فأظهرت أن لتفصل (¬6) بينهما، وأما مواضع امتناع إظهار أن فيمتنع ~~إظهارها مع سوى لام كي وحرف العطف، وإنما وجب # إضمارها مع غير ذلك لدلالة القرينة عليها، وكون الحذف أخصر، وإنما جاز ~~إظهارها مع الحروف العاطفة لكراهتهم عطف الفعل على الاسم ظاهرا كقولك: أريد ~~حضورك وأن تكرمني، وإن كانت القرينة حاصلة (¬7). PageV02P021 ### |||| AUTO ذكر جوازم الفعل # (¬1) # وهي قسمان: # القسم الأول: جوازم فعل واحد، وهي أربعة: لام الأمر: وهي اللام المكسورة ~~التي يطلب ms195 بها الفعل، كقوله تعالى: لينفق/ ذو سعة من سعته (¬2)، ولم: وهي ~~لقلب المضارع ماضيا ولنفيه. كقولك: لم يخرج، ولما: مثلها إلا أنها آكد في ~~قلب المضارع إلى الماضي، وتفيد دوام الانتفاء إلى حين الإخبار، نحو ندم ~~ولما ينفعه الندم، فيلزم استمرار عدم النفي من الماضي إلى وقت الإخبار ~~لازدياد معناها بزيادة ما (¬3) ولا: للنهي وهي التي يطلب بها ترك الفعل ~~(¬4)، كقوله تعالى: ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم (¬5). # والقسم الثاني: جوازم فعلين، وهي كلم المجازاة (¬6) تدخل على الفعلين ~~لتدل على أن الأول سبب للثاني، فالأول: سبب والثاني: مسبب وسمي الأول شرطا، ~~والثاني جزاء، وكلم المجازاة حروف وأسماء، فالحروف: إن وإذ ما على رأي (¬7) ~~والأسماء ما عداهما كما سنذكرها، وإنما جزمت الأسماء لتضمنها معنى إن، لما ~~في ذلك من الايجاز # والاختصار، وهي ضربان: ظروف وغير ظروف. # الضرب الأول: الأسماء التي هي ظروف: وهي إذ ما على رأي نحو قوله (¬8): PageV02P022 # إذ ما أتيت على الرسول فقل له ... ... # فدخول الفاء في جوابها يدل على الجزم بها، ولا تستعمل في المجازاة إلا مع ~~ما، وحيثما كذلك نحو (¬1): # ... ... وحيثما يكن أمر صالح أكن # وأين في المكان، ويجازى بها مجردة ومع ما كقوله تعالى: أينما تكونوا ~~يدرككم الموت (¬2) وكقول الشاعر (¬3): # أين تضرب بنا العداة تجدنا ... نصرف العيس نحوها للتلاقي (¬4) # ومتى في الزمان، كقول الشاعر (¬5): # متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد # بجزم تأته وجزم تجد، وأما تعشو فمرفوع وهو مثل قولك: إن تأتني تسلني ~~أعطك، ومعناه إن تأتني سائلا أعطك، فإن الفعل إذا كان في موضع الحال فهو ~~مرفوع وتعشو كذلك، أي متى تأته عاشيا تجد، وأما قول الشاعر (¬6): PageV02P023 # متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا # فإنما جزم تلمم على البدل من تأتنا، ونظيره في الأسماء قولك: مررت برجل ~~عبد الله ففسر الإتيان بالإلمام (¬1) وتأججا ألفه للتثنية والفعل ماض وهو ~~للحطب والنار (¬2) .. # وأنى: ظرف مكان نحو قول لبيد (¬3): # وأصبحت أنى تأتها تلتبس بها ... ... # ولا تستعمل أنى مقترنة بما. ms196 # الضرب الثاني: الأسماء التي هي غير ظروف، وهي: ما ومن وأي ومهما نحو قوله ~~تعالى: وما تفعلوا من خير يعلمه الله (¬4) ومن يكرمني أكرمه، وقوله تعالى: # أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى (¬5) وقوله تعالى: وقالوا مهما تأتنا به ~~من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين (¬6)، # والجزم بكيفما شاذ خلافا للكوفيين، فإنهم يجزمون بكيف مع ما وبدونها (¬7) ~~وكذلك (¬8) الجزم بإذا شاذ (¬9)، وقد ورد في الشعر وكقوله (¬10) - PageV02P024 # وإذا تصبك من الحوادث نكبة ... فاصبر فكل عماية فستنجلي # واعلم أن الشرط والجزاء (¬1) إن كانا مضارعين نحو: إن تقم أقم فجزم كل ~~واحد منهما واجب، لكون كل منهما معربا، والجازم موجود، فإن اقترن بالجزاء ~~«لا» نحو: إن تقم لا أقم، لم يتحتم الجزم بل يجوز الرفع على تأويل لا، بليس ~~فيكون الجزاء لا مع اسمها وخبرها وتكون الفاء مقدرة حينئذ، ومنه قوله ~~تعالى: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا (¬2) قرئ يضركم بالوجهين في ~~السبعة (¬3) وإن كان الشرط مضارعا والجزاء ماضيا نحو: إن تضرب ضربت فالجزم ~~أيضا واجب في الأول لكونه معربا، وإن كان الشرط ماضيا والجزاء مضارعا نحو: ~~إن ضربت أضربك، فيجوز فيه الرفع والجزم خلافا للمبرد، فإنه لا يجوز فيه ~~عنده إلا الجزم (¬4) ومثال رفعه قول # زهير (¬5): # وإن أتاه خليل يوم مسغبة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم ### ||||| AUTO ذكر امتناع دخول الفاء في الجزاء والجواز والوجوب # (¬6) # إذا وقع الفعل الماضي جزءا وكان معناه الاستقبال بأداة الشرط، لم يجز ~~دخول PageV02P025 # الفاء، كقولك: إن أكرمتني أكرمتك، إلا إذا كان الجزاء الماضي المذكور مع ~~قد لفظا أو معنى فيجب دخول الفاء كقوله تعالى: قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له ~~من قبل (¬1) ومثال معنى قد قوله تعالى: وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد ~~من قبل فصدقت وهو من الكاذبين (¬2) وإذا وقع المضارع جزاء مثبتا أو منفيا ~~بلا، جاز دخول الفاء وجاز حذفها، لصحة تقدير تأثير الشرط فيهما وصحة نفي ~~تأثيره، فدخولها نحو: إن قمت فيقوم أي فهو يقوم، قال الله تعالى: ومن ms197 عاد ~~فينتقم الله منه (¬3) وحذفها نحو: إن قمت تقم، ومثال دخولها في المضارع ~~المنفي بلا، قوله تعالى: فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا (¬4) ومثال ~~حذفها قوله تعالى: # وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا (¬5) هذا إذا كان الجزاء منفيا ~~بلا خاصة، فأما إذا لم يكن الجزاء كذلك فيجب دخول الفاء (¬6) سواء كانت ~~الجملة اسمية كقوله تعالى: أفإن مت فهم الخالدون (¬7) أو أمرا كقوله: قل إن ~~كنتم تحبون الله فاتبعوني (¬8) أو نهيا كقوله تعالى: فإن علمتموهن مؤمنات ~~فلا ترجعوهن إلى الكفار (¬9) أو استفهاما نحو: إن تركتنا فمن يرحمنا، أو ~~دعاء نحو: إن أكرمتنا فيرحمك الله، وقد ورد حذف هذه الفاء شاذا، كقول ~~الشاعر (¬10): PageV02P026 # من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ... # أي فالله وقد تجيء إذا مع الجملة/ الاسمية موضع الفاء (¬1) كقوله تعالى: # وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون (¬2) وإنما جاز وقوع إذا ~~موضع الفاء لدلالتها على المفاجأة والتعقيب كالفاء (¬3) وضابط دخول الفاء ~~وحذفها هو أن كل موضع أفاد حرف الشرط في جزائه الاستقبال، امتنع دخول الفاء ~~لوضوحه في الارتباط، وكل موضع لا يفيد حرف الشرط فيه الاستقبال فلا بد من ~~الفاء لتوضح # الارتباط، وكل موضع يحتمل التقديرين جاز فيه الأمران (¬4). ### ||||| AUTO ذكر الجزم بتقدير إن # (¬5) # وينجزم الفعل المضارع بإن مضمرة بعد أمور خمسة: وهي الأمر والنهي ~~والاستفهام والتمني والعرض، وإنما انجزم الفعل في جواب هذه الخمسة لوجود ~~معنى الشرط فيها ومعنى الجزاء في جوابها، لأن هذه الخمسة كلها فيها طلب ~~الفعل المستلزم وقوعه وقوع الفعل الذي بعده، ففي الأمر طلب الفعل، وفي ~~النهي طلب الانتهاء عنه، وفي الاستفهام طلب الإخبار، وفي التمني طلب الشيء ~~الذي يتمناه، وفي العرض طلب نحو النزول، وهذه المطلوبات كلها شروط لما وقع ~~بعدها، وإذا كانت شروطا لما بعدها ففيها معنى الشرط فإذا قلت في الأمر: ~~أكرمني أكرمك كان المعنى إن تكرمني أكرمك، وإذا قلت في النهي: لا تضرب زيدا ~~يكن خيرا لك كان التقدير إن لا تضربه يكن خيرا لك، وإذا قلت في ms198 الاستفهام: ~~ألا تأتيني (¬6) أحدثك PageV02P027 # وأين بيتك أزرك، كان التقدير إن تأتني أحدثك وإن تعلمني بيتك أزرك، فإذا ~~قلت في التمني: ألا ماء أشربه، وليته عندنا يحدثنا، كان التقدير إن أجد ~~الماء أشربه وإن تكن عندنا تحدثنا، وإذا قلت في العرض: ألا تنزل عندنا تصب ~~خيرا، كان التقدير إن تنزل تصب خيرا (¬1) وكذلك ما فيه معنى الأمر والنهي ~~فإنه منزل منزلة الأمر والنهي في جزم الجواب (¬2) وذلك مثل قولهم: اتقى ~~الله امرؤ وفعل (¬3) خيرا يثب عليه، بجزم يثب على جواب الأمر إذا كان ~~المراد، ليتق امرؤ وليفعل خيرا يثب عليه بمعنى إن يفعل خيرا يثب عليه، ~~وكذلك: صه أكرمك، والمعنى اسكت إن # تسكت أكرمك. # واعلم أنه من حق المضمر أن يكون من جنس المظهر ليدل عليه (¬4)، لأن ~~المضمر إذا لم يكن من جنس المظهر إيجابا أو نفيا لم يصح أن يكون المظهر ~~دليلا عليه، لأنه إنما يدل على ما هو من جنسه، فإذا قلت: لا تعص الله يدخلك ~~الجنة، كان صحيحا، لأن التقدير: إن لا تعصه يدخلك الجنة لأنك إنما تضمر ~~مثلما تظهر من النفي والإثبات، وإذا قلت: لا تدن من الأسد يأكلك كان فاسدا، ~~لأن النهي لا يدل على الإثبات، لأن التقدير إن لا تدن من الأسد يأكلك، وهو ~~فاسد، وإنما كان هذا هو التقدير، لأن قولك: لا تدن من الأسد، إنما يدل على ~~ما هو من جنسه والذي/ هو من جنسه هو النهي، وإذا قدرت النهي لم يستقم ~~المعنى (¬5)، وأجاز الكسائي لا تدن من الأسد يأكلك، اعتمادا على وضوح ~~المعنى، وتقديره عنده لا تدن من الأسد إن تدن منه يأكلك (¬6) واعلم أن ~~القراء كلهم خلا أبي عمرو قرأوا فأصدق وأكن من الصالحين (¬7) بجزم أكن عطفا ~~على موضع أصدق، لأنه في موضع جزم كأنه قال: PageV02P028 # إن أخرتني أصدق وأكن، وقرأه أبو عمرو خاصة فأصدق وأكون بنصب أكون عطفا ~~على قوله فأصدق على لفظه (¬1) وإنما لم يلحق النفي بالأمور الخمسة في ذلك، ~~لأن النفي مجرد إخبار لأنك إذا قلت: ما أتيتنا، ms199 قطعت بأنه ما أتى فليس فيه ~~طلب، فلا يتضمن معنى الشرط كما تضمنه الأمر والنهي إلى آخر الأمور الخمسة، ~~لأن الفعل إنما ينجزم إذا كان جوابا لما فيه معنى إن الشرطية، وليس في ~~النفي معنى إن كما هو في الأمور الخمسة فمن ثم لم يجز: ما تأتنا تحدثنا ~~بالجزم، ولكنه يجوز برفع تحدثنا على الحال أي ما تأتينا محدثا لنا وهو مثل ~~قوله تعالى ذرهم في # خوضهم يلعبون (¬2) أي لاعبين، ومثل قولك: انطلق تتكلم أي انطلق متكلما، ~~وأما قولك: # إن تأتني تسألني أعطك، وإن تأتني تمشي أمش معك، فهو برفع المتوسط على ~~الحال (¬3)، وجزم الطرفين، وتقديره: إن تأتني سائلا أعطك وإن تأتني ماشيا ~~أمش معك ومثله (¬4): # متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد # بجزم تأته وتجد، ورفع تعشو على الحال أي متى تأته عاشيا تجد كيت وكيت (¬5). ### ||||| AUTO ذكر صيغة الأمر # (¬6) # ويقال له أيضا: مثال الأمر (¬7)، وإنما سمي فعل الأمر بمثال الأمر، لأن ~~الأمر من فعل قد يماثل الأمر من فعل آخر، نحو: هب من وهب، فإنه يماثل الأمر ~~من هاب يهاب، وكل أمرك إلى الله، يماثل الأمر من كال الطعام يكيله فسمي ~~(¬8) الباب كله مثالا لوقوع ما ذكرنا فيه وصيغة الأمر هي التي يطلب بها ~~الفعل من الفاعل PageV02P029 # المخاطب، بحذف حرف المضارعة فتقول في يضع: ضع، وفي يضارب: ضارب وفي ~~يدحرج: دحرج، ولا يريد (¬1) بصيغة الأمر ما يدل على الطلب مطلقا بل هذه ~~الصيغة المخصوصة فيخرج: ليفعل زيد كذا، لأنه ليس للفاعل المخاطب، ويخرج: # لتفعل كذا لأنه ليس يحذف حرف المضارعة، وإن كان قولهم: لتفعل كذا بالتاء ~~المثناة من فوقها، قليلا ومنه القراءة الشاذة فبذلك فلتفرحوا هو خير مما ~~يجمعون (¬2) وعلى كل حال فإن الفعل الداخل عليه لام الأمر لم يحذف منه # حرف المضارعة، وهو معرب بالجزم وصيغة الأمر مبنية (¬3) فلا مدخل لأحدهما ~~في باب الآخر، وحكم آخره حكم المجزوم (¬4) باللام لاشتراكهما في الطلب نحو: ~~اضرب اضربوا، اغز ارم/ اخش فإنه مثل: ليضرب ليضربا ms200 ليضربوا ليغز ليرم ليخش، ~~وإذا حذفت حرف المضارعة، فلا يخلو ما بعده من أن يكون متحركا أو ساكنا فإن ~~كان متحركا نطقت به على ما هو عليه كقولك في يقول: قل وفي يعد: عد وفي تدحرج: # دحرج وفي تتعلم تعلم وفي تقي وتفي وترى: قه وفه وره، والتزموا هاء السكت ~~في مثل ذلك إذا وقفوا عليه. ليحصل الابتداء بالمتحرك، والوقوف على الساكن، ~~وإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا وليس برباعي زدت همزة وصل ليتوصل بها ~~إلى النطق بالساكن مضمومة إن كان بعد الساكن ضمة أصلية نحو: اخرج واقتل، ~~واحترز بقوله: أصلية (¬5) عن الضمة العارضة في نحو: يمشون ويبنون، فإن ~~أصلهما: # يمشيون ويبنيون فاستثقلت الضمة على الياء، فحذفت فالتقى ساكنان الياء ~~والواو فحذفت الياء ثم ضم ما قبل الواو للمناسبة، فصار يمشون ويبنون، ~~فالضمة فيهما PageV02P030 # عارضة فلذلك لم تعتبر هذه الضمة، وكسرت همزة الوصل في نحو: امشوا وابنوا ~~ولم تضم، وأما إذا لم يكن بعد الساكن ضمة أصلية، فإنك تكسر همزة الوصل سواء ~~كان ما بعد الساكن كسرة أو فتحة نحو: اضرب وانزل (¬1) واعلم واجعل، وإن كان ~~الفعل رباعيا وما بعد حرف المضارعة ساكن نحو: يعلم ويرسل، جئت بالهمزة ~~المحذوفة من المضارع لزوال المقتضي لحذفها، لأن أصل يعلم ويرسل يؤعلم ~~ويؤرسل، لأن حروف المضارعة تزاد على الماضي، وماضيهما أعلم وأرسل مثل دحرج، ~~وكما أن المضارع من دحرج: يدحرج فكذلك المضارع من أعلم وأرسل، يؤعلم ويؤرسل ~~لكن كرهوا اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة، فحذفوا الثانية تخفيفا ثم أجروا حروف # المضارعة كلها مجرى واحدا، فلما حذفوا حرف المضارعة لبناء صيغة الأمر، ~~زال موجب حذف هذه الهمزة فوجب الإتيان بها مفتوحة مقطوعة فتقول في الأمر من ~~أعلم وأرسل: أعلم وأرسل، بفتح أولهما كما تقول في الأمر من دحرج: # دحرج، والأمر مبني على السكون لذهاب حرف المضارعة الذي به حصل الشبه ~~المقتضي للإعراب، والكوفيون يقولون معرب بالجزم بلام مقدرة فإن قولك: اغز ~~وارم واخش مثل المعرب المجزوم بلام الأمر أعني: ليغز وليرم وليخش (¬2). ### || AUTO ms201 ذكر فعل ما لم يسم فاعله # (¬3) # وهو الفعل الذي حذف فاعله وأسند إلى ما يقوم مقام الفاعل إما للاختصار أو ~~للإبهام أو للجهل بالفاعل، وكيفية بنائه أن الفعل إذا كان ماضيا ضم أوله ~~وكسر ما قبل آخره نحو: ضرب وقتل ودحرج، فإن كان في أول الفعل همزة وصل فتضم ~~الهمزة والحرف الثالث وهو ما يلي الساكن الذين بعد الهمزة/ نحو: اقتدر ~~واستحرج بضم الهمزة والتاء فيهما، لأنه لو اقتصر على ضم الهمزة وحدها وهي ~~تزول في الوصل، لالتبس بالأمر عند سقوطها نحو: ألا اقتدر وألا استخرج، وإن ~~كان في أول PageV02P031 # الفعل تاء (¬1) نحو باب تفعل وتفاعل فتضم التاء مع ضم الحرف الثاني فتقول ~~في تعلم وتجاهل: تعلم وتجوهل بضم التاء والحرف الثاني، إذ لو اقتصر على ضم ~~التاء لم يدر مضارع هو أم فعل لم يسم فاعله. # وإذا كان الماضي ثلاثيا معتل العين مثل: قال وباع فلك فيه ثلاث لغات (¬2): # إحداها: أن تقول: قيل وبيع بالياء فيهما وهي أفصحها. # والثانية: أن تقول: قول وبوع بالواو فيهما، وهي أضعفها. # والثالثة: أن يشم أولها الضم تنبيها على أن أصله الضم وهي فصيحة (¬3) ~~وإنما كان قيل وبيع أفصحها، لأن الأصل بيع بضم الباء الموحدة وكسر الياء ~~فكرهوا الكسرة على الياء بعد الضم فأسكنوها، فلم يمكن بقاؤها # ساكنة مع ضم ما قبلها، ودار الأمر بين جعل موضع الباء واوا، أو تغيير ضمة ~~الباء بكسرة، فكان تغيير الحركة أولى من تغيير الحرف فقيل: بيع بكسر الباء ~~وحملوا قيل عليه لأنهما من باب واحد، وقد علم بذلك ضعف لغة قول وبوع لأنهم ~~قلبوا الياء واوا فحملوا الأخف على الأثقل، ومثله باب اختير (¬4) لأن أصل ~~اختير اختير بضم التاء وكسر الياء فجرى في تير من اختير اللغات الثلاث كما ~~جرت في بيع، والقول فيه كالقول في بيع، وكذلك نحو: انقيد، وأما أقيم، ~~واستخير فأصلهما أقوم واستخير فليس فيهما قبل حرف العلة ضمة لسكون القاف ~~والخاء كما ترى، فلا يجيء فيه ما قيل في بيع وقيل، وحكم ذلك ms202 أن تنقل حركة ~~الواو والياء إلى ذلك الساكن وحركتهما الكسرة، فلذلك وجب أن يقال: أقيم ~~واستخير بكسر القاف والخاء اللذين كانا ساكنين لغة واحدة. # وإن بنى المضارع لما لم يسم فاعله (¬5) ضم أوله وفتح ما قبل آخره ليتميز ~~عن PageV02P032 # بناء الفاعل نحو: يضرب (¬1) وإن كان المضارع معتل العين فتقلب عينه ألفا ~~سواء كانت واوا أو ياء، تقول في يقول ويبيع: يقال ويباع، لأن أصلهما يقول ~~ويبيع فنقلت حركة الواو والياء إلى ما قبلهما وقلبت ألفا لتحركهما في الأصل ~~وانفتاح ما قبلهما، فصارا يقال ويباع (¬2). ### || AUTO ذكر الفعل المتعدي # (¬3) # المتعدي هو الذي لا يعقل إلا بمتعلق غير الفاعل نحو: ضرب زيد، فإن فهمه ~~يتوقف على شيء يتعلق به ضرب الضارب، بخلاف غير المتعدي نحو: قعد زيد، فإن ~~فهمه لا يتوقف على شيء آخر، وغير المتعدي يصير متعديا، إما بالهمزة نحو: ~~أذهبت زيدا، أو بتضعيف العين نحو: فرحت زيدا أو بحرف الجر نحو: ذهبت بزيد ~~(¬4) والمراد بتعدية الفعل تضمينه معنى التصيير إذ معنى خرجت به صيرته ~~خارجا، والفعل المتعدي إن كان متعلقه واحدا كان # متعديا إلى واحد، وإن كان/ متعلقه اثنين كان متعديا إلى اثنين مثل: كسوت ~~وأعطيت وعلمت وظننت، وليس في المعاني ما تتوقف عقليته على ثلاث متعلقات غير ~~فعلين وهما: أعلمت وأريت أدخل على علمت ورأيت الهمزة فتعدى إلى ثلاثة، ~~لزيادة الهمزة الفعل معنى ازداد بسببه مفعولا آخر، فإذا قلت أعلمت زيدا ~~عمرا فاضلا، كان معناه صيرت زيدا ذا علم بأن عمرا فاضل، وكذلك أريت، وزاد ~~الأخفش أظننت وأحسبت وأخلت وأزعمت، وهو غير مسموع (¬5) وأجري مجرى أعلمت ~~وأريت: أخبرت وخبرت وحدثت وأنبأت ونبأت، فنصبوا بها ثلاثة مفاعيل PageV02P033 # أيضا كما نصبوا بأعلمت ثلاثة مفاعيل، وأصلها أن تتعدى إلى الثاني بحرف ~~الجر نحو: حدثت زيدا عن عمرو، ولكن لما كان الإنباء مرادفا للإخبار، ~~والإخبار مرادفا للإعلام أعملت الأفعال المذكورة إعمال أعلمت (¬1). ### || AUTO ذكر أفعال القلوب # (¬2) # وهي: ظننت وحسبت وعلمت وزعمت ورأيت ووجدت وخلت، تدخل على الجملة لأنها ~~تتعلق بالنسب ولا تكون نسبة ms203 إلا من جزءين، فلذلك افتقرت إلى جزءين وإنما ~~سميت أفعال القلوب، لأن المفعول الثاني فيها محكوم به على الأول والحكم على ~~الشيء أمر عقلي فعبروا عن ذلك بالقلب (¬3) والمشهور أن هذه الأفعال سبعة ~~ثلاثة للظن وهي: ظننت وحسبت وخلت بمعنى ظننت، وثلاثة لليقين وهي: علمت ~~ورأيت ووجدت إذا كانت (¬4) بمعنى علمت، وواحد محتمل للأمرين وهو زعمت، ~~ومنهم من يلحق بها أفعالا أخرى (¬5) وهي: شعرت ودريت وألفيت وتوهمت، وهب في ~~قوله: (¬6): # هبوني امرأ منكم # وجعلت واتخذت، أما جعلت فإذا كانت إما بمعنى سميت كقوله تعالى: # وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا (¬7) أي سموهم، أو بمعنى ~~صيرت كقوله تعالى: وجعلني (¬8) نبيا (¬9) وأما اتخذت ففي نحو قوله تعالى: ~~واتخذ الله PageV02P034 # إبراهيم خليلا (¬1) وتختص هذه الأفعال بالجملة الاسمية لبيان ما تكون ~~عليه تلك الجملة من ظن أو علم، وتنصب الجزأين بمعنى المفعولين، وإنما ~~نصبتهما لأنهما متعلقان لها كما (¬2) ينصب بأعطيت ونحوه مفعولين (¬3). ### ||| AUTO ذكر خصائص هذه الأفعال # (¬4) # من خصائصها: أنه لا يقتصر على أحد مفعوليها، وإن جاز أن لا يذكرا معا، ~~كقوله تعالى: ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم (¬5) أي زعمتموهم إياكم، ~~لأن هذه الأفعال داخلة على المبتدأ والخبر، فكما أنه لا بد للمبتدأ من ~~الخبر وبالعكس، فكذلك لا بد لأحد المفعولين من الآخر هذا هو المشهور، ~~والأجود أن يقال (¬6): لأن متعلقها النسبة، وهي لا تتحقق بدون المنتسبين ~~(¬7) وليس كذلك/ باب أعطيت لأنه غير داخل على المبتدأ والخبر. # ومن خصائصها: إذا توسطت هذه الأفعال بين المفعولين أو تأخرت جاز إلغاؤها ~~وجاز إعمالها كقولك: زيد علمت منطلق، وزيدا علمت منطلقا، وكقولك: # زيد مقيم ظننت، وزيدا مقيما ظننت، والإعمال أولى، إذا توسطت لقربها من ~~رتبتها، والإلغاء أولى إذا تأخرت وإنما جاز الإلغاء لاستقلال الجزءين ~~كلاما، بخلاف باب أعطيت، ولم تلغ إذا قدمت على الأصح لقوتها بالتقدم (¬8). # ومن خصائصها: أنها تعلق مع لام الابتداء ومع النفي ومع الاستفهام، ومعنى ~~تعليقها إبطال عملها (¬9) نحو: علمت لزيد منطلق، وعلمت ما زيد قائم، وعلمت PageV02P035 # أزيد عندك أم عمرو (¬1) لأن ms204 ما ذكر له صدر الكلام فلا يعمل ما قبله فيما بعده. # واعلم أن الفرق بين التعليق والإلغاء أن الإلغاء: هو إبطال عملها لفظا ~~ومحلا، وأما التعليق: فهو إبطال عملها لفظا لا محلا، فإن موضع الجملة في ~~قولك: علمت لزيد قائم، نصب (¬2) وإنما لم يعمل لفظا، لأن لام الابتداء وحرف ~~النفي وحرف الاستفهام لهن صدر الكلام، والعامل له حكم التصدر على معموله ~~فتدافعا (¬3). # ومن خصائص هذه الأفعال أيضا: أنه يجوز أن يكون فيها ضمير فاعل ومفعول ~~لشيء واحد كقول الشخص عن نفسه علمتني منطلقا، وفي غيرها يعدل إلى لفظ النفس ~~فيقال: ضربت نفسي وكرهت نفسي، لأن الغالب في غير أفعال القلوب تعلق فعل ~~الفاعل بغيره، فلو جمع بينهما لسبق الفهم إلى المغايرة (¬4) وليس كذلك ~~أفعال القلوب لأنها تتعلق بالاعتقادات من العلم والظن، وعلم الإنسان وظنه ~~يتعلق بصفات نفسه أكثر من صفات غيره (¬5) وقد # تجيء بعض هذه الأفعال بمعنى آخر (¬6) فتجيء ظننت من الظنة بمعنى التهمة، ~~وتجيء علمت بمعنى عرفت كقوله تعالى: ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت ~~(¬7) أي عرفتم، وتجيء وجدت بمعنى وجدان الضالة أي بمعنى الإصابة تقول: وجدت ~~ناقتي أي أصبتها، وتجيء رأيت بمعنى رؤية البصر تقول: رأيت زيدا أي أبصرته ~~وإذا استعملت هذه الأفعال في هذه المعاني المذكورة فلا تتعدى إلى أكثر من ~~مفعول واحد، لأن معانيها حينئذ لا تقتضي إلا التعلق بمعنى واحد فتقول: علمت ~~زيدا كما تقول: عرفت زيدا (¬8). PageV02P036 ### || AUTO ذكر الأفعال الناقصة # (¬1) # وهي: كان وصار وظل وبات وأصبح وأمسى وأضحى وآض وعاد وغدا وراح وما فتئ ~~وما برح وما انفك وما زال وما دام وليس، وهذه الأفعال تدخل على الجملة ~~الاسمية لإعطاء الخبر حكم معناها فترفع الأول وتنصب الثاني، وسيبويه لم ~~يذكر منها غير أربعة وهي: كان وصار وما دام وليس، ثم قال: وما كان نحوهن من ~~الفعل مما لا يستغني عن الخبر (¬2) وذلك يدل على أن هذه الأفعال/ غير ~~محصورة لما أعطاه من الضابط (¬3) وقد جاء: ما جاءت حاجتك (¬4)، وقعدت كأنها ~~حربة (¬5)، بنصب حاجتك ms205 لأنه خبر جاء وهي بمعنى صار واسم جاء ضمير يعود إلى ~~ما، والتقدير: أية حاجة صارت حاجتك ومنهم من يرفع حاجتك ويجعل ما استفهامية ~~والأشهر النصب، # وأما قعدت كأنها حربة أي أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة أي حتى صارت ~~كأنها حربة، فموضع كان واسمها وخبرها نصب، لأنه خبر قعدت واسم قعدت مضمر ~~يعود إلى الشفرة، قال الله تعالى: لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما ~~مخذولا (¬6) أي فتصير (¬7)، وإنما سميت هذه الأفعال ناقصة لنقصها عن غيرها ~~من الأفعال، لأن غيرها يتم كلاما بمرفوعه، وهذه إن لم يذكر منصوبها مع ~~المرفوع لم PageV02P037 # يكن كلاما (¬1)، وجميعها تدخل على الفاعل لتفيد تقريره على صفة باعتبار ~~معناها، فيكتسب الخبر حكم معناها (¬2) وهو إما إثبات كما في كان، وإما نفي، ~~كما في ليس وإما استمرار كما في ما زال، وإنما رفعت الأول لأنها تفتقر إلى ~~اسم يسند إليه كسائر الأفعال، فارتفع ما أسندت إليه تشبيها له بالفاعل، ~~فلما رفعت الأول وجب نصب الثاني على التشبيه بالمفعول، ويسمى الأول اسم كان ~~والثاني خبر كان (¬3) وحال اسم كان وأخواتها وخبرها مثل حالهما في باب ~~المبتدأ والخبر، فيكون الأصل في اسمها أن يكون معرفة، وخبرها نكرة، وأما ~~قول القطامي: (¬4) # قفي قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الوداعا # فإنه قلب فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، لأن المعنى غير مجهول مع ضعف ذلك ~~(¬5) وقد روي: ولا يك موقفي، # ومثل ذلك قول حسان: (¬6) # ورب سبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء (¬7) # ومثله بيت الكتاب: (¬8) # فإنك لا تبالي بعد حول ... أظبي كان أمك أم حمار # فاسم كان نكرة وهو ظبي، لأن التقدير أكان ظبي، لاقتضاء الهمزة الفعل ~~بعدها، وخبرها معرفة وهو قوله: أمك، وارتفع حمار على تقدير أم هو حمار. PageV02P038 ### ||| AUTO ذكر معاني كان # (¬1) # وتكون ناقصة وتامة وزائدة: # أما الناقصة فهي التي لا تدل على الحدث وهي التي ترفع الاسم وتنصب الخبر ~~وهي على أربعة أوجه: # أحدها: أن تدل على أمر كان فيما مضى ثم انقطع، كقولك: ms206 كان هذا الفقير غنيا. # ثانيها: أن تدل على أن هذا الذي نشاهده الآن كان أيضا كذلك فيما مضى ~~بمعنى لم يزل، كقوله تعالى: وكان الله قويا عزيزا (¬2). # ثالثها: أن يكون فيها ضمير الشأن والقصة، ولا يكون خبرها إلا جملة (¬3) ~~نحو قولك: كان زيد قائم، أي كان الحديث زيد قائم وكقول الشاعر/ (¬4). # إذا مت كان الناس صنفان ... شامت وآخر مثن بالذي كنت أصنع # فالناس مبتدأ، وصنفان خبره، واسم كان مضمر فيها، وهذه الجملة مفسرة له أي ~~كان الشأن هذه الجملة، لأن قولك: الناس صنفان شأن وجملة وحديث، فإذا قيل ~~ضمير الشأن فمعناه ضمير هذه الجملة لأنها قصة وشأن وحديث (¬5). # رابعها: أن تكون بمعنى صار كقوله تعالى: كيف نكلم من كان في المهد صبيا ~~(¬6) وقيل: هي زائدة (¬7) وكقول الشاعر: (¬8) PageV02P039 # بتيهاء قفر والمطي كأنها ... قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها # أي صارت، لأن البيض لا يكون فراخا (¬1)، بل الفراخ كانت (¬2) بيضا، وكان ~~الناقصة لا مصدر لها (¬3) لأن الفعل إنما يتعدى إلى ما كان فيه دلالة عليه، ~~وليس في كان الناقصة دلالة على المصدر، فلا يصح أن يكون منصوبا بها فإن ~~اقترن بها مصدر فهو منصوب بفعل آخر يدل عليه هذا، فلو قلت: كرهت كون زيد ~~قائما، فهو مصدر كان التامة، ويجوز أن تقول في التامة: كان الأمر كونا كما ~~تقول: وقع وقوعا، ولا يجوز أن تقول في الناقصة: كان زيد قائما # كونا، فهذه معاني كان الناقصة، وأما التامة فتكون بمعنى حضر أو ثبت أو ~~حدث أو وقع كقوله تعالى: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة (¬4) ومنه: ما ~~شاء الله كان، أي ما شاء الله وقع، ومنه قوله تعالى: إنما أمره إذا أراد ~~شيئا أن يقول له كن فيكون (¬5) أي أحدث فيحدث، ومنه: كانت الكائنة أي حدثت وحصلت. # وأما الزائدة فهي التي لا يختل أصل الكلام بإسقاطها، كقول الشاعر: (¬6) # سراة بني أبي بكر تسامى ... على كان المسومة العراب # وكقوله تعالى: كيف نكلم من كان في المهد صبيا (¬7)، ونصب صبيا على الحال، ~~أي كيف ms207 نكلم من في المهد صبيا، وقيل: هي بمعنى صار (¬8) كما تقدم، PageV02P040 # وإنما أتي بالزائدة تحسينا للكلام وتأكيدا له (¬1) وإنما ذكر كان التامة ~~والزائدة في باب الناقصة للاتفاق في اللفظ. ### ||| AUTO ذكر معنى صار # (¬2) # ومعناها الانتقال وهي في ذلك على استعمالين: # أحدهما: باعتبار العوارض، نحو: صار زيد غنيا، وصار زيد إلى عمرو. # والثاني: باعتبار الحقائق نحو: صار الطين خزفا، وصار الماء هواء (¬3). ### ||| AUTO ذكر أصبح وأمسى وأضحى # (¬4) # وهي على ثلاثة معان: # أحدها: اقتران مضمون الجملة بأوقاتها الخاصة التي هي الصباح المساء ~~والضحى، والمراد بمضمون الجملة نسبة الخبر إلى الاسم، ومعنى اقتران مضمون ~~الجملة بأوقاتها، أن يثبت للخبر الحصول في الزمان المستفاد من لفظ (¬5) هذه ~~الأفعال نحو: أصبح زيد عالما، وأمسى زيد عارفا، وأضحى زيد أميرا، إن اقترن ~~بالصبح ثبوت/ العلم لزيد، وكذا الكلام في أمسى وأضحى (¬6). # وثانيها: أن تكون بمعنى صار نحو: أصبح أو أمسى أو أضحى زيد غنيا أي صار، ~~قال الشاعر: (¬7) # ثم اضحوا كأنهم ورق ج ... ف فألوت به الصبا والدبور # وثالثها: أن تكون تامة بمعنى أن فاعلها دخل في هذه الأوقات (¬8) كقولك ~~أصبحنا أو أمسينا. PageV02P041 ### ||| AUTO ذكر ظل وبات # (¬1) # وهما على معنيين: # أحدهما: اقتران مضمون الجملة بوقتيهما فظل لجميع النهار، وبات لجميع ~~الليل، أي لثبوت الخبر لاسمهما نهارا أو ليلا قال الشاعر: (¬2) # ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المأكل # أي أبيت على الطوى ليلا وأظله نهارا. # والثاني: بمعنى صار (¬3) كقوله تعالى: وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه ~~مسودا (¬4) أي صار. ### ||| AUTO ذكر ما فتئ وما زال وما برح وما انفك # (¬5) # هذه الأربعة بمعنى واحد، وهي للدلالة على استمرار خبرها لاسمها مذ قبله ~~فإذا قلت: ما فتئ أو ما زال زيد أميرا كان معناها، أنه لم يمض له زمان إلا ~~وهو فيه كذلك، وذلك مذ كان قابلا للإمارة لا في حال طفوليته، قال الله ~~تعالى: تالله تفتؤا تذكر يوسف (¬6) أي لا تزال تذكر يوسف، ولدخول النفي على ~~النفي في هذه الأفعال جرت مجرى كان في كونها ms208 للإثبات (¬7). PageV02P042 ### ||| AUTO ذكر ما دام # (¬1) # وهي لدلالة توقيت فعل بمدة ثبوت خبرها لاسمها، كقولك: أقوم ما دمت قائما، ~~فقولك: ما دمت قائما، توقيت لقيام المتكلم بمدة ثبوت قيام المخاطب، ومن ثم ~~احتاجت ما دام إلى كلام، لأنها ظرف ولا بد له مما يقع فيه (¬2)، ويجوز في ~~الباب كله تقديم الخبر عليها أنفسها (¬3) نحو: قائما كان زيد، إلا ما أوله ~~ما، فإنه لا يقدم عليها الخبر فلا يقال: قائما ما فتئ زيد، لأن ما، إما ~~نافية أو مصدرية ويمتنع تقديم ما في حيز النفي عليه، وتقديم معمول المصدر على # المصدر (¬4)، وأما جواز تقديم أخبارها على أسمائها نحو: كان قائما زيد، ~~وأكرمك ما دام قائما زيد، فمتفق على جوازه (¬5) وجوز ابن كيسان تقديم الخبر ~~على الجميع ولم يستثن غير ما دام فقط (¬6). ### ||| AUTO ذكر ليس # (¬7) # أصل ليس، ليس بكسر الياء ثم لزمها التخفيف بالسكون لجمودها عن التصرف ~~(¬8) ومعناها نفي مضمون الجملة الاسمية في الحال عند الأكثر (¬9) تقول: PageV02P043 # ليس زيد قائما في الحال ولا تقول غدا، وقيل: إنها للنفي مطلقا للحال ~~والاستقبال، واستدل هذا القائل بقوله تعالى: ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا ~~عنهم (¬1) فهذا نفي لصرف العذاب عنهم يوم القيامة، فهي لنفي المستقبل (¬2)، ~~ومذهب بعض النحاة أنها حرف (¬3) واحتج على ذلك بوقوعها موقع ما (¬4) في قول ~~العرب: ليس الطيب إلا المسك، بالرفع على المبتدأ والخبر كما تقول/ ما الطيب ~~إلا المسك، بالرفع، والصحيح أنها فعل لاتصال الضمائر بها نحو: لست # ولست ولستم وما أشبه ذلك، وذلك من خواص الأفعال، ويقع فيها ضمير الشأن ~~(¬5)، وأما جواز تقديم خبرها عليها نفسها فقد اختلف فيه (¬6) فمنهم من ~~ألحقها بكان لكونها فعلا محققا، ومنهم من ألحقها بما فتئ، واستدل من ألحقها ~~بكان بقوله تعالى: ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم (¬7) ووجه الاستدلال أن ~~يوم يأتيهم معمول لمصروفا، وإذا قدم المعمول، صح أن يقدم العامل لأن ~~المعمول فرع للعامل، وأجيب عن ذلك أنه من الجائز أن يكون تقديمه لاتساعهم ~~في الظروف فلا يجوز تقديم غير الظرف (¬8). ### ||| AUTO ذكر ms209 أفعال المقاربة # (¬9) # وهي ما وضعت لدنو الخبر أي مقاربته ثم دنو الخبر وقربه تارة يكون على ~~سبيل الرجاء، وتارة يكون على سبيل مقاربة حصوله، وتارة يكون على سبيل الأخذ ~~والشروع فيه، فحينئذ أفعال المقاربة على ثلاثة أقسام: PageV02P044 ### |||| CHECK القسم الأول: الفعل الذي وضع لدنو الخبر على سبيل الرجاء وهو عسى # القسم الأول: (¬1) الفعل الذي وضع لدنو الخبر على سبيل (¬2) الرجاء وهو عسى # فإنها وضعت لدنو الفعل على سبيل الرجاء نحو قولك: عسى الله أن يشفي ~~مريضك، تريد أن قرب شفائه مرجو من الله، وعسى فعل غير متصرف بمعنى؛ أنه لا ~~يأتي منه المضارع ولا اسم الفاعل ولا الأمر ولا النهي، وإنما لم # تتصرف لتضمنها معنى (¬3) لعل، فإنه كما منع الاسم الإعراب لمشابهة الحرف، ~~كذلك منع الفعل التصرف لمشابهة الحرف لأن الحروف وضعت لإنشاء المعنى، لا ~~للإخبار عن المعنى، والتصرف ينافي الإنشاء، لأن التصرف يدل على الخبر في ~~الماضي أو في الحال أو في الاستقبال بحسب صيغته (¬4) وتأتي عسى على ضربين ~~ناقصة وتامة: ### ||||| AUTO ذكر عسى الناقصة # وهي تقدر بفعل متعد فتقدر بمعنى قارب، ويقع بعدها اسم إما ظاهر أو مضمر، ~~وخبرها أن مع الفعل، ولا تتم بدون الخبر نحو: عسى زيد أن يخرج، وعسيت أن ~~أخرج، والتقدير: عسى زيد الخروج، أي قارب زيد الخروج، وأصل خبر عسى الناقصة ~~أن يكون اسما قياسا على خبر كان، إلا أنه صار متروكا، وقد شذ مجيئه اسما ~~صريحا كقولهم: (¬5) «عسى الغوير أبؤسا»، وقد تمثلت به الزباء لما عدل قصير ~~عن الطريق وأخذ على الغوير، فاستنكرت حاله وقالت: عسى الغوير أبؤسا أي PageV02P045 # عسى أن تأتي تلك الطريق بشر، والبأس مصدر وجمعه أبؤس، وقيل: لا يجوز أن ~~يكون أن مع الفعل خبرا لاسم عسى، لأن ذلك في تأويل المصدر، والمصدر لا يخبر ~~به عن الجثة، إذ تقديره: عسى زيد الخروج، وأجيب عنه بجوابين: أحدهما: أن ~~المصدر هنا بمعنى اسم المفعول، إذ تقديره: قارب زيد الخروج، والثاني: أنه ~~على تقدير حذف المضاف أي عسى زيد ذا خروج ms210 (¬1). ### ||||| AUTO ذكر عسى التامة # وهي تقدر بفعل لازم وهو قرب إذا تقدم الخبر على اسمها نحو: عسى أن يقوم ~~زيد، فقولك: أن يقوم فاعل عسى، وزيد فاعل يقوم، والتقدير قرب/ قيام زيد فإن ~~قدمت زيدا على عسى، جاز أن تكون تامة وجاز أن تكون ناقصة، فإذا قلت: زيد ~~عسى أن يقوم، فإن جعلت في عسى ضميرا يعود إلى زيد فعسى ناقصة، وأن يقوم في ~~موضع نصب بأنه خبرها، وإن لم تجعل فيها ضميرا فهي التامة، وأن يقوم في موضع ~~رفع فاعل عسى، فتقول في الناقصة: الزيدان عسيا أن يقوما، وفي التامة: ~~الزيدان عسى أن يقوما، فتبرز الضمير المستكن في الناقصة، والتامة لا ضمير ~~فيها؛ لأن ما بعدها هو الفاعل (¬2)، ويجوز في الناقصة حذف أن من خبرها حملا ~~على كاد، فتقول: عسى زيد يخرج، ومنه قول الشاعر: (¬3) PageV02P046 ### |||| CHECK القسم الثاني من أقسام أفعال المقاربة وهو كاد # عسى الهم الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب # فحذف أن من قوله يكون، والفصيح أن لا يحذف. # القسم الثاني من أقسام أفعال المقاربة (¬1) وهو كاد (¬2) # ووضع لمقاربة الخبر على سبيل الحصول، وكاد خبر محض فلذلك تصرف، وفاعله ~~اسم محض وخبره فعل مضارع من غير «أن» ليدل على تقريب حصول الخبر من الحال، ~~نحو: كاد زيد يجيء (¬3)، وقد تدخل أن على خبره تشبيها بعسى كقولك: # كاد زيد أن يخرج، قالوا: ولا يحسن في سعة الكلام (¬4) لأن كاد للتقريب من ~~الحال، وأن للاستقبال والفعل يتباعد # عن الحال بدخول أن، وقد جاء في الشعر كقول رؤبة: (¬5) # قد كاد من طول البلى أن يمصحا # يصف ربعا، ومعنى أن يمصح: أن يعفو، يقال: مصح الأثر إذا ذهب (¬6) ولا ~~يدخل حرف الاستقبال على كاد فلا يقال: سيكاد ولا سوف يكاد؛ لمنافاة السين ~~لمعنى كاد؛ لأن كاد تفيد التقريب من الحال، ولذلك لا يقال: كاد زيد يسافر ~~بعد سنة، ويقال ذلك في عسى كقولك: عسى زيد أن يسافر بعد سنة، وإذا دخل ~~النفي PageV02P047 # على كاد ففيها ثلاثة مذاهب (¬1): # الأول: وهو الأصح، ms211 أنها كالأفعال إذا دخل عليها النفي كان معناها نفيا، ~~وإذا تجردت من النفي كان معناها إثباتا، لأن قولك: كاد زيد يقوم، معناه ~~إثبات قرب القيام لا إثبات نفس القيام، فإذا قلت: ما كاد زيد يقوم، فمعناه ~~نفي قرب القيام. # والمذهب الثاني: أن تكون (¬2) كاد على العكس من الأفعال الماضية ~~والمستقبلة، إثباتها نفي ونفيها إثبات، كما إذا قلت: كاد زيد يخرج، فالخروج ~~غير حاصل، وما كاد زيد يخرج، فالخروج حاصل. # والمذهب الثالث: أن تكون كاد في نفي المستقبل كالأفعال تمسكا بقوله ~~تعالى: إذا أخرج يده لم يكد يراها (¬3) لأنه لا يستقيم أن يكون المعنى إلا ~~كذلك لأنه واقع بعد قوله تعالى: يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات ~~بعضها فوق بعض «3» وفي الماضي خاصة/ على العكس من الأفعال نفيا وإثباتا ~~تمسكا بقوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون (¬4) ووجه التمسك أن فعل ~~الذبح واقع بلا شك، واللفظ منفي، أعني ما كاد، والجواب: أنه محمول على أن ~~حالهم كانت قبل الذبح في التعنت حال من لم يقارب الفعل، فالإخبار عن نفي ~~مقاربة الذبح قبل الذبح عند ذلك التعنت، والإخبار عن الذبح بعد ذلك، أي ~~فذبحوها وما كادوا قبل ذلك يقاربون أن يفعلوا (¬5) وقد أخذ على ذي الرمة من ~~يرى أن كاد نفيها إثبات في قوله: (¬6) # إذا غير الهجر المحبين لم يكد ... رسيس الهوى من حب مية يبرح # وهو أنه فهم من ذلك الإثبات وهو زوال رسيس الهوى، والصواب حمل البيت ~~المذكور على الصحة، لأن المعنى؛ إذا غير الهجر المحبين لم يقارب حبي ~~التغيير PageV02P048 ### |||| CHECK القسم الثالث من أقسام أفعال المقاربة: وهو ما وضع لدنو الخبر على وجه الشروع فيه والأخذ في فعله # وهو أبلغ من نفي نفس التغيير (¬1). # القسم الثالث من أقسام أفعال المقاربة: (¬2) وهو ما وضع لدنو الخبر على ~~وجه الشروع فيه والأخذ في فعله # وهو خمسة أفعال، أربعة منها تستعمل استعمال كاد بغير أن، وهي جعل وطفق ~~وكرب وأخذ كقولك: جعل زيد # يقول، وكقوله تعالى: وطفقا يخصفان عليهما من ms212 ورق الجنة (¬3) وكربت الشمس ~~تغيب، وأخذ زيد يقول، وواحد وهو أوشك يستعمل استعمال عسى في مذهبيها، ~~واستعمال كاد بغير أن، فمثاله بمعنى عسى الناقصة: أوشك زيد أن يقوم وبمعنى ~~التامة: أوشك أن يقوم زيد، ومثاله بمعنى كاد: # أوشك زيد يقوم (¬4). ### || AUTO ذكر فعل التعجب # (¬5) # فعل التعجب ما وضع لإنشاء التعجب فلا يدخل فيه مثل: تعجبت وعجبت لأنه خبر ~~وليس بإنشاء للتعجب، والتعجب انفعال النفس عند رؤية ما خفي سببه (¬6) وخرج ~~عن نظائره، ومن هنا يعلم أن الله تعالى لا يصدر منه التعجب لفقد الانفعال، ~~وما جاء في التنزيل على صيغة التعجب، فبالنظر إلى المخاطب كقوله تعالى: فما ~~أصبرهم على النار (¬7) وفعل التعجب غير متصرف، لأنه لما تضمن معنى الإنشاء ~~أشبه الحرف فمنع من التصرف كما قيل في عسى. # وللتعجب صيغتان؛ إحداهما: ما أفعله، والثانية: أفعل به نحو: ما أحسنه PageV02P049 # وأحسن به، فما أحسنه هي الأصل وهي جملة اسمية لأنها مصدرة بالاسم وهو ما، ~~وأحسن به معدول عنها وهي جملة فعلية وأحسن بزيد، ليس بأمر بل هو عند سيبويه ~~خبر بلفظ الأمر (¬1) وجاء الخبر بلفظ الأمر كما جاء الأمر بلفظ الخبر في ~~نحو قوله تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء (¬2) وكما جاء الدعاء ~~بلفظ الخبر في قولك: رحمك الله، ويدل على أن قولك: أكرم بزيد، ليس بأمر، ~~دخول التصديق فيه وخلو الفعل من الضمير الذي يلحق فعل الأمر في المثنى ~~والمجموع نحو: أحسنا وأحسنوا، فإنه لا يقال: أحسنا بزيد، ولا أحسنوا بزيد، ~~ولا يبنى فعلا # التعجب إلا مما يبنى منه أفعل التفضيل (¬3) لكون كل/ واحد منهما للمبالغة ~~فلا يبنيان إلا من فعل ثلاثي ليس بلون ولا عيب (¬4) ويتوصل في الممتنع بمثل ~~ما يتوصل به إلى التفضيل فيقال: ما أشد استخراجه واشدد باستخراجه، كما ~~قالوا في التفضيل: زيد أشد استخراجا من عمرو، وكذلك تقول: ما أشد حمرته وما ~~أقبح عوره، وقد شذ نحو: # ما أعطاه وما أولاه للمعروف، وما أفقره وما أكرمه، وقيل (¬5): إنه مردود ~~من الرباعي إلى أصله الثلاثي؛ أي من ms213 عطا يعطو، ومن ولي يلي، ومن فقر وكرم، ~~ولا يبنى فعل التعجب إلا للفاعل دون المفعول نحو قولهم: ما أبغضه إلي وأحبه ~~وأشغله، ولا يتصرف في صيغتي فعل التعجب بتقديم ولا تأخير ولا فصل (¬6) ~~لكونهما غير متصرفين فلا يقال: ما زيدا أحسن ولا زيدا ما أحسن، ولا يقال ~~أيضا: بزيد أحسن ولا ما أحسن اليوم زيدا، وأجاز المازني الفصل بالظرف لما ~~سمع من العرب: # ما أحسن بالرجل أن يصدق (¬7) ففصل بين أحسن ومعموله بالجار والمجرور، و ~~«ما» PageV02P050 # في ما أفعله مبتدأ نكرة بمعنى شيء عند سيبويه والخليل وأصله شيء أحسن ~~زيدا (¬1) والجملة أعني أحسن زيدا في محل الرفع بأنه خبره، وهو مثل: شر أهر ~~ذاناب (¬2) حسبما تقدم في موضعه (¬3) والأخفش يرى (¬4): أن «ما» في: ما ~~أفعله موصولة والجملة التي بعدها صلتها، والصلة مع الموصول في محل الرفع ~~بأنه مبتدأ وخبره محذوف تقديره: الذي أحسن زيدا شيء (¬5) ومذهب سيبويه في: ~~أكرم بزيد أن الجار والمجرور أعني بزيد في موضع رفع بأنه فاعل أكرم؛ فلا ~~ضمير فيه، والباء زائدة في الفاعل كقوله تعالى: وكفى بالله شهيدا (¬6) فجعل فعل # الأمر أعني: أكرم بزيد، بمعنى الماضي أي: أكرم زيد بمعنى صار ذا كرم، وفي ~~هذا المذهب شذوذان أحدهما: استعمال الأمر بمعنى الماضي، والثاني: زيادة ~~الباء في الفاعل (¬7)، ومذهب الأخفش أن بزيد في أكرم بزيد مفعول به (¬8) ~~وهو المتعجب منه، فعلى هذا يكون أفعل أمرا لا خبرا (¬9) فيكون فيه ضمير ~~مرفوع بأنه فاعله يعود إلى المخاطب أي أنه أمر لكل مخاطب بأن يجعل زيدا ~~كريما أي بأن يصفه بالكرم هذا أصله ثم أجري مجرى الأمثال فلم يغير عن لفظ ~~الواحد تقول: يا رجل ويا رجلان ويا رجال أحسن PageV02P051 # بزيد، والباء على هذا الوجه إما زائدة، وإما للتعدية، فعلى تقدير أنها ~~زائدة تكون الهمزة للتعدية والباء زائدة مثل: ألقي بيده، وعلى تقدير أنها ~~للتعدية تكون الهمزة للصيرورة مثل قولهم: أغد البعير، ثم جيء بالباء لتعدية الفعل # فصار ما كان فاعلا مفعولا وعلى التقديرين، زيد في أكرم ms214 بزيد مفعول لأكرم ~~وأكرم متعد إليه إما بالهمزة وتكون الباء زائدة، وإما بالباء وتكون الهمزة ~~للصيرورة لا للتعدية (¬1) ومعنى فعل التعجب معنى قائم برأسه/ متميز عن غيره ~~وهو أن ذلك الوصف على أبلغ ما يكون، وأنه نهاية وغاية وزائد على نظرائه ~~نادر في بابه، وإذا قلت: ما كان أحسن زيدا فقد زيدت كان إيذانا بأن التعجب ~~واقع فيما مضى (¬2) كما زيد مستقبل كان ليؤذن بالتعجب في المستقبل، إذا كان ~~في الحال الحاضرة دليل عليه كقولهم: ما يكون أطول هذا الصبي، فإن قيل: كيف ~~جاز ما كان أحسن زيدا، وأحسن فعل ماض فكيف دخل كان عليه، فالجواب: أن فعل ~~التعجب لما منع عن التصرف كان ماضيه كلا ماضي، لأنه لما لم يتصرف ولزم ~~طريقة واحدة أشبه الأسماء ولذلك صغر في نحو: (¬3) # يا ما أميلح غزلانا عرضن لنا (¬4) # وقد قالوا: ما أصبح أبردها، وأمسى أدفأها، وهو شاذ عند أكثر النحاة (¬5) ~~والضمير في أصبح وأمسى للغداة والعشية، وإذا قلت: ما أحسن ما كان زيد، رفعت PageV02P052 # زيدا بكان وهي التامة والتقدير: ما أحسن كون زيد، وأجاز المبرد: ما أحسن ~~ما كان زيدا بالنصب على تقدير: ما أحسن الرجل الذي كان زيدا (¬1). ### || AUTO ذكر أفعال المدح والذم # (¬2) # وهي ما وضع لإنشاء مدح أو ذم، والأصل فيها نعم وبئس فلا يدخل في ذلك نحو: ~~مدحته وذممته وكرم وقبح، لأنها من باب الخبر لا الإنشاء (¬3) فنعم للمدح ~~وبئس للذم، وشرط فاعل نعم مثل شرط فاعل بئس من غير فرق، وشرطهما أن يكون ~~فاعلهما أحد أمور ثلاثة، وهو أن يكون معرفا باللام تعريف العهد الذهني (¬4) نحو: # نعم الرجل زيد، أو يكون مضافا إلى المعرف باللام نحو: نعم صاحب الرجل ~~زيد، أو يكون مضمرا مميزا بنكرة منصوبة، أو بما (¬5)، مثال المضمر المميز ~~بالنكرة المنصوبة نحو: نعم رجلا زيد، أي نعم الرجل رجلا زيد، ومثال المميز ~~بما قوله تعالى: إن تبدوا الصدقات فنعما هي (¬6) وهنا ما بمعنى شيء وموضعها ~~النصب على التمييز (¬7) وهي المميزة لفاعل نعم أي: فنعم الشيء شيئا ms215 هي، وهي ~~ضمير الصدقات وهي المخصوصة بالمدح، وهذا المضمر (¬8) المميز بالنكرة إضمار ~~قبل الذكر على شريطة التفسير فأصل نعم رجلا زيد، نعم الرجل ثم أضمرت الرجل، ~~فصار نعم هو ثم استكن الضمير المرفوع في الفعل فاستتر فيه، فيلزم أن يبين ~~(¬9) ويفسر بنكرة منصوبة على التمييز، وقيل: (¬10) تعريف الرجل في قولك: ~~نعم الرجل، PageV02P053 # هو تعريف الجنس لا تعريف العهد، لأنك إذا مدحت جنس الشيء لأجل ذلك الشيء ~~فقد بالغت في مدح ذلك الشيء (¬1) واعلم أن من قال أنه للعهد، إنما يريد به ~~أنه لمعهود في الذهن لا لمعهود معين في الخارج، وذلك المعهود الذهني مبهم ~~باعتبار الوجود الخارجي، كما أن أسامة معرفة باعتبار الذهن/ وليس معرفة ~~باعتبار الوجود في الخارج. # وبعد ذكر الفاعل يذكر المخصوص بالمدح أو الذم فإذا قلت: نعم الرجل زيد، ~~فالمخصوص بالمدح هو زيد، كأنهم قصدوا إلى إبهام المخصوص أولا ليعظم وقعه في ~~النفس وتتشوق النفس إلى تفسيره ثم فسر بنحو: زيد، وكذلك إذا قيل: نعم رجلا ~~زيد فإن الفاعل أضمر وأبهم ثم فسر جنس ذلك المضمر بالنكرة المميزة، فيكون ~~التقدير: نعم الرجل رجلا زيد. # واعلم أنه يجوز الجمع بين الفاعل الظاهر وبين النكرة المميزة تأكيدا ~~للفاعل الظاهر فتقول: نعم الرجل رجلا زيد، وهو جمع بين المفسر والمفسر، لكن ~~جوز لتأكيد الظاهر، وللتنبيه على أن هذا هو الأصل (¬2) وفي إعراب المخصوص ~~بالمدح أو الذم وجهان: # أحدهما: أن يكون مبتدأ والجملة التي قبله أعني نعم وفاعلها خبره، فيكون ~~أصله: زيد نعم الرجل، واستغنى الخبر عن ضمير يعود إلى المبتدأ الذي هو زيد، ~~لكون زيد هو الرجل، لأن المخصوص عبارة عن الفاعل ومفسر له ولا يحتاج إلى عائد. # والثاني: أن يكون خبرا والمبتدأ محذوف على تقدير: هو زيد، فعلى الوجه ~~الأول يكون نعم الرجل زيد، جملة واحدة، وعلى الوجه الثاني يكون جملتين (¬3) ~~وشرط هذا المخصوص (¬4) أن يكون مطابقا لفاعل نعم في المعنى والإفراد ~~والتثنية PageV02P054 # والجمع والتذكير والتأنيث، تقول: نعم الرجل زيد، ونعم الرجلان الزيدان، ~~ونعم الرجال الزيدون، ونعمت المرأة # هند ms216 واعلم أنه يجوز نعم المرأة هند (¬1) وإن كان لا يجوز: قام المرأة، ~~لأن نعم غير متصرف، بخلاف قام، وإنما وجب مطابقة المخصوص للفاعل، لأن ~~المخصوص عبارة عن الفاعل، ولما كان المخصوص لا بد وأن يكون مطابقا لفاعل ~~نعم أو بئس، وجب تأويل ما جاء على خلافه مثل قوله تعالى: بئس مثل القوم ~~الذين كذبوا (¬2) لأن المخصوص هو الذين كذبوا وهم غير مطابقين لمثل القوم ~~الذي هو الفاعل، لأنهم ليسوا من جنس المثل، لأن المثل هو القول الوجيز، ~~والذين كذبوا ليسوا بقول وجيز، وتأويله على حذف المضاف أي بئس مثل القوم ~~مثل الذين كذبوا (¬3). # ومما يناسب بئس، ساء (¬4) وهي مثل بئس معنى واستعمالا فحكمها حكمها، وقد ~~تستعمل على غير ذلك كقولك: ساءني ما صنعت (¬5). # والمخصوص قد يعلم فيجوز حذفه (¬6) كقوله تعالى: إنا وجدناه صابرا نعم ~~العبد (¬7) بعد أن تقدم ذكر أيوب فعلم أن المراد نعم العبد أيوب، وكذلك ~~قوله تعالى: والأرض فرشناها فنعم الماهدون (¬8) أي فنعم الماهدون نحن يدل ~~عليه سياق الكلام (¬9). PageV02P055 # ومما يناسب نعم، حبذا (¬1) وهو مركب من حب وذا - (¬2) وفاعله ذا، ويراد ~~به مشار إليه في الذهن، وذا في حبذا، لا # يتغير سواء كان المخصوص مفردا أو مثنى أو مجموعا أو مذكرا أو مؤنثا (¬3)، ~~تقول: حبذا زيد وحبذا الزيدان وحبذا الزيدون وحبذا هند وحبذا الهندان وحبذا ~~الهندات، وإنما لم يتغير عن هذا اللفظ، لأنهم جعلوا الفعل والفاعل كالكلمة ~~الواحدة فكرهوا التصرف فيه، واستغنوا بالمخصوص عن تفسير الفاعل ولم يستغنوا ~~في نعم بالمخصوص عن تفسير الفاعل المضمر بل فسروه بالنكرة، لئلا يؤدي حذف ~~النكرة المفسرة في نعم إلى التباس المخصوص بفاعل نعم في كثير من الصور، ألا ~~ترى أنك لو قلت نعم السلطان وجوزت الإضمار في نعم من غير تفسير، لم يعلم هل ~~الفاعل السلطان أم المخصوص بالمدح بخلاف حبذا فإن «ذا» مؤذن بأنه الفاعل، ~~وإعراب مخصوص حبذا كإعراب مخصوص نعم (¬4) في كون المخصوص مبتدأ وما قبله ~~خبره، أو خبر مبتدأ محذوف (¬5) ويجوز قبل ذكر مخصوص حبذا أن يقع حال ms217 موافق ~~للمخصوص في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث نحو: حبذا راكبا ~~زيد، وحبذا راكبين الزيدان، ويجوز وقوع هذه الحال بعد المخصوص أيضا نحو: ~~حبذا زيد راكبا وحبذا الزيدان راكبين، ويجوز أيضا أن يقع قبل المخصوص وبعده ~~تمييز على وفق المخصوص في الإفراد وغيره كما قيل في الحال نحو: حبذا رجلا ~~زيد، وحبذا زيد رجلا (¬6) والعامل في هذه الحال وهذا التمييز ما في حبذا من ~~معنى الفاعلية، وذو الحال ذا في حبذا لا زيد، لأن زيدا هو PageV02P056 # المخصوص، والمخصوص لا يجيء إلا بعد تمام المدح لفظا أو تقديرا (¬1). ### || AUTO ذكر أبنية الماضي الثلاثي المجرد عن الزيادة # (¬2) # ولا تكون فاؤه إلا مفتوحة (¬3) لكن عينه تتحرك بالحركات الثلاث فهو بحسب ~~ذلك ثلاثة أقسام: # فالأول: فعل بفتح العين نحو: ضرب وجلس. # والثاني: فعل بكسر العين نحو: شرب وفرح وكل من هذين القسمين يكون متعديا ~~ولازما كما رأيت من الأمثلة المذكورة. # والثالث: فعل بضم العين ولا يكون إلا لازما نحو: كرم. # واعلم أن مضارع هذه الثلاثة يجيء على القياس وعلى غير القياس، والمراد ~~بالقياسي أن يكون المضارع مخالفا للماضي في البناء بحيث، إن كان الماضي ~~مفتوح العين يكون المضارع إما مكسور العين أو مضمومها، وإن كان الماضي ~~مكسور العين يكون المضارع إما مفتوح العين أو مضمومها (¬4) إلا أن ضم ~~المضارع مع كسر الماضي أهمل لثقله، وما ورد منه فمركب كما يأتي بيانه، ~~ويسمى ما جاء على القياس الدعائم نحو: كتم يكتم وشتم يشتم وعلم يعلم وما ~~بخلافه ليس من الدعائم نحو: # فعل يفعل بفتحهما معا، أو بضمهما معا، أو بكسرهما معا/. ### || AUTO [ذكر ابنية المضارع] ### ||| AUTO ذكر مضارع فعل بفتح العين # (¬5) # اعلم، أن المضارع يحصل بزيادة حرف المضارعة على الماضي وقد جاء مضارع فعل ~~على ثلاثة أمثلة: PageV02P057 # أحدها: يفعل بكسر العين ومثاله من المتعدي: ضرب يضرب ومن اللازم: # جلس يجلس. # ثانيها: يفعل بضم العين ومثاله من المتعدي: قتل يقتل، ومن اللازم: قعد يقعد. # ثالثها: يفعل بفتح العين على خلاف الأصل ولا يكون إلا مما عينه ms218 أو لامه ~~حرف حلق، وحروف الحلق، الهمزة والهاء والحاء والعين والخاء والغين نحو: سأل ~~يسأل وذهب يذهب ومدح يمدح ومنع يمنع وسلخ يسلخ وصبغ يصبغ (¬1) بفتح عين ~~يفعل في الجميع (¬2) ولكن ليس الفتح لازما في كل ما هو كذلك بل يجوز أن ~~يأتي على الأصل نحو: يصبغ (¬3) بالضم (¬4) وشذ ما جاء على فعل يفعل بالفتح ~~وليس عينه أو لامه حرف حلق نحو: أبى يأبى (¬5) وركن يركن، وقيل: إن ركن ~~يركن مركب كما سيأتي بيان التركيب، وإنما فتحت عين يفعل من هذه الأفعال ~~بسبب حروف الحلق لأن حروف الحلق ثقيلة (¬6) والفتحة تناسب ذلك لينجبر الثقل ~~بالخفة (¬7). # واعلم أن فعل بفتح العين إذا كان معتل الفاء أو العين أو اللام أو مضاعفا ~~فلمضارعه أحكام أخر، أما معتل الفاء بالواو فمضارعه على يفعل بكسر عين ~~المضارع (¬8) نحو: وعد يعد، وشذ: وجد يجد بالضم (¬9) وأما معتل العين أو ~~اللام PageV02P058 # بالواو فمضارعه (¬1) على يفعل بالضم، نحو: قال يقول ودعا يدعو لمناسبة ~~الضمة للواو وقد شذ: طاح يطيح وتاه يتيه عند من قال: طوحت أطوح وتوهت أتوه، ~~لأن قياسه حينئذ أن يأتي على طاح يطوح وتاه يتوه (¬2)، وأما معتل # العين أو اللام بالياء فمضارعه على يفعل بالكسر للمناسبة (¬3) نحو: باع ~~يبيع ورمى يرمي، وأما فعل المضاعف اللام، فإن كان متعديا فمضارعه مضموم ~~العين لا سيما إن لحقه الضمير نحو: شدة يشده ومده يمده، وجاء الكسر في بعضه ~~نحو: نمه ينمه وبته يبته، وأما حبه فيحبه بالكسر ليس إلا (¬4)، وإن كان ~~لازما فمضارعه مكسور العين (¬5) غالبا نحو حن يحن وأن يئن. ### ||| AUTO ذكر مضارع فعل بكسر العين # (¬6) # ومضارعه يأتي على مثالين: # أحدهما: يفعل بفتح العين ومثاله من المتعدي شرب يشرب، ومن اللازم فرح يفرح. # وثانيهما: يفعل بكسر العين مثل الماضي ومثاله من المتعدي: حسب يحسب، ومن ~~اللازم: نعم ينعم وبئس يبئس ويئس ييئس ويبس ييبس إذا/ جف، وقد جاء الفتح ~~أيضا في هذه الأفعال المذكورة أعني يحسب وينعم إلى آخرها بفتح عين PageV02P059 # يفعل (¬1)، وجاء وله يله والأكثر ms219 يوله (¬2) وولغ يلغ، وحكي يولغ ويلغ ~~(¬3) وجاء منها بالكسر فقط، ورث يرث ووثق يثق وومق يمق وورم يرم، وأما ما ~~جاء على فعل يفعل بكسر عين الماضي وضم عين المضارع مثل: فضل يفضل فمركب ~~(¬4) والمراد بالتركيب أن يبادل بين صيغتين لفعل واحد، قد جاء ماضي كل صيغة منهما # ومضارعها على الأصل كما جاء فضل يفضل على صيغة قتل يقتل، وجاء أيضا فضل ~~يفضل على صيغة شرب يشرب فأعطي ماضي إحداهما مضارع الأخرى فتركب من ذلك فضل ~~يفضل بكسر عين الماضي وضم عين المضارع على خلاف بابه (¬5). ### ||| AUTO ذكر مضارع فعل بضم العين # (¬6) # وهو لا يكون (¬7) إلا لازما ومضارعه على مثال واحد على يفعل بضم العين ~~مثل ماضيه نحو: كرم يكرم وكأنه إنما جاء كذلك كراهة أن يشارك غير المتعدي ~~المتعدي (¬8). ### || AUTO ذكر أبنية الثلاثي المزيد فيه # (¬9) # وهي خمسة وعشرون بناء، خمسة عشر منها للإلحاق وعشرة لغير الإلحاق (¬10) ~~والمراد بالإلحاق جعل مثال على مثال أزيد منه بجعل الزائد مقابل الأصلي، ~~وميزانه اتحاد المصدرين أو الجمعين كما سيظهر من الأمثلة الآتي ذكرها. PageV02P060 # أما الخمسة عشر الموازنة للرباعي على سبيل الإلحاق: # فمنها ستة ملحقة بدحرج أي بالرباعي المجرد وهي: جلبب وحوقل وبيطر وجهور ~~وقلنس وقلسى (¬1) لأنهم زادوا في كل واحد منها زيادة ليوافق دحرج في وزنه، ~~فجلبب فعلل، زيدت فيه الباء من موضع لام الفعل، وحوقل فوعل زيدت فيه الواو ~~ثانية، وبيطر فيعل، زيدت فيه الياء ثانية أيضا، وجهور فعول زيدت فيه الواو ~~ثالثة، وقلنس فعنل زيدت فيه النون ثالثة، وقلسى من قلسيته بالقلنسوة فقلسيت ~~على فعليت، زيدت فيه الياء رابعة، ودليل إلحاق هذه كلها بدحرج، أنها مثله ~~في الماضي والمستقبل والمصدر واسم الفاعل نحو: جلبب يجلبب فهو مجلبب وقس ~~على ذلك البواقي (¬2). # ومنها سبعة ملحقة بتدحرج (¬3) أي بالرباعي المزيد فيه التاء (¬4) وهي نحو: # تجلبب وتجورب (¬5) وتشيطن (¬6) وترهوك (¬7) وتمسكن وتغافل وتكلم، فكما أن ~~جلبب ملحق بدحرج، كذلك تجلبب ملحق بتدحرج وكذلك القول في تشيطن وترهوك، ~~وأما تمسكن على وزن تمفعل، فقد قيل: إن ms220 تمسكن وتمدرع شاذان (¬8) والأكثر أن ~~يقال فيهما: تدرع وتسكن وكذلك الكلام في تمندل إذا مسح يده بالمنديل، فإن ~~الأولى أن يقال: تندل (¬9)، وتغافل ملحق بتدحرج فتصريفه مثله يقال: PageV02P061 # تغافل يتغافل تغافلا كما يقال: تدحرج يتدحرج، تدحرجا وإن كان غافل/ غير ~~ملحق بدحرج، وكذلك تكلم ملحق بتدحرج (¬1) ودليل إلحاق هذه كلها بتدحرج أنها ~~مثله في الماضي والمستقبل والمصدر واسم الفاعل. # ومنها اثنان ملحقان باحرنجم (¬2) أي بالرباعي المزيد فيه النون وهما: ~~اقعنسس واسلنقى (¬3)، لتصرفهما تصرف احرنجم في الماضي والمستقبل والمصدر، ~~ومعنى احرنجم اجتمع، واقعنسس تأخر. # وأما العشرة الغير الملحقة فمنها ثلاثة موازنة للرباعي (¬4) لكن على غير ~~سبيل الإلحاق وهي: أخرج وجرب وقاتل، فزيادة أخرج الهمزة، وزيادة جرب من جنس ~~الكلمة بتضعيف عين الفعل من موضعها، وزيادة قاتل الألف، فهذه الثلاثة وإن ~~وافقت دحرج في وزنه بما زيد فيها فليست ملحقة به، لأن حرف الإلحاق هو الذي ~~ليس له معنى غير الإلحاق، بخلاف الهمزة في أفعل، فإنها موضوعة لمعان ~~كالتعدية وغيرها، وكذلك تضعيف العين في نحو: جرب، وأما الألف في نحو: قاتل ~~فموضوعة لأن يكون من غيرك إليك ما كان منك إليه (¬5)، وهذا كله بخلاف حروف ~~الإلحاق (¬6)، فإن زيادتها لا تفيد معنى غير الإلحاق، وأيضا فإن مصادر هذه ~~مخالفة لمصدر دحرج، لا يقال: أخرج إخراجا مثل دحرج دحراجا، لأنا نقول: إن ~~الاعتبار إنما هو بالفعللة لا بالفعلال، لأن الفعللة هي المصدر الملازم ~~لباب دحرج بخلاف PageV02P062 # دحراج (¬1). # ومنها سبعة غير موازنة للرباعي (¬2) بوجه وهي: انطلق واقتدر واستخرج ~~واشهاب واشهب (¬3) واغدودن (¬4) واعلوط بالطاء المهملة (¬5) لأن استخرج ~~مثلا ليس موازنا لاحرنجم، لأنا لا نعني بالموازنة صورة حركات وسكنات، وإنما ~~نعني وقوع الفاء والعين واللام في الفرع موقعها في الأصل الملحق به، ~~واستخرج بالنسبة إلى احرنجم بخلاف ما ذكرناه في الأصلية والزيادة جميعا، ~~أما الأصلية، فهو أن الخاء من استخرج فاء وقد وقعت موقع النون من احرنجم، ~~وهي زائدة في الأصل وليس الأمر كذلك فيما هو ملحق، وأما الزيادة فالنون ~~واقعة في الأصل بعد الفاء والعين وليس ms221 في استخرج الذي هو الفرع نون في ~~موضعها ولا في غير موضعها، وأيضا فإن مصادر هذه الأفعال مخالفة لمصدر ~~احرنجم (¬6). ### ||| AUTO ذكر معاني فعل بفتح العين # (¬7) # ومعانيه لا تنضبط كثرة لخفة بنائه، فيقع على ما كان عملا مرئيا (¬8) نحو: # ضرب وقتل وعلى غير المرئي نحو: شكر ومدح ونطق الإنسان وهدر الحمام وصهل ~~الفرس وعلى ضده نحو: سكت وصمت، وعلى باب المغالبة وهو أن يكون الفعل بين ~~اثنين ويغلب أحدهما فيقع بفتح عين الماضي وضم المستقبل نحو: كارمته فكرمته ~~أكرمه، وخاصمني فخصمته أخصمه، وكاثرني فكثرته أكثره (¬9) / إلا باب معتل ~~الفاء PageV02P063 # بالواو، ومعتل العين واللام بالياء (¬1) فإن مضارعها لا يجيء مضموما بل ~~على يفعل بكسر العين (¬2) نحو: وامقه فومقه يمقه، وبايعه فباعه يبيعه، ~~وراماه فرماه يرميه (¬3)، وعن الكسائي فيما عينه أو لامه حرف حلق على يفعل ~~بفتح العين نحو: شاعرته فشعرته أشعره وما ذكره غيره أولى (¬4)، لثبوت الضم ~~في مثله نقلا، قال أبو زيد: # شاعرته أشعره وفاخرته أفخره بالضم فيهما على الأصل (¬5). ### ||| AUTO ذكر معاني فعل بكسر العين # (¬6) # وهو يكثر في (¬7) الأعراض من الأفراح والأحزان والعلل والألوان كفرح وحزن ~~ومرض وسقم وأدم وشهب وسود (¬8). ### ||| AUTO ذكر معاني فعل بضم العين # (¬9) # وهو للمعاني التي تكون في الأشياء أي الغرائز كحسن وقبح وصغر وكبر وضعف ~~ونظف وملح وصلب وصعب. ### ||| AUTO ذكر معاني تفعلل # (¬10) # يجيء مطاوع فعلل كجوربه فتجورب ومعنى المطاوعة قبول المفعول به فعل ~~الفاعل، فإذا قلت: كسرته فانكسر أي قبل الكسر، وقد يكون تفعلل بناء مقتضيا ~~غير PageV02P064 # مطاوع لشيء نحو: ترهوك وهو ملحق بتدحرج يقال: ترهوك الناس في كذا إذا ~~تحركوا فيه. ### ||| AUTO ذكر معاني تفعل # (¬1) # يجيء مطاوع فعل نحو: كسرته فتكسر، وقطعته فتقطع، ويجيء بمعنى التشبيه ~~بالشيء كقول رؤبة: (¬2) # كقيس عيلان ومن تقيسا # أي تشبه بقيس، ومنه تهود وتنصر، ويجيء بمعنى تكلف الشيء نحو: تشجع وتصبر ~~إذا تكلف ذلك، ويجيء بمعنى استفعل نحو: تكبر وتعظم بمعنى استكبر واستعظم ~~ويجيء بمعنى أخذ الشيء بعد الشيء في مهلة، نحو: تجرع الماء وتحساه (¬3) ~~ومنه: التجسس ms222 والتفهم والتبصر والتسمع (¬4) والتعرف والتعهد، ويجيء بمعنى ~~اتخاذ الشيء نحو: توسدت التراب وتديرت المكان أي اتخذته دارا، وتبنى فلان ~~فلانا أي اتخذه ابنا (¬5)، ويجيء بمعنى التجنب للشيء نحو: تهجد أي اجتنب ~~الهجود وهو نوم الليل (¬6) ويجيء وليس فيه شيء من هذه المعاني نحو: تبسم ~~وتكلم (¬7). ### ||| AUTO ذكر معاني تفاعل # (¬8) # يجيء لما يكون من اثنين فصاعدا غالبا نحو: تضاربا وتضاربوا فإن كان فاعل ~~من المتعدي إلى مفعول واحد كضارب لم يتعد تفاعل بل يكون لازما نحو: تضارب PageV02P065 # زيد وعمرو، وإن تعدى إلى مفعولين نحو: نازعته (¬1) الحديث تعدى إلى واحد نحو: # تنازع زيد وعمرو الحديث وتجاذبا الرداء، ويجيء تفاعل أيضا ليري الفاعل من ~~نفسه حالا ليس هو فيها ولا يريد أن يكون هو فيها (¬2) وذلك نحو: تعاميت ~~وتغافلت وتناسيت وتمارضت، كقول الشاعر: (¬3) # إذا تخازرت وما بي