######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-01 #META#Header#End# # 6 ~~4 ~~344 PageV00P001 ~~============================================================ ~~/7116666060 ~~54775 ~~9 ~~421 ~~راظاههب؟ # باليفح ~~للشخ محمد ب عيب الترحطن القزويني رلله ~~66-739ه ~~مع الحواشي المنتخبة ~~طبعة مبربرة رطمى بارنة ~~قحاە PageV00P002 ~~============================================================ ~~اسم الكتاب ~~دد الصفحات199 ~~هروبية ~~السعر ~~6 143 ~~الطبعة الأولى ~~اسم الناشر ~~حمعية شودهرى محمد على الحيرية. (مسحتلة) ~~3، اوورسيز بنكلوزحلستان جوهر، كراتشي، باكستان. # 292-21-34641239 9221-37740739: ~~الهاتف ~~29223023113 ~~الفاكس ~~-005629660627662 ~~البريد الإلكتروني ~~710095157.6062 ~~الموقع على الإنترنت : ~~مكتبة البشرى، كراچ- 492-321-2196178 ~~يطلب من ~~مكتبة الحرمين، أردوبازار، لا *ور-292-3214399313 ~~المصبا ح،16 اردوبازارلا *ور-042-32124656-32223210 ~~بك لينذ، سنى پلازه كانج رود، را واپندى- 157-672334-5957926 ~~دارالاخلاص نزوقض خوانى بازارپشاور-2667939 -091 ~~مكتبة رشيدية، سرك رود، كوتد- 03337926494 ~~وأيضا يوجد عند جميع المكتبات المشهورة PageV00P003 ~~============================================================ ~~مقدهة ~~حمدا لمن نظم حواهر البلاغة بأسلاك البيان، والهم كل بليغ لمقتضى الحال والشأن، وحص سيد الرسل ~~بكمال الفصاحة، وأنطقه بجوامع الكلم فأعحز بلغاء ربيعة ومضر وأنزل عليه الكتاب المعحم بتحديه مصاقع بلغاء ~~الأعراب، وأعطاه بحكمته أسرار البلاغة وفصل الخطاب، ومنحه الأسلوب الحكيم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ~~الذين نظموا الأدب البديع في عقود الإعحاز والإطناب. # وبعد، فاعلم أنك لا ترى علما هو أرسخ أصلا وأحلى حنى وأعذب وردا واكرم نتاحا من علم البلاغة ~~الذي لولاه لم تر لسانا يصوغ الحلى ويلفظ الدر ويجنيك الحلو اليانع من الثمر ويريك بدائع من الزهر، ولولاه لما ~~أدرك الناس تحقق إعحاز كتاب الله ولما تعقلوا فحاوى كلام معلم البيان، فهو مع الإخلاص مفتاح سعادة ~~الآخرة والدنيا، ولغاية أهيته وعظم فضله اعتنى به العلماء ايما اعتناءه وبذلوا في تدوينه ثم في قذيه وتذييله أيما ~~حهود، حتى قدموه لنا مع بسط ومع اختصار أيضا. ومن الجهود الي بذلت لتهذيب علم البلاغة وتسهيل ضيطه ~~تأليف المتون التي هي مثابة لباب اللباب؛ ولذا صنف الفصحاء كتبا قيمة، وبذلوا في قذيب عباراها قصارى ~~جهودهم، حت أصبحت تلك الكب أساسا وبناه هذا الفن ومرجعا ومعتمدا للدار سين والمؤلفين. # ومن الكتب الأساسية المختصرة لدارسى هذا الفن في مدارسنا العربية كتابنا هذا تلخيص المفتاح للشيخ ~~عبد الرحمن القزويني علليم وهو من أهم ms001 الكتب الدراسية في المعاني والبلاغة، وما زالت يدرس في مدارسنا النظامية ~~بكل اهتمام. وإن مكتبة البشرى من صنيم أهدافها طبع الكب الدراسية طبق متطلبات العصر كتابة وطباعة ~~وإخراحا، فقد خطونا في هذا الجال قدما بتوفيق الله وكرمه، ثم بجهود الإخوة الذين بذلوا ما في وسعهم، لإخراج ~~الكتب في أفضل حلة وأحسن طباعة، فالآن نقدم للقراء المبتدئين هذا الكتاب، راحين من الله أن يتقبله مناء ~~مكتبة البشرى ~~كراتشي، باكستان ~~قم ~~8 رمضان المبارك 1431ه ~~601-8 ~~نسرلانفرك PageV00P004 ~~============================================================ ~~منهج عملنا في هذا الكتاب: ~~وإليك أيها القارى منهحتا في هذا الكتاب: ~~بذلنا بحهودنا في تصحيح الأحطاء الإملائية. # وراعينا قواعد الإملاء وعلامات الترقيم، وتقسيم النصوص إلى الفقرات؛ ليسهل فهمها. # وزدنا عناوين المباحث على رؤوس الصفحات. # وقمنا بتحلية سائر العناوين والنصوص القرآنية وأقوال النى خاصة باللون الأحمر. # وأشرنا إلى التعليقات التى في هامش الكتاب باللون الأسود الغامق في المتن. # شكلنا ما يلتبس أو يستشكل على إخوانتا الطلية. # وما وحدنا من عبارة طويلة فيما يلي السطر لتوضيح العبارة وضعناها في الهامش بين المعقوفين ~~هكذا: []. # وما اطلعتا عليه من تكرار شرح الكلمة حذفناه من الذيل واكتفيتا بذكره في الحاشية فقط؛ تحتبا ~~عن التكرار. # وزدنا في الكتاب أيضا عناوين، ووضعناها في المعقوفين. # وقابلنا كتابنا هذا بنسخة "مختصر السعد، التي هى على وفق النسخة المخطوطة. # وحتاماأ هذا حهدنا بين أيديكم، فإن وفقنا فيه فالفضل لله وحده، وإن كان غير ذلك فالخطأ لا يخلو منه ~~بشر، والحمد لله بداية ونهاية ~~مكتية البشرى ~~كراتشي، باكستان PageV00P005 ~~============================================================ ~~وجه التاليف ~~خطية الكتاب ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~الحمد لله على ما آنعم، وعلم من البيان ما لم نعلم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ~~خير من نطق بالصواب، وأفضل من أوتي الحكمة وفصل الخطاب، وعلى آله الأطهار، ~~وصحابته الأخيار، أما بعد فلما كان علم البلاغة وتوابعها من أجل العلوم قدرا وأدقها ~~سرا؛ إذ به ثعرف دقائق العربية وأسرارها، ويكشف عن وجوه الإعجاز في نظم القرآن ~~أستارها، وكان القسم الثالث من "مفتاح العلوم" الذي صنفه الفاضل العلامة أبويعقوب ms002 ~~يوسف السكاكي أعظم ما صنف فيه من الكتب المشهورة نفعا؛ لكونه أحسنها ~~ترتيبا وأتمها تحريرا واكثرها للأصول جمعا، ولكن كان غير مصون عن الحشو...00 ~~الحمد: هو الثناء باللسان على قصد التعظيم، سواء تعلق بالنعمة أو بغيرها، والشكر فعل ينبي عن تعظيم المنعم ~~لكونه منعما، سواء كان باللسان أو بالجنان أو بالأركان، فالحمد اعم من الشكر باعتبار المتعلق، وأحص باعتبار ~~المورد، والشكر بالعكس. لله: هو اسم للذات الواحب الوحود المستحمع لجميع المحامد. ما أنعم. اما1 مصدرية أى ~~على إنعامه. من البيان: هذا بيان لقوله: اما لم تعلم، قدمه رعاية للسحع، والبيان هو المنطق الفصيح المعرب عما ~~في الضمير. الحكمة: هي علم الشرائع وكل كلام وافق الحق. وفي "القاموس": الحكمة: العدل والعلم والنبوة. # وفصل الخطاب: أي الخطاب المفصول البين، أو الفاصل بين الحق والباطل. وتوابعها: أى علم البلاغة وهي البديع ~~العلوم. التسعة، وهي الصرف والنحو والاشتقاق والمعاني والبيان والبديع والقوافي والعروض والمنطق. # إذ به تعرف: أى بعلم البلاغة لا بغيره، كالنحو والصرف واللغة. ويكشف إلخ: أي به يعرف أن القرآن معحز؛ ~~لكونه في أعلى مراتب البلاغة؛ لاشتماله على الدقائق والأسرار الخارحة عن طوق البشر. السكاكي: لما كان ~~أبوه سكاكا أي يفعل السكين، نسب إليه، وقيل: سكاك اسم حي أي قبيلة من اليمن. (فخر الحسن) ~~الكتب المشهورة: وهو دلائل الإعحاز" و"أسرار البلاغة" و"المصباح() واهاية الايجاز" (فخر الحسن). # ترتيبا: هو وضع كل شيء في مرتبته. تحريرا: هو هذيب الكلام عن الزوائد. الحشو: هو الزوائد المتعين المستغنى عنه، ~~والتطويل: هو الزائد على أصل المراد بلا فائلق ويكون غير متعين، والتعقيد: هو كون الكلام مغلقا لا يظهر معناه ~~بسهولة، لخلل في اللفظ أو في الانتقال. وكونه أتم بالنسبة إلى الكتب لا ينافي اشتماله على الحشو والتطويل في نفسه. PageV00P006 # ============================================================ ~~خطبة الكتاب ~~وجه التأليف ~~والتطويل والتعقيد قابلا للاختصار مفتقرا إلى الإيضاح والتحريد، ألفت مختصرا ~~تضمن ما فيه إلى الإيضاح من القواعد، ويشتمل على ما يحتاج إليه من الأمثلة ~~والشواهد، ولم آل حهدا في تحقيقه وقذيه، ورتبته ترتيبا أقرب ms003 تناولا من ترتييه، ~~اال ولم أبالغ في اختصار لفظه تقريبا لتعاطيه وطلبا لتسهيل فهمه على طالبيه، وأضفت ~~إلى ذلك فوائد عثرت في بعض كتب القوم عليها، وزوائد لم أظفر في كلام أحد ~~بالتصريح ها ولا الإشارة إليها، وسميته اتلخيص المفتاح1، وأنا أسأل الله تعالى من ~~فضله أن ينفع به كما نفع بأصله إنه ولي ذلك، وهو حسبي ونعم الوكيل. # القواعد إلخ: جمع قاعدة، وهى حكم كلى ينطبق على جميع حرئياته المذكورة لإيضاح القواعد، والشواهد هي ~~الجزئيات المذكورة لإثبات القواعد، فهى أخص من الأمثلة. # ترتيبه: أي السكاكى أو القسم الثالث. في بعض كتب إلخ: إشارة إلى كتب الشيخ عبد القاهر: "أسرار البلاغة (1 ~~وادلائل الإعحاز". PageV00P007 # ============================================================ ~~الفصاحة والبلاغة ~~مقدهة ~~الفصاحة: يوصف ها المفرد والكلام والمتكلم. والبلاغة: يوصف ها الأخيران فقط: ~~فالفصاحة في المفرد: خلوصه من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس. فالتتافر نحو: ~~غدائره مستشزرات إلى العلى ~~والغرابة نحو: ~~وفاها ومرستا مسرجا ~~أي كالسيف السريجي في الدقة والاستواع أو كالسراج في البريق واللمعان. والمخالفة ~~نحو: ~~الحمد لله العلى الأجلل ~~مقدمة: المقدمة مأخوذة من مقدمة الجيش للجماعة المتقدمة منها، ويقال مقدمة العلم لما يتوقف عليه الشروع في ~~مسائله، ومقدمة الكتاب: طائفة من كلامه قدمت آمام المقصود لارتباطه ها، وهى ههنا لبيان معنى الفصاحة ~~والبلاغة، وانحصار علم البلاغة في علمى المعاني والبيان وما يلاعم ذلك الفصاحة: في اللغة: الابانة والظهور ~~البلاغة: هى في اللغة: الوصول والانتهاء الأخيران: أى الكلام والمتكلم لا المفرد. فالتتافر: هو وصف في ~~الكلمة يوحب ثقلها على اللسان، والضابطة في معرفة التنافر أن كل ما يعده الذوق الصحيح ثقيلا متعسر النطق ~~فهو متنافر سواء كان من قرب المخارج أو بعدها أو غير ذلك. غدائره: ~~غدائره مستشزرات إلى العلى تضل العقاص في مثن ومرسل ~~العقيصة: الخصلة المحموعة من الشعر، المثى: المفتول، ومعنى البيت آن ذوائبه مشدودة على الرأس بخيوط وأن ~~شعره ينقسم إلى عقاص ومثن ومرسل، والأول أى العقاص يغيب في الأخيرين، والغرض بيان كثرة الشعر. # مستشزرات: فإن احتماع السين والزاء والراء ثقيل ms004 على اللسان. الغرابة: وهي كون الكلمة وحشية، غير ظاهرة ~~المعنى ولا مأنوسة الاستعمال. وفاحما: أي شعرا أسود مثل الفحم. # السريجي: السريج: اسم قين نسبت إليه السيوف. والمخالفة: أي تكون الكلمة على خلاف ما ثبت عن الواضع. # الأجلل: فإن القياس أن يدغم، ويقال: الأجل، لكن في هذا لم يستقم وزن الشعر. PageV00P008 # ============================================================ ~~الفصاحة والبلاغة ~~قيل: ومن الكراهة في السمع نحو: ~~كريم الجرشى شريف النسب ~~وفيه نظر. وفي الكلام: خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد مع ~~فصاحتها. # فالضعف نحو: ضرب غلامه زيدا. والتنافر كقوله: ~~و ليس قرب قبر حرب قبر ~~وقوله: ~~كرثم متى آمدحه آمدحه والورى معي وإذا ما لمته لمته وحدي ~~والتعقيد: أن لا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المراد؛ لخلل إما في النظم كقول ~~الفرزدق في خال هشام: ~~وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حي أبوه يقاربه ~~أي ليس مثله في الناس حي يقاربه إلا مملكا أبو أمه أبوه. وإما في الانتقال كقول الآخر: ~~وفيه نظر: يعنى اى دا خل ست ور تنهفر حروف نه در غرابت، چراكه كرههت سمع ياپسبب تافر حروف باشديايغرايت. # ضعف التأليف: أي لا يكون فيه أمر يخالف تركيب النحو كاضمار قبل الذكر. مع فصاحتها: هو حال من ~~الضير في "نحلوصه1، أو ظرف لغو للخلوص، أي كون الكلام خالصا زمان فصاحتها. # غلامه: فإن رحوع الضمير إلى المفعول المتاخر لفظا ممتنع عند الجمهور؛ لئلا يلزم رحوعه إلى ما هو متأحر لفظا ورتبة. # حي يقاربه: أي ليس في الناس حي يقاربه، أي أحد يشبهه في الفضائل "الا مملك أي رحل أعطي الملك يعنى هشاما، ~~"ابو أمه(1 أي أبو أم ذلك الملك. "أبوه" أى أبو ابراهيم الممدوح، أي لاعاثله أحد إلا ابن أحته وهو هشام، ففيه فصل ~~بين المبتدأ والخبر، أعني "ابو أمه أبوه بالأحنى الذي هو حي)، ويين الموصوف والصفة، أعني حى يقاربه1 بالأجني ~~الذي هو "أبوه1، وتقلع المسشنى أعنى "مملكا( على المستثن منه، أعنى "حي1)، وفصل كثير بين البدل وهو حي" ~~والمبدل منه وهو امثله1، ms005 فقوله: "مثله" اسم، والما في الناس" خبره واعملكا" متصوب؛ لتقدمه على المستثنى منه. PageV00P009 # ============================================================ ~~الفصاحة والبلاغة ~~سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا أبو آمه حي آبوه يقاربه ~~وتسكب عيناي الدموع لتجمدا؛ فإن الانتقال من جمود العين إلى بخلها بالدموع، لا ~~إلى ما قصده من السرور. قيل: ومن كثرة التكرار وتتابع الإضافات كقوله: ~~سبوح ها منها عليها شواهد ~~وقوله: ~~هامة جرعى حومة الجندل ~~وفيه نظر. وفي المتكلم: ملكة يقتدر ها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح. # وتسكب عيناي الدموع: معن الشعر بالفارسية على ما هو مختار الشيخ عبد القاهر حف والعلامة التفتازاي لل ~~با آينه طلب ميكنم مفارحت و بعد خانه را، وعادى ميازم نفس را بر كشيدن محتتهائي فراق؛ كامقاربت و وصال حاصل شود؛ چراكه بعدبر سخلى فراخى ~~ست، واٹك مى رزم بسبب مصيبت فراق، خافرح و خنده حاصل گردده چراك: ~~در پس مر گرى آخرختنده است ~~والمعنى المشهور أنه لما حرت عادة الزمان والإخوان بما هو نقيض المطلوب؛ لأي كلما طلبت القرب والسرور، لم ~~بحصل لي إلا البعد والحزن، فلا أطلب الآن القرب والفرح، بل البعد والحزن، يظن الزمان والإخوان أنه مطلوبه، ~~فيأتي بضده وهو القرب والسرور، فكأن ما قال المؤمن في الهنديه: ~~مانگا كرين گي اب سي دعا بجريار كى كخر تو دشمتى هي اثز كو دعاكي ساته ~~هو ترجمة هذا البيت. ومن كثرة التكرار: أى فصاحة الكلام خلوصه مما ذكر ومن كثرة إلخ. شواهد: يعنى أن لها ~~من نفسها علامات دالة على نحابتها. حمامة: [أي هبوتر زمن ختك حوت الجندل كه نام مكانى ست تو سنخجى كور] ففيه إضافة حمامة ~~إلى جرعى وجرعى إلى حومة وحومة إلى الجندل، والجرعاء تأنيث الأحرع، قصر للضرورة، وهي أرض ذات ~~رمل لا تثبت شيئا، والحومة: معظم الشيعه والجندل: أرض ذات ححارة، والسجع: هدير الحمام ونحوه. # وفيه نظر: أى لأن كلا من كثرة التكرار وتتابع الإضافات إن ثقل اللفظ بسببه، فقد حصل الاحتراز عنه بالتنافر، ~~وإلا فلا تخل بالفصاحة، كيف وقد وقعا في التنزيل: ms006 ( ونفس وما سواها فألهمها فجؤرها وتقواها} (الشمس: 8-7)، ~~ومثل دأب قؤم توح} (غافر: 31)، و{ ذكر رحمت ربك عبده زكريا (مرع:2). ملكة يقتدر ها: إشعار بأنه لو ~~عبر عن المقصود بلفظ فصيح، لا يسمى فصيحا ما لم يكن ذلك راسخا فيه. فصيح: أي بالمعنى اللغوي، أي ليس ~~كل فصيح بليغاء لجواز أن يكون كلام فصيح غير مطابق لمقتضى الحال. PageV00P010 # ============================================================ ~~الفصاحة والبلاغة ~~والبلاغة في الكلام: مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته وهو مختلف؛ فإن مقامات ~~الكلام متفاوتة، فمقام كل من التنكير والإطلاق والتقدم والذكر يياين مقام خلافه، ~~ومقام الفصل يباين مقام الوصل، ومقام الايجاز يباين مقام خلافه، وكذا خطاب ~~الذكي مع خطاب الغي، ولكل كلمة مع صاحبتها مقام. وارتفاع شأن الكلام في ~~الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب وانحطاطه بعدمها، فمقتضى الحال هو ~~الاعتبار المناسب. # فالبلاغة راحعة إلى اللفظ باعتبار إفادته المعنى بالتر كيب، وكثيرا ما يسمى ذلك فصاحة ~~أيضا، ولها طرفان: أعلى: وهو حد الإعجاز وما يقرب منه. وأسفل: وهو ما إذا غير ~~الكلام عنه إلى ما دونه، التحق عند البلغاء بأصوات الحيوانات، وبينهما مراتب ~~كثيرة، وتتبعها وحوه آخر تورث الكلام حسنا. وفي المتكلم: ملكة يقتدر ها على ~~تأليف كلام بليغ. # فعلم أن كل بليغ فصيح ولا عكس، وأن البلاغة مرجعها إلى الاحتراز عن الخطأ في ~~تأدية المعنى المراد، وإلى تمييز الفصيح من غيره، والثاني منه ما يبين في علم متن اللغة ~~او التصريف أو النحو، أو يدرك بالحس، وهو ما عدا التعقيد المعنوي، وما يحترز به ~~ولكل كلمة: يعنى لكل كلمة مع كلمة أحرى مصاحية لها مقام ليس مع غيرها. # للاعتبار المناسب: المراد بالاعتبار المناسب الأمر الذي اعتبره المتكلم مناسبا للمقام بحسب السليقة، وبحسب تتبع ~~تراكيب البلغاء. حد الاعجاز: أي يعحز البشر عن معارضته. # ولا عكس: أي ليس كل فصيح بليغا. مرجعها: أى ما يجب أن يحصل حتى مكن حصولها. # أو التصريف: كمخالفة القياس، إذ به يعرف أن "الأحلل1 مخالف للقياس دون "الأجل". أو النحو: كضعف التأليف ~~والتعقيد اللفظى. هو: أي ما ms007 ييين في العلوم المذكورة أو يدرك بالحس: PageV00P011 ~~============================================================ ~~الفصاحة والبلاغة ~~عن الأول علم المعاي، وما يحترز به عن التعقيد المعنوي علم البيان، وما يعرف به ~~وجوه التحسين علم البديع، وكثير يسمي الجميع علم البيان، وبعضهم يسمى الأول ~~علم المعاني، والأخيرين علم البيان، والثلاثة علم البديع. # علم المعاي: سمي الأول بالمعاني؛ لأنه باعث على إفادة تراكيب خواصها، وهي معان مخصوصة، والثاني بالبيان؛ ~~لأنه متعلق بايراد المعنى الواحد بيانه بطرق مختلفة في الوضوح، والثالث بالبديع، لأنه متعلق بأمور بديعة وآثار ~~غريبة، أما تسمية الجميع بالبيان، فلتعلقه بالبيان، أعني المنطق الفصيح المعبر عما في الضمير، وبه تبين وحه تسمية ~~الأحيرين بعلم البيان، وأما تسمية الفنون الثلاثة بالبديع، فلبداعة مباحثها ولطافة مسائلها وظرافة لطائفها. PageV00P012 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعاي ~~الفن الأول علم المعاني ~~اا وهو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الي ها يطابق مقتضى الحال، وينحصر في ~~ثمانية أبواب: ~~(1) أحوال الإسناد الخبرى (2) أحوال المسند إليه ~~(3) أحوال المسند ~~(4) أحوال متعلقات الفعل ~~(6) الإنشاء ~~5) القصر ~~(7) الفصل والوصل (8) الايجاز والإطناب والمساواة ~~لأن الكلام إما خبر أو إنشاء؛ لأنه إن كان لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه، فخبر ~~وإلا فإنشاع والخبر لابد له من مسند إليه ومسند وإسناد والمسند قد يكون له ~~متعلقات إذا كان فعلا أو في معناه، وكل من الإسناد والتعلق إما بقصر أو بغير قصر، ~~و كل جملة قرنت بأخرى إما معطوفة عليها أو غير معطوفة، والكلام البليغ إما زائد على ~~أصل المراد لفائدة أو غير زائد. # الفن الأول: قدمه على علم البيان، لكونه منه بمنزلة المفرد من المركب؛ لأن رعاية المطابقة لمقتضى الحال - وهر ~~مرجع علم المعاني- معتيرة في علم البيان مع زيادة شيء آخر، وهو إيراد المعنى الواحد في طرق مختلفة ~~احوال الإسناد: قدم أحوال الإسناد وإن كان المسند إليه مقدماء لأن أحوال الإسناد قليلة، أو الإسناد هو المقصود. # خارج إلخ: أي في أحد الأزمنة الثلاثة، أي يكون يين الطرفين في الخارج نسبة ثبوتية أو سلبية "تطابقه( أي تطابق تلك ~~النسبة ذلك الخارج، بأن يكونا ثبوتيتين ms008 أو سلبيتين. أو لا تطابقه: بأن تكون النسبة المفهومة من الكلام ثبوتية، والنى في ~~الخارج والواقع سلبية، أو بالعكس. فخبر: أي الإسناد، فهذا الكلام ناظر إلى ثلاثة أبواب. # فإنشاء: منه يعلم باب الإتشاء. والخبر: وقس عليه حال الإنشاء. مسند إليه إلخ: لأن فيه نسية، والنسبة لا بد له من ~~المنتسبين، وهو المسند والمسند إليه وهذه النسبة. لفائدة: ليس باحتراز عن التطويل؛ لأنه قيد الكلام بالبليغ، والذي ~~لا فائدة فيه لا يكون بليغا، بل ذكره تنبيها على أن الزوائد يكون لفائدة. غير زاند: وهو إما مساواة أو إيجاز. PageV00P013 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~تبيه: صدق الخبر مطابقته للواقع، وكذبه عدمها، وقيل: مطابقته لاعتقاد المخبر ولو ~~خطأ، وعدمها بدليل: إن المنافقين لكاذبون (المنافقون:1). # ورد بأن المعنى: لكاذبون في الشهادة، أو في تسميتها، أو في المشهود به في زعمهم. # الجاحظ: مطابقته مع الاعتقاد وعدمها معه وغيرهما ليس بصدق ولا كذب، بدليل: ~~أفترى على الله كذبا أم به جنة (سبا:8)؛ لأن المراد بالثاني غير الكذب؛ لأنه ~~قسيمه، وغير الصدق؛ لأهم لم يعتقدوه، ورد بأن المعنى "أم لم يفتر1، فعبر عنه ~~بالجنة؛ لأن المحنون لا افتراء له. # أحوال الإسناد الخبري ~~لا شك أن قصد المخبر بخبره إفادة المخاطب إما الحكم أو كونه عالما به، ويسفى ~~الأول فائدة الخبر، والثاني لازمها، وقد ينزل العالم هما منزلة الجاهل؛ لعدم جريه ~~على موجب العلم، فينبغي أن يقتصر من التركيب على قدر الحاجة، فإن كان خالي ~~الذهن من الحكم والترده فيه، استغني عن مؤكدات الحكم، وإن كان مترددا فيه .00. # ورد بأن المعنى إلخ: أي قول القائل - وهو النظام - بتأويل الآية بأنه ليس معنى قوله تعالى: { لكاذبون}: ~~كاذبون في قول: إنك لرسول الله} (المنافقون: 1)، بل فيما يشعر به "ان1 و"اللام( و"اسمية الجملة من كون ~~الشهادة من صيم القلب. زعمهم: لأن زعهم إنك ليس برسول. الجاحظ: أى زعم الجاحظ وهو لقب عمرو ~~بن البحر. وغيرهما: أي غير هذين القسمين، وهو أربعة: المطابقة مع اعتقاد عدم المطابقة واللامطابقة، وعدم ~~المطابقة مع اعتقاد المطابقة، أو بدون ms009 الاعتقاد أصلا. أنه قسيمه: أي الجنة، قيل في مقابلة الافتراء وهو الكذب ~~مطلقا على زعم الجاحظ: ~~لا افتراء له: فعلى هذا التقدير معنى الآية أن قوله: اكذب" فهو إما مع التعمد وهو الافتراء وإما مع غيره وهو ~~الجنون، فالترديد في التعمد وغير التعمد لا في الصدق والكذب، وزعم الجاحظ أن الافتراء والكذب مترادفان، ~~وبينها عموم وحصوص مطلق. حوال الإستاه: وهو ضم الكلمة إلى أخرى بحيث يفيد المخاطب آن مفهوم ~~أحدهما ثابت لمفهوم الأخرى أو منفي عنه. ويسمى الأول: مفعول ما لم يسم فاعله. والتردد: أي لا يكون ~~عالما بوقوع النسبة، هل هي واقعة أم لا؟ وهذا ظهر أن الحكم والتردد فيه متنافيان. PageV00P014 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~المعاه ~~طالبا له حسن تقويته مؤكد، وإن كان منكرا وجب توكيده بحسب الإنكار، كما قال الله ~~تعالى حكاية عن رسل عيسى ل إذ كذبوا في المرة الأولى: {إنا إليكم مرسلون} ~~(يس:14) وفي الثانية: إنا إليكم لمرسلون (يس:16) ويسمى الضرب الأول ابتدائيا، ~~والثاني طلبيا، والثالث إنكاريا، ويسمى إخراج الكلام عليها إخراجا على مقتضى الظاهر، ~~وكثيرا ما يخرج على خلافه، فيحعل غير السائل كالسائل إذا قدم إليه ما يلوح له بالخبر، ~~فيستشرف له استشراف الطالب المتردد نحو: ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم ~~مغرقون (هود:37)، وغير المنكر كالمنكر إذا لاح عليه شيء من أمارات الإنكار نحو: ~~جاء شقيق عارضا رمحه ان بني عمك فيهم رماح ~~والمنكر كغير المنكر إذا كان معه ما إن تأمله ارتدع نحو: لا ريب فيه (البقرة:2)، وهكذا ~~اعتبارات التفى ثم الاسناد منه حقيقة عقلية، وهي إسناد الفعل أو معناه إلى ما هو له... # رسل عيسى: وهم بولس- بفتح الباء الموحدة وسكون الواو وفتح اللام- ويحى وشمعون هو الثالث الذي عزز ~~به بعد تكذيهما، وما في "المطول" أهم شمعون ويحي، والثالث هو بولس أو حبيب التحار غير موثوق به كما ~~اعترف به الشارح، ونبه عليه في حاشية الكتاب لمرسلون: مؤكدا بالقسم و"إن" واللام واسمية الجملة؛ لمبالغة ~~المخاطبين في الإنكار. ابتدائيا: لابتداء الكلام عن غير طلب وإنكار. # مقتضى ms010 الظاهر: هو أخص مطلقا من مقتضى الحال؛ لأن معتاه مقتضى ظاهر الحال، فكل مقتضى ظاهر الحال ~~مقتضى الحال من غير عكس فيستشرف له: بعيي ينظر إليه، يقال: استشرف الشيء إذا رفع رأسه إليه. # عارضا رمحه: أي واضعا على العرض، أعني كان عرضه إلى العدو دون طوله، فهو لا ينكر أن في بني عمه ~~رماحا، لكن بحيئه على هذا الوضع علامة أنه يعتقد أن لا رمح فيهم، فنزل منزلة المنكر، وخوطب خطاب ~~التفات بقوله: "إن بني عمك إلخ" مؤكدا ب"ان1. اعتبارات النفي: أي مثل اعتبارات الاثبات. # حقيقة عقلية: فأقسام الحقيقة العقلية على ما يشمله التعريف أربعة الأول: ما يطابق الواقع والاعتقاد جميعا، كقول ~~المؤمن: أنبت الله البقل، والثاني: ما يطابق الاعتقاد فقط، نحو قول الجاهل: أنبت الربيع البقل، والثالث: ما يطابق الواقع ~~فقط كقول المغربي لخوف الخليفة: حلق الله الأفعال كلها، وهذا المثال ترك الماتن، يعني أدرجه في المثال الرابع، ~~والرابع: ما لا يطابق الواقع ولا الاعتقاد جميعا، كقولك: جاء زيد وأنت تعلم أنه لم يجيء: PageV00P015 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~عند المتكلم في الظاهر، كقول المؤمن: أنبت الله البقل، وقول الجاهل: أنبت الربيع ~~البقل، وقولك: جاء زيد، وأنت تعلم أنه لم يجئ. ومنه بحاز عقلي، وهو إسناده إلى ~~ملابس له غير ما هو له بتأول وله ملابسات شتى: يلابس الفاعل والمفعول به ~~والمصدر والزمان والمكان والسبب، فإسناده إلى الفاعل أو المفعول به -إذا كان هبنيا ~~له حقيقة كما مر وإلى غيرهما- للملابسة مجاز كقولهم: عيشة راضية، وسيل ~~مفعم، وشعر شاعر، وهاره صائم، وفر جار، وبنى الأمير المدينة. وقولنا: "بتأول" ~~يخرج نحو ما مر من قول الجاهل، وهذا لم يحمل نحو قوله: ~~أشاب الصغير وأفى الكبير كر الغداة ومر العشي ~~على المجاز ما لم يعلم أو يظن بأن قائله لم يعتقد ظاهره، كما استدل على أن إسناد ~~"ميز" في قول أبي النجم: ~~ميز عنه قنزعا عن قنزع جذب الليالي أبطئي أو أسرعي ~~إذا كان مبنيا له: يعني أن إسناده إلى الفاعل إذا كان مبنيا له، ms011 أو إلى المفعول إذا كان مبنيا له. واضية: فيما بني ~~للفاعل وأسند إلى المفعول به؛ إذ العيشة مرضية. سيل مفعم: نسب إلى المفعول ما حقه أن ينسب إلى الفاعل ~~وسيل: فيما بني للمفعول وأسند إلى الفاعل، لأن السيل هو الذي علأ . الجاهل: مرهو از قول جل أنبت الربيع البقل ست. # أشاب الصغير: فإن هذا الإسناد وإن كان إلى غير ما هو له في الواقع، لكن لا تأول فيه؛ لأنه مراده ومعتقده. # "الكر1: الرحوع، و1مر1: الذهاب، و"الغداة": أول النهار، و1 العشي1 آخره، ومعنى البيت: هير كرد كوچ وكم عمر را وقتا ~~نمود زر گ سالخود را مكر رآمدن مبحد گذشتن شاياه. # على المجاز: متعلق لم يحمل1، أي لم يحمل هذا الشعر على المحاز قنزع: هو الشعر المجحتمع في نواحى الرأس ~~جذب: [ أي مضيها واختلافها] فإنه يدل على آن التمييز المذكور فعل الله تعالى، وأنه المبدى والمعيد والمنشى ~~والمفني، فيكون الإسناد إلى حذب الليالي بتاول على آنه زمان أو سبب، وصدر البيت: ~~من أن رأت رأسي كرأس الأصلع ميز عنه قنزعا عن قنزع ~~حاصل معناه بالفارسية: انينكه ديد سرمن را بمچو سر كسيكه از بالائي پيشانيش موها رفته بافتده و كميز واد ازان يكث دسته موى را ببج ~~سفيدى از دسته ديكر كه سياه بست انقضانى ليالى يعن مرور وهور. ابطئي أو أسرعي: حال منالليالي على تقدير القول، أي ~~مقولا فيها: أبطيء أو آسرعي PageV00P016 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعايي ~~بجاز بقوله عقيبه: ~~افناه قيل الله للشمس اطلعي ~~وأقسامه أربعة؛ لأن طرفيه إما حقيقتان نحو: أتبت الربيع البقل، أو بحازان نحو: أحجى ~~الأرض شباب الزمان، أو مختلفتان نحو: أنبت البقل شباب الزمان، وأجى الأرض ~~الربيع، وهو في القرآن كثير: وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} (لأنفال:2)، ~~يذبح أبناءهم} (القصص:)، نزع عنهما لباسهما} (لأعراف:27) يؤما يجعل ~~الولدان شيبا (المزمل: 17)، وأخرجت الأرض أثقالها) (الزلزلة:2) وغير مختص بالخبر، ~~بل يجري في الإنشاء نحو: يا هامان ابن لي صرحا (غافر: 36). ولابد له من قرينة ~~لفظية كما مر، أو ms012 معنوية كاستحالة قيام المسند بالمذكور عقلا كقولك: "محبتك ~~جاعت بي إليك"، أو عادة نحو: هزم الأمير الجند، وصدوره عن الموحد مثل: أشاب ~~الصغير. ومعرفة حقيقته إما ظاهرة كما في قوله تعالى: فما ربحت تجارته ~~(البقرة:16) آي فما ربحوا في تحارهم،.0000.. # أفناه: أي أبا النحم أوشعر رأسه. في القرآن كثير: رد على من أنكر وقوعه في القرآن، وبناء الإنكار أوهن من ~~بيت العنكبوت، حيث قالوا: لو وقع المجاز في القرآن يصح إطلاق المتحوز عليه تعالى، وهو مع كونه منوعا منقوض ~~بأنه لو وقع مركب في القرآن، يصح إطلاق المركب عليه تعالى. وإذا تليت: أسند الزيادة، وهي فعل الله تعالى إلى ~~الآيات؛ لكوها سببا لها. يذبح: نسب التذبيح الذي فعل الجيش إلى فرعون؛ لأنه سبب آمر. # يتزع: نسب تزع اللباس عن آدم وحواء وهو فعل الله تعالى إلى إبليس؛ لأفما لإغوائه اكلا الشحرة فهو سبب ~~النزع. يجعل الولدان: نسب الفعل إلى الزمان أي اليوم، وهو فعل الله تعالى حقيقة. أخرجت الأرض: نسب إخراج ~~الدفائن إلى المكان أي الأرض، وهو فعل الله حقيقة. ابن لي صرحا: فإن البتاء فعل العملة، وهامان سبب أمره. # حبتك جاعت بي إلخ: لظهور استحالة قيام المجىء بالمحبة. وصدروه: فإن صدوره عن الموحد قرينة معنوية على أن ~~إسناد "أشاب إلى كر الغداة بحاز. ومعرفة حقيقته إلخ: يعني أن الفعل في المجاز العقلي يجب أن يكون له فاعل ~~أو مفعول به، إذا آسند إليه يكون الإسناد حقيقة، فمعرفة فاعله أو مفعوله الذي أسند إليه يكون الاسناد حقيقة إلخ ~~فما ربحت: إذ لا يخفى أن إسناد "الربح1 بالحقيقة إنما هو إلى أصحاب التحارة. PageV00P017 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعاي ~~وإما خفية كما في قولك: اسرتني رؤيتك"، أي سرني الله عند رؤيتك، وقوله: ايزيدك ~~وجهه حسنا1 إذا ما زدته نظرا، أي يزيدك الله حسنا في وجهه. وأنكره السكاكي ذاهبا ~~إلى أن ما مر ونحوه استعارة بالكناية، على أن المراد بالربيع الفاعل الحقيقي بقرينة نسبة ~~الإنبات إليه، وعلى هذا القياس غيره، وفيه نظر؛ لأنه يستلزم ms013 أن يكون المراد بالعيشة في ~~قوله تعالى: فهو في عيشة راضية (الحاقة:21) صاحبها كما سيأتي، وأن لا تصح ~~الإضافة في نحو: هاره صائم؛ لبطلان إضافة الشيء إلى نفسه، وأن لا يكون الأمر ~~بالبناء لهامان، وأن يتوقف نحو: "أنبت الربيع البقل، على السمع، واللوازم كلها ~~منتفية، ولأنه يتتقض بنحو: فاره صائم؛ لاشتماله على ذكر طرفي التشبيه. # استعارة: [الذي هو من اللوازم المساوية للفاعل الحقيقي.) وهي عند السكاكي أن تذكر المشبه وتريد المشبه به ~~بواسطة قرينة، وهي آن تنسب إليه شيئا من اللوازم المساوية للمشبه به، مثل: أن تشبه المنية بالسبع، ثم تفردها بالذكر ~~وتضيف إليها شيئا من لوازم السبع، فتقول: مخالب المنية نشبت بفلان. وفيه: أي في ما ذهب إليه السكاكي ~~صاحها: لا العيشة نفسها، وكذا في: من ماء دافق (الطارق:2) فاعل الدفق هو الشخص لا المني، واللازم ~~باطل؛ إذ لا معى لقولنا: هو في صاحب عيشة؛ للزوم ظرفية الشيء لنفسه. نحو هاره صائم: أي في كل ما ~~أضيف إليه الفاعل المحازي إلى الفاعل الحقيقي، ولا شك في صحة هذه الإضافة ووقوعها، كقوله تعالى: فما ~~ربحث تحارتهم (البقرة: 16). لبطلان إضافة الشيء: لأن المراد حيئذ هو العملة أنفسهم، واللازم باطل؛ لأن ~~النداء له والخطاب معه. وأن يتوفف نحو: مما يكون الفاعل الحقيقى هو الله تعالى. # على السمع: من الشارع؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية، واللازم باطل واللوازم: والجواب آن مبنى هذه ~~الاعتراضات على مذهبه في الاستعارة بالكناية أن يذكر المشبه ويراد المشبه به حقيقة، وليس كذلك، بل يراد المشبه به ~~ادعاء أومبالغة، لظهور أن ليس المراد بالمنية في قولنا: مخالب المنية نشبت بفلان هو السبع حقيقة، والسكاكي ~~مصرح بذلك في كتابه، والمصنف لم يطلع عليه. # ولأنه يتقض: والجواب: أنه إنما يكون مانعا إذا كان ذكرهما على وحه ينبى عن التشبيه، بدليل أنه جعل قوله: اقد ~~زر أزراره على القمر" من باب الاستعارة مع ذكر الطرفين. هاره صائم: مما يشتمل على ذكر الفاعل الحقيقي ~~ذكر طرفي إلخ: وهو مانع من حمل الكلام على ms014 الاستعارة، كما صرح هو نفسه. PageV00P018 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~أحوال المسند إليه ~~أما حذفه فللاحتراز عن العبث بناء على الظاهر، أو تخييل العدول إلى أقوى الدليلين ~~من العقل واللفظ، كقوله: ~~قال لي كيف أنت قلت عليل ~~أو اختبار تنبه السامع عند القرينة، أو مقدار تنبهه، أو إيهام صونه عن لسانك، أو ~~عكسه، أو تأتى الإنكار لدى الحاجة، أو تعينه، أو ادعاء التعين، أو نحو ذلك. # وأما ذكره: فلكونه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه، أو للاحتياط؛ لضعف التعويل ~~على القرينة، أو التنبيه على غباوة السامع، أو زيادة الإيضاح والتقرير، أو إظهار ~~تعظيمه، أو إهانته، أو التبرك بذكره أو استلذاذه، أو بسط الكلام حيث الإصغاء ~~مطلوب نحو: هي عصاي (طه18). وأما تعريفه: فبالاضمار؛ لأن المقام ~~للمتكلم أو الخطاب أو الغيبة، وأصل الخطاب أن يكون لمعين، وقد يترك إلى غيره؛ ~~ليعم كل مخاطب نحو: ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رووسهم} (السحدة:12) أي ~~تناهت حالهم في الظهور فلا يختص به مخاطب، وبالعلمية لإحضاره بعينه في ذهن: ~~قلت عليل: لم يقل: "أنا عليل1؛ للاحتراز والتخييل المذكورين سابقا. أو التبيه: كضيق المقام عن إطالة الكلام، ~~أو المحافظة على وزن أو سحع أو قافية ونحوه. هي إلخ: وهذا زاد على الجواب، وكان يتم الجواب عن قوله ~~تعالى: وما تلك بيمينك يا موسى} (طه:17) أن يقول: عصاي، ثم ذكر المسند إليه وزاد، فقال: {هي ~~عصاي أتوكا عليها .}، ولنعم ما قيل بيت: ~~لذيذ بود حكايت در از تر عفتم چنانكه حرف عصا گفت موى اندر طور ~~فبالاضمار: قدم المضمرات؛ لأفا أعرف المعارف. أصل الخطاب إلخ جواب سؤال مقدر، تقديره آن ضمير ~~الخطاب قد لا يكون لمعين، فلا يكون معرفة، فأجاب بأن الأصل في الخطاب هو التعين؛ لكن قد يعم الخطاب ~~كل مخاطب على سبيل البدل. لإحضاره: هذه القيود لتحقق مقام العلمية، وإلا فالقيد الأخير مغن عما سبق. PageV00P019 # ============================================================ ~~علم المعابي ~~الفن الأول ~~السامع ابتداء باسم مختص به نحو: قل هو الله أحد (الإخلاص:1)، أو تعظيم أو إهانة ~~أوكناية، أو إيهام استلذاذه أو ms015 التبرك به أو نحو ذلك، وبالموصولية؛ لعدم علم المخاطب ~~بالأحوال المختصة به سوى الصلة، كقولك: الذي كان معنا أمس رجل عالم، أو ~~لاستهحان التصريح بالاسم، أو زيادة التقرير نحو: وراودثه التي هو في بيتها عن ~~فس(يوسف:23)، أو التفخيم نحو: فغشيهم من اليم ما غشيه (طه:78)، أو ~~تنبيه المخاطب على الخطأ نحو: ~~ان الذين تروفم إخوانكم يشفي غليل صدورهم أن تصرعوا ~~أو الايماء إلى وحه بناء الخبر نحو: إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيد خلون جهنم ~~داخرين (غافر: 20)، ثم إنه رمما جعل ذريعة إلى التعريض بالتعظيم لشأنه نحو: ~~إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا وعائمه أعز وأطول ~~أو شأن غيره نحو: الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين} (لأعراف:92). # أو كناية: عن معنى يصلح العلم له، نحو: أبو لهب فعل كذا، كناية عن كونه جهميا، بالنظر إلى المعنى الإضافي أو ~~ايهام: نحو أبو لهب فعل كذا. استلذاذه: أي وجدان العلم لذيذا. زيادة التقرير: أى تقرير الغرض المسوق له الكلام. # وراودته: والمسند إليه التى "هو في بيتها، فالغرض المسوق له الكلام نزاهة يوسف علتل و1التي هو في بيتها1 أدل على ~~النزاهة من امرأة العزيز أو زليحا؛ لأنه إذا كان في بيتها، وممكن من نيل المراد عنها ولم يفعل، كان في غاية النزاهة. # ما غشيهم: فإن في هذا الإهام من التفخيم ما لا يخفى. إن الذين تروهم إلخ: ففيه من التنبيه على خطئهم في ~~هذا الظن ما ليس في قولك: إن القوم الفلايي يشفى غليل صدورهم أن تصرعوا، معنى البيت: آنانكه معاينه كناييده ى ~~شوند آنهارا برادران، اى يظابر صورت برادراشه دارند آساتى ميد هد و فروميسبازد حرارت دلهاتي آنهارا بلا وافتاون شما. # يستكبرون. فإن فيه لماء إلى أن الخبر المبي عليه أمر من حنس العقاب والإذلال. إن الذي سمك إلخ: فيه لكاء إلى أن ~~الخبر المبني عليه أمر من جنس الرفعة والبناء عند من له فوق سليم، ثم قيه تعريض بتعظيم شأن بناء بيته؛ لكونه فعل ~~من رفع السماء التي لا بناء ms016 أعظم منها وأرفع. دعائمه: جمع دعامة، وهي عماد البيت. الذين كذبوا: فيه إماء إلى ~~أن الخبر المبني عليه ينبئ عن الخيية والخسران، وتعظيم لشأن شعيب تل PageV00P020 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعايي ~~وبالاشارة لتمييزه اكمل تمييز نحو: ~~هذا أبو الصقر فردا في محاسنه ~~أو التعريض بغباوة السامع كقوله: ~~أولئك آبائي فجئني مثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع ~~أو بيان حاله في القرب أو البعد أو التوسط، كقولك: هذا أو ذلك أو ذاك زيد، أو ~~تحقيره بالقرب نحوأهذا الذي يذكر الهتكم (الانبياء: 36)، أو تعظيمه بالبعد نحو: ~~الم ذلك الكتاب (البقرة: 1) أو تحقيره كما يقال: ذلك اللعين فعل كذا، أو التنبيه ~~عند تعقيب المشار إليه بأوصاف، على آنه جدير ما يرد بعده من آجلها نحو: ~~أولئك على هدى من رتهم وأولئك هم المفلحون} (البقرة: ه)، وباللام للإشارة إلى ~~معهود نحو: وليس الذكر كالأ نثى} (آل عمران:36) أي ليس الذي طلبت كالي.... # بغاوة السامع: حتى كأنه لا يدرك غير المحسوس. أولئك آبانى إلخ: (اين اثارت ست يقول سابق] أشار بقوله: "أولئك" ~~إلى الآباء الأموات تنبيها على غباوة السامع، يعني أنه غي لا يفهم إلا المحسوس، المعنى اين اند كه مذكور شديد آياى ماياراى ~~جيا پيش من اباى خود و قتيكه جمع كتند مايازا مجالس عرب براني اظهار مفاخرت. او بيان حاله: [يعنى بيان كند حال منداليه ك آيا دورست يا ~~متوسط ست ويا قريب ؟] والضابطة: أن اسم الاشارة المجردة عن حرف الخطاب للقريب، ومع حرف الخطاب ~~للمتوسط، ومع زيادة حرف الخطاب للبعيد، سواء كان الحرف الزائد لاما أو نونا. أو التوسط: أخر ذكر التوسطء ~~لأته إنما يتحقق بعد تحقيق الطرفين أى القرب والبعد. # تعقيب المشار إليه إلخ: أي عند إيراد الأوصاف على عقب المشار إليه، قوله: "على أنه متعلق بالتنبيه، أي ~~للتنبيه على أن المشار إليه حدير بما يرد بعد اسم الإشارة، وقوله: امن أجلها متعلق بهحدير1، أي حقيق ~~بذلك لأجل الأوصاف التي ذكرت بعد المشار إليه. إلى معهود: أي إلى حصة من الحقيقة معهودة ms017 بين المتكلم ~~والمخاطب، واحدا كان أو اثنين أو جماعة، وذلك لتقدم ذكره صريحا أو كناية وقد يستغى عن ذكره؛ ~~لتقدم علم المخاطب به بالقرائن ليس الذي طلبت: أي ليس الذكر الذي طلبت امرأة عمران كالأنشى التي ~~وهبت تلك الأنثى لها. PageV00P021 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~وهبت لها، أو إلى نفس الحقيقة، كقولك: الرحل خير من المرأة، وقد يأي لواحد ~~باعتبار عهديته في الذهن كقولك: "ادخل السوق" حيث لا عهد، وهذا في المعنى ~~كالنكرة. وقد يفيد الاستغراق نحو: إن الأنسان لفي خسر (العصر:2)، وهو ضربان: ~~حقيقي نحو عالم الغيب والشهادة (الأنعام:23) أي كل غيب وشهادة. وعرفي: نحو ~~جمع الأمير الصاغة أي صاغة بلده أو مملكته، واستغراق المفرد أشمل بدليل صحة "لا ~~رحال في الدار1 إذا كان فيها رجل أو رجلان، دون "لا رحل"، ولا تنافي بين ~~الاستغراق وإفراد الاسم، لأن الحرف إنما يدخل عليه بحردا عن معنى الوحدة، ولأنه ~~بمعن كل فرد لا بحموع الأفراد، وهذا امتنع وصفه بنعت الجمع، وبالاضافة، لأفا ~~اخصر طريق نحو:000000. # نفس الحقيقة: من غير اعتبار لما صدقت عليه من الأفراد. وقد يأي أي يأتي المعرف بلام الحقيقة لواحد من الأفراد ~~باعتبار عهديته. عهديته في الذهن: في عدم التعين فقط، وفي اللفظ يجرى عليه أحكام المعارف. حقيقي: وهو آن يراد ~~كل فرد مما يتناوله اللفظ بحسب اللغة. عرفي: وهو آن يراد كل فرد مما يتناوله اللفظ وبحسب متفاهم العرف. # الصاغة: زرگران درهندى ستاره زر گران. # استفراق المفرد إلخ: سواء كان بحرف التعريف أو غيره. "اشمل" من استغراق المثنى والمجموع، يعني أن استغراق ~~المفرد يتناول كل واحد من الأفراد، والمثنى يتناول كل اثنين، والجمع كل جماعة، بدليل صحة "لا رحلان في ~~الدار" إذا كان فيه رحل، وصحة "لا رجال في الدار إذا كان فيها رجل أو رحلان دون "لا رجل1، فإنه لا ~~يصح إذا كان فيها رحل أو رحلان، وهذا في النكرة المنفية، وأما في المعرف باللام فلا، بل الجمع المعرف بلام ~~الاستغراق يتناول كل واحد من الأفراد كالنكرة ms018 المنفية. # ولا تنافي: جواب سؤال مقدر، وهو أن يقال: كيف يجوز إدحال اللام المفيدة للاستغراق على المفرد؛ لأن بين PageV00P022 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~هواي مع الركب اليمانين مصعد ~~أو لتضمنها تعظيما لشأن المضاف إليه أو المضاف أو غيرهما، كقولك: عبدي حضر، ~~وعبد الخليفة ركب، وعبد السلطان عندي، أو تحقيرا نحو: ولد الحجام حاضر. # وأما تنكيره فللافراد نحو: وجاء رحل من أقصى المدينة يسعى (القصص:20)، أو ~~النوعية نحو: وعلى أبصارهم غشاوة (البقرة:7)، أو التعظيم، أو التحقير كقوله: ~~له حاجب في كل آمر يشينه وليس له عن طالب العرف حاجب ~~أو التكثير كقولهم: إن له لإبلا، وإن له لغنما، أو التقليل نحو: { ورضوان من الله أكبر ~~(التوبة:72)، وقد جاء للتعظيم والتكثير نحو: وإن يكذبوك فقد كذبت رسل} (فاطر:4) ~~أي ذوو عدد كثير وآيات عظام. ومن تنكير غيره للافراد والنوعية نحو: والله خلق كل ~~دابة من ماء} (النور: 45)، ~~هواي: آن مهوي، وهذا أخصر من "الذي أهواه ونحو ذلك وتمامه: ~~جنيب وجثماني مكة مويق ~~والمعنى: محبوبه من باسواران يمنى بر روى زمين تندو تيز ميرود بسوى يمن، مگر جنيب دتايع ايشان نه باختيار خود و حال آنكه جسم من دريكه مقيد ~~ستاى افسوس كه همركابش رفتن نمى توانم. # عبدي حضر: هذا مثال لتعظيم شأن المضاف إليه. عبد السلطان: هذا مثال لتعظيم شأن غير المضاف ~~ومضاف إليه. ولد الحجام إلخ: هذا مثال لتحقير المضاف، ومثال تحقير المضاف إليه نحو: ضارب زيد حاضر، ~~أوغيرهما، نحو: ولد الححام جليس زيد. غشاوة: آي نوع من الغشاء غير ما يتعارفه الناس، وهو غشاء التعامى ~~عن آيات الله تعالى: ~~له حاجب الخ: المعتنى: برائ مدوح مائع عظيم پيدا ميشود از هر امرى كه بعيب منوب اورا ونيست مراورا از احسان طالب احسان پچ مانع. # رضوان: