######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001480 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الغرناطي الكلبي #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن أحمد بن محمد الغرناطي الكلبي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 741 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب التسهيل لعلوم التنزيل #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التفاسير :: كتب التفاسير :: كتب التفاسير وعلوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: التسهيل لعلوم التنزيل #META# 030.LibURI :: JK_001480 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الرابعة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتاب العربي #META# 044.EdPLACE :: لبنان #META# 045.EdYEAR :: 1403هـ- 1983م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # التسهيل لعلوم التنزيل 1 - 4 PageV01P001 < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # قال الشيخ الفقيه الإمام العالم العلم العلامة فريد دهره ووحيد عصره أبو ~~عبد الله محمد المدعو بالقاسم ابن أحمد بن محمد بن جزى الكلبي رضي الله عنه ~~وأرضاه وجعل الجنة مأواه بحرمة النبي الأواه # الحمد لله العزيز الوهاب مالك الملوك ورب الأرباب هو الذي أنزل على عبده ~~الكتاب هدى وذكرى لأولي الألباب وأودعه من العلوم النافعة والبراهين ~~القاطعة غاية الحكمة وفصل الخطاب وخصصه من الخصائص العلية واللطائف الخفية ~~والدلائل الجلية والأسرار الربانية العجب بكل عجب عجاب وجعله في الطبقة ~~العليا من البيان حتى أعجز الإنسان والجان واعترف علماء أرباب اللسان بما ~~تضمنه من الفصاحة والبراعة والبلاغة والإعراب والإغراب ويسر حفظه في الصدور ~~وضمن حفظه من التبديل والتغيير فلم يتغير ولا يتغير على طول الدهور وتوالي ~~الأحقاب وجعله قولا فصلا وحكما عدلا وآية بادية ومعجزة باقية يشاهدها من ~~شهد الوحي ومن غاب وتقوم بها الحجة للمؤمن الأواب والحجة على الكافر ~~المرتاب وهدى الخلق بما شرع فيه من الأحكام وبين الحلال والحرام وعلم من ~~شعائر الإسلام وصرف من النواهي والأوامر والمواعظ والزواجر والبشارة ~~بالثواب والنذارة بالعقاب وجعل أهل القرآن أهل الله وخاصته واصطفاهم من ~~عباده وأورثهم الجنة وحسن المآب فسبحان مولانا الكريم الذي خصنا بكتابه ~~وشرفنا بخطابه فياله من نعمة سابغة وحجة بالغة اوزعنا الله الكريم القيام ~~بواجب شكرها وتوفية حقها ومعرفة قدرها وما توفيقي إلا بالله هو ربي لا إله ~~إلا هو عليه توكلت وإليه متاب وصلاة الله وسلامه وتحياته وبركاته وإكرامه ~~على من دلنا على الله وبلغنا رسالة الله وجاءنا بالقرآن العظيم وبالآيات ~~والذكر الحكيم وجاهد في الله حق الجهاد وبذل جهده في الحرص على نجاة العباد ~~وعلم ونصح وبين وأوضح حتى قامت الحجة ولاحت المحجة وتبين الرشد من الغي ~~وظهر طريق الحق والصواب وانقشعت ظلمات الشك والارتياب ذلك سيدنا ومولانا ~~محمد النبي الأمي القرشي الهاشمي المختار من لباب اللباب والمصطفى من أطهر ~~الأنساب وأشرف الأحساب الذي أيده الله بالمعجزات الظاهرة ms0001 والجنود القاهرة ~~والسيوف الباترة الغضاب وجمع له بين شرف الدنيا والآخرة وجعله قائدا للغر ~~المحجلين والوجوه الناضرة فهو أول من يشفع يوم الحساب وأول من يدخل الجنة ~~ويقرع الباب فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه الأكرمين خير أهل ~~وأصحاب صلاة زاكية نامية لا يحصر مقدارها العد والحساب ولا يبلغ إلى أدنى ~~وصفها ألسنة البلغاء ولا أقلام الكتاب # أما بعد فإن علم القرآن العظيم هو أرفع العلوم قدرا وأجلها خطرا وأعظمها ~~أجرا وأشرفها ذكرا وأن الله أنعم علي بأن شغلني بخدمة القرآن وتعلمه ~~وتعليمه وشغفني بتفهم معانيه وتحصيل علومه فاطلعت PageV01P002 على ما صنف ~~العلماء رضي الله عنهم في تفسير القرآن من التصانيف المختلفة الأوصاف ~~المتباينة الأصناف فمنهم من آثر الاختصار ومنهم من طول حتى كثر الأسفار ~~ومنهم من تكلم في بعض فنون العلم دون بعض ومنهم من اعتمد على نقل أقوال ~~الناس ومنهم من عول على النظر والتحقيق والتدقيق وكل أحد سلك طريقا نحاه ~~وذهب مذهبا ارتضاه وكلا وعد الله الحسنى فرغبت في سلوك طريقهم والإنخراط في ~~مساق فريقهم وصنفت هذا الكتاب في تفسير القرآن العظيم وسائر ما يتعلق به من ~~العلوم وسلكت مسلكا نافعا إذ جعلته وجيزا جامعا قصدت به أربع مقاصد تتضمن ~~أربع فوائد الفائدة الأولى جمع كثير من العلم في كتاب صغير الحجم تسهيلا ~~على الطالبين وتقريبا على الراغبين فلقد احتوى هذا الكتاب على ما تضمنته ~~الدواوين الطويلة من العلم ولكن بعد تلخيصها وتمحيصها وتنقيح فصولها وحذف ~~حشوها وفضولها ولقد أودعته من كل فن من فنون علم القرآن اللباب المرغوب فيه ~~دون القشر المرغوب عنه من غير إفراط ولا تفريط ثم إني عزمت على إيجاز ~~العبارة وإفراط الاختصار وترك التطويل والتكرار الفائدة الثانية ذكر نكت ~~عجيبة وفوائد غريبة قلما توجد في كتاب لأنها من نبات صدري وينابيع ذكري ~~ومما أخذته عن شيوخي رضي الله عنهم أو مما التقطته من مستظرفات النوادر ~~الواقعة في غرائب الدفاتر الفائدة الثالثة إيضاح المشكلات إما بحل العقد ~~المقفلات وإما بحسن العبارة ورفع ms0002 الاحتمالات وبيان المجملات الفائدة ~~الرابعة تحقيق أقوال المفسرين السقيم منها والصحيح وتمييز الراجح من ~~المرجوح وذلك أن أقوال الناس على مراتب فمنها الصحيح الذي يعول عليه ومنها ~~الباطل الذي لا يلتفت إليه ومنها ما يحتمل الصحة والفساد ثم إن هذا ~~الاحتمال قد يكون متساويا أو متفاوتا والتفاوت قد يكون قليلا أو كثيرا وإني ~~جعلت لهذه الأقسام عبارات مختلفة تعرف بها كل مرتبة وكل قول فأدناها ما ~~أصرح بأنه خطأ أو باطل ثم ما أقول فيه إنه ضعيف أو بعيد ثم ما أقول إن غيره ~~أرجح أو أقوى أو أظهر أو أشهر ثم ما أقدم غيره عليه إشعارا بترجيح المتقدم ~~أو بالقول فيه قيل كذا قصدا للخروج من عهدته وأما إذا صرحت باسم قائل القول ~~فإني أفعل ذلك لأحد أمرين إما للخروج عن عهدته وإما لنصرته إذا كان قائله ~~ممن يقتدي به على أني لست أنسب الأقوال إلى أصحابها إلا قليلا وذلك لقلة ~~صحة إسنادها إليهم أو لاختلاف الناقلين في نسبتها إاليهم وأما إذا ذكرت ~~شيئا دون حكاية قوله عن أحد فذلك إشارة إلى أني أتقلده وأرتضيه سواء كان من ~~تلقاء نفسي أو مما أختاره من كلام غيري وإذا كان القول في غاية السقوط ~~والبطلان لم أذكره تنزيها للكتاب وربما ذكرته تحذيرا منه وهذا الذي من ~~الترجيح والتصحيح مبني على القواعد العلمية أو ما تقتضيه اللغة العربية ~~وسنذكر بعد هذا بابا في موجبات الترجيح بين الأقوال إن شاء الله وسميته ~~كتاب التسهيل لعلوم التنزيل وقدمت في أوله مقدمتين إحداهما في أبواب نافعة ~~وقواعد كلية جامعة والأخرى فيما كثر دوره من اللغات الواقعة وأنا أرغب إلى ~~الله العظيم الكريم أن يجعل تصنيف هذا الكتاب عملا مبرورا وسعيا مشكورا ~~ووسيلة توصلني إلى جنات النعيم وتنقذني من عذاب الجحيم ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم PageV01P003 < # > المقدمة الاولى فيها إثنا عشر بابا < # > # الباب الأول في نزول القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول ما ~~بعثه الله بمكة وهو ابن أربعين ms0003 سنة إلى أن هاجر إلى المدينة ثم نزل عليه ~~بالمدينة إلى أن توفاه الله فكانت مدة نزوله عليه عشرون سنة وقيل كانت ثلاث ~~وعشرين سنة على حسب الاختلاف في سنه صلى الله عليه وسلم يوم توفي هل كان ~~ابن ستين سنة أو ثلاث وستين سنة وكان ربما تنزل عليه سورة كاملة وربما تنزل ~~عليه آيات مفترقات فيضم عليه السلام بعضها إلى بعض حتى تكمل السورة وأول ما ~~نزل عليه من القرآن صدر سورة العلق ثم المدثر والمزمل وقيل أول ما نزل ~~المدثر وقيل فاتحة الكتاب والأول هو الصحيح لما ورد في الحديث الصحيح عن ~~عائشة في حديثها الطويل في ابتداء الوحي قالت فيه جاءه الملك وهو بغار حراء ~~قال اقرأ قال ما أنا بقاريء قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ~~فقال اقرأ قلت ما أنا بقاريء قال فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ~~ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما أنا بقاريء قال فأخذني وغطني الثالثة حتى بلغ ~~مني الجهد ثم أرسلني ثم قال @QB@ اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من ~~علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم @QE@ فرجع ~~بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فقال زملوني زملوني فزملوه ~~حتى ذهب عنه ما يجد من الروع وفي رواية من طريق جابر ابن عبد الله فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم زملوني فأنزل الله تعالى @QB@ يا أيها المزمل ~~@QE@ وآخر ما نزل @QB@ إذا جاء نصر الله والفتح @QE@ وقيل أية الزنى التي ~~في البقرة وقيل الآية قبلها وكان القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم متفرق في الصحف وفي صدور الرجال فلما توفي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قعد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بيته فجمعه على ترتيب نزوله ولو ~~وجد مصحفه لكان فيه علم كبير ولكنه لم يوجد فلما قتل جماعة من الصحابة يوم ~~اليمامة في قتال مسيلمة الكذاب أشار عمر بن الخطاب ms0004 على أبي بكر الصديق رضي ~~الله عنهما بجمع القرآن مخافة أن يذهب بموت القراء فجمعه في صحف غير مرتب ~~السور وبقيت تلك الصحف عند أبي بكر ثم عند عمر بعده ثم عند بنته حفصة أم ~~المؤمنين وانتشرت في خلال ذلك صحف كتبت في الآفاق عن الصحابة وكان بينها ~~اختلاف فأشار حذيفة بن اليمان على عثمان بن عفان رضي الله عنهما فجمع الناس ~~على مصحف واحد خيفة من اختلافهم فانتدب لذلك عثمان وأمر زيد بن ثابت فجمعه ~~وجعل معه ثلاثة من قريش عبد الله بن الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن ~~الحارث بن هشام وسعيد بن العاصي بن أمية وقال لهم إذا اختلفتم في شيء ~~فاجعلوه بلغة قريش وجعلوا المصحف الذي كان عند حفصة إماما في هذا الجمع ~~الأخير وكان عثمان رضي الله عنه يتعهدهم ويشاركهم في ذلك فلما كمل المصحف ~~نسخ عثمان رضي الله عنه منه نسخا ووجهها إلى الأمصار وأمر بما سواها أن ~~تخرق أو تحرق يروى بالحاء والخاء المنقوطة فترتيب السور على ما هو الآن من ~~فعل عثمان وزيد بن ثابت والذين كتبوا معه المصحف وقد قيل إنه من فعل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وذلك ضعيف ترده الآثار الواردة في ذلك وأما نقط ~~القرآن وشكله فأول من فعل ذلك الحجاج بن يوسف بأمر عبد الملك بن مروان وزاد ~~الحجاج تحزيبه وقيل أول من نقطة يحيى بن يعمر وقيل أبو الأسود الدؤلي وأما ~~وضع الأعشار فيه فقيل إن الحجاج فعل ذلك وقيل بل أمره به المأمون العباسي ~~وأما أسماؤه فهي PageV01P004 أربعة القرآن والفرقان والكتاب والذكر وسائر ~~ما يسمى صفات لا أسماء كوصفه بالعظيم والكريم والمتين والعزيز والمجيد وغير ~~ذلك فأما القرآن فأصله مصدر قرأ ثم أطلق على المقروء وأما الفرقان فمصدر ~~أيضا معناه التفرقة بين الحق والباطل وأما الكتاب فمصدر ثم اطلق على ~~المكتوب وأما الذكر فسمي القرآن به لما فيه من ذكر الله أو من التذكير ~~والمواعظ ويجوز في السورة من القرآن الهمز وترك الهمز لغة ms0005 قريش وأما الآية ~~فأصلها العلامة ثم سميت الجملة من القرآن به لأنها علامة على صدق النبي صلى ~~الله عليه وسلم # الباب الثاني في السورة المكية والمدنية اعلم أن السور المكية هي التي ~~نزلت بمكة ويعد منها كل ما نزل قبل الهجرة وإن نزل بغير مكة كما أن المدنية ~~هي السورة التي نزلت بالمدينة ويعد منها كل ما نزل بعد الهجرة وإن نزل بغير ~~المدينة وتنقسم السور ثلاثة أقسام قسم مدنية باتفاق وهي اثنان وعشرون سورة ~~وهي البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال وبراءة والنور والأحزاب ~~والقتال والفتح والحجرات والحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف والجمعة ~~والمنافقون والتغابن والطلاق والتحريم وإذا جاء نصر الله وقسم فيها خلاف هل ~~هي مكية أو مدنية وهي ثلاثة عشر سورة أم القرآن والرعد والنحل والحج ~~والإنسان والمطففون والقدر ولم يكن وإذا زلزلت وأرأيت والإخلاص والمعوذتين ~~وقسم مكية باتفاق وهي سائر السور وقد وقعت آيات مدنية في سور مكية كما وقعت ~~آيات مكية في سور مدنية وذلك قليل مختلف في أكثره # واعلم أن السور المكية نزل أكثرها في إثبات العقائد والرد على المشركين ~~وفي قصص الأنبياء وأن السور المدنية نزل أكثرها في الأحكام الشرعية وفي ~~الرد على اليهود والنصارى وذكر المنافقين والفتوى في مسائل وذكر غزوات ~~النبي صلى الله عليه وسلم وحيث ما ورد ياأيها الذين آمنوا فهو مدني وأما ~~ياأيها الناس فقد وقع في المكي والمدني # الباب الثالث في المعاني والعلوم التي تضمنها القرآن ولنتكلم في ذلك على ~~الجملة والتفصيل أما الجملة فاعلم أن المقصود بالقرآن دعوة الخلق إلى عبادة ~~الله وإلى الدخول في دينه ثم إن هذا المقصد يقتضى أمرين لا بد منهما ~~وإليهما ترجع معاني القرآن كله أحدهما بيان العبادة التي دعي الخلق إليها ~~والأخرى ذكر بواعث تبعثهم على الدخول فيها وترددهم إليها فأما العبادة ~~فتنقسم إلى نوعين وهما أصول العقائد وأحكام الأعمال وأما البواعث عليها ~~فأمرين وهما الترغيب والترهيب وأما على التفصيل فاعلم أن معاني القرآن سبعة ~~وهي علم الربوبية والنبوة والمعاد والأحكام ms0006 والوعد والوعيد والقصص فأما علم ~~الربوبية فمنه إثبات وجود الباري جل جلاله والاستدلال عليه بمخلوقاته فكل ~~ما جاء في القرآن من التنبيه على المخلوقات والاعتبار في خلقة الأرض ~~والسموات والحيوان والنبات والريح والأمطار والشمس والقمر والليل والنهار ~~وغير ذلك من الموجودات فهو دليل على خالقه ومنه إثبات الوحدانية والرد على ~~المشركين والتعريف بصفات الله من الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع ~~والبصر وغير ذلك من أسمائه وصفاته والتنزيه عما لا يليق به وأما النبوة ~~فإثبات نبوة الأنبياء عليهم السلام على العموم ونبوة محمد صلى الله عليه ~~وسلم على الخصوص وإثبات الكتب التي أنزلها الله عليهم ووجود الملائكة الذين ~~PageV01P005 كان منهم وسائط بين الله وبينهم والرد على من كفر بشيء من ذلك ~~وينخرط في سلك هذا ما ورد في القرآن من تأنيس النبي صلى الله عليه وسلم ~~وكرامته والثناء عليه وسائر الانبياء صلى الله عليه وعليهم أجمعين وأما ~~المعاد فإثبات الحشر وإقامة البراهين والرد على من خالف فيه وذكر ما في ~~الدار الآخرة من الجنة والنار والحساب والميزان وصحائف الأعمال وكثرة ~~الأهوال ونحو ذلك وأما الأحكام فهي الأوامر والنواهي وتنقسم خمسة أنواع ~~واجب ومندوب وحرام ومكروه ومباح ومنها ما يتعلق بالأبدان كالصلاة والصيام ~~وما يتعلق بالأموال كالزكاة وما يتعلق بالقلوب كالإخلاص والخوف والرجاء ~~وغير ذلك وأما الوعد فمنه وعد بخير الدنيا من النصر والظهور وغير ذلك ومنه ~~وعد بخير الآخرة وهو الأكثر كأوصاف الجنة ونعيمها وأما الوعيد فمنه تخويف ~~بالعقاب في الدنيا ومنه تخويف بالعقاب في الآخرة وهو الأكثر كأوصاف جهنم ~~وعذابها وأوصاف القيامة وأهوالها وتأمل القرآن تجد الوعد مقرونا بالوعيد قد ~~ذكر أحدهما على أثر ذكر الآخر ليجمع بين الترغيب والترهيب وليتبين أحدهما ~~بالآخر كما قيل فبضدها تتبين الأشياء وأما القصص فهو ذكر أخبار الأنبياء ~~المتقدمين وغيرهم كقصة أصحاب الكهف وذي القرنين فإن قيل ما الحكمة في تكرار ~~قصص الأنبياء في القرآن فالجواب من ثلاثة أوجه الأول أنه ربما ذكر في سورة ~~من أخبار الأنبياء ما لم يذكره في سورة أخرى ms0007 ففي كل واحدة منهما فائدة ~~زائدة على الأخرى الثاني أنه ذكرت أخبار الأنبياء في مواضع على طريقة ~~الإطناب وفي مواضع على طريقة الإيجاز لتظهر فصاحة القرآن في الطريقتين ~~الثالث أن أخبار الأنبياء قصد بذكرها مقاصد فتعدد ذكرها بتعدد تلك المقاصد ~~فمن المقاصد بها إثبات نبوة الأنبياء المتقدمين بذكر ما جرى على ايديهم من ~~المعجزات وذكر إهلاك من كذبهم بأنواع من المهالك ومنها إثبات النبوة لمحمد ~~صلى الله عليه وسلم لإخباره بتلك الأخبار من غير تعلم من أحد وإلى ذلك ~~الإشارة بقوله تعالى @QB@ ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا @QE@ ~~ومنها إثبات الوحدانية ألا ترى أنه لما ذكر إهلاك الأمم الكافرة قال ^ فما ~~أغنت عنهم آلهتهم اللاتي يدعون من دون الله من شيء ^ ومنها الاعتبار في ~~قدرة الله وشدة عقابه لمن كفر ومنها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~تكذيب قومه له بالتأسي بمن تقدم من الأنبياء كقوله @QB@ ولقد كذبت رسل من ~~قبلك @QE@ ومنها تسليته عليه السلام ووعده بالنصر كما نصر الأنبياء الذين ~~من قبله ومنها تخويف الكفار بأن يعاقبوا كما عوقب الكفار الذين من قبلهم ~~إلى غير ذلك مما احتوت عليه أخبار الأنبياء من العجائب والمواعظ واحتجاج ~~الأنبياء وردهم على الكفار وغير ذلك فلما كانت أخبار الأنبياء تفيد فوائد ~~كثيرة ذكرت في مواضع كثيرة ولكل مقام مقال # الباب الرابع في فنون العلم التي تتعلق بالقرآن اعلم أن الكلام على ~~القرآن يستدعي الكلام في اثني عشر فنا من العلوم وهي التفسير والقراءات ~~والأحكام والنسخ والحديث والقصص والتصوف وأصول الدين وأصول الفقه واللغة ~~والنحو والبيان فأما التفسير فهو المقصود بنفسه وسائر هذه الفنون أدوات ~~تعين عليه أو تتعلق به أو تتفرع منه ومعنى التفسير شرح القرآن وبيان معناه ~~والإفصاح بما يقتضيه بنصه أو إشارته أو نجواه واعلم أن التفسير منه متفق ~~عليه ومختلف فيه ثم إن المختلف فيه على ثلاثة أنواع # الأول اختلاف في العبارة مع اتفاق في المعنى فهذا عده كثير من المؤلفين ~~خلافا وليس في الحقيقة بخلاف ms0008 لاتفاق معناه وجعلناه نحن قولا واحدا وعبرنا ~~عنه بأحد عبارات المتقدمين أو بما يقرب منها PageV01P006 أو بما يجمع ~~معانيها الثاني اختلاف في التمثيل لكثرة الأمثلة الداخلة تحت معنى واحد ~~وليس مثال منها على خصوصه هو المراد وإنما المراد المعنى العام التي تندرج ~~تلك الأمثلة تحت عمومه فهذا عده أيضا كثير من المؤلفين خلافا وليس في ~~الحقيقة بخلاف لأن كل قول منها مثال وليس بكل المراد ولم نعده نحن خلافا بل ~~عبرنا عنه بعبارة عامة تدخل تلك تحتها وربما ذكرنا بعض تلك الأقوال على وجه ~~التمثيل مع التنبيه على العموم المقصود الثالث اختلاف المعنى فهذا هو الذي ~~عددناه خلافا ورجحنا فيه بين أقوال الناس حسبما ذكرناه في خطبة الكتاب فإن ~~قيل ما الفرق بين التفسير والتأويل فالجواب أن في ذلك ثلاثة أقوال الأول ~~أنهما بمعنى واحد الثاني أن التفسير للفظ والتأويل للمعنى الثالث وهو ~~الصواب أن التفسير هو الشرح والتأويل هو حمل الكلام على معنى غير المعنى ~~الذي يقتضيه الظاهر بموجب اقتضى أن يحمل على ذلك ويخرج على ظاهره وأما ~~القراءات فإنها بمنزلة الرواية في الحديث فلا بد من ضبطها كما يضبط الحديث ~~بروايته ثم إن القراءات على قسمين مشهورة وشاذة فالمشهورة هي القراءات ~~السبع وما جرى مجراها كقراءة يعقوب وابن محيصين والشاذة ماسوى ذلك وإنما ~~بنينا هذا الكتاب على قراءة نافع لوجهين أحدهما أنها القراءة المستعملة في ~~بلادنا بالأندلس وسائر بلاد المغرب الأخرى اقتداء بالمدينة شرفها الله ~~لأنها قراءة أهل المدينة وقال مالك بن أنس قراءة نافع سنة وذكرنا من سائر ~~القراءة ما فيها فائدة في المعنى والإعراب وغير ذلك دون ما لا فائدة فيه ~~زائدة واستغنينا عن استيفاء القراءات لكونها مذكورة في الكتب المؤلفة فيها ~~وقد ألفنا فيها كتبا نفع الله بها وأيضا فإنا لما عزمنا في هذا الكتاب على ~~الاختصار حذفنا منه ما لا تدعو إليه الضرورة وقد ذكرنا في هذه المقدمات ~~بابا في قواعد أصول القراءات وأما أحكام القرآن فهي ما ورد فيه من الأوامر ~~والنواهي والمسائل ms0009 الفقهية وقال بعض العلماء إن آيات الأحكام خمسمائة آية ~~وقد تنتهي إلى أكثر من ذلك إذا استقصى تتبعها في مواضعها وقد صنف الناس في ~~أحكام القرآن تصانيف كثيرة ومن أحسن تصانيف المشارقة فيها تأليف إسماعيل ~~القاضي وابن الحسن كباه ومن أحسن تصانيف أهل الأندلس تأليف القاضي الإمام ~~أبي بكر بن العربي والقاضي الحافظ بن محمد بن عبد المنعم ابن عبد الرحيم ~~المعروف بابن الفرس وأما النسخ فهو يتعلق بالأحكام لأنها محل النسخ إذ لا ~~تنسخ الأخبار ولا بد من معرفة ما وقع في القرآن من الناسخ والمنسوخ والمحكم ~~وهو ما لم ينسخ وقد صنف الناس في ناسخ القرآن ومنسوخه تصانيف كثيرة وأحسنها ~~تأليف القاضي أبي بكر بن العربي وقد ذكرنا في هذه المقدمات بابا في قواعد ~~النسخ وذكر ما تقرر في القرآن من المنسوخ وذكرنا سائره في مواضعه وأما ~~الحديث فيحتاج المفسر إلى روايته وحفظه لوجهين الأول أن كثيرا من الآيات في ~~القرآن نزلت في قوم مخصوصين ونزلت بأسباب قضايا وقعت في زمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من الغزوات والنوازل والسؤالات ولا بد من معرفة ذلك ليعلم فيمن ~~نزلت الآية وفيما نزلت ومتى نزلت فإن الناسخ يبنى على معرفة تاريخ النزول ~~لأن المتأخر ناسخ للمتقدم الثاني أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم كثير ~~من تفسير القرآن فيجب معرفته لأن قوله عليه السلام مقدم على أقوال الناس ~~وأما القصص فهي من جملة العلوم التي تضمنها القرآن فلا بد من تفسيره إلا أن ~~الضروري منه ما يتوقف التفسير عليه وما سوى ذلك زائد مستغنى عنه وقد أكثر ~~بعض المفسرين من حكاية القصص الصحيح وغير الصحيح حتى أنهم ذكروا منه ما لا ~~يجوز ذكره مما فيه تقصير بمنصب PageV01P007 الأنبياء عليهم السلام أو حكاية ~~ما يجب تنزيههم عنه وأما نحن فاقتصرنا في هذا الكتاب من القصص ما يتوقف ~~التفسير عليه وعلى ما ورد منه في الحديث الصحيح وأما التصوف فله تعلق ~~بالقرآن لما ورد في القرآن من المعارف الإلهية ورياضة النفوس ms0010 وتنوير القلوب ~~وتطهيرها باكتساب الأخلاق الحميدة واجتناب الأخلاق الذميمة وقد تكلمت ~~المتصوفة في تفسير القرآن فمنهم من أحسن وأجاد ووصل بنور بصيرته إلى دقائق ~~المعاني ووقف على حقيقة المراد ومنهم من توغل في الباطنية وحمل القرآن على ~~ما لا تقتضيه اللغه العربية وقد جمع أبو عبد الرحمن السلمي كلامهم في ~~التفسير في كتاب سماه الحقائق وقال بعض العلماء بل في البواطل وإذا انتصفنا ~~قلنا فيه حقائق وبواطل وقد ذكرنا هذا في كتاب ما يستحسن من الإشارات ~~الصوفية دون ما يعترض أو يقدح فيه وتكلمنا أيضا على اثني عشر مقاما من مقام ~~التصوف في مواضعها من القرآن فتكلمنا على الشكر في أم القرآن لما بين الحمد ~~والشكر من الاشتراك في المعنى وتكلمنا على التقوى في قوله تعالى في البقرة ~~@QB@ هدى للمتقين @QE@ وعلى الذكر في قوله فيها @QB@ فاذكروني أذكركم @QE@ ~~وعلى الصبر في قوله تعالى @QB@ وبشر الصابرين @QE@ وعلى التوحيد في قوله ~~فيها @QB@ وإلهكم إله واحد @QE@ وعلى محبة الله في قوله فيها @QB@ والذين ~~آمنوا أشد حبا لله @QE@ وعلى التوكل في قوله في آل عمران @QB@ فإذا عزمت ~~فتوكل على الله @QE@ وعلى المراقبة في قوله في النساء @QB@ إن الله كان ~~عليكم رقيبا @QE@ وعلى الخوف والرجاء في قوله في الأعراف @QB@ وادعوه خوفا ~~وطمعا @QE@ وعلى التوبة في قوله في النور @QB@ وتوبوا إلى الله جميعا @QE@ ~~وعلى الإخلاص في قوله في لم يكن @QB@ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له ~~الدين @QE@ وأما أصول الدين فيتعلق بالقرآن من طرفين أحدهما ما ورد في ~~القرآن من إثبات العقائد وإقامة البراهين عليها والرد على أصناف الكفار ~~والآخر أن الطوائف المختلفة من المسلمين تعلقوا بالقرآن وكل طائفة منهم ~~تحتج لمذهبها بالقرآن وترد على من خالفها وتزعم أنه خالف القرآن ولا شك أن ~~منهم المحق والمبطل فمعرفة تفسير القرآن أن توصل في ذلك إلى التحقيق مع ~~التشديد والتأييد من الله والتوفيق وأما أصول الفقه فإنها من أدوات تفسير ~~القرآن على أن كثيرا من المفسرين لم يشتغلوا بها وإنها لنعم العون على فهم ~~المعاني وترجيح الأقوال ms0011 وما أحوج المفسر إلى معرفة النص والظاهر والمجمل ~~والمبين والعام والخاص والمطلق والمقيد وفحوى الخطاب ولحن الخطاب ودليل ~~الخطاب وشروط النسخ ووجوه التعارض وأسباب الخلاف وغير ذلك من علم الأصول # وأما اللغة فلا بد للمفسر من حفظ ما ورد في القرآن منها وهي غريب القرآن ~~وهي من فنون التفسير وقد صنف الناس في غريب القرآن تصانيف كثيرة وقد ذكرنا ~~بعد هذه المقدمة مقدمة في اللغات الكثيرة الدوران في القرآن لئلا نحتاج أن ~~نذكرها حيث وقعت فيطول الكتاب بكثرة تكرارها وأما النحو فلا بد للمفسر من ~~معرفته فإن القرآن نزل بلسان العرب فيحتاج إلى معرفة اللسان والنحو ينقسم ~~إلى قسمين أحدهما عوامل الإعراب وهي أحكام الكلام المركب والآخر التصريف ~~وهي أحكام الكلمات من قبل تركيبها وقد ذكرنا في هذا الكتاب من إعراب القرآن ~~ما يحتاج إليه من المشكل والمختلف أو ما يفيد فهم المعنى أو ما يختلف ~~المعنى باختلافه ولم نتعرض لما سوى ذلك من الإعراب السهل الذي لا يحتاج ~~إليه إلا المبتدىء فإن ذلك يطول بغير فائدة كبيرة وأما علم البيان فهو علم ~~شريف تظهر به فصاحة القرآن وقد ذكرنا منه في هذا الكتاب فوائد فائقة ونكت ~~مستحسنة رائقة وجعلنا في المقدمات بابا في أدوات البيان PageV01P008 ليفهم ~~به ما يرد منها مفرقا في مواضعه من القرآن # الباب الخامس في أسباب الخلاف بين المفسرين والوجوه التي يرجح بها بين ~~أقوالهم فأما أسباب الخلاف فهي اثني عشر الأول اختلاف القرآن الثاني اختلاف ~~وجوه الإعراب وإن اتفقت القراءات الثالث اختلاف اللغويين في معنى الكلمة ~~الرابع اشتراك اللفظ بين معنيين فأكثر الخامس احتمال العموم والخصوص السادس ~~احتمال الإطلاق أو التقييد السابع احتمال الحقيقة أو المجاز الثامن احتمال ~~الإضمار أو الاستقلال التاسع احتمال الكلمة زائدة العاشر احتمال حمل الكلام ~~على الترتيب وعلى التقديم والتأخير الحادي عشر احتمال أن يكون الحكم منسوخا ~~أو محكما الثاني عشر اختلاف الرواية في التفسير عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وعن السلف رضي الله عنهم وأما وجوه الترجيح فهي اثني ms0012 عشر الأول تفسير ~~بعض القرآن ببعض فإذا دل موضع من القرآن على المراد بموضع آخر حملناه عليه ~~ورجحنا القول بذلك على غيره من الأقوال الثاني حديث النبي صلى الله عليه ~~وسلم فإذا ورد عنه عليه السلام تفسير شيء من القرآن عولنا عليه لا سيما إن ~~ورد في الحديث الصحيح الثالث أن يكون القول قول الجمهور وأكثر المفسرين فإن ~~كثرة القائلين بالقول يقتضي ترجيحه الرابع أن يكون القول قول من يقتدى به ~~من الصحابة كالخلفاء الأربعة وعبد الله بن عباس لقول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل الخامس أن يدل على صحة القول ~~كلام العرب من اللغة والإعراب أو التصريف أو الاشتقاق السادس أن يشهد بصحة ~~القول سياق الكلام ويدل عليه ما قبله أو ما بعده السابع أن يكون ذلك المعنى ~~المتبادر إلى الذهن فإن ذلك دليل على ظهوره ورجحانه الثامن تقديم الحقيقة ~~على المجاز فإن الحقيقة أولى أن يحمل عليها اللفظ عند الأصوليين وقد يترجح ~~المجاز إذا كثر استعماله حتى يكون أغلب استعمالا من الحقيقة ويسمى مجازا ~~راجحا والحقيقة مرجوحة وقد اختلف العلماء أيهما يقدم فمذهب أبي حنيفة تقديم ~~الحقيقة لأنها الأصل ومذهب أبي يوسف تقديم المجاز الراجح لرجحانه وقد يكون ~~المجاز أفصح وأبرع فيكون أرجح التاسع تقديم العمومي على الخصوصي فإن ~~العمومي أولى لأنه الأصل إلا أن يدل دليل على التخصيص العاشر تقديم الإطلاق ~~على التقييد إلا أن يدل دليل على التقييد الحادي عشر تقديم الاستقلال على ~~الإضمار إلا أن يدل دليل على الإضمار الثاني عشر حمل الكلام على ترتيبه إلا ~~أن يدل دليل على التقديم والتأخير # الباب السادس في ذكر المفسرين # اعلم أن السلف الصالح انقسموا إلى فرقتين فمنهم من فسر القرآن وتكلم في ~~معانيه وهم الأكثرون ومنهم من توقف عن الكلام فيه احتياطا لما ورد من ~~التشديد في ذلك فقد قالت عائشة رضي الله عنها ما كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يفسر من القرآن الآيات إلا بعد علمه إياهن ms0013 من جبريل وقال صلى ~~الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه وأصاب فقد أخطأ وتأول المفسرون حديث ~~عائشة رضي الله عنها بأنه في مغيبات القرآن التي لا تعلم إلا بتوقيف من ~~الله تعالى وتأول الحديث الآخر بأنه فيمن تكلم في القرآن بغير علم ولا ~~أدوات لا فيمن تكلم فيما تقتضيه أدوات العلوم ونظر في أقوال العلماء ~~المتقدمين فإن هذا لم يقل في القرآن برأيه واعلم أن المفسرين على طبقات ~~فالطبقة الأولى الصحابة رضي الله عنهم وأكثرهم كلاما في التفسير ابن عباس ~~وكان على بن أبي طالب رضي الله عنه يثني على تفسير ابن عباس ويقول كأنما ~~ينظر إلى الغيب من ستر رقيق وقال ابن عباس PageV01P009 ما عندي من تفسير ~~القرآن فهو عن علي بن أبي طالب ويتلوهما عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ~~وزيد ابن ثابت وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص ~~وكلما جاء من التفسير عن الصحابة فهو حسن والطبقة الثانية التابعون وأحسنهم ~~كلاما في التفسير الحسن بن الحسن البصري وسعيد بن جبير ومجاهد مولى ابن ~~عباس وعلقمة صاحب عبد الله بن مسعود ويتلوهم عكرمة وقتادة والسدي والضحاك ~~ابن مزاحم وأبو صالح وأبو العالية ثم حمل تفسير القرآن عدول كل خلف وألف ~~الناس فيه كالمفضل وعبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري وعلي بن أبي طلحة ~~وغيرهم ثم إن محمد بن جرير الطبري جمع أقوال المفسرين وأحسن النظر فيها ~~وممن صنف في التفسير أشياء أبو بكر النقاش والثعلبي والماوردي إلا أن ~~كلامهم يحتاج إلى تنقيح وقد استدرك الناس على بعضهم وصنف أبو محمد بن قتيبة ~~في غريب القرآن ومشكله وكثير من علومه وصنف في معاني القرآن جماعة من ~~النحويين كأبي إسحق الزجاج وأبي علي الفارسي وأبي جعفر النحاس وأما أهل ~~المغرب والأندلس فصنف القاضي منذر بن سعيد البلوطي كتابا في غريب القرآن ~~وتفسيره ثم صنف المقرئ أبو محمد مكي بن أبي طالب كتاب الهداية في تفسير ~~القرآن وكتابا في غريب القرآن وكتابا ms0014 في ناسخ القرآن ومنسوخه وكتابا في ~~إعراب القرآن إلى غير ذلك من تآليفه فإنها نحو ثمانين تأليفا أكثرها في ~~علوم القرآن والقراءات والتفسير وغير ذلك وأما أبو عمرو الداني فتآليفه ~~تنيف على مائة وعشرين إلا أن أكثرها في القرآن ولم يؤلف في التفسير إلا ~~قليلا وأما أبو العباس المهدي فمتقن التآليف حسن الترتيب جامع لفنون علوم ~~القرآن ثم جاء القاضيان أبو بكر بن العربي وأبو محمد عبد الحق بن عطية ~~فأبدع كل واحد وأجمل واحتفل وأكمل فأما ابن العربي فصنف كتاب أنوار الفجر ~~في غاية الاحتفال والجمع لعلوم القرآن فلما