من خزر ... ثم كسرت الطرف من غير عور # والتخازر أن يضيق جفنه ويكسره، ويجيء بمعنى فعلت ولا يراد به الفعل من ~~اثنين نحو: توانيت في الأمر وتلافيته وتداركته، ويجيء بمعنى تفعلت نحو: ~~تعاهدت إذا فعلت الشيء مرة بعد أخرى، ويجيء مطاوع فاعلت نحو: باعدته/ ~~فتباعد، ويجيء متعديا بمعنى أفعله كقوله تعالى تساقط عليك رطبا (¬4) أي ~~تسقط عليك النخلة رطبا. ### ||| AUTO ذكر معاني أفعل # (¬5) # صيغة (¬6) أفعل تأتي على وجوه (¬7): PageV02P066 # 1 - أن تكون لتعدية الفعل في الأكثر نحو: أجلسته. # 2 - أن تكون لتعريض الشيء للشيء وأن يجعل بسبب منه نحو: أقتلته أي عرضته ~~للقتل، وأبعت الغلام وغيره عرضته للبيع، ومنه قوله تعالى: ثم أماته فأقبره ~~(¬1) أي جعل له قبرا. # 3 - أفعل الشيء إذا صار ذا كذا أي ذا أمر من الأمور التي دل عليها الفعل نحو: # أغد البعير إذا صار ذا غدة، والغدة في الإبل كالطاعون في الإنسان. وأقشع ~~السحاب إذا صار ذا انكشاف. # 4 - أفعل إذا حان وبلغ نحو: أحصد الزرع إذا بلغ الحصاد. # 5 - أن تكون أفعلته بمعنى وجدته (¬2) كذلك تقول: أحمدت الرجل أي وجدته ~~محمودا أو موصوفا بالحمد، وتقول: أبخلته أي وجدته بخيلا. # 6 - أن ms223 تكون بمعنى السلب والإزالة نحو: شكا فأشكاه أي زال شكواه، وأعجمت ~~الكتاب إذا نقطته لأنك تزيل عجمته، لأنه قبل النقط ذو عجمة لا تعرف الباء ~~من التاء. # 7 - أن تكون بمعنى الدخول في الشيء مثل: أظلم إذا دخل في الظلام، وأصبح ~~إذا دخل في الصباح، وأحرم إذا دخل في الأشهر الحرم، وأحرم إذا لم يأت ما ~~يوجب عليه عقوبة، لأنه دخل في حرمة لا تهتك، وأحرم إذا دخل في الصلاة والحج (¬3). # 8 - أن يقال: ألبن الرجل وأتمر وألحم وأشحم إذا كثر عنده ذلك. # 9 - أن تجيء لمعنى في نفسه ولم يرد به شيء من هذه المعاني، نحو: أشفق وألح. # 10 - أن تجيء بمعنى فعل نحو: قاله البيع، وأقاله، وشغله وأشغله، وأشغل PageV02P067 # لغة رديئة (¬1) وبكرت بكورا وأبكرت إبكارا بمعنى (¬2). ### ||| AUTO ذكر معاني فعل # (¬3) # وفعل يؤاخي أفعل في التعدية نحو: فرحته، ويجيء فعلته ويراد به النسبة نحو: # فسقته وزنيته وفجرته، ويجيء ويراد به قلت له ذلك نحو: جدعته وعقرته أي ~~قلت له: جدعا له وعقرا (¬4)، ويجيء بمعنى التنحية نحو: قرعته إذا أزلت قرعه ~~وهو بثر أبيض، وقذيت عينه إذا أزلت قذاها، وجلدت البعير إذا أزلت جلده، كما ~~يقولون: # سلخت الشاة ولا يكاد يقولون سلخت البعير، وقردته، أزلت قراده (¬5) ويجيء ~~بمعنى فعل نحو: بكرت وبكرت، وميزت الشيء بمعنى عزلت بعضه عن بعض ومزته، ~~وتقول: أعاضني وعاضني وعوضني بمعنى (¬6)، وقصرت الصلاة وقصرتها، ويجيء ~~بمعنى التكثير غالبا نحو: علقت الأبواب وقطعت الثوب وجول في الأرض. ويجيء ~~بمعنى صار الشيء بصفة كذا نحو: عجزت المرأة وثيبت، ويجيء ولا يراد به شيء ~~مما ذكر نحو: كلم وسلم ووقر وبجل وجرب (¬7). ### ||| AUTO ذكر معاني فاعل # (¬8) # يجيء لما يكون بين اثنين غالبا بأن يفعل [كل منهما مع الآخر ذلك] (¬9) - ~~الفعل نحو: قاتل وضارب، فإذا قلت: ضارب زيد عمرا، نسبت الفعل إلى أحدهما ~~فرفعت (¬10)، وجعلته واقعا على الآخر فنصبته، والفاعل هنا مفعول أيضا في ~~المعنى PageV02P068 # كما أن المفعول فاعل أيضا في المعنى، ولهذا جاز عند البصريين في الضرورة ~~خاصة: خاصم ms224 زيد عمرو برفعهما، وحكى ابن الأنباري (¬1) أن بعض النحاة يجيز ~~نصبهما كما يجيز رفعهما (¬2)، ويجيء فاعل بمعنى فعل نحو: سافر (¬3)، ويجيء ~~بمعنى أفعلت نحو: عافاه الله أي أعفاه، وطارقت النعل أي أطرقها، ويجيء ~~بمعنى فعل نحو: صاعر خده أي صعر، وضاعف أي ضعف، ويجيء بمعنى تفاعل نحو: # سارع وتسارع وجاوز وتجاوز بمعنى (¬4). ### ||| AUTO ذكر معاني انفعل # (¬5) # لا يكون إلا مطاوع فعل، نحو: كسرته فانكسر إلا ما شذ من مجيئه مطاوعا ~~لأفعل نحو: أقحمته فانقحم، وأغلقته فانغلق، وأزعجته فانزعج، ولا يكون إلا ~~حيث علاج وتأثير، لأنه قبول المفعول فعل الفاعل، ولهذا كان قولهم: انعدم، ~~خطأ، لأنه لا معالجة فيه إنما هو فقد وذهاب فليس هو مثل انقطع الذي هو قبول ~~القطع، فأما قولهم: هذا القول لا ينقال وقد انقال، فهو لأن القائل يعمل في ~~تحريك لسانه وإدارته ويقال: طردته فذهب ولا يقال: انطرد استغناء بذهب عنه (¬6). ### ||| AUTO ذكر معاني افتعل # (¬7) # وهو يجيء بمعنى انفعل (¬8) غالبا في كونه مطاوع فعل كقوله: غممته فاغتم PageV02P069 # وانغم (¬1) ويجيء افتعل أيضا بمعنى تفاعل نحو: اختصموا والتقوا واجتوروا ~~كما تقول: تخاصموا وتلاقوا وتجاوروا وكذا اختصما (¬2) واصطلحا، مثل: تخاصما ~~وتصالحا، ويجيء بمعنى اتخاذ الشيء نحو: اذبح إذا اتخذ لنفسه ذبيحة، والأصل ~~اذتبح، وكذلك اشتوى واختبز إذا اتخذهما (¬3) ويجيء بمعنى فعل نحو: قرأ ~~واقترأ وخطف واختطف، ويجيء لزيادة المعنى نحو: كسب واكتسب وعمل واعتمل، ~~فمعنى كسب أنه أصاب الشيء، ومعنى اكتسب أنه أصابه بتصرف وطلب وكذلك اعتمل، ~~ويجيء وليس فيه شيء من ذلك نحو: اشتمل وارتجل (¬4). ### ||| AUTO ذكر معاني استفعل # (¬5) # أصل استفعل أن يكون لطلب الفعل (¬6) فإذا قلت: استعلمت منه الخبر فالمعنى ~~طلبت منه أن يعلمني، واستحق إذا طلب حقا، واستعملته طلبت منه العمل، ~~واستعجل طلب العجلة، ويجيء بمعنى التحول من حال إلى حال نحو: استحجر الطين ~~أي تحول حجرا واستنسر البغاث أي صار نسرا، وفي المثل، «إن البغاث بأرضنا ~~يستنسر» (¬7)، ويجيء بمعنى وجود الشيء على صفة نحو: استسمنته بمعنى وجدته، ~~كذلك واستعظمته أي وجدته كذلك، واستسمنت ذا ورم ms225 أي اعتقدت فيه السمن، ويجيء ~~بمعنى فعل نحو: استعلى أي علا، ويجي بمعنى أفعل نحو: استنقذه PageV02P070 # أي أنقذه، ويجيء بمعنى الحينونة والبلوغ نحو: استرقع/ الثوب (¬1) واستحفر ~~النهر، ويجيء ولا يراد به شيء مما ذكر نحو: استرجع عند المصيبة (¬2). ### ||| AUTO ذكر معاني افعوعل # (¬3) # وهو بناء مبالغة وتوكيد نحو: اخشوشن واعشوشبت الأرض واحلولى الشيء ~~مبالغات في خشن وأعشبت وحلا (¬4) واعروى: إذا ركب الفرس أو الحمار عريا. ### || AUTO ذكر أبنية الفعل الرباعي # (¬5) # للمجرد منه بناء واحد على فعلل، ويكون متعديا وغير متعد، فالمتعدي نحو: # دحرجت الحجر، وغير المتعدي نحو: دربخ الرجل، إذا ذل، ودربخت الحمامة ~~للذكر إذا خضعت له. # وللمزيد فيه ثلاثة: افعنلل وافعلل وتفعلل (¬6) نحو: احرنجم احرنجاما، ~~واقشعررت اقشعرارا، وتدحرج تدحرجا، وجميع المزيد المذكور لازم (¬7)، واعلم ~~أن مضارع غير الثلاثي المجرد سواء كان ثلاثيا مزيدا فيه أو رباعيا مجردا أو ~~رباعيا مزيدا فيه فإنه يكسر ما قبل آخره إذا لم يكن أول الماضي تاء نحو: ~~ينطلق ويدحرج ويحرنجم، وأما إذا كان أول ماضيه تاء زائدة نحو: تضارب وتدحرج ~~وتكلم فمضارعه حينئذ لم يكسر ما قبل آخره ولكن يبقى مفتوحا نحو: يتضارب ~~ويتدحرج ويتكلم. PageV02P071 ### | AUTO القسم الثالث في الحرف # (¬1) # وهو ما دل على معنى في غيره، والهاء في غيره راجعة إلى ما دل، وقد تقدم ~~الكلام على الحرف في أول الكتاب (¬2) والحرف يأتي لمعنى في الاسم خاصة؛ ~~كحرف التعريف، وحرف الجر، وحرف النداء، ويأتي لمعنى في الفعل خاصة كقد ~~والسين وسوف والجوازم والنواصب، ويأتي للربط ويندرج فيه ما يربط بين اسمين ~~أو بين فعلين مجردين عن الضمير تقديرا كحرف العطف، أو بين اسم وفعل، كحرف ~~الجر أو بين جملتين كحرف الشرط، وإذن، وواو الحال، وحرف الجواب، ويأتي لقلب ~~معنى الجملة، وهو إما مغير للإعراب نحو: ليت ولعل وكأن، وإما غير مغير كحرف ~~الاستفهام، وحرف النفي، ويأتي للتوكيد؛ إما مغير للإعراب نحو: إن وأن، أو ~~غير مغير له نحو: لام الابتداء، ويأتي للزيادة إما في الجملة نحو: بحسبك ~~زيد، وما زيد بقائم، وإما في ms226 غير الجملة كقوله تعالى: فبما نقضهم ميثاقهم ~~(¬3) والحرف ينقسم: (¬4) إلى بسيط: ويراد به ما هو حرف واحد كالباء واللام ~~وكاف التشبيه ونحوها، وإلى مركب: إما ثنائي كمن وعن وإما ثلاثي كعلى أو ~~رباعي كحتى أو خماسي نحو: لكن (¬5) ولا يتجاوز أصول الأسماء في العدة. PageV02P072 ### || AUTO ذكر حروف الجر # (¬1) # حرف الجر ما وضع للإفضاء بفعل أو شبهه أو معناه إلى ما يليه، قوله: ما ~~وضع للإفضاء أي للإيصال، وقوله: إلى ما يليه، أي إلى ما يلي حرف الجر من ~~الأسماء وقوله: بفعل احتراز من الاسم، والحرف، فإن الأصل/ في الاسم أن لا ~~يعمل، وما عمل منه (¬2) إنما كان لشبهه بالفعل، وكذلك الحرف قوله: وشبهه ~~(¬3) أو معناه أي شبه الفعل من الأسماء أو معنى الفعل من الأسماء كاسم ~~الفاعل والمفعول وغير ذلك، أما الفعل فنحو: مررت بزيد، وأما شبه الفعل ~~فنحو: أنا مار بزيد، ومروري بزيد حسن فالباء هي التي أوصلت الفعل وشبهه إلى ~~ما يليها من الاسم، وأما معنى الفعل فنحو: زيد في الدار لإكرامك، فاللام ~~متعلقة بما في الدار من معنى الاستقرار، وكذلك هذا أبوك في الدار، فإن ~~العامل ما في هذا من معنى الإشارة وإذا قلت: خرجت من البصرة فمن أوصلت معنى ~~الخروج إلى البصرة على سبيل الابتداء، وكذلك قدمت إلى بغداد فإلى أوصلت ~~معنى القدوم إلى بغداد، على سبيل الانتهاء. # وسميت حروف الجر إما لأنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء (¬4) وإما ~~لأنها أضيفت إلى عملها كقولهم: حروف الجزم وحروف النصب (¬5). # وحروف الجر ثمانية عشر حرفا وهي: من وإلى وحتى وفي والباء واللام ورب ~~وواو رب وواو القسم وتاؤه وعن وعلى والكاف ومنذ ومذ وحاشا وعدا وخلا. # واعلم أن عشرة من هذه الحروف وهي: من وإلى وحتى وفي والباء واللام ورب ~~وواو رب وواو القسم وتاؤه لا تكون إلا حروفا، وخمسة تكون حروفا وأسماء وهي: ~~عن وعلى والكاف ومنذ ومذ، والثلاثة البواقي تكون حروفا وأفعالا وهي: PageV02P073 # حاشا وعدا وخلا. # أما من (¬1) فتكون للتبعيض وللبيان وللابتداء فالتي للتبعيض هي التي ms227 يحسن ~~مكانها بعض نحو: أخذت من الدراهم، والتي للتبيين، هي التي يحسن مكانها الذي ~~نحو قوله تعالى: فاجتنبوا الرجس من الأوثان (¬2) أي الرجس الذي هو وثن (¬3) ~~والتي للابتداء تعرف بأن يحسن في مقابلتها إلى، إما لفظا أو تقديرا نحو: ~~سرت من البصرة إلى الكوفة، وزيد أفضل من عمرو، فإن معناه أن ابتداء فضله ~~كان متراقيا في الزيادة من عمرو (¬4) وأما أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ~~فابتداء الاستعاذة كان من الشيطان مع قطع النظر عن الانتهاء، لأنه لا يتعلق ~~به غرض، وكذلك أخاف من عقاب الله فإن ابتداء الخوف من العقاب لا يقبل ~~الانتهاء، والبصريون يخصصونها بأنها للابتداء في غير الزمان (¬5)، ~~والكوفيون يعممونها في الزمان وغيره، ويستدلون بقوله تعالى: من أول يوم أحق ~~(¬6) فقد دخلت على الزمان وتأولها البصريون بمعنى من تأسيس أول يوم (¬7) ~~وتقع من زائدة وتعرف بأنك لو حذفتها لكان المعنى الأصلي على حاله ولا يفوت ~~بحذفها سوى التأكيد، كقولك: ما جاءني من أحد (¬8) وهي مختصة عند البصريين ~~بغير الموجب، وجوز الكوفيون والأخفش زيادتها في الموجب أيضا (¬9) ~~واستشهدوا/ بقولهم «قد كان من مطر» وتأويله قد كان شيء من مطر، فيكون PageV02P074 # للتبعيض واستدلوا أيضا بقوله تعالى: يغفر لكم من ذنوبكم (¬1) وقد قال: ~~يغفر الذنوب جميعا (¬2) والجواب: أن من هاهنا أيضا للتبعيض، أي يغفر لكم ~~بعض ذنوبكم وهو خطاب لقوم نوح (¬3). # وأما إلى وحتى (¬4) فلانتهاء الغاية، إلا أن حتى تفيد معنى، «مع» أي يدخل ~~ما بعدها فيما قبلها (¬5) بخلاف إلى، فإذا قلت: قدم الحاج حتى المشاة فكأنك ~~قلت: مع المشاة، وأكلت السمكة حتى رأسها ونمت البارحة حتى الصباح أي أكلت ~~الرأس مع السمكة ونمت الصباح مع البارحة، هذا هو المختار، وقيل: الضابط في ~~دخول ما بعد حتى فيما قبلها، أن يكون ما بعدها داخلا في مسمى ما قبلها ~~فيدخل الرأس في الأكل لدخوله في مسمى السمكة ولا يدخل الصباح في النوم، ~~لأنه غير داخل في مسمى البارحة وإلى لا يدخل ما بعدها فيما قبلها في الأصح ~~(¬6) وقيل: يدخل، وقيل: إن كان ms228 من جنس ما قبله دخل وإلا لم يدخل (¬7)، وعلى ~~الأصح فإنما دخلت المرافق والكعبان في قوله تعالى: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ~~إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين (¬8) ببيان ذلك من النبي ~~صلى الله عليه وسلم بالفعل، ولولا ذلك لم يحكم بدخوله (¬9). # وتجئ إلى بمعنى مع قليلا (¬10) كقوله تعالى: ولا تأكلوا أموالهم إلى ~~أموالكم (¬11) وأما قوله تعالى: كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري ~~إلى PageV02P075 # الله (¬1) فهي للغاية أي من ينصرني إلى أن يتم أمر الله (¬2) وحتى لا ~~تدخل إلا على اسم ظاهر (¬3) فلا يقال حتاه كما يقال: إليه، خلافا للمبرد (¬4). # وأما في (¬5) فمعناها الظرفية كقولك: جلست في المسجد وتكون كعلى قليلا ~~كقوله تعالى: ولأصلبنكم في جذوع النخل (¬6) أي على (¬7). # وأما الباء (¬8) فتكون للإلصاق كقولك: به داء أي التصق الداء به، وكقولك: # أقسمت بالله أي ألصقت قسمي بالله، وللاستعانة كقولك: كتبت بالقلم، ~~وللمصاحبة كقولك: اشتريت الفرس بسرجه ولجامه، وللتعدية كخرجت به (¬9)، ومنه ~~قوله تعالى: نزل به الروح الأمين (¬10) أي أهبط القرآن جبريل، وللمقابلة ~~نحو: بعت هذا بهذا، وبمعنى في كقولك: ظننت به خيرا، وتكون زائدة في غير ~~الموجب في خبر المبتدأ نفيا واستفهاما قياسا نحو: ما زيد بقائم، وهل زيد ~~بقائم، وفي الموجب سماعا نحو: ألقى بيده، وبحسبك زيد (¬11). # وأما اللام (¬12) فتستعمل لمعان: # 1 - للاختصاص نحو: الجل (¬13) للفرس، والمال لزيد. # 2 - للتعليل نحو: ضربته للتأديب. PageV02P076 # 3 - للزيادة كقوله تعالى: عسى أن يكون ردف لكم (¬1) أي ردفكم (¬2). # 4 - أن تكون بمعنى «عن» إذا استعملت مع القول كقوله تعالى: قال الذين ~~كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه (¬3) وليس معنى الآية أن ~~الكافرين/ خاطبوا المؤمنين لأنه لو كان كذلك لوجب أن يقول: سبقتمونا إليه، ~~فعلم أن معناه قال الذين كفروا عن الذين آمنوا (¬4). # 5 - أن تكون بمعنى واو القسم في التعجب في اسم الله تعالى كقول الشاعر: (¬5) # لله يبقى على الأيام ذو حيد ... بمشمخر به الظيان والآس # وأما رب فللتقليل (¬6) كما أن كم للتكثير، ولرب أحكام: # أحدها: أن لها صدر ms229 الكلام لكونها لإنشاء التقليل. # والثاني: اختصاصها بنكرة موصوفة بمفرد أو جملة نحو: رب رجل كريم اجتمعت ~~به، ورب رجل أبوه عالم، ورب رجل مررت به، واختصت بالنكرة لعدم الاحتياج إلى ~~المعرفة، ووجب أن تكون النكرة موصوفة على الأصح (¬7) ليتحقق PageV02P077 # التقليل الذي هو مدلول رب، لأنه إذا وصف الشيء صار أخص مما لم يوصف (¬1). # والثالث: أن يكون فعلها أي جوابها وعاملها فعلا ماضيا محذوفا غالبا؛ لأن ~~وضعها لتقليل تحقق، ولأن الصفة قد أغنت عنه وسدت مسده، وإنما قيد الحذف ~~بالغالب (¬2)، لأنه قد يظهر نحو: رب رجل كريم اجتمعت به، فكريم صفة لمجرور ~~رب، واجتمعت به هو فعلها الماضي، وهو جوابها، وعاملها الذي يتعلق به رب، ~~ولا يتعلق إلا بما بعدها لما ذكرنا من أن لها صدر الكلام فلا يكون العامل ~~إلا بعدها، وجوز بعضهم (¬3) كون فعلها مضارعا نحو: رب رجل وجيه يقول ذلك، ~~وقد تدخل رب على مضمر يميز ذلك المضمر بنكرة منصوبة نحو: ربه رجلا، وهذا ~~الضمير مبهم كالضمير المستتر في: نعم رجلا زيد، وهذا الضمير مفرد مذكر عند ~~البصريين نحو: # ربه رجلا، وربه رجلين، وربه رجالا، وربه امرأة وربه امرأتين، وربه نساء، ~~لكونه راجعا إلى مقدر ذهني لا لشيء مقدم ذكره لتجب مطابقته، خلافا للكوفيين ~~فإنهم قالوا: بمطابقة هذا الضمير للتمييز في الإفراد والتثنية والجمع ~~والتذكير والتأنيث، فيقولون: ربهما وربهم وربها وربهن (¬4). # وتلحق رب ما الكافة فتدخل على الجملة سواء كانت فعلية أو اسمية إذا قصدوا ~~تقليل النسبة المفهومة من الجمل نحو: ربما قام زيد، وربما زيد قائم، ولا يقال: # ربما يقوم زيد، لأن رب للزمان الماضي (¬5)، وأما قوله تعالى: ربما يود ~~الذين كفروا لو كانوا مسلمين (¬6) فهو بمنزلة المضي لصدق الوعد به (¬7). # وأما واو رب فهي الواو التي يبتدأ بها في أول الكلام بمعنى رب ولهذا تدخل PageV02P078 # على النكرة الموصوفة وتحتاج إلى جواب مذكور أو محذوف ماض، كما قيل في رب ~~وهذا مذهب الكوفيين والمبرد (¬1) فإن الجر عندهم بالواو لا برب، والمذهب ~~الآخر مذهب سيبويه (¬2) وغالب البصريين أن ms230 واو رب إنما تجر برب مضمرة بعدها ~~لأن رب تضمر بعد ثلاثة أحرف/ الواو والفاء وبل، أما الواو فكقوله: (¬3) # وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس # فجر بلدة برب مضمرة قالوا: (¬4) لأن الواو حرف عطف في الأصل، وهو لا ~~يعمل، وأما الفاء فكقوله: (¬5) # فإن أهلك فذي حنق لظاه ... علي يكاد يلتهب التهابا # أي فرب ذي حنق، ومثله قوله: (¬6) # فحور قد لهوت بهن عين # أي فرب حور، وأما بل فكقوله: (¬7) # بل بلد ملء الفجاج قتمه PageV02P079 # وأما واو القسم وتاؤه (¬1) فيتوقفان على معرفة القسم، وهو مصدر أقسمت، ~~والقسم في العرف اليمين، والأفعال الموضوعة للقسم: أقسمت وحلفت وآليت وقد ~~أجري مجراها: علم الله، ويعلم الله، وهو خبر في اللفظ، إنشاء في المعنى، ~~بمنزلة قولك: بعت واشتريت وطلقت ونحوها، ولا يتم القسم إلا بجملتين أولى ~~وثانية، الأولى نحو: حلفت بالله، والثانية نحو: لقد قام زيد، أو لتقومن، ~~ولكل واحدة منهما أحكام تخصها: # منها أن الأولى لا تكون إلا إنشائية بخلاف الثانية فإنها تكون خبرية ~~وطلبية، والأولى لا تكون إلا مؤكدة للثانية، والثانية مؤكدة بالأولى، ~~والأولى هي القسم بالحقيقة لأنها تشتمل على الاسم الذي يلصق به القسم ليعظم ~~به ويفخم وهو المقسم به كاسم الله في حلفت بالله، والثانية هي المقسم ~~عليها، وإذا كانت الثانية خبرية فهو القسم لغير الاستعطاف نحو: حلفت بالله ~~لقد قام زيد، وإذا كانت طلبية فهو القسم للاستعطاف نحو: حلفت بالله لتقومن، ~~ولكثرة القسم في كلامهم أكثروا التصرف فيه على وجوه من التخفيف: # منها أنهم حذفوا الفعل وحرف القسم كما سنذكر، وحذفوا الخبر من الجملة ~~الأولى وهو قسمي في قولك: لعمري ولعمر أبيك، ولعمر الله ويمين الله وايمن ~~الله وايم الله وأمانة الله وعمر بفتح العين وضمها بمعنى، ولكن المستعمل في ~~القسم المفتوح العين، ومعنى لعمر الله، الحلف ببقاء الله ودوامه، وإذا قلت: ~~لعمرك الله فكأنك قلت: بتعميرك الله أي بإقرارك له بالبقاء، وأما ايمن الله ~~فاسم مفرد عند البصريين موضوع للقسم مأخوذ من اليمين والبركة كأنهم أقسموا ~~بيمين الله، ms231 وهمزته همزة وصل مفتوحة (¬2) وتدخل عليه لام الابتداء كما تدخل ~~في قولك: لعمرك وذهب الكوفيون: إلى (¬3) أن أيمن جمع يمين وهمزته همزة قطع ~~وإنما سقطت في الوصل PageV02P080 # لكثرة الاستعمال، وتحذف نونه فيبقى: ايم الله، ويجوز في: ايم الله بحذف ~~النون، فتح الهمزة وكسرها، وأمانة الله كذلك (¬1) مرفوعة بالابتداء والخبر ~~محذوف، ومن ذلك: علي عهد الله، فعهد الله مرفوع بالابتداء وعلي الخبر (¬2) ~~ولما كانت أفعال القسم غير متعدية بنفسها، عديت بالحروف التي هي واو القسم ~~وتاؤه والباء. # أما الواو: (¬3) فلا تكون إلا عند حذف الجملة الأولى المقسم بها فلا يقال: # حلفت والله، لأن الواو عوض عن الباء والفعل/ لأن الواو للجمع والباء ~~للإلصاق وما ألصق بالشيء فقد جامعه، ولا تستعمل أيضا في قسم الاستعطاف، فلا يقال: # والله أخبرني كما يقال: بالله أخبرني، ولا تدخل على المضمر فلا يقال: وك ~~لأفعلن كما يقال: بك لأفعلن وبه لأقومن، وإنما اختصت الواو بالظاهر، لأنها ~~بدل عن الباء، والمضمر بدل عن المظهر، فلم يجوزوا دخولها على المضمر، لئلا ~~يجمعوا بين البدلين (¬4). # وقد يحذف حرف القسم وحذفه على ضربين: بعوض وبغير عوض، أما حذفه بعوض ~~فنحو: ها الله لأفعلن أي والله لأفعلن، وها الله لا أفعلن أي والله لا ~~أفعلن، فهنا قد عوض من حرف القسم حرف التنبيه، وكذلك يعوض منه ألف ~~الاستفهام نحو: آلله لأفعلن بالمد، وجر اسم الله كما هو مع حرف التنبيه ~~(¬5)، وأما حذفه بغير عوض فنحو: الله لأفعلن بنصب اسم الله تعالى بفعل ~~القسم المقدر قال امرؤ القيس: (¬6) # فقالت يمين الله مالك حيلة PageV02P081 # بنصب يمين، ويجوز عند سيبويه (¬1) الله لأفعلن، بالجر على إرادة الحرف ~~المحذوف، ورده المبرد بأن حرف الجر لا يعمل مضمرا (¬2)، وإنما يجوز الجر في ~~اسم الله تعالى خاصة لكثرة القسم به، والنصب فيه وفي غيره. # وأما التاء: فمثل الواو في وجوب حذف الفعل معها، وهي مختصة ببعض الظاهر ~~وهو اسم الله تعالى: (¬3) تالله لأكيدن أصنامكم (¬4) والتاء بدل من الواو ~~كما أبدلت في تجاه وتراث فهي فرع الواو التي هي ms232 فرع الباء فلذلك ضاق ~~مجالها، واختصت باسمه تعالى (¬5). # وأما الباء: فهي أعم من الواو والتاء لأنها تستعمل مع الفعل، وحذفه، ومع ~~السؤال وغيره ومع الظاهر والمضمر ومع اسم الله وغيره (¬6) فمثالها مع ~~الظاهر ومع الفعل: حلفت بالله، ومثالها مع حذفه: بالله قم، ومثالها مع ~~المضمر: حلفت بك وبه، وأمثلة الباقي ظاهرة، وإنما اختصت الباء بهذه الأمور، ~~لأنها حرف جر وحروف الجر تضيف معنى الفعل وشبهه إلى ما بعدها، فلذلك أضافت ~~معنى أقسمت إلى المقسم به، وظهر الفعل معها ودخلت على المضمر. ### ||| AUTO ذكر أحكام جواب القسم # (¬7) # قد علمت أن القسم نوعان: قسم لغير السؤال والاستعطاف، وقسم للسؤال ~~والاستعطاف، أما قسم غير السؤال والاستعطاف فيجاب أي يتلقى بإن أو باللام ~~أو بكليهما، أو بحرف النفي، نحو: والله إن زيدا قائم، وو الله لزيد قائم، ~~ونحو قوله PageV02P082 # تعالى: والعصر إن الإنسان لفي خسر (¬1) فتلقي القسم بهما، وو الله ما زيد ~~قائما، وو الله لا رجل أفضل منك، وإن كان المقسم عليه جملة فعلية وفعلها ~~ماض مثبت جاز تلقيه باللام وقد معا نحو: والله لقد قام زيد، وأجاز بعضهم ~~تلقيه بقد وحدها (¬2) كقوله تعالى: قد أفلح من زكاها (¬3) جواب: والشمس ~~وضحاها (¬4) وما بعده، قال التبريزي (¬5) والتقدير لقد (¬6)، وجاز تلقيه ~~باللام وحدها كقول امرئ القيس (¬7): # حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال # فتلقاه/ بقوله لناموا، وإن كان فعل الجملة المقسم عليها مضارعا مثبتا ~~فيتلقى باللام ونون التأكيد، كقوله تعالى: ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن ~~وليكونا من الصاغرين (¬8) وقد تحذف نون التأكيد في ضرورة الشعر كقوله: (¬9) # لئن تك قد ضاقت علي بيوتكم ... ليعلم ربي أن بيتي أوسع # أي ليعلمن ربي، وإن كان الفعل منفيا فيلزم الماضي «ما»، نحو: والله ما ~~قام زيد، وقد يكون ماضيا لفظا ومستقبلا معنى فتدخل عليه، «لا» نحو: والله ~~لا قمت، PageV02P083 # وكقول الشاعر: (¬1) # حسب المحبيين في الدنيا عذابهم ... والله لا عذبتهم بعدها سقر # أي لا تعذبهم، ويلزم المضارع أعني المنفي ما أو لا مع نون ms233 التأكيد ~~وبدونها نحو: والله لا أفعلنه أبدا، وو الله ما أفعل، ويجوز حذف حرف النفي ~~من المضارع المنفي المذكور لدلالة الحال عليه كقول الشاعر: (¬2) # تنفك تسمع ما حييت بهالك حتى تكونه # أي لا تنفك، وكقوله تعالى: قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف (¬3) أي لا تزال، ~~وكقول امرئ القيس: (¬4) # فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي # أي لا أبرح، وكقول الآخر: (¬5) # لله يبقى على الأيام ذو حيد # أي لا يبقى. # وأما قسم السؤال والاستعطاف، فلا يحتاج جوابه إلى ما ذكر من إن أو اللام ~~أو حرف النفي، لقيام الطلب أو ما في معناه مقام ذلك كقولك: بالله أخبرني هل ~~قام زيد، وكقولك في النهي: بالله لا تقم ونحو ذلك. PageV02P084 ### ||| AUTO ذكر حذف جواب القسم # (¬1) # ويحذف جواب القسم إذا تقدم على القسم ما يدل عليه نحو: زيد عالم والله، ~~وكذلك يحذف إذا اعترض القسم أي توسط نحو: زيد والله قائم، فجواب القسم في ~~كله محذوف لدلالة الجملة المتقدمة والمعترضة على الجواب لأنه مثلها بعينها (¬2). # وأما عن: (¬3) فللمجاوزة نحو: رميت عن القوس، لأنها يقذف عنها بالسهم ~~ويتجاوز عنها، وأطعمه عن جوع وكساه عن عري لأنه يجعل الجوع والعري متجاوزين ~~عنه، ويدخل عليها حرف الجر فتكون اسما بمعنى الجانب نحو: جلست من عن يمينه، ~~أي من جانبها (¬4). # وأما على (¬5): فمعناها الاستعلاء تقول: جلست على الحصير، وعليه دين، ~~وفلان أمير علينا، قال تعالى: فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك (¬6) (¬7) ~~وتقول في سعة الكلام: مررت عليه إذا جزته، وتكون اسما كقولك: قمت من على ~~الحائط، وكقول الشاعر: (¬8) # غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... ... PageV02P085 # أي من فوقه يصف قطاة غدت من فوق فرخها طالبة للورد. # وأما الكاف (¬1): فللتشبيه نحو: زيد كالأسد، وزائدة (¬2) كقوله تعالى: ~~ليس كمثله شيء (¬3) ويدخل عليها حرف الجر فتكون اسما بمعنى مثل (¬4) كقوله: (¬5) # يضحكن عن كالبرد المنهم # وأما منذ ومذ: (¬6) فيكونان اسمين وقد تقدما في الظروف، ويكونان حرفي جر، ~~ويفرق بينهما، أما من جهة اللفظ، فإنهما إذا كانا اسمين رفع ms234 ما بعدهما وإن ~~كانا حرفين جر ما بعدهما وأما من جهة المعنى، فإنهما إذا كانا حرفين/ تعلقا ~~بما قبلهما وكان الكلام بهما جملة واحدة، وإذا كانا اسمين ورفع ما بعدهما ~~كقولك: ما رأيته مذ يومان، كان الكلام جملتين الجملة الأولى فعلية والثانية ~~اسمية يصح أن يصدق في إحداهما ويكذب في الأخرى (¬7) فيصدق في قوله: ما ~~رأيته ويكذب في قوله: مذ يومان، وهذا المعنى مستحيل فيهما إذا كانا حرفين، ~~وفرق آخر: أنهما إذا كانا حرفين فالمعنى كائن فيما دخلا عليه لا فيهما، ~~فإذا قلت: زيد عندنا مذ شهر، وخفضت كان الشهر هو الذي حصل فيه الاستقرار ~~هناك وكانت مذ حينئذ بمعنى في، وإن رفعت الشهر تعينت مذ للاسمية وكان ~~المعنى أن الوقت الذي حصل فيه الاستقرار شهر، وذهب قوم من النحاة إلى أنهما ~~لا يكونان إلا اسمين فإذا رفعت ما بعدهما كان التقدير PageV02P086 # ما تقدم، وإذا خفضت كانا في تقدير اثنين مضافين وإن كانا مبنيين (¬1) ~~كقوله تعالى: # من لدن حكيم عليم (¬2) وهما لابتداء الغاية في الزمان الماضي، كما أن من ~~الابتداء الغاية في المكان نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة، ويدخلان على الزمن ~~الحاضر فيكونان بمعنى في نحو: ما رأيته مذ يومنا أو مذ شهرنا، أي في يومنا ~~أو شهرنا (¬3)، والبصريون يخصون من بغير الزمان فلا يجيزون: ما رأيته من ~~يوم الجمعة، والكوفيون يجيزونه (¬4). # وأما حاشا وعدا وخلا (¬5): ففيها معنى الاستثناء، وإذا جررت بها تكون ~~حروفا (¬6)، وإذا نصبت بها تكون أفعالا قد أضمر فاعلوها، فإن دخلت «ما» ~~عليها كقولك: قام القوم ما عدا عمرا، تعينت للفعلية وتعين النصب، واعلم أن ~~«كي» عند الزمخشري (¬7) وغيره من البصريين حرف جر بمنزلة اللام إذا قال: ~~جئتك لأمر، فتقول: كيمه كما تقول: لمه، لأن كي دخلت على ما الاستفهامية وهي ~~اسم فلا بد من أن تكون كي حرفا من حروف الجر لدخولها على الاسم، لأنها لو ~~كانت هي الناصبة للفعل لم تدخل على الاسم، لأن عوامل الأفعال لا تدخل على ~~الأسماء. ### ||| AUTO ذكر حذف حرف ms235 الجر # (¬8) # ويحذف حرف الجر فيتعدى الفعل بنفسه كقوله تعالى: واختار موسى قومه سبعين ~~رجلا (¬9) أي من قومه وكقول الشاعر: (¬10) PageV02P087 # أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... ... # أي من ذنب، ودخلت الدار أي في الدار، وكقول الشاعر: (¬1) # أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب # أي أمرتك بالخير، وكقولك: كلت زيدا، ووزنت زيدا، أي كلت لزيد الطعام، ~~ووزنت لزيد الدراهم، فحذفوا حرف الجر، وحذفوا أيضا الطعام والدراهم، لأن ~~معناه: كلت الطعام ووزنت الدراهم لزيد (¬2) وإذا حذفت حروف الجر وجب النصب ~~لأنه مفعول، فلا وجه إلا النصب، ويحذف حرف الجر مع أن المفتوحة المشددة وأن ~~المفتوحة المخففة كثيرا مستمرا والمراد بالمفتوحة/ المخففة الناصبة للفعل ~~لا المخففة من الثقيلة، ولا المفسرة نحو: عجبت أنك قائم وجئت أنك أكرمتني ~~أي من أنك ولأنك (¬3) وكقوله تعالى: يأمركم بالسوء والفحشاء، وأن تقولوا ~~على الله ما لا تعلمون (¬4) أي وبأن تقولوا، ومثل ذلك كثير في الكتاب ~~العزيز وغيره، وجميع ذلك إما منصوب أو في موضع النصب. # فإن قيل: إذا كان الفعل لا يتعدى إلا بحرف الجر فكيف تعدى بعد حذفه فنصب ~~المفعول؟ فالجواب: أن الفعل إذا تعدى بحرف الجر وكثر استعماله وصار ذلك ~~معلوما حذف اختصارا حين علم أن أصل الكلام كذلك كما حذفوا أشياء كثيرة من ~~الكلام لحصول العلم بها تخفيفا، كحذف المبتدأ والخبر ونحوهما، وهذا هو ~~المسمى بالمنصوب بنزع الخافض وقد يزاد حرف الجر مع الفعل المتعدي تأكيدا PageV02P088 # للمعنى وتقوية لعمل العامل نحو: نصحت زيدا ونصحت له وشكرته وشكرت له ~~(¬1)، وقد يزاد حملا على تداخل المعنيين كقوله: (¬2) # نضرب بالسيف ونرجو بالفرج # فعدى نرجو بالباء لما كان الرجاء بمعنى الطمع أي ونطمع بالفرج، والقياس ~~أن لا يضمر حرف الجر، لأنه والمجرور كشيء واحد، وقد جاء ذلك في مواضع لا ~~يقاس عليها منها: إضمار رب وإضمار باء القسم قليلا في قولك: الله لأفعلن ~~بجر اسم الله تعالى، وجر هذا عند المحققين لا يجوز إلا مع همزة الاستفهام ~~أو هاء التنبيه كقولك: الله لأفعلن وها الله ms236 لأفعلن، ليكون عوضا عن حرف ~~القسم (¬3)، وأضمر حرف الجر شاذا، فمنه إضماره في قول رؤبة: (¬4) «خير ~~عافاك الله» بجر خير، إذ قيل له: كيف أصبحت، وأجاز سيبويه في قول زهير: (¬5) # بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا # خفض سابق على إضمار الباء في مدرك، أي لست بمدرك ولا سابق (¬6). PageV02P089 ### || AUTO ذكر الحروف المشبهة بالفعل # (¬1) # وهي: إن وأن وكأن وليت ولعل ولكن، تدخل على الجملة الاسمية فتنصب المبتدأ ~~ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها، ووجه شبهها بالفعل المتعدي أنها ~~تقتضي اسمين كما يقتضيهما الفعل المتعدي، فتنصب أحدهما وترفع الآخر كما صنع ~~في مقتضى الفعل المتعدي، وقدم المنصوب على المرفوع للفرق بين الفعل وما ~~أشبهه (¬2) وكلها لها صدر الكلام غير أن المفتوحة، وإنما كان لها صدر ~~الكلام لأن كلا منها يدل على قسم من أقسام الكلام من تمن أو ترج أو استدراك ~~أو غير ذلك فوجب التقديم، وأما أن المفتوحة فإنها مع ما في حيزها في تأويل ~~المفرد، وإنما التزموا أن لا تكون أول الكلام (¬3) لئلا تبقى عرضة لدخول إن ~~المكسورة عليها، فإنه لا يجوز أن تقول: إن أن زيدا منطلق عند سيبويه (¬4) ~~وذكر أن/ العرب اجتنبت ذلك كراهة لاجتماع اللفظين المشتبهين، وأجازه ~~الكوفيون (¬5) وتلحق هذه الحروف ما (¬6) فتلغيها عن العمل على الأفصح، ~~وتدخل حينئذ على الجملة الفعلية أيضا، كقولك: # إنما زيد قائم، وإنما قام زيد (¬7)، ولا يتحتم الإلغاء مع ما بل يجوز ~~الإعمال أيضا (¬8) PageV02P090 # كما في قول النابغة: (¬1) # قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد # بالوجهين، برفع الحمام ونصبه (¬2) ### ||| AUTO ذكر إن وأن # (¬3) # إن المكسورة لا تغير معنى الجملة بمعنى أنها لا تخرجها عن حكم الاستقلال ~~ولذلك يحسن السكوت على الجملة التي دخلت عليها، كما كان يحسن السكوت عليها ~~قبل دخولها فإذا قلت: إن زيدا قائم، أفدت به ما أفدت بقولك: زيد قائم مع ~~زيادة التأكيد والمبالغة، وأن المفتوحة تغير معنى الجملة وتجعلها في تأويل ~~المفرد، الذي هو مصدر خبرها نحو: أعجبني ms237 أنك قائم أي قيامك، وأعجبني أن ~~زيدا أخوك أي أخوة زيد، فهي مع الجملة التي بعدها في تأويل المفرد، فإن ~~تعذر قدرت بالكون نحو: أعجبني أن هذا زيد، أي كونه زيدا، ومن أجل كون ~~المكسورة لا تغير معنى الجملة، وجب الكسر لفظا أو حكما في كل موضع تبقى فيه ~~الجملة بحالها، ومن أجل كون المفتوحة تغير معنى الجملة وتجعلها في حكم ~~المفرد، وجب الفتح لفظا أو حكما في كل موضع تكون مع ما بعدها في محل ~~المفرد. (¬4) PageV02P091 ### |||| AUTO ذكر المواضع التي تكسر فيها إن # (¬1) # وهي تكسر إذا وقعت ابتداء لكونه موضع الجملة نحو: إن زيدا قائم، وتكسر ~~أيضا بعد القول نحو: قلت إن زيدا قائم، لأن مقول القول جملة (¬2)، وتكسر ~~أيضا إذا وقعت جواب القسم، نحو: والله إن زيدا قائم لأن جواب القسم لا يكون ~~إلا جملة (¬3) وتكسر أيضا بعد الموصول نحو: جاءني الذي إن أباه عالم، لأن ~~صلة الموصول لا تكون (¬4) إلا جملة، قال الله تعالى: وآتيناه من الكنوز ما ~~إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولي القوة (¬5) أي الذي إن مفاتحه لتنوء بالعصبة، ~~وتكسر أيضا إذا وقعت بعد واو الحال نحو: جاءني زيد وإنه ضاحك، وبعد حتى ~~التي للابتداء خاصة نحو: قام القوم حتى إن زيدا قائم، وبعد «ألا» و «أما» ~~(¬6) من حروف التنبيه نحو قوله تعالى: ألا إنهم هم السفهاء (¬7) وكذلك تكسر ~~إذا وقع في خبرها اللام نحو: # علمت إنك لقائم، قال الله تعالى: إن ربهم بهم يومئذ لخبير (¬8) وبعد حروف ~~التصديق نحو: نعم إن زيدا قائم. ### |||| AUTO ذكر مواضع فتحها # (¬9) # وهي تفتح إذا كانت مع ما بعدها فاعلة نحو: بلغني أن زيدا عالم أي بلغني ~~علم زيد، لوجوب كون الفاعل مفردا، وتفتح أيضا إذا وقعت مفعولة نحو: كرهت أن ~~زيدا جاهل أي كرهت جهل زيد، وتفتح أيضا إذا كانت مع ما بعدها/ مبتدأ نحو: ~~عندي أنك عالم، لأن المبتدأ من خواصه أن يكون مفردا، وتفتح أيضا إذا وقعت ~~بعد «لولا» PageV02P092 # نحو: لولا أنك منطلق انطلقت لأن ما بعد ms238 لولا مبتدأ خبره محذوف، لأن ~~المفرد بعد لولا ملتزم في الاستعمال، وتفتح أيضا إذا وقعت بعد «لو» نحو: لو ~~أنك قائم لوقوعها موقع المفرد لكونه فاعلا لفعل محذوف أي لو وقع قيامك كان ~~كذا، وتفتح أيضا إذا وقعت بعد حرف الجر نحو: عجبت من أنك منطلق أي من ~~انطلاقك لأن المجرور لا يكون إلا مفردا، وتفتح أيضا إذا وقعت بعد حيث أيضا ~~على المختار، وإن كانت الجملة بعدها ملتزمة اعتبارا بالأصل لأنها ظرف، ~~والأصل إضافتها إلى المفرد فاعتبر الأصل فيها (¬1) واعلم أنه إذا تعذر ~~تأويل الجملة التي بعد أن بالمفرد قدرت بالكون، كقوله تعالى: ولو أنما في ~~الأرض من شجرة أقلام (¬2) أي لو ثبت كون ما في الأرض (¬3). ### |||| AUTO ذكر المواضع التي يجوز فيها كسر إن وفتحها # (¬4) # وهو أن كل موضع وقعت فيه واحتمل أن تقدر موضعا للجملة، وأن تقدر موضعا ~~للمفرد، جاز الكسر والفتح باعتبار التقديرين مثل قوله: (¬5) # وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا ... إذا أنه عبد القفا واللهازم # فإن قدرت أنها وقعت موقع إذا هو عبد القفا، كسرت لمكان الجملة، وإن قدرت ~~إذا العبودية والخبر محذوف فتحت لوقوعها موقع المفرد، لأن المعنى فإذا ~~العبودية حاصلة، وكذلك إذا قلت: من يكرمني فإني أكرمه إن قدرت أنها وقعت ~~موقع PageV02P093 # فأنا أكرمه، كسرت لمكان الجملة، وإن قدرت فجزاؤه أني أكرمه أي فجزاؤه ~~الإكرام فتحت لوقوعها خبر المبتدأ وهو موضع المفرد الذي هو الإكرام (¬1). ### |||| AUTO ذكر العطف على اسم إن المكسورة بالرفع # (¬2) # لما كانت إن المكسورة لم تغير معنى الجملة صح أن تقدر كالعدم، فيعطف على ~~محل اسمها، لأن معنى الابتداء باق فيه لكن بشرط أن تكون مكسورة لفظا أو ~~حكما، لأن المفتوحة تغير معنى الجملة إلى المفرد، فمثال إن المكسورة لفظا: ~~إن زيدا منطلق وعمرو بالرفع عطفا على محل اسمها، ومثال إن المكسورة حكما ~~الداخلة على ما أصله المبتدأ والخبر، كالداخلة على مفعولي أفعال القلوب فهي ~~مكسورة حكما وإن كانت مفتوحة لفظا نحو: ظننت أن زيدا قائم فيجوز العطف على ~~موضع ms239 اسمها بالرفع، وإنما قلنا إن: المفتوحة بعد أفعال القلوب في حكم ~~المكسورة، لأن هذه الأفعال إذا علقت رجع ما بعدها إلى أصله من المبتدأ ~~والخبر نحو: علمت لزيد قائم (¬3) ومن ذلك بيت الكتاب: (¬4) # وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق # / فعطف على محل المكسورة حكما المفتوحة لفظا، أنتم، وهو صيغة المرفوع، ~~وبغاة خبر أنتم، وأما خبر أن فمحذوف لدلالة خبر المعطوف عليه، لأنه بلفظه ~~إذ تقديره: فاعلموا أنا بغاة وأنتم بغاة، وشرط العطف بالرفع أن يمضي الخبر ~~لفظا أو تقديرا، فاللفظ كقولك: إن زيدا قائم وعمرو والتقدير كقولك: إن زيدا ~~وعمرو قائم، وأنا وأنتم بغاة، لأن التقدير: إن زيدا قائم وعمرو قائم، بخلاف ~~قولك: إن زيدا وعمرو قائمان، فإنه ممتنع عند البصريين (¬5) لأنه لم يجئ ~~عنهم مثله PageV02P094 # ولا يستقيم قياسه على محل الإجماع أعني: إن زيدا وعمرو قائم، لأن الأول ~~منصوب بإن، والثاني مرفوع بالابتداء بخلاف: إن زيدا وعمرو قائمان لأنه يلزم ~~أن يكون قائمان معمولا لإن وللابتداء معا وهو باطل (¬1)، لأنه من حيث هو ~~معمول للابتداء لا يكون معمولا لإن، ومن حيث هو معمول لإن لا يكون معمولا ~~للابتداء، وإلا لزم اجتماع عاملين مختلفين على معمول واحد، فيلزم أن يكون ~~معمولا لإن، غير معمول لإن وهو فاسد، والمبرد (¬2) من البصريين جوز العطف ~~بالرفع على اسم إن قبل مضي الخبر - لا لفظا ولا تقديرا - بشرط أن يكون اسم ~~إن مبنيا نحو: إني وزيد ذاهبان، لأن اسم إن لما كان مبنيا لم تعمل فيه إن ~~فلم تعمل في الخبر أيضا فيكون الخبر معمولا للابتداء فقط. وقد ثبت بالنص عن ~~العرب قولهم: إنك وزيد ذاهبان (¬3) وأما: إن زيدا وعمرو ذاهبان، فالمبرد ~~وغيره من البصريين متفقون على امتناعه خلافا للكوفيين، فإنهم يجوزون: إن ~~زيدا وعمرو ذاهبان برفع عمرو (¬4)، وإذا عطفت على اسم إن قبل مضي الخبر ~~فالواجب عند البصريين النصب في المعطوف، وأما الخبر فالمختار تثنيته مع ~~الواو حينئذ نحو: إن زيدا وعمروا قائمان، وإفراده مع أو ومع لا ومع ثم ms240 ومع ~~الفاء نحو: إن زيدا أو عمرا قائم، وإن زيدا لا عمرا قائم، وكذلك مثال ثم ~~والفاء، ولكن المشددة (¬5) مثل إن المكسورة في جواز العطف والرفع على محل ~~اسمها بذلك الشرط، والنصب على اللفظ نحو: كان كذا لكن عمرا منطلق وبشر ~~وبشرا، وإنما جاز ذلك في إن المكسورة وفي لكن خاصة لكون كل منهما لا يغير ~~معنى الجملة بخلاف الأربعة الباقية التي هي أن المفتوحة وكأن وليت ولعل، ~~فإنه لا يجوز العطف على PageV02P095 # محل اسمها كما جاز في إن المكسورة ولكن المقدمتي الذكر، لتغيير هذه ~~الأربعة معنى الابتداء، لأن هذه الأربعة # تضمنت معاني أفعال مخصوصة من جعلها في تقدير المفرد من تشبيه وتمن وترج (¬1). ### |||| AUTO ذكر دخول لام الابتداء مع إن المكسورة # (¬2) # وتدخل لام الابتداء مع إن المكسورة دون أخواتها إما على خبرها، نحو: إن ~~زيدا لقائم (¬3) وإما على متعلق الخبر، بشرط تقديمه على الخبر (¬4) نحو: إن ~~زيدا لطعامك آكل، وإما على اسمها/ إن فصل بينه وبين إن فاصل نحو: إن في ~~الدار لزيدا، أما لو أخرت متعلق الخبر وأدخلتها عليه نحو: إن زيدا آكل ~~لطعامك لم يجز، لأنها لا تتأخر عن الاسم والخبر جميعا، وإنما اشترط في ~~دخولها على الاسم الفصل، لامتناع دخولها إذا لم يفصل بينهما، نحو: إن لزيدا ~~قائم لكراهتهم اجتماع حرفي ابتداء. # واعلم أن دخول هذه اللام مع لكن كما شرح في إن ضعيف استعمالا (¬5) وإن لم ~~يزل معنى الابتداء، وقد جاء مع ضعفه كقوله: (¬6) # ... ... ولكنني من حبها لعميد PageV02P096 ### |||| AUTO ذكر تخفيف إن المكسورة # (¬1) # وتخفف المكسورة فيلزمها اللام نحو: إن زيد لقائم بالرفع ولزمتها اللام ~~فرقا بينها وبين النافية في مثل: إن زيد # قائم بمعنى ما زيد قائم، ويلزمها أيضا هذه اللام عند عملها، وإن لم تشتبه ~~بالنافية حينئذ طردا للباب نحو: إن زيدا لقائم ويجوز إعمالها وإلغاؤها، ~~فمثال إعمالها قوله تعالى: وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم (¬2) ومثال ~~إلغائها قوله تعالى: وإن كل لما جميع لدينا محضرون (¬3) وإن المكسورة إذا ~~خففت جاز دخولها على الأفعال ms241 العاملة في المبتدأ والخبر (¬4) ويبطل عملها ~~حينئذ نحو: إن كان زيد لقائما وكقوله تعالى: وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين (¬5) ~~وقوله تعالى: وإن كنا عن دراستهم لغافلين (¬6) خلافا للكوفيين في التعميم ~~فإنهم عمموا دخولها على الأفعال سواء كانت الأفعال عاملة في المبتدأ والخبر ~~أو غير عاملة وأنشدوا: (¬7) # بالله ربك إن قتلت لمسلما ... وجبت عليك عقوبة المتعمد PageV02P097 # فدخلت إن على قتلت وهو ليس من الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر وهو ~~شاذ عند البصريين (¬1). ### |||| AUTO ذكر تخفيف أن المفتوحة # (¬2) # وتخفف المفتوحة كما تخفف المكسورة فتعمل على سبيل الوجوب في ضمير شأن ~~مقدر، وإنما كان كذلك لأن المفتوحة أكثر مشابهة (¬3) للفعل من المكسورة وقد ~~عملت المكسورة حسبما تقدم، ولم تعمل المفتوحة المخففة في الظاهر فقدروا ~~عملها في ضمير شأن مقدر لئلا ينحط الأقوى عن الأضعف، وتدخل المخففة ~~المفتوحة على الجمل الاسمية والفعلية سواء كان الفعل عاملا في المبتدأ ~~والخبر أو غير ذلك، ويلزمها إذا دخلت على الأفعال، إما # حرف نفي أو قد أو سوف إلا أن يكون الفعل غير متصرف فلا يلزم ذلك كقوله ~~تعالى: وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم (¬4) وإنما لزمها ذلك إما لتكون ~~كالعوض عما ذهب منها، أو للفرق بينها وبين أن المصدرية، فأن المصدرية لا ~~تجامع شيئا من الأمور الثلاثة المذكورة، ويفرق بينهما أيضا أن المصدرية ~~تنصب الفعل المضارع والمخففة/ المذكورة لا تنصبه، وأن المصدرية لا تقع بعد ~~العلم، والمخففة تقع بعده، ومثال المخففة مع حرف النفي: علمت أن لا يخرج ~~زيد، وكقوله تعالى: أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا (¬5) وقد استعملت معها ~~ليس مكان لا لشبهها بها في النفي كقوله تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ~~(¬6) وقد عوضوا لم عنها قال الله تعالى: أيحسب أن لم يره أحد (¬7) وأما ~~قوله تعالى: وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ~~ويستهزأ PageV02P098 # بها (¬1) فلما في «إذا» من معنى الشرط المختص بالاستقبال، صارت بمنزلة ~~السين وسوف، ومثالها مع قد علمت (¬2) أن قد خرج زيد، ومثالها مع السين ms242 قوله تعالى: # علم أن سيكون منكم مرضى (¬3) وأما إذا دخلت على الاسم فلا يلزمها شيء من ~~هذه الحروف، لأنها حينئذ لا تشتبه بأن المصدرية نحو بيت الكتاب: (¬4) # في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل # وشذ إعمال أن المفتوحة في غير ضمير الشأن المقدر كقول الشاعر: (¬5) # فلو أنك في يوم الرخاء سألتني ... فراقك لم أبخل وأنت صديق # فأوقع بعدها صيغة المنصوب. ### ||| AUTO ذكر كأن # (¬6) # وهي لإنشاء التشبيه نحو: كأن زيدا الأسد، وتخفف فتلغى على الأفصح (¬7) ~~لكونها أضعف من أن، نحو قوله: (¬8) # ونحر مشرق اللون ... كأن ثدياه حقان # وتدخل على الفعلية أيضا حينئذ كقوله تعالى: فجعلناها حصيدا كأن لم تغن PageV02P099 # بالأمس (¬1) ومنهم من يعملها كقوله: (¬2) # كأن وريديه رشاءا خلب ### ||| AUTO ذكر لكن # (¬3) # وهي للاستدراك، تتوسط بين كلامين متغايرين بالنفي والإثبات لرفع وهم نشأ ~~من كلام سابق، والمعتبر فيه إنما # هو التغاير المعنوي لا اللفظي، تقول: ما جاء زيد لكن عمرا جاء، فالتغاير ~~هنا حاصل لفظا ومعنى، وتقول: سافر زيد لكن عمرا حاضر، فالتغاير هاهنا حاصل ~~معنى لا لفظا. وتخفف فتلغى (¬4) أي يبطل عملها مطلقا لعدم الاختصاص الموجب ~~للعمل أعني لدخولها على الجملتين الاسمية والفعلية (¬5) وأكثر ما تستعمل مع ~~الواو كقوله تعالى: وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى (¬6) وقوله تعالى: وما ~~كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا (¬7) بتخفيف لكن ورفع ما بعدها في قراءة ~~ابن عامر (¬8) وحمزة والكسائي (¬9) وقال PageV02P100 # بعضهم: (¬1) إذا خففت لكن كانت حرف عطف فلم يجز معها ذكر الواو لامتناع ~~دخول حرف العطف على مثله. ### ||| AUTO ذكر ليت # (¬2) # وتستعمل لإنشاء التمني كقوله تعالى: فخرج على قومه في زينته قال/ الذين ~~يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون (¬3) وكقوله تعالى: ~~فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا (¬4) وجوز الفراء ليت زيدا قائما، ~~إجراء لها مجرى أتمنى، وجوزه الكسائي أيضا لكن بتقدير كان أي ليت زيدا كان ~~قائما وتمسكا بقول الشاعر: (¬5) # يا ليت أيام الصبا رواجعا # وأجيب عنه: بأن رواجع منصوب على الحال من ms243 الضمير المقدر في الخبر المحذوف ~~أي يا ليت أيام الصبا لنا رواجعا، فرواجع حال من الضمير المستكن في لنا (¬6). ### ||| AUTO ذكر لعل # (¬7) # وهي لإنشاء ترجي وقوع أمر والفرق بين التمني والترجي؛ أن الترجي لا يكون ~~إلا في الممكنات، والتمني يكون في الممكنات والمستحيلات، فإن الإنسان لا ~~يترجى الطيران وقد يتمناه، وزعم أبو زيد أن من العرب من يجر بلعل (¬8) PageV02P101 # وأنشد (¬1): # فقلت ادع أخرى وارفع الصوت مرة ... لعل أبي المغوار منك قريب # وهي لغة عقيلية وأجابوا: بأن ذلك شاذ (¬2) وفيها لغات: لعل وعل ولعن وعن (¬3). ### || AUTO ذكر حروف العطف # (¬4) # وهي عشرة: الواو والفاء وثم وحتى وأو وإما (¬5) وأم ولا، وبل ولكن فأربعة ~~وهي: الواو والفاء وثم وحتى، للجمع بين الثاني والأول في الحكم الذي نسب ~~إلى الأول، تقول: جاءني زيد وعمرو فتجمع الواو بين الرجلين في المجيء، وتقول: # زيد يقوم ويقعد، فتجمع بين الفعلين في إسنادهما إلى ضمير زيد، وتقول: زيد ~~قائم وأخوه قاعد، وهل قام بشر وسافر خالد، فتجمع بين مضموني الجملتين في ~~الحصول، وكذلك: ضربت زيدا فعمرا، وذهب عبد الله ثم أخوه ورأيت القوم حتى ~~زيدا، ثم إنها تفترق بعد ذلك. # فالواو للجمع المطلق ليس فيها دلالة على أن الأول قبل الثاني ولا بالعكس ~~ولا أنهما معا، بل كل ذلك جائز (¬6)، ويدل على ذلك قوله تعالى: ما هي إلا ~~حياتنا PageV02P102 # الدنيا نموت ونحيا (¬1) فالموت بعد الحياة مع أنه قدمه عليها. # والفاء للجمع مع الترتيب أي أن الثاني بعد الأول بغير مهلة، والأخفش يجوز ~~وقوع الفاء زائدة (¬2) خلافا لسيبويه (¬3) وينشد (¬4): # لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي # فزيدت الفاء على عند، لأن التقدير: فاجزعي عند ذلك، وثم مثل الفاء إلا أن ~~بينهما مهلة وتراخيا (¬5) وقد تجيء بمعنى الواو نحو: ثم تاب عليهم (¬6) ~~وقيل زائدة (¬7). # وأما حتى (¬8) فللترتيب بمهلة لكن الواجب فيها أن يكون المعطوف بها جزءا ~~من المعطوف عليه، إما جزؤه الأفضل أو جزؤه الأضعف (¬9)، نحو: مات الناس حتى ~~الأنبياء، وقدم الحاج حتى المشاة وثلاثة وهي: أو ms244 وإما وأم لإثبات الحكم إما ~~للمعطوف أو للمعطوف عليه، مبهما أي لا على التعيين لكن أو وإما يقعان في ~~الخبر PageV02P103 # والأمر والاستفهام فمثالهما في الخبر/ جاءني زيد أو عمرو ومنه قوله تعالى: # وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون (¬1). على أحد التأويلين، والتأويل ~~الثاني: # مذهب الكوفيين، أنها بمعنى الواو (¬2)، وجاءني إما زيد وإما عمرو، ~~ومثالهما في الأمر: اضرب رأسه أو ظهره، واضرب إما رأسه وإما ظهره، ومثالهما ~~في الاستفهام: # ألقيت عبد الله أو أخاه! وألقيت إما عبد الله وإما أخاه، والمشهور في أو ~~وإما، أنهما في الخبر للشك وفي الأمر للتخيير والإباحة فمثال الشك ما تقدم ~~من قولك جاءني زيد أو عمرو، ومثال التخيير خذ هذا أو ذلك، ومثال الإباحة: ~~جالس الحسن (¬3) أو ابن سيرين (¬4) وقد تأتي أو في الخبر لغير الشك، ~~كقولهم: كنت بالبصرة آكل السمك أو التمر أي هذا مرة وهذا مرة، ولم يرد به ~~الشك وقد تكون أو بمعنى الواو (¬5) كقول الشاعر (¬6): # فقالوا لنا ثنتان لا بد منهما ... صدور رماح أشرعت أو سلاسل PageV02P104 # فأوهنا بمعنى الواو بدليل قوله: لا بد منهما (¬1) وتقع أو في النهي كقوله ~~تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا (¬2) أي لا تطع واحدا منهما، فيكون ~~معناها النهي عنهما معا (¬3) والفرق بين أو وإما أن كلامك مع «أو» من أوله ~~مبني على صورة اليقين ثم يعترضه الشك نحو جاءني زيد أو عمرو وكلامك مع إما ~~من أوله مبني على الشك لأنه لا بد من تقدم إما قبل المعطوف عليه تقول: ~~جاءني إما زيد وإما عمرو (¬4) وأما أم فتكون متصلة ومنقطعة فالمتصلة تختص ~~بالاستفهام فلا تستعمل في غيره ويلزم أن تستعمل مع همزة الاستفهام، والأفصح ~~أن يقع أحد الأمرين بعد الهمزة والآخر بعد أم نحو: أرجل في الدار أم امرأة، ~~ليتضح للمسؤول من أول الأمر المسؤول عن تعيينه، ولا يحسن أن يفصل بين ~~الهمزة وبين المسؤول عن تعيينه نحو: أفي الدار رجل أم امرأة، ومن أجل أن أم ~~المتصلة يليها أحد المستويين ويلي المستوى الآخر الهمزة ms245 ضعف أو امتنع أن ~~يقال: أرأيت زيدا أم عمرا لكون ما يليهما مختلفا؛ لأن ما يلي الهمزة فعل ~~وما يلي أم اسم، وذهب بعضهم إلى أن ذلك ليس يمتنع ولا ضعيف (¬5) وإن سيبويه ~~نص على جوازه وحسنه (¬6) ومنه قول الشاعر (¬7). # ليت شعري نعمى أتهوين من يه ... واك أم من رضيته بالشباب # فأوقع بعد الهمزة فعلا وهو تهوين وبعد أم اسما وهو من ويجب أن يكون جواب ~~قولك: أرجل في الدار أم امرأة، تعيين لأحدهما لا، لا، ولا، نعم (¬8) لأن ~~السائل عالم أن أحدهما في الدار لكن لا على التعيين بخلاف أو في قولك: أرجل ~~في الدار أو امرأة فإن المتكلم متردد هل في الدار أحد أم لا، فجوابه نعم أو ~~لا، ولو PageV02P105 # أجبت بالتعيين كان الجواب وزيادة، لأن أو، لا/ تقتضي وجود أحدهما وأم ~~تقتضيه. # والمنقطعة (¬1) معناها معنى بل وهمزة الاستفهام، وتستعمل مع الهمزة، ~~وتستعمل في الخبر والاستفهام، أما الخبر فكقولك لشبح رأيته: إنها لإبل ~~قطعا، فإذا حصل الشك في أنه شاء قلت: أم شاء قاصدا إلى الإضراب عن الإخبار ~~الأول واستئناف سؤال، فكأنك قلت: بل أهي شاء (¬2) وأما الاستفهام فكقولك: ~~أعندك زيد أم بكر؟ وكأنك سألت أولا عن حصول زيد ثم أضربت عنه إلى السؤال عن ~~حصول بكر وجوابه لا أو نعم. # وثلاثة وهي لا وبل ولكن المخففة (¬3)، لإثبات الحكم لأحد الأمرين معينا، فلا: # لنفي ما وجب للأول عن الثاني نحو: جاءني زيد لا عمرو، فثبت الأول ونفي ~~الثاني. # وبل: للإضراب عن الأول موجبا كان أو منفيا نحو: جاءني زيد بل بكر، إذا ~~وقع الإخبار عن زيد، غلطا، ونحو: ما جاء زيد بل عمرو فيحتمل إثبات المجيء ~~لعمرو مع تحقق نفيه عن زيد، ويحتمل أن يكون بيانا لمن نسب إليه المجيء ~~المنفي أولا كما في الإثبات. # وأما لكن، فإن وقع بعدها مفرد كانت للاستدراك، ولزم تقدم النفي عليها نحو: # ما جاءني زيد لكن بكر (¬4) وأجاز الكوفيون العطف بها بعد الإيجاب في ~~المفردات وهو ضعيف (¬5) وإن وقع بعدها جملة فيجوز ms246 أن تقع بعد النفي ~~والإيجاب كما قيل في بل في عطف المفردات فمالثها في النفي: ما قام زيد لكن ~~عمرو قام، ومثالها في الإيجاب: قام عمرو لكن بكر لم يقم، فهي أدت لعطف جملة ~~على جملة لمغايرة ما بعدها لما قبلها وقيل: التي تقع في الجمل ليست بعاطفة ~~بل حرف ابتداء (¬6) وقد PageV02P106 # ظهر على الأفصح أن لكن في المفردات لا تكون إلا بعد النفي وبل تقع بعد ~~المنفي وبعد الموجب (¬1). ### || AUTO ذكر حروف التنبيه # (¬2) # وهي ثلاثة: ها وأما وألا، والقصد منها تنبيه المخاطب بذكرها على ما يأتي ~~بعدها من القول (¬3). # أما أما وألا: فلا تدخلان إلا على الجملة كقولك: أما زيد قائم، وكقوله ~~تعالى: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (¬4) وتحذف ألف أما ~~في القسم نحو: أم والله لأفعلن، لكثرة الاستعمال (¬5). # وأما ها فتدخل على المفرد والجملة قال الله تعالى: ها أنتم أولاء تحبونهم ~~(¬6) وها هو قائم، وها زيد قائم، وأما قولهم: ها أنذا ونحوه فحرف التنبيه ~~داخل على الاسم المضمر عند سيبويه، لأن أنا في ها أنذا، هو الذي يلي حرف ~~التنبيه وأما عند الخليل فداخل على المبهم أعني «ذا» والتقدير «أنا هذا» ~~ففصل بالمضمر بين حرف التنبيه وبين المبهم (¬7) وتدخل على أسماء الإشارة ~~نحو: هذا وهذه وتدخل على المضمر نحو ما ذكرنا أعني ها هو، وها أنت وها أنا، وقيل: # دخولها على أسماء الإشارة هو الأكثر، لأن أسماء الإشارة لما كانت مبهمة ~~تصلح لكل حاضر من حيوان وجماد/ زيد عليها حرف التنبيه تقوية على تعيين ذلك ~~المشار إليه بخلاف ها أنت فإنه لا يكون إلا للمخاطب، فلا يحتاج إلى التنبيه ~~كما يحتاجه المبهم (¬8). PageV02P107 ### || AUTO ذكر حروف النداء # (¬1) # وهي: يا وأيا وهيا وأي والهمزة، والمراد بها تنبيه المدعو ودعاؤه أي طلب ~~إقباله، فيا أعم هذه الحروف استعمالا، لأنها تستعمل في القريب والبعيد ~~والمتوسط (¬2) وأيا وهيا تختصان بالمنادى البعيد، وأي والهمزة بالمنادى ~~القريب لكن الهمزة للمنادى الأقرب، وأما وا فتختص بالمندوب (¬3) حسبما تقدم ~~ذكره في أوائل ms247 الكتاب (¬4). ### || AUTO ذكر حروف الإيجاب والتصديق # (¬5) # وهي ستة: نعم وبلى وإي وأجل وجير وإن، وإنما سميت حروف التصديق والإيجاب ~~لأنها مصدقة لما سبقها، فنعم لتصديق ما سبقها من الكلام وتقريره مثبتا كان ~~أو منفيا، استفهاما كان أو خبرا، تقول لمن قال: قام زيد، أو ما قام زيد أو ~~لم يقم زيد أو ألم يقم زيد: نعم، تصديقا لما قاله هذا بحسب اللغة دون ~~العرف، ألا ترى أنه لو قيل لك: أليس لي عندك كذا مالا، فقلت: نعم لألزمك ~~القاضي به تغليبا للعرف، وأما بحسب اللغة فلا يلزم شيء لأنه تصديق لقول ليس ~~لي عليك شيء. # وبلى مختصة بإيجاب بعد النفي استفهاما كان ذلك أو خبرا تقول في جواب من ~~يقول: لم يقم زيد أو ألم يقم زيد: بلى، أي بلى قد قام زيد، ومنه قوله ~~تعالى: ألست بربكم قالوا: بلى (¬6) أي بلى أنت ربنا، ولو قيل في الجواب: ~~نعم كان كفرا (¬7) لأن PageV02P108 # نعم مقررة لما قبلها نفيا كان أو إيجابا إلا أن تحمل على العرف كما قلنا. # وإي بكسر الهمزة، حرف للتحقيق وهي للإثبات بعد الاستفهام، ويلزمها القسم ~~قال الله تعالى: ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين ~~(¬1) فيلزم أن يقع قبلها الاستفهام، وبعدها القسم. # والثلاثة الباقية وهي أجل وجير وإن، تصديق للمخبر كقولك في جواب من يقول: # أقام زيد: أجل أو جير أو إن، واستشهادهم في إن على أنها بمعنى نعم بقول ~~الشاعر (¬2): # ويقلن شيب قد علا ... ك وقد كبرت فقلت: إنه # ضعيف؛ لاحتماله إن الأمر كذلك، وإنما يظهر ذلك في قول ابن الزبير (¬3) ~~لما قال: - لمن قال له: لعن الله ناقة حملتني إليك -: إن وصاحبها (¬4). ### || AUTO ذكر حروف الزيادة # (¬5) # وهي: الباء ومن وإن وأن وما ولا واللام، وإنما سميت هذه الحروف حروف ~~الزيادة لأنها قد تقع زائدة (¬6)، والغرض من حروف الزيادة التأكيد والفصاحة ~~أو غيرهما قال ابن السراج: (¬7) إنه لا زائد في كلام العرب لأن كل ما يحكم ~~بزيادته PageV02P109 # فإنه يفيد التوكيد، فهو داخل ms248 في قسم المؤكد (¬1) فالباء ومن واللام تقدم ~~ذكرها في حروف الجر (¬2) وإن المكسورة الخفيفة تزاد بعد ما النافية لتأكيد ~~النفي (¬3) ويبطل عمل ما حينئذ، كقول الشاعر: (¬4) # فما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا # وكقول النابغة:/ (¬5) # ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه ... إذن فلا رفعت سوطي إلي يدي # وكقول امرئ القيس: (¬6) # حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال # وتزاد أيضا بعد ما المصدرية قليلا (¬7) نحو: انتظرني ما إن جلس القاضي، ~~أي مدة جلوسه، وكذلك تزاد بعد لما قليلا (¬8) نحو: لما إن قمت قمت. # وأن المفتوحة المخففة تزاد بين لو والقسم نحو: والله أن لو قمت قمت، وبعد ~~لما في الكثير (¬9) كقوله تعالى: فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد ~~بصيرا (¬10) وقلت زيادتها بعد الكاف PageV02P110 # كقوله (¬1): # ... ... كأن ظبية تعطو إلى ناظر السلم (¬2) # فيمن رواه بجر ظبية كأنه قال، كظبية، فجر ظبية بالكاف، وأن زائدة، و «ما» ~~تزاد مع متى (¬3) وإذا وأين وأي ومع إن، إذا وقعت شروطا نحو: متى ما ~~تكرمني، وإذا ما أكرمتني أكرمتك، وأينما تكن أكن، ونحو قوله تعالى: قل ~~ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى (¬4) وأما ~~زيادة ما بعد إن الشرطية، فكقوله تعالى: فإما نذهبن بك (¬5) وإذا زيدت ما ~~بعد إن الشرطية فيلزم (¬6) فعلها نون التأكيد غالبا، ويكون مضارعا كقوله ~~تعالى: فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما (¬7)، وتكون ~~لغير التأكيد كقول الأعشى (¬8): # إما ترينا حفاة لا نعال لنا ... إنا كذلك ما نحفى وننتعل PageV02P111 # وإذا قصدت بإذ وحيث المجازاة فلا بد معهما حينئذ من ما كقوله (¬1): # إذ ما دخلت على الرسول فقل له ... ... # فدخول الفاء في الخبر دليل المجازاة، وحيثما تكن أكن (¬2)، وتزاد ما أيضا ~~بعد بعض حروف الجر كقوله تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم (¬3) وفبما ~~نقضهم ميثاقهم (¬4) ومن خطاياهم (¬5) وقلت زيادتها بين المضاف والمضاف إليه نحو: # غضبت من غير ما جرم أي من غير جرم (¬6)، وأما قولهم: جئت لأمر ما، فقد ms249 قيل: # زائدة وقيل: صفة كما تقدم في الموصولات (¬7) و «لا» تزاد مع الواو لتأكيد ~~نفي سابق كقوله تعالى: غير المغضوب عليهم ولا الضالين (¬8) وكذلك تزاد بعد ~~أن المصدرية كقوله تعالى: ما منعك ألا تسجد (¬9) وكقوله تعالى: لئلا يعلم ~~أهل الكتاب (¬10) وتزاد «لا» قبل أقسم قليلا كقوله تعالى: لا أقسم بيوم ~~القيامة (¬11) أي أقسم بيوم القيامة، وقال بعضهم: هي نافية في التقدير ~~وأقسم بعدها للإثبات (¬12) PageV02P112 ### || CHECK ذكر حرفي التفسير وهما أي وأن # وشذت زيادة «لا» بين المضاف إليه كقوله: (¬1) # في بئر لا حور سرى وما شعر # أي في بئر حور، والحور جمع حائر، من حار إذا هلك أي في بئر هلاك. # ذكر حرفي التفسير وهما (¬2) أي وأن # أما أي: فيكون حرف نداء كقولك: أي زيد أقبل، ويكون تفسيرا لمعنى قول صريح ~~كتفسيرك لقوله تعالى: واختار موسى قومه سبعين (¬3) أي من قومه، ويكون ~~تفسيرا لغير قول صريح كما تفسر/ قولك: استكتمته سري أي سألته كتمانه، ويكون ~~تفسيرا لمعنى قول غير صريح كقولك: أشرت إليه أي افعل كذا، فسرت الإشارة بذلك. # وأما «أن»: فلا يفسر بها إلا ما كان في معنى القول لا نفس القول على ~~الأصح (¬4) كقوله تعالى: وناديناه أن يا إبراهيم (¬5) وكتبت إليه أن قم، ~~فلو قلت: # قلت له: أن قم، لم يجز لأنه لا يفسر بها نفس القول بل معناه. ### || AUTO ذكر الحرفين المصدريين # (¬6) # وهما: ما وأن، وسميا مصدريين لأنهما مع الفعل الذي بعدهما بتأويل المصدر ~~نحو: أعجبني ما صنعت أي صنيعك، وأعجبني أن خرجت وأن تخرج أي خروجك، PageV02P113 # ومنه قوله تعالى: وأن تعفوا أقرب للتقوى (¬1) وأن تصوموا خير لكم (¬2) ~~وأن جاءه الأعمى (¬3) مصدرية عند البصريين في موضع نصب على المفعول من أجله ~~أي، لأن جاءه الأعمى، وعند الكوفيين أنها بمعنى إذ، أي إذ جاءه الأعمى ~~(¬4)، وألحق ابن الحاجب بهما حرفا ثالثا وهو أن المشددة المفتوحة (¬5) وهي ~~بتأويل الاسمية بمصدر خبرها أو بما في معناه أو بالكون نحو: أعجبني أن زيدا ~~قائم وأنه أخوك وأنه في البحر أي قيامه، وأخوته؛ ms250 وكونه فيه. ### || AUTO ذكر حروف التحضيض # (¬6) # وهي: هلا ولولا ولوما وألا، واعلم أن هذه الحروف إذا دخلت على الفعل ~~الماضي دلت على اللوم والتوبيخ على ترك الفعل نحو: هلا قرأت، وإذا دخلت على ~~الفعل المضارع دلت على الحث والطلب نحو قوله تعالى: وقالوا يا أيها الذي ~~نزل عليه الذكر إنك لمجنون لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين (¬7) ~~وتلزم هذه الحروف الفعل لفظا أو تقديرا، لأن معناها لا يصح إلا فيه لأن ~~الحث على الشيء توكيد للأمر بفعله، فمثال وقوع الفعل بعدها لفظا: هلا ضربت ~~زيدا، ومثاله تقديرا: # هلا زيدا ضربته، أي هلا ضربت زيدا ضربته ومنه قول جرير: (¬8) PageV02P114 # تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا # فنصب الكمي بفعل مقدر أي هلا تعدون الكمي، والضوطرى: الضخم لا غناء عنده، ~~ومعنى البيت: أنكم تفتخرون بعقر النيب - وهو جمع ناب وهي المسنة من الإبل ~~(¬1) - وليس لكم في الشجاعة نصيب، ومن ذلك قوله تعالى: لولا أخرتني إلى أجل ~~قريب فأصدق (¬2) وقوله: فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها (¬3) والتقدير: ~~فلولا ترجعونها إن كنتم غير مدينين، ولحروف التحضيض صدر الكلام لكونها دالة ~~على نوع من أنواع الكلام، فوجب أن يكون لها صدر الكلام لما مر في باب إن ~~وغيرها. ### || AUTO ذكر حرف التوقع # (¬4) # وهو قد، وقيل له حرف التوقع لاقترانه بالأفعال المتوقعة في الحال، ومنه ~~قول المقيم: قد قامت الصلاة، لقوم يتوقعون قيامها، وإذا دخل على الماضي ~~قربه من الحال نحو: كنت أتمنى الحج، وقد حججت في زمن قريب من زمن إخباره ~~وإذا/ دخل على المضارع كان للتقليل كقولهم: إن الكذوب قد يصدق (¬5)، فهو في ~~هذا النوع من الأفعال # بمنزلة رب في الأسماء، وقد يحذف الفعل بعده إذا فهم كقوله: (¬6) # أزف الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قد PageV02P115 # أي وكأن قد زالت، ويجوز الفصل بين قد وبين الفعل بالقسم، كقولك: قد والله ~~أحسنت، ونحو: قد لعمري بت ساهرا، وقد تأتي للتحقيق نحو: قد يعلم الله (¬1). ### || AUTO ذكر حرفي الاستفهام ms251 # (¬2) # وهما الهمزة وهل، ويدخلان على الجملتين الاسمية والفعلية كقولك: أزيد ~~قائم، وأقام زيد، وهل عمرو خارج، وهل خرج عمرو، ولهما صدر الكلام لكونهما ~~لنوع من أنواع الكلام وذلك يقتضي تقديمهما ليحصل العلم في أول الأمر بأن ~~الكلام للاستفهام. # والهمزة أكثر تصرفا في الاستعمال من هل، لأن الخبر إذا كان في الجملة ~~الفعلية فعلا، جاز استعمال الهمزة دون هل فيجوز: أزيد قام ولم يجز: هل زيد ~~قام إلا على شذوذ، لأن أصل هل أن تكون بمعنى قد (¬3) كقوله تعالى: هل أتى ~~على الإنسان (¬4) فكما لا يقال: قد زيد خرج لا يقال: هل زيد خرج، فإن قيل: ~~لو كان كذلك لامتنع: هل زيد خارج، كما امتنع: قد زيد خارج، قلنا: إنما جاز ~~هل زيد خارج حملا على أختها وهي: أزيد خارج وإنما لم تحمل عليها في: أزيد ~~خرج، لأن اعتبار هل في هذه الجملة أعني خرج أولى من حملها على أختها لكونها ~~بمعنى قد، وقد وجد ما تقتضيه (¬5) وتقع الهمزة لكونها أعم تصرفا للإنكار ~~أيضا كقولك: أتضرب زيدا وهو أخوك؟ ويقع بعدها المفعول كقولك: أزيدا ضربت؟ ~~وتقع للتقرير كقوله تعالى: ألم نخلقكم من ماء مهين (¬6) ألم نشرح لك صدرك ~~(¬7) وتقع مع أم نحو: أزيد عندك أم عمرو، وتدخل الهمزة على حروف العطف ~~كقوله تعالى: أو PageV02P116 # كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم (¬1) وكقوله تعالى: أفمن كان على بينة ~~من ربه (¬2) وقوله تعالى: أثم إذا ما وقع آمنتم به (¬3) ولا تقع هل هذه ~~المواقع إما لكون الهمزة أخصر وأكثر استعمالا، وإما لكون هل في الأصل بمعنى ~~قد (¬4). ### || AUTO ذكر حروف الشرط # (¬5) # وهي: إن ولو وأما، وما يقع شرطا من غيرها فأسماء تضمنت معنى الشرط وقد ~~تقدم ذكرها في قسم الاسم، ولحروف الشرط صدر الكلام لأنها لإنشاء نوع من ~~أنواع الكلام، وتدخل إن ولو على جملتين فتجعلان الأولى شرطا والثانية جزاء ~~كقولك: إن تضربني أضربك، ولو جئتني لأكرمتك، لكن إن للاستقبال (¬6) بمعنى ~~أنها تجعل الفعل الذي دخلت عليه بمعنى الاستقبال، سواء كان الفعل ماضيا ~~نحو: ms252 إن ضربت ضربت، أو مضارعا نحو: إن تضرب أضرب، ولو للمضي سواء دخلت على ~~الماضي نحو: لو ضربت ضربت، أو المضارع نحو: لو تضرب أضرب ويلزمان الفعل ~~لفظا أو تقديرا، فالفعل لفظا نحو: إن ضربت ضربت، ولو ضربت ضربت، وتقديرا ~~نحو قوله تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك (¬7) وقوله تعالى: قل لو أنتم ~~تملكون خزائن/ رحمة ربي (¬8) أي وإن استجارك أحد، ولو تملكون، وقال السيد ~~(¬9) في حروف الشرط: وينبغي أن يعلم أن مفسر المحذوف مضارع مجزوم إن كان ~~المفسر مضارعا مجزوما نحو: إن زيد يقم، ليطابق المذكور. وأما الأسماء ~~المتضمنة معنى PageV02P117 # الشرط نحو: من، فلا تحذف أفعالها لكونها فرع إن الشرطية فلا يتصرف فيها ~~كما تصرف في إن إلا في الضرورة كقول الشاعر: (¬1) # فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن ... ومن لا نجره يمس منا مفزعا # وتقديره: فمن نؤمنه نحن، ومن أجل أن لو وأن يلزمان الفعل، قيل: لو أنك ~~انطلقت (¬2) بأن المفتوحة المشددة لأنها في تأويل المفرد، لكونها هي وما ~~عملت فيه فاعلا للفعل المقدر بعد لو، والتقدير: لو تحقق أو ثبت انطلاقك ~~انطلقت، وإنما كان الفعل المقدر تحقق أو ثبت، لما في أن من الدلالة على ~~التحقيق والثبوت ولأجل دلالة أن على ذلك، استغني عن فعل مفسر للفعل المقدر ~~المذكور ولكن التزم أن يكون خبر أن في هذه الصورة فعلا إن أمكن (¬3) ليكون ~~كالعوض عن لفظ الفعل المفسر لتحصل لأن المفتوحة المشددة التقوية بصورة ~~الفعل فلذلك جاز: لو أنك انطلقت لانطلقت ولم يجز: لو أنك منطلق انطلقت، ~~لفوات التقوية بصورة الفعل، لأنه أوقع منطلق مع إمكان انطلق (¬4)، ومنه ~~قوله تعالى: ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم (¬5) ولو أنهم ~~آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله (¬6) ويلزم أن يكون الفعل الواقع في خبر ~~أن هذه ماضيا ليطابق معنى لو في الماضي، أما إذا تعذر أن يكون خبر أن فعلا ~~بأن يكون جامدا، جاز أن يقع غير فعل حينئذ نحو: لو أنك زيد لأكرمتك، لتعذر ~~الإتيان بالفعل ومنه # قوله ms253 تعالى: ولو أنما في الأرض من PageV02P118 ### ||| CHECK فصل وإذا اجتمع القسم والشرط وتقدم القسم على الشرط # شجرة أقلام (¬1) إذ لا فعل بمعنى أقلام فيوقع خبرا، وقد أوردوا قوله ~~تعالى: لو أنهم بادون في الأعراب (¬2) لأنه أوقع بادون خبرا مع إمكان بدوا، ~~وأجيب عن ذلك: # بأن لو هذه ليست لو الشرطية وإنما هي للتمني بمعنى يودون لو أنهم بادون (¬3). ### ||| AUTO فصل والفعل الواقع بعد إن الشرطية معناه الاستقبال وقد يراد به الماضي مع المستقبل جميعا # (¬4) كقوله تعالى: وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم (¬5) فيدخل في مثل ~~ذلك الماضي والمستقبل إذ المراد: من آمن، ومن يؤمن (¬6)، لأن سياق الكلام ~~يقتضي ذلك، وكذلك: وإن كنتم جنبا فاطهروا (¬7) سواء كانوا جنبا أو يجنبون ~~في المستقبل، فإن الحكم لا يختص بأحدهما (¬8). # فصل (¬9) وإذا اجتمع القسم والشرط وتقدم القسم على الشرط # نحو: والله إن أتيتني لأكرمتك كان الجواب للقسم دون الشرط، ووجب أن يكون ~~فعل الشرط ماضيا كما في المثال المذكور أعني: أتيتني، فلو أجبت الشرط دون ~~القسم وقلت: والله إن أتيتني/ أكرمك، كان رديئا، وإنما # أجيب القسم دون الشرط لأن الشرط جاء معترضا بين القسم وجوابه، والمعترض ~~في حكم العدم، فألغي جوابه لذلك وإنما لزم أن يكون فعل الشرط ماضيا لفظا ~~كما ذكرنا أو معنى نحو: والله إن لم تكرمني لأكرمنك، PageV02P119 # لأن حرف الشرط لما بطل عمله في الجواب الذي هو لأكرمنك لكونه جوابا ~~للقسم، طلب أن يكون فعل الشرط ماضيا حتى لا يظهر لحرف الشرط فيه عمل لئلا ~~يكون العامل في الجزاء القسم، والعامل في الشرط حرف الشرط فيختلف العامل في ~~الشرط والجزاء وهو غير جائز، فلذلك التزم أن يكون فعل الشرط ماضيا، لأن ~~الماضي لا يظهر فيه عمل لحرف الشرط ولا لغيره. # وإن توسط القسم وتقدم عليه إما شرط أو غير شرط، والشرط مؤخر عن القسم، ~~جاز اعتبار القسم وإلغاؤه لإمكان ذلك، فمثال تقدم الشرط والقسم معترض قولك: ~~إن تكرمني فوالله لأكرمنك، فيجوز اعتبار القسم لإمكان الوفاء بجواب الشرط ~~وجواب القسم، لأن الشرط إنما ms254 يجاب في مثل ذلك بالفاء ولا يمتنع دخولها على ~~القسم، فأمكن جواب الأمرين على ما تقتضيه أبوابهما (¬1)، ويجوز إلغاء القسم ~~بأن يجعل معترضا فيتعين الجواب للشرط كقولك: إن تكرمني والله أكرمك، ومثال ~~تقدم غير الشرط على القسم والشرط مؤخر عن القسم قولك: أنا والله إن تكرمني ~~أكرمك، فيجوز أن تعتبر القسم وتقول: أنا والله إن أكرمتني لأكرمنك فتجعل ~~الشرط معترضا، فيتعين الجواب للقسم، ويكون القسم وجوابه والشرط خبر ~~المبتدأ، ويجوز أن تجعل القسم معترضا # وتقول: أنا والله إن تكرمني أكرمك، فيتعين الجواب للشرط ويكون الشرط ~~وجوابه والقسم خبرا للمبتدأ، وإذا كان القسم مقدرا قبل الشرط ولم يكن ~~ملفوظا به فهو كالملفوظ به في كون الجواب للقسم لفظا كقوله تعالى: وإن ~~قوتلتم لننصرنكم (¬2) وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (¬3) فإن تقديره: والله إن ~~قوتلتم، وإن أطعتموهم، فإنه لولا تقدير القسم قبل الشرط لوجب دخول الفاء على: # إنكم لمشركون (¬4). PageV02P120 # وأما أما الشرطية (¬1) فحرف شرط ولذلك لزمتها الفاء، وتستعمل لتفصيل أمور ~~في نفس المتكلم، إلا أنهم لم يلتزموا ذكر المتعدد بل قد يذكر الجميع نحو ~~قوله تعالى: فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك ~~فحدث (¬2) وقد يذكر واحد ويترك غيره نحو قوله تعالى: فأما الذين في قلوبهم ~~زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة (¬3) ولم يذكر بعدها أما أخرى، ~~لكونه معلوما من الأول (¬4) ومن ذلك قول القائل: أما أنا فقد فعلت كذا، ~~ويسكت، وكان الواجب في «أما» أن يليها الفعل لكونها حرف شرط لكن التزموا ~~حذف الفعل معها وجعلوا الواقع بعدها عوضا من الفعل المحذوف نحو: أما زيد ~~فمنطلق، فزيد قد وقع قبل الفاء وبعد أما، ليكون عوضا من الفعل المحذوف، لأن ~~الاسم الواقع، بعد أما هو المقصود دون الفعل وأصله أن يكون/ بعد الفاء، لأن ~~معناه، مهما يكن من شيء فزيد منطلق، فوقعت أما موقع مهما، وزيد موضع الفعل ~~المحذوف، أعني «يكن» فصار أما زيد فمنطلق، وحينئذ، إما أن يكون الاسم الذي ~~بعد أما مرفوعا أو منصوبا، فإن كان مرفوعا ms255 فهو مبتدأ خبره ما بعد الفاء ~~نحو: أما زيد فمنطلق، وإن كان منصوبا نحو: أما زيدا فأنا مكرم، وأما السائل ~~فلا تنهر (¬5) فالأصح أن العامل فيه ما بعد الفاء لاقتضاء ما بعد الفاء ~~إياه، ولأنه قدم على عامله ليكون عوضا عن الفعل المحذوف، لأن التقدير: إن ~~أردت بيان من تعلق به إكرامي فأنا مكرم زيدا، وإن أردت بيان من تعلق به ~~النهي عن القهر مني، والنهي عن النهر مني؛ فلا تقهر اليتيم ولا تنهر السائل ~~(¬6)، وكذا إذا كان المنصوب الذي بعد أما ظرفا نحو: أما يوم الجمعة فزيد ~~منطلق، فيوم # الجمعة معمول لمنطلق، لأن التقدير إن أردت بيان زمان وقع فيه انطلاق زيد ~~فزيد منطلق يوم PageV02P121 # الجمعة، وقد ظهر - مما قلنا - أن أصل المنصوب أن يكون بعد الفاء وقدم على ~~عامله ليكون عوضا عن الفعل المحذوف (¬1). # وبعضهم منع أن يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها كما هو مذهب البصريين (¬2) ~~وذهبوا إلى أن العامل في الاسم الذي بعد أما إنما هو الفعل المحذوف المقدر ~~بعد أما، فإذا قلت: أما يوم الجمعة فزيد منطلق، كأنك قلت: مهما تذكر يوم ~~الجمعة فزيد منطلق، ومهما تذكر اليتيم فلا تقهر، ومهما تذكر السائل فلا تنهر. # وقال قوم: (¬3) إن جاز تقديم الاسم المنصوب بعد أما على جواب أما نحو: ~~أما يوم الجمعة فزيد منطلق، فهو معمول بما في حيز الفاء، لأن يوم الجمعة ~~يجوز أن يكون ظرفا لمنطلق ومتقدما عليه، وإن لم يجز تقديمه نحو: أما زيدا ~~فإني مكرم، فالعامل فيه الفعل المحذوف المقدر أعني: مهما تذكر زيدا فإني ~~مكرمه، لامتناع أن يعمل ما بعد إن فيما قبلها (¬4). ### || AUTO ذكر حرف الردع # (¬5) # وهو كلا، لأنه وضع للردع والتنبيه على الحق، وإنما يستعمل إذا سمع محال ~~أو تقول على إنسان، كما إذا قيل: فلان يشتمك فتقول: كلا، أي: ارتدع عن هذا، ~~وقد جاء كلا بمعنى حقا نحو قوله تعالى: كلا إن الإنسان ليطغى (¬6) أي حقا، ~~وإذا وقفت على التي بمعنى الردع كان مستقيما (¬7)، وكلا التي بمعنى حقا، ms256 ~~اسم عند بعضهم، لكنه بني لموافقته كلا التي بمعنى الردع في اللفظ (¬8). PageV02P122 ### || AUTO ذكر تاء التأنيث الساكنة # (¬1) # اعلم أن تاء التأنيث الساكنة حرف يلحق الأفعال الماضية خاصة للإيذان من ~~أول الأمر بأن الفاعل مؤنث نحو: قامت هند، ولا تدخل المضارع لأن التاء في قولك: # تقوم هند، أغنت عن ذلك، والفرق بين تاء التأنيث الداخلة على الأسماء التي ~~تقدم ذكرها في باب المذكر والمؤنث/ نحو: طلحة وبين هذه التاء، أن اللاحقة ~~للأسماء تكون متحركة في الوصل نحو قولك: طلحة الطلحات وامرأة قائمة أمامك، ~~وهذه التاء التي تلحق الأفعال لا تكون إلا ساكنة وصلا ووقفا إلا إذا لقيها ~~ساكن فإنها تحرك لالتقاء الساكنين فهي ساكنة بالذات ومتحركة بالعرض نحو ~~قولك: رمت المرأة ورمتا وقامتا، فإن لحقت نحو: غزا ورمى حذفت آخرهما ~~لالتقاء الساكنين، تاء التأنيث وحرف العلة، فقلت: غزت ورمت بحذف الألف ولا ~~ترد، ولو تحركت التاء في نحو: رمت المرأة ورمتا فلا يقال: رماتا (¬2) كما ~~سنذكر في التقاء الساكنين، وأما إلحاق الفعل علامة التثنية والجمعين (¬3) ~~نحو: قاما الزيدان وقاموا الزيدون وقمن النساء، فضعيف استعمالا قوي قياسا ~~على التاء مع جواز جعل ما جعل فاعلا (¬4) مبتدأ خبره ما قدم عليه، والعلامة ~~ضمير عائد إليه معنى، وهي لغة أكلوني البراغيث (¬5) وفي أكلوني البراغيث ~~شذوذان آخران؛ أحدهما: جعل الواو علامة لما لا يعقل، والثاني: جعل القرص ~~أكلا (¬6) وعلى تقدير إلحاقها فإنها ليست بضمائر لئلا يلزم الإضمار قبل ~~الذكر، بل علامات ألحقت بالفعل لتدل # على أحوال الفاعل كتاء التأنيث، وإنما قوي إلحاق علامة التأنيث وضعف ~~إلحاق علامة التثنية والجمع، للزوم التأنيث الحقيقي للاسم، وعدم لزوم ~~التثنية والجمع لعروضهما، واعلم أن التاء في: PageV02P123 # ثمت وربت ولات، ليست تاء التأنيث المذكورة بل دخلت هذه التاء لتأنيث ~~اللفظة للمبالغة في معناها كما دخلت في: علامة ونسابة للمبالغة لا لتدل على ~~أن الفاعل مؤنث. ### || AUTO ذكر التنوين # (¬1) # التنوين نون ساكنة تتبع حركة الآخر لا لتأكيد الفعل واحترز بقوله: لا ~~لتأكيد الفعل، عن نون التوكيد نحو: اضربن والتنوين ستة أنواع: ms257 # أحدها: تنوين التنكير (¬2)، وهو يدل على أن الاسم نكرة نحو: صه وصه ~~وسيبويه وسيبويه آخر. # والثاني: تنوين التمكين (¬3)، وهو يلحق الاسم ليدل على أن له مكانة في ~~الاسمية نحو: زيد ورجل، ولا بد من زيادة شرح لتنوين التمكين وتنوين التنكير ~~فنقول: إن الأسماء المعربة تنقسم إلى خفيف في غاية الخفة، وهو ما لم يخرج ~~عن أصله إلى مشابهة الفعل بوجه نحو: رجل وفرس، وإلى ثقيل وهو ما لا ينصرف، ~~وإلى متوسط وهو ما فيه علة واحدة فرعية نحو: زيد وعمرو فتنوين التمكين هو ~~الداخل على الاسم النكرة الخفيف في الغاية نحو: رجل، وعلى المعرفة المنصرفة ~~نحو: زيد، وعلى الاسم الذي ينكر فيفصل مما لا ينصرف، ويلحق بزيد، نحو: # مررت بعثمان وعثمان آخر وبأحمد وأحمد آخر، وأما تنوين التنكير: فهو الذي ~~يلحق الاسم المبني للفرق بين معرفته ونكرته/. نحو ما تقدم من صه وصه ~~وسيبويه وسيبويه آخر، فإنه معرفة إذا لم ينون، ونكرة إذا نون، # وإذا قلت: صه بغير تنوين أمرته بالسكوت المعهود، وإذا نونت أمرته بسكوت ما. # والثالث: (¬4) تنوين العوض وهو الذي يلحق الاسم عوضا إما عن الياء أو عن ~~إعلاله نحو: جوار حسبما تقدم في أوائل الكتاب (¬5)، وإما عن المضاف إليه ~~نحو: PageV02P124 # يومئذ أي يوم إذ كان كذا، فلما حذف المضاف إليه وهو: كان كذا، عوض عنه ~~التنوين، وكذلك: مررت بكل قائما، أي بكلهم، وهو جواب قول القائل: هل لك عهد ~~بالقوم؟ فيقال: مررت بكل قائما. # والرابع: تنوين المقابلة، ولا يكون إلا في جمع المؤنث، فإنه لمقابلة نون ~~جمع المذكر السالم ولو حمل على غير ذلك لم يتجه، فإنك لو جعلت تنوين مسلمات ~~للصرف تعذر، لوجوده في عرفات مع المانع من الصرف وكذلك لو جعلته للتمكين ~~(¬1) أو للتنكير لم يتجه، فتعين أن يكون للمقابلة. # والخامس والسادس: تنوين الترنم والتنوين الغالي، ويلحقان أواخر الأبيات ~~والأنصاف المصرعة لتحسين الإنشاد، وهو إن لحق القافية المطلقة سمي تنوين ~~الترنم (¬2) وتنوين الإطلاق كقوله: (¬3) # يا أبتا علك أو عساكن # ومنه: (¬4) # أقلي اللوم عاذل والعتابن ... وقولي ms258 إن أصبت لقد أصابن # فناب التنوين مناب حرف الإطلاق في (¬5) نحو: ألف العتابا، ويقع في ~~الأسماء والأفعال ولا يختص بأحدهما، وإن لحق القافية المقيدة سمي التنوين ~~الغالي (¬6) نحو PageV02P125 # قول رؤبة: (¬1) # وقاتم الأعماق خاوي المخترقن # وقد جمع بعضهم أقسام التنوين نظما وهو: (¬2) # عوض بتنوين وقابل به ... نكر به الاسم ومكنه # وإن ترنمت فعمم به ... ومثله الغالي فعينه # ويحذف التنوين من العلم الموصوف بابن مضاف إلى علم آخر نحو: جاءني زيد بن ~~عمرو، لشدة اتصال الموصوف بالصفة (¬3) ويعلم منه أنه لو كان صفة لغير العلم ~~نحو: جاءني رجل ابن ظالم، أو كان ابن مضافا إلى غير العلم نحو: زيد ابن أخي ~~لم يحذف التنوين، وكذلك لم يحذف التنوين إذا لم يكن صفة نحو: أن يكون ~~أحدهما مبتدأ والآخر خبرا وشبه ذلك كقولك: زيد ابن عمرو. # واعلم أنه حيث يسقط التنوين من الموصوف بابن تسقط الألف من الخط أعني ~~همزة ابن، وحيث يثبت التنوين في اللفظ تثبت الهمزة في الخط فتسقط من زيد بن ~~عمرو وتثبت في زيد ابن أخي وشبهه، واعلم أن حكم ابنة كحكم ابن في جميع ما ~~ذكرنا (¬4). ### || AUTO ذكر نون التأكيد # (¬5) # وهي نوعان: خفيفة ساكنة، ومشددة مفتوحة مع غير الألف لأنها تكسر مع الألف ~~في المثنى والمجموع المؤنث نحو: اضربان واضربنان/ واعلم أن الثقيلة أبلغ PageV02P126 # في التأكيد من الخفيفة (¬1) ولا يؤكد بالمخففة والمشددة إلا الفعل ~~المستقبل الذي فيه معنى الطلب كالأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض ~~والقسم والتحضيض (¬2)، وإنما دخلت النون في هذه المواضع، لأنها مواضع طلب ~~فتدخل النون تأكيدا لذلك الطلب وحثا على إيقاعه، ولذلك لم يؤكد الماضي ~~والحال، لأن الماضي وقع، والحال حاصل فلا طلب فيهما لحصولهما، ولا يؤكد ~~النفي إلا قليلا (¬3) نحو: زيد ما يقومن، لخلوه عن معنى الطلب وإنما جاز ~~فيه ذلك على قلته تشبيها له بالنهي، ومنه (¬4): # يحسبه الجاهل ما لم يعلما ... شيخا على كرسيه معمما # وهذا مشبه بالنهي، لأن يعلم مجزوم مثل النهي، وألف يعلما ألف نون ~~التأكيد، كان يعلمن فوقف عليها بالألف، وأما ms259 قول جذيمة الأبرش (¬5): # ربما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شمالات # فهي على التشبيه بالنفي، لأن رب للتقليل، والتقليل يقارب النفي، وقال PageV02P127 # يونس: (¬1) إنهم يقولون: ربما تقولن ذاك، وهو مثل: # ربما أوفيت في علم ... ترفعن ... # ولزمت نون التأكيد في جواب القسم المثبت نحو: والله ليخرجن زيد، لأن ~~القسم وضع للتأكيد، ولما لزم ذلك في القسم المثبت تعين للنفي في قولك: ~~والله يخرج زيد ونحوه أي لا يخرج، لأنه قد علم أنه لو كان مثبتا لم يكن بد ~~له من النون (¬2) ولا يحذف في جواب القسم المنفي من حروف النفي إلا «لا» ~~خاصة فلو حذفت ما وقلت: والله زيد منطلقا تعني ما زيد منطلقا لم يجز، وكثر ~~دخول نون التأكيد مع فعل الشرط عند تأكيد إن الشرطية بما كقوله تعالى: فإما ~~ترين من البشر أحدا (¬3) ويجوز تركها كقول الشاعر: (¬4) # فإما تريني ولي لمة ... فإن الحوادث أودى بها # فزاد «ما» مع حرف الشرط ولم يؤكد فعله بالنون فقال: تريني، فإنه لو أكده ~~انكسر وزن البيت. ### ||| AUTO ذكر حركات ما قبل نون التأكيد بحسب الضمائر # والضمائر تنقسم إلى بارزة وغير بارزة: ### ||| AUTO ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر البارزة # (¬5) # والمذكور هنا منها إنما هو ضمير جمع المذكر وضمير المؤنث المخاطبة، وأما PageV02P128 # ضمير التثنية مطلقا وضمير جمع المؤنث فسنذكر حكمهما في فصل مفرد لهما، ~~وحكم الضميرين البارزين المذكورين أعني ضمير جمع المذكر وضمير المؤنث ~~المخاطبة مع نوني التأكيد الخفيفة والشديدة كالكلمة المنفصلة كما سيظهر من ~~الأمثلة ويجب في الضميرين المذكورين أن يضم ما قبل نون التأكيد مع ضمير جمع ~~المذكر، ويكسر مع ضمير المخاطبة نحو: هل تضربن يا قوم بضم الباء، وهل تضربن ~~يا هند بكسر الباء وأصلهما تضربون وتضربين (¬1) فحذفت نون الإعراب/ منهما ~~لزوال الإعراب بدخول نون التأكيد ثم حذفت الواو التي هي ضمير الجمع والياء ~~التي هي ضمير المخاطبة لالتقاء الساكنين أعني الواو والياء، ونون التأكيد ~~كما تحذف كل من الواو والياء المذكورتين إذا لقيهما ساكن من كلمة أخرى ~~منفصلة نحو: يا رجال ms260 اضربوا القوم، ويا هند اضربي القوم، بحذف الواو والياء ~~لسكونهما وسكون لام التعريف. # وأما حكم الفعل المعتل اللام مع الضميرين البارزين المذكورين فالذي لامه ~~واو أو ياء حكمه كما ذكر، فتقول مع ضمير جمع المذكر: هل تغزن وهل ترمن يا ~~قوم بضم ما قبل النون، والأصل تغزون وترمون فحذفت نون الإعراب (¬2) ثم واو ~~ضمير الجمع لما تقدم شرحه، كما تحذفها لساكن في كلمة أخرى نحو: يا رجال ~~اغزوا القوم وارموا القوم، وتقول مع ضمير المخاطبة: هل تغزن وهل ترمن بكسر ~~ما قبل النون والأصل تغزين وترمين فحذفت نون الإعراب ثم ياء ضمير المخاطبة ~~لما ذكر، كما تحذفها لساكن في كلمة أخرى نحو: يا هند اغزي القوم وارمي القوم. # وأما الذي لامه ألف فلا تحذف ولكن تحرك بالضمة مع ضمير جمع المذكر، ~~وبالكسرة مع ضمير المخاطبة فتقول مع ضمير جمع المذكر: يا قوم اخشون الله ~~كما تقول: يا قوم اخشوا الرجال، قال الله تعالى: ثم لترونها عين اليقين ~~(¬3) فحرك الواو بالضم، وتقول مع ضمير المخاطبة: يا هند اخشين الله كما ~~تقول: اخشي القوم، قال الله تعالى: فإما ترين من البشر أحدا (¬4) فحرك ~~الياء بالكسر، لأن نون PageV02P129 # الإعراب لما حذفت التقى ساكنان حرف العلة ونون التأكيد فضمت الواو وكسرت ~~الياء كما يفعل بهما إذا اتصلا بساكن من كلمة أخرى، وإنما حرك ما أصله ~~الألف ولم يحذف كما حذفت الواو والياء في: يا قوم اغزن ويا هند اغزن لوجود ~~الضمة والكسرة في اغزن واغزن الدالتين على الواو والياء والمحذوفتين بخلاف ~~ما أصله الألف، لانفتاح ما قبله فلو حذف (¬1) لم يبق على حذفه دليل. ### ||| AUTO ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر المستترة # (¬2) # وهي ضمير المفرد المذكر مخاطبا كان أو غائبا وضمير المؤنث الغائبة، وحكم ~~نوني التأكيد مع هذه الضمائر المستترة كحكمها مع الكلمة المتصلة، والمراد ~~بالكلمة المتصلة الفعل المتصل به ضمير المثنى نحو: قاما وغزوا، ويجب في ~~الضمائر المذكورة أن يفتح ما قبل نون التأكيد طلبا للخفة نحو: زيد ليقومن ~~وأنت لتقومن، وهند لتقومن، ms261 والفعل المعتل اللام كذلك تقول: هل ترين يا رجل ~~فتقلب الألف وتحركها لسكون نون التأكيد كما تحركها إذا لقيها ضمير التثنية ~~نحو: ألم تريا وتقول: # اغزون يا رجل، فتحرك الواو بالفتح كما تحركها لاتصال ضمير التثنية نحو: ~~اغزوا وكذلك حكم الياء، تقول للمفرد المذكر: ارمين يا رجل فتحرك الياء ~~بالفتح كما تقول: ارميا، وإنما حركت الواو والياء هنا ولم يحذفا كما حذفا ~~مع الضمائر البارزة، لأن الواو/ والياء هنا لو حذفا وقع اللبس، ولو لم ~~يحذفا مع الضمائر البارزة لوقع اللبس أيضا، ألا ترى أنك لو قلت في جمع ~~المذكر: اغزون وحركت الواو بالفتح لالتبس بالمفرد المخاطب، ولو حركتها ~~بالكسر لحصل الاستثقال، أو بالضم اجتمع الواو وضمها مع ضم ما قبلها وذلك ~~مستثقل أيضا. ### ||| AUTO ذكر نون التأكيد مع المثنى مطلقا، ومع جمع المؤنث # (¬3) # وهو أن تثبت الألف في المثنى وتأتي بالنون المشددة نحو: اضربان لئلا ~~تشتبه بالواحد، وتقول في جمع المؤنث: اضربنان بزيادة ألف بعد نون الجمع ~~وقبل نوني PageV02P130 # التوكيد لئلا تجتمع ثلاث نونات (¬1) ويجب كسر نون التأكيد المشددة مع ~~المثنى، وجمع المؤنث السالم لوقوعها بعد الألف، ولا تدخل نون التوكيد ~~الخفيفة المثنى وجمع المؤنث، لأنه يستلزم إما تحريك النون، وإما حذفها ~~لالتقاء الساكنين على غير حده وهما يتعذران خلافا ليونس (¬2) فإنه أجازه، ~~وجوز التقاء الساكنين على غير حده (¬3)، كما سيأتي بيانه في باب التقاء ~~الساكنين في قسم المشترك إن شاء الله تعالى، فلو أتيت بنون التأكيد المخففة ~~لم يكن الساكن الثاني مدغما، فلم يكن على حده فلم يجز. # ونون التأكيد المخففة تحذف لأحد أمرين: وهما التقاء الساكنين والوقف. # أما حذفها لالتقاء الساكنين فنحو قول الشاعر: (¬4) # لا تهين الفقير علك أن تر ... كع يوما والدهر قد رفعه # أي لا تهينن، والذي يدل على أنه كذلك أنه لو لاه لقيل: لا تهن، لأنه يكون ~~مجزوما وحينئذ كان ينكسر وزن البيت، وربما حذفت نون التأكيد الخفيفة ~~المذكورة في الشعر وإن لم يكن بعدها ساكن على توهم الساكن نحو قوله: (¬5) # اضرب عنك ms262 الهموم طارقها ... ضربك بالسيف قونس الفرس PageV02P131 # أي اضربن فحذف نون التأكيد الخفيفة، وبقيت فتحة الباء دالة عليها، ولولا ~~ذاك لكانت الباء ساكنة لفعل الأمر. # وأما حذفها للوقف (¬1) فتحذف إذا لم يكن ما قبلها مفتوحا كما يحذف ~~التنوين، وإذا حذفت وجب رد ما كان قد حذف لأجلها، فيرجع الفعل معربا على ~~حسبه، فتقول في هل تخرجن يا قوم: هل تخرجون برد الواو والنون، وهذه النون ~~نون الإعراب لأن نون التأكيد حذفت للوقف، وكذلك إذا وقفت على هل تخرجن يا ~~امرأة قلت: هل تخرجين كما قيل في هل تخرجون (¬2) وأما نون التأكيد التي ~~يكون ما قبلها مفتوحا، فتقلب ألفا عند الوقف تشبيها لها بالتنوين كقولك في ~~اضربن يا رجل: # اضربا، لتكون علامة التأكيد باقية بوجه مع كون الفتحة مناسبة للألف ومنه ~~قوله تعالى: كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية (¬3) / وكذا قوله تعالى: ولئن ~~لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا (¬4) فإذا وقفت وجب أن تقف بالألف فتقول: ~~لنسعفا وليكونا، وإذا لقيت ساكنا بعدها حذفتها كقولك في اضربن الرجل: اضرب ~~الرجل وتبقى الفتحة التي كانت قبل نون التأكيد لتدل عليها، ولم يحركوها كما ~~حركوا تنوين الأسماء فرقا بين ما يدخل الاسم وبين ما يدخل الفعل، ليكون لما ~~يدخل الأسماء على ما يدخل الأفعال مزية (¬5) وقد وضعنا جدولا لجميع أمثلة ~~نون التأكيد وهذه صورته: PageV02P132 # _________________________________________________________________ # نون التوكيد ... مفرد مذكر بفتح ما قبل النون ... مثنى مشترك بكسر النون ~~... مفرد مؤنث بكسر ما قبل النون ... جمع المذكر بضم ما قبل النون (¬1) ... ~~جمع المؤنث بكسر النون PageV02P133 ### || AUTO ذكر حرفي الخطاب # (¬1) # وهما الكاف والتاء اللاحقتان علامة للخطاب، واحترز بقوله: علامة للخطاب ~~عن كاف المذكر والمؤنث المخاطبين نحو: ضربتك وضربتك فإنها اسم بدليل دخول ~~الجار عليها نحو: مررت بك وبك وعجبت منك ومنك، فأما التي تأتي لمجرد الخطاب ~~علامة له فتلك حرف. وتلحق أواخر الضمائر نحو: إياك، وإنما لحقت أخر هذا ~~الضمير لبيان المخاطبين، وتلحق اسم الإشارة نحو: ذاك، وذلك وأولئك وهناك ~~(¬2) وتلحق أيضا اسم الفعل نحو: هاك ورويدك (¬3) وأما ms263 تاء الخطاب/ فهي ~~التاء في نحو: أنت وأنت وهي حرف بخلاف التاء في نحو: قمت وقمت، فإنها اسم ~~لأنها فاعل، وأما كونها حرفا في نحو: أنت فلاتصالها بالمضمر الذي هو أن في ~~قولك: أنت قائم، وحرفا الخطاب تلحقهما التثنية والجمع والتذكير والتأنيث ~~كما تلحق الضمائر كقولك: ذلكم وذلكن (¬4) قال الله تعالى: ذلكم الله ربكم ~~خالق كل شيء (¬5) وقال تعالى: قالت فذلكن الذي لمتنني فيه (¬6) وكذلك أنتما ~~وأنتم وأنتن، وإنما لحقهما علامة التثنية والجمع والتذكير والتأنيث، ~~لاختلاف أحوال المخاطبين تثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا ولا موضع لهذين ~~الحرفين من الإعراب لأنهما ليسا بضميرين. # ونظير كاف الخطاب (¬7) الهاء في إياه، والياء في إياي فإنهما حرفان ~~مجردان عن الاسمية للخطاب، وإيا، هو الضمير (¬8) وهذه اللواحق لا موضع لها ~~من PageV02P134 # الإعراب، وكذلك إياهما وإياهم وإيانا كلها حروف منزلة منزلة حرفي الخطاب (¬1). ### || AUTO ذكر حرف التعليل # (¬2) # وهو كي، يقول القائل: قصدت فلانا، فتقول له: كيمه، فيقول: كي يحسن إلي، ~~وكيمه مثل: فيمه وعمه ولمه، دخل حرف الجر على ما الاستفهامية محذوفا ألفها ~~ولحقت بها هاء السكت، واختلف في إعراب ما الاستفهامية حينئذ فهي عند ~~البصريين مجرورة، وعند الكوفيين منصوبة بفعل مضمر تقديره كي تفعل ماذا (¬3). ### || AUTO ذكر هاء السكت # (¬4) # وهي التي في نحو قوله تعالى: ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه (¬5) ~~وإنما سميت هاء السكت لأنها يسكت عليها، وهي مختصة بالوقف، لأنها اجتلبت ~~لبيان الحركة الموجودة في الوصل، والحركة موجودة في الوصل، ولما كان الوقف ~~يذهب الحركة، جعل السكت على الهاء وثبتت الحركة قبلها، وهي تلحق كل متحرك ~~ليست حركته إعرابية ولا مشبهة به (¬6) فلحقت المبنيات، وكانت حركة البناء ~~أحق بها من حركة الإعراب، لأن حركة الإعراب تنتقل وتتغير وحركة البناء لا ~~تتغير وكذلك وقف بهذه الهاء على نحو: ليته وكيفه وثمه وثم مه أي وثم ماذا، ~~وإنه بمعنى نعم، وحيهله أي أسرع، وتلحق أيضا لبيان الألف وذلك نحو: وا ~~زيداه وا رباه واعجباه ويا مرحباه، قال السخاوي في شرح المفصل: ولا يرى ~~النحاة إدخالها ms264 في الوصل، لأنه إذا وصل أمكن تحريك الحرف وظهرت الألف أيضا ~~فلم يكن إليها حاجة، فعند هؤلاء لا يجوز الوصل بالهاء وإن لم يؤد إلى تحريك ~~الهاء، ويقول هؤلاء في قوله تعالى: PageV02P135 # (كتابيه وحسابيه) (¬1) ونحو ذلك: أنه يجب أن يتعمد الوقف عليه لئلا يخالف ~~الخط ثم قال: وأقول: إن هذه الهاء في بعض المواضع قد وقع الإجماع على ~~إثباتها في الوصل وفي بعض المواضع قد أثبتها أكثر القراء، انتهى كلام ~~السخاوي. وقد منع وصاحب المفصل/ من تحريكها في الوصل وأنكر ذلك (¬2) ~~والتحريك إنما يجيء في التي تأتي لبيان الألف وقد جاء ذلك في الشعر في ~~قوله: (¬3) # يا مرحباه بحمار عفراء ... إذا أتى أدنيته لما شاء # من الحشيش والشعير والماء # وقال: (¬4) # لا (¬5) مرحباه بحمار ناجيه ... إذا أتى أدنيته للسانيه # والبصريون يحملون مثل هذا على تشبيه هاء السكت بهاء الضمير (¬6) وقيل: ~~إنه لما جعل الهاء آخر المنادي ضمها، وأجاز الكوفيون: يا مرحباه ويا عجباه ~~بالكسر لالتقاء الساكنين (¬7). ### || AUTO ذكر حرف الإنكار # (¬8) # وهو زيادة تلحق الآخر في الاستفهام، وله معنيان: أحدهما: إنكار أن يكون PageV02P136 # الأمر على ما ذكر المخاطب والثاني: إنكار أن يكون على خلاف ما ذكر كقولك: # أزيد نيه لمن قال: قدم زيد، منكرا لقدومه أو لخلاف قدومه. ### || AUTO ذكر شين الوقف وسينه # (¬1) # وكل منهما تلحق بكاف المونث في الوقف نحو قولك: أكرمتكش وأكرمتكس، ومررت ~~بكش ومررت بكس، ويسمى الوقوف على الشين المعجمة الكشكشة وهي في تميم (¬2) ~~والوقوف على السين المهملة الكسكسة، وهي في بكر (¬3) والغرض بالكشكشة ~~والكسكسة بيان كسرة الكاف تأكيدا لبيان التأنيث. ### || AUTO ذكر حرف التذكر # (¬4) # وهو حرف يشغل المتكلم لسانه به إلى أن يتذكر، لأنه لا يريد أن يقطع ~~الكلام فهو يشعر السامع بأنه يتذكر نحو إذا أراد أن يقول: قال زيد فذهب عنه ~~زيد، فيقول: # قالا، فيأتي بألف يشتغل بها إلى أن يتذكر زيدا، وكذلك إذا أراد أن يقول؛ ~~زيد يقول لعمرو، فذهب عنه لعمرو فيقول: زيد يقولو، فيشتغل بالواو، وكذلك ~~إذا أراد أن يقول: خرجت من العام ms265 الذي جاء فيه زيد، فذهب عنه ما بعد العام ~~فيقول: خرجت من العامي، فيشتغل بالياء إلى أن يتذكر (¬5)، وهذه الزيادة ~~تابعة لما قبلها، إن كان متحركا بمنزلة زيادة الإنكار، فتكون ألفا إن كان ~~قبلها فتح، وواوا إن كان قبلها ضم، وياء إن كان قبلها كسر، فإن عرض التذكر ~~عند ساكن فتكون كسرة، فتقول في: زيد قد ضرب قدي حسبما تقدم، وكذلك حكم ~~التنوين لأن التنوين لا يتحرك إلا في ثلاثة مواضع كلها لالتقاء الساكنين ~~نحو: سيفني في سيف قاطع، وزيد العاقل، وأزيدنيه في PageV02P137 # الإنكار (¬1)، قال السخاوي: والتنوين يتحرك أيضا في موضع رابع: وهو أن ~~تلقى عليه حركة الهمزة نحو: زيد أبوك. ### || AUTO ذكر اللامات # (¬2) # قد أكثر النحاة في ### || AUTO ذكر اللامات # حتى صنف بعضهم فيها كتابا (¬3) وقد أثبتنا من أوصافها ما اخترنا إثباته، ~~فنقول: إن اللام تجيء في الاستعمال على عدة وجوه: # أحدها: لام الجر ويقال لها: لام الإضافة (¬4) وهي وإن كان تقدم ذكرها في ~~حروف الجر لكن إعادتها هنا لا يخلو من زيادة فائدة، ولام الإضافة ضروب ~~منها:/ لام الملك كالمال لزيد، ولام الاستحقاق كالحمد لله والفضل والمنة ~~له؛ لأن هذه الأحوال ليست مما تتملك وإنما تستحق (¬5) واللام التي بمعنى ~~إلى كقوله تعالى: قل الله يهدي للحق (¬6)، ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ~~(¬7) واللام التي بمعنى على كسقط (¬8) لوجهه وكقوله تعالى: يخرون للأذقان ~~سجدا (¬9) واللام التي بمعنى مع كقول متمم (¬10): PageV02P138 # فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا # واللام التي بمعنى بعد كقوله تعالى: أقم الصلاة لدلوك الشمس (¬1) أي بعد ~~دلوكها وك «صوموا لرؤيته» (¬2) أي بعد رؤيته، واللام التي بمعنى من كسمعت ~~لزيد صياحا أي منه، واللام التي بمعنى في كقوله تعالى: ونضع الموازين القسط ~~ليوم القيامة (¬3) أي فيه، واللام التي للتعليل (¬4) بمعنى من أجل كقولك: ~~جئتك للسمن واللبن، وكقوله تعالى: وإنه لحب الخير لشديد (¬5) أي من أجل حب ~~الخير، ولام التعدية، كنصحت له، ولام التعجب كلله دره أي لله ما يجيء منه ~~بمنزلة در الناقة، وكقول ms266 الأعشى (¬6): # شباب وشيب وافتقار وثروة ... فلله هذا الدهر كيف ترددا # ولام التبيين وهي التي تكون بعد المصادر المنصوبة كبعدا له وسقيا له ~~ورعيا له، وويلا له، فإنه لو لاها لم يعلم المدعو له من المدعو عليه، فإن ~~قلت: ويل لزيد، كانت لام الاستحاق ك ويل للمطففين (¬7) واللام الداخلة بين ~~المضاف والمضاف إليه لتوكيد الإضافة مثل: يا ويح لزيد، ولام الاستغاثة ولام ~~كي، ولام الجحود وقد تقدمت، واللام التي بمعنى «أن» (¬8) وتشبه لام كي ~~كقوله تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله (¬9) ولا تكون هذه اللام إلا بعد ~~«أمرت أو أردت»، ولام العاقبة PageV02P139 # ويسميها الكوفيون لام الصيرورة (¬1) وهي تشبه لام كي أيضا كقول سابق ~~البربري: (¬2) # أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها # وكقول الآخر: (¬3) # هم سمنوا كلبا ليأكل بعضهم ... ولو أخذوا بالحزم ما سمنوا الكلبا # كأنه فعل ليكون عاقبة الفعل هذا (¬4). # ثانيها: لام التعريف: (¬5) وإنما لم تعمل مع أنها مختصة بالأسماء، لأنها ~~تصير مع ما دخلت عليه كبعض أجزائه، وهي ضروب منها: لام تعريف الجنس، ولام ~~العهد وتفترقان، أنك تريد بالتي للجنس استغراق الجنس، وبالتي للعهد شيئا ~~واحدا معهودا لك ولمن تخاطبه وقد تقدم ذكرهما (¬6) واللام التي تكون عوضا ~~من ياءي النسب كاليهود والمجوس فدخول اللام عليهما إنما هو عوض عن ياء ~~النسبة (¬7) لأن الأصل يهوديون ومجوسيون، واللام التي بمعنى الذي وقد تقدم ~~ذكرها (¬8) واللام الزائدة كقول الشاعر (¬9): PageV02P140 # أما ودماء لا تزال كأنها ... على قنة العزى وبالنسر عند ما # فالألف واللام/ في قوله: وبالنسر زائدتان لأن نسرا مثل زيد وعمرو، قال ~~الله تعالى: ولا يغوث ويعوق ونسرا (¬1) فاللام زائدة لأن نسرا مثل زيد، ~~وأما اللام في مثل: الحارث والحسين والحسن، فقال الخليل: (¬2) دخلت لتجعل ~~الاسم لشيء بعينه، لأن الأصل أن يقال: رجل حارث والمعرف عند الخليل الألف ~~واللام (¬3) مثل قد وهل، وقال: وأصل همزتها القطع وإنما وصلت لكثرة ~~الاستعمال ويدل على ذلك ثبوتها مع حرف الاستفهام (¬4) وفي قولهم: يا ألله، ~~وقال سيبويه: اللام وحدها حرف التعريف وإنما جيء بالهمزة ليتوصل بها ms267 إلى ~~النطق بالساكن كما زيدت في ابن (¬5)، وقد مال أبو العلاء المعري (¬6) إلى ~~قول الخليل في قوله (¬7): # وخلين مقرونين لما تعاونا ... أزالا قصيا في المحل بعيدا # وينفيهما إن أحدث الدهر دولة ... كما جعلاه في الديار طريدا # وسمى التنوين قصيا لأنه يكون في آخر الاسم، والألف واللام في أوله أي ~~أنهما يطردان التنوين فإذا زال التعريف عاد التنوين ونفاهما. # ثالثها: لام جواب القسم: ك: والله لأفعلن، والله لزيد قائم، وو الله لزيد ~~أفضل من عمرو وقد تقدم ذكرها (¬8). # رابعها: اللام الموطئة للقسم: وهي ما تدخل على الشرط بعد تقدم القسم PageV02P141 # عليه، إيذانا من أول الأمر بأن الجواب له لا للشرط كقولك: والله لئن ~~أكرمتني لأكرمنك، فاللام في لأكرمنك هي جواب القسم، وفي لئن هي الموطئة، ~~وهي زائدة ومؤكدة ومشعرة باستقبال اليمين ويجوز إسقاطها لأنها زائدة (¬1). # خامسها: لام جواب لو ولولا (¬2): كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا ~~الله لفسدتا (¬3) وكقوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان (¬4) ~~ودخولها لتأكيد ارتباط إحدى الجملتين بالأخرى، ويجوز حذفها كقوله تعالى: لو ~~نشاء جعلناه أجاجا (¬5) ويجوز حذف الجواب أصلا كقولك: لو كان لي مال، ~~وتسكت، أي: لأنفقت وفعلت (¬6). # سادسها: لام الأمر (¬7) نحو: ليفعل زيد، وهي مكسورة ويجوز تسكينها عند ~~واو العطف وفائه كقوله تعالى: فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي (¬8) وهي تدخل على ~~المأمور الغائب، لأنك إذا خاطبت المأمور استغنيت عن اللام بقولك: اذهب وقم، ~~وقد تدخل على المخاطب كما قرئ (¬9) فبذلك فلتفرحوا (¬10) وقد جاء حذفها في ~~ضرورة الشعر نحو (¬11): PageV02P142 # محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من أمر تبالا # أي لتفد نفسك، وقد منع بعضهم (¬1) من ذلك ولم يجوزه في ضرورة الشعر أيضا. # سابعها: لام الابتداء: (¬2) وهي مفتوحة كقولك: (¬3) لزيد منطلق، وتدخل ~~على الاسم والفعل المضارع كقوله تعالى: لأنتم أشد رهبة (¬4)، وإن ربك ليحكم ~~بينهم (¬5) وتدخل على المقسم به كقولك: لعمرك لأقومن، والخبر محذوف أي ~~لعمرك قسمي، وهذه اللام تعلق الفعل عن العمل وتؤكد مضمون الجملة وليست بلام ~~القسم، وإن شابهتها لأنك إذا قلت: لزيد ms268 قائم فإنما قصدت تحقيق خبرك من غير ~~يمين، فأما إذا صحبتها إحدى النونين فهي لام القسم، ذكر القسم قبلها أو لم ~~يذكر كقولك: لأقومن ولتخرجن يا زيد (¬6). # ثامنها: اللام الفارقة: (¬7) وتسمى أيضا لام الفصل، ويسميها الكوفيون لام ~~إلا (¬8) كقوله تعالى: وإن كنت من قبله لمن الغافلين (¬9) ونحو: إن كل نفس ~~لما عليها حافظ (¬10) وإن هذه هي المخففة من الثقيلة وسميت الفارقة لأنها ~~تفرق بين «إن» التي بمعنى «ما» نحو قوله تعالى: إن عندكم من سلطان بهذا ~~(¬11) وبين «إن» PageV02P143 # المخففة من الثقيلة، لأنك لو لم تأت باللام الفارقة وقلت: إن زيد ذاهب، ~~وأردت المخففة من الثقيلة لم يكن بينها وبين قولك: إن زيد ذاهب وأنت تريد: ~~ما زيد ذاهب فرق، فإذا قلت: إن زيد لذاهب تعينت أنها المخففة ولم يحتمل أن ~~تكون التي بمعنى «ما». ### || AUTO ذكر الواو # وهي ضروب: فمنها: واو العطف، والاعتذار في إعادة ذكرها كما تقدم في ~~اللام، وواو العطف ضروب، الواو التي للجمع كما تقدم في حروف العطف، والواو ~~التي بمعنى مع ولا تنصب (¬1) نحو: مزجت عسلا وماء ويحسن موضعها الباء، ~~والواو التي بمعنى مع وتنصب وقد تقدم ذكرها (¬2). # والواو الزائدة عند الكوفيين (¬3) وقد قوى ذلك ابن مالك (¬4) نحو قوله تعالى: # حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها (¬5) وكقول الشاعر: (¬6) # فلما رأى الرحمن أن ليس منهم ... رشيد ولا ناه أخاه عن الغدر # وصب عليهم تغلب ابنة وائل ... فكانوا عليهم مثل راغبة البكر (¬7) # قوله: وصب الواو زائدة، والواو المحذوفة كقوله صلى الله عليه وسلم (¬8) ~~«تصدق رجل من PageV02P144 # ديناره من درهمه من صاع تمره» (¬1) ومنه سماع أبي زيد من العرب: أكلت ~~خبزا لحما تمرا (¬2) ومنه قول الشاعر: (¬3) # كيف أصبحت كيف أمسيت ... مما يغرس الود في فؤاد الكريم # فإن واو العطف مقدرة في ذلك كله. # والواو التي بمعنى أو كقوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ~~وثلاث ورباع (¬4) أي مثنى أو ثلاث أو رباع (¬5). # ومنها: واو الابتداء وهي المنقطعة عن العطف لأن ما بعدها مبدوء به مستقل ~~بنفسه لا تعلق ms269 له بما قبله نحو: والله عزيز حكيم (¬6) ويقال لها أيضا واو ~~الاستئناف (¬7). # ومنها: واو الحال كقولك: مررت بزيد وعمرو جالس وقد تقدم ذكرها في الحال. # ومنها: الواو التي بمعنى رب، وهي تجر بنفسها عند الأخفش (¬8) وقيل/ تجر ~~بإضمار رب بعدها. # ومنها واو القسم حسبما تقدم ذكرها (¬9) ومنها الواو التي ينصب بعدها ~~الفعل PageV02P145 # المضارع بإضمار أن وقد تقدم ذكرها (¬1) أيضا. # ومنها: واو الإضراب كقول بعضهم مخاطبا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: # لا وأصلح الله الأمير (¬2) (¬3). # واعلم أن من هذه الواوات ثنتين ينجر ما بعدهما وهما: واو رب وواو القسم، ~~وثنتين ينصب ما بعدهما وهما واو مع، وواو الجمع الناصبة للفعل بإضمار أن، ~~وثنتين يرتفع ما بعدهما وهما: واو الحال وواو الابتداء. ### || AUTO ذكر الفاء # ولها مواضع: # منها ما تقدم في رب، وكونها زائدة. # ومنها: أن يعطف بها، وتدل على الترتيب والتعقيب مع اشتراك ما بعدها مع ما ~~قبلها (¬4) كقولك: ضربت زيدا فعمرا. # ومنها: أن يكون ما قبلها علة لما بعدها وتجري على العطف والتعقيب دون ~~الإشتراك كقولك: ضربه فبكى # وضربه فأوجعه، إذا كان الضرب علة للبكاء والوجع (¬5). # ومنها: أن تكون للابتداء ويقال لها فاء الجواب (¬6) لمجيئها في جواب ~~الشرط كقولك: إن تزرني فأنت محسن، وأما كونها للابتداء فلأن ما بعدها كلام ~~مستأنف يعمل بعضه في بعض، لأن قولك أنت مبتدأ ومحسن خبره، وقد صارت الجملة PageV02P146 # جوابا بالفاء وكذلك (¬1) حكمها إذا وقعت بعد الأمر، والنهي، والنفي، ~~والاستفهام، والتمني، والعرض، إلا أنك تنصب ما بعد الفاء في هذه الأشياء ~~الستة بإضمار أن حسبما تقدم (¬2). # واعلم أن فاء الجواب إنما تأتي في غير الموجب أي في غير الخبر الثابت ~~كالشرط والجزاء والأمور الستة المذكورة، ولا تأتي هذه الفاء في الموجب أصلا ~~فإنك لو أدخلتها في الموجب وقلت: تأتيني فأعطيك لم يجز لفوات معنى: إن ~~تأتني (¬3) أعطك، وإذا قلت: إن تأتني فأعطيك كان المعنى: إن تأتني أعطك ~~فيصح، فلما كانت هذه الأشياء كلها غير موجبة وجاء الجواب عنها بالفاء على ~~إضمار إن، حصل معنى ms270 الشرط والجزاء، وذلك أن هذه الأمور تناسب الشرط من قبل ~~أنها غير موجبة كما أن الشرط غير موجب (¬4). ### || AUTO ذكر حروف النفي # (¬5) # وهي ما، ولا، ولم، ولما، ولن، وإن: # ف «ما» لنفي الحال ولنفي الماضي المقرب من الحال أيضا في قولك: ما فعل، ~~فكأنها نفي لقول القائل: قد فعل (¬6)، # وتدخل على الأسماء والأفعال، كقولك: # ما زيد قائما وقائم على اللغتين، وما قام زيد. # و «لا» لنفي المستقبل في قولك: لا تفعل وهي نفي لقولك: ستفعل (¬7)، وتدخل ~~على النكرة، فتنفيها نفيا عاما مستغرقا للجنس (¬8) في قولك: لا رجل في ~~الدار، وهو إخبار في خلو الدار عن الجنس كله قليله وكثيره، وتكون لنفي ليس ~~بعام PageV02P147 # ولا مستغرق كقولك: لا رجل في الدار ولا امرأة ولا زيد في الدار ولا عمرو، ~~فيجوز أن يكون في الدار رجلان فصاعدا أو امرأتان فصاعدا وتكون نهيا (¬1) في قولك: # لا تقم، ولا يقم زيد بالجزم ولا يتصور النهي إلا في المستقبل/ والدعاء ~~كالنهي نحو: لا قطع الله يده ولا رعاه ولا يغفر له بالجزم، وقد تنفي الماضي ~~نحو: فلا صدق ولا صلى (¬2). # ولم ولما لقلب معنى المضارع (¬3) إلى الماضي، ونفيه فيصير الفعل المستقبل ~~منفيا فيما مضى إلا أن بينهما فرقا، وهو أن لم يفعل، نفي فعل، ولما يفعل، ~~نفي قد فعل (¬4) وأصل لما، لم زيدت عليها ما، فأفادت طول المعنى كما طالت ~~الكلمة، فلذلك دلت على نفي المتوقع، فإذا قلت: ندم ولم ينفعه الندم، أخبرت ~~أن ندمه لم ينفعه لا غير، وإذا قلت: لما ينفعه الندم، أخبرت أنه إلى الآن ~~على ذلك، وتكون لما ظرفا منصوبا انتصاب الظروف (¬5) كقولك: لما قام قمت، ~~ولا بد فيها من فعلين، أحدهما جواب الآخر، فكأنك جعلت قيامك كالجزاء لقيامه ~~لأنك علقت وقوعه بوقوعه، والعامل في لما هو الجواب، وتكون بمعنى إلا أيضا (¬6). # ولن لتأكيد ما تعطيه لا، من نفي المستقبل تقول: لا أبرح اليوم مكاني، ~~فإذا أكدت قلت: لن أبرح (¬7) والصحيح أنها حرف برأسها لا أنها من لا أن (¬8). # وإن المكسورة ms271 الخفيفة تكون نفيا وغير نفي (¬9)، فإذا كانت نفيا كانت ~~بمنزلة ما في نفي الحال، ودخلت حينئذ على الجملتين الفعلية والاسمية كما ~~دخلت ما عليهما PageV02P148 # كقولك: إن قام زيد، وإن زيد قائم، كما تقول: ما زيد قائم، قال الله ~~تعالى: إن يتبعون إلا الظن (¬1) أي ما يتبعون إلا الظن، وقال تعالى: إن ~~الحكم إلا لله (¬2) أي ما الحكم إلا لله، ولا يجوز إعمالها عمل ليس عند ~~سيبويه (¬3) وأجازه المبرد (¬4). ### || AUTO ذكر حروف الاستثناء # (¬5) # وهي: إلا وحاشا وعدا وخلا في بعض اللغات (¬6) وحاشا حرف جر (¬7) وفيه ~~معنى الاستثناء، وهي فعل عند المبرد وغيره (¬8) وفيها لغات أخر، حاش وحشا ~~وحشى، وعدا وخلا حرفا جر وفيهما أيضا معنى الاستثناء، والأكثر أن يكونا ~~فعلين وينصب الاسم بعدهما على أنه مفعول والفاعل مضمر فإذا قلت: جاء القوم ~~عدا أو خلا زيدا كان معناه عدا بعضهم زيدا وخلا بعضهم زيدا (¬9). ### || AUTO ذكر حروف الاستقبال # (¬10) # وهي: سوف والسين وأن ولا ولن، فإن هذه الحروف إذا دخلت على الفعل الذي ~~يحتمل الحال والاستقبال أخلصته للاستقبال، وإنما لم تعمل السين وسوف، وقد ~~اختصتا بالفعل لأنهما جعلا مع الفعل كأحد أجزائه وأحد الأجزاء لا يعمل في ~~سائرها، وبنيت سوف على الفتح، وفي سوف زيادة تنفيس على السين، ومنه سوفته PageV02P149 # إذا قلت له مرة بعد مرة: سوف أفعل (¬1). # و «أن» تدخل على الماضي والمضارع فيكونان معها في تأويل المصدر وإذا دخلت ~~على المضارع لا يكون إلا مستقبلا كقولك: أريد أن تخرج، ومما يدل على أنها ~~للاستقبال أنها لا بد منها في خبر عسى (¬2)، لأن عسى لما كانت فعلا على لفظ ~~الماضي، غير متصرف، وهي للترجي والترجي مخصوص بالاستقبال فلذلك اشترط في/ ~~خبرها «أن» لتخصصها بالاستقبال الذي هو معنى الترجي، ولذلك لم يجعل المصدر ~~مكان «أن» والفعل لأن المصدر مبهم لا يعلم وقته. ### || AUTO ذكر الهمزة # (¬3) # وهي عند البصريين ضربان همزة وصل نحو: اخرج وهمزة قطع نحو: أكرم، والمراد ~~بهمزة القطع الهمزة التي بنيت الكلمة عليها لمعنى، كالتعدية وغيرها، وهمزة ~~الوصل هي التي ms272 ليس لها معنى غير الوصلة إلى النطق بالساكن، وعند الكوفيين ~~الهمزات ست: همزة وصل، وهمزة قطع كما ذكر والثالثة: همزة أصل نحو همزة إي ~~وأي، والرابعة: همزة الاستفهام نحو: أأنت قلت (¬4) والخامسة: همزة المتكلم ~~نحو: أقوم والسادسة: همزة ما لم يسم فاعله نحو: استخرج المال وانطلق بزيد. PageV02P150 ### | AUTO القسم الرابع في المشترك # وهو ما التقطناه من مشترك المفصل، ويشتمل على فصول: ### || AUTO الفصل الأول في الإمالة # (¬1) # ويشترك فيها الاسم والفعل، وهي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة (¬2) ليتجانس ~~الصوت كما أشربت الصاد صوت الزاي في نحو: المصدر، لتحصل الموافقة بين الصاد ~~والدال، لأن جري اللسان في طريق واحد أخف من جريه في طرق مختلفة وليست ~~الإمالة أمرا لا يخرج عنه، فإنه قد يميل أحدهم ما ينصبه الآخر، وعلى هذا ~~جاء القرآن العزيز، والإمالة هي لغة بني تميم ومن جاورهم (¬3) وهي ضد ~~التفخيم الذي هو لغة أهل الحجاز (¬4)، واعلم أن الألف اللينة صوت لا معتمد ~~له في الفم فلا يكون إلا تابعا للحركة التي قبله فإذا أردت إمالة الألف نحو ~~الياء قربت الفتحة التي قبله من الكسرة فحينئذ تميل الألف. # وأسباب الإمالة سبعة: (¬5) PageV02P151 # أحدها: أن يقع بقرب الألف كسرة ككسرة عين عماد ولام عالم يستوي في ذلك ~~التأخر والتقدم، وإنما تؤثر الكسرة قبل الألف إذا تقدمته، إما بحرف ككسرة ~~عين عماد، أو بحرفين أولهما ساكن ككسرة شين شملال، فإن تقدمت الكسرة الألف ~~إما بحرفين متحركين نحو قولك: أكلت عنبا أو بثلاثة أحرف نحو: فتلت قنبا لم ~~تمنع الإمالة، وأما قولهم: يريد أن ينزعها ويضربها وهؤلاء عندها، وله ~~درهمان بإمالة الألف لكسرة الزاي في ينزعها وراء يضربها وعين عندها، ودال ~~درهمان، فشاذ، والذي سوغه أن الهاء خفية فهي كالمعدومة فلم تعد حاجزا (¬1). # واعلم أن الألف تمال مع الفتحة في نحو: يريد أن يضربها، ولا تمال مع ~~الضمة في قولك: هو يضربها، لأن الضمة من الواو، والواو الساكنة لا إمالة ~~معها، والفتحة أقرب إلى الكسرة من الواو، فلذلك أميلت مع الفتحة ولم تمل مع ms273 الضمة. # ثانيها: أن تقع بقرب الألف ياء وتقدمت الياء نحو: سيال وشيبان (¬2) ~~وأميلت فيهما الألف من أجل الياء، لأن الألف تطلب فتح الفم والياء تطلب ~~خلاف ذلك، فأميلت الألف ليجري اللسان على/ طريقة واحدة والسيال: ضرب من ~~الشجر (¬3). # ثالثها: أن تكون الألف منقلبة عن واو مكسورة نحو ألف: خاف فإنها ممالة ~~واختلف في سبب (¬4) إمالتها، والأولى أن يقال: إنها للكسرة التي كانت في ~~عين الفعل إذا أصل خاف خوف (¬5). # رابعها: أن تكون الألف منقلبة عن ياء نحو: ألف هاب لأنه من الهيبة وألف ~~ناب لأن جمعه أنياب، فالإمالة هنا لتدل على أن أصل الألف الياء وليست ~~للمشاكلة كما تقدم إذ لا ياء ها هنا في اللفظ ولا كسرة (¬6). PageV02P152 # خامسها: أن تكون الألف صائرة ياء في موضع نحو ألف دعا فإنها تصير ياء في: ~~دعي ونحو ألف: مغزى من الغزو فإنها تصير ياء في التثنية، لأن ما كان على ~~أكثر من ثلاثة أحرف، رجع إلى الياء وإن كان من الواو، ونحو ألف حبلى وأخرى ~~وموسى، فإنها وإن لم يكن لها أصل في الياء لكنها تصير ياء في التثنية ~~والجمع كقولك حبليان وحبليات فأشبهت الألف التي لها أصل فأميلت (¬1). # سادسها: الإمالة لأجل الإمالة وهو سبب ليس بقوي (¬2) نحو: رأيت عمادا في ~~الوقف بإمالة الألف المبدلة من التنوين، لأجل إمالة الألف التي قبل الدال ~~الممالة لأجل كسرة العين. # سابعها: الإمالة للتشاكل كإمالة ضحاها (¬3) لتشاكل جلاها (¬4) وهو ليس ~~بكثير الوقوع وإن كان قويا، وقد أجروا في الإمالة الألف المنفصلة مجرى ~~المتصلة (¬5) والكسرة العارضة مجرى الأصلية، والمراد بالمنفصلة الألف ~~المبدلة من التنوين، وبالمتصلة ألف التأنيث، والألف في نحو: عيلان (¬6) ~~فقالوا: رأيت زيدا كما قالوا: # رأيت حبلى، ومررت بغيلان بالإمالة، لأن كل واحد من الألفين المذكورتين ~~زيادة زيدت على الكلمة لمعنى، وليست منقلبة عن واو ولا ياء، والمراد ~~بالكسرة العارضة كسرة نحو اللام في قولك: أخذت من ماله، فهي عارضة لأنها ~~حركة إعراب تتغير ولا تلزم فأشبهت الأصلية في نحو: عالم وكافر. # واعلم أن الألف إذا ms274 وقعت آخر الكلمة (¬7) فإن كانت في فعل أميلت نحو: غزا ~~وإن كانت في اسم ولم يعرف انقلابها عن الياء لم تمل ثالثة وتمال رابعة فلا ~~يمال ألف قفا وعصا ونحوهما لأن الأسماء لم تنتقل من حال إلى أخرى، ولم ~~تتصرف بخلاف PageV02P153 # الأفعال، فإن ألفها من الواو ترجع إلى الياء في بعض الأحوال مثل اغزي ~~وغزي، فرجعت إلى الياء. # والألف المتوسطة أعني التي هي عين الفعل إن كانت منقلبة عن ياء أميلت ~~سواء كانت في اسم كناب أو في فعل ك «باع»، وإن كانت منقلبة عن واو فلا تمال ~~إلا إذا كانت في فعل وكان يقال فيه فعل بكسر العين نحو: خاف، وقد خرج مما ~~قلناه ما كان من الأسماء من ذوات الواو نحو: باب، وخرج أيضا من الأفعال ما ~~كان من ذوات الواو مما لا يقال فيه فعلت نحو: قال. # ويمنع الإمالة سبعة أحرف (¬1) إذا وليت الألف سواء كانت قبل الألف أو ~~بعدها وهي: الصاد كصاعد وعاصم/ والضاد كضامن وعاضد والطاء كطائف وعاطس ~~والظاء كظالم وعاظل (¬2) والغين كغائب وواغل والخاء كخامد وناخل والقاف ~~كقاعد وناقف، وهذه الحروف السبعة تسمى المستعلية لأن اللسان يطلب العلو في ~~النطق بها إلى الحنك الأعلى، ولما كانت كذلك، وكانت الألف أيضا تستعلي، ~~والإمالة انخفاض فيتنافيان، فكره الجمع بين هذين الأمرين من الاستعلاء ~~والانخفاض فامتنعت الإمالة ليكون العمل في وجه واحد، لأنه أخف فلم تمل (¬3) ~~واستثني باب رمى وباع، فإن الحرف المستعلى لا يمنع الإمالة في هذين البابين ~~وكذلك طاب وخاف، فإنه يمال مع وجود حروف الاستعلاء لأن سبب الإمالة قوي، ~~لأن الالف نفسها ياء أو عليها كسرة بخلاف ما لا يمال، فإن السبب إما قبل ~~الألف أو بعدها، وكما منعت هذه الحروف الإمالة إذا وليت الألف قبلها وبعدها ~~فكذلك تمنع الإمالة إذا وقعت بعد الألف بحرف أو حرفين على الأكثر كناشص ~~(¬4) ومقاريض (¬5) وعارض ومعاريض (¬6) وناشط ومناشيط (¬7) PageV02P154 # باهظ ومواعيظ (¬1) وبالغ ومباليغ (¬2) ونافخ ومنافيخ (¬3) ونافق ومغاليق ~~(¬4) وأما إذا كانت هذه الحروف قبل الألف بحرف، وهي مكسورة أو ms275 ساكنة بعد ~~مكسور أو كانت قبل [الألف] (¬5) بحرفين أو أكثر لم يمنع عند الأكثر نحو: ~~صعاب ومصباح وضعاف ومضحاك وطلاب ومطعام وظماء وإظلام وغلاب ومفتاح وخباث ~~وإخباث وقفاف ومقلات (¬6)، وإنما منعت متأخرة لثقل الاستعلاء بعد الاستفال ~~ولم تمنع متقدمة (¬7) لأن الاستعلاء قبل الاستفال أخف من الاستعلاء بعد ~~الاستفال، وأما من سوى بينهما وهو الذي ليس بالأكثر فلا إشكال عليه (¬8). # وإذا كانت الراء مفتوحة أو مضمومة وجاورت الألف قبلها أو بعدها منعت ~~الإمالة منع المستعلية (¬9) كهذا راشد وحمارك ورأيت حمارك لأن الراء لما ~~فيها من شبه المضاعفة تكون فتحتها كفتحتين وضمتها كضمتين فلا يقوى سبب ~~الإمالة عليها، فأما إن كانت الراء مكسورة كانت كسرتها ككسرتين فيقوى سبب ~~الإمالة نحو: وانظر إلى حمارك (¬10) ومررت بطارد فتميلها، والراء المكسورة ~~بعد الألف إذا وليت الألف تغلب الراء غير المكسورة كما غلبت الراء المكسورة ~~المستعلية كقولك: من قرارك بالإمالة فإن تباعدت الراء المكسورة لم تؤثر أي ~~لم توجب الإمالة عند أكثرهم PageV02P155 # فأمالوا: هذا كافر ولم يميلوا مررت بقادر، لأن الراء لما تباعدت لم تغلب ~~حرف الاستعلاء لكن بعضهم خالف ففخم نحو: كافر وأمال نحو: بقادر (¬1)، وشذ ~~إمالة الحجاج والناس، لأنهما في حالة الرفع والنصب ليس فيهما كسرة ولا ياء ~~ولا شيء من أسباب الإمالة (¬2) وقد أميلت الفتحة قبل الراء المكسورة من ~~أجلها لتشبه الفتحة الكسرة نحو/ من الضرر ومن الكبر والمحاذر (¬3) بإمالة ~~الذال دون الألف لأن كسرة الراء لم تقو على إمالة الألف مع الذال، لأن ~~الألف قبلها فتحة، والحرف الذي بعدها وهو الذال مفتوح أيضا (¬4) والحروف لا ~~تمال نحو: حتى وعلى وأما، وإلا (¬5)، إلا إذا سمي بها، وقد أميلت «بلى» ~~لشبهها بالاسم لكونها على ثلاثة أحرف، وأميلت «لا» في «إما لا» لإغنائها عن ~~الجمل لأنها قد تقع جوابا ويكتفى بها وكذلك «يا» في النداء أميلت لأنها ~~نائبة عن الفعل، والأسماء المبنية (¬6) يمال منها ما يستقل بنفسه، نحو: ذا ~~ومتى، وأنى، ولا يمال ما ليس بمستقل نحو «ما» الاستفهامية أو الموصوفة أو ~~الشرطية ونحو: إذا، ms276 وأما «عسى» فإمالتها جيدة (¬7). ### || AUTO الفصل الثاني في الوقف # (¬8) # وهو قطع الكلمة عما بعدها لفظا أو تقديرا، ويشترك فيه الاسم والفعل ~~والحرف، وفي الوقف على ما هو متحرك في الوصل لغات: # منها: الإسكان الصريح في كل حال كقولك: هذا بكر ورأيت بكر ومررت ببكر PageV02P156 # لأنه لما وجب الابتداء بالمتحرك اختير الوقف بالسكون ليخالف الانتهاء ~~الابتداء، وإن اجتمع ساكنان فإنه يجوز في الوقف الجمع بين ساكنين لأن الوقف ~~يوفر على الحرف الموقوف عليه الصوت فيجري ذلك له مجرى تحريكه كما جرى المد ~~مجرى الحركة، وليس كذلك الوصل ألا ترى أنك إذا قلت: بكر في حال الوقف وجدت ~~في الراء من التكرير وزيادة الصوت ما لا تجده في حال الوصل (¬1). # ومنها: الإشمام وهو ضم الشفتين بعد الإسكان على صورتهما إذا لفظت بالضمة، ~~فذلك (¬2) هو الدلالة على الأشمام، والغرض الفرق بين ما هو متحرك في الوصل ~~- وإنما سكن في الوقف - وبين ما هو ساكن في كل حال، ويختص الإشمام بالمرفوع ~~والمضموم (¬3) لأنه هو الذي يمكن فيه أن يجعل العضو على صورة الضمة، دون ~~المنصوب والمجرور. # ومنها: الروم وهو أن تروم التحريك (¬4) والغرض به هو الغرض بالإشمام إلا ~~أنه أتم في البيان، والقراء لا يرومون حركة المنصوب لخفة النطق بها، ولا ~~المنصوب المنون للوقوف عليه بالألف ولكن يرومون ما سواهما (¬5) وإذا رمت ~~الحركة فهي موجودة فلم تحتج (¬6) إلى دليل عليها. # ومنها: التضعيف، وهو تشديد الحرف الذي تقف عليه نحو: يا فرج بتشديد الجيم ~~والغرض به الإعلام بأن هذا الحرف متحرك في الوصل، ويختص التضعيف بكل كلمة ~~آخرها حرف صحيح قبله متحرك، فإن كان قبله ساكن لم يصح التضعيف، لاستلزامه ~~الجمع بين ثلاثة سواكن، وكذا إن كان آخره همزة لم يضعف وكذا حرف العلة لا ~~يضعف لثقلهما (¬7) وكذا المنصوب المنون لا يضعف للوقوف عليه بالألف، PageV02P157 # فأما ما لا ينون فيضعف نحو: رأيت أحمد، فحينئذ قد اشترك في التضعيف ~~المرفوع والمجرور والمنصوب غير المنون/ وقد جعلوا لهذه الأربعة علامات ~~فعلامة الإسكان الخاء، والإشمام نقطة، والروم خط ms277 بين يدي الحرف، والتضعيف ~~الشين (¬1). # ومنها: أن تقف على المنصوب المنون حال النصب بالألف وفي الرفع والجر ~~بالإسكان. # ومنها: الوقف على المرفوع بالواو، والمنصوب بالألف، والمجرور بياء سواء ~~فيه المنون وغيره تقول: رأيت أحمدا ومررت بأحمدي وجاءني أحمدو (¬2). # ومنها: تحويل ضمة الحرف الموقوف عليه وكسرته على الساكن قبله دون الفتحة ~~في غير الهمزة كما سيأتي حكمها، فتقول: هذا بكر ومررت ببكر ورأيت بكرا، ~~فتبدل من التنوين في حال النصب ألفا، ويشترط لهذه اللغة أن يكون ما قبل ~~الآخر ساكنا صحيحا كسكون كاف بكر، وأن لا تخرج الكلمة بالتحويل إلى ما لا ~~نظير له فلا يقال: هذا عدل لعدم فعل بكسر فاء الفعل، وضم عينه ولا مررت ~~بقفل لعدم فعل أعني ضم