أي قدر يسير من رضاء الله اكبر من نعماء الدنيا والآخرة كلها؛ لأن رضاه سبب كل سعادة وفلاح. # للتعظيم: الفرق بين التعظيم والتحقير وبين التكثير والتقليل: أن الأولين من مقولة الكيف والثانيين من مقولة ~~الكم. ms019 فقد إلخ: يعنى إذا كان كذلك فلا تحزن؛ لأن البلية إذا عمت طابت. مصرع: ~~مرگ انبوه جشنى وارد ~~كل دابة: أي كل فرد من أفراد الدواب من نطفة معينة، وكل نوع من أنواع الدواب نوع من أنواع المياه، وهي ~~نوع النطفة التي تختص بذلك النوع. PageV00P023 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~وللتعظيم نحو:فأذنوا بحرب من الله ورسوله (البقرة:279)، وللتحقير نحو: إن ~~نظن إلا ظنا (الحائية: 32). وأما وصفه فلكونه مبينا له كاشفا عن معناه كقولك: ~~الجسم الطويل العريض العميق يحتاج إلى فراغ يشغله، ونحوه في الكشف قوله: ~~الألمعى الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا ~~أو مخصصا نحو: زيد التاجر عندنا، أو مدحا أو ذما نحو: جاعني زيد العالم أو ~~الجاهل، حيث يتعين الموصوف قبل ذكره، أو تاكيدا نحو: ~~أمس الدابر كان يوما عظيما ~~وأما توكيده فللتقرير أو دفع التحوز أو السهو أو عدم الشمول. وأما بيانه ~~فلايضاحه باسم مختص به نحو: قدم صديقك خالد. وأما الإبدال منه فلزيادة التقرير ~~نخو: جاعني أخوك زيد، وجاعني القوم أكثرهم، وسلب عمرو توبه. وأما العطف..0. # الألمعى: وهو الذكى المتوقد، والوصف بعده مما يكشف معناه ويوضحه، لكنه ليس مسند إليه؛ لأنه إما مرفوع على ~~أنه خبر "إن1 في البيت السايق، أو منصوب على أنه صفة لاسم "ان" أو بتقدير "اعي. أو مخصصا: [حيث يتعين ~~أي المسند عند السامع، والوصف يصلح للمدح أو الذم، والمتكلم يريد به المدح أو الذم، ولا يكون مخصصا أو ~~كاشفا او تأكيدا.] أي أو لكون الوصف مخصصا للمسند إليه، اي مقللا اشتراكه أو رافعا احتماله، نحوة زيد ~~التاجر عندتا؛ فإن وصفه بالتاجر يرفع احتماله للتاجر وغيره. # أمس الدابر: لأن الدابر عام يشمل كل داير، فلا يختص بأمس حتى يكون كاشفا عنه، فحيعذ يكون الدابر ~~تاكيدا ل "أمس. أوعدم الشمول: نحو: جاعي القوم كلهم أو أجمعون؛ لثلا يتوهم أن بعضهم لم يجيع، إلا ~~أنك لم تعتد هم، أو أنك جعلت الفعل الواقع من البعض كالواقع من الكل؛ بناء على أهم في حكم ms020 شخص ~~واحد. فلزيادة التقرير: من إضافة المصدر إلى المفعول، أي لزيادة البدل التقرير، أو من إضافة البيان، أى للزيادة ~~التى هي التقرير. العطف: أى جعل الشيء معطوفا على المسند إليه مع اختصار، نحو: جاعني زيد وعمرو؛ فإن ~~فيه تفصيلا للفاعل بأنه زيد وعمرو من غير دلالة على تفصيل الفعل، بأن المحييين كانا معا أو مترتبين مع مهلة، ~~كما في 1ثم" و"حى(1، أو بلا مهلة كما في الفاء. PageV00P024 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعاني ~~فلتفصيل المسند إليه مع اختصار نحو: جاعني زيد وعمرو، أو المسند كذلك نحو: جاعيي ~~زيد فعمرو، أو ثم عمرو، أو حاعي القوم حتى خالد، أو رد السامع إلى الصواب نحو: ~~جاعن زيد لا عمرو، أو صرف الحكم إلى آخر نحو: جاعيي زيد بل عمرو، وما جاعني ~~زيد بل عمرو، أو الشك أو التشكيك نحو: جاعني زيد أو عمرو. وأما فصله ~~فلتخصيصه بالمسند. وأما تقديمه فلكون ذكره أهم، إما لأنه الأصل، ولا مقتضي ~~للعدول عنه، وإما ليتمكن الخبر في ذهن السامع؛ لأن في المبتدأ تشويقا إليه كقوله: ~~والذي حارت البرية فيه حيوان مستحدث من جماد ~~وإما لتعجحيل المسرة أو المساءة؛ للتفاؤل أو التطير نحو: سعد في دارك، والسفاح في ~~دار صديقك، وإما لايهام أنه لا يزول عن الخاطر أو أنه يستلذ به، وإما لنحو ذلك. # قال عبد القاهر: وقد يقدم ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلي إن ولي حرف النفي، نحو: ~~مع احتصار: واحترز بقوله: امع اختصار" عن نحو: جاعني زيد وجاعني عمرو؛ فإن فيه تفصيلا للمسند إليه، مع ~~أنه ليس من عطف المسند إليه، بل من عطف الجملة على الجملة، والمقصود هو الأول. جاعي زيد إخ: لمن اعتقد ~~أن عمرا جاعك دون زيد، أو إهما جاءاك جميعا. # او التشكيك: أى إيقاع المتكلم السامع في الشك. أما فصله: أي تعقيب المسند إليه بضمير الفصل. # فلتخصيصه بالمسند: آي لقصر المسند على المسند إليه؛ لأن معنى قولنا: "زيد هو القائم": أن القيام مقصور على ~~زيد لا يتحاوز إلى عمرو. ولا مقتضى: إنما قال ذلك؛ ms021 لأنه حيئذ يعدل عن الأصل للمقتضي، كما إذا كان الخبر ~~استفهاما نحو: آين زيد؟. # والذي حارت إلخ: يعني تحيرت الخلائق في المعاد الجسماني، فبعضهم يقول بالمعاد وبعضهم لا يقول به، فالمراد ~~بالحيوان المستحدث من حماد المعاد الجسماني. أو التطير: هذا علة لتعجيل المساعة. صديقك: هذا علة لتعحيل ~~المسرة. وإما لإيهام: أي لإيهام المتكلم السامع أن المسند إليه لا يزول عن خاطر المتكلم؛ لكونه مطلوبا، أو أن ~~المتكلم يستلذ بالمسند إليه؛ لكونه مطلوبا أو محبوبا، نحو: ~~أ ليلاي منكن أم ليلى من البشر ~~لنحو ذلك: مثل إظهار تعظيمه أو تحقيره. بالخبر الفعلي: أي قصر الخبر الفعلي عليه. # حرف النفي: أي وقع المسند إليه بعدها بلا فصل. PageV00P025 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعاي ~~ما أنا قلت هذا، أي لم أقله، مع آنه مقول لغيري، ولهذا لم يصح "ما أنا قلت هذا ~~ولا غيري"، ولا "ما أنا رأيت أحدا1، ولا "ما أنا ضربت إلا زيدا1، وإلا فقد يأتي ~~للتخصيص ردا على من زعم انفراد غيره به، أو مشاركته فيه، نحو: آنا سعيت في ~~حاحتك، ويؤكد على الأول بنحو "لا غيري"، وعلى الثاني بنحو اوحدي". وقد ~~يأتي لعقوية الحكم نحو: "هو يعطي الجزيل1، وكذا إذا كان الفعل منفيا، نحو: "أنت ~~لا تكذب1؛ فإنه أشد لنفي الكذب من "لا تكذب1)، وكذا من "لا تكذب أنت"؛ ~~لأنه لتأكيد المحكوم عليه لا الحكم، وإن بني الفعل على منكر، أفاد تخصيص الجنس ~~أو الواحد به نحو: ارجل جاعي1، أى لا امرأة، أو رجلان. ووافقه السكاكي على ~~ذلك إلا أنه قال: التقدم يفيد الاختصاص إن جاز تقدير كونه في الأصل مؤخرا..0 ~~مع أنه إلخ: فأفاد التقلم نفى الفعل عنك وثبوته لغيرك، ولهذا أي ولأجل أن التقلم يفيد التخصيص لم يصح ~~نحو: "ما أنا قلت إلخ" إذا أريد به التخصيص الحقيقى؛ لأنه يناقض قوله: "ولا غيري1 مفهوم قوله: ما أنا قلت(1؛ ~~لأنه يفيد أنه مقول غيره. ولا ما أنا إلخ: أي لا يصح هذا المثال أيضاء بناء على ما يتبادر منه، وهو ms022 الاستغراق ~~الحقيقي ناظرا إلى النكرة الواقعة، أي أحدا في سياق النفى. # ولا ما أنا ضربت إلخ: أي لا يصح هذا المثال أيضا؛ لأنه يقتضي أن يكون إنسان غيرك قد ضرب كل أحد ~~سوى زيد؛ لأن المسثن منه مقدر عام، وكل ما تفيته عن المتكلم على وحه الحصر يجب ثبوته لغيره؛ تحقيقا ~~لعنى الحصر، إن عاما فعام، وإن خاصا فخاص وإلا: آى وإن لم يل المسند إليه حرف النفي متقدما. # أو مشاركته: مثل لا زيد ولا عمرو؛ لإزالة شبهة أن الفعل صدر عن الغير. أنا سعيت إلخ: هذا مثال لمن زعم ~~انفراد الغير بالسعي، أو زعم مشاركته لك في السعى. لتقوية الحكم: أي لتقويته وتقريره في ذهن السامع. # وكذا إذا كان الفعل إلخ: أي فقد يأتي التقدمم للتحصيص، وقد يأني للتقوي في حالة النفى أيضا، والمثال الآتي ~~يصلح مثالا هما معا. أنت لا تكذب: هو لتقوي حكم المنع وتقريره. فإنه أشد لنفي الكذب: لما فيه تكرار ~~الاسناد. تخصيص الجنس: وذلك لأن اسم الجنس حامل لمعنيين: الجنسية والعدد المعين، فأصل النكرة المفردة أن ~~يكون لواحد من الجنس، فقد يقصد به الجنس فقط، وقد يقصد به الواحد فقط. على ذلك: أي على آن التقلعم ~~يفيد التخصيص، لكن خالفه في شرائط وتفاصيل. PageV00P026 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~على أنه فاعل معنى فقط نحو: "أنا قمت1، وقدر، وإلا فلا يفيد إلا تقوي الحكم، ~~سواء جاز كما مر ولم يقدر، أو لم يجز، نحو: "زيد قام". واستثن المنكر بجعله من ~~باب وأسروا النجوى الذين ظلموا (الأنبياء:3) أي على القول بالإبدال من ~~الضمير؛ لئلا ينتفي التخصيص؛ إذ لا سبب له سواه بخلاف المعرف. ثم قال: ~~وشرطه: أن لا يمنع من التخصيص مانع، كقولك: ارجل جاعني على ما مر دون ~~قولهم: شر أهر ذا ناب7. أما على التقدير الأول فلامتناع أن يراد المهر شر لا ~~خر. وأما على الثاني فلنبوه عن مظان استعماله، وإذ قد صرح الأئمة بتخصيصه ~~حيث تأولوه باما أهرذا ناب إلا شر1، فالوجه تفظيع شأن الشر ms023 بتنكيره. وفيه ~~نظر؛ إذ الفاعل اللفظي والمعنوى سواء في امتناع التقدم ما بقيا على حالهما، فتجويز ~~فاعل معنى: الفاعل المعنوي الذي صدر منه الفعل في المعنى بأن يكون تاكيدا للفاعل اللفظي أو بدلا منه. # أنا قمت: فإنه يجوز أن يقدر أن أصله: قمت أنا، فيكون فاعلا معنى تاكيدا لفظا للفاعل الذي هو التاء في ~~قمت"، فقدم أنا وجعل مبتدأ. وقدر: عطف على "جاز1، يعني آن إفادة التخصيص مشروط بشرطين، أحدهما: ~~حواز التقلعم، والآخر: أن يعتبر ذلك أي يقدر أنه كان في الأصل مؤخرا. زيد قام: فإنه لا يجوز أن يقدر أنه ~~أصله: قام زيد، فقدم؛ لأنه يلزم تقدم الفاعل اللفظى، وهو لا يجوز. # التخصيص: الذي شرط لكون المبتدأ نكرة. سواه: أي سوى تقدير كونه مؤخرا في الأصل على أنه فاعل ~~معن، ولولا آنه مخصص لما صح وقوعه مبتدأ بخلاف المعرف؛ فإنه يجوز وقوعه مبتدا من غير اعتبار التخصيص، ~~فلزم ارتكاب هذا الوحه البعيد في المنكر دون المعرف. وشرطه: أى شرط جعل المنكر من هذا الباب واعتبار ~~التقلم والتأخير فيه. أما على التقدير: فان فيه مانعا من التخصيص شر لا خير: لأن المهر لا يكون إلا شرا: ~~فلنبوه إلخ: لأنه لا يقصد به أن المهر شر لا شران. # وإذ قد صرح: "اذ1 ظرف متعلق محذوف، أي لزم طلب الوجه له فالوجه: أي وجه الجمع بين قولهم ~~بتحصيصه، وبين قولنا بالمانع من التخصيص. بتنكيره: أى جعل التنكير للتعظيم والتهويل؛ ليكون المعنى: شر ~~~~وإذا لم يبقيا على حاهما فلا امتناع في تقلههما. PageV00P027 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~تقليم المعنوى دون اللفظى تحكم، ثم لا نسلم انتفاء التخصيص لولا تقدير التقلتم؛ ~~لحصوله بغيره كما ذكر. ثم لا نسلم امتناع أن يراد المهر شر لا خير. ثم قال: ويقرب ~~من اهو قام" ازيد قائم" في التقوي؛ لتضمنه الضمير، وشبهه بالخالي عنه من جهة ~~عدم تغيره في التكلم والخطاب والغيبة، وهذا لم يحكم بأنه جملة، ولا عومل معاملتها ~~في البناء. ومما يرى تقدمه كاللازم لفظ "مثل" واغير في نحو: ms024 امثلك لا يبخل" ~~واغيرك لا يجود بمعنى الأنت لا تبخل" ولأنت تحود1 من غير إرادة تعريض لغير ~~المخاطب؛ لكونه أعون على المراد هما. قيل: وقد يقدم؛ لأنه دال على العموم، ~~نحو: "كل إنسان لم يقم1، بخلاف ما لو أخر نحو: لم يقم كل إنسان11؛ فإنه يفيد ~~نفي الحكم عن جملة الأفراد لا عن كل فرد، وذلك لئلا يلزم.0000000.. # تحكم: [أي ترجيح بلا مرحح] وكذا تحويز الفسخ في التابع دون الفاعل تحكم؛ لأن امتناع تقلتم الفاعل إنما هو عند ~~كونه فاعلا، وإلا فلا امتناع في أن يقال في نحو ازيد قام": إنه كان في الأصل اقام زيد1، فقدم زيد وجعل مبتدأ. # لا نسلم: أقول: هذا المنع مدفوع بأن نسبة الاهرار إلى الشر على سبيل الحقيقة، وإلى الخير على سبيل المحاز، وعلم ~~ذلك بنقل اللغة، وإذا كان كذلك يمنع نسبة الإهرار إلى الخير حقيقة، وإذا امتنعت فلا يصح الشركة في الإهرار؛ ~~ليصح التخصيص؛ لأن الذهن لا ينتقل إلى المحاز عند عدم القرينة الدالة عليه، وإن قال الشيخ عبد القاهر: قدم ~~شر؛ لأن المعنى الذي أهر ذا ناب من حنس الشر لا من جنس الخير. # بالخالي: مثل القائم المتضمن للضمير. عدم تغيره: كما لا يتغير الخالي عن الضمير. في التكلم: نحو أنا وأنت وهو ~~قائم. ولهذا: أي ولشبهه بالخالي عن الضمير. كاللازم: ومعى"كاللازم" أنه كان مقتضى القياس أن يجوز التأخير، ~~لكن لم يرد الاستعمال إلا على التقدعم. لفظ مثل وغير: إذا استعملا على سبيل الكناية. تعريض: التعريض: أن يذكر ~~شيئا يدل به على شيء لم يذكره، كما يقول المحتاج السائل: حيتك لأسلم عليك. وقد يقدم: أي المسند إليه ~~المسور باكل على المسند المقرون بحرف النفي. على العموم: أي على تفي الحكم عن كل فرد. # بخلاف إلخ: أي فالتقدم يفيد عموم السلب وشمول النفي، والتأخير لا يفيد إلا سلب العموم ونفي الشمول. # وذلك: أي كون التقدم مفيدا للعموم دون التأخير. لئلا يلزم: أي لو لم يكن التقلم مفيدا لعموم النفى والتأخير ~~مفيدا لنفي العموم، ms025 يلزم ترجيح التاكيد على التأسيس، واللازم باطل؛ لأن التأسيس خير من التاكيده لأن حمل ~~الكلام على الإفادة خير من حمله على الإعادة. PageV00P028 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~ترجيح التاكيد على التاسيس؛ لأن الموجبة المهملة المعدولة المحمول في قوة السالبة ~~الجزئية المستلزمة نفي الحكم عن الجملة دون كل فرد، والسالبة المهملة في قوة ~~السالبة الكلية المقتضية للنفي عن كل فرد؛ لورود موضوعها في سياق النفي. وفيه ~~نظر؛ لأن النفي عن الجملة في الصورة الأولى، وعن كل فرد في الثانية إنما أفاده ~~الإسناد إلى ما أضيف إليه "كل1، وقد زال ذلك الإسناد، فيكون تأسيسا لا تأكيدا، ~~ولأن الثانية إذا أفادت النفي عن كل فرد، فقد أفادت النفي عن الجملة، فإذا حملت ~~"كل1 على الثابي لا تكون تأسيسا، ولأن النكرة المنفية إذا عمت، كان قولنا: 1 لم يقم ~~إنسان" سالبة كلية لا مهملة. وقال عبد القاهر: إن كانت "كل1 داخلة في حيز..... # ترجيح التاكيد: وهو أن يكون لفظ "كل(1 لتقرير المعنى الحاصل قبله. على التأسيس: وهو أن يكون لفظ "كل" ~~لإفادة معنى حديد. لأن الموجبة: الحاصل: أن التقدم بدون "كل لسلب العموم نحو: إنسان لم يقم، والتأخير ~~لعموم السلب نحو: لم يقم إنسان، فبعد دخول "كل" يجب أن يعكس"كل" للتأسيس الراجح لا للتاكيد المرجوح. # في قوة إلخ: عند وجحود الموضوع، وإلا فالسالبة الجزئية اعم منها؛ لصدقها عند انتفاء الموضوع ~~السالبة الكلية: أي لا شيء من الإنسان بقائم. في الصورة الأولى: يعني الموجبة المهملة المعدولة المحمول، نحو: ~~انسان لم يقم. كل فرد في الثانية: يعني السالية المهملة نحو: لم يقم إنسان. تأسيسا: لأن التاكيد لفظ يفيد تقوية ~~ما يفيده لفظ آخر، وهذا أي "كل" ليس كذلك؛ لأن هذا المعنى حينئد إنما أفاده الإسناد إلى لفظ "كل( لا شيء ~~آخر كالانسان مثلا، حتى تكون 1كل(1 تاكيدا له، وحاصل هذا الكلام: أنا لا نسلم أنه لو حمل الكلام بعد 0كل ( ~~على المعنى الذي حمل عليه قبل "كل، كان "كل للتأكيد، ولا يخفى أن هذا المنع إنما يصح ms026 على تقدير أن يراد ~~التاكيد الاصطلاحي، أما لو أريد بذلك أن تكون "كل" لإفادة معى حاصلا بدونه، فاندفاع المنع ظاهر، وحينئذ ~~يتوحه ما أشار إليه بقوله: "ولأن الثانية إلخ". # لأن الثانية: أي الصورة الثانية: وهي لم يقم إنسان(. على الشابي: أي على إفادة النفي عن جملة الأفراد، حتى ~~يكون معنى لم يقم كل إنسان" نفي القيام عن الجملة لا عن كل فرد. لا تكون تأسيسا: لأن النفي عن الجملة ~~كان حاصلا بدون لفظ "كل1، وحييذ فلو جعلنا 1لم يقم كل إنسان لعموم السلب مثل: ل1م يقم إنسان(1، لم يلزم ~~ترجيح التاكيد على التأسيس؛ إذ لا تأسيس أصلا، بل إنما يلزم ترحيح أحد التاكيدين على الآنحر. # لا مهملة: وهو قال السالبة المهملة. PageV00P029 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~النفي بأن أحرت عن أداته نحو: ~~ما كل ما يتمنى المرء يدر كه ~~أو معمولة للفعل المنفي، نحو: "ما جاعني القوم كلهم"، أو اما جاعني كل القوم1، أو ~~"لم آخذ كل الدراهم1، أو "كل الدراهم لم آخذ، توجه النفي إلى الشمول خاصة، ~~وأفاد ثبوت الفعل أو الوصف لبعض أو تعلقه به، وإلا عم كقول الني ل لما قال له ~~ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله -: كل ذلك لم يكن، وعليه قوله: ~~قد أصبحت أم الخيار تدعي علي ذنبا كله لم أصنع ~~وأما تأخيره فلاقتضاء المقام تقلم المسند، هذا كله مقتضى الظاهر. # وقد يخرج الكلام على خلافه، فيوضع المضمر موضع المظهر كقوهم: انعم رجلا" ~~مكان "نعم الرجل" في أحد القولين،0.... # يدر كه: آخره: ~~تحري الرياح بما لا تشتهتي السفن ~~المعنى ليس كل ما يتمنى الإنسان يناله، كما أن السفن يراد لها الرياح الموافقة، وربما خالفتها الريح، فردةا ~~إلى خلف وأغرقتها. وإلا عم: أي النفى كل فرد مما أضيف إليه "كل1، وأفاد نفى أصل الفعل عن كل فرد. # كل ذلك لم يكن: أي لم يقع واحد من القصر والنسيان على شمول التفي وعمومه بوحهين، أحدهما: أن جواب 1أم 1 ~~بتعيين أحد الأمرين أو بنفيهما ms027 جميعا، والثاني: ما روى أنه لما قال الني : كل ذلك لم يكن، قال له ذو اليدين: ~~بعض ذلك قد كان، ومعلوم أن الثبوت للبعض إنما ينافي التفي عن كل فرد لا النفى عن المحموع؛ إذ إيجاب الجزئي ~~رفع للسلب الكلى لا السلب الجزئي. وعليه: أي على عموم النفي عن كل فرد. لم أصنع: أي لم أصنع شيئا مما تدعيه ~~علي. هذا كله إلخ: أي جميع ما ذكر من أحوال المسند إليه. # نعم رجلا: أي زيد؛ فإن مقتضى الظاهر في هذا المقام هو الإظهار دون الإضمار؛ لعدم تقدم ذكر المسند إليه، ~~وعدم قرينة تدل عليه، وهذا الضمير عائد إلى متعقل معهود في الذهن، والتزم تفسيره بنكرة؛ ليعلم جتس المتعقل، ~~أحد القولين. فإن فيه قولين: أحدهما: أن أصل "نعم رجلا زيد" زيد نعم رحلا، فعلى هذا القول يكون الضمير ~~في انعم رحلا إلى زيد، فلا يكون من هذا القبيل. وثاتيهما: أن أصله: نعم الرحل رجلا زيد، فحيعذ يكون مما ~~نحن فيه بصدده، ويكون وضع المضمر وهو ضمير "نعم" موضع المظهر وهو "الرجل". PageV00P030 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~وقولهم: "هو أو هي زيد عالم1 مكان الشأن أو القصة؛ ليتمكن ما يعقبه في ذهن ~~السامع؛ لأنه إذا لم يفهم منه معنى انتظره وقد يعكس، فإن كان اسم إشارة، ~~فلكمال العناية بتمييزه؛ لاختصاصه بحكم يديع كقوله: ~~كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا ~~هذا الذي ترك الأوهام حائرة وصير العالم النحرير زنديقا ~~أو التهكم بالسامع كما إذا كان فاقد البصر، أو النداء على كمال بلادته أو فطانته، ~~او ادعاء كمال ظهوره، وعليه من غير هذا الباب: ~~تعاللت كي آشجى وما بك علة تريدين قتلى قد ظفرت بذلك ~~هو أو هي فالاضمار فيه أيضا خلاف مقتضى الظاهر؛ لعدم التقلم. انتظره: أي انتظر السامع ما يعقب ~~الضمير؛ ليفهم منه معنى، فيتمكن بعد وروده فضل تمكن؛ لأن الحصول بعد الطلب أعز من الحاصل بلا تعب. # وقد يعكس: أي يوضع المظهر موضع المضمر. بحكم بديع: والشيء البديع العحيب ms028 لا يغيب عن الحاضر، ~~فيكون كأنه حاضر دائما، فيشار إليه. كم عاقل إلخ: كأن ما قال الحافظ بالفارسية هو ترجمة هذا البيت: ~~الهان را همان شربت ز گلاب وقتدست قوت دايان همه از خون جگر مى بينم ~~أعيت مذاهه: أي أعحزته طرق المعاش هذا الذي الخ: اهذا إشارة إلى حكم سابق غير محسوس، وهو كون العاقل ~~محروما والجاهل مرزوقا، فكان القياس فيه الإضمار أي هو، فعدل إلى اسم الإشارة؛ لكمال العناية بتمييزه؛ ليرى ~~السامعين أن هذا الشيء المتميز المتعين هو الذي له الحكم العجيب، وهو جعل الأوهام حائرة والعالم التحرير زنديقا، ~~فالحكم البديع هو الذي أثبت للمستد إليه المعبر عنه باسم الإشارة. # أوالنداء: أي الإعلام والتنبيه على كمال بلادة السامع بأنه لا يدرك غير المحسوس بالبصر، فيشار عسى آن يدر كه، ~~أو على كمال فطانة السامع، بأن غير المحسوس عنده بمنزلة المحسوس، فيشار إليه. غير هذا الباب: يعني غير باب ~~المسند إليه. تعاللت: اظهار يمارى كردى تا گگين شوم، وحال آنكه نبود با تو پيچيمارى پ معلوم شد كه اراده قتل من دارى بتحقيق ظفريابى رآ چه ~~باستماع پهارى تو خود بخود كشيته خواهم شد، و له بعده: ~~فان ساعني ذكراك أن تلتيي لي عساءة فقد سرني آني خطرت ببالك ~~يعنى اگرنا خوش ميكند مراياد كردن تو مرابه بدى، پس تحقيق كه خوش ميگر داندمرااينكه در آمدم مندر دل تو، ولنعم ما قال غالب الدهلوى: ~~الرچه هي ك ك برائى تي ولي باين ه ذكميرا مجه سي بهتر هي كه اس محفل مين هي ~~بذلك: أي بقتلي، كان مقتضى الظاهر أن يقول: 1به1؛ لأنه ليس محسوس، فعدل إلى "ذلك"؛ إشارة إلى أن ~~قتله قد ظهر ظهور المحسوس PageV00P031 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~وإن كان غيره فلزيادة التمكين نحو: قل هو الله أحد الله الصمد (الاخلاص:2-1)، ~~ونظيره من غيره: وبالحق أنزلناه وبالحق نزل} (الاسراء:*10)، أو إدخال الروع في ~~ضمير السامع وتربية المهابة، أو تقوية داعي المأمور، ومثاهما: قول الخلفاء: "أمير المؤمنين ~~يأمرك بكذا1، وعليه ms029 من غيره: {فإذا عزمت فتوكل على الله}، أو الاستعطاف كقوله: ~~الهي عبدك العاصي أتاكا ~~السكاكي: هذا غير مختص بالمسند إليه ولا هذا القدر، بل كل من التكلم والخطاب ~~والغيبة مطلقا ينقل إلى الآخر، ويسمى هذا النقل عند علماء المعاني التفاتا، كقوله: ~~تطاول ليلك بالألمد. والمشهور أن الالتفات هو التعبير عن معنى بطريق من الطرق ~~الثلائة بعد التعبير عنه بآخرمنها، وهذا أخص منه. مثال الالتفات من التكلم إلى ~~الخطاب: وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه توجعون} (بس:22)، وإلى الغيبة: إنا ~~أعطيناك الكؤثر فصل لربك وانحر (الكوثر:2-1). # الومن الخطاب إلى التكلم: ~~طحا بك قلب في الحسان طروب بعيد الشباب عصر حان مشيب ~~الله الصمد: لم يقل: "هو الصمد1؛ لزيادة التمكن. ونظيره: أي: نظير قل هو الله أحد... (الاعلاص:1): ~~وبالحق: حيث لم يقل: وبه نزل. ومشاهما: أي مثال إدخال الروع مع التربية والتقوية. وعليه: أي وضع المظهر ~~موضع المضمر؛ لتقوية داعي المأمور من غير باب المسند إليه: فإذا عزمت فتوكل على الله) (آل عمران: 159) ~~حيث لم يقل: على1؛ لما في لفظ "الله من تقوية الداعي إلى التوكل عليه؛ لدلالته على ذات موصوفة بصفات ~~كاملة من القدرة وغيرها. # عبدك العاصي: حيث قال: "عبدك1، ولم يقل: "أنا العاصي1، لما في لفظ "عبدك" من التخضع واستحقاق الرحمة ~~وترقب الشفقة. ليلك: التفت من الحكاية إلى الخطاب؛ لأن الواجب أن يقول: ليلى؛ لأن إمرؤ القيس يصف ~~طول ليلته لا ليل مخاطبة بقرينة البيت الثالث: ~~وذلك من نبأ جاءني PageV00P032 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~تكلفني ليلى وقد شط وليها وعادت عواد بيننا وخطوب ~~وإلى الغيبة نحو: حتى إذا كنتم في الفلك وحرين بهم (يونس:22)، ومن الغيبة إلى ~~التكلم: والله الذي أرسل الرياح فثير سحابا فسقناه (فاطر:9)، وإلى الخطاب: مالك ~~يؤم الدين إتاك نعبد (الفاتحة:" -5). ووجهه أن الكلام إذا نقل من أسلوب إلى ~~أسلوب آخر، كان أحسن تطرية لنشاط السامع، وأكثر إيقاظا للإصغاء إليه، وقد ~~تختص مواقعه بلطائف كما في الفاتحة؛ فإن العبد إذا ذكر الحقيق بالحمد عن قلب ~~حاضر، يجد من ms030 نفسه محركا للاقبال عليه، وكلما آجري عليه صفة من تلك ~~الصفات العظام، قوي ذلك المحرك إلى أن يؤول الأمر إلى خاتمتها المفيدة أنه مالك ~~الأمر كله في يوم الجزاع فحينئذ يوجب الإقبال عليه، والخطاب بتخصيصه بغاية ~~الخضوع والاستعانة في المهمات. ومن خلاف المقتضى تلقي المخاطب بغير ما:00. # تكلفني: فيه التفات من الخطاب في البك" إلى التكلم، ومقتضى الظاهر1 يكلفك(1، المعبى: برد ترا اى نفس غافل وليكه در طلب ~~خوبرويان طرب انكيزراست بعد از گزشتن شباب كه وقت قرب پيرى ست كليف ميد هد مرااى دل بو صل ليل، و حالانكه بعيد شده است زمان وصال اد، ~~ورجوع كرده است مصائب شاقه وامور عظيمه در ميان ماوميان چيزى كه بودم برآن پيش ازى در سرور و نشاط و فرح وانبباط بسبب خصول وصال ~~وتلافى لا زوال. والى الخطاب: أي مثال الالتفات من الغيبة إلى الخطاب. مالك يوم الدين: نقل عن الغيية في: ~~مالك يوم الدين} (الفاتحة:4) إلى الخطاب في: إياك} (الفايحة: 5) وكان القياس إياه. # ورجهه: أي وجه الالتفات وحسنه على الإطلاق تطرية: التطرية إذا كانت ناقصة يكون معنى التجديد، وإذا كانت ~~مهموزة اللام تكون بمعنى الإحداث. وقد تختص: آي وقد يختص لكل الالتفات سوى هذا الوجه العام لطيفة، ووجه ~~يختص بحسب مناسبة المقام. أجري عليه: أي على ذلك الحقيق بالحمد. إلى خاتمتها: أي حاتمة الصفات، وهي: ~~{مالك يوم الدين (الفاتحة:4). المهمات: فاللطيفة المختص ها موقع هذا الالتفات، هي آن فيه تنبيها على أن ~~العبد إذا أحذ في القراءة، يجب أن يكون قراءته على وجه يجد من نفسه ذلك المحرك المذكور. # تلقي المخاطب: إضافة المصدر إلى المفعول، أي تلقي المتكلم المخاطب. PageV00P033 # ============================================================ ~~م المعابى ~~الفن الأول ~~يترقب بحمل كلامه على خلاف مراده؛ تنبيها على آنه هو الأولى بالقصد كقول ~~القبعثرى للحجاج، وقد قال له متوعدا: "لأحملنك على الأدهم": "مثل الأمير يحمل ~~على الأدهم والأشهب"، أي من كان مثل الأمير في السلطان وبسطة اليد، فجدير ~~بأن يصفد لا أن يصفد، أو السائل بغير ما ms031 يتطلب بتنزيل سؤاله منزلة غيره؛ تنبيها ~~على أنه هو الأولى بحاله، أو المهم له كقوله تعالى: يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت ~~للناس والحج} (البقرة:189)، وكقوله تعالى: يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير ~~فللوالدئن والأقربين واليتامى والمساكين واين السبيل} (البقرة:215). وهنه التعبير عن ~~المستقبل بلفظ الماضي؛ تنبيها على تحقق وقوعه، نحو: ويؤم ينفخ في الصور ففزع من في ~~السماوات ومن في الأرض} (النمل:87)، ومثله: وإن الدين لواقع (الذريات:6)، ونحوه: ~~ذلك يؤم محموع له الناس (هود:103).......... # مثل الأمير: اهذا مقول قول القبعثري] فإنه أبرز وعيد الححاج في معرض الوعد، وتلقاه بغير ما يترقب بأن حمل ~~الأدهم في كلامه على الفرس الأدهم، وضم إليه الأشهب، ومراد الحجاج إنما هو القيد، ثم قال له الححاج: إنه ~~حديد، فقال: لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا، فحمل الحديد أيضا على خلاف مراده. أو السانل: ~~عطف على المخاطب أي تلقي السائل. # يسالونك: سألوا عن سبب احتلاف القمر في زيادة النور ونقصاته، فأجيبوا ببيان الغرض من هذا الاختلاف؛ ~~للتنبيه على أن الأولى والأليق بحاهم أن يسئلوا عن فائدة الاحتلاف، ولا يسئلوا السبب؛ لأفم ليسوا ممن يطلعون ~~بسهولة على دقائق علم الهيئة، ولا يتعلق لهم به غرض ويستلونك ماذا إخ: سألوا عن بيان ما ينفقون، فأجيبوا ~~بيان المصارف تنبيها على أن المهم هو السؤال عنها؛ لأن النفقة لا يعتد ها إلا آن تقع موقعها. # ومنه: أي من خلاف مقتضى الظاهر. لفزع: كان القياس أن يقال: فيفزع" بعد " ينفخ11، لكن قال: ففزع"؛ ~~إشعارا بتحقق الفزع، وأنه كائن لا محالة. ومثله: أى ومثله التعبير عن المستقبل بلفظ اسم الفاعل، كقوله تعالى ~~الخ ونحوه: أي ونحوه التعبير عن المستقبل بلفظ اسم المفعول كقوله تعالى إلخ PageV00P034 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~ومنه القلب، نحو: عرضت الناقة على الحوض، وقبله السكاكي مطلقا، ورده غيره ~~مطلقا، والحق أنه إن تضمن اعتبارا لطيفا قبل، كقوله: ~~ومهمة مغبرة آرجاؤه كأن ~~لون آرضه سماؤه ~~أي لوها، وإلا رد كقوله: ~~كما طينت بالفدن السياعا ~~ومنه القلب: [ أي ms032 من خلاف مقتضى الظاهر] القلب: هو أن يجعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر، والآخر ~~مكاته نحو "عرضت الناقة على الحوض مكان عرضت الحوض على الناقة. مطلقا: سواء تضمن اعتبارا ~~لطيفا أو لا. ومهمة: أي ورب مفازه متلونة بالغيرة اطرافه كأن لون أرضه سماؤه أي لون السماء فالمصراع ~~الأخير من باب القلب، والمعنى كأن لون سمائه بغبرقا لون أرضه، والاعتبار اللطيف هو المبالغة في وصف لون ~~السماء بالغبرة، حتى كأنه صار بحيث يشبه به لون الأرض في ذلك، مع أن الأرض أصل فيه. # كما طينت: وليس في تقدير القلب فيه اعتبار لطيف؛ ولقائل أن يقول: إنه يتضمن من المبالغة في وصف الناقة بالسمن ~~ما لا يتضمنه قولنا: ~~كما طينت الفدن بالسياع ~~لايهامه أن السياع قد بلغ من العظم والكثرة إلى أن صار بمنزلة الأصل، والفدن بالنسبة إليه كالسياع بالنسبة إلى القدن. PageV00P035 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~أحوال المسند ~~أما تركه فلما هر، كقوله: ~~فإني و قيار ها لغريب ~~وكقوله: ~~ن بما عندنا وأنت ما عندك راض والرآي مختلف ~~وقولك: زيد منطلق وعمرو، وقولك: خرحت فإذا زيد. وقوله: ~~ان محلا وإن مرتحلا ~~أي إن لنا في الدنيا وإن لنا عنها. وقوله تعالى: قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ~~ربى} (الاسراء:100)، وقوله تعالى: فصبر حميل (يوسف:18) يحتمل الأمرين، أى ~~أجمل، أو فأمري. ولا بد من قرينة كوقوع الكلام جوابا لسؤال محقق، نحو: ولئن ~~سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله (لقمان:25)، أو مقدر نحو: ~~ليبك يزيد ضارع لخصومة ~~فلما مو: كالاحتراز عن العبث والتخييل والضيق وغير ذلك. قيار: اسم جمل للشاعر، أو اسم فرسه أو اسم ~~غلامه، والمسند إلى "قيار محذوف؛ لقصد الاختصاروالاحتراز عن العبث، ولفظ "لغريب" خبر "اني، ولا يمكن أن ~~يكون خبر "قيار1؛ لأن لام الابتداء لا يوخر عن المبتدأ المحرد عن العوامل اللفظية، بل خبره محذوف أي وقيار كذلك، ~~ولا يجوز أن يكون الغريب1 خبر عنهما؛ لامتناع العطف على محل اسم "إن1 قبل مضي الخبر لفظا أو تقديرا. # نحن بما إلخ: ms033 أي نحن بما عندنا راضون. وقوله تعالى: فقوله: "أنتم1 ليس مبتدأ؛ لأن "لو1 إنما يدخل على الفعل، ~~بل هو فاعل لفعل محذوف أي تملكون الأمرين: أي حذف المسند تقديره: فصبر جميل أجمل، وحذف المسند ~~إليه، تقديره: فأمرى صبر جميل. ليبك يزيد: كأته قيل: من يبكيه؟ فقال: ضارع أي يبكيه ضارع ذليل لخصومة؛ ~~لأنه كان ملحا للأذلاء وعونا للضعفاء. PageV00P036 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعاي ~~وفضله على خلافه بتكرر الإسناد إجمالا ثم تفصيلا، وبوقوع نحو "يزيد" غير فضلة، ~~وبكون معرفة الفاعل كحصول نعمة غير مترقبة؛ لأن أول الكلام غير مطمع في ~~ذكره. وأما ذكره فلما مر، أو آن يتعين كونه اسما أو فعلا. وأما إفراده فلكونه غير ~~سبي عدم إفادة تقوي الحكم، والمراد بالسبيي نحو: زيد أبوه منطلق. وأما كونه فعلا ~~فلتقييده بأحد الأزمنة الثلاثة على أخصر وجه مع إفادة التجدد كقوله: ~~أو كلما وردت عكاظ قبيلة بعثوا إلي عريفهم يتوسم ~~وأما كونه اسما فلافادة عدمهما كقوله: ~~لا يألف الدرهم المضروب لكن عر عليها وهو منطلق ~~وفضله: وافضله" مبتدأ، وابتكرر الإسناد1 خبره، أي ورححان نحو: ليبك يزيد ضارع مبنيا للمفعول على خلافه، ~~يعني لييك يزيد ضارع مبنيا للفاعل ناصبا لزيد رافعا لضارع بتكرر الإسناد بأن أجمل أولا إجمالا، ثم فصل تفصيلا، ~~أما التفصيل فظاهر، وأما الإجمال؛ فإنه لما قيل: اليبك يزيد، لم يعلم أن هناك باكيا يسند إليه هذا البكاء لأن المسند ~~إلى المفعول لا بد له من فاعل محذوف أقيم هو مقامه، ولا شك أن المتكرر أو كد وأقوى، وأن الإجمال ثم التفصيل ~~أوقع في النفس غير فضلة: لكونه مسندا إليه لا مفعولا، كما في خلافه أما ذكره: أي ذكر الفاعل لإسناد الفعل ~~إلى المفعول، وثمام الكلام به بخلاف ما إذا بني للفاعل؛ فإنه مطمع في الفاعل؛ إذ لا بد للفعل من شيء يسند هو إليه. # فلما مر: في ذكر المسند إليه من كونه الأصل: ~~فلكونه غير سبي: [و كذا زيد انطلق أبوه، وعكن أن يفسر المسند السببي بجملة علقت على مبتدأ ms034 بعائد لا يكون ~~مسندا إليه في تلك الجملة.) إذ لو كان سببيا بأن يكون المسند غير صادر عن المسند إليه نحو: زيد قام أبوه؛ فإن ~~القيام ليس بصادر عن زيد بل عن آبيه، أو مفيدا للتقوي، نحو: زيد قام، فإن القيام صادر عن زيد لا عن غيره، ~~وهذا المسند هو الذى سماه السكاكى بالمسند الفعلي، لكونه صادرا عن المسند إليه كما سماه هو المسند الأول ~~بالمسند السببى، وهذا اصطلاح حديد اخترعه السكاكي. وقوله: امع عدم إفادة تقوي الحكم" أي مع عدم إفادة ~~نفس التركيب تقوي الحكم، فحذف فاعل المصدر، فيخرج ما يفيد التقوى يحسب التكرير، نحو: عرفت، أو بحرف ~~التاكيد، نحو: إن زيدا عارف؛ فإن تقوى الحكم لا يحصل فيه عن نفس التركيب. # افادة التجدد: والتحدد الحصول بعد أن لم يكن عكاظ إلخ وهو سوق للعرب كانوا يجتمعون فيه، ~~فيناشدون ويتفاخرون، وعريف القوم. القيم بأمرهم، وقوله: ايتوسم1 أي يصدر عنه تفرس الوجوه وتأملها شيئا ~~فشيئا. وهو منطلق: آى والحال أن الدرهم له الانطلاق ثابت دائما من غير اعتبار تحدد وحدوث. PageV00P037 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~وأما تقييد الفعل بفعول ونحوه فلتربية الفائدة، والتقييد في "كان زيد منطلقا هو ~~"منطلقا لا "كان. وأما تركه فلمانع منها، وأما تقييده بالشرط فلاعتبارات لا تعرف ~~إلا بمعرفة ما بين أدواته من التفصيل، وقد بين ذلك في علم النحو. # ولكن لا بد من النظر ههنا في "إن و"إذا2 والو1، فاإن" و"إذا1 للشرط في ~~الاستقبال، لكن أصل "إن" عدم الجزم بوقوع الشرط، وأصل "إذا الجزم، ولذلك ~~كان النادر موقعا ل1إن(1، وغلب لفظ الماضي مع 1إذا1، نحو: فإذا جاعتهم الحسنة ~~قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه} (لأعراف: 131)؛ لأن المراد الحسنة ~~المطلقة، ولهذا عرفت تعريف الجنس، والسيئة نادرة بالنسبة إليها، وهذا نكرت، وقد ~~تستعمل "إن1 في الجزم تجاهلا، أو لعدم حزم المخاطب، كقولك لمن يكذبك: "إن ~~صدقت فماذا تفعل؟1 أو لتنزيله منزلة الجاهل؛ لمخالفته مقتضى العلم، أو التوبيخ،.... # بفعول: أي مطلق أو به أو فيه ms035 أو له أو معه والتقيد: هذا حواب شبهة، وهي أن يقال: إن خبر اكان" من ~~المقيدات، ولم يذكره أحد فيها، والتقييد بلفظ "كان ليس لترتب الفائدة؛ لعدم الفائدة بدونه، أشار إلى حوابه ~~بقوله: والمقيد في "كان زيد منطلقا" منطلقا لا كان، لأن المسند بالحقيقة هو الخبر آي منطلقا لا الفعل أى كان، ~~جيء به؛ لكونه رابطا له بالمسند إليه على سبيل التقرير في الزمان المخصوص دالا على نسبة المسند إلى المسند إليه في ~~الزمان المخصوص، فهو ليس مسند حقيقة، بل قيد له، فيكون اكان زيد منطلقا1 في قوة "زيد منطلق" في الزمان ~~الماضى فلمانع منها: أي من ترتب الفائدة، مثل خوف انقضاء المدة والفرصة. # ولذلك: أي لكون أصل "إن1 عدم الجزم بوقوع الشرط، وأصل "إذا الجزم. لفظ الماضى: وإن كان معناه مستقبلا. # ناشرة: فجيء في حاتب الحسنة بلفظ الماضى مع "إذا، لأن المراد بالحسنة الحسنة المطلقة التي حصولها مقطوع به، ~~وهذا عرفت الحسنة تعريف الجنس أي الحقيقة؛ لأن وقوع الجنس كالواحب لكثرته واتساعه؛ لتحققه في كل نوع ~~بخلاف النوع، وجيء بجانب السيية بلفظ المضارع مع "إن"؛ لما ذكر بقوله: اوالسيئة نادرة بالنسبة إليها1 أي إلى ~~الحسنة المطلقة، ولهذا نكرت السيئة؛ ليدل تنكيرها على التقليل ~~تجاهلا: كما إذا سئل العبد عن سيده: هل هو في الدار؟ وهو يعلم أته فيها، فيقول: إن كان فيها أخبرك فيتحاهل خوفا ~~من السيد. منزلة الجاهل: فيحرى المتكلم الكلام على وفق اعتقاده، كقولك لمن يؤذي أباه: إن كان أباك فلا تؤذه. # أو التوبيخ: أي لتويخ المخاطب على إيجاده الشرط وتصوير أن المقام لاشتماله على البراهين القاطعة الدالة على قلع ~~الشرط عن أصله، لا يصلح إلا لمحرد فرض الشرط، كما يفرض المحال لغرض، نحو: أفنضرب إلخ PageV00P038 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~المعابى ~~أوتصوير أن المقام لاشتماله على ما يقلع الشرط عن أصله لا يصلح إلا لفرضه، كما ~~يفرض المحال نحو: أفتضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قؤما مسرفين} (الزخرف:ء) ~~فيمن قرأ "بن" بالكسر، أو تغليب غير المتصف به على المتصف ms036 به، وقوله تعالى: ~~وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا (البقرة:23) يحتملهما. والتغليب باب واسع ~~يجري في فنون كثيرة، كقوله تعالى: وكانت من القانتين (التحريم:12)، وقوله تعالى: ~~بل أنتم قوم تجهلون (المل: 55)، ومنه أبوان ونحوه، ولكوهما لتعليق أمر بغيره في ~~الاستقبال كان كل من جملتي كل فعلية استقبالية، ولا يخالف ذلك لفظا إلا لنكتة، ~~كابراز غير الحاصل في معرض الحاصل؛ لقوة الأسباب أو كون ما هو للوقوع ~~كالواقع، أو التفاؤل، أو إظهار الرغبة في وقوعه،.000000. # افتضرب: أي أفملكم فتضرب عنكم القرآن وما فيه من الأمر والنهي قوما مسرفين: فكوهم مسرفين آمر ~~مقطرع به لكن حىء بلفظ "أن لقصد التوبيخ، وتصوير أن الاسراف من العاقل يجب أن لا يكون إلا على سبيل ~~الفرض والتقدير كالمحالات؛ لاشتمال المقام على الآيات الدالة على أن الإسراف مما لا ينبغى أن يصدر عن العاقل ~~اصلا فهو بمنزلة المحال، والمحال وإن كان مقطوعا بعدم وقوعه، لكتهم يستعملون فيه "إن" لتنزيله منزلة ما لا قطع ~~بعدمه على سبيل المساهلة، وإرخاء العنان لقصد التبكيت. # على المتصف به: كما إذا كان القيام قطعى الحصول بالنسية إلى بعض، غير قطعى بالنسبة إلى آخرين، فتقول للحميع: ~~إن قمتم كان كذا تغليبا لمن لا يقطع بأفم يقومون أم لا؟ على ممن حصل له القيام قطعا. يحتملهما: أي يحتمل أن ~~يكون للتوبيخ على الرية؛ لاشتمال المقام على ما يقلعها على أصلها من العحز عن الإتيان بمثله، ويحتمل أن يكون ~~لتغليب غير المرتابين؛ لأنه كان في المخاطبين من يعرف الحق، وإنما ينكر عنادا، فحعل الجميع كأنه لا ارتياب لهم، ~~فقال: اوإن كنتم1، وفيه بحث يأتي في الشرح. # بل آنتم قوم إلخ: غلب حانب المعنى على حانب اللفظ؛ لأن القياس يجهلون بياء الغيبة؛ لأن الضمير عائد إلى ~~قوم، ولفظه لفظ الغائب؛ لكونه اسما مظهرا، لكنه في المعن عبارة عن المخاطبين، فغلب جانب الخطاب على ~~حانب الغيبة. ولكوهما: أي من "إن1 و"إذا" أي الشرط والجزاء. ذلك لفظا: إشارة إلى أن الجملتين وإن جعلت PageV00P039 ~~============================================================ ~~الفن الأول ms037 ~~علم المعابي ~~نحو: إن ظفرت بحسن العاقبة فهو المرام، فإن الطالب إذا عظمت رغبته في حصول ~~امر، يكثر تصوره إياه، فرما يخيل إليه حاصلا، وعليه { إن أردن تحصنا) (النور: 33). # السكاكي: أو للتعريض نحو: لئن أشركت ليحبطن عملك} (الزمر:65)، ونظيره في ~~التعريض: وما لي لا أعبد الذي فطرني} (يس:22) أي وما لكم لا تعبدون الذي ~~فطركم بدليل: وإليه ترجعون} (يس:22). ووجه حسنه: إسماع المخاطبين الحق ~~على وجه لا يزيد غضبهم، وهو ترك التصريح بنسبتهم إلى الباطل، ويعين على ~~قبوله؛ لكونه أدخل في إمحاض النصح حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لنفسه، و"لو" ~~للشرط في الماضي مع القطع بانتفاء الشرط، فيلزم عدم الثبوت والمضي في جملتيها، ~~فدخولها على المضارع في نحو: {واعلموا أن فيكم رسول الله لؤ يطيعكم في كثير من ~~الأمر لعنتم (الححرات:7) لقصد استمرار الفعل فيما مضى وقتا فوقتا، كما في قوله ~~تعالى: الله يستهزئ بهم} (البقرة:15)، وفي نحو:..0.... # يخيل إليه حاصلا: فيعبر بلفظ الماضى، وعليه أي على استعمال الماضي مع "إن" لإظهار الرغبة في الوقوع ورد ~~قوله تعالى: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا) (النور: 33) حيث لم يقل: إن يردن. # او للتعريض: أى إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل، إما لما ذكر وإما للتعريض، بأن ينسب الفعل إلى أحد ~~والمراد غيره، نحو قوله تعالى: {لين أشركت (الزمر:25)، فالمخاطب هو النبي قلت وعدم إشراكه مقطوع به، ~~لكن حيء بلفظ الماضى؛ إبرازا للاشراك الغير الحاصل في معرض الحاصل على سبيل الفرض والتقدير؛ تعريضا لمن ~~صدر عنهم الاشراك بأنه قد حبطت أعمالهم كما إذا شتمك أحد، فتقول: والله إن شتمنى الأمير لضربته. # الذي فطركم. إذ لو لا التعريض لكان المناسب أن يقال: وإليه أرجع على ما هو الموافق للسياق:. # ولو للشرط: أى لتعليق حصول مضمون الجزاء بحصول مضمون الشرط حصولا مفروضا. فيلزم: انتفاء الجزاء ~~كما تقول: لو حتني لاكرمتك معلقا للاكرام بالجحيء مع القطع بانتفايه، فيلزم انتفاء الاكرام، فهي لامتناع الثاني ~~أي الجزاء لامتناع الأول أي الشرط. استمرار الفعل: ms038 فإن المضارع يفيد الاستمرار، ودحول "لو1 عليه يفيد ~~امتناعه. قوله تعالى: حيث لم يقل: الله مستهزي هم؛ قصدا إلى استمرار الاستهراء وتحدده وقتا فوقتا. # وفي نحو: أي دخولها على المضارع مما لم يقصد به الاستمرار. PageV00P040 # ============================================================ ~~علم المعابي ~~القن الاول ~~ولو ترى إذ وقفوا على النار (الأنعام: 27) لتنزيله منزلة الماضي؛ لصدوره عمن لا ~~خلاف في إخباره، كما عدل في قوله تعالى: وبما يود الذين كفروا (الححر:2)، أو ~~لاستحضار الصورة كما قال الله تعالى: فتثير سحابا (الروم: 48) استحضارا لتلك ~~الصورة البديعة الدالة على القدرة الباهرة. # وأما تنكيره فلارادة عدم الحصر والعهد، كقولك: ازيد كاتب وعمرو شاعر1، أو ~~للتفخيم نحو هدي للمتقين (البقرة:2)، أو للتحقير. وأما تخصيصه بالإضافة أو ~~الوصف فلكون الفائدة أتم. وأما تركه فظاهر مما سبق. # وأما تعريفه فلافادة السامع حكما على آمر معلوم له باحدى طرق التعريف بآخر ~~مثله، أو لازم حكم كذلك نحو: ازيد أخوك" واعمرو المنطلق" باعتبار تعريف ~~العهد أو الجنس وعكسهما، والثاني قد يفيد قصر الجنس على شيء تحقيقا، نحو: ~~"زيد الأمير، أو مبالغة لكماله فيه نحو: "عمرو الشجاع1، وقيل: الاسم متعين ~~للابتداء؛ لدلالته على الذات، والصفة للخبرية؛ لدلالتها على أمر نسبي: ~~ولو ترى: وحواب 1لو1 محذوف تقديره: ولؤ ترى إذ وقفوا على النار (الأنعام: 27) لرأيت أمرا فظيعا. # إذ وقفوا: فهذه الحالة إنما هي في القيامة، لكنها جعلت بمنزلة الماضي، فاستعمل فيها الو1 واإذا1 المحتصان ~~بالماضي، لكن عدل عن لفظ الماضي إلى المستقبل؛ إشارة إلى أن المستقبل عنده بمنزلة الماضي في تحقق الوقوع. # ربما: لتتزيله منزلة الماضي؛ لصدوره عمن لا خلاف في إخباره، وإنما كان الأصل ههنا هو الماضي؛ لأن الفعل الواقع ~~بعد ارب المكفوفة بما1 يجب أن يكون ماضياء لأفا للتقليل في الماضي. أو لاستحضار الصورة: أي أن العدول ~~إلى المضارع في نحو: ولو ترى" إما لما ذكر، وإما لاستحضار صورة رؤية الكافرين الموقوفين على النار. # تركه: أي ترك تخصيص المسند بالإضافة والوصف. مما سبق: في ترك تقييد المسند بقوله: وأما تركه فلمانع من ~~تربية الفائدة. ms039 تعريفه الخ: يعني آنه يجب عند تعريف المسند إليه؛ إذ ليس في كلامهم مسند إليه نكرة والمسند ~~معرفة في الجملة الخبرية. أمر معلوم: أي على أمر معلوم بأمر آخر مثله. أو لازم حكم: وهو إعلام المتكلم ~~المخاطب بأنه أي المتكلم عالم بذلك الحكم زيد الأمير: إذا لم يكن أمير سواه. الشجاع: أي الكامل في ~~الشجاعة. الاسم متعين: في نحو: زيد المنطلق، والمنطلق زيد، وقائله الإمام الرازى: PageV00P041 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~ورد بأن المعنى: الشخص الذي له الصفة صاحب الاسم. وأما كونه جملة فللتقوي أو ~~لكونه سببيا كما مر. واسميتها وفعليتها وشرطيتها لما مر، وظرفيتها؛ لاختصار الفعلية؛ ~~إذ هي مقدرة بالفعل على الأصح. وأما تأخيره فلأن ذكر المسند إليه أهم كما مر: ~~وأما تقديه فلتخصيصه بالمسند إليه نحو: لا فيها غول (الصافات:47) أي بخلاف ~~خمور الدنيا، وهذا لم يقدم الظرف في: لا ريب فيه (البقرة:2)، لئلا يفيد ثبوت الريب ~~في سائر كتب الله تعالى، أو التنبيه من أول الأمر على أنه خبر لا نعت كقوله: ~~ههم ا منتهى لكبارها وهمته الصغرى أجل من الدهر ~~أو التفاؤل أو التشويق إلى ذكر المسند إليه كقوله: ~~ثلاثة تشرق الدنيا بهجتها شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر ~~تنبيه: كثير مما ذكر في هذا الباب والذي قبله غير مختص هما، كالذكر والحذف ~~وغيرهما، والفطن إذا أتقن اعتبار ذلك فيهما، لا يخفى عليه اعتباره في غيرهما. # ورد: يعني آن الصفة تحعل دالة على الذات ومسند إليها، والاسم يجعل دالا على آمر تسبي ومسندا. # كما مر: من أن افراده يكون لكونه غير سببي. لما مر: يعني أن كون المسند جملة للسببية أو التقوي، وكون تلك ~~الجملة اسمية للدوام والثبوت، وكوفا فعلية للتحدد والحدوث والدالة على أحد الأزمنة الثلاثة على أحصر وجه، ~~وكوفا شرطية للاعتبارات المحتلفة الحاصلة من أدوات الشرط: ~~فلتخصيصه: أى لقصر المسند على المسند إليه. ولهذا: أي ولكون تقديم المسند يفيد تخصيصه بالمسند إليه. # لا نعت: إذ النعت لا يتقدم على المنعوت، وإنما قال: "من أول الأمر1، لأنه ms040 رما يعلم أنه خبر لا نعت ~~بالتامل في المعنى، والنظر إلى أنه لم يرد في الكلام خبر المبتدأ. # له هم إلخ: حيث قال: له همم بتقدع المسند، ولم يقل: هم لهه لتوهم النعت، البيت لحسان ه في مدح الني، ~~والمعنى: له هم لا تحيط دائرة الحصر لكبارها، وأصغرها أعظم من الدهر المحيط لما سواه من الممكنات، وليس فيه ~~إغراق، بل شأنه الشريف أحل من أن يتصل الأفكار إلى فهاية وصفه. # اعتباره في غيرهما: من المفاعيل والملحقات ها. PageV00P042 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~أحوال متعلقات الفعل ~~الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل في أن الغرض من ذكره معه إفادة تلبسه به، لا ~~الفادة وقوعه مطلقا، فإذا لم يذكر معه فالغرض إن كان إثباته لفاعله أو نفيه عنه ~~مطلقا، نزل منزلة اللازم، ولم يقدر له مفعول؛ لأن المقدر كالمذكور، وهو ضربان؛ ~~لأنه إما أن يجعل الفعل مطلقا كناية عنه، متعلقا بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة أو ~~لا، الثايي كقوله تعالى: { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} (الزمر:9). # السكاكي: ثم إذا كان المقام خطابيا لا استدلاليا، أفاد ذلك مع التعميم؛ دفعا ~~للتحكم، والأول كقول البحتري في المعتز بالله: ~~شر حساده وغيظ عداه آن يرى مبصر ويسمع واعي ~~لا إفادة وقوعه: أي ثبوته في نفسه من غير إرادة أن يعلم ممن وقع وعلى من وقع. لم يذكر معه: أى مع الفعل ~~المتعدى المسند إلى الفاعل. فالغرض: أي ذكر كل من الفاعل والمفعول مع الفعل، أو ذكر الفعل مع كل منهما. # مطلقا: آى من غير اعتبار عموم في الفعل بآن يراد عموم جميع آفراده أو حصوص بأن يراد بعضها، ومن غير ~~اعتبار تعلقه من وقع عليه فضلا عن عمومه أو حصوصه. لأن المقدر إلخ. في آن السامع يفهم منهما أن الغرض ~~الاخبار بوقرع الفعل عن الفاعل باعتبار تعلقه من وقع عليه. # وهو: أي هذا القسم الذي نزل منزلة اللازم. يجعل الفعل مطلقا: أي من غير اعتبار عموم أو خصوص فيه، ومن غير ~~اعتبار تعلقه ms041 بالمفعول. الثاي وإنما قدم الثاني، لأنه باعتبار كثرة وتوعه أشد اهتماما لحاله. لا يعلمون: أي لا يستوى ~~من يوحد له حقيقة العلم ومن لا يوحد. ثم: أي بعد كون الغرض ثبوت أصل الفعل وتنزيله منزلة اللازم من غير ~~اعتبار كناية. أفاد ذلك: أى كون الغرض ثبوته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا. # والأول. وهو أن يجعل الفعل مطلقا كناية عنه متعلقا مفعول مخصوص، فإنه نزل يرى" وايسمع منزلة اللازم، ~~أي من يصدر عنه السماع، والرؤية من غير تعلق مفعول مخصوص، ثم جعلهما كنايتين عن الرؤية والسماع ~~المتعلقين مفعول، وهو محاسنه وإخباره بادعاء الملازمة بين مطلق الرؤية ورؤية آثاره ومحاسته، وكذا بين مطلق ~~الساع وسماع أخباره، ففي ترك المفعول والاعراض عنه إشعار بأن فضائله قد بلغت من الظهور والكثرة إلى ~~حيث يكفى فيها محرد آن يكون ذو سمع وذو بصر، حى يعلم آنه المتفرد بالفضائل، ولا يخفى آنه يفوت هذا ~~المعنى عند ذكر المفعول أو تقديره. PageV00P043 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~اي أن يكون ذو رؤية وذو سمع، فيدرك محاسنه وأخباره الظاهرة الدالة على استحقاقه ~~الإمامة دون غيره، فلا يجدوا إلى منازعته سبيلا، وإلا وجب التقدير بحسب القرائن. ثم ~~الحذف إما للبيان بعد الإهام كما في فعل المشيئة مالم يكن تعلقه به غريبا نحو: فلو ~~شاء لهذاكم أجمعين (الأنعام: 149) بخلاف نحو: ~~ولو شئت أن أبكي دما لبكيته ~~وأما قوله: ~~فلم يبق مني الشوق غير تفكري فلو شئت أن أبكي بكيت تفكرا ~~فليس منه؛ لأن المراد بالأول البكاء الحقيقي، وإما لدفع توهم إرادة غير المراد ابتداء كقوله: ~~وكم ذدت عني من تحامل حادث وسورة أيام حززن إلى العظم ~~اذلو ذكر اللحم لرتما توهم قبل ذكر ما بعده أن الحز لم ينته إلى العظم، وإما لأنه..000 ~~وإلا وجب: أي وإن لم يكن الغرض إثبات الفعل لفاعله أو نفيه عنه مطلقا، بل الغرض إثباته وتعلقه من وقع عليه ~~الفعل وحب إلخ كما في فعل المشيئة: والإرادة ونحوهما إذا وقع شرطاء فإن الجواب يدل عليه ويينه، لكنه إنما ~~يحذف ms042 ما لم يكن تعلقه به أي تعلق فعل المشيثة بالمفعول غريا، نحو: فلو شاء إلخ، أى لو شاء هدايتكم لهداكم ~~أجمعين، فإنه لما قيل: لو شاء علم السامع أن هناك شيئا علقت المشيئة عليه، لكنه مبهم، فإذا جىء بجواب الشرط ~~صار مبينا، وهذا أوقع في النفس، بخلاف ما إذا كان تعلق فعل المشيثة به غريا؛ فإنه لا يحذف حيشذ كما في قوله: ~~ولو شئت أن أبكي دما لبكيته ~~فإن تعلق فعل المشيئة ببكاء الدم غريب، فذكره؛ ليتقرر في نفس السامع فيانس به لبكيته: وتمام البيت: ~~عليه ولكن ساحة الصبر أوسع ~~فليس منه: أي مما حذف المفعول للبيان بعد الإهام على ما ذهب إليه بعضهم ~~بالأول: أي بالبكاء الذي أراد إيقاع المشيئة عليه البكاء الحقيقى لا البكاء الفكري؛ لأنه لم يرد أن يقول: لو ~~شئت أن ابكى تفكرا بكيت تفكرا، ومعنى البيت أنه يقول: إذا في الشوق فلم يبق مني إلا التفكر، فلو أردت ~~أن أبكي بالدموع لم أقدر على ذلك وخرج التفكر مكان الدموع من عيني أيام حززن: فحذف المفعول ~~أعيي اللحم قبل ذكر ما بعده؛ لتوهم أن الحز لم ينته إلى العظم. لم ينته إلى العظم: وإنما كان في بعض اللحم، ~~حذف رفعا هذا التوهم PageV00P044 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~أريد ذكره ثانيا على وحه يتضمن إيقاع الفعل على صريح لفظه؛ إظهارا لكمال ~~العناية بوقوعه عليه كقوله: ~~قد طلبنا فلم نحد لك في السؤ دد والمحد والمكارم مسثلا ~~ويجوز أن يكون السبب ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له، وإما للتعميم مع ~~الاختصار كقولك: قد كان منك ما يؤلم أي كل أحد، وعليه والله يدغو إلى دار ~~السلام (يونس:25)، وإما بحرد الاختصارعند قيام قرينة، نحو: أصغيت إليه أي أذني، ~~وعليه { رب أرني أنظر إليك} (لأعراف:143) أي ذاتك، وإما للرعاية على الفاصلة ~~خو:ما ودعك ربك وما قلى (الضحى:3)، وإما لاستهجان ذكره كقول عائشة ظا: ~~ما رأيت منه ولا رأى مني أي العورة، وإما لنكتة أخرى. وتقدم مفعوله ونحوه ~~عليه لرد الخطأ في ms043 التعيين كقولك: "زيدا عرفت" لمن اعتقد أنك عرفت إنسانا وأنه غير ~~زيد، وتقول لتأكيده: "لا غيره1، ولذلك لا يقال: ما زيدا ضربت ولا غيره1،...... # لفظه: لا على الضمير العائد إليه. قد طلبتا: أي قد طلبتا لك مثلا فحذف "مثلا؛ إذ لو ذكره لكان المناسب ~~فلم نحده، فيفوت الغرض أعني إيقاع عدم الوجدان على صريح لفظ المثل ترك مواجهة: وفيه قصد التأدب مع ~~الممدوح حى لا يجوز به مثلا ليطلبه؛ فإن العاقل لا يطلب إلا ما يجوز وحوده. كقولك: وههنا بحث، وهو آن ~~الحذف للتعميم مع الاختصارإن لم يكن فيه قرينة دالة على أن المقدر عام، فلا تعميم أصلا، وإن كانت فالتعميم من ~~عموم المقدر، سواء حذف أو لم يحذف، والحذف لا يكون إلا لمحرد الاختصار. # أي كل أحد: بقريتة أن المقام مقام الميالغة، وهذا التعميم وإن أمكن أن يستفاد من ذكر المفعول بصيغة العموم، ~~لكن يفوت الاختصارحييذ. عليه: أي على حذف المفعول للتعميم مع الاختصارورد: والله يدغو (يونس:25). # والله يدعوا: أي جميع عباده فالمثال الأول يفيد العموم مبالغة والثاني تحقيقا. وعليه: أي على حذف المفعول لمحرد ~~الاختصار. على الفاصلة: أي السحع، بل يقال: فاصلة أو فواصل. لنكتة أخرى: كاخفائه عن السامع أو التمكن ~~من إنكاره إن مست إليه حاحة، أو تعينه حقيقة، أو إدعاى أو نحو ذلك: ~~ولذلك: أي ولكون التقدم المذكور لرد الخطأ في التعيين مع اعتقاد تعلق الفعل مفعول، وهو مصيب في هذا. # لا يقال إلخ: لدلالة التقدم على أن معتقدا اعتقد فيك أنك ضربت إنسانا، وأصاب في نفس الفعل، لكنه أخطأ ~~في تعيين المفعول، ولدلالة آخر الكلام، وهو قوله: "ولا غيره1 على عدم صدور الضرب، فيناقض PageV00P045 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~ولا "ما زيدا ضربت ولكن اكرمته1، وأما نحو: "زيدا عرفته" فتأكيد إن قدر المفسر ~~قبل المنصوب، وإلا فتخصيص، وأما نحو: وأما ثمود فهديناهم (فصلت:17)، فلا يفيد إلا ~~التخصيص، وكذلك قولك: ابزيد مررت"، والتخصيص لازم للتقليم غالبا. وهذا ~~يقال في إياك نعبد وإياك نستعين (الفاتحة: 5) معناه: نخصك بالعبادة ms044 والاستعانة، ~~وفي: لإلى الله تحشرون} (آل عمران: 158) معناه: إليه لا إلى غيره. ويفيد في الجميع ~~وراء التخصيص اهتماما بالمقدم، وهذا يقدر في ابسم الله1 مؤخرا. وأورد: اقرأ ~~باسم ربك الذي خلق (العلق:1)، وأحيب: بأن الأهم فيه القراعة، وبأنه متعلق ~~باقرأ الثاني، ومعنى "اقر الأول: أوجد القراءة. وتقدم بعض معمولاته على ~~بعض؛ لأن أصله التقلم، ولا مقتضي للعدول عنه، كالفاعل في نحو: اضرب زيد ~~عمرا1، والمفعول الأول في نحو: "أعطيت زيدا درهما1،... # ولا ما زيدا إلخ: لأن مبنى الكلام ليس على أن الخطا وقع في الضرب؛ لأن الضرب محقق قطعا، فيرد الخطأ في ~~الضرب، أو المخطى إلى الصواب في الإكرام، بل مبنى الكلام على أن الخطا وقع في المضروب، حيث اعتقد أنه ~~زيد، فرده إلى الصواب أن يقول: ولكن عمرا. إن قدر: أي الفعل المحذوف المفسر بالفعل المذكور. # وإلا: أى وإن لم يقدر المفسر قبل المنصوب، بل قدر بعده بأن يكون أصل الكلام: زيدا عرفت عرفته، ففيه ~~تخصيص؛ لما مر أن التقدم لرد الخطأ في التعيين. فخصيص: وذلك لامتناع تقدير الفعل مقدما، نحو: أما فهدينا ~~مود؛ لالترامهم وجود فاصل بين "أما" والفا بل التقدير: وأما ثمود فهدينا فهديناهم بتقدع المفعول. # إلا التخصيص: لامتناع أن يقدر الفعل مقدما حتى يحصل التأكيد. كذلك: أي ومثل: زيدا عرفت في إفادة ~~التخصيص غالبا: لأنه قد يكون بغرض آخر لحرد الاهتمام والتبرك: ~~ولهذا: أي ولأحل إفادة التقدم الاهتمام يقدر المحذوف العامل في "بسم الله مؤخرا، أي بسم الله أفعل كذا، أو ~~أقرأ؛ إذ الأهم عند المؤمن اسم الله تعالى من الفعل. وأورد إلخ: يعنى لو كان التقدم مفيدا للاختصاص والاهتمام، ~~لوجب أن يوخر الفعل، ويقدم "باسم ربك؛ لأن كلام الله تعالى أحق برعاية ما يجب رعايته، وأجيب بأن الأهم ~~فيه القراعة؛ لأها أول سورة تزلت، فكان الأمر بالقراعة أهم باعتبار هذا العارض، وإن كان ذكر الله أهم في نفسه: ~~هذا حواب صاحب "الكشاف(1، وقال السكاكى: إن "باسم ربك" متعلق بااقرأ الثاني بعده، ومعنى "اقرأ" الأول ~~أوحد ms045 القراءة من غير اعتبار تعديته إلى مقروء به. و المفعول الأول: لما فيه معنى الفاعلية؛ لأنه آحذ للعطاء PageV00P046 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~أو لأن ذكره أهم، كقولك: قتل الخارجي فلان، أو لأن في التأخير إخلالا ببيان ~~المعنى، نحو: وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه) (غافر: 28)؛ فإنه لو أخر ~~من آل فرعون"، لتوهم أنه من صلة "يكتم1، فلم يفهم آنه منهم، أو بالتناسب ~~كرعاية الفاصلة نحو: فأؤجس في نفسه خيفة موسى (طه:67). # القصر ~~وهو حقيقي وغير حقيقي، وكل منهما نوعان: قصر الموصوف على الصفة، وقصر الصفة ~~على الموصوف، والمراد المعنوية لا النعت، والأول من الحقيقي نحو: "ما زيد إلا كاتب1 ~~إذا أريد أنه لا يتصف بغيرها، وهو لا يكاد يوجد؛ لتعذر الإحاطة بصفات الشيء: ~~كقولك إلخ: لأن الأهم في تعلق القتل هو الخارجي المقتول؛ ليتخلص الناس من شره. يكتم اكمانه: والحاصل أنه ~~ههنا ذكر لرحل ثلثة أوصاف، قدم الأول أعني مومن1؛ لكونه أشرف، ثم الثاني أعني من آل فرعون1) على الثالث ~~وهو ايكتم إكانه1؛ لئلا يتوهم خلاف المقصود، وهو توهم أنه من صلة "يكتم. بالتناسب: أي أو لأن في التأخير ~~إخلالا، مثلا لو أخر ههنا "في نفسه خيفة عن "موسى" الذي هو فاعل "أوجس1، لفات الفاصلة؛ لأن فواصل ~~الآي في هذه السورة على الألف. # القصر: القصر لغة: الحبس، وههنا: تخصيض أحد الأمرين بالآخر وحصره فيه. وهو حقيقى وهو آن يراد ما ~~يفهم من اللفظ وهو القصر على الصفق لا باعتبار صفة آخرى معينة، أو على الموصوف لا باعتبار موصوف ~~آخر معين، بل باعتبار الحقيقة، وتفس الأمر بأن لا يتحاوز إلى الغير أصلا، وقصر الغير الحقيقي - أي الإضافي ~~هو القصر على الصقة باعتبار صفة أخرى، أو على الموصوف باعتبار موصوف آخر. على الصفة: وهو آن لا يتحاوز ~~الموصوف من تلك الصفة إلى صفة أخرى، ولكن يجوز أن تكون تلك الصفة لموصوف آخر: ~~المعنوية: أعني المعنى القائم بالغير. لا النعت: النحوي أعني التابع الذى يدل على معنى في متبوعه غير الشمول، ms046 ~~وبينهما عموم من وجه. وهو لا يكاد: أي الأول من الحقيقي، وهو قصر الموصوف على الصفة لا يوحد في ~~نفس الأمر، بل يفضي إلى المحال؛ لأنك إذا قلت: ما زيد الا كاتب، وأردت أنه لا يتصف بغير الكتابة، لزم أن ~~لا يتصف زيد بالشاعرية ولا بعدمها؛ لأن الصفات منها ما تكون وجودية، ومنها ما تكون عدمية، إلا أن يراد ~~بالصفات الوحودية، فحيئذ لا يكون القصر حقيقيا، والكلام في الحقيقى، هذا خلف: PageV00P047 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~والثابي كثير نحو: اما في الدار إلا زيد. وقد يقصد به المبالغة؛ لعدم الاعتداد بفير ~~المذكور. والأول من غير الحقيقي: تخصيص أمر بصفة دون أخرى أو مكافا. والثاني: ~~تخصيص صفة بأمر دون آخر أو مكانه، فكل منهما ضربان. والمخاطب بالأول من ~~ضربي كل: من يعتقد الشركة، ويسمى اقصر إفراد1. وبالثاني: من يعتقد العكس، ~~ويسمى اقصر قلب"؛ لقلب حكم المخاطب، أو تساويا عنده، ويسمى قصر تعيين. # وشرط قصر الموصوف على الصفة إفرادا: عدم تنافي الوصفين، وقلبا: تحقق تنافيهما، ~~وقصر التعيين أعم. # وللقصر طرق، منها: العطف كقولك في قصره إفرادا: "زيد شاعر لا كاتب1، أو 1ما ~~زيد كاتبا بل شاعر1، وقلبا: "زيد قائم لا قاعد2 أو 1ما زيد قائما بل قاعد1، وفي ~~قصرها: ازيد شاعر لا عمرو" أو اما عمرو شاعرا بل زيد". # والثاي: أي قصر الصفة على الموصوف من الحقيقى. وقد يقصد به: أي بالقصر الحقيقى، وهذا قصر حقيقي ~~ادعاء وأرحع العلامة ضمير"به" إلى قوله: "والثاني" بفير المذكور: وهو الصفة في الأول والموصوف في الثاني ~~دون آخرى: اي دون صفة آخرى أو مكافا، اي تخصيص آمر بصفة مكان صفة أخرى، ومعنى آدون أخرى" ~~متحاوزا عن الصفة الأخرى، فإن المخاطب اعتقد اشتراكه في صفتين، والمتكلم يخصصه باحداهما ويتحاوز عن ~~الأخرى: ~~فكل منهما: أي من قصر الموصوف على الصفة، وقصر الصفة على الموصوف ضربان، الأول: التخصيص بشيء ~~دون شيء، والثاني: التخصيص بشيء مكان شيء. كل من قصر الموصوف على الصفة، وقصر الصفة على ~~الموصوف. يعتقد الشركة: أي شركة صفتين أو ms047 اكثر في موصوف واحد في قصر الموصوف على الصفة، وشركة ~~موصوفين أو اكثر في صفة واحدة في قصر الصفة على الموصوف، فالمخاطب بقولتا: 1ما زيد إلا كاتب من يعتقد ~~اتصافه بالشعر والكتابة، وبقولنا: "ما كاتب إلا زيد من يعتقد اشتراك زيد وعمرو في الكتابة. # قصر افراد: لقطع الشركة الني اعتقدها المخاطب، وقوله: "بالثاني أى المخاطب بالثاني أعنى التخصيص ~~بشيء مكان شيء من ضريي كل من القصرين. يعتقد العكس: اي عكس الحكم الذي اثبته المتكلم. # قصر تعيين: لتعيينه ما هو غير معين عند المحاطب. عدم تنافي الوضفين: ليصح اعتقاد المخاطب اجتماعهما ~~في الموصوف. وقصر التعيين أعم: من أن يكونا متنافيين فيه أو لا. PageV00P048 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعايي ~~ومنها: النفي والاستثناء، كقولك في قصره: 1ما زيد إلا شاعر1، واما زيد إلا قائم(1، ~~وفي قصرها: 1ما شاعر إلا زيد. ومنها: "انما1، كقولك في قصره: "إنما زيد ~~كاتب1، و"إنما زيد قائم1، وفي قصرها: "انما قائم زيد1؛ لتضمنه معنى اما1 و8إلا1. # لقول المفسرينإنما حرم عليكم الميتة (البقرة:173) بالنصب، معناه: ما حرم ~~عليكم إلا الميتة، وهو المطابق لقراءة الرفع لما مر، ولقول النحاة: "انما لاثبات ما ~~يذكر بعده ونفي ما سواه، ولصحة انفصال الضمير معه، قال الفرزدق: ~~أنا الذائد الحامي الذمار وإنما يدافع عن أحساهم أنا أو مثلي ~~اومنها: التقدم، كقولك في قصره: التميمي أنا1، وفي قصرها: اأنا كفيت مهمك". # وهذه الطرق الأربعة تختلف من وجوه،000000 ~~في قصره: أي قصر الموصوف إفرادا. وفي قصرها: أي قصر الصفة إفرادا وقلبا. زيد كاتب: أي لا شاعر لمن ~~اعتقده شاعرا وكاتبا. لقراعة الرفع: وتقرير هذا الكلام أن في الآية ثلاث قراءات: "حرم" مبنيا للفاعل مع نصب ~~الميتة ورفعها، و1خرم" مبنيا للمفعول مع رفع الميتة، فعلى القراءة الأولى أي نصب "الميتة(8ما1 في إنما كافة؛ إذ لو ~~كانت موصولة، ليقي "ان1 بلا حير، والموصول بلا عائد. # وعلى الثانية أي رفع "الميتة" موصولة، والعائد محذوف؛ ليكون "الميتة" خبراء إذ لا يصح ارتفاعها ب حرم" المبني ~~للفاعل على ما لا يخفى، واللمعنى أن ms048 الذي حرمه الله عليكم هو الميتة، وهذا يفيد القصر، لما مر في تعريف المسند من ~~أن نحو: المنطلق زيد" وازيد المنطلق" يفيد حصر الانطلاق على زيد، فإذا كان "انما1 متضمنا معنى "ما" و"إلا1، ~~وكان معنى القراعة الأولى: ما حرم الله عليكم إلا الميتة، كانت مطابقة للقراعة الثانية، وإلا لم تكن مطابقة لها، فمراد ~~المصنف طل بقراءة النصب والرفع هي القراعة الأولى والثانية، وأما القراعة الثالثة فليس في ذكرها ههنا فائدة. # انفصال الضمير: فإن الانفصال إنما يجوز عند تعذر الاتصال، ولا تعذر ههنا إلا بأن يكون المعنى: ما يقوم إلا ~~أنا، فيقع بين الضمير وعامله فصل لغرض، ثم استشهد على صحة هذا الانفصال ببيت الفرزدق. معه: أي مع "إنما" ~~نحو: إنما يقوم أنا. أنا الذائد. لما كان غرض الشاعر بيان آن المدافع عن أحساهم هو لا غيره فصل ضمير "أنا“ ~~عن يدافع1، ولو اتصل "انا1، وقال: إنما أدافع عن أحساهم، كان المعنى: أنا دافع عن أحساهم لا عن أحساب ~~غيرهم وهو خلاف مقروضه. مهمك: إفرادا وقليا وتعيينا بحسب اعتقاد المحاطب: PageV00P049 ~~============================================================ ~~علم المعابي ~~الفن الأول ~~فدلالة الرابع بالفحوى، والباقية بالوضع. والأصل في الأول النص على المثبت والمنفي ~~كما مر، فلا يترك إلا لكراهة الإطناب، كما إذا قيل: ازيد يعلم النحو والتصريف ~~والعروض، أو ازيد يعلم النحو وعمرو وبكر1، فتقول فيهما: "زيد يعلم النحو لا غير1، ~~أو نحوه. وفي الباقية النص على المثبت فقط، والنفي لا يجامع الثابي؛ لأن شرط ~~المنفي ب"لا" أن لا يكون منفيا قبلها بغيرها، ويجامع النفى الأخيرين فيقال: "انما أنا ~~تيمي لا قيسي)، و: "هو يأتيني لا عمروا؛ ولأن النفي فيهما غير مصرح به، كما ~~يقال: "امتنع زيد عن المجيء لا عمرو1. السكاكي: شرط محامعته للثالث: أن لا ~~يكون الوصف مختصا بالموصوف نحو إنما يستجيب الذين يسمعون (الأنعام: 36) وعبد ~~القاهر: لا تحسن في المختص كما تحسن في غيره، وهذا أقرب. وأصل الثاني: أن ~~يكون ما استعمل له مما يجهله المخاطب وينكره، بخلاف الثالث، كقولك لصاحبك ~~وقد رأيت شبحا من ms049 بعيد: "ما هو إلا زيد" إذا اعتقده غيره مصرا. # بالفحوى: أي عفهوم الكلام، بمعنى أنه إذا تأمل صاحب التوق السليم فيه، فهم القصر وإن لم يعرف اصطلاح ~~البلغاء في ذلك. لاغير: أما في الأول فسعناه لا غير النحو، أي لا التصريف ولا العروض، ففيه قصر الموصوف، ~~وأما في الثاني فمعناه: ولا غير زيد، أى لا عمرو ولا بكر، ففيه قصر الصفة. أو نحوه: أى نحو "لا غير1 مثل "لا ~~ما سواه1. وفي الباقية: أى الأصل في الثلاثة الباقية. لايجامع الثاي: أي النفي والاسشناء، فلا يصح ما زيد إلا ~~قائم لا قاعد. ويجامع النفي: أي النفي ب"لا2 العاطفة. الأخيرين: أي "انما(1 والتقدسم. # فيهما: أي في "انما والتقدم غير صرح بل صريحهما الإثبات بخلاف النفى والاسشناءه فإن صريحها التفي، ~~كما يقال: امتنع الخ، فان "امتنع يدل على تفى الجيء عن زيد، لكنه دلالة تضمنية. إنما يستجيب: فإنه يمتنع أن ~~يقال: لا الذين لا يسمعون، لأن الاستحابة لا تكون إلا ممن يسمع. وهذا اقرب: (أي غير المختص] إلى ~~الصواب؛ إذ لا دليل على الامتناع عند قصد زيادة التحقيق والتاكيد. بخلاف الثالث: أي "(نما1، فإن أصله أن ~~يكون الحكم المستعمل هو فيه مما يعلمه المخاطب ولا ينكره. PageV00P050 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابني ~~وقد ينزل المعلوم منزلة المجهول لاعتبار مناسب، فيستعمل له الثاني إفرادا نحو: وما ~~محمد إلا رسول (آل عمران:144) أي مقصور على الرسالة، لا يتعداها إلى التبري من ~~الهلاك نزل استعظامهم هلاكه مترلة إنكارهم إياه، أو قلبا نحو: إن أنتم إلا بشر ~~مثلتا (ايراهيم: 10) فالمخاطبون وهم الرسل صلوات الله عليهم الصلاة والسلام ~~لم يكونوا جاهلين بكوهم بشرا، ولا منكرين لذلك لكنهم نزلوا منزلة المنكرين؛ ~~لاعتقاد القائلين أن الرسول لا يكون بشرا مع إصرار المخاطبين على دعوى ~~الرسالة. وقولهم إن تحن إلا بشر مثلكم} (ابراءيم:11) من باب محاراة الخصم ليعثر، ~~حيث يراد تبكيته لا لتسليم انتفاء الرسالة، وكقولك: "إنما هو أخوك" لمن يعلم ذلك ~~ويقر به وأنت تريد أن ترفقه عليه. وقد ينزل المجهول منزلة ms050 المعلوم؛ لادعاء ظهوره، ~~فيستعمل له الثالث، نحو: إنما نحن مصلحون (البقرة: 11)، 000000 ~~لاعتبار مناسب: وهو ههنا استعظام هلا كه. لا يتعداها: فالمخاطبون وهم الصحابة عظ كانوا عالمين بكونه ~~مقصورا على الرسالة، غير جامع بين الرسالة والتبرؤ عن الهلاك لكنهم لما كانوا يعدون هلاكه أمرا عظيما نزل إلخ ~~إن أنتم إلخ: فإن المخاطيين هذا الكلام وهم الرسل، لم يكونوا جاهلين بكوفم بشرا، ولا منكرين لذلك لكنهم ~~نزلوا منزلة المنكرين، فكأن الرسل اعتقدوا الرسالة لا البشرية، والكفار قلبوا وأثبتوا البشرية مكان الرسالة. # وقولهم إلخ: حواب سؤال مقدر، وهو أن القائلين أي الكفار ادعوا التنافي بين البشرية والرسالة، وأن المحاطبين ~~مقصورون على البشرية، والمحاطبون قد اعترفوا بكوفم مقصورين على البشرية، حيث قالوا: إن نحن إلا بشر ~~مثلكم (ابراهيم: 11) فكأفم سلمزا انتفاء الرسالة عنهم، أشار إلى حوابه بقوله: "وقوهم إلخ، وحاصل الجواب ~~أهم قالوا: إن ما ادعيتم من كوننا بشرا، فحق لا تنكره، ولكن هذا لا ينافي أن يمن الله علينا بالرسالة، فلهذا ~~أثبتوا البشرية لأنفسهم. وكقولك: عطف على قوله: "كقولك لصاحبك، وهذا مثال لأصل "انما1، أي الأصل ~~في "انما أن يستعمل فيما لا ينكره المخاطب كقولك إلخ ترفقه عليه: أي تجعل رفيقا مشفقا عليه ~~إا إلخ: ادعى اليهود أن كوهم مصلحين أمر ظاهر، من شأنه أن لا يجهله المحاطب ولا ينكره، ولذلك جاء في ~~جواهم: ألا إنهم. (البقرة:12)، من جعل الجملة الإسمية الدالة على الثبات، وتعريف الخبر الدال على الحصر، ~~وتوسيط ضمير الفصل المؤكد لذلك، وتصدير الكلام بحرف التنبيه الدال على أن مضمون الكلام مما له خطر وبه ~~عناية، وتأكيده باإن1، ثم تعقيبه ما يدل على التقريع والتوبيخ، وهو قوله: ولكن لا يشعرون} (البقرة: 12). PageV00P051 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~ولذلك جاء: ألا إنهم هم المفسدون (البقرة:12) للرد عليهم مؤكدا بما ترى. # ومزية "اغماء على العطف أنه يعقل منها الحكمان معا، وأحسن مواقعها التعريض ~~نحو: إنما يتذكر أولو الألباب} (الرعد: 19)؛ فإنه تعريض بأن الكفار من فرط جهلهم ~~كالبهائم، فطمع النظر منهم كطمعه منها. # ثم القصر ms051 كما يقع بين المبتدأ والخبر على ما مر، يقع بين الفعل والفاعل وغيرهما، ~~ففي الاستثناء يؤخر المقصور عليه مع أداة الاستثناء، وقل تقديهما بحالهما نحو: ما ~~ضرب إلا عمرا زيد" واما ضرب إلا زيد عمرا1، لاستلزامه قصر الصفة قبل تمامها. # ووجه الجميع أن النفى في الاستثناء المفرغ يتوجه إلى مقدر، وهو مستثنى منه عام ~~مناسب للمستثن في جنسه وفي صفته، فإذا أوجب منه المقدر شيء بهالا، جاء ~~القصر، وفي "إنما يوخر المقصور عليه، تقول: "نما ضرب زيد عمرا1، ولا يجوز ~~تقديمه على غيره للالتباس، و1غير كالا"..000. # ومزية إما إلخ: أي مزية طريق "انما على طريق العطف أنه يعقل من "إنما الحكمان معا، أي إثبات الفعل لشيء ~~ونفيه عن غيره دفعة واحدة، يخلاف العطف فإنه يعقل عنه الاثبات والنفى بالترتيب، نحو: ازيد قائم لا قاعد". # تقدكهما: أي تقدم المقصور عليه وأداة الاسثناء على المقصور حال كوهما بحالهما، وهو أن يلى المقصور عليه الأداة. # لاستلزامه: هذا دليل لقوله: اقل تقلعها1، ووجه استلزام التقلم قصر الصفة قبل تمامها؛ لأن الصفة المقصورة ~~على الفاعل مثلا هي الفعل الواقع على المفعول لا مطلق الفعل، فلا يتم المقصور قبل ذكر المفعول، فلا يحسن ~~قصره، وعلى هذا فقس، وإنما حاز على قلة؛ نظرا إلى أها في حكم التام باعتبار ذكر المتعلق في الآخر. # المفرغ: وهو الذى حذف فيه المستثنى مته، وإعراب ما بعد "إلا بحسب العوامل. مستثنى منه: ليتناول المستشنى ~~وغيره فيتحقق الإخراج في جنسه: بأن يقدر في نحو: اما ضرب إلا زيد" ما ضرب أحد وفي نحو: اما ~~كسوته إلا جبة" ما كسوته لباسا، وفي نحو: اما جاء إلا راكبا1 ما جاء كائنا على حال من الأحوال، وفي ~~خوة ما سرت إلا يوم الجمعة ما سرت وقتا من الأوقات، وعلى هذا القياس. وفي صفته: يعنى في الفاعلية ~~والمفعولية ونحوهما القصر: ضرورة بقاء ما عداه على صفة الانتفاء المقصور عليه: تقول: إنما ضرب زيد ~~عمروا. ولا يجوز إخ: بخلاف النفى والاسثتاء؛ فإنه لا التباس فيه؛ إذ المقصور ms052 عليه هو المذكور بعد "الا، ~~سواء قدم أو آخر، وههنا ليس"إلا" مذكورا في اللفظ بل تضمنا. PageV00P052 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعاي ~~في إفادة القصرين، وفي امتناع بجامعة "ل. # (الإنشاء] ~~الإنشاء إن كان طلبا استدعى مطلوبا غير حاصل وقت الطلب. وأنواعه كثيرة: ~~منها: التمني، واللفظ الموضوع له: اليت1، ولا يشترط إمكان المتمنى، تقول: "ليت ~~الشباب يعود1، وقد يتمن باهل" نحو: اهل لي من شفيع1، حيث يعلم أن لا ~~شفيع، و بالو1 نحو: "لو تأتيني فتحدثي بالنصب. قال السكاكى: كأن حروف ~~التندم والتحضيض هي: "هلا و1ألا بقلب الهاء همزة والولا1) والوما1 مأخوذة ~~منهما مركبتين مع "ل1 و1ما8 المزيدتين؛ لتضمنهما معنى التمني؛ ليتولد منه في ~~الماضي التنلعم، نحو: هلا اكرمت زيدا، وفي المضارع التحضيض نحو: هلا تقوم، وقد ~~يتمنى ب لعل1، فيعطى له حكم ليت1، نحو: "لعلى أحج فأزورك" بالنصب؛ لبعد ~~المرجو عن الحصول. ومنها: الاستفهام، وألفاظه الموضوعة له: اهمزة واهل" و2ما3 ~~و1 من1 و1أي1 و7كم(2 ولكيف( و1 أين( و"اثى(1 و1 متى(1 و"أيان(12. فالهمزة لطلب..... # افادة القصرين: أي قصر الموصوف على الصفة، وقصر الصفة على الموصوف. وفي امتناع. فلا يصح "ما زيد غير ~~شاعر لا كاتب و1لا ما شاعر غير زيد ولا عمرو". الإنشاء: المراد من الإنشاء ههنا القاء المتكلم الكلام الذي ~~ليس لسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه حيث يعلم: لأنه حيئذ يتنع حمله على حقيقة الاستفهام؛ لحصول الجزم ~~بانتفائه، والنكتة في العدول عن اليت" هو إبراز المتمن؛ لكمال العناية بحصوله في الممكن الذي لا جزم بانتفائه. # بالنصب: فإن النصب قرينة على أن "لو1 ليست على أصلها؛ إذ لا ينصب المضارع بعدها بإضمار "أن". # ليتولد منه: يعني أن الغرض من تضمينهما معنى التمني ليس إفادة التمني بل ليتولد إلخ لبعد المرجو: [وهذا يشبه ~~المحالات فيتولد معى التمي.) إذ الزمان المتعقب من الحج بعيد؛ لطول مسافة الحج. الاسفهام: وهو طلب حصول ~~صورة الشيء في النهن، فإن كانت وقوع النسبة بين أمرين أو لا وقوعها، فحصولها هو التصديق، وإلا فهو ~~التصور. وما: بعض الفاظ الاستفهام ms053 مختص بطلب التصور، وبعضها بطلب التصديق، وبعضها لا يختص بشيء ~~منهما، بل يعم القبيلتين، وهذا الاعتبار صارت الهمزة أعم، فقدمت: PageV00P053 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~التصديق كقولك: "أقام زيد" و"أزيد قائم1، أو التصور كقولك: "أدبس في الإناء ~~أم عسل" و"أفي الخابية دبسك أم في الزق1، ولهذا لم يقبح "أزيد قام" و"أعمرا ~~عرفت، والمسؤول عنه ها هو ما يليها كالفعل في "أضربت زيدا1، والفاعل في ~~"اأنت ضربت زيدا1 والمفعول في "أزيدا ضربت". واهل" لطلب التصديق فحسب، ~~نخو: هل قام زيد1 واهل عمرو قاعد" وهذا امتنع اهل زيد قام أم عمرو1، وقبح ~~"هل زيدا ضربت1؛ لأن التقدعم يستدعي حصول التصديق بنفس الفعل دون "هل ~~زيدا ضربته1، لجواز تقدير المفسر قبل "زيدا. وجعل السكاكي قبح اهل رجل ~~عرف" لذلك ويلزمه أن لا يقبح "هل زيد عرف". وعلل غيره قبحهما.000000. # التصديق: أى انقياد النهن وإذعانه بوقوع النسبة تامة بين الشيئين. أو التصور: [ أي إدراك غير النسبة] القول ~~بأن الهمزة ههنا لطلب التصور قول ظاهري توسعا، والتحقيق أفا لطلب التصديق؛ فإن السائل قد تصور الدبس ~~والعسل بوجه، وبعد الجواب لم يزد له في تصورهما شيء أصلا، بل بقى تصورهما على ما كان، والمطلوب بالسؤال ~~هو التصديق بأحدهما معينا كالعسل مثلا في الإناء قاله سيد السند. كقولك: في طلب تصور المسند إليه. # أفي الخابية: عالما بكون الدبس في واحد. لم يقيح: في طلب تصور الفاعل. أعمرا عرفت: أي ولم يقبح في طلب ~~تصور المفعول. كالفعل: لطلب التصديق إذا كان الشك في نفس الفعل، ويحتمل أن يكون لطلب تصور المسند، ~~بأن تعلم أنه قد تعلق فعل من المخاطب بزيد، لكن لا تعرف أنه ضرب أو إكرام. نحو: أورد مثالين؛ دفعا لتوهم ~~احتصاص "هل1 بالفعلية لكوها في الأصل بمعنى "قد1. وهذا: أي لاختصاصها بطلب التصديق. # هل زيد قام: لأن وقوع المفرد ههنا دليل على أن "ام1 متصلة، وهي لطلب تعيين أحد الأمرين مع العلم بثبوت ~~أصل الحكم، و1مل1 إنما يكون لطلب الحكم، فبين "ام و1هل تدافع. بنفس الفعل: فيكون ms054 "هل" لطلب ~~حصول الحاصل، وهو محال، ولم يمتنع؛ لاحتمال أن يكون "زيدا مفعول فعل محذوف، لكن ذلك خلاف ~~الظاهر. قبل زيدا: أي هل ضربت زيدا ضربته. هل رجل: لما سبق من مذهبه أن الأصل عرف رجل على آن ~~رحلا بدل من الضمير في اعرفه" قدمه للتحصيص: ~~ويلزمه: أي يلزم السكاكي أن لا يقبح اهل زيد عرف، لأن تقدم المظهر المعرفة ليس للتخصيص عنده حتى ~~يستدعي حصول التصديق بنفس الفعل، مع أنه قبيح ياجماع النحاق وفيه نظر؛ لأن ما ذكره من اللزوم ممنوع؛ ~~لجواز أن يقبح لعلة أخرى. PageV00P054 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~بأن "هل" بمعنى "قد1 في الأصل، وترك الهمزة قبلها؛ لكثرة وقوعها في الاستفهام. # وهي تخصص المضارع بالاستقبال، فلا يصح اهل تضرب زيدا وهو أخوك"، ~~ولاختصاص التصديق ها وتخصيصها المضارع بالاستقبال كان لها مزيد اختصاص بما ~~كونه زمانيا أظهر كالفعل. ولهذا كان: { فهل أنتم شاكرون} (الانبياء: 80) أدل على ~~طلب الشكر من افهل تشكرون1، وافهل أنتم تشكرون1؛ لأن إبراز ما سيتحدد في ~~معرض الثابت أدل على كمال العناية بحصوله، ومن "أفأنتم شاكرون1، وإن كان ~~للثبوت؛ لأن "هل" أدعى للفعل من الهمزة، فتركه معها أدل على ذلك، وهذا لا ~~يحسن اهل زيد منطلق" إلا من البليغ. وهي قسمان: بسيطة: وهي التي يطلب ها ~~وجود الشيء، كقولنا: "هل الحركة موجودة". ومركبة: وهي التي يطلب ها وجود ~~شيء لشيء كقولنا: "هل الحركة دائمة1. # هل معنى قد: واقد من خواص الأفعال، فكذا ما هي بمعناه، يعني اقد لا يدخل إلا على الفعل، وههنا دخلت ~~على الاسم، فقبح. وهو أخوك: [فإنه قرينة على أن المراد بالضرب الواقع في الحال لا الاستقبال.] قصدا إلى إنكار ~~الفعل الواقع في الحال، والهل" يقتضى تخصيص المضارع بالاستقبال، فلا يصح لإنكار الفعل الواقع في الحال. # لها مزيد احتصاص: إنما قال: امزيد اختصاص؛ لأن للاستفهام مطلقا نوع اختصاص بالفعل. # با كونه إلخ: 1ما" موصولة، ولكونه1 مبتدأ، وخبره أظهر، وازمانيا" خبر الكون، أي بالشيء الذي زمانيته أظهر. # وهذا: أى ولأن لها مزيد احتصاص ms055 بالفعل إلخ أدل: أي من إبقائه على أصله كما في اهل تشكرون، "وهل ~~أنتم تشكرون1؛ لأن هل" ههنا على أصلها؛ لكوفا داخلة على الفعل تحقيقا في الأول، وتقديرا في الثاني أي في ~~"هل أنتم تشكرون". ومن إلخ: أي " فهل أنتم شاكرون1) أدل على طلب الشكر من إلخ. # ولهذا: أي ولأن "هل1 أدعى للفعل من الهمزة. من البليغ: لأنه إذا كان من البليغ، يفهم أن السوال عن استمرار ~~الانطلاق لا عن التصديق، والمقام الذي يستدعي هذا المقام لا يعرف غير البليغ. هل الحركة دائمة: فإن المطلوب وجود ~~الدوام للحركة وقد أحذ في هله شيئان: الحركة والدوام، وهما غير الوجود وفي الأولى شيء واحد وهو الحركة؛ فلذا ~~هذه كانت مركبة بالنسبة إلى الأولى. PageV00P055 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~والباقية لطلب التصور فقط، قيل: فيطلب بما شرح الاسم، كقولنا: ما العنقاء؟ أو ~~ماهية المسمى، كقولنا: ما الحركة؟ وتقع "هل" البسيطة في الترتيب بينهما، ~~وبامن1 العارض المشخص لذي العلم، كقولنا: "من في الدار؟1. وقال السكاكي: ~~يسأل باما عن الجنس، تقول: 1ما عندك؟" أي أي أجناس الأشياء عندك؟ # وحوابه "كتاب" ونحوه، أو عن الوصف، تقول: 1ما زيد؟، وجوابه: "الكريم" ~~ونحوه، و بامن1 عن الجنس من ذوي العلم، تقول: "من حبرئيل؟" أي أبشر هو أم ~~ملك أم جني؟، وليه نظر، وبهاي عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما نحو: ~~{أي الفريقين حير مقاما}) (مريم:23) أي أنحن أم أصحاب محمد، وبالكم(1 عن ~~العدد نحو: سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة (البقرة:211). و ب 8كيف" عن ~~الحال، وب"اين1 عن المكان، وب من1 عن الزمان، وب"أيان(1 عن الزمان المستقبل. # الباقية: أي من الفاظ الاستفهام، وهي ما سوى الهمزة، واهل" تشترك في أفا لطلب التصور فقط وتختلف من ~~حهة أن المطلوب بكل منهما تصور شيء آخر. ما العقاء: طالبا أن يشرح هذا الاسم ويبين مفهومه، وأنه لأي ~~معن وضع؟ فيحاب بايراد لفظ "اشهر1، سواء كان من هذه اللغة أو غيرها. # بيهما: أي بين "ماء التي لشرح الاسم والتى لطلب الماهية، يعني ms056 أن مقتضى الترتيب الطبيعى أن يطلب أولا شرح ~~الاسم، وهو مطلب اما1 اليي لشرح الاسم، ثم وجود المفهوم في نفسه، وهو مطلب "هل البسيطق ثم ماهيته ~~وحقيقته، وهو مطلب اما1 التى لطلب الماهية. العارض: أي الأمر الذي يعرض لذي العلم، فيفيد تشخيصه. # وفيه نظر: إذ لا نسلم أنه للسؤال عن الجنس، وإنه يصح في حواب من حبرئيل؟ أن يقال: ملك، بل حوابه: ~~ملك يأتي بالوحى كذا وكذا بما يفيد تشخيصه، وحلاصة النظر منع ورود "من1 في اللغة للسوال عن الجنس. # في أمر إلخ: وذلك الأمر قد يكون هو الشيئية، وقد يكون أحص منها، سواء كان ذاتيا أو عرضيا، كقولنا: ~~اي شيء هو؟ أو أي حيوان هو؟، والأمر الأعم الذى اشترك فيه هو مضمون ما أضيف إليه لفظ "أي". # من آية: مميز"كم" بزيادة "من1، قالوا: وإذا فصل بينه وبين مميزه بفعل متعد، وحب زيادة "من" فيه؛ لئلا ~~يتلبس بالمفعول به عن الزمان: ماضيا كان أو مستقبلا. PageV00P056 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~المعاه: ~~قيل: ويستعمل في مواضع التفخيم، مثل: أيان يؤم الدين (الذريات:12)، و"أبن" ~~تستعمل تارة معن "كيف1، نحو: فأتوا حرثكم أنى شئتم (البقرة:223)، وأخرى ~~)عنمن أين1، نحو: أنى لك هذا (آل عمران: 37). # ثم إن هذه الكلمات كثيرا ما تستعمل في غير الاستفهام كالاستبطاء نحو: 1كم دعوتك"، ~~والتعحب، نحو: ما لي لا أرى الهذهد (لمل:20)، والتتبيه على الضلال، نحو: فأين ~~تذهبون (التكوير:26)، والوعيد كقولك لمن يسيء الأدب: "الم أؤدب فلانا( إذا علم ~~المخاطب ذلك. والقرير بإيلاء المقرر به الهمزة كما مر، والإنكار كذلك نحو: أغير ~~الله تدغون (الاتعام:4) أغير الله أتخذ وليا (الأنعام:14)، وهنه: اليس الله بكافي عبده ~~(الزمر:36) أي الله كاف عبده؛ لأن إنكار النفي نفي له، ونفي النفي إثبات، وهذا مراد من ~~قال: إن الهمزة فيه للتقرير بما دخله النفي لا بالنفي، ولإنكار الفعل صورة أخرى،00..... # وأي تستعمل: فيه إشعار بأنه يحتمل أن يكون مشتركة بين المعنيين، وأن يكون في أحدهما حقيقة وفي الأحرى محازا. # ثم إن إلخ: وإنما ذكر 0ثم1؛ لأن هذه ms057 الكلمات من المؤكدات في هذه المعانى. ما لي إلخ: كأنه يقول: حدث أمر ~~عحيب غير معتاده، وهو عدم حضور الهدهد؛ لأته كان دائم الملازمة له، فينبغى آن يستفهم عن مثل هذا الأمر ~~لإظهار التعحب، وإلا لا معى لاستفهام العاقل عن حال نفسه. والتبيه: أى تنبيه المتكلم المخاطب. # الم أؤدب: فامتنع أنه لطلب العلم؛ لأنه حاصل، فيتولد منه وعيد لسىء الأدب، لأن قوله: 1الم أؤدب" فيما علم ~~بالتاديب، يستلزم أنه لو فعل خلاف الأدب لأؤدب، وهذا هو الوعيد. والتقرير: أي حمل المخاطب على الإقرار ~~كا يعرفه، وإلجاؤه إليه بايلاء المقرر به الهمزق أي بشرط أن يذكر بعد الهمزة ما حمل المخاطب على الإقرار به، كما ~~مر في حقيقة الاستفهام من إيلاء المسوول عنه الهمزة، تقول: "أضربت زيدا1 في تقريره بالفعل، والأنت ضربت" في ~~تقريره بالفاعل، و"أزيدا ضربت" في تقريره بالمفعول، وعلى هذا القياس أغير الله تدعون: أي إنكارا لدعوقم غير ~~الله لا بمحرد الدعوى. ومنه: أي من مجيء الهمزة للإتكار: ~~نفي النفي إلخ: هذا دليل على أن معناه: الله كاف. للتقرير: أي حمل المخاطب على الإقرار بما دخله النفي، ~~وهو "الله كاف"، لا بالنفى وهو ليس الله بكاف، فالتقرير لا يجب أن يكون بالحكم الذي دخلت عليه الهمزة، ~~بل ما يعرف للمخاطب من ذلك الحكم إثباتا أو تفيا. PageV00P057 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~المعاه: ~~وهي نحو: "أزيدا ضربت أم عمرا؟ لمن يردد الضرب بينهما. والإنكار إما للتوبيخ، أى ~~ما كان ينبغي أن يكون نحو: "أعصيت ربك1، أو لا ينبغي أن يكون نحو: أتعصي ~~ربك(1)، أو للتكذيب، أي لم يكن نحو: أفأصفا كم ريكم بالبنين} (الاسراء:.4)، أو لا ~~يكون نحو: أنلزمكموها} (هودن28) والتهكم نحو: أصلائك تأمرك أن نترك ما يعبد ~~آباؤنا (هود: 87) والتحقير نحو: من هذا؟ والتهويل كقراءة ابن عباس ظيما: ولقد نجينا ~~بني إسرائيل من العذاب المهين، من فرعون( بلفظ الاستفهام ورفع افرعون1)، ولهذا ~~قال: إنه كان عاليا من المسرفين} (الدحان:31)، والاستبعاد نحو: أنى لهم الذكرى وقد ~~حاعهم رسول مبين ثم تولؤا عنه وقالوا ms058 معلم محنون} (الدحان:13-14). ومنها: الأمر، ~~والأظهر أن صيغته من المقترنة باللام نحو: اليحضر زيدا، وغيرها نحو: اأكرم عمرا ~~ورويد بكرا1 موضوعة لطلب الفعل استعلاء؛ لتبادرالفهم عند سماعها إلى ذلك المعنى ~~وقد تستعمل لغيره كالاباحة نحو: حالس الحسن أو ابن سيرين، والتهديد نحو: اغملوا ~~ماشتم (فصلت:40)، والتعحيز نحو: فأثوا بسورة من مثله (البقرة:23)، والتسخير نحو: ~~(كونوا قردة خاسئين (لبقرة: 65)، والإهانة نحو: كونوا ححارة أو حديدا (الاسراء:50)، ~~لا ينبغى أن يكون: أي ذلك الأمر الذي كان. أنلزمكموها: أي أنلزمكم تلك الهداية أو الححة بمعنى أنكرهكم على ~~قبولها، ونقركم على الإسلام، والحال أنكم لها كارهون، يعنى لا يكون هذا الالزام. أصلاتك: وذلك أن شعيبا كان ~~كثير الصلوة، وكان قومه إذا رأوه يصلى، تضاحكوا فقصدوا بقولهم: "أصلوتك تأمرك" السخرية لا حقيقة ~~الاستفهام. من فرعون: فاته لا معنى لحقيقة الاستفهام، بل المراد آنه لما وصف العذاب بالشدة والفظاعة، زادهم قويلا ~~بقوله. "من فرعون4" أي هل تعرفون من هو في فرط عتوه وتحبره؟ فما ظنكم بعناب يكون المعذب به مثله؟ # نحو: فيحوز له أن يجالس أحدهما أو كليهما، وأن لا يجالس أحدا منهما أصلا. اعملوا: لظهور أن ليس المراد ~~ب"اعملوا الأمر بكل عمل شاؤوا، بل المراد: التخفيف. فاتوا إلخ: إذ ليس المراد طلب إتيافم بسورة من مثله؛ ~~لكونه محالا. كونوا إلخ: إذ ليس الغرض أن يطلب منهم كوفهم قردة أو ححارة؛ لعدم قدرةم على ذلك، لكن ~~في التسخير يحصل الفعل أعنى صيرورقم قردة، وفي الإهانة لا يحصل؛ إذ المقصود قلة الموالاة هم. PageV00P058 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~م المعابى ~~والتسوية نحو: فاصبروا أو لا تصبروا} (الطور:16)، والتمني نحو: ألا أيها الليل الطويل ~~الا انحلي، والدعاء نحو: رب اغفرلي، والالتماس كقولك لمن يساويك رتبة: ")فعل" ~~بدون الاستعلاء والتضرع. # ثم الأمر قال السكاكى: حقه الفور؛ لأنه الظاهر من الطلب، ولتبادر الفهم عند الأمر ~~بشيء بعد الأمر بخلافه إلى تغيير الأول، دون الجمع وإرادة التراخي1، وفيه نظر. # ومنها: النهي، وله حرف واحد، وهو "ل1 الجازمة في نحو قولك: "لا تفعل، وهو ~~كالأمر ms059 في الاستعلاء، وقد يستعمل في غير طلب الكف أو الترك كالتهديد، كقولك ~~لعبد لا يمتثل أمرك: "لا تمتثل أمري". وهذه الأربعة يجوز تقدير الشرط بعدها، ~~كقولك: اليت لي مالا أنفقه( أي إن أرزقه، و1أين بيتك أزرك1)، و"أكرمني اكرمك")، ~~والا تشتمني يكن خيرا لك". وأما العرض كقولك: ألا تنزل عندنا تصب خيرا، فمولد ~~من الاستفهام، ويجوز في غيرها بقرينة نحو: أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولى) ~~(الشورى:9) أي إن أرادوا أولياء بحق. ومنها النداء وقد تستعمل صيغته كالإغراء000000. # والتسوية: ففى الإباحة كأن المخاطب توهم أن الفعل محظور عليه، فأذن له في الفعل مع عدم الحرج في الترك، ~~وفي التسوية كأنه توهم أن أحد الطرفين من الفعل والترك أنفع له وأرجح بالنسبة إليه، فرفع ذلك وسوى بينهما. # والدعاء: أي الطلب على سبيل التضرع. دون الجمع: فإن المولى إذا قال لعبده: قم، ثم قال له قبل أن يقوم: ~~اضطحع حتى المساء، يتبادر الفهم إلى أنه غير الأمر بالقيام إلى الأمر بالاضطحاع، ولم يرد الجمع بين القيام ~~والاضطحاع مع تراخي أحدهما. وفيه نظر: لأنا لا نسلم ذلك عند خلو المقام عن القرائن. # في غير طلب: كما هو مذهب البعض، أو طلب الترك كما هو مذهب البعض؛ فإهم اختلفوا في آن مقتضى ~~النهى كف النفس عن الفعل بالاشتغال بأحد أضداده أو ترك الفعل. وهذه الأربعة: أى التمنى والاستفهام والأمر ~~والنهى يجوز إخ: يجوز تقدير الشرط بعدها، وايراد الجزاء عقيها محزوما ب"إن" المضمرة مع الشرط: ~~فمولد إلخ: أي ليس شيئا آخر برأسه؛ لأن الهمزة فيه للاستفهام دخلت على فعل منفي، وامتنع حمله على حقيقة ~~الاستفهام؛ للعلم بعدم النزول مثلا، وتولد عنه بمعونة قرينة الحال غرض النزول على المخاطب وطلبه منه. PageV00P059 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~في قولك لمن أقبل يتظلم: يامظلوم! والاختصاص في قولهم: أنا أفعل كذا أيها الرجل! # أي متخصصا من بين الرجال. # ثم الخبر قد يقع موقع الإنشاء إما للتفاؤل أو لاظهار الحرص في وقوعه والدعاء بصيغة ~~الماضي من البليغ يحتملهما، أو للاحتراز ms060 عن صورة الأمر، أو لحمل المخاطب على ~~المطلوب، بأن يكون ممن لا يحب أن يكذب الطالب. تنبيه: الإنشاء كالخبر في كثير ~~ما ذكر في الأبواب الخمسة، فليعتبره الناظر. # الفصل والوصل ~~الوصل: عطف بعض الجمل على بعض، والفصل: تركه، فإذا أتت جملة بعد جملة، ~~فالأولى إما أن يكون لها محل من الإعراب أو لا، وعلى الأول إن قصد تشريك الثانية لها ~~يا مظلوم: قصدا إلى إغرائه وحثه على زيادة التظلم وبث الشكوى، لأن الإقبال حاصل. أيها الرجل: أصله تخصيص ~~المنادى بطلب إقباله عليك، ثم حعل بردا عن طلب الإقيال، ونقل إلى تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب إليه؛ إذ ~~ليس المراد باي" ووصفه المخاطب، بل ما دل عليه ضمير المتكلم ف اأيها مضموم، واالرجل" مرفوع، والمجموع ~~في محل النصب على أنه حال، ولهذا قال: "أي متخصصا إلخ". للفاؤل: بلفظ الماضى دلالة على أنه كأنه وقع. # أو لاظهار إلخ: كما مر في بحث الشرط من أن الطالب إذا عظم رغبته في شيعه يكثر تصوره إياه، فرتما يخيل إليه ~~حاصلا، فيورد بلفظ الماضى، نحو: رزقني الله تعالى لقاعك. # يحتملهما: آي التفاؤل وإظهار الحرص صورة الأمر: أي للتأديب كقول العبد للمولى إذا حول عنه وحهه: اينظر ~~المولى إلي ساعة(1) فيإن قول العبد للمولى: ينظر المولى إلي" أقرب إلى التأديب من قوله: "انظر إلي" وإن كان دعاء ~~في الحقيقة. لحمل المخاطب: أي لإغراء المتكلم المخاطب على إتيان المطلوب. يكذب: على صيغة المجهول، أي ~~ينسب إلى الكذب، كقولك لصاحبك الذي لا يجب تكذيك: "تأتيني غدا مقام "ائتني") لحمله بألطف وحه على ~~الاتيان؛ لأنه إن لم يأتك غدا صرت كاذبا من حيث الظاهر؛ لكون كلامك في صورة الخبر. # في كشر: لا في الجميع، فإن تقدم المسند إليه على المسند لا يتاتى في الإنشاء وكذا ما ذكر في الإسناد من ~~مطابقته للواقع لا يتاتى في الإنشاء. الفصل والوصل: لما كان الفصل أصلا والوصل عارضا طاريا عليه، فبدأ ~~بذكر الوصل، لكن لما كان الوصل بمنزلة الملكة والفصل بمنزلة ms061 العدم، والأعدام إنما تعرف ملكاها، فبدأ في ~~التعريف بذكر الوصل. على الأول: أي على تقدير أن يكون للأول محل من الإعراب. PageV00P060 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~في حكمه عطف عليها كالمفر فشرط كونه مقبولا بالواو ونحوه: أن يكون بينهما جهة ~~جامعة، نحو: "زيد يكتب ويشعر1، أو ايعطي وعنع1، وهذا عيب على أبي تمام قوله: ~~لا والذي هو عالم أن النوى صبر وأن أبا الحسين كرمم ~~وإلا فصلت عنها، نحو: وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ~~الله يستهزى بهم (البقرة:14-15) لم يعطف "الله يستهزئ هم1 على " إنا معكم1، لأنه ~~ليس من مقولهم، وعلى الثاي إن قصد ربطها ها على معنى عاطف سوى الواو ~~عطفت به، نحو: ادخل زيد فخرج عمرو"، أو 1ثم خرج عمرو1 إذا قصد التعقيب ~~أو المهلة، وإلا فإن كان للأولى حكم لم يقصد إعطاؤه للثانية، فالفصل نحو: وإذا ~~خلوا إلى شياطينهم (البقرة:14)، لم يعطف "الله يستهزئ هم" على اقالوا8، لعلا ~~يشاركه في الاختصاص بالظرف لما مر، وإلا فإن كان بينهما كمال الانقطاع بلا ~~ايهام، أو كمال الاتصال، أو شبه أحدهما، فكذلك،000000. # في حكمه: أي في حكم الإعراب الذي كان للأولى مثل كوفا خبر مبتدأ أو حالا أو صفة أو نحو ذلك. # كالمقرد: فإنه إذا قصد تشريكه لمفرد قبله في حكم إعرابه من كونه فاعلا أو مفعولا، وجب عطفه عليه. # وهذا: أي ولأنه لا بد في الواو من جهة حامعة عيب على أبي تمام في قوله: "أن التوى صبر إلخ1؛ إذ لا مناسبة ~~بين كرم أبي الحسين ومرارة النوى، فهذا العطف غير مقبول. وإلا فصلت: أي وإن لم يقصد تشريك الثانية ~~للأولى في حكم إعراها، ترك عطف الثانية على الأولى؛ لئلا يلزم من العطف التشريك الذي ليس مقصود. # لأنه ليس إلخ: أي فلو عطف عليه لزم تشريكه له في كونه مفعول "قالوا1، فيلزم أن يكون مفعول قول المنافقين، ~~وليس كذلك. وعلي الثاي: أي على تقدير أن لا يكون للأولى محل من الإعراب. ربطها: أي ربط الثانية ms062 ~~بالأولى. وإلا: أى وإن لم يقصد ربط الثانية بالأولى على معن عاطف سوى الواو. # بالظرف: أي المقدم وهو إذا خلوا إلخ. لما مر: أى في بحث متعلقات الفعل من أن تقدعم المفعول ونحوه من ~~الظرف، وغيره يفيد الاختصاص، فيلزم آن يكون استهزاء الله تعالى هم مختصا بحال خلوهم إلى شياطينهم، وليس ~~كذلك؛ لكون استهزاء الله هم دائما. بلا إيهام: بدون أن يكون في الفصل إيهام خلاف المقصود. PageV00P061 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~والا فالوصل. أما كمال الانقطاع فلاختلافهما خبرا وإنشاء، لفظا ومعى، نحو: ~~وقال رائدهم أرسوا نزاولها ~~أو معنى فقط نحو: امات فلان رحمه الله1، أو لأنه لا جامع بينهما كما سيأتي. وأما ~~كمال الاتصال فلكون الثانية مؤكدة للأولى لدفع توهم تحوز أو غلط نحو: لا ريب ~~فيه"؛ فإنه لما بولغ في وصفه ببلوغه الدرحة القصوى في الكمال، بجعل المبتدأ "ذلك" ~~وتعريف الخبر باللام، جاز أن يتوهم السامع قبل التأمل أنه مما يرمى به جزافا، فأتبعه ~~نفيا لذلك التوهم، فوزانه وزان نفسه في اجاعني زيد نفسه(1، "ونحو { هدى للمتقين ~~(البقرة:2)؛ فإن معناه أنه في الهداية بالغ درجة لا يدرك كنهها، حتى كأنه هداية محضة. # وهذا معى اذلك الكتاب"؛ لأن معناه -كما مر- الكتاب الكامل،000000 ~~وإلا: أي وإن لم يكن بينهما شيء من أحد هذه الثلاثة فالوصل واحب؛ لوجود الداعى وعدم المانع، فالحاصل: أن ~~للحملتين اللتين لا محل لهما من الإعراب، ولم يكن للأولى حكم لا يقصد إعطاؤه للثانية ستة أحوال كما فصله ~~المصف طل وقال: أما كمال إلخ. رائدهم: هو الذي يتقدم القوم لطلب الماء والكلا. نزاولها: [ أي نحاول ونعالج ~~الحرب] لم يعطف "نزاولها على "أرسوا1، لأنه خبر لفظا ومعنا، و"أرسوا1 إنشاء لفظا ومعن، وهذا مثال لكمال ~~الانقطاع يين الجملتين. # مات إخ: فلم يعطف "رحمه الله" على "مات"؛ لأنه إنشاء معن، وامات" خبر معنى وإن كانتا جميعا خرين ~~لفظا. مؤكدة: وهو قسمان، أحدهما: أن تنزل الثانية بمنزلة التاكيد المعنوي من متبوعه في إفادة التقرهر ~~مع الاختلاف في المعنى، وثانيهما: أن تنزل الثانية ms063 من الأولى بمنزلة التاكيد اللفظي من متبوعه في اتحاد المعنى ~~لا ريب فيه: أي بالنسبة إلى "ذلك الكتاب" إذا جعلت "لم" طائفة من الحروف أو جملة مستقلة، و"ذلك ~~الكتاب" جملة ثانية "ولا ريب فيه1 جملة ثالثة، وفيه وجوه أخر خارحة عن المقصود. # بجعل المبتدأ: لما مر من أن تعريف المسند إليه بالاشارة يدل على كمال العناية بتمييزه، وأنه رتما يجعل بعده ذريعة ~~إلى تعظيمه وبعد درحته. فأتبعه: على صيغة المجهول، أي أتبع "لا ريب فيه" ذلك الكتاب، نفيا لذلك التوهم. # وزان نفسه: أي في إزالة التوهم مع احتلاف معاني المؤكد والمؤكد. ونحو هدى: إنما قال: ونحو هدى؛ لأته ~~بمنزلة التاكيد اللفظي في اتحاد المعنى. فيإن: هذا تعليل جملة: أمدكم بأنعام} (الشعراء: 133) منزلة بدل البعض من ~~ملةأمدكم بما تعلمون (الشعراء:132). PageV00P062 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~والمراد بكماله كمال في الهداية؛ لأن الكتب السماوية بحسبها تتفاوت في درجات ~~الكمال فوزانه، وزان "زيد الثاني في الجاعني زيد زيد، أو بدلا منها؛ لأها غير وافية ~~بتمام المراد، أو كغير الوافية بخلاف الثانية، والمقام يقتضي اعتناء بشأنه لنكتة، ككونه ~~مطلوبا في نفسه، أو فظيعا، أو عجيبا، أو لطيفا نحو: أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام ~~وبنين وحثات وعيون (الشعراء:133-134)؛ فإن المراد التنبيه على نعم الله تعالى، والثاني ~~أوفى بتأديته؛ لدلالته عليها بالتفصيل من غير إحالة على علم المخاطبين المعاندين، ~~فوزانه وزان لوحهه1 في "أعجبني زيد وجهه1؛ لدخول الثابي في الأول، ونحو: ~~أقول له ارحل لا تقيمن عندنا وإلا فكن في السر والجهر مسلما ~~فإن المراد به كمال إظهار الكراهة لإقامته، وقوله: "لا تقيمن عندنا1 أوفى بتأديته؛ ~~لدلالته عليه بالمطابقة مع التأكيد، فوزانه وزان "حسنها1 في "أعحبي الدار ~~حسنها1، لأن عدم الإقامة مغاير للارتحال وغير داخل فيه، مع ما بينهما من الملابسة ~~أو بيانا لها لخفائها، نحو: فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شحرة الخلد ~~وملك لا يئلى} (طه:120)؛ فإن وزانه وزان "عمر" ~~المراد: أي من قوله: أمدكم بما تعلمون (الشعراء: 122) التنبيه على نعم الله ms064 تعالى، والمقام يقتضى اعتناء بشأنه؛ ~~لكونه مطلوبا في نفسه. بتاديته: أي بتادية المراد وهو التنبيه لدخول الثاي: لأن الإمداد بما ذكر من الأنعام وغيرها ~~بعض الامداد ما تعلمون؛ لأن العلم يعم الإمداد ما ذكر وغيره، كما أن الوحه داخل في "زيد1؛ لأنه بعض زيد. # لدلالته عليه: أي على كمال إظهار الكراهة إلخ. # بالمطابقة: لأن قوله: "لا تقيمن في عن الإقامة بصريحه، والنهي عن الشيء موضرع لكراهته وقبحه، بخلاف ~~قوله: "ارحل"؛ فإنه دال على إظهار كراهته إقامة بالتضمن؛ لأن الأمر بالشيء في عن ضده، وأيضا 11رحل1 ~~محرد عن التاكيد. مع التأكيد: لاقتران نون التاكيد. من الملابسة: فيكون بدل اشتمال، وهى الاتحاد في المسند ~~إليه ودلالة إحداهما على الأخرى؛ فإن الرحلة يستلزم عدم الإقامة، وكذا عدم الإقامة يستلزم الرحلة. PageV00P063 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~في قوله: أقسم بالله أبو حفص عمر، وأما كوها كالمنقطعة عنها، فلكون عطفها ~~عليها موها لعطفها على غيرها، ويسمى الفصل لذلك قطعا مثاله: ~~وتظن سلمى أنني أبغي ها بدلا أراها في الضلال قيم ~~ويحتمل الاستيناف. وأما كوها كالمتصلة ها فلكوفا جوابا لسؤال اقتضته الأولى، فتنزل ~~منزلته فتفصل عنها، كما يفصل الجواب عن السؤال. السكاكي: فتنزل منزلة الواقع ~~لنكتة، كاغناء السامع عن أن يسأل، أو أن لا يسمع منه شيع، ويسمى الفصل لذلك ~~اسنافا وكذا الثانية وهو ثلاثة أضرب؛ لأن السؤال إما عن سبب الحكم مطلقا، نحو: ~~أقسم بالله إلخ: ممام البيت: ~~ما مستها من نقب ولا دبر ~~قصته أن أعرابيا أتى عمر ه فقال: إن أهلي بعيد، وإني على تاقة دبراء عحفاء نقباء واستحمله، فظنه كاذبا فلم ~~حمله، فانطلق الأعرابي، فحل بعيره ثم استقبل البطحاء، وحعل يقول وهو مشي خلف بعيره هنا البيت، ~~والمصراع الثالث: ~~اغفر له اللهم إن كان فحر ~~وعمر مقبل من أعلى الوادي، فحعل إذا قال: "اغفرله إلخ( "اللهم صدق" حتى التقيا وأحذ بيده، وقال: ضع ~~عن راحلتك، فوضع فاذا هي نقباء عحفات فحمله على بعيره وزؤده وكساه. # وتظن إلخ: أقول: بين اتظن" و"أراها" مناسبة ظاهرة؛ ms065 لاتحادهما في المسند؛ لأن الرؤية مرادف الظن، والمسند ~~إليه في تظن" محبوب، وفي "أراها محب، لكن لم يعطف "أراها على اتظن1؛ لئلا يتوهم السامع أنه معطوف ~~على "أبغي"؛ لقربه منه؛ لأنه ليس عمراد، بل المراد أنه حكم الشاعر على سلمى باأراها في الضلال قميم(1؛ لأنه ~~من مظنونات سلمى في حق الشاعر؛ فلذلك يكون "أراها كالمنقلة عن اتظن") وإن صح عطفها عليه ~~ويحتمل إلخ: كأنه قيل للشاعر: كيف تراها في هذا الظن؟ فقال: أراها تتحير في أودية الضلال، فينعكس ~~المقصود. فتتزل: أى ذلك السوال الذي تقتضيه الأولى، وتدل عليه بالفحوى منزلة السؤال الواقع، ويطلب ~~بالكلام الثاني وقوعه حوابا له، فيقطع عن الكلام الأول لذلك. استتنافا: أي لكون الكلام الثاني حوابا لسؤال ~~اقتضته الأولى استتنافا. PageV00P064 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعايي ~~قال لي كيف آنت قلت عليل سهر دائم وحزن طويل ~~أي ما بالك عليلا أو ما سبب علتك؟ وإما عن سبب خاص نحو: وما أبرئ نفسي إن ~~النفس لأمارة بالسوء (يوسف:53) كأنه قيل: هل النفس أمارة بالسوء؟ وهذا الضرب ~~يقتضي تأكيد الحكم كما مر، وإما عن غيرهما نحو: قالوا سلاما قال سلام} (هود:29) ~~أي فماذا قال؟ وقوله: ~~زعم العواذل أنني في غمرة صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي ~~وأيضا منه ما يأني بإعادة اسم ما استؤنف عنه نحو: "أحسنت إلى زيد، زيد حقيق ~~بالإحسان1، ومنه ما يبنى على صفته نحو: "صديقك القدم أهل لذلك"، وهذا أبلغ، ~~وقد يحذف صدر الاستثناف نحو: يسبح له فيها بالغدو والآصال (النور:36)، وعليه ~~كيف انت: السؤال ههنا عن مطلق سبب العلة بقرينة العرف والعادة؛ لأن العادة إذا قيل: فلان عليل أن يسأل ~~عن سبب علته وموجب مرضه، لا أن يقال: هل علته كذا وكذا؟، لا سيما السهر والحزن فلا يقال: هل سبب ~~مرضه السهر والحزد؟؛ لأهما من أبعد أسباب المرض آبرى نفسي: بقرينة التأكيد؛ فإن الجواب عن مطلق ~~السبب لا يؤكد. كما مر: أى في أحوال الإسناد من أن المخاطب إذا كان طالبا مترددا حسن تقوية الحكم ~~مؤكد، والمراد ms066 بالاقتضاء الاستحساني لا الوجوبي، والمستحسن في باب البلاغة بمنزلة الواجب. # فماذا قال: في جواب سلامهم فقيل: قال: سلام. صدقوا: لم يعطف اصدقوا1 على ازعم للاستتناف، وذلك ~~أنه حين أظهر الشكاية عن جماعات العذال بقوله: ازعم العواذل(، فكان مما يحرك السامع عادة ليسأل: هل ~~صدقوا في ذلك أم كذبوا؟ صار هذا السؤال مقتضى الحال، فبنى عليه تاركا للعطف. # ما استؤنف عنه: آي ما أوقع عنه الاستيناف، وأصل الكلام استؤنف عنه الحديث، فحذف المفعول ونزل ~~الفعل مترلة اللازم. على صفته: أي صفة ما استؤنف عنه دون اسمه، والمراد: صفة تصلح ترتب الحديث عليها. # صديقك: أي كقولك: أحسنت إلى زيد صديقك القدم أهل لذلك والسؤال المقدر فيهما: لماذا أحسن عليه؟ # أو هل هو حقيق بالإحسان؟ يسبح له: يعني إذا قيل: يسبح له، فقد علم أن ثه فاعلا، لكنه لم يذكر، فكان ~~سائلا سأل عنه، وقال من يسبح؟ فقيل: رحال آي يسبح رحال، فايسبح صدر الاستيناف، وهو محذوف. # وعليه: آي على حذف صدر الاستيناف. PageV00P065 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~انعم الرجل زيد" على قول، وقد يحذف كله إما مع قيام شيء مقامه نحو: ~~زعمتم أن إخوتكم قريش لهم إلف وليس لكم إلاف ~~أو بدون ذلك نحو {فنعم الماهدون (الذريات:48) أي نحن على قول. وأما الوصل ~~لدفع الإيهام فكقوهم: لا وأيدك الله1، وأما التوسط فإذا اتفقتا خبرا أو إنشاع ~~لفظا ومعنى، أو معنى فقط، كقوله تعالى: { يخادغون الله وهو خادغهم ~~(النساء:142)، وقوله تعالى: إن الأبرار لفي نعيم وإن الفحار لفي ححيم} (الانفطار:13- ~~14)، وقوله تعالى: كلوا واشربوا ولا تسرفوا (لأعراف: 31)، وكقوله تعالى: وإذ ~~أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدئن إحسانا وذي القربى واليتامى ~~والمساكين وقولوا للناس خسنا (البقرة: 83) أي لا تعبدوا، وتحسنون بمعنى أحسنوا، ~~أو وأحسنوا، والجامع بينهما يجب أن يكون باعتبار.0000. # على قول: من يجعل المخصوص بالمدح خبر مبتدأ محذوف أي هو زيد، ويجعل الجملة استثنافا حوابا للسؤال عن ~~تفسير الفاعل المبهم. إلف: أي إيلاف في الرحلتين في التحارة: رحلة في الشتاء ورحلة في ms067 الصيف، كأنه قيل: ~~أصدقنا أم كذبنا؟ فقيل: كذبتم، فحذف هذا الاسعناف كله، وأقيم قوله لهم إلخ مقامه؛ لدلالته عليه. # أي نحن: كأنه قيل: نعم الماهدون، سأل من المخصوص هذا المدح، فحوابه أن يقال: نحن أي المخصوص هذا ~~المدح نحن، فحذف هذا الجواب على القول الأول، والقول الآخر: إن نعم الماهدون خبر مبتدأ محذوف وهو نحن: ~~لا وأيدك الله: "لا2 رد لكلام سابق، كأنه قيل: هل الأمر كذلك؟ فقيل: لا وايدك الله، جملة دعائية فتكون ~~انشائية معنى، وأول الكلام خبر، فيكون بينهما كمال الانقطاع إلا أنه وصل لدفع الإيهام، فإنه لو قيل: لا أيدك ~~الله بدون الواو، كما يدل عليه كلام الأوساط لأوهم الدعاء بنفى التأييد، فوصل بالواو لدفع هذا الإيهام. # واما التوسط: عطف على قوله: "أما الوصل لدفع الإيهام" أى أما الوصل لتوسط الجملتين بين كمال الانقطاع ~~وكمال الاتصال. الناس حسنا: هذا مثال للاتفاق معنى فقط فعطف "قولوا على "لا تعبدون مع اختلافهما ~~لفظا؛ لكوفما إنشائيتين معنى؛ لأن قوله: "لا تعبدون" إخبار في معنى الإنشاء أي لا تعبدوا، وقوله: "وبالوالدين ~~احسانا لا بد له من فعل، فإما أن يقدر خبر في معنى الطلب أي وتحسنون بمعنى أحسنوا، فتكون الجملتان خبرا ~~لفظا إنشاء معنى، أو يقدر من أول الأمر صريح الطلب أى وأحسنوا فتكونان إنشائيتين معنى مع أن لفظ الأولى ~~اخبار ولفظ الثانية إنشاء. PageV00P066 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~المسند إليهما والمسندين جميعا، نحو: ايشعر زيد ويكتب ويعطي وكنعا وازيد شاعر ~~وعمرو كاتب، وازيد طويل وعمرو قصير1؛ لمناسبة بينهما بخلاف ازيد شاعر ~~و عمرو كاتب" بدوها، وازيد شاعر وعمرو طويل مطلقا. # السكاكي: الجامع بين الشيئين إما عقلي، بأن يكون بينهما اتحاد في التصور أو تماثل ~~هناك فإن العقل بتجريده المثلين عن التشخص في الخارج يرفع التعدد بينهما، أو ~~قضايف كما بين العلة والمعلول، والأقل والأكثر، أو وهمي، بأن يكون بين ~~تصوريهما شبه تمائل كلوي بياض وصفرة؛ فإن الوهم يبرزهما في معرض المثلين، ~~ولذلك حسن الجمع بين الثلاثة في قوله: ~~ثلائة تشرق الدنيا ms068 ببهجتها شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر ~~المسند اليهما: آي باعتبار المسند إليه في الجملتين وباعتبار المسند فيهما، نحو: يشعر زيد ويكتب، ف يكب" معطوفة ~~على ايشعر، والجامع بينهما هو اتحاد المسند إليه والمناسبة يين الشعر والكتابة ظاهرة والمناسبة بين "يعطي زيد" ~~والكمنع هي تضاد الإعطاء والمنع. زيد شاعر: هذا تظير احتلاف المسند إليه، والمناسبة بينهما باعتبار المسند إليهما بأن ~~كان زيد وعمرو أخوين أو نظيرين بأن يكونا عاملين أو قاضيين أو غيرهما، وباعتبار المسندين؛ لأن الشاعر يناسب ~~الكاتب. بينهما: آي بشترط أن يكون بين زيد عمرو مناسبة كالأخوة والصداقة والعداوة أو نحو ذلك. # بخلاف زيد إلخ: أي لا يجوزه لعدم المناسبة بين المسند إليهما في المثال الأول، ولعدم المناسبة بين المسندين أي "شاعر11 ~~و"طويل" في المثال الثاني. إما عقلي: وهو أمر بسببه يقتضى العقل احتماعهما في المفكرة. أو تماثل: أي اشتراك في ~~وصف مخصوص هما في الجملة. فإن العقل: وهذا لأن العقل لما أدرك شيئين أحمرين مثلا؛ فإنه لا يدرك الجزئيات عند ~~الحكماء بل الكليات، فيرفع التعدد عنهما، ويجعلهما كالمتحدين فيتصور الحمرة الجامع لهما، وكذا في غير هذا النظير ~~وهذا دليل على أن التمائل عقلي ~~أو تضايف: وهو كون الشيئين بحيث لا يمكن تعقل كل منهما إلا بالقياس إلى تعقل الآخر. أو وهمي: وهو آمر بسببه ~~يحتال الوهم في احتماعهما عند المفكرة، يخلاف العقل، فإنه إذا خلى ونفسه لم يحكم بذلك. معرض المثلين: من جهة أنه ~~يسبق إلى الوهم أهما نوع واحد زيد في أحدهما عارض ولذلك: أي ولأن الوهم ييرزهما في معرض المثلين. # والقمر: فإن الوهم يبرزها في معرض الأمثال، ويتوهم أن هذه الثلاثة من نوع واحد، وهو إشراق الدنيا، وإنما ~~اختلفت بالعوارض، بخلاف العقل؛ فإنه يعرف أن كلا منها من نوع آخر، وإنما أشركت كل في عارض وهو ~~اشراق الدنيا هبحتها. PageV00P067 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعايي ~~أو تضاد كالسواد والبياض والإيمان والكفر وما يتصف ها، أو شبه تضاد كالسماء ~~والأرض والأول والثاني؛ فإنه ينزلهما منزلة التضايف، ولذلك تحد الضد ms069 أقرب ~~خطورا بالبال مع الضد، أو خيالي، بأن يكون بين تصوريهما تقارن في الخيال سابق، ~~وأسبابه مختلفة، ولذلك اختلفت الصور الثابتة في الخيالات ترتبا ووضوحا، ~~ولصاحب علم المعاني فضل احتياج إلى معرفة الجامع، لا سيما الجامع الخيالي؛ فإن ~~جمعه على بحرى الإلف والعادة. ومن محسنات الوصل تناسب الجملتين في الاسمية أو ~~الفعلية، والفعليتين في المضي والمضارعة إلا لمانع. # تذنيب: ~~أصل الحال المنتقلة أن تكون بغير واو؛ لأها في المعنى حكم على صاحبها كالخبر، ~~أو تضاد: وهو التقابل بين أمرين وحوديين يتعاقبان على فعل واحد. كالسماء والأرض: في المحسوسات؛ فافما ~~وجوديان، أحدهما في غاية الارتفاع والآحر في غاية الانحطاط وهذا معنى شبه التضاد، وليسا متضادين؛ لعدم ~~تواردهما على محل؛ لكوفما من قبيل الأحسام دون الأعراض والأول: هذا مثال شبه التضاد فيما يعم ~~المحسوسات والمعقولات، أو الأول والثاني تشبهان التضاد باعتبار اشتمالهما على وصفين لا يمكن اجتماعهما، ~~ولا مكن أن يكونا متضادين؛ لأن المتضادين يكونان وحوديين، والأول يعتبر في مفهومه العدم. # أو خيالي: وهو آمر بسببه يقتضى الخيال احتماعهما في القوة المفكرة. وضوحا: فكم من صور لا انفكاك ~~بينهما في خيال، وهى في خيال آخر مما لا يجتمع أصلا، وكم من صور لا تغيب عن خيال، وهي في خيال آخر ~~ما لا تقع قط. معرفة الجامع: لأن معظم أبوابه الفصل والوصل وهو مبني على الجامع. إلا لمانع: كما إذا أريد ~~بإحداهما التجدد وبالأخرى الثبوت، كما إذا كان زيد وعمرو قاعدين، ثم قام زيد دون عمرو، قلت: قام زيد ~~وعمرو قاعد؛ إذ مراعاة المعنى أولى وأوجب من مراعاة المناسبة اللفظية ~~تذنيب: هو حعل الشىء ذنابة للشيع شبه به ذكر بحث الجملة الحالية، وكوفا بالواو تارة وبدوها أخرى ~~عقيب بحث الفصل والوصل؛ لمكان التناسب. المتعقلة: أي التي ينتقل عن ذي الحال، واحترز ها عن الحال ~~المؤكدة، وهي حال مقرب لمضمون جملة لا ينتقل عن ذي الحال أصلا، وتتحد مع الجملة السابقة اتحادا تاما، ~~نحو: هو الحق لا شبهة فيه، ولا يجوز إدخال الواو فيه، ms070 ولا بحث عنها ههنا. PageV00P068 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~م المعاى ~~ووصف له كالنعت، لكن خولف إذا كانت جملة؛ فإها من حيث هي جملة مستقلة ~~بالافادة، فتحتاج إلى ما يربطها بصاحبها، وكل من الضمير والواو صالح للربط، ~~والأصل هو الضمير بدليل المفردة والخبر والنعت. فالجملة إن خلت عن ضمير ~~صاحبها وجب الواو، وكل جملة خالية عن ضمير ما يجوز آن ينتصب عنه حال، ~~يصح أن تقع حالا عنه بالواو، إلا المصدرة بالمضارع المثبت نحو: "جاء زيد ويتكلم ~~عمرو" لما سيأتي، وإلا فإن كانت فعلية، والفعل مضارع مثبت، امتنع دخوها نحو: ~~ولا تمنن تستكثر (المدثر:6)، لأن الأصل المفردة، وهي تدل على حصول صفة ~~غير ثابتة مقارن لما جعلت قيدا له، وهو كذلك، أما الحصول فلكونه فعلا مثبتا، وأما ~~المقارنة فلكونه مضارعا، وأما ما جاء من نحو: القمت وأصك وجهه1، وقوله: ~~لا خشيت اظافرهم نجوت وأرهنهم مالكا ~~فقيل: على حذف المبتدأ أي وأنا أصك وأنا أرهنهم. وقيل: الأول شاذ، والثابي ضرورة. # بدليل المفردة: أي بدليل الاقتصار عليه في الحال المفردة. يتتصب عنه إلخ: وذلك بأن يكون فاعلا أو مفعولا معرفا أو ~~منكرا مخصوصا، لا نكرة محضة ولا مبتدأ وخبراء فإنه لا يجوز أن ينتصب عنه حال على الأصح. حالا عنه: أي عما ~~يجوز أن ينتصب حال عنه بالواو. جاء زيد: فإنه لا يجوز أن يجعل، ويتكلم عمرو1 حالا؛ لما سيأتي من أن ربط ~~مثلها يجب آن يكون بالضمير فقط. # والا: عطف على قوله: "إن حلت" أي وإن لم تخل الحملة الحالية عن ضمير صاحبها تستكثر: جملة وقعت حالا ~~وجاعت بغير الواو. المفردة: لعراقة المفرد في الإعراب وتطفل الجملة عليه؛ لوقوعها موقعه. غير ثابتة: أى غير مستمرق ~~لأن الكلام في المتتقلة كذلك: أي دال على حصول صفة غير ثابتة مقارن لما جعلت قيدا له كالمفردة فيمتنع الواو فيه ~~كما في المفردة. # وأما ما جاع: ولما كان ههنا مظنة اعتراض، وهو آنك قلت: إن المضارع المثبت إذا وقع حالا امتنع دخول الواو، ~~وقد جاء المضارع المثبت بالواو ms071 في كلام العرب في النثر والنظم، أشار إلى جوابه فقال: "وأما ما جاء إلخ1. # حذف المبتدأ: فتكون الجملة اسمية، فيصح دخول الواو. والثابي: أي قوله: "وأرههم" جيء بالواو لضرورة ~~الشعر، فلا يصلح للاعتراض. PageV00P069 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~وقال عبد القاهر: هي فيهما للعطف، والأصل "وصككت ورهنت1، عدل إلى المضارع ~~حكاية الحال، وإن كان منفيا فالأمران كقراعة ابن ذكوان: فاستقيما ولا تتبعان ~~(يونس:89) بالتخفيف، ونحو: وما لنا لا نؤمن بالله (المائدة: 84) لدلالته على المقارنة؛ ~~لكونه مضارعا، دون الحصول؛ لكونه منفيا، وكذا إن كان ماضيا لفظا أو معنى، ~~كقوله تعالى: أنى يكون لي غلام وقذ بلعني الكبر (ال عران:.4)، وقوله تعالى: أو ~~حاءوكم حصرت صدورهم} (الساء:90)، وقوله تعالى: أنى يكون لي غلام ولم ~~يمسسني بشر} (مريم:20)، وقوله تعالى: فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم ~~سوة (آل عمران:174)، وقوله تعالى: أم حسبتم أن تدخلوا الحنة ولما يأتكم مثل الذين ~~خلوا من قبلكم} (البقرة:214). أما المثبت فلدلالته على الحصول؛ لكونه فعلا مثبتا، ~~دون المقارنة؛ لكونه ماضيا، وهذا شرط أن يكون مع "قد1 ظاهرة أو مقدرة. وأما ~~المنفي فلدلالته على المقارنة دون الحصول. أما الأول فلأن 1لم4 للاستغراق، ~~للعطف: لا للحال، والمضارع معنى الماضي. بالتخفيف: أى تخفيف النون، فيكون "لا لنفى الجنس دون النهي؛ لثبوت ~~النون الت هي علامة الرفع، فلا يصح عطفه على الأمر قبله، فتكون الواو للحال، بخلاف قراعة العامة: ولا تتبعان ~~بالتشديده فإنه فهي مؤكد معطوف على الأمر قبله. لكونه منفيا: والمنفى إنما يدل مطابقة على عدم الحصول. # فلدلالته: [هذا دليل حواز الأمرين في الماضى المثيت.] هذا التعليل يقتضي وحوب الواو في الماضي المنفي؛ لانتفاء ~~دلالته على الحصول؛ لكونه متفيا، وانتفاء المقارنة؛ لكونه ماضيا، لكنه لم يجب أن يكون مثل الماضى المثبت في ~~حواز الأمرين من غير ترحيح أن الماضى المنفي يدل على المقارنة. على الحصول: أي حصول صفة غير ثابتة. # دون المقارنة: ويرد ههنا إشكال، وهو أن الحال التي تحن بصددها غير الحال الي تقابل الماضي، وتقرب "قد1 ~~الماضى منها، ms072 فتحوز المقارنة إذا كان الحال والعامل ماضيين، ولفظ "قد1 إنما يقرب الماضى من الحال التي هي ~~زمان التكلم، ورما يبعده عن الحال اليى نحن بصددها، كما في قولنا: جاعني زيد في الستة الماضية وقد ركب ~~فرسه، والاعتذار عن ذلك مذكور في الشرح. ولهذا: أي لعدم دلالة الماضي على المقارنة. # فلدلالته: هذا دليل حواز الأمرين في الماضى المنفى. للاستراق: أي لامتداد النفي من حين الانتفاء إلى زمان ~~التكلم، نحو: اندم زيد ولما ينفعه الندم" أي عدم تفع الندم متصل إلى زمان التكلم. PageV00P070 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~وغيرها لانتفاء مقدم، مع أن الأصل استمراره فيحصل به الدلالة عليها عند ~~الاطلاق بخلاف المثبت؛ فإن وضع الفعل على إفادة التجدد، وتحقيقه أن استمرار ~~العدم لا يفتقر إلى سبب، بخلاف استمرار الوجود. وأما الثاي فلكونه منفيا، وإن ~~كانت اسمية، فالمشهور جواز تركها؛ لعكس ما مر في الماضي المثبت، نحو: كلمته ~~فوه إلى في" وأن دخولها أولى؛ لعدم دلالتها على عدم الثبوت مع ظهور الاستئناف ~~فيها، فحسن زيادة رابط نحو: فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} (البقرة:22). وقال عبد ~~القاهر: إن كان المبتدأ ضمير ذي الحال، وحبت نحو: "جاء زيد وهو يسرع1، أو اوهو ~~مسرع1، وإن جعل نحو: اعلى كتفه سيف" حالا، كثر فيها تركها نحو: "خرجت مع ~~البازي على سواد1، وحسن الترك تارة؛ لدخول حرف على المبتدأ كقوله: ~~فقلت: عسى أن تبصريني كأتما بني حوالي الأسود الحوارد ~~وأخرى لوقوع الجملة بعقب مفرد كقوله: ~~استمراره: آي استمرار ذلك الانتفاء؛ لأن الأصل في الأشياء العدم. عند الإطلاق: وترك التقييد بقرينة منفية ~~للاستمرار. لا يفتقر: إما لأن العدم لا يعلل، كما هو مذهب المتكلمين، فاستمراره لا يعلل أيضاء لأته عدم أيضا؛ ~~لأن العدم أولى بالممكن لذاته؛، لأنه لو لم يوحد شىء أصلا ولم يتحقق تأثير في عدم الممكن، كان عدمه متحققا إذا ~~لم يفتقر العدم إلى سبب، فإذا حصل أي العدم فالأصل بقاؤه. # بخلاف فانه يفتقر إلى سبب حديده لتجدد الوحود، فيفتقر كل وجود إلى سبب آخر. وأما ms073 التاي: آي عدم دلالة ~~الماضى على الحصول. خرجت مع البازي: أوله: ~~إذا أنكرتي بلدة أو نكرقا ~~والمعنى: إذا لم يعرف قدرى أهل بلدة أو لم أعرفهم، خرجت منهم مصاحبا للبازي الذي هو أبكر الطيور ~~مشتملا على شيء من ظلمة الليل غير منتظر لإسفار الصبح. # بني حوالي: بني الأسود الحوارد" جملة اسمية وقعت حالا من مفعول اتبصريني، ولولا دحول "كأنما عليها، ~~لم يحسن الكلام إلا بالواو، وقوله: "حوالي" أي في اكنافي وجواني، وهو حال من بني)؛ لما في حرف التشبيه ~~من معنى الفعل. PageV00P071 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~والله يبقيك لنا سالمسا برداك تبحيل وتعظيم ~~الايجاز والإطناب والمساواة ~~قال السكاكى: أما الإيجاز والإطناب؛ فلكوهما نسبيين، لا يتيسر الكلام فيهما إلا بترك ~~التحقيق والتعيين، والبناء على آمر عرفي، وهو متعارف الأوساط، أي كلامهم في ~~بحرى عرفهم في تأدية المعاني، وهو لا يحمد في باب البلاغة ولا يذم. # فالايجاز: أداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف. والإطناب: أداؤه بأكثر منها. ثم ~~قال: الاختصار لكونه نسبيا يرجع فيه تارة إلى ما سبق، وأخرى إلى كون المقام خليقا ~~بأبسط مما ذكر، وفيه نظر؛ لأن كون الشيء نسبيا لا يقتضي تعسر تحقيق معناه، ثم ~~البناء على المتعارف والبسط الموصوف رد إلى الجهالة،0000. # برداك تعظيم: هذه جملة حالية وقعت بعد قوله، "سالما1، ولو لم يتقدمها لم يحسن فيها ترك الواو بعده؛ لثلا ~~يوهم عطف الجملة على المفرد. لا يحمد: أي من الأوساط بل من البليغ أيضا؛ لعدم رعاية مقتضيات الأحوال، ~~ولا يذم منهم؛ لأن غرضهم تأدية أصل المعنى بدلالات وضعية، وذلك حاصل. إلى ما سبق إلخ: أي إلى كون ~~العبارة المتعارف اكثر منه، وقوله: ما ذكر" أى من الكلام الذي ذكره المتكلم. وفيه نظر: لأن الأبوة والأخوة ~~والعلية والمعلولية مع كوها نسبية متحققة المعاني وحوابه: أن المراد بعدم تيسر تحقيقه: أن لا مكن أن تحقق وتعين ~~أن هذا القدر من الكلام إيجاز وذلك إطناب، وهذا ضروري، وليس المراد: أنه لا يمكن أن يتعين معناهما أصلا ~~حتى اعترض عليه؛ لأن ما ذكره ms074 السكاكي تفسيرهما. # إلى الجهالة: إذ لا تعرف كمية متعارف الأوساط وكيفيتها؛ لاحتلاف طبقاهم، ولا يعرف أن كل مقام أي ~~مقدار يقتضي من البسط حتى يقاس عليه ويرحع إليه، والجواب أن الألفاظ قوالب المعاني، والأوساط الذين لا ~~يقدرون في تأدية المعاني على اختلاف العبارات، والتصرف في لطائف الاعتبارات لهم حد معلوم من الكلام ~~يجري بينهم في المحاورات والمعاملات، وهذا معلوم للبلغاء وغيرهم، فالبناء على المتعارف واضح بالنسبة إليهما ~~جيعا، وأما البناء على البسط الموصوف؛ قإنما هو للبلغاء العارفين مقتضيات الأحوال بقدر ما يمكن لهم، فلا ~~يجهل عندهم ما يقتضيه كل مقام من مقدار البسط: PageV00P072 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابين ~~والأقرب أن يقال: المقبول من طرق التعبير عن المراد تأدية أصله بلفظ مساو له ~~أوناقص عنه، واف أو زائد عليه لفائدة، واحترز باواف" عن الإخلال كقوله: ~~والعيش خير في ظلال النوك من عاش كدا ~~اي الناعم، وفي ظلال العقل، و بافائدة1 عن التطويل نحو: ~~وألفى قولها كذبا ومينا ~~وعن الحشو المفسد ك "الندى" في قوله: ~~ولا فضل فيها للشجاعة والندى وصبر الفتى لولا لقاء شعوب ~~وغير المفسد كقوله: ~~وأعلم علم اليوم والأمس قبله ~~المساواة: نحو: ولا يحيق المكر الستئ إلا بأهله} (فاطر:43)، وقوله: ~~فإنك كالليل الذي هو مدركي وإن خلت أن المنثتأى عنك واسع ~~يقال إلخ. فالمساواة: أن يكون اللفظ مقدار أصل المراد. والايجاز: أن يكون ناقصا عنه وافيا به. والإطناب: أن ~~يكون زائدا عليه لفائدة. الإخلال: هو كون اللفظ ناقصا عن أصل المراد غير واف به. # الناعم: أي أن أصل المراد أن العيش الناعم في ظلال النوك حير من العيش الشاق في ظلال العقل، ولفظه غير ~~واف بذلك، فيكون مخلا، فلا يكون مقبولا. التطويل: هو أن يزيد اللفظ على أصل المراد لا لفائدة، ولا يكون ~~اللفظ الزائد متعينا. وألفى: صدر البيت: ~~وقددت الأدم لراهشيه ~~قددت: قطعت، الراهشان: العرقان في باطن الذراعين، والضمير في "راهشيه1 وفي "الفى1 لحنيمة الأبرش، وفي ~~قددت" والقولها للزباء والبيت في قصة قتل الزباء الجذيمة، وهي معروفة. # وعن الحشو: ms075 وهو زيادة معينة لا لفائدة. ولا فضل عدم الفضيلة على تقدير عدم الموت إنما يظهر في الشحاعة ~~والصبر بخلاف الباذل ماله؛ فإن بذله وقت الخلو أفضل شعرب: هو اسم المنية، صرفها للضرورة. PageV00P073 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~م المعابن ~~والايجاز ضربان: ~~ايجاز القصر: وهو ما ليس بحذف نحو: ولكم في القصاص حياة (البقرة: 179)؛ فإن ~~معناه كثير ولفظه يسير، ولا حذف فيه، وفضله على ما كان عندهم أوجز كلام في ~~هذا المعنى، وهو "القتل أنفى للقتل بقلة حروف ما يناظره منه، والنص على ~~المطلوب، وما يفيده تنكير حياة من التعظيم؛ لمنعه عما كانوا عليه من قتل جماعة ~~بواحد، أو النوعية، وهي الحاصلة للمقتول والقاتل بالارتداع واطراده وخلوه عن ~~التكرار، واستغنائه عن تقدير محذوف والمطابقة. # وايجاز الحذف: وهو ما يكون بحذف شيع والمحذوف إما جزء جملة مضاف نحو: ~~واسأل القرية} (يوسف:82)، أو موصوف نحو: ~~أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ~~فان معناه: وذلك لأن معناه أن الإنسان إذا علم أنه متى قتل قتل، كان ذلك داعيا له إلى أن لا يقدم على ~~القتل، فارتفع بالقتل الذي هو القصاص كثير من قتل الناس بعضهم لبعض، وكان ارتفاع القتل حياة لهم. # ولا حذف فيه: أي مما يودى به أصل المراد. وفضله: أي: ولكم في القصاص حياة (البقرة: 179). # ما يناظره: أي اللفظ الذي يناظر قولهم: القتل آنفى للقتل، منه أي من ولكم في القصاص حياة} (البقرة: 179) ~~وما يناظره منه قوله تعالى: في القصاص حياة (البقرة: 179)، لأن الكم1 زاتد على معنى قولهم: "القتل أنفى ~~للقتل"، فحروف "في القصاص حيوة" مع التنوين أحد عشر، وحروف "القتل أنفى للقتل" أربعة عشر، أعنى ~~الحروف الملفوظة؛ إذ الإيجاز يتعلق بالعبارة لا بالكتابة. المطلوب: الأصلى وهو الحياة ونفي القتل إنما يراد ~~لحصول الحياة، والتنصيص على الغرض الأصلى أولى من التنصيص على غيره:، ~~أو التوعية: اي لكم في القصاص نوع من الحياة. واطراده: أي ليكون ولكم في القصاص حياة مطردا؟ # اذ الاقتصاص مطلقا سبب للحياة، بخلاف القتل، فإنه قد يكون أنفى للقتل كالذي على وحه القصاص، ms076 وقد ~~يكون أدعى له كالقتل ظلما. عن التكرار: بخلاف قولهم، فإن فيه تكرارا. عن تقدير: بخلاف قولهم، فإن ~~تقديره: القتل آنفى للقتل من تركه. والمطابقة: أي باشتماله على صنعة المطابقة، وهى الجمع بين معنين ~~متقابلين في الجملة، كالقصاص والحياة. أنا ابن جلا: [اي ركاب الصعاب الأمور.] جلا4 فعل ماض إما ~~لازم بمعنى ظهر1، أو متعد بمعنى كشف الأمور وحرها. PageV00P074 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~المعابى ~~اي رحل حلا، أو صفة نحو: وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ~~(الكهف: 79) أي صحيحة أو نحوها، بدليل ما قبله أو شرط كما مر، آو جواب ~~شرط إما لمحرد الاختصارنحو: وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أئديكم وما خلفكم لعلكم ~~ترحمون (يس:45) أي أعرضوا بدليل ما بعده، أو للدلالة على أنه شيء لا يحيط ~~به الوصف، أو لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن، مثالهما: ولو ترى إذ وقفوا ~~على النار} (الأنعام:27)، أو غير ذلك نحو: لا يستوي منكم من أتفق من قبل الفتح ~~وقاتل (الحديد:10) أي ومن أنفق من بعده وقاتل بدليل ما بعده. وإما جملة مسببة ~~عن سبب مذكور نحو: ليحق الحق وييطل الباطل (لأنفال:8)، أي فعل ما فعل، أو ~~سبب لمذكور نحو: فانفحرت (البقرة:20) إن قدر "فضربه ها1، ويجوز أن يقدر ~~"فإن ضربت ها فقد انفحرت1، أو غيرهما نحو: فنعم الماهدون (الذريات:48) على ~~ما مر. وإما اكثر من جملة نحو: أنا أنبيكم بتأويله فأرسلون يوسف} (يوسف:45) ~~اي إلى يوسف لأستعبره الرؤيا، ففعلوا فأتاه، فقال له: يا يوسف. والحذف على ~~وجهين: أن لا يقام شيء مقام المحذوف كما مر،.0000. # ما قبله: وهو قوله تعالى: فأردث أن أعيها* (الكهف:79)، لدلالته على أن الملك كان لا يأحذ المعيبة. كما مر: أي في ~~آخر باب الإنشاع وهو قوله: وهذه الأربعة يجوز تقدير الشرط بعدها، ويجوز في غيره بقرينة. ما بعده: وهو قوله ~~تعالى: للاوما تأتيهم من اية من أيات رتهم إلا كانوا عنها معرضين (الأنعام:4). # اذ وقفوا: فحذف جواب الشرط؛ للدلالة على أنه لا يحيط به الوصف، أو ليذهب ms077 نفس السامع كل مذهب ممكن. # أو غير ذلك: كالمسند إليه والمسند والمفعول. ما بعده: أي قوله: أولئك أعظم ذرحة من الذين أنفقوا من بعذ ~~وقاتلواه (الحديد: 10) ليحق إلخ: فهذا سبب مذكور حذف سببه، أي فعل ما فعل من إثبات الإسلام ~~وإظهاره وإبطال الكفر. # فضربه ها: فيكون قول: اقضربه ها1 جملة محذوفة هي سبب لقوله: *فانفحرت (البقرة:60)، ويجوز أن ~~يقدر: فان ضربت ها، فيكون المحذوف جزء جملة هو الشرط. على ما مر: في بحث الاستناف من آته على ~~حذف المبتدأ والخبر على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف. PageV00P075 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~وأن يقام نحو: وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك} (فاطر:4) أي فلا تحزن واصبر، ~~وأدلته كثيرة: منها: أن يدل العقل عليه، والمقصود الأظهر على تعيين المحذوف نحو: ~~حرمت عليكم الميتة (المائدة:3). ومنها: أن يدل العقل عليهما نحو: وجاء ربك} ~~(الفحر:22) أي أمره أو عذابه. ومنها: أن يدل العقل عليه، والعادة على التعيين نحو: ~~فذلكن الذي لمتتني فيه} (يوسف:"3)؛ فإنه يحتمل في حبها؛ لقوله تعالى: قد ~~شفها (يوسف:30)، و1 في مراودته1؛ لقوله تعالى: تراود فتاها عن نفسه} (يوسف:30)، ~~وافي شأنه1 حى يشملهما، والعادة دلت على الثاني؛ لأن الحب المفرط لا يلام صاحبه ~~عليه في العادة؛ لقهره إياه. ومنها: الشروع في الفعل نحو: بسم الله فيقدر ما جعلت ~~التسمية مبدأ له. ومنها: الاقتران كقوله للمعرس: "بالرفاء والبنين" أي أعرست. # والإطناب: إما بالإيضاح بعد الإهام؛ ليرى المعنى في صورتين مختلفتين، أو ليتمكن في ~~النفس فضل تمكن، أو لتكمل لذة العلم به نحو: رب اشرخ لي صدري (طه:25)، ~~فان "اشرح لي" يفيد طلب شرح لشيء ما له، واصدري" يفيد تفسيره، ومنه "اباب ~~نعم" على أحد القولين؛ إذ لو أريد الاختصار كفى انعم زيد". # فقد كذبت: أقيم مقام قوله: فلا تحزن(1، وليس جزاء؛ لأن تكذيب الرسل من قبلك متقدم على تكذيب البي ع، ~~فلا يصح وقوعه جزاء له، بل هو سبب لعدم الحزن والصبر، فأقيم مقام المسبب. يدل العقل إلخ: فالعقل دل ms078 على ~~أن ههنا حذفا؛ إذ الأحكام الشرعية إنما تتعلق بالأفعال دون الأعيان، والمقصود الأظهر من هذه الأشياء المذكورة ~~في الآية تناولها الشامل للأكل وشرب الألبان، فدل على تعيين المحذوف. فيقدر: ففي القراعة يقدر: بسم الله أقرأ، ~~وعلى هذا القياس. الاقتران: فإن مقارنة هذا الكلام لإعراس المخاطب دل على تعيين المحذوف أي أعرست. # بالرفاء: وهو الالتيام والاتفاق، وهذا دعاء الجاهلية، حيث يحترمون بالبنين على البنات، وقد ورد النهي عنه في ~~الشرع في صورتين: إحداهما مبهمة والأخرى موضحة، وعلمان خير من علم واحد. ليتمكن إلخ: لما حبل الله ~~النفوس عليه من أن الشيء إذا ذكر مبهما، ثم بين كان أوقع عندها. به: أي بالمعنى؛ لأن نيل الشيء بعد ~~الشوق ألذ. ومته: أي من الايضاح بعد الإهام. على آحد القولين: أي على قول من يجعل المجخصوص خبر ~~مبتدأ محذوف. PageV00P076 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~ووجه حسنه - سوى ما ذكر- إبراز الكلام في معرض الاعتدال، وإيهام الجمع ~~بين المتنافيين. ومنه التوشيع: وهو أن يؤتى في عجز الكلام مثن مفسر باسمين، ~~ثانيهما معطوف على الأول نحو: ايشيب ابن آدم ويشب فيه الخصلتان: الحرص ~~وطول الأمل". وإما بذكر الخاص بعد العام؛ للتنبيه على فضله حتى كأنه ليس من ~~جنسه تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات نحو: حافظوا على الصلوات ~~والصلاة الوسطى} (البقرة:238)، وإما بالتكرير لنكتة كتاكيد الإنذار في: {كلا ~~سؤف تعلمون ثم كلا سؤف تعلمون} (التكائر:3-4)، وفي 11ثم (1 دلالة على أن الإنذار ~~الثاني أبلغ، وإما بالايغال، فقيل: هو حتم البيت بما يفيد نكتة يتم المعن بدوفا، ~~كزيادة المبالغة في قولها: ~~وإن صخرا لتأتم اهداة به كلله علم في رأسه نار ~~في معرض الاعتدال: من حهة الإطناب بالإيضاح بعد الإهام، والإيجاز بحذف المبتدأ. بين المتنافيين: أي الإيجاز ~~والإطناب، وقيل: الإجمال والتفصيل، ولا شك أن إيهام الجمع بين المتنافيين من الأمور المستغربة التي تستلذ ها ~~النفس وإما قال: إيهام الجمع؛ لأن حقيقة جمع المتنافيين آن يصدق على ذات واحدة وصفان بمتنع احتماعهما ~~على شيء واحد في زمان ms079 واحد من جهة واحدة وهو محال. # التوشيع: هو في اللغة: لف القطن بعد المندوف. ليس من جنسه: يعنى أنه لما امتاز عن سائر افراد العام ببما له ~~من الأوصاف الشريفة، حعل كأنه شيء آخر مغساير للعام، لا يشمله العام ولا يعرف حكمه منه. # والصلوة الوسطى: اختلف في تفسيرها، وأصح الأقوال أها صلوة العصر؛ لما روي أنه قال يوم الأحزاب: ~~حيسونا عن الصلوة الوسطى صلوة العصر حتى غابت الشمس، رواه الشيحان عن على طيه وبه قال أبو ~~حنيفة وأحمد ع، وصححه الأكثر: ~~كلا سوف إلخ: فقوله: "كلا ردع عن الاغماك في الدنيا وتتبيه، واسوف تعلمون1 إنذار وتخويف، أي سوف ~~تعلمون الخطا فيما أنتم عليه، إذا عاينم ما قدامكم مسن هول المحشر، أو في تكريره تاكيد للردع والانذار. # أبلغ: للتراخى في الزمان وفي المرتبة. بالإيغال: من أوغل في البلاد إذا أبعد فيها. كأنه علم إلخ: "كأنه علم1) واف ~~بالمقصود أعيي التشبيه ما يهتدى به - إلا أن في قوها: في رأسه نار1 زيادة مبالغة. PageV00P077 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~م المعابى ~~وتحقيق التشبيه في قوله: ~~كأن عيون الوحش حول خبائنا وأرحلنا الجزع الذي لم يثقب ~~وقيل: لا يختص بالشعر، ومثل بقوله تعالى: اتبعوا من لا يسألكم أخرا وهم ~~مهتدون ريس: 21) وإما بالتذييل: وهو تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها ~~للتاكيد، وهو ضربان: ضرب لم يخرج مخرج المثل نحو: ذلك جزئناهم بما كفروا ~~وهل نجازي إلا الكفور (سبا:17) على وجه، وضرب أخرج مخرج المثل نحو: ~~وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) (الاسراء:81)، وهو أيضا إما ~~لتاكيد منطوق كهذه الآيق وإما لتاكيد مفهوم كقوله: ~~ولست مستبق آخا لا تلمه على شعث أي الرجال المهذب ~~وإما بالتكميل، ويسمى الاحتراس أيضا، وهو أن يؤتى في كلام يوهم..000.0. # كان عيون إلخ. "الجزع" بالفتح الخرز اليماني الذي فيه سواد وبياض، يشبه به عيون الوحش، وأتى بقوله: 1لم يثقب 1 ~~تحقيقا للتشبيه؛ لأنه إذا كان غير مثقوب كان أشبه بالعين، والمراد: كثرة الصيد يعني مما اكلنا كثرت العيون عندنا. # وهم ms080 مهتدون: مما يتم المعنى بدونه، لأن الرسول مهتد لا محالة إلا أن فيه زيادة حث على الاتياع وترغيب في الرسل. # بالتذييل: فالتذييل أعم من الإيغال من حهة أن يكون في حتم الكلام وغيره وأخص من حهة أن الايغال قد ~~يكون بغير الجملة وبغير التاكيد. لم يخرج إلخ: بأن لم يستقل بإفادة المراد، بل يتوقف على ما قبله نحو؛ ذلك ~~حريناهم (الأنعام: 146) على وجه، وهو آن يراد وهل بحازي ذلك الجزاء المحصوص وهو إرسال سيل ~~العرم عليهم - فيتعلق بما قبله. كهذه الآية: فإن قوله: إن الباطل كان زهوقا} (الإسراء: 81) لتاكيد منطوق، وهو ~~قوله تعالى: وزهق الباطل (الاسراء: 81). # لست إلخ: على لفظ الخطاب، وقوله: "لا تلمه حال عن "أخ1، لكونه مخصصا؛ لوقوعه في حيز النفي، أو عن ~~ضمير المخاطب في قلست، وقوله: اعلى شعث" أي تفرق وأفعال ذميمة، وصدر البيت يدل كمفهومه على نفي ~~الكامل من الرحال، وقوله: "أي الرجال المهذب"؛ لاشتماله على استفهام على سبيل الإنكار، أي ليس في الدنيا ~~مهذب تأكيد لذلك أي صدر البيت. PageV00P078 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعابي ~~خلاف المقصود بما يدفعه، كقوله: ~~فقى ديارك غير مفسدها صوب الربيع ودية قمي ~~ونحو: أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين (المائدة:4ه)، وإما بالتتميم: وهو أن ~~يوتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة لنكتة كالمبالغة في نحو: ويطعمون ~~الطعام على حبه مسكينا (الانسان:8) في وجه أي مع حبه، وإما بالاعتراض: وهو أن ~~يؤتى في أثناء الكلام، أو بين كلامين متصلين معنى بجملة، أو اكثر لا محل لها من ~~الإعراب لنكتة سوى دفع الإيهام، كالتتريه في قوله تعالى: ويجعلون لله البنات ~~سبحانه ولهم ما يشتهون (النحل:57)، والدعاء في قوله: ~~ن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ~~با يدفعه: أى يدفع إيهام خلاف المقصود. وديمة: الديمة: بالكسر المطر الدائم بلا رعد وبرق، وقوله: قمي ~~أي تسيل، فلما كان نزول المطر قد يفضي إلى خراب الديار وفسادها أتى بقوله: غير مفسدها دفعا لذلك. # أذلة إلخ: فإنه لما كان مما يوهم أن يكون ذلك ms081 لصعفهم دفعه بقوله: (أعزة على الكافرين* (المائدة:54)؛ ~~تنبيها على آن ذلك تواضع منهم للمؤمنين. # في وجه: أي على أن يكون الضمير في "حبه1 للطعام أي مع اشتهائه أو الحاجة إليه، وهو مبالغة، أما لو كان ~~الضمير في "حبه1 لله تعالى، لم يكن فيه مبالغة، ويكون "على1 بمعنى "اللام" أي يطعمون لأجل حب الله تعالى. # اثناء الكلام: ليس المراد من الكلام هو المسند إليه والمسند فقط، بل المراد جميع ما يتعلق هما من الفضلات ~~والتوابع. متصلين: المراد باتصال الكلامين أن يكون الثاني بيانا للأول أو تأكيدا أو بدلا . # سبحانه. فقوله: "سبحانه" جملة؛ لأنه مصدر بتقدير الفعل أي أسبحه سبحانا وقعت في أثناء الكلام؛ لدلالة التنزيه؛ ~~لأن قوله: ولهم ما يشتهون (النحل:57) عطف على قوله: لله البنات (النحل:57). وبلفتها: اعتراض في أثناء ~~الكلام لقصد الدعاع والواو في مثله تسمى اعتراضية، ليست بعاطفة ولا حالية، ومعنى البيت اعتذار أن الثمانين ~~الي انتهيت إليها أحدثت في سمعي ثقلا يخفى معه الكلام، حتى أحتاج إلى ترجمان، ولنعم ما قاله غالب الدهلوي ~~قريبا من هذا البيت: ~~بهرا هون مين تو چاهي ددنا هو التفات سنتا نهين هون بات مكرر كهي بغير PageV00P079 ~~============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعاي ~~والتنبيه في قوله: ~~واعلم فعلم المرء ينفعه أن سوف يأتي كل ما قدرا ~~وما جاء بين كلامين وهو اكثر من جملة أيضا قوله تعالى: فأتوهن من حيث أمركم ~~الله إن الله يحب التوابين ويحت المتطهرين نساؤ كم حرث لكم} (البقرة:223-222)، ~~فإن قوله: نساؤكم حرث لكم} بيان لقوله: فأتوهن من حيث أمركم الله. وقال ~~قوم: قد تكون النكتة فيه غير ما ذكر، ثم جوز بعضهم وقوعه آخر جملة لا تليها ~~جلة متصلة ها، فيشمل التذييل، وبعض صور التكميل، وبعضهم كونه غير بملة، ~~فيشمل بعض صور الستميم والتكميل، وإما بغير ذلك كقوله تعالى: الذين ~~يحملون العرش ومن حوله يسبخون بحمد ربهم ويؤمنون به (غافر:7)، فإنه لو اختصر ~~لم يذكر ويؤمنون به1؛ لأن إماهم لا ينكره من يثبتهم، وحسن ذكره إظهار شرف ~~الايمان ترغيبا ms082 فيه. # أن سوف "أن" هي المخففة من المثقلة، وضمير الشان محذوف، يعنى أن المقدر آت البتة وإن وقع تأخير ما. # ومما: أي ومن الاعتراض الذي جاء إلخ. أيضا: أي كما أن الاعتراض الواقع بين كلام يكون اكثر من جملة. # ان الله إلخ: فهذا الاعتراض اكثر من جملة؛ لأنه كلام يشتمل على جملتين وقع بين كلامين، أولهما قوله: { فأ توهن} ~~(البقرة:222) وثانيما قوله تساؤكم} (لبقرة: 223) بيان لقوله: {فأتوهن.. غير ما ذكر: فيحوز أن يكون ~~الاعتراض لدفع إيهام خلاف المقصود. لا تليها: أي لا تليها جملة أصلا أو تليها جملة غير متصلة ها معى، ~~فلا يشترط في الاعتراض أن يكون واقعا في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى، وهذا يشعر كلام ~~الزمخشري في مواضع من "الكشاف. صور التكميل: وهو ما يكون بجملة لا محل لها من الإعراب. # غير حملة: فالاعتراض عندهم أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى الجملة أو غيرها بالنكتة. # فيشمل: وفيه نظر؛ لأن من يجوز كون الاعتراض مفردا، يجوز كونه معربا أيضا؛ لأن المفرد لا بد له في الكلام ~~من الإعراب. صور التتميم: وهو ما يكون في آخر الكلام. والتكميل: وهو ما يكون واقعا في أثناء الكلام، ~~وبين الكلامين المتصلين. يشبتهم: فلا حاجحة إلى الإخبار به؛ لكونه معلوما، وكون هذا الإطناب بغير ما ذكر من ~~الوحوه السابقة ظاهر بالتأمل فيها. PageV00P080 # ============================================================ ~~الفن الأول ~~علم المعاني ~~واعلم أنه قد يوصف الكلام بالايجاز والإطناب باعتبار كثرة حروفه وقلتها، بالنسبة ~~إلى كلام آخر مساو له في أصل المعنى كقوله: ~~ي صد عن الدنيا إذا عن سؤدد ~~وقوله: ~~ولست بنظار إلى جانب الغنى إذا كانت العلياء في جانب الفقر ~~ويقرب منه قوله تعالى: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون (الانبياء:23)، وقول ~~الحماسي: ~~وتنكر إن شئنا على الناس قولهم ولا ينكرون القول حين نقول ~~أصل المعنى: أى في تأدية أصل المعنى، ومثل هذا الإيجاز يجوز أن يكون إيجازا بالتفسير السابق، وأن يكون مساويا ~~له، وأن يكون إطنابا، وكذا مثل هذا الإطناب. ms083 يصد عن الدنيا: معنى هذا المصراع ومعن البيت الآني واحد، ~~لكن هذا المصراع إيجاز والبيت إطناب. # ويقرب منه: أي من المصراع والبيت، وإنما قال: يقرب؛ لأن ما في الآية يشتمل على كل فعل، والبيت مختص ~~بالقول، فالكلامان لا يتساويان في أصل المعنى، بل كلام الله سبحانه أحل وأعلى. لا يسأل: فانه فيه إيجاز باعتبار ~~قلة حروفه، بالنسبة إلى قول الحماسي؛ فان فيه إطنابا باعتبار كثرة حروفه مع قرب تساويهما في أصل المعنى PageV00P081 ~~============================================================ ~~الفن الثابي ~~* البيان ~~الفن الثاني علم البيان ~~وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه، ودلالة اللفظ إما ~~على ثمام ما وضع له، أو على حزئه، أو على خارج عنه، وتسمى الأولى وضعية، وكل من ~~الأخيرتين عقلية، وتقيد الأولى بالمطابقة، والثانية بالتضمن، والثالثة بالالتزام، وشرطه: اللزوم ~~الذهني، ولو لاعقاد المخاطب بعرف أو غيره، والايراد المذكور لا يتأتى بالوضعية؛ لأن ~~السامع إن كان عالما بوضع الألفاظ، لم يكن بعضها أوضح، وإلا لم يكن كل واحد دالا عليه. # ويتأتى بالعقلية، لجواز أن تختلف مراتب اللزوم في الوضوح. # ثم اللفظ المراد به لازم ما وضع له إن قامت قرينة على عدم إرادته فمحاز، وإلا فكناية. وقدم ~~عليها؟0000 ~~علم: أي بالقواعد التى يعرف ها إيراد إلخ، أو أراد بالعلم الملكة التي يقتدر ها على إدراكات حزئية محختلفة: بأن يكون ~~بعض الطرق واضح الدلالة على المعنى، وبعضها أوضح، والواضح خفي بالنسبة إلى الأوضح، فلا حاجة إلى ~~ذكر الخفاء وتقييد الاحتلاف بالوضوح؛ ليخرج معرفة إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في اللفظ والعبارة. # عقلية: لأن دلالة اللفظ على الجزه أو الخارج إنما هي من جهة حكم العقل، بأن حصول الكل والملزوم يستلزم ~~حصول الجزء أواللازم، والمتطقيون يسمون الثلاثة وضعية باعتبار آن للوضع مدخلا فيها، ويخصون العقلية بما ~~تقابل الوضعية والطبعية، كدلالة الدخان على النار. # وشرطه: أي التزام "اللزوم الذهيي" أى كون المعنى الخارحى بحيث يلزم من حصول المعنى الموضوع له في النهن، ~~حصوله فيه إما على الفور، كما في اللازم ms084 البين بالمعنى الأحص، أو بعد التأمل في القرائن، كما في اللازم البين بالمعنى ~~الأعم وغيره، وليس المراد باللزوم: عدم انفكاك تعقل المدلول الالتزامي عن تعقل المسمى في الذهن أصلا، أعني اللزوم ~~البين المعتبر عند المنطقيين، وإلا لخرج كثمر من المعاني المحازات والكنايات عن أن يكون مدلولات التزامية، ولما تأتى ~~الاحتلاف بالوضوح في دلالة الالتزام أيضا، وتقييد اللزوم بالنهني إشارة إلى أنه لا يشترط اللزوم الخارحي كالعمي، ~~فإنه يدل على البصر التزراما؛ لأنه عدم البصر عما من شأنه أن يكون بصيرا مع التتافي بينهما في الخارج ~~لو لاعقاد إلخ: أي ولو كان اللزوم بين المفهومين لاعتقاد المخاطب بسبب عرف عام أو خاص، لا لثبوته ~~بالعقل فقط. والايراد: أى إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في الوضوح PageV00P082 ~~============================================================ ~~علم البيان ~~الفن الثابي ~~آن معناه كجزء معناها. # ثم منه ما ييبتني على التشبيه فتعين التعرض له فانحصر في الثلاثة. التشبيه الدلالة على ~~مشاركة أمر لأمر في معنى، والمراد ههنا مالم يكن على وجه الاستعارة التحقيقية، ~~والاستعارة بالكناية، والتجريد، فدخل فيه نحو قولنا: ازيد أسد1، وقوله تعالى: {صم ~~بكم عمي (البقرة:18) والنظر ههنا في أركانه - وهي: طرفاه ووجهه وأداته - وفي ~~الغرض منه، وفي أقسامه. طرفاه إما حسيان كالخد والورد والصوت الضعيف والهمس ~~والنكهة والعبر والريق والخمر والجلد الناعم والحرير. أو عقليان كالعلم والحياة،.00000 ~~لأن معناه إلخ: لأن في المجاز إرادة اللازم فقط وفي الكناية يجوز مع إرادة اللازم إرادة غيره أي الملزوم، فيكون معنى ~~المجاز كحزء معى الكناية. والمراد ههنا: أي من التشبيه المصطلح في علم البيان. وجه الاستعارة: نحو: رأيت أسدا في ~~الحمام. والاستعارة نحو: أنشبت المنية أظفارها والتجريد: فإن في هذه الثلاثة دلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى ~~مع أن شيئا منها لا يسمى تشبيها اصطلاحيا، بخلاف الاستعارة التخييلية، كاثبات الأظفار للمنية؛ لأها ليس فيها ~~شيء من الدلالة على مشاركة أمر لأمر على رأي المصنف علل؛ إذ المراد بالأظقار معناه الحقيقى، فلا حاحة إلى ~~اخراجها عن التشبيه؛ لأفا خارجة من قبل: ~~صم بكم: ms085 صم بحذف الأداة والمشبه جميعا آي هم كصم، فإن المحققين على آنه تشبيه بليغ لا استعارة؛ لأن ~~الاستعارة إنما تطلق حيث يطوى ذكر المستعار له بالكلية، ويجعل الكلام خلوا عنه صالحا لأن يراد به المنقول عنه ~~والمنقول إليه لو لا دلالة الحال أو فحوى الكلام. وهي طرفاه: نحو: زيد كالأسد في الشحاعة، ف "زيد" مشبه، ~~و"الأسد مشبه به، والكاف أداة التشبيه، والشجاعة وجه الشبه. وفي الغرض: كبيان حال المشبه كما تقول: ~~لون عمامتك كلون هذه، أو بيان مقدار حاله كما تقول: هو في سواده كخك الغراب ونحوهما. # وفي أقسامه: كشبيه مفرد مفرد ومركب بمر كب كالخد: وفي اكثر ذلك تسامح، لأن المدرك بالبصر مثلا إنما هو ~~لون الخد والورد وبالشم رائحة العنير، وبالنوق طعم الريق والخمر، وباللمس ملامسة الجلد الناعم والحرير ولينهما، ~~لا نفس هذه الأجسام، لكن اشتهر في العرف أن يقال: أيصرت الورد، وشممت العنى، وذقت الخمر، ولمست الحرير ~~والهمس: وهو الصوت الذي هو آخفى، كأنه لا يخرج عن فضاء الفم. كالعلم والحياة: فإن وحه الشبه بينهما كوفها ~~حهي إدراك، والمراد ههنا بالعلم الملكة التى تقتدر ها على الإدراكات الجزئية، لا نفس الإدراك وإلا يلزم اتحاد الجهة ~~وما هي جهة له، ولا يخفى أفا جهة وطريق إلى الادراك كالحياة. PageV00P083 # ============================================================ ~~علم البيان ~~الفن الثابي ~~او مختلفان كالمنية والسبع، والعطر وخلق كرعم، والمراد بالحسى المدرك هو أو مادته ~~باحدى الحواس الخمس الظاهرة، فدخل فيه الخيالي كما في قوله: ~~وكان حمر الشقيق إذا تصوب أو تصعد ~~اعلام ياقوت نشر ن على رماح من زبرجد ~~وبالعقلي ماعدا ذلك، فدخل فيه الوهمي، آي ما هو غير مدرك ها، ولو أدرك لكان ~~مدر كا ها، كما في قوله: ~~ومسنونة زرق كأنياب أغوال ~~وما يدرك بالوجدان كاللذة والألم، ووجهه ما يشتركان فيه تحقيقا أو تخييلا، والمراد ~~بالتخييلى نحو ما في قوله: ~~وكأن النجوم بين دجاه سنن لاح بينهن ابتداع ~~ختلفان: أي بأن يكون المشبه عقليا والمشبه به حسيا كالمنية والسبع، فإن المنية أعني الموت عقلي؛ لأنه ms086 عدم الحياة ~~عما من شأنه أن يكون حيا أو بالعكس، وذلك مثل العطر الذي هو مسوس ومشموم وخلق كرم، وهو عقلى) ~~لأنه كيفية نفسانية تصدر عنها الأفعال بسهولة. # فدخل فيه الخيالي: أي في الحسي بسبب زيادة قولنا: "أو مادته الخيالي وهو المعدوم الذي فرض مجتمعا من أمور ~~كل واحد منها مما يدرك بالحس، كما في قوله: "كأن محمر الشقيق إلخ"؛ فإن كلا من العلم والياقوت والرمح ~~والزبرحد محسوس، لكن المركب الذي هذه الأمور مادته ليس محسوس، لأنه ليس موجود، والحس لا يدرك إلا ~~ما هو موجود في المادة حاضر عند المدرك على هيئة مخصوصة محمر الشقيق: إضافة الصفة إلى الموصوف، ~~و"الشقيق" ورد أحمر في وسطه سواد. # ما عدا ذلك: أي ما لا يكون هو ولا مادته مدركا يإحدى الحواس الظاهرة. كأنياب إلخ: فأنياب الأغوال مما لا يدركه ~~الحس؛ لعدم تحققها، مع أفا لو أدركت لم تدرك إلا بحس البصر. وكأن التجوم. أوله: ~~رب ليل قته بصدود وفراقما كان فيه وداع ~~موحش كالثقيل تقذي به العي ن وتابى حديثه الا ساع ~~و المعنى بسيارى از شبهاكيه قطع كرده ام آنها را حال احراش حبيب وفرارخ خاطر ش از من كه نبود درو دداع كه از جانب حبيب در چنين شيها كه ~~وحشت انگيز بودند بچو مرد گران خاطر كه چثم بديه نش مانا نمحيشى شود كه ردا چزى بيفتد والخگش ريزدو اباكند از كلا مش گوياك سشارهادر ميان ~~تاريكيهائي اومانا باوامر و نواهى خدائي تعالى هستند كه ظام شده است مابين آنها بدعت و احداث دروين. PageV00P084 # ============================================================ ~~ه البيان ~~الفن الثابن ~~فإن وجه الشبه فيه هو اهيئة الحاصلة من حصول آشياء مشرقة بيض في جوانب شيء ~~مظلم أسود، فهي غير موجودة في المشبه به إلا على طريق التخييل، وذلك أنه لما ~~كانت البدعة - وكل ما هو جهل - تجعل صاحبها كمن مشي في الظلمة، فلا يهتدي ~~لطريق، ولا يأمن أن ينال مكروها، شبهت ها، ولزم بطريق العكس أن تشبه السنة- ~~وكل ما هو علم- بالنور، ms087 وشاع ذلك حتى تخيل أن الثاي مما له بياض وإشراق، ~~نخو: "أتيتكم بالحنيفية البيضاء1، والأول على خلاف ذلك، كقولك: "شاهدت سواد ~~الكفر من جبين فلان1، فصار تشبيه النجوم بين الدجى بالسنن بين الابتداع، ~~كتشبيهها ببياض الشيب في سواد الشباب، أو بالأنوار مؤتلقة بين النبات الشديد ~~الخضرة، فعلم فساد جعله في قول القائل: "النحو في الكلام كالملح في الطعام" ~~كون القليل مصلحا والكثير مفسدا؛ لأن النحو لا يحتمل القلة والكثرة، بخلاف الملح، ~~وذلك: أي وحودها في المشبه به على طريق التحيل. أن تشبه السنة: لأن السنة والعلم مقابل البدعة والجهل، كما أن ~~النور مقابل الظلمة. وشاع ذلك: أي كون السنة والعلم كالتور والبدعة والجهل كالظلمة. أن الثابي: أي السنة وكل ~~ما هو علم. والأول: أي البدعة والجهل، لأنها مذكورة أولا، وهو قوله: "وذلك أنه لما كانت البدعة إلخ1، وقوله: ~~على خلاف ذلك" أي ويخيل أن البدعة والجهل مما له سواد وظلام. # فصار تشييه إلخ: أى بسبب تخييل أن الثاني مما له بياض وإشراق، والأول مما له سواد وظلام. أو بالأنوار: فبهذا التأويل ~~أعني تخييل ما ليس عمتلون متلونا- ظهر اشتراك النحوم بين الدحى والسنن بين الابتداع في كون كل ~~منهما شيئا ذا بياض بين شيء ذي سواد، ولا يخفى آن قوله: "لاح بينهن ابتداع1 من باب القلب، أي سنن ~~لاحت بين الابتداع. # فعلم: أي مما ذكرنا أن وجه الشبه ما يشترك فيه الطرفان تحقيقا أو تخييلا فساد حعل وحه تشبيه النحو بالملح ~~في قول القائل: "النحو إلخ1؛ لأنه لو حعل وحه الشبه كون القليل مصلحا والكثير مفسدا، لم يكن وجه التشبيه ~~مشتركا بين المشبه والمشبه به، كما هو ظاهر، فيحعل وجه التشبيه في هذا القول كون الاستعمال مصلحا ~~والاهمال مفسدا لاشتراكهما في ذلك بخلاف الملح: كما يقال: هذا القميص مثل ذلك، في كوفما كتانا أو ~~ثوبا أو من القطن. PageV00P085 # ============================================================ ~~الفن الظايي ~~علم البيان ~~وهو إما غير خارج عن حقيقتهما، كما في تشبيه ثوب بآخر في نوعهما أو حنسهما ~~أو فصلهما، أو خارج ms088 صفة إما حقيقية، وهي إما حسية كالكيفيات الجسمية مما ~~يدرك بالبصر، من الألوان والأشكال والمقادير والحركات وما يتصل ها، أو بالسمع ~~من الأصوات القوية والضعيفة، والت بين بين، أو بالذوق من الطعوم، أو بالشم من ~~الروائح، أو باللمس من الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، والخشونة والملاسة ~~واللين والصلابة، والخفة والثقل وما يتصل ها، أو عقلية كالكيفيات النفسانية من ~~الذكاء والعلم والغضب والحلم وسائر الغرائز، وإما إضافية كإزالة الحجاب في تشبيه ~~الحجة بالشمس، وأيضا إما واحد وإما بمنزلة الواحد؛ لكونه مركبا من متعدد، ~~و كل منهما حسى أو عقلي، وإما متعدد كذلك أو مختلف،0000000. # غير خارج: بأن يكون ممام ماهيتها أو جزء منهما. في نوعهما: الكيفية عرض لا يتوقف تصوره على تصور الغير، ~~ولا يقتضى القسمة والنسبة في محله اقتضاء اوليا، بل إن اقتضى اقتضى بواسطة محله. او خارج: أي عن حقيقة ~~الطرفين، ولا محالة أن يكون هذا الخارج معنى قائما هماء ضرورة اشتراكهما فيه، ولذا قال: صفة، والخارج الذي ~~ليس كذلك غير صالح لكون وحه الشبه. إما حقيقية: أي هيية متمكنة في الذات متقررة فيها. # المقادير. في حعل المقادير والحركات من الكيفيات تسامح؛ لأن المقدار من مقولة الكم، والحركة من الأعراض ~~النسبية. والحركات: الحركة عند المتكلمين: حصول الجوهر في حيز بعد أن كان في حيز آخر، وعند الحكماء: ~~مي خروج من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج، والخروج الدفعى ككون الهواء ماء يسمى كونا لا حركة. # ما يصل ها: أي بالمذكورات كالحسن والقبح. وما يتصل }ا: أي بالمذكورات كالبلة والحفاف. الفرائز: جمع غريزة، ~~وهي الطبيعة أعني ملكة يصدر عنها صفات ذاتية، مثل: الكرم والقدرة والشحاعة وغير ذلك. # اضافية. يعنى بالإضافية ما لا يكون هيئة متقررة في الذات، بل يكون معنى متعلقا بشيئين، كازالة الححاب في ~~تشبيه الححة بالشمس؛ فافا ليست هيئة متقررة في ذات الححة او الشمس، ولا في ذات الحجاب، وقد يقال ~~الحقيقي على ما يقايل الاعتبارى الذي لا تحقق له إلا بحسب اعتبار العقل. وأيضا: أى وحه التشبيه إما ms089 واحد إلخ ~~لكونه مركيا: أى تركيبا حقيقيا بأن يكون وحه الشبه حقيقة ملعمة من أمور مختلفة، أو اعتباريا بأن يكون هيئة ~~انترعها العقل من عدة أمور. كذلك: أى المتعدد أيضا إما حسي أو عقلي: PageV00P086 ~~============================================================ ~~الفن الثابي ~~والحسى طرفاه حسيان لا غير؛ لامتناع أن يدرك بالحس من غير الحسي شيء ~~والعقلى أعم؛ لجواز أن يدرك بالعقل من الحسي شيء، ولذلك يقال: "التشبيه ~~بالوجه العقلي أعم1. # فإن قيل: هو مشترك فيه فهو كلي، والحسي ليس بكلي؟ قلنا: المراد أن أفراده ~~مدر كة بالحس، فالواحد الحسي كالحمرة والخفاء وطيب الرائحة ولذة الطعم ولين ~~الملمس فيما مر، والعقلي كالعراء عن الفائدة والجرأة والهداية، واستطابة النفس في ~~تشبيه وجود الشيء العلثم النفع بعدمه، والرجل الشجاع بالأسد، والعلم بالنور، ~~والعطر بخلق كريم. والمركب الحسى فيما طرفاه مفردان كما في قوله: 0000000. # والعقلى: أي من وحه الشبه "أعم" من الحسي، يعنى يجوز أن يكون طرفاه حسيين أو عقليين، أو أحدهما حسيا ~~والآخر عقليا. أعم: أي من التشبيه بالوحه الحسى، معنى أن كل ما يصح فيه التشبيه بالوجه الحسى يصح بالوحه ~~العقلي من غير عكس. فإن قيل هو إلخ: أى وحه التشبيه مشترك؛ ضرورة اشتراك الطرفين فيه، قوله: فهو كلي؛ ~~ضرورة أن الجزئي عتنع وقوع الشركة فيه، والحسي ليس بكلى قطعاء ضرورة أن كل حسي فهو موجود في المادة ~~حاضر عند المدرك ومثل هذا لا يكون إلا جزئيا ضرورة، فوحه التشبيه لا يكون حسيا قطعا، قلنا: المراد بكون وجه ~~التشبيه حسيا: أن أفراده أي جزئياته مدر كة بالحس، كالحمرة التي تدرك بالبصر حزئياها الحاصلة في المواد. # فالواحد الحسى: الحاصل: أن وحه التشبيه إما واحد أو مركب أو متعدد، فكل من الأوليين إما حسى أو عقلي، ~~والأخير إما حسى أو عقلى أو مختلف فيصير سبعة أقسام، والثلاثة العقلية طرفاها إما حسيان أو عقليان، أو ~~المشبه حسى والمشبه به عقلى، أو بالعكس، فصارت ستة عشر قسما، فقوله: "الواحد الحسى شروع في الأمثلة. # والخفاء: آي حفاء الصوت من المموعات. فيما مر: في ms090 تشبيه الخد بالورد والصوت الضعيف بالهحمس، ~~والنكهة بالعنبر، والريق بالخمر، والجلد الناعم بالحرير: ~~وجود الشىء: فيما طرفاه عقليان؛ إذ الوجود والعدم من الأمور العقلية. والعلم: وتشبيه العلم بالنور فيما المشبه ~~عقلى والمشبه به حسي، فيالعلم يوصل إلى المطلوب، ويفرق بين الحق والباطل، كما أن بالنور يدرك المطلوب ~~ويفصل بين الأشياء، فوجه التشبيه بينهما الهداية. والعطر: أى تشبيه العطر بخلق شخص كرمم فيما المشبه حسى ~~والمشبه به عقلى الحسي: المراد من التركيب ههنا أن يقصد إلى عدة أشياء مختلفة، فتنزع عنها هيئة، وتحعلها ~~مشبها آو مشبها به. PageV00P087 # ============================================================ ~~الفن الثابي ~~علم البيان ~~وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى كعنقود ملاحية حين نورا ~~من الهيئة الحاصلة من تقارن الصور البيض المستديرة الصغار المقادير في المرآى على ~~الكيفية المخصوصة إلى المقدار المخصوص، وفيما طرفاه مركبان كما في قول بشار: ~~كأن مثار النقع فوق رؤوسنا وأسيافنا ليل قاوى كواكبه ~~من الهيئة الحاصلة من هوي أجرام مشرقة مستطيلة، متناسبة المقدار، متفرقة في جوانب ~~شيء مظلم، وفيما طرفاه مختلفان كما مر في تشبيه الشقيق ومن بديع المركب ~~الحسي ما يجيء في الهيئات الي تقع عليها الحركة، ويكون على وجهين: أحدهما: ~~أن يقرن بالحركة غيرها من أوصاف الجسم كالشكل واللون، كما في قوله: ~~والشمس كالمرآة في كف الأشل ~~من الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق والحركة السريعة المتصلة مع تموج الإشراق، ~~يرى الشعاع كأنه يهم بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة، ثم يدو له فيرجع ~~الثريا: الثريا مشبه وعنقود الكرم مشبه به، وهما مفردان، ووجه الشبه وهو الهيئة الحاصلة منزلة الواحد، لكونه مركبا من ~~متعلد، المعنى أن ظهور الثريا في الصباح كالعنقود أمر جلى كما تنظر، ولو أخر اترى" عن قوله: كعنقود ملاحية"، ~~لكان أظهر. ملاحية: بضم الميم وتشديد اللام، وتخفيفه اكثر. في المرآى: وإن كانت كبار في الواقع ~~على الكيفية: أي حال كوها على الكيفية المحصوصة منضمة إلى المقدار المخصوص من الطول والعرض. # في تشبيه الشقيق: بأعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرحد من الهيثة ms091 الحاصلة من تشر أجرام حمر مبسوطة ~~على رؤوس أجرام خضر مستطيلة، فالمشبه مفرد وهو الشقيق، والمشبه به مركب وهو ظاهر، وعكسه تشبيه فار ~~مشس قد شابه زهر الربى بليل مقمر كما سيجيء: ~~بديع المركب: فوجه الشبه مركب كما ترى، وكذا الطرفان هو أيضا ظاهر. ما يجيء: أي يكون وحه الشبه الهيثة ~~التى تقع عليها الحركة من الاستدارة والاستقامة وغيرهما، ويعتير فيها تركيب. ثم يدو له: أى يظهر له رآي جديد. # فيرجع: أى من الانبساط الذي بدا له إلى الانقباض، كأنه يرحع من الجوانب إلى الوسطه فإن الشمس إذا أحد ~~الانسان النظر إليها ليتبين جرمها، وجدها مؤدية لهذه الهيئة، وكذلك المرآة في كف الأشل. PageV00P088 # ============================================================ ~~علم البيان ~~الفن الثايي ~~إلى انقباض والثاني: أن تحرد عن غيرها، فهناك أيضا لا بد من اختلاط حركات إلى ~~حهات مختلفة، فحركة الرحى والسهم لا تركيب فيها، بخلاف حركة المصحف في قوله: ~~وكأن البرق مصحف قار فانطباقا مرة وانفتاحا ~~وقد يقع التركيب في هيئة السكون كما في قوله في صفة كلب: ~~يقعي جلوس البدوي المصطلي ~~من الهيئة الحاصلة من موقع كل عضو منه في إقعائه. والعقلي كحرمان الانتفاع بأبلغ ~~نافع مع تحمل التعب في استصحابه في قوله تعالى: مثل الذين حملوا التوراة ثم لم ~~يحملوها كمثل الحمار يخمل أسفارا} (الجمعة:5). # لا بد: يعني كما لا بد في الأول من أن يقترن بالحركة غيرها من الأوصاف، فكذا في الثاني لا بد من اختلاط حركات. # حركة المصحف. فإن فيها تركيبا؛ لأن المصحف يتحرك في حالة الانطباق إلى جهة وفي حالة الاتفتاح إلى جهة أخرى، ~~قار بحذف الهمزة قلبت الهمزة ياء فاعل كقاض. لانطباقا: الفاء للسببية كأنه حواب السائل عن وحه الشبه بين ~~البرق والمصحف، وقيل: معنى" إن للتعليل، كما صرح به الشيخ في "دلائل الإعحاز"). # ثم الانطباق والاتفتاح الحقيقى للسحاب الذى يخرج منه البرق؛ لأنه يفتح فيخرج البرق، ثم ينطبق فيلتم أحزاؤه، ~~ولعل انفتاح البرق ظهوره من خلال السحاب منتشرا ضوؤه، وانطباقه وانضمام أحزائه بحيث يضمحل عن ~~الأبصار بالكلية. ms092 البدوي المصطلى: في تشبيه الكلب به مبالغة في استدامة على الاقعاء كاستدامة البدوي ~~المصطلى على هذا النوع من الجلوس، وفي وصفه بالاستدامة على الإقعاء تربية لوصفه بحدل القوائم، بأها لا تغتر ~~ولا تضرر باقعاى تتمته: ~~بأربع محدولة لم تحدل ~~أي بقوائم محكمة الخلق، يقال: فلان بحدول الخلق أي محكمه، وأصل المحدول المنقول، وقوله: *لم تحدل" أي لم ~~تفتل من طاقات، بل خلقت محكمة مع عدم الفتل، ويحتمل أن يراد بنفى الجدل نفي جميعها، كما يكون للكلب ~~في غير صورة الإقعاء. # تحمل: لا شك آن وجه تشبيه أحبار اليهود بالحمار منتزع عن أمور متعددة قرن بعضها إلى بعض، وذلك أن ~~روعي من الحمار فعل وهو الحمل، وأن يكون المحمول شيئا مخصوصا، وهي الأسفار الي هي أوعية العلوم، وأن ~~الحمار جاهل لما فيها، وكذا في حانب المشبه. PageV00P089 # ============================================================ ~~علم البيان ~~الفن الثابي ~~واعلم أنه قد ينتزع من متعدد فيقع الخطا، لوجوب انتزاعه من اكثر، كما إذا انتزع ~~من الشطر الأول من قوله: ~~كما أبرقت قوما عطاشا غمامة فلما رأوها أقشعت وتحلت ~~لوجوب اتتزاعه من الجميع؛ فإن المراد: التشبيه باتصال ابتداء مطمع بانتهاء مؤيس: ~~والمتعدد الحسي كاللون والطعم والرائحة في تشبيه فاكهة بأخرى، والعقلي كحدة ~~النظر وكمال الحذر وإخفاء السفاد في تشبيه طائر بالغراب، والمختلف كحسن ~~الطلعة ونباهة الشأن في تشبيه إنسان بالشمس: ~~واعلم أنه قد ينتزع الشبه من نفس التضاد؛ لاشتراك الضدين فيه، ثم ينزل منزلة التناسب ~~بواسطة تليح أو قكم، فيقال للحبان: 1ما أشبهه بالأسد1، وللبخيل: "هو حاتم". # وأداته: "الكاف( و"كأن2 وامثل1 وما في معناه، والأصل في نحو الكاف أن يليه المشبه ~~به، وقد يليه غيره نحو: واضرب لهم مثل الحياة الدليا كماء أثزلناه (الكهف: 45). # كما أبرقت إلخ: انتزاع وحه الشبه من بحرد قوله: "كما أبرقت إلخ" خطا؛ لوحوب اتتزاعه من جميع البيت؛ فإن ~~مراد الشاعر تشبيه الحالة المذكورة في الأبيات السابقة بظهور الغمامة لقوم عطاش، ثم تفرقها وانكشافها بسبب ~~اتصال ابتداء مطمع بانتهاء مؤيس، وذلك يوحب انتراع وحه الشيه من مجموع ms093 البيت لا من المصراع الأول ~~فقط؛ لأنه مطمع فحسب، بل مع الثاي، لأنه مويس: ~~إخفاء السفاد: وهو نزو الذكر على الأنشى. ونباهة الشأن: أي شرفه واشتهاره، وهو عقلى. عليح إلخ: أي إتيان ~~ما فيه ملاحته وظرافته، وقوله: "قكم" أي سخرية واستهزاء. ليقال إلخ: كل من المثالين صالح للتلميح ~~والتهكم، وإنما يفرق بينهما بحسب المقام، فإن كان القصد إلى ملاحة وظرافة دون استهزاء وسخرية بأحد ~~فتمليح وإلا فتهكم. # في نحو الكاف: أى في الكاف ونحوها من مثل أو نحو أو شبه مما يدخل على المفرد، بخلاف "كان و"تمائل " ~~واتشابه1، فإها بالمشبه، نحو: كأن زيد الأسد، وتماثل زيد وعمرو؛ لأن الأصل في "كان( وا مائل واتشابه" أن ~~يذكر المشبه والمشبه به بعدها؛ لأن كل واحد منها عامل فيهما، والأصل في العامل أن يكون مقدما على معموله. # واضرب لهم إلخ: فإن المراد تشبيه حال الدنيا في هحتها ونضارها وما يتعقبها من الهلاك والفناء بحالة النبات ~~الحاصل من الماء يكون أحضر ناضرا، ثم ييبس فيطيره الرياح كان لم يكن. PageV00P090 # ============================================================ ~~الفن الثابي ~~علم البيان ~~وقد يذكر فعل ينبئ عنه كما في "علمت زيدا أسدا إن قرب، واحسبت1 إن بعد. # والغرض منه في الأغلب يعود إلى المشبه، وهو بيان إمكانه كما في قوله: ~~فسان تفق الأنام وأنت منهم فإن المسك بعض دم الغزال ~~أو حاله كما في تشبيه ثوب بآخر في السواد، أو مقدارها كما في تشبيهه بالغراب في ~~شدته، أو تقريرها كما في تشبيه من لا يحصل من سعيه على طائل من يرقم على ~~الماء وهذه الأربعة تقتضى أن يكون وجه الشبه في المشبه به أتم، وهو به أشهر، أو ~~تزينه كما في تشبيه وجه آسود بمقلة الظى، آو تشويهه كما في تشبيه وجه مجدور ~~بسلحة جامدة قد نقرئها الديكة، أو استطرافه كما في تشبيه فحم فيه جمر موقد ~~بحر من المسك، موجه الذهب لابرازه في صورة الممتنع عادة، وللاستطراف وجه ~~آخر، وهو أن يكون المشبه به نادر الحضور في الذهن، إما مطلقا كما مر،0000. ms094 # وقد يذكر إلخ: لا دلالة للعلم والحسبان على التشبيه، وإنما يدل عليه علمنا بأن أسدا لا يمكن حمله على زيد ~~تحقيقا، فحيئذ لا بد أن يكون على تقدير أداة التشبيه، سواء ذكر الفعل أو لا، ولو قيل: إنه ينبى عن حال التشبيه ~~من القرب والبعد، لكان أصوب. فإن تفق إلخ. هذا البيت للمتنى في مدح سيف الدولة من الوافر، قوله: "فإن" ~~الفاء حزاء لما قبلها فاإن شرطية، واتفق1 شرطها، وحملة "أنت منهم" حال من فاعل اتفق" أعنى الضمير، ~~وقوله: فإن المسك" الفاء للتعليل، والجملة دليل جواب الشرط المحذوف، والتقدير: إن تفق الأنام وأنت من ~~سهم فلا عحب فإن المسك بعض دم الغزال، وقد اشتمل على أوصاف شريفة فاق ها الدماء وصار حنسا ~~برأسه، والشاهد فيه التشبيه المستدل على بيان إمكانه. # فإن المسك: فيه تشبيه معنى آي حالك كحال المسك. أو تقريرها: مرفوع عطف على ابيان إمكانه1، أي تقرير ~~حال المشبه في نفس السامع وتقوية شأنه. أو تزينه. مرفوع عطف على بيان إمكانه مجدور: ما عليه آثار ~~الجدري. نقرها: اى نقبتها بالمنقار، والديكة بكسر الدال وفتح الياء جمع ديك. أو استطراله: أي عد المشبه طريفا ~~حديثا بديعا. لابرازه: أى إنما استطرف المشبه في هذا التشبيه؛ لايراز المشبه في صورة ممتنع عادة وإن كان ممكنا عقلا، ~~ولا يخفى أن الممتنع عادة مستطرف وغريب. PageV00P091 # ============================================================ ~~الفن الثابي ~~* البيان ~~وإما عند حضور المشبه كما في قوله: ~~ولازوردية تزهو بزرقتها بين الرياض على حمر اليواقيت ~~كاها فوق قامات ضعفن ها اوائل النار في أطراف كبريت ~~وقد يعود إلى المشبه به، وهو ضربان أحدهما: إيهام أنه أتم من المشبه، وذلك في ~~تشبيه المقلوب كقوله: ~~وبدا الصباح كأن غرته وجه الخليفة حين عتدح ~~والثاني: بيان الاهتمام به، كتشبيه الجائع وجها كالبدر في الإشراق والاستدارة ~~بالرغيف، ويسمى هذا إظهار المطلوب، هذا إذا أريد إلحاق الناقص حقيقة أو ~~ادعاء- بالزائد، فإن أريد الجمع بين شيغين في أمر، فالأ حسن ترك التشييه.00000 ~~ولازوردية: أي البنفسج تتكبر وتفتخر على يواقيت حمر، أي على ms095 الإزهار والشقائق الحمر، وقوله: "بين الرياض" ~~حال من الضمير المستكن في اتزهو". ضعفن ها: أى بالازوردية؛ لأن الساقات التي عليها الازوردية إذا طالت ~~انحنت ومالت إلى الأرض. أوائل النار: فإن صورة اتصال النار بأطراف الكبريت لا يندر حضورها في النهن ندرة ~~بحر من المسك موجه الذهب، لكن يندر حضورها عند حضور صورة البتفسج، فيستطرف مشاهدة عناق آي ~~معانقه بين صورتين مشياعدتين ~~ومعنى البيتين كأن تلك الأزهار البنفسحة حال كوفا فوق قامات، وهى الأغصان التى ضعفن بحملها، لكمال ~~لغومتها، كاوائل النار التي توحد في أطراف الكبريت، لأفا تكون أزرق مع نوع من الحمرة لا شعلة مرتفعة، ~~والشاهد فيه تشبيه البنفسج بنار الكبريت، ولا يخفى حسنه وغرابته. المقلوب: أي الذي يجعل الناقص مشبها به ~~قصدا إلى ادعاء أنه اكمل. كقوله: فإنه قصد إيهام أن وحه الحتليفة في الوضوح أتم من الصباح؛ لما عرف أن ~~المشبه به حقه أن يكون أعرف بجهة التشبيه من المشبه وأخص به وأقوى. # هذا إذا أريد: أى كل ما ذكر في بيان الغرض من التشبيه. الحاق الناقض: في وحه الشبه حقيقة، كما في الغرض العائد ~~إلى المشبه، أو ادعاء كما في الغرض العائد إلى مشبه به، قوله: بالزائد اي الكامل في وحه الشبه. بين شيئين: أي في أمر ~~من الأمور من غير قصد إلى كون أحدهما ناقصا والآخر زايدا، سواء وحدت الزيادة والنقصان أم لم توحد. # ترك التشبيه: ليكون كل واحد من الشيئين مشبها أو مشبها به. PageV00P092 # ============================================================ ~~الفن الثاي ~~علم البيان ~~إلى الحكم بالتشابه احترازا من ترجيح أحد المتساويين كقوله: ~~تشابه دمعي إذ حرى ومدامتي فمن مثل ما في الكاس عيني تسكب ~~فوالله ما أدري أبالخمر أسبلت حفوني أم من عبرتي كنت أشرب ~~ويجوز التشبيه أيضا كتشبيه غرة الفرس بالصبح وعكسه متى أريد ظهور منير في ~~مظلم اكثر منه، وهو باعتبار الطرفين إما تشبيه مفرد مفرد، وهما غير مقيدين كتشبيه ~~الخد بالورد، أو مقيدان كقولهم هو كالراقم على الماء أو مختلفان كقوله: ~~والشمس كالمرآة في كف الأشل ~~وعكسه، ms096 واما تشبيه مركب مركب كما في بيت بشار، واما تشبيه مفرد مر كب ~~كما مر في تشبيه الشقيق ~~تشابه: لما اعتقد الشاعر التساوى بين الدمع والخمر، ترك التشبيه إلى التشابه، ومثله قول الآخر: ~~رق الزجاج ورقت الخمر فتشاها فتشاكل الأمر ~~فكانا ر و لا قدح وكانما قدح ولا حر ~~أسبلت: يقال: سبل الدمع والمطر إذا هطل أي هايي شد. ويجوز: أى يجوز التشبيه عند إرادة الجمع بين شيئين في ~~أمر؛ لأهما وإن تساويا في وحه الشبه بحسب قصد المتكلم، إلا أنه يجوز له أن يجعل أحدهما مشبها والآخر مشبها ~~به لغرض من الأغراض، مثل زيادة الاهتمام وكون الكلام فيه. # غرة الفرس: من غير قصد إلى المبالغة في وصف غرة الغرس بالضياء والانبساط ونحو ذلك؛ إذ لو قصد ذلك ~~لوجب حعل الغرة مشبها والصبح مشبها به. وعكسه: أي تشبيه الصبح بغرة الفرس ~~كقولهم: لمن لا يحصل من سعيه على طائل: هو كالراقم على الماء، فالمشبه هو الساعى المقيد بأن لا يحصل من ~~سعيه على شيء، والمشبه به هو الراقم المقيد بكون رقمه على الماءه لأن وحه الشبه هو التسوية بين الفعل ~~وعدمه، وهو موقوف على اعتبار هذين القيدين. الشقيق: وهو مفرد - بأعلام ياقوت نشرن على رماح ~~من زيرحد، وهو مركب من عدة أمور، والفرق بين المركب والمفرد المقيد أحوج شيء إلى التأمل، فكثيرا ما ~~يقع الالتباس. PageV00P093 # ============================================================ ~~الفن الثابن ~~* البيان ~~واما تشبيه مركب مفرد كقوله: ~~يا صاحي تقصيا نظريكا تريا وجوه الأرض كيف تصور ~~تريا فارا مشمسا قد شابه زهر الزبى، فكانا هو مقمر ~~وأيضا إن تعدد طرفاه فإما ملفوف كقوله: ~~كأن قلوب الطير رطبا ويابسا لدى وكرها العناب والحشف البالي ~~أو مفروق كقوله: ~~النشر مسك والوجوه دنا نير وأطراف الأكف عنم ~~وإن تعدد طرفه الأول فتشبيه التسوية كقوله: ~~الحبيب وحالي كلاهما كالليالي ~~وإن تعدد طرفه الثاني فتشبيه الجمع كقوله: 000000. # الربى: جمع ربوة، وهو ما ارتفع من الأرض، وخصهاء لأفا أنضر وأشد خضرة مقمر: أي ليل ذو قمر؛ لأن الأزهار ~~باخضرارها قد ms097 نقصت من ضوء الشمس، حت صار يضرب إلى السواد فالمشبه مركب والمشبه به مفرد وهو القمر: ~~وأيضا: هذا تقسيم التشبيه باعتبار الطرفين. ملفوف: وهو آن يوتى أولا بالمشبهات على طريق العطف وغيره، ثم ~~بالمشبه ها كذلك كقوله في صفة العقاب بكثرة اصطياد الطيور: "كأن قلوب الطير إلخ1. # الحشف البالي: اهو أردؤ التمرا شبه الرطب الطرى من قلوب الطير بالعناب، واليايس العتيق منها بالحشف البالي، ~~فذكر أولا المشبهين ثم المشبه هما على الترتيب، يصف العقاب بكثرة صيد الطيور وأكلها ورمي قلوها، قيل: إنها ~~لا تاكل قلوب الطير، وقوله: ارطبا أو يابسا" حال من "قلوب الطير1، ولم يؤشه؛ لأن المراد قسما رطبا وقسما ~~بابسا، وضمير والكرها للعقاب. مفروق: وهو آن يوتى مشبه ومشبه به ثم آخره. صدغ الحبيب: وما بعده: ~~وتفره في صفاء وأدمعي كاللالي ~~الصدغ: زلف، والثغر: وثدان، أدمع: جمع دمع إفك، والمعنى كل ثغر من صدغ الحبيب وكل حال من حالي ~~كليل من الليالي، وثغره محاط بالصفاء ودموعى كاللولو في البريق والبهاء فتشبيه الجمع: شبه ثغره ~~بثلاثة أشياء PageV00P094 ~~============================================================ ~~الفن الثابي ~~علم البيان ~~كانما يبسم عن لؤلؤ منضد او برد او اقاح ~~وباعتبار وجهه إما تمثيل وهو ما وجهه منتزع من متعدد كما مر، وقيده السكاكي ~~بكونه غير حقيقي، كما في تشبيه مثل اليهود مثل الحمار، وإما غير تمثيل وهو ~~بخلافه. وأيضا إما بحمل، وهو مالم يذكر وجهه فمنه ما هو ظاهر يفهمه كل آحد، ~~نخو: ازيد كالأسد، ومنه خفي لا يدركه إلا الخاصة، كقول بعضهم: اهم كالحلقة ~~المفرغة لا يدرى أين طرفاها، أي هم متناسبون في الشرف كما أها متناسبة ~~الأجزاء في الصورة، وأيضا منه ما لم يذكر فيه وصف أحد الطرفين، ومنه ما ذكر ~~فيه وصف المشبه به وحده، ومنه ما ذكر فيه وصفهما كقوله: ~~دفت عنه