تلف تلافاه بكتاب قانون التأويل ~~إلا أنه اخترمته المنية قبل تخليصه وتلخيصه وألف في سائر علوم القرآن ~~تآليفا مفيدة وأما ابن عطية فكتابه في التفسير أحسن التآليف وأعدلها فإنه ~~اطلع على تآليف من كان قبله فهذبها ولخصها وهو مع ذلك حسن العبارة مسدد ~~النظر محافظ على السنة ثم ختم علم القرآن بالأندلس وسائر المغرب بشيخنا ~~الأستاذ أبو جعفر بن الزبير فلقد قطع عمره في خدمة القرآن وآتاه الله بسطة ~~في علمه وقوة في فهمه وله فيه تحقيق ونظر دقيق ومما بأيدينا من تآليف أهل ~~المشرق تفسير ابن القاسم الزمخشري فمسدد النظر بارع في الإعراب متقن في علم ~~البيان إلا أنه ملأ كتابه من مذهب المعتزلة وشرهم وحمل آيات القرآن على ~~طريقتهم فتكدر صفوه وتمرر حلوه فخذ منه ما صفا ودع ما كدر وأما القرنوي ~~فكتابه مختصر وفيه من التصوف نكت بديعة وأما ابن الخطيب فتضمن كتابه ما في ~~كتاب الزمخشري وزاد عليه إشباع في قواعد علم الكلام ونمقه بترتيب المسائل ~~وتدقيق النظر في بعض المواضع وهو على الجملة كتاب كبير الجرم ربما يحتاج ~~إلى تلخيص والله ينفع الجميع بخدمة كتابه ويجزيهم أفضل ثوابه # الباب السابع في الناسخ والمنسوخ النسخ في اللغة هو الإزالة والنقل ~~ومعناه في الشريعة رفع الحكم الشرعي بعد ما نزل ووقع في القرآن على ثلاثة ~~أوجه الأول نسخ اللفظ والمعنى كقوله لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر ms0015 بكم ~~الثاني نسخ اللفظ دون المعنى كقوله الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ~~نكالا من الله والله عزيز حكيم الثالث نسخ المعنى دون اللفظ وهو كثير وقع ~~منه في القرآن على ما عد بعض العلماء PageV01P010 مائتا موضع وثنتا عشرة ~~مواضع منسوخة إلا أنهم عدوا التخصيص والتقييد نسخا والاستثناء نسخا وبين ~~هذه الأشياء وبين النسخ فروق معروفة وسنتكلم على ذلك في مواضعه ونقدم هنا ~~ما جاء من نسخ مسالمة الكفار والعفو عنهم والإعراض والصبر على أذاهم بالأمر ~~بقتالهم ليغني ذلك عن تكراره في مواضعه فإنه وقع منه في القرآن مائة آية ~~وأربع عشرة آية من أربع وخمسين آية ففي البقرة @QB@ وقولوا للناس حسنا @QE@ ~~@QB@ ولنا أعمالنا @QE@ @QB@ ولا تعتدوا @QE@ أي لا تبدءوا بالقتال @QB@ ~~ولا تقاتلوهم @QE@ @QB@ قل قتال @QE@ @QB@ لا إكراه @QE@ وفي آل عمران @QB@ ~~فإنما عليك البلاغ @QE@ @QB@ منهم تقاة @QE@ وفي النساء @QB@ فأعرض عنهم ~~@QE@ في موضعين @QB@ فما أرسلناك عليهم حفيظا @QE@ @QB@ لا تكلف إلا نفسك ~~@QE@ @QB@ إلا الذين يصلون @QE@ وفي المائدة ^ ولا آمن ^ @QB@ عليك البلاغ ~~@QE@ @QB@ عليكم أنفسكم @QE@ وفي الأنعام @QB@ لست عليكم بوكيل @QE@ @QB@ ~~ثم ذرهم @QE@ @QB@ ا عليكم بحف @QE@ @QB@ وأعرض @QE@ @QB@ عليهم حفيظا @QE@ ~~@QB@ ولا تسبوا @QE@ قدرهم في موضعين @QB@ يا قوم اعملوا @QE@ @QB@ قل ~~انظروا @QE@ @QB@ لست منهم في شيء @QE@ وفي الأعراف @QB@ فأعرض @QE@ @QB@ ~~وأملي لهم @QE@ وفي الأنفال @QB@ وإن استنصروكم @QE@ يعني المجاهدين وفي ~~التوبة @QB@ فاستقيموا لهم @QE@ وفي يونس @QB@ فانتظروا @QE@ @QB@ فقل لي ~~عملي @QE@ @QB@ وإما نرينك @QE@ @QB@ ولا يحزنك قولهم @QE@ لما يقتضي من ~~الإمهال @QB@ أفأنت تكره @QE@ @QB@ فمن اهتدى @QE@ لأن معناه الإمهال @QB@ ~~واصبر @QE@ وفي هود @QB@ إنما أنت نذير @QE@ أي تنذر ولا تجبر @QB@ اعملوا ~~على مكانتكم @QE@ @QB@ انتظروا @QE@ وفي الرعد @QB@ عليك البلاغ @QE@ وفي ~~النحل @QB@ إلا البلاغ @QE@ @QB@ عليك البلاغ @QE@ @QB@ وجادلهم @QE@ @QB@ ~~واصبر @QE@ وفي الإسراء @QB@ ربكم أعلم بكم @QE@ وفي مريم ^ فأنذرهم ^ @QB@ ~~فليمدد @QE@ @QB@ ولا تعجل @QE@ وفي طه @QB@ قل كل متربص @QE@ وفي الحج ~~@QB@ وإن جادلوك @QE@ وفي المؤمنين @QB@ فذرهم @QE@ @QB@ ادفع @QE@ وفي ~~النور @QB@ فإن تولوا @QE@ @QB@ وما على الرسول إلا البلاغ @QE@ وفي النمل ~~@QB@ فمن اهتدى @QE@ وفي القصص @QB@ لنا أعمالنا @QE@ وفي العنكبوت @QB@ ~~أنا نذير @QE@ لما يقتضي من عدم الإجبار وفي الروم @QB@ فاصبر @QE@ وفي ~~لقمان @QB@ ومن كفر @QE@ وفي السجدة @QB@ فانظروا @QE@ وفي ms0016 الأحزاب @QB@ ~~ودع أذاهم @QE@ وفي سبأ @QB@ قل لا تسألون @QE@ وفي فاطر @QB@ إن أنت إلا ~~نذير @QE@ وفي يس @QB@ فلا يحزنك @QE@ وفي الصافات ^ فقول ^ و ^ قول ^ وما ~~يليهما وفي ص @QB@ أصبر @QE@ @QB@ أنا نذير @QE@ وفي الزمر @QB@ إن الله ~~يحكم بينهم @QE@ لما فيه من الإمهال @QB@ فاعبدوا ما شئتم @QE@ @QB@ يا قوم ~~اعملوا @QE@ @QB@ فمن اهتدى @QE@ @QB@ أنت تحكم @QE@ لأن فيه تفويضا وفي ~~المؤمن @QB@ فاصبر @QE@ في موضعين وفي السجدة @QB@ ادفع @QE@ وفي الشورى ~~@QB@ وما أنت عليهم بوكيل @QE@ @QB@ ولنا أعمالنا @QE@ @QB@ فإن أعرضوا ~~@QE@ وفي الزخرف @QB@ فذرهم @QE@ @QB@ واصفح @QE@ وفي الدخان @QB@ فارتقب ~~@QE@ وفي الجاثية @QB@ يغفروا @QE@ وفي الأحقاف @QB@ فاصبر @QE@ وفي القتال ~~@QB@ فإما منا @QE@ وفي ق @QB@ فاصبر @QE@ @QB@ وما أنت @QE@ وفي الذاريات ~~^ فقول ^ وفي الطور @QB@ قل تربصوا @QE@ @QB@ واصبر @QE@ @QB@ فذرهم @QE@ ~~وفي النجم @QB@ فأعرض @QE@ وفي القمر ^ فقول ^ وفي ن @QB@ فاصبر @QE@ @QB@ ~~سنستدرجهم @QE@ وفي المعارج @QB@ فاصبر @QE@ @QB@ فذرهم @QE@ وفي المزمل ~~@QB@ واهجرهم @QE@ @QB@ وذرني @QE@ وفي المدثر @QB@ ذرني @QE@ وفي الإنسان ~~@QB@ فاصبر @QE@ وفي الطارق @QB@ فمهل الكافرين @QE@ وفي الغاشية @QB@ لست ~~عليهم بمصيطر @QE@ وفي الكافرين @QB@ لكم دينكم @QE@ نسخ ذلك كله @QB@ ~~اقتلوا المشركين @QE@ و @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ # الباب الثامن في جوامع القراءة وهو على نوعين مشهورة وشاذة فالمشهورة ~~القراءات السبع وهو حرف نافع المدني وابن كثير المكي وأبو عمر بن العلاء ~~البصري وابن عامر الشامي وعاصم وابن حمزة والكسائي الكوفيين ويجري مجراهم ~~في الصحة والشهرة يعقوب الخضري بن محيصن ويزيد بن القعقاع والشاذة ماسوى ~~ذلك وإنما سميت شاذة لعدم استقامتها في النقل وقد تكون فصيحة اللفظ أو قوية ~~المعنى ولا يجوز أن يقرأ بحرف إلا بثلاث شروط موافقته لمصحف عثمان بن عفان ~~رضي الله عنه وموافقته لكلام العرب ولو على بعض الوجوه أو في بعض اللغات ~~ونقله نقلا متواترا أو مستفيضا PageV01P011 # واعلم أن اختلاف القراء على نوعين أصول وفرش الحروف فأما الفرش فهو ما لا ~~يرجع إلى أصل مضطرد ولا قانون كلي وهو على وجهين اختلاف في القراءة باختلاف ~~المعنى وباتفاق المعنى وأما الأصول فالاختلاف فيها لا يغير المعنى وهي ترجع ~~إلى ثمان قواعد الأولى الهمزة وهي في حروف المد الثلاث ويزاد فيها على المد ~~الطبيعي بسبب الهمزة والتقاء ms0017 الساكنين الثانية وأصله التحقيق ثم قد يحقق ~~على سبعة أوجه إبدال واو أو ياء أو ألف وتسهيل بين الهمزة والواو وبين ~~الهمزة والياء وبين الهمزة والألف وإسقاط الثالثة الإدغام والإظهار والأصل ~~الإظهار ثم يحدث الإدغام في المثلين أو المتقاربين وفي كلمة وفي كلمتين وهو ~~نوعان إدغام كبير انفرد به أبو عمرو وهو إدغام المتحرك وإدغام صغير لجميع ~~القراء وهو إدغام الساكن الرابعة الإمالة وهو أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة ~~وبالألف نحو الياء والأصل الفتح ويوجب الإمالة الكسرة والياء الخامسة ~~الترقيق والتفخيم والحروف على ثلآثة أقسام يفخم في كل حال وهي حروف ~~الاستعلاء السبعة ومفخم تارة ومرقق أخرى وهي الراء واللام والألف فأما ~~الراء فأصلها التفخيم وترقق للكسر والياء وأما اللام فأصلها الترقيق وتفخم ~~لحروف الإطباق وأما الألف فهي تابعة للتفخيم والترقيق لما قبلها والمرقق ~~على كل حال سائر الحروف السادسة الوقف وهو على ثلاثة أنواع سكون جائز في ~~الحركات الثلاثة وروم في المضموم والمكسور وإشمام في المضموم خاصة السابعة ~~مراعاة الخط في الوقف الثامنة إثبات الياءات وحذفها # الباب التاسع في الوقف وهي أربعة أنواع وقف تام وحسن وكاف وقبيح وذلك ~~بالنظر إلى الإعراب والمعنى فإن كان الكلام مفتقرا إلى ما بعده في إعرابه ~~أو معناه وما بعده مفتقرا إليه كذلك لم يجز إليه الفصل بين كل معمول وعامله ~~وبين كل ذي خبر وخبره وبين كل ذي جواب وجوابه وبين كل ذي موصول وصلته وإن ~~كان الكلام الأول مستقلا يفهم دون الثاني إلا أن الثاني غير مستقل إلا بما ~~قبله فالوقف على الأول كاف وذلك في التوابع والفضلات كالحال والتمييز ~~والاستثناء وشبه ذلك إلا أن وصل المستثنى المتصل آكد من المنقطع ووصل ~~التوابع والحال إذا كانت أسماء مع ذات آكد من وصلها إذا كانت جملة وإن كان ~~الكلام مستقلا والثاني كذلك فإن كانا في قصة واحدة فالوقف على الأول حسن ~~وإن كانا في قصتين مختلفتين فالوقف تام وقد يختلف الوقف باختلاف الإعراب أو ~~المعنى وكذلك اختلف الناس في كثير من الوقف ms0018 من أقوالهم فيها راجح ومرجوح ~~وباطل وقد يقف لبيان المراد وإن لم يتم الكلام ( تنبيه ) هذا الذي ذكرنا من ~~رعى الإعراب والمعنى في المواقف استقر عليه العمل وأخذ به شيوخ المقرئين ~~وكان الأوائل يراعون رؤس الآيات فيقفون عندها لأنها في القرآن كالفقر في ~~النثر والقوافي في الشعر ويؤكد ذلك ما أخرجه الترمذي عن أم سلمة رضي الله ~~عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقطع قراءته يقول الحمد لله رب ~~العالمين ثم يقف الرحمن الرحيم ثم يقف # الباب العاشر في الفصاحة والبلاغة وأدوات البيان أما الفصاحة فلها خمسة ~~شروط الأول أن تكون الألفاظ عربية لا مما أحدثه المولدون ولا مما غلطت فيه ~~العامة الثاني أن تكون من الألفاظ المستعملة لا من الوحشية المستثقلة ~~الثالث أن تكون العبارة واقعة على المعنى موفية له لا قاصرة عنه الرابع أن ~~تكون العبارة سهلة سالمة من التعقيد الخامس أن يكون الكلام سالما من الحشو ~~الذي لا يحتاج إليه وأما البلاغة PageV01P012 فهي سياق الكلام على ما ~~يقتضيه الحال والمقال من الإيجاز والإطناب ومن التهويل والتعظيم والتحقير ~~ومن التصريح والكناية والإشارة وشبه ذلك بحيث يهز النفوس ويؤثر في القلوب ~~ويقود السامع إلى المراد أو يكاد وأما أدوات البيان فهي صناعة البديع وهو ~~تزيين الكلام كما يزين العلم الثوب وقد وجدنا في القرآن منها اثنين وعشرين ~~نوعا ونبهنا على كل نوع في المواضع التي وقع فيها من القرآن وقد ذكرنا هنا ~~أسماءها ونبين معناه الأول المجاز وهو اللفظ المستعمل في غير مواضع له ~~لعلاقة بينهما وهو اثنا عشر نوعا التشبيه والاستعارة والزيادة والنقصان ~~وتشبيه المجاور باسم مجاوره والملابس باسم ملابسه والكل وإطلاق اسم الكل ~~على البعض وعكسه والتسمية باعتبار ما يستقبل والتسمية باعتبار ما مضى وفي ~~هذا خلاف هل هو حقيقة أو مجاز واتفق أهل علم اللسان وأهل الأصول على وقوع ~~المجاز في القرآن لأن القرآن نزل بلسان العرب وعادة فصحاء العرب استعمال ~~المجاز ولا وجه لمن منعه لأن الواقع منه في القرآن أكثر من ms0019 أن يحصى الثاني ~~الكناية وهي العبارة عن الشيء فيما لا يلازمه من غير تصريح الثالث الالتفات ~~وهو على ستة أنواع خروج من التكلم إلى الخطاب أو الغيبة وخروج من الخطاب ~~إلى التكلم أو الغيبة وخروج من الغيبة إلى التكلم أو الخطاب الرابع التمديد ~~وهو ذكر شيء بعد اندراجه في لفظ عام متقدم والقصد بالتجديد تعظيم المجدد ~~ذكره أو تحقيره أو رفع الاحتمال الخامس الاعتراض وهو إدراج كلام بين شيئين ~~متلازمين كالخبر والمخبر عنه والصفة والموصوف والمعطوف والمعطوف عليه ~~وإدخاله في أثناء كلام متصل والقصد به تأكيد الكلام الذي أدرج فيه السادس ~~التجنيس وهو اتفاق اللفظ مع اختلاف المعنى ثم الاتفاق قد يكون في الحروف ~~والصيغة أو في الحروف خاصة أو في أكثر الحروف لا في جميعها أو في الخط لا ~~في اللفظ وهو تجنيس التصحيف السابع الطباق وهو ذكر الأشياء المتضادة ~~كالسواد والبياض والحياة والموت والليل والنهار وشبه ذلك الثامن المقابلة ~~وهو أن يجمع بين شيئين فصاعدا ثم يقابلهما بأشياء أخر التاسع المشاكلة وهي ~~أن تذكر الشيء بلفظ آخر لوقوعه في صحبته العاشر الترديد وهو رد الكلام على ~~آخره ويسمى في الشعر رد العجز على الصدر الحادي عشر لزوم ما لا يلزم وهو أن ~~تلتزم قبل حروف الروي حرفا آخر وكذلك عند رؤوس الآيات الثاني عشر القلب وهو ~~أن يكون الكلام يصلح ابتداء قراءته من أوله وآخره نحو دعد أو تعكس كلماته ~~فتقدم المؤخر منها وتؤخر المقدم الثالث عشر التقسيم وهو أن تقسم المذكور ~~إلى أنواعه أو أجزائه الرابع عشر التتميم وهو أن تزيد في الكلام ما يوضحه ~~ويؤكده وإن كان مستقلا دون هذه الزيادة الخامس عشر التكرار وهو أن تضع ~~الظاهر موضع المضمر فتكرر الكلمة على وجه التعظيم أو التهويل أو مدح ~~المذكور أو ذمه أو للبيان السادس عشر التهكم وهو إخراج الكلام عن مقتضاه ~~استهزاء بالمخاطب أو بالخبر كذلك البشارة في موضع النذارة السابع عشر اللف ~~والنشر وهو أن تلف في الذكر شيئين فأكثر ثم تذكر متعلقات بها ms0020 وفيه طريقتان ~~أن تبدأ في ذكر المتعلقات بالأول وأن تبدأ بالآخر الثامن عشر الجمع وهو أن ~~تجمع بين شيئين فأكثر في خبر واحد وفي وصف واحد وشبه ذلك التاسع عشر ~~الترصيع وهو أن تكون الألفاظ في آخر الكلام مستوفية الوزن أو متقاربة مع ~~الألفاظ التي في أوله العشرون التشجيع وهو أن يكون كلمات الآي على روي واحد ~~الحادي والعشرون الاستطراد وهو أن يتطرق من كلام إلى كلام آخر بوجه يصل ما ~~بينهما ويكون الكلام الثاني PageV01P013 هو المقصود كخروج الشاعر من السب ~~إلى المدح بمعنى يتعلق بالطرفين مع أنه قصد المدح الثاني والعشرون المبالغة ~~وقد تكون بصيغة الكلمة نحو صيغة فعال ومفعال وقد تكون بالمبالغة في الإخبار ~~أو الوصف فإن اشتدت المبالغة فهو غلو وإغراب وذلك مستكره عند أهل هذا الشأن # الباب الحادي عشر في إعجاز القرآن وإقامة الدليل على أنه من عند الله عز ~~وجل ويدل على ذلك عشرة أوجه الأول فصاحته التي امتاز بها عن كلام المخلوقين ~~الثاني نظمه العجيب وأسلوبه الغريلب من قواطع آياته وفواصل كلماته الثالث ~~عجز المخلوقين في زمان نزوله وبعد ذلك إلى الآن عن الإتيان بمثله الرابع ما ~~أخبر فيه من أخبار الأمم السالفة والقرون الماضية ولم يكن النبي صلى الله ~~عليه وسلم تعلم ذلك ولا قرأه في كتاب الخامس ما أخبر فيه من الغيوب ~~المستقبلة فوقعت على حسب ما قال السادس ما فيه من التعريف بالباري جل جلاله ~~وذكر صفاته وأسمائه وما يجوز عليه وما يستحيل عليه ودعوة الخلق إلى عبادته ~~وتوحيده وإقامة البراهين القاطعة والحجج الواضحة والرد على اصناف الكفار ~~وذلك كله يعلم بالضرورة أنه لا يصل إليه بشر من تلقاء نفسه بل يوحي من ~~العليم الخبير ولا يشك عاقل في صدق من عرف الله تلك المعرفة وعظم جلاله ذلك ~~التعظيم ودعا عباد الله إلى صراطه المستقيم السابع ما شرع فيه من الأحكام ~~وبين من الحلال والحرام وهدى إليه من مصالح الدنيا والآخرة وأرشد إليه من ~~مكارم الأخلاق وذلك غاية الحكمة وثمرة العلوم ms0021 الثامن كونه محفوظا عن ~~الزيادة والنقصان محروسا عن التغيير والتبديل على طول الزمان بخلاف سائر ~~الكتب التاسع تيسيره للحفظ وذلك معلوم بالمعاينة العاشر كونه لا يمله قارئه ~~ولا سامعه على كثرة الترديد بخلاف سائر الكلام # الباب الثاني عشر في فصل القرآن وإنما نذكر ما ورد في الحديث الصحيح فمن ~~ذلك ما ورد عن أبي أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول اقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه وعن عائشة رضي الله ~~عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة ~~الكرام البررة والذي يقرؤه وينتفع به وهو عليه شاق فله أجران وعن أبي موسى ~~الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ~~كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل ~~التمرة لا ريح لها وطعمها طيب ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ~~ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس ~~لها ريح وطعمها مر وعن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها وعن ~~عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيركم من ~~تعلم القرآن وعلمه فإن الله يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع آخرين وعن ابن ~~عباس قال بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه ~~فرفع راسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ~~ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر ~~بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة وعن ~~أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا البقرة فإن ~~أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة وعن أبي هريرة رضي الله عنه ms0022 أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان يفر ~~PageV01P014 من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة وعن أبي بن كعب قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك ~~أعظم قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب في صدري وقال ليهنك العلم يأ ~~أبا المنذر وعن النواس بن سمعان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة ~~البقرة وآل عمران وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما ~~نسيتهما بعد قال وإنهما غمامتان أو طلتان سوداوان بينهما شرف أو كأنهما ~~فرقان من طير صواف تخافان عن صاحبهما وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال وعن ~~أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سورة قل هو الله أحد تعدل ~~ثلث القرآن وعن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم تر ~~آيات أنزلت علي لم ير مثلهن قط قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس < # > المقدمة الثانية في تفسير معاني اللغات < # > # نذكر في هذه المقدمة الكلمات التي يكثر دورها في القرآن أو تقع في موضعين ~~فأكثر من الأسماء والأفعال والحروف وإنما جمعناها في هذا الباب لثلاثة ~~فوائد أحدها تفسيرها للحفظ فإنها وقعت في القرآن متفرقة فجمعها أسهل لحفظها ~~والثانية ليكون هذا الباب كالأصول الجامعة لمعاني التفسير لما أن تآليف ~~القرآن جمعت فيها الأصول المطردة والكثيرة الدور والثالثة الاقتصار فنستغني ~~بذكرها هنا عن ذكرها في مواضعها من القرآن خوف التطويل بتكرارها وربما ~~نبهنا على بعضها للحاجة إلى ذلك ورتبناها في هذا الكتاب على حروف المعجم ~~فمن لم يجد تفسير كلمة في موضعها من القرآن فلينظر في هذا الباب واعتبرنا ~~في هذا الحروف الحرف الذي يكون فاء الكلمة ms0023 وهو الأصلي دون الحروف الزائدة ~~في أول الكلمات # حرف الهمزة @QB@ أيه @QE@ لها معنيان أحدهما علامة وبرهان والثاني آية من ~~القرآن وهي كلام متصل إلى الفاصلة والفواصل هي رؤس الآيات @QB@ أتي @QE@ ~~بقصر الهمزة معناه جاء ومضارعه يأتي ومصدره إتيان واسم الفاعل منه آت واسم ~~المفعول منه مأتي ومنه قوله تعالى @QB@ أتي @QE@ بمد الهمزة معناه أعطي ~~ومضارعه يؤتي واسم الفاعل مؤت ومنه والمؤتون الزكاة @QB@ أبى @QE@ يأبى أي ~~امتنع @QB@ آثر @QE@ الشيء بقيته وأمارته وجمعه آثار والأثر ايضا الحديث ~~وأثارة من علم بقية وأثاروا الأرض حرثوها وأثر الرجل الشيء يؤثره فضله @QB@ ~~إثم @QE@ ذنب ومنه آثم وأثيم أي مذنب @QB@ أجر @QE@ ثواب وبمعنى الأجرة ~~ومنه استأجره وعلى أن تأجرني وأما استجارك فأجره ويجركم من عذاب أليم ومن ~~يجيرني من الله وهو يجير ولا يجار عليه فذلك كله من الجوار بمعنى التأمين ~~@QB@ آمن @QE@ إيمانا أي صدق والإيمان في اللغة التصديق مطلقا وفي الشرع ~~التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والمؤمن في الشرع المصدق ~~بهذه الأمور والمؤمن اسم الله تعالى أي المصدق لنفسه وقيل إنه من الأمن أي ~~يؤمن أولياءه من عذابه وأمن بقصر الهمزة وكسر الميم أمنا وأمانة ضد الخوف ~~وأمن من الأمانة وأمن غيره من التأمين @QB@ أليم @QE@ مؤلم أي موجع ومنه ~~تألمون @QB@ إمام @QE@ له أربعة معان القدوة والكتاب والطريق وجمع أم أي ~~تابع وهي للمتقين إماما @QB@ امة @QE@ لها أربعة معان الجماعة من الناس ~~والدين PageV01P015 والحين والإمام أي القدوة @QB@ أمي @QE@ لا يقرأ ولا ~~يكتب ولذلك وصف العرب بالأميين @QB@ أم @QE@ لها معنيان الوالدة والأصل وأم ~~القرى مكة @QB@ أخرى @QE@ مؤنثة آخر وآخر @QB@ ال @QE@ له معنيان الأهل ~~ومنه آل لوط والأتباع والجنود ومنه آل فرعون @QB@ إمس @QE@ اليوم الذي قبل ~~يومك والزمان الماضي @QB@ أناه @QE@ وقته وجمعه إنا ومنه آناء الليل @QB@ ~~أمر @QE@ له معنيان أحدهما طلب الفعل على الوجوب أو الندب أو الإباحة وقد ~~تأتي صفة الأمر لغير الطلب والتهديد والتعجيز والتعجب والخبر والثاني بمعنى ~~الشأن والصفة وقد يراد به العذاب ومنه جاء أمرنا @QB@ إسرائيل @QE@ هو ~~يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ms0024 عليه السلام وهو والد الأسباط واليهود ذريتهم ~~@QB@ إياب @QE@ رجوع ومنه مآب أي مرجع ورجل أواب كثير الرجوع إلى الله ~~والتأويب التسبيح يا جبال أوبي @QB@ أفك @QE@ أشد الكذب والأفاك الكذاب ~~وأفك الرجل عن الشيء أي صرف عنه ومنه تؤفكون @QB@ اوي @QE@ الرجل إلى ~~الموضع بالقصر وآواه غيره بالمد ومنه المأوى @QB@ اف @QE@ كلمة شر @QB@ ~~آلاء الله @QE@ نعمه ومنه آلاء ربكما @QB@ أسف @QE@ له معنيان الحزن والغضب ~~ومنه فلما آسفونا @QB@ أسوة @QE@ بكسر الهمزة وضمها قدوة @QB@ اسي @QE@ ~~الرجل يأسى أسآ أي حزن ومنه فلا تأس وكيف آسى @QB@ آذان @QE@ بالقصر إعلام ~~بالشيء ومنه الأذان بالصلاة والآذان بالمد جمع أذن @QB@ إذن الله @QE@ ~~بمعنى العلم والإرادة والإباحة وأذنت بالشيء أعلمت به بكسر الذال وآذنت به ~~غيري بالمد @QB@ إصر @QE@ له معنيان الذنب والعهد @QB@ أيد @QE@ اي قوة ~~ومنه أيدناه وبنيناها بأيد والأيدي جمع يد فهمزتها زائدة @QB@ أكل @QE@ بضم ~~الهمزة اسم المأكول ويجوز فيه ضم الهمزة وإسكانها والأكل بضم الهمزة المصدر ~~^ أيلة ^ غيضة @QB@ أثاث @QE@ متاع البيت @QB@ أجاج @QE@ مر @QB@ أرائك ~~@QE@ أسرة واحدها أريكة @QB@ انيه @QE@ له معنيان أحدهما جمع إناء ومنه ~~آنية من فضة وشديدة الحر ومنه عين آنية ووزن الأولى أفعلة والثانية فاعلة ~~ومذكرها آن @QB@ أحد @QE@ له معنيان واحد ومنه @QB@ الله إحد @QE@ واسم جنس ~~بمعنى إنسان @QB@ أيان @QE@ معناه متى @QB@ إني @QE@ بمعنى كيف ومتى و @QB@ ~~أين @QE@ للحصر @QB@ أن @QE@ المكسورة المخففة أربعة أنواع شرطية ونافية ~~وزائدة ومخففة من الثقيلة @QB@ أن @QE@ المفتوحة المخففة أربعة أنواع ~~مصدرية وزائدة ومخففة من الثقيلة وعبارة عن القول @QB@ إنما @QE@ نوعان ظرف ~~زمان مستقبل ومعناها الشرط وقد تخلو عن الشرط ومجانبة @QB@ إذا @QE@ لها ~~معنيان ظرف زمان ماضي وسببية للتقليل @QB@ أو @QE@ العاطفة لها خمسة معان ~~الشك والإبهام والإباحة والتخيير والناصبة للفعل بمعنى إلى أو إلا @QB@ أم ~~@QE@ استفهامية وقد يكون فيها معنى الإنكار والإضراب وتكون متصلة للمعادلة ~~بين ما قبلها وما بعدها ومنفصلة مما قبلها @QB@ أما @QE@ المكسورة المشددة ~~للتنويع والشك والتخيير وقد تكون مركبة من إن الشرطية وما الزائدة @QB@ الآ ~~@QE@ المفتوحة المشددة أداة استثناء وتكون للإيجاب بعد غير الواجب وتكون ~~مركبة من إن الشرطية ms0025 ولا النافية ^ أي ^ المشددة سبعة أنواع شرطية ~~واستفهامية وموصولة ومنادى وصفة وظرفية إذا أضيفت إلى ظرف ومصدرية إذا ~~أضيفت إلى مصدر @QB@ إي @QE@ المكسورة المخففة ومعناها التصديق @QB@ الي ~~@QE@ معناه انتهاء الغاية وقيل تكون بمعنى مع ^ الهمزة ^ للاستفهام ~~والتقرير والتوبيخ والتسوية وللمتكلم وأملية وزائدة للبناء # حرف الباء @QB@ باري @QE@ خالق ومنه البرية أي الخلق @QB@ بعث @QE@ له ~~معنيان بعث الرسل وبعث الموتى من القبور @QB@ بسط @QE@ الله الرزق وسعه ~~ومعنى قبض وقدر الرزق أي ضيقه ومن أسماء الله تعالى القابض والباسط وبسطة ~~زيادة @QB@ بشر @QE@ من البشارة وهي الإعلام بالخير قبل وروده وقد يكون ~~للشر إذا ذكر PageV01P016 معها ويجوز في الفعل التشديد والتخفيف ومنه ~~المبشر والبشير واستبشر بالشيء فرح به @QB@ بعد @QE@ له معنيان ضد القرب ~~والفعل منه بعد بضم العين والهلاك والفعل منه بكسرها ومنه كما بعدت ثمود ~~@QB@ بلاء @QE@ له معنيان العذاب والاختبار ومنه أيضا ونبلوكم @QB@ بر @QE@ ~~له معنيان الكرامة ومنه بر الوالدين و أن تبروهم والتقوى والجمع لخصال ~~الخير ومنه البر من اتقى ورجل بار وبر والجمع أبرار والبر من أسماء الله ~~تعالى @QB@ بات @QE@ معروف ومصدره بيات وبيت الأمر دبره بالليل @QB@ بغتة ~~@QE@ فجأة @QB@ بروج @QE@ جمع برج وهو الحصن وبروج السماء منازل الشمس ~~والقمر @QB@ بين @QE@ ظرف وبين يدي الشيء ما تقدم قبله والبين الفراق ~~والاجتماع لأنه من الأضداد @QB@ بينات @QE@ براهين من المعجزة وغيرها ~~ومبينة من البيان @QB@ يبين @QE@ من البيان وله معنيان بين غير متعد ومبين ~~لغيره @QB@ بدا @QE@ يبدو بغير همز ظهر وأبديته أظهرته والبادي أيضا من ~~البداية ومنه بادون في الأعراب @QB@ بدا @QE@ بالهمزة من الابتداء ويقال ~~بدأ الخلق وأبدأه وقد جاء القرآن بالوجهين @QB@ بغي @QE@ له معنيان العدوان ~~على الناس والحسد والبغا بكسر الباء الزنا ومنه امرأة بغي أي زانية وابتغاء ~~الشيء وبغاه أي طلبه @QB@ بث @QE@ الحديث وغيره نشره والمبثوث المنتشر ~~ومبثوثه متفرقة والبث الحزن الشديد ومنه أشكو بثي @QB@ بوا @QE@ أنزل الرجل ~~ومنه بوأكم في الأرض ولنبوأنهم ومبوأ @QB@ بوار @QE@ هلك ومنه قوما بورا أي ~~هلكى @QB@ باء @QE@ بالشيء رجع به وقد يقال بمعنى اعترف @QB@ بأساء @QE@ ~~الفقر والبؤس والشدة ms0026 والمحنة والبائس الفقير من البؤس والبأس القتال ~~والشجاعة والمكروه وبأس الله عذابه وبئس كلمة ذم @QB@ برزخ @QE@ شيء بين ~~شيئين والبرزخ ما بين الموت والقيامة @QB@ بديع @QE@ له معنيان جميل ومبدع ~~أي خالق الشيء ابتداء @QB@ بسر @QE@ عبس ومنه باسرة @QB@ بصير @QE@ من أبصر ~~يقال أبصرته وبصرته والبصائر البراهين جمع بصيرة @QB@ برز @QE@ ظهر ومنه ~~بارزة وبارزون @QB@ بطش @QE@ أخذ بشدة @QB@ بخس @QE@ نقص @QB@ بعل @QE@ له ~~معنيان زوج المرأة وجمعه بعولة والبعل ايضا الرب وقيل اسم صنم ومنه أتدعون ~~بعلا @QB@ بهجة @QE@ حسن وبهيج حسن @QB@ مبلسون @QE@ جمع مبلس وهو البائس ~~وقيل الساكت الذي انقطعت حجته وقيل الحزين النادم منه يبلس ومنه اشتق إبليس ~~( بهت ) انقطعت حجته @QB@ تبارك @QE@ من البركة وهي الكثرة والنماء وقيل ~~تقدس @QB@ بلي @QE@ جواب يقتضي إثبات الشيء @QB@ بل @QE@ معناها الإضراب ~~عما قبلها ^ الباء ^ للإلصاق ولنقل الفعل في التعدي وللقسم وللتعليل ~~وللمصاحبة وللاستعانة وظرفية وزائدة # حرف التاء @QB@ تلا @QE@ يتلو له معنيان قرأ واتبع @QB@ تقوى @QE@ مصدر ~~مشتق من الوقاية فالتاء بدل من الواو معناه الخوف والتزام طاعة الله وترك ~~معاصيه فهو جامع لكل خير @QB@ تاب @QE@ يتوب رجع توبة وتوبا فهو تائب وتواب ~~كثير التوبة وتواب اسم الله تعالى أي كثير التوبة على عباده وتاب الله على ~~العبد ألهمه التوبة وقبل توبته @QB@ تباب @QE@ خسران وتب خسر @QB@ تبار ~~@QE@ هلاك ومنه متبر @QB@ أترفوا @QE@ أنعموا والمترفون المنعمون في الدنيا # حرف الثاء @QB@ ثمود @QE@ قبيلة من العرب الأقدمين @QB@ ثوى @QE@ في ~~الموضع أفام فيه ومنه مثوى @QB@ ثبور @QE@ هلاك ومنه دعوا هنالك ثبورا أي ~~صاحوا هلاكا @QB@ ثمر @QE@ ما يؤكل مما تنبت الأرض ويقال بالفتح والضم @QB@ ~~ثقفوا @QE@ أخذوا وظفر بهم ومنه فإما تثقفنهم في الحرب @QB@ ثاقب @QE@ مضيء ~~^ ثم ^ بالفتح ظرف وبالضم حرف عطف يقتضي الترتيب والمهلة وقد يرد لغير ~~الترتيب كالتأكيد وترتيب الأخبار # حرف الجيم @QB@ جعل @QE@ له أربعة معان صير وألقى وخلق وأنشأ يفعل كذا ~~@QB@ جناح @QE@ الطائر معروف وجناح PageV01P017 الإنسان إبطه ومنه اضمم ~~إليك جناحك ولا جناح لا إثم فمعناه الإباحة وجنح للشيء مال إليه @QB@ لا ~~جرم @QE@ لا بد ^ اجتبى ^ اختار @QB@ جدال @QE@ مخالفة ومخاصمة واحتجاج ~~@QB@ تجأرون @QE@ تصيحون ms0027 بالدعاء ^ جوارى ^ جمع جارية وهي السفينة @QB@ ~~أجرم @QE@ فهو مجرم له معنيان الكفر والعصيان @QB@ جنة @QE@ الجنون وقد جاء ~~بمعنى الملائكة @QB@ جان @QE@ له معنيان الجن والحية الصغيرة @QB@ جنة @QE@ ~~بالفتح البستان وبالكسر الجنون وبالضم الترس وما أشبهه مما يستتر به ومنه ~~استعير أيمانهم جنة @QB@ جاثية @QE@ أي على ركبهم لا يستطيعون مما هم فيه ~~وقوله جثيا جمع جاث @QB@ الجرز @QE@ الأرض التي لا نبات فيها @QB@ جاثمين ~~@QE@ باركين على ركبهم @QB@ جبار @QE@ اسم الله تعالى له معنيان قهار ~~ومتكبر وقد يكون من الجبر للكسير وشبهه والجبار أيضا الظالم @QB@ أجداث ~~@QE@ قبور @QB@ جزي @QE@ له معنيان من الجزاء بالخير والشر وبمعنى أغنى ~~ومنه لا تجزي نفس وأما أجزأ بالهمز فمعناه كفى @QB@ جرح @QE@ له معنيان من ~~الجروح وبمعنى الكسب والعمل ومنه جرحتم بالنهار واجترحوا السيئات ولذلك ~~سميت كلاب الصيد جوارح لأنها كواسب لأهلها @QB@ جنب @QE@ له معنيان من ~~الجنابة وبمعنى البعد ومنه عن جنب # حرف الحاء @QB@ حمد @QE@ هو الثناء سواء كان جزاء على نعمه أو ابتداء ~~والشكر إنما يكون جزاء فالحمد من هذا الوجه أعم والشكر باللسان والقلب ~~والجوارح ولا يكون الحمد إلا باللسان فالشكر من هذا الوجه أعم @QB@ حميد ~~@QE@ اسم الله تعالى أي بمعنى محمود @QB@ حكمة @QE@ عقل أو علم وقيل في ~~الكتاب والحكمة هي السنة @QB@ حكيم @QE@ اسم الله من الحكمة ومن الحكم بين ~~العباد أو من إحكام الأمور وإتقانها @QB@ حليم @QE@ الحلم العقل وقد يقال ~~بمعنى العفو والأحلام العقول والحليم من اسماء الله تعالى قيل الذي لا يعجل ~~بالعقوبة على من عصاه وقيل معناه العفو عن الذنوب والأحلام ما يرى في النوم ~~@QB@ حبط @QE@ بطل وأحبطه الله ابطله @QB@ حنيف @QE@ مسلم وموحد الله وقيل ~~حاج وقيل مختتن والجمع حنفاء ^ محصنين ومحصنات ^ الإحصان له أربع معان ~~الإسلام والحرية والعفاف والتزوج وليحصنكم من بأسكم بغيكم @QB@ حجة @QE@ ~~بالضم دليل وبرهان وحاج فلان فلانا جادله وحجة عليه بالحجة والحج بالفتح ~~والكسر القصد ومنه أخذ حج البيت وحجة بالكسر سنة وجمعها حجج @QB@ حطة @QE@ ~~أي حط عنا ذنوبنا وقيل كلمة بالعبرانية تفسيرها لا إله إلا الله @QB@ حضر ~~@QE@ بالضاد من الحضور ms0028 ومنه محضرون وشرب محتضر وبالظاء من المنع ومنه وما ~~كان عطاء ربك محظورا وكهشيم المحتظر وبالذال من الحذر وهو الخوف ومنه إن ~~عذاب ربك كان محذورا @QB@ حفظ @QE@ العلم وعيه وحفظ الشيء حراسته والحفيظ ~~اسم الله تعالى قيل معناه العليم وقيل حافظ الخلق كالئهم من المهالك @QB@ ~~حاق @QE@ بهم أي حل بهم @QB@ حبل @QE@ من الله ومن الناس أي عهد وحبل الله ~~القرآن وأصله بالحبل المعروف @QB@ حسب @QE@ بكسر السين