######OpenITI# #META# bkid: 6534 #META# bk: إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل #META# المؤلف: عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد الزريراني الحنبلي رحمه الله (المتوفى: 741 ه) #META# تحقيق ودراسة: عمر بن محمد السبيل (المتوفى: 1423 ه)، إمام وخطيب المسجد الحرام، وعضو هيئة التدريس بكلية الشريعة في جامعة أم القرى #META# أصل الكتاب: أطروحة دكتوراة للمحقق - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى #META# الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية #META# الطبعة: الأولى، 1431 ه #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: الزريراني، عبد الرحيم #META# authinf: جاء في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب:. عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزريراني البغدادي، الفقيه، الإمام شرف الدين أبو محمد، ابن شيخ. العراق تقي الدين أبي بكر المتقدم ذكره. • ولد ببغداد، ونشأ بها وقرأ القرآن، وحفظ «المحرر» وسمع الحديث واشتغل. • ثم رحل إلى دمشق، سمع بها من زينب بنت الكمال، وجماعة من أصحاب ابن عبد الدائم، وخطيب مردا، وطبقتهما. • وارتحل إلى مصر، وسمع بها من مسندها يحيى بن المصري وغيره، ولقي بها أبا حيان وغيره. • وأقام بدمشق مدة، يقرأ في المحرر على القاضي برهان الدين الزرعي. • ثم رجع إلى بغداد بفصائل، ودرس بها بالمدرسة البشيرية للحنابلة بعد وفاة الشيخ صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق. ثم درس بالمجاهدية بعد موت صهره شافع المذكور قبله، ولم تطل بها مدته. وحضرت درسه وأنا إذ ذاك صغير لا أحقه جيدا. وناب في القضاء ببغداد، واشتهرت فضائله. • وخطه في غاية الحسن. • وقد اختصر «فروق السامري» وزاد عليها فوائد واستدراكات من كلام أبيه وغيره واختصر «طبقات الأصحاب» للقاضي أبي الحسين، وذيل عليها، وتطلبتها فلم أجدها. واختصر «المطلع» لابن أبي الفتح، وغير ذلك. • توفي يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. ودفن عند والده بمقبرة الإمام أحمد. وله من العمر نحو الثلاثين سنة -رحمه الله-. #META# tafseernam: None #META# islamshort: 1 #META# onum: 6534 #META# over: 5 #META# seal: 97A14F5B #META# oauth: 2857 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# lng: شرف الدين أبو محمد عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزريراني البغدادي #META# higrid: 741 #META# ad: 741 #META# aseal: A3D29C60 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/6534 #META#Header#End# مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الإمام، العالم، العلامة، الحبر، الفهامة، زين الدين (¬1). أبو ~~محمد عبد الرحيم (¬2) بن الشيخ الإمام، العالم، العلامة تقي الدين أبي بكر PageV01P123 # عبد الله (¬1) بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزريراني البغدادي، ~~الحنبلي، قدس الله روحه، ونور ضريحه: # أحمد الله على نعم لولا كرمه لم أكن لها أهلا، وأصلي على رسوله محمد ذي ~~الشرف الأسنى، والمقام الأعلى، وعلى آله وأصحابه، الحائزين فضلا ونبلا، ~~صلاة تدوم على مر (¬2) الزمان وتتلا. # أما بعد: فقد سألني من لا يخيب قصده، ولا يحسن رده، تنقيح كتاب "الفروق ~~السامرية"، وتهذيبه، وتبيين ما أخذ عليه وتقويمه، فأجبته إلى ذلك بعد ~~الاستقالة، وعدم إسعافه بالإقالة، مع ما بي من تشرد البديهة وتفرقها، وتبدد ~~القريحة وتمزقها، وزدت فيه ما تيسر من النكت والفوائد، وعزوت أحاديثه إلى ~~مشهور الصحاح والمسانيد، وعلامة الزيادة (قلت) في أولها، وسميته ب (إيضاح ~~الدلائل في الفرق بين المسائل). والله سبحانه أسأل حسن توفيقه، والهداية ~~إلى سواء طريقه، بمنه وجوده، وطوله وحوله. PageV01P124 ### || CHECK 1 - إذا ألقي في الماء تراب، فتغيرت إحدى صفاته لم يسلبه الطهورية ### | AUTO كتاب المياه # (¬1) # فصل # 1 - إذا ألقي في الماء تراب (¬2)، فتغيرت إحدى صفاته لم يسلبه الطهورية. # ولو ألقي فيه غيره من الطاهرات، فتغيرت سلبه (¬3). # والفرق: أن التراب يوافق الماء في طهارته وطهوريته، فلا منافاة بينهما، ~~بخلاف غيره، فإنه ليس بطهور، فإذا خالطه سلبه ما يخالفه فيه، وهو الطهورية، ~~ولهذا لو خالطته النجاسة سلبتهما لعدمهما (¬4) فيها (¬5). # فصل ### || AUTO 2 - إذا جرى الماء على معدن الكبريت، ونحوه، فتغير لم يتأثر # . # ولو طرح فيه ذلك سلبه الطهورية. # والفرق: أن جريانه على تلك يشق التحرز منه كالطحلب، ونحوه. # بخلاف ما إذا ألقي فيه (¬6). PageV01P125 ### || CHECK 4 - إذا لاقت نجاسة قلتي ماء، ولم يتغير لم ينجس # فصل ### || AUTO 3 - إذا ألقي في الماء ملح مائي، فغيره لم يتأثر # . # ولو ألقي فيه حجري سلبه. # والفرق: أن الأول ماء جامد، فهو كالثلج، والثاني حجر، فهو كالنورة (¬1). # فصل # 4 - إذا لاقت نجاسة ms001 قلتي (¬2) ماء، ولم يتغير لم ينجس (¬3). PageV01P126 # ولو كان دونهما نجس (¬1). # والفرق: قوله (¬2) - صلى الله عليه وسلم -: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل ~~خبثا" (¬3) رواه الإمام أحمد (¬4)، وغيره (¬5)، فدل أن غيرهما (¬6) يحمله، ~~وإلا لم تكن فائدة (¬7). # فصل ### || AUTO 5 - إذا زال تغير القلتين طهرتا # (¬8). PageV01P127 ### || CHECK 6 - إذا وقع في قلتين رطل من بول كلب ولم يتغيرا، جاز استعمالهما غرفة غرفة # [3/ ب] / ولو زال مما دونهما لم يطهر (¬1). # والفرق: أن علة تنجسهما التغير، فإذا زال طهرتا. # بخلاف ما دونهما، فإن علة تنجسه الملاقاة، فإذا زال التغير بقيت ~~الملاقاة، فلم يطهر (¬2). # فصل # 6 - إذا وقع في قلتين رطل (¬3) من بول كلب ولم يتغيرا، جاز استعمالهما ~~غرفة غرفة. # ولو وضع كلب يده فيهما، لم يجز استعمالهما كذلك. # والفرق: أن البول مائع استهلك في محكوم بطهوريته بخلاف اليد، فإنها نجاسة ~~قائمة، فإذا نقصت القلتان نجستا بملاقاة يده، # فافترقا (¬4). PageV01P128 # فصل ### || AUTO 7 - إذا ولغ الكلب في إناء فيه قلتان، فالإناء والماء طاهران # . # ولو ولغ فيه، ثم ألقيتا فيه، فهو نجس دونهما. # والفرق: أن ولوغه في الصورة الأولى لم ينجسهما، فلم ينجس الإناء. # بخلاف الثانية، فإن الإناء تنجس، ولم ترد عليه الغسلات (¬1) المطهرات، ~~فبقي نجسا، وهما طاهرتان، لعدم موجب التنجس فيهما (¬2). # فصل ### || AUTO 8 - اتخاذ الآنية من النقدين حرام # . # ومن الثمينة مباح (¬3). # والفرق: نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن استعمالها من النقدين بقوله عليه ~~السلام: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم ~~في الدنيا، ولكم في الآخرة" متفق عليه (¬4). PageV01P129 ### || CHECK 9 - إذا اشتبه طهور بنجس تحرى، وشرب إن اضطر # وما حرم استعماله حرم اتخاذه، كالطنبور (¬1). # بخلاف الجواهر، فإن الشرع لم يرد بتحريم استعمالها، فاتخاذها تبع له (¬2). # فصل # 9 - إذا اشتبه طهور بنجس تحرى (¬3)، وشرب إن اضطر. # وتيمم للطهارة، ولم يتحر. # والفرق: أنه اشتبه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضرورة، فلم يجز ~~التحري، كما لو اشتبهت أخته بأجنبية (¬4). # بخلاف تحري المضطر إلى الشرب؛ لأنه يباح للضرورة، كأكل الميتة. # وأيضا لا فائدة للتحري في ms002 الأولى (¬5)، للشك في حصول الطهارة به، والحدث ~~متيقن (¬6)، فلا تبرأ ذمته من الصلاة. # بخلاف الشرب، فإن فيه إحياء النفس، غايته: أنه شرب النجس، فذلك جائز ~~للمضطر (¬7). PageV01P130 # فصل ### || AUTO 10 - يصلي بالتيمم عند اشتباه الماء صلاة واحدة # (¬1). # ولو اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلى في ثوب بعد ثوب، بعدد النجس، وزاد ~~صلاة (¬2). # والفرق: أنه بالصلاة الواحدة تبرأ ذمته يقينا؛ لأنا قد حكمنا بعدم جواز ~~الوضوء بالماء المشتبه، فلم يبق إلا التيمم (¬3). # وفي الثياب لا تحصل تأدية فرضه يقينا إلا بالتكرار. # إذ من الجائز أنه لم يصل إلا بالنجس، فإذا كرر وزاد، تيقنا حصول الفرض ~~بثوب طاهر (¬4). # فصل ### || AUTO 11 - إذا قال ثقة: ولغ هذا الكلب في هذا الإناء، وقال آخر: بل ذلك، ولم يوقتا، حكم بنجاستهما # . # وإن ذكرا وقتا يضيق عن الولوغ فيهما، فهما/ طاهران (¬5). [4/ أ] # والفرق: أنه إذا لم يوقتا فالولوغ فيهما ممكن. # وإذا وقتا وقتا يضيق، لم يمكن الجمع بين قولهما، وليس أحدهما أولى PageV01P131 # من الآخر بالتصديق، فيتعارض قولاهما (¬1)، ويبقى الماء على طاهريته (¬2). # فصل ### || AUTO 12 - يصح الوضوء للصلاة قبل دخول وقتها # (¬3). # ولا يصح التيمم (¬4). # والفرق: أن الله عز وجل قال: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} (¬5) ~~والقيام إلى الصلاة لا يكون إلا بعد دخول وقتها، فمقتضاه: كون الوضوء ~~والتيمم بعد دخول الوقت، خولف ذلك في الوضوء؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~صلى يوم الفتح # بوضوء واحد خمس صلوات، فقال له عمر في ذلك، فقال: "عمدا فعلت يا عمر" ~~رواه الترمذي (¬6)، وانعقد الإجماع (¬7) على جوازه. # وبقي التيمم على مقتضى الآية. # وأيضا، فإنه لا يرفع حدثا، وإنما يبيح الصلاة، ولا تستباح إلا في وقت ~~جواز فعلها (¬8). PageV01P132 # فصل ### || AUTO 13 - الترتيب بين أعضاء الوضوء واجب # . # ولا يجب بين اليمنى واليسرى (¬1). # والفرق: أنهما كالعضو الواحد (¬2)، بدليل: أن الماسح لو خلع أحد خفيه ~~بطلت طهارته فيهما، ولو مسح على خف وغسل الأخرى لم يجز (¬3)، فدل: على ~~أنهما كالشيء الواحد. # وأورد: إذا كانا كالعضو الواحد لم لا يجوز غسل أحدهما بماء الآخر؟. # فأجيب: ما دام ms003 الماء على اليد، فهو في محل التطهير، ولا يعد بسريانه في ~~أجزاء العضو منفصلا، ولا مستعملا ما لم ينفصل، فإذا انفصل صار مستعملا، ~~وزال عنه حكم الطهورية، فلم يرفع حدث اليد الأخرى (¬4). # قلت: وفيه نظر، لأنهما إذا كانا كالعضو الواحد، والانتقال في أجزاء العضو ~~لا يصير الماء مستعملا، فينبغي إذا انتقل من يد إلى أخرى من غير انفصال أنه ~~يجوز، وليس كذلك على الصحيح (¬5). # ثم الفرق الصحيح: أن الترتيب مستفاد من الآية، ولم تدل على الترتيب بين ~~اليمنى واليسرى، بل دلت عليه بين باقي الأعضاء، وكذا السنة لم ترد بوجوبه ~~فيهما، فيكون الفرق بالنص (¬6). PageV01P133 ### || CHECK 15 - يجوز المسح في الطهارة الصغرى على الخف، والجرموق والعمامة # فصل ### || AUTO 14 - إذا توضأ لنافلة صلى به فريضة # (¬1). # ولا يجوز ذلك في التيمم (¬2). # والفرق: أن الوضوء رافع، فالفرض والنفل سواء. # والتيمم مبيح، ولا يستباح الأعلى وهو الفرض، بنية الأدنى وهو النفل (¬3). # فصل # 15 - يجوز المسح في الطهارة الصغرى على الخف (¬4)، والجرموق (¬5) ~~والعمامة. # ولا يجوز في الكبرى (¬6). # والفرق: قول صفوان (¬7) (أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كنا ~~مسافرين أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة، ولكن (¬8) نمسح من غائط، أو بول، ~~أو نوم) رواه PageV01P134 # الترمذي (¬1) وصححه. # وأيضا، فالصغرى تتكرر، فيشق خلعه، بخلاف الكبرى (¬2). # فصل [4/ ب] ### || AUTO 16 - المسح على ما تقدم مؤقت، بخلاف الجبيرة # (¬3) (¬4). # والفرق: ما روى علي - رضي الله عنه - قال: (جعل رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم) رواه مسلم (¬5). # وعنه قال: (كسرت زندي (¬6) يوم أحد، فأمرني رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: أن أمسح على الجبائر) رواه ابن ماجه (¬7)، ولم يؤقت. PageV01P135 # وأيضا، ما ثبت لضرورة يقدر بقدرها (¬1). # فصل ### || AUTO 17 - إذا لبس الخف في إحدى رجليه قبل غسل الأخرى، لم يجزئه المسح # . # ولو نزعه ثم لبسه (¬2)، جاز. # والفرق: أنه في الأولى لبسه قبل كمال الطهارة، وهو شرط، فلم يجزئه، وفي ~~الثانية لبسه على طهر كامل (¬3). # فصل ### || AUTO 18 - إذا لبس الخفين على غير طهارة، ms004 ثم أحدث وتوضأ، ونزعهما قبل PageV01P136 # نشاف يده، وغسلهما، تمت طهارته (¬1). # ولو مسح على خفين لبسهما على طهارة ثم خلعهما، وغسل رجليه قبل نشاف يده ~~لم يجزئه غسل رجليه (¬2). # والفرق: أن الخفين في الأولى لم يمسح عليهما، فخلعهما لا يؤثر في ~~الطهارة، فإذا غسل رجليه قبل فوات الموالاة (¬3) أجزأه (¬4). # بخلاف الثانية فإنه مسح عليهما، وارتبط المسح بالغسل، فإذا خلع بطلت ~~طهارة رجليه، والحدث لا يتبعض، فسرى إلى الجميع فبطل، ولزمه الاستئناف (¬5). # فصل ### || AUTO 19 - يصح الوضوء قبل الاستنجاء، دون التيمم # (¬6). PageV01P137 # والفرق: أن الوضوء رافع، والنجاسة لا تمنع ذلك (¬1). # والتيمم مبيح، والصلاة لا تستباح مع المانع (¬2). # فصل ### || AUTO 20 - إذا أمسك المستجمر الحجر بيمينه، وذكره بيساره، فأمره على الحجر لم يكره # . # ولو أمر الحجر بيمينه على الذكر كره (¬3). # والفرق: أنه في الأولى ليس مستجمرا بيمينه، فلم يكره. # وفي الثانية هو مستجمر بها (¬4)، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~عن ذلك. متفق عليه (¬5). ويؤيد أنه لا ينسب إلى اليمنى فعل في الأولى: أنه ~~لو أخذ سكينا بيمينه ولم يحركها، وحركت الشاة حلقومها حتى انقطعت أوداجها ~~فإن الشاة ميتة؛ لأن ممسك الآلة لم يذبح (¬6). PageV01P138 ### || CHECK 21 - خروج يسير الدم من السبيلين ينقض الوضوء # فصل # 21 - خروج يسير (¬1) الدم من السبيلين ينقض الوضوء. # وخروجه من غيرهما لا ينقض (¬2). # والفرق: أن السبيلين هما المخلوقان لخروج نجاسة البدن، فالخارج منهما وإن ~~قل وندر يجب الطهر منه، كالدود ونحوه، ولولا قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"من استنجى من الريح فليس منا" (¬3). رواه الطبراني، لوجب الاستنجاء منها قياسا. # بخلاف المخارج غيرهما، فإنها خلقت لخروج الطاهرات، كالدمع والعرق ~~ونحوهما/، فخروج اليسير النادر منها يلحق بالغالب - وإن كان نجسا -[5/أ] PageV01P139 ### || CHECK 22 - كثير النجاسة من غير السبيلين ينقض، دون يسيرهما # في عدم النقض، فإذا كثر قوي، وصار أصلا بنفسه، كالخارج من السبيلين (¬1). # فصل # 22 - كثير (¬2) النجاسة من غير السبيلين ينقض، دون يسيرهما (¬3). # والفرق: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس من القطرة، ولا القطرتين من ~~الدم وضوء، إنما الوضوء من كل ms005 دم سائل" رواه الدارقطني (¬4) (¬5). PageV01P140 # قلت: # فصل (¬1) ### || AUTO 23 - خروج يسير النجاسة من غير السبيلين لا ينقض # . PageV01P141 # وخروج يسير البول والغائط من غيرهما ينقض (¬1). # والفرق: أن يسير نجاسة غيرهما معفو عنه؛ لما رواه الدارقطني، وقد تقدم (¬2). # بخلاف البول والغائط، فإنهما أفحش النجاسات وأغلظهما، فسوي بين يسيرهما ~~وكثيرهما؛ لزيادة فحشهما. # فصل ### || AUTO 24 - خروج الدودة من أحد السبيلين ينقض # (¬3). # وخروجها من الجرح لا ينقض. على اختيار الخرقي (¬4) (¬5). # والفرق: أن الخارجة من السبيل متولدة من النجاسة فتكون نجسة، ولا فرق بين ~~يسير النجاسة وكثيرها من السبيلين. # بخلاف الجرح، فإن الناقض منه يشترط كثرته، والدودة يسيرة، فافترقا (¬6). PageV01P142 # فصل ### || AUTO 25 - نزول الدم الناقض إلى قصبة الأنف ينقض # . # ونزول البول إلى قصبة الذكر لا ينقض. # والفرق: أن الأنف في حكم الظاهر، بدليل: وجوب تطهيره من النجاسة، فوصول ~~النجاسة إليه كخروجها منه. # بخلاف الذكر، فإنه باطن حكما وحسا، بدليل: أنه لا يطهر باطنه من نجاسة، ~~فهو كبواطن العروق التي يتردد فيها الدم (¬1). # قلت: # فصل ### || AUTO 26 - لمس المرأة لشهوة ينقض # . # ولمس الأمرد لا ينقض (¬2). # والفرق: أن النص ورد بالنقض بمسها، قال تعالى: {أو لامستم النساء} (¬3) ~~لأنها محل الشهوة شرعا، واللمس يحرك الشهوة، فلمسها مظنة لخروج الخارج. # بخلاف الأمرد، فإنه لم يرد فيه من النص مثل ما ورد فيها، ولا هو محل ~~للشهوة شرعا (¬4). PageV01P143 # فصل ### || AUTO 27 - مس الرجل ذكر الخنثى المشكل ينقض # (¬1). # ومس المرأة له لا ينقض (¬2). # والفرق: أنه إن كان الخنثى ذكرا فقد مس ذكره، وإن كان امرأة فقد مسها ~~لشهوة، وكلاهما ناقض. # بخلاف مس المرأة إياه؛ لأنه يحتمل أنه امرأة، والمرأة لا ينقض وضؤها مس ~~امرأة (¬3). # فصل ### || AUTO 28 - مس المرأة قبل الخنثى المشكل ينقض # (¬4). # بخلاف الرجل (¬5). PageV01P144 # والفرق: ما تقدم (¬1). # قلت: # فصل ### || AUTO 29 - مس الذكر ينقض الوضوء # . # ومس الأنثيين لا ينقض (¬2). # والفرق: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مس ذكره ~~فليتوضأ" رواه الإمام أحمد (¬3)، وغيره (¬4). # ولأن مسه يدعو إلى خروج الخارج. # بخلاف الأنثيين، فإنهما لا نص فيهما، ولا هما ms006 في معنى ما نص عليه، لكون ~~مسهما لا يدعو إلى خروج الخارج، فافترقا (¬5). PageV01P145 # فصل ### || AUTO 30 - أكل لحم الجزور بنقض # . # [5/ ب] دون/ لحم الغنم (¬1). # والفرق: ما روى جابر (¬2) أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~أتوضأ من لحوم الغنم، قال: "إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ"، قال: أتوضأ ~~من لحوم الإبل، قال: "نعم توضأ منها" رواه مسلم (¬3)، وغيره (¬4). # والوضوء عند الإطلاق ينصرف إلى الشرعي (¬5)، سيما وقد قرنه بالصلاة بقوله ~~في بعض ألفاظ الحديث: "وصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن (¬6) ~~الإبل" (¬7). # فصل ### || AUTO 31 - يجوز وطء من عليها غسل جنابة # (¬8). PageV01P146 # دون من عليها غسل حيض (¬1). # والفرق: أن نفس الجنابة لا يمنع الوطء، كمن التقى ختاناهما، فإن الوطء لا ~~يحرم عليهما، فلأن لا يمنع حدثه بطريق الأولى (¬2). # بخلاف حدث الحيض، فإنه يمنع الوطء، لقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} ~~(¬3) أي: ينقطع دمهن، (فإذا تطهرن) أي: اغتسلن، (فأتوهن). كذا فسره ابن ~~عباس (¬4) - رضي الله عنهما -، فلهذا لم يجز وطؤها حتى تغتسل. # فصل ### || AUTO 32 - إذا دخل في الصلاة متيمما، فوجد الماء في الصلاة بطلت، واستأنفها # (¬5). # ولو شرع في صوم الكفارة، فوجد الرقبة (¬6)، أو في صوم التمتع (¬7)، فقدر ~~على الهدي لم يلزمه الانتقال إلى الهدي (¬8) والعتق (¬9). PageV01P147 ### || CHECK 33 - إذا [وجد ماء] يكفي بعض طهره لزمه استعماله، ثم تيمم للباقي # والفرق: أن التيمم يجزئ لضرورة عدم الماء، فإذا وجد الماء بطلت، لزوال ~~الضرورة، كالمستحاضة إذا انقطع دمها قبل تمام صلاتها، فإنها تبطل، كذا ههنا. # بخلاف الكفارة والهدي، فإن الاعتبار فيهما بحالة الوجوب، فإذا كان فقيرا ~~لزمه الصوم، فلو وجد الرقبة والهدي قبل الشروع في الصوم لم يلزمه الانتقال ~~على الصحيح (¬1)، فلأن لا يلزمه بعد الشروع أولى. # وأيضا، فإن الصوم قربة وجد غيره أو لم يوجد. # وليس كذا التيمم، فإنه يبطل بالقدرة على الماء، بدليل ما ذكرنا (¬2). # فصل # 33 - إذا [وجد ماء] (¬3) يكفي بعض طهره لزمه استعماله، ثم تيمم للباقي (¬4). # ولو كان جريحا فأراد التيمم للجرح، غسل [الصحيح، وهو مخير] (¬5) بين ms007 ~~تقديم التيمم على الماء، وتأخيره (¬6). PageV01P148 # والفرق: أن علة التيمم في الأولى عدم الماء، ولا يتحقق حتى يستعمل. # بخلاف التيمم للجرح، فإنه لخوف الضرر، وهو موجود قبل الاستعمال وبعده (¬1). # فصل ### || AUTO 34 - إذا تيمم الجريح لجرحه، وجب معه المسح في رواية # (¬2). # ولو كان الممسوح جبيرة، مسح عليها من غير تيمم (¬3). PageV01P149 # والفرق: قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث صاحب الشجة: "إنما كان ~~يكفيه أن يتيمم، ويعصب على جرحه، ثم يمسح عليه، ويغسل سائر جسده". # رواه أبو داود (¬1)، وغيره (¬2). # [6/ أ] وأما الجبيرة فقد قدمنا (¬3) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ~~عليا/ لما انكسر زنده: أن يأخذ بالمسح، ولم يأمره بالتيمم، فافترقا. # فصل ### || AUTO 35 - إذا نوى بتيممه الحدثين، ثم أحدث حدثا أصغر، بطل تيممه للأصغر، دون الأكبر # (¬4). # ولو قدر على الماء، أو دخل وقت صلاة أو خرج، بطل تيممه لهما (¬5). PageV01P150 # والفرق: أن نيتهما صيرت التيمم كتيممين، فإذا بطل هذا بقي الآخر، كما لو ~~اغتسل ينويهما، ثم بطلت الصغرى، لم تبطل الكبرى (¬1). # بخلاف القدرة على الماء، وخروج الوقت، فإن التيمم مقدر بمدة إذا انقضت ~~بطل، كالمسح على الخفين (¬2). # فصل ### || AUTO 36 - إذا انقطع دم الحائض فتيممت لإباحة وطئها، ثم أحدثت لم يمنع ذلك وطأها بالتيمم # (¬3). # ولو قدرت على استعمال الماء، أو دخل وقت صلاة أو خرج، بطل تيممها، ولم ~~يجز وطؤها (¬4). # والفرق: ما تقدم (¬5). # فصل ### || AUTO 37 - صوف الميتة وشعرها طاهر # (¬6). PageV01P151 # وقرنها وظفرها نجس (¬1). # والفرق: أن الصوف والشعر لا روح فيه، بدليل: أنه لا يحس، ولا يألم ~~بزواله، ونموه لا يدل على أن فيه روحا، فإن الشجر ينمو بمحله، ولا حياة فيه (¬2). # وأما العظم ونحوه ففيه روح وحياة. قال الله تعالى: {قال من يحي العظام ~~وهي رميم (78) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة} (¬3)؛ ولأنها تحس وتألم، ~~وذلك دليل الحياة، وإنما لم تحس بقطع ما طال من القرون؛ لأن الروح والحياة ~~فارقتها (¬4)، وإذا ثبت أن فيها روحا وحياة نجست بالموت، كاللحم والعصب (¬5). # فصل ### || AUTO 38 - إذا تخللت الخمرة بنفسها طهرت # . # وان خللت لم ms008 تطهر (¬6). # والفرق: أنها إذا تخللت بنفسها زالت علة نجاستها، وهي الشدة PageV01P152 # المطربة؛ لأنها إذا كانت عصيرا كانت طاهرة، فلما حدثت هذه نجست، فإذا ~~زالت العلة تبعها معلولها (¬1). # بخلاف ما إذا خللت بما يلقى فيها، فإنه بملاقاته لها ينجس، فإذا زالت ~~نجاستها خلفتها نجاسة (¬2)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 39 - لا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة # (¬3). # وتطهر الخمرة بها (¬4). # والفرق: أن الخمرة إذا استحالت عن العصير [نجست] (¬5)، فإذا استحالت ~~بذهاب علة تنجيسها طهرت (¬6). # بخلاف بقية النجاسات، فإنها لم تنجس بالاستحالة، فلم تطهر بها؛ لأن علة ~~تنجيسها لم تزل (¬7). # فصل ### || AUTO 40 - يطهر بول الغلام الذي لم يأكل الطعام بنضحه # (¬8). # ولا يطهر بول الجارية إلا بالغسل (¬9). PageV01P153 # والفرق: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما يغسل من بول الجارية، وينضح ~~من بول الغلام " رواه أبو داود (¬1)، وفي حديث أم قيس (¬2) المتفق عليه، ~~قالت: (أتيت بابن لي صغير لم يأكل الطعام) (¬3) فذكرته، وعن علي - رضي الله ~~عنه - قال: قال # رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل ~~" رواه الإمام أحمد (¬4). # [6/ب] وعلة ذلك: أن بول الجارية يجري تحتها غالبا فلا/ يشق التحرز منه. # وبول الغلام قبل أكله الطعام يخرج قويا يصيب من بعد، ويصعب الاحتراز منه، ~~فإذا بلغ حدا يشتهي الطعام ضعف خروج بوله، ولم يشق PageV01P154 # التحرز منه، كما لا يشق من بول الجارية (¬1). # قلت: هذا لا ينهض، ويكفي النص فرقا. # فصل ### || AUTO 41 - الحيض يمنع وجوب الصلاة # . # ولا يمنع وجوب الصوم (¬2). # والفرق: قول عائشة - رضي الله عنها -: (كنا نحيض على عهد رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، فكنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) متفق ~~عليه (¬3). # وأيضا، فإن الصلاة تتكرر، فيشق قضاؤها، فسامح الشرع بذلك. # بخلاف الصوم؛ فإنه قليل، وقد لا يصادفها بالمرة، فقضاؤه لا مشقة فيه (¬4). # قلت: # فصل ### || AUTO 42 - يلزم المرأة نقض شعرها لغسل الحيض # . PageV01P155 # ولا يلزمها ذلك لغسل الجنابة (¬1). # والفرق: أن الأصل وجوب النقض فيهما (¬2)، ليتيقن وصول الماء إلى أصول الشعر. # خولف ذلك في الجنابة، لما روت أم ms009 سلمة - رضي الله عنها - أنها قالت: (يا ~~رسول الله إني امرأة أشد ضفر (¬3) رأسي، أفأنقضه للجنابة، قال: لا) رواه ~~مسلم (¬4). ولأن الجنابة تتكرر، فيشق حل الشعر فيها. # بخلاف الحيض، فإنه لا يتكرر كتكررها (¬5). # فصل ### || AUTO 43 - إذا انقطع دم الحائض صح الصوم منها # . # ولا تصح الصلاة والطواف حتى تغتسل (¬6). # والفرق: أن الصوم لا تشترط له الطهارة، فيصح من الحائض قبل غسلها (¬7)، ~~أو فلم يمنعه حدث الحيض؛ كالزكاة. PageV01P156 # بخلاف الصلاة والطواف، فإن من شرطهما الطهارة. # ولأن حدث الجنابة مع كونه أخف من حدث الحيض يمنعهما، فهو بطريق الأولى (¬1). # فصل ### || AUTO 44 - لأقل الحيض حد # (¬2). # ولا حد لأقل النفاس (¬3). # والفرق: أنه بالحيض تعلم براءة الرحم، فوجب تقدير أقله وأكثره، ليحكم ~~بانقضاء العدة به. # بخلاف النفاس، فإنه قد ثبت وجوب الغسل، وبراءة الرحم بالولادة، لا ~~بالنفاس، فلا حاجة إلى تقدير أقله (¬4). PageV01P157 ### || CHECK 45 - يكفر المسلم المكلف بترك الصلاة من غير عذر معتقدا وجوبها في الصحيح من المذهب ### | AUTO كتاب الصلاة # فصل # 45 - يكفر المسلم المكلف بترك الصلاة من غير عذر معتقدا وجوبها. في ~~الصحيح من المذهب (¬1). # ولا يكفر بترك غيرها من العبادات. في رواية (¬2). # والفرق: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "بين العبد وبين ~~الكفر ترك الصلاة " رواه الإمام أحمد (¬3)، وما روي عنه - صلى الله عليه ~~وسلم - أيضا أنه قال: "بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" رواه ~~الإمام أحمد أيضا (¬4). # ولأنه يحكم بالإسلام على فاعلها، فيحكم بالكفر على تاركها. # بخلاف بقية العبادات (¬5). PageV01P158 # وأيضا: فإنها تسمى إيمانا، بدليل: أنها لما/ نسخت القبلة قالوا: كيف ~~[7/أ] بأصحابنا الذين ماتوا، وهم يصلون نحو بيت المقدس، فنزل {وما كان الله ~~ليضيع إيمانكم} (¬1) متفق عليه (¬2)، وإذا كانت إيمانا كفر بتركها، ~~كالتوحيد. # ولم يسم غيرها من العبادات إيمانا (¬3). # قلت: وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من كون الشيء إيمانا أن يكون تركه كفرا، فقد ~~قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " الإيمان بضع وسبعون خصلة، أدناها ~~إماطة الأذى عن الطريق " متفق عليه (¬4). # وطرد قول السامري: أن يكون ms010 ترك الإماطة كفرا، وهذا خلف (¬5)، ثم قوله: ~~وغيرها من العبادات لم يسم إيمانا باطل، إذ العبادات كلها إيمان، خصوصا على ~~أصلنا: في أن الإيمان قول وعمل (¬6). # فصل ### || AUTO 46 - إذا اشتبهت عليه القبلة في السفر أجزأه أن يصلي مرة واحدة بالاجتهاد، ولا يلزمه أن يصلي إلى أربع جهات # (¬7). PageV01P159 # ولو اشتبهت عليه الثياب النجسة بالطاهرة صلى في ثوب بعد ثوب بعدد النجس، ~~وزاد صلاة (¬1). # والفرق: أن فرضه عند اشتباه القبلة الاجتهاد لا الإصابة، بحيث لو اجتهد ~~فاخطأ صحت صلاته، ولو لم يجتهد فأصاب لم يصح، فلم يجب عليه غير الاجتهاد (¬2). # بخلاف الثانية، فإن فرضه تأدية الصلاة بسترة طاهرة بيقين، ولا يحصل ذلك ~~إلا بالتكرار على ما أسلفناه (¬3). # فصل ### || AUTO 47 - إذا اشتبهت القبلة فصلى أربع صلوات إلى أربع جهات أجزأته كلها، مع القطع بكونه صلى ثلاثا إلى غير القبلة # (¬4). # ولو لمس مشكل ذكره، وصلى الظهر، ثم توضأ، ولمس فرجه، وصلى العصر، لزمه ~~قضاؤهما (¬5). PageV01P160 # والفرق: أن المصلي فرضه الاجتهاد في القبلة كما مر، وقد فعل ذلك في كل ~~صلاة، فلم تلزمه الإعادة (¬1). # وأما المشكل؛ ففرضه الصلاة بطهارة صحيحة، فإذا تطهر ومس ذكره لم ينتقض ~~وضوؤه، لاحتمال أن يكون امرأة، فالذكر عضو زائد، والطهارة متيقنة، فلا تزول ~~بالشك، فإذا توضأ، ولمس قبله، وصلى العصر، لم ينتقض وضؤوه، لاحتمال أن يكون ~~رجلا، وذلك خلقة زائدة. # ولكن تيقنا أن إحدى صلاتيه باطلة؛ لأنه إما ذكر فقد بطلت الظهر، وإما ~~امرأة فقد بطلت العصر، فإذا احتمل كون كل منهما باطلة وجب قضاؤهما إبراء ~~لذمته من العبادة، كناس صلاة من يوم يجهل عينها، فإنه يجب عليه خمس صلوات (¬2). # فصل ### || AUTO 48 - إذا خفي عليه وقت الصلاة فتحرى وصلى، فبان قبله لم يجزئه # (¬3). # ولو اجتهد في القبلة في السفر فأخطأ أجزأه (¬4). # والفرق: أن الوقت يمكنه معرفته يقينا، بأن يؤخر الصلاة بحيث تقع بعد ~~الوقت قضاء، فإذا لم يؤخر فقد فرط، فلم يجزئه (¬5). # بخلاف القبلة/ فإن فرض المصلي الاجتهاد فيها لا الإصابة كما [7/ب] تقدم ~~(¬6). PageV01P161 # فصل ### || AUTO 49 - إذا ms011 صلى المسافر فرضا في سفينة لزمه التوجه إلى القبلة في صلاته كلها # (¬1). # ولو كانت الصلاة نفلا لم يلزمه التوجه (¬2). # والفرق: أن الفريضة لا يترك التوجه فيها إلا مع الخوف، وليس بموجود. # بخلاف النافلة، فإنه يجوز ترك التوجه فيها، بدليل: جوازها حيث توجهت به ~~راحلته (¬3)، والسفينة كالراحلة. # فصل ### || AUTO 50 - إذا وهب سترة للصلاة عادمها لم يلزمه قبولها # . PageV01P162 # ولو أعير لزمه. # والفرق: أن في الهبة منة. # بخلاف العارية، ولو حصل منة فهي يسيرة (¬1) # فصل ### || AUTO 51 - يجوز الأذان للفجر قبل دخول وقتها # . # ولا يجوز في غيرها من الصلوات (¬2). # والفرق: قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا ~~واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " متفق عليه (¬3)، ولو لم يجز لنهاه - صلى ~~الله عليه وسلم - عن ذلك. # ولم يرد مثل ذلك في بقية الصلوات، فبقيت على مقتضى الدليل من أن الأذان ~~إعلام بالوقت، فلا يجوز تقديمه عليه. # وأيضا، فإن صلاة الفجر يدخل وقتها، والناس نيام، وفيهم الجنب، فاحتيج إلى ~~التقديم، ليتأهب المصلون. # بخلاف بقية الصلوات (¬4). PageV01P163 # فصل ### || AUTO 52 - إذا صلى على منديل، فرأى نجاسة موضع سجوده، فغطاها بطرفه الطاهر، وسجد علبها صحت صلاته # . # ولو أخذ بيده طرف المنديل الذي فيه النجاسة، وسجد موضعها بطلت صلاته. # والفرق: أنه في الأول لم يحمل النجاسة، ولم يصل عليها، فصحت صلاته. # وفي الثانية، صلى حاملا للنجاسة، فبطلت صلاته (¬1). # فصل ### || AUTO 53 - لا تصح الصلاة في معاطن الإبل، وهي التي تقيم فيها # . # وتصح في مرابض الغنم (¬2). # والفرق: ما قدمناه (¬3) بالنقض بلحوم الإبل من قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: "صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل " (¬4)، وقد روي في ~~حديث: "إنها خلقت من الشياطين" (¬5) والنص قاطع في الفرق (¬6). PageV01P164 # فصل ### || AUTO 54 - إذا صلى ناسيا لحدثه لم تصح الصلاة # (¬1). # ولوصلى وعلية نجاسة ناسيا صحت (¬2). # والفرق: أن الطهارة شرط في صحة الصلاة بالإجماع (¬3)، فلم تصح بدونها، ~~كسائر شروطها. # بخلاف اجتناب النجاسة، فإنه واجب (¬4) يسقط بالنسيان، بدليل: ما PageV01P165 ### || CHECK 55 - لا تصح إمامة الأخرس بناطق، ولا بمثله نص ms012 عليه وتصح إمامة الأمي بمثله # روى أبو سعيد (¬1) - رضي الله عنه -: (أنه - صلى الله عليه وسلم - خلع ~~نعله في الصلاة، فخلع الناس، فقال: ما بالكم خلعتم نعالكم، فقالوا: رأيناك ~~خلعت فخلعنا، فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني: أن فيها قذرا) رواه أبو داود ~~(¬2)، فلولا سقوط ذلك في السهو لاستأنف الصلاة (¬3). # فصل # 55 - لا تصح إمامة الأخرس بناطق، ولا بمثله. نص عليه (¬4) وتصح إمامة ~~الأمي (¬5) بمثله (¬6). PageV01P166 # والفرق: أن القراءة مأيوسة/ من الأخرس. [8/أ] # بخلاف الأمى (¬1). قاله القاضي (¬2) في المجرد. # قلت: وقال صاحب المغني (¬3): القياس صحة صلاته بمثله، وما قاله حق. # ثم على القول بعدم الصحة فما ذكره القاضي ضعيف؛ لأن اليأس من القراءة ~~وعدمه لا أثر له هنا، غايته: أن الأمي أكمل من الأخرس، فلا يصلح فارقا. # ويظهر لي فرق وهو: أن الإمام من وظيفته أن يتحمل عن المأموم القراءة، ~~والأخرس لا ينطق بالقرآن، فإذا ائتم به مثله لم يظهر للائتمام فائدة (¬4). ~~بخلاف ائتمام الأمي بالأمي، فإنه يتحمل عنه القراءة، وهذا الفرق على ما فيه ~~أولى مما ذكره القاضي. PageV01P167 # فصل ### || AUTO 56 - العاصي بسفره لا يقصر، ولا يجمع، ولا يفطر، ولا يزيد على مسح مقيم # (¬1). # ويتيمم عند عدم الماء (¬2). # والفرق: أن التيمم ليس برخصة يستباح بالسفر، وإنما هو عزيمة عند عدم ~~الماء حتى في الحضر (¬3). # بخلاف الأشياء المتقدمة، فإنها رخص، والعاصي بسفره لا يترخص (¬4). # فصل ### || AUTO 57 - إذا ذكر صلاة سفر في سفر آخر جاز له قصرها # (¬5). # وإن ذكرها في الحضر فلم يقضها حتى سافر لم يجز له قصرها (¬6). # والفرق: أن الصلاة المذكورة في الحضر وجب إتمامها بذلك؛ لأنه مأمور ~~بفعلها حين ذكرها بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من نام عن صلاة أو نسيها ~~فليصلها إذا ذكرها، فذلك وقتها" رواه الإمام أحمد (¬7)، وغيره (¬8)، وحينئذ ~~تصير صلاة حضر، فيجب إتمامها (¬9). PageV01P168 # بخلاف ما إذا لم يذكرها إلا في سفر آخر، فإنه لم تجب عليه في الحضر، ولم ~~يذكرها في الحضر، ليجب إتمامها بذلك، فبقيت صلاة سفر ذكرت في سفر، فلم يجب ~~إتمامها (¬1)، كالمذكورة في ms013 سفر النسيان. # فصل ### || AUTO 58 - إذا دخل المسافر بلدا له فيه زوجة، أو تزوج فيه، ولم ينو إقامة يصير بها في حكم المقيم، لم يجز له القصر # (¬2). # ولو كان في البلد والده أو ولده، أوله فيه ملك، ونحو ذلك، جاز له القصر (¬3). # والفرق: ما روي عن عثمان - رضي الله عنه -: (أنه صلى بمنى أربع ركعات، ~~فأنكر الناس عليه، فقال: يا أيها الناس إني تأهلت بمكة (¬4) منذ قدمت، وإني ~~سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: من تأهل ببلد، فليصل صلاة مقيم) ~~رواه الإمام # أحمد (¬5). PageV01P169 # بخلاف ما إذا كان في البلد والداه أو ولده، فإنه لا يخرج بذلك عن كونه ~~مسافرا (¬1). # قلت: وعلة هذا أن مجاثية (¬2) الإنسان لزوجته أشد من مجاثيته لولده ~~ووالده، لتكرر داعيته إليها دونهما. # فصل ### || AUTO 59 - إذا جمع بين صلاتين في وقت أولاهما لم يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء # . # ولو جمع في وقت الثانية جاز له التفريق (¬3). # والفرق: أن الجمع هو المجوز لتقديم الثانية، فإذا فرق بينهما [8/ب] خرجت/ ~~عن كونها مجموعة، فلم يجز تقديمها. # بخلاف ما إذا جمع في وقت الثانية، فإن الأولى بنية الجمع جاز تأخيرها، ~~والثانية مفعولة في وقتها، سواء فرق بينهما أو لم يفرق (¬4). PageV01P170 # فصل ### || AUTO 60 - إذا جمع بينهما في وقت أولاهما، وفرق بينهما بوضوء، ثم بان أنه صلى الأولى محدثا بطلتا # (¬1). # ولو جمع في وقت الثانية، وتوضأ قبلها، فبان أن الأولى بغير وضوء بطلت ~~وحدها (¬2). # والفرق: ما تقدم: من أن الثانية إنما جاز تقديمها للجمع، فإذا بطلت ~~الأولى فلا جمع، فبطلت الثانية أيضا. # بخلاف الثانية، فإن ثانية المجموعتين مفعولة في وقتها (¬3). # فصل ### || AUTO 61 - إذا صلى الصبي ظهر يوم الجمعة، ثم بلغ قبل أن تصلى الجمعة، لزمه فرض الجمعة # (¬4). # ولو صلى العبد أو المسافر الظهر، ثم عتق أو قدم والامام في الجمعة، لم ~~تلزمهما (¬5). # والفرق: أنهما أديا الفرض وهما من أهله، فلم يلزمهما شيء آخر (¬6)، أشبه ~~ما لو صليا جمعة في بعض القرى، ثم دخلا المصر وإمامه لم يصل، فإنهما ms014 لا ~~يلزمهما الصلاة معه، كذلك هنا. PageV01P171 # بخلاف الصبي، فإنه صلى، وليس من أهل الفرض، فلم يسقط عنه فرض الوقت أشبه ~~ما لو صلى تطوعا، فإنه لا يسقط به الفرض، فظهر الفرق (¬1). PageV01P172 ### | AUTO كتاب الزكاة # [فصل] ### || AUTO 62 - إذا أخرج عن خمس من الابل بعيرا لم يجزئه # (¬1). # ولو أخرج عن بنت لبون (¬2) حقة (¬3)، أو جذعة (¬4) أجزأه (¬5). # والفرق: أن الواجب في الخمس شاة، فالبعير من غير الجنس، فلم يجز، كالبعير ~~عن التبيع (¬6). # بخلاف الثانية، فإنه لم ينتقل إلى غير الجنس، بل أخرج من الجنس عن الواجب ~~أجود منه، فصح كالصحيحة عن المراض (¬7). PageV01P173 ### || CHECK 64 - إذا نوى علف السائمة لم ينقطع بها حكم السوم ### || CHECK 63 - إذا ملك تسعا وثلاثين شاة، ثم نتجت سخلة قبل حلول الحول، فلا زكاة فيها حتى يحول الحول عليها وهي كاملة # فصل # 63 - إذا ملك تسعا وثلاثين شاة، ثم نتجت سخلة (¬1) قبل حلول الحول، فلا ~~زكاة فيها حتى يحول الحول عليها وهي كاملة. # ولو ملك مائة وعشرين شاة حولا إلا [يوما] (¬2)، ثم نتجت سخلة، وحال الحول ~~لزمه شاتان (¬3). # والفرق: أن ما دون الأربعين ليس سببا لوجوب الزكاة، فلا ينعقد عليها الحول. # بخلاف النصاب، فإنه سبب لوجوب الزكاة، فانعقد الحول عليه، وكان حكم نتاجه ~~حكمه في وجوب الزكاة؛ لأنه بعضه (¬4). # فصل # 64 - إذا نوى علف السائمة (¬5) لم ينقطع بها حكم السوم. # ولو نوى قنية (¬6) عروض (¬7) التجارة انقطع حول التجارة. PageV01P174 ### || CHECK 65 - إذا اشترى الخباز ملحا ليخبز به خبزا يبيعه، فحال الحول وقيمته نصاب، وجب عليه زكاة قيمته # والفرق: أن مسقط زكاة المعلوفة مؤنة علفها، فما لم يوجد لم يسقط. # بخلاف نية القنية، فإن العروض إنما صارت للتجارة بالنية (¬1)، فتصير ~~للقنية بالنية، ويبطل حكم النية الأولى نية القنية كالعلف، والعزم والتفكر ~~في إيجاد النية كنية العلف (¬2)، فافترقا. # فصل # 65 - إذا اشترى الخباز ملحا ليخبز به خبزا يبيعه، فحال الحول وقيمته ~~نصاب، وجب/ عليه زكاة قيمته. [9/أ] # ولو اشترى حطبا لذلك، وحال عليه الحول وقيمته نصاب، فلا زكاة، وكذلك يزكي ~~الصباغ ms015 العصفر (¬3) والنيل (¬4). PageV01P175 # بخلاف القصار (¬1)، فإنه لا يزكي قيمة الأشنان (¬2) والصابون (¬3). # والفرق: أن العصفر والملح والنيل أعد للاعتياض عنه؛ لأن ثمن الخبز عوض عن ~~جميع أجزائه، وكذا أجرة الصبغ هي في حكم العوض عن عين النيل والعصفر، فوجبت ~~فيها زكاة التجارة كالسلع. # بخلاف الحطب والأشنان والصابون ونحوه، فإنها غير معدة للاعتياض عن عينها، ~~ولا يقع التسليم عليها، وإنما يستعان بها على القصارة، فهي كالكوذين (¬4)، ~~وما أشبه ذلك (¬5). # فصل ### || AUTO 66 - إذا كانت له جارية للخدمة، فنواها للتجارة، لم تصر للتجارة ما لم يبعها # . # ولو كانت للتجارة، فنواها للخدمة، صارت للخدمة (¬6). PageV01P176 # والفرق: أنه إذا نواها للتجارة، ولم يفعلها لا تبطل حكم الخدمة بمجرد ~~النية، كما لو نوى المقيم السفر. # بخلاف ما إذا نواها للخدمة وقد كانت للتجارة؛ لأنه نوى الخدمة، فبطل حكم ~~ما نواه قبله، وصارت للخدمة، كالمسافر ينوي الإقامة، فإنه يبطل حكم السفر ~~ويصير مقيما، كذا هنا. # والمعنى في ذلك: أن السفر والتجارة عمل، فما لم يوجد لا يحكم به، ~~والإقامة والخدمة ترك العمل، والترك يحصل مع النية من غير عمل، فلذلك ~~افترقا (¬1). # قلت: والصحيح: أنه لا فرق بين الصورتين (¬2)؛ لأن الشارع أوجب الزكاة في ~~الأموال المعدة للاكتساب والتجارة، والجارية فيما نحن فيه صارت بالنية معدة ~~لذلك، فتجب فيها الزكاة، هذه إحدى الروايتين (¬3)، وهو الصحيح كما قلنا، ثم ~~قياسهم ذلك على المقيم ينوي السفر في غاية البعد؛ لأن السفر حالة فعله لا ~~مدخل للنية فيه، وكون الشيء معدا للتجارة أمر يحصل بالنية. # ألا ترى أنه إذا اشترى سلعة للتجارة فإن النية هنا صيرتها للتجارة؛ لأنه PageV01P177 # لم يبعها بعد، وشراؤه لها ليس تجارة، فلم يحصل فيها فعل صيرها للتجارة، ~~وليس إلا النية، وذلك كالمسافر ينوي الإقامة؛ لأنها تحصل بالنية. # ثم العجب من قول الشيخ: إن السفر والتجارة عمل، فما لم يوجد لا يحكم به، ~~والإقامة والخدمة ترك العمل، فإن التجارة إن أراد بها: نفس البيع والشراء، ~~فهذا عمل لا شك فيه، وإن قصد: أن صيرورتها للتجارة عمل، فغير مسلم. # وقوله: الإقامة والخدمة ms016 ترك العمل فمسلم في الإقامة، ممنوع غاية المنع في ~~الخدمة فإنها عمل، وتصيير العبد للتجارة ترك عمل؛ لأن المعد للتجارة لا ~~يستخدم غالبا، فإذا صار للخدمة أخذ فيها، وإذا كان للخدمة فنوي [9/ب] ~~للتجارة ترك الخدمة وأخذ في الرفاهية لتزيد قيمته، فقد بان بهذا/ أن الخدمة ~~عمل، وربما فهم من هذا التقرير: أنه إذا نوى المعد للتجارة للقنية لا تصير ~~إلا بعمل ولا تكفي النية، وليس هذا بمقصود لنا، بل نقول: تكفي النية في ~~ذلك؛ لأن القنية أعم من الخدمة، فافهمه توفق للصواب إن شاء الله تعالى. # فصل ### || AUTO 67 - إذا ملك بالوصية عروضا، ونواها حال تملكها للتجارة، صارت للتجارة وزكاها # (¬1). # ولو ملكها بالميراث، ونوى ذلك لم تصر للتجارة (¬2). # والفرق: أن الوصية سبب يحصل به الملك من جهته، بدليل: أنه لو لم يقبل لم ~~يملك، فصار كالاشتراء إذا نوى به التجارة. # وليس كذلك الميراث؛ لأنه يملكه قهرا، ولأنه يدخل في ملكه رضي أم سخط، ~~وإذا لم يوجد منه سبب كان كما لو نوى ما يملكه للقنية للتجارة، فإنه PageV01P178 ### || CHECK 68 - إذا خرصت الثمار على أربابها، وجب على الخارص أن يترك لهم الثلث أو الربع # لا يصير للتجارة، فكذلك هنا (¬1). # وقد قررنا (¬2): أن ذلك يصير للتجارة، فكذا هذا. # فصل # 68 - إذا خرصت الثمار (¬3) على أربابها، وجب على الخارص أن يترك لهم ~~الثلث أو الربع (¬4). # فاما الزروع، فقال القاضي: قياس المذهب أن لا يترك لهم منها شيء (¬5). # والفرق: أن الأصل أن لا يوضع من الثمار، ولا من الزروع، لكن أمر النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بالوضع في الثمار بقوله: "إذا خرصتم فدعوا الثلث أو ~~الربع "، رواه أبو داود (¬6) والترمذي (¬7) وغيرهما (¬8)، بقيت الزروع على ~~مقتضى الأصل. # وأيضا: النفوس تتوق إلى الثمار أكثر من الزروع (¬9). PageV01P179 # فصل ### || AUTO 69 - إذا سرق المال أو غصب، ثم عاد إلى مالكه، لم تجب زكاته لما مضى # (¬1). # وإن غصب رب المال، بأن حبس وجبت زكاته لما مضى (¬2). نقله الميموني (¬3). # والفرق: أن الزكاة تجب في المال المعد للنماء، والمال المغصوب ms017 ونحوه لا ~~يمكن فيه ذلك؛ لأنه لا قدرة لمالكه عليه، فلم تجب زكاته (¬4). # بخلاف ما إذا حبس ربه، فإن يده عليه، ويمكنه تنميته بوكيل، فلم يخرج عن ~~إرصاده للتنمية (¬5). PageV01P180 # فصل ### || AUTO 70 - لا تجب زكاة المال المغصوب والضال # (¬1). # وتجب صدقة الفطر عن عبده إذا كان كذلك (¬2). # والفرق: أن الزكاة في المال المستنمي، وعدم القدرة عليه في مسألتنا منع ~~وجوبها (¬3). # بخلاف زكاة الفطر، فإن موجبها الملك، وهو لا يتأثر بذلك (¬4). # فصل ### || AUTO 71 - إذا حال الحول على عبيد للتجارة وجب زكاة فطرتهم مع زكاة قيمتهم # . # نص عليه (¬5). # ولو حال الحول على نصاب من الماشية، وهي سائمة للتجارة، أو حال الحول على ~~نخيل للتجارة وقد أثمرت، فلا زكاة إلا للتجارة (¬6). # والفرق: أن الفطرة وزكاة القيمة حقان مختلفا السبب والمحل، فلا منافاة، ~~كالجزاء والقيمة في قتل الصيد المملوك. # وبيان الاختلاف: أن الفطرة حق البدن، وزكاة القيمة حق المال. PageV01P181 # [10/أ] وليس كذلك زكاة السوم والتجارة؛ لأن السبب واحد وهو المال/ فلا ~~يجب به حقان (¬1). # فصل ### || AUTO 72 - نقصان النصاب في أثناء الحول شهرا أو شهرين يمنع وجوب الزكاة # (¬2). # ونقصان السوم لذلك لا يمنع (¬3). # والفرق: أن مقدار النصاب أصل، والسوم صفة، ونقصان الأصل يمنع. # بخلاف نقصان الصفة، بدليل: ما لو ملك أربعين شاة عشرة أشهر، فولدت تسعة ~~وثلاثين سخلة، وماتت الوالدات، وبقي السخال والشاة الأخرى، ثم تم الحول، لم ~~تسقط الزكاة في الصحيح من المذهب (¬4)، لوجود كمال النصاب في كل الحول، ولو ~~ماتت شاة واحدة، وبقي تسع وثلاثون، وتم الحول، لم تجب الزكاة لنقصان ~~النصاب، ففي الأولى نقصت الصفة فلم # تؤثر، وهنا نقص الأصل فأثر (¬5). # فصل ### || AUTO 73 - ما زاد على نصاب النقدين تجب الزكاة فيه بحسابه وإن قل، وكذا الزروع والثمار # . # بخلاف ما زاد على نصاب المواشي، فإنه يعتبر فيه الأوقاص (¬6) PageV01P182 ### || CHECK 74 - إذا ورث جماعة أموالا فيها زكوي، فحصل لكل منهم نصاب، أو حصل النصاب لجماعتهم، وجبت الزكاة فيه قبل القسمة # المعتبرة بين النصب (¬1). # والفرق: أنا لو أوجبنا الزكاة في الوقص (¬2) لم يخل: ms018 إما أن نوجب في ست ~~من الإبل شاتين، فنجحف برب المال. # أو شاة وخمسا، فيفضي إلى سوء المشاركة، واختلاف الأيدي، فضرب الشرع ~~الأوقاص لطفا بأرباب الأموال. # بخلاف زكاة النقدين والزروع والثمار، فإنه إذا أخذ مما زاد على النصاب ~~أخذ بالحساب، ولا يفضي إلى ما ذكرنا من الضرر. # وأيضا: فإنها أموال تتجزأ وتتبعض، بخلاف المواشي (¬3). # فصل # 74 - إذا ورث جماعة أموالا فيها زكوي، فحصل لكل منهم نصاب، أو حصل النصاب ~~لجماعتهم (¬4)، وجبت الزكاة فيه قبل القسمة (¬5). PageV01P183 ### || CHECK 75 - إذا كان نصيب الغانمين بعد الخمس نصابا زكويا، وشروط الخلطة موجودة جرى في حول الزكاة # ولو ملكوا ذلك بالغنيمة، لم يجر ذلك في حول الزكاة إلا بعد القسمة. # والفرق: أن ملك الوراث (¬1) على ما ورثوه مستقر ثابت، فلذلك جرى في حول ~~الزكاة، كما لو اشتروه. # بخلاف الغنيمة، فإن الأمر فيها راجع إلى الإمام، فله أن يقسم الأصناف ~~بينهم، وله أن يخص كلا منهم بصنف، فلم يجر في حول الزكاة، لعدم تعينه لمالك. # فلو كانت الغنيمة جنسا واحدا زكويا، جرى في الحول قبل القسمة، كالميراث ~~سواء؛ لعدم ما ذكرناه في الأجناس (¬2). # فصل # 75 - إذا كان نصيب الغانمين بعد الخمس نصابا زكويا، وشروط الخلطة (¬3) ~~موجودة جرى في حول الزكاة. PageV01P184 # وإن لم يكمل نصابا إلا بالخمس أو بعضه لم يجر (¬1). # والفرق: أن الخمس لا زكاة فيه، لأن أهله غير متعينين، فهو كمال الفيء، ~~وإذا لم يكن فيه زكاة لم يكمل النصاب، فلم يجر في الحول (¬2). # فصل ### || AUTO 76 - إذا ملك عقارا قيمته نصاب فأكثر، لم تجب زكاة قيمته، سواء كان للسكنى أو للكراء # (¬3). # ولو/ ملك حليا للكراء وجبت زكاة قيمته (¬4). [10/ب] # والفرق: أن العقار ليس من الأموال الزكوية، أعني: التي تجب الزكاة في ~~عينها، فإذا لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها، كالخيل والبغال (¬5). # بخلاف الحلي، فإنه من الأموال الزكوية، فإذا أرصده للكراء فقد أعده ~~للنماء، فوجبت زكاته (¬6). # فصل ### || AUTO 77 - إذا كاتب عبده على نصاب، فحال الحول عليه ولم يقبضه، فلا زكاة حتى يحول الحول بعد ms019 القبض # (¬7). # ولو أصدقها نصابا فحال الحول عليه قبل القبض والدخول، لزمها زكاته. PageV01P185 # وكذا إذا أسلم إليه إنسان نصابا في طعام إلى أكثر من حول. # أو قبض ثمن ما باعه مما يحتاج إلى قبض، ولم يقبض المبيع حتى حال عليه الحول. # أو أجر (¬1) دارا سنين بنصاب. # فإن الزكاة تجب على المرأة، وإن كان ملكها للمهر بعرض الزوال بردتها، ~~وعلى المسلم إليه إذا تم الحول بعد القبض مع تعرض ملكه للزوال عنها بانفساخ ~~عقد السلم؛ لتعذر المسلم فيه، وعلى البائع مع أن ملكه عليها معرض للزوال ~~بتلف المبيع قبل قبضه، وعلى المؤجر إذا تم الحول مع إمكان زوال ملكه عنها ~~بانفساخ العقد لانهدام الدار (¬2). # والفرق بين هذه المسائل، ومسألة الكتابة: # أن مال الكتابة لا يتم ملكه عليه إلا بقبضه، بدليل: ما لو حلت النجوم ~~فأعتقه قبل الأداء لم يثبت له في ذمته شيء، ولأن عقد الكتابة غير لازم من ~~جهة العبد؛ لأنه يملك تعجيز نفسه مع قدرته على الكسب، فالملك على العوض غير ~~تام، فلذا لم يجر في الحول، كمال العبد (¬3). # وليس كذا بقية المسائل؛ لأن الملك في عوضها تام، بدليل: صحة التصرف فيه، ~~ولو كانت الأجرة، أو مال المسلم، أو ثمن المبيع جارية جاز لقابضها وطؤها ~~ولا يجوز إلا في ملك تام، وإذا كان الملك تاما وجبت الزكاة، وتعرض العوض ~~للزوال في هذه المسائل لا يمنع الزكاة، PageV01P186 # إذ جميع الأموال معرضة للزوال بتلفها، أو تلف ربها، وليس ذلك بمانع (¬1). # فصل ### || AUTO 78 - يلزم العامل في المساقاة والمزارعة زكاة حصته قبل القسمة # (¬2). # ولا يلزم ذلك المضارب حتى يقتسما (¬3). # والفرق: أنه في المزارعة والمساقاة يستقر ملك العامل على حصته بالظهور، ~~بدليل: أنه لو ذهب من الزرع والثمرة مهما ذهب كان الباقي بينهما (¬4). # وليس كذلك المضارب؛ لأن ملكه غير مستقر على الربح حتى يقسم، لإمكان أن ~~يتلف شيء من المال، فيجبر من الربح (¬5). # فصل ### || AUTO 79 - ما لا يشترط له الحول كالزروع والمعدن، لا تثنى عليه الزكاة # . # وما يشترط له الحول/ كالمواشي والنقدين تتكرر ms020 فيه الزكاة بتكرر الحول. [11/أ] # والفرق: أن الزكاة شرعت مواساة، فاقتضى ذلك وجوبها في الأموال المستنماة ~~في كل حول؛ لحصول النماء منها، كالماشية والنقود. PageV01P187 # وليس كذلك الزروع والثمار؛ لأنها لا يحصل منها نماء بعد ظهورها، فلا يجب ~~فيها زكاة ثانية (¬1)، كالعوامل (¬2) (¬3). # قلت: # فصل ### || AUTO 80 - يشترط حول الحول في وجوب زكاة الماشية، والنقدين، وعروض التجارة # . # ولا يشترط في الزروع والثمار والمعدن والركاز (¬4). # والفرق: أن الحول إنما اعتبر رفقا بأرباب الأموال، ليحصلوا في مدة الحول ~~ما يؤدون منه الزكاة، وليتكامل فيه نماء المزكى الذي يستنمى، كالشاة ~~والنقود والعروض للتجارة، فإذا تكامل نماؤه أديت زكاته. # وليس كذلك الزروع والثمار، والمعدن، والركاز، فإن الزروع لا يرجى لها ~~نماء بعد ظهورها، والمعادن والركاز كلها نماء، فلا ينتظر لها ربح آخر (¬5). PageV01P188 ### || CHECK 81 - تصرف الزكاة إلى الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان مع الغنى، ولا يجوز صرفها إلى من يحج إلا مع الفقر # فصل # 81 - تصرف الزكاة إلى الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان (¬1) مع الغنى، ~~ولا يجوز صرفها إلى من يحج إلا مع الفقر (¬2). # والفرق: أن الحاج يأخذها لمصلحة نفسه، فاشترط فقره المجوز لدفعها. # بخلاف الغازي، فإنه يأخذها لمصلحة الإسلام والمسلمين، وهذه العلة موجودة ~~مع الغني في غناه (¬3). # فصل ### || AUTO 82 - أجرة كيال الزروع والثمار ليعلم قدرها تخرج من سهم العامل # . # وأجرة كيال الزكاة لتقبيضها العامل من رب المال (¬4). ذكرهما القاضي في ~~المجرد. # والفرق: أن كيل أصول الأموال هو لتحقق مقدار الواجب، وذلك داخل فيما يلزم ~~العامل، كأجرة الكاتب والحاسب فإنها على العامل، فكذا هذا. PageV01P189 # بخلاف أجرة كيال الزكاة، فإن تقبيضها واجب على المؤدين لها، ولا يحصل إلا ~~بالكيل كما يلزم من باع مكيلا أجرة كيله؛ لأن عليه تقبيضه (¬1). # فصل ### || AUTO 83 - لا يلزم الإنسان فطرة زوجته الناشز # (¬2) (¬3). # وتلزمه فطرة عبده الآبق (¬4) (¬5). # والفرق: أن الفطرة تابعة للنفقة، لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: "أدوا الفطرة عمن تمونون " رواه الدارقطني (¬6)، والناشز لا نفقة لها (¬7). # بخلاف العبد، فإن نفقته واجبة؛ لأن سببها ms021 الملك، والإباق لا يؤثر فيه، ~~فتجب فطرته (¬8)، والله تبارك وتعالى أعلم. PageV01P190 ### | AUTO كتاب الصيام # [فصل] ### || AUTO 84 - لا يصح صيام الواجب إلا بنية من الليل # (¬1). # ويصح صوم النفل بنية من النهار (¬2). # والفرق: أن الصوم كله يجب بنية ليلا، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من ~~لم يجمع (¬3) الصيام من الليل فلا صيام له " رواه الإمام أحمد (¬4) وأبو ~~داود (¬5)، وغيرهما (¬6). # خرج النفل بما روى عن عائشة - رضي الله عنها - / قالت: دخل على رسول الله ~~[11/ب]- صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء، قلنا: لا، قال: ~~إني إذا صائم، رواه مسلم (¬7) بقي الفرض على عموم الأول. # وأيضا، فإن النفل يطلب تكثيره، فسهلت طريقه، كما سومح في صلاة PageV01P191 # النفل على الراحلة (¬1)، بخلاف الفرض (¬2). # فصل ### || AUTO 85 - إذا نوى الصوم ليلا، ثم فعل ما ينافيه، لم تنفسخ نيته ما لم يفسخها # (¬3). # ولو نوى صوم جميع الشهر، وقلنا: يصح (¬4)، فأفطر في بعض أيامه لعذر، أو ~~غيره، انفسخت نيته (¬5). # والفرق: أن أكله ليلا لا يبطل حكم نيته؛ لأن حكمها صوم النهار، فهي على ~~صحتها (¬6). # بخلاف ما إذا أفطر بعض أيام الشهر، فإن حكم النية تغير، لأن حكمها صوم ~~جميع أيام الشهر، فإذا أفطر بعضها لم يصح صيام ما بعده إلا بنية جديدة (¬7). # فصل ### || AUTO 86 - يثبت هلال الصوم بقول عدل # (¬8). PageV01P192 # ويفتقر سائر الشهور إلى عدلين (¬1). # والفرق: أن الأصل أن لا يثبت شهر إلا بشهادة عدلين؛ لأنها شهادة محتملة ~~للتهمة، فافتقرت إلى عدلين، كسائر الشهادات، لكن خرج رمضان بما روى ابن ~~عباس - رضي الله عنهما - قال: "جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- فقال: رأيت الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ~~ورسوله، قال: نعم قال: يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدا" رواه الترمذي ~~(¬2)، وغيره (¬3). # وأيضا، فالاحتياط للعبادة يقتضي ذلك (¬4). # فصل ### || AUTO 87 - إذا صام الناس بشهادة عدلين ثلاثين يوما، ولم يروا هلال شوال لغيم أفطروا # (¬5). # ولو عدموا الهلال مع الصحو لم يفطروا (¬6). PageV01P193 # والفرق: أن شهادة العدلين في الأولى يجب ms022 بها الصوم والفطر (¬1)، فإذا ~~أكملوا العدة، ولم يوجد ما يقدح في شهادتهما وجب الفطر، كما لو شهدا بهلال ~~شوال (¬2). # بخلاف عدم الهلال مع الصحو؛ لأن عدم الهلال مع الصحو يقين، والحكم ~~بالشهادة ظن، فلا ينهض لمعارضته، وقد وجد ما يقدح في شهادتهما، واتضح أن ما ~~رأوه كان خيالا؛ لأنها لو كانت رؤية صحيحة لما تصور عدم هلال شوال، خصوصا ~~والحال يقتضي بكونه يكون أكثر مما شهدوا به مع توفر الدواعي على رؤيته، ~~فهذا أوضح دليل على بقاء رمضان، وأن رؤيتهما غير صحيحة، فيجب الصوم كبقية ~~أيامه (¬3). # فصل ### || AUTO 88 - إذا أدركه الفجر مجامعا، فعليه القضاء والكفارة # (¬4) (¬5). PageV01P194 ### || CHECK 89 - قد بان أنه يفسد صومه بالنزع، فلو قال: إن وطئتك فأنت طالق، فأولج طلقت، فإذا نزع لم يلزمه مهر ولا حد # ولو حلف لا يلبس ثوبا [هو لابسه] (¬1)، أو لا يسكن دارا هو ساكنها فخلعه، ~~وخرج منها لم يحنث (¬2). # والفرق: أن النزع جماع، بدليل: اللذة (¬3). # بخلاف نزع القميص، والخروج من/ الدار، فإنه ليس لبسا ولا [12/أ] سكنى (¬4). # فصل # 89 - قد بان أنه يفسد صومه بالنزع، فلو قال: إن وطئتك فأنت طالق، فأولج ~~طلقت، فإذا نزع (¬5) لم يلزمه مهر ولا حد. # والفرق: أن باب الإفساد أوسع، بدليل: أنه إذا وطئ في نهار رمضان فسد ~~صومه، ولا مهر ولا حد، فافترقا (¬6). PageV01P195 ### || CHECK 91 - إذا أكل معتقدا بقاء النهار، فبان [أن] الشمس قد غابت، فصومه صحيح # قلت: ويمكن الفرق: بأن حصول الذكر في الفرج مما ينافي الصوم، فإذا وجد ~~معه أفسده. # بخلاف عدم إيجاب المهر والحد في المسألة المذكورة، فإن الوطء وطء من يجوز ~~له وطؤها، ثم حرمت عليه بعد، وهو لم يطأها ليجب عليه حد ومهر، ولكنه فعل ما ~~يجب عليه فعله من التخلص من الحرام بالنزع (¬1)، فافترقا (¬2). # فصل ### || AUTO 90 - إذا أكل شاكا في طلوع الفجر لم يقض # . # وإن أكل شاكا في غروب الشمس قضى (¬3) # والفرق: أن الأصل بقاء الليل والنهار (¬4) , فافترقا (¬5). # فصل # 91 - إذا أكل معتقدا بقاء النهار، فبان [أن] (¬6) الشمس قد ms023 غابت، فصومه ~~صحيح. PageV01P196 # ولو أكل معتقدا طلوع الفجر، فبان أنه أكل قبل طلوعه لم يصح صومه (¬1). # والفرق: أنه في الأولى قصد إبطال ما قد تم وكمل، فلم يؤثر، أشبه ما لو ~~نوى إبطال صلاة قد أتمها، فإنه لا يؤثر، فكذا هنا (¬2). # بخلاف الثانية، فإنه قصد الإفطار بالنهار، فزالت نية الصوم بإبطاله ~~واعتقاده، فلم يصح صومه بعد، لعدم النية من الليل، فلو عاد فنوى قبل الفجر ~~صح صومه، وهذا في الفرض، فأما النفل فيصح بنية من النهار على مامر (¬3). # فصل ### || AUTO 92 - إذا نوى الإفطار أفطر، فإن عاد فنوى الصوم أجزأه في النفل، دون الفرض # (¬4). # والفرق: أن النفل يصح بنية من النهار. # بخلاف الفرض، فإنه لا بد له من نية من الليل، كما تقرر (¬5)، وهذا عادم ~~لها، فبطل صومه (¬6). PageV01P197 # فصل ### || AUTO 93 - إذا تلبس بنفل صوم أو صلاة لم يلزمه إتمامه، ولا قضاؤه إن أفسده # . # ولو تلبس بنفل حج أو عمرة لزمه ذلك (¬1). # والفرق: ما روي عن جويرية بنت الحارث (¬2) - رضي الله عنها - قالت: (دخل ~~علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم جمعة، وأنا صائمة، فقال لي: أصمت ~~أمس، قلت: لا، قال: أتصومين غدا، قلت: لا، قال: فأفطري) رواه البخاري (¬3)، ~~وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "أهدي لنا حيس (¬4)، فدخل رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، فقلت: أهدي لنا حيس، فقال: أدنيه فأكل، ثم قال: إني ~~كنت صائما" رواه مسلم (¬5)، وعن أم هانئ (¬6) - رضي الله عنها - قالت: "لما ~~كان يوم الفتح أحضر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إناء فيه شراب فشرب، ~~ثم ناولني [12/ب] فشربت/ منه، ثم قلت: أفطرت، وكنت صائمة، فقال: "كنت تقضين ~~شيئا، قلت: لا، قال: فلا يضرك إذا كان تطوعا" رواه الإمام أحمد (¬7). وأبو ~~داود (¬8). PageV01P198 # وفي رواية للدارقطني (¬1): # " إن كان قضاء، فاقضي يوما مكانه، وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضي، وإن شئت ~~لا تقضي" وفي رواية للإمام أحمد "فقال لها: الصائم المتطوع أمير نفسه ". # فإن قيل: الفتح كان في رمضان، فكيف شرب النبي - صلى الله عليه ms024 وسلم -، ~~وكيف قالت: كنت متطوعة؟ هذا يوجب الطعن في هذا الحديث. # فالجواب: أن يوم الفتح يقال على مدة إقامتهم بمكة، وقد أقام النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - إلى أيام في شوال، وهذا وقع في شوال (¬2). # وهذا بخلاف الحج والعمرة، فإن الله تعالى قال: {وأتموا الحج والعمرة لله} ~~(¬3) وهو عام في الفاسد والصحيح، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من ~~كسر أو عرج فقد حل، وليحج من قابل" رواه النسائي (¬4). # قلت: وروي عن ابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس - رضي الله عنهم -: " أنهم ~~أمروا PageV01P199 # مفسد حجه بإتمامه، وقضائه " رواه عنهم الأثرم (¬1) في سننه (¬2). # قال أبو محمد (¬3) في المغني (¬4): ولا يعرف لهم (¬5) مخالف، فيكون ~~إجماعا. # وأيضا: فإن الصوم والصلاة يخرج منهما بالفساد، فلا يلزم إتمام نفلهما ~~وقضاؤه، كالاعتكاف (¬6). PageV01P200 # وأيضا: فإن المتطوع قبل الشروع مخير في جميع أجزاء المتطوع به، فبعد ~~الشروع لا يجبر على بعض أجزائه، كمن نوى صلاة أربع ركعات، فصلى ركعتين ~~وسلم، لم يلزمه فعل الركعتين، ولو كان الإتمام لازما لم يجز التغير. # وأما تطوع الحج والعمرة فإن التلبس به لا يوجب مباشرة باقيه، لكن يلزمه ~~فعل ما يخرج به من إحرامه، فإن الإحرام يقع لازما، والتحلل لا يحص إلا ~~بالأمر المشروع من الطواف والحلاق، حتى لو أفسده لم يخرج منه. # بخلاف الصوم والصلاة، فإنه يخرج منهما بالفساد، وكل ما ينافيهما (¬1). # فصل ### || AUTO 94 - إذا خافت الحامل والمرضع على ولديهما أفطرتا وقضتا، وأطعمتا مسكينا عن كل يوم # . # وإن أفطرتا خوفا على أنفسهما كفاهما القضاء (¬2). # والفرق: أن خوفهما على أنفسهما يخصهما، فلا يجب لأجله كفارة، كالمرض. # بخلاف الأولى، فإن فطرهما لأجل الغير (¬3)، وقد قال تعالى: {وعلى الذين ~~يطيقونه فدية طعام مسكين} (¬4) قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: (بقيت ~~رخصة للشيخ الكبير والعجوز والحامل والمرضع إذا خافتا أطعمتا مكان كل يوم ~~مسكينا) (¬5). PageV01P201 # قلت: # فصل ### || AUTO 95 - إذا عجز الشيخ الكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه عن الاطعام لم يسقط عنهما # . # [13/أ] ولو عجزت الحامل والمرضع / الخائفتان على ولديهما سقط عنهما (¬1). # قال شيخنا ms025 الوالد رحمه الله: والفرق بينهما: أن الإطعام إنما وجب على ~~الحامل والمرضع طهرة، فهو حق مالي وجب على سبيل الطهرة بسبب الصوم، فيسقط ~~بالعجز عنه كصدقة الفطر. # بخلاف الشيخ والمريض، فإن الإطعام في حقيهما بدل عن الصوم، والصوم لا ~~يسقط بالعجز عنه، فكذلك بدله (¬2)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 96 - إذا جامع المسافر الصائم، ولم ينو بجماعه الفطر لزمته الكفارة # . # وإن نواه فلا كفارة. في قياس المذهب. PageV01P202 # والفرق: أنه إذا لم ينوه فقد هتك حرمة الصوم والشهر من غير شبهة، بخلاف ~~ما إذا نوى الفطر، فإنه قد قصد رخصة مباحة، فهو كما لو ترخص بالأكل، ~~فافترقا (¬1). # فصل ### || AUTO 97 - لا يصام عن الميت صوم رمضان، ويطعم عنه مسكين لكل يوم # (¬2). # ويصام عنه النذر (¬3). # والفرق: ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (أنه سئل عن رجل مات، ~~وعليه نذر صيام شهر، وصوم رمضان، فقال: أما رمضان فليطعم عنه، وأما النذر ~~فيصام عنه) (¬4) رواه أبو بكر عبد العزيز (¬5) بإسناده، وعن ابن عمر - رضي ~~الله عنهما - قال: # (سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رجل مات، وعليه صوم شهر رمضان، ~~قال: ليطعم عنه كل يوم مسكين) رواه ابن ماجة (¬6). PageV01P203 # قلت: وقد جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: (إن ~~أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها، قال: "فصومي عن أمك" متفق عليه (¬1). # وأيضا: فإن شهر رمضان لازم بأصل الشرع، فانتقل عند العجز عنه إلى ~~الإطعام، كالشيخ الفاني. # بخلاف النذر، فإنه أوجبه على نفسه، فيؤدى عنه ما أوجبه على نفسه كالديون، ~~وما وجب بأصل الشرع آكد، بدليل: أنه يقتل بترك الصلاة المفروضة، ولا يقتل ~~بالمنذورة، والنيابة تدخل في العبادة بحسب خفتها، ولهذا لا تدخل النيابة ~~الصلاة، وتدخل الحج (¬2). # فصل ### || AUTO 98 - يجوز للمسافر التطوع بالصلاة من غير كراهة # (¬3). # ولا يجوز له التطوع بالصوم في رمضان (¬4). # والفرق: أن رمضان زمان مضيق للعبادة. # بخلاف الصلاة، فإن وقتها موسع، ولذلك جاز التنفل قبل فعل الفرض، فلو لم ~~يبق من وقت الصلاة إلا قدر فعلها صارت ms026 كرمضان، ولم يجز PageV01P204 # الاشتغال بالنفل. فافترقا (¬1). # فصل ### || AUTO 99 - إذا نوى الصوم، ثم أغمي عليه جميع يومه، لم يصح صومه # . # ولو نام جميع يومه، صح صومه (¬2). # والفرق: أن حكم النائم حكم المستيقظ في كثير من الأحكام، منها: صحة صلاته ~~(¬3)، وضمانه لما يتلفه (¬4). # وليس كذلك الإغماء؛ لأنه يزيل العقل، فهو كالجنون (¬5)، وكذلك استويا ~~(¬6) في مشروعية الغسل (¬7) في حقيهما (¬8). # /قلت: وفي هذا الفرق نظر، أي، قوله: حكم النائم حكم المستيقظ في [13/ب] ~~صحة صلاته، إن قصد به النوم اليسير على حالة من أحوال الصلاة فليس نظير ~~مسألة الفرق؛ لأن الفرض حصول النوم في جميع اليوم، وإن قصد غير ذلك فلا ~~معنى له. PageV01P205 # وأما ضمان النائم لما يتلفه فليس من باب التكليف، بل من باب ربط الأحكم ~~بالأسباب. # والفرق الصحيح: أن الصوم عبارة عن الإمساك مع النية، قال - صلى الله عليه ~~وسلم -: "يقول الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي ~~به، يدع طعامه وشرابه من أجلي" (¬1) فأضاف ترك الطعام والشراب إليه، ~~والمغمى عليه لا يضاف الإمساك إليه، فلم يجزئه صومه، ولأن النية أحد ركني ~~الصوم فلم تجز وحدها، كالإمساك وحده. # وليس كذلك النوم؛ لأنه عادة لا يزيل الإحساس بالكلية، ومتى أوقظ استيقظ ~~(¬2)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 100 - اذا اشتبهت الأشهر على الأسير تحرى وصام، وقد أجزأه، إلا إذا تبين صومه قبل الشهر فلا يجزئه # (¬3). # ولو اشتبه عليه وقت الوقوف بعرفة فوقف بالاجتهاد، فبان أنه وقف قبل وقت ~~الوقوف أجزأه (¬4). # والفرق: أن الصوم يمكنه أداؤه بيقين بأن يؤخره فيقع قضاء، فإذا لم يؤخر ~~فقد فرط بتقديمه فلم يجزئه، كما لو قدر على وقته من غير اشتباه. PageV01P206 # بخلاف الوقوف بعرفة؛ لأنه لا يمكنه أداؤه بيقين؛ لأنه لو أخر الوقوف لم ~~يأمن الفوات، فلهذا لم تلزمه الإعادة، بخلاف الصوم (¬1). # فصل ### || AUTO 101 - إذا نذر صوم يوم الخميس، أو الصلاة فيه لم يجزئه قبله # . # ولو نذر الصدقة فيه بدرهم، فتصدق به قبله أجزأه (¬2). # والفرق: أن الصدقة يجوز تعجيلها قبل وقت وجوبها، بدليل: ms027 تعجيل الزكاة (¬3). # بخلاف الصلاة والصوم، فإن الواجب فيهما لا يجوز تقديمه على وقته، فكذا ~~منذورهما، فافترقا (¬4). PageV01P207 ### || CHECK 102 - إذا نذر اعتكاف عشرة أيام متتابعة، لم يلزمه اعتكاف ليلة أول يوم منها، ولا الليالي المتخللة في وجه # باب الاعتكاف # [فصل] # 102 - إذا نذر اعتكاف عشرة أيام متتابعة، لم يلزمه اعتكاف ليلة أول يوم ~~منها، ولا الليالي المتخللة. في وجه (¬1). # ولو عين وقت الأيام، فقال: العشر الأخير من رمضان لزمه اعتكاف ذلك العشر ~~بجميع لياليه (¬2). # والفرق: أنه إذا أطلق الأيام انصرف نذره إلى مجرد الأيام، وهي عبارة عن ~~بياض النهار، فلا يلزمه اعتكاف الليالي. # بخلاف ما إذا عين، فإنه ينصرف إلى جميع المعين من أوله إلى آخره، وأوله ~~أول ليلة منه، بدليل ما لو قال: أنت طالق في شهر كذا طلقت في [14/أ] أول ~~جزء من أول ليلة منه، فإذا ثبت أن هذه الليلة أول العشر لزم اعتكافها (¬3). # فصل ### || AUTO 103 - إذا نذر اعتكاف العشر الأخير من شهر كذا، أجزأه اعتكاف ما بعد العشرين الأولين، تاما كان أو ناقصا # . # ولو نذر عشرة أيام، فصام العشر الأخير من شهر، أجزأه إن كان الشهر PageV01P208 # تاما، ووجب عليه إتمام يوم العشر من الشهر الآخر إن كان ناقصا (¬1). # والفرق: أن العشر الأخير ما بعد الأولين، ناقصا كان الشهر أو تاما، فهو ~~كقوله: لله علي صوم ذي الحجة، أجزأه صومه تاما كان أو ناقصا. # بخلاف ما إذا نذر عشرة أيام، فإنه قيد النذر بذكر العدد، فلا يجزئه أقل ~~منه، فإن كان تاما أجزأه، وإن كان ناقصا أتمه من الشهر الذي يليه (¬2). PageV01P209 ### | AUTO كتاب الحج # [فصل] ### || AUTO 104 - لا يجوز للمرأة أن تنشيء السفر للحج إلا بمحرم # (¬1). # وبجوز أن تهاجر بغير محرم (¬2). # والفرق: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو ~~محرم"، فقال رجل (¬3) إني اكتتبت في غزوة كذا، وانطلقت امرأتي حاجة، فقال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "انطلق فحج مع امرأتك" متفق عليه (¬4). # وأما الهجرة، فالسفر فيها جائز بغير محرم بالإجماع (¬5)، وعلته: أنها ~~تخاف ms028 على نفسها ودينها في دار الحرب وهما لا عوض لهما، فلا يجوز تضييعهما ~~لخوف فرع من فروعهما (¬6) فافترقا. PageV01P210 # فصل ### || AUTO 105 - ليس للرجل منع امرأته من حجة الإسلام # (¬1). # وله منعها من حجة النذر. في رواية (¬2). # والفرق: أن حجة الإسلام آكد؛ لأنها وجبت بإيجاب الله تعالى، فلم يكن له ~~منعها، كالصلوات الخمس (¬3). # وليس كذلك المنذورة؛ لأنها ليست من أركان الإسلام، ولا وجبت ابتداء ~~بالشرع، وإنما وجبت بالنذر، فلو لم يكن للزوج منعها أدى إلى دحض حقه ~~بالكلية، لإمكان أن تنذر الحج في كل سنة، والذرائع عندنا معتبرة (¬4) (¬5). # فصل ### || AUTO 106 - إذا أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد بواحدة # (¬6). PageV01P211 # ولو أحرم بحجة وعمرة لزمتاه (¬1). # والفرق: أن الحجتين والعمرتين لا يصح الإتيان بأفعالهما معا، ولا المضي ~~فيهما، فلم يصح الإحرام بهما، كالصلاتين (¬2). # بخلاف الحج والعمرة، فإنه يصح المضي في أفعالهما معا، كالطواف والسعي ~~والحلاق، فافترقا (¬3). # فصل ### || AUTO 107 - يصح إدخال الحج على العمرة، وهو أن يحرم بالعمرة وحدها، ثم بالحج قبل الطواف # . # ولا يجوز إدخال العمرة على الحج بحال. نص عليهما (¬4). # والفرق: ما روي (أن عائشة - رضي الله عنهما - أهلت بالعمرة، ثم حاضت، ~~فدخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي، فقال لها: ما شأنك؟ ~~فأخبرته، فقال: أهلي [14/ب] بالحج، واصنعي ما يصنع الحاج غير /أن لا تطوفي ~~بالبيت) رواه مسلم (¬5)، فدل على جواز إدخال الحج على العمرة، وأنه يصير ~~قارنا، وروي أن رجلا سأل عليا، فقال (إني أهللت بالحج، فهل أستطيع أن أقرن؟ ~~قال: لا، إنما PageV01P212 ### || CHECK 109 - إذا قتل المحرم البراغيث لم يلزمه شيء ### || CHECK 108 - يحرم على المحرم صيد البر، دون صيد البحر # ذلك لو أحرمت بالعمرة) رواه الأثرم بمعناه (¬1). # ولأن إدخال العمرة على الحج لا يفيد زيادة على ما أفاده الإحرام بالحج ~~فلم يصح، كما لو استأجره على عمل، ثم استأجره عليه مرة ثانية. # بخلاف إدخال الحج عليها، فإنه يستفيد به ما لا يستفيده بالعمرة، كالوقوف ~~والرمي. # وأيضا: فالحج أقوى، فدخل على الأضعف، بخلاف العكس (¬2)، فافترقا. # فصل # 108 ms029 - يحرم على المحرم صيد البر (¬3)، دون صيد البحر (¬4). # والفرق: قوله تعالى {أحل لكم صيد البحر وطعامه} إلى قوله {وحرم عليكم صيد ~~البر ما دمتم حرما} (¬5). # فصل # 109 - إذا قتل المحرم البراغيث (¬6) لم يلزمه شيء (¬7). PageV01P213 # ولو قتل قملة تصدق بشيء (¬1). # والفرق: ما روي عن عائشة - رضي الله عنهما - أنها قالت: (يقتل المحرم ~~الهوام (¬2) كلها إلا القملة، فإنها منه) (¬3). # قلت: ولم أقف على هذا الأثر في شيء من الكتب المعتمدة، والله أعلم. # وأيضا: فالبراغيث من هوام الأرض لتولدها منها. # بخلاف القمل، فإنها تتولد من الإنسان، ففي قتلها رفاهية، والمحرم لا ~~يترفه (¬4)، فافترقا. PageV01P214 # فصل ### || AUTO 110 - يحرم على المحرم عقد النكاح # (¬1). # ولا يحرم شراء الاماء (¬2). # والفرق: أن عقد النكاح موضوع للاستمتاع، فهو من دواعيه وهي محرمة، ~~كالقبلة، وما أشبهها. # بخلاف شراء الإماء، فإنه ليس موضوعا لذلك، بدليل: صحة شراء من يحرم عليه، ~~فلم يحرم، كشراء المماليك (¬3). # فصل ### || AUTO 111 - إذا قتل المحرم صيدا بعد صيد لزمه جزاء كل واحد منهما، أخرج عن الأول أو لم يخرج # . # ولو كرر غيره من المحظورات، كمن تطيب، ثم تطيب، أو لبس، ثم لبس، أجزأه ~~كفارة واحدة ما لم يكن كفر عن الأول (¬4). # والفرق: أن الواجب بقتل الصيد جزاء متلف، لا كفارة، بدليل قوله PageV01P215 # [تعالى] {فجزاء مثل ما قتل من النعم} (¬1) وبدليل: ما لو اشترك في قتل ~~صيد جماعة، فإنه لا يلزمهم إلا جزاء واحد (¬2)، ولو كان كفارة لتعددت، ~~كتعدد كفارة القتل على القاتلين (¬3)، وإذا كان جزاء تعدد بتعدد المقتول، ~~وإنما سماه الله تعالى كفارة؛ لكونه مكفرا للذنب. # وأما غير الصيد من محظورات الإحرام فإن الواجب به كفارة، بدليل: استوائها ~~في قليل المحظور وكثيره، فلا فرق بين رطل من الطيب، ودانق (¬4)، فإذا كان ~~كفارة، تداخل ما كان منه من جنس (¬5)، كالحدود (¬6)، والكفارات (¬7). PageV01P216 # فصل ### || AUTO 112 - إذا قتل جماعة صيدا لزمهم جزاء واحد إن كان مالا # . # / وإن كان صوما لزم كلا منهم صوم كامل (¬1). [15/أ] # والفرق: أن الجزاء بالمال بدل، فهو كالبدل في سائر الأموال، والصوم حق ~~على البدن، ms030 وفيه معنى العقوبة، فهو كالحد، فإنه لو قذف جماعة حد لكل واحد ~~حدا كاملا (¬2)، فافترقا. # قلت: والصحيح من المذهب: أنه لا يلزم الجماعة إلا جزاء واحد، سواء كان ~~صوما أو مالا. # وأما مسألة القذف، فالصحيح: تعدد الحد إن قذفهم بكلمات، وإن قذفهم بكلمة ~~واحدة فحد واحد (¬3). PageV01P217 # فصل ### || AUTO 113 - لا تحرم خطبة المحرمة # (¬1). # وتحرم خطبة المعتدة (¬2). # والفرق: أن المرجع في انقضاء العدة إلى المرأة إذا ادعت ممكنا، فلا يؤمن ~~إذا خطبت في عدتها أن تكذب رغبة في الزوج؛ فلذا حرمت خطبتها (¬3). # بخلاف المحرمة، فإن التحلل المبيح للنكاح ليس إليها، ولا يمكنها الكذب ~~فيه (¬4)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 114 - إذا خرج في عينه شعر يؤلمه فقطعه، فلا فدية # . # ولو تأذى بالهوام في رأسه فحلقه، لزمته الفدية (¬5). # والفرق: أن الشعر ألجأه في الأولى إلى إزالته، كما لو صال عليه صيد ~~فقتله، فإنه لا جزاء. # بخلاف الثانية، فإن إزالة الشعر ألجأه إليه التأذي بالهوام، فهو كقتل ~~الصيد للمجاعة، وذاك يضمنه، فكذا هنا يفديه (¬6). PageV01P218 # فصل ### || AUTO 115 - إذا حبس حلال حمامة في الحل فماتت، ومات فراخها في الحرم بحبسها ضمن الفراخ دونها # (¬1). # ولو حبسها في الحرم فماتوا في الحل ضمنهم (¬2). # والفرق: أنه في الأولى أتلف الأم في الحل فلا ضمان، وأتلف فراخها بسبب من ~~جهته، وهم في الحرم فضمنهم، كما لو رمى من الحل سهما إلى الحرم فقتل صيدا (¬3). # بخلاف الثانية، فإنه قتلها في الحرم فضمنها، وقتلهم بسببها حصل منه في ~~الحرم فضمنهم، كما لو رمى من الحرم صيدا في الحل فقتله (¬4). # فصل ### || AUTO 116 - إذا قطع حلال غصنا في الحل أصله في الحرم ضمنه # (¬5). # ولو كان عليه صيد فقتله، لم يضمنه على الصحيح (¬6). # والفرق: أن الغصن معتبر بأصله؛ لأنه إذا تلف تلف (¬7)، والأصل PageV01P219 ### || CHECK 118 - إذا قتل المحرم في الحرم حماما مصوتا، ضمنه غير مصوت # مضمون لكونه في الحرم، فتبعه الفرع (¬1). # بخلاف الطائر، فإنه ليس معتبرا بأصل الغصن، لانتفاء علة الاعتبار، فهو ~~بجملته في الحل، فلم يضمن، كما لو كان على أرض الحل (¬2)، فافترقا. ms031 # قلت # فصل ### || AUTO 117 - إذا أتلف غصنا في الحل أصله في الحرم ضمنه # (¬3). # ولو أتلف غصنا في الحرم أصله في الحل، لم يضمن (¬4). # والفرق: أن الفرع تابع للأصل، والأصل مضمون كما تقدم. # بخلاف المسألة الثانية، فإنه أتلف ما أصله في الحل، والاعتبار به، فلا ~~ضمان (¬5)، فافترقا. # فصل # [15/ ب] 118 - إذا قتل/ المحرم في الحرم (¬6) حماما مصوتا، ضمنه غير مصوت ~~(¬7) PageV01P220 # ولو كان لآدمي، ضمنه بقيمته مصوتا. # والفرق: أن صيد الحرم يضمن لحق الله تعالى، والتعليم لا يقوم في حقه ~~تعالى، كما لو قتل عبدا فقيها، فإنه لا يكفر إلا كفارة عبد غير فقيه. # بخلاف الآدميين، فإن التعليم متقوم في حقهم، كما لو قتل بازيا معلما ضمنه ~~كذلك (¬1). # فصل ### || AUTO 119 - إذا قبل المحرم زوجته لشهوة، لزمته شاة # (¬2). # ولو كان صائما، لم يلزمه قضاء ولا غيره (¬3). # والفرق: أن التقبيل لشهوة من دواعي الجماع، وهي محرمة، فإذا ارتكبها ~~لزمته شاة، كالتطيب (¬4). # بخلاف الصوم، فإنه لا يحرم فيه دواعي الوطء، بدليل: جواز عقد PageV01P221 # النكاح والتقبيل (¬1)، فقد روي عن عائشة - رضي الله عنهما -: (أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم) رواه البخاري (¬2). # فصل ### || AUTO 120 - إذا أرسل المحل كلبه على صيد في الحل فطارده الكلب إلى الحرم، فقتله فيه، لم يضمن # (¬3). # ولو رمى صيدا في الحل، فدخل السهم الحرم، فقتله، ضمن (¬4). # والفرق: أن إيصال السهم إلى الحرم كان بقوته، فقد باشر القتل في الحرم، فيضمن. # بخلاف إرسأل الكلب، فإن فعله لا ينسب إلى مرسله خصوصا، ولم يتعد في ~~إرساله، فإنه أرسله في الحل، وإذا لم يتعد فلا ضمان (¬5)، كحافر البئر يضمن ~~إن تعدى، ولا ضمان إن لم يتعد (¬6). PageV01P222 # فصل ### || AUTO 121 - إذا تحلل من عمرته ووطئ، ثم أحرم بالحج وكمله ووطئ، ثم ذكر أنه طاف أحد الطوافين بغير طهارة ولم يعلم أيهما # . # فإن كان في حج وعمرة واجبين لم يجزئاه، وعليه فعلهما. # وإن كان تطوعا لم يلزمه قضاؤهما. ذكره القاضي في المجرد. # والفرق: أنه يحتمل صحتهما فيجزئا، ويحتمل بطلانهما فلا يجزئا، ms032 والأصل ~~بقاء ما في الذمة، فلا يزول بالشك. # وأما في التطوع أيضا، فيحتمل الصحة فلا قضاء، والبطلان فيجب، والأصل ~~براءة الذمة (¬1). # بيان احتمال صحتهما: أن يكون طواف العمرة بطهارة فقد صحت، وطواف الحج ~~بغير طهارة فيعيده (¬2) الآن، فتصح حجته، وعليه دم التمتع، ودم لوطئه في ~~الحج قبل طوافه، فعلى هذا صح منه النسكان. # وبيان بطلانهما: أن يكون طواف العمرة بغير طهارة، فلا يعتد به، وقد حلق ~~فيها فعليه دم، وقد وطئ قبل التحلل فأفسدها فعليه دم، ثم قد أحرم بالحج على ~~عمرة فاسدة فلم ينعقد، وإنما هو ماض في عمرة فاسدة، فسقط وقوفه وتوابعه من ~~أفعال الحج، ويقع طوافه وسعيه له عنها، ويتحلل منها، فعلى هذا قد أفسد ~~العمرة، وعليه دم الحلق فيها (¬3)، ودم لإفسادها، وعليه PageV01P223 # [16/أ] قضاؤها، ويبقى الحج كأنه لم يوجد / إحرامه به. فعلى هذا قد فسد ~~حجه وعمرته، وعليه وإن: هما شاتان بكل حال؛ لأنه لا ينفك من وجوبهما عليه؛ ~~لأنه إن كان طواف العمرة بغير طهارة، فعليه دم الحلاق فيها، ودم لفسادها. # وإن كان طواف الحج بغير طهارة فعليه دم التمتع، ودم الوطء في الحج قبل ~~طوافه، فقد اتضح بما ذكرناه الفرق بينهما (¬1). PageV01P224 # فصل ### || AUTO 122 - قد تقدم: أنه إذا ذكر أنه طاف لأحد النسكين غير طاهر لم يجزئاه عن الفرض، وعليه القضاء # (¬1). # ولو فرغ من أحد النسكين، ثم شك هل طاف فيه أم لا؟ أجزأه (¬2). # والفرق: أنه يحكم بصحة النسك إذا فرغ منه، فلا تزول الصحة بالشك، كما لو ~~شك بعد الوضوء، هل أخل بشيء من أعضائه؟ # بخلاف المسألة الأولى، فإنه قد تيقن بطلان أحد الطوافين، فلزمه أشد ~~الأمرين، كمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها، فإنه يلزمه خمس صلوات (¬3). # فصل ### || AUTO 123 - إذا حج عن نفسه، ثم أراد أن يعتمر عن غيره، أو حج عن غيره ثم أراد أن يعتمر عن نفسه # ، لزمه أن يحرم بالعمرة من الميقات، فإن أحرم بها من أدنى الحل فعليه دم، ~~ومتى كان النسكان عن اثنين، لزمه أن ms033 يحرم بالثاني حجا كان أو عمرة من ~~الميقات. نص عليه (¬4)، فإن أحرم بالحج من مكة، أو بالعمرة من أدنى الحل، ~~فعليه دم (¬5). PageV01P225 # ومتى كان النسكان عن واحد مثل: إن حج أو اعتمر عن نفسه، فإنه يجوز أن ~~يعتمر بعد ذلك عن نفسه مرارا من أدنى الحل، ولا دم عليه (¬1). # والفرق: أنه يجب الإحرام من المواقيت المشروعة، فمتى أحرم دونها لزمه دم، ~~فإذا كان النسكان عن واحد فأحرم بالأول من الميقات حجا كان أو عمرة، فالنسك ~~الآتي بعده تبع له (¬2). # بخلاف ما إذا كان لاثنين، فإن الإحرام بالأول من ميقاته يحصل لصاحبه ~~النسك، فلو جوز أن يفعل نسكا آخر عن غيره من غير الميقات المشروع في حق ~~الثاني أدى إلى الإحرام دون الميقات، وذلك لا يجوز، فإذا خالف لزمه دم ~~(¬3)، فظهر الفرق. PageV01P226 ### || CHECK 124 - إذا أحرم مطلقا ثم عين تمتعا، أو إفرادا أو قرانا جاز # فصل # 124 - إذا أحرم مطلقا ثم عين تمتعا، أو إفرادا أو قرانا (¬1) جاز (¬2). # ولو أحرم بصلاة أو صوم ولم يعين ما أحرم به لم يجز (¬3). # والفرق: أن الحج والعمرة ليس من شرط صحة الإحرام بهما التعيين، بدليل: ما ~~روي عن علي وأبي موسى - رضي الله عنها -: (أنهما لما قدما من اليمن محرمين ~~قالا: إهلال كإهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقرهما) رواه مسلم ~~(¬4) من حديث علي - رضي الله عنه -، وبدليل جواز فسخ الحج (¬5) إلى العمرة ~~للقارن والمفرد إذا لم يقفا بعرفة، ولا ساقا هديا، فإذا جاز صرف الإحرام/ ~~المعين إلى غيره، فصرف [16/ب] الإحرام المطلق أولى. # بخلاف الصلاة والصوم؛ لأن من شرط صحة الإحرام بهما التعيين، وهذا هو ~~الأصل، ولولا ما ورد في الحج لكان كذا (¬6). PageV01P227 # فصل ### || AUTO 125 - إذا أحرم مبهما صرفه إلى أي الأنساك شاء إن كان في أشهر الحج، وإلا انعقد بعمرة # (¬1). # والفرق: أن الإحرام بالحج في غير أشهره مكروه (¬2)، فلم ينصرف إليه، ~~وانصرف إلى العمرة؛ لأنها لا تكره في وقت من السنة (¬3). # فصل ### || AUTO 126 - الطهارة شرط في حجة الطواف # (¬4). # ولا ms034 تشترط في السعي، ولا تجب (¬5). # والفرق: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله ~~أحل فيه النطق، PageV01P228 # فمن نطق فلا ينطق إلا بخير" رواه الترمذي (¬1). # ولأنها عبادة تتعلق بالكعبة، فتجب لها الطهارة، فكانت شرطا فيها، كالصلاة (¬2). # بخلاف السعي، فإنه قد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة - رضي ~~الله عنهما - "اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت " مختصر رواه ~~مسلم (¬3). # ولأنه لا يتعلق بالبيت، فلم تشترط له الطهارة، كالوقوف (¬4). # فصل ### || AUTO 127 - إحرام الصبي بالصلاة ينعقد بغير إذن وليه # (¬5) PageV01P229 # ولا ينعقد بالحج إلا بإذنه (¬1). # والفرق: أن الحج عبادة تتضمن المال، فافتقرت إلى إذنه، كالنكاح (¬2). # بخلاف الصلاة، فإنها بدنية محضة، فلم تفتقر إليه، كالصيام (¬3). # فصل ### || AUTO 128 - إذا أفسد العبد حجه بالوطء، ثم عتق قبل فوات الوقوف، أجزأه قضاؤه من قابل عن حجة الإسلام # . # ولو كان ذلك بعد فوات الوقوف لزمه قضاؤها، وحجة الإسلام. # والفرق: أنه في الأولى لولا الفساد لأجزأت تلك الحجة عن حجة الإسلام، ~~لإمكان الوقوف، فكأنه أفسد حجة الإسلام، فيجزئه القضاء عنها. # بخلاف الثانية، فإنها لو سلمت من الفساد لم تجزئه لعدم إمكان الوقوف ~~فيكون القضاء عنها، ويجب عليه حجة الإسلام مقدمة على القضاء، لكونها وجبت ~~بأصل الشرع، والقضاء وجب بسبب من جهته (¬4). # قلت: ولو قيل بتقديم القضاء (¬5) لم يكن بعيدا؛ لسبق وجوبه. # وكذا حكم الصبي إذا أفسد حجه، ثم بلغ (¬6)، ذكره القاضي في المجرد. PageV01P230 ### || CHECK 130 - اذا أتلف صيدا ماخضا ضمنه بمثله، ولا يخرجه، بل يقومه ماخضا، ثم يشتري بالقيمة طعاما يتصدق به ذكره في المجرد ### || CHECK 129 - إذا استنيب في حجة عن غيره، فبدأ فاعتمر عن نفسه، ثم حج عن الغير ضمن جميع ما أنفق؛ لأنه صرف سفره إلى نسك عن نفسه، فإن كان المنوب [عنه] ميتا وقعت الحجة عنه، وإن كان حيا وقعت عن النائب # فصل # 129 - إذا استنيب في حجة عن غيره، فبدأ فاعتمر عن نفسه، ثم حج عن الغير ~~ضمن جميع ما أنفق؛ لأنه صرف سفره إلى ms035 نسك عن نفسه، فإن كان المنوب [عنه] ~~(¬1) ميتا وقعت الحجة عنه، وإن كان حيا وقعت عن النائب. # والفرق: أن الميت إذا عزي إليه عبادة وقعت عنه، أذن فيها أو لم يأذن؛ ~~لأنه معدوم الإذن، عاجز عن اكتساب الثواب، فيصير كالمهدى إليه ثوابا. # بخلاف الحي، فإن له إذنا وقدرة على / كسب الأجر، ولم يوجد منه [17/أ] إذن ~~في ذلك، والأول بطل بالمخالفة، فافترقا (¬2). # فصل # 130 - اذا أتلف صيدا ماخضا (¬3) ضمنه بمثله، ولا يخرجه، بل يقومه ماخضا، ~~ثم يشتري بالقيمة طعاما يتصدق به (¬4). ذكره في المجرد. PageV01P231 # ولو تبرع رب المال بإخراج الماخض (¬1)، كان أفضل من الحائل (¬2). # والفرق: أن المقصود في جزاء الصيد اللحم، والحمل ينقصة (¬3). # بخلاف الزكاة، فإن المقصود فيها الدر والنسل، بدليل: إخراج الأنثى، ~~والماخض أقرب إلى هذا المقصود (¬4)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 131 - اذا أتلف الذمي صيدا في الحرم ضمن # (¬5). # ولو أتلفه في الاحرام لم يضمنه (¬6). # والفرق: أن صيد الحرم يضمن لحرمته، وحرمته بالنسبة إلى الذمي كالمسلم (¬7). # بخلاف إتلافه إياه في الإحرام، فإنه إنما يضمن لأجل الإحرام، وإحرام ~~الذمي لا يصح، فلم يوجد سبب الضمان في حقه (¬8)، فافترقا. PageV01P232 # فصل ### || AUTO 132 - اذا أحصر المحرم بعدو تحلل # (¬1). # ولو أحصر بمرض لم يتحلل، إلا إذا اشترط في احرامه (¬2). # والفرق: قوله تعالى {فإن أحصرتم} (¬3) وحكي عن أبي عبيد (¬4) وثعلب (¬5) ~~أن الإحصار في العدو، والحصر في المرض (¬6)، وروي عن ابن عمر وابن عباس ~~أنهما قالا: (لا إحصار إلا من عدو) رواه الإمام الشافعي (¬7)، وعن ابن PageV01P233 # عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ومروان (¬1) أنهم قالوا في من مرض ببعض ~~الطريق: (يتداوى، فإذا صح تحلل بعمرة، وقضى من قابل) رواه مالك في الموطأ ~~(¬2)، ثم قرينة مقابلة الإحصار بالأمن دليل على أن المراد حصر العدو (¬3)، ~~فأما المرض فيقابل بالشفاء، ثم ذكر المرض بعد ذلك بقوله تعالى {فمن كان ~~منكم مريضا} (¬4) دليل على أن المراد بالأول العدو، ثم في مخاطبة # الجماعة بالإحصار دليل على كونه من العدو؛ لأن المرض لا يحصل لمثل ذلك ~~الجمع دفعة، ولأن المحصر بعدو يستفيد بالتحلل ms036 الرجوع إلى أهله، والخلاص ~~بالكلية؛ لأنه لو ألزم الإقامة مع تعرضه لهجوم العدو كان عليه من الضرر ما ~~لا خفاء به، وفي التحلل والرجوع إلى أهله والتصرف في جهات الدنيا تخليص من ~~ذلك، فلهذا جاز له التحلل. # بخلاف المحصور بالمرض؛ لأنه لا يستفيد بالتحلل شيئا؛ لأنه إن قال: أستفيد ~~الرجوع إلى أهلي، فحركته في رجوعه إلى أهله كالمضي إلى مكة وإن قال: أقيم، ~~فسواء الإحرام والتحلل؛ لأن مرضه لا يزول بالتحلل (¬5). # فإن قيل: يستفيد به لبس المخيط والطيب، قلنا: يباح للحاجة، وأكثر ما فيه ~~لزوم الفدية، وذلك لا يبيح التحلل، فظهر الفرق بينهما. PageV01P234 ### || CHECK 133 - إذا قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، على أن أنقصك قفيزا، وهما يعلمان كيلها صح ### | AUTO كتاب البيع # [فصل] # 133 - إذا قال: بعتك هذه الصبرة (¬1) كل قفيز (¬2) بدرهم، على أن أنقصك / ~~[17/ب] قفيزا، وهما يعلمان كيلها صح (¬3). # ولو قال: على أن أزيدك قفيزا لم يصح (¬4). # والفرق: أن القفيز في الأولى ينقص من الصبرة، والباقي بعده معلوم فصح، ~~كما لو باعه من غير هذا الشرط. # بخلاف الثانية، فإن القفيز المزيد غير معلوم العين ولا الصفة، فكأنه قال: ~~بعتك هذه الصبرة وقفيزا آخر من حنطة في بيتي، وذلك لا يصح (¬5). # فصل ### || AUTO 134 - إذا قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، على أن أنقصك قفيزا، وهما يعلمان قفزانها، فالبيع صحيح، وإن جهلاها لم يصح # . PageV01P235 # والفرق: أنه مع العلم بقفزانها يكون المبيع معلوما. # بخلاف ما إذا جهلا، فإن القفيز المنقوص يأخذ من كل قفيز قسطا، فإذا لم ~~يعلما قفزانها لم يعلما قسط كل قفيز من القفيز [المنقوص] (¬1)، فكأنه قال: ~~بعتكها كل قفيز بدرهم إلا شيئا، وذلك لا يصح (¬2). # فصل ### || AUTO 135 - إذا باعه قفيزا من صبرة مجهولة الكيل صح # (¬3). # ولو باعه إياها إلا قفيزا لم يصح (¬4). # والفرق: أن المبيع في الأولى معلوم المقدار فصح، كما لو كان منفردا (¬5). # بخلاف الثانية، فإن الصبرة المجهولة الكيل إنما جوز بيعها المشاهدة، ~~واستثناء القفيز منها يغير حكم المشاهدة، فلم يصح (¬6)، فتفارقا. ms037 # فصل ### || AUTO 136 - إذا باعه صبرة يجهلان كيلها صح # (¬7). PageV01P236 ### || CHECK 138 - إذا باعه الصبرة واستثنى منها قفيزا معلوما، وهما يجهلان كيلها لم يصح، ولو علماه صح # ولو باعه صبرة يجهلان كيلها، ويعلمان أنها تزيد على قفيز، واستثنى قفيزا ~~لم يصح (¬1). # والفرق: ما تقدم قبله. # فصل ### || AUTO 137 - إذا باعه صبرة يجهلان كيلها، واستثنى منها جزءا مشاعا، كالثلث ونحوه صح # (¬2). # ولو استثنى منها مقدارا معلوما لم يصح (¬3). # والفرق: أن المستثنى إذا كان جزءا مشاعا كان الباقي بعده معلوما ~~بالأجزاء، فكأنه قال: بعتك ثلثيها، وذلك جائز (¬4). # بخلاف المقدار المعلوم من الشيء المجهول، فإنه يصير الباقي بعده غير ~~معلوم بالمقدار، ولا بالمشاهدة، فلم يصح (¬5). # فصل # 138 - إذا باعه الصبرة واستثنى منها قفيزا معلوما، وهما يجهلان كيلها لم ~~يصح (¬6)، ولو علماه صح (¬7). PageV01P237 # والفرق: ما تقدم قبل (¬1). # فصل ### || AUTO 139 - إذا قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، صح # . # ولو قال: منها، لم يصح (¬2). # والفرق: أن المبيع في الأولى معلوم بالمشاهدة، وجهالة مبلغ الثمن في ~~الحال تنتفي بتفصيل جملة الصبرة من غير ضرر يلحقها فصح، كما لو كانا يعلمان ~~مبلغها. # وليس كذا إذا قال: منها؛ لأن (من) تبعض، والتبعض مجهول، فلم يصح، كما لو ~~قال: بعتك بعضها (¬3). # فصل ### || AUTO 140 - إذا قال: بعتك جاريتي فلانة، ولم يرها ولم توصف له، لم يصح # . # ولو قال: زوجتك جاريتي، ولم يرها ولا وصفت له، صح. # والفرق: أن المقصود في البيع المالية والربح، ولا يحصل ذلك إلا بالمعرفة ~~برؤية أو صفة. # بخلاف النكاح، فإن المقصود فيه المنافع والحل، وذلك لا تحصله [18/أ] ~~الرؤية لجواز كونها حسنة المنظر، قبيحة المخبر، وليس المقصود/ المالية، ~~فظهر الفرق (¬4). PageV01P238 # فصل ### || AUTO 141 - إذا قال: بعتك عبدي بكذا، ولم يعرفه المشتري برؤية، ولا صفة، لم يصح # (¬1). # ولو قال أعتقت عبدي أو عبدا لي، ولم يسمه، ولا وصفه، عتق (¬2). # والفرق: أن الأولى بيع مجهول، فلم يصح. # والثانية عتق مجهول، وهو صحيح (¬3)، إذ باب العتق أوسع؛ لأن البيع ~~معاوضة، والعتق إسقاط، والعتق - أيضا - مبني على التغليب والسراية، ms038 والشارع ~~متشوف إليه، فافترقا. # فصل ### || AUTO 142 - إذا باعه قفيزا من صبرة يجهلان قفزانها صح # (¬4). # ولو باعه جريبا (¬5) من ضيعة يجهلان جربانها، لم يصح (¬6). # والفرق: أن الصبرة متساوية الأجزاء، فمن أيها شاء أقبضه، فلا يفضي إلى ~~تنازع. PageV01P239 # بخلاف الضيعة، فإن أجزاءها مختلفة، فيفضي إلى التنازع، مع كون المبيع ~~مجهول الصفة حال العقد (¬1). # فصل ### || AUTO 143 - إذا باعه جريبا من ضيعة يعلمان مبلغ جربانها صح # (¬2). # ولو باعه شاة من قطيع يعلمان عدده لم يصح (¬3). # والفرق: أن الجريب من جربان معلومة، فإن عينا موضعه وإلا فهو شائع، فإذا ~~كانت عشرة كان عشرها، فكأنه باعه العشر. # وليس كذلك الشاة من القطيع؛ لأن الشاة لا يمكن شياعها، فيكون المقصود ~~واحدة غير معينة، فيكون المبيع مجهولا؛ فلم يصح لذلك (¬4)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 144 - إذا قال: بعتك نصف داري مما يلي دارك لم يصح # . # ولو باعه النصف وأطلق صح. # والفرق: ما ذكره الإمام أحمد (¬5) - رضي الله عنه -: أنه في الأولى لا ~~يدري النصف عند العقد إلى أين ينتهي من الدار. # بخلاف ما إذا قال: بعتك نصفها، فإنه يقع مشاعا (¬6). PageV01P240 # فصل ### || AUTO 145 - قال القاضي في المجرد: وكذا إذا باعه من الدار عشرة من هنا إلى حيث ينتهي الذرع، فإنه لا يصح # . # بخلاف ما إذا عين الانتهاء، فإنه يصح (¬1). # والفرق: ما تقدم (¬2). # فصل ### || AUTO 146 - إذا باعه مائة شاة بمائة شاة إلا شاة لم يصح # . # ولو عين المستثناة صح. نص عليهما (¬3). # والفرق: أنه إذا عين كان المبيع والمستثنى معلومين فصح. # بخلاف ما إذا لم يعين، فإنهما يصيران مجهولين (¬4). # فصل ### || AUTO 147 - إذا باعه ثمرة بأربعة آلاف إلا بقدر ألف صح # . # ولو قال: إلا ما يساوي ألفا لم يصح، ذكره في المجرد. # والفرق: أن قوله: إلا بقدر ألف يعني: إلا ربعها؛ لأنه باعه بأربعة آلاف، ~~فبقدر ألف ربعها. PageV01P241 ### || CHECK 149 - اذا باعه رطبة بشرط القطع، فأجرته على المشتري # بخلاف الثانية، فإن ما يساوي الألف قد يكون نصفها أو ثلثها أو كلها، فهو ~~مجهول (¬1)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 148 - إذا ms039 باعه الأصل دون الثمرة، فسقيها على مالكها # . # ولو باعه الثمرة دون الأصل، لزم البائع سقيها، دون مالكها (¬2). # والفرق: أن بائع الثمرة يلزمه تسليمها على الكمال، والسقي يكملها فلزمه؛ ~~لأنه من تمام الإقباض. # [18/ب] /بخلاف مشتري الأصول؛ لأنه لا يلزمه إقباض الثمرة؛ لأنها وقعت ~~مستثناة للبائع (¬3). # فصل # 149 - اذا باعه رطبة (¬4) بشرط القطع، فأجرته على المشتري. PageV01P242 # ولو باعه مكيلا أو موزونا، فأجرة الكيل والوزن على البائع. # والفرق: أن التسليم واجب على البائع، ولا يحصل إلا بكيل المبيع ووزنه. # بخلاف بيع الرطبة، فإن تسليمها حصل، بدليل: ما لو تلف قبل القطع كان من ~~[ضمان] (¬1) المشتري، فظهر الفرق (¬2). # فصل ### || AUTO 150 - إذا باعه جارية واستثنى حملها، بطل البيع والاستثناء # (¬3). # ولو أعتقها إلا حملها، صح العتق والاستثناء (¬4). # والفرق: أن العقد على الأم يقتضي دخول حملها، وإفراد الحمل بالبيع لا ~~يصح، فكذا استئناؤه (¬5). # بخلاف العتق، فإنه يصح إفراده بالعتق، فصح استثناؤه، كالمنفصل (¬6). # فصل ### || AUTO 151 - إذا باع حيوانا مأكولا، واستثنى رأسه وأطرافه، جاز # . # ولو استثنى الشحم المغيب، لم يصح (¬7). # والفرق: أن في الأطراف قد حصل علم المستثنى والمستثنى منه PageV01P243 # فصح، كما لو باع ثلاث شياه، واستثنى منها شاة معينة (¬1)، ودل على صحته ~~في الأطراف: ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قضى في رجل باع ناقة وشرط ~~ثنياها (¬2)، قال: (اذهبوا إلى السوق، فإذا بلغت أقصى ثمنها، فأعطوه بحساب ~~ثنياها) رواه الإمام أحمد (¬3) - رضي الله عنه -. # وأما الشحم المغيب في بطنه فهو مجهول، فلم يصح، كما لو باع قطيعا إلا شاة ~~غير معينة (¬4)، فظهر الفرق. # فصل ### || AUTO 152 - إذا باع شاة على أنها حامل لم يصح # (¬5). # ولو باع أمة بهذا الشرط صح (¬6). # والفرق: أن الحمل زيادة في الشاة، والغالب سلامتها فيه، فشرطه في العقد ~~يصيره معقودا عليه، وبيع الحمل في البطن لا يصح لجهالته، ويبطل في الأم ~~أيضا؛ لأن الصفقة جمعت معلوما ومجهولا، فبطل فيهما. # بخلاف الأمة، فإن حملها عيب؛ لأن تلف الحاملات من الآدميات PageV01P244 # يكثر، فإذا شرط في البيع كان كالبراءة من العيب، فكأنه ms040 باعها على ما فيها ~~من العيب فصح، كما لو باعها عوراء أو عرجاء (¬1). # فصل ### || AUTO 153 - يجوز بيع المدبر # (¬2). # ولا يجوز بيع أم الولد (¬3). # والفرق: أن التدبير إيصاء للمدبر برقبته، بدليل: اعتباره من الثلث، ~~وتنجزه بالموت، فهو جائز، فبيعه كالرجوع في الوصية. # بخلاف أم الولد، فإن سبب عتقها لازم، بدليل: أنه لا يصح الرجوع عنه، وهو ~~من رأس المال (¬4). # فصل ### || AUTO 154 - يجوز بيع الجاني مطلقا # (¬5). # ولا يجوز بيع المرهون (¬6). # والفرق: من أربعة أوجه: # أحدها: أن الحق المتعلق برقبة الجاني غير مستقر، بدليل: PageV01P245 # أنه يسقط إذا فداه سيده، فلم يمنع البيع، كما لو باع مالا وجبت فيه ~~[19/أ] الزكاة فإنه يجوز؛ لأن المالك يملك إسقاط الحق /منه بدفع الزكاة من ~~غيره، فكذا هذا. # بخلاف المرهون، فإن الحق مستقر في رقبته، بدليل: أن الراهن لا يملك إسقاط ~~الحق منه مع بقاء الدين (¬1)، قاله القاضي في المجرد. # [والذي] (¬2) نص عليه أبو عبد الله السامري: بأن الجناية الموجبة للقصاص ~~في النفس مقررة للحق في رقبته، بحيث لا يملك سيده إسقاطه بضمانه الدية، ومع ~~ذلك يصح بيعه. # الثاني: أن الأرش تعلق برقبة الجاني بغير فعل السيد، فلا يكون السيد ~~ببيعه معترضا على تصرف سبق منه. # بخلاف المرهون، فإن الراهن عقد الرهن عليه باختياره، فإذا باعه فقد اعترض ~~ببيعه على عقد لازم سبق منه لا خيار له فيه، والمالك إذا عقد على عيني ~~عقدين متناقضين، أولهما لازم، والثاني باطل، كما لو باع ثم باع، فالثاني ~~باطل، كذا هنا. # الثالث: أن معنى تعلق حق المجني عليه برقبة الجاني انحصار حقه في رقبته، ~~ولا يتعدى إلى ذمة السيد وأمواله، سواء وفت رقبته أو لم تف، ولا يملك ~~المجني عليه حبسه، فإذا تلفت رقبته بغير فعل سيده سقط الحق المتعلق بها، ~~وهذا التعلق لا يوجب زوال ملك مالكه عنه، ولا يوجب حجرا عليه فيه، بدليل: ~~صحة هبته، وإجارته، وعتقه حتى عن الواجب. نص عليه (¬3)، # فإذا لم يكن محجورا عليه فيه، وتسليمه ممكن، فيصح بيعه. PageV01P246 # بخلاف المرهون، فإن المرتهن ms041 يملك حبسه، وذلك يوجب الحجر على راهنه فيه، ~~ولذلك لا ينفذ تصرفه فيه بهبة، ولا إجارة، ولا وقف، ولا إعارة، فلم يجز ~~بيعه، كالمحجور عليه لسفه أو فلس. قاله والدي، قبله السامري (¬1) رحمه الله. # قلت: الرابع، وهو الذي انقدح لي: أن الرهن في الأصل إنما شرع وثيقة ~~للمرتهن على دينه، حيث لم يرض بذمة المدين وحدها، وذلك يوجب حبس العين ~~المرهونة عنده، وعدم جواز تصرف الراهن فيها، إذ لو جوز تصرفه فيها بما ~~يخرجها عن الحبس لبطلت فائدة التوثقة؛ فلهذا لم يجز بيع المرهون. # وهذا بخلاف العبد الجاني، فإن التصرف فيه لا يفوت حق المجني عليه بإمكان ~~استيفاء موجب الجناية، مع انتقاله من مالكه الأول إلى غيره، وذلك لأن وجوب ~~ما أوجبته الجناية في رقبة الجاني كان بإيجاب الشرع، فسواء بقي الجاني على ~~ملك من جنى، وهو في ملكه، أو انتقل عنه. # ولا كذلك تسلط المرتهن على العين؛ لأنه إنما تسلط عليها، وملك حبسها ~~بتسليط الراهن، فلو جوز بيعها جاز تسلط الراهن؛ لانتقالها عنه/، [19/ب] ~~فيزول تسليطه للمرتهن، فيفوت حقه، فافترقا. # فصل ### || AUTO 155 - إذا تبايعا عينا غائبة بالصفة، فوجدها المشتري على غير الصفة فله الخيار، لا المطالبة بعين بدلها على تلك الصفة # (¬2). PageV01P247 # ولو أسلم (¬1) إليه في شيء فوجده على غير الصفة، طالبه ببدل على تلك ~~الصفة (¬2). # والفرق: أن بيوع الأعيان تتعلق بنفس المعين. # والسلم يتعلق بما ثبت في الذمة، فإذا دفع إليه شيئا على غير الصفة، فهو ~~غير ما وقع العقد عليه، فيطالبه بما وقع العقد عليه (¬3)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 156 - إذا اشترى جارية لم يجز له وطؤها، حتى يستبرئها # (¬4). # ولو تزوجها جاز وطؤها قبل الاستبراء (¬5). # والفرق: أن الحكم بصحة نكاحها حكم ببراءة رحمها، كالحرة. # بخلاف الشراء، فإن الحكم بصحته لا يقتضي البراءة؛ لأن الحبل لا ينافي ~~الشراء، فيجب استبراؤها، ليعلم براءة رحمها (¬6). PageV01P248 # فصل ### || AUTO 157 - إذا اشترى من إنسان دارا، وهي في يد ثالث، فادعاها لنفسه، ولم يقم البائع بينة بها، ففسخ القاضي العقد، ورد الثمن على المشتري، ms042 ثم ملك المشتري الدار بهبة أو ميراث، أو صدقة أو غيره، لم يلزمه تسليمها إلى بائعها # . # ولو أقر له بملك الدار صريحا واشتراها منه، ثم فسخ البيع لتأخر التسليم، ~~ثم ملكها المشتري، لزمه تسليمها إلى بائعها (¬1). # والفرق: أن دخوله مع البائع يتضمن الإقرار له بملكها معنى لا تصريحا، ~~وللقاضي ولاية في فسخ العقود، فلما فسخ البيع انفسخ الإقرار الذي كان في ~~ضمنه، وصار ذلك بمنزلة ما لو باع مريض عبدا لا يملك غيره، قيمته ألف بمائة، ~~فيكون المريض محابيا (¬2) للمشتري بتسعمائة، وموصيا له بها، فيقال للمشتري: ~~زد في الثمن بمقدار ثلثي المحاباة، وإلا فسخ العقد، فإن لم يزد وفسخ العقد، ~~فإنه ينفسخ ما في ضمنه من المحاباة والوصية، ولا يكون للمشتري شيء لهذا ~~المعنى، كذا ما نحن فيه. # بخلاف ما إذا أقر المشتري صريحا: بأن الدار ملك البائع؛ لأنه أفرد ~~إقراره، وليس للقاضي ولاية إبطال الإقرارات، ثم هو بدخوله معه العقد مقر ~~ضمنا، فإذا انفسخ العقد انفسخ ما في ضمنه، وثبت إقراره الصريح لا معارض له، ~~كما لو أفرد الوصية عن المحاباة في المسألة المتقدمة، فإنه لو انفسخت ~~المحاباة لم تنفسخ الوصية، فكذا هنا، فتفارقا (¬3). PageV01P249 # فصل ### || AUTO 158 - اذا اشترى دارا فاستحقت، رجع على البائع بالدرك # (¬1). # ولو أقر أن الدار للبائع، ثم استحقت، لم يرجع عليه بشيء. ذكره القاضي في ~~كتاب الإقرار من المجرد. # والفرق: نحو ما تقدم في الفصل قبله: من أن دخوله معه في العقد [20/أ] ~~إقرار له بالملك ضمنا، فلا ينبني /عليه ما ينبني على الإقرار الصريح، ~~والأصول فرقت بين الإقرارين، بدليل: جواز الإقرار لوارث في مرض الموت، ~~وجوازه بوارث (¬2)، مع أنه تضمن الإقرار بالمال، وتعليله ما تقدم (¬3). # فصل ### || AUTO 159 - إذا اشترى ما لم يره وصححناه، ثبت له خيار الرؤية، فلو أجازه قبلها، لم يسقط خياره # . # ولو فسخ قبلها، انفسخ (¬4). # والفرق: أن إجازة البيع عبارة عن الرضا بالمقعود عليه، والرضا لا يمنع ~~ثبوت الخيار مع عدم الرؤية، بدليل: أن نفس العقد يدل على الرضا، فلم يمتنع ms043 ~~الخيار. PageV01P250 ### || CHECK 160 - إذا قال: بعتكه بمائة دينار إلا درهما، أو بمائة درهم إلا دينارا لم يصح # بخلاف الفسخ؛ لأن الفسح يدل على عدم الرضا، وعدم الرضا عند العقد [يمنع] ~~(¬1) لزوم حكمه، كما لو أكره على البيع، فوجوده بعده عند ثبوت الخيار يمنع ~~لزومه، كتلف المبيع قبل التسليم (¬2). # فصل # 160 - إذا قال: بعتكه بمائة دينار (¬3) إلا درهما (¬4)، أو بمائة درهم ~~إلا دينارا لم يصح (¬5). # ولو استثنى الدينار من الدنانير، والدراهم من الدراهم صح (¬6). # والفرق: أن المستثنى من جنس الثمن يكون الباقي معلوما بعده بالأجزاء، ~~فيصير كقوله: بعتك بتسعة وتسعين (¬7). # بخلاف غير الجنس، فإن سقوطه بالقيمة، فيسقط من الدراهم بقيمة الدينار، ~~وذلك مجهول حال العقد (¬8). PageV01P251 # فصل ### || AUTO 161 - إذا تشاح المشتري والبائع في تسليم الثمن والمثمن، فإن كان الثمن عينا، نصب عدد يقبض منهم، ثم يقبضهما # . # وإن كان في الذمة حالا، أجبر البائع على تسليم المبيع، ثم المشتري على ~~تسليم الثمن (¬1). # والفرق: أن كل واحد منهما في المسألة الأولى قد تعلق حقه بالعين، فلا ~~مزية لواحد على الآخر، فلذلك لم يجبر أحدهما على التسليم قبل الآخر. # بخلاف ما إذا كان الثمن في الذمة، فإن حق المشتري تعلق بالعين، وحق ~~البائع بالذمة، فقدم الحق المتعلق بالعين لقوته، كما يقدم حق المرتهن على ~~باقي الغرماء (¬2). # فصل ### || AUTO 162 - إذا اشترى أمة شراء فاسدا، ثم وطئها لزمه مهر المثل لبائعها # . # ولو وطئ أمة بأذن سيدها لم يلزمه شيء (¬3). # والفرق: أن البائع في الأولى أذن للمشتري في وطء ما ملكه عنه، فوطئ ~~معتقدا أن وطئه في ملكه، فبان في غير ملكه، فكأنه وطئ أمة أخرى للبائع بغير ~~أمره، فلزمه المهر. PageV01P252 # بخلاف ما إذا أذن سيدها في وطئها، فإنه أسقط حقه بالإذن؛ فلذلك لم يجب ~~مهر (¬1). # فصل ### || AUTO 163 - إذا باعه صبرة لم يره باطنها صح # (¬2). # ولو باعه ثوبا لم يره باطنه لم يصح (¬3). # والفرق: أن الصبرة من ذوات الأمثال، فيدل الحال على أن باطنها كظاهرها, ~~ولهذا يتبايع الناس كثيرا ما هو من ذوات الأمثال برؤية ms044 أنموذج (¬4) منه ~~يسير؛ لأن الظاهر أنه لا يختلف، فيصح البيع بحكم الظاهر، فإذا ظهر عيب كان ~~له الخيار (¬5). # / بخلاف الثوب، فإنه ليس من ذوات الأمثال، ولا يدل الحال على أن [20/ب] PageV01P253 # باطنه كظاهره؛ لأنه يختلف غالبا، فيكون وجه الثوب أجود من باقيه، فلذلك ~~لم يصح (¬1). # وفرق القاضي في المجرد: بأن الصبرة يشق باطنها، بخلاف الثوب (¬2). # فصل ### || AUTO 164 - إذا دخل الماء أرض إنسان، وفيه سمك، فنصب الماء وبقي السمك، لم يملكه صاحب الأرض إلا بأخذه # . # ولو كان له بركة لصيد السمك، فاحتبس فيها سمك، ملكه بذلك (¬3). # والفرق: أن البركة المعدة لصيد السمك آلة للصيد، فهي كالشبكة، والشص ~~(¬4)، والفخ (¬5)، فيملك ما يقع فيها. # بخلاف الأرض غير المعدة للصيد، فإنها ليست آلة، فلا يملك ما يدخلها إلا ~~بأخذه، كما لو عشش فيها طائر (¬6). # فصل ### || AUTO 165 - إذا اشترى غلاما صانعا فنسي صنعته، ثم وجد به عيبا فله رده، ولا يلزمه أن يرد معه شيئا لأجل نسيان الصنعة # (¬7) .............................. PageV01P254 # نقله مهنا (¬1). # ولو ذهب بعض حواسه أو أجزائه، وأجزنا له الرد (¬2)، فإنه يلزمه أن يرد ~~معه أرش العيب الحادث عنده (¬3). # والفرق: أن نقصان الصنعة نقص قيمة لا عين، فهو كنقص الأسعار. # بخلاف نقص جزء منه، فإنه نقص في العين، يمنع الرد من غير ضمان التالف (¬4). # فصل ### || AUTO 166 - إذا باع شيئا واشترط نفعه، كسكنى الدار سنة ونحوه صح # (¬5) PageV01P255 # وإن اشترط نفع البائع (¬1) كجز الرطبة لم يصح. في رواية اختارها الخرقي (¬2). # والفرق: أن اشتراط منفعة المبيع استثناء بعض المبيع، وذلك جائز، بدليل: ~~جواز بيع العين المؤجرة، وهي مسلوبة المنفعة (¬3). # بخلاف استثناء منفعة البائع؛ لأنه يكون جامعا بين إجارة وبيع، فهو جمع ~~بين بيعتين في بيعة (¬4)، وقد "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك) ~~رواه أحمد (¬5). # قلت: الصحيح من المذهب: صحة اشتراط منفعة البائع والمبيع (¬6)، فلا فرق. PageV01P256 ### || CHECK 168 - إذا ملك عبده مالا ثم باعه، فالمال للبائع إلا أن يشترطه المبتاع رواية واحدة # فصل ### || AUTO 167 - إذا باع أمة، واستثنى خدمتها ونحوها من أعمالها مدة معلومة، ms045 جاز # . # ولو استثنى وطأها, لم يجز (¬1). # والفرق: أن منافع الأمة غير البضع يجوز تملكها، واستيفاؤها لغير مالك ~~الرقبة، كما تملك بالإجارة، فإذا استثنى منفعة منها فقد شرط ما يجوز له ~~استيفاؤه فصح، كاستثناء جزء معلوم من المبيع. # بخلاف الوطء، فإنه لا يستباح إلا بعقد نكاح، أو ملك يمين، كما دل عليه ~~الكتاب والسنة (¬2) فظهر الفرق. # فصل # 168 - إذا ملك عبده مالا ثم باعه، فالمال للبائع إلا أن يشترطه المبتاع. ~~رواية واحدة (¬3). # ولو أعتق، ففيه روايتان: إحداهما: للسيد (¬4)، والأخرى: للعبد. # والفرق: أن رق العبد يمنع من تمام ملكه، فلا يملكه ملكا تاما، [21/أ] ~~بدليل: أنه لا زكاة عليه / في ماله، وإذا لم يتم ملكه عليه لم يزل ملك سيده. # بدليل: أنه له انتزاعه منه بكل حال، فإذا لم يزل ملك سيده عن المال، وباع ~~العبد بطل تمليكه. PageV01P257 ### || CHECK 169 - إذا اشترى الواحد شيئين صفقة، فوجد بأحدهما عيبا فليس له إلا ردهما، أو إمساكهما وأرش العيب # وأما إذا أعتقه، فالسيد ملكه المال، وإنما منع من تمام ملكه واستقراره ~~رقه، فإذا زال رقه بعتقه تم ملكه (¬1). # فصل # 169 - إذا اشترى الواحد شيئين صفقة (¬2)، فوجد بأحدهما عيبا فليس له إلا ~~ردهما، أو إمساكهما وأرش العيب (¬3). # ولو اشترى اثنان شيئا صفقة، فوجدا به عيبا، فطلب أحدهما الرد جاز ذلك ~~(¬4). نص عليه، مفرقا بينهما، في رواية ابن القاسم (¬5). # والفرق: أن العقد إذا كان في طرفيه عاقدان فهو عقدان، فلا يكون رد أحدهما ~~مفرقا للصفقة. # بخلاف الأولى، فإنه عقد واحد فلم يجز تفريقه (¬6). PageV01P258 # فصل ### || AUTO 170 - إذا اشترى دابة بشرط الخيار، فركبها ليختبرها، فهو على خياره # . # ولو اشتراها، فوجد بها عيبا، ثم ركبها، كان هذا رضى بالعيب، وسقط خياره. # والفرق: أنه شرط الخيار ليختبر، والركوب من الاختبار. # وأما في العيب، فلم يجعل له أن يختبر، فعدوله عن الرد إلى الاختبار رضى ~~منه بالعيب، فافترقا (¬1). # فصل ### || AUTO 171 - إذا اشترى أمة على أنها كتابية، فبانت مسلمة، فله الخيار # (¬2). # ولو تزوج امرأة على أنها كتابية، فبانت مسلمة، فلا خيار ms046 له (¬3). # والفرق: أن المقصود بالشراء الربح، وكثرة المالية، والكتابية أكثر مالية ~~من المسلمة؛ لأنها يرغب فيها المسلم والكافر (¬4). # بخلاف النكاح، فإنه لا يقصد فيه المالية، وإنما يقصد به السكن والصحبة ~~والاستمتاع، وذلك من المسلمة خير من الكتابية، فقد حصل له زيادة على ما ~~شرط؛ فلذلك لم يثبت له الخيار (¬5). PageV01P259 # فصل ### || AUTO 172 - إذا اشترى شيئا فوجد به عيبا، فاختار إمساكه والمطالبة بأرش عيبه، قوم صحيحا ومعيبا، ونسب تفاوت القيمتين إلى الثمن الذي اشتري به، ورجع به # (¬1). مثاله: أن يشتري عبدا بمائة، فيجد به عيبا، قوم صحيحا بمائتين، ~~ومعيبا بمائة وستين، فيرجع هنا على البائع بخمس الثمن، وهو عشرون. # ولو حدث بالمبيع عييب عند المشتري، وجوز رده (¬2) بالعيب القديم، لزم أن ~~يرد معه أرش العيب الحادث عنده، فيقوم المبيع وبه العيب القديم، ويقوم ~~والقديم والحادث فيه، فيرد التفاوت غير منسوب إلى الثمن (¬3). # والفرق: أنه لو وجب في الأولى ما نقصه العيب غير منسوب إلى الثمن، لاجتمع ~~الثمن والمثمن للمشتري فيما إذا اشتراه بمائة وقيمته مأئتان، فظهر فيه عيب ~~نقصه نصف قيمته، فإذا رجع بذلك منسوبا إلى الثمن لم يتأت ذلك أبدا (¬4). # بخلاف أرش (¬5) العيب الحادث عند المشتري، فإنه لا يؤدي إلى اجتماع ~~[21/ب] الثمن والمثمن /لواحد، ويعتبر قيمة هذا يوم العقد؛ لأن الزيادة بعده ~~على PageV01P260 ### || CHECK 173 - إذا تبايعا ذهبا بورق عينا بعين، فوجد أحدهما فيما اشتراه عيبا من جنسه، لم يكن له البدل # ملك المشتري، فلا تقوم عليه (¬1). # فصل # 173 - إذا تبايعا ذهبا بورق عينا بعين (¬2)، فوجد أحدهما فيما اشتراه ~~عيبا من جنسه (¬3)، لم يكن له البدل (¬4). # ولو تبايعا ذلك بالصفة، ثم تقابضاه في المجلس، ثم وجد أحدهما بما قبضه ~~عيبا من جنسه، فله البدل (¬5). # والفرق: أن النقود تتعين بالعقود، فالعقد وقع على هذه العين، فلا يجوز ~~تغييره، كما لو وجد بعبد اشتراه عيبا، فإنه لا يملك إبداله، فكذا هنا (¬6). PageV01P261 ### || CHECK 174 - إذا كان لانسان على آخر دينار دينا، فأحال به على من له عليه دينار دينا، فصارف به المحال ms047 للمحال عليه جاز نص عليه في رواية بكر بن محمد عن أبيه # بخلاف الثانية، فإن العقد وقع على شيء في الذمة، فإذا دفع إليه شي كان ~~عوض ما في الذمة، فإذا وجده على غير الصفة الثابتة في الذمة كان له إبداله (¬1). # فصل # 174 - إذا كان لانسان على آخر دينار دينا، فأحال به على من له عليه دينار ~~دينا، فصارف (¬2) به المحال للمحال عليه جاز. نص عليه في رواية بكر بن محمد ~~(¬3) عن أبيه. # ولو أحاله بالدينار على من لا يستحق عليه شيئا، فقبلها، ثم صارفه لم يجز. ~~نقله عنه ابن القاسم. # والفرق: أن الحوالة في الأولى حوالة صحيحة، نقلت الحق من ذمة المحيل إلى ~~ذمة المحال عليه، فجاز أن يصارفه عليه، كما لو صارف من له عليه ثمن مبيع أو نحوه. # بخلاف الثانية، فإن الحوالة فيها باطلة، فهو اقتراض المحيل من المحال ~~عليه، والمحتال نائب في المعنى للمحيل في الاقتراض، ومن اقترض دراهم أو ~~دنانير لم يجز مصارفته عنها قبل قبضها؛ لأنه لم يملكها بعد، وإذا لم يملكها ~~فهو مصارف بالعوض الذي يثبت في ذمته بالقرض، فيكون صرفا بنسيئة PageV01P262 ### || CHECK 175 - إذا أسلف الأعمى في كر حنطة صح # وهو باطل، فافترقا (¬1). # فصل # 175 - إذا أسلف الأعمى في كر (¬2) حنطة صح. # ولو اشتراه من صبرة معينة وضع يده عليها لم يصح (¬3). # والفرق: أن من شرط صحة البيع معرفة المشتري بأوصاف المبيع المعتبرة، وقد ~~حصلت للأعمى فيما اشتراه سلفا، وجهلها فيما اشتراه من الصبرة إذا لم يوصف ~~له (¬4). # فصل ### || AUTO 176 - إذا أسلم في عبد وجارية، وذكر شروط العلم صح # (¬5). # ولو اشترط كونه ابنها لم يصح (¬6). # والفرق: أن من شرط صحة السلم أن يكون المسلم فيه عام الوجود عند المحل ~~(¬7)، ولا يصح إذا كان وجوده نادرا، كجعل محل العنب المسلم فيه في شباط ~~(¬8) ونحو ذلك، واشتراط كون العبد ابن الجارية من هذا، فلم يصح. PageV01P263 # بخلاف ما إذا لم يشترط ذلك، فإنه لا يكون وجوده نادرا (¬1). # فصل ### || AUTO 177 - إذا اشترط أجود الطعام ms048 لم يصح السلم # . # وإن اشترط أردأه صح (¬2). # والفرق: أن الأجود لا يوقف عليه، فإذا أتاه بأجود طلب أجود منه، فيقع ~~التنازع، ولا يحصل ما يقطعه، فلم يصح. # بخلاف الأردأ، فإنه إذا لم يأته به فقد أتاه بخير مما أسلم إليه فيه، ~~فيلزم قبوله، فلذلك صح (¬3). # فصل ### || AUTO 178 - إذا أسلم إلى رجل في عبد، وقبض عند المحل عبدا، ثم أحضر عبدا # ، [22/أ] وادعى: أنه هو الذي قبضه منه، / وأنه بخلاف الصفات المشترطة، أو ~~أن به عيبا قديما، فأنكر المسلم إليه، وقال: المقبوض مني غيره، ولا بينة، ~~فالقول قول المشتري (¬4). PageV01P264 # ولو اشترى عبدا وقبضه، ثم أحضر عبدا، وقال: هو الذي ابتعته، وقد ظهر به ~~عيب, ولا بينة، فقال البائع: ليس المبيع هذا المردود، فالقول قوله (¬1). # والفرق: أنه في الأولى قد ثبت للمشتري في ذمة البائع ما انعقد عليه عقد ~~السلم بصفاته، فلا يقبل قول البائع في براءة ذمته، ويحتاج إلى بينة، أو ~~يحلف المشتري أنه لم يقبض منه غير العبد المحضر (¬2). # وهذا بخلاف المسألة الثانية؛ لأن الأصل براءة ذمة البائع، وأن العبد الذي ~~أحضره المشتري لم يبعه البائع، فلذلك كان القول قوله مع عدم البينة (¬3) ~~فافترقا. # قلت: # فصل ### || AUTO 179 - قد تقرر: أنه إذا قال البائع: ليس المبيع هذا المردود كان القول قوله، إذا كان رد المشتري للسلعة للعيب # . # ولو رده إياه لخيار، فأنكر البائع كونها سلعته، فالقول قول المشتري، حكاه ~~ابن المنذر (¬4) عنه. PageV01P265 # والفرق: ما ذكره أبو محمد في المغني: أن المشتري في الأولى يدعي استحقاق ~~الفسخ بالعيب، والبائع ينكره، والقول قول المنكر. # بخلاف الثانية، فإنهما اتفقا على استحقاق الفسخ (¬1). # فصل ### || AUTO 180 - إذا باع بدراهم معينة وقبضها، ثم أحضر دراهم وادعى: أنها التي باع بها وهي معيبة، فأنكر المشتري كونها التي اشترى بها, ولا بينة لواحد منهما، فالقول قول المشتري مع يمينه # . # ولو كان البيع في الذمة، ثم نقده المشتري الثمن، ثم اختلفا كذلك ولا ~~بينة، فالقول قول البائع مع يمينه. # والفرق: أن القول في الدعاوى قول من الظاهر ms049 معه، والظاهر مع البائع في ~~الصورة الثانية لأنه قد ثبت له في ذمة المشتري ما انعقد عليه العقد غير ~~معيب، فلم يقبل قوله في براءة ذمته. # بخلاف الصورة الأولى، فإن الأصل براءة ذمة المشتري أو عدم قوله في براءة ~~ذمة المشتري، (¬2)، وعدم وقوع العقد على الدنانير التي ادعى البائع وقوع ~~العقد عليها (¬3). PageV01P266 # فصل ### || AUTO 181 - لا يجوز لرب السلم التصرف فيه، ولا أخذ البدل عنه قبل قبضه، فإن فعل لم يصح # (¬1). # ولو باع شيئا بثمن في الذمة وسلم المبيع، جاز له التصرف في الثمن قبل ~~قبضه، وأخذ البدل عنه، والحوالة به (¬2). # والفرق: أن المسلم فيه غير مستقر، بل هو معرض للفسخ، لتعذر وجوده عند ~~محله، فلم يجز التصرف فيه قبل قبضه، كما لو اشترى ما يحتاج إلى قبض وتصرف ~~فيه قبل قبضه، فإنه لا يجوز، فكذا ها هنا (¬3). # بخلاف الثمن في الذمة، فإنه مستقر، ودل على الجواز هنا أيضا: ما روي عن ~~ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~فقلت: إني أبيع الإبل بالبقيع (¬4)، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع ~~بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها، ما لم تتفرقا ~~وبينكما شيء) رواه أبو داود (¬5) وغيره (¬6)، PageV01P267 ### || CHECK 182 - إذا تقايلا السلم جاز تفرقهما قبل قبض رأس ماله # [22/ب] فأجاز له أخذ البدل عما ثبت في الذمة من/ الثمن (¬1)، فظهر الفرق. # فصل # 182 - إذا تقايلا (¬2) السلم جاز تفرقهما قبل قبض رأس ماله (¬3). # ولو كان له في ذمة إنسان ألف درهم قرضا، فاشترى منه بها طعاما أو دنانير، ~~لم يجز التفرق قبل القبض (¬4). # والفرق: أنه بالمقايلة زال عقد السلم، ووجب رد رأس ماله بحكم القبض ~~السابق، فصار كالمقبوض على وجه السوم (¬5)، إذا لم يتم بينهما بيع، لا ~~يشترط قبضه قبل التفرق (¬6)، كذا هنا. # بخلاف هذا في الثانية، فإنهما قد تبايعا عوضين، أحدهما: دين، فإذا تفرقا ~~بغير قبض كان بيع دين بدين، وذلك لا يجوز (¬7). PageV01P268 # فصل ### || AUTO 183 - يجوز بيع خل العنب بخل التمر، متساويا ms050 ومتفاضلا # (¬1). # ويجوز بيع خل الزبيب بمثله، وخل التمر بمثله، متساويا لا متفاضلا. # نص عليه (¬2). # ولا يجوز بيع [خل] (¬3) العنب بخل الزبيب، لا متساويا ولا متفاضلا (¬4). # والفرق: أن خل العنب والتمر جنسان، فجاز بيعهما بالتساوي والتفاضل، كبيع ~~التمر بالعنب (¬5). # وأما بيع خل التمر بمثله، وخل الزبيب بمثله، فهو بيع جنس بمثله، فجاز ~~متساويا، لا متفاضلا، كسائر الأموال الربوية (¬6). # وأما بيع [خل] (¬7) العنب بخل الزبيب، فهما جنس واحد في أحدهما، وهو خل ~~الزبيب من غير جنسه، وهو الماء، فلم يجز (¬8)، كبيع تمر منزوع النوى بتمر ~~غير منزوعه (¬9). # بخلاف المسألتين الأخريين؛ لأن الماء في كل واحد منهما متساو، فظهر الفرق ~~(¬10). PageV01P269 # فصل ### || AUTO 184 - إذا أقرضه دراهم، وقال: إن مت فأنت في حل، لم يصح # . # ولو قال: إن مت صح، وكانت وصية. نص عليهما في رواية المروذي (¬1). # والفرق: أن الأولى إبراء بشرط، فلم يصح. # والثانية تعليق للإعطاء بالموت، فكان وصية معتبرة من الثلث، فأشرق الفرق (¬2). # فصل ### || AUTO 185 - إذا قال لرجل: اكفل عني، ولك ألف لم يصح # . # ولو قال: اقترض لي، ولك ألف صح، نص عليهما (¬3). في رواية ابن منصور (¬4). # والفرق: أن الكفيل ضامن يلزمه المال المكفول به، فيكون بضمانه باذلا ~~لماله، فلو قيل: بجواز أخذ العوض على ذلك لأشبه القرض الجار نفعا، وهو لا ~~يجوز. PageV01P270 ### || CHECK 186 - إذا اشترى إنسان نصف عبد بخمسين، وآخر النصف الآخر بمائة، ثم باعاه مساومة بثلاثمائة، فهي بينهما نصفين، رواية واحدة # بخلاف الثانية، فإن ما أخذه عوض ما بذله من جاهه، فلذلك جاز (¬1). # فصل # 186 - إذا اشترى إنسان نصف عبد بخمسين، وآخر النصف الآخر بمائة، ثم باعاه ~~مساومة (¬2) بثلاثمائة، فهي بينهما نصفين، رواية واحدة (¬3). # ولو باعاه مرابحة (¬4)، كان بينهما أثلاثا (¬5). نص عليه. # والفرق: أن المساومة لا تحتاج إلى مضمون العقد الأول، بدليل: أنه لو كان ~~موهوبا جاز بيعه مساومة، وإذا لم يعتبر مضمون العقد الأول صار كأنهما ~~ورثاه، فباعاه مساومة، ولو / كان كذا لكان بينهما نصفين، فكذا هذا. [23/أ] # بخلاف المرابحة، فإنها مبنية على العقد الأول، وهو لهما ms051 أثلاثا، فكان هذا ~~مثله (¬6). PageV01P271 ### || CHECK 188 - إذا كان له على رجل ألف، وقال له: أسلمت إليك ألفا في أكرار [حنطة]، وأراد جعل الألف مال السلم لم يصح ### || CHECK 187 - إذا كان له في ذمة رجل دراهم أو دنانير، فاشترى بها عرضا من غيره لم يصح نص عليه # فصل # 187 - إذا كان له في ذمة رجل دراهم أو دنانير، فاشترى بها عرضا من غيره ~~لم يصح. نص عليه (¬1). # ولو اشتراه بثمن في ذمته، ثم أحال بثمنه على من له في ذمته الدراهم أو ~~الدنانير صح (¬2). # والفرق: أنه في الأولى ابتاع العوض بثمن ليس من ضمانه، ولا يقدر على ~~تسليمه فلم يصح، كما لو اشترى بعين مال الغير (¬3). # بخلاف الثانية، فإنه اشترى بمال يقدر على تسليمه، وهو داخل في ضمانه. # ولا يرد على هذا لو اشترى العرض بتلك الدراهم ممن هي في ذمته؛ لأنه حينئذ ~~قد تم العقد بثمن مقبوض، فقد أمن الانفساخ بتعذر قبض الثمن، بخلاف ما نحن ~~فيه، فظهر الفرق (¬4). # فصل # 188 - إذا كان له على رجل ألف، وقال له: أسلمت إليك ألفا في أكرار (¬5) ~~[حنطة] (¬6)، وأراد جعل الألف مال السلم لم يصح (¬7). PageV01P272 # ولو اشترى منه ألف درهم بمائة دينار، فقبض رب الدين وهو البائع المائة، ~~وقال: اجعل الألف بالألف التي لي عندك، ففعل صح (¬1). # والفرق: أن قبض رأس مال السلم في المجلس شرط، ولم يوجد (¬2). # وعقد الصرف بما في الذمة جائز، بدليل: ما لو كان لرجل على آخر عشرة دراهم ~~فاشترى بها منه دينارا، وقبضه في المجلس جاز، فافترقا (¬3). # فصل ### || AUTO 189 - إذا استدان العبد غير المأذون له، ثم ورثه رب الدين فأعتقه، لم يسقط دينه # (¬4). PageV01P273 # ولو أتلف العبد مال إنسان، ثم ورثه، وأعتقه، سقط ما تعلق برقبته من قيمة ~~المتلف (¬1). # والفرق: أن الدين يتعلق بالذمة، والعتق لا يخرمها (¬2). # بخلاف قيمة المتلف، فإنه يتعلق برقبته، وبعتقه تلف ملك الرقبة، فسقط ما ~~يتعلق بها (¬3). # قلت: وما حكاه في المسألة الأولى هو رواية في المذهب، أعني: تعلق دين ~~العبد غير المأذون ms052 بذمته، والصحيح تعلق ذلك برقبته (¬4). # فصل ### || AUTO 190 - إذا استدان المأذون له تعلقت ديونه بذمة سيده # (¬5). # ولو استدان المكاتب تعلقت بذمته (¬6). نص عليه في رواية ابن الحارث (¬7). # والفرق: أن المأذون له وما في يده لسيده، فالمعاملة مع السيد، والعبد آلة ~~(¬8). PageV01P274 # بخلاف المكاتب، فإن تصرفاته لنفسه، وما في يده لا يملك سيده أخذه منه، ~~فتعلقت ديونه بذمته، كالحر (¬1)، فظهر الفرق. PageV01P275 ### || CHECK 191 - إذا أعتق الراهن عبده المرهون نفذ، موسرا كان أو معسرا نص عليه ### | AUTO كتاب الرهن # [فصل] # 191 - إذا أعتق الراهن عبده المرهون نفذ، موسرا كان أو معسرا. نص عليه. # ولو باعه، أو وهبه، لم يصح (¬1). # والفرق: أن العتق صادف محلا غير مشغول بحق المرتهن، وهو الرق، وحق ~~المرتهن مورده المالية التي في العبد، والرق غير المالية، بدليل: أن المعلق ~~عتقه بصفة يعود بعد زوال الملك بالبيع؛ لأن مورده الرق ولم [23/ب] يتبدل، ~~ولو كان مورده المالية لم يعد؛ لأنها / قد تبدلت، وأهل دار الحرب أرقاء، ~~ولا مالية فيهم، والمالية ثابتة في البهائم ولا رق، فبان انفصال الرق من ~~المالية، فإذا ثبت بطلان الرق بطلت المالية، كما في السراية إلى ملك الغير. # بخلاف الهبة والبيع، فإن موردهما المالية، وقد تناولها عقد الرهن؛ فلذا ~~لم ينفذ. # قلت: هكذا ذكره السامري (¬2)، وفي قوله: (لأن مورده الرق ولم يتبدل) نظر؛ ~~لأنه كما تبدلت المالية - بأن كان مال زيد، فصار مال عمرو - كذلك تبدل ~~الرق، فكان رقيق زيد، فصار رقيق عمرو، فبان أن الرق تبدل، كما تبدلت ~~المالية من غير فرق، والله أعلم. # وأيضا: فإن الرهن لا يزيل ملك الراهن، بل يده ثابتة، فلا يمنع من PageV01P276 ### || CHECK 192 - كلما جاز أخذ الرهن به، جاز أخذ الضمين إلا ثلاثة مواضع: ضمان عهدة المبيع، وضمان ما لم يجب، وضمان مال الكتابة، # تصرف لا يقف على اليد كالعتق، وإنما لم يقف على اليد؛ لأنه ينفذ في الآبق ~~والمغصوب والمكاتب، مع عدمها فيهم، ولا بد في البيع والهبة منها، بدليل: ~~عدم صحتهما في شيء مما ذكرنا. # وأيضا: فإن ms053 العتق ينفذ في حق الشريك بغير رضاه فينفذ في المرهون، ~~كالاستيلاد، يؤكده: أن حق الشريك أقوى؛ لأنه مالك العين والتصرف، فإذا نفذ ~~في حقه ففي حق المرتهن أولى، ولا كذلك البيع؛ لأنه لا ينفذ في حق الشريك ~~ففي المرهون أولى، فظهر الفرق (¬1). # فصل # 192 - كلما جاز أخذ الرهن به، جاز أخذ الضمين إلا ثلاثة مواضع: ضمان عهدة ~~(¬2) المبيع (¬3)، وضمان ما لم يجب (¬4)، وضمان مال الكتابة (¬5)، PageV01P277 # فيصح الضمان، دون الرهن (¬1). # والفرق: أن الرهن بهذه الأشياء يبطل الارتفاق؛ لأنه إذا باع سلعة إنما ~~يقصد ببيعها الارتفاق، فإذا رهن على ثمنها مثلها لم يحصل فائدة، وكذا ~~المرتهن إذا رهن قبل الاقتراض فقد عطل نفع ما يرهنه لا في مقابلة شيء، ~~فيتضرر بذلك، وكذا المكاتب إذا رهن بدين الكتابة؛ لأنه كان يبيع الرهن ~~ويؤدي، ويأمن هلاكه. # وهذا بخلاف الضمين، فإنه لا يفضي إلى ما ذكرنا، فافترقا (¬2). # [فصل] ### || AUTO 193 - إذا جنى العبد المرهون على أجنبي بما يوجب القصاص في النفس فاقتص، لم يلزم الراهن دفع قيمة رهن مكانه # . # ولو كان المجني عليه الراهن فاقتص، لزمه ذلك (¬3). # والفرق: أن الراهن إذا اقتص فقد فوت التوثقة، فهو كما لو أعتقه (¬4). # بخلاف الأجنبي، فإن فعله لا ينسب إلى الراهن، فهو كما لو مات حتف أنفه ~~(¬5). PageV01P278 # فصل ### || AUTO 194 - لا يصح رهن العبد المرهون # (¬1). # ويصح رهن الجاني، ويصير مشغولا بهما (¬2). # والفرق: ما تقدم في كتاب البيع في فصل: جواز بيع الجاني، وعدم جواز بيع ~~المرهون، فتأمله هناك (¬3). # فصل ### || AUTO 195 - لا يصح رهن العبد المرهون بحق آخر، لا من مرتهنه، ولا من غيره # (¬4). # ولو جنى المرهون فاختار المرتهن فداه ليكون رهنا بالفداء وبالحق السابق ~~جاز، وصار رهنا بهما (¬5). # والفرق: أن المجني عليه يملك بيع الجاني في الجناية، وإبطال التوثقة، ~~فصار الرهن كالجائز قبل القبض/، وهناك (¬6) تجوز الزيادة في الحق، [24/أ] ~~فكذا هنا. # بخلاف ما إذا لم يجن؛ لأن الرهن لازم، فلا سبيل إلى إبطال حق المرتهن عنه ~~(¬7)، فافترقا. PageV01P279 ### || CHECK 197 - إذا أقر الراهن أنه باع المرهون قبل رهنه، ms054 أو وهبه، أو أنه كان ملك فلان وأنا غصبته، فصدقه المقر له، وأنكر المرتهن صح إقراره، وبطل الرهن، ويبقى الدين بغير رهن في وجه # فصل ### || AUTO 196 - لا يصح رهن المرهون عند مرتهنه بحق آخر # . # ولو ضمن لانسان حقا، جاز أن يضمن له حقا آخر. # والفرق: أن الذمة لا تمنع حصول الحق فيها من ورود حق آخر عليه. # بخلاف العين، فإنه إذا تعلق بها حق لازم بعقد لازم لم يحتمل حصول مثله ~~عليها, لما فيه من إبطال العقد الأول (¬1)، فظهر الفرق. # فصل # 197 - إذا أقر الراهن أنه باع المرهون قبل رهنه، أو وهبه، أو أنه كان ملك ~~فلان وأنا غصبته، فصدقه المقر له، وأنكر المرتهن صح إقراره، وبطل الرهن، ~~ويبقى الدين بغير رهن. في وجه (¬2). # ولو كان باعه، أو وهبه، ثم أقر بذلك، لم يقبل إقراره قولا واحدا (¬3). # والفرق: أن الرهن لا يزيل الملك، فالإقرار حصل في ملكه. # بخلاف المسألة الثانية فإن البيع والهبة يزيلان الملك، فيحصل إقراره في ~~ملك الغير، وهو غير مقبول (¬4). # قلت: والصحيح: أنه لا يقبل قوله على المرتهن، فلا يبطل الرهن، بل يقبل ~~على نفسه، بحيث إذا انفك الرهن انتزعه منه الذي أقر أنه له (¬5). PageV01P280 ### || CHECK 198 - يجوز رهن (الأمة دون ولدها)، ورهنه دونها # فصل # 198 - يجوز رهن (الأمة دون ولدها) (¬1)، ورهنه دونها (¬2). # ولا يجوز بيع أحدهما دون الآخر (¬3). # والفرق: أن البيع ينقل الملك، فينفرد أحدهما عن الآخر، وذلك لا يجوز (¬4). # بخلاف الرهن، فإنه لا ينقل الملك، فصح عقده عليهما منفردين، فإذا أراد ~~بيع أحدهما بيع الآخر معه، ويكون قسط المرهون للمرتهن، والآخر للراهن (¬5). # فصل ### || AUTO 199 - إذا حدث للمرهونة ولد تعلق به الرهن # (¬6). PageV01P281 # ولو حدث بالجانية ولد، لم يتعلق به أرش جنايتها (¬1). # والفرق: من وجهين: # أحدهما: أن حق الرهن مستقر في المرهونة، بدليل: أنه لا يملك مالكها ~~إسقاطه مع بقاء شيء من الحق، فلذلك تعدى إلى ولدها، كحق الملك. # بخلاف الجانية، فإن الحق فيها غير مستقر، بدليل: أن لمالكها إسقاط الحق ~~عنها بالفداء، يوضحه: أن ms055 المجني عليه لا يملك رفع يد مالكها عنها، بخلاف ~~المرتهن، ولا يمنع أرش الجناية تعلق أرش آخر، وأروش بالجناية، والرهن يمنع ~~تعلق رهن آخر، فافترقا. # الثاني: أن تعلق حق الجناية تعلق عقوبة، والعقوبات لا تسري إلى الأولاد، ~~وإنما تختص الجاني، كما لو كانت موجبة للقصاص. # بخلاف الرهن، فإن الحق فيه أثبته المالك على غير ملكه اختيارا منه فسرى، ~~كولد المكاتبة والأضحية (¬2). # فصل ### || AUTO 200 - إذا باعه شيئا بشرط رهن أو كفيل معين، فجاءه بغيرهما لم يلزمه القبول # (¬3). # وإن شرط شهودا، فأتاه بغيرهم لزمه القبول (¬4). # والفرق: أن الأغراض تختلف، فيكون للبائع غرض في رهن دون رهن، وضامن دون ~~ضامن (¬5). PageV01P282 ### || CHECK 202 - إذا قال الراهن للمرتهن: رهنت عندك بحقك هذه العين، فإن جئتك بحقك، وإلا فالرهن لك بحقك، لم يصح الشرط، وفي صحة الرهن روايتان، فإن قلنا: لا يصح، كان المرهون أمانة في يد المرتهن إلى # بخلاف العدول، فإن المقصود منهم إثبات / الحق، فلا فرق بينهم في [24/ب] ~~ذلك، فظهر الفرق (¬1). # فصل ### || AUTO 201 - إذا امتنع الراهن من علف الرهن وسقيه، أجبر عليه # . # ولو امتنع [من] (¬2) مداواة أمراضه، لم يجبر. # والفرق: أن العلف قوت لا تقوم الحياة إلا به، والمنع منه كمباشرة ~~الإتلاف، بدليل: ما لو منع إنسانا طعامه حتى مات، ضمنه (¬3). # وهذا بخلاف المداواة؛ لأنها غير واجبة في الآدميين (¬4)، وهم أشرف، ~~بدليل: أن جماعة من الصحابة كانوا لا يتداوون (¬5)، ولأن البرء بالمداواة ~~غير متيقن، فلا يجبر عليها (¬6). # فصل # 202 - إذا قال الراهن للمرتهن: رهنت عندك بحقك هذه العين، فإن جئتك بحقك، ~~وإلا فالرهن لك بحقك، لم يصح الشرط، وفي صحة الرهن روايتان (¬7)، فإن قلنا: ~~لا يصح، كان المرهون أمانة في يد المرتهن إلى PageV01P283 # أن يحل الحق، ثم يصير مضمونا عليه، فإن تلف قبل المحل لم يضمنه. # وإن تلف بعده ضمنه (¬1). # والفرق: أن قبل المحل هو مقبوض بإذن المالك، ولا يضمنه لأ [نه] (¬2) ~~مقبوض عن رهن فاسد، وذلك لا يضمن، كالمقبوض عن رهن صحيح. # وليس كذلك بعد الحلول؛ لأنه حينئذ يمسكه على ms056 أنه بعوض، فهو مقبوض عن بيع ~~فاسد؛ لأنه بيع معلق بشرط، وذلك لا يصح، والمقبوض عن بيع فاسد مضمون، فكذا ~~هنا (¬3)، فظهر الفرق. # فصل ### || AUTO 203 - إذا كان عليه لرجل ألف، فقال له: أقرضني ألفا على أن أرهن عندك بالألفين فرسي هذه ففعل، ففي صحة الرهن روايتان # . # ولو كانت المسألة بحالها، وموضع القرض بيع، فالرهن باطل. رواية واحدة. ~~ذكره القاضي في المجرد. # والفرق: أن في البيع جعل ثمن العبد ألفا ومنفعة، هي الرهن بالألف الأولى، ~~وتلك المنفعة مجهولة القيمة، فصار الثمن مجهولا, ولا يصح البيع به. رواية ~~واحدة، وإذا بطل البيع بطل الرهن؛ لأنه إنما عقد به. # بخلاف القرض، فإن غايته أنه قرض جر منفعة، وشرط المنفعة في PageV01P284 ### || CHECK 205 - إذا شرطا في الرهن أن يكون منافع المرهون للمرتهن، وكان الرهن بقرض بطل الشرط نص عليه # القرض باطل (¬1)، وهل يبطل العقد؟ فيه روايتان. نص عليهما (¬2). # فصل ### || AUTO 204 - إذا وطئ الراهن جاريته المرهونة بغير إذن المرتهن، فإن كانت ثيبا لم يلزمه بوطئها شيء # . # وإن كانت بكرا لزمه أرش بكارتها. # والفرق: أنه في الأولى لم يتلف شيئا من أعضائها، وإنما استوفى منفعة من ~~منافعها، فهو كما لو استخدمها. # بخلاف الثانية، فإنه أتلف عضوا منها، نقصت به قيمتها، فلزمه أرشه، ~~كالجناية بغير ذلك عليها (¬3). # فصل # 205 - إذا شرطا في الرهن أن يكون منافع المرهون للمرتهن، وكان الرهن بقرض ~~بطل الشرط. نص عليه (¬4). PageV01P285 # وإن كان في بيع والمنفعة معلومة مقيدة بمدة جاز. نص عليه، وإن لم [25/أ] ~~تكن معلومة/ لم يصح (¬1). # والفرق: أنه في الثانية بيع وإجارة؛ لأنه جعل الثمن ونفع الرهن عوضا عن ~~المبيع، وذلك جائز، إذا كانت المنفعة معلومة مقيدة؛ لأنها إذا كانت مجهولة ~~أفضى إلى جهالة الثمن، وذلك يقتضي بطلان البيع (¬2). # وأما المسألة الأولى، فهي قرض جر منفعة، وذلك لا يجوز (¬3) لنهي النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - عن ذلك (¬4). # ثم إن كان هذا الرهن بقرض متقدم، فالقرض بحاله، وإن كان مشروطا في قرض ~~مستأنف فالشرط باطل، وفي العقد روايتان (¬5). # فإن ms057 قلنا: يصح، فلا كلام، وإن قلنا: يبطل، بطل القرض لبطلان الرهن ~~المشروط فيه. PageV01P286 ### | AUTO كتاب الحجر # [فصل] ### || AUTO 206 - يجوز للحاكم قسمة مال المفلس بين غرمائه، وإن لم يثبتوا أنه لا غريم له سواهم # . # ولا يجوز قسمة التركة بين الورثة، حتى يثبتوا أنه لا وارث له سواهم. # والفرق: أن الغرماء يأخذ كل واحد منهم وفق حقه أو دونه، ولا يأخذ أكثر منه. # بخلاف الورثة، فإن كلا منهم إنما يأخذ وفق حقه بتقدير عدم وارث آخر، ~~فماذا لم يثبتوا ذلك، لم يؤمن أن يأخذ أحدهم أكثر من حقه، فافتقر إلى ~~الثبوت لذلك (¬1). # قلت: وفيما ذكره نظر، بيانه: أن كل واحد من الغرماء يتعلق حقه بذمة ~~المفلس وبعين ماله، فإن عني بقوله: إن الواحد من الغرماء لا يأخذ إلا وفق ~~حقه، أو دون الحق المتعلق بالذمة فهو صحيح، وإن عني الحق المتعلق بعين مال ~~المفلس فلا يتمشى؛ لأنه لا يعلم كون ما يأخذه كل من الغرماء هو ما يستحقه ~~من عين مال المفلس إلا بتقدير أن لا غريم سواهم، إذ لو وجد غريم آخر بعد ~~القسمة، تبين أن ما صار إلى كل واحد أكثر من حقه، ووجب نقض القسمة (¬2)، PageV01P287 # واسترجاع حق الغريم اللاحق من بقية الغرماء، فظهر من هذا تساوي ~~المسألتين. # فصل ### || AUTO 207 - إذا وجد عين ماله عند المفلس أخذه بشرطه # (¬1). # ولو حيل بحقه على من ظنه مليا، ورضي بالحوالة، فبان مفلسا لم يرجع المحال ~~على المحيل (¬2). # والفرق: أن الحوالة لا تفسخ بالعيب، فلا تفسخ بالإفلاس، بخلاف البيع. # ولأن الحق قد تحول من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فلا سبيل إلى رجوع ~~الحق إليها بعد الانتقال (¬3). # بخلاف البيع، فإن الحق انتقل من العين إلى ذمة المشتري، فجاز الرجوع إلى ~~العين عند تعذر الذمة، كما لو أسلم ثوبا في شيء، فتعذر ذلك الشيء، فإن ~~المسلم يرجع في الثوب (¬4). PageV01P288 # فصل ### || AUTO 208 - إذا اقترض المفلس المحجور عليه، لم يشارك مقرضه بقية الغرماء # (¬1). # وإذا جنى شارك المجني عليه الغرماء بأرش الجناية (¬2). # والفرق: أن ms058 المقرض أسقط حقه بمعاملته المفلس /بعد الحجر. [25/ب] # بخلاف الثانية، فإن حق المجني عليه ثبت بغير اختياره، ولم يرض بتأخير حقه (¬3). # فصل ### || AUTO 209 - إذا تقرر هذا، فإنه لا يقدم حق المجني عليه، بل يشارك، كما تقدم # (¬4). # ولو جنى العبد المرهون قدم حق المجني عليه على حق المرتهن (¬5). # والفرق: أن الجناية في الأولى معلقة بذمة المفلس، كسائر ديون الغرماء، ~~فلا مزية لها، فاشتركوا (¬6). # وفي الثانية حق الجناية تعلق برقبة العبد، وحق المرتهن بذمة السيد، فقدم ~~الحق المتعلق بالرقبة (¬7). # نظير مسألة الرهن: أن يجني عبد المفلس، فيقدم المجني عليه على سائر ~~الغرماء (¬8)؛ لما ذكرنا، فظهر الفرق. PageV01P289 # فصل ### || AUTO 210 - إذا اختلعت المحجور عليها لسفه على مال صح، ولم يلزمها حالا، ولا مآلا # (¬1). # ولو اختلعت الأمة كذلك بغير إذن سيدها صح، ولزمها المال بعد العتق (¬2). # والفرق: أن السفيهة حجر عليها لنقص فيها، أشبهت المجنونة (¬3). # بخلاف الأمة، فإن الحجر عليها لحق سيدها، فإذا اعتقت زال المانع، فعمل ~~إقرارها عمله، كما لو أقرت بدين (¬4). PageV01P290 ### | AUTO كتاب الصلح # [فصل] ### || AUTO 211 - إذا صالحه على ألف حالة، بخمسمائة حالة، جاز الصلح # (¬1). # ولو كانت الألف مؤجلة، فصالحه بخمسمائة حالة، لم يجز الصلح (¬2). # والفرق: أن الألف الحالة يستحق المطالبة بجميعها، فإذا صالحه على بعضها ~~حالا فقد أبرأه من الباقي، والبعض المأخوذ غير مستفاد بالصلح، بل بالعقد ~~السابق (¬3). # بخلاف الثانية، فإنه لا يستحق المطالبة بشيء منها قبل المحل، فإذا صالحه ~~على خمسمائة منها حالة، فقد باع ألفا مؤجلة بخمسمائة حالة، وذلك ربا (¬4)، ~~فافترقا. PageV01P291 # فصل ### || AUTO 212 - لا يصح الصلح عن الشفعة بمال، وتسقط الشفعة # . # ولو صالح عن القصاص بمال صح (¬1). # والفرق: أن الشفعة ثبتت في الأصل لدفع الضرر، فإذا أسقطت سقطت إلى غير ~~مالي؛ لأنها لم توضع لاستفادته (¬2). # بخلاف القصاص، فإنه في معنى العوض، فإذا أسقط رجع إلى المال، فصح الصلح ~~عنه، كخيار العيب (¬3). # فصل ### || AUTO 213 - يصح الصلح عن دم العمد بأكثر من الدية # (¬4). # ولا يصح عن الخطأ بأكثر منها من جنسها (¬5). # والفرق: أن الواجب بدم العمد، إما ms059 القود، أو أحد شيئين: هو، أو الدية، ~~والخيار للورثة، فبالجملة لهم القود، ولا يزاحون عنه إلا باختيارهم، ~~فالمأخوذ بعقد الصلح عوض عنه، وليس من جنسه، فلم يتعدد، كسائر المعاوضات ~~(¬6). PageV01P292 # بخلاف الصورة الثانية، فإن الواجب في الخطأ الدية، وهي مقدرة شرعا، فلا ~~يجوز الصلح بأكثر منها من جنسها؛ لأنه يكون ربا (¬1). # فصل ### || AUTO 214 - إذا أتلف عليه متقوما، لم يجز أن يصالح عنه بأكثر من قيمته من جنسها # . # ولو صالح بأكثر منها من غير جنسها صح (¬2). # والفرق: أن الثابت في الذمة القيمة، فالزيادة /عليها من جنسها ربا. # بخلاف ما إذا صالح بغير جنسها، كالعروض ونحوها، فإنه في حكم [26/أ] ~~البيع، ولا ربا بين النقدين والعروض (¬3)، فظهر الفرق. # قلت: # فصل ### || AUTO 215 - قد تقرر: أنه إذا صالح عن متلف متقوم بأكثر من قيمته من جنسها لم يجز # (¬4). # ولو صالح عن متلف مثلي بأكثر من قيمته من جنسها جاز (¬5). # والفرق: أنه في الأولى يفضي إلى ما ذكرنا من الربا. PageV01P293 # بخلاف الثانية، فإن الواجب في ذمة المتلف المثل، فهذا صالحه على أكثر كان ~~قد باعه إياه بذلك فيصح، كما لو كان عينا حاضرة (¬1). PageV01P294 ### | AUTO كتاب الكفالة والضمان والحوالة # [فصل] ### || AUTO 216 - لا تصح الكفالة ببدن من عليه حد، سواء كان لله أو لآدمي # . # وتصح كفالة من عليه مال، كالديون، أو بيده مغصوب (¬1). # والفرق: أن الكفالة إنما شرعت لاستيفاء ما على المكفول عند تعذر إحضاره ~~من الكفيل، وذلك في المال ممكن. # أما في الحدود فلا؛ لأن النيابة لا تدخلها؛ لأن الواجب على المكفول من ~~العقوبة لا يجب (¬2) استيفاؤه من الكفيل، فبطلت فائدة الكفالة، فلم تصح (¬3). # فصل ### || AUTO 217 - إذا برئ المدين برئ ضامنه، ولا عكس # (¬4) PageV01P295 # والفرق: أن المدين أصل، وضامنه فرعه، فإذا برئ الأصل برئ الفرع، كما لو ~~برئ بالأداء. # بخلاف ما إذا برئ الضامن؛ لأن إبراءه فسخ لكفالته، وفسخ الكفالة لا تبرئ ~~المدين من الدين. # وأيضا، فالضامن وثيقة كالرهن، فإذا أبرئ المدين أو أدى، انفك الرهن. # وليس كذلك إذا برئ الكفيل؛ لأن إبراءه كفك ms060 الرهن، ولو انفك الرهن لم يبرأ ~~المدين (¬1). # فصل ### || AUTO 218 - إذا ضمن رجل عن آخر ألفا، فدفع إلى رب المال بها عرضا يساوي خمسمائة، لم يرجع الضامن على المضمون عنه بأكثر من قيمة السلعة # (¬2). # ولو اشترى شقصا بألف، فدفع إلى البائع بها عرضا يساوي خمسمائة، لم يكن ~~للشفيع أن يأخذ المبيع إلا بألف (¬3). # والفرق: أن الضامن التزم قضاء دين المضمون عنه، وذلك كالمعاوضة فلا يرجع ~~بأكثر مما غرم (¬4). # بخلاف المشتري، فإن الألف لزمته بالعقد، ولكن البائع تبرع له بإسقاط PageV01P296 # البعض فاختص به (¬1). # يوضح الفرق: أنه لو أبرئ الضامن لم يرجع على المضمون عنه بشيء (¬2)، ولو ~~أبرئ المشتري رجع على الشفيع بالثمن (¬3). # فصل ### || AUTO 219 - إذا كفل اثنان ببدن إنسان، فرده أحدهما إلى المكفول له، لم يبرأ الآخر # (¬4). # ولو قضى أحدهما الحق، برئ الآخر (¬5). # والفرق: أن كفالتيهما وثيقتان للمكفول له (¬6)، لكل واحدة حكم منفرد، ~~فإذا انفكت إحداهما لم تنفك الأخرى، كالرهن والضمين إذا انفك أحدهما/، لا ~~يلزم انفكاك الآخر. [26/ب] # وأيضا، فإن موجب الكفالة التسليم، فإذا برئ الكفيل الذي سلمه لم يبرأ ~~الآخر، ويصير كما لو كان بالحق ضامنان، أبرأ ربه أحدهما، فإنه لا يبرأ ~~الآخر، كذا هنا. # بخلاف ما إذا قضى أحدهما الدين؛ لأنه بالأداء يسقط الحق الذي في PageV01P297 # ذمة المكفول ببدنه، وإذا سقط برئت ذمته، وذمة كفيله، كما لو أدى هو الحق ~~الذي عليه (¬1). # فصل ### || AUTO 220 - إذا كفل اثنان ببدن إنسان، على أن كل واحد منهما كفيل لصاحبه صح، وكان لصاحب الحق مطالبة أيهم شاء، وأي الكفيلين سلم المكفول به برئ هو والكفيل الآخر # (¬2). # ولو لم يتكافل الكفيلان، لم يبرأ أحدهما بتسليم الآخر (¬3). # والفرق: أنه إذا كان كل واحد منهما كفيلا بصاحبه صار أصلا له، كما لو كفل ~~واحد بالغريم، وكفل آخر الكفيل، وإذا كان أصلا له كان تسليم أحدهما للمكفول ~~به تسليما عنه، وعن الفرع، فبرئ بذلك هو والفرع. # بخلاف ما إذا لم يكن كل واحد منهما كفيلا بصاحبه؛ لأنه ليس أحدهما أصلا ~~للآخر، بل حكم كفالة ms061 كل منهما منفرد عن حكم كفالة الآخر، كما لو كفل كل ~~واحد منهما به كفالة منفردة، فلا يبرأ أحدهما بتسليم الآخر (¬4). # قلت: هذا كلامه بنصه (¬5)، وفيه نظر نبه عليه الوالد رحمه الله، وهو: أنه ~~صرح ببراءة أحد الكفيلين مطلقا إذا سلم المكفول أحدهما, وليس الأمر كذلك؛ ~~لأن كلا منهما كفيل من رب الدين، يلزمه تسليم المكفول إليه، فإذا سلمه ~~أحدهما برئ وحده، وأما الذي لم يسلم فإنه يبرأ من كفالة الكفيل PageV01P298 # المسلم؛ لأنه بالتسليم برئ فبرئ كفيله، وأما من كفالته للمكفول الأول فلا ~~يبرأ؛ لأنه ما لم يسلم إلى من كفله منه لا يبرأ، كما لو لم يتكافل ~~الكفيلان، وهذا ظاهر (¬1). # فصل ### || AUTO 221 - إذا كان لانسان على اثنين ألف، على كل واحد منهما خمسمائة # . # فقال إنسان: كفلت أحدهما, ولم يعينه، لم يصح (¬2). # ولو قال: ضمنت ما على فلان، ولم يعلم قدره، صح الضمان (¬3). # والفرق: أن كفالة أحد الغريمين مجهولة حالا ومالا، فلا فائدة فيها (¬4). # بخلاف جهالة القدر المضمون في الحال، فإنه يعرف في المال، فيلزم الضامن ~~به (¬5). # فصل ### || AUTO 222 - إذا كان له على شخص دين، ولآخر عليه مثله في الجنس والصفة، والحلول والتأجيل، فقال: أحلتك بدينك على فلان صح # (¬6). PageV01P299 # ولو قال: بعتك ديني الذي [لي] (¬1) على فلان، بدينك الذي علي، لم يصح (¬2). # والفرق: أن الحوالة أصل برأسها, ليست بيعا، وإن كان فيها نوع معاوضة شرعت ~~رفقا بالناس، إذ لو سلك بها مسلك البيع لكانت الحوالة باطلة؛ لأن بيع الدين ~~بالدين لا يجوز، لقول ابن عمر "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ~~[27/أ] بيع الكالئ بالكالئ) رواه / الدارقطني (¬3)، وهو الدين بالدين، ولكن ~~الشارع أخرجها عن حيز المعاوضة، وجعلها أصلا، قال - صلى الله عليه وسلم -: ~~"مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل" متفق عليه (¬4)، فإذا ~~استعمل في الحوالة لفظ البيع فإنها لا تصح؛ لأن استعمال لفظ البيع يستدعي ~~لشرائطه، وهي غير موجودة، فلم يصح (¬5). PageV01P300 # فصل ### || AUTO 223 - إذا أحال الضامن المضمون له بما ضمنه على من ms062 له عليه دين، فقبل صح # (¬1). # ولو أحاله على من لا دين له عليه لم يصح (¬2). # والفرق: أن الحوالة على من له عليه دين حوالة صحيحة، تنقل الحق من ذمة ~~المحيل إلى ذمة المحال عليه. # بخلاف ما إذا لم يكن له عليه دين، فإنها غير صحيحة؛ لأن الحوالة في ~~الحقيقة: أن يعاوض المحيل ما في ذمته بماله في ذمة المحال عليه، فإذا لم ~~يكن له في ذمته شيء فقد عاوض بغير عوض، وذلك لا يجوز، فلذلك لم تصح الحوالة (¬3). # فصل. ### || AUTO 224 - يعتبر في الحوالة رضا المحيل # . # ولا يعتبر رضا المحال عليه (¬4). # والفرق: أن الواجب على المحيل قضاء الحق المتعين عليه، ولا يتعين عليه ~~طريق من طرق الأداء، والحوالة من طرق الأداء فلا تتعين عليه، فلا تصح بغير ~~رضاه. PageV01P301 # بخلاف المحال عليه، فإن الدين واجب عليه قضاؤه، ولا حجر على ربه في ~~مستوفيه منه، فله استيفاؤه بنفسه وبغيره، فالمحتال كوكيل رب الدين، فكما لا ~~يعتبر رضاه لاستيفاء رب الدين أو وكيله، فكذلك لا يعتبر رضاه لاستيفاء ~~المحتال (¬1). # فصل ### || AUTO 225 - إذا اشترى شيئا فأحال البائع عليه بالثمن، ثم وجد بالمبيع عيبا فرده، لم تبطل الحوالة، بل يطالب المحتال المشتري بالثمن، ويرجع به هو على البائع # (¬2). # ولو أحال المشتري البائع بالثمن، ثم انفسخ العقد قبل القبض، بطلت الحوالة ~~في أصح الوجهين منهما (¬3). # والفرق: أن المحال إذا قبل الحوالة من البائع صار كأنه قبض الثمن من ~~المشتري، ولو قبضه منه ثم انفسخ العقد رجع به عليه، والحوالة وقعت بشروطها، ~~لا مبطل لها. PageV01P302 # وهذا بخلاف المسألة الثانية، فإن البائع إنما احتال بالثمن المستحق له ~~بالعقد، فإذا انفسخ سقط حقه منه، وإذا زال استحقاقه له زال استحقاقه لقبضه؛ ~~فلذا بطلت الحوالة (¬1)، فظهر الفرق. PageV01P303 ### | AUTO كتاب الوكالة # [فصل] ### || AUTO 226 - إذا وكله في بيع ثوب أو دابة، وسلمه إليه، فتعدى فيه، بأن لبس الثوب، وركب الدابة، لم تبطل الوكالة # (¬1). # ولو أودعه ذلك، فتعدى فيه، بطل حكم الوديعة، وصارت مضمونة بيده (¬2). # والفرق: أن الوكالة إذن في التصرف ms063 وائتمان، والتعدي يزيل الأمانة # [27/ب] فتبقى الإذن / فإذا [ثبت بقاء الوكالة صح البيع بها، وتسليم ~~العين، وقبض الثمن بحكم الوكالة. # بخلاف الوديعة، فإنها أمانة خاصة، ليس فيها إذن بالتصرف، والتعدي فيها ~~يزيل الأمانة، فيبطل حكمها، ويلزمه ضمانها] (¬3). PageV01P304 ### || CHECK 228 - إذا سلم اليه ألف درهم، ووكله أن يشتري له بعينها عبدا، فاشتراه في الذمة، لم يصح البيع في حق الموكل في الصحيح من المذهب، ويلزم الوكيل ### || CHECK 227 - إذا وكله في بيع عبد بمائة في سوق بعينه، فباعه بمائة في سوق آخر صح # . . . . . . . . . . (¬1) PageV01P305 ### || CHECK 229 - إذا وكله في شراء جارية بعينها فاشتراها، ثم اختلفا، فقال الوكيل: اشتريتها بعشرين بأمرك، وقال الموكل: ما أذنت لك أن تشتريها بأكثر من عشرة، فالقول قول الموكل مع يمينه، ذكره القاضي في المجرد # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P306 # قول الموكل، قدم قول الخياط. # قلت: وعلل أبو محمد (¬1) ذلك: بأن الأصل عدم التوكل الذي يدعيه الوكيل، ~~فالقول قول من ينفيه، وبأنهما اختلفا في صفة قول الموكل، فكان القول قوله ~~في صفة كلامه، كما لو اختلف الزوجان في صفة الطلاق. # وجعل أبو الخطاب (¬2): القول قول الوكيل، فتصير (¬3) المسألتان سواء. # فصل ### || AUTO 230 - الوكيل في الخصومة غير وكيل في القبض # . # والوكيل فيه وكيل فيها (¬4). # والفرق: أن القبض منفصل عن الخصومة، وقد يصلح لها من لا يؤمن عليه. # بخلاف الثانية، فإن القبض ربما استدعى خصومة المقبوض منه، ومنازعته، ~~فالتوكيل فيه توكيل فيها ضمنا (¬5). # فصل ### || AUTO 231 - إذا وكله في شراء ثوب بعينه، فاشترى غيره في الذمة، لا بعين مال الموكل، ولم يجز الموكل لم يبطل، ولزم الشراء الوكيل # (¬6). PageV01P307 # ولو وكله أن يتزوج له امرأة بعينها، فتزوج له غيرها، ولم يجز، بطل، ولم ~~يلزم الوكيل (¬1). # والفرق: أن المقصود من البيع الأثمان، والثمن يحصل من الوكيل؛ لأن العقد ~~لزمه حيث اشترى في الذمة. # بخلاف النكاح، فإن الأعيان مقصودة، فإذا لم يصح لتلك العين بطل، لبطلان ~~المقصود (¬2). # فصل ### || AUTO 232 - إذا ادعى: أنه وكيل في استيفاء حق على زيد فصدقه، لم يلزمه دفع الحق إليه # . # ولو ادعى: أن ms064 رب الحق مات، وأنه وارثه، لزم الغريم ذلك (¬3). # والفرق: أن تصديق الغريم لا يثبت الوكالة، بل هو إقرار منه على رب الحق ~~بالتوكيل، فلا يقبل؛ إذ لو حضر وأنكر وحلف أخذ بقوله، وإذا لم يثبت الوكالة ~~لم يجب الدفع؛ لأنه إنما يجب بعد ثبوتها. PageV01P308 # بخلاف ما إذا صدق أنه وارث لرب الحق؛ لأنه قد أقر أن هذا المدعي هو مستحق ~~الحق، دون غيره، فيلزمه تسليمه إليه، كما لو ادعى: أنه صاحب الحق فصدقه ~~(¬1)، فظهر الفرق. # فصل (¬2) ### || AUTO 233 - قد تقرر: أنه لا يلزم الغريم الدفع إلى مدعي الوكالة، وإن صدقه # (¬3). # فلو ادعى: أنه محال بالحق فصدقه، لزمه الدفع إليه، في أصح الوجهين (¬4). # والفرق: نحو ما تقدم من أن الوكالة لم تثبت، فلا يلزم الدفع. # وفي الحوالة هو بتصديقه لمدعيها مقر بأنه لا حق لغيره، بل هو المستحق، ~~فلزمه الدفع كالوارث (¬5). # فصل ### || AUTO 234 - قد ثبت أنه لا يلزم مصدق مدعي الوكالة الدفع إليه، لكن لو دفع إليه جاز، فلو سلمه إليه، فحضر صاحب الحق، فأنكر الوكالة، وحلف، فإن كان المدفوع دينا فله الرجوع به على الدافع فقط # . PageV01P309 # وإن كان عينا فتلفت ضمنها أيهما شاء، أعني: الدافع، والمدفوع إليه (¬1). # والفرق: أن الدين ثابت في ذمة المدين، لم يبرأ بدفعه إلى مدعي [28/أ] ~~الوكالة، فلربه أخذه / منه، ولا يرجع على المدفوع إليه؛ لأنه لا يدعي عليه ~~حقا، إذ هو بإنكاره لوكالته معتقد أنه قبض من المدين ذلك بغير حق. # بخلاف العين، فإن حق مالكها متعلق بها، وقد قبض المدعي حقه بعينه، فله ~~الرجوع به مع بقائه، وبقيمته مع تلفه على من شاء منهما، أما الدافع ~~فلتفريطه بدفع مال الغير إلى غير إذنه، وأما المدفوع إليه فلأنه قبضها بغير ~~حق (¬2). # فصل ### || AUTO 235 - إذا ادعى الوكيل دينا ثابتا لموكله، فادعى الغريم أن موكله عزله، وشهد بذلك ابنا الموكل، حكم بشهادتهما # . # ولو لم يحكم بشهادتهما حتى قبض الوكيل الدين، ثم حضر الموكل، وقال: كنت ~~عزلته، وشهد ابناه بذلك، لم تقبل شهادتهما. # والفرق: أن شهادتهما ms065 قبل القبض بذلك شهادة على أبيهم؛ لأنه إذا ثبت عزله ~~تأخر قبض حقه، وشهادة الولد على والده جائزة. # بخلاف شهادتهما بعد القبض؛ لأنها شهادة لأبيهما ببقاء حقه قبل المدعى ~~عليه، وشهادة الولد لوالده غير جائزة (¬3). PageV01P310 # فصل ### || AUTO 236 - إذا وكله إنسان في شراء عبد بثمن بعينه سلمه إليه، ثم حجر على الموكل لفلس، بطلت الوكالة # . # ولو وكله أن "يشتري في الذمة، ثم حجر عليه لفلس لم تبطل. # والفرق: أن المحجور عليه ممنوع من التصرف في أعيان ماله بنفسه، فكذا ~~توكيله؛ لأن ذلك فائدة الحجر. # بخلاف ما إذا وكله في الشراء في الذمة؛ لأن المفلس لا يمنع من التصرف في ~~ذمته، فلم تبطل الوكالة (¬1). # فصل ### || AUTO 237 - إذا وكل زوجته وطلقها، لم تبطل الوكالة # (¬2). # ولو وكل عبده، ثم زال ملكه عنه بطلت (¬3). # والفرق: أن توكيله العبد أمر يلزمه امتثاله، فبطل بزوال ملكه عنه؛ لأنه ~~حينئذ لا يلزمه امتثال أمره. # بخلاف الزوجة، فإن توكيلها إذن لها في التصرف، والإذن لا يبطل بطلاقها ~~(¬4). PageV01P311 ### || CHECK 238 - إذا اشترى أحد شريكي العنان شيئا للشركة بثمن ليس لشريكه مال من جنسه بغير إذن شريكه، وقع الشراء له، دون الشريك ### | AUTO كتاب الشركة # [فصل] # 238 - إذا اشترى أحد شريكي العنان (¬1) شيئا للشركة بثمن ليس لشريكه مال ~~من جنسه بغير إذن شريكه، وقع الشراء له، دون الشريك (¬2). # ولو كان هناك مال من جنسه، صح الشراء لهما (¬3). # مثاله: أن يشتري بذهب، وليس عنده إلا عرض، أو بالعكس. # والفرق: أنه في الأولى مستدين على مال الشركة، ولا يملك المضارب (¬4) ~~ذلك. نص عليه (¬5). PageV01P312 # بخلاف ما إذا كان في أيديهما من جنس ما اشترى به، فإنه ليس باستدانة (¬1). # فصل ### || AUTO 239 - قلت: وقد ذكرنا: أنه لا يجوز أن يشتري للشركة بثمن ليس معه من جنسه، ومثلنا ذلك # (¬2). # ولو اشترى بذهب ومعه فضة، أو بالعكس جاز (¬3). # والفرق: / أن الشراء بثمن ليس معه من جنسه يفضي إلى الاستدانة، [28/ب] ~~كما قررنا. # بخلاف المسألة الثانية، فإن الذهب والفضة كالشيء الواحد، بدليل: أنهما ~~قيم المتلفات، وثمن ms066 المبيعات، وأروش الجنايات، ويضم أحدهما إلى الآخر في ~~الزكاة، فالشراء بأحدهما شراء بالآخر (¬4). # فصل ### || AUTO 240 - إذا كان اثنان مشتركين في قفيز حنطة، فقال إنسان لأحدهما: أشركني فيه، ففعل، ولم يجز شريكه، صار القابل شريكا بنصف النصف # . # ولو قال: بعني نصفه، فباعه، ولم يجز شريكه، صح البيع في كامل (¬5) نصيب ~~البائع. PageV01P313 # والفرق: أن الشركة تقتضي التساوي، وبقاء نصيب للمشارك، فيكون بائعا لنصف ~~نصيبه، ويبقى له مثله، لتتحقق الشركة بينهما. # بخلاف البيع، فإن طلب البيع لا يقتضي بقاء حق البائع، وقد أضاف البيع إلى ~~نصفه، وهو قدر نصيبه، وينفذ في جميعه، كما لو كان يملك جميعه (¬1). # فصل ### || AUTO 241 - إذا كان عبد مشترك بين رجلين، فشركا فيه معا ثالثا، صار العبد بينهم أثلاثا # . # ولو شركاه متفرقين صار له نصفه، ولكل منهما ربعه. # والفرق: أن الاشتراك يقتضي التساوي، ومن التساوي: أنهما إذا شركاه معا ~~يكون لكل واحد منهم مثل ما للآخر، فوجب أن يكون بينهم أثلاثا. # بخلاف ما إذا شركه كل واحد على الانفراد؛ لأنا قد قررنا: أن صاحب النصف ~~إذا شارك صار لشريكه الربع، فعلى هذا يتكامل للثالث النصف، ولكل منهما ~~الربع (¬2). # فصل ### || AUTO 242 - إذا شرط رب المال للعامل الثلث، وسكت عن الباقي جاز، وكان الباقي لرب المال # . PageV01P314 # ولو شرط الثلث لنفسه، وسكت عن نصيب العامل لم يجز. في أحد الوجهين (¬1). # والفرق: أن نماء المال كله لرب المال، بدليل: أنه لو لم يقدر نصيبا من ~~الربح كان كله لرب المال (¬2)، فإذا شرط قسطا منه للعامل كان الباقي له ~~بحكم الملك. # بخلاف العامل، فإنه إنما يملك الربح بالشرط، فإذا لم يسم نصيبه لم يكن ~~الباقي للعامل لفقد الشرط (¬3). # وأورد: إذا شرط له الثلث كان الباقي للعامل، كقوله تعالى: {فإن لم يكن له ~~ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} (¬4) فلما قدر نصيب الأم دل أن الباقي للأب (¬5). # وأجيب: أن الله تعالى أضاف الإرث إلى الأبوين بقوله {وورثه أبواه}، فلما ~~كان المال لهما، وقدر نصيب أحدهما علم أن الباقي للآخر، وهنا بخلافه. # فصل ### || AUTO ms067 243 - إذا شرط للعامل في المضاربة نفقة جاز # (¬6) PageV01P315 # ولو شرطت له في المساقاة والمزارعة لم يجز. ذكره في المجرد (¬1). # [29/أ] والفرق: أن المضاربة عقد / جائز، فصح فيه شرط النفقة للعامل، ~~كالوكالة. # بخلاف المساقاة والمزارعة؛ لأنها عقود لازمة، فلا يصح شرط نفقة العامل ~~فيهما؛ لأن العقود اللازمة لا يصح أن يكون العوض فيها مجهولا، كالبيع (¬2). # قلت: هذا يتوجه على اختيار القاضي: أن المساقاة والمزارعة عقدان لازمان، ~~أما على اختيار أكثر أصحابنا، وظاهر كلام إمامنا، فهما جائزان (¬3)، وعلى ~~هذا يصير حكمهما حكم المضاربة. # فصل ### || AUTO 244 - يجوز للمضارب أن يبتاع المعيب والسليم # . # ولا يجوز للوكيل أن يبتاع معيبا إلا بإذن موكله (¬4). # والفرق: أن المضاربة القصد بها طلب الربح والفضل، وذلك يحصل من المعيب، ~~كحصوله من السليم. # بخلاف الوكالة، فإن إطلاق عقدها يقتضي شراء السليم؛ لأن المشترى إنما ~~يراد به القنية والادخار غالبا، فلم يجز أن يشترى إلا السليم (¬5). PageV01P316 # فصل ### || AUTO 245 - إذا اشترى المضارب من يعتق على رب المال بغير إذنه صح، وعتق، ولزم المضارب قيمته لرب المال # . # ولو كان رب المال امرأة، فاشترى مضاربها زوجها بغير إذنها صح، وانفسخ ~~النكاح، ولم يلزمه ما أتلفه من مهر ونفقة (¬1). # والفرق: أن شراء الرقبة في الأولى أتلف قيمتها من مال المضاربة، فلزمه ~~ذلك، كما لو قتلها. # بخلاف الثانية، فإن الإتلاف لا يعود إلى مال المضاربة، ولا هو مما يلزم ~~ضمانه، بدليل: أنه لو قتل زوجة رجل لم يضمن بضعها (¬2). # فصل ### || AUTO 246 - إذا شرط للعامل في المضاربة كثر من أجرة مثله في مرضه صح، وحسبت الزيادة من رأس المال # (¬3). # ولو كان ذلك في المساقاة اعتبرت الزيادة من الثلث (¬4). ذكره القاضي في ~~المجرد. # والفرق: أن الربح في المضاربة ليس من عين المال، بل هو متولد من تقليب ~~العامل وتصرفه، فلم يخرج من ماله شيئا. PageV01P317 # بخلاف المساقاة، فإن الثمرة متولدة من عين ماله، وخارجة منه، فجرت مجرى ~~أصلها، واعتبرت من الثلث (¬1). # فصل ### || AUTO 247 - إذا قال العامل: ربحت ألفا، ثم قال: غلطت، أو نسيت، لم يقبل ms068 # . # ولو قال: خسرت، قبل قوله (¬2). # والفرق: أنه في الأولى أقر بحصول مال بيده، ثم أنكر، فلم يقبل منه، أشبه ~~ما لو قال: لفلان علي ألف، ثم أنكر، فإنه لا يسمع، كذا هنا. # بخلاف الثانية، فإن العامل أمين، وقد ادعى أمرا ممكنا، فكان القول فيه ~~قوله، كما لو ادعاه ابتداء (¬3). # فصل # [29/ ب] ### || AUTO 248 - إذا كان أربعة، لأحدهم دكان، ولآخر رحى، ولآخر بغل # ، ومن/ الآخر عمل (¬4)، فقال لهم إنسان: استاجرتكم لطحن كر طعام بعشرة، ~~صح، وقسطت بينهم أرباعا، وعلى كل منهم طحن ربعه. # ولو قال: استأجرت من هذا دكانه، ومن هذا رحاه، ومن هذا بغله، وهذا العامل ~~لطحن الكر صح، وقسطت الأجرة على مثل أجرة الدكان، والرحى، والبغل، والعمل. # والفرق: أنه في الأولة استأجرهم مطلقا، فتعلقت الإجارة بذممهم والذمم ~~متساوية، والتزامهم متساو، فتساووا في الأجرة. PageV01P318 # بخلاف الصورة الثانية، فإن الإجارة تعلقت بالأعيان فصحت؛ لأن جملة البدل ~~معلومة، ولا أثر لكون ما يقابل قسط كل واحد من المعقود عليه مجهولا، كما لو ~~تزوج نسوة بعوض واحد فإنه يصح، ويقسط على مهور أمثالهن، كذا ما نحن فيه. # إذا تقرر هذا، فقد قدمنا: أن كلا منهم في المسألة الأولى يلزمه طحن ~~الربع، فلو طحنوه بالآلة المذكورة لكان اشتراكهم لا يلغى، ولا يلزمه كله، ~~بل ربعه؛ لأن اشتراكهم في طحنه يقتضي أن كل أثر يحصل يكون بينهم أرباعا، ~~فعلى هذا يكون بينهم أرباعا، وعلى هذا يرجع صاحب الدكان على رفقائه بثلاثة ~~أرباع أجرة المثل له، وكذا صاحب الرحى، والبغل، والعامل (¬1) # لما قررنا (¬2). PageV01P319 ### | AUTO كتاب الإقرار # [فصل] ### || AUTO 249 - إذا أقر في مرض موته لوارث بدين، فأجازه بقية الورثة قبل موته لم يصح، حتى يجيزوه بعده # (¬1). # ولو صدقوه فيه صح، قبل الموت وبعده. # والفرق: أن الإجازة تنفيذ، فلم تصح إلا في وقت يملكونه، وهو بعد الموت ~~كتنفيذ الوصايا. # بخلاف الثانية، فإن تصديقهم له اعتراف منهم للمقر له بما أقر به المريض، ~~ولا يفرق الحال في الاستحقاق بين وقوعه قبل وبعد، بدليل: أن الإنسان لو عرف ~~أن ms069 دارا لشخص، وهي مغصوبة في يد غيره، فانتقلت من الغير إليه، لكان يلزمه ~~تسليمها إلى مالكها الأول، ولم يؤثر، مع أنه عرف استحقاق مالكها لها قبل ~~انتقالها إليه. # تلخيص الفرق: أن الورثة في الأولى مجيزون، ولا يملكون الإجازة إلا بعد الموت. # وفي الثانية، معترفون بالحق، فلزمهم حكم اعترافهم (¬2). # فصل ### || AUTO 250 - إذا قال: أعطيتني ألف درهم وديعة فهلكت، فقال المالك: بل غصبتنيها، فالقول قول المقر مع يمينه، ولا ضمان عليه # . PageV01P320 # ولو قال: أخذت منك ألفا وديعة فهلكت، فقال المالك: بل غصبا، فالقول قول ~~المالك (¬1). # والفرق: أنه في الأولى لم يقر بفعل / [30/أ] يوجب الضمان، بل أقر بفعل ~~الدافع إليه، وذلك تصرف من الدافع في ملكه، فإقراره لا يوجب ضمانا، كقوله: ~~أكلت مالك. # بخلاف الثانية، فإنه مقر بفعل نفسه وهو الأخذ، وذلك يوجب الضمان، لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "على اليد ما أخذت حتى ترده" رواه أبو داود (¬2)، ~~والترمذي (¬3)، وغيرهما (¬4)، فإذا اعترف بالأخذ لزمه ضمان ما أخذ حتى يرده (¬5). # فصل ### || AUTO 251 - إذا قال: له علي شيء، صح وألزم تفسيره # (¬6). # ولو ادعى مجهولا في غير وصية، لم تسمع (¬7) PageV01P321 ### || CHECK 253 - إذا قال عارف العربية: له على درهم غير دانق، برفع غير، لزمه درهم تام # والفرق: أن الإقرار إخبار بما يستحق عليه، فلو رد لسقط حق المقر له؛ لأنه ~~قد لا يقر بمعلوم فيضيع الحق. # بخلاف الدعوى، فإنها حق المدعي، فإذا ردت لجهالتها لم يضره؛ لأنه يعدل ~~إلى الدعوى بمعلوم (¬1). # والفرق بين الوصية وغيرها يذكر في موضعه. # فصل ### || AUTO 252 - إذ قال: له علي ألف إذا جاء رأس الشهر صح # . # ولو قال: إذا جاء رأس الشهر فله على ألف لم يصح (¬2). # والفرق: أنه في الأولى أقر بشيء، وادعى تأجيله، وذلك لا يسمع وفي ~~الثانية، علق الإقرار بشرط لم يصح، كما لم يصح: إذا قدم زيد فلعمرو علي ~~كذا، وإنما لم يصح تعليقه؛ لأنه بالتعليق يخرج عن كونه إخبارا بحق سابق؛ ~~فلذا لم يصح (¬3). # فصل # 253 - إذا قال عارف العربية: له على درهم ms070 غير دانق (¬4)، برفع غير، لزمه ~~درهم تام. PageV01P322 # ولو نصبها لم يلزمه إلا خمسة دوانق. # والفرق: أن غير في الأولى نعت. # وفي الثانية استثناء (¬1). # فصل ### || AUTO 254 - إذا قال: له على كذا وكذا درهما، لزمه درهمان # . # ولو رفع الدرهم، لزمه درهم واحد (¬2). # والفرق: أنه في الأولى أقر بمبهمين يمكن تفسيرهما بدرهمين وثوبين، وغير ~~ذلك، فإذا نصب درهما كان الدرهم مفسرا للعدد، فيلزمه درهمان. # بخلاف الثانية، فإنه لم يقر، وإنما بين بالدرهم مبلغ العدد، فكأنه قال ~~كذا وكذا مبلغها درهم (¬3). # قلت: وهذا الذي حكاه في المسألتين وجه في المذهب. # والصحيح: أنه يلزمه درهم في المسألتين (¬4)، وفي المسألة أقوال: أحدها: ~~ما ذكر المؤلف. # والثاني: ما ذكرته آنفا. PageV01P323 # والثالث: يلزمه درهمان فيهما. # والر ابع: درهم، وبعض آخر (¬1). # قال أبو البركات (¬2) بعد ذكر هذه الأقوال، وبعد أن ذكر في قوله: له علي ~~كذا درهما، وكذا كذا درهما، بالنصب أو بالرفع: إنه يلزمه درهم. # قال: وهذا كله عندي إذا كان يعرف العربية، فإن لم يعرفها لزمه بذلك درهم ~~في الجميع (¬3)، هذا آخر كلامه، وفيه شيء. # [30/ب] فإن هذا إنما / يتوجه أن لو كان ما قدمه هو مقتضى العربية، وليس ~~كذلك، وإنما مقتضى العربية ما قاله محمد بن الحسن (¬4): أنه إذا قال: كذا ~~درهما، لزمه عشرون؛ لأنه أقل عدد مفسر بالواحد المنصوب، وإن قال: كذا كذا ~~فى درهما لزمه أحد عشر؛ لأنه أقل عدد مركب، يفسر بالواحد المنصوب، PageV01P324 # وإن قال: كذا وكذا درهما، لزمه إحد [ى] وعشرون؛ لأنه أقل عدد معطوف بعضه ~~على بعض يفسر بذلك، وإن قال: كذا درهم بالجر لزمه مائة؛ لأنه أقل عدد يضاف ~~إلى الواحد (¬1)، فهذا مقتضى العربية (¬2). # وأما الذي ذهب إليه أصحابنا، فإنه يرجع إلى قاعدة، وهي: أن الأصل براءة ~~الذمة، فلا نعلق بها إلا ما نتيقنه، ولا نعلق بها شيئا بأمر محتمل (¬3)، ~~وهذه الألفاظ المذكورة تحتمل ما ذهب إليه محمد، وما ذهب إليه الأصحاب، ولكن ~~ما ذهبوا إليه هو اليقين لأنه الأقل، فههنا يحسن الفرق بين العارف ~~بالعربية، والجاهل بها، فالعارف ms071 بها: يلزمه ما ذهب إليه محمد (¬4)، وغير ~~العارف: يلزمه ما ذهب إليه أصحابنا. هذا الذي يتوجه لي (¬5). # فصل ### || AUTO 255 - إذا قال: له على درهم، بل درهمان، لزمه درهمان فقط # . # ولو قال: درهم بل دينار، لزماه (¬6). PageV01P325 # والفرق: أنه في الأولى أضرب عن الأول، وفي الثاني من جنسه. # وفي الثانية، أضرب عن الأول، وليس في الثاني من جنسه، فكأنه أراد إسقاط ~~الأول، وذلك لا يمكن، فلزماه. # وفي الأولى، لم يسقط، وإنما ضم إلى الدرهم مثله (¬1). # فصل ### || AUTO 256 - إذا أقر في مرض موته لبعض ورثته بمال، لم يصح إقراره # (¬2). # ولو أقر بوارث صح، مع أنه متضمن للإقرار بالمال (¬3). # والفرق: تقدم في كتاب البيع، في قولنا: إذا اشترى من إنسان دارا وهي في ~~يد ثالث، فلينظر هناك (¬4). # فصل ### || AUTO 257 - إذا قال: هذه الدار لفلان، ولي منها هذا البيت، قبل منه # (¬5) # ولو قال: هذه الدار له، ولي نصفها، لم يقبل (¬6). PageV01P326 # والفرق: أن اسم الدار يصدق على ما دون البيت، فالبيت ليس جزءا منها (¬1)، ~~فليس ذلك رجوعا، فصح. # بخلاف المسألة الثانية، فإن المقر أثبت للمقر له الدار جميعها، فإذا قال ~~بعد ذلك: ولي نصفها، فقد ادعى عين ما أقر به؛ لأن اسم الدار لا يطلق عليها ~~بدون نصفها، فظهر الفرق (¬2)، والله أعلم. # فصل ### || AUTO 258 - إذا قال: على له مع كل درهم درهم، لزمه درهمان من غير زيادة # . # ولو قال: أنت طالق مع كل طلقة طلقة، طلقت ثلاثا. # والفرق: أن الطلاق ذو عدد محصور، فإذا دخلت عليه كل اقتضت/ [31/أ] ~~استيعاب الجميع، كما لو قال: أنت طالق كل الطلقات، فإنها تطلق ثلاثا، كذا هنا. # بخلاف مسألة الدراهم، فإن الدراهم ليس لها عدد محصور توقف عنده، وللدرهم ~~الواحد حاصر يحصره، فصار إدخال حرف كل عليه للإحاطة بأجزائه، فكأنه قال: له ~~علي درهم مع جملة أجزاء الدرهم، ولو قال: كذا، لزمه درهمان كما لو قال: له ~~علي درهم مع درهم (¬3). PageV01P327 # فصل ### || AUTO 259 - إذا كانت في يده عين فادعاها زيد وعمرو، فأقر بها لزيد، ثم ms072 لعمرو، لزمه تسليمها إلى زيد، وقيمتها لعمرو # . # ولو أقر بها لأحدهما، لزمه تسليمها إليه، ولم يلزمه للآخر شيء (¬1). # والفرق: أنه في الأولى إنما أقر بها لعمر وبعد أن فعل ما حال به بينه ~~وبينها بغير حق؛ فلذلك غرم قيمتها، كما لو أقر بها بعد الإتلاف. # بخلاف ما إذا أقر بها لأحدهما خاصة؛ لأنه لم يقر للآخر بما يلزمه الخروج ~~منه، فلم يلزمه له غرم، كما لو كان هو المدعي وحده ولا بينة له، فلم يقر له ~~بشيء، فإنه لا يلزمه غير اليمين، كذا هنا (¬2). # فصل ### || AUTO 260 - إذا قال: له في ميراث أبي ألف، كان مقرا بالألف دينا على تركة أبيه، يستوفى منها # . # ولو قال: [له] (¬3) في ميراثي من أبي ألف، ثم قال: أردت بذلك هبة أهبها ~~له، ثم بدا لي في تقبيضه (¬4)، قبل منه، ولم يلزمه شيء (¬5). # والفرق: أنه إذا قال: في ميراث أبي، فقد أقر على أبيه بحق لازم في تركته، ~~فيجب استيفاء ذلك من التركة. PageV01P328 # بخلاف ما إذا قال: في ميراثي من أبي؛ لأنه قد أضاف الملك إلى نفسه وأخبر ~~أن له في ملكه ألفا، ولا يكون ملكه لغيره إلا إذا نقله بهبة أو غيرها، ~~فكلامه هذا ليس إقرارا بحق سابق، فإذا فسر ذلك بالهبة، ثم رجع فيها جاز؛ ~~لأنه قبل القبض (¬1). # فصل ### || AUTO 261 - إذا كان في يد شخص عبد محكوم له بملكه فأقر السيد: أنه ملك لزيد، فصدقه زيد، فقال العبد: بل أنا ملك عمرو، حكم به لزيد، ولم يلتفت إلى قول العبد، فإن أنكر ذلك زيد بقي على ملك سيده # (¬2). # ولو قال مجهول النسب: أنا عبد فلان فكذبه، حكم بحريته (¬3). # والفرق: أن العبد في الأولى محكوم لسيده بملكه، فإذا لم يقبله من أقر له ~~به، بقي على ملك مالكه. # بخلاف الثانية، فإن الأصل في الآدمي الحرية، والمقر غير محكوم بملكه، ~~فإذا لم يصدقه المقر له عاد إلى أصل الحرية (¬4)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 262 - إذا أقر بألف درهم وأطلق # ، ووزن دراهم بلد الإقرار ناقص/ عن ms073 [31/ب] PageV01P329 ### || CHECK 263 - إذا كان لرجل أمة محكوم له بملكها، فانتقلت إلى غيره، واختلفا في سبب انتقالها، فقال الذي انتقلت إليه: زوجتنيها بألف، فقال: بل بعتكها بالألف، فكل منهما يدعي على الآخر عقدا ينكره، ولا بينة، فعلى منكر الابتياع اليمين، دون منكر التزويج، وهو المالك الأول # دراهم الإسلام، لزمه بوزن الإسلامية (¬1). # ولو باعه شيئا بألف درهم، كان بوزن دراهم البلد (¬2). # والفرق: أن الإقرار إخبار بواجب في الذمة، فيحتمل أن يكون الوجوب في بلد ~~الإقرار، ويحتمل أن يكون في غيره، فإذا احتمل أطرح ذلك، وعمل على عرف ~~الشرع، وهو دراهم الإسلام. # بخلاف البيع، فإنه ابتداء إيجاب في الحال، فلا ينصرف إلا إلى نقد البلد ~~ووزنه (¬3). # قلت: هذا الذي حكاه في الأولى هو أحد الوجهين. # والآخر: تلزمه الألف بوزن البلد، وهو الصحيح (¬4)، إذ الظاهر رجوعه إلى ~~عرف أهل البلد دون الشرع، لكونه اليقين (¬5). # ولو قيل: يرجع في تفسير الوزن إليه لم يكن بعيدا. # فصل # 263 - إذا كان لرجل أمة محكوم له بملكها، فانتقلت إلى غيره، واختلفا في ~~سبب انتقالها، فقال الذي انتقلت إليه: زوجتنيها بألف، فقال: بل بعتكها ~~بالألف، فكل منهما يدعي على الآخر عقدا ينكره، ولا بينة، فعلى منكر ~~الابتياع اليمين (¬6)، دون منكر التزويج، وهو المالك الأول. PageV01P330 # والفرق: أن المالك منكر للتزويج، والنكاح لا يمين في إثباته ولا نفيه. ~~على الصحيح من المذهب. # بخلاف منكر البيع، فإن البيع مما يستحلف فيه (¬1)، إثباتا ونفيا (¬2). # فصل ### || AUTO 264 - إذا ثبت هذا، فإن الأمة إذا حلف منكر شرائها حكمنا ببطلان البيع والنكاح، وترد إلى مالكها، لكن لا يجوز له وطؤها # . # ولو نكل منكر الشراء عن اليمين، وقضي عليه بالنكول، أو ردت اليمين على ~~المالك، فحلف أنه باعه إياها، ثبت البيع ظاهرا، وأقرت الأمة في يد منكر ~~الشراء، وله وطؤها (¬3). PageV01P331 ### || CHECK 265 - قلت: وهذا الذي ذكرناه من رد الأمة إلى مالكها الأول إنما يكون بتقدير أن مدعي الزوجية لم يستولدها # والفرق: أن منكر الشراء معتقد جواز وطئها بكل حال؛ لأنها إما زوجته إن ~~كان صادقا، ms074 أو أمته إن كان كاذبا؛ لأنا قد حكمنا بصحة البيع (¬1). # بخلاف مالكها إذا رجعت إليه، فإنه يعتقد تحريمها، لكونها أمة غيره، وقد ~~عادت إليه بغير فسخ ولا عقد جديد، فافترقا (¬2). # وذكر القاضي وجها: أنه يجوز لمالكها الوطء، قال: لأن رجوعها إليه فسخ؛ ~~لأن البائع وجد عين ماله عند المشتري، وقد تعذر عليه استيفاء الثمن منه، ~~فكان له أخذ ماله بالفسخ، كما لو وجد عين ماله عند المفلس المحجور عليه (¬3). # فصل # 265 - قلت (¬4): وهذا الذي ذكرناه من رد الأمة إلى مالكها الأول إنما ~~يكون بتقدير أن مدعي الزوجية لم يستولدها. # [32/أ] أما/ إذا استولدها فإنها لا ترد إلى الأول (¬5)، ولا يحل له وطؤها ~~قولا واحدا (¬6). # والفرق: أن مالكها الأول معترف بزوال ملكه عنها، وذهابه بالكلية بعد ~~زواله، فلا يعود إليه بحال، كما لو ادعى: أنه باع عبده من زيد، وأن زيدا ~~أعتقه، وأنكر زيد الشراء وحلف، فإن البيع يسقط، ولا يعود العبد إلى الملك ~~بحال؛ لأنه اعترف بذهاب ملكه بعد انتقاله (¬7). PageV01P332 # وهذا بخلاف ما إذا لم يكن استولدها مدعي الزوجية، فإن مالكها حينئذ ليس ~~معترفا بتلف ملكه بعد زواله، فلذا عادت إليه (¬1). # فصل ### || AUTO 266 - فإن كان اختلافهما في المسألة المتقدمة بعد أن استولدها مدعي الزوجية، وحلف على عدم الشراء فقد قررنا: أن الجارية لا ترد إلى مالكها الأول، فإذا ثبت ذلك، فإنها لا تقر في يد مدعي الزوجية، ولا يجوز له وطؤها في الحكم # (¬2). # ولو قال رجل لآخر: بعتك أمتي بألف، وقبضت الثمن، فأنكر، وقال: بل وهبتها، ~~فإنه يباح له وطؤها (¬3). # والفرق: أنا قد حكمنا في الأولى بعدم الزوجية والشراء جميعا؛ لأن الأصل ~~عدمهما، وقد حلف على نفي الشراء، ولا يمين في النكاح، فلا يجوز له وطؤها ~~لعدم مجوزه (¬4). # بخلاف الثانية، فإنهما قد اتفقا على الإباحة، واختلفا في سببها، ولم يحكم ~~بعدم البيع والهبة (¬5). # فصل ### || AUTO 267 - فإن ماتت هذه الجارية، استوفى مدعي بيعها الثمن من تركتها إن كان مستولدها حيا # . # وإن كان ميتا لم يجز استيفاء الثمن من التركة. ms075 PageV01P333 # والفرق: أن مستولدها إذا كان حيا فهو معترف أن جميع تركتها لسيدها؛ لأنه ~~يعتقد أنها مملوكة له، ومالكها الأول - مدعي بيعها - يعترف أن جميع تركتها ~~لمستولدها؛ لأنه وارثها بالولاء، وأنه يستحق عليه ثمنها، ويريد أخذه من ~~ماله، والتركة ماله، فقد اتفقا على جواز استيفاء مدعي البيع للثمن من هذه ~~التركة، إما بحق الملك، أو الثمن. # بخلاف ما إذا كان مستولدها ميتا، فإن مدعي بيعها يعترف أنها عتقت بموت ~~سيدها، وأن تركتها لورثتها من النسب، فلا يستحق استيفاء دين له على معتقها ~~من تركتها (¬1)، فظهر الفرق. # فصل ### || AUTO 268 - إذا أقر بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب، وكان مثله يولد لمثله، لحقه # (¬2). # وإن أقر بنسبه وهو مكلف، لم يلحق إلا بتصديقه (¬3). # والفرق: أن المكلف يعتبر قوله، فلم يلحق إلا بتصديقه، كما لو ادعى: أن ~~المكلف عبده، فإنه يعتبر تصديقه، كذا ههنا. # [32/ب] بخلاف / الصغير والمجنون، فإنه لا يعتبر قولهما، ويلحقان به، كما ~~لو كانا في يده، ولم يعلم سبب ذلك، فادعى رقهما، فانه يحكم له بملكهما، ولم ~~يعتبر قولهما، كذا ههنا (¬4). PageV01P334 ### || CHECK 269 - إذا كان له جاريتان، لكل منهما ولد، فقال سيدهما: أحد هذين الولدين ولدي، ولا زوج لواحدة منهما، ولم يكن السيد قد أقر بوطء واحدة منهما، ثم مات ولم يبين، ولم توجد قافة، أو وجدوا وأشكل عليهم وعلى ورثته، أقرع بينهم، فمن قرع ثبتت حريته، دون نسبه # فصل # 269 - إذا كان له جاريتان، لكل منهما ولد، فقال سيدهما: أحد هذين الولدين ~~ولدي، ولا زوج لواحدة منهما، ولم يكن السيد قد أقر بوطء واحدة منهما، ثم ~~مات ولم يبين، ولم توجد قافة (¬1)، أو وجدوا وأشكل عليهم وعلى ورثته، أقرع ~~بينهم، فمن قرع ثبتت حريته، دون نسبه (¬2). # والفرق: أن للقرعة مدخلا في تمييز الحرية من الرق، بدليل: لو أعتق من ~~عبيده لا بعينه، أقرعنا بينهم لتمييز الحر، كذا هنا (¬3). PageV01P335 # بخلاف النسب، فإن القرعة لا تدخله (¬1)، بدليل ما لو وقع ثلاثة على امرأة ~~فجاءت بولد، يرى القافة، ولا يقرع بينهم. نص عليه ms076 في رواية ابن منصور (¬2) ~~وغيره، وإذا لم يكن لها مدخل في النسب لم تستعمل فيه (¬3). # فصل ### || AUTO 270 - قد قررنا: أنه تثبت حرية أحدهما بالقرعة، دون نسبه، فعلى هذا لا يرث، ولا يوقف له سهم، ولا يقرع بينهما لتبيين الوارث # (¬4). # ولو طلق واحدة من نسائه ثلاثا، ومات ولم يبين، أقرع بينهن، وورثن [إلا] ~~(¬5) القارعة (¬6). # والفرق: أن القرعة بينهما في الإرث تقتضي ثبوت النسب بالقرعة ضمنا، وقد ~~قررنا: أنه لا مدخل لها هنا. # بخلاف الزوجات، فإن المطلقة تخرج بالقرعة، ويرث غير المطلقة (¬7). # فصل ### || AUTO 271 - إذا أقر العبد الماذون له في التجارة بمال وأطلق، صح إقراره في قدر ما أذن له فيه، فإن لم يف ما بيده من المال بالدين لزم سيده ما فضل # (¬8). PageV01P336 # ولو أقر بما يوجب المال، ولا يتعلق بالتجارة، كقتل الخطا والغصب ونحوهما، ~~فحكمهما حكم إقرار غير المأذون له إذا أقر بدين، وفيه روايتان: # إحداهما: يصح، ويتبع به بعد العتق، واختارها السامري (¬1). # والأخرى: يتعلق برقبته، وهي المشهورة في المذهب، ولا يتعلق بذمة السيد ~~قولا واحدا (¬2). # والفرق: أن السيد أذن له في التجارة، ولم يأذن له في الجناية، فإذا أقر ~~بذلك فقد أضاف الإقرار إلى غير محل الإذن، فلذا لم يتعلق بمال التجارة. # بخلاف ما إذا أطلق الإقرار فإنه يقبل؛ لأن الإذن السابق ألحقه في ~~الالتزام بالآخر، فلحق إقراره المطلق بإقرارهم (¬3). PageV01P337 ### || CHECK 272 - إذا أعاره أرضا ولم يقدر مدتها جاز ### | AUTO كتاب العارية # [فصل] # [33/ أ] 272 - /إذا أعاره أرضا ولم يقدر مدتها جاز (¬1). # ولو أجره ولم يقدر المدة لم يجز (¬2). # والفرق: أن الإجارة من العقود اللازمة، فأثرت الجهالة فيها، كالبيع. # بخلاف العارية، فإنها من العقود الجائزة فلا تقدح الجهالة فيها، كالجعالة (¬3). # فصل ### || AUTO 273 - يلزم المستعير مؤنة رد العارية # (¬4). # ولا يلزم المستأجر مؤنة رد العين المؤجرة (¬5). # والفرق: أن المستعير ضامن للرد، فلزمه مؤنته (¬6)، كالغاصب. PageV01P338 # بخلاف المستأجر، فإن يده يد أمانة؛ فلا يلزمه مؤنة الرد، كالمودع (¬1). # فصل ### || AUTO 274 - لا يجوز للمستعير أن يعير، ولا يؤجر # (¬2). # ويجوزان للمستأجر (¬3). # والفرق: أن ms077 منافع العارية ملك للغير، أباحها المستعير، فلا يملك منها إلا ~~ما ينتفع به، فلا يجوز له إخراجها إلى غيره. # بخلاف المستأجر، فإنه مالك المنافع (¬4). # فصل ### || AUTO 275 - إذا أعاره شيئا، ثم وهبه منه، بطلت العارية # . # ولو أجره، ثم وهبه، لم تبطل الإجارة (¬5). # والفرق: أن العارية إباحة كما بينا، وإذا زال الملك زالت الإباحة، فبطلت ~~(¬6). PageV01P339 ### || CHECK 276 - إذا اختلف مالك الدابة وراكبها، فقال المالك: أجرتكها، وقال الراكب: بل أعرتنيها، ولا بينة، أخذ بقول القابض مع يمينه، ولا أجرة، ذكره ابن عقيل # والإجارة تمليك للمنفعة، فإذا زال حق المؤجر لم يزل حق المستأجر، كما لو ~~باعها من أجنبي (¬1). # فصل # 276 - إذا اختلف مالك الدابة وراكبها، فقال المالك: أجرتكها، وقال ~~الراكب: بل أعرتنيها، ولا بينة، أخذ بقول القابض مع يمينه، ولا أجرة (¬2)، ~~ذكره ابن عقيل (¬3) (¬4). # ولو قصر قصار ثوب رجل، وقال استأجرتني لقصارته فعليك الأجرة، PageV01P340 # فأنكر صاحبه، ولا بينة، أخذ بقول صاحب الثوب (¬1). # والفرق: أن القصار مدع عقدا، والأصل عدمه، وبراءة ذمة صاحب الثوب (¬2). # وبهذا المعنى أخذ بقول الراكب؛ لأن المالك يدعي ما الأصل عدمه، وبراءة ~~الذمة منه، وهو العقد (¬3). # فصل ### || AUTO 277 - إذا أعاره أرضا لغرس أو بناء مدة معلومة، وشرط عليه قلعه عند انقضائها، لم يغرم المعير نقص البناء والغرس بالقلع # (¬4). # ولو لم يشرطه لم يلزمه حتى يضمن المعير قيمته، أو ما نقص بالقلع، سواء ~~طالبه بالقلع بعد المدة، أو قبلها (¬5). # والفرق: أنه إذا شرط ذلك فقد قيد لفظ العارية بما يخالف العادة، فلزمه ~~مقتضى اللفظ، وكلفناه قلع ذلك، ولا غرم له. # بخلاف ما إذا لم يشرط القلع، فإنه يتقيد اللفظ بالعادة، والعادة تأبيد ~~الغرس والبناء، وليس في اللفظ ما يخالف ذلك، فإذا كلفه خلاف / العادة ~~[33/ب] كلف غرم النقص، كما لو أعاره من غير توقيت؛ لأن التوقيت ليس صريحا ~~في القلع عند انقضاء المدة، لاحتمال أن يريد الأجرة بعد المدة، أو بيعها ~~منه، PageV01P341 # فلهذا الاحتمال صار التوقيت وعدمه سيان (¬1). # فصل ### || AUTO 278 - يضمن الغاصب المغصوب بكثر القيمتين: من قيمته يوم ms078 غصبه، ويوم تلفه # (¬2). # وإذا تلفت العارية ضمنت بقيمتها يوم التلف (¬3). # والفرق: أن المستعير غير معتد؛ لأنه قابض للعين بإذن المالك، فزيادتها ~~ونقصها غير مضمون عليه مع بقاء عينها (¬4). PageV01P342 # بخلاف الغاصب، فإنه معتد بغصبه، فالنقص مضمون عليه، لكونه تلف في يده ~~العادية؛ فلذلك ضمن أكثر الأمرين (¬1). # فصل ### || AUTO 279 - إذا استعار دابة مدة فانقضت، ولم ينتفع بها بعد المدة، فعليه ضمانها # . # ولو استأجرها مدة فانقضت، ولم ينتفع بعدها لم يضمن. # والفرق: أن العارية مضمونة بقبضها، فلا يبرأ إلا بردها، فإذا لم يردها ~~حتى تلفت ضمنها، كالغاصب. # بخلاف المستأجر، فإن العين المؤجرة غير مضمونة، ولا يلزم ردها بعد انقضاء ~~مدة الإجارة إلا بطلب المؤجر، ومؤنة الرد على المؤجر، فهي كالوديعة؛ فلذا ~~لم يضمن فيما لم يتعد (¬2). PageV01P343 # باب الغصب # [فصل] ### || AUTO 280 - إذا غصب ثوبا مصبوغا فبله، فنقصت قيمته، وجب رده وأرش نقصه # (¬1). # ولو غصب حنطة فبلها، فعفنت عفونة غير متناهية، لزم الغاصب مثلها (¬2). # والفرق: أن فساد الثوب متناه، فلا يكون كالتالف (¬3). # بخلاف الحنطة، فإن فسادها غير متناه؛ لأنه يزيد حتى يتلفها، فجعلت ~~كالتالفة في الحال (¬4). # فصل ### || AUTO 281 - إذا غصب جارية ضمن منفعتها بالغصب # . # ولا يضمن منافع بضعها حتى يتلفها (¬5). PageV01P344 # والفرق: أن منافع البضع لا تدخل تحت الغصب، بدليل: أنه لو زوجها مالكها ~~بغير الغاصب صح، وإنما تضمن بالإتلاف، كالحر. # بخلاف بقية منافعها؛ لأنها تدخل تحت الغصب، بدليل: أنه لو أجرها مالكها ~~من غير الغاصب لم يصح (¬1). # فصل ### || AUTO 282 - إذا اشترى أمتين، فتسرى بإحداهما، وزوج الأخرى # ، فولدتا، ثم ظهر أن بائعهما كان غاصبا لهما، أخذهما المالك، وأخذ أولاد ~~المزوجة، وعوض أولاد السرية من سيدها، ويرجع المشتري على الغاصب بما غرمه ~~من عوض أولاده؛ لأنه غره، ولا يرجع عليه ببقية أولاد المزوجة. # والفرق: أن أولاد/ المزوجة يتبعونها في الرق فحكمهم حكمها، [34/أ] ~~والمشتري التزم بالعقد ضمان الأم، فكذا أولادها، فإذا استحقوا لزم ضمانهم ~~حتى يردهم إلى مستحقهم كأمهم، ولا يرجع المشتري على الغاصب إلا بما دفع ~~إليه من الثمن. # وليس كذلك أولاده ms079 من السرية؛ لأنه لم يلتزم بالعقد ضمانهم، وإنما دخل على ~~أن يسلموا له، فإذا أدى عوضهم رجع به على الغاصب؛ لأنه غره (¬2). PageV01P345 # فصل ### || AUTO 283 - إذا اشترى أمة فاستولدها، ثم استحقت، فلمالكها أخذها ومهرها وقيمة أولادها، ويرجع على الغاصب بقيمة الأولاد # (¬1). # ولو اشترى الأب جارية ابنه وأولدها، ثم استحقت، وأخذت مع قيمة الأولاد، ~~لم يرجع الأب على ابنه بما غرمه من قيمتهم (¬2). # والفرق: أن الابن لم يضمن بالعقد للأب سلامة الولد، فقد اغتر من غير ~~تغرير، فلا يرجع، كما لو رأى ضرع شاة كبيرا (¬3) فاشتراها، فإنه لا يكون ~~حكمه حكم المصراة (¬4). PageV01P346 ### || CHECK 284 - إذا غصب مثليا فاتلفه وأعوز مثله، لزمه قيمته يوم قبضها # بخلاف المشتري، فإن البائع ضمن له بالعقد سلامته، فإذا لم يسلم رجع بما ~~ضمنه على من غره (¬1). # قلت: قال الوالد: هذا الفصل مضطرب؛ لأن قوله في صدر الباب: ولو اشترى ~~الأب جارية ابنه وهم منه، وصوابه: لو استولد الأب جارية ابنه. # قال: وقد ذكرها على ما صوبه الكرابيسي في فروقه (¬2). # قال: وقوله في الفرق: إن الابن لم يضمن بالعقد للأب سلامة الولد غير ~~صحيح، بل هو ضامن له ذلك، لكونه لا فرق بينه وبين الأجنبي في ذلك، وهذا ظاهر. # فصل # 284 - إذا غصب مثليا (¬3) فاتلفه وأعوز مثله، لزمه قيمته يوم قبضها (¬4). # ولو غصب متقوما (¬5) لزمه قيمته يوم التلف، أو أكثر الأمرين: PageV01P347 # من يوم الغصب إلى يوم التلف. على اختلاف الروايتين (¬1). # والفرق: أنه في الأولى إنما ثبت في ذمته المثل، فاعتبرت قيمته يوم أخذ ~~العوض عنه؛ لأنه لو وجد [لزمه] (¬2) ابتياعه مهما (¬3) كان (¬4). # وفي الثانية، الواجب في ذمته القيمة لا غير، وقد استقر وقت التلف، فلا ~~يعتبر بغير ذلك الوقت (¬5). # فصل ### || AUTO 285 - إذا غصب صاعين عصيرا قيمتهما دينار، فغلاهما حتى بقي منهما صاع قيمته دينار فرده، لم يلزمه معه شيء آخر # (¬6). PageV01P348 # ولو كانا زيتا، لزمه مع رده مثل الصاع التالف (¬1). ذكرهما في المجرد. # والفرق: أن الذاهب من العصير بغليانه هو الماء؛ لأن النار تذهب مائيته، ~~وتجمع حلاوته، ms080 والماء لا قيمة له. # بخلاف الزيت، فإنه لا ماء فيه، فالذاهب جزء /منه؛ لأن النار لا تعقد ~~أجزاءه بل تتلفها، فيلزمه ضمان ذلك، كما لو أوقده في المصباح (¬2). [34/ب] # فصل ### || AUTO 286 - إذا غصب خشبة فبنى عليها، نقض بناؤه، وردت إلى مالكها # (¬3). # ولو رقع بها سفينة لم تقلع وهي في اللجة (¬4) إذا خيف الغرق (¬5). # والفرق: أن البناء مؤبد، فلو لم يلزمه نقضه لردها دخل الضرر على مالكها ~~على الدوام، فإدخال الضرر على الغاصب أولى. # بخلاف الخشبة، فإنه يمكن الجمع بين المصلحتين بالتأخير إلى أن ترسي؛ لأن ~~المدة في ذلك قصيرة (¬6). # فصل ### || AUTO 287 - إذا تعدى بالبناء على جدار جاره، فأقره الجار على تعديه، أو عفى عن مطالبته بهدمه، ثم عاد وطالبه بذلك، فله المطالبة بنقض البناء # . PageV01P349 # ولو كان البناء بإذن الجار ثم رجع، لم يلزم الباني نقض البناء. # ذكرهما القاضي في الأحكام السلطانية (¬1). # والفرق: أن الباني في الأولى متعد ببنائه، وإقرار الجار وعفوه لا يصيره ~~مأذونا فيه، كما لو أقر غريمه على المماطلة بدين، فإنه لا يسقط حقه من ~~المطالبة، فكذا هنا (¬2). # بخلاف ما إذا ابتدأ البناء بإذن، فإنه غير متعد، بل مالك الحائط أباحه ~~منافعه، وقد تقرر: أنه لا رجوع للمعير حتى ينقض (¬3) البناء (¬4). # فصل ### || AUTO 288 - إذا اشترى أرضا وزرعها وأخذ الزرع، ثم بانت مغصوبة، فلا شيء لمالكها في الزرع # (¬5). # ولو اشترى نخلا فأثمرت، ثم استحقت، فالثمر لرب الأصل (¬6). # والفرق: أن ثمرة النخل متولدة من عينها، فكانت لمالكها (¬7). # بخلاف الزرع، فإنه مودع فيها، فلذا لا يستحقه رب الأرض (¬8). PageV01P350 # فصل ### || AUTO 289 - إذا قال الغاصب: كان المغصوب معيبا، فأنكر المالك ولا بينة، فالقول قول المالك # . # ولو قال المالك: كانت الجارية كاتبة، فأنكر الغاصب، فالقول قوله. # والفرق: أن القول قول من يدعي الأصل إذا عدمت البينة، والأصل السلامة، ~~وعدم الكتابة (¬1). # فصل ### || AUTO 290 - إذا زرع الغاصب الأرض لم يكن لمالكها إجباره على قلعه، بل يخير: بين إبقائه بالأجرة، وبين أخذه بقيمته # (¬2). # ولو غرسها أجبره على قلعه (¬3). # والفرق: أن الزرع لا ms081 تطول مدته، ولا يبقى، وفي قلعه تلفه. # بخلاف الغرس، فإنه يبقى، فيضر دوامه برب الأرض (¬4). # فصل ### || AUTO 291 - إذا غصب عبدا صغيرا فقتل عنده قتيلا، فرده على مالكه، ففداه، أو دفعه في الدية، رجع السيد على الغاصب بالأقل # : PageV01P351 # من قيمته، أو أرش الجنابة (¬1). # [35/أ] ولو غصب صبيا حرا فقتل / عنده قتيلا، لم يضمن شيئا (¬2). # والفرق: أن العبد في ضمان الغاصب، بدليل: أنه لو مات لزمه ضمانه، وجناية ~~المغصوب مضمونة على غاصبه، فلذلك رجع السيد بها على الغاصب (¬3). # بخلاف الصبي الحر، فإنه لا يصح غصبه، ولا يدخل في ضمان الغاصب، بدليل: ~~أنه لو مات لم يضمنه، فلا يلزمه أرش جنايته (¬4). # فصل ### || AUTO 292 - إذا غصب عبدا فزادت قيمته لسمن أو تعلم صنعة، ثم هزل أو نسي الصنعة، فعاد إلى قيمته الأولى، فالزيادة مضمونة على الغاصب # . # ولو زادت قيمته لتغير الأسواق، ثم نقصت حتى عادت إلى قيمته الأولى، لم ~~يضمن تلك الزيادة (¬5). # والفرق: أن الزيادة في الأولى عين أو صفة قائمة بالمغصوب، يملكها السيد، ~~كما يملك العين. PageV01P352 # بخلاف الثانية، فإن الزيادة لا تعلق لها بالعين المغصوبة، والسيد لا ~~يملكها، فلهذا لا يضمنها الغاصب (¬1). # فصل ### || AUTO 293 - لا تضمن زيادة السعر مع بقاء العين # (¬2). # وتعتبر مع تلف العين. # والفرق: أن مع بقاء العين يجب ردها، لا قيمتها، فلا أثر لزيادة القيمة ~~ولا نقصها. # بخلاف ما إذا تلفت العين، فإن الواجب أداء القيمة، فتعتبر أكثر ما كانت ~~من حين الغصب إلى حين التلف، كما لو تلفت العين حال علو قيمتها (¬3). # فصل ### || AUTO 294 - إذا غصب عبدا قيمته مائة فخصاه، فصارت قيمته مائتين فرده، لزمه مع رده مائة، وهي قيمته وقت الغصب لأجل الخصاء # . # ولو غصب جارية مفرطة في السمن، قيمتها مائة فترشقت، فصارت قيمتها مائتين ~~فردها، لم يلزمه شيء (¬4). PageV01P353 # والفرق: أن الفائت في مسألة العبد يضمن بالمقدر من الحر، لا بالتقويم ~~(¬1)؛ فلذلك لم يعتبر قيمته. # بخلاف الفائت من الجارية، لأنه يضمن بما ينقص من المالية، ولم تنقص ~~ماليتها بذلك، فلذلك لم يلزمه شيء (¬2). # فصل ms082 ### || AUTO 295 - إذا غصب ثوبا فباعه، فقطعه المشتري، وهو جاهل بالغصب، فضمان أرش القطع عليه، دون الغاصب، فإذا كرمه لم يرجع على الغاصب # (¬3). # ولو دفع القصار الثوب إلى غير مالكه فقطعه، فضمان أرش قطعه على القصار، ~~دون القاطع، فلو غرمه رجع به على القصار (¬4). # والفرق: أن المشتري دخل على أن المبيع مضمون عليه بالثمن، فإذا خرج ~~مستحقا بعد تلفه تلزمه قيمته لمالكه، ولا يرجع بها على الغاصب، بل بما دفعه ~~إليه من الثمن (¬5). PageV01P354 ### || CHECK 296 - إذا حل زقا فيه سمن جامد، فسأل بالشمس ضمنه # بخلاف مسألة القصار، فإن القاطع دخل على أنه متصرف في ملكه، فإذا بان ~~تصرفه في غير ملكه رجع بما غرمه من الأرش على من غره (¬1). # فصل # 296 - إذا حل زقا (¬2) فيه سمن جامد، فسأل بالشمس ضمنه (¬3). # ولو كان مائعا فبقي بعد حله قاعدا، فرمته الريح لم يضمنه (¬4). # والفرق: - أن خروجه بعد ذوبه هو بسبب حل الزق، لأنه لم يحدث بعد حله ~~مباشرة من غيره، فضمنه. # بخلاف ما إذا رمته ريح، لأن الريح لها فعل، فهو كما لو حركه إنسان فقلبه، ~~والدليل على أن للريح فعلا: أن إنسانا لو حفر بئرا متعديا، فرمت فيها الريح ~~مال إنسان فتلف، لم يضمنه الحافر؛ لأن الحفر سبب، وفعل الريح مباشرة، فهو ~~كما لو دفعه إنسان فرماه فيها، فإنه يسقط حكم السبب مع المباشرة (¬5). PageV01P355 ### || CHECK 297 - إذا أخرج جناحا إلى ملك غيره، أو إلى الطريق، فطالبه الجار أو بعض مستحقي الاستطراق بإزالته، وأشهد بذلك، فباع المتعدي ملكه، فوقع الجناح، فأتلف مالا، لزمه ضمانه # فصل # 297 - إذا أخرج جناحا (¬1) إلى ملك غيره، أو إلى الطريق، فطالبه الجار أو ~~بعض مستحقي الاستطراق بإزالته، وأشهد بذلك، فباع المتعدي ملكه، فوقع ~~الجناح، فأتلف مالا، لزمه ضمانه (¬2). # ولو بنى حائطا مستقيما، فمال إلى ملك جاره، فطالبه بنقضه، وأشهد بذلك، ~~فباع الباني داره، فسقط حائطه فأتلف مالا، لم يضمنه البائع (¬3). # والفرق: أن الجناح حصل بفعله، فإذا باع بعد الإشهاد فالجناية حاصلة بما ~~كان منه، فلزمه الضمان (¬4). # بخلاف ms083 المسألة الثانية، فإن ميل الحائط غير منسوب إلى صاحبه، فإذا طولب ~~بإزالته فإنما يلزمه على وجه ممكن، وبعد البيع لا يمكن؛ لأنه قد صار ملك ~~غيره؛ فلذلك لم يضمن (¬5). PageV01P356 # فصل ### || AUTO 298 - إذا اشترى عبدا فأعتقه، فادعى إنسان: أنه عبده، فصدقه البائع والمشترى، لم يقبل قولهم على العبد، ولم يحكم برقه # . # ولو مات العبد وخلف مالا، ولا وارث له من النسب، حكمنا بماله للمدعي. # والفرق: أنا لو قبلنا قولهم: إن العبد ملك للمدعي، لسقط حق العبد من ~~الحرية، وقولهم غير مقبول عليه؛ لأنهم متهمون في ذلك. # وإنما حكمنا بماله للمدعي؛ لأن معتقه لا يدعي الولاء ولا الميراث، وفي ~~الظاهر هو المستحق له، فإذا اعترف به لغيره قبل قوله في ذلك (¬1). PageV01P357 ### || CHECK 299 - إذا باع المشتري الشقص المشفوع، نقض الشفيع، وأخذ بالشفعة # باب الشفعة # [فصل] # 299 - إذا باع المشتري الشقص (¬1) المشفوع، نقض الشفيع، وأخذ بالشفعة (¬2). # [36/أ] ولو باع الولد ما وهبه /له أبوه، لم يكن للأب نقض البيع والرجوع ~~في الهبة (¬3). # والفرق: أن الواهب سلط الموهوب له على التصرف في الموهوب، فلم يكن له ~~نقضه بعد ذلك. # بخلاف الشفيع، فإنه لم يسلط المشتري على التصرف، بل تصرف بغير إذنه، وحقه ~~مقدم على حق المشتري، فكان له نقضه، كما لو باع ملكه بغير إذنه (¬4). PageV01P358 # فصل ### || AUTO 300 - إذا اشترى شقصا مشفوعا، فقبل أن يؤخذ بالشفعة تلف بعضه بفعل آدمي، أخذ الباقي بقسطه من الثمن # . # ولو تلف بفعل الله، أخذ الباقي بكل الثمن (¬1). عند ابن حامد (¬2). # والفرق: أنه إذا كان المتلف آدميا، رجع المشتري عليه ببدل التالف. # بخلاف فعل الله تعالى، فإن