ولم تصدف مواهبه عي وعاوده ظي فلم يخب ~~كالغيث إن جيته وافاك ريقه وإن ترحلت عنه لج في الطلب ~~اقاح: جمع أقحوان وهو البابونج وهو ما وجهه: أي التشبيه الذي وجهه وصف ms098 منترع من متعدد، كما مر من ~~تشبيه الثريا وتشبيه مثار النقع مع الأسياف، وتشبيه الشمس بالمرآة في كف الأشل وغير ذلك وقيده: أى المنترع ~~من متعدد. مثل اليهود. فإن وحه الشبه هو حرمان الانتفاع بأبلغ نافع مع الكد والتعب في استصحابه، فهو وصف ~~مركب من متعدد عائد إلى التوهم. # بخلافه: أي بخلاف التمثيل، يعني ما لا يكون وحهه منترعا عن متعدد، وعند السكاكى: ما لا يكون منترعا من ~~متعدد، ولا يكون وهميا ولا اعتباريا، بل يكون حقيقيا، فتشبيه الثريا بالعنقود المنور ممثيل عند الجمهور دون ~~السكاكي. كالحلقة: وجه الشبه بينهما هو التناسب الذي متنع به التفاوت، إلا أنه في المشبه في الشرف ~~والفضل، وفي المشبه به في الصورة. المفرغة: أي المنقلبة الجوانب كالدائرة أحد الطرفين: أي طرفي التشبيه، لا ~~وصف المشبه ولا وصف المشبه به، كقولك: زيد أسد. # وصف المشبه به: أي الوصف المشعر بوجه المشبه، كقولك: هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاهاء فإن المشبه به ~~هو الحلقة، ووصفه الذي هو الغرغة لا يدرى أين طرفاها مذكور معه. صدفت عنه: وصف المشبه آعني الممدوح يأن ~~عطاياه فائضة عليه، أعرض أو لم يعرض، ووصف المشبه به أعني الغيث بأنه يصيبك إن جيته أو ترحلت عنه، ~~والوصفان مشعران بوحه الشبه أعني الإفاضة حالتى الطلب وعدمه، وحالت الإقبال عليه والإعراض عنه. PageV00P095 # ============================================================ ~~الفن الثابي ~~ه البيان ~~واما مفصل وهو ما ذكر وجهه كقوله: ~~وتغره في صفاء وأدمعي كاللالي ~~وقد يتسامح بذكر ما يستتبعه مكانه، كقوهم للكلام الفصيح: هو كالعسل في ~~الحلاوة"، فإن الجامع فيه لازمها، وهو ميل الطبع، وأيضا إما قريب مبتذل، وهو ما ~~ينتقل فيه من المشبه إلى المشبه به من غير تدقيق نظر؛ لظهور وحهه في بادى الرأي، ~~اما لكونه أمرا جمليا؛ فإن الجملة أسبق إلى النفس، أو قليل التفصيل مع غلبة حضور ~~المشبه به في الذهن، إما عند حضور المشبه؛ لقرب المناسبة، كتشبيه الجرة الصغيرة ~~بالكوز في المقدار والشكل، أو مطلقا لتكرره على الحس، كالشمس بالمرآة المجلوة ~~في الاستدارة والاستنارة؛ ms099 لمعارضة كل من القرب والتكرار التفصيل، وإما بعيد ~~غريب وهو بخلافه؛ لعدم الظهورفيه إما لكثرة التفصيل كقوله: ~~والشمس كالمرآة في كف الأشل ~~وقد يتسامح: أي قد يقع التسامح بذكر ما يستتبعه مكانه، اي بأن يذكر مكان وحه الشبه ما يستلزمه، أي أن يكون ~~وحه الشبه تابعا له لازما في الجملة. في بادى الرأي: أي ظاهر الرأي أي أول الأمر. أو قليل: أي أو لكون وجه ~~الشبه إلخ لقرب المناسبة: بين المشبه والمشبه به. كتشبيه الجرة إلخ: فإن وحه التشبيه الذى هو المقدار والشكل ~~قليل التفصيل، وحضور الكوز عند حضور الجرة الصغيرة غالب، لقرب المناسبة بينها. # او مطلقا: عطف على قوله: "عند حضور المشبه1، ثم غلبة حضور المشيه به في النهن مطلقا يكون لتكرره، أي ~~لتكرر المشبه به على الحس؛ فإن المتكرر على الحس كصورة القمر غير منخسف أسهل حضورا، مما لا يتكرر ~~على الحس كصورة القمر منخسفا كالشمس بالمرآة: فإن في وحه التشبيه تفصيلا ما، لكن المشبه أعني المرآة ~~غالب الحضور في الدهن مطلقا. # لعارضة إلخ: أى لاقتضاء كل من قرب المناسبة بينهما والتكرر على الحس سرعة الانتقال وظهوره واقتضاء ~~التفصيل بطوء الانتقال وحفاؤه، فيتعارضان، فيعتدل، فيسهل الادراك وهو بخلافه: أي ما لا ينتقل فيه من المشبه ~~إلى المشبه به إلا بعد فكر وتدقيق نظر. PageV00P096 # ============================================================ ~~البيان ~~الفن الثابي ~~او ندور حضور المشبه به، إما عند حضور المشبه؛ لبعد المناسبة كما مر، وإما مطلقا؛ ~~لكونه وهميا، أو مركبا خياليا أوعقليا كما مر، أو لقلة تكرره على الحس كقوله: ~~"والشمس كالمرآة، فالغرابة فيه من وجهين، والمراد بالتفصيل أن ينظر في أكثر من ~~وصف، ويقع على وجوه، أعرفها أن تأخذ بعضا وتدع بعضا كما في قوله: ~~لت ردينيا كان سنانه سنا لهب لم يتصل بدخان ~~وأن تعتبر الجميع كما مر من تشبيه الثريا، وكلما كان التركيب من أمور اكثر، كان ~~التشبيه أبعد، والبليغ ما كان من هذا الضرب لغرابته، ولأن نيل الشيء بعد طلبه ألذ، ~~وقد يتصرف في القريب ما يجعله غريبا كقوله: ms100 ~~تلق هذا الوجه شمس فارنا إلا بوجه ليس فيه حياء ~~وقوله: ~~عزماته مثل النجوم ثواقبا لو لم يكن للثاقبات أفول ~~ويسمى هذا التشبيه المشروط، وباعتبار آداته إما مؤ كد وهو ما حذفت أداته ~~حضور المشبه به: من تشبيه البنفسج بنار الكبريت. فالغراية ليه: أي في تشبيه الشمس بالمرآة في كف الأشل من ~~وجهين، أحدهما: كثرة التفصيل في وحه الشبه، والثاني: قلة التكرار على الحس، فإن الرحل رتما ينقضى عمره ولا يتفق ~~له أن يرى مرآة في كف الأشل. أن تأخذ: أي تعتبر وجود بعضها وعدم بعضها كما في البيت الآتي: ~~ردينيا: أي رمحا منسويا إلى ردينة، اسم امرأة كانت تعمل، فنسبت إليها. لم يتصل بدخان: اعتبر في اللهب ~~الشكل واللون واللمعان، وترك الاتصال بالدخان ونفاه. لم تلق هذا إلخ: فتشبيه الوحه بالشمس مبتذل، إلا أن ~~حديث الحياء وما فيه من الدقة والخفاء أحرحه من الابتذال إلى الغرابة. # عزماته إلخ: فتشبيه العزم بالنحم مبتذل، إلا أن اشتراط عدم الأفول أحرجه إلى الغرابة، ومعنى البيت أن عزمات ~~هذا الممدوح في الشدة والنفوذ كالنحوم الثاقبة للحو لضوئها لولا أن النحوم آفلة، وعزماته لا تتغير ولا تضعف، ~~فهي أقوى وأنفذ من النحوم. المشروط: لتقييد المشبه أو المشبه به أو كليهما بشرط وجودي وعدمي PageV00P097 ~~============================================================ ~~الفن الثابي ~~علم البيان ~~مثل قوله تعالى: {وهي تمر مر السحاب (النمل:88)، ومنه نحو: ~~والريح تعبث بالغصون وقد جرى فهب الأصيل على لجين الماء ~~أو مرسل وهو بخلافه كما مر، وباعتبار الغرض إما مقبول وهو الوافي بافادته، كأن ~~يكون المشبه به أعرف شيء بوحه الشبه في بيان الحال، أو أتم شيء فيه في إلحاق ~~الناقص بالكامل، أو مسلم الحكم فيه معروفه عند المخاطب في بيان الإمكان، أو ~~مردود وهو بخلافه. # خاتمة ~~وأعلى مراتب التشبيه في قوة المبالغة باعتبار ذكر أركانه أو بعضها حذف وجهه ~~وأداته فقط أو مع حذف المشبه ثم حذف أحدهما كذلك ولا قوة لغيرهما. # فهب الأصيل: الأصيل: هو الوقت بعد العصر إلى المغرب، وخص وقت الأصيل؛ لأنه من ms101 أطيب الأوقات ~~كالسحر ويوصف بالصفرة، وقوله: على لجين الماء من إضافة المشبه به إلى المشبه بعد حذف الأداة أي ماء ~~كاللحين، أي الفضة في الصفاء والبياض، فهذا التشبيه مؤكد، والحاصل أن الشاعر شبه لون ضوء الشمس في ~~الأصيل بالتهب؛ لأن لونه في هذا الوقت يضرب إلى الصفرق وشبه وجه الماء باللحين. # وهو بخلافه: أي يكون قاصرا عن إفادة الغرض: ~~خاقمة: في تقسيم التشبيه بحسب القوة والضعف في المبالغة باعتبار ذكر الأركان وتركها؛ لأن الأركان أربعة، ~~والمشبه به مذكور قطعا، فالمشبه إما مذكور أو محذوف، وعلى التقديرين فوحه الشبه إما مذكور أو محذوف، ~~وعلى التقادير فالأداة إما مذكورة أو محذوفة، فتصير ثمانيه أقسام. # ثم حذف أحدهما: أي فقط أو مع حذف المشبه ~~ولا قوة لغيرهما: وهما الاثنان الباقيان يعني ذكر الأداة والوحه جميعا، إما مع ذكر المشبه أو بدونه، نحو: زيد ~~كالأسد في الشحاعة خيرا عن زيد، وبيان ذلك أن القوة إما لعموم وحه الشبه ظاهرا أو لحمل المشبه به على ~~المشبه بأنه هو هو فما اشتمل على آحدها فقط فهو متوسط. PageV00P098 # ============================================================ ~~الفن الثابي ~~علم البيان ~~الحقيقة والمجاز ~~وقد يقيدان باللغويين، الحقيقة: الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح ~~التخاطب1، والوضع: اتعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه، فخرج المجاز؛ لأن دلالته ~~بقرينة دون المشترك، والقول بدلالة اللفظ لذاته ظاهره فاسد، وقد تأوله السكاكي: ~~والمجاز مفرد ومركب، أما المفرد فهو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في ~~اصطلاح التخاطب على وجه يصح مع قرينة عدم إرادته، فلا بد من العلاقة ليخرج ~~الغلط والكناية، وكل منهما لغوي وشرعي، وعرفي خاص أو عام، كأسد للسبع ~~والرجل الشحاع،.0000. # الحقيقة والمجاز: هذا هو المقصد الثاني من مقاصد علم البيان، والمقصود الأصلى بالنظر إلى علم البيان هو المحاز؛ إذ به ~~يتأتى اختلاف الطرق في الوضوح والخفاء دون الحقيقة، إلا أها لما كانت كالأصل للمحاز؛ إذ الاستعمال في غير ما ~~وضع له فرع الاستعمال فيما وضع له، جرت العادة بالبحث عن الحقيقة أولا. ولد يقيدان إلخ: ليتميز ms102 عن الحقيقة ~~والمحاز العقليين اللذين هما في الإسناد، والأكثر ترك هذا التقيد؛ لثلا يتوهم أنه مقابل للشرعي والعرفي. # الحقيقة: الحقيقة في الأصل فعيل بمعنى فاعل، من حق الشيء إذا ثبت، أو بمعنى مفعول من حققته إذا أثبته، ثم نقل ~~إلى الكلمة الثابتة أو المثيتة في مكافا الأصلي، والتاء فيها للنقل من الوصفية إلى الاسمية، وفي الاصطلاح كما ~~ذكره المصنف ط والقول: يعني ذهب بعضهم إلى أن دلالة الألفاظ على معانيها لا تحتاج إلى الوضع، بل بين ~~اللقظ والمعنى مناسبة طبعية تقتضي دلالة كل لفظ على معناه لذاته، فذهب المحققون إلى أن هذا القول فاسد ما ~~دام محمولا على ما يفهم منه ظاهرا، ودلائل الفساد مذكورة في الشرح ~~للا بد من العلاقة: ليتحقق الاستعمال على وجه صحيح. ليخرج الغلط: أي من تعريف المجاز، كقولنا: حذ هذا ~~الفرس مشيرا إلى الكتاب، لأن هذا الاستعمال ليس على وجه يصح، وإنما قيد بقوله: مع قرينة عدم إرادته1؛ ليخرج ~~الكناية؛ لأها مستعملة في غير ما وضعت له مع جواز إرادة ما وضعت له. لغوي وشرعي: لأن واضعهما إن كان ~~واضع اللغة فلغوية، وإن كان العرف الخاص فعرفي خاص، وإلا فعام، والعرف الخاص: هو ما يعلم ناقله بالتعيين، ~~وقس عليه حال الججاز. كأسد: أى كلفظ أسد إذا استعمله المخاطب بعرف اللغة للسبع والرجل الشحاع؛ فإنه حقيقة ~~لغوية في السبع، بحاز لغوى في الرجل الشجاع PageV00P099 ~~============================================================ ~~علم البيان ~~الفن الثابي ~~وصلاة للعبادة المخصوصة والدعاء وفعل للفظ والحدث ودابة لذي الأربع ~~والإنسان. والمجاز مرسل إن كانت العلاقة غير المشابهة، وإلا فاستعارة، وكثيرا ما ~~تطلق الاستعارة على استعمال اسم المشبه في المشيه، فهما مستعار منه ومستعار له، ~~واللفظ مستعار، والمرسل كاليد في النعمة والقدرة والراوية في المزادة، ومنه تسمية ~~الشيء باسم حزئه، كالعين في الربيئة، وعكسه كالأصابع في الأنامل، وتسميته باسم ~~سيبه نحو: رعينا الغيث، أو مسببه نحو: أمطرت السماء نباتا، أو ما كان عليه نحو: ~~(وأتوا اليتامى أموالهم) (لنساء:2) أو ما يؤول إليه نحو: إني أراني أغصر حمرا ~~(بوسف:36)، ms103 أو محله نحو: فليدع ناديه} (العلق:17)، أو حاله نحو: (وأما الذين ~~اييضت وجوههم ففي رحمة الله} (آل عمران: 107) أي في الجنة. أو آلته نحو: واجعل ~~لي لسان صدق في الآخرين (الشعراء:84) أي ذكرا حسنا، والاستعارة قد تقيد ~~بالتحقيقية؛ لتحقق معناها حسا أو عقلا كقوله: ~~لدى أسد شاكي السلاح مقذف ~~وصلاة للعبادة: فافا حقيقة شرعية في العبادة، بحاز شرعى في الدعاء. ولعل للفظ: المحصوص أعني ما دل على ~~معن في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة والحدث؛ فإنه حقيقة عرفية حاصة أي نحوية في اللفظ بحاز نحوى في ~~الحدث. ودابة: فإفا حقيقة عرفية عامة في الأول، محاز عرفي عام في الثاني. وإلا: أي إن كانت بعلاقة المشاهة. # واللفظ مستعار: لأنه بمنزلة اللباس المستعار. والراوية: هو اسم البعير الذي يحمل المزادة. كالعين: وهي الجارحة ~~المحصوصة في الربيئة، وهى الشخص الرقيب، والعين جزه منه، ويجب أن يكون الجزء الذي يطلق على الكل مما ~~يكون له من بين الأجزاء مزيد اختصاص بالمعنى الذي قصد بالكل، مثلا: لا يجوز إطلاق اليد والإصبع على الربيئة. # وعكسه: أي تسمية الشيء باسم كله. # أو ما كان عليه: أي تسمية الشيء باسم الشيء الذي كان هو عليه في الزمان الماضى، لكته ليس عليه الآن، نحو: ~~وأتوا اليتامى أموالهم} (لنساء:2) أي الذين كانوا يتامى قبل ذلك؛ إذ لا يتم بعد البلوغ. اعصر: أي عصيرا يوول ~~إلى الخمر. أومحله: أي تسمية الشيء باسم محله. لدى أسد: فأسد ههنا مستعار للرجل الشحاع، وهو متحقق ~~حسا مقذف: آي شحاع قذف به كثيرا إلى الوقائع PageV00P100 ~~============================================================ ~~الفن الثاني ~~علم البيان ~~أي رجل شجاع، وقوله تعالى: اهدنا الصراط المستقيم (الفاتحة:6) أي الدين الحق، ~~ودليل أها بحاز لغوى كوفا موضوعة للمشبه به لا للمشبه، ولا للأعم منهما. وقيل: إنها ~~مجاز عقلي بمعنى أن التصرف في أمر عقلي لا لغوى؛ لأها لما لم تطلق على المشبه إلا ~~بعد ادعاء دخوله في حتس المشبه به، كان استعساها فيما وضعت له؛ وهذا صح ~~التعجب في قوله: ~~قامت تظللني من الشمس نفس ms104 آعز علي من نفسي ~~قامت تظللي ومن عجب شمس تظلليي من الشمس ~~والنهي عنه في قوله. # لا تعجبوا من بلي غلالته قد زر أزراره على القمر ~~ورد بأن الادعاء لا يقتضي كوفا مستعملة فيما وضعت له. وأما التعجب والنهي عنه ~~منهما: أي المشبه والمشبه به، فأسد في قولنا: ارأيت أسدا يرمي1 موضوع للسبع المخصوص، لا للرحل الشحاع ~~ولا لمعنى أعم من الرجل، والسبع كالحيوان المجترى مثلا؛ ليكون إطلاقه عليهما حقيقة، كاطلاق الحيوان على ~~الأسد والرحل الشجاع، وهذا أي إطلاق العام على كل من الفردين على سبيل الحقيقة معلوم بالنقل عن أئمة ~~اللغة قطعا، فإطلاقه على الرجل الشجاع إطلاق على غير ما وضع له مع قرينة مانعة عن إرادة ما وضع به، ~~فيكون بحازا لغويا. # في أمر عقلي: وهو ادعاء كوفا موضوعة للمشبه، يعنى أن العقل تصرف وجعل الرجل الشجاع من جنس ~~الأسد، وحعل ما ليس في الواقع بحاز عقلى. لأها إلخ: [بأن جعل الشحاع من أفراد الأسد] لأن نقل الاسم ~~وحده لو كانت استعارة، لكانت الأعلام المنقولة كيزيد ويشكر استعارة، ولما كانت الاستعارة أبلغ من الحقيقة، ~~لأته لا بلاغة في إطلاق الاسم الجحرد عاريا عن معناه، وإذا كان نقل الاسم تبعا، لنقل معناه كان الاسم مستعملا ~~فيما وضع له: ~~وهذا: آي ولأجل استعمالها نيما وضعت له بسبب دخول المشبه في جنس المشبه به ادعاع صح التعحب. # الشمس: آي غلام كالشمس في الحسن والجمال، فلولا دخول المشبه في حنس المشبه بهه لما كان لهذا المتعحب معنى ~~لا تعجبوا إلخ: فلولا أنه جعله قمرا حقيقيا، لما كان للنهي عن التعحب معنى؛ لأن الكتان إنما يسرع إليه البلى ~~بسبب ملابسة القمر الحقيقى، لا بملابسة إنسان كالقمر: PageV00P101 ~~============================================================ ~~الفن الثاي ~~علم البيان ~~فللبناء على تناسي التشبيه لحق المبالغة. والاستعارة: تفارق الكذب بالبناء على ~~التأويل، ونصب القرينة على إرادة خلاف الظاهر. ولا تكون علما لمنافاته الجنسية، ~~إلا إذا تضمن نوع وصفية كحاتم. وقرينتها إما آمر واحد كما في قولك: "رأيت ~~أسدا يرمي1، أو اكثركقوله: ~~فإن تعافوا ms105 العدل والإيمانا فإن في أيماننا نيرانا ~~أو معان ملتئمة كقوله: ~~وصاعقة من نصله تنكفي ها على أرؤس الأقران حمس سحائب ~~وهي باعتبار الطرفين قسمان؛ لأن احتماعهما في شيء إما ممكن نحو: "أحييناه1 في: ~~أومن كان ميتا فأحيناد (الأتعام: 122) أي ضالا فهديناه، ولتسم وفاقية، وإما ممتنع ~~كاستعارة اسم المعدوم للموجود؛ لعدم غنائه، ولتسم عنادية، ومنها: التهكمية والتمليحية، ~~فللبناه: أي بسبب بناء الاستعارة على التأويل، وهو حعل آفراد المشبه به قسمين: متعارف وغير متعارف كما ~~ذكر، وبسبب نصب القرينة على إرادة خلاف الظاهر، بخلاف الكذب، فإن الكاذب يتبرأ عن التأويل، ولا ينصب ~~دليلا على خلاف ما قال، بل يتصبه على وفق ما قال. إذا تضمن: اي العلم نوع وصفية بسبب آمر خارج عن ~~نفس مفهوم العلم كتضمن اسم حاتم الجود باعتبار اشتهاره بالجود فحينئذ تصح الاستعارة فتقول: رأيت حاتما ~~وتريد الجواد، وعلى هذا القياس تصح استعارة اسم ما ورد بالبخل للبخيل، واسم سحبان المشهور بالفصاحة ~~للفصيح. نيرانا: أي سيوفا تلمع كشعل النيران، فتعلق قوله: اتعافوا بكل واحد من العدل والإكمان قرينة على أن ~~المراد بالنيران السيوف؛ لدلالته على أن جواب هذا الشرط: تحاريون وتلحون إلى الطاعة بالسيوف. # وصاعقة إلخ: آي رب صاعقة أي نار من نصل، آي حد سيف الممدوح، تقلبها على رؤوس الأقران حمس ~~سحائب، أي أنامله الخمس الني هي في الجود وعموم العطايا سحاتب أي يصيبها على اكفائه في الحرب فيهلكهم ~~ها، لما استعار السحائب لأنامل الممدوح وذكر أن هناك صاعقة، ويين أفا من تصل سيفه، ثم قال: على رؤوس ~~الأقران، ثم قال: حمس، فذكر العدد الذى هو عدد الأنامل، فظهر من جميع ذلك أنه أراد بالسحائب الأنامل ~~فاحييناه: استعار الاحياء من المعنى الحقيقى للهداية التي هي الدلالة على طريق يوصل إلى المطلوب، والإحياء ~~والهداية مما يمكن اجتماعهما في شيء واحد. اسم المعدوم: واحتماع الوحود والعدم في شيء متنع. PageV00P102 # ============================================================ ~~الفن الثابي ~~البيان ~~وهما ما استعمل في ضده أو نقيضه لما مر نحو: فبشوفم بعذاب أليم} (آل عمران: 21) ~~وباعتبار الجامع قسمان؛ ms106 لأنه إما داخل في مفهوم الطرفين نحو: كلما سمع هيعة طار ~~إليها؛ فان الجامع بين العدو والطيران هو قطع المسافة بسرعة وهو داخل فيهما، وإما ~~غير داخل كما مر. وأيضا إما عامية وهي المبتذلة؛ لظهور الجامع فيهما نحو: ارأيت ~~أسدا يرمي)، أو خاصية وهي الغريبة، والغرابة قد تكون في نفس الشبه كما في قوله: ~~وإذا احتى قريوسه بعنانه علك الشكيم إلى انصراف الزائر ~~وقد تحصل العامية كما في قوله: ~~وسالت بأعناق المطي الأباطح ~~إذ أسند الفعل إلى الأباطح دون المطي، وأدخل الأعناق في السير، وباعتبار الثلاثة ~~ستة اقسام؛ لأن الطرفين إن كانا حسيين، فالجامع إما حسي نحو: فأخرج لهم ~~عغلا جسدا له خوار (طه:18)؛ فإن المستعار منه ولد البقرة، والمستعار له الحيوان ~~الذي خلقه الله تعالى من حلي القبط، والجامع لها الشكل، والجميع حسي، وإما ~~عقلي نحو: وآية لهم الليل نسلخ منه النهار (يس: 37)؛ فإن المستعار منه كشط ~~الجحلد عن نحو الشاة،.000000 ~~لما مر: أى لتنزيل التضاد أو التناقض منزلة التناسب بواسطة تمليح أو قكم على ما سبق تحقيقه في باب التشبيه. # فيشرهم: أي فأنذرهم، استعمل التشييه في ضد معناه الذي هو الإنذار. وباعتبار الجامع: أي ما قصد اشتراك ~~الطرفين فيه. كما هر: من استعارة الأسد للشحاع ونحوه. # وإذا احتى إلخ: شبه هيئة وقوع العنان في موقعه من قربوس السرج ممتدا إلى جانى فم الفرس هيئة وقوع الثوب ~~موقعه من ركبتي المحتي ممتدا إلى جحانب ظهره، ثم استعار الاحتباء - وهو آن يجمع الرحل ظهره وساقيه بثوب أو ~~غيره- لوقوع العنان في قربوس السرج، فجاعت الاستعارة غريية لغرابة التشبيه. # ستة اقسام: لأن المستعار منه والمستعار له إما حسيان أو عقليان، أو المستعار منه حسى والمستعار له عقلي، ~~او بالعكس، فهذه أربعة، والجامع في الثلاثة الأحيرة عقلى، لكنه في القسم الأول إما حسي أو عقلي أو ~~ل فيصير ستا. PageV00P103 # ============================================================ ~~الفن الثاي ~~البيان ~~والمستعار له كشف الضوء عن مكان الليل، وهما حسيان، والجامع ما يعقل من ~~ترتب آمر على آخر، وإما مختلف كقولك: "رأيت ms107 شمسا1، وأنت تريد إنسانا ~~كالشمس في حسن الطلعة ونباهة الشأن، وإلا فهما إما عقليان نحو: من بعثنا من ~~مرقدنا (يس:52)، فإن المستعار منه الرقاد، والمستعارله الموت، والجامع عدم ظهور ~~الفعل، والجميع عقلي، وإما مختلفان، والحسى هو المستعار منه نحو: فاصدع بما ~~تومر (الححر:94)؛ فإن المستعار منه كسر الزجاجة، وهو حسي، والمستعار له ~~التبليغ، والجامع التأثير، وهما عقليان، وإما عكس ذلك نحو: إنا لما طغا الماء ~~حملناكم في الحارية (الحاقة: (1)، فإن المستعار له كثرة الماء وهو حسي، والمستعار ~~منه التكبر، والجامع الاستعلاء المفرط وهما عقليان. وباعتبار اللفظ قسمان؛ لأنه ~~ان كان اسم جنس فأصلية كأسد وقتل، وإلا فتبعية كالفعل وما اشتق منه والحرف، ~~فالتشبيه في الأولين لمعنى المصدر، وفي الثالث لمتعلق معناه، كالجرور في ازيد في نعمة" . # من ترتب امر إلخ: أي حصول أمر عقيب أمر آخر دائما أو غالبا، وهو ترتب ظهور اللحم على كشط الجلد في ~~الأول وترتب ظهور الظلمة على إزالة الضوء في الثاني، وكون الترتب أمرا عقليا ظاهر. رأيت إلخ: فالطرفان حسيان، ~~ووحه الشبه بعضه حسى وهو حسن الطلعق وبعضه عقلى وهو نياهة الشأن. # فان المستعار منه: إنما اعتبر الاستعارة في المصدر أي الرقاد دون المرقد أى المكان، لأن المنظور في التشبيه هو ~~الموت والرقاد، لا القبر والمكان الذي ينام فيه؛ ولأن الاستعارة في المصدر أصلية، وفي الفعل وما يشتق منه تبعية، ~~كما سيحيء. اسم جنس الخ: المراد باسم الجنس ههنا اسم غير علم يدل على بحرد ذات صالحة لأن يصدق ~~على كثير من غير اعتبار وصف من الأوصاف أو على بحرد معنى، كالأسد- وهو اسم عين إذا استعير للرحل ~~الشحاع، واقتل" وهو اسم معنى إذا استعير للضرب الشديد. # فتبعية إلخ: إنما كانت تبعيةه لأن الاستعارة تعتمد التشبيه، والتشبيه يقتضى كون المشبه موصوفا بوجه الشبه، ~~وإنما يصلح للموصوفية الحقائق، آي الأمور المتقررة الثابتة دون معاني الأفعال والصفات المشتقة منها؛ لكوها ~~متحددة غير متقررة، ودون الحروف؛ لأها روابط وآلات، فلا تكون موصوفة أصلا. PageV00P104 # ============================================================ ~~14 ~~الفن الثابي ~~4 البيان ~~فيقدر ms108 في انطقت الحال1) و"الحال ناطقة بكذا1؛ للدلالة بالنطق. وفي لام التعليل نحو: ~~فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عذوا وحزنا (القصص:8) للعداوة والحزن بعد ~~الالتقاط بعلته الغائية، ومدار قرينتها في الأولين على الفاعل نحو: "نطقت الحال ~~بكذا1، أو المفعول نحو: ~~قتل البخل وأجى السماحا ~~ونخو: ~~نقريهم هذميات نقد ها ~~أو المحرور نحو: فبشرهم بعذاب أليم (آل عمران:21)، وباعتبار آخر ثلاثة أقسام: ~~مطلقة: وهي مالم تقرن بصفة ولا تفريع، والمراد: المعنوية لا النعت النحوي. # ومحردة: وهى ما قرن بما يلايم المستعار له كقوله: ~~فيقدر: وإذا كان التشبيه لمعنى المصدر ولمتعلق معنى الحرف فيقدر التشبيه في: "نطقت الحال إلخ". # نطقت الحال: أي يجعل دلالة الحال مشبها، ونطق الناطق مشبها به، ووحه التشبيه إيضاح المعنى وإيصاله إلى ~~الذهن، ثم يستعار للدلالة لفظ النطق، ثم يشتق من النطق المستعار الفعل والصفة، فتكون الاستعارة في المصدر ~~أصلية، وفي الفعل والصفة تبعية، وإن أطلق النطق على الدلالة لا باعتبار التشبيه، بل باعتبار أن الدلالة لازمة له، ~~يكون بمجازا مرسلا. # اللعداوة: أي يقدر تشبيه العداوة والحزن الحاصلين بعد الالتقاط بعلته أي علة الالتقاط الغائية كالمحبة والتبني في الترتب ~~على الالتقاط والحصول بعده ثم استعمل في العداوة والحزن ما كان حقه أن يستعمل في العلة الغائية، فتكون ~~الاستعارة فيها تبعا للاستعارة في المحرون وهذا غير مستقيم على مذهب المصنف طلين ووجهه مذكور في "المختصر ~~في الأولين: اي الفعل وما يشتق منه. # نطقت الحال: فإن النطق الحقيقي لا يسند إلى الحال. أو المفعول: إذ لولا ذكر البخل والسماح، لم يعرف أن "قتل" ~~و"أحيا مستعاران للإزالة والإظهار. لهذميات: طعنات متسوبة إلى الألسنة القاطعة. ولا تفريع: مما يلام المستعار له ~~والمستعار منه نحو: عندي آسد. PageV00P105 # ============================================================ ~~الفن الثابى ~~م البيان ~~غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال ~~ومرشحة: وهي ما قرن بما يلايم المستعار منه نحو: أولئك الذين اشتروا الضلالة ~~بالهدى فما ربحت تجارتهم (البقرة:16). وقد يجتمعان كقوله: ~~لدى أسد شاكي السلاح مقذف له لبد أظفارهم تقلم ~~والترشيح آبلغ؛ لاشتماله على ms109 تحقيق المبالغة، ومبناه على تناسي التشبيه، حت إنه ~~يبني على علو القدر ما ئيخى على علو المكان كقوله: ~~ويد حى يظن الجهول بأن له حاجة في السماء ~~ونحوه ما مر من التعحب والنهي عنه، وإذا جاز البناء على الفرع مع الاعتراف ~~غمر الرداء إلخ: كثير العطاع استعار الرداء للعطاء لأنه يصون عرض صاحبه كما يصون الرداء ما يلقى عليه، ثم ~~وصفه بالغمر- من غمر الماء غمارة وغمورة إذا كان كثيرا - الذي يناسب العطاعه تحريدا للاستعارة، وقريتة استعارة ~~الرداء للعطاء قوله: "إذا تبسم ضاحكا" أى شارعا في الضحك آخذا فيه. اشتروا الضلالة: استعار الاشتراء للاختيار، ~~ونفاه بالربح والتحارة اللذين هما من متعلقات المستعار منه أي الاشتراء، ~~شاكي السلاح: تحريد؛ لأنه يلاعم المستعار له أى المشبه، أعنى الرحل الشحاع، وكذا المقذف إذا فسر من قذف ~~كثيرا إلى الوقائع، ففي البيت تحريدان، وإذا فسر ممن قذف باللحم فصار حسيما، فليس تحريد ولا ترشيح؛ لأن ~~المقذف هذا المعنى يلاتم المستعار له والمستعار منه جميعا. # لبد أظفاره: لبد جمع لبدة، وهي الشعر المتراكم على منكب الأسد، وهذا ترشيح، لأنه مما يلاع المستعار منه، أي ~~المشبه به أعني الأسد الحقيقي، وقوله: "أظفاره لم تقلم" الظاهر أن هذا تحريده لأن الأسد بعيد عن الوصف بعدم ~~تقليم الظفر، وإنما بوصف بعدم التقليم ما من شأنه التقليم، وهو الإنسان، ولا يجوز أن يكون ترشيحا، لأن الظاهر ~~أن وصف الشخص بأن أظفاره التي كانت للإنسان لم تقلم منه، لم يدل على شحاعة، أما لو وصف بأن أظفاره ~~التي كانت للأسد لم تقلم منه، يدل على كمال شحاعة من حهة إثبات أظفار الأسد له ومن جهة أن تلك ~~الأظفار لم تقلم، بل بقى على حدته، ففي البيت ترشيحان. # والترشيح أبلغ: من الإطلاق والتحريد وبحموعهما. ما يبنى: الذي يستعار له علو المكان. ويصعد: استعار الصعود ~~لعلو القدر والارتقاء في مدارج الكمال، ثم بنى عليه ما يبى على علو المكان والارتقاء إلى السماء من ظن الجهول أن ~~له حاحة في السماء. ونحوه: أي مثل ms110 البتاء على علو القدر. PageV00P106 # ============================================================ ~~القن الثابي ~~علم البيان ~~بالأصل كما في قوله: ~~هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء ميلا ~~فان تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا ~~فمع جحده أولى. # وأما المركب فهو اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي تشبيه التمثيل للمبالغة، كما يقال ~~للمتردد في أمر: اي أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى(1، وهذا التمثيل على سبيل الاستعارة، ~~وقد يسمى التمثيل مطلقا، ومت فشا استعماله كذلك سمي مثلا، وهذا لا تغير الأمثال. # فصل ~~قد يضمر التشبيه في النفس، فلا يصرح بشيء من أركانه سوى المشبه، ويدل عليه ~~بالأصل: وذلك لأن الأصل في التشبيه وإن كان هو المشبه به من حهة أنه أقوى وأعرف، إلا أن المشبه هو الأصل من ~~حهة أن الغرض بعود إليه، وأنه المقصود في الكلام بالنفي والاثبات. فمع جحده: أي فبناء الكلام على الفرع مع جحد ~~الأصل في الاستعارة أولى، وحاصل ذلك: أها إذا حاز البتاء على الفرع، أي المشبه به في التشبيه، ففي الاستعارة أولى ~~واقرب، لأن وجود المشبه الذي هو الأصل كأنه ينافي ذلك البناء وإذا جاز البناء مع وحود منافيه، فالبناء مع عدم منافيه ~~أولى وأقرب؛ لأهم في الاستعارة يدعون أن المشبه عين المشبه به، فلا يعترفون بالمشبه. # بعناه: أى المعنى الذى يدل عليه ذلك اللفظ بالمطابقة، وقوله: تشبيه التمثيل، وهو ما يكون وحهه منتزعا من متعدد. # اي أراك إلخ: شبه صورة تردده في ذلك الأمر بصورة تردد من قام ليذهب فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا، ~~وتارة لا يريد فيوخر آخرى، فاستعمل في الصورة الأولى الكلام الدال بالمطابقة على الصورة الثانية، ووحه الشبه ~~وهو الاقدام تارة والإححام أخرى- منتزع عن عدة أمور، كما ترى. # ولهذا: أي ولكون المثل تمثيلا فشا استعماله على سبيل الاستعارة لا تغير الأمثال؛ لأن الاستعارة يجب أن يكون لفظ ~~المشبه به المستعمل في المشبه، فلو غير المثل لما كان لفظ المشبه به بعينه، فلا يكون استعارق فلا يكون مثلا ولهذا لا ~~يلتفت في الأمثال إلى مضارها تذكيرا وتأنيثا وإفرادا ms111 وتثنية وجمعا، بل إنما ينظر إلى مواردها. لفصل: في بيان الاستعارة ~~بالكناية والاستعارة التحيلية، ولما كانتا عند المصنف صللي أمرين معنويين غير داخلين في تعريف المجاز، أورد لهما فصلا ~~على حدة؛ لتستوفى المعاني التى يطلق عليها لفظ الاستعارة فقال: اقد يضمر إلخ". سوى المشبه: وأما وجوب ذكر ~~المشبه به فإما هي في التشبيه والاستعارة بالكناية وغيره. PageV00P107 # ============================================================ ~~البيان ~~الفن الثابي ~~بأن يثبت للمشبه أمر يختص بالمشبه به، فيسمى التشبيه استعارة بالكناية، أو مكنيا ~~عنها، وإثبات ذلك الأمر للمشبه استعارة تخييلية كما في قول الهذلي: ~~وإذا المنية أتشبت أظفارها ألفيت كل تميمة لا تتفع ~~شبه المنية بالسبع في اغتيال النفوس بالقهر والغلبة من غير تفرقة بين نفاع وضرار، ~~فأثبت لها الأظفار التي لا يكمل ذلك فيه بدوها، وكما في قول الآخر: ~~ولئن نطقت بشكر برك مفصحا فلسان حالي بالشكاية أنطق ~~شبه الحال بإنسان متكلم في الدلالة على المقصود فأثبت لها اللسان الذي به قوامها ~~فيه، وكذا قول زهير: ~~صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله وغري أفراس الصبا ورواحله ~~أراد أن يين أنه ترك ما كان يرتكبه زمن المحبة من الجهل والغي، وأعرض عن معاودته، ~~فبطلت آلاته، فشبه الصبا بجهة من جهات المسير كالحج والتجارة، قضى منها الوطر ~~فأهملت آلاقا، فأثبت له الأفراس والرواحل، فالصبا من الصبوة بمعنى الميل إلى الجهل ~~والفتوة، ويحتمل أنه أراد دواعي النفوس وشهواتها، والقوى الحاصلة لها في استيفاء اللذات، ~~أو الأسباب التي قلما تتآخذ في اتباع الغى إلا أوان الصبا، فتكون الاستعارة تحقيقية. # ليمى التشبيه: هذا تفسير الاستعارة بالكناية عند المصنف علل، وأما عند الجمهور فهر أن لا يصرح بذكر المستعار، ~~بل يذكر رديفه ولازمه الدال عليه. شبه المنية: سمي تشبيه المنية بالسبع استعارة بالكناية، وسمي إثبات الأظفار للمنية ~~استعارة تخبيلية؛ لتخييل أن المشبه من حنس المشبه به. شبه الحال: تشبيه الحال بانسان متكلم استعارة بالكناية، وإثبات ~~اللسان للحال استعارة تخيلية. معاودته: الضمير في " معاودته" و"آلاته" برحع إلى ما كان يرتكبه. # آلاقا: وحه الشبه الاشتغال التام وركوب المسالك ms112 الصعبة فيه غير مبال مهلكة ولا محترز عن معركة، وهذا التشبيه ~~المضمر في النفس استعارة بالكناية، فأئبت له أي للصي بعض ما يختص بتلك الجهة أعنى الأفراس والرواحل التي ها ~~قوام حهة المسير والسفر، فإثبات الأفراس والرواحل استعارة تخيلية. فكون الاستحارة: أي استعارة الأفراس ~~والرواحل تحقيقية؛ لتحقق معناها عقلا إذا أريد ها الواعي، وحسا إذا أريد بها أسباب اتياع الغى من المال والمنال: PageV00P108 ~~============================================================ ~~الفن الثايي ~~علم البيان ~~فصل ~~عرف السكاكي الحقيقة اللغوية بالكلمة المستعملة فيما وضعت له من غير تأويل في ~~الوضع، واحترز بالقيد الأخير عن الاستعارة على أصح القولين؛ فإها مستعملة فيما ~~وضعت له بتأويل. وعرف المجاز اللغوى بالكلمة المستعملة في غير ما وضعت له ~~بالتحقيق في اصطلاح به التخاطب، مع قرينة مانعة عن إرادته، وأتى بقيد"التحقيق1؛ ~~لتدخل الاستعارة على ما مر. # ورد بأن الوضع إذا أطلق لا يتناول الوضع بتأويل، وبأن التقييد باصطلاح به التخاطب ~~لا بد منه في تعريف الحقيقة، وقسم الججاز اللغوى إلى الاستعارة وغيرها، وعرف ~~الاستعارة بأن تذكر أحد طرفي التشبيه وتريد به الآخر مدعيا دخول المشبه في جنس ~~المشبه به، وقسمها إلى المصرح ها والمكيي عنها، وعن بالمصرح بها أن يكون المذكور ~~هو المشبه به، وجعل منها تحقيقية وتخييلية،000000. # على أصح القولين: وهو القول بأن الاستعارة محاز عقلي؛ لكوها مستعملة في غير الموضوع له الحقيقي، فيحب الاحتراز ~~عنها، وأما على القول بأنما محاز عقلى واللفظ مستعمل في معناه اللغوى، فلا يصح الاعتراض عنها. بتاويل: وهو ادعاء ~~دخول المشبه في حنس المشبه به بجمعل آفراده قسمين: متعارفا وغير متعارف على ما مر: من الها مستعملة فيما ~~وضعت له بالتأويل لا بالتحقيق، فلو لم يقيد الوضع بالتحقيق، لم تدحل هي في التعريف؛ لأفا مستعملة في غير ~~ما وضعت له بالتأويل ~~ورد بأن الوضع إخ: وحوابه أن تقييد الوضع في تعريف الحقيقة بعدم التأويل، وفي تعريف المجاز بالتحقيق لزيادة ~~الايضاح لا لسميم الحد، فلا يرد الاعتراض عليه. وأيضا: وجوابه أن قيد الحيثية يكون مرادا في تعريف الأمور ms113 ~~الت تختلف باختلاف الاعتبارات والإضافات، والحقيقة والمحاز كذلك والمراد في حكم المذكور لفظا، فلا برد ~~هذا الاعتراض عليه أيضا. # مدعيا دخول المشبه إلخ: كما تقول: في الحمام أسد، وأنت تريد به الرحل الشحاع مدعيا أنه من حنس الأسد، ~~فتبت له ما يختص المشبه به وهو اسم حنسه، وكما تقول: أنشبت المنية أظفارها وأنت تريد بالمنية السبع بادعاء ~~السبعية لها، فسشبت لها ما يختص السبع المشبه به وهو الأظفار. PageV00P109 # ============================================================ ~~الفن الثايي ~~علم الييان ~~وفسر التحقيقية بما هر وعد التمثيل منها، ووه بأنه مستلزم للتركيب المنافي للافراد. # وفسر التخييلية بما لا تحقق لمعناه حسا ولا عقلا، بل هو صورة وهمية محضة كلفظة ~~"الأظفار في قول الهذلي: فإنه لما شبه المنية بالسبع في الاغتيال، أخذ الوهم في ~~تصويرها بصورته، واختراع لوازمه لها، فاخترع لها صورة مثل الأظفار، ثم أطلق ~~عليه لفظ الأظفار. وفيه تعكف ويخالف تفسير غيره ها بجعل الشيء للشيء، ~~ويقتضي أن يكون الترشيح تخييلية للزوم مثل ما ذكره فيه. # وعنى بالمكني عنها أن يكون المذكور هو المشبه، على أن المراد بالمنية السبع بادعاء ~~السبعية لها، بقرينة إضافة الأظفار إليها. ووذ بأن لفظ المشبه فيها مستعمل فيما ~~اوضع له تحقيقا، والاستعارة ليست تكذلك وإضافة نحو الأظفار قرينة التشبيه، ~~واختار رد التبعية إلى المكيي عنها بجمعل قرينتها مكنيا عنها، والتبعية قرينتها على نحو ~~قوله في المنية وأظفارها. # با مر: أي ما يكون المشبه المتروك متحققا حسا أو عقلا. ورد: أيمعد التمثيل من الاستعارة التحقيقية؛ لأن التمثيل ~~كما علم من المجاز المركب، وهو مستلزم للتركيب والاستعارة التحقيقية، بل الاستعارة مستلزمة للإفراده لأفا من ~~أقسام المفرد، والتنافي بين اللوازم يدل على تنافي الملزومات. والجواب على ما في الشرح أنه عد التمثيل قسما من ~~متعلق الاستعارة، لا من الاستعارة التى هي بحاز مفرد، وقسمة المحاز المفرد إلى الاستعارة وغيرها لا توحب كون كل ~~استعارة مجازا مفردا. # تعسف: أي أخذ إلى غير الطريق؛ لما فيه من كثرة الاعتبارات التي لا يدل عليها دليل ولا نمس إليها حاحة. ms114 # بجعل الشىء للشيء: كحعل اليد للشمال، وحعل الأظفار ب للمنية، قال عبد القاهر: إنه لا خلاف في أن اليد ~~استعارة، ثم إنك لا تستطيع أن تزعم أن لفظ اليد قد تقل عن شيء لشيء؛ إذ ليس المعنى على أنه شبه شيئا باليد، ~~بل المعنى على أنه أراد أن يثبت للشمال يدا. ما ذكره: أي في التخيلية عن إثبات صورة وهمية في الترشيخ. # ورد: أي ما ذكره السكاكى من تفسير الاستعارة المكني عنها، بأن المشبه فيها أي في الاستعارة بالكناية كلفظ ~~المنية مثلا مستعمل فيما وضع له تحقيقا؛ للقطع بأن المراد بالمنية هو الموت لا غير، والاستعارة ليست كذلك؛ لأنه ~~فسرها بأن تذكر أحد طرفي التشبيه وتريد به الطرف الآخر: PageV00P110 ~~============================================================ ~~11 ~~علم الببان ~~الفن الثابي ~~ورد بأنه إن قدر التبعية حقيقة لم تكن تخييلية؛ لأها مجاز عنده، فلم تكن المكني عنها ~~مستلزمة للتخييلية، وذلك باطل بالاتفاق، وإلا فتكون استعارة فلم يكن ما ذهب ~~اليه مغنيا عما ذكره غيره. # فصل ~~حسن كل من التحقيقية والتمثيل برعاية جهات حسن التشبيه، وأن لا يشم رائحته ~~لفظا، ولذلك يوصى أن يكون الشبه بين الطرفين حليا؛ لئلا يصير إلغازا، كما لو ~~قيل: ارأيت أسدا1، وأريد إنسان أبخر، و1رأيت إبلا مائة لا تحد فيها راحلة1)، وأريد ~~الناس، وهذا ظهر أن التشبيه أعم محلا، ويتصل به أنه إذا قوي الشبه بين الطرفين .. # لاها مجاز إلخ: أى عند السكاكى، لأنه جعله من أقسام الاستعارة المصرح ها المفسرة بذكر المشبه به وإرادة ~~المشبه، إلا أن المشبه فيها يجب أن يكون مما لا تحقق لمعناه حسا ولا عقلا بل وهما، فتكون مستعملة في غير ما ~~وضعت له بالتحقيق، فتكون بحازا. وإلا: آي وإن لم يقدر التبعية التني جعلها السكاكي قرينة المكني عنها حقيقة، ~~بل قدرها بحازا فتكون إلخ ~~ما ذهب إليه: من رد التبعية إلى المكني عنها. عما إلخ: من تقسيم الاستعارة إلى التبعية وغيرها؛ لأنه اضطر آخر ~~الأمر إلى القول بالاستعارة التبعية، والجواب مذكور في الشرح وأن لا يشم: أى ms115 وبأن لا يشم شيء من ~~التحقيقية والتمثيل رائحة التشبيه من جهة اللفظ، لأن ذلك يبطل الغرض من الاستعارة، أعني ادعاء دخول المشبه ~~في حنس المشبه به؛ لما في التشبيه من الدلالة على أن المشبه به أقوى في وحه الشبه. # ولذلك: أي ولأن شرط حسنه أن لا يشم رائحة التشبيه. الغازا: جمع لغز أي تعمية إن روعي شرائط الحسن ~~ولم يشم رائحة التشبيه، وإن لم تراع فات الحسن. رأيت أسدا: فإن وحه الشبه يين الطرفين خفي؛ لأن صفة ~~البخر في الأسد غير بينة ولا معرفة. ورأيت إبلا إلخ: من قوله ل: الناس كابل مائة لا تحد فيها راحلة، يعنى أن ~~المرضى المنتخخب من الناس في عزة وجوده كالمنتخبة التي لا توحد في كثير من الأبل. # وبهذا: آي بعدم إشمام رائحة التشبيه فيهما لفظا وكون الشبه فيهما جليا؛ لعلا تصير كل منهما إلغازا، ظهر آن ~~التشبيه أعم محلاه إذ كل ما يتأتى فيه الاستعارة يتأتى فيه التشبيه من غير عكس، لجواز أن يكون وحه الشبه غير ~~جلي، فتصير الاستعارة إلغازا، كما في المثالين المذكورين PageV00P111 ~~============================================================ ~~11 ~~الفن الثايي ~~علم البيان ~~ح اتحدا- كالعلم والنور، والشبهة والظلمة ى لم يحسن التشبيه، وتعينت الاستعارة. # والمكيي عنها - كالتحقيقية والتخييلية ب، حسنها بحسب حسن المكني عنها. # فصل ~~وقد يطلق الجاز على كلمة تغير حكم إعراها بحذف لفظ أو زيادة لفظ كقوله ~~تعالى: وحاء ربك (الفحر:22)، واسأل القرية} (يوسف:82)، وقوله تعالى: ليس ~~كمثله شي (الشورى: 11) أي أمر ربك، وأهل القرية، وليس مثله شيء: ~~الكناية: لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه، فظهر أها تخالف المجاز من جهة ~~إرادة المعنى مع إرادة لازمه. وفرق بأن الانتقال فيها من اللازم وفيه من الملزوم، ور3 ~~بأن اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه، وحينئذ يكون الانتقال من الملزوم، وهي ثلاثة ~~أقسام: الأولى: المطلوب ها غير صفة ولا نسبة فمنها ما هي معنى واحد كقوله: ~~يحسن التشبيه: لأن التشبيه ينافي اتحادهماء لأنه يدل على قوة المشبه به وتعينت الاستعارة؛ لأن ms116 مبناها على ~~ادعاء أن المشبه من جنس المشبه به، وهما متحدان. كالتحقيقية. أي في آن حسنها برعاية جهات حسن التشبيه، ~~لا في أن لا يشم رائحة التشبيه، لأها تشبيه مضمر، فلا ينافي رائحة التشبيه، نعما ينافي ظهور التشبيه. # بحسب إلخ: لأن التخييلية لا يكون عند للصنف إلا تابعة للمكني عنها، فحسنها تابع بحسن متبوعها، وحوز السكاكي ~~وحود التخيلية بدون المكن عنها. وقد يطلق المجاز: على سبيل الاشتراك أو التشابه. حكم إعراها: أي حكمها الذي ~~هو الإعراب. مع جواز ارادته: أى إرادة ذلك المعنى مع لازمه، كلفظ "طويل النحاد3 المراد به "طويل القامة(1، مع جواز ~~أن يراد حقيقة طول النحاد أيضا. # الانقال ليها: أى في الكناية من اللازم إلى الملزوم، كالانتقال من طول النحاد إلى طول القامة، وفي المحاز ~~الانتقال من الملزوم إلى اللازم، كالانتقال من الغيث إلى النبات، ومن الأسد إلى الشحاع. ورد: أي هذا الفرق ~~كنع الاتتقال في الكناية من اللازم إلى الملزوم، بأن اللازم ما لم يكن ملزوما بنفسه، أو بانضمام قرينة إليه، لم ينتقل ~~منه إلى الملزوم، ولأن اللازم من حيث إنه لازم يجوز أن يكون أعم، ولا دلالة للعام على الخاص، وحينيذ إذا كان ~~اللازم ملزوما، يكون الاتتقال من الملزوم إلى اللازم، كما في المجاز، فلا يتحقق الفرق. ولا نسبة: أي نسبة الصفة ~~إلى الموصوف. PageV00P112 # ============================================================ ~~الفن الثايي ~~علم البيان ~~والطاعنين بجامع الأضغان ~~ومنها ما هي بحموع معان كقولنا كناية عن الإنسان : 1حى مستوي القامة، ~~عريض الأظفارا. وشرطهما الاختصاص بالمكني عنه. الثانية: المطلوب بها صفة، فإن ~~لم يكن الانتقال بواسطة فقريية واضحة، كقولهم - كناية عن طويل القامة-: طويل ~~نحاده" واطويل النحاد1، والأولى ساذحة، وفي الثانية تصريح ما؛ لتضمن الصفة ~~الضمير، أو خفية، كقولهم - كناية عن الأبله -: اعريض القفا. وإن كان بواسطة ~~فبعيدة، كقولهم: "كثير الرماد1 كناية عن المضياف؛ فإنه ينتقل من كثرة الرماد إلى ~~كثرة إحراق الحطب تحت القدور، ومنها إلى كثرة الطبائخ، ومنها إلى كثرة الأكلة، ~~ومنها إلى كثرة الضيفان، ومنها إلى المقصود. الثالثة: المطلوب ها ms117 نسبة، كقوله: ~~إن السماحة والمروعة والندى في قبة ضربت على ابن الحشرج ~~فإنه أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج هذه الصفات، فترك التصريح بأن يقول: إنه ~~مختص ها أو نحوه إلى الكناية، بأن جعلها في قبة مضروبة عليه، ونحو قولهم:0000000. # الأضغان: الضغن: الحقد، بجامع الأضغان هو معنى واحد كناية عن القلوب، غير صفة ولا نسبة. # عريض الأظفار: فإن كل واحد من هذه الثلاثة غير مختص بالإنسان بوجوده في غيره، والججموع خاص به، ~~وتسمى هذه خاصة مركبة. لتضمن الصفة: أي الطويل الضمير الراحع إلى الموصوف ضرورة احتياجها إلى ~~مرفرع مسند إليه، فيشتمل على نوع تصريح بثبوت الطول له، وإنما حعلنا الصفة المضافة كناية مشتملة على ~~نوع تصريح، ولم نجعلها تصريحا؛ للقطع بأن الصفة في المعنى صفة للمضاف إليه، واعتبار الضمير رعاية لأمر ~~لفظي وهو امتتاع خلو الصفة عن معمول مرفوع ها. # عريض القفا: فإن عرض القفا وعظم الرأس بالإفراط، يقال: دليل الغباوة، وفيه نوع خفاء لا يطلع عليه كل أحد. # وإن كان: أي الانتقال من الكناية إلى المطلوب ها إخ نسبة: أي إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، وهو المراد بالاختصاص ~~في هذا المقام. أو نحوه: أي أو قوله: إنه مختص ها، فيكون منصوبا عطفا على" إنه مختص أي أن يقول السماحة لابن ~~الحشرج، والمروة له والندى له، أو بحرور معطوف على "أن يقول". بأن جعلها: فأفاد إثبات الصفات المذكورة له؛ ~~لأنه إذا أثبت الأمر في مكان الرجل وحيزه، فقد أثبت له: PageV00P113 ~~============================================================ ~~ه البيان ~~الفن الثابي ~~"المجد بين ثوبيه والكرم بين برديه". والموصوف في هذين القسمين قد يكون غير مذكور ~~كما يقال في عرض من يؤذي المسلمين: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". أما ~~القسم الأول - وهو ما يكون المطلوب بالكناية نفس الصفة، وتكون النسبة مصرحا ها ~~: فلا يخفى أن الموصوف بها يكون مذكورا لا محالة لفظا أو تقديرا. قال السكاكي: ~~الكناية تفاوت إلى تعريض وتلويح ورمز ولعاء وإشارة، والمناسب للعرضية التعريض، ~~ولغيرها - إن كثر الوسائط- التلويح، وإن قلت - مع خفاء- الرهز، ms118 وبلا خفاء ~~الإيماء والاشارة. ثم قال: " والتعريض قد يكون محازا كقولك: "آذيتني فستعرف" وأنت ~~تريد إنسانا مع المخاطب دونه، وإن أردهما جميعا كان كناية، ولا بد فيهما من قرينة. # فصل ~~أطبق البلغاء على أن المجاز والكناية أبلغ من الحقيقة والتصريح؛ لأن الانتقال فيهما ~~من الملزوم إلى اللازم، فهو كدعوى الشيء ببينة، وأن الاستعارة أبلغ من التشبيه؛ ~~لأفها نوع من المجاز. # المجد: أثبت المحد للثوبين بكونه بينهما، لا يتحاوز عنهما مع تخصيص الثوبين بالممدوح باضافتهما إليه، وكذا الكرم بين ~~برديه. المسلم إلخ: فإنه كناية عن نفي صفة الإسلام عن المؤذي، وهوغير مذكور في الكلام. تتفاوت: إنما قال: ~~تفاوت" ولم يقل: اتنقسم1، لأن هذه الأقسام قد تتداخل وتختلف باختلاف الاعتبارات من الوضوح والخفاء وقلة ~~الوسائط وكثرتا. # التلويح: لأن التلويح هو أن تشر إلى غيرك من بعيد. خفاء الرمز: لأن الرمز أن تشير إلى قريب منك على سبيل الخفية. # فيهما: أي في هذا المحاز والكناية من قرينة تدل على أن المراد إنسان مع المخاطب دونه أو على أن المراد هما جميعاء لأنه ~~لو لم تكن قرينة لما أمكن فهم المراد. فهو إخ: لأن وحود الملزوم شاهد لوحود اللازم ولا شك أن دعوى الشيء بينته ~~ابلغ في إثباته من دعواه بلا بينته. # لأها: أي لأن الاستعارة نوع من المجاز، والمجاز أبلغ من الحقيقة، والتشبيه حقيقة، فإن قولنا: زيد كالأسد( لفظ ~~مستعمل في ما وضع له، ولأن في التصريح بالتشبيه اعترافا بكون المشبه به اكمل من المشبه في وجه الشبه، على ~~ما تقرر في باب التشبيه. PageV00P114 # ============================================================ ~~4 ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~الفن الثالث علم البديع ~~وهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة. وهي ~~ضربان: معنوي ولفظي. آما المعنوي فمنه المطابقة، وتسمى الطباق والتضاد أيضا، وهي ~~الجمع بين المتضادين أي معنيين متقابلين في الجملة، ويكون بلفظين من نوع اسمين نحو: ~~وتحسبهم ايقاظا وهم رقود (الكهفن18)، أو فعلين نحو: يخى ويميت ~~(البقرة:258) أو حرفين نحو: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت (البقرة: ms119 286)، أو من ~~نوعين نحو أو من كان ميتا فأحييناه (الأنعام: 122). وهو ضربان: طباق الإيجاب كما ~~مر، وطباق السلب نحو: ولكن أكثر الناس لا يعلمون يعلمون (لبقرة:243)، و نحو: ~~{فلا تخشوا الناس واخشون (المائدة:44). ومن الطباق ما سماه بعضهم تدبيجا نحو قوله: ~~تردى ثياب الموت خمرا فما أتى لها الليل إلا وهي من سندس خضر ~~ويلحق به نحو: أشداء على الكفار رحماء بينهم (الفتح:29)؛ فإن الرحمة مسببة عن اللين، ~~بعد رعاية المطابقة: وهو إشارة إلى علم المعاني. قوله: "وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوى، وهو إشارة إلى ~~علم البيان. في الجملة: أي يكون بينهما تقابل وتتاف، ولو في بعض الصور، سواء كان التقايل حقيقيا، كالسواد ~~والبياض، أو اعتباريا كالوحدة والكثرة، وسواء كان التقابل من التقابلات الأربعة المشهورة أو ما يشبه شيئا من ذلك. # لها: فإن في "اللام() في قوله: الها1 معنى الانتفاع، وفي "على" في قوله: عليها معنى التضرر، وينهما تضاد. # وطباق السلب: وهو الجمع يين فعلي مصدر واحد مثبت ومنفي أو آمر وفي، فالمثال الأول نظير الأول والثاني ~~نظير الثاني. من سندس خضر: والمعنى أنه ارتدى الثياب الملطحة بالدم، فلم ينقص يوم قتله، ولم يدخل في ليلة إلا ~~وقد صارت الثياب من سندس خحضر من ثياب الجنة، فقد جمع يين الحمرة والخضرة وقصد بالأول الكتاية عن ~~القتل، وبالثاني الكناية عن دخول الجنة. # ويلحق به: أي بالطباق شيئان أحدهما الجمع بين معنيين يتعلق أحدهما ما يقابل الآحر نوع تعلق مثل السبيية ~~واللزوم نحو "أشداء إلخ، فإن الرحمة وإن لم تكن مقابلة للشدة لكنها مسببة عن اللين الذي هو ضد الشدة، والثاني ~~الجمع بين معتيين غير متقابلين، عبر عنهما بلفظين يقابل معناهما الحقيقيان، نحو قوله: "لا تعحي1، فظهور المشيب ~~لا يقابل البكاع إلا أنه قد عبر عنه بالضحك الذي معناه الحقيقى مقابل للبكاء. PageV00P115 # ============================================================ ~~1 ~~الفن الثالث ~~ونحو قوله: ~~لا تعجي يا سلم من رجل ضحك المشيب برأسه فبكى ~~ويسمى الثاني إيهام التضاد، ودخل فيه ما يختص باسم المقابلة، وهي آن يؤتى ms120 معنيين ~~متوافقين، أو اكثر بما يقابل ذلك على الترتيب، والمراد بالتوافق خلاف التقابل نحو: ~~(فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا (التوبة:82)، ونحو قوله: ~~ما أحسن الدين والدنيا إذا احتمعا وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل ~~ونحو: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليشرى وأما من بخل واستغنى ~~وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} (الليل:5-8)، والمراد ب" استغنى" أنه زهد فيما عند ~~الله تعالى، كأثه مستغن عنه فلم يتق، أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة فلم يتق. # وزاد السكاكي: وإذا شرط ههنا أمر، شرط ثمه ضده كهاتين الآيتين؛ فإنه لما جعل ~~التيسير مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق، جعل ضده مشتر كا بين أضدادها. # ضحك المشيب: أي ظهر ظهورا تاما، فيكى ذلك الرحل، فظهور المشيب لا يقابل البكاع إلا أنه قد عير عنه ~~بالضحك الذي معناه الحقيقى مقابل للبكاع والمعن: لا تعحى يا حبيبتها من تغير حال رجل شاب محزون، فتغير ~~حاله ليس ببديع؛ لأن من ابتلى ما ابتليت به من مشاق الخب وضره، تغير حاله لا محالة. # فليضحكوا: اتى بالضحك والقلة المتوافقين ثم بالبكاء والكثرة المتقابلين لهما ما أحسن الدين: أتى بالحسن ~~والدين والغنى ثم ما يقابلها من القبح والكفر والأفلاس على الترتيب. للعسرى: أتى بأربعة أشياء الإعطاء ~~والاتقاء والتصديق والتيسير، ثم أتى ما يقابلها، فإن البخل يقايل الإعطاء والاستغناء يقابل الاتقاء بالوحه الذي ~~ذكر في المتن، والتكذيب يقابل التصديق، والتعسير يقابل التيسير. # وإذا شرط: فعلى هذا لا يكون قوله: "أحسن الدين والدنيا من المقابلة؛ لأنه اشترط في الدين والدنيا ~~الاحتماع، ولم يشترط في الكفر والافلاس ضده بين اضدادها. وهى البخل والاستغناء والتكذيب. PageV00P116 # ============================================================ ~~11 ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~ومنه مراعاة النظير، ويسمى التناسب والتوفيق أيضا، وهي جمع آمر وما يناسبه لا ~~بالتضاد نحو: الشمس والقمر بحسبان (الرحمن:5)، وقوله: ~~كالقسي المعطفات بل الأس هم مبرية بل الأوتار ~~ومنها ما يسميه بعضهم تشابه الأطراف، وهو أن يختم الكلام ما يناسب ابتداعه في ~~المعنى نحو: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (الانعام:103)، ~~ويلحق ها نحو: ms121 الشمس والقمر بحسبان والتجم والشحر يسجدان (الرحمن:6-5)، ~~ويسمى إيهام التناسب. ومنه الإرصاد، ويسميه بعضهم التسهيم، وهو آن يجعل قيل ~~العجز من الفقرق، أو من البيت ما يدل عليه إذا عرف الروي، نحو قوله تعالى: ~~{وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} (العنكبوت:.4)، ونحو قوله: ~~تستطع شيئا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع ~~ومنه المشاكلة: وهي ذكر الشيء بلفظ غيره؛ لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا، ~~فالأول نحو قوله: ~~بالتضاد: والمناسبة بالتضاد أن يكون كل منهما مقابلا للآخر، وهذا القيد يخرج الطباق، لكن بقي المشاكلة، فلا ~~بد من قيد يخرحه، وقد أهمله القوم. كالقسي: المعنى أن الإبل كالقسى في الاعوجاج، بل كالسهم في المهزولية، ~~بل كالأوتار في الدقة، ومن لطائف هذا الجمع أنه جمع مفهومات يجمع ههنا في الخارج. اللطيف: فإن اللطيف ~~يناسب ما لا يدرك بالبصر، والخبير يناسب كونه مدر كا للأشياع فإن من يدرك شيثا يكون خبيرا. # الجم: هو التبات الذي ينحم، أي يظهر من الأرض لا ساق له، كالبقول والشحر الذى له ساق، فالنجم هذا ~~المعنى وإن لم يكن مناسيا للشمس والقمر، لكنه قد يكون بمعنى الكواكب، وهو مناسب لهما. # قبل العجز: الجزء الأول من المصراع الأول يسمى صدرا، والثاني منه عروضا، والأول من المصراع الثاني ابتداء، ~~والآحر منه ضربا وعحزا. إذا عرف الروي: الحرف الذي ينى عليه أو آخر الأبيات أو الفقر، ووحب تكرره في ~~كل منهما، وقيد بقوله: "إذا عرف الروى، لأن من الإرصاد ما لا يعرف له العحز؛ لعدم معرفة حرف الروي PageV00P117 ~~============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~قالوا اقترح شيئا نحد لك طبخه فقلت اطبخوا لي جبة وقميصا ~~ونحوه: تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك (المالدة: 116)، والثاني نحو: صبغة ~~(البقرة: 138) وهو مصدر مؤكد لآمتا بالله} أي تطهير الله؛ لأن الإيمان يطهر ~~النفوس. والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه ~~معمودية1، ويقولون: إنه تطهير هم، فعبر عن الإمان بالله بصبغة الله"؛ ~~للمشاكلة هذه القرينة. ومنه المزاوحة: وهو آن يزاوج بين ms122 معنيين في الشرط والجزاء ~~كقوله: ~~إذا ما هى الناهي فلج بي الهوى أصاخت إلى الواشي فلج ها الهجر ~~ومنه العكس، وهو أن يقدم جزء في الكلام على جزع ثم يؤخر، ويقع على.... # اقترح: من اقترحت عليه شيئا إذا سالته إياه من غير روية وفكر، وقوله: "نحد" محروما على أنه جواب الأمر من الاحادة، ~~وهو تحسين الشيء اطبخوا: أي خيطوا وذكر الجبة والقميص بلفظ الطبخ أي جعلهما مفعوله، لوقوعهما في صحبة ~~"شيئا نحد لك طنحة". في نفسك: كأته قال: "ما في ذاتك" فذكر بلفظ النفس؛ لوقوعه في صحبة انفسى". وفيه ~~إشكال؛ لكون معنى النفس ذات الشيء على ما في "الكشاف" و"الصحاح1)، فلا يكون إطلاقها عليه تعالى محتاجا إلى ~~المشاكلة؛ ولأحل هذا اختار صاحب "الكشاف" في وحه المشاكلة أنه عبر عن "لا أعلم معلومك" ب "لا أعلم ما في ~~نفسك1؛ لوقوع التعبير عن اتعلم معلومي1 با تعلم ما في نفسي". # يطهر النفوس: فيكون "آمناء مشتملا على تطهير الله تعالى لنفوس المومنين دالا عليه، فيكون "صبغة الله" بمعنى ~~تطهير الله1 مؤكدا لمضمون قوله: "آمنا بالله". والأصل فيه: أى في ذكر التطهير بلفظ الصبغ. إنه: أي الغمس في ~~ذلك الماء للمشاكلة: لوقوعه في صحبة صبغة النصارى. هذه القرينة: أى بقرينة الحال اليي هي سبب النزول من ~~غمس النصارى أولادهم في الماء الأصفر وإن لم يذكر ذلك لفظا. أن يزاوج: أي يوقع المزاوحة، والمعنى أن يجعل ~~معنيان واقعان في الشرط والجزاء مزدوحين في آن يترتب على كل منهما معنى رتب على الآخر: ~~فلج ها الهجر: زاوج بين في الناهى وإضافتها إلى الواشى الواقعين في الشرط والجزاء في أن رتب عليهما لجاج شيء. # أن يقدم إلخ: أي أن يقدم حزء في الكلام على حزء آخر، ثم بوخر ذلك للمقدم عن الجزء الموخر أو لا، والعبارة ~~الصريحة هذه وهو أن تقدم أولا في الكلام جزت ثم يعكس فتقدم ما أخرت وتوخر ما قدمت. PageV00P118 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~وجوه: منها: آن يقع بين أحد طرفي الجملة وما أضيف ms123 إليه، نحو: عادات السادات ~~سادات العادات. ومنها: أن يقع بين متعلقي فعلين في جملتين، نحو: يخرج الحي ~~من الميت ويخرج الميت من الحي} (الروم:19) . ومنها أن يقع بين لفظين في طرفي ~~جملتين، نحو: {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن (الممتحة:10). ومنه الرجوع: ~~وهو العود إلى الكلام السابق بالنقض لنكتة، كقوله: ~~قف بالديار التي لم يعفها القدم بلى وغيرها الأرواح والدعم ~~ومنه التورية، ويسمى الإيهام أيضا، وهو أن يطلق لفظ له معنيان: قريب وبعيد ~~ويراد البعيد، وهي ضربان: محردة، وهي التي لا تحامع شيئا مما يلايم القريب، نحو: ~~الرحمن على العرش استوى رطه:ه)، ومرشحة، نحو: والسماء بنيناها بأيدع ~~(الذريات:47). ومنه الاستخدام: وهو آن يراد بلفظ له معنيان أحدهما، ثم بضميره ~~الآخر، أو يراد بأحد ضميريه أحدهما، ثم بالآخر الآخر، فالأول: كقوله: ~~إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا ~~يخرج الحي: فالحي والميت متعلقا " يخرج(1 وقدم أولا الحى على الميت وثانيا الميت على الحى. لا هن : وقع العكس ~~بين هن(1 و"هم1 حيث قدم "من" على "هم(1 ثم عكس فأخرهن عن اهم(1 و"هما1 لفظان واقع أحدهما في حانب ~~المسند إليه والآخر في جانب المسند. لم يعفها: أي لم يلها طول الزمان. بلى إلخ: هذا نقص الكلام السابق، والنكتة ~~فيه التنبيه على ذهوله لاستيلاء الحزن. # يراد به البعيد: اعتمادا على قرينة خضية. استوى: أراد بااستوى" معناه البعيد وهو "استولي1، ولم يقرن به شيء ~~مما يلايم المعنى القريب الذي هو الاستقرار. ومرشحة: وهي التي تجامع شيئا مما يلايم المعنى القريب، نحو: والسماء ~~بيناها بأيد (الذاريات: 47) أراد بالأيد معناها البعيد وهو القدرة، وقد قرن ها ما يلايم المعنى القريب الذي هو ~~الجارحة المحصوصة وهي قوله "بنيتها1؛ إذ البناء مما يلايم اليد. بالآخر اللآخر: أي بضميره الآخر معناه الآخر. # فالأول: وهو آن يراد باللفظ أحد المعنيين وبضميره معناه الآخر. إذا نزل السماء: فالسماء له معنيان مجازيان: ~~أحدهما المطر والآخر النبات، وأريد بلفظ السماء المعنى الأول وهو المطر، وبضمير السماء المعنى الآخر، وهو ~~المنبت ms124 بقرينة "رعيناه1. PageV00P119 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~والشابي: كقوله: ~~فسقى الغضا والساكنيه وإن هم شبوه بين جوانحي وضلوعي ~~ومنه اللف والنشر، وهو ذكر متعدد على التفصيل أو الإجمال، ثم ما لكل واحد من ~~غير تعيين ثقة، بأن السامع يرده إليه، فالأول ضربان؛ لأن النشر إما على ترتيب ~~اللف نحو: ومن رحمته جعل لكم اللئل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله) ~~(القصص: 73)، وإما على غير ترتيبه، كقوله: ~~كيف أسلو وأنت حقف وغصن وغزال لحظا وقدا وردفا ~~والثاني: نحو قوله تعالى: وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) ~~(البقرة: 111) أي قالت اليهود: "لن يدخل الجنة إلا من كان هودا1، وقالت النصارى: ~~والثاي: وهو آن يراد بأحد ضميريه أحد المعنيين وبالضمير الآحر معناه الآخر. لسقى الفضا: [اسم شحر واسم ~~مكان أيضا.] الغضا له ضميران عائدان إليه، أحدهما في قوله: "والساكنيه وثانيهما في قوله: "شبوه1، وأريد ~~بأحدهما المكان الذي فيه شحرة الغضا، وبالثاني النار الحاصلة من شحرة الغضا يعني نارا لهوى التي تشبه نار الغضا. # يرده إليه: أي يرد ما لكل من آحاد هذا المتعدد إلى ما هو له؛ لعلمه بذلك بالقرائن اللفظية أو المعنوية. # على ترتيب اللف: بأن يكون الأول من النشر للأول من اللف والثاني للثاني، وهكنا على الترتيب. # جعل لكم: ذكر المتعدد على التفصيل وهو الليل والنهار ورد بالسكون إلى الليل، والابتغاء إلى النهار على ترتيب ~~اللف، وفيه قال فردوسى الطوسي بيت: ~~بدوز نرد آن بل ارچمند بششير دخ برز دكنه ~~يد ودريد گلت وب بت يان را سر و سين وپا ودست ~~حقف: [بالكسر ريك وقوده كلا لعمر] ذكر المتعدد على التفصيل وهو حقف و"غص1 و5غزال" ثم ذكر كل ~~واحد منها على غير ترتيب اللف، فإنه رد لحظا إلى الأخير وهو غزال" واقدأ إلى غصن واردفا إلى "حقف"، ~~ولو قال على ترتيبه، لقال ردفا وقد أو للحظا. وقالوا: الضمير في "قالوا1 لليهود والتصارى فذكر الفريقان على ~~طريق الإجمال بالضمير العائد إليهما، ثم ذكر ما لكل واحد اي "وقالت ms125 اليهود إلخ1، فاللف مذكور ههنا محملا ~~والنشر مفصلا، ولك أن تجعل قول الفريقين كأنه لف بين القولين في "قالو1، اي قالت اليهود وقالت النصارى. PageV00P120 # ============================================================ ~~علم البديع ~~الفن الثالث ~~"لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى()، فلف؛ لعدم الالتباس؛ للعلم بتضليل كل فريق ~~صاحبه. ومنه الجمع: وهو آن يجمع بين متعدد في حكم واحد، كقوله تعالى: ~~المال والبنون زينة الحياة الدنيا) (الكهف:46)، ونحوه: ~~ن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة ~~ومنه التفريق: وهو إيقاع تباين بين أمرين من نوع في المدح أو غيره، كقوله: ~~ما نوال الغمام وقت ربيع كنوال الأمير يوم سخاء ~~فنوال الأمير بدرة عين ونوال الغمام قطرة ماء ~~ومنه التقسيم: وهو ذكر متعدد، ثم إضافة ما لكل إليه على التعيين، كقوله: ~~ولا يقيم على ضيم يراد به إلا الأذلان عير الحي والوتد ~~هذا على الخسف مربوط برمته وذا يشج فلا يرئي له أحد ~~ومنه الجمع مع التفريق: وهو أن يدخل شيئان في معنى، ويفرق بين جهتى الإدخخال، كقوله: ~~فوجهك كالنار في ضوئها وقلي كالنار في حرها ~~المال والبنون: جمع بين المال والبنون في حكم واحد، وهو زينة الحيوة الدنيا. فنوال الأمير: فإن النوالين من ~~نوع واحد وهو العطاع وأوقع بينهما تباينا بإسناد بدرة عين إلى نوال الأمير، وإسناد قطرة ماء إلى نوال الغمام. # بدرة عين: البدرة: عشرة آلاف درهم، والعين: الدينار. # فلا يرثى له أحد: ذكر العير والوتد، ثم أضاف إلى الأول الربط على الخسف، وإلى الثاني الشج على التعيين، ~~معنى البيتين بالفارسية: كسي نمى تواند كه تحمل كندبر غلميه قصد كرده شود باين ظلم بسوى وى مگر دو چيز خوار وذليل؛ يكى خرابهلى وديگرى ميخ، اما ~~خرابلى پس پوسته بزدل و خوارى بسته شده است هپارهرن كهند يار ذلت پسته شده است از سر تا قدم، ولماييخ پ دايما سرش كو بيده ميشود از ميكوب ~~دكم بران رحمى نى كند، و حعاصل تبين حث و تريص ست بر هدم مبربر ظلم و تحسرد تحون است برحال ms126 آنكه متحمل مى باشندير علم. # فوجهك إلخ: شبه وحه الحبيب وقلب تفسه بالنار فأدخلها في التشبيه، وفرق بين وجهى التشبيه بالضوء والحر. PageV00P121 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~ومنه الجمع مع التقسيم، وهو جمع متعدد تحت حكم، ثم تقسيمه أو العكس، فالأول كقوله: ~~حت أقام على أرباض خرشنة تشقى به الروم والصلبان والبيع ~~للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا ~~والثاني كقوله: ~~قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا ~~سحية تلك منهم غير محدثة إن الخلائق فاعلم شرها البدع ~~ومنه الجمع مع التفريق والتقسيم، كقوله تعالى: يؤم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه ~~فمنهم شقي وسعيدن فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق" خالدين فيها ما ~~دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما ئريد وأما الذين سعدوا ففي ~~الحنة خالدين فيها ما دامت السماواث والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير محذوذ ~~(مود:105-108). وقد يطلق التقسيم على آمرين آخرين: أحدهما: أن يذكر أحوال ~~الشيء مضافا إلى كل ما يليق به، كقوله: ~~سأطلب حقي بالقنا ومشايخ كأهم ومن طول ما التثموا مرد ~~أرباض خرشتة: أرباض: جمع ربض هو ماحول المدينة، وخرشتة: بلد من بلاد الروم. تشقى به الروم: جمع هذا ~~البيت شقاء الروم بالممدوح، ثم قسم فقال: للسي إلخ قوم إذا حاربوا: قسم في البيت الأول صفة الممدوحين ~~إلى ضر الأعداء ونفع الأولياء، ثم جمعها في الثاني تحت كوها سجية إلخ. الخلائق: جمع خليقة وهي الطبيعة. # يوم يأيي إلخ: قد جمع الأنفس في قوله: لا تكلم نفس، ثم فرق بينهم بأن بعضهم شقي وبعضهم سعيد يقوله: ~~فمنهم شقي وسعيد (هود:5 10)، ثم قسم بأن أضاف إلى الأشقياء ما لهم من عذاب النار، وإلى السعداء ما ~~هم من نعيم الجنة بقوله: فأما الذين شقوا (هود:6 10). زفير: الزفير: أول صوت الحمار، والشهيق: آخرها؛ ~~لأن الزفير إدخال النفس، والشهيق إخراحه. السماوات والأرض: أى سماوات الآحرة وأرضها. PageV00P122 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~فقال إذا ms127 لاقوا خفاف إذا دعوا كثير إذا شدوا قليل إذا عدوا ~~والثاني: استيفاء أقسام الشيء كقوله تعالى: يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ~~أؤ يزوجهم ذكرانا رإنايا ويحعل من يشاء عقيما (الشورى:49 - 50). ومنه التحريد: وهو أن ~~ينترع من آمر ذي صفة آخر مثله فيها مبالغة؛ لكمالها فيه، وهو أقسام: منها: نحو قولهم: ~~لي من فلان صديق حميم أي بلغ فلان من الصداقة حدا صح معه أن يستخلص منه آخر ~~مثله فيها. ومنها: نحو قوهم: لئن سألت فلانا لتسألن به البحر. ومنها: نحو قوله: ~~الوشوهاء تعدو إلى صارخ الوغى مستلئم مثل الفنيق المرحل ~~ومنها: نحو قوله تعالى: لهم فيها دار الخلد} (فصلت:28) أي في جهنم، وهي دار ~~الخلد. ومنها: نحو قوله: ~~ولئن بقيت لأرحلن بغزوة تحوي الغنائم أو بموت كريم ~~تقال إلخ: ذكر في البيت أربعة أحوال، وأضاف إلى كل واحد منها ما يليق بأن أضاف إلى الثقل حال الملاقاة، ~~وإلى الخفة حال الدعاء وإلى الكثرة حال الحملة، وإلى القلة حال العد. يهب إلخ: استوفى في الآيات جميع ~~الأقسام، فإن الإنسان إما عقيم أو غيره، والثاني إما أن يلد ذكرا، أو أنثى، أو ذكرا وأنشى جميعا. # مثله فيها: أي مماثل لذلك الأمر ذي الصفة في تلك الصفة. مبالعة إخ: يعني أنه بلغ من الاتصاف بتلك الصفة إلى ~~حيث آن ينتزع منه موصوف آحر بتلك الصفة. متها: ما يكون بامن التحريدية، ومنها ما يكون بالباء ~~التحريدية الداحلة على المنترع منه، ومنها ما يكون بدخول باء المعية في المنتزع منه، ومنها ما يكون بدون توسط ~~حرفه ومنها ما يكون بطريق الكناية، ومنها مخاطبة الانسان نفسه، ومثال كل واحد منها مذكور في الكتاب على ~~الترتيب، فتامل. لتسألن به: بالغ في اتصافه بالسماحة حتى انتزع منه بحرا في السماحة. # تعدو: أي تعدو بي ومعى من نقسى مستعد للحرب بالغ في استعداده للحرب حت انتزرع منه آخر. بمستلئم: أي لابس ~~لأمة وهي الدرع. القنيق: الفحل من الابل الذي لا بركب؛ لكرامة على أهله. فيها دارالخلد: ms128 فيها أي في جهنم وهي ~~دارالخلد لكنه انترع منها دار خلد أخرى، وجعلها معدة في حهنم لأجل الكفار؛ قويلا لأمرها ومبالغة في اتصافها ~~بالشدة كريم: يعني بالكرعم نفسه، انتزع من نفسه كرها مبالغة في كرمه، وقيل: تقديره او هوت مني كرتم، فيكون من ~~قبيل الى من فلان صديق حميم، فلا يكون قسما آخر، وفيه نظره لحصول التحريد، وتمام المعنى بدون هذا التقدير. PageV00P123 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~وقيل: تقديره: أو يموت مني كريم. وفيه نظر. ومنها: نحو قوله: ~~يا خير من يركب المطي ولا يشرب كاسا بكف من بخلا ~~ومنها مخاطبة الإنسان تفسه كقوله: ~~لا خيل عندك قديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال ~~ومنه المبالغة المقبولة، والمبالغة: أن يدعى لوصف بلوغه في الشدة أو الضعف حدا ~~مستحيلا أو مستبعدا؛ لئلا يظن آنه غير متناه فيه. وتنحصر في التبليغ والإغراق ~~والغلو؛ لأن المدعى إن كان ممكنا عقلا وعادة فتبليغ، كقوله: ~~فعادى عداء بين ثور ونعحة دراكا فلم ينضح ماء فيغسل ~~وإن كان ممكنا عقلا لا عادة فإغراق، كقوله: ~~يت مالا ~~ونكرم جارنا ما دام فينا وشبعه الكرامة ~~وهما مقبولان، وإلا فغلو، كقوله: ~~وأحفت أهل الشرك حتى إنه لتخافك النطف ~~التي لم تخلق ~~ولا يشرب إلخ: أى يشرب الكأس بكف الجواد، انتزع منه حوادا يشرب هو بكف على طريق الكناية؛ لأنه ~~إذا نفي منه الشرب بكف البخيل فقد أثبت له الشرب بكف الكرمم، ومعلوم أنه يشرب بكفه فهو ذلك الكرع. # لا خيل: انتزع من نفسه شخصا آخر مثله في فقد الخيل والمال وخاطبه. قلم ينضح: آي لم يعرق فلم يغسل، ~~اوعى أن فرسه آدرك ثورا ونعحة في مضمار واحد ولم يعرق، وهذا ممكن عقلا وعادة. # ونتبعه الكرامة: ادعى الشاعر أن جاره لا يميل عنه إلى حهة إلا وهو يرسل الكرامة أي العطاء علنى أثره حيث ~~مال وسار، وهذا ممكن عقلا وممتنع عادة، بل في زماننا يكاد يلحق بالممتنع. وإلا: أي وإن لم يكن ممكنا لا ~~عقلا ولا عادة؛ لامتناع أن ms129 يكون ممكنا عادة ممتنعا عقلا؛ إذ كل ممكن عادة ممكن عقلا ولا ينعكس، فغلو. # لتخافك النطف: فإن مخافة النطف الغير المحلوقة غير ممكنة عقلا وعادة. PageV00P124 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~والمقبول منه أصناف: منها: ما أدخل عليه ما يقربه إلى الصحة، نحو: "يكاد" في قوله ~~تعالى: يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار4 (النور: 35). ومنها ما تضمن نوعا ~~حسنا من التخييل، كقوله: ~~عقدت سنابكها عليها عثيرا لو تبتغي عنقا عليه لأمكنا ~~وقد اجتمعا في قوله: ~~يخيل لي أن سمر الشهب في الدحى وشدت بأهدابي إليهن أجفاني ~~ومنها: ما أخرج مخرج الهزل والخلاعة، كقوله: ~~أسكر بالأمس إن عزمت على الشر ب غدا إن ذا من العحب ~~ومنه: المذهب الكلامي، وهو إيراد ححة للمطلوب على طريقة أهل الكلام، نحو: ~~{لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) (الانبياء:22). # يكاد: فإن لفظ يكاد يقرب ما دخل عليه وهو قوله: ازيتها يضيء1 إلى الصحة؛ لأنه لولاه لم يصح عقلا وعادة ~~وكان مردودا؛ لأن من شان الزيت عدم الإضاءة بغير النار، لكن لما ذكر "يكاد" وأدخل عليه صار مقبولا. # عقدت: أي عقدت سنابك تلك الأفراس الجياد فوق رؤوسها غبارا لو تبتغى تلك الجياد السير عليه، يمكن ~~سيرها عليه يصف آن غبار السنابك بلغ مبلغا لو أريد المرور عليه لأمكن، وهذا متنع عقلا وعادة، لكنه تخييل ~~حسن، وقد بلغ غاية في الغلو وحسن التحليل قول نظامى الگنحوي حيث قال بيت: ~~رسم ستوران دران پهن وشت زمين شش شد دآمان گشت هشت ~~عثيرا: ومن لطائف العلامة في "شرح المفتاح" العثير: الغبار، ولا يفتح فيه العين. # يخيل إلخ: أى يوقع في خيالي أن الشهب محكمة بالمسامير لا تزول عن مكافا، وأن أجفان عيني قد شدت ~~بأهداها إلى الشهب بطول ذلك الليل وغاية سهري فيه، وهذا تخييل حسن. آمكر: يصف الشاعر شدة تأثير ~~الشراب فيه، والشاهد فيه الغلو المقبول؛ لأن السكر في الأمس للعزم على الشراب غدا محال، لكنه مقبول ~~لاخراحه مخرج الهزل، وذلك مما تميل إليه الطبائع على طريقة إخ: ms130 وهي أن تكون بعد تسليم المقدمات ~~مستلزمة للمطلوب. لفدتا: فاللازم وهو فساد السماوات والأرض باطل؛ لأن المراد به خروجهما عن النظام ~~الذي هما عليه، فكذا الملزوم وهو تعدد الآلهة. PageV00P125 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~وقوله: ~~وليس وراء الله للمرء مطلب ~~حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ~~لمبلغك الواشي أغش واكذب ~~لين كنت قد بلغت عني خيانة ~~من الأرض فيه مستراد ومذهب ~~ولكنني كنت امرأ لي حانب ~~احكم في امواهم واقرب ~~ملوك وإخوان إذا ما مدحتهم ~~كفعلك في قوم أراك اصطفيتهم ~~فلم ترهم مدحهم لك أذنبوا ~~ومنه: حسن التعليل: وهو آن يدعى لوصف علة مناسبة له باعتبار لطيف غير ~~حقيقي، وهو أربعة أضرب؛ لأن الصفة إما ثابتة قصد بيان علتها، أو غير ثابتة أريد ~~اثباقا. والأولى إما أن لا يظهر لها في العادة علة، كقوله: ~~بحك نائلك السحاب واما حسمت به فصبيبها الرحضاء ~~أو يظهر لها علة غير المذكورق كقوله:000000. # ومذهب: أي موضع النهاب للحاجات. واقرب: أي أصير رفيع المرتبة عندهم. كفعلك: روى أن الواشى بلغ إلى ~~مدوح الشاعر أنه مدح غيرك وهحاك فاعتذر الشاعر أولا عما بلغ إليه من الهحاء وحلف بالله على أن الواشي ~~كاذب في ذلك التبليغ، وذكر في بيالها البيتين الأولين، ثم اعتذر ثانيا عما بلغ الواشى إليه من المدح لغيره على طريقة ~~أهل الكلام، فقال: أحسنت إلى قوم مدحوك وأنا أحسن إلي قوم فمدحتهم، فكما أن مدح أولئك لك لا يوحب ~~ذنبا، فكذلك مدحي للملوك المحسنين إلى لا يوحب ذنبا، والغرض من بحموع الأبيات هذا البيت الأمحير، إلا أنه ~~جيء بالجميع؛ ليفهم معنى هذا البيت أي كفعلك إلخ ~~علة: وإن كانت لا تخلو في الواقع عن علة. حت به: آي صارت محمومة بسبب تائلك وتفوقه عليها فصبيبها ~~الرحضاء أي فالمصبوب عرق الحمى، فنزول المطر من السحاب صفة ثابتة لا يظهر لها في العادة علة، وقد علله ~~بأنه عرق حماها الحادثة بسبب عطاء الممدوح. علة غير المذكورة: إذ لو كانت علتها هي المذكورة لكانت ~~المذكورة علة حقيقة، فلا يكون من حسن ms131 التعليل. PageV00P126 # ============================================================ ~~1 ~~علم البديع ~~الفن الثالث ~~ما به قتل أعاديه ولكن يتقي إخلاف ما ترجو الذئاب ~~فإن قتل الأعداء في العادة لدفع مضرقم، لا لما ذكره. والثانية: إما ممكنة، كقوله: ~~يا واشيا حسنت فينا إساءته بجى حذارك إنساني من الغرق ~~فإن استحسان إساءة الواشي ممكن، لكن لما خالف الناس فيه، عقبه بأن حذاره منه ~~بحى أنسانه من الغرق في الدموع. أو غير ممكنة، كقوله: ~~لو لم تكن نية الجوزاء خدمته لما رأيت عليها عقد منتطق ~~وألحق به ما بني على الشك، كقوله: ~~كأن السحاب الغر غيبن تحتها حبيبا فما ترقا هن مدامع ~~ومنه: التفريع، وهو أن يثبت لمتعلق أمر حكم بعد إثباته لمتعلق له آخر، كقوله: ~~ما به اخ: يعنى نيست اورا محبت كشن دشمنان خود ونتهاى آرزو زيراكه دشمنان او بسبب كمال سطوت وايهت وى تاب آن ندارند كه نوى ~~بوي ازندرسانند، و ليكن كشن دشمنان ازان جهت ست كه تا گرگان و تمام درندكان كه اميد وار لحوم مقتولين مى باشند دحت عزم جن مددح بي ~~بهره ناشند، پس گوياكه عزمش براى جن همين و عده است، آنهارا بار زاق لحوم تتلى، و كريمان از خلف و عده احتراز كلى وارند. # لما ذكره: وهو الاحتراز عن أخلاف ما ترحو الذياب. والثانية: أي الصفة الغير الثابتة التي أريد إثباها. # لكن لما خالف إلخ: هذا استدراك من قوله: ممكن أي لما خالف الشاعر الناس في استحسان أساءة الواشي ~~حيث لا يستحسنه الناس، عقب الشاعر استحسان إساءة الواشي نحا إتسان عيني من الغرق في الدموع؛ لأن ~~خوفه منه منعه من البكاء فسلم إنسانه من الغرق. # نية الجوزاء: فإن نية الجوزاء خدمة صفة ثابتة، أراد الشاعر إثباها وهي غير ممكنة، وما يدل على اثباقا فهو مضمون ~~المصراع الثاني، وعللها برؤية عقد النطق عليها، والو1 ههنا للاستدلال بانتفاء الثاني على انتفاء الأول؛ ليصلح المثال ~~لصفة غير ممكنة، وفي هذا المقام بحث ذكره العلامة في الشرح. منتطق: الانتطاق: شد النطاق في الوسط وحول ~~الجوزاء ms132 كواكب يقال ها: نطاق الجوزاء. كأن السحاب: علل على سبيل الشك نزول المطر من السحاب بأها ~~غيين حبيبا تحت تلك الربى، فهى تبكي عليها، ومعناه بالفار سية هذا: گوياكه ابرهاتى سفيد پوشانده اند محبوب خود را پيس ~~تلهاپيس نمى ديستدبر فراق او بشهاي آنها. PageV00P127 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~أحلامكم لسقام الجهل شافية كما دماؤكم تشفي من الكلب ~~ومنه: تاكيد المدح ما يشبه الذم، وهو ضربان: أفضلهما: أن يسشن من صفة ذم ~~منفية عن الشىء صفة مدح بتقدير دخولها فيها، كقوله: ~~ولا عيب فيهم غير آن سيوفهم هن فلول من قراع الكتائب ~~أي إن كان فلول السيف عيبا، فأثبت شيئا منه على تقدير كونه منه، وهو محال، فهر ~~في المعنى تعليق بالحال، فالتاكيد فيه من جهة أنه كدعوى الشيء ببينة، وأن الأصل في ~~الاستثناء هو الاتصال فذكر أداته قبل ذكر ما بعدها يوهم إخراج شيء مما قبلها، ~~فإذا وليها صفة مدح، جاء التاكيد. والثاني: أن يثبت لشيء صفة مدح، ويعقب ~~بأداة الاستثناء تليها صفة مدح أخرى له، نحو: "أنا أفصح العرب بيد أني من قريش(1. # أحلامكم: أى عقولكم، وذلك الأمر في البيت المخاطبون، والمتعلق به هو الأحلام والدماء والحكم هو الشفاء، ~~والكلب بفتح اللام داء يشبه الجنون يحدث للانسان من عض الكلب المجنون. كما دماؤكم: ففرع على وصفهم ~~بشفاء أحلامهم من دماء الجهل وصفهم بشفاء دمائهم من داء الكلب، يعني آنتم ملوك وأشراف وأرباب العقول ~~الراححة، وهذا على عادة العرب؛ فإنهم يزعمون لو آن شرط إهام رحل الملك اليسرى وأخذ من دمه قطرة على ثرة ~~وأطعمت للمكلوب بري: ~~ولا عيب فيهم صفة ذم منفية مستثنى منها، والمسشنى ثبوت فلول سيوفهم من قراع العساكر، وهو صفة مدح ~~يشبه الذم، والتقدير دخول صفة المدح وهو فلول السيوف في صفة الذم وهي العيب. بالحال: مثل: حتى يلج ~~الحمل في سم الخياط (الأعراف: 40). يبينة: وذلك الشيء في البيت هو أن لا عيب فيهم، والبينة تعليق ~~ثبوت العيب فيهم بالمحال؛ إذ لو كان فيهم عيب لكان هذا المذكور، ms133 وهو ليس بعيب، فلا يكون فيهم عيب ~~أصلا. هو الاتصال: وذلك لما تقرر في موضعه من أن الاسثناء المنقطع مجاز. # جاء التاكيد: لما فيه من المدح على المدح والإشعار بأنه لم يجد صفة ذم حتى يستثنيها فاضطر إلى استثناء صفة ~~مدح وتحويل الاستشناء إلى الانقطاع. بيد: معى "غير" مختص بالمنقطع مضافا إلى "أن 7 كذا في "الرضي1، وزعم ~~"المغني(1 أن ييد للتعليل، فالمعنى: أنا أفصح العرب لأحل أني من قريش، وهذا التعليل لا يثبت المدعى، وجعل ~~ابن مالك تقدير الكلام: لا نقصان في فصاحت إلا أني من قريش فهو من الضرب الأول. PageV00P128 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~وأصل الاستثناء فيه أيضا أن يكون متصلا كالضرب الأول، لكنه لم يقدر متصلا، ~~فلا يفيد التأكيد إلا من الوجه الثاني، وهذا كان الأول أفضل. ومنه ضرب آخر، ~~ووما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا (لأعراف: 126)، والاستدراك في هذا الباب ~~كالاستثناع كما في قوله: ~~هو البدر إلا أنه البحر زاخرا سوى أنه الضرغام لكنه الوبل ~~ومنه: تأكيد الذم بما يشبه المدح، وهو ضربان: أحدهما: أن يستثن من صفة مدح ~~منفية عن الشيء صفة ذم بتقدير دخولها فيها، كقولك: فلان لا خير فيه إلا أنه ~~يسيء إلى من أحسن إليه. وثانيهما: أن يثبت للشيء صفة ذم، وتعقب بأداة استثناء ~~برى ~~فبت من الأعمار ما لوحويته لهنيت الدنيا بأنك خالد ~~مدحه بالنهاية في الشجاعة على وجه استتبع مدحه بكونه سبيا لصلاح الدنيا ~~ونظامها. وفيه أنه فب الأعمار دون الأموال، وأنه لم يكن ظالما في قتلهم. # ضرب آخر: وهر آن يؤتى مستثن فيه معنى المدح معمولا للفعل فيه معنى الذم. هذا الباب: أي باب تاكيد المدح ~~ما بشبه الذم كقولك: فالضرب الأول يفيد التاكيد من وحه كون الأصل في الاستشناء الإتصال، وتقدير دخول ما ~~بعد "إلا فيما قبلها، وكون دعوى الشيء ببينة وبرهان، ولا يمكن ذلك في الضرب الثاني لكون المذكور فيه قبل ~~"إلا" صفة ذم مثبتة ولا عموم ها حتى يمكن تقدير الدخول فيها، فالثاني يفيد التاكيد من ms134 وجه واحد. # على قياس ما مر: في تاكيد المدح تما يشبه الذم. فبت من الأعمار إلخ: البيت للمتبي في مدح سيف الدولة يصفه ~~بالشجاعة والعدل، يقول: إنك أخذت من أعمار الأعداء عددا لايحصى ومبلغا لا يدرى بحيث لو جمعت ذلك العدد ~~لنفسك وأعطيت الحيوة بقدرها في الدنيا، فخلدت هنيت الدنيا من كل مهنا من أهاليها وغيرهم بخلودك فيها. # مدحه الخ: حيث جعل قتلاه بحيث يخلد وارت آعمارهم. PageV00P129 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~ومنه: الإدماج: وهو أن يضمن كلام سيق لمعنى معنى آخر، فهو أعم من الاستتباع، كقوله: ~~أقلب فيه أحفاني كاني أعد ها على الدهر الذنوبا ~~فانه ضمن وصف الليل بالطول الشكاية من الدهر. ومنه: التوجيه: وهو إيراد الكلام ~~محتملا لوجهين مختلفين، كقول من قال لأعور: ~~عينيه سواء ~~السكاكي: ومنه متشاهات القرآن باعتبار. ومنه الهزل الذي يراد به الجد، كقوله: ~~إذا ما تيمي أتاك مفاخرا فقل عد عن ذا كيف اكلك للضب ~~ومنه تحاهل العارف، وهو - كما سماه السكاكي: سوق المعلوم مساق غيره ~~لنكتة، كالتوبيخ في قول الخارجية: ~~أيا شجر الخابور ما لك مورقا كأنك لم تحزع على ابن طريف ~~والمبالغة في المدح، كقوله: ~~المع برق سرى أم ضوء مصباح أم ابتسامتها بالمنظر الضاحي ~~اقلب إلخ: المعنى أني أبيت الليل ساهرا أقلب أحفاني فيه واكثر طبقها وفتحها، كأني أعد ها ذنوب الدهر ~~إلي وحناياته على أي كما أن ذنوب الدهر كثيرة لا يفى كذلك تقليب أحفاني لا يفنى فلا نوم هناك. # لت الخ يحتمل آن يكون معناه ليته يبصر بإحدى عينيه كما يبصر بالأخرى، ويحتمل أن يكون معناه ليته ~~م يبصر بأحدى عينيه كما لا يبصر بالأخرى، وحينئذ يكون ذما، وفي الوجه الأول مدحا. # باعتبار: وهو احتمالها بوحهين مختلفين، وتفارقه باعتبار آخر وهو عدم استواء الاحتمالين؛ لأن أحد المعنيين في ~~المتشاهات قريب والآخر بعيد. اكلك إلخ: هذا هزل، ولكن المراد به الجد. شجر الخابور: موضع من نواحى ~~ديار بكر. مورقا: أي ناظرا من أورق إذا صار ذا ورق. كأنك إلخ: فهى ms135 تعلم أن الشحر لم تجزع على ابن ~~طريف، لكنها تحاهلت فاستعملت لفظ "كأن" الدال على الشك لتوبيخه؛ مبالغة في وحوب الجزع كأها لحزها ~~تخيلت آن الأرض وما عليها يعرف حالها فخاطبت الشحر ببما خاطبت. PageV00P130 # ============================================================ ~~علم البديع ~~الفن الثالث ~~أو في الذم، كقوله: ~~وما أدري وسوف إخال آدري اقوم آل حصن آم نساء ~~والتدله في الحب في قوله: ~~بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ليلاي منكن أم ليلى من البشر ~~ومنه: القول بالموجب، وهو ضربان: أحدهما: أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن ~~شيء أثبت له حكم فشبتها لغيره من غير تعرض لثبوته له أو انتفائه عنه، نحو: ~~( يقولون لئن رحعنا إلى المدينة ليخرحن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله ~~وللمؤمنين (المنافقون:8). والثاني: حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده مما ~~بجتمله بذكر متعلقه، كقوله: ~~قلت تقلت إذا أتيت مرارا قال ثقلت كاهلي بالأيادي ~~ومنه: الاطراد، وهو أن تأتي بأسماء الممدوح أو غيره وأسماء آبائه على ترتيب الولادة ~~من غير تكلف، كقوله:0000000 ~~أقوم: يعلم الشاعر قطعا أهم رجال، لكته بالغ في النم حيث تجاهل عن آهم ذكور أوإناث. ليلاي إلخ: تحاهل لتحيره في ~~الحب أي لا يعرف لتحيره فيه فيستفهم. لثبوته: أي ثبوت ذلك الحكم لذلك الغير. الأعز: ف"الأعز" صفة وقعت في ~~كلام الغير أي المنافقين كناية عن شيء أي عن فريقهم، واالأذل كناية عن المؤمتين، وأثبت المنافقون لفريقهم حكما ~~وهو إخراج المؤمنين من المدينة، فأثت الله تعالى في الرد عليهم صفة العزة لغير ذلك الشىء أي غير فريقهم وهو الله ~~ورسوله وللمؤمنين من غير تعرض لثبوت ذلك الحكم الذي هو الإخراج لذلك الغير أعنى الله ورسوله والمؤمنين ~~الموصوفين بالعزة ولا لنفيه عنهم ~~يحتسله: أي حال كون حلاف مراده من المعاني ال يحتملها ذلك اللفظ بسبب ذكر متعلق ذلك اللفظ الصارف ~~إلى خلاف مراده. تقلت: فإنه حمل لفظ الشقيل الذي وقع في كلام المتكلم على خلاف مراده الذي هو الثقل ~~المذموم، أي على الثقيل كاهله أي عاتقه بالأيادي، ms136 ولفظ ثقلت يحتمله يسبب ذكر قوله: بالأيادي الذي هو متعلق ~~تقلت؛ لأنه مفعوله. PageV00P131 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~ان يقتلوك فقد ثللت عروشهم بعتيبة بن الحارث بن شهاب ~~وأما اللفظي فمنه الجناس بين اللفظين، وهو تشاههما في اللفظ. والتام منه: أن يتفقا ~~في أنواع الحروف، وفي أعدادها، وفي هيناقا، وفي ترتيبها، فإن كانا من نوع ~~كاسمين سمي مماثلا، نحو ويؤم تقوم الساعة يقسم المحرمون ما لبثوا غير ساعة ~~(الروم:55)، وإن كانا من نوعين سمي مستوفى، كقوله: ~~ما مات من كرم الزمان فإنه يحى لدى يچى بن عبد الله ~~وأيضا إن كان أحد لفظيه مركبا، سمي جناس التركيب، فإن اتفقا في الخط، خص ~~باسم المتشابه، كقوله: ~~ذ لك يكن ذاهبة فدعه فدولته ذاهبة ~~وإلا خص باسم المفروق، كقوله: ~~كلك قد أحذ الجا م ولا جام لنا ~~آن يقتلوك: أى ابتهجوا بقتلك وفرحوا به فلا تبال؛ فإنك قد قتلت منهم كثيرا حتى خربت ديارهم وهدمت آساس ~~جدهم بقتل رتيسهم المسمى بعتيبة، والخطاب للمقتول، أو المراد التسلى ودفع الحسرة. وأما اللفظي: من الوجوه ~~المحسنة للكلام. أنواع الحروف: فكل من الحروف التسعة والعشرين نوع على حدة. # و في هيناقا: أي الحروف، وهيئة الكلمة: كيفية حاصلة لها باعتبار الحركات والسكنات، فتحو: ضرب وقتل ~~على هيئة واحدة مع احتلاف الحروف بخلاف ضرب وضرب مبنيا للفاعل والمفعول، فإفما على هيئتين مع اتحاد ~~الحروف. و في ترتييها: أي تقدع بعض