######OpenITI# #META# bkid: 14032 #META# bk: رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار #META# المؤلف: برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري (المتوفى: 732 ه) #META# دراسة وتحقيق: الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل #META# إشراف: الدكتور محمد أحمد ميرة #META# الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان #META# الطبعة: الأولى، 1409 ه - 1988 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: الجعبري #META# authinf: الجعبري (640 - 732 ه = 1242 - 1332 م). إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري، أبو إسحاق:. • عالم بالقراآت، من فقهاء الشافعية. له نظم ونثر. • ولد بقلعة جعبر (على الفرات، بين بالس والرقة) وتعلم ببغداد ودمشق، واستقر ببلد الخليل (في فلسطين) إلى أن مات. • يقال له (شيخ الخليل) وقد يعرف بابن السراج، وكنيته في بغداد (تقي الدين) وفي غيرها (برهان الدين). له نحو مئة كتاب أكثرها مختصر، منها:. • (خلاصة الأبحاث - خ) شرح منظومة له في القراآت. • (شرح الشاطبية) المسمى (كنز المعاني شرح حرز الأماني - خ) في التجويد، منه مخطوطة، في سفر ضخم، في خزانة الرباط، الرقم (1007 د). • (نزهة البررة في القراآت العشرة). • (موعد الكرام -خ) مولد. • موجز في (علوم الحديث). • (حديقة الزهر - خ) في عدد آي السور. • (خميلة أرباب المقاصد - خ) في رسم المصحف. • (الشرعة - خ) قراآت. • (عقود الجمان في تجويد القرآن - خ). • رسالة في (أسماء الرواة المذكورين في الشاطبية - خ). • (الروضة - خ) في الرسم. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 14032 #META# over: 1 #META# seal: 1853B3AC #META# oauth: 1669 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 4 #META# vername: None #META# cat: شروح الحديث #META# lng: برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري #META# higrid: 732 #META# ad: 732 #META# aseal: 6B717182 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/14032 #META#Header#End# ### | CHECK مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه ثقتي # الحمد لله المتوحد بالدوام، المتفرد بالنقض (¬1) والإبرام (¬2)، وصلاته ~~على سيدنا محمد المرسل إلى سائر الأنام (¬3)، أكمل بشريعته الإسلام، وعلى ~~آله وصحبه الكرام، ما عاقب ضياء ظلام. وبعد: # فلما وفقني الله تعالى لإتمام كتاب (الناسخ والمنسوخ في الكتاب العزيز)، ~~ألهمني أن أشفعه بكتاب يشتمل على (الناسخ والمنسوخ في الأحاديث النبوية) ~~(¬4) تكميلا لفائدة طلبة الحديث إذ كانا (¬5) من أقوى أدلته، وافتقارهم ~~إليهما واضح، وما زال ذلك متداولا بين الصحابة والتابعين متفرقا في كتب ~~السنة، وذكر منه الشافعي طرفا صالحا في كتابه الرسالة، ثم جرد له أئمة ~~الحديث مصنفات كالزهري والحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، والحافظ ~~أبي بكر محمد الحازمي (¬6). فأتبعت الحسن الحسنة، واستسنيت (¬7) بسنتهم ~~طلبا للثواب وإرشادا للطلاب فألفت فيه كتابا مختصرا (¬8) جامعا لمتفرقاته، ~~حاصرا لمتشعباته، PageV01P125 # بألفاظ محبرة (¬1) ومعان محررة (¬2)، نبهت فيه على غوامض ما كدت أن (¬3) ~~أسبق إليها، وذلك تفضلا من السابق على اللاحق، ولعمري أنها سنة قد اندرست ~~(¬4)، ورباع (¬5) قد خلت، وخلفت البغثان (¬6) النسور قال أمرها إلى الدثور: # خلا الجذع من ليلي وهاتيك دارها ... وأظلم لما أن توارت بدورها # وأقوت (¬7) عقيب الراحلين قصورهم ... وقد عمرت بالنازلين قبورها # فيا صاحبي ماذا انتظارك بعدهم ... فلا شك أن عن قريب نزورها (¬8) # لولا بقية صالحة قومت أوده (¬9)، وسددت بدده (¬10) , إظهارا لمعجزة سيدنا ~~ونبينا PageV01P126 # محمد - صلى الله عليه وسلم -، ورتبته على مقدمة وأبواب وسميته (رسوخ ~~الأحبار في منسوخ الأخبار) (*) وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب (¬1). # أما المقدمة: ففيها فصول: # الفصل ### || AUTO الأول: في الحث على علم الناسخ والمنسوخ # : # وهو فرض كفاية (¬2) لتوقف بعض الأحكام عليه (¬3). # تكلم فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # وعن السلمي (¬4) عن علي -رضي الله عنه- أنه مر بأبي عبد الرحمن صاحب أبي ~~موسى- رضي الله عنه - وهو يقص على الناس فقال: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: ~~لا، قال: هلكت، وأهلكت أبو من أنت؟ قال: أبو يحيى (¬5). قال: بل أبو ~~أعرفوني، وأخذ بأذنه PageV01P127 # فقتلها وقال: لا تقص بعدها في مسجدنا (¬1). # وعنه ms001 أخرج من مسجدنا, ولا تذكر فيه (¬2). # وعن عمر - رضي الله عنه (¬3) - وابن عباس - رضي الله عنهما - مثله (¬4). ~~وقال الزهري -رحمه الله-: من لم يعلم الناسخ والمنسوخ خلط في الدين (¬5). # * * * # الفصل ### || AUTO الثاني: في اشتقاقه # : # جاء النسخ في اللغة لخمسة معان: # 1 - نسخت الشمس الظل: أزالته وخلفته (¬6). PageV01P128 # 2 - والريح الأثر: أذهبته (¬1). # 3 - والفريضة الفريضة: نقلت حكمها إليها (¬2). # 4 - والكتاب: صورت مثله (¬3). # 5 - والليل النهار: بين انتهاءه، وعقبه، وهذا أنسب (¬4). # * * * # الفصل ### || AUTO الثالث: في حده # : # وللنسخ معنيان: نسخ الشرائع، وموضوعه أصول الدين (¬5). ونسخ أحكام ~~شريعتنا، وموضوعه أصول الفقه (¬6). وقد خبط فيه قوم بالخلط. PageV01P129 # وحد الأول (¬1): ابتداء شريعة دلت على انتهاء السابقة، أو هو معنى قوله ~~عليه السلام (ما من نبوة إلا وناسخها فترة) (¬2) وهو ما بين الشرعتين - أى ~~سابقة (¬3). # وحد الثاني (¬4): قال القاضي (¬5) والغزالي (¬6): الخطاب الدال على ~~ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه. # لاستمر (¬7) مع تراخيه عنه (¬8). والخطاب (¬9): أعم من النص (¬10) لشموله ~~........................................... PageV01P130 ### || CHECK الرابع: في حقيقته # الفحوى (¬1)، ونحوها، ويرد عليه أنه حد الناسخ وخروج الفعل (¬2) من ~~الطرفين. # والإمام (¬3): طريق شرعي يدل على أن [نقل] (¬4) الحكم الذي كان ثابتا ~~بطريق شرعي لا يوجد بعد ذلك مع تراخيه عنه (¬5). # المالكي: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر (¬6). # المختار: أنه بيان انتهاء الحكم الشرعي بدليل متأخر (¬7). # * * * # الرابع (¬8): في حقيقته: PageV01P131 # قال أبو إسحاق (¬1): بيان بمعنى أن الحكم الأول انتهى بذاته (¬2). # القاضي (¬3): رفع بمعنى: أن الخطاب تعلق بالمكلف بحيث لولا الطارئ لاستمر (¬4). # * * * ### || AUTO الخامس: في إثباته بدليل شرعي، وعقلي # : # أجمع المسلمون على جواز نسخ الشرائع المتقدمة (¬5)، ووقوعه، وكل أمة صدقت ~~نبيا قالت: بنسخ الشريعة السابقة لتوقفها على نسخها (¬6). وأجمعوا على أن ~~شريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - باقية إلى يوم القيامة (¬7)، ~~لقوله تعالى: {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} (¬8)، PageV01P132 # وقوله عليه الصلاة والسلام بعد ثبوت نبوته بالمعجزات الثي ثبتت بمثلها ~~نبواتهم (أنا خاتم الأنبياء، ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء، فإنه لا نبي ~~بعدي) (¬1). # ونسخ أحكام الشريعة جائز خلافا لليهود، وواقع خلافا لأبي مسلم في تخصيصه (¬2). # أما في ms002 الكتاب: فلقوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو ~~مثلها} (¬3). # أما السنة: فلما روى ابن عمر -رضي الله عنهما- قال النبي- صلى الله عليه ~~وسلم - (أحاديثي ينسخ بعضها بعضا) (¬4). # وعن ابن الزبير -رضي الله عنهما- قال: أشهد على أبي أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يقول القول ثم يلبث أحيانا ثم ينسخه بقول آخر (¬5). PageV01P133 ### || CHECK السادس: في حكمته # وعن أبي مجلز (¬1): إنما حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مثل ~~القرآن ينسخ بعضه بعضا (¬2). وهو صريح في قوله (كنت نهيتكم) (¬3) وهي تلو ~~(¬4) الكتاب، فيجوز فيها ما يجوز فيه. # وللسيد تكليف عبده بما شاء، كيف شاء، متى شاء، إلى أى وقت شاء، وليس عليه ~~رعاية مصلحته، ولا يستحق الثواب على طاعته، ويستحق العقاب على عصيانه. لا ~~يسأل - أى لا يسأل أحد خالقه عن جهة تصرفاته فيه لأنه مالكه، ويسأل السيد ~~عبده عن أمره ونهيه لأنه مملوكه (¬5). # * * * # السادس (¬6): في حكمته: # و هي الدلالة على كمال علم الله تعالى، ومنه تكليف عبادة على مقتضى حكمته ~~وإظهارا لتمام قدرته، بتصرفه في عبيدة، واختبارا لما استمرت عليه طباعهم ~~(¬7)، وإليه PageV01P134 # الإشارة بقوله تعالى: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ~~ونبلوا أخباركم} (¬1). # * * * ### || AUTO السابع: في أركانه وشروطه # : # فأركانه خمسة (¬2): ناسخ (¬3)، وهو الشارع. ومنسوخ (¬4): حكمه. ومنسوخ ~~به: خطابه (¬5). ومنسوخ عنه: المكلف. ونسخ: نزوله. # وله شروط (¬6): فشرط المنسوخ: أن يكون شرعيا، ومتقدما (¬7)، وأن لا يكون ~~مؤقتا (¬8). # وشرط المنسوخ به: مقامته له في القطع (¬9)، ووجوب العمل به (¬10) وتأخره ~~عنه، وتراخيه (¬11). PageV01P135 # وشرط المنسوخ عنه: استمرار أهليته. # وشرط النسخ: أن يكون بخطاب (¬1). # وتناقض (¬2) الحكمين أو تضادهما (¬3) لولاه، فمتى أمكن الجمع بينهما بوجه ~~ما امتنع (¬4). # فروع # الأول: لا يشترط اتحاد جنس المتواتر فينسخ الكتاب السنة وعكسه خلافا ~~للشافعي فيه (¬5). والحق إن أمكن التخصيص قبوله. PageV01P136 # الثاني: الإجماع لا ينسخ، بل يدل على ناسخ (¬1). # الثالث: لا يشترط المقابل، فينسخ الطلب بالإباحة وبالعكس، والمضيق ~~بالموسع (¬2). # الرابع: لا يشترط البدل، ولا المساواة، والمفاضلة، فينسخ بلا بدل، وبمثل، ~~وأخف، وأثقل (¬3). PageV01P137 # الخامس: لا يشترط في المنسوخ ms003 أن يدل عليه بلفظ مخصوص، بل بالأعم من كونه ~~مطابقة، وملازمة، وهو الفحوى (¬1) - نصا كان، أو ظاهرا، أو مؤولا (¬2). # السادس: النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة، المختار أنه لم يكن ~~متعبدا (¬3) بشرع سابق، وإلا لرجع إليهم وافتخروا به. # وبعدها فأكثر الفقهاء والمعتزلة كذلك (¬4)، وقيل نعم بشرع إبراهيم أو ~~موسى أو عيسى عليهم السلام. ويجاب عن الاستقلال بالفترة. # السابع: لا يشترط فعل المنسوخ كالصدقة أمام النجوى (¬5). PageV01P138 # الثامن: طريق المتقدم والمتأخر في الكتاب بترتيب النزول، لا المصحف (¬1). # والسنة من اللفظ (ككنت نهيتكم). والتاريخ كعام الخندق والفتح (¬2). # التاسع: لا يشترط تعدد راويهما (¬3)، وكذلك راوي النسخ خلافا لعبد الجبار (¬4). # العاشر: لا يشترط أن يكون المنسوخ عاما، ولا مطلقا، خلافا لقوم (¬5)، ~~فيجوز نحو صل الآن وأبدا. # الحادي عشر: زيادة عبادة مستقلة ليست نسخا لغيرها، وفيها نسخ عند أبي ~~حنيفة، PageV01P139 ### || CHECK الثامن: المحكم # ونقصها بجزء أو شرط نسخ لأحدهما لا لهما خلافا لقوم (¬1). # الثاني عشر: في التناقض والتضاد، فالقضيتان المختلفتان في الكم ~~متداخلتان، وفي الكيف متقابلتان، فإن لم يجتمعا على الصدق فقط فمتضادتان، ~~وإن اقتسمتا الصدق والكذب ذاتا فمتناقضتان، فإذا التضاد: اختلاف القضيتين ~~إيجابا وسلبا، يلزم لذاته من صدق إحداهما كذب الأخرى، ويكذبان، ~~والمتناقضتان كذلك دونه، فلا يصار إلى النسخ إلا مع أحدهما (¬2). # * * * # الثامن (¬3): المحكم (¬4): PageV01P140 # المقابل للمتشابه (¬1)، ما وضحته دلالته، والمقابل (¬2) للمنسوخ الثابت ~~حكمه. وتنقسم السنة إلى قسمين: محكم اللفظ والمعنى، محكم اللفظ منسوخ ~~المعنى، بلا متقابلين. # * * * ### || AUTO التاسع: في محله # : # وأقسام الكلام ثمانية: أمر (¬3)، ونهي (¬4)، وخبر (¬5)، واستخبار (¬6)، ~~وتمن (¬7)، وترج (¬8)، ونداء (¬9)، وتنبيه أو خمسة الأربعة (¬10)، والتنبيه ~~(¬11). PageV01P141 # وأحكام الشرع مستفادة من الأولين (¬1) , لأن الطلب (¬2): إن كان للفعل ~~جزما فواجب (¬3). أو الكف: فحرام (¬4). أو لا على الجزم، فإن استوى طرفاه، ~~فمباح (¬5)، أو ترجح فعله، فندب (¬6)، أو تركه فمكروه (¬7). ويدخل النسخ ~~الطلب بأقسامه الخمسة (¬8)، وفي الخبر المتضمن لهما (¬9) ومتضمن الوعيد ~~والحدود (¬10). # * * * ### || AUTO العاشر: في التخصيص # : # وهو منزلة القدم في علم النسخ لالتباسه به. # وقد خبط فيه قوم لذلك قال الرازي: العام: المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب PageV01P142 # وضع ms004 واحد (¬1). # المالكي: ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقا دفعة (¬2). # الخاص: بخلافه. أى ما دل على مسمى واحد (¬3)، والتخصيص: قصر العام على ~~بعض مسمياته (¬4). ويلتبس العام بالمطلق (¬5): فالدال على الحقيقة من حيث ~~هي لا باعتبار قيد ذاتي، مطلق، وعليها (¬6) باعتبار تعددها عام. # ويشترك النسخ والتخصيص في البيان (¬7): فالأول بيان الزمان (¬8)، ~~والثاني: بيان PageV01P143 # الأعيان (¬1)، وفي (¬2) أن الأصل عدمهما استصحابا للحقيقة (¬3). ويفترقان ~~في أمور الشريعة تنسخ الشريعة (¬4) ولا تخصها، وينسخ ما علم وإن لم يتناوله ~~اللفظ، ولا يخص إلا ما يتناوله (¬5)، ولا ينسخ بخبر الواحد (¬6) عند قوم، ~~ولا بالقياس، ويخص بهما (¬7)، وينسخ بمتأخر متراخ وجوبا (¬8)، ولا يجب ~~الأول في التخصيص خلافا لأبي حنيفة، ومالك، وعبد الجبار في نسخه به، ولا ~~الثاني، ولا يتراخى عن وقت الحاجة (¬9). وينسخ كل الحكم وبعضه (¬10) , ولا ~~يخص الكل، بل لا بد من بقاء جمع يقارب (¬11) الأصل أو ثلاثة أو اثنين، أو ~~واحد (¬12). # ومراد المتكلم عموم النسخ وتأقيته (¬13)، وخصوص التخصيص وإطلاقه. # ويعمل بالمنسوخ قبل نسخه، ولايعمل بالمخصوص قبل تخصيصه (¬14). PageV01P144 # ولا ينسخ إلا بخطاب، ويخص بفعل (¬1)، ولا ينسخ إلا براجح أو مكافئ (¬2)، ~~ويخص بأضعف (¬3)، وينسخ في الأمر بمأمور واحد، ولا يخص فيه (¬4). # "فروع" # الباقي من العام: مجاز (¬5)، الحنابلة: حقيقة (¬6)، الرازي: إن كان غير ~~محصور، وهو حجة (¬7) إن خص بمبين خلافا لأبي ثور (¬8)، ولا يتوقف عليه ~~كالمجاز خلافا لابن سريج (¬9)، PageV01P145 # ويخص بقوله عليه السلام، وتقريره غيره في حقه وحق غيره (¬1). # (كحكمي على الواحد حكمي على الكل) (¬2) وخطابه لواحد ليس عاما خلافا ~~للحنابلة (¬3). # دقيقه: هل كان - صلى الله عليه وسلم - عند التكليف بالمنسوخ عالما ~~بالنسخ، أو عند نسخه فيه احتمال (¬4). # * * * ### || AUTO الحادي عشر: القرآن # : # هو كلام الله العربي النازل به جبريل على نبينا محمد - صلى الله عليه ~~وسلم -، معجزة له، وهو الواصل إلينا متواترا بأحرفه السبعة، موافقا لأحد ~~المصاحف العثمانية، المنقول من صحف الصديق المكتوبة كما كتب بين يدي النبي ~~-صلى الله عليه وسلم-، تحقيقا أو تقديرا ووجها من العربية أفصح أو فصيحا، PageV01P146 # ولا تفاوت فيه (¬1). # فأما ما نقل ms005 غير متواتر فموقوف لا يقطع بأحد طرفيه، ومن ثم لم يكفر جاحده ~~(¬2)، ومعنى قول قوم ليس بقرآن - أي مقطوع. # فأما السنة فالخبر النبوي: هو كلام النبي- صلى الله عليه وسلم -، أو فعله ~~تشريعا (¬3). وقد انقسمت إلى: # صحيح متواتر (¬4)، ومستفيض (¬5)، ~~............................................................ PageV01P147 # وآحاد (¬1) أو إلى ضعيف (¬2)، والموضوع (¬3) خارج، وتتفاوت ألفاظه، ~~واختلفت فيه أحوال رجال نقلته. # فلا يصار إلى نسخ الحديث إلا إذا تكافأ الحديثان، فإذا تفاوتا قوة وضعفا، ~~قدم القوي الضعيف، وعمل به كما في الفتاوى (¬4). # المرجحات # فلنذكر المرجحات (¬5) ليعتمد عليها عند التعارض (¬6)، وهي ستة وخمسون PageV01P148 # نوعا (¬1) (¬2). # النوع الأول: كثرة رواة الحديث كالثلاثة مع الأربعة، ونحوها لقرب ~~التواتر، وقوة الظن خلافا لبعض الكوفيين كالشاهدين مع الثلاثة. وأجيب بأنه ~~أوسع ومخالفته أكثر، وتخلفه في شهادة خمسة مع عشرة بمال (¬3). PageV01P149 # الثاني: الإتقان والضبط كمالك (¬1) مع شعيب (¬2) , لأنه أقرب إلى الصحة (¬3). # الثالث: الاتفاق على التعيدل، كبسرة (¬4)، وطلق (¬5)، فإنه قد اختلف في ~~تعديل بعض رواته، فيضعف المختلف (¬6). # الرابع: سماع البلوغ لكماله وجواز سماعه عقيبة كمالك وسفيان (¬7) عن ~~الزهري، ولا يلزم ذلك في الشهادة للنظر في حال من يروي عنه دون من شهد عليه ~~(¬8). PageV01P150 # الخامس: التحديث (¬1) مع العرض (¬2) عند العراقيين والشاميين، لأن ~~القراءاة والسماع أضبط من الإجازة (¬3)، كعبيد الله (¬4)، مع ابن أبي ذئب ~~(¬5) عن الزهري (¬6). وقال الحجازيون: سفيان، بشرط الضبط (¬7). # السادس: القراءة (¬8)، أو السماع (¬9)، ~~................................................... PageV01P151 # العرض (¬1) مع المناولة (¬2)، أو الكتابة (¬3)، أو الوجادة (¬4). لشبهة ~~الانقطاع لعدم المشافهة، كابن عباس -رضي الله عنهما- وابن عكيم (¬5) في ~~(أيما اهاب دبغ) (¬6) بالسماع والكتابة (¬7). # السابع: المباشرة مع الحكاية، كحديث ميمونة: (¬8) -رضي الله عنها- قال ~~ابن عباس -رضي الله عنهما-: (نكحها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حرام) ~~(¬9)، ....................................... PageV01P152 # وأبو رافع (¬1) -رضي الله عنه- (وهو حلال) (¬2)، يقدم (¬3)، لأنه السفير. ~~ومن ثم إحالة عائشة -رضي الله عنها- على علي -رضي الله عنه- في المسح (¬4)، ~~لأنه كان يسافر معه أكثر. # الثامن: صاحب القصة مع غيره، لأنه أعرف بالحال، كحديث عائشة رضي الله ~~عنها PageV01P153 # في (التقاء الختانين) (¬1) على (الماء من الماء) (¬2) لأنها صاحبتها (¬3). # التاسع: استقصاء ألفاظ الحديث، لدلالته على الإحاطة بجملته مع المقتصر، ~~ومن ثم ms006 قدم حديث جابر -رضي الله عنه- في الإفراد (¬4)، لأنه حكى خروج النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى دخوله مكة مرحلة مرحلة، وكيفية ~~مناسكه إلى منصرفه (¬5). # العاشر: قرب منزل أحدهما من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه أسمع من ~~غيره وأضبط، ومن ثم قدم من يرى أفضلية الإفراد (¬6)، حديث ابن عمر (¬7) ~~-رضي الله عنهما- فيه على حديث أنس (¬8) PageV01P154 # - رضي الله عنه- بالقرآن (¬1)، لقول ابن عمر رضي الله عنهما (كنت تحت ~~جران (¬2) ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولعابها (¬3) بين كتفي (¬4). # الحادي عشر: كثرة ملازمة الراوي لمن يروي عنه، لأن الشيخ قد يبسط وقد ~~يوجز وقد يقيد، وقد يطلق، وقد يعم، وقد يخص، باعتبار الأحوال، فالملازم ~~يطلع عليها كلها فيرد كلا إلى الآخر، بخلاف غيره، وهو كثير في حديث مالك، ~~ومن ثم قدم يونس (¬5) على النعمان (¬6) وغيره في الزهري، لأنه بالغ حتى ~~زامله في السفر (¬7). # الثاني عشر: اتفاق قطر الشيخ والأخذ عنه لأنه أعرف بمصطلع بلده وحال ~~شيخه، PageV01P155 # ومن ثم احتج بحديث إسماعيل بن (¬1) عياش عن الشاميين دون غيرهم لذلك (¬2). # الثالث عشر: كثرة مخارجه، وإن كثر رواة الآخر فإن تعدد العمل به في جملة ~~البلدان دليل قوته واجتماع شرائط الصحة (¬3). # الرابع عشر: إسناد الحجازيين، لأن مكة والمدينة مهبط الوحي وهي مجمع ~~المهاجرين والأنصار، وبها استقرت الشريعة، فإذا انتشر فيها دل على قوته، ~~ومن ثم قال الشافعي رضي الله عنه: "كل حديث ليس له أصل في الحجازيين واه ~~وإن رواه الثقات" (¬4)، ولذا قدم صاعهم على غيره. # الخامس عشر: سلامة بلد راوي الحديث من التدليس فإنه بالنسبة إلى من يراه ~~كالكوفيين وبعض البصريين أقوى لما في ذاك من الخطر (¬5). # السادس عشر: انفراده بالألفاظ الناصة (¬6) وحدثنا، فإنه أقوى من المعنعن ~~بالنص PageV01P156 # والاحتمال، ولذا قال شعبة (¬1): كنت أحضر مجلس قتادة (¬2) فإذا سمعت ~~أخبرنا أو حدثنا كتبته، وإذا سمعت عن تركته (¬3). # السابع عشر: انفراده بالمشافهة والمشاهدة، فإنه أقوى من ذي الحجاب ~~لاحتمال # الغلط في عينه، وقوله ولما روى القاسم (¬4) بن محمد، وعروة بن الزبير ~~(¬5)، عن عائشة رضي ms007 # عنها (أن زوج (¬6) بريرة (¬7) كان عبدا) (¬8) ~~................................................... PageV01P157 # والأسود (¬1) بن يزيد عنها (كان حرا) (¬2) قدما عليه لعدم الحجاب (¬3). # الثامن عشر: اتفاق الرواة فيه لأنه أقوى من المختلف للاختلال به كرواية ~~أنس رضي الله عنه (إذا زادت الإبل على عشرين ومائة في كل أربعين ابنة لبون، ~~وكل خمسين حقه) (¬4). خرج في الصحيح من حديث ثمامة (¬5). PageV01P158 # ورواه عنه ابنه عبد الله (¬1) وحماد (¬2)، ورواه عنهما جماعة بلفظ واحد. ~~قدم على رواية عاصم (¬3)، عن علي رضي الله عنه (في الإبل إذا زادت على ~~عشرين ومائة ترد الفرائض إلى أولها فإذا كثرت ففي كل خمسين حقة) (¬4). # كذا رواه سفيان (¬5) عن أبي إسحاق (¬6) عن عاصم، ورواه شريك (¬7) عن أبي ~~إسحاق (فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وكل أربعين ابنة ~~لبون) (¬8) PageV01P159 # للاختلاف (¬1). # التاسع عشر: سلامة الحديث من اضطراب ألفاظه، فإنه أقوى من المضطرب ~~لدلالته على الحفظ كحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- (كان النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع) (¬2). ~~رواه الزهري وغيره بهذه الألفاظ. # بخلاف حديث البراء -رضي الله عنه- كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~(إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه، ثم لا يعود) (¬3). قال ابن ~~عيينة: كان يزيد (¬4) يرويه ثم دخلت الكوفة PageV01P160 # فرأيته زاد فيه (ثم لا يعود) فاضطرب لذلك (¬1). # العشرون: المتفق على رفعه أقوى من المختلف فيه للاتفاق على الاستدلال به، ~~والاختلاف في المختلف فيه (¬2). # الحادي والعشرون: المتفق على اتصاله أقوى من المختلف في اتصاله وإرساله ~~للاتفاق على الاستدلال بالمتفق دون المختلف (¬3). # الثاني والعشرون: أن يكون راويه لا يرى النقل بالمعنى فهو أقوى من رواية ~~مجيزه، ترجيحا للمتفق على المختلف (¬4). # الثالث والعشرون: رواية الفقيه مقدمة على رواية غيره لأنه أعلم بمعاني ~~الكلام فيكون أتقن (¬5). # الرابع والعشرون: التحديث من الحفظ والكتاب المصحح مقدم على مجرد الحفظ، ~~لأن اثنين أقوى من واحد، والحافظة يطرأ عليها النسيان، ولذا قال الإمام ~~أحمد لابن PageV01P161 # المديني (¬1): لا تحدث إلا من كتاب (¬2). # الخامس والعشرون: # كونه قولا صريحا ms008 يقدم على كونه استدلالا كرواية ابن عمر -رضي الله عنهما- ~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال: لا يبعن ~~ولا يوهبن، ويستمتع بها سيدها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة) (¬3)، مع رواية ~~الخدري -رضي الله عنه- (كنا نبيع أمهات الأولاد) (¬4). PageV01P162 # ليس نصا عنه عليه السلام، لاحتمال أنه رأيه (¬1). # السادس والعشرون: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - مع فعله أولى من مجرد ~~قوله لتعاضدهما، كرواية حبيبة (¬2) -رضي الله عنها- (رأيت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - في بطن المسيل يسعى ويقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم ~~السعي) (¬3)، مع قوله (الحج عرفة) (¬4) لتأيد ذاك بهما وبالإخبار عن الله PageV01P163 # تعالى (¬1). # السابع والعشرون: كونه موافقا لظاهر القرآن كقوله عليه السلام (من نام عن ~~صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقت لها) (¬2) اقتضى استغراق ~~الأوقات، مع نهيه عن الصلاة عند الطلوع والاستواء والاصفرار، وبعد صلاة ~~الصبح والعصر) (¬3) فالأول يوافق PageV01P164 # ظواهر قوله تعالى: {حافظوا على الصلوات} (¬1) (*)، {وأقم الصلاة لذكري} ~~(¬2)، فهو أقوى للموافقة (¬3). # الثامن والعشرون: كونه موافقا لسنة أخرى كقوله عايه السلام (لا نكاح إلا ~~بولي) (¬4) مع قوله (ليس للولي مع الثيب أمر) (¬5) فيقوى الأول لموافقة ~~رواية عائشة -رضي الله عنها- (أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها ~~فنكاحها باطل) (¬6) لتعدد الدليل (¬7). # التاسع والعشرون: كونه منفردا بموافقة قياس كقوله عليه السلام (ليس على ~~المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) (¬8) مع قوله: (في كل فرس سائم دينار) ~~(¬9) لأن ما لا يجب في PageV01P165 # ذكوره لا يجب في إناثه قياسا على سائر الحيوان (¬1). # الثلاثون: كونه متقويا بآخر مرسل أو منقطع لتأيده به (¬2). # الحادي والثلاثون: كونه عمل به أحد الخلفاء الأربعة، كرواية (تكبيرات ~~العيدين سبعا فخمسا) (¬3)، مع رواية ............................ PageV01P166 # (الأربع كالجنائز) (¬1) لتأيده بعمل الشيخين المأمور بالاقتداء (¬2) بهما ~~(¬3). PageV01P167 # الثاني والثلاثون: كون الجمهور عمل به فيقوى لاستنادهم إلى مصحح (¬1). # الثالث والثلاثون: كونه نصا مع متحمل، كقوله عليه السلام "في أربعين شاة ~~شاة" (¬2) نص على وجوبه على الصبي والمجنون، مع قوله (رفع القلم عن ثلاثة: ~~عن النائم حتى يستيقظ، وعن ms009 الصبي حتى يحتلم) (¬3) لاحتمال البدنية) (¬4). PageV01P168 # الرابع والثلاثون: كونه مستقلا بلا حذف مع ما يحتاج إليه لنص اللفظ ~~واحتمال التقدير- غير المجرد (¬1). # الخامس والثلاثون: اقترانه (¬2) بصفة مع مقترن باسم كقوله عليه السلام ~~"من بدل دينه فاقتلوه" (¬3)، لأن التبديل صفة تقوم بالذكر والأنثى (¬4)، ~~بخلاف "نهيه عن قتل النساء والصبيان" (¬5). # السادس والثلاثون: كونه مفسرا مع غيره، كرواية ابن عمر -رضي الله عنهما- ~~(المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا) (¬6) فكان إذا عاقد مشى قليلا، ففسر ~~المفارقة بالأبدان (¬7). PageV01P169 # السابع والثلاثون: كونه قولا مع فعل آخر، فالقول أقوى (¬1) لأنه موضوع ~~للدلالة على المعاني بخلاف الفعل- أي العمل- لأن الفعل يصدق على القول ~~أيضا، ومن ثم اتفق على كون قوله حجة واختلف (¬2) في فعله عليه السلام. # الثامن والثلاثون: كونه جاريا على عمومه مع مخصص، لأن الأول حقيقة (¬3)، ~~والثاني مجاز (¬4)، ومن ثم اختلف في كونه حجة (¬5) (¬6). # التاسع والثلاثون: كونه لا يشعر بقدح في الصحابة فيقدم المعزز لهم على نص ~~العدالة، كرواية الكوفيين (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه ~~بإعادة الوضوء والصلاة من القهقهة فيها) (¬7) مع حديث صفوان -رضي الله عنه- ~~كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا مسافرين أن لا ننزع PageV01P170 # خفافنا لثلاثة أيام إلا من جنابة لكن من غائط، وبول، ونوم) (¬1)، فيقدم ~~هذا على ذلك القدح (¬2). # الأربعون: كونه مطلقا مع الوارد على سبب فيقدم المطلق العام (¬3)، لأن ~~المقيد كالمخصص (كمن بدل) (¬4). PageV01P171 # الحادي والأربعون: كونه مستقلا بلا ضميمة (¬1) مع ما يحتاج لقوة الأصل ~~على الفرع كقوله عليه السلام "من مس من ذكره فليتوضأ" (¬2) حقيقته الانتقاض ~~بمجرد المس بخلاف من مسه بشهوة للفرعية (¬3). # الثاني والأربعون: كون أحد الخصمين عاملا بالخبرين والآخر بأحدهما، فيقدم ~~الجامع لأنه أكثر فائدة لجمعه بين الدليلين (¬4). # الثالث والأربعون: كونه فيه زيادة الثقة (¬5) مع عدمها، لأنه أكثر فائدة، ~~كرواية الترجيح (¬6) مقدمة على عدمه لها (¬7). # الرابع والأربعون: كونه فيه احتياط براءة الذمة مع ما يحتمله، ولا يقول ~~به الجمهور، لأن القصد البراءة، فيقدم (¬8)، قيل: تخلفه (¬9) في القهقهة ~~والرعاف، وإيجاب المضمضة PageV01P172 # والاستنشاق، وأجيب لمقاومة إطباق الأمة ونقض تخلفه في يسير ms010 الدم والقيء، ~~وصلاة الجنازة، قلنا: ثم ما له هنا (¬1). # الخامس والأربعون: كونه له نظير متفق على حكمه مع غيره (¬2)، كقوله عليه ~~السلام "ليس فيما دون خمسة أوسق (¬3) من التمر صدقة" (¬4) مع (فيما سقت ~~السماء العشر) (¬5) النظير PageV01P173 # قوله (ليس فيما دون خمسة أواق من الورق (¬1) صدقة) (¬2) قدم على قوله (في ~~الرقة (¬3) ربع العشر) (¬4). # السادس والأربعون: كونه محرما مع مبيح، الأكثر على ترجيحه كالمتولد بين ~~مأكول وغيره، خروجا من الإثم. وقيل سيان كالعكس، والحق إن كان الأصل ~~الحرمة، وهو الأصح، رجح المحرم أو الحل رجح (¬5). # السابع والأربعون: كونه مقررا لشرع سابق مع نافيه استصحبا لكونه شرعنا، ~~وقيل: سيان بناء على أنه ليس شرعنا (¬6). # الثامن والأربعون: كونه مسقطا لشيء (¬7) مع ما يوجبه، قدم المسقط، كقوله ~~عليه السلام "ادرأوا الحدود بالشبهات" (¬8)، PageV01P174 # وقيل: سيان لمعرضة البراءة (¬1). # التاسع والأربعون: كونه إثباتا يقتضي النقل عن حكم العقل مع ما يتضمن ~~الاستمرار عليه يقدم الناقل لتجدد الفائدة، أما المتواردان على الشرع فسيان (¬2). # الخمسون: كونه حكم لراويه بزيادة براعة فيه (¬3) لكونهما من الأقضية ~~وراوي أحدهما علي -رضي الله عنه-، أو من الحلال والحرام، وراوي أحدهما معاذ ~~-رضي الله عنه- أو من الفرائض وراوي أحدهما زيد -رضي الله عنه- (¬4) ~~فالصحيح أنه يرجح لشهادة الصادق له PageV01P175 # بحذقه فيه (¬1). # الحادي والخمسون: الأصح على الصحيح (¬2). # الثاني والخمسون: المتواتر على المشهور (¬3). # الثالث والخمسون: في الحقيقة على المجاز (¬4). # الرابع والخمسون: المجاز على المشترك (¬5). PageV01P176 # الخامس والخمسون: المنطوق على المفهوم (¬1). # السادس والخمسون: المثبت على النافي (¬2). # انتهى الكلام في المقدمات، فلنشرع في المقاصد، ولنرتب أبوابهما على ترتيب ~~أبواب الفقه ليسهل تناولها ويسرع إلى عرضها من يحاوله. # وأسأل الله التوفيق. PageV01P177 ### | AUTO كتاب العبادات # وأصله: الخدمة والطاعة (¬1). الغرض من الإنسان عبادة الرحمن لقوله تعالى: ~~{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (¬2)، ولها كيفية شرعية (¬3)، فوضع لها ~~الربع الأول، وأهمها الصلاة. ومن شروطها (¬4) الطهارة، ولها آلة (¬5). ### || AUTO باب المياه # : # جمع ماء، وأصله موه فاعل بالقلب والإبدال (¬6)، بدئ بها لأنها آلة طهارتي ~~الحدث PageV01P179 # والخبث (¬1) المشروطين في الصلاة (¬2). # 1 - أبنا الشافعي (¬3) عن الخدري -رضي الله عنه- قال: ms011 سئل رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - (أنتوضأ من بئر بضاعة؟ (¬4) وهي بئر يلقى فيها الحيض ~~(¬5) ولحوم الكلاب والنتن) (¬6). # ويروى (أنه يستقى لك من بئر بضاعة، وهي بئر يطرح فيها محابض النساء ولحم ~~الكلاب وعذر (¬7) الناس). فقال: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) (¬8). قال ~~الترمذي: PageV01P180 # حسن. وأحمد: صحيح. وقال أبو داود: عرضها ستة أذرع، وأكثر ما تكون إلى ~~العانة (¬1)، وتقل إلى الركبة، ورأيت ماءها متغيرا. وذاك إطلاقه على الكثير ~~والقليل المتغير وغيره (¬2). # 2 - أبنا (¬3) عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يقول: وقد سئل عن الماء في الفلاة (¬4) وما ينوبه من ~~السباع والدواب فقال: "إذا بلغ الماء قلتين (¬5) لم يحمل الخبث" (¬6). PageV01P181 # قال الشافعي -رضي الله عنه: لم يتأثر به (¬1). وأبو حنيفة: يضعف عنه. ~~فالأول بيان لأول الكثير، والثاني لغاية القليل، فهذا تخصيص لذاك بالكثير ~~لكنه شامل للمتغير وغيره (¬2). # 3 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "خلق الله الماء طهورا لا ~~ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو ريحه" (¬3). PageV01P182 # ويروى (أو لونه) (¬1)، (أو قيس عليهما) (¬2). # فحمله الشافعي -رضي الله عنه- على الكثير حتى إذا لاقت القليل نجسته، وإن ~~لم يتغير جمعا بينه وبين مفهوم قوله (إذا بلغ الماء قلتين) (¬3). وهو مذهب ~~ابن عمر -رضي الله عنهما- وابن جبير. # وطرده مالك في قسمي الجاري والراكد القليل، والقديم في جاريه، وهو مذهب ~~ابن عباس وأبي هريرة -رضي الله عنهم- (¬4). # قال الشافعي: هذا تخصيص لمتغير ذلك وليس نسخا (¬5) - أي أن المتغير لم ~~يرد قط. # تنبيه: بئر بضاعة صماد كبير كانت بالبطحاء، فإذا سال السيل حمل الملقى ~~على الأرض من النجاسات فيقع فيها، لا أن الناس كانوا يقصدون ذلك للنهي عنه ~~(¬6). PageV01P183 ### || AUTO باب الآنية # : # جمع إناء: ظرف الماء (¬1)، جلد الحيوان الذي ينجس بالموت تابع لنجاسته ~~خلافا لوجه (¬2). # والدبغ عند مالك والشافعي حياة، وعند أبي حنيفة وأبو (¬3) يوسف طهارة ~~(¬4) وعند أحمد في رواية (¬5)، -رضي الله عنهم- ذكاة (¬6). # 4 - أبنا النسائي وأحمد والترمذي وحسنه وأبو داود عن عبد الله بن عكيم ~~(¬7)، كتب إلينا رسول ms012 الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته - وزاد بشهر- ~~"أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب (¬8) ولا عصب" (¬9). PageV01P184 # 5 - أبنا الدارقطني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى جهينة ~~(أني رخصت لكم في جلود الميتة، فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تتنتفعوا من ~~الميتة بإهاب ولا عصب) (¬1). # 6 - وللبخاري في تاريخه عن عبد الله بن عكيم قال: حدثتنا مشيخة لنا من ~~جهينة - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إليهم أن لا تنتفعوا من ~~الميتة بشيء (¬2). # وهذا يدل على حرمة أكل جلد الميتة والانتفاع به قبل الدبغ وبعده عند من ~~يطلقه على الجلد مطلقا (¬3)، ويعتضد بشيء (¬4). PageV01P185 # 7 - أبنا البخاري ومسلم ومالك عن ابن عباس -رضي الله عنهما- مر النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بشاة ميتة كانت أعطيتها مولاة ميمونة فقال: "هلا ~~انتفعتم بجلدها. قالوا: يا رسول الله إنها ميتة. قال: إنما حرم من الميتة ~~أكلها" (¬1). # 8 - أبنا أحمد وصححه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ماتت شاة لسودة ~~بنت زمعة -رضي الله عنها- فدخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~فقالت: ماتت- أي الشاة - قال: فلا أخذتم مسكها (¬2). قالت: يا رسول الله ~~نأخذ مسك الشاة قد ماتت. فقال لها {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على ~~طاعم يطعمه} الآية (¬3). قال: تسلخونه ثم تدبغونه ثم تنتفعون به، فسلخته ~~ودبغته، واتخذت منه قربة حتى تمزقت (¬4). PageV01P186 # 9 - وخرج البخاري أن سودة - رضي الله عنها - قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا ~~مسكها، ثم ما زلنا ننتبذ فيه حتى صار شنا (¬1) (¬2). # 10 - وعن سلمة (¬3) - رضي الله عنه - أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ~~في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة فقالت: ما عندي إلا ما في قربة شنة، ~~فقال: أليس دبغتيها؟ قالت: نعم. فقال: إن دباغها ذكاتها (¬4). # 11 - وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: يوم خيبر أمر رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت (¬5). PageV01P187 # 12 - وعن أم سلمة -رضي الله عنها- كان دباغها يحل كما يحل خل الخمر (¬1). # 13 - أبنا الشافعي عن ms013 ابن عباس -رضي الله عنهما- قال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: أيما إهاب دبغ فقد طهر (¬2). # 14 - وعنه فعنه (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) (¬3). # فدلت هذه على طهارة الجلد النجس بالموت بالدبغ، فمذهب ابن مسعود - رضي ~~الله PageV01P188 # عنه-، وابن المسب وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأكثر العلماء رحمهم الله ~~على أن أحاديث طهارتها بالدبغ محكمة لقصور حديث تحريمه وإن تأخر باضطرابه، ~~فرواه مرة عن نفسه، ومرة عن أشياخه، قبل موته بشهر وبشهرين (¬1). # ورواه عبد (¬2) الرحمن، عن ابن عكيم ثم قال: لم أسمعه منه. قال الشافعي: ~~وكونه كتابة، فقال له إسحاق: ككتاب قيصر. وأجيب بأنه لم يعارضه (¬3). وذهب ~~بعض العلماء والمحدثين كأحمد في رواية إلى نسخ الإباحة بالتحريم لتأخره، ~~ورد بالضعف. ورجع إسحاق إلى قول الشافعي. وقال الترمذي: رجع أحمد إلى ~~الجماعة، وهو الصحيح (¬4). # ويمكن الجمع بينهما خصوصا عند من يخص الإهاب، ويعتبر المدبوغ، فيحمل ~~النهي على ما قبل الدبغ، والإباحة على ما بعده (¬5)، وبقي العصب على أصل ~~التحريم، وفيه دفع شبهة أن الجلد غير تابع كالشعر (¬6). PageV01P189 ### ||| CHECK الأولى ### || AUTO باب الحدث الأصغر والأكبر # (¬1): # وفيه أربع مسائل: أما الأصغر (¬2): # 16 - فعن طلق (¬3) عن أبيه أنه كان في الوفد الذين وفدوا على رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، قال: سئل عن مس الذكر فقال "ما هو إلا بضعة (¬4) ~~منك" (¬5). وعنه فعنه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - هل من PageV01P190 # مس الذكر وضوء فقال: لا (¬1). # وعنه فعنه قلت: يا رسول الله لو أن أحدنا في الصلاة فيمس ذكره فيعيد ~~الوضوء؟ قال: لا (¬2). # فهذه تدل على أن مس القبل ذكرا نصا وفرجا قياسا (¬3) من نفسه وغيره ناقض ~~للوضوء. # 17 - أبنا مالك وأحمد والترمذي عن بسرة (¬4) بنت صفوان رضي الله عنها أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ" (¬5). PageV01P191 # 18 - أبنا ابن ماجه وأحمد وصححه عن أم حبيبة (¬1) -رضي الله عنها- قالت: ~~سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "من مس ذكره فليتوضأ" (¬2). # 19 - أبنا أحمد عن أبي هريرة -رضي ms014 الله عنه- قال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: "من أفضى (¬3) بيد إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء" (¬4). # 20 - [وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده] (¬5) -رضي الله عنه- قال - صلى ~~الله عليه وسلم - "أيما PageV01P192 # رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ" (¬1). # 21 - أبنا الشافعي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال - صلى الله عليه وسلم ~~-: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليس بينها وبينه شيء فليتوضأ" (¬2). ~~فهذه تدل على أن مس الذكر أو الفرج ببطن الكف مباشرا من نفسه أو غيره بشهوة ~~وبدونها خلافا لمالك وأحمد ناقض لوضوء الماس وحده (¬3). والمس لغة، ~~والإفضاء: الوصول إلى الشيء بباطن الكف مباشرا (¬4)، ويفارق بقية الأعضاء ~~بالشهوة ومظنتها، وقد صح عنه عليه السلام (نهيه عن مسه باليمين) (¬5). PageV01P193 # فمذهب عمر وابنه وأبي هريرة وابن عباس وعائشة وبسرة وأم حبيبة -رضي الله ~~عنهم أجمعين- والزهري والشافعي وأحمد ومالك في الأشهر (¬1)، أن أحاديث ~~النقض محكمة ناسخة (¬2) لأحاديث الرخصة لصحتها وتأخرها عن حديث طلق ~~ورجحانها بكثرة رواتها، وبسرة وإن لم يخرج لها الشيخان فقد احتجا برواتها، ~~قال البخاري: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة (¬3)، والشافعي: سألنا عن قيس ~~فلم نجد من يعرفه، وابن معين: قيس بن طلق لا يصح حديثه. وأبو زرعة: ليس قيس ~~ممن تقوم به حجة (¬4). ومذهب علي وابن مسعود وعمار، وأبي الدرداء -رضي الله ~~عنهم- والحسن وأبي حنيفة (¬5)، وشرط عدم الإنعاظ (¬6) أن حديث الرخصة محكم ~~ولا يتوجه لهم النسخ لتقدمه لأنه أول الهجرة، وحديث PageV01P194 # وجب يمنع تأويل الاستحباب، وتأويله بغسل الكف بعيد خلاف الظاهر (¬1). ### ||| AUTO الثانية: في الخارج النجس من غير السبيلين # : # 22 - أبنا الدارقطني وابن ماجه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - "من أصابه قيء أو رعاف، أو قلس (¬2)، أو مذي ~~(¬3) فلينصرف، فليتوضأ، ثم ليبن علي صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم" (¬4). ~~ويروى (من قاء، أو رعف، أو أمذى في صلاته) (¬5). PageV01P195 # 23 - أبنا أحمد والترمذي عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- (أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم ms015 - قاء فتوضأ" (¬1). # 24 - وقال سلمان -رضي الله عنه-: مر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فقال: "أحدث لما حدث وبك وضوءا" (¬2). # فهذه تدل على أن الخارج النجس من غير السبيلين ناقض للوضوء، وبه قال ~~الخلفاء الأربعة، وأحمد، والأوزاعي، والثوري (¬3)، وأبو حنيفة وشرط في ~~القيء ملء الفم، والدم PageV01P196 # السيلان (¬1). # 25 - الدارقطني عن أنس -رضي الله عنه- احتجم رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -، فصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه (¬2). # 26 - وعن طاووس عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (اغسل أثر الحاجم عنك ~~وحسبك) (¬3). # 27 - وعن نافع ابن عمر -رضي الله عنهما- (كان إذا احتجم غسل أثر المحاجم) (¬4). # 28 - وسئل عليه السلام عن الحدث فقال "الخارج من السبيلين" (¬5). PageV01P197 # 29 - وعنه لا حدث إلا عن صوت أو ريح (¬1). # 30 - وعنه أنه قاء فغسل فاه فقيل له: ألا تتوضأ وضوءك للصلاة؟ فقال: هكذا ~~الوضوء من القيء (¬2). # فهذه تدل على أنه لا ينتقض الوضوء، وبه قال ابن عباس وابن عمرو وأبو ~~هريرة وعائشة -رضي الله عنهم- وابن المسيب ومالك والشافعي عملا بها (¬3)، ~~وقالوا هي ناسخة لذلك، لأن الحفاظ من أصحاب ابن جريج (¬4) يروونه عن أبيه ~~عنه عليه السلام، ويجمع (¬5) بينهما بحمل الوضوء على غسل النجاسة والانصراف ~~من الصلاة لها كما صرح به عليه السلام. PageV01P198 ### ||| AUTO الثالثة: فيما غيرت النار # : # 31 - مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه أكل أثوارا (¬1) من أقط ~~فتوضأ، فقال له رجل: لم توضأت؟ قال: إني أكلت أثوارا من أقط سمعت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - يقول: "توضأوا مما مست النار" (¬2). # 32 - وعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال - صلى الله عليه وسلم -: ~~"توضأوا مما غيرت النار" (¬3) حسن. # 33 - مسلم وأحمد عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: سأل رجل رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - قال: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت توضأ، وإن ~~شئت فلا. قال: أنتوضأ من لحوم الإبل. قال: نعم (¬4). # 34 - أحمد وأبو داود عن البراء: سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء من ~~لحوم الإبل ms016 قال: توضأوا PageV01P199 # منها. وسئل عن لحوم الغنم فقال: لا تتوضأوا منها (¬1). # وهذه تدل على أن أكل ما غيرته النار من اللحوم وغيرها ناقض الوضوء، وهو ~~مذهب أنس، وابن عمر، وأبي هريرة، وابن ثابت وعائشة -رضي الله عنهم- والحسن، ~~والزهري، وابن عبد العزيز، وكان يتوضأ من السكر فيطرد في الخبر تمسكا بها، ~~وخص أحمد وابن راهويه والقديم لحم الجزور لتخصيصه. وقال: إن صح الحديث قلت ~~به، أي ولم ينسخ (¬2). # 35 - البخاري ومسلم عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - (أكل PageV01P200 # كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ) (¬1). # 36 - البخاري ومالك عن سويد (¬2) بن النعمان عام خيبر: بأن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - نزل العصر فدعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق (¬3) فأمر ~~به فثرى - أي بل- فأكل ولم يتوضأ. ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ولم ~~نتوضأ (¬4). # 37 - وعن شعبة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل طعاما وأقيمت ~~الصلاة فأتيته بماء ليتوضأ فانتهرني وقال (إنما أكلت طعاما ولو فعلت ذلك ~~لفعل الناس بعدي) (¬5). # وهذه تدل على ترك الوضوء مما مست النار، وبه قال الخلفاء الأربعة وابن ~~عباس وابن مسعود- رضي الله عنهم-، والأئمة الأربعة إلا أحمد في الجزور ~~(¬6). قال الشافعي: هذه الأحاديث محكمة. ناسخة لأحاديث الوضوء (¬7)، لتأخر ~~صحبة ابن عباس- رضي الله عنهما- PageV01P201 # بعد الفتح- وهو معنى قول جابر- رضي الله عنه: # 38 - كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء ~~مما مست النار (¬1). # 39 - ومحمد بن مسلمة- رضي الله عنه- أنه عليه السلام (أكل آخر أمره لحما ~~وصلى ولم يتوضأ) (¬2). # وعكس الزهري في جماعة (¬3)، فنسخ المضمضة بالوضوء تمسكا بقول سلمة (¬4). # 40 - خرجنا من دعوة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على وضوء، فأكل ~~ثم توضأ، فقلت: ألم تكن على وضوء؟ فقال: ولكن الأمر يحدث، وهو مما حدث ~~(¬5). PageV01P202 # والأول أصح لرجحانها عليه (¬1)، ويجمع بينهما بأن الوضوء مما مست النار ~~غسل الفم والكفين من الدسومة تنظيفا - لغة- لرواية (فمضمض)، وكذا الوضوء ~~مما مست النار (¬2). ### ||| AUTO الرابعة: في موجب الغسل # : # 41 - أنا ms017 البخاري ومسلم عن الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~مر برجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر قال: لعلنا أعجلناك قال: ~~نعم يا رسول الله. فقال: إذا أعجلت أو قحطت (¬3) فلا غسل عليك وعليك الوضوء ~~(¬4). PageV01P203 # 42 - أنا البخاري والشافعي عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قلت: يا ~~رسول الله إذا جامع أحدنا ما عليه - أي ولم ينزل- قال: يغسل ما مس المرأة ~~منه وليتوضأ وليصل (¬1). وفي لفظ: يغسل ذكره وليتوضأ (¬2). # 43 - أبنا أحمد عن رافع- رضي الله عنه- ناداني رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -، وأنا على بطن امرأتي. فقمت ولم أنزل، فاغتسلت وخرجت فأخبرته فقال: ~~(لا عليك الماء من الماء) (¬3). # 44 - وعن زيد بن خالد- رضي الله عنه- سألت عثمان - رضي الله عنه - أرأيت ~~إذا جامع أحدنا امرأته ولم يمن؟ قال: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره. ~~سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4). PageV01P204 # 45 - أبنا أحمد والترمذي عن علي- رضي الله عنه- كنت رجلا مذاء فسألت ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (في المذي الوضوء، وفي المني الغسل) (¬1). # وهذا يدل على أن غسل الجنابة منحصر في خروج المني، فعند الشافعي بشهوة ~~ودفق وغيرهما بجماع واحتلام ودونهما، وشرط الثلاثة الشهوة والدفق (¬2)، وهو ~~على حد قولهم الشجاع علي- أي لا غسل إلا من خروج المني، وصرح به رواية، ~~إنما الحاصرة وهو مذهب علي وابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم - وعروة ~~بن الزبير، وأمره بغسل ذكره لإصابته رطوبة فرجها غالبا، وبه أول ما أصابه ~~منها، والوضوء للملامسة (¬3). # 46 - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا جلس بين شعبيها الأربع ثم جهدها فقد وجب ~~الغسل" وزاد (وإن لم ينزل) (¬4). PageV01P205 # 47 - أبنا أحمد ومسلم والترمذي وصححه عن عائشة- رضي الله عنها- قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جلس بين شعبيها الأربع ومس الختان ~~الختان فقد وجب الغسل" وفي لفظ: (إذا جاوز الختان الختان) (¬1). # 48 - مسلم عن عائشة- رضي الله عنها- سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه ms018 ~~وسلم - عن الرجل يجامع ثم يكسل (¬2) - وهي جالسة. فقال: إني لأفعل ذلك أنا ~~وهذه ثم نغتسل (¬3). # وهذه تدل على أن إيلاج الكمرة في الفرج أو قدرها من مقطوعها، وقيل باقيه ~~ولو بحايل ولم ينزل المني فوجب الغسل عليهما - وهو الجماع التام الذي يحصل ~~به التحليل، والإحصان، والحد، والكفارة، وجهدها أدخل كمرته في فرجها - ~~وأكسل- وأقحط: إذا جامع ولم ينزل، والختان: قطع الختن: وهو من الرجل تحت ~~كمرته، وهي الحمقة والبشرة، وفرج المرأة يشتمل على مخرجين، مخرج الحيض ~~والولد، ومدخل الذكر أسفله، ومخرج البول بيت أعلاه عليه مثل عرف الديك، محل ~~الختان، ولا يتماسان فمعنى التقائهما تحاذيهما- لغة-، ويلزم منه دخول تمام ~~الكمرة فعبر عنه بلازمه، والمجاورة مبالغة فيه، ولو تحاذيا أو تماسا بلا ~~إيلاج فلا غسل ومعنى المماسة أنه ماس مماسة فهو مماسه بوسط، وشعبها الأربع ~~رجلاها وشفراها، أو يداها، وهو مذهب عمر وعثمان، وعائشة، والأئمة PageV01P206 # الأربعة- رضي الله عنهم-، وهي محكمة عندهم ناسخة لحصر الماء من الماء (¬1). # 49 - أبنا الزهري عن سهل عن أبي- رضي الله عنه- قال: إنما الماء من ~~الماء، كان رخصة في أول الإسلام ثم أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~بالغسل بعد ذلك (¬2). # أي نهانا عن الحصر، وأمرنا بالغسل من التقائهما. وهذا صريح من أبي ~~بالنسخ. # وصحح أبو حاتم قول الزهري (على الناس أن يأخذوا بالأحدث فالآخر من أمره ~~عليه السلام) (¬3). # 50 - حديث عائشة- رضي الله عنها- (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~كان يفعل ذلك، ولا يغتسل). وذلك قبل الفتح، ثم اغتسل بعد ذلك، وأمر الناس ~~بالغسل (3). ولا يضر ما قيل PageV01P207 # في عمران لأنه مرجح (¬1). # دقيقه: كثر في كلام المتكلمين في النسخ إطلاق نسخ الماء من الماء وهو ~~محكم بالإجماع، لأن نسخه أن لا يجب الغسل منه، وإنما محل النسخ حصر معناه ~~كان الغسل منحصرا في خروج المني فنسخ حصره، وصار يجب منه، ومن الالتقاء، ~~ومعنى الماء من الماء الغسل بالماء من ماء المني (¬2). ويروى شيء موضع ~~رخصة، والماء اسم كان ورخصة وشيء خبرها فحقه النصب، لكن هو في ms019 مسند الشافعي ~~وسنن البيهقي (¬3) مرفوع، فيلزم نصب الماء على حد قوله، "ولا يك موقف منك ~~الوداعا" (¬4). ### || AUTO باب الاستطابة # (¬5): # 51 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد (إنما أنا لكم به بمنزلة الوالد، فإذا أتى ~~أحدكم الغائط PageV01P208 # فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها) (¬1). # ولفظ الشافعي عنه (إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فلا يستقبل القبلة، ولا ~~يستدبرها بغائط ولا بول) (¬2). ويروى لغائط (¬3). # 52 - أبنا مسلم وأحمد عن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "إذا جلس أحدكم لحاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها" (¬4). # 53 - البخاري ومسلم وأحمد عن أبي أيوب- رضي الله عنه- قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا ~~تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا، فقدمنا إلى الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت ~~نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل" (¬5). PageV01P209 # 54 - وعن عبد الله بن (¬1) الحارث - رضي الله عنه- أنا أول من سمع رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة" (¬2). # 55 - وعن معقل بن أبي معقل- رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- (نهى أن تستقبل القبلتين ببول أو غائط) (¬3). # قوله بمنزلة الوالد - أي يؤدبه ولا يستحي منه - والغائط الموضع المطمئن ~~(¬4) - وكانوا يستترون (¬5) به فسمي المظروف باسم ظرفه تنزيها للسان عما ~~نزه عنه الطرف - ولم يطرد في البول لقصوره عنه - بشبه الماء، وبغائط يستقبل ~~به، والغائط لأجله، أو لأحدهما، وكذا لا PageV01P210 # يفهم منه النهي عنهما. واستدبارها واستقبالها بالدبر، وشرقوا أو غربوا ~~حرفوهما عنها. # وهذا لمن لا يلزم من أحدهما أحدهما، ودلت هذه على حرمة استقبال القبلة ~~بإحدى سوأتيه بغائط أو بول أو غيرهما في البراح المطمئن والمستوى والأبنية ~~لعمومها وتأكيدها، وإن صح القبلتين فالصخرة كراهة لقصورها بالنسخ، ومن ~~استقبلها بالمدينة فقد استدبر الكعبة وبالعكس (¬1). # وهذا مذهب مجاهد والنخعي والثوري وأحمد- لقوله- يعجبني أن تتوقا فيهما- ~~وكذا أبو حنيفة وله في استدبارهما روايتان لشبهة الستر أخذا بظاهرها (¬2). # 56 - أبنا الترمذي وأحمد عن جابر- رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - أن تستقبل القبلة ببول، ms020 فرأيته قبل أن يقبض بعام ~~يستقبلها (¬3) - أي به. PageV01P211 # 57 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: رقيت ~~(¬1) يوما على بيت حفصة فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على حاجته ~~مستقبل الشام مستدبر الكعبة (¬2). # 58 - أبنا البخاري والشافعي عنه: لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - على لبنتين (¬3) مستقبل بيت المقدس لحاجته (¬4). # 59 - أبنا أحمد وابن ماجه عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: ذكر رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - أناسا يكرهون أن يستقبلوا القبلة بفروجهم، قال: أو ~~قد فعلوها، حولوا مقعدي قبل القبلة (¬5). PageV01P212 # 60 - أبنا أبو داود عن مروان الأصفر أن ابن عمر رضي الله عنهما- أناخ ~~راحلته مستقبل القبلة يبول إليها، فقلت: يا عبد الله أليس قد نهي عن هذا؟ ~~قال: بلى، إنما نهي عن هذا في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك ~~فلا بأس (¬1). # ودلت هذه على جواز استقبالها بهما لهما (¬2) - وهو مذهب عروة بن الزبير ~~وحماد وربيعة ورأوها محكمة ناسخة لتلك لتأخرها بدليل قبل موته بعام. # والحق أنها قاصرة عنها لرجحان تلك بالكثرة. # وقال الشعبي والشافعي وإسحاق الحنظلي: الكل محكم، ويجمع بينهما (¬3) ~~بتنزيل الحرمة أو الكراهة على الصحراء، والجواز في البنيان لقرينة البيت، ~~وتفسير ابن عمر - رضي الله عنهما- والفرق أن الصحارى متعبد الملائكة والإنس ~~والجن (¬4). والبنيان حائل. PageV01P213 ### || AUTO باب الوضوء # : # وفيه مسألتان: ### ||| AUTO الأولى في تكريره # : # 61 - أبنا الترمذي والنسائي وأبو داود عن عمرو بن عامر عن أنس- رضي الله ~~عنه- قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بإناء صغير فتوضأ فقلت: أكان ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ لكل صلاة؟ قال: نعم. قلت: فأنتم. قال: ~~كنا نصلي الصلوات به ما لم نحدث (¬1). # حسن: فهم منه أنه كان يتوضأ طاهرا ومحدثا (¬2). # 62 - وعن حميد أنه كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر. قلت لأنس: كيف ~~تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءا (¬3) واحدا (¬4). # فدلت هذه على أنه عليه السلام كان يتوضأ لكل صلاة فرض ونفل، فيحتمل أنه ~~كان يعيد على الحدث وجوبا، وعلى ms021 الطهارة تجديدا ندبا، ويحتمل أنه كان واجبا ~~عليه مطلقا فهو من خواصه (¬5)، لأنه أقرهم على خلافه (¬6) وبه أخذ ~~................................................... PageV01P214 # ابن عمر- رضي الله عنهما- (¬1). # 63 - أبنا أبو داود عن عبد الله بن حنظلة- رضي الله عنه- قال: أمر رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - بالوضوء لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر، فلما ~~شق ذلك أمر بالسواك لكل صلاة (¬2). أي بدله. # 64 - أبنا مسلم عن بريدة (¬3) - رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم [الفتح] (¬4) صلى الصلوات ~~بوضوء واحد، فقال له عمر، فعلت شيئا لم تكن فعلته. قال: عمدا فعلته يا عمر ~~(¬5). PageV01P215 # فدل على عدم تكريره، فإن كان التجديد واجبا فمنسوخ بهما، أو ندبا فبين له ~~وحققه متعمدا (¬1). ### ||| AUTO الثانية: في فرض الرجلين # : # 65 - عن أوس بن أبي أوس (¬2) - رضي الله عنه- أنه رأى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أتى كظامة (¬3) قوم باب فتوضأ ومسح على قدميه (¬4). وعنه فمسح ~~نعليه ثم قام فصلى (¬5). # فدل على مسح خفيه لأنه حقيقته، والأولى يحتمل أن يريد بالقدمين الخفين ~~بتسمية PageV01P216 # الظرف بالمظروف، وبه فسره وكيع (¬1)، والظاهر أنه مسح على رجليه لأنه ~~حقيقته. وقول هشيم (¬2) كان في صدر الإسلام ثم نسخ، وبه قالت الشيعة ~~وقالوا: لا يجزئ الغسل (¬3)، وخير محمد بن جرير الطبري بينهما (¬4)، وأوجب ~~بعض الظاهرية جمعهما (¬5). # 66 - أبنا أحمد وأبو داود عن ابن عباس- رضي الله عنهما- (أنه رأى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم قال: في ~~آخره: ثم غسل قدميه إلى الكعبين) (¬6). # 67 - أبنا الترمذي وصححه عن علي- رضي الله عنه- (أنه توضأ فغسل قدميه إلى ~~الكعبين، ثم قال: أحببت أن أريكم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ~~(¬7). PageV01P217 # 68 - أبنا البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو (¬1) - رضي الله عنهما- ~~قال: (تخلف عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأدركنا وقد ~~أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته: ويل ~~للأعقاب (¬2) من النار مرتين أو ثلاثا (¬3). أرهقنا- أخرنا - ويرى أرهقتنا ~~- قرب وقتها (¬4). # 69 - أبنا مسلم ms022 عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - رأى رجلا يغسل عقبيه فقال (ويل للأعقاب من النار) (¬5). # 70 - أحمد عن عبد الله بن الحارث (¬6) قال: سمعت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يقول: "ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار" (¬7). # لأصحابها إن لم يغسلوها من عذاب النار على ترك الصلاة بعدم شرطها. وخصها PageV01P218 # لمظنة الإهمال. وهذه تدل على أن فرض الرجلين المخلاتين من الخفين الغسل. ~~وهي محكمة بالإجماع، ناسخة للمسح ولرجحائها عليها (¬1) بالكثرة، واضطراب ~~حديثه (¬2) لأنه يروي عن يعلى عن أبيه عن أوس، وتصريح هشيم به (¬3). # إرشاد: قوله تعالى: {وأرجلكم إلى الكعبين} (¬4) نصبها نافع (¬5)، وابن ~~عامر (¬6) والكسائي (¬7)، وحفص (¬8). وجرها ابن كثير (¬9)، وأبو عمرو ~~(¬10)، PageV01P219 # وعاصم (¬1)، وأبو بكر (¬2) وهي محكمة لأن النصب ظاهر في الغسل عطفا على ~~وجوهكم، لكنه يحتمل أن يكون عطفا على محل برؤوسكم، ويعارض رجحان عطف اللفظ ~~على المحل رجحان قرب العطف على بعده، والجر ظاهر في المسح عطفا على لفظ ~~برؤوسكم لكنه يحتمل أن يكون نصبا، وكسر لتناسب المجاورة (¬3) على حد وحور ~~(*). ثم فصلت السنة إجمالها فعينت غسلها، فمعنى قول ابن عمر- رضي الله ~~عنهما- (¬4) نزل جبريل بالمسح وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غسل ~~القدمين، نزل جبريل بالآية المحتملة لمسح الرجلين، ففصل رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - إجمالها بغسلها قولا وفعلا (¬5). ### || AUTO باب التيمم # : # وأصله القصد (¬6)، وفيه مسألتان: ### ||| AUTO الأولى: في كميته # : # 71 - أبنا أحمد وأبو داود عن عمار- رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: (في التيمم PageV01P220 # ضربة للوجه والكفين) (¬1). # 72 - أبنا البخاري ومسلم عن عمار- رضي الله عنه- قال: أجنبت فلم أصب (¬2) ~~الماء فتمعكت (¬3) في الصعيد، وصليت فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم ~~- فقال: (إنما كان يكفيك هكذا، وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما ~~وجهه وكفيه) (¬4). ولفظ الدارقطني (¬5): إلى الرسغين (¬6). وتمعك لتوهمه أن ~~تيمم الجنابة أعم، وهذا يدل على أن أقل التيمم ضربة واحدة (¬7). PageV01P221 # 73 - أبنا الشافعي عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: (التيمم ضربة للوجه وضربة ms023 لليدين إلى المرفقين) (¬1). وهذا ~~يدل على أن أقله ضربتان، وهو محكم ناسخ (¬2) للأول لتأخره عنه إذ ذاك عند ~~نزول الآية. ### ||| AUTO الثانية: في محله # : # 74 - أبنا الشافعي عن عمار- رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في سفر، فنزلت آية التيمم فتيممنا (¬3) مع النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - إلى المناكب (¬4). PageV01P222 # 75 - أبنا أبو داود عن عمار- رضي الله عنه- قال: عرس (¬1) رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - بذات الجيش (¬2) فأصبحوا على غير ماء لعقد (¬3) ~~عائشة- رضي الله عنها- فنزلت رخصة التيمم، فقام المسلمون مع رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فضربوا بأيديهم إلى الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم ينفضوا ~~من التراب شيئا فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم ~~إلى الإبط (¬4). # وهذا يدل على أن غايته إلى الكتفين، وحديث عمار المتقدم يدل على أنه إلى ~~الكفين، وحديث ابن عمر يدل على أنه إلى المرفقين. وهو محكم ناسخ للكف ~~والكتف، لأنه متأخر موافق للأصل (¬5)، وإذا ضممت الطرفين تركب منها أربعة ~~مذاهب، ضربتان للوجه وإلى المرفقين، مذهب ابن عمر وابنه سالم والشعبي ~~والحسن وأبي حنيفة ومالك والشافعي والثوري وأكثر الحجازيين. ضربتان إلى ~~الرسغين، مذهب علي- رضي الله عنه-. ضربة للوجه والكفين، مذهب عطاء ومكحول ~~والأوزاعي وأحمد وإسحاق وداود والقديم وأكثر المحدثين. ضربة للوجه وإلى ~~الكتفين، مذهب الزهري (¬6). PageV01P223 ### | AUTO كتاب الصلاة ### || AUTO باب المواقيت # : # وأصلها (¬1): الدعاء، وهي جمع ميقات ووقت (¬2). وفيه مسألتان: ### ||| AUTO الأولى: في وقت المغرب # : # 76 - أبنا أحمد والترمذي عن جابر- رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - جاءه جبريل عليه السلام فقال: قم فصل، ثم قال: فيه: فصلى بي ~~المغرب حين وجبت (¬3) الشمس، ثم جاءه من الغد فصلى به المغرب وقتا واحدا لم ~~يزل عنه (¬4). # قال البخاري: هو أصح شيء في المواقيت (¬5). PageV01P225 # 77 - أبنا الترمذي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- نحوه (¬1). # وهذا يدل على أن وقت المغرب مضيق. قال الماوردي (¬2): ما يسع الفرض. ~~والبغوي (¬3): والسنة. والموصلي (¬4): والسنتين قبلها. وبه قال مالك ~~والجديد في آخرين، وهو عندهم محكم (¬5). # 78 - أبنا مسلم وأحمد والنسائي ms024 وأبو داود عن ابن عمرو (¬6) - رضي الله ~~عنهما- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وقت صلاة الظهر ما لم تحضر ~~العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر PageV01P226 # الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط ثور (¬1) الشفق، ووقت صلاة العشاء ~~إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع (¬2) الشمس". # ولمسلم: (ما لم تطلع قرن الشمس) (¬3). # 79 - أبنا الأربعة عن أبي موسى- رضي الله عنه- قال: أتى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - سائل عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئا، وأمر بلالا فأقام ~~للفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا، ثم أمره فأقأم للظهر ~~حين زالت الشمس، والقائل يقول: هذا نصف النهار، ثم أمره فأقام للعصر والشمس ~~مرتفعة، ثم أمره فأقام للمغرب حين وجبت الشمس، ثم أمره فأقام للعشاء حين ~~غاب الشفق، ثم أمره فأقام من الغد حين انصرف منها، والقائل يقول: طلعت ~~الشمس أو كادت، وأخر الظهر حين كان قريبا من وقت العصر بالأمس، ثم آخر ~~العصر فانصرف منها، والقائل يقول: احمرت الشمس، ثم آخر المغرب حين كان عند ~~سقوط الشفق. وفي لفظ: قبل أن يغيب الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل ~~الأول. ثم أصبح فدعا السائل فقال: الوقت فيما بين هذين (¬4). وعن بريدة ~~نحوه (¬5). PageV01P227 ### ||| CHECK الثانية: في التغليس والإسفار بالصبح # وهذا يدل (¬1) على أن وقت المغرب موسع إلى غروب الشفق الأحمر لقوله عليه ~~السلام (الشفق الحمرة) (¬2). وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد والقديم المفتى به ~~هنا (¬3). وهو محكم عنده ناسخ لذاك لتأخره عنه، إذ هو أول الأمر (¬4)، ولا ~~يقدح تضعيف بريدة (¬5) لصحته عن غيره. # الثانية: في التغليس (¬6) والإسفار بالصبح: # 80 - أبنا الترمذي وصححه عن رافع - رضي الله عنه- قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: PageV01P228 # "أسفروا (¬1) بالصبح، فإنه أعظم للأجر" (¬2). # 81 - أبنا الشافعي عنه فعنه (أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم لأجوركم) (¬3). # وهذا يدل على أن تأخير صلاة الفجر إلى الإسفار أفضل، وبه أخذ أبو حنيفة ~~والثوري (¬4)، وهو محكم عندهما. # 82 - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كن نساء ms025 ~~المؤمنات يشهدن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر متلفعات ~~(¬5) بمروطهن (¬6)، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، ولا يعرفهن أحد ~~من الغلس (¬7). ولفظ البخاري: لا يعرف بعضهن بعضا (7). PageV01P229 # 83 - وعن سهل بن سعد (¬1)، وزيد بن ثابت (¬2) - رضي الله عنهما- نحوه. ~~وكان يدل على الاستمرار. # 84 - وعنهما عن أبي مسعود الأنصاري- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - صلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى أخرى فأسفر بها، تم كانت ~~صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات (¬3). # وزاد بعض (¬4) الثقات: ثم [لم] (¬5) يعد إلى أن يسفر. # وهذا يدل على أن تقديمها أول الوقت أفضل، وهو محكم ناسخ لذاك للتصريح ~~بالتأخير ولرجحانها، وبه قال الخلفاء الأربعة وعائشة وأم سلمة وابن الزبير، ~~وابن PageV01P230 # عبد العزيز- رضي الله عنهم- ومالك والشافعي وأحمد. وقال الطحاوي: منسوخ ~~(¬1) بذلك، ويرده التأخير والقصور، وأوله بأنهم كانوا يدخلون بغلس ينتظرون ~~الإسفار، ويرده ثم ينقلبن منها فلا يعرفن. وأول الشافعي الإسفار بتطويل ~~القراءة ولا يحقق الفجر إذ لا آخر قبله خلافا لمفسره (¬2) به]. وتغليس ابن ~~عمر- رضي الله عنهما- وإسفاره مذهبه (¬3). # 85 - وفي شرح السنة قال معاذ- رضى الله عنه-: لما بعثني رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - إلى اليمن فقال: يا معاذ إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وأطل ~~القراءة قدر ما يطيق الناس لا تملهم، وإذا كان الصيف فأسفر بالفجر فإن ~~الليل قصير والناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوا (¬4) وهذا أيضا يدل على أنه ~~التغليس أفضل، وجواز الإسفار لعذر النوم. ونحن قائلون به. ### || AUTO باب الأذان والإقامة # (¬5) # وفيهما أربع مسائل: ### ||| AUTO الأولي في الترجيع في الأذان # : # وأصله: من الرجوع والعود به (¬6). PageV01P231 # 86 - أبنا أحمد وأبو داود عن محمد (¬1) بن عبد الله بن زيد، عن أبيه- رضي ~~الله عنه- قال: طاف (¬2) بي طائف وأنا نائم، رجل عليه ثوبان أخضران وبيده ~~ناقوس (¬3)، فقلت له. أتبيع هذا؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى ~~الصلاة. قال. أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: بلى. ولقنه الأذان المشهور ~~بلا ترجيع، وقصه على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ms026 هذه لرؤيا حق ~~إن شاء الله، ثم أمر بالتأذين (¬4). # وهذا يدل على أن الترجيع غير مشروع، وبه قال أبو حنيفة، وقال: بدعة (¬5). # 87 - أبنا مسلم والنسائي عن أبي محذورة - رضي الله عنه- أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - علمه هذا الأذان: الله أكبر الله أكبر، وزاد: الله ~~أكبر الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد ~~أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله. ثم يعود فيقول: أشهد PageV01P232 # أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين (¬1). # وهذا يدل على أنه من الأذان, وبه قال الشافعي، وهو محكم ناسخ لذاك لتأخره ~~عنه (¬2). ### ||| AUTO الثانية: في التثويب # : # وهو من ثاب: رجح أو ثوب رفع صوته (¬3). # 88 - أبنا أحمد وأبو داود عن عبد الله بن زيد- رضي الله عنه. أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال له: فألقه على بلال فإنه أندى (¬4) صوتا منك- ~~أقوى-. فلقنه وأذن بلا تثويب (¬5). PageV01P233 # وهذا يدل على أنه غير مشروع في الأذان، وبه قال الجديد، وكرهه (¬1). # 89 - أبنا أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، أن بلالا- رضي الله عنه- قال ~~فى أذان الصبح بعد الحيعلتين: الصلاة خير من النوم مرتين وأقره النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - (¬2). # 90 - وعنهما عن أبي محذورة- رضي الله عنه- قلت: يا رسول الله علمني سنة ~~الأذان - أي المشروع- فكلمني وقال: فإن كان في الصبح (¬3) ... قلت: الصلاة ~~خير من النوم، الصلاة خير من النوم (¬4) ... (¬5) أي بعدهما لتعقيبهما ~~(¬6). PageV01P234 # 91 - أبنا الشافعي عن علي- رضي الله عنه- أنه كان يقول فيه: الصلاة خير ~~من النوم مرتين (¬1). # وهذا يدل على أنه مشروع في أذان الصبح، وبه قال مالك وأحمد والأوزاعي ~~والثوري وأبو ثور والقديم المفتى (¬2) به (¬3)، وأبو حنيفة بعد الأذان ~~والإقامة (¬4). وهو محكم ناسخ (¬5) لذاك لتأخره عنه. # تفريع (¬6): قال الفوراني (¬7) في ركنية الترجيع خلاف، والتثويب ليس ركنا ~~وراء أكبر ساكنة في الحالين. وقال الإمام (¬8): يتجه فيه خلاف الترجيع ~~وأولى الجهر (¬9). PageV01P235 ### ||| AUTO الثالثة: في كمية الإقامة # : # 92 - عن ابن جريج (¬1)، عن عثمان بن (¬2) السائب، وعن أم ms027 عبد (¬3) الملك ~~بن أبي محذورة عنه- رضي الله عنه- قال: وعلمني رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - الإقامة مرتين، وسردها مثل الأذان مع كلمتي الإقامة (¬4). وهو حسن ~~على شرط الترمذي. # وهذا يدل على أن الإقامة مثنى كالأذان، وهو مذهب أبي حنيفة (¬5) والكوفة ~~والثوري. ورأوه محكما ناسخا لإيتارها لتأخره. كان عام خيبر (¬6). # 93 - أبنا البخاري ومسلم والشافعي عن أنس- رضي الله عنه- أمر بلال أن ~~يشفع الأذان ويوتر الإقامة (¬7). PageV01P236 # 94 - أبنا أحمد وأبو داود عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: كان الأذان ~~على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة، ~~غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة (¬1). # 95 - أبنا البخاري (¬2) ومسلم عن عبد الملك عن أبيه أبي محذورة - رضي ~~الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يشفع الأذان ويوتر ~~الإقامة. # وهذا يدل على إيتار الإقامة، وهو مذهب ابن الزبير، وابن المسيب والزهري، ~~وابن عبد العزيز، والأوزاعي، ومكحول، والحسن، ومالك، والشافعي، وأحمد، وزاد ~~مالك والقديم وداود إيتار لفظ الإقامة. وهو محكم عندهم ناسخ للتشفيع (¬3)، ~~لو ساواه، فكيف وهو قاصر لأن حديث أنس أثبت إسنادا، وعاد النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - من خيبر وأمر بلالا على إيتارها فهو آخر الإقامتين (¬4)، وأول ~~التثنية على التكبير والإقامة (¬5). ### ||| AUTO الرابعة: في من أولى بالإقامة # : # 96 - أبنا الشافعي عن حفص بن (¬6) عاصم بن عمر- رضي الله عنه- قال: أذن ~~رجل PageV01P237 # المغرب ثم أقام آخر فقال: انزلوا فصلوا بإقامة هذا العبد الأسود (¬1). # 97 - أبنا أحمد وأبو داود- أن بلالا- رضي الله عنه- أذن وأراد أن يقيم ~~فقال عبد الله بن زيد رأيته يا رسول الله أنا رأيته أريد أن أقيم فقال له: ~~أقم. فأقام وصلوا (¬2). # وهذا يدل على اجتزاء (¬3) المؤذن وغيره في الإقامة- وهو مذهب أبي حنيفة، ~~ومالك، وأبي ثور، وأكثر [أهل] (¬4) الحجاز والكوفة (¬5). # 98 - أبنا أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه عن زياد (¬6) الصدائي- رضي ~~الله عنه- PageV01P238 # قال: أذنت فلما أضاء الفجر أراد بلال أن يقيم فقال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: يقيم أخو صداء، فإن من أذن فهو يقيم (¬1). # وهذا ms028 يدل على أن المؤذن أحق بالإقامة من غيره، وإن عين أنه، وهو مذهب ~~الشافعي، وأحمد، فلا يعتد بإقامة غيره، وإن تعددوا السابق (¬2)، هذا أصح ~~إسنادا (¬3)، ومتأخر، وفي ذلك إرسال (¬4)، فقيل: ناسخ للتخيير (¬5)، ~~والأولى أن يكون ذاك دالا على الجواز وذا على الأولوية (¬6). PageV01P239 ### || AUTO باب القبلة # وأصلها المقابلة (¬1). # 99 - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستقبل في الصلاة بمكة بيت المقدس ~~وكان يجعل الكعبة بينه وبينها يستقبل البدنة (¬2) التي بين الركنين ~~اليمانيين، فلما هاجر إلى المدينة استمر بوجهه إلى الصخرة والكعبة خلفه ستة ~~أو سبعة عشر شهرا (¬3). # فقال قوم: كان توجهه إلى الكعبة قصدا وإلى الصخرة ضمنا، ويقول: أمر ~~بالكعبة قبل الهجرة ثم بالصخرة بعدها. وقيك: بل كان إليهما قصدا لملازمته ~~البدنة (¬4). # ومأخذهما قوله تعالى: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها} (¬5)، فعلى ~~الأول جعل على بابها والقبلة مفعولة الأول و {التي كنت عليها} الثاني- أي ~~وما جعلنا القبلة - الكعبة- وعلى الثاني بمعنى صير إلى واحد، وهو القبلة، ~~والتي كنت عليها صفتها (¬6). PageV01P240 # ومن شرط اتحاد جنس الناسخ والمنسوخ (¬1) قال: كان توجهه بالكتاب قبل قوله ~~تعالى {ولله المشرق والمغرب} (¬2) لقول ابن عباس رضي الله عنهما- أول ما ~~نسخ من القرآن أمر القبلة (¬3)، ومن لا قال: كان بالسنة إلهاما (¬4)، ثم ~~نسخ بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} (¬5). في شهر رجب من ~~الثانية (¬6) من الهجرة قبل بدر بشهرين نزلت بالمدينة، في صلاة العصر (¬7). # 100 - أخبرنا البخاري ومسلم عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: بينما ~~الناس في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم ~~إلى الشام، فاستداروا (¬8). وأتموها وعملوا بخبر الواحد، لأنه كان جائزا ~~زمنه فيما يعم المخبر، أو تلا عليهم القرآن (¬9). PageV01P241 ### || AUTO باب فروض الصلاة وسننها # : # جمع فرض، وأصله: التقدير جزء مصحح (¬1)، وجمع سنة: وأصله الطريق جزء مكمل (¬2). # وفيه مسائل: ### ||| AUTO الأولى في القيام # : # القيام (¬3) بالانتصاب، والاستقلال في كل ركعة من ركعات الصلوات مطلقا ~~ركن على القارد والمنفرد والإمام ومأموم الإمام ms029 القائم (3). # 101 - أنا البخاري ومسلم عن أنس- رضي الله عنه- قال: سقط النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عن فرس فجحش (¬4) شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده فحضرت ~~الصلاة فصلى بنا قاعدا وصلينا وراءه قعودا، فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل ~~الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ثم قال: في آخره: فإذا صلى قاعدا فصلوا ~~قعودا أجمعين (¬5).