ظن مضارعه بالفتح ~~والكسر وحسب بالفتح من العدد ومضارعه بالضم ومنه الحساب والحسبان وحسبانا ~~من السماء أي مرام واحداها حسبانة @QB@ حساب @QE@ من الظن والعدد وبغير ~~حساب يحتمل الوجهين وأن يكون من المحاسبة أن لا يحاسب عليه ومن التقدير أي ~~بغير تضييق وعطاء حسابا أي كافيا @QB@ حسيب @QE@ اسم الله تعالى فيه أربعة ~~اقوال كافي وعالم وقادر ومحاسب @QB@ حسبك الله @QE@ أي كافيك @QB@ حزن @QE@ ~~تأسف على ماض أو حال الخوف ترفع في المستقبل ويقال حزن بكسر الزاي وحزنه ~~غيره وأحزنه أيضا @QB@ حصير @QE@ مجلس من الحصر وأحصر عن الشيء حبس عنه ~~وحسير بالسين كليل @QB@ حصيد @QE@ هو ما يحصد من الزرع وغيره واستعير قائم ~~وحصيد أي باق وزاهد @QB@ حميم @QE@ له معنيان الصديق والماء الحار @QB@ ~~محيص @QE@ PageV01P018 مهرب @QB@ حجر @QE@ له أربعة معان الحرام والعقل ~~ومنازل ثمود وحجر الكعبة @QB@ حمل @QE@ بكسر الحاء ما على ظهر الدابة ~~وغيرها ويستعار للذنوب وبالفتح ما في بطن المرأة وجمعه أحمال @QB@ إحسان ~~@QE@ له ثلاث معان فعل الحسنات والإنعام على الناس ومراقبة الله تعالى ~~المشار إليها في قوله صلى الله عليه وسلم الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ~~@QB@ حق @QE@ له أربعة معان الصدق والعدل في الحكم والشيء الثابت والأمر ~~الواجب والحق اسم الله تعالى أي الواجب الوجود @QB@ حاصب @QE@ أي ريح شديدة ~~سميت بذلك لأنها ترمى بالحصباء أي الحصا والحاصب أيضا الحجارة @QB@ حليه ~~@QE@ حلي @QB@ حرج @QE@ ضيق أو مشقة @QB@ حول @QE@ له معنيان العام والحيلة ~~وحولا بكسر الحاء انتقالا @QB@ حرث @QE@ الأرض مصدر ثم استعمل بمعنى الأرض ~~والزرع والجنات @QB@ حس @QE@ بغير ألف قتل ومنه إذ تحسونهم وأحس من الحس ~~@QB@ حرم @QE@ بضمتين محرمون ms0029 بالحج @QB@ حقب @QE@ بضمتين وأحقاب جمع حقب ~~وهو مدة من الدهر يقال إنه ثمانون سنة @QB@ حف @QE@ الشيء بالشيء أطاف به ~~من جوانبه ومنه حففناهما بنخل والملائكة حافين @QB@ حل @QE@ بالمكان يحل ~~بالضم والكسر وحل من إحرامه يحل بالكسر لا غير @QB@ حطام @QE@ فتات والحطام ~~ما تحطم من عيون الزرع اليابس # حرف الخاء @QB@ خلق @QE@ له معنيان من الخلقة ومنه الخالق اسم الله وكذا ~~الخلاق وخلق الرجل كذب ومنه تخلقون إفكا واختلاق أي كذب @QB@ خلاق @QE@ ~~نصيب @QB@ خير @QE@ ضد الشر وله أربعة معان العمل الصالح والمال والخيرة ~~والتفضيل بين شيئين @QB@ خلا @QE@ له معنيان من الخلوة وبمعنى ذهب ومنه أمة ~~قد خلت @QB@ خطيئة @QE@ ذنب وجمعه خطايا وخطيات والفعل منه خطىء فهو خاطىء ~~وأما الخطأ بغير عمد فالفعل منه أخطأ @QB@ خاسئين @QE@ مطرودين من قولك ~~خسئت الكلب ومنه اخسؤا فيها @QB@ خلف @QE@ بفتح الخاء وإسكان اللام وله ~~معنيان وراء ومن خلف خلفه بشر فإذا خلفه بخير قيل بفتح اللام @QB@ خلاف ~~@QE@ له معنيان من المخالفة وبمعنى بعد أو دون ومنه بمقعدهم خلاف رسول الله ~~@QB@ خول @QE@ أعطى @QB@ خلة @QE@ بضم الخاء مودة ومنه الخليل وجمعه أخلاء ~~@QB@ خلال @QE@ له معنيان وداد ومنه لا بيع فيه ولا خلال وبمعنى بين ومنه ~~خلال الديار وخلالكم @QB@ خر @QE@ يخر سقط على وجهه @QB@ خامدون @QE@ ~~هالكون وأصله من خمود النار @QB@ خطب @QE@ الخطب سبب الأمر والخطب أيضا ~~الأمر العظيم وخطبة النساء بالكسر وخطبة الخطيب بالضم @QB@ يخرصون @QE@ ~~يكذبون ومنه يخرصون والخرص أيضا التقدير وقيل يخرصون منه أي يقولون بالظن ~~من غير تحقيق @QB@ خوان @QE@ كثير الخيانة @QB@ مختال @QE@ من الخيلاء @QB@ ~~مخمصة @QE@ من الخمص وهو الجوع @QB@ أخدان @QE@ جمع خدن وهو الخليل ^ خراج ~~وخرج ^ أي أجرة وعطية # حرف الدال @QB@ دين @QE@ له خمسة معان الملة والعادة والجزاء والحساب ~~والقهر @QB@ داب @QE@ له معنيان عادة وجد وملازمة ومنه سبع سنين دأبا ~~متتابعة للزراعة من قولك دأبت على الشيء دمت عليه @QB@ أدنى @QE@ له معنيان ~~أقرب من الدنو وأقل فهو من الداني الحقير @QB@ دار السلام @QE@ الجنة @QB@ ~~دوائر @QE@ صروف الدهر واحدها دائرة ومنه دائرة السوء @QB@ دعاء @QE@ له ~~خمسة معان الطلب من الله ms0030 والعبادة ومنه تدعون من دون الله والتمني ولهم ~~فيها ما يدعون والنداء ادعوا شهداءكم والدعوة إلى الشيء ادع إلى سبيل ربك ~~@QB@ دابة @QE@ كل ما يدب فيجمع جميع الحيوان @QB@ دحور @QE@ إبعاد ومنه ~~المدحور المطرود @QB@ دع @QE@ بتشديد العين يدع أي دفع بعنف ومنه يدع ~~اليتيم ويدعون إلى نار جهنم دعا @QB@ درا @QE@ دفع ومنه يدرؤون @QB@ مدرارا ~~@QE@ من در المطر إذا PageV01P019 صب @QB@ داخرين @QE@ صاغرين @QB@ دكت ~~@QE@ الأرض أي دقت حبالها حتى استوت مع وجه الأرض ومنه جعله دكا أي مستويا ~~مع الأرض # حرف الذال @QB@ ذكر @QE@ له أربعة معان ضد النسيان والذكر باللسان ~~والقرآن ومنه نزلنا الذكر والشرف ومذكر مفعل من الذكر @QB@ ذنوب @QE@ بضم ~~الذال جمع ذنب وبالفتح النصيب ومنه ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم أي نصيبا من ~~العذاب والذنوب أيضا الدلو @QB@ ذبح @QE@ بكسر الذال المذبوح وبالفتح ~~المصدر @QB@ ذرأ @QE@ خلق ونشر @QB@ ذلول @QE@ مذللة للعمل من الفك ومنه ~~ذللناها لهم ورجل ذلول من الذل بالضم وذللت قطوفها أدنيت @QB@ أذقان @QE@ ~~جمع ذقن # حرف الراء @QB@ رب @QE@ له أربعة معان الإله والسيد والمالك الشيء ~~والمصلح للأمر @QB@ ريب @QE@ شك ومنه ارتابوا ومريب وريب المنون حوادث ~~الدهر @QB@ رجع @QE@ يستعمل متعديا بمعنى رد وغير متعدوالمرجع اسم مصدر أو ~~زمان أو مكان من الرجوع @QB@ رعى @QE@ له معنيان من النظر ومن رعي الغنم ~~@QB@ روح @QE@ له أربعة معان للنفس التي بها الحياة يسئلونك عن الروح ~~والوحي ينزل الملائكة بالروح وجبريل نزل به الروح الأمين وملك عظيم تنزل ~~الملائكة والروح وروح بفتح الراء رائحة طيبة والريحان الرزق وقيل الشجر ~~المعروف @QB@ ركام @QE@ بعضه فوق بعض ومنه مركوم ويركمه @QB@ رجا @QE@ طمع ~~وقد يستعمل في الخوف ومنه لا يرجون لقاءنا @QB@ رجال @QE@ جمع رجل وجمع ~~راجل أي غير راكب ومنه يأتوك رجالا ومثله بخيلك ورجلك @QB@ رفث @QE@ له ~~معنيان الجماع والكلام بهذا المعنى @QB@ رجز @QE@ عذاب والرجز فاهجر فهي ~~الأوثان والرجس بالسين النجس حقيقة أو مجازا وقد يستعمل بمعنى العذاب @QB@ ~~رهب @QE@ خوف ومنه يرهبون ^ رؤف ^ من الرأفة وهي الرحمة إلا أن الرأفة في ~~دفع المكروه والرحمة في دفع المكروه وفعل الجميل فهي أعم من ms0031 الرأفة ^ مرضاة ~~^ مفعلة من الرضا @QB@ راسيات @QE@ ثابتات ومنه قيل للجبال رواسي ومنه ~~مرساها @QB@ رغدا @QE@ أي كثيرا @QB@ ربوه @QE@ مكان مرتفع @QB@ ربا @QE@ ~~هو في اللغة الزيادة ومنه ويربي الصدقات وربت الأرض انفتحت @QB@ أرحام @QE@ ~~جمع رحم وهو فرج المرأة ويستعمل أيضا في القرابة ^ أرجئه ^ أخره ومنه ترجى ~~ويرجون ويجوز فيه الهمز وتركه @QB@ رأي @QE@ من رؤية العين يتعدى إلي واحد ~~ومن رؤية القلب بمعنى العلم يتعدى إلى مفعولين @QB@ تربص @QE@ انتظر @QB@ ~~رفات @QE@ فتات @QB@ أرذل @QE@ العمر الهرم والأرذلون من الرذالة @QB@ رقي ~~@QE@ من الرقية بفتح القاف ومنه وقيل من راق ورقى في السلم بالكسر في ~~الماضي والفتح في المستقبل @QB@ أرداكم @QE@ أهلككم والردى الهلاك ومنه ~~تردين وتردى @QB@ رجفة @QE@ زلزلة وشدة # حرف الزاي @QB@ زبر @QE@ بضمتين كتب والزبور كتاب داود عليه السلام @QB@ ~~زخرف @QE@ زينة والزخرف أيضا الذهب @QB@ زكاة @QE@ له في اللغة معنيان ~~الزكاة والطهارة ثم استعمله الشرع في إعطاء المال وهو من الزيادة لأنه ~~يبارك له فيه فيزيد أو من الطهارة لأنه يطهره من الذنوب وزكيت الرجل أثنيت ~~عليه وزكا هو مخففة أي صار زكيا @QB@ زوج @QE@ له ثلاث معان الرجل والمرأة ~~وقد يقال زوجة والمعنى الصنف والنوع ومنه أزواج من نبات ومن كل زوج كريم ~~@QB@ زل @QE@ له معنيان زل القدم عن الموضع وفعل الزلل @QB@ زاغ @QE@ عن ~~الشيء زيغا مال عنه وأزاغه غيره أماله @QB@ زلفى @QE@ قربى وأزلفت قربت ~~وزلفا من الليل ساعات @QB@ زعم @QE@ أي ادعى ولم يوافقه غيره قال ابن عباس ~~زعم كناية عن كذب @QB@ زعيم @QE@ ضامن ^ تزجى ^ PageV01P020 تسوق @QB@ ~~زلزلة @QE@ الأرض اهتزازها وتستعمل بمعنى الشدة والخوف ومنه زلزلوا @QB@ ~~زجرة @QE@ واحدة صيحة بمعنى نفخة الصور والزجرة الصيحة بشدة وانتهار وازدجر ~~من الزجر # حرف السين @QB@ أسباط @QE@ جمع سبط وهم ذرية يعقوب عليه السلام كان له ~~اثني عشر ولدا ذكرا فأعقب كل واحد منهم عقبا والأسباط في بني إسرائيل ~~كالقبائل في العرب @QB@ سبيل @QE@ هو الطريق وجمعه سبل ثم استعمل في طريق ~~الخير والشر وسبيل الله الجهاد وابن السبيل الضيف وقيل القريب @QB@ سوى ~~@QE@ بالتشديد له معنيان من التسوية بين الأشياء وجعلها سواء وبمعنى اتقن ~~وأحسن ms0032 ومنه فسواك فعدلك @QB@ سواء @QE@ بالفتح والهمز من التسوية بين ~~الأشياء وسواء الجحيم وسطها وسواء الصراط قصد الطريق @QB@ سوى @QE@ بالكسر ~~والضم مع ترك الهمزة استثناء وقد يكون من التسوية @QB@ سفهاء @QE@ جمع سفيه ~~وهو الناقص العقل وأصل السفه الحمق ولذلك قيل لمبذر المال سفيه وللكفار ~~والمنافقين سفهاء @QB@ سلوى @QE@ طائر يشبه السماني وكان ينزل على بني ~~إسرائيل مع المن @QB@ سأل @QE@ له معنيان طلب الشيء والاستفهام عنه وسال ~~بغير همز من المعنيين المذكورين ومن السيل @QB@ سبحان @QE@ تنزيه وسبحان ~~الله أي نزهته عما لا يليق به من الصاحبة والولد والشركاء والأنداد وصفات ~~الحدوث وجميع العيوب والنقائص @QB@ سار @QE@ يسير مشى ليلا أو نهارا @QB@ ~~سري @QE@ يسري مشى ليلا ويقال أيضا أسرى بألف @QB@ سخر @QE@ يسخر بالكسر في ~~الماضي والفتح في المضارع أي استهزأ وسخر بالتشديد من التسخير @QB@ سخريا ~~@QE@ بضم السين من السخرة وهي تكليف الأعمال وبالكسر من الاستهزاء @QB@ ~~سلطان @QE@ له معنيان البرهان والقوة ومنه لا ينفذون إلا بسلطان @QB@ سأم ~~@QE@ يسوم أي كلف الأمر وألزمه ومنه يسومونكم سوء العذاب وأصله من سوم ~~السلعة في البيع ^ سئم ^ يسأم أي مل ومنه وهم لا يسامون @QB@ سنة @QE@ أي ~~عادة @QB@ سلف @QE@ الأمر أي تقدم وأسلفه الرجل أي قدمه ومنه هنيئا بما ~~أسلفتم @QB@ سراء @QE@ فعلاء من السرور @QB@ سارع @QE@ إلى الشيء بادر إليه ~~^ سوءة ^ عورة والسوء ما يسوء بالفتح والضم والسوآى فعلاء من السوء وسيء ~~بهم فعل بهم السوء @QB@ سنة @QE@ بفتح السين عام ولامها محذوفة وجمعها سنون ~~وقد تقال بمعنى الحفظ والجذب @QB@ سنة @QE@ بكسر السين ابتداء النوم وفاؤها ~~واو محذوفة لأنها من الوسن @QB@ سلك @QE@ يسلك له معنيان أدخل ومنه أسلك ~~يدك وسلكه ينابيع ومنه سلوك الطريق @QB@ أسفار @QE@ جمع سفر بفتحتين وجمع ~~سفر وهو الكتاب @QB@ ساح @QE@ يسيح أي سار ومنه فسيحوا في الأرض والسائحون ~~الصائمون @QB@ سول @QE@ بتشديد الواو زين ومنه سولت لكم أنفسكم أمرا @QB@ ~~سرابيل @QE@ جمع سربال وهو القميص @QB@ سبا @QE@ قبيلة من العرب @QB@ سموم ~~@QE@ شدة الحر @QB@ سلام @QE@ له ثلاثة معان التحية والسلامة والقول الحسن ~~ومنه إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما @QB@ سلام @QE@ اسم الله تعالى معناه ~~السلامة ms0033 من كل نقص فهو من أسماء التنزيه وقيل سلم العباد من المهالك وقيل ~~ذو السلام على المؤمنين في الجنة @QB@ سلم @QE@ بفتحتين انقياد وإلقاء ~~باليد وهو أيضا بيع @QB@ سلم @QE@ بفتح السين وإسكان اللام صلح ومهادنة ~~@QB@ سلم @QE@ بكسر السين وإسكان اللام ومعناه الإسلام وبضم السين وفتح ~~اللام مشددة هو الذي يصعد فيه @QB@ أسلم @QE@ يسلم له ثلاث معان الدخول في ~~الإسلام والإخلاص لله والانقياد ومنه فلما اسلما @QB@ سعى @QE@ يسعى له ~~ثلاث معان عمل عملا ومنه وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ومشى ومنه فاسعوا إلى ~~ذكر الله وأسرع في مشيه ومنه رجل يسعى @QB@ سكن @QE@ يسكن له معنيان من ~~السكون ضد الحركة ومن السكنى في الموضع @QB@ سكينة @QE@ وقار وطمأنينة @QB@ ~~سائغ @QE@ سهل الشرب PageV01P021 لا يغص به من شربه @QB@ سابغات @QE@ دروع ~~واسعات @QB@ أساطير @QE@ الأولين ما كتبه المتقدمون ^ مسيطر ^ أي مسلط وأم ~~هم المسيطرون الأرباب @QB@ سندس @QE@ وإستبرق ثياب حرير قيل السندس رقيق ~~الديباج والإستبرق صفيقة @QB@ سحقا @QE@ بعدا ومنه مكان سحيق أي بعيد @QB@ ~~سعير @QE@ جهنم وسعرت أوقدت @QB@ سبب @QE@ وجمعه أسباب له خمسة معان الحبل ~~ومنه فليمدد بسبب إلى السماء والاستعارة من الحبل في المودة والقرابة ومنه ~~وتقطعت بهم الأسباب والطريق ومنه فأتبع سببا والباب ومنه أسباب السموات ~~وسبب الأمر موجبه # حرف الشين @QB@ شعر @QE@ بالأمر يشعر أي علمه والشعور العلم من طريق الحس ~~ومنه لا يشعرون @QB@ شهد @QE@ يشهد له معنيان من الشهادة على الشيء ومن ~~الحضور ومن الشهادة في سبيل الله @QB@ شكرا @QE@ قد تقدم في الحمد والشكر ~~والشكور اسم الله المجازي لعباده على أعمالهم بجزيل الثواب وقيل المثني على ~~العباد @QB@ شرى @QE@ أي باع وقد يكون بمعنى اشترى @QB@ شقاق @QE@ عداوة ~~ومعاندة ومنه ومن يشاقق الله @QB@ شهاب @QE@ كوكب وقد يطلق على شعلة النار ~~@QB@ شجر @QE@ هو كل ما ينبت في الأرض وشجر بينهم أي اختلفوا فيه @QB@ شنآن ~~@QE@ عداوة وشر ويجوز فيه فتح النون وإسكانها @QB@ شرع @QE@ الله الأمر أي ~~أمر به والشريعة والشرعة الملة وشرعة الماء في الدواب شعائر الله معالم ~~دينه واحدها شعيرة أو شعارة @QB@ شرك @QE@ له معنيان من الإشراك وهو أيضا ms0034 ~~النصيب ومنه أم لهم شرك في السموات @QB@ شركاء @QE@ جمع شريك @QB@ مشحون ~~@QE@ أي مملوء # حرف الصاد @QB@ صراط @QE@ هو في اللغة الطريق ثم استعمل في القرآن بمعنى ~~الطريقة الدينية وأصله بالسين ثم قلبت صادا لحرف الإطباق بعدها وفيه ثلاث ~~لغات بالصاد وبالسين وبين الصاد والزاي @QB@ صلاة @QE@ إذا كانت من الله ~~فمعناها رحمة وإذا كانت من المخلوق فلها معنيين الدعاء والأفعال المعلومة ~~@QB@ صوم @QE@ أصله في اللغة الإمساك مطلقا ثم استعمل شرعا في الإمساك عن ~~الطعام والشراب وقد جاء بمعنى الصمت في قوله إني نذرت للرحمن صوما لأنه ~~إمساك عن الكلام @QB@ صدقة @QE@ يطلق على الزكاة الواجبة وعلى التطوع ومنه ~~إن المصدقين والمصدقات و ^ أما أئنك لمن المصدقين ^ بالتخفيف فهو من ~~التصديق @QB@ صدقة @QE@ بضم الدال صداق المرأة ومنه وآتوا النساء صدقاتهن ~~نحلة والصدق في القول ضد الكذب والصدق في الفعل صدق النية فيه والصدق في ~~القصد العزم الصادق @QB@ صعد @QE@ يصعد أي ارتفع وأصعد بالألف يصعد بالضم ~~أي أبعد في الهروب ومنه إذ تصعدون صعيدا طيبا أي ترابا والصعيد وجه الأرض ~~@QB@ صد @QE@ له معنيان فالمتعدي بمعنى منع غيره من شيء ومصدره صد ومضارعه ~~بالضم وغيره بمعنى أعرض ومصدره صدود @QB@ صار @QE@ له معنيان من الانتقال ~~ومنه تصير الأمور والمصير وبمعنى ضم ومضارعه يصور ومنه فصرهن إليك @QB@ ~~صاعقة @QE@ له ثلاثة معان الموت وكل بلاء يصيب وقطعة نار تنزل من شدة الرعد ~~والمطر وجمعها صواعق @QB@ إصر @QE@ على الذنب يصر إصرارا دام عليه ولم يتب ~~منه @QB@ صواع @QE@ مكيال وهو السقاية والصاع وسواع بالسين اسم صنم @QB@ ~~صابئين @QE@ قوم يعبدون الملائكة ويقولون إنها بنات الله وقيل إنهم يرون ~~تأثير الكواكب وفيه لغتان الهمز وتركه من صبأ إلى الشيء إذا مال إليه @QB@ ~~تصطلون @QE@ تفتعلون من صبأ بالنار إذا تسخن بها والطاء بدل من التاء @QB@ ~~اصطفي @QE@ أي اختار وأصله من الصفى أي اتخذه صفيا @QB@ صغار @QE@ بفتح ~~الصاد ذلة ومنه صاغرون والصغير ضد الكبير ^ صدف ^ عن الشيء يصدف أعرض عنه ~~@QB@ صريخ @QE@ مغيث ومنه ما أنا بمصرخكم @QB@ صلصال @QE@ طين يابس فإذا ~~مسته النار فهو فخار @QB@ صرح ms0035 @QE@ قصر وهو أيضا البناء العالي PageV01P022 # حرف الضاد @QB@ ضرب @QE@ له أربعة معان من الضرب باليد وشبهه ومن ضرب ~~الأمثال ومن السفر ومنه ضربتم في الأرض ومن الالتزام ومنه ضربت عليهم الذلة ~~أي ألزموها وضربنا على آذانهم أي ألقينا عليهم النوم و @QB@ أفنضرب عنكم ~~الذكر @QE@ أي نمسك عنكم التذكير @QB@ ضاعف @QE@ الشيء كثره ويجوز فيه ~~التشديد وضعف الشيء بكسر الضاد مثلاه وقيل مثله والضعف أيضا العذاب والضعف ~~بالضم ويجوز فيه الفتح @QB@ ضر @QE@ بفتح الضاد وضمها بمعنى واحد وكذلك ~~الضير بالياء ومنه لا يضركم كيدهم والضر ما يصيب من المرض وشبهه @QB@ ضحى ~~@QE@ أول النهار والفعل منه أضحى وأما ضحى بكسر الحاء يضحى في المضارع ~~فمعناه برز للشمس وأصابه حرها ومنه لا تظمأ فيها ولا تضحى ^ ضيف ^ يقال ~~للواحد والاثنين والجماعة @QB@ ضيق @QE@ بكسر الضاد مصدر وبفتحها مع إسكان ~~الياء تخفيف من ضيق المشدد كميت وميت # حرف الطاء @QB@ طبع @QE@ ختم والخاتم الطابع @QB@ طول @QE@ بفتح الطاء ~~فضل أو غنى @QB@ طائر @QE@ له معنيان من الطيران ومن الطيرة @QB@ طوى @QE@ ~~قيل اسم الوادي وقيل معناه مرتين أي قدس الوادي مرتين ^ طهارة ^ له معنيان ~~الطهارة بالماء ومنه جنبا فاطهروا والماء الطهور وهو المطهر والطهارة من ~~القبائح والرذائل ومنه أناس يتطهرون @QB@ طيب @QE@ له معنيان اللذيذ ~~والحلال @QB@ طوفان @QE@ السيل العظيم @QB@ طاغوت @QE@ أصنام وشياطين ويكون ~~مفردا أو جمعا والطاغوت أيضا رؤوس النصارى على قول @QB@ طباق @QE@ بعضها ~~على بعض وطبقا عن طبق حالا بعد حال @QB@ طور @QE@ جبل وهو الطور @QB@ طفق ~~@QE@ يفعل كذا أي جعل يفعله @QB@ طائفين @QE@ من الطواف وطائف من الشيطان ~~لمم وقرىء طيف # حرف الظاء @QB@ ظهر @QE@ الأمر بدا وأظهره غيره أبداه وظهير معين @QB@ ~~ظاهر @QE@ الرجل من امرأته وتظاهر وتظهر أي قال لها أنت علي كظهر أمي وهو ~~الظاهر @QB@ ظهر @QE@ البيت أعلاه وظهرته أي ارتفعت عليه ومنه فما استطاعوا ~~أن يظهروه @QB@ ظلم @QE@ وقع في القرآن على ثلاثة معان الكفر والمعاصي وظلم ~~الناس أي التعدي عليهم @QB@ ظن @QE@ له ثلاثة معان التحقيق وغلبة أحد ~~الاعتقادين والتهمة ^ ظمىء ^ عطش ^ ظلال ^ جمع ظل وظلل بالضم جمع ظلة وهي ~~ما ms0036 كان من فوقه وظل بالنهار بمنزلة بات بالليل # حرف العين @QB@ عاذ @QE@ بالله يعوذ أي استجار به ليدفع عنه ما يخاف ~~ويقال أيضا استعاذ يستعيذ ومنه عذت بربي ومعاذ الله @QB@ العالمين @QE@ جمع ~~عالم وهو عند المتكلمين كل موجود سوى الله تعالى وقيل العالمين الإنس والجن ~~والملائكة فجمعه جمع العقلاء وقيل الإنس خاصة لقوله أتأتون الذكران من ~~العالمين @QB@ يعمهون @QE@ يتحيرون في ضلالهم والعمه الحيرة @QB@ عدل @QE@ ~~يعدل ضد جار وعدل عن الحق عدولا وعدلت فلانا بفلان سويت بينهما ومنه أو عدل ~~ذلك صياما @QB@ عزيز @QE@ اسم الله تعالى معناه الغالب وعز غلب ومنه وعزني ~~في الخطاب والغلبة ترجع إلى القوة والقدرة ومنه فعززنا بثالث أي قوينا وقيل ~~العزيز القديم المثل @QB@ عفا @QE@ له أربعة معان عفا عن الذنب أي صفح عنه ~~وعفا أسقط حقه ومنه إلا أن يعفون أو يعفو الذي وعفا القوم كثروا ومنه حتى ~~عفوا وعفا المنزل إذا درس @QB@ عفو @QE@ له ثلاث معان العفو عن الذنب ~~والإسقاط والسهل من غير كلفة ومنه ماذا ينفقون قل العفو @QB@ عين @QE@ بكسر ~~العين وإسكان الياء وهو جمع عيناء @QB@ عنت @QE@ معناه الهلاك أو المشقة ~~ومنه ولو شاء الله لأعنتكم أي أهلككم أو ضيق عليكم والعنت أيضا الزنا ومنه ~~ذلك لمن خشي العنت منكم وأما عنت الوجوه فليس من PageV01P023 هذا لأن لامه ~~واو فهو من عتا يعتو إذا خضع @QB@ عاقب @QE@ له معنيان من العقوبة على ~~الذنب ومن العقبى ومنه وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم أي ~~اصبتم عقبا @QB@ أعجاز @QE@ نخل أصولها أعجز الشيء إذا فات ولم يقدر عليه ~~ومنه وما هم بمعجزين وما كان الله ليعجزه من شيء وأما معاجزين بالألف ~~فمعناه مسابقين @QB@ عال @QE@ يعيل عيلة أي افتقر ومنه ووجدك عائلا وعال ~~يعول عدل عن الحق وعال يعول أيضا كثر عياله والأشهر أن يقال في هذا المعنى ~~أعال بالألف @QB@ عرج @QE@ يعرج بفتح الراء في الماضي وضمها في المضارع صعد ~~وارتقى ومنه المعارج وعرج بالكسر في الماضي والفتح في المستقبل صار أعرج ~~@QB@ عتبي @QE@ معناه الرضى ومنه فما هم ms0037 من المعتبين ولا هم يستعتبون ~~العتاب العدل @QB@ أعد @QE@ بالألف يسد الشيء هيأه وعد بغير الألف من العدد ~~@QB@ عرش @QE@ سرير الملك ومنه ورفع أبويه على العرش وأهكذا عرشك وعرش الله ~~فوق السماء وتعرشون تبنون وعلى عروشها سقوفها @QB@ عورة @QE@ أصل معناه ~~الانكشاف فيما يكره كشفه ولذلك قيل عورة الإنسان عورات أي أوقات انكشاف ~~وبيوتنا عورة أي خالية معرضة للسراق ^ عافر ^ له معنيان المرأة العقيم واسم ~~فاعل من عقر الحيوان @QB@ عبر @QE@ يعبر له معنيان من عبارة الرؤيا ومنه إن ~~كنتم للرؤيا تعبرون ومن الجواز على الموضع ومنه عابر سبيل @QB@ عمون @QE@ ~~جمع عم وهو صفة على وزن فعل بكسر العين من العمى في البصر أو في البصيرة ~~@QB@ علا @QE@ يعلو تكبر ومنه قوما عالين وعلا في الأرض والعلي اسم الله ~~والمتعالي والأعلى من العلو بمعنى الجلال والعظمة وقيل بمعنى التنزيه عن ~~عما لا يليق به @QB@ عزب @QE@ الشيء غاب ومنه لا يعزب عن ربك أي لا يخفى ~~عنه @QB@ عصبة @QE@ جماعة من العشرة إلى الأربعين @QB@ علقة @QE@ واحدة ~~العلق وهو الدم @QB@ عاصف @QE@ ريح شديدة @QB@ عصف @QE@ ورق الزرع # حرف الغين @QB@ غشاوة @QE@ غطاء إما حقيقة أو مجاز @QB@ غمام @QE@ هو ~~السحاب @QB@ غلف @QE@ جمع أغلف وهو كل شيء جعلته في غلاف أي قلوبنا محجوبة ~~@QB@ غرفة @QE@ بضم الغين لها معنيان المسكن المرتفع والغرفة من الماء ~~بالضم وبالفتح المرة الواحدة @QB@ غادر @QE@ ترك ومنه لم نغادر @QB@ غل ~~@QE@ يغل من الغلول وهو الخيانة والأخذ من المغنم بغير حق والغل الحقد @QB@ ~~أغلال @QE@ جمع غل بالضم وهو ما يجعل في العنق ومنه مغلولة @QB@ غلا @QE@ ~~يغلو من الغلو وهو مجاوزة الحد والإفراط ومنه لا تغلوا في دينكم أي لا ~~تجاوزوا الحد @QB@ غائط @QE@ المكان المنخفض ثم استعمل في حاجة الإنسان ~~@QB@ غشى @QE@ الأمر يغشى بالكسر في الماضي والفتح في المضارع معناه غطى ~~حسا ومعنى ومنه والليل إذا يغشى لأنه يغطى بظلامه وينقل بالهمزة والتشديد ~~فيقال غشى وأغشى ومن فوقهم غواش يعني ما يغشاهم من العذاب أو يصيبهم ومنه ~~غاشية من عذاب الله والغاشية أيضا القيامة لأنها تغشى الخلق @QB@ غبر @QE@ ~~له معنيان ms0038 ذهب وبقي ومنه عجوزا في الغابرين أي في الهالكين أو في الباقين ~~في العذاب @QB@ غرور @QE@ بضم الغين وبفتحها اسم فاعل مبالغة ويراد به ~~إبليس @QB@ غاض @QE@ الشيء نقص ومنه وغيض الماء وتغيض الأرحام وغاظ بالظاء ~~يغيظ من الغيظ @QB@ غور @QE@ غاير من غار الماء إذا أذهب @QB@ غرام @QE@ ~~عذاب ومنه إنا لمغرمون والمغرم غرم المال ومنه من مغرم مثقلون # حرف الفاء @QB@ فرقان @QE@ مفرق بين الحق والباطل ومنه يجعل لكم فرقانا ~~أي تفرقة ولذلك سمي القرآن بالفرقان @QB@ فئة @QE@ جماعة من الناس @QB@ ~~فصال @QE@ فطام من الرضاع @QB@ فضل @QE@ له معنيان الإحسان والربح في ~~التجارة وغيرها ومنه يبتغون من فضل الله @QB@ فسق @QE@ أصله الخروج وتارة ~~يرد بمعنى الكفر وتارة بمعنى العصيان PageV01P024 @QB@ فتنة @QE@ لها ثلاثة ~~معان الكفر والاختبار والتعذيب @QB@ فاء @QE@ يفيء أي رجع @QB@ فلك @QE@ ~~بضم الفاء سفينة ويستوي فيه المفرد والجمع @QB@ فلك @QE@ بفتحتين القطب ~~الذي تدور به الكواكب @QB@ فزع @QE@ له معنيان الخوف والإسراع ومنه إذا ~~فزعوا فلا فوت @QB@ فرح @QE@ له معنيان السرور والبطر @QB@ فاحشة @QE@ ~~وفحشاء هي كل ما يقبح ذكره من المعاصي @QB@ فرض @QE@ له معنيان الوجوب ~~والتقدير @QB@ فتح @QE@ له معنيان فتح الأبواب ومنه فتح البلاد وشبهها ~~والحكم ومنه افتح بيننا وبين قومنا ويقال للقاضي فاتح واسم الله الفتاح قيل ~~الحاكم وقيل خالق الفتح والنصر @QB@ انفضوا @QE@ تفرقوا @QB@ فطره @QE@ ~~خلقه ابتداء ومنه فاطر السموات والأرض وفطرة الله التي خلق الخلق عليها ~~وأفطر بالألف من الطعام @QB@ فطور @QE@ شقوق ومنه انفطرت أي انشقت ويتفطرن ~~@QB@ فج @QE@ طريق واسع وجمعه فجاج @QB@ فار التنور @QE@ يقال لكل شيء هاج ~~وعلا حتى فاض ومنه وهي تفور وقولهم فارت القدر @QB@ فوج @QE@ جماعة من ~~الناس وجمعه أفواج @QB@ فاكهين @QE@ من التلذذ بالفاكهة أو من الفكهة وهي ~~السرور واللهو ^ فؤاد ^ هو القلب وجمعه أفئدة @QB@ استفز @QE@ يستفز أي ~~استخف @QB@ فقة @QE@ فهم ومنه لا يفقهون وما نفقه كثيرا ^ في ^ حرف جر ~~بمعنى الظرفية وقد تكون للتعليل وقد تكون بمعنى مع وقيل بمعنى على ^ الفاء ~~^ لها ثلاثة أنواع عاطفة ورابطة وناصبة للفعل بإضمار أن ومعناها الترتيب ~~والتعقيب والسبب # حرف القاف @QB@ قرآن @QE@ القرآن العزيز ومصدره ms0039 قرأ أي تلا ومنه إن علينا ~~جمعه وقرانه ^ قنوت ^ له خمسة معان العبادة والطاعة والقيام في الصلاة ~~والدعاء والسكوت ^ قضاء ^ له سبعة معان الحكم والأمر والقدر السابق وفعل ~~الشيء والفراغ منه والموت والإعلام بالشيء ومنه قضينا إليه ذلك الأمر @QB@ ~~قدر @QE@ له خمسة معان من القدرة ومن التقدير ومن المقدار ومن القدر ~~والقضاء وبمعنى التضييق نحو فقدر عليه رزقه وقد يشد الفعل ويخفف والقدر ~~بفتح الدال وإسكانها القضاء والمقدار وبالفتح لا غير من القضاء @QB@ قام ~~@QE@ له معنيان من القيام على الرجلين ومن القيام بالأمر بتقديره وإصلاحه ~~ومنه الرجال قوامون على النساء وقام الأمر ظهر واستقام ومنه الدين القيم ~~دين القيامة @QB@ أقام @QE@ له ثلاثة معان أقام الرجل غيره من القيام ومن ~~التقويم ومنه جدارا يريد أن ينقض فأقامه وأقام في الموضع سكن ومنه مقيم أي ~~دائم @QB@ قيوم @QE@ اسم الله تعالى وزنه فيعول وهو بناء مبالغة من القيام ~~على الأمور معناه مدبر الخلائق في الدنيا وفي الآخرة ومنه قائم على كل نفس ~~له معنيان مصدر قام على اختلاف معانيه وبمعنى قوام الأمر وملاكه وقيم بغير ~~ألف جمع قيمة @QB@ قرض @QE@ سلف والفعل منه أقرض يقرض @QB@ أقسط @QE@ بألف ~~قسطا عدلا في الحكم ومنه يحب المقسطين وقسط بغير ألف جار ومنه وأما ~~القاسطون فكانوا لجهنم حطبا @QB@ مقاليد @QE@ فيه قولان خزائن ومفاتح @QB@ ~~قدس @QE@ يقدس من التنزيه والطهارة وقيل من التعظيم والقدوس اسم الله تعالى ~~فعول من النزاهة عما لا يليق به ^ قال ^ يقول من القول وقد يكون بمعنى الظن ~~ومصدره قول وقال يقيل من القايلة ومنه أو هم قائلون وأحسن مقيلا @QB@ قفي ~~@QE@ اتبع وأصله من القفا يقال أقفوته إذا حبيت في أثره وقفيته بالتشديد ~~إذا سقت شيئا في أثره ومنه وقفينا من بعده بالرسل @QB@ قرن @QE@ جماعة من ~~الناس وجمعه قرون @QB@ قواعد @QE@ البيت أساسه واحدها قاعدة والقواعد من ~~النساء واحدة قاعد وهي العجوز @QB@ قربان @QE@ ما يتقرب به إلى الله تعالى ~~من الذبائح وغيرها وقربان أيضا من القرابة @QB@ قلي @QE@ يقلي أبغض ومنه ~~وما قلى ولعملكم من القالين @QB@ اقترف @QE@ اكتسب ms0040 حسنة أو سيئة @QB@ قصص ~~@QE@ له معنيان من الحديث ومن قص الأثر ومنه PageV01P025 على آثارهما قصصا ~~وقصيه @QB@ قررت @QE@ به عينا قرر بالكسر في الماضي والفتح في المضارع @QB@ ~~قسطاس @QE@ ميزان @QB@ قتر @QE@ وقترة غبار وعبارة عن تغير الوجه وقتور من ~~التقتير ^ قارعة ^ داهية وأمر عظيم @QB@ قبس @QE@ شعلة نار @QB@ قنط @QE@ ~~يئس من الخير @QB@ قرطاس @QE@ صحيفة وجمعه قراطيس # حرف الكاف @QB@ كافر @QE@ له معنيان من الكفر وهو الجحود وبمعنى الزرع ~~ومنه أعجب الكفار نباته أي الزراع وتكفير الذنوب غفرانها @QB@ كرة @QE@ ~~رجعة @QB@ كبر @QE@ بكسر الباء من السن يكبر بالفتح في المضارع وكبر الأمر ~~بالضم في المضارع والماضي وكبر بضم الكاف وفتح الباء جمع كبرى وكبار بالضم ~~والتشديد كبير مبالغة والكبر التكبر وكبر الشيء بكسر الكاف وضمها معظمه ~~والكبرياء الملك والعظمة والمتكبر اسم الله تعالى من الكبرياء وبمعنى ~~العظمة @QB@ كفل @QE@ يكفل أي ضم الصبي وحضنه وأكفلنيها اجعلني كافلها @QB@ ~~كفيل @QE@ نصيب @QB@ كلالة @QE@ هي أن يموت الرجل ولا ولد له ولا والد @QB@ ~~كاد @QE@ قارب الأمر ولم يفعله فإذا نفى اقتضى الإثبات @QB@ كريم @QE@ من ~~الكرم وهو الحسب والجلالة والفضل وكريم اسم الله تعالى أي محسن @QB@ أكنة ~~@QE@ أغطيه وأكنان جمع كن وهو ما وقى من الحر والبرد @QB@ كهل @QE@ هو الذي ~~انتهى شبابه @QB@ أكمام @QE@ الثمار والنخيل جمع كم وهو ما تكون الثمرة فيه ~~قبل خروجها @QB@ أكب @QE@ الرجل على وجهه فهو مكب وكبه غيره بغير ألف @QB@ ~~كهف @QE@ غار @QB@ كيد @QE@ هو من المخلوق احتيال ومن الله مشيئة أمر ينزل ~~بالعبد من حيث لا يشعر @QB@ كسفا @QE@ بفتح السين جمع كسفة وهي القطعة من ~~الشيء وبالسكون كذلك أو مفرد @QB@ كبتوا @QE@ أي أهلكوا أي يكبتهم ثم ~~يهلكهم أو يخذلهم @QB@ أكمه @QE@ هو الذي ولد أعمى @QB@ كان @QE@ على نوعين ~~تامة بمعنى حضر أو حدث أو وقع وهي ترفع الفاعل وناقصة ترفع الاسم وتنصب ~~الخبر وتقتضي ثبوت الخبر للمخبر عنه في زمانها وقد تأتي بمعنى الدوام في ~~مثل قوله وكان الله غفورا رحيما وكان ربك قديرا وشبه ذلك وهو كثير في ~~القرآن ومعناه لم يزل ولا يزال موصوفا بذلك الوصف @QB@ كان ms0041 @QE@ معناها ~~التشبيه @QB@ كي @QE@ معناها التعليل @QB@ كم @QE@ معناها التكثير وهي ~~خبرية واستفهامية @QB@ كأين @QE@ بمعنى كم وهي عند سيبويه كاف التشبيه دخلت ~~على أي @QB@ كلا @QE@ حرف ردع وزجر وقيل إنها تكون للنفي أي ليس الأمر كما ~~ظننت وقيل إنها استفتاح كلام بمعنى إلا @QB@ الكاف @QE@ بمعنى التشبيه ~~وبمعنى التعليل وقيل إنها تكون زائدة # حرف اللام @QB@ لبس @QE@ الأمر أي خلطه بفتح الباء في الماضي وكسرها في ~~المستقبل @QB@ الباب @QE@ عقول وهو جمع لب @QB@ لبث @QE@ في المكان أقام ~~فيه ^ لمز ^ يلمز أي عاب الشيء @QB@ لؤلؤ @QE@ جوهر @QB@ لغو @QE@ الكلام ~~الباطل منه والفحش ولغو اليمين ما لا يلزم @QB@ لها @QE@ بفتح الهاء من ~~اللهو ومضارعه يلهو ولهى عن الشيء بالكسر والياء يلهى بالفتح إذا أعرض عنه ~~وألهاه الشيء إذا أشغله ومنه لا تلهكم أموالكم ^ لطيف ^ اسم الله تعالى قيل ~~معناه رفيق وقيل خبير بخفيات الأمور ^ لدى ولدن ^ معناها عند @QB@ ليت @QE@ ~~معناها التمني @QB@ لعل @QE@ معناها الترجي في المحبوبات والتوقع للمكروهات ~~وأشكل ذلك في حق الله تعالى فقيل جاءت في القرآن على منهاج كلام العرب ~~وبالنظر إلى المخاطب أي ذلك مما يرتجى عندكم أي يتوقع وقد يكون معناها ~~التعليل أو مقاربة الأمر فلا إشكال @QB@ لولا @QE@ لها معنيان التمني ~~وامتناع شيء لامتناع غيره @QB@ لما @QE@ لها معنيان النفي وهي الجازمة ~~ووجود شيء لوجود غيره وأما لما بالتخفيف فهي لام التأكيد دخلت على ما وقال ~~الكوفيون هي PageV01P026 بمعنى إلا الموجبة بعد النفي @QB@ لا @QE@ ثلاثة ~~أنواع نافية وناهية وزائدة ^ اللام ^ خمسة أنواع