######OpenITI# #META# bkid: 147662 #META# bk: قواعد الأصول ومعاقد الفصول مختصر تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: إهداء للبرنامج من دار الركائز للنشر والتوزيع - دولة الكويت #META# المؤلف: صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي البغدادي الحنبلي (ت: 739 ه) #META# ومعه حاشية نفيسة: لمحمد جمال الدين بن محمد سعيد القاسمي (ت: 1332 ه) #META# المحقق: د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان #META# الناشر: دار الركائز للنشر والتوزيع - الكويت، دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية #META# الطبعة: الأولى، 1439 ه - 2018 م #META# عدد الصفحات: 199 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: #META# auth: القطيعي #META# authinf: القطيعي (273 - 368 ه = 887 - 979 م) . أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، أبو بكر القطيعي: عالم بالحديث. كان مسند العراق في عصره. من أهل بغداد، نسبته إلى (قطيعة الدقيق) فيها. له (القطيعيات) خمسة أجزاء في الحديث، و (مسند العشرة - خ) قسم منه في استمبول . نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 147662 #META# over: 1 #META# seal: 14738147 #META# oauth: 529 #META# bver: 1 #META# pdf: None #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# lng: أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي المعروف بالقطيعي #META# higrid: 368 #META# ad: 368 #META# aseal: 693C947C #META# blnk: None #META# pdfcs: None #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/147662 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # أحمد الله على إحسانه وإفضاله، كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وأصلي على ~~نبيه المكمل بإرساله، المؤيد في أقواله وأفعاله، وعلى جميع صحبه وآله. # هذه «قواعد الأصول ومعاقد الفصول» من كتابي المسمى ب: «تحقيق الأمل» ~~مجردة عن الدلائل، من غير إخلال بشيء من المسائل؛ تذكرة للطالب المستبين، ~~وتبصرة للراغب المستعين. # وبالله أستعين، وعليه أتوكل، وهو حسبي ونعم الوكيل المعين. PageV01P047 # - أصول الفقه: معرفة دلائل الفقه إجمالا، وكيفية الاستفادة منها، وحال ~~(¬1) المستفيد (¬2)؛ وهو المجتهد. # - والفقه (¬3): الفهم (¬4). # واصطلاحا: معرفة أحكام الشرع المتعلقة بأفعال العباد. # - والأصل: ما ينبني عليه غيره. # - فأصول الفقه: أدلته. # - والغرض منه: معرفة: # 1 - كيفية اقتباس الأحكام. # 2 - والأدلة. # 3 - وحال المقتبس. # وذلك ثلاثة أبواب. PageV01P048 ### | CHECK الباب الأول في الحكم ولوازمه # الباب الأول # في ### || AUTO الحكم # ولوازمه # - ### || AUTO الحكم # : قيل فيه حدود، أسلمها من النقض والاضطراب (¬1): أنه قضاء الشارع على ~~المعلوم بأمر ما، نطقا أو استنباطا. # - ### || AUTO والحاكم # : هو الله سبحانه، لا حاكم سواه. # - والرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ ومبين لما حكم به. # - ### || AUTO والمحكوم عليه # : الإنسان المكلف. PageV01P049 # - ### || AUTO والأحكام قسمان # : ### ||| AUTO [أ] تكليفية، وهي خمسة # : ### |||| AUTO (1) واجب # : يقتضي الثواب على الفعل، والعقاب على الترك. # - وينقسم من حيث الفعل: # 1 - إلى معين: لا يقوم غيره مقامه؛ كالصلاة، والصوم، ونحوهما. # 2 - وإلى مبهم في أقسام محصورة؛ يجزئ واحد منها؛ كخصال الكفارة. # - ومن حيث الوقت: # 1 - إلى مضيق: وهو ما تعين له وقت لا يزيد على فعله؛ كصوم رمضان. # 2 - وإلى موسع: وهو ما كان وقته المعين يزيد على فعله؛ كالصلاة والحج، ~~فهو مخير في الإتيان به في أحد أجزائه. # فلو أخر، ومات قبل ضيق الوقت؛ لم يعص؛ لجواز التأخير، بخلاف ما بعده. PageV01P050 # - ومن حيث (¬1) الفاعل: # 1 - إلى فرض عين: وهو ما لا تدخله النيابة مع القدرة وعدم الحاجة؛ ~~كالعبادات الخمس. # 2 - وفرض كفاية: وهو ما يسقطه فعل البعض مع القدرة وعدم الحاجة؛ كالعيد ~~والجنازة. # - والغرض منه: وجود الفعل في الجملة. # - فلو تركه الكل: أثموا؛ لفوات الغرض. # - وما ms01 لا يتم الواجب إلا به: # 1 - إما غير مقدور للمكلف؛ كالقدرة، واليد في الكتابة، واستكمال عدد ~~الجمعة: فلا حكم له. # 2 - وإما مقدور؛ كالسعي إلى الجمعة، وصوم جزء من الليل، وغسل جزء من ~~الرأس: فهو واجب؛ لتوقف (¬2) التمام عليه. # - فلو اشتبهت أخته بأجنبية، أو ميتة بمذكاة: وجب الكف؛ تحرجا عن مواقعة ~~الحرام (¬3). PageV01P051 # فلو وطئ واحدة، أو أكل، فصادف المباح: لم يكن مواقعا للحرام باطنا، لكن ~~ظاهرا؛ لفعل ما ليس له. ### |||| AUTO (2) ومندوب # : وهو ما يقتضي الثواب على الفعل، لا العقاب على الترك. # - وبمعناه: # - المستحب. # - والسنة: وهي الطريقة والسيرة، لكن تختص بما فعل للمتابعة فقط. # - والنفل: وهو الزيادة على الواجب. # وقد سمى القاضي (¬1) ما لا يتميز من ذلك؛ كالطمأنينة في الركوع والسجود: ~~واجبا، بمعنى: أنه يثاب عليها ثواب PageV01P052 # الواجب؛ لعدم التميز. (¬1) # وخالفه أبو الخطاب (¬2) (¬3). # - والفضيلة، والأفضل: كالمندوب. ### |||| AUTO (3) ومحظور # : وهو لغة الممنوع. # - والحرام بمعناه. # - وهو ضد الواجب: ما يعاقب على فعله، ويثاب على تركه. # - فلذلك: يستحيل كون الشيء الواحد بالعين واجبا حراما؛ PageV01P053 # كالصلاة في الدار المغصوبة، في أصح الروايتين (¬1). (¬2) # - وعند من صححها (¬3): النهي إما أن يرجع (¬4): # 1 - إلى ذات المنهي عنه: فيضاد وجوبه. # 2 - أو إلى صفته؛ كالصلاة في السكر، والحيض، والأماكن السبعة (¬5)، ~~والأوقات الخمسة: # - فسماه أبو حنيفة: فاسدا. PageV01P054 # - وعندنا، وعند الشافعي: أنه من القسم الأول؛ لأن المنهي عنه نفس هذه ~~الصلاة، ولذلك بطلت. # 3 - أو لا إلى واحد منهما؛ كلبس الحرير، فإن المصلي فيه جامع بين القربة ~~والمكروه بالجهتين: فتصح (¬1). ### |||| AUTO (4) ومكروه # . # - وهو ضد المندوب: ما يقتضي تركه الثواب، ولا عقاب على فعله؛ كالمنهي عنه ~~نهي تنزيه. ### |||| AUTO (5) ومباح # . # - والجائز، والحلال: بمعناه. # - وهو: ما لا يتعلق بفعله أو تركه ثواب ولا عقاب. # - وقد اختلف في حكم الأعيان المنتفع بها قبل الشرع: # - فعند أبي الخطاب، والتميمي (¬2): الإباحة، PageV01P055 # كأبي حنيفة، فلذلك أنكر بعض المعتزلة (¬1) شرعيته. # - وعند القاضي، وابن حامد (¬2)، وبعض المعتزلة: الحظر. # - وتوقف الخرزي (¬3)، PageV01P056 ### ||| CHECK [ب] ووضعية، وهي أربعة # والأكثرون (¬1). # [ب] ووضعية (¬2)، وهي أربعة: # - ### |||| AUTO أحدها: ما يظهر به الحكم، وهو نوعان ms02 # : ### ||||| AUTO (1) علة # : # أإما عقلية (¬3)؛ كالكسر للانكسار. # ب أو شرعية: # - قيل: إنها المعنى الذي علق الشرع الحكم عليه. PageV01P057 # - وقيل: الباعث له على إثباته، وهذا أولى (¬1). ### ||||| AUTO (2) وسبب، # وقد استعمله الفقهاء: # أ-فيما يقابل المباشر؛ كالحفر مع التردية. # ب- وفي علة العلة؛ كالرمي في القتل للموت. # ت- وفي العلة بدون شرطها؛ كالنصاب بدون الحول. # ث- وفي العلة نفسها؛ كالقتل للقصاص، ولذلك سموا الوصف الواحد من أوصاف ~~العلة جزء السبب. # - ومن توابعهما (¬2): # (1) الشرط: وهو ما يتوقف (¬3) على وجوده: # -أإما الحكم؛ كالإحصان للرجم، ويسمى: شرط الحكم. # ب- أو عمل العلة: وهو شرط العلة؛ كالإحصان مع الزنى. PageV01P058 # - فيفارق العلة من حيث إنه لا يلزم الحكم من وجوده. # - وهو: # 1 - عقلي: كالحياة للعلم. # 2 - ولغوي: كالمقترن بحروفه (¬1). # 3 - وشرعي: كالطهارة للصلاة. # (2) والمانع: عكسه، وهو ما يتوقف السبب أو الحكم على عدمه. # أفمانع السبب: كالدين مع ملك النصاب. # ب ومانع الحكم: وهو الوصف المناسب لنقيض الحكم؛ كالمعصية بالسفر المنافي ~~للترخص. # - ثم قيل: هما من جملة السبب؛ لتوقفه على وجود الشرط وعدم المانع. # وليس بشيء. # - ### |||| AUTO الثاني: الصحيح # ، لغة (¬2): المستقيم. PageV01P059 # واصطلاحا: # - في العبادات: ما أجزأ وأسقط القضاء. # وعند المتكلمين: ما وافق الأمر (¬1). # - وفي العقود: ما أفاد حكمه المقصود منه (¬2). # - والفاسد لغة: المختل. # واصطلاحا: ما ليس بصحيح. # - ومثله: الباطل. # وخص أبو حنيفة باسم الفاسد: ما شرع بأصله ومنع بوصفه (¬3)، والباطل: ما ~~منع بهما. # وهو اصطلاح. # - والنفوذ لغة: المجاوزة. PageV01P060 # واصطلاحا: التصرف الذي لا (¬1) يقدر متعاطيه على رفعه. # - وقيل: كالصحيح. # - والأداء: فعل الشيء في وقته. # - والإعادة: فعله ثانيا لخلل أو غيره. # - والقضاء: فعله بعد خروج وقته. # وقيل: إلا صوم الحائض بعد رمضان. وليس بشيء (¬2). # - ### |||| AUTO الثالث: المنعقد # ، وأصله: الالتفاف. # واصطلاحا: # 1 - إما: ارتباط بين قولين مخصوصين؛ كالإيجاب والقبول. # 2 - أو: اللزوم؛ كانعقاد الصلاة والنذر بالدخول. # - وأصل اللزوم: الثبوت. PageV01P061 # - واللازم: ما يمتنع على أحد المتعاقدين فسخه بمفرده. # والجائز: ما لا يمتنع. # - والحسن: ما لفاعله أن يفعله. # والقبيح: ما ليس له. # - ### |||| AUTO الرابع: العزيمة # ، والرخصة. # - وأصل العزيمة: القصد المؤكد. # - والرخصة: السهولة. # - واصطلاحا: # - العزيمة: الحكم الثابت من غير مخالفة ms03 دليل شرعي. # - والرخصة: إباحة (¬1) المحظور مع قيام سبب الحظر. # وقيل: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. # - ك: # - تيمم المريض لمرضه. # - وأكل الميتة للمضطر. PageV01P062 # لقيام سبب الحظر؛ لوجود الماء، وخبث المحل. # - والعرايا (¬1) # من صور المزابنة. PageV01P063 ### | AUTO الباب الثاني # في الأدلة # - ### || AUTO أصل الدلالة # (¬1): الإرشاد. # - واصطلاحا: قيل: ما يتوصل به إلى معرفة ما لا يعلم في مستقر العادة ~~اضطرارا (¬2)، علما أو ظنا. # - ### || AUTO والدليل يراد به # : # 1 - إما الدال؛ كدليل الطريق. # 2 - أو ما يستدل به من نص أو غيره (¬3). # - ويرادفه ألفاظ، منها: # - البرهان، والحجة، والسلطان، والآية؛ وهذه تستعمل في القطعيات، وقد ~~تستعمل في الظنيات. PageV01P065 # - والأمارة (¬1)، والعلامة؛ وتستعمل في الظنيات فقط. # - ### || AUTO وأصول الأدلة أربعة # : # 1 - الكتاب. # 2 - والسنة. # 3 - والإجماع. # - وهي سمعية. # - ويتفرع عنها: # القياس. # والاستدلال. # 4 - والرابع عقلي: وهو استصحاب الحال في النفي الأصلي الدال على براءة ~~الذمة. PageV01P066 # - ف ### ||| AUTO الكتاب # : كلام الله عز وجل. # - وهو القرآن المتلو بالألسنة، المكتوب في المصاحف، المحفوظ في الصدور. # - وهو كغيره من الكلام في أقسامه: # - فمنه حقيقة: وهي اللفظ المستعمل فيما وضع له. # - ومجاز: وهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له على وجه يصح؛ ك {جناح ~~الذل}، و {يريد أن ينقض}. # - ومنه ما استعمل في لغة أخرى: وهو المعرب؛ ك {ناشئة الليل}، وهي حبشية، ~~و (المشكاة) هندية، و (الإستبرق) فارسية (¬1). # وقال (¬2) القاضي: الكل عربي (¬3). # - وفيه: محكم، ومتشابه. PageV01P067 # - قال القاضي: المحكم: المفسر، والمتشابه: المجمل. # - وقال ابن عقيل (¬1): المتشابه: ما يغمض علمه على غير العلماء المحققين؛ ~~كالآيات المتعارضة. # - وقيل: الحروف المقطعة. # - وقيل: المحكم: الوعد والوعيد، والحرام والحلال. # والمتشابه: القصص، والأمثال. # - والصحيح: أن المتشابه ما يجب الإيمان به، ويحرم تأويله؛ كآيات الصفات. ~~(¬2) PageV01P068 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P069 # - و ### ||| AUTO السنة # : ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول غير القرآن، أو فعل، أو تقرير. # - فالقول: حجة قاطعة يجب على من سمعه العمل بمقتضاه؛ لدلالة المعجز على صدقه. # - وأما الفعل: # 1 - فما ثبت فيه أمر الجبلة؛ كالقيام، والقعود، وغيرهما: فلا حكم له. # 2 - وما ثبت خصوصه (¬1) به؛ كقيام ms04 الليل: فلا شركة لغيره فيه (¬2). # 3 - وما فعله بيانا: # - إما بالقول: كقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬3). # - أو بالفعل: كقطع السارق من الكوع. # فهو معتبر اتفاقا في حق غيره. # 4 - وما سوى ذلك: فالتشريك. PageV01P070 # أ-فإن علم حكمه من الوجوب والإباحة وغيرهما (¬1): فكذلك اتفاقا. # ب- وإن لم يعلم؛ ففيه روايتان: # (1) إحداهما (¬2): أن حكمه الوجوب؛ كقول أبي حنيفة، وبعض الشافعية. # (2) والأخرى: الندب؛ لثبوت رجحان الفعل دون المنع من الترك (¬3). # (3) وقيل: الإباحة. # (4) وتوقف المعتزلة؛ للتعارض. PageV01P071 # والوجوب أحوط (¬1). # - وأما تقريره: وهو ترك الإنكار على فعل فاعل: # 1 - فإن علم علمه (¬2) ذلك؛ كالذمي على فطره رمضان: فلا حكم له. # 2 - وإلا: دل على الجواز. # - ثم العالم بذلك منه (¬3): # 1 - بالمباشرة؛ إما بسماع القول، أو رؤية الفعل أو التقرير: فقاطع به. # 2 - وغيره إنما يصل إليه بطريق الخبر عن المباشر: فيتفاوت في قطعيته ~~بتفاوت طريقه؛ لأن الخبر يدخله PageV01P072 # الصدق والكذب، ولا سبيل إلى القطع بصدقه لعدم المباشرة. # - والخبر: ينقسم إلى تواتر (¬1) وآحاد. # [أ] فالتواتر (¬2): إخبار جماعة لا يمكن تواطؤهم على الكذب. # - وشروطه ثلاثة: # (1) إسناده (¬3) إلى محسوس: ك «سمعت»، أو «رأيت». # لا إلى اعتقاد. # (2) واستواء الطرفين والواسطة في شرطه (¬4). PageV01P073 # (3) والعدد: # فقيل: أقله اثنان. # وقيل: أربعة. # وقيل: خمسة. # وقيل: عشرون. # وقيل: سبعون. # وقيل غير ذلك. # والصحيح: لا ينحصر في عدد، بل متى أخبر واحد (¬1) بعد واحد حتى يخرجوا ~~بالكثرة إلى حد لا يمكن تواطؤهم على الكذب؛ حصل القطع بقولهم (¬2). # - وكذلك يحصل بدون: # - عدالة الرواة. # - وإسلامهم. # لقطعنا بوجود مصر. PageV01P074 # - ويحصل العلم به. # - ويجب تصديقه: بمجرده. # - وغيره: بدليل خارجي. # - والعلم الحاصل به: # 1 - ضروري عند القاضي. # 2 - ونظري عند أبي الخطاب (¬1). # - وإفادة (¬2) العلم في واقعة، ولشخص بدون قرينة: إفادة في غيرها، أو ~~لشخص آخر (¬3). # [ب] والآحاد: ما لم يتواتر. PageV01P075 # - والعلم: # 1 - لا يحصل به (¬1) في إحدى الروايتين، وهي قول الأكثرين، ومتأخري ~~أصحابنا (¬2). # 2 - والأخرى: بلى، وهو قول جماعة من أصحاب الحديث والظاهرية. # وقد حمل ذلك منهم (¬3): # على ما نقله الأئمة المتفق على PageV01P076 # عدالتهم، وتلقته الأمة بالقبول؛ لقوته بذلك كخبر الصحابي (¬1)، فإن لم ms05 ~~تكن قرينة، أو عارضه خبر آخر؛ فليس كذلك (¬2). # - وقد أنكر قوم جواز التعبد به عقلا؛ لاحتماله. # وقال أبو الخطاب: يقتضيه. PageV01P077 # والأكثرون: لا يمتنع (¬1). # - فأما سمعا: # 1 - فيجب عند الجمهور. # 2 - وخالف أكثر القدرية، وإجماع الصحابة على قبوله يرد ذلك (¬2). # - وشروط الراوي أربعة: # (1) الإسلام: فلا تقبل رواية كافر، ولو ببدعة. # - إلا المتأول إذا لم يكن داعية، في ظاهر كلامه. # (2) والتكليف حالة الأداء (¬3). PageV01P078 # (3) والضبط: # - سماعا. # - وأداء. # (4) والعدالة: فلا يقبل من فاسق. # - إلا ببدعة متأولا عند أبي الخطاب (¬1) والشافعي (¬2). # - والمجهول في شرط منها: لا يقبل، كمذهب الشافعي. # - وعنه: إلا في العدالة، كمذهب أبي حنيفة (¬3). # - ولا يشترط: # - ذكوريته. PageV01P079 # - ولا رؤيته. # - ولا فقهه. # - ولا معرفة نسبه. # - ويقبل المحدود في القذف إن كان شاهدا. # - والصحابة كلهم عدول بإجماع المعتبرين (¬1). # - والصحابي: من صحبه ولو ساعة، أو رآه مؤمنا. # - وتثبت صحبته: # - بخبر غيره عنه. # - أو خبره عن نفسه. # - وغير الصحابي: لا بد من تزكيته؛ كالشهادة. # - والرواية عنه: تزكية في رواية، بشرط أن يعلم من عادة PageV01P080 # الراوي أو صريح قوله أنه لا يروي إلا عن عدل (¬1). (¬2) # - والحكم بشهادته أقوى من تزكيته. # - والجرح: نسبة ما ترد به الشهادة. # - وليس ترك الحكم بشهادة (¬3) منه (¬4). PageV01P081 # - ويقبل -كالتزكية- من واحد. # - ولا يجب ذكر سببه (¬1). # وعنه: بلى. # وقيل: يستفسر غير العالم (¬2). # - ويقدم على التعديل (¬3). # وقيل: الأكثر (¬4). # - وأما ألفاظ (¬5) الرواية: # [1] فمن الصحابي خمسة: # 1 - أقواها: «سمعته»، أو «أخبرني»، أو «شافهني». # 2 - ثم: «قال كذا»؛ لاحتمال سماعه من غيره. PageV01P082 # 3 - ثم: «أمر»، أو «نهى». # 4 - ثم: «أمرنا»، أو «نهينا» (¬1)؛ لعدم تعين الآمر. # - ومثله: «من السنة». # 5 - ثم: «كنا نفعل»، أو «كانوا يفعلون». # - فإن أضيفت (¬2) إلى زمنه: فحجة؛ لظهور إقراره عليه. # - وقال أبو الخطاب: «كانوا يفعلون» نقل للإجماع. # خلافا لبعض الشافعية (¬3). # - ويقبل قوله: «هذا الخبر منسوخ» عند أبي الخطاب (¬4). # - ويرجع إليه في تفسيره. # [2] ولغيره (¬5) مراتب: # 1 - أعلاها: قراءة الشيخ عليه في معرض الإخبار، PageV01P083 # فيقول: «حدثني»، أو «أخبرني»، و «قال»، و (¬1) «سمعته». # 2 - ثم: قراءته على الشيخ، فيقول الشيخ: «نعم»، أو يسكت، خلافا لبعض ~~الظاهرية (¬2). # - فيقول: «أخبرنا»، أو «حدثنا» ms06 قراءة عليه، لا بدونه، في رواية (¬3). # - وليس له إبدال إحدى لفظتي الشيخ: ب «حدثنا» أو PageV01P084 # «أخبرنا» بالأخرى، في رواية (¬1). # 3 - ثم: الإجازة، فيقول: «أجزت لك رواية الكتاب الفلاني»، أو «مسموعاتي». # 4 - والمناولة: فيناوله كتابا، ويقول: «اروه عني»، فيقول: «أنبأنا». # - وإن قال: «أخبرنا»؛ فلا بد من: «إجازة»، أو «مناولة». # - وحكي عن أبي حنيفة (¬2) وأبي يوسف (¬3): منع الرواية بهما (¬4). # - ولا تجوز الرواية PageV01P085 # بقوله: «خذ هذا الكتاب»، أو: «هو سماعي»، بدون إذنه فيهما (¬1). (¬2) # - ولا وجوده بخطه، بل يقول: «وجدت كذا». # - ومتى وجد سماعه بخط يوثق به، وغلب على ظنه: رواه (¬3)، وإن لم يذكره (¬4). # خلافا لأبي حنيفة (¬5). # - وإن شك: فلا. # - فإن أنكر الشيخ الحديث، وقال: «لا أذكره»: لم يقدح. PageV01P086 # - ومنع الكرخي (¬1) منه (¬2). # - ولو زاد ثقة فيه لفظا أو معنى: قبلت. # فإن اتحد المجلس: # - فالأكثر (¬3) عند أبي الخطاب (¬4). # - والمثبت مع التساوي في العدد والحفظ والضبط. # وقال القاضي: روايتان (¬5). PageV01P087 # - ولا يتعين لفظه، بل يجوز بالمعنى لعالم بمقتضيات الألفاظ عند الجمهور، ~~فيبدل اللفظ بمرادفه لا بغيره. # - ومنع منه بعض المحدثين مطلقا (¬1). # - ومراسيل الصحابة مقبولة. # وقيل: إن علم أنه لا يروي إلا عن صحابي (¬2). # - وفي مراسيل غيرهم روايتان: # 1 - القبول، كمذهب أبي حنيفة وجماعة من المتكلمين، اختارها القاضي. # 2 - والمنع، وهو قول الشافعي وبعض المحدثين والظاهرية (¬3). PageV01P088 # - وخبر الواحد: # - فيما تعم به البلوى: مقبول. # خلافا لأكثر الحنفية (¬1). (¬2) # - وفي الحدود، وما يسقط بالشبهة. # خلافا للكرخي (¬3). # - وفيما يخالف القياس. # وحكي عن مالك (¬4): تقديم القياس. PageV01P089 # وقال أبو حنيفة: ليس بحجة إن خالف الأصول أو معناه (¬1). PageV01P090 # ثم ها هنا أبحاث يشترك فيها الكتاب والسنة من حيث إنها لفظية، منها: # - اللغات توقيفية؛ للدور. # وقيل: اصطلاحية؛ لامتناع فهم التوقيف بدونه. # وقال القاضي: كلا القولين جائز في الجميع، وفي البعض والبعض. # - أما الواقع: فلا دليل عليه عقلي ولا نقلي، فيجوز خلق العلم في الإنسان ~~(¬1) بدلالتها على مسمياتها، وابتداء قوم بالوضع على حسب الحاجة ويتبعهم ~~الباقون (¬2). # - ثم قال: ويجوز أن تثبت الأسماء قياسا (¬3)؛ كتسمية النبيذ خمرا كقياس ~~التصريف. PageV01P091 # ومنعه أبو الخطاب، والحنفية، وبعض الشافعية (¬1). # - والكلام: هو المنتظم ms07 من الأصوات المسموعة المعتمدة على المقاطع، وهي ~~الحروف. # - وهو: جمع كلمة (¬2)، وهي اللفظ الموضوع لمعنى. # - وخص أهل العربية الكلام بالمفيد؛ وهو الجمل المركبة من فعل وفاعل, أو ~~(¬3) مبتدأ وخبر. # وغير المفيد: ك (لم) (¬4). # - فإن استعمل في المعنى الموضوع له: فهو الحقيقة. PageV01P092 # 1 - إن (¬1) كان بوضع اللغة: فهي اللغوية. # 2 - أو بالعرف: فالعرفية (¬2)؛ كالدابة لذوات الأربع. # 3 - أو بالشرع: فالشرعية؛ كالصلاة والزكاة. # - وأنكر قوم: الشرعية، وقالوا: اللغوي باق، والزيادات شروط (¬3). # - وكل يتعين باللافظ: # 1 - فمن أهل اللغة بدون القرينة: اللغوية. # 2 - وبقرينة العرف: العرفية. # 3 - ومن أهل الشرع: الشرعية. # ولا يكون مجملا، كما حكي عن القاضي وبعض الشافعية (¬4). PageV01P093 # - وإن استعمل في غير ما وضع له: فهو المجاز بالعلاقة، وهي: # - إما اشتراكهما في معنى مشهور؛ كالشجاعة في الأسد. # - أو الاتصال؛ كقولهم: الخمر حرام، والحرام شربها. والزوجة حلال، والحلال وطؤها. # - أو لأنه سبب. # - أو مسبب. # - وهو: فرع الحقيقة؛ فلذلك تلزمه دون العكس (¬1). # - تنبيه: الحقيقة: # - أسبق إلى الفهم. # - ويصح الاشتقاق منه. # بخلاف المجاز (¬2). PageV01P094 # - ومتى دار اللفظ بينهما: فالحقيقة. # - ولا إجمال (¬1)؛ لاختلال الوضع به. # - فإن دل على معنى واحد من غير احتمال لغيره: فهو النص. # - وأصله: الظهور والارتفاع. # - وقد يطلق على الظاهر: وهو المعنى السابق من اللفظ مع تجويز غيره. # - وأكثر ما يستعمل بين الفقهاء بهذا المعنى. # - فإن عضد الغير دليل بغلبة (¬2): # 1 - كقرينة (¬3). # 2 - أو ظاهر آخر. # 3 - أو قياس راجح. # سمي: تأويلا. # - وقد يكون في الظاهر قرائن يدفع الاحتمال مجموعها دون آحادها. PageV01P095 # - والاحتمال: # 1 - قد يبعد: فيحتاج إلى دليل في غاية القوة لدفعه. # 2 - وقد يقرب: فيكفي أدنى دليل. # 3 - وقد يتوسط: فيجب المتوسط. # - فإن دل على أحد معنيين أو أكثر لا بعينه، وتساوت ولا قرينة: فمجمل. # - وقد حده قوم ب: ما لا يفهم منه معنى عند الإطلاق. # - فيكون في المشترك: وهو ما توحد لفظه وتعددت معانيه بأصل الوضع؛ ك: # أالعين. # ب- والقرء. # ت- والمختار، للفاعل والمفعول. # ث- والواو، للعطف والابتداء. # - ومنه عند القاضي، وبعض المتكلمين: {حرمت عليكم الميتة}، و {حرمت عليكم ~~أمهاتكم}؛ لتردده بين الأكل ms08 والبيع، واللمس والنظر (¬1). PageV01P096 # وهو مخصص بالعرف في الأكل والوطء، فليس منه (¬1). # - وعند الحنفية: منه (¬2) قوله: «لا صلاة إلا بطهور» (¬3)، # والمراد: نفي حكمه؛ لامتناع نفي صورته، وليس حكم أولى من حكم (¬4). PageV01P097 # فتتعين الصورة الشرعية, فلا يكون منه (¬1). # - ويقابل المجمل: المبين. # - وهو: المخرج من حيز الإشكال إلى الوضوح. # - والمخرج: هو المبين. # - والإخراج: هو البيان. # - وقد يسمى الدليل: بيانا. # - ويختص بالمجمل. # - وحصول العلم للمخاطب ليس بشرط. # - ويكون: # 1 - بالكلام. # 2 - والكتابة. # 3 - وبالإشارة (¬2). # 4 - وبالفعل. # 5 - وبالتقرير. PageV01P098 # 6 - وبكل مفيد (¬1) # شرعي. # - ولا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة. # - فأما