######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0001403 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين (المتوفى: 733هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 733 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كشف المعانى فى المتشابه من المثانى #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0001403 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-1403 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/1403 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور عبد الجواد خلف #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1410 هـ / 1990 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الوفاء ـ المنصورة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # - ص 27 - ### | سورة الفاتحة # 83 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | 9 - # مسألة: # إذا كان المراد بالبسملة الاستعانة به تعالى، فما فائدة إقحام # الاسم بين الباء وبين لفظة الجلالة مع أن الاستعانة به لا بنفس الاسم (1) ~~؟ . # جوابه: # أن القصد به التعظيم والإجلال لذاته تعالى، ومنه: (سبح اسم ربك الأعلى # و (تبارك اسم ربك) . # لم اختصت البسملة بهذه الأسماء الثلاثة؟ # أما الأول: فلأنه اسم المعبود المستحق للعبادة دون غيره، PageV01P083 # والموجد لعباده. والثاني والثالث: تنبيه على المقتضى لسؤال # الاستعانة به، وهو سعة رحمته لعباده. ### | 3 - # مسألة: فما فائدة إعادتها ثانيا بعد الحمد؟ # جوابه: # التنبيه على الصفات المقتضية لحمده وشكره وهي: سعة رحمته تعالى لعباده، ~~ولطفه، ورزقه، وأنواع نعمه. # فالأول: توكيد الاستعانة، والثاني: توكيد الشكر. # وهذه الآية # جمعت ما لم يجتمع في آية غيرها، وهو: # أنها آية مستقلة في الفاتحة عند من قال به. # وهي بعض آية في النمل. # وربعها الأول بعض آية في: (اقرأ باسم ربك. # ونصفها الأول بعض آية في هود: (بسم الله مجراها. وربعها الثاني بعض آية ~~فى الرحمن: (الرحمن (1) علم القرآن) ونصفها الثانى آية فى الفاتحة، وبعض ~~آية فى سورة البقرة هو: (الرحمن الرحيم) # PageV01P084 ### | 5 - # مسألة: # (الرحمن الرحيم) ؟ # ذكر المفسرون في إيراد الاسمين مع اتحاد المعنى فيهما معاني كثيرة مذكورة ~~في كتب التفسير لم نطل بها هنا. # وأحسن ما يقال مما لم أقف عليه في تفسير: أن (فعلان) صيغة مبالغة في كثرة ~~الشىء وعظمه، والامتلاء منه، ولا يلزم منه الدوام لذلك، كغضبان، وسكران، ~~ونومان. وصيغة (فعيل) لدوام الصفة، ككريم، وظريف. # فكأنه قيل: العظيم الرحمة، الدائمها. # ولذلك: لما تفرد الرب سبحانه بعظم رحمته لم يسم بالرحمن وبالألف واللام) ~~(1) غيره. # ما فائدة تقديم الرحمن على الرحيم؟ . # جوابه: # لما كانت رحمته في الدنيا عامة للمؤمنين والكافرين: قدم # الرحمن) . # وفى الآخرة دائمة لأهل الجنة لا تنقطع قيل: الرحيم ثانيا. ولذلك يقال: ~~رحمن الدنيا، ورحيم الآخرة. PageV01P085 ### | 6 - # مسألة: # ما فائدة العدول من الغيبة إلى الخطاب - ص 28 - في قوله تعالى: وإياك ~~نعبد*؟ # جوابه: أن الخطاب للحاضر، ms01 والاستعانة به أقرب إلى حصول المطلوب من خطاب ~~الغائب والله أعلم. ### | 7 - # مسألة: # إياك نعبد وإياك نستعين؟ . # جوابه 11) : # كررت إياك المفيدة للحصر إذا تقدمت: للتصريح بتوكيد حصر الإخلاص في ~~العبادة له، وحصر الاستعانة أيضا به تعالى. ### | 8 - # مسألة: # كرر لفظ (الصراط) ثانيا؟ . # جوابه 2) : # لبيان وصف سالكيه المنعم عليهم. # فالأول: وصفه بالاستقامة. # والثاني: بوصف سالكيه من السفرة والصديقين. # ولما كان الطريق تقتضي الرفيق نبه تعالى عليه بقوله تعالى: # (وحسن أولئك رفيقا. # PageV01P086 ### | 9 - # مسألة: # (صراط الذين أنعمت عليهم؟ . # جوابه: # تصريح بإضافة النعم إليه دون الغضب، فلذلك لم يقل: غير الذين غضبت عليهم ~~كما قال أنعمت عليهم، وهو من باب الأدب من السائل في حال السؤال ومنه: ~~ببيدك الخير ولم يقل والشر، ونبه على ضده بقوله: إنك على كل شىء قدير*. ### | سورة البقرة ### | 10 - # مسألة: # قوله تعالى: لا ريب فيه، وقد أخبر الله بشك الكفار فيه وريبهم في مواضع؟ ~~. # جوابه: # أنه لظهور أدلته ظاهر عند من نظر فيه لا ريب فيه عنده، وريبهم فيه لعدم ~~نظرهم في أدلة صحته وفيه. # PageV01P087 ### | 11 - # مسألة: # قوله تعالى: (يؤمنون بالغيب، وقال تعالى: قل لا يعلم من في السماوات ~~والأرض الغيب إلا الله # (1) ، وما لا يعلم كيف يؤمن به. # جوابه: # أن المراد: الغيب الذي دل البرهان على صحته ووقوعه # كالقيمة مثلا والجنة والنار. ### | 12 - # مسألة: # قوله تعالى: (هدى للمتقين- الآية؟ وفى لقمان: # هدى ورحمة للمحسنين؟ . # جوابه: # لما ذكر هنا مجموع الإيمان، ناسب: (المتقين) ، ولما ذكر ثم # الرحمة ناسب: (المحسنين) . ### | 13 - # مسألة: # قوله تعالى: سواء عليهم وفى يس (وسواء عليهم) # بواو العطف؟ . # جوابه: # أنه هنا في جملة اسمية، وفى يس جملة مستقلة معطوفة على # جمل فجاءت بواو العطف. ### | 14 - # مسألة: # قوله تعالى: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم - # الآية، وكذلك في جميع القرآن قدم السمع على البصر، # PageV01P088 # ما فائدته؟ . # جوابه: # أن السمع أشرف لأن به تثبت النبوات، وأخبار الله تعالى، # وأوامره، ونواهيه، وأدلته، وصفاته تعالى، بخلاف البصر. # وكذلك لم يبعث الله نبيا أصم أصلا، وفى الأنبياء من كان مكفوفا. ### | 15 ms02 - # مسألة: # قوله تعالى: (من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر) # كرر العامل مع حرف العطف في الإثبات؟ . # جوابه: # أنه حكاية قول المنافق، أنه أكد ذلك نفيا للتهمة عن نفسه # فأكذبهم الله تعالى بقوله: (وما هم بمؤمنين وأكده بالياء. ### | 16 - # مسألة: # كيف طابق قوله تعالى: (وما هم بمؤمنين وهو نفى الصفة لقوله: (آمنا) ~~وطباقه: وما آمنوا؟ . # جوابه: # أن الفعل المضارع مؤذن بالصفة في قول من يقول، فطابقه # نفي الصفة التي ادعوها بقوله: وما هم بمؤمنين ### | 17 - # مسألة: # قوله تعالى: فما ربحت تجارتهم، ولم يقل خسرت مع أن # PageV01P089 # الخسران أبلغ في التوبيخ؟ . # جوابه: # أن هم المشترى للتجارة حصول الربح، وسلامة رأس المال، # فبدأ بالأهم فيه وهو نفى الربح، ثم أتى بما يدل على الخسران # بقوله: (وما كانوا مهتدين * فنفى ما هما المقصودان بالتجارة. ### | 18 - # مسألة: # قوله تعالى: كلما أضاء لهم مشوا فيه (1) ، ثم قال: # (ذهب الله بنورهم) 21) ولم يقل بضيائهم مع ما فيه من بديع المطابقة؟ . # جوابه: # أن الضياء أبلغ من النور ولا يلزم من ذهابه ذهاب النور، # بخلاف عكسه فذهاب النور أبلغ في نفى ذلك. ### | 19 - # مسألة: # قوله تعالى: (ظلمات ورعد وبرق) جمع الظلمات، وأفرد الرعد والبرق؟ . # جوابه: # أن المقتضى للرعد والبرق واحد وهو: السحاب # والمقتضى للظلمة متعدد وهو: الليل والسحاب والمطر، فجمع لذلك. ### | 20 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأتوا بسورة من مثله، وفى يونس: # PageV01P090 # بسورة مثله " وفى هود " بعشر سور مثله " # جوابه: # لما قال هنا: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا* # أنه من عند الله فأتوا بسورة من أمى مثله لا يكتب ولا يقرأ. # وفى يونس لما قال: (أم يقولون افتراه قل فأتوا* أنتم # بسورة مثله أي: فأنتم الفصحاء البلغاء فأتوا بسورة مثل القرآن في بلاغته ~~وفصاحته، واقرءوا مثله وبذلك علم الجواب في هود. ### | 21 - # مسألة: # قوله تعالى: هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء ~~فسواهن سبع سماوات* وفى النازعات: (ؤالأرض بعد ذلك دحاها (4) ؟ # ظاهر آية البقرة، وحم السجدة (5) تقدم خلق الأقوات، وظاهر النازعات ~~تأخره؟ ms03 . # جوابه: # أن (ثم) (6) هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب الوقوع، ولا يلزم من ترتيب ~~الأخبار ترتيب الوقوع، كقوله تعالى: (ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ثم آتينا ~~موسى الكتاب. # ولا ريب في تقديم إيتاء موسى الكتاب على وصيته لهذه الأمة. # PageV01P091 ### | 22 - # مسألة: # قوله تعالى: " أبى واستكبر وكان من الكافرين " فجاء هنا مجملا وفى بقية ~~السور مفصلا؟ . # جوابه: # لما تقدم التفصيل في السورة المكية أجمله في السورة # المدنية وهي البقرة اكتفاء بما تقدم علمه من التفصيل في # المكيات. ### | 23 - # مسألة: # قوله تعالى: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا وفى الأعراف: (فكلا) ~~بالفاء؟ . # جوابه: # قيل إن السكنى فى البقرة: للإقامة، وفى الأعراف اتخاذ المسكن. # فلما نسب القول إليه تعالى: (وقلنا يا آدم) ناسب زيادة الإكرام بالواو ~~الدالة على الجمع بين السكنى والأكل، ولذلك قال فيه: (رغدا) ، وقال: (حيث ~~شئتما) لأنه أعم. # وفى الأعراف: ويا آدم، فأتى بالفاء الدالة على ترتيب # PageV01P092 # الأكل على السكنى المأمور باتخاذها، لأن الأكل بعد # الاتخاذ، و (من حيث) لايعطى عموم معنى (حيث شئتما. ### | 24 - # مسألة: # قوله تعالى: فمن تبع هداي (1) ، وفى طه: (فمن اتبع هداي) ؟ . # جوابه: يحتمل والله أعلم أن: فعل التي جاء على وزنها: تبع) # لا يلزم منه مخالفة الفعل قبله. # وافتعل التي جاء على وزنها: اتبع) يشعر بتجديد # الفعل. # وبيان قصة آدم هنا لفعله، فجئ ب تبع هداي* وفى # طه جاء بعد قوله: (ولم نجد له عزما (وعصى آدم ربه فغوى # فناسب من اتبع، أي: جدد قصد الاتباع. ### | 25 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولا تكونوا أول كافر به. # الخطاب ليهود المدينة، وقد قال تعالى لأهل مكة قبلهم " قل يا أيها ~~الكافرون (5) ؟ . # PageV01P093 # جوابه: # أن يكون ضمير [به] راجعا إلى [ما معكم] لأنهم كانوا # يعلمون من كتابهم صفته، وهم أول يهود خوطبوا بالإسلام، # وأول كافر به من أهل الكتاب. ### | 26 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا (1) # ما فائدة قليلا، والكثير كذلك؟ . # جوابه: # فيه مزيد الشناعة عليهم لأن من يشترى الخسيس بالنفيس لا معرفة له ولا ~~نظر. ### | 27 ms04 - # مسألة: # قوله تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ~~ولا يؤخذ منها عدل. وقال بعد ذلك: (ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة. # ما فائدة التقديم والتأخير والتعبير بقبول الشفاعة، تارة، والنفع أخرى؟ . # جوابه: # أن الضمير في منها راجع في الأولى إلى (النفس) الأولى، # وفى الثانية راجع إلى (النفس) الثانية. كأنه بين في الآية # PageV01P094 # الأولى أن النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا تتقبل منها # شفاعة، ولايؤخذ منها عدل. # ولأن الشافع يقدم الشفاعة على بذل العدل عنها. # ويبين في الآية الثانية أن النفس المطلوبة بجرمها لا يقبل منها # عدل عن نفسها، ولا تنفعها شفاعة شافع فيها، وقد بذل العدل للحاجة إلى ~~الشفاعة عند رده. # فلذلك كله قال في الأولى: لا يقبل منها شفاعة، وفى الثانية: ولا تنفعها ~~شفاعة لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع، وإنما تنفع المشفوع له. ### | 28 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون # وفى إبراهيم: (ويذبحون بالواو وفى الأعراف: (يقتلون؟ . # جوابه: # أنه جعل (يذبخون - هنا بدلا من يسومونكم، وخص الذبح بالذكر لعظم وقعه عند ~~الأبوين، ولأنه أشد على النفوس. وفى سورة إبراهيم تقدم قوله تعالى: (وذكرهم ~~بأيام الله) فناسب العطف على سوم العذاب للدلالة على أنه نوع آخر، كأنه ~~قال: يعذبونكم ويذبحون، ففيه # PageV01P095 # يعدد أنواع النعم التي. أشير إليها بقوله تعالى: (وذكرهم بأيام الله) . # وقد يقال: آية البقرة والأعراف من كلام الله تعالى لهم فلم # يعدد المحن. # وآية إبراهيم من كلام موسي عليه السلام فعددها. # وقوله تعالى: (يقتلون، هو في تنوع الألفاظ، ويحتمل # أنه لما تعدد هنا ذكر النعم أبدل: (يذتحون) من # (يسومون) ، وفى إبراهيم عطفه ليحصل نوع من تعدد # النعم ليناسب قوله تعالى: اذكروا نعمة الله عليكم. ### | 29 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا ~~وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين # وفى الأعراف: (وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا ~~حطة وادخلوا ms05 الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين. # جوابه: # هي اختلاف ألفاظ الآيتين، وفائدة مناسبتهما مع قصد التنويع في الخطاب. # PageV01P096 # أما آية البقرة: فلما افتتح ذكر بنى إسرائيل بذكر نعمه عليهم # بقوله تعالى: يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم # ناسب ذلك نسبة القول إليه، وناسب قوله (رغدا # لأن النعم به أتم. # وناسب تقديم (وادخلوا الباب سجدا*، وناسب # (خطاياكم لأنه جمع كثرة، وناسب الواو في (وسنزيد المحسنين* لدلالتها على ~~الجمع بينهما وناسب الفاء في # (فكلوا) لأن الأكل مترتب على الدخول فناسب مجيئه # بالواو. # وأما آية الأعراف: فافتتحت بما فيه توبيخهم وهو قولهم: # (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، ثم اتخاذهم العجل، فناسب # ذلك ة (وإذ قيل لهم*. # وناسب ترك (رغدا* والسكنى بجامع الأكل، فقال: (كلوا*. # وناسب تقديم ذكر مغفرة الخطايا، وترك الواو في (سنريد. ### | 30 - # مسألة: # قوله تعالى: (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ~~ظلموا. # وفى الأعراف: فبدل # PageV01P097 # الذين ظلموا منهم. # وقال: (فأرسلنا عليهم. # وقال هنا: (يفسقون وفى الأعراف: (يظلمون؟ # جوابه: # لما سبق في الأعراف تبعيض الهادين بقوله تعالى: (ومن قوم موسى أمة يهدون ~~بالحق) # ناسب تبعيض الظالمين منهم # بقوله تعالى: (الذين ظلموا منهم. ولم يتقدم مثله في البقرة. # وقوله: عليهم (1) . ليس فيه تصريح بنجاة غيرهم. # وفى البقرة إشارة إلى سلامة غير (الذين ظلموا) لتصريحه # بالإنزال على المتصفين بالظلم والإرسال أشد وقعا من الإنزال. # فناسب سياق ذكر النعمة ذلك في البقرة. # وختم آية البقرة ب (يفسفون ولا يلزم منه الظلم، والظلم # يلزم منه الفسق، فناسب كل لفظ منهما سياقه. ### | 31 - # مسألة: # قوله تعالى: (فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا) # وفى الأعراف: (فانبجست) ؟ # جوابه: # قيل إن الانبجاس دون الانفجار، وأن الانفجار أبلغ في كثرة الماء فعلى ~~هذا: # PageV01P098 # أن سياق ذكر نعمته اقتضى ذكر الانفجار، ونسبه. # وقيل: هما بمعنى واحد، فيكون من تنويع الألفاظ والفصاحة. ### | 32 - # مسألة: # قوله تعالى: (ويقتلون النبيين بغير الحق. # وقد قال تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا) ؟ # جوابه: # في سورة غافر. ### | 33 - # مسألة: # قوله ms06 تعالى: (بغير الحق) . # وقد قال في آل عمران: (بغير حق) # فعرف هنا ونكر ذلك؟ # جوابه: # أن آية البقرة: نزلت في قدماء اليهود بدليل قوله تعالى: ذلك بأنهم كانوا ~~يكفرون بآيات الله. # والمراد " بغير الحق " الموجب للقتل عندهم، بل قتلوهم ظلما وعدوانا. # وآيات آل عمران: في الموجودين زمن النبي صلى الله عليه وسلم. # PageV01P099 # بدليل قوله تعالى: (فبشرهم بعذاب أليم، وبقوله تعالى: إن الذين يكفرون ~~بآيات الله ويقولون # وبدليل قوله تعالى في الثانية: لن يضروكم إلي أذى - # الآية. # لأنهم كانوا حرصاء على قتل النبى صلى الله عليه وسلم ، ولذلك سموه، ولكن ~~الله تعالى. عصمه منهم فجاء منكرا ليكون أعم فتقوى الشناعة عليهم والتوبيخ ~~لهم، لأن قوله تعالى: (بغبر حق) بمعنى قوله ظلما وعدوانا. # وهذا هو جواب من قال: ما فائدة قوله: بغير الحق، أو: بغير حق والأنبياء ~~لايقتلن إلا بغير حق. # 34 مسألة: # قوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين (4) # وقال فى المائدة والحج: (والصابئون والنصارى) . # قدم النصارى فى البقرة، وأخرهم فى المائدة والحج # جوابه: # أن التقديم قد يكون بالفضل والشرف، وقد يكون بالزمان. # PageV01P100 # فروعي في البقرة تقديم الشرف بالكتاب، لأن الصابئين لا # كتاب لهم مشهود ولذلك قدم: (الذين هادوا) في جميع # الآيات. وإن كانت الصابئة متقدمة في الزمان. # وأخر النصارى في بعضها: لأن اليهود موحدون (1) # والنصارى مشركون، ولذلك قرن النصارى فى الحج # بالمجوس والمشركين، فأخرهم لإشراكهم بمن بعدهم في الشرك، # وقدمت الصابئون عليهم في بعض الآيات لتقدم زمانهم # عليهم. # وقول بعض الفقهاء: إن الصابئة فرقة من النصارى باطل لا # أصل له. ### | 35 - # مسألة: # ثم قال: من آمن بالله. # جوابه: # المراد: من استمر على إيمانه، أو من أظهر منهم الإيمان ولم # يعمل به. # والمراد بمن آمن: من عمل بتكميل إيمانه ومات عليه. ### | 36 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولا هم يحزنون) # PageV01P101 # ما فائدة: هم؟ # جوابه: # أن العطف على الجملة الاسمية أفصح وأنسب. ### | 37 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإذ قتلتم نفسا) # بعد قوله: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة # والأمر بذبحها بعد القتل، فما ms07 فائدة # تقديم الذبح في الذكر؟ # جوابه: # أن آيات البقرة سيقت لبيان النعم كما تقدم، فناسب تقدم # ذكر النعمة على ذكر الذنب. ### | 38 - # مسألة: # الرب تعالى قادر على إحياء الميت دون البقرة، فما فائدة الأمر بذبحها ~~لذلك؟ # جوابه: # قد يكون فائدة الأمر لترتيب الأشياء على أسبابها لما # اقتضته الحكمة القديمة، ولجبر اليتيم صاحب البقرة بما حصل # له من ثمنها. ### | 39 - # مسألة: # قوله تعالى: (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) # PageV01P102 # وفى آل " عمران:، معدودات. # ومعدودة: جمع كثرة، ومعدودات: جمع قلة؟ # جوابه: # أن قائلي ذلك من اليهود فرقتان: # إحداهما قالت: إنما نعذب بالنار سبعة أيام، وهي عدد أيام # . الدنيا. # وقالت فرقة: إنما نعذب أربعين يوما، وهي أيام عبادتهم # العجل. # فآية البقرة يحتمل قصد الفرقة الثانية، وآية آل عمران # يحتمل قصد الفرقة الأولى. ### | 40 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولن يتمنوه أبدا) ؟ # وفى الجمعة: (ولا يتمنونه أبدا) # جوابه: # لما كانت دعواهم أن الدار الآخرة لهم خاصة: أكد نفى ذلك ب [لن] لأنها ~~أبلغ في النفى من [لا] لظهورها في الاستغراق. وفى الجمعة: ادعوا ولاية ~~الله، ولا يلزم من الولاية لله اختصاصهم بثواب الله وجنته فأتى ب [لا] ~~النافية للولاية. وكلاهما مؤكد بالتأبيد، لكن في البقرة أبلغ # PageV01P103 # وأيضا: أن آية البقرة وردت بعد ما تقدم منهم من الكفر # والعصيان وقتل الأنبياء: فناسب حرف المبالغة فى النفى # لتمنيهم الموت لما يعلمون ما لهم بعده من العذاب، لأن [لن] أبلغ في النفى ~~عند كثير من أئمة العربية، وآية الجمعة لم # يتقدمها ذلك، جاءت ب [لا] الدالة على مطلق النفى من غير مبالغة. ### | 41 - # مسألة: # قوله تعالى: قل إن هدى الله هو الهدى # وفى آل عمران: إن الهدى هدى الله؟ . # جوابه: # أن المراد بالهدى في البقرة: تحويل القبلة، لأن الآية نزلت # فيه. # والمراد بالهدى في آل عمران: الدين لتقدم قوله تعالى # (لمن تبع دينكم، ومعناه: أن دين الله الإسلام. ### | 42 - # مسألة: # قوله تعالى: - ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم # وقال في - القبلة -: من بعد ما جاءك # PageV01P104 # بغير ms08 (من) [في الأولى] ؟ . # جوابه: # أن (الذى) أبلغ من (ما) في باب الموصول فى الاستغراق، # فلما تضمنها الآية الأولى اتباع عموم أهوائهم في كل ما كانوا عليه، ~~بدليل: - ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم* # ناسب لفظ (الذى) التي هي أبلغ في بابها من # (ما) . # والآيتان الآخرتان في باب بعض معروف. # أما آية البقرة: ففي اتباعهم في القبلة. # وأما آية الرعد: ففي البعض الذى أنكروه لتقدم قوله: ومن الأحزاب من ينكر ~~بعضه # أي: لئن اتبعت أهواءهم في بعض # * الذي أنكروه. # ودخلت (من) في آية القبلة: لأنه في أمر مؤقت معين # وهو: الصلاة التي نزلت الآية فيها أي: من بعد نسخ القبلة # لأن (من) لابتداء الغاية. ### | 43 - # مسألة: # قوله تعالى: (رب اجعل هذا بلدا آمنا) . # وفى إبراهيم: (هذا البلد آمنا) . # جوابه: # أن البقرة دعي بها عند ترك إسماعيل وهاجر في الوادي قبل # PageV01P105 # بناء مكة وسكنى جرهم فيها. # وآية إبراهيم بعد عوده إليها وبناها (1) ### | 44 - # مسألة: # 106 # قوله تعالى: (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم) . # وقال في آل عمران والتوبة (من أنفسهم) و (من أنفسكم* (4) ؟ . # جوابه: # أن آية البقرة في سياق دعاء إبراهيم. # وفى آل عمران والتوبة في سياق المنة عليهم، والرحمة # والإشفاق منه عليهم، فناسب ذكر ومن أنفسهم لمزيد # الحنو والمنة، وكذا بالمؤمنين رؤوف رحيم. ### | 45 - # مسألة: # قوله تعالى: تلك أمة قد خلت. # كررها مع قرب العهد بالأولى فما فائدة ذلك؟ # PageV01P106 # جوابه: # أن الأولى: وردت تقريرا لإثبات ما نفوه من دين الإسلام # الذي وصى به إبراهيم ويعقوب، ومعناه أن أولئك أدوا ما # عليهم من التبليغ والوصية فلهم أجر ذلك، ولكم من الوزر # والإثم بما خالفتموهم ما يعود عليكم وباله. # وأما الثانية: فوردت نفيا لما ادعوه من أن إبراهيم ومن ذكر # بعده كانوا هودا أو نصارى. # ومعناه: أن أولئك فازوا بما تدينوا به من دين الإسلام، # وعليكم إثم مخالفتهم، وما اقترفتم عليهم من التهود والتنصر # الذي هم براء منه. ### | 46 - # مسألة: - # قوله تعالى: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا. # وفى آل عمران: ms09 قل آمنا بالله وما أنزل علينا. # جوابه: # لما صدر آية البقرة بقوله: (قولوا) وهو خطاب المسلمين ردا على قول أهل ~~الكتاب: (كونوا هودا أو نصارى) قال: (إلينا) . ولما صدر آية آل عمران ~~بقوله: قل قال: (علينا) . والفرق بينهما: أن (إلى) ينتهي بها من كل جهة، و ~~(على) لا ينتهى بها إلا من جهة واحدة وهي: العلو. # والقرآن يأتي المسلمين من كل جهة يأتي مبلغه إياهم منها، # PageV01P107 # وإنما أتى النبى صلى الله عليه وسلم من جهة العلو خاصة، فحسن وناسب # قوله: (علينا لقوله: قل مع فضل تنويع الخطاب. # وكذلك أكثرها جاء في جهة النبى صلى الله عليه وسلم ب (على) ، وأكثر ما ~~جاء ق جهة الأمة ب (إلى) . ### | 47 - # مسألة: # قوله تعالى. (وما أوتي النبيون) # وفى آل عمران: (النبيون) . # جوابه: # أن آل عمران تقدم فيها: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب ~~وحكمة) # فأغنى عن إعادة إيتائهم ثانيا، ولم يتقدم مثل ذلك فى البقرة، فصرح فيه ~~بإيتائهم ذلك. ### | 48 - # مسألة: # قوله تعالى: (فول وجهك شطر المسجد الحرام) # كرر ذلك مرات. فما فائدته؟ # جوابه: # أن الأول: إعلام بنسخ استقبال بيت المقدس له ولأمته. والثانية: لبيان ~~المسبب وهو: اتباع الحق، لقوله تعالى: # PageV01P108 # " وإنه للحق " # والثالثة: إعلام بالعلة، وهو: (لئلا يكون للناس عليكم حجة) # وبعموم الحكم في سائر الناس والأقطار والجهات، # وسائر الأزمنة لاحتمال تخيل أن ذلك مخصوص بجهة # المدينة، وما ولاها وهي جهة الجنوب، أو أنه خاص بمن # يشاهد الكعبة، أو قصد بتكراره مزيد التوكيد في استقبال # الكعبة والتمسك به، لأن النسخ في مظان تطرق الشبهة وأبعد على ضعفاء النظر ~~كما قالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فلذلك بالغ في التأكيد ~~بتكرار الأمر. ### | 49 - # مسألة: # قوله تعالى: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا) # وقال: (أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون. # وقال في المائدة: ما وجدنا عليه آباءنا) وقال: (لا يعلمون) ؟ # جوابه: # ما (ألفينا) و (وجدنا) " فمعناهما واحد واختلاف لفظهما للتفنن فى الفصاحة ~~والإعجاز # وأما: (يعقلون) هنا، فلأن ms10 سياقه فى اتخاذهم الأصنام والأنداد وعبادتها من ~~دون الله ومحبتها والعقل الصحيح # PageV01P109 # يأبى ذلك عند نظره # وأما: (يعلمون) فجاء في سياق التحريم والتحليل بعد ما # افتتح الكلام بقوله تعالى: (لا تحرموا طيبات ما أحل الله # لكم، وفى اتخاذ البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى) . # والتحليل والتحريم من باب العلم والنقل. # وأيضا: فلما ختم الآية قبله في المائدة بقوله تعالى: # (ؤأكثرهم لا يعقلون) ختم هذه الآية ب (يعلمون) # وكان الجمع بين نفى العقل والعلم عنهم أبلغ. ### | 50 - # مسألة: # قوله تعالي: (وما أهل به لغير الله) . # وفى المائدة والأنعام والنحل: (لغير الله به) ؟ # جوابه: # أن آية البقرة وردت في سياق المأكول وحله وحرمته، فكان # تقديم ضميره، وتعلق الفعل به أهم. وآية المائدة وردت بعد # تعظيم شعائر الله وأوامره، والأمر بتقواه، وكذلك آية النحل # PageV01P110 # بعد قوله: تعالى (واشكروا نعمة الله) فكان # تقديم اسمه أهم. # وأيضا: فآية النحل والأنعام نزلتا بمكة فكان تقديم ذكر الله # بترك ذكر الأصنام على ذبائحهم أهم لما يجب من توحيده، # وإفراده بالتسمية على الذبائح. # وآية البقرة نزلت بالمدينة على المؤمنين لبيان ما يحل وما # يحرم، فقدم الأهم فيه والله أعلم. ### | 51 - # مسألة: # قوله تعالى: (قلآ إثم عليه إن الله غفور رحيم) وكذلك في المائدة والنحل ~~(4) . # وفى الأنعام: فإن ربك غفور رحيم؟ . # جوابه: # لما صدر آية الأنعام بقوله تعالى: قل لا أجد في ما أوحي إلي ناسب # قوله:، قل، وإلى،: (فإن ربك) . # وبقية الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للناس، فناسب: (فإن الله غفور ~~رحيم # أي: فإن الله المرخص لكم في ذلك. # فإن قيل: فلم لم يقل: فإن ربكم؟ # PageV01P111 # قلنا: لأن إيراده في خطاب النبى - صلى الله عليه وسلم - لايوهم غيره، ~~لاسيما والخطاب عام. ### | 52 - # مسألة: # قوله تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب) # الآية. # وفى آل عمران فإن منذ - (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم) الآية. # فوعد في البقر بأكل النار. # وفى آل عمران بأنه لا خلاق لهم أي: لاحظ ولا نصيب؟ # جوابه: # أن الذنب في البقرة أكبر فكان ms11 الوعيد أشد لأن في كتمانهم # إضلال غيرهم مع كفرهم في أنفسهم. # وآية آل عمران: لا يتضمن ظاهر لفظها ذلك لظهور اللفظ في معنى تأثير ليس ~~كعدمه. ### | 53 - # مسألة: - # قوله تعالى: (تلك حدود الله فلا تقربوها) . # PageV01P112 # وقال فيها بعد ذلك: (فلا تعتدوها) . # أن الحدود في الأولى: هي عبارة عن نفس المحرمات في الصيام والاعتراف من ~~الأكل والشرب والوطء - والمباشرة فناسب: (قلا تقربوها. # والحدود في الثانية: أوامر في أحكام الحل والحرمة في نكاح المشركات، ~~وأحكام الطلاق والعدة والإيلاء والرجعة وحصر الطلاق في الثلاث والخلع، ~~فناسب: (فلا تعتدوها أي: لاتتعدوا أحكام الله تعالى إلى غيرها مما لم يشرعه ~~لكم فقفوا عندها، ولذلك قال بعدها: (وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون) . # مسألة: # قوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله) . # وقال تعالى في الأنفال: (ويكون الدين كله لله) ؟ . # جوابه: # أن آية البقرة نزلت في أول سنة من الهجرة في سرية عبد الله بن جحش لعمرو ~~بن الحضرمي وصناديد مكة أحياء، ولم يكن للمسلمين رجاء في إسلامهم تلك ~~الحال. # وأية الأنفال: نزلت بعد وقعة بدر، وقتل صناديدهم، فكان # PageV01P113 # المسلمون بعد ذلك أرجى لإسلام أهل مكة عامة وغيرهم، # فأكد سبحانه وتعالى رجاءهم ذلك بقوله تعالى: (ويكون الدين كله لله) أي: ~~لا يعبد سواه. ### | 55 - # مسألة: # قوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) الآية. # ومثله في الأنعام، ومعناه: ينتظرون. # وإنما ينتظر الإنسان ما يعلم، أو يظن وقوعه ولم يكونوا كذلك لأنهم لم ~~يصدقوا بذلك؟ # جوابه: # لما كان واقعا لا محالة كانوا في الحقيقة كالمنتظرين له في # المعنى ولذلك جاء تهديدا لهم. # 56 مسألة: # قوله تعالى: ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر) . # وفى سورة الطلاق: ذلكم يوعظ به) ؟ . # جوابه: # حيث قال (ذلك) فالخطاب للنبى - صلى الله عليه وسلم - وقدم تشريفا له، ثم ~~عمم فقال: ذلكم أزكى لكم # PageV01P114 # وأطهر. # وفى الطلاق: فالخطاب له ولأمته جميعا، وقدم تشريفه بالنداء # لقوله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن - الآية. ms12 ### | 57 - # مسألة: # قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة [ولما يأتكم] الآية. # وفى آل عمران: (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) الآية. # وفى التوبة: (أم حسبتم أن تتركوا) الآية. # جوابه: # أن آية البقرة في الصبر على ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ~~عليه من أذى الكفار وتسلية لهم عنه، وكذلك قال: (في الذين خلوا مستهم ~~البأساء والضراء) ليكون الصحابة مثلهم في الصبر وانتظار الفرج. # وآية آل عمران: وردت فى حق المجاهدين وما حصل لهم يوم أحد من القتل ~~والجراحات والهزيمة، فوردت الآية تصبيرا لهم على ما نالهم ذلك اليوم مما ~~ذكرناه والآية الثالثة في التوبة: وردت في الذين كانوا يجاهدون مع النبى - ~~صلى الله عليه وسلم - ويباطنون أقاربهم وأولياءهم من الكفار المعاندين ~~لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - # PageV01P115 # ولذلك قال: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) # وقال بعده (لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء) الآية ### | 58 - # مسألة: # قوله تعالى: (فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف) . # جوابه: # أن المراد بالآية الأولى ما شرعه الله تعالى من الأحكام، # ولذلك عرفه بالألف واللام وبالإلصاق. # وفيما فعلن: أي من التعرض للخطاب بالمعروف. # والمراد بالثانية: أفعالهن بأنفسهن من مباح مما يتخيرنه من # تزين للخطاب، وتزويج أو قعود وسفر أو غير ذلك مما لهن # فعله، ولذلك نكره، وجاء فيه ب " من ". ### | 59 - # مسألة: # قوله تعالى: (متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) . # وقال بعد ذلك: (حقا على المتقين) . # PageV01P116 # جوابه: # أن الآية الأولى: في مطلقة قبل الفرض والدخول، فالإعطاء في حقها إحسان لا ~~في قبالة شىء لا تسمية ولا دخول. # وهو وإن أوجبه قوم فهو في الصورة مجرد إحسان، فناسب: (المحسنين. # والآية الثانية في المطلقة الرجعية، والمراد ب (المتاع) عند المحققين ~~النفقة، ونفقة الرجعية واجبة والمراد # ب (المتاع) عند المحققين، فناسب: حقا على المتقين، ورجح أن المراد به ~~النفقة: أنه ورد عقيب قوله: (متاعا إلى الحول والمراد به: النفقة، وكانت ~~واجبة قبل النسخ، ثم قال: " وللمطلقات " فظهر أنه النفقة في ms13 عدة الرجعية ~~بخلاف المطلقة البائن بخلع فإن الطلاق من جهتها فكيف تعطى المتعة التي شرعت ~~جبرا للكسر بالطلاق وهي الراغبة فيه وباذلة المال فيه، فظهر أن المراد ب ~~(المتاع) هنا: النفقة زمن العدة لا المتعة. # وللعلماء في هاتين الآيتين اضطراب كثير، وما ذكرته أظهر، والله تعالى ~~أعلم، لأنه تقدم حكم الخلع، وحكم عدة الموت، وحكم المطلقة بعد التسمية، ~~وبقي حكم المطلقة الرجعية فيحمل عليه. # قوله تعالى: ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم) ثم # PageV01P117 # قال: (ولو شاء الله ما اقتتلوا) . # ما فائدة تكرار ذلك؟ . # جوابه: # قيل: هو تأكيد للأول تكذيبا لمن ينكر أن يكون ذلك بمشيئة الله تعالى. ~~والأحسن: أن (اقتتلوا) أولا مجاز في # الاختلاف لأنه كان سبب اقتتالهم، فأطلق اسم المسبب على # السبب كقوله تعالى: (إنما يأكلون فى بطونهم نارا) . # فمعناه: ولو شاء الله ما اختلفوا بعد أنبيائهم لكن اختلفوا، # ولو شاء الله بعد اختلافهم لما اقتتلوا. ### | 61 - # مسألة: # قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) الآية. # وقال تعالى في براءة (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) . # وقال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) ، وآيات القتال كثيرة. # جوابه: # من وجوه: # أحدها: لا إكراه قسرا من غير إقامة دليل، بل قد بين الله # PageV01P118 # سبحانه الدلالة على توحيده، وبعث رسوله لمن ينظر فيه. # ويدل عليه قوله تعالى بعده: " قد تبين الرشد من الغي " # وهذا قول المعتزلة. # والثاني: أنه منسوخ بآيات السيف. # والثالث: أنه مخصوص بأهل الكتاب. ### | 62 - # مسألة: * # قوله تعالى: (يخرجهم من الظلمات إلى النور) الآية. # أفرد النور وجمع الظلمات، وذلك في مواضع؟ . # جوابه: # أن الكفر أنواع وملل مختلفة، ودين الحق واحد، فلذلك # أفرده. ### | 63 - # مسألة: # قوله تعالى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع ~~سنابل) الآية. # وقال فى سورة الأنعام: (فله عشر أمثالها) # PageV01P119 # جوابه: # أن هذه خاصة في النفقة في سبيل الله. # وأية الأنعام: فى مطلق الحسنات من الأعمال، وتطوع الأموال # قوله تعالى: (لا يقدرون على. # وفى سورة إبراهيم: (لا يقدرون على شيء مما كسبوا) # وفى سورة إبراهيم ms14 (لا يقدرون مما كسبوا على شيء) # جوابه: # أن المثل هنا للعامل، فكان تقديم نفى قدرته وصلتها أنسب، لأن (على) من ~~صلة القدرة. # وآية إبراهيم عليه السلام: " المثل " للعمل، لقوله تعالى: # (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم) تقديره: مثل أعمال # الذين كفروا، فكان تقديم (مما) تقديم نفى ما كسبوا أنسب # لأنه صلة (شىء) وهو الكسب. ### | 65 - # مسألة: # قوله تعالى في آية الربا (والله لا يحب كل كفار أثيم) . وفى الآية الأولى ~~من النساء: من كان مختالا فخورا. وكذلل في الحديد. # PageV01P120 # وفى الثانية: # (من كان خوانا أثيما) . # ما فائدة العدول عن قوله: "يبغض "، إلى قوله " لا يحب " مع أنه لا يلزم ~~من نفى المحبة: البغض؟ . # وما فائدة تخصيص كل آية بما ذكر فيها؟ . # جوابه: # أن البغض: صفة مكروهة للنفوس، فلم يحسن نسبته إلى الله تعالى لفظا. ~~وأيضا: فلأن حال العبد مع الله تعالى إما طاعته أو عدمها. # فإذا انتفت محبته لنفى طاعته تعين ضدها، فعبر بما هو أحسن لفظا. # وأما كفار أثيم: فإنها نزلت في ثقيف وقريش لما أصروا على الربا، وعارضوا ~~حكم الله تعالى بقولهم: (إنما البيع مثل الربا) ، فهم كفار بالدين، آثمون ~~بتعاطي الربا، والإصرار عليه. # وأما آية النساء الأولى: فجاءت بعد قوله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا ~~به شيئا) ، وبعد قوله: (وبالوالدين إحسانا) . والعبادة هي التذلل للمعبود ~~والتواضع له، وكذلك الإحسان إلى الوالدين يقتضي التواضع لهما، وذلك ينافي ~~الاختيال والعجب والتفاخر، ويؤيده قوله سبحانه: (وبذي القربى) الآية. # PageV01P121 # وكذلك جاء في لقمان بعد قوله تعالى: (ولا تمش في الأرض مرحا، وفى الحديد ~~بعد قوله تعالى: (وتفاخر بينكم) # وأما آية النساء الثانية: فنزلت قي طعمة بن أبيرق لما سرق # درع قتادة بن النعمان رضى الله عنه وحلف عليه، ورمى به # اليهود، ثم ارتد ولحق بمكة، فناسب: (خوانا) . # وأيضا: فلتقدم قوله تعالى: (عن الذين يختانون أنفسهم) ### | 66 - # مسألة: # قوله تعالى: (ثم توفى كل نفس ما كسبت) ومثله في آل عمران. # وقال في النحل والزمر: (ما عملت) * # جوابه: # هو من باب التفنن في الألفاظ ms15 والفصاحة. # وأيضا: لما تقدم في الزمر لفظ الكسب في مواضع مثل (وبدا لهم سيئات ما ~~كسبوا، وأصابهم سيئات ما عملوا. فعدل إلي لفظ (عملوا) تركا للتكرار، ولم ~~يتقدم ذلك في البقرة وآل عمران. # PageV01P122 # وأنه: إشارة إلى أن الأعمال كسب العبد خيرا - كان أو شرا. ### | 67 - # مسألة: # قوله تعالى: (فيغفر لمن يشاء) الآية. # قدم المغفرة. # وفى المائدة: قدم. (يعذب من يشاء) ؟ . # جوابه: # أن آية البقرة وغيرها جاءت ترغيبا في المسارعة إلى طلب المغفرة، وإشارة ~~إلى سعة مغفرته ورحمته. # وآية المائدة جاءت عقب ذكر السارق والسارقة، فناسب ذكر العذاب، لأنه لهم ~~في الدنيا والآخرة. ### | سورة آل عمران ### | 68 - # مسألة: # قوله تعالى: (نزل عليك الكتاب) ، وقال: (وأنزل التوراة والإنجيل) ؟ . # وجوابه: # أن القرآن نزل منجما مرة بعد مرة فحسن التضعيف، والتوراة # PageV01P123 # والإنجيل نزلا دفعة واحدة فحسن التخفيف لعدم التكرار. # فإن قيل: قد قال بعده: (هو الذي أنزل عليك الكتاب) ؟. # جوابه: # أمام الفرقان فقيل: هو نصره على أعدائه. # وقيل: هو القرآن، فعلى هذا: لما قال: (وأنزل التوراة) # حسن وأنزل الفرقان وأنزل عليك الكتاب: أي كما أنزل # التوراة على موسى والإنجيل على عيسى أنزل عليك القرآن # والكتاب. # ولأن التلون في اللفظ مع قرب العهد أحسن من إعادته بلفظه # وإن اتحد قصده. ### | 69 - # مسألة: # قوله تعالى: إن الله لا يخلف الميعاد) . وفى آخر السورة (إنك لا تخلف ~~الميعاد) # جوابه: # أن الأول: خبر من الله تعالى بتحقيق البعث والقيامة. # والثاني: في سياق السؤال والجزاء، فكان الخطاب فيه أدعى إلى الحصول. # PageV01P124 ### | 70 - # مسألة: # قوله تعالى: (كدأب آل فرعون) . # قال هنا: (كذبوا بآياتنا) إلى قوله: (والله شديد العقاب) وفى أول ~~الأنفال: (كفروا بآيات الله) الأية. وفي الثانية (كذبوا بآيات ربهم) الآية # أما الكاف هنا: فترجع إلى قوله: (لن تغني عنهم أموالهم) الآية. # كلم تغني عن آل فرعون من العذاب. # أو معناه: دأبهم كدأب آل فرعون. # وفى الأنفال يتعلق بقوله تعالى: (يضربون وجوههم) كدأب آل فرعون. # والثانية فيها تعلق. بقوله: (حتى يغيروا ما بأنفسهم) كدأب آل فرعون، ~~والله تعالى أعلم. # وأما ms16 قوله تعالى: (بآياتنا ... والله شديد العقاب) لتجانس ما تقدم. قيل: ~~وهو قوله: (إنك جامع الناس) ثم قال: (إن الله لا يخلف الميعاد) جاء بالظاهر ~~بعد المضمر. # PageV01P125 # وأما آية الأنفال الأولى: فلتناسب ما تقدمها من إبراز الظاهر # في قوله: (ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) (وأن الله ليس بظلام ~~للعبيد) # فقال: (كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي) الآية. # وأما الثانية: فجاءت بعد قوله تعالى: (لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم) ~~الآية. # أي: كذبوا بآيات من ربهم بنعمه عليهم التي لا تحصى. # فلما ذكر نعمه التي رموا بها ناسب قوله: (بآيات ربهم) # المنعم عليهم. # وكرر ذلك في الأنفال مع قرب العهد: للتنبيه على عقاب # الآخرة في الآية الأولى، وعلى عقاب الدنيا في الآية الثانية. ### | 71 - # مسألة: # قوله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة) الآية. # ما فائدة تكرير لفظ التوحيد؟ . # أن الأول: منشهود به، والثاني: حكم بما تمت به الشهادة. # PageV01P126 # فالأول: بمنزلة قيام البينة، والثانية: بمنزلة الحكم بذلك. ### | 72 - # مسألة: # قوله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) . # ما فائدة تكراره؟ . # جوابه: # أن الأول في سياق الوعيد لقوله: (فليس من الله في شيء) . # والثاني: في سياق حذر التفويخا للخبر، ولذلك خصه بقوله: # (والله رءوف بالعباد) . # 73 مسألة: # قوله تعالى: (إن الله اصطفى آدم ونوحا) ثم قال: # (وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) ؟ . # جوابه: # أن الأولين: جميع الأنبياء والرسل من نسلهم. # وآل إبراهيم: إما نفسه، أو من تبع ملته. # وآل عمران: موسى وهارون، ولم يكن عمران نبيا. ### | 74 - # مسألة: # قوله تعالى: (وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر) # PageV01P127 # وفى مريم: قدم ذكر المرأة؟ . # جوابه: # لتناسب رؤوس الآية في مريم بقوله: عتيا، وعشيا، وجنيا. وأيضا: لما قدمه ~~بقوله: (وهن العظم مني) و (كانت امرأتي عاقرا) أخره ثانيا تفننا في ~~الفصاحة. ### | 75 - # مسألة: # قوله تعالى: (قالت رب أنى يكون لي ولد) وفي مريم، (أنى يكون لي غلام) ؟ . # جوابه: # لتقدم قوله في مريم (لأهب لك غلاما زكيا) ### | 76 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأنفخ فيه ms17 فيكون طيرا بإذن الله) . # وفى المائدة: (فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني) ذكرها # PageV01P128 # وأنث في المائدة (؟) ؟ . # جوابه: # أن آية آل عمران من كلام المسيح عليه السلام في ابتداء # تحديه بالمعجزة المذكورة ولم تكن صورة بعد فحسن التذكير # والإفراد. # وأية المائدة من كلام الله تعالى له يوم القيامة معددا نعمه # عليه بعد ما مضت وكان قد اتفق ذلك منه مرات، فحسن # التأنيث لجماعة ما صوره من ذلك ونفخ فيه. # 77 مسألة: # قوله تعالى: (إن الله ربي وربكم فاعبدوه) ، وكذلك في مريم. وفى الزخرف: ~~(إن الله هو ربي وربكم) بزيادة (هو) ؟ . # جوابه: # أن آية آل عمران ومريم تقدم من الآيات الدالة على توحيد الرب تعالى ~~وقدرته وعبودية المسيح له ما أغنى عن التأكيد. # وفى الزخرف: لم يتقدم مثل ذلك، فناسب توكيد انفراده بالربوبية وحده. # PageV01P129 ### | 78 - # مسألة: # قوله تعالى: (آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون) # وفى المائدة: (واشهد بأننا مسلمون) ؟ . # جوابه: # أن آية المائدة في خطاب الله تعالى لهم أولا، وفى سياق تعدد # نعمه عليهم أولا، فناسب سياقه تأكيد انقيادهم إليه أولا عند إيحائه ~~إليهم. # وآية آل عمران في خطابهم المسيح لا في سياق تعدد النعم # فاكتفى ثانيا ب (أنا) لحصول المقصود. ### | 79 - # مسألة: # قوله تعالى: (إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون) . # ومثله في النحل: (وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة) الآية. # وفى لقمان: (إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون) ، # وفيها: (إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا) الآية. # PageV01P130 # جوابه: # لما تقدم في السورتين ذكر الاختلاف ناسب ذكر الحكم. # بخلاف سورة لقمان لأنها عامة في الأعمال. ### | 80 - # مسألة: # قوله تعالى: (فلا تكونن من الممترين) . # وفى البقرة: (فلا تكن) ؟ . # جوابه: # أن آية البقرة تقدمها (فلنولينك قبلة ترضاها) فناسب: # ولا تكونن، ولم يتقدم هنا ما يقتضيه. ### | 81 - # مسألة: # قوله تعالى: (لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا) . # وفى الأعراف: (من آمن به وتبغونها عوجا) بزيادة (به وبالواو) ؟ . # جوابه: # أن (تصدون) هنا: حال، وإذا كان الفعل حالا لم يدخله # الواو. # PageV01P131 # وفى الأعراف جملة معطوفة على جملة ms18 كأنه قال: توعدون، # وتصدون، وتبغون. ### | 82 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به) . # وفى الأنفال: (إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم) ؟ . # جوابه: # أن آية آل عمران ختم فيها الجملة الأولى بجار ومجرور وهو # قوله (لكم) فختمت الجملة التي تليها بمثله وهو قوله (به) # لتناسب الجملتين. # وآية الأنفال: خلت الأولى عن ذلك فرجع إلى الأصل وهو # إيلاء الفعل لفعله، وتأخير الجار الذي هو مفعول. # وجواب آخر: # - وهو أنه لما تقدم في سورة الأنفال: (لكم) في قوله: (فاستجاب لكم) علم ~~أن البشرى لهم، فأغنى الأول عن # ثان، ولم يتقدم في آل عمران مثله وأما (به) فلأن المفعول # قد تقدم على الفاعل لغرض صحيح من اعتناء، أو اهتمام، أو حاجة إليه في ~~سياق الكلام، فقدم (به) هنا اهتماما، وجاء في آل عمران على الأصل. # وجواب آخر: # وهو التفنن في الكلام. # PageV01P132 ### | 83 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم) # معرفا. # وفى الأنفال: (من عند الله إن الله عزيز حكيم) منونا. # جوابه: # أن آية الأنفال نزلت في قتال بدر أولا، وآية آل عمران نزلت في وقعة أحد ~~وثانيا. # فبين أولا: أن النصر من عنده لا بغيره من كثرة عدد أو عدد، # ولذلك علله بعزته وقدرته وحكمته المقتضية لنصر من يستحق نصره. # وأحال في الثانية على الأولى بالتعريف، كأنه قيل: إنما النصر # من عند الله العزيز الحكيم الذي تقدم إعلامكم أن النصر من # عنده، فناسب التعرف بعد التنكير. # ، 8 - مسألة: # قوله تعالى (ونعم أجر العاملين) . وفى العنكبوت: (نعم أجر العاملين) بغير ~~واو فى (نعم) # PageV01P133 # جوابه: # لما تقدم عطف الأوصاف المتقدمة وهى قوله (والكاظمين، والعافين، والذين ~~إذا فعلوا، ولم يصروا، جزاؤهم مغفرة، وجنات، وخلود) # ناسب ذلك العطف بالواو المؤذنة بالتعدد والتفخيم. # ولم يتقدم مثله في العنكبوت فجاءت بغير واو، كأنه تمام # الجملة. ### | 85 - # مسألة: # قوله تعالى: (فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر ~~والكتاب المنير) . # وفى فاطر: (بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير) بالباء في الثلاثة؟ # جوابه: # أن ms19 آية آل عمران سياقها الاختصار والتخفيف بدليل حذف الفاعل في "كذب " ~~وورود الشرط ماضيا وأصله المستقبل، فحذف الجار تخفيفا لمناسبة ما تقدم. # PageV01P134 # وأية فاطر سياقها البسط بدليل فعل المضارع في الشرط، # وإظهار فاعل التكذيب، وفاعل ومفعول (جاءتهم رسلهم) ، فناسب البسط ذكر ~~الجار في الثلاثة. ### | 86 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات) # وفى يونس: (إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض ~~لآيات) . # قدم هنا خلق السموات، وأخر عنه في يونس؟ . # جوابه: # لما قال هنا (ولله ملك السماوات والأرض) أتبعه بخلقها، # ثم ب: (اختلاف الليل والنهار) . # وفى يونس لما قال: (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا) إلى قوله: ~~(لتعلموا عدد السنين والحساب) ، # وإنما ذلك باختلافهما: ناسب ذلك اتباعه بذكر اختلاف الليل والنهار. ### | 87 - # مسألة: # قوله تعالى هنا: (ثم مأواهم جهنم) بثم. # PageV01P135 # وفى غيره: ((ومأواهم جهنم)) بالواو؟ . # جوابه: # لما تقدم قوله تعالى: تقلبهم فى البلاد و (متاع قليل) والمراد في الدنيا، ~~وجهنم إنما هي في الآخرة، فناسب: (ثم التي للتراخي. # وأية الوعد: عطف جهنم على (سوء الحساب) وهما جميعا في الآخرة، فناسب ~~العطف بالواو. ### | سورة النساء ### | 88 - # مسألة: # قوله تعالى: ؤخفق منها (وخلق منها زوجها) ؟ . # وفى الأعراف (وجعل منها زوجها) # جوابه: # أن آية النساء في آدم وحواء عليهما السلام لأنها خلقت منه، وآية الأعراف، ~~قيل: في قصي، أو غيره من المشركين ولم تخلق زوجته منه، فقال: (وجعل) ، لأن ~~الجعل لا يلزم منه الخلق، فمعناه: جعل من جنسها زوجها. # PageV01P136 ### | 89 - # مسألة: # قوله تعالى: (محصنات غير مسافحات) . وفى المائدة: (محصنين غير مسافحين) ؟ ~~. # جوابه: # أن آية النساء في نكاح الإماء، وكان كثير منهن # مسافحات فناسب جمع المؤنث بالإحصان. # وأية المائدة في من يحل للرجال من النساء فناسب وصف # الرجال بالإحصان، ولأنه تقدم ذكر النساء بالإحصان، فذكر # إحصان الرجال أيضا تسوية بينهما، لأنه مطلوب فيهما. ### | 90 - # مسألة: # قوله تعالى: (وبذى القربى) وفى البقرة: (وبذى القربى) . # بغير باء في فيه (وبذى القربى) # جوابه: # أن آية البقرة حكاية ms20 عما مضى من أخذ ميثاق بنى إسرائيل وآية النساء من ~~أوله إلى هنا في ذكر الأقارب وأحكامهم في المواريث والوصايا والصلات، وهو ~~مطلوب، فناسب التوكيد بالباء. # PageV01P137 ### | 91 - # مسألة: # قوله تعالى: (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم) الآية. # وقال في المائدة: (وأيديكم منه) ؟ . # جوابه: # لما تقدم في المائدة تفصيل الوضوء وتفصيل واجباته ناسب # ذكر واجبات التيمم بقوله: (منه) ، وأن إيصال بعضه # بالبدن شرط. # وأية النساء جاءت تبعا للنهى عن قربان الصلاة مع شغل # الذهن، فناسب حذفه. ### | 92 - # مسألة: # قوله تعالى: (ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) وقال في الآية ~~الثانية: (فقد ضل ضلالا بعيدا) ؟ . # جوابه: # أن الآية الأولى نزلت في اليهود، ونخريفهم الكلم افتراء على الله، ~~وقولهم: (عزير ابن الله) - فناسب ختم الآية بذكر الافتراء العظيم. # PageV01P138 # والآية الثانية تقدمها قوله تعالى (وما يضلون إلا أنفسهم) ، فناسب ختمها ~~بذلك، ولأنها في العرب وعباد # الأصنام بغير كتاب، وبعد ذكر طعمة ابن وبيرق # وارتداده، فهم في ضلال عن الحق بعيد، والكتب المنزلة. ### | 93 - # مسألة: # قوله تعالى: (فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه) وقال تعالي في التغابن: ~~(فمنكم كافر ومنكم مؤمن) # PageV01P139 # قدم هنا المؤمن، وأخره ثمة. # جوابه: # أنه لما سمى إبراهيم وآله ناسب تقديم (مؤمن) بخلاف # آية التغابن لعموم اللفظ فيه. ### | 94 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما ~~أن يصلحا بينهما صلحا) . # قال في الأولى: (وإن تحسنوا) # وفى الثانية: (وإن تصلحوا) # وختم الأولى: (بما تعملون خبيرا) # وختم الثانية بقوله: (غفورا) ؟ . # جوابه: # - أما الأول: فالمراد به أن يتصالحا على مال تبذله المرأة من مهر أو غيره ~~ليطلقها، فإنه خير من دوام العشرة بالنشوز والإعراض، ثم عذر النساء بقوله ~~تعالى: (وأحضرت الأنفس الشح) ثم قال (وإن تحسنوا معاشرتهن # PageV01P140 # بترك النشوز والإعراض فإنه خبير بذلك فيجازيكم عليه. # وعن الثاني: أن العدل بين النساء عزيز ولو حرصتم لأن الميل إلى بعضهن ~~يتعلق بالقلب وهو غير مملوك للإنسان، وإذا كان كذلك فلا تميلوا كل الميل ~~فتصير المرأة كالمعلقة التي لا مزوجة ولا ms21 مطلقة، ثم قال: (وإن تصلحوا) ~~معاشرتهن بقدر الإمكان، وتقوموا بحقوقهن المقدور عليها، فإن الله تعالى ~~يتجاوز عما لا تملكونه من الميل بمغفرته ورحمته. ### | 95 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولله ما في السماوات وما في الأرض ... وكان الله غنيا ~~حميدا) . # (ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا) . ما فائدة تكرار ~~ذلك عن قرب. # جوابه: # أن التكرار إذا كان لاقتضائه معاني مختلفة فهو حسن، وهذا كذلك، لأن ~~الأولى بعد قوله تعالى: (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) لأن له ما في ~~السموات وما في الأرض فهو قادر على ذلك، ولذلك ختم لقوله تعالى: (واسعا ~~حكيما) . والثانية: بعد أمره بالتقوى، فبين أن له ما في السموات وما # PageV01P141 # فى الأرض، فهو أهل أن يتقى، ولذلك قال تعالى: (إن يشأ يذهبكم) . ### | 96 - # مسألة: # قههاء تعالى: (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله) ؟ . وفى المائدة: (قوامين ~~لله شهداء بالقسط) ؟ . # جوابه: # أن الآية هنا تقدمها نشوز الرجال وإعراضهم عن النساء والصلح على مال، ~~وإصلاح حال الزوجين، والإحسان إليهن، وقوله تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا ~~بين النساء) ، وقوله تعالي: (وأن تقوموا لليتامى بالقسط) ، وشبه ذلك، فناسب ~~تقديم القسط وهو العدل أي: كونوا قوامين بالعدل بين الأزواج وغيرهن، ~~واشهدوا لله لا لمراعاة نفس أو قرابة. وأية المائدة: جاءت بعد أحكام تتعلق ~~بالدين، والوفاء بالعهود والمواثيق لقوله تعالى في أول السورة: (أوفوا ~~بالعقود) إلى آخره، وقوله تعالى قبل هذه الآية: (واذكروا نعمة الله عليكم ~~وميثاقه الذي واثقكم به) الآية. # ولما تضمنته الآيات قبلها من أمر ونهى، فناسب تقديم: (لله) أي: كونوا ~~قوامين بما أمرتم أو نهيتم لله، # PageV01P142 # لماذا شهدتم فاشهدوا بالعدل لا بالهوى. ### | 97 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن تبدوا خيرا أو تخفوه) وفى الأحزاب: (إن تبدوا شيئا أو ~~تخفوه) ؟ . # جوابه: # أن ذكر الخير هنا لمقابلة ذكر السوء في قوله تعالى: (لا يحب الله الجهر ~~بالسوء) عند الجهر به إلا من المظلوم بدعاء أو استنصار، ثم نبه على ترك ~~الجهر من المظلوم إما بعدم المؤاخذة أو العفو. # وأية الأحزاب في ms22 سياق علم الله تعالى بما في القلوب لتقدم # قوله تعلى: (والله يعلم ما في قلوبكم) ، ولذلك قال: # (شيئا) لأنه أعم من الخاصة. # والمراد: إن تبدو في أمر نساء النبى - صلى الله عليه وسلم - شيئا أو ~~تخفوه تخويفا لهم. ### | 98 - # مسألة: # قوله تعالى: (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ~~وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل) الآية. # PageV01P143 # وفى الأنعام: (ومن ذريته داوود وسليمان) الآيات. # رتبهم هنا غير ترتيبهم في الأنعام؟ # جوابه: # أن آية النساء نزلت ردا إلى قوله تعالى: (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم ~~كتابا) ، وهذا على قول المشركين حتى (تنزل علينا كتابا نقرؤه) فبين هنا أنه ~~ليس كل الأنبياء أنزل عليهم كتابا، بل بعضهم بوحي، وبعضهم بكتب، وبعضهم ~~بصحف، فقدم نوحا لعدم كتاب نزل عليه مع نبوته، وأجمل النبيون من بعده، ثم ~~فصلهم: فقدم إبراهيم لإنزال صحفه، وتلاه بمن لا كتاب له، ثم قدم عيسى ~~للإنجيل، ثم تلاه بمن لا كتاب له، وهم: أيوب ومن بعده، ثم قدم داود وزبوره، ~~وتلاه بمن كتاب له ممن قصهم أو لم يقصهم، ثم ذكر موسى لبيان أن تشريفه ~~للأنبياء ليس بالكتب ولذلك خص بعضهم بما شاء من أنواع الكرامات إما بتكليم ~~أو إسراء، أو إنزال كتاب، أو صحيفة، أو وحي على ما يشاء، فناسب هذا الترتيب ~~ما تقدم. # أما آيات الأنعام: فساقها في سياق نعمه على إبراهيم ومن ذكره من ذريته ~~ففرق بين كل اثنين منم بما اتفق لهما من # PageV01P144 # وصف خاص بهما: فداود وسليمان بالملك والنبوة، وأيوب ويوسف بنجاتهم من ~~الابتلاء: ذاك بالمرض وهذا بالسجن، وموسى وهارون بالأخوة والنبوة، وزكريا ~~ويحيى بالشهادة، وعيسى وإلياس بالسياحة، وإسماعيل واليسع بصدق الوعد، ويونس ~~ولوط بخروج كل واحد منهما من قرية من بعث إليه، ونجاة يونس من الحوت، ولوط ~~من هلاك قومه، والله أعلم. ### | سورة المائدة ### | 99 - # مسألة: # قوله تعالى: (كونوا قوامين لله) : # تقدم قريبا في النساء ### | 100 - # مسألة: # قوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم) ~~. # PageV01P145 # وقال في الفتح: ms23 (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا ~~عظيما) # وقال هنا: (لهم) وفى الفتح: (منهم) . # جوابه: # أن آية المائدة عامة غير مخصوصة بقوم بأعيانهم، وأية الفتح # خاصة بأصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - وكان من جملة من صحبه # منافقون فقال (منهم) وتمييزا وتفضيلا ونصا عليهم بعد ما # ذكر من جميل صفاته. # وأيضا: آية المائدة بعد ما قدم خطاب المؤمنين مطلقا # بأحكام، فكأنه قال: من عمل بما ذكرناه له مغفرة وأجر عظيم، فهوعام غيرخاص ~~بمعينين. ### | 101 - # مسألة: # قوله تعالى: (يحرفون الكلم عن مواضعه) . # وقال بعد ذلك: (من بعد مواضعه) ؟ . # جوابه: # أن الأولى هنا وأية النساء ربما أريد بها التحريف الأول عند نزول التوراة ~~ونحو تحريفهم في قولهم موضع (حطة) : # PageV01P146 # حنطة، وشبه ذلك. فجاءت (عن) لذلك. # والآية الثانية: تحريفهم في زمن النبى - صلى الله عليه وسلم -، وتغييرهم ~~عن المقول لهم في التوراة بغير معناه كأنه قال من بعد ما عملوا به واعتقدوه ~~وتدينوا به كآية الرجم ونحوها، ف (عن) لما قرب من الأمر، و (بعد) لما بعد. ### | 102 - # مسألة: # قوله تعالى: (قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح) # وقال في الفتح: (قل فمن يملك لكم من الله شيئا) بزيادة (لكم) # جوابه: # أن هذه الآية عامة في المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا، # - فليس هنا مخاطب خاص. # - آية الفتح في قوم مخصوصين وهم الأعراب الذين تخلفوا # عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرة الحديبية، فصرح لذلك بقوله: ~~(لكم) . ### | 103 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء) # PageV01P147 # وبعده: (ولله ملك السماوات والأرض) . # ما فائدة تكراره مع قوبه؟ # جوابه: # أن لكل آية منها فائدة: # أما الأولى: فرد على قولهم في المسيح أنه الإله، فبين أن # الألوهية لمن له ملك السموات والأرض وليس للمسيح ذلك، # فكيف يكون إلها والله خالقه، والقادر على إهلاكه وأمه. # وأما الآية الثانية: فرد على قولهم: (نحن أبناء الله وأحباؤه) فهو توكيد ~~لقوله: (يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) لأنهم ms24 خلقه وملكه، ولذلك قال: (وإليه ~~المصير) # فيجازى كلا على عمله إما بمغفرة ورحمة أو بعذاب ولو كنتم كما تقولون لما ~~عذبكم لأن المحب لا يعذب محبوبه. ### | 104 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم) وفى ~~إبراهيم: (وإذ قال موسى لقومه اذكروا) بغير نداء؟ . # PageV01P148 # جوابه: # أن الخطاب بحرف النداء واسم المنادى أبلغ وأخص في # التنبيه على المقصود، وفيه دليل على الاعتناء بالمنادى، # وتخصيصه بما يريد أن يقوله له. # فلما كانت آية المائدة في ذكر أشرف العطايا من النبوة والملك وإيتاء ما ~~لم يؤت أحدا من العالمين وهو المن والسلوى وهم ملتبسين به حالة النداء حق ~~لها وناسب مزيد الاعتناء بالنداء، وتخصيص المنادى، ولذلك أيضا قال: (يا قوم ~~ادخلوا الأرض المقدسة) لأن ذلك من أعظم النعم عليهم، فناسب التخصيص بذكر ~~المنادى. # ولما كانت آية إبراهيم بذكر ما أنجاهم الله تعالى منه من قبل # فرعون وكان ذلك مما مضى زمانه لم يأت فيه بمزيد الاعتناء # كما تقدم في المائدة ### | 105 - # مسألة: # قوله تعالى: (أن تبوء بإثمي وإثمك) كيف يبوء # بإثمه وقد قال: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ؟ . # جوابه: # بإثم قتلى، وإثم معاصيك فى نفسك. ### | 106 - # مسألة: # قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) الآية. # PageV01P149 # وقال في النور: (الزانية والزاني فاجلدوا) . # قدم الرجال في المائدة وأخرهم في النور؟ # جوابه: # أن قوة الرجال وجرأتهم على إقدامهم على السرقة أشد، فقدموا فيها. وشهوة ~~النساء وابتداء الزنا من المرأة لتزينها وتمكينها حتى يقع الرجل بها يناسب ~~تقديم النساء في سياق # الزنا. # لا، 1 - مسألة: # قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) وختم ~~الأخرى: بقوله تعالى: (فأولئك هم الظالمون) . وفى الثالثة: (فأولئك هم ~~الفاسقون) . # جوابه: # أن المراد بالثلاثة: اليهود، وهم كافرون. # وزادهم في الثانية: الظلم، لعدم إعطائهم القصاص لصاحبه، # وفى الثالثة: الفسق، لتحديهم حكم الله تعالى. # وأن المراد بالثالثة: أن من ترك حكم الله تعالى عمدا مع # اعتقاد الإيمان وأحكامه فهو فاسق. ### | 108 - # مسألة: # قوله تعالى: (يحكم بها النبيون ms25 الذين أسلموا) وجميع # PageV01P150 # الأنبياء مسلمون، ما فائدة الصفة وهي معلومة؟ # جوابه: # الرد على الذين قالوا: إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق # ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى فأكذبهم بقوله: # (الذين أسلموا) . ### | 109 - # مسألة: # قوله تعالى: (ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا) # قدم الضر على النفع هنا، وفى مواضع أخر قدم النفع على الضر كما في سورة ~~الأنعام والأنبياء؟ . # جوابه: # أن دفع الضر أهم من جلب النفع وإن كانا مقصودين ولأنه # يتضمنه أيضا فإذا تقدم سياق الملك والقدرة كان ذكر دفع # الضر أهم، وإذا كان السياق في الدعاء والعبادة والسؤال كان ذكر النفع ~~أولى وأهم، لأنه المقصود غالبا بالسؤال، ولذلك قال في الحج: (يدعو لمن ضره ~~أقرب من نفعه) أي يدعوه لنفع لمن ضره أقرب من نفعه المطلوب بالدعاء. ### | 110 - # مسألة: # قوله تعالى: (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا) # PageV01P151 # وقال تعالى: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد) الآية. وقوله تعالى: ~~(لتكونوا شهداء على الناس) # والأنبياء أولى بذلك منا، فكيف الجمع بين الموضعين؟ . # جوابه: # أن المنفى علم ما أظهروه مع ما أبطنوه: معناه لا نعلم حقيقة # جوابهم باطنا وظاهرا، بل أنا المتفرد بعلم ذلك إلا ما علمتنا، # ولذلك قالوا: (إنك أنت علام الغيوب) إنما نعلم ظاهر # جوابهم، أما باطنه فأنت أعلم به. # جواب آخر: # أن معناه أن جوابهم لما كان فى حال حياتنا ولا علم لنا بما كان منهم بعد ~~موتنا لأن الأمور محالة على خواتيمها. # 111 مسألة: # قوله تعالى في آخر السورة: (خالدين فيها أبدا) # PageV01P152 # وقال في آخر المجادلة (1) ؟ .: (خالدين فيها ... أولئك حزب الله) # جوابه: # أنه لما تقدم وصفهم بالصدق، ونفعه إياهم يوم القيامة بالخلود في الجنة ~~أكده بقوله: (أبدا) ولذلك أكده بقوله: (أبدا) ، ولذلك أكده بقوله: (رضي ~~الله عنهم ورضوا عنه) # (1) ### | سورة الأنعام ### | 112 - # مسألة: # قوله تعالى: (خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) فرق بين (خلق) و ~~(جعل) ؟ . # جوابه: # أن السموات والأرض أجرام، فناسب فيهما: (خلق) والظلمات والنور أعراض ~~ومعان فناسب فيهما: (جعل) PageV01P153 # ومثله كثير ms26 كقوله تعالى: (فلا تجعلوا لله أندادا) أي لا تصفوا، (وجعلوا ~~لله شركاء) # وهو كثير. ### | 113 - # مسألة: # قوله تعالى: (وجعل الظلمات والنور) . جمع الظلمات # وأفرد النور؟ # جوابه: # أما من جعل الظلمات: الكفر، والنور: الإيمان، فظاهر لأن # أصناف الكفر كثيرة، والإيمان شىء واحد. # ومن قال: بأن المراد - حقيقتهما، فلأنه يقال: رجل نور، # ورجال نور، فيقال للواحد وللجماعة، وواحد الظلمات: # ظلمة، فجمعت جمع التأنيث. ولأن حقيقة النور واحدة، # وحقائق الظلمات مختلفة. # 114 مسألة: # قوله تعالى: (فسوف يأتيهم أنباء) وفى الشعراء: # (قسيأتيهم) ؟ . # جوابه: # مع قصد التنويع في الفصاحة، فإن المراد بآية الأنعام # PageV01P154 # الدلالة على نبوة النبى - صلى الله عليه وسلم - من الآيات والمعجزات. # والمراد بالحق القرآن، ولكن لم يصرح به، وفى الشعراء صرح بالقرآن بقوله: ~~(وما يأتيهم من ذكر من الرحمن) فعلم أن المراد بالحق: القرآن، فناسب: # (فسيأتيهم) تعظيما لشأن القرآن، لأن السين أقرب من # سوف. ### | 115 - # مسألة: # قوله تعالى: (ألم يروا كم أهلكنا) وفى الشعراء: (أولم يروا) بالواو، وفى ~~سبأ بالفاء) ؟ . # جوابه: # أنه إن كان السياق يقتضي النظر والاستدلال جاء بغير واو، وهنا كذلك لمن ~~يعتبر الآيات قبله. # وإن كان يقتضي الاعتبار بالحاضر والمشاهدة جاء بالواو أو # الفاء، لتدل الهمزة على الإنكار، والواو على # عطفه على الجمل قبله كقوله تعالى: (أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء) - ~~ص 54 - الآية. (أفلم يروا إلى ما بين أيديهم) # PageV01P155 ### | 116 - # مسألة: # قوله تعالى: (قل سيروا في الأرض ثم انظروا) . # وفى موضع آخر: بالفاء. # وقال هنا: (عاقبة المكذبين* وفى النمل (عاقبة المجرمين) . # جوابه: # أن آية الأنعام ظاهرة في الأمر بالسير في بلاد المهلكين فناسب ثم المرتبة ~~على السير المأمور به. # وفى المواضع الأخر: الأمر بالنظر بعد السير المتقدم كقوله # تعالى: (أولم يسيروا في الأرض) فناسب أن يأتي بالفاء كأنه قيل: قد ساروا ~~فلينظروا، أو قد ساروا فنظروا عند سيرهم. # ولما تقدم هنا قوله تعالى: (فقد كذبوا بالحق) ناسب قوله: # (عاقبة المكذبين) ولم يتقدم مثله في النمل. ### | 117 - # مسألة: # قوله تعالى: (الذين خسروا أنفسهم) ثم أعادها بعد؟ ms27 . # PageV01P156 # جوابه: # أن الأول: للمشركين، والثانية: لأهل الكتاب ليعم الفريقين. ### | 118 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) . وفى يونس: (وإن يردك ~~بخير فلا راد لفضله) ؟ . # قال هنا: (يمسسك) ، وفى يونس: (يردك) ؟ . # وقال هنا: (فهو على كل شيء قدير) وفى يونس: (فلا راد لفضله) ؟ " # جوابه: # مع قصد التنويع، أن الضر إذا وقع لا يكشفه إلا الله تعالى فاستوى فيه ~~الموضعان، وأما الخير فقد يراد قبل نيله بزمن، إما من الله تعالى -، ثم ~~ينيله بعد ذلك، أو من غيره، فهي حالتان: # حالة: إرادته قبل نيله، وحالة: نيله، فذكر الحالتين في السورتين. # فآية الأنعام: حالة نيله، فعبر عنه بالمس المشعر بوجوده، ثم قال: (فهو ~~على كل شيء قدير) أي على ذلك، وعلى خيرات بعده، وفيه بشارة بنيل، أمثاله. # وآية يونس: حالة إرادة الخير قبل نيله، فقال: (يردك) # PageV01P157 # ثم قال: (فلا راد لفضله) أي إذا أراده قبل نيله، ولذلك # قال: (يصيب به من يشاء من عباده) ففي الآيتين بشارة # له بإرادة الخير ونيله إياه، وأمثاله بالواو فيها. ### | 119- # مسألة: # قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا، # وختمها (بالظالمين) . # وفى يونس: (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا) بالفاء، وختمها ~~(بالمجرمين) ؟ . # جوابه: # أن آية الأنعام ليس ما قبلها سببا لما بعدها فجاءت بالواو المؤذنة ~~بالاستئناف. # وأية يونس: ما قبلها سبب لما بعدها، فجاءت بالفاء المؤذنة بالسببية من ~~إشراكهم سببا في أظلميتم ولبثه فيهم عمرا من قبله وعلمهم بحاله سبب لكونهم ~~أظلم كأنه قيل: إذا صح عندكم أنه صدق فمن أظلم ممن افترى. # وختم هذه "بالظالمين " لتقدم قوله: (فمن أظلم) ، وختم # تلك " بالمجرمين " لقوله: قبل ذلك (كذلك نجزي القوم المجرمين) # PageV01P158 ### | 120 - # مسألة: # قوله تعالى: (ومنهم من يستمع إليك) وفى يونس: # (يستمعون) ، (ومنهم من ينظر إليك) ؟ . # جوابه: # أن آية الأنعام في أبى جهل، والنضر، وأبى، لما استمعوا # قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الاستهزاء، فقال النضر: # (أساطير الأولين) ، فلما قل عددهم أفرد الضمير # مناسبة للمضمرين. # وأية يونس: عامة لتقدم الآيات ms28 الدالة على ذلك كقوله # تعالى: (ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به) # فناسب ذلك ضمير الجمع، وأفرد من ينظر لأن المراد نظر # المستهزئين، فأفرد الضمير. # أو أنه لما تقدم ضمير الجمع أفرد الثاني تفننا، واكتفى بالأول، أو تخفيفا ~~مع حصول المقصود. ### | 121 - # مسألة: # قوله تعالى: (وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين) # PageV01P159 # وفيما سواها: (نموت ونحيا) ؟ . # جوابه: # أن (قالوا هنا عطف على قوله تعالى: (لعادوا) # أي: لعادوا وقالوا: وفى غيرها حكاية عن قولهم في الحياة # الدنيا. ### | 122 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو) . # وكذلك في الحديد وغيرها. # وقدم في الأعراف والعنكبوت: " اللهو" على" اللعب "؟ . # جوابه: # في الأعراف. ### | 123 - # مسألة: # قوله تعالى: (فإنهم لا يكذبونك) . # PageV01P160 # وفى آخر السورة: (فإن كذبوك فقل ربكم) الآية؟ # جوابه: # أنهم لا يكذبونك في الباطن، لأنك عندهم معروف بالأمين، # وإنما يكذبونك في الظاهر ليصدوا عنك. ### | 124 - # مسألة: # قوله تعالى (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله) # وكذلك في الآية الثالثة) . # وفى الثانية: (أرأيتم) على العادة فيه. # جمع فيهما بين علامتي الخطاب، وهما تاء الضمير وكاف # الخطاب؟ # جوابه: # أنه لما كان المتوعد به شديدا أكد في التنبيه عليه بالجمع بينهما مبالغة ~~في الوعد. ### | 125 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولا أقول لكم إني ملك) . # وفى هود: حذف (لكم) ؟ . # جوابه: # أن آية هود تقدمها (لكم) مرات عدة، فاكتفى به # PageV01P161 # تخفيفا. ولم يتقدم هنا سوى مرة واحدة. ### | 126 - # مسألة: # قوله تعالى: (قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا) # وكذلك في سورة الأنبياء: (ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم) قدم النفع على ~~الضر. وفى الحج والفرقان وغيرهما: قدم الضر على النفع؟ . # جوابه: # أن دفع الضر أهم من جلب النفع، فلما تقدم ذكر نفى الملك والقدرة عنهم كان ~~تقديم ذكر دفع الضر، وانتفاء القدرة عليه أهم. # ولما كان سياق غير ذلك في العبادة والدعاء والمقصود بهما # غالبا طلب النفع وجلبه كان تقديم النفع أهم، ولذلك قال في الحج: (يدعو ~~لمن ضره أقرب من نفعه) المقصود ms29 # بالدعاء. ### | 127 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن هو إلا ذكرى للعالمين) . # PageV01P162 # وفى يوسف: (ذكر للعالمين) مذكرا منونا؟ . # جوابه: # أنه تقدم في هذه السورة: (فلا تقعد بعد الذكرى) # فناسب: (إن هو إلا ذكرى للعالمين) . ### | 928 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت) ~~. # وفى سائر المواضع: (ويخرج) بالياء؟ . # جوابه: # أن: يخرج الحي من الموت مناسب في المعنى لفالق الحب # والنوى عن الخارج عنهما فجئ بالياء كالشرح له، ثم عطف # (مخرج) على (فالق) لأن عطف الاسمية على الاسمية # أنسب وأفصح، ولما فيه من المقابلة للجملة المتقدمة. وسائر # المواضع بالياء: لأن الجملة قبلها فعلية، فعطف عليها بفعلية. ### | 9 - 92 - - # مسألة: # قوله تعالى: (قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون) # وبعده: (لقوم يفقهون) وبعده: (يؤمنون) # PageV01P163 # ما وجه اختصاص كل آية بخاتمتها؟ # جوابه: # أن حساب الشمس والقمر والنجوم والاهتداء بها يختص # بالعلماء بذلك فناسب ختمه ب (يعلمون) . # وإنشاء الخلائق من نفس واحدة، ونقلهم من صلب إلى رحم، ثم إلى الدنيا ثم ~~إلى مستقر ومستودع، ثم إلي حياة وموت. والنظر في ذلك والفكر فيه أدق فناسب ~~ختمه ب # (يفقهون) أي: يفهمون، وهو اشتغال الذهن بما يتوصل # به إلى غيره، فيتوصل بالنظر في ذلك إلى صحة وقوع البعث # والنشور بثواب أو عقاب. # ولما ذكر ما أنعم به على عباده من سعة الأرزاق والأقوات # والثمار وأنواع ذلك ناسب ذلك ختمه بالإيمان الداعي إلى # شكره تعالى على نعمه. ### | 130 - # مسألة: # قوله تعالى: (ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء) وقال في سورة ~~المؤمن: (خالق كل شيء لا إله إلا هو) ؟ . # جوابه: # لما تقدم هنا: (وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم) فناسب تقديم كلمة التوحيد ~~النافية للشرك ردا # PageV01P164 # عليهم، ثم ذكر الخلق. # ولما تقدم في المؤمن كونه خالقا بقوله تعالى: (لخلق السماوات والأرض أكبر ~~من خلق الناس) # ناسب تقديم كلمة الخلق ثم كلمة التوحيد. ### | 939 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولو شاء ربك ما فعلوه) وقال بعده: # (ولو شاء الله ما فعلوه) ؟ . # جوابه: # لما تقدم في الأول: ms30 (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا) ، # الآية وهو تسلية له - صلى الله عليه وسلم - ناسب ذلك ولو شاء ربك الحافظ ~~لك ما فعلوه. # وأما الثانية: فتقدمها قوله: (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام ~~نصيبا) . # فناسب ذلك: ولو شاء الله الذي جعلوا له ذلك ما فعلوه. ### | 932 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله) # وفى النحل وغيرها: (بمن ضل عن سبيله) ؟ ". # PageV01P165 # جوابه: # أن الأصل دخول الباء فيه لكن تقدم قوله تعالى: (الله أعلم حيث يجعل ~~رسالته) . # ولما تقدم هنا: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) وتأخر ~~(وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم) ناسب من يضل عن سبيله، وبقية الآيات # إخبار عمن سبق منه الضلال فناسب الفعل الماضى. ### | 133 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها غافلون) . وقال في ~~هود: (مصلحون) ؟ . # جوابه: # أن آية الأنعام تقدمها قوله تعالى: (ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم ~~آياتي وينذرونكم) # PageV01P166 # أي - يوقظونكم # بالآيات من غفلاتكم، لأن الإنذار الإيقاظ من الغفلات عن # المنذر به، فناسب قوله: (غافلون) # وفى هود: تقدم (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد ~~في الأرض) ، فناسب الختم # بقوله: (مصلحون) ، لأن ذلك ضد الفساد المقابل له. ### | 134 - # مسألة: # قوله تعالى: (إني عامل فسوف تعلمون) هنا وفى الزمر. وفى قصة شعيب في هود: ~~(سوف تعلمون) بغير فاء؟ . # جوابه: # أن القول في آيتي الأنعام والزمر بأمر الله تعالى له بقوله: قل) فناسب ~~التوكيد في حصول الموعود به " (بفاء السببية. # وأية هود من قول "شعيب " فلم يؤكد ذلك. # PageV01P167 ### | 135 - # مسألة: # قوله تعالى: حكاية عن قولهم: (لو شاء الله ما أشركنا) الآية. # وقال في النحل: (ما عبدنا من دونه من شيء) ؟ . # جوابه: # أن لفظ الإشراك مؤذن بالشريك فلم يقل: (من دونه) . # بخلاف: (عبدنا) ليس مؤذنا بإشراك غيره فلذلك جاء: # (من دونه) وأما زيادة (نحن) فإنه لما حال بين الضمير # في (عبدنا) وبين ما عطف عليه حائل وهو قوله: (من دونه) أكد بقوله: فيه ms31 ~~(نحن) . # وها هنا لم يحل بين الضمير والمعطوف عليه حائل. ### | 136 - # مسألة: # قوله تعالى: (كذلك كذب الذين من قبلهم) . # وفى النحل: (كذلك فعل الذين من قبلهم) # جوابه: # لما تقدم قوله: (فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة) # PageV01P168 # ناسب كذلك كذب الذين من قبلهم # ولما تقدم في النحل: (ما عبدنا من دونه من شيء) إلى # قوله: (ولا حرمنا) قال: (كذلك فعل الذين من قبلهم) . ### | 137 - # مسألة: - # قوله تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم) # وفى " سبحان ": (خشية إملاق) الآية؟ . # جوابه: # أن قوله تعالى: (من إملاق) وهو الفقر، خطاب المقلين # الفقراء، أي: لا تقتلوهم من فقر بكم، فحسن: (نحن نرزقكم) ما يزول به ~~إملاقكم ثم قال: (وإياهم) أى # نرزقكم جميعا. # وقوله تعالى: (خشية إملاق) خطاب للأغنياء، أي خشية # إملاق يتجدد لهم بسببهم، فحسن: (نحن نرزقهم وإياكم) . ### | 138 - # مسألة: # قوله تعالى في آخر الوصية الأولى: (تعقلون) وفى آخر الثانية: (لعلكم ~~تذكرون) . # PageV01P169 # وآخر الثالثة: (لعلكم تتقون) ؟ . # جوابه: # أن الوصايا الخمس إنما يحمل على تركها العقل الغالب على # الهوى، لأن الإشراك بالله لعدم استعمال العقل الدال على # توحيد الله وعظمته ونعمه على عبيده، وكذلك عقوق # الوالدين لايقتضيه العقل لسبق إحسانهما إلى الولد بكل # طريق، وكذلك قتل الأولاد بالوأد من الإملاق مع وجود # الرازق الكريم، وكذلك إتيان الفواحش لا يقتضيه عقل، # وكذلك قتل النفس لغيظ أو غضب في القاتل فحسن بعده: # (تعقلون) . # وأما الثانية: فلتعلقها بالحقوق المالية والقولية، أي: لعلكم # تذكرون في أنفسكم أن لو كان الأيتام أولادكم وكنتم أنتم # المقايضين لأنفسهم ما يكال أو يوزن، أو المشهود عليه، أو # المقر له، أو الموعود، أكنتم ترضونه لأنفسكنم؟ فما لا ترضونه لأنفسكم لا ~~ترضونه لغيركم. # وأما الثالثة: فلأن ترك اتباع الشرائع الدينية مؤد # إلى غضب الله تعالى وإلى جهنم لما فيه من معصية الله تعالى، # فحسن: (لعلكم تتقون) ذلك، أو تتقون عذاب الله سبحانه بسببه. ### | 139 - # مسألة: # قوله تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك) . # PageV01P170 # وفى الأنبياء: (وهذا ذكر مبارك أنزلناه) # قدم الإنزال ههنا وأخره في الأنبياء؟ . # جوابه: ms32 # قدم الإنزال ههنا ردا على قول فنحاص بن عازوراء: (ما أنزل الله على بشر ~~من شيء) فبدأ به اهتماما به، # ولأن الكتب سماوية فناسب البداءة بالإنزال. # وأية الأنبياء في الذكر، فجاءت على الأصل في تقديم الوصف المفرد في ~~النكرة على الجملة. # 1، 0 - مسألة: # قوله تعالى: (فله عشر أمثالها) . # وقال تعالى في البقرة: (كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة) الآية. # جوابه: # أن آية الأنعام: لمطلق الحسنات، وآية البقرة خاصة في النفقة في سبيل الله ~~السالمة من المن والأذى، وقد تقدم في البقرة (6) . # فإن قيل: ففي البقرة: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له) ~~الآية. # PageV01P171 # قلنا: وروده بعد قوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله) ، # يدل على ما قدمناه أو المراد بهذه الآية العشر فما زاد. ### | 141 - # مسألة: # قوله تعالى: (وأنا أول المسلمين) . # وقال في يونس عن نوح: (من المسلمين) . # وفى موسى: (أول المؤمنين) ؟ . # جوابه: # أن المراد أول الممسلمين من أهل مكة شرفها الله تعالى، لأنه # أول المسلمين منهم، ولم يكن نوح أول من أسلم في زمانه، # ومثله قول سحرة فرعون: (أن كنا أول المؤمنين) # يريد أولهم من قوم فرعون وآله. # وأما قول موسى (وأنا أول المؤمنين) أراد أول المصدقين # بامتناع الرؤية في الدنيا " ولم يرد الإيمان الذي هو: الدين. ### | 142 - # مسألة: # قوله تعالى: (خلائف الأرض) . # PageV01P172 # وفى فاطر: (في الأرض) . يأتي فيها. ### | 143 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن ربك سريع العقاب) . وفى الأعراف: # (لسريع العقاب) ؟ . # جوابه: # أنه لما تقدم ما يؤذن بالكرم والإحسان في قوله: (من جاء بالحسنة فله عشر ~~أمثالها) الآيات # ناسب ترك التوكيد في جانب العقاب. # وفى الأعراف: لما تقدم ما يؤذن بغضب الله وعذابه من # اتخاذهم العجل، وحل السبت، ناسب توكيد جانب العذاب # بدخول اللام. ### | سورة الأعراف ### | 144 - # مسألة: # ما سبب اختلاف الألفاظ وزيادة المعاني ونقصها في بعض # قصص آدم دون بعض، وكذلك في غير ذلك من القصص # كقصة موسى مع فرعون، ونوح وهود وصالح مع قومهم # وشبه ذلك؟ . # PageV01P173 # جوابه: # أما اختلاف الألفاظ فلأن المقصود المعاني لأن ms33 الألفاظ الدالة # عليها # أولا: لم تكن باللسان العربي، بل بألسنة المتخاطبين حالة وقوع ذلك ~~المعنى، فلما أديت تلك المعاني إلى هذه الأمة أديت بألفاظ عربية تدل على ~~معانيها مع اختلاف الألفاظ واتحاد المعنى، فلا فرق بين " أبى" أن يكون مع ~~الساجدين وبين " لم يكن مع الساجدين " في دلالتها على معنى واحد وهو عدم ~~السجود. # وكذلك لا فرق في المعنى بين "مالك لا تسجد" و" وما منعك أن تسجد" لأن ~~اللام صلة زائدة. # وأما زيادة المعاني ونقصها في بعض دون بعض فلأن المعاني # الواقعة في القصص فرقت في إيرادها، فيذكر بعضها في مكان وبعض آخر في مكان ~~آخر، ولذلك عدة فوائد ذكرتها في كتاب المقتص في تكرارالقصص ### | 145 - # مسألة: # قوله تعالى: (أنظرني) . # وفى الحجر،: (فأنظرني) بالفاء؟ . # PageV01P174 # جوابه: # أن آية الأعراف استئناف سؤال غير مسبب عما قبله، فلا # . وجه للفاء وكذلك: (إنك من المنظرين) # خبر مستأنف غير مسبب عما قبله، تقديره: إن أخرتني فأنظرني. # ولما جاء بفاء السببية هنا، ناسب: (فإنك من المنظرين) # بالفاء. ### | 146 - # مسألة: # قوله تعالى: (اتخذوا دينهم لهوا ولعبا) قدم اللهو على اللعب وفى العنكبوت ~~وبقية المواضع قدم اللعب على اللهو؟ . # جوابه: # والله أعلم: أن اللهو عن الشر تركه وإهماله والإعراض عنه ونسيانه. # واللعب: معروف، وهو فعل مقصود لفاعله. # فلما جاء في الأعراف بعد قوله: (وما كنتم تستكبرون (48) وهو ذم لهم ~~بالإعراض عن اتباع الحق وإهماله، ولذلك قال # PageV01P175 # بعده: (كما نسوا لقاء يومهم هذ) . # وكذلك آية العنكبوت، جاءت بعد قوله: (ولئن سألتهم من خلق السماوات ~~والأرض) الآيتين دل بهما على إعراضهم # عن الحق واتباعه مع علمهم به. وأما في المواضع الأخر، فجاء في سياق ذم ~~الدنيا والاشتغال عن الله تعالى بلعبها ولهوها وزينتها. ### | 147 - # مسألة: # قوله تعالى: (وهو الذي يرسل الرياح بشرا) بلفظ المستقبل، وكذلك في الروم. # وفى الفرقان وفي فاطر: (والله الذي أرسل الرياح) بلفظ الماضي؟ . # جوابه: # لما تقدم: (يغشي الليل النهار) ناسب، ((وهو الذي يرسل) ، وأيضا تقدم ~~قوله: (ادعوا ربكم) فناسب # PageV01P176 # (وهو الذي يرسل الرياح) لأن الدعاء ms34 إنما يكون لما يأتي، # وكذلك في الروم، لما تقدم قوله: (ومن آياته أن يرسل الرياح) ناسب بعده: ~~(الله الذي يرسل الرياح) . # أما الفرقان: فلما تقدم ذلك أفعال ماضية وهو قوله تعالى: # (مد الظل) و (جعله) (ثم قبضناه) (جعل لكم الليل) (وجعل النهار) ناسب ذلك: ~~(( (وهو الذي أرسل الرياح) . # وأما آية فاطر: فإنه تقدم قوله تعالى: (اذكروا نعمت الله عليكم هل من ~~خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض) وهو المطر، وإنما يذكر بشكر النعم ~~الماضية على زمن الشكر، فناسب (أرسل) ماضيا. ### | 148 - # مسألة: # قوله تعالى: (لقد أرسلنا نوحا) بغير واو. # وفى هود: (ولقد أرسلنا) ؟ . # جوابه: # أن هنا لم يتقدمه دعوى نبوة ورد قوم مدعى ذلك عليه، فهو كلام مبتدأ. وفى ~~هود والمؤمنين: تقدم ما يشعر بذلك # PageV01P177 # وهو قوله تعالى: (ومن قبله كتاب موسى) الآية، # فحسن العطف عليه بالواو، وتسلية للنبى - صلى الله عليه وسلم - # وتخويفا لقومه بقوله تعالى: (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك) ، (أم يقولون ~~افتراه) الآيات. # وأما المؤمنين: فلتقدم ذكر نعمه على المكلفين بحملهم على # الفلك الذي كان سببا لوجودهم ونسلهم، فعطفت عليه بالواو # وبقوله: (وعليها وعلى الفلك تحملون (22) فلأنه تقدم # قوله تعالى: (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق) فناسب # العطف عليه بقوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا) الآية. ### | 149 - # مسألة: # قوله تعالى: (قال الملأ من قومه) في نوح، وقال # بعده في قصة هود: (قال الملأ الذين كفروا من قومه) ؟ . # جوابه: # أن نوحا لم يؤمن أحد من أشراف قومه، وهود آمن بعض # PageV01P178 # أشراف قومه، فلذلك قال: (الذين كفروا من قومه) ### | 150 - # مسألة: # قوله تعالى: (أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم) . # وقال في قصة هود: (وأنا لكم ناصح أمين (68)) ؟ . # جوابه: # أن "الضلال " فعل يتحدد بترك الصواب إلى ضده ويمكن # تركه في الحال، فقابله بفعل يناسبه في المعنى فقال: (وأنصح) . # "والسفاهة" صفة لازمة لصاحبها فقابلها بصفة في المعنى # فقال: ((وأنا لكم ناصح) . ### | 151 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم) فأفرد # وفى هود: (وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم) . فجمع؟ . # PageV01P179 # جوابه: ms35 # أن المراد بالرجفة الزلزلة العظيمة، فصح الإفراد لأن المراد # بدارهم: بلدهم المزلزل، والمراد بالصيحة: صيحة من السماء، # والمراد بديارهم: منازلهم ### | 152 - # مسألة: # قوله تعالى في قصة نوح وشعيب: (أبلغتكم رسالات ربي) . # وقال في هود وصالح: (رسالة ربي) فأفرد؟ . # جوابه: # أن قصة نوح وشعيب تضمنتا أنواعا من التبليغات، وإن لم # يذكر هنا مع طول مدة نوح فجمع لذلك. # وقصة هود وصالح ليس كذلك فأفرد. ### | 153 - # مسألة: # قوله تعالى في قصة شعيب عليه السلام: (فأخذتهم الرجفة) وقال في الشعراء: ~~(عذاب يوم الظلة) ؟ . # PageV01P180 # جوابه: # قيل: أصحاب الأيكة غير مدين، فلا يرد السؤال. # وقيل: هما واحد، فجوابه أن الصيحة لما أصابتهم خرجوا # من ديارهم هاربين إلى الصحراء فأحرق جلودهم الحر فجاءت الظلة فهربوا ~~إليها، فصيح فماتوا في ظلالهم. ### | 154 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم) وفى ~~العنكبوت: (إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله) و " إلا " للحصر فكيف الجمع ~~بينهما؟ . # جوابه: # لعل ذلك في مجالس، ففي مجلس اختصر بذكر إتيان الفاحشة وإظهارها، فناسب ~~ذكر " إخراجه " كيلا يعيب عليهم ذلك. # وفى مجلس عدد ذنوبهم فناسب مطالبتهم " بإتيان العذاب " عليها، فحصر ~~الجواب في كل مجلس بما ذكر فيه وناسبه. # أو أن الجوابين من طائفتين، فلم تجيبا إلا بما ذكر عنهما. # PageV01P181 ### | 155 - # مسألة: # قوله تعالى في قصة مدين: (فأخذتهم الرجفة) # وفي هود: (فأخذتهم الصيحة) . # جوابه: # قيل: إن ابتداء عذابهم كان زلزلة عظيمة ثم صيحة عظيمة قطعت أكبادهم ~~فماتوا جميعا. # وقيل: لأن الزلزلة العظيمة لا تخلو عن صيحة. ### | 156 - # مسألة: # قوله تعالى:، (فأرسل معي بني إسرائيل (105)) وفى طه: (فأرسل معنا) ؟ ، # جوابه: # أن المرسل هنا: موسى عليه السلام فقط، فقال: (معى) # وفى طه: موسى وهارون عليهما السلام فقال: (معنا) . ### | 157 - # مسألة: # قوله تعالى: (يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون) وفى الشعراء: (من ~~أرضكم بسحره) . # PageV01P182 # جوابه: # أن آية الأعراف من كلام الملأ، وآية الشعراء من كلام # فرعون. ولما كان هو أشدهم في رد أمر موسى صرح بأنه # "سحر"، ويؤيده: (قال أجئتنا لتخرجنا من ms36 أرضنا بسحرك) قاصدا بذلك كله ~~تنفير الناس عن متابعة موسى # عليه السلام. ### | 158 - # مسألة: # قوله تعالى: (قال فرعون آمنتم به) ؟ . # وفى الشعراء: (آمنتم له) # جوابه: # أن الضمببر في (به) يرجع إلى رب العالمين أو إلى # موسى وفى (له) يجوز رجوعه إلى موسى، أو إلى ما جاء # به من الآيات، أي: لأجل ما جاء به من ذلك. ### | 159 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية) الآيات. تقدم في البقرة. # PageV01P183 ### | 160 - # بمسألة: # (إن ربك لسريع العقاب) . تقدم في الأنعام ### | 161 - # مسألة: # قوله تعالى: (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على ~~قلوب الكافرين (101)) . # وفى يونس: (بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين (74)) ؟ . # جوابه: # أما آية يونس عليه السلام فلتقدم قوله في قصة نوح عليه السلام: (وأغرقنا ~~الذين كذبوا بآياتنا) ، فعدى: (كذبوا بآياتنا) بما عداه أولا. # ولم يتقدم في الأعراف " (التكذيب " متعديا بالباء، كقوله تعالى: (ولكن ~~كذبوا فأخذناهم) فناسب كل موضع ما قبله. # وأما قوله: (كذلك يطبع الله) ، وفى يونس (نطبع) ، فلتناسب كل آية ما ~~تقدمها، فالأعراف: تقدمها إظهار بعد إضمار في قوله: (أفأمن أهل القرى أن ~~يأتيهم بأسنا بياتا) ثم # PageV01P184 # قال: (أفأمنوا مكر الله) فناسب ذلك: (تلك القرى نقص عليك من أنبائها) ، ~~(كذلك يطبع الله) . # وأيضا: لما أكد أول الآية بالقسم ناسب ذلك تعظيم الطبع # بنسبته إلى اسم الله تعالى، وناسب التصريح بوصفهم بالكفر # الذي معناه أقبح وأشد من معنى الاعتداء، فناسب كل آية # ماختمت به. ### | 162 - # مسألة: # قوله تعالى: (كذلك يطبع الله) . # وفى يونس: (نطبع) بالنون. # جوابه: # أنه تقدم هنا: (أفأمنوا مكر الله) الآية، فناسب التصريح # بقوله: (كذلك يطبع الله) وفى يونس تقدم: " فنجينا "، # ثم " بعثنا " و " جعلناهم " فناسب (نطبع) بالنون. ### | 163 - # مسألة: # قوله تعالى: (قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم (109) # وفى الشعراء: (قال للملإ حوله إن هذا لساحر عليم (34)) . فظاهر آية ~~الأعراف أن الملأ قالوا ذلك، وظاهر آية الشعراء أن # PageV01P185 # قائله فرعون. # جوابه: # أن كلا منهما قاله، لكن لما ms37 تقدم في الشعراء ابتداء مخاطبة # فرعون لموسى بقوله: (قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا) # الآيات، ناسب ذلك حكاية قول فرعون للملأ، لأنه المتكلم # بذلك أولا تنفيرا لقومه عن متابعته كما تقدم قبل هذا، ولم # يأتى في الأعراف مثل ذلك فحكى قولهم له. ### | 164 - # مسألة: # قوله تعالى في الأعوام: (وأرسل في المدائن حاشرين (111)) . # وفى الشعراء: (وابعث) . # كلاهما معلوم المراد، فما فائدة اختلاف اللفظين؟ وكذلك قوله تعالى هنا: ~~(بكل ساحر) وفى الشعراء (بكل سحار) ؟ . # جوابه: # مع التفنن في الكلام، أن (أرسل) أكثر تفخيما من (ابعث) وأعلى رتبة ~~لإشعاره بالفوقية. # ففي الأعراف حكى قول الملأ لفرعون، فناسب خطابهم له بما هو أعظم رتبة، ~~تفخيما له. # وفى الشعراء: صدر الكلام بأنه هو. القائل لهم، فناسب تنازله # PageV01P186 # معهم ومشاورته لهم، وقولهم (ابعث) . # وأما قوله تعالى هنا: (بكل ساحر) وفى الشعراء (بكل سحار) فلتقدم قولهم: ~~(بسحره) فناسب صيغة المبالغة # ب (سحار) ### | 165 - # مسألة: # قولهم هنا، وفى الشعراء: (قالوا آمنا برب العالمين (121) رب موسى وهارون ~~(122)) # وفى طه: (آمنا برب هارون وموسى) ؟ . # جوابه: # لما تقدم في الأعراف: (إني رسول من رب العالمين (104)) # وفى الشعراء: (إنا رسول رب العالمين) ناسب ذلك # (آمنا برب العالمين) . ثم خصصوا. # المراد بأنه رب موسى وهارون: الذي جاء برسالته لا غير. # وفى طه: لمراعاة رؤوس الآن اكتفى برب هارون وموسى، # فلم يحتج إلى إعادة " رب " ثانيا. ### | 166 - # مسألة: # - قوله تعالى: (قالوا إنا إلى ربنا منقلبون (125) . # PageV01P187 # وفى الشعراء: (لا ضير) الآية بزيادة (لا ضير) . # جوابه: # لما كان الوعيد في الشعراء أشد ناسب مقابلتهم له بعدم التأثر به فى ~~مقابلة ما يرجونه عند الله تعالى. ### | 167 - # مسألة: # جوابه: # قوله تعالى: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا) . وفى يونس: (قل لا أملك ~~لنفسي ضرا ولا نفعا) قدم النفع هنا، وأخره في يونس؟ . # أن آية الأعراف تقدمها ذكر الساعة، فناسب في حقه تقديم النفع الذي هو ~~ثواب الآخرة، وأخر الضر الذي هو عقابها. وآية يونس تقدمها ذكر استعجال ~~الكفار العذاب في قوله تعالى: (ويقولون متى هذا ms38 الوعد) الآية، فناسب تقديم ~~الضر على النفع، ولذلك قال تعالى بعده: (قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو ~~نهارا) ، وكذلك كلما قدم فيه النفع والضر فلتقدم ما يناسب ذلك التقديم أو ~~تأخيره وذلك ظاهر لمن ينظر فيه. # PageV01P188 ### | 168 - # مسألة: # قوله تعالى: (فاستعذ بالله إنه سميع عليم (200) . وفى حم السجدة: (إنه هو ~~السميع العليم (36) ، بلام التعريف. # جوابه: # أن آية الأعراف نزلت أولا، وآية السجدة نزلت ثانيا، فحسن التعريف أي: هو ~~السميع العليم الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان. ### | سورة الأنفال ### | 169 - # مسألة: # قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) . # وفي الرعد: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب (28) # جوابه: # أن المراد " بالذكر"، ذكر عظمة الله وجلاله، وشدة انتقامه # ممن عصى أمره لأن الآية نزلت عند اختلاف الصحابة في غنائم # PageV01P189 # بدر، فناسب ذكر التخويف. # وآية الرعد: نزلت فيمن هداه الله وأناب إليه، والمراد بذلك الذكر: ذكر ~~رحمته وعفوه ولطفه لمن أطاعه وأناب إليه. # وجمع بينهما في آية الزمر، فقال تعالى: (تقشعر منه جلود الذين يخشون ~~ربهم) أي عند ذكر عظمته وجلاله وعقابه، # ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر رحمته وعفوه وكرمه. ### | 170 - # مسألة: # أجوابه: قوله تعالى: (ويكون الدين كله لله) . # تقدم في البقرة. ### | 171 - # مسألة: # قوله تعالى: (فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (35)) . وفى # الأعراف: (بما كنتم تكسبون (39)) ؟ . # جوابه: # أن الآية هنا في قريش وكفرهم بصلاتهم عند البيت مكاء # وتصدية. وآية الأعراف: في قوم ضلوا وأضلوا غيرهم بما # كسبوا من إضلال غيرهم مع كفرهم، فناسب زيادة # العذاب وتضعيفه لزيادة الكسب في الضلالة. ### | 172 - # مسألة: # قوله تعالى: (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله ~~رمى) # PageV01P190 # فنفى أولا ما أثبته آخرا؟ . # جوابه: # أن النبى - صلى الله عليه وسلم - رمى أولا والصحابة قتلوا، والله تعالى ~~هو الذي أوصل ما رماه إلى وجوه الكفار، والقتل من الصحابة إلى مقاتليهم ~~فصنع الإسناد إلى الله وإليهم. # 3 لا 1 - مسألة: # قوله تعالى: (ليحق الحق) ما وجهه ومعناه، مع أن ظاهره كما يقال نحصيل ms39 ~~الحاصل؟ . # جوابه: # ليقع الحق عنده من نصر المسلمين وغلبهم، أو ليحق عندكم # الحق عنده من النصر والغنيمة. ### | 174- # مسألة: # قوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) ثم قال: (وما لهم ألا ~~يعذبهم الله) فأثبت عذابهم ثانيا بعد نفيه أولا، فما معناه؟ . # جوابه: # المنفى عذاب الدنيا الذي كانوا يستعجلونه، والمثبت عذاب الآخرة. أو المنع ~~تعذيبهم بشرط كونك فيهم، والمثبت عدم ذلك. أو المنع عذاب الكل ليعلمه أن ~~بعضهم سيسلمون، # PageV01P191 # والمثبت عذاب بعضهم كيوم بدر. ### | 175 - # مسألة: # قول الشيطان يوم بدر: (إني أخاف الله) . # كيف لم يقل ذلك حين أبى من السجود؟ . # جوابه: # أنه قد علم ما أعد له من عذاب القيامة، فلما رأى الملائكة # يوم بدر ونزولها إلى الأرض توهم أنه الوقت المعلوم وأنه قد # حان أجل عذابه. ### | 176 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل ~~الله) . # وقال في براءة: (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم) . # قدم المال هنا وأخره في براءة. # جوابه: # أن آية الأنفال تقدمها ذكر الغنائم واختيارهم أخذ الفداء من # PageV01P192 # الأسرى ببدر فناسب تقديم إنفاق المال في سبيل الله تعالى. وآية براءة: ~~تقدمها ذكر افتخارهم بعمارة المسجد الحرام على المجاهدين فناسب تقديم ~~الجهاد في سبيل الله على ذكر الأموال، وأنه أهم. والله أعلم. ### | سورة براءة ### | 177 - # مسألة: # قوله تعالى: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) وهذه # الآية نزلت في ذي القعدة، فآخر الأربعة صفر. # ثم قال: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين) . # وانسلاخها آخر المحرم؟ . # جوابه: # أن الآية الأولى في المعاهدين، والثانية في من ليس لهم عهد، # ثم نسخ ترك القتال في الأشهر الحرم بقوله تعالى: (اقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم) وقيل: أول. الأربعة " شوال " # وعلى هذا لا إشكال. وقيل: أولها عاشر الحجة سنة تسع # PageV01P193 # وسماها حرما لتحريم قتالهم فيها أو تغليبا للأشهر الحرم. ### | 178 - # مسألة: # (أجعلتم سقاية الحاج - إلى قوله - لا يهدي القوم الظالمين) ؟ ،. # وقال بعده: (فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ~~(24)) . # وقال بعده: (زين لهم سوء أعمالهم ms40 والله لا يهدي القوم الكافرين (37) . # جوابه: # أن الأولى: نزلت في الذين فضلوا سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام على ~~الإيمان والجهاد، فوضحوا الأفضل في غير موضعه، وهو معنى الظلم، أو نقصوا ~~الإيمان بترجيح الآخر عليه، والظلم: النقص أيضا: كقوله تعالى: (ولم تظلم ~~منه شيئا) . # والثانية: في المسلمين الذين اتخذوا أقاربهم الكفار أولياء، وبعض الفسق ~~لا ينافى الإيمان. # والثالثة: في الكفار الذين كانوا ينسئون الشهور فيحلون حرامها ويحرمون ~~حلالها ولذلك قال تعالى: (زيادة في الكفر) . # PageV01P194 ### | 179 - # مسألة: # قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) هل وقع ذلك ~~لغير المسيح؟ . # جوابه: # أنهم نزلوهم منزلة الرب تعالى في امتثال أحكامهم فيهم في # التحليل والتحريم ولذلك قال تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا) ### | 180 - # مسألة: # قوله تعالى: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) . # وفي الصف: (ليطفئوا) . # جوابه: # أن (يطفئوا) هو مفعول يريدون وفى الصف مفعوله # محذوف تقديره: يريدون الافتراء لأجل أن يطفئوا نور الله # بأفواههم أى بتحريفهم الكتاب وما يقولونه من الرد على النبى - صلى الله ~~عليه وسلم -. # ويؤيد ما قلناه من إظهار المفعول وحذفه في الصف ما ختم # به الآيتان وظهر ذلك بالتدبر ### | 181 - # مسألة:. # قوله تعالى: (إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) وقال بعد # PageV01P195 # ذلك في مواضع: (كفروا بالله ورسوله) . # جوابه: # أن الأول في سياق إثبات بعد النفى فناسب التوكيد بإعادة الجار بخلاف بقية ~~الآيات. ### | 182 - # مسألة: # قوله تعالى: (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها ~~في الحياة الدنيا) . # وقال بعده: (ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في ~~الدنيا) . # فالآية الأولى: بالفاء، وتكرار (ولا) وباللام في (يعذبهم) وبلفظ (الحياة) ~~. # والآية الثانية: بالواو، وسقوط (لا) ، و (أن) موضع اللام. # جوابه: # أن الآية الأولى: ظاهرة في قوم أحياء، والثانية: في قوم # أموات. # وأما الفاء في الأولى: فلأن ما قبلها أفعالا مضارعة يتضمن معنى الشروط ~~كأنه قيل: إن اتصفوا بهذه الصفات من الكسل في الصلاة، وكراهية النفقات فلا ~~تعجبك أموالهم، الآية. والآية الثانية تقدمها أفعال ماضية، وبعد ms41 موتهم، فلا ~~تصلح # PageV01P196 # للشرط فناسب مجيئها بالواو. # وأما قوله تعالى: (ولا أولادهم) فلما تقدم من التوكيد في # قوله: (إلا وهم) ، وفى قوله تعالى: - (ولا يأتون) إلى (ولا ينفقون إلا) ، ~~فناسب التوكيد في قوله تعالى: # (ولا أولادهم) بخلاف الآية الثانية. # وأما (اللام) في الأولى، و (أن) في الثانية فلأن مفعول # الإرادة في الأول محذوف، واللام للتعليل تقديره: إنما يريد # الله ما هم فيه من الأموال والأولاد لأجل تعذيبهم في حياتهم # بما يصيبهم من فقد ذلك، ولذلك قال: (وتزهق أنفسهم وهم كافرون (55) # ومفعول الإرادة في الآية الثانية " أن يعذبهم " لأن # الأعمال المتقدمة عليه ماضية ولا تصلح للشرط ولذلك قال: # (وماتوا وهم فاسقون) # وأما: (الدنيا) في الثانية فلأنها صفة للحياة فاكتفى بذكر # الموصوف أولا عن إعادته ثانيا. ### | 1 - # مسألة: # قوله تعالى: (وطبع على قلوبهم) وقال بعده: (وطبع الله على قلوبهم) ؟ . # جوابه: # أن الأولى صدرت بما لم يسم فاعله في قوله تعالى: (وإذا أنزلت سورة أن ~~آمنوا) # PageV01P197 # مع العلم بالفاعل، فختمت كذلك مناسبة بين صدر الكلام، وختمه. # والثانية: جاءت بعد بسط الكلام في عذر المعذورين فناسب # البسط في توبيخ مخالفيهم، والتوكيد فيه بتصريح اسم # الفاعل، ولذلك صدر الآية ب (إنما) الحاصرة للسبيل عليهم، # وأما ختم الأولى ب (لا يفقهون) ، والثانية ب # (لا يعلمون) : # أما الأولى: فلأنهم لو فهموا ما في جهادهم مع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - من الأجر لما رضوا بالقعود ولا استأذنوا عليه. # والثانية: جاءت بعد ذكر الباكين لفوات صحبة رسول الله # - صلى الله عليه وسلم - لعلمهم بما في صحبته من الفوز والمنزلة عند الله ~~تعالى، # فلو علم المستأذنون ما علمه الباكون لما رضوا بالقعود، لكنهم لا يعلمون. ### | 184 - # مسألة: # قوله تعالى: (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض) # PageV01P198 # وقال في المؤمنين: (بعضهم أولياء بعض) ؟ . # جوابه: # أن المنافقين ليسوا بمتناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة، # فكان بعضهم يهود، وبعضهم مشركين، فقال: (من بعض) أي في الكفر والنفاق، ~~والمؤمنون متناصرون على # دين الإسلام وشريعته الظاهرة، فقال: (أولياء بعض) في # النصرة وفى اجتماع القلوب على ms42 دينهم، فلذلك قال: (إنما المؤمنون إخوة) ، ~~وقال في المنافقين: (وقلوبهم شتى) . ### | 158 - # مسألة: # قوله تعالى: (وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة) ~~. # وقال بعد ذلك: (فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم ~~الغيب والشهادة) ؟ . # فقال في الأولى: (ثم تردون) ، وفى الثانية: # (وستردون) ، وقال في الثانية: (والمؤمنون) . # جوابه: # أن الأولى في المنافقين بدليل: (قد نبأنا الله من أخباركم) # وكانوا يخفون من النفاق ما لايعلمه إلا الله تعالى ورسوله بإعلامه إياه. # PageV01P199 # والآية الثانية: في المؤمنين، بدليل قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة ~~تطهرهم وتزكيهم بها) وأعمالهم ظاهرة فيما # بينهم من الصلاة والزكاة والحج وأعمال البر فلذلك زاد قوله: (والمؤمنون) ~~. # وأما (ثم) في الأولى: فلأنها وعيد، فبين أنه لكرمه لم # يؤاخذ هم في الدنيا، فأتى ب (ثم) المؤذنة بالتراخى. # والثانية: وعد، فأتى بالواو والسين المؤذنان بقرب الجزاء # والثواب وبعد العقاب فالمنافقون: يؤخر جزاؤهم عن نفاقهم إلى موتهم، فناسب ~~(ثم) # والمؤمنون: يثابون على العمل الصالح في الدنيا والآخرة لقوله تعالى: ~~(فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم) الآية. ### | 186 - # مسألة: # قوله تعالى: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه ~~في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم) . فهل # PageV01P200 # التوبة الأولى هي الثانية أو غيرها. # جوابه: # قيل: الأولى عامة - والثانية في الفريق الذي كادت تزيغ # قلوبهم. # وقيل: الأولى هي الثانية، وإنما بين في الثاني سبب توبتهم # وقوله تعالى: (ليتوبوا) أي ليدوموا على توبتهم. ### | 187 - # مسألة: # قوله تعالى: ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله) # إلى (إلا كتب لهم به عمل صالح)) . # وقال بعدها: (ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب ~~لهم) زاد في الأولى: (غقل ضابخ*؟ . # جوابه: # أن الآية الأولى: تضمنت ما ليس من عملهم فبين بكرمه تعالى أنه يكتب لهم ~~بذلك عمل صالح وإن لم يكن من عملهم. والآية الثانية: تضمنت ما هو من عملهم ~~القاصدين له، فقال: # PageV01P201 # (كتب لهم) أي ثواب ذلك العمل. والله ms43 أعلم. # سورة ### | يونس عليه السلام ### | 188 - # مسألة: # قوله تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم) . # وفى الفرقان: (ما لا ينفعهم ولا يضرهم) . # جوابه: # لما تقدم هنا: (إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (15) # ناسب تقديم الضر، أي: لا يضرهم إن عصوه ولاينفعهم إن أطاعوه. # وفى الفرقان: تقدم ذكر النعم وعدها، فناسب تقديم النفع، # أي: ما لا ينفعهم بنعمة من النعم، ومثله قوله فيها: (قل لا أملك لنفسي ~~ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل) ، # قدم الضر لتقدم قوله تعالى: (ويقولون متى هذا الوعد) . ### | 189 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن العزة لله جميعا) ، وكذلك في # PageV01P202 # فاطر. # وقال في المنافقين: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) ؟ . # جوابه: # أن العزة له تعالى جميعا، وعزة الرسول والمؤمنين منه، وهو # معطيها لهم، فعزتهم من عزته، فهو المختص بها وحده تعالى. ### | 190 - # مسألة: # قوله تعالى: (كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا3) وفى سورة المؤمن ~~(وكذلك حقت كلمت ربك) بالواو؟ . # جوابه: # أن المراقب ب (من) قبلها، و (من) بعدها واحد في قوله تعالى: (قل من ~~يرزقكم من السماء والأرض) ، (قل هل من شركائكم) الآيات، فحسن ترك الواو ~~لذلك. # وفى المؤمن (من) بعدها غير (من) قبلها، فناسب لأن المتقدم قوم نوح، ومن ~~ذكر معهم والمراد # PageV01P203 # بالمتأخرين: المشركون ومن وافقهم أنهم أصحاب النار فجاءت الواو. ### | 191 - # مسألة: # قال هنا: (على الذين فسقوا) وفى المؤمن: (على الذين كفروا) ؟ . # جوابه: # أن المقال هنا يصح خطاب المؤمن والكافر به، فمن أنكره # خرج من الحق إلى الضلال، ولذلك قال: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) ، وأية ~~المؤمن تقدمها: (ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا) فناسب قوله تعالى: ~~(على الذين كفروا أنهم أصحاب النار (6) . ### | 192 - # مسألة: # قوله تعالى: (ومنهم من يستمعون إليك) . # جوابه: # تقدم في الأنعام. ### | 193 - # مسألة: # قوله تعالى: (ألا إن لله ما في السماوات والأرض) # وقال بعده: (ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض) # PageV01P204 # وبعده: ما في السماوات وما في الأرض) # حذف (ما) في ms44 الأولى، وأثبت (من) في الثانية، (وما) في # الثالثة؟ . # جوابه: # أن الأولى، تقدمها: (ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به) فأغنى ~~لفظه عن إعادته مع العلم # بالمعنى. والثانية، تقدمها: (ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا) فقال: ~~(ومن في الأرض) إشارة إلى أنهم # لا يضرونك فيما لم يقدره الله لأنهم ملكه وعبيده، وفى # تصرفه. # والثالثة: تقدمها قوله تعالى: (قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ~~ما في السماوات وما في الأرض) أي هو # الغنى المطلق عن كل شي من اتخاذ الأولاد للقوة والظفر # وغير ذلك، فأكد بزيادة (ما) لأن السياق يقتضيه. ### | 194 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به) وفى الزمر: ~~(ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به) ؟ # PageV01P205 # جوابه: # لما أفرد "النفس " ناسب الاكتفاء ب (ما في الأرض) . # ولما جمع (الذين ظلموا) ى ناسب ذكر الفداء بما في الأرض و (مثله) . ### | 195 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء) وفى ~~سبأ: (في السماوات ولا في الأرض) . # جوابه: # لما تقدم قوله تعالى: (وما تكون في شأن) الآية، # ناسب ذلك تقديم الأرض لأن النور والتلاوة والعمل في # الأرض، فناسب ذلك تقديم السموات. ### | 196 - # مسألة: # قوله تعالى: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك) وقال # في الأنعام: (قل إني على بينة من ربي) ، والشك # لا يجوز عليه؟ . # PageV01P206 # جوابه: # أن المراد غيره ممن يجوز عليه الشك وكذلك كل موضع يشبه ذلك في القرآن ~~تقديره فإن كنت أيها الإنسان، ولذلك قال: (إليك) ولم يقل عليك، وقد تقدم في ~~البقرة معناهما. ### | 197 - # مسألة: # قوله تعالى: (وأمرت أن أكون من المؤمنين (104)) # وفى النمل: (أن أكون من المسلمين (91) ؟ . # جوابه: # لما تقدم قبله: (كذلك حقا علينا ننج المؤمنين (103)) ناسب قوله: (أن أكون ~~من المؤمنين (104)) . # ولما تقدم في النمل: (إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون (81)) ناسب ~~بعده: (أن أكون من المؤمنين (104)) . والله أعلم. # PageV01P207 ### | سورة هود عليه ms45 السلام ### | 998 - # مسألة: # قوله تعالى: (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت) # ما معناهما: وهل التفصيل غير الإحكام؟ . # جوابه: # معناه: أحكمت آياته في اللوح المحفوظ، ثم فصلت في إنزالها # على النبى - صلى الله عليه وسلم - بحسب الحاجة والمصلحة ذلك الوقت. ### | 999 - # مسألة: # قوله تعالى: (إنني لكم منه نذير وبشير (2) # هنا، وفى الأحزاب والبقرة وحم السجدة قدم البشارة؟ # جوابه: # لما قال هنا (ألا تعبدوا إلا الله) ناسب تقديم النذارة على عبادة غير ~~الله تعالى، وفى الأحزاب والبقرة كان الخطاب له، فناسب كرامته تقديم ~~البشارة، وكذلك في (حم) ناسب ذكر "الرحمة ووصف الكتاب " تقديم البشارة ~~والله أعلم. # PageV01P208 ### | 200 - # مسألة: # قوله تعالى: (إلا على الله رزقها) . وقال: (فامشوا في مناكبها وكلوا من ~~رزقه) . # ما فائدة السعى وهو مضمون؟ # جوابه: # أنه تكفل برزقها على الوجه المعتاد والمشروع لمصالح العالم # وعمارة الدنيا وكما يخلق الولد على الوجه المعتاد من الوطىء وغيره، وإن ~~كان قادرا على إيجاده اختراعا أوليا. ### | 201 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن) وفى حم السجدة: ~~(ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته) . # جوابه: # أن آية هود تقدمها: (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه) فأغنى ~~عن إعادتها ثانيا، ولم يتقدم ذلك في # حم السجدة فذكرها. ### | 202 - # مسألة: # قوله تعالى: (فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله) # PageV01P209 # جوابه: # أن ذلك الخطاب يجوز من النبى - صلى الله عليه وسلم - للكفار أي فإن لم ~~يستجيبوا لكم من دعوتموهم فاعلموا، فيكون من تمام خطاب النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - لهم. # ويجوز أن يكون الشرط خطابا من الله تعالى للمؤمنين، # ويكون قوله تعالى (فاعلموا) أي فدوموا على علمكم، # ويعنى بعلم الله: بإذنه، أو بعلمه بالغيوب وبمعلوماته. ### | 203 - # مسألة: # قوله تعالى: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) الآية. وقال في آل ~~عمران في يوم أحد: (منكم من يريد الدنيا) الآية وهم أصحاب النبى - صلى الله ~~عليه وسلم -؟ . # جوابه: # من وجوه: قيل: هو عام ومعناه خاص في الكفار من أهل # PageV01P210 # الكتاب والربانيين وغيرهم. # وقيل: ms46 هو في العصاة من المؤمنين، ويكون قوله تعالى: # (ليس لهم في الآخرة إلا النار) إن جازاهم على ذلك، # لكنه يعفو عنهم إذا شاء. # وقيل: المراد من كان يريد الدنيا فقط خاصة دون الآخرة # لعدم إيمانه بها أو إهماله لشأنها. ### | 204 - # مسألة: # قوله تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه) # أين خبره؟ . # جوابه: # هو محذوف لدلالة الكلام عليه، وهو كثير في القرآن جريا على عادة كلام ~~العرب لفهم المعنى منه تقديره: كمن هو ضال كفور. ### | 205 - # مسألة: # قوله تعالى: (قل إن افتريته فعلي إجرامي) والشرط لا يكون إلا مستقبلا؟ . # جوابه: # أن تقديره إن بنت، أو بان أو صح أنى افتريته فعلى إجرامى # PageV01P211 ### | 206 - # مسألة: # قوله تعالى في قصة عاد ومدين: (ولما) بالواو وفى قصة ثمود وقوم لوط ~~بالفاء؟ . # جوابه: # قصة صالح ولوط جاءتا في سياق الوعد المؤقت بالعذاب فناسب "الفاء" الدالة ~~على سببية الوعد لما جاء. وقصة عاد ومدين جاءتا مبتدأتين غير مسببتين عن ~~وعد مؤقت لسابق فجاءا بواو العطف على الجملة التي قبلها. ### | 207 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ~~إنه مصيبها ما أصابهم) . # وفى الحجر: (واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون (65)) ~~استثنى امرأته فى هود ولم يستثنها في الحجر، وفى الحجر خاصة (واتبع ~~أدبارهم) ؟ . # PageV01P212 # جوابه: # أنه تقدم في الحجر: (إنا لمنجوهم أجمعين (59) إلا امرأته) # فأغنى عن إعادة استثنائيا، ولم يتقدم ذلك في هود، فذكرها # فيها. # وأما قوله تعالى: ((واتبع أدبارهم) فليكون # وراء أهله في السير فيتحقق نجاتهم مما أصاب قومه فيتحقق ما # وعده به الملائكة الرسل إليه. ### | 208 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن موعدهم الصبح) . # وفى الحجر: (فأخذتهم الصيحة مشرقين (73)) ؟ . # جوابه: # أن ابتداء عذابهم الصبح، وآخره لشروق الشمس، فعبر هنا # عن ابتداء العذاب، وفى الحجر عن انتهائه بالشروق والإشراق، والله أعلم. ### | 209 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم) وفى # العنكبوت: (فقال يا قوم) ؟ . # PageV01P213 # جوابه: # أن سياق ما تقدم من قصص الأنبياء خال عن "الفاء" # في ms47 مثل ذلك، وآية العنكبوت تقدمها القصص بالفاء في مثله، # قال تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم) (فآمن له لوط) (فما ~~كان جواب قومه) ، فناسب سياق # ذلك فقال بالفاء هنا. ### | 210 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولما جاء أمرنا نجينا) وفى قصة صالح ولوط: ((فلما جاء ~~أمرنا) بالفاء؟ . # جوابه: # أن شعيبا لم يوقت لهم العذاب، ولا توعدهم بسرعته، فجاء بالواو لأنه غير ~~منتظر. # وفى قصة صالح ولوط وقت لهما العذاب، فصالح قال: تمتعوا في داركم ثلاثة ~~أيام وفى لوط: إن موعدهم الصبح، فجاءت بالفاء المؤذنة بالسبب. # PageV01P214 # سورة ### | يوسف عليه السلام ### | 211 - # مسألة: # قوله تعالى في يوسف عليه السلام: (ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما) وفي ~~القصص في موسى عليه السلام: (بلغ أشده واستوى) ؟ . # جوابه: # أن يوسف عليه السلام: نبه على ما يراد منه قبل بلوغ الأربعين برؤياه ~~الكواكب والوحي حين ألقى في الجب، وإلهامه علم التعبير، وغير ذلك مما كان ~~في زمان حداثته، وهو تعريضه بما يراد منه. # وموسى عليه السلام: لم يعلم المراد منه ولا نبه عليه قبل بلوغ الأربعين ~~وقبل مفارقة شعيب، فناسب قوله فيه: (واستوى) لاسيما على قول الأكثر أن ~~الاستواء: بلوغ الأربعين، لأنها كمال العقل والنظر. # والخلاف في الأشد، والاستواء مشهور ولم يقل أحد أنه دون البلوغ. # PageV01P215 ### | 212 - # مسألة: # قوله تعالى: (أفلم يسيروا في الأرض) هنا، وفى الحج. # وفى مواضع أخر: (أولم يسيروا في الأرض) بالواو. # جوابه: # أن كل موضع يكون ما قبله سببا لما بعده كان بالفاء للسببية، وإن لم يكن ~~سببا لما بعده كان بالواو العاطفة، # لأنها تعطف جملة على جملة، بيان ذلك: # لما تقدم في يوسف عليه السلام: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي ~~إليهم) قال: (أفلم يسيروا في الأرض) # فينظروا ويسمعوا أخبار الرسل وما جرى على من كذبهم. # ولذلك في الحج لما تقدم: (أفلم يسيروا في الأرض) # قال: (فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة) فيتدبروا أحوال الماضين منهم. ### | 213 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولدار الآخرة) . # PageV01P216 # وفى الأعراف: (والدار الآخرة) ؟ . # جوابه: # أن هنا تقدم ms48 ذكر الساعة، فكأنه قال تعالى: ولدار الساعة الآخرة وفى ~~الأعراف: تقدم قوله: (يأخذون عرض هذا الأدنى) فناسب: (والدار الآخرة) . ### | سورة الرعد ### | 294 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولله يسجد من في السماوات والأرض) وفى النحل: (ما في ~~السماوات) ؟ . # جوابه: # أنه حيث أريد بالسجود الخضوع والانقياد جئ ب (ما) لأنها عامة فيمن يعقل ~~ومن لايعقل، كآية النحل فيمن يعقل ومن لا يعقل. # PageV01P217 # وخص من يعقل هنا لتقدم قوله: (والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم ~~بشيء) وقبله: (سواء منكم من أسر القول ومن جهر به) الآيات، فناسب: (من في ~~السماوات والأرض) . # ولما تقدم في النحل: (أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء) وهو عام في كل ~~ذي ظل غلب ما لا يعقل لأنه # أكثر، وكذلك في سجدة الحج وعطف ما لا يعقل # على ما يعقل. ### | 215 - # مسألة: # قوله تعالى: (لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا) # قدم النفع لأن النفس ترتاح إليه ولاتسأمه، فقدمه لقوله: (لأنفسهم) ؟ . # جوابه: # لما قال: (قل أفاتخذتم من دونه أولياء) والولى دأبه نفع وليه مطلقا أصابه ~~ضراء أو لم يصبه، وسواء قدر على دفع الضر أو لا، فناسب تقديم النفع على ~~الضر بخلاف آية # PageV01P218 # الفرقان كما سيأتي. ### | سورة إبراهيم # عليه السلام ### | 216 - # مسألة: # قوله تعالى: (لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم) وقال بعده: ~~(أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور) ولم يقل: (بإذن ربهم) ؟ . # جوابه: # أن قصة موسى عليه السلام مضت وعرفت نبوته فلا حاجة # إلى توكيدها بذلك. ونبوة النبى - صلى الله عليه وسلم - باقية، وكذلك ~~دعاؤه # إلى الله تعالى فناسب التوكيد لرسالته ونبوته بقوله تعالى: # (بإذن ربهم) ### | 217 - # مسألة: # قوله تعالى: (لكل صبار شكور) # PageV01P219 # لم يقل "صبور ولا شكار فما فائدة ذلك التغاير وكلاهما للمبالغة؟ . # جوابه: # أن نعم الله تعالى مستمرة متجددة في كل حين وأوان فناسب # (شكور) لأن صيغة "فعول " تدل على الدوام كصدوق # ورحوم وشبهه. # وأما المؤلمات المحتاجة إلى الصبر عليها فليست عامة بل تقع في بعض ~~الأحوال فناسب صبار، لأن: " فعالا" لا يشعر ms49 بالدوام كنوام وركاب وأكال، ~~ولمراعاة رؤوس الآي. ### | 218 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه اذكروا) # جوابه: # تقدم في المائدة مثيله. ### | 219 - # مسألة: # قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم) # ولم يقل بعده: "لأعذبنكم أشد عذاب " كما قال (لأزيدنكم) # PageV01P220 # جوابه: # من وجهين: # الأول: حسن المخاطبة في التصريح بالزيادة في الخير، ولم # يصرح بالعذاب في المخاطبة. # الثاني: لو صرح بخطابهم بذلك لم يكن صريحا بدخول غيرهم في ذلك الحكم فعدل ~~عن إضافة ذلك إليهم ليفيد عمومه في كل كافر مطلقا. ### | 220 - # مسألة: # قوله تعالى: (قالت لهم رسلهم) . # ولم يقل: قالوا لرسلهم؟ . # جوابه: # أن التصريح باللام آكد في تبليغ الرسالة لهم فناسب # ذكرها في سياق الرسل. ### | 221 - # مسألة: # قوله تعالى: (وأنزل من السماء ماء) وفى النمل: (وأنزل لكم من السماء ~~ماء)) ؟ . # جوابه: # أنه لما قال هنا: (رزقا لكم) وإقرانها بالرزق أبلغ في النعمة # PageV01P221 # والمنة أغنى ذكرها آخرا عن ذكرها أولا. # وفى النمل: صدرها مع (أنزل) للمنة وليس ثم ما يغنى عنها بالمنة عليهم. ### | سورة الحجر ### | 222 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما يأتيهم من رسول) وفى الزخرف: # (وما يأتيهم من نبي) ؟ . # جوابه: # أن في الحجر: ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين (10) فذكر الرسالة فقط ~~فناسب: (وما يأتيهم من رسول) . # وفى الزخرف: تقدم ذكر النبوة في قوله تعالى: (وكم أرسلنا من نبي في ~~الأولين (6) . فناسب: (وما يأتيهم من نبي) والله أعلم. ### | 223 - # مسألة: # قوله تعالى لإبليس: (وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين (35) # PageV01P222 # وفى ص: (لعنتى) ؟ . # جوابه: # لما أضاف خلق آدم إليه تشريفا له بقوله: (خلقت بيدي) # أضاف طرد عدوه إليه أيضا زيادة في كرامته. ### | 224 - # مسألة: # قوله تعالى: (لكل باب منهم جزء مقسوم (44) # وقال (حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها) (1) ### | 225 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأخذتهم الصيحة مشرقين (73) # وقال فى هود: (إن موعدهم الصبح) : # جوابه: # تقدم في هود. ### | 226 - # مسألة: # ضشئيرفئبن (6) وقال في # قول تعالى: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين (75)) وقال PageV01P223 # بعد: (لآية للمؤمنين (77)) ؟ . # جوابه: # أن قصة إبراهيم ولوط اتفق فيها آيات متعددة من إرسال # الملائكة إليهما وما ms50 جرى بينهم من المحاورة وبين لوط وقومه، # وكيفية هلاكهم، فلذلك جمع. وقصة هود وهلاكهم هنا آية # واحدة فلم يذكر سواه فأفرد الآية. ### | 227 - # مسألة: # قوله تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين (92) وقال في # القصص: (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون (78)) وفى الرحمن قال تعالى: ~~(فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39)) . # جوابه: # قيل: في القيامة مواقف عدة، ففي بعضها يسأل، وفى بعضها لا يسأل. # وقيل: (لنسألنهم) لما عملوا، "ولايسألون " ماذا عملوا لأنه أعلم بذلك. # وقيل: (لنسألنهم) سؤال توبيخ، و (لا يسأل عن ذنبه) سؤال استعلام. # PageV01P224 ### | سورة النحل ### | 228 - # مسألة: # قوله تعالى: (لآية لقوم يتفكرون) ؟ . # وقال بعده: (لآيات لقوم يعقلون) وبعده: (لآية لقوم يذكرون) ؟ . # جوابه: # أما "آية" و "آيات " فلتعدد الآيات في الوسطى واتحادها في # الأولى والثانية. # وأما: (يتفكرون) و (يعقلون) فقد تقدم في سورة الرعد. # وأما: (يذكرون بالياء، فلأن فائدة التفكر والتعقل هو # التذكر بما خلق ذلك له، وهو معرفة الله سبحانه وتعالى. ### | 229 - # مسألة: # قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه ~~حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله) . # PageV01P225 # وفى فاطر: (ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك ~~فيه مواخر) ؟ . # جوابه: # أن آية النحل: سيقت لتعداد النعم على الخلق بدليل تقديم # قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر) . # وأية فاطر: سيقت لبيان القدرة والحكمة بدليل قوله # تعالى: (والله خلقكم من تراب) الآية، فتكرر # (منه) في النحل لتحقيق المنة والنعمة، ولذلك عطف (ولتبتغوا) بالواو ~~العاطفة لمناسبة تعدد النعم. كما تقدم. # وقدم (مواخر) على (فيه) لأنه امتن عليهم بتسخير # البحر، فناسب تقديم (مواخر) أي شاقة للماء # وأيضا ليلى المفعول الثاني المفعول الأول ل (ترى) فإنه # أولى من تقديم الظرف. # وأما آية فاطر فحذف (منه) لدلالة ((ومن كل تأكلون) # عليها، وقدم (فيه) له على (مواخر) لأن شق الفلك الماء # لجريانه فيه آية من آيات الله تعالى فالتقدم فيه أنسب للفلك. ### | 230 - # مسألة: # قوله تعالى: (فلبئس مثوى المتكبرين (29)) هنا. وفى # PageV01P226 # الزمر: (فبئس) بحذف اللام؟ . # جوابه: # لما تقدم ms51 هنا شدة كفر المذكورين من صدهم وضلالهم # وإضلالهم، ناسب ذلك التأكيد بذكر اللام، ولذلك لما أكد في ذكر أهل النار ~~أكد في ذكر أهل الجنة بقوله تعالى: (ولنعم دار المتقين (30) . وأية الزمر: ~~خلية من ذلك فلم يؤكد فيها. ### | 231 - # مسألة: # قوله تعالى: (يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل) . # أفرد اليمين وجمع الشمائل؟ . # جوابه: # والله أعلم، أن الآية نزلت بمكة والظل فيها إلى جهة اليمين، # وهو يمين الكعبة مدته قليلة، وهو قليل أيضا ما يكون. # والظل إلى جهة الشام وهو شمال الكعبة تطول مدته، وتكثر # مساحته، فناسب إفراد اليمين لقلة مسافته ومدته، وجمع # الشمائل لطول مدته ومسافته. # وقيل فيه غير ذلك: وهذا أنسب مما قيل فيه والله أعلم. # PageV01P227 ### | 232 - # مسألة: # قوله تعالى: (فتمتعوا) # وفى العنكبوت: (وليتمتعوا) ؟ . # جوابه: # أن آيات النحل والروم للمخاطبين فجاءت # العنكبوت للغائبين، فناسب ذكر اللام فيه. ### | 233 - # مسألة: # بغير لام. وفى # قوله تعالى: (ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم) وقال: # (عليها) . وفى فاطر: (بما كسبوا ما ترك) وقال: (على ظهرها) ؟ . # جوابه: # أن آية النحل جاءت بعد أوصاف الكفار بأنواع كفرهم في اتخاذهم إلهين ~~اثنين، وكفرهم وشركهم في عبادة عبادة الله سبحانه، وجعلهم للأصنام نصيبا من ~~مالهم، ووأد البنات، # PageV01P228 # وغير ذلك، وكل ظلم منهم، والسب قوله تعالى: (بظلمهم) # ولم يتقدم مثل ذلك في فاطر. # وأما (عليها) والمراد: الأرض، فإنه شائع مستعمل كثير في # لسان العرب لظهور العلم به بينهم ولكراهية أن يجتمع ظاءان في جملتين مع ~~ثقلها في لسانهم، لأن الفصاحة تأباه ولم يتقدم في فاطر ذلك فقال (على ~~ظهرها) مع ما فيه من تفتن # الخطاب. ### | 234 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه) . وفى ~~المؤمنين: (مما في بطونها) ؟ . # جوابه: # أن المراد في آية النحل البعض، هو الإناث خاصة، فرجع # الضمببر إلى البعض المقدر، ودليله تخصيص الآية "باللبن " # وهو في الإناث خاصة. # وأية سورة المؤمنين: عامة للجميع بدليل قوله تعالى: (ولكم فيها منافع) ~~الآيات. # فعم الذكر والأنثى كما عمهما لفظ الإنسان قبله. ### | 235 - # مسألة: # قوله تعالى: ms52 (كي لا يعلم بعد علم شيئا) . وقال في # PageV01P229 # الحج: (من بعد علم شيئا) بزيادة (من) ؟ . # جوابه: # أن (بعد) يستغرق الزمان المتعقب للعلم من غير تعين ابتداء # وانتهاء، فلما أتى ما قبل آية النحل مجملا جاء بعده كذلك # مجملا، وفى الحج أتى ما قبلها مفصلا من ابتدائه بقوله # تعالى: (فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة) إلى آخره بعده كذلك ~~مفصلا من ابتدائه مناسبا لما تقدمه من التفصيل. ### | 236 - # مسألة: # قوله تعالى: (وبنعمت الله هم يكفرون (72) # وفى العنكبوت: (يكفرون) بغير (هم) # جوابه: # ما تقدم أن آية النحل سياقها للمخاطبين متصل بقوله تعالى: (والله جعل لكم ~~من أنفسكم أزواجا) الآية، ثم عدل إلى الغيبة بقوله تعالى: (أفبالباطل ~~يؤمنون) فناسب (هم) توكيدا للغيبة، كي لا يلتبس الغيبة بالخطاب. # وآية العنكبوت للغائبين، فناسب حذف (هم) منه لعدم اللبس. # PageV01P230 ### | 237 - # مسألة: # قوله تعالى: (ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء) # ثم قال تعالى: (إن في ذلك لآيات) وظاهره واحدة كما تقدم قبل ذلك؟ . # جوابه: # أنه لما ختم الآيات المذكورة في هذه السورة بهذه الآية كانت هي وما قبلها ~~آيات فتكون الإشارة بذلك إلى مجموع ما تقدم من الآيات والله أعلم. ### | سورة بنى إسرائيل ### | 238 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها) . # ما فائدة الشرط والرد الجميل مطلوب مطلقا؟ . # PageV01P231 # جوابه: # أن المراد به: الوعد بالعطاء عند رجاء حصول الخير لأنه أطيب لنفس السائل. ### | 239 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا) وبعدها: (ولقد صرفنا ~~للناس في هذا القرآن) # وفى الكهف: (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس) ؟ . # جوابه: # مع ما تقدم من تنويع الكلام للفصاحة والإعجاز: # أن الأولى: وردت بعد ما تقدم من الآيات من الوصايا والعظات والتسويفات، ~~ولذلك قال: (ليذكروا) أي يذكروه فيعملوا به. # والثانية: وردت بعد أفعال وأقوال من قوم مخصوصين: (وإن كادوا ليفتنونك) ~~(وإن كادوا ليستفزونك) (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا ~~القرآن) # PageV01P232 # الآية، فناسب تقديم ذكر الناس وقيام الحجة ms53 # عليهم بعجزهم عن الإتيان بمثله، ولذلك جاء بعده: (وقالوا لن نؤمن لك) . # وأما آية الكهف فوردت بعد ذكر إبليس وعداوته وذم # اتخاذه وذريته أولياء، فناسب تقديم ذكر القرآن الدال # على عداوته ولعنه. ### | 240 - # مسألة: # قوله تعالى: (وشاركهم في الأموال والأولاد) وذلك من إبليس معصية، وقد قال ~~الله تعالى: (إن الله لا يأمر بالفحشاء) ؟ . # جوابه: # أنه تهديد لا أمر طاعة، كقوله تعالى: (كلوا وتمتعوا) ، والمعنى شاركهم في ~~الإثم لا في المال. # PageV01P233 ### | 241 - # مسألة وجوابها: # قوله تعالى: (ثم لا تجدوا لكم وكيلا) أي يقوم # مقامكم في دفع ذلك عنكم. # وقوله تعالى: (تبيعا) أي تبيعا في المطالبات عن # إهلاككم. # وقوله تعالى: (ثم لا تجد لك علينا نصيرا) في دفع # ذلك. # وقوله تعالى: (ثم لا تجد لك به علينا وكيلا) يرد # عليك ما تذهب به. ### | 242 - # مسألة: # قوله تعالى: (كل مثل) # والمذكور بعض الأمثال. # جوابه: # المراد من كل مثل محتاج إليه من أمر الدنيا والدين. أو # يكون عاما مخصوصا كقوله تعالى: (تدمر كل شيء) . # PageV01P234 ### | 243 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث ~~الله بشرا رسولا (94) . # وقال تعالى في الكهف: (إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا ~~(55) # فحصر في آية سبحان غير ما حصر في آية الكهف؟ . # جوابه: # أن آية " سبحان " إشارة إلى "المانع العادي " وهو استغرابهم # أن بعث الله بشرا رسولا. # وآية الكهف: دلت على "المانع الحقيقي" وهو إرادة الله # سبحانه وتعالى وتقدير الآية: إلا إرادة الله هلاكهم لما سبق # في علمه. ### | 244 - # مسألة: # قوله تعالى: (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم) وفى العنكبوت: (قل كفى ~~بالله بيني وبينكم شهيدا) ؟ . # PageV01P235 # جوابه: # أنه لما وصف (شهيدا) بقوله تعالى: (يعلم) ناسب # تأخيره لتتبع الصفة موصوفه ولا يحول بينهما حائل. وليس هنا ولا في ~~أمثالها صفة لشهيد، فجاء على # القياس في غير (كفى بالله شهيدا) (كفى بالله وكيلا) . ### | 245 - # مسألة: # قوله تعالى: (كلما خبت زدناهم سعيرا (97) ومعنى # خبت سكنت. وقال في الزخرف: لا يفتر عنهم) ؟ # جوابه: # لا ms54 يلزم من سكون النار نقص العذاب بها إما لبقاء حرها أو # لعذابهم عند ذلك بالزمهربر، ولا يفتر عنهم العذاب إما بحرها أو زمهريرها. ### | 246 - # مسألة: - ء؟ # قوله تعالى: (أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر) وفى يس ~~والأحقاف (بقادر) ؟ # PageV01P236 # جوابه: # أن "قادر " هنا: خبر إن المثبتة فلم تدخله "الباء". وفى يس: هو خبر "ليس ~~" النافية، فدخلت الباء في خبرها. وفى الأحقاف: لما أكد النفى بنفي ثان وهو ~~قوله تعالى: هو - (ولم يعي بخلقهن) ناسب دخول الباء في (بقادر) . ### | سورة الكهف ### | 247 - # مسألة: # قوله تعالى -: (هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة) وظاهره، إفرادهم لها ~~بالعبادة دونه تعالى. # وقال تعالى بعده: (وما يعبدون إلا الله) فاستثنى الرب سبحانه من ~~معبوداتهم. # جوابه: # أن اتخذوا للماضي، وكانوا مفردين لهم في العبادة ويعبدون للاستقبال، وقد ~~يعبدون الله تعالى في المستقبل، وكذلك كان الواقع فصح الاستثناء أدبا ~~وتحرزا. # PageV01P237 ### | 248 - # مسألة: # قوله تعالى: (ثلاثة رابعهم كلبهم) و (خمسة سادسهم كلبهم) وقال: (وثامنهم ~~كلبهم) # بزيادة الواو؟ . # جوابه: # من وجهين: # الأول: أن الواو عاطفة على فعل مقدر معناه: صدقوا وثامنهم كليهم. # الثاني: أن كل واحد من القولين المتقدمين بعده قول آخر في معناه فكأن ~~الكلام لم ينقض، والثاني غاية ما قيل: وليس بعده قول آخر، فناسب ذلك مجئ ~~الواو العاطفة المشعرة بانقضاء الكلام الأول، والعطف عليه. # وما يقال ههنا إنه من واو الثمانية، فكلام فيه نظر. # PageV01P238 ### | 249 - # بمسألة: # قوله تعالى: (يحلون فيها من أساور من ذهب) وكذلك في الزخرف. # وقال تعالى في "هل أتى": (وحلوا أساور من فضة) ؟ . # جوابه: # من وجوه: أحدها: أن الضمير للولدان في " الإنسان " وفى # " الكهف " والزخرف " للعباد. # الثاني أنهم يحلون بهما فجمع لأهل الجنة التحلى بالذهب # والفضة. # الثالث: أن الأمزجة مختلفة في ذلك في الدنيا، فمنهم من # يؤثر الذهب ومنهم من يؤثر الفضة، فعوملوا في الجنة بمقتضى ميلهم في ~~الدنيا. ### | 250 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولئن رددت إلى ربي) وفى حم السجدة: # PageV01P239 # (ولئن رجعت إلى ربي) ؟ . # جوابه: # بعد تنتويع الخطاب: أن في لفظ "الرد" ms55 من الكراهية للنفوس # ما ليس في لفظ الرجوع فلما كان آية صاحب الكهف، وصف جنته بغاية المراد ~~بالجنان، كانت مفارقته لها أشد على النفس من مفارقة صاحب حم السجدة لما ~~كانت فيه، لأنه لم يبالغ في وصف ما كان فيه كما بالغ صاحب آية الكهف فناسب ~~ذلك لفظ الرد هنا، ولفظ الرجوع ثمة. ### | 251 - # مسألة: # قوله تعالى: (وعرضوا على ربك صفا) وقال فى القمر: (كأنهم جراد منتشر (7) ~~؟ . # جوابه: # الأول: عند السؤال، والثانى عند خروجهم من القبور وحشرهم إلى القيامة ### | 252 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه) وقال في السجدة: ((ثم أعرض ~~عنها) # PageV01P240 # هنا " بالفاء "، وثم ب " ثم " # جوابه: # الإعراض: إما مصادمة ورد بالصدر من غير مهلة، وإما أن # يكون عن مهلة وروية، فلما تقدم في الكهف: (ويجادل الذين كفروا بالباطل) ~~الآية. ناسب ذلك " الفاء " المؤذنة # بالتعقيب بالإعراض منهم عند مجادلتهم ودحضهم الحق. # ولم يتقدم مثل ذلك في السجدة، بل قال: (وأما الذين فسقوا) أي استمروا على ~~فسقهم فناسب ذلك " ثم " # المؤذنة بالتراخي. ### | 253 - # مسألة: # قوله تعالى: (نسيا حوتهما) . والناسى: فتاه، بدليل: (فإني نسيت الحوت) ~~وقوله (آتنا غداءنا) ؟ . # جوابه: # أن النسيان بمعنى: الترك، فمن موسى عليه السلام: ترك التفقد، ومن فتاه: ~~الذهول عنه أو النسيان منهما في مجمع البحرين، ومن فتاه لما جاوزا ذلك. # PageV01P241 ### | 254 - # مسألة: # قوله تعالى: (لقد جئت شيئا إمرا) ، وبعده: (شيئا نكرا) ما معناهما؟ . # جوابه: # أن "الإمر" ما يخشى منه، والنكر: ما تنكره العقول # والشرائع. # والسفينة لم تغرق وإنما عابها، وخشى منه، وقتل الغلام إعداما له بالكلية، ~~فناسب كل لفظ مكانه. ### | 255 - # مسألة: # قوله تعالى: (قال ألم أقل إنك) وقال: (قال ألم أقل لك) ؟ . # جوابه: # أن الخضر قصد بالأولى: تذكير موسى عليهما السلام بما شرط عليه فخاطبه ~~بلطف وأدب معه. # وفى الثانية: كرر موسى الإنكار عليه، فشدد الخضر عليه، وأكد القول بقوله ~~(لك) لأن كاف الخطاب أبلغ في # PageV01P242 # التنبيه. ### | 256 - # مسألة: # قوله تعالى: (لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها) وقال بعده: ~~(فأردنا) ، وقال في ms56 الثالثة: (فأراد ربك) ؟ . # جوابه: # أن هذا حسن أدب من الخضر مع الله تعالى. # أما في الأول: فإنه لما كان عيبا نسبه إلى نفسه. # وأما الثاني: فلما كان يتضمن العيب ظاهرا، وسلامة الأبوين من الكفر، ~~ودوام إيمانهما باطنا قال: أردنا، كأنه قال: أردت أنا القتل وأراد الله ~~سلامتهما من الكفر وإبدالهما خيرا منه. # وأما الثالث: فكان خيرا محضا ليس فيه ما ينكر لا عقلا ولا # شرعا نسبه إلى الله وحده فقال: فأراد ربك. ### | 257 - # مسألة: # السورة. # قوله تعالى: (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا (78) # ثم قال: (ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا (82) # PageV01P243 # وقال في قصة (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا (97) ؟ . # جوابه: # أنه تقدم أولا: (ما لم تستطع) فخفف الثاني لدلالة الأول # عليه، وفى قصة ذي القرنين أن تعلق الفعل بالمفعول المفرد # أخفف من تعلقه بالمركب، و (أن يظهروه) مفعول مركب، # فناسب التخفيف، و " نقبا " مفعول مفرد فكمل لفظ الفعل # معه لعدم المقتضى للتخفيف. ### | 258 - # مسألة: # قوله تعالى: (وجدها تغرب في عين حمئة) ظاهره أنه بمكان معين لغروبها. # وقال تعالى: (رب المشرقين ورب المغربين (17) الآية، و (ورب المشارق) وهو ~~المعروف للشمس؟ . # جوابه: # أنه معين بالنسبة إلى ذلك المكان وذلك الزمان لا بالنسبة إلى سائر ~~الأزمنة والأقطار كما تقول: غابت في البحر، وإنما هي في السماء، وإنما هو ~~بالنسبة إلى نظرك. # PageV01P244 ### | 259 - # مسألة: # قوله تعالى: (واتخذوا آياتي ورسلي هزوا (106) وفيما قبله من هذه السورة: ~~(واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا (56)) . # جوابه: # أن الآية الأولى: تقدمها: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا (54) ، وقوله ~~تعالى: (مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل) فناسب ذلك (وما أنذروا ~~هزوا (56) # والآية الثانية: تقدمها قصة موسى والخضر وذي القرنين وسؤال اليهود ذلك، ~~فناسب: (رسلي) . # جواب آخر: أن المراد تنويع كفر الكفار لأنه إنما بالرسل كقولهم: ساحر ~~كاهن، أو بما جاءوا به، كقولهم: سحر مفترى، وما سمعنا بهذا، وشبه ذلك. # PageV01P245 ### | سورة مريم ### | 260 - # مسألة: # قوله تعالى: (قال رب أنى يكون لي غلام) # ما وجه قوله ذلك مع أنه ms57 قال: (فهب لي من لدنك وليا (5) # فسؤاله مؤذن بإمكانه عنده، وقوله: (أنى يكون لي) مؤذن بإحالته عادة؟ # جوابه: # أنه كان بين سؤاله وبشارته بالولد أربعين سنة. (1) ### | 261 - # مسألة: # قوله تعالى في يحيى عليه السلام (ولم يكن جبارا عصيا (14) وسلام عليه) ~~وفى عيسى عليه السلام (ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام علي) . # جوابه: # أن الأول: إخبار من الله تعالى ببركته وسلامه عليه. PageV01P246 # والثاني: إخبار عيسى عليه السلام عن نفسه، فناسب # عدم التزكية لنفسه بنفي المعصية أدبا مع الله تعالى، وقال: # (شقيا) أي بعقوق أمي أو بعيدا من الخير. # وقوله: (والسلام) معرفا، أي السلام المتقدم على يحيى # على أيضا. ### | 262 - # مسألة: # قوله تعالى: (قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23)) وقد تقدم ~~قول الملك: (لأهب لك غلاما زكيا (19) و (ولنجعله آية للناس) فكيف ذلك بعد ~~علمها # جوابه: # لم تقله كراهة له، بل لما يحصل لها من الخجل عند قومها # بخروج ذلك عن العادة والوقوع فيها. ### | 263 - # مسألة: # قوله تعالى: (فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم (37) # PageV01P247 # وقال في الزخرف: أبث (فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم (65) ؟ . # جوابه: # أن آية مريم تقدمها وصف الكفار باتخاذ الولد وهو كفر # صريح، فناسب وصفهم بالكفر. # ولم يرد مثل ذلك في الزخرف، بل قال تعالى: (فاختلف الأحزاب من بينهم) ~~فوصفهم بالظلم لاختلافهم. ### | 246- # مسألة: # قوله تعالى: (إنه كان صديقا نبيا (41) . في إبراهيم وإدريس وفى موسي: ~~(رسولا نبيا) ، وفى إسماعيل: (صادق الوعد) . ما وجه تخصيص كل منهم بما وصف ~~به وكل منهم كذلك؟ . # جوابه: # أما إبراهيم عليه السلام فلعل المبالغة في صدقه لنفى ما توهم منه في ~~الثلاثة التي ورى بها وهي: " إنى سقيم " ولسارة: " هي أختي "، و " فعله ~~كبيرهم ". # PageV01P248 # وأما موسى عليه السلام، فلأنه أخلص نفسه لله في منابذة # فرعون مع ملكه وجبروته وفى غير ذلك. # وأما إسماعيل عليه السلام: فلصدق قوله: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) ~~ووفى بوعده فصدق في قوله: # وقيل: إنه وعد إنسانا إلى مكان فوفى له وانتظره مدة. ### | 265 - # مسألة: # قوله ms58 تعالى: (أن يمسك عذاب من الرحمن) ومناسبة مس العذاب: الجبار ~~المنتقم؟ . # وما فائدة تكرار ذكر " الرحمن " في هذه السورة أكثر من غيرها؟ . # جوابه: # أما قوله تعالى: (عذاب من الرحمن) ففيه تعظيم أمر الكفر الذي كان عليه ~~أبوه، لأن من عظمت رحمته وعمت لا يعذب إلا على أمر عظيم بالغ في القبح فنبه ~~على عظم ما عليه أبوه من الكفر ورجاء قبول توبته من الرحمن. # وأما تكرار لفظ (الرحمن) في هذه السورة: فقد يجاب بأنه لما افتتح أول ~~السورة بقوله تعالى: (ذكر رحمت ربك عبده زكريا (2) # نبه بتكرار لفظ (الرحمن) الذي هر بصيغة المبالغة على عظم رحمته وعمومها، ~~وأن ذاك ليس خاصا بأنبيائه وأوليائه، وخواصه. # PageV01P249 ### | 266 - # مسألة: # قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها) وقد قال تعالى: # (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون (101)) ؟ . # جوابه: # أدن ورود المؤمنين: الجواز على الصراط، والكفار والعصاة يدخلونها أو أن ~~الخطاب لمن تقدم ذكرهم في قوله (أيهم أشد على الرحمن عتيا (69) # إلى قوله تعالى: (صليا (70) . ### | سورة طه ### | 267 - # مسألة: # قوله تعالى: (تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى (4)) وفى غيره من ~~المواضع: (خلق السماوات والأرض) ؟. # فبدأ بالسماوات # PageV01P250 # جوابه: # أما أولا: فلموافقة رؤوس الآى، ولأنه الواقع لأن خلق # الأرض قبل السماء، وأيضا: لما ذكر أن إنزال القرآن تذكرة لمن يخشى وهم ~~سكان الأرض ناسب ذلك البداءة بالأرض التي أنزل القرآن تذكرة لأهلها. # وأما البداءة بالسموات: فلشرفها وعظمها. ### | 268 - # مسألة: # قوله تعالى: " أكاد أخفيها "، وقال تعالى: (إنما علمها عند ربي) فظاهر ~~قوله تعالى: (آتية أكاد) # أنه أظهرها، وقوله تعالى: (إنما علمها عند ربي) إخفاء # لها؟ . # جوابه:. # أن معناه: أكاد لشدة الاعتناء بإخفاء وقتها أن أخفى علمها # ووقوعها عن الخلق، وهذا قد أظهره للخلق بقوله: (إن الساعة آتية) دليل على ~~أن المراد: أكاد أخفى إتيانها. # وقوله: (إنما علمها عند ربي) أي حقيقة وقتها بعينه لأن # ذلك مما اختص الله تعالى به. ### | 269 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإما أن نكون أول من ألقى (65) قال بل ألقوا) . # PageV01P251 # والسحر حرام فكيف أمرهم. ms59 به مع عصمته؟ . # جوابه: # أنه لما كان إلقاؤهم سببا لظهور معجزته، وصدق دعوى نبوته صار حسنا بهذا ~~الاعتبار، وخرج عن كونه قبيحا. ### | 270 - # مسألة: # قوله تعالى: (وأضل فرعون قومه وما هدى (79)) ما فائدة قوله: (وما هدى) ~~وهو معلوم ((وأضل فرعون قومه) ؟ . # جوابه: # التصريح بكذبه في قوله (وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (29)) والتهكم به. ### | 271 - # مسألة: # قوله تعالى: (لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى (82) # وقال تعالى: (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم (17)) فالاهتداء هنا ~~مؤخر عن الإيمان والعمل الصالح وفى الآية الأخرى مقدم عليها؟ . # PageV01P252 # جوابه: # أن المراد بقوله: (ثم اهتدى) أي دام على هدايته، # كقوله تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم (6) أي ثبتنا عليه # وأدمنا. ### | 272 - # مسألة: # قوله تعالى: (ونحشره يوم القيامة أعمى (124)) وقال تعالى: (اقرأ كتابك) ~~وقال: (ورأى المجرمون النار) . # فظاهره يدل على الإنكار؟ . # جوابه: # أن القيامة مواطن: ففى بعضها يكون عمى، وفى بعضها # إبصارا، ويختلف ذلك باختلاف أهل الحشر فيه - والله أعلم. ### | سورة الأنبياء عليهم السلام ### | 273 - # مسألة: # قوله تعالى: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) # PageV01P253 # وقال في الشعراء: (من ذكر من الرحمن) ؟ . # جوابه: # لما تقدم هنا: (اقترب للناس حسابهم) وذكر إعراضهم # وغفلتهم وهو وعيد وتخويف فناسب ذكر الرب المالك ليوم # القيامة المتوفى ذلك الحساب. # وفى الشعراء: تقدم (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية) # لكن لم يفعل ذلك لعموم رحمته للمؤمنين والكافرين # لم يشأ ذلك، ويقوى ذلك تكرير قوله تعالى في السورة: # (وإن ربك لهو العزيز الرحيم) . ### | 274 - # مسألة: # قوله تعالى: (وجعلنا السماء سقفا محفوظا) ثم قال تعالى: (كل في فلك ~~يسبحون (33) # والسقف: المستوى، والفلك: هو المستدير؟ . # جوابه: # أن السقف لا يلزم منه الاستواء، بل يقال لكل بناء عال على هواء سقف سواء ~~كان مستويا أو مستديرا، كقولهم: # PageV01P254 # "سقف الخباء " وإن كان مستديرا. ### | 275 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد) . # وقال في إدريس وعيسى عليهما السلام أنه: رفعهما إليه فهما حيان باقيان ~~وهم من البشر؟ . # جوابه: # أن المراد من الخلد في الدنيا التي هي عالم ms60 الفناء المعهود # عندهم. وإدريس وعيسى عليهما السلام في عالم آخر غير # المعهود عنده. ### | 276 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون (45) وفى النمل والروم: ~~(ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين) . # والصم كاف فما فائدة ولوا مدبرين؟ . # جوابه: # أن آية الأنبياء نسب فيها السماع إليهم فلم يحتج إلى توكيد ومبالغة فيه، ~~ولذلك قال: (إذا ما ينذرون (45) أي يتشاغلون # PageV01P255 # عن سماعه، فهم كالصم الذين لايسمعون. # وفى آية الروم والنمل نسب الإسماع إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ~~فبالغ في عدم القدرة على إسماعهم بقوله تعالى: (ولوا مدبرين) # لأن المولى عن المتكلم أجدر بعدم القدرة على إسماعه من # الماكث عنده، ولذلك شبههم بالمولى، وفيه بسط عذر النبى # - صلى الله عليه وسلم -. ### | 277- # مسألة: # قوله معا. إى: (وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين (70) وقال تعالى في ~~الصافات: (فجعلناهم الأسفلين (98)) ؟ . # جوابه: # أنهم أرادوا كيده بإحراقه فنجاه الله تعالى وأهلكهم وكسر # أصنامهم، فخسروا الدنيا والآخرة. # وفى الصافات قالوا: (قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه) أي من # فوق البناء في الجحيم، فناسب ذكر الأسفلين لقصدهم العلو # لإلقائه في النار والله أعلم. ### | 278 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره) # PageV01P256 # وقال في سورة ص: (تجري بأمره رخاء) # والعاصفة ة الشديدة، والرخاء: الرخوة؟ . # جوابه: # أنها كانت رخوة طيبة في نفسها، عاصفة في مرورها كما. قال تعالى: (غدوها ~~شهر ورواحها شهر) . # أو أن ذلك كان باعتبار حالين على حسب ما يأمرها سليمان عليه السلام. ### | 279 - # مسألة: # قوله تعالى: (فنفخنا فيها من روحنا) وفى التحريم: (فنفخنا فيه من روحنا) ~~؟ . # جوابه: # أن لفظ التذكير عند العرب أخف من التأنيث، وها هنا لم يتكرر لفظ التأنيث ~~كتكريره في التحريم فجاء فيها مؤنثا. # وفى التحريم تكرر لفظ التأنيث بقوله تعالى: (ومريم) و (ابنت) و (أحصنت) و ~~(فرجها) فناسب التذكببر تخفيفا من زيادة تكرر التأنيث. # PageV01P257 ### | 280 - # مسألة: # قوله تعالى: (وأنا ربكم فاعبدون (92) وتقطعوا) وفى # المؤمنين: (فاتقون (52) فتقطعوا) ؟ . # جوابه: # أما قوله: (فاعبدون) فلأنه خطاب لسائر الخلق، فناسب # أمرهم بالعبادة والتوحيد ودين الحق. # وقوله: ((فاتقون) ms61 خطاب للرسل فناسب الأمر بالتقوى، # ويؤيده: (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) و (يا أيها النبي اتق الله) . # وأما " الواو"، و " الفاء"، فلأن ما قبل " الواو" لا يتعلق بما # بعدها، وما قبل "الفاء" متعلق بما بعدها لأن ذكر الرسل # يقتضي التبليغ ولم يسمعوا، فكأنه قيل: بلغهم الرسل دين # الحق فتقطعوا أمرهم، ولذلك قيل هنا: (كل إلينا راجعون (93)) وفى ~~المؤمنين: (كل حزب بما لديهم) # أي من الخلاف بينهم فرحون. ### | 281 - # مسألة: # قوله تعالى: (وهم فيها لا يسمعون (100)) وقال تعالى: (وإذ يتحاجون في ~~النار) # PageV01P258 # وقال تعالى: (قالوا وهم فيها يختصمون (96) # إلى غير ذلك مما يدل على سماعهم؟ . # جوابه: # لعل ذلك باعتبار حالين: # فحال السماع والمحاجة والمخاصمة قبل اليأس من الخلاص من النار. # وحال اليأس لا يسمعون، لما روى أنهم يجعلون في توابيت من نار ويسد عليهم ~~أبوابها فحينئذ لا يسمعون. ### | سورة الحج ### | 282 - # مسألة: # قوله تعالى: (يوم ترونها تذهل كل مرضعة) ثم قال: (وترى الناس سكارى) ~~الآية؟ . # PageV01P259 # جوابه: # أن الزلزلة عامة في وقت واحد فيدركها الكل إدراكا واحدا # فقال: (ترونها) # ورؤية السكارى مختصة بكل إنسان بنفسه فيراهم هذا في وقت وهذا في وقت ~~فقال: وترى أيها الرائى. ### | 283- # مسألة: # قوله تعالى: (تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها) إن كان ~~المراد بالزلزلة نفس البعث والساعة فلا حمل حينئذ ولا رضاع. وإن كان غير ~~الساعة فما هو؟ . # جوابه: # اختلف في ذلك، فقيل: هو رجفة عظيمة عند نفخة الصعق، وقيل: عند طلوع الشمس ~~من مغربها، وهذا # جواب ظاهر. # وقيل: هو نفس قيام الساعة، والمراد: التمثيل بأن الحال # كذلك لو كان حمل أو إرضاع. ### | 284 - # مسألة: # قوله تعالى: (وترى الناس سكارى وما هم بسكارى) ؟ . # PageV01P260 # جوابه: # أنهم سكارى من الدهش لتلك الأهوال، وما هم بسكارى من الشراب. ### | 285 - # مسألة: # قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض) ثم ~~قال: (وكثير من الناس) وقد دخلوا فيمن في الأرض؟ . # جوابه: # أن السجود المذكور أولا: سجود الخضوع والانقياد لأمره # وتصرفه، وهو من ms62 الناس سجود العبادة المعهود. ### | 286 - # مسألة: # قوله تعالى: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها) ؟ . # وفى السجدة (أن يخرجوا منها أعيدوا فيها) # جوابه: # لما تقدم تفاصيل أنواع العذاب ناسب قوله: (من غم) أي # PageV01P261 # من الغموم المذكورة وهي ثبات أهل النار، وصب الحميم في # رؤوسهم إلى آخره. # ولم يذكر في السجدة سوى (مأواهم النار) فناسب سقوط # (من غم) واقتصر على (منها) ولذلك وصف أنواع نعيم # الجنة لمقابلة ذكر أنواع عذاب النار واقتصر فى السجدة فيه كما يقتصر فيها ~~على مقابله. ### | 287 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله) # وقال في آخر السورة: (لكل أمة جعلنا منسكا) بغير واو؟ . # جوابه: # أن الأولى: تقدمها ما هو من جنسها وهو ذكر الحج # والمناسك فحسن فيه العطف عليه، بخلاف الثانية: فإنه لم # يتقدمها ما يناسبها فجاءت ابتدائية، وبيان ذلك قوله تعالى: # (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله) الآية، ثم قال: # ((ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله) الآية. ### | 288 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولينصرن الله من ينصره) وقال تعالى: # PageV01P262 # (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها) الآية. وقال تعالى: (والذين قتلوا ~~في سبيل الله) وأشباه ذلك كوقعة أحد وحنين وبئر معونة. # جوابه: # أن ناصر دين الله منصور بإحدى الحسنيين، أو أنه النصر في # العاقبة، أو هو عام مخصوص كغيره من العمومات # المخصوصة، والله أعلم. ### | 289 - # مسألة: # قوله تعالى: (فكأين من قرية أهلكناها) بالفاء وقال تعالى: (أهلكناها) ، ~~ثم قال: (وكأين من قرية أمليت لها) بالواو؟ . # جوابه: # أن "الفاء" في الأولى: بدل من قوله تعالى: (فكيف كان نكير (44) فهو ~~كالتفسير للنكرة. # و"الواو" في الثانية: عطف على الجمل قبلها. # PageV01P263 # ولما قال قبل الأولى: فأمليت للكافرين، ثم أغنى ذكر الإملاء # فيما بعد، ولأن الإهلاك إنما هو كان بعد الإملاء المذكور. # ولما تقدم في الثانية: (ويستعجلونك) ناسب (أمليت لها) أي لم أعجل عليهم ~~عند استعجالهم العذاب. ### | 290 - # مسألة: # قوله تعالى: (لهم مغفرة ورزق كريم (50)) وقال تعالى # بعده: (في جنات النعيم (56)) وكلاهما للذين آمنوا # وعملوا الصالحات؟ . # جوابه: # لما ms63 تقدم ذكر الإنذار في الأولى وهو في الدنيا، ذكر جزاء # إجابته في الدنيا وهي مغفرة ورزق كريم. # ولما تقدم في الثانية ذكر العقاب بقوله تعالى: (عذاب يوم عقيم (55) # وهو يوم القيامة، ناسب ذلك: (في جنات النعيم (56)) # أي يوم القيامة. ### | 291 - # مسألة: # قوله تعالى: (وأن ما يدعون من دونه هو الباطل) وفى # لقمان بحذف (هو) ؟ . # PageV01P264 # جوابه: # أن آية الحج تقدمها جمل عدة مؤكدات باللام والنون والهاء والواو فناسب ~~توكيد هذه الجملة كأخواتها تبعا لهن. # ولم يتقدم في لقمان مثل ذلك، ولذلك جاء في الحج بعدها: (وإن الله لهو ~~الغني الحميد (64)) وفى لقمان: (إن الله لهو الغني) . (1) ### | سورة المؤمنون ### | 292 - # مسألة: # قوله تعالى: (ثم جعلناه نطفة في قرار مكين (13)) الآيات. عطف الأولين ~~بثم، والثلاثة الأخر بالفاء. PageV01P265 # جوابه: # أن الإنسان: آدم، والمجعول: بنوه بعده، والمراد الجنس، لأن آدم عليه ~~السلام لم يكن نطفة قط، ثم ذكر خلقه بعده من النطفة كما ذكر. ### | 293 - # مسألة: # قوله تعالى: (فتبارك الله أحسن الخالقين (14) وظاهره # الاشتراك في الخلق وفى فاطر: (هل من خالق غير الله) ؟ . # جوابه: # أن المراد بالخلق: التقدير، ويطلق الخلق على التقدير لغة # ومنه قوله تعالى: (وتخلقون إفكا) لكن عند الإطلاق # مختص بالله تعالى كالرب يطلق على رب المال والدار وعند # الإطلاق لله تعالى. ### | 290 - # مسألة: # قوله تعالى: (فقال الملأ الذين كفروا من قومه) وقال # تعالى بعده في قصة هود (وقال الملأ من قومه الذين كفروا) فقدم الجار ~~والمجرور ثانيا. # جوابه: # أن الجار في قصة نوح عليه السلام - جاء بعد تمام # PageV01P266 # الصلة والانتقال إلى المقول فما فصل بين متلازمين، ولو # أخره في قصة هود عليه السلام لفصل بين الصلة وتمامها # المعطوف عليها لأن قوله تعالى: (وكذبوا) من تمام الصلة. ### | 295 - # مسألة: # قوله تعالى: (فبعدا للقوم الظالمين (41)) معرفا، وقال # بعده: (فبعدا لقوم لا يؤمنون (44)) منكرا؟ . # جوابه: # أن القرن الأول معروف أنهم قوم هود لقوله تعالى: (من بعدهم قرنا) ، وأول ~~قرن بعد نوح: قوم هود. # وقوله تعالى: (قرونا آخرين) غير معروفين بأعيانهم # فجاء بلفظ التنكير بقوله تعالى: ms64 (لقوم لا يؤمنون) لأن عدم # الإيمان هي الصفة العامة لجميعهم. ### | 296 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض) وقال تعالى: ~~(قل من بيده ملكوت كل شيء) الآية. فما وجه فسادهما باتباع الحق أهواءهم؟ . # PageV01P267 # جوابه: # أي لو كان الحق كما يقولون من تعدد الآلهة لفسدت # السموات والأرض، وهو معنى قوله تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~لفسدتا) . ### | 297 - # مسألة: # قوله تعالى: (لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل) وفى النمل: (لقد وعدنا ~~هذا نحن وآباؤنا من قبل) قدم (نحن) هنا، وأخره في النمل؟ . # جوابه: # لما تقدم هنا ذكر آبائهم بقوله تعالى: (بل قالوا مثل ما قال الأولون (81) # وهم آباؤهم ناسب ذلك تقديم المؤكد وهو (نحن) ليعطف عليه "الآباء" المقدم ~~ذكرهم، ثم تأخير المفعول الموعود لهم جميعا وهو (هذا) . # وآية النمل لم يذكرفيها (الأولون) بل قال: (وقال الذين كفروا) الآية، ~~فناسب تقديم المفعول لموعود، ثم ذكر المؤكد ليعطف عليه، ثم لم يذكر أولا، ~~وحاصله تقديم من تقدم ذكره أهم وأنسب، وتقديم المفعول الموعود، وتأخير من # PageV01P268 # لم يذكر أهم وأنسب. ### | 298 - # مسألة: # قوله تعالى: (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (101) # وقال تعالى أيضا: (يوم يفر المرء من أخيه (34)) الآية. وقال تعالى: ~~(وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (25)) . # جوابه: # أنه لا أنساب بينهم تنفع كما كانت تنفع في الدنيا. # ووجه آخر: أن في القيامة مواطن كما تقدم، ففي بعضها لا يتساءلون ~~لاشتغالهم كل بنفسه، وفى بعضها يتساءلون. ### | سورة النور ### | 299 - # مسألة: # قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا) # ثم قال: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة) قدم (الزانية) أولا # PageV01P269 # و (الزاني) ؟ . # جوابه: # أن المرأة هي الأصل في الزنا غالبا لتزينها وتطميع الرجل بها، # وقيل: لأن شهوة النساء أشد من الرجال، فلذلك قدمها أولا، وقدم الرجل ~~ثانيا، لأن الرجل هو الأصل في عقد النكاح لأنه الخاطب، فناسب ما ذكرناه ~~تقديم النساء أولا والرجال ثانيا. ### | 300 - # مسألة: # قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية) . وقد يتزوج # العفيف الزانية، وعكسه؟ . # جوابه: # أنه منسوخ بآية النساء. ms65 ### | 301 - # مسألة: # قوله تعالى: (والخامسة أن لعنت الله عليه) ثم قال: # PageV01P270 # (والخامسة أن غضب الله عليها) ؟ . # جوابه: # إما ليتفنن في الخطاب لكراهة التكرار، أو لأن الغضب أشد من اللعن لأنه ~~مقدمة الانتقام، واللعن: الإبعاد المجرد، وقد # لا ينتقم. وخصها بذلك لاحتمال كذبها لقلة عقلها ودينها. ### | 302 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم (10)) وقال ~~تعالى بعده: (وأن الله رءوف رحيم (20) . # جوابه: # أن الأولى: تقدمها ذكر الزنا والجلد، فناسب ختمه بالتوبة، حثا على التوبة ~~منه وأنها مقبولة من التائب، وناسب أنه (حكيم) لأن الحكمة اقتضت ما قدمه من ~~العقوبة لما فيه من الزجر عن الزنا، وما يترتب عليه من المفاسد. # وأما الثانية: فقوله تعالى: (رءوف رحيم) ذكره بعد ما وقع به أصحاب الإفك ~~فبين أنه لولا رأفته ورحمته لعاجلهم بالعقوبة على عظيم ما أتوه من الإفك، ~~ولذلك قال تعالى فيما تقدمه: (لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم (14) . # PageV01P271 ### | 303 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات) # وقال تعالى بعده: (لقد أنزلنا آيات مبينات)) بحذف " الواو " و " إليكم "؟ ~~. # جوابه: # أن الأولى بعد ما قدمه قبلها من المواعظ والآداب والأحكام، # فناسب العطف عليه " بالواو": و "إلى" ثم ابتدأ كلاما مستأنفا # بعد ما قدمه من عظيم آياته بإرسال الرياح والمطر وإنزال الماء والبرد ~~قوله تعالى: " إليكم " في الأولى دون الثانية لأنها عقيب تأديب المؤمنين ~~وإرشادهم فكأنها خاصة بهم. # والثانية عامة لأن آيات القدرة للكل غير خاصة، ولذلك قال تعالى بعده: ~~(والله يهدي من يشاء) . ### | 304 - # مسألة: # قوله تعالى: (كذلك يبين الله لكم الآيات) ثم قال بعده: (كذلك يبين الله ~~لكم آياته) ثم بعده: (كذلك يبين الله لكم الآيات) # PageV01P272 # جوابه: # أن ذلك كما قدمنا مرات للتفنن لكراهة التكرار لما فيه من مج النفوس. ~~وأيضا قد يقال: لما قدم الأوقات التي يستأذن فيها والاستئذان من أفعال ~~العباد، وكذلك الآية الثالثة قال: (الآيات) أي العلامات على أحكامه تعالى ~~ولما قدم على الثانية بلوغ الأطفال وهو من فعله تبارك وتعالى وخلقه لا ms66 من ~~فعل العبد نسب الآيات إلى نفسه، فقال تعالى: (آياته) لاختصاص الله تعالى ~~بذلك. ### | سورة الفرقان ### | 305 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا) # وفى الرعد: (نفعا ولا ضرا) وقد تقدم جوابه في سورة الرعد. ### | 306 - # مسألة: # قوله تعالى: (لنحيي به بلدة ميتا) وقال تعالى في سبأ: # PageV01P273 # (بلدة طيبة) . ذكر الأول وأنث الثاني؟ . # جوابه: # أن التذكير تارة يكون باعتبار اللفظ وتارة باعتبار معناه كقوله تعالى: ~~(السماء منفطر به) ، وقال تعالى: (إذا السماء انفطرت (1) . وأيضا فإن ما لا ~~روح فيه يقال فيه ميت، وما فيه روح يقال له ميتة. ### | 307 - # مسألة: # قوله تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم) ؟ . # جوابه: # قد يقال زائدا على ما قدمناه في يونس عليه السلام وغيرها أنه لما كان ~~النفى بالإثبات أنسب لأنه مطلوب مطلقا، والضر من باب النفى لأنه يطلب نفيه ~~عند حصوله فالنفي فيه أنسب. ولما تقدم في أول السورة: (لا يخلقون شيئا وهم ~~يخلقون) قدم النفى على الإثبات فكان تقديم ما يناسب النص أنسب لتناسب ~~الجملتين. # PageV01P274 # وههنا، وفى الرعد لم يتقدم جملة تقدم نفيها على إثباتها فكان # تقديم ما هو من باب الإثبات أنسب مما هو من باب النفى. # فإن قيل: فقد قدم الضر على النفع في سورة يونس عليه السلام؟ . # قلنا: قد أجبنا ثم عن الموضعين. ### | 308 - # مسألة: # قوله تعالى: (وتوكل على الحي الذي لا يموت) وقال # في الشعراء: (وتوكل على العزيز الرحيم (217) . # جوابه: # أنه أشار ههنا إلى الصفة التي يدوم معها نفع المتوكل عليه # وهي في دوام الحياة، لأن من يموت ينقطع نفعه. # وأشار في آية الشعراء إلى الصفتين اللتين ينفع معهما # التوكل، وهي العزة التي يقدر بها على النفع، والرحمة التي # بها يوصله إلى المتوكل وخص آية الشعراء بختمها بذلك مع ما ذكرناه أي (على ~~العزيز الرحيم (217) الذي تقدم وصفه مرة بعد مرة في إنجاء الرسل وإهلاك ~~أعدائهم. ### | 309 - # مسألة: # قوله تعالى: (إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا) # PageV01P275 # الآية. ثم قال تعالى: (ومن تاب ms67 وعمل صالحا) ما معناهما حتى تكرر ذلك؟ . # جوابه: # أنه من تاب فإنه يرجع إلى الله وإلى ثوابه رجوعا أي رجوع ### | 310 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) وقال تعالى في مريم: ~~(فأولئك يدخلون الجنة) . " # جوابه: # أنه ذكر هنا السبب في دخول الجنة وهي الحسنات. وذكر في مريم المسبب عن ~~ذلك وهو دخول الجنة. # PageV01P276 ### | سورة الشعراء ### | 311 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما يأتيهم من ذكر من الرحمن) وفى # الأنعام والأنبياء (من ربهم) و (فسيأتيهم) و (فسوف يأتيهم) ؟ تقدم ذلك في ~~الأنعام. # وأيضا: فتقدم قوله تعالى هنا: (لعلك باخع نفسك) ناسب # فسيأتيهم، أي: لا تقتل نفسك فسيأتيهم أنباء ذلك. ### | 312 - # مسألة: # قوله تعالى: (أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها) الآية. # وفى الأنعام: ((ألم يروا) بحذف الواو؟ . # PageV01P277 # جوابه: # أن ذلك بالواو أشد إنكارا، فلما كان المرئى ثمة إهلاك من # قبلهم وهو أمر غائب غير مشاهد، وكان المرئى هنا إحياء # الأرض وإنبات أصناف النبات والشجر، وهو مرئي كل أوان مشاهد بالحس كان ~~الإنكار بترك الاعتبار هنا أشد، فأتى بالواو الدالة على شدة الإنكار. ### | 313 - # مسألة: # قوله تعالى: (فعلتها إذا وأنا من الضالين (20) . # جوابه: # المراد: الضالين عن الصواب فيها لا الضلال في الدين. ### | 314 - # مسألة: # قوله تعالى: وكنوز ومقام كريم (58) وفى الدخان: (وزروع) . # جوابه: # أن كلا الأمرين تركوه، لأن مصر ذات زروع، والكنوز، قيل: ما كانوا يدخرونه ~~من الأموال، وقيل: هي كنوز في # PageV01P278 # جبل المقطم، وفيه نظر. والله أعلم. ### | 315 - # مسألة: # قوله تعالى: (كذلك وأورثناها بني إسرائيل (59) # وفى الدخان: (وأورثناها قوما آخرين (28) . # جوابه: # أنه حيث قال: بنى إسرائيل " فلعله لما سكنوها بعد مدة طويلة من غرق ~~فرعون، وذلك لما تهود ملك مصر، وقيل: إن الضمير في ": أورثناها " راجع إلى ~~النعم المذكورة، أي: أورثهم إياها في الشام لا في مصر. وحيث قال: (قوما ~~آخرين) فهم قوم ملكوا مصر بعد فرعون وقومه. هذا هو الجواب الظاهر، فإنه لم ~~ينقل قط أنهم بعد غرق فرعون رجعوا إلى مصر بل دخلوا في التيه، ثم دخلوا ~~الأرض المقدسة. ms68 وقيل: إنه لما بسط ذكر القصة هنا وسمى موسى وهارون عليهما ~~السلام ناسب تعيين بنى إسرائيل وتسميتهم في وراثة مصر. # ولما اختصر القصة في الدخان ولم يسم موسى عليه السلام فيها بل قال تعالى: ~~(جاءهم رسول مبين (13) # فأتى باسمه مبهما، ناسب ذلك الإتيان بذكر بنى إسرائيل مبهما بقوله تعالى: ~~(قوما آخرين) وهذا على رأى من يجعل الضمير # PageV01P279 # "لجنات " مصر وزروعها وكنوزها، وفيه نظر كما تقدم (1) . ### | 316 - # مسألة: # قوله تعالى: إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون (70) # وفى الصافات: (ماذا تعبدون) ؟ . # جوابه: # أن (ماذا) أبلغ في الاستفهام من (ما) ، فقوله هنا: # (ما تعبدون) له خارج مخرج الاستفهام عن حقيقة # معبودهم، فلذلك أجابوه بقولهم: (نعبد أصناما) # وأما آية الصافات فهو استفهام توبيخ وتقريع بعد معرفته # لمعبودهم ولذلك تمم كلامه بما يدل على الإنكار عليهم، فقال: # (أئفكا آلهة دون الله تريدون (86) الآيات، ولذلك لم يجيبوه في آية ~~الصافات لفهم قصد الإنكار عليهم. ### | 317 - # مسألة: # قوله تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين (78) كرر "هو" في: " يهدين، ويطعمنى، ~~ويسقين، ويشفين " ولم يكرره في: مرضت، ويميتنى"؟ . # جوابه: # من وجهين: # PageV01P280 # أحدهما سلوك الأدب في إضافته المحبوب # والنعمة إلى الله تعالى وسكوته عن المكروه من المرض والموت # وإضافته إلى نفسه. # والثاني: أن الإطعام والسقى والشفاء قد يضاف إلى الإنسان، # فيقال: فلان يطعم فلانا ويسقيه، فأراد أن الله هو الفعال # لذلك، وأكد الحصر بقوله: هو. ### | 318 - # مسألة: # قوله تعالى في قصة نوح عليه السلام: (فاتقوا الله وأطيعون) كرره دون سائر ~~القصص في السورة؟ . # جوابه: # لعله والله أعلم لطول مدة تبليغهم وأمرهم بالإيمان والتقوى، # فقرر ذلك لذلك. ### | 319 - # مسألة: # قوله تعالى في قصة صالح عليه السلام: (ما أنت إلا بشر مثلنا) وفى قصة ~~شعيب عليه السلام: (وما أنت) # PageV01P281 # بزيادة الواو. # جوابه: # أن قولهم لصالح (ما أنت إلا بشر مثلنا) هو بدل من قولهم: (إنما أنت من ~~المسحرين) # فلم يغلظوا له، ولا اقترحوا عليه آية # وقوم شعيب في خطابهم غلظ عليه وشطط، واقتراح ما اشتهوه من الآيات، ~~فقولهم: (وما) جملة ثانية معطوفة على ms69 ما قبلها، فعابوه بأنه من المسحرين، ~~وبأنه بشر مثلهم، وأنه من الكاذبين، واقترحوا الآية عليه، فناسب كلام صالح ~~أوله، وأول كلام قوم شعيب وآخره. ### | سورة النمل ### | 320 - # مسألة: # قوله تعالى: (تهتز كأنها جان) ، والجان صغار الحيات. # وقال تعالى في الأعراف: (فإذا هي ثعبان مبين (107) # والثعبان أكبر الحيات؟ . # جوابه: # معناه كأنها جان في سرعة حركتها لا في عظمها، ولذلك قال # PageV01P282 # تعالى: (تهتز) وحيث قال تعالى: (ثعبان) إشارة إلى # عظمها فكانت في الحركة كالجان، وفى العظم ثعبان. ### | 321 - # مسألة: # قوله تعالى: (ويوم ينفخ في الصور ففزع) وفى الزمر: (فصعق) # جوابه: # أن آية النمل في نفخة البعث، ولذلك قال تعالى: (وكل أتوه داخرين) وآية ~~الزمر في نفخة الموت، ولذلك قال # تعالى: (ثم نفخ فيه أخرى) . ### | 322 - # مسألة: # قوله تعالى: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) وقال تعالى: ~~(ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا (105) فيذرها قاعا صفصفا (106) لا ~~ترى فيها عوجا ولا أمتا (107) ؟ . # جوابه: # أن ذلك باختلاف أحوال: # PageV01P283 # ففي أول الأمر تسير سير السحاب وترى كالواقفة لعظمها كسير الشمس والقمر ~~في رأى العين ثم بعد ذلك تتضاءل فتكون كالعهن المنفوش ثم تنسف فتكون الأرض ~~قاعا صفافا، والنسف هو تفريق الريح الغبار فيصير كالهباء. والله أعلم. ### | سورة القصص ### | 323 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولما بلغ أشده واستوى) # تقدم في سورة يوسف عليه السلام. ### | 324 - # مسألة: # قوله تعالى: (وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى) وفى يس: (وجاء من أقصا ~~المدينة رجل يسعى) ؟ . # جوابه: # أن الرجل هنا: قصد نصح موسى عليه السلام وحده لما وجده والرجل في يس: قصد ~~من أقصا القرية نصح الرسل ونصح # PageV01P284 # قومه، فكان أشد وأسرع داعية فلذلك قدم قاصدا (من أقصا المدينة) لأنه ظاهر ~~صريح في قصده ذلك من أقصا # المدينة. ### | 325 - # مسألة: # قوله تعالى: قال لأهله امكثوا) وبقية السورة (إني آنست نارا) ؟ # جوابه: # لما تقدم هنا: (وسار بأهله) ناسب (امكثوا) أي: عن # السير. ### | 326 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم) ظاهره جواز عذابهم ~~بما قدمت أيديهم ms70 قبل إرسال الرسل، وقد قال تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث ~~رسولا (15) ؟ . # جوابه: # أن جواب لولا مقدر محذوف تقديره: لولا أنا إذا عذبناهم # PageV01P285 # بمعاصيهم قبل الرسل يقولون ذلك لعذبناهم بها قبل الرسالة لكن يؤخر العذاب ~~إلى ما بعد إرسال الرسل لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وقوله ~~تعالى: (لولا أرسلت إلينا رسولا) أي: بعد إبراهيم كما أرسلت إلى بنى ~~إسرائيل وفرعون، فألزمهم الحجة بقوله: أو لم يكفر الذين أرسل إليهم موسى ~~به، وقالوا ساحران والله أعلم. ### | 327 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها) # وفى حم عسق: (فمتاع الحياة الدنيا) ؟ . # جوابه: # أن آية القصص، تقدمها ذكر الكفار وهم المغترون بزينة # الدنيا من مساكن وأموال وخدم وناسب ذلك # ذكر الزينة وختمها بقوله تعالى: (أفلا تعقلون) وآية # حم تقدمها آيات نعمه على عباده المؤمنين، وهم لإيمانه # بالآخرة لا يغترون بزينة الدنيا فناسب عدم الزينة، وختم الآية بقوله ~~تعالى: (وعلى ربهم يتوكلون) ### | 328 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن جعل الله عليكم الليل سرمدا) # PageV01P286 # الآيتين. قدم " الليل " على " النهار" وختم الأول # ب: (تسمعون) ، والثانية ب: (تبصرون) ؟ . # جوابه: # أن الليل هو الأصل السابق على الضياء بالشمس لزواله # لطلوعها. ولأن عموم منافع النهار أعظم من منافع الليل فقدم المنة بالنعمة ~~العظمى. وقوله تعالى في الأولى: # (تسمعون) لأن عموم المسموعات في النهار لسبب كثرة # الحركات والكلام والمخاطبات والمعاش أكثر من الليل فناسب ذكر السمع. ~~وقوله تعالى في الثانية: (تبصرون) لأن # ظلام الليل يغشى الأبصار كلها فناسب ختمها بذكر البصر. ### | 329 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون (78) . # وقال # تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين (92) عما كانوا يعملون (93) ؟ . # جوابه: # أن ذلك في مواطن القيامة، ففي موطن يسألون وتقام الحجة # PageV01P287 # عليهم، وفى موطن "لا ينطقون ولايؤذن لهم فيعتذرون وقد تقدم مستوفى في ~~الحجر. ### | سورة العنكبوت ### | 330 - # مسألة: # قوله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا) هنا وفى الأحقاف. ولم يذكر في ~~لقمان (حسنا) ؟ . # جوابه: # أن هنا: (ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون) ، وبر الوالدين من أحسن ~~الأعمال. ms71 فناسب ذكر " الإحسان " إليهما، وآية الأحقاف نزلت فيمن أبواه ~~مؤمنان فناسب وصيته بالإحسان إليهما. # وآية لقمان: لما تضمنت ما ينبه على حقهما والإحسان إليهما بقوله تعالى: ~~(حملته) و (وضعته) وشدة ما تقاسيه في حمله وتربيته، وحمل أبيه أعباء حاجتها ~~وحاجته، وقوله: (أن اشكر لي ولوالديك) أغنى ذلك عن ذكر "حسنا" # PageV01P288 # المذكور ههنا وفى الأحقاف. ### | 331 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء) وفى حم عسق: (وما ~~أنتم بمعجزين في الأرض) # جوابه: # أن الخطاب هنا لقوم إبراهيم عليه السلام ومن في زمانهم من الكفار، ومنهم ~~نمروذ الذي كان يعتقد أنه يصعد إلى السماء، فقال تعالى: (ولا في السماء) ~~للذين يعتقدون القدرة على صعودها. # وفى حم عسق: الخطاب للمؤمنين، والمؤمنون لا يعتقدون # القدرة على ذلك، فناسب ترك ذكره. ### | 332 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (24) # وقال تعالى بعد ذلك: (خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية ~~للمؤمنين (44) # جمع الآيات فى الأولى، # PageV01P289 # وأفرد في الثانية؟ . # جوابه: # أن المراد هنا قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من تفاصيل # أحواله مع أبيه وقومه. # وفى الثانية: المراد خلق السموات والأرض فقط لا تفاصيل ما فيها من الآيات ~~وأيضا: يحتمل أن المراد "بقوم يؤمنون " # العموم لتنكيره، فيدخل فيه كل مؤمن من الصحابة وغيرهم، # ومعناه: إنه آية لكل قوم مؤمنين، والذي بعده بالتعريف # للمتصفين بالإيمان حال نزول الآية وهم الصحابة. ### | 333 - # مسألة: # قوله تعالى: (وقارون وفرعون وهامان) الآية. فقدم قارون هنا، وأخره في ~~سورة المؤمن؟ . # جوابه: # لما قال وكانوا مستبصرين، وكان قارون أشدهم بصيرة لحفظه التوراة، وقرابة ~~موسى، ومعرفته ناسب تقديم ذكره. # وفى المؤمن: سياق الرسالة وكانت إلى قارون ومخالفته وعداوته بعد فرعون ~~وهلاكه. # PageV01P290 ### | 334 - # مسألة: # قوله تعالى: (نعم أجر العاملين (58) # تقدم في آل عمران جوابه. ### | 335 - # مسألة: # قوله تعالى: (يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له) وفى القصص: (يبسط ~~الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر) وفى موضع آخر: (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) ms72 ~~. # جوابه: # أن أحوال الناس في الرزق ثلاثة: # الأول: من يبسط رزقه تارة ويضيق عليه أخرى، وهو يفهم من آية العنكبوت ~~بقوله تعالى: "له ". # والثاني: يوسع على قوم مطلقا ويضيق على قوم مطلقا، ويفهم من سورة القصص. # والثالث: الإطلاق من غير تعيين بسط ولا قبض، فأطلق من غير ذكر عباد وخصت ~~العنكبوت بالحال الأول لتقدم قوله # PageV01P291 # تعالى: (وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم) ، ثم فصل حالهم ~~في بسطه تارة # وقبضه تارة. وأما آية القصص فتقدمها قصة قارون، فناسب # . الحال الثاني أنه يبسط الرزق لمن يشاء مطلقا لا لكرامته # كقارون، ويقبضه عمن يشاء لا لهوانه كالأنبياء الفقراء # منهم. وأما بقية الآيات فمطلق من غير تعيين كأنواع بعض # الحيوانات من الآدميين وغيرهم. ### | 336 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأحيا به الأرض من بعد موتها) وفى الجاثية والبقرة: (بعد) ~~بحذف (من) ؟ . # جوابه: # أن الأرض يكون إحياؤها تارة عقيب شروع موتها، وتارة بعد تراخى موتها مدة. # فآية العنكبوت: تشير إلى الحالة الأولى لأن (من) لابتداء الغاية، فناسب ~~ذلك ما تقدم من عموم رزق الله تعالى خلقه. وآية البقرة والجاثية: في سياق ~~تعداد قدرة الله تعالى، فناسب ذلك ذكر إحياء الأرض بعد طول زمان موتها ~~لدلالته. # PageV01P292 ### | 337 - # مسألة: # قوله تعالى: (وليتمتعوا) وقوله (وبنعمة الله يكفرون) ؟ # تقدم في النحل. ### | سورة الروم ### | 338 - # مسألة: # قوله تعالى: (أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ~~كانوا أشد منهم قوة) الآية. وفى فاطر: (وكانوا) بزيادة " واو " وفى أول ~~المؤمن: (كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض) وفى الأخيرة: (كانوا أكثر ~~منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض) ؟ . # وكذا الآية ه من هرة الجاثية وتمامها مع ماقبلها: توفى خلقكم وما يبث من ~~دابة # آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل أفه من الماء من رزق ~~فأحيا به الأرض بعد موتها وتمويف. الرياح آيات لقوم يعقلون. # PageV01P293 # جوابه: # أن آية الروم لم يتقدمها قصص من تقدم ولا ذكرهم، # فناسب إجمالها، ولذلك قال تعالى: (وجاءتهم رسلهم) وأية # المؤمن الأولى: ms73 تقدمها ذكر نوح عليه السلام والأحزاب، وهم كل أمة برسولهم ~~فناسب ذلك بسط حالهم وإعادة لفظ (كانوا) و (هم) توكيدا وإشارة إلى ثانية من ~~تقدم # ذكر هم. # وأما ثانية سورة المؤمن فإنها جاءت على الاختصار # وأما آية فاطر: فوردت بعد قوله تعالى (ما زادهم إلا نفورا (42) استكبارا ~~في الأرض) # ثم قال تعالى: (ولن تجد لسنت الله تحويلا (43) ، فناسب # ذكر الواو العاطفة بخبر إن لمزيد حولهم في الدنيا من الشدة # في القوة ولم تغن عنهم شيئا ولذلك أعقب ذلك بقوله تعالى: # (وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات) الآية # فكيف بهؤلاء؟ . ### | 339 - # مسألة: # قوله تعالى: (أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر" # وفى الزمر: (يعلموا) ؟ . # PageV01P294 # جوابه: # أن بسط الرزق وقبضه مما يرى ويشاهد، فجاء هنا عليه. وأية الزمر جاءت بعد ~~قوله تعالى: (قال إنما أوتيته على علم) # فناسب (أولم يعلموا) مع فصاحة التفنن. ### | 340 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولتجري الفلك بأمره) وفى الجاثية (لتجري الفلك فيه بأمره) ؟ ~~. # جوابه: # أن السياق هنا لذكر الرياح، ولم يذكر البحر. وفى فاطر: لما # تقدم ذكر البحر رجع الضمير إليه. ### | 341 - # مسألة: # قوله تعالى: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين (47) وفى آل عمران: (أولما ~~أصابتكم مصيبة) الآية؟ . # PageV01P295 # جوابه: # تقدم في سورة الحج، وأن المراد به أن العاقبة لهم وإن تقدم وهن فلتمحيصهم ~~وأجورهم. ### | سورة لقمان ### | 342 - # مسألة: # قوله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه) تقدم في العنكبوت. ### | 343 - # مسألة: # قوله تعالى: (وأن ما يدعون من دونه الباطل) . # تقدم فى الحج ### | 344 - # مسألة: # قوله تعالى: (كل يجري إلى أجل مسمى) وفى فاطر # PageV01P296 # جوابه: # والزمر: (كل يجري لأجل مسمى) ؟ . # جوابه: # لما تقدم هنا ذكر البعث والنشور بقوله تعالى: (ما خلقكم ولا بعثكم) الآية ~~وبعدها: (واخشوا يوما) ناسب مجىء (إلى) الدالة على انتهاء الغاية، لأن ~~القيامة غاية جريان ذلك. # وفاطر والزمر تقدمها ذكر نعم الله تعالى بما خلق لمصالح الخلق، فناسب ~~المجىء " باللام " بمعنى: لأجل، والله أعلم. ### | سورة السجدة ### | 345 - # مسألة: # قوله تعالى: (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم ms74 يعرج إليه في يوم كان ~~مقداره ألف سنة) ، وقال في الحج: # PageV01P297 # (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (47) . # وفى سأل سائل: (كان مقداره خمسين ألف سنة) ؟ . # جوابه: # أن المراد هنا: ما ينزل به الملك من السماء، ثم يصعد إليها، ويكون السماء ~~هنا عبارة عن جهة سدرة المنتهى لا عن سماء الدنيا. # والمراد بآية الحج أن عذاب المعذب في جهنم يوما واحدا بقدر عذاب المعذب ~~ألف سنة، لأنه جاء بعد قوله تعالى: (ويستعجلونك) . # والمراد بآية سأل سائل: يوم القيامة لما فيه من الأهوال والشد ائد. # وقوله تعالى: (فى يوم) راجع إلى قوله تعالى: (بعذاب واقع) أى واقع ليس له ~~دافع فى يوم كان مقداره. الآية. # وقيل المراد به: نزول الملك من سدرة المنتهى وعوده إليها، وأن مقدار ذلك ~~على لم سير أهل الدنيا "خمسين ألف سنة" وفيه نظر، والله أعلم. # PageV01P298 ### | 346 - # مسألة: # قوله تعالى: (قل يتوفاكم ملك الموت) # وفى الزمر: # (الله يتوفى الأنفس حين موتها) . وفى الأنعام: # (توفته رسلنا) ومثله: (والملائكة باسطو أيديهمه) الآية؟ . # جوابه: # الجامع للآيات أن لملك الموت أعوانا من الملائكة يعالجون الروح حتى تنتهي ~~إلى الحلقوم، فيقبضها هو. # فالمرأد هنا: قبضه لها عند انتهائها إلى الحلقوم. والمراد بآية # الأنعام: هو وأعوانه. وبآية الزمر: الله تعالى وقضاؤه بذلك أو معناه خلق ~~سلب تلك الروح من جسدها. # وقيل المراد بقوله تعالى: ((الله يتوفى الأنفس) وبقوله # تعالى: (يتوفاكم ملك الموت) أي يستوفى عدد # أرواحكم، من قولهم: توفيت الدين إذا استوفيته أجمع. ### | 347 - # مسألة: # قوله تعالى: (أولم يهد) بالواو، و (من قبلهم) . # PageV01P299 # وفى طه: " بالفاء"، وحذف (من) ؟ . # جوابه: # أن آية طه جاءت بعد ذكر موسى وفرعون، والسامرى وهلاكهم، وذكر آدم وحواء، ~~فناسب " قبل " العامة لما تقدم من الزمان. وأية السجدة: خالية من ذلك، فأتى ~~ب (من) المقربة للزمان. ### | سورة الأحزاب ### | 348 - # مسألة: # قوله تعالى: (وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك) أفرد ~~الذكور وجمع الإناث؟ . # جوابه: # أن إفراد الذكور لإرادة الجنس، وعلم من إضافة الجمع إلى المفرد أن المراد ~~جنس ms75 الأعمام والأخوال، لا عم معين أو خال معين، فكان الإفراد مع إرادة ~~الجنس أخف لفظا وأفصح لما فيه من المقابلة بين الإفراد والجمع والذكور ~~والإناث. # PageV01P300 # أما جمع الإناث لفظا فلتعذر الإتيان بمفرده لقيد الجنس، إذ لو قيل: بنات ~~عمك أو بنات عمتك، وبنات خالتك أو بنات خالاتك لاحتمل إرادة بنت معينة أو ~~عمة معينة أو خال معين أو خالة معينة، والآية إنما سيقت لبيان المنة على ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتوسعة عليه والإفراد يفوت به التصريح ~~له بهذا المعنى المقصود. ### | سورة سبأ ### | 349 - # مسألة: # قوله تعالى: (لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض) وفى يونس ~~عليه السلام: (في الأرض ولا في السماء) ؟ # تقدم الجواب في سورة # يونس عليه السلام. ### | 350 - # مسألة: # قوله تعالى: (وهل نجازي إلا الكفور) وقال تعالى: # (كذلك نجزي من شكر) وقال: (وسيجزي الله الشاكرين) ؟ . # PageV01P301 # جوابه: # المراد: هل يجازى بالظلم والمعاصى حتما إلا الكفور، لأن المؤمن قد يعفى ~~عنه، فلا يجازى بمعصية تفضلا عليه، ولشرف الإيمان. ### | سورة فاطر ### | 351 - # مسألة: # قوله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) وقال # تعالى: (وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير) وفى # .بس: (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم) الأية. # جوابه: # أن المراد بآية فاطر مطلق الأمم كعاد وثمود وقوم نوح وقوم # إبراهيم وفى العرب من ولد إسماعيل، خالد بن سنان، # وحنظلة بن صفوان وفى بنى إسرائيل موسى وهارون # PageV01P302 # ومن بعدهم. # وقيل: لم يخل بنو آدم من نذير من حين بعث إليهم وإلى # زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إما نبي أو رسول. # وآية سبأ: المراد بهم قريش خاصة وأهل مكة الموجودون زمن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وآباؤهم لم يأتهم نذير خاص بهم قبل النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-. ### | 352 - # مسألة: # قوله تعالى: (هو الذي جعلكم خلائف في الأرض) # الآية. وفى الأنعام: (خلائف الأرض) ؟ . # جوابه: # أن آية الأنعام تقدمها ما هو من سياق النعم عليهم من قوله تعالى: (قل ~~تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) إلى قوله ms76 تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر ~~أمثالها) فناسب الخطاب لهم في ذلك بلفظ التعريف الدال على أنهم خلفاؤها ~~المالكون لها، وفيه من التفخيم لهم ما ليس في آية فاطر، لأنه ورد في آية ~~فاطر نكرة، فقال: خلائف فيها، فليس فيه من التمكن والتصرف ما في قوله ~~تعالى: (خلائف الأرض) . # PageV01P303 ### | سورة يس ### | 353 - # مسألة: # قوله تعالى: (ما أنذر آباؤهم) ؟ إن جعلت (ما) # نافية، فقد تقدم الجواب في فاطر. وإن جعلتها مصدرية # أو موصولة، فالمراد كإنذار آبائهم، فإن إنذار إسماعيل لم # يزل فيهم إلى زمن عمرو بن لحى. # ، 35 - مسألة: # قوله تعالى: (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) وفى القصص: (وجاء رجل من ~~أقصى المدينة يسعى) تقدم في القصص جوابه. # ونزيد ههنا أن الرجل جاء ناصحا لهم في مخالفة دينهم فمجيئه من البعد أنسب ~~لدفع التهمة والتواطى عنه، فقدم ذكر البعد لذلك. وفى القصص: لم يكن نصحه ~~لترك أمر يشق تركه كالدين بل لمجرد نصيحة، فجاء على الأصل في تقديم الفاعل ~~على المفعول الفضلة. # PageV01P304 # - مسألة: # قوله تعالى: (واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون) # وفى مريم (ليكونوا لهم عزا (81) كلا) # وقال تعالى في الفرقان: (واتخذوا من دونه) مضمرا. # جوابه: # أن آية مريم ويس وردتا بعد ضمير المتكلم فناسب # الإظهار. وأية الفرقان: وردت بعد تكرار ضمير الغائب، # فناسب الإضمار للغائب لتناسب الضمائر، والله أعلم. ### | سورة الصافات ### | 356 - # مسألة: # قوله تعالى: (ورب المشارق) وكذلك جمعها في سورة المعارج فقال: (برب ~~المشارق والمغارب) . وفى # PageV01P305 # سورة الرحمن: (رب المشرقين ورب المغربين (17) ؟ . # جوابه: # أن المراد بالجمع مشارق الشمس ومغاربها مدة السنة وهي مائة وثمانون مشرقا ~~ومغربا، وكذلك مشارق النجوم ومغاربها، ومشارق القمر ومغاربه كل شهر. # والمراد بالمشرقين والمغربين: مشرق غاية طول النهار وقصر # الليل ومغربه، ومشرق غاية قصر النهار وطول الليل ومغربه، وخص المشارق هنا ~~بالذكر لأنها مطالع الأنوار والضياء والحرص على. ذلك لمظنة الانبساط ~~والمعاش، ولأن المغارب يفهم من ذلك عند ذكر المشارق لكل عاقل، ولأن ذكر ~~السموات والأرض مناسب لذكرها معها بخلاف سائر # المواضع. ### | 357 ms77 - # مسألة: # قوله تعالى: (إنا خلقناهم من طين لازب) وقال في الحج: (من تراب ثم من ~~نطفة) وقال: (من نطفة) وقال: (من صلصال كالفخار) . # PageV01P306 # جوابه: # أما قوله تعالى: من تراب، ومن صلصال، ومن طين، فالمراد: # أصلهم وهو آدم عليه السلام لأن أصله من تراب، ثم جعله # طينا، ثم جعله صلصالا كالفخار، ثم نفخ فيه الروح. # وقوله تعالى: من نطفة: أي أولاد آدم وذريته كما هو # المشاهد. ### | 358 - # مسألة: # قوله تعالى: (أإنا لمبعوثون) . # ثم قال بعده: (أإنا لمدينون) # جوابه: # أن القائل الأول: منكر للبعث في الدنيا. # والقائل الثاني: في الجنة مقرر لثبوت ما كان يدعيه في الدنيا # من البعث والحساب وموبخ لمن كان ينكر ذلك في الدنيا. ### | 359 - # مسألة: # قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون (24) وقال تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ~~ذنبه إنس ولا جان (39) . # PageV01P307 # جوابه: # ما تقدم في الحجر: أن يوم القيامة مواقف، أوان السؤال # هنا قوله: (ما لكم لا تناصرون (25) . ### | 360 - # مسألة: # قوله تعالى: (فبشرناه بغلام حليم (101) وفى الذاريات: (بغلام عليم) ما ~~وجه مجئ كل واحد في موضعه؟ . # جوابه: # إنما وصفه هنا بالحلم: وهو إسماعيل والله أعلم وهو الأظهر لما ذكر عنه من ~~الانقياد إلى رؤيا أبيه مع ما فيه من أمر الأشياء على النفس وأكرهها عندها ~~ووعدها بالصبر، وتعليقه بالمشيئة، وكل ذلك دليل على تمام الحلم والعقل وأما ~~في الذاريات: # فالمراد - والله أعلم - إسحاق، لأن تبشير إبراهيم بعلمه # ونبوته فيه دلالة على بقائه إلى كبره، وهذا يدل على أن # الذبيح إسماعيل ### | 361 - # مسألة: # قوله تعالى: (إنا كذلك نجزي المحسنين) في سائر الرسل. وقال تعالى في ~~إبراهيم: (كذلك) ، ولم يقل ذلك # PageV01P308 # في شأن لوط ويونس؟ . # جوابه: # أما قصة إبراهيم: فلأنه تقدم فيها (إنا كذلك نجزي المحسنين) فكفى عن ~~الثانية. ### | 362 - # مسألة: # قوله تعالى: (فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم ~~يبعثون (144) وقال تعالى في سورة ن: (لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ ~~بالعراء وهو مذموم (49) . فظاهره: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت إلى ~~الحشر، ولولا نعمة ربه ms78 لنبذ بالعراء إلى الحشر. # جوابه: # لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت، وحيث نبذ بتسبيحه # فلولا نعمة ربه لنبذ بالعراء مذموما غير مشكور. ### | 363 - # مسألة: # قوله تعالى: (فتول عنهم حتى حين (174) وأبصرهم فسوف يبصرون (175) وقال ~~تعالى بعد: (وأبصر) بحذف # PageV01P309 # الضمير. # جوابه: # أن "الحين " في الأولى: يوم بدر، ثم وأبصرهم كيف حالهم عند بصرك عليهم ~~وخذلانهم. # "والحين " الثاني: يوم القيامة. ثم قال تعالى: وأبصر حال المؤمنين وما هم ~~فيه من النعم، وما هؤلاء فيه من الخزي العظيم. فلما كان الأول خاصا بهم: ~~أضمرهم. # ولما كان الثاني عاما: أطلق الأبصار والمبصرين. والله أعلم. ### | سورة ص ### | 364 - # مسألة: # قوله تعالى: (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب (4) # وفى سورة ق (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2) # الأول بالواو والثانى بالفاء؟ # جوابه: # أن ما قبل سورة ق يصلح سببا لما قالوا بعده، فجاء بالفاء. وما قبل سورة ص ~~لا يصلح أن يكون سببا لقولهم: (ساحر كذاب) فجاء بالواو العاطفة. # PageV01P310 ### | 365 - # مسألة: # قوله تعالى: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود) # ما وجه تعلق صبره بذكر داود؟ . # جوابه: # لما استعجلوا العذاب في قوله تعالى: (وقالوا ربنا عجل لنا قطنا) هم رسول ~~- صلى الله عليه وسلم - بالدعاء بنزول العذاب عليهم فأمره الله تعالى ~~بالصبر عليهم وأن يذكر داود حيث دعا على الخطائين فابتلى بخطيئته (1) ### | 366 - # مسألة: # قوله تعالى: (قل إنما أنا منذر) و (إنما) يفيد الحصر. وقال تعالى (إنا ~~أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (8) ؟ . # جوابه: # أن ما يتقدمه التخويف يناسب أن يليه الإنذار. # وها هنا كذلك لأنه جاء بعد ذكر جهنم والنار وعذاب أهلها ومحاجتهم فيها. ~~PageV01P311 # وآية تقدمه الترجيه أو التخويف والترجيه يليها الوصفان. # وآية الأحزاب كذلك، وكذلك آية فاطر، لما تقدم الأمران قال: (إنا أرسلناك ~~بالحق بشيرا ونذيرا) . والله أعلم. ### | سورة الزمر ### | 367 - # مسألة: # قوله تعالى: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله) ، وقال تعالى ~~بعده: (إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق) . # جوابه: # حيث قصد تعميمه وتبليغه وانتهاؤه إلى ms79 عامة الأمة قال: # PageV01P312 # (إليك) ### | 368 - # وحيث قصد تشريفه وتخصيصه به قيل: (عليك) ، وقد تقدم ذلك في آل عمران وحيث ~~اعتبر ذلك حيث وقع وجد لذلك، وذلك لأن (على) مشعر بالعلم فناسب أول من جاءه ~~من العلو وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -. و (إلى) مشعرة بالنهاية، فناسب ~~ما قصد به هو وأمته لأن (إلى) لا تختص بجهة معينة، ووصوله إلى الأمة كذلك ~~لا يختص بجهة معينة. # مسألة: # قوله تعالى: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) الآية. # وقال تعالى (وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله) وظاهر الآيتين تعليل العبادة ~~بهما؟ . # جوابه: # أن اتخاذه الصنم إلها كان تعبدا في نفسه واعتقاده وفى نفس الأمر هو ضلال، ~~وإضلاله عن سبيله لا عنده لأنه لم يصدق أن ذلك سبيل الله فضل عنه. # PageV01P313 ### | 369 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار (3) ومثله: (لا يهدي القوم ~~الكافرين) # وقال تعالى في الأنعام: (ذلك هدى الله) # وقال تعالى: (قل الله يهدي للحق) # وقد هدى خلقا كثيرا من الكفار أسلموا من قريش وغيرهم؟ . # جوابه: # أن المراد من سبق علمه بأنه لا يؤمن، وأنه يموت على كفره، فهو عام مخصوص. ~~أو أنه غير مهدى في حال كذبه وكفره. # 370 مسألة: # قوله تعالى: (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين) . ثم قال تعالى: ~~(وأمرت لأن أكون أول المسلمين) ما وجه دخول اللام؟ . # PageV01P314 # جوابه: # أن متعلق (أمرت) الثاني غير الأول لاختلاف جهتيهما: فالأول: أمره ~~بالإخلاص في العبادة، والثاني: أمره بذلك لأجل أن يكون أول المسلمين بمكة. # 371 مسألة: # قوله تعالى: (بأحسن الذي كانوا يعملون) تقدم فى هود جوابه # 372 مسألة: # قوله تعالى: (فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت) وفى يونس ~~عليه السلام: (فإنما) و (وما أنا) . # تقدم في يونس. ### | 373 - # مسألة: # قوله تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها) # PageV01P315 # فجاء أولا: "بحين " وفى الثانية: " بفى " # جوابه: # أن الموت هو التوفى، فلا يكون ظرفا لنفسه بخلاف النوم لصحة ms80 جعله ظرفا ~~للتوفى. # 374 مسألة: # قوله تعالى (ووفيت كل نفس ما عملت) وفى آل عمران: (ما كسبت) ؟ . # جوابه: # أنه تقدم قبل هنا تكرار ذكر الكاسب، فناسب العدول إلى: (عملت) ولم يتقدم ~~مثله في آل عمران. # 375 مسألة: # قوله تعالى: (حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها) وقال في الجنة: (وفتحت ~~أبوابها) بالواو؟ . # جوابه: # الأحسن ما قيل: أن،، الواو،، واو الحال، وذلك أن الأكابر # PageV01P316 # الأجلاء الأعزاء تفتح لهم أبواب الأماكن التي يقصدونها قبل وصولهم إليها ~~إكراما لهم وتبجيلا، وصيانة من وقوفهم منتظرين فتحها، والمهان لا يفتح له ~~الباب إلا بعد وقوفه وامتهانه. # فذكر أهل الجنة بما يليق بهم، وذكر أهل النار بما يليق بهم - ويؤيد ذلك: ~~(جنات عدن مفتحة لهم الأبواب (50) ### | سورة المؤمن ### | 376 - # مسألة: # قوله تعالى: (ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا) وقال تعالى في ~~العنكبوت: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) . # وكم في اختلاف آيات القرآن وأحكامه من جدل واختلاف بين أئمة الممسلمين ~~الكبار؟ . # PageV01P317 # جوابه: # أن المراد هنا الجدال بالباطل لإبطال الحق كقوله تعالى: (وجادلوا بالباطل ~~ليدحضوا به الحق) وجدال المسلمين لإظهار الحق منه وفيه لا لدحوضه. # 377 مسألة: # قوله تعالى: (ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما) وقال تعالى: (ورحمتي وسعت كل ~~شيء) والكافر شىء ولا يدخلها؟ . # جوابه: # المراد بعموم (كل شيء) الخصوص وهم المؤمنون كقوله (تدمر كل شيء) أو أن ~~المراد: رحمته في الدنيا فإنها عامة. # مسألة: # قوله تعالى: (وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم) . وقال تعالى: (وعد الله لا ~~يخلف الله وعده) وهم يعلمون ذلك، فما فائدة سؤاله؟ . # جوابه: # أن المراد وفقهم للأعمال الصالحة المقتضية دخول الجنة، # PageV01P318 # ولذلك قال تعالى: (وقهم السيئات) . ### | 379 - # مسألة: # قوله تعالى: (وقهم السيئات) # ودعاء الملائكة مستجاب، وتقع السيئات منهم لقوله تعالى: (ويعفو عن ~~السيئات) ؟ . # جوابه: # أن المراد: وقهم عذاب السيئات، أو جزاء السيئات. 380 مسألة: # قوله تعالى: (ومن تق السيئات يومئذ) # ولا سيئة يوم القيامة؟ . # جوابه: # المراد: جزاء السيئات أو ما يسوءهم فيه من الحزن والخوف # والعذاب. # 381 مسألة: # قوله تعالى: ms81 (إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب (28)) وقال بعده: (كذلك ~~يضل الله من هو مسرف مرتاب (34) # PageV01P319 # جوابه: # لما قال تعالى في الأولى: (وإن يك كاذبا فعليه كذبه) ناسب (مسرف كذاب) ~~ولما قال تعالى في الثانية: (فما زلتم في شك مما جاءكم به) ناسب (مسرف ~~مرتاب) # 382 مسألة: # قوله تعالى: (يرزقون فيها بغير حساب (40)) وقال تعالى في عام: (عطاء ~~حسابا (36) ؟ . # جوابه فى عم. # 383 مسألة: # قوله تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا) الآية. # وقوله تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) . وقال # PageV01P320 # جوابه: # تعالى: (ويقتلون الأنبياء بغير حق) . وقال تعالى: (وكأين من نبي قاتل) ~~عند من وقف على " قاتل ". # جوابه: # تقدم وهو إما عام أريد به رسل مخصوصون، وهم الذين أمروا بالقتال. # فقد قيل: ليس رسول أمر بذلك إلا نصر على من قاتله، وإما أريد به العاقبة ~~إما لهم أو لقومهم بعدهم وإما يراد به النصر عليهم بالحجة والدليل، أو ~~بالسيف، أو بهما. # 384 مسألة: # قوله تعالى: (إن الساعة لآتية لا ريب فيها) وقال تعالى في طه: (إن الساعة ~~آتية أكاد أخفيها) أدخل اللام هنا دون طه؟ . # جوابه: # أن الخطاب هنا مع المنكرين للبعث، فناسب التوكيد باللام # PageV01P321 # والخطاب في طه مع موسى عليه السلام وهو مؤمن بالساعة # فلم يحتج إلى توكيد فيها. ### | 385 - # مسألة: # قوله تعالى: (أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون (57) # وقال بعده: (لا يؤمنون (59) وقال تعالى بعده: (لا يشكرون (61) . فاختلفت ~~خواتم الآيات الثلاث؟ . # جوابه: # أن من علم أن الله تعالى خلق السموات والأرض مع عظمها اقتضى ذلك علمه ~~بقدرته على خلق الإنسان، وإعادته ثانيا لأن الإنسان أضعف من ذلك وأيسر، ~~فلذلك ختمه بقوله تعالى: (لا يعلمون (57) . # ولما ذكر الساعة، وأنها آتية لا ريب فيها قال: (لا يؤمنون (59) أي لا ~~يصدقون بها لاستبعادهم البعث. # ولما ذكر نعمه على الناس وفضله عليهم ناسب ختم الآية بقوله (لا يشكرون ~~(61) . # PageV01P322 ### | 386 - # مسألة: # قوله تعالى: إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (61) ؟ ~~. # وفى يونس ms82 (ولكن أكثرهم لا يشكرون) # جوابه: # أن هنا أظهر لفظ (الناس) وكرره، فناسب إظهاره هنا للمشاكلة في الألفاظ ~~وفى يونس: أضمر الناس وكرر ضمائرهم قبل ذلك فناسب إضمارهم لما ذكرناه من ~~المشاكلة. # 387 مسألة: # قوله تعالى: (ذلكم الله ربكم خالق كل شيء) . # تقدم في سورة الأنعام # 388 مسألة: # قوله تعالى: (كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض) ذكر الأحوال ~~الثلاثة: # PageV01P323 # وفى الروم، وفاطر، وأول السورة: ذكر حالين # منها؟ . # جوابه: # لما تقدم قصة فرعون وتفصيل حاله وجبروته وما ذكر عنه، ناسب ذلك ذكر ~~الكثرة، والشدة، والآثار في الأرض. ### | سورة حم السجدة ### | 389 - # مسألة: # قوله تعالى: (خلق الأرض في يومين) ثم قال تعالى: (وقدر فيها أقواتها في ~~أربعة أيام) ثم قال: (ثم استوى إلى السماء) ... (فقضاهن سبع سماوات في ~~يومين) # PageV01P324 # فظاهره ثمانية أيام # وقال تعالى فى عدة مواضع (خلق السماوات والأرض في ستة أيام) # جوابه: # أنه أضاف اليومين اللذين دحي فيهما الأرض، وأخرج ماءها ومرعاها إلى ~~اليومين اللذين خلق فيهما الأرض فصارت أربعة أيام. # فقوله تعالى: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها) إلى آخره، معطوف على ~~(خلق الأرض) تقديره: خلق الأرض وجعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر فيها ~~أقواتها في أربعة أيام. # مسألة: # قوله تعالى: (ثم استوى إلى السماء) و (ثم) تقتضي # PageV01P325 # الترتيب، فظاهره أن تسوية السماء بعد دحي الأرض وأقواتها وبركاتها، وقد ~~قال تعالى في النازعات: (والأرض بعد ذلك دحاها) ؟ . # جوابه: # أن (ثم) قد تأتى لترتيب الأخبار لا لترتيب الوقائع المخبر عنها، فيكون ~~تقديره: ثم يخبركم أنه: (استوى إلى السماء وهي دخان) الآية، ونحوه قوله ~~تعالى في سورة الأنعام: (ثم آتينا موسى الكتاب) بعد قوله تعالى: (وهذا كتاب ~~أنزلناه مبارك) وهو كثير فى القرآن وكلام العرب، ومنه البيت المشهور وهو ~~أن: # من ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد بعد ذلك جده ### | 391 - # مسألة: # قوله تعالى: (في أيام نحسات) . وفى القمر: (في يوم نحس مستمر) # PageV01P326 # وفى الحاقة: (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما) . # جوابه: # أن " اليوم " يعبر به عن ms83 " الأيام " كقولهم: يوم الحرة، ويوم بعاث، وقد ~~يراد به اليوم الذي بدأ به الريح، يقال: كان آخر أربعا في الشهر. # 392 مسألة: # قوله تعالى: (وأما ثمود فهديناهم) وقال (إن الله لا يهدي من هو كاذب ~~كفار) . # جوابه: # أن ذلك في من علم الله تعالى أنه لا يؤمن. أو يكون عاما مخصوصا بمن علم ~~الله ذلك منه. # 392 مسألة: # قوله تعالى: (حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم) وقال تعالى في النمل: ~~(حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي) فحذف (ما) # PageV01P327 # جوابه: # أنه إذا أريد تحقيق جزاء الشرط لبعده من معناه أكد (بما) # على عادتهم عند قصد التأكيد بزيادة الحروف، وإذا لم يكن # الجزاء بعيدا من معنى الشرط لم يحتج إلى تأكيد. # ولفظ "المجىء" لا يعقل منه، ولا يفهم شهادة السمع والبصر # فاحتاج إلى تأكيد الشرط ب (ما) وسؤال الخلق عند مجيئهم # في القيامة مفهوم منه لعلمهم أن الحشر لذلك فلم يحتج إلى توكيد. ### | 394 - # مسألة: # قوله تعالى: (إنه هو السميع العليم (36) وفى الأعراف: # (سميع عليم) تقدم جوابه في الأعراف. ### | 395 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولئن أذقناه رحمة منا) وقال في هود: # هو - (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء) ولم يقل: (منا) . # جوابه: # أن آية هود تقدم فيها لفظ (منا) في قوله تعالى: # PageV01P328 # (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه) فتركت ثانيا للدلالة عليها ~~أولا. ولم يتقدم هنا ذلك. # 396 مسألة: # قوله تعالى: (قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به) وفى الأحقاف: ~~(وكفرتم به) ؟ # جوابه: # أنه يجوز أن يكون (ثم) هنا للاستبعاد من الكفر مع العلم بكونه من عند ~~الله فإن التخلف عن الإيمان بعد ظهور كونه من عند الله مستبعد عند العقلاء، ~~ولذلك قال تعالى: من أضل ممن هو في شقاق بعيد) ، وهو كقوله تعالى: (ثم أنتم ~~تمترون) و "الواو" في الأحقاف واو العطف بمعنى الجمع، وجواب الشرط مقدر ~~تقديره: إن اجتمع كونه من عند الله وكفرتم به وشهادة الشاهد وإيمانه ألستم ~~بكفركم ظلمة ودل عليه أن الله لا ms84 يهدى القوم الظالمين. # PageV01P329 ### | سورة حم عسق # (1) ### | 397 - # مسألة: # قوله تعالى: (ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من ~~نصيب) وقال تعالى في آل عمران في بعض الصحابة: (منكم من يريد الدنيا) ~~ونصيبهم في الآخرة وافر؟ . # جوابه: # أن المراد من يريد الدنيا خاصة دون الآخرة، لعدم ايمانه بها لا مطلقا. ### | 398 - # مسألة: # قوله تعالى: (وجزاء سيئة سيئة مثلها) وقال تعالى: (ولمن انتصر بعد ظلمه ~~فأولئك ما عليهم من سبيل) وقد سماه تعالى في الجزاء سيئة؟ . # جوابه: # ليس المراد بالسيئة ضد الحسنة الشرعية، وإنما المراد جزاء من عمل ما يسوء ~~غيره أن يعامل بما يسوءه، والمشاكلة في الألفاظ من بديع الفصاحة، فسمى ~~المباح سيئة لمقابلته للسيئة كقوله # PageV01P330 # تعالى: (ومكروا ومكر الله) . ### | 399 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور (43) وفى لقمان (إن ~~ذلك من عزم الأمور (17) ؟ . # جوابه: # لما ذكر هنا جواز الانتقام، وذكر ترك ذلك لصفتين: الصبر والغفران، ناسب ~~ذلك التوكيد، و " اللام "، لأن الصبر والغفران مع القدرة أشد على النفوس ~~منهما مع عدم القدرة. # وأية لقمان: في صفة واحدة وهي: الصبر، ولعله فيها ليس # له الانتقام فيه فلم يؤكد. ### | 400 - # مسألة: # قوله تعالى: (إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه) فقوله ~~تعالى: (فيوحي بإذنه) مفهوم من الأول وهو قوله تعالى: (إلا وحيا) فما فائدة ~~ذلك؟ . # أن المراد بالوحي الأول: الإلهام، لا الرسالة، والإلقاء في # PageV01P331 # قلب الإنسان ما يكون، وهو كقوله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى) # (وأوحى ربك إلى النحل) . ### | سورة الزخرف # 401 مسألة: # قوله تعالى: (وإنا إلى ربنا لمنقلبون (14) وفى الشعراء: (إنا إلى ربنا ~~منقلبون) بحذف اللام؟ . # جوابه: # أن هذا المحكى إرشاد من الله تعالى لعبيده أن يقولوه في كل زمان، فناسب ~~التوكيد باللام حثا عليه. وآية الشعراء: أخبر عن قوم مخصوصين مضوا فلم يكن ~~للتأكيد معنى. # 401 مسألة: # قوله تعالى: ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون (20) وقال فى الجاثية: ~~(إن هم إلا يظنون (24) # PageV01P332 # جوابه: # أن ms85 آية الزخرف في جعلهم الملائكة بنات الله، وذلك كذب محض قطعا فناسب ~~(يخرصون) وآية الجاثية في إنكارهم البعث، وليس عدمه عندهم قطعا، فناسب: ~~(يظنون) . # 403 مسألة: # قوله تعالى: (وإنا على آثارهم مهتدون (22) ثم قال تعالى تعالى: (وإنا على ~~آثارهم مقتدون (23) # جوابه: # أن الأول: لقريش الذين بعث إليهم النبى - صلى الله عليه وسلم - فادعوا ~~أنهم وآباءهم على هدى، ولهذا قال تعالى: (قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم ~~عليه آباءكم) ؟ . # والثاني: خبر عن أمم سالفة لم يضعوا بأنهم على هدى بل # متبعين آباءهم، ولذلك قال تعالى في قصة إبراهيم عليه # السلام: (بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون) ولم # PageV01P333 # يقولوا: إنا على هدى كما قالت قريش. # 404 مسألة: # قوله تعالى: (لجعلنا منكم ملائكة) ؟ . # جوابه: # أي بدلكم فما الأرض. ### | 405 - # مسألة: # قوله تعالى: (فأنا أول العابدين (81) وفى يونس عليه السلام: (فلا أعبد ~~الذين تعبدون من دون الله) ؟ . # جوابه: # إن كان له ولد بزعمكم فأنا أول الموحدين وقيل: هو # PageV01P334 # تعليق على فرض محال، والمعلق على المحال محال. ### | سورة الدخان ### | 406 - # مسألة: # قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) # وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني ~~إسرائيل (59) . # جوابه: # مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ~~ذكره أولا وملكه وتسلطه # ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. # PageV01P335 # وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك # و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله ~~عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن ~~بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل ~~العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق ~~فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى ~~الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في ~~التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. ### | سورة ms86 الجاثية # 7.، - مسألة: # قوله زمالة: (وما يبث من دابة) وقال في حم عسق: (وما بث فيهما من دابة) ؟ ~~. # PageV01P336 # جوابه: # أن المراد هنا ذكر استمرار نعمه وقدرته على الناس # قوما بعد قوم. والمراد بآية الشورى ابتداء خلقه الدواب # وبثها في الأرض. ### | 408 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها) # وقال تعالى في البقرة: (وما أنزل الله من السماء من ماء) ؟ . # جوابه: # أن المراد " بالرزق ": الماء، لأنه سببه وأصله، وبه نبات # الأرزاق تسمية للسبب باسم المسبب. # وخصص لفظ "الرزق " هنا لتقدم قوله تعالى: (وفي خلقكم وما يبث من دابة) ~~لحاجته لا في الرزق. ### | 40 - # مسألة: # قواته تعالى: (وترى كل أمة جاثية) وقال تعالى في الزمر: (فإذا هم قيام ~~ينظرون (68) ؟ . # PageV01P337 # جوابه: # أن القيامة مواقف. وقد تقدم مرات. ### | سورة الأحقاف ### | 410 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم) وقال ~~تعالى فى السجدة (تتنزل عليهم الملائكة) الآيات. # جوابه: # أن آية السجدة: وردت بعد ما تقدم ذكر الكفار من الأمم # وعقابهم، فناسب ذلك بسب ما أعد للمؤمنين من النعم والأمن وثوابهم. وآية ~~الأحقاف: مساقة على الاختصار، # فناسب ما وردت به. ### | 411 - # مسألة: # قوله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا) تقدم # PageV01P338 ### | سورة القتال ### | 412 - # مسألة: # قوله تعالى: (ومغفرة من ربهم) # ما فائدته بعد وصف إضافة النعم عليهم، والمغفرة سابقة لتلك النعم؟ . # جوابه: # أن "الواو" لا توجب الترتيب في الإخبار، وإفاضة النعم لا يلزم منه الستر، ~~فذكر سبحانه أنه مع ذلك ستر ذنوبه ولم يفضحهم بها. والله أعلم. ### | سورة الفتح # 13، - مسألة: # قوله تعالى: (وكان الله عليما حكيما) ثم قال تعالى بعده: # PageV01P339 # (وكان الله عزيزا حكيما) # جوابه: # لما ذكر ذلك النصر، وما يترتب عليه من فتح مكة، ومغفرة # له، وتمام لنعمته عليه وهدايته مع ظهور صدهم،، وما # لقوا من عنت الكفار، ختم الآية بقوله تعالى: (عليما حكيما) أي: (عليما) ~~بما يترتب على ذلك الصد من # الفتح، وصلاح الأحوال، (حكيما) فيما دبره لك من # كتاب الصلح بينك وبين ms87 قريش، فإنه كان سبب الفتح. # وأما الثاني: فلما ذكر ما أعده للمؤمنين من الجنات، وتكفير # السيئات، وتعذيب المنافقين والمشركين، ختمه بقوله تعالى: (عزيزا) أي: ~~قادر على ذلك (حكيما) فيما يفعله # من إكرام المؤمن، وتعذيب الكافر. ### | 414 - # مسألة: # قوله تعالى: (قل فمن يملك لكم من الله شيئا) الآية. وفى المائدة: (قل فمن ~~يملك من الله شيئا) ؟ . # PageV01P340 # جوابه: # أن آية الفتح مع قوم مخاطبين بذلك، فناسب التأكيد # والتخصيص بقوله تعالى: (لكم) . وآية المائدة: عامة # لا تختص بقوم، ولذلك قال تعالى: (ومن في الأرض جميعا) . ### | 415 - # مسألة: # قوله تعالى: (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين) # فزاد الاستثناء من الله تعالى مع قوله تعالى: # (وهو بكل شيء عليم) وهو عالم بما كان وما يكون؟ . # جوابه: # أن ذلك تعليم لعباده، وتأديب لهم في كل أمر سابق # ومستقبل يعزم عليه. # PageV01P341 ### | سورة ق ### | 416 - # مسألة: # قوله تعالى: (والقرآن المجيد) أين المقسم عليه؟ # جوابه: # قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق) # مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قد علمنا ما تنقص) ، وحذفت ~~اللام للبعد بينهما. وقيل: # (إن في ذلك لذكرى) . وقيل: غير ذللك. ### | 174 - # مسألة: # قوله تعالى: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد) # PageV01P342 # ثم قال: (قال قرينه ربنا ما أطغيته) بغير واو # جوابه: # قيل الأول: هو الملك من الحفظة، يقول للإنسان: أي ما لدى من أعمالك. # والثاني: قرينه من الشياطين مخاطبا لربه تعالى. فانقطع الكلام عن الأول، ~~فجاء مستقبلا بغير واو. ### | سورة الذاريات ### | 418 - # مسألة: # قوله تعالى (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين) # ثم قال تعالى بعد في ما ختم به الآية الثانية: (إني لكم منه نذير مبين) ~~فكرر ختم الآيتين بذلك؟ . # جوابه: # أن الفرار الأول، من المعاصى إلى الطاعات، والإنذار فيه من # PageV01P343 # عقوبة المعاصرى. # والإنذار الثاني: من عقوبة الشرك، وللدلالة على أن الطاعات مع الشرك غير ~~نافعة من العذاب عليه. ### | سورة النجم ### | 419 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس) وقال تعالى بعده: (إن ~~يتبعون إلا الظن وإن الظن ms88 لا يغني من الحق شيئا) ؟ . # جوابه: # أن الأولى: بعد ذكر آلهتهم، وتسميتها آلهة، فقال تعالى: (إن هي إلا أسماء ~~سميتموها أنتم وآباؤكم) بهواكم # PageV01P344 # من غير دليل. # والثانية: في تسمية الملائكة تسمية الأنثى، وأن الظن في أن الملائكة إناث ~~لا يغنى من الحق شيئا، ولا يفيد قاصد علم. والله أعلم. ### | سورة القمر ### | 420 - # مسألة: # قوله تعالى: (كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر) ثم أعاده في القصة الثانية، ~~فما فائدة ذلك؟ . # جوابه: # يحتمل وجوها: # الأول: أن الأول وعيد لهم بما تقدم لغيرهم من قوم نوح، والثاني لهم ~~ولغيرهم من بعدهم. # الثاني: أن الأول أريد به عذاب الدنيا، والثاني أريد به عذاب الآخرة، ~~وعبر بلفظ الماضي لتحقق وقوعه. # الثالث: أن الأول فيه حذف مضاف تقديره: فكيف كان وعيد عذابي، والثاني ~~أريد به نفس العذاب بعد وقوعه. # PageV01P345 ### | سورة الرحمن ### | 421 - # مسألة: # قوله تعالى: (الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3) # قدم التعليم على الخلق وقال تعالى في سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) ~~خلق الإنسان من علق (2)) الآيات، فقدم الخلق على التعليم؟ . # جوابه: # أن سورة " اقرأ " أول ما نزل من القرآن ولم # يكن القرآن معهودا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا لغيره، ولذلك قال # النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل لما نزل بها: لست بقارئ. # وسورة الرحمن: نزلت بعد معرفة القرآن، وشهرته عندهم، # فكان الابتداء بما يعرفه من تقديم الخلق في سورة "اقرأ" # أنسب من القرآن الذي لم يعهده وكان الابتداء بتعليم # القرآن الذي نعرفه، والمنة به في سورة الرحمن أنسب لسياق # ما وردت به السورة من عظيم المنة على العباد. ### | 422 - # مسألة: # قوله تعالى: (ووضع الميزان (7) ألا تطغوا في الميزان (8) وأقيموا الوزن ~~بالقسط ولا تخسروا الميزان (9) . # كرر لفظ "الميزان " في ختم الآيات الثلاث؟ . # PageV01P346 # جوابه: # أن ذلك توكيد في إيفاء الحقوق وعدم التطفيف لفرط الحاجة إليه في ~~المعاملات الجارية بين الناس. ### | 423 - # مسألة: # قوله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) . كرر ذلك إحدى وثلاثين مرة في هذه ~~السورة؟ . # جوابه: # أن المقصود بذلك التكرير التنبيه على شكر نعمة ms89 الله # تعالى، والتوكيد له. # PageV01P347 # - مسألة: # قوله تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39) . # جوابه: # تقدم في سورة الحجر. وقيل: لايسأل عن ذنبه، لأن # المجرمين يعرفون بسيماهم، وتعرفهم الملائكة بذلك، فلا تحتاج إلى سؤاله عن ~~ذنبه، ولذلك تلاه بقوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم) . ### | سورة الواقعة ### | 425 - # مسألة: # قوله تعالى: (أفرأيتم ما تمنون) وختمه بقوله تعالى: (فلولا تذكرون) ثم ~~قال (أفرأيتم ما تحرثون) # PageV01P348 # ثم قال تعالى: أفرأيتم الماء الذي تشربون (68) وختم # ذلك بقوله تعالى (فلولا تشكرون) : # ثم قال تعالى: (أفرأيتم النار التي تورون (71) # ما وجه هذا الترتيب في هذه الآيات؟ . # جوابه: # وجهه: أن الله تعالى أنعم على الإنسان أولا، بإيجاده، ثم أنعم # عليه بما يحتاج إليه من طعامه، ثم مايحتاج إليه من شرابه، ثم # مايحتاج إليه في إصلاح ذلك وهو النار. # فختم الأول ب (فلولا تذكرون) أو لأن من تذكر كيف خلق، ونظر في حكمة خلقه ~~وترتيبه دله ذلك على قدرة الله تعالى على بعثه بعد موته كما نبه عليه تعالى ~~بقوله تعالى: (على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون (61) . # وختم الثالثة بقوله تعالى: (فلولا تشكرون) لأن نعمه # تستوجب شكره. ### | 426 - # مسألة: # قوله تعالى: (لو نشاء لجعلناه حطاما) . وقال تعالى في # PageV01P349 # الماء: (جعلناه أجاجا) . # جوابه: # أن جعل الزرع حطاما إذهاب له بالكلية صورة ومنفعة. وجعل الماء أجاجا لم ~~يذهب به صورة، وربما انتفع في غير الشرب. والله أعلم. ### | سورة الحديد ### | 427 - # مسألة: # قوله تعالى هنا: (سبح لله) وفى الحشر والصف كذلك بصيغة الماضي وفى الجمعة ~~والتغابن: (يسبح) بصيغة المضارع؟ . # جوابه: # لما أخبر أولا بأنه سبح له ما في السموات وما في الأرض أخبر أن ذلك ~~التسبيح دائم لا ينقطع، وبأنه باق ببقائه، دائم بدوام صفاته الموجبات ~~لتسبيحه. ### | 428 - # مسألة: # قوله تعالى هنا: (ما في السماوات والأرض) # وفى بواقيها: (وما في الأرض) بزيادة (ما) . # PageV01P350 # جوابه: # لعل ذلك لتشاكل ما بعده من الآيات الثلاث وهو قوله تعالى (له ملك ~~السماوات والأرض) # (خلق السماوات والأرض) # (له ملك السماوات) # 429 مسألة: # قوله ms90 تعالى (له ملك السماوات والأرض) ثانيا. ما فائدة ذلك؟ . # جوابه: # أن الأول: للدلالة له على قدرته بخلقها على البعث، ولذلك قال تعالى: ~~(يحيي ويميت) ، وختمه بقوله تعالى: (وهو على كل شيء قدير. # والثاني: للدلالة على أن مصير الأمور كلها إليه، وأنه المجازى عليها على ~~ما أحاط علمه من أحوال السموات والأرض، وأعمال الخلق، ولذلك قال بعد ذلك: ~~(والله بما تعملون بصير) # وختمه بقوله تعالى: (وإلى الله ترجع الأمور) . # PageV01P351 ### | 430 - # مسألة: # قوله تعالى: (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهوا) # تقدم في الأعراف. # 31، - مسألة: # قوله تعالى: (ثم يكون حطاما) وفى الزمر: (ثم يجعله حطاما) بإضافته إليه ~~تعالى؟ . # جوابه: # لما افتتح في الزمر نسبة إنزال الماء وسلوكه ينابيع في الأرض وإخراج ما ~~ينبت به إليه، ناسب ذلك نسبة جعله حطاما إليه. وههنا لم ينسبه إليه، بل قال ~~تعالى: (كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون) فنسب ~~الأفعال كلها إلى الزرع. # PageV01P352 ### | سورة المجادلة ### | 432 - # مسألة: # قوله تعالى: (وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم) ؟ . # وقال تعالى بعده (وللكافرين عذاب مهين) # جوابه: # لما قابل في الأولى الإيمان بالكفر في قوله # تعالى: (ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله) قال: (عذاب مهين) # وكل عذاب مؤلم مهين. ولما قال تعالى في الثانية: (كبتوا) ، والكبت هو: ~~الإذلال والإهانة، ناسب ختمه ب # (عذاب مهين) . ### | 433 - # مسألة: # قوله تعالى: (يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا) ؟ . # وفى آخر السورة: (فيحلفون له كما يحلفون لكم) # PageV01P353 # جوابه: # أن الأولى: مطلق في المؤمن والكافر. # والثانية: في المنافقين خاصة، لأنم كانوا يحلفون للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - لنفى ما ينسب إليهم من النفاق وما يدل عليه. ### | 434 - # مسألة: # قوله تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) وقال # تعالى: (إنا لننصر رسلنا) # جوابه تقدم. ### | سورة الحشر ### | 435 - # مسألة: # قوله تعالى: (عالم الغيب والشهادة) قدم الغيب على الشهادة؟ # جوابه: # لأن علم الغيب أمدح، لأن الغيب عنا أكثر من المشاهدة، ولأنه # PageV01P354 # تعالى يعلمه قبل أن يكون. ### | سورة الممتحنة ### | 436 - # مسألة: # قوله تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في ms91 إبراهيم والذين معه) ثم قال ~~تعالى: (لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة) كرر ذلك مرتين، فما فائدة تكراره؟ . # جوابه: # أن الأولى: أريد بها التأسي بهم في البراءة من الكفار، ومن عبادة غير ~~الله تعالى. # وأريد بالثانية: التأسي بهم في الطاعات واجتناب المعاصي لقوله تعالى ~~بعده: (لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) يريد ثوابه وعقابه. ### | سورة الصف ### | 437 - # مسألة: # قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب) # PageV01P355 # بالألف واللام وسائر المواضع: افترى على الله كذبا) منكرا. # جوابه: # أن المراد بآية الصف: كذب خاص وهو جعلهم البينات # سحرا # والمراد في بقية المواضع: أي كذب كان، وعطف عليه (أو كذب بآياته) أو قال ~~أوحي إلي ولم يوح إليه شيء) (أو كذب بالحق) وشبه ذلك. ### | سورة الجمعة ### | 438 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولا يتمنونه أبدا) ، و (لن يتمنوه) # في سورة البقرة تقدم جوابه عند تلك الآية. # PageV01P356 ### | سورة المنافقين # 39، - مسألة: # قوله تعالى: (ولكن المنافقين لا يفقهون) # ثم قال بعده: (ولكن المنافقين لا يعلمون) ؟ . # جوابه: # لما قالوا: (لا تنفقوا على من عند رسول الله) ختم بأنهم (لا يفقهون) أي ~~لايفهمون أن الأرزاق على الله تعالى، وأن منعهم ذلك لا يضرهم لأن الله ~~تعالى يرزقهم إذا منعوهم من جهة أخرى، فلما كان الفكر في ذلك أمرا خفيا ~~يحتاج إلى فكر وفهم، وأن خزائن الله سبحانه مقدورته إذا شاءها قال (لا ~~يفقهون) . # وأما: (لا يعلمون) : فرد على عبد الله بن أبي حين قال: (ليخرجن الأعز ~~منها الأذل) لأن ذلك يدل على عدم علمه أن العزة لله وللرسول، يعز من يشاء ~~ويذل من يشاء، فمنه العزة وهو معطيها لمن يشاء، وليس ذلك إلى غيره، وذلك من ~~الأمور الظاهرة لمن عرف الله تعالى، فجهلهم # PageV01P357 # بقولهم ذلك مع ظهور دليله. ### | سورة التغابن ### | 440 - # مسألة: # قوله تعالى: (يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض) ثم قال تعالى: (يعلم ~~ما في السماوات والأرض) ثم قال تعالى: (ويعلم ما تسرون وما تعلنون) بإثبات ~~(ما) ؟ . # جوابه: # لما كان تسبيح أهل السموات يختلف مع تسبيح ms92 أهل الأرض في الكمية والكيفية ~~والإخلاص والمواظبة، ناسب ذلك التفصيل ب (ما) . # ولما كان "العلم " معنى واحدا لا يختلف معناه باختلاف المعلومات ناسبه ~~ذلك حذف (ما) لاتحاده في نفسه. ولما اختلف معنى " الإسرار والإعلان " ناسب ~~ذلك إتيان # PageV01P358 # (ما) لما بينهما من البيان، والفرق بينه تعالى وبين غيره # في علم السر والعلن دون السر. ### | 441 - # مسألة: # قوله تعالى: (يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات) # وفى الطلاق: (ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله) أسقط (يكفر عنه سيئاته) ~~؟ . # جوابه: # لما تقدم قوله تعالى: (ويعلم ما تسرون وما تعلنون) # دخل فيه أعمال الطاعات، والسيئات. # وقال تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا) وهو # كفر وسيئة ناسب ذلك: (ومن يؤمن) أي بعد (ما) # كفر عنه سيئاته في سره أو علنه، من أقواله وأفعاله وآية # الطلاق لم يتقدمها ذكر سيئات ولا ما يفهم منه، بل قال: # (فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا) فناسب ذلك # ذكر الصالحات وترك ذكر السيئات. وأيضا تقدم فيها تكفير # PageV01P359 # السيئات في قوله تعالى: (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته) فكفى عن إعادته. ### | 442 - # مسألة: # قوله تعالى: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) أي # محنة تمتحنون بها. # وقال تعالى: (وابتغوا من فضل الله) # وقال تعالى: (يبتغون من فضل الله) # وقال تعالى: (فأما من أعطى واتقى) ونحو ذلك من الآيات الدالة على ثناء ~~بعض أرباب الأموال # جوابه: # أنه محمول على الأغلب في الأموال والأولاد، فقد تأتي (إنما) ولايقصد بها ~~الحصر المطلق كقوله تعالى: (إنما أنت نذير) وهو بشير أيضا، ورسول، وشفيع. # PageV01P360 ### | سورة الملك ### | 443 - # مسألة: # قوله تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) # ثم قال تعالى: (أن يرسل عليكم حاصبا) قدم الخسف على الحاصب # وفى الأنعام: قدم المؤخر ههنا وأخر المقدم في قوله تعالى: (قل هو القادر ~~على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم) ؟ . # جوابه: # لما تقدم هنا: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا) الآية، # ناسب أن يليه الوعيد بالخسف في الأرض التي أذلها. # وأية الأنعام: تقدمها قوله تعالى (وهو ms93 القاهر فوق عباده ويرسل عليكم ~~حفظة) # PageV01P361 # (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر) الآية، وهو فوق الأرض فناسب ذلك ~~تقدم ما هو من جهة فوق. ### | سورة الحاقة ### | 444 - # مسألة: # قوله تعالى: (وأما من أوتي كتابه بشماله) وفى سورة # انشقت: (وأما من أوتي كتابه وراء ظهره) ؟ . # جوابه: # قيل: تغل يداه إلى عنقه، ويجعل شماله من وراء ظهره. # وقيل: يخرج شماله من صدره إلى ظهره فهو: من شماله # وراء ظهره. ### | 445 - # مسألة: # قوله تعالى: (وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون (41) ولا بقول كاهن قليلا ~~ما تذكرون (42) # ختم الأولى: ب (ما تؤمنون) والثانية: ب (ما تذكرون) . # جوابه: # أن مخالفة نظم القرآن لنظم الشعر ظاهرة واضحة فلا يخفى # PageV01P362 # على أحد. فقول من قال:، شعر كفر وعناد محض، فختمه بقوله تعالى: (ما ~~تؤمنون) وأما مخالفته لنظم الكهان وألفاظهم فيحتاج إلى تذكير وتدبر، لأن ~~كلا منهما على أوزان الشعر ونظمه، ولكن يفترقان بما في القرآن من الفصاحة ~~والبلاغة والبديع، وتبع بديعه لبيانه، وألفاظه لمعانيه، بخلاف ألفاظ الكهان ~~لأنها بخلاف ذلك كله. والله أعلم. ### | سورة المعارج ### | 446 - # مسألة: # قوله تعالى: (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) # تقدم جوابه في سورة " الم السجدة" ### | 447 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن الإنسان خلق هلوعا) الآية وقال # تعالى: (أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا) ؟ # PageV01P363 # جوابه: # أن الإنسان طبع على ذلك عند تأهله لذلك وقدرته عليه. # 448 مسألة: # قوله تعالى: (الذين هم على صلاتهم دائمون) # وقال بعد ذلك: (على صلاتهم يحافظون) ؟ . # جوابه: # أنه إما توكيد لأمر الصلاة والمحافظة عليها، أو أن المراد بالدوام ~~إدامتها وبالمحافظة القيام بشروطها وفروضها وسننها # مسألة: # قوله تعالي: (حق معلوم) وفى الذاريات: (حق للسائل والمحروم) بإسقاط " ~~معلوم ". # قيل المراد بآية الذاريات: الصدقات النوافل لقرينة تقدم النوافل، وبهذه ~~الآية الزكاة لتقدم ذكر الصلاة لأنها معلومة # PageV01P364 # مقدرة. ### | 450 - # مسألة: # قوله تعالى: (والذين يصدقون بيوم الدين (26) والذين هم من عذاب ربهم ~~مشفقون (27) # (والذين هم بشهاداتهم قائمون (33) # لم تذكر الثلاثة فى سورة المؤمنين؟ # جوابه: # لما تقدم فى هذه السورة ذكر ms94 النقائص الثلاثة في الإنسان في # قوله تعالى (إن الإنسان خلق هلوعا، جزوعا، منوعا) : ناسب ذلك جبر ~~المؤمنين بذكر أوصافهم الثلاثة الجميلة حين استثناهم من عموم الإنسان، ~~وأيضا لما تقدم (لأماناتهم وعهدهم راعون) وتحمل الشهادة من جملة الأمانة ~~ناسب ذكر الشهادة بعد الأمانة # PageV01P365 ### | سورة نوح عليه السلام ### | 451 - # مسألة: # قوله تعالى: (ويؤخركم إلى أجل مسمى) # ثم قال: (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر) فالأول: مجوز # للتأخير، والثاني: يمنع منه؟ . # جوابه: # قيل: الأول: أجل الموت بالنسبة إلى كل واحد. والثاني: # أجلهم جميعا بالاستئصال. ### | 452 - # مسألة: # قوله تعالى: (ولا تزد الظالمين إلا ضلالا) وقال تعالى # في آخر السورة (ولا تزد الظالمين إلا تبارا) ما وجه التخصيص؟ . # جوابه: # لما قال قبل الأولى: (وقد أضلوا كثيرا) # ناسب قوله: (إلا ضلالا) وقال في آخر السورة: (لا تذر على الأرض من ~~الكافرين ديارا) وهو دعاء بالهلاك، ناسب # PageV01P366 # قوله: (إلا تبارا) أي هلاكا. ### | 453 - # مسألة: # كيف دعا بزيادة الضلال والتبار ولم يدع بالهداية وهو نبي # كبير، وكذلك دعاء موسى عليه السلام على فرعون وملإه في سورة يونس عليه ~~السلام؟ . # جوابه: # أن ذلك كان بعد تققه عدم إيمانهم بقوله تعالى: (لن يؤمن من قومك إلا من ~~قد آمن) فدعاؤه بذلك عند يأسه # منهم. # وكذلك موسى عليه السلام، لعله بعد أن أعلمه الله تعالى بعدم إيمانهم ### | سورة المدثر ### | 454 - # مسألة: # قوله تعالى: (إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر) ما # PageV01P367 # فائدة تكرير (قدر) ؟ . # جوابه: # أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لما فكر فيما يرد به على النبى - صلى ~~الله عليه وسلم - فيما جاء به من القرآن. # فالأول تقديره: ما يريد بقوله، والثاني: أنه قدر أن قوله # شعر ترده العرب لأنه ليس على طريقة الشعر، قال الله تعالي (فقتل كيف قدر) # والثالث قدر أن قوله هو كهانة من كلام الكهان ترده العرب لمخالفته كلام ~~الكهان فهو قوله تعالى ثالثا: (ثم قتل كيف قدر) . # 455 مسألة: # قوله تعالى (كلا إنه تذكرة) فالضمائر مذكرة، والتذكرة مؤنثة؟ # جوابه: # أن التذكرة مصدر بمعنى التذكر، ms95 وليس مؤنثا، فرجع الضمير إلى مذكر فى ~~المعنى، وأتى بلفظ التذكرة لموافقته فواصل الآيات قبله # PageV01P368 ### | سورة القيامة # 56، - مسألة: # قوله تعالى: (أولى لك فأولى (34) ثم أولى لك فأولى) ما # معناه؟ وما فائدة تكراره؟ . # جوابه: # هو دعاء على المخاطب بالويل وهو مشتق من "ولى" إذا قرب، ومعناه: أقرب لك ~~الويل، وأما تكراره فإما تأكيد له، أو أن الأول للدنيا، والثانى للآخرة، ~~أي: ويل له فيهما. والله أعلم ### | سورة الإنسان # 457 مسألة: # قوله تعالى (إما شاكرا وإما كفورا) ولم يقل شكورا لمطابقة كفورا؟ # جوابه: # أنه جاء باللفظ الأعم لأن كل شكور شاكر وليس كل شاكر # PageV01P369 # شكورا، أو قصد المبالغة في جانب الكفر ذما له لأن كل كافر كفور بالنسبة ~~إلى نعم الله عليه. ### | 458 - # مسألة: # قوله تعالى: (يطاف عليهم) (ويسقون فيها كأسا) لما لم يسم فاعله ثم قال ~~تعالى: (ويطوف عليهم ولدان مخلدون) بصيغة الفاعل؟ . # جوابه: # أن القصد بالأول: وصف الآنية والمشروب، والمقصود # بالثاني: وصف الطائف. ### | 459 - # مسألة: # قوله تعالى: (كان مزاجها كافورا) # وقال تعالى بعد ذلك: (مزاجها زنجبيلا) # جوابه: # أشار بالأولى إلى برودتها وطيبها. # والثانية: إلى طعمها ولذتها، لأن العرب كانت تستطيب الشراب البارد، ~~وتستلذ طعم الزنجبيل، وذكرت ذلك في أشعارها، فظاهر القرآن أنهما أسماء ~~عينين في الجنة، فقيل: الكافور للإبراد، والزنجبيل يمزجون بها أشربتهم، ~~ويشربها # PageV01P370 # المقر بون صرفا. ### | 460 - # مسألة: # قوله تعالى: (إن هذه تذكرة) وفى المدثر: (إنه هذه تذكرة) . # جوابه: # أن المراد هنا هذه السورة أو الآيات. وفى المدثر: المراد # القرآن. ### | سورة النبأ ### | 461 - # مسألة: # قوله تعالى: كلا سيعلمون (4) ثم كلا سيعلمون (5) # ما فائدة التكرار هنا وفى "التكاثر"؟ . # جوابه: # إما توكيد للخبر، أو ستعلمون ما تلقون في الآخرة. ### | 462 - # مسألة: # قوله تعالى في عذاب جهنم: (جزاء وفاقا (26) وقال تعالى # PageV01P371 # في ثواب الجنة: (عطاء حسابا (36) ؟ . # جوابه: # أن الحسنة بعشر أمثالها: فحصل العدد في جزائها، فناسب # ختمها " بالحساب ". وجزاء السيئة بمثلها: فناسب وفاق جزائها لها في ~~الاتحاد. # 463 مسألة: # قوله تعالى (عطاء حسابا (36) وفى المؤمن: (يرزقون فيها بغير حساب (40) # جوابه: # أن المراد ms96 فى سورة المؤمن كثرة الرزق الفائت العدد والحساب، والمراد هنا: ~~على حسب أعمالهم لأنهم متفاوتون فى الأعمال أو المراد بقوله (حسابا) أى ~~كافيا من قولك: حسبى الله. ### | سورة النازعات # 464 مسألة: # قوله تعالى (فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) ط # وفى عبس: # PageV01P372 # (جاءت الصاخة) ؟ . # جوابه: # أنه لما ذكر في هذه السورة أهوال يوم القيامة (يوم ترجف الراجفة (6) ~~تتبعها الرادفة (7) الآيات، ثم خبر فرعون وأخذه نكال الآخرة والأولى، ناسب ~~تعظيم أمر الساعة وجعلها الطامة أى التي تطم على ما قبلها من الشدائد ~~والأهوال المذكورة. # وأما آية عبس: فتقدمها قتل الإنسان ما أكفره (17) # إلى قوله تعالى: (ثم أماته فأقبره (21) ، فناسب ذلك ذكر الصيحة الناشرة ~~للموتى من القبور وهي (الصاخة) ومعناه: الصيحة الشديدة التى توقظ النيام ~~لشدة وقعها فى الآذان. ### | سورة التكوير # 465 مسألة: # قوله تعالى (وإذا البحار سجرت (6) # وفى سورة انفطرت # PageV01P373 # (وإذا البحار فجرت (3) . # جوابه: # جاء هنا (سجرت) لتناسب (وإذا الجحيم سعرت (12) . # قيل: تسجر فتصير نارا فتسجر بها جهنم. # وآية انفطرت: مناسبة لبقية الآيات، لأن معناه: تغبير أوصاف تلك الأشياء ~~عن حالاتها، وتنقلها عن أماكنها، فناسب ذلك انفجار البحار لتغيرها عن حالها ~~مع بقائها. ### | 466 - # مسألة:. # قوله تعالى: (علمت نفس ما أحضرت) وفى الأخرى: (ما قدمت وأخرت) ؟ . # جوابه: # مع تنويع الخطاب فإن " أحضرت " مطلقا في الأعمال والصحائف والجزاء وقوله ~~تعالى: (قدمت وأخرت) تفصيل لتلك الأعمال. وقيل: ما قدمته للدنيا # PageV01P374 # وأخرته للآخرة. ### | سورة إذا السماء انشقت # (2) ### | 467 - # مسألة: # قوله تعالى: (وأما من أوتي كتابه وراء ظهره (10) وفى # الحاقة: (بشماله) تقدم جوابه في سورة الحاقة. ### | 468 - # مسألة: # قوله تعالى: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (25) # وفى سورة التين: (فلهم أجر غير ممنون) بالفاء؟ . # جوابه: # أن الاستثناء في سورة التين متصل، فتم الكلام به. والاستثناء في "انشقت": ~~منقطع بمعنى "لكن " فلم يتم # PageV01P375 # الكلام به، لأن المراد "بأسفل سافلين " هرمه وضعفه وضعف حواسه وعدم قدرته ~~على الأعمال فصار تقديره: لكن من كان يعمل صالحا فإنا لا نقطع ثوابهم ~~وأجورهم بسبب ضعفهم كما ورد في الحديث. ms97 ### | سورة الليل ### | 469 - # مسألة: # قوله تعالى: (والليل) قدم فيها القسم بالليل وفى # "الضحى" قدم القسم " بالنهار"؟ . # جوابه: # لما كان المقسم عليه هنا: سعى الإنسان وغالبه المعاصى قدم الليل الذى هو ~~مظنة الظلمة # ولما كان المقسم عليه فى الضحى لطفه بنبيه - صلى الله عليه وسلم - قدم ~~الضحى لحسنه # PageV01P376 ### | سوره ألم نشرح ### | 470 - # مسألة: # قوله تعالى: (فإن مع العسر يسرا) # ما فائدة تكراره؟ . # جوابه: # أن اليسر الثاني غير "يسر" الأول، بدليل تنكيره، والعسر # الأول هو الثاني بدليل تعريفه باللام، وفى الحديث: "لن # يغلب عسر يسرين " إشارة إلى ما ذكرناه. ### | سورة التين ### | 471 - # مسألة: # قوله تعالى: (فلهم أجر غير ممنون) # تقدم جوابه في # السماء انشقت ". ### | سورة اقرأ ### | 472 - # مسألة: # قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) # لم كرر (خلق) . # جوابه: # أن خلق الأول: عام في كل مخلوق، والثاني: خاص # PageV01P377 # بالإنسان، وخصه لبعد ما بين أول أحواله وآخرها. # وقد تقدم تقديم "الخلق على "التعليم " في سورة "الرحمن". والله أعلم. ### | سورة التكاثر ### | 473 - # مسألة: # قوله تعالى: (كلا سوف تعلمون (3) ثم كلا سوف تعلمون (4) ؟ # تقدم الكلام عليها وعلى تكرارها في سورة النبأ. ### | 474 - # مسألة: - # قوله تعالى: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم (8) # وقد قال تعالى في مواضع متعددة الإذن في المباحات كقوله تعالى: (كلوا من ~~الطيبات) و (كلوا من ثمره) (فانكحوا ما طاب لكم) # ما فائدة السؤال عما أباحه؟ . # جوابه: # أن المراد: لتسألن عن شكر النعيم، فحذف المضاف للعلم به، لأن الشكر واجب ~~أو أنهم يسألون عن نعيمهم من أين حصلوه # PageV01P378 # وآثروه على طاعة الله تعالى. ### | 475 - # مسألة: # قوله تعالى: (لترون الجحيم) وفيه توكيد الخبر وقال # تعالى: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) . الآيتين # جوابه: # تقدم في سورة الأنبياء. وقيل: هو خطاب للمشركين خاصة، والمراد رؤية دخول ~~وحلول فيها، وهو عين اليقين. وقيل: هو الخطاب للناس كقوله تعالى: (وإن منكم ~~إلا واردها) فالمؤمن ناج منها والكافر داخل فيها. ### | سورة الكافرين ### | 476 - # مسألة: # قوله تعالى: (لا أعبد ما تعبدون) إلى آخر ms98 السورة. هل هو تكرار الفائدة أم ~~ليس بتكرار؟ . # PageV01P379 # جوابه: # ليس بتكرار في المعنى، فإن قوله تعالى ذلك جواب لقول أبى جهل (1) ومن ~~تابعه للنبي صلى الله عليه وسلم: # " نشترك في عبادة إلهك وآلهتنا، أعبد آلهتنا عاما ونعبد إلهك عاما " # فأخبر أن ذلك لا يكون، فقوله: (لا أعبد ما تعبدون (2) ولا أنتم عابدون ما ~~أعبد (3) # صريح في الآن الحاضر فنفى المستقبل كالمسكوت عنه فصرح بنفي ذلك أيضا فيه ~~بقوله تعالى: (ولا أنا عابد) أي في المستقبل، (ما عبدتم) أي الآن، (ولا ~~أنتم عابدون) في المستقبل ما أعبده في الحال والاستقبال. وهذا إعلام من ~~الله تعالى له بعدم إيمان أولئك خاصة، كما قال تعالى لنوح عليه السلام: (لن ~~يؤمن من قومك) عامة، فلا تكرار حينئذ، وهذا من معجزاته - صلى الله عليه ~~وسلم - PageV01P380 # فإن القائلين له ذلك ماتوا كفارا، ولم يؤمن أحد منهم قط. # والله تعالى أعلم. ### | سورة الفلق # 382 مسألة: # قوله تعالى: (من شر ما خلق (2) عام في كل شىء فما فائدة تكرار # ومن شر غاسق ... ومن شر النفاثات ... ومن شر حاسد) # جوابه: # هو تخصيص بعد تعميم، ليدل به على أن هذه الثلاثة من شر الشرور على الناس ~~لكثرة وقوعها بين الناس. ### | سورة الناس # 78ء - مسألة: # قوله تعالى: (قل أعوذ برب الناس (1) # ما فائدة إثباتها في التلاوة مع عموم الحكم؟ . # جوابه: # توجه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريفا له وتخصيصا بمزيد ~~الاعتناء بالمخاطبة، ومثله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) ونحو ذلك. # وأيضا: لو بدئ ب (أعوذ) لم يكن فيه من التنصيص على # PageV01P381 # الأمر بها ما في قوله: (قل) لتطرق احتمال قصد الإخبار # مع بعده. ### | 479 - # مسألة: # قوله تعالى: (برب الناس) وهو رب كل شك فما وجه # تخصيص الناس؟ . # جوابه: # أن المستعاذ منه الوسوسة وهي مخصوصة بالناس، فناسب # استغاثتهم لسيدهم، وتسميتهم لذلك. ### | 480 - # مسألة: # قوله تعالى: (برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) # إلى آخر السورة. المستعان به في هذه ثلاث صفات، والمستعاذ منه شر واحد ~~وهو: الوسوسة. # وفى سورة الفلق: ms99 المستعاذ به بصفة واحدة، والمستعاذ منه # أربعة أشياء؟ . # جوابه: # أن البناء على المطلوب منه ينبغي أن يكون بقدر المسؤول. والمطلوب في ~~"سورة الناس " سلامة الدين من الوسوسة " القادحة فيه. # وفى " سورة الفلق " تتعلق " بالنفس والبدن والمال " وسلامة # الدين أعظم وأهم، ومضرته أعظم من مضرة الدنيا. ### | 481 - # مسألة: # قوله تعالى: (برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) بدأ # PageV01P382 # ب (برب) ثم ب (ملك) ثم ب (إله) # ما حكمة هذا الترتيب؟ وما فائدة إعادة الناس ظاهرا مع إمكان ضميره؟ . # جوابه: # أن الباري تعالى ربى الناس بنعمه أجنة وأطفالا وشبابا، فقال: (رب الناس) ~~فلما شبوا عرفوا أنهم عبيد لملك قاهر لهم، وهو الله سبحانه وتعالى، فقال: ~~(ملك الناس) ، فلما عرفوا وجوده وملكه سبحانه كلفوا بعبادته وأمره ونهيه ~~وانفراده بالألوهية والعبادة، فقال: (إله الناس) ف " رب ": أخص الثلاثة، ~~لأنه يقال في الباري تعالى وفى غيره و"ملك ": أعم منه، وأخص من "إله "، ~~لأنه يقال: ملك العراق ونحوه و"إله ": أعم الثلاثة، لأنه تعالى: ربهم، ~~وملكهم، وإلههم، ولا يشاركه غيره في ذلك فحصل الترقى من صفة إلى صفة، لما ~~في الوصف الثاني من التعظيم ما ليس فى الأول، وفى الثالث ما ليس في الثاني. # وأما تكرار، (الناس) : فإما لمشابهة رؤوس الآى كغيرها من السور، أو لأن ~~الأوصاف الثلاثة أتى بها عطف بيان كقولك: الفاروق أبو حفص عمر، لقصد البيان ~~فكان التصريح بلفظ "الناس " أصرح في البيان من الضمائر. # وخص " الناس " بذلك: لأن غيرهم لا يدعى الربوبية، والملك، والألوهية فبين ~~أنه إله من قد يوصف بذلك، فغيرهم أولى بأنه إلههم. # PageV01P383 # والله تعالى أعلم، وله الحمد والشكر # تم كتاب: يكشف المعاني في المتشابه من المثانى) # بعون الله تعالى ومنه # تاريخ ثاني شوال سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بالقدس الشريف # غفر الله تعالى لكاتبه، ولوالديه، ولجميع المسلمين آمين # والحمد لله رب العالمين # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل. # PageV01P384 ms100