لام الجر ولام كي ولام ~~الأمر ولام التأكيد في القسم وغيره وهي المفتوحة ثم إن لام الجر لها ثلاثة ~~معان الملك والاستحقاق والتعليل وقد تأتي للتعدي إذا ضعف العامل وقد تأتي ~~بمعنى عند نحو أقم الصلاة لدلوك الشمس ولام كي معناها التشبيه والتعليل وقد ~~تأتي بمعنى الصيرورة والعاقبة نحو فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وقد ~~تأتي بمعنى أن المصدرية ومنه يريد الله ليبين لكم # حرف الميم @QB@ مرض @QE@ الجسد معروف ومرض القلب الشك في الإيمان والبغض ~~في الدين @QB@ المن @QE@ شبه العسل والسلوى طائر ms0042 والمن أيضا الإنعام والمن ~~أيضا العطية والمن أيضا القطع ومنه أجر غير ممنون @QB@ أماني @QE@ جمع ~~أمنية ولها ثلاثة معان ما تتمناه النفس والتلاوة والكذب وكذلك تمنى له هذه ~~المعاني الثلاثة @QB@ ملا @QE@ القوم أشرفهم وذوو الرأي منهم @QB@ مثل @QE@ ~~بفتح الميم والمثلثة لها أربعة معان الشبيه والنظير ومن المثل المضروب ~~واصله من التشبيه ومثل الشيء حاله وصفته والمثل الكلام الذي يتمثل به ومثل ~~الشيء بكسر الميم شبهه @QB@ مرية @QE@ شك ومنه الممترين أي الشاكين لا تمار ~~من المراء وهو الجدال @QB@ املي @QE@ لهم أمهلهم وزادهم @QB@ مهاد @QE@ ~~فراش @QB@ مد @QE@ يمد أي أملى وقد تكون بمعنى زاد مثل أمد بألف من المداد ~~@QB@ مضغة @QE@ قطعة لحم @QB@ إملاق @QE@ فقر @QB@ مرد @QE@ فهو مارد من ~~العتو والضلال @QB@ مكانه @QE@ بمعنى مكان أي من التمكين والعز ومنه مكين ~~@QB@ مواخر @QE@ فواعل من المخر يقال مخرت السفينة إذا جرت تشق الماء @QB@ ~~مجيد @QE@ من المجد وهو الكرم والشرف @QB@ مقت @QE@ هو الذم أو البغض على ~~ما فعل من القبيح @QB@ معين @QE@ ماء كثير جار وهو من قولك معن الماء إذا ~~كثر وقيل هو مشتق من العين ووزنه مفعول فالميم زائدة @QB@ مارج @QE@ مختلط ~~والمارج لهب النار من قولك مرج الشيء إذا اضطرب وقيل من الاختلاط أي خلط ~~نوعين من النار @QB@ مرج @QE@ البحرين أي خلى بينهما وقيل خلطهما وقيل فاض ~~أحدهما في الآخر @QB@ مهل @QE@ فيه قولان دردي الزيت وما أذيب من النحاس ~~@QB@ منون @QE@ له معنيان الموت والدهر @QB@ مس @QE@ له معنيان اللمس باليد ~~وغيره والجنون ^ من ^ لها أربعة أنواع شرطية وموصولة واستفهامية ونكرة ~~موصوفة ^ ما ^ إذا كانت اسما فلها ستة أنواع شرطية وموصولة واستفهامية ~~وموصوفة وصفة وتعجبية وإذا كانت حرفا فلها خمسة أنواع نافية ومصدرية وزائدة ~~وكافية ومبهمة ^ من ^ لها ستة أنواع لابتداء الغاية ولجملة الغاية وللتبعيض ~~ولبيان الجنس والتعليل وزائدة @QB@ مهما @QE@ اسم شرط # حرف النون @QB@ نظر @QE@ له معنيان من النظر ومن الانتظار فإذا كان من ~~الانتظار تعدى بغير حرف ومن نظر العين يتعدى بإلى ومن نظر القلب يتعدى في ~~@QB@ انظر @QE@ بالألف أخر ومنه أنظرني ومن المنظرين ونظرة إلى ميسرة ms0043 @QB@ ~~نضرة @QE@ بالضاد من التنعم ومنه وجوه يومئذ ناضرة أي ناعمة وأما إلى ربها ~~ناظرة فمن النظر @QB@ نعمة @QE@ بفتح النون من النعيم وبكسرها من الإنعام ~~@QB@ أنعام @QE@ هي الإبل والبقر والغنم دون سائر البهائم ويجوز تذكيرها ~~وتأنيثها ويقال لها أيضا نعم ونعم كلمة مدح ويجوز فيها كسر النون وفتحها ~~وإسكان العين وكسرها @QB@ نعم @QE@ بفتح العين والنون كلمة تصديق وموافقة ~~على ما قبلها بالنفي أو الإثبات بخلاف بلى فإنها للإثبات خاصة ويجوز في نعم ~~فتح العين وكسرها @QB@ ند @QE@ هو المضاهي والمماثل والمعانت وجمعه أنداد ~~@QB@ أنذر @QE@ أعلم بالمكروه قبل وقوعه ومنه نذير ومنذر والمنذرين وكيف ~~كان نذير أي إنذاري فهو مصدر ومنه عذابي ونذر والنذر بغير ألف ومنه نذر ثم ~~من نذر فليوفوا نذورهم @QB@ نكال @QE@ له معنيان PageV01P027 العقوبة ~~والعبرة @QB@ نجي @QE@ بتشديد الجيم له معنيان من النجاة ومن النجوة وهو ~~الموضع المرتفع ومنه ننجيك ببدنك على قول @QB@ نجوى @QE@ معناه كلام خفي ~~ومنه ناجى وقربناه نجيا وقيل إنه يكون بمعنى الجماعة من الناس في قوله وإذ ~~هم نجوى وقد يجمع ذلك على حذف مضاف تقديره وإذ هم أصحاب نجوى ^ نسيان ^ له ~~معنيان الذهول ومنه إن نسينا أو أخطأنا والترك ومنه نسوا الله فنسيهم @QB@ ~~نسخ @QE@ له معنيان الكتابة ومنه نستنسخ ما كنتم تعملون والإزالة ومنه ما ~~ننسخ من آية أو ننسها @QB@ نصر @QE@ بالصاد المهملة معروف وبالسين اسم صنم ~~ويعوق ونسرا أو اسم طائر أيضا @QB@ نشوز @QE@ بالزاي له معنيان شر بين ~~الرجل والمرأة وارتفاع ومنه انشزوا أي قوموا من المكان @QB@ نزل @QE@ ~~بضمتين رزق وهو ما يطعم الضيف @QB@ نأى @QE@ بعد ومنه ينأون عنه @QB@ نكص ~~@QE@ رجع إلى وراء @QB@ نفر @QE@ نفورا عن الشيء ونفر ينفر بضم المضارع ~~ومنه نفرت الدابة ونفر ينفر بكسر المضارع نفيرا أتى أسرع وجد ومنه انفروا ~~في سبيل الله @QB@ نبأ @QE@ خبر ومنه اشتق النبىء بالهمز وترك الهمز تخفيفا ~~وقيل إنه عند من ترك مشتق من النبوة وهي الارتفاع @QB@ نطفة @QE@ أي نقطة ~~من ماء ومنه خلقكم من نطفة يعني من المني ^ أناب ^ إلى الشيء رجع ومال إليه ~~ومنه ms0044 منيب @QB@ نفذ @QE@ ينفذ أي تم وانقطع @QB@ نهر @QE@ بفتح الهاء ~~الوادي ويجوز الإسكان وأما السائل فلا تنهر فهو من الانتهار وهو الزجر @QB@ ~~منير @QE@ من النور وهو الضوء حسا أو معنى @QB@ نصب @QE@ بضمتين وبضم النون ~~وإسكان الصاد وبفتح النون وإسكان الصاد بمعنى واحد وهو حجر أو صنم كان ~~المشركون يذبحون عنده وجمعه أنصاب @QB@ نصب @QE@ بفتحتين تعب ومسني الشيطان ~~بنصب أي بلاء وشر @QB@ نقم @QE@ الشيء ينقمه أي كرهه وعابه @QB@ نضيد @QE@ ~~أي منصوب بعضه إلى بعض @QB@ نكير @QE@ إنكار ويقال نكر الشيء وأنكره @QB@ ~~نسل @QE@ بمعنى أسرع ومنه ينسلون من النسلان وهو الإسراع في المشي مع قرب ~~الخطا # حرف الهاء @QB@ الهدى @QE@ له معنيان الإرشاد والبيان ومن البيان فأما ~~ثمود فهديناهم والإرشاد قد يكون إلى الطريق إلى الدين وبمعنى التوفيق ~~والإلهام @QB@ هدى @QE@ بفتح الهاء وإسكان الدال ما يهدى إلى الكعبة من ~~الهائم @QB@ هاد @QE@ يهود أي تاب ومنه هدنا إليك والذين هادوا أي تهودوا ~~أي صاروا يهودا وأصله من قولهم هدنا إليك @QB@ هود @QE@ له معنيان اسم نبي ~~عاد عليه السلام وبمعنى اليهود ومنه كونوا هودا @QB@ هوى @QE@ النفس مقصور ~~وهو ما تحبه وتميل إليه والفعل منه بكسر الواو في الماضي وفتحها في المضارع ~~^ والهواء ^ بالمد والهمز ما بين السماء والأرض وأفئدتهم هواء أي متحرقة لا ~~تعي شيئا ^ وهوى ^ يهوي بالفتح في الماضي والكسر في المضارع وقع من علو ~~ويقال أيضا بمعنى الميل ومنه أفئدة من الناس تهوي إليهم @QB@ هاجر @QE@ خرج ~~من بلاده ومنه سمي المهاجرون @QB@ هجر @QE@ من الهجران ومنه الهجر أيضا وهو ~~فحش الكلام وقد يقال في هذا اهجر بالألف @QB@ اهل @QE@ لغير الله به أي صيح ~~والإهلال الصياح وفي النية أي أريد به غير الله @QB@ مهيمن @QE@ عليه شاهد ~~وقيل مؤتمن والمهيمن اسم الله القائم على خلقه بأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم ~~وقيل الشهيد وقيل الرقيب ( هوان هون ) أي ذل @QB@ مهين @QE@ بضم الميم أي ~~مفعل مشتق من الهوان أي مذل وأما مهين بفتح الميم فمعناه ضعيف أو ذليل # حرف الواو @QB@ وقود @QE@ النار بفتح الواو ما توقد به من الحطب وشبهه ~~والوقود بالضم ms0045 المصدر @QB@ وجه @QE@ له معنيان الجارحة والجهة وأما وجه ~~الله ففي قوله ابتغاء وجه الله أي طلب رضاه وفي قوله كل شيء هالك إلا وجهه ~~ويبقى وجه ربك قيل الوجه الذات وقيل صفة كاليدين وهو من المتشابه @QB@ وعد ~~@QE@ يعد PageV01P028 وعدا بالخير وقد يقال في الشر وأوعد بالألف يوعد ~~وعيدا بالشر لا غير @QB@ ود @QE@ يود له معنيان من المودة والمحبة وبمعنى ~~تمنى ودوا لو تكفرون والود بالضم المحبة وود اسم صنم بضم الواو وفتحها ^ ~~ودود ^ اسم الله تعالى أي محب لأوليائه وقيل محبوب @QB@ ويل @QE@ كلمة شر ~~وقيل إن الويل واد في جهنم @QB@ وجب @QE@ له معنيان من وجوب الحق بمعنى سقط ~~كقولهم وجب الحائط إذا سقط ومنه وجبت جنوبها @QB@ وسط @QE@ وأوسط له معنيان ~~من التوسط بين الشيئين وبمعنى الخيار والأحسن @QB@ وسع @QE@ يسع سعة من ~~الاتساع ضد الضيق والسعة الغنى والواسع اسم الله تعالى أي واسع العلم ~~والقدرة والغنى والرحمة @QB@ واسع @QE@ جواد موسع غني أي واسع الحال وهو ضد ~~المقتر وإنا لموسعون قيل أغنياء وقيل قادرون وإلا وسعها طاقتها @QB@ ولي ~~@QE@ له معنيان أدبر وجعل واليا وتولى له ثلاث معان أدبر وأعرض بالبدن أو ~~بالقلب وصار واليا واتخذ وليا ومنه ومن يتولى الله ورسوله @QB@ ولي @QE@ ~~ناصر والولي اسم الله قيل ناصر وقيل متولي أمر الخلائق @QB@ مولي @QE@ له ~~سبعة معان السيد والأعظم والناصر والوالي أي القريب والمالك والمعتق وبمعنى ~~أولى ومنه النار مولاكم @QB@ ولج @QE@ يلج أي دخل ومنه ما يلج في الأرض ~~وأولج أدخل ومنه يولج الليل في النهار @QB@ وهن @QE@ يهن ضعف ومنه وهن ~~العظم والوهن الضعف @QB@ ورد @QE@ الماء يرده إذا جاء إليه وأورده غيره ~~وأرسلوا واردهم الذي يتقدمهم إلى الماء فيسقي لهم @QB@ أوزعني @QE@ أي ~~ألهمني ووفقني @QB@ يوزعون @QE@ يدفعون @QB@ وليد @QE@ صبي والجمع ولدان ~~@QB@ وجل @QE@ يوجل وجلا خاف ومنه لا توجل ^ أوجس ^ وجد في نفسه وأضمر @QB@ ~~واري @QE@ يواري أي يستر ومنه يواري سوأة أخيه وما ووري عنهما وتواروا أي ~~استتروا واستخفوا @QB@ وطا @QE@ يطأ له ثلاث معان جماع المرأة ومن الوطئ ~~بالأقدام ومنه أرضا لم تطؤها والإهلاك ومنه ms0046 لم تعلموهم أن تطؤهم @QB@ وقر ~~@QE@ بفتح الواو وهو الصمم والثقل في الأذن والوقر بكسر الواو الحمل ومنه ~~فالحاملات وقرا @QB@ ودق @QE@ هو المطر @QB@ واصب @QE@ أي دائم @QB@ وكيل ~~@QE@ كفيل بالأمر وقيل كاف @QB@ وزر @QE@ بفتحتين أي ملجأ @QB@ وزير @QE@ ~~أي معين وأصله من الوزر بمعنى الثقل لأن الوزير يحمل عن الملك أثقاله @QB@ ~~وسوس @QE@ الشيطان إلى الإنسان ألقى في نفسه والوسواس الشيطان @QB@ أوحي ~~@QE@ يوحي وحيا له ثلاث معان كلام الملك من الله للأنبياء ومنه قيل للقرآن ~~وحي وبمعنى الإلهام ومنه أوحى ربك إلى النحل وبمعنى الإشارة ومنه فأوحى ~~إليهم أن سبحوا أي أشار @QB@ وعي @QE@ العلم يعي حفظه ومنه أذن واعية وأوعى ~~بالألف يوعي جمع المال في وعاء ومنه جمع فأوعى # حرف الياء @QB@ يمين @QE@ له أربعة معان اليد اليمين وبمعنى القوة وبمعنى ~~الحلف وأيمن أي إلى الجهة اليمين @QB@ يسير @QE@ له معنيان قليل ومنه كيل ~~يسير وهين ومنه ذلك على الله يسير واليسر ضد العسر @QB@ يئس @QE@ أي انقطع ~~رجاؤه ومنه لا تيئسوا من روح الله وإنه ليؤس وأما أفلم ييئس الذين آمنوا ~~فمعناه ألم يعلم @QB@ يم @QE@ هو البحر @QB@ ميسر @QE@ هو القمار في النرد ~~والشطرنج وغير ذلك وهو مأخوذ من يسر لي كذا إذا وجب واليسر بفتح الياء ~~والسين الرجل الذي يشتغل بالميسر وجمعه أيسار وميسر العرب أنهم كانوا لهم ~~عشرة قداح وهم الأزلام لكل واحد منها نصيب معلوم من ناقة ينحرونها وبعضها ~~لا نصيب له ويجزؤنها عشرة أجزاء ثم يدخلون الأزلام في خريطة ويضعونها على ~~يد عدل ثم يدخل يده فيها فيخرج باسم رجل قدحا فمن خرج له قدح له نصيب أخذ ~~ذلك النصيب ومن خرج له قدح لا نصيب له غرم ثمن الناقة كلها @QB@ ينبوع @QE@ ~~أي عين من ماء والجمع ينابيع PageV01P029 < # > الكلام على الاستعاذة < # > # في عشرة فوائد من فنون مختلفة الأولى لفظ التعوذ على خمسة أوجه أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم وهو المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم والمختار ~~عند القراء وأعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم وأعوذ بالله القوي من ~~الشيطان الغوي وأعوذ بالله ms0047 المجيد من الشيطان المريد وهي محدثة وأعوذ بالله ~~السميع العليم من الشيطان الرجيم وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~الثانية يؤمر القاريء بالاستعاذة قبل القراءة سواء ابتدأ أول سورة أو جزء ~~سورة على الندب الثالثة يجهر بالاستعاذة عند الجمهور وهو المختار وروى ~~الإخفاء عن حمزة ونافع الرابعة لا يتعوذ في الصلاة عند مالك ويتعوذ في أول ~~ركعة عند الشافعي وأبي حنيفة وفي كل ركعة عند قوم فحجة مالك عمل أهل ~~المدينة وحجة قول غيره قول الله تعالى @QB@ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ~~من الشيطان الرجيم @QE@ وذلك يعم الصلاة وغيرها الخامسة إنما جاء أعوذ ~~بالمضارع دون الماضي لأن معنى الاستعاذة لا يتعلق إلا بالمستقبل لأنها ~~كالدعاء وإنما جاء بهمزة المتكلم وحده مشاكلة للأمر به في قوله @QB@ فاستعذ ~~@QE@ السادسة الشيطان يحتمل أن يراد به الجنس فتكون الاستعاذة من جميع ~~الشياطين أو العهد فتكون الاستعاذة من إبليس وهو من شطن إذا بعد فالنون ~~أصلية والياء زائدة وزنه فيعال وقيل من شاط إذا هاج فالنون زائدة والياء ~~أصلية ووزنه فعلان وإن سميت به لم ينصرف على الثاني لزيادة الألف والنون ~~وانصرف على الأول السابعة الرجيم فعيل بمعنى مفعول ويحتمل معنيين أن يكون ~~بمعنى لعين وطريد وهذا يناسب إبليس لقوله @QB@ وجعلناها رجوما للشياطين ~~@QE@ والأول أظهر الثامنة من استعاذ بالله صادقا أعاذه فعليك بالصدق ألا ~~ترى امرأة عمران لما أعاذت مريم وذريتها عصمها الله ففي الحديث الصحيح أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مولود إلا نخسه الشيطان فيستهل ~~صارخا إلا ابن مريم وأمه التاسعة الشيطان عدو وحذر الله منه إذ لا مطمع في ~~زوال علة عداوته وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم فيأمره أولا بالكفر ويشككه ~~في الإيمان فإن قدر عليه وإلا أمره بالمعاصي فإن أطأعه وإلا ثبطه عن الطاعة ~~فإن سلم من ذلك أفسدها عليه بالرياء والعجب العاشرة القواطع عن الله أربعة ~~الشيطان والنفس والدنيا والخلق فعلاج الشيطان الاستعاذة والمخالفة له وعلاج ~~النفس بالقهر وعلاج الدنيا بالزهد وعلاج ms0048 الخلق بالانقباض والعزلة < # > الكلام على البسملة < # > # فيه عشر فوائد الأولى ليست البسملة عند مالك آية من الفاتحة ولا من غيرها ~~إلا في النمل خاصة وهي عند الشافعي آية من الفاتحة وعند ابن عباس آية من ~~أول كل سورة فحجة مالك ما ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال أنزلت علي سورة ليس في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن ~~مثلها ثم قال الحمد لله رب العالمين فبدأ بها دون البسملة وما ورد في ~~الحديث الصحيح إن الله يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين يقول العبد ~~الحمد لله رب العالمين فبدأ بها دون البسملة وحجة الشافعي ما ورد في الحديث ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ~~PageV01P030 الحمد لله رب العالمين وحجة ابن عباس ثبوت البسملة مع كل سورة ~~في المصحف الثانية إذا ابتدأت أول سورة بسملت إلا براءة وسنذكر علة سقوطها ~~من براءة في موضعه وإذا ابتدأت جزء سورة فأنت مخير بين البسملة وتركها عند ~~أبي عمرو الداني وتترك البسملة عند غيره وإذا أتممت سورة وابتدأت أخرى ~~فاختلف القراء في البسملة وتركها الثالثة لا يبسمل في الصلاة عند مالك ~~ويبسمل عند الشافعي جهرا في الجهر وسرا في السر وعند أبي حنيفة سرا في ~~الجهر والسر فحجة مالك من وجهين أحدهما أنه ليست عنده آية في الفاتحة حسبما ~~ذكرنا والآخر ما ورد في الحديث الصحيح عن أنس أنه قال صليت عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب ~~العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة ولا في آخرها ~~وحجة الشافعي من وجهين أحدهما أن البسملة عنده آية من الفاتحة والأخرى ما ~~ورد في الحديث من قراءتها حسبما ذكرنا الرابعة كانوا يكتبون باسمك اللهم ~~حتى نزلت بسم الله مجراها فكتبوا بسم الله حتى نزلت أو ادعوا الرحمن فكتبوا ~~بسم الله الرحمن حتى نزل إنه من سليمان وإنه بسم ms0049 الله الرحمن الرحيم ~~فكتبوها وحذفت الألف في بسم الله لكثرة الاستعمال الخامسة الباء من بسم ~~الله متعلقة باسم محذوف عند البصريين والتقدير ابتداء كائن بسم الله ~~فموضعها رفع وعند الكوفيين تتعلق بفعل تقديره أبدأ أو أتلو فموضعها نصب ~~وينبغي أن يقدر متأخرا لوجهين أحدهما إفادة الحصر والاختصاص والأخرى تقديم ~~اسم الله اعتناء كما قدم في بسم الله مجراها السادسة الاسم مشتق من السمو ~~عند البصريين فلامه واو محذوفه وعند الكوفيين مشتق من السمة وهي العلامة ~~ففاؤه محذوفة ودليل البصريين التصغير والتكبير لأنهما يردان الكلمات إلى ~~أصولها وقول الكوفيين أظهر في المعنى لأن الاسم علامة على المسمى السابعة ~~قولك الله اسم مرتجل جامد والألف واللام فيه لازمة لا للتعريف وقيل إنه ~~مشتق من التأله وهو التعبد وقيل من الولهان وهي الحيرة لتحير العقول في ~~شأنه وقيل أصله إله من غير الف ولام ثم حذفت الهمزة من أوله على غير قياس ~~ثم أدخلت الألف واللام عليه وقيل أصله الإله بالألف واللام ثم حذفت الهمزة ~~ونقلت حركتها إلى اللام كما نقلت إلا الأرض وشبهه فاجتمع لامان فأدغمت ~~إحداهما في الأخرى وفخم للتعظيم إلا إذا كان قبله كسرة الثامنة الرحمن ~~الرحيم صفتان من الرحم ومعناهما الإحسان فهي صفة فعل وقيل إرادة الإحسان ~~فهي صفة ذات التاسعة الرحمن الرحيم على ما روي عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن الرحمن في الدنيا والرحيم في الآخرة وقيل الرحمن عام في رحمة ~~المؤمنين والكافرين لقوله @QB@ وكان بالمؤمنين رحيما @QE@ فالرحمن أعم ~~وأبلغ وقيل الرحمن أبلغ لوقوعه بعده على طريقة الارتقاء إلى الأعلى العاشرة ~~إنما قدم الرحمن لوجهين اختصاصه بالله وجريانه مجرى الأسماء التي ليست ~~بصفات انتهى والله أعلم PageV01P031 < # > بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ~~< # > < # > سورة أم القرآن < # > # < # > مقدمة < # > وتسمى سورة الحمد لله وفاتحة الكتاب والواقية والشافية والسبع المثاني ~~وفيها عشرون فائدة سوى ما تقدم في اللغات من تفسير ألفاظها واختلف هل هي ~~مكية أو مدنية ولا خلاف أن الفاتحة سبع ms0050 آيات إلا أن الشافعي يعد البسملة ~~آية منها والمالكي يسقطها ويعد أنعمت عليهم آية الفائدة الأولى قراءة ~~الفاتحة في الصلاة واجبة عند مالك والشافعي خلافا لأبي حنيفة وحجتهما قوله ~~صلى الله عليه وسلم للذي علمه الصلاة اقرأ ما تيسر من القرآن الفائدة ~~الثانية اختلف هل أول الفاتحة على إضمار القول تعليما للعباد أي قولوا ~~الحمد لله أو هو ابتداء كلام الله ولا بد من إضمار القول في @QB@ إياك نعبد ~~@QE@ وما بعده < < # | الفاتحة : ( 2 ) الحمد لله رب . . . . . # > > الفائدة الثالثة الحمد أعم من الشكر لأن الشكر لا يكون إلا جزاء على ~~نعمه والحمد يكون جزاء كالشكر ويكون ثناء ابتداء كما أن الشكر قد يكون أعم ~~من الحمد لأن الحمد باللسان والشكر باللسان والقلب والجوارح فإذا فهمت عموم ~~الحمد علمت أن قولك @QB@ الحمد لله @QE@ يقتضي الثناء عليه لما هو من ~~الجلال والعظمة والواحدانية والعزة والإفضال والعلم والمقدرة والحكمة وغير ~~ذلك من الصفات ويتضمن معاني اسمائه الحسنى التسعة والتسعين ويقتضي شكره ~~والثناء عليه بكل نعمة أعطى ورحمة أولى جميع خلقه في الآخرة والأولى فيا ~~لها من كلمة جمعت ما تضيق عنه المجلدات واتفق دون عدة عقول الخلائق ويكفيك ~~أن الله جعلها أول كتابه وآخر دعوى أهل الجنة الفائدة الرابعة الشكر ~~باللسان هو الثناء على المنعم والتحدث بالنعم قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم التحدث بالنعم شكر والشكر بالجوارح هو العمل بطاعة الله وترك معاصيه ~~والشكر بالقلب هو معرفة مقدار النعمة والعلم بأنها من الله وحده والعلم ~~بأنها تفضل لا باستحقاق العبد واعلم أن النعم التي يجب الشكر عليها لا تحصى ~~ولكنها تنحصر في ثلاثة أقسام نعم دنيوية كالعافية والمال ونعم دينية كالعلم ~~والتقوى ونعم أخروية وهي جزاؤه بالثواب الكثير على العمل القليل في العمر ~~القصير والناس في الشكر على مقامين منهم من يشكر على النعم الواصلة إليه ~~خاصة ومنهم من يشكر الله عن جميع خلقه على النعم الواصلة إلى جميعهم والشكر ~~على ثلاث درجات فدرجات العوام الشكر على النعم ودرجة الخواص الشكر على ms0051 ~~النعم والنقم وعلى كل حال ودرجة خواص الخواص أن يغيب عن النعمة بمشاهدة ~~المنعم قال رجل لإبراهيم بن أدهم الفقراء إذا منعوا شكروا وإذا أعطوا آثروا ~~ومن فضيلة PageV01P032 الشكر أنه من صفات الحق ومن صفات الخلق فإن من أسماء ~~الله الشاكر والشكور وقد فسرتهما في اللغة الفائدة الخامسة قولنا الحمد لله ~~رب العالمين أفضل عند المحققين من لا إله إلا الله لوجهين أحدهما ما خرجه ~~النسائي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله كتب له ~~عشرون حسنة ومن قال الحمد لله رب العالمين كتب له ثلاثون حسنة والثاني أن ~~التوحيد الذي يقتضيه لا إله إلا الله حاصل في قولك @QB@ رب العالمين @QE@ ~~وزادت بقولك الحمد لله وفيه من المعاني ما قدمنا وأما قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله فإنما ~~ذلك للتوحيد الذي يقتضيه وقد شاركتها الحمد لله رب العالمين في ذلك وزادت ~~عليها وهذ المؤمن يقولها لطلب الثواب وأما لمن دخل في الإسلام فيتعين عليه ~~لا إله إلا الله الفائدة السادسة الرب وزنه فعل بكسر العين ثم أدغم ومعانيه ~~أربعة الإله والسيد والمالك والمصلح وكلها في رب العالمين إلا أن الأرجح ~~معنى الإله لاختصاصه لله تعالى كما أن الأرجح في العالمين أن يراد به كل ~~موجود سوى الله تعالى فيعم جميع المخلوقات < < # | الفاتحة : ( 4 ) مالك يوم الدين # > > الفائدة السابعة ملك قراءة الجماعة بغير ألف من الملك وقرأ عاصم ~~والكسائي بالألف والتقدير على هذا مالك مجيء يوم الدين أو مالك الأمر يوم ~~الدين وقراءة الجماعة ارجح من ثلاثة أوجه الأول أن الملك أعظم من المالك إذ ~~قد يوصف كل أحد بالمالك لماله وأما الملك فهو سيد الناس والثاني قوله @QB@ ~~وله الملك يوم ينفخ في الصور @QE@ والثالث أنها لا تقتضي حذفا والأخرى ~~تقتضيه لأن تقديرها مالك الأمر أو مالك مجيء يوم الدين والحذف على خلاف ~~الأصل وأما قراءة الجماعة فإضافة ملك إلى يوم الدين فهي ms0052 على طريقة الاتساع ~~وأجرى الظرف مجرى المفعول به والمعنى على الظرفية أي الملك في يوم الدين ~~ويجوز أن يكون المعنى ملك الأمور يوم الدين فيكون فيه حذف وقد رويت ~~القراءتان في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قريء ملك بوجوه ~~كثيرة إلا أنها شاذة الفائدة الثامنة الرحمن الرحيم مالك صفات فإن قيل كيف ~~جر مالك ومالك صفة للمعرفة وإضافة اسم الفاعل غير محضة فالجواب أنها تكون ~~غير محضة إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال وأما هذا فهو مستمر دائما ~~فإضافته محضة الفائدة التاسعة هو يوم القيامة ويصلح هنا في معاني الدين ~~والحساب والجزاء والقهر ومنه إنا لمدينون < < # | الفاتحة : ( 5 ) إياك نعبد وإياك . . . . . # > > الفائدة العاشرة إياك في الموضعين مفعول بالفعل الذي بعده وإنما قدم ~~ليفيد الحصر فإن تقديم المعمولات يقتضي الحصر فاقتضى قول العبد إياك نعبد ~~أن يعبد الله وحده لا شريك له واقتضى قوله @QB@ وإياك نستعين @QE@ اعترافا ~~بالعجز والفقر وأنا لا نستعين إلا بالله وحده الفائدة الحادية عشرة إياك ~~نستعين أي نطلب العون منك على العبادة وعلى جميع أمورنا وفي هذا دليل على ~~بطلان قول القدرية والجبرية وأن الحق بين ذلك < < # | الفاتحة : ( 6 ) اهدنا الصراط المستقيم # > > الفائدة الثانية عشرة اهدنا دعاء بالهدى فإن قيل كيف يطلب المؤمنون ~~الهدى وهو حاصل لهم فالجواب أن ذلك طلب للثبات عليه إلى الموت أو الزيادة ~~منه فإن الارتقاء في المقامات لا نهاية له الفائدة الثالثة عشرة قدم الحمد ~~والثناء على الدعاء لأن تلك السنة في الدعاء وشأن الطلب أن يأتي بعد المدح ~~وذلك أقرب للإجابة وكذلك قدم الرحمن على ملك يوم الدين لأن رحمة الله سبقت ~~غضبه وكذلك قدم إياك نعبد على إياك نستعين لأن تقديم الوسيلة قبل طلب ~~الحاجة الفائدة الرابعة عشرة ذكر الله تعالى في أول هذه السورة على طريق ~~الغيبة ثم على الخطاب في إياك نعبد وما بعده وذلك يسمى الالتفات وفيه إشارة ~~إلى أن العبد إذا ذكر الله تقرب منه PageV01P033 فصار من أهل الحضور فناداه ~~الفائدة الخامسة ms0053 عشرة الصراط في اللغة الطريق المحسوس الذي يمشي ثم استعير ~~للطريق الذي يكون الإنسان عليها من الخير والشر ومعنى المستقيم القويم الذي ~~لا عوج فيه فالصراط المستقيم الإسلام وقيل القرآن والمعنيان متقاربان لأن ~~القرآن يضمن شرائع الإسلام وكلاهما مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقرئ ~~الصراط بالصاد والسين وبين الصاد والزاي وقد قيل إنه قرئ بزاي خالصة والأصل ~~فيه السين وإنما أبدلوا منها صادا لموافقة الطاء في الاستعلاء والإطباق ~~وأما الزاي فلموافقة الطاء في الجهر < < # | الفاتحة : ( 7 ) صراط الذين أنعمت . . . . . # > > الفائدة السادسة عشرة الذين أنعمت عليهم قال ابن عباس هم النبيون ~~والصديقون والشهداء والصالحون وقيل المؤمنون وقيل الصحابة وقيل قوم موسى ~~وعيسى قبل أن يغيروا والأول أرجح لعمومه ولقوله مع الذين أنعم الله عليهم ~~من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين # الفائدة السابعة عشرة إعراب غير المغضوب بدل ويبعد النعت لأن إضافته غير ~~مخصوصة وهو قد جرى عن معرفة وقريء بالنصب على الإستثناء أو الحال # الفائدة الثامنة عشرة إسناد نعمة عليهم إلي الله والغضب لما لم يسم فاعله ~~على وجه التأدب كقوله وإذا مرضت فهو يشفين وعليهم أول في موضع نصب والثاني ~~في موضع رفع الفائدة التاسعة عشرة المغضوب عليهم اليهود والضالين النصارى ~~قال ابن عباس وابن مسعود وغيرهما وقد روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقيل ذلك عام في كل مغضوب عليه وكل ضال والأول أرجح لأربعة أوجه روايته عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وجلالة قائله وذكر ولا في قوله ولا الضالين دليل ~~على تغاير الطائفتين وأن الغضب صفة اليهود في مواضع من القرآن كقوله فباؤا ~~بغضب والضلال صفة النصارى لاختلاف أقوالهم الفاسدة في عيسى ابن مريم عليه ~~السلام ولقول الله فيه @QB@ قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء ~~السبيل @QE@ الفائدة العشرون هذه السورة جمعت معاني القرآن العظيم كله ~~فكانها نسخة مختصرة منه فتأملها بعد تحصيل الباب السادس من المقدمة الأولى ~~تعلم ذلك في الألوهية حاصلا في قوله الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ~~والدار ms0054 الآخرة في قوله مالك يوم الدين والعبادات كلها من الاعتقادات ~~والأحكام التي تقتضيها الأوامر والنواهي في قوله إياك نعبد والشريعة كلها ~~في قوله الصراط المستقيم والأنبياء وغيرهم في قوله الذين أنعمت عليهم وذكر ~~طوائف الكفار في قوله غير المغضوب عليهم ولا الضالين # < # > خاتمة < # > أمر بالتأمين عند خاتمة الفاتحة للدعاء الذي فيها وقولك آمين اسم فعل ~~معناه اللهم استجب وقيل هو من أسماء الله ويجوز فيه مد الهمزة وقصرها أو لا ~~يجوز تشديد الميم وليؤمن في الصلاة المأموم والفذ والإمام إذا أسر واختلفوا ~~إذا جهر PageV01P034 < # > سورة البقرة < # > # < < # | البقرة : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ اختلف فيه وفي سائر حروف الهجاء في أوائل حروف السور ~~وهي المص والر والمر وكهيعص وطه وطسم وطس ويس وص وق وحم وحم عسق ون فقال ~~قوم لا تفسر لأنها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله قال أبو بكر ~~الصديق لله في كل كتاب سر وسره في القرآن فواتح السور وقال قوم تفسر ثم ~~اختلفوا فيها فقيل هي أسماء السور وقيل أسماء الله وقيل أشياء أقسم الله ~~بها وقيل هي حروف مقطعة من كلمات فالألف من الله واللام من جبريل والميم من ~~محمد صلى الله عليه وسلم ومثل ذلك في سائرها وورد في الحديث أن بني إسرائيل ~~فهموا أنها تدل بحروف أبجد على السنين التي تبقي هذه الأمة وسمع النبي صلى ~~الله عليه وسلم منهم ذلك فلم ينكره وقد جمع أبو القاسم السهيلي عددها على ~~ذلك بعد أن أسقط المتكرر فبلغت تسعمائة وثلاثة وإعراب هذه الحروف يختلف ~~بالاختلاف في معناها فيتصور أن تكون في موضع رفع أو نصب أو خفض فالرفع على ~~أنها مبتدأ أو خبر ابتداء مضمر والنصب على أنها مفعول بفعل مضمر والخفض على ~~قول من جعلها مقسما بها كقولك الله لأفعلن < < # | البقرة : ( 2 ) ذلك الكتاب لا . . . . . # > > @QB@ ذلك الكتاب @QE@ هو هنا القرآن وقيل التوراة والإنجيل وقيل ~~اللوح المحفوظ وهو الصحيح الذي يدل عليه سياق الكلام ويشهد له مواضع من ~~القرآن والمقصود منها إثبات أن القرآن من ms0055 عند الله كقوله @QB@ تنزيل الكتاب ~~لا ريب فيه من رب العالمين @QE@ يعني القرآن باتفاق وخبر ذلك لا ريب فيه ~~وقيل خبره الكتاب فعلى هذا @QB@ ذلك الكتاب @QE@ جملة مستقلة فيوقف عليه ~~@QB@ لا ريب فيه @QE@ أي لا شك أنه من عند الله في نفس الأمر في اعتقاد أهل ~~الحق ولم يعتبر أهل الباطل وخبر لا ريب فيه فيوقف عليه وقيل خبرها محذوف ~~فيوقف على @QB@ لا ريب @QE@ والأول أرجح لتعينه في قوله @QB@ لا ريب @QE@ ~~في مواضع أخر فإن قيل فهلا قدم قوله فيه على الريب كقوله @QB@ لا فيها غول ~~@QE@ فالجواب أنه إنما قصد نفي الريب عنه ولو قدم فيه لكان إشارة إلى أن ثم ~~كتاب آخر فيه ريب كما أن @QB@ لا فيها غول @QE@ إشارة إلى أن خمر الدنيا ~~فيها غول وهذا المعنى يبعد قصده فلا يقدم الخبر @QB@ هدى @QE@ هنا بمعنى ~~الإرشاد لتخصيصه بالمتقين ولو كان بمعنى البيان لعم كقوله @QB@ هدى للناس ~~@QE@ وإعرابه خبر ابتداء أو مبتدأ وخبره فيه عند ما يقف على لا ريب أو ~~منصوب على الحال والعامل فيه الإشارة @QB@ للمتقين @QE@ مفتعلين من التقوى ~~وقد تقدم معناه في الكتاب فنتكلم عن التقوى في ثلاثة فصول # الأول في فضائلها المستنبطة من القرآن وهي خمس عشرة الهدى كقوله @QB@ هدى ~~للمتقين @QE@ والنصرة لقوله @QB@ إن الله مع الذين اتقوا @QE@ والولاية ~~لقوله @QB@ الله ولي المتقين @QE@ والمحبة لقوله @QB@ إن الله يحب المتقين ~~@QE@ والمغفرة لقوله @QB@ إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا @QE@ والمخرج من ~~الغم والرزق من حيث لا يحتسب لقوله ^ ومن يتق الله PageV01P035 يجعل له ~~مخرجا ) الآية وتيسير الأمور لقوله @QB@ ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ~~@QE@ وغفران الذنوب وإعظام الأجور لقوله @QB@ ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ~~ويعظم له أجرا @QE@ وتقبل الأعمال لقوله @QB@ إنما يتقبل الله من المتقين ~~@QE@ والفلاح لقوله @QB@ واتقوا الله لعلكم تفلحون @QE@ والبشرى لقوله @QB@ ~~لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة @QE@ ودخول الجنة لقوله @QB@ إن ~~للمتقين عند ربهم جنات النعيم @QE@ والنجاة من النار لقوله @QB@ ثم ننجي ~~الذين اتقوا @QE@ # الفصل الثاني البواعث على التقوى عشرة خوف ms0056 العقاب الأخروي وخوف الدنيوي ~~ورجاء الثواب الدنيوي ورجاء الثواب الأخروي وخوف الحساب والحياء من نظر ~~الله وهو مقام المراقبة والشكر على نعمه بطاعته والعلم لقوله @QB@ إنما ~~يخشى الله من عباده العلماء @QE@ وتعظيم جلال الله وهو مقام الهيبة وصدق ~~المحبة لقول القائل # ( تعصي الإله وأنت تظهر حبه % هذا لعمري في القياس بديع ) # ( لو كان حبك صادقا لأطعته % إن المحب لمن يحب مطيع ) ولله در القائل # ( قالت وقد سألت عن حال عاشقها % لله صفه ولا تنقص ولا تزد ) # ( فقلت لو كان يظن الموت من ظمإ % وقلت قف عن ورود الماء لم يرد ) # الفصل الثالث درجات التقوى خمس أن يتقي العبد الكفر وذلك مقام الإسلام ~~وأن يتقي المعاصي والحرمات وهو مقام التوبة وأن يتقي الشبهات وهو مقام ~~الورع وأن يتقي المباحات وهو مقام الزهد وأن يتقي حضور غير الله على قلبه ~~وهو مقام المشاهدة < < # | البقرة : ( 3 ) الذين يؤمنون بالغيب . . . . . # > > @QB@ الذين يؤمنون بالغيب @QE@ فيه قولان يؤمنون بالأمور المغيبات ~~كالآخرة وغيرها فالغيب على هذا بمعنى الغائب إما تسميه بالمصدر كعدل وإما ~~تخفيفا في فعيل كميت والآخر يؤمنون في حال غيبهم أي باطنا وظاهرا وبالغيب ~~على القول الأول يتعلق بيؤمنون وعلى الثاني في موضع الحال ويجوز في الذين ~~أن يكون خفضا على النعت أو نصبا على إضمار فعل أو رفعا على أنه خبر مبتدأ ~~@QB@ ويقيمون الصلاة @QE@ إقامتها علمها من قولك قامت السوق وشبه ذلك ~~والكمال المحافظة عليها في أوقاتها بالإخلاص لله في فعلها وتوفية شروطها ~~وأركانها وفضائلها وسننها وحضور القلب الخشوع فيها وملازمة الجماعة في ~~الفرائض والإكثار من النوافل @QB@ ومما رزقناهم ينفقون @QE@ فيه ثلاثة ~~أقوال الزكاة لاقترانها مع الصلاة والثاني أنه التطوع والثالث العموم وهو ~~الأرجح لأنه لا دليل على التخصيص < < # | البقرة : ( 4 ) والذين يؤمنون بما . . . . . # > > @QB@ والذين يؤمنون @QE@ هل هم المذكورون قبل فيكون من عطف الصفات أو ~~غيرهم وهم من أسلم من أهل الكتاب فيكون عطفا للمغايرة أو مبتدأ وخبره ~~الجملة بعد @QB@ بما أنزل إليك @QE@ القرآن @QB@ وما أنزل من قبلك @QE@ ~~التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله ms0057 عز وجل < < # | البقرة : ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ فيمن سبق القدر أنه لا يؤمن كأبي جهل فإن ~~كان الذين للجنس فلفظها عام يراد به الخصوص وإن كان للعهد فهو إشارة إلى ~~قوم بأعيانهم وقد اختلف فيهم فقيل المراد من قتل ببدر من كفار قريش وقيل ~~المراد حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف PageV01P036 اليهوديان @QB@ سواء @QE@ ~~خبر إن و @QB@ أنذرتهم @QE@ فاعل به لأنه في تقدير المصدر وسواء مبتدأ ~~وأنذرتهم خبره أو العكس وهو أحسن و @QB@ لا يؤمنون @QE@ على هذه الوجوه ~~استئنافا للبيان أو للتأكيد أو خبر بعد خبر أو تكون الجملة اعتراضا ولا ~~يؤمنون الخبر والهمزة في ءأنذرتهم لمعنى التسوية قد انسلخت من معنى ~~الاستفهام < < # | البقرة : ( 7 ) ختم الله على . . . . . # > > @QB@ ختم @QE@ الآية تعليل لعدم إيمانهم وهو عبارة عن إضلالهم فهو ~~مجاز وقيل حقيقة وأن القلب كالكف ينقبض مع زيادة الضلال أصبعا أصبعا حتى ~~يختم عليه والأول أبرع @QB@ وعلى سمعهم @QE@ معطوف على قلوبهم فيوقف عليه ~~وقيل الوقف على قلوبهم والسمع راجع إلى ما بعده والأول أرجح لقوله @QB@ ~~وختم على سمعه وقلبه @QE@ @QB@ غشاوة @QE@ مجاز باتفاق وفيه دليل على وقوع ~~المجاز في القرآن خلافا لمن منعه ووحد السمع لأنه مصدر في الأصل والمصادر ~~لا تجمع < < # | البقرة : ( 8 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس @QE@ أصل الناس أناس لأنه مشتق من الإنس وهو اسم جمع ~~وحذفت الهمزة مع لام التعريف تخفيفا @QB@ من يقول @QE@ إن كان اللام في ~~الناس للجنس فمن موصوفة وإن جعلتها للعهد فمن موصولة وأفرد الضمير في يقول ~~رعيا للفظ ومن @QB@ وما هم بمؤمنين @QE@ هم المنافقين وكانوا جماعة من ~~الأوس والخزرج رأسهم عبد الله بن أبي ابن سلول يظهرون الإسلام ويسرون الكفر ~~ويسمى الآن من كذلك زنديقا وهم في الآخرة مخلدون في النار وأما في الدنيا ~~إن لم تقم عليهم بينة فحكمهم كالمسلمين في دمائهم وأموالهم وإن شهد على ~~معتقدهم شاهدان عدلان فمذهب مالك القتل دون الاستتابة ومذهب الشافعي ~~الاستتابة وترك القتل فإن قيل كيف جاء قولهم @QB@ آمنا @QE@ جملة فعلية ~~@QB@ وما هم بمؤمنين @QE@ جملة ms0058 اسمية فهلا طابقتها فالجواب أن قولهم @QB@ ~~وما هم بمؤمنين @QE@ أبلغ وآكد في نفي الإيمان عنهم من لو قال ما آمنوا فإن ~~قيل لم جاء قولهم آمنا مقيدا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين مطلقا ~~فالجواب أنه يحتمل وجهين التقييد فتركه لدلالة الأول عليه والإطلاق وهو أعم ~~في سلبهم من الإيمان < < # | البقرة : ( 9 ) يخادعون الله والذين . . . . . # > > @QB@ يخادعون @QE@ أي يفعلون فعل المخادع ويرومون الخدع بإظهار خلاف ~~ما يسرون وقيل معناه يخدعون رسول الله صلى الله عليه وسلم والأول أظهر ^ ~~وما يخادعون إلا أنفسهم ^ أي وبال فعلهم راجع عليهم وقرىء وما يخدعون بفتح ~~الياء من غير ألف من خدع وهو أبلغ في المعنى لأنه يقال خادع إذا رام الخداع ~~وخدع إذا تم له @QB@ وما يشعرون @QE@ حذف معموله أي لا يشعرون أنهم يخدعون ~~أنفسهم < < # | البقرة : ( 10 ) في قلوبهم مرض . . . . . # > > @QB@ في قلوبهم مرض @QE@ يحتمل أن يكون حقيقة وهو الألم الذي يجدونه ~~من الخوف وغيره وأن يكون مجازا بمعنى الشك أو الحسد @QB@ فزادهم @QE@ يحتمل ~~الدعاء والخبر @QB@ يكذبون @QE@ بالتشديد أي يكذبون الرسول صلى الله عليه ~~وسلم وقرىء بالتخفيف أي يكذبون في قولهم آمنا < < # | البقرة : ( 11 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ لا تفسدوا @QE@ أي بالكفر والنميمة وإيقاع الشر وغير ذلك @QB@ ~~إنما نحن مصلحون @QE@ يحتمل أن يكون جحود الكفر لقولهم آمنا أو اعتقاد ~~أمنهم على إصلاح PageV01P037 < < # | البقرة : ( 13 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ كما آمن الناس @QE@ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والكاف ~~يحتمل أن تكون للتشبيه أو للتعليل وما يحتمل أن تكون كافة كما هي وربما أن ~~تكون مصدرية @QB@ أنؤمن @QE@ إنكار منهم وتقبيح @QB@ هم السفهاء @QE@ رد ~~عليهم وإناطة السفه بهم وكذلك هم المفسدون وجاء بالألف واللام ليفيد حصر ~~السفه والفساد فيهم وأكده بإن وبألا التي تقتضي الاستئناف وتنبيه المخاطب < ~~< # | البقرة : ( 14 ) وإذا لقوا الذين . . . . . # > > @QB@ قالوا آمنا @QE@ كذبوا خوفا من المؤمنين @QB@ خلوا إلى شياطينهم ~~@QE@ هم رؤساء الكفر وقيل شياطين الجن وهو بعيد وتعدى خلا بإلى ضمن معنى ~~مشوا وذهبوا أو ركنوا وقيل إلى بمعنى مع أو بمعنى الباء وجه قولهم ^ إنا ~~معكم إنما ms0059 نحن مستهزؤن ^ بجملة إسمية مبالغة وتأكيد بخلاف قولهم آمنا فإنه ~~جاء بالفعل لضعف إيمانهم < < # | البقرة : ( 15 ) الله يستهزئ بهم . . . . . # > > @QB@ الله يستهزئ بهم @QE@ فيه ثلاثة أقوال تسمية للعقوبة باسم الذنب ~~كقوله @QB@ ومكروا ومكر الله @QE@ وقيل يملي لهم بدليل قوله @QB@ ويمدهم ~~@QE@ وقبل يفعل بهم في الآخرة ما يظهر لهم أنه استهزأ بهم كما جاء في سورة ~~الحديد ^ ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا الآية ^ @QB@ ويمدهم @QE@ يزيدهم ~~وقيل يملي لهم وقد ذكروا يعمهون < < # | البقرة : ( 16 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ اشتروا الضلالة @QE@ عبارة عن تركهم الهدى مع تمكنهم منه ~~ووقوعهم في الضلالة فهو مجاز بديع @QB@ فما ربحت تجارتهم @QE@ ترشيح للمجاز ~~لما ذكر الشر ذكر ما يتبعه من الربح والخسران وإسناد عدم الربح إلى التجارة ~~مجاز أيضا لأن الرابح أو الخاسر هو التاجر @QB@ وما كانوا مهتدين @QE@ في ~~هذا الشراء أو على الإطلاق وقال الزمخشري نفى الربح في قوله فما ربحت ونفى ~~سلامة رأس المال في قوله وما كانوا مهتدين < < # | البقرة : ( 17 ) مثلهم كمثل الذي . . . . . # > > @QB@ مثلهم كمثل @QE@ إن كان المثل هنا بمعنى حالهم وصفتهم فالكاف ~~للتشبيه وإن كان المثل بمعنى التشبيه فالكاف زائدة @QB@ استوقد @QE@ أي ~~أوقد وقيل طلب الوقود على الأصل في استفعل @QB@ فلما أضاءت @QE@ إن تعدى ~~فما حوله مفعول به وإن لم يتعد فما زائدة أو ظرفية @QB@ ذهب الله بنورهم ~~@QE@ أي اذهبه وهذه الجملة جواب لما محذوف تقديره طفيت النار وذهب الله ~~بنورهم جملة مستأنفة والضمير عائد على المنافقين فعلى هذا يكون الذي على ~~بابه من الإفراد والأرجح أنه أعيد ضمير الجماعة لأنه لم يقصد بالذي واحد ~~بعينه إنما المقصود التشبيه بمن استوقد نارا سواء كان واحدا أو جماعة ثم ~~أعيد الضمير بالجمع ليطابق المشبه لأنهم جماعة فإن قيل ما وجه تشبيه ~~المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت فالجواب من ثلاثة أوجه أحدها أن ~~منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور وعذابهم في الآخرة شبيه ~~بالظلمة بعده والثاني أن استخفاء كفرهم كالنور وفضيحتهم كالظلمة والثالث أن ~~ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر فإيمانه نور وكفره بعده ظلمة ms0060 ويرجح هذا قوله @QB@ ~~ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا @QE@ فإن قيل لم قال @QB@ ذهب الله بنورهم @QE@ ~~ولم يقل أذهب الله نورهم مشاكلة لقوله @QB@ فلما أضاءت @QE@ فالجواب أن ~~إذهاب النور أبلغ لأنه إذهاب للقليل والكثير بخلاف الضوء فإنه يطلق على ~~الكثير < < # | البقرة : ( 18 ) صم بكم عمي . . . . . # > > ^ صم PageV01P038 بكم عمي ) يحتمل أن يراد به المنافقون والمستوقد ~~المشبه بهم وهذه الأوصاف مجاز عبارة عن عدم انتفاعهم بسمعهم وأبصارهم ~~وكلامهم وليس المراد فقد الحواس @QB@ فهم لا يرجعون @QE@ إن أريد به ~~المنافقون فمعناه لا يرجعون إلى الهدى وإن أريد به أصحاب النار فمعناه أنهم ~~متحيرون في الظلمة لا يرجعون ولا يهتدون إلى الطريق < < # | البقرة : ( 19 ) أو كصيب من . . . . . # > > @QB@ أو كصيب @QE@ عطف على الذي استوقد والتقدير أو كصاحب صيب أو ~~للتنويع لأن هذا مثل آخر ضربه الله للمنافقين والصيب المطر وأصله صيوب ~~ووزنه فعيل وهو مشتق من قولك صاب يصوب وفي قوله @QB@ من السماء @QE@ إشارة ~~إلى قوته وشدة انصبابه قال ابن مسعود إن رجلين من المنافقين هربا إلى ~~المشركين فأصابهما هذا المطر وأيقنا بالهلاك فعزما على الإيمان ورجعا إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم وحسن إسلامهما فضرب الله ما أنزل فيهما مثلا ~~للمنافقين وقيل المعنى تشبيه المنافقين في حيرتهم في الدين وفي خوفهم على ~~أنفسهم بمن أصابه مطر فيه ظلمات ورعد وبرق فضل عن الطريق وخاف الهلاك على ~~نفسه وهذا التشبيه على الجملة وقيل إن التشبيه على التفصيل فالمطر مثل ~~للقرآن أو الإسلام والظلمات مثل لما فيه من الإشكال على المنافقين والرعد ~~مثل لما فيه من الوعيد والزجر لهم والبرق مثل لما فيه من البراهين الواضحة ~~فإن قيل لم قال رعد وبرق بالإفراد ولم يجمعه كما جمع ظلمات فالجواب أن ~~الرعد والبرق مصدران والمصدر لا يجمع ويحتمل أن يكونا اسمين وجمعهما لأنهما ~~في الأصل مصدران @QB@ يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق @QE@ أي من أجل ~~الصواعق قال ابن مسعود كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا القرآن ~~في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فهو على هذا حقيقة ms0061 في المنافقين والصواعق ~~على هذا ما يكرهون من القرآن والموت هو ما يتخوفونه فهما مجازان وقيل لأنه ~~راجع لأصحاب المطر المشبه بهم فهو حقيقة فيهم والصواعق على هذا حقيقة وهي ~~التي تكون من المطر من شدة الرعد ونزول قطعة نار والموت أيضا حقيقة وقيل ~~إنه راجع للمنافقين على وجه التشبيه لهم في خوفهم بمن جعل أصابعه في آذانه ~~من شدة الخوف من المطر والرعد فإن قيل لم قال أصابعهم ولم يقل أناملهم ~~والأنامل هي التي تجعل في الآذان فالجواب أن ذكر الأصابع أبلغ لأنها أعظم ~~من الأنامل ولذلك جمعها مع أن الذي يجعل في الآذان السبابة خاصة @QB@ والله ~~محيط بالكافرين @QE@ أي لا يفوتونه بل هم تحت قهره وهو قادر على عقابهم < < # | البقرة : ( 20 ) يكاد البرق يخطف . . . . . # > > @QB@ يخطف أبصارهم @QE@ إن رجع إلى أصحاب المطر وهم الذين شبه بهم ~~المنافقين فهو بين في المعنى وإن رجع إلى المنافقين فهو تشبيه بمن أصابه ~~البرق على وجهين أحدهما تكاد براهين القرآن تلوح لهم كما يضيء البرق وهذا ~~مناسب لتمثيل البراهين بالبرق حسبما تقدم والآخر يكاد زجر القرآن ووعيده ~~يأخذهم كما يكاد البرق يخطف أبصار أصحاب المطر المشبه بهم @QB@ كلما أضاء ~~لهم مشوا فيه @QE@ إن رجع إلى أصحاب المطر فالمعنى أنهم يمشون بضوء البرق ~~إذا لاح لهم وإن رجع إلى المنافقين فالمعنى أنه يلوح لهم من الحق ما يقربون ~~به من الإيمان @QB@ وإذا أظلم عليهم قاموا @QE@ إن رجع إلى أصحاب المطر ~~فالمعنى أنهم إذا زال عنهم الضوء وقفوا متحيرين لا يعرفون الطريق وإن رجع ~~إلى المنافقين فالمعنى أنه إذا ذهب عنهم ما لاح لهم من الإيمان ثبتوا على ~~كفرهم وقيل إن المعنى كلما صلحت أحوالهم في الدنيا قالوا PageV01P039 هذا ~~دين مبارك فهذا مثل الضوء وإذا أصابتهم شدة أو مصيبة عابوا الدين وسخطوا ~~فهذا مثل الظلمة فان قيل لم قال مع الإضاءة كلما ومع الظلام إذا فالجواب ~~أنهم لما كانوا حراصا على المشي ذكر معه كلما لأنها تقتضي التكرار والكثرة ~~@QB@ ولو شاء الله @QE@ الآية إن رجع ms0062 إلى أصحاب المطر فالمعنى لو شاء الله ~~لأذهب سمعهم بالرعد وأبصارهم بالبرق وإن رجع إلى المنافقين فالمعنى لو شاء ~~الله لأوقع بهم العذاب والفضيحة وجاءت العبارة عن ذلك بإذهاب سمعهم ~~وأبصارهم والباء للتعدية كما هي في قوله تعالى @QB@ ذهب الله بنورهم > 2 ~~@QB@ < # | البقرة : ( 21 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس @QE@ الآية لما قدم اختلاف الناس في الدين وذكر ~~ثلاث طوائف المؤمنين والكافرين والمنافقين أتبع ذلك بدعوة الخلق إلى عبادة ~~الله وجاء بالدعوة عامة للجميع لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى جميع ~~الناس @QB@ اعبدوا ربكم @QE@ يدخل فيه الإيمان به سبحانه وتوحيده وطاعته ~~فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا والأمر ~~بالطاعة لمن كان مؤمنا @QB@ لعلكم @QE@ يتعلق بخلقكم أي خلقكم لتتقوه كقوله ~~@QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ أو بفعل مقدر من معنى الكلام ~~أي دعوتكم إلى عبادة الله لعلكم تتقون وهذا أحسن وقيل يتعلق بقوله @QB@ ~~اعبدوا @QE@ وهذا ضعيف وإن كانت لعل للترجي فتأويله أنه في حق المخلوقين ~~جريا على عادة كلام العرب وإن كانت للمقاربة أو التعليل فلا إشكال والأظهر ~~فيها أنها لمقاربة الأمر نحو عسى فإذا قالها الله فمعناها أطباع العباد ~~وهكذا القول فيها حيث ما وردت في كلام الله تعالى < < # | البقرة : ( 22 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الأرض فراشا @QE@ تمثيل لما كانوا يقعدون وينامون عليها كالفراش ~~فهو مجاز وكذلك السماء بناء @QB@ من الثمرات @QE@ من للتبعيض أو لبيان ~~الجنس لأن الثمرات هو المأكول من الفواكه وغيرها والباء في به سببية أو ~~كقولك كتبت بالقلم لأن الماء سبب في خروج الثمرات بقدرة الله تعالى @QB@ ~~فلا تجعلوا @QE@ لا ناهية أو نافية وانتصب الفعل بإضمار أن بعد الفاء في ~~جواب اعبدوا والأول أظهر @QB@ أندادا @QE@ يراد به هنا الشركاء المعبودون ~~مع الله جل وعلا @QB@ وأنتم تعلمون @QE@ حذف مفعوله مبالغة وبلاغة أي وأنتم ~~تعلمون وحدانيته بما ذكر لكم من البراهين وفي ذلك بيان لقبح كفرهم بعد ~~معرفتهم بالحق ويتعلق قوله بلا تجعلوا بما تقدم من البراهين ويحتمل أن ~~يتعلق بقوله @QB@ اعبدوا ms0063 @QE@ والأول أظهر # فوائد ثلاث الأولى هذه الآية ضمنت دعوة الخلق إلى عبادة الله بطريقتين ~~أحدهما إقامة البراهين بخلقتهم وخلقة السموات والأرض والمطر والسموات ~~والآخر ملاطفة جميلة بذكر ما لله عليهم من الحقوق ومن الإنعام فذكر أولا ~~ربوبيته لهم ثم ذكر خلقته لهم وآبائهم لأن الخالق يستحق أن يعبد ثم ذكر ما ~~أنعم الله به عليهم من جعل الأرض فراشا والسماء بناء ومن إنزال المطر ~~وإخراج الثمرات لأن المنعم يستحق أن يعبد ويشكر وانظر قوله جعل لكم ورزقا ~~لكم يدلك على ذلك لتخصيصه ذلك بهم في ملاطفة وخطاب بديع PageV01P040 # الثانية المقصود الأعظم من هذه الآية الأمر بتوحيد الله وترك ما عبد من ~~دونه لقوله في آخرها فلا تجعلوا لله أندادا وذلك هو الذي يترجم عنه بقولنا ~~لا إله إلا الله فيقتضى ذلك الأمر بالدخول في دين الإسلام الذي قاعدته ~~التوحيد وقول لا إله إلا الله تكون في القرآن ذكر المخلوقات والتنبيه على ~~الاعتبار في الأرض والسموات والحيوان والنبات والرياح والأمطار والشمس ~~والقمر والليل والنهار وذلك أنها تدل بالعقل على عشرة أمور وهي أن الله ~~موجود لأن الصنعة دليل على الصانع لا محالة وأنه واحد لا شريك له لأنه لا ~~خالق إلا هو @QB@ أفمن يخلق كمن لا يخلق @QE@ وأنه حي قدير عالم مريد لأن ~~هذه الصفات الأربع من شروط الصانع إذ لا تصدر صنعة عمن عدم صفة منها وأنه ~~قديم لأنه صانع للمحدثات فيستحيل أن يكون مثلها في الحدوث وأنه باق لأن ما ~~ثبت قدمه استحال عدمه وأنه حكيم لأن آثار حكمته ظاهرة في إتقانه للمخلوقات ~~وتدبيره للملكوت وأنه رحيم لأن في كل ما خلق منافع لبني آدم سخر لهم ما في ~~السموات وما في الأرض وأكثر ما يأتي ذكر المخلوقات في القرآن في معرض ~~الاستدلال على وجوده تعالى وعلى وحدانيته فإن قيل لم قصر الخطاب بقوله ~~لعلكم تتقون على المخاطبين دون الذين من قبلهم مع أنه أمر الجميع بالتقوى ~~فالجواب أنه لم يقصره عليهم ولكنه غلب المخاطبين على الغائبين في اللفظ ms0064 ~~والمراد الجميع فإن قيل هلا قال لعلكم تعبدون مناسبة لقوله اعبدوا فالجواب ~~أن التقوى غاية العبادة وكمالها فكان قوله لعلكم تتقون أبلغ وأوقع في ~~النفوس < < # | البقرة : ( 23 ) وإن كنتم في . . . . . # > > @QB@ وإن كنتم في ريب @QE@ الآية إثبات لنبوة محمد صلى الله عليه ~~وسلم بإقامة الدليل على أن القرآن جاء به من عند الله فلما قدم إثبات ~~الألوهية أعقبها بإثبات النبوة فإن قيل كيف قال إن كنتم في ريب ومعلوم أنهم ~~كانوا في ريب وفي تكذيب فالجواب أنه ذكر حرف إن إشارة إلى أن الريب بعيد ~~عند العقلاء في مثل هذا الأمر الساطع البرهان فلذلك وضع حرف التوقع ~~والاحتمال في الأمر الواقع ليعد وقوع الريب وقبحه عند العقلاء وكما قال ~~تعالى @QB@ لا ريب فيه @QE@ على عبدنا هو النبي صلى الله عليه وسلم ~~والعبودية على وجهين عامة وهي التي بمعنى الملك وخاصة وهي التي يراد بها ~~التشريف والتخصيص وهي من أوصاف أشراف العباد ولله در القائل # ( لا تدعني إلا بياعبدها % فإنه أشرف أسمائي ) # @QB@ فأتوا بسورة @QE@ أمر يراد به التعجيز @QB@ من مثله @QE@ الضمير ~~عائد على ما أنزلنا وهو القرآن ومن لبيان الجنس وقيل يعود على النبي صلى ~~الله عليه وسلم فمن على هذا لابتداء الغاية من بشر مثله والأول أرجح ~~لتعيينه في يونس وهود وبمعنى مثله في فصاحته وفيما تضمنه من العلوم والحكم ~~العجيبة والبراهين الواضحة @QB@ شهداءكم @QE@ آلهتكم أو أعوانكم أو من يشهد ~~لكم @QB@ من دون الله @QE@ أي غير الله وقيل هو من الدين الحقير فهو مقلوب ~~اللفظ < < # | البقرة : ( 24 ) فإن لم تفعلوا . . . . . # > > @QB@ ولن تفعلوا @QE@ اعتراض بين الشرط وجوابه فيه مبالغة وبلاغة وهو ~~إخبار ظهير مصداقه في الوجود إن لم يقدر أحد أن يأتي بمثل القرآن مع فصاحة ~~العرب في زمان نزوله وتصرفهم في الكلام وحرصهم على التكذيب وفي الإخبار ~~بذلك معجزة أخرى وقد اختلف في عجز الخلق عنه على قولين أحدهما أنه ليس في ~~قدرتهم الإتيان بمثله وهو الصحيح والثاني أنه كان في قدرتهم وصرفوا عنه ~~والإعجاز حاصل على الوجهين PageV01P041 # وقد بينا سائر ms0065 وجوه إعجازه في المقدمة @QB@ فاتقوا النار @QE@ أي فآمنوا ~~لتنجوا من النار وعبر باللازم عن ملازمه لأن ذكر النار أبلغ في التفخيم ~~والتهويل والتخويف @QB@ وقودها @QE@ حطبها @QB@ الحجارة @QE@ قال ابن مسعود ~~هي حجارة الكبريت لسرعة اتقادها وشدة حرها وقبح رائحتها وقيل الحجارة ~~المعبودة وقيل الحجارة على الإطلاق @QB@ أعدت @QE@ دليل على أنها قد خلقت ~~وهو مذهب الجماعة وأهل السنة خلافا لمن قال إنها تخلق يوم القيامة وكذلك ~~الجنة < < # | البقرة : ( 25 ) وبشر الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ وبشر @QE@ يحتمل أن تكون خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم أو ~~خطابا لكل أحد ورجح الزمخشري هذا لأنه أفخم @QB@ الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات @QE@ دليل على أن الإيمان خلاف العمل لعطفه عليه خلافا لمن قال ~~الإيمان اعتقاد وقول وعمل وفيه دليل على أن السعادة بالإيمان مع الأعمال ~~خلافا للمرجئة @QB@ تجري من تحتها الأنهار @QE@ أي تحت اشجارها وتحت ~~مبانيها وهي أنهار الماء واللبن والخمر والعسل وهكذا تفسيره وقع وروي أن ~~أنهار الجنة تجري في غير أخدود @QB@ منها من ثمرة رزقا @QE@ من الأولى ~~للغاية أو للتبعيض أو لبيان الجنس ومن الثانية لبيان الجنس @QB@ من قبل ~~@QE@ أي في الدنيا بدليل قولهم @QB@ إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين @QE@ في ~~الدنيا فإن ثمر الجنة أجناس ثمر الدنيا وإن كانت خيرا منها في المطعم ~~والمنظر @QB@ وأتوا به متشابها @QE@ أي يشبه ثمر الدنيا في جنسه وقيل يشبه ~~بعضه بعضا في المنظر ويختلف في المطعم والضمير المجرور يعود على المرزوق ~~الذي يدل عليه المعنى @QB@ مطهرة @QE@ من الحيض وأقذار النساء وسائر ~~الأقذار التي تختص بالنساء كالبول وغيره ويحتمل أن يريد طهارة الطيب وطيب ~~الأخلاق < < # | البقرة : ( 26 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ لا يستحي @QE@ تأول قوم أن معناه لا يترك لأنهم زعموا أن الحياء ~~مستحيل على الله لأنه عندهم انكسار يمنع من الوقوع في أمر وليس كذلك وإنما ~~هو كرم وفضيلة تمنع من الوقوع فيما يعاب ويرد عليهم قوله صلى الله عليه ~~وسلم إن الله حي كريم يستحي من العبد إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا ~~@QB@ أن يضرب @QE@ سبب الآية أنه لما ms0066 ذكر في القرآن الذباب والنمل ~~والعنكبوت عاب الكفار على ذلك وقيل المثلين المتقدمين في المنافقين تكلموا ~~في ذلك فنزلت الآية ردا عليهم @QB@ مثلا ما بعوضة @QE@ إعراب بعوضة مفعول ~~بيضرب ومثلا حال أو مثلا مفعول وبعوضة بدل منه أو عطف بيان أو هما مفعولان ~~بيضرب لأنها على هذا المعنى تتعدى إلى مفعولين وما صفة للنكرة أو زائدة ~~@QB@ فما فوقها @QE@ في الكبر وقيل في الصغر والأول أصح @QB@ فيعلمون أنه ~~الحق @QE@ لأنه لا يستحيل على الله أن يذكر ما شاء ولأن ذكر تلك الأشياء ~~فيه حكمة وضرب أمثال وبيان للناس ولأن الصادق جاء بها من عند الله @QB@ ~~ماذا أراد الله @QE@ لفظه الاستفهام ومعناه الاستبعاد والاستهزاء والتكذيب ~~وفي إعراب ماذا وجهان أن تكون ما مبتدأ وذا خبره وهي موصولة وأن تكون كلمة ~~مركبة في موضع نصب على المفعول بأراد ومثلا منصوب على الحال أو التمييز ~~@QB@ يضل به @QE@ من كلام الله جوابا للذين قالوا ماذا أراد الله بهذا مثلا ~~وهو أيضا تفسير لما أراد PageV01P042 الله بضرب المثل من الهدى والضلال < < # | البقرة : ( 27 ) الذين ينقضون عهد . . . . . # > > @QB@ عهد الله @QE@ مطلق في العهود وكذلك ما بعده من القطع والفساد ~~ويحتمل أن يشار بنقض عهد الله إلى اليهود لأنهم نقضوا العهد الذي أخذ الله ~~عليهم في الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ويشار بقطع ما أمر الله به أن ~~يوصل إلى قريش لأنهم قطعوا الأرحام التي بينهم وبين المؤمنين ويشار بالفساد ~~في الأرض إلى المنافقين لأن الفساد من أفعالهم حسبما تقدم في وصفهم @QB@ ~~ميثاقه @QE@ الضمير للعهد أو لله تعالى < < # | البقرة : ( 28 ) كيف تكفرون بالله . . . . . # > > @QB@ كيف تكفرون @QE@ موضعها الاستفهام ومعناها هنا الإنكار والتوبيخ ~~@QB@ وكنتم أمواتا @QE@ أي معدومين أي في أصلاب الآباء أو نطفا في الأرحام ~~@QB@ فأحياكم @QE@ أي أخرجكم إلى الدنيا @QB@ ثم يميتكم @QE@ الموت المعروف ~~@QB@ ثم يحييكم @QE@ بالبعث @QB@ ثم إليه ترجعون @QE@ للجزاء وقيل الحياة ~~الأولى حين أخرجهم من صلب آدم لأخذ العهد وقيل في الحياة الثانية إنها في ~~القبور والراجح القول الأول لتعيينه في قوله @QB@ وهو الذي أحياكم ثم ~~يميتكم ثم ms0067 يحييكم @QE@ # فوائد ثلاثة الأولى هذه الآية في معرض الرد على الكفار وإقامة البرهان ~~على بطلان قولهم فإن قيل إنما يصح الاحتجاج عليهم بما يعترفون به فكيف يحتج ~~عليهم بالبعث وهم منكرون له فالجواب أنهم ألزموا من ثبوت ما اعترفوا به من ~~الحياة والموت ثبوت البعث لأن القدرة صالحة لذلك كله الثانية قوله وكنتم ~~أمواتا في موضع الحال فإن قيل كيف جاز ترك قد وهى لازمة مع الفعل الماضي ~~إذا كان في موضع الحال فالجواب أنه قد جاء بعد الماضي مستقبل والمراد مجموع ~~الكلام كأنه يقول وحالهم هذه فلذلك لم تلزم قد الثالثة عطف فأحياكم بالفاء ~~لأن الحياة أثر العدم ولا تراخي بينهما وعطف ثم يميتكم وثم يحييكم بثم ~~للتراخي الذي بينهما < < # | البقرة : ( 29 ) هو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ خلق لكم ما في الأرض @QE@ دليل على إباحة الانتفاع بما في الأرض ~~@QB@ ثم استوى @QE@ أي قصد لها والسماء هنا جنس ولأجل ذلك أعاد عليها بعد ~~ضمير الجماعة @QB@ فسواهن @QE@ أي أتقن خلقهن كقوله فسواك فعدلك وقيل جعلهن ~~سواء فائدة هذه الآية تقتضي أنه خلق السماء بعد الأرض وقوله و @QB@ الأرض ~~بعد ذلك دحاها @QE@ ظاهره خلاف ذلك والجواب من وجهين أحدهما أن الأرض خلقت ~~قبل السماء ودحيت بعد ذلك فلا تعارض والآخر تكون ثم لترتيب الأخبار < < # | البقرة : ( 30 ) وإذ قال ربك . . . . . # > > @QB@ الملائكة @QE@ جمع ملك واختلف في وزنه فقيل فعل فالميم أصلية ~~ووزن ملائكة على هذا مفاعلة وقيل هي من الألوكة وهي الرسالة فوزنه مفعل ~~ووزنه مألك ثم حذفت الهمزة ووزن ملائكة على هذا مفاعلة ثم قلبت وأخرت ~~الهمزة فصار مفاعلة وذلك بعيد @QB@ خليفة @QE@ هو آدم عليه السلام لأن الله ~~استخلفه في الأرض وقيل ذريته لأن بعضهم يخلف بعضا والأول أرجح ولو أراد ~~الثاني لقال خلفاء @QB@ أتجعل فيها @QE@ الآية سؤال محض لأنهم استبعدوا أن ~~يستخلف الله من يعصيه وليس فيه اعتراض لأن الملائكة منزهون عنه وإنما علموا ~~أن بني آدم يفسدون بإعلام الله إياهم بذلك وقيل PageV01P043 كان في الأرض ~~جن فأفسدوا فبعث الله إليهم ملائكة فقتلتهم فقاس ms0068 الملائكة بني آدم عليهم ~~@QB@ ونحن نسبح @QE@ اعتراف والتزام للتسبيح لا افتخار @QB@ بحمدك @QE@ أي ~~حامدين لك والتقدير نسبح متلبسين بحمدك فهو في موضع الحال @QB@ ونقدس لك ~~@QE@ يحتمل أن تكون الكاف مفعولا ودخلت عليها اللام كقولك ضربت لزيدا وأن ~~يكون المفعول محذوفا أي نقدسك على معنى ننزهك أو نعظمك وتكون اللام في لك ~~للتعليل أي لأجلك أو يكون التقدير نقدس أنفسنا أي نطهرها لك @QB@ ما لا ~~تعلمون @QE@ أي ما يكون في بني آدم من الأنبياء والأولياء وغير ذلك من ~~المصالح والحكمة < < # | البقرة : ( 31 ) وعلم آدم الأسماء . . . . . # > > @QB@ الأسماء كلها @QE@ أي أسماء بني آدم وأسماء أجناس الأشياء ~~لتشمية القمر والشجر وغير ذلك @QB@ ثم عرضهم @QE@ أي عرض المسميات وبين ~~أشخاص بني آدم وأجناس الأشياء ^ أنبؤني ^ أمر على وجه التعجيز @QB@ إن كنتم ~~صادقين @QE@ أي في قولكم إن الخليفة يفسد في الأرض ويسفك الدماء وقيل إن ~~كنتم صادقين في جواب السؤال والمعرفة بالأسماء < < # | البقرة : ( 32 ) قالوا سبحانك لا . . . . . # > > @QB@ لا علم لنا @QE@ اعتراف < < # | البقرة : ( 33 ) قال يا آدم . . . . . # > > @QB@ أنبئهم بأسمائهم @QE@ أي أنبىء الملائكة بأسماء ذريتك أو بأسماء ~~أجناس الأشياء < < # | البقرة : ( 34 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ اسجدوا لآدم @QE@ السجود على وجه التحية وقيل عبادة لله وآدم ~~كالقبلة @QB@ فسجدوا @QE@ روى أن من أول من سجد إسرافيل ولذلك جازاه الله ~~بولاية اللوح المحفوظ @QB@ إلا إبليس @QE@ استثناء متصل عند من قال إنه كان ~~ملكا ومنقطع عند من قال كان من الجن @QB@ استكبر @QE@ لقوله أنا خير منه ~~@QB@ وكان من الكافرين @QE@ قيل كفر بإبايته من السجود وذلك بناء على أن ~~المعصية كفر والأظهر أنه كفر باعتراضه على الله وتسفيهه له في أمره بالسجود ~~لآدم وليس كفره كفر جحود لاعترافه بالربوبية < < # | البقرة : ( 35 ) وقلنا يا آدم . . . . . # > > @QB@ وزوجك @QE@ هي حواء خلقها الله من ضلع آدم ويقال زوجة وزوج هنا ~~أفصح @QB@ الجنة @QE@ هي جنة الخلد عند الجماعة وعند أهل السنة خلافا لمن ~~قال هي غيرها @QB@ لا تقربا @QE@ النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل ~~بطريق الأولى وإنما نهى عن القرب سدا للذريعة فهذا أصل في سد الذرائع @QB@ ~~الشجرة ms0069 @QE@ قيل هي شجرة العنب وقيل شجرة التين وقيل الحنطة وذلك مفتقر إلى ~~نقل صحيح واللفظ مبهم @QB@ فتكونا @QE@ عطف على تقربا أو نصب بإضمار أن بعد ~~الفاء في جواب النهي < < # | البقرة : ( 36 ) فأزلهما الشيطان عنها . . . . . # > > @QB@ فأزلهما @QE@ متعد من أزل القدم وأزالهما بالألف من الزوال @QB@ ~~عنها @QE@ الضمير عائد على الجنة أو على الشجرة فتكون عن سببية على هذا ~~فائدة اختلفوا في أكل آدم من الشجرة فالأظهر أنه كان على وجه النسيان لقوله ~~تعالى @QB@ فنسي ولم نجد له عزما @QE@ وقيل سكر من خمر الجنة فحينئذ أكل ~~منها وهذا باطل لأن خمر الجنة لا تسكر وقيل أكل عمدا وهي معصية صغرى وهذا ~~عند من أجاز على الأنبياء الصغائر وقيل تأول آدم أن النهي PageV01P044 كان ~~عن شجرة معينة فأكل من غيرها من جنسها وقيل لما حلف له إبليس صدقه لأنه ظن ~~أنه لا يحلف أحد كذبا @QB@ اهبطوا @QE@ خطاب لآدم وزوجه وإبليس بدليل بعضكم ~~لبعض عدو @QB@ مستقر @QE@ موضع استقرار وهو في مدة الحياة وقيل في بطن ~~الأرض بعد الموت @QB@ ومتاع @QE@ ما يتمتع به @QB@ إلى حين @QE@ إلى الموت ~~< < # | البقرة : ( 37 ) فتلقى آدم من . . . . . # > > @QB@ فتلقى @QE@ أي أخذ وقيل على قراءة الجماعة وقرأ ابن كثير بنصب ~~آدم ورفع الكلمات فتلقى على هذا من اللقاء @QB@ كلمات @QE@ هي قوله @QB@ ~~ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين @QE@ بدليل ~~ورودها في الأعراف وقيل غير ذلك < < # | البقرة : ( 38 ) قلنا اهبطوا