الفاء وكسر العين، وأجازه الأخفش متمسكا بدئل اسم ~~قبيلة (¬3)، ويشترط أيضا أن لا يكون مثل: ثوب وزيد، فلا يقال: ثوب وزيد ~~لثقل الضم والكسر على الواو والياء، ويشترط أيضا أن تكون الحركة حركة إعراب ~~غالبا فلا يقال: من قبل ومن بعد، لأن الحرص إنما هو على معرفة حركة الإعراب ~~لا على حركة البناء، ويجري ذلك في المعرف باللام أيضا فتقول: هذا البكر ~~ومررت بالبكر، قال الشاعر: (¬4) # قد نصر الله وسعد في القصر PageV02P158 # وقال: (¬1) # أنا جرير كنيتي أبو عمر ... أضرب بالسيف وسعد في القصر # أراد أبو عمرو: فحول كسرة الراء إلى الميم، وكذلك حول كسرة راء القصر إلى ~~الصاد، وأما في حال النصب فلا تحول، لأن أصله أن يظهر إعرابه في الوقف إذا ~~كان منونا، ولكن لما زال التنوين للام كان التنوين كأنه موجود فيه فتقول ~~على هذه اللغة: رأيت البكر بفتح الراء كأنك قلت: رأيت بكرا وقد حولت الحركة ~~في نحو: لم أضربه وهند ضربته (¬2) وكان ينبغي أن لا تحول لأن حركة الهاء ~~فيها ليست بحركة إعراب، ولكن لما سكنت الهاء خفيت وزادها خفاء الساكن ~~قبلها، فلذلك حولت حركتها إلى ما قبلها قال زياد الأعجم: (¬3) # عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبني لم أضربه # كان لم أضربه (¬4) فسكن الهاء ms278 وحول حركتها إلى الساكن الذي قبلها وهو ~~الباء صار: لم أضربه. # فأما ما آخره همزة (¬5) إذا وقفت عليها في هذه اللغة فتحول حركاتها ~~الثلاث الضمة والكسرة والفتحة أيضا إلى ما قبلها وذلك لخفاء الهمزة والحرص ~~على بيانها فتقول في الخبء بالهمز وسكون الباء: هذا الخبؤ ورأيت الخبأ ~~ومررت بالخبئ بتسكين الهمزة وتحريك الباء بالضم/ والفتح والكسر، وكذلك تقول ~~في البطء بسكون الطاء: هذا البطؤ ورأيت البطأ ومررت بالبطئ فتسكن الهمزة ~~وتحرك الطاء PageV02P159 # بالضم والفتح والكسر، وكذلك تقول: هذا الردؤ ورأيت الردأ ومررت بالردئ، ~~وجوزوا الردؤ وشبهه على وزن فعل بكسر الفاء وضم العين، وإن لم يكن في ~~الكلام فعل، كل ذلك لما قلنا من الحرص على بيان الهمزة لخفائها، ومنهم من ~~يقول: هذا الردئ فيكسرون الدال اتباعا للكسرة التي قبلها (¬1) ويقول: من ~~البطؤ فيضمون الطاء إتباعا للضمة التي قبلها كراهة الانتقال من ضم إلى كسر ~~وبالعكس. # ومن لغات الوقف على المهموز (¬2) أن يبدلوا من الهمزة حرف لين سواء تحرك ~~ما قبلها نحو: الكلأ أو سكن نحو: الخبء وسواء كان فاء الكلمة مفتوحا، أو ~~مضموما، أو مكسورا، فيقولون: هذا الكلو والخبو والبطو والردو - ورأيت الكلا ~~والخبا والبطا والردا، ومررت بالكلي والخبي والبطي والردي، ومنهم من يقول: ~~هذا الردي بالياء في الأحوال الثلاث وهذا البطو بالواو في الأحوال الثلاث ~~على إتباع حركة ما قبل الهمزة حركة فاء الفعل، وأهل الحجاز يقولون في الكلأ ~~وأكمؤ وأهنئ مهموزة: الكلا بالألف وأكمو بالواو وأهني بالياء في الأحوال ~~الثلاث (¬3)، لأن الهمزة سكنت للوقف فقلبت على حسب ما قبلها، فقلبت في كلأ ~~ألفا كما قلبت في رأس ألفا، وفي أكمؤ واوا كما قلبت في جؤنه، وفي أهني ياء ~~كما قلبت في ذئب (¬4) وأكمؤ جمع قلة لكمء (¬5) أحد الكمأة التي تؤكل وجمع ~~الكثرة كمأة، وقد جاء الكمء للمفرد بغير هاء، والكمأة بالهاء للجمع على ~~خلاف القياس والهنيء العطاء يقال: هنأته أهنؤه هناء أي أعطيته (¬6). ### ||| AUTO ذكر الوقف على المعتل # (¬7) # وإذا اعتل الآخر وما قبله ساكن كظبي ودلو فيجري ms279 في الوقف مجرى الصحيح ~~فتقول: هذا ظبي ومررت بظبي ورأيت ظبيا، وإن كان ما قبل حرف العلة متحركا ~~وهو PageV02P160 # ياء قبلها كسرة كقاضي وقد حذفت للتنوين في الوصل نحو: قاض وجوار في الرفع ~~والجر، فالأكثر أن يوقف على ما قبله كما تصل (¬1) فلا ترد الياء في الوقف ~~لأنها غير موجودة حكما لأن الياء إنما حذفت له لا للوقف، وسيبويه يختار هذا ~~المذهب (¬2). # ومنهم من يرد الياء في الوقف لأن الموجب لحذفها في الوصل هو التنوين وقد ~~زال للوقف، فتقول: هذا قاضي وجواري، ومررت بقاضي وجواري ويونس يختار هذا ~~المذهب (¬3) وهو كقوله تعالى: ولكل قوم هاد (¬4) وما عند الله باقي (¬5) ~~بإثبات الياء (¬6) فإن كانت هذه الياء ثابتة في الوصل نحو: جاء القاضي، ويا ~~قاضي، في النداء، ورأيت جواري، فالوقف عليه بالياء عند الأكثر (¬7) لأنه لا ~~تنوين ها هنا تحذف/ له الياء، لسقوطه في القاضي للألف واللام، وفي يا قاضي، ~~للنداء، وفي رأيت جواري لعدم الصرف. # وذهب قوم إلى حذفها (¬8) فقالوا: هذا القاض ومررت بالقاض ويا قاض وهذا ~~عكس ما حذفت فيه الياء للتنوين وصلا نحو: قاض فإن الوقف عليه بغير رد الياء ~~هو الأكثر وبردها هو الأقل والذي فيه الياء ثابتة في الوصل نحو: القاضي ويا ~~قاضي ورأيت جواري، الوقوف عليه بالياء هو الأكثر والوقوف عليه بحذف الياء ~~هو الأقل. # ويوقف على اسم الفاعل (¬9) من أرى يري بتخفيف الهمزة بالياء، وإن كان قد ~~أذهبها التنوين في الوصل فتقول: هذا مري ويا مري لئلا يجمعوا عليه ذهاب ~~الهمزة PageV02P161 # والياء (¬1). # وإن كان حرف العلة ألفا (¬2) فالأكثر أن تقف عليه بالألف فتقول: هذه عصا ~~ومررت بعصا ورأيت عصا، وكذلك حبلى تقف عليها بالألف في الأحوال الثلاث ~~وبعضهم يقول: هذه حبلي بالياء (¬3) وبعضهم يقول: حبلو بالواو (¬4) وبعضهم يقول: # حبلأ بقلب الألف همزة في الوقف لمناسبة الهمزة الألف لأنه من مخرجها (¬5) ~~ومذهب سيبويه أن ألف عصا الموقوف عليها في حالة النصب هي المبدلة من ~~التنوين إجراء للمقصور مجرى الصحيح (¬6) وأما في الرفع والجر فهي الألف ~~الأصلية ms280 التي هي لام الكلمة المنقلبة عن الواو في عصا وعن الياء في رحى، ~~وذهب المبرد إلى أنها أصلية في الأحوال الثلاث (¬7) أي المنقلبة، وذهب ~~المازني إلى أنها ألف التنوين في الأحوال الثلاث (¬8) والوقوف على الفعل ~~الصحيح كالوقوف على الاسم حسبما تقدم. # وأما المعتل فيوقف على المرفوع والمنصوب من الفعل الذي اعتلت لامه بإثبات ~~أواخره (¬9) نحو: هو يغزو ولن يخشى، وأما الوقوف على المجزوم ففيه وجهان: # الأول: وهو الأجود، أن تقف عليه بهاء السكت نحو: لم يغزه ولم يرمه ولم ~~يخشه، وكذلك المبني نحو: أغزه وارمه واخشه بحذف لام الفعل للجزم وإلحاق هاء ~~السكت، ليقع الوقف عليها بالسكون وتسلم الحركات التي قبلها لتدل على ~~المحذوف. # والثاني: أن تقف بلا هاء بحذف اللام وإسكان ما قبلها فتقول: لم يغز ولم ~~يرم PageV02P162 # ولم يخش واغز وارم واخش هذا إذا كان الباقي بعد الحذف حرفين فصاعدا، فأما ~~إذا أفضى الحذف إلى أن يبقى على حرف واحد، لم يكن بد من الهاء نحو قولك في ~~الأمر من وقى يقي: قه ومن رأى: ره ومن وعى يعي: عه واغتفر أمر الإلباس بهاء ~~الضمير، لأنه لا يوقف عليه إلا كذلك ضرورة عند الابتداء به (¬1) ويجوز في ~~الوقف على القوافي ثلاثة أوجه: # أحدها: (¬2) أن تصل المضموم بالواو والمكسور بالياء والمفتوح بالألف ~~للترنم بالشعر نحو: (¬3) # ... ... ... الخيامو # ... ومنزلي (¬4) ... ... # ... والعتابا (¬5) ... ... # ثانيها: إبدال (¬6) حروف المد نونا ساكنة بعد حرف الروي نحو: (¬7) PageV02P163 # عتابن ... ... # للترنم بالشعر أيضا. # ثالثها: وهو يشمل القوافي/ وفواصل الآيات، أن تقف عليها كما تقف على ~~غيرها من الكلام، وتحذف الواو والياء إن كانتا أصليتين (¬1) وإن كان الحرف ~~الأصلي لا يحذف في الكلام فإنه إذا جاء في القوافي بعد حرف الروي، أو في ~~الآيات بعد الفواصل حرف أصلي من واو أو ياء جاز حذفه واستوى الأصلي ~~والزائد، لأن حرف المد وإن كان أصليا فإنه إذا جاء بعد الروي أو الفاصلة ~~وقع موقع الزائد وهو من جنسه فيحذف، وأنشد سيبويه: (¬2) # لا يبعد الله إخوانا تركتهم ... لم أدر بعد غداة الأمس ما صنع ms281 # بتسكين العين، أراد ما صنعوا، واعلم أن الوزن ينكسر بمثل هذا الوقف وإنما ~~جاز ذلك لأنه قد أتى من الكلام بما يدل على المعنى وليس من شرط دلالة ~~الكلام على المعنى أن يكون موزونا، وأما الوقف على فواصل الآيات على هذا ~~الوجه الثالث فنحو قوله تعالى: والليل إذا يسر (¬3) ليوافق والفجر وليال ~~عشر والشفع والوتر (¬4) فالفاصلة الراء، والياء في يسري واقعة موقع الزائد، ~~كالواقعة بعد حرف الروي وقوله: الكبير المتعال (¬5) لأن الفاصلة اللام، ~~فحذفت الياء الواقعة بعدها وهي من أصل الكلمة وكذلك يوم التناد (¬6) ~~الفاصلة الدال وكذلك ومن يضلل الله فما له # من هاد (¬7) ومثله كثير في الكتاب العزيز (¬8) وتقلب تاء التأنيث في ~~الاسم PageV02P164 # المفرد هاء (¬1) في الوقف رفعا ونصبا وجرا تقول: جاءني طلحه وقائمه ورأيت ~~طلحه وقائمه ومررت بطلحة وقائمه، بخلاف الوصل، فإنها تبقى تاء على حالها ~~كقوله: (¬2) # .... ... ... طلحة الطلحات # ومنهم من يقف عليها بالتاء (¬3) إجراء للوقف مجرى الوصل فيقول: هذا طلحت ~~وعليك السلام والرحمت، قال الشاعر: (¬4) # والله أنجاك بكفي مسلمت ... من بعد ما وبعد ما وبعد مت # صارت نفوس القوم عند الغلصمت ... وكادت الحرة أن تدعى أمت # أي بعد ما، فأبدل من الألف هاء ثم أبدل من الهاء تاء، ومثل ذلك في ~~الموقوف عليه بالهاء والتاء هيهات (¬5) فمن فتح آخرها كتبها بالهاء، ووقف ~~عليها بالهاء، فيقول هيهاه، لأنها واحدة كأرطاة ومن كسر آخرها كتبها بالتاء ~~فتقول: هيهات لأنها جمع هيهاة (¬6) عندهم، فيقف عليها بالتاء كما يقف على ~~جمع المؤنث نحو: مسلمات (¬7) ويجوز أن يجري الوصل مجرى الوقف وقد قيل: إنه ~~يختص بالضرورة، وقيل: # لا يختص بها لوقوعها في كلام الله تعالى نحو: ماليه وسلطانيه (¬8) ومنه ~~من PageV02P165 # سبإ (¬1) بإسكان الهمزة في الوصل، إجراء للوصل مجرى الوقف (¬2) وكذلك قول ~~الشاعر: (¬3) # لقد خشيت أن أرى جدبا ... في عامنا ذا بعد ما ما أخصبا # فإن التشديد إنما يكون/ في الوقف نحو ما تقدم في الوقف بالتضعيف من يا ~~فرج واحمر فشدد الشاعر أخصبا في الوصل تشبيها بالوقف فإنه يقال في الوقف ~~أخصب ms282 بغير ألف الوصل، فجمع في أخصبا بين الحركة والتشديد، وشرط أحدهما ~~انتفاء الآخر، فأجري المشدد في الوقف مجرى غير المشدد في الوصل (¬4)، وحكى ~~سيبويه أنهم يقولون في العدد: ثلاثة اربعة إجراء للوصل مجرى الوقف (¬5). ### ||| AUTO ذكر الوقف على الكلم غير المتمكنة # (¬6) # تقول في الوقف عليها: أنا، وأنه، إما بالألف أو بهاء السكت (¬7) لأنك لو ~~سكنت النون وقلت: أن بمعنى أنا أشبه أن التي هي حرف، فجيء بالألف أو بهاء ~~السكت للفرق بينهما (¬8) وتقول: هو وهي بإسكان الواو والياء، وهوه وهيه ~~بتحريكهما وإلحاق هاء السكت، أما سكونهما فلأن حكم ما يوقف عليه السكون، PageV02P166 # وأما إلحاق هاء السكت فلأن الواو والياء في هو وهي متحركتان في الوصل ~~فجيء بالهاء في الوقف لبيان حركتهما (¬1) وتقول: ها هنا وها هناه، وهؤلاء ~~وهؤلاه، إذا قصرا أعني إذا قصر هؤلاء وهؤلاه، والهاء لبيان الألف لأنها ~~خفية، ولا يجوز أن تأتي بهذه الهاء في الأسماء المتمكنة التي آخرها ألف فلا ~~تقول: أفعاه كما قلت: هؤلاه، لئلا تلتبس بالإضافة وتقول: أكرمتك وأكرمتكه ~~بإلحاق هاء السكت لبيان الحركة (¬2) وتقول: غلامي بالإسكان وغلاميه بإلحاق ~~الهاء، أما السكون فعلى الأصل، وأما إلحاق الهاء فلبيان حركة ياء المتكلم ~~في الوصل، لأن ياء المتكلم مفتوحة على المختار (¬3) وتقول: ضربني بإثبات ~~الياء ساكنة، وضربنيه بإلحاق الهاء وضربن بالحذف وسكون النون، أما ثبوت ~~الياء ساكنة فعلى الأصل في الوقف، وأما إلحاق الهاء فلبيان حركة ياء ~~المتكلم، وأما الحذف وسكون النون، فلأن الوقف من شأنه حذف الحركة وقرأ أبو ~~عمرو (¬4) أكرمن وأهانن (¬5) قال الأعشى: (¬6) # ومن شانئ كاسف وجهه ... إذا ما انتسبت له أنكرن # وتقول: ضربكم وضربهم وعليهم وبهم بإسكان الميم في الوقف، لأن من شأن ~~الوقف أن يحذف الحركة وما يجري مجراها من حروف المد واللين، لما بينهما من ~~المجانسة والمناسبة فيحذف حرف المد الذي هو الواو في ضربهمو وما أشبهه في ~~الوقف، لأنه كالحركة ومنه قولك: أخذت منه وضربه بإسكان الهاء في الوقف، ~~ومثل هذا لا يكون في الوصل إلا موصولا أي متحرك الهاء، وتقول ms283 في الوصل: هذي ~~أمة الله فإذا وقفت قلت: هذه، لأن الوقف لما كان مسلطا على حذف الحركة وما ~~جانسها من الياء والواو حذفت له الياء من هذي فبقي الاسم على حرف واحد فوجب ~~إلحاق الهاء للعوض فقالوا: هذه، وأما قولهم: هذ هي، فهو لأنهم أجروا PageV02P167 # هذه الهاء مجرى الهاء التي لإضمار/ المذكر في نحو: به فإذا وقفت على هذ ~~هي، حذفت الياء فقلت هذه، ليس إلا، كما تفعل في به (¬1)، وتقول: حتام، ~~وحتامه وفيم وفيمه، بغير هاء وبإلحاق الهاء، لأن ما الاستفهامية المتصلة ~~بحروف الجر المذكورة لك فيها أن تحذف ألفها في الوقف كما تحذفه في الوصل من ~~غير تعويض كقولك: # حتام كما تقول في الوصل: حتام أنت واقف، ولك أن تعوض من ألفها هاء السكت ~~كما قلنا في حتامه وفيمه لأنه قد بقي اسم الاستفهام على حرف واحد، وتقول في ~~الوصل: مجيء م جئت، ومثل م أنت، فإذا وقفت عوضت وقلت: مجيء مه ومثل مه، ~~بإلحاق هاء السكت ليس إلا، لأن اتصال ما الاستفهامية بمجيء وبمثل، ليس ~~كاتصاله بحرف الجر، لأن مجيء ومثل يصح الوقوف عليهما منفصلين عن ما، فتبقى ~~«ما» على حرف واحد فيجب إلحاق الهاء بخلاف حرف الجر، فإنه لا ينفصل من ما ~~لشدة اتصال حرف الجر، فلذلك وجبت الهاء في ما مع مجيء ومثل، ولم تجب في ~~حتام وبابها (¬2)، وتقول في الوقف على نون التأكيد الخفيفة في اضربن: ~~اضربا، فتبدلها ألفا حسبما تقدم في نون التأكيد، قال الأعشى: (¬3) # ... ... ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا # وتقول في يا قوم هل تضربن: هل تضربون بإعادة واو الجمع، لأن نون التأكيد، ~~حذفت للوقف كما تحذف للتنوين لشبهها به، فعادت واو الجمع ونون الإعراب، ~~لأنهما إنما حذفا من أجل نون التأكيد وقد زالت للوقف (¬4). وهو أيضا مما ~~تقدم مع نون التأكيد، واعلم أن الزمخشري ذكر في المشترك القسم بعد الوقف ~~ونحن PageV02P168 # قدمناه في قسم الحروف فلذلك لم نذكره هنا. ### || AUTO الفصل الثالث في تخفيف الهمزة # (¬1) # وهو أن ترد الهمزة إلى وجه ms284 من التخفيف، ويشترك فيه الأضرب الثلاثة الاسم ~~والفعل والحرف، وإنما خففت الهمزة، لأنها أبعد الحروف مخرجا فاستثقل ~~إخراجها من أقصى الحلق إذ هو مثل السعلة أو التهوع (¬2). # وفي تخفيفها ثلاثة أوجه (¬3): الإبدال والحذف وأن تجعل بين بين، أي بين ~~مخرجها وبين مخرج الحرف (¬4) الذي منه حركتها وهذا هو بين بين المشهور، ~~وأما غير المشهور فهو بين بين الشاذ، وهو أن تجعل الهمزة بين الهمزة وبين ~~الحرف الذي منه حركة ما قبلها في بعض المحال، ولا تخلو الهمزة من أن تكون ~~ساكنة أو متحركة: # أما الهمزة الساكنة فتبدل بحرف يجانس حركة ما قبلها فإن كانت حركته فتحة، ~~أبدلت ألفا نحو: رأس وراس وإن كانت كسرة أبدلت ياء نحو: بئر وبير، وإن كانت ~~ضمة أبدلت واوا نحو: لؤم ولوم، وكذلك حكم الهمزة إذا كانت في كلمة والحركة ~~التي قبلها من كلمة أخرى نحو قوله تعالى: إلى الهدى ائتنا (¬5) اجتمع في ~~«ائتنا» همزتان، الأولى همزة وصل مكسورة جيء بها وصلة إلى النطق بالساكن، ~~والثانية فاء الفعل ساكنة فلما اتصلت/ بالهدى سقطت # همزة الوصل فاجتمع ساكنان ألف الهدى وهمزة ائتنا الساكنة فحذفت الألف ~~فبقيت الهمزة ساكنة وقبلها مفتوح أعني دال الهدى فبقي إلى «الهدأتنا» فإذا ~~خففت انقلبت ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما قلبت في رأس فتبقى إلى ~~«الهداتنا» بألف محضة، وقس (¬6) على ما ذكرناه ما يأتي من ذلك نحو PageV02P169 # الذي اؤتمن (¬1) فتسقط همزة الوصل للاتصال بالذي، فيلتقي ساكنان ياء الذي ~~وهمزة ائتمن الساكنة فتحذف ياء الذي فتبقى «الذئتمن» فتحصل الهمزة ساكنة ~~وقبلها كسرة فتقلب ياء كما قلبت في ذئب فتبقى «الذيتمن» (¬2) وأما الهمزة ~~المتحركة فإن لم يتقدمها شيء، نحو قولك ابتداء: أب أم إبل فلا يمكن تخفيفها ~~بل تبقى همزة خالصة، وإن تقدمها شيء فلا يخلو ما قبلها من أن يكون ساكنا أو ~~متحركا فذلك قسمان: ### ||| AUTO ذكر الهمزة المتحركة التي قبلها ساكن # (¬3) # وهي إن كان الساكن الذي قبلها ياء أو واوا زائدتين مدتين أو ما يشبه ~~المدة نحو ياء التصغير قلبت الهمزة ms285 إلى مثل تلك المدة جوازا وأدغمت فيها ~~تلك المدة فتقول في خطيئة ومقروءة بالهمز: خطية ومقروة بقلب الهمزة ياء ~~وواوا والإدغام فيها، وكثر ذلك في نبي وبرية لكثرة استعمالهما (¬4) والمراد ~~بالمدة ياء ساكنة مكسور ما قبلها أو واو ساكنة مضموم ما قبلها ومعنى كونهما ~~زائدتين مدتين أن تكونا قد زيدتا للمد، لأنهما إذا زيدتا لا لمعنى، فإنما ~~جاءتا (¬5) للمد لا غير، وذلك مثل ياء خطيئة فإنها ياء مكسور ما قبلها ~~زائدة لا للإلحاق ولا لغيره فهي للمد ليس إلا، وكذا الكلام في واو مقروة، ~~وأما مشابهة ياء التصغير للمدة فهو إنما تشبهها في أنها لا تكون إلا ساكنة ~~فلذلك إذا اجتمعت مع الهمزة المتحركة تقلب الهمزة ياء، وتدغم فيها ياء ~~التصغير وذلك نحو: أفيس جمع فأس والأصل أفؤس، فصغر لأنه جمع قلة فصار أفيئس ~~على PageV02P170 # وزن أفيعل، فقلبت الهمزة ياء وأدغم فيها ياء التصغير مثل خطية فصار أفيس، ~~وإن كان الساكن الذي قبل الهمزة المتحركة ألفا (¬1) وأردت تخفيفها جعلتها ~~بين بين لتعذر الإدغام، لأن الألف لا تدغم ولا يدغم فيها، ولتعذر إلقاء ~~حركتها على الألف، لأن الألف لا تتحرك فلما تعذر قلبها والإدغام فيها، ~~وتعذر نقل حركتها وحذفها، لم يبق إلا أن تجعل بين بين إذ فيه بقية منها، ~~وفيه تخفيفها وتليينها وتسهيل نبرتها (¬2) فإن كانت الهمزة مفتوحة جعلتها ~~بين الهمزة والألف نحو: ساءل، وإن كانت مضمومة جعلتها بين الهمزة والواو ~~نحو: التساؤل، وإن كانت مكسورة جعلتها بين الهمزة والياء نحو: قائل، وإن ~~كان الساكن الذي قبلها حرفا صحيحا وأردت تخفيفها ألقيت عليه حركة الهمزة ~~وحذفتها وبقيت من أعراضها ما يدل/ عليها وهو حركتها المنقولة إلى الساكن ~~قبلها فتقول في مسألة: مسله وفي الخبء: هذا الخب يا فتى، وكذلك الحكم في ~~كلمتين نحو: من أبوك فتقول من أبوك فتلقي الحركة على النون وتفتحها وتسقط ~~الهمزة، وتقول: كم ابلك فتكسر الميم بنقل كسرة همزة إبلك إليها وتحذف ~~الهمزة (¬3) وإن كان الساكن الذي قبلها ياء أو واوا زائدتين لا للمد، ولكن ~~لمعنى ms286 وهو إلحاق بناء ببناء كان حكمها حكم الحرف الصحيح في إلقاء حركة ~~الهمزة عليهما وحذفهما فتقول في جيأل: # جيل وهو علم للضبع وياؤه لإلحاقه بجعفر فتنقل حركة الهمزة وهي فتحة إلى ~~الياء الساكنة التي قبلها وتحذف الهمزة فيصير: جيل (¬4)، فإن قيل: كيف لم ~~تنقلب ياء جيل حينئذ ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها؟ فالجواب: أن الياء في ~~نية السكون والهمزة في نية البقاء وكذا تقول في حوأبة حوبة وهي الدلو ~~الضخمة، وواوها لإلحاقها ببنات الأربعة والكلام في عدم انقلاب واوها ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها كالكلام في جيل (¬5) وكذا حكم الياء والواو # الأصليتين المنفصلتين فتقول في هذا أبو إسحاق ونحوه: أبو سحاق فتلقى حركة ~~الهمزة على الواو وتحذفها وتبقى الواو مكسورة لأنك حركتها بحركة PageV02P171 # الهمزة وكذا مررت بأبي إسحاق فتقول: بأبي سحاق تنقل كسرة الهمزة إلى ~~الياء وتحذف الهمزة فتبقى الياء متحركة بالكسرة يليها السين الساكنة، وتقول ~~في ذو أمرهم: ذو مرهم فتنقل فتحة الهمزة إلى الواو وتحذف الهمزة فتبقى ~~الواو مفتوحة يليها الميم الساكنة (¬1)، وتقول في قاضو أبيك: قاضوبيك بنقل ~~فتحة الهمزة إلى الواو وحذف الهمزة، وتقول في ابتغى أمره: ابتغي مره (¬2)، ~~وقد التزم تخفيف الهمزة في باب أرى وترى ويرى (¬3) لأن الماضي رأى فكان ~~قياس المضارع أن يكون أرأى وترأى ويرأى كما قالوا في نأى ينأى فالتزم ~~تخفيفه بنقل حركة همزة ترأى إلى الراء وحذف الهمزة وجوبا (¬4) ولزم هذا ~~التخفيف لكثرة الاستعمال، وقد جاء على الأصل في ضرورة الشعر (¬5) كقوله: (¬6) # ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر ... ومن يتمل العيش يرأى ويسمع # وقد شذ عند سيبويه (¬7) تخفيف همزة المرأة والكمأة حيث قالوا: المراة ~~والكماة بألف خالصة، فأبدلوا من الهمزة المفتوحة ألفا فانفتح ما قبل الألف ~~ضرورة وإنما كان شاذا لأن طريق هذه الهمزة أن تلقى حركتها على ما قبلها ~~وتحذف فتبقى: # مرة وكمه لكن قالوا: مراة وكماة فيقتصر فيه على السماع ولا يقاس عليه عند ~~البصريين، وأما الكوفيون فيقيسون عليه ويجعلونه مطردا (¬8). ### ||| AUTO ذكر الهمزة المتحركة التي قبلها متحرك # (¬9) # وهي ms287 تسعة أقسام، مفتوحة وقبلها/ الحركات الثلاث، ومكسورة، وقبلها PageV02P172 # الحركات الثلاث، ومضمومة وقبلها الحركات الثلاث، أما المفتوحة وقبلها ~~مفتوح ومكسور ومضموم فنحو: سأل ومائة ومؤجل، وأما المكسورة وقبلها الحركات ~~الثلاث المذكورة فنحو: سئم ومستهزئين وسئل، وأما المضمومة وقبلها الحركات ~~الثلاث المذكورة فنحو: رؤوف ومستهزئون ورؤوس. # فقسمان من هذه التسعة وهما المفتوحة وقبلها مضموم أو مكسور، يخففان بقلب ~~الهمزة واوا أو ياء فتقلب المفتوحة التي قبلها مضموم واوا فتقول في جؤن جمع ~~جونة: جون وفي مؤجل: مؤجل بواو مفتوحة محضة فيهما بغير همزة، وتقلب ~~المفتوحة التي قبلها مكسور في نحو: مائة ياء محضة مفتوحة، وإنما لم تجعل ~~بين بين لأن الهمزة إذا جعلت بين بين تقرب من الألف وقبلها ضمة أو كسرة ~~فكرهوا الضم أو الكسر على ما يقرب من الألف (¬1). # وباقي الأقسام من التسعة وهي سبعة: المفتوحة التي قبلها مفتوح، والمكسورة ~~التي قبلها الحركات الثلاث، والمضمومة، التي قبلها الحركات الثلاث، إنما ~~تخفف بجعلها بين بين لا بالنقل ولا بالإبدال، أما النقل، وهو أن تنقل ~~حركتها إلى ما قبلها وتحذف فلتعذره لأن ما قبلها متحرك ولا سبيل إلى تحريكه ~~بحركتين، وأما الإبدال، فلقوة الهمزة بالحركة خلا ما تقدم من نحو: مؤجل ~~ومائة، كما تقدم، وإذا انتفى في هذه الأقسام النقل والإبدال تعين بين بين. # وقد جوز بعضهم (¬2) في قسمين من هذه السبعة، الإبدال. أحدهما: المضمومة ~~المكسور ما قبلها نحو: مستهزئون فجوز أن تقلب همزتها ياء محضة، وثانيهما: # المكسورة المضموم ما قبلها نحو: سئل فجوز (¬3) أن تقلب همزتها واوا محضة، ~~وأما عند سيبويه فلا يجوز فيهما غير جعلهما بين بين (¬4) لكن سئل ومستهزئون ~~خاصة يجوز جعلهما بين بين المشهور وبين بين الشاذ أيضا، وباقي الأقسام إنما ~~تجعل بين بين المشهور لا غير، وقد تقلب الهمزة المتحركة المتحرك ما قبلها ~~حرف لين من PageV02P173 # جنس حركة ما قبلها على غير قياس، لأن قياس مثلها أن يجعل بين بين فقلبوها ~~على غير قياس ياء إذا انكسر ما قبلها نحو قوله في واجئ (¬1) بالهمز: هو ~~واجي بياء ms288 محضة في الوصل (¬2)، وألفا إذا انفتح ما قبلها نحو: سأل بألف ~~محضة في نحو قول حسان (¬3): # سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب # وكانوا قد سألوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إباحة الزنا، والشاهد ~~فيه قوله: سالت بألف محضة، والأصل سألت بهمزة مفتوحة قبلها سين مفتوحة، ~~وقياسها بين بين لا قلبها ألفا، واعلم أن الخارج عن القياس إنما هو واجي ~~بقلب الهمزة ياء في الوصل كما/ قلنا، لا واجيء في البيت المشهور الذي هو: (¬4) # وكنت أذل من وتد بقاع ... يشجج رأسه بالفهر واجي # خلافا لسيبويه (¬5) فإن قلبها ياء في البيت المذكور شاذ عنده، وليس بحق ~~لأن الهمزة سكنها الوقف وقبلها مكسور وهو الجيم فهو كثير (¬6) فقياسها أن ~~تقلب ياء محضة كما فعل الشاعر وقد حذفوا الهمزة في «كل ومر وخذ» حذفا غير ~~قياسي، لأن قياس الأمر من هذه الأفعال أن يقال: أؤكل وأؤمر وأؤخذ، لأن ~~الأصل أأكل، أأخذ، أأمر، إلا أن هذه الأفعال كثر استعمالها فاستثقلوا ذلك ~~فيها، فأسقطوا الهمزة الثانية PageV02P174 # على غير قياس فحصل الاستغناء عن همزة الوصل، لأن ما بعد الهمزة الساكنة ~~الساقطة متحرك، وقد التزموا الحذف في كل وخذ دون مر (¬1) قال الله تعالى: ~~وأمر بالعرف (¬2) واعلم أن قولك: مر أفصح من أؤمر، وأمر أفصح من ومر (¬3). ### ||| AUTO ذكر تخفيف همزة باب الأحمر # (¬4) # إذا خففت همزة نحو: الأحمر، بأن ألقيت حركتها على لام التعريف ففي ألف ~~الوصل بعد ذلك مذهبان: # الأول: حذف ألف الوصل اعتدادا بحركة اللام كقولك: لحمر وهو القياس لأن ~~الحاجة إلى همزة الوصل كانت من أجل سكون اللام، فإذا تحركت فقد استغني عن ~~همزة الوصل. # الثاني: إبقاء ألف الوصل لعدم الاعتداد بحركة لام التعريف لأنها عرضة ~~لسكون اللام في الأصل كقولك ألحمر. # وقد جاء على المذهب الأول أعني مثل لحمر عادلولى (¬5) في قراءة أبي عمرو ~~بادغام نون التنوين في اللام (¬6) ومنه قولك في من الآن: ملان، بتسكين نون ~~من وادغامها في اللام، ومنه: قولك في اسأل: سل، وقد ms289 جاء على المذهب الثاني ~~أعني مثل ألحمر: من لان بتحريك النون لالتقاء الساكنين، وهما نون من ولام ~~التعريف، لعدم الاعتداد بحركة لام التعريف، ومنه قراءة من قرأ (¬7) (من ~~لرض) في من الأرض (¬8) و (من لخرة) في من الآخرة (¬9)، ومن لخسرين في من PageV02P175 # الأخسرين بتحريك نون من لسكون اللام في الأصل، ومنه أيضا قول الشاعر (¬1): # أبلغ أبا دختنوش مألكة (¬2) ... غير الذي قد يقال ملكذب # الأصل من الكذب، فحذف النون تخفيفا لالتقاء الساكنين لعدم الاعتداد بحركة ~~اللام، وكان الوجه تحريكها لا حذفها، فحذفها على غير قياس. ### ||| AUTO ذكر التقاء الهمزتين والثانية ساكنة # (¬3) # ويلتقيان على وجهين: # أحدهما: أن يلتقيا في كلمة واحدة فتقلب الثانية حرف لين، ومذهب سيبويه أن ~~ذلك واجب (¬4) لأنه إذا استثقلت الهمزة الواحدة، فإذا اجتمع ثنتان في كلمة ~~كان الثقل أبلغ. # فمن ذلك آدم وأيمة وجاء وخطايا، أما آدم فأصله أأدم بهمزتين فقلبت ~~الثانية ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما قيل في رأس، لكن رفضت هذه ~~الهمزة وصارت ألفا كألف كاهل وضارب، ولذلك جمع على أوادم وصغر على أويدم، ~~كما جمع كاهل على كواهل، وصغر على كويهل (¬5). # وأما أيمة، فالأصل/ أأممة على وزن أفعلة جمع إمام كما جمع مثال على ~~أمثلة، فلما اجتمع في أأممة همزتان الأولى همزة الجمع والثانية فاء الفعل، ~~كان القياس قلب الثاني ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها لكن لما وقع بعدها مثلان، # وأرادوا الإدغام نقلوا حركة الميم الأولى وهي كسرة إلى الهمزة الثانية ~~الساكنة وأدغموا الميم في الميم، فانقلبت الهمزة الثانية ياء، لأن الهمزتين ~~لما اجتمعتا في كلمة لزم الثانية PageV02P176 # البدل، فأبدلت ياء لانكسارها فصار أيمة بياء مكسورة (¬1). # وأما جاء بهمزة وتنوين مثل قاض فأصله جايئ بياء قبل الهمزة وعين الفعل في ~~مثله تقلب همزة كما في قائل وبائع على ما سيذكر في الإعلال (¬2)، فلما قلبت ~~ياء جايئ همزة صار جائئ بهمزتين فأبدلت الهمزة الأخيرة ياء، وذلك من جنس ~~حركة ما قبلها، فصار جائي مثل قاضي، ثم حذفت الياء في الرفع والجر للتنوين ~~فصار جاء كقاض. ms290 # وأما خطايا جمع خطيئة فالأصل خطائئ بهمزتين الثانية لام الفعل، والأولى ~~الياء التي في خطيئة المنقلبة (¬3) همزة في الجمع كياء سفينة وقبيلة ~~المنقلبة همزة في سفائن وقبائل، فقلبت الثانية ياء لاجتماع الهمزتين، فصار ~~خطائي فاستثقلوا الياء بعد الكسرة مع الهمزة فأبدلوا من كسرة الهمزة فتحة، ~~ومن الياء ألفا فصار خطاءا، فاجتمع ثلاثة أمثال، الألفان والهمزة المفتوحة، ~~فاستثقل ذلك فقلبت الهمزة ياء فصار خطايا (¬4) وقال الفراء وأصحابه: خطية ~~مثل هدية بغير همز فتجمع على خطايا كما قيل: هدايا (¬5). # وثانيهما: أن تلتقي همزتان في كلمتين نحو أأنت قلت (¬6)، فإذا التقتا ~~كذلك، جاز تحقيقهما وتخفيفهما وتخفيف الأولى دون الثانية وبالعكس (¬7) بأن ~~تجعل المخففة بين بين (¬8) قال ابن الحاجب: (¬9) وهو غير مستقيم فإنه يكون ~~تخفيف PageV02P177 # إحداهما بغير ذلك، وأهل التحقيق (¬1) يحققونهما معا (¬2) فيقولون: جاء ~~أشراطها (¬3) بهمزتين خالصتين وهو مذهب الكوفيين وبه قرأ ابن عامر (¬4) ومن ~~العرب من يدخل بينهما ألفا فرارا من ثقل اجتماعهما (¬5) نحو قول ذي الرمة: (¬6) # ... ... آأنت أم أم سالم # ونحو قول الآخر: (¬7) # حزق (¬8) إذا ما القوم ابدوا فكاهة ... ففكر آإياه يعنون أم قردا # والحزق القصير، ومثله في الكتاب العزيز كثير نحو قوله تعالى: أأنتم ~~تزرعونه (¬9) أإذا متنا (¬10) أأنت قلت للناس (¬11). PageV02P178 ### |||| CHECK فصل وفي نحو قولك اقرأ آية ثلاثة أوجه # فصل (¬1) وفي نحو قولك اقرأ آية ثلاثة أوجه: # أولها: إبدال الأولى ألفا؛ لأنها ساكنة وقبلها فتحة فتقول: اقرأ آية تجعل ~~الأول ألفا والثانية همزة بحالها. # ثانيها: تحريك الأولى بحركة الثانية وحذف الثانية التي ألقيت حركتها على ~~الأولى فتقول: اقرأية بتحريك الهمزة الأولى وحذف الثانية كما قلت: من ابوك. # ثالثها: لغة أهل الحجاز، أن تبدل الأولى ألفا وتجعل الثانية بين بين فتقول: # اقرأ آية (¬2)، وسها في المفصل (¬3) حيث قال «وأن تجعلا معا بين بين» لأن ~~الأولى ساكنة/ والساكنة لا تجعل بين بين أصلا، لأن الغرض من بين بين ~~تقريبها من السكون، فتقرب إلى الخفة، وإذا كانت ساكنة فقد بلغت الغاية في ~~الخفة فلا يصح أن تخفف حينئذ بالتقريب من السكون. ### || AUTO الفصل الرابع ms291 في التقاء الساكنين # (¬4) # وتشترك فيه الأضرب الثلاثة، واجتماع الساكنين قسمان: # الأول: اجتماعهما من غير أن يغير واحد منهما بشيء لا بحذف ولا بتحريك ولا ~~غير ذلك. PageV02P179 # والثاني: إزالة اجتماعهما. إما بحذف أحدهما أو بتحريكه. ### ||| AUTO ذكر القسم الأول وهو التقاء الساكنين من غير تغيير # (¬1) # وله أربع صور: # إحداها: أن يلتقيا على حدهما وهو أن يكون الساكنان في كلمة واحدة حال ~~الدرج، والساكن الأول حرف مد ولين، والثاني مدغم والمراد بحرف المد واللين ~~الألف والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها ~~نحو قوله تعالى: ولا الضالين (¬2) والحاقة ما الحاقة (¬3) ونحو قولك: تمود ~~(¬4) الثوب وهو من تماددنا الثوب إذا بنيته لما لم يسم فاعله، فتضم التاء ~~وما بعدها مثل: # تضورب، وإنما وجب في التقاء الساكنين على حدهما أن يكون الاول حرف مد ~~ولين، والثاني مدغما، لما في حرف المد من المد القائم مقام الحركة بسبب ~~استمرار الصوت المتوصل به إلى النطق بالساكن بعده، ولما في الحرف المشدد من ~~سهولة النطق لعمل اللسان عملا واحدا، ولا بد في التقائهما على حدهما من ~~حصول هذين الشرطين (¬5) فإن حرف المد وحده في نحو: قوم، أو المدغم وحده في ~~نحو: يشد لا يكفي ويجب إزالتهما حينئذ بتحريك ميم قوم وشين يشد، ولا بد مع ~~ذلك أن يكونا في كلمة واحدة، لأنه لو كان المد في آخر كلمة، والمدغم في أول ~~أخرى لم يكن إجتماعهما على حدهما ووجب إزالة اجتماعهما بحذف الأول نحو: ~~قالوا ادارأنا (¬6)، وقالا ادارأنا (¬7)، وفي ادارأنا، فتحذف الواو والألف ~~والياء في هذه الصور. PageV02P180 # ثانيها: أن يلتقيا حال الوقف فإن التقاء الساكنين فيه قد اغتفر لما ~~قدمناه في باب الوقف، من توفر الصوت على الحرف الموقوف عليه حتى صار بمنزلة ~~الحركة (¬1). # ثالثها: أن يلتقيا حال إبدال همزة الوصل ألفا عند اجتماعها مع همزة ~~الاستفهام فيلتقي ساكنان الألف المنقلبة عن همزة الوصل، ولام التعريف ~~الساكنة خوف اللبس كما سنبينه، ويقع ذلك في كل كلمة أولها همزة وصل مفتوحة، ~~ودخلت همزة الاستفهام عليها فيما ms292 فيه لام التعريف، وفي ايمن وايم الله ~~خاصة، إذ لا ألف وصل مفتوحة في سوى ذلك كقولك آلحسن عندك، آلرجل عندك؟ بقلب ~~همزة الوصل ألفا، فيلتقي ساكنان، هذه الألف ولام التعريف الساكنة التي ~~بعدها وكان من حق هذه الألف حين دخلت همزة الاستفهام عليها أن تحذف (¬2) ~~لأنها/ أبدا تسقط في الوصل لكن لو سقطت لالتبس الاستفهام بالخبر وكذلك: ~~آيمن الله يمينك، وآيم الله يمينك؟ # بإبدال همزة الوصل ألفا لدخول همزة الاستفهام عليها، فيلتقي ساكنان، هذه ~~الألف والياء في ايمن وايم للبس المذكور، وليس في العربية موضع تثبت (¬3) ~~فيه همزة الوصل في الوصل إلا في هذين الموضعين أعني مع همزة الاستفهام فيما ~~فيه لام التعريف وفي ايمن وايم (¬4)، وبعض العرب يجعل همزة الوصل فيما ~~ذكرنا بين بين وليس بالفصيح كقول الشاعر (¬5): # وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما يليني # أالخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني # فإنه لو لم يجعلها بين بين لم يقم الوزن. # رابعها: أن يلتقيا فيما يعدد من حروف الهجاء وغيرها، إذا كان قبل الساكن ~~حرف لين، نحو جيم، عين، قاف، ميم، # ثور، زيد، اثنان، لعدم التركيب وقد قيل: PageV02P181 # إن السكون في مثله للوقف إجراء للوصل مجرى الوقف كما تقدم الكلام عليه في الوقف. ### ||| AUTO ذكر القسم الثاني وهو الذي لا بد فيه من إزالة اجتماع الساكنين # إما بحذف أحدهما، أو بتحريكه لتعذر النطق بهما. ### |||| AUTO القول على إزالة اجتماع الساكنين بالحذف # (¬1) # ويزال اجتماعهما بالحذف إذا كان الساكن الأول حرف مد، إما ألفا أو ياء ~~قبلها كسرة أو واوا قبلها ضمة، أما حذف الألف فمثل: لم يخف، كان يخاف فسكنت ~~الفاء للجزم، والتقت مع الألف، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين (¬2) ومثل: ~~اخشي يا امرأة، أصلها اخشيي تحركت الياء وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا، ~~فاجتمعت مع ياء الضمير، فحذفت الألف بقي اخشي، ومثل: رمت وغزت كان الأصل ~~رميت وغزوت فتحركت الياء والواو وانفتح ما قبلهما فانقلبتا ألفا بقي: رمات ~~وغزات، فالتقى ساكنان الألف وتاء التأنيث، فسقطت الألف ms293 بخلاف رميا وغزوا، ~~فإن الألف فيهما لم تحذف ولكن انقلبت إلى الأصل ليمكن تحريكها بالفتح، ~~لوقوعها قبل ألف ضمير المثنى (¬3)، وكذا إذا التقيا في كلمتين فتقول: يخشى ~~القوم بحذف ألف يخشى لسكونها وسكون لام التعريف، وتقول في التثنية لم يضربا ~~القوم، بحذف ألف يضربا لسكونها وسكون لام التعريف وتقول: عصا الرجل، ورحى ~~الحرب، وحبلى الرجل ومعزى الرجل، وغلاما الرجل، بحذف الألف في ذلك جميعه، ~~لسكونها وسكون لام التعريف وشذ قولهم «التقت حلقتا البطان» (¬4) بالجمع بين ~~ساكنين من كلمتين، وهما PageV02P182 # ألف حلقتا، ولام التعريف، والقياس حذفها، لأنها مثل: غلاما الرجل (¬1) ~~وقد جاءت في الشعر محذوفة على القياس وهو قوله (¬2): # قد التقت حلقتا البطان بأق ... وام وجاشت نفوسهم جزعا # وأما حذف الياء فمثل: لم يبع، كان يبيع فسكنت العين للجزم، والتقت مع ~~الياء فحذفت/ الياء لالتقاء الساكنين، ومثل: ارمي يا امرأة، أصله ارميي ~~استثقلت الكسرة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان، الياء الأولى وياء الضمير ~~فحذفت الياء الأولى، ومثل: يا قوم ارموا، أصله ارميوا كرهت الضمة (¬3) على ~~الياء بعد الكسرة فسكنت فاجتمع ساكنان؛ الياء وواو الضمير فحذفت الياء ~~وأبدل من كسرة الميم ضمة، بقي ارموا، وكذلك الحكم في كلمتين تقول: يرمي ~~الغرض بحذف الياء لسكونها وسكون لام التعريف، وتقول: لم تضربي ابنك فتحذف ~~الياء لالتقائها (¬4) الساكن الذي بعدها وهو الباء الموحدة، وكذا: هذا غازي ~~المسلمين بحذف الياء لسكون لام التعريف بعدها، وأما حذف الواو فمثل؛ لم ~~يقل، كان يقول فسكنت اللام للجزم والتقت مع الواو فحذفت الواو لالتقاء ~~الساكنين، وتقول: يا قوم اغزوا، أصله اغزووا، وكرهت الضمة على الواو بعد ~~الضمة، فسكنت فاجتمع ساكنان هي وواو الضمير فحذفت وبقيت واو الضمير، وكذلك ~~الحكم في كلمتين، تقول: يغزوا القوم بحذف الواو لسكون لام التعريف بعدها ~~وتقول: هذا أخو القوم بحذف الواو لسكونها وسكون لام التعريف بعدها. ### |||| AUTO القول على إزالة اجتماع الساكنين بالتحريك # وذلك بأن يكون الساكن الأول إما حرفا صحيحا أو حرفا من حروف اللين غير ~~مدة أو يكون لام التعريف، فإنها تحرك ms294 لالتقاء الساكنين كما سيأتي. PageV02P183 ### ||||| AUTO ذكر تحريك الصحيح لالتقاء الساكنين # (¬1) # وهو نحو قولك: اذهب اذهب بكسر الباء لسكونها وسكون ذال اذهب التي بعدها ~~لسقوط همزة الوصل، ولم أبله، والأصل أبالي، فحذفت الياء للجزم فصار لم أبال ~~فأجروه مجرى ما لم يحذف منه، فجزموا اللام فاجتمع ساكنان هي والألف فحذفت ~~الألف فصار لم أبل ثم لحقته (¬2) هاء السكت وهي ساكنة فحركت اللام بالكسر ~~لالتقاء الساكنين فصار لم أبله، ولم يردوا الألف لما تحركت اللام لعروض ~~حركتها، لأن هاء السكت غير لازمة لسقوطها في الوصل (¬3)، وكذلك الحكم في ~~كلمتين نحو: أخذت من ابنك، فتكسر نون من لاجتماع الساكنين، النون والباء، ~~ونحوه: مذ اليوم، فتحرك الذال لسكونها وسكون لام التعريف بعدها وتحركها ~~بالضم اتباعا لضمة الميم (¬4) ونحو قوله تعالى: الم الله (¬5) بتحريك الميم ~~بالفتح وكان القياس الكسر (¬6)، ولكن حركت بالفتح، أما تحريكها (¬7) ~~فلالتقاء الساكنين الميم واللام من اسم الله تعالى، وأما الفتح فلأن قبل ~~الميم ياء وقبل الياء كسرة فكرهوا الكسر فيها فحركت بالفتح كما كرهوه في ~~أين وكيف للثقل، والثقل في الميم أبلغ (¬8) ونحو: نون التنوين فإنها حركت ~~بالكسر في نحو قوله تعالى: قل هو الله أحد الله (¬9) لالتقاء الساكنين، ~~النون واللام من اسم الله تعالى، وقد حذفت هذه/ النون لالتقاء الساكنين كما ~~حذفت المدة، وكان من حقها أن تحرك ولا تحذف في نحو قول PageV02P184 # الشاعر (¬1): # ... ... ومن بني خلف الخضر الجلاعيد (¬2) # وفي قوله: (¬3) # عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف # وإنما جاز ذلك لأن النون تؤاخي حروف اللين في كونها تدغم في الياء ~~والواو، وتزاد كما تزاد حروف المد، فلذلك حذف التنوين من خلف ومن عمرو في ~~الشعر المذكور. ### ||||| AUTO ذكر تحريك حرف اللين لالتقاء الساكنين إذا كان غير مدة # (¬4) # والمراد بغير المدة الواو والياء إذا كان ما قبلهما مفتوحا، وذلك نحو: يا ~~قوم اخشوا الله بتحريك الواو بالضم لالتقاء الساكنين الواو ولام التعريف، ~~وحركت هذه الواو ولم تحذف لأنها غير مدة، وحركت بالضم لما سنذكر، ونحوه ~~قوله تعالى: # أولئك ms295 الذين اشتروا الضلالة بالهدى (¬5) بتحريك الواو بالضم لالتقاء ~~الساكنين الواو ولام التعريف، كان الأصل اشتريوا مثل اجتمعوا فاستثقلت ~~الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء بقي اشتروا ~~فلما لقيت الواو ساكنا بعدها، وهو لام التعريف حركت بالحركة التي كانت على ~~الياء فقرأوا: (¬6) اشتروا الضلالة بتحريك الواو بالضمة، ولو قرئت بالكسر ~~(¬7) اشتروا الضلالة لكان PageV02P185 # جائزا، وقرأ بعضهم اشتروا الضلالة بالفتح، وكذلك ما كان مثله نحو عصوا ~~الرسول (¬1) فتمنوا الموت (¬2)، وآتوا الزكاة (¬3) فيجوز فيه تحريك الواو ~~بالحركات الثلاث، فالكسر على الأصل (¬4)، والضم لما قدمنا ذكره، والفتح ~~لأنه أخف، وكذلك الكلام فيما أشبهه من اخشوا الله وشبهه ونحو قولك: اخشي ~~الله يا امرأة بتحريك ياء اخشي بالكسر للالتقاء الساكنين، هي ولام التعريف ~~في اسم الله تعالى، ونحو: مصطفي الله بتحريك الياء بالكسر، كان مصطفين جمع ~~مصطفى، سقطت النون للإضافة فالتقى ساكنان الياء واللام في اسم الله، فحركت ~~الياء بالكسر (¬5) ونحو قوله تعالى: لو استطعنا لخرجنا معكم (¬6) بتحريك ~~واو لو بالكسر للالتقاء الساكنين هي والسين (¬7) واعلم أن الحرف المجزوم ~~(¬8) إذا تحرك لملاقاة ساكن بعده نحو: خف الله ورمت المرأة ويا قوم اخشون ~~الله، واخشين، لم يرد ما حذف منه فلا يقال: خاف الله ولا رمات المرأة، ولا ~~اخشوون بواوين PageV02P186 # ولا اخشيين بيائين، لأن هذه الحركة إنما جاءت لملاقاة الساكن بعدها وهو ~~غير لازم، فلا يعتد بها لكونها حركة عارضة لسقوطها في الوقف، وعند عدم ~~الساكن بعدها، بخلاف ما إذا تحرك المجزوم بحركة لازمة فإنه يعتد بها ~~للزومها فيرد المحذوف لزوال (¬1) السكون نحو: يا زيدان خافا، ويا زيدون ~~خافوا، ويا هند خافي، لأن الضمير المتصل كالجزء فمن ثم ردت/ الألف في: خافا ~~وخافوا وخافي، ولم ترد في خف الله ورمت المرأة (¬2). ### ||||| AUTO ذكر تحريك لام التعريف لالتقاء الساكنين # (¬3) # وهي تحرك بالكسر لالتقاء الساكنين إذا دخلت على اسم أوله ساكن، ولكن ~~أجتلبت له همزة الوصل ليمكن النطق به، نحو: الاسم والابن والانطلاق ~~والاستغفار (¬4) لأن الأول من هذه الأسماء ساكن، ودخلت عليه همزة الوصل ms296 ~~توصلا إلى النطق بالساكن فلما دخلت عليه لام التعريف استغني عن همزة الوصل ~~فحذفت، فالتقى ساكنان لام التعريف وفاء الكلمة، فحركت اللام لالتقاء ~~الساكنين بالكسر، وكذلك الكلام في الانطلاق والاستغفار، واعلم أنه كما أزيل ~~اجتماع الساكنين بتحريك الأول كما تقدم من الأمثلة كذلك قد يزال بتحريك ~~أخيه أعني الساكن الثاني. ### ||||| AUTO ذكر تحريك الساكن الثاني # (¬5) # اعلم أن تحريك الأول هو الأصل ومقتضى القياس، لأن الأول هو الذي منع من ~~الوصول إلى الثاني فلا يعدل عنه إلا لعلة. # فمن ذلك تحريك الثاني في أين وكيف ومنذ، فإنه لو حرك الأول في أين وكيف ~~وهو الياء لانقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، لأن هذه الحركة لو وجدت ~~لكانت لازمة لكونها حشوا، ولزم لسكون الألف تحريك النون لسكونها في الأصل، ~~وسكون PageV02P187 # الألف، فكان يلزم أن يتلوه تغيير بعد تغيير، فلذلك حرك الثاني من أول ~~الأمر، ولو حرك الأول في «منذ» لذهب وزن الكلمة فلا نعلم هل هي من ساكن ~~الوسط في الأصل أو متحركة. # ومن ذلك تحريك نون التثنية والجمع وهي الساكن الثاني في قولك: مسلمان ~~ومسلمون، وحرك فيها الثاني لامتناع تحريك الأول، أعني ألف مسلمان وواو ~~مسلمون. # ومن ذلك تحريك الثاني إذا سكنوا اللام في الأمر من نحو: انطلق يا زيد، ~~فيحركون الساكن الثاني بالفتح وهو قاف انطلق لالتقاء الساكنين، وهما اللام ~~والقاف من انطلق، لأن الأول سكن تخفيفا لتوالي الحركات حملا على فخذ فإن ~~طلق من انطلق مثل فخذ، فسكنت اللام كما سكنت خاء فخذ وحركت القاف لالتقاء ~~الساكنين، وحركت بالفتح، لأنه أخف وأشبه بحركة ما قبل اللام، أعني طاء ~~انطلق ومن ذلك قول الشاعر: (¬1) # عجبت لمولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده (¬2) أبوان # أراد لم يلده فأسكن اللام للضرورة تشبيها بكتف فالتقى ساكنان اللام ~~والدال فحرك الثاني بالفتح، وأراد بالمولود عيسى بن مريم، وبذي الولد آدم وبعده: # وذي شامة سوداء في حر وجهه ... مجللة لا تنجلي لزمان # ويكمل في تسع وخمس شبابه ... ويهرم في سبع مضت وثمان # يعني القمر/ ms297 # ومن ذلك: ويتقه في قراءة عاصم (¬3) ويخش الله ويتقه (¬4) بإسكان القاف PageV02P188 # وكسر الهاء، كان أصله يتقي، حذفت الياء للجزم، ثم ألحقت هاء السكت صار ~~يتقه، ثم أسكنت القاف تشبيها لتقه بكتف ثم حركت هاء السكت وهي الساكن ~~الثاني لالتقاء الساكنين (¬1)، قال ابن الحاجب: (¬2) وفيه تعسف مع ~~الاستغناء عنه، والأولى أن يقال إن الهاء ضمير عائد على اسم الله وسكنت ~~القاف على ما ذكر بقي: ويتقه من غير اجتماع ساكنين، ومن غير تحريك هاء ~~السكت وإثباتها في الوصل. # ومن ذلك: «رد» في لغة بني تميم، وهي في لغة الحجاز اردد، فنقل بنو تميم ~~حركة الدال الأولى إلى الراء فسقطت همزة الوصل وسكنت الدال الأولى لثقل ~~حركتها، فأدغموها في الدال الثانية، فالتقى ساكنان الدال الأولى المدغمة، ~~والثانية الساكنة بفعل الأمر، فوجب تحريك الساكن الثاني لاجتماع الساكنين، ~~لأنهم لو حركوا الأول لبطل الإدغام وانتقض ما أرادوه من التخفيف بالإدغام ~~فقالوا: رد، وقالوا في المعرب: لم يرد، فالذين أدغموا دال رد، شبهوه ~~بالمعرب المنصوب والمرفوع نحو: لن يرد وهو يرد، فإنه أدغم إجماعا، فشبهوا ~~المبني والمجزوم بالمعرب فأدغموا لكن المعرب لا يجتمع فيه ساكنان لحركة ~~الرفع والنصب، وأهل الحجاز كما قالوا في المني: اردد قالوا في المعرب: لم ~~يردد، فلم يجتمع في لغتهم ساكنان (¬3). ### ||||| AUTO ذكر أن أصل هذه الحركة أن تكون بالكسر # (¬4) # اعلم أن الأصل فيما حرك من الساكنين أن يكون بالكسر لما بين الكسر PageV02P189 # والسكون من المؤاخاة من حيث اختصاص كل واحد منهما بقبيل من المعربات، لأن ~~الجزم في الفعل نظير الجر في الاسم، فلذلك جعل الكسر عوضا عن السكون عند ~~الحاجة إلى الحركة ولا يعدل عن تحريكه بالكسر إلى الضم أو الفتح إلا لمعارض ~~يقتضي ذلك جوازا أو وجوبا، والجواز قد يكون على السواء، وقد يكون الأصل ~~أولى، وقد يكون المعدول إليه أولى، أما الجواز على السواء فهو أن يكون ما ~~بعد الساكن الثاني ضمة أصلية لفظا أو تقديرا في نفس الكلمة الثانية التي ~~الساكن الثاني فيها، فمثال الضمة الأصلية لفظا، ms298 قوله تعالى: وقالت اخرج ~~(¬1) سقطت همزة الوصل فالتقى ساكنان الأول تاء قالت والثاني خاء اخرج، وبعد ~~الثاني الراء وهي مضمومة لفظا ضمة أصلية فاستوى في تاء قالت الأمران أما ~~الضم فلئلا يخرجوا من كسرة إلى ضمة لازمة ولم يتعدوا بالساكن حاجزا، وأما ~~الكسر فعلى الأصل (¬2). # ومن ذلك أيضا ما قرئ في هاتين الآيتين فالأولى: أني مسني الشيطان بنصب ~~وعذاب اركض برجلك (¬3) والثانية إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها (¬4) ~~فإنه قرئ: وعذابن اركض، وعيونن ادخلوها بتحريك نون تنوين عذاب ونون تنوين ~~عيون بالضم لالتقاء الساكنين، وهما التنوين/ المذكور وراء اركض ودال ~~ادخلوها، واستوى في تحريك التنوين الأمران؛ أعني الضم والكسر، أما الضم ~~فلاتباع ضمة كاف اركض وخاء ادخلوها، وأما الكسر فعلى الأصل (¬5) ومثال ~~الضمة الأصلية تقديرا ضمة زاي PageV02P190 # اغزي يا هند، لأن الأصل اغزوي مثل اخرجي فاستثقلوا كسرة الواو فحذفوها ~~فالتقى ساكنان الواو والياء فأسقطوا الواو لالتقاء الساكنين، وأبدلوا من ~~ضمة الزاي التي كانت قبل الواو كسرة لتصح الياء بعدها، لأنها لو بقيت ~~لانقلبت الياء واوا، فضمة زاي اغزي أصلية تقديرا (¬1) فإذا اتصل بها كلمة ~~من قبلها، آخرها ساكن فتسقط همزة الوصل ويستوي في تحريك الساكن الأول الضم ~~والكسر كقولك: قالت اغزي بتحريك تاء قالت بالضم والكسر لما قلنا فلو وجدت ~~ضمة في نفس الكلمة الثانية لكنها ضمة غير أصلية لم يستو الأمران مثل أن ~~امشوا (¬2) وإن امرؤ هلك (¬3) فإن ضمة شين امشوا ليست أصلية لأن الأصل: ~~امشيوا بكسر الشين وضم الياء فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، فالتقى ~~ساكنان الياء والواو فحذفت الياء وأبدل من كسرة الشين ضمة لتصح الواو وكذلك ~~ضمة راء امرؤ لزوالها في النصب والجر كقولك: رأيت امرأ ومررت بامرئ، ولو ~~وجدت ضمة بعد الساكن الثاني لكن لا في الكلمة الثانية، وإن كانت أصلية لم ~~يكن تحريك أحد الساكنين بالضم والكسر على السواء مثل: إن الحكم إلا لله ~~(¬4) فإن ضمة الحاء وإن كانت أصلية بعد الساكن الثاني، ولكن ليست في الكلمة ~~الثانية، لأن حرف التعريف كلمة مستقلة فالضمة ms299 التي بعده في كلمة أخرى لا في ~~الثانية، لأن الثانية هي لام التعريف، وليس فيها ضمة فلا يستوي فيه الأمران ~~وإنما استوى الضم والكسر فيما تقدم ولم يلزم الضم كما لزم في همزة الوصل في ~~نحو: اخرج واقتل، لأن همزة الوصل مع الضمة في كلمة واحدة، وليس ما ذكرناه ~~مع هذه الضمة في كلمة واحدة فافترقا. # ومما حرك على خلاف الأصل قوله تعالى: معتد مريب، الذي (¬5) فإنه PageV02P191 # قريء في الشاذ «مريبن الذي» بتحريك نون مريب بالفتح هربا من توالي ~~الكسرات. # وأما الذي تحريكه على الأصل أولى فهو الأكثر فيما حرك لالتقاء الساكنين. # ومنه واو لو فإن تحريكها بالكسر أولى، نحو قوله تعالى: لو استطعنا (¬1) ~~لما سنذكره الآن، وأما الذي تحريكه على خلاف الأصل أولى فمنه ضم واو الضمير ~~كما تقدم من نحو: اخشوا الله اشتروا الضلالة (¬2) وإنما كان الضم أولى ~~للفرق بين واو الضمير وبين واو «لو» فإن الواو المفتوح ما قبلها إن كانت ~~ضميرا ولقيت ساكنا بعدها مثل ولا تنسوا الفضل (¬3) فتحريكها بالضم أولى، ~~وإن كانت حرفا من نفس الكلمة نحو واو «لو» فتحريكها بالكسر أولى في مثل لو ~~استطعنا (¬4) وإنما تخصص ما هو اسم بالضم دون/ الحرف لأن الواو التي هي اسم ~~أعني واو الضمير قد سقط من قبلها حرف مضموم، لأن الأصل في لا تنسوا، لا ~~تنسيوا، وفي اخشوا اخشيوا وفي ارموا ارميوا وكذلك جميع ما يأتي من هذا ~~الباب، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت لسكونها وسكون ~~واو ضمير الجمع، فلما احتاجوا إلى تحريك هذه الواو حركوها بالحركة ~~المحذوفة، وهي ضمة وكانت أولى من حركة غريبة (¬5) وأما الواو التي هي حرف ~~وهي من نفس الكلمة نحو واو «لو» فحركت على الأصل في التقاء الساكنين (¬6) ~~واعلم أنه جاء كسر واو الضمير تشبيها لها بواو «لو»، وضم واو «لو» تشبيها ~~لها بواو الضمير، لكون كل منهما واوا ساكنة قبلها فتحة، وللنحاة مثل ذلك في ~~جعلهم كل قبيل مشبها بالآخر، كإجازاتهم الجر في الضارب الرجل ms300 تشبيها بالحسن ~~الوجه، وإجازتهم النصب في الحسن الوجه تشبيها بالضارب الرجل. # ومنه (¬7) رد وشد ومد، فالأولى تحريك الساكن الثاني بالضم للاتباع، لأن ~~عمل PageV02P192 # اللسان في جهة واحدة أخف، فلذلك حركوا الساكن الثاني بحركة ما قبل الساكن ~~الأول، وحرك الثاني لالتقاء الساكنين، وهما الدال الأولى المسكنة للادغام، ~~والدال الثانية الساكنة للأمر، ومنهم من يحرك ذلك كله بالكسر على الأصل ~~فيقول: رد ولم يرد بالكسر ومنهم من يفتح فيقول: رد ولم يرد بالفتح طلبا ~~للخفة هذا إذا لم يتصل به ما يقتضي خلاف ذلك نحو: يا زيد رد القوم، فالأكثر ~~فيه الكسر، لأنه مثل: اضرب القوم مع جواز الضم والفتح أيضا، وإنما لم يجب ~~في رد القوم الكسر كما وجب في اضرب القوم للإدغام، وينشد بيت جرير (¬1): # فغض الطرف إنك من نمير ... ... # على الأوجه الثلاثة، وكذلك ذم في قول الشاعر: (¬2) # ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام # وأما ما عدل به عن الأصل وجوبا: فمنه: رد وشبهها إذا اتصل بها ألف الضمير ~~فتقول: ردها وعضها ونحوهما بفتح ما قبل الهاء وجوبا وذلك لخفاء الهاء حتى ~~كأن الدال في ردها أو الضاد في عضها قد وليت الألف (¬3) ومنه: رده وعضه إذا ~~اتصل به واو، ولذلك حرك الساكن الثاني في رده بالضم لمناسبة الواو المتصلة ~~بالهاء لخفاء الهاء حتى كأنها لم تحجز، وليس ضم رده بقوة فتح ردها (¬4)، ~~وكذلك وقع الخلاف PageV02P193 ### |||||| CHECK فصل ومنهم من كره اجتماع الساكنين مطلقا وإن كانا على حدهما ولم يمكنه تحريك الألف فيقلبها همزة # في رده وشبهه فجوز فتحه قوم ومنعه الأكثر وغلطوا ثعلبا (¬1) في جواز ~~الفتح أعني دال رده (¬2). # ومنه: من مع لام التعريف (¬3) نحو: من الرجل بفتح نون من وجوبا والتزموا ~~الفتح لكثرة وقوع من مع لام التعريف طلبا للخفة، وقد جاء الكسر على الأصل ~~فقالوا: من الرجل بكسر النون وهو ضعيف وهو بعكس من ابنك لأن كسر نون من في ~~قول: من ابنك هو الفصيح، لأنه على الأصل، وقد جاء فيه الفتح، وهو أضعف ms301 ~~فقالوا من ابنك مثل/ من الرجل، فأما نون عن فعلى الأصل في الموضعين فتقول: # عن الرجل، وعن ابنك بالكسر فيهما ليس إلا (¬4). # ومنه: هلم يا هؤلاء (¬5) بتحريك الساكن الثاني وهي ميم هلم المدغم فيها ~~بالفتح وجوبا في لغة أهل الحجاز، وأما أهل نجد فيقولون: هلموا وهلمي (¬6) ~~على ما سبق في موضعه. # فصل (¬7) ومنهم من كره اجتماع الساكنين مطلقا وإن كانا على حدهما ولم ~~يمكنه تحريك الألف فيقلبها همزة # لأنها أقرب الحروف إليها فقالوا: دأبة ولا الضالين (¬8) بالهمز (¬9) ~~وكذلك جميع ما هو من بابه. PageV02P194 ### || AUTO الفصل الخامس في حكم أوائل الكلم # (¬1) # وتشترك (¬2) فيه الأضرب الثلاثة، والأصل أن لا يبتدأ إلا بمتحرك ولا يوقف ~~إلا على ساكن، أما الابتداء بالمتحرك فلضرورة النطق، وليس ذلك لقياس اقتضاه ~~(¬3) وإنما هو من قبيل الضرورة وعدم إمكان الابتداء بالساكن، وأما الوقف ~~على الساكن فلازم استحسانا لا لتعذره لأنه ممكن، وقد جاء من الكلم ما وضع ~~أوله على السكون وذلك يكون في الأسماء والأفعال والحروف. ### ||| AUTO القول على الأسماء التي هي كذلك # وهي ضربان: أسماء غير مصادر وهي سماعية، وأسماء هي مصادر وهي قياسية. ### |||| AUTO ذكر الأسماء غير المصادر التي هي السماعية # (¬4) # هي عشرة أسماء ابن وابنة وابنم واسم واست واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة ~~وايمن الله. # فأما ابن فأصله بنو بفتح الفاء والعين كجمل دل عليه جمعه، والنسبة إليه ~~لأنه يجمع على أبناء كأجمال وينسب إليه بنوي فحذفوا منه اللام وهي واوه ~~تخفيفا وسكنوا أوله وأدخلوا همزة الوصل عوضا مما حذف منه. # وأما ابنة فأصلها بنوة تأنيث ابن حذفت الواو تخفيفا وسكن أولها وأدخلوا ~~همزة الوصل عليها عوضا عن المحذوف فصارت ابنة، والتاء فيها للتأنيث بخلاف ~~بنت فإن تاءها ليست للتأنيث وإنما هي بدل من لام الكلمة المحذوفة حسبما سبق ~~في التصغير، PageV02P195 # وأما ابنم فأصله ابن زيدت عليه الميم للمبالغة والتوكيد كما زيدت في زرقم ~~وستهم بمعنى عظيم الزرقة، والعظيم العجيزة أي الأست. وليست الميم بدلا من ~~اللام المحذوفة من ابن، وإلا لكانت اللام كالثابتة وبطل دخول ms302 همزة الوصل. # وأما اسم فأصله سمو بكسر فاء الفعل (¬1) فحذفت لامه التي هي الواو وسكن ~~أوله، وعوض همزة الوصل. كما قيل في ابن. # وأما است فأصله سته على وزن فعل بفتح العين فحذفت اللام التي هي الهاء ~~وعوض بهمزة الوصل كما قيل في ابن، ومنهم من حذف العين وهي تاء سته فصار ~~«سه» وهو قليل (¬2) ومنه قوله عليه السلام: «العين وكاء السه» (¬3). # وأما اثنان فأصله ثنيان بتوالي ثلاث فتحات مثل: غليان وهو من ثنيت بدليل ~~وقولهم: ثنوي فحذفت ياؤه على غير قياس، بقي ثنان، فأسكنت فاؤه وجعلت/ همزة ~~الوصل، عوضا مما حذف منه. # وأما اثنتان فالقول فيها كالقول في اثنين (¬4) والتاء فيها للتأنيث. # وأما امرؤ فخففت الهمزة من آخره بالحذف لكثرة الاستعمال وعوض منها همزة ~~الوصل ولم يحذفوا همزة الوصل إذا رجعت الهمزة لأن حذف هذه الهمزة سائغ ~~أبدا، فلما كانت إذا رجعت بصدد الزوال صار وجودها كعدمها قال ابن يعيش في شرحه: # وكثرت هذه الكلمة في كلامهم حتى صارت عبارة عن كل ذكر وأنثى من الناس ~~(¬5) وأما امرأة فالقول فيها كالقول في امرئ. # وأما أيمن الله فقد تقدم الكلام على معناها في القسم، وأما همزتها فهي ~~همزة وصل عند البصريين عوضا عن اللام المحذوفة وهي نون أيمن في قولك: أيم ~~الله (¬6) PageV02P196 # ولم يحذفوا هذه الهمزة وإن عادت النون، لأنها بصدد أن تحذف وهي همزة ~~مفتوحة لشبه أيمن بالحرف، لأنها اسم غير متمكن، ولم يستعمل إلا في القسم، ~~ففتحت الهمزة معها كما فتحت مع لام التعريف وحكى يونس: ايمن بكسر الهمزة (¬1). ### |||| AUTO ذكر المصادر التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها # (¬2) # أما الأسماء العشرة التي هي غير مصادر المقدمة الذكر، فمسموعة معدودة، ~~وأما المصادر فقياسية لأنها تأتي من كل فعل بعد ألفه أربعة أحرف فصاعدا إذا ~~ابتدئ به وكان ماضيا أو أمرا كانطلق انطلاقا، واستخرج استخراجا وقد خرج من ~~ذلك نحو: # دحرج دحرجة وأكرم إكراما لعدم الألف في أول دحرج، ولكون ما بعد ألف أكرم ~~أقل من أربعة، فإذا كان الفعل ms303 بالصفة المذكورة أعني أن يكون أوله ألفا ~~وبعدها أربعة فصاعدا كان أوله ساكنا، وهمزته همزة وصل، وكان مصدره كذلك فإن ~~قيل: أسطاع إسطاعا بمعنى أطاع بقطع الهمزة عند بعض العرب، وأهراق إهراقا ~~فعلان أولهما ألف وبعدها أربعة أحرف، ومع ذلك فليست الهمزة فيهما ولا في ~~مصادرهما للوصل؟ # فالجواب: أن زيادتهما على غير القياس، فهما شاذان (¬3) والأفعال التي ~~مصادرها كذلك ثمانية: # 1 - انفعل انفعالا كانطلق انطلاقا. # 2 - افتعل افتعالا كاقتدر اقتدارا. # 3 - استفعل استفعالا كاستخرج استخراجا. # 4 - افعل افعلالا كاحمر احمرارا. # 5 - افعنلل افعنلالا كاقعنسس اقعنساسا. # 6 - افعال افعيلالا كاشهاب اشهيبابا. # 7 - افعول افعوالا كاخروط اخرواطا. PageV02P197 # 8 - افعوعل افعوعالا كاخشوشن اخشيشانا (¬1). # فجميع مصادر هذه الأفعال وما أشبهها يلزمها همزة الوصل، لأن أوائلها وضعت ~~على السكون وتسقط همزاتها في الوصل وجوبا. ### |||| AUTO ذكر الأفعال التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها # (¬2) # فمنها أفعال المصادر المذكورة التي هي: انطلق واقتدر واستخرج إلى آخرها ~~إذا كانت ماضية أو أمرا، فمهما جاء من ذلك فهمزته همزة وصل تسقط في الدرج، ~~ومنه كل فعل ثلاثي سكن فيه ما بعد حرف المضارعة نحو يضرب إذا بنيته/ للأمر ~~نحو اضرب فيلزمه همزة وصل مكسورة إلا فيما بعد ساكنه ضمة أصلية نحو: اقتل ~~واغز فإنها تضم وخرج بقوله: (¬3) ضمة أصلية، باب ارموا وامشوا فإن الهمزة ~~فيهما مكسورة لأن الأصل: ارميوا وامشيوا فما بعد الساكن إنما هو كسرة في ~~الأصل والضمة عرضت بعد الحذف لأجل الواو حسبما تقدم ذكره. ### |||| AUTO ذكر الحروف التي تلزمها همزة الوصل لوضعها على السكون # وهي لام التعريف وميمه في لغة طيء (¬4) كقولك: الرجل وامرجل. وهمزة الوصل ~~فيهما مفتوحة لأنها كثرت في كلامهم ففتحوها طلبا للخفة. # فأوائل جميع ما ذكرناه من الأسماء والأفعال تبقى ساكنة على حالها في ~~الدرج، لأن الكلام المتصل صار وصلة إلى النطق بالساكن، فأغنى عن الهمزة ~~فلذلك كان إثباتها في الوصل لحنا، لأنها إنما وضعت ليتوصل بها إلى النطق ~~بالساكن، وقد حصل ذلك بالكلام الذي اتصل به إلا في ضرورة الشعر نحو قول ms304 PageV02P198 # قيس بن الخطيم: (¬1). # إذا جاوز الإثنين سر فإنه ... بنشر وتكثير الحديث قمين # فأثبتها في الإثنين لضرورة قيام الوزن. وإلا (¬2) مع همزة الاستفهام فيما ~~فيه لام التعريف، ومع أيمن نحو: آلرجل عندك؟ آيمن الله يمينك؟ فإنهم ~~التزموا جعل همزة الوصل في الموضعين المذكورين ألفا للبس الاستخبار بالخبر ~~(¬3) حسبما تقدم في التقاء الساكنين. ### |||| AUTO ذكر حكم الهمزات المتوصل بها إلى النطق بالساكن # (¬4) # وتسمى هذه الهمزات همزات الوصل، للتوصل بها إلى النطق بالساكن بعدها (¬5) ~~وحكمها أن تكون مكسورة لأنها ساكنة في الأصل (¬6) وحركت لاجتماعها مع لام ~~التعريف الساكنة، والأصل فيما حرك لالتقاء الساكنين أن يحرك بالكسر، وإنما ~~قلنا: إن أصلها السكون لأنها زيدت في الأول كزيادة هاء السكت في الآخر ~~لبيان الحركة فكما أن هاء السكت ساكنة فكذلك هذه الهمزة (¬7) لكن تكون ~~مضمومة إذا كان ثالث الفعل مضموما ضما لازما (¬8) نحو: أخرج وكذلك إذا بنيت ~~الأفعال المقدمة الذكر لما لم يسم فاعله نحو: استخرج المال وانطلق بزيد ~~واقتدر على عمرو، بضم همزة الوصل مع ضم ما بعد الساكن فيتبع الضم الضم ~~لأنهم استثقلوا PageV02P199 # الخروج من كسر إلى ضم، ولم يعتدوا بالساكن بينهما حاجزا لأن الساكن ~~كالميت، وتكون مفتوحة مع لام التعريف وميم التعريف وإنما فتحت معهما ~~ليفرقوا بين دخولها على الحرف وبين دخولها على الاسم والفعل، وفتحت في ~~كلمتي القسم أيضا وهي: # ايمن الله وايم الله لشبههما بلام التعريف في لزومهما موضعا واحدا وهو ~~القسم ففتحت معهما كما فتحت مع لام التعريف (¬1). # واعلم أن هو وهي إذا اتصلتا بالواو/ أو الفاء أو لام الابتداء أو همزة ~~الاستفهام جاز إسكانهما (¬2) لأن قولك: وهو كعضد وقولك: وهي ككبد فسكنت ~~الهاء فيهما تشبيها بضاد عضد وباء كبد، فمثال التسكين مع الواو قوله تعالى: ~~وهو بكل شيء عليم (¬3) ومع الفاء فهو يخلفه وهو خير الرازقين (¬4) وقوله: ~~وهي تجري بهم (¬5) وقوله: فهي كالحجارة (¬6) جميع ذلك قريء بالإسكان ~~والتحريك (¬7) ومثاله مع لام الابتداء قوله تعالى: لهو القصص الحق (¬8) ~~ومثاله مع الهمزة قول الشاعر: (¬9) PageV02P200 # فقمت للزور مرتاعا وأرقني ... فقلت أهي ms305 سرت أم عادني حلم # فإذا ابتدئ بهما ردتا إلى أصلهما كقولك مبتدئا: هو، بضم الأول وهي، بكسر ~~الأول، ولام الأمر أصلها الكسر نحو: ليقم زيد بالكسر لا غير، فإذا اتصل بها ~~الواو والفاء جاز إسكانها تخفيفا نحو: وليوفوا (¬1) ونحو: فلينظر (¬2) ~~وكذلك يجوز إسكانها أيضا مع ثم كقوله تعالى: ثم ليقطع (¬3) وكقوله: ثم ~~ليقضوا (¬4) بإسكان اللام فيهما لأنه جعل الميم الثانية من ثم بمنزلة الفاء ~~في قولك: فليقضوا، وإنما أورد (¬5) تسكين الهاء في هو وهي ولام الأمر في ~~باب ما وضع أوله على السكون وإن لم يكن منه، خوفا من أن يتوهم متوهم أنه ~~منه، فبين أن سكون ذلك عارض لضرب من التخفيف فلا يعتد به وأنت بالخيار في ~~تسكين ذلك وتحريكه. ### || AUTO الفصل السادس في زيادة الحروف # (¬6) # ويشترك فيها الاسم الفعل (¬7)، والزيادة تكون لأحد سبعة أمور: # 1 - أن تكون للدلالة على معنى كزيادة حروف المضارعة وحروف التثنية والجمع ~~وما أشبهها (¬8). # 2 - أن تكون للإلحاق حسبما تقدم في أبنية الأسماء والأفعال كزيادة الواو ~~في جوهر إلحاقا بجعفر. PageV02P201 # 3 - أن تكون لتليين اللفظ (¬1) وإزالة قلق اللسان بسبب توالي الحركات ولا ~~تكون الزيادة لهذا المعنى إلا من حروف # المد كألف عماية وياء صحيفة وواو عجوز. # 4 - أن تكون للعوض عما حذف كتاء إقامة (¬2). # 5 - أن تكون للتكثير كميم زرقم وستهم (¬3). # 6 - أن تكون للإمكان كألف الوصل وهاء السكت في قه في الوقف لأنه لا يمكن ~~أن يبتدأ (¬4) بحرف، ويوقف عليه. # 7 - أن تكون للبيان كزيادة هاء السكت أيضا في نحو: ماليه (¬5) لبيان ~~الحركة وفي نحو: يا زيداه لبيان الألف (¬6). # وحروف الزيادة عشرة يجمعها قوله: اليوم تنساه، ومعنى كونها حروف زيادة ~~أنه إذا وقع في الكلمة حرف زائد لغير الإلحاق ولغير التضعيف فلا يكون إلا ~~منها، وليس المراد أنها لا تقع إلا زائدة فإنها قد تقع أصولا نحو: هول، ~~ويعرف الزائد من الأصلي بواحدة من ثلاث وهي: الاشتقاق وعدم النظير وكثرة ~~وقوع الحرف زائدا، والمقدم في ذلك الاشتقاق وهو اشتراك اللفظين في المعنى/ ~~الأصلي، ms306 والحروف الأصول، كضارب ومضروب من الضرب، ولذلك حكم بزيادة النون في ~~عنسل (¬7) وهو الناقة السريعة لأنه موافق في الحروف الأصول وفي المعنى ~~الأصلي لعسل إذا أسرع ومنه عسلان الذئب (¬8)، والحرف الزائد هو الذي يسقط ~~في تصاريف الكلمة PageV02P202 # تحقيقا وتقديرا (¬1) وقد تقدم في قسمي الاسم والفعل عند ذكر الأبنية ~~المزيد فيها نبذ من القول في زيادة هذه الحروف، وأما المذكور هنا فهو ما ~~يميز به بين مواقع أصالتها ومواقع زيادتها (¬2) وابتدأنا ب ### ||| AUTO ذكر زيادة الهمزة # ثم الألف ثم الياء ثم الواو ثم الميم ثم النون ثم التاء ثم الهاء ثم ~~السين ثم اللام. ### ||| AUTO ذكر زيادة الهمزة # (¬3) # وهي إما أن تقع أولا أو غير أول، أما التي تقع أولا، فإن وقع بعدها ثلاثة ~~أحرف أصول قضي بزيادتها (¬4) كأرنب وأكرم إلا أن يقوم دليل على أصالتها ~~كإمعة (¬5) وإمرة (¬6) أو على جواز الأمرين كأولق (¬7) أما زيادة الهمزة في ~~أرنب فلكثرة زيادتها في هذا الموضع فيما عرف اشتقاقه، وأما أكرم فللاشتقاق ~~لأن كرم ليس فيه همزة وكذلك ما يأتي من هذا الباب مثل أحمد وأسود وما ~~أشبههما لعدم الهمزة في حمد وسود، وأما أصالتها في إمعة فلما صرفنا عن ~~زيادتها وهو أن إمعة صفة للذي يكون تبعا لغيره لضعف رأيه، فلو كانت الهمزة ~~فيها زائدة لكان وزنها إفعلة لكن ليس في الصفات إفعلة فلذلك حكم بأصالتها ~~فيكون وزنها فعلة (¬8) وأما جواز الأصالة والزيادة في همزة أولق وهو ضرب من ~~الجنون، فبعضهم - وهم الأكثر - يقولون: إن همزته أصلية والواو زائدة فيكون ~~وزن أولق على هذا فوعل، لأنه من ألق فكما أن الهمزة في PageV02P203 # ألق فاء الفعل، فكذلك هي في أولق، وبعضهم يقول: هو من ولق إذا أسرع فوزنه ~~على هذا أفعل (¬1)، لأن الواو أصلية # فهي فاء الفعل والهمزة زائدة كما رأيت من أصالة الواو في الفعل الذي هو ~~ولق (¬2)، وإن وقعت الهمزة أولا ووقع بعدها حرفان أصليان أو أربعة أصول قضي ~~بأصالتها كإتب وإزار وإصطبل وإصطخر (¬3) أما أصالة همزة إتب وهو ثوب بلا كم ms307 ~~ولا جيب، فلئلا ينقص الاسم عن مثال الأصول فيبقى على حرفين لو جعلنا همزته ~~زائدة، وإزار كذلك لأن الألف زائدة، وأما أصالتها في إصطبل وإصطخرو ما ~~أشبههما فلأن الأربعة مستثقلة والهمزة حرف ثقيل وما كانوا ليزيدوا الثقيل ~~ثقلا، فيحكم بأصالتها حتى يقوم دليل على الزيادة (¬4) وأما الهمزة التي تقع ~~غير أول فكذلك يقضى (¬5) بأصالتها، لأن الحشو لا يكاد يزاد فيه إلا أن يأتي ~~ما يصرف عن ذلك ويوجب زيادتها كهمزة شمأل، ونئدل وهو الكابوس، وجرائض وهو ~~العظيم البطن، وضهيأة وهي التي لا تحيض، كأنها ضاهت الرجال، أما زيادة همزة ~~شمأل، فلأنه من شملت الريح (¬6)، وأما نئدل فلأنه من الندل، ولقولهم: ~~نيدلان بغير همز ولولا/ سقوطها في الندل وفي التثنية لقضي بأصالتها (¬7) ~~وأما جرائض فلقولهم: جرواض وجرياض بغير همز، وأما ضهيأة فلقولهم فيها أيضا: ~~ضهيأ بغير هاء فتكون الهمزة زائدة ووزنها فعلاء، لأنك لو جعلت الهمزة لام ~~الفعل لكان وزنها فعيل بالفتح وهو غير موجود في كلامهم (¬8). ### ||| AUTO ذكر زيادة الألف # (¬9) # وهي إذا كانت في الأسماء والأفعال ومعها ثلاثة أصول فصاعدا قضي بزيادتها، ~~فألف غزا ورمى ليست زائدة، لأنها مع أقل من ثلاثة أصول، ولا تزاد الألف ~~أولا PageV02P204 # لامتناع الابتداء بالساكن، لكن تزاد ثانية كضارب وخاتم (¬1)، وثالثة ~~كحمار وكتاب. # ورابعة كحبلى وجلباب وسرداح وهي الناقة الكثيرة اللحم، وخامسة نحو: ~~حلبلاب وهو نبات يتعلق بالشجر (¬2) ولا تزاد الألف في حشو الاسم للإلحاق ~~لكن في آخره كألف معزى، فإنها للإلحاق بدرهم لا للتأنيث، أما زيادتها ~~فلقولهم: معز ومعز (¬3) وأما كونها ليست للتأنيث فلتنوين معزى، والمعزى ~~أعجمي أجرته العرب مجرى رجل وفرس فدخله الإلحاق بزيادة الألف كما دخل في ~~الأسماء العربية. وأما إذا وقعت الألف آخرا فهي على أحد ثلاثة أوجه: إما ~~للإلحاق كما قلنا في ألف معزى، وإما للتأنيث كألف حبلى، وإما لغيرهما كألف ~~قبعثرى وهو العظيم الخلق فإن ألفه كألف كتاب لا للتأنيث ولا للإلحاق، أما ~~كونها لغير التأنيث فلتنوين قبعثرى، وأما كونها لغير الإلحاق فللزيادة على ~~الغاية، لأن غاية الأصول خمسة ms308 وليس لهم أصل سداسي ليلحق به (¬4). ### ||| AUTO ذكر زيادة الياء # (¬5) # وهي إن كانت مع ثلاثة أصول فهي زائدة أينما وقعت سواء كانت أولى (¬6) ~~كيلمع وهو السراب، ويهير وهو الحجر الصلب، ويضرب، أو ثانية (¬7) كبيطر أو ~~ثالثة (¬8) كعثير وهو الغبار، أو رابعة (¬9) كزبنية (¬10)، أما زيادتها في ~~يلمع فلقولهم: # لمع وأما في يهير والزائدة (¬11) هي الأولى، فلأننا لو جعلنا الثانية هي ~~الزائدة لزم PageV02P205 # وجود فعيل وهو غير موجود في كلامهم فوزنه يفعل (¬1)، وأما بيطر فلأنه من ~~بطر إذا شق وأما في عثير وزبنية وهو واحد الزبانية، فلأنها لا تكون في ~~مثلها فيما عرف اشتقاقه إلا زائدة فوجب القضاء بزيادتها فيما لم يعرف ~~اشتقاقه حملا على ما عرف اشتقاقه إلى أن يقوم دليل على خلافه كالياء في ~~يأجج وهو واد بقرب مكة (¬2)، وفي مريم ومدين، وفي صيصية وهي شوكة يسوي بها ~~الحائك السداة (¬3) واللحمة، وفي قوقيت، أما الدليل على أصالتها في يأجج ~~فزيادة الجيم الأخيرة، لأنها زائدة للإلحاق بجعفر ولأجل الإلحاق لم تدغم ~~فيها الجيم الأولى وإذا كانت الجيم زائدة لزم أصالة الياء لئلا تنقص الكلمة ~~عن مثال الأصول فوزن يأجج فعلل لا يفعل (¬4) / وأما الياء في مريم ومدين ~~فلعدم فعيل بفتح الفاء فوزنهما فعلل، وكان القياس أن يقال: مريم ومدين بكسر ~~أولهما، ليصيرا على وزن عثير، وأما أصالتهما في صيصية فلأنهم لو جعلوا ~~الياءين زائدتين نقصت الكلمة عن مثال الأصول، ولا وجه للقضاء بزيادة ~~إحداهما دون الأخرى، فلما امتنع أن تكونا زائدتين لزم أصالتهما (¬5) وأما ~~قوقيت فياؤه مبدلة من واو كان الأصل قوقوت، فقلبوا الواو الثانية ياء ~~لوقوعها رابعة كما قلبت في ادعيت والكلام في أصالتها كالكلام في صيصية ~~(¬6). وأما إذا كانت الياء مع أربعة أصول، فإن كانت الياء أولا كيستعور وهو ~~اسم مكان بالحجاز (¬7) فهي أصل لأن بنات الأربعة إذا لم تكن جارية على ~~الفعل فلا تلحقها الزوائد من أولها، لأن بنات الأربعة أقل تصرفا من بنات ~~الثلاثة، وقد ضعفت الزيادة في أوائل بنات الثلاثة ولم تتمكن كتمكنها في ~~الوسط والآخر، ms309 لأنه قد يجتمع فيهما زيادتان ولم يقع ذلك في أوائلها، وإذا ~~كان كذلك لم تجز في أوائل بنات الأربعة، بخلاف الجارية على الفعل فتلحقها ~~خاصة الزيادة من أوائلها نحو: منطلق ومدحرج، وأما إذا لم تكن الياء PageV02P206 # أولا على الوجه المذكور فهي زائدة كما في سلحفية لجمعها على سلاحف، لأن ~~الزيادة في غير الأوائل لا تمتنع في بنات الأربعة (¬1). ### ||| AUTO ذكر زيادة الواو # (¬2) # وهي لا تزاد أولا لكن في غير الأوائل، فمثالها زائدة ثانية (¬3) عوسج ~~لأنه من عسج إذا مد عنقه (¬4)، وثالثة (¬5) قسور لأنه من القسر (¬6)، ~~ورابعة (¬7) عنفوان وهو أول الشباب لأنه من العنف ضد الرفق، وخامسة (¬8) ~~قلنسوة لأنها من قلنس، فالواو في مثل هذا كله زائدة، إلا أن يعترض ما يقضي ~~بأصالتها نحو واو عزويت وهو اسم موضع (¬9) لأنه لو قضي بزيادتها لكان وزنه ~~فعويل فيدخل في الكلام ما ليس منه، لأنه ليس في كلامهم فعويل، وإذا انتفى ~~فعويل كان وزنه فعليت مثل عفريت، فتكون الياء والتاء زائدتين، والواو لام ~~الكلمة، وأما في أوائل الكلم فلا تقع الواو زائدة لأنهم قد يبدلون الواو ~~الأصلية إذا وقعت أولا استثقالا لها كما أبدلت تاء في تراث وهمزة في أقتتت ~~فلئلا (¬10) تزاد أولا بطريق الأولى، وأما واو ورنتل وهو الداهية، فأصلية ~~وليست زائدة وإنما الزائد النون للإلحاق بسفرجل كزيادتها في جحنفل وهو ~~الجيش العظيم ووزنه فعنلل، فإن قيل: إن الواو (¬11) لا تكون أصلا في بنات ~~الأربعة إلا مع التضعيف ولا تضعيف في ورنتل فليست الواو فيه أصلا، فالجواب: ~~أن جعل الواو أصلا في ورنتل أقرب وأولى من جعلها زائدة، لأنها ثبتت أصلا في ~~بنات الأربعة مع PageV02P207 # التضعيف ولم تكن قط زائدة في بنات/ الأربعة لا مع التضعيف ولا مع غيره. ### ||| AUTO ذكر زيادة الميم # (¬1) # وهي إما أن تقع أولا أو غير أول، أما التي تقع أولا فإن وقع بعدها ثلاثة ~~أحرف أصول، فحكمها حكم الهمزة في القضاء بزيادتها، وهي إنما تزاد أولا في ~~الأسماء فتزاد في مفعول من الفعل الثلاثي كمضروب، وفي اسم ms310 الزمان والمكان ~~كمقتل، وفي اسم الفاعل من بنات الأربعة وما وافقه كمكرم ومدحرج، وفي مفعال ~~للمبالغة كمقياس ومفتاح (¬2). وزيادة الميم أولا أكثر من زيادة الهمزة ~~أولا، والذي يدل على زيادتها في جميع ما ذكرناه الاشتقاق ألا ترى أن مضروبا ~~ومقتلا ومحبسا من الضرب والقتل والحبس ومدحرج من دحرج ومكرم من أكرم ومقياس ~~من قاس، ومفتاح من فتح، فإن أبهم ما يأتي فيه الميم أولا حمل على ما علم ~~إلى أن يقوم دليل على أصالتها كميم معد، ومعزى، ومأجج اسم مكان (¬3) ومهدد ~~اسم امرأة ومنجنون وهو الدولاب (¬4)، ومنجنيق، فإن الميم في جميع ذلك أصلية ~~أما معد فلقولهم: تمعددوا، أي كونوا على ما كان عليه معد من خلقه وطريقته، ~~فميم معد هي ميم تمعددوا، وهي في تمعددوا أصل لأن الميم لا تزاد في الأفعال ~~فهي في معد أصل، ووزنه فعل بتشديد اللام (¬5) وأما معزى فلقيام الدليل على ~~زيادة الألف للإلحاق بدرهم فلو لم تكن الميم أصلا لنقص الاسم عن مثال ~~الأصول (¬6) وأما مهدد ومأجج فإنما كانت الميم أصلية فيهما، لأنهما من مهد ~~يمهد، ومؤج يمؤج الماء إذا صار أجاجا، وحملهما على ذلك أولى من جعل الميم ~~زائدة حملا على هدد وأجج، لأن عدم تغيير العلم أولى من المصير إلى تغييره، ~~فوزن مأجج ومهدد فعلل واللام الثانية زائدة للإلحاق بجعفر، ولذلك لم تدغم ~~لأنه لو أدغم لفات الغرض الذي له زيدت اللام، PageV02P208 # وهو الإلحاق (¬1) ولو قلنا بزيادة الميم واللام معا لنقص الاسم عن مثال ~~الأصول، فلزم أن تكون الميم أصلا، وأما منجنون فميمه أصلية وقد تكررت فيه ~~النون عينا ولاما للإلحاق بعضر فوط فوزنه فعللول إذ ليس في العربية منفعول، ~~ومن الدليل على أصالة النون أيضا جمعه على مناجين، وإذا ثبتت أصالة النون ~~فيه ثبتت أصالة الميم، وإلا لكان وزنه مفعلول، وهو معدوم في كلامهم (¬2) ~~وأيضا فاجتماع زيادتين في أول الكلمة لا يكون إلا فيما كان جاريا على الفعل ~~نحو: منطلق ومستخرج (¬3) وأما منجنيق ففي أصالة الميم خلاف ومذهب الأكثر ~~(¬4) أنها أصل، والنون ms311 زائدة لقولهم: مجانيق فسقوطها في الجمع دليل على ~~زيادتها وإذا ثبتت زيادة النون، قضي بأصالة الميم، لأنه لا يجتمع زيادتان ~~في أول الاسم، إلا أن يكون جاريا على فعله في نحو: منطلق ومستخرج، وإذا ~~كانت الميم أصلا فيه/ كان وزنه فنعليل، وأما إذا وقعت أولا خامسة فهي أصل ~~كمرزنجوش (¬5) لما سبق من أن زيادة الهمزة مستثقلة في ذوات الأربعة لطولها ~~فلم يكونوا ليزيدوا الثقيل ثقلا، وإذا كانت لا تزاد أولا في ذوات الأربعة ~~فذوات الخمسة بذلك أولى، فيحكم بأصالتها ما لم يقم دليل على الزيادة. وأما ~~الميم التي تقع غير أول (¬6) فهي أصل لأنه ليس بموضع زيادتها إلا أن يدل ~~دليل على الزيادة كميم دلامص (¬7) وقمارص وهرماس وزرقم، أما دلامص وهو ~~البراق فلقولهم: دلاص (¬8) وأما قمارص وهو الحامض، فلقولهم: لبن قارص لكونه ~~يقرص اللسان (¬9) وأما PageV02P209 # هرماس وهو الأسد فلأنه من الهرس، وأما زرقم ونحوه ستهم فلأنه بمعنى ~~الأزرق والأسته، فقد دل على زيادة الميم حشوا في ذلك كله، الاشتقاق، لسقوط ~~الميم فيما ذكر من دلاص وقارص، والهرس والأزرق والأسته (¬1)، والميم من ~~زيادات الأسماء، ولا حظ للفعل فيها، ولذلك قضي بأصالة ميم معد، لكونها أصلا ~~في تمعددوا، وأما قولهم: تمسكن وتمدرع وتمندل فشاذ (¬2). ### ||| AUTO ذكر زيادة النون # (¬3) # ولها في ذلك موضعان: أحدهما: موضع تكثر زيادتها فيه فمتى وجدت في ذلك ~~الموضع قضي بزيادتها فيه إلا أن يقوم دليل على أصالتها، وثانيهما: موضع يقل ~~زيادتها فيه، فمتى وجدت في ذلك الموضع قضي بأصالتها إلا أن يقوم دليل على ~~زيادتها. # أما الموضع الذي تكثر زيادتها فيه فله عدة صور: # منها: أن تقع النون أخيرا بعد ألف زائدة قبلها ثلاث أحرف أصول (¬4) فإذا ~~وقعت كذلك فاحكم بزيادتها إلا أن يقوم دليل على أصالتها كما سيأتي، فإذا ~~وقعت النون على هذه الصفة فالأصل أن تلحق الصفات مما مؤنثه فعلى نحو: سكران ~~لأن الصفات بالزيادة أولى، لشبهها بالأفعال، وأما الأعلام من نحو: مروان ~~وقحطان وعثمان، فمحمولة على الصفات في ذلك، وأما نحو: عنان وسنان، فنونهما ~~أصل ms312 لعدم تقدم ثلاثة أصول على الألف (¬5) وأما دهقان (¬6) وشيطان، فإنه وإن ~~كان قبل الألف ثلاثة أصول ولكن النون فيهما أصل لقيام الدليل على أصالتها، ~~لأن دهقان من تدهقن، وشيطان من تشيطن، وكذلك حسان وحمار قبان (¬7) وفينان ~~وهو الرجل PageV02P210 # الكثير الشعر فيمن صرفها (¬1)، لأنها من حسن وقبن وفنن إذا أبعد في الأرض ~~(¬2) فنون جميع ذلك غير زائدة، ولذلك صرفت، ومنهم من جعل النون في حسان ~~وحمار قبان زائدة ومنعهما الصرف حملا على الأكثر وهو القياس، فيكون حسان من ~~الحسن وحمار قبان من القب (¬3)، والقاعدة في ذلك أن ما آخره ألف ونون بعد ~~ثلاثة أصول إن كان مشتقا مما ليس فيه نون، فنونه زائدة وهو غير منصرف ~~كسكران لأنه من السكر فنونه زائدة وهو غير منصرف، وإن كان مشتقا مما فيه ~~النون فنونه غير زائدة، وهو منصرف كندمان، لأنه من الندامة فنونه غير زائدة ~~وهو منصرف، وأما دهقان وشيطان فإن كانا/ من تدهقن وتشيطن فنوناهما غير ~~زائدتين وهما منصرفان وإن كانا من دهق وشيط كانت النون فيهما زائدة وهما ~~غير منصرفين لزيادتها. # ومنها: زيادتها في أول الفعل المضارع، والفعل المطاوع نحو: نفعل وانفعل. # ومنها: زيادتها في آخر الجمع نحو: غربان، وفي المصدر نحو: غليان. # ومنها: زيادتها سادسة في نحو: زعفران وسابعة في نحو: عبيثران لأنها لو ~~جعلت أصلية فيهما لخرجا عن وزن أبنية الأصول. # ومنها: أن تزاد ثالثة ساكنة نحو: جحنفل (¬4)، وشرنبث وهو الغليظ الكفين ~~وعصنصر وهو اسم جبل (¬5) وغضنفر (¬6) وعرندد (¬7) فالنون زائدة في ذلك كله، ~~لأن الألف والواو والياء تكثر زيادتها إذا وقعت هذا الموقع في بنات الأربعة ~~كالألف. في نحو: مساجد، والواو في نحو: فدوكس وهو الأسد، والياء في نحو: ~~دريهم، PageV02P211 # فكذلك النون إذا وقعت هذا الموقع لأنها من حروف الزيادة، وقد وقعت في ~~موقع كثر فيه زيادة الحروف المذكورة فوزن ما ذكر من جحنفل إلى غضنفر فعنلل ~~(¬1) وأما الموضع الذي تقل زيادة النون فيه، فهو أن تقع غير ثالثة سواء ~~كانت أولى كنهشل وهو الذئب وهو فعلل مثل جعفر ms313 فلذلك لم يمكن الحكم بزيادة ~~نونه، أو كانت ثانية كحنزقر وهو القصير، وإنما كانت نونه أصلية لأنها في ~~مقابلة الأصول إذ هي بإزاء الراء من قرطعب (¬2) قال سيبويه (¬3): إذا كانت ~~النون ساكنة ثانية لا تجعل زائدة إلا بدليل، وأما إذا قام دليل على الزيادة ~~فهو مقدم فيحكم بزيادتها حينئذ كما في نرجس وعنبس وهو الأسد، وعنسل (¬4) ~~وعفرنى وهو من أسماء الأسد، وبلهنية، وخنفقيق (¬5) أما نرجس فلعدم النظير ~~لو قلنا بأصالة نونه، لأنه ليس في الكلام مثل جعفر بكسر ما قبل آخره فوزنه ~~نفعل، وأما عنبس وعنسل فمن العبس والعسل وهو الإسراع، وعسلان الذئب شدة ~~عدوه (¬6)، وأما عفرنى فالنون والألف فيه للإلحاق وهو من قولهم: جاء في ~~عفرة الحر بضم العين والفاء أي في شدة الحر (¬7) وأما بلهنية وخنفقيق ~~فالنون زائدة فيهما لقولهم: عيش أبله (¬8) وخفق الريح يخفق أي أسرع (¬9). ### ||| AUTO ذكر زيادة التاء # (¬10) # وهي تزاد في الأوائل وفي الأواخر، فهي تزاد حيث لا تزاد الواو، وقد اطردت PageV02P212 # زيادة التاء في التفعيل (¬1) كالتقطيع، لأنه من قطع فكانت التاء في ~~التقطيع عوضا من تشديد الطاء، وفي التفعال كالتسال والتكرار، وفي التفعل ~~كالتكلم وفي التفاعل كالتخاصم وفي فعليهما نحو: تكلم وتخاصم، وزيدت ثانية ~~في نحو: الاقتطاع وفي فعله نحو: اقتطع وافتقر، وزيدت في أوائل الفعل ~~المضارع نحو: تقوم وزيدت/ في الآخر للتأنيث (¬2) نحو: قامت ومسلمة صالحة، ~~وزيدت في جمع المؤنث السالم (¬3) نحو: مسلمات، وفي رغبوت (¬4) وهو عظيم ~~الرغبة، وفي جبروت وعنكبوت لورود العنكب بمعناه (¬5) ثم التاء فيما سوى هذه ~~المواضع أصل إلا في نحو: ترتب (¬6) وهو الأمر الراتب الثابت، والتاء الأولى ~~فيه زائدة، لأنه ليس في الكلام فعلل بضم اللام الأولى، فهو تفعل (¬7)، وإلا ~~في نحو: تولج وهو كناس الوحش، والتاء فيه بدل من الواو لأنه من الولوج فوزن ~~تولج تفعل، وقيل: إن تفعل قليل، وفوعل كثير فهو فوعل، فتكون التاء أصلا على ~~هذا القول الآخر (¬8) وإلا في سنبتة وهي قطعة من الدهر، وتاؤها زائدة ~~لقولهم: مضى سنب من الدهر، وسنبتة فسقوط التاء ms314 دليل على زيادتها (¬9). PageV02P213 ### ||| AUTO ذكر زيادة الهاء # (¬1) # وهي قد زيدت آخرا زيادة مطردة للوقف وذلك لبيان الحركة أو حروف المد (¬2) ~~أما زيادتها لبيان الحركة فإنما تلحق بالحركة الغير الإعرابية وغير المشبهة ~~بها نحو حسابيه (¬3) وثمة، ولا تدخل على حركة بناء تشبه الإعراب فلا تدخل ~~على الفعل الماضي نحو: قامه وضربه ولا على المنادى نحو: يا زيده لأنهما ~~يشبهان المعرب، وإذا لم تدخل على ما يشبه المعرب فلئلا تدخل على المعرب ~~بطريق الأولى، وأما زيادتها لبيان حروف المد التي هي: الألف والواو والياء ~~فنحو وا زيداه. وا غلامهوه (¬4) ونحو: حسابيه (¬5) وزيدت الهاء أيضا زيادة ~~غير مطردة مما سمع ولا يقاس عليه في جمع أم كقولك: أمهات، وقالوا: أمات ~~بغير هاء لكن أمهات بالهاء يكثر في الأناسي، وأمات بغير هاء يكثر في ~~البهائم (¬6) وقد جمع اللغتين من قال (¬7): # إذا الأمهات قبحن الوجوه ... فرجت الظلام بأماتكا # وزيدت الهاء أيضا في الواحد، فقالوا: أمهتي قال الشاعر: (¬8) # أمهتي خندف والياس أبي PageV02P214 # ووزن أم فعل فالهمزة فاء، والميم الأولى عين، والميم الثانية لام (¬1) ~~وزيدت أيضا في أهراق إهراقة وذلك أنه ورد هراق وأهراق فمن قال: هراق، ~~فالهاء بدل من همزة أراق كما قالوا: هردت أن أفعل في أردت (¬2) ومن قال: ~~أهراق فالهاء عنده زائدة كالعوض من حركة العين (¬3) لأن من قال أهراق سكن ~~الهاء وجمع بينها وبين الهمزة، فالهاء حينئذ عنده عوض لا من حرف بل من فتحة ~~عين الكلمة لأن الأصل أروق أو أريق، فنقلت الفتحة إلى الراء التي قبلها ~~فانقلبت الواو ألفا ثم جعلت الهاء في أهراق عوضا عن نقل فتحة عين الفعل عن ~~العين إلى الفاء، وأصل يريق يؤريق فأبدلوا من الهمزة هاء بقي يهريق، وزيدت ~~أيضا في هركولة وهي الجسيمة (¬4) ووزنها هفعولة، لأنها من الركل وهو الرفس، ~~وزيدت أيضا في هجرع وهو الطويل ووزنه هفعل، لأنه من الجرع وهو المكان السهل ~~(¬5) وزيدت أيضا في هلقامة عند الأخفش وهو من أسماء الأسد، لأنه من اللقم، ~~ويجوز أن تكون مزيدة في سلهب/ لقولهم سلب ms315 ومعناهما الطويل (¬6). ### ||| AUTO ذكر زيادة السين # (¬7) # وزيادتها قليلة ولكن اطردت زيادتها في استفعل (¬8) وما تصرف منه نحو: # استخرج يستخرج استخراجا وهو مستخرج، والغالب عليه الطلب في قولك: استفهم PageV02P215 # واستعلم، إذا طلب الفهم والعلم (¬1) وزيدت غير مطردة في نحو: أسطاع ~~يستطيع والمراد أطاع يطيع فزيدت السين عوضا من سكون عين الفعل، لأن أصل ~~أطاع أطوع فنقلت فتحة الواو إلى الطاء، وانقلبت الواو ألفا لتحركها في ~~الأصل وانفتاح ما قبلها وعوض السين عن نقل حركة عين الفعل عن العين إلى ~~الفاء كما تقدم في أهراق (¬2)، وزيدت السين أيضا مع كاف الضمير في خطاب ~~المؤنث وهي لغة بعض العرب (¬3) فيتبعون كاف خطاب المؤنث سينا في الوقف ~~تبيينا لكسرة الكاف ويقولون: مررت بكس وأخذت منكس ورأيتكس. ### ||| AUTO ذكر زيادة اللام # (¬4) # وهي أبعد حروف الزيادة شبها بحروف المد واللين ولذلك قلت زيادتها ولكن ~~زيدت في أسماء الإشارة (¬5) كقولك: ذلك وهنالك وألا لك، لأن الأصل ذاك ~~وهناك وألاك، قال (¬6): # ... ... وهل يعظ الضليل إلا ألالكا # وكسرت هذه اللام لئلا تلتبس بلام الملك في قولك: ذالك (¬7) وزيدت أيضا في PageV02P216 # قولهم: عبدل بمعنى عبد، وزيدل بمعنى زيد (¬1) وفحجل بمعنى الأفحج، وهو ~~وسيع الخطوة، وأما قولهم: هيقل وفيشلة فيحتمل أن تكون اللام زائدة لقولهم ~~لذكر النعام: # هيق بمعنى هيقل (¬2) ولقولهم فيشة بمعنى فيشلة، ويحتمل أن تكون اللام ~~أصلا، وتكون الياء زائدة لأن زيادة الياء ثانية كثير، وزيادة الياء أيضا ~~أكثر من زيادة اللام. ### || AUTO الفصل السابع في إبدال الحروف # (¬3) # وهو جعل حرف مكان حرف من حروف الإبدال التي ستذكر، والإبدال يقع في ~~الأضرب الثلاثة كقولك في وجوه: أجوه، وفي أراق: هراق وفي هلا فعلت ألا ~~فعلت، فالذي أثبت هو البدل والزائل هو المبدل منه، وكذلك العوض والمعوض ~~منه، وربما فرقوا بين البدل والعوض بأن البدل يختص بجعل الحرف في موضع ~~المبدل منه، نحو: تاء تخمة لأنها موضع الواو المبدل منها، والعوض يختص بجعل ~~الحرف في غير موضع المعوض منه نحو همزة اسم فإنها عوض من لامه المحذوفة ~~فلما أقيمت الهمزة ms316 في غير موضع المحذوف وهو الواو سمي ذلك عوضا، ولا يقال ~~له بدل إلا تجوزا مع قلته (¬4) والبدل يأتي لتسهيل اللفظ بمشاكلة الحروف ~~وهو على ضربين: بدل هو إقامة حرف مقام آخر نحو: إقامة تاء تخمة مقام الواو، ~~وبدل هو قلب الحرف نفسه إلى لفظ غيره، والقلب إنما يكون في حروف العلة وفي ~~الهمزة كقام فإن أصله قوم، فالألف واو في الأصل، وكراس فألفه همزة في ~~الأصل. ولا نريد بالبدل هنا البدل الحادث/ مع الإدغام بل الذي بدون الإدغام ~~(¬5) وأما حروف الإبدال فقال في المفصل: وحروفه # حروف الزيادة والطاء والدال والجيم ويجمعها قولك: # استنجده يوم طال (¬6)، وقال السخاوي ما معناه: إنه غلط في جعله السين من ~~حروف PageV02P217 # البدل، وقال ابن الحاجب: (¬1) إن ما ذكر من حروف البدل غير جامع لها ولا ~~مانع لغيرها وبيان أنها غير مانعة أن حرف البدل إنما يعني به الحرف المبدل ~~لا المبدل منه، بدليل أن العين يبدل منها وليست معدودة في حروف الإبدال ~~باتفاق، فإذا كان كذلك فعده السين من حروف البدل خطأ، لأنها لا تبدل وإنما ~~يبدل منها قال: فقد ثبت بما ذكر أن الحروف المذكورة غير مانعة لأنه أدخل ~~غيرها فيها، وبيان أنها غير جامعة هو أن الصاد والزاي يبدلان من السين ولم ~~يعدهما هاهنا من حروف البدل وقد ذكر ذلك في المفصل (¬2) انتهى كلام ~~المذكور. وقد ذكرنا حروف الإبدال على ما رتبها في المفصل ونبهنا على السين ~~والصاد والزاي في موضعها كما ستقف عليه. وعدتها في المفصل ثلاثة عشر حرفا ~~وأولها الهمزة ثم الألف ثم الواو ثم الياء ثم الميم ثم النون ثم التاء ثم ~~الهاء ثم اللام ثم الطاء ثم الدال ثم الجيم ثم السين. ### ||| AUTO القول على إبدال الهمزة من غيرها # (¬3) # وهي تبدل من خمسة أحرف من حروف اللين الثلاثة، ومن الهاء والعين. ### |||| AUTO ذكر إبدال الهمزة من حروف اللين # وهو يأتي على ثلاثة أقسام: # أحدها: إبدال واجب مطرد. # ثانيها: إبدال جائز مطرد. # ثالثها: إبدال غير مطرد، والمراد: بالمطرد جري ms317 الباب قياسا من غير حاجة ~~إلى سماع في كل فرد فرد منه، والمراد بالواجب ما لا يجوز غيره، والمراد ~~بغير المطرد ما يتوقف كل فرد فرد منه على السماع، والمراد بالجائز ما يجوز ~~فيه الإبدال وتركه. PageV02P218 ### ||||| CHECK أما القسم الأول وهو إبدال الهمزة من حروف اللين إبدالا واجبا مطردا، فله عدة صور # أما القسم الأول وهو إبدال الهمزة من حروف اللين إبدالا واجبا مطردا ~~(¬1)، فله عدة صور # منها: وجوب إبدالها من ألف التأنيث في نحو: حمراء، وصحراء وعشراء وما ~~أشبهها، وإنما وجب إبدال الهمزة من الألف المذكورة لأن الأصل كان حمرى ~~وصحرى وعشرى بألف واحدة مقصورة مثل: حبلى وسكرى فزادوا قبلها ألفا أخرى ~~تكثيرا لأبنية التأنيث ليصير له بناءان ممدود وهو باب حمراء، ومقصور وهو ~~باب حبلى، فالتقى في آخر الكلمة ساكنان الألف الأولى المزيدة للمد والألف ~~الثانية التي للتأنيث، ولم يجز حذف إحداهما لأنهم لو حذفوا الأولى لبطل ~~المد الذي بنيت الكلمة عليه، ولو حذفوا الثانية زالت علامة التأنيث فلم يبق ~~إلا التحريك فلو حركت الأولى لبطل المد المقصود، لانقلابها همزة، لأن الألف ~~لا تقبل التحريك وكانت الكلمة تؤول إلى القصر، فحركت الثانية فانقلبت همزة ~~فصارت صحراء (¬2) فهمزة صحراء وما أشبهها بدل من ألف التأنيث/ ولذلك جمعت ~~على صحاري بانقلاب الهمزة ياء ولو كانت أصلية لثبتت الهمزة في الجمع وكان ~~يجب أن يقال: صحارئ بالهمز. # ومنها: وجوب إبدال الهمزة من الواو أو من الياء إذا كانتا لامين كهمزة ~~كساء ورداء لأن أصل كساء كساو، بواو هي لام الفعل. لأنه من الكسوة وأصل ~~رداء رداي بياء هي لام الفعل لأنه من قولهم: فلان حسن الردية، فوقعت الواو ~~والياء طرفا بعد ألف زائدة وكان ينبغي أن يصحا لسكون ما قبلهما كما صحتا في ~~دلو وظبي، لكنهم أعلوهما لضعفهما بالتطرف (¬3) ووقوعهما بعد ألف زائدة ~~فقلبتا ألفا إما لعدم الاعتداد بالألف حاجزا حتى صار حرف العلة كأنه قد ولي ~~الفتحة التي قبل الألف وإما لكون الألف منزلة منزلة الفتحة لأنها من جوهرها ~~فقلبوا ms318 حرف العلة بعدها ألفا فالتقى ساكنان الألف الأولى والألف الثانية ~~المنقلبة عن حرف العلة، ولم يمكن حذف إحداهما لئلا # ينقلب الممدود مقصورا، فحركت الأخيرة لما تقدم في صحراء فانقلبت PageV02P219 # همزة، فالهمزة في الحقيقة في كساء ورداء إنما هي بدل من الألف التي هي ~~بدل من الواو والياء (¬1). # ومنها: وجوب إبدال الهمزة من الياء في نحو: علباء وهو عصب العنق، لأن ~~الأصل علباي، لقولهم: علب البعير إذا أخذه داء في جانبي عنقه وبعير معلب ~~موسوم في علبائه (¬2)، ومثله حرباء (¬3) وإنما وجب إبدالها من الياء ~~المذكورة لوقوع الياء طرفا بعد ألف زائدة للمد، فقلبت الياء ألفا ثم قلبت ~~الألف همزة كما قيل في كساء (¬4). # ومنها: وجوب إبدال الهمزة من الواو والياء إذا كانتا عين الفعل كما في نحو: # قائل وبائع (¬5) لأنهم لما أرادوا بناء اسم الفاعل من قال وباع زادوا قبل ~~ألف قال وباع ألفا لبناء اسم الفاعل، كما زيدت في ضارب فاجتمع ساكنان ألف ~~اسم الفاعل، وألف باع وقال، ولم يمكن الحذف لأنه يزيل صيغة اسم الفاعل ~~ويصيره إلى لفظ الفعل، ولم يجز رده إلى الأصل فيقال: قاول وبايع، للزوم ~~إعلال اسم الفاعل لاعتلال الفعل، فقلبت الألف الثانية فيهما همزة، وكسرت ~~كما كسرت عين فاعل فهذه الهمزة بدل من ألف قال وباع، والألف بدل من الواو ~~في قال، ومن الياء في باع كما قيل في كساء ورداء. # ومنها: وجوب إبدال الهمزة من الواو إذا كانت الواو فاء الكلمة ومعها واو ~~أخرى لازمة نحو: أو اصل وأواقي جمع واصلة وواقية (¬6) وهي ما تقيك وتحفظك، ~~كان الأصل وواصل ووواقي فلما اجتمع الواوان وجب قلب الأولى همزة لثقل ذلك، ~~ولأنها كانت تبقى معرضة لدخول واو العطف وواو القسم عليها فيجتمع ثلاث ~~واوات وذلك مستثقل، فلذلك وجب أن يبدل من الواو الأولى همزة فقيل أواصل ~~وأواقي، PageV02P220 ### ||||| CHECK وأما القسم الثاني وهو إبدال الهمزة من حروف اللين إبدالا جائزا مطردا فله أيضا صور # قال/ (¬1) # ... ... يا عدي لقد وقتك الأواقي # واحترز بقوله: واو أخرى لازمة عن الواو ms319 التي تقع (¬2) ثانية غير لازمة، ~~وهي ما زيدت للمد ساكنة نحو الثانية في قولك ووعد فإذا كانت الثانية غير ~~لازمة لم تكن الأولى من قبيل الهمز اللازم بل الجائز فتقول: ووعد وأوعد لأن ~~الثانية بمنزلة الألف من فاعل لسكونها وانضمام ما قبلها فجاز همز الأولى ~~ولم يجب كما سيأتي في: # وجوه. # ومنها: وجوب إبدال الهمزة من الواو الأولى في تصغير واصل وواقية فتقول: # أو يصل وأويق، والأصل وويصل ووويق فأبدل من الواو الأولى همزة وجوبا كما ~~في جمعهما (¬3) حسب ما تقدم. # وأما القسم الثاني وهو إبدال الهمزة من حروف اللين إبدالا جائزا مطردا ~~(¬4) فله أيضا صور: # منها: إبدالها من الواو المضمومة ضما لازما سواء كانت الواو فاء كوجوه ~~وكوقتت أو عينا غير مدغم فيها كأدور وأثوب فإذا وقعت كذلك جاز إبدال الهمزة ~~منها جوازا حسنا استثقالا للواو المضمومة لأنها كالواوين، وجاز إبقاء الواو ~~لأنه هو الأصل فتقول مخيرا في ذلك بين أجوه وأقتت بالهمز، وبين وجوه ووقتت ~~بالواو، وكذا أدؤر وأثؤب بالهمز وأدور وأثوب بالواو (¬5) وإنما قال ~~«مضمومة» أي (¬6) ضما PageV02P221 ### ||||| CHECK وأما القسم الثالث: وهو إبدال الهمزة من حروف اللين إبدالا غير مطرد فله صور أيضا # لازما ليخرج ضمة الإعراب نحو: هذا دلو وضمة التقاء الساكنين نحو: اشتروا ~~الضلالة بالهدى (¬1) ويمكن أن يستغنى عن قولنا: ضما لازما بتقييد الواو ~~بكونها فاء أو عينا، فإذا وقعت مضمومة فاء أو عينا لا يكون ضمها إلا لازما ~~حسبما ذكره في المفصل، وقال: غير مدغم فيها، ليخرج مثل: التحول والتضور، ~~فإن إبدالها غير جائز لئلا يزول الادغام. # ومنها: جواز إبدال الهمزة من الواو المضمومة المذكورة إذا كانت عينا ~~وكانت مشفوعة بواو أخرى مثل النوور وهو النيلج (¬2) والغوور من غار الماء ~~غوورا (¬3) كل منهما بواوين الأولى مضمومة والثانية ساكنة، فيجوز لك أن ~~تبدل من الأولى المضمومة همزة، ويجوز أن تبقيها واوا على حالها (¬4)، أما ~~قلبها همزة فلتنزل الواو المضمومة منزلة واوين، لأن الضمة واو صغيرة فجاز ~~القلب لاستثقال اجتماع ثلاثة أمثال، لا لاجتماع الواوين فقط، ms320 لأن الثانية ~~مدة، وأما إبقاؤها واوا على حالها فلأنه الأصل، ولأن ضمة الواو حركة ~~والحركة لا يكون لها حكم الواو حقيقة، ولم يكره اجتماع الواوين هنا لكون ~~الثانية مدة. # وأما القسم الثالث: وهو إبدال الهمزة من حروف اللين إبدالا غير مطرد (¬5) ~~فله صور أيضا: # منها: إبدال الهمزة من الألف وهو غير مقيس عليه، وليس كل العرب تفعله مثل ~~دأبة وشأبة وابيأض والعألم والخأتم وقوقأت الدجاجة، كل ذلك بإبدال الهمزة ~~من الألف حسبما سبق بعضه في التقاء الساكنين (¬6). # ومنها: إبدال الهمزة من الواو التي هي غير مضمومة/ وهو أيضا إبدال غير PageV02P222 # مقيس عليه، وغير المضمومة إما مكسورة أو مفتوحة أما الواو المكسورة فقد ~~أبدلوا الهمزة منها إذا وقعت أولا إبدالا غير مطرد نحو: وشاح ووسادة ووفادة ~~وهو اسم الوفد، فتقول: إشاح وإسادة وإفادة بهمز ذلك كله (¬1) وقد رأى ~~المازني (¬2) أن الإبدال من المكسورة خاصة مقيس مطرد وقرأ (¬3) أبي (¬4) ~~وسعيد (¬5) من إعاء أخيه (¬6) أي «وعاء أخيه» وأما المكسورة الواقعة حشوا ~~نحو: طويل، فلم تهمز بوجه، وأما الواو المفتوحة فقد أبدل منها الهمزة على ~~قلة في نحو قولهم: امرأة أناة والأصل وناة، لثقل حركتها بسبب عظم عجيزتها ~~وفي نحو: أسماء اسم امرأة، فإن همزتها بدل من واو مفتوحة، لأن الأصل وسماء ~~من الوسامة وهو الحسن وفي نحو: # أحد فإن همزته أيضا بدل من واو مفتوحة لأن الأصل وحد من الوحدة، وأما ما ~~بالدار من أحد فهمزته أصلية لأنه ليس بمعنى الوحدة (¬7) وفي الحديث أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم رأى سعد بن أبي وقاص (¬8) يدعو ويشير بأصبعيه في ~~الدعاء فقال له صلى الله عليه وسلم: أحد PageV02P223 # أحد (¬1) أي أشر بإصبع واحدة، والأصل وحد. # ومنها: إبدال الهمزة من الياء وهو أيضا غير مقيس عليه فمنه: قطع الله ~~أديه أي يديه (¬2)، وقولهم: في أسنانه ألل أي يلل، واليلل قصر الأسنان ~~العليا، وقولهم الشيمة وهي الخليقة (¬3) وأصلها الشيمة بالياء فهذا إبدال ~~الهمزة من حروف اللين. ### |||| AUTO ذكر إبدال الهمزة من الهاء # (¬4) # وهو أيضا قليل غير ms321 مطرد، فمنه قولهم: ماء وأصله موه الميم فاء والواو عين ~~والهاء لام فقلبوا الواو ألفا لتحريكها وانفتاح ما قبلها فصار في التقدير: ~~ماه فأبدلوا من الهاء همزة فصار ماء وإنما كانت همزته بدلا من الهاء لقولهم ~~في الجمع: أمواه وفي التصغير: مويه، ولقولهم: أمهت الدواة إذا صببت فيها ~~الماء، ومنه قولهم في الجمع: أمواء والأصل أمواه فأبدلوا من الهاء في الجمع ~~أيضا همزة (¬5) قال الشاعر: (¬6) # وبلدة قالصة أمواؤها ... ما صحة رأد الضحى أفياؤها # والأصل أمواهها، فأبدل من الهاء في الجمع أيضا همزة، ومنه قولهم: أل فعلت ~~بمعنى هل فعلت، وقولهم: ألا فعلت بمعنى هلا فعلت (¬7). PageV02P224 ### |||| AUTO ذكر إبدال الهمزة من العين # (¬1) # وهو أيضا قليل (¬2) فمنه قولهم في عباب: أباب فأبدلوا الهمزة من العين ~~لقرب مخرجيهما وأنشدوا عليه: (¬3) # أباب بحر ضاحك زهوق # أي مرتفع. ### ||| AUTO القول على إبدال الألف من غيرها # وهي تبدل من أربعة أحرف: من الواو والياء والهمزة والنون. ### |||| AUTO ذكر إبدال الألف من الواو والياء # (¬4) # وهو يأتي واجبا مطردا وغير مطرد، أما الإبدال الواجب المطرد، فإبدال ~~الألف من الواو والياء عينين ولامين في فعل أو اسم على وزن الفعل إذا تحركت ~~الواو والياء بحركة لازمة غير منقولة ولا عارضة، وانفتح ما قبلهما/ ولم ~~يلزم من القلب لبس، ولم يكونا في معنى ما يكتنفه ساكن، فإذا اجتمع في الواو ~~والياء هذه القيود وجب قلبها ألفا سواء كانتا عينا أو لاما (¬5) فمثالهما ~~عينين في الفعل واو قول، وياء بيع فقلبوهما ألفا لاجتماع القيود المذكورة، ~~ومثالهما لامين في الفعل غزا ورمى والأصل غزو ورمي، فتحركت الواو والياء ~~بالحركة الموصوفة وانفتح ما قبلهما فقلبتا ألفا فصارا (¬6) غزا ورمى، ~~ومثالهما عينين في الاسم باب وناب الأصل بوب ونيب فقلبتا ألفا لحصول القيود ~~المذكورة فيهما، فصارا باب وناب وكذلك ما يأتي من ذلك نحو: PageV02P225 # دار أصلها دور فقلبت الواو ألفا فصار دار، ومثالهما لامين في الاسم عصا ~~ورحى، والأصل عصو ورحي فقلبتا ألفا لما قلنا فصارا عصا ورحى فإذا فقد قيد ~~من القيود المذكورة ms322 تعذر قلبهما ألفا حينئذ ولنذكر أمثلة ذلك للإيضاح؛ ~~فمثال الحركة غير اللازمة قولك: جيل فلا تنقلب هذه الياء ألفا وإن تحركت ~~وانفتح ما قبلها، لأن حركتها غير لازمة لأنها منقولة إليها من الهمزة ~~المفتوحة لأن أصله جيأل، وكذلك حركة الواو في قوله تعالى: اشتروا الضلالة ~~بالهدى (¬1) فإنها عارضة لالتقاء الساكنين والعارض كالمعدوم، ومثال ما يلزم ~~من قبلها اللبس: النزوان والغليان والهذيان فإنها لو قلبت في ذلك ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها لاجتمع ألفان ووجب حذف إحداهما فيصير اللفظ إلى ~~نزان وغلان على وزن فعال، فيلتبس بناء فعلان بفعال، وكذلك الزيدان رميا ~~وغزوا فلو أعلا صارا (¬2) رمى وغزا، والتبس الاثنان بالواحد، وقد حمل ~~الحيدان والجولان على النزوان، لأنهم لما صححوا حرف العلة الذي هو اللام في ~~النزوان والغليان مع ضعفهما بتطرفهما، كان تصحيح العين في الحيدان والجولان ~~أولى، لقوتهما بقربهما من الفاء، ومثال كونهما في معنى ما يكتنفه الساكن: ~~اجتوروا واعتونوا، لأنه في معنى تجاوروا وتعاونوا فلا تقلب الواو هنا ألفا ~~لأن ما قبلها ساكن وهو الألف وكذلك حول وعور وصيد يقال: صيد البعير إذا رفع ~~رأسه (¬3) لأن ذلك بمعنى أحول وأعور وأصيد، فكما لم تقلب في أحول وبابه، لم ~~تقلب فيما هو بمعناه وشذ صحتهما في نحو: القود والأود والخونة (¬4). # وأما إبدال الألف منهما غير المطرد (¬5) ليكون دليلا على ما غير من ذلك ~~أي الذي يؤخذ بالسماع ولا يقاس عليه فنحو إبدال الألف من الياء في قولهم: ~~طائي نسبة إلى طيء والأصل طيئي (¬6) فقلبوا الياء الأولى ألفا وحذفوا ~~الثانية، وكذلك قالوا: PageV02P226 # حاري في النسبة إلى الحيرة وهو بلد بقرب الكوفة (¬1) بقلب الياء ألفا. ~~وكذلك قالوا: # ياجل في يوجل بقلب الواو الساكنة ألفا. وأما بقاء حروف العلة عينا في ~~قولهم: نوى وعوى وشوى وما أشبهها/ فلاعتلال اللام، لأنهم لما أعلوا لامه لم ~~يجمعوا بين إعلالين في كلمة واحدة وكانت اللام أولى بالإعلال لتطرفها. ### |||| AUTO ذكر إبدال الألف من الهمزة # (¬2) # وهو ينقسم إلى لازم وغير لازم، فاللازم إبدال الألف من الهمزة الثانية ms323 ~~الساكنة إذا تقدمها همزة مفتوحة لتضاعف الثقل باجتماعهما فتبدل الثانية ~~حرفا من جنس حركة ما قبلها كما في آدم وآمن، وغير اللازم إبدال الألف من ~~الهمزة الساكنة التي قبلها حرف مفتوح غير همزة كما في رأس حسبما تقدم ذكر ~~ذلك في تخفيف الهمز (¬3). ### |||| AUTO ذكر إبدال الألف من النون # (¬4) # ولا يكون إلا في الوقف، وهو على ثلاثة أوجه: # أحدها: إبدال نون المنون المنصوب ألفا كقولك في الوقف: رأيت زيدا لكن ما ~~آخره تاء التأنيث وإن كان في الدرج منصوبا منونا فإنه لا يوقف عليه بالألف ~~بل بالهاء كقولك: تزوجت (¬5) امرأة وأكلت ثمره. وأما غير تاء التأنيث فسواء ~~كانت أصلية كبيت، أو للإلحاق كعفريت أو مبدلة من حرف أصلي كبنت وأخت فيوقف ~~عليها في النصب بالألف كغيرها كقولك: بنيت بيتا ورأيت عفريتا وتزوجت بنتا. # ثانيها: إبدال نون التأكيد الخفيفة ألفا في الوقف كما سبق فتقف على ~~لنسفعا بالناصية (¬6) لنسفعا. # ثالثها: إبدال نون إذن في الوقف ألفا كقولك: «كان إذا» فتقف بالألف بدلا ~~من PageV02P227 # إذن، وإن كانت نونا أصلية غير زائدة لسكونها وانفتاح ما قبلها، ولم تجر ~~نون عن وأن مجراها في ذلك لكون إذن مشابهة للاسم دونهما (¬1). ### ||| AUTO القول على إبدال الياء من غيرها # وهي تبدل من ثمانية عشر حرفا، تسعة لا يلزم أن تكون للتضعيف، وتسعة كل ~~منها أحد حرفي التضعيف وقد نظموا الحروف المذكورة التي تبدل الياء منها ~~فقالوا: (¬2) # هل كان سر بصدي ... أثمت عوض بحد # ونحن نذكر إبدال الياء من الحروف المذكورة في قسمين: ### |||| AUTO القسم الأول: في إبدال الياء من الحروف التسعة التي لا يلزم أن تكون للتضعيف # وهي الألف ثم الواو ثم الهمزة ثم النون ثم العين ثم الباء ثم التاء ثم ~~السين ثم الثاء. ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الألف # (¬3) # وتبدل الياء منه مطردا متى انكسر ما قبل الألف كما في تصغير مفتاح ~~وتكسيره كقولك: مفيتيح ومفاتيح وكذلك إذا كان قبل الألف ياء فتقلب الألف ~~ياء وتدغم كما في تصغير حمار فتقول: حمير، وكذلك إذا ms324 وقعت الألف رابعة ~~فصاعدا واحتيج إلى تحريكها، أبدل من تلك الألف ياء وذلك في التثنية والجمع ~~كقولك: ملهيان ومعطيان وحبليان وملهيات ومعطيات وحبليات (¬4) وكذلك تبدل ~~الياء من الألف في: رأيت كليهما، ومررت بكليهما. ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الواو # (¬5) # وتبدل الياء من الواو سواء كانت الواو فاء أو عينا متى اجتمع في الواو ~~ثلاث PageV02P228 # شرائط/ أحدها: انكسار ما قبلها، ثانيها: سكونها، ثالثها: كونها غير ~~مدغمة، ولانقلاب الواو ياء عدة أمثلة (¬1): # منها: ميقات وميزان والأصل: موقات وموزان لأنه من الوقت والوزن فقلبت ~~الواو ياء لحصول الشرائط المذكورة الموجبة للقلب، فلو فقد أحدها لم تقلب ~~إلا فيما يستثنى من ذلك كما سيأتي، كما لو فقد انكسار ما قبلها كقولك: ~~موزون أو فقد سكونها كقولك: طوال أو وجد الادغام كقولك: اجلواذ (¬2) فإن ~~الواو تبقى في مثل ذلك سالمة على حالها لزوال موجب القلب أعني مجموع الأمور ~~الثلاثة، لكن منهم من يقلب الواو المدغمة ياء إذا انكسر ما قبلها فيقول: ~~اجليواذ (¬3) كما قيل ديوان، والأصل: # دوان بدال مكسورة وواو مشددة فأبدلت الواو الأولى ياء لضرب من التخفيف، ~~وإنما لم تقلب الواو ياء في اجليواذ وديوان، وقد اجتمعت الواو والياء وسبقت ~~إحداهما بالسكون لأن الياء فيهما غير لازمة، لأنها إنما أبدلت من الواو ~~تخفيفا، فلذلك لم تقلب لها الواو الأخيرة ومنها: عصي جمع عصا، والأصل عصو ~~فأبدل من واو فعول ياء بقي عصيو ثم قلبت الواو التي هي لام الكلمة ياء ~~وأدغمت الياء في الياء ثم كسرت الفاء والعين للتناسب بقي: عصي وكان من حقه ~~أن تدغم الواو في الواو من غير قلب فيقال: عصو لكن قلبت كراهة للواو ~~المشددة مع كونها في جمع (¬4) والجمع أثقل من الواحد، وكونها في موضع يكثر ~~فيه التغيير، وهو الطرف فلذلك قلبت ياء (¬5). # ومنها: غاز وغازية والأصل: غازو وغازوة، لأنه من غزوت فوقعت الواو طرفا، ~~والتغيير لازم للطرف فلذلك كفي في القلب سبب واحد وهو انكسار ما قبلها، ~~وأما التي في غير الطرف فلا يكفي في قلبها ياء سبب ms325 واحد، لبعدها عن محل ~~التغيير بل لا بد من المجموع (¬6) كما تقدم. PageV02P229 # ومنها: أدل وأحق جمع دلو وحقو والأصل: أدلو واحقو، فوقعت الواو طرفا بعد ~~ضمة وليس ذلك في الأسماء المتمكنة فأبدلوا من الضمة كسرة ومن الواو ياء ~~فصار من قبيل المنفوص (¬1). # ومنها: كل مصدر وقعت فيه الواو بعد كسرة وبعدها ألف وقد أعل فعل ذلك ~~المصدر نحو: القيام والانقياد، والأصل: القوام والانقواد فحصلت الواو فيهما ~~بالشرائط المذكورة فقلبت ياء وجوبا (¬2) فلو فقد أحد الشرائط المذكورة لم ~~تقلب كما لو وقعت كذلك ولكن لم يعل فعل ذلك المصدر فإنها لا تقلب نحو: قاوم ~~قواما، فإن الواو صحت لصحتها في قاوم، وإن كان قبلها كسرة وبعدها ألف. # ومنها: حياض وبابه نحو: ثياب ورياض، والأصل: حواض وثواب ورواض، لأن ~~المفرد حوض وثوب وروضة وكان حق جمعه أن تسلم فيه الواو لأنها متحركة وليس ~~فيها سبب ظاهر غير سبب واحد، وهو انكسار ما قبلها والسبب/ الواحد لا يكفي ~~في غير الطرف، والوجه أن يقال: إنها إنما قلبت في الجمع المذكور لاجتماع ~~خمسة أسباب (¬3): # أحدها: انكسار ما قبل الواو في حياض. ثانيها: كونها في جمع، ثالثها: سكون ~~الواو في المفرد، أعني في حوض ونحوه رابعها: كون لام حياض صحيحة لأن اللام ~~إذا صحت قوي إعلال العين، خامسها: وقوع الألف في الجمع بعد الواو. فلهذه ~~العلل قلبت الواو ياء في حياض وبابه لا لانكسار ما قبلها فقط، فإنه ليس ~~بعلة تامة؛ ألا ترى صحة الواو في طوال مع انكسار ما قبلها لكون الواو في ~~مفرده الذي هو طويل، متحركة (¬4). # ومنها: سيد ولية والأصل: سيود ولوية فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما ~~بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء (¬5). PageV02P230 # ومنها: أغزيت واستغزيت (¬1) والأصل: أغزوت واستغزوت لأنه من الغزو فقلبت ~~الواو ياء قلبا مطردا لوقوعها رابعة فصاعدا. # ومنها: ما شذ قلبها فيه وهو نحو: صبية وثيرة وعليان وييجل، أما صبية ~~فالأصل: صبوة وصبوان، لأنه من صبوت (¬2) وأما ثيرة جمع ثور فحقه أن يقال ~~فيه ثورة مثل زوج ms326 (¬3) وزوجة وقال المبرد: أرادوا أن يفرقوا بين الثور الذي ~~هو الحيوان والثور الذي هو القطعة من الأقط (¬4) فقالوا في الحيوان: ثيرة ~~وفي الأقط: ثورة (¬5) وأما عليان وعليانة وهي الناقة الطويلة فأصلها: ~~علوانة لأنها من علوت فقلبت الواو ياء في ذلك كله على غير قياس، وأما ييجل ~~فأصله يوجل لأنه من الوجل فكرهوا الخروج من الياء إلى الواو كما كرهوا ~~الخروج من الكسرة إلى الضمة فقلبوا الواو ياء فصار ييجل وهو أيضا غير مطرد ~~وإنما يسمع ولا يقاس عليه (¬6). ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الهمزة # (¬7) # وتبدل منها متى انكسر ما قبلها ساكنة كانت الهمزة أو مفتوحة كذيب ومير ~~بدلا مطردا، والمير جمع مئرة وأصل ميرة: مئرة بالهمز وهي العداوة فقلبت كما ~~تقدم في تخفيف الهمز. ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من النون # (¬8) # وقد أبدلت في جمع إنسان وظربان (¬9) فقالوا: أناسي وظرابي بتشديد الياء PageV02P231 # والأصل: أناسين وظرابين فالياء الثانية في أناسي وظرابي بدل من النون ~~(¬1) وأبدلت الياء من النون في التضعيف أيضا وذكرناه هنا وإن كان التضعيف ~~يذكر في القسم الثاني ليجتمع الكلام في النون كقولهم: تظنيت # والأصل: تظننت فقلبوا النون الثالثة ياء (¬2) وكذلك قالوا: دينار والأصل: ~~دنار بنونين، فأبدلوا من النون الأولى ياء، يدل على ذلك جمعه على دنانير ~~وكذلك لم يتسنه (¬3) أصله يتسنن أي يتغير فأبدلوا من النون الثالثة ياء بقي ~~يتسنى ثم قلبت الياء ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها بقي: # يتسنى ثم حذفت الألف للجزم فصار اللفظ: لم يتسنه (¬4)، وأبدلت من نون ~~إنسان (¬5) في قوله: (¬6) # فياليتني من بعد ما طاف أهلها ... هلكت ولم أسمع بها صوت إيسان # فأبدل/ من نون إنسان الأولى ياء. ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من العين # (¬7) # وهو نحو قولهم في الضفادع: ضفادي فأبدلوا من العين ياء، وكذلك أبدلت ~~الياء من العين في التضعيف فقالوا: تلعيت والأصل: تلععت من اللعاعة وهي ~~بقلة ومنه: «لعاعة الدنيا» (¬8) فأبدلوا من العين الثالثة ياء، والاعتذار ~~في ذكر إبدال الياء من PageV02P232 # العين المضاعفة هنا ما قيل في النون وكذلك الكلام فيما ms327 يأتي من ذلك. ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الباء الموحدة # (¬1) # وأبدلت منها في قول الشاعر: (¬2) # لها أشارير من لحم تتمره ... من الثعالي ووخز من أرانيها # أي من الثعالب، ومن أرانبها، فأبدل الياء من الباء فيهما، يصف عقابا ~~والأشارير جمع إشرارة، وهي القطعة من اللحم تجفف للادخار، ومعنى تتمره ~~تجففه من التمر، والوخز القطعة من اللحم، وأبدلت الياء أيضا من الباء في ~~التضعيف في قولهم: لا وربيك (¬3) والأصل: لا وربك بباء مشددة، فأبدلوا من ~~الباء الثانية ياء، وكذلك ديباج والأصل دباج عند من جمعه على دبابيج (¬4). ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من التاء المثناة الفوقية # (¬5) # وهو نحو قول الشاعر: (¬6) # ... ... وايتصلت بمثل ضوء الفرقد # فأبدل من التاء الأولى في اتصلت ياء. PageV02P233 ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من السين # (¬1) # وهو نحو قول الشاعر: (¬2) # إذا ما عد أربعة فسال ... فزوجك خامس وأبوك سادي # أي سادس فأبدل من السين ياء. ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الثاء المثلثة # (¬3) # وهو نحو قول الشاعر: (¬4) # قد مر يومان وهذا الثالي ... وأنت بالهجران لا تبالي # أي الثالث فأبدل من الثاء ياء (¬5). ### |||| AUTO القسم الثاني: في إبدال الياء من أحد حرفي التضعيف # وحروف التضعيف التسعة التي تبدل منها الياء أولها بحسب ما رتبناها: اللام ~~ثم الصاد ثم الراء ثم الضاد ثم الميم ثم الدال ثم الهاء ثم الكاف ثم الجيم. ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من اللام المضاعفة # (¬6) # وقد أبدلت الياء منها في قولهم: أمليت والأصل: أمللت (¬7) قال الله تعالى PageV02P234 # وليملل الذي عليه الحق (¬1) وعلة إبدال الياء من أحد حرفي التضعيف حيث ~~وجد، إنما هو فرارهم من التضعيف وكراهتهم لاجتماعهما من غير إدغام (¬2). ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الصاد المضاعفة # (¬3) # وأبدلت الياء منها، في قولهم: قصيت أظفاري والأصل: قصصت بتشديد الصاد ~~فأبدلوا من الصاد الثالثة ياء (¬4). ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الراء المضاعفة # (¬5) # وأبدلت الياء منها في قولهم: تسريت والأصل: تسررت لأن السرية من السر ~~وكذلك قيراط أصله: قراط براء مشددة فأبدلوا من الراء الأولى ياء وكذلك: ~~شيراز والأصل شراز لقولهم: قراريط وشراريز (¬6). ### ||||| AUTO ms328 ذكر إبدال الياء من الضاد المضاعفة # (¬7) # وأبدلت الياء منها في قول العجاج: (¬8) # إذا الكرام ابتدروا الباع بدر ... تقضي البازي إذا البازي كسر PageV02P235 # فالأصل تقضض لأنه من الانقضاض فأبدلوا من الضاد الثالثة ياء. ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الميم المضاعفة # (¬1) # وأبدلت الياء منها في قول الشاعر: (¬2) # تزور امرأ أما الإله فيتقي ... وأما بفعل الصالحات فيأتمي # يريد/ يأتمم فأبدل من الميم الأخيرة ياء، وكذا أبدلوا في ديماس والأصل: # دماس (¬3) على رأي من جمعه على دماميس (¬4). ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الذال المضاعفة # (¬5) # وأبدلت الياء منها في تصدية فقالوا: تصدية والأصل: تصده من صددت، وتصده ~~مثل: تحلة وتعلة والأصل: التحللة والتعللة فلما أبدلت الياء من إحدى ~~الدالين من تصده للتخفيف بطل الإدغام وبقي تصدية (¬6). ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الهاء المضاعفة # (¬7) # وأبدلت الياء منها في دهديت الحجر، لأن الأصل: دهدهت فأبدلوا من الهاء PageV02P236 # الثانية ياء، وكذلك صهصيت والأصل: صهصهت (¬1). ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الكاف المضاعفة # (¬2) # وأبدلت الياء منها في جمع مكوك وهو مكيال فقالوا: مكاكي والأصل: # مكاكيك فأبدلوا من الكاف الأخيرة ياء، وأدغموا فيها الياء التي قبلها ~~فصار مكاكي. ### ||||| AUTO ذكر إبدال الياء من الجيم المضاعفة # (¬3) # وابدلت الياء منها في دياجي لأن الأصل: دياجيج (¬4). ### ||| AUTO القول على إبدال الواو من غيرها # وهي تبدل من ثلاثة أحرف: من الألف والياء والهمزة. ### |||| AUTO ذكر إبدال الواو من الألف # (¬5) # فمنه: أنها تبدل واجبا مطردا من ألف فاعل كضارب وخاتم وألف فاعال (¬6) ~~كساباط: (¬7) وألف فاعول كعاقول (¬8) وفي التصغير والتكسير كقولك: ضويرب ~~وخويتم وضوارب وخواتم وسويبيط وسوابيط وعويقيل وعواقيل، أما انقلاب الألف ~~واوا في تصغير الأسماء المذكورة؛ فلانضمام ما قبلها وأما في تكسيرها فحملا ~~للتكسير على التصغير لأنهما من واد واحد؛ من قبيل أن علم التصغير ياء ساكنة ~~ثالثة قبلها فتحة، وعلم التكسير ألف ثالثة ساكنة قبلها فتحة، والياء أخت ~~الألف وما بعد ياء التصغير حرف مكسور وما بعد ألف التكسير حرف مكسور فلذلك ~~حمل كل منهما PageV02P237 # على الآخر، أما حمل التكسير على التصغير، فكما ذكرنا، وأما ms329 حمل التصغير ~~على التكسير فنحو: أسيود فإن القياس يقتضي في مثله قلب الواو ياء وإدغام ~~الياء في الياء، فيقال: أسيد فلم يدغموا، حملا لأسيود المصغر على أساود ~~المكسر (¬1) وآدم كخاتم فتقلب ألفه واوا في تصغيره وتكسيره، فتقول: أويدم، ~~وأوادم لما تقدم في تخفيف الهمز. # ومنه: أن الواو تبدل أيضا من الألف في كل اسم مقصور نسبت إليه سواء كانت ~~ألفه من الواو أو الياء نحو: عصوي ورحوي وإنما انقلبت الألف في ذلك إلى ~~الواو دون الياء لئلا يجمع بين الياءات والكسرات. # ومنه: أن الواو تبدل من الألف في تثنية نحو: إلى ولدى وإذا وعلى، إذا ~~سميت بها شخصا كقولك: إلوان ولدوان وإذوان وعلوان فتقلب الألف في جميع ذلك ~~وما أشبهه واوا لأن هذه الحروف لما انتقلت إلى الأسماء حكم على ألفها كما ~~حكم على ألفات الأسماء التي لا تحسن إمالتها مثل: عصا وقطا. ### |||| AUTO ذكر إبدال الواو من الياء # (¬2) # فمنه/ أنها تبدل مطردا من كل ياء ساكنة غير مدغمة قبلها ضمة نحو: موقن ~~وموسر، كان الأصل: ميقن وميسر، لأنه من اليقين واليسر، فسكنت الياء، وانضم ~~ما قبلها فقلبت واوا (¬3)، وكذلك طوبى أصلها طيبى لأنها من الطيب فقلبت ~~الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها. # ومنه: أن الواو تبدل أيضا مطردا من الياء في فيعال مصدر فاعل كضيراب مصدر ~~ضارب في التصغير إذا سمي به فتقول: ضويرب وكذلك تقول في قيتال: # قويتيل لأن الياء في ضيراب وقيتال وهي ألف فاعلت، وإنما صارت ياء لانكسار ~~ما قبلها فلما انضم ما قبلها للتصغير صارت واوا (¬4). PageV02P238 # ومنه: أن الواو تبدل من الياء في كل اسم معتل اللام على وزن فعلى مثل ~~تقوى وبقوى ورعوى وفتوى والأصل تقيا وبقيا ورعيا وفتيا، لأنه من وقيت وبقيت ~~ورعيت وأفتيت للفرق بين الاسم والصفة فإن الصفة من هذا الباب لا تقلب فيها ~~الياء واوا كقولك: صديا وريا وخزيا (¬1). # ومنه: ما هو مسموع وهو إبدال الواو ياء في قولهم: هذا أمر ممضو (¬2) عليه ~~وهو أمور بالمعروف ونهو عن المنكر، وجبيت ms330 الخراج جباوة (¬3) قالوا: وليس ~~لقلب الياء واوا في ذلك وما أشبهه علة إلا تعويض الواو بذلك عن كثرة دخول ~~الياء عليها فيكون ذلك كالقصاص. # ومنه: إبدال الواو في بوطر والأصل بيطر فسكنت الياء وانضم ما قبلها فقلبت ~~واوا وكذلك ما أشبهه. ### |||| AUTO ذكر إبدال الواو من الهمزة # (¬4) # وهو نحو قولك في جؤن بالهمزة: جون بإبدال الواو المحضة من الهمزة. # حسبما سبق الكلام عليه في تخفيف الهمز. ### ||| AUTO القول على إبدال الميم من غيرها # وهي تبدل من أربعة أحرف: من الواو واللام والنون والباء. ### |||| AUTO ذكر إبدال الميم من الواو # (¬5) # وأبدلت في فم وحده، كان أصله «فوه»، عينه واو، ولامه هاء، لتصغيره على PageV02P239 # فويه وتكسيره على أفواه، ووزنه فعل بفتح الأول وسكون الثاني، فحذفت هاؤه ~~لوقوعها طرفا على حد حذف حروف اللين لأن الهاء حرف مهموس مشابه للألف لأنها ~~تزاد في الوقف لبيان الحركة كما تزاد الألف وتشارك الألف في الخفاء، فلما ~~حذفت بقي «فو» الأول مفتوح، والثاني واو فلو بقيت واوا لتحركت حال الإفراد ~~بحركات الإعراب وانقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وأدى ذلك إلى حذف ~~الألف لملاقاة ساكن بعده، فيبقى الاسم المتمكن على حرف واحد، وهو معدوم ~~فلما كان بقاء الواو يفضي إلى ذلك أبدلوا منها ميما لكون الميم حرفا صحيحا ~~وهو من مخرج الواو لأنهما من الشفه، وإنما قلنا حال الإفراد لأنه إذا أضيف ~~كقولك فوك وفي، زال الموجب لإبدال الواو ميما لامتناع دخول حركات الإعراب ~~عليها حينئذ (¬1). ### |||| AUTO ذكر إبدال الميم من اللام # (¬2) # وأبدلت من لام التعريف فقط في لغة/ طيء كما في الحديث: «ليس من امبر ~~امصيام في امسفر» (¬3) وهو بدل شاذ (¬4). ### |||| AUTO ذكر إبدال الميم من النون # (¬5) # فمنه: مطرد وهو إبدال الميم من كل نون ساكنة بعدها باء نحو: عنبر وشنباء ~~(¬6) فتبدل النون ميما في اللفظ دون الخط وتقول: عمبر وشمباء. # ومنه: إبدال غير مطرد ولكن مسموع وهو أن تبدل الميم من النون المتحركة ~~نحو: الشنب والعنب، لأن النون تقوى بالحركة فلا يبدل منها لكن ms331 جاء ذلك في ~~قول PageV02P240 # الشاعر: (¬1) # يا هال ذات المنطق التمتام ... وكفك المخضب البنام # فأبدل (¬2) من نون البنان ميما، وجاء أيضا: طامه الله على الخير، والأصل: # طانه الله على الخير أي جبله فأبدل من النون المتحركة ميما. ### |||| AUTO ذكر إبدال الميم من الباء الموحدة # (¬3) # فمنه قولهم: بنات مخر وهي سحائب بيض تأتي قبل الصيف، والأصل بنات بخر من ~~البخار، فأبدلوا من باء بخر ميما، ومنه: ما زلت راتما على هذا الأمر أي ~~راتبا ورأيته من كثم (¬4) من كثب وهو القرب، ومنه: قوله (¬5) # فبادرت شاتها عجلى مثابرة ... حتى استقت دون محنى جيدها نغما # أراد نغبا وهو جمع نغبة وهي الجرعة، فأبدل الميم من الباء في ذلك كله. ### ||| AUTO القول على إبدال النون من غيرها # (¬6) # وهي تبدل من حرفين من الواو واللام، أما إبدال النون من الواو فمنه: قولهم: # صنعاني وبهراني، والأصل: صنعاوي وبهراوي فأبدلوا النون من الواو وأما ~~إبدال النون من اللام ففي: لعن والأصل لعل (¬7). PageV02P241 ### ||| AUTO القول على إبدال التاء من غيرها # وهي تبدل من خمسة أحرف من الواو والياء والسين والصاد والباء الموحدة، ~~وزاد السخاوي على ما في المفصل إبدالها من الطاء والدال فصارت سبعة. ### |||| AUTO ذكر إبدال التاء من الواو # (¬1) # وهي تبدل من الواو فاء ولاما، أما إبدالها من الواو فاء: # فمنه: إبدال مطرد واجب، وهو إبدال التاء من كل واو وقعت فاء في افتعل وما ~~تصرف منه، نحو: اتعد واتزن، ويتعد ويتزن ومتعد ومتزن والأصل، اوتزن ويوتزن ~~وموتزن وكذا اوتعد إلى آخرها فقلبوا الواو تاء وأدغموها في تاء الافتعال (¬2). # ومنه: إبدال التاء من الواو بدلا غير مطرد، وقد جاء منه أشياء: منها: ~~التاء في أتلجه بمعنى أولجه (¬3)، قال امرؤ القيس: (¬4) # رب رام من بني ثعل ... متلج كفيه في قتره # الشاهد فيه: متلج بمعنى مولج فأبدل فيه التاء من الواو، والقترة بالضم ~~بيت الصائد الذي يكمن فيه لئلا ينفر الوحش منه. ومنها: التاء في تجاه وتراث ~~وهي بدل من الواو لأن ذلك من واجه وورث، وإنما كان غير مطرد، ms332 لأنه لا يقال ~~في وقوف: # تقوف ولا في ورود: ترود (¬5)، ومنها: التاء في تخمة وتهمة وتقية وتترى ~~وتوراة وتولج: وهو كناس الوحش، وتلاد، وهو المال الأصلي، فإن التاء في ذلك ~~كله، بدل من الواو، لأنه من الوخم، ومن الوهم ومن الوقاية، ومن المواترة، ~~ومن وري الزند، إذا ظهر نوره، ومن الولوج في/ الكناس، ومن الولاد (¬6)، ~~ومنها: التاء في PageV02P242 # تيقور وهو فيعول من الوقار فهي بدل من الواو لأن الأصل: ويقور، وكذلك ~~التاء في تكلان لأنه من وكلت الأمر، وفي «تكلة» والأصل: وكلة، وهو العاجز ~~الذي يكل أمره إلى غيره، فالتاء في ذلك كله بدل من الواو فاء (¬1). # وأما إبدال التاء من الواو لاما (¬2) فمنه: التاء في أخت وبنت وفي هنت ~~وفي كلتا، لأن الأصل أخوة وبنوة وهنو وكلوي فأبدلت التاء من الواو في ذلك ~~كله، ولذلك لم تكن التاء في بنت وأخت للتأنيث، وإنما هي بدل من الواو التي ~~هي لام الكلمة (¬3). ### |||| AUTO ذكر إبدال التاء - المثناة من فوق - من الياء آخر الحروف # (¬4) # فمنه مطرد، وهو أن تبدل التاء من كل ياء وقعت فاء افتعل نحو: اتسر والأصل ~~ايتسر لأنه من اليسر فأبدلوا من ياء ايتسر تاء وأدغمت التاء في التاء كما ~~أبدلت التاء من الواو في نحو: اتزن حسبما تقدم. # ومنه: إبدال التاء من الياء لاما في أسنتنا (¬5) والأصل أسنينا لأن ~~الثلاثي وهو سنوة إذا زيد فيه رجعت واوه ياء، مثل أغزينا ثم أبدلوا من ~~الياء في أسنينا تاء ليتميز أسنتنا - وهو القحط - من أسنينا إذا دخلنا في ~~السنة (¬6)، وكذا التاء في قولك: ثنتان وكيت وذيت، والأصل ثنيان فأبدلوا من ~~الياء التي هي لام الكلمة تاء صار ثنتان ولذلك كانت تاء ثنتين ليست للتأنيث ~~مثل تاء بنتين تثنية بنت بخلاف قولك اثنتان فإنها للتأنيث كما أنها في قولك ~~ابنتان للتأنيث حسبما سبق ذلك. وأما كيت وذيت فالأصل كية وذية فحذفوا تاء ~~التأنيث وأبدلوا منها ياء ثم أبدلوا من الياء الأخيرة تاء فصار: # كيت وذيت (¬7). PageV02P243 ### |||| AUTO ذكر إبدال التاء من ms333 السين # (¬1) # فمنه: إبدالها في نحو: طست وست لأن أصل طست: طس بسين مشددة فأبدل من ~~السين الأخيرة التاء صار: طست وأصل ست: سدس أبدل من السين الأخيرة تاء ~~فصار: سدت ثم أبدل من الدال تاء أخرى، وأدغمت التاء في التاء صار: ست (¬2) ~~ومما أبدلت فيه التاء من السين قول الشاعر: (¬3) # عمرو بن يربوع شرار النات # أي الناس. ### |||| AUTO ذكر إبدال التاء من الصاد # (¬4) # فمنه: لصت قال الشاعر: (¬5) # ... ... ... كاللصوت المرد # والأصل: لص فأبدل من الصاد الثانية تاء. ### |||| AUTO ذكر إبدال التاء من الباء # (¬6) # فمنه: الذعالت بالتاء المثناة من فوقها، والأصل: الذعالب بالباء الموحدة، ~~وهي جمع ذعلوب، وهو الخلق من الثياب (¬7)، وأما إبدال التاء من الطاء ~~والدال وهو PageV02P244 # ما ذكره السخاوي زائدا على المفصل فنحو قولهم: فستاط والأصل: فسطاط (¬1) ~~ونحو قولهم: ناقة تربوت والأصل: دربوت لأنه من الدربة (¬2). ### ||| AUTO القول على إبدال الهاء من غيرها # وهي تبدل من أربعة أحرف من الهمزة والألف والياء والتاء. ### |||| AUTO ذكر إبدال الهاء من الهمزة # (¬3) # وهو مسموع لا يقاس عليه، ومع ذلك فقد أبدلت من الهمزة الزائدة والأصلية ~~أما إبدالها من الهمزة الزائدة/. # فمنه: هرقت الماء أي أرقته، وهرحت الدابة أي أرحتها، وهنرت الثوب أي ~~أنزته (¬4) وهردت الشيء أي أردته. وأما إبدال الهاء من الهمزة الأصلية: # فمنه: هياك أي إياك ولهنك أي لأنك، وهما والله لقد كان كذا أي أما والله، ~~وهن فعلت فعلت أي إن فعلت فعلت في لغة طيء (¬5)، ومنه قول الشاعر: (¬6) # وأتى صواحبها فقلن هذا الذي ... منح المودة غيرنا وجفانا # الشاهد فيه هذا الذي بمعنى أذا الذي، فأبدل الهاء من همزة أذا. ### |||| AUTO ذكر إبدال الهاء من الألف # (¬7). # فمنه: قول الشاعر: (¬8) PageV02P245 # قد وردت من أمكنه ... من هاهنا ومن هنه # إن لم تروها فمه # أي من هاهنا ومن هنا، وإن لم أروها فما أصنع، فأبدل الهاء من الألف في ~~هنا وفي ما. # ومنه: إبدالها من ألف أنا في قولك: أنه (¬1)، مع جواز أن لا تكون بدلا من ~~الألف بل هاء للسكت كما تقدم في ms334 الوقف. # ومنه: حيهله والأصل حيهلا فأبدلت الهاء الأخيرة من الألف (¬2). # ومنه: يا هناه في قوله: (¬3) # وقد رابني قولها يا هنا ... ه ... # وهي لفظة ذم، وهي مبدلة من الألف المنقلبة عن الواو في هنوات، لأن الأصل: ~~هناو، فقلبت الواو ألفا فالتقى ألفان فقلبت الأخيرة هاء فصار: هناه. ### |||| AUTO ذكر إبدال الهاء من الياء # (¬4) # فمنه قولهم: هذه أمة الله، فالهاء الثانية في هذه بدل من الياء لأن الأصل: # هذي أمة الله (¬5). PageV02P246 ### |||| AUTO ذكر إبدال الهاء من التاء # (¬1) # وهو يأتي في الوقف على نحو: طلحة حسبما تقدم في الوقف قالوا: وحكى قطرب ~~(¬2) في لغة طيء: كيف البنون والبناة وكيف الأخوة والأخواة (¬3) فأبدل ~~الهاء من تاء البنات وتاء الأخوات. ### ||| AUTO القول على إبدال اللام من غيرها # وهي تبدل من حرفين من النون والضاد، أما إبدال اللام من النون، فمنه: قول ~~الشاعر: (¬4) # وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... أعيت جوابا وما بالربع من أحد # والأصل، أصيلان تصغير أصيل على غير قياس فأبدل لام أصيلال من نون أصيلان ~~(¬5)، وأما إبدال اللام من الضاد فمنه قول الشاعر: (¬6) # مال إلى أرطاة حقف فالطجع # بمعنى اضطجع، فأبدل اللام من ضاد اضطجع. PageV02P247 ### ||| AUTO القول على إبدال الطاء من غيرها # (¬1) # وهي تبدل من التاء: فمنه: واجب مطرد، وهو إبدال الطاء من تاء افتعل وما ~~تصرف منه، متى كانت فاء افتعل أحد حروف الأطباق المستعلية وهي أربعة: الصاد ~~والضاد والطاء والظاء، لأن التاء حرف مهموس غير مستعل وحروف الأطباق ~~مستعلية وهي تضاد التاء فأبدلت الطاء منها ليتجانس (¬2) الصوت ويكون العمل ~~من جهة واحدة وسيأتي في الإدغام مشروحا/ فمثال فاء افتعل صادا: اصطبر ~~وضادا: اضطرب وطاء: اطرد، وظاء: اظطلم والأصل اصتبر واضترب واطترد واظتلم، ~~فأبدلت الطاء من التاء في ذلك (¬3). # ومنه: بدل غير واجب نحو قولهم: فحصط برجلي (¬4) والأصل: فحصت فوقع لام ~~الفعل صادا وبعده تاء فعلت فأبدلت الطاء من التاء وهو في لغة بني تميم ~~فقالوا: # فحصط، للتناسب وليس بلغة شائعة (¬5). ### ||| AUTO القول على إبدال الدال من غيرها # (¬6) # وهي تبدل من تاء افتعل أيضا ms335 متى كانت فاء افتعل زايا أو ذالا أو جيما في ~~بعض اللغات، وهو شاذ، لأن الزاي حرف مجهور والتاء مهموسة فيتضادان، فأبدلت ~~التاء دالا لتناسب الزاي وكذلك الكلام في الذال والجيم فمثال فاء افتعل ~~زايا: ازدهى وازدجر وازدان وازدلف والأصل: ازتهى وازتجر وازتان وازتلف، ~~فأبدلت الدال من التاء في ذلك للتناسب (¬7) ومثال فاء افتعل دالا: ازدكر ~~غير مدغم والأصل: اذتكر ومثالها جيما على بعض اللغات: اجدمعوا والأصل: ~~اجتمعوا ومنه: اجدز بمعنى PageV02P248 # اجتز قال الشاعر: (¬1) # فقلت لصاحبي لا تحبسانا ... بنزع أصوله واجدز شيحا # أي اجتز شيحا، وقد أبدلوا الذال أيضا من التاء في تولج وهو كناس الوحش ~~فقالوا: دولج، وأصل تائه بدل من الواو. ### ||| AUTO القول على إبدال الجيم من غيرها # (¬2) # وقد أبدلت من التاء المشددة في الوقف وهو قليل شاذ لا ينطق به إلا بعض ~~العرب كما حكي أنه سئل بعضهم ممن أنت؟ فقال: فقيمج أي فقيمي (¬3) وقد أجري ~~الوصل مجرى الوقف من قال: (¬4) # خالي عويف وأبو علج ... المطعمان اللحم بالعشج # يعني أبو علي والعشي، فنوى الوقف على الياء وأبدلها جيما، لأن الياء إنما ~~أبدلت جيما لخفائها بالسكون في الوقف وإلا فالياء المتحركة لا تبدل جيما ~~لقوتها وزوال خفائها بالحركة. ### ||| AUTO القول على إبدال السين # قد تقدم في صدر الفصل أن السين ليست من حروف البدل لكنها مبدل منها PageV02P249 # فإيرادها في حروف البدل ليس بسديد (¬1)، ويبدل منها حرفان: الصاد والزاي. ### ||| AUTO القول على إبدال الصاد من السين # (¬2) # فمنه: أنه يجوز إبدال الصاد من السين متى وقع بعد السين غين أو خاء أو ~~قاف أو طاء (¬3)، لأن هذه الحروف مستعلية والسين مهموسة مستفلة، ولما كانت ~~الصاد مستعلية وهي مع ذلك مهموسة وافقت هذه الأحرف في الاستعلاء ووافقت ~~السين في الهمس والصفير والمخرج، فلذلك أبدلت منها، فمثال السين التي بعدها ~~الغين سالغ وهو من البقر كالبازل من الإبل، يقال: عجل ثم تبيع ثم جذع ثم ~~رباع ثم سديس ثم سالغ (¬4)، ويجوز صالغ بإبدال الصاد من السين، ومثال السين ~~التي بعدها خاء سخر ms336 وسلخ فتقول: صخر وصلخ بالصاد/ أيضا (¬5) ومثال السين ~~التي بعدها قاف: سويق وسبقت، فيجوز: صويق وصبقت بالصاد أيضا (¬6) ومثال ~~السين التي بعدها طاء: # سراط وساطع، فيجوز صراط وصاطع بالصاد أيضا (¬7) فإن تأخرت السين عن هذه ~~الحروف لم يجز فيها ذلك، فلا يقال في قست: قصت ولا في خسرت: خصرت، ويجوز في ~~صاد نحو: الصراط، المضارعة، وهي إشراب الصاد صوت الزاي (¬8). ### ||| AUTO القول على إبدال الزاي من غيرها # (¬9). # وهي تبدل من السين والصاد: PageV02P250 # أما إبدالها من السين، فتبدل الزاي مطردا جائزا من كل سين ساكنة بعدها ~~دال نحو: يسدر فيجوز فيه يزدر، وفي يسدل ثوبه؛ يزدل ثوبه (¬1) وكلب وهم بطن ~~من قضاعة يبدلون الزاي من السين إذا وقع بعد السين قاف فيقولون في سقر: زقر (¬2). # وأما إبدال الزاي من الصاد (¬3) فتبدل أيضا مطردا جائزا من كل صاد ساكنة ~~بعدها دال نحو: فصدي فيجوز فيه: فزدي بالزاي ويجوز إبقاء الصاد بحالها وهو ~~أكثر (¬4)، ويجوز أن يضارع بها الزاي (¬5) ولا تقع المضارعة إلا حيث يتجاور ~~حرفان بينهما منافرة فيؤتى بحرف يصلح للتوسط بينهما ليزيل المنافرة، وذلك ~~كما ينحى بالصاد نحو الزاي إذا تقدمت الصاد على الدال فتأتي بحرف مخرجه بين ~~مخرج الصاد ومخرج الزاي، وليس كذلك السين في يسدر فلا يجوز فيها المضارعة ~~فإن تحركت الصاد، امتنع إبدال الزاي منها لكن يجوز فيها المضارعة فتقول في ~~نحو صدر عن كذا بالصاد، وبمضارعة الصاد الزاي دون إبدال الصاد زايا، ~~فالحروف المذكورة حينئذ على ثلاثة أوجه: # فمنها: ما يجوز فيه الإبدال والمضارعة نحو الصاد مع الزاي في نحو: فصدي. # ومنها: ما يجوز فيه الإبدال دون المضارعة وهو السين الساكنة إذا كان ~~بعدها دال نحو: يسدر، ومنها: ما يجوز فيه المضارعة دون الإبدال وهو ما فيه ~~شين معجمة مع دال أو جيم مع دال نحو: أشدق وأجدر، فتشرب الجيم صوت الشين ~~وتشرب الشين صوت الجيم (¬6) وهي لغة قليلة رديئة لعسر النطق بذلك، ولذلك لم ~~تأت في القرآن الكريم ولا في كلام فصيح (¬7). PageV02P251 ### || AUTO الفصل الثامن في ms337 الإعلال # (¬1) # وهو تغيير حرف العلة للتخفيف ويجمعه: القلب والحذف والإسكان، وحروف ~~الإعلال ثلاثة: الألف والواو والياء وسميت حروف العلة لكثرة تغيرها، ~~وثلاثتها تقع في الأضرب الثلاثة كقولك: مال وناب (¬2) وسوط وبيض، وقال ~~وحاول وبائع، ولا ولو وكي. ### ||| AUTO القول على الألف # (¬3) # وهي لا تكون أصلا في الأسماء المتمكنة ولا في الأفعال بل إما زائدة كألف ~~كتاب أو منقلبة عن واو أو ياء كألف مال ورحى (¬4) / وإنما حكموا بعدم ~~أصالتها في الأسماء والأفعال لحصول الاشتقاق والتصريف في الأسماء والأفعال ~~المستدل بهما على الزيادة والانقلاب كفقد ألف ضارب في المشتق منه، وهو ~~الضرب (¬5) بخلاف الحروف، فإن الألف فيهن أصل ليس إلا، لأن الحروف جوامد ~~غير متصرفة ولا مشتقة، فلا يعرف لها أصل غير ما هي عليه فلا يقال في ألف ما ~~ولا وحتى إنها زائدة أو بدل لعدم الاشتقاق وعدم التصرف (¬6) لأن البدل ضرب ~~من التصرف، ويجري مجرى الحروف في أصالة الألف، الأسماء المبنية المتوغلة في ~~شبه الحروف نحو: # متى، والأسماء الأعجمية نحو، ماه (¬7)، لأنا إنما قضينا بعدم زيادة الألف ~~في الحروف لعدم الاشتقاق وهذا موجود في هذه الأسماء. ### ||| AUTO القول على مواقع الواو والياء الأصليتين # (¬8) # وهما يتفقان في مواقعهما من الكلمة ويختلفان: PageV02P252 # أما اتفاقهما افيتفقان في وقوعهما فاء كوعد ويسر، وعينا كقول وبيع، ولاما ~~كغزو ورمي، ويتفقان أيضا في وقوعهما عينا ولاما معا فمثال الواو عينا ~~ولاما: قوة، ومثال الياء عينا ولاما: حية ويتفقان في وقوعهما مجتمعتين في ~~أول الكلمة وتقدم كل منهما على الأخرى نحو: ويح ويوم ولكن تقديم الواو أكثر ~~فباب ويح أكثر من باب (¬1) يوم. وأما اختلافهما: # فمنه: أن الواو تقدمت فاء على الياء لاما نحو: وفيت، وأنها تقدمت أيضا ~~عينا على الياء لاما نحو: طويت دون العكس أي دون أن تتقدم الياء على الواو، ~~وكذلك فإن قيل: فالحيوان قد تقدمت فيه الياء عينا على الواو لاما فالجواب: ~~أن الأصل في حيوان عند الخليل وسيبويه حييان (¬2)، لأنه من حييت، والحية من ~~ذلك، وإنما قالوا: حيوان لأن اختلاف الحرفين ms338 أخف من اتفاقهما. # ومنه: أن الياء وقعت مضاعفة فاء وعينا معا، ولم يأت ذلك إلا في كلمة ~~واحدة وهي «يين» اسم مكان (¬3) ولا تقع لواو كذلك، والمراد بالتضعيف أن ~~يتجاور المثلان (¬4). # ومنه: أن الياء وقعت فاء ولاما معا نحو قولهم: يديت إليه يدا (¬5). ومنه: ~~أن الياء وقعت فاء وعينا ولاما في قولهم: يييت ياء حسنة إذا كتبتها، ولم ~~تقع الواو فاء ولاما إلا في قولهم واو، وكذلك لم تقع الواو فاء وعينا ولاما إلا في # الواو على قول الأخفش إن ألفها منقلبة عن واو فهي على قوله موافقة للياء ~~في يييت، وقال الفارسي: # إن ألف واو منقلبة عن ياء (¬6) فهي على قوله موافقة لها في يديت وهو أولى ~~من قول الأخفش فإنه لم يسمع كلمة كلها من حرف واحد إلا يييت وهو شاذ، ولكون ~~العربية ليس فيها كلمة فاؤها/ ولامها واو، جعلوا كون الفاء واوا، دليلا على ~~أن اللام ياء PageV02P253 # واتفقوا على أن كل كلمة فاؤها واو إنما تكتب لامها ياء فلذلك كتبوا الوغى ~~بالياء (¬1). ### ||| AUTO القول على الواو والياء فاءين ### |||| AUTO ذكر الواو فاء # (¬2) # وهي تثبت صحيحة وتسقط وتقلب، أما ثباتها على الصحة فنحو: وعد وولد فعلين ~~والوعد والولد اسمين لا مصدرين لأن مصدر مثل ذلك تسقط منه الواو فيقال: # عدة ولدة كما سنذكره الآن في سقوط الواو، وأما سقوط الواو فاء، ففي مضارع ~~فعل أو فعل إذا كان مضارعهما مكسور العين لفظا أو تقديرا لوقوع الواو حينئذ ~~بين ياء وكسرة. # أما العين المكسورة لفظا: فنحو: يوعد ويومق سقطت الواو لوقوعها بين ياء ~~وكسرة بقي يعد ويمق، ثم طردوا الحذف مع باقي حروف المضارعة فقالوا: أعد ~~وتعد ونعد، وإن لم تقع الواو بين ياء وكسرة ليأتي المضارع على وجه واحد ~~طردا للباب (¬3). # وأما العين المكسورة تقديرا: فنحو: يوضع ويوسع فإن العين فيهما مكسورة ~~بحسب الأصل فهي مكسورة تقديرا ولكن فتحت من أجل حرف الحلق، فالفتحة عارضة ~~والعارض لا اعتداد به لأنه كالمعدوم (¬4) فلذلك سقطت # الواو فيهما فقالوا: # يضع ويسع ms339 فأما إذا انفتحت العين ولم تكن مكسورة تقديرا، فإن الواو تثبت ~~كما في قوله تعالى: لم يلد ولم يولد (¬5) فحذفت الواو من «يلد» لانكسار ما ~~بعدها وثبتت في «يولد» لانفتاح ما بعدها، وإنما حذفت الواو إذا وقعت بين ~~ياء وكسرة طلبا للخفة لأن الواو ثقيلة وقد اكتنفها ثقيلان الياء والكسرة، ~~والفعل أثقل من الاسم، فحذفت PageV02P254 # الواو فيه لاجتماع هذا الثقل، وكذلك تحذف الواو من المصدر الذي حذفت من ~~فعله نحو: العدة والمقة والأصل: الوعدة والومقة وإنما حذفت لأمرين أحدهما: ~~كون الواو مكسورة وهو مستثقل، وثانيهما: كون الفعل أعل أعني يعد ويمق، لأن ~~المصدر يعتل باعتلال فعله، وأما قلب الواو، ففي ما مر من الإبدال في نحو: ~~تخمة وميزان. ### |||| AUTO ذكر الياء فاء # (¬1) # وهي مثل الواو فيما ذكر إلا في السقوط إذا وقعت بين ياء وكسرة فإن الياء ~~تثبت ولا تحذف لأنهما من جنسهما فثبتت في نحو: ينع الثمر يينع، ويسر ييسر ~~وهو قمار العرب بالأزلام والاسم الميسر وقد حكى سيبويه على سبيل الشذوذ أن ~~بعضهم يجري الياء مجرى الواو في الحذف في يئس ييئس فيقول: يئس يئس (¬2) ~~كومق يمق من أجل مجيء الهمزة مستثقلة معها، فلذلك تحذف في ييئس لأجل الهمزة ~~ولا تحذف عند فقدها، فلا يقال: يسر يسر بالحذف بل يسر ييسر لفقد الهمزة، ~~وأما قلب الياء فقد سبق في الإبدال وهي تقلب مثلما تقلب الواو فيقال في ~~ايتسر: اتسر/ كما يقال في اوتعد: اتعد (¬3). ### |||| AUTO ذكر التنبيه على موضع ثبوت الواو وموضع حذفها # (¬4) # اعلم أن الفرق بين وجل يوجل ووجع يوجع حيث ثبتت الواو فيهما، وبين وضع ~~يضع ووسع يسع، حيث حذفت الواو فيهما وكل من القبيلين فيه حرف الحلق، أن ~~فتحة يوجل ويوجع أصلية، لأنه من باب فعل يفعل مثل علم يعلم # وشرب يشرب وفتحة يضع ويسع عارضة ومثله من المعتل ورم يرم وورث يرث ~~فالكسرة مرادة وإنما فتح لحرف الحلق فحذفت الواو في يضع ويسع للكسرة ~~المرادة وقد شبهت الفتحة PageV02P255 # العارضة في يضع ويسع بكسرة التجاري ms340 وهو مصدر تجارى، وقياسه الضم مثل ~~التحاسد والتكاثر، وإنما كسرت الراء فيه لتصح الياء وشبهت الفتحة الأصلية ~~في يوجل ويوجع بكسرة التجارب جمع تجربة فكسرة التجاري عارضة كفتحة يضع ويسع ~~وكسرة راء التجارب أصلية كفتحة يوجل ويوجع (¬1). ### |||| AUTO ذكر ما جاء في مضارع أفعال تذكر # (¬2) # اعلم أنه قد جاء عن العرب قلب الواو والياء في مضارع افتعل ألفا فيقولون: # يا تعد ويا تسر (¬3) وجاء في مضارع يئس لغتان: ييأس بفتح العين وهو ~~الأصل، وييئس بالكسر على خلاف الأصل، وجاء أيضا فيهما إبدال الألف من الياء ~~فقالوا في ييأس بالفتح: ياءس وفي ييئس بالكسر: يائس. # وجاء في مضارع فعل يفعل مثل وجل يوجل أربع لغات: وجل يوجل بإثبات الواو ~~لأنها لم تقع بين ياء وكسرة وهي أجودها، وياجل بقلب الواو ألفا على حد ~~قلبها في يا تعد ويا تزن، وييجل بقلب الواو ياء، وييجل بكسر المضارعة لتكون ~~وسيلة إلى قلب الواو ياء لسكون الواو حينئذ وانكسار ما قبلها، وليس كسر هذه ~~الياء من لغة من يقول تعلم بكسر حرف المضارعة (¬4) وهو التاء المثناة ~~الفوقية (¬5) بل لأجل أن تنقلب الواو ياء كما ذكرنا، لأن من يقول: تعلم ~~بكسر التاء الفوقية لا يقول يعلم بكسر الياء التحتية فهي لغة أخرى. واعلم ~~أنهم يستثقلون الابتداء بالياء المكسورة، ولذلك لا يوجد اسم أوله ياء ~~مكسورة غير يسار لليد فاعرفه (¬6). PageV02P256 ### |||| AUTO ذكر بناء افتعل من أفعال تذكر # (¬1) # وهو أنك إذا بنيت افتعل من نحو: أكل وأمر جعلت همزة أكل ياء وأتيت بتاء ~~افتعل بعدها فقلت: ايتكل وايتمر والأصل: ائتكل بهمزتين الأولى: همزة الوصل ~~وهي مكسورة، والثانية: فاء الفعل وهي ساكنة، فقلبت الثانية ياء لسكونها ~~وانكسار ما قبلها على حد قلبها في ذئب وبئر، ولا يجوز أن يقال في ايتكل ~~وايتمر: اتكل واتمر بادغام هذه الياء المنقلبة عن الهمزة في تاء افتعل كما ~~قيل في ايتسر اتسر، لأن الياء في ايتكل ليست لازمة لعودها إلى أصلها عند ~~زوال/ همزة الوصل في نحو المضارع نحو: يأتكل ويأتمر، فتعود ms341 الياء همزة ~~لزوال الموجب لقلبها وهو همزة الوصل، ومعنى ايتكل أخذ أموال الرشا (¬2) ~~ويقال: ايتكلت أسنانه من الكبر، ومعنى ايتمر قبل الأمر (¬3) وكذلك تقول: ~~ايتزر بالإزار لما قلنا من أن ياء ايتزر غير لازمة، ولا يجوز فيه اتزر لأن ~~اتزر وهو ركوب الوزر (¬4). ### ||| AUTO القول على الواو والياء عينين # (¬5) # إذا كانت عين الكلمة واوا أو ياء فإما أن تعل أو تحذف أو تسلم فذلك ثلاثة أقسام: ### |||| AUTO القسم الأول في إعلال الواو والياء عينين # اعلم أن إعلالهما قد وقع في عدد من الأفعال والأسماء مما تحركت فيها ~~الواو والياء عينا وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا طلبا للخفة لثقل الحركة على ~~حرف العلة (¬6)، أما الأفعال المعتلة فنحو: قال وخاف وباع وهاب، لأن أصلها ~~قول وخوف وبيع PageV02P257 # وهيب فتحركت الواو والياء فيهن وانفتح ما قبلهما فقلبتا ألفا ثم أعلوا ~~المضارع كما أعلوا الماضي، وإن لم تقم فيه علة الإعلال ليكون المضارع ~~والماضي على سنن واحدة، فقالوا: يقول ويخاف ويبيع ويهاب والأصل: يقول ويخوف ~~ويبيع ويهيب بتحريك حرف العلة وسكون ما قبله فنقلت ضمة واو يقول إلى القاف ~~بقي: يقول، وتقلب فتحة واو يخوف إلى الخاء فانفتح ما قبل الواو فقلبت ألفا ~~لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها بقي: يخاف، ونقلت كسرة ياء يبيع إلى ~~الياء بقي: يبيع (¬1) ونقلت فتحة ياء يهيب إلى الهاء فانفتح ما قبل الياء ~~فقلبت ألفا لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها بقي: يهاب. وأما الأسماء ~~المعتلة (¬2) فنحو: باب وناب ورجل مال ولاع، إذ أصل باب وناب: بوب ونيب ~~لجمعهما على أبواب وأنياب، والاسم إذا ساوى الفعل في الزنة ووقوع حرف العلة ~~منه موقعه من الفعل حيث أعل حكم عليه بحكم الفعل فلذلك قلبت الواو والياء ~~في بوب ونيب ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما، وأصل رجل مال: مول يقال: مول ~~مول مثل حذر فهو حذر، واللاع الجبان وأصله لوع فتحركت الواو في مول ولوع ~~وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا بقي رجل مال ولاع وكذلك ما هو من ذلك مما ms342 ~~تحركتا فيه وانفتح ما قبلهما ومن ذلك أسماء فاعلي الأفعال المذكور ~~ومفعوليها نحو: قائل وخائف وبائع وهائب ومقول ومخوف (¬3) ومبيع ومهيب مما ~~أعلت لاعتلال أفعالها (¬4) على ما سيذكر في أثناء هذا الفصل. # ومن الأسماء المعتلة مفعل وإخوته (¬5): اعلم أنه قد جاء من هذه الأفعال ~~المعلولة مفعل ومفعلة بفتح العين ومفعل ومفعلة بكسرها ومفعلة/ بضمها، أما ~~مفعل بالفتح، فنحو: معاذ أصله معوذ فنقلت فتحة الواو إلى العين فقلبت ألفا ~~لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها بقي: معاذ، وأما مفعلة بالفتح فنحو: ~~مقالة أصلها مقولة PageV02P258 # فنقلت فتحة الواو إلى القاف، وقلبت الواو ألفا كما قيل في معاذ بقيت ~~مقالة، وأما مفعل بالكسر فنحو: مسير، أصله مسير على وزن مفعل فنقلت كسرة ~~الياء إلى السين بقي مسير، وأما مفعلة بالكسر فنحو: معيشة أصلها معيشة ~~نقلوا كسرة الياء إلى العين بقيت معيشة (¬1) وأما مفعلة بالضم فنحو: مشورة ~~أصلها مشورة فنقلت ضمة الواو إلى الشين فسكنت الواو وانضم ما قبلها، ~~واستقرت وبقيت مشورة مثل: مثوبة ومعونة (¬2). ### ||||| AUTO ذكر الأفعال المعتلة التي لحقتها الزيادة # (¬3) # وهي تعتل كما أعلت الأفعال التي لم تلحقها الزيادة لكن إذا لم يكن ما قبل ~~حرف العلة ألفا أو واوا أو ياء كما سنذكر، فالتي أعلت نحو: أقام واستقام ~~واختار وانقاد، فأقام أصله: أقوم فقلبت فيه الواو ألفا، وإن لم ينفتح ما ~~قبلها، لأن هذه الواو هي التي أعلت قبل الزيادة في قام فأجري حرف العلة مع ~~الزيادة مجراه قبل الزيادة فنقلت فتحة واو أقوم إلى القاف وقلبت ألفا ~~لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها بقي: # أقام، وكذلك استقام أصله استقوم فقلبت واوه ألفا لما قلنا في أقام بعينه، ~~وكذلك اختار أصله: اختير على وزن افتعل، وانقاد أصله: انقود على وزن انفعل ~~تحركت الياء والواو فيهما وانفتح ما قبلهما فقلبتا ألفا بقي اختار وانقاد، ~~واعلم أن جميع ما أعل ولم تستكمل فيه علة الإعلال، فإنما أعل اتباعا للفعل ~~الذي قامت العلة في إعلاله قال في المفصل (¬4): لكونها منها ولضربها بعرق ~~فيها. ومعناه ms343 أن علة اعتلالها اعتلال الأفعال التي علتها كاملة، لأنها ~~جارية عليها أي ضرب فيها عرق الإعلال (¬5). ### ||||| AUTO ذكر الأفعال التي لا تعل لكون ما قبل حرف العلة ألفا أو واوا أو ياء # (¬6) # أما الألف قبل الواو والياء فنحو: قاول وتقاولوا وزايل وتزايلوا، فلم تعل ~~الواو PageV02P259 # والياء فيهما لأن نقل حركتهما إلى ما قبلهما غير ممكن لكون ما قبلهما ~~ألفا وهي لا تقبل الحركة، وأما الواو والياء قبل الواو فنحو: عوذ وتعوذ ~~وزين وتزين بالإدغام فلم يقلب حرف العلة المدغم فيه، لأنه لو نقلت حركته ~~إلى ما قبله وقلب ألفا لبطل الإدغام وزال البناء عما وضع له (¬1). ### |||| AUTO القسم الثاني: في حذف الواو والياء عينين # وهما تحذفان على ثلاثة أضرب للالتقاء الساكنين، أو للتخفيف، أو لضرورة ~~الإعلال. ### ||||| AUTO ذكر الحذف لالتقاء الساكنين # (¬2) # / وهما هاهنا عين الفعل ولامه إذا كان عين الكلمة حرف علة. # فمنه: أن تسكن اللام في الفعل المجرد، إما للأمر نحو: قل وبع أو للجزم ~~نحو: لم يقل ولم يبع، أو لاتصال ضمير الفاعل نحو: قلت وقلن، فيلتقي ساكنان ~~حرف العلة المسكن واللام المسكنة (¬3) لأحد هذه الأمور الثلاثة أعني للأمر ~~أو للجزم أو لاتصال ضمير الفاعل، فيحذف حرف العلة للالتقاء الساكنين. # واعلم أن ضمير الفاعل الي تسكن له لام الفعل، إنما هو البارز المتحرك ~~للمذكر والمؤنث للمتكلم والمخاطب نحو: قلت وبعت وقلت وبعت، والأصل: # قولت وبيعت بضم الواو وكسر الياء فنقلت الحركة عنهما إلى ما قبلهما أعني ~~إلى فاء الفعل بعد حذف حركتها فالتقى ساكنان حرف العلة ولام الفعل فحذف حرف ~~العلة، وأما ضمير المؤنث فإذا كان للمخاطب نحو: قلت وكذلك ضمير جماعة ~~المؤنث أيضا في الماضي والأمر والمضارع نحو: قلن وبعن، ويا هندات قلن وبعن، ~~وهن يقلن ويبعن والأصل في الماضي والأمر: قولن بضم الواو وبيعن بكسر الياء ~~فنقلت حركتهما إلى ما قبلهما وحذفتا كما تقدم في قلت وبعت بقي: قلن وبعن ~~وأما في PageV02P260 # الأمر فأصله أقولن وأبيعن نقلت حركة حرف العلة إلى ما قبلها فاستغني عن ~~همزة ms344 الوصل فحذفت والتقى ساكنان حرف العلة ولام الفعل فحذف حرف العلة بقي: ~~قلن وبعن، وأما في المضارع فالأصل تقولن بضم الواو ويبيعن بكسر الياء وسكون ~~ما قبلهما فنقلت حركتهما إلى ما قبلهما وحذفتا لالتقاء الساكنين كما تقدم ~~في قلت وبعت بقي: يقلن ويبعن. # ومنه: ما كان من هذا النحو مزيدا فيه نحو: أقام واستقام فيقال: أقم ~~واستقم فيحذف حرف العلة، والأصل: أقوم واستقوم، فنقلت حركة حرف العلة فيهما ~~إلى ما قبلهما وحذف حرف العلة كما حذف في قم لا فرق بين المزيد فيه والمجرد ~~في ذلك (¬1). ### ||||| AUTO ذكر الحذف للتخفيف # (¬2) # وهو جائز ولازم، أما الجائز: # فمنه: سيد وهين وميت بالتخفيف والأصل: سيود وهيون وميوت على فيعل بكسر ~~العين (¬3)، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ~~وأدغمت الياء في الياء بقي: سيد وهين وميت ثم خففوه بحذف إحدى الياءين وهي ~~الياء التي كانت واوا، وهي عين الكلمة بقي سيد وهين وميت. وأما التخفيف ~~اللازم: # فمنه: قيلولة وكينونة والأصل قيولولة وكيونونة فقلبت الواو الأولى ياء ~~وأدغمت الياء في الياء على القاعدة بقي قيلولة وكينونة ثم خفف ذلك بحذف ~~إحدى الياءين (¬4) ولزم التخفيف لطول الاسم، والقيلولة النوم في الظهيرة. ~~والكينونة من كان يكون (¬5). PageV02P261 ### ||||| AUTO ذكر الحذف لضرورة الإعلال # (¬1) # فمنه/ الإقامة والاستقامة والأصل: إقوام واستقوام وهما من المصادر التي ~~أعلت أفعالها، فوجب إعلالها كذلك، فنقلوا فتحة الواو في إقوام واستقوام إلى ~~ما قبلها وقلبوا الواو ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها فالتقى ~~ألفان فحذفت إحداهما وهي الثانية عند سيبويه والخليل لأنها الزائدة وهي ~~الأولى عند الأخفش التي هي عين الفعل (¬2) بقي: أقام واستقام فعوض المصدر ~~التاء في آخره عما حذف منه بقي: إقامة واستقامة. ### |||| AUTO القسم الثالث: في سلامة الواو والياء عينين # (¬3) # وهما يسلمان إذا فقدت أسباب الإعلال والحذف، أو وجدت لكن منع مانع، أما ~~ما فقدت فيه علة الإعلال: # فمنه: سكون ما قبل حرف العلة في الأصل نحو: أعين وأزواج ومقول (¬4). # ومنه: حركة ما قبل حرف العلة بغير الفتح نحو: ms345 قوباء (¬5) وخيلاء (¬6). ~~وأما ما وجدت فيه أسباب الاعتلال لكن منع مانع: # فمنه: صورى وهو اسم ماء بقرب المدينة (¬7)، فلو قلبت واوه ألفا لبقي صارا ~~فيلبس، وكذلك حيدى وهو الحمار الذي يحيد من كل شيء، فلو قلبت ياؤه ألفا ~~لصار حادى فيلتبس بالفعل. # ومنه: الجولان والحيكان وهو مصدر حاك يحيك وهو مشي القصير إذا مشى PageV02P262 # وحرك منكبيه، فهنا قد وجدت أسباب القلب ولكن منع منه مانع وهو كون الاسم ~~ليس على مثال الأفعال، وشرط # إعلاله أن يكون على مثال الأفعال نحو: باب ودار، لأن أصلهما وهو بوب ودور ~~على مثال الفعل بخلاف ما ذكر من الجولان وشبهه (¬1). ### ||| AUTO القول على أبنية الأفعال المعتلة وهي مثل أبنيته الصحيحة # (¬2) # أما المعتلة بالواو: # فمنها: ما هو على فعل يفعل نحو: قام يقوم والأصل: قوم يقوم مثل خرج يخرج ~~من الصحيح. # ومنها: ما هو على فعل يفعل نحو: خاف يخاف والأصل: خوف يخوف مثل علم يعلم، ~~ومنها: ما هو على فعل يفعل نحو: طال يطول وجاد يجود والأصل: # طول يطول وجود يجود مثل حسن يحسن وذلك إذا كانا لازمين بمعنى أنه صار ~~طويلا أو جوادا، فأما إن أريد بطال يطول وجاد يجود المتعدي بمعنى أنه طال ~~غيره وجاد على غيره فلا يكون من فعل يفعل حينئذ ولكن من فعل يفعل مثل قتل ~~يقتل، واسم الفاعل من اللازم طويل وطوال كظريف وسراع وهو اسم الفاعل من ~~سرع، أما اسم الفاعل من المتعدي فطائل كما أنه من قال قائل. # وأما المعتلة بالياء: # فمنها: ما هو على فعل يفعل نحو: باع يبيع والأصل بيع يبيع مثل ضرب يضرب. # ومنها: ما هو على فعل يفعل نحو: هاب يهاب والأصل هيب يهيب مثل شرب يشرب ~~ولم يجئ في اليائي يفعل بضم العين مثل: يخرج ولا في الواوي فعل يفعل بكسر ~~العين مثل: حسب يحسب وذهب الخليل في طاح يطيح وتاه يتيه أنهما فعل يفعل ~~كحسب/ يحسب وهما من الواوي لقولهم: طوحت وتوهت وهو أطوح منه وأتوه (¬3) ~~وإنما كانا من فعل ms346 يفعل بكسر عين الماضي والمضارع معا لقولهم: طحت PageV02P263 # وتهت بكسر فاء الفعل ولو كانا من فعل بفتح العين وهو واوي، لضموا الفاء ~~كقلت فلما جاء الكسر وقد ثبت أنهما من الواوي علم أن الكسر إنما يكون مما ~~تكون عين ماضيه مكسورة، فثبت أنه لا يستقيم يطيح ويتيه من الواوي # إلا أن تكون عين الماضي مكسورة وهذا الذي قاله الخليل خارج عن القياس، ~~وأما من قال: طيحت وتيهت، فلا إشكال في أنهما مثل باع يبيع، وهما من فعل ~~يفعل وهو القياس (¬1). ### |||| AUTO ذكر تحويل الأبنية المعتلة # (¬2) # إذا كانت عين الفعل واوا واتصل به ضمير الفاعل البارز المتحرك للمتكلم أو ~~المخاطب حول ذلك الفعل من فعل بفتح العين إلى فعل بضمها ثم تنقل ضمة العين ~~إلى الفاء وتحذف العين نحو: قلت قلنا قلت قلتم قلت قلتن كان الأصل: قولت ~~بفتح العين فحول إلى فعل بضمها فصار قولت ثم نقلت ضمة العين إلى الفاء بعد ~~حذف فتحة الفاء الأصلية فسكنت الواو والتقت مع اللام الساكنة لاتصال الضمير ~~فحذفت الواو بقي: قلت قلنا إلى آخرها. # وإن كانت عين الفعل ياء حول الفعل مع الضمائر المذكورة من فعل بفتح العين ~~إلى فعل بكسرها ثم تنقل كسرة العين إلى الفاء وتحذف الياء بعين ما قلنا في ~~الواو فيبقى: بعت بعنا بكسر فاء الفعل إلى آخر الضمائر المذكورة (¬3). # وإنما حول في الواوي من فعل إلى فعل وفي الياء من فعل إلى فعل للفرق بين ~~بنات الواو وبنات الياء، وإنما غيرت حركة الفاء الأصلية بنقل حركة العين ~~إليها لتدل الضمة والكسرة على الواو والياء المحذوفتين، وقد فرقوا هنا بين ~~الواوي واليائي ولم يفرقوا في موضع بقاء العين نحو: قال وباع إما لتعذر ~~الضم والكسر مع الألف، وإما لكون ما انقلبت إليه الواو والياء موجودا، ~~وكذلك لم يفرقوا فيما فيه العين مكسورة في الأصل نحو: خفت وهبت والأصل خوف ~~وهيب فلم يحول فيه الواوي إلى فعل بضم العين ولكن نقلوا كسرة العين لكونها ~~أصلية إلى الفاء للإيذان بأن المحذوف ms347 PageV02P264 # مكسور في الأصل أعني خوف وهيب ولا يكون هذا النقل والتحويل إلا مع الضمير ~~البارز المذكور خاصة، فلا يقع مع الضمير المستكن في الفعل الماضي وغيره ~~للبس بفعل ما لم يسم فاعله وأيضا فإن النقل والتحويل إنما يكون عند حذف ~~العين كقلت وبعت للدلالة على المحذوف، وبعض العرب (¬1) لا يبالي باللبس ~~ويقول: كيد زيد يفعل # وما زيل زيد يفعل كذا بمعنى كاد وما زال وأصل كاد وزال هاهنا كيد وزيل ~~فينقل في كيدا كسرة العين إلى الفاء بعد حذف حركة الفاء ويسكن العين من غير ~~أن/ يحذفها ولا يخاف اللبس بما لم يسم فاعله لأن كاد وما زال لا زمان وما ~~لم يسم فاعله لا يكون من اللازم، وهو شاذ لخروجه عن القياس (¬2). ### |||| AUTO ذكر ما لم يسم فاعله من الأفعال المعتلة # (¬3) # فمن ذلك: أنك تقول: قيل وبيع بالياء وكسر الفاء صريحا وتقول: قيل وبيع ~~بإشمام الفاء شيئا من (¬4) الضمة، وقد عبروا عن هذه الحركة بالإشمام [وهي ~~في الحقيقة روم (¬5) فاعلمه. وتقول: قول وبوع بالواو (¬6) وكذلك اختير ~~وانقيد له بالياء وبالإشمام (¬7)] (¬8) وتقول أيضا: اختور وانقود له، ~~بالواو وقد تقدم الكلام عليهما في ما لم يسم فاعله في قسم الفعل. # ومنه: أن باب قيل وبيع إذا بني للمتكلم والمخاطب جاز فيه أيضا ثلاثة أوجه ~~فتقول عن نفسك إذا عادك الناس وللمخاطب إذا عاده الناس عدت وعدت والأصل: PageV02P265 # عودت وعودت مثل ضربت وضربت فنقلت كسرة العين وهي الواو إلى الفاء بعد ~~إزالة ضمتها، وحذفت العين لسكونها وسكون لام الفعل لاتصال ضمير الفاعل بها ~~بقي عدت بكسر العين ولك في ذلك الإشمام أيضا، ولك # أن تبقي ضمة الفاء فتقول: # عدت وعدت وباب اخترت كذلك فتقول اخترت يا رجل واخترت أنا بكسر الفاء ~~وضمها الخالصين وبالإشمام، وجمع المؤنث المخاطب كذلك نحو: عدتن وعدتن، وأما ~~باب أقيم واستقيم لا يجئ فيه غير كسر الفاء، لأن الأصل أقوم واستقوم مثل ~~أخرج واستخرج فنقلت الكسرة عن العين وهي الواو في أقوم واستقوم إلى الفاء ~~فسكنت الواو وانكسر ms348 ما قبلها فقلبت ياء بقي: أقيم واستقيم (¬1) وقد تقدم ~~أيضا الكلام على ذلك في قسم الفعل. ### |||| AUTO ذكر صحة حرف العلة عينا # (¬2) # فمن ذلك: عور وحول وصيد وازدوجوا واجتوروا وإنما صح حرف العلة في هذه ~~الكلمات مع تحركه وانفتاح ما قبله لأن عور بمعنى أعور وحول بمعنى أحول وصيد ~~بمعنى أصيد، وهو داء يصيب البعير فيرفع له رأسه، وازدوجوا بمعنى تزاوجوا ~~واجتوروا بمعنى تجاوروا، وحرف العلة في هذه يجب أن يصح لسكون ما قبله (¬3) ~~ولذلك صح فيما هو بمعناه، وشذ عارت عينه تعار قال الشاعر: (¬4) # ... ... أعارت عينه أم لم تعارا # ومنه: ما لحقته الزيادة (¬5) من ذلك نحو: أعور الله عينه، وأصيد بعيره ~~وكذلك PageV02P266 # إذا بني منها استفعل نحو: استعورت عينه فيصح حرف العلة في المزيد فيه كما ~~صح في عور وصيد لأن حكم المزيد فيه كحكم أصله. # ومنه: ليس وأصلها ليس بكسر الياء مثل علم، وإنما لم تقلب فيها الياء ألفا ~~لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها لأنهم ألزموها السكون ليكون ذلك إشعارا ~~بأنها لا تنصرف فلم يقولوا في ليس لاس، كما قالوا في هيب هاب لأنها لما ~~كانت لا تتصرف صارت مثل الحرف الساكن/ أبدا نحو: ليت ولقوة مشابهة ليس بليت ~~لم يقولوا: # لست (¬1) كما قالوا هبت، وقد جاء في صيد البعير: صيد وفي علم: علم ~~بالإسكان فيهما مثل ليس وهو جائز فيها غير لازم، لأنهما لم يشبها ليت ~~كمشابهة ليس لها وصيد وعلم بالتسكين فرعان لصيد وعلم المتحركين، لأن فعل ~~بسكون العين لا يكون في الأفعال (¬2). # ومنه: صحة العين في الاسم نحو: هو أقول الناس، من أقاله البيع (¬3) وهو ~~أبيعهم، لأن الاسم إذا جاء على مثال الفعل وليس فيه ما يفرق بينهما صحح ~~ليكون تصحيحه وإعلال الفعل فارقا بينهما، وأما صحة العين في فعل التعجب ~~نحو: ما أقوله من أقاله البيع وما أبيعه، فلكونه فعلا غير متصرف فأشبه ~~الأسماء فصحح فيه حرف العلة كما صحح في الأسماء (¬4)، وشذ: أجودت والقياس ~~أجادت لأن أصله الثلاثي جاد وهو قد أعل ms349 (¬5) وكذلك شذ: استروح إليه ~~واستحوذ، ومعناه غلب، واستجود (¬6) واستصوب والقياس استراح واستحاذ واستجاد ~~واستصاب، وكذلك شذ: أطيبت إذا جاءت بالطيب، وأغيلت إذا أرضعت ولدها وهي ~~حامل، وأخيلت إذا تهيأت للمطر، وأغيمت واستغيل والقياس: أطابت وأغالت ~~وأخالت وأغامت واستغال وكذلك شذ استنوق (¬7) PageV02P267 # والقياس استناق. ### |||| AUTO ذكر إعلال اسم الفاعل # (¬1) # إذا بني من نحو: قال وباع على وزن فاعل قيل فيه: قائل وبائع بقلب عين ~~الفعل همزة حملا له على فعله في الإعلال لقربه منه وقلبت همزة تشبيها لها ~~بكساء ورداء أعني لوقوعها بعد ألف زائدة، كأنهم قلبوها ألفا، ولم يمكن حذف ~~إحداهما لئلا يصير اسم الفاعل إلى لفظ الفعل، ولا رد الألف الثانية إلى ~~أصلها لوجوب إعلال اسم الفاعل لاعتلال فعله، فلم يبق إلا تحريك الألف ~~الثانية بالكسر، لأنها عين فاعل، فصارت همزة لأن الألف لا تقبل الحركة؛ ~~فقيل: قائل وبائع بالهمز وإنما وجب إعلال اسم الفاعل مع سكون ما قبل حرف ~~العلة لاعتلال فعله لقرب اسم الفاعل من الفعل (¬2) [وربما حذفت العين] (¬3) ~~نحو: شاك (¬4) أي تام السلاح (¬5). # وأما اسم الفاعل من جاء ففيه قولان موقوفان على معرفة أصله: وأصله جايئ ~~الجيم فاء والياء عين، والهمزة لام، فالقول الأول: إنه مقلوب بأن أخرت في ~~اسم الفاعل العين (¬6) التي هي الياء إلى موضع اللام وقدمت اللام التي هي ~~الهمزة إلى موضع العين صار جائي ثم حذفت الياء في الرفع والجر للتنوين فصار ~~جاء مثل قاض (¬7) والثاني: أن أصله كما قلنا (¬8) ولكن قلبت الياء التي هي ~~عين الفعل همزة PageV02P268 # على حد قلبها في قائل وبائع فاجتمع همزتان فقلبت الأخيرة ياء ثم حذفت ~~للتنوين (¬1) وقد تقدم ذلك أيضا في أواخر تخفيف الهمزة، وقد صحت العين في ~~اسم الفاعل في قولهم: عاور وصايد لصحة عينهما في الفعل أعني: # عور وصيد وكذلك/ مقاوم ومباين ومبايع، لصحتها في الفعل وهو: قاوم وباين وبايع. ### |||| AUTO ذكر إعلال اسم المفعول # (¬2) # وهو يعتل لاعتلال فعله لأنه جار على الفعل جريان اسم الفاعل، وإنما يبنى ~~على صيغة مفعول من ثلاثي متعد ms350 نحو: مقول ومبيع والأصل: مقوول ومبيوع على ~~وزن مفعول، فاستثقلت الضمة على الواو والياء وهما عين الفعل ونقلت ضمتهما ~~إلى ما قبلهما وهو فاء الفعل أعني القاف والباء فالتقى ساكنان العين وواو ~~مفعول فحذفت إحداهما؛ والمحذوف عند الخليل وسيبويه هو واو مفعول لزيادتها ~~وأصالة العين ولقولهم (¬3): مبيع، إذ لو كان المحذوف هو الياء لقالوا: مبوع ~~وعند الأخفش أن المحذوف هو العين دون واو مفعول لمجيئها لمعنى، وما كان ~~لمعنى فهو أولى بالبقاء (¬4) وأما قولهم: مبيع دون مبيوع فلأن الضمة لما ~~نقلت (¬5) عن الواو والياء قلبت كسرة في باب مبيع إما للتنبيه على بنات ~~الياء أو للياء التي سكنت بعدها ثم حذفت، فلما قلبت كسرة في باب مبيوع ~~انقلبت واو مفعول ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ورجح مذهب الخليل وسيبويه ~~بأنه أقل تغييرا. # وشذ مشيب والقياس مشوب والأصل: مشووب ولكن لما قالوا في الفعل شيب بقلب ~~الواو ياء قالوا: مشيب حملا لاسم المفعول على فعله (¬6) وكما قالوا مشيب ~~بناء على شيب قالوا: مهوب بالواو وهو من الياء بناء على هوب على لغة من قال ~~فيما لم PageV02P269 # يسم فاعله: قول وبوع فكأنه قال: هوب زيد فهو مهوب، وشذ أيضا: مخيوط ~~ومزيوت ومبيوع وتفاحة مطيوبة، ويوم مغيوم (¬1) وجاء ذلك في لغة بني تميم ~~فإنهم يتمون مفعولا في اليائي دون الواوي لأن الياء لما كانت أخف من # الواو وسكن ما قبلها أجروها مجرى الحرف الصحيح، وقال سيبويه (¬2): ولا ~~نعلمهم أتموا في الواو لأن الواو أثقل عليهم من الياءات، وقال غيره: (¬3) ~~إنه ورد مصوون ومدووف بالإتمام في الواوي، وورد بالحذف على القياس أيضا ~~كقولك: مصون ومدوف. ### |||| AUTO ذكر حكم الياء المضموم ما قبلها # (¬4) # فمذهب سيبويه أن كل ياء هي عين ساكنة مضموم ما قبلها أن تقلب الضمة كسرة ~~لتسلم الياء نحو: بيض، جمع بيضاء والأصل بيض بضم الفاء مثل: حمر جمع حمراء ~~فانقلبت (¬5) الضمة كسرة لتصح الياء، ومذهب الأخفش أن تقلب الياء واوا ~~فتقول بوض (¬6) وهو يقصر قلب الياء واوا على الجمع نحو: بيض جمع ms351 أبيض فلو ~~بني نحو: برد من البياض لكان الأصل بيض بضم الباء الموحدة وسكون الياء ~~المثناة فعلى مذهب سيبويه تبدل من ضمة الباء الموحدة كسرة لتصح الياء فتبقى ~~بيض، وعلى مذهب الأخفش تبدل من الياء واوا فبقي بوض، ومذهب سيبويه هو ~~القياس لأن الضرورة ملجئة في اجتماع الياء والضمة إلى تغيير إحداهما (¬7)، ~~وتغيير الحركة أولى من تغيير الحرف، لأن المحافظة على الحروف أولى من ~~المحافظة على الحركة. # ومعيشة على مذهب سيبويه يجوز أن تكون معيشة بضم العين وأن تكون على/ PageV02P270 # مفعلة بكسرها (¬1). # أما إذا كانت معيشة بضم العين فقد نقلت الضمة عن الياء وهي عين الكلمة ~~إلى الفاء وهي العين، فحصلت ياء # ساكنة وقبلها ضمة فوجب على مذهب سيبويه قلب الضمة كسرة فصارت معيشة، وأما ~~إذا كانت مفعلة بكسر العين فواضح؛ لأنك نقلت كسرة الياء إلى ما قبلها، ~~فسكنت الياء وانكسر ما قبلها فاستقرت الياء وبقيت معيشة ومذهب الأخفش أن ~~أصلها معيشة بالكسر ليس إلا، ولا يجوز أن تكون مفعلة بضم العين لأنها لو ~~كانت كذلك لكانت ياء ساكنة قبلها ضمة، فيجب قلب الياء واوا على مذهبه فيصير معوشة. # ولو بنيت من البيع على مذهب سيبويه نحو: ترتب، لقلت: تبيع، والأصل: تبيع ~~فنقلت الضمة عن الياء إلى الباء التي قبلها فبقيت الياء ساكنة وقبلها ضمة، ~~فأبدلت من الضمة كسرة لتصح الياء فصار تبيع، وعلى مذهب الأخفش تبوع والأصل: ~~تبيع فلما نقلت الضمة عن الياء إلى الباء انقلبت الياء واوا لسكونها ~~وانضمام ما قبلها، وقد شذ مضوفة وهو الأمر الذي يشفق منه (¬2) لأن أصله ~~مضيفة بضم الياء على مفعلة، وقياسها على مذهب سيبويه نقل الضمة إلى الضاد ~~وقلبها كسرة فيبقى: مضيفة، ولكن جاءت مضوفة على قياس مذهب الأخفش وشذت على ~~مذهب سيبويه (¬3) كما شذ القود (¬4) والقصوى عنده، والقياس عنده القصيا لأن ~~بنات الواو إذا جاءت على فعلى ترد إلى الياء كالدنيا والدهيا (¬5) والعليا ~~فجاءت القصوى شاذا، وعند الأخفش قياس. ### |||| AUTO ذكر ما يعل وما لا يعل من الأسماء الثلاثية المجردة # (¬6) # أما ms352 ما يعل فقد تقدم أن الأسماء المجردة إنما تعل إذا كانت على مثال ~~الفعل بأن PageV02P271 # تكون على فعل أو فعل أو فعل بفتح الفاء وتحريك العين بالحركات الثلاث، ~~وكيفما كانت العين فالقلب واقع بها لتحركها وانفتاح ما قبلها، فمن ذلك: نحو ~~باب ودار لأن الأصل: بوب ودور كما أن أصل قام: قوم فأعلا كما أعل # قوم بقلب العين ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. # ومنه: شجرة شاكة (¬1) والأصل: شوكة. # ومنه: رجل مال والأصل: مول مثل حذر وقد تقدم الكلام عليه (¬2) وقد شذ ما ~~صح من ذلك للتنبيه على الأصل فيما جاء معتلا نحو: القود والحوكة في الحاكة ~~والخونة والجورة (¬3) ورجل روع أي فزع وحول بمعنى أحول. # وأما ما لا يعل فهو ما كان من الأسماء الثلاثية ليس على مثال الفعل، وذلك ~~بأن يكون إما على فعلة بضم الفاء نحو: نومة للكثير النوم، ولومة للكثير ~~اللوم، وعيبة للذي يعيب الناس، وإما على فعل بكسر الفاء نحو: العوض والعودة ~~جمع عود وهو الذي جاوز البازل، فصحت العين في ذلك لأنه ليس على وزن الفعل ~~(¬4) فإن قيل فقد أعلوا قيما بكسر القاف وتخفيف الياء وفتحها وكان القياس ~~يقتضي أن يقال: قوم بتصحيح الواو لأنه على فعل مثل عوض فالجواب: أنه أعل ~~لأنه مصدر كالصغر والكبر وفعله/ قام يقوم قوما وهو بمعنى القيام فأعل كما ~~أعل القيام لاعتلال فعله، وقد جاء قيم صفة في قوله تعالى: دينا قيما (¬5) ~~بكسر القاف وتخفيف الياء وفتحها وقريء في السبعة كذلك (¬6) ولا إشكال في ~~الوصف بالمصدر كقولك: رجل عدل، وأما القراءة الأخرى أعني دينا قيما بفتح ~~القاف وتشديد الياء وكسرها فقيما صفة مشبهة مشتقة من القيام مثل سيد وميت، ~~وشذ من المصادر حول بمعنى التحول في PageV02P272 # مثل قوله تعالى: لا يبغون عنها حولا (¬1) وكان القياس حيلا بإعلال الواو ~~ياء لأن فعله وهو «حال» معتل، فكان ينبغي إعلال حول لاعتلال فعله كما أعل ~~قيم لاعتلال فعله فيصح على خلاف القياس (¬2). ### |||| AUTO ذكر فعل بضم الفاء والعين # (¬3) # ما جاء من الأسماء ms353 المعتلة من ذوات الواو على فعل بضم الفاء والعين فتسكن ~~عينه تخفيفا لاجتماع الضمتين والواو فيقال في جمع نوار (¬4) وهي النفور من ~~الريبة نور وفي جمع عوان: عون والأصل نور وعون فسكنت الواو طلبا للتخفيف ~~لأنه لما سكن نظيره من الصحيح طلبا للخفة نحو: كتب ورسل كان تسكينه في ~~المعتل أولى (¬5) وأما في ضرورة الشعر فيجوز التثقيل، وهو ضم الواو في باب ~~نور وعون قال الشاعر: (¬6) # أغر الثنايا أحم اللثا ... ت تمنحه سوك الإسحل # وأما ما جاء على فعل من ذوات الياء فهو كالصحيح لأن الضمة على الياء أخف ~~منها على الواو فقالوا: رجال غير جمع غيور وبيض جمع بيوض ومن خفف كتب ورسل ~~فأسكن الضمة فإنه يخفف نحو: غير وبيض أيضا فيقول: رجال غير ودجاج بيض لأنه ~~لما سكن عين الكلمة كما أسكن في كتب ورسل بقيت العين ساكنة وقبلها ضمة ~~فأبدل من الضمة كسرة لتصح الياء وليس هذا التخفيف بواجب كما أن ليس تخفيف ~~كتب ورسل بواجب (¬7). PageV02P273 ### ||| AUTO القول على الأسماء المزيد فيها # وهي تنقسم إلى ما يعل وإلى ما يصحح: ### |||| AUTO ذكر ما يعل # (¬1) # وهو ما وافق الفعل في الزنة أي: في الحركات والسكنات وفارقه إما بزيادة ~~ليست من زيادات الأفعال كالميم في أوله أو بكونه على مثال لا يكون الفعل ~~عليه، أما ما وافق الفعل في الزنة وفارقه بزيادة لا تكون في الفعل فنحو: # مقال ومسير ومعونة، فأعلت لأنها بالإعلال لا تلتبس بالفعل، لأن الفعل لا ~~تكون الميم في أوله وأصل مقال: مقول فنقلت فتحة حرف العلة إلى ما قبله وقلب ~~ألفا لتحركه في الأصل وانفتاح ما قبله بقي: مقال، وأصل مسير: مسير بكسر ~~الياء وليس فيه غير نقل كسرة الياء إلى ما قبلها فبقي: مسير، وأصل معونة: ~~معونة بضم الواو فنقلت الضمة إلى العين بقيت، معونة والتاء فيها للتأنيث ~~بمنزلة اسم ضم إلى اسم فلا اعتداد بها في البناء (¬2) وقد شذ مكوزة ومزيد ~~ومريم ومدين، إذ قياسها أن تنقل فتحة حرف العلة/ إلى ما قبله ms354 ويقلب ألفا ~~لتحركه في الأصل وانفتاح ما قبله فيبقى: مكازة ومزاد ومرام ومدان كما ~~قالوا: مقام ومقال وإنما جاءت كذلك لأنها أعلام والأعلام كثر فيها التغيير ~~بحسب الوضع نحو: محبب وموهب، وشذ في غير العلم مشورة بفتح الواو والقياس: ~~مشارة وأما مشورة بضم الواو فقياسها مشورة بضم الشين وتسكين الواو، وشذ ~~أيضا مصيدة وفي الحديث (¬3) «الفكاهة مقودة إلى الأذى» وقرئ (¬4) لمثوبة من ~~عند الله (¬5) والقياس: مصادة ومقادة ومثابة بقلب حرف العلة في ذلك كله ~~ألفا، PageV02P274 # لا يقال قالوا: مقول ومخيط بغير إعلال والقياس إعلاله فيقال: مقال ومخاط ~~لأنه على مثال الفعل، وقد فارقه بزيادة لا تكون في الفعل فهو مثل مقام، ~~فالجواب: أنه منقوص من مقوال ومخياط فكما لم يعل الأصل لمفارقته وزن الفعل ~~بزيادة الألف، ولأن حرف العلة قد اكتنفه الساكن، فكذلك لم يعل الفرع. # وأما ما وافق الفعل في الحركات والسكنات وفارقه بمثال لا يكون للفعل ~~فنحو: أن يبنى من باع وبابه مثل تحلئ (¬1) بكسر التاء الفوقية وهو القشر ~~الذي فيه الشعر فوق الجلد، فإذا بنيت مثله من باع ونحوه فتعله لأنه ليس على ~~مثال المضارع لأن الأفعال ليس فيها تفعل (¬2) بكسر التاء فتقول على هذا ~~تبيع بإسكان الياء وإلقاء حركتها على الساكن الذي قبلها ولو صححت لقلت تبيع ~~بكسر الياء التحتية (¬3). ### |||| AUTO ذكر ما صحح من الأسماء المعتلة المزيد فيها لمماثلتها الفعل # (¬4) # وهو أن كل ما كان من الأسماء على مثال الفعل وليس فيه ما يفارقه به فإنه ~~يصحح فرقا بينه وبين الفعل فمن ذلك أدور بضم الواو جمع دار ومنه: أبيض ~~وأسود ومنه: أعين بضم الياء وإخوان وأخونة الذي يؤكل عليه (¬5) وأعينة فصح ~~حرف العلة في ذلك، ولم يعل بنقل حركته إلى الساكن الذي قبله لأنه لو أعل ~~كذلك لبقي: أدور وأباض وأساد وأعين وأخانة وأعانة وهو جمع عيان وهي حديدة ~~في رأس المحرك فيصح في ذلك كله لأن الزيادة في أوله همزة، والهمزة من زوائد ~~الأفعال فصحح لئلا يلبس بالفعل، ومما يجب فيه تصحيح حرف ms355 العلة أيضا أنك لو ~~بنيت تفعل بفتح التاء وكسر العين، أو تفعل بفتحهما من زاد يزيد أو قال يقول ~~لقلت في الأول: تزيد وتقول على وزن تفعل وقلت في الثاني: تزيد وتقول على ~~تفعل بفتحهما، ووجب PageV02P275 # التصحيح لأنه لو أعل لالتبس بالفعل (¬1). ### |||| AUTO ذكر ما يعل من الأسماء المزيد فيها على وجه آخر # (¬2) # ما تقدم من الأسماء المزيد فيها إنما أعلت لموافقتها الفعل في الوزن ~~ومفارقتها له بما تقدم ذكره، وأما الأسماء التي أعلت على وجه آخر فهي أسماء ~~مزيد فيها أيضا، ولكن لم توافق الفعل في وزنه وهي أقسام: # فمنها: مصادر معتلة العين بالواو نحو: قيام/ وعياذ واجتياز وانقياد (¬3) ~~إذ أصلهما قوام وعواد واجتواز وانقواد فقلبت الواو في المصادر المذكورة ياء ~~لاعتلال أفعالها، لأن المصدر يعل لاعتلال فعله ويصح بصحته كصحة قوام ولواذ ~~لصحة فعله وهو قاوم ولاوذ، لكن اعتلال الفعل وحده ليس بكاف في قلب الواو ~~ياء بل لا بد معه من وقوع الكسرة قبل الواو والألف بعدها كما في قيام وشبهه ~~(¬4) وإنما اعتبرت الألف لأنها أقرب إلى الياء من الواو وفعلوا ذلك طلبا ~~للخفة ليكون العمل من وجه واحد، لأن الخروج من الكسر إلى الياء إلى الألف ~~أخف من الخروج من الكسرة إلى الواو إلى الألف. # ومنها (¬5): اسماء جموع أعلت لاعتلال الواحد مع وقوع الكسرة قبل الواو ~~والألف بعدها نحو: ديار ورياح وجياد إذ أصلها: دوار ورواح وجواد فقلبت ~~الواو ياء لاعتلال وحدانها وهي: دار وريح وجيد، لأن الجمع يعل لاعتلال ~~الواحد (¬6) كما يعل المصدر لاعتلال الفعل مع وقوع الكسرة قبل الواو والألف ~~بعدها في الجموع المذكورة. # ومنها: (¬7) أسماء جموع لم تعل وحدانها نحو: سياط وثياب ورياض وحياض، PageV02P276 # فقلبت الواو ياء فيها وإن لم تقلب في وحدانها وهي: سوط وثوب وروضة وحوض، ~~لأن الواو في وحدانها ساكنة ميتة فأشبهت ما اعتل لأنها بالسكون صارت مثل ~~ألف دار وياء ريح المعتلين وانضم إلى سكون الواو وقوع الكسرة قبلها والألف ~~بعدها في الجموع المذكورة فلذلك قلبت الواو ياء (¬1) فيها ms356 وقد تقدم الكلام ~~على هذا القسم فيما مضى (¬2). # ومنها: (¬3) ما جاء شاذا وهو نحو: تير وديم جمع تارة وديمة (¬4) فأعل ~~الجمع لإعلال واحده، لأن أصل ألف تارة وياء ديمة الواو فكان القياس: «تور ~~ودوم» لأن حكم الجمع يراعى فيه حكم الواحد، ولكن لما اعتل الواحد وانكسر ما ~~قبل الواو في الجمع قلبت الواو ياء، لكن إعلال الواحد مع الكسرة لا يستقلان ~~بدون الألف ولذلك كان قلبها في تير وديم شاذا (¬5) وكذلك ثيرة جمع ثور ~~وقياسه ثورة لأن ما كانت الواو ظاهرة في واحده كان الظاهر في جمعه نحو: عود ~~وعودة (¬6) وكوز وكوزة (¬7) وزوج وزوجة وعلة قلب الواو ياء في ثيرة سكون ~~الواو في الواحد ووقوع الكسرة قبل الواو في جمعه وهما بدون الألف لا ~~يستقلان فلذلك كان شاذا (¬8) وقد تقدم الكلام عليه أيضا فيما مضى (¬9) ~~وقالوا: طوال في جمع طويل بالتصحيح لتحرك الواو في واحده وهو طويل وأما قول ~~الشاعر: (¬10) PageV02P277 # ... وأن أعزاء الرجال طيالها # فشاذ غير معروف (¬1)، فإن قيل: إنه قد اجتمعت الأسباب الثلاثة في رواء ~~جمع ريان (¬2) ومع ذلك لم تقلب فيه الواو ياء، أما الكسرة قبل الواو والألف ~~بعدها في جمعه أعني في رواء فظاهر، وأما إعلال الواحد فلأن أصله رويان/ ~~فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء فالجواب: أنه منع مانع من إجراء القياس ~~فيه لأنهم لو أعلوه وقالوا: رياء لجمعوا بين إعلالين، إذ أصل الجمع المذكور ~~رواي فقلبت الياء التي هي لام الكلمة همزة لتطرفها بعد ألف زائدة، فلو ~~قلبوا الواو التي هي عين الكلمة ياء لجمعوا بين إعلالين وكانت اللام أولى ~~بالتغيير، فلذلك صحت الواو لكونها عينا، وأما نواء بتصحيح الواو جمع ناو ~~فلا يرد أيضا لعدم اجتماع الأسباب الثلاثة فيه، لأن الواو في واحده لم تعل ~~فلا يكون نظيرا لرواء جمع ريان لأن الواو في ريان معتلة وفي ناو صحيحة ~~متحركة (¬3) كما في طويل وطوال، يقال جمل ناو أي سمين. ### |||| AUTO ذكر الأمور المانعة من الإعلال غير ما تقدم # (¬4) # لأنه تقدم أن الاسم يصح إذا ms357 كان على مثال الفعل وليس فيه ما يفارقه (¬5) ~~به والذي هو غير ذلك عدة أمور: # أحدها: كون الكلمة اسما لأن أصل الإعلال للفعل لتغيره لفظا ومعنى، فإن ~~قام غير يقوم لفظا ومعنى، بخلاف الاسم فإن زيدا فاعلا ومفعولا ومضافا هو ~~زيد فلزم من تغير الفعل في نفسه وتصرفه، أن يكون الإعلال له في الأصل. # ثانيها: كون الاسم غير مناسب للفعل بالجريان عليه أو بالزنة. # ثالثها: سكون حرف العلة. PageV02P278 # رابعها: سكون ما قبل حرف العلة أو ما بعده، وأما ما أعل مما سكن فيه ما ~~قبل حرف العلة أو ما بعده فهو ما كان من الأسماء جاريا على الفعل حملا له ~~على أصل له أجري مجراه نحو: الإقامة والاستقامة والأصل: إقوامة واستقوامة ~~بسكون ما قبل حرف العلة، فكان القياس يقتضي تصحيحهما، ولكن لما اعتل فعلهما ~~أعل المصدر بأن نقلت فتحة الواو إلى ما قبلها وقلبت ألفا فاجتمع ألفان ~~فحذفت إحداهما، وهي الأولى عند الأخفش والثانية عند الخليل حسبما تقدم (¬1). # خامسها: كون حرف العلة أصليا كما سيظهر مما يذكر من الأمثلة. # فمن ذلك: حول وصحت فيه الواو المتحركة المدغم فيها لسكون ما قبلها وكون ~~الاسم غير مناسب للفعل وليس فيه من أسباب الإعلال غير كون حرف العلة ~~متحركا، والسبب الواحد لا يؤثر لا سيما مع وجود أسباب التصحيح، والحول: # العارف بتحويل أموره. # ومنه: عوار وهو القذى في العين، ومشوار وتقوال، وصحت فيها الواو لوقوعها ~~في الأسماء المذكورة بين # ساكنين، وكونها أسماء غير جارية على الفعل (¬2). # ومنه: سووق جمع ساق وصحت واوه لسكون ما بعدها، وكونها في اسم غير مناسب للفعل. # ومنه: غوور هو مصدر غار الماء غورا وغوورا، وصحت فيه الواو الأولى لسكون ~~ما بعدها أعني الواو الثانية، ولأنه لو أعل لسكنت الواو الأولى وبعدها واو ~~ساكنة فكان يجب الحذف ويصير/ على فعل فيلتبس فعول بفعل. # ومنه: طويل وصحت واوه مع تحركها وانفتاح ما قبلها لكونها في اسم غير جار ~~على الفعل، لأن الجاري إنما هو قولك طائل غدا (¬3). # ومنه: مقاوم جمع ms358 مقام فصح حرف العلة فيه لكونه اسما قد بعد عن شبه الفعل ~~بكونه جمعا، لأن الفعل لا يجمع وإن كان قد أعل واحده وهو مقام، لأن أصله ~~مقوم PageV02P279 # فأعل لشبهه بالفعل، لأن «مقوم» مثل مفعل (¬1). # ومنه: أهوناء وأبيناء جمع هين وبين وصحا لأن كلا منهما غير مناسب للفعل ~~ولأن ما قبل حرف العلة فيهما ساكن (¬2). # ومنه: شيوخ لسكون ما بعد حرف العلة وكونه غير مناسب للفعل (¬3). # ومنه: هيام وخيار لكونهما غير مناسبين للفعل، وما بعد حرف العلة فيهما ~~ساكن (¬4). # ومنه: معايش جمع معيشة أما معيشة فمعتلة حسبما تقدم فيهما (¬5) وأما ~~جمعها وهو معايش بياء صريحة، فإنما لم تعل بجعلها همزة لوجود سبب التصحيح ~~فيها، وهو كون حرف العلة أصليا، وقد وقع بعد ساكن وهو ألف الجمع الذي أعل ~~بالسكون في معيشة (¬6). ### |||| AUTO ذكر حكم حرف العلة بعد ألف الجمع # (¬7) # إذا كان الجمع على مفاعل أو فواعل مما بعد ألفه حرفان واكتنف الألف واوان ~~أو ياءان، أو واو وياء، فإنك تقلب الحرف الذي بعد الألف همزة لاستثقالهم ~~حرفي علة بينهما ألف مع قرب الأخير من الطرف فقلب همزة تشبيها # بقائل، فمثال الألف بين واوين، أوائل إذ أصله أواول، جمع أول، فقلبت ~~الواو الثانية همزة لما قلنا، ومثله بين ياءين خيائر جمع خير من الخير، ~~ومثاله بين ياء وواو سيائق إذ أصله سياوق جمع سيقة والأصل: سيوقة وهو ما ~~يسوقه العدو من الدواب، ومثاله بين واو وياء جمع فوعلة من البيع فإنك إذا ~~بنيت من البيع فوعلة قلت في جمعها: بوائع وشذ ضياون (¬8) جمع ضيون وهو سنور ~~الذكر، وكان القياس ضيائن لكن لما صحت في PageV02P280 # الواحد وهو ضيون صحت في الجمع وهو شاذ (¬1) كما أن القود شاذ واعلم أن ~~قلب الواو والياء بعد ألف الجمع همزة على ما ذكرناه إنما هو مذهب سيبويه ~~وهو الأصح، وأما الأخفش فيقصر القلب على الواوي خاصة ولا يقلب اليائي (¬2)، ~~وأما إذا كان بعد ألف الجمع ثلاثة أحرف واكتنف ألف الجمع حرفا علة على ما ~~شرح فلا ms359 يقلب الثاني همزة (¬3) لأنه ليس من ذلك، لبعد الثاني حينئذ عن ~~الطرف؛ لأن حرف العلة يقوى ببعده عن موضع التغيير وذلك نحو: عواوير وطواويس ~~وأما قول الشاعر (¬4): # وكحل العينين بالعواور # بحذف الياء من العواوير جمع عوار، ولم يقلب الواو همزة، لأنه (¬5) يريد ~~الياء المحذوفة، وما كان مرادا بالنية فهو كالملفوظ وهذا عكس قول الشاعر:/ (¬6) # فيها عيائيل أسود ونمر # بإعلال حرف العلة الذي بعد الألف بجعله همزة مع بعده عن الطرف، وإنما فعل ~~ذلك لعدم الاعتداد بالياء الثانية، لأنها مزيدة لإشباع كسرة الهمزة مثل ~~قوله: (¬7) PageV02P281 # ... نفي الدراهم تنقاد الصياريف # وعيائيل جمع عيل وهو أحد العيال، يقال: عنده عشرون عيلا، فالياء الأخيرة ~~في عيائيل مقدر عدمها من حيث كانت زائدة للاشباع وهو عكس عواور، لأن ياءها ~~المحذوفة قدرت موجودة، وهي معدومة، وهذه قدرت معدومة وهي موجودة، ولذلك لم ~~يعتد بحذف ياء عواور، ولا بإثبات ياء عيائيل، وقالوا: صيم وقيم (¬1) بقلب ~~الواو ياء لقربها من الطرف وهو جائز غير واجب، ولذلك صحا ولم يعلا فقالوا: ~~صوم وقوم وصوام وقوام بالتصحيح (¬2) وشذ قولهم: فلان من صيابة قومه، أي من ~~صميمهم وخيارهم (¬3) والأصل: صوابة لأنه من صاب يصوب وكذلك شذ (¬4): # ألا طرقتنا مية ابنة منذر ... فما أرق النيام إلا سلامها # والقياس: النوام، فقلبت الواو ياء مع بعدها عن الطرف (¬5). ### |||| AUTO ذكر حكم الواو والياء المجتمعتين # (¬6) # إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت في PageV02P282 # الياء لما بينهما من المقاربة والمماثلة وإن تباعد مخرجاهما، ليكون العمل ~~من وجه واحد، وإنما اشترط سكون السابقة منهما ليمكن الإدغام، لأن الإدغام ~~من شرطه سكون الأول، وإنما قلبت الواو إلى الياء دون العكس لأن الياء أخف، ~~فمثال اجتماعهما في الثلاثي: شي ولي وطي وفي المزيد، سيد وميت وديار وقيوم ~~والأصل: شيو وليو وطيو وسيود وميوت وديوار وقيووم، فقلبت الواو في جميع ذلك ~~ياء وأدغمت الياء في الياء، والصحيح أن وزن # سيد فيعل بكسر العين، وهو بناء مختص بالمعتل، لأن المعتل ضرب بذاته ولا ~~حاجة إلى أن يقال: ms360 إنه فيعل بفتح العين، ثم نقل إلى كسرها لعدم فيعل بكسر ~~العين، لأنه إنما هو معدوم في الصحيح خاصة لا في المعتل (¬1) وأما إذا ~~اجتمعتا على الوجه المذكور وخيف من القلب اللبس فإنها لم تقلب وذلك في نحو: ~~سوير وبويع وتسوير وتبويع لأنهم لو قلبوا وقالوا. سير الأمير وبيع المتاع ~~لالتبس فوعل بفعل فيلتبس سوير الأمير بسير زيد إلى موضع كذا، وبويع ببيع أي ~~يلتبس فوعل بفعل نحو: مزق، فاغتفروا الثقل خيفة اللبس وذلك إذا وقع اللبس ~~في أبنيتهم كما ذكرنا في فوعل وفعل (¬2). ### |||| AUTO ذكر ما يهمز من الجمع وما لم يهمز # (¬3) # إذا وقعت الواو أو الياء بعد ألف الجمع وكانت تلك الواو والياء أصلية ~~ساكنة