######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000745 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن جماعة #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن إبراهيم بن جماعة #META# 011.AuthorBORN :: 639 #META# 011.AuthorDIED :: 733 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة لمصطلحات الحديث :: كتب مصطح الحديث :: مصطلح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: المنهل الروي #META# 030.LibURI :: JK_000745 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محيي الدين عبد الرحمن رمضان #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: دمشق #META# 045.EdYEAR :: 1406 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | المنهل الروي لابن جماعة PageV01P001 # المقدمة # العلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وروايته من أشرف العلوم ~~وأفضلها وأحقها بالاعتناء لمحصلها لأنه ثاني أدلة علوم الإسلام ومادة علوم ~~الأصول والأحكام ولذلك لم يزل قدر حفاظه عظيما وخطرهم عند علماء الأمة ~~جسيما ولهذا العلم أصول أحكام واصطلاحات وأقسام وأوضاع يحتاج طالبه إلى ~~معرفتها وتحقيق معنى حقيقتها وبقدر ما يحصل منها تعلو درجته وبقدر ما يفوته ~~تنحط عن غايته رتبته ومدار هذه الأمور على المتون والأسانيد وكيفية التحمل ~~والرواية وأسماء الرجال وما يتصل بجميع ذلك على ما تقدمت ترجمته ويأتي بسط ~~الكلام فيه ولا بد من تقديم معرفة معنى المتن والسند والإسناد والحديث ~~والخبر أما المتن فهو في اصطلاح المحدثين ما ينتهي إليه غاية السند من ~~الكلام وهو مأخوذ أما من المماتنة وهي المباعدة في الغاية لأن المتن غاية ~~السند أو من متنت الكبش إذا شققت جلدة بيضته واستخرجتها وكأن المسند استخرج ~~المتن بسنده أو من المتن وهو ما صلب وارتفع من الأرض لأن المسند يقويه ~~بالسند ويرفعه إلى قائله أو من تمتين القوس بالعصب وهو شدها به وإصلاحها # وأما السند فهو الإخبار عن طريق المتن وهو مأخوذ إما من السند ~~PageV01P029 وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل لأن المسند يرفعه إلى قائله أو ~~من قولهم فلان سند أي معتمد فسمي الإخبار عن طريق المتن سندا لاعتماد ~~الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه # وأما الإسناد فهو رفع الحديث إلى قائله والمحدثون يستعملون السند ~~والإسناد لشيء واحد # وأما الحديث فأصله ضد القديم وقد استعمل في قليل الخبر وكثيره لأنه يحدث ~~شيئا فشيئا وجمع حديث أحاديث على غير قياس قال الفراء واحد الأحاديث أحدوثه ~~ثم جعل جمعا للحديث # وأما الخبر فهو قسم من أقسام الكلام كالأمر والنهي وهو قول مخصوص للصيغة ~~الدالة وللمعنى القائم بالنفس واختلف في تحديده فمنعه قوم وقالوا هو ضروري ~~وحده آخرون فقال بعضهم هو ما يدخله الصدق والكذب وهذا الحد منقوص بخبر الله ~~تعالى فإن الكذب لا يدخله وبالخبر عن ms01 المحال فإن الصدق لا يدخله ولأن الصدق ~~هو موافقة الخبر فلا يصح تعريف الخبر بالصدق المتوقف عليه لأنه دور وقيل هو ~~ما يدخله التصديق أو التكذيب وفيه الدور المتقدم وقيل هو كلام يفيد بنفسه ~~نسبة شيء إلى شيء PageV01P030 في الخارج وهو أقرب ما قيل وأئمة الحديث ~~يطلقون الخبر على المتن وإن كان أمرا أو نهيا # | فروع # الأول الخبر أما صدق أو كذب ولا ثالث لهما على المختار لأن الخبر إن طابق ~~المخبر فهو صدق وإن لم يطابق فهو كذب سواء اعتقده المخبر أم لا وقيل إن ~~اعتقده المخبر فهو صدق وإن لم يعتقده فكذب طابق فيهما أو لم يطابق # الثاني الخبر قد يعلم صدقه قطعا كخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله ~~عليه وسلم وقد يعلم كذبه قطعا كالخبر المخالف لخبر الله تعالى وقد يظن صدقه ~~كخبر العدل وقد يظن كذبه كخبر الفاسق وقد يشك فيه كخبر المجهول # الثالث الخبر ينقسم إلى متواتر وآحاد فالمتواتر هو خبر جماعة يفيد بنفسه ~~العلم بصدقه لاستحالة توافقهم على الكذب كالمخبرين عن وجود مكة وغزوة بدر ~~وشروط المتواتر ثلاثة تعدد المخبرين تعددا يستحيل معه التواطؤ على الكذب ~~واستنادهم إلى الحسن واستواء الطرفين والوسط إلى أصله وشرط قوم فيه شروطا ~~أخر كلها ضعيفة # والصحيح أنه لا يشترط في المتواتر سوى الثلاثة المذكورة والمتواتر في ~~أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم المدونة في الكتب قليل جدا كحديث من كذب ~~علي PageV01P031 متعمدا وسيأتي ولذلك لا يستعمله المحدثون في عباراتهم إلا ~~نادرا # وأما أخبار الآحاد فخبر الواحد كل ما لم ينته إلى التواتر وقيل هو ما ~~يفيد الظن ثم هو قسمان مستفيض وغيره فالمستفيض ما زاد نقلته على ثلاثة وقيل ~~غير ذلك وغير المستفيض هو خبر الواحد أو الاثنين أو الثلاثة على الخلاف فيه ~~وأكثر الأحاديث المدونة والمسموعة من هذا القسم والتعبد بها جائز عند جمهور ~~علماء المسلمين والعمل بها واجب عند أكثرهم ورد بعض الحنفية خبر الواحد فيم ~~تعم به البلوى كالوضوء من مس الذكر وإفراد الإقامة ms02 ورد بعضهم خبر الواحد في ~~الحدود ورجح بعض المالكية القياس على خبر الواحد المعارض للقياس والصحيح ~~الذي عليه أئمة الحديث أو جمهورهم أن خبر الواحد العدل المتصل في جميع ذلك ~~مقبول وراجح على القياس المعارض له وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما ~~من أئمة الحديث والفقه والأصول رضى الله عنهم والله أعلم PageV01P032 # | الطرف الأول في الكلام على المتن والنظر في أقسامه وأنواعه # أما أقسامه فثلاثة الصحيح والحسن والضعيف # | القسم الأول الصحيح # أعلم أن الحديث الصحيح هو ما اتصل سنده برواية العدل الضابط عن مثله وسلم ~~عن شذوذ وعلة وسيأتي تفصيل ذلك فكل حديث جمع هذه الشروط فمتفق عليه وكل ما ~~اختلف فيه فإما لانتفاء بعضها يقينا أو شكا أو لعدم اشتراطه عند مخرجه ~~ولذلك خرج البخاري عن عكرمة وعمرو بن مرزوق وغيرهما دون مسلم وخرج مسلم عن ~~حماد بن سلمة وأبي الزبير محمد بن مسلم دون البخاري وسببه اختلافهما في ~~وجود الشروط المعتبرة فيه فقولهم حديث صحيح لما هو كما ذكرنا لا أنه مقطوع ~~بنفيه باطنا وقولهم غير صحيح لما ليس كذلك لا أنه مقطوع بنفيه باطنا قال ~~الشافعي رضى الله عنه إذا روى الثقة عن الثقة حتى ينتهي إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فهو ثابت وقال الخطابي الصحيح ما اتصل سنده وعدلت أهلية ذلك ~~والتمكن من معرفته احتمل استقلاله PageV01P033 # السادس ما حذف سنده أو بعضه فيهما وهو كثير في تراجم البخاري قليل جدا في ~~صحيح مسلم كقوله في التيمم روى الليث بن سعد قال ابن الصلاح ما كان منه ~~بصيغة الجزم مثل قال فلان وفعل وأمر وروى وذكر فهو حكم بصحته عن المضاف ~~إليه وما ليس بصيغة الجزم مثل يروي عن فلان ويذكر ويحكي ويقال عنه أو روى ~~وذكر وحكى فليس يحكم بصحته عنه ولكن إيراده في كتاب الصحيح مشعر بصحة أصله # السابع لا يحتج بحديث من نسخة كتاب لم يقابل بأصل صحيح موثوق به بمقابلة ~~من يوثق به وقال ابن الصلاح بأصول صحيحة متعددة ومروية ms03 بروايات متنوعة قلت ~~وهذا منه ينبغي أن يحمل على الاستحباب لا على الاشتراط لتعسر ذلك غالبا أو ~~تعذره ولأن الأصل الصحيح تحصل ب الثقة # الثامن ليس المقصود بالسند في عصرنا إثبات الحديث المروي وتصحيحه إذ ليس ~~يخلو فيه سند عمن لا يضبط حفظه أو كتابه ضبطا لا يعتمد عليه فيه بل المقصود ~~بقاء سلسلة الإسناد المخصوص بهذه الأمة فيما نعلم وقد كفانا السلف مؤونة ~~ذلك فاتصال أصل صحيح بسند صحيح إلى مصنفه كاف وإن فقد الإتقان في كلهم أو ~~بعضهم PageV01P034 # التاسع ذكر الحاكم النيسابوري في مدخله أن جملة من خرج له البخاري في ~~صحيحه دون مسلم أربع مئة وأربعة وثلاثون شيخا وجملة من خرج له مسلم في ~~صحيحه دون البخاري ست مئة وخمسة وعشرون شيخا # العاشر ذكر مسلم في أول صحيحه أنه يقسم الحديث ثلاثة أقسام واختلف الحفاظ ~~فيه فقال الحاكم والبيهقي لم يذكر غير الأول واخترمته المنية قبل الثاني ~~وقال القاضي عياض بل ذكر الثلاثة في كتابه فقسم الحديث على ثلاث طبقات من ~~الرواة فالأول حديث الحفاظ فيبدأ به ثم يأتي بالثاني بطريق الاستشهاد ~~والاتباع حتى يستوفي الثلاثة وكذلك العلل التي وعد بإتيانه بها أتى بها في ~~مواضعها من الكتاب من إرسال ونقص وزيادة وتصحيف قلت ولو قيل أتى بالقسمين ~~الأولين دون الثالث # | القسم الثاني الحديث الحسن ذكر الترمذي أنه يريد بالحسن أن لا يكون في ~~إسناده متهم ولا يكون شاذا ويروى من غير وجه نحوه وقال الخطابي هو ما عرف ~~مخرجه واشتهر رجاله قال وعليه مدار أكثر الحديث فالمدلس إذا لم يبين ~~والمنقطع ونحوه مما لم نعرف مخرجه وقال بعض المتأخرين هو الذي فيه ضعف قريب ~~PageV01P035 محتمل ويصلح العمل به وقال ابن الصلاح هو قسمان وأطال في ~~تعريفهما مما حاصله أن أحدهما ما لم يخل رجال إسناده عن مستور غير مغفل في ~~روايته وروى مثله أو نحوه من وجه آخر والثاني ما اشتهر راويه بالصدق ~~والأمانة وقصر عن درجة رجال الصحيح حفظا وإتقانا بحيث لا يعد ما انفرد ms04 به ~~منكرا قال ولا بد في القسمين من سلامتهما من الشذوذ والتعليل قلت وفي كل ~~هذه التعريفات نظر أما الأول والثاني فلأن الصحيح أو أكثره كذلك أيضا فيدخل ~~الصحيح في حد الحسن ويرد على الأول الفرد من الحسن فإنه لم يرو من وجه آخر ~~ويرد على الثاني ضعيف عرف محرجه واشتهر رجاله بالضعف وأما الثالث فيتوقف ~~على معرفة الضعف القريب المحتمل وهو أمر مجهول وأيضا فيه دور لأنه عرفه ~~بصلاحيته للعمل به وذلك يتوقف على معرفة كونه حسنا وأما الأول من القسمين ~~فيرد عليه الضعيف والمنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور وروي مثله أو نحوه ~~من وجه آخر ويرد على الثاني وهو أقربها المتصل الذي اشتهر راويه بما ذكر ~~فإنه كذلك وليس بحسن في الاصطلاح قلت ولو قيل الحسن كل حديث خال من العلل ~~وفي سنده المتصل مستور له به شاهد أو مشهور قاصر عن درجة الإتقان لكان أجمع ~~لما حددوه وقريبا مما حاولوه وأخصر منه ما اتصل سنده وانتفت علله في سنده ~~مستور وله شاهد أو مشهور غير متقن # فروع # الأول الحسن حجة كالصحيح وإن كان دونه ولذلك أدرجه بعض أهل الحديث فيه ~~ولم يفردوه عنه وهو ظاهر كلام الحاكم في تصرفاته وتسميته PageV01P036 جامع ~~الترمذي بالجامع الصحيح وأطلق الخطيب اسم الصحيح على كتابي الترمذي ~~والنسائي وقال الحافظ السلفي بعد ما ذكر الكتب الخمسة اتفق على صحتها علماء ~~الشرق والغرب ولعل مراده معظم ما سوى الصحيحين لأن فيه ما قد صرحوا بأنه ~~ضعيف أو منكر وصرح أبو داود والترمذي بانقسام كتابيهما إلى صحيح وحسن وضعيف # الثاني قولهم حسن الإسناد أو صحيح الإسناد دون قولهم حديث صحيح أو حسن إذ ~~قد يصح إسناده أو يحسن دون متنه لشذوذ أو علة فإن قاله حافظ معتمد ولم يقدح ~~فيه فالظاهر منه حكمه بصحة المتن أو حسنه وأما تسمية البغوي في المصابيح ~~السنن بالحسان فتساهل لأن فيها الصحاح والحسان والضعاف وقول الترمذي وغيره ~~حديث حسن صحيح أي روي بإسنادين أحدهما يقتضي الصحة والآخر يقتضي ms05 الحسن أو ~~المراد الحسن اللغوي وهو ما تميل إليه النفس وتستحسنه # الثالث حديث المتأخر عن درجة الإتقان والحفظ المشهور بالصدق والستر إذا ~~روي من وجه آخر يرقى من الحسن إلى الصحيح لقوته من الجهتين فينجبر أحدهما ~~بالآخر قاله ابن الصلاح وفيه نظر لأن حد الصحة المتقدم لا يشمله فكيف يسمى ~~صحيحا قال ولا ينجبر الضعيف بمجيئه من وجوه ضعيفة فيصير حسنا لأن وهن الأول ~~كان لضعف إتقان رواية الصدوق فمجيئه من وجه آخر دال على عدم اختلال حفظه ~~فقوي قال وكذلك المرسل إذا أسند أو أرسل من وجه آخر كما سيأتي وأما الضعيف ~~لكذب راويه PageV01P037 وفسقه فلا ينجبر بتعدد طرقه # الرابع جامع الترمذي أصل في معرفة الحسن وهو الذي شهره وقد يوجد في كلام ~~بعض طبقة مشايخه كأحمد بن حنبل والبخاري وقد تختلف نسخ الترمذي في قوله حسن ~~وحسن صحيح فينبغي الاعتناء بتصحيح ذلك على أصول معتمدة ومن مظان الحسن سنن ~~الدارقطني فإنه نص على كثير منه وسنن أبي داود إذا أطلق الحديث ولم يبين ~~غيره من الأئمة صحته ولا ضعفه فإنه قال ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه ~~قال وما كان فيه وهن شديد فقد بينته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها ~~أصح من بعض # الخامس كتب المسانيد كمسند الطيالسي وأحمد وإسحاق وعبد بن حميد وأبي يعلي ~~الموصلي والبزار لا تلتحق في الأجتماع والركون إليها بالكتب الخمسة وما جرى ~~مجراها من الكتب المبوبة كسنن ابن ماجه لأن المسانيد يجمع فيها ما رواه ~~مصنفوها عن الصحابي صحيحا أو كان ضعيفا بخلاف الكتب المبوبة فإن قصدهم بها ~~الاحتجاج # | القسم الثالث في معرفة الحديث الضعيف # وهو كل حديث لم تجتمع فيه شروط الصحيح ولا شروط الحسن المقدم ذكرها ~~وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بعده من شروط الصحة كما تتفاوت درجات الصحيح ~~بحسب تمكنه منها وقسمه أبو حاتم بن حبان إلى قريب من خمسين قسما وكلها ~~داخله في الضابط الذي ذكرناه وسبيل البسط في PageV01P038 أقسامه أن يجعل ما ~~عدمت فيه صفة ms06 معينة قسما وما عدمت فيه هي وأخرى قسما ثانيا وما عدمتا فيه ~~وثالثة قسما ثالثا ثم كذلك إلى آخرها ثم تعين صفة من الصفات التي قرنها مع ~~الأولى فيجعل ما عدمت فيه وحدها قسما وما عدمت فيه هي وأخري بعينها غير ~~الأولى قسما ثم كذلك على ما تقدم مثاله المنقطع فقط قسم المنقطع الشاذ قسم ~~ثان المنقطع الشاذ المرسل قسم ثالث المنقطع الشاذ المرسل المضطرب قسم رابع ~~ثم كذلك إلى آخر الصفات ثم نعود فنقول الشاذ فقط قسم خامس مثلا الشاذ ~~المرسل قسم سادس الشاذ المرسل المضطرب قسم سابع ثم نقول المرسل فقط قسم ~~ثامن المرسل المضطرب قسم تاسع المرسل المضطرب المعضل قسم عاشر وكذلك أبدا ~~إلى آخرها # ومن أنواع الضعيف ما له لقب خاص كالمنقطع والمعضل والشاذ والمعلل ~~والمضطرب والمرسل والمقطوع والموضوع وهو شرها وسيأتي تفصيلها إن شاء الله ~~تعالى # | وأما النظر في أنواع المتن فهي ثلاثون نوعا ونبدأ ب # النوع الأول المسند قال الخطيب هو ما اتصل سنده من راويه إلى منتهاه ~~وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره وقال ~~الحاكم هو ما اتصل سنده مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن عبد ~~البر هو ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم متصلا كان أو منقطعا فهذه ~~ثلاثة أقوال وعلى قول كل منها فالمسند ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف ~~PageV01P039 النوع الثاني المتصل ويسمى الموصول وهو ما اتصل سنده بسماع كل ~~راو له ممن فوقه إلى منتهاه ومن يرى الرواية بالإجازة يزيد أو إجازة سواء ~~أكان مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أم موقوفا على غيره ويدخل أيضا ~~في الأقسام الثلاثة # النوع الثالث المرفوع وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من ~~قول أو فعل أو تقرير سواء أكان متصلا أو منقطعا وقال الخطيب هو ما أخبر به ~~الصحابي خاصة عن قول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله فخصه بالصحابي ويدخل ~~في الأقسام الثلاثة # النوع ms07 الرابع الموقوف وهو عند الإطلاق ما روي عن الصحابي من قوله أو فعله ~~أو نحو ذلك متصلا كان أو منقطعا كالمرفوع وقد يستعمل في غير الصحابي مقيدا ~~مثل وقفه معمر على همام ووقفه مالك على نافع وبعض الفقهاء يسمي الموقوف ~~بالأثر والمرفوع بالخبر وأما أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما # | فروع # الأول قول الصحابي كنا نفعل كذا أن أضافه إلى زمن النبي صلى الله عليه ~~وسلم فالصحيح أنه مرفوع وبه قطع الحاكم والجمهور وقال الإمام أبو بكر ~~الإسماعيلي موقوف وهو بعيد لأن الظاهر أنه اطلع عليه وقرره وكذا قول ~~PageV01P040 الصحابي كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فينا ونحو ذلك وإن لم يضفه إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهو موقوف ~~وقول الحاكم والخطيب في حديث المغيرة كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقرعون بابه بالأظافير إنه موقوف ليس كذلك بل هو مرفوع في المعنى ولعل ~~مرادهما أنه ليس مرفوعا لفظا # الثاني قول الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو أمر بلال بكذا أو من ~~السنة كذا مرفوع عند أهل الحديث وأكثر أهل العلم لظهور أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم هو الآمر وأنها سنته وقال الإسماعيلي وقوم ليس بمرفوع والأول ~~الصحيح سواء أقال الصحابي ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أم بعده # الثالث إذا قيل عن الصحابي يرفعه أو راويه أو ينميه أو يبلغ به فهو كناية ~~عن رفعه وحكمه حكم المرفوع صريحا كحديث الأعرج عن أبي هريرة رواية تقاتلون ~~قوما صغار الأعين وكحديثه عن أبي هريرة يبلغ به الناس تبع لقريش وإن قيل عن ~~التابعي يرفعه ونحوه فهو مرفوع ولكنه مرسل # الرابع تفسير الصحابي موقوف ومن قال مرفوع فهو في تفسير يتعلق بسبب نزول ~~آية كقول جابر كانت اليهود تقول كذا فأنزل الله PageV01P041 كذا ونحو ذلك ~~لا في غيره من تفسيرهم # الخامس الموقوف وإن اتصل سنده ليس بحجة عند الشافعي رضي الله عنه وطائفة ~~من العلماء وهو حجة عند طائفة ms08 # | النوع الخامس المقطوع # وهو ما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم واستعمله ~~الشافعي وأبو القاسم الطبراني في المنقطع وسيأتي بيانه وكلاهما ضعيف ليس ~~بحجة # | النوع السادس المرسل # هو قول التابعي الكبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا ~~فهذا مرسل باتفاق وأما قول من دون التابعي قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقد قال أهل الفقه والأصول يسمى مرسلا سواء أكان منقطعا أم معضلا ~~وبهذا قطع الخطيب ثم قال إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال رواية التابعي عن ~~PageV01P042 النبي صلى الله عليه وسلم وقال الحاكم وغيره من أهل الحديث لا ~~يسمى مرسلا وخصوا المرسل التابعي # | فروع # الأول لو قال التابعي الصغير كالزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقلنا بقول الحاكم فالمشهور أنه مرسل كالتابعي ~~الكبير وحكى ابن عبد البر أن قوما يسمونه منقطعا لا مرسلا لأن أكثر روايتهم ~~عن التابعين # الثاني حكم المرسل حكم الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر إما ~~مسندا أو مرسلا عن غير رجال الأول فيكون حجة محتجا به وقال مالك وأبو حنيفة ~~يحتج بالمرسل مطلقا ورده قوم مطلقا والأول أصح وعليه جماهير العلماء ~~والمحدثين ولذلك احتج الشافعي بمراسيل سعيد بن المسيب لما وجدت مسانيد من ~~وجوه آخر ولا يختص ذلك عنده بمرسل سعيد كما يتوهمه بعض الفقهاء من أصحابنا ~~فإن قيل فيكون العمل بالمسند فالمرسل قلنا فيكون العمل بالمسند فالمرسل ~~قلنا بالمسند تتبين صحة المرسل ويكون في الحكم حديثان صحيحان بحيث لو ~~عارضهما من طريق واحدة رجحا عليه وعملنا بهما وأما قوله في مختصر المزني ~~وإرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن ففي معناه قولان لأصحابه أحدهما أن ~~مراسليه حجة لأنها فتشت فوجدت PageV01P043 مسنده والثاني أنه يرجح بها ~~لكونه من أكبر علماء التابعين لا أنه يحتج بها والترجيح بالمرسل صحيح قال ~~الخطيب الصحيح من القولين