منها . . . . . # > > @QB@ اهبطوا @QE@ كرر ليناط به ما بعده ويحتمل أن يكون أحد الهبوطين ~~من السماء والآخر من الجنة وأن يكون هذا الثاني لذرية آدم لقوله @QB@ فإما ~~يأتينكم @QE@ إن شرطية وما زائدة للتأكيد والهدى هنا يراد به كتاب الله ~~ورسالته @QB@ فمن تبع @QE@ شرط وهو جواب الشرط الأول وقيل فلا خوف جواب ~~الشرطين < < # | البقرة : ( 40 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل @QE@ لما قدم دعوة الناس عموما وذكر مبدأهم دعا ~~بني إسرائيل خصوصا وهم اليهود وجرى الكلام معهم من هنا إلى حزب سيقول ~~السفهاء فتارة دعاهم بالملاطفة وذكر الإنعام عليهم وعلى آبائهم وتارة ~~بالتخويف ms0070 وتارة بإقامة الحجة وتوبيخهم على سوء أعمالهم وذكر العقوبات التي ~~عاقبهم بها فذكر من النعم عليهم عشرة أشياء وهي @QB@ وإذ نجيناكم من آل ~~فرعون @QE@ ^ وإذا فرقنا بكم البحر ^ ^ وبعثناكم من بعد موتكم ^ @QB@ ~~وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى @QE@ ^ وعفونا عنكم ^ ^ ~~وتاب عليكم ^ ^ ويغفر لكم خطاياكم ^ ^ وآتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم ~~تهتدون ^ ^ وانفجرت منه اثنتى عشرة عينا ^ وذكر من سوء أفعالهم عشرة أشياء ~~^ قولهم سمعنا وعصينا ^ ^ واتخذتم العجل ^ ^ وقالوا أرنا الله جهرة ^ ^ ~~وبدل الذين ظلموا ^ ^ ولن نصبر على طعام واحد ^ ^ ويحرفونه ^ ^ وتوليتم من ~~بعد ذلك ^ ^ وقست قلوبكم ^ @QB@ وكفرهم بآيات الله @QE@ @QB@ وقتلهم ~~الأنبياء بغير حق @QE@ وذكر من عقوباتهم عشرة أشياء ^ ضربت عليهم الذلة ~~والمسكنة وباؤا بغضب من الله ^ ^ ويعطوا الجزية ^ ^ واقتلوا أنفسكم ^ ^ ~~وكونوا قردة ^ ^ وأنزلنا عليهم رجزا من السماء ^ ^ وأخذتكم الصاعقة ^ @QB@ ~~وجعلنا قلوبهم قاسية @QE@ ^ وحرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ^ وهذا كله جزاء ~~لآبائهم المتقدمين وخوطب المعاصرون لمحمد صلى الله عليه وسلم لأنهم متبعون ~~لهم راضون بأحوالهم وقد وبخ المعاندين لمحمد صلى الله عليه وسلم بتوبيخات ~~أخر وهي كتمانهم أمر محمد صلى الله عليه وسلم مع معرفتهم به ويحرفون الكلم ~~ويقولون هذا من عند الله وتقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم ~~وحرصهم على الحياة وعداوتهم لجبريل واتباعهم للسحر وقولهم نحن أبناء الله ~~وقولهم يد الله مغلولة @QB@ نعمتي @QE@ اسم جنس فهي مفردة بمعنى الجمع ~~ومعناه عام في جميع النعم التي على بني إسرائيل مما اشترك فيه معهم غيرهم ~~أو اختصهم به كالمن والسلوى وللمفسرين فيه أقوال تحمل على أنها أمثلة ~~واللفظ يعم النعم جميعا @QB@ بعهدي @QE@ مطلق في كل ما أخذ عليهم من العهود ~~وقيل الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وذلك قوي لأنه مقصود الكلام @QB@ ~~بعهدكم @QE@ دخول الجنة PageV01P045 @QB@ وإياي @QE@ مفعول بفعل مضمر مؤخر ~~لانفصال الضمير وليفيد الحصر يفسره فارهبون ولا يصح أن يعمل فيه فارهبون ~~لأنه قد أخذ معموله وكذلك إياي فاتقون < < # | البقرة : ( 41 ) وآمنوا بما أنزلت . . . . . # > > @QB@ بما أنزلت @QE@ يعني القرآن @QB@ مصدقا لما معكم @QE@ أي مصدقا ~~للتوراة وتصديق القرآن للتوراة وغيرها وتصديق ms0071 محمد صلى الله عليه وسلم ~~للأنبياء والمتقدمين له ثلاث معان أحدها أنهم أخبروا به ثم ظهر كما قالوا ~~فتبين صدقهم في الإخبار به والآخر أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم أنبياء ~~وأنزل عليهم الكتب فهو مصدق لهم أي شاهد بصدقهم والثالث أنه وافقهم فيما في ~~كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع فهو مصدق ~~لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك @QB@ ولا تكونوا أول كافر به @QE@ الضمير ~~عائد على القرآن وهذا نهي عن المسابقة إلى الكفر به ولا يقتضي إباحة الكفر ~~في ثاني حال لأن هذا مفهوم معطل بل يقتضي الأمر بمبادرتهم إلى الإيمان به ~~لما يجدون من ذكره ولما يعرفون من علامته ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ~~الاشتراء هنا استعارة في الاستبدال كقوله اشتروا الضلالة بالهدى والآيات ~~هنا هي الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والثمن القليل ما ينتفعون به في ~~الدنيا من بقاء رياستهم وأخذ الرشا على تغيير أمر محمد صلى الله عليه وسلم ~~وغير ذلك وقيل كانوا يعلمون دينهم بالأجرة فنهوا عن ذلك واحتج الحنفية بهذه ~~الآية على منع الإجارة على تعليم القرآن < < # | البقرة : ( 42 ) ولا تلبسوا الحق . . . . . # > > @QB@ الحق بالباطل @QE@ الحق هنا يراد به نبوة محمد صلى الله عليه ~~وسلم والباطل الكفر به وقيل الحق التوراة والباطل ما زادوا فيها @QB@ ~~وتكتمون @QE@ معطوف على النهي أو منصوب بإضمار أن في جواب النهي والواو ~~بمعنى الجمع والأول أرجح لأن العطف يقتضي النهي عن كل واحد من الفعلين ~~بخلاف النصب بالواو فإنه إنما يقتضي النهي عن الجمع بين الشيئين لا النهي ~~عن كل واحد على انفراده @QB@ وأنتم تعلمون @QE@ أي تعلمون أنه حق < < # | البقرة : ( 43 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > ^ الصلاة وآتو الزكاة ^ يراد بها صلاة المسلمين وزكاتهم فهو يقتضي ~~الأمر بالدخول في الإسلام @QB@ واركعوا @QE@ خصص الركوع بعد ذكر الصلاة لأن ~~صلاة اليهود بلا ركوع فكأنه أمر بصلاة المسلمين التي فيها الركوع وقيل ~~اركعوا للخضوع والانقياد @QB@ مع الراكعين @QE@ مع المسلمين فيقتضي ذلك ~~الأمر بالدخول في دينهم وقيل الأمر بالصلاة مع ms0072 الجماعة < < # | البقرة : ( 44 ) أتأمرون الناس بالبر . . . . . # > > @QB@ أتأمرون @QE@ تقريع وتوبيخ لليهود @QB@ بالبر @QE@ عام في ~~أنواعه فوبخهم على أمر الناس وتركهم له وقيل كان الأحبار يأمرون من نصحوه ~~في السر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولا يتبعونه وقال ابن عباس بل ~~كانوا يأمرون باتباع التوراة ويخالفون في جحدهم منها صفة محمد صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ تنسون @QE@ أي تتركون وهذا تقريع @QB@ تتلون الكتاب @QE@ ~~حجة عليهم @QB@ أفلا تعقلون @QE@ توبيخ < < # | البقرة : ( 45 ) واستعينوا بالصبر والصلاة . . . . . # > > @QB@ واستعينوا بالصبر والصلاة @QE@ قيل معناه استعينوا بها على ~~مصائب الدنيا وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر ~~فزع إلى الصلاة ونعى إلى ابن عباس أخوه فقام إلى الصلاة فصلى PageV01P046 ~~ركعتين وقرأ الآية وقيل استعينوا بهما على طلب الآخرة وقيل الصبر هنا الصوم ~~وقيل الصلاة هنا الدعاء @QB@ وإنها @QE@ الضمير عائد على العبادة التي ~~تضمنها الصبر والصلاة أو على الاستعانة أو على الصلاة @QB@ لكبيرة @QE@ أي ~~شاقة صعبة < < # | البقرة : ( 46 ) الذين يظنون أنهم . . . . . # > > @QB@ يظنون @QE@ هنا يتيقنون < < # | البقرة : ( 47 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ على العالمين @QE@ أي أهل زمانهم وقيل تفضيل من وجه ما هو كثرة ~~الأنبياء وغير ذلك < < # | البقرة : ( 48 ) واتقوا يوما لا . . . . . # > > @QB@ لا تجزي @QE@ لا تغني وشيئا مفعول به أو صفة لمصدر محذوف ~~والجملة في موضع الصفة وحذف الضمير أي فيه @QB@ ولا يقبل منها شفاعة @QE@ ~~ليس نفي الشفاعة مطلقا فإن مذهب أهل الحق ثبوت الشفاعة لسيدنا محمد صلى ~~الله عليه وسلم وشفاعة الملائكة والأنبياء والمؤمنين وإنما المراد أنه لا ~~يشفع أحد إلا بعد أن يأذن الله له لقوله تعالى @QB@ من ذا الذي يشفع عنده ~~إلا بإذنه @QE@ ولقوله @QB@ ما من شفيع إلا من بعد إذنه @QE@ ولقوله ^ ولا ~~تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له ^ وانظر ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يستأذن في الشفاعة فيقال له اشفع تشفع فكل ما ورد في القرآن من نفي ~~الشفاعة مطلقا يحمل على هذا لأن المطلق يحمل على المقيد فليس في هذه الآيات ~~المطلقة دليل للمعتزلة على نفي الشفاعة @QB@ عدل ms0073 @QE@ هنا فدية @QB@ ولا هم ~~ينصرون @QE@ جمع لأن النفس المذكورة يراد بها نفوس < < # | البقرة : ( 49 ) وإذ نجيناكم من . . . . . # > > @QB@ وإذ نجيناكم @QE@ تقديره اذكروا إذ نجيناكم أي نجينا آباءكم ~~وجاء الخطاب للمعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم منهم لأنهم ذريتهم وعلى ~~دينهم ومتبعون لهم فحكمهم كحكمهم وكذلك فيما بعد هذا من تعداد النعم لأن ~~الإنعام على الآباء إنعام على الأبناء ومن ذكر مساويهم لأن ذريتهم راضون ~~بها @QB@ من آل فرعون @QE@ المراد من فرعون وآله وحذف لدلالة المعنى وآل ~~فرعون هم جنوده وأشياعه وآل دينه لا قرابته خاصة ويقال إن اسمه الوليد بن ~~مصعب وهو من ذرية عمليق ويقال فرعون لكل من ولي مصر وأصل آل أهل ثم أبدلت ~~من الهاء همزة وأبدل من الهمزة ألف فائدة كل ما ذكره في هذه الصور من ~~الأخبار معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر بها من غير تعلم @QB@ ~~يسومونكم سوء العذاب @QE@ أي يلزمونهم به وهو استعارة من السوم في البيع ~~وفسر سوء العذاب بقوله @QB@ يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم @QE@ ولذلك لم ~~يعطفه هنا وأما حيث عطفه في سورة إبراهيم فيحتمل أن يراد بسوء العذاب غير ~~ذلك بل فيكون عطف مغايرة أو أراد به ذلك وعطف لاختلاف اللفظة وكان سبب قتل ~~فرعون لابناء بني إسرائيل وقيل إن آل فرعون تذاكروا وعد الله لإبراهيم بأن ~~يجعل في ذريته ملوكا وأنبياء فحسدوهم على ذلك وروى أنه وكل بالنساء رجالا ~~يحفظون من تحمل منهن وقيل بل وكل على ذلك القوابل ولأجل هذا قيل معنى ~~يستحيون يفتشون الحياة ضد الموت < < # | البقرة : ( 50 ) وإذ فرقنا بكم . . . . . # > > @QB@ فرقنا بكم البحر @QE@ فصلناه وجعلناه فرقا اثنى عشر طريقا على ~~عدد PageV01P047 الأسباط والباء سببية أو للمصاحبة والبحر المذكور هنا هو ~~بحر القلزم < < # | البقرة : ( 51 ) وإذ واعدنا موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة @QE@ هي شهر ذي القعدة وعشر ذي ~~الحجة وإنما خص الليالي بالذكر لأن العام بها والأيام تابعة لها والمراد ~~أربعين ليلة بأيامها @QB@ اتخذتم العجل @QE@ اتخذتموه إلها فحذف لدلالة ~~المعنى @QB@ من بعده @QE@ أي بعد غيبته في ms0074 الطور < < # | البقرة : ( 53 ) وإذ آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ الكتاب @QE@ هنا التوراة @QB@ والفرقان @QE@ أي المفرق بين الحق ~~والباطل وهو صفة للتوراة عطف عليها لاختلاف اللفظ وقيل الفرقان هنا فرق ~~البحر وقيل آتينا موسى التوراة وآتينا محمدا الفرقان وهذا بعيد لما فيه من ~~الحذف من غير دليل عليه < < # | البقرة : ( 54 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ فاقتلوا أنفسكم @QE@ أي يقتل بعضكم بعضا كقوله @QB@ سلموا على ~~أنفسكم @QE@ وروى أن من لم يعبد العجل قتل من غده وروى أن الظلام ألقي ~~عليهم فقتل بعضهم بعضا حتى بلغ القتلى سبعون ألفا فعفى الله عنهم وإنما خص ~~هنا اسم البلد لأن فيه توبيخا للذين عبدوا العجل كأنه يقول كيف عبدتم غير ~~الذي براكم ومعنى الباري الخالق @QB@ فتاب عليكم @QE@ قبله محذوف لدلالة ~~الكلام عليه وهو فحوى الخطاب أي ففعلتم ما أمرتم به من القتل فتاب عليكم < ~~< # | البقرة : ( 55 ) وإذ قلتم يا . . . . . # > > @QB@ لن نؤمن لك @QE@ تعدى باللام لأنه تضمن معنى الإنقياد @QB@ جهرة ~~@QE@ عيانا @QB@ الصاعقة @QE@ الموت وكانوا سبعين وهم الذين اختارهم موسى ~~وحملهم إلى الطور فسمعوا كلام الله ثم طلبوا الرؤية فعوقبوا لسوء أدبهم ~~وجراءتهم على الله < < # | البقرة : ( 57 ) وظللنا عليكم الغمام . . . . . # > > @QB@ وظللنا @QE@ أي جعلنا الغمام فوقهم كالظلة يقيهم حر الشمس وكان ~~ذلك في التيه وكذا أنزل عليه فيه المن والسلوى تقدم في اللغات @QB@ كلوا ~~@QE@ معمول لقول محذوف < < # | البقرة : ( 58 ) وإذ قلنا ادخلوا . . . . . # > > @QB@ هذه القرية @QE@ بيت المقدس وقيل أريحاء وقيل قريب من بيت ~~المقدس @QB@ فكلوا @QE@ جاء هنا بالفاء التي للترتيب لأن الأكل بعد الدخول ~~وجاء في الأعراف بالواو بعد قوله اسكنوا لأن الدخول لا يتأتى معه السجود ~~وقيل متواضعين @QB@ حطة @QE@ تقدم في اللغات @QB@ وسنزيد @QE@ أي نزيدهم ~~أجرا إلى المغفرة < < # | البقرة : ( 59 ) فبدل الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فبدل @QE@ روى أنه قالوا حنطة وروى حبة في شعرة @QB@ الذين ~~ظلموا @QE@ يعني المذكورين وضع الظاهر موضع PageV01P048 المضمر لقصد ذمهم ~~بالظلم وكرره زيادة في تقبيح أمرهم @QB@ رجزا @QE@ روى أنهم أصابهم الطاعون ~~فمات منهم سبعون ألفا < < # | البقرة : ( 60 ) وإذ استسقى موسى . . . . . # > > @QB@ استسقى @QE@ طلب السقيا لما عطشوا في التيه @QB@ الحجر @QE@ كان ~~مربعا ذراعا ms0075 في ذراع تفجر من كل جهة ثلاث عيون وروى أن آدم كان أهبطه من ~~الجنة وقيل هو جنس غير معين وذلك أبلغ في الإعجاز @QB@ فانفجرت @QE@ قبله ~~محذوف تقديره فضربه فانفجرت @QB@ مشربهم @QE@ أي موضع شربهم وكانوا اثني ~~عشر سبطا لكل سبط عين @QB@ كلوا @QE@ أي من المن والسلوى واشربوا من الماء ~~المذكور < < # | البقرة : ( 61 ) وإذ قلتم يا . . . . . # > > @QB@ فومها @QE@ هي الثوم وقيل الحنطة @QB@ أدنى @QE@ من الدنيء ~~الحقير وقيل أصله أدون ثم قلب بتأخير عينه وتقديم لامه @QB@ مصر @QE@ قيل ~~البلد المعروف وصرف لسكون وسطه وقيل هو غير معين فهو نكرة لما روى أنهم ~~نزلوا بالشام والأول أرجح لقوله تعالى @QB@ وأورثناها بني إسرائيل @QE@ ~~يعني مصر @QB@ ضربت @QE@ أي قضى عليهم بها وألزموها وجعله الزمخشري استعارة ~~من ضرب القبة لأنها تعلوا الإنسان وتحيط به @QB@ المسكنة @QE@ الناقة وقيل ~~الجزية @QB@ ذلك بأنهم @QE@ الإشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب والباء ~~للتعليل @QB@ بآيات الله @QE@ الآيات المتلوات أو العلامات @QB@ بغير الحق ~~@QE@ معلوم أنه لا يقتل نبي إلا بغير حق وذلك أفصح فائدة قال هنا بغير الحق ~~بالتعريف باللام للعهد لأنه قد تقررت الموجبات لقتل النفس وقال في الموضع ~~الآخر من آل عمران @QB@ بغير حق @QE@ بالتنكير لاستغراق النفي لأن تلك نزلت ~~في المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ذلك بما عصوا @QE@ يحتمل أن ~~يكون تأكيدا للأول وتكون الإشارة بذلك إلى القتل والكفر والباء للتعليل أي ~~اجترؤا على الكفر وقتل الأنبياء لما انهمكوا في العصيان والعدوان < < # | البقرة : ( 62 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا @QE@ الآية قال ابن عباس نسختها ^ ~~ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ^ وقيل معناها أن هؤلاء الطوائف من ~~آمن منهم إيمانا صحيحا فله أجره فيكون في حق المؤمنين الثبات إلى الموت وفي ~~حق غيرهم الدخول في الإسلام فلا نسخ وقيل إنها فيمن كان قبل بعث النبي صلى ~~الله عليه وسلم فلا نسخ @QB@ من آمن @QE@ مبتدأ خبره فلهم أجرهم والجملة ~~خبر إن أو من آمن بدل @QB@ فلهم أجرهم @QE@ خبر إن < < # | البقرة : ( 63 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ ورفعنا فوقكم الطور ms0076 @QE@ لما جاء موسى بالتوراة أبوا أن يقبلوها ~~فرفع الجبل فوقهم وقيل لهم إن لم تأخذوها وقع عليكم @QB@ بقوة @QE@ جد في ~~العلم بالتوراة أو العمل بها < < # | البقرة : ( 65 ) ولقد علمتم الذين . . . . . # > > @QB@ اعتدوا منكم في السبت @QE@ اصطادوا PageV01P049 فيه الحوت وكان ~~محرما عليهم @QB@ كونوا قردة @QE@ عبارة عن مسخهم وخاسئين صفة أو خبر ثان ~~ومعناه مبعدين كما يخسأ الكلب < < # | البقرة : ( 66 ) فجعلناها نكالا لما . . . . . # > > @QB@ فجعلناها @QE@ الضمير للفعلة وهي المسخ @QB@ نكالا @QE@ أي ~~عقوبة لما تقدم من ذنوبهم وما تأخر وقيل عبرة لمن تقدم ومن تأخر < < # | البقرة : ( 67 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ أن تذبحوا بقرة @QE@ قصتها أن رجلا من بني إسرائيل قتل قريبه ~~ليرثه وادعى على قوم أنهم قتلوه فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة ويضربوا القتيل ~~ببعضها ففعلوا فقام وأخبر بمن قتله ثم عاد ميتا @QB@ أتتخذنا هزوا @QE@ ~~جفاء وقلة أدب وتكذيب < < # | البقرة : ( 68 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > @QB@ فارض @QE@ مسنة @QB@ بكر @QE@ صغيرة @QB@ عوان @QE@ متوسطة @QB@ ~~بين ذلك @QE@ أي بين ما ذكر ولذلك قال ذلك مع الإشارة إلى شيئين < < # | البقرة : ( 69 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > @QB@ صفراء @QE@ من الصفرة المفروقة وقيل سوداء وهو بعيد والظاهر ~~صفراء كلها وقيل القرن والظلف فقط وهو بعيد @QB@ فاقع @QE@ شديد الصفرة ~~@QB@ تسر الناظرين @QE@ لحسن لونها وقيل لسمنها ومنظرها كله < < # | البقرة : ( 71 ) قال إنه يقول . . . . . # > > @QB@ لا ذلول @QE@ غير مذللة للعمل @QB@ تثير الأرض @QE@ أي تحرثها ~~وهو داخل تحت النفي على الأصح @QB@ ولا تسقي الحرث @QE@ لا يسقى عليها @QB@ ~~مسلمة @QE@ من العمل أو من العيوب ^ لاشية ^ لا لمعة غير الصفرة وهو من وشى ~~ففاؤه واو محذوفة كعدة @QB@ الآن جئت بالحق @QE@ العامل في الضرب جئت بالحق ~~وقيل العامل فيه مضمر تقديره الآن تذبحوها والأول أظهر فإن كان قولهم ~~أتتخذنا هزوا هكذا فهذا تصديق وإن كان غير ذلك فالمعنى الحق المبين @QB@ ~~وما كادوا @QE@ لعصيانهم وكثرة سؤالهم أو لغلاء البقرة فقد جاء بأنها كانت ~~ليتيم وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا أو لقلة وجود تلك الصفة فقد روي أنهم لو ~~ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم ولكنهم شددوا فشدد عليهم < < # | البقرة : ( 72 ) وإذ قتلتم نفسا . . . . . # > > @QB@ وإذ قتلتم نفسا ms0077 @QE@ هو أول قصة البقرة فمرتبته التقديم @QB@ إن ~~الله يأمركم @QE@ قال الزمخشري إنما أخر لتعدد توبيخهم لقصتين وهما ترك ~~المسارعة إلى الأمر وقتل النفس ولو قدم لكان قصة واحدة بتوبيخ واحد @QB@ ~~فادارأتم @QE@ أي اختلفتم وهو من المدارأة أي المدافعة @QB@ ما كنتم تكتمون ~~@QE@ من أمر القتيل ومن قتلة < < # | البقرة : ( 73 ) فقلنا اضربوه ببعضها . . . . . # > > @QB@ ضربوه @QE@ القتيل أو قريبة @QB@ ببعضها @QE@ مطلقا وقيل الفخذ ~~وقيل اللسان وقيل الذنب @QB@ كذلك @QE@ PageV01P050 إشارة إلى حياة القتيل ~~واستدلال بها على الإحياء للبعث وقبله محذوف لا بد منه تقديره ففعلوا ذلك ~~فقام القتيل فائدة استدل المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول فلان ~~قتلني وهو ضعيف لأن هذا المقتول قام بعد موته ومعاينة الآخرة وقصته معجزة ~~للنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فلا يتأتى أن يكذب المقتول بخلاف ~~غيره واستدلوا ايضا بها على أن القاتل لا يرث ولا دليل فيها على ذلك < < # | البقرة : ( 74 ) ثم قست قلوبكم . . . . . # > > @QB@ قست قلوبكم @QE@ خطابا لبني إسرائيل @QB@ من بعد ذلك @QE@ أي ~~بعد إحياء القتيل وما جرى في القصة من العجائب وذلك بيان لقبح قسوة قلوبهم ~~بعد ما رأوا تلك الآيات @QB@ أو أشد @QE@ عطف على موضع الكاف أو خبر ابتداء ~~أي هي أشد وأو هنا إما للإيهام أو للتخيير كأن من علم حالها مخير بين أن ~~يشبهها بالحجارة أو بما هو أشد قسوة كالحديد أو التفضيل أي فهم أقسى مع أن ~~فعل القسوة ينبني منه أفعل لكون أشد أدل على فرط القسوة @QB@ وإن من ~~الحجارة @QE@ الآية تفضيل الحجارة على قلوبهم @QB@ يهبط @QE@ أي يتردى من ~~علو إلى أسفل والخشية عبارة عن انقيادها وقيل حقيقة وأن كل حجر يهبط فمن ~~خشية الله < < # | البقرة : ( 75 ) أفتطمعون أن يؤمنوا . . . . . # > > @QB@ أفتطمعون @QE@ خطاب للمؤمنين @QB@ أن يؤمنوا @QE@ يعني اليهود ~~وتعدى باللام لما تضمن معنى الانقياد @QB@ فريق منهم @QE@ السبعون الذي ~~يسمع كلام الله على الطور ثم حرفوه وقيل بنو إسرائيل حرفوا التوراة @QB@ من ~~بعد ما عقلوه وهم يعلمون @QE@ بيان لقبح حالهم < < # | البقرة : ( 76 ) وإذا لقوا الذين . . . . . # > > @QB@ قالوا آمنا @QE@ قالها رجل ادعى الإسلام ms0078 من اليهود وقيل قالوها ~~ليدخلوا إلى المؤمنين ويسمعوا إلى أخبارهم @QB@ أتحدثونهم @QE@ توبيخ @QB@ ~~بما فتح الله عليكم @QE@ فيه ثلاثة أوجه بما حكم عليهم من العقوبات وبما في ~~كتبهم من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وبما فتح الله عليهم من الفتح ~~والإنعام وكل وجه حجة عليهم ولذلك قالوا @QB@ ليحاجوكم به عند ربكم @QE@ ~~قيل في الآخرة وقيل أي في حكم ربكم وما أنزل في كتابه فعنده بمعنى حكمه ~~@QB@ أفلا تعقلون @QE@ من بقية كلامهم توبيخا لقولهم < < # | البقرة : ( 77 ) أو لا يعلمون . . . . . # > > ^ ولا يعلمون ^ الآية من كلام الله ردا عليهم وفضيحة لهم < < # | البقرة : ( 78 ) ومنهم أميون لا . . . . . # > > @QB@ ومنهم أميون @QE@ أي الذين لا يقرؤن ولا يكتبون فهم @QB@ لا ~~يعلمون الكتاب @QE@ والمراد قوم من اليهود وقيل من المجوس وهذا غير صحيح ~~لأن الكلام كله من اليهود @QB@ إلا أماني @QE@ تلاوة بغير فهم أو أكاذيب ~~وما تتمناه النفوس < < # | البقرة : ( 79 ) فويل للذين يكتبون . . . . . # > > @QB@ بأيديهم @QE@ تحقيق لافترائهم @QB@ ثمنا قليلا @QE@ عرض الدنيا ~~من الرياسة والرشوة وغير ذلك يكسبون من الدنيا أو هي الذنوب < < # | البقرة : ( 80 ) وقالوا لن تمسنا . . . . . # > > ^ أياما PageV01P051 معدودة ) أربعين يوما عدد عبادتهم العجل وقيل ~~سبعة أيام @QB@ تخذتم @QE@ الآية تقرير يقتضي إبطال @QB@ بلي @QE@ تحقيق ~~لطول مكثهم في النار ولقولهم ما لا يعلمون < < # | البقرة : ( 81 ) بلى من كسب . . . . . # > > @QB@ من كسب سيئة @QE@ الآية في الكفار لأنها رد على اليهود ولقوله ~~بعدها @QB@ والذين آمنوا @QE@ فلا حجة فيها لمن قال بتخليد العصاة في النار ~~< < # | البقرة : ( 83 ) وإذ أخذنا ميثاق . . . . . # > > @QB@ لا تعبدون إلا الله @QE@ جواب لقسم يدل عليه الميثاق وقيل خبر ~~بمعنى النهي ويرحجه قراءة لا يعبدون وقيل الأصل بأن لا تعبدوا ثم حذفت ~~الباء وأن @QB@ وبالوالدين @QE@ يتعلق بإحسان أو بمحذوف تقديره أحسنوا ووكد ~~بإحسانا @QB@ وذي القربى @QE@ القرابة @QB@ اليتامى @QE@ جمع يتيم وهو من ~~فقد والده قبل البلوغ واليتيم من سائر الحيوان من فقد أمه وجاء الترتيب في ~~هذه الآية بتقديم الأهم فقدم الوالدين لحقهما الأعظم ثم القرابة لأن فيهم ~~أجر الإحسان وصلة الرحم ثم اليتامى لقلة حيلتهم ثم المساكين < < # | البقرة : ( 84 ) وإذ أخذنا ميثاقكم ms0079 . . . . . # > > @QB@ لا تسفكون دماءكم @QE@ لا يسفك بعضكم دم بعض وإعرابه مثل لا ~~تعبدون @QB@ ولا تخرجون أنفسكم @QE@ لا يخرج بعضكم بعضا @QB@ ثم أقررتم ~~@QE@ بالميثاق واعترفتم بلزومه @QB@ وأنتم تشهدون @QE@ بأخذ الميثاق عليكم ~~< < # | البقرة : ( 85 ) ثم أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ هؤلاء @QE@ منصوب على التخصيص بفعل مضمر وقيل هؤلاء مبتدأ وخبره ~~أنتم وتقتلون حالا لازمة تم بها المعنى @QB@ تقتلون أنفسكم @QE@ كانت قريظة ~~حلفاء الأوس والنضير حلفاء الخزرج وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه ~~ويتقيه من موضعه إذا ظفر به @QB@ تظاهرون @QE@ أي تتفاوتون @QB@ تفادوهم ~~@QE@ قرئ بالألف وحذفها والمعنى واحد وكذلك أسارى بالألف وحذفها جمع أسير ~~@QB@ وهو محرم @QE@ الضمير للإخراج من ديارهم وهو مبتدأ وخبره محرم ^ ~~وإخراجهم ^ بدل والضمير للأمر والشأن وإخراجهم مبتدأ ومحرم خبره والجملة ~~خبر الضمير @QB@ أفتؤمنون ببعض الكتاب @QE@ فداؤهم الأسارى موافقة لما في ~~كتبهم @QB@ وتكفرون ببعض @QE@ القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في ~~كتبهم @QB@ خزي @QE@ الجزية أو الهزيمة لقريظة والنضير وغيرهم أو مطلق < < # | البقرة : ( 87 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > ^ وقفينا PageV01P052 من بعده بالرسل ) أي جئنا من بعده بالرسل وهو ~~مأخوذ من القفا أي جاء بالثاني في قفا الأول @QB@ بالبينات @QE@ المعجزات ~~من إحياء الموتى وغير ذلك @QB@ روح القدس @QE@ جبريل وقيل الإنجيل وقيل ~~الإسم الذي كان يكنى به الموتى والأول أرجح لقوله @QB@ قل نزله روح القدس ~~@QE@ ولقوله صلى الله عليه وسلم لحسان اللهم أيده بروح القدس @QB@ تقتلون ~~@QE@ جاء مضارعا مبالغة لأنه أيد استحضاره في النفوس أو لأنهم حاولوا قتل ~~محمد صلى الله عليه وسلم لولا أن الله عصمه < < # | البقرة : ( 88 ) وقالوا قلوبنا غلف . . . . . # > > @QB@ غلف @QE@ جمع أغلف أي عليها غلاف وهو الغشاء فلا تفقهه @QB@ بل ~~لعنهم الله @QE@ ردا عليهم وبيان أن عدم فقههم بسبب كفرهم @QB@ فقليلا @QE@ ~~أي إيمانا قليلا @QB@ ما يؤمنون @QE@ ما زائدة ويجوز أن تكون القلة بمعنى ~~العدم أو على أصلها لأن من دخل منهم في الإسلام قليل أو لأنهم آمنوا ببعض ~~الرسل وكفروا ببعض < < # | البقرة : ( 89 ) ولما جاءهم كتاب . . . . . # > > @QB@ كتاب من عند الله @QE@ هو القرآن @QB@ مصدق @QE@ تقدم أن له ~~ثلاثة معان @QB@ يستفتحون @QE@ أي ينتصرون على المشركين إذا ms0080 قاتلوهم قالوا ~~اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان ويقولون لأعدائهم المشركين قد ~~أظل زمان نبي يخرج فنقتلكم معه قتل عاد وإرم وقيل يستفتحون أي يعرفون الناس ~~النبي صلى الله عليه وسلم والسين على هذا للمبالغة كما في استعجب واستسخر ~~وعلى الأول للطلب @QB@ فلما جاءهم ما عرفوا @QE@ القرآن والإسلام ومحمد صلى ~~الله عليه وسلم قال المبرد كفروا جوابا لما الأولى والثانية وأعيدت الثانية ~~لطول الكلام ولقصد التأكيد وقال الزجاج كفروا جوابا لما الثانية وحذف جواب ~~الأولى للاستغناء عنه لذلك وقال الفراء جواب لما الأولى فلما وجواب الثانية ~~كفر @QB@ على الكافرين @QE@ أي عليهم يعني اليهود ووضع الظاهر موضع المضمر ~~ليدل أن اللعنة بسبب كفرهم واللام للعهد أو للجنس فيدخلون فيها مع غيرهم من ~~الكفار < < # | البقرة : ( 90 ) بئسما اشتروا به . . . . . # > > @QB@ بئسما @QE@ فاعل ليس مضمر وما مفسرة له وإن يكفروا هو المذموم ~~وقال الفراء بئسما مركب كحبك وقال الكاسي ما مصدرية أي اشتراكهم فهي فاعله ~~@QB@ اشتروا @QE@ هنا بمعنى باعوا @QB@ أن يكفروا @QE@ في موضع خبر ابتداء ~~أو مبتدأ كاسم المذموم في بئس أو مفعول من أجله أو بدل من الضمير في به ~~@QB@ بما أنزل الله @QE@ القرآن أو التوراة لأنهم كفروا بما فيها من ذكر ~~محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ أن ينزل @QE@ في موضع مفعول من أجله @QB@ من ~~فضله @QE@ القرآن والرسالة @QB@ من يشاء @QE@ يعني محمد صلى الله عليه وسلم ~~والمعنى أنهم إنما كفروا حسدا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم لما تفضل الله ~~عليه بالرسالة @QB@ بغضب على غضب @QE@ لعبادتهم العجل أو لقولهم عزير ابن ~~الله أو لغير ذلك من قبائحهم < < # | البقرة : ( 91 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ بما أنزل الله @QE@ القرآن @QB@ بما وراءه @QE@ أي بما بعده ~~PageV01P053 وهو القرآن @QB@ فلم تقتلون @QE@ ردا عليهم فيما ادعوا من ~~الإيمان بالتوراة وتكذيب لهم وذكر الماضي بلفظ المستقبل إشارة إلى ثبوته ~~فكأنه دائم لما رضي هؤلاء به @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ شرطية بمعنى القدح ~~في إيمانهم وجوابها يدل عليه ما قبل أو نافية فيوقف قبلها والأول أظهر < < # | البقرة : ( 92 ) ولقد جاءكم موسى . . . . . # > > @QB@ بالبينات ms0081 @QE@ يعني المعجزات كالعصا وفلق البحر وغير ذلك @QB@ ~~اتخذتم العجل @QE@ ذكر هنا على وجه ألزم لهم والإبطال بقولهم نؤمن بما أنزل ~~علينا وكذلك رفع الطور وذكر قبل هذا على وجه تعداد النعم لقوله @QB@ ثم ~~عفونا عنكم @QE@ @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ وعطفه بثم في ~~الموضعين إشارة إلى قبح ما فعلوه من ذلك @QB@ من بعده @QE@ الضمير لموسى ~~عليه السلام أي من بعد غيبته في مناجاة الله على جبل الطور < < # | البقرة : ( 93 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ سمعنا وعصينا @QE@ أي سمعنا قولك وعصينا أمرك ويحتمل أن يكونوا ~~قالوه بلسان المقال أو بلسان الحال @QB@ واشربوا @QE@ عبارة عن تمكن حب ~~العجل من قلوبهم فهو مجاز تشبيها بشرب الماء أو بشرب الصبغ في الصواب وفي ~~الكلام محذوف أي أشربوا حب العجل وقيل إن موسى برد العجل بالمبرد ورمى ~~برادته في الماء فشربوه فالشرب على هذا حقيقة ويرد هذا قوله في قلوبهم @QB@ ~~بكفرهم @QE@ الباء سببية للتعليل أو بمعنى المصاحبة @QB@ يأمركم @QE@ إسناد ~~الأمر إلى إيمانهم فهو مجاز على وجه التهكم فهو كقولك أصلاتك تأمرك كذلك ~~إضافة الإيمان إليهم @QB@ إن كنتم @QE@ شرط أو نفي < < # | البقرة : ( 94 ) قل إن كانت . . . . . # > > @QB@ فتمنوا الموت @QE@ بالقلب أو اللسان أو باللسان خاصة وهذا أمر ~~على وجه التعجيز والتبكيت لأنه من علم أنه من أهل الجنة اشتاق إليها وروي ~~أنهم لو تمنوا الموت لماتوا وقيل إن ذلك معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم ~~دامت طول حياته < < # | البقرة : ( 95 ) ولن يتمنوه أبدا . . . . . # > > @QB@ ولن يتمنوه @QE@ إن قيل لم قال في هذه السورة @QB@ ولن يتمنوه ~~@QE@ وفي سورة الجمعة @QB@ ولا يتمنونه @QE@ فنفى هنا بلن وفي الجمعة بلا ~~فقال أستاذنا الشيخ أبو جعفر بن الزبير الجواب أنه لما كان الشرط في ~~المغفرة مستقبلا وهو قوله إن كانت لكم الدار الآخرة خالصة جاءت جوابه بلن ~~التي تخلص الفعل للاستقبال ولما كان الشرط في الجمعة حالا وهو قوله إن ~~زعمتم أنكم أولياء لله جاء جوابه بلا التي تدخل على الحال أو تدخل على ~~المستقبل @QB@ بما قدمت @QE@ أي لسبب ذنوبهم وكفرهم @QB@ عليم بالظالمين ~~@QE@ تهديد لهم ms0082 < < # | البقرة : ( 96 ) ولتجدنهم أحرص الناس . . . . . # > > @QB@ ومن الذين أشركوا @QE@ فيه وجهان أحدهما أن يكون عطفا على ما ~~قبله فيوصل به والمعنى أن اليهود أحرص على الحياة من الناس ومن الذين ~~اشركوا فحمل على المعنى كأنه قال أحرص من الناس ومن الذين أشركوا وخص الذين ~~أشركوا بالذكر بعد دخولهم في عموم الناس لأنهم لا يؤمنون بالآخرة بإفراط ~~حبهم للحياة الدنيا والآخر أن يكون من الذين أشركوا ابتداء كلام فيوقف على ~~ما قبله والمعنى من الذين أشركوا قوم @QB@ يود أحدهم لو يعمر ألف سنة @QE@ ~~فحذف الموصوف وقيل أراد به المجوس لأنهم يقولون لملوكهم عش PageV01P054 ألف ~~سنة والأول أظهر لأن الكلام إنما هو في اليهود وعلى الثاني يخرج الكلام ~~عنهم @QB@ وما هو بمزحزحه @QE@ الآية فيها وجهان أحدهما أن يكون هو عائد ~~على أحدهم وأن يعمر فاعل لمزحزحه والآخر أن يكون هو للتعمير وأن يعمر بدل < ~~< # | البقرة : ( 97 ) قل من كان . . . . . # > > @QB@ من كان عدوا لجبريل @QE@ الآية سببها أن اليهود