في المفرد، حركت ولم تهمز وذلك نحو: مقاوم ومعاون ومعايش لأنها جمع ~~مقامة ومعونة ومعيشة أما سكون الواو والياء في معونة ومعيشة فظاهر، وأما ~~كونهما أصليتين/ فلأنهما من العون والعيش، وأما مقامة فألفها واو أصلية كما ~~تقدم، فيجب في الجموع المذكورة التصحيح بالواو والياء من غير همز، لأن كلا ~~من الواو والياء بعد الألف إنما تقلب همزة لأحد ثلاثة أمور: وهي إذا اكتنف ~~ألف الجمع حرفا علة وتطرفت الثانية كما تقدم في أوائل، أو إذا كانت عينا في ~~اسم الفاعل كقائل، أو كانت زائدة وليس لها أصل في الحركة كياء صحايف وليس ~~هذا الباب بواحد من ذلك، PageV02P283 # فوجب أن تبقى الياء والواو في نحو الجموع المذكورة على حالهما ولذلك كانت ~~قراءة معائش (¬1) بالهمز خطأ، فإنه لا يعل بالهمز، فإن كان قد أعل واحده ~~وهو معيشة لشبهها بالفعل لأنها إن كانت مفعلة بالضم فهي مثل يخرج، إذ لا ~~اعتداد بالهاء في الوزن، وإن كانت مفعلة بالكسر فهي مثل يضرب بخلاف جمعها ~~فإنه بعد عن شبه الفعل، لأن الفعل لا يجمع، فوجب بقاء حرف العلة على حاله ~~لكن لم يحرك لأنه لما وقع ساكنا بعد الألف فلم يكن بد من حذف أو تحريك، ~~والحذف يزيل المثال، فوجب التحريك لأنه كان متحركا بحسب الأصل أعني معيشة، ms361 ~~وأما إذا وقع بعد ألف الجمع ألف أو واو أو ياء وكانت في المفرد مدة زائدة ~~لا أصل لها في الحركة نحو ألف رسالة وواو عجوز وياء # صحيفة فإنها تعل في الجمع بقلبها همزة، ولا تحرك فتقول: رسائل وعجائز ~~وصحائف بهمز الجميع، لأنه لما وقع بعد ألف الجمع المدات المذكورة، التقى ~~ساكنان فلم يكن بد من الحذف أو التحريك، ولم تحذف خوفا من زوال الأمثلة، ~~ولم تحرك إذ لا أصل لها في الحركة، لأن الزائد للمد لا أصل له في الحركة ~~فلم يبق إلا قلبه همزة. # وأما مصايب بالياء فشاذ، والأصل: مصاوب بواو صريحة لأن أصلها مصوبة (¬2) ~~من صاب يصوب لكن لكثرته في كلامهم خفف على غير قياس. # وأما مدائن فتهمز ولا تهمز فمن همز قال: هي فعائل من مدن فتكون الميم ~~أصلية والياء زائدة فتهمز، ومن لم يهمز قال: هي مفاعل من دان يدين فتكون ~~الميم زائدة والياء أصلية ولها أصل في الحركة فلذلك تحرك ولا تهمز (¬3). PageV02P284 ### |||| AUTO ذكر حكم فعلى # (¬1) # إذا كانت عين فعلى ياء، قلبت في الاسم واوا وبقيت في الصفة ياء على ~~حالها، أما الأسماء فنحو: طوبى وكوسى والأصل: طيبى وكيسى، لأنه من الطيب ~~والكيس فقلبت الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها وهذا على قاعدة الأخفش ~~لأن الياء إذا وقعت عينا وقبلها ضمة فالأخفش يقلب الياء واوا، وسيبويه يقلب ~~الضمة كسرة لتسلم الياء، وأما الصفات فنحو: مشية حيكى (¬2) وقسمة ضيزى (¬3) ~~بإبقاء الياء على حالها، وفعلوا ذلك فرقا بين الأسماء والصفات ولما كانت ~~الصفات أثقل اختاروا لها الأخف (¬4). ### ||| AUTO القول على الواو والياء لامين # وحكمهما أن تعلا أو تحذفا/ أو تسلما. ### |||| AUTO ذكر إعلالهما # (¬5) # وهو ينقسم إلى القلب وإلى التسكين، أما القلب: فهو إما إلى الألف وإما ~~قلب إحداهما إلى صاحبتها. # أما قلبهما إلى الألف فشرطه أن تقعا متحركتين وينفتح ما قبلهما ولم يقع ~~بعدهما ساكن، لأن الساكن بعدهما يمنع قلبهما ألفا لئلا يجتمع ساكنان فمثال ~~قلبهما لامين غزا ورمى وعصا ورحى، كان الأصل غزو ورمي وعصو ms362 ورحي، فتحركت ~~الواو والياء وانفتح ما قبلهما فقلبتا ألفا. # وأما قلب إحداهما إلى الأخرى، فهو قسمان: PageV02P285 # أحدهما: قلب الواو إلى الياء نحو: أغزيت والغازي ودعي ورضي، أما قلبها في ~~أغزيت ونحوه مما جاء فيه الماضي على أربعة أحرف فصاعدا فلانقلابها ياء في ~~مضارعه لسكونها فيه وانكسار ما قبلها، لأن الأصل في مضارع أغزى يغزو بكسر ~~الزاي وسكون الواو فقلبت فيه ياء وجوبا لسكون الواو وانكسار ما قبلها ~~وكونها طرفا وحمل الماضي الذي هو أغزيت عليه ليجري الماضي والمضارع على سنن ~~واحد (¬1). # وأما قلبها في الغازي والأصل غازو وبتحريك الواو وانكسار ما قبلها فليس ~~فيه غير علة واحدة وهي انكسار ما قبل الواو ولكن لما وقعت الواو طرفا كفي ~~في القلب علة واحدة، لكون الطرف موضع التغيير وإنما يحتاج إلى علتين إذا ~~بعدت عن الطرف، وكذلك قلبت الواو في دعي ورضي عن زيد، والأصل دعو ورضو بفتح ~~الواو للفعل الماضي فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وكونها طرفا (¬2). # وثانيهما: قلب الياء إلى الواو نحو: البقوى والشروى، والجباوة، والأصل ~~البقيا والشريا والجباية لأنه من بقيت الشيء إذا انتظرته ومن شريت، ومن ~~جبيت الخراج، فقلبت الياء في ذلك كله واوا استيفاء للواو من الياء لكثرة ~~دخول الياء عليهما، وغلبتها لها، وللفرق بين الاسم الصفة (¬3) حسبما تقدم. # وأما الإسكان فنحو: يغزو ويرمي وهذا الغازي، وراميك وقاضيك، فسكنت اللام ~~في ذلك كله استثقالا للحركة # على حرف العلة (¬4). ### |||| AUTO ذكر حذفهما # (¬5) # فمنه نحو: لا تغز ولا ترم، واغز وارم بحذف حرف العلة وإبقاء حركة ما ~~قبله، وحذف حرف العلة للجزم وللبناء في الأمر كما حذفت الحركة بهما من ~~الصحيح، ومنه نحو، يد ودم وأخ وأب والأصل: يدي وأخو وأبو فحذفت اللام من ~~ذلك طلبا PageV02P286 # للتخفيف على غير قياس، وما حذف لغير علة يسمى الحذف على سبيل الاعتباط ~~بالعين المهملة لأن القياس لا يقتضي حذفها. ### |||| AUTO ذكر سلامتهما # (¬1) # وتسلمان لامين في نحو: الغزو والرمي ويغزوان ويرميان وغزوا ورميا، أما ~~صحتهما في الغزو والرمي فلسكون ما قبلهما لأن ms363 حرف العلة إذا سكن ما قبله صح ~~وأما في يغزوان وما بعده فللألف التي بعدهما لأنها إذا وقعت بعد حرف العلة ~~أوجبت/ صحته. ### ||| AUTO القول على إعراب حروف العلة ### |||| AUTO ذكر إعراب الواو والياء # (¬2) # وهما إما أن يكون ما قبلهما ساكنا أو متحركا، فإن سكن ما قبلهما كان ~~حالهما في الإعراب حال الصحيح فيجريان في تحمل حركات الإعراب رفعا ونصبا ~~وجرا مجرى الاسم الصحيح لخفتهما بسكون ما قبلهما، ولا فرق بين أن يكون ~~الساكن حرفا صحيحا كدلو وظبي، أو واوا كعدو أو ياء كعدي، أو ألفا كواو ~~وزاي، فيعرب ذلك كله # بالحركات الثلاث، كإعراب الصحيح، لأن الواو الأولى من عدو، والياء الأولى ~~من عدي، وألف واو وألف زاي، بمنزلة لام دلو وباء ظبي، وكذلك آي جمع آية، ~~تعرب بالحركات الثلاث، وإنما صحت الواو الأخيرة في واو والياء في زاي وآي ~~مع وقوعهما طرفا بعد الألف ولم تقلبا همزة كما قلبتا في كساء ورداء لأن ألف ~~كساء ورداء زائدة غير منقلبة فلا يلزم من قلبهما بعدها همزة الجمع بين ~~إعلالين بخلاف الألف في الواو والزاي والآي فإنها منقلبة فلو قلبتا همزة ~~بعدها لزم الجمع بين إعلالين، لأن ألف واو منقلبة عن واو عند الأخفش وعن ~~ياء عند غيره (¬3) وألف زاي منقلبة عن واو أيضا لأنها من زويت وأما ألف آي ~~جمع آية كتمر وتمرة، فأصل آية أيية PageV02P287 # بهمزة مفتوحة وياءين متحركتين فقلبت الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، بقي: # أأية فلما كانت الألف منقلبة في الأسماء المذكورة وهي عين الأسماء ~~المذكورة لم يجز قلب الواو والياء بعدها همزة لأن الواو والياء لام الأسماء ~~المذكورة فلذلك لم تعل بجعلها همزة، لئلا يجمع بين إعلالين وإن تحرك ما ~~قبلهما فتلك الحركة إما ضمة أو كسرة لا فتحة لأن الواو والياء طرفين لو ~~انفتح ما قبلهما قلبتا ألفا لكن الاسم لا تقع لامه واوا مضموما ما قبلها، ~~لأن ذلك لا يوجد في الأسماء المتمكنة حسبما سبق الكلام عليه (¬1) فلم يبق ~~في الأسماء غير الياء ms364 المكسور ما قبلها نحو: القاضي. وأما الفعل: فتكون ~~لامه واوا وياء متحركا ما قبلهما نحو: يغزو ويرمي فإذا وقعت الواو والياء ~~كذلك كان لهما مع حركات الإعراب حالات. أما حالهما مع النصب فهما يتحملانه ~~دون غيره من حركات الإعراب نحو: لن يغزو ولن يرمي، وأريد أن نستسقي ~~ونستدعي، ونحو: رأيت الرامي والعمي والمضوضي، وهو المصوت، وقد شذ تسكينهما ~~(¬2) في موضع الفتح كقول الشاعر (¬3): # ... ... أبى الله أن أسمو بأم ولا أب # وقوله: (¬4) # فآليت لا أرثي لها من كلالة ... ولا من حفى حتى تلاقي محمدا # وقوله (¬5): PageV02P288 # يا دار هند عفت إلا أثافيها ... ... # فحذفت الفتحة من أسمو وهي منصوبة بأن، ومن تلاقي وهي منصوبة بحتى ومن ~~أثافيها وهي منصوبة على الاستثناء، للضرورة ومن ذلك المثل/ «أعط القوس ~~باريها» (¬1) والأمثال يقع فيها ما لا يقع في غيرها، وقيل: إنهما سكنتا في ~~ذلك تشبيها للواو والياء بالألف، وقيل حملوا النصب على الرفع لأن الرفع ~~بالتسكين كما سيأتي. # وأما حالهما مع الرفع فهما تسكنان (¬2) فيه استثقالا للضمة عليهما ~~وقبلهما إما ضمة في الواو أو كسرة في الياء وقد شذ التحريك في قول الشاعر: (¬3) # ... ... موالي ككباش العوس سحاح # والعوس: ضرب من الغنم، وسحاح: سمان، والشاهد تحريك ياء موالي بالضم وإنما ~~جاء التحريك في الياء دون الواو لأن الياء أخف فاحتملت ذلك. وأما حالهما مع ~~الجر (¬4) فهو يختص (¬5) بالياء لما تقدم من أن الاسم المتمكن لا يكون آخره ~~واوا قبلها ضمة، وحكم الياء لاما في الجر حكمها في الرفع وهو التسكين ~~استثقالا للكسرة على الياء مع الكسرة التي قبلها، وقد شذ تحريك الياء في ~~الجر كما شذ في الرفع فمنه قول الشاعر: (¬6) PageV02P289 # فيوما يجازين الهوى غير ماضي ... ويوما ترى منهن غول تغول # وقوله: (¬1) # لا بارك الله في الغواني هل ... ... # وقوله: (¬2) # ما إن رأيت ولا أرى في مدتي ... كجواري يلعبن في الصحراء # بتحريك الياء في ماضي وفي الغواني وفي جواري بالكسر. وأما حالهما مع ~~الجزم (¬3) فهما تسقطان فيه سقوط الحركة من الصحيح، ولا يقع الجزم إلا في ~~الفعل، وشذ ms365 إثباتها فيه كقول الشاعر: (¬4) # هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع # وقوله: (¬5) PageV02P290 # ألم يأتيك والأنباء تنمي ... ... # وفي رواية ابن كثير: (¬1) إنه من يتقي ويصبر (¬2) وفيه تأويلان: # أحدهما: أن تكون من شرطا، وقد حمل يتقي على الصحيح نحو: يقتدر، ويكون ~~يصبر مجزوما على ما يقتضيه الشرط. # وثانيهما: أن تكون من بمعنى الذي فيكون يتقي مرفوعا لأن رفعه بإثبات ~~الياء ويصبر مرفوعا، أيضا لكن سكنت لامه تخفيفا حملا للصحيح على المعتل، ~~لأن المعتل تسكن لامه في الرفع والأول أولى (¬3) لأنه حمل للفرع على الأصل، ~~لأن المعتل فرع والصحيح أصل، بخلاف الثاني فإنه حمل للأصل على الفرع. ### |||| AUTO ذكر إعراب الألف # (¬4) # وهي تثبت ساكنة رفعا ونصبا وجرا، لأن تحريكها يخرجها عن حقيقتها وتسقط في ~~الجزم كسقوط أختيها، إذ موجب حذفهما موجب لحذفها أيضا نحو: لم يخش، وشذ ~~إثباتها في الجزم كما شذ إثبات أختيها فيه كقول الشاعر: (¬5) # ... ... كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا PageV02P291 # وقوله: (¬1) # ما أنس لا أنساه آخر عيشتي ... ما لاح بالمعزاء ريع سراب # وقوله: (¬2) # إذا العجوز كبرت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق # بإثبات الألف في ترى وحقها الحذف للجزم بلم، وبإثباتها في لا أنساه وحقها ~~الحذف للجزم على جواب الشرط، فقياسه لا أنسه، وفي ولا ترضاها وحقها الحذف ~~للنهي وقياسه/ ولا ترضها، وثبتت الألف في ذلك كما ثبتت الواو في لم تهجو ~~والياء في ألم يأتيك. ### |||| AUTO ذكر ما يصنع بالواو إذا وقعت طرفا وانضم ما قبلها # (¬3) # قد تقدم أنه ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره واو قبلها ضمة، فإذا أدى ~~إليها قياس فحكمه أن تقلب الضمة كسرة لتنقلب الواو ياء لانكسار ما قبلها ~~(¬4) واعلم أن ذلك لا يختص بالواو المنضم ما قبلها بل كل لام هي واو متى # تحرك ما قبلها بأي حركة عرضت (¬5) ولم يكن بعد تلك الواو علامة تثنية ~~فإنها تقلب لأنها إن انفتح ما قبلها قلبت ألفا نحو: عصا، وإن انكسر قلبت ~~ياء أيضا نحو: غاز لأن الأصل غازو، ولكن كلامنا في ms366 هذا الباب إنما هو في ~~الواو إذا كانت لاما، وانضم ما قبلها فمن ذلك قولهم في جمع دلو وحقو على ~~أفعل: أدل وأحق والأصل: أدلو وأحقو مثل كلب وأكلب فلما وقعت الواو في أدلو ~~وأحقو طرفا وانضم ما قبلها وجب أن يفعل بها ما ذكر من قلب الضمة التي قبلها ~~كسرة لتنقلب الواو ياء، فيبقى أدلي وأحقي، فتصير من PageV02P292 # قبيل المنقوص نحو: قاض، وكذلك إذا جمعت عرقوة وهي خشبة الدلو، وقلنسوة ~~على حد جمع تمرة على تمر فتحذف التاء للجمع تبقى عرقو وقلنسو، فتقع الواو ~~طرفا وقبلها ضمة فيفعل بها ما ذكر، فتبقى عرق وقلنس، قال الشاعر: (¬1) # لا صبر حتى تلحقي بعنس ... أهل الرياط البيض والقلنسي # كان قلنسو بضم السين وبعدها واو فأبدل من الضممة كسرة فانقلبت الواو ياء ~~لسكونها وانكسار ما قبلها. # واعلم أن الجمع على حد تمر وتمرة، إنما يكون في المخلوقات كالتمر، وأما ~~في المصنوعات فقد جاء قليلا كعرقو وقلنسو (¬2) ومنه: سفينة وسفين (¬3) وأما ~~إذا وقعت الواو حشوا فإنها تسلم ولا تعل (¬4) كما في نحو: قلنسوة وقمحدوة ~~وأفعوان وعنفوان حيث لم تتطرف، ولها في إعلالها طرفا وسلامتها حشوا فيما ~~ذكرنا نظير مما تقدم، أما نظير إعلالها طرفا في نحو: أدل وقلنس فنحو: كساء ~~ورداء، وأما نظير سلامتها حشوا في قلنسوة وقمحدوة فنحو: النهاية والعظاية ~~والصلاية وهي الفهر (¬5) والشقاوة والأبوة والأخوة فكما أن الهاء في قمحدوة ~~منعت من قلب الواو ياء، كذلك الهاء في النهاية وما بعدها فإنه لو لاها لوجب ~~قلب الواو ياء والياء همزة ولذلك أعلوا قلنس # جمع قلنسوة، ولم يعلوا قلنسوة لمنع الهاء من إعلالها فإن قيل: فقد قالوا ~~في صلاية صلاءة وفي عباية عباءة وفي عظاية عظاءة، فهمزوا حرف العلة حشوا، ~~وكان القياس يقتضي أن لا يقلب همزة لوجود الهاء بعدها وجريان الإعراب عليها ~~فالجواب: أن تاء التأنيث في حكم كلمة أخرى منضمة إلى التي قبلها فيصير حرف ~~العلة في صلاءة وبابها/ كأنه قد وقع طرفا فلذلك أعل وإن كانت الهاء حرف PageV02P293 # الإعراب، فلم ms367 تجر الصلاية مجرى النهاية لأن الهاء لحقت الصلاءة بعد النظر ~~إلى الإعلال، وأما من قال صلاية فإنه لم ينظر إلى انفصال تاء التأنيث ورآها ~~أنها من نفس الكلمة فلم تعل لوقوعها حشوا (¬1) ويشبه عدم اعتبارهم تاء ~~التأنيث في صلاءة وعظاءة وعباءة حيث أعل ما وضع للمثنى من غير نظر إلى ~~المفرد نحو قولهم: علقته بثنايين (¬2) فلم تهمزه العرب لأنهم بنوه على ~~التثنية من أول الأمر، ولو كان تثنية «ثنأ» لوجب أن يقولوا: ثناءين بالهمز ~~كما قالوا: كساءين، ومثل ذلك قولهم: # مذروان (¬3)، فإنه وضع للمثنى، إذ لو ثني على واحده لقيل مذريان كما ~~قالوا مغزيان ومثله قولهم، خصيان فإنه لو ثني على واحده لقيل: خصيتان ~~بإثبات التاء لأن مفرده خصيه فكأنه وضع أصليا للمثنى (¬4). ### |||| AUTO ذكر حكم الواو المتطرفة بعد مدة # (¬5) # إذا اجتمع في الطرف واوان في اسم على وزن فعول والأولى مدة مدغمة، قبلها ~~ضمة نحو: عتو فإما أن يكون ذلك الاسم جمعا أو غير جمع: فإن كان جمعا قلبت ~~الواو المتطرفة ياء نحو: عتي وجثي (¬6) وعصي جمع عات وجاث وعصا لأمرين ~~أحدهما: لكون الكلمة جمعا، والجمع مستثقل، وثانيهما: لكون الواو الأولى في ~~عتو وجثو وعصو # مدة زائدة فلم يعتد بها حاجزا، فصارت الواو التي هي لام الكلمة كأنها قد ~~وليت الضمة، فلذلك قلبت الضمة كسرة والواو ياء كما قلبت في نحو: أدل وقلنس ~~وكسروا العين في عصي كما كسروها في أدل ليكون العمل من وجه واحد، وفعلوا ~~بهذه الواو ذلك ولم يعتدوا (¬7) بالمدة التي قبلها حاجزا نظير ما فعلوا في ~~كساء PageV02P294 # ورداء حيث لم يعتدوا بالألف حاجزا لكونها زائدة للمد، فقدرت واو كساو، ~~كأنها قد وليت فتحة السين، فقلبوها ألفا ثم همزة حسبما تقدم في موضعه (¬1) ~~إجراء لكساء مجرى عصا حيث قلبوا الواو في كساو ألفا ثم همزة للفتحة التي ~~قبل الألف كما قلبوها بعد الفتحة في عصا وهذا الصنيع مستمر في عتو وبابه، ~~أعني فيما كان جمعا فإن الواو تقلب فيه ياء على الوجه المذكور قياسا مطردا ~~إلا ms368 ما شذ من قولهم: إنك لتنظر في نحو كثيرة (¬2) وأما ما ليس بجمع بل مفرد ~~نحو مصدر عتا عتوا وجثا جثوا وكذلك مغزو فالوجه إبقاء الواو صحيحة لخفة ~~المفرد قال الله تعالى: وعتوا عتوا كبيرا (¬3) مع جواز القلب أيضا فيه ~~كقولهم: عتي ومغزي (¬4) قال الشاعر: (¬5) # وقد علمت عرسي مليكة أنني ... أنا الليث معديا عليه وعاديا # يروى معديا ومعدوا، وقالوا: أرض مسنية (¬6) والقياس مسنوة، لأنه من ~~سنوتها إذا سقيتها بالسانية (¬7) / وقالوا: مرضي والقياس مرضو لأنه من ~~الرضوان وقد جاء مرضو على القياس أيضا قال سيبويه: (¬8) والوجه فيما كان ~~واحدا صحة الواو مع أن قلبها عربي أيضا تشبيها له بالجمع والوجه فيما كان ~~جمعا قلب الواو ياء ليس إلا، إلا ما جاء شاذا حسبما تقدم. ### |||| AUTO ذكر حكم الواو والياء طرفا بعد ألف # (¬9) # ما يقع طرفا من واو أو ياء بعد ألف فلا تخلو تلك الألف من أن تكون زائدة ~~أو PageV02P295 # أصلية، فإن كانت زائدة قلبتا بعدها همزة كما تقدم في كساء ورداء وإنما ~~اشترط في القلب أن تكون الألف زائدة غير أصلية إما لأن تقدير الزائد ~~كالمعدوم أقرب من تقدير الأصلي كالمعدوم، فيصير حرف العلة كأنه قد ولي ~~الفتحة فيعامل في القلب والإعلال معاملة عصا ورحى كما تقدم في كساء أو لأن ~~الزائد تكثر به حروف الكلمة فتستثقل والواو مستثقلة فخففت بالقلب مع الحروف ~~الكثيرة وحملت الياء عليها، ولم تقلب مع الأصلي؛ لأنه لا تكثر به الحروف ~~ولذلك قالوا: غزوت وأغزيت فبقوها واوا مع قلة الحروف وقلبوها ياء مع الحروف ~~الكثيرة، وإن كانت الألف أصلية لم تقلبا بعدها نحو الألف في: واو وزاي ~~وثاية، أما ألف واو وزاي، فإن أريد بهما أنهما حرفا هجاء لم يحكم على ~~ألفهما بواو أو ياء، لأن ذلك تصريف ولا يكون في الحروف (¬1) وإن أريد بهما ~~أنهما اسمان في نحو قولك: هذه واو أو زاي حسنة، جرى فيهما حكم الأسماء ~~فيحكم على الألف حينئذ أنها منقلبة، وألف واو في حالة كونها اسما منقلبة ~~عند الأخفش عن ms369 واو، قال: لأنه لم تسمع فيها الإمالة فتكون الواو عنده من ~~ثلاث واوات، وكذلك ألف زاي منقلبة عن واو لقولهم: زويت فالألف الأصلية ~~حينئذ تكون غير منقلبة كما في الحروف، وتكون # منقلبة كما في الأسماء وعلى كلا التقديرين لا يقلب ما بعدها؛ لأمرين: # أحدهما: استبعاد تقدير الأصلي معدوما كما قدر الزائد معدوما حتى صار حرف ~~العلة كأنه قد ولي فتحة ما قبل الألف الزائدة كما تقدم. # وثانيهما: لكون الألف الأصلية في الأسماء لا تكون إلا منقلبة فإذا أخذت ~~تقلب ما بعدها، واليت ما بين إعلالين وذلك إجحاف، فلهذه العلة لم تقلب ~~الياء في ثاية وشبهها من نحو: غاية وراية وآية، همزة لأن ألف ثاية وبابها ~~هي عين الفعل وهي منقلبة، فلو قلبوا اللام بعدها لوالوا بين إعلالين، ~~والثاية حجارة يجعلها الراعي حول الغنم وألفها منقلبة عن واو لقولهم: ثويت ~~وجاء إعلال ألف ثاية وشبهها على خلاف القياس، لأن القياس يقتضي تصحيح العين ~~وإعلال اللام، فأعلت العين في ذلك/ وصحت اللام (¬2). PageV02P296 ### |||| AUTO ذكر حكم الواو المتطرفة بعد كسرة # (¬1) # والواو إذا كانت لاما وانكسر ما قبلها قلبت ياء لا محالة، ولا يشترط فيها ~~السكون لاستثقالها لاما مع الكسرة قبلها، كما في نحو: غازية ومحنية والأصل ~~غازوة ومحنوة، لأنه من غزوت وحنوت، وإذا كانت الواو قد قلبت ياء من أجل ~~كسرة ما قبلها مع حاجز بينهما كما في نحو: قنية (¬2) وهو ابن عمي دني، وابن ~~عمة دنيا (¬3) والأصل دنو ودنوا، فلئن تقلب إذا وليتها الكسرة مثل غازية ~~بطريق الأولى. ### ||| AUTO القول على فعلى بفتح الفاء وضمها وكسرها ### |||| AUTO ذكر فعلى بفتح الفاء # (¬4) # وتكون يائية وواوية، أما التي لامها ياء فتقلب فيها الياء واوا في ~~الأسماء دون الصفات فرقا بينهما، وخصت الأسماء بقلب يائها واوا لأن الأسماء ~~أخف فاحتملت الأثقل وهو الواو، وخصت الصفات بإبقاء الياء لأن الصفات أثقل ~~لقربها من الفعل فخصت بالأخف وهو الياء، فمن أمثلة فعلى اسما بقلب الياء ~~واوا التقوى لأنها من وقيت، والبقوى من البقية، والرعوى من رعيت والشروى ms370 من ~~شريت ومنها: العوى أحد منازل القمر، لأنه من عويت أي لويت فأصله: عويا ~~فقلبوا الياء واوا وأدغموا الواو في الواو بقي عوى، وقلبوا فيه الياء واوا ~~على خلاف القاعدة # محافظة على الفرق بين الأسماء والصفات (¬5) ومنها: الطغوى من الطغيان ومن ~~أمثلة فعلى صفة بإبقاء الياء من غير قلب خزيا من الخزي وصديا أي عطشى، وريا ~~تأنيث ريان وأصلها رويا فقلبوا الواو ياء وأدغموها في الياء لكونها صفة ولو ~~كانت اسما لعكسوا أعني لقلبوا الياء واوا وقالوا: روى (¬6). PageV02P297 # وأما فعلى التي لامها واو فلا فرق فيها بين الاسم والصفة بل تبقى الواو ~~ثابتة فيهما على حالها فمثال الاسم: دعوى وعدوى، ومثال الصفة: شهوى ونشوى (¬1). ### |||| AUTO ذكر فعلى بضم الفاء # (¬2) # وتكون أيضا واوية ويائية أما التي لامها واو فيفرق فيها بين الاسم والصفة ~~بأن تقلب الواو ياء في الأسماء دون الصفات على عكس ما تقدم في فعلى فمن ~~أمثلة فعلى الواوية اسما بقلب الواو ياء قولهم: الدنيا والعليا والقصيا، ~~فهذه وإن كانت في الأصل صفات، لكنها أخرجت عن الصفات وجعلت أسماء لهذه ~~الذوات فأجريت مجرى الأسماء، وشذ من هذا الباب القصوى تنبيها على الأصل ~~(¬3) وشذ أيضا حزوى (¬4) لأنه علم والأعلام يقع فيها من التغيير ما لم يقع ~~في غيرها، وتبقى الواو على حالها في الصفة نحو: غزوى إذا جعلته صفة من غزا. # وأما فعلى التي لامها ياء فلم يفرق بين الاسم الصفة بل تبقى الياء ثابتة ~~على حالها فيهما نحو: الفتيا في الأسماء والقضيا في الصفات لأنها من قضيت/ (¬5). ### |||| AUTO ذكر فعلى بكسر الفاء # (¬6) # وليس ذلك في الأبنية ولكن ذكرت فرضا وتصويرا وحكمها أن لا يفرق بين الاسم ~~والصفة في ذوات الواو والياء (¬7). ### |||| AUTO ذكر الجمع الذي لا ينصرف من المعتل # (¬8) # الجمع الذي لا ينصرف إذا كان ما بعد ألفه حرفان وكان الحرف الأول همزة PageV02P298 # والثاني ياء قلبت الهمزة ياء، والياء التي بعد الهمزة ألفا. # فمن ذلك جمع نحو: مطية وركية فتقول: مطايا وركايا لأنه مثل جمع صحيفة ~~ورسالة وهما يجمعان ms371 على صحائف ورسائل فجمع مطية على ذلك مطائي بهمز الياء ~~الأولى مثل صحائف ثم قلبت الياء التي بعد الهمزة ألفا لما سنذكره بقي: ~~مطاءا بألفين بينهما همزة فتجتمع الأمثال لأن الهمزة من جنس الألف فكأنه قد ~~اجتمع ثلاث ألفات وهو مستثقل فقلبت الهمزة ياء بقي مطايا، وكذلك ركية ~~وركايا، وإنما تقلب (¬1) الهمزة ياء في الجمع المذكور إذا كانت همزة عارضة ~~في الجمع وهي التي لم تكن في الواحد، ومنه: شوايا وحوايا جمع شاوية وحاوية ~~فاعلتين من شويت وحويت والأصل شواوي وحواوي فقلبت الواو التي بعد ألف الجمع ~~همزة لتوسط ألف الجمع بين حرفي علة كما تقدم في أوائل صار: شوائي وحوائي، ~~فقلبت الياء التي بعد الهمزة ألفا فصار شواءا وحواءا، ثم قلبوا الهمزة ياء ~~كما قيل في مطايا صار: شوايا وحوايا، وإنما قلبت الياء في ذلك ألفا لتطرفها ~~بعد الهمزة طلبا للخفة لأنهم قلبوا اللام المعتلة ألفا وليس قبلها همزة في ~~نحو: عذارى والأصل عذاري فقلبها مع الهمزة أولى، لثقل الهمزة، وقد قال ~~بعضهم: هداوي في جمع هدية وهو شاذ والأجود هدايا (¬2) ومن الجمع المذكور ما ~~التزمت فيه الواو بدل الهمزة (¬3) وذلك في جمع نحو: إداوة وعلاوة وهراوة ~~فقالوا: أداوى وعلاوى وهراوى، فأتوا بالواو في # الجمع ليكون الجمع مشاكلا للواحد في وقوع واو بعد ألف في الجمع كما كان ~~في الواحد (¬4). # واعلم أنه احترز بقوله (¬5) أن الهمزة إنما تقلب ياء إذا كانت عارضة في ~~الجمع، PageV02P299 # عن الهمزة التي ليست عارضة في الجمع وهي التي تكون في الواحد فإنها لا ~~تقلب في الجمع ياء بل تبقى همزة على حالها وذلك نحو جمع جائية وشائية ~~فاعلتين من جاء وشاء فتقول: جواء وشواء لا جوايا وشوايا، لأنهم إذا كانوا ~~يقولون في سفينة سفائن فيأتون بهمزة لم تكن في الواحد، فإذا كانت في الواحد ~~كان مجيئها في الجمع بطريق الأولى (¬1). ### |||| AUTO ذكر حكم الواو رابعة # (¬2) # كل واو وقعت رابعة فصاعدا، ولم ينضم ما قبلها قلبت ياء نحو أغزيت وغازيت ~~ورجيت وترجيت واسترشيت ولقلبها في ms372 ذلك وجهان: # أما الأول: فلأن الواو لما وقعت رابعة فصاعدا ثقلت الكلمة بها، فقلبت ياء ~~وكان قلبها ياء لثقل الكلمة/ بالطول أولى من بقائها واوا، لأن الياء أخف من ~~الواو هذا الوجه هو المعتمد عليه في سبب (¬3) قلبها ياء واحترز بقوله: ولم ~~ينضم ما قبلها عن مثل مضارع غزوت وهو أغزو، فإن الواو قد وقعت في أغزو ~~رابعة ومع ذلك لم تقلب ياء لانضمام ما قبلها. # وأما الثاني: فلأن الواو الرابعة فصاعدا، ينكسر ما قبلها في بعض تصاريف ~~الكلمة فيجب قلبها ياء كقولك: يغزي # ويستغزي فإن الأصل في الرباعي مضارع أغزى أن يكون يغزو مثل يرسل فقلبت ~~فيه الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ثم حمل الماضي على المضارع ليتماثل ~~اللفظ فيهما، كما أعل المضارع لاعتلال الماضي في نحو: يقول ويبيع (¬4) ~~وكذلك قلبت في غازيت ورجيت ياء لانقلابها في مضارعهما وهو: أغازي وأرجي، ~~وقالوا: ترجيت وإن لم تنقلب في مضارعه الذي هو أترجى لكن ألف أترجى هي بدل ~~من الياء في أرجي فوجب القلب بعد دخول تاء المطاوعة PageV02P300 # كما وجب قبل دخولها، فلذلك قالوا: ترجيت ولم يقولوا: ترجوت (¬1) وكذلك ~~قلبت في استرشيت ياء لقولهم في المضارع أسترشي، وكذلك قلبت في مضارع غزي ~~ورضي ياء، لأن الماضي الذي هو غزي لما بنى لما لم يسم فاعله كسر ما قبل ~~الواو مثل ضرب إذا بني لما لم يسم فاعله فقلبت الواو فيه ياء لانكسار ما ~~قبلها وحمل المضارع عليه نحو يغزيان ليتماثل المستقبل والماضي (¬2) وكذلك ~~تقول: يرضيان فتقلب الواو ياء لأنها قد قلبت في رضي، وتقول في شأي من ~~الشأو، وهو السبق، يشأيان، فتقلب في المضارع ياء وإن لم تنقلب في الماضي ~~وقد اختلف في تعليله فقيل: هو شاذ (¬3) لأنه لم ينقلب في الماضي ليحمل ~~المضارع عليه، وقيل: إنما قلبت في المضارع لانقلابها في ما لم يسم فاعله ~~كقولك شؤي ثم حمل المضارع عليه والأولى (¬4) أن يقال: إنما قلبت في يشأيان ~~لوقوعها رابعة، ولم ينضم ما قبلها، وكذلك قلبت الواو ياء في: ms373 ملهيان ~~ومصطفيان ومعليان ومستدعيان، لوقوعها كما ذكر أعني رابعة فصاعدا ولم ينضم ~~ما قبلها. ### |||| AUTO ذكر حكم العين واللام إذا كانا حرفي علة # (¬5) # إذا اجتمع في آخر الفعل حرفا علة نحو: حيي وعيي من مضاعف الياء لم يمكن ~~إعلالهما معا، لأنه إجحاف ولكن تعل اللام لأنها أولى بالإعلال، ولولا إعلال ~~اللام لوجب إعلال العين في حيي بقلب الياء الأولى ألفا، لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، لكن لما أعلت اللام في المضارع بقلبها ألفا نحو يحيى وبحذفها في ~~الجزم نحو: لم يحي، كرهوا # الجمع بين إعلالين فصحت العين لذلك ونزلت منزلة الحرف الصحيح، فلذلك لم ~~تتغير الياء الأولى من حيي وعيي وأجريا مجرى بقي وفني، لكن أكثر العرب يدغم ~~العين في اللام إذا تحركت/ بحركة لازمة نحو: حيي وعيي فيقولون: حي وعي ~~إجراء لذلك مجرى شد قال الله تعالى: ويحيى من حي عن بينة (¬6) فتقول في PageV02P301 # الواحد: حي زيد وفي الجمع حيوا (¬1) ولم تستثقل الضمة على الياء المدغم ~~فيها لسكون ما قبلها وهو الياء المدغمة قال الشاعر: (¬2) # عيوا بأمرهم كما ... عيت ببيضتها الحمامه # فقال: عيوا وعيت، كما يقال: ظنوا وظنت، وإذا أدغمت جاز لك فتح الحاء من ~~حي وكسرها، أما فتحها فواضح على الأصل، وأما كسرها فلأنه لما سكنت الياء ~~التي بعدها للإدغام أشبهت الياء الساكنة في لي جمع ألوى، يقال: قرن ألوى ~~(¬3) وقرون لي بضم اللام وبكسرها (¬4) والكسرة في لام لي أظهر من الكسرة في ~~حاء حي، لاستثقال الضمة قبل الياء الساكنة وليس كذلك حي لأنها فتحة وهي قبل ~~الياء غير مستكرهة. # واعلم أن الادغام إنما يقع فيما حركته لازمة (¬5) نحو: حي لأن فتح آخر ~~الفعل الماضي لازم فلذلك حسن الإدغام في حي بخلاف ما لم تلزم حركته فإن ~~الادغام لا يجوز فيه، ويجب فكه مثل مضارع المضاعف المذكور نحو: لن يحيى، ~~ولن يستحيي ولن يحايي، لأن من شرط المدغم فيه أن يكون متحركا والياء في ~~المضارع المذكور ساكنة في الرفع، محذوفة في الجزم، والفتحة في النصب عارضة ~~لأنها حركة إعراب ms374 تزول في الرفع والجزم فلا اعتداد بها، لأن الحركة العارضة ~~كالمعدومة بخلاف فتحة آخر الماضي فإنها فتحة لازمة فلذلك أدغم حي في الماضي ~~للحركة اللازمة، ولم يدغم في المضارع لعدم اللزوم (¬6). PageV02P302 # واعلم أن إدغام ما ذكر ليس بلازم بل يجوز فيه الإظهار لأن هذه اللام قد ~~تسكن وقد تحذف في المضارع كما تقدم فليست مما تلزمها الحركة في كل حال ~~كالصحيح نحو: شد لأن الدال لا تحذف بوجه فتقول على الإظهار في الواحد: حيي ~~زيد وفي الجمع حيوا كما تقول: عموا (¬1) قال الشاعر: (¬2) # وكنا حسبناهم فوارس كهمس ... حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا # والأصل: حييوا، فحذفت ضمة الياء الثانية تخفيفا فالتقى ساكنان هي والواو ~~فحذفت الياء وضمت الياء الباقية وهي الأولى لأجل الواو بقي: حيوا. # وإذا بنيت من هذه الأفعال فعل ما لم يسم فاعله جاز في أحيي من أحيا، وفي ~~استحيي من استحيا وفي حويي من حاياه يحاييه الإظهار كالأمثلة المذكورة ~~والإدغام كقولك أحي واستحي وحوي لكون حركتها لازمة (¬3) وقالوا في جمع حياء ~~نحو حياء الناقة: أحية بالإدغام وأحيية بالإظهار (¬4) وكذلك يقال في جمع ~~عيي أعياء بالإدغام وأعيياء بالإظهار (¬5) وأما قوي نحو: قوي زيد على كذا/ ~~فهي مثل عيي في أحد وجهيه وهو ترك الإدغام وأصله قوو على فعل فقلبت الواو ~~المتطرفة ياء لانكسار ما قبلها بقي: قوي فلم يلتق مثلان فلم يكن مثل عي في ~~الوجه الآخر الذي هو الإدغام (¬6). ### |||| AUTO ذكر حكم الواو عينا ولاما وهو مضاعف الواو # (¬7) # إذا كانت عين الفعل ولامه واوين فلا يجيء إلا على فعل بكسر العين، لتنقلب PageV02P303 # اللام ياء لانكسار ما قبلها استثقالا لاجتماع الواوين كقولهم: قويت ~~والأصل: قووت على فعلت فانكسر ما قبل الواو الأخيرة فانقلبت ياء صار قويت، ~~ولو بنوا من القوة نحو: غزوت وسروت على فعلت بفتح العين وفعلت بضمها لسلمت ~~الواو ولزم أن يقولوا قووت أو قووت وهو مستثقل لأنهم إذا كرهوا اجتماع ~~الياءين فهم لاجتماع الواوين أكره كقولهم: حيوان (¬1) وأصله حييان فقلبوا ~~الياء الثانية واوا لقربها ms375 من الطرف مع أنهم قلبوا الأخف إلى الأثقل (¬2) ~~كراهة للتضعيف في الياء واجتماع الواوين أثقل من اجتماع الياءين لأنهم قد ~~استثقلوا الواو الواحدة في نحو: شقيت ورضيت والأصل: شقوت ورضوت فبنوا ~~الماضي على فعل فانقلبت الواو ياء فيهما لانكسار ما قبلها صار: شقيت ورضيت، ~~وإنما صحت الواو في قويت وحويت لاعتلال اللام لئلا يجمعوا بين إعلالين في ~~كلمة واحدة فأما إذا كانت العين واللام واوين وسكن ما قبل الواو الأخيرة ~~فإنها تصح كما صحت في غزو ودلو وذلك نحو القوة والحوة (¬3) والصوة (¬4) ~~والبو (¬5) والصو مما حصل فيه تضعيف الواو وإنما احتمل في ذلك ثقل التضعيف ~~لأمرين: # أحدهما: تسهيل الادغام للتضعيف، لأن اللسان ينطق بالمدغم دفعة واحدة ~~بخلاف المظهر فإنه ينطق به دفعتين نحو: بت وبتت. # ثانيهما: أن هذا التضعيف وقع في الأسماء، والأسماء محتملات لذلك، لأنها ~~لا تتصرف كما يتصرف الفعل من الماضي إلى المستقبل (¬6). ### ||| AUTO القول على كيفية بناء بعض الأبنية المعتلة # (¬7) # إذا بني فعل من الحوة ونحوها على افعال مثل: احمار قيل في فعله الماضي PageV02P304 # احواوى، والأصل احواوو بفتح الواو الأخيرة لوجوب فتح آخر الفعل الماضي ~~وقبلها فتحة أيضا فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها صار احواوى ولم ~~يقولوا: احواو بالإدغام لفوات المثلين لانقلاب الواو الأخيرة ألفا كما ~~ذكرنا فلم يدغم لذلك، كما لم يدغم في قوي لفوات المثلين وهذا التعليل أسد ~~مما ذكره في المفصل (¬1) فإنه قال ما معناه: إنهم لو أدغموا في احواوى ~~الماضي لأدغموا في المضارع فيلزم أن تضم الواو في يحواو المضارع لوجوب ~~تحريك الحرف المدغم فيه فكان يلزم ضم الواو في يحواو في الرفع وهم/ ~~يستثقلون الضمة على الواو ولذلك قالوا: هو يغزو ويسرو، فأسكنوها رفعا في ~~المضارع استثقالا لضمها فلو أدغموا نحو: يحواو لوقعوا فيما فروا منه وهو ~~تعليل ليس بطائل، لأنه كان من الجائز أن يدغموا في احواو الماضي دون ~~المضارع كما أدغموا حيي الماضي فقالوا حي زيد، دون المضارع الذي هو: يحيى ~~على ما تقدم، وأما مصدر نحو: احواوى فيجيء ms376 على وجهين: (¬2) # أحدهما: احويواء على وزن افعيعال والأصل: احويواي مثل اشهيباب فقلبوا ~~الياء الأخيرة المتطرفة همزة كما قلبت في كساء وعلى هذا فقد اجتمع في ~~المصدر المذكور أعني احويواء الياء والواو الثانية وسبقت إحداهما بالسكون ~~ومع ذلك لم تقلب الواو ياء وتدغم الياء في الياء على القاعدة قالوا: لأنه ~~مثل سوير الأمير لأن الياء في المصدر المذكور بدل من الألف الأولى في ~~احواوى الفعل، فإنها انقلبت ياء لانكسار ما قبلها في المصدر كما أنها في سوير # بدل من الألف في سائر. # ثانيهما: احوياء وهو مذهب سيبويه (¬3) وذلك أنه لما اجتمعت الياء والواو ~~الثانية في احويواء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في ~~الياء على القاعدة بقي: احوياء. وإذا بني من الحوة ونحوها فعل على افعللت ~~مثل احمررت قيل: احوويت ويجيء مصدره على وجهين أيضا: # أحدهما: احوواء مثل اقتتالا فكما لم يدغموا في اقتتال لم يدغموا في ~~احوواء. PageV02P305 # ثانيهما: حواء مثل قتالا، وهو مذهب الأخفش فإنه نقل حركة الواو الأولى من ~~احوواء إلى الحاء فاستغني عن همزة الوصل وأدغمت الواو في الواو بقي حواء ~~كما فعلوا في اقتتال فصار قتالا. ### || AUTO الفصل التاسع في الإدغام # (¬1) # وهو بتشديد الدال في عبارة البصريين وبتخفيفها في عبارة الكوفيين (¬2) ~~والإدغام في اللغة إدخال شيء في شيء، ولذلك سمي هذا الباب إدغاما حيث كان ~~اتصال الحرفين بالإدغام كأنه إدخال حرف في حرف، وأما في الاصطلاح فهو تشديد ~~حرف متحرك لفظا أو حكما بإيصال ساكن قبله من جنسه (¬3) والغرض به طلب ~~التخفيف لأن المثلين يثقل النطق بهما لأنك تعود إذا نطقت بالثاني إلى موضع ~~الأول، ولذلك شبه النطق بهما بمشي المقيد، فإذا أدغم أحدهما في الآخر ارتفع ~~اللسان بهما دفعة واحدة (¬4) والمدغم والمدغم فيه أبدا حرفان، الأول ساكن ~~والثاني متحرك لأن الأول إذا تحرك امتنع اتصاله بالثاني، لأن الحركة تحول ~~بينهما لأن محل الحركة من الحرف بعده، وجميع الحروف تدغم ويدغم فيها إلا ~~الألف لأنها ساكنة أبدا فلا يمكن إدغام ما قبلها فيها لسكونها/ ولا ms377 إدغامها ~~فيما بعدها، لأنها ليس لها مثل متحرك والتقاء المثلين على ثلاثة أضرب (¬5): # أحدهما: أن يسكن الأول ولم يكن حرف مد ويتحرك الثاني، فيجب الإدغام ضرورة ~~إذ لا حاجز بينهما من حركة وغيرها فيشتد ازدحامهما في المخرج فيجب الإدغام ~~نحو: لم يبرح حاتم ولم أقل لك، فأما إذا كان الأول حرف مد # من كلمة أخرى، فإنه لا يدغم في مثله على المختار نحو قوله تعالى: قالوا ~~وأقبلوا (¬6) PageV02P306 # لزوال المد بالإدغام. # ثانيهما: أن يتحرك الأول ويسكن الثاني فيمتنع الإدغام كقولك: ظللت، ورسول ~~الحسن، لأن حركة الحرف الأول تفصل بين المتجانسين، فيتعذر الاتصال وقد حكى ~~قوم من بني بكر بن وائل: أنهم يسكنون الأول المتحرك ويحركون الثاني الساكن ~~ويدغمون لثقل اجتماع المثلين (¬1) فيقولون في مثل رددن ومررن: ردن ومرن (¬2). # ثالثها: أن يتحركا وهو على ثلاثة أوجه: ما يجب فيه الإدغام، وما يجوز، ~~وما يمتنع. ### ||| AUTO ذكر ما يجب فيه الإدغام # (¬3) # وهو أن يلتقيا في كلمة واحدة وليس أحدهما للإلحاق ولا في معنى الانفصال، ~~ولم يؤد الإدغام إلى لبس ولم يكن قبل الأول ساكن، فإذا حصلت هذه الشرائط ~~وجب الادغام نحو، رد ويرد، وفر يفر واحمر يحمر وما أشبهها إلا إذا اضطر ~~الشاعر فيرده إلى الأصل كقوله: (¬4) # مهلا أعاذل قد جربت من خلقي ... أني أجود لأقوام وإن ضننوا ### ||| AUTO ذكر ما يجوز فيه الإدغام والإظهار # (¬5) # وهو أن يكون المثلان المتحركان منفصلين أي في كلمتين وأن يكون ما (¬6) ~~قبلهما إما متحركا أو حرف مد نحو: هو ينعت تلك، والمال لزيد، وثوب بكر، ~~لقيام PageV02P307 # حرف المد مقام الحركة لأن زمانه أطول من زمان غيره، فإن سكن ما قبلهما ~~ولم يكن الساكن حرف مد، لم يجز الإدغام لأنك تسكن الحرف الذي تحاول إدغامه، ~~وقبله ساكن غير مدة فيجتمع ساكنان على غير حده، ومما يجوز فيه الإدغام ~~والإظهار أيضا أن يكون المتحركان بالشرائط المذكورة في حكم الانفصال نحو: ~~اقتتل فمن أدغم نقل حركة التاء الأولى إلى القاف وأدغم التاء في التاء ~~فتسقط همزة الوصل للاستغناء عنها فيبقى: ms378 قتل (¬1) ويجوز فيه فتح القاف ~~وكسرها، وإنما جاز في ذلك الإدغام والإظهار لجريانه مجرى المتصلين من وجه، ~~ومجرى المنفصلين من وجه، أما وجه الاتصال فلأن تاء الافتعال وتاء قتل التي ~~هي عين الفعل مثلان في كلمة واحدة فجاز الإدغام لاجتماع المثلين في كلمة ~~واحدة، وأما وجه الانفصال فلأن تاء الافتعال اتفق في اقتتل أنه وقع بعدها ~~مثلها، وليس ذلك مطردا، فإنه/ لا يلزم أن يكون بعدها تاء أبدا فإنه قد ~~يقال: اقتسم وافتقر فكانتا كالمنفصلين في نحو: أنعت تلك، إذ قد يكون معها ~~غير التاء نحو: اضرب تلك فمن أظهر فلهذا، أعني لكونهما في حكم المنفصلين. ### ||| AUTO ذكر ما يمتنع فيه الإدغام # (¬2) # وهو على ثلاثة أضرب: # فالأول: أن يكون أحدهما للإلحاق نحو: قردد وجلبب فإنهما ملحقان بجعفر ~~ودحرج فلو أدغم لخرج عما ألحق به فيمتنع الإدغام لذلك. # والثاني: أن يؤدي فيه الادغام إلى لبس مثال بمثال نحو: سرر (¬3) وطلل ~~(¬4) وجدد (¬5) فلو أدغم بقي: سر وطل وجد فيلتبس فعل بضم العين بفعل بتسكين ~~العين فيمتنع لذلك (¬6). # الثالث: أن ينفصلا ويكون ما قبل الأول حرفا ساكنا غير مدة نحو: قرم ملك PageV02P308 # وعدو وليد، فيمتنع لاجتماع الساكنين لا على شرطه لأنك لو أدغمت ميم قرم ~~في ميم ملك لالتقت راء قرم والميم الأولى على غير شريطة اجتماع الساكنين، ~~وهذا قول النحويين، والقراء مطبقون على صحة إدغام مثل ذلك (¬1) ويقع ~~الإدغام في المثلين وفي المتقاربين لكن بعد جعلهما مثلين، ليمكن الادغام، ~~ومعرفة التقارب والتباعد يبتنى على معرفة مخارج الحروف فلذلك وجب ذكرها. ### ||| AUTO القول على مخارج الحروف # (¬2) # وهي ستة عشر مخرجا في جليل النظر، وأما في دقيق النظر فلكل حرف مخرج ~~فللهمزة والهاء والألف اللينة أقصى الحلق وهو أول المخارج، وللعين والحاء ~~أوسط الحلق وهو ثانيها، وللعين والخاء أدنى الحلق إلى الفم وهو ثالثها، ~~وللقاف أقصى اللسان فما فوقه من الحنك الأعلى وهو رابعها، وللكاف من اللسان ~~والحنك ما يلي مخرج القاف وهو خامسها، وللجيم والشين والياء وسط اللسان وما ~~يحاذيه من وسط الحنك ms379 الأعلى وهو سادسها، وللضاد أول حافة اللسان وما يليها ~~من الأضراس وهو سابعها (¬3)، ولللام ما دون أول حافة اللسان إلى منتهى طرفه ~~بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية ~~وهو ثامنها، وللنون ما بين طرف اللسان وبين فويق الثنايا وهو تاسعها، ~~وللراء ما هو أدخل في ظهر اللسان قليلا من مخرج النون منحرفا إلى مخرج ~~اللام وهو عاشرها، وللطاء والدال والتاء ما بين طرف اللسان وأصول الثنايا ~~وهو حادي عشرها، وللصاد والسين والزاي ما بين طرف اللسان والثنايا وهو ثاني ~~عشرها، وللظاء والذال والثاء ما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا وهو ~~ثالث عشرها، وللفاء بطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا وهو PageV02P309 # رابع عشرها، وللباء والميم والواو ما بين الشفتين وهو خامس عشرها، فهذا ~~الذي عده صاحب المفصل وهو خمسة عشر مخرجا، وترك السادس عشر وهو الخيشوم وله ~~النون/ الخفية كما ستذكر، ولكن يشكل بإنحصار الحروف التسعة والعشرين في ~~المخارج الخمسة عشر المذكورة فلم يبق شيء من التسعة والعشرين حتى يكون ~~مخرجه هو السادس عشر (¬1). ### |||| AUTO ذكر عدد الحروف # (¬2) # قال الزمخشري: وهو يرتقي إلى ثلاثة وأربعين حرفا، فالأصول تسعة وعشرون ~~على ما هو المشهور (¬3) أولها: الهمزة وصورت بصورة الألف، وصورتها وصورة ~~الألف اللينة واحدة، كالباء والتاء فاللفظ مختلف والصورة واحدة، وكان ~~المبرد يعد الحروف ثمانية وعشرين حرفا أولها الباء وآخرها الياء ويدع ~~الهمزة ويقول: لا صورة لها لأنها تكتب تارة واوا وتارة ياء وتارة ألفا فلا ~~تعد مع التي أشكالها محفوظة معروفة (¬4) والصواب: أن الهمزة من حروف ~~المعجم، وصورتها الألف على الحقيقة وإنما كتبت بغير الألف إذا خففت ألا ترى ~~إذا وقعت أولا لم تكتب إلا ألفا نحو: أعلم أحمد أترجة، وذلك لما وقعت أولا ~~ولم يمكن تخفيفها، فأما الألف اللينة التي في نحو: قال وباع فلا يمكن النطق ~~بها منفردة فإنها مدة ولا تكون إلا ساكنة (¬5) وتتتفرغ من هذه التسعة ~~والعشرين ستة أحرف مأخوذ بها في القرآن وفي كل كلام فصيح، وثمانية أحرف ~~مستهجنة ms380 غير مأخوذ بها في اللغة الفصيحة. # أما الستة المأخوذ بها في اللغة الفصيحة فالنون الخفيفة وتسمى الخفية ~~وهمزة PageV02P310 # بين بين وألف التفخيم وألف الإمالة، والشين التي كالجيم، والصاد التي ~~كالزاي (¬1). # أما النون الخفيفة: فالمراد بها النون الساكنة في نحو: منك وعنك ومخرجها ~~من الخيشوم وإنما تخرج من الخيشوم إذا وليها حرف من خمسة عشر حرفا وهي ~~القاف والكاف والجيم والشين والصاد والضاد والسين والزاي والطاء والدال ~~والباء والظاء والذال والثاء (¬2) والفاء، فإن النون متى سكنت وكان بعدها ~~حرف من هذه الحروف فهي النون الخفيفة، ومخرجها من الخيشوم ولا علاج للفم في ~~إخراجها لاختلالها بإمساك الأنف، والخيشوم الذي هو مخرجها هو أقصى داخل ~~الأنف حيث ينجذب إلى داخل الفم فإن لم يكن بعدها حرف أو كان ولكن من غير ~~الخمسة عشر المذكورة فهي التي من الفم وليست بالخفيفة (¬3). # وأما همزة بين بين فهي التي تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها، ~~فالمكسورة تكون بين الهمزة والياء، والمضمومة بين الهمزة والواو، والمفتوحة ~~بين الهمزة والألف، فعلى ذلك تكون همزة بين بين ثلاثة أحرف فتصير الحروف ~~المتفرعة المأخوذ بها في اللغة الفصيحة ثمانية لا ستة وإذا انضمت الثمانية ~~إلى التسعة والعشرين صارت سبعة وثلاثين. # وأما ألف التفخيم: فهي التي ينحى بها نحو الواو كقولهم: الصلوة والزكوة/ ~~وكتبت بالواو تنبيها على ذلك (¬4). # وأما ألف الإمالة وتسمى ألف الترخيم (¬5): لأن الترخيم تليين الصوت ~~وتنقيص (¬6) الجهر فيه، وهي التي ينحى بها نحو الياء كقولك: عالم وأما ~~الشين التي كالجيم ففي نحو: أشدق إذا أشربتها صوت الجيم لأن الشين حرف ~~مهموس رخو PageV02P311 # والدال مجهور شديد فتباينا، فقرب بينهما بإشراب الجيم لأنها قريبة من ~~مخرج الشين وموافقة للدال في الشدة والجهر. وأما الصاد التي كالزاي فكقولك ~~في مصدر: مصدر بإشمام الصاد الزاي للمناسبة على نحو ما تقدم. # وأما الثمانية المستهجنة (¬1) وهي التي لا يؤخذ بها في اللغة الفصيحة (¬2): # 1 - الكاف التي كالجيم قالوا: وهي في لغة بعض اليمن (¬3) يقولون في جمل: # كمل. # 2 - الجيم التي كالكاف: وهي ms381 مثل الكاف التي كالجيم وهما جميعا شيء واحد، ~~إلا أن أصل أحدهما الكاف، وأصل الآخر الجيم وهما مما يعسر تحقيقهما فإن ~~إشراب الكاف صوت الجيم وبالعكس متعذر. # 3 - الجيم التي كالشين وعكسها وتقع في الجيم الساكنة إذا كان بعدها تاء ~~أو دال نحو: اجتمعوا والأجدر، وإنما كانت الجيم كالشين مستقبحة وعكسها أعني ~~الشين كالجيم مستحسن حسبما تقدم لأنه كره اجتماع الشين والدال للتباين كما ~~تقدم في الحروف الستة المأخوذ بها في اللغة الفصيحة وكان إشمام الشين الجيم ~~مستحسنا ولم يكره اجتماع الجيم مع الدال أو التاء لعدم التباين فلم يحسن ~~إشمام الجيم الشين، لأنه انتقال إلى المباين فلذلك حسنت الشين التي كالجيم ~~وقبحت الجيم التي كالشين. # 4 - الضاد الضعيفة (¬4): وهي تخرج من طرف اللسان وأطراف الثنايا فتخرج ~~بين الضاد والظاء (¬5) وقال ابن الحاجب (¬6): كما ينطق بها أكثر الناس ~~اليوم، ممن PageV02P312 # يقصد الفرق بين الضاد والظاء. # 5 - الصاد التي كالسين: نحو قولك في صبغ: سبغ. # 6 - الطاء التي كالتاء: وهي التي تسمع من بعض الأعاجم كثيرا، كقوله في ~~طالب: تالب (¬1). # 7 - الظاء التي كالثاء: نحو قولك في. ظلم: ثلم (¬2). # 8 - الباء (¬3) التي كالفاء نحو قولك في: بور فور (¬4)، قال ابن الحاجب ~~في شرح المفصل: وبقي حرف لم يتعرض له، وإن كان ظاهر الأمر أن العرب تتكلم ~~به وهي القاف التي كالكاف كما ينطق بها أكثر العرب اليوم (¬5) وإذا ضممت ~~هذه الثمانية والقاف التي كالكاف إلى السبعة والثلاثين، صارت الحروف ستة ~~وأربعين (¬6). ### ||| AUTO القول على تقسيم الحروف بحسب صفاتها # (¬7) # وهي تنقسم إلى المجهورة والمهموسة والشديدة والرخوة وما بين الشديدة ~~والرخوة، والمطبقة والمنفتحة والمستعلية والمنخفضة، وحروف القلقلة وحروف ~~الصفير وحروف الذلاقة والمصمتة واللينة والمنحرف والمكرر والهاوي والمهتوت ~~(¬8). PageV02P313 # أما المجهورة:/ (¬1) فتسعة عشر حرفا ويجمعها النصف الثاني من هذا البيت ~~مع النون والزاي وهو: (¬2) # الكظم أعظم ما في المرء من خلق ... إذ قد طبع غوي ظالم ضجر # وهذا ترتيبها في النظم، ألف، ذال، قاف، دال، طاء، باء، عين، غين، واو، ~~ياء، ظاء، ألف لام، ميم، ms382 ضاد، جيم، راء، نون، زاي، وقد ذكر الألف مرتين ~~والمراد بالألف الأولى الهمزة، وبالثانية الألف اللينة التي لا يمكن النطق ~~بها منفردة وإنما سميت مجهورة لأنها قوية مانعة للنفس أن يجري معها عند ~~النطق بها ولم تخرج إلا بصوت قوي شديد. # وأما المهموسة: فعشرة أحرف ويجمعها: ستشحثك خصفه وهي: سين، تاء، شين، ~~حاء، ثاء، كاف، خاء، صاد، فاء، هاء، وهي ما عدا المجهورة وهي ضد المجهورة ~~لأنها حروف ضعيفة يجري معها النفس لضعفها عند النطق بها ألا ترى أنك إذا ~~كررت بعض الجمهورة وجدت النفس محصورا بحيث لا يحس مع النطق بها بشيء من ~~النفس نحو: ققق، بخلاف المهموسة نحو ككك، فإنك تجد النفس معها كلها في حال ~~النطق بها، لأنه لم يقو الاعتماد عليها في موضعها فيمنع النفس كما منعته ~~المجهورة (¬3). # وأما الشديدة: فثمانية (¬4) ويجمعها: أجدك قطبت وهي: ألف، جيم، دال، كاف، ~~قاف، طاء، باء، تاء، ومعنى الشدة انحصار صوت الحرف في مخرجه ولزومه له حتى ~~امتنع صوت غيره أن يجري معه عند النطق به (¬5). # وأما الرخوة: فثلاثة عشر حرفا (¬6) وهي: تاء، حاء، ذال، زاي، سين، شين ~~صاد، ضاد، ظاء، غين، فاء، هاء، ومعنى الرخاوة ضد معنى الشدة ويعرف التباين PageV02P314 # بين الشديدة والرخوة أنك إذا وقفت على حرف من الحروف الشديدة نحو الجيم ~~في نحو: الحج، وجدت صوت الجيم واقفا منحصرا لازما لموضعه لا تقدر على مده، ~~وإذا وقفت على حرف من الرخوة وجدته بخلاف ذلك نحو: الطش فتجد الصوت به ~~جاريا وتقدر على مده إذا شئت (¬1) والطش: المطر الضعيف. # وأما التي بين الرخوة والشديدة: فثمانية (¬2)؛ ويجمعها: لم يروعنا (¬3) ~~وهي لام، ميم، ياء، راء، واو، عين، نون، ألف، وهي الألف اللينة ومعنى كونها ~~بين الشدة والرخاوة أنه ليس فيها ما في الشديدة من الانحصار ولا ما في ~~الرخوة من الجريان واللين، وإنما هي بين ذلك ألا ترى أنك إذا قلت: لم يتبع ~~ووقفت على العين وجدت في الصوت انسلالا وامتدادا إلى موضع الحاء (¬4). # وأما المطبقة: فأربعة (¬5) وهي: صاد، ضاد، ms383 طاء، ظاء، وسميت مطبقة لانطباق ~~مخرجها من اللسان على ما حاذاه من الحنك فينحصر بين اللسان والحنك الأعلى ~~(¬6) وأقواها في الإطباق الطاء وأضعفها فيه/ الظاء، والصاد والضاد ~~متوسطتان. # وأما المنفتحة (¬7): فجميع الحروف بعد المطبقة فتكون عدة المنفتحة خمسة ~~وعشرين حرفا، وإنما سميت منفتحة لأنها لا تنحصر بين اللسان والحنك بل يبقى ~~ما بين اللسان والحنك مفتوحا عند النطق بها (¬8) وبعضها ليس مخرجه من ~~اللسان وهو مع ذلك منفتح نحو: حروف الحلق. PageV02P315 # وأما المستعلية: فسبعة (¬1) الأربعة المطبقة والخاء والغين والقاف ~~والاستعلاء ارتفاع اللسان إلى الحنك أطبقت أو لم تطبق. # وأما المنخفضة: فما عدا المستعلية فتكون اثنين وعشرين حرفا ومعنى ~~الانخفاض ضد الاستعلاء أي أن اللسان لا يستعلى بها عند النطق إلى الحنك كما ~~يستعلي بالمستعلية (¬2). # وأما حروف القلقلة (¬3): فخمسة ويجمعها: قد طبج، وهي: القاف والدال ~~والطاء والباء والجيم، والطبج الضرب على الشيء الأجوف، والقلقلة ما يحس به ~~عند الوقوف عليها من شدة الصوت المتصعد من الصدر مع الحفز والضغط، والحفز: # الدفع، والضغط: الزحم، وبعضها في ذلك أشد من بعض وأبينها في ذلك القاف، ~~وإنما يظهر ذلك فيها عند الوقف فإذا وصلت لم يكن ذلك (¬4). # وأما حروف الصفير (¬5): فثلاثة وهي: الزاي والسين والصاد، وسميت بذلك لأن ~~الصوت عند النطق بها يشبه الصفير (¬6). # وأما حروف الذلاقة: فستة (¬7) ويجمعها: مر بنفل، والنفل بتسكين الفاء: # العطية وهي الميم والراء والباء والنون والفاء واللام، وسميت بذلك ~~للاعتماد في إخراجها على ذلق اللسان وهو طرفه (¬8). # وأما المصمتة: (¬9) فما عدا الذلقية، فتكون المصمتة ثلاثة وعشرين حرفا ~~وسميت مصمتة لأنه لا يكاد أن يتكلم بكلمة رباعية أو خماسية مركبة من ~~المصمتة وحدها بل لا بد أن يكون فيها حرف من حروف الذلاقة فمتى رأيت كلمة ~~على تلك PageV02P316 # العدة وليس فيها حرف من حروف الذلاقة فليست بعربية في الأصل (¬1) وذلك نحو: # عسجد (¬2). # وأما اللينة (¬3): فهي الواو والألف والياء وسميت باللينة لما فيها من ~~قبول التطويل لصوتها وهو معنى اللين فإذا وافقها ما قبلها في الحركة فهي ~~حرف مد ولين، فالألف ms384 حرف مد ولين أبدا، والواو والياء بعد الفتحة حرفا لين، ~~والواو بعد الضمة والياء بعد الكسرة حرفا مد ولين، والألف أشدها امتدادا ~~لأنه أوسع مخرجا (¬4). # وأما المنحرف: (¬5) فهو اللام وهو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان ~~مع الصوت، وسمي منحرفا لانحراف اللسان فيه مع الصوت الخارج من ناحيتي مستدق ~~اللسان (¬6). # وأما المكرر: فهو الراء (¬7) سمي بذلك لتكرره عند الوقوف عليه فيتعثر طرف ~~اللسان بما فيه من التكرير كقولك: سر ونحوه، ويسمى منحرفا أيضا لانحرافه ~~إلى مخرج اللام (¬8). # وأما الهاوي:/ فهو الألف (¬9) والمراد به الألف اللينة لا الهمزة وسمي ~~الهاوي لأنه صوت لا معتمد له في الحلق ولكن يهوي من مخرجه إذا مددته من غير ~~عمل عضو فيه، ويتسع مخرجه لهواء الصوت أشد من اتساع مخرج الياء والواو (¬10). # وأما المهتوت: فالتاء لضعفها وخفائها (¬11) قال السخاوي: كذا رأيته في ~~نسخ PageV02P317 # المفصل وأحسبه من غلط النقل (¬1) فإن المهتوت إنما هو الهاء لضعفها ~~وخفائها قال الخليل (¬2): ولولا هتة في الهاء لأشبهت الحاء، والهت الإسراع ~~في الكلام، وأراد الخليل بهتة الهاء العصرة التي قبلها دون الحاء (¬3). ### |||| AUTO ذكر ألقاب الحروف المذكورة على رأي الخليل # (¬4) # وهو يسمي الكاف والقاف لهويتين لأن مبدأهما من اللهاة، واللهاة: ما بين ~~الفم والحلق (¬5) والجيم والشين والضاد شجرية لأن مبدأها من شجر الفم وهو ~~مفرجه أي مفتحه، والصاد والسين والزاي أسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان أي ~~رأسه، والطاء والدال والتاء نطعية؛ لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى، والنطع ~~بكسر النون ما ظهر من الغار الأعلى فيه آثار كالتحزيز، والظاء والذال ~~والثاء لثوية لأن مبدأها من اللثة وهي اللحم الذي فيه الأسنان، والراء ~~واللام والنون ذولقية، لأن مبدأها من ذولق اللسان، وذولق اللسان وذلقه ~~بتسكين اللام واحد، وهو طرفه والواو والفاء والباء والميم شفوية وشفهية، ~~فالشفوية على أن المحذوف هاء والأصل شفهة لجمعها على شفاه، وتصغيرها على ~~شفيهة، والألف والواو والياء جوفاء واحدها أجوف؛ لأن انقطاع مخرجهن آخره ~~الجوف، وزاد غير الزمخشري (¬6) معهما الهمزة لاتصال مخرجها بالجوف أيضا. ### ||| AUTO القول ms385 على كيفية الإدغام # (¬7) # متى أريد إدغام حرف في حرف مقاربه فلا بد من قلب أحدهما إلى الآخر، ~~والقاعدة قلب الأول إلى لفظ الثاني، # ليصيرا مثلين ثم يدغم الأول في الثاني لاستحالة PageV02P318 # إدغام المقارب في مقاربه بدون القلب، لأن الإدغام يصير الحرفين كحرف ~~واحد، ليحصل النطق بهما دفعة واحدة، وذلك مع اختلاف الحرفين محال، لأن لكل ~~حرف منهما مخرجا غير الآخر، فلذلك وجب قلب الأول وتسكينه إن كان متحركا ثم ~~إدغامه كما إذا أردت إدغام الدال في السين في قوله تعالى: يكاد سنا برقه ~~(¬1) قلبت الدال سينا وأسكنتها ثم أدغمتها في السين وقلت: يكاد سنا برقه ~~وكذلك التاء في الطاء في قوله تعالى: وقالت طائفة (¬2) والمتقاربان (¬3) ~~حكمهما في الاتصال والانفصال كحكم المتماثلين فالمتصلان/ ما كانا في كلمة ~~واحدة والمنفصلان ما كانا في كلمتين، فإن التقى المتقاربان في كلمة واحدة ~~نظر فإن كان إدغامهما مما يؤدي إلى لبس لم يجز الإدغام نحو: كنية فلا يقال: ~~كية بإدغام النون في الياء لئلا يلتبس فيظن أنه من مضاعف الياء، وكذلك لا ~~يقال في شاة زنماء: زماء وهي من المعز ما له لحية، ولا في غنم زنم. زم لئلا ~~يتوهم أنه مثل شماء وشم ولا في عتد، وهو الشديد التام الخلق: عد، بقلب ~~التاء دالا، وإدغام الدال، لأنه يلبس بالعد من العدد، وكذلك لا يقال في وتد ~~يتد: يد لتوالي إعلالين وهما حذف الواو من يوتد لوقوعها بين ياء وكسرة ثم ~~قلب التاء (¬4) إلى الدال للإدغام ومن ثم لم يبنوا نحو ماضي وددت على الفتح ~~لأنهم لو بنوه على الفتح لقالوا في مضارعه يودد على يفعل بكسر العين وكان ~~يجب حذف الواو لوقوعها بين ياء وكسرة فكان يبقى: يدد ثم يدغم فيبقى: يد ~~فيتوالى إعلالان فلذلك قالوا: وددت # بالكسر ليكون المضارع على يودد بالفتح، فتسلم الواو مثل يوجل، وقالوا في ~~مصدر وطد ووتد: طدة وتدة ولم يقولوا: وطدا ووتدا، لأنه مستثقل إن لم يدغم، ~~وملبس إن أدغم إذ لو قلبوا الطاء والتاء في وطدا ووتدا، ms386 وأدغموا لصار ودا ~~فيلبس بقولك: ود من غيره (¬5)، فأما إذا لم يلبس الإدغام (¬6) فإنه حينئذ ~~يجوز وذلك نحو: امحى وهمرش، والأصل: انمحى وهنمرش PageV02P319 # مثل: جحمرش فقلبوا النون وأدغموا لعدم اللبس (¬1) والهنمرش: العجوز ~~الكبيرة. # وإن التقى المتقاربان في كلمتين لم يقع بإدغامهما لبس ولا تغيير (¬2) ~~صيغة لأن اللبس والتغيير إنما يقعان (¬3) إذا كانا في كلمة واحدة لكن يشترط ~~لصحة الإدغام فيهما أن لا يكون قبل الحرف الذي (¬4) تريد إدغامه ساكن صحيح، ~~لأنك إن أدغمت وتركت الساكن على حاله جمعت بين ساكنين على غير حده وإن ~~ألقيت عليه حركة الحرف الذي تريد أن تدغمه غيرت بناء الكلمة، فأما إن كان ~~الساكن قبل الحرف المدغم حرف مد جاز الإدغام، لأن المد عوض الحركة. # واعلم أنه ليس بمطلق أن كل متقاربين في المخرج يدغم أحدهما في الآخر ~~(¬5)، ولا أن كل متباعدين يمتنع الإدغام فيهما فقد يعرض للمقارب من الموانع ~~ما يحرمه الإدغام، ويتفق للمتباعد من الخواص ما يسوغ إدغامه. أما ما لم ~~يدغم من المتقارب للموانع: # فمنه: أنهم لم يدغموا حروف ضوي مشفر في مقاربها لكن يدغم مقاربها فيها، ~~فلا تدغم الميم في الباء نحو: أكرم بكرا ولا الشين في الجيم نحو: نقش جوهر ~~ولا الفاء في الباء/ نحو: أعرف بكرا ولا الراء في اللام نحو: اختر له وكذلك ~~لا يدغم في الضاد ولا في الواو ولا في الياء مقاربها لكن يدغم مقاربها ~~فيها، وإنما امتنع إدغام حروف ضوي مشفر في مقاربها لأنها حروف فيها زيادة ~~على مقاربها في الصوت فإدغامها يؤدي إلى الإجحاف بها، # وإبطال ما لها من الفضل على مقاربها؛ ففي الميم غنة ليست للباء، وفي ~~الشين تفش واسترخاء ليس للجيم، وفي الفاء تأفيف ليس في الباء، والتأفيف هو ~~الصوت الذي يخرج من الفم عقيب النطق بالفاء، وفي الراء تكرير ليس في اللام، ~~وفي الضاد استطالة ليست لشيء من الحروف (¬6) وفي الواو والياء المد، هذا هو ~~المشهور عند النحاة لكن القراء لا يوافقونهم عليه، فإنه قد أدغمت PageV02P320 # الضاد في الشين وفي القراءة ms387 الصحيحة في قوله تعالى: لبعض شأنهم (¬1) ~~وأدغمت الشين في السين في قوله تعالى: إلى ذي العرش سبيلا (¬2)، وأدغمت ~~الفاء في الباء في قوله: (يخسف بهم) (¬3) وأدغمت الراء في اللام في قوله ~~تعالى: يغفر لكم (¬4). # ومنه: أنهم لم يدغموا من حروف الحلق ما كان منها أدخل في الفم، في الأدخل ~~في الحلق ومعنى ذلك أنه لا يدغم الأخرج في الأدخل فلا تدغم الحاء في الهاء ~~نحو: امدح هلالا، لأن الحاء أدخل في الفم والهاء أدخل في الحلق لكن تدغم ~~الهاء في الحاء نحو: اجبه حاتما، لأن الهاء أدخل في الحلق، والحاء أدخل في ~~الفم أي أقرب إلى الفم، فلذلك أدغمت الهاء في الحاء دون العكس (¬5) وقس على ~~ذلك وإنما كرهوا ذلك لأن الأدخل في الحلق أثقل، فلو أدغموا الأخرج فيه ~~لقلبوا الأخف إلى الأثقل بخلاف العكس وهو إدغام الأدخل في الأخرج فإنه قلب ~~الأثقل إلى الأخف وهو أيضا مثل ما تقدم من أن هذا هو المشهور عند النحاة ~~ولكن قد ثبت في القراءة الصحيحة خلافه نحو قوله تعالى: فمن زحزح عن النار ~~(¬6) قرئ بإدغام الحاء في العين فأدغموا الأخرج وهو الحاء في الأدخل وهو ~~العين وهو على خلاف القياس عند النحاة (¬7). ### |||| AUTO وأما ما يدغم مع التباعد في المخرج # : # فمنه: أنهم أدغموا الحرف في الحرف إذا تقاربا في الصفة نحو الواو والياء، PageV02P321 # فلما تقاربا في صفة المد والاستطالة، قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في ~~الياء عند اجتماعهما وسبق إحداهما بالسكون، وإن تباعد مخرجاهما لأن الياء ~~من وسط الفم والواو من الشفة، وكذلك النون تدغم في الميم نحو: من معك، وهما ~~متباعدان في المخرج لأن النون من اللسان، والميم من الشفة لتقاربهما بالغنة ~~(¬1) وكذلك ما أدغم من حروف طرف اللسان نحو: التاء والطاء والدال في الضاد ~~والشين والجيم وإن كانت متباعدة في المخرج، لأن الشين بما فيها من التفشي ~~اتصلت بمخرج/ حروف طرف اللسان وكذلك الجيم وأما الضاد فلما فيها من ~~الاستطالة كما سيذكر ذلك مفصلا. ### ||| AUTO القول على إدغام كل واحد ms388 من الحروف ### |||| AUTO ذكر إدغام الهمزة # (¬2) # وهي التي تسمى في أول حروف المعجم بالألف فإذا التقت همزتان في غير موضع ~~العين فلا إدغام فيهما بل تعاملان بما تقدم في تخفيف الهمز، فأما إذا التقت ~~همزتان في موضع العين بأن تكون العين مضاعفة نحو: فعال وفعل مما عينه همزة ~~فإنها تدغم قياسا حينئذ نحو: سأل للكثير السؤال، والدأات اسم واد (¬3) ~~وأعان على ذلك وجود المدة بعدهما كما رأيت من الألف التي بعد الهمزة المدغم ~~فيها في: # سأال والدأاث لأنها كالمسهلة لأمرهما (¬4) ولا تدغم الهمزة في