إليها: # 1 - فجوزه ابن حامد، والقاضي وأصحابه، وبعض الحنفية, وأكثر الشافعية ~~(¬2). PageV01P099 # 2 - ومنعه أبو بكر عبد العزيز (¬1) , والتميمي، والظاهرية، والمعتزلة ~~(¬2). PageV01P100 # - فإن دل على مفهومات (¬1) أكثر من واحد مطلقا: فعام. # - وقد حده قوم: بأنه اللفظ المستغرق لما يصلح له (¬2). # - وهو من عوارض الألفاظ. # - فهو حقيقة فيها، مجاز في غيرها. # - وأصله: الاستيعاب والاتساع. # - وألفاظه خمسة: # (1) الاسم المحلى بالألف واللام. # (2) والمضاف إلى معرفة؛ كعبد زيد. # (3) وأدوات الشرط؛ ك: # 1 - (من) فيمن يعقل. # 2 - و (ما) فيما لا يعقل. # 3 - و (أي) فيهما. # 4 - و (أين)، و (أيان) في المكان. PageV01P101 # 5 - و (متى) في الزمان. # 6 - و (كل). # 7 - و (جميع). # 8 - والنكرة في سياق النفي، ك: لا رجل في الدار. # - قال البستي (¬1): # - الكامل في العموم: الجمع؛ لوجود صورته ومعناه. # - والباقي قاصر؛ لوجوده فيه معنى لا صورة. # - وأنكره قوم: فيما فيه الألف واللام (¬2). # - وقوم: في الواحد المعرف خاصة؛ ك: {السارق والسارقة} (¬3). PageV01P102 # - وبعض متأخري النحاة: في النكرة في سياق النفي، إلا مع (من) مظهرة (¬1). # - وأقل الجمع: ثلاثة. # وحكي عن (¬2) أصحاب مالك، وابن داود (¬3)، وبعض النحاة، والشافعية: اثنان (¬4). # - والمخاطب يدخل في عموم خطابه. # - ومنعه أبو الخطاب في الأمر. # - وقوم: مطلقا (¬5). # - ويجب اعتقاد عمومه في الحال في إحدى الروايتين، PageV01P103 # اختارها أبو بكر، والقاضي، وهي قول الحنفية. # - والأخرى: لا، حتى نبحث (¬1) فلا نجد مخصصا، اختارها أبو الخطاب. # وعن الشافعية: كالمذهبين. # - وعن الحنفية: إن استمع منه على وجه تعليم الحكم فكالأول، وإلا كالثاني ~~(¬2). PageV01P104 # - والعبد ms09 يدخل في الخطاب للأمة والمؤمنين؛ لأنه منهم. # - والإناث في الجمع بالواو والنون، ومثل: {كلوا واشربوا} عند القاضي، ~~وبعض الحنفية، وابن داود؛ لغلبة المذكر. # واختار أبو الخطاب، والأكثرون: عدم دخولهن (¬1). # - وقول الصحابي: «نهى عن المزابنة» (¬2)، و «قضى بالشفعة» (¬3)؛ عام. ~~(¬4) PageV01P105 # - والمعتبر اللفظ: فيعم، وإن اختص السبب. # وقال مالك، وبعض الشافعية: يختص بسببه (¬1). # - فإن تعارض عمومان، وأمكن الجمع بتقديم الأخص، أو تأويل المحتمل: فهو ~~أولى من إلغائهما. # - وإلا: فأحدهما ناسخ إن علم تأخره. # - وإلا: تساقطا. PageV01P106 # - والخاص يقابل العام. # - وهو: ما دل على شيء بعينه. # - ولهما طرفان وواسطة: # 1 - فعام مطلق: وهو ما لا أعم منه؛ كالمعلوم. # 2 - وخاص مطلق: وهو ما لا أخص منه؛ كزيد. # 3 - وما بينهما: فعام بالنسبة إلى ما تحته، خاص بالنسبة إلى ما فوقه؛ ~~كالموجود. # - والتخصيص: إخراج بعض ما تناوله اللفظ. # - فيفارق النسخ: # (1) بأنه (¬1) رفع لجميعه. # (2) وبجواز مقارنة المخصص. # (3) وعدم وجوب مقاومته. # (4) ودخوله على الخبر. # بخلاف النسخ. # - ولا خلاف في جواز التخصيص. PageV01P107 # - والمخصصات تسعة: # [1] الحس: كخروج السماء والأرض من: {تدمر كل شيء}. # [2] والعقل: وبه خرج من لا يفهم من التكاليف (¬1). # [3] والإجماع. # - والحق: أنه ليس بمخصص، بل دال على وجوده. # [4] والنص الخاص (¬2): ك: «لا قطع إلا في ربع دينار» (¬3). # - ولا يشترط تأخره. # وعنه: بلى (¬4)، فيقدم المتأخر وإن كان عاما، كقول PageV01P108 # الحنفية، فيكون نسخا للخاص كما لو أفرده (¬1). # - فعلى هذا: متى جهل المتقدم تعارضا؛ لاحتمال النسخ بتأخر العام، واحتمال ~~التخصيص بتقدمه (¬2). # - وقال بعض الحنفية (¬3): الكتاب لا يخصص السنة (¬4). وخرجه ابن حامد ~~رواية لنا (¬5). # [5] والمفهوم: كخروج المعلوفة بقوله: «في سائمة الغنم زكاة» (¬6) من ~~قوله: «في أربعين شاة: شاة» (¬7). PageV01P109 # [6] وفعله صلى الله عليه وسلم (¬1). # [7] وتقريره. # [8] وقول الصحابي، إن كان حجة. # [9] وقياس نص خاص في قول أبي بكر, والقاضي, وجماعة من الفقهاء ~~والمتكلمين. # - وقال ابن شاقلا (¬2)، وجماعة من الفقهاء: لا يخص. # - وقال قوم: بالجلي دون الخفي. # - وخصص به عيسى بن أبان (¬3) العام المخصوص، وحكي عن أبي حنيفة (¬4). PageV01P110 # - ويجوز تخصيص العموم إلى الواحد. # وقال الرازي (¬1)، والقفال (¬2)، والغزالي (¬3): إلى أقل الجمع (¬4). PageV01P111 # - وهو حجة في الباقي عند ms10 الجمهور. # خلافا لأبي ثور (¬1) وعيسى بن أبان (¬2). # - ومنه: الاستثناء: وهو قول متصل يدل على أن المذكور معه غير مراد بالقول ~~الأول (¬3). # - فيفارق التخصيص: # 1 - بالاتصال. # 2 - وتطرقه إلى النص؛ كعشرة إلا ثلاثة. # - ويفارق النسخ: # 1 - بالاتصال. # 2 - وبأنه مانع لدخول ما جاز دخوله، والنسخ رافع لما دخل. PageV01P112 # 3 - وبأنه رفع للبعض، والنسخ رفع للجميع. # - وشرطه: # [1] الاتصال: # فلا يفصل بينهما سكوت يمكن الكلام فيه. # - وحكي عن ابن عباس (¬1): # عدم اشتراطه. PageV01P113 # - وعن عطاء (¬1)، والحسن (¬2): تعليقه بالمجلس، وقد أومأ إليه أحمد في ~~اليمين (¬3). PageV01P114 # [2] وأن يكون من الجنس، وبه قال بعض الشافعية. # وقال مالك، وأبو حنيفة، وبعض المتكلمين: ليس بشرط (¬1). # [3] وأن يكون المستثنى أقل من النصف. # - وفي النصف: وجهان. # - وأجاز الأكثرون: الأكثر (¬2). # - فإن تعقب جملا (¬3): عاد إلى جميعها. PageV01P115 # وقال الحنفية: إلى الأقرب (¬1). # - وهو: # - من الإثبات: نفي. # - ومن النفي: إثبات. PageV01P116 # - ومنه: المطلق، وهو: ما تناول واحدا لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه. # - وقيل: لفظ يدل على معنى مبهم في جنسه (¬1). # - ويقابله: المقيد، وهو: المتناول لموصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة ~~لجنسه؛ ك: {رقبة مؤمنة}. # - فإن ورد مطلق ومقيد: # [1] فإن اتحد الحكم والسبب؛ ك: «لا نكاح إلا بولي» (¬2) مع: «لا نكاح إلا ~~بولي مرشد» (¬3): حمل المطلق على المقيد (¬4). PageV01P117 # وقال أبو حنيفة: زيادة، فهي نسخ (¬1). # [2] وإن اختلف السبب؛ كالعتق في كفارة اليمين، قيد بالإيمان وأطلق في ~~الظهار (¬2): فالمنصوص لا يحمل (¬3)، واختاره ابن شاقلا، وهو قول أكثر ~~الحنفية. PageV01P118 # خلافا للقاضي، والمالكية، وبعض الشافعية (¬1). # - وقال أبو الخطاب: تقييد المطلق كتخصيص العموم، وهو جائز بالقياس الخاص، ~~فها هنا مثله (¬2). # - فإن كان ثم مقيدان؛ حمل على أقربهما شبها به. # [3] وإن اختلف الحكم: فلا حمل، اتحد السبب أو اختلف. PageV01P119 # - والأمر: استدعاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء. # - وله صيغة تدل بمجردها عليه، وهي: # 1 - افعل: للحاضر. # 2 - وليفعل: للغائب. # عند الجمهور. # - ومن تخيل (¬1) الكلام معنى قائما بالنفس؛ أنكر الصيغة (¬2). # وليس بشيء. # - والإرادة ليست شرطا عند الأكثرين. PageV01P120 # خلافا للمعتزلة (¬1). # - وهو للوجوب بتجرده (¬2) عند الفقهاء وبعض المتكلمين. # - وقال بعضهم: للإباحة. # - وبعض المعتزلة: للندب (¬3). # - فإن ورد ms11 بعد الحظر: فللإباحة. # وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين: لما يفيده قبل (¬4) الحظر (¬5). # - ولا يقتضي التكرار عند الأكثرين، وأبي الخطاب. # - خلافا للقاضي، وبعض الشافعية. # - وقيل: يتكرر إن علق على شرط. PageV01P121 # - وقيل: يتكرر بتكرر لفظ الأمر، وحكي ذلك عن أبي حنيفة وأصحابه (¬1). # - وهو على الفور في ظاهر المذهب، كالحنفية. # - وقال أكثر الشافعية: على التراخي. # - وقوم: بالوقف (¬2). # - والمؤقت: لا يسقط بفوت وقته، فيجب