المشتري لا يحصل له في مقابلة التلف شيء، ~~فيأخذ الشفيع كل الثمن، أو يترك، لإزالة الضرر عنه (¬3). PageV01P359 # فصل ### || AUTO 301 - إذا باع شقصين من دارين، فللشفيع أن يأخذ أحدهما، ويترك الآخر # (¬1). # وإن كانت دار بين ثلاثة، فباع أحدهم حصته، وعفا أحد الآخرين عن شفعته لم ~~يكن للآخر إلا أخذ الكل أو الترك (¬2). # والفرق: أن الشقصين في دارين لكل منهما حكم مفرد، ms084 لا يلزم من ترك أحدهما ~~ترك الآخر، كما لو كان الشفيع فيهما اثنين (¬3). # بخلاف الثانية فإن الدار لها حكم واحد، بدليل: أنه لو كان الشفيع واحدا ~~لم يكن له إلا أخذ الكل أو الترك، فكذا ما نحن فيه (¬4). # فصل ### || AUTO 302 - إذا كانت دار لثلاثة: اشترى أحدهم نصيب آخر منهم، كان المبيع بين المشتري والشريك نصفين، فإن عفا الشريك للمشتري صح، وإن عفا المشتري لم يصح # . # والفرق: أن المشتري ملك ما اشتراه بالشراء، فلم يزل ملكه عنه بالعفو. # والشريك شفيع لم يملك نصيبا من المبيع، وإنما ملك أن يملك، فزال بالعفو ~~(¬5). PageV01P360 # فصل ### || AUTO 303 - إذا أسقط الشفيع حقه من الشفعة قبل البيع لم يسقط # (¬1). # ولو أسقط المشتري حقه من أرش المعيب ورضي به سقط (¬2). # والفرق: أن الشفيع إنما يستحق بعد البيع، فإسقاطه قبله إسقاط حق لم يثبت ~~له، فلم يؤثر، كإجازة الورثة قبل الموت (¬3). # بخلاف الثانية: فإن المشتري إنما يملك الرد بتقدير الجهل بالعيب، أما مع ~~علمه والرضا فلا (¬4). # فصل ### || AUTO 304 - إذا صالح المشتري الشفيع على ترك الشفعة بعوض لم يصح # . # ولو صالح على ترك القصاص بعوض صح. # قلت: وهذه المسألة تقدمت في كتاب / الصلح (¬5). [36/ب] # فصل ### || AUTO 305 - دار لثلاثة، باع اثنان منهم نصيبهما من اثنين في حالة واحدة، فللشفيع أخذ الجميع، وله العفو عن أحدهما، وأخذ الآخر # (¬6). PageV01P361 # ولو كان البيعان في زمانين، وعفا عن الأول لم يختص بالثاني، بل يشترك فيه ~~هو والمشتري الأول (¬1). # والفرق: أن الشفعة تجب بالشركة الموجودة حال البيع، وفي الأولى لم يكن ~~أحد من المشتريين شريكا حال البيع؛ فلهذا استقل الشريك بالشقصين إن شاء، ~~ويتركهما إن شاء (¬2). # بخلاف الثانية، فإن المشتري الأول كان شريكا حين الشراء الثاني، فشارك في ~~الشفعة (¬3). # فصل ### || AUTO 306 - إذا أقر مالك الشقص المشفوع: أنه باعه من فلان، فأنكر فلان، وجبت الشفعة # (¬4). # ولو أشار إلى عبده وهو أكبر سنا منه، وقال: هذا ابني، لم يعتق (¬5). # والفرق: أنه يستحيل [أن يكون] (¬6) صادقا في كونه ابنه، فلما استحال ~~السبب تحقق بطلانه؛ ms085 فلذا لم يعتق (¬7). # بخلاف إقرار البائع؛ لأنه يحتمل أن يكون صادقا، فلزمه حكم إقراره (¬8). PageV01P362 # قلت: فإن قيل: فما وجه الشبه بين هاتين المسألتين ليحتاج إلى الفرق في ~~المعنى؟. # فالجواب: أنه لما كان البيع في مسألة الشفعة هو سببها، وقد تبين أنه لم ~~يوجد، وقد رتب عليه مقتضى وهو الشفعة، فكان ينبغي أن تكون مسألة العتق ~~كذلك، فيحكم بعتق العبد، مع أن سببه وهو كونه ابنا للمعتق غير موجود، فمن ~~هنا اشتبها، وحصل الفرق بما ذكرنا. PageV01P363 ### | AUTO كتاب المساقاة # [فصل] ### || AUTO 307 - إذا شرط في عقد المساقاة أن تكون أجرة الأجراء الذين يستعين بهم العامل من الثمرة وسطا، لم يصح # (¬1). # ولو شرطا في عقد المضاربة أن تكون أجرة الكيال والنقال من مال المضاربة، ~~صح (¬2). # والفرق: أنه في المضاربة لم تجر العادة بتولي المضارب لذلك، فكانت أجرة ~~من يعملها من المال. # بخلاف المساقاة، فإن وضعها أن يكون المال من رب المال، والعمل من العامل، ~~فإذا شرط ما ذكرنا وسطا فقد شرط بعضها على رب المال، فيصير عليه مال وعمل، ~~وذلك لا يصح (¬3). # فصل ### || AUTO 308 - إذا قال: ساقيتك على هذا البستان بالنصف، على أن أساقيك الآخر بالثلث لم يصح فيهما # (¬4). # ولو ساقاه عليهما، وعين الحصة فيهما صح (¬5). PageV01P364 ### || CHECK 309 - بقر الدولاب على رب الأرض وبقر الحرث على العامل # والفرق: أنه في الأولى شرط عقدا في عقد، فلم يصح، كالبيع. # بخلاف الثانية، فإنه عقد واحد لا شرط فيه، وإنما بين الحصص فيهما، كما لو ~~باع شيئين مختلفي الثمن، فإنه يصح، كذا هنا (¬1). # فصل # 309 - بقر الدولاب (¬2) / على رب الأرض [37/أ] وبقر الحرث على العامل (¬3). # والفرق: أن رب الأرض يجب عليه حفظ الأصل، كسد الحيطان، وإنشاء الدولاب ~~وآلته، فكان عليه ما يديره. # بخلاف بقر الحرث، فإنها من جملة العمل، والعمل على الأكار (¬4) (¬5). # فصل ### || AUTO 310 - إذا أخذ رب البذر مثل بذره، وقسما الباقي لم يصح # (¬6). # وفي المضاربة يأخذ رب المال رأس المال، ويقتسمان الباقي (¬7). PageV01P365 # والفرق: أن العامل في المزارعة يستقر ملكه على حصته من ms086 الزرع منذ ظهوره، ~~بدليل: أنه لو تلف منه مهما تلف كان الباقي بينهما، وبدليل: وجوب [زكاته] ~~(¬1) قبل القسمة (¬2)، وإذا كان كذلك لم يكن لرب المال أن ينفرد منه بمثل ~~بذره ولا بشيء منه. # بخلاف المضاربة، فإن العامل لا يملك فيها شيئا إلا بعد القسمة (¬3)، ~~بدليل: أنه لا يلزمه زكاته (¬4)، ويجبر الربح [ما تلف] (¬5) من رأس المال، ~~وإذا لم يملك منها شيئا فهو باق على ملك مالكه، بدليل: أنه تلزمه زكاته ~~(¬6)، فاختص بملكه دون المضارب، فافترقا (¬7). # قلت: وذكر لي شيخنا أبو إسحاق الدمشقي (¬8) فرقا بين هاتين، وهو: PageV01P366 # أن البذر في المزارعة يستهلك في الأرض بحيث لا يرجع منه إلى شيء، ثم ينشئ ~~الله تعالى منه بعد استهلاكه في الأرض عينا أخرى، وهي التي تقع فيها القسمة ~~بين رب المال والعامل، فالبذر وإن كان سببا في خروج الخارج لكنه استهلك، ~~كما أن عمل العامل جزء وسبب خروج الزرع وقد استهلك، فقد تساوى رب المال ~~والعامل في أن ما كان منهما لم يبق له صورة في الخارج، # فلذلك تساويا، ولم يجز لأحدهما أن يختص على الآخر. # وهذا بخلاف المضاربة، فإن مال رب المال غير مستهلك، بل هو باق لم يتغير، ~~بحيث أي وقت طلب قدر العامل على تنضيضه (¬1)؛ فلذلك يختص به صاحبه، وما ربح ~~كان لهما. PageV01P367 ### || CHECK 312 - لا يضمن الأجير الخاص، وهو: المقدر نفعه في [الزمن، ما تلف بفعله ويضمن الأجير المشترك، وهو: المقدر نفعه] بالعمل، ما تلف بفعله ### | AUTO كتاب الإجارة # [فصل] ### || AUTO 311 - إذا استأجر أرضا للزرع فغرقت، وتلف زرعه، انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة # (¬1). # ولو تلف الزرع بحريق أو جراد، لم تنفسخ (¬2). # والفرق: أن ما تلف به الزرع في الأولى أتلف المعقود عليه أيضا، فانفسخت ~~لذلك (¬3). # بخلاف الثانية، فإن المعقود عليه لم يتلف، والمؤجر لا يضمن سلامة الزرع ~~للمستأجر (¬4). # فصل # 312 - لا يضمن الأجير الخاص، وهو: المقدر نفعه في [الزمن، ما تلف بفعله. ~~ويضمن الأجير المشترك، وهو: المقدر نفعه] (¬5) بالعمل، ما تلف بفعله (¬6). PageV01P368 ### || CHECK 313 - إذا استأجر أجيرا ms087 مشتركا - وقد ذكرناه - فعمل في بيت المستأجر، فتلف العمل بعد فراغه، فله الأجرة # والفرق: أن الأجير الخاص يراد منه عمل في مدة، فيقع ذلك على السليم ~~والمعيب، فإذا قصر ثوبا فخرقه، فالدق المخرق داخل تحت العقد، فيشتمل عليه ~~الإذن؛ فلذلك لم يلزمه ضمان. # بخلاف المشترك فإنه مستأجر لعمل في الذمة/، فلا يقع إلا على السليم ~~[37/ب] فيكون العمل المفسد واقعا بغير إذن، فيوجب الضمان (¬1). # فصل # 313 - إذا استأجر أجيرا مشتركا - وقد ذكرناه (¬2) - فعمل في بيت ~~المستأجر، فتلف العمل بعد فراغه، فله الأجرة (¬3). # وإن كان العمل في غير بيت المستأجر فتلف، فلا أجرة له (¬4). # والفرق: أن العمل إذا كان في بيت المستأجر فإنه يتسلم العمل حالا فحالا، ~~فيبرأ منه، ويستحق أجرته، كما لو كان التلف بعد سنين (¬5). # بخلاف ما إذا كان العمل في غير بيت المستأجر، فإنه ليس في يده، فلا يكون ~~الأجير مسلما للعمل أولا فأولا، ولا يبرأ إلا بتسليم العمل إلى المستأجر ~~(¬6). PageV01P369 # فصل ### || AUTO 314 - إذا استأجر عبدا فمات، انفسخت الإجارة فيما بقي # (¬1). # ولو استأجر دارا فانهدمت، لم تنفسخ الإجارة، بل يثبت للمستأجر خيار ~~الفسخ. في أصح الوجهين (¬2). # والفرق: أنه بموت العبد تلفت العين المؤجرة، فبطلت الإجارة (¬3). # بخلاف الدار، فإن عرصتها قائمة ينتفع بها، وإنما انهدامها عيب، فثبت له ~~خيار الفسخ، ولم تنفسخ (¬4). # فصل ### || AUTO 315 - إذا استأجر دابة بعينها ليركبها مسافة معلومة، فله أن يركبها مثله # (¬5). # ولو أراد المؤجر أن يركبه دابة غيرها، لم يكن له ذلك (¬6). # والفرق: أن المستأجر ملك منافع الدابة، فله استيفاؤها بنفسه وبغيره، ~~كالدين (¬7). # بخلاف المسألة الثانية، فإن (¬8) الذي ملك المستأجر منافعه هو الدابة PageV01P370 # المعينة، فلم يلزمه أخذ غيرها، كما لو [باعه دابة] (¬1) وأراد إبدالها، ~~فإنه لا يلزمه، فكذا ههنا (¬2). # فصل ### || AUTO 316 - إذا دفع ثوبا إلى [خياط ليخيطه، وكان] يعرف بأخذ الأجرة على ذلك فله الأجرة، وإن لم يعقد معه عقدا، [ولا ذكر له أجرة # . # وإن لم يكن] يعرف بذلك لم يستحق أجرة إلا بعقد، أو بشرط العوض [أو تعريض ~~به (¬3). # والفرق: أنه ms088 إذا كان يعرف، بأخذ الأجرة فشاهد الحال يقوم مقام التعريض ~~[بالأجرة. # بخلاف ما إذا لم يكن معروفا بذلك، وليس] هناك عقد، ولا تعريض، ولا شاهد، ~~فلم تلزمه [الأجرة، كما لو قال لبزاز (¬4): أعطني رطلا خبزا] (¬5) # فأعطاه، فإنه لا يلزمه ثمنه، كذا ههنا (¬6). PageV01P371 # فصل ### || AUTO 317 - [العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر] لا يضمنها بالقبض # (¬1). # بخلاف العارية. # و [الفرق: أن المستأجرة قبضها لاستيفاء منفعة] مستحقة، فكانت أمانة، كما ~~لو أوصى [له بخدمة عبد مدة سنة، فقبضه لاستيفاء خدمته. # [38/أ] بخلاف العارية؛ لأنه] / (¬2) قبضها لاستيفاء نفع غير مستحق، ~~كالمغصوبة (¬3). # فصل ### || AUTO 318 - إذا استأجر راعيا يرعى له غنما مدة معلومة، ولم يعين الغنم ولا عددها صح، وكان عليه أن يرعى ما جرت عادة الواحد برعيه، ولو تلف بعضها رعى بدلها، وإن بقيت منها شاة استحق جميع الأجرة برعيها، ويرعى سخالها على العرف والعادة # (¬4). PageV01P372 # ولو عين له الغنم المرعية انعكست هذه الأحكام (¬1). # والفرق: أنه في الأولى استأجره مطلقا، فحمل على العرف، فلهذا كان عليه ما ~~جرى العرف به (¬2). # بخلاف ما إذا عين الغنم، فإن العقد يتناولها وحدها بأعيانها، فلم يلزمه ~~أن يرعى سواها، ولا يستبدل بها، كما لا يجوز أن يستبدل بالأجير (¬3). # فصل ### || AUTO 319 - إذا استأجره لحمل الخمر للشرب لم يصح # . # ولو كان للإراقة صح (¬4). # والفرق: أن حملها للشرب حرام، بدليل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"لعن حاملها، والمحمولة إليه"، كما ["لعن شاربها" متفق عليه] (¬5). ~~والإجارة لنفع محرم لا تصح. PageV01P373 ### || CHECK 321 - إذا أذن المؤجر للمستأجر أن يعمر في الدار المؤجرة (شيئا عينه)، ويحتسب له به من أجرة الدار ففعل جاز، وبرئ المستأجر مما أنفق على الدار # بخلاف الثانية، فإن العمل فيها مباح، كحمل الميتة لنبذها (¬1). # فصل ### || AUTO 320 - إذا أجر المسلم نفسه من الذمي للخدمة لم يصح # . # ولغيرها يجوز (¬2). # والفرق: أنه في الأولى مذلة للمسلم، كبيعه منه. # ولا مذلة في الثاني، كعقد بيع منه (¬3). # فصل # 321 - إذا أذن المؤجر للمستأجر أن يعمر في الدار المؤجرة (شيئا عينه) ~~(¬4)، ويحتسب له به ms089 من أجرة الدار ففعل جاز، وبرئ المستأجر مما أنفق على الدار. # [ولو قال صاح]ب الدين لمدينه: اشتر بمالي عليك كذا، ففعل لم يبرأ بذلك من الدين. # والفرق: [أن دار المؤجر في يده] حكما، بدليل: نفوذ تصرفاته فيها، فكلما ~~ينفق فيها فهو بمنزلة المقبوض [من أجرتها. # بخلاف الثا] نية، فإن المدين إذا اشترى ما أمره رب الدين لا يكون قاضيا ~~[للدين، ولا موصلا له إلى مستحقه]، فلو جاز ذلك لأفضى إلى أن الإنسان يبرئ ~~نفسه [من دين لغيره، بفعل نفسه، وذلك لا يجوز] (¬5). PageV01P374 ### || CHECK 323 - [إذا أجر أمته ثم با] عها لآخر عقيب الإجارة، والمشتري عالم بالإجارة لم تنفسخ، ولو فسخاها كانت منفعة العين للبائع، دون المشتري # فصل ### || AUTO 322 - [إذا] ظهر له في معدن عرق من أحد النقدين، فقال: [لرجل استأجرتك على أن تستخرجه] بدينار لم يصح # . # ولو قال: إن استخرجته فلك [دينار صح. # والفرق: أن الأولى عقد على إجارة، وهي لا تصح على عمل مجه]ول. # والثانية جعالة، فتصح مع جهالة [العمل، إذا كان العوض معلوما] (¬1). # فصل # 323 - [إذا أجر أمته ثم با] (¬2) عها لآخر عقيب الإجارة، والمشتري / عالم ~~[38/ب] بالإجارة لم تنفسخ، ولو فسخاها كانت منفعة العين للبائع، دون ~~المشتري. # ولو زوج أمته ثم باعها، وعلم المشتري بالتزويج لم ينفسخ النكاح، فلو طلقت ~~فمنفعة بضعها للمشتري، دون البائع. # والفرق: أن المستأجر يملك إجارتها بأكثر مما استأجره، ولو غصبت كان له ~~مطالبة الغاصب بأجرة المثل، فإذا بيعت بعد ذلك فقد بيعت مسلوبة النفع مدة ~~الإجارة، فقد حصلت منافعها مدة الإجارة للبائع واستحق الأجرة، فإذا فسخا ~~الإجارة لزم البائع رد الإجارة والأجرة على المستأجر لما بقي من المدة، ~~وتعود المنافع إليه؛ لأنها حصلت مستثناة له على المشتري. # بخلاف منافع البضع، فإن الزوج لم يملكها بعقد النكاح، بدليل: أنها PageV01P375 # لو وطئت بشبهة كان مهرها لسيدها، و [لها إن كانت] (¬1) حرة، دون الزوج، ~~فدل على أن الزوج لا يملك منافع البضع، وإنما يملك أن ينتفع بها، وهي باقية ~~على ملك سيدها، وإنما لم ms090 يطأها لكون الزوج مستحقا لنفع بضعها؛ فلهذا امتنع ~~من وطئها، كما يمنعه الحيض والإحرام منه (¬2). # إذا تقرر هذا، فإذا باعها تناول عقد البيع الجارية ونفعها، فصارت المنافع ~~ملكا للمشتري، كما لو لم تكن مزوجة، فإذا طلقها الزوج زال المانع، واستباح ~~الانتفاع ببضعها بسابق ملكه (¬3). # فصل ### || AUTO 324 - إذا استأجر دارا، ثم اشتراها لم تنفسخ الإجارة، فيستوفي المنافع بحكم الإجارة إلى أن تنقضي مدتها، ثم بحكم الملك # (¬4) # ولو تزوج أمة، ثم اشتراها، انفسخ النكاح، ووطئها بملك اليمين (¬5). # والفرق: أن المستأجر ملك بعقد الإجارة منافع العين، بدليل: ما قدمنا ~~(¬6)، فلم يرد عقد البيع عليها؛ لأنه باعها مسلوبة النفع مدة الإجارة، وإذا ~~لم يرد عقد البيع عليها لم ينفسخ عقد الإجارة، كما لو باعها من غير ~~المستأجر (¬7). # بخلاف ما إذا اشترى الزوج زوجته، فإن الزوج لم يملك بعقد النكاح PageV01P376 # منافع البضع بدليل: ما أسلفناه (¬1)، وإنما هي لسيد الأمة، فإذا باعها ~~تناولها عقد البيع ونفعها أيضا فينتفع بها الزوج بحق ملكه بالشراء؛ لأنه ~~أقوى من ملكه للانتفاع بعقد الزوجية؛ فلذلك بطل ملكه للانتفاع بما هو أقوى ~~منه، كالمستعير يشتري العين، فظهر الفرق (¬2). # فإن قيل: إن كان الزوج المشتري سلم إلى البائع / نصف صداق الأمة، [39/أ] ~~وكان الشراء قبل الدخول، فهل يرجع به عليه؟ قيل: لا؛ لأن المهر وجب بالعقد ~~في مقابلة الحل والاستباحة للبضع، وذلك غير مقدر بزمان، فلا فرق فيه بين ~~ساعة ومائة سنة، بلى: إن كان الزوج سلم جميع الصداق واشترى قبل الدخول رجع ~~بنصفه، كما لو طلق؛ لأنه لا يلزمه بانفساخ النكاح قبل الدخول أكثر من نصف ~~الصداق، ويرجع بالنصف الآخر (¬3). والله تعالى أعلم. PageV01P377 ### | AUTO كتاب الوقف # [فصل] ### || AUTO 325 - إذا وقف على غير معين كرجل لم يصح # (¬1). # ولو قال: وقفت وسكت صح، وصرف في مصالح المسلمين (¬2). # والفرق: أنه في الأولى جعل له مصرفا مجهولا، فلم يمكن اعتباره لجهالته، ~~ولا الصيرورة إلى غيره لمخالفة الواقف؛ فلذلك لم يصح. # بخلاف الثانية، فإنا قد علمنا: أن مقصوده بالوقف تحصيل الأجر، فصرفناه في ~~وجوه ms091 البر، ولا يتضمن مخالفة الواقف كالأول (¬3). # فصل ### || AUTO 326 - يجب التعديل في عطية الأقارب على حسب مواريثهم # . # ولا يجب ذلك في الوقف عليهم (¬4). # والفرق: أن الوقف ليس في معنى التمليك، بدليل: أنه لا يملك التصرف في ~~رقبته بنقل. # بخلاف الهبة، فإنها تمليك؛ فلهذا قلنا: يكون على الفريضة (¬5). PageV01P378 # فصل ### || AUTO 327 - لا يصح الوقف على الحمل # (¬1). # ولو وقف على ولده، وولد ولده، فمات ولده، وله حمل كان وقفا عليه (¬2). # والفرق: أن من شرط صحة الوقف أن يكون على من يصح أن يتملك، والحمل لا ~~يتملك (¬3). # بخلاف الثانية، فإنه وقف على ولد موجود يتأتى منه التمليك، وحصول الحمل ~~بالاستدامة لا يؤثر (¬4). # فصل ### || AUTO 328 - وهذه قاعدة كبيرة وهي: أنه يغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الابتداء # (¬5). # بدليل: الطيب، والتزوج في الإحرام، يمنع ابتداؤهما دون استدامتهما (¬6)، ~~وغير ذلك من المسائل. PageV01P379 # فصل ### || AUTO 329 - إذا قال: وقفت على أولادي، ثم على أولادهم، ثم على أولادهم وأولاد أولادهم، ترتبت البطون الثلاثة، واشترك الباقون # . # ولو قال: على أولادي وأولادهم وأولاد أولادهم، ثم على أولادهم، ثم على ~~أولادهم، اشترك الثلاثة الأول، وترتب الباقون. # والفرق: أنه رتب في الأولى ابتداء، وشرك انتهاء. # وعكس في الثانية؛ لأن ثم للترتيب، والواو للاشتراك (¬1). # فصل ### || AUTO 330 - إذا قال: وقفت على أولادي، ثم على ولد ولدي # ، فإذا انقرضوا فعلى الفقراء، فإذا لم يبق من أولاد صلبه أحد ولا من ~~أولادهم، وهم البطن [39/ب] الثاني، انتقل إلى الفقراء، ولم ينتقل إلى ثالث ~~بطن/ من ولده (¬2). # ذكره في المجرد. # ولو قال: وقفت على ولدي، ثم على ولد ولدي أبدا ما تعاقبوا أو تناسلوا، ~~فإذا انقرضوا فعلى الفقراء، لم ينتقل إلى الفقراء حتى لا يبقى من نسله أحد. PageV01P380 # والفرق: أن حقيقة الولد ولد الصلب، وولد ولده: هو ولد ولده لصلبه، ففي ~~الأولى جعله بعد هذين للفقراء، فعمل بقوله. # وفي الثانية، لم يجعله للفقراء إلا بعد انقراض نسله، فلم ينتقل إليهم إلا ~~بعد انقراض النسل (¬1). # فصل ### || AUTO 331 - الوقف على غير معين كالفقراء والمساجد لا ms092 يفتقر إلى قبول # . # ولو كان على معين افتقر إلى القبول (¬2). # والفرق: أنه في الأولى لا يبطل الوقف برد أحد من الموقوف عليهم، فلم ~~يعتبر قبولهم. # وفي الثانية يبطل برد الموقوف عليهم، فاعتبر قبولهم (¬3). # فصل ### || AUTO 332 - إذا وقف أمة فحبلت وولدت، فولدها وقف معها # . PageV01P381 # ولو وقف شجرة فثمرتها ملك أهل الوقف، تؤكل وتباع (¬1). # والفرق: أن ولد الأمة يصح وقفه ابتداء، فدخل في وقف أمه؛ لأنه جزء منها، ~~فدخل كسائر أجزائها، ولأن الولد يتبع الأم، كولد المدبرة والمكاتبة (¬2). # بخلاف الثمرة، فإنها لا يصح وقفها ابتداء؛ فلذلك لم تدخل في الوقف كغيرها ~~من المأكولات (¬3). PageV01P382 # باب الهبة # [فصل] ### || AUTO 333 - إذا أهدى الغائب شيئا مع رسول، فمات المهدي أو المهدى إليه قبل وصولها، بطل حكمها وعادت إلى المهدي، أو وارثه، وكذا الهبة # . # نص عليه. # ولو نفدت مع رسول المهدى إليه، لم تبطل بموت أحدهما قبل وصولها، وكذا الهبة. # والفرق: أن رسول المهدى إليه قائم مقامه، فقبضه لها كقبض مرسله، فصار كما ~~لو وصلت. # بخلاف ما إذا كان الرسول للمهدي، فإن قبضه ليس كقبض المهدى إليه، فلم تتم ~~الهدية بشروطها، فتكون جائزة، بدليل: جواز الرجوع فيها قبل القبض، فتنفسخ ~~بموت أحدهما، كسائر العقود الجائزة (¬1). # قلت: وقد روت أم كلثوم بنت أبي سلمة (¬2) - رضي الله عنها - قالت: لما ~~تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة قال لها: "إني قد أهديت ~~للنجاشي (¬3) حلة (¬4)، PageV01P383 # وأواقي (¬1) من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا ~~مردودة، فإن ردت على فهي لك، قالت: وكان كما قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -، وردت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية. وأعطى أم سلمة ~~بقية المسك # والحلة" رواه الإمام أحمد (¬2). # [40/أ] وهذا صريح في أن المهدى إليه إذا مات بطل / حكمها. # فصل ### || AUTO 334 - يقبل الأب الهبة لولده الصغير # . # ولا تقبل الأم. # والفرق: أن الأب وليه، فيقبضها، كسائر أمواله. # بخلاف الأم، فإنها لا ولاية لها، كالأجنبي (¬3). # فصل ### || AUTO 335 - إذا أعمره دارا فقال: هي ms093 لك عمرك ونحوه، كانت له ولورثته بعده # (¬4) PageV01P384 # ولو أسكنه إياها، فقال: سكناها لك عمرك، فله أخذها متى شاء (¬1). # والفرق: أن العمرى (¬2) تمليك لرقبة الدار، بدليل: أنه لا يملك الرجوع ~~فيها، وإذا ملكها انتقلت إلى ورثته، كسائر أملاكه. # بخلاف السكنى، فإنها هبة المنافع دون الرقبة، فلا يملك إلا ما يستوفيه ~~أولا فأولا، وملك المسكن الرجوع، كالعارية (¬3). # فصل ### || AUTO 336 - إذا قال: جعلت هذه الدار لك عمرك، صارت له ولوارثه بعده # . # ولو قال: لك عمر زيد لم يصح. # والفرق: أن جميع الأملاك المستقرة مقدرة بحياة مالكها، فقوله في الأولى ~~منزل منزلة: ملكتكها أبدا. # بخلاف قوله: جعلتها لك عمر زيد، فإنه قد يموت زيد قبله، فيصير كأنه قال: ~~جعلتها لك بعض عمرك، وهذا لا يصح؛ لأنه شرط في الهبة ما ينافي مقتضاها، إذ ~~مقتضى الملك التأبيد، فلا يصح شرط ما ينافيه (¬4). PageV01P385 # فصل ### || AUTO 337 - يجوز للأب الرجوع في ما وهبه ولده # . # ولا يجوز ذلك لغيره من الأقارب (¬1). # والفرق: أن الأب له من التبسط في مال ولده ما ليس لغيره بدليل قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "أنت ومالك لأبيك" مختصر، رواه ابن ماجة (¬2)، وغيره (¬3). # ولأن له أن يأخذ من ماله ما شاء، لما ذكرنا من الحديث، فكان له الرجوع ~~فيما وهبه؛ لأنه في المعنى مثل ذلك. # وغيره من الأقارب لم يرد فيه ما ورد في الأب، فهم كالأجنبي (¬4). # فصل ### || AUTO 338 - يجوز للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء مع الحاجة وعدمها، ما لم يجحف به # . PageV01P386 ### || CHECK 340 - يصح قبول العبد المحجور عليه للهبة نص عليه، وهي لسيده # ولا يجوز ذلك للأم (¬1). # والفرق: ما تقدم في الفصل الذي قبله. # فصل ### || AUTO 339 - إذا وهب بشرط ثواب معلوم صح، وكان بيعا # (¬2). # وإن شرط ثوابا مجهولا صحت، وعلى الموهوب له إثابته بالأقل من قيمتها، أو ~~ما يرضى به (¬3). # ولو باع بثمن مجهول لم يصح (¬4). # والفرق: أن الهبة عقد يستغني عن العوض، كالنكاح، ثم جهالة المهر لا تفسد ~~النكاح، فكذا الهبة. # بخلاف البيع، فإنه لا يستغني ms094 عن العوض، فلا يصح مع الجهالة (¬5). # فصل # 340 - يصح قبول العبد المحجور عليه للهبة. نص عليه، وهي لسيده (¬6). PageV01P387 # ولا يصح قبول الصبي للهبة حتى يبلغ (¬1). # والفرق: أن العبد أهل للتصرف في العقود، بدليل: أنه يصح تصرفه [40/ب] في ~~ذمته، يتبع به إذا عتق (¬2)، /وإنما الحجر عليه في المال لحق السيد، فيصح ~~قبوله فيما لا ضرر على سيده فيه (¬3). # بخلاف الصبي، فإنه ليس أهلا للتصرف في العقود، بدليل: أن الحجر عليه في ~~ماله وذمته، وإذا لم يكن أهلا للتصرف لم يصح منه شيء منهما بغير إذن، ~~كالمجنون (¬4). PageV01P388 ### | AUTO كتاب اللقطة # (¬1) # [فصل] ### || AUTO 341 - إذا وجد غير الإمام ضالة ممتنعة عن صغار السباع، كالإبل والبقر والخيل، لم يجز له أخذها، فإن أخذها ضمنها # (¬2). # ولو وجد ضالة الغنم، أو فصلان الإبل، وعجاجيل البقر، جاز أخذها، وكانت ~~أمانة في يده (¬3). # والفرق: ما روى زيد بن خالد الجهني (¬4) رضى الله عنه عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - (أنه سئل عن ضالة الإبل، فقال: ما لك ولها، دعها، فإن ~~معها حذاءها وسقاءها (¬5)، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها، وسئل عن ~~ضالة الغنم، فقال: خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب) مختصر. متفق عليه (¬6). # ولأنه إنما جاز أخذ ضالة الغنم لحفظها على صاحبها، وترك الإبل PageV01P389 # أحفظ وأقرب إلى ظفر صاحبها بها؛ لأن الضالة لا تطلب إلا حيث تشذ. # وهذا بخلاف الغنم، فإن التلف إليها سريع - كما نبه عليه الحديث - فحفظها ~~في أخذها، فكانت كالثياب والأثمان (¬1). # فصل ### || AUTO 342 - إذا جعل رب اللقطة لرادها عليه جعلا، فردها الملتقط لأجل الجعل، لم يستحقه # . # وإن التقطها لأجل الجعل فردها، استحقه (¬2). # والفرق: أنه في الأولى بذل منافعه بغير شرط العوض، فهو متطوع، فلا يستحق شيئا. # بخلاف ما إذا علم بالجعل قبل الالتقاط، فإنه لا يلزمه ردها قبل ذلك، فلما ~~علم بالجعل بذل منافعه في تحصيلها، فاستحق الجعل، كما يستحقه برد الآبق ~~(¬3) (¬4). # فصل ### || AUTO 343 - إذا أخذ اللقطة معتقدا كتمانها، فهي مضمونة عليه # (¬5). PageV01P390 # ولو أخذ الوديعة معتقدا كتمانها لم يضمنها ms095 (¬1). ذكرهما في المجرد. # والفرق: أن أخذ اللقطة أخذ لمال الغير، لولا ورود الشرع به لم يصح، فلا ~~يجوز أخذه إلا على الصفة التي ورد الشرع بها، من أنه يأخذها ليحفظها، فإذا ~~أخذها كاتما لها فقد أخذها على غير الوجه المشروع، فلزمه ضمانها (¬2). # بخلاف الوديعة، فإن صاحبها أذن في أخذها مطلقا، لا بصفة، فلم يوجد منه ما ~~يقتضي الضمان (¬3). # فصل ### || AUTO 344 - إذا رد الآبق من غير شرط الجعل، استحق عن رده دينارا، أو اثني عشر درهما # (¬4). PageV01P391 # [41/أ] ولو وجد غيره من الضوال فرده، لم / يكن له شيء (¬1). # والفرق: أن العبد إذا أبق لم يؤمن أن يلحق بدار الحرب، أو يشتغل بالفساد، ~~فإيجاب الجعل فيه حث على رده. # بخلاف غيره من البهائم وغيرها، فإنه لا يوجد فيها ما ذكرنا في العبد (¬2). # فصل ### || AUTO 345 - إذا قال: من رد علي عبدي فله دينار، فرده ثلاثة لم يستحقوا أكثر من دينار، ويكون بينهم أثلاثا # . # ولو قال: من دخل داري فله دينار، فدخل ثلاثة استحق كل منهم دينارا. # والفرق: أنه شرط الدينار لرد الآبق، وكلهم رده، فاشتركوا في عوضه. # بخلاف الأخرى، فإنه علق الاستحقاق بالدخول، وكل منهم دخل فاستحق دينارا (¬3). # فصل ### || AUTO 346 - إذا قال: من رد عبدي فله دينار، فرده إنسان فهرب منه في بعض الطريق، لم يستحق الجعل # (¬4). PageV01P392 # ولو أنفق عليه، ثم هرب، استحق ما أنفق (¬1). # والفرق: أن الرجوع بالنفقة إنما استحقه لكونه أحيا به نفس العبد (¬2). # ولم يستحق الجعل لكونه لم يرد العبد (¬3). # فصل ### || AUTO 347 - إذا ترك دابة بمهلكة من الأرض، فأحياها إنسان بعلفها ملكها # . # ولو كان مكانها عبد أو متاع فاستنقذه لم يملكه. # والفرق: ما روى الشعبي (¬4) قال: عن غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من وجد ~~دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيبوها، فأخذها فأحياها فهي له" رواه ~~أبو داود (¬5)، وهذا نص مخالف القياس فيما عدا الدابة، فلهذا فرقنا بينهما. # ولأن للدابة حرمة، بخلاف ms096 المتاع، بدليل: أنه يحرم على الإنسان إهلاك ~~دابته، ولا يحرم عليه إهلاك متاعه. PageV01P393 # والفرق بين العبد والدابة: أن للعبد عقلا وبصيرة يمكنه في العادة أن ~~يتخلص، بخلاف الدابة (¬1). # فصل ### || AUTO 348 - إذا اصطاد سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة غير مثقوبة، أو غيرها مما يخرج من البحر، كالعنبر، فهو للصياد # . # ولو وجد غير ذلك من الذهب والدراهم وغيرها، فهو لقطة، والسمكة ملك له. # والفرق: أن اللؤلؤة والعنبر من معادن البحر، والظاهر أنه لم يملك، وإنما ~~ابتلعته السمكة من معدنه، فملكها وما فيها، كما لو خرج في الشبكة. # بخلاف الدراهم والذهب وغيرهما، مما ليس البحر معدنا له، فإن الظاهر أنه ~~يثبت عليه ملك مالك، ووقع في البحر فابتلعته، فكان لقطة، كما لو وجده في ~~غير بطن السمكة (¬2). # فصل ### || AUTO 349 - إذا اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة غير مثقوبة، فهي للصياد # . # [41/ب] ولو وجدها في بطن / الشاة، فهي لقطة للمشتري، لا يستحقها البائع ~~إلا بصفة أو بينة. # والفرق: أن السمكة ترعى في البحر وهو معدن اللؤلؤ، فتبتلع ذلك، ويستخرجها ~~الصياد، فتكون له على ما تقدم. PageV01P394 # بخلاف الشاة، فإنها لا ترعى معادن اللؤلؤ، فالظاهر أن اللؤلؤة وقعت ~~فابتلعتها، فتكون لقطة، كما لو رآها في غير بطنها (¬1). # فصل ### || AUTO 350 - إذا وجد مشتري السمكة في بطنها لؤلؤة غير مثقوبة فهي للصياد # . # ولو كانت مثقوبة فهي لقطة (¬2). # والفرق: يظهر من غضون ما تقدم. # فصل ### || AUTO 351 - إذا التقط العبد لقطة فأنفقها قبل تعريفها بحول، تعلقت برقبته # . # وإن أنفقها بعد ذلك تعلقت بذمته، يتبع به بعد العتق (¬3)، نص عليهما. # والفرق: أن قبل التعريف هو ممنوع من إنفاقها، فإذا فعله كان جناية منه، ~~وجنايته تتعلق برقبته، كإتلافه. # بخلاف ما إذا أنفقها بعد الحول، فإنه غير ممنوع من التصرف فيها؛ لأن PageV01P395 # له أن يتملكها، فصار كأنه تصرف بإذن المالك، ولو كان كذلك تعلقت بذمته ~~فكذا ههنا (¬1). # فصل ### || AUTO 352 - إذا التقط الفاسق لقطة أقرت في يده # (¬2). # ولو التقط لقيطا لم يقر (¬3). # والفرق: أن اللقيط ليس في أخذه إلا ms097 الولاية عليه، والفاسق ليس من أهلها. # بخلاف اللقطة، فإنها كسب، ولا فرق فيه بين العدل والفاسق، فافترقا (¬4). PageV01P396 ### || CHECK 354 - إذا أحيا حظيرة للماشية كفاه لتملكها حائط عليها ### || CHECK 353 - يجوز للذمي إحياء موات في دار الإسلام، ويملكها بذلك نص عليه # باب إحياء الموات # [فصل] # 353 - يجوز للذمي إحياء موات في دار الإسلام، ويملكها بذلك (¬1). نص عليه. # ولا تثبت له شفعة على مسلم (¬2). # والفرق: أن الإحياء مباح، فساغ له، كالاصطياد (¬3). # والشفعة إدخال ضرر على مسلم بانتزاع ما في يده، فلم يجز، فافترقا (¬4). # فصل # 354 - إذا أحيا حظيرة (¬5) للماشية كفاه لتملكها حائط عليها. PageV01P397 # ولو أحيا أرضا للسكنى، لم يملكها حتى يسقفها (¬1). ذكره القاضي في الخصال ~~عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -. # والفرق: أن الانتفاع بالحظيرة يحصل بالحائط. # بخلاف المساكن، فإنه لا يمكن سكناها إلا بسقف (¬2). # فصل ### || AUTO 355 - إذا ملك بالاحياء أو بغيره أرضا، فظهر فيها معدن، فإنه يملك ذلك بملكها # (¬3). PageV01P398 ### || CHECK 356 - إذا أحيا المسلم مواتا من دار الحرب ملكه # ولو كان فيها ركاز لم يملكه بملكها (¬1). # والفرق: أن المعدن من جملة أجزاء الأرض، فملكه (¬2) كسائر أجزائها. # بخلاف الركاز، فإنه مودع فيها، فلم يملكه بملكها، كما لو اشترى دارا فيها ~~قماش، فإنه لا يملكه، كذا ههنا (¬3). # فصل # 356 - / إذا أحيا المسلم مواتا من دار الحرب ملكه. [42/أ] # ولو أحياه من أرض صولح أهلها: أنها لكم ولنا الخراج عليها، لم يملكه (¬4). # والفرق: أن الصلح أوجب أن تكون البلاد لهم، فيجب الوفاء بذلك، ولا يتعرض ~~لشيء منها، كسائر أمولهم. # بخلاف موات دار الحرب، فإنه على أصل الإباحة، فملك كأموالهم (¬5). PageV01P399 # فصل ### || AUTO 357 - إذا فضل من ماء الإنسان شيء عن زرعه وحيوانه، لزمه بذله لبهائم غيره # . # وفي بذله لزرعه روايتان (¬1). # والفرق: أن الحيوان له حرمة في نفسه، بدليل: أن مالكه لو امتنع من سقيه ~~أجبر عليه، فوجب بذل الماء لسقيه، كالآدمي. # بخلاف الزرع، فإنه لا حرمة له (¬2)، فافترقا. PageV01P400 # باب الوديعة # [فصل] ### || AUTO 358 - إذا طلب المودع الوديعة في حالة لا يمكن دفعها إليه، كحالة ms098 الصلاة، أو في الحمام، وما أشبه ذلك، فتلفت قبل زوال العذر أو بعده، وقبل إمكان الرد، فلا ضمان عليه # (¬1). # ولو تلف المال قبل إمكان أداء الزكاة، لم تسقط (¬2). # والفرق: أن الوديعة يتعلق أداؤها برد عينها، وفي قبولها رفق، فلو ألزمنا ~~المودع ردها قبل إمكانه، امتنع الناس من قبولها، فأفضى إلى حرج؛ فلذلك لم ~~يضمنها (¬3). # بخلاف الزكاة، فإنها تتعلق بالذمة، فوجبت بحلول الحول، ولم يعتبر إمكان ~~الأداء (¬4). # فصل ### || AUTO 359 - إذا اختلف المودع والمودع في الرد، فالقول قول المودع # (¬5) PageV01P401 # ولو اختلف المعير والمستعير في الرد، فالقول قول المعير (¬1). # وكذا القول في المؤجر (¬2)، والراهن (¬3)، في رد العين المستأجرة، ~~والمرهونة. # والفرق: أن المودع قبض المال لمنفعة مالكه خاصة، فكان القول قوله في رده، ~~كالوصي (¬4). # بخلاف المستعير والمرتهن والمستأجر، فإنهم قبضوا المال لمنفعة أنفسهم، ~~فلا يقبل قولهم في رده، كالمقبوض للسوم (¬5). # فصل ### || AUTO 360 - إذا أودعه خاتما وقال: البسه في الخنصر، فلبسه في البنصر، فلا ضمان عليه # (¬6). # ولو كان بالعكس ضمن (¬7). # والفرق: أن البنصر أغلظ من الخنصر، فإذا أمره بوضعه في الأدق فوضعه في ~~الأغلظ فهو آكد في الحفظ، فلم يضمن (¬8). PageV01P402 # بخلاف العكس، فإن البنصر أحفظ، فإذا أمره بوضعه فيه فوضعه في الخنصر، فقد ~~عدل إلى الحرز الأضعف فضمن (¬1). # فصل ### || AUTO 361 - إذا طولب بوديعة فقال: مالك عندي وديعة، أو ما تستحق علي وديعة، ثم أقر بوديعة، وادعى تلفها من حرز فلا ضمان # . # ولو قال: /ما أودعتني، ثم أقر، وادعى تلفها لزمه الضمان. [42/ب] # والفرق: أن قوله: مالك عندي، أو ما تستحق علي، لا ينافي قوله بعد ذلك: ~~ضاعت من حرز؛ لأن من ضاعت عنده الوديعة من حرز لا يكون لمودعه عنده وديعة، ~~ولا يستحق عليه رد شيء. # بخلاف ما إذا أنكر الإيداع، وادعى التلف، فإنه بإنكاره صار خائنا، فلم ~~يقبل له قول بعد ذلك (¬2). # فصل ### || AUTO 362 - إذا قال له: احفظ وديعتي في هذا البيت، ولا تدخله أحدا، فأدخل إليه أناسا، فسرقها بعضهم ضمنها المودع # (¬3). # ولو سرقها غيرهم لم يضمن (¬4). ذكرهما القاضي في ms099 المجرد. PageV01P403 # والفرق: أنه إذا سرقها بعض من أدخله فقد سرقت بفعل المودع، وهو إدخاله ~~السارق، فقد تعدى بذلك الفعل فضمن. # بخلاف ما إذا سرقها غيرهم، فإنه لا فعل له في ذلك، فهو كما لو سرقت ولم ~~يدخل البيت أحدا، فلم يضمن (¬1)، فافترقا. والله تعالى أعلم. PageV01P404 ### || CHECK 363 - إذا [قال]: وصيت لفلان بشاة من غنمي، ولا غنم له، لم يصح في أصح الوجهين ### | AUTO كتاب الوصايا # [فصل] # 363 - إذا [قال] (¬1): وصيت لفلان بشاة من غنمي، ولا غنم له، لم يصح. في ~~أصح الوجهين (¬2). # ولو قال: بشاة من مالي صحت، واشتري له شاة (¬3). # والفرق: أن الموصي جعل الشاة من غنمه، ولا غنم له، فتكون الوصية بما لا ~~يملكه، فلم يصح، كما لو وصى له بمائة ولا مال له (¬4). # بخلاف ما إذا قال: من مالي ولا غنم له، فإن المعنى: اشتروا له شاة من ~~مالي، فصحت الوصية، كما لو قال: أوصيت له من مالي بشاة، فإنه يصح، فكذا هنا (¬5). # فصل ### || AUTO 364 - إذا أوصى لزيد بشيء، ثم لعمرو به، فليس رجوعا، وهو بينهما # . PageV01P405 # ولو قال: ما أوصيت به لزيد فهو لعمرو، كان رجوعا (¬1). # والفرق: أن وصيته لعمرو لا تتضمن الرجوع عن وصيته لزيد، فبقيت وصيته ~~بحالها، والوصيتان لا مزية لإحداهما على الأخرى في الحكم، فيكون الشيء ~~بينهما، كما لو وصى لهما به في حالة واحدة. # بخلاف ما إذا قال: ما أوصيت به لزيد فهو لعمرو، فإن اللفظ صريح بالرجوع، ~~وإذا رجع عنها بطلت، كما لو قال: رجعت (¬2). # فصل ### || AUTO 365 - اذا أوصى لرجل برقبة عبد، ولآخر بمنفعته، فقتل العبد، اشتري بقيمته رقبة تقوم مقامه # (¬3). # ولو استأجر عبدا بعينه للخدمة مدة معلومة، فقتل قبل انقضائها، بطلت ~~الإجارة، ولا يشترى بقيمته غيره. # والفرق: أن باب الوصية أوسع من الإجارة، بدليل: صحتها بالمجهول والمعدوم، ~~فلو أوصى أن يشترى عبد يخدم زيدا سنة صحت الوصية، فلذلك [43/أ] جاز / أن ~~تنتقل الوصية إلى القيمة. # بخلاف الإجارة، فإنها لا تصح إلا على عين موجودة، فلذلك بطلت بتلفها ~~(¬4). PageV01P406 # فصل ### || AUTO ms100 366 - يصح قبول الوصي الوصية قبل موت الموصي وبعده # (¬1). # ولا يصح قبول الموصى له إياها إلا بعد الموت (¬2). # والفرق: أن الوصية له إيجاب بالحق بعد الموت؛ لأنا لو جعلنا الإيجاب قبل ~~الموت، والملك بعده، لكان ذلك تعليقا للتملك بالشرط، وذلك لا يجوز، فثبت أن ~~الإيجاب بعد الموت، فوجب أن يكون القبول بعده لا قبله، لأن القبول لا يتقدم ~~الإيجاب. # وهذا بخلاف الموصى إليه، فإنه يتصرف بإذن الموصي، وإذنه قد وجد بعقد ~~الوصية، فصح القبول في تلك الحال وبعد الموت، كقبول الوكيل الوكالة، فيكون ~~الإيجاب بالعقد، والتسليط على التصرف بعد الموت، ولا محذور فيه هنا، بل ~~غايته: أنه علق الإذن في التصرف بالموت، ومثل ذلك سائغ، كالوكالة المؤقتة (¬3). # فصل ### || AUTO 367 - تصح الوصية مع تأخير قبولها إلى ما بعد الموت # (¬4) # ولو أخر قبول الهبة لم يصح (¬5). PageV01P407 # والفرق: أن الهبة تمليك في الحال، فوجب قبولها في الحال، كالبيع (¬1). # بخلاف الوصية، فإنها تمليك بعد الموت، فكان قبولها وقت التمليك (¬2). # فصل ### || AUTO 368 - إذا رد الموصى له الوصية قبل موت الموصي، ثم قبلها بعد موته صح # . # ولو ردها بعد موته، ثم قبلها، لم يصح. # والفرق: أن قبل الموت وقت لا يصح فيه قبول الوصية، فلا يصح ردها، وحق ~~الموصى له إنما ثبت في القبول والرد بعد الموت، فإذا رد قبله فقد رد قبل ~~وجوب حقه، فلم يصح. # بخلاف ما إذا رد بعد الموت، فإنه رد بعد وجوب الوصية، فصح الرد، وسقط حقه (¬3). # فصل ### || AUTO 369 - إذا مات الموصى له قبل موت الموصي، بطلت # . # ولو مات بعده، وقبل القبول، لم تبطل، وقام وارثه فيها مقامه (¬4). # والفرق: أن الموصى له في الأولى مات قبل استقرار الحق، بدليل ما PageV01P408 ### || CHECK 370 - قد تقرر: أنه إذا مات الموصى له بعد الموصي وقبل القبول قام وارثه مقامه # قدمنا (¬1): من أن قبوله ورده قبل موت الموصي لا أثر له، لكونه قبل ~~الاستقرار، فلذلك تبطل. # بخلاف ما إذا مات بعده، ولأنه ضمان بعد استقرار الوصية ووجوب حقه، فقام ~~وارثه مقامه، كسائر ms101 حقوقه، والدليل على أن حقه وجب بالموت: أنه لا يملك ~~ورثة الموصي إبطاله مع حياة الموصى له، والحقوق اللازمة لا تبطل بموت ~~مستحقها، بل تنتقل إلى ورثته (¬2)، فظهر الفرق. # فصل # 370 - / قد تقرر: أنه إذا مات الموصى له بعد الموصي وقبل القبول قام (¬3) ~~[43/ب] وارثه مقامه. # ولو مات المشتري قبل قبول الشراء، وبعد إيجاب البائع البيع بطل. # والفرق: أن إيجاب البيع قبل قبول المشتري غير لازم للبائع، بدليل: أن له ~~الرجوع فيه قبل قبول المشتري، والعقود الجائزة تبطل بموت أحد المتعاقدين، ~~كالشركة والوكالة. # بخلاف الوصية بعد موت الموصي وقبل موت الموصى له، فإن الوصية استقر حقه ~~فيها ووجب، على ما سبق بيانه (¬4). # فصل ### || AUTO 371 - إذا أوصى بعتق عبده سالم، وقيمته ثلث ماله، ثم أوصى بعتق عبده PageV01P409 # غانم، وقيمته ثلث ماله، أقرع بينهما، فمن قرع عتق، ولا يقدم أحدهما على الآخر. # ولو قال في مرض موته: سالم حر، ثم قال: غانم حر، عتق سالم ولا يقرع (¬1). # والفرق: أن كلا من العبدين يستحق عتقه حين يستحقه الآخر، وهو عقيب الموت، ~~فلا مزية لأحدهما على الآخر. # بخلاف ما إذا نجز عتقهما واحدا بعد الآخر؛ لأن عتق الأول وقع تنجيزه (¬2) ~~عقيب لفظه؛ لأنه يخرج من الثلث، فإذا أعتق الآخر لم يخرج من الثلث، فلذلك ~~لم يعتق (¬3). # فصل ### || AUTO 372 - إذا كان جميع ماله مائتي درهم وعبدا قيمته مائة، فأوصى لرجل بالعبد، ولآخر بمائة، فمع الإجازة يأخذ كل واحد ما وصي له به، ومع الرد لكل منهما نصف ما وصي له به # (¬4). # ولو وصى لرجل بالعبد، ولآخر بثلث ماله، فمع الإجازة للموصى له بالعبد ~~ثلاثة أرباعه، وللآخر ربعه وثلث المائتين، ومع الرد للموصى له PageV01P410 ### || CHECK 373 - إذا قال: وصيت لما تحمل هذه الجارية بكذا، لم تصح الوصية # بالعبد نصفه، وللآخر سدسه وسدس المائتين (¬1). # والفرق: أن الثلث عبارة عن جزء شائع في جميع المال، فقد أوصى في الحقيقة ~~لرجل (¬2) بالعبد، ولآخر بثلثه وثلث المائتين، فمع الإجازة يأخذ ثلث ~~المائتين، ويتحاصان في العبد بقدر وصيتهما، وهي ms102 الكل والثلث، فيكون أربعة، ~~فلصاحب العبد ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه وثلث المائتين، ومع الرد للموصى له ~~بالعبد نصفه، وذلك نصف ثلث المال، وللموصى له بالثلث سدس # العبد وسدس المائتين، وذلك سدس الجميع، فتكامل لهما الثلث. # بخلاف المسألة الأولى، فإن المائة عبارة عن قدر معلوم لا عن جزء شائع في ~~جميع المال، فلا يسري إلى غير العبد، فمع الإجازة لكل منهما ما أوصى له به، ~~ومع الرد نصفه (¬3). # [44/أ] # فصل # 373 - إذا قال: / وصيت لما تحمل هذه الجارية بكذا، لم تصح الوصية (¬4). # ولو قال: أوصيت لفلان بما تحمله هذه الجارية صح (¬5). # والفرق: أن الوصية في الأولى لمعدوم، ولا تصح الوصية له. # وفي الثانية أوصى بمعدوم، والوصية بالمعدوم تصح (¬6). PageV01P411 # فصل ### || AUTO 374 - إذا أوصى بثمرة نخلته فاحتاجت إلى سقي، لم يجبر الموصى له على سقيها؛ لأنه غير مالك للنخلة، ولا الوارث؛ لأنه غير مالك للثمرة # (¬1). # ولو باع ثمرة بدا صلاحها، أجبر على سقيها إلى الجذاذ (¬2). # والفرق: أن البائع ضمن تسليم الثمرة إلى المشتري، ومن تمامه سقيها (¬3). # بخلاف الوارث، فإنه لم يضمن ذلك (¬4). # فصل ### || AUTO 375 - إذا أوصى لإنسان بعبد من عبيده مبهم، فقتل العبيد كلهم بعد موت الموصي، فللموصى له قيمة أحدهم بالقرعة # (¬5). # ولو قتلوا في حياة الموصي، فلا شيء له. # والفرق: أن الوصية لا تلزم إلا بوفاة الموصي على ما مر، فإذا قتلوا وهو ~~حي فقد قتلوا قبل لزوم الوصية، وهم على ملك الموصي، وقيمتهم له، ولم يتجدد ~~فيها وصية، فلم يستحق شيئا لذلك. # بخلاف ما إذا قتلوا بعد موته؛ لأن الوصية قد لزمت، وملك الموصى له أحدهم ~~بالقرعة، فقد قتل على ملكه، فلذلك استحق قيمته (¬6). PageV01P412 # فصل ### || AUTO 376 - إذا قال: وصيت لفلان بفهد من مالي، ولا فهد في ملكه، صحت # (¬1). # ولو وصى له بكلب من ماله، ولا كلب في ملكه، لم يصح (¬2). # والفرق: أن الفهد يصح ابتياعه، فصحت الوصية به إذا أضافه إلى ماله، كما ~~لو أوصى له بشاة من ماله، ولا غنم له (¬3). # بخلاف الكلب، فإنه لا يصح ابتياعه، ms103 فإذا لم يكن في ملكه فقد أوصى له ~~بمعدوم لا سبيل إلى تحصيله، فلم يصح (¬4). # فصل ### || AUTO 377 - إذا أوصى له بقوس استحق وترها # (¬5). # ولو أوصى له بدابة لم يستحق سرجها ولجامها (¬6). # والفرق: أن الوتر كجزء من القوس؛ لأنه لا ينتفع بها إلا به (¬7). PageV01P413 ### || CHECK 378 - إذا أوصى لزيد بمائة، ولخالد بتمام الثلث على المائة، ولبكر بثلث ماله، وكل ماله أربعمائة وخمسون # بخلاف سرج الدابة ولجامها، فإن ذلك يمكن الانتفاع بها دونه (¬1). # قلت: واستحقاق الوتر هو أحد الوجهين. # والآخر: لا يستحقه؛ لأنه لا يدخل في مسمى القوس، وإنما هو متمم للانتفاع ~~بها، فلا يدخل في الوصية بها، كالنشابة (¬2)، وهذا أوجه. # فصل # 378 - إذا أوصى لزيد بمائة، ولخالد بتمام الثلث على المائة، ولبكر بثلث ~~[44/ب] ماله، وكل ماله أربعمائة وخمسون، فمع الإجازة لزيد مائة، ولخالد ~~خمسون تمام الثلث، ولبكر مائة وخمسون، ومع الرد / قال القاضي: يكون ثلث ~~المال بين زيد وبكر نصفين، ولا شيء لخالد (¬3)، وعلل: بأنه أوصى لبكر بثلث ~~المال ولزيد وخالد بثلث المال، فإذا لم يجز الورثة تحاص الموصى لهم بالثلث ~~على قدر وصاياهم، لبكر نصف الثلث خمسة وسبعون، ولزيد وخالد باقيه وهو خمسة ~~وسبعون، فيستحقها زيد خاصة، ولا شيء لخالد؛ لأنه لا يستحق من الثلث الموصى ~~به له ولزيد إلا ما زاد على مائة، ولا زيادة عليها، فلذلك لا يستحق شيئا، ~~كما إذا لم يجاوز الثلث مائة وأجاز الورثة، فإنه يكون لبكر الموصى له ~~بالثلث مائة، ولزيد مائة، ولا شيء لخالد؛ لأنه زيادة # على المائة إلى تمام الثلث، ومع الرد يكون الثلث وهو مائة بين زيادة وبكر ~~نصفين، ولا تصح الوصية لخالد. PageV01P414 # والفرق: بين ما إذا جاوز الثلث مائة، وبين ما إذا لم يجاوز: أنه إذا ~~جاوزها كما صورناه في صدر المسألة، يكون هناك [ما] تتعلق به الوصية لخالد، ~~فتصح وصيته. # بخلاف ما إذا كان الثلث مائة، فإنا نعلم أن وصية خالد لم تصح؛ لأنه لم ~~يوجد زيادة على المائة تتعلق به وصيته، فلذلك لم يصح، وبقيت وصيته ms104 لزيد ~~بمائة ولبكر بثلث المال وذلك مائة، فهما متساويان، فكان الثلث بينهما، كما ~~ذكرنا (¬1). # فصل ### || AUTO 379 - إذا أوصى لإنسان بثلث ماله فتلف ماله أو لم يكن له مال، ثم اكتسب، استحق الموصى له ثلثه # (¬2). # ولو وصى له بثلث غنمه فتلفت قبل موته، بطلت الوصية (¬3). # والفرق: أن الثلث جزء شائع في جميع ما يتمول، ويعتبر الموجود عند الموت ~~لا قبله، بدليل: أنه لو وصى وماله مائة فصار ألفا، استحق الموصى له ثلثها، ~~فإذا كان الاعتبار [بما يملكه عند الموت] (¬4) لم يؤثر فيه التلف قبله (¬5). # بخلاف الوصية بثلث غنمه؛ لأنها وصية بمعين من المال فتتعلق الوصية بعينه، ~~وتبطل بتلفه (¬6). PageV01P415 # فصل ### || AUTO 380 - أذا أوصى له بعبد من عبيده مبهم، فله أحدهم بتعيين الورثة # (¬1). # ولو وصى بعتق عبد مبهم، أخرج بالقرعة (¬2). # والفرق: أن الحق في الوصية مشترك بين الورثة، والموصى له لا يتعداهم، ~~فالموصى له يطلب أعلاهم، والورثة يريدون أن يعطوه أدناهم، وحقيقة لفظ ~~الموصي أحدهم، فينصرف إلى أقلهم قيمة؛ لأنه اليقين، وما زاد عليه مشكوك فيه ~~فلا يثبت بالشك. # بخلاف ما إذا أعتق أحدهم لا بعينه، فإن المعتق مشترك بين العبيد، [45/أ] ~~وكل منهم يطلب أن يكون هو المعتق، وليس أحدهم (¬3) أولى من الآخر، فأقرع ~~بينهم (¬4)، كما لو /طفق إحدى نسائه لا بعينها، فإنها تخرج بالقرعة (¬5). # واختارها أبو البركات (¬6) وقدمها، فتصير المسألتان سواء. # فصل ### || AUTO 381 - إذا أوصى بمعين من ماله قيمته قدر الثلث صحت الوصية، سواء رضي الورثة أو سخطوا # . PageV01P416 # ولو أحب بعض الورثة أن يأخذ معينا من التركة قيمته قدر نصيبه لم يجز إلا ~~بإذن باقي الورثة. # والفرق: أن الإنسان غير ممنوع من التصرف في الثلث، سواء كان معينا أو ~~مشاعا، فلم يكن للورثة منعه من ذلك، فصحت الوصية. # بخلاف المسألة (¬1) الثانية، فإن الوارث لا يملك إلا جزءا مشاعا في جميع ~~المال، فلذلك لم يجز أن يأخذ بنصيبه معينا من المال إلا برضاهم (¬2). # فصل ### || AUTO 382 - إذا أوصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بثلثه أيضا، ولم يجز الورثة، فالثلث بينهما ms105 نصفين، ولو رد أحدهما الوصية وقبل الآخر، استحق جميع الثلث # . # ولو وصى بثلثه لاثنين، فرد أحدهما وقبل الآخر، لم يستحق إلا نصف الثلث. # والفرق: أنه في الأولى أوصى لكل واحد بثلث ماله، بدليل: أنه لو أجاز ~~الورثة استحق كل منهما ثلثا كاملا، وإنما لم يستحقه مع الرد للمزاحمة، فإذا ~~رد أحدهما زالت المزاحمة فأخذ الآخر الثلث كاملا. # بخلاف الثانية، فإنه أوصى لكل واحد بسدس، فلذلك لم يستحق زيادة عليه ~~(¬3). PageV01P417 # فصل ### || AUTO 383 - إذا تبرع في مرض موته بأكثر من الثلث لجماعة دفعة، ولا عتق فيه، ولم يجز الورثة، تحاص الجميع في الثلث، وأدخل النقص على كل بقدر حصته من التبرع # . # ولو كان تبرعه بالعتق فأعتق عبدين أو أكثر، قيمتهما أكثر من الثلث، أقرع ~~بين العبيد، فيعتق من قرع إذا خرج من الثلث، ولا يعتق من كل واحد بعضه (¬1). # والفرق: أن المقصود من التبرع غير العتق الملك، وذلك يحصل مع التبعيض ~~فلذلك تحاصوا؛ لأنه لا مزية لأحدهم على الآخر. # بخلاف العتق، فإن المقصود منه تكميل العتق في أحدهم ليترتب عليه الأحكام، ~~كصلاحية الولاية والشهادة والقضاء، ولو بعضت الحرية فات المقصود (¬2). # ويدل على صحته ما روى عمران بن حصين (¬3) - رضي الله عنه -: "أن رجلا ~~أعتق ستة مملوكين لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا ~~شديدا" رواه الإمام أحمد، ومسلم وغيرهما (¬4). PageV01P418 ### || CHECK 385 - إذا أعتق أمته حاملا تبعها حملها في العتق، فإن لم يخرجا من الثلث عتق من الأم بقدر الثلث، وعتق من الولد مثل ذلك، ولا يقرع بين الحمل وأمه إذا كانت قيمتهما متساوية ### || CHECK 384 - إذا أعتق في مرضه عبدين بكلمة واحدة، قيمة كل منهما قدر الثلث، فلم يجز الورثة، أقرع بينهما، فمن قرع عتق # فصل # 384 - إذا أعتق في مرضه عبدين بكلمة واحدة، قيمة كل منهما قدر الثلث، / ~~[45/ب] فلم يجز الورثة، أقرع بينهما، فمن قرع عتق (¬1). # ولو كان اسم أحدهما سالما، والآخر ms106 غانما، فقال: يا سالم إذا أعتقت غانما ~~فانت حر في حال عتقي إياه، ثم أعتق غانما في مرض موته، فقد أعتقهما في حالة ~~واحدة إلا أنه لا يقرع بينهما هنا، بل يعتق غانم، ويرق سالم (¬2). # والفرق: أن عتق سالم في هذه المسألة يتعلق بعتق غانم، فلو قلنا: يقرع لم ~~نأمن أن يخرج سهم الحرية لسالم فيعتق، ولو عتق لم يعتق غانم؛ لأن الثلث لا ~~يحمل إلا أحدهما، وإذا لم يعتق غانم لم يوجد شرط وقوع عتق سالم، فيؤدي إلى ~~أنه لا يعتق واحد منهما. # وليس كذلك إذا أعتقهما دفعة واحدة بكلمة؛ لأنه لا تعلق لعتق أحدهما بعتق ~~الآخر، وقد تساويا في العتق فوجبت القرعة (¬3). # فصل # 385 - إذا أعتق أمته حاملا (¬4) تبعها حملها في العتق، فإن لم يخرجا من ~~الثلث عتق من الأم (¬5) بقدر الثلث، وعتق من الولد مثل ذلك، ولا يقرع بين ~~الحمل وأمه إذا كانت قيمتهما متساوية. PageV01P419 # ولو أعتق عبدين في مرضه أقرع بينهما على ما ذكرناه (¬1). # والفرق: أن الأم أصل وحملها تبع، فلو أقرعنا بينهما لم نأمن من أن تخرج ~~القرعة على الحمل، فيحتاج أن نعتقه ونرق الأم، فيكون قد رق المباشر بالعتق، ~~وعتق الداخل فيه ضمنا، وذلك لا يجوز، ومتى لم تعتق الأم لم يعتق الحمل. # بخلاف ما إذا أعتق عبدين، فإن كل واحد منهما أصل في نفسه (¬2) # فصل ### || AUTO 386 - إذا أعتق أم ولده فهي من رأس ماله # . # ولو أعتق مكاتبته فهي من الثلث (¬3). # والفرق: أن أم الولد لا تنتقل إلى الورثة بموته بل تعتق، فعتقه إياها في ~~المرض بمنزلة قضاء دينه فيه. # بخلاف المكاتبة، فإنها تنتقل إلى الورثة، وتؤدي إليهم مال الكتابة، وإن ~~عجزت عادت ملكا لهم، فهي كالأمة (¬4) يحسب عتقها من الثلث (¬5). PageV01P420 ### || CHECK 388 - إذا أوصى لعبده بجزء مشاع كالثلث صح، وعتق إن خرج من الثلث، وإن كانت قيمته أقل من الثلث استحق فاضله، وإن لم يخرج منه عتق منه بمقدار الثلث # فصل ### || AUTO 387 - إذا أوصى لانسان بمائة، ثم أوصى أن يتصدق على ms107 فلان بمائة، ثم أوصى أن يباع عبده من فلان ويحابا بمائة، ومقدار ثلث ماله مائة، تحاصوا في ثلث ماله، ولم يقدم أحدهم على صاحبه # (¬1). # ولو وهب في مرض موته مائة لفلان وأقبضه، وتصدق على فلان بمائة وأقبضه، ~~وباع عبده من فلان بمحاباة مائة، قدم الأول فالأول (¬2). # والفرق: أن الوصايا عطايا متعلقة بالموت لا تلزم إلا به، والكل في حال ~~اللزوم سواء، فلهذا لم يقدم أحدهم (¬3) على صاحبه. # بخلاف العطايا المنجزة، فإنها تلزم بالفعل أولا فأولا، فلهذا قدم الأول (¬4). # فصل # 388 - / إذا أوصى لعبده بجزء مشاع كالثلث صح، وعتق إن خرج من الثلث، وإن ~~كانت قيمته أقل من الثلث استحق فاضله، وإن لم يخرج منه عتق منه بمقدار ~~الثلث. [46/أ] # ولو أوصى له بمعلوم كمائة ودار لم يصح (¬5). نص عليه. # والفرق: أنه إذا أوصى له بجزء شائع دخلت نفسه فيه، فقد أوصى له PageV01P421 # ببعض نفسه، والوصية له بنفسه تصح، ويعتق ويأخذ ما فضل بعد قيمته من الثلث. # بخلاف الوصية بجزء معلوم، فإن نفسه لا تدخل فيه (¬1). # فصل ### || AUTO 389 - إذا أوصى لعبده بدابة، أو ثوب لم يصح # (¬2). # ولو أوصى لمكاتبه بذلك صح (¬3). # والفرق: ما تقدم: من أن القن لا تصح الوصية له بجزء معلوم. # وأما المكاتب فإنه يملك، ولا يصير بموت مولاه ملكا للورثة، بل يطالبونه ~~بمال الكتابة، فهو كما لو أوصى لأجنبي عليه دين (¬4). # فصل ### || AUTO 390 - إذ أوصى بثلث ماله، اعتبر ماله عند الموت # (¬5). # ولو نذر الصدقة به، اعتبر حالة النذر (¬6). نص عليه. # والفرق: أن الوصية إيجاب للملك بعد الموت، فاعتبر المال حالتئذ (¬7). PageV01P422 # بخلاف النذر، فإنه إيجاب للصدقة في الحال (¬1). # فصل ### || AUTO 391 - إذا باع في مرضه كر حنطة لا مال له سواه، قيمته اثنا عشر دينارا، بكر شعير قيمته ستة دنانير، فقد حابا بنصف ماله، وليس له المحاباة بأكثر من الثلث، فللورثة الرجوع على المشتري بسدس الكر الحنطة # (¬2). # ولو كانت بحالها إلا أنه باع الكر الحنطة بمثله رديئا، قيمته نصف قيمة ~~الحنطة، لم يكن للورثة أخذ سدس كر ms108 الحنطة (¬3). # والفرق: أنا لو جعلنا لهم أخذ سدس كر الحنطة مع الكر الرديء أفضى إلى ربا ~~الفضل؛ لإنه بيع حنطة بحنطة متفاضلا. # بخلاف الأولى، فإنهما جنسان والتفاضل بينهما جائز (¬4). # فصل ### || AUTO 392 - إذا دبر عبدين لا يخرجان من الثلث، فلم يجز الورثة، فأقرع بينهما، فخرج من وقع عليه سهم الحرية مستحقا، بطل عتقه، وعتق الآخر كله إن خرج من الثلث # (¬5). # ولو دبر أحدهما مطلقا، وقال للآخر: أنت حر بعد موتي في الفاضل عن قيمة ~~هذا من الثلث، ولم يخرجا من الثلث، ولم يجز الورثة، فخرج الذي دبره مطلقا ~~مستحقا، أو رجع السيد في تدبيره، ومات، بطل PageV01P423 ### || CHECK 393 - إذا دبر عبدا قيمته تخرج من الثلث، فحكم بعتقه بموت سيده، ثم خرج نصفه مستحقا بطل العتق، ولم يقوم هذا النصف على الميت # عتقه، ولم يعتق من الآخر إلا بقدر ما فضل من الثلث عن قيمة الذي بطل عتقه (¬1). # والفرق: أنه في الأولى دبرهما جميعا، فكل واحد منهما أصل في التدبير إلا ~~أنه لم يتقدم عتقهما لأجل المزاحمة، فإذا استحق أحدهما بطل [46/ب] عتقه، ~~وزالت المزاحمة وتوفر / الثلث على الآخر، فلهذا عتق كله، كما لو دبرهما ثم ~~رجع في تدبير أحدهما. # بخلاف الأخرى، فإنه لم يعتق الثاني إلا من الفاضل عن مقدار قيمة المدبر ~~مطلقا، فحصر عتقه في ذلك القدر، فلا نعديه إلى غيره، سواء تقدم عتق الأول ~~أو بطل (¬2). # فصل # 393 - إذا دبر عبدا قيمته تخرج من الثلث، فحكم بعتقه بموت سيده، ثم خرج ~~نصفه مستحقا بطل العتق (¬3)، ولم يقوم هذا النصف على الميت. # ولو أعتق في مرض موته عبدا يخرج من ثلثه، ثم خرج نصفه مستحقا قوم النصف ~~عليه (¬4). # والفرق: أن عتقه في المرض نفذ في حالة يملك فيها، فقوم عليه، كعتقه في الصحة. # بخلاف الأخرى، فإن عتق المدبر إنما ينفذ بعد الموت، وتلك حالة لا PageV01P424 # ملك للسيد فيها، فلم يقوم عليه، كما لو كان معسرا (¬1). # فصل ### || AUTO 394 - يجوز للوصي في مال اليتيم أن يأكل مع الفقر من ماله ms109 بمقدار عمله إذا كان شغله به يمنعه من التكسب لكفايته # (¬2). # ولو وصى بتفرقة ثلثه في المساكين، والوصي منهم، لم يجز له أخذ شيء لعمله، ~~ولا مسكنته (¬3). # والفرق: أن الوصي في تفرقة المال مأذون له في الإخراج لا في الأخذ، فلذلك ~~لم يجز له الأخذ (¬4). # بخلاف الوصي على اليتيم، فإنه عامل في ماله، فجاز له الأخذ، كالعامل على ~~الصدقات (¬5). PageV01P425 ### | AUTO كتاب النكاح # فصل ### || AUTO 395 - إذا تزوج العبد بغير إذن سيده، وقلنا: يقف على إجازته، فأعتقه، جاز النكاح # . # ولو اشترى شيئا بغير إذنه، فاعتقه، لم يجز الشراء (¬1). # والفرق: أن عقد النكاح أوجب الحل، بدليل: ما لو كان بإذن سيده حل وعقده ~~[كان] (¬2) نافذا، وإنما امتنع لحق المولى، فإذا زال حقه بالعتق صح ولزم. # بخلاف الشراء، فإن العقد أوجب الملك للسيد، بدليل: أنه لو كان بإذنه حصل ~~الملك له، وبعد العتق لم يتجدد للعبد ملك، فلو نفذناه لكان غير ما أوجبه ~~العقد، وذلك لا يجوز، فافترقا (¬3). # فصل ### || AUTO 396 - قد ذكرنا: أنه إذا أعتقه جاز النكاح # (¬4) PageV01P426 # ولو أذن له في التزويج لم ينفذ ذلك العقد حتى يجيزه السيد (¬1). # والفرق: ما تقدم من أن العقد إنما كان لحق السيد، فإذا أعتقه زال حقه. # وأما إذنه في التزويج فلا يزيل حقه؛ لأن الحق له قبل الإذن وبعده، فلا ~~يصير الحق للعبد، فلم ينفذ النكاح بذلك، نعم بالإذن يملك العبد ابتداء ~~النكاح، فيملك إجازته كالحر (¬2). # فصل ### || AUTO 397 - إذا أذن لعبده أن يتزوج، ويكون الصداق رقبته، وكانت الزوجة أمة صح # (¬3). # وإن كانت حرة لم يصح (¬4). # والفرق: أنها إذا كانت/ أمة لا تملك المهر، وإنما يملكه سيدها، [47/أ] ~~وملك السيد رقبة زوج أمته لا يبطل النكاح. PageV01P427 # بخلاف ما إذا كانت حرة، فإنها تملك المهر بالعقد، وملك المرأة رقبة زوجها ~~يبطل النكاح (¬1). # فصل ### || AUTO 398 - اذا زوج أمته، ثم أعتقها، ثبت لها الخيار في الفسخ عبدا كان زوجها أو حرا، على رواية # (¬2). # ولو زوج عبده، ثم أعتقه لم يكن له الخيار (¬3). # والفرق: أن الأمة يملك سيدها إجبارها ms110 على النكاح، فبالعتق يزول الإجبار ~~ويخلفه الاختيار، كالصغيرة يزوجها غير الأب إذا بلغت. # بخلاف العبد، فإن سيده لا يملك إجباره على النكاح (¬4). # فصل ### || AUTO 399 - إذا ترافع الزوجان إلى حاكم فأقرا بالزوجية، ثم تجاحداها واختلفا في PageV01P428 # حق من حقوق الزوجية، وأقاما بينة على النكاح، حكم بالنكاح من غير بحث عن ~~عدالة الشهود. # ولو اختلفا في أهل النكاح، وتجاحداه، وأقام الزوج بينة به، افتقر الحكم ~~به إلى البحث عن عدالة شهوده. ذكرهما في المجرد. # والفرق: أن النكاح في الأولى ثبت بإقرارهما، فلا حاجة إلى البحث عن ~~الشهود. # بخلاف الثانية، فإنه ثبت بالشهادة فلا بد من معرفة العدالة (¬1). # فصل ### || AUTO 400 - للأب أن يزوج عبد ابنه الصغير من أمته، ويزوج أمته من غير عبده # (¬2). # وليس له أن يزوج عبده من غير أمته (¬3). ذكره ابن البناء (¬4). # والفرق: أن تزويج العبد يلزم الصغير ضمانا، وهو المهر من غير بدل، فلم ~~يجز، كالتبرع بماله. # وأما تزويج الأمة فإنه يلزمه ضمانا لكن ببدل، وهو المهر (¬5). PageV01P429 # فصل ### || AUTO 401 - إذا أعتقا أمة لم يجز لأحدهما تزويجها بغير إذن الآخر # (¬1). # ولو كان لحرة أخوان زوجها أحدهما (¬2). # والفرق: أن كل واحد من المعتقين لا ولاية له إلا على قدر ما أعتق، فلم ~~يجز أن يزوجها وحده؛ لأنه يكون مزوجا لمن لا ولاية له عليه (¬3). # بخلاف الأخوين، فإن كل واحد منهما أخ لها، فيصح انفراده بتزويجها، كما لو ~~كان وحده (¬4). # فصل ### || AUTO 402 - قد تقدم: أن أحد المعتقين لا يجوز له الانفراد بتزويج المعتقة # (¬5). # ولو أعتق جارية ومات، وله ابنان، جاز لكل منهما الانفراد بتزويجها (¬6). # والفرق: ما تقدم قبله. # فإن أعتق اثنان عبدا، ثم أعتق (¬7) جارية، ثم مات، لم ينفرد أحد معتقيه ~~بتزويجها، كما لو أعتقاها؛ لأن ولاءهما عليها كولايتهما على معتقها (¬8). # فإن أعتق نصف أمة وبقي الباقي رقيقا، لم يجز لمعتق نصفها، ولا PageV01P430 # لمالك باقيها، ولا لنسيبها (¬1) الحر الانفراد بتزويجها، رضيت أو كرهت؛ ~~لأن مالك نصفها لا ولاية له على الحر منها، ومعتقها ونسيبها / الحر لا ~~ولاية [47/ب] لأحدهما ms111 على ما هو مملوك، نعم يتفقون، ويأذنون فيه، ويفعل (¬2). # فصل ### || AUTO 403 - يجوز للأب تزويج ابنه الصغير بحرة # . # ولا يجوز بأمة. # والفرق: أن الحرة يجوز للحر أن يتزوجها مطلقا، فإذا رأى المصلحة لابنه في ~~تزويجه صح. # بخلاف الأمة، فإنه لا يجوز للحر أن يتزوجها إلا عند خوف العنت، وعدم ~~الطول، وخوف العنت لا يتصور من الصغير (¬3). # فصل ### || AUTO 404 - سكوت البكر رضى # . # بخلاف الثيب (¬4). PageV01P431 # والفرق: أن الشارع جعل سكوتها قائما مقام إذنها نطقا، فقال - صلى الله ~~عليه وسلم -: "البكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها" مختصر رواه الإمام ~~أحمد، ومسلم، وأبو داود، وغيرهم (¬1). # ولأن البكر تستحي غالبا. # بخلاف الثيب، فإنها لا تستحي غالبا (¬2). # فصل ### || AUTO 405 - إذا زوجت المرأة أمتها لم يصح # (¬3). # ولو باعتها صح. # والفرق: أن البيع تصرف في ملك الرقبة دون البضع، بدليل: أنه يجوز للرجل ~~أن يشتري من لا يحل له وطؤها كأمه وأخته، ويجوز شراء الأمة المزوجة ~~والمعتدة، ويشتري المحرم الإماء (¬4)، ولو كان ذلك تصرفا في البضع لم يجز ~~شيء منه، وإنما يملك المشتري الانتفاع بالبضع لكونه من فوائد ملك الرقبة، ~~فهو كالاستخدام، والشيء قد ينبني عليه أحكام لا تثبت بمثل ما ثبت هو به. ~~ألا ترى الملك لا يثبت بشهادة النساء (¬5) ولو كن ألفا، ولو شهدت بالولادة ~~امرأة واحدة ثبت بشهادتها (¬6)، وانبنى عليه ثبوت النسب، واستحاق PageV01P432 # الإرث، وإذا ثبت أن البيع تصرف في الرقبة فيصح من المرأة، كبيع سائر ~~أموالها. # بخلاف التزوج، فإنه تصرف في البضع، وذلك لا يصح منها، لما روى أبو هريرة ~~- رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا تزوج ~~المرأة المرأة، ولا تزوج نفسها" رواه ابن ماجة، والدارقطني (¬1). # ولأنها مولى عليها في النكاح، فلم تكن ولية فيه، كالصغيرة (¬2). # فصل ### || AUTO 406 - إذا قال السيد لأمته بحضرة شاهدين: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، انعقد النكاح # . # ولو قال: أعتقتك على أن تتزوجي بي، ويكون عتقي إياك صداقك، وقع العتق، ~~ولم ينعقد النكاح. # والفرق: أنه في الأولى أتى بلفظ ينبئ عن عقد ms112 النكاح، وهو قوله: أعتقتك، ~~وجعلت عتقك صداقك، فهذا كناية عن الإيجاب والقبول، وهو الولي، وله تولي ~~طرفي العقد/ فإذا أتى بذلك اللفظ بحضرة شاهدين انعقد النكاح. [48/أ] # بخلاف المسألة الأخرى، فإنه لم يأت بلفط ينبئ عن عقد النكاح، بل أعتقها، ~~وشرط عليها: أن تتزوج به فيما بعد، فلم ينعقد النكاح، كما لو قال: أعتقتك ~~على أن تعطيني ألفا (¬3). PageV01P433 # فصل ### || AUTO 407 - إذا قال لأمته: أعتقتك على أن تتزوجي بي، وعتقك صداقك فأبت، لزمها قيمة نفسها لسيدها # (¬1). # ولو قالت المرأة لعبدها ذلك فأبى، لم يكن لها عليه شيء (¬2). # والفرق: أنه شرط عليها في الأولى أن تتزوج به، فيحصل له من جهتها منفعة ~~واستمتاع، فإذا لم يحصل له ما شرط رجع عليها بقيمة الرقبة (¬3). # وفي الثانية شرطت على العبد أن يحصل لها من جهته تمليك البضع والاستمتاع، ~~فلهذا لم تستحق عليه شيئا (¬4). ذكره في المجرد. # وفرق أبو عبد الله السامري: بأن السيد اشترط ما له قيمة وهو بضعها، ولهذا ~~إذا استوفيت منافعه ضمنت بالمال، فكأنه أعتقها على مال. # بخلاف المسألة الأخرى، فإنها لم تشترط عليه ما له قيمة؛ لأن بضع العبد لا ~~قيمة له، ولهذا لا تضمن منافعه بالمال، فكأنها أعتقته مطلقا، فلا يلزمه شيء (¬5). # قلت: وإنما كان بضع المرأة متقوما دون بضع الرجل؛ لأن المرأة موضوعة ~~للمتعة، بخلاف الرجل. PageV01P434 # فصل ### || AUTO 408 - إذا ادعت امرأة أن فلانا زوجها فأنكر، فشهد شاهدان بذلك، فردت شهادتهما لفسق أو غيره، لم يجز لأحدهما أن يتزوجها # . # ولو ادعى العبد أن سيده أعتقه فأنكر، فشهد له شاهدان، فردت شهادتهما، جاز ~~لأحد الشاهدين شراؤه. # والفرق: أن العبد محكوم لسيده بملكه، فصح بيعه من جهته، والمشتري له ~~يستنقذه من يد من يعتقد أنه ظالم ببقاء يده عليه، وهو السيد، فصح، كاستنقاذ ~~الأسير. # بخلاف ما إذا أراد أن يتزوجها من شهد بتزويجها من غيره؛ لأنه يستبيح فرجا ~~حراما في اعتقاده، فلم يجز، كما لو قال لامرأة: أنت أختي من الرضاع، فإنه ~~لا يجوز أن يتزوجها، فظهر الفرق (¬1). # فصل ### || AUTO ms113 409 - يملك السيد إجبار أمته البالغة على النكاح # . # ولا يملك إجبار عبده البالغ. # والفرق: أن منافع بضع الأمة مملوكة لسيدها، فملك نقلها إلى زوج، كالبيع. # بخلاف العبد، فإن سيده لا يملك منافع بضعه، فلم يكن له التصرف فيها، على ~~أن العبد يلزمه بالنكاح مال، وليس للسيد إلزام ذمة عبده مالا بغير اختياره، ~~كما / لا يملك إجباره على الكتابة (¬2). [48/ب] PageV01P435 # فصل ### || AUTO 410 - إذا زوج أمته أو بنته المجبرة بعبده الصغير، جاز له أن يتولى طرفي العقد # (¬1). # ولو أراد تزوج بنت عمه بإذنها وولايته، لم يجز له تولي الطرفين (¬2). # والفرق: أنه في الثانية إنما ملك العقد بالإذن، لا بالإجبار، فلا يجوز أن ~~يتولى طرفي العقد، كالوكيل في البيع (¬3). # بخلاف الأولى، فإنه إنما ملك بالإجبار. # ثم إنه في الأولى عاقد لنفسه، وفي الثانية عاقد لغيره (¬4). # فصل ### || AUTO 411 - يجوز للعبد تزوج جارية ابنه # . # ولا يجوز للحر (¬5). # والفرق: أن الحز يملك، وله في جارية ابنه شبهة ملك يسقط عنه بها الحد ~~بوطئها، فلم يجز أن يتزوجها، كالمشتركة. PageV01P436 ### || CHECK 413 - إذا تزوج رجل امرأة، وابنه بنتها، فزفت زوجة كل منهما إلى الآخر جهلا وخطأ، وعلم الوافى منهما أولا، انفسخ بوطء الأول نكاح كل منهما، وحرمت زوجته عليه على التأبيد، ولزمه للتي وطئها مهر مثلها، ويلزم الواطى أولا لزوجته أولا نصف ما سمى لها # بخلاف العبد، فإنه لا يملك، فهو كالأجنبي (¬1). # فصل ### || AUTO 412 - يحرم على الأب الحر تزوج جارية ابنه # (¬2). # ولا يحرم على ابنه الحر تزوج أمة أبيه (¬3). # والفرق: ما سبق (¬4) من أن للأب في مال ابنه شبهة ملك. # وليس للابن في مال أبيه تلك الشبهة (¬5). # فصل # 413 - إذا تزوج رجل امرأة، وابنه بنتها، فزفت زوجة كل منهما إلى الآخر ~~جهلا وخطأ، وعلم الوافى منهما أولا، انفسخ بوطء الأول (¬6) نكاح كل منهما، ~~وحرمت زوجته عليه على التأبيد، ولزمه للتي وطئها مهر مثلها، ويلزم الواطى ~~أولا لزوجته أولا نصف ما سمى لها. # ولا يلزم الوائى أخيرا شيء (¬7) مما سمى لزوجته. # بيان ذلك، وبه يحصل الفرق: ms114 أن الأولى إذا وطئت وكان واطؤها الأب، فإنها ~~تفسير منكوحة أبي زوجها، وإن كان الابن فإنها تصير حليلة ابن زوجها، وكل ~~(¬8) منهما حرام عليه على التأبيد، فلذلك انفسخ النكاحان، PageV01P437 ### || CHECK 414 - إذا اشترى أمة، ثم اشترى أختها لأمها، ثم لأبيها لم يجز له الجمع بينها وبين إحدى أختيها # وتصير زوجة الواطئ أولا بوطئ زوجها للأخرى أم زوجته (¬1)، أو ربيبته قد ~~دخل بأمها؛ لأنه بهذا الوطء تفسير الموطؤة أولا بمنزلة زوجة دخل بها، فتحرم ~~عليه أمها وبنتها على التأبيد، ويلزم لكل واحد مهر المثل للتي وطئها، لكونه ~~وطئ أجنبية بشبهة، ويلزم الواطئ الأول نصف مسمى زوجته لحصول الفرقة قبل ~~الدخول بسبب من جهته، كما لو طلقها، ولا يلزم الأخير شيء من # مسمى زوجته لحصول الفرقة بسبب من جهتها، وهو تمكينها من نفسها، فلذلك لا ~~شيء عليه، فظهر الفرق. # وأما مع الجهل بأسبقهما وطئا، فالحكم كما ذكرنا، إلا أن كلا منهما يلزمه ~~نصف المسمى؛ لأن الأصل وجوبه، فلا يسقط بالشك (¬2). # فصل # [49/ أ] 414 - إذا اشترى أمة، ثم اشترى أختها لأمها، ثم لأبيها / لم يجز ~~له الجمع بينها وبين إحدى أختيها (¬3). # ويجوز له ذلك بين أختيها (¬4). # والفرق: أن كل واحدة منهما أخت الأولى، وليست أختا (¬5) للأخرى، بل أخت ~~أختها، فافترقا (¬6). PageV01P438 # فصل ### || AUTO 415 - بنت الربيبة محرمة كأمها # (¬1). # وبنت حليلة الابن، وزوجة الأب غير محرمة (¬2). نص عليه. # والفرق: أن الربيبة حرمت لمشقة التحرز (¬3) من النظر إليها، والخلوة بها، ~~لكونها في بيته، وهذا المعنى موجود في بنتها وإن سفلت، فشاركتها في ~~التحريم. # بخلاف الأخريين، فإنهما حرمتا عليه بعقد النكاح عليهما، وهذا غير موجود ~~ببنتها، فلم يشاركوها في التحريم (¬4)، فافترقا، ذكره القاضي. # فصل ### || AUTO 416 - إذا عقد نكاحا على امرأة، وعقد عقدا آخر على ثنتين، وعقدا آخر على ثلاث، وجهل الأول، صح نكاح المفردة دون غيرها # . # ولو كان موضع الثلاث أربع بطل نكاح الجميع. # والفرق: أن نكاح الواحدة صحيح يقينا بكل حال؛ لأنه إذا كان هو الأول فهو ~~صحيح، وإن كان قبله نكاح الثنتين كانت الواحدة ms115 ثالثتها فيصح، وإن كان قبله ~~نكاح الثلاث كانت رابعتهن فيصح نكاحها، وإن كان نكاحها آخر العقود، وسبق ~~نكاح الثنتين نكاح الثلاث صح السابق، وبطل الآخر، لكونه جاوز به أربعا، كان ~~سبق الثلاث الثنتين صح الثلاث، وبطل الآخر لما # ذكرنا، فنكاح المفردة صحيح على التقديرين؛ لأنها ثالثة أو رابعة. PageV01P439 # بخلاف ما إذا كان موضع الثلاث أربع، فإنه إن كان عقد الأربع أولا صح، ~~وبطل ما بعده، وإن كان أخيرا بطل وصح ما قبله، وإن كان وسطا بطل، وصح ما ~~قبله وما بعده، فإذا أشكل بطل الجميع لأنه ليس عقد الأربع أولى بالصحة من ~~غيره، فبطل الكل (¬1). # فصل ### || AUTO 417 - إذا كان له زوجتان: مسلمة وبهودية، فقال لليهودية: أسلمت، وللمسلمة: ارتددت، فكذبتاه، انفسخ نكاحهما إن كان قبل الدخول # . # وإن كان بعده ثبت نكاح المسلمة، ووقف نكاح اليهودية على انقضاء عدتها، ~~فإن انقضت عدتها قبل أن تسلم بانت. # والفرق: أن الزوج أقر بما يوجب فسخ نكاحهما، فلزمه حكم إقراره، وينفسخ ~~نكاح المسلمة باعترافه بردتها، ويبطل نكاح اليهودية بردتها؛ لأنه يقول: ~~أسلمت، فهي بجحودها للإسلام مرتدة، فلذلك انفسخ نكاحها. # بخلاف ما بعد الدخول، فإن المسلمة بتكذيبها للزوج عائدة إلى الإسلام في ~~عدتها، فصار كما لو لم ترتد، فثبت نكاحها، واليهودية إن أسلمت في عدتها ثبت ~~نكاحها، كان لم تسلم حتى انقضت عدتها بانت منه؛ لأنه أقر [49/ب] بسبب ~~البيونة/ كما بينا، فلزمه حكم إقراره (¬2). # فصل ### || AUTO 418 - إذا أسلم مجوسي له زوجة مجوسية دخل بها، لم يجز أن يتزوج أختها المسلمة حتى تنقضي عدتها # . # ولو أسلمت الزوجة وبقي هو على دينه، فتزوج أختها في عدتها، ثم PageV01P440 ### || CHECK 420 - إذا أسلم الكافر وتحته إماء قد دخل بهن، وقلنا: الفرقة تقف على انقضاء العدة، فأسلمت واحدة منهن بعد إسلامه، ثم عتقت ثم أسلمن، كان له أن يختار منهن كلهن # أسلم قبل انقضاء عدتها صح، فإن أسلمت الثانية اختار إحداهما (¬1). # والفرق: أنه في الأولى تزوج أختها وهو مسلم، وليس لمسلم نكاح امرأة في ~~عدة أختها. # وفي الثانية ms116 تزوج بها كافرا، فهو كما لو تزوج الأخت قبل إسلام أختها، ثم ~~أسلموا جميعا (¬2). # فصل ### || AUTO 419 - إذا أسلمت زوجة الكافر بعد الدخول، فلها نفقة العدة # . # ولو أسلم الزوج وحده، لم تستحق نفقة العدة (¬3). # والفرق: أنها بإسلامها فعلت فرضا لا يجوز لها تأخيره، فلا تسقط نفقتها ~~بذلك، كما لو صامت، ويمكن زوجها تلافي نكاحها (¬4) بإسلامه، فإذا لم يفعل ~~كان تاركا لحقه، ولزمه النفقة كالرجعية. # بخلاف ما إذا أسلم هو وبقيت على الكفر، فإنها معتدة لا يمكنه تلافي سبب ~~فسخ نكاحها، فلم يلزمه نفقة عدتها، كالمطلقة ثلاثا (¬5). # فصل # 420 - إذا أسلم الكافر وتحته إماء قد دخل بهن، وقلنا: الفرقة تقف على ~~انقضاء العدة (¬6)، فأسلمت واحدة منهن بعد إسلامه، ثم عتقت ثم أسلمن، كان ~~له أن يختار منهن كلهن. PageV01P441 # ولو أعتقت إحداهن في حال كفرها، ثم أسلمت، ثم أسلم البواقي، لم يكن له ~~التخير من الإماء (¬1). # والفرق: أنها في الأولى اجتمعت معه في حال الإسلام وهي أمة، والباقي ~~إماء، ثم طرأ العتق بعد ذلك، فلم يفصلهن حال الاجتماع معه في الإسلام، ~~فلهذا يتخير من الجميع. # بخلاف ما إذا عتقت في حال الكفر، ثم أسلمت، ثم أسلمن، فإنها اجتمعت معه ~~في الإسلام حرة، فصار كما لو أسلم وعنده حرة وإماء، فإنه يبطل نكاح الإماء؛ ~~لأنه مستغن بالحرة عن التزويج بالإماء (¬2). # فصل ### || AUTO 421 - إذا أسلم وتحته خمس نسوة، فطلق إحداهن، كان اختيارا لها # . # ولو ظاهر منها، أو آلى (¬3)، أو قذفها، لم يكن اختيارا (¬4). # والفرق: أن الطلاق لا يكون إلا لزوجة، فيكون اختيارا. # بخلاف الظهار والإيلاء، والقذف، فإنه يكون لزوجة وأجنبية (¬5)، فلم PageV01P442 ### || CHECK 423 - إذا أرادت المرأة أن تتزوج بعنين، أو مجبوب، لم يكن لوليها منعها # يتضمن اختيارا (¬1). # فصل ### || AUTO 422 - إذا قال لموليته: أريد أن أزوجك فلانا، فقالت: غيره أولى، لم يكن إذنا # . # ولو زوجها، ثم قال ذلك، فقالت: قد كان غيره أولى، كان إجازة. # والفرق: أنها في الأولى أخبرت أن رأيها غير ذلك العقد، فلم تكن راضية به، ~~فلم تكن آذنة. # بخلاف ms117 الثانية/، فإنها أخبرت بأنها ترى غيره، لكن سكتت عن رده، [50/أ] ~~فكان إمضاء (¬2). # فصل # 423 - إذا أرادت المرأة أن تتزوج بعنين (¬3)، أو مجبوب (¬4)، لم يكن ~~لوليها منعها. PageV01P443 # ولو كان أبرص (¬1)، أو مجنونا، أو مجذوما (¬2)، كان له منعها من التزويج ~~به (¬3) # والفرق: أن ضرر الأول يختص الزوجة دون عشيرتها، فلم يكن له الاعتراض ~~عليها فيه. # بخلاف الجنون والبرص والجذام، فإن ضرره يلحق العشيرة؛ لأن عليهم عارا في ~~تزويج حرمتهم بمن هذه حاله، ولها في ذلك من منع الأنس به، والاجتماع به ~~(¬4)، وقد يعدي فيضر الولد (¬5). # فصل ### || AUTO 424 - إذا اختارت المرأة فسخ نكاحها لأجل عيب زوجها قبل الدخول والخلوة، سقط مهرها # (¬6). # ولو عتقت تحت عبد، فاختارت الفسخ قبلهما، لم يسقط، بل يجب نصفه (¬7). في ~~رواية اختارها أبو بكر (¬8). PageV01P444 # والأخرى: يسقط. اختارها الخرقي (¬1). # والفرق: أن المهر في الأولى خالص حقها، فإذا كانت الفرقة من جهتها سقط ~~مهرها، كما لو ارتدت (¬2). # بخلاف الثانية، فإن المهر خالص حق السيد (¬3)، فلا يسقط [إلا] (¬4) بسبب ~~من جهته، كسائر حقوقه (¬5). # فصل ### || AUTO 425 - إذا فسخ نكاح الزوجة بعد ما دخل بها، لزمه المهر # (¬6). # ولو رد الجارية المشتراة بعيب بعد وطئها، لم يلزمه شيء (¬7). # والفرق: أن الوطء في النكاح معقود عليه، فهو أحد العوضين، فإذا استوفاه ~~لزمه ما في مقابلته، كالعوض في البيع (¬8). PageV01P445 # بخلاف وطء المبيعة، فإنه غير معقوب عليه في البيع، بل العقد على رقبتها ~~(¬1)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 426 - إذا عتقت الأمة تحت عبد فوطئها، سقط خيارها إن كانت بالغة عاقلة # . # وإن كانت صغيرة أو مجنونة، لم يسقط. # والفرق: أن العاقلة البالغة لها فعل واختيار، وإذا لم تفسخ أو مكنته كان ~~دليلا على رضاها. # بخلاف الصغيرة والمجنونة، فإنه لا يصح اختيارها للمقام معه، ولا للفسخ، ~~فإذا كان صريح الاختيار لا يصح، فأولى أن لا يصح ما دل عليه (¬2). # فصل ### || AUTO 427 - إذا مكنته من وطئها مدعية للجهل بعتقها، ومثلها يجهله، لم يسقط خيارها # . # ولو ادعت الجهل بثبوت الخيار، سقط. في رواية مرجوحة (¬3). # والفرق: أنه في الأولى الظاهر ms118 معها، والأصل بقاء الرق، فلا يؤثر ذلك ~~الوطء في إسقاط الخيار؛ لأنه لا يدل على الرضا. # بخلاف الثانية، فإنها مكنته مع العلم بالعتق، وادعت ما الظاهر خلافه، PageV01P446 ### || CHECK 429 - إذا عتقت الأمة تحت عبد، فخيارها على الفور على ما اختاره في المجرد # وأيضا، فإنه خيار عيب فسقط بالتصرف مع العلم به، كخيار العيب (¬1). # فصل ### || AUTO 428 - إذا عتقت الصغيرة تحت عبد، لم يملك أبوها اختيار الفسخ، حرا كان أو عبدا # (¬2). # ولو زوج ابنه الصغير، ملك أن يطلق عنه (¬3). # والفرق: أن الصغيرة لا / مصلحة لها في فسخ أبيها نكاحها، بل عليها [50/ب] # فيه ضرر بإسقاط نفقتها وكسوتها وغير ذلك، فلم يكن لأبيها الفسخ (¬4). # بخلاف طلاقه عن ابنه الصغير، فإن للابن فيه مصلحة ظاهرة بإسقاط ما ذكرنا ~~عنه (¬5). # فصل # 429 - إذا عتقت الأمة تحت عبد، فخيارها على الفور. على ما اختاره في ~~المجرد. PageV01P447 # قال: ولو كانت هذه المعتقة مطلقة رجعية، فخيارها على التراخي، حتى تنقضي ~~عدتها، أو يراجعها، فمتى راجع صار (¬1) خيارها على الفور. # والفرق: أن إمساكها عن الفسخ في العدة لا يدل على الرضا بالمقام؛ لأنها ~~تتوقع ما تحصل به البينونة، وهو انقضاء العدة، فلم يسقط خيارها، فمتى ~~راجعها زوجها صار خيارها على الفور؛ لأن سكوتها لا يحتمل غير رضاها ~~بالمقام، فحكم عليها به (¬2). # قلت: والصحيح من المذهب: أن خيار المعتقة على التراخي (¬3)، وأن الرجعية ~~إذا رضيت بالمقام سقط خيارها (¬4)، وما ذكره المؤلف هو اختيار القاضي في ~~المسألتين (¬5). # فصل ### || AUTO 430 - يجوز للمعتقة تحت عبد أن تفسخ بنفسها، ولا تحتاج إلى حاكم # (¬6). # ولا يجوز لزوجة العنين أن تفسخ إلا بحاكم (¬7). # والفرق: أن الفسخ بالعتق ثبت بالنص، وهو مجمع عليه، فلم يفتقر إلى ~~الحاكم، كالرد بالعيب. # بخلاف الفسخ بالعنة، فإنه أمر مختلف فيه، فهو موضع اجتهاد، فافتقر PageV01P448 # إلى الحاكم لينظر فيه (¬1). # فصل ### || AUTO 431 - إذا شرط الزوج في عقد نكاحها: أن يطأها ليلا صح # . # ولو شرطت الزوجة: أن يطأها ليلا لم يصح الشرط (¬2). ذكره القاضي في ~~المجرد. # والفرق: أن معنى هذا الشرط: ms119 أن يطأها ليلا، ولا يطؤها نهارا، فإذا شرطه ~~الزوج فقد شرط ما له فعله؛ لأنه لا يجب عليه أن يطأ ليلا ونهارا، فقد شرط ~~ما لا ينافي مقتضى العقد فصح، كشرط النفقة والكسوة. # بخلاف ما إذا شرطته الزوجة، فإنه ليس لها منعه من الوطء نهارا، فقد شرطت ~~ما ينافي مقتضى العقد فلم يصح، كما لو شرطت عدم الوطء (¬3) البتة (¬4). PageV01P449 ### || CHECK 432 - إذا أصدقها عبدا فزاد زيادة متصلة، كسمن وتعلم صنعة، ثم طلق قبل الدخول لم يرجع بنصفه زائدا إلا برضاها، فإن أبت لزمها نصف قيمته وقت العقد رواية واحدة # باب الصداق # فصل # 432 - إذا أصدقها عبدا فزاد زيادة متصلة، كسمن وتعلم صنعة، ثم طلق قبل ~~الدخول لم يرجع بنصفه زائدا إلا برضاها، فإن أبت لزمها نصف قيمته وقت ~~العقد. رواية واحدة (¬1). # ولو أفلس المشتري بالثمن وزاد المبيع زيادة متصلة، كان للبائع أخذه ~~بزيادته. نص عليه (¬2)، وعنه: يمنع الرجوع (¬3). # قال القاضي أبو يعلى: وليس لنا زيادة لا تتبع العين إلا في هاتين ~~المسألتين: في الصداق. رواية واحدة، وفي المفلس. على إحدى الروايتين. # [51/أ] قلت: وقد خرج (¬4) أبو البركات (¬5) في مسألة الزيادة/ المتصلة ~~رواية PageV01P450 # أخرى: أنه يأخذها بها، قال: قياسا على المنفصلة وأولى. # والفرق: أن البائع يرجع في عين ماله بفسخ البيع، فكان الفسخ في معنى رفع ~~العقد من أصله، فلهذا رجع فيه بزيادته. # بخلاف الصداق، فإن الطلاق لا يرفع العقد من أصله، وإنما يقطع العقد في ~~الحال، فلو قلنا: يرجع بالزيادة لجعلنا له الرجوع في ملك الزوجة، وذلك لا ~~يجوز (¬1). # قلت: وقد كرر السامري هذا الفصل من كتاب الصداق. # فصل ### || AUTO 433 - الزيادة في الصداق بعد تمام عقد النكاح تلحق # (¬2). # ولا تلحق في شيء من العوضين في المبيع (¬3). # والفرق: أن وقت الزيادة في الصداق وقت لفرض جميعه في المفوضة (¬4)، PageV01P451 # ولا يتوقف حصول ملك النكاح على ما ذكره، فلهذا تجوز الزيادة فيه. # بخلاف الثمن والمثمن، فإنه لا يحصل الملك في أحدهما إلا مع ذكره في ~~العقد، فإذا تم العقد استقرت المعاوضة، فلذلك ms120 لم تلحق (¬1). # فصل ### || AUTO 434 - إذا زوجها الأب بدون مهر المثل صح، رضيت أو سخطت # . # ولو باع شيئا من مالها بدون ثمن المثل بغير إذنها لم يصح. # والفرق: أن البضع ليس المقصود به محض المال حتى يقال فرط فيه، بل يقصد به ~~غير المال أيضا، كحسن العشرة، وسهولة الأخلاق، وسعة الإنفاق، والأب ينظر ~~لابنته ما هو الأحظ لها، فإذا سهل في الصداق علم أنه قد لحظ لها مصلحة أكثر ~~من زيادة المهر، فلذلك صح. # بخلاف بيع مالها بدون ثمنه، فإنه إضاعة مالي، فلم يصح (¬2). # فصل ### || AUTO 435 - إذا تزوج امرأة فارتدت قبل الدخول، سقط مهرها # . # ولو قتلت نفسها أو قتلها أجنبي، أو كانت أمة فقتلها سيدها قبل الدخول، لم يسقط. # والفرق: أن بقتلها لم ينفسخ النكاح. بل تم وانتهى؛ لأنه معقود إلى الموت، ~~فلذلك لم يسقط مهرها، كما لو ماتت. # بخلاف ما إذا ارتدت؛ لأن النكاح ينفسخ قبل تمامه، فهو كما لو طلقها ~~والفسخ بسبب من جهتها قبل الدخول، فيسقط مهرها لذلك (¬3). PageV01P452 # فصل ### || AUTO 436 - إذا أصدقها شاة حائلا فحملت، ثم طلقها قبل الدخول، فردت نصفها عليه، أجبر على قبوله # . # ولو كانت جارية لم يلزمه قبوله. # والفرق: أن الحمل في الشاة زيادة، فإذا ردت النصف بزيادته أجبر قبوله، ~~كالزيادة المتصلة. # بخلاف الحمل في الأمة، فإنه عيب في بنات آدم، فلم يلزمه قبوله (¬1). # فصل ### || AUTO 437 - إذا أصدقها أمة فحملت، وولدت في ملكها، ثم طلقها قبل الدخول والولد طفل، رجع بنصف قيمتها، دون نصفها # (¬2). # ولو/ كان أصدقها حيوانا غير الجاربة رجع بنصفه (¬3). [51/ب] PageV01P453 # والفرق: أن الأمة لا يفرق بينها وبين ولدها الطفل، فتكون كتالفة، فرجع ~~بنصف قيمتها. # بخلاف غيرها من الحيوان، فإنه يجوز التفرقة بينه وبين ولده، فيملك الرجوع ~~بنصفه (¬1). # وأورد: كيف تحصل الفرقة بينهما؟ والنصف الآخر في ملك الزوجة مع الولد. # فأجيب: بأن المانع من الفرقة بين ولدها وبين جميعها يمنع من التفرقة بينه ~~وبين بعضها في الملك، بدليل: أنه لا يجوز بيع جميعها دونه، ولا يجوز بيع ~~بعضها دونه. ms121 # وحكى ابن أبي موسى (¬2) وجها آخر: أنه يكون للزوجة نصف قيمة الجارية ~~وقيمة ولدها، ويدفعان إلى الزوج (¬3). PageV01P454 # فصل ### || AUTO 438 - إذا تزوج امرأة نكاحا فاسدا، وأصدقها جارية معينة فقبضتها، وأعتقتها قبل الدخول لم يصح، وبعده يصح # . # والفرق: أن المهر لا يملك في الفاسد إلا بالدخول، فقد أعتقت ملك غيرها ~~قبل الدخول. # بخلاف ما بعده، فإنه يستقر ملكها عليه (¬1). # فصل ### || AUTO 439 - إذا طلقت الصغيرة قبل الدخول، فلأبيها العفو عن نصف صداقها # . # قلت: في رواية مرجوحة (¬2). # ولو زوج ابنه وأقبض مهره، ثم رجع إليه بردة أو رضاع قبل الدخول، لم يجز ~~عفوه عنه. رواية واحدة (¬3). # والفرق: أن والد الصغيرة هو الذي اكتسب لها المهر، فكان له العفو عنه. # بخلاف الصداق، فإنه لم يكتسبه للابن، بل هو من صلب ماله، فلم يكن للأب ~~العفو عنه كغيره من أمواله (¬4). PageV01P455 # فصل ### || AUTO 440 - إذا وهبت زوجها مهرها، ثم وجد ما يسقطه أو ينصفه، رجع عليها بعوضه في أصح الروايتين # ، وكذا لو باع عبدا بألف ثم قبضها، ثم وهبها المشتري، ثم وجد (بالعبد ~~عيبا) (¬1)، أو وجد به عيبا وحدث عنده آخر، وأراد مطالبة البائع بأرش ~~القديم، أو كاتب عبده على مائة، ثم أبرأه منها وعتق وأراد مطالبة سيده ~~بالايتاء (¬2)، فيه الخلاف (¬3) المذكور. # ولو باع عبدا بألف، ثم وهبه (¬4) البائع، ثم أفلس المشتري والثمن في ~~ذمته، فللبائع أن يضرب مع الغرماء، وجها واحدا (¬5). # [52/أ] / والفرق بين هذه المسألة وتلك المسائل: أن حق البائع هنا في ~~الثمن، لا في العين، والثمن لم يعد إليه منه شيء، فلهذا ضرب به. PageV01P456 ### || CHECK 441 - قد قدمنا أنها إذا وهبت زوجها المهر، ثم وجد ما يسقطه أو ينصفه، فإنه يرجع عليها بعوضه # بخلاف تلك المسائل، فإن ماله عاد إليه بعينه (¬1). # فصل # 441 - قد قدمنا (¬2) أنها إذا وهبت زوجها المهر، ثم وجد ما يسقطه أو ~~ينصفه، فإنه يرجع عليها بعوضه. # ولو أبرأته منه لم يرجع عليها. في أصح الروايتين (¬3). # والفرق: أنها في الأولى حصل لها الصداق، ثم عاد إلى الزوج بعقد مستأنف، ms122 ~~فهو كما لو اشتراه منها. # وفي الثانية، أسقطت حقها، فكأنه لم يفرض لها شيء (¬4). # فصل ### || AUTO 442 - للمرأة منع نفسها حتى تقبض مهرها الحال # (¬5). # وليس للبائع منع تسليم المبيع حتى يقبض ثمنه، بل (¬6) يجبر على تسليمه ~~قبل قبض ثمنه (¬7). # والفرق: أنه لو تعذر تسليم الثمن أمكن الرجوع في المبيع. PageV01P457 # بخلاف منفعة البضع، فإنه لو تعذر المهر لم يمكن الرجوع فيها (¬1). # فصل ### || AUTO 443 - إذا زوج أم ولده، ثم أوصى لها بمهرها الحال في ذمة الزوج صحت الوصية، فإذا عتقت بموت سيدها ملكته، ولم يكن لها منع نفسها حتى تقبضه # . # ولو أعتقها حال حياته، ثم زوجها بمهر حال، كان لها منع نفسها حتى تقبضه (¬2). # والفرق: أنها في الأولى ملكته بالوصية، فلم يكن لها منع نفسها لقبضه، كما ~~لو كان لها عليه دين. # بخلاف الثانية، فإنها ملكته بعقد النكاح في مقابلة الاستمتاع، فملكت ~~المنع حتى تقبض (¬3)، كما تقدم في الفصل الذي قبله. # فصل ### || AUTO 444 - إذا أصدقها خشبا فشقته أبوابا فزادت قيمته، ثم طلقها قبل الدخول، لم يكن له الرجوع بنصفه، ولو بذلت له النصف بزيادته، لم يلزمه قبوله # . # عند القاضي (¬4). # ولو كان فضة فصاغته حليا، لزمه قبوله. # والفرق: أن الفضة يجيء منها بعد الصوغ ما يجيء منها قبله، فهو زائد من كل ~~وجه، فلزمه قبوله. PageV01P458 # بخلاف الخشب ونحوه، فإنه لا يجيء منه بعد الشق ما كان يجيء منه قبله، فهو ~~زائد من وجه، ناقص من وجه آخر (¬1). # فصل ### || AUTO 445 - إذا تزوج من لا يوطء مثلها، لزمه تسليم مهرها إن طلبت # (¬2). # ولا يلزمه نفقتها (¬3). # والفرق: أن الصداق ملكته عليه في مقابلة ملكه البضع، فلزمه تسليمه، ~~كالكبيرة (¬4). # بخلاف النفقة، فإنها في مقابلة التمكين، وذلك متعذر من جهة الصغيرة (¬5). # فصل ### || AUTO 446 - إذا تزوجها على دار لغيره يشتريها، ويسلمها إليها صح، ولزمه ذلك # (¬6). # ولو باع دارا لغيره على أن يشتريها، ويسلمها لم يصح (¬7). # والفرق: أن عقد النكاح يبقى مع استحقاق المهر المعين وفوات تسليمه، فإذا ~~كان فوت تسليمه لا يمنع بقاء العقد لم ms123 يمنع صحة تسميته، فإن PageV01P459 # قدر على تسليمه سلمه، وإلا غرم قيمته، كما لو هلك المهر في يده قبل ~~تسليمه (¬1). # وأما البيع، فإن عقده يبطل باستحقاق العوض فيه وفوات تسليمه، فإذا أبطله ~~منع انعقاده، فافترقا. # [52/ب] وأيضا، فإن هذا نكاح وشرط، وقد قال/ - صلى الله عليه وسلم -: "أحق ~~الشروط أن يوفى، ما استحللتم به الفروج" رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما ~~(¬2)، وهذا شرط فلزمه الوفاء به. # وليس كذلك البيع؛ لأنه بيع وشرط، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~عن ذلك (¬3) (¬4) قلت: ليس هذا من قبيل البيع والشرط، بل من قبيل بيع ~~الإنسان ما ليس عنده، وقد نهى النبى - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك في قوله ~~لحكيم بن حزام (¬5): "لا تبع ما ليس عندك" رواه الإمام أحمد، وأبو داود، ~~وغيرهما (¬6). PageV01P460 ### || CHECK 447 - إذا تزوجها على عبد مطلق يشتريه لها، صحت التسمية اختاره القاضي، وقال: لها الوسط # فصل # 447 - إذا تزوجها على عبد مطلق يشتريه لها، صحت التسمية. اختاره القاضي ~~(¬1)، وقال: لها الوسط. # قال: ولو تزوجها على ثوب مطلق، لم تصح التسمية، ووجب مهر المثل (¬2). # والفرق: أن أعلى أجناس الثياب وأدناها غير معلوم، فلم يكن الوسط معلوما ~~لتوقفه عليهما. # بخلاف العبيد، فإن أعلاها الرومي، وأخسها الزنجي، وأوسطها السندي، فانصرف ~~الإطلاق إليه (¬3). # فصل ### || AUTO 448 - إذا قال: أصدقتك هذا الحر، وجب مهر المثل # . # ولو أصدقها عبدا فبان حرا، وجب لها قيمته لو كان عبدا (¬4). # والفرق: أنه في الأولى سمى ما لا يصلح صداقا فبطل، ووجب مهر المثل، كما ~~لو لم يسم. # بخلاف الثانية فإنه سمى ما يصح صداقا، ولكن تعذر التسليم لما بان PageV01P461 # حرا، فصار كتلف الصداق المعين قبل قبضه، وهناك يستحق مثل المثلي، وقيمة ~~المتقوم، فكذا هنا (¬1). # فصل ### || AUTO 449 - وكذا لو أصدقها خمرا، وجب مهر المثل # . # ولو أصدقها عصيرا فبان خمرا، وجب لها مثله (¬2) والفرق: ما تقدم (¬3). # فصل ### || AUTO 450 - إذا أصدقها أمها، وهي جائزة التصرف، صح، وعتقت أمها عقب العقد # . # ولو كانت صغيرة فزوجها أبوها على ذلك، لم تصح التسمية. # والفرق: ms124 أن الجائزة التصرف يصح أن تشتري أمها فتعتقها، فكذا إذا رضيت بها صداقا. # بخلاف الصغيرة، فإنها محجور عليها، وأبوها إنما يملك تصرفا في منفعة، ~~وليس في ذلك إلا ضرر (¬4). # فصل ### || AUTO 451 - إذا زوج ابنه الصغير وضمن المهر وقضاه، فبلغ الابن فطلق قبل الدخول، فالراجع للابن # (¬5). PageV01P462 # ولو زوج عبده بأمة غيره على صداق أداه، ثم أعتقه أو باعه، ثم طلق قبل ~~الدخول، فقياس المذهب: رجوعه إلى السيد الأول، دون العبد ومشتريه (¬1). # والفرق: أن إصداق الأب عن ابنه تمليك للابن المهر، فكأنه استوهب ذلك ~~لابنه من نفسه، وقبضه له، ثم قضاه عنه، فصار كأن الابن أصدق من - ماله، ~~فرجع الراجع إليه؛ لأنه خرج من ملكه فيعود إليه. # بخلاف العبد، فإنه لم يملك/ الصداق، ولم يخرج من ملكه، بل من [53/أ] ملك ~~سيده إلى سيد زوجته، فإذا تنصف وجب عوده إلى حيث خرج (¬2). # فصل ### || AUTO 452 - إذا تعيب المهر بيد الزوج بفعله، ثم طلق قبل الدخول خيرت: بين رده والمطالبة بنصف قيمته، وبين أخذ نصفه ناقصا، وتضمنه # (¬3). # ولو تعيب بيدها بفعلها، وطلق قبل الدخول خير: بين أخذ نصفه ناقصا ولا ~~أرش، وبين تركه، وأخذ نصف قيمته يوم الفرقة (¬4). # والفرق: أنها ملكت المهر في يده، فإذا جنى عليه فقد جنى على ملكها، وهو ~~مضمون في يده ضمان عقد، والوصف هنا يضمن بالجناية، كالمبيع إذا جنى عليه ~~البائع قبل التسليم. PageV01P463 # بخلاف ما إذا جنت هي، فإنها ملكته بالعقد، وتم بالقبض، فجنايتها عليه ~~هدر، كما لو حدث نقص بآفة سماوية (¬1). # فصل ### || AUTO 453 - إذا تزوجها على خنزير صح، ووجب مهر المثل # (¬2). # ولو خالعها على ذلك صح، ولم يستحق شيئا (¬3). # والفرق: أن البضع متقوم حال دخوله في ملك الزوج، بدليل: أن للأب تزويج ~~ابنه الصغير (¬4)، وليس له خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها (¬5)، ولا فرق ~~إلا أنه حصل له ما له قيمة، وحصل لها ما لا قيمة له، وهو إخراج بضعها من ~~ملك الزوج، فإذا ثبت أن له قيمة حال دخوله فإذا جعل عوضه ما لا ms125 قيمة له، ~~كالخمر والخنزير سقط، ووجب مهر المثل. # بخلاف الخلع، فإن البضع غير متقوم حال خروجه من ملك الزوج (¬6)، PageV01P464 # بدليل: أن طلاقه في مرض موته غير معتبر من الثلث، ولو كان متقوما لاعتبر ~~من الثلث (¬1)، وبدليل: ما إذا طلق عليه الحاكم في الإيلاء وغيره قهرا، ~~فإنه يخرج مجانا، وما له قيمة لا يخرج من ملك مالكه بغير رضاه مجانا (¬2)، ~~وبدليل: ما ذكرنا من عدم جواز مخالعة الأب من مال ابنته الصغيرة، ولو كان ~~متقوما لجاز، كشرائه لها، وبالاتفاق لا يجوز (¬3)، فدل على أنه غير متقوم # خروجا، فإذا ثبت ذلك لم يستحق عليها في المسألة الثانية شيئا، كما لو ~~خالعها بغير عوض (¬4). # وأورد: بل لخروجه قيمة (¬5)، بدليل: [أن ما كان لدخوله قيمة كان لخروجه ~~قيمة، كسائر الأموال، وبدليل] (¬6) أنه لو لم يكن له قيمة لما صح بذل العوض ~~في مقابلته، كالحشرات (¬7)، وبدليل: ما لو كان له زوجتان صغرى وكبرى، ~~فأرضعت الكبرى الصغرى انفسخ نكاحهما، ويضمن الزوج نصف PageV01P465 ### || CHECK 454 - إذا تزوج امرأة نكاحا فاسدا ووطئها مرارا، أو اشترى جارية فوطئها مرارا واستحقت، ولم يكن عالما، [أو وطئ مكاتبته مرارا]، أو وطئ جارية ولده مرارا لم يلزمه إلا مهر واحد # مهر الصغرى يرجع به على الكبرى (¬1)، فثبت أن لخروجه قيمة. # وأجيب عن الأول: بأنه غير مطرد، بدليل دم العمد، فإن لدخوله قيمة، ولا ~~قيمة لخروجه. # وعن الثاني: بأن العوض قد يقابله الخلوص من الأسر، ولا قيمة له. # وعن الثالث: بأن الرجوع على الكبيرة؛ لأنها ألجأته إلى غرامة نصف [53/ب] ~~المسمى للصغيرة/ بإرضاعها إياها، لا لكونها أخرجت من ملكه متقوما، إذ لو ~~كان كذلك للزم الكبيرة جميع مهر المثل، لأنه قيمة البضع على قول المورد، ~~فلما لزمها النصف دل على ما قلنا، فتبين الفرق (¬2). # فصل # 454 - إذا تزوج امرأة نكاحا فاسدا ووطئها مرارا، أو اشترى جارية فوطئها ~~مرارا واستحقت، ولم يكن عالما، [أو وطئ مكاتبته مرارا] (¬3)، أو وطئ جارية ~~ولده مرارا لم يلزمه إلا مهر واحد. # ولو وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره ms126 مرارا، فعليه لكل وطء نصف مهر. # ولو كانت مكاتبة بينهما، لزمه عن نصفه نصف مهر خاصة، ولزمه للمكاتبة لكل ~~وطء نصف مهر عن النصف الآخر. # ولو وطئ الابن جارية أبيه وادعى شبهة، أو وطئ جارية امرأته بشبهة، فعليه ~~لكل وطء مهر. # والفرق بين هذه المسائل: أن المنكوحة نكاحا فاسدا والمشتراة مسلمة إليه ~~على حكم عقد فاسد، فيلحق النسب، وينعقد الولد حرا، كالعقد PageV01P466 # الصحيح، فقد استوفى الوطء، على حكم الملك فلا يجب أكثر من مهر واحد، وكذا ~~مكاتبته، ملكه في الحقيقة باق، فاستيفاؤه أيضا على حكم الملك، وكذا الأب ~~وطئ على حكم الملك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنت ومالك لأبيك" # رواه ابن ماجة (¬1)، فصارت كالمنكوحة على ما بينا. # وأما الجارية (¬2) المشتركة فلا حق له في نصيب شريكه (¬3)، فقد وطئها لا ~~على حكم ملكه، لأنه عالم أن الملك للغير، وكذا جارية الأب لا ملك للابن ~~فيها، فصار كل وطء مستوفى على حكم ملك صاحبها، فصار الثاني كالأول، والأول ~~يوجب المهر، كذا الثاني وما بعده، فظهر الفرق (¬4). # فصل ### || AUTO 455 - إذا وطئ ذات محرمه بعقد فاسد، أو شبهة عقد غير عالم بذلك، فلها المهر، سواء كان تحريمها لنسب أو سبب؛ لأنه أتلف عليها منفعة بضعها فلزمه قيمته، كالأجنبي # . # وعنه: إن كان تحريمها بنسب فلا مهر، وإن كان بسبب وجب المهر. # والفرق: أن المحرمة بنسب بضعها محرم تحريم الأصل، فلا تستحق عليه عوضا، ~~كما لو تلوط بغلام. # وعنه: إن كانت المرأة ممن يحرم عليه نكاح ابنتها كالأم فلا مهر، وإن PageV01P467 # كانت لا تحرم ابنتها كالعمة فلها المهر؛ لأن تحريمها أخف، وكلما تأكد ~~التحريم في البضع سقط المهر فيه، كاللواط، فظهر الفرق (¬1). PageV01P468 ### || CHECK 457 - إذا قال: خالعتك على هذا الثوب المروي، فبان هرويا صح، وله الخيار: بين إمساكه، ورده وأخذ قيمة مروي ### | AUTO كتاب الخلع # [فصل] ### || AUTO 456 - إذا قال لزوجته: خالعتك بألف، فأنكرت، بانت منه، والقول قولها مع يمينها في العوض # (¬1). # ولو قال لرجل: بعتك هذه السلعة، فأنكر وحلف، لم يثبت البيع (¬2). # والفرق: ms127 أن الطلاق ينفك عن العوض، وقد اعترف به. # بخلاف البيع، فإنه لا ينفك عن الثمن، فإذا لم يسلم له، لم يلزمه إخراج ~~السلعة/ من يده (¬3). [54/أ] # فصل # 457 - إذا قال: خالعتك على هذا الثوب المروي (¬4)، فبان هرويا (¬5) صح، ~~وله الخيار: بين إمساكه، ورده وأخذ قيمة مروي (¬6). PageV01P469 # ولو قال: إن أعطيتني مرويا فأنت طالق، فأعطته هرويا لم تطلق (¬1). # والفرق: أنه في الأولى خالعها على عوض بعينه فصح، واختلاف صفته كالعيب ~~فيه، والعيب لا يبطله، فإن رضي جاز، وإن اختار الرد رجع إلى قيمة المروي؛ ~~لأنه عوض معين (¬2) في الخلع. # بخلاف الثانية، فإنه علق طلاقها على صفة لم توجد، فلم يقع الطلاق (¬3). # فصل ### || AUTO 458 - إذا خالعها على مروي بعينه فأعطته، فبان هرويا فله رده، والمطالبة بقيمة المروي # (¬4). # ولو خالعها على مروي لا بعينه، بل في الذمة، فأعطته مرويا معيبا، خير: ~~بين إمساكه، ورده، ولم يكن له المطالبة بقيمته، بل ببدله (¬5). # والفرق: أنه في الأولى تعين الثوب في الخلع، وتعلق الحق بعينه، فإذا رده ~~لأجل العيب استحق قيمته (¬6). # بخلاف الموصوف في الذمة، فإن الحق تعلق بما هو على تلك الصفات، لا بقيمة ~~ما قبضه؛ لأن الواجب في الذمة، والمعطى بدله، فإذا خرج معيبا فهو غير ما ~~وقع الخلع عليه، فرجع إلى بدله (¬7). PageV01P470 # فصل ### || AUTO 459 - إذا خالعها على مروي معين، فبان هرويا صح، وللزوج إمساكه إن شاء # . # ولو بان كتانا صح، ولم يكن للزوج إمساكه. # والفرق: أن المروي والهروي جنس اختلفت أنواعه، واختلاف الأنواع كاختلاف ~~الصفات، واختلافها كالعيب على ما تقدم، فكان له إمساكه كالمعيب. # بخلاف المروي والكتان، فإنهما جنسان، واختلاف الأجناس كاختلاف الأعيان ~~(¬1). PageV01P471 ### | AUTO كتاب الطلاق # [فصل] ### || AUTO 460 - يجوز طلاق الحامل والآيسة والصغيرة # . # ولا يجوز أن يطلق من تحيض في طهر جامعها فيه، ما لم يستبن حملها (¬1). # والفرق: أن الجماع في الأولى لا يحدث حبلا، فقد أمن الندم عقيب الوطء ~~بحدوث الحبل، فجاز طلاقها. # بخلاف ذوات الأقراء، فإنه لا يؤمن في حقهن حدوث الحمل (¬2). # فصل ### || AUTO 461 - إذا قال لزوجته: ms128 يدك أو رجلك طالق طلقت # . # ولو قال: شعرك أو سنك طالق لم تطلق (¬3). # والفرق: أن اليد والرجل عضوان من أصل الخلقة لا يفارقانها في الحياة ~~والصحة، يستباحان بعقد النكاح، فطلقت بإضافة الطلاق إليهما، كالوجه. PageV01P472 # بخلاف الشعر والسن، فإنهما يفارقان حال الصحة، ويحدث بدلهما، فلا تطلق ~~بإضافة الطلاق إليهما، كما لو قال: حملك طالق (¬1). # فصل ### || AUTO 462 - إذا قال: أنا منك طالق لم تطلق # (¬2). # ولو قال: أنا منك بائن أو حرام، ونوى الطلاق، طلقت (¬3). # والفرق: أن البينونة والتحريم تستعمل في الزوج كالزوجة. # بخلاف لفظ الطلاق، فإنها لا تستعمل إلا في الزوجة، فافترقا (¬4). # فصل ### || AUTO 463 - إذا قال: أنت بائن، ونوى الطلاق طلقت # (¬5). # ولو قال: أنا بائن ونواه، لم تطلق (¬6). # والفرق: أن الرجل يكون بائنا من غيرها بأن يطلق أخرى، فلما لم يقل منك لم ~~يضف التحريم إليها. PageV01P473 # [54/ب] بخلاف/ الأولى، فإنها لا تكون بائنا إلا منه (¬1). # فصل ### || AUTO 464 - إذا وهب زوجته لأهلها، ونوى الطلاق، طلقت # (¬2). # ولو باعها من أهلها أو غيرهم، ونوى به الطلاق، لم تطلق بذلك. نص عليه (¬3). # والفرق: أن هبته إياها لأهلها كناية عن الطلاق؛ لأنه يقتضي زوال ملكه ~~عنها بغير عوض، وذلك ينبئ عن عدم حاجته إليها، فصار كقوله: الحقي بأهلك، ~~واعتبر قبول أهلها؛ لأن عقد الهبة يقتضي القبول، فتقديره: الحقي بأهلك إن ~~قبلوك، فصار الطلاق معلقا بشرط، وهو القبول. # بخلاف بيعه إياها، فإنه لا يتصور فيها؛ لأن الذي يملكه منها لا يصح بيعه، ~~ولا حصول الثمن عنه، فدل على أنه لم يرض زوال ملكه عنها، فلذلك لم يكن ~~كناية عن الطلاق (¬4). # فصل ### || AUTO 465 - إذا قال لزوجته: تجرعي، ونوى الطلاق، طلقت # (¬5). PageV01P474 # ولو قال: كلي، ونوى الطلاق، لم تطلق (¬1). # والفرق: أن قوله: تجرعي، يريد به مرارة الطلاق، فوقع به الطلاق مع النية، ~~كسائر الكنايات. # بخلاف قوله: كلي، فإنه لا ينبئ عنه (¬2)، فلم يقع، كما لو قال: سبحان ~~الله (¬3). # فصل ### || AUTO 466 - إذا قال لزوجته: أنت واحدة بالرفع، ونوى الثلاث، طلقت ثلاثا # (¬4). # ولو قال: أنت طالق واحدة، ونوى ms129 الثلاث (¬5) لم يقع إلا واحدة. في أصح ~~الوجهين (¬6). # والفرق: أن قوله في الأولى كناية خفية؛ لأن معناه: أنت منفردة عن الزوج، ~~فإذا نوى الثلاث وقع؛ لأن الكناية الخفية يقع بها ما نواه (¬7). # بخلاف الثانية، فإن لفظ الواحدة فيها منصوب، فيراد العدد، وتضمين PageV01P475 # الواحدة الثلاث يستحيل، فلم يقع إلا واحدة (¬1). # فصل ### || AUTO 467 - إذا استثنى في الطلاق ونوى الاستثناء من أول إيقاع الطلاق إلى آخره، ووصله بآخر يمينه صح استثناؤه # (¬2). # ولو لم يخطر بباله الاستثناء، ولم يقصده حتى فرغ من الايقاع، ثم خطر ~~بباله الاستثناء، فوصله في الكلام. # فقال السامري: لا أعرف فيها رواية، وعندي: أنه لا ينفعه الاستثناء فيما ~~بينه وبين الله عز وجل (¬3). # قال: والفرق: أنه إذا نوى الاستثناء من ابتداء إيقاع الطلاق، استحال ~~الإيقاع بأول كلامه مع اقتران (¬4) قصد الاستثناء بأوله، ونفس الاستثناء بآخره. # بخلاف ما إذا تم الإيقاع وانتهى عريا (¬5) عن قصد الاستثناء بآخره، ثم ~~خطر بباله الاستثناء، فوصله به إلحاقا؛ لأن الإيقاع قد عمل عمله، ونفذ PageV01P476 # حكمه بظاهر التنجيز السابق، فلا يفيد الاستثناء (¬1). # وحكى السامري عن بعض الشافعية (¬2) أنه قال: قد ادعى بعض مشايخنا الإجماع ~~في هذه المسألة (¬3). قال: وذكرها في كتاب الإجماع (¬4). # قلت: أما حكاية الإجماع في هذه المسألة ففيها نظر من جهة: أن المسألة ~~فيها آثار وأحاديث تدل على خلاف ما حكي الإجماع عليه. # فقد روى مجاهد (¬5) عن ابن عباس: (أنه كان يرى صحة الاستثناء ولو بعد ~~سنة) رواه سعيد بن منصور (¬6) في سننه (¬7) بإسناد صحيح. PageV01P477 # وروى عكرمة (¬1) عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "والله لأغزون ~~قريشا وسكت، ثم قال: إن شاء الله، قال ذلك ثلاثا" رواه أبو داود (¬2) عن ~~عكرمة هكذا مرسلا، قال (¬3): وروي عن ابن عباس، ورواه الطبراني (¬4) وغيره ~~من حديث ابن عباس مرفوعا. # [وروي] (¬5) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما سألته اليهود عن ~~لبث أهل الكهف قال: (غدا أجيبكم، فتأخر عنه الوحي بضعة عشر يوما، ثم نزل: ~~{ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء ms130 الله} (¬6) الآية. فقال ~~النبى - صلى الله عليه وسلم - استدراكا للاستثناء: إن شاء الله) رواه ~~الحافظ أبو بكر البيهقي (¬7)، فهذه الأحاديث والآثار تدل على صحة الاستثناء ~~من غير نية، ثم لو أمكنهم تأويل قول ابن عباس، وحديث عكرمة: بأن تأخر ~~الاستثناء كان مع وجود النية والعزم عليه، لم يمكنهم تأويل حديث سؤال ~~اليهود على مثل ذلك؛ لأن PageV01P478 # النبي - صلى الله عليه وسلم - حين وعدهم بالإخبار غدا لم يكن يعلم ~~مشروعية الاستثناء لينويه، بل تركه من غير نية، فلما أمر به الله قال: إن ~~شاء الله، فدل على أن الاستثناء مع عدم النية يصح، ولولا ذلك لما قال النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -: إن شاء الله. # ثم اشتراط السامري: النية مقارنة للنطق بالهمزة إلى حين الفراغ من قاف ~~طالق لا دليل عليه، وإنما الذي ذكره متأخروا أصحابنا كأبي البركات (¬1)، ~~وابن حمدان (¬2)، وغيرهما: وجود النية قبل الفراغ من المستثنى منه (¬3)، ~~أما من حين ابتداء النطق فلا (¬4). # وأما المتقدمون وبعض المتأخرين كالشيخ أبي محمد، فإنهم لم يشترطوا وجود ~~النية، بل اشترطوا الاتصال المعتاد بين المستثنى والمستثنى منه (¬5). PageV01P479 # وقول المصنف: لأن الإيقاع عمل عمله ونفذ ممنوع؛ لأنه إنما يعمل عمله لو ~~تعرى (¬1) عن اتصاله بالاستثناء، أما مع إرادته الاستثناء فلا يعمل عمله؛ ~~لأن الكلام لا يحكم به حتى يتم ويكمل، بدليل: ما لو قال: له علي ألف مكسرة، ~~لم يحكم عليه بألف مطلقة، ولو قال: أنت طالق إن دخلت الدار لم تطلق حتى ~~تدخل، ولو لم يعتبر آخر الكلام للزمه ألف (¬2) صحاحا، # [55/أ] وطلقت/ قبل الدخول، فدل على أنه لا اعتبار للكلام حتى يتم، فإذا ~~وصل المستثنى بالمستثنى منه كفى من غير احتياج إلى نية من أول الإيقاع إلى آخره. # فإن قيل: ما ذكرتم من الأحاديث تدل على عدم اشتراط الاتصال أيضا، فلم ~~اشترطتموه؟ # فالجواب: أما حديث عكرمة فيحتمل أن سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~كان لعارض منعه من الكلام، ومثل ذلك غير قاطع للاتصال، وأما سؤال اليهود ~~فإن عدم العلم بمشروعية الاستثناء ينزل ms131 منزلة المانع من الكلام، ولهذا لما ~~نزلت الآية بادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الاستثناء، ولم ~~يؤخره، بل قال في الحال: إن شاء الله، وأما ما روي عن ابن عباس فهو من رأيه ~~واجتهاده (¬3)، ............................. PageV01P480 ### || CHECK 469 - إذا قال: أنت طالق ثلاثا، واستثنى بقلبه واحدة طلقت ثلاثا، ظاهرا وباطنا على ظاهر كلام الخرقي # وقد انعقد الإجماع (¬1) بعده على خلافه؛ لأن القائل قائلان: إما مشترط ~~للنية، وإما مشترط للاتصال بطريق الأولى، فقد أجمع الفريقان على وجوب ~~الاتصال، فلذلك اشترطناه. والله أعلم. # فصل ### || AUTO 468 - إذا قال لمدخول بها: أنت طالق ثلاثا إلا طلقة، طلقت طلقتين # . # ولو قال: طلقتين وطلقة إلا طلقة، طلقت ثلاثا. عند القاضي (¬2). # والفرق: أنه في الأولى استثنى واحدة من ثلاث فصح؛ لأنه الأقل (¬3). # بخلاف الثانية، فإنه استثناء للكل (¬4)؛ لأنه استثنى طلقة من طلقة فلم ~~يصح، فطلقت ثلاثا (¬5). # فصل # 469 - إذا قال: أنت طالق ثلاثا، واستثنى بقلبه واحدة طلقت ثلاثا، ظاهرا ~~وباطنا. على ظاهر كلام الخرقي (¬6). PageV01P481 ### || CHECK 470 - إذا قال: أنت طالق ثم قال: إن فعلت كذا، دين، ولم يقبل منه في الحكم نص عليه # قلت: وصريح كلام صاحب المحرر: ولو قال: نساؤه طوالق، واستثنى بقلبه إلا ~~فلانة، لم تطلق. عند القاضي (¬1). # والفرق: أن الثلاث نص في العدد، فلا ترفعه النية. # بخلاف الثانية: فإن قوله: نساؤه غير نص في جميع نسائه، ولكنه عموم (¬2) ~~أراد به خصوصا، فقبل منه؛ لأن العام يدخله التخصيص، فافترقا (¬3). # ولو قال: نساؤه الأربع طوالق صارت الثانية مثل الأولي (¬4). # فصل # 470 - إذا قال: أنت طالق ثم قال: إن فعلت كذا، دين، ولم يقبل منه في ~~الحكم (¬5). نص عليه. # ولو قال: أنت طالق ثلاثا، واستثنى بقلبه إلا واحدة، لم يقبل باطنا ولا ~~ظاهرا (¬6). # والفرق: أنه في الأولى يدعي: صرف الكلام عن ظاهره إلى ما يحتمله فدين (¬7). # بخلاف الثانية، لما مر في الفصل المتقدم. PageV01P482 ### || CHECK 471 - إذا قال: أنت طالق طلقتين ونصفا إلا طلقة، طلقت ثلاثا في أحد الوجهين # فصل # 471 - إذا قال: أنت طالق طلقتين ونصفا ms132 إلا طلقة، طلقت ثلاثا. في أحد ~~الوجهين (¬1). # ولو قال: أنت طالق طلقتين ونصفا إلا نصف طلقة، طلقت ثلاثا، وجها واحدا (¬2). # والفرق: أن قوله: طلقتين ونصفا يقتضي وقوع الثلاث؛ لأن الطلقة لا تتبعض/ ~~فإذا استثنى نصف طلقة بقي طلقتان ونصف، فيسري، فتكمل [56/أ] الثلاث. # بخلاف ما إذا استثنى طلقة؛ لأنه استثنى طلقة كاملة من الثلاث، فبقي ~~طلقتان (¬3). # قلت: قوله في الثانية: طلقت ثلاثا. وجها واحدا، ليس كذلك، بل في المسألة ~~وجه ثان: أنها تطلق طلقتين. حكاه ابن حمدان (¬4). # فصل ### || AUTO 472 - إذا قال لزوجتيه: إحداكما طالق غدا، فجاء الغد وهما زوجتاه، طلقت إحداهما بالقرعة # . PageV01P483 # ولو أبان إحداهما أو ماتت قبل الغد، طلقت الباقية (¬1). # والفرق: أن الطلاق في الأولى مبهم في ملكه، فوجب أن تخرج المطلقة ~~بالقرعة. # بخلاف الثانية، فإن الطلاق مبهم في ملكه وغير ملكه، فوجب أن يقع على التي ~~في ملكه، فافترقا (¬2). # فصل ### || AUTO 473 - إذا قال لغير مدخول بها: إن دخلت الدار فأنت طالق، وكرره ثلاثا، فدخلت، طلقت ثلاثا # (¬3). # ولو كرر: أنت طالق ثلاث مرات، لم تطلق (¬4). # والفرق: أن المعلق على دخول الدار يقع جملة واحدة من غير ترتيب، فهو كما ~~لو قال: أنت طالق ثلاثا (¬5). # بخلاف المنجز، فإنه يقع مرتبا، فتسبق الأولى، فتبين بها، فلا يلحقها ما ~~بعدها (¬6). # فصل ### || AUTO 474 - إذا قال لغير مدخول بها: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، لم تطلق حتى تدخل الدار، فتطلق واحدة # . PageV01P484 # [ولو قال لها: أنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، إن دخلت الدار، طلقت واحدة] ~~(¬1) في الحال، ولم يلحقها ما بعدها، دخلت الدار، أو لم تدخل (¬2). # والفرق: أنه في الأولى علق طلاقها على دخول الدار مرتبا بثم، فلا تطلق ~~حتى تدخل، فإذا دخلت طلقت وبانت، ولم يلحقها ما بعدها. # بخلاف الثانية؛ لأنه واجهها بطلقة فصلها من الكلام، فبانت في الحال، ولم ~~يلحقها ما بعدها، ولم يتعلق بدخول الدار؛ لأن حكم الطلقة انفصل قبل التلفظ ~~بما بعدها، فظهر الفرق (¬3). # فصل ### || AUTO 475 - إذا قال لغير مدخول بها: إن ms133 دخلت الدار فأنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، فدخلت، لم تطلق إلا واحدة # (¬4). # ولو قال: إن وطئتك فأنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، فوطئها، طلقت ثلاثا (¬5). # والفرق: أن بدخولها الدار تطلق طلقة تبين بها، فلا يلحقها ما بعدها (¬6). PageV01P485 ### || CHECK 477 - إذا قال لها: إذا طلقتك فأنت طالق، ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت، طلقت طلقتين # وبوطئها تطلق طلقة رجعية؛ لأن الطلقة لم تقع بعد الدخول إلا رجعية (¬1)، ~~والرجعية يلحقها الطلاق، فطلقت ثلاثا. # فصل ### || AUTO 476 - إذا قال لزوجته وهي طاهر طهرا لم يجامعها فيه: إن حضت فأنت طالق، فهذا طلاق محرم # . # ولو قال: كلما حضت فأنت طالق، كان مباحا. # والفرق: أنه في الأولى علق الطلاق بالحيض، فتطلق بأول جزء تراه من الدم، ~~فتطلق في الحيض فيكون حراما. # بخلاف الثانية، فإنه علق طلاقها على وجود حيضة كاملة، فلا تطلق حتى تطهر، ~~فيقع الطلاق في الطهر، وذلك مباح (¬2). # فصل # [56/ ب] 477 - / إذا قال لها: إذا طلقتك فأنت طالق، ثم قال: إن دخلت ~~الدار فأنت طالق فدخلت، طلقت طلقتين. # ولو قال: إن دخلت فأنت طالق أولا (¬3)، لم تطلق إلا واحدة. # والفرق: أنه في الأولى علق طلاقها بشرط، هو إحداث طلاقها، فمتى نجز ~~طلاقها بعده، أو علقه فوجد المعلق عليه، كان هذا إحداث طلاق من جهته، فتطلق ~~طلقة بدخولها، وطلقة بطلاقها به. # بخلاف ما إذا بدأ بالتعليق، ثم قال بعده: إذا طلقتك فأنت طالق، فإنها PageV01P486 # إذا دخلت طلقت واحدة، وهو لم يحدث بعد قوله: (إذا طلقتك) طلاقا ليقع به ~~أخرى، فلذلك لزمه طلقة واحدة (¬1). # فصل ### || AUTO 478 - إذا قال لعبده: إذا طلقت زوجتي فأنت حر، ثم قال لها: إن دخلت فأنت طالق، لم يعتق حتى تدخل الدار، فإذا دخلت طلقت وعتق # . # ولو ابتدأ بالزوجة فقال لها ذلك، ثم بالعبد فقال له مثل ذلك، فدخلت طلقت، ~~ولم يعتق العبد. # ومثله لو قال: إن أعتقت عبدي فأنت طالق، ثم [قال] (¬2) له: إن دخلت الدار ~~فأنت حر، فدخل، عتق وطلقت. # ولو بدأ بالعبد، ثم بالزوجة، ms134 فدخل، عتق ولم تطلق (¬3). # والفرق بين هذه المسائل يظهر بما قدمناه في الفصل قبله. # فصل ### || AUTO 479 - إذا قال لعبده: إن دخلت الدار فأنت حر، ثم قال: إن أعتقت عبدي فأنت طالق، فدخل الدار، عتق ولم تطلق # . # ولو كانت بحالها، ولكن قال: إذا عتق عبدي فأنت طالق، فدخل العبد الدار، ~~عتق وطلقت. # والفرق: أنه في الأولى علق طلاقها على إيجاد إعتاق، ولم يوجد بعد تعليق ~~الطلاق، وإنما هو سابق للتعليق، فلهذا لم تطلق. PageV01P487 # وفي الثانية علقه على حصول الحرية للعبد، وقد وجدت، فوقع الطلاق، فافترقا (¬1). # فصل ### || AUTO 480 - إذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال: إن طلقتك فأنت طالق، فدخلت الدار، لم تطلق إلا واحدة # (¬2). # ولو قال مكان طلقتك: إن وقع عليك طلاقي، طلقت طلقتين (¬3). # والفرق: أنه في الثانية علقه على وقوع طلاقه عليها وقد وجد، فطلقت ~~طلقتين: واحدة بالدخول، وأخرى بوقوعه بالدخول (¬4). # بخلاف الأولى، فإنه علقه على إحداث طلاق منه، ولم يوجد، على ما تقدم (¬5). # فصل ### || AUTO 481 - إذا قال لمدخول بها: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم قال لها: أنت طالق، أو علقه بصفة غير المعاوضة فوجدت، طلقت ثلاثا # . # ولو قال: كلما طلقتك - بدل وقع عليك طلاقي - لم تطلق إلا طلقتين (¬6). # والفرق: أن شرط حنثه في الأولى وقوع طلاقه عليها، وقد وقع، فقد وجد شرط ~~حنثه، فوقعت ثانية، ووقع بالثانية ثالثة، لاقتضاء كلما. PageV01P488 ### || CHECK 482 - إذا قال لمدخول بها: كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، إن كلمت أمك فأنت طالق، إن لبست ثوبك فأنت طالق، طلقت ثلاثا # بخلاف/ الثانية. فإن شرط حنثه إيقاعه الطلاق عليها، لا وقوعه، [57/أ] ~~والإيقاع فعله، وقد وجد مرة فوقعت واحدة، ووجد شرط حنثه في الثانية فوقعت، ~~ولم تقع الثالثة لأن شرطها إيقاع الثانية، لا وقوعها (¬1). # فصل # 482 - إذا قال لمدخول بها: كلما حلفت (¬2) بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: إن ~~دخلت الدار فأنت طالق، إن كلمت أمك فأنت طالق، إن لبست ثوبك فأنت طالق، ms135 ~~طلقت ثلاثا. # ولو قال مكان (كلما: إذا) (¬3) لم تطلق إلا واحدة. # والفرق: أن كلما للتكرار، فكلما حلف بطلاقها بأي صفة علقه فهو حالف، فتطلق. # بخلاف إذا، فإنها لا تقتضيه، فتطلق بتعليقه طلاقها على دخول الدار واحدة، ~~لأنه قد حلف، وتنحل به اليمين، ولا تطلق غيرها، بل يبقى طلاقها معلقا ~~بالصفتين الأخريين: كلام أمها، ولبس ثوبها، فتطلق عند وجود الصفة، فظهر ~~الفرق (¬4). PageV01P489 # فصل ### || AUTO 483 - إذا قال لغير مدخول بها: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم أعاد ثانيا وثالثا لم تطلق إلا واحدة، فإن عاد فتزوجها، ثم قال لها: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، أو: إن دخلت الدار فأنت طالق، طلقت ثانية في الحال من غير أن تدخل الدار # (¬1). # ولو قال لها: إن كلمتك فأنت طالق، ثم أعادها ثانيا وثالثا لم تطلق إلا ~~واحدة، فلو عاد فتزوجها، ثم كلمها، لم تطلق بكلامه (¬2). # والفرق: أنه علق طلاقها على حلفه بطلاقها، فلما أعاد ذلك ثانيا انعقدت ~~يمينا ثانية؛ لأنه حلف الثانية وهي زوجته، فتعلقت طلقة أخرى بحلفه بطلاقها، ~~ووقعت الأولة بوجود هذا الحلف الثاني فبانت؛ لأنها غير مدخول بها، فلما قال ~~لها بعد ذلك: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، لم تنعقد، لكونها بائنا منه، فإذا ~~تزوجها، ثم قال ذلك لها فقد وجد حلفه بطلاقها، فتقع الطلقة المعلقة. # بخلاف الأخرى، فإنه لما قال لها: إن كلمتك فأنت طالق انعقدت يمينه، فإذا ~~أعاده ثانيا لم تنعقد، بل تطلق بقوله: إن كلمتك، قبل أن يتم يمينه، فإذا ~~تزوجها، ثم كلمها لم تطلق، لما ذكرنا من عدم انعقاد يمينه (¬3). # فصل ### || AUTO 484 - إذا قال لزوجته: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: إذا طلعت الشمس، أو قدم الحاج فأنت طالق، لم تطلق # . PageV01P490 # ولو قال بعد قوله الأول: إن دخلت الدار فأنت طالق، طلقت. ذكره القاضي (¬1). # والفرق: أن اليمين المنعقدة ما كان فيها حث أو منع، والتعليق على طلوع ~~الشمس، وقدوم الحاج لا يتضمن واحدا منهما، / فليس بحلف، فلا [57/ب] حنث ~~عليه فيه. # بخلاف قوله: إن دخلت الدار، ms136 فإن فيه منعا لها من ذلك، فهي يمين، فتطلق ~~لوجود شرطه (¬2). # قلت: وفي المسألة وجه آخر: أن التعليق على طلوع الشمس وقدوم الحاج يمين (¬3). # فصل ### || AUTO 485 - إذا قال لها: إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق، وإن ولدت أنثى فأنت طالق، فولدت ذكرا ثم أنثى، لم تطلق إلا واحدة # . # ولو ولدت الأنثى ثم الذكر، طلقت طلقتين. # والفرق: أنها إذا وضعت الذكر أولا تبينا: أنها طلقت وقت اليمين طلقة، ~~فإذا ولدت الأنثى انقضت عدتها، فلا تلحقها الطلقة الأخرى، وهذا على اختيار ~~أبي بكر. # بخلاف الثانية، فإنها إذا ولدت البنت أولا طلقت طلقة، فإذا ولدت الابن ~~بعدها تبينا: أنها طلقت طلقة وقت اليمين قبل وضع البنت، ولم تنقض عدتها ~~بوضعها، فلذلك طلقت الثانية (¬4). PageV01P491 # فصل ### || AUTO 486 - إذا قال: إن ولدت ذكرا فأنت طالق، وإن ولدت أنثى فأنت طالق، فولدت ذكرا، ثم أنثى، ثم ذكرا، طلقت طلقتين # . # ولو ولدت ذكرا، ثم ذكرا، ثم أنثى، طلقت واحدة. # والفرق: أنها بوضع الأول طلقت طلقة، فإذا وضعت الأنثى بعده طلقت بها طلقة ~~أخرى؛ لأنها في العدة حيث لم تضع الآخر، فإذا وضعته لم تطلق به، لانحلال ~~اليمين بوضع الذكر الأول. # بخلاف الثانية، فإنها تطلق بولادة الأول طلقة، ولا تطلق بالثاني، فإذا ~~وضعتها انقضت عدتها بولادتها، فلا يلحقها فيها طلاق، كما تقدم (¬1). # فصل ### || AUTO 487 - إذا قال: إن ولدت ذكرا فأنت طالق، وإن ولدت أنثى فأنت طالق، فولدتهما معا، ثم ولدت ذكرا أو أنثى، طلقت طلقتين # . # ولو ولدت ذكرا أو أنثى، ثم ولدت ذكرا وأنثى معا، لم تطلق إلا واحدة. # والفرق: أنه إذا ولدتهما أولا معا فقد وجد شرط وقوع الطلقتين فيقعان، ~~فإذا ولدت الثالث لم يقع به شيء، لأن اليمينين انحلتا. # بخلاف الثانية، فإنها تطلق بولادة الأول طلقة ذكرا أو أنثى، فإذا ولدتهما ~~بعد ذلك انقضت عدتها بوضعهما، فلا يلحقها طلاق # بوضعهما (¬2). PageV01P492 # فصل ### || AUTO 488 - إذا قال: إن ولدت أنثى فأنت طالق طلقة، وإن ولدت ذكرين فأنت طالق طلقتين، فولدت ذكرين معا، أو واحدا بعد واحد، ms137 ثم ولدت أنثى، طلقت طلقتين # . # وإن ولدت ذكرا ثم أنثى ثم ذكرا، أو ولدت أولا أنثى ثم ذكرا، أو ولدت أنثى ~~ثم ذكرين معا، أو واحدا بعد واحد، لم تطلق إلا واحدة. # والفرق: أنه إذا/ ولدت ذكرين أولا طلقت طلقتين كما شرط، فإذا [58/أ] ولدت ~~الأنثى أخيرا انقضت عدتها بولادتها، فلم يلحقها بولادتها طلاق. # وأما إذا ولدت ذكرا ثم أنثى ثم ذكرا، لم تطلق بولادتها للذكر الأول؛ لأن ~~طلاقها معلق على ولادتها لذكرين، ولم يوجد ذلك، وتطلق بولادتها للأنثى ~~طلقة، فإذا ولدت الذكر الأخير انقضت عدتها بوضعه، فلم يلحقها به طلاق، وكذا ~~إذا ولدت أولا أنثى ثم ذكرين معا، طلقت بالأنثى طلقة، فلما وضعتهما بعد ذلك ~~معا أو متفرقين انقضت بهما عدتها، فلم يلحقها طلاق. # ويعايا بها، فيقال: رجل قال لزوجته: إن ولدت ذكرين فأنت طالق طلقتين، ~~فولدتهما من حمل واحد، لم تطلق بولادتهما شيئا (¬1). # فصل ### || AUTO 489 - إذا قال لها: أنت طالق مع موتي، لم تطلق # (¬2). # ولو قال لعبده: أنت حر مع موتي، عتق (¬3). # والفرق: أن حال الموت حال البينونة، فلا يلحقها طلاقه (¬4). PageV01P493 # بخلاف العتق، فإن ملك الميت يبقى على العبد بعد موته، فلهذا تنفذ (¬1) ~~منه وصاياه، وتقضى ديونه (¬2)، حتى لو قال: أنت حر بعد موتي صح، وعتق بموته (¬3). # ولو قال: أنت طالق بعد موتي، لم تطلق (¬4). # فصل ### || AUTO 490 - إذا قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر، فقدم قبل كمال شهر، لم تطلق # . # وإن قدم بعد شهر وجزء يتسع لوقوع الطلاق، طلقت فيه (¬5). # فإن خالعها بعد اليمين (¬6) بيوم، وقدم زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع، ~~وبطل الطلاق. # وإن قدم بعد شهر وساعة، وقع الطلاق، دون الخلع (¬7) (¬8). PageV01P494 # والفرق: أن الخلع في الأولى صادف محلا؛ لأن بقدوم زيد بعد الشهر بيومين ~~تبينا: أن الخلع وقع وهي زوجة؛ لأن المراد: أنت طالق قبل قدومه بشهر من حين ~~يميني، وقبل يمينه بشهر كانت مطلقة بالخلع، فلذلك صح الخلع دون الطلاق. # بخلاف الثانية، فإنه إذا قدم بعد شهر وساعة تبينا: أن الخلع لم ms138 يصادفها ~~زوجة، بل كانت مطلقة، فيقع الطلاق بتعليقه، ويبطل الخلع لما ذكرنا (¬1). # فصل ### || AUTO 491 - إذا قال: أنت طاق أمس، يريد الإيقاع مسندا إلى ذلك الوقت، طلقت في الحال، لا في الزمان الماضي # (¬2). # ولو قال: أنت طالق قبل موتي بشهر، ومات بعد شهر، وقع الطلاق قبل موته ~~بشهر (¬3). # والفرق: أنه من المستحيل وقوع الطلاق قبل إيقاعه، فإذا قال: أنت طالق ~~أمس، والإيقاع إنما وجد/ اليوم، لم يتصور وقوعه أمس، فلم يقع إلا [58/ب] ~~بعد إيقاعه. # وأما المسألة الأخرى، فالطلاق لم يقع فيها قبل إيقاعه، بل بعده قبل الصفة ~~على ما شرط (¬4). PageV01P495 ### || CHECK 493 - إذا قلنا: يصح تعليق الطلاق قبل النكاح، فقال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق إن كلمت فلانا، فتزوج امرأة، ثم كلم فلانا، ثم تزوج أخرى، طلقت التي تزوجها قبل كلامه لا بعده # فصل ### || AUTO 492 - إذا قال: أنت طالق قبل أن أتزوج بك، طلقت في الحال # . # ولو قال: أنت طالق أمس، لم تطلق. ذكرهما القاضي عن أبي بكر (¬1). # والفرق: أن أمس زمان لا يعود ليقع به الطلاق. # بخلاف الأولى، فإنه زمان قد يأتي بعد، فيقع فيه عند نكاحه إياها، فيكون ~~حلفه قبل ذلك الوقت، فيقع طلاقه فيه (¬2). # قلت: والصحيح أن قوله: قبل أن أتزوج بك كقوله: أمس، ولم تكن فيه زوجة. ~~كذا حكاه أبو البركات (¬3). قال (¬4): وحكي عن أبي بكر: تطلق هنا. يعني في ~~المسألة: قبل أن أتزوج بك. # بخلاف ما إذا قال: في أمس، حملا للفظه على زوجية متوقعة في المستقبل. # فصل # 493 - إذا قلنا: يصح تعليق الطلاق قبل النكاح (¬5)، فقال: كل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق إن كلمت فلانا، فتزوج امرأة، ثم كلم فلانا، ثم تزوج أخرى، ~~طلقت التي تزوجها قبل كلامه لا بعده. PageV01P496 # ولو قال: إن كلمت فلانا فكل امرأة أتزوجها طالق، فتزوج ثم كلمه، ثم تزوج ~~أخرى، طلقت التي تزوجها بعد كلامه لا قبله. # والفرق: أنه إذا كلمه في الأولى طلقت، وانحلت يمينه، فإذا تزوج بعد ~~الكلام لم يحنث، لانحلال يمينه. # بخلاف الأخرى، فإن قوله: ms139 إن كلمت فلانا فكل امرأة أتزوجها طالق يحمل على ~~المستقبل، كما لو قال: كل امرأة أتزوجها طالق لم تطلق السابقة، بل ~~المتأخرة، كذا هنا، فافترقا (¬1). # فصل ### || AUTO 494 - إذا قال: كل امرأة أتزوجها طالق، فتزوج امرأة، فطلقت، ثم عاد فتزوجها، لم تطلق # . # ولو قال: كلما تزوجت امرأة فهي طالق، تكرر الطلاق بتكرر التزوج بها (¬2). # والفرق: أن كل لا تقتضي التكرار، وتدخل على الأسماء فتجمعها، ولا تجمع ~~الأفعال، فعلى هذا تعليق الطلاق بالأولى بالاسم لا بالفعل، والاسم لا ~~يتكرر، فقد علق الطلاق بشرط لا يتكرر، فلا يتكرر جزاؤه. # بخلاف الثانية، فإن كلما تقتضي التكرار (¬3). PageV01P497 ### || CHECK 496 - إذا قال لزوجته: كلما ولدت ولدا فأنت طالق، فولدت ثلاثة معا، طلقت طلقتين، وتنقضي عدتها بوضع الثالث ### || CHECK 495 - إذا قال: المرأة التي أتزوجها طالق ثلاثا، ثم تزوج، طلقت ثلاثا # فصل # 495 - إذا قال: المرأة التي (¬1) أتزوجها طالق ثلاثا، ثم تزوج، طلقت ثلاثا. # ولو قال: هذه المرأة التي أتزوجها طالق ثلاثا، فتزوجها، لم تطلق (¬2). # والفرق: أنه في الأولى عرفها بالنكاح، فلا تحصل معرفتها إلا به، فصار ~~التزويج شرطا، والطلاق مضاف إلى الملك، فوقع عند وجوده. # بخلاف الثانية، فإنه عرفها بالإشارة، فلم يكن التزويج تعريفا وشرطا، ~~[59/أ] بل عرفناها بالإشارة، فصار موقعا للطلاق/ في الحال، ولا نكاح ~~بينهما، فلذا لم تطلق (¬3). # فصل # 496 - إذا قال لزوجته: كلما ولدت ولدا فأنت طالق، فولدت ثلاثة معا (¬4)، ~~طلقت طلقتين، وتنقضي عدتها بوضع الثالث (¬5). # ولو ولدتهم في ثلاثة بطون طلقت ثلاثا، وعليها العدة بالأقراء (¬6). # والفرق: أن كلما تقتضي التكرار كما بينا، فيقع بالأولة طلقة وتجب العدة، ~~ويقع بالثاني أخرى لكونها في عدة وتنقضي العدة بالثالث، ولم يقع به PageV01P498 # شيء على مامر (¬1). # وأما إذا ولدتهم في بطون: وقع بالأول واحدة، والثاني يثبت نسبه منه، ~~والحكم بثبوت نسبه حكم بالوطء من الزوج، فصار مراجعا لها، فيقع بالثاني ~~طلقة ثانية. وكذا حكم الثالث، فلما ولدته وجد شرط الوقوع وهي زوجة فطلقت ~~ثلاثا، ووجبت العدة بالأقراء (¬2). # فصل ### || AUTO 497 - إذا قال: إن ولدت ذكرا ms140 فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين، فولدت ثلاثة في بطن: ذكرا ثم أنثى ثم ذكرا، أو أنثى ثم ذكرا ثم ذكرا، طلقت ثلاثا # . # ولو ولدتهم ذكرا، ثم ذكرا، ثم أنثى، طلقت واحدة (¬3). # والفرق: أنها إذا ولدت أولا ذكرا طلقت طلقة، وإذا ولدت أنثى طلقت طلقتين؛ ~~لأنها في عدة ما دام الثالث حملا، وكذلك الصورة الأخرى. # بخلاف ما إذا ولدت أولا ذكرا ثم ذكرا ثم أنثى، لا تطلق بالأول إلا طلقة، ~~ولا تطلق بالثاني شيئا، لانحلال يمينه بالذكر الأول، ولا يتكرر وقوع ~~الطلاق؛ لأن إن لا تقتضي التكرار، وإذا وضعت الثالث بانت به، وانقضت العدة، ~~فلا تلحقها الثالثة (¬4). PageV01P499 ### || CHECK 500 - إذا قال: إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق طلقة، وإن كنت حاملا بأنثى فأنت طالق طلقتين، فولدتهما معا طلقت ثلاثا # فصل ### || AUTO 498 - إذا قال لأربع: كلما ولدت واحدة منكن فصواحباتها طوالق، فولدت اثنتان معا، ثم اثنتان معا، طلقت الوالدتان أولا كل واحدة منهما ثلاثا # . # وكل واحدة من الوالدتين أخيرا طلقتين. # والفرق: أن بولادة الأولتين طلقت كل منهما طلقة بصاحبتها، وبولادة ~~الأخريين طلقتين، فتكمل الثلاث. # وكل واحدة من الأخريين طلقتين بالأولتين، وانقضت عدتهما بولادتهما، فلم ~~يلحقهما بهما طلاق (¬1). # فصل ### || AUTO 499 - إذا قال: إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق، فوضعت أنثى وذكرا، طلقت # . # ولو كان مكانه: إن كان حملك، لم تطلق. # والفرق: أن الحمل عبارة عن جميع ما في البطن، فكأنه قال: إن كان جميع ~~حملك ذكرا، ولو قال ذلك فولدتهما لم تطلق. # بخلاف الأولى، فإن الحامل بذكر وأنثى حامل بأحدهما (¬2). # فصل # 500 - إذا قال: إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق طلقة، وإن كنت حاملا بأنثى/ ~~[59/ب] فأنت طالق طلقتين، فولدتهما معا طلقت ثلاثا. # ولو كان مكان: إن كنت حاملا، إن كان حملك، فولدتهما معا لم تطلق (¬3). PageV01P500 # والفرق بينهما: ما تقدم (¬1). # فصل ### || AUTO 501 - إذا قال لها، ولها ضرة: كلما طلقت ضرتك فأنت طالق، ثم قال مثله لضرتها، ثم قال: أنت طالق للمخاطبة أولا، طلقت طلقتين، وضرتها طلقة ms141 # . # ولو لم يقله إلا للثانية، طلقتا طلقة طلقة (¬2). # والفرق: أن بطلاقه للأولى يقع بها طلقة، فيقع بضرتها طلقة، فيقع بها أخرى ~~بطلاق الضرة. # بخلاف ما لو لم يقله إلا للثانية، فإنه يقع بها طلقة بالمباشرة، وبالأولى ~~طلقة لطلاق الثانية (¬3). # فإن قيل: لم لا تطلق الضرة طلقة أخرى بطلاق الأولى لطلاقها. # قلنا: هو علق طلاقا على إحداث طلاق على الأولى، وطلاق الأولى لطلاق الضرة ~~ليس محدثا، وإنما كان متعلقا قبل تطليق الضرة. # فصل ### || AUTO 502 - إذا قال: إن بدأتك بالكلام فأنت طالق، فقالت: إن بدأتك بالكلام فعبدي حر، ثم كلمها وكلمته، لم يقع طلاق ولا عتق # . # ولو كلمته ثم كلمها، وقع العتق دون الطلاق. PageV01P501 # والفرق: أن يمينه انحلت بيمينها حيث بدأته، ويمينها انحلت ببدائته، فبرا جميعا. # بخلاف