قالوا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم جبريل عدونا لأنه ملك الشدائد والعذاب فلذلك لا نؤمن به ولو ~~جاءك ميكائيل لآمنا بك لأنه ملك الأمطار والرحمة @QB@ فإنه نزله @QE@ فيه ~~وجهان الأول فإن الله نزل جبريل والآخر فإن جبريل نزل القرآن وهذا أظهر لأن ~~قوله مصدقا لما بين يديه من أوصاف القرآن والمعنى الرد على اليهود بأحد ~~وجهين أحدهما من كان عدوا لجبريل فلا ينبغي له أن يعاديه لأنه نزله على ~~قلبك فهو مستحق للمحبة ويؤكد هذا قوله وهدى وبشرى والثاني من كان عدوا ~~لجبريل فإنما عاداه لأنه نزله على قلبك فكان هذا تعليل لعداوتهم لجبريل < < # | البقرة : ( 98 ) من كان عدوا . . . . . # > > ^ وجبريل وميكائيل ^ ذكرا بعد الملائكة تجديدا للتشريف والتعظيم < < # | البقرة : ( 100 ) أو كلما عاهدوا . . . . . # > > @QB@ أو كلما @QE@ الواو للعطف قال الأخفش زائدة @QB@ نبذه فريق منهم ~~@QE@ نزلت في مالك بن الصيف اليهودي وكان قد قال والله ما أخذ علينا عهد أن ~~نؤمن بمحمد رسول يعني محمدا صلى الله عليه وسلم < < # | البقرة : ( 101 ) ولما جاءهم رسول . . . . . # > > @QB@ كتاب الله @QE@ يعني القرآن أوالتوراة ms0083 لما فيها من ذكر محمد صلى ~~الله عليه وسلم أو المتقدمين < < # | البقرة : ( 102 ) واتبعوا ما تتلوا . . . . . # > > @QB@ ما تتلو @QE@ هو من القراءة أو الاتباع @QB@ على ملك @QE@ أي في ~~ملك أو عهد ملك سليمان @QB@ وما كفر سليمان @QE@ تبرئه له مما نسبوه إليه ~~وذلك أن سليمان عليه السلام دفن السحر ليذهبه فأخرجوه بعد موته ونسبوه إليه ~~وقالت اليهود إنما كان سليمان ساحرا وقيل إن الشياطين استرقوا السمع وألقوه ~~إلى الكهان فجمع سليمان ما كتبوا من ذلك ودفنه فلما مات قالوا ذلك علم ~~سليمان @QB@ وما كفر سليمان @QE@ بتعليم السحر وبالعمل به أو بنسبته إلى ~~سليمان عليه السلام @QB@ وما أنزل @QE@ نفي أو عطف على السحر عليهما إلا أن ~~ذلك يرده آخر الآية وإن كانت معطوفة بمعنى الذي فالمعنى أنهما أنزل عليهما ~~ضرب من السحر ابتلاء من الله لعباده أو ليعرف فيحذر وقرىء الملكين بكسر ~~اللام وقال الحسن هما علجان فعلى هذا يتعين أن تكون ما غير نافية @QB@ ~~ببابل @QE@ موضع معروف @QB@ هاروت وماروت @QE@ اسمان علمان بدل من الملكين ~~أو عطف بيان @QB@ إنما نحن فتنة @QE@ أي محنة وذلك تحذير من السحر @QB@ فلا ~~تكفر @QE@ أي بتعليم السحر ومن هنا أخذ مالك أن الساحر يقتل كفرا @QB@ ~~يفرقون @QE@ زوال العصمة PageV01P055 أو المنع من الوطء @QB@ يضرهم @QE@ أي ~~في الآخرة @QB@ علموا @QE@ أن اليهود والشياطين أي اشتغلوا به وذكر الشرى ~~لأنهم كانوا يعطون الأجرة عليه @QB@ شروا @QE@ هنا بمعنى باعوا < < # | البقرة : ( 103 ) ولو أنهم آمنوا . . . . . # > > @QB@ لمثوبة @QE@ من الثواب وهو جواب لو أنهم وإنما جاء جوابها بجملة ~~إسمية وعدل عن الفعلية لما في ذلك من الدلالة على إثبات الثواب واستقراره ~~وقيل الجواب محذوف أي لأثيبوا @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ في الموضعين نفي ~~لعلمهم < < # | البقرة : ( 104 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تقولوا راعنا @QE@ كان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه ~~وسلم يا رسول الله راعنا وذلك من المراعاة أي راقبنا وانظرنا فكان اليهود ~~يقولونها ويعنون بها معنى الرعونة على وجه الإذاية للنبي صلى الله عليه ~~وسلم وربما كانوا يقولونها على معنى النداء فنهى الله المسلمين أن يقولوا ~~هذه ms0084 الكلمة لاشتراك معناها بين ما قصده المسلمون وقصده اليهود فالنهي سدا ~~للذريعة وأمروا أن يقولوا انظرنا لخلوه عن ذلك الاحتمال المذموم فهو من ~~النظر والانتظار وقيل إنما نهى الله المسلمين عنها لما فيها من الجفاء وقلة ~~التوقير @QB@ واسمعوا @QE@ عطف على قولوا لا على معمولها والمعنى الأمر ~~بالطاعة والانقياد < < # | البقرة : ( 105 ) ما يود الذين . . . . . # > > @QB@ ما يود الذين كفروا @QE@ جنس يعم نوعين أهل الكتاب والمشركين من ~~العرب ولذلك فسره بهما ومعنى الآية أنهم لا يحبون أن ينزل الله خيرا على ~~المسلمين @QB@ من خير @QE@ من للتبعيض وقيل زائدة لتقدم النفي في قوله ما ~~يود @QB@ برحمته @QE@ قيل القرآن وقيل النبوة وللعموم أولى ومعنى الآية ~~الرد على من كره الخير للمسلمين < < # | البقرة : ( 106 ) ما ننسخ من . . . . . # > > @QB@ ما ننسخ @QE@ نزل حكمه ولفظه أو أحدهما وقرىء بضم النون أي نأمر ~~بنسخه @QB@ أو ننسها @QE@ من النسيان وهو ضد الذكر أي ينساها النبي صلى ~~الله عليه وسلم بإذن الله كقوله ^ سنقرؤك فلا تنسى إلا ما شاء الله ^ أو ~~بمعنى الترك أي نتركها غير منزلة أي غير منسوخة وقرىء بالهمز بمعنى التأخير ~~أي نؤخر إنزالها أو نسخها @QB@ بخير @QE@ في خفة العمل أو في الثواب @QB@ ~~قدير @QE@ استدلال على جواز النسخ لأنه من المقدورات خلافا لليهود لعنهم ~~الله فإنهم أحالوه على الله وهو جائز عقلا وواقع شرعا فكما نسخت شريعتهم ما ~~قبلها نسخها ما بعدها < < # | البقرة : ( 108 ) أم تريدون أن . . . . . # > > @QB@ تسألوا رسولكم @QE@ أي تطلبوا الآيات ويحتمل السؤال عن العلم ~~والأول أرجح لما بعده فإنه شبهه بسؤالهم لموسى وهو قولهم له أرنا الله جهرة ~~< < # | البقرة : ( 109 ) ود كثير من . . . . . # > > ^ ود كثير من PageV01P056 أهل الكتاب ) أي تمنوا ونزلت الاية في حيي ~~بن أخطب وأمية بن ياسر وأشباههما من اليهود الذين كانوا يحرصون على فتنة ~~المسلمين ويطمعون أن يردوهم عن الإسلام @QB@ حسدا @QE@ مفعول من أجله أو ~~مصدر في موضع الحال والعامل فيه ما قبله فيجب وصله معه وقيل هو مصدر ~~والعامل فيه محذوف تقديره يحسدونكم حسدا فعلى هذا يوقف على ما قبله والأول ~~أظهر وأرجح ms0085 @QB@ من عند أنفسهم @QE@ يتعلق بحسدا وقيل بيود @QB@ فاعف @QE@ ~~منسوخ بالسيف @QB@ بأمره @QE@ يعني إباحة قتالهم أو وصول آجالهم < < # | البقرة : ( 111 ) وقالوا لن يدخل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لن يدخل الجنة @QE@ الآية أي قالت اليهود لن يدخل الجنة ~~إلا من كان يهوديا وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا @QB@ ~~هودا @QE@ يعني اليهود وهذه الكلمة جمع هايد أو مصدر وصف به وقال الفراء ~~حذفت منه يا هودا على غير قياس @QB@ أمانيهم @QE@ أكاذيبهم أو ما يتمنونه ~~@QB@ هاتوا @QE@ أمر على وجه التعجيز والرد عليهم وهو من هاتي يهاتي ولم ~~ينطق به وقيل أصله آتوا وأبدل من الهمزة هاء < < # | البقرة : ( 112 ) بلى من أسلم . . . . . # > > @QB@ بلي @QE@ إيجاب لما نفوا أي يدخلها من ليس يهوديا ولا نصرانيا ~~@QB@ من أسلم وجهه لله @QE@ أي دخل في الإسلام وأخلص وذكر الوجه لشرفه ~~والمراد جملة الإنسان < < # | البقرة : ( 113 ) وقالت اليهود ليست . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود @QE@ الآية سببها اجتماع نصارى نجران مع يهود ~~المدينة قدمت كل طائفة الأخرى @QB@ وهم يتلون @QE@ تقبيح لقولهم مع تلاوتهم ~~الكتاب @QB@ الذين لا يعلمون @QE@ المشركون من العرب لأنهم لا كتاب لهم < < # | البقرة : ( 114 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ منع مساجد الله @QE@ لفظه الاستفهام ومعناه لا أحد أظلم منه حيث ~~وقع قريش منعت الكعبة أو النصارى منعوا بيت المقدس أو على العموم @QB@ ~~خائفين @QE@ في حق قريش لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحج بعد هذا العام ~~مشرك وفي حق النصارى ضربهم عند بيت المقدس أو الجزية @QB@ خزي @QE@ في حق ~~قريش غلبتهم وفتح مكة وفي حق النصارى فتح بيت المقدس أو الجزية < < # | البقرة : ( 115 ) ولله المشرق والمغرب . . . . . # > > @QB@ فأينما تولوا @QE@ في الحديث الصحيح أنهم صلوا ليلة في سفر إلى ~~غير القبلة بسبب الظلمة فنزلت وقيل هي في نفل المسافر حيث ما توجهت به ~~دابته وقيل هي راجعة إلى ما قبلها أي إن منعتم من مساجد الله فصلوا حيث ~~كنتم وقيل إنها احتجاج على من أنكر تحويل القبلة فهي كقوله بعد هذا @QB@ قل ~~لله المشرق والمغرب @QE@ الآية والقول الأول هو الصحيح ويؤخذ منه أن من ~~PageV01P057 أخطأ القبلة فلا ms0086 تجب عليه الإعادة وهو مذهب مالك @QB@ وجه الله ~~@QE@ المراد به هنا رضاه كقوله @QB@ ابتغاء وجه الله @QE@ أي رضاه وقيل ~~معناه الجهة التي وجهه إليها وأما قوله ^ كل شيء هالك إلا وجهه ^ @QB@ ~~ويبقى وجه ربك @QE@ فهو من المتشابه الذي يجب التسليم له من غير تكييف ويرد ~~علمه إلى الله وقال الأصوليين هو عبارة عن الذات أو عن الوجود وقال بعضهم ~~هو صفة ثابتة بالسمع < < # | البقرة : ( 116 ) وقالوا اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ وقالوا اتخذ @QE@ قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى ~~المسيح ابن الله وقالت الصابئون وبعض العرب الملائكة بنات الله @QB@ سبحانه ~~@QE@ تنزيه لهم عن قولهم @QB@ بل له @QE@ الآية رد عليهم لأن الكل ملكه ~~والعبودية تنافي النبوة @QB@ قانتون @QE@ أي طائعون منقادون < < # | البقرة : ( 117 ) بديع السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ بديع السماوات @QE@ أي مخترعها وخالقها ابتداء @QB@ وإذا قضى ~~أمرا @QE@ أي قدره وأمضاه قال ابن عطية يتحد في الآية المعنيان فعلى مذهب ~~أهل السنة قدر في الأزل وأمضى فيه وعلى مذهب المعتزلة أمضى عند الخلق ~~والإيجاد قلت لا يكون قضى هنا بمعنى قدر لأن القدرقديم وإذا تقتضي الحدوث ~~والاستقبال وذلك يناقض القدم وإنما قضى هنا بمعنى أمضى أو فعل أو وجد كقوله ~~@QB@ فقضاهن سبع سماوات @QE@ وقد قيل إنه بمعنى ختم الأمر وبمعنى حكم ~~والأمر هنا بمعنى الشيء وهو واحد الأمور وليس بمصدر أمر يأمر @QB@ فإنما ~~يقول له كن فيكون @QE@ قال الأصوليون هذا عبارة عن تعود قدرة الله تعالى ~~وليس بقول حقيقي لأنه إن كان قول كن خطابا للشيء في حال عدمه لم يصح لأن ~~لمعدوم لم يخاطب وإن كان خطابا في حال وجوده لأنه قد كان وتحصيل الحاصل غير ~~مطلوب وحمله المفسرون على حقيقته وأجابوا عن ذلك بأربعة أجوبة أحدها أن ~~الشيء الذي يقول له كن فيكون هو موجود في علم الله وإنما يقول له كن ليخرجه ~~إلى العيان لنا والثاني أن قوله كن لا يتقدم على وجود الشيء ولا يتأخر عنه ~~قاله الطبري والثالث أن ذلك خطابا لمن كان موجودا على حاله فيأمر بأن يكون ~~على حالة أخرى ms0087 كإحياء الموتى ومسخ الكفار وهذا ضعيف لأنه تخصيص من غير مخصص ~~والرابع أن معنى يقول له يقول من أجله فلا يلزم خطابه والأول أحسن هذه ~~الأجوبة وقال ابن عطية تلخيص المعتقد في هذه الآية أن الله عز وجل لم يزل ~~آمرا للمعدومات بشرط وجودها فكل ما في الآية مما يقتضي الاستقبال فهو بحسب ~~المأمورات إذ المحدثات تجىء بعد أن لم تكن فيكون رفع على الاستثناء قال ~~سيبويه معناه فهو يكون قال غيره يكون عطف على يقول واختاره الطبري وقال ابن ~~عطية وهو فاسد من جهة المعنى ويقتضي أن القول مع التكوين والوجود وفي هذا ~~نظر < < # | البقرة : ( 118 ) وقال الذين لا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين لا يعلمون @QE@ هم هنا وفي الموضع الأول كفار العرب ~~على الأصح وقيل هم اليهود والنصارى @QB@ لولا يكلمنا الله @QE@ لولا هنا ~~عرض والمعنى أنهم قالوا لن نؤمن حتى يكلمنا الله @QB@ أو تأتينا آية @QE@ ~~أي دلالة من المعجزات كقولهم @QB@ لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ~~@QE@ وما بعده @QB@ كذلك قال الذين من قبلهم @QE@ يعني اليهود والنصارى على ~~القول بأن الذين لا يعلمون كفار العرب وأما على القول بأن الذين لا يعلمون ~~اليهود والنصارى فالذين من قبلهم هم أمم الأنبياء المتقدمين @QB@ تشابهت ~~قلوبهم @QE@ الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم وتشابه قلوبهم في ~~الكفر أو في طلب PageV01P058 ما لا يصح أن يطلب وهو كقولهم لولا يكلمنا ~~الله @QB@ قد بينا الآيات @QE@ أخبر تعالى أنه قد بين الآيات لعنادهم < < # | البقرة : ( 119 ) إنا أرسلناك بالحق . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك بالحق @QE@ خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد ~~بالحق التوحيد وكل ما جاءت به الشريعة @QB@ بشيرا ونذيرا @QE@ تبشر ~~المؤمنين بالجنة وتنذر الكافرين بالنار وهذا معنى حديث وقع @QB@ ولا تسأل ~~@QE@ بالجزم نهي وسببها أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن حال آبائه في ~~الآخرة فنزلت وقيل إن ذلك على معنى التهويل كقولك لا تسأل عن فلان لشدة ~~حاله وقرأ غير نافع بضم التاء واللام أي لا تسأل في القيامة عن ذنوبهم < < # | البقرة : ( 120 ) ولن ترضى ms0088 عنك . . . . . # > > @QB@ ملتهم @QE@ ذكرها مفردة وإن كانت ملتين لأنهما متفقتان في الكفر ~~فكأنهما ملة واحدة @QB@ قل إن الهدى هدى الله @QE@ لا ما عليه اليهود ~~والنصارى والمعنى أن الذي أنت عليه يا محمد هو الهدى الحقيقي لأنه هدى من ~~عند الله بخلاف ما يدعيه اليهود والنصارى @QB@ ولئن اتبعت أهواءهم @QE@ جمع ~~هوى ويعني به ما هم عليه من الأديان الفاسدة والأقوال المضلة لأنهم اتبعوها ~~بغير حجة بل بهوى النفوس والضمير لليهود والنصارى والخطاب لمحمد صلى الله ~~عليه وسلم ومن علم الله أنه لا يتبع أهواءهم ولكن قال ذلك على وجه التهديد ~~لو وقع ذلك فهو على معنى الفرض والتقدير ويحتمل أن يكون خطابا له صلى الله ~~عليه وسلم والمراد غيره < < # | البقرة : ( 121 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين آتيناهم الكتاب @QE@ يعني المسلمين والكتاب على هذا ~~القرآن وقيل هم من أسلم من بني إسرائيل والكتاب على هذا التوراة ويحتمل ~~العموم ويكون الكتاب اسم جنس @QB@ يتلونه حق تلاوته @QE@ أي يقرؤونه كما ~~يجب من التدبر له والعمل به وقيل معناه يتبعونه حق اتباعه بامتثال أوامره ~~واجتناب نواهيه والأولى أظهر فإن التلاوة وإن كانت تقال بمعنى القراءة ~~وبمعنى الاتباع فإنه أظهر في معنى القراءة لا سيما إذا كانت تلاوة الكتاب ~~ويحتمل أن تكون هذه الجملة في موضع الحال ويكون الخبر أولئك يؤمنون وهذا ~~أرجح لأن مقصود الكلام الثناء عليهم بالإيمان أو إقامة الحجة بإيمانهم على ~~غيرهم ممن لم يؤمن < < # | البقرة : ( 122 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل @QE@ الآية تقدم الكلام على نظيرتها < < # | البقرة : ( 124 ) وإذ ابتلى إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ ابتلى @QE@ أي اختبر فالعامل في إذ فعل مضمر تقديره اذكر ~~وقوله @QB@ بكلمات @QE@ قيل مناسك الحج وقيل خصال الفطرة العشرة وهي ~~المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وإعفاء اللحية وقص الأظافر ونتف ~~الإبطين وحلق العانة والختان والاستنجاء وقيل هي ثلاثون خصلة عشرة ذكرت في ~~براءة من قوله @QB@ التائبون العابدون @QE@ وعشرة في الأحزاب من قوله @QB@ ~~إن المسلمين والمسلمات @QE@ وعشرة في المعارج من قوله @QB@ إلا المصلين ~~@QE@ @QB@ فأتمهن @QE@ أي عمل بهن @QB@ ومن ذريتي @QE@ PageV01P059 استفهام ~~أو رغبة ms0089 @QB@ عهدي @QE@ الإمامة < < # | البقرة : ( 125 ) وإذ جعلنا البيت . . . . . # > > @QB@ البيت @QE@ الكعبة @QB@ مثابة @QE@ اسم مكان من قولك ثاب إذا ~~رجع لأن الناس يرجعون إليه عاما بعد عام @QB@ واتخذوا @QE@ بالفتح إخبار عن ~~المتبعين لإبراهيم عليه السلام وبالكسر إخبار لهذه الأمة وافق قول عمر رضي ~~الله عنه لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى وقيل أمر لإبراهيم وشيعته وقيل ~~لبني إسرائيل فهو على هذا عطف على قوله @QB@ اذكروا نعمتي @QE@ وهذا بعيد ~~@QB@ من مقام إبراهيم @QE@ هو الحجر الذي صعد به حين بناء الكعبة وقيل ~~المسجد الحرام @QB@ وعهدنا @QE@ عبارة عن الأمر والوصية @QB@ طهرا بيتي ~~@QE@ عبارة عن بنيانه بنية خالصة كقوله أسس على التقوى وقيل المعنى طهراه ~~عن عبادة الأصنام @QB@ للطائفين @QE@ هم الذين يطوفون بالكعبة وقيل الغرباء ~~القادمون على مكة والأول أظهر @QB@ والعاكفين @QE@ هم المعتكفون في المسجد ~~وقيل المصلون وقيل المجاورون من الغرباء وقيل أهل مكة والعكوف في اللغة ~~اللزوم < < # | البقرة : ( 126 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ بلدا @QE@ يعني مكة @QB@ آمنا @QE@ أي مما يصيب غيره من الخسف ~~والعذاب وقيل آمنا من إغارة الناس على أهله لأن العرب كان يغير بعضهم على ~~بعض وكانوا لا يتعرضون لأهل مكة وهذا أرجح لقوله أولم نمكن لهم حرما آمنا ~~ويتخطف الناس من حولهم فإن قيل لم قال في البقرة @QB@ بلدا آمنا @QE@ فعرف ~~في إبراهيم ونكر في البقرة أجيب عن ذلك بثلاثة أجوبة الجواب الأول قاله ~~أستاذنا الشيخ أبو جعفر بن الزبير وهو أنه تقدم في البقرة ذكر البيت في ~~قوله @QB@ القواعد من البيت @QE@ وذكر البيت يقتضي بالملازمة ذكر البلد ~~الذي هو فيه فلم يحتج إلى تعريف بخلاف آية إبراهيم فإنها لم يتقدم قبلها ما ~~يقتضي ذكر البلد ولا المعرفة به فذكره بلام التعريف الجواب الثاني قاله ~~السهبلي وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة حين نزلت آية إبراهيم ~~لأنها مكية فلذلك قال فيه البلد بلام التعريف التي للحضور كقولك هذا الرجل ~~وهو حاضر بخلاف آية البقرة فإنها مدنية ولم تكن مكة حاضرة حين نزولها فلم ~~يعرفها بلام الحضور وفي هذا نظر لأن ذلك ms0090 الكلام حكاية عن إبراهيم عليه ~~السلام فلا فرق بين نزوله بمكة أو المدينة الجواب الثالث قاله بعض المشارقة ~~أنه قال هذا بلد آمنا قبل أن يكون بلدا فكأنه قال اجعل هذا الموضع بلدا ~~آمنا وقال هذا البلد بعد ما صار بلدا وهذا يقتضي أن إبراهيم دعا بهذا ~~الدعاء مرتين والظاهر أنه مرة واحدة حكى لفظه فيها على وجهين @QB@ من آمن ~~@QE@ بدل بعض من كل @QB@ ومن كفر @QE@ أي قال الله وأرزق من كفر لأن الله ~~يرزق في الدنيا المؤمن والكافر < < # | البقرة : ( 127 ) وإذ يرفع إبراهيم . . . . . # > > @QB@ ربنا تقبل منا @QE@ على حذف القول أي يقولان ذلك @QB@ وأرنا ~~مناسكنا @QE@ علمنا موضع الحج وقيل العبادات < < # | البقرة : ( 129 ) ربنا وابعث فيهم . . . . . # > > @QB@ فيهم @QE@ أي في ذريتنا @QB@ رسولا منهم @QE@ هو محمد صلى الله ~~عليه وسلم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم أنا دعوة أبي إبراهيم والضمير ~~المجرور لذرية إبراهيم وإسماعيل وهم العرب الذين من نسل عدنان وأما الذين ~~من قحطان فاختلف هل هم من ذرية إسماعيل أم لا @QB@ آياتك @QE@ PageV01P060 ~~هنا القرآن @QB@ والحكمة @QE@ هنا هي السنة @QB@ ويزكيهم @QE@ أي يطهرهم من ~~الكفر والذنوب < < # | البقرة : ( 130 ) ومن يرغب عن . . . . . # > > @QB@ سفه نفسه @QE@ منصوب على التشبيه بالمفعول به وقيل الأصل في ~~نفسه ثم حذف الجار فانتصب وقيل تمييز < < # | البقرة : ( 132 ) ووصى بها إبراهيم . . . . . # > > ^ وأوصى بها ^ أي بالكلمة والملة @QB@ ويعقوب @QE@ بالرفع عطف على ~~إبراهيم فهو موصى وقرىء بالنصب عطفا على نبيه فهو موصى < < # | البقرة : ( 133 ) أم كنتم شهداء . . . . . # > > @QB@ أم كنتم @QE@ أم هنا منقطعة معناها الاستفهام والإنكار وإسماعيل ~~كان عمه والعم يسمى ايا < < # | البقرة : ( 135 ) وقالوا كونوا هودا . . . . . # > > @QB@ وقالوا كونوا @QE@ أي قالت اليهود كونوا هودا وقالت النصارى ~~كونوا نصارى @QB@ بل ملة @QE@ منصوب بإضمار فعل < < # | البقرة : ( 136 ) قولوا آمنا بالله . . . . . # > > @QB@ لا نفرق @QE@ أي لا نؤمن بالبعض دون البعض وهذا برهان لأن كل من ~~أتى بالمعجزة فهو نبي فالكفر ببعضهم والإيمان ببعضهم تناقض < < # | البقرة : ( 137 ) فإن آمنوا بمثل . . . . . # > > @QB@ فسيكفيكهم @QE@ وعد ظهر مصداقه فقتل بني قريظة وأجلي بني النضير ~~وغير ذلك < < # | البقرة : ( 138 ) صبغة الله ومن . . . . . # > > @QB@ صبغة الله ms0091 @QE@ أي دينه وهو استعارة من صبغ الثوب وغيره ونصبه ~~على الإغراء وعلى المصدر من المعاني المتقدمة أو بدل من ملة إبراهيم < < # | البقرة : ( 140 ) أم تقولون إن . . . . . # > > @QB@ كتم شهادة @QE@ من الشهادة بأن الأنبياء على الحنيفية @QB@ من ~~الله @QE@ يتعلق بكتم أو كأن المعنى شهادة تخلصت له من الله < < # | البقرة : ( 142 ) سيقول السفهاء من . . . . . # > > @QB@ سيقول @QE@ ظاهره الإعلام بقولهم قبل وقوعه إلا أن ابن عباس قال ~~نزلت بعد PageV01P061 قولهم @QB@ السفهاء @QE@ هنا اليهود أو المشركون أو ~~المنافقون @QB@ ما ولاهم @QE@ أي ما ولى المسلمين @QB@ عن قبلتهم @QE@ ~~الأولى وهي بيت المقدس إلى لكعبة @QB@ لله المشرق والمغرب @QE@ الآية ردا ~~عليهم لأن الله يحكم ما يريد ويولي عباده حيث شاء لأن الجهات كلها له < < # | البقرة : ( 143 ) وكذلك جعلناكم أمة . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ بعد ما هديناكم @QB@ جعلناكم أمة وسطا @QE@ أي خيارا ~~@QB@ شهداء على الناس @QE@ أي تشهدون يوم القيامة بإبلاغ الرسل إلى قومهم ~~@QB@ عليكم شهيدا @QE@ أي بأعمالكم قال عليه الصلاة والسلام أقول كما قال ~~أخي عيسى @QB@ وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم @QE@ الآية فإن قيل لم قدم ~~المجرور في قوله @QB@ عليكم شهيدا @QE@ وآخره في قوله @QB@ شهداء على الناس ~~@QE@ فالجواب أن تقديم المعمولات يفيد الحصر فقدم المجرور في قوله @QB@ ~~عليكم شهيدا @QE@ لاختصاص شهادة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته ولم يقدمه ~~في قوله @QB@ شهداء على الناس @QE@ لأنه لم يقصد الحصر @QB@ القبلة التي ~~كنت عليها @QE@ فيها قولان أحدهما أنها الكعبة وهو قول ابن عباس والآخر هو ~~بيت المقدس وهو قول قتادة وعطاء والسدي وهذا مع ظاهر قوله @QB@ كنت عليها ~~@QE@ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى بيت المقدس ثم انصرف عنه ~~إلى الكعبة وأما قول ابن عباس فتأويله بوجهين الأول أن كنت بمعنى أنت ~~والثاني قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى الكعبة قبل بيت المقدس ~~وإعراب التي كنت عليها مفعول بجعلنا أو صفة للقبلة ومعنى الآية على القولين ~~اختبار وفتنة للناس بأمر القبلة وأما على قول قتادة فإن الصلاة إلى بيت ~~المقدس فتنة للعرب لأنهم كانوا يعظمون الكعبة أو فتنة ms0092 لمن أنكر تحويلها ~~وتقديره على هذا ما جعلنا صرف القبلة أما على قول ابن عباس فإن الصلاة إلى ~~الكعبة فتنة لليهود لأنهم يعظمون بيت المقدس وهم مع ذلك ينكرون النسخ ~~فأنكروا صرف القبلة أو فتنة لضعفاء المسلمين حتى رجع بعضهم عن الإسلام حين ~~صرفت القبلة @QB@ لنعلم @QE@ أي العلم الذي تقوم به الحجة على العبد وهو ~~إذا ظهر في الوجود ما علمه الله @QB@ ينقلب على عقبيه @QE@ عبارة عن ~~الارتداد عن الإسلام وهو تشبيه بمن رجع يمشي إلى وراء @QB@ وإن كانت @QE@ ~~إن مخففة من الثقيلة واسم كان ضمير الفعلة وهي التحول عن القبلة @QB@ ~~إيمانكم @QE@ قيل صلاتكم إلى بيت المقدس واستدل به من قال إن الأعمال من ~~الإيمان وقيل معناه ثبوتكم على الإيمان حين انقلب غيركم بسبب تحويل القبلة ~~< < # | البقرة : ( 144 ) قد نرى تقلب . . . . . # > > @QB@ تقلب وجهك @QE@ كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه إلى ~~السماء رجاء أن يؤمر بالصلاة إلى الكعبة @QB@ شطر المسجد @QE@ جهة < < # | البقرة : ( 145 ) ولئن أتيت الذين . . . . . # > > @QB@ وما أنت بتابع قبلتهم @QE@ خبر يتضمن النهي ووحدت قبلتهم وإن ~~كانت جهتين لاتحادهم في البطلان @QB@ وما بعضهم بتابع قبلة بعض @QE@ لأن ~~PageV01P062 اليهود لعنهم الله يستقبلون المغرب والنصارى المشرق < < # | البقرة : ( 146 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ يعرفونه @QE@ أي يعرفون القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم أو ~~أمر القبلة @QB@ كما يعرفون أبناءهم @QE@ مبالغة في وصف المعرفة وقال عبد ~~الله بن سلام معرفتي بالنبي صلى الله عليه وسلم أشد من معرفتي بابني لأن ~~ابني قد يمكن فيه الشك < < # | البقرة : ( 148 ) ولكل وجهة هو . . . . . # > > @QB@ ولكل @QE@ أي لكل أحد أو لكل طائفة @QB@ وجهه @QE@ أي جهة ولم ~~تحذف الواو لأنه ظرف مكان وقيل إنه مصدر وثبت فيه الواو على غير قياس @QB@ ~~هو موليها @QE@ أي موليها وجهه وقرىء مولاها أي ولاه الله إليها والمعنى أن ~~الله جعل لكل أمة قبلة @QB@ فاستبقوا الخيرات @QE@ أي بادروا إلى الأعمال ~~الصالحات @QB@ يأت بكم الله @QE@ أي يبعثكم من قبوركم < < # | البقرة : ( 149 ) ومن حيث خرجت . . . . . # > > @QB@ فول وجهك @QE@ الأمر كرر للتأكيد أو ليناط به ما بعده < < # | البقرة : ( 150 ms0093 ) ومن حيث خرجت . . . . . # > > @QB@ لئلا يكون للناس @QE@ الاية معناها أن الصلاة إلى الكعبة تدفع ~~حجة المعترضين من الناس فإن أريد اليهود فحجتهم أنهم يجدون في كتبهم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم يتحول إلى الكعبة فلما صلى إليها لم تبق لهم حجة ~~على المسلمين وإن أريد قريش فحجتهم أنهم قالوا قبلة آبائه أولى به @QB@ إلا ~~الذين ظلموا @QE@ أي من يتكلم بغير حجة ويعترض التحول إلى الكعبة ~~والاستثناء متصل لأنه استثناء من عموم الناس ويحتمل الانقطاع على أن يكون ~~استثناء ممن له حجة فإن الذين ظلموا هم الذين ليس لهم حجة @QB@ ولأتم @QE@ ~~متعلق بمحذوف أي فعلت ذلك لأتم أو معطوف على لئلا يكون < < # | البقرة : ( 151 ) كما أرسلنا فيكم . . . . . # > > @QB@ كما أرسلنا @QE@ متعلق بقوله لأتم أو بقوله فاذكروني والأول ~~أظهر < < # | البقرة : ( 152 ) فاذكروني أذكركم واشكروا . . . . . # > > @QB@ فاذكروني أذكركم @QE@ قال سعيد بن المسيب معناه اذكروني بالطاعة ~~أذكركم بالثواب وقيل اذكروني بالدعاء والتسبيح ونحو ذلك وقد أكثر المفسرون ~~ولا سيما المتصوفة في تفسير هذا الموضع بألفاظ لها معاني مخصوصة ولا دليل ~~على التخصيص وبالجملة فهذه الآية بيان لشرف الذكر وبينها قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كما يرويه عن ربه أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني ~~فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ~~والذكر ثلاثة أنواع ذكر بالقلب وذكر باللسان وبهما معا واعلم أن الذكر أفضل ~~الأعمال على الجملة PageV01P063 وإن ورد في بعض الأحاديث تفضيل غيره من ~~الأعمال كالصلاة وغيرها فإن ذلك لما فيها من معنى الذكر والحضور مع الله ~~تعالى # والدليل على فضيلة الذكر من ثلاثة أوجه الأول النصوص الواردة بتفضيله على ~~سائر الأعمال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخير أعمالكم ~~وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا ~~أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله وسئل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال ذكر الله قيل ms0094 الذكر أفضل أم ~~الجهاد في سبيل الله فقال لو ضرب المجاهد بسيفه في الكفار حتى ينقطع سيفه ~~ويختضب دما لكان الذاكر أفضل منه الوجه الثاني أن الله تعالى حيث ما أمر ~~بالذكر أو أثنى على الذكر اشترط فيه الكثرة فقال @QB@ اذكروا الله ذكرا ~~كثيرا @QE@ @QB@ والذاكرين الله كثيرا @QE@ ولم يشترط ذلك في سائر الأعمال ~~الوجه الثالث أن للذكر مزية هي له خاصة وليست لغيره وهي الحضور في الحضرة ~~العلية والوصول إلى القرب بالذي عبر عنه ما ورد في الحديث من المجالسة ~~والمعية فإن الله تعالى يقول أنا جليس من ذكرني ويقول أنا عند ظن عبدي بي ~~وأنا معه حين يذكرني # وللناس في المقصد بالذكر مقامان فمقصد العامة اكتساب الأجور ومقصد الخاصة ~~القرب والحصور وما بين المقامين بون بعيد فكم بين من يأخذ أجره وهو من وراء ~~حجاب وبين من يقرب حتى يكون من خواص الأحباب # واعلم أن الذكر على أنواع كثيرة فمنها التهليل والتسبيح والتكبير والحمد ~~والحوقلة والحسبلة وذكر كل اسم من أسماء الله تعالى والصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم والاستغفار وغير ذلك ولكل ذكر خاصيته وثمرته وأما التهليل ~~فثمرته التوحيد أعني التوحيد الخاص فإن التوحيد العام حاصل لكل مؤمن وأما ~~التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال وأما الحمد والأسماء التي ~~معناها الإحسان والرحمة كالرحمن الرحيم والكريم والغفار وشبه ذلك فثمرتها ~~ثلاث مقامات وهي الشكر وقوة الرجاء والمحبة فإن المحسن محبوب لا محالة وأما ~~الحوقلة والحسبلة فثمرتهما التوكل على الله والتفويض إلى الله والثقة بالله ~~وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك كالعليم والسميع والبصير ~~والقريب وشبه ذلك فثمرتها المراقبة وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم فثمرتها شدة المحبة فيه والمحافظة على اتباع سنته وأما الاستغفار ~~فثمرته الاستقامة على التقوى والمحافظة على شروط التوبة مع إنكار القلب ~~بسبب الذنوب المتقدمة # ثم إن ثمرة الذكر التي تجمع الأسماء والصفات مجموعة في الذكر الفرد وهو ~~قولنا الله الله فهذا هو الغاية وإليه المنتهى < < # | البقرة : ( 153 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ استعينوا بالصبر ms0095 والصلاة إن الله مع الصابرين @QE@ أي بمعونته < ~~< # | البقرة : ( 154 ) ولا تقولوا لمن . . . . . # > > @QB@ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات @QE@ قيل إنها نزلت في ~~الشهداء المقتولين في غزوة بدر وكانوا أربعة عشر رجلا لما قتلوا حزن عليهم ~~أقاربهم فنزلت الآية مبينه لمنزلة الشهداء عند الله وتسلية لأقاربهم ولا ~~يخصها نزولها PageV01P064 فيهم بل حكمها على العموم في الشهداء < < # | البقرة : ( 155 ) ولنبلونكم بشيء من . . . . . # > > @QB@ ولنبلونكم @QE@ أي نختبركم وحيث ما جاء الاختبار في حق الله ~~فمعناه أن يظهر في الوجود ما في علمه لتقوم الحجة على العبد وليس كاختبار ~~الناس بعضهم بعضا لأن الله يعلم ما كان وما يكون والخطاب بهذا الابتلاء ~~للمسلمين وقيل لكفار قريش والأول أظهر لقوله بعد هذا وبشر الصابرين ^ بشيء ~~من الخوف ^ من الأعداء @QB@ والجوع @QE@ بالجدب @QB@ ونقص من الأموال @QE@ ~~بالخسارة @QB@ والأنفس والثمرات @QE@ بالجوائح وقيل ذلك كله بسبب الجهاد < ~~< # | البقرة : ( 156 ) الذين إذا أصابتهم . . . . . # > > @QB@ إنا لله @QE@ اللام للملك والمالك يفعل في ملكه ما يشاء @QB@ ~~راجعون @QE@ تذكروا الآخرة لتهون عليهم مصائب الدنيا وفي الحديث الصحيح أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أصابته مصيبة فقال إنا لله وإنا إليه ~~راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها أخلف الله له خيرا مما ~~أصابه قالت أم سلمة فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك فأبدلني الله به رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم # فائدة ورد ذكر الصبر من القرآن في أكثر من سبعين موضعا وذلك لعظمة موقعه ~~في الدين قال بعض العلماء كل الحسنات