الحروف على بعض وتأخيره عنه. فيان كانا: فإن كان اللفظان المتفقان في ~~جميع ما ذكر من نوع واحد من أنواع الكلمة كاسمين أو فعلين أو حرفين، سمى مماثلا جريا على اصطلاح ~~المتكلمين من أن المماثلة هي الاتحاد في النوع. # ما مات إلخ: أى الذي مات من كرم الزمان فإنه يحيا بوجود يجى بن عبد الله البرمكي، وموضع الاستشهاد لفظ ~~يجى؛ فان الأول فعل والثاني اسم. لم يكن ذاهبة: فهذا مركب من "ذا" بمعنى صاحب ومن "هبة" بمعنى عطاع ~~وذاهبة، والثاني مفرد أى اسم فاعل من الذهاب. وإلا: أي إن لم يتفقا ms137 خحص جناس التركيب الذي لم يتفق لفظا ~~باسم المفروق؛ لإفتراقهما في الخط: PageV00P132 ~~============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~الذي ضر مدير ال جام او جاملنا ~~وإن اختلفا في هيئات الحروف فقط يسمى محرفا، كقوهم: "جبة البرد جنة البرد"، ~~ونحوه "الجاهل إما مفرط أو مفرط، والحرف المشدد في حكم المخفف، كقولهم: ~~"البدعة شرك الشرك". وإن اختلفا في أعدادها، يسمى ناقصا، وذلك إما بحرف في ~~الأول، مثل: والتفت الساق بالساق إلى ربك يؤمئذ المساق} (القيامة:29-30)، أو ~~في الوسط نحو: "جدي جهدي"، أو في الآخر، كقوله: ~~مدون من آيد عواص عواصم ~~وربا سمي هذا مطرفا. واما بأكثر، كقولها: ~~ن البكاء هو الشفا من الجوى بين الجوانح ~~وربا سمي هذا مذيلا. # لو جاملنا: فالأول مركب من "حام" وهو القدح ومن "لنا1، والثاني فعل ماض من المجاملة وهي المعاملة بالجميل. # وإن اختلفا: معطوف على ما تقدم من حيث المعنى، تقديره: لفظا الجناس إن اتفقا في آنواع الحروف وغيرها ~~سمي تاماء وإن اختلفا في هييات الحروف سمي محرفا. # أو مفرط: هذا حواب سؤال مقدر تقديره: أن المشدد حرفان فيكون مفرط ومفرط مختلفين في عدد الحروف، ~~فأجاب بأن الحرف المشدد في حكم المخفف؛ لأن المشدد يرتفع اللسان عنه دفعة واحدة لحرف واحد فعدا حرفا ~~واحدا، والمشدد في الصورة كالمخفف. البدعة: وقد يكون الاتلاف بالحر كة والسكون جميعا، كقولهم: البدعة ~~شرك الشرك فإن الشين من الأول مفتوح ومن الثاني مكسور، والراء من الأول مفتوح ومن الثاني ساكن. # من أيد: "من في "من أيد للتبعيض، وعواص جمع عاصية من عصاه ضربه بالعصا، وعواصيم جمع عاصمة من ~~عصمة حفظه، وثمام البيت تصول بأسياف قواض تواضب، والمعنى: كدون آيديا ضاربات للأعداء حاميات ~~للأولياء صائلات الأقران بسيوف حاكمة بالقتل قاطعة. وربما سمي هذا: أي ما فيه الاختلاف في الآخر. # بين الجوانح: وقع الاختلاف بين لفظي " الجوى" و"الجوانح" باكثر من حرف واحد، وهما الحرفان أي النون ~~والحاء. مذيلا: لوقوع الاختلاف في الذيل PageV00P133 ~~============================================================ ~~الفن الثالث ~~وإن اختلفا في أنواعها فيشترط أن لا يقع باكثر من حرف، ms138 ثم الحرفان، إن كانا ~~متقاربين سمي مضارعا، وهو إما في الأول، نحو: "بيني وبين كني ليل دامس وطريق ~~طامس1، أو في الوسط نحو: {وهم ينهؤن عنه وينأؤن عنه (الأنعام: 26)، أو في الآخر، ~~نحو: "الخيل معقود بنواصيها الخير. وإلا سمي لاحقا، وهو أيضا إما في الأول، نحو: ~~{وئل لكل همزة لمزة} (اهمرة:1)، أو في الوسط، نحو: ذلكم بما كتشم تفر حون في ~~الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} (غافر: 75)، أو في الآخر، نحو: وإذا جاءهم أمر ~~من الأمن (النساء: 83). وإن اختلفا في ترتيبها سمي تجنيس القلب، نحو: "حسامه فتح ~~لأوليائه، حتف لأعدائه، ويسمى قلب كل، ونحو: "اللهم استر عوراتنا، وآمن ~~روعاتنا1، ويسمى قلب بعض. وإذا وقع أحدهما في أول البيت، والآخر في آخره سمي ~~مقلوبا مجتحا، كقوله: ~~لاح أنوار الهدى من كفه في كل حال ~~وإذا ولي أحد المتجانسين الآخر سمي مزدوجا ومكررا ومرددا، نحو: وجئتك من سبأ ~~ايقين (النمل:22). ويلحق بالجناس شيئان: أحدهما: أن يجمع اللفظين الاشتقاق، ~~فيشترط: وإلا لبعد بينهما التشابه، ولم بيق التحانس كلفظى نصر1 وانكل". دامس وطريق إلخ: فالدال والطاء ~~متقاربان في المخرج ينهون: فإن اينهون" واينأون" مختلفان بالهمزة والهات وهما في الوسط، ومخرجهما متقاربان ~~الخيل: الخيل والخير مختلفان باللام والراء، وهما في الآخر، وبين مخرحهما تقارب همزة لمزة: "الهمزة(" و" اللمزة (1 ~~مختلفان بالهاء واللام وبين مخرجهما تباعد. # تفرحون: وفي هذا النظير نظر؛ لقرب المخارج بين الميم والفاع، فالأولى أن مثل بنحو قوله تعالى: {وإنه على ذلك ~~لشهيد وإنه لحب الخير لشديد (العاديات: 7-8) من الأمن: الأمر والأمن يختلفان بالراء والنون، وبين مخرحهما ~~تباعد. تجنيس القلب: بأن وقع الحرف الآخر من الكلمة الأولى أولا من الكلمة الثانية والذي قبله ثانيا، وهكذا ~~على الترتيب كفتح وحتف؛ فإن كلا منهما قلب الكل للآخر. # ويسمى قلب: لأن "الروع قلب "العور" ولفظ واو باق على حاله. مقلوبا مجنحا: لآن اللفظين كأفما حناحان ~~للبيت. كل حال: فإن "لاح" و"حال" مقاربان. أحد المتجانسين: ولفظ سبا وبنا مختلفان بالسين والنون ~~وقرب أحدهما من ms139 الآخر: PageV00P134 ~~============================================================ ~~134 ~~الفن الثالث علم البديع ~~فصل ~~حوفاقم وجهك للدين القيم (الروم:43)، والثاني: أن يجمعهما المشاهة، وهي ما ~~يشبه الاشتقاق، نحو: قال إني لعملكم من القالين (الشعراء: 168). ومنه: رد العجز ~~على الصدر، وهو في النشر أن يجعل أحد اللفظين المكررين أو المتجانسين أو الملحقين ~~هما في أول الفقرة، والآخر في آخرها، نحو: (وتخشى الناس والله أحق أن تخحشاه ~~(الأحزاب:37)، ونحو: سائل اللعيم يرجع ودمعه سائل"، ونحو: استغفروا ربكم إنه ~~كان غفارا (نوح:10)، ونحو قال: {إني لعملكم من القالين) (الشعراء:168)، وفي النظم ~~أن يكون أحدهما في آخر البيت، والآخر في صدر المصراع الأول، أو حشوه أو ~~آخره، أو صدر المصراع الثاني، كقوله: ~~سريع إلى ابن العم يلطم وجهه وليس إلى داعي الندى بسريع ~~من شيم عرار بجد فما بعد العشية من عرار ~~من كان بالبيض الكواعب مغرما فما زلت بالبيض القواضب مغرما ~~وقوله: ~~وقوله: ~~فأقم: فإن "أقم1 والقيم1 مشتقان من قام يقوم. قال إلخ: فإن "قال( واقالين يجمعهما مشابهة الاشتقاق، أو ~~اشتراكهما في القاف واللام وحروف العلة، وليس بينهما اشتقاق؛ لعدم اتحاد المعنى وكون حرف العلة في قال واوا ~~وفي القالين ياع فالأول مشتق من القول، والثاني من القلي بمعنى البغض. أو المتجانسين: أي المتشاهين في اللفظ ~~دون المعنى، أو الملحقين هما أي اللفظين اللذين يجمعهما الاشتقاق أو شبه الاشتقاق. ونحو قال إلخ: في الملحقين؛ ~~لشبه الاشتقاق. # صدر المصراع: فيصير الأقسام ستة عشر حاصلة من ضرب أربعة في أربعة، والمصنف عذي أورد ثلثة عشر مثالا ~~واهل ثلاثة. سريع إلخ: هذا مثال ما يكون أحدهما في آخر البيت، والثاني في صدر المصراع الأول من المكررين ~~تمتع إلخ: فيما يكون المكرر الآحر في حشو المصراع الأول، ومعى البيت استمتع بشم عرار بحد وهي وردة ناعمة ~~صفراء طيبة الرائحة؛ فإنا نعدمه إذا أمسينا بخروجنا من أرض نحد ومنابته. من كان إلخ: فيما يكون المكرر الآخر في آخر ~~المصراع الأول، والكواعب: جمع كاعب وهي الجارية حين يدو ثديها للنهود. PageV00P135 # ============================================================ ~~125 ~~علم البديع ~~الفن الثالث ~~وإن ms140 لم يكن إلا معرج ساعة ~~دعاي من ملامكما سفاها ~~وإذا البلابل أفصحت بلغاةها ~~وقوله: ~~قليلا فإني نافع لي قليلها ~~وقوله: ~~فداعى الشوق قبلكما دعاني ~~وقوله: ~~فأنف البلايل باحتساء بلايل ~~وقوله: ~~ومفتون برثات المثاني ~~فمشغوف بآيات المثاني ~~وقوله: ~~فلاح أن ليس فيهم فلاح ~~لتهمبم تاملتهم ~~وقوله: ~~فلستا نرى لك فيها ضريبا ~~ضرائب أبدعتها في السماح ~~وإن لم يكن إلخ: وهذا فيما يكون المكرر الآحر في صدر المصراع الثابي، والمعنى: قليل التعريج في الساعة ينفعني ~~ويشفي غليل وحدي. دعاي إلخ: هذا فيما يكون المتحانس الآحر في صدر المصراع الأول. # وإذا البلابل: بلابل: جمع بليلة بالضم، وهو ايريق فيه الخمر، وهذا فيما يكون المتحانس الآحر أعني اليلابل الأول ~~في حشو المصراع الأول، لأن صدره هو قوله: و"إذا والمقصود بالتمثيل هو البلابل الثالث بالنسبة إلى الأول. # فمشغوف إلخ: هذا فيما يكون المتحانس الآحر في آخر المصراع الأول. # ثم تأملتهم: هذا فيما يكون المتحانس الآخر في صدر المصراع الثاني. ضرائب: هذا فيما يكون الملحق الآحر ~~بالمتحانسين اشتقاقا في صدر المصراع الأول. PageV00P136 # ============================================================ ~~علم البديع ~~الفن الثالث ~~وقوله: ~~إذا المرء لم يخزن عليه لسانه فليس على شيء سواه بخزان ~~لو اختصرتم من الإحسان زرتكم والعذب يهحر للافراط في الخصر ~~وقوله: ~~وقوله: ~~فدع الوعيد فما وعيدك ضائري أطنين أجنحة الذباب يضير ~~وقوله: ~~وقد كانت البيض القواضب في الوغى بواتر فهي الآن من بعده بتر ~~ومنه: السجع، قيل: هو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد، وهو معن قول ~~السكاكي: "هو في النثر كالقافية في الشعر1. وهو ثلاثة أضرب: مطرف إن اختلفا ~~في الوزن، نحو: ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا (نوح:13-14)، وإلا ~~فإن كان ما في إحدى القرينتين أو اكثره مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن ~~والقفية، فترصيع، نحو: ~~وقوله إلخ: الملحق الآخر اشتقاقا في حشو المصراع الأول. إذ المرء: هذا فيما يكون الملحق الآخر اشتقاقا في حشو ~~المصراع الأول، قوله: لم يحزن أي لم يحفظ لو اختصرقم: هذا فيما يكون الملحق الآخر شبه ms141 الاشتقاق في حشو ~~المصراع الأول، والمعنى: لو أقللتم من إحسانكم لي لزرتكم، ولكن اكثرتم الإحسان فاستحييت وهحرتكم، كما أن ~~الماء الحلو اللذيذ ثمام لذته في البرودة، فإذا آفرط برودة قد يترك شربه لعدم احتمال الطبيعة له فدع الوعيد: هذا فيما ~~يكون الملحق الآخر اشتقاقا، وهو اضائري(" في آخر المصراع الأول. # وقد كانت: هذا فيما يكون الملحق الآخر اشتقاقا في صدر المصراع الثاني. وقارا: فالوقار والأطوار مختلفان. # وإلا إخ: أي وإن لم تختلفا في الوزن. والتقفية: أى التوافق على الحرف الأخير. نحو إلخ: فحميع ما في القرينة ~~أي الفقرة الثانية موافق لما يقابله من القرينة أي الفقرة الأولى، وأما لفظ "فهو(1 فلا يقابله شيء من الثانية ولله ~~در ظهورى الترشيزي نعم ما قال: ~~نثش نثره رفعت وشعرش شعرى مرتبت 7 حرفش فصلى دبر فرعش اصلى PageV00P137 ~~============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~"فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه1، وإلا فمتواز، نحو: ~~فيها سرر مرفوعة وأكوابت مؤضوعة} (الغاشية: 13-14) وأحسن السحع ما تساوت ~~قرائنه، نحو: في سذر مخضود وطلح منضود وظل ممدود} (الواقعة:28 -30). ثم ما طالت ~~قرينته الثانية، نحو: والنخم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى} (النحم:1-2)، أو الثالثة، ~~نحو:خذوه فغلوه ثم الححيم صلوه (الحاقة: 30-31)، ولا يحسن أن يؤتى بقرينة أقصر ~~منها كثيرا. والأسحاع مبنية على سكون الأعجان كقولهم: اما أبعد ما فات، وما ~~أقرب ما هو آت. قيل: ولا يقال: في القرآن أسجاع بل يقال فواصل. وقيل: السجع ~~غير مختص بالنشر، ومثاله من النظم قوله: ~~تحلى به رشدي وآثرت به يدى وفاض به شمدى وأورى به زندى ~~ومن السجع على هذا القول ما يسمى التشطير: وهو جعل كل من شطري البيت ~~سجعة مخالفة لأحتها، كقوله: ~~تدبير معتصم بالله منتقم لله مرتغب في الله مرتقب ~~ومنه: الموازنة: وهي تساوى الفاصلتين في الوزن دون التقفية،.0000000 ~~وإلا إلخ: أي وإن لم يكن جميع ما في القرينة ولا اكثر مثل ما يقابله من الأخرى فهو السحع المتوازي نحو: فيها ~~سرر (الغاشية:13)؛ لإختلاف " سرر" ms142 و" اكواب في الوزن والتقفية. ولا يحسن إلخ: لأن السحع قد استوفى أمده ~~في الأول بطوله، فإذا حاء الثاني أقصر منه كثيرا ييقي الإنسان عند سماعه كمن يريد الإاقماء إلى غاية فيعثر دوها. # على سكون الأعجاز: أي أواخر فواصل القرائن؛ إذ لا يتم التواطو والتزاوج في جميع الصور إلا بالوقف والسكون، ~~كقولهم: ما أبعد إلخ، إذ لو لم يعتبر السكون لفات السحع؛ لأن التاء من فات مفتوح ومن آت منون مكسورة. # في القرآن أسجاع: إذ السحع في الأصل هدير الحمام وأثرت به: أي صارت ذا ثروة، والثمد: بالكسر: الماء القليل، ~~والمراد ههنا المال وأدرى من الإيراد وهو الايقاد. منقم: هذا سجع مبني على الميم مرتقب: هنا سحع مبي على الباء ~~دون التقفية. الظاهر من قوله: دون التقفية أنه يجب في الموازنة أن يتساوى القاصلتان في التقفية ألبتة، فحيئذ يكون بينها ~~وبين السحع تباين؛ لأن في السجع يجب التساوى فيها، ويحتمل أن يراد أنه يشترط في الموازنة التساوى في الوزن، ~~ولا يشترط التساوى في التقفية، وحييذ يكون بينها وبين السجع عموم وحصوص من وجه. PageV00P138 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~نخو: وتمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة (الغاشية: 10-16)، فإن كان ما في إحدى ~~القرينتين أو اكثره مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن، خص باسم المماثلة، نحو: ~~وآتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم) (الصافات: 118-117):. # وقوله: ~~مها الوحش إلا أن هاتا أوانس قنا الخط إلا أن تلك ذوابل ~~ومنه: القلب، كقوله: ~~مودته تدوم لكل هول وهل كل مودته تدوم ~~وفي التنزيل: كل في فلك} (الأبياء:33)، وربك فكبر} (المدثر:3). ومنه: التشريع ~~وهو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى عند الوقوف على كل منهما، كقوله::000. # وفارق: جمع النمرقة: وهى الوسادة. وزرابي: جمع زربية البسط وهي الفاخرة. مبثوثة: إحدى الفاصلتينمصفوفة" ~~والأخرى مبثوثة"، وهما متساويان في الوزن دون التقفية؛ لاختلاف الحرف الأحير، فإن الحرف الأخير في إحدهما ~~الفاع وفي الأخرى الثاء، ولا عيرة بتاء التانيث على ما بين في علم القوافي مها الوحش: المها: جمع مهاة وهي ~~البقرة ms143 الوحشية أي هن مثل البقرة الوحشية في سعة العين، الا أفن أوانس، بخلاف البقرة الوحشية، وهن مثل قنا ~~الخط أي الرمح الخطى في الاستواء والدقة، إلا أن القنا ذوابل لا طراوة فيها، بخلافهن؛ فاغن غضة كالفصن، ~~والخطة موضع بالتهامة يتسب إليه الرمح، فاطها والقنا على لفظ الفعل، والوحش والخط على وزن الفعل، ~~والأوانس والذوابل على وزن الفواعل. # ومنه القلب: وهو أن يكون الكلام بحيث لو عكسته وبدأت بحرفه الأحير إلى الأول كان الحاصل بعينه هو هذا ~~الكلام، ويجري في النظم والنثر. مودته: الحرف المشدد في هذا البيت والآية في حكم المخفف؛ لأن المعتبر هو ~~الحروف المكتوبة. مودته تدوم: الآية والبيت مثالان لأكثر ما هي إحدى القرينتين مثل ما يقابله من الآخر؛ لعدم ~~ممائل "آتيناهما4 و هديناهما(1 وزنا، وكذا 1ها2 و"تلك( في البيت. # الشريع: ويسمى التوشيح وذا القافيتين كقوله: فإن وفقت على "الردى" فالبيت من الضرب الثاني في ~~الكامل، وإن وقفت على "الأكدار" فهو من الضرب الثامن منه، والقافية عند الخليل من آخر حرف في البيت ~~إلى اول ساكن يليه مع الحركة التي قبل ذلك الساكن، فالقافية الأولى من هذا البيت هو لفظ "الردى1 مع ~~حركة الكاف من شرك(1، والقافية الثانية هي من من "الأكدار إلى الآخر. PageV00P139 # ============================================================ ~~علم البديع ~~الفن الثالث ~~يا خاطب الدنيا الدنية إفا شرك الردى وقرارة الاكدار ~~ومنه: لزوم ما لا يلزم، وهو أن يجيء قبل حرف الروي، أو ما في معناه من الفاصلة ~~ما ليس بلازم في السحع، نحو: فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ~~(الضحى:9-10). وقوله: ~~سأشكر عمرا إن تراخت منيتي أيادي لم تمنن وإن هي ~~فتى غير مححوب الغنى عن صديقه ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت ~~راى خلتى من حيث يخفى مكافا فكانت قذى عينيه حتى تجلت ~~وأصل الحسن في ذلك كله أن تكون الألفاظ تابعة للمعاني دون العكس. خاتمة في ~~السرقات الشعرية وما يتصل ها وغير ذلك. اتفاق القائلين إن كان في الغرض على ~~العموم - كالوصف بالشجاعة والسخاء ونحو ذلك - فلا ms144 يعد سرقة؛ لتقرره في العقول ~~والعادات، وإن كان في وجه الدلالة كالتشبيه والمجاز والكناية، وكذكر هيئات تدل ~~على الصفة لاختصاصها من هي له - كوصف الجواد بالتهلل عند ورود العفاة، ~~ومنه لزوم: ويقال له الالتزام والتضمين والتشديد. حرف الروى: الروى هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب ~~إليه، فيقال: قصيدة لامية أو ميمية. أو ما في معناه: أي قبل الحرف الذى هو في معنى حرف الروى من الفاصلة يعني ~~الحرف الذى وقعت في فواصل الفقر موقع حرف الروى في قوافي الأبيات، والمراد يقوله: "يجيء قبل حرف الروى أو ~~ما في معناه1 ما ليس بلازم في السحع: أن يكون ذلك في بيتين او اكثر أو فاصلتين أو اكثر، حتى يتحقق لزوم ما ~~لا يلزم، وإلا ففي كل بيت وفاصلة يجيء قبل حرف الروى أو ما في معناه ما ليس بلازم في السحع. # فأما اليتيم: هذا مثال ما في معنى حرف الروي. فلا تنهر: فالراء بمنزلة حرف الروي، وبحيء الهاء قبلها في ~~الفاصلتين لزوم ما لا يلزم؛ لصحته السحع بدوها، نحو: فلا تنهر ولا تسخر. أيادي: جمع يد وهو العطاع بدل ~~من عمرو كجلت: أي انكشفت وذهبت باصلاحه إياها بأياديه. دون العكس: آي دون أن يكون المعاني تابعة ~~للألفاظ غير ذلك: مثل القول في الابتداء والتخلص، وجه الدلالة: أي طريق الدلالة على الغرض. # لاختصاصها: أي لاختصاص تلك الهيئات من ثبت تلك الصفة له، وقوله: كوصف الجواد إلخ، بيان ذكر ~~هييات تدل على الصفة. PageV00P140 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~والبخيل بالعبوس مع سعة ذات اليد - فإن اشترك الناس في معرفته؛ لاستقراره ~~فيهما، كتشبيه الشحاع بالأسد، والجواد بالبحر فهو كالأول، وإلا جاز أن يدعى ~~فيه السبق والزيادة. وهو ضربان: خاصى في نفسه غريب، وعامي تصرف فيه ما، ~~أخرحه من الابتذال إلى الغرابة، كما مر. فالأخذ والسرقة نوعان: ظاهر، وغير ~~ظاهر. أما الظاهر فهو آن يؤخذ المعنى كله، إما مع اللفظ كله أو بعضه أو وحده، ~~فإن أخذ اللفظ كله من غير تغيير لنظمه فهو مذموم؛ لأنه سرقة محضة. ms145 ويسمى ~~نسخا وانتحالا، كما حكي عن عبد الله بن الزبير أنه فعل ذلك بقول معن بن أوس: ~~إذا أنت لم تنصف أخاك وحدته على طرف الهحران إن كان يعقل ~~ويركب حد السيف من أن تضيمه إذا لم يكن عن شفرة السيف مزحل ~~وفي معناه أن ييدل بالكلمات كلها أو بعضها ما يرادفها. وإن كان مع تغيير لنظمه، ... # فهو كالأول: أي فالاتفاق في هذا النوع من وحه الدلالة على الغرض كالاتفاق في الغرض العام في أنه لا يعد ~~سرقة ولا أحذا. وإلا جاز: اي وإن لم يشترك الناس في معرفته، بل يكون مما لا ينال إلا بفكر، ولا يصل إليه ~~كل أحد، حاز أن يدعى في هذا النوع السبق بأن الأول فاضل على الثاني أو مفضول عنه، أو الثاني زاد على ~~الأول أو نقص عنه. كما هر: أي في باب التشبيه والاستعارة من تقسيمهما إلى الغريب الخاصى والمبتذل العامي ~~الباقى على ابتذاله والتصرف فيه ما يخرجه من الابتذال إلى الغرابة. # أو وحده: أي يوخذ المعنى فقط دون اللفظ. كما حكي: وقد حكى أن عبد الله بن الزبير عي دخل على معاوية ~~فأنشده هذين البيتين، فقال معاوية: لقد شعرت بعدي يا أبابكر، ولم يفارق عبد الله المحلس حتى دخل معن ~~ابن أوس المزني، فأنشد قصيدته التي أولها: ~~لعمرك ما أدري وان لأوجل على اينا تغدو المنية أول ~~حت أمها، وفيها هذان البيتان، فأقبل معاوية على عبد الله وقال له: ألم تخبرني أهما لك؟ فقال: اللفظ له والمعنى ~~لي، وبعد فهو أخى من الرضاعة وأنا أحق بشعره. إن كان يعقل: أي إن كان عاقلا يفارقك. # أو بعضها: مثال تبديل بعض الكلمات قول امرء القيس: ~~وقوفا ها صحي علي مطيهم يقولون: لا قلك اسى وتحمل ~~فأورده طرفة في قصيدته الدالية، إلا أنه أقام "تحلد مقام تحمل1. PageV00P141 # ============================================================ ~~علم البديع ~~الفن الثالث ~~أوخذ بعض اللفظ سمي إغارة ومسخا. فإن كان الثاني أبلغ؛ لاختصاصه بفضيلة ~~فممدوح، كقول بشار: ~~من راقب الناس لم يظفر بحاجته وفاز بالطيبات الفاتك ms146 اللهج ~~وقول سلم: ~~من راقب الناس مات هتا وفاز باللدة الحسور ~~وإن كان دونه فهو مذموم، كقول أبي تمام: ~~هيهات لا يأتي الزمان بمثله إن الزمان بمثله لبخيل ~~وقول أبي الطيب: ~~أعدى الزمان سخاؤه فسخا به ولقد يكون به الرمان بخيلا ~~بفضيلة: لا توجد ذلك الفضيلة في الأول كحسن السبك، أو الاختصار، أو الإيضاح، أو زيادة معنى، فالثاني ~~مدوح كقول سلم يعد قول بشار؛ فإن بيت سلم أحود سبكا وأحصر لفظا وفيه زيادة معى بقوله: مات هما. # فممدوح: كما قال الحافظ الشيرازي: ~~بدم گفت وخورسندم عفاك الله نكو گفت جواب سكخ ى زيبد ب نعل شر خارا ~~وقال في هذا المعنى مؤمن الدعلوى: ~~كگى بين گاليان بهى تيري منه سي كيا بهلى قربان تيري پر بجهي كهه لي اى طرح ~~ولا أدري: ~~كت دما بوم النوى نسحت بكفي فاحمرت بناني من دمى ~~ك كى ه متصل آنو پيي اته هما پ مرهان كيون هي؟ # الفاتك: الجري الحريص على القتل. ولقد إلخ: هذا المصراع مأحوذ من المصراع الثاني لأبي ثمام، ولكن مصراع ~~أبي ممام الثاني أحود سبكاء لأن قول المتني: القد يكون( بلفظ المضارع لم يقع موقعه؛ إذ المعنى على المضي: PageV00P142 ~~============================================================ ~~14 ~~الفن الثالث ~~م البديع ~~وإن كان مثله فأبعد من الذم، والفضل للأول، كقول أبي تمام: ~~لو حار مرتاد المنيةلم يجد إلا الفراق على النفوس دليلا ~~وقول أبي الطيب: ~~لولا مفارقة الأحباب ما وحدت لها المنايا إلى أرواحنا سبلا ~~وإن أخذ المعنى وحده سمي إلماما وسلخا، وهو ثلاثة أقسام كذلك، أولها كقول أبي تمام: ~~هو الصنع إن يعحل فخير وإن ئرث فللريث في بعض المواضع أثفع ~~وقول أبي الطيب: ~~ومن الخير بطؤ سيك عني أسرع السخب في المسير الجهام ~~وثانيها كقول البحتري: ~~وإذا تألق في الندى كلامه ال مصقول خلت لسانه من عضبه ~~وقول أبي الطيب: ~~كأن ألسنهم في النطق قد حعلت على رماحهم في الطعن خرصانا ~~لو حار: اي تحير في التوصل إلى النفوس، مرتاد المنية أي طالب الذي ms147 هو المنية على أها إضافة بيان. لها المنايا: الضمير في ~~ه1 للمنية وهو حال من اسبلا، و"المنايا1 فاعل "وحدت" فقد أحذ المعنى كله مع لفظ المنية والفراق والوجدان، وبدل ~~بالنفوس الأرواح إلماما: من ألم إذا قصد وأصله من ألم بالمنزل إذا نزل به، وقوله: سلخا أي كشط الجلد عن الشاة ~~ونحوها فكأنه كشط عن المعنى حلدا والبسه حلدا آخر فإن اللفظ للمعنى بمنزلة اللباس: ~~كذلك: أي مثل ما يسمى إغارة ومسخا. الجهام: أي السحاب الذي لا ماء فيه، وأما ما فيه ماء فيكون بطيئ ~~تقيل المشى فكذا حال العطاء، ففي بيت آبي الطيب زيادة بيان؛ لاشتماله على ضرب المثل بالسحساب. # كان إلخ: يعنى أن الستتهم عند النطق في المضاء والنفاذ تشابه أسنتهم عند الطعن، فكأن ألسنتهم حعلت أسنة ~~رماحهم، فبيت البختري أبلغ لما في لفظي "تألق" و"المصقول" من الاستعارة التخييلية، فإن التألق والصقالة ~~للكلام بمنزلة الأظفار للمنية، ولزم من ذلك تشبيه كلامه بالسيف وهو استعارة بالكناية. PageV00P143 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~وثالثها كقول الأعرابي: ~~ولم يك اكثر الفتيان مالا ولكن أرحبهم ذراعا ~~وقول أشجع: ~~وليس بأوسعهم في الغنى ولكن معروفه أوسع ~~وأما غير الظاهر فمنه أن يتشابه المعنيان، كقول جرير: ~~فلا بنعك من آرب لحاهم سواء ذو العامة والخمار ~~وقول أبي الطيب: ~~ون في كفه منهم قناة كمن في كفه منهم خضاب ~~ومنه: أن ينقل المعنى إلى محل آخر، كقول البحتري: ~~سلبوا وأشرقت الدماء عليهم محمرة فكأفم لم يسلبؤا ~~وقول أبي الطيب: ~~يس النحيع عليه وهو بجرد عن غمده فكافا هو مفمد ~~ومنه: أن يكون معنى الثاني أشمل، كقول جرير: ~~اذا غضبت عليك بنو تيم وحدت الناس كلهم غضابا ~~سواء إلخ: يعنى أن الرجال منهم والنتساء سواء في الضعف. ومنه إلخ: واعلم أنه يجوز في تشابه المعنيين اختلاف ~~البيتين تشبيها ومديحا وهحاء وافتخارا ونحو ذلك، قإن الشاعر الحاذق إذا قصد إلى المعنى المختلس لينظمه احتال ~~في إخفائه فغير عن لقظه، وصرفه عن نوعه ووزنه وقافيته، وإلى هذا أشار بقوله: ومنه أن ms148 ينقل ~~وأشرقت إلخ: لأن الدماء المشرقة كانت بمنزلة الثياب لهم. فكافا: لأن الدم اليابس بمثزلة غمد له، فنقل المعنى ~~من القتلى والجرحى إلى السيف. كلهم: لأهم يقومون مقام كلهم PageV00P144 ~~============================================================ ~~الفن الثالث ~~وقول أبي نواس: ~~وليس من له مستنكر أن يجمع العالم في واحد ~~ومنه: القلب: وهو أن يكون معنى الثاني نقيض معنى الأول، كقول أبي الشيص: ~~أحد الملامة في هواك لذيذة حبا لذكرك فليلمني اللوم ~~وقول أبي الطيب: ~~أبه وأحب فيه ملامة إن الملامة فيه من أعداته ~~ومنه: أن يؤخذ بعض المعنى، ويضاف إليه ما يحسنه، كقول الأفوه: ~~وترى الطير على آثارنا رأي عين ثقة آن ستمار ~~وقول أبي تمام: ~~وقد ظللت عقبان أعلامه ضحى بعقبان طير في الدماء نواهل ~~أقامت مع الرايات حتى كأفا من الجيش إلا أها لم تقاتل ~~فإن أبا تمام لم يلم بشيء من معنى قول الأفوه: رأي عين1)، ولا من معنى قوله: الثقة ~~أن ستمار1، لكن زاد عليه بقوله: "إلا أفها لم تقاتل1، وبقوله: 1في الدماء نواهل1،.... # ان يجمع العالم: فانه يشمل الناس وغيرهم، فهو أشمل من معنى بيت جرير. من أعدائه: وما يصدر عن عدو المحبوب ~~يكون مبغوضا، وهذا تقيض معن بيت أبي الشيص لكن كلا منهما باعتبار آخر؛ ولهذا قالو: الأحسن في هذا النوع ~~أن ييين السبب. وأي عين: أي الدال على قرب الطير من الجيش بحيث ترى عيانا لا تخيلا، وهذا مما يؤكد ~~شجاعتهم وقتلهم الأعادي. أن ستمار: (هذا من الميرة وهى جلب الطعام) أي ستطعم من لحوم من تقتلهم. # وقد ظللت: أي القي عليها الظل وصارت ذوات ظل. نواهل: من هل إذ روي أي سيراب شد ولا: زأي ولا ~~بشيء من معن قوله: ثقة إلخ) أي الدال على وثوق الطير بالميرة؛ لإعتيادها بذلك، وهذا أيضا مما يؤكد المقصود. # لكن زاد عليه: أي أبو تمام على الأفوه زيادات محسنة للمعى المأخوذ من الأفوه، أعي تساير الطير على آثارهم ~~بقوله: إلا أفا إلخ. PageV00P145 # ============================================================ ~~علم البديع ~~الفن الثالث ~~وباقامتها مع الرايات حتى كأها من ms149 الجيش، وها يتم حسن الأول. وأكثر هذه الأنواع ~~ونخوها مقبولة، بل منها ما يخرجه حسن التصرف من قبيل الاتباع إلى حيز الابتداع، ~~وكلما كان أشد خفاء كان أقرب إلى القبول. هذا كله إذا علم أن الثاني أخذ من ~~الأول؛ لجواز أن يكون الاتفاق من قبيل توارد الخواطر أي محيئه على سبيل الاتفاق من ~~غير قصد إلى الأخذ. فاذا لم يعلم قيل: قال فلان كذا، وقد سبقه إليه فلان، فقال كذا، ~~ومما يتصل هذا القول في الاقتباس والتضمين والعقد والحل والتلميح. أما الاقتباس ~~فهو أن يضمن الكلام شيئا من القرآن أو الحديث، لا على أنه منه، كقول الحريري: ~~وباقامتها: أي ياقامتها مع الرأيات حنى كافا من الجيش، يتم حسن الأول يعني قوله: إلا أفا لم تقاتل؛ لأنه لا ~~يحسن الاستدراك الذي هو قوله: إلا أها لم تقاتل ذلك الحسن إلا بعد أن يجعل الطير مقيمة مع الرايات معدودة ~~في عداد الجيش حتى يتوهم أها أيضا من المقاتلة. أشد خفاء: بحيث لا يعرف كونه مأخوذا من الأول إلا بعد ~~مزيد تأمل. هذا: أي الذي ذكر في الظاهر وغيره من ادعاء سبق أحدهما وأحذ الثاني منه، وكونه مقبولا أو ~~مردودا، أو تسمية كل بالأسامي المذكورة. توارد الخواطر: نحو قوله: ~~عل الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني ~~وقول سعدي الشيرازي: ~~ك يا موحت علم تير از من را عاقت شاد رد ~~فإذا لم يعلم: أي أن الثاني أحذ من الأول. قال فلان كذا: ليغتنم بذلك فضيلة الصدق، ويسلم من دعوى علم ~~الغيب ونسبة النقص إلى الغير. هذا: أي بالقول في السرقة الشعرية القول في الاقتباس إلخ، ووجحه اتصال القول فيها ~~بالقول في الاقتباس والعقد والحل والتلميح أحذ شيء من الآخر. أنه منه: أي من القرآن أو الحديث، وهذا احتراز ~~عما يقال في الكلام: قال الله تعالى، وقال النبي ل كذا، أو في التتزيل والحديث كذا، فإن هذا لا يكون اقتباسا. # كقول الحريري: مثل في الكتاب أربعة أمثلة، لأن الاقتباس إما من القرآن أو ms150 الحديث، وعلى التقديرين فالكلام ~~إما مثور أو منظوم، فالحريري اقتبس "إلا كلمح البصر أو هو أقرب" من القرآن، والشاعر اقتبس "فصير جميل"، ~~و"حسبنا الله ونعم الوكيل" من القرآن، وقول الحريري: شاهت الوحوه اقتباس من لفظ الحديث على ما روي ~~أنه لما اشتدت الحرب يوم حنين أخذ النى كفا من الحصى فرمى ها وجوه المشركين، وقال: شاهت الوحوة ~~وقول ابن عباد: الجنة حفت بالمكاره اقتباس من قوله علتة: حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات PageV00P146 ~~============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~فلم يكن إلا كلمح البصر أو هو أقرب} حتى أنشد وأغرب(1، وقول الآخر: ~~ان كنت آزمعت على هجرنا من غير ما جرم فصبر جميل ~~وان تبدلت بنا غيرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل ~~وقول الحريري: اقلنا شاهت الوجحوه، وقبح اللكع ومن يرجوه1). وقول ابن عباد: ~~قال ي ان رقيبي سيء الخلق فداره ~~ق دعني وجهك الج نة حفت بالمكاره ~~وهو ضربان: ما لم ينقل فيه المقتبس عن معناه الأصلي، كما تقدم، وخلافه كقوله: ~~اان أحطات في مدحيك ما أحطات في مسنعي ~~قد أنزلت حاجات بواد غير ذي زرع ~~ولا بأس بتغيير يسير للوزن أو غيره، كقوله: ~~قد كان ما خفت أن يكونا إتا إلى الله راجعونا ~~وأما التضمين فهو أن يضمن الشعر شيئا من شعر الغير مع التنبيه عليه إن لم يكن ~~مشهورا عند البلغاى كقوله: 000000. # بواد إلخ: هذا مقتبس من قوله تعالى: ربنا إني أسكنت من ذريتي بواو غير ذي زرع عند بيتك المحرم ~~(ابراهيم:37)، لكن معناه في القرآن: واد لا ماء فيه ولا نبات، وقد نقله ابن الرومي عن هذا المعنى إلى جناب لا ~~خير فيه ولا تفع. إنا إلى الله: وفي القرآن: إنا لله وإنا إليه راجعون) (البقرة:156): ~~إن لم يكن مشهورا: وإن كان مشهورا فلا حاحة إلى التنبيه. كقوله: أي كقول الخريري يحكي ما قاله الغلام ~~الذي عرضه أبو زيد للبيع: على أني إلخ1، فالمصراع الثاني للعرحي وتمامه: ~~ليوم كريهة وسداد وثغر ~~والمعنى أضاعوني في وقت الحرب وزمان سد الثغر، ms151 ولم يراعوا حقي أحوج ما كانوا إلي، وأي فتى أي كاملا من ~~الفتيان أضاعوا، وفيه تنلمم وتخطية هم، وتضمين المصراع بدون التنبيه لشهرته. PageV00P147 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~على آثي سأنشد عند بيعي اضاعوني وأي فتى أضاعوا ~~وأحسنه ما زاد على الأصل بنكتة، كالتورية والتشبيه في قوله: ~~إذا الوهم أبدى لي لماها وثغرها تذكرت ما بين العذيب وبارق ~~ويذكري من قدها ومدامعي بحر عوالينا ومحرى السوابق ~~ولا يضر التغيير اليسير. ورعا سمي تضمين البيت فما زاد استعانة، وتضمين المصراع ~~فما دونه إيداعا ورقوا. وأما العقد فهو أن ينظم نثر لا على طريق الاقتباس، كقوله: ~~بال ن اوله نطفة وجيفة آخره يفخر ~~عقد قول علي ه: ما لابن آدم والفخر، وإنما أوله نطفة، وآخره حيفة. وأما ~~الحل فهو أن ينثر نظم، كقول بعض المغاربة: افإنه لما قبحت فعلائه، وحنظلت ~~خلاته لم يزل سوء الظن يقتاده ويصدق توهمه الذي يعتاده1، حل قول أبي الطيب: ~~إذا ساء فعل المرء ساعت ظنوته وصدق ما يعتاده من توقم ~~على أي: هذا من التنبيه على أنه من الغير. تذكرت إلخ: ~~تذكرت ما بين العذيب وبارق جر عوالينا وجحرى السوايق ~~مطلع قصيدة لأبي الطيب، و"العذيب" وابارق" موضعان، والما بين" ظرف للتذكر أو للمحرد أو للمحرى؛ ~~اتساعا في تقدم الظرف على عامله المصدر، أو يكون "ما بين مفعول "تذكرت" و"محر1 بدلا منه، والمعنى: أهم ~~كانوا نزولا بين هذين الموضعين، وكانوا يجرون الرماح عند مطاردة الفرسان ويسابقون على الخيل، فالشاعر ~~الثاني أراد بالعذيب تصغير العذب يعني شفة الحبيب، وببارق ثغرها الشبيه بالبرق وعا بينهما ريقها، وهذا تورية ~~وشبه تبختر قدها بتمايل الرمح، وتتابع دموعه بجريان الخيل السوابق. # ويذكري: من الاذكار وفاعله ضمير يعود إلى الوهم. رفوا: كأنه رفى خرق شعره بشعر غيره. أن ينشر إلخ: وإنما يكون ~~مقبولا إذا كان سبكه أي تأليفه مختارا لا يتقاصر عن سبك النظم، وأن يكون حسن الموقع مستقرا في محله غير قلق آي ~~مضطرب. وحنظلت: أي صار فراةا كالحنظل يقتاده: أي يقوده إلى نخلات ms152 فاسلة. PageV00P148 # ============================================================ ~~علم البديع ~~الفن الثالث ~~وأما التلميح فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره، كقوله: ~~فو الله ما أدري أأخلام نائم ألمت بنا أم كان في الركب يوشع ~~أشار إلى قصة يوشع واستيقافه الشمس، وكقوله: ~~لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظي أرق وأحفى منك في ساعة الكرب ~~أشار إلى البيت المشهور: ~~المسحير بعمرر عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالتار ~~فصل ~~ال ينبغي للمتكلم أن يتأثق في ثلاثة مواضع من كلامه حتى تكون أعذب لفظا، ~~وأحسن سبكا، وأصح معنى أحدها: الابتداى كقوله: ~~قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل ~~فو الله ما أدري: وصف لحوقه بالأحبة المرتحلين، وطلوع شمس وحه الحبيب من جانب الحدر في ظلمة الليل، ثم ~~استعظم ذلك واستغرب وتحاهل تحيرا وتدلها، وقال: هذا حلم أراه في النوم، أم كان فيما بين الركب يوشع علتة ~~فرد الشمس بدعائه. لعمرو: اللام للابتداء وهو مبتدأ، مع الرمضاء أي الأرض الحارة اليي ترمض فيها القدم أي ~~تحترق حال من الضمير في "ارق"، و"النار1 مرفوع معطوف على عمرو، أو بجرور معطوف على الرمضاء ~~واتلتظى" حال من النار، و"أرق" خبر المبتدأ، وعمرو: هو ابن الحارث ابن ذهل بن شيبان، وذلك أته لما رمى كليبا ~~ووقف فوق رأسه، قال له كليب: يا عمروا أغثي بشربة ماء فأحهز عليه أي قتله، فقيل: المستحير بعمرو البيت. # عند كربته: الضمير عائد إلى اللام الموصول في "المستحير". أن يتأنق: أى يتتبع الآنق أي الأحسن. # أعذب لفظا: بأن يكون في غاية البعد عن التنافر والثقل، وأحسن سبكا بأن يكون في غاية البعد من التعقيد ~~والتقدسم والتأخير الملبس، وأن يكون الألفاظ متقاربة في الجزالة والمتاتة والرقة والسلاسة، ويكون المعنى متناسبة ~~لألفاظها. أحدها الابتداء: لأنه أول ما يقرع السمع، فان كان عذبا حسن السبك صحيح المعنى، أقبل السامع ~~على الكلام، فوعى جميعه، وإلا أعرض عنه، وإن كان الباقي في غاية الحسن، فالابتداء الحسن في تذكار الأحبة ~~والمنازل كقوله: "قفا تبك إلخ1. PageV00P149 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~وكقوله: ~~عيهة وسلام ms153 خلعت عليه جمالها الأيام ~~وينبغي أن يجتنب في المديح ما يتطير به، كقوله: ~~موعد أحبابك بالفرقة غد ~~وأحسنه ما ناسب المقصود، ويسمى براعة الاستهلال، كقوله في التهنية: ~~بشرى فقد أنحز الإقبال ما وعدا ~~وقوله في المرثية: ~~هي الدنيا تقول ملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي ~~وثانيها: التخلص مما شبب الكلام به من تشبيب أو غيره إلى المقصود مع رعاية ~~الملايمة بينهما، كقوله: ~~تقول في قومس قومي وقد أخذت منا السرى وخطى المهرية القود ~~أمطلع الشمس تبغي أن ثوم بنا فقلت كلا ولكن مطلع الجود ~~وقد ينتقل منه إلى ما لا يلامه، ويسمى الاقتضاب، وهو مذهب العرب الجاهلية ومن ~~يليهم من المخضرمين، كقوله:0000000 ~~خلعت عليه: من خلع عليه آي نزع ثوبه وطرحه عليه. موعد إلخ: مطلع قصيدة لابن مقاتل الضرير آنشدها ~~للداعى العلوى، فقال له الداعى: هو موعد أحبابك يا أعمى ولك المثل السوء. من تشبيب: معنى التشبيب ذكر ~~أيام الشباب واللهو والغزل، وذلك يكون في ابتداء قصائد الشعر، فيسمى ابتداء كل أمر تشبيبا وإن لم يكن في ~~ذكر الشباب. # وقد أخذت: أي أثر فينا السير بالليل ونقص من قوانا، وقوله: خطى المهرية هي جمع خطوة، وأراد بالمهرية الإبل ~~المتسوبة إلى مهرة بن حيدان أي قبيلة. القود: أي الطويلة مما شبب به الكلام من المخضرمين: أي الذين أدركوا ~~الجاهلية والاسلام مثل لبيد. PageV00P150 # ============================================================ ~~الفن الثالث ~~علم البديع ~~لو رأى الله أن في الشيب خيرا جاورته الأبرار في الخلد شيبا ~~كل يوم ثبدي صروف الليالي خلقا من أبي سعيد غريبا ~~ومنه: ما يقرب من التخلص، كقولك بعد حمد الله تعالى: لأما بعذا. وقيل: هو ~~فصل الخطاب، وكقوله تعالى: هذا وإن للطاغين لشر مآب} (ص:5ه) أي الأمر هذا، ~~أو هذا كما ذكر، وقوله تعالى: {هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب} (ص:49). ومنه ~~قول الكاتب: "هذا باب1. وثالثها الانتهاء، كقوله: ~~وإني جدير إذ بلغتك بالمنى وأنت ما أملت منك جحدير ~~فإن تولني منك الجميل فأهله وإلا فإني عاذر وشكور ~~وأحسنه ما آذن بانتهاء الكلام، ms154 كقوله: ~~بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله وهذا دعاء للبرية شامل ~~وجميع فواتح السور وخواتها واردة على أحسن الوجوه وأكملها، يظهر ذلك ~~بالتأمل مع التذكر لما تقدم. # أما بعد: فهو اقتضاب من حهة الانتقال من الحمد والثناء إلى كلام آخر من غير ملايمة، لكنه يشبه التخلص ~~حيث لم يؤت بالكلام الآخر فحاق من غير قصد إلى ارتباط وتعلق بما قبله، بل قصد نوع من الربط على معنى: ~~مهما يكن من شيء بعد الحمد والثناء؛ فإنه كان كذا وكذا. # هو إلخ: قال علماء البيان: إن فصل الخطاب هو أما بعد؛ لأن المتكلم يفتتح كلامه في كل أمر ذي شأن بذكر ~~الله وتحميده فإذا أراد أن يخرج منه إلى الغرض المسوق له، فصل بينه وبين ذكر الله تعالى بقوله: أما بعد. # وإن إلخ: هو اقتضاب، فيه نوع مناسبة؛ لأن الواو للحال، ولقظ "هذا" إما خير مبتدأ محنوف أي الأمر هذا، ~~أو مبتدأ محذوف الخير أي هذا كما ذكر: ~~قول الكاتب: هو مقابل للشاعر، (أي قوله] عند الانتقال من حديث إلى آخر: هذا باب؛ فإن فيه نوع ارتباط حيث ~~لم يتدأ الحديث الآخر بغتة. الانتهاء: أي المواضع التى ينبغى للمتكلم أن يتأنق فيها. أحسن الوجوه: من البلاغة، لما فيها ~~من التفنن وأنواع الإشارة، وكوفا يين أدعية ووصايا، ومواعظ وتحميدات وغير ذلك مما وقع موقعه. لما تقدم: من ذكر ~~الأصول والقواعد المذكورة في الفتون الثلاثة. PageV00P151 # ============================================================ ~~لهد ~~الموضرع ~~الصفحة الموضوع ~~الصفة ~~الالشاء،000000000 ~~2 الفهدالوصل0000000... # 00000 ~~الفصاحة ~~00 ~~الاطناب........ # ساحة فيالمقرد00000000. # الفصاحة ف الرم 0000000000 ~~قسسا الايجاز00000000 ~~هح البيان ~~الفصاحة في المتكلم 0000000 ~~الب ~~تعريف علم مان .00000.. # 10 التشيي واامه....00.... # البلاغة فيكلام 0-000000. # البلافة م000000000. # مةفالتشبيه0000000. # الفلا * عل ~~الحقيقةز000000... # تعريف عل........ # فصلستت بالكناية000000000. # 11 ~~فصل يف حيقة والاز0000000... # تتبيه على معن دق الخير وكذبه..0.. # .....0000 ~~أحوال الاسناد الخيرى0000000000 ~~اقسامناد000000.... # الكاية......... # أحوال المسن0000000000 ~~ن علم ~~ث ما أتا قلت000م. # تعريف عد رهيع000. # حث اللالتفات000000000 ~~3 المحسنات المعنوية00000000. # أحوال المسند 000000000 ~~أحوال متعلقات ال..0000...... # المحسنات اللفظية0000000000 ~~الفصر0000000 ~~م00000 ms155 PageV00P152 ~~============================================================ ~~المطبرع ~~صچشده ~~تين بلد ~~ملونة مجددة ~~لسمان القرآن (او، دم، م) لعيم الاسلام (كمل) ~~الهداية ( ملدات) تفسير الجدالن (3 مجددات) ~~فصائل بوى شرح شال تردى بشى زيورا 3 ح) ~~الصيح اسلم (لا معلدات) عخب الحساف ~~الحزب الفظم (مبين كى ثتى پن شير هانى (3 جلد ~~مشكاة الصابح (4 مجلدات) بور الإيضاح ~~خطبات الاحكام جمعات العام ~~نور الأنوار (مجلدين) اصول الشاشي ~~حمن حين ~~سير مصطلح الحديث تفحة العرب ~~كنز الدكانق (3 مجلدات) شرح العقاتد ~~رگين كا رذكر ~~الحزب العظم (جيى)(مهينك ترتيهي علم افو ~~البمان لفى علوم القرآن تعريب علم الصيفة ~~الجلة ((ت) جديد ايايثن جمال القرآن ~~معصر العانى (مجلدين) محصر القدرري ~~علم الصرف (ادبين وآخرين) يرالصحايات ~~السفر البيضاوي ~~شر ذيب ~~تهيل البتوى ~~عربي صفوة المصادر ~~الموطا للإمام محد الهدية السيدي ~~عربي كا آسان قاعده ~~المسند للامام الأعظم ~~فوائديكه ~~بشكوه ~~فارى كا آسان قاعده ~~ملونة كرتون مقوى ~~عربى كامعلم (يول، دوم) ~~ار اسلام ~~امتن العقيدة الطحارية المرلات ~~فرالاصول فى حديث الرسول تعيم العقانه ~~هداية التحو رمع الحلاصة والتمارين) الكالية ~~آسان اصول قق ~~هداية النحو (الديول) شرح تهذيب ~~ووضهالار ~~شرح مائة عامل ~~السراجى ~~زاوالسعيد ~~آولب المعائرت ~~حياة السلين ~~تعيم الدن ~~ادروس البلاغة ~~ايساغوجى ~~تعيم الاسلام (كمل) ~~چزاء الاعمال ~~شرح عقوه رسم المفتى الفوز الكير ~~جوابع الهم ~~تيرالثلن ~~البلاة الواضحة ~~عواهل النحو ~~مچلداكارڈكور ~~للحيص السفتاح ~~ازاد الطالبين ~~متب احاديث ~~فضائل اعمال ~~سعطبع لريها بعون الله تعالى ملونة مجلدة/ كرتون مقوى ~~مشاج لبان القرآن (ول، دوم م) ارام ملم ~~المفامات اللسريرى قطبي ~~ررى ~~ويوان السماسة ~~المعلقات السبع ~~اربى كا طم روم چام) مطم لجاج ~~الجامع للترملي ~~ديوان المشي ~~فضال ج ~~التوضيح والتلريح ~~شرح الجامي ~~الموطا للامام مالك ~~58 ~~15619670110 ~~5 556661676766 ~~666767012ن ~~967) 8579جااق496 ~~455660.103 ~~55050 ~~006(166) اا4 ~~6096)(46666)65ه ابح1له ~~16ر5” 1 PageV00P153 ~~============================================================ ms156