عندنا الثاني لآن في مراسيل سعيد ما لم يوجد ~~مسندا بحال من وجه يصح وقد ms09 جعل الشافعي لمراسيل كبار التابعين مزية كما ~~استحسن مرسل سعيد ثم المنقول عن الشافعي على ما نقله البيهقي وغيره أن ~~المرسل إن أسنده حافظ غير مرسله أو أرسله عن غير شيوخ الأول فيه أو عضده ~~قول صحابي أو فتوى أكثر العلماء أو عرف أنه لا يرسل إلا عن عدل قبل قال ~~البيهقي فالشافعي يقبل مراسيل كبار التابعين إذا أنضم إليها ما يؤكدها ولا ~~يقبلها إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها سواء أكان مرسل ابن المسيب أو غيره قال ~~وقد ذكرنا مراسيل لابن المسيب لم يقل بها الشافعي حين لم ينضم إليها ما ~~يؤكدها ومراسيل لغيره قال بها حين انضم إليها ما يؤكدها قال وزيادة ابن ~~المسيب على غيره في هذا لأنه أصح التابعين إرسالا فيما زعم الحفاظ وأما قول ~~القفال المروزي في شرح التلخيص قال الشافعي في الرهن الصغير مرسل ابن ~~المسيب عندنا حجة فمحمول على ما قاله البيهقي # الثالث إذا روى ثقة حديثا مرسلا ورواه ثقة غيره متصلا كحديث لا نكاح إلا ~~بولي رواه إسرائيل وجماعة عن أبي إسحاق عن أبي بردة موسى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ورواه الثوري وشعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن PageV01P044 ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقد حكى الخطيب عن أكثرهم أن الحكم للمرسل وعن ~~بعضهم أن الحكم للأكثر وعن بعضهم للأحفظ فإن كان هو المرسل لم يقدح ذلك في ~~عدالة الواصل وقال الزيادة من الثقة مقبولة هذا مع أن المرسل شعبة وسفيان ~~ودرجتهما من الحفظ الإتقان معلومة فهذه خمسة أقوال الصحيح منها ما صححه ~~الخطيب # فرع لو أرسل ثقة حديثا تارة وأسنده أخرى أو رفعة ثقات ووقفه ثقات أو وصله ~~ثقات وقطعه ثقات فالحكم في الجميع لزيادة الثقة من الإسناد والرفع والوصل ~~والله أعلم # الرابع مرسل الصحابي كالمتصل في الحكم وهو ما رواه الحسن بن علي وابن ~~عباس وابن الزبير وأنس ونحوهم مما لم يره أو يسمعه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لأن الظاهر أن روايتهم ذلك عن الصحابة ms10 وكلهم عدول وحكى الخطيب عن بعض ~~العلماء أن مرسل الصحابي كمرسل غيره إلا أن يقول لا أروي إلا ما سمعته من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي لأنه قد يروي عن غير صحابي وبهذا ~~قال PageV01P045 الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني المتكلم والأول أصح لأن ~~رواية الصحابي عن غير صحابي نادر وإذا روى ذلك بينه # | النوع السابع المنقطع # وهو ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان وبه قال طوائف من الفقهاء ~~والمحدثين منهم الخطيب وابن عبد البر إلا أن أكثر ما يوصف بالانقطاع رواية ~~من دون التابعي عن الصحابي مثل مالك عن ابن عمر وقال الحاكم وغيره المنقطع ~~ما أحيل فيه قبل الوصول إلى التابعي رجل سواء أكان محذوفا كالشافعي عن ~~الزهري أم مذكورا مبهما كمالك عن رجل عن الزهري وحكى الخطيب عن بعض العلماء ~~أن المنقطع هو الموقوف على التابعي أو من دونه قولا أو فعلا وهو غريب فهذه ~~ثلاثة أقوال وهو ضعيف على الجميع # فرع قد يخفى الانقطاع فلا يدركه إلا أهل المعرفة التامة كحديث العوام بن ~~حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال ~~قد قامت الصلاة نهض وكبر قال أحمد بن حنبل العوام لم يدرك ابن أبي أوفى ~~ومثل هذا كثير ولا سيما في الآحاد وقد يعرف الانقطاع بمجيئه من وجه آخر ~~بزيادة رجل أو أكثر وهذا الفرع مع ما يأتي في نوع المزيد في الأسانيد ~~PageV01P046 يعرض بكل واحد منها على الآخر # | النوع الثامن المعضل # وهو ما سقط من سنده اثنان فصاعدا كقول مالك قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وكقول الشافعي قال ابن عمر كذا ويسمى منقطعا عند بعضهم ومرسلا عند بعض ~~كما تقدم وعن الحافظ أبي نصر السجزي أن قول الراوي بلغني يسمى معضلا كقول ~~مالك بلغني عن أبي هريرة والمعضل من قسم الضعيف # فرع إذا وقف تابع التابعي على التابعي حديثا هو مرفوع متصل عند ذلك ~~التابعي فقد جعله الحاكم نوعا من ms11 المعضل وفيه نظر إلا أن يكون نحو قول ~~الأعمش عن الشعبي يقال للرجل يوم القيامة عملت كذا وكذا الحديث فقد رواه ~~الشعبي عن أنس لأن التابع أسقط اسمي الصحابي والرسول صلى الله عليه وسلم # | + * PageV01P047 # النوع التاسع المعنعن $ # وهو الذي يقال في سنده فلان عن فلان قال بعض العلماء هو مرسل والصحيح ~~الذي عليه جماهير العلماء والمحدثين والفقهاء والأصوليين أنه متصل إذا أمكن ~~لقاؤهما مع براءتهما من التدليس وقد أودعه البخاري ومسلم صحيحهما وكذلك ~~غيرهما من مشترطي الصحيح الذين لا يقولون بالمرسل وادعى أبو عمرو الداني ~~إجماع أهل النقل عليه وكاد ابن عبد البر أن يدعي إجماع أهل الحديث عليه ~~وشرط أبو بكر الصيرفي وغيره ثبوت اللقاء وقيل أن عليه أئمة الحديث ابن ~~المديني والبخاري وغيرهما وشرط أبو المظفر السمعاني طول الصحبة وأبو عمرو ~~الداني أن يكون معروفا بالرواية عنه وقال أبو الحسن القابسي إذا أدركه ~~إدراكا بينا وأنكر مسلم على من أشترط ثبوت اللقاء في العنعنة وأنه قول ~~مخترع وأن المتفق عليه إمكان لقائهما لكونهما في عصر واحد وإن لم يأت في ~~خبر قط أنهما اجتمعا ورد قوم هذا القول على مسلم قال ابن الصلاح وكثر في ~~عصرنا وما قاربه استعمال عن في الإجازة # | فرعان # الأول إذا قال الراوي إن فلانا قال كذا مثل مالك عن الزهري أن سعيد بن ~~المسيب قال كذا أو مالك عن نافع قال ابن عمر كذا أو حدث أو ذكر ونحو ذلك ~~فقد قال أحمد ويعقوب بن شيبة وأبو بكر البرديجي إن مطلقه محمول على ~~الانقطاع ولا يلحق ب عن وقال مالك عن و أن سواء وحكاه ابن عبد البر عن ~~جمهور أهل العلم وأنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ بل باللقاء والمجالسة ~~والسماع والمشاهدة فإذا صح سماع بعضهم من بعض حمل على الاتصال بأي لفظ ورد ~~حتى يبين الانقطاع قال الصيرفي كل من علم له سماع PageV01P048 من إنسان أو ~~لقاؤه له فحدث عنه فهو على السماع حتى يعلم أنه لم يسمع منه # الثاني إذا قيل ms12 فلان عن رجل عن فلان ونحوه فقد سماه بعض المعتبرين في ~~الأصول مرسلا وقال الحاكم لا يسمى مرسلا بل منقطعا وهذا أقرب وقد تقدم في ~~المنقطع # | النوع العاشر المعلق # وهو ما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر كقول الشافعي قال نافع أو قال ابن ~~عمر أو قال النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه مأخوذ من تعليق الجدار أو ~~الطلاق لاشتراكهما في قطع الاتصال ولم يستعملوه فيما سقط وسط إسناده أو ~~آخره لتسميتهما بالمنقطع والمرسل ولا في غير صيغة الجزم مثل يروي عن فلان ~~ويذكر عنه وشبه ذلك أورده البخاري كثيرا في صحيحه كما تقدم وليس بخارج من ~~قبيل الصحيح وإن كان على صورة المنقطع فقد يفعل البخاري ذلك لكون الحديث ~~معروفا من جهة الثقات عمن علقه عنه أو لكونه ذكره متصلا في موضع آخر من ~~كتابه أو لسبب آخر لا يصحبه خلل الانقطاع وهذا فيما يورده أصلا أو مقصودا ~~لا في معرض الاستشهاد لأن الشواهد يحتمل فيها ما ليس من شرط الصحيح معلقا ~~كان الشاهد أو موصولا وقد خطىء ابن حزم الظاهري في رده حديث أبي مالك ~~الأشعري في المعازف لقول البخاري فيه قال هشام بن عمار وساق السند وزعمه ~~أنه منقطع بين البخاري وهشام فإن الحديث معروف الاتصال بشرط الصحيح ~~PageV01P049 # | فرع # ما أورده البخاري من ذلك عن شيوخه محمول على السماع # قال أبو جعفر بن حمدان النيسابوري كلما قال البخاري قال لي أو قال لنا ~~فهو عرض ومناولة وعن بعض متأخري المغاربة أنه قسم ثان من التعليق وجعله من ~~التعليق المتصل لفظا المنفصل معنى وقال إذا قال البخاري قال لي أو قال لنا ~~فاعلم أنه ذكره للاستشهاد لا للاحتجاج والمحدثون يعبرون بذلك عما جرى بينهم ~~في المناظرات والمذاكرات وأحاديثهما قلما يحتج بها وأبو جعفر النيسابوري ~~أقدم من هذا المغربي وأعرف بالبخاري منه قاله ابن الصلاح # | النوع الحادي عشر الشاذ # قال الشافعي هو ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناس قال ابن الصلاح أو ~~أنفرد به من ليس له من ms13 الضبط والثقة ما يجبر تفرده وعلى هذا فالمنكر والشاذ ~~واحد وقال الحافظ أبو يعلي الخليلي الذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس ~~له إلا إسناد واحد يشذ به شيخ ثقة كان أو غير ثقة فما كان غير ثقة فمتروك ~~وما كان عند ثقة توقف فيه ولا يحتج به وقال الحاكم الشاذ ما انفرد به ثقة ~~وليس له أصل بمتابع # فما قاله الشافعي لا إشكال فيه وما قاله الخليلي والحاكم يشكل بما ينفرد ~~به العدل الضابط كحديث الأعمال بالنيات تفرد به يحيى عن التيمي والتيمي عن ~~علقمة وعلقمة عن عمر وعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وكحديث النهي عن ~~PageV01P050 بيع الولاء تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر وهذان ~~وغيرهما أيضا مخرجة في الصحيحين وليس لها إلا إسناد واحد فليس كما أطلقه ~~الخليلي والحاكم قال ابن الصلاح ما حاصله إن الصحيح التفصيل فما خالف مفرده ~~أحفظ منه وأضبط فشاذ مردود وإن لم يخالف وهو عدل ضابط فصحيح أو غير ضابط ~~ولا بعد عن درجة الضابط فحسن وإن بعد فشاذ منكر وهذا التفصيل حسن ولكنه مخل ~~لمخالفة الثقة من هو مثله في الضبط وبيان حكمه # | النوع الثاني عشر المنكر # قيل هو ما تفرد به من ليس ثقة ولا ضابطا فهو الشاذ على هذا كما تقدم وقال ~~البر ديجي هو الفرد الذي لا يعرف متنه عن غير راويه والصواب ما تقدم # | النوع الثالث عشر الأفراد # وهو قسمان أحدهما فرد عن جميع الرواة وقد تقدم تفصيله والثاني مفرد ~~بالنسبة إلى جهة كقولهم تفرد به أهل مكة أو أهل الشام أو تفرد به فلان عن ~~فلان أو أهل البصرة عن أهل الكوفة ولا يقتضي شيء من ذلك ضعفه إلا أن يزاد ~~بتفرد أهل مكة تفرد واحد منهم فيكون كالقسم الأول PageV01P051 # | النوع الرابع عشر المعلل # وهو ما فيه سبب قادح غامض مع أن ظاهرة السلامة منه ويتمكن منه أهل الحفظ ~~والخبرة والفهم الثاقب ويتطرق ذلك إلى الإسناد الجامع لشروط الصحة ظاهرا ~~ويدرك ms14 ذلك بتفرد الراوي وبمخالفة غيره وبما ينبه على وهم بإرسال أو وقف أو ~~إدراج حديث في حديث أو غير ذلك مما يغلب على ظنه فيحكم بعدم صحته أو يتردد ~~فيتوقف وطريق معرفته جمع طرق الحديث والنظر في اختلاف رواته وضبطهم ~~وإتقانهم وقد كثر تعليل الموصول بمرسل يكون راويه أكثر أقوى ممن وصل والعلة ~~إما في الإسناد وهو الأكثر أو في المتن والتي في الإسناد قد تقدح فيه وفي ~~المتن أيضا كالإرسال والوقف أو تقدح في الإسناد وحده ويكون المتن معروفا ~~صحيحا كحديث يعلى بن عبيد عن الثوري عن عمرو بن دينار البيعان بالخيار إنما ~~هو عبد الله بن دينار وغلط فيه يعلى وقد تكون العلة كذب الراوي أو غفلته ~~وسوء حفظه وسمى الترمذي النسخ علة وأطلق بعضهم العلة على مخالفة لا تقدح ~~كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال من الصحيح صحيح معلل كما قيل منه صحيح ~~شاذ # | النوع الخامس عشر المضطرب # وهو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاومة فإن ترجحت إحدى الروايات على ~~الأخرى بوجه من وجوه الترجيح بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه ~~أو غير ذلك فالحكم للراجح ولا يكون حينئذ مضطربا PageV01P052 والاضطراب قد ~~يقع في السند أو المتن أو من راو أو من رواة والمضطرب ضعيف لإشعاره بأنه لم ~~يضبط # | النوع السادس عشر المدرج # وهو أقسام أحدها ما أدرج في الحديث من كلام بعض رواته فيرويه من بعده ~~متصلا فيتوهم أنه من الحديث الثاني أن يكون عنده متنان بإسنادين أو طرف من ~~متن بسند غير سنده فيرويهما معا بسند واحد الثالث أن يسمع حديثا من جماعة ~~مختلفين في سنده أو متنه فيدرج روايتهم على الاتفاق ولا يذكر الاختلاف ~~وتعمد كل واحد من الثلاثة حرام وقد صنف الخطيب فيه كتابا سماه الفصل للوصل ~~المدرج في النقل فشفى وكفى # | النوع السابع عشر المقلوب # وهو أن يكون حديث مشهور عن راو فيجعل عن راو آخر ليرغب فيه لغرابته كحديث ~~مشهور عن سالم فجعل عن نافع فصير غريبا ms15 مرغوبا فيه ولما قدم البخاري بغداد ~~قلب أهلها عليه أسانيد مئة حديث امتحانا فقال في كل واحد لا أعرفه فلما ~~فرغوا ردها على وجوهها فأذعنوا لفضله # | النوع الثامن عشر الموضوع # وهو المختلق وهو شر الضعيف وأردى أقسامه ولا تحل روايته مع العلم به في ~~أي معنى كان إلا مع بيان حاله بخلاف غيره من أقسام الضعيف التي تحتمل ~~PageV01P053 صدقا باطنا فإنه يجوز روايتها في الترغيب والترهيب ويعرف الوضع ~~بإقرار واضعه أو معنى إقراره قلت هذا إذا دل دليل على صدقه وبقرينه في ~~الراوي أو في المروي فقد وضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة لفظها ومعانيها ~~وبمخالفته والمعلوم المقطوع به وصنف الشيخ أبو الفرج بن الجوزي كتابه في ~~الموضوعات فذكر كثيرا من الضعيف الذي لا دليل على وضعه والواضعون أقسام ~~أعظمهم ضررا قوم ينتسبون إلى الزهد والديانة فوضعوه حسبة بزعمهم الباطل ~~وجهلهم فقبلت موضوعاتهم ثقة بهم كأبي عصمة نوح بن أبي مريم في وضعه الحديث ~~المروي عن أبي بن كعب في فضائل السور والكرامية المبتدعة جوزوا الوضع في ~~الترغيب والترهيب وهو خلاف إجماع المسلمين الذين يعتد بهم والزنادقة وضعوا ~~جملا من الحديث ليدخلوا في الدين ما ليس منه كمحمد بن سعيد الشامي المصلوب ~~وضعه في حديث لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله فوضع الاستثناء فتبين جهابذة ~~الحديث أمرها وقوم وضعوها تقربا إلى الملوك كغياث بن إبراهيم في وضعه حديث ~~المسابقة بالجناح وقوم وضعوها تعصبا وهوى كمأمون بن أحمد المروزي في وضعه ~~يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس وقد يسند الواضع كلام نفسه أو كلام ~~PageV01P054 بعض الحكماء وقد يغلط إنسان فيقع في شبه الوضع بغير تعمد # | النوع التاسع عشر المشهور # وهو ما اشتهر عند أهل الحديث خاصة كحديث بريرة أو عندهم وعند غيرهم كحديث ~~الأعمال بالنيات ثم الثاني ينقسم إلى متواتر وهو خبر من يحصل العلم بصدقهم ~~ك واقعة بدر على الجملة وإلى غير متواتر كحديث الأعمال بالنيات لأن شرط ~~التواتر منتف في أوله ولأهل الحديث لا يذكرون التواتر ms16 ولعل ذلك لقلته في ~~رواياتهم كحديث من كذب علي متعمدا الحديث فإنه رواه نيف وستون من الصحابة ~~منهم العشرة وقيل رواه مئتان قال بعض الحفاظ لا يعرف حديث اجتمع عليه ~~العشرة غيره ولا حديث رواه أكثر من ستين صحابيا غيره # | النوع الموفي العشرين والحادي والعشرون الغريب والعزيز # الحديث الغريب هو ما انفرد واحد بروايته أو براويه زيادة فيه عمن يجمع ~~حديثه كالزهري في المتن أو السند وينقسم إلى غريب صحيح كالأفراد المخرجة في ~~الصحيح وإلى غير الصحيح وهو الغالب على الغرائب ولذلك جاء عن أحمد بن ~~PageV01P055 حنبل لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن ~~الضعفاء وينقسم أيضا إلى غريب متنا وإسنادا وغريب إسنادا لا متنا وفيه يقول ~~الترمذي غريب من هذا الوجه ولا يوجد غريب متنا لا إسنادا من جهة واحدة بل ~~بالنسبة إلى جهتين كحديث فرد اشتهر عن بعض رواته مثل حديث إنما الأعمال ~~بالنيات فإنه غريب في أوله مشهور في آخره # والعزيز أن ينفرد بروايته اثنان أو ثلاثة دون سائر رواة المروي عنه فإن ~~رواه الجماعة عنه سمي مشهورا # | النوع الثاني والعشرون المصحف # وهو تغيير لفظ أو معنى واللفظ إما تصحيف بصر أو سمع وقد يكون في السند ~~والمتن فمن السند العوام بن مراجم بالراء المهملة والجيم صحفه ابن معين ~~بالزاي والحاء ومن المتن من صام رمضان وأتبعه ستا صحفه الصولي فقال شيئا ~~ومن السمعي في السند حديث عاصم الأحول رواه بعضهم فقال واصل الأحدب وفي ~~المتن حديث زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد أي ~~أتخذ حجرة من حصير أو غيره يصلي فيها صحفه ابن لهيعة فقال احتجم والتصحيف ~~المعنوي كقول محمد بن المثنى العنزي نحن قوم PageV01P056 لنا شرف صلى إلينا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد حديث الصلاة إلى العنزة وإنما هي الحربة ~~الصغيرة ومنه ما ذكره الخطابي عن بعض شيوخه في الحديث أنه قال لما روي حديث ~~النهي عن التحليق يوم الجمعة قبل الصلاة قال ما معناه ms17 منذ أربعين سنة ما ~~حلقت رأسي قبل الصلاة فهم منه الحلق وإنما أريد تحلق الناس وهذا النوع إنما ~~يحققه الحذاق ومنهم الدارقطني والخطابي ولهما فيه تصنيف مفيد # | النوع الثالث والعشرون المسلسل # وهو ما تتابع رجال إسناده عند روايته على صفة أو حالة إما في الراوي أو ~~في الرواية وصفة الراوي إما قول أو فعل أو غير ذلك كمسلسل القسم بالله ~~العظيم وكمسلسل التشبيك باليد ومسلسل العد فيها وكاتفاق أسماء الرواة كجزء ~~المحمدين أو صفتهم كحديث الفقهاء أو نسبتهم كحديث كل رواته مكيون وصفة ~~الرواية كالمسلسل ب سمعت أو ب أخبرنا ونحو ذلك وأفضله ما دل على اتصال ~~السماع ومن فوائده زيادة الضبط وقلما يسلم عن خلل في التسلسل وقد ينقطع ~~تسلسله في أواخره كمسلسل أول حديث سمعته PageV01P057 النوع الرابع والعشرون ~~زيادة الثقة # وهي أقسام أحدها زيادة تخالف ما رواه الثقات وحكم هذه الرد كما سبق في ~~الشاذ # الثاني زيادة حديث يخالف فيه غيره بشيء أصلا فهذا مقبول ونقل الخطيب ~~اتفاق العلماء عليه # الثالث زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من رواه ويمثله بزيادة مالك في ~~حديث الفطرة لفظ من المسلمين ذكر الترمذي أن مالكا تفرد بزيادة قوله من ~~المسلمين وأخذ بهذه الزيادة غير واحد من الأئمة واحتجوا بها منهم الشافعي ~~وأحمد قال غير الترمذي قد وافق مالكا على هذه الزيادة عن ناف عمرو بن نافع ~~والضحاك بن عثمان خرج الأول البخاري والثاني مسلم # قال الخطيب مذهب الجمهور من الفقهاء وأهل الحديث أن الزيادة من الثقة ~~مقبولة إذا انفرد بها سواء أكانت من شخص واحد بأن رواه مرة ناقضا ومرة ~~بالزيادة أم كانت من غير من رواه ناقصا حلافا لمن رد ذلك مطلقا من أهل ~~الحديث ولمن ردها منه وقبلها من غيره # وقال أهل الأصول إن اتحد المجلس ولم تحتمل غفلتهم عن تلك الزيادة غالبا ~~ردت وإن احتمل قبلت عند الجمهور وإن جهل تعدد المجلس فأولى بالقبول من ~~PageV01P058 صورة اتحاده وإن تعدد يقينا قبلت باتفاق وإذا أسنده وأرسلوه أو ~~وصله ms18 وقطعوه أو رفعه ووقفوه فهو كالزيادة # | النوع الخامس والسادس والسابع والعشرون الاعتبار والمتابعات والشواهد # وهي أمور يتعرفون بها حال الحديث فالاعتبار أن ينظر في حديث رواه حماد بن ~~سلمة مثلا ولم يتابع عليه من أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة هل رواه ثقة ~~غير أيوب كذلك فإن لم يوجد فثقة غير ابن سيرين كذلك فإن لم يوجد فصحابي غير ~~أبي هريرة فأي ذلك وجد علم أن له أصلا يرجع إليه إلا فلا # والمتابعة أن يرويه غير حماد عن أيوب وهو المتابعة التامة أو غير أيوب عن ~~ابن سيرين أو غير ابن سيرين عن أبي هريرة أو غير أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم فكل هذا يسمى متابعة ولكن تقتصر على الأولى بحسب بعدها منها ~~ويسمى الحاكم في المدخل المتابعة شاهدا فالاعتبار تطلب المتابعة وقد علمت ~~هي # والشاهد أن يروى حديث بمعنى حديث لا بلفظه فيكون شاهدا له ولا يسمى ذلك ~~متابعة لأنه ليس بلفظه في مثال