الثانية، فإنها حيث بدأته وقع العتق، ولا يقع طلاق لما ذكرنا (¬1). # فصل ### || AUTO 503 - إذا قال: كلما أكلت رمانة فأنت طالق، وكلما أكلت نصف رمانة فأنت طالق، فأكلت رمانة، طلقت ثلاثا # . # ولو أتى بإن مكان كلما، طلقت طلقتين (¬2). # والفرق: أن كلما يقتضي التكرار، فطلقت بنصفيها طلقتين، وبجملتها طلقة، ~~فصارت ثلاثا. # بخلاف إن، فإنه لا يقتضي التكرار، فتطلق واحدة بنصفها، وأخرى بكلها، ولا ~~يتكرر الوقوع بالنصف الآخر، لما ذكرنا من عدم اقتضاء إن للتكرار (¬3). # فصل ### || AUTO 504 - إذا حلف لا يلبس ثوبا هو لابسه، أو لا يركب دابة هو راكبها، فاستدام ذلك، حنث # . # ولو حلف لا يتزوج وهو متزوج، أو لا يتطيب وهو متطيب، فاستدامه، لم يحنث ~~(¬4). PageV01P502 ### || CHECK 506 - إذا حلف لا يشرب له الماء من العطش، ناويا قطع المنة، حنث بكل ما له فيه منة # والفرق: أن استدامة الركوب واللبس ركوب ولبس، فقد ركب، ولبس فحنث. # بخلاف التزوج والتطيب، فإن استدامتهما ليس تزوجا ولا تطيبا، فلم يوجد شرط ~~الوقوع، فلم يقع به (¬1). # فصل ### || AUTO 505 - إذا قال: إذا قعدت فأنت طالق، وهي قاعدة، فاستدامته، طلقت # . # ولو قال: إذا دخلت الدار فأنت طالق، وهي فيها، فاستدامت الكون فيها، لم ~~تطلق. على قول أبي الخطاب (¬2). # والفرق: ms142 ما تقدم قبل (¬3). # فصل # 506 - إذا حلف لا يشرب/ له الماء من العطش، ناويا (¬4) قطع المنة، حنث ~~[60/أ] بكل ما له فيه منة (¬5). # ولو حلف لا يلبس من غزلها وقصده قطع المنة أيضا، حنث إن انتفع PageV01P503 # بالغزل أو ثمنه، ولا يحنث بمالها فيه منة (¬1). # والفرق: أن المحلوف [عليه] (¬2) في الأولى وهو الماء ليس مقصودا، فكأنه ~~حلف أن لا يأخذ ماله فيه منة. # بخلاف الثانية، فإن المحلوف عليه مقصود، وقد يحصل بينهما بسببه ما يوجب ~~الحلف عليه، فاختص الحكم به (¬3)، فلذلك افترقا، والله أعلم. # فصل ### || AUTO 507 - إذا شهد اثنان بالطلاق، واختلفا في وقته، ثبت # . # ولو كان نكاحا، لم يثبت (¬4). # والفرق: أن الطلاق قول يحكى ويعاد، ولا يحتاج في صحته إلى اجتماع شهود، ~~فثبت مع الاختلاف في وقته، كالإقرار بمال. # بخلاف النكاح، فإن صحته تفتقر إلى حضور شاهدين حال العقد، والحضور فعل لا ~~يحكى ولا يعاد، فيكون الثاني غير الأول، وبكل واحد شاهد واحد، فلم يثبت ~~بذلك (¬5). # فصل ### || AUTO 508 - إذا قال لمدخول بها: متى أو أي وقت لم تدخلي الدار فأنت طالق، فمضى زمن يمكن الدخول فيه ولم تدخل، طلقت واحدة، ولا يقع عليها غيرها # . PageV01P504 # ولو قال: كلما، فمضى زمن يمكن الدخول فيه ولم تدخل، طلقت، فإذا مضى زمن ~~آخر يمكن ذلك فيه طلقت ثانية، وكذا الثالثة (¬1). # والفرق: أن متى وأيا لا يقتضيان التكرار، فإذا مضى زمان يمكن الدخول فلم ~~تدخل طلقت، وانحلت يمينه. # بخلاف كلما، فإنها تقتضي ذلك، فكلما أمكن الدخول فلم تدخل طلقت، فتطلق ~~ثلاثا إذا مضى عليها ثلاثة أزمنة أمكنها الدخول فيها (¬2). # فصل ### || AUTO 509 - إذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار - بكسر الهمزة - فدخلت بعد اليمين، طلقت # . # ولو قال - بفتح الهمزة - فدخلت بعده لم تطلق، وإن كان قبله طلقت (¬3). # والفرق: أن إن في الأولى شرطية، والشرط للمستقبل، فيعمل به دون الماضي. # بخلاف المفتوحة، فإنها للماضي، ومعناه: التعليل، فكأنه قال: أنت طالق ~~لدخولك (¬4). # قلت: وهذا إن كان يعرف العربية، وإلا كان حكم المفتوحة حكم المكسورة ~~(¬5)، والله أعلم. ms143 PageV01P505 # فصل ### || AUTO 510 - إذا قال: إن كلمتك ودخلت دارك فأنت طالق، ففعل أحدهما لم تطلق، وإن فعلهما طلقت واحدة # . # ولو قال: بأو، وفعل أحدهما طلقت واحدة، وإن فعلهما طلقت طلقتين (¬1). # والفرق: أنه على الأولى علق طلاقها تعليقا واحدا على شرط واحد، وإذا كان ~~تعليقا واحدا لم يقع حتى يوجد بشرطه، وهو الكلام والدخول جميعا، فمتى تخلف ~~أحدهما لم يوجد شرط الوقوع. # [60/ب] بخلاف/ الثانية، فإنه أتى بأو التي مقتضاها التعداد والمغايرة دون ~~الجمع، فيكون ذلك تعليقين على شرطين، فأيهما وجد طلقت به طلقة، وإذا وجدا ~~طلقت طلقتين (¬2)، فظهر الفرق. # قلت: وإنما وجه المسألة على القول: بأن من حلف لا يفعل شيئا ففعل بعضه لا ~~يحنث، أما على القول: بحنثه بالبعض فإنها تطلق بفعل أحدهما (¬3). # فصل ### || AUTO 511 - إذا قال: أنت طالق إلى شهر، ونوى من الآن إلى شهر، طلقت في الحال، ولم يرتفع بعد الشهر # (¬4). PageV01P506 # ولو قال: أنت علي كظهر أمي إلى شهر، فإذا مضى الشهر أبيحت بلا كفارة. نص ~~عليه (¬1). # والفرق: أن الطلاق لا يقع إلا مؤبدا، فلا يرتفع بعد وقوعه. # بخلاف الظهار، فإنه يثبت التوقيت فيه من طريق التكفير، فإذا وقته لم ~~يخرجه عن مقتضاه، فلذلك صح مؤقتا (¬2). # فصل ### || AUTO 512 - إذا قال: أنت طالق في اليوم، وفي الغد، وفي بعد الغد، طلقت ثلاثا في ثلاثة أيام # . # ولو قال بدون حرف في، طلقت واحدة (¬3). # قلت: على الصحيح. # والفرق: أن في للظرفية، فقد جعل الأيام ظروفا لوقوع الطلاق فطلقت ثلاثا، ~~كما لو أظهر الفعل فقال: أنت طالق في غد، وطالق في اليوم، وطالق بعد غد، ~~فإنها تطلق ثلاثا، كذا هنا. # بخلاف الثانية، فإنه لم يأت فيها بالظرفية، فيكون المعنى: أنت طالق اليوم ~~بالتطليق، وغدا وبعد غد به أيضا، لأن المطلقة في اليوم مطلقة في غد، وفي ~~بعد الغد (¬4)، فافترقا. PageV01P507 ### || CHECK 513 - إذا قال: أنت طالق في الغد طلقت في أوله، فإن قال: أردت آخره، قبل منه في الحكم على رواية، ودين # قلت: # فصل # 513 - إذا قال: أنت طالق في ms144 الغد طلقت في أوله، فإن قال: أردت آخره، قبل ~~منه في الحكم. على رواية، ودين. # ولو قال: أنت طالق غدا، وقال: أردت آخره لم يقبل في الحكم، ولم يدين ~~(¬1). نص عليه (¬2). # والفرق: ما ذكره الوالد في بعض تعاليقه: أنه في الأولى جعل الغد ظرفا ~~لوقوع الطلاق، لا أنه يقع في جميعه، بل في جزء منه، ألا ترى أنه لو لم ينو ~~انصرف الطلاق إلى أول جزء منه لسبقه، فإذا نوى آخره فقد نوى ما يحتمله ~~لفظه، فصحت نيته، وقبل منه، كما لو قال: أنت طالق ملء البيت فإنه يقع ~~واحدة، فلو نوى ثلاثا قبل. نص عليه في رواية ابن منصور (¬3)، وذكره أبو # بكر في الشافي، وعلته: ما ذكرنا من احتمال اللفظ. # بخلاف الثانية، فإن قوله: غدا، يستغرق جميع الغد؛ لأن الفعل وقع فيه ~~[61/أ] مستغرقا له، فيعم جملته، ويقع في أول جزء منه لسبقه، ويصير هذا/ كما ~~لو قال: لله علي أن أصوم شهر رجب، فإنه يلزمه صوم جميعه، ولو قال: أصوم في ~~رجب أجزأه صوم يوم منه، فإذا ادعى: [أنه نوى] (¬4) في آخر الوقت، فقد ادعى ~~خلاف مقتضى اللفظ؛ لأن مقتضاه اتصافها بالطلاق في جميع اليوم، PageV01P508 # فلذلك لا يقبل منه (¬1). # فصل ### || AUTO 514 - إذا قال: أنت طالق اليوم إذا جاء غد، لم تطلق # . # ولو قال: أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم، طلقت إذا بقي من اليوم ما لا ~~يتسع لطلاقها. قاله أبو الخطاب (¬2). # والفرق: أنه في الأولى جعل مجيء الغد شرطا لوقوع الطلاق في اليوم، وذلك ~~مستحيل، فلم تطلق، كما لو قال: إن صعدت السماء (¬3). # بخلاف الثانية، فإن معنى اليمين فيها: أنت طالق اليوم إن فاتني طلاقك ~~فيه، فإذا بقي من اليوم ما لا يتسع لطلاقها فقد فاته طلاقها فتطلق، كما لو ~~قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، فإنها في آخر جزء من حياته تطلق، فكذا هنا (¬4). # قلت: وهذا الذي ذكره في الأولى هو أحد الوجوه (¬5) والآخر: تطلق في ~~الحال، والآخر: في الغد (¬6). والله أعلم. PageV01P509 # فصل ### || AUTO 515 ms145 - إذا تزوج امرأة واشترى عبدا في يوم واحد، ثم قال لها: أنت طالق أمس، وله: أنت حر أمس، عتق ولم تطلق إذا أراد بقوله: طلاق زوجها قبله # (¬1). # والفرق: أنه وصف العبد بكونه حرا أمس، وذلك يوجب تحريم استرقاقه. # بخلاف الطلاق، فإنه وصفها بوقوعه عليها بالأمس من زوج قبله، وذلك لا ~~يقتضي تحريمها عليه، فلم تطلق، فافترقا (¬2). # فصل ### || AUTO 516 - إذا قال: أنت طالق نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة، طلقت ثلاثا # . # ولو قال: نصف وثلث وسدس طلقة، طلقت طلقة (¬3). # والفرق: أنه في الأولى أضاف كل جزء إلى طلقة فهي أجزاء ثلاث، فيسري كل ~~جزء إلى تمامها، فلذلك طلقت ثلاثا. # بخلاف الثانية، فإنه جمع أجزاء الطلقة وأضافها إلى طلقة واحدة، فلم تطلق ~~إلا واحدة، كما لو قال: أنت طالق جميع أجزاء طلقة (¬4). PageV01P510 # فصل ### || AUTO 517 - إذا قال لغير مدخول بها: أنت طالق طلقة قبل طلقة، لم تطلق إلا واحدة # (¬1). # ولو قال (¬2): قبلها طلقة، طلقت طلقتين، اختاره أبو بكر (¬3)، وأبو ~~الخطاب (¬4). # والفرق: أن بقوله: أنت طالق طلقة يقع بها واحدة تبينها، [و] (¬5) قوله: ~~قبل طلقة، يقتضي أن يقع بعد الأولى أخرى، وذلك لا يتأتى؛ لأن الزوجة بانت ~~بالأولى كما ذكرنا. # بخلاف قوله: قبلها طلقة؛ لأن ذلك يقتضي وقوع الطلقة القبلية قبل وقوع/ ~~طلقة المواجهة، فبقوله: أنت طالق يقع بها طلقة المواجهة، وبقي [61/ب] ~~إقراره بأنه أوقع عليها طلقة، فيلزمه حكمه (¬6)، فافترقا. # قال أبو عبد الله السامري (¬7)، فإن قيل: فهلا قلتم: إذا قال: أنت طالق ~~[طلقة] (¬8) بعد طلقة كذلك؛ لأنها مثلها. PageV01P511 # قال: قلنا: يتخيل ظاهرا أنها مثلها. # والفرق: أن بقوله: أنت طالق طلقة قبلها طلقة نجز وقوع التي واجهها بها، ~~فوقعت، ثم أقر أنه أوقع قبلها طلقة أخرى، فلزمه حكم إقراره؛ لا أنه أوقع ~~الأخرى بعد ذلك. # بخلاف قوله: طلقة بعد طلقة، فإنه لم ينجز وقوع التي واجهها بها، بل أخر ~~وقوع طلقة المواجهة حتى يقع قبلها طلقة، ثم تقع هي بعدها، فهو كما لو قال: ~~إذا أوقعت عليك طلقة فأنت طالق، لم ms146 تقع الثانية إلا بعد الأولى، ومتى وقعت ~~الأولى بانت بها، ولم تلحقها، فافترقا. # قلت: قد ساق أبو البركات في محرره (¬1) المسألتين، أعني: قوله: أنت طالق ~~طلقة قبلها طلقة، وقوله: أنت طالق طلقة بعد طلقة، وجعل الحكم فيهما واحدا ~~ناقلا ذلك عن أبي الخطاب (¬2). ولا ريب أن معناهما متقارب، وقول المؤلف في ~~قوله: طلقة بعد طلقة: إنه لم ينجز وقوع التي واجهها بها، بل أخر وقوع طلقة ~~المواجهة حتى يقع قبلها طلقة، ثم تقع هي بعدها، فيه نظر، # فإن المطلق أوقع الطلقة ووصفها بكونها بعد طلقة، فكما قال في طلقة قبلها ~~طلقة: إنه أقر بطلقة سابقة فلزمه حكم إقراره، نقول هنا: إن قوله طلقة بعد ~~طلقة يقتضي إيقاع طلقة متقدمة على الطلقة المواجهة بها، فيلزمه حكم إقراره. # ويتصور طلقة بعد طلقة، وطلقة قبلها طلقة في حق غير المدخول بها، بأن يكون ~~قد قال لها قبل ذلك: متى قلت لك: أنت طالق فأنت طالق مع القول، فيكون قوله ~~الآن: أنت طالق طلقة قبلها طلقة، أو هي بعد طلقة، ويريد علقتها قبل هذه، ~~فوقعت مع وقوعها، والله أعلم. PageV01P512 # فصل ### || AUTO 518 - إذا قال لها: أنت طالق إن كلمت زيدا حتى يقدم عمرو، فكلمته قبل قدومه طلقت، ولو كلمته بعده، لم تطلق # (¬1). # وإن قال: إن كلمت زيدا فأنت طالق حتى يقدم عمرو، فكلمته قبل قدومه أو ~~بعده طلقت. # والفرق: أن الغاية في الأولى رجعت إلى الكلام لا إلى الطلاق فتقديره: إن ~~كلمت زيدا إلى أن يقدم عمرو فأنت طالق، فإذا كلمته قبل القدوم طلقت، وإن ~~كلمته بعده لم تطلق. # بخلاف الثانية، فإنه/ علق طلاقها على كلام زيد، فمتى كلمته طلقت، [62/أ] ~~فقوله: إلى أن يقدم عمرو غاية لطلاقها، فإذا غيا الطلاق وقع في الحال، كما ~~تقدم (¬2)، فافترقا. # قلت: # فصل ### || AUTO 519 - إذا أتى بصريح العتق في الطلاق، فقال لها: أنت حرة، ونوى الطلاق وقع # (¬3). # ولو أتى بصريح الطلاق في العتق، فقال لأمته: أنت طالق، فهل تعتق؟ PageV01P513 # فيه وجهان (¬1). # والفرق بينهما ما ذكره شيخنا (¬2) أقضى ms147 القضاة رحمه الله وهو: أن قوله ~~أنت حرة يحصل به حل جميع القيود (¬3) عن المعتقة، فجاز أن يحل به بعضها، ~~وهو قيد النكاح (¬4). # بخلاف قوله: أنت طالق، فإنه إنما يحل به قيد النكاح فقط، فيضعف أن يحل به ~~جميع القيود (¬5). # فصل ### || AUTO 520 - إذا حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا، وكانت يمينه طلاقا أو عتاقا، حنث # . # وإن كانت مكفرة، لم يحنث (¬6). # والفرق: أن الطلاق والعتاق يتعلق بهما حق آدمي، فاستوى عمدهما وخطؤهما، ~~كالقتل والإتلاف. PageV01P514 # بخلاف اليمين المكفرة، فإن الحق فيها لله تعالى، فجاز التفرقة فيها بين ~~العمد والسهو (¬1)، دليله: الأكل في الصوم ناسيا (¬2)، وترك التسمية على ~~الذبيحة ناسيا (¬3)، فافترقا، والله أعلم. PageV01P515 ### || CHECK 521 - لا يجوز للعبد أن يتزوج بغير إذن سيده، فلو أذن له فتزوج، ثم طلق، فقياس المذهب: أنه يملك ارتجاعها بغير إذن سيده قاله السامري ### | AUTO كتاب الرجعة # [فصل] # 521 - لا يجوز للعبد أن يتزوج بغير إذن سيده (¬1)، فلو أذن له فتزوج، ثم ~~طلق، فقياس المذهب: أنه يملك ارتجاعها بغير إذن سيده. قاله السامري (¬2). # قال: والفرق: أن ابتداء النكاح إنشاء تصرف في خالص ملك السيد، فلا يصح ~~بدون إذنه، كما لو باع نفسه. # بخلاف الرجعة، فإنها ليست تصرفا في خالص ملك السيد، وإنما هي تصرف من ~~العبد في خالص ملك نفسه؛ لأن الرجعة من حقوق النكاح، والحق فيه له، لا ~~لسيده (¬3). # قلت: وهذه المسألة لم أرها منصوصة في كلام أصحابنا، لكن الخطيب أبا عبد ~~الله بن تيمية (¬4) قال في البلغة: كل من صح قبوله للنكاح، صح PageV01P516 ### || CHECK 522 - إذا قال للرجعية: قد راجعتك إن شئت، فقالت: قد شئت لم تحصل الرجعة # ارتجاعه، وكذا قال صاحب الرعاية (¬1)، فربما فهم من هذا: أن العبد لا ~~يرتجع إلا بإذن سيده؛ لأنه إنما يصح قبوله للنكاح بالإذن، فكذا رجعته، ثم ~~المعنى الذي لأجله منع العبد من التزوج ابتداء موجود في الرجعة. والله أعلم. # فصل # 522 - إذا قال للرجعية: قد راجعتك إن شئت، فقالت: قد شئت. لم تحصل الرجعة (¬2). # ولو قال: أنت طالق ms148 إن شئت، فقالت: قد شئت، طلقت (¬3). # والفرق: أن الرجعة عقد لازم، فلا يصح تعليقها بشرط، كالنكاح. # والطلاق ليس عقدا لازما، بل إزالة ملك فصح معلقا بشرط، كالعتق (¬4). # فصل ### || AUTO 523 - إذا قال: راجعتك للمحبة أو للإهانة، ونوى: من أجل محبتي لك، أو لما لحقك من الإهانة بالطلاق، صحت الرجعة # . # وإن نوى بقوله للمحبة: أنه كان يحبها قبل النكاح/، وقد رجعها إلى [62/ب] PageV01P517 ### || CHECK 524 - لا تصح الرجعة في الردة رواية واحدة # تلك المحبة، أو رجعها إلى الإهانة التي كانت فيها قبل النكاح، لم يصح. # والفرق: أنه في الأولى أتى بصريح الرجعة، وذكر علتها، فكان ذلك مؤكدا ~~لصحتها. # بخلاف الأخرى، فإنه أخبر عما يصلح اللفظ له، وأنه راجعها إلى غير زوجيته (¬1). # فصل # 524 - لا تصح الرجعة في الردة (¬2). رواية واحدة. # وتصح في الإحرام. في أصح الروايتين (¬3). # والفرق: أن تحريم الإحرام لا يفضي إلى زوال الملك، فتصح فيه الرجعة كزمان الحيض. # بخلاف تحريم الردة، فإنه يفضي إلى زوال الملك، فتنافيه الرجعة (¬4). # قلت: ليس في الرجعة زمن الردة عن الإمام أحمد - رضي الله عنه - رواية ~~(¬5)، وإنما أكثر الأصحاب على البطلان، وقال ابن حامد، والقاضي: تكون ~~موقوفة، إن أسلم المرتد منهما في العدة صحت، وإن لم يسلم في العدة تبينا أن ~~الفرقة PageV01P518 # وقعت قبل الرجعة (¬1). هذا على القول: بأن الفرقة لا تتعجل (¬2). # فصل ### || AUTO 525 - إذا وطئ مطلقته الرجعية بشبهة، وقد بقي من عدتها قرؤ واحد، لزمها استئناف العدة ثلاثة قروء، وله ارتجاعها في القرء الأول، دون القرئين الآخرين # . # والفرق: أن القرء الأول بقية عدة الطلاق، فصح الارتجاع فيه، كما لو لم يطأها. # بخلاف القرئين الآخرين، فإنهما ليسا من عدة الطلاق، وإنما هما بقية عدة ~~الوطء بالشبهة، فلم يصح الارتجاع فيهما، كما لو لم يطأها، فافترقا (¬3). PageV01P519 ### | AUTO كتاب الإيلاء # [فصل] ### || AUTO 526 - الايلاء في النكاح الفاسد لا يتعلق به حكم الإيلاء في الصحيح # (¬1). # والطلاق في فاسد النكاح كهو في الصحيح (¬2). # والفرق: أن الطلاق إزالة ملك بني على التغليب والسراية، فنفذ في الفاسد، ~~كالصحيح إذا ms149 لم يسقط به حق الغير، كالكتابة الفاسدة، فإن العتق ينفذ فيها، ~~كالصحيحة (¬3). # بخلاف الإيلاء، فإن حكمه ضرب المدة لاستدعاء الوطء، والوطء فيه حرام، ~~والحرام لا يستدعى بالشرع (¬4). # فصل ### || AUTO 527 - إذا قال لأربع زوجات: والله لا وطئتكن، لم يكن موليا من الجميع # . # ولو قال: والله لا وطئت واحدة منكن، ولا نية له (¬5) كان موليا PageV01P520 # من الجميع (¬1). # والفرق: أن قوله في الثانية نفي في نكرة فيعم، كما لو قال لكل واحدة: لا وطئتك. # بخلاف الأولى، فإنه منع نفسه من وطء جميعهن، ولو وطئ منهن واحدة أو ~~اثنتين، لم تلزمه كفارة (¬2). # وهذا على القول بعدم الحنث بفعل بعض المحلوف عليه، فلو وطئ منهن ثلاثا، ~~صار موليا من الرابعة؛ لأن الإيلاء تعين في حقها (¬3). # فصل ### || AUTO 528 - إذا قال: والله لا جامعتك إلا جماع سوء، ونوى الدبر، أو دون الفرج، فهو مول # . # وإن نوى ضعفه بحيث لا يزيد على التقاء الختانين، فليس بمول (¬4). # والفرق: أنه إذا أراد (¬5) ما ذكر في الأولى (¬6) / فقد منعها الجماع ~~[63/أ] الشرعي، ولا يخرج من الإيلاء إلا به، فلذلك كان موليا. PageV01P521 ### || CHECK 530 - إذا فاء المولي بعد المدة تخلص من # بخلاف الثانية، فإن الجماع الضعيف يخلصه من الإيلاء (¬1). # فصل ### || AUTO 529 - إذا قال: إن وطئتك فلله علي صوم شهر، فهل يكون موليا؟ فيه روايتان # (¬2). # فإن قلنا: يكون موليا، فقال: إن وطئتك فلله علي صوم هذا الشهر، لم يكن ~~موليا. قولا واحدا (¬3). # والفرق: أنه إذا أطلق الشهر أمكن أن يصومه بعد وطئه، ومضي مدة التربص، ~~فصار كما لو قال في المحرم: إن وطئتك فلله علي صوم ذي الحجة من هذه السنة، ~~ولو قال ذلك كان موليا، فكذلك هاهنا. # بخلاف الثانية، فإنه إذا ترك الوطء فيه انحل نذره؛ لأنه إذا وطئ بعده ~~امتنع فعل المنذور، فكأنه قد حلف على ترك الوطء شهرا، فلا يكون موليا بذلك ~~(¬4)، فافترقا. # فصل # 530 - إذا فاء (¬5) المولي بعد المدة تخلص من ~~..................................... PageV01P522 # الإيلاء (¬1). # ولو طلقها تخلص من المطالبة، لا من الايلاء (¬2). # والفرق: أنه بالفيئة يحنث، وتنحل اليمين، ms150 فيسقط حكمها، وبالطلاق لا تنحل ~~اليمين، فيبقى حكمها، فإن عاد إليها وقد بقي من المدة أكثر من أربعة أشهر ~~وقف لها كالأول، وإن بقي أربعة أشهر فما دون، فليس لها المطالبة بالفيئة ~~(¬3)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 531 - إذا امتنع المولي من الفيئة والطلاق، طلق الحاكم عليه # . # ولو أسلم وتحته كثير من أربع فأبى أن يختار، حبس وضيق عليه ليختار، ولا ~~يختار الحاكم عنه. # والفرق: أن الحق في الإيلاء لواحدة بعينها، والطلاق تدخله النيابة، ~~فاستوفاه الحاكم، كالدين. # والحق في الاختيار لجماعتهن له، فلم يقم الحاكم فيه مقامه (¬4). PageV01P523 ### | AUTO كتاب الظهار # [فصل] ### || AUTO 532 - إذا قال لها: أنت علي كظهر أمي، وقال: لم أرد به الظهار، لم يقبل، وكان ظهارا # . # وإن قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي، وقال: نويت غيره، قبل (¬1). # والفرق: أن قوله: أنت علي كظهر أمي صريح في الظهار (¬2)، لا يحتمل غيره، ~~فلم يقبل منه صرفه عن ظاهره، كما لو قال: أنت طالق ثلاثا في حال خصومة، ~~فإنه لا يقبل (¬3)، كذا هنا. # بخلاف الثانية، فإنه يحتمل أن يريد التحريم، ويريد في الكرامة، فإذا نوى ~~أحدهما فقد نوى ما يحتمله اللفظ (¬4)، كما لو قال: أنت طالق، وقال: أردت من ~~وثاق، فإنه يقبل (¬5)، كذا هنا. PageV01P524 ### || CHECK 534 - إذا قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي، فليست مظاهرة في الصحيح عنه # فصل ### || AUTO 533 - إذا قال لأجنبية: أنت علي كظهر أمي، صار مظاهرا، لا يحل له وطؤها إن تزوجها حتى يكفر # (¬1). # ولو قال لها: أنت طالق، لم تطلق إن تزوجها (¬2). # والفرق: أن الطلاق حل عقد، فلا يصح تقدم الحل على العقد. # بخلاف الظهار، فإنه تحريم للوطء بمعنى يزول، وهذا لا يمنع مقارنة العقد، ~~بدليل: صحة العقد حال/ حيضها، فيصح انعقاده قبل النكاح، كاليمين [63/ب] ~~بالله تعالى (¬3)، فافترقا. # قلت # فصل # 534 - إذا قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي، فليست مظاهرة. في الصحيح عنه (¬4). # ولو قالت قبل النكاح: إن تزوجت فلانا فهو علي كظهر أبي، فهي مظاهرة. نص ~~عليه (¬5). PageV01P525 # والفرق: ما روي أن مصعب بن الزبير ms151 (¬1) خطب عائشة بنت طلحة (¬2)، فقالت: ~~(هو علي كظهر أبي إن تزوجته، ثم رغبت فيه، فاستفتت أصحاب رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، فأمروها: أن تعتق رقبة وتتزوجه، قال مولاها: فأعتقتني في ~~ظهارها ذاك وتزوجته) رواه سعيد، والأثرم في سننهما (¬3). PageV01P526 ### || CHECK 535 - إذا قال لأجنبية: والله لا وطئتك سنة، ثم تزوجها، فإذا تزوجها قبل انقضاء السنة لزمته الكفارة إلا أنه لا يكون موليا بحيث يؤجل، كاليمين بعد العقد # ومن حيث المعنى ما ذكره لي بعض أصحابنا الدمشقيين: وهو أنها في الأولى ~~[لا] (¬1) تملك ذلك؛ لأن فيه إسقاطا لحق الزوج بعد ملكه له، فلم يكن لها ~~ذلك، كما لو منعته من الوطء بغير ذلك. # بخلاف الثانية، فإنها تملك منع نفسها ممن تتزوج به؛ لأن حقه ليس ثابتا ~~عليها، فزمام أمرها بيدها، فاعتبر قولها، ثم وجدت شيخنا صفي الدين بن عبد ~~الحق (¬2) قد ذكر هذا الفرق ومعناه في شرحه (¬3). # فصل # 535 - إذا قال لأجنبية: والله لا وطئتك سنة، ثم تزوجها، فإذا تزوجها قبل ~~انقضاء السنة لزمته الكفارة (¬4) إلا أنه لا يكون موليا (¬5) بحيث يؤجل، ~~كاليمين بعد العقد. # ولو ظاهر منها قبل العقد كان كما لو ظاهر بعده في التحريم (¬6). # والفرق: أن المولي إنما يؤجل لقصده بيمينه الإضرار (¬7)، وهذا القصد لا ~~يكون قبل النكاح، فلهذا لم يؤجل (¬8). PageV01P527 # بخلاف الظهار، فإن أكثر ما فيه أنه يتضمن تحريمها عليه قبل الكفارة، وهذا ~~يوجد قبل النكاح، كما يوجد بعده (¬1)، فظهر الفرق. # فصل ### || AUTO 536 - إذا قال لأجنبية: أنت علي كظهر أمي، ونوى في تلك الحال، صار مظاهرا # . # ولو قال: أنت علي حرام، ونوى في تلك الحال، لم يصر مظاهرا. # والفرق: أن قوله في الأولى صريح في الظهار في الزوجة والأجنبية، وإذا نوى ~~به في تلك الحال لم يقبل؛ لأنها ليست في التحريم عليه كأمه، فقد نوى ما لا ~~يحتمله اللفظ فلم يقبل. # بخلاف قوله في الثانية، فإنه كناية في الأجنبية؛ لأنه إذا نوى حرمتها في ~~تلك الحال فقد نوى ما يحتمله اللفظ، وإن قصد في كل حال ms152 فهو مظاهر؛ لأنه ~~وصفها بما ليس صفة لها في كل حال؛ لأن الأجنبية تحرم في حال دون حال (¬2). # فصل ### || AUTO 537 - إذا قال لزوجته: أنت علي حرام، صار مظاهرا # (¬3). # ولو قال: كالميتة والدم، لم يكن مظاهرا. في إحدى الروايتين (¬4). PageV01P528 # والفرق: أن قوله في الأولى نص في تحريم الزوجة، آكد من قوله: كظهر أمي؛ ~~لأن ذلك تشبيه لها بالمحرم، والنص على التحريم آكد من التشبيه به، فكان ~~ظهارا، كأنت علي كظهر أمي. # بخلاف الثانية، فإنه شبهها بما ليس محلا للتمتع، / ولا هو من جنس [64/أ] ~~متعلق الظهار، فلم يكن ظهارا، كظهر البهيمة. على الصحيح، فافترقا (¬1). # فصل ### || AUTO 538 - إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي، ونوى به الطلاق، لم يكن طلاقا # (¬2). # ولو قال: أنت علي حرام، ونوى به الطلاق، كان طلاقا. في إحدى الروايات (¬3). # والفرق: أن قوله: أنت علي كظهر أمي صريح في الظهار لا يحتمل الطلاق، فقد ~~نوى ما لا يحتمله لفظه (¬4) فلم يصح، كما لو قال: أنت طالق ثلاثا، ينوي به ~~الظهار (¬5). # بخلاف قوله: أنت علي حرام، فإنه يحتمل الطلاق كما يحتمل الظهار، فقد نوى ~~ما يحتمله لفظه فصح كسائر كنايات الطلاق (¬6)، فافترقا. قلت: وهذا الذي ~~ذكره السامري من: أنت علي حرام يحتمل الطلاق، PageV01P529 # كما يحتمل الظهار، يناقض قوله في الفصل المتقدم: أنت علي حرام آكد من: ~~أنت علي كظهر أمي، لأن المحتمل لشيئين كيف يكون آكد في أحدهما مما لا يحتمل ~~غيره؟ هذا لا يتوجه، فإن قوله: أنت علي كظهر أمي لولا شدة لزومه لباب ~~الظهار بحيث لا تستعمل إلا فيه لم يكن نصا فيه، خلافا لما يستعمل تارة في ~~الظهار، وتارة في الطلاق، فقد بان بما ذكرنا [ما] في كلام المصنف من النظر، ~~والله أعلم. # فصل ### || AUTO 539 - إذا وجبت على إنسان كفارة ظهار، فقال له آخر: أعتق عبدك عن كفارتك على أن علي عشرة دراهم ففعل، ثم قال: لا أريدها، لم يصح الرد، ولم يقع العتق عن الكفارة # . # ولو قال قبل العتق: لا أريد الدراهم، ثم ms153 أعتقه عن كفارته، وقع العتق عنها. # والفرق: أن العتق في الأولى وقع على صفة، فلم يصح أن ينتقل عنها، كما لو ~~أعتقه على البذل، ولم ينو الكفارة. # بخلاف الثانية، فإنه بالرد تمحض عن الكفارة (¬1). # فصل ### || AUTO 540 - إذا قال لها: إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي، ثم قال لفلانة ذلك، صار مظاهرا من زوجته # (¬2). # ولو كان عوض الظهار طلاقا، لم تطلق زوجته. ذكرهما القاضي (¬3). PageV01P530 # والفرق: أن الظهار من الأجنبية يصح، فقد وجد شرط ظهار زوجته، فصار ~~مظاهرا. # بخلاف الطلاق، فإنه لا يصح من الأجنبية، فلم يوجد شرط الطلاق، فلم تطلق (¬1). # فصل ### || AUTO 541 - إذا أعتق في كفارة الظهار مقطوع الخنصر والبنصر من يد واحدة، لم يجزئه # . # ولو كانت كل (¬2) أصبع من يد، أجزأه (¬3). # والفرق: أن الضرر في الأولى كثير، وفي الثانية يسير (¬4). # فصل ### || AUTO 542 - إذا أعتق مقطوع الابهام، لم يجزئه # (¬5). PageV01P531 # ولو أعتق مقطوع غيرها، أجزأه (¬1). # والفرق: ما تقدم. # فصل ### || AUTO 543 - لا يجوز دفع الطعام في الكفارة إلى مكاتب # (¬2). # [64/ب] ويجوز دفع الزكاة / إليه (¬3). # والفرق: أن الكفارة متعينة للمساكين، فلا يتجاوز بها إلى غيرهم، والمكاتب ~~غير مسكين؛ لأن الله تعالى عد أصناف أهل الزكاة فذكر المكاتب، ولو كان ~~مسكينا لما أفرده عنهم، وإذا لم يكن مسكينا لم يجز دفع الكفارة إليه. # بخلاف الزكاة، فإن النص ورد بكونه من مستحقيها (¬4). # فصل ### || AUTO 544 - يجزئ إطعام الخبز في الكفارة # (¬5). PageV01P532 # ولا يجزئ إخراجه في الفطرة (¬1). # والفرق: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على المخرج في صدقة الفطر، ~~ولم يذكر فيه الخبز (¬2)، فلم يجز إخراجه. # وفي الكفارة نص على الإطعام (¬3) لا على المطعوم، وإخراج الخبز إطعام (¬4). # فصل ### || AUTO 545 - إذا تخلل صوم الكفارة وطء، لزمه استئنافه # (¬5). # ولو تخلل إطعامها، لم يبطل الماضي، وأخرج ما بقي. ذكره القاضي (¬6). # وفرق: بأن الصوم من شرطه التتابع، وتقديمه على الوطء. بدليل قوله ~~[تعالى]: {من قبل أن يتماسا} (¬7) فإذا تخلل الوطء بطل ما مضى، لفقد ~~التتابع وتأخر بعضه عن المسيس. PageV01P533 ### || CHECK 546 - إذا وطئ ms154 المظاهر منها ليلا أو نهارا ناسيا قبل تمام الصوم، انقطع التتابع في إحدى الروايتين # بخلاف الإطعام، فإنه لا يشترط له التتابع، ولا التقدم على المسيس (¬1). # فصل # 546 - إذا وطئ المظاهر منها ليلا أو نهارا ناسيا قبل (¬2) تمام الصوم، ~~انقطع التتابع. في إحدى الروايتين (¬3). # ولو وطئ غيرها في (¬4) هاتين الحالتين، لم ينقطع التتابع. رواية واحدة (¬5). # والفرق: أن الله تعالى شرط تقديم صيام الكفارة متتابعا على وطء المظاهر ~~منها، فإذا وطئها فيه لم يحصل الصوم المتتابع قبل المسيس، فلذلك وجب ~~الاستئناف. PageV01P534 # بخلاف غيرها فإنه لم يمنع من وطئها منعا يختص الكفارة، فلم ينقطع التتابع ~~بوطئها (¬1). كما لو وطئ زوجته في كفارة الوطء في رمضان (¬2). # فصل ### || AUTO 547 - إذا كفر من جنسين فأعتق نصف رقبة، وصام شهرا، لم يجزئه # (¬3). # ولو أطعم في كفارة اليمين خمسة، وكسى خمسة، أجزأه (¬4). # والفرق: أنه في الأولى لم يأت بالمأمور به، ولا المقصود منه، إذ المقصود ~~بالعتق تكميل حرية العبد، وبالإطعام إحياء ستين مسكينا، فلذلك لم يجزئه. # بخلاف الثانية، فإن الغرض بالكسوة والإطعام واحد، وهو إحياء النفس بدفع ~~الجوع، وأذى الحر والبرد، وإذا كان المقصود متفقا أجريا مجرى الجنس الواحد. # فلو أراد أن يعتق نصف رقبة، ويكسو أو يطعم خمسة، لم يجزئه، كالمسألة ~~الأولى (¬5). PageV01P535 # قلت: # فصل ### || AUTO 548 - إذا لزمته كفارة الظهار وهو معسز عن الرقبة، أجزأه الصوم، فلو تكلف العتق أجزأه # (¬1). # [65/أ] ولو كان عبدا فلزمته الكفارة، ثم عتق وأيسر، لم يجزئه غير الصوم (¬2). # والفرق: أن الاعتبار بحال الوجوب، وعند ذلك لم يكن يجزئ/ العبد إلا ~~الصوم، لعدم تأتي العتق منه. # بخلاف الحر، فإنه لو أعتق مع الإعسار أجزأه، وساغ منه. والله أعلم. PageV01P536 ### | AUTO كتاب القذف # (¬1) # [فصل] ### || AUTO 549 - إذا قال لزوجته: يا زانية أنت طالق ثلاثا لزمه الحد، وله إسقاطه باللعان # . # ولو أخر قوله: يا زانية، لم يملك إسقاط الحد باللعان (¬2). # والفرق: أنه في الأولى قذف زوجته، فملك إسقاط الحد باللعان. # وفي الثانية قذفها أجنبية، فلم يملك ذلك (¬3). # فصل ### || AUTO 550 - إذا قال لأجنبي: لست بولد ms155 فلانة، لم يكن قاذفا لأمه # . # ولو قال: لست ولد فلان، فقد قذف أمه (¬4). PageV01P537 # والفرق: أن نفيه عن أمه كذب حقيقة وحكما، فلم يكن قاذفا (¬1)، كقوله لابن ~~سنة: يا زان (¬2). # بخلاف الثانية، فإن قوله يحتمل الصدق والكذب، وحد القذف إنما يجب بما ~~يحتملهما (¬3). # فصل ### || AUTO 551 - إذا قال لزوجته: يا زانية، فقالت: بل أنت زان، لزم كلا منهما الحد للآخر # (¬4). # ولو قالت: أنت أزنى مني، لزمها حد القذف دونه (¬5). # والفرق: أنهما [في الأولى] (¬6) تقاذفا، فلزمهما الحد (¬7). # وفي الثانية قذفته، فلزمها الحد، واعترفت بالزنا، فسقط الحد عنه (¬8). # فصل ### || AUTO 552 - إذا قال لها: يا زانية، فقالت: بك زنيت، لم يلزم واحدا منهما الحد # (¬9). PageV01P538 # ولو قالت: أنت أزنى مني، لزمها الحد دونه (¬1). # والفرق: أن قولها في الثانية اعتراف بالزنا، فسقط به الحد عنه، وقذف له، ~~فلزمها الحد (¬2). # بخلاف قولها: بك زنيت، فإنها لم تقذفه بالزنا، بل صدقته في رميه إياها ~~به، وعينت بمن زنت (¬3)، ويدل على أن هذا ليس بقذف قول النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - لماعز (¬4) حين أقر بالزنا: "الآن أقررت، فبمن؟ " رواه هكذا ~~الإمام أحمد (¬5) - رضي الله عنه -، ولو كان قذفا لم يستدعه (¬6) النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -. # فصل ### || AUTO 553 - إذا قذف زوجته، وأقام عليها البينة بالزنا فحدت، ثم قذفها قاذف، لم يلزمه حد القذف # . # ولو لم يقم البينة، بل لاعنها الزوج ولم تلاعن، فقذفها أجنبي حد. # والفرق: أنها ثبت زناها، فزال إحصانها، فلم يجب بقذفها حد. PageV01P539 # وفي الثانية، لم يثبت زناها؛ لأن لعانه لا يوجب عليها الحد، وإذا لم يثبت ~~فهي محصنة، فيحد قاذفها (¬1). # فصل ### || AUTO 554 - إذا قال لها: زنيت ببعير أو حمار، فلا حد # . # ولو قال: زنيت بناقة أو بقرة، حد. # قال السامري: هذا قياس المذهب في المسألتين. # والفرق: أنه في الأولى بإدخال الباء مريدا للمشاركة في الفعل، فحمل عليه، ~~فصار كقوله: جامعك حمار أو بعير، ولو قال ذلك لم يحد. # [65/ب] بخلاف الثانية، فإنه أضاف الزنا إلى من يستحيل وجود الزنا بها ~~منه، / فحملت الباء على ms156 البدلية، كقوله: بعت كذا بكذا، فصار كأنه قال: زنيت ~~بناقة، أي: زنا بك فلان ودفعها إليك، فحد، كما لو قال: زنيت بدينار، فإنه ~~يحد، كذا هاهنا (¬2). # قلت: وفي إيجاب الحد في المسألة الثانية نظر من جهة أنه أضاف زناها إلى ~~من يستحيل وجود الزنا منه، فلم يلزمه حد، كما لو قال: زنا بك فلان، فإنه لا ~~حد عليه (¬3)، كذا هنا. # وفي حمل قوله على البدل ليجب الحد عليه مباينة لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم" رواه الترمذي (¬4)، مع أن ~~إيجاب الحد في الأولى أقرب. PageV01P540 # فصل ### || AUTO 555 - إذا اعترف بالولد ثم نفاه لحق به، ولم ينتف عنه بلعان ولا غيره # (¬1). # ولو كان حملا فنفاه بعد وضعه انتفى (¬2). نص عليه (¬3). # والفرق: أن الولد يصح الاعتراف به، فإذا اعترف به ثبت نسبه، فإذا نفاه ~~فقد نفى نسبا ثابتا، فلم يصح. # بخلاف الحمل، فإنه [لا] (¬4) يصح نفيه، فلا يصح استلحاقه (¬5). # فصل ### || AUTO 556 - إذا قال لولده: لست بولدي، فليس صريحا في قذف أمه # (¬6). # ولو قال لأجنبي: لست ولد فلان، فهو صريح في قذف أمه (¬7). # والفرق: أن الأب يحمل هذا منه على التأديب والزجر، فلهذا لم يكن صريحا في ~~قذف الأم. PageV01P541 ### || CHECK 557 - إذا قال لإنسان: لست بولد فلان، فعليه حد القذف نص عليه # بخلاف قوله للأجنبي، فإنه لا يحتمل إلا القذف (¬1). # فصل # 557 - إذا قال لإنسان: لست بولد فلان، فعليه حد القذف. نص عليه (¬2). # ولو كان قد نفاه أبوه، فنوى القائل: أنه من زنا حد، وإن نوى: أن أباه قد ~~نفاه لم يحد (¬3). # والفرق: أنه في الأولى لا يحتمل إلا القذف، فلذلك حد. # وفي الثانية، يحتمل القذف وغيره، فإذا لم يرد به القذف لم يحد؛ لأن الحد ~~لا يجب مع الشبهة (¬4). # قلت # فصل ### || AUTO 558 - لا يصح اللعان بالعجمية لمن يحسن العربية # (¬5) # وبصح منه بها الطلاق (¬6) والظهار (¬7). PageV01P542 # والفرق: أن اللعان فيه نوع تعبد؛ لأن الشهادة يعتبر فيها لفظ الشهادة ~~مخصوص، واليمين أيضا، وكذلك لو أبدل أشهد بأحلف (¬1). # بخلاف ms157 الظهار (¬2)، فإنه يقع بما يقوم مقام الصريح مما يدل عليه، ~~كالكنايات بالنية. PageV01P543 ### || CHECK 559 - إذا طلقها وقد بقي من طهرها لحظة، احتسب بها قرءا على قولنا: الأقراء الأطهار ### | AUTO كتاب العدد # [فصل] # 559 - إذا طلقها وقد بقي من طهرها لحظة، احتسب بها قرءا (¬1) على قولنا: ~~الأقراء الأطهار (¬2). # فإذا حاضت ثم طهرت ثم حاضت، ثم طهرت الطهر الثالث، لم يحتسب قرءا، ولم ~~تنقض عدتها حتى يكمل (¬3). # والفرق: أن الطهر الأول قد تحقق كونه طهرا بكماله، فوجب أن يحتسب به. # بخلاف الطهر الأخير، فإنه لا يتحقق كونه طهرا إلا بكماله، مخافة أن ~~[66/أ] يعاودها/ الدم قبل تمامه، فلذلك لا يحتسب به طهرا حتى يتم، فافترقا (¬4). # فصل ### || AUTO 560 - إذا قلنا: الأقراء الأطهار، فطلقت معتادة، احتسب بما بقي من طهرها قرءا # (¬5). # ولو كانت صغيرة، فابتدأها الحيض في أثناء العدة، لم يعد ما قبل الحيض ~~قرءا (¬6). PageV01P544 ### || CHECK 561 - إذا قلنا: الأقراء الحيض، فطلقها حائضا، لم يحتسب تلك الحيضة قرءا # والفرق: أن طهرها الأول طهر متيقن بين حيضتين فاعتد به، كما لو طلقها قبل ~~دخولها فيه (¬1). # بخلاف الصغيرة، فإن الطهر الذي قبل دمها لا يسمى قرءا؛ لأنه إنما يطلق ~~على طهر بين حيضتين (¬2). # فصل # 561 - إذا قلنا: الأقراء الحيض (¬3)، فطلقها حائضا، لم يحتسب تلك الحيضة ~~قرءا (¬4). # وإن قلنا: هي الأطهار، فطلقها طاهرا، احتسب بذلك الطهر قرءا (¬5). # والفرق: أن قليل الطهر طهر (¬6)، بدليل: الحكم به إذا انقطع الدم لحظة، ~~وإذا كان كذلك فقد حصل الاسم واحتسب به قرءا. # بخلاف قليل الحيض، فإنه ليس حيضا، بدليل: ما لو قال: إذا حضت فأنت طالق، ~~فإنها لا تطلق حتى تحيض أقل الحيض (¬7)، فدل على: أن قليله ليس حيضا، فلهذا ~~لم يحتسب تلك الحيضة قرءا (¬8). PageV01P545 ### || CHECK 563 - إذا طلقها رجعيا، ثم أبانها، بنت على رواية واحدة # فصل ### || AUTO 562 - إذا اتفق الزوجان على أن وقت الطلاق يوم الجمعة، واختلفا في وقت وضعها للحمل، فقال: وضعت يوم الخميس، فعليك عدة الأقراء، ولي الرجعة، فقالت: بل يوم السبت فانقضت العدة، ولا رجعة ms158 لك، فالقول قولها # . # ولو اتفقا على وقت وضع الحمل، واختلفا في وقت الطلاق، فالقول قوله (¬1) (¬2). # والفرق: أن وضع الحمل فعل الزوجة، فإذا اختلفا فيه ولا بينة، فالقول ~~قولها؛ لأنها أعلم بفعلها. # بخلاف الطلاق، فإنه فعل الزوج، فأخذ بقوله فيه، ثم الأصل عدم الولادة يوم ~~الخميس، وعدم الطلاق فيه، فأخذ بقولها في الأولى، وبقوله في الثانية لذلك (¬3). # فصل # 563 - إذا طلقها رجعيا، ثم أبانها، بنت. على رواية واحدة. # ولو راجعها، ثم أبانها قبل الدخول، استأنفت العدة (¬4). PageV01P546 ### || CHECK 565 - يحرم وطء المستبرأة ودواعيه إلا المسبية، فإن دواعيه تباح فيها ### || CHECK 564 - إذا تزوجت زوجة المفقود بعد التربص، ثم قدم زوجها ومات، فعليها عدة الوفاة من حين فراق الثاني؛ لأنها فراش له # والفرق: أن الطلاق الثلاث لا يوجب أكثر من ثلاثة أقراء إذا وقع مجتمعا، ~~فكذلك مفترقا (¬1). # بخلاف الثانية، فإن الرجعة أعادت النكاح، فكأنه لم يقع طلاق ولا رجعة، ~~(فطلق طلاقا) (¬2) في زوجية لم يسبقه طلاق، فلذا استأنفت (¬3). # فصل # 564 - إذا تزوجت زوجة المفقود بعد التربص، ثم قدم زوجها ومات، فعليها عدة ~~الوفاة من حين فراق الثاني (¬4)؛ لأنها فراش له. # ولو مات الثاني قبل، اعتدت عقيب موته مع أنها فراش للأول (¬5). # والفرق: أنها إذا كانت مع الثاني أمكن أن / يفرق بينها، فلما لم يفرق ~~[66/ب] لا يصح اعتدادها عن الأول؛ لأنها فراش الثاني. # بخلاف ما إذا مات الثاني أولا، فإنه لا يمكن أن يفرق بينهما لتعتد من ~~الثاني، فلذلك اعتدت عنه عقيب موته (¬6). # فصل # 565 - يحرم وطء المستبرأة (¬7) ودواعيه إلا المسبية، فإن دواعيه تباح ~~فيها. PageV01P547 ### || CHECK 566 - إذا حاضت الجارية في يد بائعها قبل قبض المشتري، لم يحصل الاستبراء بذلك في رواية # قلت: في رواية مرجوحة (¬1). # والفرق: أن أكثر ما يقدر أنها حامل، وحمل المسبية ملك الثاني. # بخلاف غيرها، فإن حملها يكون محترما (¬2). # فصل # 566 - إذا حاضت الجارية في يد بائعها قبل قبض المشتري، لم يحصل الاستبراء ~~بذلك. في رواية (¬3). # ولو ملكها بالإرث فحاضت قبل قدومه من سفره حصل الاستبراء (¬4). # والفرق: أن المشتراة ms159 قبل القبض كغير المنتقلة، لكونها في ضمانه. # بخلاف الموروثة، فإنها تدخل في ملكه قهرا، فهي كالمقبوضة حسا (¬5). PageV01P548 # فصل ### || AUTO 567 - إذا وطئ الرجل زوجته ثم طلقها، ثم أتت بولد لأكثر مدة الحمل، وقبل انقضاء عدتها، لحقه نسبه # (¬1). # ولو وطئ أمة ثم استبرأها بحيضة، ثم أتت بولد، ولم يعترف بوطئها بعد ~~الاستبراء لستة أشهر، لم يلحقه (¬2). # والفرق: أن ولد الأمة لا يلحق السيد بمجرد الإمكان حتى ينضم إليه الوطء، ~~وبالاستبراء زال، وبقي الإمكان، فلم يلحق به. # بخلاف ولد الزوجة، فإنه يكفي في إلحاقه الإمكان (¬3). # فصل ### || AUTO 568 - إذا اعتدت الصغيرة بالشهور، ثم حاضت بعدها وقبل التزوج، لم يلزمها الاعتداد به # (¬4). # ولو ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه، فتربصت غالب مدة الحمل، ثم اعتدت ~~بالشهور، فعاد الحيض قبل أن تتزوج، لزمها العدة بالأقراء. # قلت: في قول. الصحيح خلافه (¬5). PageV01P549 # والفرق: أن الشهور في حق الثانية بدل عن الأقراء، وإنما حكم بانقضاء ~~عدتها من طريق الاستدلال، وقد تبين بمعاودة الدم أنها كانت من ذوات ~~الأقراء، فلم يعتد بالبدل. # بخلاف الصغيرة، فإن الشهور ليست في حقها بدلا، وإنما هي أصل، فاعتد بها ~~(¬1). PageV01P550 ### || CHECK 570 - إذا أرضعت حماته زوجة أخرى له صغيرة، فإن كانت بنتها باقية انفسخ نكاحهما ### | AUTO كتاب الرضاع # [فصل] ### || AUTO 569 - إذا كان لرجل زوجة صغيرة، فأرضعتها زوجة أبيه - بلبن ثاب من حمل منه - الرضاع المحرم، انفسخ نكاحها # . # ولو كان الحمل من غيره، لم ينفسخ. # والفرق: أن الأولى تصير أخته من أبيه فتحرم، كأخته من النسب. # بخلاف المسألة الثانية، فإنها تكون بنت زوجة أبيه ممن ثاب لبنها منه، ~~وبنت زوجة أبيه من غيره يباح نكاحها، فلذلك لم ينفسخ نكاحها (¬1). # فصل # 570 - إذا أرضعت حماته زوجة أخرى له صغيرة، فإن/ كانت بنتها باقية [67/ ~~أ] انفسخ نكاحهما. # وإن كانت ميتة أو بائنا منقضية العدة، لم ينفسخ نكاح الصغيرة (¬2). # والفرق: أنها تصير في الأولى أختها، والجمع بينهما حرام. # وأما إذا كانت منقضية العدة، لم يجتمع في نكاحه زوجتان أختان (¬3). PageV01P551 # فصل ### || AUTO 571 - إذا ادعت امرأة أن ms160 زوجها أخوها من الرضاع، فأنكر، فشهدت به امرأة ثقة، فرق بينهما # (¬1). # ولو ادعت الزوجة إقراره بذلك فأنكر، لم تقبل شهادة المرأة (¬2). # والفرق: أنها شهدت في الأولى بالرضاع، وهو مما يقبل فيه شهادة النساء. # بخلاف الثانية، فإنها شهدت بالإقرار، وهو مما لا يقبل فيه شهادتهن (¬3). # فصل ### || AUTO 572 - إذا استبرأ أم ولده وهي ترضع بلبن ولده، وزوجها بصبي حر، فأرضعته بذلك اللبن، لم تحرم على سيدها على التأبيد # (¬4). # ولو كان أعتقها وزوجها (¬5)، حرمت عليه على التأبيد (¬6). # والفرق: أنها في الثانية صارت حليلة ابنه من الرضاع، فلذلك حرمت (¬7). PageV01P552 ### || CHECK 574 - إذا كان له خمس أمهات أولاد لهن لبن منه، فأرضعن به طفلا كل واحدة رضعة، لم يصر ولدا لواحدة منهن، وصار السيد أباه ذكره ابن حامد # بخلاف الأولى، فإن نكاح الحر بأمة لا يصح إلا مع عدم الطول وخوف العنت، ~~والثاني لا يتصور من الصبي، فلم تصر من حلائل أبنائه (¬1). # فصل ### || AUTO 573 - إذا أرضعت زوجة رجل زوجة له أخرى صغيرة، لزمها نصف مهرها المسمى # (¬2). # ولو أرضعت جارية له صغيرة، لم يلزمها شيء (¬3). # والفرق: أنها في الأولى ألجأته إلى غرامة نصف المهر، وقد كان يحرص أن لا ~~يلزمه، بأن تحدث الفرقة من الصغيرة، فغرمته (¬4)، كالشهود بالطلاق قبل ~~الدخول إذا رجعوا، فإن الزوج يرجع بنصف المهر عليهم، كذا هنا (¬5). # بخلاف الأمة إذا أرضعتها زوجته، فإنه لا يلزمها بذلك غرم، غايته: أنها ~~تصير محرمة عليه برضاع، وذلك لا ينقص ماليتها (¬6). # فصل # 574 - إذا كان له خمس أمهات أولاد لهن لبن منه، فأرضعن به طفلا كل واحدة ~~رضعة، لم يصر ولدا لواحدة منهن، وصار السيد أباه. ذكره ابن حامد (¬7). # والفرق: أن اللبن من السيد، وقد رضع منه الطفل رضاعا محرما، فصار ابنه، ~~كما لو كانت الخمسة من واحدة، إذ لا فرق. PageV01P553 # بخلاف المرضعات، فإن كل واحدة منهن إنما تصير أما إذا أرضعت الرضاع ~~المحرم، ولم يوجد ذلك هنا، فلم تصر كل واحدة منهن أما له (¬1). # فصل ### || AUTO 575 - إذا كان له زوجتان صغيرتان، وزوجتان كبيرتان، ms161 ولم يدخل بواحدة منهما، فأرضعت كل واحدة من الكبيرتين واحدة من الصغيرتين الرضاع المحرم، انفسخ نكاح الجميع، وحرمت الكبيرتان عليه أبدا # . # [67/ ب] ولو أرضعتهما إحدى/ الكبيرتين واحدة بعد واحدة، ثم أرضعتهما ~~الكبيرة الأخرى على ذلك الترتيب، انفسخ نكاح الصغيرة المرضعة أولا، ولم ~~ينفسخ نكاح الثانية المرضعة أخيرا. # والفرق: أنه في الأولى لما أرضعت الكبيرة الصغيرة، صارت الكبيرة أما لها، ~~فانفسخ نكاحهما، لاجتماع الأم وبنتها في نكاح واحد. # بخلاف الثانية، فإن الكبيرة الأولة لما أرضعت الصغيرة الأولة، انفسخ ~~نكاحهما لما ذكرنا، فلما أرضعت الصغيرة الأخرى، أرضعتها والكبيرة بائن من ~~زوجها، فلم تجتمع معها في النكاح، فلم ينفسخ نكاح الصغيرة الأخيرة، فلما ~~أرضعتها الكبيرة الأخرى على ذلك الترتيب أرضعت الأولى فصارت أمها، وأمهات ~~النساء محرمات، فلذلك انفسخ [نكاحها] (¬2) فلما أرضعت الصغيرة الأخرى، ~~أرضعتها والكبيرة بائن من زوجها، فلم يجتمع في النكاح أم وبنت، فلذلك لم ~~ينفسخ نكاح المرضعة أخيرا؛ لأن أكثر ما فيها أنها ربيبة لم يدخل بأمها، ~~وتلك غير محرمة، فظهر الفرق (¬3). PageV01P554 ### || CHECK 576 - إذا ارتضع صبي وصبية من أجنبية رضاعا محرما، جاز له التزويج بأمها من النسب، دون أمها من الرضاع # فصل # 576 - إذا ارتضع صبي وصبية من أجنبية رضاعا محرما، جاز له التزويج بأمها ~~(¬1) من النسب، دون أمها من الرضاع. # والفرق: أن أمها من النسب لا تنشر الحرمة إليه (¬2)، فيجوز لي تزويجها. # بخلاف أمها من الرضاع، فإنها أمه، ولا يجوز التزوج بالأم من الرضاع (¬3). PageV01P555 ### || CHECK 578 - إذا دفع إلى زوجته نفقة سنة، ثم طلقها أو ماتت، فله الرجوع عليها بقسط ما بقي من المدة في إحدى الروايتين ### | AUTO كتاب النفقات # [فصل] ### || AUTO 577 - يلزم المكاتب نفقة ولده من أمته # . # ولا يلزمه نفقة ولده من زوجته، حرة كانت أو أمة. # والفرق: أنه إذا كانت زوجته، [أمة] (¬1) فولده منها رقيقق لمالكها، ~~فنفقته عليه، وإن كانت حرة فولده منها حر، ونفقة الأقارب تجب على سبيل ~~المواساة، وليس المكاتب من أهلها، بدليل: عدم وجوب زكاة ماله. # بخلاف ولده من أمته، فإن حكمه حكم ms162 نفسه، بدليل: أنه يتبعه في الرق ~~والعتق، فيكون قد أنفق مال سيده على مملوكه، وذلك جائز (¬2). # فصل # 578 - إذا دفع إلى زوجته نفقة سنة، ثم طلقها أو ماتت، فله الرجوع عليها ~~بقسط ما بقي من المدة. في إحدى الروايتين. # ولو دفع إليها كسوة سنة، ثم ماتت أو بانت، لم يرجع عليها بقسط الكسوة. ~~رواية واحدة (¬3). PageV01P556 ### || CHECK 579 - إذا اختلف الزوجان في قبض المهر والنفقة، وكانت الزوجة حرة ف[لها] الخصومة فيهما # والفرق: أن الكسوة أخذتها باستحقاق، بدليل: أنها كانت تملك مطالبته بها، ~~فلم يكن له الرجوع بشيء منها، كما لو قبضتها عن مدة سالفة (¬1). # بخلاف النفقة، فإنها قبضتها سلفا وتعجيلا بغير استحقاق، فيرجع عليها بها (¬2). # قلت: قد حكى المصنف في مسألة النفقة: روايتين، وليس في المسألة عن الإمام ~~أحمد رواية، بل فيها: وجهان/ مشهوران، ولم أرهما روايتين إلا [68/ أ] له في ~~الفروق (¬3)، دون كتابه المستوعب، فإنه حكاهما: وجهين، كغيره من أصحابنا (¬4). # وقال في الرجوع بالكسوة: رواية واحدة، وهو قد حكى فيها في المستوعب (¬5) ~~وجهين، وكذا حكى غيره (¬6). # فصل # 579 - إذا اختلف الزوجان في قبض المهر والنفقة، وكانت الزوجة حرة ف[لها] ~~(¬7) الخصومة فيهما. PageV01P557 # وإن كانت أمة خاصمت في النفقة، دون المهر. # والفرق: أن المخاصمة لا تكون إلا فيما يملكه المخاصم، فالحرة تملكهما، ~~فخاصمت فيهما. # والأمة تملك النفقة دون المهر، بل هو لسيدها، فخاصم كل منهما فيما له، ~~فظهر الفرق (¬1). # فصل ### || AUTO 580 - تعود نفقة المرتدة بعودها إلى الإسلام في غيبة زوجها # . # ولا تعود نفقة الناشز حتى يعلم زوجها، ويمضي زمن يقدم في مثله (¬2). # والفرق: أن مسقط نفقة المرتدة الردة، فإذا أسلمت زالت العلة. # وسبب سقوط نفقة الناشز خروجها من قبضة الزوج، فلم تستحقها حتى تعود إلى ~~قبضته (¬3). # قلت: هذا التفريق اختيار القاضي، وسوى ابن عقيل بينهما (¬4). # فصل ### || AUTO 581 - إذا أعسر بنفقة زوجته الأمة، فلسيدها خيار الفسخ دونها # . # قلت: في وجه مرجوح (¬5). PageV01P558 # ولو وجدت بالزوج عيبا، فالخيار لها (¬1). # والفرق: أن ضرر عدم النفقة يعود إلى سيدها، لوجوب نفقتها عليه إذا، فكان ~~الخيار ms163 له (¬2). # بخلاف خيار العيب؛ لأن أثره في الاستمتاع، وهو راجع إليها (¬3). # فصل ### || AUTO 582 - إذا أعسر بنفقة زوجته، فلها خيار الفسخ # (¬4). # ولو امتنع من أدائها مع القدرة أجبر، فإن أبى حبس، ولا خيار لها (¬5). # والفرق: أن الخيار يثبت للفلس والإعسار، وهذا غير معسر، بل قادر مماطل، ~~وهذا لا يوجب الفسخ، كمن اشترى سلعة وماطل بثمنها مع قدرته عليه، فإنه لا ~~يفسخ البيع، كذا هنا (¬6). PageV01P559 # فصل ### || AUTO 583 - إذا كان له على زوجته دين، فأراد محاسبتها به من نفقتها، جاز مع يسارها، لا مع إعسارها # . # والفرق: أن الإنسان يلزمه قضاء دينه، ولغريمه مطالبته، فكان له محاسبتها بها. # بخلاف حالة الإعسار، فإنه لا يجوز المطالبة فيها، فلا يجوز الاحتساب بها ~~من النفقة (¬1). # فصل ### || AUTO 584 - إذا سكنت المعتدة دارا بغير إذن الزوج، لم ترجع عليه بأجرتها # (¬2). # ولو مضت عليها مدة وهي ممكنة من نفسها، ولم ينفق عليها، استحقت النفقة (¬3). # والفرق: أن السكنى لتحصين ماء الزوج، فإذا لم يحصنه حيث يختار، لم تستحق ~~شيئا (¬4). # بخلاف النفقة، فإنها تجب بالتمكين من الاستمتاع وقد وجد، وإنما تركه ~~الزوج باختياره، كما لو سلم المؤجر الدار، فلم يسكنها # المستأجر (¬5). PageV01P560 ### || CHECK 585 - لا تسقط نفقة الزوجة بمضي المدة # فصل # 585 - / لا تسقط نفقة الزوجة بمضي المدة (¬1). [68/ ب] # وتسقط نفقة القريب (¬2). # والفرق: أن نفقة القريب مواساة، بدليل: عدم وجوبها مع الفقر، فتسقط بمضي ~~الزمان. # بخلاف نفقة الزوجة، فإنها عوض في مقابلة تسليمها نفسها، فلم تسقط بمضي ~~الزمان، كالأجرة (¬3). # فصل ### || AUTO 586 - إذا رضيت زوجة المعسر بالمقام معه بلا نفقة وهي حرة، فلها ذلك # (¬4). # بخلاف الأمة (¬5). # والفرق: أن الحق في النفقة للحرة، فسقطت باختيارها. # والحق لسيد الأمة لا لها؛ لأن نفقتها تلزمه مع عسر زوجها، فاعتبر رضاه ~~دونها (¬6). # فصل ### || AUTO 587 - تجب نفقة الزوجة مع الإعسار # (¬7). PageV01P561 # دون الأقارب (¬1). # والفرق: أن نفقة الزوجة بإزاء تسليم النفس، فلم يختلف وجوبها باليسار ~~والإعسار، كأجرة المستأجر (¬2). # بخلاف الأقارب، فإنها تجب على سبيل المواساة، فلم تجب إلا مع الغنى (¬3). # فصل ### || AUTO 588 - إذا أخذت المرأة ms164 نفقة شهر، فلم تنفقها حتى جاء الشهر الثاني، فلها المطالبة لنفقته # (¬4). # ولو كان القابض قريبا لم تكن له المطالبة (¬5). # والفرق: أن نفقة الزوجة تجب في مقابلة التمكين، بخلاف القريب، فإن نفقته ~~تجب مواساة، ولا يكون ذلك إلا مع فقره، وهو غني بنفقة الشهر الأول (¬6). # فصل ### || AUTO 589 - إذا منعت نفسها لتقبض صداقها، فلها النفقة # (¬7). PageV01P562 # ولو منعت نفسها بعد القبض، فلا نفقة لها (¬1). # والفرق: أن الأولى منع بحق، فلا تسقط نفقتها، كالمنع للحيض. # بخلاف الثانية: لأنه منع بغير حق؛ لأنه يلزمها التسليم وقد منعته، فلا ~~نفقة لها، كالناشز (¬2). # فصل ### || AUTO 590 - زوجة المفقود إذا اعتدت بعد التربص، فلها النفقة من مال زوجها # (¬3). # وزوجة المتوفى لا تستحق نفقة من تركته مدة عدتها (¬4). # والفرق: أن عدة الوفاة متيقنة، فلم تستحق منها نفقة. # بخلاف الأولى، فإن عدتها غير متيقنة (¬5). PageV01P563 ### || CHECK 591 - يلزمه نفقة زوجته الهرمة التي لا يمكن التمتع بها # فصل # 591 - يلزمه نفقة زوجته الهرمة (¬1) التي لا يمكن التمتع بها. # ولو كانت طفلة لم يمكنه التمتع بها لم يلزمه (¬2). # والفرق: ما ذكره القاضي في المجرد: أن الطفلة لم يخلق فيها الاستمتاع ~~بعد، فلم يجب ما في مقابلته وهو النفقة. # بخلاف الكبيرة، فإن الاستمتاع خلق فيها، لكن منع منه مانع، كالحيض (¬3). # فصل ### || AUTO 592 - إذا كانت الزوجة صغيرة لا يوطأ مثلها، فلا نفقة لها # . # ولو كان الزوج صغيرا لا يطأ مثله، والزوجة يوطأ مثلها، فلها النفقة (¬4). # والفرق: أن الصغيرة لم يخلق فيها الاستمتاع، والنفقة في مقابلته، فلا تجب. # بخلاف الزوج إذا كان صغيرا وهي كبيرة، فإنه قد وجد منها التسليم [69/ أ] ~~الذي يمكن الانتفاع به، وإنما/ تعذر الاستيفاء من جهة الزوج، فهو كما لو ~~سلمت نفسها وهو كبير مجبوب، فإنها تستحق النفقة لوجود التسليم المنتفع به، ~~كذا هنا (¬5). PageV01P564 # فصل ### || AUTO 593 - لا تجب نفقة الأقارب مع اختلاف الدين # . # وفي عمودي النسب رواية: أنها تجب مع اختلاف الدين (¬1). # والفرق: أن علة وجوبها على الأقارب التوارث، ولا إرث بينهم مع الاختلاف. # بخلاف الوالدين، فإن الله تعالى ms165 وصى بالإحسان إليهما مع الكفر (¬2)، ومن ~~أكبر الإحسان إغناؤهما عن السؤال بالنفقة (¬3). # فصل ### || AUTO 594 - إذا سافرت المرأة بإذن زوجها في حاجة لها، فلا نفقة لها، ولا قسم # . # وإن كانت الحاجة له، فهما لها (¬4). # والفرق: أنه إذا سافرت في حاجة نفسها وإن كان بإذنه فقد منعته من ~~الاستمتاع بها تلك المدة، فلم تجب لها نفقة، كما لو لم يأذن لها. # بخلاف كونها في حاجته، فإن نفسها مسلمة إليه من غير منع من جهتها، بل هو ~~فوت نفسه التمتع بها، فلم تسقط نفقتها، كما لو سافر (¬5)، فافترقا (¬6). ~~والله أعلم. PageV01P565 ### || CHECK 596 - لا يقتل والد بولده رواية واحدة ### | AUTO [كتاب الجنايات] # (¬1) # فصل ### || AUTO 595 - إذا اشترك في القتل عامد ومخطئ، لم يجب القصاص على العامد # . # ولو اشترك فيه أجنبي وأبو المقتول عمدا، وجب القصاص على شريك الأب. في ~~أصح الروايتين فيهما (¬2). # والفرق: أنه في الأولى لم يتمحض القتل عمدا، فلذلك لم يوجب القصاص، كعمد ~~الخطأ (¬3). # بخلاف الثانية، فإن القتل عمد محض من كل منهما، فأوجب القصاص، وخرج الأب ~~لمعنى الأبوة، فبقي الشريك (¬4). # فصل # 596 - لا يقتل والد بولده. رواية واحدة (¬5). PageV01P566 # ويقتل هو به. في أصح الروايتين (¬1). # والفرق: أن القصاص شرع زجرا وردعا عن القتل، والوالد فيه من الحنو ~~والشفقة الطبعية (¬2) ما يردعه عن قتل ولده، فاكتفي بالوازع الطبعي (¬3) عن ~~الوازع الشرعي، بدليل: الحد بالخمر، دون البنج، لأن الخمر يشتهى طبعا، فجعل ~~الشارع له وازعا وهو الحد، والبنج لا حد فيه، لكون الوازع الطبعي - وهو ~~كونه لا يشتهى - يزع عنه، فلم يجعل له حد في الشرع. # وهذا بخلاف الولد، فإنه ليس فيه من الشفقة والحنو ما يمنعه عن قتل والده، ~~بل (¬4) قد رئي قتل الأبناء للآباء كثيرا، وقد قال الله تعالى: {إن من ~~أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم} (¬5)، فأمر بالحذر منهم، ومن المحذور ~~إقدامهم على القتل، وإذا لم يكن هناك وازع طبعي يزعه، شرع له الوازع ~~الشرعي، وهو القصاص (¬6). # فصل ### || AUTO 597 - إذا قتل ذمي مسلما، ثم أسلم، قتل به # . # ولو قتل حربي ms166 مسلما، ثم أسلم، لم يقتل به (¬7). # والفرق: أن الذمي التزم أحكامنا، ومنها قتله قصاصا. # بخلاف الحربي، فإنه لم يلتزم جري أحكامنا عليه، فلهذا/ لم يلزمه [69/ ب] ~~القصاص (¬8). PageV01P567 # فصل ### || AUTO 598 - إذا ادعى رجلان نسب لقيط متساويان في البينة أو عدمها # ، وأشكل على القافة أو لم تكن، فقتلاه صغيرا فلا قود، لاحتمال كون كل ~~منهما هو الأب، فلو رجع أحدهما عن دعواه وأقام الآخر، ثبت نسبه من المقيم ~~على الدعوى، وانتفى عن الآخر، فيسقط القود عن الأب، ويكون عليه نصف الدية ~~لورثة المقتول، وأما المنكر فيلزمه القود. # ولو أتت امرأة بولد على فراش رجلين، فقتلاه قبل ثبوت نسبه من أحدهما، فلا ~~قود على واحد منهما، لاحتمال كونه الأب، ولو جحده أحدهما لم يقبل جحوده، ~~ولم يقتل أحدهما. # والفرق: ما ذكره القاضي في المجرد؛ أن سبب ثبوت النسب في الأولى ~~الاعتراف، فسقط بالاعتراف، ورجوعه يحتمل الصحة، ولا معارض له فقبل. # بخلاف الثانية، فإن ثبوت النسب بالفراش، والفراش لا يزول بالجحود، فلذلك ~~لم يقبل، فلم يجب القصاص على واحد منهما (¬1). # فصل ### || AUTO 599 - إذا قتل زوجته ولها ابن منه، وآخر من غيره، لم يكن لابنها من غيره أن يقتص منه # (¬2). # ولو قذفها فطالبته بحد القذف ثم ماتت، فلابنها من غيره المطالبة، ويحد له ~~(¬3). PageV01P568 ### || CHECK 600 - إذا قتل أحد الابنين أباهما، والآخر أمهما، وهي في زوجية الأب، وجب القصاص على قاتل الأم، دون قاتل الأب # والفرق: أن القصاص ثبت مشتركا بين ابنيها، فسقط نصيب ابنها منه؛ لأنه لا ~~يستحق القصاص عليه، وإذا سقط نصيبه سقط نصيب الآخر، كما لو عفا أحد مستحقي ~~القصاص (¬1). # بخلاف حد القذف، فإنه ثبت لكل منهما كاملا، فلم يسقط حقه بسقوط حق غيره (¬2). # فصل # 600 - إذا قتل أحد الابنين أباهما، والآخر أمهما، وهي في زوجية الأب، وجب ~~(¬3) القصاص على قاتل الأم (¬4)، دون قاتل الأب (¬5). # والفرق: أنه لما قتل الأب ورثه ابنه الآخر وأمه، ولم يرث القاتل شيئا، ~~فلما قتل الآخر الأم لم يرث منها شيئا، وورثها قاتل الأب، ومن جملة ms167 إرثه ~~منها ما استحقته عليه من القصاص بقتل أبيه، فقد ورث بعض دم نفسه، فلذلك سقط ~~عنه القصاص، ويجب القصاص على قاتل الأم لكونه لا مسقط له (¬6). PageV01P569 ### || CHECK 602 - إذا قطع إنسان أصبع آخر عمدا، فطلب المجني عليه القصاص قبل الاندمال، فله ذلك # فصل ### || AUTO 601 - أربعة أخوة: قتل الثاني الأول، والثالث الرابع، فإن القصاص يجب على الثالث، دون الثاني # . # والفرق: أن الثاني ورث بعض دم نفسه، وهو نصيب أخيه الرابع، فسقط القصاص ~~كما مر. # والثالث لما قتل الرابع لم يرثه؛ لأنه قاتله، وورثه أخوه الثاني، فيجب ~~عليه نصف دية الأول للثالث، ويجب له القصاص عليه (¬1). # فصل # [70/ أ] 602 - إذا قطع إنسان/ أصبع آخر عمدا، فطلب المجني عليه القصاص ~~قبل الاندمال، فله ذلك (¬2). # ولو عفا على (¬3) الدية، أو كان القطع خطأ، وطلب الدية قبل الاندمال، لم ~~يكن له ذلك (¬4). PageV01P570 # والفرق: أن القصاص وجب في الأصبع وجوبا مستقرا لا يتوهم سقوطه ولا نقضه، ~~فكان للمجني عليه المطالبة به كما لو اندمل. # بخلاف الدية، فإنها بعرض الزيادة لسريان الجرح إلى النفس، فافترقا (¬1). # قلت: والصحيح: أنه لا يقتص في الأولى قبل الاندمال أيضا، فتصير المسألتان ~~سواء، والله أعلم. # فصل ### || AUTO 603 - إذا قطع أصبع رجل، ثم يد آخر، فاختار الأول القصاص، اقتص له، ويكون للثاني الخيار: بين دية يده كاملة، وبين الاقتصاص في اليد، وأخذ دية الأصبع الناقصة # . # ولو قطع يد رجل، ثم قتل آخر، فاختار الأول القصاص، اقتص له، وكان لولي ~~المقتول الخيار: بين دية نفس المقتول، وبين القصاص، ولا يستحق مع القصاص في ~~النفس دية اليد الناقصة. # والفرق: أن القصاص في الأطراف يعتبر فيه التساوي في صفاتها، فلا تؤخذ ~~كاملة الأصابع بناقصتها، فلهذا استحق مع القصاص في اليد أخذ دية الأصبع ~~الناقصة ليأخذ حقه كاملا. # بخلاف القصاص في النفس؛ لأن المعتبر فيه إزهاق النفس، ولا يعتبر كمال ~~الأطراف ولا نقصها، فافترقا (¬2). PageV01P571 # فصل ### || AUTO 604 - إذا قطع مسلم يد ذمي فأسلم، ثم سرت إلى نفسه، فلا قود على القاطع، بل عليه دية ms168 مسلم # (¬1). # ولو كان المقطوع حربيا أو مرتدا، فلا قود على القاطع ولا دية (¬2). # والفرق: أن الجناية على الذمي مضمونة، والجناية إذا وقعت مضمونة اعتبر ~~أرشها (¬3). # بخلاف الثانية، فإن الجناية وقعت غير مضمونة، فلا تضمن سرايتها بحال (¬4). # فصل ### || AUTO 605 - الاعتبار في وجوب القصاص بحال الجناية # (¬5). # وفي الدية بحال الاستقرار (¬6). # والفرق: أن القصد إلى إتلاف النفس شرط القصاص [فاعتبر بحال الجناية. # بخلاف الدية، فإن القصد ليس شرطا فيها] (¬7) فاعتبر حالة الاستقرار (¬8). # كما تقدم (¬9). PageV01P572 # فصل ### || AUTO 606 - إذا اشترك جماعة في قتل مكافئ لهم عمدا، فعفى وليه عن القصاص، لزم كل واحد منهم دية كاملة # (¬1). # ولو كان القتل خطأ لم تجب إلا دية واحدة (¬2). # والفرق: أن القصاص استحق على كل واحد منهم، فيلزمه بالعفو دية نفسه (¬3). # بخلاف الخطأ، فإنه لا يوجب القصاص، وإنما أوجب دية المقتول فلزمتهم (¬4). # فصل ### || AUTO 607 - إذا قطع أذنيه فذهب سمعه، لزمه ديتان، ولم تدخل دية السمع في دية الأذنين # . # ولو قطع لسانه فذهب كلامه، لم يلزمه إلا دية واحدة. # والفرق: أن السمع منفعة حالة في غير الأذنين، فلم يدخل بدله في دية/ ~~الأذنين، كعضوين مختلفين. [70/ ب] بخلاف اللسان، فإن الكلام حال فيه، فكان ~~فيهما دية واحدة، كالبصر مع العين (¬5). PageV01P573 ### || CHECK 609 - إذا قال حر لحر: شجني، ففعل، لم يلزمه شيء في أصح الروايتين # فصل ### || AUTO 608 - إذا جنى على أذن غيره فشلت وجبت حكومة # (¬1) (¬2). # ولو كانت يدا وجبت ديتها (¬3). ذكره في المجرد. # والفرق: أن شلل اليد يذهب نفعها. # بخلاف الأذن، فإن منفعتها تبقى مع شللها (¬4). # فصل # 609 - إذا قال حر لحر: شجني، ففعل، لم يلزمه شيء. في أصح الروايتين. # ولو قال ذلك عبد، لزمه أرش الجناية لمولاه (¬5). # والفرق: أن الجناية في الأولى حصلت في حق المستحق لأرشها بإذنه، فسقط ~~موجبها. # بخلاف العبد، فإن الجناية حصلت في ملك السيد بغير إذنه، فلزم PageV01P574 # الجاني الأرش (¬1)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 610 - إذا جرح حر حرا عمدا، فقال المجروح: عفوت عن هذه الجناية وما يحدث منها فمات، صح عفوه، ولا شيء لورثته ms169 # . # ولو كانت (¬2) الجراحة خطأ، كان عفوه من الثلث، ذكرهما ابن أبي موسى (¬3). # وفرق: بأن المستحق لجراحة الخطأ المال، وليس له التصرف في حال خوفه على ~~نفسه في أكثر من ثلثه. # وجراحة العمد لا يستحق بها إلا القصاص (¬4) وهو حق له، فإذا عفا عنه سقط (¬5). # قال: ولأن الحد لا يورث مع عدم المطالبة، فكيف يورث مع العفو عنه (¬6)؟ ~~فظهر الفرق. PageV01P575 ### || CHECK 611 - إذا قال حر لحر: شجني [فشجه]، لم يلزمه قصاص رواية واحدة # فصل # 611 - إذا قال حر لحر: شجني [فشجه] (¬1)، لم يلزمه قصاص. رواية واحدة. # ويلزمه أرشها. في رواية (¬2). # ولو قال حر لعبد: شجني، ففعل، لم يلزمه شيء (¬3). # والفرق: أن جنايات الحر يلزم أرشها مع عدم الإذن، فالإذن شبهة في سقوط ~~القصاص، ولزمه أرش الجناية، لأنها لا تستباح بالإباحة. # بخلاف العبد، فإن جنايته مضمونة على من استخدمه بغير إذن سيده، ولو جنى ~~على مستخدمه بغير إذنه [فجنايته هدر] (¬4) فبإذنه أولى، فلذلك لم يلزم ~~العبد ولا سيده شيء (¬5). # فصل ### || AUTO 612 - إذا قتل رجلا ثم قطع يد آخر أو بالعكس، فاختار أولياؤهما القصاص قطع، ثم قتل # . # ولو قطع يد رجل أولا، ثم أصبع آخر، قدم القصاص في اليد، وللآخر دية أصبعه. # والفرق: أنه في الأولى أمكن استيفاء الحقين، ولا معنى لتعطيل أحدهما. # وفي الثانية لو قدم القصاص في الأصبع نقص حق صاحب اليد؛ لأن القطع وجب له ~~في اليد كاملة قبل استحقاق الآخر قطع الأصبع، فلذلك وجب ترتيب القصاص (¬6). PageV01P576 ### || CHECK 614 - تغلظ الدية بالحرم والإحرام والشهر الحرام، فتجب ديتان، ولا تداخل # فصل ### || AUTO 613 - تغلظ دية العمد بصفتها، وهي أسنان الإبل، لا بزيادة العدد # (¬1). # ولو قتل في الحرم (¬2) أو الإحرام، غلظت بزيادة/ العدد دية وثلث (¬3). ~~[71/ أ] # والفرق: أن تغليظها في الثانية لحرمة الحرم، فكان بزيادة العدد، كما لو ~~قتل صيدا (¬4) مملوكا في الحرم (¬5)، فإنه يضمنه بقيمته مرتين. # بخلاف تغليظها للعمد، فإن ذلك لا يرجع إلى الحرم، فلم تغلظ بزيادة العدد، ~~بل نص الشارع على التغليظ بالصفة (¬6)، فتفارقا (¬7). # فصل # 614 - تغلظ الدية ms170 بالحرم والإحرام والشهر الحرام، فتجب ديتان (¬8)، ولا ~~تداخل. PageV01P577 ### || CHECK 615 - الموضحة في الرأس والوجه فيها مقدر # وإذا اجتمع في قتل الصيد الحرم والإحرام، لم يجب إلا جزاء واحد (¬1). # والفرق: أن تغليظ الدية آكد؛ لأنها تغلظ بالشهر الحرام، والجزاء لا يغلظ ~~بذلك (¬2). # قلت: وفي هذا التفريق ضعف، وأقوى منه: أن التغليظ في الدية عقوبة، فلا ~~يناسب التداخل. # بخلاف جزاء الصيد، فإنه بدل متلف، بدليل: أن الله تعالى أوجب المثل في ~~المثليات، والقيمة في المتقوم، وهذا شأن البدل، فلم يتعدد، لئلا يجب في ~~متلف أكثر من قيمته. # فصل # 615 - الموضحة (¬3) في الرأس والوجه فيها مقدر (¬4). # وفي غيرهما لا مقدر فيها، بل حكومة (¬5). # والفرق: أنهما من الأعضاء الشريفة، وفيهما من المنافع ما ليس في PageV01P578 # غيرهما، فاختصا بالمقدر في موضحتهما (¬1). # بخلاف غيرهما من بقية الأعضاء لخلوها من جميع ما ذكرنا، ولأنا لو أوجبنا ~~في الموضحة في الأنملة خمسا من الإبل لوجب فيها أكثر مما يجب في قطعها، ~~وهذا المعنى معدوم في الرأس والوجه (¬2). # فصل ### || AUTO 616 - إذا أوضحه في موضعين من رأسه، ولم يخرق الحاجز بينهما، فأرش ذلك عشر من الإبل # . # ولو عاد الجاني فخرق ما بينهما قبل الاندمال، لم يلزم الجاني إلا خمس من الإبل. # والفرق: أنهما موضحتان في الأولى، وموضحة في الثانية (¬3). # فصل ### || AUTO 617 - إذا قطع الذكر والأنثيين معا، أو قطعه ثم قطعهما، لزمه ديتان # . # ولو قطعهما ثم قطعه، لزمه بقطعهما دية، وفي قطعة حكومة. في رواية (¬4) ~~نقلها ابن منصور (¬5). PageV01P579 ### || CHECK 618 - إذا قطع رجل ذكر خنثى مشكل وأنثييه وشفريه عمدا، فقال الخنثى: لا أعفو عن القصاص، ولا أؤخر الحق، استحق عاجلا حكومة في الشفرين # والفرق: أن الأنثيين لا ينقص بقطعهما، بل بقطع الذكر، فوجبت الدية ~~بقطعهما لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن حزم (¬1) ~~الطويل: "وفي البيضتين الدية" رواه النسائي (¬2). # بخلاف قطع الأنثيين أولا، فإن الذكر يصير ذكر خصي، فيقل نفعه أو يعدم، ~~فوجبت حكومة (¬3). # فصل # 618 - إذا قطع رجل ذكر خنثى مشكل وأنثييه وشفريه عمدا، فقال ms171 الخنثى: لا ~~[71/ ب] أعفو عن القصاص، ولا/ أؤخر الحق، استحق عاجلا حكومة في الشفرين. # ولو كانت (¬4) المسألة بحالها غير أن الجاني خنثى مثله، لم يكن للمجني ~~عليه استعجال شيء من المال. # والفرق: أنه لا يتصور وجوب القصاص على الرجل في الشفرين؛ لأنه إن كان ~~الخنثى ذكرا فالشفران خلقة زائدة، لا قصاص فيهما، وإن كان امرأة فليس للرجل ~~شفران يقتص منهما، فتعجل الحكومه فيهما؛ لأنها يقينا واجبة. # وأما إذا كان الجاني خنثى، فيحتمل أن يكونا امرأتين فيجب القصاص PageV01P580 # في الشفرين، فلذلك وقف الأمر، كما وقف في قطع الذكر والأنثيين (¬1). # فصل ### || AUTO 619 - إذا قطع يد عبد، لزمه نصف قيمته # (¬2). # ولو غصبه فتلفت يده بأكلة (¬3)، لزمه ما نقص من قيمته (¬4). # والفرق: أن قطع يده جناية، فهي مضمونة ضمان الجنايات، وهو مقدر شرعا، كما ~~في الحر (¬5). # بخلاف تلفها بالأكلة، فإن ضمانها ضمان الغصب، وهو مقدر بما نقص من قيمته (¬6). # فصل ### || AUTO 620 - إذا قصد إنسان أخذ مال إنسان، فلرب المال دفعه بالمقاتلة ولو أتى على نفس المدفوع، ولغيره معاونته على دفعه عن نفسه، لا ماله إن خاف قتل المدفوع # (¬7). # والفرق: أن حرمة النفس أعظم من حرمة المال، فإنه (¬8) دفع عن نفس محترمة، ~~ونفس قاصدها غير محترمة إذا قصد النفس المحرمة. # بخلاف ما إذا قصد المال، فإنه لا يجوز لأجله إتلاف نفس المدفوع، إذ PageV01P581 ### || CHECK 622 - إذا جنى عليه فأذهب سنه ثم عاد (، فجنى عليه آخر) فأذهبه، فعليه القصاص # هي أعظم حرمة بالنسبة إليه من مال غيره (¬1). # فصل ### || AUTO 621 - إذا قطع ولي القتيل يد القاتل فاندملت، لزمه ديتها # (¬2). # ولو لم يندمل (¬3)، بل سرى إلى نفس القاتل، لم يضمن القاطع شيئا (¬4). # والفرق: أن مع الاندمال حقه باق في القصاص، وقد استوفى غيره، فلذلك لزمه ضمانه. # بخلاف الثانية، فإن القطع صار قتلا، (فسقط حكم القطع) (¬5)، وصار كأن ~~الولي استوفى حقه (¬6). # فصل # 622 - إذا جنى عليه فأذهب سنه ثم عاد (، فجنى عليه آخر) (¬7) فأذهبه، ~~فعليه القصاص. # ولو أوضحه فاندملت، ثم أوضحه آخر تلك البقعة، فلا قصاص ms172 ولا دية، بل حكومة. # والفرق: أن الجلد لا يعود إلى ما كان، فلا يجب [فيه ما يجب] (¬8) في ~~الصحيح. PageV01P582 ### || CHECK 624 - إذا جنى عبد المحجور عليه لفلس على عبد له آخر بما يوجب القصاص في النفس، وقلنا: موجب العمد أحد شيئين، فعفى السيد # بخلاف السن، فإنه يعود إلى ما كان (¬1). # فصل ### || AUTO 623 - إذا اشترك جماعة في قتل آدمي، لزم كل واحد كفارة # (¬2). # ولو اشتركوا في قتل صيد الحرم، لزمهم جزاء واحد (¬3). # والفرق: أن الكفارة طهرة من الذنب، وكل منهم فعله. # بخلاف الجزاء، فإنه بدل يقدر عن متلف فلم يتعدد، كما لو أتلفه واحد (¬4). # قلت: في كل من المسألتين/ روايتان (¬5). [72/ أ] # فصل # 624 - إذا جنى عبد المحجور عليه لفلس على عبد له آخر بما يوجب القصاص في ~~النفس، وقلنا: موجب العمد أحد شيئين (¬6)، فعفى السيد PageV01P583 # عن القود، ثبت له المال، ولم يسقط بعفوه (¬1). # ولو كان السيد مكاتبا، لم يجب له مال في رقبة الجاني (¬2). # والفرق: أن حقوق الغرماء تعلقت برقاب عبيده، فلذلك تعلق أرش الجناية على ~~أحدهم برقبته. # بخلاف المكاتب، فإنه لم يتعلق حق أحد برقبة عبيده (¬3). # فصل ### || AUTO 625 - إذا جنى على المكاتب مثله، أو عبد جناية توجب القصاص فيما دون النفس، فعفى على غير مال لم يسقط # (¬4). # ولو جنى عبد أو مكاتب على حر، فعفى على غير مال سقط (¬5). # والفرق: أن المكاتب لا يملك إسقاط المال، فلذلك لم يسقط (¬6). # بخلاف الحر، فإنه يملك إسقاط المال، فافترقا (¬7). # فصل ### || AUTO 626 - إذا جنى عبد على حر موضحة مثلا، فأبرأه منها، لم يصح # (¬8). PageV01P584 # ولو عفى، صح (¬1). # والفرق: أن إبراء العبد إبراء لمن لا حق له؛ لأن أرش الجناية تعلق برقبته ~~وهي لسيده (¬2). # بخلاف العفو عنها، فإنه يبرئ من استحق عليه أرشها وهو السيد (¬3). # فصل ### || AUTO 627 - إذا أمر الإمام إنسانا بنزول بئر ففعل، فهلك، ضمنه الإمام # (¬4). # ولو كان الآمر من آحاد الرعية، لم يضمن (¬5). # والفرق: أن طاعة الإمام واجبة، فقد فعله طاعة أو معتقدا أنه لا يجوز ~~مخالفته، فكأنه أكرهه عليه، ms173 ولو أكرهه ضمن، فكذا هنا. # بخلاف آحاد الرعية، فإنه لا طاعة له (¬6). # ثم إن كان أمر الإمام لمصلحة نفسه ضمنت عاقلته، وإن كان لمصلحة المسلمين ~~ففيه روايتان: إحداهما: الضمان على عاقلته، والأخرى: في بيت المال (¬7). PageV01P585 ### || CHECK 628 - إذا ذكرت امرأة عند الإمام بسوء، فأرسل إليها ليحضرها، فأسقطت جنينها، وجب ضمانه على الإمام وهل يكون في عاقلته، أو بيت المال؟ فيه الروايتان # فصل # 628 - إذا ذكرت امرأة عند الإمام بسوء، فأرسل إليها ليحضرها، فأسقطت ~~جنينها، وجب ضمانه على الإمام (¬1). وهل يكون في عاقلته، أو بيت المال؟ فيه ~~الروايتان (¬2). # وكذلك لو أرسل إليها فماتت من الخوف (¬3). على قياس قول أصحابنا: فيمن ~~صاح بإنسان فوقع بصيحته من علو فمات (¬4). # فأما (¬5) إن أرسل آحاد الرعية، وقال لها: الإمام يدعوك، ففزعت فماتت أو ~~أسقطت، ضمنها الرسول؛ لأن تلفها من جهته (¬6). والله أعلم. # قلت: وقد حكى أصحابنا فيما إذا ماتت خوفا من السلطان: وجهين. # واختلفوا في الصحيح منهما. # فرجح صاحب المغني وجماعة (¬7): ما ذكر السامري هنا (¬8). # ورجح صاحب المحرر (¬9)، وطائفة: عدم الضمان. PageV01P586 ### || CHECK 630 - إذا قطع الإمام أو غيره سلعة غير مولى عليه بغير إذنه، [فمات] فعلى القاطع القود # فصل ### || AUTO 629 - إذا أمر الإمام إنسانا بقتل آخر، فقتله معتقدا جواز قتله، فلا ضمان عليه # . # ولو قتله مختارا معتقدا/ تحريم قتله، لكن الإمام يرى جواز قتله [72/ ب] ~~اجتهادا، فعليه الضمان. # والفرق: أنه في الأولى قتل من يعتقد جواز قتله، فلم يضمن. # بخلاف الثانية، فإنه يعتقد تحريم قتله معصوما، فضمن (¬1). فافترقا. # فصل # 630 - إذا قطع الإمام أو غيره سلعة (¬2) غير مولى عليه بغير إذنه، [فمات] ~~(¬3) فعلى القاطع القود (¬4). # ولو عزره الإمام فمات، فلا ضمان عليه (¬5). # والفرق: أن السلعة ليس للإمام ولا غيره إزالتها بغير إذن من هي فيه، ~~فقطعها تعد من فاعله فضمن (¬6). # بخلاف التعزير، فإن للإمام فعله فلا ضمان عليه فيه، كما لو قطع سارقا ~~فسرى إلى نفسه (¬7). PageV01P587 ### || CHECK 632 - إذا وقفت دابته في طريق فجنت، ضمن ### || CHECK 631 - قلت: فلو قطعها الإمام من مولى عليه ms174 كالصبي والمجنون، لم يضمن ذكره أبو بكر # فصل # 631 - قلت (¬1): فلو قطعها الإمام من مولى عليه كالصبي والمجنون، لم ~~يضمن. ذكره أبو بكر (¬2). # لأنه مأذون فيه، كقطع السرقة (¬3). # بخلاف قطعها من غير مولى عليه، كما ذكرنا، فافترقا. # فصل # 632 - إذا وقفت دابته في طريق (¬4) فجنت، ضمن (¬5). # وإن كان واسعا، ففيه روايتان (¬6): ولو حفر بئرا في سابلة المسلمين ضمن ~~ما تلف بها، ضيقا كان أو واسعا (¬7). # والفرق بينهما: أن الدابة تؤذي من قرب منها، فإذا كان السبيل ضيقا فقد ~~تعدى بمنع الاجتياز، فضمن. PageV01P588 # بخلاف الواسعة، فإنه لم يمنع الاجتياز (¬1). # وأما إذا حفر بئرا في السابلة فإن الغالب حصول الأذى بها، ضيقا كان أو ~~واسعا، فافترقا (¬2). # قلت: # فصل ### || AUTO 633 - إذا سقط رجل في حفرة فجذب ثانيا، وجذب الثاني ثالثا، وجذب الثالث رابعا، فلما صاروا فيها قتلهم أسد أو أفعى، فدم الأول هدر وعليه دية الثاني، وعلى الثاني دية الثالثة، وعلى الثالث دية الرابع # . # ولو تدافع أو تزاحم عند الحفرة جماعة، فسقط فيها منهم أربعة متجاذبين، ~~فعلى قبائل الذين حضروا وتزاحموا للأول ربع ديته، وللثاني ثلثها، وللثالث ~~نصفها، وللرابع دية كاملة (¬3). # والفرق: أن الأول (¬4) في الأولى (¬5) سقط بفعل نفسه، لا بفعل غيره، فكان ~~دمه هدرا كموته حتف أنفه، وعليه دية الثاني لأنه جذبه، وعلى الثاني دية ~~الثالث، وعلى الثالث دية الرابع لذلك (¬6). وهذا هو القياس. PageV01P589 # ولكن المسألة الثانية خالف فيها إمامنا - رضي الله عنه - القياس (¬1)، ~~لما روى هو في المسند (¬2) عن حنش بن المعتمر (¬3) عن علي - رضي الله عنه - ~~قال: (بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن، فانتهينا إلى قوم ~~قد بنوا زبية (¬4) للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ [73/ أ] سقط رجل/ ~~فتعلق بآخر، ثم تعلق الرجل بآخر حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، ~~فانتدب له رجل بحربة (¬5) فقتله، وماتوا من جراحهم كلهم، فقام أولياء الأول ~~إلى أولياء الآخر ليقتتلوا، فأتاهم علي - عليه السلام -، فقال (¬6): ~~أتريدون أن تقتتلوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي، إني أقضي بينكم ~~بقضاء إن ms175 رضيتم به # فهو القضاء، وإلا حجر بعضكم على بعض (¬7) حتى تأتوا النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، ~~فاجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، ~~والدية كاملة، فللأول ربع الدية لأنه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث ~~الدية، وللثالث نصف الدية، PageV01P590 # وللرابع الدية كاملة، فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وهو عند مقام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - فقصوا عليه القصة، ~~فأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ورواه سعيد بن منصور في سننه ~~(¬1) أيضا، فقال: ثنا أبو عوانة (¬2) وأبو الأحوص (¬3) عن سماك (¬4) عن حنش ~~فذكروه. # وكثير من أصحابنا - رحمهم الله - يستدلون على المسألة الأولى بقصة علي - ~~رضي الله عنه -، كما فعل أبو الخطاب (¬5)، وتابعه على ذلك صاحب المستوعب ~~(¬6)، وغيره، والصواب: أنهما مسألتان لكل منهما حكم كما بينت. والله أعلم. PageV01P591 # باب قتال أهل البغي # [فصل] ### || AUTO 634 - إذا استولى البغاة على بلد، فادعى أهله دفع الزكاة إليهم، قبل بغير يمين # . # ولو ادعى أهل الذمة أخذهم الجزية، لم يقبل إلا ببينة (¬1). # والفرق: أن الجزية كالأجرة عن سكناهم بدار الإسلام (¬2)، والقول قول ~~المؤجر في استيفاء الأجرة. # بخلاف الزكاة، فإن أرباب الأموال مؤتمنون على دفعها إلى مستحقها فقبل ~~قولهم، كسائر الأمانات (¬3). # فصل ### || AUTO 635 - إذا نصبوا قاضيا يستحل دماء أهل العدل ومالهم، لم ينفذ حكمه، وإلا نفذ # . # والفرق: أنه إذا استحل ذلك فأدنى أحواله الفسق، وإلا فالكفر. # بخلاف ما إذا لم يستحله، فإنه كسائر القضاة (¬4). PageV01P592 # فصل ### || AUTO 636 - إذا شرب المسلم الخمر، أو أكل لحم الخنزير، لم يحكم بردته # (¬1). # ولو صلى الكافر في دار الحرب، حكم بإسلامه (¬2). # والفرق: أن الردة تبيح الدم، فلم يجز إثباتها بالاستدلال. # بخلاف الإسلام، فإنه يحقن الدم، فجاز إثباته بذلك، فافترقا (¬3). # قلت: هكذا قيد السامري (¬4) الصلاة بدار الحرب، وهذا خطأ، فإنه لا يختلف ~~المذهب: أن الكافر يحكم بإسلامه بالصلاة في دار الحرب ودار الإسلام، وإنما ~~هذا مذهب الشافعي (¬5) - رضي الله ms176 عنه -. PageV01P593 ### || CHECK 637 - إذا أباحت المرأة لزوجها أمتها، فوطئها وهو محصن عالم بحرمة الوطء، عزر بمائة جلدة، ولم يجب رجمه ### | AUTO كتاب الحدود # [فصل] # [73/ ب] 637 - / إذا أباحت المرأة لزوجها أمتها، فوطئها وهو محصن عالم ~~بحرمة الوطء، عزر بمائة جلدة، ولم يجب رجمه. # ولو أباح له أجنبي أمته فوطئها - كما وصفنا - وجب رجمه. # والفرق: أن الوطء لا يستباح بالإباحة، فقد حصل وطؤه عمدا في غير ملك ولا ~~شبهة، فوجب الرجم. # بخلاف المسألة الأولى، فإنها خرجت عن القياس للنص الوارد فيها، وهو ما ~~روى النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~في الذي يأتي جارية امرأته وقد أحلتها له (يجلد مائة) رواه أبو داود (¬1). ~~فلذلك فرق بينهما (¬2). PageV01P594 # فصل ### || AUTO 638 - إذا ثبت على رجل أنه زنا بأمة فلان حد، وإن لم يحضر فلان # . # ولو قامت بينة أنه سرق مال فلان من حرز، لم يقطع حتى يحضر ويطالب. # والفرق: أن المسروق يحتمل كونه مباحا للسارق، بأن يكون مالكه قد أباحه ~~أخذه، ولا يعلم السارق ولا البينة بذلك، فيتأخر القطع إلى أن يحضر. # بخلاف الزنا، فإنه لا فائدة لحضوره، إذ لو حضر وذكر أنه أباحه وطأها لم ~~يؤثر ذلك [في] (¬1) إسقاط الحد (¬2). # فصل ### || AUTO 639 - إذا شهد شهود على رجل بالزنا، استفسرهم الحاكم عن صفة الزنا، وكيف رأوا # . # ولو شهدوا عليه بشرب مسكر حد، ولم يستفسرهم. # والفرق: أن المسكر لا ينقسم إلى جهة لا حد فيها؛ لأن الحد بأي مسكر كان. # بخلاف الزنا، فإنه ينقسم إلى موجب، وغير موجب، كالنظر فإنه زنا، ولا يوجب ~~حدا، ويؤيد ذلك استفساره - صلى الله عليه وسلم - لماعز، وتنصيصه على ما لا ~~يبقى PageV01P595 ### || CHECK 640 - إذ شهد أربعة على رجل بالزنا، وله ولد من زوجته، فقال: لم أطأها، لم يثبت إحصانه بالولد فلا يرجم؛ لأن الولد يلحق بالإمكان، والإحصان لا يثبت إلا باليقين لا بالإمكان، فلم يكن إلحاق الولد [دالا] على وجود الوطء منه قطعا، فلهذا لم يثبت إحصانه # معه احتمال، ليتمحض إقراره، ms177 وتندفع الاحتمالات كلها (¬1)، فافترقا. # فصل # 640 - إذ شهد أربعة على رجل بالزنا، وله ولد من زوجته، فقال: لم أطأها، ~~لم يثبت إحصانه بالولد فلا يرجم؛ لأن الولد يلحق بالإمكان، والإحصان لا ~~يثبت إلا باليقين لا بالإمكان، فلم يكن إلحاق الولد [دالا] (¬2) على وجود ~~الوطء منه قطعا، فلهذا لم يثبت إحصانه (¬3). # قال أبو عبد الله السامري: فإن قيل: أليس لو طلقها في هذه الحال لزمه ~~المهر كاملا، اعتبارا بوجود الوطء ظاهرا، فهلا كان في ثبوت الإحصان مثله. # قال: فالجواب: أني لا أعرف عن الإمام أحمد نصا في ذلك، وقياس المذهب ~~يحتمل وجهين: # أحدهما: [يلزمه نصف المهر، فعلى هذا لا فرق بينهما. # ويحتمل: أن يلزمه جميع المهر. # والفرق بينهما]: (¬4) أن المهر يجب بالعقد، ويتنصف بالطلاق قبل الدخول، ~~وإذا كان الظاهر وجود الوطء، لم يجز إسقاط نصف المهر بالشك. # بخلاف الرجم، فإنه غير واجب عليه، فلا يجوز إيجابه عليه بإحصان مشكوك ~~فيه، فافترقا. PageV01P596 # قلت: هذا كلام السامري بحروفه (¬1). # قال الوالد: وهذا الإيراد لا يتوجه على أصلنا؛ لأن من أصلنا: أن كمال/ ~~الصداق لا يتوقف على حقيقة الوطء، بل يكفي خلوة من يطأ مثله بمن [74/ أ] ~~يوطأ مثلها من غير مانع (¬2). # وإنما يتوجه على أصل الشافعي، ومن وافقه في عدم تكملته بالخلوة (¬3). # لكن نقل السامري هذه المسألة عن الروياني (¬4) الشافعي، فإنه ذكر هذا ~~الإيراد وأجاب عنه بقولين للشافعي رحمه الله، كالاحتمالين اللذين ذكرهما ~~المصنف، وليس السؤال لازما على أصولنا. # فصل ### || AUTO 641 - إذا أقر بالزنا، سئل عن كيفيته # . # ولو قذف إنسانا بالزنا حد، ولم يسئل: كيف زنا؟ # والفرق: أن الشرع ورد باستفسار المقر بالزنا، دون القاذف، ثم قرينة الحال ~~في القذف تغني. # بخلاف الإقرار بالزنا، مع أن حده حق لله محض، فيحتال لإسقاطه. PageV01P597 # بخلاف حد القذف، فإنه حق آدمي، فافترقا (¬1). # فصل ### || AUTO 642 - إذا وجب رجم مريض مرضا يرجى برؤه، لم يؤخر رجمه # (¬2). # ولو وجب عليه غيره من الحدود، أخر (¬3). # والفرق: أنه إنما يؤخر خوفا على نفسه من التلف بالحد، والواجب رجمه مستحق ~~إتلاف ms178 النفس، فلا معنى للتأخير. # بخلاف غيره، فإنه لا يستحق إتلاف نفسه، فأخر حفاظا لها (¬4). # فصل ### || AUTO 643 - إذا شهد بحق، فقال المشهود عليه: هو عبد، لم تقبل الشهادة حتى تثبت حريته # . # وإذا جنى خطأ، فقالت العاقلة: المجني عليه عبد، يحتاج المجني عليه إلى ~~إثبات حريته. # وإذا قذف رجلا فطالبه بالحد، فقال: أنا عبد فحدوني (¬5) حد العبيد، لم ~~يحد حد الأحرار حتى تثبت حريته. PageV01P598 # وفي غير هذه المواضع الظاهر الحرية (¬1). # والفرق: أن العمل بظاهر الأمر وهو الحرية في هذه المسائل يفضي إلى ~~استحقاق حق على المشهود عليه والقاذف والعاقلة والجاني بمجرد الظاهر، وذلك ~~غير كاف، بدليل: أن الظاهر في المسلم العدالة، ومع هذا فلو جرح المدعى عليه ~~الشهود لم تقبل شهادتهم حتى يزكوا، فدل على أن الظاهر لا يستحق به حق على ~~الغيره بخلاف ما عدا هذه المسائل، فإن الناس فيها أحرار، بدليل: ما لو ادعى ~~إنسان على آخر رقا، فإنه لا يقبل إلا ببينة، ويكون القول قوله: إنه حر؛ لأن ~~الحرية هي الأصل والرق طار، فظهر الفرق (¬2). # فصل ### || AUTO 644 - إذا اشترك اثنان في نقب حرز ودخوله إلا أن أحدهما أخرج النصاب، ولم يخرج الآخر شيئا، فعليهما القطع # . # ولو اشتركا في نقبه، ودخل أحدهما فأخرج النصاب إلى الآخر فأخذه، قطع ~~الداخل خاصة (¬3). # والفرق: أنهما في الأولى اشتركا في هتك الحرز، وهو دخولهما إليه، وهذا هو ~~الأصل في السرقة/ بدليل: أن السراق يكلون الإخراج إلى [74/ ب] أصاغرهم، ~~والنقب إلى أكابرهم، وهذا فعل يتعلق به أخذ المال، وتعتبر فيه المنعة، فلم ~~يختص بالمباشر، كمال الغنيمة. # بخلاف ما إذا دخل أحدهما دون المناقب؛ لأن الداخل اختص بهتك PageV01P599 # الحرز، فقطع دون الآخر (¬1). # فصل ### || AUTO 645 - إذا نقبا حرزا وأخرج أحدهما منه نصابا، فعليه القطع # (¬2). # ولو نقب أحدهما وأخرج الآخر، لم يقطع واحد منهما (¬3). # والفرق: أن المقطوع في الأولى شارك في هتك الحرز وسرق. # بخلاف الثانية، فإن أحدهما نقب، والآخر أخرج النصاب ولم ينقب، والحرز بعد ~~النقب لا يصير حرزا، فكأنه سرق من غير حرز ms179 (¬4)، فافترقا. # قلت: هذا إن لم يكونا تواطئا على السرقة، فأما إن تواطئا عليها، فنقب ~~أحدهما وأخرج الآخر، فإنهما يقطعان في الصحيح من المذهب (¬5)، لئلا يفضي ~~ذلك في التحيل به إلى إسقاط القطع. # فصل ### || AUTO 646 - إذا هتك حرزا وأخرج منه بعض النصاب وانصرف، ثم عاد فأخذ بقيته، فإن تراخى عوده فلا قطع، وإن لم يتراخ قطع # . # والفرق: أنه إذا لم يتراخ فهو كالفعل الواحد فيقطع، كما لو أخذه دفعة. PageV01P600 # بخلاف ما إذا تراخى، فإنه يصير بمنزلة الفعلين فلم يقطع، كما لو عاد في ~~الليلة الثانية (¬1). # قلت: وفيه وجه: أنه يقطع مع التراخي، وهو قوي (¬2). # فصل ### || AUTO 647 - إذا سرق منديلا لا يساوي نصابا، وفي طرفه دينار مشدود لم يعلم به، لم يقطع # (¬3). # ولو سرق كيسا فيه مال ولم يعلم، فقياس المذهب: القطع (¬4). # والفرق: أنه في الأولى سرق المنديل فقط، فلم يقطع لكونه دون النصاب. # بخلاف الكيس، فإنه غير مقصود، وإنما المقصود ما فيه فقطع به، كما لو علم (¬5). # فصل ### || AUTO 648 - إذا سرق عبدا صغيرا من حرز، قطع # . # ولو كان كبيرا مميزا، لم يقطع. # والفرق: أن العبد مال ومع صغره لا يعقل، كالبهيمة. PageV01P601 # بخلاف المميز، فإنه لا يسرق بل يخدع، ولا قطع على الخادع (¬1)، فافترقا. # فصل ### || AUTO 649 - إذا سرق باب دار مفتوحا أو مغلقا، قطع # (¬2). # ولو سرق باب خزانة، لم يقطع (¬3). # والفرق: أنه سرق الباب وهو محرز بنصبه وتسميره، فقد سرقه من حرز مثله، فقطع. # بخلاف الخزانة، فإنه محرز بباب الدار، فإذا لم يكن مغلقا أو لا باب للدار ~~لم يسرق من حرز، فلذلك لم يقطع (¬4). # فصل ### || AUTO 650 - إذا نام حر على أمتعته، فحملهما السارق وأخذهما، لم يقطع # . # ولو نام عبد صاحب المتاع عليه، فأخذهما السارق، لزمه القطع. ذكره ابن ~~عقيل (¬5). PageV01P602 ### || CHECK 651 - إذا سرق تأزير المسجد، أو بابه قطع، والمطالبة به للإمام # والفرق: أنه أخذ الحرز ولم يسرق منه، فلذلك لم يقطع. # بخلاف الثانية، فإن العبد مال، ولو سرق عبدا كبيرا نائما، أو صغيرا/ ~~[75/أ] غير نائم ms180 قطع (¬1)، فهنا قد سرق مالين: العبد، والمتاع، ونوم العبد ~~عليه إحراز له وللمتاع، فلذلك قطع، كما لو سرقهما من حرز مغلق (¬2). # فصل # 651 - إذا سرق تأزير (¬3) المسجد، أو بابه قطع، والمطالبة به للإمام. # ولو سرق حصره أو قناديله، لم يقطع (¬4). # والفرق: أن الثاني لمنفعة الناس، فللسارق شبهة. # بخلاف الأول، فإنه لا شبهة فيه، إذ المواقف قصد إحرازه بالبناء، ليبقى ~~على الدوام (¬5). # فصل ### || AUTO 652 - إذا جحد المودع الوديعة، لم يقطع # (¬6). # ولو جحد المستعير العارية، قطع (¬7). PageV01P603 # قلت: إن كان نصابا. # والفرق: أن الجاحد للوديعة لا يسمى سارقا، وشرط القطع غير موجود، وهو هتك ~~الحرز، فلذلك لم يقطع (¬1). # وأما جاحد العارية فإنه يقطع، لما روي: (أن امرأة مخزومية (¬2) كانت ~~تستعير المتاع وتجحده، فقطعها النبي - صلى الله عليه وسلم -) رواه الإمام ~~أحمد ومسلم وغيرهما (¬3). # قلت: وقطع جاحد العارية في إحدى الروايتين، وهو المشهور من المذهب (¬4). ~~والأخرى: لا تقطع (¬5)، وهو الصحيح (¬6). # وما ذكره من حديث المخزومية قد بينته عائشة - رضي الله عنها - فيما رواه ~~البخاري (¬7)، فقالت: (إن قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت) والقصة PageV01P604 # واحدة، ثم ما في تمام الحديث الذي رواه الإمام أحمد ومسلم: (كانوا إذا ~~سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) (¬1) وهذه ~~الرواية هي اختيار أبي القاسم (¬2) الخرقي، وأبي إسحاق بن شاقلا (¬3)، وأبي ~~محمد المقدسي (¬4). رحمهم الله تعالى. # فصل ### || AUTO 653 - إذا أقر بسرقة نصاب لغائب، لم يقطع حتى يحضر، بل يحبس # . # ولو أقر له بدين، لم يحبس. # والفرق: أنه إنما حبس في الأولى لتعلق حق الحاكم بقطعه. # بخلاف الدين، فإنه لا حق للحاكم فيه (¬5). # فصل ### || AUTO 654 - إذا أجر حرزا ثم سرق منه نصابا لمستأجره، قطع # (¬6). PageV01P605 # ولو زوج أمته ثم وطئها، فلا حد (¬1). # والفرق: أن المستأجر ملك منافع الحرز مدة الإجارة، ولم يبق للمؤجر فيها ~~حق، فصار ماله محرزا فيه، كما لو أحرزه في حرز هو ملكه (¬2). # بخلاف الثانية، فإن الأمة المزوجة منافع بضعها ملك لسيدها، بدليل: أنها ~~لو وطئت بشبهة وجب مهرها لسيدها، وإنما منع ms181 من وطئها لحق الزوج، فقد استوفى ~~السيد ملكه، فلا يجب عليه بذلك حد، كالراهن إذا وطئ جاريته المرهونة (¬3). # فصل ### || AUTO 655 - إذا سرق ويمينه مقطوعة، قطعت يسرى رجليه # . # ولو سرق وهي موجودة فتآكلت، لم تقطع رجله اليسرى (¬4). # والفرق: أنه في الأولى تعلق القطع بعينها، فسقط بتلفها (¬5). # [75/ب] بخلاف ما /إذا سرق ويمينه مقطوعة، فإن القطع تعلق ابتداء برجله، ~~فلهذا لم يسقط (¬6). # فصل ### || AUTO 656 - إذا استعار حرزا وأحرز فيه متاعه، فسرق المعير منه نصابا من مال المستعير، قطع # . PageV01P606 # ولو غصب حرزا فأحرز فيه متاعه، فسرق مالك الحرز منه نصابا من مال الغاصب، ~~لم يقطع (¬1). # والفرق: أن الحرز المستعار حرز له حرمة، فقطع بالسرقة منه، كما لو كان ~~الحرز ملكا للمستعير. # بخلاف الحرز المغصوب؛ لأنه لا حرمة له، بدليل: أنه لو سرق منه غير مالكه ~~المغصوب منه لم يقطع، فصار كلا حرز، فلم يجب القطع بالسوقة منه (¬2)، والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P607 ### || CHECK 658 - إذا كان مع المجاهدين جوارح للصيد، لم يجز إطعامها من الغنيمة بخلاف علف الدواب ### | AUTO كتاب الجهاد # [فصل] ### || AUTO 657 - يجوز للغانمين ذبح الحيوان من الغنيمة وكل لحمه # . # ولا ينتفعون بجلده، بل يردونه في المغنم. # والفرق: أن اللحم طعام، فجاز لهم أكله من الغنيمة، كغيره من الأطعمة. # بخلاف الجلود، فإن الحاجة لا تدعو إليه، فلم يجز الانتفاع بها (¬1). # فصل # 658 - إذا كان مع المجاهدين جوارح للصيد، لم يجز إطعامها من الغنيمة (¬2) ~~بخلاف علف الدواب (¬3). # والفرق: أن العلف تدعو إليه الحاجة لدفع العدو، كأكل المجاهدين (¬4). # بخلاف الجوارح، فإنه لا حاجة إليها (¬5). PageV01P608 ### || CHECK 659 - يجوز [لآحاد] المجاهدين القتال بما في الغنيمة من سلاح # فصل # 659 - يجوز [لآحاد] (¬1) المجاهدين القتال بما في الغنيمة من سلاح. # ولا يجوز له المقاتلة على فرس الغنيمة؛ لأنها تعطب بالقتال. # بخلاف السلاح (¬2). # فصل ### || AUTO 660 - لا يجوز أن يقتصر في تفرقة الخمس على أحد أصنافه # . # بخلاف الزكاة. # والفرق: أن الخمس أعم، بدليل: جواز تفرقته في غير جهة مغزاه، وإن كان ~~بينهما فوق مسافة القصر. # بخلاف الزكاة، ms182 فافترقا (¬3). # فصل ### || AUTO 661 - إذا قال الإمام: من دلنا على بلد كذا، فله الجارية الفلانية التي فيه، فدلهم إنسان وفتح عنوة، وقد أسلمت الجارية فله قيمتها # . # ولو هلكت (¬4) لم يستحق شيئا. # والفرق: أن حقه تعلق بعين الجارية فسقط بتلفها، كما يسقط حق المجني عليه ~~إذا تلف العبد الجياني. PageV01P609 ### || CHECK 662 - إذا دخل حربي بأمان دار الإسلام فمات، ورثه ورثته # بخلاف ما إذا أسلمت، فإن عينها باقية وإنما تعذر تسليمها، فلم يسقط حقه ~~منها بإسلامها، واستحق قيمتها، كما لو أعتق السيد عبده الجياني، فإنه لا ~~يسقط حق المجني عليه، كذا هنا (¬1). # فصل # 662 - إذا دخل حربي (¬2) بأمان دار الإسلام (¬3) فمات، ورثه ورثته. # ولو مات ذمي (¬4) بها لم يرثه وارثه بها من دار الحرب (¬5). # والفرق: أن الذهبي من أهل دارنا تجري عليه أحكامنا، فالموالاة بينه وبين ~~الحربيين منقطعة. # بخلاف المستأمن (¬6)، ........................................... PageV01P610 # فإنه لا تجري عليه أحكامنا (¬1). # فصل ### || AUTO 663 - إذا أعتق مسلم عبدا ذميا فلحق بدار الحرب، ثم سبي، لم يسترق # (¬2). # ولو كان المعتق ذميا، استرق (¬3). # والفرق: أن في جواز استرقاقه إبطال حق معتقه من الولاء، والمسلم لا يجوز ~~طرو الرق عليه، فلم يجز طرو الإبطال على ماله من الولاء (¬4). # بخلاف الذهبي، فإنه يصح أن يطرأ عليه الرق، فجاز أن يطرأ الإبطال/ [76/أ] ~~على ولائه (¬5). # فصل ### || AUTO 664 - إذا غزا على فرس غصبه أسهم له، وكان لمالكه # . # ولو استأجر أو استعار فرسا أسهم له، وكان لمستأجره ومستعيره، دون مالكه. # والفرق: أن منفعة المغصوب لمالكه، فلذلك استحق ما في مقابلتها. PageV01P611 # بخلاف المستعار والمستأجر، فإن منافعهما للغازي، دون المالك (¬1). # فصل ### || AUTO 665 - إذا أخذ حربي أمة مسلم وأولدها، ثم غنمها المسلمون، فجميعهم غنيمة، ولسيدها أخذها بغير عوض قبل القسمة # (¬2). # ولو أسلم الحربي قبل استيلادها لم يكن لسيدها أخذها بحال، ولا للمسلمين ~~أن يغنموا أولادها (¬3). # والفرق: أن المسلمين حازوها في الأولى وهي أمة لحربي، وأولادها أولاد ~~حربي، فكانوا غنيمة كأولاده من زوجته، ولسيدها أخذها قبل القسمة مجانا ~~(¬4)، لما نذكره إن شاء الله تعالى. # بخلاف الثانية، فإنه ms183 بإسلامه استقر ملكه عليها، فلم تنتزع منه. نص عليه. ~~وأولاده مسلمون أحرار، فلا يملكون بالقهر كغيرهم من المسلمين (¬5). # فصل ### || AUTO 666 - إذا حاصر الإمام حصنا فنزلوا على حكم إنسان فحكم بقتلهم، وسبي ذراريهم، فللإمام أن يمن عليهم بترك ذلك # (¬6). PageV01P612 ### || CHECK 667 - يكره بيع أرض العشر من أهل الذمة # ولو أراد أن يمن على سبي الغنيمة لم يجز (¬1). # والفرق: أن الغنيمة استقر ملك الغانمين عليها (¬2). # بخلاف من حكم الحاكم عليه بذلك، فإنه لا يستقر ملك الجيش عليهم، فافترقا (¬3). # فصل # 667 - يكره بيع أرض العشر (¬4) من أهل الذمة. # ولا يكره من بني تغلب (¬5) (¬6). # والفرق: أنه لا زكاة على الذهبي، فتملكه إياها يفضي إلى إسقاط الزكاة (¬7). # بخلاف التغلبيين، فإنهم تأخذ منهم الزكاة (¬8). PageV01P613 ### || CHECK 669 - إذا سألت حربية دخول دارنا واجراء أحكامنا عليها، وتصير ذمية بغير جزية جاز فإذا عقد، منع سبيها واسترقاقها ### || CHECK 668 - يجوز إسقاط الخراج عن من وجب عليه # فصل # 668 - يجوز إسقاط الخراج (¬1) عن من وجب عليه (¬2). # ولا يجوز ذلك في الزكاة (¬3). # والفرق: أنها عبادة فلا يجوز إسقاطها، كغيرها من العبادات. # والخراج أجرة، فصح إسقاطه (¬4). # فصل # 669 - إذا سألت حربية دخول دارنا واجراء أحكامنا عليها، وتصير ذمية بغير ~~جزية جاز. فإذا عقد، منع سبيها واسترقاقها. PageV01P614 ### || CHECK 670 - ولو أخذ الإمام الجزية من المرأة، وكانت معتقدة أنها تجب عليها وجب ردها # فإن (¬1) بذلت الجزية، وقالت: أختار أداءها قبلت منها وكانت هبة باسم ~~الجزية، تلزم بالقبض، لا بالبذل، فإن منعتها لم تجبر (¬2). # ولو بذل الفقير المحترف عقد الذمة، وتكون جزيته أكثر من اثني عشر درهما ~~(¬3) لزم العقد. # والفرق: أن الرجل من أهل الجزية، فإذا عقد الذمة لزمه ما تناوله العقد ~~وإن لم يجب قبله، كمن اشترى ما يساوي مائة بألف، فإنه يلزمه بالعقد، وإن ~~كان غير واجب قبله. # بخلاف المرأة، فإنها ليست من أهل الجزية، فلم يلزمها البذل، كما لو بذلها ~~الطفل (¬4). # فصل # 670 - ولو أخذ الإمام الجزية من المرأة، وكانت معتقدة أنها تجب عليها/ ~~[76/ب] وجب ردها. # بخلاف ما إذا لم ms184 تعتقد ذلك (¬5). # والفرق: أنها إذا لم تعتقد وجوبها كانت هبة تلزم بالقبض. PageV01P615 # وأما إذا اعتقدته فلا وجه لأخذها؛ لأنها ليست جزية، لعدم وجوبها على ~~المرأة، ولا هبة؛ لأنها لم تنوها ذلك، فوجب ردها عليها (¬1). # فصل ### || AUTO 671 - إذا اتجرت ذمية أو حربية إلى دار الإسلام، لم يؤخذ منها العشر # . # [ولو كان مكانها رجل من أهل الجزية، أخذ منه العشر من تجارته (¬2). # والفرق بينهما: أن المرأة تقر في دار الإسلام بغير جزية، فلذلك لم يؤخذ ~~منها العشر] (¬3) بخلاف الرجل (¬4). # قلت: هكذا ذكر السامري هذا الفصل، وفيه نظر من وجهين: # أحدهما: أنه أطلق القول: بأن المرأة لا شيء عليها، والصحيح أن المذهب: ~~أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك. # وقال القاضي: إن اتجرت إلى الحجاز أخذ منها، دون غيره (¬5). # وقد فرق المصنف به بينها وبين الرجل في الفصل الآتي، لكن إطلاقه في هذا ~~الفصل تسامح. # الثاني: أنه جعل على تجر (¬6) الذمي وهو من أهل الجزية العشر، وهو PageV01P616 # خطأ؛ لأن الذمي لا يجب عليه أكثر من نصف العشر، وأما الذي يؤخذ منه العشر ~~فهو الحربي (¬1)، وهو من غير أهل الجزية. # فصل ### || AUTO 672 - إذا اتجرت الذمية أو الحربية إلى الحجاز أخذ منهما العشر من تجارتهما # . # بخلاف ما لو اتجرا إلى غير الحجاز من دار الإسلام (¬2). # والفرق: أنها ممنوعة من المقام في الحجاز كالرجل، فأخذ منها العشر. # بخلاف غيره، فإنها لا تمنع من المقام به، فافترقا (¬3). # قلت: وقد نبهنا على الخلل في إطلاقه القول بوجوب العشر فيما تقدم (¬4). # فصل ### || AUTO 673 - الجزية عوض عن حقن دمائهم وسكناهم دارنا، فهي كالإجارة، غير أن الإجارة يجوز استعجال عوضها # (¬5). # ولا يجوز أخذ الجزية حتى تمضي سنة (¬6). PageV01P617 # والفرق: أن المنفعة في الإجارة تتعجل للعاقد بإجارة وإعارة؛ لأنه إذا ~~تسلم العين ملك ذلك فيها. # بخلاف العوض في الجزية، فإنه لا يتعجل للذمي، بل يستوفيه يوما فيوما، ولا ~~يملك نقله إلى غيره، فصار كالمضاربة لما كانت (¬1) منفعة العامل لا تتعجل ~~لرب المال، لم يجز أن يتعجل العوض (¬2). # فصل ### || AUTO ms185 674 - إذا خيف من المستأمن خيانة نبذ إليه عهده، ورد إلى مأمنه # (¬3). # ولو خيف من الذمي، لم ينتقض عهده (¬4). # والفرق: أن الأول لم يلتزم إجراء أحكامنا عليه، فجاز ذلك، لنعاقبه على ~~خيانته. # بخلاف الذمي، فإنه التزم ذلك، فإذا خان فعل به ما يقتضيه حكم الشرع (¬5). # فصل ### || AUTO 675 - وكذا إن هادن قوما وخاف خيانتهم # . # بخلاف الذمي (¬6). PageV01P618 # والفرق: أن عقد الذمة حق للذمي، فلم يجز نقضه. # بخلاف عقد الهدنة، فإنه حق للإمام، فجاز له نقضه لخوف الخيانة (¬1) # فصل [77/ أ] ### || AUTO 676 - إذا دخل حربي إلينا بأمان مدة فانقضت، واختار المقام، وامتنع من الجزية، فهو على أمانه حتى يبلغ مأمنه # (¬2). # [ولو فعل الذمي ما يوجب نقض عهده، فالإمام مخير فيه: بين القتل، ~~والاسترقاق (¬3)، ولا يرد إلى مأمنه] (¬4). # والفرق: أن الذمي إذا انتقض عهده عاد كما كان، فكأنه وجد لص في دار ~~الإسلام من دار الحرب، فلا أمان له (¬5). # بخلاف المستأمن فهو إنما دخل إلينا بأمان، وهو غير مفرط بانقضاء مدته، ~~فوجب رده إلى مأمنه وفاء بالأمان (¬6)، فافترقا. PageV01P619 # قلت: # فصل ### || AUTO 677 - إذا نقض الذمي عهده بسب النبي - صلى الله عليه وسلم - تعين قتله # (¬1). # وإن نقضه بغيره خير الإمام فيه، كالأسير. عند القاضي (¬2). # والفرق: ما روى علي - رضي الله عنه -: (أن يهودية كانت تشتم النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - دمها) رواه أبو داود (¬3). # وما روى ابن عباس: (أن أعمى (¬4) كانت له أم ولد تشتم النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - فينهاها، فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - وتشتمه، فأخذ المغول (¬5) فوضعه في بطنها، واتكأ ~~عليها فقتلها، فأهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمها) رواه أبو داود ~~(¬6)، وغيره. # واحتج إمامنا - رضي الله عنه - على ذلك، في رواية ابنه (¬7) عبد الله ~~(¬8). PageV01P620 ### || CHECK 678 - إذا غلب الكفار على أموال المسلمين فأخذوها، ثم غلبهم المسلمون فأخذوها منهم قهرا قبل إسلامهم، فمن وجد عين ماله قبل القسمة أخذه مجانا، ms186 وبعدها بالقيمة في إحدى الروايتين # بخلاف غيره من النواقض، فإنه لم يرد فيه مثل ذلك، فبقي كمن لم يعقد له ~~عقد من الأسرى، فيخير الإمام فيه. # فصل # 678 - إذا غلب الكفار على أموال المسلمين فأخذوها، ثم غلبهم المسلمون ~~فأخذوها منهم قهرا قبل إسلامهم، فمن وجد عين ماله قبل القسمة أخذه مجانا، ~~وبعدها بالقيمة. في إحدى الروايتين (¬1). # والفرق: أن عين ماله أخذ منه بالقهر والتعدي، فإذا استنقذ من الظالم وجب ~~رده إلى مالكه مجانا، كما لو استولى عليه مسلم. هذا إذا لم يقسم. # أما إذا قسم فإنا لو قلنا: يأخذه ربه مجانا لأضررنا بمن وقع في حصته، ~~وفوتنا عليه حقه، وذلك لا يجوز، فأوجبنا عليه القيمة ليصل إلى حقه، وتسلم ~~العين لمالكها (¬2). # قلت: وأصل هذا أن الكفار يملكون مال المسلمين بالاستيلاء والقهر، فإذا ~~استولى المسلمون عليهم ملكوا ما استولوا عليه عنهم، لا عن المسلم الذي قهره ~~الكفار واستولوا على ماله، فقبل القسمة لا يتأكد حق الغانمين فيه، لاحتمال ~~أن يمن الإمام ويرد عليهم أموالهم، فيأخذه مالكه إذا مجانا. # وبعد القسمة يؤمن ذلك ويتعين/ حق كل منهم في نصيبه، فليس لمالكه [77/ب] ~~الأول أخذه إلا بقيمته. PageV01P621 # وملك الكفار بالاستيلاء هو الصحيح من المذهب (¬1). وقد نص أبو الخطاب في ~~الانتصار (¬2): أن الكفار لا يملكون مال مسلم بالقهر، وأنه يأخذه بغير شيء ~~حتى مقسوما، ومن العدو إذا أسلم (¬3). # قال أبو البركات (¬4): وهذا مخالف لنصوص الإمام أحمد - رضي الله عنه -. # ونص شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية - رضي الله عنه - في بعض كتبه: أن ~~الكفار يملكون بالقهر (¬5)، وذكر: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم ~~فتح مكة (¬6) - حين قيل له: أين تنزل غدا؟ -: (وهل ترك لنا عقيل من دار) ~~(¬7) على أنهم استولوا على ملك النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته ~~(¬8). وهذا حسن مع غرابته. والله أعلم. # فصل ### || AUTO 679 - إذا أسلم حربي وفي يده شيء مما غنمه من مال المسلمين، لم يكن لربه المسلم أخذه # (¬9). PageV01P622 # ولو اشتراه مسلم من أهل الحرب، أخذه مالكه منه ms187 بثمنه (¬1). # والفرق: أن الحربي لم يلتزم نصرة المسلمين ولا الذب عنهم وعن أموالهم، ~~فلم يلزمه أخذه ونقله إلى دار الإسلام، فهو كما لو كان في دار الحرب. # بخلاف المسلم، فإنه ملتزم ذلك، فالظاهر أنه استنقذه لمالكه، فلزمه دفعه ~~إليه بثمنه لذلك (¬2). # فصل ### || AUTO 680 - لا يسهم للعبد وإن قاتل بإذن مولاه # (¬3). # ويسهم للحر (¬4). # والفرق: أن خدمة العبد لمولاه، فعمله واقع له، فكأن المولى قاتل بنفسه ~~زيادة قتال، وذلك لا يوجب زيادة في سهمه. # بخلاف الحر، فإن عمله يقع له (¬5). # فصل ### || AUTO 681 - لا يشترط أن يكون بناء الذمي مغايرا لبناء أهل البلد في القصر، بل لجيرانه # (¬6). PageV01P623 # ويشترط مغايرة لباسه للباس جميع المسلمين بالغيار المشروع (¬1). # والفرق: أن البناء لازم مكانا واحدا، فيشترط مغايرة المسلمين الساكنين ~~إلى جانبه. # بخلاف اللباس، فإنه يحتاج أن يباين ثياب المسلمين؛ لأنه يتصرف في البلد ~~مع أهله فاحتاج إلى ذلك، ليتميز عن المسلمين (¬2). والله أعلم. PageV01P624 ### | AUTO كتاب الصيد والذبائح # [فصل] ### || AUTO 682 - إذا أكل الكلب أو الفهد من الصيد حرم # . # ولو أكل الصقر أو البازي (¬1) لم يحرم (¬2). # والفرق: أن جارح الطير يعلم بالأكل، فلم يحرم. # والسباع تعلم بترك الأكل، فحرم ما أكل منه (¬3). # فصل ### || AUTO 683 - إذا سمى على سهم أو إرسال جارح إلى صيد، فأصاب غيره فقتله، أبيح أكله # (¬4). # ولو أضجع شاة ليذبحها فسمى، ثم بدا له ذبح غيرها، لم تجزئه التسمية ~~الأولى (¬5). # والفرق: أن التسمية على الثانية ممكنة. PageV01P625 # بخلاف التسمية على الصيد، فإن تعيين الصيد بالتسمية غير ممكن، وما تعذر ~~سقط في الصيد، كقطع الحلقوم (¬1). # فصل ### || AUTO 684 - إذا رمى طائرا فجرحه وسقط ميتا، حل # (¬2). # [78/أ] وإن وقع في ماء أو على شجرة ثم تردى / على الأرض، ولم تدرك ~~تذكيته، ولم تكن جراحته موحية (¬3)، لم يحل (¬4). # والفرق: أن سقوطه على الأرض من موجب الرمية لأ [نه] (¬5) يستحيل بقاؤه في ~~الهواء ميتا، فهو كما لو كان على الأرض ومات بالسهم. # بخلاف الثانية، فإن وقوعه في الماء ونحوه ليس من موجب الرمية، فيحتمل أن ~~التلف به، فقد ms188 حصل مبيح ومحرم فحرم، كما لو شارك فيه مجوسي (¬6). # فصل ### || AUTO 685 - إذا نسي التسمية على الذبيحة، حل أكلها # (¬7) PageV01P626 # ولو سمى على الذبيحة ثم ذبح أخرى، ولم يسم ظنا منه إجزاء الأولى، لم يحل (¬1). # والفرق: أن الظن يخالف النسيان، بدليل: صحة صوم الآكل ناسيا، دون الآكل ~~جاهلا (¬2). # قلت: قد صحح أبو الخطاب (¬3): صوم الآكل جاهلا، والله أعلم. # فصل ### || AUTO 686 - إذا أرسل كلبه ولم يسم، ثم صاح وسمى، فزاد عدوه، ثم قتل صيدا، لم يحل # (¬4). # ولو استرسل الكلب بنفسه، فصاح به وسمى، فزاد عدوه بصياحه، ثم قتل صيدا، ~~حل (¬5). # والفرق: أن الحظر تعلق بالإرسال في الأولى فلا يزول بما بعده، كما لو ~~زجره بعد إنشاب مخاليبه. PageV01P627 ### || CHECK 688 - إذا قطع عضوا من سعيد البر وأفلت، لم يبح أكل العضو # بخلاف الثانية، فإن استرساله لا يتعلق به حكم، فصياحه إرسال، فأبيح (¬1). # فصل ### || AUTO 687 - إذا سمى بغير العربية من يحسنها، أجزأه # (¬2). # ولو أحرم بالتكبير بغير العربية من يحسنها، لم يجزئه (¬3). # والفرق: أن المقصود في الأولى ذكر الله - عز وجل -، ليقع الفرق بين ما ~~أهل به لله، وبين ما أهل به لغير الله، وهذا حاصل بكل اللغات. # بخلاف تكبير الصلاة، فإن المقصود لفظه، فلم يصح بغيره (¬4). # فصل # 688 - إذا قطع عضوا من سعيد البر وأفلت (¬5)، لم يبح أكل العضو. # ولو كان من صيد البحر، أبيح (¬6). # والفرق: أن البائن من البري ميتة، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~(ما أبين من حي كميتة) (¬7). PageV01P628 ### || CHECK 689 - إذا رمى صيدا فعقره ولم يثبته، ثم رماه آخر فقتله، أبيح # والبائن من البحري حلال، بدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: ~~(هو الطهور ماؤه، الحل ميتته) (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أحلت ~~لنا ميتتان - فذكر - الجراد والسمك - منهما -) رواه الإمام أحمد (¬2)، ~~فلهذا لم يحرم ما أبين منه. # فصل # 689 - إذا رمى صيدا فعقره (¬3) ولم يثبته (¬4)، ثم رماه آخر فقتله، أبيح ~~(¬5). PageV01P629 # ولو أثبته ثم قتله آخر [لم يبح] (¬1)، فيضمنه مجروحا على من قتله (¬2). # والفرق: أنه إذا لم ms189 يثبته الأول بقي على امتناعه ويباح صيده، كما لو لم ~~يصب، فلذلك أبيح بقتل الثاني. # بخلاف الثانية، فإنه بإثباته ملكه، فإذا قتله برميه لم يحل أكله، واستحق ~~مثبته قيمته مجروحا، كما لو قتل غير الصيد من ماله، فإنه يضمن قيمته، فكذا ~~هنا (¬3). # فصل ### || AUTO 690 - إذا رمى رجلان صيدا فأصاباه ومات، فادعى كل منهما السبق بالرمي وإثباته، لم يحل # . # [78/ب] ولو ادعى أحدهما أنه سبق فأثبته، وقال الآخر/: بل كان ممتنعا بعد ~~إصابتك فرميته، فقتلته، حل. # والفرق: أنهما في الأولى اتفقا على تحريمه، حيث ادعى كل واحد منهما ~~إثباته، ورمي صاحبه له في غير مذبحه، فقتله مع إمكان تذكيته في محلها، ~~فلهذا لم يحل. # بخلاف الثانية، فإن أحدهما مدعي الإصابة، وإثبات الصيد بذلك، وأنكر الآخر ~~وادعى امتناعه بعد الرمي، فكان القول قول الثاني؛ لأن الأصل امتناع الصيد، ~~وكان القول قول مدعيه، فافترقا (¬4). PageV01P630 ### | AUTO كتاب الإيمان # [فصل] ### || AUTO 691 - إذا حلف بالله تعالى على شيء، فقال له آخر: أنا على مثل ذلك وما أشبه هذا، يريد التزام مثل يمينه، لم تنعقد # . # ولو كانت اليمين طلاقا أو عتاقا، انعقدت (¬1). # والفرق: أن الأولى كناية عن اليمين، واليمين بالله لا تنعقد بالكنايات؛ ~~لأ [نها] (¬2) تنعقد بلفظ له حرمة [ولم يوجد، فلم تنعقد. # بخلاف الثانية؛ لأن الطلاق والعتاق ينعقدان بالكنايات مع النية (¬3). # فصل ### || AUTO 692 - إذا قال رجل: علي عتق رقبة إن دخلت هذه الدار، فقال آخر: علي مثل يمينك إن دخلتها، لزم الثاني مثل ما لزم الأول # . # ولو قال: عبدي حر إن دخلت هذه الدار، فقال آخر: علي مثله إن دخلتها، ~~فدخلها الثاني. # قال السامري: لا أعرف فيه رواية، وقياس المذهب عندي: أنه لا يعتق عبد ~~الثاني. PageV01P631 # والفرق: أنه في الأولى أوجب في ذمته عتق عبد غير معين، والعتق مما يلزم ~~بالنذر، والثاني أوجب مثل ما أوجبه الأول فلزمه] (¬1). # بخلاف الثانية؛ لأن الأول أعتق عبده عند دخولها، ولم يوجب عتقا في ذمته، ~~وكذلك لو اشترى عبدا غير ذلك فأعتقه لم يبر، ولو قلنا: يلزم ms190 الثاني ليبر: ~~أن يشتري عبدا ويعتقه لم يكن الثاني مثل الأول، فلهذا لم يلزمه شيء (¬2). # قلت؛ قال الوالد: هذه المسألة نقلها السامري من فروق الكرابيسي (¬3) ~~الحنفي، ومن أصلهم: صحة نذر اللجاج (¬4) والغضب (¬5)، ولزومه عند وجود شرطه (¬6). # ومذهبنا خلاف ذلك، وهو: أنه مخير عند وجود الشرط: بين فعل ما نذره، وبين ~~كفارة يمين (¬7)، فلا يستقيم ما ذكره على أصولنا. # فصل ### || AUTO 693 - إذا حلف بطلاق أو عتاق، فقال له آخر: يميني في يمينك ونحوه، انعقد # (¬8). PageV01P632 ### || CHECK 695 - إذا حلف لا يكل هذا البشر، فصار تمرا أو دبسا أو خلا، فأكله حنث، إلا أن ينوي ما دام بسرا نص عليه # وإن لم يكن الأول قد حلف، فنوى الثاني ما سيحلف به، لم ينعقد (¬1). # والفرق: أنه إذا حلف الأول فقد وجد ما يكني عنه الثاني. # [بخلاف ما إذا لم يكن قد حلف الأول، فإنه لم يجد ما يكني عنه الثاني] ~~(¬2)، فافترقا (¬3). # فصل ### || AUTO 694 - إذا حلف: ليخرجن من هذه الدار، لم يبر حتى يخرج أهله ومتاعه # . # ولو حلف: ليخرجن من البلد، بر بخروج بدنه، دون أهله ومتاعه. # والفرق: أن الدار لا يقصد أن يخرج منها بنفسه؛ لأنه يخرج منها في كل يوم ~~مرارا، فيحمل حلفه على الخروج منها بنفسه وأهله وماله. # بخلاف البلد، فإن العادة أن الإنسان لا يخرج من البلد كل يوم، فلذلك بر ~~بخروج نفسه فقط (¬4). # فصل # 695 - إذا حلف لا يكل هذا البشر، فصار تمرا أو دبسا أو خلا، فأكله حنث، ~~إلا أن ينوي ما دام بسرا. نص عليه. # ولو حلف لا يكل هذه البيضة، فصارت فرحا، أو هذه الحنطة فصارت زرعا فأكله، ~~لم يحنث (¬5). ذكره في المجرد. PageV01P633 # [79/أ] والفرق: أن الأجزاء التي حلف عليها باقية وإن تغير اسمها ووصفها، ~~/ بدليل: ما لو حلف لا يأكل من لحم هذا الحمل فصار كبشا، فأكل منه، فإنه ~~يحنث، فكذا هنا. # بخلاف البيضة والحنطة، فإن الأجزاء المحذوف عليها انقلبت وتغيرت أعيانا ~~أخرى، فصار كما لو حلف لا يأكل هذا الدقيق، فعلف به شاة ms191 فسمنت، ثم أكل ~~لحمها، أو شرب لبنها فإنه لا يحنث، كذا هنا، فظهر الفرق (¬1). # فصل ### || AUTO 696 - إذا قال لعبده: أن بعتك فأنت حر، فباعه، عتق عقيب قبول المشتري # (¬2). # ولو قال لعبده: أن دخلت الدار فأنت حر، فباعه، ثم دخل لم يعتق (¬3). # والفرق: أنه في الأولى علق عتقه بصفة تزيل الملك، فوجب أن يعتق بوجودها، ~~كما لو قال: أنت حر بعد موتي (¬4). # بخلاف دخول الدار؛ لأنها صفة لا تزيل الملك، فلهذا اعتبرت في الملك (¬5). PageV01P634 # فصل ### || AUTO 697 - إذا قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، فباعه، لم يعتق بالإيجاب، بل بقبول المشتري # (¬1). # ولو قال: إن وهبتك فأنت حر، فوهبه، عتق بالإيجاب، سواء قبل الموهوب له، ~~أو لم يقبل، ذكرهما القاضي في المجرد (¬2). # والفرق: أن المقصود في الهبة جهة الواهب؛ لأن الموهوب له ليس من جهته ما يقصد. # بخلاف البيع، فإن كلا من المتبايعين في جهته شيء مقصود (¬3). # فصل ### || AUTO 698 - إذا قال: أول من يدخل الدار من عبيدي فهو حر، فدخلها اثنان معا، ثم ثالث وحده، لم يعتق أحد منهم # (¬4). # ولو قال: أول من يدخل من عبيدي وحده حر، فدخلوها كذلك، عتق الثالث وحده (¬5). # والفرق: أنه في الأولى لا أول فيهم، فلم يعتق واحد منهم. # وفي الثانية لا أول في الاثنين الأولين، والثالث أول من دخلها وحده، فعتق ~~(¬6). PageV01P635 # قلت: وقال الوالد: هذا الذي ذكره في الأولى قول القاضي (¬1)، ومذهب أبي ~~حنيفة (¬2). # وذكر صاحب المغني في كتاب الطلاق (¬3): ما يقتضي أن يعتق الداخلان أولا، ~~وذكر في كتاب العتق (¬4): ما يقتضي إخراج المعتق منهما بالقرعة. قال: وهو ~~قياس قول الإمام أحمد - رضي الله عنه -، ثم على ما ذكره في الطلاق مذهبا ~~احتمال. # فصل ### || AUTO 699 - إذا حلف لا يسكن دارا وهو ساكنها، ولا نية له ولا سبب ليمينه، فلم يخرج في الحال مع إمكانه، حنث # (¬5). # ولو حلف لا يدخل دارا وهو داخلها، ولا نية له ولا سبب، فاستدام المقام مع ~~قدرته على الخروج، لم يحنث. اختارها أبو # الخطاب (¬6). # والفرق: أن الدخول عبارة عن ms192 الانفصال من خارج إلى داخل، فالمقام بها ~~غيره، فلم يوجد ما نفاه بعقد يمينه. # بخلاف السكنى، فإن البقاء عليها سكنى، فقد وجد المنفي بالعقد (¬7). PageV01P636 # فصل ### || AUTO 700 - إذا قال: أي غلماني بشرني بكذا فهو حر، فبشره واحد ثم آخر عتق الأول وحده # . # ولو قال: أخبرني، مكان بشرني، عتقا (¬1). # والفرق: أن البشارة اسم للخبر السار، فانصرف إلى الذي يقع به الاستبشار، ~~وهذا المعنى إنما يحصل بالأول دون الثاني، فلذلك عتق وحده. # بخلاف الإخبار، فإن كلا منهما مخبر، فلذلك عتقا (¬2). # فصل ### || AUTO 701 - إذا قال: إن قتلت فلانا يوم الجمعة فعبدي حر، فضربه يوم الخميس، فمات يوم الجمعة من ضربته # . # قال السامري: لا أعرف فيه رواية، وقياس المذهب عندي: يحنث. ولو كان الضرب ~~قبل اليمين يوم الخميس، فمات بها يوم الجمعة، لم يحنث. # والفرق: أن المنفي بيمينه إحداث ما يصير به قاتلا يوم الجمعة، فإذا ضربه ~~بعد اليمين فقد وجد ما نفاه بيمينه فحنث. PageV01P637 # بخلاف الثانية، فإنه لم يحدث به [بعد] (¬1) اليمين ضربا، فلا يحنث (¬2). # قلت: وفي المسألة الأولى روايتان (¬3). # إحداهما: لا يحنث، والأخرى: يحنث. # قال في المغني (¬4): ويحتمل أن لا يحنث حتى يوجد الجرح والموت جميعا يوم ~~الجمعة. والله أعلم. # فصل ### || AUTO 702 - إذا حلف: لا كلمت زيدا وعمرا، فكلم أحدهما، لم يحنث # . # ولو قال: ولا عمرا، حنث. # والفرق: أن اليمين في الأولى على الجميع، فلم يحنث بكلام أحدهما، كما لو ~~قال: لا أكلت خبزا ولبنا، فأكل أحدهما. # بخلاف الثانية، فإن كل واحد محلوف عليه مفردا، فيحنث بكلامه (¬5). # فصل ### || AUTO 703 - إذا حلف: لا كلمته يوما ويومين، فكلمه في الثالث، حنث # . # ولو قال: ولا يومين، [لم ي]حنث. # والفرق: أنه في الأولى عطف بحرف الجمع، فكأنه قال: لا كلمته ثلاثة أيام. # بخلاف الثانية، فإنه لم يعطف، وإنما أعاد حرف النفي فصار كل منهما PageV01P638 # منفردا، فكأنهما يمينان، ومدة النهي من حين العقد، والنهي والعقد إن وجدا ~~وقتا واحدا فتنقضي المدة بمضي اليوم الثاني، فلذلك لم يحنث (¬1). # فصل ### || AUTO 704 - إذا حلف بالله وقال: ms193 استثنيت بقلبي، لم يقبل إلا أن يكون مظلوما # (¬2). # ولو قال: أنت طالق وقال: نويت إن دخلت الدار، دين في الباطن، وفي الحكم ~~روايتان (¬3). # والفرق: أنه في الأولى يريد رفع يمينه رأسا، فلم يقبل، كالنسخ. # بخلاف الثانية، فإنه لم يرفعها بالكلية، بل خصصها، فجاز بغير [نطق (¬4)] ~~كتخصيص العموم بالقياس المستنبط من المنطق (¬5) (¬6). # فصل ### || AUTO 705 - إذا حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد، فأكل طعاما اشتراه زيد وعمرو، ففي حنثه روايتان # (¬7). PageV01P639 # ولو أكل من طعام اشتراه زيد، واختلط بما اشتراه عمرو [فأكل] (¬1) أكثر ~~مما اشترى عمرو حنث. رواية واحدة (¬2). # [80/أ] والفرق: أنهما إذا اشتركا في شرائه لم يتحقق في جزء / من أجزائه ~~شراء زيد، فلم يتحقق شرط حنثه، فلم يحنث. # بخلاف الثانية، فإنه قد أكل مما اشتراه زيد حقيقة فحنث (¬3). والله أعلم. # فصل ### || AUTO 706 - ذكر القاضي في كتاب إبطال الحيل: إذا حلف لا أكلت شيئا أبدا، ونوى اللحم، فله نيته # . # ولو حلف لا أكلت، ونوى اللحم، لم تنفعه نيته، وحنث بأي طعام أكل. # وفرق: بأن لا أكلت شيئا عام، فأي طعام نواه صدق فيه؛ لأنه يدعي تخصيص ما ~~في لفظه، وقد أومأ إليه إمامنا - رضي الله عنه - في رواية إسحاق بن PageV01P640 ### || CHECK 708 - قد ذكرنا: أنه يحنث بدخول عرصة دار حلف لا يدخلها # إبراهيم (¬1). إذا قال: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، ونوى تلك الساعة، ~~صدق بذلك. # بخلاف الثانية، فإنه ادعى تخصيص ما ليس في لفظه؛ لأن الذي في لفظه الأكل ~~مطلقا، وليس في لفظه طعام دون طعام، فأي طعام أكله فقد تناولته يمينه، ~~فلذلك حنث (¬2). # فصل ### || AUTO 707 - إذا حلف لا يدخل دارا، فدخل فضاء كان دارا، لم يحنث # (¬3). # ولو عين الدار، فدخلها وقد صارت فضاء، حنث (¬4). # والفرق: أن الفضاء ليس دارا عرفا، فلم يحنث (¬5). # وفي الثانية تعلق الحلف بعين الدار، وعرصتها (¬6) منها، فحنث بدخولها، ~~كما لو دخل دهليزها (¬7) (¬8)، فظهر الفرق. # فصل # 708 - قد ذكرنا (¬9): أنه يحنث بدخول عرصة دار حلف لا يدخلها. PageV01P641 # فلو حلف: لا يدخل خيمة فقلعت، ودخل ms194 مكانها، لم يحنث. ذكره أبو الوفاء ~~(¬1) - رحمه الله -. # والفرق: أن الدار لعرصتها وبنائها، فحنث بدخول عرصتها. # بخلاف الخيمة، فإنها اسم لذلك الظلة، وليست العرصة من جملتها، فلذلك لم ~~يحنث بدخولها (¬2). # فصل ### || AUTO 709 - إذا حلف: لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك، فهرب، لم يحنث # (¬3). # ولو قال: لا افترقنا، حنث (¬4). # والفرق: أنه في الأولى حلف على فعل نفسه، وهو لم يفارقه (¬5). # بخلاف الثانية، فإنه حلف على الفرقة، وبهرب المدين حصلت، فحنث (¬6). # فصل ### || AUTO 710 - إذا حلف لا يأكل شعيرا، فأكل حنطة فيها حبات شعير، حنث # (¬7). PageV01P642 # ولو حلف لا يشتري حنطة، فاشترى حنطة فيها حبات شعير، لم يحنث (¬1). # قال: (¬2) في قياس المذهب عندي، ولا أعرف فيها رواية. # والفرق: أنه في الأولى نفى بيمينه الأكل، والأكل فعل، والفعل يكون بعضه ~~تبعا لبعض، فكل حبة من المأكول تقصد بالأكل، فقد وجد ما نفاه بعقد يمينه. # بخلاف الشراء، فإن القصد باليمين أن لا يعقد عليه، وهو لم يقصد العقد ~~عليه، وإنما دخل تبعا، فلم يحنث به، كما لو حلف لا يشتري مسامير فاشترى ~~بابا فيه مسامير، فإنه لا يحنث، كذا هنا (¬3). # قلت: قال شيخنا الوالد في قوله: والفعل يكون بعضه تبعا لبعض/ [80/ب] نظر. ~~وصوابه: لا يكون بعضه تبعا لبعض، بدليل: إن إنسانا لو قتل رجلين، أو أكل ~~شيئين فإن أحدهما لا يكون تبعا للآخر، بل الفعل في كل واحد منهما حقيقة؛ ~~لأن الفعل لا يحتمل المجاز، وشرط حنثه قصده بالأكل، وكل حبة مقصودة بالأكل. ~~هكذا في كتاب الكرابيسي (¬4)، ومنه نقل المصنف هذه المسألة، فتأمله تجده ~~عين الصواب، إذ لو جعل الفعل بعضه يتبع بعضا لما حنث في الصورة المذكورة؛ ~~لأن ذلك يقتضي أن يكون أكله للشعير المحذوف على نفي أكله تبعا لأكل الحنطة ~~الذي لم يحلف عليه في أنه لا يحنث بأكله، وهو عكس المقصود. PageV01P643 # فصل ### || AUTO 711 - إذا حلف: لا كلمته أشهرا، حمل على ثلاثة، كقوله أياما # (¬1). # ولو حلف: لا كلمته شهورا، حمل على اثني عشر. عند القاضي (¬2). # والفرق: أن أشهرا اسم لما ms195 دون العشرة، قال تعالى: {فعدتهن ثلاثة أشهر} ~~(¬3)، وقال: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر} (¬4)، فيحمل على أقل الجمع وهو ثلاثة. # بخلاف شهور، فإنه يحمل على اثني عشر، كقوله تعالى: {إن عدة الشهور عند ~~الله اثنا عشر شهرا} (¬5) (¬6). # قلت: ولو قيل بأحد عشر كان وجهه: أن شهورا جمع كثرة (¬7)، وهذا أولها، ~~والله أعلم. # فصل ### || AUTO 712 - إذا حلف بالله ليأكلن الخبز الذي في هذا السل ولا خبز فيه، أو ليشربن الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه، لم تنعقد يمينه، سواء علم بهما أو لم يعلم # . PageV01P644 ### || CHECK 713 - إذا قال لأمته: إن أعطيتك كرى مقنعتك فأنت حرة، فأقرضها دراهم، فاشترت بها قطنا، وغزلته وباعته، وردت على مولاها قدر ما أعطاها، وصرفت الباقي في أجرة المقنعة، حنث نص عليه # ولو حلف بالله ليقتلن فلانا، وهو يعلم أنه ميت حنث. ذكرهما القاضي (¬1). # وفرق: بأن يمينه تنعقد على تلك الحياة المعهودة، وهي متوهم عودها ~~ووجودها. # بخلاف الأولى، فإن ماء الكوز وخبز السل غير موجودين، فإن أوجد الله تعالى ~~فيهما شيئا فيما بعد فليس هو المحلوف عليه، فلذلك لم تنعقد يمينه (¬2). # فصل # 713 - إذا قال لأمته: إن أعطيتك كرى مقنعتك فأنت حرة، فأقرضها دراهم، ~~فاشترت بها قطنا، وغزلته وباعته، وردت على مولاها قدر ما أعطاها، وصرفت ~~الباقي في أجرة المقنعة، حنث. نص عليه. # ولو قال لزوجته: إن أعطيتك كرى مقنعتك فأنت طالق، فأعطاها دراهم ففعلت ~~كما فعلت الأمة، لم يحنث. # والفرق: أن ما دفعه إلى أمته لم يخرج عن ملكه، فهو الدافع كرى المقنعة، ~~فحنث. PageV01P645 # وأما الزوجة فتملك ما دفعه إليها، فهي المؤدية للأجرة، فافترقا (¬1). # فصل ### || AUTO 714 - إذا حلف لا يتصدق عليه، فوهبه، لم يحنث # . # ولو كان بالعكس، حنث (¬2). # والفرق: أن الصدقة هبة لأنها متضمنة معناها. # [81/أ] وليست الهبة صدقة / لجواز قبولها لمن لا تحل له الصدقة، فاتضح ~~الفرق (¬3). # فصل ### || AUTO 715 - إذا حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر ولم تتميز، فأسقط منه تمرة وأكل الباقي، لم يحنث # (¬4). # ولو حلف ليأكلن، حنث (¬5). # والفرق: أنه ms196 في الأولى منع نفسه أكلها، وبعد الاختلاط والسقوط يحتمل ~~بقاؤها وعدمها، والأصل براءة الذمة من الحنث، فلم يحنث (¬6). PageV01P646 # بخلاف الثانية، فإنه التزم أكلها، وبعد الاختلاط والسقوط لا يتحقق بقاؤها ~~فلم تخرج من عهدة يمينه؛ لأن الأصل عدم أكلها، فلا تبرأ ذمته إلا بيقين (¬1). # فصل ### || AUTO 716 - إذا حلف لا يشرب ماء دجلة ولا نية له، فشرب منه، حنث # . # ولو حلف: لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه ولا نية له، لم يحنث. في إحدى ~~الروايتين (¬2). # والفرق: أن شربه لجميع ماء دجلة غير ممكن، فانصرفت يمينه إلى الممكن منه ~~وهو البعض، فحنث بشربه. # بخلاف ماء الإناء فإن شرب جميعه ممكن، فانصرفت يمينه إليه، فإذا لم يشربه ~~جميعه لم يوجد شرط حنثه، فلم يحنث (¬3). # فصل ### || AUTO 717 - إذا حلف لا باع ثوبه من فلان بمائة، فباعه بها أو بأقل منها، حنث # . # وإن باعه بأكثر، لم يحنث. # والفرق: أن العرف يقتضي في هذا بأن المراد أن لا يبيعه بها ولا بأقل، ~~لكونها دون القيمة، أو دون مراده، فتكون اليمين منصرفة إلى ذلك دون البيع ~~بأكثر، فإذا باعه بأكثر لم يوجد شرط حنثه، فلم يحنث (¬4). PageV01P647 # فصل ### || AUTO 718 - إذا قال لزوجته: إن وهبتك شيئا فبعتيه فأنت طالق، فوهب لها شيئا فباعته، طلقت # (¬1). # ولو حلف: لا سرقت مني شيئا فبعتيه، فسرقت وباعت، لم يحنث (¬2). # والفرق: أنه إذا وهبها فباعت، فالبيع صحيح، فقد وجد شرط حنثه (¬3). # بخلاف الثانية: فإنها إذا باعت ما سرقته لم يصح، فلم يوجد شرط الحنث، فلم ~~يحنث (¬4) فافترقا. # قلت: وحكى أصحابنا في هذه المسألة قولين، ورجح بعضهم الحنث بالعقد (¬5). # فصل ### || AUTO 719 - إذا حلف لا يبيع فباع، فلم يقبل المشتري، لم يحنث # . PageV01P648 # ولو حلف لا يهب فوهب، ولم يقبل المتهب، حنث (¬1). # والفرق: أن المقصود في الهبة جهة الواهب، والمتهب ليس من جهته ما يقصد. # وفي البيع المقصود من الجهتين، فافترقا. والله تعالى أعلم (¬2). PageV01P649 ### || CHECK 720 - إذا قال: لله علي أن أصوم ثلاثين يوما، لم يلزمه التتابع رواية واحدة ### | AUTO كتاب النذر # [فصل] ms197 # 720 - إذا قال: لله علي أن أصوم ثلاثين يوما، لم يلزمه التتابع. رواية واحدة. # ولو قال: عشرين أو خمسة وعشرين أو أربعين، فهل يلزمه التتابع؟ فيه ~~روايتان (¬1). # [81/ب] والفرق: أنه إذا نذر صوم ثلاثين فالظاهر أنه أراد /التفرقة، وإلا ~~لقال: شهرا، فلما عدل عن ذكر الشهر إلى ذكر العدد، علم أنه أراد التفرقة ~~دون التتابع (¬2). # بخلاف الثانية، فإن العشرين وغيرها من الأعداد غير الثلاثين لم يرد الشرع ~~بوجوب التتابع فيها، فلم يكن في ذكر الأيام دلالة على أنه لم يقصد التتابع ~~(¬3). PageV01P650 # فصل ### || AUTO 721 - إذا نذر أن يصوم كل اثنين أجزأه صوم الأثانين التي في شهر رمضان عنه وعن نذره، ولم يلزمه قضاؤها، ولا كفارة # (¬1). # ولو وجبت عليه كفارة ظهار قبل نذره صيام الأثانين أو بعده، لزمه صوم ~~الأثانين عن الكفارة، دون النذر (¬2). # والفرق: أن الأثانين التي في غير رمضان يصح صومه لها عن نذره، وإذا صح ~~صومها عن نذره دخلت تحت نذره، فإذا لم يصمها عن نذره لزمه كفارة يمين ~~لمخالفة النذر، ويصومها عن الكفارة ليصح التتابع (¬3). # بخلاف الأثانين التي في شهر رمضان، فإنه لا يصح صومها عن نذره، فلم تدخل ~~تحت نذره، فلذلك لم يلزمه قضاؤها (¬4). # قلت: قال الوالد: ينظر في قوله: فلم تدخل تحت نذره، مع قوله أول المسألة: ~~أجزأه صوم التي في شهر رمضان عنه وعن نذره؛ لأنها إذا لم تدخل فإنما يصومها ~~عن رمضان خاصة، لا عن غيره، ففي القول بأنه يصومها عن رمضان ونذره، مع ~~القول بأنها لا تدخل تحت نذره تناقض ظاهر. PageV01P651 # فصل ### || AUTO 722 - إذا قال في حال اللجاج والغضب: إن دخلت الدار فمالي صدقة، فدخلها، خير بين فعل ما التزم، وبين كفارة يمين # (¬1). # ولو كان النذر عتق عبد له، عتق، ولم يكن مخيرا (¬2). # والفرق: أنه في الأولى نذر في حال الغضب فتكون يمينا، بدليل قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "النذر حلف، وكفارته كفارة يمين" فيلزمه كفارة يمين مع ~~وجود شرطه، ومخالفة نذره (¬3). # بخلاف الثانية، فإن ذلك تعليق للعتق بصفة، فمع وجود ms198 الصفة يعتق العبد ~~(¬4)، فافترقا. # قلت: وهذا الحديث الذي ذكره: "النذر حلف" لم أره في شيء من الكتب ~~المعتمدة (¬5)، بل جاء بمعناه ما يدل على أن كفارة النذر كفارة يمين (¬6)، ~~مع قوله: "من نذر ولم يسم فكفارته كفارة يمين، ومن نذر ولم يطقه فكفارته ~~كفارة يمين" رواه أبو داود (¬7)، وغيره. PageV01P652 # فصل ### || AUTO 723 - إذا نذر الصلاة في أحد المساجد الثلاثة لزمه فعلها # . # ولو نذر الصلاة في غيرها لم يلزمه، بل يخير: بين فعل ما نذره، وبين ~~الكفارة (¬1). # والفرق: قوله - صلى الله عليه وسلم -: " [لا تشد الرحال] (¬2) إلا إلى ~~ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا" متفق عليه (¬3)، ~~فهذا الحديث/ نص [82/أ] في الفرق. # فصل ### || AUTO 724 - إذا نذر أن يصوم كل اثنين، ثم لزمه صوم شهرين متتابعين إما بظهار أو غيره، فصام عن ذلك، لزمه قضاء الأثانين اللاتي فيهما # . # ولو صام شهر رمضان، لم يلزمه أن يقضي ما فيه من الأثانين (¬4). # والفرق: أن صوم رمضان وجب بالشرع قبل النذر، فصار نذره مخصوصا، كنذر صوم ~~الدهر، فأثانين رمضان لم تدخل تحت نذره، فلم يلزمه قضاؤها. # بخلاف الأثانين التي صامها عن كفارته، فإن وجوب صيامها بالنذر سبق PageV01P653 # وجوبها بالكفارة، فإذا صامها عن كفارته قضاها لنذره، كما لو أفطرها (¬1). # قلت: قال الوالد: قد ذكر في الفصل الثاني من هذا الباب: أنه لا فرق بين ~~أن يكون نذر الأثانين متقدما على وجوب الصوم أو متأخرا، وفرق بينهما في هذا ~~الفصل، وهذا تناقض ظاهر، والله أعلم. PageV01P654 ### | AUTO كتاب الأقضية # [فصل] ### || AUTO 725 - إذا استعدى على خصم في البلد، أعدي عليه قبل تحرير الدعوى # . # ولو كان غائبا، لم يعد حتى تحرر (¬1). # والفرق: وجود المشقة في حق الغائب، وعدمها في حق الحاضر (¬2). # فصل ### || AUTO 726 - إذا قال المدعي: لا بينة لي، ثم أتى ببينة، لم تقبل # (¬3). # ولو قال: لي بينة غائبة أو حاضرة وأريد إحلافه فحلف، ثم أتى ببينة، قبلت (¬4). # والفرق: أنه في قوله: لا بينة لي قد (¬5) أكذب بينته، فلم تقبل (¬6). # بخلاف الأخرى، فإنه لم يكذب ms199 بينته (¬7). PageV01P655 ### || CHECK 728 - إذا قال المدعي: لي بينة غائبة، لم يكن له ملازمة المدعى عليه، ولا مطالبته بكفيل نص عليه # قلت: # فصل ### || AUTO 727 - إذا قال لا بينة لي، ثم أتى ببينة، لم تقبل # (¬1). # ولو قال: لا أعلم لي بينة، ثم أتى ببينة، قبلت (¬2). # والفرق: أنه في الأولى مكذب بينته، كما تقدم (¬3). # بخلاف الثانية، فإنه لم ينفها مطلقا، بل نفى علمه بها، فمن الجائز أن ~~يذكرها فذكرها (¬4). والله أعلم. # فصل # 728 - إذا قال المدعي: لي بينة غائبة، لم يكن له ملازمة المدعى عليه، ولا ~~مطالبته بكفيل. نص عليه. # ولو أحضره إلى باب الحاكم وهو مشغول، فله ملازمته حتى يتفرغ الحاكم (¬5). # والفرق: أن المدعي في الأولى قادر على فصل الحكومة بدون الملازمة. PageV01P656 ### || CHECK 730 - إذا ادعى إنسان أن الحاكم حكم له بحق فلم يذكر، فشهد عدلان عنده بذلك، لم يحكم بشهادتهما # [بخلاف الثانية، فإنه لا يقدر على الحكومة بغير الملازمة] (¬1) فتعينت (¬2). # فصل ### || AUTO 729 - إذا كتب قاضي بلد إلى قاضي بلد بثبوت حق على إنسان، فأحضر المكتوب إليه المدعى عليه، وألزمه دفع الحق، فقال: برئت إليه منه، فإن كان صاحب الحق حاضرا حلف وأخذ # . # وإن كان غائبا ألزم المدعى عليه بالخروج من الحق، وبقي على استحلافه ~~لصاحبه. ذكره ابن عقيل عن القاضي. # والفرق: أنا لو أخرنا الاستيفاء ليحضر الغائب ويحلف كان في ذلك ضررا به. # بخلاف ما إذا كان حاضرا، فإنه لا مشقة عليه في ذلك، فافترقا (¬3). # فصل # 730 - إذا ادعى إنسان أن الحاكم حكم له/ بحق فلم يذكر، فشهد عدلان عنده ~~بذلك، لم يحكم بشهادتهما (¬4). # [82/ ب] PageV01P657 # [ولو شهدا عنده: أن حاكما غيره حكم له بحق، حكم بشهادتهما (¬1)] (¬2). # والفرق: أن حكم نفسه يمكن تيقنه بأن يتذكر، فلم يجز أن يعمل فيه بشهادة غيره. # بخلاف الحكم أولا، فإنه لا طريق إليه إلا البينة، فعمل بها (¬3). # قلت: والصحيح: أنه يحكم بشهادة العدلين في الأولى، فلا فرق، والله أعلم. # فصل ### || AUTO 731 - إذا بان للحاكم أنه خالف النص أو الإجماع، نقض حكمه # (¬4). # ولو اجتهد ms200 في القبلة فبان له الخطأ بعد الصلاة، لم يعدها (¬5). # والفرق: أن القبلة يجوز تركها مع العذر، فجاز سقوط الفرض بالصلاة إلى ~~غيرها خطأ. # بخلاف الحكم، فإنه لا يترك النص ولا الإجماع فيه للعذر، فلم يترك للخطأ ~~(¬6). PageV01P658 # فصل ### || AUTO 732 - إذا ادعى على رجل قتل عمد، وأقام شاهدا وحلف معه، لم يستحق قودا ولا دية # . # ولو ادعى على رجل سرقة نصاب، وأقام شاهدا وحلف معه، استحق الغرم، دون القطع. # والفرق: أن بينة السرقة تضمنت الغرم والقطع، وأحدهما ينفك عن الآخر، فإن ~~السارق من غير حرز يغرم ولا يقطع، فيثبت ما يثبت بها، وهو الغرم، دون القطع. # بخلاف الأخرى، فإن قتل العمد إما أن يوجب القصاص عينا (¬1)، وإما هو أو ~~الدية (¬2)، فالقود والمال لا يجتمعان، وإنما يجب أحدهما على التخيير، فلم ~~يمكن إثبات أحدهما منفردا عن الآخر (¬3). # فصل ### || AUTO 733 - إذا كان في يد رجل جارية، فادعى رجل أنها أم ولده، وأن ولدها منه حر، وأقام بذلك رجلا وامرأتين، أو شاهدا وحلف معه، حكم له بالجارية؛ لأن أم الولد مال، وإذا ملكها بالبينة ثبت أنها أم ولده بالإقرار في الملك # . # وفي الولد روايتان: أحدهما: يثبت نسبه وحريته؛ لأن الجارية إذا ثبتت له ~~بالبينة، حكم له PageV01P659 ### || CHECK 734 - إذا ادعى عينا في يد آخر أنها له ولفلان الغائب، وأقام بذلك بينة، انتزع نصيب المدعي من يده، وأبقي نصيب الغائب # بنمائها، فثبت له الولد، ثم ثبت نسبه وحريته باعترافه بذلك بعد حصوله في ~~ملكه، كما لو كان في يد رجل عبد فادعى آخر أنه كان عبده وأعتقه، وأنه غصبه ~~منه واسترقه، وأقام به شاهدا وحلف معه، فإنه يحكم له بذلك، وتثبت حرية ~~العبد بإقراره في ملكه. # والرواية الأخرى (¬1): لا تثبت الحرية، ويبقى على ملك من هو في يده؛ لأنه ~~لم يدع ملك الولد أصلا، وإنما ادعى النسب، وانعقاد الولد حرا في الأصل، ~~وهما لا يثبتان بشاهد ويمين. # بخلاف ما إذا ادعى أن العبد الذي في يد الرجل كان ملكه وأعتقه؛ لأنه ادعى ~~ملكه أصلا، ms201 فلذلك ثبتت دعواه بشاهد ويمين (¬2). # فصل # 734 - إذا ادعى عينا في يد آخر أنها له ولفلان الغائب، وأقام بذلك بينة، ~~انتزع (¬3) نصيب المدعي من يده، وأبقي/ نصيب الغائب (¬4). [83/ أ] # ولو ادعى أنها له ولأخيه الغائب ورثاها عن أبيهما، ولا وارث له سواهما، ~~وأقام بذلك بينة، سلم نصيب المدعي إليه، وحفظ الحاكم نصيب الغائب حتى يقدم (¬5). # والفرق: أن البينة في الأولى لهما جميعا، فسمعت في حق الحاضر، وقضي بها ~~في حقه، دون الغائب؛ لأنه رشيد لا ولاية عليه، فلم تسمع البينة له بغير ~~إذنه، كما لو كان حاضرا. PageV01P660 # بخلاف الثانية، فإن البينة شهدت للميت، بدليل: أنه يقضى ديونه، وينفذ ~~وصاياه، والميت لا يعبر عن نفسه، فجاز سماعها له بدعوى من هو قائم في ماله ~~مقامه، فإذا سمعت انتقل الحق إلى وارثه، فيأخذ الحاضر نصيبه، والحاكم نصيب ~~الغائب يحفظه له (¬1). هذا إن كان المدعى عينا. # وإن كان دينا ففيه وجهان: أحدهما: يأخذ الحاكم نصيب الغائب كالعين. # قلت: وهو الصحيح من المذهب (¬2). # والثاني: يقره عند المدعى عليه، يكون محفوظا في ذمته للغائب. والله أعلم. # فصل ### || AUTO 735 - إذا ادعى أحد الوارثين: أن من تركة موروثه مالا في ذمة رجل حاضر معه، والوارث الآخر غائب، وأقام البينة بدعواه، فإن الحاكم يسمعها ويقضي للحاضر بنصيبه، دون نصيب الغائب، فمتى حضر الغائب وسأل الحاكم لحقه، حكم له، ولم يحتج إلى إعادة البينة # . # ولو كانت دعوى الحاضر بقتل عمد، احتاج عند حضوره إلى إقامة البينة. # والفرق: أن إقامة البينة مع غيبة بعض الورثة غير موجب للقضاء بها، بدليل: ~~أنه لا يقضى بها في نصيب الحاضر أيضا، فصار كما لو كان الشهود فساقا (¬3)، ~~فإنه لا يقضى بها، كذا هنا، فإذا حضر الغائب احتاج إلى إعادة البينة. PageV01P661 # بخلاف الأموال وما يوجب المال من قتل الخطأ؛ لأن البينة قامت موجبة ~~للقضاء، وإنما امتنع في نصيب الغائب لعدم الدعوى، فإذا حضر وادعى قضي له، ~~كما لو كانا حاضرين في ذلك الوقت، فظهر الفرق (¬1). # قلت: والعجب من المصنف كيف يذكر حكما في ms202 فصل، ثم يناقضه في الذي بعده. إذ ~~لو كانا في بابين أو في باب واحد متباعد لعذر، وذلك أنه صرح في الفصل الذي ~~قبل هذا: بأن الحاكم (¬2) يأخذ نصيب الابن الغائب فيحفظه له، ثم في هذا ~~الفصل يزعم: أن الحاكم لا يحكم للغائب من الوارثين بدون حضوره وسؤاله الحكم. # والحق ما قاله في الفصل المتقدم، فإن أصحابنا قاطبة نصوا على المسألة، ~~وأما ما ذكره هنا فقال الوالد/: هو مذهب الحنفية، ونقله المصنف عن ~~الكرابيسي (¬3) الحنفي، وليس مذهبا لنا (¬4). [83/ ب] # فصل ### || AUTO 736 - إذا مات رجل فادعى ورثته على رجل أن من تركته دينا عليه، وشهد شاهد واحد، وحلفوا معه استحقوا، وإن حلف بعضهم استحق الحالف # (¬5). # وإن كان المدعى عينا، كان ما خلص الحالف بيمينه مشتركا بين جماعتهم (¬6). PageV01P662 ### || CHECK 737 - إذا كان لاثنين أرض فيها زرع فأرادا قسمته منفردا، فإن كان قصيلا جاز # والفرق: أن الدين في الذمة غير متعين، فكل من حلف فإنما يثبت بيمينه ~~مقدار حقه من الدين لا غيره، فلذلك لا يشارك فيه (¬1). # بخلاف العين، فإن كل واحد من الورثة معترف أن كل جزء من الدار والثياب ~~مشترك بين جميعهم، فلذلك شاركوه (¬2). # فصل # 737 - إذا كان لاثنين أرض فيها زرع فأرادا قسمته منفردا، فإن كان قصيلا ~~(¬3) جاز (¬4). # وإن كان سنبلا، ففيه وجهان (¬5). # والفرق: أن التفاضل لا يجوز في الحب، بخلاف القصيل. # ثم القسمة إن قلنا: هي إفراز، فلجهالة السنبل. إذ لا يمكن إفراز أحد ~~النصيبين، وإن قلنا: بيع، فبيع حب مجهول بمثله لا يجوز، بخلاف القصيل (¬6). PageV01P663 # فصل ### || AUTO 738 - إذا حكم حاكم بشهادة شاهدين، فبانا كافرين، نقض حكمه # . # وإن بانا فاسقين، لم ينقضه. في إحدى الروايتين (¬1). # والفرق: أن الكافر ليس من أهل الشهادة إجماعا، فقد حكم بما لا يسوغ فيه ~~الاجتهاد فينقض حكمه، كما لو خالف الكتاب، أو السنة، أو الإجماع (¬2). # بخلاف الفاسق، فإنه مقبول الشهادة عند بعضهم، فقد حكم بما يسوغ فيه ~~الاجتهاد (¬3). # فصل ### || AUTO 739 - قلت: ثم إن كان المحكوم به مالا فهو مضمون على المحكوم ms203 له، فإن كان باقيا رده، وإن كان تالفا رد بدله # . # وإن كان قتلا أو قطعا، ضمنه الإمام (¬4). PageV01P664 # والفرق: أن المال حصل في يد المحكوم له فلزمه رده، حيث تبين فساد طريق ~~وصوله إليه (¬1). # وأما القطع والقتل فلم يثبت للمحكوم له به عليه، بدليل: أن الإمام فرط ~~بترك البحث عن حال الشهود (¬2). # وهذا يفارق أيضا رجوع الشهود، فإنهم ألجأوا الحاكم بشهادتهما إلى الإتلاف ~~بإصرارهم على الشهادة مع كونهم بصفة من لا تقبل شهادتهم. # بخلاف مسألتنا، فإن الحاكم فرط بقبول شهادتهم (¬3)، فظهر الفرق. PageV01P665 ### || CHECK 741 - إذا كان في يده دجاجة، فأثبت آخر: أن البيضة التي خرجت منها الدجاجة ملكه، قضي له بها # باب الدعاوى # [فصل] ### || AUTO 740 - إذا ادعى أثمانا ولم يعين نقدها، لم تكن الدعوى محررة، ولم ينصرف إلى نقد البلد # (¬1). # ولو باع بثمن لم يعين نقده صح، وانصرف إلى نقد البلد (¬2). # والفرق: أن الدعوى إخبار بحق ثبت من قبل ذلك، يختلف باختلاف الأوقات. # بخلاف ثمن المبيع، فإنه يجب في الحال فانصرف إلى نقد البلد (¬3). # فصل # 741 - إذا كان في/ يده دجاجة، فأثبت آخر: أن البيضة التي خرجت منها ~~الدجاجة ملكه، قضي له بها. [84، أ] # ولو كان في يده شاة أو بيضة، فأثبت رجل: أن أم الشاة والدجاجة التي باضت ~~البيضة ملكه، لم يقض له بالشاة والبيضة. # والفرق: أن الدجاج في الأولى عين البيضة قلبها الله عز وجل، فإذا ثبت أن ~~البيضة ملكه قضي له بالدجاجة، كما لو أثبت مدعي الخل أن عصيره ملكه. PageV01P666 # بخلاف الثانية، فإن الشاة ليست عين أمها، ولا البيضة الخارجة من الدجاجة ~~عين الدجاجة، ومن الجائز أن الشاة ولدت، والدجاجة باضت في ملكه، ثم باع ~~الشاة المولودة، ومن الجائز حصول ذلك في ملك أجنبي منهما، ثم باع الأصلين ~~ممن هما في يده، والفرعين ممن هما في يده، فلذلك لم يقض له بهما. نعم لو ~~شهدت البينة: أنها ولدتها أو باضتها في ملكه، قضي له بها، فاتضح الفرق (¬1). # فصل ### || AUTO 742 - إذا تداعيا شاة مسلوخة، في يد أحدهما ms204 أطرافها ورأسها وجلدها، وفي يد الآخر باقيها، وأقام كل منهما البينة بدعواه، قضي له بما في يد صاحبه # (¬2). # ولو ادعى كل منهما أنها ملكه نتجت في ملكه، قضي له بما في يده خاصة (¬3). # والفرق: أن كلا منهما بينته بينة خارج (¬4) بالنسبة إلى ما في يد الآخر، ~~وبينة الخارج [مقدمة] (¬5). PageV01P667 # بخلاف الثانية، فإن البينة شهدت بالنتاج، وبينة الخارج مقدمة إلا إذا ~~شهدت بينة الداخل بالنتاج (¬1)، فافترقا. # قلت: هذا على رواية ترجيح بينة النتاج وما في معناه، مما يفيد سبق الملك. # والصحيح: تقدم بينة الخارج مطلقا (¬2)، والله أعلم. # فصل ### || AUTO 743 - إذا تداعيا عينا في يد ثالث فأقر بها لأحدهما ثم للآخر، دفعها إلى الأول، وقيمتها إلى الثاني # . # ولو لم يقر للآخر، بل أقام الآخر بها بينة أخذها، ولم يلزم المقر للمقر ~~له الأول شيء. # قلت: وقد تقدم هذا الفصل بعينه في كتاب الإقرار (¬3)، لكن كرره فذكرته ~~هنا تنبيها عليه. والله أعلم. # فصل ### || AUTO 744 - إذا أتلف على إنسان عبدا، أو قال: كان به عيب فنقصت قيمته، أخذ بقول مالكه في نفيه # . # ولو قال مالكه: تعلم صنعة، فزادت قيمته، فأنكر المتلف، أخذ بقوله. # قلت: هذا الفصل تقدم بعينه في الغصب (¬4)، وإنما ذكرته للتنبيه عليه. PageV01P668 # فصل ### || AUTO 745 - إذا كان في يد مجهول النسب مال، فقال لمثله: مات أبي وأنت أخي، فقال؛ بل هو أبي ولست أخي، لم يقبل إنكاره # (¬1). # وإن قال: مات أبوك وأنا أخوك، فقال: بل هو أبي ولست أخي، فالمال موروث ~~عنه للمقر به (¬2). # والفرق: أنه في الأولى اعترف أن الميت أبوه فالمال موروث عنه، فلو لم/ ~~يقر بالأخ بعد ذلك لكان الظاهر معه، لكنه لما أقر بالأخ لزم كون نصف المال ~~له، ولم يقبل قول المخاطب في إنكاره؛ لأنه باعترافه صار نسيبا، فلو بطل ~~نسبه بإنكاره لأبطل الفرع الأصل، وذلك لا يجوز له. [84/ ب] # بخلاف الثانية، فإنه أقر أن الميت أبو المخاطب، فيكون هو وارثه، فيكون ~~المال له (¬3)، فافترقا. # قلت: # فصل ### || AUTO 746 - قد قدمنا أنه إذا قال: مات ms205 أبي وأنت أخي، فقال: لست أخي، أنه لا يقبل إنكاره # . # فلو قال: ماتت زوجتي وأنت أخوها، فقال: لست بزوجها، قبل إنكاره. # في أصح الوجهين (¬4). PageV01P669 # والفرق: أنه في الثانية اعترف له بالأخوة، وادعى الزوجية، والقول قول ~~المنكر هنا حتى يقيم المدعي البينة. # بخلاف الأولى، فإن المقر اعترف بموت أبيه ونسب أخيه، فنسب أخيه فرع على ~~نسبه، كما قدمنا، فظهر الفرق (¬1). # فصل ### || AUTO 747 - إذا ادعى نكاح امرأة فأقرت له، قبل إقرارها # . # ولو ادعاه اثنان، لم يقبل إقرارها لأحدهما (¬2). # والفرق: أنها في الأولى غير متهمة لتمكنها من تزوجه بولي أو حاكم من غير مانع. # بخلاف الثانية، فإنها متهمة بالميل إلى أحدهما (¬3). PageV01P670 ### || CHECK 749 - إذا قال: [له] علي مائة إلى سنة، قبل قوله، وكانت مؤجلة ### || CHECK 748 - قد قررنا: أنه لا يقبل إقرارها لأحد المتداعيين نكاحها # فصل # 748 - قد قررنا (¬1): أنه لا يقبل إقرارها لأحد المتداعيين نكاحها. # ويقبل إقرارها لأحد المتداعيين اشتراء سلعة بيدها منهما. # والفرق: وجود التهمة في الأولى، دون الثانية (¬2) (¬3). # فصل # 749 - إذا قال: [له] (¬4) علي مائة إلى سنة، قبل قوله، وكانت مؤجلة (¬5). # ولو ثبتت عليه بالبينة، فادعى تأجيلها، لم يقبل (¬6). # والفرق: أن الأصل في الأولى ثبت بقوله، فثبت الوصف بقوله أيضا (¬7). # بخلاف الثانية، فإن الأصل ثبت في ذمته بالبينة، فلم يقبل قوله في صفته، ~~كما لو ادعى إقباضه (¬8)، والله تعالى أعلم. PageV01P671 ### | AUTO كتاب الشهادات # [فصل] ### || AUTO 750 - إذا شهد أحد الشاهدين: أنه باعه داره أمس، والآخر: أنه باعه إياها اليوم، حكم بشهادتهما # (¬1). # ولو شهد أحدهما: أنه غصبه عبده أمس، والآخر: أنه غصبه اليوم، لم يحكم بها (¬2). # والفرق: أن البيع قول يتكرر ويحكى، فإذا سمعا إقراره به في وقتين لم ~~يؤثر، كما لو كان الإقرار بمال (¬3). # بخلاف الغصب، فإنه فعل، والفعل أمس غير الفعل اليوم، فلم تكمل الشهادة ~~على فعل واحد، فلم يثبت بشهادتهما، كما لو اختلفا في بلد (¬4). # فصل ### || AUTO 751 - إذا شهد أحدهما: أنه باعه داره أمس، وشهد الآخر: أنه باعه إياها اليوم، حكم بشهادتهما # (¬5). PageV01P672 ### || CHECK 753 - إذا شهد ms206 [اثنان]: أنه قذف فلانا يوم الخميس، واثنان: يوم الجمعة، ثبت ولزم الحد # ولو شهد أحدهما: أنه تزوجها أمس، والآخر: اليوم، لم يحكم بشهادتهما (¬1). # قلت: وهذا الفصل بعينه ذكره في كتاب الطلاق (¬2)، لكنه ذكر الطلاق عوضا ~~(¬3) عن البيع، وإنما سطرته ليعلم، والله تعالى أعلم. # / فصل ### || AUTO 752 - إذا ادعى: أن فلانا أتلف عليه ثوبه الفلاني، فشهد له شاهد: أنه أتلفه يوم الخميس، وآخر: أنه أتلفه يوم الجمعة، لم تكمل شهادتهما، ولم يحكم بها، لكن يحلف المشهود له مع أحدهما، ويستحق [قيمته] # (¬4). # ولو كان مكان كل شاهد شاهدان، بطلت شهادة الجميع، ولم يلزم فلانا شيء. # [85/ أ] # والفرق: أن الإتلاف لا يمكن تكرره في العين الواحدة، فتعارضت البينتان ~~فتسقطان، ولا يلزمه شيء. # بخلاف الأولى، فإن الواحد ليس بينة كاملة فلا تعارض، فيحلف مع من توافق ~~شهادته دعواه، ويستحق قيمته (¬5). # فصل # 753 - إذا شهد [اثنان] (¬6): أنه قذف فلانا يوم الخميس، واثنان: يوم ~~الجمعة، ثبت ولزم الحد. PageV01P673 ### || CHECK 755 - إذا شهد أحدهما: أن له عليه ألفا، وشهد الآخر: أن له عليه ألفين، ثبتت ألف بشاهد [ين]، ويحلف مع الآخر على استحقاق الألف الأخرى # ولو كانت الشهادة بالقتل، لم يثبت. # والفرق: أن القذف قول يتكرر، فلا تعارض. # والقتل فعل واحد لا يتكرر، فإذا قتله يوم الخميس، استحال قتله يوم ~~الجمعة، فيتعارضان ويسقطان (¬1). # فصل ### || AUTO 754 - إذا شهد اثنان: أنه غصبه ثوبا معينا يوم الخميس، واثنان: أنه غصبه يوم الجمعة، لزم ضمان الثوب # (¬2). # ولو شهدا: أنه أحرقه يوم الخميس، وآخران: أنه أحرقه يوم الجمعة، لم يلزمه ~~شيء (¬3). # والفرق: أن الغصب يتكرر في العين الواحدة لاحتمال أن يغصبه إياه يوم ~~الخميس، ثم يستخلصه، ثم يغصبه يوم الجمعة، فيلزمه إعادته. # بخلاف إحراقه، فإنه لا يتكرر في العين الواحدة، فيستحيل الجمع بينهما (¬4). # فلو كان مكان كل شاهدين شاهد فقد سبق بيانه (¬5). # فصل # 755 - إذا شهد أحدهما: أن له عليه ألفا، وشهد الآخر: أن له عليه ألفين، ~~ثبتت ألف بشاهد [ين] (¬6)، ويحلف مع الآخر على استحقاق الألف الأخرى (¬7). PageV01P674 # ولو شهد أحدهما ms207 بعشرين، والآخر بثلاثين، أو شهد أحدهما بألف، والآخر ~~بخمسمائة، لم تثبت العشرون والخمسمائة إلا بشاهد واحد (¬1). # والفرق: أنهما في الأولى اتفقا على لفظ الألف، وانفرد أحدهما بعدد آخر، ~~فثبت ما اتفقا عليه. # بخلاف الثانية، فإنهما لم يتفقا على لفظ واحد، وهذه الألفاظ متغايرة فلم ~~يضم شهادة أحدهما إلى شهادة الآخر (¬2). # قلت: والصحيح من المذهب: ثبوت الأقل بشاهدين في الصور كلها. # فصل ### || AUTO 756 - إذا شهدا: أن له عليه ألفا، ثم قال أحدهما: قضاه منها خمسمائة، بطلت شهادته # (¬3). # ولو شهدا: أنه أقرضه ألفا، ثم قال أحدهما: قضاه منها خمسمائة، فشهادتهما ~~صحيحة بالألف، ويحتاج قضاء الخمسمائة إلى شاهد أو يمين (¬4). # قلت: نص عليهما (¬5). # والفرق: أن قوله: عليه، وقضاه، متنافيان؛ لأنه إذا قضاه لا يكون له عليه/ فبطلت. # [85/ ب] PageV01P675 # بخلاف أقرضه، فإنه لا ينافي قضاه (¬1) # فصل ### || AUTO 757 - إذا شهد أحدهما: أن فلانا سرق منه ثوبا قيمته خمسة، وآخر: أنه سرقه وقيمته عشرة، ثبتت الخمسة بشاهدين فيستحقها، والخمسة الأخرى بشاهد واحد، فله أن يحلف معه ويستحقها # (¬2). # ولو شهد أحدهما: أنه باعه الثوب بخمسة، وآخر: أنه باعه إياه بعشرة، لم ~~تكمل شهادتهما على بيع واحد (¬3). # والفرق: أنه لا تنافي بين شهادتهما في الأولى؛ لأن كل واحد يخبر عن (¬4) ~~ظنه واجتهاده، فثبت الأقل بهما، ويحلف مع الآخر (¬5). # بخلاف الثانية، فإنه لم يتفق الشاهدان على وجوب شيء من الثمن، فإن كل ~~واحد شهد بنفي ما أثبته الآخر، فلذلك لم تكمل شهادتهما على شيء حتى يثبت، ~~فافترقا (¬6). # فصل ### || AUTO 758 - إذا ادعى على رجل: أنه غصب منه شيئا، فحلف بالطلاق ما غصب، ثم ثبت عليه بعدلين، ألزم بالخروج منه، وطلقت زوجته # . # ولو ثبت عليه برجل وامرأتين أو شاهد ويمين، ثبت المدعى، ولم تطلق زوجته ~~(¬7). ذكره القاضي في المجرد. PageV01P676 # قال: والفرق: أن الشهادة تضمنت شيئين: وجوب ضمان المغصوب، ووقوع الطلاق، ~~فإذا شهد عدلان ثبتا؛ لأنهما يثبتان بذلك. # بخلاف الرجل والمرأتين والشاهد واليمين، فإنه يجب به ضمان المغصوب لأنه ~~ثبت به، ولا تطلق لأن الطلاق يفتقر إلى عدلين، وهذا ms208 كما قلنا في السرقة إذا ~~ثبتت بمثل ذلك: إنه يجب الغرم، دون القطع؛ لأنه مما يفتقر إلى رجلين، فلا ~~يثبت إلا بهما (¬1). # قلت: وهذا أحد الوجهين (¬2). # والوجه الآخر: أنه يحكم بوقوع الطلاق عند ثبوت الغصب. # واختاره السامري (¬3)، ولم يحكه عن غيره بل جعله من قوله ابتداء، فقال: ~~وعندي أنه متى حكمنا بثبوت الغصب وجب الحكم بوقوع الطلاق، لوجود الصفة لا ~~بالشهادة؛ لأن الشهادة ليست بالطلاق بل بالغصب، يدل على ذلك: أنه لو ادعى ~~إنسان على آخر: أنه غصب منه مالا فأنكره، فشهد للمدعي بدعواه عدلان، وحكم ~~الحاكم بشهادتهما، ثم مات الحاكم والشاهدان، ثم تزوج بعد ذلك رجل، فقال ~~لزوجته: إن كان المدعى عليه غصب من المدعي ما ادعاه وحكم له به فأنت طالق، ~~فإنا نحكم بوقوع طلاقه بوجود الصفة التي علق عليها الطلاق وهي الحكم، لا ~~بالشهادة بالغصب، فدل على ما قلنا، وذكر لهذا نظائر يطول ذكرها، ولا يحتاج إليها. # وفرق بين مسألة السرقة التي نظر بها القاضي، وبين هذه: بأن الشهادة PageV01P677 # شهادة بأخذ المال، وبصفة أخذه وهي السرقة، وأحدهما وهي أخذ المال يثبت ~~بهذه الشهادة، والآخر وهو السرقة الموجبة للقطع لا يثبت بها، فيثبت ما يثبت ~~وإن لم يثبت الآخر، كما لو شهد رجل وامرأتان: أن فلانا أخذ من ابن زيد ألفا ~~وقتله [وحلف زيد مع شاهده] (¬1) فإنه/ تثبت الألف دون القتل، كذا مسألة ~~السرقة. [86/ أ] # بخلاف الشهادة بالغصب، فإنها شهادة بالمال خاصة (¬2). # فصل ### || AUTO 759 - إذا شهد رجل وامرأتان: أنه أوضحه عمدا، لم تقبل شهادتهم # . # ولو شهدوا بالهاشمة، والمنقلة، والمأمومة (¬3) قبلت. # والفرق: أن الجناية في الأولى موجبة للقصاص، ولا تقبل فيما توجبه شهادة ~~النساء. # بخلاف الثانية، فإن تلك الجنايات لا توجب القصاص، بل المال، وشهادتهن ~~بالمال مقبولة (¬4). PageV01P678 # فصل ### || AUTO 760 - إذا ادعى الزوج الخلع فأنكرته، فشهد له به رجل وامرأتان، ثبت # . # ولو كانت هي المدعية، لم يثبت (¬1). # والفرق: أن دعواها به لا تتضمن مالا، بل زوال النكاح، وذلك لا يثبت بذلك، ~~كالطلاق. # بخلاف دعواه، فإنها تتضمن المال، وهو ms209 يثبت (¬2) بذلك (¬3). # فصل ### || AUTO 761 - إذا شهد بالمال رجل وامرأتان، أو رجل وحلف معه المدعي، حكم بذلك # (¬4). # ولو لم تشهد به إلا امرأتان، لم يثبت المال بيمينه مع شهادتهما (¬5). # والفرق: أن شهادة المرأتين إنما تقوم مقام شهادة رجل إذا شهد معهما رجل، ~~فتكون شهادته أصلا، وشهادتهما تبعا. # أما إذا لم يشهد معهما رجل فلا تقوم شهادتهما مقام شهادة رجل، فلم يكن ~~للمدعي أن يحلف معهما (¬6). PageV01P679 ### || CHECK 763 - إذا شهدا لموروثهما بدين وهو مريض، قبلت في أحد الوجهين بخلاف المسألة المتقدمة # فصل ### || AUTO 762 - إذا جرح رجل رجلا فشهد له غير عمودي نسبه، كالأخ والعم: أنه جرحه عمدا، فإن كان قبل الاندمال، لم يقبل، وإن كان بعده، قبلت # . # والفرق: أن بعد الاندمال لا يتهمون في ذلك؛ لأنهم يثبتون بها (¬1) حقا، ~~لا لأنفسهم. # بخلاف ما قبل الاندمال، فإنهم متهمون؛ لأنه ربما سرى فأهلكه، فتكون ~~الشهادة جرت إليهم نفعا، فلم تقبل (¬2). # فلو شهدا قبل الاندمال ثم أعاداها بعده، فهل تقبل؟ فيه وجهان: # أحدهما: لا تقبل (¬3)؛ لأنها ردت للتهمة، فلم تقبل بعد ذلك. # والثاني: تقبل؛ لأن المعنى الذي ردت لأجله زال فقبلت. # فصل # 763 - إذا شهدا لموروثهما (¬4) بدين وهو مريض، قبلت. في أحد الوجهين (¬5) ~~بخلاف المسألة المتقدمة (¬6). # والفرق: أن في الجرح ربما سرى فأهلكه، فورثا، فكأنهما شهدا لأنفسهما. PageV01P680 ### || CHECK 765 - إذا خلف ثلاثة بنين وغيرهم من البنات والزوجات، فادعى أحد البنين: أن أباه وقف هذه الدار عليه وعلى إخوته خاصة، ومن مات # بخلاف الأولى، فإنهما يثبتان المال للمريض، ثم ينتقل إليهما بموته، فجاز، ~~كما لو ادعى دينا فشهد له به غريمه، فإنه يقبل، وإن كان ربما دفعه إليه (¬1). # فلو شهدا قبل الاندمال وهما محجوبان قبلت، لزوال التهمة (¬2). # [فصل] ### || AUTO 764 - فإن مات من يحجبهما بعد الشهادة وقبل الحكم بها، لم يحكم بها # . # وإن كان بعد الحكم، لم ينتقض. # والفرق: أن ما يظهر بالشاهدين بعد الحكم لا يؤثر [كما لو فسقا بعد الحكم ~~بشهادتهما. # بخلاف ما إذا مات قبل الحكم بشهادتهما؛ لأن ما يظهر بالشاهدين ms210 قبل الحكم ~~يوجب تهمتهما في شهادتهما، فلم يحكم بها] (¬3)، كما لو فسقا بعد الشهادة ~~وقبل الحكم، فإنه لا يحكم بشهادتهما (¬4). # فصل # 765 - إذا خلف ثلاثة/ بنين وغيرهم من البنات والزوجات، فادعى أحد البنين: ~~أن أباه وقف هذه الدار عليه وعلى إخوته خاصة، ومن مات [86/ ب] PageV01P681 ### || CHECK 766 - قلت: فلو كان دعوى الآباء: أن أبناءهم يشاركونهم، لم يحكم به حتى يحلف الأبناء # منهم رجع سهمه إليهما، وبعدهم إلى أولادهم، فصدقاه، وكذبه البقية، فشهد ~~بذلك عدل واحد، لم يحكم به حتى يحلفوا، ومن حلف كان ثلثها وقفا عليه، ~~والباقي للباقي، ونصيب من اعترف بالوقف ولم يحلف وقف، ونصيب غيره ميراث، ~~فإذا حلفوا حكم به، فإذا انقرضوا انتقلت - كما شرط الواقف - إلى أولادهم ~~بغير يمين. # ولو لم يحلف الثلاثة وانقرضوا لم تكن الدار وقفا على أولادهم حتى يحلفوا ~~مع الشاهد. # والفرق: أن الوقف في الأولى ثبت بالشاهد ويمين المدعي، وحكم به، فلم ~~يتغير بانقراض أول بطن، كما لو ثبت بشاهدين. # بخلاف الثانية، فإن الوقف لم يثبت، فإذا ادعاه الأولاد كانوا بمنزلة ~~آبائهم إن حلفوا حكم لهم به، وإلا فلا (¬1). # [فصل] # 766 - قلت (¬2): فلو كان دعوى الآباء: أن أبناءهم يشاركونهم، لم يحكم به ~~حتى يحلف الأبناء. # بخلاف التي قبلها. # وذلك لأن البطنين استويا في ذلك، فكما لا يحكم به حتى يحلف الأبناء، لا ~~يحكم به هنا حتى يحلف الأبناء معهم (¬3). # فصل ### || AUTO 767 - إذا شهد صبي وعبد وكافر فلم تقبل، ثم أعادوها بعد الكمال، قبلت # . PageV01P682 # ولو ردت للفسق ثم أعادها بعد العدالة، لم تقبل (¬1). # والفرق: أنه لا تهمة في الأولى، فإن رد شهادة أولئك لا يوهنهم ويضع منهم، ~~وليس مفارقة ما ردت الشهادة لأجله في حق غير الكافر من فعلهما ليتهما فيها، ~~ولا يظن بالكافر أنه أسلم لتقبل شهادته. # بخلاف الفاسق، فإن رد شهادته تضييع منه، وهو من فعله، ويمكن أنه أظهر ~~العدل لتقبل شهادته (¬2). # فصل ### || AUTO 768 - تثبت الجناية الموجبة للقصاص فيما دون النفس برجلين # . # وفيما يوجب القصاص في النفس روايتان (¬3). # والفرق: أن ms211 الجناية في الثانية توجب النفس، فلم يقبل دون الأربعة، ~~كالزنا. # بخلاف الأولى، فإنها لا تتلف النفس (¬4). PageV01P683 # فصل ### || AUTO 769 - تصح الشهادة بالإقرار بالمجهول # . # ولا تصح بالمجهول. # والفرق: أن الإقرار بالمجهول يصح، كقوله: له علي شيء، ويلزم بتفسيره، ~~فصحت الشهادة به، والشهادة بالإقرار بالشيء غير الشهادة به، بدليل: ثبوت ~~الإقرار بالزنا باثنين، ولا يقبل في إثباته إلا أربعة، فيثبت ما ذكرنا. # بخلاف الشهادة بالمجهول، فإن البينة إنما سميت بينة لتبيينها ما تشهد به ~~وكشفها عنه، / فإذا لم تبينه فليست بينة، فلا تقبل (¬1). [87/ أ] # فصل ### || AUTO 770 - إذا ادعى شراء دار وتسليم الثمن، وأقام بذلك شاهدين عدلين ولم يسميا الثمن، والبائع ينكر قبضه، فشهادتهما باطلة # . # ولو شهدا على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن ولم يسميا، فشهادتهما جائزة. # قال السامري: والفرق بينهما ما ذكره الكرابيسي (¬2): أنهما لما شهدا ~~بالبيع وقبض الثمن وجب الحكم به، فإذا كان مجهولا فقد جهل في وقت يحتاج إلى ~~الحكم به، فلو قضينا لقضينا بعقد بيع من غير ثمن وذلك لا يصح، فلم يجز ~~القضاء بهذه الشهادة. # بخلاف ما إذا شهدا أن البائع أقر بقبض الثمن، فإنه لا يوجب الحكم بالثمن ~~بعد القبض، فقد جهل في وقت لا يحتاج إلى الحكم به، فلم يمنع صحته. PageV01P684 # قال السامري (¬1): والفرق عندي: أن شهادتهما بالبيع بثمن تسلمه البائع ~~شهادة بقبض البائع للثمن، فإذا لم يسميا مبلغه فإن هذه الشهادة لا تقبل، ~~وإذا لم تقبل بطل ذكر الثمن، وإذا بطل ذكره بقي مجرد الشهادة بالمبيع من ~~غير الثمن، وهذه الشهادة لا تصح. # بخلاف ما إذا شهدا على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن، فإنهما قد شهدا ~~عليه بما يصح به البيع، فهو كما لو شهدا أنه باع بقطعة ذهب معينة في العقد، ~~مجهولة الوزن والقيمة، وقبضها، فإنه يصح؛ لأن المقصود معرفة المتبايعين ~~بالعوضين وهو حاصل، فلا يقدح في ذلك جهل الشهود، كما لو أقر البائع بذلك ~~عند الحاكم فإنه يصح، ولا يسأله عن الثمن، فكذا هنا. # قلت: وفيما حكاه عن الكرابيسي نظر، فإن الموجود ms212 في فروقه خلاف ما سطره عنه. # فإن الكرابيسي قال: مسألة: إذا ادعى شراء دار، وشهد له شاهدان بالشراء ~~ولم يسميا الثمن، والبائع ينكر البيع (¬2) فشهادتهما باطلة. # ومثله لو شهدا على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن، و [لم ي] (¬3) سمياه ~~فشهادتهما جائزة. # والفرق: أن البيع لا يعرى عن الثمن ولا يتم إلا به، فالحكم بالبيع يوجب ~~الحكم بالثمن إذا كان قبل القبض، فإذا لم يسميا الثمن فقد جهل مقداره فلا ~~يمكن الحكم به، فقد جهل الثمن في وقت يجب الحكم به، وجهالة ما يجب الحكم به ~~تمنع صحته، كبيع شيء مجهول ونحوه. # ولا كذلك بعد القبض؛ لأن الحكم لا يجب بالثمن بعد قبضه، فقد جهل الثمن في ~~وقت لا يجب الحكم به، وجهالة ما لا يجب الحكم به لا تمنع صحة الحكم، كما لو ~~جهلا الكيس الذي هو فيه فإنه/ لا يقدح في [87/ ب] PageV01P685 # شهادتهما، فكذلك ههنا. هذا آخر كلامه (¬1). # والفرق بين ما ذكره السامري أولا، وبين ما بدأ به الكرابيسي واضح، فإن ~~السامري فرض الدعوى في المسألة الأولى بالشراية وتسليم الثمن، وأن الشاهدين ~~لم يسميا الثمن، ثم ذكر فرق الكرابيسي. # والكرابيسي لم يذكر في الأولى أن المشتري (¬2) ادعى تسليم الثمن، وإنما ~~(¬3) ذكر الدعوى بالشراء كما قد رأيت كلامه، ولا ريب أن الحق فيما فرضه ~~الكرابيسي؛ لأن الثمن يحتاج إلى قبضه في الأولى، فلا بد من العلم به. # وأما في الثانية فلا حاجة إلى ذلك؛ لأن الشهادة بالقبض تبرئ ذمة المشتري، ~~وبعد براءتها لا حاجة إلى معرفة ما برئت منه. # وما نقل السامري فلا يجيء الفرق، فإن الشهادة وقعت بقبض الثمن في ~~المسألتين، فلم يبق فرق، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى زيادة إيضاح. PageV01P686 # ثم قول السامري في فروقه: فإذا لم يسميا يعني: في الأولى، لم تقبل ~~شهادتهما، كما لو شهدا أنه قبض من فلان غصبا أو قرضا ولم يسميا مبلغه، فإنه ~~لا تصح شهادتهما بذلك. # فقال الوالد: إنما لم تقبل شهادتهما في هاتين لمعنى مفقود في مسألة ~~الفرق، وهو أنه يجب ms213 في القرض والغصب رد الخصم به. # بخلاف صورة الفرق، فإن البائع لا يسترد منه الثمن في هذه الحالة، ولا ~~المقصود من شهادتهما استرجاعه، وإنما القصد ثبوت عقد البيع مع براءة ذمة ~~المشتري من الثمن الذي شهدا به، فالمقصود في الأصل بخلاف المقصود في الفرع ~~فانقطع الإلحاق. # فصل ### || AUTO 771 - إذا شهد شاهدان: أن عمرا وهب عبده من زيد، وأقبضه إياه، وآخران: أنه وهبه من خالد، وأقبضه إياه، وجهل أسبقهما، أقرع بينهما، فمن قرع أخذه # . # ولو شهد اثنان: أن فلانا وصى بثلثه لزيد، واثنان: أنه وصى به لعمرو لم ~~يقرع، وكان بينهما. # والفرق: أنه لا يتصور الحكم بالعقدين في الأولى؛ لأنه متى علم أسبقهما ~~كان هو الصحيح، ولم يصح الذي بعده بل يقع باطلا، فحيث جهل الصحيح منهما فقد ~~تساويا في جهة الاستحقاق، فوجب إخراج المستحق بالقرعة، كما لو أعتق عبدا من ~~عبيده لا بعينه. # بخلاف الثانية، فإن الوصيتين (¬1) صحيحتان، ويكون الثلث بينهما، ~~لاستوائهما في الاستحقاق (¬2). PageV01P687 ### || CHECK 773 - ذكر القاضي في كتاب إبطال الحيل: إذا وصى إلى رجلين فقبلا ثم مات، والوصيان يعلمان أن لرجل عليه دينا فقضاه، ثم شهدا به، لم تقبل شهادتهما # فصل ### || AUTO 772 - إذا سمع شاهدان رجلا يقر بشيء، جاز أن يشهدا عليه به ولو لم يقل لهما: اشهدا علي # (¬1). # ولو سمعا شاهدين يقولان: نشهد على فلان بكذا، لم يجز أن يشهدا على ~~شهادتهما (¬2). # [88/ أ] والفرق: أن الشهادة غير موجبة/ للحق بنفسها، بدليل: أن للقاضي ~~اجتهادا في قبولها وردها، ولو رجع الشاهد عنها صح رجوعه، فشهود الفرع لم ~~يستدركوا المعنى الموجب للحق، فلم يسعهما أن يشهدا بالشهادة، كما لو سمعا ~~رجلا يوكل وكيلا في بيع شيء، فإنهما لا يجوز لهما أن يبيعاه، كذا هنا. # بخلاف الإقرار، فإنه موجب للحق فلا اجتهاد للحاكم فيه، فقد استدركا ~~المعنى الموجب للحق، فوسعهما الشهادة به (¬3). # فصل # 773 - ذكر القاضي في كتاب إبطال الحيل: إذا وصى إلى رجلين (¬4) فقبلا ثم ~~مات، والوصيان يعلمان أن لرجل عليه دينا فقضاه، ثم شهدا به (¬5)، لم ms214 تقبل ~~شهادتهما. # ولو شهدا قبل الإقباض، قبلت. # والفرق: وجود التهمة في الأولى، دون الثانية (¬6). PageV01P688 ### || CHECK 775 - إذا كان في يد رجل جارية ولها ولد، فادعى رجل: أنها أم ولده وولدها منه حر، فأنكره، فشهد له بدعواه رجل وامرأتان، قضي له بالجارية، وأنها أم ولده، ولم يثبت نسب الولد منه، ولا حريته على إحدى الروايتين # فصل ### || AUTO 774 - إذا أوصى إلى رجلين بالنظر في أمر أطفاله، فبلغ بعضهم وفك حجره، فغصب من كل منهم شيء، فشهد الوصيان بذلك، قبلت شهادتهما للكبار، دون الصغار # . # والفرق: ما تقدم (¬1). # فصل # 775 - إذا كان في يد رجل جارية ولها ولد، فادعى رجل: أنها أم ولده وولدها ~~منه حر، فأنكره، فشهد له بدعواه رجل وامرأتان، قضي له بالجارية، وأنها أم ~~ولده، ولم يثبت نسب الولد منه، ولا حريته. على إحدى الروايتين (¬2). # والفرق: أن دعوى كونها أم ولده دعوى مال، بدليل: أنها تضمن بالمال، فلذلك ~~تثبت له برجل وامرأتين. # بخلاف دعواه في ولدها، فإنه لا يدعي ملكه وإنما يدعي نسبه وحريته، وذلك ~~لا يثبت إلا بعدلين (¬3). # فصل ### || AUTO 776 - يثبت الوقف برجل وامرأتين، وشاهد ويمين # (¬4). # ولا يثبت العتق إلا بشهادة رجلين. في المشهور من المذهب (¬5). PageV01P689 ### || CHECK 778 - قد تقدم: أن الشارب للنبيذ معتقدا إباحته، يحد # والفرق: أن الوقف لا يخرج الموقوف عن المالية، ودعوى المال تثبت بذلك. # بخلاف العتق، فإنه ليس مالا ولا يؤول إليه، فلا يثبت إلا بشهادة شاهدين، ~~كالطلاق (¬1). # فصل ### || AUTO 777 - يحد شارب النبيذ المعتقد إباحته # . # وتقبل شهادته (¬2). # والفرق: أن الحد يجب لورود الأخبار الواردة الصحيحة في تحريم كل مسكر، ~~والنبيذ مسكر، والعلة الموجبة للحد في الخمر مثلها موجود في النبيذ، فوجب ~~الحد زجرا وردعا. # وأما قبول شهادته فمعتبر بالعدالة، وهي مبنية على العقيدة، فالشارب له ~~معتقدا حله لم يرتكب محرما عنده، فلم يفسق، فقبلت شهادته (¬3). # فصل # 778 - قد تقدم (¬4): أن الشارب للنبيذ معتقدا إباحته، يحد. PageV01P690 # ولو نكح نكاحا مختلفا فيه معتقدا إباحته لم يحد (¬1). # والفرق: أن النكاح اجتمع فيه عقد واعتقاد، فصار ذلك ms215 شبهة/ في إسقاط الحد، ~~كما لو اشترى جارية فوطئها، فبانت مغصوبة فإنه لا يلزمه الحد، كذا هنا. ~~[88/ ب] # بخلاف شارب النبيذ (¬2). # قلت: وفرق أبو محمد في المغني (¬3): بأن في النكاح بلا ولي كفا عما هو ~~أعظم منه، وهو الزنا. # بخلاف شرب النبيذ، فإن شرب قليله المختلف فيه يفضي إلى شرب كثيره المتفق ~~على تحريمه، فلذلك افترقا. # وفرق الإمام أبو محمد بن عبد السلام الشافعي (¬4) في قواعده (¬5): بأن ~~مفسدة الزنا لا تتحقق في النكاح المختلف فيه، فإنه يوجب المهر والعدة ويلحق ~~النسب، بخلاف الزنا، فإنه يقطع الأنساب، ولا يوجب مهرا ولا عدة. # والمفسدة في شرب النبيذ مثلها في شرب الخمر من غير فرق. # فصل ### || AUTO 779 - إذا شهد العدول عند الحاكم بحق، ثم جنوا، أو عموا، أو خرسوا قبل PageV01P691 # الحكم، جاز أن يحكم بها (¬1). # ولو فسقوا قبل الحكم، لم يحكم (¬2). # والفرق: أن الحادث في الأولى غير موجود قبل الشهادة، فلم يقدح في شهادة ~~الشهود، كموتهم. # بخلاف الفسق؛ لأن الإنسان إذا ارتكب ما يوجب الفسق فالظاهر من حاله ~~ارتكاب مثله قبل أداء الشهادة، فقويت التهمة في حقه واعترضت على أصل ~~الشهادة، ومتى اتهم الحاكم الشهود قبل الحكم لم يحكم (¬3)، والله أعلم. PageV01P692 ### | AUTO كتاب العتق # [فصل] ### || AUTO 780 - إذا أعتق موسر شركا له في عبد، عتق كله، وقوم عليه نصيب شريكه # (¬1). # ولو وصى بعتق عبد باقيه له أو لغيره، فأعتق بعد موته، وثلثه يحتمله كله، ~~لم يقوم عليه باقيه. في إحدى الروايتين (¬2). # والفرق: أن ما يباشر عتقه في حال حياته يمكن تقويم باقيه لوجود اليسار (¬3). # وما يعتق عنه بعد موته لا يمكن تقويم الباقي لزوال ملكه عن المال بموته (¬4). # فصل ### || AUTO 781 - إذا قال أحد الشريكين لشريكه الموسر: إذا أعتقت نصيبك فنصيبي PageV01P693 ### || CHECK 782 - عبد بين شريكين قيمة كل نصيب عشرة دنانير، فقال رجل لا يملك غيرها لأحدهما: أعتق نصيبك عني وعلي هذه العشرة، ففعل عتق، ولم يسر العتق إلى نصيب الشريك # حر، فأعتق الشريك، عتق الباقي بالسراية مضمونا (¬1). # ولو قال: فنصيبي مع ms216 نصيبك حر، عتق بالشرط مجانا (¬2). # والفرق: أنه في الأولى علق عتق نصيبه على شرط، وهو عتق شريكه لنصيبه، ~~والمشروط لا يسبق شرطه ولا يقارنه بل يترتب عليه، فإذا أعتق شريكه عتق ~~نصيبه بنفس تلفظه بعتق نصيبه، فلذلك ضمنه. # وأما في الثانية، فإن القائل جعل عتق نصيبه مقرونا بعتق شريكه فعتقا معا، ~~لا بالسراية بل بإعتاق المالك، فلذلك لا ضمان على الشريك (¬3). # فصل # 782 - عبد بين شريكين قيمة كل نصيب عشرة دنانير، فقال رجل لا يملك غيرها ~~لأحدهما: أعتق نصيبك عني وعلي هذه العشرة، ففعل عتق، ولم يسر/ العتق إلى ~~نصيب الشريك. [89/ أ] # ولو قال: أعتق نصيبك عني، وعلي عشرة، ففعل، سرى العتق إلى نصيب الشريك، ~~وعتق الجميع على القائل. # والفرق: أن المعتق ملك في الأولى الدنانير المعينة؛ لأن النقود تتعين ~~بالتعيين، فلم يبق في ملك طالب العتق شيء، فصار معسرا. # بخلاف الثانية: فإنه لما استدعى العتق بدنانير في الذمة، صار كما لو ~~اشترى النصيب بدنانير في ذمته، ثم أعتقه وفي ملكه تلك الدنانير مالكا ~~لقيمته، فلذلك عتق عليه (¬4). PageV01P694 # فصل ### || AUTO 783 - إذا كان لرجل نصفا عبدين قيمتهما سواء، لا مال له غيرهما، فأعتق نصيبه منهما بكلمة واحدة، عتق عليه نصيباه منهما خاصة، ولم يقوم عليه شيء آخر من باقيهما # (¬1). # ولو أعتق نصيبه من أحدهما ثم من الآخر، عتق نصيباه، ويسري إلى نصيب شريكه ~~في الأول، ولا يسري إلى الثاني (¬2). # والفرق: أنه إذا أعتقهما بكلمة واحدة عتقا، ولا ملك له غيرهما، فلذا لم ~~يقوم عليه شيء من باقيهما (¬3). # بخلاف الثانية، فإنه لما أعتق الأول كان مالكا للنصيب الآخر، وذلك يفي ~~بنصيب شريكه فقوم عليه، فلما أعتق الآخر كان معسرا فلم يسر العتق. # فافترقا (¬4). # قلت: قال الوالد: هذا الفصل والذي قبله إنما يتجهان على مذهب الشافعي ~~(¬5). لكون الدين عنده هنا كالدين في باب الزكاة، وهو غير مانع من إيجابها ~~هناك، فكذا هنا لا يمنع وجود السراية، والجامع بينهما: كون كل PageV01P695 ### || CHECK 784 - عبد بين ثلاثة، شهد اثنان منهم [على الثالث]: أنه أعتق ms217 نصيبه وهو معسر، قبلت شهادتهما # منهما حق لله (¬1). # ومذهبنا: على خلاف ما قرره المصنف في الفصلين من كتب الشافعية، وقد ~~شاهدنا ذلك. # والذي ذكره الوالد ظاهر في الفصل الأول؛ لأن قياس المذهب على ما ذكره عدم ~~السراية في الصورة الثانية؛ لأن المال الذي عتق العبد عليه صار دينا في ذمة ~~معتقه، والدين يمنع السراية (¬2). # وأما هذا الفصل، فإن الصورة الثانية وهى مسألة السراية لا دين فيها، فلا ~~يتوجه الأخذ حينئذ (¬3)، فتأمله. # فصل # 784 - عبد بين ثلاثة، شهد اثنان منهم [على الثالث] (¬4): أنه أعتق نصيبه ~~وهو معسر، قبلت شهادتهما. # ولو كان موسرا، لم تقبل. # والفرق: أنه إذا كان معسرا فلا تهمة في شهادتهما. # بخلاف الثانية، فإنه إذا كان موسرا فهما متهمان في شهادتهما لإيجاب قيمة ~~نصيبهما عليه بالسراية (¬5). # إذا تقرر هذا، فهل يعتق نصيباهما (¬6)؟ فيه وجهان: PageV01P696 # أشهرهما: يعتق (¬1). # فصل ### || AUTO 785 - عبد بين شريكين رأيا طائرا، فقال أحدهما: إن كان غرابا فنصيبه حر، وقال الآخر: إن لم يكن غرابا فنصيبه حر، وغاب ولم يعلم خبره، فأحدهما حانث بيقين # . # فإن كانا موسرين عتق جميع العبد لاعتراف/ كل منهما بعتق نصيب الآخر ~~بالحنث، وعتق نصيبه بالسراية. [89/ ب] # وإن كان أحدهما معسرا عتق نصيبه خاصة؛ لأنه معترف بعتق نصيب شريكه ~~بالحنث، ونصيبه بالسراية، فلا يقبل في حق شريكه، ويقبل في حق نفسه. # وإن كانا معسرين فأحدهما حانث بيقين، ولا يعتق شيء من العبد؛ لأن ملك كل ~~منهما ثابت في نصيبه بيقين، فلا يزول بالشك. # وإن باع كل واحد منهما نصيبه لأجنبي كان المشتريان بمنزلتهما. # وإن باعاه من أجنبي عتق نصفه لتيقن حرية النصف في حقه، بخلاف ما لو باعاه ~~من اثنين (¬2). # والفرق: أنه إذا باعاه من اثنين فكل واحد لا يعترف بحرية ما اشتراه. # وأما إذا اشتراه منهما واحد فإنه يعترف أن نصف العبد حر بيقين، فلا PageV01P697 # يثبت له ملك على ما هو معترف بحريته، فافترقا (¬1) # فصل ### || AUTO 786 - إذا قال: إن كان حملك غلاما فأنت حرة، وإن كان جارية فهي حرة، فبان ذكرا ms218 وأنثى، لم يعتق واحد منهما # . # ولو قال بدل إن كان حملك: إن كان في بطنك، عتقا. # والفرق: أن الحمل عبارة عن جميع ما في البطن، فشرط حنثه: كون ما في البطن ~~غلاما أو جارية، فإذا كانت حاملا بهما، لم يوجد شرط العتق. # بخلاف الثانية، فإن من كانا في بطنها ففي بطنها أحدهما، وقد تقدم مثله في ~~الطلاق (¬2). # فصل ### || AUTO 787 - إذا قال لعبديه: إذا جاء غد فأحدكما حر، فجاء الغد وهما في ملكه، أخرج المعتق بالقرعة # . # فإن مات أحدهما أو باعه، عتق الباقي في ملكه. # والفرق: ما تقدم في الطلاق (¬3). # فصل ### || AUTO 788 - فإن كانت بحالها، فباع نصف أحدهما قبل الغد، أقرع بين العبد ونصف الآخر، فإن خرجت على العبد عتق، واستقر ملكه على نصف الآخر # . PageV01P698 ### || CHECK 790 - إذا قال لرجل: أعتق عبدك هذا وعلي ثمنه، فالثمن على السائل، والولاء والعتق للمسؤول # وإن خرجت للنصف عتق وسرى إلى باقيه، وقوم عليه (¬1). # فصل ### || AUTO 789 - إذا قال لعبده: إن ملكتك فأنت حر، عتق # . # ولو قال: إن اشتريتك فأنت حر، لم يعتق. # والفرق: أن بقاءه في ملكه ملكه، وبقاؤه على الشراء ليس شراء، فتفارقا (¬2). # فصل # 790 - إذا قال لرجل: أعتق عبدك هذا (¬3) وعلي ثمنه، فالثمن على السائل، ~~والولاء والعتق للمسؤول. # ولو قال: أعتقه عني، فالعتق والولاء للسائل (¬4). # والفرق: أنه في الأولى قد أعتقه المعتق عن نفسه لا عن السائل، فلذلك كان ~~الولاء له، لقوله عليه السلام: "الولاء لمن أعتق" متفق عليه (¬5)، وإنما ~~لزمه ثمنه لأن عتق العبد إتلاف من السائل، استدعى ذلك بشرط الضمان فلزمه، ~~كقوله: ألق متاعك في البحر، وعلي ثمنه. # بخلاف الثانية، فإنه إذا أعتقه عن السائل بأمره صار/ كالمملك له، ودخل في ~~ملك السائل وعتق عليه، ولا يفتقر إلى قبض، لكونه متعينا، فإذا ملكه وقع ~~العتق عنه، وكان الولاء له (¬6). [90/ أ] PageV01P699 # فصل ### || AUTO 791 - إذا أعتق الأمة الحامل، عتق حملها # . # وإن أعتق الحمل، لم تعتق أمه (¬1). # والفرق: أن الولد يعتق بعتق أمه تبعا، كما يتبعها في البيع والهبة. # بخلاف ms219 الثانية، فإن الأمة لا تتبعه في الوصية، فلذلك عتق بعتقها، ولم ~~تعتق بعتقه (¬2). PageV01P700 ### | AUTO كتاب التدبير # [فصل] ### || AUTO 792 - اذا كان العبد لواحد فقال: إذا مت فأنت حر، صار مدبرا # (¬1). # ولو كان لاثنين فقالا: إذا متنا فأنت حر، لم يصر مدبرا (¬2). # والفرق: أنه إذا كان لواحد فعتقه معلق على موته خاصة، فلذلك كان مدبرا. # وفي الثانية علق عتقه بموتهما، فقد علق كل واحد عتق (¬3) نصيبه بموته ~~وموت شريكه، فلا يعتق منه شيء ما دام أحدهما حيا، فإن ماتا معا عتق العبد ~~لوجود الصفة. # فإن مات أحدهما كان نصيبه لوارثه (¬4)، ويصير نصيبه مدبرا لانتقاله إلى ~~الوارث قبل موت الآخر، كما لو قال: أنت حر بعد موتي بشهر. على المشهور من ~~المذهب (¬5). PageV01P701 ### || CHECK 793 - إذا حدث للمدبرة أولاد (بعد تدبيرها)، ثم رجع سيدها في تدبيرها، لم يبطل التدبير في حق أولادها # فصل # 793 - إذا حدث للمدبرة أولاد (بعد تدبيرها) (¬1)، ثم رجع سيدها في ~~تدبيرها، لم يبطل التدبير في حق أولادها (¬2). # ولو حدث للمكاتبة أولاد بعد الكتابة ثم عجزت، رقت ورق أولادها (¬3). # والفرق: أن أولاد المدبرة مدبرون، بدليل: ما لو ضاق الثلث عنها وعنهم لم ~~تقدم عليهم، بل يقرع، فالرجوع في تدبيرها ليس رجوعا في تدبيرهم، كما لو ~~دبرهم بألفاظ مختلفة (¬4). # بخلاف أولاد المكاتبة، فإنهم غير مكاتبين؛ لأن الولد لا يتبع أمه في ~~العقود، كالبيع، وإنما تثبت لهم حرمة الأم على سبيل التبع، فيتبعونها في ~~الحرية والرق (¬5). # فصل ### || AUTO 794 - إذا دبر أمة ثم ولدت، ثم ماتت قبل موت سيدها، عتق الأولاد بموته # (¬6) PageV01P702 # ولو علق عتقها بصفة [كقوله: إن دخلت الدار فأنت حرة] (¬1) فماتت قبل ~~وجودها وبعد أن ولدت أولادا، لم يعتقوا بوجود الصفة فيهم (¬2). # والفرق: أن أولاد المدبرة مدبرون، كما قررنا (¬3). # بخلاف أولاد المعلق عتقها بصفة، فإنهم لم يتعلق عتقهم بتلك الصفة. # بدليل: أنهم لو دخلوا الدار مثلا ولم تدخلها أمهم وهي في ملك السيد لم ~~يعتقوا, ولو كان قد تعلق عتقهم عتقوا، فدل أن عتقهم لم يتعلق، فظهر الفرق (¬4). # فصل ### || AUTO ms220 795 - إذا عتقت المدبرة بموت سيدها، ثم اختلفت هي والوارث في مال بيدها، فقال الوارث: كسبتيه قبل الموت فهو إرث، فقالت: بل بعده فهو ملكي، أخذ بقولها # . # ولو اختلفا في ولدها/، فقال: ولدتيه قبل التدبير فهو مملوكي، فقالت: ~~[90/ب] بل بعده فهو حر، أخذ بقوله. # والفرق: أن الأصل في الولد الرق؛ لأنه ولد مملوكة، فالقول قول من يدعيه. # بخلاف الثانية، فإن الأصل عدم المال، ويدها عليه، فأخذ بقولها: إنه ملكها ~~(¬5). PageV01P703 # فصل ### || AUTO 796 - إذا قال: إن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي، فدخلها في حياته صار مدبرا, ولو دخلها بعد موته، لم يعتق بحال # (¬1). # ولو قال: إن دخلت الدار بعد وفاتي فأنت حر، فدخلها بعد موته عتق. # في إحدى الروايتين (¬2). # والفرق: أنه في الأولى عقد الصفة حال الحياة، فإذا مات العاقد قبل وجودها ~~بطلت (¬3). # بخلاف الثانية، فإن الصفة عقدت بعد الموت، فصار كقوله: أنت حر بعد موتي (¬4). # فصل ### || AUTO 797 - إذا قال له: إن شئت فأنت مدبر، اختصت مشيئته بالمجلس # (¬5). # ولو قال: متى شئت لم تختص، بل هي على التراخي (¬6). PageV01P704 # [والفرق أن متى للأزمان، فمعناه: أي وقت وأي زمان شئت فأنت مدبر، فلذلك ~~كانت على التراخي] (¬1). # بخلاف إن وإذا، فإنهما ليسا للزمان، ولا يعمان الأوقات، بخلاف متى (¬2). # قلت: واختار صاحب المحرر: أن متى مثل إن (¬3). PageV01P705 # باب الكتابة # [فصل] ### || AUTO 798 - إذا فسدت الكتابة لجهل العوض أو غيره، غلب فيها حكم الصفة، فتكون جائزة من الطرفين # (¬1). # ولو قال لعبده: إن أعطيتني ألفا فأنت حر، لم يكن للسيد إبطالها مع بقاء ~~الملك (¬2). # والفرق: أن الصفة بالكتابة الفاسدة حق ألزمه السيد نفسه في مقابلة حق له، ~~فإذا لم يسلم ما له، لم يسلم ما عليه، كالبيع (¬3). # بخلاف الثانية، فإنها صفة محضة ألزمها نفسه متبرعا من غير عقد معاوضة، ~~فلم يكن له ولا للعبد رفعها (¬4). # فصل ### || AUTO 799 - إذا اتفق السيد والمكاتب على فسخها، انفسخت # (¬5) # ولو اتفقا على فسخ التعليق، لم ينفسخ (¬6). PageV01P706 ### || CHECK 801 - الفاسدة تبطل بجنون السيد، دون العبد ### || CHECK 800 - الكتابة الفاسدة ms221 تنفسخ بجنون السيد، دون الصحيحة # والفرق: أن المغلب في الكتابة حكم المعاوضة، فلهذا انفسخت بفسخها، كالبيع (¬1). # بخلاف التعليق، فإنه لا ينفسخ، كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت حر، فإنه ~~لا ينفسخ، كذا هنا (¬2). # فصل # 800 - الكتابة الفاسدة تنفسخ بجنون السيد (¬3)، دون الصحيحة (¬4). # والفرق: أن الفاسدة جائزة فانفسخت بذلك، كالوكالة (¬5)، والصحيحة لازمة ~~فلم تنفسخ، كالبيع (¬6). # فصل # 801 - الفاسدة تبطل بجنون السيد (¬7)، دون العبد (¬8). # والفرق: أن العبد قبل الجنون محجور عليه، ولم يمنع ذلك ابتداء العقد، ~~فالحجر عليه بالجنون لا يمنع استدامته. # بخلاف السيد، فالحجر عليه بالجنون يمنع ابتداء عقد الكتابة، فمنع ~~استدامته الفاسدة (¬9). PageV01P707 ### || CHECK 803 - إذا أدى حر عن المكاتب مال الكتابة بغير إذنه لم يرجع عليه، ذكره في المجرد # فصل ### || AUTO 802 - الكتابة الصحيحة لا تبطل بموت السيد # (¬1). # وتبطل بموت المكاتب إذا لم يخلف وفاء، ولم يؤد أكثر كتابته (¬2). # [91/ أ] والفرق: أن السيد عاقد غير/ معقود عليه، فإذا مات لم يبطل العقد ~~بموته، كالولي في النكاح (¬3). # بخلاف المكاتب، فإنه عاقد ومعقود عليه، فإذا مات بطل العقد، كالزوج (¬4). # فصل # 803 - إذا أدى (¬5) حر عن المكاتب مال الكتابة بغير إذنه لم يرجع عليه، ~~ذكره في المجرد (¬6). # ولو قضى دينا عن حر بغير إذنه رجع عليه. في إحدى الروايتين (¬7). # والفرق: أن مال الكتابة غير لازم له، بدليل: أن له الامتناع من أدائه مع ~~القدرة، فلو قيل: يرجع عليه، للزمه ما لا يلزمه، فلم يرجع لذلك (¬8). PageV01P708 # بخلاف الدين على الحر، فإنه لازم له، فإذا أداه عنه فطالبه به فهو ~~كالغريم الأول، وذاك يلزمه دفعه إليه، فكذا هذا (¬1). # فصل ### || AUTO 804 - إذا قال لعبده: إن أعطيتني مائة فأنت حر، فدفعها إليه عتق، وما فضل بيده لسيده # (¬2). # ولو فضل بيد المكاتب شيء، كان له دون سيده (¬3). # والفرق: أن المغلب في الكتابة المعاوضة، فكأنه اشترى نفسه، وكذلك يملك ~~كسبه ونفعه، فيؤدي منه مال الكتابة، ويبقى الباقي ملكا له (¬4). # بخلاف المعلق عتقه بصفة، فإن ما يملكه قبل وجودها ملك للسيد، فالفاضل بعد ~~المائة يكون لسيده لما ذكرنا ms222 (¬5). # فصل ### || AUTO 805 - ذكر القاضي في المجرد: أنه إذا تزوج المكاتب بأمة لسيده، ثم اشتراها وأتت بولد، فقال السيد: أتت به قبل أن تشتريها فهو مملوكي، وقال المكاتب: بل أتت به بعد أن اشتريتها فهو ملكي، واحتمل، ولا بينة، أخذ بقول المكاتب # . # ولو اختلف السيد والمكاتبة في ولدها، فقال: ولدتيه قبل كتابتك فهو PageV01P709 # مملوكي، ولم يدخل في الكتابة، فقالت: بل وجد بعدها فحكمه حكمي، فالقول ~~قول السيد. # والفرق: أنهما في الأولى اختلفا في الملك، ويد المكاتب عليه، فكان القول ~~قول من العين في يده. # بخلاف الثانية، فإن المكاتبة تدعي في الولد تبعيته (¬1)، والأصل عدم ذلك، ~~فكان القول قول السيد (¬2). # فصل ### || AUTO 806 - إذا قتل السيد مكاتبه، لم يضمنه # (¬3). # ولو قطع طرفه، ضمنه (¬4). # والفرق: أن بقتله تبطل الكتابة، فلو وجب الضمان لوجب للسيد على نفسه؛ ~~لأنه عبده، ولا يجب للإنسان على نفسه شيء (¬5). # بخلاف الثانية، فإن الكتابة لم تبطل. # فصل ### || AUTO 807 - إذا كاتب أمة بشرط إدخال ولدها في الكتابة، ثم أعتقه عتق، وسقطت حصته من مال الكتابة # . # ولو حدث لها ولد بعد عقد الكتابة من زوج أو زنا، ثم أعتقه السيد عتق، ولم ~~يسقط شيء من مال الكتابة. PageV01P710 # والفرق: أن عقد الكتابة تناوله في الأولى، فقد أخذ قسطا من مال الكتابة، ~~فإذا عتق سقط. # بخلاف الثانية، فإن عقد الكتابة لم يتناوله/، فلم يسقط بإزائه شيء (¬1). [91/ب] # فصل ### || AUTO 808 - إذا زوج عبده من أمته فأولدها، ثم كاتبهما جميعا، وشرط دخول الولد في الكتابة، ثم قتل الولد، سقط قدر حصته من مال الكتابة عنهما # (¬2). # ولو حدث لهما ولد بعد كتابتهما فقتل الولد، فقيمته لأمه تستعين بها في ~~كتابتها (¬3). # والفرق: أن الولد الموجود قبل الكتابة لحقه عقد الكتابة وحصل فيها ~~بالاشتراط، وأبواه استويا في اشتراطه، فاستويا في قدر حصته من مال الكتابة. # بخلاف ما إذا حدث الولد بعد العقد فإنه لم يدخل فيه، وإنما لحق بحكم ~~الولادة، والأم هي التي اختصت بالولادة، فاختصت بالبدل (¬4). # فصل ### || AUTO 809 - إذا كاتب اثنان عبدهما، فأدى ms223 إلى أحدهما، لم يعتق نصيبه من المكاتب # (¬5). PageV01P711 # ولو أبرأه من نصيبه، عتق نصيبه من المكاتب (¬1). # والفرق: أنه بالأداء إلى أحدهما قدر نصيبه لا يكون المؤدى إليه مستوفيا ~~لحقه؛ لأن لشريكه مطالبته بنصف ما قبضه فلا يعتق، كما لو ادعى بعض حقه (¬2). # بخلاف الإبراء، فإنه يكون مستوفيا لجميع دينه؛ لأن شريكه لا يملك مطالبته ~~بعد ذلك بشيء فلذلك عتق، فافترقا (¬3). # فصل ### || AUTO 810 - إذا كاتب عبده على مال، ثم أعطاه كفيلا، لم تصح الكفالة # (¬4). # ولو أعتقه على مال، صح ذلك (¬5). # والفرق: أن مال الكتابة غير مستقر ولا لازم، فإن المكاتب يملك تعجيز ~~نفسه، فلم تصح الكفالة (¬6). # بخلاف الثانية، فإن المال الذي أعتقه عليه دين صحيح مستقر يلزمه أداؤه، ~~فصحت الكفالة به، كسائر الديون (¬7). PageV01P712 ### || CHECK 812 - إذا جنى عبد المكاتب خطأ أو عمدا، واختار المكاتب فداءه، وقلنا: يلزمه فداؤه بأرش الجناية بالغا ما بلغ، فإنه يلزمه ما لم يجاوز أرشها قيمته فإن جاوزها لم يجز أن يفديه بأكثر من قيمته، بل يسلمه للبيع ### || CHECK 811 - إذا طاوعت المكاتبة سيدها على وطئها, لم يسقط مهرها ذكره القاضي عن أبي بكر # فصل # 811 - إذا طاوعت المكاتبة سيدها على وطئها, لم يسقط مهرها. ذكره القاضي ~~عن أبي بكر (¬1). # ولو طاوعت الحرة أجنبيا على وطئها، فإنه يسقط مهرها (¬2). # وفرق: بأن وطء السيد صادف ملكا، بدليل: أنه لا يجب الحد لشبهة الملك، فلا ~~يكون زنا (¬3). # بخلاف الثانية، فإنه زنا (¬4)، والنبي - صلى الله عليه وسلم -: "نهى عن ~~مهر البغي" متفق عليه (¬5). # فصل # 812 - إذا جنى عبد المكاتب خطأ أو عمدا، واختار المكاتب فداءه، وقلنا: ~~يلزمه فداؤه بأرش الجناية بالغا ما بلغ، فإنه يلزمه ما لم يجاوز أرشها ~~قيمته. فإن جاوزها لم يجز أن يفديه بأكثر من قيمته، بل يسلمه للبيع (¬6). # ولو كان سيد الجاني حرا جاز ذلك (¬7). # والفرق: أن الفداء بزيادة على قيمته بذل للمال لغرض نفسه، لا لمصلحة ~~ماله، والمكاتب ممنوع من ذلك، كسائر التبرعات (¬8). PageV01P713 # [بخلاف الحر، فإنه غير ممنوع من ذلك، فجاز له، كسائر التبرعات] (¬1). # فصل ms224 ### || AUTO 813 - إذا جنى عبد المكاتب جناية تتعلق برقبته وهو أجنبي منه، فله فداؤه بأقل الأمرين: من قيمته، أو أرش الجناية # (¬2). # ولو كان ذا رحم محرم، لم يفده. # قلت: بغير إذن سيده (¬3). # والفرق: أن فداء عبده الأجنبي مصلحة ملكه فجاز له ذلك؛ لأنه لا ضرر عليه ~~فيه، فهو كالبيع والشراء. # بخلاف ما إذا كان ذا رحم منه، فإنه لا مصلحة لملكه في فدائه؛ لأنه إذا ~~فداه لا يمكنه التصرف فيه فيؤدي ذلك إلى عجزه، فلم يجز أن يفديه (¬4). # [92/أ] / قلت: ذكر أبو محمد في المغني (¬5): أن التفرقة بينهما هي اختيار ~~القاضي في المجرد، ونصر هو: أن لا فرق (¬6). # فصل ### || AUTO 814 - تتعلق ديون المكاتب بذمته # (¬7). PageV01P714 # وديون العبد المأذون له برقبته (¬1). # والفرق: أن المكاتب في يد نفسه، فلم يحصل من سيده غرور لمعامليه. # بخلاف المأذون له، فإن سيده غر معامليه، فلذلك تعلقت برقبته (¬2). # قلت: وفي المكاتب رواية أخرى: أنها تتعلق بهما (¬3). # قال في المحرر (¬4): وهي أصح عندي. # فصل ### || AUTO 815 - إذا جنى المكاتب على سيده جناية تعلق أرشها برقبته، ثم عتق بالأداء، تحول أرشها إلى ذمته # (¬5). # ولو أعتقه السيد ولا مال له، سقط الأرش (¬6). # والفرق: أن العتق في الأولى حصل باختيار المكاتب، فتلف المحل بغير اختيار ~~السيد، فلم يبطل الأرش (¬7). # بخلاف الثانية، فإن السيد بإعتاقه أتلف محل الأرش فسقط (¬8). PageV01P715 ### || CHECK 816 - إذا أبرأ السيد مكاتبه من مال الكتابة في مرض موته ولا مال له غير ذلك، عتق من المكاتب بقدر ثلث [الأقل من] قيمته، أو مال الكتابة # فصل # 816 - إذا أبرأ السيد مكاتبه من مال الكتابة في مرض موته ولا مال له غير ~~ذلك، عتق من المكاتب بقدر ثلث [الأقل من] (¬1) قيمته، أو مال (¬2) الكتابة. # وإن كان له مال غيره، عتق منه مع ذلك بقدر ثلث المال (¬3). # ولو أبرأه من نصف مال الكتابة، والنصف يخرج من الثلث، لم يعتق منه شيء (¬4). # والفرق: أنه في الأولى وجدت صفة العتق، كما لو أدى جميع مال الكتابة، ~~بدليل: أنه لو كان ذلك في صحة ms225 السيد عتق المكاتب، فهو كقوله: أنت حر، ولو ~~قال له ذلك في مرض موته اعتبر من الثلث، فكذا هنا (¬5). # بخلاف الثانية، فإنه لم توجد صفة العتق وهو الأداء، ولا ما يقوم مقامه ~~وهو الإبراء، فلم يعتق (¬6). # فصل ### || AUTO 817 - إذا أوصى بمال الكتابة لإنسان، عتق المكاتب بالدفع إليه، كما يعتق بالدفع إلى الوصي ليدفعه إليه # . # ولو وصى به لغير معين كالفقراء، لم يعتق إلا بالدفع إلى الوصي. # والفرق: أنه بالتعيين تعين المستحق، فعتق بالدفع إليه، كالدفع إلى سيده، ~~ولا اجتهاد للوصي فيه. PageV01P716 # بخلاف الثانية، فإن للوصي الاجتهاد في أعيان المصروف إليهم، فلم يكن ~~للمكاتب أن يفوت على الوصي اجتهاده، فربما أراد أن يعطي من لم يعطه المكاتب (¬1). # فصل ### || AUTO 818 - إذا كاتب عبده لم يكن له الفسخ إذا كان قادرا على الأداء # (¬2). # وللمكاتب تعجيز نفسه مع القدرة على الكسب (¬3). # والفرق: أن عقد الكتابة حق للعبد فهو بالخيار: بين استيفاء حقه، وتركه. # بخلاف السيد، فإنه لا حق له، فلا يملك الفسخ (¬4). # فصل ### || AUTO 819 - إذا استولد المكاتب أمته، فولده مملوك له # (¬5). # ولو استولد الحر أمته، فولده حر (¬6). # والفرق: أن ملك المكاتب غير تام، فولده كولد العبد المأذون له في التسري. # بخلاف الحر، فإن ملكه تام (¬7)، والله أعلم. PageV01P717 # باب أحكام أمهات الأولاد # [فصل] ### || AUTO 820 - لا تصير الأمة أم ولد بعلوقها بمملوك، إلا أمة المكاتب إذا علقت منه # (¬1). # والفرق: أن ولدها منه ليس عبدا منه على الإطلاق، والسيد ممنوع من التصرف ~~لسبب الحرية، فثبت لأمه بهذا حرمة صارت بها أم ولد، وهذا [92/ ب] المعنى/ ~~غير موجود في غير المكاتب (¬2). # فصل ### || AUTO 821 - إذا ولدت الأمة المشتركة منهما، فألحقت القافة ولدها بهما، ثم مات أحدهما، عتق نصفها, ولم يعتق باقيها إلا بموت الآخر، أو إعتاقه # (¬3). # ولو ولدت من كل منهما ولدا، وعلم السابق ثم جهل، أو جهل ابتداء، لم تعتق ~~إلا بموتهما جميعا (¬4). PageV01P718 # والفرق: أنها في الأولى أم ولد لكل منهما بقدر حصته منها، فيعتق بموت كل ~~منهما نصيبه، ويعتق نصيب الآخر بموته ms226 (¬1). # بخلاف الثانية، فإن كلها أم ولد لواحد منهما خاصة لا بعينه، فلا يتحقق ~~عتقها إلا بموتهما (¬2). # فصل ### || AUTO 822 - إذا أوصى لأم ولده وقيمتها ثلث ماله، بشيء قيمته ثلث ماله [ملكته بعد موته # . # ولو أولى لمدبرته وقيمتها ثلث ماله، بشيء قيمته ثلث ماله] (¬3) لم تستحق ~~شيئا منه حتى يجيز الورثة. # والفرق: أن أم الولد تعتق من رأس المال، فإذا وصى لها بمقدار الثلث صحت ~~الوصية، وملكته بعد موته، كالحرة الأجنبية. # بخلاف المدبرة، فإنها تعتق من الثلث؛ لأن التدبير وصية، فإذا لم يخرج هو ~~وبقية الوصايا من الثلث قدم العتق ههنا؛ لأن الوصية لا تصح إلا بصحته ولو ~~احتمل المدبرة ووصيتها ملكته (¬4)، كأم الولد (¬5). PageV01P719 ### || CHECK 823 - إذا جنت أم الولد فداها سيدها بأقل الأمرين: من قيمتها، أو أرش الجناية، ولا يلزمه غير ذلك رواية واحدة # فصل # 823 - إذا جنت أم الولد فداها سيدها بأقل الأمرين: من قيمتها، أو أرش ~~الجناية، ولا يلزمه غير ذلك. رواية واحدة. # قلت: بل فيها رواية أخرى: أنه يلزمه فداؤها بالأرش كله. ذكرها غير واحد. # وثالثة: يلزمه الفداء بقيمتها بالغة (¬1) ما بلغت. ذكرها أبو بكر وغيره (¬2). # ولو جنت القن فداها بأرش الجناية بالغا ما بلغ. في إحدى الروايتين (¬3). # والفرق: أن أم الولد لا يمكنه تسليمها للبيع [فلذلك لم يلزمه أكثر من ~~قيمتها. # بخلاف القن، فإنه يمكنه تسليمها للبيع] (¬4)، فربما رغب راغب فزاد في ~~ثمنها ما يبلغ أرش الجناية، فلذلك لزمه أرش الجناية بالغا ما بلغ إن لم PageV01P720 # يسلمها للبيع (¬1). # فصل ### || AUTO 824 - إذا قتلت أم الولد سيدها، عتقت # (¬2). # ولو قتلت المدبرة سيدها, لم تعتق (¬3). # والفرق: أن أم الولد استقر سبب حريتها حال حياة السيد، بحيث لا يمكن ~~السيد فسخه بحال، فلذلك عتقت بموت سيدها، سواء مات حتف أنفه، أو مقتولا ~~بفعلها، أو بفعل غيرها. # بخلاف المدبرة، فإن سبب حريتها غير مستقر حال حياة سيدها، بدليل: أنه ~~يمكن سيدها فسخه، فقد تعجلت العتق بقتله، فعاقبها الشرع بنقيض قصدها، كقاتل ~~موروثه (¬4). # فصل ### || AUTO 825 - إذا أعتق أم ولده ولها ms227 أولاد من زوج أو زنا ولدتهم بعد الاستيلاد عتقت، ولم يعتق أولادها إلا بموت السيد أو عتقه # . # ولو أعتق مكاتبته ولها أولاد قد ولدتهم في كتابتها، عتقوا بعتقها (¬5). PageV01P721 # والفرق: أن أولاد المكاتبة يتبعون الأم ويعتقون بعقتها، وعتقها يحصل ~~ببرائتها كما يحصل بأدائها، وقد برئت بإعتاقها فوجب أن يعتقوا بعتقها، ~~يوضحه: أنهم يرقون برقها. # بخلاف أولاد أم الولد؛ لأنهم بمنزلتها [لا] (¬1) على وجه التبعية، ألا ~~ترى: أنه لو فات عتقها بموتها رقيقة قبل موت سيدها لم يرق أولادها، وداموا ~~على حكم أم الولد فيعتقون بموت سيدهم، فليس عتق أولادها بموتها ولا عتقها، ~~وإنما عتقهم بسبب عتقها وهو موت السيد، وإذا كان كذلك لم يعتقوا بموتها، بل ~~بموته (¬2)، فافترقا. # والحمد لله وحده (¬3). PageV01P722 ms228