- أي المعذور والقادر- (¬6). # وللبخاري (¬7): "صرع وجحش من شقه أو كتفه"، ~~.......................................................... PageV01P242 # وأسقط أجمعين (¬1). # 102 - أبنا أحمد عن أنس- رضي الله عنه- قال: انفكت قدم رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - فقعد في مشربة (¬2) له من جذوع فأتاه أصحابه يعودونه فصلى ~~بهم قاعدا وهم قيام، فلما حضرت الصلاة الأخرى فقال لهم: ائتموا بإمامكم ~~فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا (¬3). # 103 - أنا البخاري ومسلم والشافعي عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: صلى ~~بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو شاك (¬4) في بيته فصلى بنا ~~جالسا، وصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما ~~جعل الإمام ليؤتم به ثم قال فيه: وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا (¬5). # 104 - أبنا أبو داود عن جابر نحوه. وفيه: فصلى جالسا فقمنا خلفه ثم ~~أتيناه مرة أخرى PageV01P243 # فصلى المكتوبة جالسا فقمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا (¬1). # وهذا يدل على وجوب قعود القادر المؤتم بمعذور قاعد في المكتوبات، وسقوط ~~القيام عنه ولا يقضي القيام لسكوته عنهم، وبه قال أبو هريرة وجابر- رضي ~~الله عنهما- وأحمد وإسحاق وبعض المحدثين (¬2). # 105 - أبنا الشافعي عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - خرج في مرضه فأتى أبا بكر- رضي الله عنه- وهو قائم يصلي بالناس ~~فتأخر أبو بكر وأشار إليه كما أنت فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~إلى جنب أبي بكر، وكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- والناس يصلون بصلاة أبي بكر (¬3) - رضي الله عنه-. PageV01P244 # 106 - أنا البخاري ومسلم عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: لما ثقل (¬1) ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: ~~مروا أبا بكر فليصل ms030 بالناس، فلما دخل في الصلاة [وجد] (¬2) عليهم في نفسه ~~خفة فقام يهادي (¬3) بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد، فلما ~~سمع أبو بكر حسه ذهب ليتأخر، فأومأ إليه [أن ثم كما أنت] (¬4) فجاء رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان يصلي بالناس ~~جالسا وأبو بكر قائم بصلاته والناس يقتدون بصلاة أبي بكر- رضي الله عنه- (¬5). # وهذا يدل على وجوب القيام على القادر المؤتم بإمام قاعد لعذر فلو صلى ~~قاعدا لم تصح صلاته وحده وصلاة الإمام صحيحة كالنبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، وقال مالك: باطلة لرواية (¬6). # 107 - (لا يؤمن أحد بعدي جالسا) (¬7) وهو منقطع وربما وصله وصححه فيه. ~~قال أكثر PageV01P245 # العلماء: أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن المبارك والثوري (¬1): هي محكمية ~~ناسخة لتلك لتأخرها نصا [لأنها كانت في مرضه الذي مات - صلى الله عليه وسلم ~~- فيه] (¬2). # واستحب الشافعي للإمام المعذور أن يستخلف لأنه كان أكثر فعله عليه السلام ~~ولم يباشر إلا مرة (¬3)، لرجحان الصورة - والمعنى عليه فقط، ومعنى تقتدون ~~بأبي بكر تنتقلون بتكبيراته وانتقاله، وفيه جواز النيابة في الاقتداء ~~للصلاة، وبناء المأموم صلاته على الإمام الثاني (¬4). # وقال أحمد: اقتدى أبو بكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - واستمر ~~المأمومون (¬5) على الاقتداء بأبي بكر فأجاز إمامة المأموم. ### ||| AUTO الثانية: في الفاتحة # : # وهي ركن في القيام في كل ركعة من الفرض والنفل (¬6) وكل حرف مستحق ~~للإثبات من متفقها وواحد من مختلفها ركن لأنه جزؤها، والشدة بدل المدغم، ~~ولو حرف متفقا، أو أبدله بطلت، لا الظاء بالضاد فوجهان (¬7): اختار الإمام ~~البطل له (¬8). وأبو محمد الصحة للغير، فهي واجبة على القادر المنفرد ~~والإمام. وقال أبو حنيفة: يجزئ عنها آية طويلة أو ثلث، ولو بالفارسية وشرطه ~~صاحباه بالعجز (¬9). PageV01P246 # 108 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن (¬1) الصامت- رضي الله عنه- أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (¬2). # 109 - أبنا الدارقطني عنه فعنه (¬3) قال: لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ ~~بفاتحة الكتاب (¬4). # 110 - أبنا أحمد وابن ماجه عن عائشة- رضي الله ms031 عنها- سمعت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يقول: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ~~(¬5) " (¬6). # 111 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - ثلاث مرات (¬7) - أي فاسدة- أو ~~ناقصة (¬8). PageV01P247 # وهذا يدل على وجوبها على المنفرد والإمام، وعلى مأموم السرية والجهرية، ~~وهو مذهب ابن عباس، وأبي هريرة والخدري - رضي الله عنهم- والأوزاعي، وأصح ~~قولي الشافعي (¬1). # 112 - أبنا مسلم وأحمد عن عمران بن الحصين- رضي الله عنه- أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - صلى الظهر فجعل رجل يقرأ خلفه {سبح اسم ربك الأعلى} (¬2)، ~~فلما انصرف قال: أيكم قرأ، أو القارئ؟ قال رجل: أنا، وفقال: قد ظننت أن ~~بعضكم خالجنيها (¬3) (¬4). # فدل هذا على سقوطها عن المأموم مطلقا، وهو مذهب الثوري وبعض الكوفيين. # 113 - أبنا الترمذي والنسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: انصرف ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاة جهر فيها فقال: هل قرأ معي أحد ~~منكم آنفا؟ فقال رجل. نعم، قال: فإنني أقول: ما لي أنازع (¬5) القرآن (¬6). ~~فانتهى الناس عن القراءة معه فيما يجهر PageV01P248 # فيها (¬1). # 114 - أبنا أحمد والنسائي عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، ثم قال: وإذا قرأ ~~فأنصتوا" (¬2). # 115 - أبنا الدارقطني [عن عبد الله بن (¬3) شداد] أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: "من كان له إمام PageV01P249 # فقراءة الإمام له قراءة" (¬1). # وهذا يدل على أنها لا تجب عليه في الجهرية، وهو مذهب الزهري، وابن ~~المبارك، ومالك، وأحمد، وثاني قوليه (¬2). وقالوا: هذه ناسخة لقراءتها. # والحق أن الكل محكم ويجمع بينهما، أن النهي عن قراءتها معه، أو جهرا، ~~فقراءتها بين السورتين أو سرا، أو قراءة غيرها كسبح، وهو معنى أن قراءته ~~(¬3) تجزئه عنها - وهو مرسل ورواته ضعاف (¬4)، ويؤيده ما: # 116 - أبنا به الدارقطني وقال: رواته ثقات عن عبادة - رضي الله عنه- أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقر أن أحد منكم شيئا من القرآن إذا ~~جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة PageV01P250 # لمن لم يقرأ بها" (¬1). وهو معنى قول ms032 أبي هريرة - ضي الله عنه - لمولى ~~هشام (¬2): يا فارسي اقرأ بها في نفسك (¬3). ### ||| AUTO الثالثة: في البسملة # : # سمى: ذكر الله، وبسمل: قال: بسم الله (¬4). # واصطلح القراء والفقهاء على إرادة الآية، والإجماع منعقد على أنها بعض ~~آية في النمل (¬5)، وبعضها في أثناء الفاتحة (¬6). واختلف العلماء: هل هي ~~آية منها أم لا؟ وجعلوها PageV01P251 # اجتهادية، فتعرضوا فيها للنسخ (¬1). والفاتحة سبع آيات باختلاف العادين. ~~واختلفوا في تفصيلها (¬2)، فعد المكي والكوفي البسملة آية منها، ولم يعد ~~{أنعمت عليهم}. وعكسه المدني والبصري والشامي (¬3). # 117 - أبنا البخاري (¬4)، عن ... (¬5) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~عد فاتحة الكتاب وعد بسم الله الرحمن الرحيم آية منها (¬6). # 118 - وعنه عن قتادة قال: سئل أنس - رضي الله عنه - عن قراءة رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: كانت مدا فقرأ البسملة، وقال: بسم الله الرحمن ~~ويمد الرحيم (¬7). PageV01P252 # 119 - أبنا أحمد والدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -: الحمد لله رب العالمين سبع آيات بسم الله الرحمن ~~الرحيم آية منها (¬1). # 120 - أبنا أحمد وأبو داود عن أم سلمة - رضي الله عنها -[أنها سئلت] (*) ~~عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان يقطع قراءته آية آية، ~~بسم الله الرحمن الرحيم آية، الحمد لله رب العالمين آيتين (¬2). PageV01P253 # 121 - أبنا الشافعي في البويطي عنها - قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- في الصلاة: "بسم الله الرحمن الرحيم (آية)، الحمد لله رب العالمين ~~(آيتان)، الرحمن الرحيم (ثلاث)، مالك يوم الدين (أربع) " (¬1). # فهذا يدل على أن البسملة آية من الفاتحة، وهو مذهب عمر، وعلي، وابن عمر، ~~وابن عباس، وابن الزبير - رضي الله عنهم - وابن جبير، وقتادة، وعطاء، ~~وطاووس، ومعاوية، والشافعي (¬2). # 122 - أبنا مسلم وأحمد عن أنس - رضي الله عنه - قال: صليت خلف رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكانوا ~~يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله في أول القراءة ولا ~~[في] (¬3) آخرها (¬4). ويروى: وكلهم لا يقرأون بسم الله (¬5)، ويروى: ~~فكانوا ms033 لا يجهرون ببسم الله (¬6)، ويروى: فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم ~~الله الرحمن الرحيم (¬7). PageV01P254 # 123 - أبنا مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي (¬1) ولم تذكر في ~~قسمه (¬2) الله تعالى. # وهذا يدل على أنها ليست منها، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، وثاني روايتي ~~أحمد (¬3)، فقال قوم: الإثبات ناسخ للحذف. وقيل بالعكس. ويمكن الجمع بتأويل ~~كانوا يستفتحون: يجهرون بالحمد، ولا يذكرون، ولا يقرأون جهرا للتصريح ~~برواية لا يجهرون (¬4)، ولم أسمع لإسرارهم أو لبعده، أو لأصوات التكبير، ~~ولم تذكر في القسمة لله تعالى، وقيام الرحمن مقامها، وتأويل كانوا يستفتحون ~~بسورة الحمد لله (4)، في غير محل النزاع (¬5). # والحق أن هذه المسألة يقينية نصية وخلافها على حد خلاف، وجوه القراءات لا ~~الأحكام، فلا يلزم من صحة أحدهما بطل الآخر، ولا من ثبوت دليلها نفي غيره ~~(¬6)؟. PageV01P255 # 124 - قال ابن عباس - رضي الله عنهما - نزلت الفاتحة مرتين: مرة بمكة ~~(¬1). وبه قال ابن جبير. ومرة بالمدينة. وبه قال أبو هريرة (¬2) - رضي الله ~~عنه - في البسملة في واحدة ودونها في أخرى. # وعرضها علي جبريل عليه السلام في عرضه ببسملة، وبدونها في أخرى، وقرأ ~~بالإثبات ابن كثير والشافعي عن إسماعيل (¬3) عن شبل (¬4) عنه، وعاصم وحمزة ~~والكسائي. # وبالحذف نافع وأبو عمرو وابن عامر. وكل حق. [كمن المنوية في هذا (¬5) ~~الجديد] فلا ينسخ (¬6) أحدهما الآخر. وتوهم المخالف بأن المقطوع به لا يجوز ~~غيره، وهو وهم، لطرده في النقصان، فأخذ كل إمام بحرف من الأحرف السبعة ~~لجوازه إجماعا (¬7). ### ||| AUTO الرابعة: في الجهر بها # (¬8): # وهو ما يسمع غيره، وأسرارها: وهو ما يسمع نفسه. فلا بد من التلفظ ~~بالقراءة (¬9). PageV01P256 # 125 - أبنا الشافعي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، لم يزل يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حتى قبض (¬1). ويروى يمد ~~بها صوته (¬2). أي في الفاتحة والسورة التي يقرأ بعدها في الصلاة. ورواية ~~مسلم عن أم سلمة (¬3)، تدل على الجهر بها. # وهو مذهب عمر في رواية، ms034 وعلي، وابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - ~~وعطاء وطاووس، وابن جبير ومعاوية والشافعي وأحمد في رواية. ورواية أنس - ~~رضي الله عنه - لا يسمعنا (¬4)، مفهومها أنهم كانوا يسرونها، وهو مذهب أبي ~~بكر وعمر وعثمان وابن مسعود وعمار وابن الزبير- رضي الله عنهم -، وإسحاق ~~وأشهر روايتي أحمد وأكثر المحدثين (¬5). # 126 - وأما حديث ابن جبير - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: كان يجهر ~~ببسم الله بمكة وكانوا يدعون بسملة رحمن اليمامة، فأخفاها وما جهر بها حتى ~~مات (¬6). PageV01P257 # فمرسل غريب ويشكل ببسم الله الرحمن الرحيم (¬1). # فقيل: نسخ الجهر والإسرار بها، وقيل بالعكس (¬2). # والحق: أن الجهر والإسرار جائزان في كل القرآن، والأول غالب قراءة عمر - ~~رضي الله عنه -. والثاني: علي وأبي بكر - رضي الله عنهما - وكل منهما سنة ~~في الصلوات في محله (¬3). # فرع: للشافعي في البسملة في غير الفاتحة والفاتحة قولان (¬4)، وهما وجهان ~~(¬5)، وفيهما طريقان (¬6): أصحهما أنها منها (¬7) اتفاقا، لكن آية مستقلة ~~أو مع ما بعدها، وهي قراءته على ابن كثير. والثاني: أنها منها رواية عن ابن ~~كثير وليست منها في رواية عن غيره (¬8). PageV01P258 # وخير مالك المتنفل في استفتاح السورة بها على سننها غيرهما (¬1). # ولم يثبتها أبو حنيفة وأحمد في شيء منها (¬2) أخذا بقراءة أحد القراء، ~~وقرأ أبو حنيفة على جعفر الصادق (¬3) - رضي الله عنه -. ### ||| AUTO الخامسة: في تطبيق الكفين في الركوع # : # 127 - أبنا الشافعي ومسلم عن علقمة والأسود قالا: صلينا خلف عبد الله بن ~~مسعود في داره، فلما ركع طبق (¬4) بين كفيه وجعلهما بين فخديه فلما انصرف ~~قال: كأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين فخذيه. # ويروى: فقام أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فلما ركع وضع يديه بين ~~رجليه. وفيه: فإذا ركع أحدكم فليقل هكذا ويطبق يديه (¬5). # وهذا يدل على مشروعيته، وبه أخذ ابن مسعود وابنه، والأسود (¬6) وابنه ~~(¬7). PageV01P259 # 128 - أبنا الشافعي وأبو داود عن رفاعة بن رافع - رضي الله عنه - أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك (¬1). # 129 - أبنا أحمد والنسائي وأبو ms035 داود [عن أبي مسعود عقبة (¬2) بن عمرو]- ~~رضي الله عنه -، أنه ركع فجافى (¬3) يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين ~~أصابعه من وراء ركبتيه وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~(¬4). PageV01P260 # 130 - ورواه الساعدي (¬1) من فعله عليه السلام (¬2). # وهذا يدل [على] (¬3) مشروعية وضع الكفين على الركبتين في الركوع، وكونه ~~سنة من مفهوم قوله عليه السلام "ثم اركع حتى تطمئن" (¬4). وبه أخذ الخلفاء ~~الأربعة، والأئمة الأربعة، وهو محكم عندهم ناسخ للتطبيق لتأخره عنه (¬5). # 131 - أبنا البخاري ومسلم عن مصعب بن (¬6) سعد قال: صليت إلى جنب أبي ~~فطبقت (¬7) بين كفي ثم جعلتهما بين فخذي، فنهاني عن ذلك وقال: كنا نفعل ~~هذا، فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب (¬8). PageV01P261 # ويروى: فنحاهما، فعدت، فنحاهما. وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن ~~نضع أيدينا على الركب؟ (¬1). # 132 - قال ابن عمر - رضي الله عنه -: فعله مرة (¬2). وهذا صريح في النسخ (¬3). ### ||| AUTO السادسة: في القنوت # : # قال ابن عباس - رضي الله عنه -: أصله الدعاء (¬4)، والزجاج (¬5) في ~~القيام، وهو متفق. واختلف في محله، فقال أبو حنيفة وأحمد: في ثالثة الوتر ~~(¬6). ووافق الشافعي في نصف رمضان الأخير، وكله في وجه (¬7)، وهو ومالك في ~~الصبح، فذا بعد القراءة، وذاك في PageV01P262 # الاعتدال (¬1). # 133 - أبنا أحمد وأبو داود عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قنت رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~والصبح (¬2). حسن. # وفي لفظ: في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة ~~يدعو على حي من سليم. وعلى ذكوان وعصية، ونؤمن خلفه (¬3). # 134 - وعن البراء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان ~~لا يصلي مكتوبة إلا قنت فيها (¬4). # 135 - أبنا البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينما النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء إذ قال: سمع الله لمن حمده ثم قال: قبل ~~أن يسجد: اللهم أنج الوليد بن الوليد، PageV01P263 # اللهم أنج المستضعفين في الأرض من المؤمنين (¬1)، اللهم اشدد وطأتك على ~~مضر واجعلها ms036 عليهم [سنين] (¬2) كسني يوسف (¬3). # 136 - أبنا البخاري ومسلم عنه قال: لأقربن (¬4) بكم صلاة رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، فكان يقنت في الركعة الأخيرة من الظهر والعشاء الأخيرة، ~~والصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار (¬5). # ولأحمد: العصر مكان الآخرة (¬6). # 137 - أبنا مسلم وأحمد عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قنت شهرا يدعو على أحياء (¬7) من أحياء العرب (¬8). PageV01P264 # 138 - أبنا البخاري عن أنس: قنت شهرا حين قتل القراء، فما رأيته حزن حزنا ~~أشد منه (¬1). # وهذا يدل على أنه مشروع في جميع الصلوات، فقال قوم: كان لنازلة فانقضى ~~لسببها، فإن عادت عاد (¬2)، وقوم منسوخ مطلقا (¬3)، وقوم في غير الصبح (¬4). # 139 - أبنا مسلم وأحمد والنسائي عن أنس - رضي الله عنهم - قنت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -. شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه (¬5). ~~وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا (¬6). PageV01P265 # 140 - أبنا مسلم عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قنت في الصبح بعد الركوع. وتقدم (¬1). # 141 - وعنه فعنه (2)، وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا (¬2). # وهذا يدل على نسخ القنوت الزائد على الصبح، وأن قنوته محكم مستمر وبه قال ~~الخلفاء الأربعة، وعائشة وابن عباس وأبو هريرة وأنس وعمار ومعاوية - رضي ~~الله عنهم-. وطاووس وابن المسيب، وابن سيرين، وابن أبي ليلى ومالك والشافعي ~~والأوزاعي. وقال قوم: كان مشروعا فيه ثم نسخ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد ~~(¬3)، وتمسكوا بأحاديث: # 142 - قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: لم يقنت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - إلا شهرا واحدا لا PageV01P266 # قبله ولا بعده (¬1). تابعه [أبان بن أبي عياش (¬2) عن] إبراهيم، وقال: لم ~~يقنت في الفجر قط إلا شهرا واحدا (¬3). # 143 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - نحوه، وفيه: ثم تركه (¬4). # 144 - وعن أم سلمة - رضي الله عنها - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- عن القنوت في صلاة الصبح (¬5). PageV01P267 # ولا يقام حجة (¬1). أما حديث ابن ms037 مسعود ففي سنده ميمون قال فيه أحمد: # ضعيف متروك. وابن معين: ليس بشيء. والبخاري: ليس بالقوي. والنسائي: ليس ~~بثقة (¬2). # وقيل في إبراهيم أكثر (¬3). وضعف ابن معين محمدا (¬4). وحديث ابن عمر فيه ~~بشر ضعفه ابن المديني (¬5). وقد قنت مع أبيه (¬6). وحديث أم سلمة فيه عنبسة ~~(¬7). قال يحيى: كان وضاعا، وفيه ابن نافع (¬8)، وضعفه ابن المديني. ~~والدارقطني مرسل (¬9). # ولو صحت أمكن الجمع، بأن زيادة الدعاء على الكفار، واللعن نسخ منه، وبقي ~~أصله، والنهي عن الزيادة (¬10)، .................................... PageV01P268 # والبدعة تقديمه على الركوع (¬1). # 145 - وهو معنى قول [خالد (¬2) بن أبي] عمران بينما رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يدعو على مضر ويلعن رعلا وذكوان إذ جاءه جبريل فأومأ إليه أن ~~اسكت فسكت. فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا، وإنما بعثك ~~رحمة، ولم يبعثك عذابا {ليس لك من الأمر شيء} (¬3) ثم علمه القنوت [المستمر ~~وهو] (¬4) اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ~~ونثني عليك الخير كله (¬5). إلى آخره. ### ||| AUTO السابعة: في كيفية وضع اليد والركبة في السجود # : # 146 - أبنا أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله ~~عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك ~~البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه" (¬6). غريب. PageV01P269 # 147 - وعن نافع ابن عمر - رضى الله عنهما - (كان النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - يضع يديه قبل ركبتيه فيه) (¬1). # ويروى ثم ركبتيه، وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك (¬2). # وهذا يدل على أن وضع اليدين قبل الركبتين فيه أفضل، وبه قال مالك، ~~والأوزاعي، وهي محكمة عندهم (¬3). PageV01P270 # 148 - أبنا أحمد والترمذي عن وائل (¬1) - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع ~~يديه قبل ركبتيه (¬2). # قال الخطابي: هذا أثبت (¬3) من ذاك، وهذا يدل على أن وضع الركبة أولا ~~أولى، وهو مذهب عمر، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق والنخعي، ~~والثوري - وهو محكم عندهم، فقال قوم: دل الأول على ms038 الجواز، والثاني على ~~الأولى، وقوم بعكسه (¬4)، والأكثر أنه ناسخ لذاك لتأخره عنه (¬5). PageV01P271 # 149 - قال سعد (¬1): كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بوضع الركبتين ~~قبل اليدين (¬2). أي فيه. ### || AUTO باب: شروط الصلاة وما يفسدها # وفيه مسائل: ### ||| AUTO الأولى: في الصمت # (¬3): # 150 - أبنا البخاري ومسلم عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكلم ~~الرجل منا صاحبه، وهو إلى جنبه لحاجته في الصلاة حتى نزل (¬4) {وقوموا لله ~~قانتين} (¬5). PageV01P272 # 151 - وعن عثمان بن مظعون - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، وهو جالس في الصلاة فسلم عليه فرد عليه (¬1). # 152 - وعن عمار - رضي الله عنه - نحوه (¬2). (فكان المسبوق يسأل كم صليتم ~~فيجيبونه) (¬3). # وهذا يدل على جواز الكلام الأجنبي في الصلاة - وهو منسوخ (¬4) إجماعا ~~بتمام حديث زيد حتى نزل قوله تعالى {قوموا لله قانتين} (فأمرنا بالسكوت ~~ونهانا عن الكلام) (¬5). وزيد مدني، فدل على أن التحريم كان بعد الهجرة ~~(¬6). PageV01P273 # 153 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن مسعود قال: كنا نسلم على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند ~~النجاشي (¬1) فسلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: إن في الصلاة لشغلا (¬2). # 154 - ولأحمد: حتى قضوا الصلاة فسألته فقال: إن الله يحدث من أمره ما ~~يشاء، وأنه قد أحدث من أمره أن لا يتكلم في الصلاة (¬3). # ويروي: فلما سلم أشار بيده إلى القوم، وقال: إن الله قد أحدث في الصلاة ~~أن لا تكلموا فيها إلا بذكر الله، وأن تقوموا لله قانتين (¬4) ساكتين (¬5). PageV01P274 # فشرط صحتها ترك الكلام الأجنبي، ولو لفظ بمطلق حرفين أو حرف وفهم عامدا ~~بطلت (¬1). # واستثنى إجابة (¬2) الرسول عليه السلام والتخليص من مهلكة، واختلف في ~~كلام الساهي، فذهب أبو حنيفة والنخعي وقتادة والكوفيون إلى إبطاله لظاهر ~~النص (¬3). # 154 - أبنا الشافعي ومسلم عن ابن الحصين قال: سلم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - في ثلاث من صلاة العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخرباق (¬4) ~~.............................. PageV01P275 # بسيط (¬1) اليدين، فنادى، أقصرت الصلاة؟ فخرج عليه السلام مغضبا رداءه، ~~فسأل فصلى الركعة ثم سلم ms039 ثم سجد (¬2). # 155 - أبنا مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سلم رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - في ركعتين، فقام ذو اليدين وقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ ~~قال: كل ذلك لم يكن، قال: قد كان بعض ذلك فأقبل على الناس، وقال: أحق ما ~~يقول ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فأتم وسجد للسهو بعد السلام (¬3). # وهذا يدل على إباحته (¬4) وبه أخذ ابن مسعود وابن الزبير وعطاء والحسن ~~ومالك PageV01P276 # والشافعي وأحمد وأكثر الحجازيين والشاميين، فقيل (¬1) ناسخ لذاك والصحيح ~~أنه تخصيص لعموم النص. # تنبيه: كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها سهو، وذي اليدين لظنه ~~الخروج من الصلاة والمسؤول أجابه لواجب الجواب (¬2). والمقتول قبل إسلام ~~أبي هريرة ذو الشمالين (¬3)، ولو جرى (¬4) قبل التحريم لما سجد أو قبله. ### ||| AUTO الثانية: في الالتفات # : # 156 - أبنا أبو داود عن سهل (¬5) بن الحنظلية - رضي الله عنه - قال: (ثوب ~~- بصلاة الصبح - فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم -[يصلي (¬6) وهو] يلتفت ~~نحو الشعب) (¬7). وكان أرصد به PageV01P277 # حارسا (¬1). # 157 - وعن ابن عباس - رضي الله عنه - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~يلتفت في صلاته يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره (¬2). # وهذا يدل على جوازه لحاجته وغيرها، وبه قال أبو حنيفة ومالك وعطاء ~~والأوزاعي (¬3). # 158 - أبنا الترمذي وصححه عن أنس قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- إياك (¬4) الالتفات في الصلاة، وأن الالتفات في الصلاة هلكة (¬5)، فإن ~~كان لا بد ففي التطوع (¬6) لا في الفريضة (¬7). PageV01P278 # 159 - أبنا البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سألت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - عن التلفت في الصلاة، فقال: اختلاس (¬1) يختلسه ~~الشيطان من صلاة العبد (¬2). # 160 - أبنا أحمد عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف ~~وجهه انصرف عنه" (¬3). PageV01P279 # 161 - وعن ابن سيرين قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام ~~في الصلاة نظر هكذا وهكذا، فلما نزل قوله تعالى: {قد ms040 أفلح المؤمنون. الذين ~~هم في صلاتهم خاشعون} (¬1) قال ببصره هكذا (¬2) قال أبو شهاب (¬3): قصره ~~نحوه الأرض. وصله أيوب (¬4). # وهذا محكم ناسخ للجواز (¬5)، وعليه أكثر أهل العلم، فقال الشافعي وأحمد: ~~كان (¬6) PageV01P280 # جهة القبلة، يرده يلتفت إذ لو كان، لقال: ينظر (¬1). ### ||| AUTO الثالثة: في المرور بين يدي المصلي # : # يستحب للمصلي أن ينصب له حريما (¬2) نحو غيره كمؤخرة (¬3) الرحل (¬4) أو ~~خطا (¬5) لا يزيد على ثلاثة أذرع (¬6) يجوز دفعه، ولا يضره ما وراءه (¬7). PageV01P281 # 162 - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، ~~فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا، فليخط خطا، ولا يضره ما مر بين ~~يديه (¬1). # 163 - أبنا أحمد ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار".- وزاد - وبقي ~~من ذلك مثل مؤخرة الرحل (¬2). PageV01P282 # 164 - أبنا مسلم وأحمد عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل ~~آخر الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته المرأة ~~والحمار والكلب الأسود"، قلت. يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الأحمر من ~~الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتني ~~فقال: "الكلب الأسود شيطان" (¬1). # 165 - أبنا أبو داود عن يزيد بن نمران (¬2): رأيت بتبوك مقعدا قال: مررت ~~بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي وأنا على حمار فقال: "قطع ~~علينا صلاتنا قطع الله أثره" (¬3). غريب. # وهذا يدل على أن عدم مرور أحد هؤلاء الثلاثة في الحريم شرط لصحة الصلاة، ~~فإن عدم فسدت. وهو مذهب أنس وابن عمر - رضي الله عنهما - والحسن وأحمد. وهي ~~محكمة عندهم (¬4). PageV01P283 # 166 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: أقبلت على ~~أتان (¬1) مناهز (¬2) الاحتلام، ورسول الله - صلى الله عليه ms041 وسلم - يصلي ~~بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان يرتع ~~ودخلت الصف، فلم ينكر علي ذلك أحد (¬3). # 167 - ولمسلم عنه: جئت أنا والفضل على أتان، ورسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يصلي بالناس بعرفة فمررنا على بعضا لصف فنزلنا، وتركناها ترتع (¬4) ~~فلم يقل لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا (¬5). # 168 - أبنا أحمد والنسائي عن الفضل عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ~~زار النبي - صلى الله عليه وسلم - عباسا في بادية لنا، ولنا كليبة (¬6) ~~وحمارة، فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر وهما بين يديه فلم يؤخرا ~~ولم يزجرا (¬7). PageV01P284 # 169 - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاته من الليل، وأنا معترضة بينه وبين ~~القبلة اعتراض الجنازة، فإذا أراد أن يوتر أيقظنى فأوترت (¬1). # 170 - أبنا البخاري ومسلم عن ميمونة - رضي الله عنها - أنها كانت تفترش ~~بحذاء مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض، وهو يصلي على خمرته ~~(¬2)، إذا سجد أصابت بعض ثوبه (¬3). PageV01P285 # 171 - أبنا أبو داود عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "لا يقطع الصلاة شيء وأدرأوا ما استطعتم فإنما هو شيطان" (¬1). # وهذا يدل على أنه لا يشترط، ولا يضر مرور أحدها، ولا اعتراضه، وبه قال ~~عثمان وعائشة وابن عباس - رضي الله عنهم - وابن المسيب والشعبي وأبو حنيفة، ~~ومالك والشافعي (¬2)، وهي محكمة ناسخة للأولى لتأخره عنها، لأن حديث ابن ~~عباس كان في حجة الوداع (¬3). # ويمكن الجمع بالمنع دون الحريم، والجواز وراءه (¬4)، ويحتمل [متى (¬5) ~~العصرة]. PageV01P286 ### ||| AUTO الرابعة: في صور الحيوان في القبلة # : # 172 - عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير فجعلته ~~إلى سهوة (¬1) في البيت، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليه (¬2). # فهذا يدل على جواز الصلاة إليها (¬3). # قالت: ثم قال: يا عائشة أخريه - أي الثوب - عني، فنزعته فجعلته وسائد (¬4). # فدل على كراهية الصلاة إليها أو حرمته، وهو ناسخ ms042 للجواز، ودل على جواز ~~وضعه للمهنة (¬5). هذا أصح. # 173 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: استأذن جبريل عليه السلام على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ادخل، فقال: كيف أدخل، في بيتك ستر ~~(¬6) فيه تصاوير؟ فإما أن تقطع رؤوسها أو تجعل سباطا، فإنا معشر الملائكة ~~لا ندخل بيتا فيه تصاوير (¬7). كالاتكاء، PageV01P287 # والافتراش، وربما تقطعت الصور فتحل الأخرى (¬1). ### || AUTO باب محل سجود السهو: وهو النسيان # 174 - أبنا البخاري ومسلم عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: صلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة زاد فيها أو نقص، فلما سلم قلت: يا رسول ~~الله هل حدث في الصلاة شيء؟ فقال له: وما ذاك؟ فذكرنا له الذي فعل فثنى ~~رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتي السهو، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: لو حدث ~~في الصلاة شيء لأنبأتكم، ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فأيكم ~~شك في صلاته فليتحر (¬2) الذي هو صواب، ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو (¬3). # 175 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في حديث ذي اليدين، فصلى ما ترك، ~~ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده، أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم كبر وسجد ~~مثل سجوده PageV01P288 # أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر (¬1). # ولمسلم: فسأل رجل من بني سليم (¬2). # وهذا يدل على أن سجود السهو بعد السلام، لترتيب ثم، للزيادة أو النقص، ~~لأنه زاد سلاما ونقص ركعتين. وبه قال علي، وابن عباس، وابن مسعود، وابن ~~الزبير، وعمار - رضي الله عنهم - والحسن، والنخعي وابن أبي ليلى، وأبو ~~حنيفة (¬3)، وأحد قولي القديم. وهي محكمة عندهم ناخسة لغيرها (¬4). # 176 - أبنا أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه عن ابن عوف - رضى الله عنه - ~~سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا شك أحدكم في صلاته، فلم ~~يدر أن واحدة صلى أو اثنتين؟ فليجعلها واحدة. وإذا لم يدر اثنتين صلى أم ~~ثلاثا؟ فليجعلها ثنتين. وإذا لم يدر ثلاثا صلى أم أربعا؟ فليجعلها ثلاثا، ~~ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن ms043 يسلم سجدتين (¬5). PageV01P289 # 177 - أنبا مسلم وأحمد عن الخدري - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر صلى ثلاثا أم أربعا؟ ~~فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل السلام، فإن كان صلى ~~خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما (¬1) للشيطان ~~(¬2). PageV01P290 # 178 - أبنا أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الشيطان يدخل بين ابن آدم وبين نفسه، فلا ~~يدري كم صلى؟ فإذا وجد ذلك فليسجد سجدتين من قبل السلام" (¬1). # وهذا عام يدل على أنه قبيل السلام للنقص والزيادة، وبه قال أبو هريرة، ~~ومكحول، PageV01P291 # والزهري، والأوزاعي، والجديد. وهي محكمة عندهم ناسخة لتلك (¬1). # 179 - لقول الزهري: سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجود السهو قبل ~~السلام وبعده. وآخر الأمرين قبل السلام (¬2). # 180 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن بحينة (¬3) - رضي الله عنه - قال: صلى ~~بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، ثم قال، فلم يجلس فقام الناس ~~معه، فلما قضى الصلاة، ونظرنا تسليمه، كبر فسجد سجدتين، وهو جالس قبل ~~السلام، ثم سلم (¬4). PageV01P292 # 181 - وقام معاوية - رضي الله عنه - من ركعتين، ولم يجلس ثم سجد سجدتين ~~قبل السلام، وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع (¬1). # وهذا يدل على أنه للنقص قبل السلام، وما تقدم يدل على أنه للزيادة بعده، ~~وبه قال بعض الحجازيين، وأبو ثور، وثاني القديم (¬2). وقال أحمد وسليمان ~~الهاشمي (¬3) الشافعي إن قام من اثنتين أو شك فاحتاط فقبله، أو سلم من ~~ثنتين فبعده، عملا بالأخبار (¬4). # تنبيه: قال الماوردي (¬5): الخلاف في الأولى. والإمام في الجواز. ~~والمتولي (¬6) في جوازه بعده. PageV01P293 ### || AUTO باب: القدوة # واصله المتابعة (¬1)، وفيه مسألتان: ### ||| AUTO الأولى: في صف الإمام والمأموم # : # 182 - أبنا الشافعي وأحمد ومسلم عن الأسود قال: دخلت أنا وعمي علقمة على ~~ابن مسعود - رضي الله عنه - بالهاجرة فأقام ليصلي الظهر فقمنا خلفه فأخذ ~~بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا ms044 على يمينه، والآخر عن يساره فصفنا صفا واحدا، ثم ~~قال: هكذا كان يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كانوا ثلاثة ~~(¬2). وللنسائي وأبي داود نحوه (¬3). # 183 - أبنا أحمد والنسائي عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: صليت إلى ~~جنب PageV01P294 # النبي - صلى الله عليه وسلم - وعائشة - رضي الله عنها - خلفنا نصلي معنا، ~~وأنا إلى جنب النبي - صلى الله عليه وسلم - أصلي معه (¬1). # 184 - أنا أحمد ومسلم والنسائي عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - صلى به وبأمه أو خالته، فأقامني عن يمينه وأقام المرأة ~~خلفنا (¬2). PageV01P295 # وهذا يدل على أن موقف الإمام والمأموم إذا كانا اثنين أو ثلاثة صف سواه. ~~وبه قال ابن مسعود - رضي الله عنه - والنخعي وبعض الكوفيين (¬1). # 185 - أنا أحمد عن جابر - رضي الله عنه - قام (¬2) النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - يصلي المغرب فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه. ثم جاء صاحب لي فصفنا ~~خلفه (¬3). # ولمسلم: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي فقمت عن يساره، فأخذ ~~بيدي فأدارني حتى أقامني خلفه، ثم جاء جبار بن صخر (¬4) فقام عن يساره فأخذ ~~بيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه (¬5) (¬6). PageV01P296 # 186 - أنا الترمذي عن سمرة - رضي الله عنه - قال: أمرنا رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - إذا كنا ثلاثة، أن يتقدم أحدنا - أي في الصلاة (¬1). # 181 - وعن مسعود مولى (¬2) فروة - رضي الله عنه - قام رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يصلي فقام أبو بكر - رضي الله عنه - إلى جنبه، وقمت أنا ~~خلفهما، فدفع في صدر أبي بكر - رضي الله عنه - فقمنا خلفه (¬3). # وهذا يدل على أن إمام الواحد والاثنين يجب فيه تأخير المأموم عن الإمام ~~كالأربعة فصاعدا، فلو ساواه لم يصح. وبه قال: عمر وابنه، وعلي، وجابر - رضي ~~الله عنهم -. والحسن، وعطاء والأئمة الأربعة. وهي محكمة عندهم ناسخة لما ~~تقدم لتأخرها، لأن ابن مسعود - رضي الله عنه - صلى ذلك بمكة وفيه التطبيق، ~~وغيره وهو منسوخ (¬4). PageV01P297 ### ||| AUTO الثانية: في كيفية دخول المسبوق مع الإمام # : # 188 - قال عبد ms045 الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ قال: كنا نأتي الصلاة وقد سبق ~~الرجل بشيء فيشار به فيصليه، ثم يأتم فكنا بين راكع وساجد وقائم وقاعد. # وعنه: كان الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سبق ~~[أحدهم] (¬1) بشيء سألهم فأشاروا إليه بما سبق فيصليه، ثم يدخل معهم في ~~الصلاة (¬2). PageV01P298 # وهذا يدل على أن المسبوق، لا يقتدى بالإمام حتى يصل إليه (¬1). # ثم قال معاذ - رضي الله عنه - بعده: جئت. يوما، وقد سبقت ببعض الصلاة ~~فأشير إلي بالذي سبقت به فقلت: لا أجده على حال إلا كنت عليها فلما فرغ ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قمت فصليت، فاستقبل رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - الناس، وقال: من القائل كذا وكذا؟ قالوا: معاذ (¬2) فقال: قد ~~سن لكم معاذ فاقتدوا به (¬3). إذا جاء أحدكم وقد سبق بشيء من الصلاة، فليصل ~~مع الإمام بصلاته، فإذا فرغ الإمام فليقض ما سبق به (¬4). ويروى: فاتبعوها، ~~ويروى: فاصنعوا ما صنع معاذ (¬5). # 189 - أبنا الترمذي عن علي ومعاذ - رضي الله عنهما - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع ~~الإمام (¬6). # 190 - أبنا أبو داود عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: إذا جئتم إلى PageV01P299 # الصلاة، ونحن سجود فاسجدوا ولا تعتدوها شيئا (¬1). # وهذا يدل على أن المسبوق كما جاء يحرم ويتابع الإمام، ثم يتدارك بعد ~~سلامه، وهو محكم ناسخ لذاك لتأخره عنه في حديث معاذ بالاتفاق (¬2). # 191 - أبنا الربيع قال الشافعي: إذا سبق الإنسان بركعة فأتى بها ثم أتم ~~فصلاته فاسدة (¬3). # وقوله: قد سن لكم: أي أمرته أن يسن لكم أو وافق ما أمرت به، فأقره عليه (¬4). # تنبيه: ما أدرك مع الإمام أول صلاته فيستفتح، ويتعوذ، إن لم تفوت الفاتحة ~~فليتم آخرها، ولا بأن قرأها وتقنت فيهما (¬5)، وعكسه مالك فينعكس الأمر ~~(¬6). PageV01P300 ### || AUTO باب: الجمعة # في ترتيب الخطبة، وصلاتها -الجمعة-: # وفيه مسألتان: ### ||| AUTO الأولى # : # 192 - عن مقاتل بن حيان (¬1): كان رسول الله - صلى ms046 الله عليه وسلم - يصلي ~~صلاة الجمعة قبل الخطبة (¬2). # فهذا يدل على أن صلاة الجمعة كانت قبل خطبتها كالعيدين والكسوفين (¬3) ~~والاستسقاء (¬4). # ثم قال: فلما كان يوم جمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب وقد صلى ~~الجمعة فدخل رجل فقال: إن دحية (¬5) الكلبي قد قدم وكان تاجرا إذا قدم من ~~الشام خرج أهله في جماعة من مكة (¬6) PageV01P301 # المعظمة، وتلقوه بالطبول فرحا به، وبما جلبه مما يحتاجون إليه فتركوا ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة، وخرجوا إليه، إلا اثني عشر أو ~~ثمانية رجال، فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك [الخطبة على صلاة ~~الجمعة وأخر (¬1) الصلاة]. # وقدمها لتوقف صحتها على سماع الكاملين، وتوقف صحة الجمعة عليها (¬2). ~~فنسخ تقديم الخطبة تأخيرها (¬3). فنزل قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو ~~لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} (¬4). توبيخا لهم, فما خرج بعدها إلا لعذر ~~بإذن فتستر المنافقون (¬5) بهم ففضحهم قوله تعالى: {قد يعلم الله الذين ~~يتسللون منكم لواذا} (¬6). # تنبيه: في الموالاة بينهما قولان: فأحدهما قولا البدل (¬7). ### ||| AUTO الثانية: في وقتها # : # 193 - أبنا البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم، إذا اشتد البرد بكر بالجمعة، وإذا اشتد الحر أبرد بها (¬8). PageV01P302 # 194 - أبنا البخاري ومسلم عن سهل (¬1) - رضي الله عنه - قال: ما كنا ~~نقيل، ولا نتغدى إلا بعد صلاة الجمعة (¬2). زاد (¬3): على عهد رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -. # 195 - أبنا الدارقطني عن السلمي (¬4) قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر - رضي ~~الله عنه - فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار (¬5). # وهذا يدل على جواز خطبة الجمعة وصلاتها قبل الزوال. وبه قال ابن مسعود PageV01P303 # ومعاوية (¬1) -رضي الله عنهما-، وأحمد في رواية ابنه (¬2) وعن الخرقي من ~~السادسة (¬3). # 196 - أبنا البخاري وأحمد عن أنس -رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - يصلي الجمعة حتى تميل الشمس (¬4). # 197 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن الأكوع قال: كنا نجمع (¬5) مع رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس (¬6). # قال السلمي: ثم شهدتها مع عمر -رضي ms047 الله عنه - فكانت صلاته وخطبته إلى أن ~~نقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان -رضي الله عنه - فكانت صلاته ~~وخطبته إلى أن نقول: زال النهار (¬7). # وهذا يدل على أنه لا تجوز خطبة الجمعة وصلاتها إلا بعد الزوال. وبه قال ~~الخلفاء PageV01P304 # الثلاثة، والأئمة الثلاثة، وأكثر العلماء (¬1). وهي محكمة عندهم ناسخة ~~لتلك, لأنها بعدها، ويمكن الجمع بتأويل الغداة والبكور أول الوقت (¬2). # تنبيه: ينبغي أن يؤذن الأول قبل الزوال لينطبق الثاني على أوله فيدرك أول ~~الوقت (¬3). ### || AUTO باب: صلاة الخوف # 198 - أبنا البخاري عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: شغل ~~المشركون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة العصر حتى اصفرت الشمس ~~أو احمرت، فقال: شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله قلوبهم وأجوافهم نارا ~~(¬4). PageV01P305 # 199 - وعنه (¬1) فعنه: فلم يصل فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلما ~~فرغ صلاهن، الأولى فالأولى (¬2)، وذلك قبل نزول صلاة الخوف (¬3). # 200 - أبنا الشافعي عن الخدري - رضي الله عنه -. قال: حبسنا يوم الخندق ~~(¬4) عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل حتى كفينا بقوله تعالى: ~~{وكفى الله المؤمنين القتال} (¬5)، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~بلالا فأمره فأقام الظهر فصلاها بأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم ~~أقام العصر فصلاها كذلك [ثم أقام المغرب فصلاها (¬6) كذلك] ثم أقام العشاء ~~فصلاها كذلك (¬7). وذلك قبل نزول صلاة ................................... PageV01P306 # الخوف (¬1). فلما نزل قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ~~أن تقصروا من الصلاة} (¬2)، {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} (¬3) {فإن ~~خفتم فرجالا أو ركبانا} (¬4). فنسخ بأخيرها ثم صلى صلاة الخوف كلا في وقتها (¬5). # فروى سهل (¬6) صلاة ذي الرقاع (¬7)، والزرقي (¬8) عسفان (¬9)، وأبو هريرة ~~(¬10) بطن PageV01P307 # نخلة (¬1) وابن عباس (¬2) -رضي الله عنهما- بذي قرد (¬3). وهي محكمة عند ~~الخلفاء الأربعة، والأئمة الأربعة (¬4). وقال أبو يوسف وزفر: كانت مختصة ~~بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا تصلي بعده (¬5) تمسكا بقوله تعالى ~~{وإذا كنت فيهم} (¬6). ويلزمه طرده في قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} ~~(¬7) واللازم منتف، وينتقض بقوله تعالى: {فإن خفتم} (¬8)، {وإذا ضربتم} ms048 (¬9). # وقال الشافعي -رضي الله عنه -: الأصل العموم، ولم يتحقق مخصص (¬10). # وقال المزني (¬11): منسوخة، ~~............................................................ PageV01P308 # ولا نسخ بعده (¬1). # تنبيه: لا يقصر في الحضر وقال ابن عباس -رضي الله عنهما- والحسن وطاووس ~~ومجاهد: ركعتان (¬2). # 201 - أبنا البخاري ومسلم والشافعي عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر في الخوف ببطن نخلة (¬3) بكل طائفة ركعتين (¬4). ### || AUTO باب: الجنائز # جمع جنازة -بالفتح- الميت. وبالكسر نعشه. وقيل: عكسه. وقيل: لغتان فيهما (¬5). # وفيه مسائل: ### ||| AUTO الأولى: تمني الموت # : # 202 - أنا مسلم عن أبي موسى وعائشة -رضي الله عنهما- قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "من PageV01P309 # "أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" (¬1). # وهذا يدل على استحباب تمني الموت (¬2). ومنه قوله تعالى حكايته عن الصديق ~~{توفني مسلما} (¬3). وهو ميزة العشرة (¬4). # 203 - أنا البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به" (¬5). PageV01P310 # وهذا يدل على حرمته أو كراهته فقيل أحدهما ناسخا (¬1) الآخر، والصواب ~~إحكامهما ومعنى من أحب: أي من أحب شيئا أكثر ذكره، فاستعد له، أو إذا احتضر ~~الإنسان ففرح بخروجه من السجن إلى الجنة، والوصول إلى الله تعالى، ضاعف له ~~الحسنات، ورفع له الدرجات لتلقيه قضاءه بالرضى، ومن سخط منه عاقبه لعدم ~~رضاه، وتقدير الآية: إذا أمتني (¬2) توفني على الإيمان. ومعنى لا يتمنين: ~~أي لا يفر أحد من بؤس أقعده (¬3) الله تعالى به من فقر أو خوف أو من مرض ~~فيطلب الموت كراهة لذلك، فإنه معصية (¬4). ### ||| AUTO الثانية: في القيام للجنازة # : # 204 - ابنا الحارث ومسلم والشافعي عن عامر بن ربيعة (¬5) -رضي الله عنه - ~~قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى ~~تخلفكم (¬6) أو توضع (¬7). # 205 - وعنهما عن جابر -رضي الله عنه - قال: مر بنا جنازة فقام لها النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، وقمنا معه. فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودي ~~فقال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها (¬8). أليست PageV01P311 # نفسا؟ " (¬1). ويروى إن الموت ms049 فزع (¬2). # 206 - وعن [أبي بردة (¬3) عن أبيه]-رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - إذا مرت بكم جنازة فقوموا لها، فإنما تقومون لمن معها من ~~الملائكة (¬4). # ويروى مسلما كان, أو يهوديا، أو نصرانيا، فإنه ليس يقوم لها, ولكن يقوم ~~لمن معها من الملائكة (¬5). PageV01P312 # وهذا يدل على أن الجنازة إذا مرت بأحد، وهو قاعد، شرع له القيام لها، ~~وجوبا، أو ندبا، وبه قال ابن عمر (¬1) -رضي الله عنهما. # 207 - أنا مالك والشافعي ومسلم والترمذي عن علي -رضي الله عنه - أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم للجنازة ثم جلس (¬2). # 208 - أنا أحمد وأبو داود عن علي -رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يقوم للجنازة، وأمرنا بالقيام، ثم جلس وأمرنا بالجلوس (¬3). # 209 - وعن مجاهد عن أبي (¬4) معمر: مرت بنا جنازة فقمنا لها، فقال علي ~~-رضي الله عنه -: من أفتاكم بهذا؟ قلنا: أبو موسى -رضي الله عنه - قال: ما ~~فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة PageV01P313 # كان يتشبه بأهل الكتاب فلما نهي انتهى ونهى عنه (¬1). # ويروى: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة ثم نهي عنها (¬2). # وهذا يدل على أن القيام لها غير مشروع. وهو محكم ناسخ للقيام على ~~التقديرين بالمقابلين لتأخره عنه بترتيب ثم. وبه قال علي والحسن ابنه -رضي ~~الله عنهما- والنخعي وابن المسيب ومالك والشافعي والحجازيون (¬3). # 210 - أنا أحمد والنسائي عن ابن سيرين: مرت جنازة بالحسن وابن عباس (¬4) ~~-رضي الله عنهم- فقام الحسن دونه (¬5)، فقال (¬6) له: أما قام لها رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: قام وقعد (¬7). فأجاز الأمرين. وبه قال ~~أحمد وإسحاق الحنظلي (¬8). وتحتمل الواو ثم (¬9) PageV01P314 ### ||| AUTO الثالثة: عدم كراهة الجلوس قبل وضع الجنازة # : # 211 - أنا البخاري ومسلم عن الخدري - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، فمن تبعها، فلا يقعد حتى ~~توضع" (¬1). # 212 - وعن أبي هريرة -رضي الله عنه - نحوه (¬2). ويروى بالأرض (¬3). ~~ويروى باللحد (¬4). # وهذا يدل على أنه يحرم أو يكره ms050 لمن تبع جنازة أن يقعد حتى يضعها حاملها ~~على الأرض أو في اللحد. وبه قال الحسن بن علي وأبو هريرة وابن عمر -رضي ~~الله عنهم- والشعبي والأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد (¬5). وهو محكم عندهم (¬6). PageV01P315 # 213 - أنا الترمذي عن ابن الصامت -رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد (¬1). فمر به حبر ~~(¬2) فقال: هكذا يفعل. فقال عليه السلام: اجلسوا وخالفوهم (¬3). غريب. # 214 - وعن علي - رضي الله عنه - قال: أول قدومنا المدينة كان رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - لا يجلس حتى توضع الجنازة، ثم جلس بعد، وجلسنا معه، ~~وكان يؤخذ بالآخر فالآخر (¬4). غريب. # وهذا يدل على جواز الجلوس قبل وضعها، وهو أولى. وبه قال مالك والشافعي ~~(¬5). PageV01P316 ### ||| CHECK الرابعة: في كمية تكبيرات صلاتها # وهو محكم عندهما قيل ناسخ لذاك، ولا يقوى لتزلزله (¬1). ويمكن الجمع ~~بكراهة الجلوس قبل وضعها في اللحد (¬2). وقوله: وخالفوهم أمر بمخالفتهم ~~فأمر به (¬3). وتخلفكم مشدد: تترككم خلفها (¬4). وخففها البخاري بالألف ~~تفسير خلفها (¬5). # الرابعة (¬6): في كمية تكبيرات صلاتها: # 215 - أبنا مسلم والترمذي عن المرقع (¬7) قال: صليت خلف زيد بن أرقم -رضي ~~الله عنه - على جنازة، فكبر عليها خمسا وقال: صليت خلف رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - على جنازة فكبر خمسا (¬8). PageV01P317 # 216 - أبنا أحمد عن حذيفة -رضي الله عنه - أنه صلى على جنازة فكبر خمسا ~~ثم التفت، وقال: ما نسيت ولا وهمت (¬1)، ولكن كبرت كما كبر رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - على جنازة خمسا (¬2). # وهذا يدل على أن الواجب خمسا لا يجزئ أقل. وبه قال ابن مسعود وحذيفة، ~~ومعاذ، وابن أرقم (¬3) -رضي الله عنهم- والشيعة (¬4). # 217 - أبنا البخاري عن علي -رضي الله عنه- أنه كبر على سهل بن (¬5) حنيف ~~ستا، وقال: إنه شهد بدرا (¬6). PageV01P318 # 218 - وعن سعيد (¬1) عن الحكم (¬2): أنهم كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا ~~وستا وسبعا (¬3). # وهذا يدل على أنه لا يجزئ أقل من ست. وبه قال علي - رضي الله عنه - في ~~آخرين (¬4). # 219 - وعن حماد والحكم أنهم كانوا يكبرون على ms051 الجنائز خمسا وستا، وسبعا، ~~وزاد على البدريين (¬5). # وهذا يدل على جواز الزيادة إلى سبع. وبه أخذ ابن حبيش (¬6) وإسحاق (¬7). PageV01P319 # 220 - وعن أنس (¬1) وجابر (¬2) وابن عباس -رضي الله عنهم- أنه كان يكبر ~~عليها ثلاثا (¬3). # وهذا يدل على أن أقلها ثلاثا. وبه قال ابن سيرين (¬4). # 221 - أنا البخاري ومسلم والشافعي عن أبي هريرة -رضي الله عنه - أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، نعى النجاشي بالمدينة في اليوم الذي مات فيه، وخرج ~~بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات (¬5). PageV01P320 # 222 - أبنا البخاري ومسلم عن جابر -رضي الله عنه - قال: صلى بنا النبي: - ~~صلى الله عليه وسلم - على أصحمة (¬1) النجاشي فكبر أربعا (¬2). # 223 - وعنهما عن ابن عباس -رضي الله عنهما- انتهى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - إلى قبر رطب (¬3) فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعا (¬4). # 224 - أبنا الدارقطني عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: آخر ما كبر رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - على الجنائز أربعا [وكبر أبو بكر على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - (¬5) أربعا] وكبر عمر عليه PageV01P321 # أربعا، وكبر ابن عمر على عمر أربعا (¬1)، وكبر الحسن على أبيه أربعا ~~والحسين على أخيه أربعا (¬2)، والملائكة على آدم أربعا (¬3). # وهذا يدل على أن واجبها أربع تكبيرات (¬4). # وبه قال الخلفاء، والسبطان، وابن الحنفية (¬5)، وابن عباس وأبو هريرة ~~-رضي الله عنهم- والشعبي، والأئمة (¬6)، وعن أحمد: تباح إلى الخامسة، وعنه: ~~إلى السابعة (¬7). وهو PageV01P322 ### ||| CHECK الخامسة: في الصلاة على المنافق # محكم عندهم ناسخ الأقل والأكثر لتأخر موت النجاشي على إسلام أبي هريرة ~~(2). وتصريح ابن عباس -رضي الله عنهما- بأنه آخر الأمور الثلاثة (¬1). وهو ~~آخر صلاته عليه السلام على ابن بيضاء (¬2). # ويمكن الجمع بأن الزيادة تخص البدري والهاشمي، والثلاث غير تكبيرة ~~الإحرام (¬3). # تنبيه: لو زاد على المذهب ما زيد، فوجهان: أصحهما وقطع به الماوردي: لا ~~تبطل، لأنه ذكر منقول. والثاني: وقطع به المتولي، تبطل لأنها كركعة. ~~والبغوي كركوع. وابن مسعود نظير ما شاء، ولو نقص بطل (¬4). # الخامسة (¬5): في الصلاة على المنافق: # 225 - أبنا النسائي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ms052 لما مات عبد الله ~~بن أبي المنافق جاء ابنه (¬6) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: ~~أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه مكافأة (¬7)، ~~وقال: إذا فرغتم فأذنوني أصلي عليه فجذبه عمر، وقال: قد PageV01P323 ### ||| CHECK السادسة: في الصلاة على المدين # نهاك الله بأن تصلي على المنافقين فقال: أنا بين خيرتين، فصلى عليه (¬1). # وهذا يدل على أن صلاته عليهم -على المنافقين- كانت جائزة (¬2)، فما مكث ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد إلا قليلا، فنزل قوله تعالى: {ولا ~~تصل على أحد منهم مات أبدا} (¬3) فنسخت جوازها عليهم فلا يجوز أن يصلي ~~اليوم على زنديق, لأنه منافق (¬4). # السادسة (¬5): في الصلاة على المدين: # 226 - أبنا البخاري ومسلم عن جابر (¬6) - رضي الله عنه - قال: كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، لا PageV01P324 # يصلي على من عليه دين. فأتي بجنازة فقال: على صاحبكم دين؟ قالوا: نعم. ~~ديناران (¬1). فقال: صلوا على صاحبكم. فقال أبو قتادة (¬2): هما علي يا ~~رسول الله. قال: فصلى عليه (¬3). PageV01P325 # وعن جابر - رضي الله عنه - كان لا يصلي على من عليه دين. فأتي بميت فقال: ~~عليه دين؟ قالوا: نعم. ديناران. فقال: صلوا على صاحبكم (¬1). # وهذا يدل على أنه كان لا يصلي على من عليه دين (¬2). # ثم قال جابر - رضي الله عنه -: فلما فتح الله الفتوح على رسوله قال: أنا ~~أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينا فعلي (¬3). # 227 - وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- كان عليه السلام لا يصلي على من ~~عليه دين. فمات أنصاري. فقال: أعليه دين؟ قالوا: نعم. فقال: صلوا على ~~صاحبكم. فنزل جبريل عليه السلام - فقال: إن الله تعالى يقول: إنما المظالم ~~عندي في الديون التي حملت في البغي والإسراف والمعصية، فأما المتعفف ذو ~~العيال، فأنا ضامن أن أودي (¬4) عنه، فصلى عليه، ثم قال: من ترك ضياعا (¬5) ~~أو دينا فإلي وعلي، ومن ترك ميراثا فلأهله، ثم صلى عليهم (¬6). وهذا وإن لم ~~يحفظ بهذا اللفظ، فله متابعات (¬7). وهذا يدل على جواز PageV01P326 ### ||| CHECK السابعة: في الدعاء لموتى ms053 الكفار # الصلاة على الميت المدين. محكم بالاتفاق. ناسخ امتناعه بفعله عليه السلام (¬1). # السابعة (¬2): في الدعاء لموتى الكفار: # 228 - أبنا البخاري عن ابن المسيب (¬3)، عن أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب ~~(¬4) الوفاة، دخل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعنده أبو جهل، وعبد ~~الله بن أبي أمية (¬5)، فقال: أي عم (¬6)، قل لا إله إلا الله كلمة (¬7) ~~أحاج لك بها عند الله، فقالا له: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ ~~فما زالا كذلك حتى كان آخر كلامه على ملة عبد المطلب. فقال عليه السلام: ~~لأستغفرن لك ما لم أنه عنك (¬8) (¬9). PageV01P327 ### ||| CHECK الثامنة: في زيارة القبور # فدل هذا على جوازه (¬1) لهم ومن آكده. ثم أنزل قوله تعالى: {ما كان للنبي ~~والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم ~~أنهم أصحاب الجحيم} (¬2). فقيل: نسخت جوازه لهم. والصواب التخصيص للتوقيت ~~(¬3). وفهم من قوله {من بعد ما تبين لهم} (¬4) بالموت أنه يجوز الدعاء لهم ~~بالهداية إلى الإسلام (¬5). # الثامنة (¬6): في زيارة القبور: # 229 - أبنا الشافعي عن الخدري، ومسلم عن بريدة (¬7) قال رسول الله- صلى ~~الله عليه وسلم - كنت نهيتكم عن زيارة القبور [ألا] (¬8) فزوروها، فإنها ~~.............................................. PageV01P328 # تذكر (¬1). وزاد الشافعي: ولا تقولوا (¬2) هجرا (¬3). ويروى: وتذكر ~~الآخرة (¬4) (¬5). # 230 - أبنا البخاري ومسلم عن أبي هريرة (¬6) - رضي الله عنه - قال: زار ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه. فبكى وأبكى من حوله. ثم قال: ~~استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يؤذن لي. واستأذنته في أن أزور قبرها، فأذن ~~لي. فزوروا القبور فإنها تذكر الموت (¬7). PageV01P329 # 231 - وعن علي -رضي الله عنه - قال: نهى عليه السلام عن زيارة القبور، ثم ~~رخص فيها بعد (¬1). دل أوائلها (¬2) على حرمة زيارة القبور وكراهتها ~~للرجال. # 232 - أبنا الترمذي وصححه - لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارات ~~القبور (¬3). PageV01P330 # 233 - ولفظ حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- زائرات (¬1). # وهذا يدل على حرمتها عليهن نصا (¬2)، فإن قلنا ثم حرام، فنهينا أشد، أو ~~مكروه، PageV01P331 # فحرام نصا للفظ اللعن. والمكثرات أشد للمبالغة، ودل أواخرها على ms054 إباحتها ~~للرجال نصا، فنسخ الجواز المنع قولا وفعلا (¬1) (¬2). لأن صيغة إفعل بعد ~~الحظر للإباحة (كانتشروا (¬3) [والمبينة للترك، وإن بينت عن قريب (¬4) فله] ~~لكن دل قوله (فإنها تذكر الموت والآخرة) (¬5) على ندبها، وهو معنى قول ~~الشافعي يستحب) (¬6). وقوله عليه السلام "لا تقولوا هجرا" (¬7): محرما من ~~النياحة ونحوها, ليس شرطا ليحرم باقترانها، بل نهي عن محرم، فإن قرن أثيب ~~(¬8) PageV01P332 # وآثم. وهل تسري الإباحة إلى النساء؟. أكثر العلماء على منعها للنص على ~~منعهن (¬1)، فيحتجن إلى نص مبيح (¬2). والفرق قلة صبرهن وجزعهن الموقع في ~~الهجر. وقال قوم: شملتهن الإباحة تبعا لهم على قياس الأصل (¬3) كحجوا. وهو ~~مذهب عائشة (¬4) -رضي الله عنها -. وقالوا: كان المنع مع المنع. # 234 - وفي سنن الأثرم عن ابن أبي مليكة أن عائشة -رضي الله عنها - أقبلت ~~ذات يوم من المقابر. فقلت: يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي ~~عبد الرحمن. فقلت لها: أليس كان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ~~زيارة القبور؟ قالت: نعم، كان نهى عن زيارة القبور، ثم أمر بزيارتها (¬5). ~~أي أباح بصيغة الأمر، ولولا فهمها العموم لما فعلت (¬6). PageV01P333 # تنبيه: لا خلاف في منعهن أن يشيعن الجنائز (¬1). # 235 - أبنا مسلم عن أبي هريرة (¬2) -رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - أتى المقبرة، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا ~~إن شاء الله بكم لاحقون" (¬3). # ويروى: نسأل الله لنا ولكم [العفو] (¬4) والعافية (¬5). (¬6) PageV01P334 ### || AUTO باب: الزكاة # من الرجل: طهر. والمال: نمى (¬1). وفيه أربع مسائل: ### ||| AUTO الأولى: في البقر # : # 236 - ثنا الزهري موقوفا قال: في كل خمس من البقر شاة، وفي كل عشر شاتان، ~~وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ~~بقرة إلى خمس وسبعين فإذا زادت إلى مائة وعشرين فبقرتان، ثم في كل أربعين ~~بقرة (¬2). # وهذا يدل على أن المخرج من عشر جنس النصاب. وبه قال ابن المسيب والزهري. ~~وقال: هذا محكم ناسخ لغيره (¬3). وكان هذا تخفيفا لأهل اليمن، ثم كان هذا ~~بعد ذاك (¬4). # 237 ms055 - أبنا مالك والشافعي عن طاووس (¬5) عن معاذ -رضي الله عنه -. ~~والدارقطني PageV01P335 # عن طاووس عن ابن عباس (¬1) عن معاذ. والترمذي والنسائي وأبو داود عن أبي ~~وائل (¬2) عن PageV01P336 # معاذ. قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن وأمرني أن ~~آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة (¬1). # ويروى: جذع (¬2)، أو جذعة، ومن كل أربعين مسنة (¬3)، ومن كل حالم (¬4) ~~دينارا أو عدله (¬5) من المعافر (¬6). # وهذا يدل على أن واجبها من جنسها على هذا التقدير. وبه قال أكثر العلماء ~~كالنخعي، والحسن، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو حنيفة في ~~رواية. (¬7). وعنه بعد الأربعين بحسابه في كل واحدة ربع عشر مسنة (¬8) وهو ~~محكم عندهم PageV01P337 # ناسخ لذاك مع انقطاعه (¬1). والأصل عدم التخصيص فيعم (¬2). # تنبيه: الجذع: التبيع. ومعنى حالم: أي أمرني أن آخذ جزية الذمة من كل ~~حالم بالغ كل سنة دينارا أو قيمته ثوب معافر -حي من اليمن- وعدل الشيء ~~قيمته وعدله مثله. ### ||| AUTO الثانية: في زكاة الخيل # : # 238 - روى أبو يوسف [عن] (¬3) غورك (¬4) عن جابر، عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أنه قال: "في كل فرس سائم دينار". # ويروى: في الخيل السائمة في كل فرس دينار (¬5). # وهذا يدل على وجوبها فيها. وبه قال أبو حنيفة في الإناث والذكور في كل PageV01P338 # فرس دينار أو ربع عشر قيمته، ولا شيء في انفراد الذكران، وفي الإناث (¬1) ~~روايتان (¬2). # 239 - أبنا البخاري ومسلم والشافعي عن أبي هريرة -رضي الله عنه - أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه ~~صدقة" (¬3). # 240 - ولأبي داود: عنه فعنه (¬4): ليس في الخيل والرقيق زكاة، إلا زكاة ~~الفطر في الرقيق (¬5). # وبه قالت عمر وعلي -رضي الله عنهما- وعطاء، والنخعي، والحسن، والشعبي، ~~ومالك، والشافعي وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد وهو محكم ناسخ لذاك لو PageV01P339 ### ||| CHECK الثالثة: في الحلي المتخذ من النقدين والجواهر، لاستعمال مباح إذا بلغ نصابا # ساواه لرواية (¬1). # 241 - أحمد والترمذي عن علي -رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: عفوت لكم عن صدقة ms056 الخيل والرقيق (¬2). # قال الدارقطني: غورك ضعيف جدا (¬3). # تنبيه: إن كان للتجارة وجبت بالاتفاق (¬4). # الثالثة: في الحلي المتخذ من النقدين والجواهر، لاستعمال مباح (¬5) إذا ~~بلغ نصابا: # - روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لذاتي سوارين (¬6) ~~أتؤديان زكاتهما؟ " قالتا: لا. PageV01P340 # قال: "أتحبان أن يسوركما الله بسوارين من نار؟ " قالتا: لا. قال: "أديا ~~زكاتهما" (¬1). # فهذا وعموم الذهب والفضة يدل على وجوب الزكاة في حلي النصاب إذا بلغ ~~نصابا. وبه قال عمر -رضي الله عنه- وابنا عباس ومسعود، والشعبي والحسن، ~~وأبو حنيفة، والثوري (¬2)، والقديم. ورجحه الإمام (¬3). # 243 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس في الحلي زكاة" (¬4). PageV01P341 # 244 - أنبا الشافعي عن ابن مليكة أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تحلي ~~بنات أخيها بالحلي ولا تخرج زكاته (¬1). # 245 - أبنا الشافعي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كان يحلي بناته بالحلي، ~~وجواريه بالذهب، ثم لا يخرج زكاته (¬2). # وبه قالت عائشة، وأنس (¬3)، وابن عمر -رضي الله عنهم-، وابن المسيب، ~~وعطاء، ومجاهد، والزهري، ومالك، وأحمد، والجديد (¬4). وهو محكم ناسخ لذاك ~~لزيادة العلم بالرخصة. وقال الترمذي في الأول مقال (¬5). ويمكن الجمع بحمل ~~الوجوب على المحرم، والعدم على المباح (¬6)، ولرواية. # 246 - (زكاة الحلي إعارته) (¬7). PageV01P342 ### ||| AUTO الرابعة: في حكم مال الصبي والمجنون # : # 247 - أبنا الترمذي وأبو داود وأحمد عن علي وعائشة، وعنه (¬1) عن عائشة ~~-رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: رفع القلم عن ~~ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل ~~(¬2). حسن. PageV01P343 # وهذا يدل على أن الزكاة لا تجب عليهم لاندراجها في عموم الرفع (¬1)، خص ~~عنه النائم (¬2). # 248 - لقوله عليه السلام: "من نام عن صلاة أو نسيها فليؤدها إذا ذكرها" ~~(¬3). يقينا PageV01P344 # على أصل الرفع، وبه قال ابن جبير والحسن والنخعي وابن أبي ليلى وأبو ~~حنيفة في غير المعشر (¬1) والفطره. # 249 - الشافعي عن ابن ماهك (¬2) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: ابتغوا في مال اليتيم أو اليتامى لا تذهبها ولا تستهلكها الصدقة (¬3). مرسل. # 250 - أبنا مالك والشافعي عن القاسم (¬4) بن محمد ms057 قال: كانت عائشة -رضي ~~الله عنها - تزكي أموالنا وأنه ليتجر بها في البحرين (¬5). # 251 - أبنا الشافعي عن عمرو بن دينار أن عمر - رضي الله عنه - قال: ~~ابتغوا في أموال اليتامى، لا تستهلكها الزكاة (¬6). PageV01P345 # 252 - أبنا الشافعي عن ابن أبي رافع أن عليا - رضي الله عنه - كان يلي ~~بني رافع أيتاما ويخرج الزكاة من أموالهم (¬1). # وهذا يدل على وجوبها على الصبي والمجنون. وبه قال عمر وعلي وعائشة -رضي ~~الله عنهم- وعطاء ومجاهد وابن عيينة ومالك والشافعي وأحمد (¬2). وهو محكم ~~عندهم قيل ناسخ لذاك لرجحان الخاص على العام (¬3). أو مخصص له (¬4). أو ~~يحتمل ذاك على البدنية أو يجب في ماله لا عليه (¬5). # تنبيه: المخاطب بها وليهما فيخرج وقت الوجوب، وقال الأوزاعي: ينتظر كما ~~لهما. ويخرجان عن الماضي (¬6). ### || AUTO باب: الصوم # مصدر صام، كالصيام (¬7): وأصله الصبر، ولذا سمي به. وفيه ست مسائل: PageV01P346 ### ||| AUTO الأولي: في الواجب # : # 253 - أبنا البخاري ومسلم والشافعي عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: ~~كان يوم عاشوراء (¬1) يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يصومه، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض ~~رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه (¬2). # 254 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - لما قدم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا اليوم، قالوا: هذا ~~يوم نجى الله تعالى موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه، فقال: أنا أحق بموسى ~~فصامه، وأمر بصيامه (¬3). وأمره يدل على وجوبه. PageV01P347 # فذهب أكثر العلماء إلى أنه كان واجبا قبل رمضان تمسكا بحقيقة الأمر (¬1). # 255 - أبنا الشافعي عن معاوية - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، ~~وأنا صائم فمن شاء صام ومن شاء فليفطر" (¬2). وذهب قوم إلى أنه لم يجب قط ~~له. وبه أخذ الشافعي، وصومه يدل على استحبابه (¬3). # ثم قالت عائشة - رضي الله عنها - فلما فرض رمضان كان هو الواجب (¬4) فنسخ ~~الوجوب وبقي ندبه عند الأكثر لصومه ms058 (¬5). # 256 - ولرواية (يكفر السنة الماضية) (¬6) أو كان سنة فاستمرت، أو نسخ ~~تأكيده، فرمضان ابتداء حكم، وقيل نسخ ندبه بالجواز. وهو مذهب ابن عمر وكان ~~لا يصومه إلا أن PageV01P348 # يوافق ورده (¬1). # تنبيه: عاشوراء فاعولاء من العشر وهو اليوم العاشر من المحرم (¬2). # 257 - روى ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه التاسع (¬3). # وهو معنى قول الإمام (¬4): أنه كان يصومه ما عاش إلى قابل، ووجهه أنه من ~~أوراد العرب في شرب الإبل، فالربع شربها في الثالث والخمس في الرابع، ~~والعشر في التاسع. والصواب أنه العاشر، وصوم التاسع احتياطا، إذ ربما نقص ~~ذو الحجة فكملوه فيكون التاسع في عددهم العاشر من الهلال، أو قدموه مخالفة ~~لليهود (¬5)، وهو معنى ابن عباس -رضي الله عنهما- لا تشبهوا باليهود (¬6). PageV01P349 ### ||| AUTO الثانية: في أول وقت الصوم # : # 258 - أبنا أبو بكر بن عياش (¬1)، عن عاصم (¬2)، عن زر (¬3)، قلت لحذيفة: ~~أتسحرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: نعم. ولو أشاء أن أقول: ~~أنه النهار إلا أن الشمس لم تطلع (¬4). # 259 - فقلت لأبي (¬5): كيف كان سحوركم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-؟ قال: نعم هو الصبح إلا أن الشمس لم تطلع (¬6). # 260 - وعن علي -رضي الله عنه- أنه قال بعدما صلى الصبح: الآن حين تبين ~~الخيط الأبيض من الأسود (¬7). PageV01P350 # وهو معنى قول مسروق (¬1) لم يكونوا (*) يعدون الفجر فجركم. إنما كانوا ~~يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق (¬2). # وهذا يدل على أنه يجوز للصائم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر الصادق إلى ~~طلوع الشمس وكان الواجب صوم النهار من السنة (¬3). # 261 - أبنا البخاري ومسلم عن سهل بن سعد - رضي الله عنهما - قال: نزل ~~قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ~~(¬4) كانوا يأكلون ويشربون إلى الإسفار، ثم نزل قوله تعالى: {من الفجر ~~(¬5)} (¬6). # فنسخ ذلك فصار الواجب صوم اليوم من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس وهو PageV01P351 # إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم (¬1). # لكن قال إسحاق الحنظلي: لو أكل بينهما. لا يقضي (¬2). # ويمكن الجمع، مبالغة بتأخير السحور إلى قبيل الفجر، ويملأ الضوء البيوت ms059 ~~بالإسفار لوقت الصلاة (¬3). # تنبيه: اليوم من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، والنهار من طلوع ~~الشمس إلى غروبها، والليل من غروبها إلى طلوعه، فما بينهما يوم لا ليل ولا ~~نهار (¬4). ### ||| AUTO الثالثة: في شرط طهارة الجنابة # : # 262 - أبنا ابن عيينة (¬5)، عن عبد الله بن عمرو (¬6) القاري، سمع أبا ~~هريرة يقول: لا PageV01P352 # ورب هذا البيت ما أنا قلتة: من أدركه الصبح، وهو جنب فلا يصومن .. محمد - ~~صلى الله عليه وسلم - قاله (¬1): حدثنيه الفضل بن العباس (¬2). # 263 - أبنا الشافعي عن مروان بن الحكم أنه ذاكر أبا هريرة قال: من أصبح ~~جنبا أفطر ذلك اليوم (¬3). وبه قال الشيعة، وأبو هريرة (¬4)، وابن عيينة، ~~وطاووس: يصح صوم الناسي، ويقضي الذاكر. والنخعي: يبطل الفرض، ويصح النفل (¬5). # 264 - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة وأم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - كان PageV01P353 # يصبح جنبا من غير احتلام في رمضان، ثم يصوم ذلك اليوم (¬1). # 265 - وعنهما - عنها - (¬2) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ~~يصبح جنبا من جماع، لا من حلم (¬3)، ثم لا يفطر ولا يقضي (¬4). # 266 - أبنا مسلم والشافعي وأحمد عن عائشة - رضي الله عنها - أن رجلا قال: ~~يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم؟ قال: وأنا تدركني الصلاة ~~وأنا جنب فأصوم (¬5). # وهذا يدل على أن طهارة الجنابة ليست شرطا لصحة الصوم، فيصح صوم من طلع ~~عليه الفجر وهو جنب من جنابة أو احتلام فرضا كان أو نفلا. وهو محكم ناسخ ~~لما تقدم لو PageV01P354 # ساواه، فكيف بقصوره؟، لأن الراوي صاحب الواقعة (¬1). ولما قيل لأبي هريرة ~~عنهما قال: هما أعلم. # وكان أولا يحرم الجماع بعد النوم فيحرم لتعديه، ثم نسخ، وقوله تعالى: {من ~~الفجر} يدل على جواز الجماع الملاقي للفجر فيلزم أن يصبح جنبا (¬2). والفرق ~~بينه وبين الحائض أن حدثه يزول بالغسل بخلافها (¬3). وبين تقديمه على الفجر ~~تكميلا وخروجا عن الكراهة والخلاف، وهذا مذهب الصحابة والتابعين، والأئمة ~~الأربعة سواهم (¬4). ### ||| AUTO الرابعة: في الحجامة # : # 267 - أبنا الشافعي وأحمد والترمذي عن رافع - رضي الله عنه ms060 - قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفطر الحاجم والمحجوم" (¬5). PageV01P355 # 268 - أبنا أحمد عن ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - أتى على رجل يحتجم في رمضان فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم" (¬1). # 269 - وعنه عن سنان الأشجعي قال: مر علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- وأنا أحتجم في لثمان عشرة خلت من شهر رمضان فقال: أفطر الحاجم والمحجوم (¬2). # ويروى: زمن الفتح (¬3). ويروى: بالبقيع (¬4). ويكاد يناقضان. وقال أحمد: ~~أصحها PageV01P356 # حديث رافع، وابن المديني حديث ثوبان (¬1). # وهذا يدل على أن من احتجم وهو صائم في رمضان وغيره من الفرض والنفل أفطر ~~هو وحاجمه، ولزم إتمامه وقضاؤه. وبه قال عطاء، والأوزاعي، وإسحاق، وأحمد. ~~وعنه في الكفارة روايتان. وهو محكم عندهم (¬2). # 270 - أبنا البخاري وأحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، احتجم وهو صائم، وهو محرم (¬3). # 271 - أبنا الترمذي وصححه عنه فعنه أنه احتجم وهو محرم صائم (¬4). PageV01P357 # 272 - أبنا البخاري، عن ثابت البناني أنه قال لأنس: أكنتم تكرهون الحجامة ~~للصائم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لا إلا من أجل ~~الضعف (¬1). # 273 - أبنا أحمد وأبو داود عن ابن أبي ليلى، عن صحابي قال: إنما نهى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال والحجامة إبقاء (¬2) على أصحابه، ~~ولم يحرمهما (¬3). # وهذا يدل على جواز الحجامة للصائم، ولا يفطران. وبه قال ابن عباس، وأنس ~~وأبي، وابن مسعود، والحسن الزكي، وأم سلمة - رضي الله عنهم -، وابن جبير، ~~وابن المسيب، وطاووس، والشعبي، والنخعي، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي (¬4). ~~وهو محكم ناسخ للحرمة، ونفي الكراهة لمظنة الضعف ولتأخره عنها (¬5). # قال الشافعي: كان التحريم عام الفتح سنة ثمان، والرخصة عام حجة الإسلام ~~سنة عشر (¬6). PageV01P358 # 274 - أبنا الدارقطني، عن أنس - رضي الله عنه - أن جعفرا احتجم فقال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: أفطر هذان، ثم رخص بعد ذلك (¬1). ويمكن ~~الجمع (¬2). قال الشافعي: كان يفتى بأن معنى أفطر أذهب أجر صومهما أو تعرضا ~~للإفطار (¬3). # وقيل: كان بعد الغروب نفيا للكراهة. وابن ms061 يونس (¬4): أفطر الحاجم ان ~~ابتلع شيئا من دم الحجمة عند المص. والمحجوم إن ضعف فطعم (¬5). ### ||| AUTO الخامسة: في صوم السفر # : # 275 - أبنا البخاري ومسلم والشافعي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ~~خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح في شهر رمضان بالصحابة ~~فصام، وصاموا، حتى بلغ الكديد (¬6) بين عسفان (¬7) وقديد (¬8)، ثم أفطر، ~~فأفطر الناس معه ثم لم يصم بقية رمضان (¬9). PageV01P359 # 276 - أبنا الشافعي عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - صام في سفره عام الفتح حتى بلغ كراع الغميم (¬1) أمر الناس ~~بالإفطار. فقيل له: الناس صاموا حين رأوك صمت. فدعا بإناء ماء عند العصر ~~فوضعه على يده، ورفعه إلى فيه وأمر من بين يديه أن يجلسوا، ولحقه من فارقه ~~حتى رآه الناس يشرب فشربوا، فبلغه أن ناسا صاموا. قال: أولئك العصاة (¬2). ~~وقال: تقووا لعدوكم (¬3). # قال الزهري: وكانوا يأخذون بالأحدث، فالأحدث (¬4). # وهذا يدل على تحريم الصوم في السفر، وأنه لا يجزئه. وبه قالت الظاهرية، PageV01P360 # والشيعة. وهو محكم عندهم ناسخ للجواز تأنسا بما (¬1). # - روى ابن عمر - رضي الله عنهما - إن صام في السفر قضى في الحضر ومنع ابن ~~عباس - رضي الله عنهما - (¬2). # 278 - وقول عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - (الصائم في السفر كالمفطر ~~في الحضر) (¬3). # 279 - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - أن حمزة الأسلمي ~~قال: يا رسول الله، أصوم في السفر؟ فقال: "إن شئت فصم، وإن شئت فافطر" (¬4). # 280 - وعنهما عن أبي الدرداء: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~في شهر رمضان في حر شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر ~~وما فينا صائم إلا PageV01P361 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وابن رواحة (¬1). # 281 - وعنهما (¬2)، عن أنس - رضي الله عنه -: كنا نسافر مع رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم (¬3). # وهذا يدل على جواز الأمرين، والإجزاء وعدم الحرمة (¬4). وبه قال أكثر ~~العلماء، كابن عباس ms062 - رضي الله عنهما - وابن جبير وابن المسيب وعطاء والحسن ~~ومجاهد والنخعي والأوزاعي والأئمة الأربعة. وهو محكم. ولا تعارض بينهما لأن ~~كلا من الصوم والفطر أحد الجائزين، ولا فطره بعد صومه ناسخ لثبوت تخيره ~~(¬5)، واقترانه لسبب الضعف والتقوى. # ولم يصح عن عمر وابن عباس تحريمه، وحديث ابن عوف موقوف عليه (¬6). PageV01P362 # تنبيه: المبيح للفطر السفر الطويل المباح، والصوم أفضل عند مجاهد وابن ~~جبير وأبي حنيفة، ومالك، وأصح قولي الشافعي لصومه عليه السلام وبراءة ~~الذمة، وإيقاع العبادة في وقتها الأصلي، والفطر أفضل عند أحمد وثاني قوليه (¬1). # 282 - لقوله عليه السلام "ليس من البر الصيام في السفر" (¬2)، ومن صام ~~فلا جناح عليه. وقال أحمد: إن أفطر بالجماع كفر (¬3). ### ||| AUTO السادسة: في صوم ثلاثة أيام # : # عن ابن أبي ليلى، عن معاذ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -، لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وكان يصومها (¬4). # فقال قوم: واجب لظاهر الأمر، ثم نسخ بقوله تعالى: {كتب عليكم الصيام} ~~(¬5) وبقي ندبها (¬6). # 283 - أبنا الترمذي، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "من صام ثلاثة PageV01P363 ### ||| CHECK الأولى # أيام من كل شهر فقد صام الدهر" تصديق ذلك (¬1): قوله تعالى: {من جاء ~~بالحسنة فله عشر أمثالها (¬2)} (¬3). # وهذا يدل على عدم الوجوب، وأنها للندب. قال شعبة: كان ندبا، وهو مستمر (¬4). ### || AUTO باب: الحج الأكبر # (¬5) # وأصله القصد، والأصغر، وهو العمرة، وأصلها الزيارة (¬6). # - أبنا الشافعي، عن سعيد (¬7) بن سالم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-: "الحج جهاد والعمرة PageV01P364 # تطوع" (¬1). أي ليست واجبة. # 285 - وقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة (¬2). # وهذا يدل على أن العمرة سنة. وبه أخذ ابن عمر وابن مسعود - رضي الله عنهم ~~-، ومن ثم رفعها (¬3)، ~~............................................................. PageV01P365 # وزاد .... (¬1) والنخعي وأبو حنيفة ومالك والقديم وأبو ثور (¬2). # 286 - أبنا النسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد والترمذي وصححه عن أبي ~~رزين (¬3) العقيلي - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا ~~يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن ms063 (¬4) فقال: حج عن أبيك واعتمر (¬5). # 287 - أبنا أحمد وابن ماجه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول ~~الله هل PageV01P366 # على النساء جهاد؟ قال: نعم. عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة (¬1). # - وقوله عليه السلام: "الحج والعمرة فريضتان واجبتان" (¬2). # وهذا يدل على أنها واجبة، مع قوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} (¬3) ~~على النصب (¬4). وبه أخذ علي، وابن عباس - رضي الله عنهم - وابن جبير، وابن ~~المسيب، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، والحسن وابن سيرين، والشعبي، وأحمد، ~~والثوري. وهو محكم ناسخ. لسنة الزيادة (¬5). أو مقدم لإرساله (¬6)، ودخلت ~~بالقران. ويجمع بينهما بأن الحج جهاد شاق لطول إحرامه، وكثرة أعماله، ~~والعمرة تطوع تنقاد النفس لها، ويسهل عليها PageV01P367 # لقصره وقلتها (¬1). # تنبيه: يسن تكرارها ولو في السنة (¬2). # 289 - قال علي - رضي الله عنه -: في كل شهر عمرة (¬3)، والحسن وابن سيرين ~~يكره (¬4). ومالك في السنة أكثر من واحدة (¬5). ### ||| AUTO الثانية: في حكم الاشتراط عند الإحرام # : # 290 - أبنا مسلم وأحمد عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن ضباعة (¬6) بنت ~~الزبير - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله، إني امرأة ثقيلة، وإني أريد ~~الحج فكيف تأمرني أهل؟ فقال: "أهلي واشترطي أن محلي حيث حبستني" (¬7). # وللنسائي: فإن لك على ربك ما استثنيت (¬8). # 291 - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخل رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - PageV01P368 # على ضباعة بنت الزبير فقام لها: لعلك أردت الحج؟ قالت: والله ما أجدني ~~إلا وجعة. فقال لها: حجي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حبستني (¬1). # 292 - أنبا أحمد عن عكرمة عن ضباعة قال لي رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "احرمي وقولي: إن محلي حيث حبستني. فإن حبست أو مرضت فقد حللت من ~~ذلك بشرطك على ربك" (¬2). # 293 - البخاري ومسلم والشافعي عن عروة قالت لي عائشة - رضي الله عنها - ~~هل تستثني إذا حججت؟ فقلت لها: ماذا أقول؟ قالت: قل: اللهم أردت الحج وله ~~عمدت، فإن يسرته لي فهو الحج، وإن حبسني حابس فهو عمرة (¬3). PageV01P369 # وهذا يدل على أن الشرط صحيح متبع، ولا شيء على ms064 من تحلل به. وبه قال عمر، ~~وعلي، وابن مسعود، وعمار - رضي الله عنهم - وشريح، وعكرمة، وعطاء، وإسحاق، ~~وأبو ثور، والقديم (¬1). # 294 - أبنا مجاهد (¬2). قلت لابن عباس - رضي الله عنه - عن حديث ضباعة في ~~الاشتراط قال: قد كان ذلك. ثم نسخ بقوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من ~~الهدي (¬3)} (¬4). # 295 - أبنا مالك، عن ابن شهاب، أنه سأله عن الاستثناء في الحج فأنكره (¬5). # وهذا يدل على عدم صحته. وبه قال ابن عباس، وابن عمر - رضي الله عنهم - ~~وابن جبير، وطاووس، والزهري، والنخعي، وأبو حنيفة، ومالك، والجديد (¬6). PageV01P370 # تنبيه: عليه الفدية، ويتجلل بعمرة، وبقضيه خلافا لقول (¬1). ### ||| AUTO الثالثة: في استصحاب أثر الطيب في الإحرام # : # 2961 - أبنا مسلم عن يعلى (¬2) قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ونحن عنده فقال: يا رسول الله. إني أهللت، وهو متخلق (¬3)، وعليه ~~جبة صوف، وعمامة،. فقال: انزع (¬4) عمامتك وقميصك، واغسل هذه الصفرة عنك (¬5). # 297 - أبنا عطاء عن يعلى قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل ~~بالجعرانة (¬6)، وعليه جبة، وهو مصفر لحيته ورأسه، فقال: يا رسول الله أني ~~أحرمت. وأنا كما ترى. قال: "اغسل عنك PageV01P371 # الصفرة، وانزع عنك الجبة، وما كنت صانعا في حجتك فاصنعه في عمرتك" (¬1). # 298 - أبنا البخاري ومسلم عنه (¬2) - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~جاءه رجل متضمخ (¬3) بطيب فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل أحرم في جبة ~~بعدما تضمخ بطيب؟. فنظر إليه ساعة، ثم جاء الوحي، ثم سري (¬4) عنه، فقال: ~~أين الذي سألني عن العمرة آنفا؟ فجيء به. فقال: "أما الطيب الذي عليك ~~فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في العمرة كما تصنع في ~~الحج" (¬5). # 299 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - سئل: ما يلبس المحرم؟ فقال: "لا يلبس القميص"، ثم ~~قال: "ولا ثوبا مسه ورس (¬6)، ولا زعفران (¬7) " (¬8). PageV01P372 # وهذا يدل على أنه يحرم على المحرم استصحاب جرم الطيب السابق، والإحرام ~~بعده. وبه قال عطاء ومحمد بن الحسن ومالك ms065 وأبو حنيفة وقال: عليه الفدية (¬1). # 300 - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كأني انظر ~~إلى وبيص (¬2) الطيب في مفرق (¬3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4) ~~بعد ثلاثة أيام وهو محرم (¬5). # ولمسلم عنها (¬6): إلى وبيص المسك (¬7). PageV01P373 # 301 - أبنا أبو داود عنها - قالت: كنا نخرج مع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - إلى مكة ونضمد (¬1) جباهنا بالمسك والطيب عند الإحرام فإذا عرقت ~~إحدانا سال عن وجهها فيراه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا ينهانا (¬2). # وهذا يدل على جواز استصحاب المحرم الطيب السابق فرائحته أولى (¬3). وبه ~~قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ورأى على رأسه مثل الرب من الغالية (¬4) ~~(¬5). وابن الزبير، وعلى رأسه ولحيته من الطيب ما يتمول (¬6)، والشافعي ~~وأحمد وإسحاق وأبو ثور (¬7). وهو محكم عندهم ناسخ للمنع لتأخره عنه إذ ذا ~~في حجة الوداع سنة عشر، وذاك بالجعرانة سنة ثمان. ويفهم من جوازه جواز ~~ابتدائه قبل الإحرام (¬8). # - أبنا مسلم، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أنا طيبت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - عند إحرامه، ثم أصبح محرما (¬9). PageV01P374 # خلافا للطحاوي (¬1)، ولا ينافي الغسل لاحتمال تفاوته، أو بعده. # وقول عمر لمعاوية - رضي الله عنهما - (لتغسلنه) (¬2) خروجا من الخلاف لا ~~لأنه لم يبلغه (¬3). # ويمكن الجمع بأن أمره يحمل على غسل الصفرة (¬4)، لنهيه عن المزعفر (¬5). ### ||| AUTO الرابعة: في دخول المحرم الباب # : # ذكر المفسرون أن المسلمين في صدر الإسلام كان إذا أحرم أحد من غير الحمس ~~(¬6) - وهم قريش وحلفاؤها - كنانة وخزاعة، وثقيف، ومضر، وبنو نضر بن ~~معاوية، وبنو عامر بن PageV01P375 # صعصعة لقوتهم حرم عليهم أن يدخل (¬1) حائطا أو بيتا أو خباء (¬2) من بابه ~~حتى يحل من إحرامه اهتماما بمناسك الحج فإن عن (¬3) له حاجة نقب ظهر البيت، ~~أو رقى سطحه ودخل من ظهر الخباء (¬4). ويدل عليه: # 303 - قول جابر - رضي الله عنه - كانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون ~~الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في ~~الإحرام، فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بستان إذ خرج من ms066 بابه، ~~وخرج معه قطبة (¬5) الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله إن قطبة (¬6) رجل فاجر ~~فإنه خرج معك من الباب. فقال له: "ما حملك على ما PageV01P376 # صنعت؟ " قال: رأيتك فعلت ففعلت كما فعلت. فقال: "إني أحمسي". قال: فإن ~~ديني دينك (¬1) (¬2). # فدل إقراره إياهم وإنكاره عليه على أن حرمة دخول الباب على المحرم غير ~~الأحمسي كان مشروعا بالسنة (¬3). ثم نزل قوله تعالى: {وليس البر بأن تأتوا ~~البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} (¬4) فأباح ~~لهم الدخول منها ونسخ الحرمة (¬5). ونفى قوله {ليس البر} أفضلية ذلك. PageV01P377 ### ||| AUTO الخامسة: في كيفية دخول مكة المعظمة # (¬1): # 304 - قال ابن عباس - رضي الله عنه -: لا يدخل أحد مكة إلا محرما (¬2). # وهذا يدل على أن الحر الآفاقي الداخل مكة لحاجة لا تتكرر يجب عليه ~~الإحرام بأحد النسكين. وبه قال مالك وأحمد وأحد قولي الشافعي (¬3). # 305 - أبنا مسلم والنسائي عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام (¬4). # 306 - أبنا البخاري ومسلم عن أنس - رضي الله عنه - أنه عليه السلام دخل ~~مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر (¬5)، ولم يكن محرما (¬6). PageV01P378 # وهذا يدل على أنه لا يجب، بل يستحب، وهو أظهر قوليه (¬1). وقال أبو حنيفة ~~بالأول لمن دون الميقات, وبالثاني لمن دونه (¬2). فقيل: هذا ناسخ لذاك ~~لتأخره عنه لو ساواه (¬3). والصواب: أن هذا رخصة كالقتال (¬4). ### ||| AUTO السادسة: في حكم القتال في الحرم # : # قوله تعالى: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه} (¬5) يدل ~~على حرمة بدء الكتاب بالقتال في الحرم (¬6). PageV01P379 # 307 - أبنا البخاري (¬1)، عن عروة بن الزبير أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - عام الفتح، فتح مكة (¬2) عنوة، فلما أشرف عليها كف الناس أن يدخلوها ~~حتى يأتيه رسول العباس، فلما أبطأ فقال: لعلهم يصنعون بعباس ما صنعت ثقيف ~~بعروة بن (¬3) مسعود، والله إذا لا أستبقي منهم أحدا. فلما جاء رسوله دخل ~~وقال لأصحابه: كفوا السلاح إلا خزاعة عن بكر ساعة، ثم كفوا (¬4). # فقال العباس: يا رسول ms067 الله إن أبا سفيان (¬5) رجل يحب الفخر هلا جعلت له ~~شيئا؟ فقال: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن (¬6)، ~~ومن ألقى السلاح فهو PageV01P380 # آمن، يأمن الناس إلا أربعة: مقيسا (¬1)، وعكرمة (¬2)، وابن خطل (¬3)، ~~وابن أبي سرح (¬4) وامرأتين (¬5) (¬6). # وهذا يدل على جواز البدأة به فيه (¬7). فقيل: نسخ الحرمة بدايته عليه ~~السلام. # وقال قتادة (¬8): بقوله تعالى {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} (¬9). # ومقاتل: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم} (¬10). والربيع: {وقاتلوهم حتى لا تكون ~~فتنة} (¬11). PageV01P381 # والصواب: أن حرمة البدأة محكمة، وبه قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ~~وطاووس، ومجاهد، وكان بدايتها به عليه السلام رخصة مؤقتة (¬1). # 308 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قال يوم فتح مكة: "أيها الناس إن الله حرم مكة يوم خلق ~~السموات والأرض، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي. وإنما أحلت لي ساعة ~~من نهار ثم عادت حراما إلى يوم القيامة" (¬2). # 309 - وقال الخزاعي (¬3): سمعته يقول: فمن ترخص بقتال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم (¬4). ### || AUTO باب: الأضحية # بالتخفيف، وجمعها: أضاحي، وأضاح، وضحية وجمعها: ضحايا وأضحاة وجمعها PageV01P382 # أضحى (¬1). نسك يوم النحر. وفيه مسألتان: ### ||| AUTO الأولى: في حكمها # : # 310 - أبنا أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "من وجد سعة ولم يضح، فلا يقربن مصلانا" (¬2). # وهذا يدل على وجوبها. وبه أخذ مالك وأبو حنيفة على مالك نصاب متيم بمصر (¬3). # 311 - أبنا أحمد وابن ماجه عن زيد بن أرقم، قلت: أو قالوا: يا رسول الله ~~ما هذه الأضاحي؟ قال: "سنة أبيكم إبراهيم" (¬4). PageV01P383 # 312 - أبنا أحمد والترمذي عن جابر - رضي الله عنه - قال: صليت مع رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - الأضحى فلما انصرف أتى بكبش فذبحه فقال: بسم ~~الله، والله أكبر، اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي (¬1). # 313 - أبنا أحمد عن أبي رافع - رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى الله ~~عليه ms068 وسلم - إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين (¬2)، فإذا صلى وخطب ~~الناس أتى بأحدهما، وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية (¬3)، ثم يقول: ~~"اللهم هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ"، ثم يؤتى ~~بالآخر فيذبحه بنفسه، ويقول: "هذا عن محمد وآل محمد فيطعمهما جميعا ~~المساكين، ويأكل منهما" (¬4). PageV01P384 # وهذا يدل على أنها سنة ما لم تبذر. وبه قال الشافعي وأحمد (¬1). فقيل: ~~ناسخ للوجوب لرجحانه بالكثرة، ويجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة (¬2). # 314 - كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أكل البصل والثوم والكراث فلا ~~يقربن مسجدنا" (¬3) أو سقط الوجوب عنا بتحمله عنهم (¬4). # تنبيه: وجوبها عليها من خصائصه (¬5). لرواية. # 315 - علي فرائض، ولكم تطوع: النحر والوتر وركعتا الضحى (¬6). PageV01P385 ### ||| AUTO الثانية: في جواز إدخارها # : # - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كف (¬1) أهل أبيات من ~~البادية حضرت (¬2) الأضحى زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ~~"ادخروا ثلاثا ثم تصدقوا بما بقي"، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله ~~إن الناس يتخذون الأسقية (¬3) من ضحاياهم ويجمعون فيها الودك (¬4). فقال: ~~"وما ذاك؟ " قالوا: نهيت أن نأكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال: "إنما ~~نهيتكم من أجل الدافة، فكلوا وادخروا (¬5) وتصدقوا" (¬6). # 317 - مسلم وأحمد عن ثوبان قال: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~أضحيته، ثم قال: "يا ثوبان PageV01P386 # صلح لي لحم هذه. فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة" (¬1). # 318 - أبنا مسلم عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: "يا أهل المدينة لا تأكلوا من لحوم الأضاحي فوق ثلاث ~~أيام"، فشكوا إليه أن لنا عيالا وحشما (¬2) وخدما فقال: "كلوا وأطعموا، ~~وأحبسوا، وادخروا" (¬3). # 319 - أبنا مسلم والترمذي وأحمد عن بريدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-: "كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ليتبع ذو الطول على من لا طول ~~(¬4) له، فكلوا ما بدا لكم، وأطعموا، وادخروا" (¬5). أوائل هذه الأحاديث ~~تدل على حرمة إدخال لحوم أضحيته فوق ثلاثة PageV01P387 # أيام (¬1). وحل ادخار من أهدى ms069 له منها شيء: # 320 - لرواية ابن عمر (من أضحيته) (¬2). # 321 - ورواية الشافعي عن علي - رضي الله عنه - (لا يأكل أحد من نسكه) (¬3). # 322 - وقول الزبير لابن أم (¬4) عطاء (ما أهدى لكم فشأنكم) (¬5). وبه قال ~~الزبير وعلي. PageV01P388 # وأواخرها تدل على نسخ حرمة الإدخار لتأخرها. وبه قال جمهور الصحابة ~~والتابعين والأئمة الأربعة (¬1). # وقال الشافعي: سمع بعض النهي فقط، وقوم الرخصة فقط، وآخرون سمعوها، فعمل ~~كل بما علم (¬2). # تنبيه: ذهب قوم إلى أن السنة لو عادت عادت الحرمة. والصواب عموم النسخ ~~للعموم (¬3). ### || AUTO باب: الفرع والعتيرة # قال أبو عبيد (¬4): الفرع والفرعة (¬5)، أول ولد تنتجه الناقة، كان ~~الكفار يذبحونه لآلهتهم. # وقيل: كان الرجل منهم إذا تمت إبله مائة ذبح عنها بكرا (¬6). # والعتيرة: كان إذا هم أحدهم بأمر نذر إن ظفر به ذبح شاة في رجب (¬7). PageV01P389 # 323 - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أمر رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بالفرع من كل خمسين واحدة (¬1). # 324 - أبنا أحمد، والترمذي وقال حسن غريب، عن مخنف (¬2) بن سليم قال: كنا ~~وقوفا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، بعرفات، فسمعته يقول: أيها الناس، ~~عن كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي ~~تسمونها الرجبية (¬3). PageV01P390 # 325 - أبنا أحمد، والنسائي، عن أبي رزين (¬1) قال: يا رسول الله إنا كنا ~~نذبح في رجب ذبائح ونأكل منها ونطعم من جاءنا. فقال له: لا بأس بذلك (¬2). # 326 - وعنهما (¬3)، عن الحارث بن عمرو أنه لقي رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - في حجة الوداع فقال له رجل: يا رسول الله: الفرائع والعتائر. قال: ~~من شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يعتر (¬4). PageV01P391 # 327 - أبنا أحمد والنسائي عن نبيشة (¬1) الهذلي قال رجل: يا رسول الله ~~إنا كنا نعتر عتيرا في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله في أي ~~شهر كان، وبروا الله، وكلوا وأطعموا، فقال آخر: كنا نفرع فرعا في الجاهلية ~~فما تأمرنا؟ فقال: في كل سائمة من الغنم فرع تغدوه غنمك ms070 حتى إذا استحمل ~~ذبحته فتصدق به على ابن السبيل فإن ذلك هو خير (¬2). # 328 - ويروى أنه سئل عن الفرع قال: هو حق، وإن تركته حتى يكون ابن لبون ~~(¬3)، أو مخاض (¬4)، فهو خير (¬5). PageV01P392 # وهذا يدل على أن الفرع والعتيرة مشروعان وجوبا أو ندبا أو جوازا. وبه قال ~~ابن سيرين (¬1). # 329 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا فرع ولا عتيرة" (¬2). # 330 - وعن ابن ماجه عن ابن عمر - رضي الله عنه - مثله (¬3). # 331 - أبنا أحمد والنسائي - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن ~~الفرع والعتيرة) (¬4). # 332 - وعن أحمد عنه عليه السلام "لا عتيرة في الإسلام، ولا فرع" (¬5). PageV01P393 # وهذا يدل على حرمتها. وهو محكم ناسخ (¬1) لمشروعيتها. وبه قال الصحابة ~~ومن بعدهم حتى الأئمة الأربعة (¬2). # ويجمع بينهما بحمل المشروعية، إذا كانت لله تعالى، والحرمة لغيره، ونفى ~~الوجوب، فيبقى الندب (¬3). ### || AUTO باب: الأطعمة # جمع طعام: ما يؤكل ويشرب، وفيه مسألتان: ### ||| AUTO الأولى: في لحوم الخيل # : # وتصدق على العربية والأكاديش والبراذين (¬4). # 333 - روى بقية (¬5) بن الوليد، عن ثور بن (¬6) يزيد، عن صالح (¬7) بن ~~يحيى عن PageV01P394 # أبيه (¬1) عن جده (¬2)، عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - أنه سمع رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال ~~والحمير" (¬3). وهو شامي المخرج. # فدل على حرمة الخيل بأنواعها. وبه قال أبو حنيفة. وكرهه ابن عباس، وعنه ~~(¬4) وعن مالك مثله، ورواه محكما. # 334 - أبنا البخاري ومسلم عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، يوم خيبر نهى PageV01P395 # عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل (¬1). # 335 - أبنا الترمذي وصححه عنه فعنه (¬2)، أطعمنا رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر (¬3). # 336 - وعنهما (¬4)، عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - ذبحنا على ~~عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا، ونحن بالمدينة فأكلناه (¬5). PageV01P396 # 337 - ويروى عنها: أكلنا لحم فرس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فلم ms071 ينكره (¬1). # 338 - أبنا أحمد عنها: ذبحنا فرسا على عهد رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فأكلناه نحن وأهل بيته (¬2). # وهذا يدل على حل أكل لحم فرس من أي نوع كان. وبه قال الصحابة والتابعون ~~حتى الثلاثة (¬3). وهذا محكم ناسخ للحرمة لرجحانه بالقوة والكثرة والرخصة ~~والإذن يقتضي التأخر (¬4)، وحديث خالد كان لسبب وهو أنهم ذبحوها قبل ~~التخميس (¬5)، أو لحاجة الجهاد إليها، فزال بزوالها، ثم أكد رخصة الخيل، ~~وحرمة الحمر (¬6). # 339 - فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله ورسوله نهاكم (¬7) ~~عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس (¬8) (¬9). PageV01P397 ### ||| AUTO الثانية: في لحوم الحمر الإنسية # : # 340 - قال أبو إسحاق إبراهيم القزويني (¬1): أنبا محمد (¬2) الطبري، عن ~~سعيد بن (¬3) عنبسة، أنبا محمد (¬4) الأصفهاني، أنبا إبراهيم بن (¬5) ~~المختار عن محمد (¬6)، عن عاصم (¬7)، عن أم نصر (¬8) المحاربية قالت: جاء ~~رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن لحوم الحمر الأهلية ~~فقال أليس ترعى الكلأ (¬9)، وتأكل الشجر؟ قال: بلى. قال: فأصب من لحمها ~~(¬10). PageV01P398 # 341 - وعن عبد الرحمن بن (¬1) بشر: أن ناسا من أصحاب النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - من مزينة، حدثوا أن سيد مزينة ابن الأبجر (¬2) سأل النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فقال: إنه لم يبق من مالي ما أطعم أهلي إلا حمري فقال: ~~"أطعم من سمين مالك، فإنما حرمت جوالي (¬3) القرية" (¬4). # وهذا يدل على حل لحوم الحمر الإنسية، وقد كان في صدر (¬5) الإسلام يؤيده: PageV01P399 # 342 - قول عمرو بن دينار: قلت لجابر بن (¬1) يزيد تزعمون أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحمر الأهلية. قال: قد كان يقول ذلك الحكم ~~(¬2) بن عمرو الغفاري، لكن أبي ذلك البحر ابن عباس - رضي الله عنه - وقرأ ~~{قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما} (¬3) الآية (¬4). # 343 - البخاري ومسلم وأحمد عن أبي ثعلبة الخشني قال: حرم رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - لحوم الحمر الأهلية، وزاد: وكل ذي ناب من السباع (¬5). # 344 - وعن ميمون (¬6)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - نحوه (¬7). PageV01P400 # 345 - أبنا البخاري ومسلم عن البراء- رضي الله ms072 عنه- قال: نهانا رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر الإنسية (¬1). # 346 - أبنا البخاري عن ابن الأكوع قال: أصابتنا مخمصة (¬2) يوم خيبر، ~~فأوقد الناس النيران، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما هذه النيران؟ ~~قالوا: الحمر الأهلية، فقال: اهرقوا ما فيها، وكسروا القدور فقال رجل: أو ~~نهرق ما فيها ونغسلها؟ أو ذاك؟ فنادى مناد به (¬3). # 347 - وعن علي- رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ~~نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية (¬4). PageV01P401 # وهذا يدل على حرمة لحوم إنسياتها. وهي محكمة ناسخة للحل. وأمره بكسر ~~القدور وغسلها، وقوله: إنها رجس، منع أن يكون النهي عنها وحدها لعدم ~~التخميس (¬1). # تنبيه: قيد الإنسية أخرج الوحشية، فلحومها تحل أكلها بعض الصحابة (¬2). # 348 - فقال عليه السلام: "تلك طعمة أطعمكموها الله تعالى، هل معكم من ~~لحمه شيء؟ " (¬3). ### || AUTO باب: الذبح # وهو قطع مسلم أو كتابي بمجرد غير الظفر، والسن، كل الحلق والمرئ من حيوان ~~مأكول مستقر (¬4) الحياة، ولا ترسب (¬5)، وفيه مسألة في التسمية. PageV01P402 # 349 - أبنا البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن عائشة- رضي الله عنها- ~~أن قوما قالوا: يا رسول الله، إن قوما يأتونا باللحم لا ندري أذكروا اسم ~~الله عليه أم لا. فقال: "سموا أنتم عليه وكلوا" (¬1). # 350 - أبنا البخاري وأحمد عن كعب بن مالك، عن أبيه: كانت لنا غنم ترعى ~~بسلع (¬2)، فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتا فكسرت حجرا فذبحتها، فسئل ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها فأمر بأكلها (¬3). # 351 - ويروى عنه عليه السلام: المسلم يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم ~~يسم (¬4). PageV01P403 # 352 - أبنا أحمد عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "إذا أرسلت الكلب فقتل ولم يأكل فكل، فإنما أمسك على صاحبه" (¬1). # 353 - أبنا مسلم وأحمد عن أبي ثعلبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ~~رميت بسهمك فغاب ثلاثة أيام، وأدركته فكل ما لم ينتن (¬2) (¬3). # 354 - أبنا البخاري عن عدي- رضي الله عنه- قال للنبي- صلى الله عليه وسلم ~~-: إنا نرمي الصيد، فيقتفر (¬4) أثره اليوم واليومين، ms073 ثم نجده ميتا، وفيه ~~سهمه، قال: يأكل إن شاء (¬5). PageV01P404 # وهذا يدل على أن التسمية غير واجبة عند الذبح وإرسال السهم والجارح (¬1)، ~~وقوله: "سم وكل" (¬2). فسنة الأكل، لا الذبح لقرائن. وبه قال مالك ~~والشافعي. وهي محكمة عندهما. بل مستحبة لما يأتي، فلا يضر تركها مطلقا (¬3). # 355 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن رافع- رضي الله عنه- قلت يا رسول الله ~~إنا نلقي العدو غدا وما لنا مدى (¬4). فقال: ما أنهر الدم. وذكر اسم الله ~~عليه. فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا (¬5). # 356 - أبنا أحمد والنسائي وابن ماجه عن عدي قلت: يا رسول الله إنا نصيد ~~الصيد PageV01P405 # فلا نجد سكينا إلا الصوان (¬1) وشقة العصا. فقال: "أمر (¬2) الدم بما ~~شئت، واذكر اسم الله" (¬3). # 357 - أبنا أحمد، عن عدي، قلت: يا رسول الله إنا قوم نرمي فما يحل لنا؟ ~~قال: يحل لكم ما ذكر اسم الله عليه وخرق (¬4)، فكلوا منه (¬5). # 358 - أبنا البخاري ومسلم عن عدي قلت: يا رسول الله، إني أرسل كلبي ~~وأسمي، قال: إذا أرسلت كلبك، وسميت، فأخذ فقتل فكل (¬6). ويروى: إذا أرسلت ~~كلبك فاذكر PageV01P406 # اسم الله (¬1). # وهذا يدل على وجوب اسم الله، التسمية عند الذبح وإرسال السهم والجارح، ~~وبه قال أبو حنيفة للذاكر، وعذر الناسي (¬2). وقال أحمد: في وجوبها على ~~الذابح الذاكر روايتان، وفي الصيد ثلاث كأبي حنيفة وكالشافعي. ويجب مطلقا ~~(¬3)، فلو ترك الواجبة حرم. وهي محكمة عندهما (¬4). والأحاديث متعارضة ولم ~~يتحقق المتقدم والمتأخر (¬5) فيرجع إلى نص الكتاب. فقوله تعالى: {فكلوا مما ~~ذكر اسم الله عليه} (¬6) دل على أن المسمى متفق الحل. وقوله {وما أهل لغير ~~الله به] (¬7) إن مسمى غير الله متفق الحرمة. وقوله تعالى-: {ولا تأكلوا ~~مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} (¬8) يحتمل أن تكون الإسمية عطفا على ~~الفعلية (¬9)، فيحرم متروك التسمية، والمعنى: حرم متروك التسمية لكونه ~~معصية، بترك التسمية الواجبة، فيترجح الوجوب، ويحتمل أن يكون حالا (¬10). ~~أي لا تأكلوا متروك التسمية حال كونه فسقا يذكر غير اسم الله عليه. بدليل ~~{أو فسقا أهل لغير الله به} (¬11) فيخرج PageV01P407 # متروك ms074 ذكر الأصنام عن النهي، فيحل (¬1). فيترجح العدم فيحل ولا تجب. وهذا ~~أولى لرجحان الأفصح على الفصيح. ويجمع بينهما بحمل أمره بالتسمية على ~~الندب، فلا يضر تركه، ولو كان شرطا أو واجبا لما سقط بالسهو، والتخصيص (¬2) ~~خلاف الأصل. # تنبيه: عدلنا عن البسملة إلى التسمية لحصول الغرض ببسم الله. PageV01P408 ### | AUTO كتاب المعاملات # لما كان الإنسان مدنيا بالطبع احتاج إلى معاملة أبناء جنسه، ولا بد له من ~~كيفية، فوضع له الربع الثاني (¬1). ### || AUTO باب: أركان البيع وشروطه # (¬2) # وفيه مسألتان: في جواز بيع الكلب (¬3). # 359 - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه نهى عن بيع الكلب إلا ~~المعلم (¬4). # 360 - وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~أكلهن سحت، كسب الحجام، ومهر البغي (¬5)، ~~....................................... PageV01P409 # وثمن الكلب إلا المعلم (¬1). وهو المولع بالصيد (¬2). # 361 - أنبا مسلم وأحمد عن جابر- رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه نهى عن بيع (¬3) الكلب، والسنور، إلا كلب صيد (¬4). # 362 - ويروى ديته (¬5) أربعون درهما (¬6). PageV01P410 # 363 - وقضى عثمان- رضي الله عنه- بضمان إتلافه (¬1). # وهذا يدل على جواز بيع الكلب المعلم، وحل ثمنه، وتغريم متلفه (¬2)، وبه ~~قال أبو حنيفة، وعن مالك خلاف مبني على طهارته (¬3)، وحله. # 364 - أنا البخاري ومسلم عن أبي (¬4) مسعود- رضي الله عنه- قال: "نهى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن ~~(¬5) (¬6). # 365 - وعنهما (¬7) عن أبي جحيفة، حرم ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب PageV01P411 # الحجام (¬1). # 366 - أنبا أحمد عن ابن عباس- رضي الله عنه- نهى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - عن ثمن الكلب وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا (¬2). # 367 - ويروى (¬3) ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث (¬4). # 368 - وعنه (¬5) فعنه عليه السلام- أن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه (¬6). # وهذا يدل على حرمة بيع الكلب مطلقا المعلم وغيره، وحرمة ثمنه وغرمه، وبه ~~قال جمهور العلماء من الصحابة وغيرهم كالشافعي وأحمد وهو محكم ناسخ للحل لو PageV01P412 # ساواه (¬1)، قال الدارقطني (¬2) زيادة جابر "إلا المعلم" (¬3) موقوفة عليه. # تنبيه: اتفق الكل على تسبيع (¬4) ما وصله إليه، ms075 ونجاسته إلا مالكا (¬5)، ~~وتحريم أكله. ### || AUTO باب: الربا # (¬6) # وأصله الزيادة. # ما فيه جوهرية النقد (¬7) والطعمية (¬8) إن اتحد جنس العرضين ونوعهما ~~(¬9)، اشترط فيه التماثل والحلول والتقايض بالمجلس (¬10) وإن اختلف النوع ~~فالأخيران (¬11)، أو الجنس أطلق (¬12). PageV01P413 # 369 - أبنا الشافعي عن ابن عباس أخبرني أسامة- أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: "إنما الربا في النسيئة" (¬1). # 370 - وعنه فعنه "لا ربا إلا في الدين" (¬2). # وهذا يدل على أن نحو الفضة بالفضة، والبر بالبر، لا يشترط فيه التماثل ~~والحلول, ويحرم التأجيل بسبب الحصر، وبه قال ابن عباس وسعيد وعروة في نفر ~~قليل (¬3). # 371 - أبنا البخاري ومسلم عن الخدري قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا (¬4) بعضها على (¬5) ~~بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ~~ولا تبيعوا منها غائبا بناجز" (¬6). PageV01P414 # 372 - أبنا البخاري وأحمد عنه (¬1) قال عليه السلام: "الذهب بالذهب، ~~والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح ~~بالملح، مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه ~~سواء" (¬2). # 373 - أبنا مسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: "التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح ~~مثلا بمثل، يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى، إلا ما اختلف ألوانه" (¬3). # 374 - ولفظ مسلم وأحمد عن ابن الصامت عنه مثلا بمثل سواء بسواء، فإذا ~~اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد (¬4). # 375 - أبنا الدارقطني عن أنس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ~~وزن مثلا بمثل، إذا كان نوعا واحدا، وما كيل فمثل بمثل، فإذا اختلف ~~النوعان، فلا بأس به (¬5). PageV01P415 # 376 - أبنا الشافعي عن أبي هريرة- رضى الله عنه- قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -:"الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما" (¬1). # وهذا يدل على أنه إذا اتحد جنس العرضين ونوعهما اشترط فيه التماثل ~~والحلول، والتقايض في المجلس، وبه قال الخلفاء الأربعة، والأئمة الأربعة ~~فمن بينهم (¬2)، وهو محكم ناسخ لذاك لرجحانه ms076 عليه بزيادة العلم ببقية ~~الشروط (¬3). # وجمع الشافعي- رضي الله عنه- بينهما فحمل إنما الربا في النسيئة على ~~اختلاف الجنسين، كالذهب بالورق، والحنطة بالشعير، فإن التفاضل فيه جائز ~~(¬4) باتفاق، والبواقي على اتحاده (¬5). # 377 - قال الخدري يا ابن عباس إلى كم تأكل الربا وتطعمه الناس؟ فقال: ~~استغفر الله، وأتوب إليه، وقال: كنت أفتى به لحديث سمعته من أسامة (¬6) ~~فلما سمعت من ابن عمر (¬7) خلافه رجعت إليه (¬8). PageV01P416 # تنبيه: النسيئة: التأجيل (¬1)، وسواء بعد مثل تأكيد، وهاء وهاء (¬2) ~~الحلول، ويد بيد التقايض (¬3)، ويريد بالمثل والصنف: الجنس، ويكون عاليا ~~وموسطا، وسافلا، فالبر والشعير نوعا الطعم والكل جنس للهويدي والسندي ~~والساحلي والجبلي (¬4)، فجاز التفاضل في البر والشعير باعتبار الجنسية، ~~ومنعه مالك باعتبار النوعية (¬5). ### || AUTO باب: النهي عن اللقاح # 378 - عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: أبصر النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - الناس يلقحون (¬6) النخل، فقال: ما للناس قالوا: يلقحون النخل ~~فقال: لا لقاح، ولا أرى اللقاح شيئا (¬7). # 379 - وعن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يقوم على رؤوس النخل فقال: ما يصنع هؤلاء قالوا: يلقحون النخل الذكر ~~في الأنثى فيلقح فقال: ما أظن PageV01P417 # يغني ذلك شيئا فتركوه (¬1). # وهذا يدل على حرمة تلقيح النخل لظنه أن لا نفع فيه كالأشجار فيكون عبثا، ~~فلما تركوه خرج التمر شيصا (¬2). # ... فقال عليه السلام، ما شأنه قالوا كنت نهيتهم عن اللقاح فقال: ما أنا ~~بزارع ولا صاحب النخل (¬3). # ... لقحوا النخل إن كان ينفعهم ذلك، فليصنعوا أني كنت ظننت ذلك ظنا، فلا ~~تواخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله تعالى شيئا فخذوا به، فإني لم ~~أكذب على الله (¬4). # مدني المخرج، وتداوله الكوفيون (¬5)، وهذا يدل على جوازه (¬6) فقيل ناسخ ~~لمنعه والتحقيق أنه نهى على تقدير عدم النفع، فلما تحقق النفع أذن في ~~الاستمرار عليه. وهذا من المصالح الدنيوية المبنية عليها، فلست أنا بزارع ~~وليس من الأحكام الني هي محل النسخ المبنية عليها، فإذا حدثتكم (¬7). PageV01P418 # تنبيه: وجه إيرادها هنا أنه إذا جاز حل الاستئجار عليه فهو معامله (¬1). ### || AUTO ms077 باب: السلم # (¬2) # وفيه مسألة: سلم الحيوان. # 380 - روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه نهى عن السلم في ~~الحيوان" (¬3). # 381 - ويروى "أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة" (¬4). PageV01P419 # 382 - وعن ابن مسعود- رضي الله عنه- أنه دفع إلى زيد (¬1) مال مضاربة ~~(¬2)، فأسلم في قلائص (¬3) معلومة، فقال له: اردد مالنا علينا لا نسلم في ~~الحيوان (¬4). # وهذا يدل على منع السلم في الحيوان، وبه قال أبو حنيفة (¬5). # 383 - وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر عبد الله بن عمرو بن ~~العاص أن يبتاع له بعيرا ببعيرين إلى أجل (¬6). وليس قرضا للزيادة، فهو سلم ~~(¬7). PageV01P420 # 384 - وعن ابن عمر- رضي الله عنه- أنه باع بعيرا له بأربعة أبعرة إلى أجل (¬1). # 385 - وعن علي- رضي الله عنه- أنه باع، ملا بعشرين بعيرا كذلك (¬2). وهذا ~~يدل على جواز السلم في الحيوان، وبه قال عمر وابنه، وعلي- رضي الله عنهم- ~~والشافعي ولأحمد روايتان (¬3)، وهو ثابت ناسخ لرواية أنه .. "رخص السلم في ~~الحيوان" (¬4) وهي متأخرة عن المنع والأول رواية الذماري (¬5) وهو متروك، ~~ويجمع بينهما يحمله على حبل الحبلة، والثاني على عود النسيئة إلى الحيوانين (¬6). ### || AUTO باب الشفعة # 386 - أبنا البخاري عن أبي رافع- رضي الله عنه- قال لسعد بن أبي وقاص - ~~رضي الله عنه- لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ~~"الجار أحق بسقبه (¬7)، ما أعطيتكها PageV01P421 # بأربعة آلاف" (¬1). # 387 - أبنا أحمد والترمذي وصححه عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قال جار الدار أحق بالدار من غيره (¬2). # ... ويروى جار الدار أحق بدار الجار (¬3). # 388 - أبنا أحمد والنسائي عن الشريد (¬4) - رضي الله عنه- قلت: يا رسول ~~الله أرض ليس فيها شرك ولا قسم إلا الجوار، قال الجار أحق بسقبه ما كان (¬5). # 389 - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي عن جابر رضي الله عنه قال ~~النبى - صلى الله عليه وسلم -: PageV01P422 # "الجار أحق بشفعة جاره فلينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا" (¬1). # وهذا يدل على ثبوت الشفعة للجار أيضا، وبه قال عروة والحسن البصري وأبو ~~حنيفة، ووجه رجحه المتولي، وقال: يقدم الملاصق ثم من ms078 يليه، ويقدم الشريك ~~عليه (¬2). # 390 - أبنا البخاري والشافعي وأحمد عن جابر- رضي الله عنه- أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود ~~وصرفت الطرق فلا شفعة (¬3). # ... ويروى: إنما الشفعة فيما لم يقسم (¬4). # 391 - أبنا مسلم والنسائي عنه فعنه أنه قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم ~~ربعة (¬5) أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ~~ترك، فإن باعه، ولم يؤذنه فهو أحق به (¬6). PageV01P423 # 392 - أبنا أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - قال: إذا قسمت الدار وحدت فلا شفعة فيها (¬1). # ... ويروى إنما الشفعة للخليط (¬2). # وهذا يدل على أن الشفعة مختصة بالشريك دون الجار، وبه قال الشافعي وأحمد ~~وهي محكمة ناسخة لجواز الجار لرجحانها بالكثرة ويجمع بينهما يحمل الجار على ~~الشريك، ويحتمل أحق بالإحسان فيحتمل (¬3). # تنبيه: السقب بالصاد والسين وفتح القاف: القرب (¬4). # قال ابن الأنباري (¬5) سقبة ملاصقة، وملاصق ملاصقه ملاصقة (¬6). # 293 - وعن علي- رضي الله عنه- إذا وجد قتيل بين قريتين حمل على صقب ~~القريتين إليه (¬7). PageV01P424 # وقال ابن الأعرابي (¬1): يطلق الجار على الشريك في العقار والتجارة ~~والنسب. ### || AUTO باب: المزارعة والمخابرة # (¬2) # 394 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج من ثمر أو زرع (¬3). # 395 - أبنا أحمد وابن ماجه عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف (¬4). PageV01P425 # 396 - أبنا ابن ماجه عن طاووس (¬1) أن معاذا أكرى أرضه على عهد رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم- على الثلث ~~والربع (¬2). # 397 - وعامل عمر- رضي الله عنه- الناس على أنه إن جاء بالبذر فله الشطر ~~وإن جاؤوا به فلهم كذا (¬3). # وهذا يدل على جواز المزارعة والمخابرة، وبه قال الجمهور كعلي وابن عمر ~~وابن مسعود- رضي الله عنهم- وابن المسيب وابن سيرين وابن عبد العزيز وابن ~~أبي ليلى ومحمد وأبي يوسف (¬4). # 398 - أبنا مسلم عن ms079 رافع بن خديج سمعت عمى (¬5) البدريين يحدثان أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، نهى عن كري الأرض (¬6). PageV01P426 # 399 - وعنه فعنه (¬1) أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - بما ينبت على الأربعاء (¬2)، وشيئا يستثنيه صاحب الأرض من ~~التبن فنهاهم (¬3) عنه. # 400 - أبنا البخاري عن رافع كنا أكثر أهل الأرض مزدرعا (¬4)، كنا نكري ~~الأرض بناحية منها يسمى لسيد الأرض قال فما يصاب ذلك، وتسلم الأرض، وما ~~يصاب الأرض ويسلم ذلك فنهينا عنها ولم يكن حينئذ الذهب والورق (¬5). # 401 - أبنا مسلم وأحمدعن جابر وأبي هريرة- رضي الله عنهما- كنا نخابر على ~~عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنصيب من القصرى (¬6)، فقال - صلى ~~الله عليه وسلم -: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه، أو فليدعها" ~~(¬7). PageV01P427 # ويروى فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا تكروها بالربع والثلث (¬1). # ... ويروى أو ليمنحها أخاه (¬2). # وهذا يدل على حرمة المزارعة والمخابرة، وبه قال أبو هريرة وابن عمر وابن ~~عباس - رضي الله عنهم- وأبو حنيفة ومالك استقلالا (¬3)، والشافعي تبعا ~~للمساقاة (¬4)، وأحمد في المزارعة، ومنع المخابرة (¬5)، وهذا محكم ناسخ ~~للجواز لتأخر النهي عنه (¬6). # 402 - أبنا مسلم عن رافع قال رجل لصاحب أرض هل لك أن أزرع أرضك فما يخرج ~~منها فهو بيني وبينك، فقال: حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فسأله فسكت فقال له أبو بكر وعمر- رضي الله عنهما- عاوده، فسكت فقال: ~~ازرعها حيث لم ينهك عنها فزرعها الرجل ثم مر - صلى الله عليه وسلم - على ~~الزرع فقال: "لمن هذه الأرض" فقالوا لفلان زارع فيها فلانا فقال: "ادعوهما" ~~فأتيا فقال لصاحب الأرض: "ما أنفق هذا في أرضك فرده عليه ولك ما أخرجت ~~أرضك" (¬7) # قال الخطابي (¬8) صحيحه، والنهي مقترنه بمفسد، قلت: قد تقدم النهي عن ~~مجرد عنه PageV01P428 # وقيل ليس حكما شرعيا لأنه من قبيل المصالح الدنيوية (¬1). # قلت: المحققون على أن قول الصحابي كنا (¬2) نفعل ظاهر فيما علمه عليه ~~السلام ولم ينه عنه. # ... وقول زيد (¬3) إن النهي في قصة مخصوصة، قلت العبرة بعموم اللفظ لا ~~بخصوص السبب (¬4). # تنبيه: المزارعة ms080 أن يكون البذر من المالك (¬5)، والمخابرة أن يكون من ~~العامل. # وبمؤنته بالعرف، [هدده] بلا عوض. ### || AUTO باب الإجارة # وفيه مسألة كسب الحجام: # 403 - أبنا أحمد والترمذي وصححه عن رافع بن خديج - رضي الله عنه- أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كسب الحجام خبيث" (¬6). # - أبنا أحمد عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- نهى عن كسب الحجام (¬7). PageV01P429 # ولفظ النسائي: شر المكاسب كسب الحجام (¬1). # 405 - أنبأ الشافعي وأحمد عن محيصة كان له غلام حجام فزجره النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عن كسبه فقال: أفلا أطعم أيتاما لي فقال: لا، قال: أتصدق ~~به؟ قال: لا، فرخص له أن يطعمه ناضحه (¬2). # ... ويروى أو أطعمه رقيقك (¬3). وحسنه الترمذي. # 406 - وعن عطاء (¬4) عن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"من السحت كسب الحجام" (¬5). # وهذا يدل على أن أجرة الحاجم حرام وإجارته فاسدة، وبه قال بعض الظاهرة ~~والمحدثين (¬6). # 407 - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن أنس أن أبا طيبة حجم النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - فأعطاه PageV01P430 # صاعين من طعام، وكلم أهله فيه فخففوا عنه (¬1). # 408 - وللبخاري دعا غلاما فحجمه فأعطاه صاعا، أو صاعين، وكلم مواليه ~~فخففوا عنه من ضريبته (¬2). # 409 - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عمر- رضي الله عنهما- احتجم النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -وأعطى الحجام أجره، ولو كان سحتا لم يعطه (¬3). # 410 - ولمسلم حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد لنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - عبد النبي بياضه فأعطاه أجره (¬4). # وهذا يدل على أنها حلال والعقد صحيح، وهو ناسخ للحرمة لتأخرها لترخيصه في ~~إطعامه ناضحه (¬5)، وعبده إذ العبد والحر سيان في ذلك. # ويجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة والخبث والسحت مبالغة فيها (¬6). PageV01P431 ### || AUTO باب: الوصايا # جمع وصية: تبرع الحي بشيء بعد موته، والوصاية: إقامة الحي مقام الميت (¬1). # وفيه مسألة: في وصية الوارث: # 411 - أبنا الدارقطني عن ابن عباس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"لا تجوز وصية لوارث، إلا أن يشاء الورثة" (¬2). # 412 - وعنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه ms081 عن جده أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: "لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة" (¬3). # وهذا يدل على جواز الوصية لكل وارث بسبب أو نسب أو ولاء، إذا أجازها بقية ~~الورثة (¬4). # 413 - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي أمامة - رضي الله عنه-، سمعت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا ~~وصية لوارث" (¬5). PageV01P432 # 414 - أبنا أحمد والنسائي والترمذي وصححه عن عمرو بن خارجة- رضي الله ~~عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب على ناقته، وأنا تحت جرانها (¬1) ~~فسمعته يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" (¬2). # ... وهذا يدل على منع الوصية للوارث مطلقا، أبى البقية أم رضوا، وهو محكم ~~ناسخ للجواز لتأخره عنه إذ كان فيحجة الوداع (¬3). # ويجمع بينهما لا وصية لوارث إن منع الورثة له الوصية أو جازوا وبه قال ~~الأئمة الأربعة وهي تنفيذ وقيل تبرع (¬4). ### || AUTO باب: الفرائض # جمع فريضة (¬5)، نصيب كل وارث. PageV01P433 # وفيه مسألة: ذوي الأرحام (¬1): # 415 - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن المقدام بن معد يكرب - رضي الله ~~عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ترك مالا فلورثته وأنا وارث ~~من لا وارث له, أعقل عنه وأرثه، والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه، ~~ويرثه" (¬2). # 416 - أبنا أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه عن أبي أمامة أن رجلا رمى رجلا ~~بسهم فقتله ولا وارث له إلا خاله، فكتب أبو عبيدة إلى عمر- رضي الله عنه- ~~أنت قلت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الله ورسوله مولى من لا مولى ~~له، والخال وارث من لا وارث له (¬3). # 417 - وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل عاصم بن عدي (¬4) عن ~~ثابت بن الدحداح (¬5) لما PageV01P434 # توفي هل تعلمون له نسبا فيكم؟ فقال: لا إنما هو أتى فينا. فقضى بميراثه ~~لابن أخته (¬1). # وهذا يدل على أن ذوي الأرحام يرثون، إن عدم ذو الفرض والعصبة وبه قال علي ~~وعائشة وأبو هريرة ومعاذ وابن مسعود ms082 - رضي الله عنهم-. وأبو حنيفة وصاحباه، ~~وأحمد وزاد ابن مسعود تقديمهم على الموالي، فمعنى قوله تعالى: {وأولوا ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض} (¬2) أنهم أحق بالإرث (¬3). # 418 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولي رجل ذكر" (¬4). # فهذا وآيات المواريث تدل على أن ذوي الأرحام لا إرث لهم وبه قال مالك ~~والشافعي إن انتظم بيت المال، وهو محكم ناسخ لإرثهم، فمعنى قوله تعالى: ~~{أولى PageV01P435 # ببعض} (¬1) في النصرة لسياق "فعليكم" النصرة. # تنبيه: ذو الفرض من له سهم مقدر. والعصبة بنفسه لنفسه من النسب ذكر يدلى ~~بذكر، وذو الرحم: كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة (¬2). PageV01P436 ### | AUTO كتاب النكاح # وأصله: الضم، قال الأزهري (¬1): حقيقة في الوطء مجاز في العقد، والزجاج ~~مشترك (¬2). # لما كان الإنسان مضمحل الشخصية يوصل إلى بقاء نوعه خلفا عنه فوضع له ~~الدمج الثالت المرسوم بالنكاح (¬3). ### || AUTO باب: نكاح المتعة # وأصلها الانتفاع، وهو نكاح مؤجل (¬4). # 419 - أنبا البخاري ومسلم والشافعي عن ابن مسعود قال كنا نغزو مع النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - وليس معنا نساء فأردنا أن نختصي فنهانا رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة إلى أجل بالشيء (¬5). PageV01P437 # ويروي بالثوب، ثم قرأ {ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله ~~لكم} (¬1). # 420 - وعن إياس بن سلمة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص في ~~متعة النساء عام أوطاس (¬2) ثلاثة أيام (ثم) (¬3) نهى عنها (¬4). # 421 - أبنا مسلم وأحمد عن سبرة أنه غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فتح مكة قال: فأقمنا بها خمس عشرة، فأذن لنا رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - في متعة النساء، ثم قال: "لم يخرج حتى حرمها" (¬5). # 422 - ويروى فما استمتعتم به منهن- إلى أجل مسمى- قآتوهن أجورهن (¬6). # وهذا يدل على جواز نكاح المتعة وبه قال الشيعة، ورواية عن ابن جريج (¬7) PageV01P438 # وأحمد (¬1). # 423 - أبنا البخاري ومسلم عن علي- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة ms083 زمن خيبر (¬2). # ... ويروى نهي عن متعة النساء يوم خيبر. # 424 - أبنا أحمد وأبو داود عن الزهري قال كنا عند عمر بن عبد العزيز ~~فتذاكرنا متعة النساء فقال الربيع بن سبرة أشهد على أبي أنه حدث أنه سمع ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المتعة في حجة الوداع (¬3). # 425 - وعن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - في غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام فجئن ~~نسوة فذكرنا تمتعنا وهن يجلن في رجالنا أو يطفن، فجاءنا رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - فنظر إليهن فقال: من هؤلاء النسوة؟ فقلنا يا رسول الله ~~نسوة تمتعنا منهن فغضب حتى حمرت وجنتاه، وتمعر لونه، وقام فينا خطيبا فحمد ~~الله وأثنى عليه ثم نهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء ولم نعد ~~فسميت ثنية (¬4) الوداع (¬5). PageV01P439 # 426 - أبنا البخاري ومسلم عن علي- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر (¬1). # 427 - أبنا الترمذي عن ابن عباس- رضي الله عنه- قال: كانت المتعة في أول ~~الإسلام حتى نزل قوله تعالى: {إلا على أزواجهم، أو ما ملكت أيمانهم} (¬2) ~~فكل فرح سواهما حرام (¬3). # وهذا يدل على حرمة المتعة، وهو محكم ناسخ للرخصة للتوقيت وقوله "نهى ~~عنها" وبه قال الخلفاء الراشدون، والأئمة الأربعة (¬4). # 428 - وقال ابن جبير لابن عباس- رضى الله عنهما- سارت الركبان بفتياك وقد قيل: # قد قلت للشيخ لما طال مجلسه ... يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس # هل لك في رخصة الأطراف آنسة ... تكون مثواك حتى مصدر الناس # فاسترجع، وقال: ما أفتيت بهذا إلا كمثل الميتة لا تحل إلا للمضطر (¬5). PageV01P440 # 429 - وقال له (¬1) علي- رضي الله عنه- أنا سمعت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - حرم المتعة فرجع عنها مطلقا، وقام (¬2) يوم عرفة، وقال: إنها ~~لا تحل لكم إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير (¬3). # 430 - وقال ابن الزبير المتعة الزنا الصريح (¬4). # وقيل نسخت ب {محصنين غير مسافحين} (¬5) أو {فطلقوهن لعدتهن} (¬6). # تنبيه: لا طلاق، ولا عدة ms084 ولا توارث، ولا نسب، ولا حد (¬7). # وقال المتولي إن لم يصح رجوعه (¬8) ففيه إجماع العصر الثاني على أحد ~~قوليه الأول (¬9). ### || AUTO باب: ولاية النكاح # 431 - روي أن فتاة (¬10) قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن أبي زوجني ~~لابن عمي وأنا كارهة لذلك، فقال: اذهبي لا نكاح لك وانكحي من شئت (¬11). PageV01P441 # ويروى زوجي نفسك من شئت (¬1). # وهذا يدل على أن المرأة الحرة المكلفة لها ولاية نكاحها بنفسها، ويفهم ~~منه جواز نكاح صغيرتها وأمتها والتوكيل فيه، وبه قال أبو حنيفة مطلقا، ~~ومالك (¬2) في الدنية الفقيرة - السر (¬3) وداود في (¬4) الثيب، وأبو ثور ~~بإذن الولي، ووجه المروذي (¬5) إن فقدت الخاص (¬6). # 432 - أبنا الدارقطني وابن ماجه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال رسول ~~الله: - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة ~~نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" (¬7). PageV01P442 # 433 - أبنا أحمد وأبو داود، وابن ماجه عن أبي موسى عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: "لا نكاح إلا بولي" (¬1) # 434 - وعنهم وصححه الدارقطني عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: "أيما امرأة نكحت"، ويروى بغير إذن وليها ~~"فنكاحها باطل فنكاحها باطل"، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ~~فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له (¬2). # ... ويروى لا نكاح إلا بولي، وأيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها ~~باطل، باطل، باطل، وإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له (¬3). PageV01P443 # 435 - وعن الشافعي أن عمر- رضي الله عنه- جلد الناكح والمنكح (¬1). # 436 - وعن الشعبي عن علي- رضي الله عنه- نحوه (¬2). # .. وهذا يدل على أنه لا ولاية لها فيه (¬3) وأكده قوله تعالى: {ولا ~~تعضلوهن} (¬4) وبه قال جمهور الصحابة فمن بعدهم كالشافعي وأحمد ومحمد وأبي ~~يوسف وهو محكم ناسخ لذاك لرجحانه بالصحة والكثرة (¬5). # تنبيه: يعزران، وقيل يجلد العالم، ولا طلاق خلافا للاصطخري (¬6)، فيجلد ~~المصيب. # الثانية: في المجبر: # 437 - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارقطني عن ابن عباس- رضي الله ~~عنه- أن جارية بكرا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أباها ms085 زوجها ~~وهي كارهة فخيرها (¬7). PageV01P444 # 438 - أبنا مسله، وأحمد والنسائي، وأبو داود، وابن ماجه عن ابن عباس- رضي ~~الله عنه- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الثيب أحق بنفسها من ~~وليها، والبكر تستأذن في نفسها، واذنها صماتها" (¬1). # ومفهومه أن الولي المجبر (¬2) أحق بالبكر، وإذن البكر ندب، وإلا لكانت ~~أحق، وهذا يدل على أن لهما (2) إجبار البكر البالغة وبه قال الشافعي وأحمد ~~في الأب وهو محكم ناسخ (¬3) لذاك لرجحانه بالصحة والكثرة (¬4). # تنبيه: إجبار البكر الصغيرة دون الثيب الكبيرة إجماع مركب (¬5)، ومن ثم ~~اختلف في الثيب الصغيرة، والبكر البالغة لوجود أحدهما (¬6). والمراد: من ~~الثيب من زالت بكارتها بوطء مباح، والبكر ببالغها (¬7). PageV01P445 ### || AUTO باب: الصداق # 439 - عن أبي بكر (¬1) الرازي والحسن الكرخي (¬2) عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - من كشف خمار امرأة، ثم طلقها فلها المهر كاملا (¬3). # 450 - وفي الأثر من تزوج امرأة، وأغلق بابا وأرخى سترا، ثم طلقها فلها ~~كمال المهر دخل بها، أو لم يدخل (¬4) # ... وهذا يدل على أن مجرد الخلوة (¬5) الصحيحة يقرر كمال المهر كالوطء، ~~وبه قالت طائفة كالقديم، وأبو حنيفة بلا مانع شرعي وصاحباه، ولا طبيعي (¬6). # وقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ~~ما فرضتم} (¬7) يدل على أن مجرد الخلوة لا يكمله وبه قال ابن عباس وابن ~~مسعود قال ولو جلس بين شعبها الأربع ومالك وأحمد والجديد وهو محكم ناسخ ~~لذاك لرجحان الكتاب على السنة (¬8). # تنبيه: الخلوة الصحيحة إجتماعهما خلوة بلا مانع شرعي أو طبيعي أو حسبي ~~(¬9). PageV01P446 ### || AUTO باب: عشرة الزوجين # 441 - عن الزهري عن إياس (¬1) بن عبد الله- رضي الله عنه- قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -: "لا تضربوا إماء الله" (¬2). # 442 - وعن القاسم بن محمد (¬3) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى ~~عن ضرب النساء (¬4). # ... وهذا يدل على أن ضرب النساء (¬5) محرم أو مكروه. # 443 - وعن أم كلثوم بنت أبي بكر- رضي الله عنها- قالت: كان النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - نهى عن ضرب النساء، ثم شكاهن الرجال فخلا بينهم وبينهن (¬6). # ... وقيل له إنهن (¬7) قد ms086 فسدن فقال: اضربوهن (¬8). PageV01P447 # 444 - وعن عمر- رضي الله عنه- قال: يا رسول الله ذئر (¬1) النساء على ~~أزواجهن منذ نهيت عن ضربهن- أي تجرأن- فأذن لهم في ضربهن (¬2). # .. وهذا يدل على جواز ضربهن فإن كان النهي عن ضرب النسوان، فقوله تعالى: ~~{واضربوهن} (¬3) ناسخ للمنع مضافا إلى إباحته عليه السلام، وإن كان عن ~~تأديب غيره فإباحته ناسخة لنهيه - صلى الله عليه وسلم - (¬4). ### || AUTO باب: الطلاق # (¬5) # وفيه ثلاث مسائل: ### ||| AUTO الأولى: في حصر العدد # : # 445 - أبنا الشافعي عن مالك عن هشام بن عروة قال كان المسلمون في صدر ~~الإسلام يطلق الرجل زوجته ثلاثا رجعيا فإذا قاربت وفاء العدة راجعها لمجرد ~~تطويل العدة عليها إضرارا ثم يطلقها ثم يراجعها وإن غير الثلاث (¬6). PageV01P448 # 446 - وعن ابن عباس كان الرجل أولا إذا طلق امرأته بائنا أحق بها وإن ~~طلقها ثلاثا (¬1). وأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك فصار ~~مشروعا، فدل هذا على عدم انحصار الرجعة والتحديد في عدد معين (¬2). # وقوله تعالى: {فإن طلقها} (3) - أي الثالثة لأنها بعد الثنتين- فلا تحل ~~(3) له من بعد- أي الزوجة لمطلقها- حتى تنكح (¬3) - أي المطلقة ثلاثا- ~~زوجا- غيره- غير مطلقها-. # دل على حصر الرجعة والتحديد في الطلقة والطلقتين، وهو محكم ناسخ للثلاث ~~فما فوقها (¬4) فتمسك ابن المسيب بهذه على العقد (¬5) والإجماع على حمله ~~على الوطء. # 447 - أبنا الشافعي- رضي الله عنه- عن الزهري عن عروة عن عائشة- رضي الله ~~عنها- قالت: جاءت امرأة (¬6) رفاعة (¬7) القرظي إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قالت: يا رسول الله إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي (¬8). PageV01P449 ### ||| CHECK الثانية: في حكم الجمع # ويروى ثلاث تطليقات، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير (¬1)، وأن معه مثل ~~هدبة الثوب فقال: تريدين أن ترجعين إلى رفاعة لا: حتى تذوقي عسيلته (¬2) ~~ويذوق عسيلتك. # فنص على أن المراد من النكاح هنا الوطء لأنه به يحصل لذتهما المعبر عنها ~~بالعسيلة، تصغير عسل على تأنيثه. وتعلق به من لم يشترط الانعاظ (¬3) ~~والإنزال لأنه مظنتها. وشرط قوم الانتشار لأن به يحصل، وقوم الإمناء لأنه ~~كمالها. # الثانية (¬4): في حكم الجمع: # 448 - أبنا الدارقطني عن ابن عمر- رضي الله عنه- أن ms087 النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - قال له عن جمعه معصية (¬5). # وهذا يدل على أن جمع الثلاث حرام، وبه قال ابن عباس- رضي الله عنه-. PageV01P450 # 449 - وسئل عن رجل طلق زوجته مئة مرة قال عصيت ربك وأبنت زوجتك (¬1) وأبو ~~حنيفة ومالك عنهما مكروه. # 450 - أبنا البخاري ومسلم عن سهل بن سعد - رضي الله عنه- أن عويمر ~~العجلاني لما لاعن امرأته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2) ثم ~~قال لها أنت طالق ثلاثا (¬3)، ولم ينكر عليه فدل على أنه مباح، وبه قال ~~الشافعي ولأحمد روايتان كالمذهبين (¬4)، وهو محكم ناسخ للحرمة لتأيده بعموم ~~قوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} (¬5) ويجمع بينهما على حمل الأول على ترك ~~الأولى وهو تفريقها على الإظهار (¬6). ### ||| AUTO الثالثة: في وقوع الثلاث # : # 451 - أبنا مسلم وأحمد، عن طاووس، عن ابن عباس- رضي الله عنه- قال كان ~~على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعهد من خلافة عمر- رضي ~~الله عنهما-، إذا أرسل الزوج الطلاق الثلاث دفعة لم يقع إلا واحدة ثم حكم ~~(¬7) بوقوع الثلاث (¬8). PageV01P451 # 452 - أبنا أبو داود عنه فعنه (¬1) أن أبا الصهباء (¬2) قال لابن عباس ~~أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا (قبل أن يدخل بها) (¬3) جعلوها ~~واحدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدر من خلافة ~~عمر- رضي الله عنهما- قال: بلى (¬4). # ... ويروى سنتين، ثم لما رأى الناس قد تتابعوا (¬5) في الطلاق فقال ~~أجيزوهن عليهم (¬6). وهذا يدل على أن الطلاق الثلاث إذا جمع لم يقع إلا ~~واحدة (¬7). # 453 - أبنا الدارقطني أن ابن عمر- رضي الله عنه- قال: يا رسول الله الله ~~أرأيت لو طلقتها ثلاثا كان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا كانت تبين منك ويكون ~~معصية (¬8). # 454 - أبنا الشافعي والدارقطني وأبو داود عن ركانة (¬9) - رضي الله عنه - ~~أنه طلق امرأته PageV01P452 # سهمة (¬1) البتة فحلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ما أراد إلا ~~واحدة فردها (¬2). # البتة: الثلاث دفعة (¬3). # ... وهذا يدل على أنه إذا جمع الطلاق الثلاث دفعة وقعت الثلاث وهو محكم ~~وعليه إطباق الصحابة فمن بعدهم (¬4) لتأيده بعموم ms088 قوله تعالى: {فإن طلقها} ~~أي ثلاثا {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} (¬5). PageV01P453 # قال أحمد بن حنبل: أكثر أصحاب إبن عباس- رضي الله عنهما- على خلاف ما نقل ~~طاووس (¬1) وهو قوله: "لرجل قال طلقت إمرأتي ثلاثا: "عصيت ربك وأبت زوجتك" ~~(¬2). وهذا واضح وإن صح فيكون هذا ناسخا (¬3) له، أو يخص بصورة قوله أنت ~~طالق طالق طالق (¬4)، فإن غير المدخول بها تبن بالأولى فلا يلحقها الباقي ~~(¬5)، والمدخول بها إن قصد بالأخيرتين تأكيد الأولى لم يقع إلا واحدة وعليه ~~يحمل ما بعده من الكلام. # ولما رأى عمر- رضي الله عنه- ظهور الخداع، وكثر إيراد الثلاث لم يصدقهم ~~في التأكيد وأخذهم بقصد التعدد كالمؤنف، فنسب إليه (¬6). ### || AUTO باب: العدة # وأصلها العدد. # وفيه مسألة ملازمة السكن # 455 - عن يعقوب (¬7) بن زيد (¬8)، عن أبيه شكى نساء من بني الأشهل الوحشة ~~في دورهن لفقد من فقد من أزواجهن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرهن ~~أن يتحدثن في بيت امرأة منهن حتى يؤذن النوم فترجع كل PageV01P454 # امرأة منهن إلى بيتها (¬1). # .. في سنده مقال من الواقدي (¬2) وهو محفوظ من غيره (¬3). # 456 - أبنا النسائي وأبو داود والترمذي وصححه عن فريعة (¬4) بنت مالك أن ~~زوجي قتل بطرف القدوم (¬5)، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلت إن ~~نعي زوجي أتاني وأنا في دار شاسعة من دور أهلي ولم يدع لي نفقة ولا مالا ~~ولا ورثته وليس المسكن له، فلو تحولت إلى أهلي وأخوتي لكان أرفق لي؟ فقال: ~~تحولي (¬6). PageV01P455 # وهذا يدل على جواز انتقال المعتدة عن الوفاة من مسكن الابتداء إلى غيره، ~~وبه قال علي وعائشة وابن عباس وعطاء والحسن وهو محكم عندهم (¬1). # 457 - وعنهم عنها (¬2) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما خرجت من ~~المسجد أو الحجر، دعاني وقال امكثي في بيت زوجك الذي أتاك فيه نعيه حتى ~~يبلغ الكتاب أجله، فاعتدى فيه أربعة أشهر وعشرا (¬3). # ... وهذا يدل على وجوب ملازمتها المسكن الأول ويحرم عليها الانتقال إلى ~~غيره وهو محكم ناسخ للرخصة، وبه قال عثمان وابن عمر وابن مسعود وأم سلمة ~~والأئمة ms089 الأربعة - رضي الله عنهم- (¬4). PageV01P456 # تنبيه: قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم} (1). # 458 - قال ابن عباس- رضي الله عنهما- (نسخ الثمن (2) النفقة، والأربعة ~~أشهر وعشر الحول (3)، وبقي غير إخراج (4) محتمل) (5). # فإن سرى إليه النسخ، فمعنى يتربصن: ينتظرن المدة، أولا فمعناه: يمكثن (6). ### || AUTO باب: الرضاع # رضع بالكسر أفصح من الفتح كالرضاع والرضاعة بالفتح كيرضع (7). # (1) البقرة الآية 234 قوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ~~يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}. # (2) الوارد في آية المواريث في سورة النساء الآية 12 قوله تعالى {فإن كان ~~لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم} وهو قول ابن عباس. # انظر تفسير ابن كثير 1/ 296. # (3) الحول الوارد في الآية المنسوخة من سورة البقرة برقم 240 وهي قوله ~~تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول ~~غير إخراج}. وانظر تفسير ابن كثير 1/ 296 - 297. # (4) ذكر الحازمي في الاعتبار ص 186 قول ابن عباس هذا ثم قال وذهب إلى أن ~~المنسوخ هو الحكم الثاني وهو قول الله عز وجل {غير إخراج} فنسخت الأربعة ~~الأشهر وعشرا عدتها في أهلها فتعد حيث شاءت ثم عقبه بحديث فريعة بنت مالك ~~مستدلا به على النسخ وبقوله تعالى {حتى يبلغ الكتاب أجله} بعد إذنه لها ~~بالانتقال إلى أهلها دليل على جواز وقوع نسخ الشيء قبل أن يفعل. # وانظر شرح السنة للبغوي 9/ 303 وتفسير ابن كثير 1/ 296 - 297. # (5) قول ابن عباس هذا أخرجه البخاري في صحيحه في التفسير 8/ 193 معلقا في ~~باب قول الله تعالى {والذين يتوفون منكم} وأخرجه أبو داود في السنن باب نسخ ~~امتاع المتوفى عنها زوجها بما فرض الله لها من الميراث 2/ 721 رقم 2298 ~~وأخرجه النسائي في السنن 6/ 206 عن عكرمة، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ ~~280 - 281 عن ابن عباس وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي ~~والحديث في إسناده علي بن الحسين بن واقد فيه مقال، انظر مختصر السنن ~~للمنذري 3/ 197 وفي التقريب ص 245 قال الحافظ علي بن الحسين بن واقد صدوق ~~يهم من العاشرة مات سنة إحدى وعشرة - أي بعد المئة والحديث ساقه الحازمي ms090 ~~أيضا في الاعتبار ص 185 وانظر تفسير ابن كثير 1/ 296 - 297، وقال أخرجه ابن ~~أبي حاتم، وانظر الدر المنثور للسيوطي 1/ 289 ونيل الأوطار 7/ 101 - 103. # (6) انظر تفسير ابن جرير 2/ 318 - 319 معنى التربص، وهو الامتناع عن ~~الزينة والطيب في أيام العدة. # (7) وفي القاموس 3/ 30 رضع أمه كسمع وضرب رضعا ويحرك، ورضاعا ورضاعة، ~~ويكسران، والجمع رضع. PageV01P457 # وفيه مسألتان: ### ||| AUTO الأولى: في مدته # : # 459 - أبنا مسلم وأحمد والشافعي عن أم سلمة قالت: لعائشة- رضي الله عنها- ~~أنه يدخل عليك الغلام الأيفع (¬1) الذي ما أحب أن يدخل علي فقالت عائشة ~~مالك في رسول الله أسوة حسنة أن امرأة (¬2) أبي حذيفة (¬3) قالت: يا رسول ~~الله إن سالما (¬4) يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال: ~~أرضعية خمس رضعات حتى يدخل عليك فأرضعته خمس رضعات (¬5). # ويروى كنا نراه ولدا يأوي معنا في بيت واحد ويراني (¬6) فضلا (¬7). # ... وهذا يدل على أن الرضاع المحرم يؤثر بعد الحولين فما فوقهما وبه قالت ~~عائشة وداود (¬8). PageV01P458 # 460 - أبنا الدارقطني عن ابن عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين" (¬1). # وقال: لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم (¬2) وهو ثقة (¬3). # 461 - أبنا الترمذي وصححه عن أم سلمة- رضي الله عنها- قال رسول الله: - ~~صلى الله عليه وسلم -: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الامعاء من اللبن" ~~(¬4)، ويروى من الثدي (¬5). # ... وهذا يدل على أن مدة الرضاع المحرم مؤقتة، ثم اختلف فيه فأكثر ~~العلماء على أنها دون سنتين، وبه قال عمر وابنه وابن عباس وابن مسعود ~~والشعبي والأوزاعي، ومالك في روايه، والشافعي PageV01P459 # وأحمد واسحاق والثوري ومحمد وأبو يوسف (¬1) موافقة لقوله تعالى: ~~{والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} (¬2) وأكد بالكمال لإحتمال نحو ~~أشهر معلومات، وجعل عامه خارجه عنده نحو إلى الليل فاعتبر ما دونهما ولو ~~بلحظة، ولقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} (¬3) مدة الحمل نصف سنة ~~والرضاع سنتان. # ولمالك روايات أخر زيادة شهر وشهرين ومادام محتاجا إليه (¬4)، وأبو حنيفة ~~ثلاثون شهرا (¬5)، وزفر (¬6) ثلاث سنين، وهذا محكم ناسخ للتأقيت (¬7) لأنه ms091 ~~كان عقب نزول الآية، وهي من أوائل نزول المدني والتأقيت رواه أضاغر الصحابة ~~كأبي هريرة وابن عباس- رضي الله عنهم- وخص قوم (¬8) حديث عائشة بسالم (¬9). # تنبيه: النسخ وقع على الإطلاق (¬10) وبقى العدد محكما ولذا استدل الشافعي ~~به، ويعتبر PageV01P460 # المدة بالأهلة، ويكمل المنكسر، ونقل الابتداء من الابتداء أو كماله وجهان (¬1). ### ||| AUTO الثانية: في كمية الرضعات # : # 462 - أبنا مسلم وأحمد والنسائي عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قال لا تحرم المصة والمصتان (¬2). # 463 - أبنا مسلم وأحمد عن أم الفضل أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أتحرم المصة؟ "قال لا تحرم الرضعة، ولا الرضعتان والمصة والمصتان" (¬3). # 464 - وعنهما عنها عنه (¬4) دخل أعرابي على نبي الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وهو في بيتي فقال: يا نبي الله إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى ~~فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو PageV01P461 # رضعتين، قال: "لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان" (¬1). # .. ومفهوم هذا يدل على أن ثلاث رضعات فما فوقها تحرمن، وبه قال أبو ثور ~~ووجه لابن المنذر، وحرم أبو حنيفة ومالك برضعة ووجه لنا ورواية لأحمد (¬2). # 465 - أبنا مسلم والنسائي وأبو داود عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان ~~مما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات، ~~فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي فيما يقرأ من القرآن (¬3). محكمة. # 466 - ولمسلم عنها نزل في القرآن عشر رضعات معلومات ثم نزل خمس (¬4) ~~معلومات. # 467 - وللترمذي عنها فنسخ من ذلك خمس وصار إلى خمس رضعات معلومات فتوفي ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك (¬5) أي حكمه مستمر. # ... وهذا يدل على أنه أقل ما يحرم خمس رضعات منفصلات وبه قال الشافعي ~~وأحمد في المشهورة (¬6)، وهو محكم ناسخ للأقل لرجحانه بالنص والمنطوق ~~وتصريحهما بالتأخير، ولا يرد PageV01P462 # على الشافعي رواية إطلاق المدة مع الخمس لتأيده بالنص وحصر النسخ في ~~المدة (¬1). # تنبيه: يعتبر في الرضعات الاستقلال بفعله (¬2) ولو حكم حاكم بتأثير الأقل ~~على الأكثر لا ينقضه خلافا للاصطخري (¬3). ### || AUTO باب: النفقات ms092 # : # وفيه مسألة: نفقة القريب: # 468 - أبنا أبو داود عن كليب بن منفعة (¬4) عن جده أنه أتى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله من أبر قال: أمك، وأباك، وأختك وأخاك، ~~ومولاك الذي يلي ذاك حق واجب ورحم موصولة (¬5). # 469 - أبنا النسائي عن طارق المحاربي قال: قدمت المدينة فإذا رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قائم على المنبر يخطب الناس وهو: يد المعطى العليا ~~وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك (¬6). PageV01P463 # 470 - أبنا أحمد والترمذي عن بهز بن حكيم (¬1) عن أبيه عن جده قال: قلت: ~~من أبرأ يا رسول الله قال: أمك قلت ثم من قال أمك، قلت ثم من قال أمك، قلت: ~~ثم من قال أباك، ثم الأقرب فالأقرب (¬2). # .. وهذا يدل على وجوب النفقة لجميع ذوي القربى ذوي الفرض والعصبة وذوي ~~الرحم، وإن اختلف الدين وبه قال أبو حنيفة وشرط اتفاق الدين، وأحمد للعصبة ~~في رواية والوارث (¬3) في أخرى. # 471 - أبنا مسلم وأحمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال رجل يا رسول ~~الله من أبر؟ قال: أمك، قال ثم من قال: أمك، قال ثم من قال: أمك قال: ثم من ~~قال أبوك (¬4). PageV01P464 # 472 - وللبخاري معلقا أي الناس أحق مني بحسن الصحبة مثله (¬1). # 473 - وروي عنه عليه السلام أنه قال: إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده ~~من كسبه فكلوا من أموالهم (¬2). # ... وهذا يدل على وجوب النفقة للابعاض بين الأصول مع الآية وإن علوا، ~~والفروع وإن سفلوا، وإن اختلف الدين وبه قال الشافعي وفي وجه لا نفقة على ~~مسلم لكافر، ومالك على غير الأم كوجه، وعنه على غير الجد (¬3)، وهو محكم ~~ناسخ للعموم لرجحانه لقوة السند وموافقة قوله تعالى: {وعلى المولود له ~~رزقهن} (¬4). PageV01P465 # ويجمع بينهما بحمله للابعاض على الوجوب وغيرهم على الندب ويحمل الأقرب ~~فالأقرب، والأدني على الآباء، والأبناء عند الضيق (¬1). # تنبيه: لا يختص بالقوت بل بكل المؤن، وهي المتاع، ولا تثبت في الذمة إلا ~~بفرض الحاكم خلافا لوجه في الصغير (¬2). PageV01P466 ### | AUTO كتاب الجراح # جمع ms093 جراحة (¬1) (مفرق (¬2) إيصال غير طبيعي) ولما كانت النفوس الامارة ~~اللوامة تجنح إلى الظلم والغل والحسد حتى قتل قابيل هابيل احتيج إلى زاجر ~~يحفظ نوع الإنسان من جان يعتريه، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {ولكم في ~~القصاص حياة} (¬3) فوضع له الربع الرابع شهر بالجنايات (¬4)، وقوبل الجراح ~~بالنكاح. ### || AUTO باب: القصاص # (¬5) # .. وفيه خمس مسائل .. ### ||| AUTO الأولى: في قتل المسلم بالكافر # : # 474 - عن ربيعة (¬6) بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن (¬7) بن البيلماني أن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى برجل مسلم قتل معاهدا من أهل الذمة ~~فقدم المسلم فضرب عنقه، وقال أنا أولى من أوفى بذمته (¬8). PageV01P467 # 475 - وعن ربيعة عن حجاج (¬1) عن عبد الرحمن بن البيلماني، وعن إبراهيم ~~(¬2) عن ربيعة عن ابن البيلماني عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- (¬3). # وابن البيلماني ضعيف وقف أور فع (¬4)، وهذا يدل على جواز قتل المسلم بقتل ~~الكافر الحربي والذمي والمؤمن، وبه قال الشعبي والنخعي وأبو حنيفة (¬5). # 476 - أنا البخاري والترمذي والنسائي عن أبي جحيفة عن علي- رضي الله عنه- ~~قلت: له هل عندكم من الوحي غير ما في القرآن؟ قال لا، والذي فلق (¬6) الحبة ~~وبرأ (¬7) النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه الصحيفة، ~~قلت: وما فيها، قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر (¬8). PageV01P468 # 477 - أبنا أحمد والنسائي وأبو داود عن علي- رضي الله عنه- أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ~~ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في (¬1) عهده" (¬2). # 478 - أبنا أحمد والترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قضى أن لا يقتل مسلم بكافر (¬3). PageV01P469 # 479 - وعن عمران بن حصين- رضي الله عنه- قال: قتل خراش (¬1) هذليا بعدما ~~نهى عن قتلهم فقال: لو كنت قاتلا مسلما بكافر لقتلت خراشا بالهذلي (¬2). # وعلى ضعفه أقوى من ابن البيلماني (¬3)، وهذا يدل على أنه لا يقاد مسلم ~~بكافر مطلقا وبه قال عمر وعثمان وعلي وابن ثابت - رضي ms094 الله عنهم- وعطاء ~~وعكرمة والحسن والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق والثوري وأبو ثور، ~~وهو محكم ناسخ للجواز لرجحانه عليه وتأخره عنه (¬4). # 480 - قال الشافعي قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبة زمن الفتح: ~~"لا يقتل مسلم بكافر" (¬5) وتخصيصه بالذمي خلاف الأصل ولا قرينة، ويلزمه ~~(¬6) تخصيص قوله عليه السلام. # 481 - لا يرث كافر مسلما (¬7) ~~.......................................................... PageV01P470 ### ||| CHECK الثانية: في قود الحرق # ويجمع بينهما بأن المقتول اغتيل أو كان كافرا رسولا (¬1). # الثانية: في قود (¬2) الحرق: # 482 - وعن ابن جريج أن ابن زياد (¬3) أخبره أن أبا الزناد (¬4) أخبره عن ~~حنظلة (¬5) الأسلمي عن حمزة (¬6) الأسلمي- رضي الله عنه- أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - بعثه ورهطا في سرية إلى رجل فقال: "إن أدركتموه ~~فأحرقوه بالنار" (¬7). حنظلة مدني خرج له مسلم. PageV01P471 # 483 - وعن أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - حرق المسمولين (¬1) (¬2). # 484 - وعن عكرمة أن عليا- رضي الله عنه- أحرق قوما ارتدوا عن الإسلام (¬3). # .. وهذا يدل على جواز استيفاء القود بالنار، وبه قال الشعبي وابن عبد ~~العزيز ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق (¬4)، وعلى جواز قتل المرتد بالنار، ~~قال علي- رضي الله عنه- في آخرين (¬5). # 485 - وعن حمزة الأسلمي قال: لما دنونا من الاقوم إذا بعض رسله في آثرنا ~~فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا أدركتموه فاقتلوه ~~ولا تحرقوه بالنار، وإنما يعذب بالنار رب النار" (¬6). # 486 - وعنه فوليت فناداني فرجعت فقال: "إن وجدتموه فاقتلوه، ولا تحرقوه، ~~فإنه لا يعذب بالنار إلا - صلى الله عليه وسلم - رب النار" (¬7). # .. وهذا يدل على أنه لا يجوز القود بالنار بل الحارق يقتل بالسيف، وهو ~~محكم ناسخ لأوله لتأخره، وبه قال عطاء وأبو حنيفة وإبراهيم الكوفي والثوري (¬8). # 487 - وقال ابن عباس- رضي الله عنهما- لما بلغه تحريق المرتدين لم أكن PageV01P472 # لأحرقهم لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تعذبوا بعذاب الله" ~~وكنت أقتلهم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من بدل دينه فاقتلوه" (¬1). # .. فلما بلغ عليا قال: ويح ابن عباس (¬2). # يعجب منه كيف سبقه إلى سماع الناسخ. # ... وهذا يدل على سماع علي- رضي الله عنه- من النبي - صلى الله ms095 عليه وسلم ~~- تحريق المرتد، فلما بلغه النسخ رجع وإلا لأنكر عليه (¬3). # قال الخطابي (¬4) كان المقتول عنه أسيرا فنهى عن حرقه "ولا يعذب بالنار ~~إلا رب النار" (¬5) في PageV01P473 # حقوقه، والمماثلة حقوق الآدميين، وبقيت مماثلة الحرق محكمة فمن أحرق حرق (¬1). ### ||| AUTO الثالثة: في المثلة # : # 488 - أنا البخاري ومسلم عن أبي قلابة عن أنس- رضي الله عنه- أن أناسا من ~~عكل (¬2) أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعوه على الإسلام فاستوخموا ~~(¬3) الأرض وسقمت أجسامهم فشكوا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فقال: ألا يخرجون مع راعينا في إبله فيصيبون من ألبانها وأبوالها فصحوا ~~وقتلوا الراعي وطردوا الإبل، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث ~~في آثارهم فجيء بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم ثم نبذوا في ~~الشمس حتى ماتوا (¬4). PageV01P474 # 489 - وعن ثابت (¬1) وجزير نحوه (¬2). # ... ويروى وسمل (¬3)، وأحرقوا، وكانوا يقولون الماء ويقول: - صلى الله ~~عليه وسلم - النار حتى ماتوا (¬4). # 490 - ولما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحد حمزة- رضى الله عنه- ~~وقد مثل به الكفار قال: أما والذي أحلف به لأمثلن بسبعين رجلا مكانه (¬5). # .. وهذا يدل على جواز المثلة في القتل القصاص وغيره مماثلة وغيرها (¬6). # 491 - أبنا النسائي عن أنس- رضي الله عنه- قال كان رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يحث في خطبته على الصدقة وينهي عن المثلة (¬7). # 492 - أبنا أحمد عن عمران وسمرة- رضي الله عنهما- ما خطبنا رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - خطبة إلا PageV01P475 # أمرنا فيها بالصدقة، ونهانا عن المثلة (¬1). # .. وهذا يدل على حرمتها مماثلة ونكالا، فإن كان - صلى الله عليه وسلم - ~~نحابهم نحو قطاع الطريق بزيادة القطع والسمل والحرق، منسوخ (¬2) يقوله ~~{إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} (¬3) الآية. # 493 - قال ابن عباس رضي الله عنهما- فإن أخافوا السبيل وقتلوا، أو أخذوا ~~المال قتلوا وصلبوا، أو خذوه قطعت اليد اليمنى من الكوع والرجل اليسرى من ~~القدم أو هربوا من أرضهم فذاك نفيهم (¬4). # .. أو أراد - صلى الله عليه وسلم - القصاص (¬5) نكالا زجرا، فمنسوخ (¬6) ~~بنهيه عليه السلام عنهما بعدها مماثلة وغيرها. PageV01P476 # 494 - قال أنس- رضي الله ms096 عنه- فما مثل نبي الله تعالى قبل ولا بعد (¬1). ~~وما هم به من سمل السبعين فمنسوخ بقوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما ~~عوقبتم (¬2) به} فأباحت المثلة مماثلة، ثم نسخ بقوله تعالى {واصبرا} (¬3) - ~~عن تمثيلهم واحتسبه عند الله- {وما صبرك إلا بالله} - إلا بتوفيق الله ~~لمرضاته- {ولا تحزن عليهم} يا محمد إذا رأيت أضعاف تمثيلك، وقد حلت بهم ~~المثلات، تسلية له عنهم (¬4). # تنبيه: التمثيل هو القتلة المشتملة على أنواع التعذيب قبل الموت وإهانة ~~بعده كالجدع والصلم (¬5) والسمل والحرق (¬6). ### ||| AUTO الرابعة: في القصاص قبل الاندمال # (¬7): # 495 - أبنا أحمد والدارقطني عن عمر وبن شعيب عن أبيه عن جده - أن رجلا ~~طعن رجلا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اقدني ~~قال حتى تبرأ ثم جاء إليه فأقاده (¬8). PageV01P477 # 496 - وعن عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة نحو (¬1). # .. وهذا يدل على جواز استيفاء القصاص قبل برء الجرح، وبه قال الشافعي في ~~آخرين (¬2). # 497 - أبنا الدارقطني عن جابر- رضي الله عنه- أن رجلا جرح فأراد أن ~~يستقيد فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ ~~المجروح (¬3). # 498 - وعن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نهى رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - أن يقتص من جرح حتى ينتهى (¬4). # 499 - وعن جابر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأني (¬5) بالجراحات ~~سنة (¬6). # .. وهذا يدل على أنه لا يجوز القصاص في الجراحات حتى تبرأ وبه قال أبو ~~حنيفة ومالك PageV01P478 # وأحمد وهي محكمة عندهم ناسخة للجواز (¬1) ولما جاء المضروب بقرن إليه قال ~~له عرجت قال له قد نهيتك فعصيتني فابعدك الله وبطل عرجك (¬2). # 500 - ويروى قال حقي قال لا حق لك، ثم نهى أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه (¬3). # ويجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة وهو حق المجروح خوف السراية (¬4)، ~~فإذا رضي به سقط وهو معنى بطل عرجك وأبعدك عن استيفائه وعصيتني: خالفتني، ~~وأسقطت حقك (¬5). # تنبيه: اندمال الجرح: برؤه وأمن سرايته (¬6). ### ||| AUTO الخامسة: في حكم الساحر # (¬7): # 501 - أبنا الدارقطني والترمذي عن ms097 جندب- رضي الله عنه- أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: حد الساحر قتله بالسيف (¬8). وضعفه وأوقفه عليه (¬9). # 502 - أبنا أحمد وأبو داود عن بجالة أتانا كتاب عمر- رضي الله عنه- قبل ~~موته بسنة اقتلوا كل ساحر وساحرة، فقتلنا ثلاث سواحر (¬10). PageV01P479 # 503 - أنا مالك أن حفصة- رضي الله عنه- قتلت جارية لها سحرتها (¬1). # .. وهذا يدل على أنه من علم السحر أو عمل قتل حدا (¬2). # 504 - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة- رضي الله عنها- سحر النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ثم قال لها أما علمت أن الله تعالى أفتان فيما استفتيته قلت: ~~وما ذاك قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، ثم قال ~~أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل قال: مطبوب (¬3)، قال: من طبه، قال لبيد بن ~~الأعصم (¬4)، ثم قال أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أنثر على ~~الناس شرا (¬5). ولم يقتله، وهذا يدل على أنه لا يجوز قتله، وهو محكم ناسخ ~~لذاك على ضعفه (¬6)، وقول الصحابي غير حجة، ويحتمل أنه أمر بقتل القاتل به (¬7). ### || AUTO باب: حد السكران # .. وفيه مسألتان (¬8): PageV01P480 # الأولى: في قتله: # 505 - أبنا أحمد عن ابن عمر- رضي الله عنه- قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، ~~فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه" (¬1). # 506 - وعنه فعنه فإن شربها الرابعة فاجلدوه، فإن شربها الخامسة فاقتلوه (¬2). # 507 - أبنا أحمد وابن ماجه وأبو داود والترمذي عن معاوية- رضي الله عنه- ~~أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا شرب الرابعة فاقتلوه" (¬3). PageV01P481 # 508 - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ~~فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه" (¬1). # وهذا يدل على أن الشارب إذا بلغ سكره الرابعة والخامسة كان حده قتله ~~بالسيف (¬2). # 509 - أبنا الترمذي عن محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر عن جابر- رضي الله ~~عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي برجل شرب الرابعة فضربه، ولم ~~يقتله (¬3). PageV01P482 # 510 - أبنا الشافعي وأبو داود ms098 عن قبيصة (¬1) - رضي الله عنه- أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أتي برجل شرب الرابعة فجلده، ورفع القتل عنه وكانت ~~رخصة (¬2). # قال الترمذي: كان القتل أول الإسلام، ثم نسخ بفعله - صلى الله عليه وسلم ~~- (¬3). # .. وهذا يدل على أن حده جلد أربعين، وإن تكرر، وهو محكم ناسخ للقتل ~~لتأخره عنه (¬4)، PageV01P483 # والخامسة كالرابعة، لعموم قول الشافعي- رضي الله عنه- القتل منسوخ، وقول ~~(¬1) الخطابي كان جهة التهديد، ولم يرد حقيقة القتل برده قول (¬2): # 511 - ابن عمرو- رضي الله عنهما- ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة ~~فلكم علي أن أقتله (¬3). ### || AUTO باب: حد الزنا # وفيه مسألتان: ### ||| AUTO الأولى: في جلد المرجوم # : # 512 - أبنا مسلم والشافعي وأحمد والنسائي عن عبادة بن الصامت- رضي الله ~~عنه- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خذوا عني خذوا عني، فقد جعل ~~الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مئة ~~والرجم (¬4). PageV01P484 # 513 - أبنا أبو داود عن جابر- رضي الله عنه- أن رجلا زنا بامرأة فأمر به ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فجلد الحد ثم أخبر أنه محصن فأمر به فرجم (¬1). # وفي لفظ الثيب بالثيب جلد مئة والرجم والبكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة (¬2). # 514 - أبنا البخاري وأحمد عن الشعبي أن عليا- رضي الله عنه- حين رجم ~~المرأة ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة (¬3). # ... ويروى أتي علي- رضي الله عنه- بمولاة سعيد الهمداني فجلدها ثم رجمها ~~وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله (¬4). # .. قيل لم يثبت سماع الشعبي (¬5). PageV01P485 # وهذا يدل على أن حد الزاني المحصن الجلد ثم الرجم وبه قال أحمد وإسحاق ~~(¬1) وداود وابن المنذر. # 515 - أنا أحمد عن ابن سمرة- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - رجم ماعز بن مالك ولم يذكر جلدا (¬2). # 516 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة- رضي الله عنه أن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة ~~والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس (¬3) إلى امرأة ~~هذا، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فأمر بها فرجمت (¬4). PageV01P486 # 517 - أبنا الزهري عن أبي ms099 سلمة عن جابر أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - وتكلم فاعترف بالزنى، فأعرض عنه حتى شهد على نفسه ~~أربع مرات، فقال: أبك جنون؟ قال لا، قال أحصنت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم ~~بالمصلى فلما أذلقته (¬1) الحجارة فر، فأدرك فرجم حتى مات فقال: خيرا، ولم ~~يصل عليه (¬2). # ... ويروى أنه قال: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت، قال: لا، افعلت كذا ~~وكذا؟ ولا يكني قال: نعم فرجمه (¬3). # 518 - أبنا الشافعي عن مالك عن نافع، عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين زنيا (¬4). PageV01P487 # وهذا يدل على أن حد (¬1) الزاني المحصن الرجم دون الجلد وبه قال: عمر - ~~رضي الله عنه-، والنخعي والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة ومالك والشافعي وهو ~~محكم ناسخ للجلد لتأخره عنه لأنه رواه أحداث الصحابة كابن عباس وسهل (¬2) - ~~رضي الله عنهم-، ولهذا قال الشافعي- رضي الله عنه- جلد المئة منسوخ الثيبين (¬3). # تنبيه: رجم الزاني مستنبط من كتاب الله لقوله عليه السلام "جلد مئة" (¬4) ~~وقوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه} (¬5). ### ||| AUTO الثانية: في الزنى بجارية امرأته # : # 519 - أبنا قتادة (¬6) عن الحسن (¬7) عن جون (¬8) عن سلمة (¬9) بن ~~المحبق- رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في رجل وقع على ~~جارية امرأته إن كان استكرهها فهي حرة وعليه مثلها، وإن كانت طاوعته فهي ~~جاريته وعليه مثلها (¬10). PageV01P488 # 520 - وعن عمرو بن دينار عن الحسن عن سلمة بن ربيعة بن المخبق قال سمعت ~~امرأة تسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جارية لها خرج بها زوجها إلى ~~سفر فأصابها فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كان استكرهها فهي ~~حرة وعليه مثلها، وإن طاوعته فهي جاريته وعليه مثلها (¬1). في سنده مقال (¬2). # وهذا يدل على أن المكرهة تعتق والمطاوعة تدخل في ملك الزوج الزاني ويغرم ~~قيمتها في السورتين سواء أباحت (¬3) أو لا (¬4). # 521 - أبنا أبو داود والنسائي عن النعمان- رضي الله عنه- أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: في الرجل يأتي جارية امرأته، إن كانت أحلتها له ~~جلدته مئة وإن ms100 لم تكن أحلتها له رجمته (¬5). # 522 - أبنا أحمد والترمذي والنسائي عن النعمان أمير الكوفي أتي برجل غشي ~~جارية PageV01P489 # امرأته، فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن ~~كانت أحلتها لك جلدتك، وإن كانت لم تحلها لك رجمتك (¬1). # وهذا يدل على أن إباحتها له شبهة دارئة الرجم فيجلد، وإن لم تبح فحده ~~الرجم، وقال به قوم من العلماء، عمر وعلي- رضي الله عنهما-، وعطاء وقتادة ~~ومالك والشافعي (¬2). # وأحمد (¬3) يرجم العالم بالتحريم (3) وأول بعدم الإباحة، وقال (¬4) ~~الأوزاعي والزهري يجلد وأول بالإباحة (¬5)، وقال أصحاب الرأي إن ظن الحل ~~عزر (¬6). PageV01P490 # وهذا ناسخ لحديث سلمة لأن الأشعث قال: بلغني أنه كان قبل نزول الحدود (¬1). ### || AUTO باب: السير # ... وفيه خمس مسائل: ### ||| AUTO الأولى: في الهجرة # : # 523 - عن سفيان (¬2) عن علقمة (¬3) عن سلمان بن بريدة عن أبيه أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا أمر أميرا على جيش أو سرية (¬4) أمره ~~بتقوى الله تعالى في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: ثم ~~ادعوهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إن فعلوا ذلك فإن لهم ما للمهاجرين ~~وعليهم ما على المهاجرين، وإن أبوا أن يتحولوا عن دارهم إلى دار المهاجرين ~~فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين ~~(¬5). PageV01P491 # 524 - أبنا أحمد وأبو داود عن معاوية- رضي الله عنه- قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى ~~تطلع الشمس من مغربها" (¬1). # 525 - أبنا أحمد والنسائي عن عبد الله بن السعدي (¬2) - رضي الله عنه- ~~قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو" (¬3). # ... وهذا يدل على وجوب الهجرة من مكة إلى المدينة (¬4). # 526 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، فإذا ~~استنفرتم فانفروا" (¬5). PageV01P492 # 527 - أبنا البخاري عن عائشة- رضي الله عنها- سئلت عن الهجرة فقالت لا ~~هجرة اليوم، وكان المؤمن يقر بدينه إلى الله ورسوله مخافة أن يفتن فأما ~~اليوم ms101 فقد أظهر الله الإسلام والمؤمن يعبد ربه حيث شاء (¬1). # 528 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن مجاشع بن مسعود جاء بأخيه مجالد إلى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذا مجالد جاء يبايعك على الهجرة قال: ~~"لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الإسلام والإيمان" (¬2). # 529 - أبنا الزهري عن عمرو عن أبيه عن يعلى- رضي الله عنه- قلت يا رسول ~~الله بايع أبي (¬3) على الهجرة فقال: بل بايعه على الجهاد فقد انقطعت ~~الهجرة يوم الفتح (¬4). # .. وهذا يدل على نسخ وجوبها وبقاء ندبها لرجحانه وتأخره وذاك (¬5) كان ~~قبل الفتح، PageV01P493 # وفي حديث معاوية مقال (¬1)، ويجمع بينهما بالوجوب والندب (¬2). # تنبيه: المراد بالمنقطعة الهجرة من مكة إلى المدينة، وأما الهجرة من دار ~~الحرب إلى دار الإسلام فواجبة على من خاف الفتنة في دينه مندوبة لغيره (¬3). ### ||| AUTO الثانية: في الدعوة قبل الغارة # (¬4): # 530 - أبنا أحمد عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: ما قاتل رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قوما قط إلا دعاهم (¬5). # 531 - أبنا مسلم وأحمد والترمذي عن سليمان بن بريدة عن أبيه- رضي الله ~~عنه- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرا على جيش أو ~~سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ثم قال فيه: ثم ادعهم إلى الإسلام (¬6). # 532 - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن سهل بن سعد أنه سمع النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - يوم خيبر PageV01P494 # يقول لعلي- رضي الله عنه-: "على رسلك (¬1) حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم ~~إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم" (¬2). # 533 - وعن أنس- رضي الله عنه- كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يبيت ~~ولكنه ينزل قريبا منهم، فإذا أصبحوا فإن سمع أذانا كف عنهم وإن لم يسمع ~~أذانا أغار عليهم (¬3). # ... وهذا يدل على أنه لا يجوز للإمام أو نائبه، وأميره أن يبدأ الكفار ~~بالقتال حتى يدعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا كف عنهم، وإلا قاتلهم، وبه قال ~~مالك، وأهل المدينة، وابن عبد العزيز (¬4). # 534 - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عون قال كتبت إلى نافع أسأله عن ~~الدعوة قبل القتال، فكتب إلي حدثني ms102 ابن عمر وكان في الجيش إنما كان ذلك أول ~~الإسلام وقد أغار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بني المصطلق وهم ~~غارون (¬5) وأنعامهم تسقى على الماء (¬6). PageV01P495 # 535 - أنا البخاري وأحمد عن البراء- رضي الله عنه- قال بعث رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - رهطا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عبد الله بن عتيك ~~بيته ليلا فقتله وهو نائم (¬1). # 536 - وعنه (¬2)، فعنه أغار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خيبر ~~يوم الخميس وهم غارون (¬3). # ... وهذا يدل على جواز القتال ابتداء بلا دعوة، وبه قال الحسن والنخعي، ~~وأكثر الحجازيين، وأبو حنيفة، وأحمد وإسحاق (¬4)، وهو محكم ناسخ لوجوب ~~تقديم الدعوة (¬5)، لقول ابن عمر- رضي اللة عنه- كانت "أول الإسلام" (¬6) ~~وانتظار الصبح: لئلا يصب بعض المسلمين بعضا، وجمع الشافعي- رضي الله عنه- ~~فقال الدعوة لمن تبلغه الدعوة (¬7) وعدمها لمن بلغته. ### ||| AUTO الثالثة: في القتال في الأشهر الحرم # : # 537 - عن محمد بن إسحاق (¬8) بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد ~~الله بن جحش (¬9) - رضي الله عنه- في رجب مقفلة (¬10) من بدر الأولى (¬11)، ~~وبعث معه ثمانية PageV01P496 # رهط (¬1) من المهاجرين وكتب لهم كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير ~~يومين، ثم قرأه فإذا فيه: "إذا نظرت في كتابي هذا فامضي حتى تبلغ نخلة (¬2) ~~فترصد بها قريشا، وتعلم لنا من أخبارهم". فلما نظر في الكتاب قال سمعا ~~وطاعة وسار بأصحابه فلما وصلها وجد عيرا لقريش تحمل (2) تجارة (¬3)، فرمى ~~واقد التميمي (¬4) عمرو بن الحضرمي (¬5) فقتله واستأسر عثمان (¬6) والحكم ~~(¬7) فقدموا بهما مع العير (¬8) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحسبوا ~~أن ذلك في أول شعبان، وكان آخر رجب (¬9) فقالت قريش استحل محمد وأصحابه ~~القتال في الشهر الحرام، فرد الأسيرين والعير (¬10) وقال ما أمرتكم بقتال ~~في الشهر الحرام، فخافوا فنزل قوله تعالى: {يسألونك} - أي الكفار عن قتال ~~في الشهر الحرام {قل قتال فيه كبير} (¬11) فأكدت تحريمه- والحديث مرسل ~~(¬12). PageV01P497 # وقيل إن الآية ناسخة له، وليس صوابا (¬1) لأنه لم يكن مباحا فيه بدليل ~~إنكاره عليه السلام لكن الآية أجابت الكفار بتأكيد تحريمه (¬2). ### ||| AUTO الرابعة: في حكم ms103 النساء والذرية في القتل # : # 538 - أنا البخاري ومسلم عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة- رضي الله عنهم- ~~قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الدار (¬3) من المشركين ~~يغزون فيصال من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم (¬4). # 539 - أبنا أحمد عن ابن الأكوع- رضي الله عنه- بيتنا (¬5) هوازن وكان ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر علينا أبا بكر- رضي الله عنه- (¬6). # 540 - أبنا الترمذي مرسلا عن ثور بن يزيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- نصب المنجنيق (¬7) على أهل الطائف (¬8). PageV01P498 # وهذا يدل على جواز قتل الصبيان الكفار ونسائهم، وقال به طائفة من العلماء (¬1). # 541 - أنا البخاري ومسلم عن ابن (¬2) عمر- رضي الله عنه-، وجد امرأة ~~مقتولة في بعض مغازي (¬3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهى عن قتل ~~النساء والصبيان (¬4). # 542 - أبنا أحمد وأبو داود عن رياح (¬5) بن الربيع (¬6) في غزوة مع رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى مقدمته خالد فمروا على امرأة مقتولة من ~~المقدمة فتعجبوا من خلقها، فلما أتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~انفرجوا عنها فقال: ما كانت هذه لتقاتل فقال لأحدهم الحق خالدا وقل له لا ~~تقتل ذرية ولا عسيفا (¬7) (¬8). PageV01P499 # 543 - أبنا أحمد عن كعب بن مالك عن عمه- رضي الله عنه- أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - حين بعث إلى ابن أبي الحقيق (¬1) بخيبر