المتابعة والشاهد حديث سفيان بن عيينة عن ~~عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس في حديث الإهاب لو أخذوا إهابها فدبغوه ~~فانتفعوا به رواه ابن جريح عن عمرو ولم يذكر الدباغ فذكر البيهقي لحديث ابن ~~عيينة متابعا وشاهدا فالمتابع أسامة بن زيد تابع عمرا عن عطاء عن ابن عباس ~~ألا نزعتم إهابها فدبغتموه فاستمتعتم PageV01P059 به والشاهد حديث عبد ~~الرحمن بن وعلة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد ~~طهر # فرع إذا قالوا تفرد به أبو هريرة مثلا أو ابن سيرين أو أيوب أو حماد أشعر ~~ذلك بانتفاء المتابعات وإذا عدمت المتابعات مع الشاهد تحقق فيه التفرد ~~وحكمه ما سبق في الشاذ وقد يدخل في المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج ~~بحديثه وفي الصحيحين من ذلك ولا يصلح لذلك كل ضعيف ولذلك يقول الدارقطني في ~~الضعفاء فلان يعتبر وفلان لا يعتبر # | النوع الثامن والعشرون مختلف الحديث # وهو أن يوجد حديثان متضادان في المعنى في الظاهر ms19 فيجمع أو يرجح أحدهما ~~وهو فن مهم تضطر إليه جميع طوائف العلماء وإنمل يكمل للقيام به الأئمة من ~~أهل الحديث والفقه والأصول الغواصون على المعاني وقد صنف الشافعي فيه كتابه ~~المعروف به ولم يقصد استيعابه بل ذكر جملة تنبه العارف على طريق ذلك ثم صنف ~~فيه ابن قتيبة وأحسن في بعض ومن جمع الأوصاف المذكورة لم يشكل عليه شيء من ~~ذلك قال ابن خزيمة لا أعرف حديثين صحيحين متضادين فمن كان عنده فليأتني ~~لأؤلف بينهما # والمختلف قسمان أحدهما يمكن الجمع بينهما فيتعين ويجب العمل بهما كحديث ~~لا عدوى وحديث لا يورد ممرض على مصح والثاني PageV01P060 لا يمكن الجمع ~~بينهما فإن علمنا أحدهما ناسخا قدمناه وإلا عملنا بالراجح منهما ووجوه ~~الترجيح خمسون جمعها الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ له # | النوع التاسع والعشرون في الناسخ والمنسوخ الناسخ من الحديث هو كل حديث ~~دل على رفع حكم شرعي سابق له ومنسوخه كل حديث رفع حكمه الشرعي بدليل شرعي ~~متأخر عنه وهذا فن صعب مهم كان للشافعي فيه يد طولى وسابقة أولى وأدخل بعض ~~أهل الحديث فيه ما ليس منه لخفاء معناه وقد تكلم الناس في حد النسخ ومن ~~أجود حد فيه قولهم هو رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر وهذا النوع منه ما ~~يعرف بنص النبي صلى الله عليه وسلم مثل كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ~~ومنه ما عرف بقول الصحابي مثل كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ترك الوضوء مما مست النار ومنه ما عرف بالتاريخ كحديث أفطر الحاجم ~~والمحجوم وحديث احتجم وهو صائم بين الشافعي أن الأول كان سنة ثمان والثاني ~~سنة عشر ولا يثبت التقدم ولا التأخر بقول الصحابي ثم نسخ فربما قاله عن ~~اجتهاد ولا بكونه من أحداث الصحابة أو متأخري الصحبة فربما سمعه من صحابي ~~قديم ومنه ما عرف بالإجماع كحديث قتل PageV01P061 شارب الخمر في الرابعة ~~عرف نسخه بالإجماع على خلافه والإجماع لا ينسخ وإنما يدل على الناسخ # النوع الموفي الثلاثين غريب اللفظ ms20 وفقهه # أما غريبه وهو ما جاء في المتن من لفظ غامض بعيد الفهم لقلة استعماله وهو ~~فن مهم يجب أن يتثبت فيه أشد تثبت وقد أكثر العلماء التصنيف فيه قيل أول من ~~صنفه النضر بن شميل وقيل أبو عبيدة معمر وبعدهما أبو عبيد القاسم ثم ابن ~~قتيبة ما فاته ثم الخطابي ما فاتهما فهذه أمهاته ثم تبعهم غيرهم بزوائد ~~وفوائد وينبغي أن لا يقلد فيه إلا مصنف إمام جليل وأجوده ما جاء مفسرا في ~~رواية أخرى وأما فقهه الكلام فهو ما تضمنه من الأحكام والآداب المستنبطة ~~منه وهذه صفة الفقهاء الأعلام كالشافعي ومالك وفي هذا الفن مصنفات كثيرة ك ~~معالم السنن للخطابي والتمهيد لابن عبد البر PageV01P062 # | الطرف الثاني في الإسناد وما يتعلق به والكلام فيه أحد عشر نوعا # النوع الأول صفة من تقبل روايته ومن لا تقبل وفيه فصول # الأول أجمع جماهير أئمة العلم بالحديث والفقه الأصول على أنه يشترط فيمن ~~يحتج بحديثه العدالة والضبط فالعدالة أن يكون مسلما بالغا عاقلا سليما من ~~أسباب الفسق وخوارم المروءة والضبط أن يكون متيقظا حافظا أن حدث من حفظه ~~ضابطا لكتابه أن حدث منه عارفا بما يحيل المعنى إن روى به ولا تشترط ~~الذكورة ولا الحرية ولا العلم بفقه أو عربيه ولا البصر ولا العدد أو معنى ~~الحديث # الثاني تعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستفاضة فمن اشتهرت عدالته ~~بين أهل النقل أو غيرهم من العلماء وشاع الثناء عليه بها كفى فيها كمالك ~~والسفيانين والأوزاعي والشافعي وأحمد وأشباههم وقال ابن عبد البر كل حامل ~~علم معروف بالعناية به محمول على العدالة أبدا حتى يبين جرحه وهذا غير مرضي ~~ويقبل تعديل العبد والمرأة إذا كانا عارفين به كما يقبل خبرهما قاله الخطيب ~~ويعرف ضبطه بموافقة رواياته روايات الثقات المتقنين غالبا ولو في المعنى ~~ولا تضر مخالفة نادرة PageV01P063 ) # الثالث يقبل التعديل من غير ذكر سببه لأن أسبابه كثيرة ولا سيما ما يتعلق ~~بالنفي فيشق تعدادها ولا يقبل الجرح إلا مفسرا لاختلاف الناس في موجبه هذا ms21 ~~هو الصحيح المختار فيهما وبه قال الشافعي وقد احتج البخاري بعكرمة مولى ابن ~~عباس وإسماعيل بن أبي أويس وعاصم بن علي واحتج مسلم بسويد بن سعيد وغيره مع ~~سبق الطعن فيهم وكذلك أبو داود فدل على اختيارهم ما قلناه فإن قيل إنما ~~يعتمد الناس على مصنفات الأئمة في الجرح والتعديل وقلما يذكر فيها السبب ~~فاشتراط ذكره يعطل ذلك فالجواب أن ذلك منهم يفيد التوقف فيمن جرحوه فإذا ~~بحث عن حاله وزالت الريبة فيه قبل حديثه كالذين احتج بهم في الصحيحين أو رد # الرابع يثبت الجرح والتعديل في الرواية بقول واحد على الصحيح وقيل لا بد ~~من اثنين كالشهادة فإن اجتمع في شخص جرح وتعديل فالجرح مقدم لزيادة العلم ~~وقيل إن كان عدد المعدلين أكثر رجح التعديل ولو تعارض في ثبوت جارح معين ~~ونفيه فالترجيح لا غير # الخامس لابد من تعيين المعدل فلو قال حدثني الثقة لم يكف على الصحيح وبه ~~قطع الخطيب والصيرفي وقيل يكفي فإن كان عالما كفى في حق من يوافقه في مذهبه ~~على المختار عند المحققين ولو روى عنه وسماه لم يكن تعديلا عند الأكثر وهو ~~الصحيح وقيل تعديل وقيل إن كانت عادته أنه لا يروي إلا عن عدل فتعديل ~~واختاره قوم قال ابن الصلاح وليس عمل PageV01P064 العالم أو فتياه على وفق ~~حديث حكما بصحته ولا مخالفته له جرحا فيه أو في راويه قلت إن علم أن عمله ~~بخبرة من غير مستند آخر ولا كان من باب الاحتياط وهو ممن يشترط العدالة فقد ~~قطع أهل الأصول بأنه تعديل له وكذلك إذا حكم بشهادته حاكم يشترط العدالة في ~~الشهادة فهو تعديل له # السادس الألفاظ المستعملة في الجرح والتعديل قد رتبها عبد الرحمن بن أبي ~~حاتم فأجاد فألفاظ التعديل مراتب الأولى أعلاها ثقة أو متقن أو ثبت أو حجة ~~وفي العدل حافظ أو ضابط فهذا حجة الثانية صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به ~~فهذا يكتب حديثه وينظر فيه لأن هذه العبارات لا تشعر بالضبط فينظر ليعتبر ~~ضبطه ms22 وقد تقدم الاعتبار وعن ابن مهدي قال حدثنا أبو خلدة فقيل كان ثقة قال ~~كان صدوقا وكان مأمونا وكان خيرا الثقة شعبة وسفيان وقال ابن معين إذا قلت ~~لا بأس به فثقة وهذا خبر عن نفسه ونقل ابن أبي حاتم عنهم أرجح الثالثة شيخ ~~فهذا يكتب حديثه وينظر فيه كما تقدم قلت ومثله أو قريب منه روى عنه الناس ~~أو لا أعلم به بأسا الرابعة صالح الحديث فهذا يكتب حديثه للاعتبار قلت ~~ومثله وسط # أما ألفاظ الجرح فمراتب أولها أدناها لين الحديث فهذا يكتب حديثه وينتظر ~~اعتبارا قلت ومثله مقارب الحديث مضطرب أو لا يحتج به أو مجهول قال ~~الدارقطني إذا قلت لين الحديث لم يكن ساقطا ولكن مجروحا بشيء لا يسقطه عن ~~العدالة الثانية ليس بقوي كالأول لكنه دونه قلت ومثله ليس بذاك أو ليس بذلك ~~القوي الثالثة ضعيف الحديث هو دون الثاني لا يطرح بل يعتبر قلت ومثله فيه ~~ضعف في حديثه ضعف الرابعة متروك الحديث أو ذاهب الحديث أو PageV01P065 كذاب ~~فهذا ساقط لا يكتب عنه شيء والله أعلم # السابع لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماع الحديث أو إسماعه كمن ينام ~~حالة السماع أو يشتغل عنه بما يشغل عنه أو يحدث لا من أصل مصحح أو من عرف ~~بقبول التلقين في الحديث أو بكثرة السهو في روايته إذا لم يحدث من أصل صحيح ~~أو من كثرت الشواذ والمناكير في حديثه قال ابن المبارك وأحمد بن حنبل ~~والحميدي وغيرهم من غلط في حديثه فيبين له غلطه فلم يرجع وأصر على غلطه ~~سقطت رواياته وهذا الذي قالوه لعله إذا ظهر منه ذلك على وجه العناد فإن لم ~~يكن عنادا ففيه نظر والله أعلم ولا بأس بأدنى نعاس لا يختل معه فهم كلام ~~وكان بعضهم إذا كتب طبقة السماع كتب وفلان وهو ينعس وفلان وهو يكتب # الثامن لا يقبل مجهول الحال والمجهول أقسام ثلاثة أحدها مجهول العدالة ~~ظاهرا وباطنا فلا يقبل عند الجماهير وعن أبي حنيفة قبوله الثاني مجهول ms23 ~~العدالة باطنا لا ظاهرا له وهو المستور والمختار قبوله وقطع به سليم الرازي ~~وعليه العمل في أكثر كتب الحديث المشهورة فيمن تقادم عهدهم وتعذرت معرفتهم ~~الثالث مجهول العين وهو كل من لم يعرفه العلماء ولم يعرف حديثه إلا من جهة ~~راو واحد قاله الخطيب وقال ابن عبد البر كل من لم يرو عنه إلا واحد فهو ~~مجهول عندهم إلا أن يكون مشهورا بغير حمل العلم PageV01P066 كمالك بن دينار ~~في الزهد وعمرو بن معد يكرب في النجدة وقال الخطيب أقل ما يرفع الجهالة أن ~~يروي عنه اثنان من المشهورين بالعلم قال ابن الصلاح معترضا على الخطيب وابن ~~عبد البر قد خرج البخاري عن مرداس بن مالك الأسلمي ولم يرو عنه غير قيس بن ~~أبي حازم ومسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة فدل على ~~خروجه من الجهالة برواية واحد وأجيب عن اعتراضه بأن مرداسا وربيعة صحابيان ~~والصحابة كلهم عدول فلا تضر الجهالة بأعيانهم وبأن الخطيب شرط في الجهالة ~~عدم معرفة العلماء وهذان مشهوران عند أهل العلم فظهر أن البخاري ومسلما لم ~~يخالفا نقل الخطيب رحمهم الله تعالى # فرع يقبل من عرفت عينه وعدالته وإن جهل اسمه ونسبه # التاسع لا يقبل مبتدع ببدعة مكفرة باتفاق والمبتدع بغيرها فيه ثلاثة ~~أقوال قيل لا يقبل مطلقا لفسقه وإن تأول كالكفر وقيل إن لم يستحل الكذب ~~لنصرة مذهبه وأهله قبل وإن استحله كالخطابية لم يقبل ويعزى هذا إلى الشافعي ~~وقيل إن كان داعية لمذهبه لم يقبل وإلا قبل وهذا الذي عليه الأكثر ونقل ابن ~~حبان اتفاقهم عليه # العاشر يقبل التائب من أسباب الفسق ومن الكذب في حديث الناس وغيره إلا ~~الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمدا فلا يقبل أبدا وإن حسنت ~~توبته قاله أحمد بن حنبل والحميدي شيخ البخاري وقال الصيرفي في شرح الرسالة ~~من أسقطنا خبره من أهل النقل لكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله PageV01P067 ~~بتوبة تظهر ومن ضعفناه لم نجعله قويا بعد ذلك وقال ms24 السمعاني من كذب في خبر ~~واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه # الحادي عشر إذا كذب أصل فرعه في رواية خبر عنه أو جزم بنفيه سقط ذلك ~~الخبر ولا يقدح ذلك في عدالتهما وباقي رواياتهما وإن قال لا أدري أو نحوه ~~مما يدل على شك أو نسيان لم يسقط ويجب العمل به عند جماهير أئمة الحديث ~~والفقه والأصول لأن الراوي عنده عدل جازم ونسيانه جائز فلا يسقط الحديث ~~بالاحتمال وقال بعض الحنفية يسقط فردوا حديث النص بشاهد ويمين لما نسيه ~~سهيل بن أبي صالح وكان يقول حدثني ربيعة عني عن أبي عن أبي هريرة وردوا ~~حديث سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة في النكاح بغير إذن الولي ~~لما نسيه الزهري حين سأله أين جريج عنه وقول الجماهير أصح لأن كثيرا من ~~الأكابر نسوا أحاديث رووها فحدثوا بها عن فروعهم كما قدمنا عن سهيل وصنف ~~الخطيب فيه كتابا والإنسان معرض للنسيان وكذلك كره الشافعي وغيره الحديث عن ~~الأحياء ونهى محمد بن عبد الحكم عنه لما نقل عنه شيئا كان قد نسيه فذكره به ~~PageV01P068 # الثاني عشر اختلفوا في قبول من أخذ عن التحديث أجرا فرده أحمد وإسحاق ~~وأبو حاتم الرازي لأنه يخرم المروءة ويطوق تهمه ورخص فيه أبو نعيم الفضل بن ~~دكين و الأعدل أنه إن تعطل لذلك تكسبه قبل وإلا فلا فإن الشيخ أبا إسحاق ~~الشيرازي أفتى أبا الحسين بن النقور بذلك لما كان أصحاب الحديث يمنعونه ~~التكسب لعياله # الثالث عشر أعرض الناس في هذه الأعصار عن مجموع الشروط المذكورة واكتفوا ~~من عدالة الراوي بكونه مستورا ومن ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط موثوق به ~~وروايته من أصل موافق لأصل شيخه واحتج البيهقي لذلك بأن الحديث الصحيح ~~وغيره قد جمع في كتب أئمته فلا يذهب شيء منه على جميعهم وإن جاز ذلك في بعض ~~والقصد بالسماع بقاء سلسة الإسناد المخصوص بهذه الأمة حرسها الله تعالى # | النوع الثاني الإسناد العالي والنازل # الإسناد خصيصة لهذه الأمة وسنة من السنن وطلب علوه ms25 سنة ولذلك استحبت ~~الرحلة فيه قال أحمد بن حنبل رحمة الله عليه طلب الإسناد العالي سنة عمن ~~سلف ولأن علوه يبعد عن الخلل والعلو خمس مراتب # الأولى أجلها القرب من النبي صلى الله عليه وسلم بعدد أقل من إسناد صحيح ~~فإن قرب الإسناد قربة إلى الله عز وجل PageV01P069 # الثانية العلو والقرب من إمام من أئمة الحديث وأن كثر العدد منه إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم # الثالث العلو بالنسبة إلى رواية مصنف كتاب من الكتب المعتمدة وهو ما أكثر ~~اعتناء المتأخرين به في الموافقات والأبدال والمساواة والمصافحة فالموافقة ~~أن يقع لك حديث عن شيخ المصنف من طريق هي أقل عددا من طريقك من جهته مثل أن ~~يجتمع سندك وسند مسلم في قتيبة عن مالك والبدل أن يقع ذلك في شيخ شيخه بأن ~~يجتمع سندك وسند مسلم في مالك مثلا وقد يسمى موافقة أيضا بالنسبة إلى شيخ ~~شيخه والمساواة أن يكون بينك وبين الصحابي في العدد ما بين مسلم مثلا وبينه ~~وهو نادر في زماننا والمصافحة أن يقع ذلك لشيخك فتكون كمن صافح مسلما به ~~وأخذه عنه وهو قليل أيضا ووقع لنا طائفة منها فإن وقعت المساواة لشيخ شيخك ~~كان مصافحة لشيخك ثم كذلك لشيخ شيخ شيخك وهو كثير في شيوخنا ومثل هذا العلو ~~إنما يكون لنزول رواية ذلك الإمام فلولا نزوله لما علا لك # الرابعة العلو بتقدم وفاة الراوي ذكره أبو يعلي الخليلي فمن روى عن ثلاثة ~~عن الشافعي عن مالك أعلى ممن روى عن ثلاثة عن قتيبة عن مالك لتقدم وفاة ~~الشافعي على وفاة قتيبة بست وثلاثين سنة أما العلو المستفاد من تقدم وفاة ~~الشيخ من غير نظر إلى قياسه براو آخر فقد حده الحافظ أبو الحسين بن جوصاء ~~بخمسين سنة وقال إسناد خمسين سنة من موت الشيخ إسناد علو وحده أبو عبد الله ~~بن منده بثلاثين سنة قال إذا مر على الإسناد ثلاثون سنة فهو عال # الخامسة العلو بتقدم السماع إما من شيخين أو من شيخ واحد فالأول ms26 أعلى وإن ~~تساوى العدد واتحد الشيخ فمن سمع من ستين سنة أعلى ممن سمع من أربعين سنة ~~PageV01P070 وأما النزول فهو ضد العلو وهو خمس مراتب تعرف من تفصيل ضدها في ~~العلو والنزول مفضول مرغوب عنه على الصحيح الذي قاله الجماهير إذا لم يكن ~~فيه فائدة راجحة على العلو قال علي بن المديني وغيره النزول شؤم وقال قوم ~~النزول أفضل من العلو لأن التعب فيه أكثر بالنظر إلى كل راو وجرحه وتعديله ~~فيكون الأجر أكثر وليس هذا بشيء يرجح فإن كان في النزول فائدة راجحة على ~~العلو فضله كما قال الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي رحمه الله فيما ~~رويناه عنه لنفسه % إن الرواية بالنزول عن الثقات الأعدلينا % % خير من ~~العالي عن الجهال والمستضعفينا % # | النوع الثالث المزيد في الأسانيد # وهو أن يزيد الراوي في إسناد حديث رجلا أو أكثر وهما منه وغلطا مثاله ما ~~روي عن عبد الله بن المبارك قال حدثنا سفيان بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ~~قال حدثني بسر بن عبيد الله قال سمعت أبا إدريس يقول سمعت واثلة بن الأسقع ~~يقول سمعت أبا مرثد الغنوي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا ~~تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها فذكر سفيان وأبي إدريس زيادة ووهم أما ~~أبا دريس فينسب الوهم فيه إلى ابن المبارك لأن جماعة من الثقات رووه عن ابن ~~جابر عن بسر عن واثلة وصرح بعضهم بسماع بسر له من واثلة قال أبو حاتم ~~الرازي كثيرا ما يحدث بسر عن PageV01P071 أبي إدريس فوهم ابن المبارك وظن ~~أن هذا مما رواه عنه عن واثلة وأما سفيان فوهم فيه من دون ابن المبارك لأن ~~جماعة ثقات رووه عن ابن المبارك عن ابن جابر وصرح بعضهم بلفظ الأخبار ~~بينهما وقد صنف الخطيب فيه كتابه المعروف بذلك فإن قيل إن كان السند الخالي ~~عن الزائد بلفظ عن احتمل أن يكون مرسلا وإن كان بلفظ السماع ونحوه احتمل أن ~~يكون سمعه مرة عن رجل عنه ثم ms27 سمعه منه فلم يتحقق الوهم فالجواب أن الظاهر ~~من مثل هذا أن يذكر السماعين فلما لم يذكرهما حمل على الزيادة وأيضا فقد ~~توجه قرينة تدل على أنه وهم كما ذكرناه عن أبي حاتم # | النوع الرابع التدليس وهو قسمان تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ الأول ~~تدليس الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه موهما أنه ~~سمعه منه ولا يقول أخبرنا وما في معناه ونحوه بل يقول قال فلان أو عن فلان ~~أو أن فلانا قال وشبه ذلك ثم قد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر وهذا القسم ~~من التدليس مكروه جدا وفاعله مذموم عند أكثر العلماء ومن عرف به مجروح عند ~~قوم لا تقبل روايته بين السماع أو لم يبينه والصحيح التفصيل فيما بين فيه ~~الاتصال ب سمعت وحدثنا ونحو ذلك مقبول ففي الصحيحين وغيرهما منه كثير وذلك ~~لأن هذا التدليس ليس كذبا ما لم يبين فيه الاتصال بل لفظه محتمل فحكمه حكم ~~المرسل وأنواعه وأجرى الشافعي هذا الحكم فيمن دلس مرة PageV01P072 القسم ~~الثاني تدليس الشيوخ وهو أن يسمي شيخا سمع منه بغير اسمه المعروف أو يكنبه ~~أو ينسبه أو يصفه بما لم يشتهر به كيلا يعرف وهذا أخف من الأول وتختلف ~~الحال في كراهيته بحسب اختلاف القصد الحامل عليه وهو أما لكونه ضعيفا أو ~~صغيرا أو متأخر الوفاة أو لكونه مكثرا عنه فيكره تكراره على صورة واحدة وهو ~~أخفها وقد جرى عليه المصنفون وتسمحوا به وأكثر الخطيب منه # النوع الخامس تباعد وفاة الراويين عن شيخ واحد # وفائدته حلاوة علو الإسناد في القلوب وللخطيب فيه كتاب حسن مثاله محمد بن ~~إسحاق السراج روى عنه البخاري في تاريخه وأحمد بن محمد الخفاف ومات الخفاق ~~بعد البخاري بمئة وسبع وثلاثين سنة وقيل أكثر ومنه مالك بن أنس حدث عنه ~~شيخه الزهري وزكريا بن دريد ومات زكريا بعد الزهري بمئة وسبع وثلاثين سنة # | النوع السادس رواية الأقران # الأقران هم المتقاربون في السنن والإسناد وربما اكتفى الحاكم فيه ~~بالإسناد وهذا النوع ms28 قسمان أحدهما المدبج وهو أن يروي كل واحد من القرينين ~~عن صاحبه كرواية عائشة عن أبي هريرة وروى هو عنها وكرواية عروة عن سعيد بن ~~المسيبب وهو يروي عنه ومالك عن الأوزاعي والأوزاعي عنه وأحمد بن حنبل عن ~~ابن المديني وابن المديني عنه الثاني غير المدبج وهو أن PageV01P073 يروي ~~أحدهما عن صاحبه ولا يروي الأخر ثم قد يكون القرناء في السند