غير موضع ~~العين ولا تدغم في نحو: قرأ أبوك لكن روي عن بعض العرب تحقيق الهمزتين في مثل: # قرأ أبوك ولم يسهلوهما على ما هو الأولى، فيجوز إدغام الهمزتين حينئذ في ~~غير موضع العين على قول هؤلاء في نحو: قرأ أبوك وهي لغة رديئة (¬5) وأما ~~إدغام الهمزة في مقاربها سواء كانت عينا مضاعفة أو غيرهما فممتنع، لما ثبت ~~فيها من جواز التخفيف الذي يحصل به سهولتها وعند التخفيف يتعذر الإدغام، ~~لأنها إما أن تحذف فلا إدغام وإما أن تسهل فتصير كحروف اللين، فلا إدغام ~~على أنها همزة بل تدغم على PageV02P322 # أنها حرف لين، وإذا امتنع إدغامها في مقاربها امتنع إدغام مقاربها فيها ~~كذلك، ولأنه يؤدي إلى إدغام الأدخل في الفم في الأدخل في الحلق، لأن الهمزة ~~أدخل الحروف في الحلق (¬1). ### |||| AUTO ذكر الألف # (¬2) # وهي لا تدغم البتة لا في مثلها ولا في مقاربها؛ أما تعذر إدغامها في ~~مثلها فقد تقدم في صدر هذا الفصل، وأما تعذره في مقاربها فلأنه إن كان في ~~الأدخل في الفم فلما يؤدي إليه من ذهاب مدها من غير ما يقوم مقامه، وإن كان ~~في الأدخل منها في الحلق وهو الهمزة فكذلك، ولاجتماع الهمزتين ولادغام ~~الأدخل في الفم في الأدخل في الحلق (¬3). ### |||| AUTO ذكر إدغام الهاء # (¬4) # وهي تدغم في الحاء سواء وقعت الهاء قبلها أو بعدها، فمثال الهاء قبلها قولك: # في اجبه حاتما اجبحاتما، ومثال الهاء بعد الحاء قولك في اذبح هذه: ms389 ~~اذبحاذه، فقلبوا الثاني إلى لفظ الأول عكس باب الإدغام، لأنهم لو قلبوا ~~الأول إلى الثاني لقلبوا الحاء هاء وأدغموها في الهاء فكان يؤدي إلى إدغام ~~الأدخل في الفم # وهو الحاء في الأدخل في الحلق وهو الهاء، وكذلك الاعتذار، في كل موضع قلب ~~فيه الثاني إلى لفظ الأول في هذا الفصل، ولا يدغم في الهاء إلا مثلها نحو: ~~اجبه هلالا، وأدغمت الهاء في الحاء لتقاربهما في المخرج؛ لأن الهاء من أول ~~الحلق والحاء/ من وسطه (¬5). ### |||| AUTO ذكر إدغام العين # (¬6) # وهي تدغم في مثلها كقولك: ارفع عليا، وقرئ: من ذا الذي يشفع PageV02P323 # عنده (¬1) بالإدغام، وتدغم أيضا في الحاء سواء وقعت العين قبل الحاء ~~كقولك في ارفع حاتما: ارفحاتما أو وقعت بعد الحاء كقولك في اذبح عتود: ~~اذبحتودا، ولا يدغم في العين إلا مثلها (¬2) لأنه ليس قبلها في المخرج ما ~~يصح إدغامه إلا الهاء وهي لا تدغم في العين لأن العين مجهورة والهاء مهموسة ~~رخوة فقد خالفتها في جهة التجنيس (¬3) وأما ما ورد من إدغام الحاء فيها في ~~قوله تعالى: فمن زحزح عن النار (¬4) بإدغام الحاء في العين في القراءة ~~الصحيحة (¬5) فضعيف عند النحويين لأنه إدغام الأدخل في الفم في الأدخل في ~~الحلق (¬6). وإذا اجتمع العين والهاء جاز قلبهما حاءين وادغام الحاء في ~~الحاء نحو قولك في معهم واجبه عتبة: محم واجبحتبه، لأنهم لو أدغموا الهاء ~~في العين بقلب الهاء عينا، لأدى إلى الإدغام في العين مع شبهها بالهمزة وهو ~~مستكره، ولو أدغموا العين في الهاء بقلب العين هاء لأدغموا الأدخل في الفم ~~في الأدخل في الحلق، فلما كان كذلك واشتد تقاربهما وعسر النطق بهما قلبوهما ~~جميعا إلى حرف يقاربهما، ولا يلزم منه شيء من ذلك وهو الحاء (¬7). ### |||| AUTO ذكر إدغام الحاء # (¬8) # وهي تدغم في مثلها نحو اذبح حملا، ولا أبرح حتى (¬9) ويدغم فيها الهاء ~~والعين لقربهما منها، ولأنهما أدخل في الحلق. كقولك في اجبه حاتما: ~~اجبحاتما، PageV02P324 # وفي ادفع حملا: ادفحملا حسبما تقدم. ### |||| AUTO ذكر ادغام الغين والخاء المعجمتين # (¬1) # وكل واحدة منهما تدغم ms390 في مثلها وفي صاحبتها فإدغام الغين في مثلها نحو ~~قراءة أبي عمرو ومن يبتغ غير الإسلام دينا (¬2) وإدغام الخاء في مثلها قولك: # لا تمسخ خلقك، ومثال إدغام الغين في الخاء قولك في ادمغ خلفا: اد مخلفا، ~~ومثال إدغام الخاء في الغين قولك في اسلخ غنمك: اسلغنمك. # واعلم أن إدغام الغين في الخاء جار على القياس، لأنه إدغام الأدخل في ~~الأخرج، وأما عكسه وهو ادغام الخاء في الغين فعلى خلاف القياس (¬3) لأنه ~~إدغام الأخرج في الأدخل لكن سوغ ذلك شدة تقاربهما حتى لا يكاد يتميز الأدخل ~~منهما من الأخرج فاغتفر الأدخل لذلك (¬4). ### |||| AUTO ذكر إدغام القاف والكاف # (¬5) # وهما في ذلك كالغين والخاء أي كل واحدة منهما تدغم في مثلها وفي صاحبتها ~~فمثال إدغام القاف في القاف قوله تعالى: فلما أفاق قال (¬6) والكاف في ~~الكاف كقوله تعالى: كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا (¬7) ومثال إدغام # القاف في الكاف خلق كل دابة (¬8) والكاف في القاف: حتى إذا خرجوا من عندك ~~قالوا (¬9) PageV02P325 # وجميع ذلك على القياس (¬1) إذ لا يعتبر الأدخل والأخرج في غير/ حروف ~~الحلق أعني السبعة التي تقدمت وهي: الهمزة والألف والهاء والعين والحاء ~~والغين والخاء. ### |||| AUTO ذكر إدغام الجيم # (¬2) # وهي تدغم في مثلها نحو: أخرج جابرا، ولم يلتق في القرآن جيمان، وهي تدغم ~~في الشين نحو: أخرج شيئا وقال تعالى: أخرج شطأه (¬3) وإنما أدغمت الجيم في ~~الشين لقربها منها مع كون الشين أفضل لأنها أزيد صفة، ولذلك لم تدغم الشين ~~في الجيم ولا في غيرها عند النحويين (¬4) لما لها من الفضيلة بزيادة التفشي ~~وقد أدغمت الجيم في التاء في قراءة أبي عمرو في قوله: ذي المعارج تعرج (¬5) ~~بإدغام جيم المعارج في تاء تعرج، وليس بالقوي لأن الجيم قريبة من الشين ~~فكما أن الشين لا تدغم لفضيلتها فكذلك الجيم، وتدغم في الجيم: الطاء، ~~والدال، والتاء، والظاء، والذال، والثاء، وإن لم تقاربها، لأن هذه الحروف ~~من طرف اللسان والثنايا، والجيم من وسط اللسان لكن أجريت الجيم مجرى الشين ~~في إدغام هذه الحروف فيها، لأنها من ms391 مخرج واحد، وإنما أدغمت هذه الحروف، في # الشين لما في الشين من التفشي المتصل بهذه الحروف فمثال إدغام الطاء في ~~الجيم: اربط جملا والدال: احمد جابرا والتاء: وجبت جنوبها (¬6) والظاء: ~~احفظ جارك والذال إذ جاؤكم (¬7) والثاء: # لم يلبث جالسا، ولا تدغم الجيم في واحد من هذه الحروف الستة التي أدغمت ~~فيها، كل ذلك لمشاركتها للشين، فأدغمت هذه الحروف فيها كما تدغم في الشين ~~من غير عكس (¬8). PageV02P326 ### |||| AUTO ذكر إدغام الشين # (¬1) # وهي لا تدغم إلا في مثلها كقولك: اقمش شيخا لكن يدغم فيها ما يدغم في ~~الجيم، وتدغم فيها أيضا الجيم واللام فمثال إدغام الطاء في الشين: لم يخالط ~~شرا والدال: لم يرد شيئا، والتاء، أصابت شربا والظاء، لم يحفظ شعرا والذال؛ ~~لم يتخذ شريكا، والتاء، لم يرث شسعا (¬2) والجيم ما تقدم من، أخرج شيئا ~~ومثال إدغام اللام فيها قولك في دنا الشاسع: دنا شاسع وفي هل شريت شيئا، ~~هشريت شيئا، لكثرة اللام في الكلام وإنما أدغمت اللام في الشين ولم تدغم ~~الجيم لنقص الجيم عن الشين في التفشي والاستطالة قليلا (¬3). ### |||| AUTO ذكر إدغام الياء # (¬4) # وهي تدغم في مثلها متصلة وشبيهة بالمتصلة، والمراد بالمتصلة أن تكونا في ~~كلمة واحدة وبالشبيهة بالمتصلة أن تكونا في كلمتين في حكم كلمة واحدة سواء ~~كان قبل الياء فتحة أو كسرة فمثال إدغام المتصلة وقبلها فتحة: حي في حيي مع ~~جواز الإظهار ومثالها وقبلها كسرة سي، وهو المثل، ومثال إدغام الشبيهة ~~بالمتصلة نحو: # مررت بغلامي وقاضي مضافين إلى ياء المتكلم، لأن ياء الإضافة لا بد لها ~~مما تتصل به فكانت مع ما أضيف إليها كالكلمة الواحدة، وكذلك تدغم الياء في ~~الياء منفصلتين أي في كلمتين ليستا كالكلمة الواحدة لكن يشترط في المنفصلة/ ~~أن ينفتح ما قبل الياء المدغمة نحو: اخشي ياسرا، وأما إذا كانت حركة ما قبل ~~الياء المنفصلة من جنسها نحو: اظلمي ياسرا لم تدغم (¬5)، ولا تدغم الياء ~~إلا في مثلها لا في مقاربها ولا في غيره، فإن الجيم (¬6) والشين من مخرج ~~الياء ومع ذلك ms392 لا تدغم فيهما لما للياء من PageV02P327 # الفضيلة على غيرها بما فيها من المد، لأنها لو أدغمت في غيرها زال مدها، ~~ولكن تدغم في الياء الواو والنون، أما الواو ففي نحو: طيا وليا، والأصل ~~طويا ولويا، وإنما أدغمت الواو فيها مع انتفاء المقاربة بينهما في المخرج، ~~إما لمشابهتها لها في المد، وإما لإبدال الواو ياء استثقالا بالواو فلما ~~أبدلت ياء، واتفق أن ما بعدها مثلها، وجب الإدغام لاجتماع المثلين، وأما ~~النون فأدغمت في الياء في نحو: من يعلم، وإنما أدغمت فيها مع أنها ليست ~~مقاربة لها في المخرج لتحسين الكلام بالغنة عند الإمكان في الحروف التي لا ~~يستثقل ذلك فيها (¬1). ### |||| AUTO ذكر إدغام الضاد # (¬2) # وهي لا تدغم إلا في مثلها عند سيبويه (¬3)، نحو: اقبض ضعفها، ولا تدغم في ~~غيرها لما فيها من الاستطالة، لئلا يذهبها الإدغام لكن جاء إدغام الضاد في ~~الشين في قراءة أبي شعيب السوسي (¬4) عن اليزيدي (¬5) عن أبي عمرو (¬6) في ~~قوله تعالى: # لبعض شأنهم (¬7) ويدغم في الضاد ما يدغم في الشين إلا الجيم وذلك سبعة ~~أحرف وهي: الطاء نحو: حط ضمانك والدال نحو: زد ضحكا والتاء نحو: شدت ~~ضفائرها والظاء نحو: احفظ ضأنك، والذال نحو: انبذ # ضاربك، والثاء نحو: لم يلبث ضاربا واللام نحو: الضاحك وقوله تعالى: بل ~~ضلوا عنهم (¬8). PageV02P328 ### |||| AUTO ذكر إدغام اللام # (¬1) # وهي إن كانت المعرفة فهي لازم إدغامها في مثلها، وفي ثلاثة عشر حرفا وهي: # الطاء، والدال، والتاء، والظاء، والذال، والثاء، والصاد، والسين، والزاي، ~~والشين، والضاد، والنون، والراء، لأن هذه الحروف منها أحد عشر حرفا من طرف ~~اللسان، واللام من طرف اللسان، ومنها حرفان يخالطان طرف اللسان وهما الضاد ~~والشين، لأن الضاد استطالت حتى اتصلت بموضع اللام، والشين كذلك. # وإن كانت اللام غير المعرفة نحو: لام هل وبل فإدغامها في هذه الحروف جائز ~~وليس بواجب ويتفاوت جوازه حسنا وقبحا وتوسطا بينهما على حسب القرب من اللام ~~بمجاورة أو صفة فإنه كلما قرب الحرف من اللام بنحو ذلك كان إدغام اللام فيه ~~أقوى إلا أن يمنع ms393 مانع. أما الأحسن فإدغام اللام في الراء لأنها أقرب هذه ~~الحروف إليها نحو: هل رأيت (¬2)، وأما الأقبح فإدغام اللام في النون نحو: ~~هل نخرج وإنما كان قبيحا مع مقاربتهما؛ لخروج اللام # بإدغامها في النون عن نظائرها، وذلك لأن النون تدغم في حروف من جملتها ~~اللام كما سنذكر في إدغام النون وليس شيء من تلك الحروف يدغم/ في النون إلا ~~اللام، فلما خرجت عن نظائرها في ذلك كان قبيحا، وأما الأوسط بين الحسن ~~والقبح، فهو إدغام اللام في باقي الحروف المذكورة، نحو هل ثوب الكفار (¬3) ~~في قراءة الكسائي (¬4) بإدغام لام هل في الثاء، ونحو ما أنشد سيبويه (¬5). # فذر ذا ولكن هتعين متيما ... على ضوء برق آخر الليل ناضب # يريد هل تعين فأدغم اللام في التاء، ونحو ما أنشد أيضا (¬6): PageV02P329 # تقول إذا أهلكت مالا للذة ... فكيهة هشيء بكفيك لائق # أي هل شيء فادغم اللام في الشين، وفكيهة اسم امرأة، ومعنى لائق باق، ولا ~~يدغم في اللام إلا مثلها، والنون نحو: هل لك ومن لك وإدغام الراء في اللام ~~لحن كذا قال في المفصل، وهو مذهب سيبويه والخليل (¬1) قال السخاوي: وقد ~~أدغم أبو عمرو الراء في اللام (¬2) فيما يزيد عن ثمانين موضعا في القرآن ~~الكريم، وأبو عمرو حجة فيما ينقل وفيما يقرأ فيجب الرجوع إليه في ذلك (¬3). ### |||| AUTO ذكر إدغام الراء # (¬4) # وهي لا تدغم إلا في مثلها كقوله تعالى: واذكر ربك (¬5) وهو مذهب البصريين ~~(¬6) فإنه لا يجوز عندهم إدغام الراء في غيرها لما فيها من التكرير، لأن ~~الإدغام يذهبه، وأبو عمرو يدغمها في غيرها فإنه أدغمها في اللام في نحو ~~يغفر لكم (¬7) وقد تقدم في اللام (¬8) أنه أدغم الراء في اللام فيما يزيد ~~عن ثمانين موضعا في القرآن الكريم، وأما الإدغام في الراء فتدغم فيها اللام ~~والنون فاللام كقوله تعالى: # كيف فعل ربك (¬9) والنون وإذ تأذن ربكم (¬10). PageV02P330 ### |||| AUTO ذكر إدغام النون # (¬1) # ولها في الإدغام وعدمه مع الحروف أربع أحوال، وهي: الإدغام والبيان ~~والقلب إلى الميم، والإخفاء (¬2). # أما الحالة الأولى: وهي إدغامها فتدغم النون ms394 في حروف ستة يجمعها قولك: # يرملون كقولك من يقول، ومن راشد، ومن موسى، ومن لك ومن وافد؟ ومن نكرم؟ # أما إدغام النون في مثلها فلا إشكال فيه لاتحاد المخرج (¬3) وأما في ~~الخمسة الباقية، فأدغمت في الراء واللام لفرط تجاورهما في المخرج، ولذلك ~~كان إدغامها معهما أحسن من البيان، وأدغمت في الميم وإن كانت من حروف الشفة ~~لمشاركتها لها في الغنة، وأما في الياء والواو فلأن النون بمنزلة حروف المد. # وتدغم النون في الحروف المذكورة على ضربين: إدغام بغنة وبغير غنة، أما ~~إدغامها بغنة، وهي صوت من الخيشوم يتبع الحرف فلأن النون لها غنة في نفسها ~~فأبقوها في الإدغام ليكون لها أثر من صوتها، وأما بغير غنة # فبأن تصير مع الراء راء، ومع اللام لاما ومع الواو واوا إلى آخر الحروف ~~المذكورة (¬4) هذا إذا لم يعرض ما يمنع من الإدغام كما تقدم من عدم الإدغام ~~في نحو: شاة زنماء، وغنم زنم. # وأما الحالة الثانية: وهي بيانها فتبين النون مع الهمزة والهاء/ والعين ~~والحاء والغين والخاء كقولك: من أجلك ومن هانيء ومن عندك ومن حملك؟ ومن غيرك؟ # ومن خالفك فتبين مع حروف الحلق الستة المذكورة ولا تخفى ولا تدغم، ووجب ~~البيان لتباعد هذه الحروف عن النون أقصى البعد (¬5) لكن في بعض اللغات ~~أجريت الغين والخاء مجرى حروف الفم فأخفوا النون معهما كقولك: منخل ومنغل، ~~والبيان أحسن لأنهما من حروف الحلق (¬6). PageV02P331 # وأما الحالة الثالثة: وهي قلبها فتقلب النون إلى الميم قبل الباء كقولك ~~في شنباء: شمباء وفي عنبر: عمبر، لأن النون لما اجتمعت مع الباء وهي بعيدة ~~عنها في المخرج ومباينة لها في الخواص لم يمكن الإدغام ففروا إلى حرف من ~~مخرج الباء وهو الميم وجرى ذلك مجرى الإدغام (¬1). # وأما الحالة الرابعة: وهي إخفاؤها فتخفى النون مع باقي الحروف بعد الحروف ~~المتقدمة الذكر فتخفى في خمسة عشر حرفا، ويجمعها أوائل كلم هذا البيت (¬2): # ترى جار دعد قد ثوى زيد في ضنى ... كما ذاق طير صيد سوءا شبا ظفر # وهي تاء، جيم، دال، قاف، ms395 ثاء، زاي، فاء، ضاد، كاف، ذال، طاء، صاد، سين، ~~شين، ظاء. قال أبو عثمان المازني: وبيانها مع حروف الفم لحن لما ذكرناه من ~~التقارب في المخرج (¬3). ### |||| AUTO ذكر إدغام الطاء، والدال، والتاء، والظاء، والذال، والثاء # (¬4) # وهذه الستة يدغم بعضها في بعض لما بينها من التقارب، لأنها من طرف اللسان ~~وأصول الثنايا فلذلك لم يمتنع # إدغام بعضها في بعض، وتدغم هذه الستة أيضا في حروف الصفير التي هي: الصاد ~~والذال والسين من غير أن يدغم شيء من حروف الصفير في شيء من هذه الستة ~~المذكورة، لئلا يذهب ما فيها (¬5) من الصفير لكن تدغم بعض هذه الثلاثة في ~~بعض أعني حروف الصفير، ومن هذه الحروف حروف الأطباق وهي: الصاد، والضاد، ~~والطاء والظاء فإذا أدغمت فالقياس أن يترك الإطباق على حاله كقولك: أضبط ~~داوود، واحفظ ذهبك، واحفظ صديقك لئلا يذهب الحرف في الإدغام ويذهب إطباقه ~~(¬6) ومعنى ظهور الإطباق أن يؤتى بالتشديد متوسطا ليظهر الإطباق كما تقدم ~~في النون من أن النون الساكنة تدغم مع إبقاء غنتها، والقراء السبعة PageV02P332 # على ذلك في الطاء مع التاء (¬1) في نحو فرطت (¬2) وأحطت (¬3) وبسطت (¬4) ~~وأما إذهاب الإطباق فمعناه أن تذهب الطاء مثلا حتى تجعلها كالدال، كقولك في ~~اخطط دالا، أخطدالا لكن الأقيس تبقية الإطباق (¬5). ### |||| AUTO ذكر إدغام الفاء # (¬6) # وهي لا تدغم إلا في مثلها كقوله تعالى: وما اختلف فيه (¬7) لكن جاء ~~إدغامها في غيرها فإنها أدغمت في الباء في قراءة الكسائي في قوله تعالى: ~~يخسف بهم (¬8) وهو عند النحاة ضعيف (¬9) / وتدغم في الفاء الباء للتقارب ~~كقولك في اضرب فلانا: اضر فلانا، وإنما جاز عند النحاة إدغام الباء في ~~الفاء من غير عكس لأن الباء بعدت من حروف الفم، والفاء هي الأدنى إليها، ~~والأبعد عن حروف الفم يدغم في الأقرب إليه من غير عكس (¬10). ### |||| AUTO ذكر إدغام الباء # (¬11) # وهي تدغم في مثلها في نحو قراءة أبي عمرو لذهب بسمعهم (¬12) وتدغم في ~~الميم وفي الفاء (¬13) نحو يعذب من يشاء (¬14)، اذهب فمن تبعك PageV02P333 # منهم (¬1)، ولا يدغم فيها إلا مثلها إلا ما ms396 سبق في (يخسف بهم) (¬2). ### |||| AUTO ذكر إدغام الميم # (¬3) # وهي لا تدغم إلا في مثلها، قال الله تعالى: فتلقى آدم من ربه (¬4) وأدغمت ~~في مثلها في القرآن الكريم في مائة وسبعة وثلاثين موضعا، ولا تدغم في غيرها ~~لما فيها من زيادة الغنة ولكن تخفى عند الباء (¬5) نحو قوله تعالى: بأعلم ~~بالشاكرين (¬6) وعبر (¬7) عنه اليزيدي عن أبي عمرو بالإدغام، وليس بإدغام ~~في الحقيقة (¬8) وتدغم في الميم النون والباء أما النون فكقولك: عن مالك ~~وكقوله تعالى: عم يتساءلون (¬9) وأما إدغام الباء فيها فكما سبق من قوله ~~تعالى: يعذب من يشاء (¬10) وقوله تعالى: # يا بني اركب معنا (¬11). ### ||| AUTO القول على تاء افتعل وتاء استفعل وتاء تفعل وتفاعل ذكر تاء افتعل # (¬12) # ولها أحكام: # فمنها: أن يقع بعدها تاء مثلها نحو: اقتتل القوم فإذا وقعت كذلك جاز فيها PageV02P334 # البيان والإدغام أما البيان فلأنه وإن اجتمع المثلان في كلمة واحدة ~~لكنهما بمنزلة المنفصلين، لأن تاء افتعل ليس بلازم أن يكون بعدها مثلها ~~أبدا، كما في اجتمع واستمع وانتصر ونحوها، فلما لم يلزم ذلك أشبهتا ~~المنفصلين فجاز الإظهار وأما الإدغام فلاجتماع المثلين في كلمة واحدة ولم ~~يمنع مانع من الإدغام وسبيله أن تسكن التاء الأولى من اقتتلوا وتلقي فتحتها ~~على القاف وتدغم التاء في التاء فتسقط ألف الوصل للاستغناء عنها بتحريك ~~القاف فتقول: قتلوا القوم بفتح القاف وتقول في يقتتلون المضارع يقتلون، ~~والعمل فيه كالعمل في الماضي (¬1) ومنهم من يحذف حركة التاء الأولى (¬2) ~~ويدغمها من غير نقل الحركة إلى القاف فيلتقي ساكنان القاف والتاء # الأولى المدغمة فتحرك القاف بالكسر لالتقاء الساكنين فتسقط همزة الوصل ~~لتحرك القاف فتقول: قتلوا يقتلون بكسر القاف فيهما، وتقول في مصدرها: قتالا ~~والأصل اقتتالا فنقلوا وأدغموا كما قلنا صار: قتالا، وتقول في مقتتلون على ~~لغة الفتح مقتلون بفتح القاف وعلى لغة الكسر مقتلون بكسر القاف ويجوز أيضا ~~مقتلون بضم القاف إتباعا لضمة الميم (¬3) كما قرأ (¬4) بعضهم مردفين (¬5) ~~بضم الراء إتباعا لضمة الميم وهي قراءة لأهل مكة، والأصل: مرتدفين. # ومنها: أن تاء الافتعال تقلب إلى ms397 غيرها إذا وقعت بعد تسعة أحرف أعني أن ~~تكون فاء افتعل حرفا منها وهي: # 1 - الطاء 2 - الظاء/ 3 - الصاد 4 - الضاد 5 - الدال 6 - الذال 7 - الزاي ~~8 - الثاء 9 - السين، لكن انقلاب تاء الافتعال بعد الحروف التسعة المذكورة ~~على ثلاثة أوجه: فإن تاء افتعل لها مع الأربعة الأول من هذه التسعة حكم، ~~ومع الثلاثة التالية للأربعة حكم آخر، ومع الحرفين الباقيين من التسعة حكم ~~آخر كما سيذكر مفصلا. PageV02P335 ### |||| AUTO ذكر حكم تاء افتعل مع الأحرف الأربعة الأول وهي: الطاء والظاء والصاد والضاد # (¬1) # وهو أن فاء افتعل إذا كانت أحد هذه الأربعة وبعدها تاء افتعل وجب قلب تاء ~~افتعل طاء كاطلب واظطلم واصطبر واضطرب والأصل: اطتلب واظتلم واصتبر واضترب، ~~فقلبت تاء افتعل طاء لموافقة الطاء هذه الحروف في الاستعلاء والإطباق ~~ومقاربتها للتاء في المخرج، ثم لهذه الطاء المنقلبة عن تاء افتعل مع هذه ~~الحروف الأربعة أحكام أخر، أما مع الطاء فتدغم ليس إلا كاطلب، وأما مع ~~الظاء فتبين وتدغم أما بيانها فنحو: اظطلم، وأما إدغامها فيكون بقلب كل ~~منهما إلى صاحبتها أعني بقلب الظاء المعجمة إلى الظاء كاظلم بظاء مهملة ~~مشددة وتقلب الطاء المهملة إلى الظاء اظلم بظاء معجمة مشددة وإنما قلبت كل ~~منهما إلى الأخرى لما بين الطاء والظاء من الاتفاق في # الاستعلاء والجهر (¬2) وينشد بيت زهير (¬3) على هذه الأوجه الثلاثة وهو: # هو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفوا ويظلم أحيانا فيظطلم # بالطاء والظاء وبظاء معجمة مشددة، وبطاء مهملة مشددة، وأما مع الضاد ~~فكذلك تبين وتدغم أما بيانها فنحو: اضطرب وأما إدغامها فبقلب الطاء ضادا ~~وإدغام الضاد فيها فتقول: اضرب ولا يجوز اطرب بقلب الضاد طاء لأن الضاد حرف ~~مستطيل، فلو أدغم في الطاء لذهب ما فيه من ذلك، وحكى سيبويه على طريق ~~الشذوذ قلب الضاد طاء وإدغامه في الطاء في قولهم: اطجع في اضطجع وهو غريب ~~مثلما أبدلوا من الضاد لاما فقالوا: الطجع في اضطجع (¬4) وأما مع الصاد ~~فكذلك تبين وتدغم أما البيان فنحو: اصطبر وأما الإدغام فبقلب ms398 الطاء صادا ~~كقولك: مصبر PageV02P336 # في مصطبر، واصفى في اصطفى واصلى في اصطلى، وقريء (¬1) أن يصلحا (¬2) ولا ~~يجوز أن تقول في اصبر ومصبر: اطبر ومطبر، بقلب الصاد طاء وإدغامها في الطاء ~~لأجل ما في الصاد من الصفير الذي يذهب بالإدغام (¬3). ### |||| AUTO ذكر حكم تاء افتعل مع الأحرف الثلاثة من التسعة التالية للأربعة المتقدمة وهن الدال والذال والزاي # (¬4) # وهو أن فاء افتعل إذا كانت أحد هذه الثلاثة وبعدها/ تاء افتعل وجب قلب ~~تاء افتعل دالا، لأن هذه الحروف الثلاثة مجهورة والتاء مهموسة فجيء بحرف ~~يوافق التاء في مخرجه ويوافق هذه الحروف في الجهر وهو الدال، ثم لهذه الدال ~~المنقلبة عن تاء افتعل مع هذه الحروف الثلاثة أحكام: # أما مع الدال فتدغم لا غير كقولك: ادان والأصل: ادتان فقلبت التاء دالا ~~وأدغمت الدال في الدال (¬5). # وأما مع الدال فالأقوى أن تدغم مع جواز البيان أما إدغامها فعلى وجهين: # أحدهما: أن تقول في مذدكر: مدكر بدال مهملة مشددة لأن الأصل مذتكر فقلبت ~~التاء دالا مع الذال فبقي مذدكر بذال معجمة ثم دال مهملة فقلبت الأول إلى ~~الثاني وأدغمت الدال في الدال فبقي مدكر. # وثانيهما: عكسه كقولك: مذكر بذال معجمة مشددة وذلك بقلب الثاني إلى لفظ ~~الأول، أعني بقلب الدال المهملة ذالا معجمة وإدغام الذال في الذال فيبقى ~~مذكر، ولكن الأقيس أن يدغم الأول في الثاني أعني مدكر بدال مهملة (¬6) وأما ~~بيانها PageV02P337 # فقد حكى أبو عمرو عن العرب أنهم يقولون: اذدكر ومذدكر وأنشد: (¬1) # تنحي على الشوك جرازا مقضبا ... والهرم تذريه اذدراء عجبا # والجراز المقضب: السيف القطاع، والهرم جمع هرمة وهو ضرب من الحمض. # وأما مع الزاي فتبين (¬2) وتدغم أيضا، أما بيانها فنحو قولك: ازدان لأن ~~الدال توافق الزاي في الجهر، وأما إدغامها فنحو قولك: إزان فتقلب الدال ~~زايا وهو من قلب الثاني إلى لفظ الأول والإظهار حسن قال الله تعالى: وازدجر (¬3). ### |||| AUTO ذكر حكم تاء افتعل مع الحرفين الباقيين من التسعة وهما: الثاء والسين # (¬4) # أما إذا كان ما قبل تاء افتعل ثاء فإنه يجب إدغام ms399 فاء افتعل في تاء افتعل ~~ليس إلا، بقلب كل واحدة منهما إلى صاحبتها فتقول في نحو: مثترد وهو مفتعل ~~من الثريد: مثرد بثاء مثلثة مشددة بقلب الثاني إلى الأول والأصل: مثترد ~~فقلبت تاء افتعل ثاء وأدغمت الثاء فيها صار: مثرد وتقول أيضا: مترد بتاء ~~مثناة مشددة بقلب الأول إلى الثاني على نحو ما ذكر (¬5) ونقل السخاوي وجها ~~ثالثا: وهو الإظهار فقال: يجوز مثترد قال: وجاز الإظهار لأنهما # ليسا بمثلين وهو يخالف ما في المفصل فإنه قال: يدغم ليس إلا (¬6) والأقيس ~~من ذلك إدغام الأول في الثاني أعني مترد بتاء مثناة مشددة، ومن ذلك: اثار ~~واتار وهو افتعل من الثأر والأصل اثتار فمن قال: اثار قلب الثاني إلى الأول ~~ومن قال: اتار قلب الأول إلى الثاني. # وأما إذا كان ما قبل تاء افتعل سينا (¬7) فيجوز في تاء افتعل/ أن تبين ~~وأن تدغم أما PageV02P338 # بيانها فنحو قولك: مستمع وجاز البيان لأنهما جنسان (¬1) وأما الإدغام فهو ~~بقلب التاء سينا نحو: مسمع وهو مثل: مصبر فقلبوا الثاني إلى لفظ الأول ولم ~~يجز فيه متمع بقلب الأول إلى الثاني لأجل الصفير الذي فيه. ### |||| AUTO ذكر تشبيه تاء الضمير في فعلت بتاء افتعل # (¬2) # وقد شبه بعض العرب ممن ترتضى عربيته (¬3) تاء الفعل في فعلت بتاء ~~الافتعال، ففعل بها مع الحروف المتقدمة الذكر ما فعل بتاء الافتعال معها ~~(¬4) فقلبوا تاء فعلت طاء مع الطاء فقالوا في خبطت: خبط قال الشاعر: (¬5) # وفي كل حي قد خبط بنعمة ... ... # أي خبطت، وقالوا في مرضت: مرط فقلبوا تاء الفاعل طاء مع الضاد وأدغموا ~~الضاد في الطاء، وقالوا في حصت عينه: حصط، فقلبوا تاء الفاعل طاء مع الصاد ~~كما قلبوا تاء الافتعال في مصطبر، والحوص الخياطة يقال: حصت عين البازي ~~أحوصها (¬6) وقالوا في فزت: فزد، فقلبوا تاء الفاعل دالا مع الزاي كما قلبت ~~في ازدان وقالوا في عدته: عده وفي نقدته: نقده، فقلبوا تاء الفاعل دالا مع ~~الدال في ذلك. قال سيبويه: (¬7) وأعرب اللغتين وأجودهما أن لا # تقلب هذه التاء لكونها PageV02P339 # منفصلة ms400 في الحقيقة في كلمة أخرى. ### |||| AUTO ذكر حكم تاء استفعل # (¬1) # نحو: استعظم واستضعف واستدرك واستتبع، وحكم هذه التاء أن لا تدغم في ~~مثلها ولا في مقاربها، لأن الأول في ذلك كله متحرك والثاني ساكن، فلا سبيل ~~إلى الإدغام وكذلك لا تدغم التاء في نحو: استدان واستضاء واستطال، وإن كان ~~الثاني متحركا لأمرين: # أحدهما: أنه لو وقع الإدغام لنقلت حركة التاء إلى سين استفعل وهذه السين ~~لم تتحرك قط. # وثانيهما: أن دال استدان وما في موضعها من طاء استطال، وضاد استضاء في ~~نية السكون إذ الأصل: استدين بسكون الدال وإنما حركت للإعلال، والساكن لا ~~يدغم فيه (¬2). ### |||| AUTO ذكر حكم تاء تفعل وتفاعل # (¬3) # اعلم أن فاء الفعل الواقعة بعد تاء تفعل وتفاعل إن كانت حرفا يصح إدغام ~~التاء فيه جاز الإدغام، والحروف التي تدغم فيها التاء اثنا عشر حرفا ~~ويجمعها أوائل كلم هذا البيت وهو: (¬4) # سرى طيف دعد زائرا ذا ضنى ثوى ... شفى ظما جودا صفا فتعطفا # وهي: السين والطاء والدال والزاي والذال والضاد والثاء والشين والظاء ~~والجيم والصاد والفاء، فإذا كانت فاء الفعل أحد هذه الحروف الاثني عشر ~~وقبلها تاء تفعل أو تفاعل، جاز الإظهار والإدغام فالإظهار/ نحو: تطيروا ~~وتطايروا، والإدغام بأن تسكن التاء وتقلبها طاء وتدغمها في الطاء التي هي ~~فاء الفعل، وتجتلب لأجل تسكين PageV02P340 # التاء للإدغام همزة الوصل فتقول: اطيروا واطايروا وكذلك تقول في تزينوا ~~وتزاينوا: # ازينوا وازاينوا قال الله تعالى: حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت (¬1) ~~وتقول في تثاقلوا وتدارأوا: (¬2) اثاقلتم واداراتم قال الله تعالى: اثاقلتم ~~إلى الأرض (¬3) وقال تعالى: فادارأتم فيها (¬4) هذا في الفعل الماضي، فأما ~~المستقبل فتقول في يتفعل نحو يتطير: يطير قال الله تعالى: وإن تصبهم سيئة ~~يطيروا بموسى ومن معه (¬5) وكذلك تقول في يتذكر: يذكر قال الله تعالى: وما ~~يذكر إلا أولوا الألباب (¬6) وتقول في يتفاعل نحو يتدارك: يدارك قال الله ~~تعالى: تساقط عليك رطبا جنيا (¬7) فتقلب التاء في يتدارك دالا وفي تساقط ~~سينا، وتدغمها كما ذكر، وإن اجتمع في أول الفعل المضارع تاءان ms401 جاز إبقاؤهما ~~وحذف إحداهما، قال الله تعالى: # تتنزل عليهم الملائكة (¬8) وقال تعالى: تنزل الملائكة والروح فيها (¬9) ~~وشرط جواز الحذف أن تكون التاءان مفتوحتين فإن انضمت الأولى امتنع الحذف نحو: # تتحمل، إذا بني لمفعول ما لم يسم فاعله، لأنها لو حذفت، حصل اللبس، وإذا ~~حذفت إحدى التاءين وقلت: تذكرون في تتذكرون لم يجز إدغام التاء الباقية في ~~الذال، لئلا يجمعوا بين حذف التاء الواحدة وإدغام التاء الأخرى، واختلف في ~~أي التاءين هي المحذوفة فقيل: الأولى، وقيل: الثانية وهو الأصح، لأن الثقل ~~إنما نشأ منها (¬10). PageV02P341 ### ||| AUTO القول على أسماء شذ فيها الإدغام # (¬1) # فمنها: ست وهو من الإدغام الشاذ (¬2) إذ أصله: سدس فقلبوا السين تاء ~~فصارت سدت، ثم أدغموا الدال في التاء فصار: ست ويدل على شذوذه أنهم لم ~~يقولوا في سدس بضم السين ست، ولا في السدس بكسر السين ست، والسدس من أظماء ~~الإبل (¬3). # ومنها: ود في لغة بني تميم وأصلها: وتد، أحد الأوتاد، فأسكنوا التاء كما ~~أسكنوا في فخذ، ثم أدغموا التاء في الدال صار: ود، وهو شاذ، لأنه يلبس بلفظ ~~«ود» الذي هو الصنم واللغة الجيدة وتد بغير إدغام وهي اللغة الحجازية (¬4). # ومنها: قولهم في عتدان جمع عتود: (¬5) عدان بإدغام التاء في الدال وهو مع ~~جوازه شاذ قياسا لا استعمالا للبس بالمضاعف، لأنه يوهم أن العين واللام من ~~جنس واحد، وقال بعضهم: عتد في جمع عتود فرارا من سكون التاء قبل الدال في ~~عتدان، وفرارا من اللبس في عدان (¬6). ### |||| AUTO ذكر ضرب من الحذف يجري مجرى الإدغام في التخفيف # (¬7) # وقد ورد ذلك في عدة من الكلام: # منها: أنهم عدلوا في بعض الكلم/ التي التقى فيها المثلان أو المتقاربان ~~عن الإدغام لتعذره إلى الحذف فقالوا في # ظللت ومسست وأحسست: ظلت ومست PageV02P342 # وأحست، قال يصف الأسد: (¬1) # خلا أن العتاق من المطايا ... أحسن به فهن إليه شوس # ووجه الحذف في الأسماء المذكورة أنهم استثقلوا التضعيف أعني اجتماع ~~المثلين، ولم يمكن الإدغام لسكون الثاني ولم يمكن تحريكه لاتصال تاء الفاعل ~~به لوجوب سكون لام ms402 الكلمة في فعلت، فعدلوا إلى وجه آخر من التخفيف وهو حذف ~~الأول منهما على غير قياس بأن نقلوا حركة السين الأولى من أحسست إلى الحاء ~~وحذفوا السين بقي: أحست (¬2) فأما إذا لم تتصل بالمضاعف المذكور تاء فعلت ~~فلا يحذف منه شيء نحو: أحسا وأحسوا، لإمكان الإدغام حينئذ بتحريك الثاني ~~لزوال المانع وهو تاء فعلت. # ومنها: أن بعض العرب يقول: استخذ فلان أرضا، وفيه لسيبويه (¬3) مذهبان: # أحدهما: أن يكون أصله استتخذ فحذفت التاء الثانية بقي: استخذ. # وثانيهما: أن يكون أصله: اتخذ فأبدل من التاء الأولى سين بقي: استخذ، ~~ومنها: أنهم قالوا: (¬4) اسطاع يسطيع فحذفوا التاء والأصل استطاع، يستطيع ~~وقال بعضهم استاع يستيع وهو يجوز أن يكون قد حذفوا طاء استطاع يستطيع ~~وتركوا تاء الاستفعال، ويجوز أن يكون قد حذفوا تاء الاستفعال بقي: اسطاع ~~فأبدلوا من الطاء تاء بقي: استاع يستيع (¬5). # ومنها: أنهم قالوا (¬6) في نحو بني العنبر: (¬7) بلعنبر وفي بني العجلان: PageV02P343 # بلعجلان (¬1) ووجهه أنه لما التقت النون من بني مع لام التعريف في العنبر ~~واتفق في هذه اللام أنها ظاهرة في اللفظ لأنها لا تدغم في العين فلم يمكن ~~إدغام النون فيها لسكونها فحذفت النون تخفيفا لكثرة لام التعريف في كلامهم ~~بقي: بلعنبر، فأما إذا لم تظهر لام التعريف في اللفظ حيث كان بعدها مما ~~تدغم فيه نحو: بني الصيد (¬2)، وبني النجار (¬3) وبني النمر (¬4)، فإنهم لا ~~يحذفون النون لأنهم لو حذفوها لجمعوا على الكلمة إعلالين: حذف النون وإدغام ~~اللام (¬5). # ومنها: أنهم قالوا: نزل بنو فلان علماء أي على الماء فحذفو ألف على ~~لسكونها وسكون لام التعريف، فالتقت لام على، ولام التعريف ولم يمكن الإدغام ~~في لام التعريف لسكونها، فحذفت لام على بقي: علماء (¬6) قال قطري بن ~~الفجاءة: (¬7) # لعمرك إني في الحياة لزاهد ... وفي العيش ما لم ألق أم حكيم # فلو شهدتني يوم دولاب أبصرت ... طعان فتى في الحرب غير ذميم # غداة طفت علماء بكر بن وائل ... وعاجت صدور الخيل شطر تميم # الشاهد فيه قوله: علماء بكر بن وائل، وإذا كانوا قد ms403 حذفوا مع إمكان ~~الإدغام نحو حذفهم التاء الأولى المدغمة في يتسع ويتقى فقالوا/ يتسع ويتقي ~~بالتخفيف كراهة التضعيف، فالحذف في علماء أولى لتعذر الإدغام (¬8) كما تقدم ~~وهذا آخر ما PageV02P344 # نقلناه من المشترك. ### || AUTO الفصل العاشر في الخط # (¬1) # وهو مرتب على قسمين الأول: في حد الخط وما جاء منه على الأصل. # والثاني: في أشياء جاءت خارجة عن الأصل. ### ||| AUTO القسم الأول في حد الخط وما جاء منه على الأصل المقرر # فنقول: أما الخط (¬2) فهو تصوير اللفظ المقصود تصويره بحروف هجائه، كما ~~إذا قيل: اكتب زيدا، فإنما تكتب مسمى الزاي والياء والدال وهو هذه الصورة ~~أعني زيد لأن الصورة هي مسمى هذه الحروف، فإذا قيل: اكتب شعرا مع قرينة ~~لفظه كتبت صورته وإلا ما ينطلق عليه الشعر (¬3) وكذلك إذا قيل: اكتب جيم ~~عين فاء راء فإن قصد تصوير مسمى هذه الحروف فإنما تكتب جعفر، وإن قصد تصوير ~~أسماء حروف جعفر دون مسماها كتبت جيم عين فاء راء، ولذلك خطأ الخليل (¬4) ~~لما سألهم كيف تنطقون بالجيم من جعفر فقالوا: جيم، فقال: إنما نطقتم باسم ~~المسؤول عنه لا بالمسؤول عنه والجواب: جه، لأنه مسمى الجيم، فإن سمي بحرف ~~الهجاء مسمى آخر كما لو سمي رجل أو السورة بياسين جاز أن تكتب على صورة ~~أسماء الحروف نحو: ياسين وجاز أن تكتب على صورة مسمى # الحروف نحو: يس. # والأصل (¬5) في كل كلمة أن تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقوف ~~عليها، وهو أصل معتبر في الكتابة والخط مبني عليه. PageV02P345 # فمما كتب على الأصل المذكور نحو: ره زيدا، وقه زيدا بالهاء، لأنك إذا ~~وقفت قلت: ره وقه بالهاء. # ومنه: (¬1) أنهم كتبوا ما الاستفهامية في قولك: مه أنت ومجيء مه جئت ~~بالهاء لأنه يوقف عليه بالهاء بخلاف «ما» في حتام وإلام وعلام؟ فإنه لا ~~يكتب بالهاء إلا إذا قصد الوقوف عليها بالهاء كما سيذكر وإنما لم تكتب «ما» ~~بالهاء في حتام لشدة الاتصال بحرف الجر فصارت «ما» كأنها جزء مما قبلها، ~~ويدل على ذلك أن الياء في حتام ms404 وإلام وعلام كتبت ألفا مع ما الاستفهامية ~~المجرورة المذكورة لأن هذه الألف في الوسط حينئذ. # ومنه: (¬2) أنهم كتبوا من ما وعن ما: مم (¬3) وعم، بغير نون لشدة الاتصال ~~بالحرف فإن قصد في «ما» الاستفهامية المجرورة بحتى وأخواتها أن يوقف عليها ~~بالهاء كتبت الهاء متصلة مع ميم ما، وجاز حينئذ أن لا ترجع الياء في باب ~~حتى ولا النون في من وعن، بل تبقى الألف ثابتة مع الهاء كما كانت في حتام ~~بغير هاء لعدم الاعتداد بالهاء كقولك: حتامه وإلامه وعلامه وممه وعمه، وجاز ~~أن يعتد بالهاء فترجع الألف إلى أصلها في حتى وإلى وعلى، وتثبت النون في من ~~وعن فنقول على ذلك: حتى مه وإلى مه وعلى مه وممن مه وعمن مه (¬4). # ومنه: (¬5) أنهم كتبوا أنا زيد بالألف لأنه يوقف على أنا بالألف ومن قال: ~~أنه في الوقف كتبه أنه زيد بالهاء، وكذلك كتب قوله تعالى: لكنا هو الله ~~(¬6) بالألف فيمن وقف على أنا بالألف، والهاء فيمن وقف بالهاء، إذ أصله ~~لكن/ أنا هو الله، فحذفت الهمزة وأدغمت نون لكن في نون أنا بقي لكنا (¬7). PageV02P346 # ومنه (¬1): أنهم كتبوا تاء التأنيث في نحو: رحمة هاء فيمن وقف بالهاء ~~وكتبت تاء فيمن وقف عليها بالتاء، بخلاف أخت وبنت وباب قائمات وباب قامت ~~هند، فإن ذلك إنما يكتب بالتاء للوقف على الجميع بالتاء، إلا في لغة رديئة ~~يقول أهلها: قائماه بالهاء في الوقف على قائمات (¬2). # ومنه: (¬3) أنهم كتبوا المنون المنصوب ألفا لأن الوقف عليه كذلك نحو: ~~رأيت زيدا، وكتب المرفوع والمجرور بالحذف نحو: جاءني زيد ومررت بزيد، لأن ~~الوقوف عليه كذلك، ومن وقف على المرفوع والمجرور بالواو والياء كتبهما ~~بالواو والياء. # ومنه: أنهم كتبوا إذن بالألف على الأكثر (¬4) وكتبها بعضهم نونا توهما ~~منه أن الألف التي يوقف عليها بدلا من النون التي في الأصل. # ومنه: (¬5) أنهم كتبوا نحو: اضربا، بالألف على الأكثر، لأنه إذا وقف على ~~نون التأكيد الخفيفة في نحو: اضربن قلبت ألفا كقولك: اضربا ومن كتبها نونا ~~ألحقها باضربن بضم لام ms405 الفعل، وكان قياس اضربن التي بضم اللام أن تكتب بواو ~~وألف نحو: اضربوا، لأن الوقوف عليها كذلك، وأن تكتب اضربن بكسر اللام بياء ~~نحو اضربي، وهل تضربن بضم اللام؛ بواو ونون، وهو غير هذه النون أعني نون ~~الإعراب نحو: هل تضربون، وهل تضربن بكسر اللام؛ بياء ونون الإعراب نحو: هل ~~تضربين لأن الوقف عليها كلها كذلك، أعني بحذف نون التأكيد، ورد ما كان قد ~~حذف لأجلها وهو نون الإعراب حسبما تقدم في نون التأكيد (¬6) لأن الأصل في ~~كتبة كل كلمة أن PageV02P347 # تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقوف عليها، لكن تركوا هذا ~~الأصل في نون التأكيد، وكتبوا ذلك على لفظه لأنه لو كتب على هذا الأصل لعسر ~~تبين التأكيد ولم يدرك أصلا، لأنه على هذه الصورة عند عدم إرادة التأكيد، ~~وإنما يقع اللبس المذكور في غير اضربن للمفرد المذكر، ولذلك كتب بالوجهين ~~أعني بالألف وبالنون نحو: # اضربا واضربن، أما من كتب اضربن بالنون فلأن النون الخفيفة التي فيه مثل ~~النون في باقي أخوته، وأما من كتبه على الأصل بالألف فلفوات الأمرين ~~المانعين لأنه يتبين التأكيد بكتابة النون ألفا ولا يعسر حينئذ تبين هذا ~~الأصل (¬1). # ومنه: (¬2) أنهم كتبوا باب قاض رفعا وجرا بغير ياء لأن التنوين مراد، ~~وباب القاضي، بالياء على الأفصح فيهما، لأن الوقف عليهما كذلك في الأفصح، ~~ومن وقف عليهما بياء فيلزمه أن يكتبهما بياء، ومن وقف عليهما بحذف الياء ~~يلزمه أن يكتبهما بغير ياء (¬3). # ومنه: (¬4) أنهم كتبوا الحرف في نحو: بزيد وكزيد ولزيد متصلا، لأنه لا ~~يوقف على حرف الجر، فصار مع الاسم الذي بعده كالجزء منه، كما كتبوا الكاف ~~ونحوها في مثل: منك ومنكم وضربكم متصلا، لأنه لا يبتدأ بهذه الكاف (¬5). ### ||| AUTO القسم الثاني فيما لا صورة له تخصه # وهو الهمزة، وفي أشياء جاءت خارجة عن/ الأصل المقرر في الخط وهي أربعة: ~~وصل، وزيادة، ونقص، وبدل. PageV02P348 ### |||| AUTO القول على الهمزة # وليس لها في الخط صورة تخصها، وهي إما أن تكون في أول الكلمة أو في وسطها ~~أو ms406 في آخرها. ### ||||| AUTO ذكر الهمزة أولا # (¬1) # وهي تكتب بالألف مطلقا سواء كانت مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة نحو: # أحد وأحد وإبل. ### ||||| AUTO ذكر الهمزة وسطا # (¬2) # وهي تنقسم إلى ساكنة ومتحركة أما الهمزة الساكنة المتوسطة فتكتب بحرف ~~حركة ما قبلها، أعني إن كان ما قبلها مفتوحا كتبت بالألف، وإن كان مضموما ~~كتبت بالواو، وإن كان مكسورا كتبت بالياء مثل: يأكل ويؤمن ويئس (¬3). ### |||||| AUTO وأما الهمزة المتحركة المتوسطة # (¬4) # فتقسم إلى متحركة قبلها ساكن، وإلى متحركة قبلها متحرك: # أما المتحركة التي قبلها ساكن، فتكتب بحرف حركة الهمزة نفسها نحو: يسأل ~~ويلؤم ويسئم، ومنهم من يحذف الهمزة في الخط إن كان تحفيفها بنقل حركتها إلى ~~ما قبلها أو بإدغامها، مثال النقل: يسل ويلم ويسم ومثال الإدغام: سوة ~~والأصل سوءة فقلبت الهمزة واوا وأدغمت الواو في الواو بقي. سوة بواو مشددة، ~~ومنهم من يحذف # الهمزة المفتوحة (¬5) في الخط بعد نقل حركتها نحو: يسل دون المضمومة ~~والمكسورة نحو يلؤم وييئس، والأكثر على حذف الهمزة المفتوحة بعد الألف في PageV02P349 # الخط نحو: سال، والأصل ساءل (¬1) ومنهم من يحذف المضمومة والمكسورة أيضا ~~فالمفتوحة كما مرت أعني ساءل والمضمومة نحو التساول والمكسورة نحو يسايل ~~والأصل: سأال والتساؤل ويسائل. # وأما الهمزة المتحركة (¬2) التي قبلها متحرك فتكتب على وجوه: أحدها: أن ~~تكتب على ما تسهل به أعني إن سهلت بالواو كتبت بالواو نحو: مؤجل وإن سهلت ~~بالياء كتبت بالياء نحو: فئة. # وثانيهما: أن تكتب الهمزة المذكورة بحرف حركتها، إذا لم يكن قبلها ضمة ~~سواء كان قبلها فتحة أو كسرة والمراد بحرف حركتها أن المتحركة بالفتح تكتب ~~ألفا وبالضم واوا وبالكسر ياء، نحو: سأل ولؤم ويئس ومن مقرئك ورؤف. # وثالثها: أن تكتب الهمزة المتحركة المذكورة على الوجهين المذكورين وذلك ~~إذا كانت الهمزة مكسورة وما قبلها مضموم نحو: سئل أو مضمومة وما قبلها ~~مكسور نحو: يقرئك فإذا كانت الهمزة كذلك جاز أن تكتب على ما تسهل به وأن ~~تكتب بحرف حركتها فتكتب سئل بالواو من حيث إن همزته تسهل بالواو لضمة ما ~~قبلها، وتكتب ms407 بالياء من حيث إن الهمزة مكسورة وتكتب يقرئك بالياء من حيث إن ~~همزته تسهل بالياء لكسرة ما قبلها، وتكتب بالواو من حيث إن همزته مضمومة (¬3). ### ||||| AUTO ذكر الهمزة آخرا # (¬4) # وهي إما أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا. # أما التي قبلها ساكن فتحذف ليس إلا نحو: هذا/ خبء ومررت بخبء ورأيت خبئا ~~وليست هذه الألف صورة # الهمزة، وإنما هي الألف التي يوقف عليها عوضا عن التنوين مثلها في: رأيت ~~زيدا (¬5). PageV02P350 # وأما التي قبلها متحرك، فتكتب بحرف حركة ما قبلها فالتي قبلها فتحة ~~بالألف، والتي قبلها ضمة بالواو، والتي قبلها كسرة بالياء، سواء كانت ~~الهمزة مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة أو ساكنة، أما المتحركة فنحو: قرأ ويقرئ ~~وردؤ يقال: ردؤ الشيء يردؤ رداءة إذا فسد (¬1)، وأما الساكنة فنحو: لم يقرأ ~~ولم يقرئ ولم يردؤ وإنما كتبت الساكنة هاهنا كذلك لأن الوقف بالسكون هو ~~الأصل فلما قدرت الهمزة ساكنة وقبلها متحرك دبرت بحركة ما قبلها وإذا ~~كتبوها متحركة كذلك، فلأن يكتبوها ساكنة كذلك بطريق الأولى. # وأما إذا وقعت الهمزة طرفا (¬2) وكانت لا يوقف عليها لاتصال غيرها بها من ~~ضمير متصل أو تاء تأنيث نحو: جزأك وهزأة رفعا ونصبا وجرا فحكمها حكم الهمزة ~~المتوسطة حسبما تقدم، فمن كتب المتوسطة بصورها، أعني إما بحرف حركتها أو ~~بحرف حركة ما قبلها، كتب هذه بصورها في الطرف، ومن حذف المتوسطة، حذف هذه ~~في الطرف نحو: جزؤك بواو وجزءك بحذف الواو، وكذلك: مررت بجزئك وجزءك بالياء ~~وحذفها، ورأيت جزأك وجزءك بالألف وحذفها، وتقول في تاء التأنيث هزأة وهزءة ~~بالألف وحذفها، خلا في نحو: مقروة وبرية فإن الهمزة فيهما وإن كانت متطرفة ~~وهي لا يوقف عليها لاتصال تاء التأنيث بها فإنها لا تجري مجرى المتوسطة في ~~جواز الإثبات بل بحذف الهمزة فيهما من الخط، لأن همزتهما لما سهلت بجعلها ~~واوا في مقروة وياء في برية في اللفظ، التزموا حذفها في الخط كما حذفت في ~~اللفظ (¬3) ولا تجري الهمزة الواقعة في الأول المتصلة بشيء قبلها مجرى ~~المتأخرة المتصلة بشيء ms408 بعدها في جواز الإثبات والحذف لكن الواقعة أولا ~~المتصلة بما فيها تثبت ليس إلا نحو: يأخذ، ونحو: كأحد ولأحد، فتكتب بصورتها ~~التي كانت تكتب بها قبل اتصال حرف المضارعة وحرف الجر، لكن يرد على ذلك ~~«لئلا» فإن همزته وقعت أولا واتصلت باللام فكان القياس أن تكتب بالألف كما ~~كتب لأحد بالألف، لكن كتبت بالياء كراهة لصورتها لو كتبت بالألف مع حذف ~~النون إذ تصير PageV02P351 # صورتها لألا (¬1). # وكل همزة بعدها حرف مد صورته كصورة حركة الهمزة فإن تلك الهمزة تحذف من ~~الخط (¬2) فمثال الهمزة المفتوحة وبعدها الألف قولك: رأيت خطأ فإنه إنما ~~تكتب بألف واحدة وهي ألف تنوين الهمزة وكان ينبغي أن تكتب الهمزة ألفا ~~وبعدها ألف التنوين كما كان بعد الدال في رأيت/ زيدا ألف، فكتبوا رأيت خطأ ~~بألف واحدة كراهة اجتماع المثلين (¬3)، ومثال المضمومة وبعدها واو: ~~مستهزءون بهمزة مضمومة وبعدها واو فتكتب بواو واحدة هي واو الإعراب وتحذف ~~الهمزة من الخط التي هي لام الكلمة، ومثال المكسورة وبعدها ياء: مستهزءين ~~بياء واحدة هي ياء الإعراب وتحذف الهمزة التي هي لام الكلمة (¬4) وقد تكتب ~~الهمزة ياء في مستهزئون ومستهزئين فيجمع بين الياء والواو وبين الياءين، ~~لأن الياء ليست في الاستثقال مثل الواو، كأنهم لما استثقلوا الواوين لفظا ~~استثقلوهما خطأ ولم يستثقلوا اجتماع الياءين ولا الياء والواو، فإن قيل: ~~فالألف أخف من الواو فكان ينبغي أن تكتب الألف بدل الهمزة المحذوفة فيما ~~ذكر؟ فالجواب: أنما لم تكتب الألف لكراهة صورة الألف مرتين في المثنى رفعا ~~نحو: مستهزأان بألفين فلما استثقل اجتماعهما في المثنى رفعا، لم تكتب في ~~غيره طردا للباب، بخلاف قرأا ويقرأان فكتبا بألفين خوف لبس المثنى بالمفرد ~~في قرأ. أو لبس المثنى بجمع المؤنث في يقرأان لو كتب بألف واحدة، وكتبوا ~~نحو: مستهزئين بياءين في المثنى نصبا وجرا وكتبوا الجمع بياء واحدة للفرق ~~بين المثنى والمجموع، وكتبوا نحو: ردائي في الأكثر بياءين لتغاير الياءين ~~صورة، لأن الياء الأولى مخالفة في الصورة للثانية بخلاف مستهزئين لو كتب ~~بياءين، لأن PageV02P352 # صورتهما ms409 متحدة، وإنما قال في الأكثر (¬1) لأن بعضهم يكتب ردائي بياء ~~واحدة وكتبوا نحو: حنائي بياءين في الأكثر للمغايرة والتشديد، فإن الثانية ~~مشددة لأنها ياء النسبة، وعلم من قوله في الأكثر أن منهم من يكتب حنائي ~~بياء واحدة وكتبوا نحو: لم تقرئي يا امرأة بياءين، وفاقا لما ذكرنا من ~~تغاير الياءين صورة، واللبس بتقري بغير ياء الضمير من قرى يقري (¬2) انتهى ~~الكلام على الهمزة. ### |||| AUTO القول على الوصل # وهو مما خولف فيه الأصل المقرر في الخط (¬3). # فمنه: أنهم وصلوا الحروف وشبهها بما الحرفية نحو: إنما إلهكم الله (¬4)، ~~وأينما تكن أكن، وكلما أتيتني أكرمك، بخلاف الاسمية نحو «ما» التي بمعنى ~~الذي، فإنها تكتب منفصلة نحو: إن ما عندي حسن، وأين ما وعدتني، وكل ما عندي ~~حسن، لأن ما الحرفية كالتتمة للكلمة بخلاف الاسمية لاستقلال الأسماء ~~بالدلالة (¬5). # ومنه: أنهم وصلوا ما الحرفية بمن وعن (¬6) فقالوا: مما وعما نحو: مما ~~خطاياهم (¬7) عم يتساءلون (¬8) وفصلوا ما الاسمية عنهما فقالوا: أخذت من ما ~~أخذت منه، وأخبرت عن ما في نفسي (¬9)، وقد تكتب ما الحرفية، وما الاسمية ~~متصلتين فيما إذا سكن ما قبلهما نحو: مما وعما لوجوب إدغام نون من وعن في PageV02P353 # الميم التي في «ما» مراعاة/ للفظ مع كون الأول حرفا ولم يصلوا «متى» وإن ~~كانت «متى» مثل «أين» بما الحرفية، لما يلزم من تغيير الياء لقلبها ألفا ~~لاتصال ما بمتى، فيقع الوهم فيها (¬1). # ومنه: أنهم وصلوا أن الناصبة للفعل المضارع مع «لا» (¬2) وحذفت في الخط ~~نحو: أريد ألا تخرج، لكثرتها في الكلام بخلاف أن المخففة فإنها تكتب منفصلة ~~نحو: علمت أن لا تقوم، ونحو أن لا يقدرون على شيء (¬3) لقلة استعمال ~~المخففة المذكورة، ووصلوا إن الشرطية أيضا إذا اتصلت بلا وما، نحو: إلا ~~تفعلوه (¬4) وإما تخافن (¬5) وحذفت في الخط ليتأكد الاتصال، لأن هذه النون ~~تحذف مع «لا» و «ما» وجوبا لفظا للادغام، فحذفت في الخط أيضا ليوافق الخط ~~اللفظ، والمراد بهذا الحذف انقلاب النون في اللفظ لاما أو ميما للإدغام، لا ~~حذفها من اللفظ بالكلية ms410 (¬6). # ومنه: أنهم وصلوا نحو: يومئذ وحينئذ في مذهب من (¬7) يبني: يوم وحين ~~بإضافتهما إلى «إذ» فمن (¬8) ثم كتبت الهمزة ياء، وإلا فالقياس أن تكتب ~~ألفا لأنها وقعت في الأول من (إذن) فهي مثل إبل، ولكن لما وصلت إذ بيوم ~~وحين، صارت الهمزة كالمتوسطة، فصارت كالمتصلة فدبرت بحركة نفسها وهي مكسورة ~~فمن ثم كتبت ياء (¬9)، وقد تكتب أيضا كذلك وإن لم يكن مبنيا (¬10). PageV02P354 # ومنه: أنهم وصلوا لام التعريف (¬1) بالاسم الذي بعدها نحو: الرجل على ~~مذهب سيبويه والخليل (¬2) أما اتصالها على مذهب سيبويه فعلى القياس، لأن ~~حرف التعريف عنده هو اللام وحدها فهو حرف واحد، فيجب اتصاله كما اتصلت ~~اللام والكاف في قولك: لزيد وكزيد، وأما على مذهب الخليل فيحتاج الاعتذار ~~عن اتصاله لأن آلة التعريف عنده أل، أعني الألف واللام معا فهما مثل: هل، ~~فكان القياس أن تكتب منفصلة كما كتب: هل الرجل منفصلة ويجاب: بأنه اختص ~~بالوصل لكثرته في الكلام انتهى الكلام على الوصل. ### |||| AUTO القول على الزيادة # وهي ما زادوه في الكتابة على خلاف ما يقتضيه القياس المقرر في الخط. # فمنه: (¬3) أنهم زادوا ألفا بعد واو الجمع المتطرفة في الفعل الماضي أو ~~الأمر نحو: سادوا وجاؤوا وسودوا وجوروا للفرق بينها وبين واو العطف، وحمل ~~عليه ما اتصلت به الواو نحو: أكلوا وشربوا وإن لم تلتبس واوه بواو العطف ~~لأن واو العطف لا تكون متصلة طردا للباب بخلاف نحو: يغزو ويدعو فإنه لا ~~يزاد بعد الواو ألف لعدم لبس واوه بواو العطف لأن المفرد ليس يغز ولا يدع ~~إذ لا بد في بنيته من الواو (¬4). # واعلم أن واو الجمع متى وقعت متطرفة، زيدت الألف معها كما تقدم، ومتى ~~وقعت مع ما يخرجها عن حكم التطرف لم تكتب الألف معها، فمن ثم كتب: ضربوا ~~هم، بألف إذا كانت لفظة هم ضميرا منفصلا مؤكدا للضمير/ المتصل فلفظة «هم» ~~حينئذ كلمة أخرى مستقلة، وضربوا التي قبلها كلمة أخرى أيضا. والواو فيها ~~متطرفة، وكتبوا «ضربوهم» بغير ألف إذا كانت لفظة «هم» ضميرا متصلا مفعولا، ms411 ~~والمتصل كالجزء مما قبله فكتبت بغير ألف لأن الواو حينئذ قد وقعت مع ما ~~أخرجها عن حكم التطرف، ومنهم من يزيد الألف بعد واو الجمع الذي في اسم ~~الفاعل (¬5) نحو: PageV02P355 # شاربوا الماء وزائروا زيد، ومنهم من يحذف الألف في الجميع، أعني في الفعل ~~واسم الفاعل (¬1) ويغتفر ما ذكر من الفرق لندوره (¬2). # ومنه: (¬3) أنهم زادوا في مائة ألفا فرقا بينها وبين منه في الصورة ~~وألحقوا بمائة، مثناها أعني، مائتين (¬4) وإن لم يحصل الالتباس في المثنى، ~~لأن صورة المفرد ثابتة في لفظ المثنى، فعاملوه معاملته بخلاف جمع مائة، وهو ~~مئات فإنه لم يكتب كذلك لفوات وجود صورة المفرد فيه لسقوط تاء التأنيث في ~~الجمع (¬5). # ومنه: أنهم زادوا الواو في: عمرو فرقا بينه وبين عمر (¬6) لكثرة ~~الاستعمال بخلاف ما أشبهه، وهو غير كثير نحو: غمر بغين معجمة علما (¬7)، ~~وعمر النكرة جمع عمرة، ولا تزاد الواو في عمرو حال النصب كقولك: رأيت عمرا ~~لوجود الفرق، وهو وجود الألف في عمرو لكونه منصرفا، وعدمها في عمر لامتناعه ~~من الصرف (¬8). # ومنه: أنهم زادوا في أولئك واوا للفرق بينه وبين إليك (¬9)، وأجري أولاء ~~على أولئك في زيادة الواو وإن لم يلبس لأنه هو هو (¬10). # ومنه: أنهم زادوا الواو (¬11) أيضا في أولى (¬12) نصبا وجرا نحو: مررت ~~بأولي علم، ورأيت أولي علم للفرق بينها وبين إلى، وحمل أولو رفعا عليه وإن ~~لم يلبس PageV02P356 # بإلى، طردا للباب (¬1). ### |||| AUTO القول على النقص # وهو ما نقص من الكتابة على خلاف ما يقتضي القياس المقرر في الخط. # فمنه: أنهم كتبوا كل مشدد من كلمة واحدة حرفا واحدا (¬2) نحو: شد ومد ~~وادكر، وأجري نحو: فتت مجراه إذا كانت لام الفعل الماضي وتاء فعلت مثلين ~~وأدغمت لام الفعل في ضمير الفاعل لشدة اتصال الفاعل بخلاف نحو: وعدت مما ~~قلبت فيه لام الفعل الماضي تاء في اللفظ وأدغمت في تاء الفاعل، فإن المشدد ~~في مثله يكتب حرفين، لفقد المثلين حقيقة، وبخلاف نحو: أجبهه (¬3) لفقد كون ~~المدغم فيه فاعلا، لأن الهاء الثانية ضمير المفعول، وبخلاف لام التعريف ms412 ~~المدغمة في الحرف الذي بعدها من كلمة أخرى سواء كان ذلك الحرف لاما نحو: ~~اللحم أو غير لام نحو: الرجل، فإنهما أعني المدغم والمدغم فيه، يكتبان ~~حرفين؛ لكونهما كلمتين أعني كون لام التعريف كلمة، والحرف الذي أدغم فيه ~~لام التعريف من كلمة أخرى، بخلاف الذي والتي والذين فإن اللام/ المشددة ~~فيها كتبت لاما واحدة، لأن لام التعريف هاهنا لا تنفصل عما أدغمت فيه، أعني ~~عن اللام التي في أول الذي ونحوه إذ لا يقال: لذي ولذين ولتي، كما يقال: ~~لحم ورجل، وكتب نحو: اللذين في التثنية نصبا وجرا بلامين، وإن كان قياسه ~~على ما تقدم في إخوته، لاما واحدة، لكن كتب بلامين للفرق بينه وبين الذين ~~الذي هو الجمع، وحمل: اللذان واللتان واللتين عليه لأنه مثنى من بابه (¬4) ~~وكذلك كتبوا «اللاؤون» (¬5) وإخوته، أعني: اللائي واللاتي، واللواتي، ~~بلامين وكان القياس لاما واحدة، لعدم انفصاله عن لام التعريف، لكن لما كان ~~من جملته اللاء بكسر الهمزة الأخيرة لجمع المؤنث وهو مما يجب كتابته بلامين ~~لالتباسه بآلاء لو كتب بلام واحدة، فكتبت إخوته بلامين طردا PageV02P357 # للباب لأنها بمعناه ولفظها كلفظه، كما حمل أولاء على أولئك. # ومن النقص ما تقدم من الحذف؛ أعني حذف نون عن (¬1) ومن عند إدغامها في ~~الميم التي في ما الاستفهامية، والخبرية، نحو: سل عم شئت وعم يتساءلون (¬2) ~~ومم خلق (¬3) وحذفت نون إن الشرطية أيضا عند إدغامها في لام «لا» وميم «ما» ~~نحو: إلا تذهب أذهب فحذف في ذلك كله الحرف الأخير من الكلمة الأولى، إذا ~~أدغم في أول الثانية، وهو حذف شاذ لا يقاس عليه (¬4). # ومنه: أنهم نقصوا الألف من بسم الله الرحمن الرحيم (¬5) تخفيفا لكثرة ~~استعماله بخلاف باسم الله مقتصرا عليه، أو باسم ربك ونحوه. # ومنه: أنهم نقصوا الألف من الله (¬6) وكتب بلامين وهاء من غير ألف بعد ~~اللام الثانية لكثرة استعماله لئلا يشتبه بكتابة اللات فيمن كتبها بالهاء. # ومنه: أنهم نقصوا الألف من الرحمن مطلقا أي مع بسم الله الرحمن الرحيم ~~وبدونها كعبد الرحمن (¬7). # ومنه: ما نقله ms413 السيد في شرح التصريف (¬8)، أنهم نقصوا (¬9) الألف من ~~الحارث علما ومن السلم عليكم، وعبد السلم، ومن ملئكة، وسماوات، وصلحين، ~~ونحوها مما لم يخش لبس (¬10). PageV02P358 # ومنه: أنهم نقصوا الألف من ثمنية وثلث وثلثين، اختصارا لكثرته (¬1). # ومنه: أنهم نقصوا الألف أيضا من نحو: الرجل والدار (¬2)، إذا دخلت عليهما ~~لام الابتداء أو لام الجر، فقالوا: للرجل خير من الإمرأة (¬3) وللدار ~~الآخرة خير من الأولى، وهذا السيف للرجل، وهذه الحصير للدار، وإنما نقصوا ~~الألف من ذلك وكان القياس إثباتها، لأنها مثل قولك: بالرجل وكالرجل، لئلا ~~يلتبس بالنفي، لأنه لو كتبت الألف مع لام الابتداء أو لام الجر لصارت ~~صورتها صورة «لا» بعدها صورة لرجل، فكان صار: لا لرجل، بخلاف قولك: بالرجل ~~وكالرجل فإنه لا يلبس بالنفي (¬4). # ومنه: أنهم نقصوا الألف واللام معا فيما أوله لام (¬5) نحو: اللحم واللبن ~~إذا دخلت عليه/ لام الجر أو لام الابتداء نحو قولك: للحم وللبن أما حذف ~~الألف فلما ذكر في الرجل والدار، أعني لئلا يلبس بالنفي، وأما حذف اللام ~~فلئلا تجتمع ثلاث لامات؛ لام الجر أو لام الابتداء، ولام التعريف، واللام ~~التي هي فاء الكلمة الداخلة عليها لام التعريف (¬6). # ومنه: أنهم نقصوا ألف الوصل في الاستفهام (¬7) من نحو: أبنك بار وأصطفى ~~البنات (¬8) إذا استفهمت عنهما، وكان القياس إثباتها، لأن دخول الحرف على ~~الاسم إذا كان أوله ألف وصل لا يوجب حذفها، كقولك: مررت بابنك وهذا السيف ~~لابنك، فإنك تكتب ألف الوصل مع الحرف المتصل بها، فكذلك كان ينبغي أن تكتب ~~مع همزة الاستفهام، ولكن حذفوا ألف الوصل كراهة لصورة الألفين في أول ~~الكلمة مع وجوب حذفها لفظا (¬9)، وقد جاء في الاسم المعرف باللام إذا دخل ~~عليه حرف PageV02P359 # الاستفهام الأمران، أعني إثبات ألف الوصل مع ألف الاستفهام، وحذفها، وذلك ~~في نحو: الرجل عندك؟ بألفين وألرجل عندك؟ بحذف ألف الوصل، أما الحذف فلما ~~قلنا من كراهة اجتماع الألفين، وأما الإثبات فلأنهم قصدوا أن يفرقوا بين ~~الخبر والاستخبار خشية اللبس فيما كثر بخلاف أصطفى (¬1) فإنه لم يكثر (¬2). # ومنه: أنهم نقصوا من ms414 ابن إذا وقع صفة بين علمين ألفا (¬3) لفظا وخطا، مثل: # هذا زيد بن عمرو، للطول، ولكثرة الاستعمال بخلاف رسم المصحف وبخلاف مثناه ~~(¬4)، لأنه لم يكثر كثرة المفرد، وبخلاف ما إذا كان صفة لغير علم نحو: يا ~~رجل ابن عمرو (¬5). # ومنه: أنهم نقصوا ألف هاء مع الإشارة (¬6) نحو: هذا وهذه وهذان وهؤلاء، ~~لكثرة الاستعمال، بخلاف: هاتان وهاتي، فإنه لم يكثر كثرة ما تقدم، وبخلاف ~~ما إذا صغر ما تقدم نحو: هاذيا وهاؤليا (¬7)، لأنه لم يكثر أيضا، فإن جاءت ~~الكاف نحو قولك: هذاك رددت الألف وكذلك في: هاذانك لئلا يوهم جعل ثلاث ~~كلمات ككلمة واحدة. # ومنه: أنهم نقصوا الألف أيضا من ذلك، وأولئك، ولكن، ولكن (¬8) اختصارا ~~للكثرة أو كراهة لصورة لا، في أول الكلمة (¬9). # ومنه: أنهم نقصوا كثيرا الواو من داود (¬10) وطاوس وناوس كراهة لاجتماع ~~الواوين مع الكثرة، ونقص بعضهم الألف من عثمن، وسليمن،، وإبراهيم، وإسحق، ~~وإسمعيل، ومعوية، للكثرة مع العلمية (¬11). PageV02P360 ### |||| AUTO القول على البدل # وهو ما أبدل خارجا عن قياس الكتابة الأصلي. # فمنه: أنهم كتبوا كل ألف رابعة فصاعدا في اسم أو فعل ياء إلا ما قبلها ~~ياء، فكتبوا بالياء مغزى ويغزي ومصطفى، وأنثى (¬1) وقربى، وإنما كتب بالياء ~~إما تنبيها على أن تلك الألف تنقلب ياء عند التثنية ونحوها، أو تنبيها على ~~أنها مما تمال، ولم يكتبوا بالياء ما قبلها ياء نحو خزيا/ وصديا، كراهة ~~لاجتماع الياءين إلا من نحو: # يحيى وريى، علما، إما للفرق بين العلم وغيره، وإما لكثرة العلم. # وأما الألف الثالثة: (¬2) فإن كانت عن ياء نحو: رحى كتبت ياء، وإن لم تكن ~~مبدلة عن ياء كتبت ألفا، سواء كانت مبدلة عن واو أو لم تكن مبدلة عن شيء ~~(¬3)، ومنهم من يكتب الباب كله بالألف سواء كانت مبدلة عن ياء، أو غير ~~مبدلة، لأن القياس أن تكتب الألف بالألف مع أنه أنفى للغلط عن الكاتب (¬4). # واعلم أنه كتبت الصلوة والزكوة والحيوة، بالواو في خط المصحف وهو على ~~خلاف الأصل، فيجوز أن تكتب ذلك على رسم المصحف وعلى القياس (¬5). # واعلم ms415 أن الألف الثالثة التي تكتب بالياء إن كانت تلك الألف في اسم منون ~~نحو: رحى فالمختار عند ابن الحاجب أنه يكتب بالياء في الأحوال كلها (¬6)، ~~وهو قياس المبرد (¬7)، وأما قياس المازني (¬8) فيكتب بالألف في الأحوال ~~كلها، أي في النصب والجر والرفع، وقياس سيبويه أن يكتب المنصوب بالألف ~~والمرفوع PageV02P361 # والمجرور بالياء (¬1). # وتتعرف ذوات الياء من ذوات الواو بوجوه: (¬2) # منها: التثنية، كما سمع في فتى، فتيان، وفي عصا عصوان. # ومنها: الجمع بالألف والتاء، كما سمع الفتيات والقنوات. # ومنها: المرة كما سمع رمية وغزوة بفتح الفاء فيعرف أن ألف رمى من الياء، ~~وألف غزا من الواو. # ومنها: النوع نحو: رمية وغزوة بكسر الفاء، فإنه يتعرف به كما قيل في المرة. # ومنها: رد الفعل إلى الضمير المرفوع المتحرك كما سمع: رميت وغزوت، فيعلم ~~أن ألف رمى من الياء، وألف غزا من الواو. # ومنها: المضارع كما سمع يرمي ويغزو بكسر الميم وضم الزاي. # ومنها: أن تكون فاء الفعل واوا نحو: وعى، وودى (¬3)، فيعلم أن ألفه من ~~الياء، لأنه ليس في كلامهم ما فاؤه ولامه واو، قالوا غير الواو أحد حروف ~~المعجم (¬4). # ومنها: كون العين واوا نحو: شوى، فيعلم أن ألفه من الياء، لأنه ليس في ~~كلامهم ما عينه ولامه واو إلا ما شذ من القوى والصوى (¬5). # فإن جهل ولم يجر فيه شيء مما ذكر، فإن أميلت ألفه كتبت بالياء (¬6) نحو: # متى، وإن لم تمل كتبت بالألف (¬7) وإنما كتبوا لدى، بالياء لقولهم لديك، ~~وأما كلا، فتكتب على الوجهين، أعني بالألف والياء لأن قلب ألفها تاء في ~~كلتا يدل على الواو، وإمالتها تدل على الياء، إذ لا جائز أن تكون إمالتها ~~لكسرة الكاف، لأن الكسرة PageV02P362 # لا تمال لها ألف ثالثة وهي بدل عن واو (¬1). # وأما الحروف فلم يكتب منها بالياء غير بلى (¬2)، وإلى، وعلى، وحتى، أما ~~إلى وعلى فكتبا بالياء لقلب ألفهما ياء مع الضمير نحو: إليك وعليك، وأما ~~حتى، فلحملها على إلى لأنها بمعناها الأصلي في الغاية (¬3) وأما بلى فلقوة ~~إمالتها، والإمالة تستقل في الدلالة على ms416 الياء غالبا. # والله أعلم بالصواب # / وكان الفراغ من جمعه وتأليفه في العشر الأول من شهر شعبان سنة سبع ~~وعشرين وسبعمائة هجرية نبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بالمشيرفة ~~(¬4) من ظاهر حمص (¬5) الشرقي الشمالي الحمد لله رب العالمين PageV02P363 ms417