قضاؤه. # - وقال أبو الخطاب، والأكثرون: بأمر جديد (¬3). # - ويقتضي الإجزاء بفعل المأمور به على وجهه. # وقيل: لا يقتضيه (¬4). # - ولا يمنع وجوب القضاء إلا بدليل منفصل. PageV01P122 # - والأمر: # - للنبي صلى الله عليه وسلم بلفظ لا تخصيص فيه له: يشاركه فيه غيره. # - وكذلك خطابه لواحد من الصحابة. # ولا يختص إلا بدليل، وهذا قول القاضي وبعض المالكية والشافعية. # وقال التميمي، وأبو الخطاب, وبعض الشافعية: يختص بالمأمور (¬1). # - ويتعلق بالمعدوم (¬2). # خلافا للمعتزلة وجماعة من الحنفية (¬3). # - ويجوز أمر المكلف بما علم أنه لا يتمكن من فعله. PageV01P123 # وهي مبنية على النسخ قبل التمكن. # والمعتزلة: شرطوا تعليقه (¬1) بشرط ألا (¬2) يعلم الآمر عدمه (¬3). # - وهو نهي عن ضده معنى. PageV01P124 # - # والنهي يقابل الأمر عكسا: وهو استدعاء الترك بالقول على وجه الاستعلاء. # - ولكل مسألة من الأوامر وزان من النواهي بعكسها، وقد اتضح كثير من ~~أحكامه. # - بقي: أن النهي عن الأسباب المفيدة للأحكام: يقتضي فسادها (¬1). # - وقيل: لعينه لا لغيره. # - وقيل: في العبادات لا في المعاملات. # - وحكي عن جماعة، منهم أبو حنيفة: يقتضي الصحة (¬2). # - وقال بعض الفقهاء، وعامة المتكلمين: لا يقتضي فسادا ولا صحة (¬3). PageV01P125 # فهذا (¬1) ما تقتضيه صرائح الألفاظ. PageV01P126 # - # وأما المستفاد من فحوى الألفاظ وإشاراتها، وهو: المفهوم، فأربعة أضرب: # [1] الأول: الاقتضاء: وهو الإضمار الضروري: # - لصدق المتكلم، مثل: (صحيحا) في قوله: «لا عمل إلا بنية» (¬1). # - أو ليوجد الملفوظ به شرعا، مثل: (فأفطر)، لقوله: {فعدة من أيام أخر}. # - أو عقلا، مثل: (الوطء) في مثل: {حرمت عليكم أمهاتكم}. # [2] الثاني: الإيماء، والإشارة، وفحوى الكلام، ولحنه: كفهم علية السرقة ~~في قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}. # [3] الثالث: التنبيه، وهو مفهوم الموافقة: بأن يفهم الحكم في المسكوت من ~~المنطوق بسياق الكلام؛ كتحريم PageV01P127 # الضرب ms12 من قوله: {ولا تقل لهما أف}. # - قال الخرزي، وبعض الشافعية: هو قياس. # - وقال القاضي، وبعض الشافعية: بل من مفهوم اللفظ، سبق إلى الفهم مقارنا. # وهو قاطع على القولين (¬1). # [4] الرابع: دليل الخطاب، وهو مفهوم المخالفة؛ كدلالة تخصيص الشيء بالذكر ~~على نفيه عما عداه؛ كخروج المعلوفة بقوله: «في سائمة الغنم زكاة» (¬2). # - وهو (¬3) حجة عند الأكثرين، خلافا لأبي حنيفة وبعض المتكلمين (¬4). # - ودرجاته ست: PageV01P128 # (1) إحداها: مفهوم الغاية ب: (إلى)، أو (حتى)؛ مثل: {أتموا الصيام إلى ~~الليل}. # أنكره بعض منكري المفهوم (¬1). # (2) الثانية: مفهوم الشرط؛ مثل: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن}. # أنكره قوم (¬2). # (3) الثالثة: مفهوم التخصيص: وهو أن تذكر الصفة عقيب الاسم العام في معرض ~~الإثبات والبيان؛ كقوله: «في سائمة الغنم الزكاة». # - وهو حجة. # - ومثله: أن يثبت الحكم في أحد فينتفي في الآخر؛ مثل: «الأيم أحق بنفسها» (¬3). # (4) الرابعة: مفهوم الصفة: وهو تخصيصه ببعض الأوصاف التي تطرأ وتزول؛ ~~مثل: «الثيب أحق PageV01P129 # بنفسها» (¬1)، وبه قال جل أصحاب الشافعي. # واختار التميمي: أنه ليس بحجة، وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين (¬2). # (5) الخامسة: مفهوم العدد: وهو تخصيصه بنوع من العدد؛ مثل: «لا تحرم ~~المصة والمصتان» (¬3)، وبه قال مالك، وداود، وبعض الشافعية. # خلافا لأبي حنيفة، وجل أصحاب الشافعي (¬4). # (6) السادسة: مفهوم اللقب: وهو أن يخص اسما بحكم (¬5). # وأنكره الأكثرون، وهو الصحيح؛ لمنع جريان الربا في غير الأنواع الستة ~~(¬6). PageV01P130 # - # ثم الذي يرفع الحكم بعد ثبوته: النسخ. # - وأصله: الإزالة (¬1). # - وهو: # 1) رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم، بخطاب متراخ عنه. # - و (الرفع): إزالة الشيء على وجه لولاه لبقي ثابتا؛ ليخرج زوال الحكم ~~بخروج وقته. # - و (الثابت بخطاب متقدم): ليخرج الثابت بالأصالة. # - و (بخطاب متأخر): ليخرج زواله بزوال التكليف (¬2). # - و (متراخ عنه): ليخرج البيان (¬3). PageV01P131 # 2) وقيل: هو كشف مدة العبادة بخطاب ثان. # 3) والمعتزلة قالوا: الخطاب الدال على أن مثل الحكم الثابت بالنص زائل ~~على وجه لولاه لكان ثابتا. # وهو خال من الرفع الذي هو حقيقة النسخ (¬1). # - ويجوز قبل التمكن من الامتثال. # - والزيادة على النص: # (1) إن لم تتعلق بالمزيد؛ كإيجاب الصلاة ثم الصوم: فليس بنسخ إجماعا. # (2) وإن تعلقت: # أ-وليست بشرط: ms13 فنسخ (¬2) عند أبي حنيفة. PageV01P132 # ب- فإن كانت شرطا؛ كالنية في الطهارة: فأبو حنيفة وبعض مخالفيه في الأولى ~~نسخ (¬1). # - ويجوز: # - إلى غير بدل. # وقيل: لا (¬2). # - وبالأخف والأثقل. # وقيل: بالأخف (¬3). # - ولا نسخ قبل بلوغ الناسخ. # وقال أبو الخطاب: كعزل الوكيل قبل علمه به (¬4). # - ويجوز نسخ: PageV01P133 # [1] [2] [3] القرآن والسنة المتواترة والآحاد: بمثلها. # [4] والسنة: بالقرآن. # [5] لا هو بها في ظاهر كلامه. # - خلافا لأبي الخطاب وبعض الشافعية (¬1). # [6] فأما نسخ القرآن ومتواتر السنة بالآحاد: # 1 - فجائز عقلا. # 2 - ممتنع شرعا. # - إلا عند بعض الظاهرية. # - وقيل: يجوز في زمنه صلى الله عليه وسلم (¬2). # - وما ثبت بالقياس: إن كان منصوصا على علته: فكالنص ينسخ وينسخ به، وإلا فلا. # - وقيل: يجوز بما جاز به التخصيص (¬3). PageV01P134 # - ### ||| AUTO والإجماع # : وأصله الاتفاق، وهو: # - اتفاق علماء العصر من الأمة على أمر ديني. # - وقيل: اتفاق أهل الحل والعقد على حكم الحادثة قولا. # - وإجماع أهل كل عصر حجة (¬1). # - خلافا لداود (¬2)، وقد أومأ أحمد إلى نحو قوله (¬3). PageV01P135 # - وإجماع التابعين على أحد قولي الصحابة: # 1 - اعتبره (¬1) أبو الخطاب، والحنفية. # 2 - وقال القاضي، وبعض الشافعية: ليس بإجماع (¬2). # - والتابعي معتبر في عصر الصحابة عند الجمهور. # - خلافا للقاضي، وبعض الشافعية. # وقد أومأ أحمد إلى القولين (¬3). # - ولا ينعقد بقول الأكثرين. PageV01P136 # خلافا لابن جرير (¬1)، وأومأ إليه أحمد (¬2). # - وقال مالك: إجماع أهل المدينة حجة (¬3). # - وانقراض العصر شرط في ظاهر كلامه. # وقد أومأ إلى خلافه. # فلو اتفقت الكلمة في لحظة واحدة فهو إجماع عند الجمهور، واختاره أبو ~~الخطاب (¬4). # - وإذا اختلف الصحابة على قولين: لم يجز إحداث قول ثالث عند الجمهور. PageV01P137 # وقال بعض الحنفية والظاهرية: يجوز (¬1). (¬2) # - وإذا قال بعض المجتهدين قولا، وانتشر في الباقين، وسكتوا: # 1 - فعنه: إجماع في التكاليف. وبه قال بعض الشافعية. # 2 - وقيل: حجة لا إجماع. # 3 - وقيل: لا إجماع، ولا حجة (¬3). # - ويجوز أن ينعقد عن اجتهاد (¬4). # - وأحاله قوم. # - وقيل: يتصور، وليس بحجة (¬5). PageV01P138 # - والأخذ بأقل ما قيل (¬1) ليس تمسكا بالإجماع. # - واتفاق الخلفاء الأربعة ليس بإجماع. # - وقد نقل عنه: لا نخرج عن قولهم إلى قول غيرهم. وهذا يدل على أنه حجة لا ~~إجماع (¬2). PageV01P139 # - وأما الأصل ms14 الرابع: وهو دليل ### ||| AUTO العقل # في النفي الأصلي. # - فهو (¬1): أن الذمة قبل الشرع (¬2) بريئة من التكاليف، فيستمر حتى يرد غيره. # - ويسمى: استصحابا. # - وكل دليل فهو كذلك. # - فالنص: حتى يرد الناسخ. # - والعموم: حتى يرد المخصص. # - والملك: حتى يرد المزيل. # - والنفي: حتى يرد المثبت. # - ووجوب صلاة سادسة، وصوم غير رمضان: ينفى بذلك (¬3). PageV01P140 # - وأما استصحاب الإجماع في