اثنين كسليمان ~~التيمي عن مسعر وقد يكونون ثلاثة كحديث عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ~~أتاك من هذا المال من غير مسألة فخذه الحديث رواه النعمان بن راشد عن ~~الزهري عن السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدي عن عمر فالسائب وابن ~~السعدي وعمر ثلاثة صحابيون وقد يكونون أربعة كحديث روي عن سعيد بن المسيب ~~عن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن عثمان عن أبي بكر أنه سأل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ما نجاة هذا الأمر الحديث وفي صحيح مسلم وثنا محمد بن رمح ~~أنا الليث عن يحيى بن سعيد عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير عن عروة بن ~~المغيرة بن شعبة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج لحاجته ~~فاتبعه المغيرة بإدواة الحديث فيحيى وسعد ونافع وعروة تابعيون # | النوع السابع رواية الآباء عن الأبناء # وللخطيب فيه كتاب منه ما روي عن العباس عن أبنه الفضل أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين بالمزدلفة وعن وائل بن داود عن ابنه بكر ~~عن الزهري ذكره الخطيب وعن أبي عمر الدوري عن ابنه محمد نحو ستة عشر حديثا ~~وعن معتمر بن سليمان قال حدثني أبي قال حدثتني أنت عني عن أيوب عن الحسن ~~قال ويح كلمة رحمة وفي هذا الحديث طرائف PageV01P074 وهي رواية الأكبر عن ~~الأصغر والأب عن الإبن والتابعي عن تابعه وأنه حدث عن واحد عن نفسه ورواية ~~ثلاثة تابعين بعضهم عن بعض # | النوع الثامن رواية الأبناء عن الأباء # أما ما سمي فيه الأب فكثير ms29 ولأبي نصر الوائلي في هذا النوع كتاب وأهمه ما ~~لم يسم فيه الأب والجد وهو قسمان أحدهما رواية الابن عن أبيه فقط دون جده ~~وهو كثير والثاني عن أبيه عن جده كعمر بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو ~~بن العاص عن أبيه عن جده له هكذا نسخة كبيره أكثرها فقهيات واحتج به أكثر ~~المحدثين حملا لجده على عبد الله الصحابي دون محمد التابعي ومنه بهز بن ~~حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده له هكذا نسخة حسنة ومنه طلحة بن ~~مصرف بن عمرو بن كعب وقيل مصرف بن كعب بن عمرو ومن أطرف ذلك رواية الخطيب ~~عن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن ~~الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة التميمي قال سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول ~~سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول ~~سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول ~~الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال ~~PageV01P075 # | النوع التاسع من لم يرو عنه إلا واحد # قيل لمسلم فيه كتاب مثاله وهب بن خنبش وخطىء من قال هرم بن خنيش وعامر بن ~~شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان ومحمد بن صيفي لم يرو عنهم غير الشعبي ~~ومنهم دكين بن سعيد المزني والصنابج بن الأعسر ومرداس الأسلمي وأبو حازم لم ~~يرو عنهم غير ابنه قيس بن أبي حازم ومن الصخابة من لم يرو عنه إلا ابنه ~~منهم المسيب بن حزن أبو سعيد ومعاوية أبو حكيم أبي بهز وقرة بن إياس أبو ~~معاوية وأبو ليلى أبو عبد الرحمن ومثاله في التابعين تفرد حماد بن سلمة عن ~~أبي العشراء وتفرد الزهري عن نيف وعشرين تابعيا وتفرد عمرو بن دينار عن ~~جماعة من التابعين وكذلك يحيى بن سعيد الأنصاري وأبو إسحاق السبيعي وهشام ~~بن عروة وتفرد مالك ms30 عن نحو عشرة من شيوخ المدينة وأما قول الحاكم لم يخرج ~~البخاري ومسلم في الصحيح عن أحد من هذا القبيل فقد غلطه بعضهم بإخراجهما ~~حديث المسيب في وفاة أبي طالب ولم يرو عنه غير ابنه وبإخراج البخاري حديث ~~عمرو بن تغلب إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي ولم يرو عنه غير الحسن ~~وحديث مرداس يذهب الصالحون الأول فالأول ولم يرو عنه غير قيس كما تقدم ~~وبإخراج مسلم حديث رافع بن عمرو الغفاري ولم يرو عنه غير عبد الله بن ~~الصامت PageV01P076 ولذلك في الصحيحين نظائر هذا التغليط غلط لأن الحاكم لا ~~يريد ذلك في الصحابة المعروفين الثابتة عدالتهم فلا يرد عليه تخريج البخاري ~~ومسلم ذلك لأنهما إنما شرطا تعدد الراوي لرفع الجهالة وثبوت العدالة وذلك ~~ثابت فيمن تثبت صحبته فلا حاجة إلى تعدد الراوي عنه وقد تقدم بعض هذا البحث ~~في النوع الأول من هذا الطرف والله أعلم # | النوع العاشر رواية الأكابر عن الأصاغر # وفائدة ذكره أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر سنا أو أفضل لكونه هو ~~الأغلب فتجهل منزلتهما وهذا النوع أقسام # أحدها أن يكون الراوي أكبر سنا وأقدم طبقة كالزهري ويحيى بن سعيد عن مالك # الثاني أن يكون أكبر قدرا في الحفظ والعلم كمالك عن عبد الله بن دينار ~~وأحمد وإسحاق عن عبيد الله بن موسى # الثالث أن يكون أكبر من الجهتين كرواية العبادلة عن كعب وكرواية كثير من ~~العلماء عن تلامذتهم منهم عبد الغني بن سعيد عن محمد بن علي الصوري وأبو ~~بكر البرقاني عن الخطيب والخطيب عن ابن ماكولا ومن هذا النوع رواية الصحابي ~~عن التابعي والتابعي عن تابعه كالزهري عن مالك وكعمرو بن شعيب فإنه تابع ~~التابع وروى عنه أكثر من عشرين تابعيا وقال PageV01P077 الطبسي أكثر من ~~سبعين تابعيا # | النوع الحادي عشر العنعنة في السند وهو السند الذي يقال فيه فلان عن ~~فلان وقد تقدم ذكره في أنواع المتن فلا حاجة إلى إعادته PageV01P078 # الطرف الثالث في تحمل الحديث وطرق نقله وضبطه وروايته وآداب ذلك ms31 وما ~~يتعلق به والكلام فيه في ستة أنواع # | النوع الأول في أهلية التحمل # يصح التحمل قبل الإسلام أو قبل البلوغ ومنع الثاني قوم وأخطؤوا بذلك ~~لأتفاق الناس على قبول رواية الحسن والحسين وابني عباس والزبير والنعمان بن ~~بشير وغيرهم ولم يزل الناس يسمعون الصبيان واختلف في الزمن الذي يصح فيه ~~سماع الصبي فقال القاضي عياض حدد أهل الصنعة في ذلك خمس سنين وهو سن محمود ~~بن الربيع الذي ترجم البخاري فيه متى يصح سماع الصغير وقيل كان ابن أربع ~~سنين وهذا هو الذي استقر عليه عمل المتأخرين يكتبون لأبن خمس سمع ولمن دونه ~~حضر أو أحضر وقيل وهو الصواب أن نعتبر كل صغير بحاله فمتى كان فهما للخطاب ~~ورد الجواب صححنا سماعه وإن كان له دون خمس ونقل نحو ذلك عن أحمد بن حنبل ~~وموسى الحمال وإن لم يكن كذلك لم يصح سماعه وإن كان ابن خمسين وقد نقل أن ~~صبيا ابن أربع سنين حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي غير أنه ~~إذا جاع يبكي وأما حديث محمود فيدل على سنه لمن هو مثله لا على نفيه عمن ~~دونه مع جودة التمييز أو ثبوته لمن هو في سنه ولم يميز تمييزه والله أعلم ~~قال PageV01P079 أبو عبد الله الزبيري يستحب كتب الحديث بعد عشرين سنة ~~لأنها مجتمع العقل وقال موسى بن هارون أهل البشرة يكتبون لعشر سنين وأهل ~~الكوفة لعشرين وأهل الشام لثلاثين والصواب في هذه الأزمان أن يبكر بإسماع ~~الصغير من أول زمان يصح فيه سماعه لأن الملحوظ الآن إبقاء سلسله الإسناد ~~وأن يشتغل بكتب الحديث وتقييده من حين تأهله لذلك ولا ينحصر في سن مخصوص ~~لاختلاف ذلك باختلاف الأشخاص # النوع الثاني في طرق تحمل الحديث وهي ثمانية على اتفاق في بعضها واختلاف ~~في بعض كما سيأتي بيانه # الطريق الأول السماع وهو ضربان متفق على صحتهما وعلى الاحتجاج بهما الأول ~~السماع من لفظ الشيخ سواء أكان إملاء أم تحديثا من غير إملاء وسواء أكان من ~~حفظه أم ms32 من كتابه وهذا أرفع الطرق عند الجماهير ويقول في السامع إذا روى ~~حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا وقال لنا قال الخطيب أرفع العبارات سمعت ~~ثم حدثنا ثم أخبرنا وهو كثير فس استعمال الحفاظ في ذلك قبل أن يشيع تخصيصه ~~بما قرىء على الشيخ ثم أنبأنا وهو قليل في الاستعمال لا سيما بعد غلبته في ~~الإجازة وقيل حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت لدلالتهما على أن الشيخ رواه ~~الحديث بخلاف سمعت وقد يرد هذا بأن سمعت صريح في سماعه بخلاف أخبرنا ~~لاستعماله في الإجازة عند بعضهم كما سيأتي إن شاء الله وأما قال لنا فمن ~~قبيل حدثنا لكنه بما وقع في المذاكرة والمناظرة أشبه وأليق من حدثنا وقد ~~تقدم في التعليق وأوضح العبارات قال فلان ولم يقل لي PageV01P080 أو لنا ~~ومع ذلك فهو محمول على السماع إذا تحقق لقاؤه لاسيما فيمن عرف أنه لا يقول ~~ذلك إلا فيما سمعه وخصص الخطيب حمل ذلك على السماع ممن عرف منه ذلك # الطريق الثاني القراءة على الشيخ ويسميها أكثر قدماء المحدثين عرضا لأن ~~القارىء يعرضه على الشيخ وسواء أقرأ هو أم قرأ غيره وهو يسمع وسواء أقرأ من ~~كتاب أو حفظ وسواء أكان الشيخ يحفظه أم لا إذا كان يمسك أصله هو أو ثقة ~~غيره وهي رواية صحيحة باتفاق خلافا لبعض من لا يعتد به واختلف في تساوي ~~هذين الطريقين والترجيح بينهما فقلت التساوي عن مالك وأشياخه وأصحابه ومعظم ~~علماء الحجاز والكوفة والبخاري وغيرهم ونقل ترجيح الأول عن جمهور علماء ~~المشرق وهو الصحيح ونقل ترجيح الثاني عن أبي حنيفة وابن أبي ذئب وغيرهما ~~ونقل عن مالك أيضا # | فروع # الأول إذا روى السامع بهذه الطريقة فله عبارات أحوطها أن يقول قرأت عن ~~فلان أو قرىء عليه وأنا أسمع فأقر به ويلي ذلك عبارات السماع من الشيخ ~~مقيدا بالقراءة عليه ك حدثنا أو أخبرنا أنبأنا قراءة عليه وفي جواز إطلاقها ~~ثلاثة مذاهب # أحدها منعه قاله ابن المبارك ويحيى بن يحيى وأحمد والنسائي وطائفة # والثاني جوازه وقيل هو ms33 مذهب الزهري ومالك وابن عيينة والقطان والبخاري ~~ومعظم الحجازيين والكوفيين PageV01P081 والثالث جواز أخبرنا دون حدثنا وهو ~~مذهب الشافعي وأصحابه ومسلم بن الحجاج وجمهور أهل المشرق وروي عن ابن جريج ~~والأوزاعي وابن وهب وعن النسائي أيضا وهو الشائع الغالب الآن # الثاني يستحب أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ حدثني وفيما سمعه منه ~~مع غيره حدثنا وفيما قرأ عليه بنفسه أخبرني وفيما قرىء عليه وهو يسمع ~~أخبرنا روي نحوه عن ابن وهب واختاره الحاكم وحكاه عن أكثر مشايخه وأئمة ~~عصره فإن شك فالمختار أنه يقول حدثني وأخبرني ونقل عن يحيى القطان ما يقتضي ~~قوله حدثنا وأخبرنا وهذا كله مستحب فإن قال لما سمع وحده حدثنا وأخبرنا ~~ولما سمع في جماعة حدثني وأخبرني جاز # الثالث لا يجوز في الكتب المؤلفة إذا رويت إبدال حدثنا ب أخبرنا ولا عكسه ~~ولا سمعت بأحدهما ولا عكسه لأنه غير ما سمعه وأما ما سمعه من لفظ الشيخ فإن ~~كان الشيخ لا يرى التسوية بينهما لم يجز وإن كان يرى ذلك فهو على الخلاف في ~~الرواية بالمعنى وسيأتي إن شاء الله تعالى وعلى هذا يحمل ماذكره الخطيب من ~~إجراء الخلاف لا على الكتب المصنفة لما قدمناه # الرابع إذا قرىء على الشيخ أخبرك فلان وهو مصغ فاهم غير منكر ولا مكره صح ~~السماع وجازت الرواية به وإن لم ينطق الشيخ على الصحيح وشرط بعض الشافعية ~~كسليم وأبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ وبعض الظاهرية نطقه وشرط بعض ~~الظاهرية إقراره به عند تمام السماع قال ابن الصباغ وله أن يعمل به وأن ~~يرويه قائلا قرىء عليه وهو يسمع وليس له أن يقول حدثني إذا كان أصل الشيخ ~~حالة السماع في يد موثوق به مراع لما PageV01P082 يقرأ أهل لذلك وكان ~~كإمساك الشيخ سواء أكان الشيخ يحفظ ما يقرأ أم لا هذا هو الصحيح وقيل إن لم ~~يحفظه لم يصح السماع وهو مردود بالعمل على خلافه فإن كان الأصل بيد القارىء ~~وهو موثوق بدينه ومعرفته فأولى بالصحة وإن لم يكن الأصل ms34 بيد موثوق به ولم ~~يحفظه الشيخ لم يصح السماع # الخامس إذا كان السامع أو المسمع ينسخ حال القراءة ففي صحة سماعه خلاف ~~فصححه ابن المبارك وموسى الحمال ومحمد بن الفضل عارم وعمرو بن مرزوق وأبو ~~حاتم الرازي ومنع صحته إبراهيم الحربي والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وقال ~~بعض الشافعية يقول حضرت ولا يقول حدثنا أو أخبرنا والأصح التفصيل فإن منع ~~النسخ فهمه للمقروء لم يصح وإن فهمه صح حضر الدارقطني في حداثته مجلس ~~إسماعيل الصفار وهو ينسخ جزءا معه فقيل له لا يصح سماعك فذكر عدد ما أملاه ~~الشيخ من الأحاديث ومتونها وأسانيدها فتعجب منه وهذا التفصيل جار فيما إذا ~~كان الشيخ أو السامع يتحدث أو كان القارىء يفرط في الإسراع أو يهينهم أو ~~كان بعيدا من القارىء بحيث لا يفهم كلامه والظاهر أنه يعفى عن القدر اليسير ~~كالكلمة والكلمتين وسئل أحمد عن الحرف يدغمه الشيخ فلا يفهم وهو معروف هل ~~يروى ذلك عنه فقال أرجو ألا يضيق هذا وسئل عن الكلمة تستفهم من المستملي ~~فقال إن كانت مجمعا عليها فلا بأس وعن خلف بن سالم أنه منع ذلك # السادس ويستحب للشيخ أن يجيز للسامعين رواية جميع الكتاب الذي سمعوه وإن ~~كتب لأحدهم خطه كتب سمعه مني وأجزت له روايته عني PageV01P083 كما كان بعض ~~الشيوخ يفعل وقال ابن عتاب الأندلسي لا غنى في السماع عن الإجازة ولو عظم ~~مجلس المملي فبلغ عنه المستملي فقد جوز قوم رواية ذلك عن المملي وقال ~~المحققون لا يجوز # السابع يصح السماع ممن هو وراء حجاب إذا عرف صوته إن حدث بلفظه أو حضوره ~~إن قرىء عليه ويكفي في تعريف ذلك خبر ثقة هذا قول الجمهور وشرط شعبة رؤيته ~~قال إذا حدث المحدث فلم تر وجهه فلا ترو عنه فلعله شيطان # الثامن إذا قال الشيخ بعد السماع لا تروعني أو رجعت عن إخبارك به أو نحو ~~ذلك ولم يسنده إلى خطأ أو شك أو نحوه بل منعه مع الجزم بأنه روايته لم يمنع ~~ذلك روايته ولو ms35 خص بالسماع قوما فسمع غيرهم بغير علمه جاز له أن يرويه عنه ~~قاله الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وعن النسائي ما يؤذن بالتحرز منه وهو ~~روايته عن الحارث بن مسكين ولو قال الشيخ أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضره ~~وجاز له روايته # | الطريق الثالث الإجازة المجردة وهي أنواع # الأول أعلاها إجازة معين لمعين ك أجزتك كتاب البخاري مثلا أو أجزت فلانا ~~جميع ما اشتملت عليه فهرستي ونحو ذلك فهذا أعلى أنواع الإجازة المجردة عن ~~المناولة والصحيح عند الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء جواز الرواية بها ~~وادعى أبو الوليد الباجي الاتفاق عليه وغلط فيه وحكى الخلاف في العمل بها ~~ومنعها جماعة من أهل الحديث والفقه والأصول وهو إحدى الروايتين عن الشافعي ~~وقطع به أصحابه القاضيان حسين PageV01P084 والماوردي ومن المحدثين إبراهيم ~~الحربي وأبو الشيخ الاصبهاني واحتج المجيز بأنها إخبار بمروياته جملة فصح ~~كما لو أخبر به تفصيلا وإخباره لا يفتقر إلى النطق صريحا كالقراءة عليه ~~وقال بعض أهل الظاهر هو كالمرسل تجوز الرواية بها ولا يجب العمل وهو مردود ~~عليهم # الثاني إجازة معين في غير معين كقوله أجزتك مسموعاتي أو مروياتي والجمهور ~~على جواز الرواية بها ووجوب العمل ومن منع النوع الأول فههنا أولى والخلاف ~~أقوى # الثالث إجازة العموم كقوله أجزت للمسلمين أو لمن أدرك زماني وما أشبهه ~~فمن منع ما تقدم فهذا أولى ومن جوزه اختلفوا في هذه فجوزها الخطيب مطلقا ~~فإن قيدت بوصف خاص فأولى بالجواز وجوز القاضي أبو الطيب الإجازة لجميع ~~المسلمين الموجودين عندها وأجاز ابن عتاب لمن دخل قرطبة من طلبة العلم قال ~~ابن الصلاح لم يسمع عن أحد ممن يقتدى به أنه استعمل هذه الإجازة فروى بها ~~وفي أصل الإجازة ضعف فتزداد بها ضعفا لا ينبغي احتماله وفيما قاله نظر # الرابع إجازة مجهول أو في مجهول كقوله أجزت أحمد بن محمد الدمشقي وثم ~~جماعة مسمون بذلك ولم يعين المراد منهم أو يقول أجزت PageV01P085 فلانا ~~كتاب السنن وهو يروي عدة كتب تعرف بالسنن ولم يعين فهذه إجازة باطلة لا ms36 ~~فائدة فيها # الخامس الإجازة المعلقة مثل أجزت من شاء فلان أو إن شاء زيد إجازة أحد ~~أجزته فههنا جهالة وتعليق والأظهر أنها لا تصح وبه أفتى القاضي أبو الطيب ~~لأنه كقوله أجزت بعض الناس وقال أبو يعلى بن الفراء الحنبلي وابن عمروس ~~المالكي يصح لأن الجهالة ترتفع بالمشيئة بخلاف بعض الناس ولو قال أجزت لمن ~~شاء الإجازة فهو كقوله لمن شاء فلان وهذا أولى بالبطلان لتعليقها على مشيئة ~~من لا ينحصر أما لو قال أجزت لمن شاء الرواية عني فهو أولى بالجواز لأن ذلك ~~هو مقتضى الإجازة فهو تصريح بما يقتضيه إطلاقها لا تعليقه ولو قال أجزت ~~فلانا كذا إن شاء روايته عني فأولى بالصحة لانتفاء الجهالة والتعليق # السادس إجازة المعدوم كقوله أجزت لمن يولد لفلان وفيها خلاف فأجازها ~~الخطيب وحكاه عن ابن الفراء الحنبلي وابن عمروس لأنها إذن وأبطلها القاضي ~~أبو الطيب وابن الصباغ وهو الصحيح لأنها في حكم الإخبار ولا يصح إخبار ~~معدوم وقولهم إنها إذن وإن سلمناه فلا تصح أيضا كما لا تصح الوكالة للمعدوم ~~أما لو عطفه على الموجود فقال أجزت لفلان ولمن يولد له أو أجزت لك ولعقبك ~~ولنسلك فقد جوزه ابن أبي داود وهو أولى بالجواز من المعدوم المجرد عند من ~~أجازه وأجاز مالك وأبو حنيفة في الوقف القسمين وأجاز الشافعي الثاني دون ~~الأول والإجازة للطفل الذي لا يميز صحيحة قطع به القاضي أبو الطيب والخطيب ~~قال الخطيب وعليه عهدنا شيوخنا يجيزون الأطفال الغيب ولا يسألون عن أسنانهم ~~وتميزهم ولأنها إباحة للرواية والإباحة تصح للعاقل ولغير العاقل ~~PageV01P086 # السابع إجازة ما لم يتحمله المجيز ليرويه المجاز إذا تحمله المجيز قال ~~القاضي عياض لم نر من تكلم عليه من المشايخ وضعه بعض المتأخرين ومنعه بعضهم ~~وهو الصحيح فعلى هذا يتعين العلم بما تحمله قبل الإجازة إذا أراد الرواية ~~عنه بها ليرويه دون غيره وليس قوله أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مروياتي ~~من ذلك فيجوز له الرواية بما تحمله قبل الإجازة وقد فعل ذلك ms37 الدارقطني # الثامن إجازة المجاز مثل أجزت لك مجازاتي والصحيح جوازه قطع به الدارقطني ~~وأبو نعيم وأبو الفتح المقدسي وكان يروي بالإجازة عن الإجازة وربما والى ~~بين ثلاث إجازات ومن يروي بها تأمل كيفية إجازة شيخه كيلا يروي ما لم يندرج ~~تحتها حتى لو كانت صورتها أجزت له ما صح عنده من مسموعاتي فليس له أن يروي ~~سماع شيخ شيخه حتى يتبين أنه صح عند شيخه أنه من سماع شيخه المجيز # | فروع # الأول قال ابن فارس الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية ~~يقال استجزته فأجازني إذا أسقاك ماء لماشيتك أو أرضك فكذا طالب العلم ~~يستجيز العالم علمه فيجيزوه له فعلى هذا يجوز أن يعدى الفعل بغير حرف جر ~~ولا ذكر رواية فيقول أجزت فلانا مسموعاتي وقيل الإجازة إذن فعلى هذا يقول ~~أجزت له رواية مسموعاتي وإذا قال أجزت له مسموعاتي فهو على حذف المضاف ~~PageV01P087 # الثاني إنما تستحسن الإجازة إذا كان المجيز عالما بما يجيزه والمجاز من ~~أهل العلم لأنها توسع يحتاج إليه أهل العلم وشرطه بعضهم وحكي عن مالك وقال ~~ابن عبد البر الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر في الصناعة وفي معين لا يشكل ~~إسناده # الثالث ينبغي للمجيز بالكتابة أن يتلفظ بها فإن أقتصر على الكتابة مع قصد ~~الإجازة صحت كما أن سكوته عند القراءة عليه إخبار وإن لم يتلفظ لكنها دون ~~الملفوظ بها فلذلك ينبغي كتابة تلفظ بها # | الطريق الرابع المناولة وهي نوعان # أحدهما المقرونة بالإجازة وهي أعلى أنواع الإجازة كما تقدم ثم لها صور ~~منها أن يدفع إليه أصل سماعه أو فرعا مقابلا به ويقول هذا سماعي أو روايتي ~~عن فلان فاروه عني أو أجزت لك