نهى عن قتل ~~النساء والصبيان (¬2). # ... وهذا يدل على حرمة قتل النساء الكفار وصبيانهم، وهو محكم وعليه أكثر ~~العلماء (¬3). قال الشافعي- رضي الله عنه- قال سفيان بن عيينة ناسخ للإباحة ~~لأنه بعده، وكان إذا ذكر الأول ذكر الثاني (¬4). # ... وجمعت طائفة بينهما فالحرمة إذا تميزوا، والإباحة إذا اختلطوا عند ~~الغارة والحصار، فنهاهم عن قصدهم، وإن قاتلوا قتلوا، أو كفوا كف عنهم (¬5). ### ||| AUTO الخامسة: في الاستعانة في غزو الكفار # : # 544 - أبنا مسلم وأحمد عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: خرج النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة (¬6) أدركه رجل يذكر منه ~~جرأة ونجدة فصرخ به الصحابة فقال جئت PageV01P500 # لأتبعك وأصيب معك فقال له تؤمن بالله ورسوله قال لا، ms104 قال فارجع فلن ~~نستعين بمشرك ثم قال في الثالثة نعم فقال: انطلق (¬1). # 545 - أبنا أحمد عن خبيب (¬2) عن أبيه عن جده قال أتيت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - وهو يريد غزوا، أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا ~~نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم فقال اسلمتما قلنا لا، فقال: إنا ~~لا نستعين بالمشركين على المشركين فأسلمنا وشهدنا معه (¬3). # 546 - أبنا أحمد عن أنس -رضي الله عنه- قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "لا تستضيئوا (¬4) بنار المشركين ولا تنفثوا على خواتيمكم عربيا" (¬5). # 547 - وعن سعيد بن المنذر (¬6) عن الساعدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا هو بكتيبة حسنا، فقال من ~~هؤلاء، قالوا عبد الله بن أبي في ستمائة من مواليه من اليهود من بني ~~قينقاع، قال: وقد أسلموا، قال لا، قال: مروهم فليرجعوا فإنا لا PageV01P501 # نستعين بالمشركين على المشركين (¬1). # ... وهذا يدل على أنه لا يجوز للإمام أن يستعين بالكفار على غزو الكفار، ~~وقال به طائفة من العلماء ورواه محكما (¬2). # 548 - أبنا الشافعي عن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رد مشركا ~~أو مشركين في غزوة بدر وأبى أن يستعين إلا بمسلم ثم استعان بعد بدر بسنتين ~~وفي غزوة خيبر بعدد من يهود بني قينقاع كانوا أشداء وفي غزوة حنين سنة ثمان ~~بصفوان بن أمية الكافر (¬3). # 549 - أبنا أحمد وأبو داود عن ذي مخبر (¬4)، قال سمعت رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم- يقول: "سيصالحون الروم صلحا أمنا وتغزون أنتم وهم عدوا من ~~ورائكم" (¬5). PageV01P502 # 550 - أبنا أبو داود عن الزهري مرسلا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ~~استعان بناس من اليهود في حربه وأسهم لهم (¬1). # ... وهذا يدل على أنه يجوز للإمام أن يستعين في غزوه بكافر الذمي والحربي ~~بأجرة وجعالة وخراج، وهو ناسخ للمنع، وقال به أكثر العلماء بشرطين، أن ~~يحتاج إليهم ويأمن غائلتهم، ويجمع بينهما بإذنه (¬2) بالشرطين ويمنع ~~بدونهما (¬3). ### || AUTO باب: الغنائم # (¬4) # ... وفيه ثلاث مسائل ... ### ||| AUTO الأولى: في النفل # (¬5) # 551 ms105 - أنبا مسلم وأحمد وأبو داود عن ابن الأكوع لما استقذت سرح (¬6) ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- من عبد الرحمن الفزاري قال: كان خير فرساننا ~~اليوم أبا قتادة، وخير رجالتنا سلمة. وجمع لي PageV01P503 # سهم الفارس (¬1) والراجل (¬2). # 552 - أبنا أحمد وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال جئت ~~إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر فقلت: يا رسول الله إن الله تعالى ~~قد شفى صدرك اليوم من العدو فهب لي هذا السيف، فقال: إن هذا السيف لا لي ~~ولا لك، فذهبت، وأنا أقول يعطاه اليوم من لم يبل بلائي فبينا أنا إذ جاءني ~~الرسول فقال: أجب فظننت أنه نزل في شيء بكلامي فجئت فقال لي: إنك سألتني ~~السيف، وليس هو لي ولا لك، وأن الله تعالى قد جعله لي فهو لك وقرأ: ~~{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول (¬3)} (¬4). # 553 - أبنا أبو داود عن الحكم عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ~~كان ينفل من المغنم، نفل سعد بن مالك (¬5) سلاح سعيد قاتله (¬6). وهذا مع ~~قوله تعالى {قل الأنفال لله والرسول} (¬7) PageV01P504 # يدل على أن للنبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعطي من الغنيمة ما شاء لمن ~~شاء من أصلها قبل القسم ثم نسخا بقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء ~~فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين} (¬1) وقرأ ابن مسعود ~~فلله (¬2). # 554 - أبنا النسائي وأبو داود عن عمرو بن عنبسة قال صلى بنا رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- إلى بعير من المغنم فلما سلم أخذ وبره (¬3) من جنب ~~البعير ثم قال: لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود فيكم (¬4). # 555 - أبنا أحمد وأبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في ~~قصة هوازن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دنا من بعير فأخذ وبرة من سنامه، ~~ثم قال: يا أيها الناس إنه ليس لي في هذا الفيء شيء ولا هذه إلا الخمس ~~والخمس مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط (¬5) " (¬6). # ولم يذكرهما فنسخ السنة ms106 الكتاب (¬7). PageV01P505 ### ||| AUTO الثانية: في السلب # : # 556 - عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قتلت يوم بدر سعيد بن ~~العاص، وقال أبو عبيد (¬1): العاص بن سعيد، وأخذت سيفه وكان يسمى ذا ~~الكتيفة (¬2)، وكان قتل أخي، فأتيت به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ~~في: الفه في القبض (¬3)، فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ ~~سلبي (¬4) فما جاوزت إلا قريبا حتى نزلت الأنفال فقال: اذهب فخذ سيفك (¬5). # 557 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عوف (¬6) -رضي الله عنه- قال: بينا أنا ~~واقف في الصف يوم بدر نظرت عن يميني فإذا أنا بين غلامين (¬7) من الأنصار ~~ثم قتلا أبا جهل وانصرفا PageV01P506 # إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبراه، أيكما قتله؟ فقال: كل واحد ~~أنا قتلته قال هل مسحتما سيفيكما؟ فقال: فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله، ~~وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو دون معاذ بن عفراء (¬1). # ... وهذا يدل على أن القاتل يعطي سلب قتيله بقوله بلا بينة، وبه قال ~~الأوزاعي (¬2). # 558 - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن أبي قتادة قال خرجنا مع رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم- عام حنين، فلما التقينا كان للمسلمين جولة فرأيت رجلا من ~~المشركين قد علا رجلا من المسلمين فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه فضربته ~~على حبل عاتقه (¬3)، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه ~~الموت، فأرسلني، فلحقت عمر - رضي الله عنه - فقال: ما للناس، فقلت أمر الله ~~ثم جلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال: "من قتل قتيلا له عليه بينة ~~فله سلبه" فقمت فقلت، من يشهد لي ثلاثا، فقال ما لك يا أبا قتادة فقصيت ~~عليه القصة فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه ~~عن حقه، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - لا ها الله إذا (¬4) لا يعمد إلى ~~أسد من أسود الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- صدق وأعطاه إياه فأعطاني فبعت الدرع فابتعت مخرفا ms107 ~~(¬5) في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته (¬6). PageV01P507 # في الإسلام (¬1). # 559 - عنهم (¬2) عن سلمة - رضي الله عنه - قال: غزونا مع رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم- هوزان فبينا نحن مصبحي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ~~إذ جاء رجل على جمل أحمر، ثم اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل فندر، ثم جئت ~~بالبعير أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ~~والناس معه، فقال من قتل الرجل: فقالوا ابن الأكوع، فقال: له سلبه أجمع (¬3). # ... وهذا يدل على أنه لا يعطاه إلا ببينة، وهو محكم ناسخ للتصديق لأن ~~حنينا بعد بدر (¬4). PageV01P508 # تنبيه: لا يخمس السلب (¬1). # 560 - أبنا أحمد وأبو داود عن عوف وخالد -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- لم يخمس السلب (¬2). ### ||| AUTO الثالثة: في اجتهاد الإمام فيه # : # 561 - أنبا أحمد عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - قال خرجت مع ~~وفد حارثة (¬3) في غزوة مؤتة ووافقني مددي (¬4) من اليمن- فلقينا جموعا من ~~الروم فيهم رجل على فرس أشقر (¬5) عليه سرج وسلاح مذهب فجعل يفري (¬6) ~~بالمسلمين فقعد له المددي خلف صخرة فمر به فعرف فرسه وقتله وجاء بفرسه ~~وسلاحه، فلما فتح الله على المسلمين بعث خالدا إليه فأخذ السلب، قال عوف يا ~~خالد أما علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى بالسلب للقاتل قال ~~بلى ولكني استكثرته فقلت لتردنه إليه، أو لأعرفنكها (¬7) عند رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- فأبى أن يرده PageV01P509 # إليه، فلما وصلنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قصصت قصة المدوي، ~~وفعل خالد فقال رد عليه ما أخذت منه قال عوف قلت: أي خالد أف لك (¬1)، ~~فقال، وما ذلك فأخبرته فغضب، وقال يا خالد لا ترد عليه هل أنتم تاركوا لي ~~أمرائي؟ لكم صفو (¬2) أمرهم وعليهم كدره فأمره برده إليه (¬3). # تقريرا لقاعدة السلب، ثم أمره فأخذه منه نسخ لعموم أخذ السلب وتخصيصه ~~بالقليل في حقه فقط صونا لاجتهاده (¬4)، أو أنه أرضى المددي بنفل، وخالدا ~~في فعله، واستمرت قاعدة السلب للقاتل بالغا ما بلغ (¬5). # تنبيه: ليس هذا نسخا للشيء ms108 قبل فعله، لأن أمره برده لم يكن ابتداء حكم ~~لكن استمراره (¬6). ### || AUTO باب: مبايعة النساء # 562 - عن عامر الشعبي قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبايع ~~النساء يضع ثوبا على يده فلما كان بعد كن يجئن النساء يقرأ عليهن {ياأيها ~~النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} (¬7) الآية (¬8). PageV01P510 # وهذا يدل على جواز مصافحة النساء بواسطة في المبايعة (¬1). # 563 - أبنا مالك عن ابن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة (¬2) -رضي الله عنها- ~~قالت: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نسوة لنبايعه فقلن نبايعك يا ~~رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئا. الآية (¬3)، فقال عليه السلام: "فبما ~~استطعتن واتقين الله"، فقلن الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم فلنبايعك ~~(¬4) يا رسول الله قال: "إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي ~~أو مثل قولي لامرأة واحدة" (¬5). # وهذا صحيح يدل على حرمة مصافحة النساء في المبايعة وغيرها مباشرا أو ~~بواسطة، PageV01P511 # وهو محكم ذاك مرسل (¬1)، وإن ثبت فمنسوخ به لرجحانه عليه. ### || AUTO باب: الهدنة # (¬2) # 564 - أبنا البخاري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن ~~الحكم قالا: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية (¬3) يريد ~~زيارة البيت لا قتالا فصدته قريش ثم عاهدهم على شروط مع سهيل (¬4) بن عمرو ~~وقال عروة منها أن لا يأتيك منا أحد، وإن كان على دينك إلا رددته إلينا ~~(¬5)، ويروى رجل (¬6). # ... وهذا يدل على وجوب رد من جاء منهم كافرا ومسلما رجلا أو امرأة (¬7). # ثم جاءت أم كلثوم بنت عقبة (¬8) إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي عاتق ~~(¬9) فطلب أهلها ردها فنزل PageV01P512 # {فلا ترجعوهن إلى الكفار} (¬1) الآية. فلم يرجعها إليهم فعلى رواية "أحد" ~~هي ناسخة لفعله - صلى الله عليه وسلم - صريحا (¬2)، وعلى رواية "رجل" تبعا ~~أو ابتداء حكم (¬3). # تنبيه: ليس شرط ردهن خطأ قيل الآية كما توهم لأنه فعله - صلى الله عليه ~~وسلم - ولم يكن في كتاب الله حينئذ (¬4). ### || AUTO باب: اليمين # (¬5) # 565 - عن يزيد بن سنان (¬6) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحلف ~~زمنا فيقول: ms109 لا وأبيك (¬7). شامي وفى إسناده ضعف (¬8). # ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة الأعرابي. # 566 - "أفلح وأبيه إن صدق" (¬9). PageV01P513 # 567 - وقوله عن الدارمي (¬1) عن أبيه، أنه قال: وأبيك، لو طعنت في فخذها ~~(¬2) لا جزاك (¬3). # .. وهذا يدل على جواز الحلف بغير الله تعالى (¬4). # 1568 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - سمع عمر وهو يحلف بأبيه، فقال: إن الله نهاكم أن تحلفوا ~~بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله (¬5) أو ليصمت (¬6). PageV01P514 # 569 - أبنا أحمد ومسلم عنه فعنه (¬1) من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله، ~~وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: لا تحلفوا بآبائكم (¬2). # 570 - أبنا النسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون" (¬3). # 571 - أبنا أحمد والنسائي عن قتيلة (¬4) أن يهوديا قال للنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - إنكم تشركون وتقولون ما شاء الله (¬5) وشئت، وتقولون والكعبة ~~فأمرهم أن يقولوا ورب الكعبة، وما شاء الله ثم شئت (¬6). # ويروى لا يحلف أحد بالكعبة فإن ذلك إشراك، وليقل ورب الكعبة (¬7) .. # .. وهذا يدل على أنه لا يجوز الحلف إلا باسم من أسماء الله تعالى وصفة من ~~صفاته (¬8). PageV01P515 # وهو محكم ناسخ لجواز الحلف بغيره لرجحانه عليه، فالحلف بغير الله مكروه ~~(¬1) لا يحرم، ومعنى إشراكه لتشريك في التعظيم مبالغة ولا ينعقد، وقال ~~أحمد: ينعقد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويكفر الحانث (¬2). ### || AUTO باب: الأشربه في الأوعية # 572 - أبنا البخاري وأحمد عن عائشة -رضي الله عنها- أن وفد (¬3) عبد ~~القيس سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبيذ (¬4) أن ينتبذوا في ~~الدباء (¬5) والنقير (¬6) والمزفت (¬7) والحنتم (¬8) (¬9). # 5730 - ولفظ حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أنهاكم أن تنتبذوا (¬10) PageV01P516 # 574 - أبنا مسلم والنسائي وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لوفد عبد القيس: "أنهاكم عن الدباء ~~والحنتم والنقير والمقير (¬1) والمزادة (¬2) المجبوبه، ولكن أشرب في سقائك ~~(¬3) وأوكه (¬4) " (¬5). # 575 - أبنا مسلم وأحمد والنسائي والترمذي وصححه عن ms110 ابن عمر -رضي الله ~~عنهما-: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحنتمة، وهي الجرة، ونهى ~~عن الدبا، وهي القرعة ونهى عن النقير وهي أصل النخلة تنقر نقرا تنسخ نسخا ~~(¬6)، ونهى عن المزفت - وهو المقير، وأمر أن ينبذ في الأسقمة (¬7). PageV01P517 # 576 - ويروى في الحناتم، ثم قال أبو هريرة الجرار الخضر (¬1). # .. وهذا يدل على أن الانتباذ في هذه الأوعية حرام لأن لها قوة تسرع ~~باستحالته مسكرا فربما شربه ولم يعلم (¬2). # 577 - ويروى عن ابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم- (¬3). وبه قال مالك ~~وأحمد وإسحاق ورأوها محكمة (¬4). # 578 - أبنا مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود عن بريدة قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم (¬5)، فاشربوا ~~في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا (¬6). # 579 - ولمسلم عنه فعنه كنت نهيتكم وإن ظرفا لا يحل شيئا ولا يحرمه وكل ~~مسكر حرام (¬7). # 580 - أبنا أحمد عن أنس - رضي الله عنه - إلا أني كنت نهيتكم عن النبيذ ~~في الأوعية فاشربوا فيما شئتم، ولا تشربوا مسكرا (¬8). PageV01P518 # 581 - وعنه (¬1) عن عبد الله بن معقل - رضي الله عنه - أنا شهدت رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - حين نهى عن نبيذ الجر، وأنا شهدته حين رخص ~~فيها (¬2). # .. وهذا يدل على جواز الانتباذ فيها وبه قال أكثر العلماء كأبي حنيفة ~~والشافعي وهو محكم ناسخ للحظر لتأخره عنه، ويحتمل الكراهة (¬3). # تنبيه: نبه قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تشربوا مسكرا" (¬4) على أن ~~هذه الأوعية وإن أبيحت لا ينبغي أن يقدم على شرب النبيذ منها إلا بعد تحقق ~~أنه لم يبلغ الإسكار (¬5). PageV01P519 ### || AUTO باب: لبس الحرير # 582 - عن قتادة عن أنس أن أكيدر (¬1) دومة أهدى إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - جبة من سندس (¬2) فلبسها قبل أن ينهى عن الحرير فعجب الناس ~~منها فقال: والذي نفسي بيده ثلاثا لمناديل سعد (¬3) في الجنة أحسن منها (¬4). # 583 - وعن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - قال قسم ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبية ms111 (¬5) ولم يعط محرمة شيئا فدخلت ~~إليه فخرج وعليه قباء مزرور بذهب (¬6). PageV01P520 # وهذا يدل على أن لبس الحرير كان مباحا للنساء والرجال (¬1). # 584 - أبنا مسلم عن أبي الزبير سمع جابرا - رضي الله عنه - يقول: لبس ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما قباء ديباج (¬2) أهدي له ثم أوشك أن ~~نزعه فأرسل به إلى عمر - رضي الله عنه -، فقيل له ما أوشك ما نزعته قال: ~~نهانى عنه جبريل عليه السلام فجاء عمر - رضي الله عنه - يبكي فقال: يا رسول ~~الله كرهت أمرا وأعطيتنيه فقال: لم أعطك لتلبسه، وإنما أعطيتك لتبيعه فباعه ~~بألفي درهم (¬3). # 585 - وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - صلى رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - في فروج حرير ثم نزعه، فقلت: صليت فيه ثم نزعته فقال: إن هذا ليس ~~لباس المتقين (¬4). # 586 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن عمر - رضي الله عنه - سمعت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم ~~يلبسه في الآخرة" (¬5). PageV01P521 # 587 - ولفظ أنس فلن يلبسه في الآخرة (¬1). # 588 - وعنهم عن علي - رضي الله عنه - أهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~حلة سيراء (¬2) فبعثها إلي فلبستها فعرفت في وجهه الغضب فقال: إني لم ~~أبعثها إليك لتلبسها، إنما بعثتها إليك لتشققها (¬3) خمرا بين النساء (¬4). # 589 - أبنا أحمد والنسائي والترمذي وصححه عن أبي موسى - رضي الله عنه - ~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحل الذهب والحرير للإناث من أمته وحرمه ~~على ذكورها (¬5). PageV01P522 # وهذا يدل على أن استعمال الحرير حرام على الرجال مستمر الإباحة للنساء ~~محكم ناسخ لإباحته للرجال لتأخره عنه (¬1). # تنبيه: خص على هذا لبسه للحرب، والجرب (¬2) على تفصيل فيها، ويأثم بلبسه، ~~وتصح صلاته فيه خلافا لأحمد (¬3)، ويباح للصبي إلى البلوغ من أصل البراءة، ~~ويحرم على المشكل لاحتمال ذكورته (¬4). ### || AUTO باب: التختم بالذهب # 590 - عن محمد (¬5) بن مالك قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب فقال قسم ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فألبسنه، وقال: البس هذا ألبسك الله ~~ورسوله (¬6). # 591 - وعن ms112 إسماعيل بن محمد بن سعد عن عمه أنه رأى على سعد بن أبي وقاص ~~خاتما من ذهب وعلى صهيب وعلى طلحة بن عبيد الله (¬7). # ... وهذا يدل على أنه كان يجهز الرجال للتختم بخواتم (¬8) الذهب كالنساء ~~(¬9). PageV01P523 # 592 - أنا البخاري مسلم عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - لبس خاتما من ذهب ثلاثة أيام فلما رآه أصحابه ~~فشت خواتم الذهب، فرمى به ثم أمر بخاتم من فضة نقشه محمد رسول الله، فلبسه ~~إلى أن مات - صلى الله عليه وسلم - ثم في يد أبي بكر ثم عمر ثم عثمان -رضي ~~الله عنهم- (¬1). # 593 - وعنهما عنه- اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتما من ذهب ~~جعل فصه مما يلي بطن كفه، فاتخذ الناس الخواتم فألقاه رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، وقال لا ألبسه أبدا، ثم اتخذ خاتما من ورق، فأدخله في يده ثم ~~انتقل إلى أبي بكر ثم عمر ثم عثمان -رضي الله عنهم- ثم سقط في بئر (¬2) ~~أريس (¬3). # 594 - وعنهما عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اصطنع خاتما من ~~ذهب كان يجعل فصه فما يلي بطن كفه إذا لبسه فصنع الناس ثم جلس على المنبر، ~~وقال "إني كنت ألبس هذا الخاتم، PageV01P524 # وأجعل فصه من داخل فرمى به ثم قال والله لا ألبسه أبدا" فنبذ الناس ~~خواتيمهم (¬1). # ... وهذا يدل على أن لبس خاتم الذهب حرام على الرجال، وهو محكم ناسخ ~~للحل، ولبسه البراء وطلحة وصهيب بعد ذلك فلعله لم يبلغهم التحريم أو حملوه ~~على الكراهة (¬2). ### || AUTO باب: قتل الكلاب # - أبنا الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنه- أن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب (¬3). - أبنا مسلم عن حرملة عن ابن ~~وهب عن يونس عن الزهري عن ابن السياق عن ابن عباس عن ميمونة -رضي الله ~~عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبح يوما واجما (¬4)، قالت يا PageV01P525 # رسول الله لقد استنكرت همك منذ اليوم قال: إن جبريل كان وعدني أن ms113 يلقاني ~~الليلة فلم يلقني أم والله ما أخلفني فظل يومه ثم وقع في نفسه جرو (¬1) كلب ~~كان تحت فسطاط (¬2) لنا فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح (¬3) به مكانه ~~فلما أمسى لقيه جبريل فقال: لقد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة فقال: أجل ~~ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة، فأصبح رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يومئذ فأمر بقتل الكلاب حتى أنه ليأمر بقتل كلب الحائط (¬4) الصغير، ~~ويترك كلب الحائط الكبير (¬5). # ... وهذا يدل على وجوب قتل الكلاب مطلقا (¬6). # 597 - أبنا مسلم وأحمد عن جابر بن عبد الله قال أمرنا رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - بقتل الكلاب فكنا لا ندع كلبا إلا قتلناه حتى إن ~~الأعرابية لتقدم وكلبها فنقتله حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يوما: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها"، فاقتلوا منها الأسود ~~البهيم يعني- ذا النقطتين اللتين بحاجبه - فإنه شيطان (¬7). # 598 - ومن اقتنى كلبا من غير كلب صيد أو ماشية نقص من عمله كل يوم قيراط ~~(¬8). PageV01P526 # 599 - وعن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب ثم قال مالهم فرخص في كلب الصيد وكلب الغنم (¬1). # 600 - وعن سليمان بريدة عن أبيه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~لخالد بن الوليد انطلق فلا تدع في المدينة كلبا إلا قتلته فلم يدع بها كلبا ~~إلا قتله إلا كلب عجوز قاصية (¬2)، ثم أمره بقتله ثم قال لولا أن الكلاب ~~أمة من الأمم لأمرت بقتلها، ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم فإنه شيطان (¬3). # ... وهذا يدل على حرمة قتلها إلا الأسود الذي لا يخالط لونه غير السواد ~~رخص، ورخص في قتل العقور منها (¬4) في قوله عليه السلام. # 651 - عن مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- خمس من الفواسق يقتلن في الحل PageV01P527 # والحرم وعد منها الكلب العقور (¬1) (¬2). # وهذا محكم ناسخ لعموم قتلها (¬3). # تنبيه: رخص عليه السلام في اقتناء كلب الزرع والضرع والبيوت (¬4). ### || AUTO باب: قتل الحيات # 602 - أبنا الزهري ms114 عن سالم عن أبيه -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - يقول: "اقتلوا الحيات وذا الطفيتين (¬5) الأبتر ~~فإنهما يسقطان الحبل (¬6) ويطمسان البصر". # ... ويروى يلتمسان البصر، ويسقطان الحبل (¬7). PageV01P528 # قال الزهري لعله من سمها (¬1)، وهذا يدل على وجوب قتل الحيات بأنواعها ~~والمنصوص أكد، وذلك لما فيها من الأذى (¬2). # 603 - وعن الخدري -رضي الله عنه- قال: وجد رجل في منزله حية فأخذ رمحه ~~فشكها (¬3) فيه فلم تمت الحية حتى مات الرجل، فأخبر رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، فقال: "إن معكم عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليها ~~ثلاثا، فإن رأيتموه بعد ذلك فاقتلوه" (¬4). # 604 - وعن السائب قال: دخلت على الخدري - رضي الله عنه - في بيته فوجدته ~~يصلي فجلست فسمعت حركة في عراجين (¬5) ناحية البيت فوثبت لأقتلها، فأشار ~~إلى أن أجلس فلما انصرف قال كان في هذا البيت فتى قريب عهد بفرس فخرجنا مع ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق وكان كل وقت يستأذنه فقال له ~~يوما خذ عليك سلاحك فإني أخاف عليك فريضة، فأخذ سلاحه، ورجع فإذا امرأته ~~بين الناس قائمة فأهوى إليها فقالت له: ادخل أبصر ما أخرجني فإذا بحية ~~عظيمة مطوقة على فراشه فانتظمها في الرمح فاضطربا وماتا فذكروا ذلك للنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فقال ادعوا لصاحبكم إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا ~~رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو ~~شيطان (¬6). حديث صحيح. PageV01P529 # وقال سالم في تمام حديثه فرآني زيد بن الخطاب (¬1) أو أبو لبابة (¬2) ~~أطارد حية، فنهاني فقلت إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتلها- ~~فقال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت (¬3) (¬4). # وقال سالم عن ابن عمر فكنت لا أترك حية إلا قتلتها. فبينا أنا أطارد حية ~~يوما من ذوات البيوت حتى رآني أبو لبابة ابن المنذر وزيد بن الخطاب فقالا ~~إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذوات البيوت (¬5). صحيح محكم ناصح ~~لعموم أمر قتل الحيات وتحريم قتل الدوريات وقصر القتل على البريات ms115 (¬6). ### || AUTO باب: حكم الرقى # 605 - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مما ~~حفظنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الرقي (¬7) والتمائم (¬8) ~~................................ PageV01P530 # والتولة (¬1) شرك (¬2). # وقال: التوله: التهيج، ويروى موقوفا ومرفوعا (¬3). # 606 - أبنا أحمد عن عقبة قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يقول: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة (¬4) فلا ودعه الله" (¬5). # ... وهذا يدل على تحريم (¬6) الرقي جمع: رقية: قراءة شيء على المريض ~~(¬7). والتمائم: جمع تميمة: وهي الخرز والهيكل (¬8). والتوله: وهو التهيج ~~بنوع سحر، قال الأصمعي: تحبيب المرأة إلى زوجها (¬9). # 607 - أبنا أحمد وأبو داود عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - PageV01P531 # يقول: ما أبالي أيما ركبت أو ما أتيت (¬1) إذا ما شربت ترياقا (¬2)، أو ~~تعلقت تميمة (¬3). # 608 - أبنا مسلم وأحمد والترمذي عن أنس - رضي الله عنه - قال: رخص رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - في الرقية من العين والحمة (¬4) والنملة (¬5) ~~قروح في الجنب (¬6). # 609 - أبنا أحمد وأبو داود عن الشفا (¬7) بنت عبد الله -رضي الله عنها- ~~قالت: دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا عند حفصة -رضي الله عنها- ~~فقال لي: ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة (¬8). PageV01P532 # 610 - أبنا مسلم وأبو داود عن عوف بن مالك كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا ~~رسول الله كيف ترى في ذلك فقال أعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن ~~فيها شرك (¬1). # 611 - أبنا مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - عن الرقى فجاء آل عمرو بن حزم فقالوا يا رسول الله إنك كنت ~~نهيت عن الرقى، وإن عندنا رقية نرقي بها من العقرب فعرضتها عليه فقال: لا ~~أرى بها بأسا من استطاع أن ينفع أخاه منكم فلينفعه (¬2). # 612 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال كان خالي من الأنصار يرقي من الحية ~~فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى، فأتاه فقال: نهيت عن ms116 ~~الرقى، وأني كنت أرقى من الحية، فقال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل (¬3). # 613 - وعن جابر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسماء بنت (¬4) عميس ~~مالي أرى أجسام بني أخي (¬5) PageV01P533 # ضارعة (¬1) أتصيبهم الحاجة؟ قالت: لا ولكن العين تسرع إليهم أفأرقيهم؟ ~~فقال: بماذا فعرضت عليه كلاما لا بأس به فقال ارقيهم (¬2). # ... وهذا يدل على إباحة الرقى بل وندبها، وهو محكم متأخر ناسخ لحرمتها، ~~والحق احكامها، ويجمع بينهما بحمل الحرمة عما فيه غير أسماء الله تعالى من ~~الكواكب والجن والطواغيت، ونحوهم، والإباحة لأسماء الله (¬3) سبحانه وتعالى (¬4). # 614 - لقول الزهري قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وهم ~~يرقون رقى يخالطها شرك، فنهى عنها فلدغ (¬5) رجلا حية فقال: هل من راق ~~يرقيه فقال رجل كنت أرقى برقية فلما نهيت عن الرقى تركتها قال فأعرضها علي ~~فعرضتها فلم يحيى بها بأسا فأمره بالرقى (¬6). # 615 - وقال عمير مولى أبي اللحم (¬7) - رضي الله عنه -، عرضت على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - رقية كنت أرقي بها المجانين في الجاهلية، فقال: اطرح ~~منها كذا، واطرح منها كذا، وارق (¬8). PageV01P534 ### || AUTO باب: سدل الشعر # 616 - أنبا الزهري عن عبد الله بن عباس قال لما قدم رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - المدينة وجد أهل الكتاب يسدلون (¬1) الشعر والمشركين يفرقون ~~(¬2)، وكان إذا شك في أمر لم يؤمر فيه بشيء صنع ما يصنع أهل الكتاب (¬3). # .. فدل هذا على مشروعيته - قال: ثم أمر بالفرق (¬4) - فدل على مشروعيته، ~~وهو ناسخ للسدل لتأخره عنه (¬5)، وهو صحيح متصل عند الزهري (¬6). PageV01P535 ### || AUTO باب: دخول الحمام # 617 - عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - عن الحمام للرجال والنساء (¬1). # فدل إطلاقه على حرمته عليهما (¬2). # قالت: ثم رخص للرجال أن يدخلوها بالميازر (¬3)، ولم يرخص للنساء (¬4). # في سنده أبو عذرة ضعيف (¬5). ### || AUTO باب: قرن التمرتين # 618 - عن جبلة (¬6) بن سحيم قال: كان ابن الزبير - رضي الله عنه - يرزقنا ~~التمر في الجهد (¬7) فيمر علينا ابن عمر -رضي الله عنهما- فيقول: لا ~~تقارنوا، فإن رسول الله - صلى ms117 الله عليه وسلم - نهى PageV01P536 # عن الأقران إلا أن يستأذن الرجل أخاه (¬1). # قال شعبة أرى الاستثناء من ابن عمر (¬2) حديث صحيح. # ... وهذا يدل على حرمة أكل التمرتين تمرة في مرة، وأنه لا يجوز أكل التمر ~~إلا واحدة واحدة (¬3). # 619 - وعن عطاء الخراساني (¬4) عن بريدة عن أبيه عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - كنت نهيتكم عن الأقران، والله قد أوسع عليكم الخير فأقرنوا (¬5). # .. وهذا يدل على جواز إقران التمرتين، فما فوقهما، وهو صريح في نسخ النهي ~~عنه، وبين أن النهي في الجدب فانتفى بالخصب، وإسناد الأول أقوى لكن أيد ~~الثاني الإجماع، وأنه ليس من قبيل الإحكام بل من قبيل مصالح المواساة ~~فاغتفر أمره كذلك فلا PageV01P537 # يناقض الأصول (¬1). ### || AUTO باب: حكم ما شاء الله وشئت # 620 - عن يزيد بن الأعصم (¬2) عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا حلف أحدكم فلا يقل ما شاء الله وشئت ~~ولكن ليقل ما شاء الله ثم شئت" (¬3). # 621 - وعن الطفيل بن سخبرة (¬4): أخي عائشة -رضي الله عنها- من أمها قال: ~~رأيت فيما يرى النائم كأني أتيت على رهط من اليهود فقلت من أنتم قالوا نحن ~~اليهود فقلت: إنكم PageV01P538 # لأنتم القوم لولا أنكم تقولون عزير إبن الله قالوا وأنتم القوم لولا أنكم ~~تقولون ما شاء الله وشاء محمد، ثم أتيت على رهط من النصارى فقلت: من أنتم ~~قالوا نحن النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح إبن ~~الله، فقالوا وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد، فلما ~~أصبح أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال خبرت بها أحدا قال نعم، ~~فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ~~أما بعد فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم وإنكم تقولون الكلمة كان ~~يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد (¬1). # 622 - وعن حذيفة - رضي الله عنه - عنه (¬2)، والله لقد كنت أكرهها (¬3) ~~فقولوا ما شاء الله ms118 ثم ما شاء محمد (¬4). # 623 - وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قالت اليهود: نعم القوم أنتم لولا ~~أنكم تقولون ما شاء الله ثم (¬5) شاء محمد بل قولوا ما شاء الله وحده (¬6). PageV01P539 # قال الشافعي - رضي الله عنه - المشيئة لله وحده ومشيئة العبد لا تكون إلا ~~بعد مشيئة الله تعالى لقوله عز وجل (¬1): {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله} ~~(¬2) وحاصله أنهم كانوا يجمعون بين الإرادتين بحرف يجمع بلا ترتيب، وأقرهم ~~عليه فدل على جوازه ثم نهاهم عن التشريك إلى الترتيب المتراخى بثم فنسخ ~~الثاني الأول ثم نسخ الترتيب بإفراده تعالى بها أصالة على ما استدل به ~~الشافعي - رضي الله عنه - (¬3). # 624 - أما قوله - صلى الله عليه وسلم - للوافد لما قال: من يطع الله ~~ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما (¬4)، فقد غوى (¬5) بئس الخطيب أنت (¬6). PageV01P540 # قدمه على التشريك الناص بالضمير وأرشده إلى حرف محتمل الترتيب أو لعدوله ~~عن الاسم الشريف الصريح إلى إضماره (¬1). # ومن ثم قيل لو صرح الفريق القائل (¬2) {لا إله إلا الذي آمنت به بنو ~~إسرائيل} (¬3) وقال "لا إله إلا الله" لنجا. # ... اللهم ارزقنا عند الانتقال الإخلاص والتصريح بقول:، لا إله إلا الله ~~محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. PageV01P541 ### | CHECK خاتمة المؤلف # خاتمة # اللهم ارزقنا حسن الخاتمة. # اعلم أني لم أحصر الأحاديث المنسوخة كلها بل ذكرت من منسوخ الأحكام ما ~~رويته أو حكيته منها، فلا يرد الخارج قدحا، ولم تنقسم الأحاديث إلى الأقسام ~~الأربعة في الكتاب العزيز بل انقسمت إلى قسمين، ثابت اللفظ والمعنى، وثابت ~~اللفظ منسوخ المعنى، وسقط منها المقابلات منسوخ اللفظ والمعنى منسوخ المعنى ~~فقط (¬1)، ولا تسقط المنسوخة من المسانيد وحكم المنسوخ منها أن يروى، ولا ~~يعمل به أصالة، ويقال: هو من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من ~~السنة كما يقول: في منسوخ اللفظ في القرآن العظيم، هو من كلام الله تعالى ~~لأنه من القرآن المجيد، وأما حكمه في جواز العمل به لجهة أخرى أو حرمته ~~فعلى ما فصلته في خاتمة الناسخ والمنسوخ في كتابه تعالى فحصله من ms119 ثم. # وهذا آخر ما يسر الله تعالى لي من الكلام في "رسوخ الأحبار من منسوخ ~~الأخبار". # تم الكتاب بحمد الله تعالى ومنه ولطفه وكرمه، وصلاته وسلامه على سيدنا ~~محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه وذرياته الطيبين الطاهرين وسلم. # وكان الفراغ من نسخة مصنفه -رضي الله عنه- تاسع شهر شوال المبارك من شهور ~~سنة ثلاثة عشر وسبع مئة، والحمد لله وحده وصلاته على سيدنا محمد وعلى آله ~~وصحبه وسلامه (¬2). # * * * PageV01P543 ms120