مثل قولهم: الإجماع على صحة صلاة المتيمم، ~~فإذا رأى الماء في أثناء الصلاة لم تبطل؛ استصحابا للإجماع: # 1 - ففاسد (¬1) عند الأكثرين (¬2). # 2 - خلافا لابن شاقلا، وبعض الفقهاء (¬3). # - فهذه الأصول الأربعة: لا خلاف فيها. PageV01P141 # - # وقد اختلف في أصول أربعة أخر، وهي: # [1] شرع من قبلنا: # 1 - وهو شرع لنا، ما لم يرد نسخه في إحدى الروايتين، اختارها التميمي، ~~وهو قول بعض (¬1) الحنفية، وبعض الشافعية. # 2 - والأخرى: لا، وهي قول الأكثرين (¬2). PageV01P142 # [2] وقول الصحابي إذا لم يظهر له مخالف: # 1 - فروي أنه: # - حجة. # - يقدم على القياس. # - ويخص به (¬1) العموم. # وهو قول مالك، وقديم قولي الشافعي، وبعض الحنفية. # 2 - ويروى: خلافه، وهو قول عامة المتكلمين، وجديد قولي الشافعي، واختاره ~~(¬2) أبو الخطاب. # 3 - وقيل: الخلفاء الأربعة. # 4 - وقيل: أبو بكر، وعمر (¬3). # - فإن اختلف الصحابة على قولين: لم يجز للمجتهد الأخذ بأحدهما إلا بدليل. PageV01P143 # - وأجازه بعض الحنفية والمتكلمين ما لم ينكر على القائل قوله (¬1). PageV01P144 # [3] والاستحسان: وهو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص. # - قال القاضي (¬1): الاستحسان مذهب أحمد رحمه الله: وهو أن يترك حكما إلى ~~حكم هو أولى منه. # وهذا لا ينكره أحد. # - وقيل: دليل ينقدح في نفس المجتهد، لا يمكنه التعبير عنه. # وليس بشيء. (¬2) # - وقيل: ما استحسنه المجتهد بعقله (¬3). PageV01P145 # وحكي عن أبي حنيفة: أنه حجة (¬1)؛ # كدخول الحمام بغير تقدير أجرة، وشبهه. PageV01P146 # [4] والاستصلاح: وهو اتباع المصلحة المرسلة (¬1) من جلب منفعة أو دفع ~~مضرة، من غير أن يشهد لها أصل شرعي. # - وهي (¬2): # (1) إما ضروري: # [1] كقتل الكافر المضل، وعقوبة المبتدع الداعي؛ حفظا للدين. # [2] والقصاص؛ حفظا للنفس. # [3] وحد الشرب؛ حفظا للعقل. # [4] وحد الزنى؛ حفظا للنسب. # [5] والقطع حفظا للمال. # 1 - فذهب مالك، وبعض الشافعية: إلى أن هذه ms15 المصلحة حجة. # 2 - والصحيح: أنه ليس بحجة (¬3). PageV01P147 # (2) وإما حاجي (¬1): كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لتحصيل الكفء؛ خيفة ~~الفوات. # (3) أو تحسيني: كالولي في النكاح؛ صيانة للمرأة عن مباشرة العقد الدال ~~على الميل إلى الرجال. # - فهذان لا يتمسك بهما بدون أصل بلا خلاف (¬2). PageV01P148 # - # ومما يتفرع عن الأصول المتقدمة: القياس. # - وأصله: التقدير. # - وهو: حمل فرع على أصل في حكم؛ لجامع بينهما. # - وقيل: إثبات حكم الأصل في الفرع؛ لاشتراكهما في علة الحكم (¬1). # - وقيل: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما، أو نفيه عنهما؛ لجامع ~~بينهما، من إثبات حكم أو صفة (¬2) لهما، أو نفيه عنهما. # وهو بمعنى الأول، وذاك (¬3) أوجز. # - وقيل: هو الاجتهاد. # وهو خطأ (¬4). # - والتعبد به جائز عقلا وشرعا، عند عامة الفقهاء والمتكلمين. PageV01P149 # - خلافا للظاهرية (¬1)، والنظام (¬2). # - ويجري في جميع الأحكام. # - حتى في الحدود والكفارات (¬3). # خلافا للحنفية (¬4). # - وفي الأسباب (¬5) عند الجمهور. PageV01P150 # ومنعه بعض الحنفية (¬1). # - ثم إلحاق المسكوت بالمنطوق: # (1) مقطوع. # - وهو مفهوم الموافقة (¬2)، وقد سبق. # - وضابطه: أنه يكفي فيه نفي الفارق المؤثر، من غير تعرض للعلة. # (2) وما عداه: فهو مظنون. # - وللإلحاق فيه طريقان: # [1] أحدهما: نفي الفارق المؤثر. # - وإنما يحسن مع التقارب. # [2] والثاني: بالجامع فيهما، وهو القياس. # - فإذن؛ أركان القياس أربعة: PageV01P151 # (1) الأصل: وهو المحل الثابت الحكم، الملحق به؛ كالخمر مع النبيذ. # وشرطه: # 1 - أن يكون معقول المعنى؛ ليتعدى. # - فإن كان تعبديا: لم يصح (¬1). # 2 - وموافقة الخصم عليه. # - فإن منعه (¬2)، وأمكنه إثباته بالنص: جاز، لا بعلة عند المحققين. # وقيل: الاتفاق شرط (¬3). PageV01P152 # (2) والفرع: وهو لغة: ما تولد عن غيره، وانبنى عليه. # - وهنا: المحل المطلوب إلحاقه. # - وشرطه: وجود علة الأصل فيه. # (3) والحكم: وهو الوصف المقصود (¬1) بالإلحاق. # - فالإثبات: ركن لكل قياس. # - والنفي، إلا لقياس العلة عند المحققين؛ لاشتراط الوجود فيها. # - وشرطه: # 1 - الاتحاد فيها: # - قدرا. # - وصفة. # 2 - وأن يكون شرعيا. # - لا عقليا. # - أو أصوليا. PageV01P153 # (4) والجامع: وهو المقتضي لإثبات الحكم. # - ويكون حكما شرعيا. # - ووصفا عارضا. # - ولازما. # - ومفردا. # - ومركبا. # - وفعلا. # - ونفيا. # - وإثباتا. # - ومناسبا. # - وغير مناسب. # - وقد لا يكون موجودا في محل الحكم؛ كتحريم نكاح الحر للأمة؛ لعلة رق الولد. # - وله ألقاب، منها: ms16 # (1) العلة: وقد سبق تفسيرها. # (2) والمؤثر: وهو المعنى الذي عرف كونه مناطا للحكم بمناسبته. PageV01P154 # (3) والمناط: وهو من تعلق الشيء بالشيء، ومنه: نياط (¬1) القلب؛ لعلاقته، ~~فلذلك هو عند الفقهاء متعلق الحكم. # - والبحث فيه: # [1] إما لوجوده، وهو: تحقيق المناط (¬2). # [2] أو تنقيته وتخليصه من غيره، وهو: تنقيح المناط. # أن (¬3) ينص الشارع على حكم عقيب أوصاف، فيلغي المجتهد غير المؤثر، ويعلق ~~الحكم على ما بقي (¬4). PageV01P155 # [3] وتخريجه (¬1): بأن ينص الشارع على حكم غير مقترن بما يصلح علة، ~~فيستخرج المجتهد علته باجتهاده ونظره. # (4) والمظنة: وهي من «ظننت الشيء». # - وقد تكون بمعنى العلم؛ كما في قوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم}. # - وتارة بمعنى رجحان الاحتمال. # - فلذلك: هي الأمر المشتمل على الحكمة الباعثة على الحكم: # 1 - إما قطعا؛ كالمشقة في السفر. # 2 - أو احتمالا؛ كوطء الزوجة بعد العقد في لحوق النسب. # - فما خلا عن الحكمة: فليس بمظنة. # (5) والسبب: وأصله ما توصل به إلى ما لا يحصل بالمباشرة. PageV01P156 # - والمتسبب: المتعاطي لفعله. # - وهنا: ما توصل به إلى معرفة الحكم الشرعي فيما لا نص فيه. # - وجزء السبب: هو الواحد من أوصافه، كجزء العلة (¬1). # (6) والمقتضي: وهو لغة: طالب القضاء. # - فيطلق هنا: لاقتضائه ثبوت الحكم. # (7) والمستدعي: وهو من «دعوته إلى كذا» أي: حثثته عليه؛ لاستدعائه الحكم. # - ثم الجامع: إن كان وصفا، موجودا، ظاهرا، منضبطا، مناسبا، معتبرا، ~~مطردا، متعديا: فهو علة لا خلاف في ثبوت الحكم به. # [1] أما الوجود: فشرط عند المحققين، لاستمرار العدم، فلا يكون علة للوجود (¬2). # - وأما النفي: فقيل: يجوز علة. # ولا خلاف في جواز الاستدلال بالنفي على النفي: PageV01P157 # 1) أما إن قيل: بعليته (¬1) فظاهر. # 2) وإلا فمن جهة البقاء على الأصل، فيصح فيما يتوقف على (¬2) وجود الأمر ~~المدعى انتفاؤه، فينتفي لانتفاء شرطه، لا في غيره. # [2] والظهور. # [3] والانضباط؛ ليتعين. # [4] والمناسبة: وهي حصول مصلحة يغلب ظن القصد لتحصيلها بالحكم؛ كالحاجة ~~مع البيع. # - وغيره: طردي (¬3): # 1 - ليس بعلة عند الأكثرين (¬4). # 2 - وقال بعض الشافعية: يصح مطلقا. PageV01P158 # 3 - وقيل: جدلا (¬1). # [5] والاعتبار: أن يكون المناسب معتبرا في موضع آخر. # - وإلا: فهو مرسل (¬2) يمتنع الاحتجاج به عند الجمهور (¬3). # [6] والاطراد: ms17 # 1 - شرط عند القاضي، وبعض الشافعية. # 2 - وقال أبو الخطاب، وبعض الشافعية: يختص بمورده (¬4). # - والتخلف: # (1) إما لاستثناء؛ كالتمر (¬5) في المصراة. PageV01P159 # (2) أو لمعارضة علة أخرى. # (3) أو لعدم المحل. # (4) أو فوات شرطه. # فلا ينقض، وما سواه فناقض. # [7] والتعدي؛ لأنه الغرض من المستنبطة. # - فأما القاصرة، وهي: ما لا توجد في غير محل النص؛ كالثمنية في النقدين: # 1 - فغير معتبرة، وهو قول الحنفية. # 2 - خلافا لأبي الخطاب، والشافعية (¬1). # - فإن لم يشهد لها إلا أصل واحد؛ فهو: المناسب الغريب. # - وإن كان حكما شرعيا: PageV01P160 # 1. فالمحققون: تجوز عليته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أرأيت لو كان على ~~أبيك دين» (¬1)، «أرأيت لو تمضمضت» (¬2)، فنبه بحكم على حكم. # 2. وقيل: لا (¬3). # - ثم هل يشترط انعكاس العلة؟ # 1 - فعند المحققين: لا يشترط مطلقا. # 2 - والحق: أنه لا يشترط إذا كان له علة أخرى (¬4). # - وتعليل الحكم بعلتين: # [1] في محلين أو زمانين: جائز اتفاقا؛ كتحريم وطء PageV01P161 # الزوجة تارة للحيض، وتارة للإحرام. # [2] فأما مع اتحاد المحل أو الزمان: # 1. فالأشبه بقول أصحابنا، وهو قول بعض الشافعية: يجوز. # 2. وقيل: يضاف إلى إحداهما. # 3. والصحيح: بهما مع التكافؤ، وإلا الأقوى (¬1) مع اتحاد الزمان أو ~~المتقدم (¬2). # - وثبوت الحكم في محل النص: # 1. بالنص عند أصحابنا والحنفية؛ لوجوب قبوله، وإن لم تعرف علته. # 2. وعند الشافعية: بالعلة (¬3). # - والأكثرون: أن أوصاف العلة لا تنحصر في عدد. PageV01P162 # - وقيل: إلى خمسة (¬1). # - ولإثبات العلة طرق ثلاثة (¬2): # [1] النص: بأن يدل عليها: # (أ) بالصريح: # - كقوله: العلة كذا. # - أو بأدواتها، وهي الباء: كقوله: {ذلك بأنهم كفروا}. # - واللام: {لتكونوا شهداء على الناس}. # - وكي: {كي لا يكون دولة}. # - وحتى: نحو: {حتى لا تكون فتنة}. # - ومن أجل (¬3): نحو: {من أجل ذلك كتبنا}. PageV01P163 # (ب) أو بالتنبيه والإيماء (¬1): # 1 - إما بالفاء: وتدخل: # - على السبب؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: «فإنه يبعث ملبيا» (¬2). # - وعلى الحكم؛ مثل: {والسارق والسارقة فاقطعوا}، و «سها فسجد»، و «زنى فرجم». # 2 - أو ترتيبه على واقعة سئل عنها؛ كقوله: «أعتق رقبة» في جواب سؤاله عن ~~المواقعة في نهار رمضان (¬3). # 3 - أو لعدم فائدته إن لم يكن علة؛ كقوله: «إنها من الطوافين ms18 عليكم» (¬4). # 4 - أو نفي حكم بعد ثبوته لحدوث وصف؛ كقوله: «لا يرث القاتل» (¬5). PageV01P164 # 5 - أو الامتناع عن فعل بعد فعل مثله لعذر؛ فيدل على علية العذر؛ ~~كامتناعه عن دخول بيت فيه كلب (¬1). # 6 - أو تعليقه على اسم مشتق من وصف مناسب له؛ كقوله: {فاقتلوا المشركين}. # 7 - أو إثبات حكم إن (¬2) لم يجعل علة لحكم آخر لم يكن مفيدا؛ كقوله ~~تعالى: {وأحل الله البيع}؛ لصحته، {وحرم الربا}؛ لبطلانه. # [2] والإجماع (¬3): فمتى وجد الاتفاق عليه -ولو من الخصمين-: ثبت (¬4). # [3] والاستنباط: # (1) إما بالمناسبة: وهي حصول المصلحة في إثبات PageV01P165 # الحكم من الوصف؛ كالحاجة مع البيع. # - ولا يعتبر كونها منشأ الحكمة (¬1). # - والمؤثر (¬2): ما ظهر تأثيره في الحكم بنص أو إجماع، وهو ثلاثة: # 1 - المناسب المطلق. # 2 - والملائم. # 3 - والغريب. PageV01P166 # وقد قصر قوم القياس على المؤثر وحده (¬1). # - وأصول المصالح خمسة: # [1] [2] [3] ثلاثة منها ذكرت في الاستصلاح: وهي المعتبرة (¬2). # [4] والرابع: ما لم يعلم من الشرع الالتفات إليه ولا إلغاؤه: فلا بد من ~~شهادة أصل له. # [5] والخامس: ما علم من الشرع إلغاؤه: فهو ملغى بذلك. # (2) أو بالسبر والتقسيم (¬3): بحصر العلل، وإبطال ما PageV01P167 # عدا المدعى علة (¬1). # (3) أو بقياس الشبه. # (4) أو (¬2) بنفي الفارق بين الأصل والفرع إلا بما لا أثر له، وهو مثبت ~~للعلة، لدلالته على الاشتراك فيها على الإجمال. # - وقد استدل على إثبات العلة بمسالك فاسدة: # (1) كقولهم: سلامة الوصف من مناقض له دليل عليته. # - وغايته: سلامته من المعارضة، وهي إحدى المفسدات، ولو سلم من كلها لم يثبت. # (2) ومنها: الطرد (¬3)، وهو قولهم: ثبوت الحكم معه أينما وجد دليل عليته. # (3) ومنها: الدوران، وهو وجود الحكم معها، وعدمه بعدمها. PageV01P168 # 1 - فقيل: صحيح؛ لأنه أمارة. # 2 - وقيل: فاسد؛ لأنه طرد (¬1). # - والعكس لا يؤثر؛ لعدم اشتراطه. # - ووجود مفسدة في الوصف مساوية أو راجحة: # 1 - قيل: يخرم مناسبته. # 2 - وقيل: لا (¬2). # - وقال النظام: يجب الإلحاق بالعلة المنصوص عليها بالعموم اللفظي، لا ~~بالقياس؛ إذ لا فرق لغة بين: «حرمت الخمر لشدتها»، وبين: «حرمت (¬3) كل ~~مشتد» (¬4). # - وهو خطأ؛ لعدم تناول: «حرمت الخمر لشدتها» كل مشتد غيرها، ولولا القياس ~~لاقتصرنا ms19 عليه، فيكون فائدة التعليل: دوران التحريم مع الشدة. PageV01P169 # - وأنواع القياس أربعة: # [1] قياس العلة: وهو ما جمع فيه بالعلة نفسها. # [2] وقياس الدلالة: وهو ما جمع (¬1) فيه بدليل العلة؛ ليلزم من اشتراكهما ~~فيه وجودها. # [3] وقياس الشبه: وقد اختلف في تفسيره: # 1 - فقال القاضي يعقوب: هو أن يتردد الفرع بين حاظر ومبيح (¬2)، فيلحق ~~بأكثرهما شبها. # 2 - وقيل: هو الجمع بوصف يوهم اشتماله على المظنة من غير وقوف عليها (¬3). # وهو صحيح في إحدى الروايتين (¬4)، وأحد قولي PageV01P170 # الشافعي (¬1). # [4] وقياس الطرد: وهو ما جمع فيه بوصف غير مناسب، أو ملغى بالشرع. # - وهو باطل. # - وأربعتها تجري في الإثبات. # - وأما النفي: # [1] فطارئ (¬2)؛ كبراءة الذمة من الدين: فيجري فيه الأولان؛ كالإثبات. # [2] وأصلي - وهو البقاء على ما كان قبل الشرع -، فليس بحكم شرعي ليقتضي ~~علة شرعية (¬3): فيجري فيه قياس الدلالة. # - والخطأ يتطرق إلى القياس من خمسة أوجه: PageV01P171 # (1) أن يكون الحكم تعبديا. # (2) أو يخطئ علته عند الله تعالى. # (3) أو يقصر في بعض الأوصاف. # (4) أو يضم ما ليس من العلة إليها. # (5) أو يظن وجودها في الفرع، وليست موجودة فيه. PageV01P172 # - # والاستدلال (¬1): ترتيب أمور معلومة يلزم من تسليمها تسليم المطلوب (¬2). # - وصوره (¬3) كثيرة: # [1] ومنها: البرهان، وهو ثلاثة: # (1) برهان الاعتلال: وهو قياس بصورة أخرى، تنتظم من مقدمتين ونتيجة. # - ومعناه: [إدخال] (¬4) واحد معين تحت جملة PageV01P173 # معلومة؛ كقولنا: النبيذ مسكر، وكل مسكر حرام، فينتج: النبيذ حرام. # (2) وبرهان الاستدلال: وهو أن يستدل على الشيء بما ليس موجبا له: # 1) إما بخاصيته؛ كالاستدلال على نفلية الوتر بجواز فعله على الراحلة. # 2) أو بنتيجته؛ كقوله: لو صح البيع لأفاد الملك. # 3) أو بنظيره: # 1 - إما بالنفي على النفي؛ كقوله: لو صح التعليق لصح التنجيز. # 2 - أو بالإثبات على الإثبات؛ كقوله: لو لم يصح طلاقه لما صح ظهاره. # 3 - أو بالإثبات على النفي؛ كقوله: لو كان الوتر فرضا لما صح فعله على ~~الراحلة. # 4 - أو بالنفي على الإثبات؛ كقوله: لو لم يجز تخليل الخمر لحرم نقلها من ~~الظل إلى الشمس، وما حرم فيجوز. PageV01P174 # - ويلزمه بيان التلازم ظاهرا لا غير. # (3) وبرهان الخلف (¬1): وهو كل شكل تعرض ms20 فيه بإبطال (¬2) مذهب الخصم ~~ليلزم صحة مذهبه: # 1) إما بحصر المذاهب وإبطالها إلا واحدا. # 2) أو يذكر أقساما ثم يبطلها كلها. # - وسمي خلفا (¬3): # 1 - إما لأنه لغة: الرديء (¬4)، وكل باطل رديء. # 2 - أو لأنه الاستقاء، وهو استمداد؛ فكأنه استمد صحة مذهبه من فساد مذهب ~~خصمه. PageV01P175 # 3 - ويجوز أن يكون من الخلف، وهو الوراء (¬1)؛ لعدم الالتفات إلى ما بطل. # [2] ومنها: ضروب غير ذلك؛ كقولهم: # - وجد سبب الوجوب، فيجب. # - أو فقد شرط الصحة، فلا يصح. # - أو لم يوجد سبب الوجوب، فلا يجب. # - أو لا فارق بين (¬2) كذا وكذا إلا كذا وكذا، ولا (¬3) أثر له. # - أو لا نص ولا إجماع ولا قياس في كذا، فلا يثبت. # - أو الدليل ينفي كذا، خالفناه لكذا، فبقي على مقتضى النافي (¬4)، وهذا ~~يعرف بالدليل النافي. # وأشباه ذلك. PageV01P176 # - # فصل # - وأما ترتيب الأدلة وترجيحها: # (1) فإنه يبدأ بالنظر في الإجماع: # - فإن وجد: لم يحتج (¬1) إلى غيره (¬2). # - فإن خالفه نص من كتاب أو سنة: علم أنه: # 1 - منسوخ. # 2 - أو متأول. # لأن الإجماع قاطع لا يقبل نسخا ولا تأويلا. # (2) ثم في الكتاب والسنة المتواترة. # - ولا تعارض: # 1 - في القواطع، إلا أن يكون أحدهما منسوخا. # 2 - ولا في علم وظن؛ لأن ما علم لا يظن خلافه. PageV01P177 # (3) ثم في أخبار الآحاد. # (4) ثم قياس النصوص. # - فإن تعارض قياسان، أو حديثان، أو عمومان: # [1] فالترجيح (¬1). # والتعارض: هو التناقض، فلذلك لا يكون: # 1 - في خبرين؛ لأنه يلزم كذب أحدهما. # 2 - ولا في حكمين، فإن وجد فيهما: # - فإما لكذب الراوي. # - أو نسخ أحدهما. # [2] فإن أمكن الجمع: بأن ينزل على حالين أو زمانين: جمع (¬2). PageV01P178 # [3] فإن (¬1) لم يمكن: أخذ بالأقوى والأرجح (¬2). # - والترجيح: # [1] إما في الأخبار؛ فمن ثلاثة أوجه: # 1 - السند: فيرجح: # - بكثرة الرواة؛ لأنه (¬3) أبعد من الغلط. # وقال بعض الحنفية: لا؛ كالشهادة (¬4). PageV01P179 # - وبكون (¬1) راويه أضبط وأحفظ. # - وبكونه أورع وأتقى. # - وبكونه صاحب القصة، أو مباشرها دون الآخر. # 2 - والمتن: فيرجح: # - بكونه ناقلا عن حكم الأصل (¬2). # - والمثبت أولى من النافي (¬3). # - والحاظر على المبيح (¬4) عند القاضي. # - لا المسقط للحد على الموجب له (¬5). # - ولا الموجب للحرية على ms21 المقتضي للرق. # 3 - وأمر من خارج: مثل: # - أن يعضده كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قياس. PageV01P180 # - أو يعمل به الخلفاء الأربعة. # - أو صحابي غيرهم. # - أو يختلف على الراوي: فيقفه قوم، ويرفعه آخرون. # - أو ينقل راو خلافه، فتتعارض روايتاه (¬1). # - أو يكون مرفوعا والآخر مرسلا. # [2] وإما في (المعاني): فترجح العلة: # - بموافقتها لدليل آخر من كتاب، أو سنة، أو قول صحابي، أو خبر مرسل. # - وبكونها ناقلة عن حكم الأصل. # - ورجحها قوم: # 1 - بخفة حكمها. # 2 - وآخرون بثقلها. # وهما ضعيفان. PageV01P181 # - فإن كانت إحدى العلتين حكما، والأخرى وصفا حسيا (¬1): # 1 - فرجح القاضي: الثانية. # 2 - وأبو الخطاب: الأولى (¬2). # - وبكثرة أصولها (¬3). # - وباطرادها وانعكاسها (¬4). # - والمتعدية على (¬5) القاصرة؛ لكثرة فائدتها. # ومنع منه قوم (¬6). PageV01P182 # - والإثبات على النفي. # - والمتفق على أصله (¬1) على المختلف فيه. # - وبقوة الأصل فيما لا يحتمل النسخ على محتمله. # - وبكونه رده الشارع إليه (¬2). # - والمؤثر على الملائم. # - والملائم على الغريب. # - والمناسبة على [الشبهية] (¬3). PageV01P183 ### | CHECK الباب الثالث في الاجتهاد والتقليد # الباب الثالث # في ### || AUTO الاجتهاد # والتقليد # - ### || AUTO الاجتهاد # ### ||| AUTO لغة # (¬1): بذل الجهد في فعل شاق. # - ### ||| AUTO وعرفا # : بذل الجهد في تعرف الأحكام. # وتمامه: بذل الوسع في الطلب إلى غايته. # - ### ||| AUTO وشرط المجتهد # : # - الإحاطة ب: # 1 - مدارك الأحكام، وهي الأصول الأربعة والقياس. # 2 - وترتيبها. # 3 - وما يعتبر للحكم في الجملة. # إلا العدالة (¬2)، فإن له الأخذ باجتهاد نفسه، بل هي شرط لقبول فتواه. PageV01P185 # - فيعرف من الكتاب والسنة ما يتعلق بالأحكام: # - فمن القرآن: قدر خمسمائة آية (¬1)، لا حفظها لفظا، بل معانيها؛ ليطلبها ~~عند حاجته. # - ومن السنة: ما هو مدون في كتب الأئمة. # - والناسخ والمنسوخ منهما. # - والصحيح والضعيف من الحديث؛ للترجيح. # - والمجمع عليه من الأحكام. # - ونصب الأدلة وشروطها. # - ومن العربية: ما يميز به بين صريح الكلام وظاهره، ومجمله، وحقيقته ~~ومجازه، وعامه وخاصه، ومحكمه ومتشابهه، ومطلقه ومقيده، ونصه وفحواه. # - فإن علم ذلك في مسألة بعينها: كان مجتهدا فيها، وإن لم يعرف غيرها ~~(¬2). PageV01P186 # - ويجوز: # - التعبد بالاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم (¬1): للغائب (¬2)، ~~والحاضر بإذنه. # وقيل: للغائب (¬3). # - وأن يكون هو متعبدا به فيما لا وحي ms22 فيه. # وقيل: لا (¬4). # لكن هل وقع؟ # 1 - أنكره بعض أصحابنا، وأصحاب الشافعي، وأكثر المتكلمين. # 2 - والصحيح: بلى؛ لقصة أسارى بدر وغيرها (¬5). PageV01P187 # - والحق: في قول واحد (¬1). # والمخطئ في الفروع -ولا قاطع-: معذور، مأجور على اجتهاده. # - وقال بعض المتكلمين: كل مجتهد مصيب، وليس على الحق دليل مطلوب. # وقال بعضهم: واختلف فيه (¬2) عن أبي حنيفة وأصحابه. # - وزعم الجاحظ (¬3): أن مخالف الملة متى عجز عن درك الحق؛ فهو معذور غير ~~آثم. PageV01P188 # - وقال العنبري (¬1): كل مجتهد مصيب في الأصول والفروع. # فإن أراد: أنه أتى بما أمر به: فكقول الجاحظ. # وإن أراد: في نفس الأمر؛ لزم التناقض (¬2). # - فإن تعارض عنده دليلان، واستويا: توقف، ولم يحكم بواحد منهما. # - وقال بعض الحنفية، والشافعية: يخير (¬3). # - وليس له أن يقول: فيه قولان حكاية عن نفسه في حالة واحدة. # - وإن حكي ذلك عن الشافعي (¬4). PageV01P189 # - وإذا اجتهد، فغلب على ظنه الحكم: لم يجز التقليد. # - وإنما يقلد العامي. # - ومن لا يتمكن من الاجتهاد في بعض المسائل: فعامي فيها. # - والمجتهد المطلق: هو الذي صارت له العلوم خالصة بالقوة القريبة من ~~الفعل، من غير حاجة إلى تعب كثير، حتى إذا نظر في مسألة استقل بها، ولم ~~يحتج إلى غيره. # - فهذا (¬1)؛ قال أصحابنا: لا يقلد مع ضيق الوقت ولا سعته، ولا يفتي بما ~~لم ينظر فيه إلا حكاية عن غيره. # - فإن نص في مسألة على حكم، وعلله: فمذهبه في كل ما وجدت فيه تلك العلة كذلك. # - فإن لم يعلل: لم يخرج إلى ما أشبهها. # - وكذلك: لا ينقل حكمه في مسألتين متشابهتين كل (¬2) واحدة إلى الأخرى ~~(¬3). PageV01P190 # - فإن اختلف حكمه في مسألة واحدة، وجهل التاريخ: # 1 - فمذهبه أشبههما بأصوله وأقواهما. # 2 - وإلا: فالثاني؛ لاستحالة الجمع. # وقال بعض أصحابنا (¬1): والأول (¬2). (¬3) PageV01P191 # - و ### || AUTO التقليد # ### ||| AUTO لغة # : وضع الشيء في العنق محيطا به، ومنه القلادة. # ثم استعمل في تفويض الأمر إلى الغير؛ كأنه ربطه بعنقه. # - و ### ||| AUTO اصطلاحا # : قبول قول الغير بلا حجة. # فيخرج: # - الأخذ بقوله (¬1) صلى الله عليه وسلم؛ لأنه حجة في نفسه. # - والإجماع كذلك. # - ثم قال أبو الخطاب: العلوم ms23 على ضربين: # 1 - ما لا يسوغ فيه ### || AUTO التقليد # : كالأصولية. # 2 - وما يسوغ: وهو الفروعية. # - وقال بعض القدرية: يلزم العامي النظر في دليل الفروع أيضا (¬2). # وهو باطل بالإجماع (¬3). PageV01P192 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P193 # - وقال أبو الخطاب: يلزمه معرفة دلائل الإسلام، ونحوها مما اشتهر فلا ~~كلفة فيه (¬1). # - ثم العامي لا يستفتي إلا من غلب على ظنه علمه: # (1) لاشتهاره بالعلم والدين. # (2) أو بخبر عدل بذلك. # - لا من عرف بالجهل (¬2). # - فإن جهل حاله: لم يسأله. # وقيل: يجوز (¬3). # - فإن كان في البلد مجتهدون: تخير. # وقال الخرقي (¬4): PageV01P194 # الأوثق في نفسه (¬1) (¬2). PageV01P195 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P196 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P197 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P198 # وهذا آخره، والله تعالى أعلم، وهو الموفق، وله الحمد وحده، وصلواته على ~~سيدنا محمد رسوله المصطفى وعلى آله وصحبه، وسلامه (¬2). ms24