روايته ثم يبقيه في يديه تمليكا أو إلى أن ~~ينسخه ومنها أن يناوله الطالب سماعه فيتأمله وهو عارف متيقظ ثم يناوله ~~الطالب ويقول هو حديثي أو سماعي أو روايتي فاروه عني وسمي غير واحد من أئمة ~~الحديث هذا عرضا وقد تقدم أن القراءة على الشيخ تسمى عرضا أيضا فلنسم هذا ms38 ~~عرض المناولة وذاك عرض القراءة وهذه المناولة كالسماع في القوة عند الزهري ~~وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري ومجاهد والشعبي وعلقمة وإبراهيم ومالك وابن ~~وهب وابن القاسم وغيرهم وقال الثوري والأوزاعي وابن المبارك وأبو حنيفة ~~والبويطي والمزني وأحمد وإسحاق ويحيى بن يحيى إنها منحطة عن السماع وهو ~~الصحيح قال الحاكم وعليه عهدنا أئمتنا وإليه نذهب ومنها أن يناوله الشيخ ~~سماعه ويجيزه ثم يمسكه الشيخ وهو دون PageV01P088 ما سبق فإذا وجد ذلك ~~الأصل أو مقابلا به موثوقا بموافقته جاز له روايته ولا يظهر في هذه كبير ~~مزية على الإجازة المجردة في معين وصرح بذلك جماعة من أهل الفقه والأصول ~~وأما شيوخ الحديث قديما وحديثا فيرون لها مزية معتبرة ومنها أن يأتيه ~~الطالب بنسخة ويقول هذه روايتك فناولنيه وأجز لي روايته فيجيبه إليه من غير ~~نظر وتحقق لروايته فهذا باطل فإن وثق بخبر الطالب ومعرفته اعتمده وصحت ~~الإجازة كما يعتمد قراءته ولو قال له حدث عني بما فيه إن كان روايتي مع ~~براءتي من الغلط كان جائزا حسنا # النوع الثاني المناولة المجردة عن الإجازة وهو أن يناوله كتابا ويقول هذا ~~سماعي مقتصرا عليه والصحيح أنه لا يجوز الرواية بها وبه قال الفقهاء وأهل ~~الأصول وعابوا من جوزه من المحدثين # فرع جوز الزهري ومالك إطلاق حدثنا وأخبرنا في المناولة وهو مقتضى من جعله ~~سماعا وعن أبي نعيم الأصفهاني والمرزباني وغيرهما جوازه في الإجازة المجردة ~~والصحيح الذي عليه الجمهور وأهل التحري المنع من ذلك وتخصيصه بما يشعر بها ~~ك حدثنا إجازة أو مناولة أو إذنا أو أجازني أو ناولني أو شبه ذلك وعن ~~الأوزاعي تخصيص الإجازة ب خبرنا والقراءة ب أخبرنا واصطلح قوم من المتأخرين ~~على إطلاق أنبأنا في الإجازة واختاره قوم ونحا إليه البيهقي قال الحاكم ~~الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن نقول فيما عرض على ~~المحدث فأجازه له شفاها أنبأني وفيما كتب إليه كتب إلي وقال ابن حمدان كل ~~قول البخاري قال لي فهو عرض ومناولة وعبر قوم عن الإجازة ms39 ب أخبرنا فلان أن ~~فلانا أخبره واختاره الخطابي أو حكاه وهو ضعيف واستعمل المتأخرون في ~~الإجازة PageV01P089 التي فوق الشيخ حرف عن فيقول قرأت على فلان عن فلان ~~واعلم أن المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا لا يزول بإجازة المجيز ذلك كما ~~اعتاده بعض المشايخ في قوله لمن يجيزه إن شاء قال حدثنا وإن شاء قال أخبرنا # | الطريق الخامس كتابة # وهي أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطه أو بإذنه وهي أيضا ضربان مقرونة ~~بالإجازة ومجردة عنها فالمقرونة بالإجازة في الصحة والقوة كالمناولة ~~المقرونة بها وأما المجردة فمنع الرواية بها القاضي المارودي وأجازها كثير ~~من المتقدمين والمتأخرين منهم أيوب السختياني ومنصور والليث وغير واحد من ~~الشافعية وأهل الأصول وهو المشهور بين أهل الحديث وكثير في مصنفاتهم كتب ~~إلي فلان قال حدثنا فلان والمراد هذا وهو عندهم معمول به معدود في الموصول ~~وقال السمعاني هي أقوى من الإجازة ويكفي معرفة خط الكاتب وشرط بعضهم البينة ~~وهو ضعيف # فرع الصحيح أن يقول في الرواية بها كتب إلى فلان أو أخبرني فلان كتابه ~~ونحوه ولا يجوز إطلاق حدثنا وأخبرنا وقال الليث ومنصور وغير واحد من علماء ~~المحدثين يجوز # | الطريق السادس الإعلام # وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الكتاب روايته أو سماعه مقتصرا على ذلك ~~فجوز الرواية به كثير من أهل الحديث والفقه والأصول والظاهر منهم ابن جريج ~~وابن الصباغ حتى زاد بعض الظاهرية فقال لو قال له الشيخ هذه روايتي لا ~~تروها عني جاز له روايتها عنه كما تقدم في السماع والصحيح أنه لا تجوز ~~الرواية لمجرد الإعلام وبه قطع بعض PageV01P090 الشافعية واختاره المحققون ~~لأنه قد يكون سماعه ولا يأذن في روايته لخلل يعرفه لكن يجب العمل به إذا صح ~~سنده عنده # | الطريق السابع الوصية # وهي أن يوصي الراوي عند موته أو سفره لشخص بكتاب يرويه فجوز بعض السلف ~~للموصى له رواية ذلك عن الموصي كالإعلام والصحيح الصواب أنه لا يجوز وقول ~~من جوزه إما زلة عالم أو مؤول بأنه قصد روايته على سبيل ms40 الوجادة كما ستأتي # | الطريق الثامن الوجادة # وهي مصدر وجد يجد وهو مولد غير مسموع وهو أن يقف على كتاب بخط شخص فيه ~~أحاديث يرويها ذلك الشخص ولم يسمعها منه الواجد ولا له منه إجازة أو نحوها ~~فله أن يقول وجدت بخط فلان أو قرأت وما أشبهه وعلى هذا العمل وهو من باب ~~المرسل ويشوبه شيء من الاتصال بقوله وجدت بخط فلان وربما دلس بعضهم فذكر ~~الذي وجد بخطه وقال فيه عن فلان أو قال فلان وهو قبيح إن أوهم سماعه وقد ~~جازف بعضهم فأطلق في الوجادة حدثنا وأخبرنا وأنكر ذلك على فاعله # فرع إذا وجد حدثنا في تأليف شخص وليس بخطه فله أن يقول قال فلان أو ذكر ~~فلان أو أخبرنا فلان وهذا منقطع لأنه لم يأخذ شوبا من الاتصال فإن لم يثق ~~بكونه خطه فليقل بلغني أو وجدت عن فلان أو قرأت في كتاب أظنه خط فلان أو ~~أخبرني فلان أنه خط فلان وإذا نقل من كتاب فلا يقل قال فلان إلا إذا وثق ~~بصحة النسخة ومقابلتها بأصلها فإن لم يكن كذلك قال بلغني عنه وأما إطلاق ~~اللفظ الجازم PageV01P091 فتسامح وقد قيل إن كان المطالع عالما متقنا لا ~~يخفى عليه الساقط والمغير رجي له جواز الجزم وإلى هذا استروح كثير من ~~المصنفين # فرع العمل بالوجادة قيل لا يجوز نقل ذلك عن معظم المحدثين والفقهاء ~~المالكية وغيرهم وقيل يجوز نقل ذلك عن الشافعي ونظار أصحابه وقطع بعض ~~الشافعية بوجوب العمل عند حصول الثقة وهو صحيح قال ابن الصلاح لا يتجه في ~~هذه الأزمان غيره # | النوع الثالث في كتابة الحديث وضبطه وفيه فصول # الأول اختلف السلف في كتابة الحديث فكرهها طائفة منهم كعمر وابن مسعود ~~وأبي سعيد وأباحها طائفة منهم كعلي وابنه الحسن وعبد الله بن عمرو بن العاص ~~ثم أجمع أتباع التابعين على جوازه فقيل أول من صنف فيه ابن جريج وقيل مالك ~~وقيل الربيع بن الصبيح ثم انتشر تدوينه وجمعه وظهرت فوائد ذلك ونفعه وعلى ~~كاتبه صرف الهمة إلى ms41 ضبطه وتحقيقه شكلا ولفظا بحيث يؤمن اللبس معه ثم قيل ~~إنما يشكل المشكل ولا يشتغل بتقييد الواضح حتى قال بعضهم أهل العلم يكرهون ~~الإعجام والإعراب إلا في الملتبس وقال قوم يشكل الجميع لأجل المبتدىء وغير ~~المتبحر # الثاني يكون اعتناؤه بضبط الملتبس من الأسماء أكثر لأنه نقلي محض قال ابن ~~الصلاح ويستحب ضبط المشكل في نفس الكتاب وكتبه مضبوطا واضحا في الحاشية ~~لأنه أبلغ ويحقق الخط دون مشقه وتعليقه ولا يدققه من غير عذر PageV01P092 ~~كضيق الورق وتخفيف حمله في السفر فإن الخط علامة فأحسنه أبينه قال بعضهم ~~اكتب ما ينفعك وقت حاجتك إليه أي وقت الكبر وضعف البصر والكتابة بالحبر ~~أولى من المداد لأنه أثبت قالوا ولا يكون القلم صلبا جدا فلا يجري بسرعة ~~ولا رخوا فيخفى سريعا قال بعضهم إذا أردت جودة خطك فأطل جلفتك وأسمنها وحرف ~~قطعتك وأيمنها وليكن ما تضبط عليه صلبا جدا ويحمد القصب الفارسي وخشب ~~الأبنوس الناعم ويضبط الحروف المهملة فقيل تنقط المهملة تحتها بما فوق ~~نظائرها المعجمة وقيل يجعل كقلامة الظفر فوقها مضجعة على قفاها وقيل يجعل ~~تحتها صغير مثلها وفي بعض الكتب القديمة فوقها خط صغير وفي بعضها تحتها ~~همزة ولا يصطلح مع نفسه برمز لا يعرفه الناس إلا يبين مراده ويعتني بضبط ~~مختلف الروايات وتمييزها فيجعل كتابه على رواية ثم ما كان في غيرها من ~~زيادة ألحقها في الحاشية أو نقض أعلم عليه أو خلاف نبه عليه وسمي راويه ~~مبينا ولا بأس بكتابة التراجم بالحمرة ورمز الأسماء أو المذاهب بها وإذا ~~رمز شيئا بين اصطلاحه في أول الكتاب ليعرفه من يقف عليه واكتفى كثيرون ~~بالتميز بحمرة مبينا ذلك # الثالث يجعل بين كل حديثين دارة فعل ذلك جماعة من المتقدمين واستحب ~~الخطيب أن يكون غفلا فإذا قابل نقط فوقها ولا يكتب المضاف في آخر سطر ~~والمضاف إليه في أول الآخر مثل عبد الله وعبد الرحمن فيكره كتابة عبد آخر ~~سطر واسم الله أو الرحمن مع ابن فلان أول الآخر وكذلك رسول الله ونحو ذلك ms42 ~~وإذا كتب اسم الله تعالى أتبعه بالتعظيم ك عز وجل ونحوه ويحافظ على كتابة ~~الصلاة والتسليم على PageV01P093 رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كتبه ~~ولا يسأم من تكراره وإن لم يكن في الأصل ومن أغفل ذلك حرم حظا عظيما ويصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم كلما كتبه أيضا وكذلك الترضي والترحم على ~~الصحابة والعلماء ويكره الاقتصار على الصلاة دون التسليم ويكره الرمز ~~بالصلاة والترضي بالكتابة بل يكتب ذلك بكماله # الرابع عليه مقابلة كتابه بأصل شيخه وإن كان إجازة وأفضل المقابلة أن ~~يمسك هو وشيخه كتابيهما حال السماع وينظر معه من لا نسخة معه ولا سيما إن ~~كان يريد النقل من نسخته وقال يحيى بن معين لا يجوز أن يروي من غير أصل ~~الشيخ إلا أن ينظر فيه بنفسه حالة السماع والصحيح أنه يكفى مقابلة ثقة أي ~~وقت كان ويكفي مقابلته بفرع قوبل بأصل للشيخ وبأصل أصل الشيخ المقابل به ~~أصل الشيخ فإن لم يقابل به وكان الناقل صحيح النقل قليل السقط ونقل من ~~الأصل فقد جوز الرواية منه الأستاذ أبو إسحاق والإسماعيلي والبرقاني ~~والخطيب وتبين حال الرواية أنه لم يقابل وكتاب شيخه مع من فوقه ككتابه في ~~جميع ذلك ولا يروي كتابا سمعه من أي نسخة اتفقت وسيأتي فيه كلام # فرع لو وجد في كتابه كلمة مهملة عليه جاز أن ينفيه في ضبطها وروايتها على ~~خبر أهل العلم فإن كان فيها لغات أو روايات بين الحال واحترز عند الرواية # الخامس إذا خرج الساقط وهو اللحق بفتح اللام والحاء فليخط من موضع سقوطه ~~في السطر خطا صاعدا قليلا معطوفا بين السطرين عطفه يسيرة PageV01P094 إلى ~~جهة اللحق وقيل تمد العطفة إلى أول اللحق ثم يكتب اللحق قبالة العطفة في ~~الحاشية وجهة اليمين إن اتسعت أولى إلا أن يسقط في آخر السطر وليكتبه صاعدا ~~إلى أعلى الورقة لا نازلا إلى أسفلها لاحتمال تخريج آخر بعده ولتكن رؤوس ~~حروف اللحق إلى جهة اليمين فإن زاد اللحق على سطر ابتدأ سطوره من جهة ms43 طرف ~~الورقة إن كان في يمين الورقة بحيث تنتهي سطوره إلى أسطر الكتاب وإن كان في ~~الشمال ابتدأ الأسطر من جهة أسطر الكتاب ثم يكتب في انتهاء اللحق صح وقيل ~~يكتب معها رجع وقيل الكلمة المتصلة به داخل الكتاب وليس بمرضي لأنه تطويل ~~موهم أما الحواشي غير الأصل من شرح أو بيان غلط أو اختلاف رواية أو نسخة ~~فلا يكتب في آخره وقال القاضي عياض لا يخرج له خط وقيل يخرج من وسط الكلمة ~~للفرق بينهما ولا يوصل الكتابة بحاشية الورقة بل يدع ما يحتمل الحك مرات # فرع لا بأس بكتابة الحواشي والفوائد المهمة على حواشي كتاب يملكه ويكتب ~~عليه حاشية أو فائدة ولا يكتب الحواشي بين الأسطر ولا في كتاب لا يملكه إلا ~~بإذن مالكه # | السادس التصحيح والتمريض والتضبيب من شأن المتقنين فالتصحيح كتابة صح ~~على كلام صح رواية ومعنى لكنه عرضة للشك أو الخلاف # والتضبيب وقد يسمى التمريض أن يمد خط أوله كرأس الصاد ولا يلصق بالمدود ~~عليه على ثابت نقلا فاسدا لفظا أو معنى أو ضعيف أو ناقص ومن الناقص موضع ~~الإرسال أو الانقطاع وربما اقتصر بعضهم علامة التصحيح فأشبهت الضبة وفي بعض ~~الأصول القديمة في إسناد فيه جماعة عطف بعضهم على بعض علامة تشبه الضبة بين ~~أسمائهم وليست ضبة بل كأنها علامة الاتصال # السابع إذا وقع في الكتاب خطأ وحققه كتب عليه كذا صغيرة وكتب في الحاشية ~~صوابه كذا إن تحققه وإن وقع فيه ما ليس منه نفى PageV01P095 بالضرب أو الحك ~~أو المحو وأولاها الضرب فقيل يخط فوقه خطا بينا مختلطا به ويتركه ممكن ~~القراءة ويسمى الشق وقيل لا يخلطه بالكتابة بل يكون فوقه معطوفا على أوله ~~وآخره وقيل يحوق على أوله نصف دائرة وعلى آخره نصف دائرة وقيل إن كثر ~~المضروب عليه فقد يكفي التحويق على أوله وآخره وقد يحوق على أول كل سطر ~~وآخره وقيل يكتب لا في أوله وإلى في آخره فإن كان الضرب على مكرر فقيل على ~~الثاني وقيل يبقى أحسنهما وأبينهما ms44 صورة وقيل إن كان في أول سطر ضرب على ~~الثاني أو في آخره فعلى الأول صيانة للأسطر أو في آخر سطر وأول آخر ضرب على ~~آخر السطر صيانة لأوله فإن تكرر المضاف أو المضاف إليه أو الموصوف أو الصفة ~~روعي اتصالهما وأما الحك والكشط والمحو فكرهها أهل العلم لأن الحك والكشط ~~يحتمل التغيير وربما أفسد الورقة وما ينفذ إليه والمحو مسود للقرطاس وإذا ~~أصلح شيئا فقد قال الخطيب يبشره بنحاتة الساج ويتقي التهذيب # الثامن غلب على كتبة الحديث الاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا وشاع ~~بحيث لا يخفى فيكتبون من حدثنا ثنا أو نا أو دنا ومن أخبرنا أنا أو أرنا أو ~~رنا وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى ~~إسناد ح ولم يبين أمرها عمن تقدم لكن كتب بعض الحفاظ موضعها صح فأشعر بأنها ~~رمزه وقيل هي من التحويل من إسناد إلى إسناد وقيل هي من الحيلولة لأنها ~~تحول بين الإسنادين وليست من الحديث فلا يتلفظ بشيء في مكانها وقيل هي ~~إشارة إلى قولنا الحديث والمغاربة يقولون مكانها في القراءة الحديث ومن ~~العلماء من يقول حا ويمر وهو المختار PageV01P096 التاسع قال الخطيب ينبغي ~~أن يكتب بعد البسملة اسم شيخه المسمع للكتاب وكنيته ونسبه ثم يسوق ما سمعه ~~منه ويكتب فوق التسمية أو في حاشية أول الورقة تاريخ السماع ومن سمع معه ~~وكلا فعله الشيوخ ولا بأس مكتب طبقة السماع في آخر الكتاب أو حيث لا يخفى ~~منه ولتكن الطبقة بخط ثقة معروف الخط وعند ذلك فلا بأس بأن يصحح عليه الشيخ ~~ولا بأس أن يكتب سماعه بخط نفسه إذا كان ثقة فقد فعله الثقات وعلى كاتب ~~السماع التحري وبيان السامع والمسمع والمسموع بلفظ بين واضح وعليه تجنب ~~التساهل فيمن يثبته والحذر من إسقاط بعض السامعين لغرض فاسد وإذا لم يحضر ~~مجلسا فله أن يعتمد في حضورهم خبر ثقة حضره أو خبر الشيخ ومن ثبت سماع غيره ~~في كتابه قبح به كتمانه أو منعه أو ms45 نسخه أو نقل سماعه فإن كان سماعه مثبتا ~~برضى صاحب الكتاب لزمه إعارته ولا يبطىء عليه وإلا فلا يلزمه كذلك قاله ~~أئمة المذاهب في أزمانهم وهم القاضي حفص بن غياث الحنفي والقاضي إسماعيل ~~المالكي وأبو عبد الله الزبيري الشافعي وغيرهم وخالف في ذلك قوم والأول هو ~~الصحيح لأن ذلك كشهادة تعينت له عنده فعليه أداؤها كما يلزم محتمل الشهادة ~~أداؤها وإن بذل نفسه بالمشي إلى مجلس الحكم # العاشر إذا نسخ الكتاب فلا ينقل سماعه إلا بعد المقابلة المرضية وكذا لا ~~ينبغي لأحد أن ينقل سماعا إلى نسخة أو يثبته فيها عند السماع إلا بعد ~~المقابلة المرضية بالمسموع إلا أن يبين عند النقل كون النسخة غير مقابلة أو ~~ينبه على كيفية الحال وإذا قابل كتابه علم على مواضع وقوفه وإن جاء في ~~السماع كتب بلغ في المجلس الأول أو الثاني إلى آخرها PageV01P097 # | النوع الرابع في رواية الحديث # قد تقدمت جمل منه فيما قبله والكلام هنا في ستة عشر فصلا # الأول شدد قوم في الرواية فأفرطوا وتساهل آخرون ففرطوا فقال بعض المشددين ~~لا حجة إلا فيما رواه من حفظه روي ذلك عن أبي حنيفة ومالك والصيدلاني وقال ~~بعضهم يجوز من كتابه إلا إذا خرج من يده وقال بعض المتساهلين بالرواية من ~~نسخ غير مقابلة بأصولهم فجعلهم الحاكم مجروحين وقال وهذا كثير تعاطاه قوم ~~من أكابر العلماء والصلحاء وقد تقدم في النوع قبله جواز الرواية من نسخة لم ~~تقابل بشروط ذكرناها فلعل الحاكم أراد إذا لم توجد تلك الشروط أو أنه يخالف ~~في تلك المسألة وقال بعض المتساهلين ما تقدم في طرق التحمل من الرواية ~~بالوصية والإعلام والمناولة المجردة وغير ذلك والصواب ما عليه الجمهور وهو ~~التوسط فإذا قام في التحمل والضبط والمقابلة بما تقدم جازت الرواية منه وإن ~~غاب عنه إذا كان الغالب سلامته من التغيير ولا سيما إن كان ممن لا يخفى ~~عليه تغييره غالبا # الثاني الضرير إذا لم يحفظ ما سمعه فاستعان بثقة في ضبطه وحفظ كتابه ~~واحتاط عند القراءة ms46 عليه بحيث يغلب على ظنه سلامته من التغيير صحت روايته ~~وحيث منعنا البصير فالضرير أولى بالمنع منه قال الخطيب والبصير الأمي ~~كالضرير # الثالث إذا أراد الرواية من نسخة ليس فيها سماعة ولا قوبلت به لكن سمعت ~~على شيخه وفيها سماع شيخه أو كتبت عن شيخه وسكنت نفسه إليها لم PageV01P098 ~~تجز له الرواية منها عند عامة المحدثين ورخص فيه أيوب السختياني ومحمد بن ~~بكر البرساني قال الخطيب والذي يقتضيه النظر أنه متى عرف أن هذه الأحاديث ~~هي التي سمعها من الشيخ جاز له أن يرويها إذا سكنت نفسه إلى صحتها وسلامتها ~~هذا إذا لم يكن له إجازة عامة من شيخه لمروياته أو لهذا الكتاب فإن كانت ~~جاز له الرواية منها إذ ليس فيه أكثر من رواية زيادات متوهمة بالإجازة بلفظ ~~حدثنا وأخبرنا من غير بيان الإجازة والأمر في ذلك قريب يقع في محل التسامح ~~وقد تقدم قول إنه لا غنى في كل سماع عن الإجازة ليقع ما يسقط من الكلمات ~~سهوا أو غيره مرويا بالإجازة وإن لم يكن يذكر لفظها وهذا تيسير حسن لمس ~~الحاجة إليه في زماننا وإن كان في النسخة سماع شيخ شيخه أو كانت مسموعة ~~عليه فيحتاج في ذلك إلى أن تكون له إجازة شاملة من شيخه ولشيخه مثلها من ~~شيخه # الرابع لو وجد في كتابه خلاف حفظه فإن حفظ منه رجع إليه وإن حفظ من فم ~~الشيخ اعتمد حفظه إن لم يتشكك وحسن أن يذكرهما معا فيقول حفظي كذا وفي ~~كتابي كذا وإن خالفه فيه غيره قال حفظي كذا وقال فلان كذا ولو وجد سماعه في ~~كتاب ولم يذكره فعن أبي حنيفة وبعض الشافعية لا تجوز له روايته ومذهب ~~الشافعي وأكثر أصحابه وأبي يوسف ومحمد جوازها وهو الصحيح بشرط أن يكون ~~السماع بخطه أو بخط من يوثق به والكتاب مصون يغلب على الظن سلامته من ~~التغيير بحيث تسكن إليه نفسه # الخامس من ليس عالما بالألفاظ ومقاصدها خبيرا بمعانيها لا تجوز له ~~الرواية بالمعنى بالإجماع بل يتعين اللفظ ms47 الذي سمعه وإن كان عالما بذلك فقد ~~منعه قوم من أصحاب الحديث والفقه والأصول وقالوا لا يجوز إلا بلفظه ~~PageV01P099 وقال قوم لا يجوز في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويجوز في ~~غيره وقال جمهور السلف والخلف من الطوائف يجوز في الجميع إذا قطع بأداء ~~المعنى وهذا في غير المصنفات أما المصنف فلا يجوز تغيير لفظه أصلا وإن كان ~~بمعناه # السادس اختلف في رواية بعض الحديث دون بعض فمنعه قوم بناء على منع ~~الرواية بالمعنى وممن جوزها منهم من منعه إذا لم يكن هو أو غيره رواه ~~بتمامه قبل ذلك ومنهم من جوزه مطلقا والصحيح أنه إن كان عارفا ولم يكن ما ~~تركه متعلقا بما رواه بحيث يختل الحكم بتركه ولم تتطرق إليه تهمة بزيادة أو ~~نقصان جاز سواء أجوزنا الرواية بالمعنى أم لا وسواء أكان قد رواه قبل تاما ~~أم لا أما إذا اختلف الحكم بترك بعضه كالغاية والاستثناء في قوله صلى الله ~~عليه وسلم حتى تزهى وفي قوله إلا سواء بسواء فلا يجوز تركه وكذلك إذا رواه ~~تاما ثم خاف إذا رواه ناقصا أن يتهم بالزيادة أولا وبالغفلة وقلة الضبط ~~ثانيا فإنه لا يجوز له ذلك وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب فهو إلى ~~الجواز أقرب وقد فعله البخاري قال ابن الصلاح ولا يخلو من كراهة وفي قوله ~~ذلك نظر # السابع لا يروى بقراءة لحان أو مصحف وطريق السلامة من التصحيف الأخذ من ~~أفواه أهل المعرفة والتحقيق فإن وقع في الرواية لحن أو تحريف PageV01P100 ~~قال ابن سيرين وغيره يرويه كما سمعه والصواب تقريره في الأصل على حاله مع ~~التضبيب عليه وبيان صوابه في الحاشية وأما في السماع فالأولى أن يقرأه على ~~الصواب ثم يقول وفي روايتنا أو عند شيخنا أو في طريق فلان كذا وله أن يقرأ ~~ما في الأصل ثم يذكر الصواب وأحسن الإصلاح بما جاء في رواية أخرى أو حديث ~~آخر وإذا كان الإصلاح بزيادة ساقط لم يغاير معنى الأصل فعلى ما سبق وإن ~~غايره تأكد ms48 ذكر الأصل مقرونا بالبيان فإن علم أن بعض الرواة أسقطه وأن من ~~فوقه أتى به الحق الساقط في نفس الكتاب مع كلمة يعني هذا إن علم أن شيخه ~~رواه على الخطأ فإن رآه في كتابه وغلب على ظنه أنه من كتابه لا من شيخه ~~اتجه إصلاحه في كتابه وروايته أيضا كما لو درس من كتابه بعض الإسناد أو ~~المتن فإنه يجوز إصلاحه من كتاب غيره إذا عرف صحته ووثق به كذا قاله أهل ~~التحقيق ومنعه بعضهم وهكذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره ~~أو حفظه روي ذلك عن عاصم وأبي عوانة وأحمد وغيرهم وكان بعضهم ينبه عليه ~~فيقول حدثني فلان وثبتني فلان وإذا وجد كلمة من غريب العربية أو غيرها وهي ~~غير مضبوطة وأشكلت عليه جاز أن يسأل عنها أهل العلم بها ويرويها على ما ~~يخبرونه روي ذلك عن أحمد وإسحاق # الثامن إذا كان الحديث عن أثنين أو أكثر وبينهما تفاوت في اللفظ والمعنى ~~واحد فله جمعها في الإسناد ثم يسوقه على لفظ أحدهما فيقول أحبرنا فلان ~~وفلان واللفظ لفلان وشبه ذلك ولمسلم في صحيحه عبارة أخرى حسنة كقوله حدثنا ~~أبو بكر وأبو سعيد كلاهما عن أبي خالد قال أبو بكر ثنا أبو خالد عن الأعمش ~~فظاهره أن اللفظ لأبي بكر ولو قال أخبرنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ قالا ~~ثنا فلان جاز على الرواية PageV01P101 بالمعنى ولو لم يقل وتقاربا جاز أيضا ~~على الرواية بالمعنى على أنه قد عيب به بعض أكابر الحفاظ كالبخاري أو غيره ~~ولو سمع مصنفا من جماعة كالبخاري مثلا فقابل نسخته بأصل بعضهم ثم رواه عنهم ~~وقال واللفظ لفلان احتمل جوازه واحتمل منعه قلت ويحتمل تفصيلا آخر وهو ~~النظر إلى الطرق فإن كانت متباينة بأحاديث مستقلة لم يجز وإن كان تفاوتها ~~في ألفاظ أو لغات أو اختلاف ضبط جاز والله أعلم # التاسع ليس له أن يزيد في نسب غير شيخه أو في صفته إلا أن يميزه فيقول هو ~~ابن فلان أو هو ms49 الفلاني أو يعني ابن فلان ونحو ذلك وهذا في الصحيحين ~~وغيرهما كثير فإن ذكر شيخه نسب شيخه في أول حديث واقتصر في باقي الأحاديث ~~على اسمه أو بعض نسبه فأراد السامع رواية تلك الأحاديث مفصولة عن الأولى ~~فهل يستوفي فيها نسب شيخ شيخه حكى الخطيب عن أكثر العلماء جوازه وعن بعضهم ~~أن الأولى أن يقول يعني ابن فلان وهو ابن فلان وقال ابن المديني وغير يقول ~~حدثني شيخي أن فلان بن فلان حدثه وأولى ذلك ما استحبه الخطيب ثم ما قاله ~~ابن المديني ثم الاستيفاء من غير تمييز # العاشر جرت العادة بحذف قال بين رجال الإسناد في الخط لكن ينبغي للقارىء ~~التلفظ بها وإن كان قرىء على فلان أخبرك فلان أو حدثنا فلان فليقل القارىء ~~في الأول قيل له أخبرك وفي الثاني أخبرنا فلان وإن تكرر قال في نحو قال قال ~~الشعبي حذفت إحداهما PageV01P102 خطا ونطق بها لفظا فإن ترك القارىء التلفظ ~~بذلك فقد أخطأ والظاهر صحة السماع # الحادي عشر الكتب والأجزاء المشتملة على أحاديث بسند واحد كنسخة همام ~~منهم من يجدد السند أول كل حديث وهو أحوط ومنهم من اكتفى به في أول حديث أو ~~أول مجلس ويدرج الباقي عليه قائلا في كل حديث وبالإسناد أو وبه وهو الأغلب ~~ثم يجوز له رواية غير الأول بإسناده عند الأكثر ومنعه أبو إسحاق ~~الإسفراييني وغيره فعلى هذا يفعل كما يفعله مسلم في صحيفة همام بقوله فذكر ~~أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا فعله كثير من المؤلفين ~~وإعادة بعضهم الإسناد آخر الكتاب لا يرفع هذا الخلاف غير أنه يفيد إجازة ~~قوية واحتياطا # الثاني عشر إذا قدم المتن على السند ك قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا ~~أو قدم المتن وآخر السند ك قال نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وكذا أخبرنا به فلان عن فلان حتى يتصل فيهما صحت الرواية وكان متصلا ~~فلو قدم سامعه جميع السند على المتن فقد جوزه بعضهم وقيل ms50 ينبغي فيه الخلاف ~~في تقديم بعض المتن على بعض وهو مبني على الرواية بالمعنى ولو روى حديثا ~~بسند ثم أتبعه إسنادا آخر وقال في آخره مثله أو نحوه كعادة مسلم وغيره ~~فأراد سامعه روايته بالسند الثاني فقد منعه شعبة وأجازه الثوري وابن معين ~~لمن هو متحفظ مميز بين الألفاظ وبعض العلماء إذا روى مثل ذلك قال الإسناد ~~ثم قال مثل حديث قبله متنه كذا واختاره الخطيب ولو قال موضع مثله ونحوه فقد ~~جوزه الثوري كما في مثله ومنعه شعبة وابن معين PageV01P103 قال الخطيب فرق ~~ابن معين بين مثله ونحوه يصح على منع الرواية بالمعنى فأما على جوازها فلا ~~فرق وقال الحاكم يلزم الحديثي من الإتقان أن يفرق بين مثله ونحوه فلا يحل ~~أن يقول مثله إلا إذا اتفقا في اللفظ ويحل نحوه إذا كان بمعناه # الثالث عشر إذا ذكر الإسناد وبعض المتن ثم قال وذكر الحديث فأراد سامعه ~~روايته بطوله فهذا أولى بالمنع من مثله ونحوه وطريقه ومنعه الأستاذ أبو ~~إسحاق وجوزه الإسماعيلي إذا عرف المحدث والسامع ذلك الحديث والاحتياط أن ~~يقتصر على المذكور فإذا قال وذكر الحديث قال وهو كذا ويسوقه بكماله وإذا ~~قلنا بجوازه فهو على التحقيق بطريق الإجازة القوية فيما لم يذكره الشيخ ولا ~~يفتقر إلى إفراده بالإجازة # الرابع عشر قال الشيخ ابن الصلاح الظاهر أنه لا يجوز تغيير قال النبي إلى ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عكسه وإن جوزنا الرواية بالمعنى ~~لاختلاف معناهما وقال غيره الصواب أنه يجوز لأن معناهما هنا واحد وهو مذهب ~~أحمد وحماد بن سلمة والخطيب قلت ولو قيل يجوز تغيير النبي إلى الرسول ولا ~~يجوز عكسه لما بعد لأن في الرسول معنى زائدا على النبي وهو الرسالة فإن كل ~~رسول نبي وليس كل نبي رسول # الخامس عشر إذا كان في سماعه بعض الوهن فعليه بيانه حالة الرواية ومنه ما ~~إذا حدثه من حفظه في المذاكرة فيقول حدثنا مذاكرة ومنع جماعة الحمل عنهم ~~حال المذاكرة وإذا كان الحديث عن ثقة ms51 ومجروح أو ثقتين فالأولى أن يذكرهما ~~لاحتمال انفراد أحدهما بشيء فإن اقتصر على ثقة واحد في الصورتين ~~PageV01P104 جاز لأن الظاهر اتفاقهما # السادس عشر إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فخلطه ورواه جملة عنهما ~~وبين أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر جاز كما فعله الزهري في حديث الإفك ~~فإنه رواه عن ابن المسيب وعروة وعبيد الله وعلقمة وقال وكل حدثني طائفة من ~~حديثها قالوا قالت عائشة وساق الحديث إلى آخره ثم ما من شيء من ذلك الحديث ~~إلا تحتمل روايته عن كل واحد منهما وحده حتى لو كان أحدهما مجروحا لم يجز ~~الاحتجاج بشيء منه بما لم يبين أنه عن الثقة ولا يجوز أن يسقط أحد الراويين ~~بل يجب ذكرهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر # | النوع الخامس في أدب الراوي وفيه فصول # الأول علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وهو من علوم ~~الآخرة فمن حرمه حرم خيرا كثيرا ومن رزقه مع حسن النية فقد نال أجرا كبيرا ~~فعلى معانيه تصحيح النية وإخلاصها وتطهير القلب من الأغراض الدنيوية من ~~رئاسة أو طلب مال أو غير ذلك مما لا يراد به وجه الله تعالى قال الثوري كان ~~الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة PageV01P105 # الثاني السن المستحب فيه التصدي لإسماع الحديث فعن أبي محمد بن خلاد أن ~~تستوفي الخمسين لأنها انتهاء الكهولة وفيها مجتمع الأشد قال وليس بمنكر أن ~~يحدث عنه استيفاء الأربعين لأنها حد الاستواء ومنتهى الكمال وأنكر القاضي ~~عياض على ابن خلاد ذلك لأن جماعة من السلف ومن بعدهم نشروا علما لا يحصى ~~ولم يبلغوا ذلك كعمر بن عبد العزيز لم يبلغ الأربعين وسعيد بن جبير لم يبلغ ~~الخمسين وجلس مالك للناس وله نيف وعشرون سنة وقيل سبع عشرة وأخذ عن الشافعي ~~العلم وهو في سن الحداثة قال ابن الصلاح رحمه الله ما ذكره ابن خلاد محمول ~~على من تصدى للتحديث بنفسه من غير براعة في العلم ms52 لأن السن المذكور في مظنة ~~الحاجة إليه وما ذكره عياض عمن ذكرهم فالظاهر أنه لبراعة منهم في العلم ~~تقدمت فظهر لهم معها الحاجة إليهم فحدثوا أو لأنهم سئلوا ذلك بصريح السؤال ~~أو بقرينة الحال والحق أنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدي لنشره في ~~أي سن كان كمالك والشافعي وغيرهما ومتى خشي عليه الهرم والخرف والتخليط ~~أمسك عن التحديث ويختلف ذلك باختلاف الناس وكذا إذا عمي وخاف أن يدخل عليه ~~ما ليس من حديثه فليمسك عن الرواية ومال ابن خلاد إلى أنه يمسك في الثمانين ~~لأنه حد الهرم إلا إذا كان عقله ثابتا بحيث يعرف حديثه ويقوم به ووجه ما ~~قاله أن من بلغ الثمانين ضعف حاله غالبا وخيف عليه الإخلال وأن لا يفطن له ~~إلا بعد أن يخلط كما اتفق لقوم من الثقات كعبد الرزاق وسعيد بن أبي عروبة ~~حتى كان عبد الرزاق في آخر عمره ضعف فكان يلقن وضعف أحمد حديثه بأخرة وإلا ~~فقد حدث خلق بعد مجاوزة الثمانين لما ساعدهم التوفيق وصحبتهم السلامة كأنس ~~بن مالك وسهل بن سعد وعبد الله بن أبي أوفى من الصحابة وكمالك والليث وابن ~~عيينة وابن الجعد وحدث قوم بعد المئة كالحسن بن عرفة وأبي PageV01P106 ~~القاسم البغوي وأبي إسحاق الهجيمي وأبي الطيب الطبري رضى الله عنهم # الثالث ينبغي أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه لسنه أو علمه أو غير ذلك ~~وقيل لا يحدث في بلد فيه من هو أولى منه وإذا طلب منه ما يعلمه عند أولى ~~منه أرشد إليه لأن الدين النصيحة ولا يمتنع من تحديث أحد لعدم صحة نيته ~~فإنه يرجى له تصحيحها وليحرص على نشره ويبتغي جزيل آجره # الرابع إذا أراد حضور مجلس التحديث تطهر وتطيب وسرح لحيته ثم يجلس متمكنا ~~بوقار فإن رفع أحد صوته زبره روي ذلك كله عن مالك رحمه الله وكان يكره أن ~~يحدث في الطريق أو هو قائم أو مستعجل ويقبل على الحاضرين كلهم إذا أمكن ولا ~~يسرد الحديث سردا ms53 لا يدرك بعضهم فهمه ويفتتح مجلسه ويختمه بتحميد الله ~~تعالى والصلاة على رسوله ودعاء يليق بالحال قال بعضهم بعد قراءة قارىء حسن ~~الصوت شيئا من القرآن # الخامس ينبغي للمحدث العارف عقد مجلس لإملاء الحديث فإنه أعلى مراتب ~~الرواية لأن الشيخ يتدبر ما يمليه والكاتب يحقق ما يكتبه والقراءة من الشيخ ~~أو عليه ربما غفل فيها أحدهما ويتخذ مستمليا محصلا متيقظا يبلغ عنه إذا كثر ~~الجمع كما كان جماعة من الحفاظ يفعلون ويستملي مرتفعا على مكان وإلا قائما ~~وعلى المستملي تبليغ لفظه على وجهه وفائدة المستملي تفهيم السامع على بعد ~~ومن لم يسمع إلا المبلغ لم تجز له روايته عن الشيخ المملي إلا إذا بين ~~الحال وقد تقدم هذا ويستنصت المستملي الناس بعد قراءة حسن الصوت كما تقدم ~~ثم يبسمل ويحمد الله تعالى ويصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم ثم يقبل على ~~الشيخ ويقول من ذكرت أو ما ذكرت رحمك الله أو رضى الله عنك وكلما ذكر النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلى عليه وكلما ذكر الصحابي ترضى عنه ويثني المحدث على ~~شيخه PageV01P107 حال الرواية بما هو أهله ويدعو له ولا بأس بذكره بما يعرف ~~به من لقب أو نسبة ولو إلى أم أو صنعة أو وصف في بدنه وحسن أن يجمع في ~~إملائه جمعا من شيوخه مقدما أفضلهم ويملي عن كل شيخ حديثا ويختار ما على ~~سنده وقصر متنه ويتحرى المستفاد منه وينبه إلى ما فيه من علوا وفائدة وضبط ~~مشكل ويتجنب ما لا تحتمله عقول الحاضرين أو يخاف عليهم الوهم في فهمه ثم ~~يختم إملاءه بشيء من الحكايات والنوادر والإنشادات وهو في الزهد والآداب ~~ومكارم الأخلاق أولى وإذا قصر المحدث عن التخريج أو أنشغل عنه استعان ببعض ~~الحفاظ في التخريج له قال الخطيب كان جماعة من شيوخنا يفعلونه إذا فرغ من ~~الإملاء قابل ما أملاه # | النوع السادس في أدب طالب الحديث قد تقدمت جمل من هذا النوع ووراء ذلك ~~فضول # الأول تصحيح النية في طلبه لله تعالى خالصا ms54 والحذر من قصد التوصل به إلى ~~الأغراض الدنيوية ويبتهل إلى الله تعالى في التوفيق والتيسير ويأخذ نفسه ~~بالآداب السنية والأخلاق المرضية فعن سفيان الثوري ما أعلم عملا أفضل من ~~طلب الحديث لمن أراد الله به وقد تقدم الكلام في السن الذي يبتدىء فيه ~~بسماع الحديث وليغتنم مدة إمكانه ويفرغ جهده في تحصيله # الثاني أن يبدأ بسماع ما عند أرجح شيوخ بلده إسنادا وعلما ودينا وشهرة ~~فإذا فرغ من مهمات بلده رحل في الطلب فإن الرحلة من عادة الحفاظ المبرزين ~~ولا يحمله الشره في الطلب على التساهل في السماع والتحمل فيخل بشيء من ~~شروطه وليستعمل ما يمكنه استعماله مما يسمعه من الحديث في أنواع ~~PageV01P108 العبادات والآداب فذلك زكاة الحديث كما قاله بشر الحافي وهو ~~سبب حفظه قال وكيع إذا أردت حفظ الحديث فاعمل به # الثالث أن يعظم شيخه وكل من يسمع منه فإن ذلك من إجلال العلم ويتحرى رضاه ~~ولا يطيل عليه بحيث يضجره فربما كان ذلك سبب حرمانه وعن الزهري قال إذا طال ~~المجلس كان للشيطان فيه نصيب وليستشر شيخه في أموره وكيفية ما يعتمده من ~~اشتغاله وما يشتغل فيه وقد ذكرت في أدب العالم والمتعلم من هذا الباب ما ~~يروي الظمآن إليه # الرابع إذا ظفر بسماع أو فائدة أرشد غيره من الطلبة إليه فإن كتمان ذلك ~~لؤم من جهلة الطلبة يخاف على فاعله عدم النفع فإن بركة الحديث إفادته ~~وبنشره ينمى ولا يمنعه الحياء والكبر من السعي في التحصيل وأخذ العلم ممن ~~دونه في سن أو نسب أو منزلة وليصبر على جفاء شيخه وليعتن بالمهم ولا يضيع ~~زمانه في الإكثار من الشيوخ لمجرد الكثرة وليكتب وليسمع ما يقع له من كتاب ~~أو جزء بكماله ولا ينتخب منه لغير ضرورة فإن احتاج إليه تولاه بنفسه فإن ~~قصر عنه استعان بحافظ # الخامس أن لا يقتصر على مجرد سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه بل يتعرف صحته ~~وضعفه ومعانيه وفقهه وإعرابه ولغته وأسماء رجاله ويحقق كل ذلك ويعتني ~~بإتقان مشكله حفظا وكتابة ويقدم ms55 في ذلك كله الصحيحين ثم بقية الكتب الأئمة ~~كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ثم كتاب سنن البيهقي ثم ~~المسانيد كمسند أحمد بن حنبل وغيره ثم من كتب العلل كتابه وكتاب الدارقطني ~~ومن التواريخ تاريخ البخاري وابن أبي خيثمة ومن كتب الجرح والتعديل كتاب ~~ابن أبي حاتم ومن مشكل الأسماء كتاب ابن ماكولا ويعتني بكتب غريب الحديث ~~وشروحه وكلما مر به مشكل بحث عنه وأتقنه ثم حفظه وكتبه ويتحفظ الحديث قليلا ~~قليلا PageV01P109 # السادس أن يشتغل بالتخريح والتصنيف إذا تأهل له معتنيا بشرحه وبيان مشكله ~~وإتقانه فقلما يمهر في علم الحديث من لم يفعله ولعلماء الحديث في تصنيفه ~~طريقان # أجودهما على الأبواب كما فعله البخاري ومسلم فيذكر في كل باب ما عنده فيه ~~إما مطلقا كالبيهقي أو على شرطه كالبخاري # الثانية على المسانيد فيجمع في ترجمة كل صحابي ما عنده من حديثه صحيحه ~~وضعيفه وعلى هذه الطريقة فقد ترتب على الحروف وقد ترتب على القبائل فيقدم ~~بني هاشم ثم الأقرب فالأقرب وقد ترتب بالسابقة فيقدم العشرة ثم أهل بدر ثم ~~الحديبية ثم من هاجر بينها وبين الفتح ثم أصاغر الصحابة ثم النساء يبدأ ~~بأمهات المؤمنين ومن أحسنه تصنيفا ما جمع في كل حديث أو باب طرقه واختلاف ~~روايته معللا كما فعل يعقوب بن شيبة وقد ترتب على الشيوخ فيجمع حديث كل شيخ ~~على انفراده أو على التراجم كنافع عن ابن عمر وهشام عن أبيه وليحذر من ~~إخراج تصنيفه قبل تهذيبه وتحريره وتكرير نظره فيه ويتحرى العبارات الواضحة ~~والاصطلاحات المستعملة وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له # وقد بسطت من الآداب في هذا النوع وفي الذي قبله في كتابي في أدب العلم ~~المتعلم ما لا يحتمله هذا المختصر فمن أراده فعليه به أو ما في فنه ~~PageV01P110 الطرف الرابع في أسماء الرجال وطبقات العلماء وما يتصل بذلك ~~والكلام فيه في أحد وعشرين نوعا # النوع الأول في معرفة الصحابة رضي الله عنهم هذا فن مهم عظيم الفائدة ~~يعرف به المرسل والمتصل وقد صنف ms56 فيه كتب كثيرة ومن أجودها كتاب الاستيعاب ~~لابن عبد البر لكن شابه بذكر ما شجر بينهم وبحكاياته عن الأخباريين وقد جمع ~~فيه أبو الحسن بن الأثير الجزري كتابا حسنا كثير الفائدة جمع فيه كتبا ~~كثيرة وفي هذا النوع فصول # الأول اختلف في حد الصحابي والمعروف عند أهل الحديث وبعض أصحاب الأصول ~~أنه كل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسلم قاله البخاري في ~~صحيحه وأسند الخطيب عن أحمد بن حنبل أنه قال أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه وقيل هو من ~~طالت مجالسته على طريق التتبع وعن سعيد بن المسيب أن الصحابي من أقام مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين وهذا ~~ضعيف لأنه يقتضي أن لا يعد جرير بن عبد الله البجلى وأضاربه صحابيا ولا ~~خلاف PageV01P111 أنهم صحابة ويعرف كونه صحابيا بالتواتر كأبي بكر وعمر أو ~~الاستفاضة أو بقول صحابي غيره إنه صحابي أو بقوله عن نفسه إنه صحابي إذا ~~كان عدلا وهذا الأخير عند بعض أهل الأصول محتمل للخلاف فيه # الثاني الصحابة كلهم عدول مطلقا لظواهر الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به ~~بالشهادة لهم بذلك سواء فيه من لابس الفتنة وغيره ولبعض أهل الكلام من ~~المعتزلة وغيرهم في عدالتهم تفصيل واختلاف لا يعتد به وأفضلهم على الإطلاق ~~أبو بكر ثم عمر بإجماع أهل السنة ثم عثمان ثم علي عند جمهورهم وحكى الخطابي ~~عن أهل السنة من الكوفة تقديم علي على عثمان وبه قال أبو بكر بن خزيمة وقال ~~أبو منصور البغدادي أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم تمام ~~العشرة ثم أهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان وممن له مزية أهل العقبتين من ~~الأنصار أما السابقون الأولون فال ابن المسيب هم من صلى إلى القبلتين وقال ~~الشعبي أهل بيعة الرضوان وقال عطاء أهل بدر # الثالث أولهم إسلاما أبو بكر وقيل علي ms57 وقيل زيد وقيل خديجة واختاره جماعة ~~من المحققين وادعى الثعلبي فيه الإجماع وأن الخلاف فيمن بعدها والأورع أن ~~يقال أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء ~~خديجة ومن الموالي زيد ومن العبيد بلال و آخرهم موتا على وجه الأرض أبو ~~الطفيل عامر بن واثلة مات بمكة سنة مئة وآخر من مات قبله أنس بن مالك ~~بالبصرة سنة ثلاث وتسعين على الأظهر وقيل غير ذلك قلت ويقال آخر من مات ~~منهم بالشام عبد الله بن بسر PageV01P112 وبمصر عبد الله بن جزء وبالبصرة ~~أنس بن مالك وبالكوفة عبد الله بن أبي أوفى وبالمدينة سهل بن سعد وبالبادية ~~سلمة بن الأكوع وبمكة والأرض كلها أبو الطفيل # الرابع أكثرهم حديثا أبو هريرة ثم ابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وعائشة ~~وأكثرهم فتيا تروى ابن عباس وعن ابن المديني لم يكن من أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة عبد الله بن ~~مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس ومن الصحابة العبادلة وهم عبد الله بن عمرو ~~وابن عباس وابن الزبير وابن عمرو بن العاص كذا عدهم أحمد بن حنبل وليس ابن ~~مسعود منهم قال البيهقي لأنه تقدم موته وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم ~~وكذا كل من اسمه عبد الله من الصحابة وهم نحو مئة وعشرين # الخامس قال أبو زرعة الرازي قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على مئة ~~ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه واختلف في عدد ~~طبقاتهم والنظر في ذلك إلى السبق بالإسلام والهجرة وشهود المشاهد الفاضلة ~~معه صلى الله عليه وسلم وجعلهم الحاكم اثنتى عشر طبقة وزاد غير ه على ذلك $ ~~+ * # السادس لا يعرف من شهد بدرا هو وابنه إلا أبو مرثد وابنه مرثد ولا سبعة ~~إخوة لأم شهدوا بدرا إلا بنو عفراء ولا شهدها مسلم ابن مسلمين إلا عمار بن ~~ياسر ولا أربعة صحابة متوالدون إلا عبد الله بن أسماء بنت ms58 أبي بكر بن أبي ~~قحافة وابن خاله أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ولا ~~سبعة إخوة هاجروا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا بنو مقرن ~~PageV01P113 # | النوع الثاني في معرفة التابعين وفيه فصول # الأول التابعي من صحب صحابيا وقيل من رآه وهو الأظهر ويقال للواحد تابعي ~~وتابع قال الحاكم هم خمس عشرة طبقة أعلاهم من أدرك العشرة قيس بن أبي حازم ~~فأبو عثمان النهدي وابن المسيب وغلط في ابن المسيب فإنه ولد في خلافة عمر ~~ولم يسمع أكثر العشرة حتى قيل لم يشرك قيس بن أبي حازم في ذلك أحد وقيل لم ~~يصح سماع ابن المسيب من غير سعد قلت إنما قال الحاكم من أدركهم ولم يقل من ~~سمعهم فلا يرد عليه إلا إدراك أبي بكر رضى الله عنه خاصة ويلي من أدرك ~~العشرة من ولد للصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كمحمد بن أبي بكر ~~وعبد الله بن أبي طلحة وأبي أمامة أسعد بن سهل بن جنيد وأبي إدريس الخولاني # الثاني من التابعين المخضرمون واحدهم مخضرم أي مخضرم عما أدركه غيره أي ~~قطع وهو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وعدهم ~~مسلم عشرين وهم أكثر وممن لم يعده أبو مسلم الخولاني والأحنف وعبد الله بن ~~يزيد # ومن أكابر التابعين فقهاء المدينة السبعة وهم ابن المسيب والقاسم بن محمد ~~وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد وسليمان بن يسار وعبيد الله بن عبد الله بن ~~عتبة بن مسعود والسابع أبو سلمة وقال ابن المبارك سالم بن عبد الله وقال ~~أبو الزناد أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام # الثالث عن أحمد بن حنبل أن أفضل التابعين ابن المسيب قيل فعلقمة والأسود ~~قال هو وهما وعنه لا أعلم فيهم مثل أبي عثمان النهدي PageV01P114 وقيس وعنه ~~أفضلهم قيس وأبو عثمان وعلقمة ومسروق وقال أبو عبد الله بن خفيف أهل ~~المدينة يقولون أفضل التابعين ابن المسيب وأهل الكوفة يقولون ms59 أويس وأهل ~~البصرة يقولون الحسن وقال ابن أبي داود سيدتا التابعيات حفصة بنت سيرين ~~وعمرة بنت عبد الرحمن وتليهما أم الدرداء الصغرى واسمها هجيمة وقد عد قوم ~~من التابعين من لم يدرك الصحابة وعد قوم من التابعين من هم صحابة # | النوع الثالث في طبقات الرواة # وهو فن مهم وطبقات ابن سعد عظيم الفوائد فيه وهو ثقة لكنه يروي عن ~~الضعفاء ومنهم شيخه محمد بن عمر الواقدي ولا ينسبه # والطبقة القوم المتشابهون وقد يكونون من طبقة باعتبار ومن طبقتين باعتبار ~~كأنس وشبهه من أصاغر الصحابة هم مع العشرة في طبقة الصحابة إذا جعلوا كلهم ~~طبقة واحدة وعلى هذا فالتابعون طبقة ثانية وأتباعهم ثالثة وهلم جرا وأما ~~باعتبار السوابق فالصحابة بضع عشرة طبقة كما تقدم والتابعون طبقات أيضا ~~وكذلك من بعدهم والناظر فيه يحتاج إلى معرفة المواليد والوفيات ومن رووا ~~عنه وروى عنهم # | النوع الرابع في الأسماء والكنى # قد صنف فيه ابن المديني ثم مسلم ثم النسائي ثم الحاكم أبو أحمد شيخ ~~الحاكم أبي عبد الله ثم ابن منده وغيرهم والمراد بهذا النوع بيان أسماء ذوي ~~الكنى فمصنفه يبوب على حروف الكنى وهو أقسام PageV01P115 الأول من سمي ~~بالكنية وليس له أسم غيرها وهم ضربان أحدهما من له كنية غير اسمه كأبي بكر ~~بن عبد الرحمن بن الحارث كنيته أبو عبد الرحمن وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن ~~حزم كنيته أبو محمد قال الخطيب لا نظير لهما وقيل لا كنية لابن حزم والثاني ~~من لا كنية له كأبي بلال الأشعري عن شريك وكأبي حصين بن يحيى الرازي روى ~~عنه أبو حاتم الرازي # الثاني من عرف بكنيته ولم يعرف هل له اسم غيرها أم لا كأبي أناس بالنون ~~صحابي وكأبي مويهبة مولى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي شيبة الخدري وأبي ~~الأبيض عن أنس وأبي بكر بن نافع مولى ابن عمر وأبي النجيب بالنون وقيل ~~بالتاء المضمومة والجيم مولى عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي حريز بالحاء ~~والزاي بعد الياء الموقفى والموقف ms60 محلة بمصر وأبي حرب بن أبي الأسود # الثالث من لقب بكنية وله اسم وكنية غيرها كأبي تراب لعلي بن أبي طالب أبي ~~الحسن وأبي الزناد لعبد الله بن ذكوان أبي عبد الرحمن وأبي تميلة يحيى بن ~~واضح أبي محمد وأبي الآذان الحافظ عمر بن إبراهيم أبي بكر لقب به لكبر ~~أذنيه وأبي الشيخ الحافظ عبد الله بن محمد أبي محمد وأبي حازم العبدوي عمر ~~بن أحمد أبي حفص # الرابع من له كنيتان أو أكثر كابن جريج يكنى أبا الوليد وأبا خالد ومنصور ~~الفراوي يكنى أبا الفتح وأبا بكر وأبا القاسم # الخامس من اختلف في كنيته كأسامة بن زيد هو أبو زيد وقيل أبو محمد وقيل ~~أبو عبد الله وقيل أبو خارجة وهو كثير PageV01P116 السادس من عرفت كنيته ~~واختلف في اسمه كأبي بصرة الغفاري حميل بضم المهملة وقيل بجيم مفتوحة أبو ~~جحيفة وهب وقيل وهب الله أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من ثلاثين ~~قولا وهو أول من كنى بها أبو بردة بن أبي موسى قال الجمهور عامر وقال ابن ~~معين الحارث أبو بكر بن عياش المقرىء شعبة على الأصح من أحد عشر قولا وقيل ~~اسمه كنيته # السابع من اختلف فيهما كسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل ~~عمير وقيل صالح وقيل مهران وكنيته أبو عبد الرحمن وقيل أبو البختري # الثامن من عرف منه باتفاق كآباء عبد الله أصحاب المذاهب سفيان الثوري ~~ومالك ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل وهو كثير بل هو الأكثر # التاسع من اشتهر بكنيته مع العلم باسمه كأبي إدريس الخولاني عائذ الله بن ~~عبد الله وأبي إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله وأبي الضحى مسلم بن صبيح بضم ~~الصاد وهو كثير # قلت العاشر من لم تشتهر كنيته واشتهر اسمه كعثمان بن عفان وعمرو بن العاص ~~وسعد بن معاذ وهو كثير أيضا في الصحابة وغيرهم # | النوع الخامس في اتحاد كنية جمع ممن عرف واشتهر باسمه دون كنيته # وهذا النوع ذكرته في أقسام النوع ms61 الذي قبله لأن التقسيم أدى إليه لكن من ~~حقه أن يبوب على الأسماء PageV01P117 أبو محمد يكنى به من الصحابة طلحة ~~وعبد الرحمن والحسن بن علي ثابت بن قيس كعب بن عجرة الأشعث بن قيس معقل بن ~~سنان عبد الله بن جعفر عبد الله بن بحينة عبد الله بن عمرو عبد الرحمن بن ~~أبي بكر جبير بن مطعم الفضل بن العباس حويطب محمود بن الربيع # فرع أبو عبد الله يكنى به الزبير الحسين بن علي سلمان الفارسي حذيفة رافع ~~بن خديج عامر بن ربيعة كعب بن مالك عمارة بن حزم جابر بن عبد الله النعمان ~~بن بشير حارثة بن النعمان ثوبان عثمان بن حنيف عمرو بن العاص مغيرة بن شعبة ~~شرحبيل بن حسنة وكثير غيرهم # فرع أبو عبد الرحمن يكنى به عبد الله بن عمر عبد الله بن مسعود معاذ بن ~~جبل زيد بن الخطاب معاوية محمد بن مسلمة عويم بن ساعدة زيد بن خالد الحارث ~~بن هشام المسور بن مخرمة وغيرهم وفي بعض هؤلاء خلاف # | النوع السادس في الألقاب # هذا النوع كثير من لا يعرفه يوشك أن يظنها اسامي فيجعل من ذكر في مكان ~~باسمه وفي مكان بلقبه شخصين وقد ألف الناس فيه والألقاب منقسمة إلى ما يجوز ~~وهو ما لا يكرهه صاحبه وإلى ما لا يجوز وهو ما يكرهه فلا يجوز إلا للتعريف ~~وهذا طرف منه معاوية بن عبد الكريم الضال ضل في طريق مكة PageV01P118 عبد ~~الله بن محمد الضعيف كان ضعيفا في بدنه لا في حديثه محمد بن الفضل أبو ~~النعمان عارم كان بعيدا من العرامة وهي الفساد غندر لقب جماعة كل منهم محمد ~~بن جعفر أولهم محمد بن جعفر صاحب شعبة لقبه به ابن جريج والثاني أبو الحسين ~~يروي عن أبي حاتم الرازي والثالث البغدادي الحافظ الجوال روى عنه أبو نعيم ~~الرابع البغدادي أبو الطيب روى عن أبي خليفة الجمحي وآخرون غيرهم غنجار ~~اثنان بخاريان عيسى بن موسى عن مالك والثوري والثاني صاحب تاريخها أبو عبد ~~الله ms62 # صاعقة محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى لقب به لحفظه وشدة مذاكرته # شباب بالتخفيف خليفة بن خياط صاحب التاريخ # زنيج بالزاي والنون والجيم أبو غسان محمد بن عمرو الرازي روى عنه مسلم # رسته بضم الراء وسكون السين والهاء عبد الرحمن الأصفهاني # سنيد الحسين بن داود صاحب التفسير روى عنهما أبو زرعة وأبو حاتم ~~PageV01P119 # بندار محمد بن بشار روى عنه البخاري ومسلم لقب به لأنه بندار الحديث أي ~~مكثرا منه يفرقه على غيره # قيصر أبو النضر هاشم بن القاسم روى عنه أحمد بن حنبل # الأخفش هو لجماعة نحويين أحمد بن عمران متقدم روى عن زيد بن الحباب ثم ~~أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد المذكور في كتاب سيبويه ثم سعيد بن ~~مسعدة صاحب سيبويه ثم أبو الحسن علي بن سليمان صاحب ثعلب والمبرد وهو ~~المشهور # مربع بفتح الباء المشددة محمد بن إبراهيم البغدادي # جزرة بفتح الجيم وكسرها صالح بن محمد الحافظ صحف خرزة بجزرة فلقب بها # عبيد العجل بالتنوين أبو عبد الله الحسين بن محمد البغدادي # كليجة بكسر الكاف وفتح اللام محمد بن صالح البغدادي الحافظ # ماغمه علان بن عبد الصمد وهو علي بن الحسن بن عبد الصمد البغدادي ويجمع ~~فيه اللقبان فيقال علان ماغمه وهؤلاء الخمسة لقبهم يحيى بن معين وهم كبار ~~أصحابه # سجادة اثنان الحسن بن حماد سمع وكيعا والحسين بن أحمد روى عنه ابن عدي # مشكدانة بضم الميم وفتح الكاف معناه بالفارسية حبة المسك أو وعاؤه # مطين بفتح الياء أبو جعفر الحضرمي PageV01P120 # عبدان لقب جماعة أكبرهم عبد الله بن عثمان راوية ابن المبارك # | النوع السابع المختلف والمؤتلف # هو فن جليل يقبح جهله بأهل العلم ولا سيما أهل الحديث ومن لم يعرفه كثر ~~خطؤه وهو ما يأتلف في الخط أي تتفق صورته ويختلف لفظه وهو منتشر لا ضابط في ~~أكثره إنما يحفظ تفصيلا وصنف فيه كتب مفيدة أكملها الإكمال لابن ماكولا ~~وفيه إعواز تممه ابن نقطة البغدادي # وما يدخل تحت الضبط منه قسمان أحدهما على العموم والثاني على ms63 الخصوص # القسم الأول مثل سلام كله مشدد إلا خمسة والد عبد الله بن سلام الصحابي ~~ومحمد بن سلام البيكندي شيخ البخاري على الصحيح فيه وسلام بن محمد بن ناهض ~~المقدسي روى عنه الطبراني وسماه سلامة وسلام جد محمد بن عبد الوهاب بن سلام ~~الجبائي المعتزلي وسلام بن أبي الحقيق قيل سلام بن مشكم خمار كان في ~~الجاهلية والمعروف تشديده # عمارة بالكسر أبو أبي بن عمارة فقط ومن عداه بالضم # وأما عمارة بفتح العين وتشديد الميم فجماعة ذكرهم ابن ماكولا # كريز بفتح الكاف وكسر الراء في خزاعة وبضم الكاف وفتح الراء في عبد شمس ~~وغيرهم # حرام بالراء في الأنصار وبالزاي في قريش PageV01P121 # العيشيون بالياء والشين المعجمة بصريون وبالسين مع الباء الموحدة كوفيون ~~ومع النون شاميون غالبا # أبو عبيدة كله بالضم # السفر بلا كنية كله بسكون الفاء وبالكنية كله بفتحها وسكنها بعض أهل ~~المغرب في أبي السفر سعيد بن يحمد بضم الياء وكسر الميم وبفتحهما معا ~~وخالفهم أهل الحديث # عسل كلهم بكسر العين وسكون السين المهملتين إلا عسل بن ذكوان الأخباري ~~فإنه بفتحهما # غنام كله بالمعجمة والنون المشددة إلا عثام بن علي والد علي بن عثام ~~الزاهد فإنه بالمهملة والمثلثة # قمير كله بضم القاف وفتح الميم إلا امرأة مسروق فإنه بفتحها وكسر الميم # مسور كله بكسر الميم وسكون وفتح الواو الخفيفة إلا اثنين مسور بن يزيد ~~الصحابي ومسور بن عبد الملك اليربوعي فإنهما بضم الميم وتشديد الواو ~~المفتوحة وفتح السين # الجمال كله بالجيم في الصفات إلا هارون بن عبد الله الحمال أبا موسى ~~الحافظ فإنه بالحاء المهملة # حمال في الأسماء كلها بالحاء منهم حمال أبو أبيض بن حمال وحمال بن مالك ~~الأسدي # الهمداني هو إلى القبيلة في المتقدمين أكثر بسكون الميم المهملة وإلى ~~المدينة في المتأخرين أكثر بفتح الميم والمعجمة PageV01P122 الحناط عيسى بن ~~أبي عيسى ومسلم الحناط كل منهما يقال فيه بالحاء المهملة والنون وبالخاء ~~المعجمة مع الباء الموحدة ومع الياء الخاتمة ينسب كل منهما إلى الحنطة ~~والخبط والخياطة # | القسم الثاني الخصوص ms64 وهو ضبط ما في الصحيحين والموطأ # الأسماء بشر كله بكسر الباء وبالشين المعجمة إلا أربعة بضم الباء وبالسين ~~المهملة عبد الله بن بسر الصحابي وبسر بن سعيد وبسر بن عبيد الله الحضرمي ~~وبسر بن محجن الديلي وقيل فيه خاصة بالمعجمة # بشير كله بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة إلا أربعة منهم اثنان ~~بضم الباء وفتح الشين المعجمة بشير بن كعب وبشير بن يسار والثالث بسير بن ~~عمرو بضم الياء الخاتمة وفتح السين المهملة ويقال أيضا أسير والرابع قطن بن ~~نسير بضم النون وفتح المهملة # البراء كله بتخفيف الراء إلا البراء أبا معشر والبراء أبا العالية فإنهما ~~بالتشديد # جرير كله بالجيم والراء إلا حريز بن عثمان الرحبي بفتح الحاء وأبا حريز ~~عبد الله بن الحسين القاضي الراوي عن عكرمة فإنهما بالحاء المهملة والزاي ~~بعد الياء # حارثة كله بالحاء والثاء النثلثة إلا أربعة جارية بن قدامة ويزيد بن ~~جارية وأسيد بن جارية الثقفي جد عمر بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية روى له ~~البخاري والأسود بن العلاء بن جارية الثقفي روى له مسلم ولم يذكر هذين ابن ~~الصلاح وعياض # حصين كله بضم الحاء وبالصاد المهملة إلا اثنين أبا حصين عثمان بن ~~PageV01P123 عاصم بفتح الحاء وكسر الصاد وأبا ساسان حضين بن المنذر بضم ~~الحاء وفتح الضاد المعجمة # حازم كله بالحاء المهملة إلا والد أبي معاوية الضرير محمد بن خازم ~~فبالمعجمة # حيان كله بالياء الخاتمة إلا حبان بن منقذ والد واسع بن حبان وجد محمد بن ~~يحيى بن حبان وحبان بن هلال يروي عن شعبة ووهيب وهمام فكلهم بفتح الحاء ~~والباء الموحدة وإلا حبان بن عطية وحبان بن موسى وحبان بن العرقة فهؤلاء ~~الثلاثة بكسر الحاء وبالباء الموحدة # حبيب كله بفتح الحاء المهملة إلا خبيب بن عدي وخبيب بن عبد الرحمن بن ~~خبيب وأبا خبيب كنية ابن الزبير فهؤلاء بضم الخاء المعجمة # حكيم كله بفتح الحاء وكسر الكاف إلا حكيم بن عبد الله ورزيق بن حكيم فبضم ~~الحاء وفتح الكاف # خراش كله بالخاء ms65 المعجمة الكسورة إلا ولد ربعي فإنه بالمهملة # رباح كله بفتح الراء وبالباء الموحدة إلا زياد بن رياح الراوي عن أبي ~~هريرة فبكسر الراء و الياء الخاتمة # زبيد هو في الصحيحين زبيد بن الحارث اليامي بالزاي المضمومة والباء ~~الموحدة المفتوحة ليس فيهما غيره وهو في الموطأ زييد بن الصلت بالخاتمتين ~~بعد الزاي يكسر أوله ويضم ليس فيه غيره PageV01P124 # سالم كله بالألف إلا سلم بن زرير وسلم بن قتيبة وسلم بن أبي الذيال وسلم ~~بن عبد الرحمن فهو بحذف الألف # سليم كله بضم السين إلا سليم بن حيان بفتحها # شريح كله بالمعجمة والحاء المهملة إلا سريج بن يونس وسريج بن النعمان ~~وأحمد بن أبي سريج فبالمهملة والجيم # سليمان كله بالياء إلا الفارسي وابن عامر والأغر وسلمان أبا عبد الرحمن ~~فبحذف الياء # سلمة كله بفتح اللام إلا عمرو بن سلمة إمام قومه وبني سلمة من الأنصار ~~فبكسرها وعبد الخالق بن سلمة فيه الوجهان # شيبان كله بالمعجمة # سنان كله بكسر السين المهملة والنون وهم سنان بن أبي سنان وابن ربيعة ~~وابن سلمة وأحمد بن سنان وأبو سنان ضرار بن مرة وأم سنان # عبيدة كله بضم العين إلا السلماني وابن سفيان وابن حميد وعامر بن عبيدة ~~فهو بفتحها # عبيد كله بالضم # عبادة كله بالضم إلا محمد بن عبادة شيخ البخاري بالفتح # عبدة بسكون الباء إلا عامر بن عبدة وبجالة بن عبدة فبفتحها وسكونها # عباد كله بالفتح والتشديد إلا قيس بن عباد بالضم والتخفيف # عقيل بفتح العين إلا ابن خالد وهو عن الزهري غير منسوب ويحيى بن عقيل ~~وبني عقيل الثلاثة بالضم PageV01P125 # واقد كله بالقاف المهملة # | الأنساب # الأيلي كله بفتح الهمزة والياء الخاتمة # البزاز كله بزايين إلا خلف بن هشام والحسن بن الصباح فالثانية راء # البصري كله بالباء مفتوحة ومكسورة نسبة إلى البصرة إلا مالك بن أوس بن ~~الحدثان النصري بالنون المفتوحة # الثوري كله بالمثلثة إلا أبا يعلي محمد بن الصلت التوزي بالتاء المثناة ~~وتشديد الواو المفتوحة بالزاي # الجريري كله بضم الجيم وفتح الراء إلا يحيى ms66 بن بشر شيخ الإمامين فبالحاء ~~المفتوحة # الحارثي بالحاء والثاء المثلثة وفيها سعد الجاري بالجيم والياء بعد الراء # الحزامي كله بالزاي إلا حديث مسلم في حديث أبي اليسر كان لي على فلان ~~الحرامي قيل بالراء وقيل بالزاي وقيل بالجيم والذال # السلمي في الأنصار بفتحهما ويجوز في لغية كسر اللام وبضم السين في بني ~~سليم PageV01P126 # الهمداني كله بسكون الميم والدال المهملة إلى القبيلة # | النوع الثامن المتفق والمفترق هو ما اتفق خطا ولفظا وافترق مسماه ~~وللخطيب فيه كتاب وهو أقسام # الأول من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم كالخليل بن أحمد ستة أولهم شيخ ~~سيبويه ولم يسم أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأحمد قبل أبيه والثاني ~~أبو بشر المزني البصري والثالث أصبهاني والرابع أبو سعيد السجزي الحنفي ~~والخامس أبو سعيد البستي القاضي روى عنه البيهقي والسادس أبو سعيد البستي ~~الشافعي روى عنه أبو العباس العذري وكيحيى بن سعيد القطان والأنصاري وكأبي ~~بكر بن عياش ثلاثة القارىء والحمصي والسلمي الباحدائي # الثاني من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ونسبتهم مثل محمد بن عبد الله ~~الأنصاري القاضي المشهور شيخ البخاري والثاني أبو سلمة وهو ضعيف # الثالث من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم مثل أحمد بن جعفر بن ~~حمدان أربعة كل منهم يروي عمن اسمه عبد الله أحدهم أبو بكر القطيعي عن عبد ~~الله بن أحمد بن حنبل والثاني أبو بكر السقطي عن عبد الله بن أحمد الدورقي ~~والثالث الدينوري عن عبد الله بن محمد بن سنان والرابع الطرسوسي عن عبد ~~الله بن جبر الطرسوسي # الرابع من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم ونسبتهم مثل محمد بن ~~يعقوب بن يوسف النيسابوري اثنان أحدهما أبو العباس الأصم والثاني أبو عبد ~~الله بن الأخرم PageV01P127 # الخامس من اتفقت كنيتهم ونسبتهم دون الاسم مثل أبي عمران الجوني اثنان ~~عبد الملك التابعي وموسى بن سهل البصري # السادس من اتفقت أسماؤهم وكنى آبائهم مثل صالح بن أبي صالح أربعة مولى ~~التوءمة وابن السمان والسدوسي ومولى عمرو بن حريث # السابع من اتفقوا في الاسم أو الكنية ms67 وافترقوا عند الإطلاق قال مسلمة بن ~~سليمان إذا قيل بمكة عبد الله فابن الزبير أو بالمدينة فابن عمر أو بالكوفة ~~فابن مسعود أو بالبصرة فابن عباس أو بخراسان فابن المبارك قال الخليلي إذا ~~قاله المصري فابن عمرو أو المكي فابن عباس وقال ابن خلاذ إذا قال عارم أو ~~سليمان بن حرب حدثنا حماد فهو ابن زيد وإذا قاله التبوذكي أو الحجاج بن ~~منهال فابن سلمة وإذا قاله عفان احتملهما وجاء عنه إذا أطلقت حمادا فهو ابن ~~سلمة # أبو حمزة عن ابن عباس إذا أطلقه غير شعبة فهو بالحاء والزاي وإذا أطلقه ~~شعبة فهو بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي وقيل أن شعبة يروي عن سبعة عن ~~ابن عباس كلهم أبو حمزة بالحاء والزاي إلا واحدا وهو نصر بن عمران فإنه ~~بالجيم والراء وإذا أطلقه شعبة فهو بالجيم # الثامن من اتفقت نسبتهم خاصة وهو كثير منهم الآملي بالمد والميم قال ~~السمعاني أكثر علماء طبرستان من آمل طبرستان والثاني آمل جيحون ممن ينسب ~~إليه عبد الله بن حماد شيخ البخاري وغلط أبو علي الغساني والقاضي عياض ~~بنسبته إلى آمل طبرستان ومنهم الحنفي ينسب إلى بني حنيفة وإلى مذهب أبي ~~حنيفة وما أطلق من هذا النوع فيعرف إما بالراوي عنه PageV01P128 أو بالمروي ~~عنه أو بمجيئه عن طريق آخر مبينا # | النوع التاسع ما تركب من النوعين قبله # وهو أن يتفق أسماؤهما وتأتلف وتختلف أسماء أبويهما أو أنسابهما أو عكسه ~~وللخطيب فيه كتاب حسن سماه تلخيص المتشابه في الرسم مثل موسى بن علي بفتح ~~العين كثيرون وموسى بن علي بن رباح اللخمي المصري بضمها وفتحها بعضهم لأنه ~~كان يحرج من ضمه وقيل بالضم لقب وبالفتح أسم ومحمد بن عبد الله المخرمي بضم ~~الميم وفتخ الخاء وكسر الراء المشددة محدث مشهور نسب إلى المخرم ببغداد ~~ومحمد بن عبد الله المخرمي بفتح الميم وسكون الخاء وتخفيف الراء المفتوحة ~~روى عن الشافعي ويقاربه ثور بن يزيد الكلاعي الشامي وثور بن زيد الديلي ~~الحجازي روى عنه مالك وخرجا عنه ms68 في الصحيحين والأول خرج عنه البخاري خاصة ~~وقول ابن الصلاح في كتابه حديثه عند مسلم خاصة سهو فقد روى البخاري عن أبي ~~نعيم الفضل بن دكين وسفيان الثوري عن ثور هذا عن خالد بن معدان عن أبي ~~أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا رفعت المائدة الحمد لله ~~حمدا كثيرا الحديث ولم يخرج عنه مسلم ولا عن خالد بن معدان # ومن ذلك ما اتفق في الكنية واختلف وائتلف في النسبة مثل أبي عمرو ~~الشيباني بالشين المعجمة التابعي سعد بن إياس وإسحاق بن مرار اللغوي ~~PageV01P129 وجاء في مرار وزن جيال وغزال وعمار وأبو عمرو السيباني بالسين ~~المهملة تابعي اسمه زرعة وهو والد يحيى بن أبي عمرو # ومن عكس ذلك عمرو بن زرارة بفتح العين كثير منهم شيخ مسلم أبو محمد عمرو ~~النيسابوري وعمر بن زرارة بضم العين يعرف بالحدثي وحيان بن حصين التابعي ~~بالياء الخاتمة المشددة يروي عن عمار وحنان بالنون الخفية يروي عن أبي ~~عثمان النهدي # | النوع العاشر المتشابهون في الاسم واسم الأب المتمايزون في التقديم ~~والتأخير # مثل يزيد بن الأسود والأسود بن يزيد الأول منهم الخزاعي الصحابي ومنهم ~~الجرشي التابعي المشهور بالصلاح واستسقى به معاوية بدمشق والثاني الأسود ~~النخعي التابعي الإمام المشهور الوليد بن مسلم تابعي بصري والدمشقي المشهور ~~صاحب الأوزاعي ومسلم بن الوليد بن رباح المدني # | النوع الحادي عشر من نسب إلى غير أبيه هم أقسام # الأول من نسب إلى أمه كمعاذ بن عفراء وأخوه معوذ وعوذ ويقال عوف وأبوهم ~~الحارث وبلال بن حمامة أبو رباح سهل وسهيل وصفوان بنو بيضاء أبوهم وهب ~~شرحبيل بن حسنة أبوه عبد الله عبد الله بن بحينة PageV01P130 أبوه مالك ~~محمد بن الحنفية أبوه علي رضي الله عنهما إسماعيل بن علية أبوه إبراهيم # الثاني من نسب إلى جدته يعلي بن منية هي أم أبيه أمية وقيل أمه ومنية ~~بوزن مزنة بشير بن الخصاصية هي أم الثالث من أجداده وأبوه معبد وقيل هي أمه ~~ابن سكينة عبد الوهاب البغدادي هي أم ms69 أبيه عبد الله بن سلول هي أم أبيه أبي # الثالث من نسب إلى جده أبو عبيدة بن الجراح عامر بن عبد الله بن الجراح ~~حمل بن النابغة هو ابن مالك بن النابغة مجمع بفتح الميم الثانية وكسرها ~~اشتهر بابن جارية هو مجمع بن يزيد بن جارية وعمه مجمع بن جارية أخو يزيد ~~صحابيان ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ابن أبي ذئب محمد بن ~~عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ابن أبي ليلى الفقيه محمد بن عبد الرحمن ~~بن أبي ليلى ابن أبي ملكية عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أحمد بن ~~حنبل هو ابن محمد بن حنبل بنو أبي شيبة أبو بكر وعثمان والقاسم بنو محمد بن ~~أبي شيبة # الرابع من نسب إلى غير أبيه لسبب منهم المقداد بن الأسود لأنه كان في ~~حجره وتبناه وأبوه عمرو الكندي الحسن بن دينار هو ابن واصل ودينار زوج أمه # | النوع الثاني عشر النسب المخالفة لظاهرها # من ذلك أبو مسعود البدري نزل بدرا فنسب إليها ولم يشهد وقعتها عند ~~الأكثرين سليمان التيمي نزل فيهم وليس منهم بل مري مولاهم PageV01P131 أبو ~~خالد بن يزيد الدالاني هو أسدي مولاهم وإنما نزل في بني دالان بطن من همدان # إبراهيم الخوري بن يزيد ليس من الخور إنما نزل شعبهم بمكة والخور بلاد ~~بين فارس والبصرة # العرزمي بالراء ثم الزاي عبد الملك نزل جبانة عرزم بالكوفة قبيلة من ~~فزارة محمد بن سنان العوقي بفتح العين والواو وبالقلف باهلي نزل في العوقة ~~بطن من عبد القيس # أحمد بن يوسف السلمي هو أزدي وإنما أمه سلمية أبو عمرو بن نجيد كذلك لأنه ~~حافده وأبو عبد الرحمن السلمي الصوفي كذلك فإن أمه بنت أبي عمرو بن نجيد ~~وجده ابن عم أحمد بن يوسف المذكور # مقسم مولى ابن عباس هو مولى عبيد الله بن الحارث وإنما نسب إلى ابن عباس ~~لملازمته إياه # يزيد الفقير لا لفقره بل لأنه أصيب في فقار ظهره # خالد الحذاء ms70 كان يجلس فيهم ولم يكن حذاء # | النوع الثالث عشر الأسماء المفردة وهو أقسام # الأول في الأسماء فمن الصحابة أجمد بالجيم بن عجيان كسفيان وقيل كعليان # جبيب بضم الجيم # سندر الخصي مولى زنباع بوزن جعفر PageV01P132 شكل بن حميد بفتح الشين ~~المعجمة والكاف # صدي أبو أمامة الباهلي ابن عجلان # صنابج بن الأعسر # كلدة بن حنبل بفتح الكاف واللام # وابصة هو ابن معبد # نبيشة الخير # شمعون أبو ريحانة # هبيب مصغر بالموحدتين ابن مغفل بضم الميم وسكون الغين المعجمة # لبى بن لبا كلاهما باللام والباء الموحدة الأول وزن حبى مشددا والثاني ~~وزن عصا # ومن غير الصحابة أوسط بن عمرو # تدوم بالتاء المثناة بصيغة مضارعة وقيل بالياء الخاتمة # جيلان تثنية جيل # أبو الجلد بفتح الجيم واللام # الدجين بالجيم مصغر دجن # زر بن حبيش # سعير بن الخمس فردان # مستمر بن الريان # غزوان معروف # نوف البكالي بكسر الباء الموحدة وتخفيف الكاف وغلب عليهم الفتح والتشديد ~~PageV01P133 ضريب بن نقير بن سمير ونقير بالقاف وقيل بالفاء وقيل بها ~~وباللام بدل الراء # همذان كالبلدة وقيل كالقبيلة بريد عمر بن الخطاب # | القسم الثاني الكنى # أبو العبيد بن مثنى وهو معاوية بن سبرة # أبو العشراء أسامة وقيل غيره # أبو المدلة بضم الميم وكسر المهملة وفتح اللام المشددة لم يعرف اسمه ~~وتفرد أبو نعيم بتسميته عبيد الله بن عبد الله # أبو مراية بضم الميم وتخفيف الراء بالخاتمة بعد الألف اسمه عبد الله بن ~~عمرو # أبو معيد مصغر هو حفص بن غيلان # | القسم الثالث الألقاب # سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مهران بكسر الميم وقيل غيره # مندل بكسر الميم قاله الخطيب وغيره ويقولونه بفتحها هو عمرو # سحنون بضم السين وفتحها هو عبد السلام وقد تقدم منه في الألقاب # | النوع الرابع عشر من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة # وهو فن تمس الحاجة إليه لمعرفة التدليس وصنف فيه عبد الغني بن سعيد ~~المصري وغيره مثاله محمد بن السائب الكلبي المفسر هو أبو النضر المروي عنه ~~حديث تميم وعدي وهو حماد بن السائب راوي ms71 ذكاة كل مسك دباغه وهو أبو سعيد ~~الذي يروى عنه عطية التفسير ومثله سالم الراوي عن أبي هريرة وأبي ~~PageV01P134 سعيد وعائشة هو سالم أبو عبد الله وأبو عبد الله الدوسي وأبو ~~عبد الله مولى شداد وهو سالم مولى مالك بن أوس وسالم مولى شداد بن الهاد ~~وسالم مولى النصيريين بالنون وسالم مولى المهدي وسالم سبلان وسالم مولى دوس ~~والخطيب يكثر من استعمال ذلك في شيوخه # | النوع الخامس عشر معرفة الموالي أهم هذا النوع المنسوبون إلى القبائل ~~مطلقا وهم مواليهم ثم قد يقال مولى فلان ويراد # مولى عتاقة وهو الأكثر وقد يكون بالإسلام كالبخاري مولى الجعفيين ولاء ~~إسلام لأن أبا جده بردزيه كان مجوسيا فأسلم على يد اليمان الجعفي والي ~~بخارى # وكذلك الحسن مولى عبد الله بن المبارك كان نصرانيا فأسلم على يديه # وقد يكون بالحلف كمالك بن أنس هو ونفره أصبحيون صليبة موال لتيم قريش ~~بالحلف # ومثال موالي القبيلة أبو البختري الطائي التابعي مولى طيىء وأبو العالية ~~الرياحي مولى امرأة من بني رياح والليث بن سعد الفهمي مولاهم # وقد ينسب إلى القبيلة مولى مولاها كأبي الحباب الهاشمي مولى شقران مولى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P135 # | النوع السادس عشر معرفة الأسماء المبهمة # وقد صنف فيه عبد الغني بن سعيد ثم الخطيب ثم غيرهما وأكثر من جمع فيه ~~فيما أعلمه ابن بشكوال المغربي وتصنيف الخطيب يعسر إخراج المطلوب منه وهذا ~~النوع يعرف بوروده مسمى بعض الروايات ثم هو أقسام # الأول أبهمها مثل رجل أو امرأة كحديث ابن عباس أن رجلا قال يا رسول الله ~~الحج كل عام هو الأقرع بن حابس وحديث المرأة السائلة عن غسل الحيض فقال خذي ~~فرصة من مسك هي أسماء بنت يزيد بن السكن وفي رواية لمسلم أسماء بنت شكل # الثاني الابن والبنت كحديث أم عطية في غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم ~~بماء وسدر هي زينب رضي الله عنها # ابن اللتبية عبد الله ابن أم مكتوم عبد الله وقيل عمرو وقيل غيره واسم ~~أمه عاتكة ms72 # الثالث العم والعمة كرافع بن خديج عن عمه هو ظهير بن رافع زياد بن علاقة ~~عن عمه هو قطبة بن مالك # عمة جابر التي بكت أباه يوم أحد هي فاطمة بنت عمرو وقيل هند # الرابع الزوج والزوجة PageV01P136 مثل زوج سبيعة الأسلمية سعد بن خولة # زوج بروع هلال بن مرة الأشجعي وأهل اللغة يفتحون الباء والمحدثون ~~يكسرونها # زوجة عبد الرحمن بن الزبير هي تميمة بفتح التاء وقيل بضمها وقيل سهيمة # | النوع السابع عشر معرفة الثقات والضعفاء # وهذا النوع من أجل أنواع علوم الحديث وأهمها وهو الذي به يعرف الصحيح ~~والضعيف وفيه تصانيف كثيرة منها ما أفرد في الضعفاء ككتاب البخاري والنسائي ~~والعقيلي والدارقطني وغيرها وما أفرد في الثقات ككتاب الثقات لابن حبان ~~ومشترك كتاريخ البخاري وابن أبي خيثمة وابن أبي حاتم وجوز الجرح والتعديل ~~صيانة للشريعة ويجب على المتكلم فيه التثبت فقد أخطأ غير واحد بجرحهم بما ~~لا يجرح وقد تقدم الكلام عليه # | النوع الثامن عشر فيمن خلط من الثقات # هو فن مهم لا يعرف فيه تصنيف مفرد به وهو جدير بذلك ثم هؤلاء منهم من خلط ~~لخرفه بكبره أو لذهاب بصره أو لغير ذلك فيقبل ما روي عنهم قبل الاختلاط ~~ويرد ما بعده وما شك فيه منهم عطاء بن السائب احتجوا برواية الأكابر عنه ~~كالثوري وشعبة والقطان إلا حديثين سمعهما شعبة بأخرة عن زاذان PageV01P137 ~~أبو إسحاق السبيعي ويقال سماع ابن عيينة منه بعد ما اختلط # سعيد الجريري وابن أبي عروبة سنة ثنتين وأربعين ومئة # عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود في أيام المهدي # ربيعة الرأي شيخ مالك في آخر عمره # صالح مولى التوءمة سنة خمس وعشرين ومئة # حصين بن عبد الرحمن الكوفي # عبد الوهاب الثقفي # سفيان بن عيينة قبل موته بسنتين # عبد الرزاق عمي في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن # وعارم اختلط بأخرة فرواية البخاري والحفاظ عنه مأخوذة قبل ذلك # أبو قلابة عبد الملك الرقاشي # أبو أحمد الغطريفي # أبو طاهر حفيد ابن خزيمة # أبو ms73 بكر القطيعي راوي مسند أحمد اختل في آخر عمره وخرف حتى كان لا يعرف ~~شيئا مما يقرأ عليه # واعلم أن كل ما احتج به هؤلاء في الصحيحين فهو مماأحذ عنه قبل ~~PageV01P138 اختلاطه فتعرف بذلك أنه منه # | النوع التاسع عشر أوطان الرواة # وهو مما يفتقر إلى معرفته حفاظ الحديث في كثير من تصرفاتهم وتصانيفهم ومن ~~مظانه كتاب الطبقات لابن سعد وكانت العرب إنما تنتسب إلى قبائلها فلما جاء ~~الإسلام وغلب عليهم سكنى البلاد حدث فيهم الانتساب إلى الأوطان كما كانت ~~عادة العجم فأضاع كثير منهم أنسابهم ولم يبق إلا انتسابهم إلى أوطانهم ومن ~~كان من الناقلة من بلد إلى بلد وأراد الانتساب إليهما فليبدأ بالأول فيقول ~~في الناقلة من مصر إلى مكة حرسها الله المصري المكي والأحسن المصري ثم ~~المكي ومن كان من قرية بلدة جاز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة وإلى ~~الناحية أو الإقليم الذي منه تلك البلدة فيقول فيمن هو من داريا مثل ~~الداراني والدمشقي والشامي قال الحاكم راويا عن ابن المبارك إن من أقام في ~~مدينة أربع سنين فهو من أهلها وروي ذلك عن غيره أيضا والله أعلم # | النوع العشرون في الإخوة # هذا فن من معارف أهل الحديث صنف فيه ابن المديني ثم النسائي ثم السراج ~~وغيرهم مثاله في الأخوين من الصحابة عمر وزيد ابنا الخطاب عبد الله وعتبة ~~ابنا مسعود زيد ويزيد ابنا ثابت عمرو وهشام ابنا العاص ومن التابعين عمرو ~~وأرقم ابنا شرحبيل هزيل وأرقم ابنا شرحبيل # الثلاثة علي وجعفر وعقيل بنو أبي طالب # PageV01P139 سهل وعباد وعثمان بنو حنيف صحابة # وفي غيرهم عمرو وعمر وشعيب بنو شعيب # الأربعة سهيل وعبد الله ومحمد وصالح بنو أبي صالح السمان # الخمسة سفيان وآدم وعمران ومحمد وإبراهيم بنو عيينة كلهم حدثوا # الستة محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة وكريمة بنو سيرين وذكر بعضهم فيهم ~~أشعث وذكر بعض خالدا بدل كريمة وقد روى محمد عن أخيه يحيى عن أخيه أنس عن ~~أنس بن مالك حديثا وهو لطيفة رواية ثلاث إخوة بعضهم ms74 عن بعض # السبعة النعمان ومعقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرحمن وسابع لم يسم بنو ~~مقرن هاجروا كلهم وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشاركهم في هذا ~~أحد # فرع أخوان بين مولدهما ثمانون سنة موسى بن عبيدة الزيدي وأخوه عبد الله ~~أربعة ولدوا في بطن علماء محمد وعمر وإسماعيل وأخوهم بنو راشد السلمي # | النوع الحادي والعشرون في التواريخ والوفيات وهو فن مهم به يعرف اتصال ~~الحديث وانقطاعه وادعى قوم رواية عن ناس فنظر # في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد سنين كإبراهيم PageV01P140 ~~هدبة في روايته عن الأوزاعي قال سفيان الثوري لما استعمل الرواة الكذب ~~استعملنا لهم التاريخ وقال أبو عبد الله الحميدي ثلاثة أشياء من علم الحديث ~~يجب تقديم العناية بها # العلل وأحسن كتاب صنف فيه كتاب الدارقطني # والمؤتلف والمختلف وأحسن كتاب صنف فيه كتاب ابن ماكولا # ووفيات الشيوخ وليس فيه كتاب قال ابن الصلاح قلت فيه غير كتاب ولكن من ~~غير استقصاء وممن صنف فيه ابن زبر وذيل عليه قوم بعد قوم إلى زماننا # وأول من وضع التاريخ الإسلامي الهجري عمر بن الخطاب سنة ست عشرة وقيل سنة ~~عشرين # | فصل الصحيح أن سن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن أبي بكر وعمر ~~ثلاث وستون سنة وقبض ضحى يوم الاثنين لاثنتى # عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من هجرته # ومات أبو بكر في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وعمر في ذي الحجة سنة ثلاث ~~وعشرين وعثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين عن اثنتين وثمانين وقيل تسعين ~~وقيل غيره وعلي في شهر رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين وقيل أربع وقيل خمس ~~وطلحة والزبير في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين قال الحاكم ولهما أربع وستون ~~وقيل غيره PageV01P141 سعد بن أبي وقاص واسمه مالك الزهري سنة خمس وخمسين ~~على الأصح عن ثلاث وسبعين وهو آخر العشرة موتا بالمدينة # سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين عن ثلاث أو أربع وسبعين # عبد الرحمن بن عوف سنة ms75 اثنتين وثلاثين عن خمس وسبعين وفيها توفي العباس ~~وابن مسعود وأبو ذر وأبو مسهر بن حرب # أبو عبيدة عامر سنة ثمان عشرة عن ثمان وخمسين سنة # | فصل ذكر ابن الصلاح أن حكيم بن حزام وحسان بن ثابت عاشا ستين في ~~الجاهلية وستين في الإسلام وماتا سنة أربع وخمسين وهذا فيه نظر لأن إسلام ~~حكيم عام الفتح سنة ثمان وعاش حسان وأبوه ثابت وجده المنذر وأبو جده حرام ~~كل واحد منهم عاش مئة وعشرين سنة # فصل أصحاب المذاهب أبو حنيفة النعمان بن ثابت مات سنة خمسين ومئة عن ~~سبعين سنة # أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري سنه إحدى وستين ومئة عن أربع أو خمس ~~وستين # أبو عبد الله مالك بن أنس سنة تسع وسبعين ومئة عن خمس وثمانين وقيل ست ~~وقيل ثمان PageV01P142 # أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي بمصر سنة أربع ومئتين عن أربع وخمسين # أبو عبد الله أحمد بن حنبل سنة إحدى وأربعين ومئتين ببغداد عن ست أو سبع ~~وسبعين # | فصل أصحاب كتب الحديث المعتمدة # البخاري ولد يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومئة ~~ومات بسمرقند ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومئتين عن اثنتين وستين سنة إلا ~~اثنى عشر يوما # مسلم مات بنيسابور لخمس بقين من شهر رجب سنة إحدى وستين ومئتين عن خمس ~~وخمسين سنة # أبو داود مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومئتين # أبو عيسى الترمذي مات بترمذ لثلاث عشرة مضت من شهر رجب سنة تسع وسبعين ~~ومئتين # النسائي أبو عبد الرحمن مات سنة ثلاث وثلاث مئة بمكة وقيل بالرملة # | فصل سبعة من الحفاظ بعدهم أحسنوا التصنيف وعظم به الانتفاع PageV01P143 ~~الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر مات ببغداد في ذي # القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة # الحاكم أبو عبد الله النيسابوري مات بها في صفر سنة خمس وأربع مئة عن ~~أربع وثمانين # عبد الغني بن سعيد المصري مات بها سنة تسع وأربع مئة # أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ms76 مات بها سنة ثلاثين وأربع مئة عن ست ~~وتسعين سنة # أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي مات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان ~~وخمس وأربع مئة عن أربع وسبعين سنة # ثم أبو عمر بن عبد البر حافظ المغرب توفي بشاطبة سنة ثلاث وستين وأربع ~~مئة عن خمس وتسعين # الخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت مات ببغداد في ذي الحجة سنة ~~ثلاث وستين وأربع مئة عن إحدى وسبعين سنة وقال الناس في تلك السنة مات فيها ~~حافظ المشرق وحافظ المغرب يعنون الخطيب وابن عبد البر رحمة الله عليهم ~~ورضوانه PageV01P144 ms77