لها أجر محصور من عشرة أمثالها إلى ~~سبعمائة ضعف إلا الصبر فإنه لا يحصر أجره لقوله تعالى @QB@ إنما يوفى ~~الصابرون أجرهم بغير حساب @QE@ وذكر الله للصابرين ثمانية أنواع من الكرامة ~~أولها المحبة قال @QB@ والله يحب الصابرين @QE@ والثاني النصر قال @QB@ إن ~~الله مع الصابرين @QE@ والثالث غرفات الجنة قال @QB@ يجزون الغرفة بما ~~صبروا @QE@ والرابع الأجر الجزيل قال @QB@ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير ~~حساب @QE@ والأربعة الأخرى المذكورة في هذه الآية ففيها البشارة قال @QB@ ~~وبشر الصابرين @QE@ والصلاة والرحمة والهداية ms0096 < < # | البقرة : ( 157 ) أولئك عليهم صلوات . . . . . # > > @QB@ أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون @QE@ ~~والصابرون على أربعة أوجه صبر على البلاء وهو منع النفس من التسخيط والهلع ~~والجزع وصبر على النعم وهو تقييدها بالشكر وعدم الطغيان وعدم التكبر بها ~~وصبر على الطاعة بالمحافظة والدوام عليها وصبر عن المعاصي بكف النفس عنها ~~وفوق الصبر التسليم وهو ترك الاعتراض والتسخيط ظاهرا وترك الكراهة باطنا ~~وفوق التسليم الرضا بالقضاء وهو سرور النفس بفعل الله وهو صادر عن المحبة ~~وكل ما يفعل المحبوب محبوب < < # | البقرة : ( 158 ) إن الصفا والمروة . . . . . # > > @QB@ إن الصفا والمروة @QE@ جبلان صغيران بمكة @QB@ من شعائر الله ~~@QE@ أي معالم دينه واحدها شعيرة أو شعارة @QB@ فلا جناح عليه @QE@ إباحة ~~للسعي بين الصفا والمروة والسعي بينهما واجب عند مالك والشافعي وإنما جاء ~~بلفظ يقتضي الإباحة لأن بعض الصحابة امتنعوا من السعي بينهم لأنه كان في ~~الجاهلية على الصفا صنم يقال له أساف وعلى المروة صنم يقال له نائلة فخافوا ~~أن يكون السعي بينهما تعظيما للصنمين فرفع الله ما وقع في نفوسهم من ذلك ثم ~~إن السعي بينهما للسنة قالت عائشة رضي الله عنها سن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم السعي بين PageV01P065 الصفا والمروة وليس لأحد تركه وقيل إن ~~الوجوب يؤخذ من قوله @QB@ شعائر الله @QE@ وهذا ضعيف لأن شعائر الله منها ~~واجبة ومنها مندوبة وقد قيل إن السعي مندوب @QB@ يطوف @QE@ أصله يتطوف ثم ~~أدغمت التاء في الطاء وهذا الطواف يراد به السعي سبعة أشواط @QB@ ومن تطوع ~~@QE@ عاما في أفعال البر وخاصة في الوجوب من السنة أو معنى التطوع بحج بعد ~~حج الفريضة < < # | البقرة : ( 159 ) إن الذين يكتمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكتمون @QE@ أمر محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ في ~~الكتاب @QE@ التوراة هنا @QB@ اللاعنون @QE@ الملائكة والمؤمنون وقيل ~~المخلوقات إلا الثقلين وقيل البهائم لما يصيبهم من الجدب لذنوب الكاتمين ~~للحق < < # | البقرة : ( 160 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ وبينوا @QE@ أي شرط في توبتهم أن يبينوا لأنهم كتموا < < # | البقرة : ( 161 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ والناس أجمعين @QE@ هم المؤمنون فهو عموم يراد به الخصوص لأن ms0097 ~~المؤمنين هم الذين يعتد بلعنهم للكافرين وقيل يلعنهم جميع الناس < < # | البقرة : ( 162 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ أي في اللعنة وقيل في النار @QB@ لا هم ينظرون ~~@QE@ من أنظر إذا أخر أي لا يؤخرون عن العذاب ولا يمهلون أو من نظر لقوله ~~@QB@ لا ينظر إليهم @QE@ إلا أن يتعدى بإلى < < # | البقرة : ( 163 ) وإلهكم إله واحد . . . . . # > > @QB@ وإلهكم إله واحد @QE@ الواحد له ثلاثة معان كلها صحيحة في حق ~~الله تعالى أحدها أنه لا ثاني له فهو نفي للعدد والآخر أنه لا شريك له ~~والثالث أنه لا يتبعض ولا ينقسم وقد فسر المراد به هنا في قوله لا إله إلا ~~هو واعلم أن توحيد الخلق لله تعالى على ثلاث درجات الأولي توحيد عامة ~~المسلمين وهو الذي يعصم النفس من الهلك في الدنيا وينجي من الخلود في النار ~~في الآخرة وهو نفي الشركاء والأنداد والصاحبة والأولاد والأشباه والأضداد ~~الدرجة الثانية توحيد الخاصة وهو أن يرى الأفعال كلها صادرة من الله وحده ~~ويشاهد ذلك بطريق المكاشفة لا بطريق الاستدلال الحاصل لكل مؤمن وإنما مقام ~~الخاص في التوحيد يغني في القلب بعلم ضروري لا يحتاج إلى دليل وثمرة هذا ~~العلم الانقطاع إلى الله والتوكل عليه وحده واطراح جميع الخلق فلا يرجو إلا ~~الله ولا يخاف أحدا سواه إذ ليس يرى فاعلا إلا إياه ويرى جميع الخلق في ~~قبضة القهر ليس بيدهم شيء من الأمر فيطرح الأسباب وينبذ الأرباب والدرجة ~~الثالثة ألا يرى في الوجود إلا الله وحده فيغيب عن النظر إلى المخلوقات حتى ~~كأنها عنده معدومة وهذا الذي تسميه الصوفية مقام الفناء بمعنى الغيبة عن ~~الخلق حتى أنه قد يفنى عن نفسه وعن توحيده أي يغيب عن ذلك باستغراقه في ~~مشاهدة الله < < # | البقرة : ( 164 ) إن في خلق . . . . . # > > @QB@ إن في خلق السماوات والأرض @QE@ الآية ذكر فيها ثمانية أصناف من ~~المخلوقات تنبيها على ما فيها من العبر والاستدلال على التوحيد المذكور ~~قبلها في قوله @QB@ وإلهكم إله واحد @QE@ @QB@ واختلاف الليل والنهار @QE@ ~~أي اختلاف وصفهما من الضياء والظلام والطول والقصر وقيل إن ms0098 أحدهما يخلف ~~الاخر @QB@ بما ينفع الناس @QE@ من التجارة وغيرها @QB@ وتصريف الرياح @QE@ ~~إرسالها من جهات PageV01P066 مختلفة وهي الجهات الأربع وما بينهما وبصفات ~~مختلفة فمنها ملقحة بالشجر وعقيم وصر وللنصر وللهلاك < < # | البقرة : ( 165 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا أشد حبا لله @QE@ اعلم أن محبة العبد لربه على ~~درحتين إحداهما المحبة العامة التي لا يخلو منها كل مؤمن وهي واجبة والأخرى ~~المحبة الخاصة التي ينفرد بها العلماء الربانيون والأولياء والأصفياء وهي ~~أعلى المقامات وغاية المطلوبات فإن سائر مقامات الصالحين كالخوف والرجاء ~~والتوكل وغير ذلك فهي مبنية على حظوظ النفس ألا ترى أن الخائف إنما يخاف ~~على نفسه وأن الراجي إنما يرجو منفعة نفسه بخلاف المحبة فإنها من أجل ~~المحبوب فليست من المعاوضة واعلم أن سبب محبة الله معرفته فتقوى المحبة على ~~قدر قوة المعرفة وتضعف على قدر ضعف المعرفة فإن الموجب للمحبة إحدى أمرين ~~وكلاهما إذا اجتمع في شخص من خلق الله تعالى كان في غاية الكمال الموجب ~~الأول الحسن والجمال والآخر الإحسان والإجمال فأما الجمال فهو محبوب بالطبع ~~فإن الإنسان بالضرورة يحب كل ما يستحسن والإجمال مثل جمال الله في حكمته ~~البالغة وصنائعه البديعة وصفاته الجميلة الساطعة الأنوار التي تروق العقول ~~وتهيج القلوب وإنما يدرك جمال الله تعالى بالبصائر لا بالأبصار وأما ~~الإحسان فقد جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وإحسان الله إلى عباده ~~متواتر وإنعامه عليهم باطن وظاهر وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ويكفيك أنه ~~يحسن إلى المطيع والعاصي والمؤمن والكافر وكل إحسان ينسب إلى غيره فهو في ~~الحقيقة منه وهو المستحق للمحبة وحده واعلم أن محبة الله إذا تمكنت من ~~القلب ظهرت آثارها على الجوارح من الجد في طاعته والنشاط لخدمته والحرص على ~~مرضاته والتلذذ بمناجاته والرضا بقضائه والشوق إلى لقائه والأنس بذكره ~~والاستيحاش من غيره والفرار من الناس والانفراد في الخلوات وخروج الدنيا من ~~القلب ومحبة كل من يحبه الله وإيثاره على كل من سواه قال الحارث المحاسبي ~~المحبة تسليمك إلى المحبوب بكليتك ثم إيثارك له على ms0099 نفسك وروحك ثم موافقته ~~سرا وجهرا ثم علمك بتقصيرك في حبه @QB@ ولو ترى @QE@ من رؤية العين والذين ~~ظلموا مفعول وجواب لو محذوف وهو العامل في أن التقدير لو ترى الذين ظلموا ~~لعلمت أن القوة لله أو لعلموا أن القوة لله والقوي بالياء وهو على هذه ~~القراءة من رؤيا القلب والذين ظلموا فاعل وأن القوة مفعول يرى وجواب لو ~~محذوف والتقدير لو يرى الذين ظلموا أن القوة لله لندموا ولاستعظموا ما حل ~~بهم < < # | البقرة : ( 166 ) إذ تبرأ الذين . . . . . # > > @QB@ إذ تبرأ @QE@ بدل من إذ يرون أو استئناف والعامل فيه محذوف ~~وتقديره اذكر @QB@ الذين اتبعوا @QE@ هم الآلهة أو الشياطين أو الرؤساء من ~~الكفار والعموم أولى @QB@ الأسباب @QE@ هنا الوصلات من الأرحام والمودات < ~~< # | البقرة : ( 167 ) وقال الذين اتبعوا . . . . . # > > @QB@ أعمالهم حسرات @QE@ أي سيادتهم وقيل حسنتهم إذا لم تقبل ~~PageV01P067 منهم أو ما عملوا لآلهتهم < < # | البقرة : ( 168 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ كلوا @QE@ أمر محمول على الإباحة @QB@ حلالا @QE@ حال مما في ~~الأرض أو مفعول بكلوا أو صفة لمفعول محذوف أي سيئا حلالا @QB@ طيبا @QE@ ~~يحتمل أن يريد الحلال @QB@ خطوات الشيطان @QE@ ما يأمر به وأصله من خطوت ~~الشيء وقال المنذر بن سعيد يحتمل أن يكون من الخطيئة ثم سهلت همزته وقريء ~~بضم الطاء وإسكانها وهي لغتان < < # | البقرة : ( 169 ) إنما يأمركم بالسوء . . . . . # > > @QB@ بالسوء والفحشاء @QE@ المعاصي @QB@ وأن تقولوا @QE@ الإشراك ~~وتحريم الحلال كالبحيرة وغير ذلك < < # | البقرة : ( 170 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ أولو كان آباؤهم @QE@ ردا على قولهم بل نتبع الآية في كفار ~~العرب وقيل في اليهود أنهم يتبعونهم ولو كانوا @QB@ لا يعقلون @QE@ فدخلت ~~همزة الإنكار على واو الحال < < # | البقرة : ( 171 ) ومثل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ومثل الذين كفروا @QE@ الآية في معناها قولان الأول تشبيه الذين ~~كفروا بالبهائم لقلة فهمهم وعدم استجابتهم لمن يدعوهم ولا بد في هذا من ~~محذوف وفيه وجهان أحدهما أن يكون المحذوف أول الآية والتقدير مثل داعي ~~الذين كفروا إلى الإيمان @QB@ كمثل الذي ينعق @QE@ أي يصيح @QB@ بما لا ~~يسمع @QE@ وهي البهائم التي لا تسمع @QB@ إلا دعاء ونداء @QE@ ولا يعقل ~~معنى والآخر أن يكون المحذوف بعد ms0100 ذلك والتقدير مثل الذين كفروا كمثل مدعو ~~الذي ينعق ويكون دعاء ونداء على الوجهين مفعولا يسمع والنعيق هو زجر الغنم ~~والصياح عليها فعلى هذا القول شبه الكفار بالغنم وداعيهم بالذي يزجرها وهو ~~يصيح عليها الثاني تشبيه الذين كفروا في دعائهم وعبادتهم لأصنامهم بمن ينعق ~~بما لا يسمع لأن الأصنام لا تسمع شيئا ويكون دعاء ونداء على هذا منعطف أي ~~أن الداعي يتعب نفسه بالدعاء أو النداء لمن لم يسمعه من غير فائدة فعلى هذا ~~شبه الكفار بالنعق @QB@ صم @QE@ وما بعده راجع إلى الكفار وذلك غير التآويل ~~الأول ورفعوا على إضمار مبتدأ < < # | البقرة : ( 172 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ واشكروا @QE@ الآية دليل على وجوب الشكر لقوله @QB@ إن كنتم ~~إياه تعبدون > 2 @QB@ < # | البقرة : ( 173 ) إنما حرم عليكم . . . . . # > > @QB@ الميتة @QE@ ما مات حتف أنفه وهو عموم خص منه الحوت والجراد ~~وأجاز مالك أكل الطافي من الحوت ومنعه أبو حنيفة ومنع مالك الجراد حتى تسيب ~~في بيوتها بقطع عضو منها أو وضعها في الماء وغير ذلك وأجازه عبد الحكم دون ~~ذلك @QB@ والدم @QE@ يريد المسفوح لتقييده بذلك في سورة الأنعام ولا خلاف ~~في إباحة ما خالط اللحم من الدم @QB@ ولحم الخنزير @QE@ هو حرام سواء ذكى ~~أو لم يذك وكذلك شحمه بإجماع وإنما خص اللحم بالذكر لأنه الغالب في الأكل ~~ولأن الشحم تابع له وكذلك من حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما حنث بخلاف ~~العكس @QB@ وما أهل به @QE@ أي صيح لأنهم كانوا يصيحون باسم من ذبح له ثم ~~استعمل في النية في الذبح @QB@ لغير الله @QE@ الأصنام وشبهها @QB@ أضطر ~~@QE@ بالجوع أو بالإكراه وهو مشتق من الضرورة ووزنه افتعل وأبدل من التاء ~~طاء @QB@ غير باغ ولا عاد @QE@ قيل باغ على المسلمين وعاد عليهم ولذلك لم ~~يرخص مالك في رواية عنه PageV01P068 للعاصي بسفره أن يأكل لحم الميتة ~~والمشهور عنه الترخيص له وقيل غير باغ باستعمالها من غير إضرار وقيل باغ أي ~~متزايد على إمساك رمقه ولهذا لم يجز الشافعي للمضطر أن يشبع من الميتة قال ~~مالك بل يشبع ويتزود @QB@ فلا إثم ms0101 عليه @QE@ رفع للحرج ويجب على المضطر أكل ~~الميتة لئلا يقتل نفسه بالجوع وإنما تدل الآية على الإباحة لا على الوجوب ~~وقد اختلف هل يباح له ميتة بني آدم أم لا فمنعه مالك وأجازه الشافعي لعموم ~~الآية < < # | البقرة : ( 174 ) إن الذين يكتمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكتمون @QE@ اليهود @QB@ ما يأكلون في بطونهم إلا ~~النار @QE@ أي أكلهم للدنيا يقودهم إلى النار فوضع السبب موضع المسبب وقيل ~~يأكلون النار في جهنم حقيقة < < # | البقرة : ( 175 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ ولا يكلمهم الله @QE@ عبارة عن غضبه عليهم وقيل لا يكلمهم بما ~~يحبون @QB@ ولا يزكيهم @QE@ لا يثني عليهم @QB@ فما أصبرهم على النار @QE@ ~~تعجب من جرأتهم على ما يقودهم إلى النار أو من صبرهم على عذاب النار في ~~الآخرة وقيل إنها استفهام وأصبرهم بمعنى صبرهم وهذا بعيد وإنما حمل قائله ~~عليه اعتقاده أن التعجب مستحيل على الله لأنه استعظام خفي سببه وذلك لا ~~يلزم فإنه في حق الله غير خفي السبب < < # | البقرة : ( 176 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى العذاب ورفعه بالابتداء أو بفعل مضمر @QB@ ~~بأن الله @QE@ الباء سببية @QB@ نزل الكتاب @QE@ القرآن هنا @QB@ بالحق ~~@QE@ أي بالواجب أو بالإخبار الحق أي الصادق والباء فيه سببية أو للمصاحبة ~~@QB@ الذين اختلفوا في الكتاب @QE@ اليهود والنصارى والكتاب على هذا ~~التوراة والإنجيل وقيل الذين اختلفوا العرب والكتاب على هذا القرآن ويحتمل ~~جنس الكتاب في الموضعين @QB@ في شقاق بعيد @QE@ أي بعيد من الحق والاستقامة ~~< < # | البقرة : ( 177 ) ليس البر أن . . . . . # > > @QB@ ليس البر @QE@ الآية خطاب لأهل الكتاب لأن المغرب قبلة اليهود ~~والمشرق قبلة النصارى أي إنما البر التوجه إلى الكعبة وقيل خطاب للمؤمنين ~~أي ليس البر الصلاة خاصة بل البر جميع الأشياء المذكورة بعد هذا @QB@ ولكن ~~البر من آمن @QE@ لا يصح أن يكون خبرا عن البر فتأويله لكن صاحب البر من ~~آمن أو لكن البر بر من آمن أو يكون البر مصدرا وصف به ^ وآت المال ^ صدقة ~~التطوع وليست بالزكاة لقوله بعد ذلك وآتي الزكاة @QB@ على حبه @QE@ الضمير ~~عائد على المال لقوله @QB@ ويؤثرون على أنفسهم @QE@ الآية وهو الراجح ms0102 من ~~طريق المعنى وعود الضمير على الأقرب وهو على هذا تتميم وهو من أدوات البيان ~~وقيل يعود على مصدر آتي وقيل على الله @QB@ ذوي القربى @QE@ وما بعده ترتيب ~~بتقديم الأهم فالأهم والأفضل لأن الصدقة على القرابة صدقة وصلة بخلاف من ~~بعدهم ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم ثم المساكين للحاجة خاصة وابن السبيل ~~الغريب وقيل الضعيف والسائلين وإن كانوا غير محتاجين وفي الرقاب عتقها @QB@ ~~والموفون بعهدهم @QE@ أي العهد مع الله ومع الناس @QB@ والصابرين @QE@ نصب ~~بإضمار فعل @QB@ في البأساء @QE@ PageV01P069 الفقر @QB@ والضراء @QE@ ~~المرض @QB@ وحين البأس @QE@ القتال @QB@ صدقوا @QE@ في القول والفعل ~~والعزيمة < < # | البقرة : ( 178 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ كتب عليكم القصاص @QE@ أي شرع لكم وليس بمعنى فرض لأن ولي ~~المقتول مخير بين القصاص والدية والعفو وقيل بمعنى فرض أي فرض على القاتل ~~الانقياد على القصاص وعلى ولي المقتول أن لا يتعداه إلى غيره كفعل الجهلة ~~وعلى الحاكم التمكين من القصاص @QB@ الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى ~~بالأنثى @QE@ ظاهره اعتبار التساوي بين القاتل والمقتول في الحرية ~~والذكورية ولا يقتل حر بعبد ولا ذكر بأنثى إلا أن العلماء أجمعوا على قتل ~~الذكر بالأنثى وزاد قوم أن يعطى أولياءها حينئذ نصف الدية لأولياء الرجل ~~المقتصر منه خلاف لمالك وللشافعي وأبو حنيفة وأما قتل الحر بالعبد فهو مذهب ~~أبي حنيفة خلافا لمالك والشافعي فعلى هذا لم يأخذ أبو حنيفة بشيء من ظاهر ~~الآية لا في الذكورية ولا في الحرية لأنها عنده منسوخة وأخذ مالك بظاهرها ~~في الحرية كما في الذكورية وتأويلها عنده أن قوله الحر بالحر والعبد بالعبد ~~عموم يدخل فيه الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى والأنثى بالذكر والذكر بالأنثى ~~ثم كرر قوله @QB@ الأنثى بالأنثى @QE@ تأكيدا للتجديد لأن بعض العرب إذا ~~قتل منهم أنثى قتلوا بها ذكرا تكبرا وعدوانا وقد يتوجه قول مالك على نسخ ~~جميعها ثم يكون عدم قتل الحر بالعبد من السنة وهو قوله صلى الله عليه وسلم ~~لا يقتل حر بعبد والناسخ لها على القول بالنسخ عموم قوله النفس بالنفس على ~~أن هذا ضعيف لإنه إخبار عن حكم بني ms0103 إسرائيل @QB@ فمن عفي له @QE@ الآية ~~فيها تأويلان أحدهما أن المعنى من قتل منفي عنه فعليه أداء الدية بإحسان ~~وعلى أولياء المقتول اتباعه بها على وفاء فعلى هذا من كناية عن القاتل ~~وأخوه هو المقتلول أو وليه وعفى من العفو عن القصاص وأصله أن يتعدى بعن ~~وإنما تعدى هنا باللام لأنه كقولك تجاوزت لفلان عن ذنبه وعلى الثاني أن من ~~أعطيته الدية فعليه اتباع المعروف وعلى القاتل أداء بإحسان فعلى هذا من ~~كناية عن أولياء المقتول وأخوه هو القاتل أو عاقلته وعفى بمعنى يسر كقوله ~~خذ العفو أي ما تيسر ولا إشكال في تعدي عفى باللام على هذا المعنى @QB@ ذلك ~~تخفيف @QE@ إشارة إلى جواز أخذ الدية لأن بني إسرائيل لم يكن عندهم دية ~~وإنما هو القصاص @QB@ فمن اعتدى @QE@ أي قتل قاتل وليه بعد أن أخذ منه ~~الدية @QB@ عذاب أليم @QE@ القصاص منه وقيل عذاب الآخرة < < # | البقرة : ( 179 ) ولكم في القصاص . . . . . # > > @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ بمعنى قولهم القتل أبقى للقتل أي أن ~~القصاص يردع الناس عن القتل وقيل المعنى أن القصاص أقل قتلا لأنه قتل واحد ~~بواحد بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل ~~بسبب ذلك جماعة < < # | البقرة : ( 180 ) كتب عليكم إذا . . . . . # > > @QB@ الوصية للوالدين والأقربين @QE@ كانت فرضا قبل الميراث ثم نسخها ~~آية الميراث مع قوله صلى الله عليه وسلم PageV01P070 لا وصية لوارث وبقيت ~~الوصية مندوبة لمن لا يرث من الأقربين وقيل معناها الوصية بتوريث الوالدين ~~والأقربين على حسب الفرائض فلا تعارض بينها وبين المواريث ولا نسخ والأول ~~أشهر < < # | البقرة : ( 183 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ كتب عليكم الصيام @QE@ أي فرض والقصد بقوله @QB@ كما كتب على ~~الذين من قبلكم @QE@ وبقوله @QB@ أياما معدودات @QE@ تسهيل الصيام على ~~المسلمين وكأنه اعتذار عن كتبه عليهم وملاطفة جميلة والذي كتب على الذين من ~~قبلنا الصيام مطلقا وقيل كتب على الذين من قبلنا رمضان فبدلوه < < # | البقرة : ( 184 ) أياما معدودات فمن . . . . . # > > @QB@ أياما @QE@ منصوب بالصيام أو بمحذوف ويبعد انتصابه بتتقون @QB@ ~~فمن كان منكم مريضا @QE@ الاية إباحة للفطر مع المرض ms0104 والسفر وقد يجب الفطر ~~إذا خاف الهلاك وفي الكلام عند الجمهور محذوف يسمى فحوى الخطاب والتقدير ~~فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعليه عدة من أيام أخر ولم يفعل ~~الظاهرية بهذا المحذوف فرأوا أن صيام المسافر والمريض لا يصح وأوجبوا عليه ~~عدة من أيام أخر وإن صام في رمضان وهذا منهم جهل بكلام العرب وليس في الآية ~~ما يقتضي تحديد السفر وبذلك قال الظاهرية وحده في مشهور مذهب مالك أربعة ~~برد @QB@ وعلى الذين يطيقونه فدية @QE@ قيل يطيقونه من غير مشقة فيفطرون ~~ويكفرون ثم نسخ جواز الإفطار بقوله @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ ~~وقيل يطيقونه بمشقة كالشيخ الهرم فيجوز له الفطر فلا نسخ على هذا @QB@ فمن ~~تطوع @QE@ أي صام ولم يأخذ بالفطر والكفارة وذلك على القول بالنسخ وقيل ~~تطوع بالزيادة في مقدار الإطعام وذلك على القول بعدم النسخ < < # | البقرة : ( 185 ) شهر رمضان الذي . . . . . # > > @QB@ شهر رمضان @QE@ مبتدأ أو خبر ابتداء مضمر أو بدل من الصيام @QB@ ~~أنزل فيه القرآن @QE@ قال ابن عباس أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء ~~الدنيا في ليلة القدر من رمضان ثم نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه ~~وسلم بطول عشرين سنة وقيل المعنى أنزل في شأنه القرآن كقولك أنزل القرآن في ~~فلان وقيل المعنى ابتدأ فيه إنزال القرآن @QB@ هدى للناس وبينات من الهدى ~~@QE@ أي أن القرآن هدى للناس ثم هو مع ذلك من مبينات الهدى وذلك أن الهدى ~~على نوعين مطلق وموصوف بالبينات فالهدى الأول هنا على الإطلاق وقوله من ~~البينات والهدى أي وهو من الهدى المبين فهو من عطف الصفات كقولك فلان عالم ~~وجليل من العلماء @QB@ فمن شهد @QE@ أي كان حاضرا غير مسافر والشهر منصوب ~~على الظرفية واليسر والعسر على الإطلاق وقيل اليسر الفطر في السفر والعسر ~~الصوم فيه @QB@ ولتكملوا @QE@ متعلق بمحذوف تقديره شرع أو عطف على اليسر ~~@QB@ العدة @QE@ الأيام التي أفطر فيها @QB@ ولتكبروا @QE@ التكبير يوم ~~العيد أو مطلقا < < # | البقرة : ( 186 ) وإذا سألك عبادي . . . . . # > > @QB@ أجيب دعوة الداع @QE@ مقيد بمشيئة الله PageV01P071 وموافقة ~~القدر وهذا جواب ms0105 من قال كيف لا يستجاب الدعاء مع وعد الله بالاستجابة @QB@ ~~فليستجيبوا لي @QE@ أي امتثال ما دعوتهم إليه من الإيمان والطاعة < < # | البقرة : ( 187 ) أحل لكم ليلة . . . . . # > > @QB@ أحل لكم @QE@ الاية كان الأكل والجماع محرما بعد النوم في ليل ~~رمضان فجرت لذلك قصة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ولصرمة بن مالك فأحلهما ~~الله تخفيفا على عباده @QB@ الرفث @QE@ هنا الجماع وإنما تعدى بإلى لأنه في ~~معنى الإفضاء @QB@ هن لباس لكم @QE@ تشبيه بالثياب لاشتمال كل واحد من ~~الزوجين على الآخر وهذا تعليل للإباحة @QB@ تختانون أنفسكم @QE@ أي تأكلون ~~وتجامعون بعد النوم في رمضان ^ فتاب عليكم وعفى عنكم ^ أي غفر ما وقعتم فيه ~~من ذلك وقيل رفع عنكم ذلك الحكم @QB@ باشروهن @QE@ إباحة @QB@ ما كتب الله ~~لكم @QE@ قيل الولد يبتغى بالجماع وقيل الرخصة في الأكل والجماع لمن نام في ~~ليل رمضان بعد منعه @QB@ من الفجر @QE@ بيان للخيط الأبيض لا للأسود لأن ~~الفجر ليس له سواد والخيط هنا استعارة يراد بالخيط الأبيض بياض الفجر ~~وبالخيط الأسود سواد الليل وروي أن قوله من الفجر نزل بعد ذلك بيانا لهذا ~~المعنى لأن بعضهم جعل خيطا أبيض وخيطا أسود تحت وسادته وأكل حتى تبين له ~~فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو بياض النهار وسواد الليل @QB@ ~~إلى الليل @QE@ أي إلى أول الليل وهو غروب الشمس فمن أفطر قبل ذلك فعليه ~~القضاء والكفارة ومن شك هل غربت أم لا فأفطر فعليه القضاء والكفارة أيضا ~~وقيل القضاء فقط وقالت عائشة رضي الله عنها @QB@ إلى الليل @QE@ يقتضي ~~المنع من الوصال وقد جاء ذلك في الحديث @QB@ ولا تباشروهن @QE@ تحريم ~~للمباشرة حين الاعتكاف قال الجمهور المباشرة هنا الجماع فما دونه وقيل ~~الجماع فقط @QB@ في المساجد @QE@ دليل على جواز الاعتكاف في كل مسجد خلافا ~~لمن قال لا اعتكاف إلا في المسجد الحرام ومسجد المدينة وبيت المقدس وفيه ~~أيضا دليل على أن الاعتكاف لا يكون إلا في المساجد لا في غيرها خلافا لمن ~~أجازه في غيرها من مفهوم الآية @QB@ حدود الله @QE@ أحكامه التي أمر ~~بالوقوف عندها ms0106 @QB@ فلا تقربوها @QE@ أي لا تقربوا مخالفتها واستدل بعضهم ~~به على سد الذرائع لأن المقصود النهي عن المخالفة للمحدود لقوله @QB@ تلك ~~حدود الله فلا تعتدوها @QE@ ثم نهى هنا عن مقاربة المخالفة سدا للذريعة < < # | البقرة : ( 188 ) ولا تأكلوا أموالكم . . . . . # > > @QB@ ولا تأكلوا أموالكم @QE@ أي لا يأكل بعضكم مال بعض @QB@ بالباطل ~~@QE@ كالقمار والغصب وجحد الحقوق وغير ذلك @QB@ وتدلوا @QE@ عطف على لا ~~تأكلوا أو نصب بإضمار أن وهو من أدلى الرجل بحجته إذا قام بها والمعنى نهى ~~عن أن يحتج بحجة باطلة ليصل بها إلى أكل مال الناس وقيل نهى عن رشوة الحكام ~~بأموال للوصول إلى أكل أموال الناس فالباء على PageV01P072 الأول سببية ~~وعلى الثاني للإلصاق @QB@ بالإثم @QE@ الباء سببية أو للمصاحبة والإثم على ~~القول الأول في تدلوا إقامة الحجة الباطلة كشهادة الزور والأيمان الكاذبة ~~وعلى القول الثاني الرشوة < < # | البقرة : ( 189 ) يسألونك عن الأهلة . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الأهلة @QE@ سببها أنهم سألوا عن الهلال وما فائدته ~~ومخالفته لحال الشمس والهلال ليلتان من أول الشهر وقيل ثلاث ثم يقال له قمر ~~@QB@ مواقيت @QE@ جمع ميقات لمحل الديون والأكرية والقضاء والعدد وغير ذلك ~~ثم ذكر الحج اهتماما بذكره وإن كان قد دخل في المواقيت للناس @QB@ وليس ~~البر @QE@ الاية كان قوم إذا رجعوا من الحج لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها ~~وإنما يدخلون من ظهورها ويقولون لا يحول بيننا وبين السماء شيء فنزلت الاية ~~إعلاما بأن ذلك ليس من البر وإنما ذكر ذلك بعد ذكر الحج لأنه كان عندهم من ~~تمام الحج وقيل المعنى ليس البر أن تسألوا عن الأهلة وغيرها مما لا فائدة ~~لكم فيه فتأتون الأمور على غير ما يجب فعلى هذا البيوت وأبوابها وظهورها ~~استعارة يراد بالبيوت المسائل وبظهورها السؤال عما لا يفيد وأبوابها السؤال ~~عما يحتاج إليه @QB@ البر من اتقى @QE@ تأويله مثل البر من آمن < < # | البقرة : ( 190 ) وقاتلوا في سبيل . . . . . # > > @QB@ الذين يقاتلونكم @QE@ كان القتال غير مباح في أول الإسلام ثم ~~أمر بقتال الكفار الذين يقاتلون المسلمين دون من لم يقاتل وذلك مقتضى هذه ~~الآية ثم أمر بقتال جميع الكفار ms0107 في قوله @QB@ قاتلوا المشركين كافة @QE@ ~~@QB@ اقتلوهم حيث وجدتموهم @QE@ فهذه الآية منسوخة وقيل إنها محكمة وأن ~~المعنى قاتلوا الرجال الذين هم بحال من يقاتلونكم دون النساء والصبيان ~~الذين لا يقاتلونكم والأول أرجح وأشهر @QB@ ولا تعتدوا @QE@ أي بقتال من لم ~~يقاتلكم على القول الأول وبقتال النساء والصبيان على القول الثاني < < # | البقرة : ( 191 ) واقتلوهم حيث ثقفتموهم . . . . . # > > @QB@ وأخرجوهم من حيث أخرجوكم @QE@ أي من مكة لأن قريشا أخرجوا منها ~~المسلمين @QB@ والفتنة أشد من القتل @QE@ أي فتنة المؤمن عن دينه أشد عليه ~~من قتله وقيل كفرالكفار أشد من قتل المؤمنين لهم في الجهاد @QB@ عند المسجد ~~الحرام @QE@ منسوخ بقوله حيث وجدتموهم وهذا يقوي نسخ الذين يقاتلونكم < < # | البقرة : ( 192 ) فإن انتهوا فإن . . . . . # > > @QB@ فإن انتهوا @QE@ عن الكفر فاسلموا بدليل قوله @QB@ غفور رحيم ~~@QE@ وإنما يغفر للكافر إذا أسلم < < # | البقرة : ( 193 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . . # > > @QB@ لا تكون فتنة @QE@ أي لا يبقى دين كفر < < # | البقرة : ( 194 ) الشهر الحرام بالشهر . . . . . # > > @QB@ الشهر الحرام @QE@ الآية نزلت لما صد الكفار النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن دخول مكة للعمرة عام الحديبية في شهر ذي الحجة فدخلها في ~~العام الذي بعده في شهر ذي القعدة أي الشهر الحرام الذي دخلتم فيه مكة ~~بالشهر الحرام الذي صددتم فيه عن دخولها @QB@ والحرمات قصاص @QE@ أي حرمة ~~PageV01P073 الشهر والبلد حين دخلتموها قصاص بحرمة الشهر والبلد حين صددتم ~~عنها @QB@ فاعتدوا عليه @QE@ تسمية للعقوبة باسم الذنب أي قاتلوا من قاتلكم ~~ولا تبالوا بحرمة من صدكم عن دخول مكة < < # | البقرة : ( 195 ) وأنفقوا في سبيل . . . . . # > > @QB@ تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ قال أبو أبو أيوب الأنصاري ~~المعنى لا تشتغلوا بأموالكم عن الجهاد وقيل لا تتركوا النفقة في الجهاد خوف ~~العيلة وقيل لا تقنطوا من التوبة وقيل لا تقتحموا المهالك والباء في ~~بأيديكم زائدة وقيل التقدير لا تلقوا أنفسكم بأيديكم < < # | البقرة : ( 196 ) وأتموا الحج والعمرة . . . . . # > > @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ أي أكملوها إذا ابتدأتم عملهما ~~قال ابن عباس إتمامهما كمال المناسك وقال علي إتمامهما أن تحرم بهما من ~~دارك ولا حجة فيه لمن أوجب العمرة لأن الأمر إنما هو بالإتمام ms0108 لا بالابتداء ~~@QB@ فإن أحصرتم @QE@ المشهور في اللغة أحصره المرض بالألف وحصره العدو ~~وقيل بالعكس وقيل هما بمعنى واحد فقال مالك أحصرتم هنا بالمرض على مشهور ~~اللغة فأوجب عليه الهدي ولم يوجبه على من حصره العدو وقال الشافعي وأشهب ~~يجب الهدي على من حصره العدو وعمل الآية على ذلك واستدلا بنحر النبي صلى ~~الله عليه وسلم الهدي بالحديبية وقال أبو حنيفة يجب الهدي على المحصر بعدو ~~وبمرض @QB@ فما استيسر @QE@ أي فعليكم ما استيسر من الهدي وذلك شاة ^ ولا ~~تحلقوا رؤسكم ^ خطابا للمحصر وغيره @QB@ فمن كان منكم مريضا @QE@ الآية ~~نزلت في كعب بن عجرة حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له لعلك يؤذيك ~~هوام رأسك احلق رأسك وصم ثلاثة أيام وأطعم ستة مساكين أو انسك بشاة فمعنى ~~الاية أن من كان في الحج واضطره مرض أو قمل إلى حلق رأسه قبل يوم النحر جاز ~~له حلقه وعليه صيام أو صدقة أو نسك حسبما تفسر في الحديث وقاس الفقهاء على ~~حلق الرأس سائر الأشياء التي يمنع الحاج منها إلا الصيد والوطء وقصر ~~الظاهرية ذلك على حلق الرأس ولا بد في الآية من مضمر لا ينتقل الكلام عنه ~~وهو المسمى فحوى الخطاب وتقديرها فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ~~فحلق رأسه فعليه فدية @QB@ فإذا أمنتم @QE@ أي من المرض على قول مالك ومن ~~العدو على قول غيره والمعنى إذا كنتم بحال أمن سواء تقدم مرض أو خوف عدو أو ~~لم يتقدم @QB@ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج @QE@ التمتع عند مالك وغيره هو أن ~~يعتمر الإنسان في أشهر الحج ثم يحج من عامه فهو قد تمتع بإسقاط أحد السفرين ~~للحج أو العمرة وقال عبد الله بن الزبير التمتع هو أن يحصر عن الحج بعدو ~~حتى يفوته الحج فيعتمر عمرة يتحلل بها من إحرامه ثم يحج من قابل قضاء لحجته ~~فهو قد تمتع بفعل الممنوعات من الحج في وقت تحلله بالعمرة إلى الحج القابل ~~وقيل التمتع هو قران الحج والعمرة @QB@ فما استيسر من ms0109 الهدي @QE@ شاة @QB@ ~~ثلاثة أيام في الحج @QE@ وقتها من إحرامه إلى يوم عرفة فإن فاته صام أيام ~~التشريق @QB@ إذا رجعتم @QE@ إلى بلادكم أو في الطريق @QB@ تلك عشرة @QE@ ~~فائدته أن السبع تصام بعد الثلاثة فتكون عشرة ورفع لئلا يتوهم أن السبعة ~~بدل من الثلاثة وقيل هو مثل الفذلكة وهو قول الناس بعد الأعداد فذلك كذا ~~وقيل كاملة في الثواب @QB@ لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام @QE@ يعني ~~غير أهل مكة PageV01P074 وذي طوى بإجماع وقيل أهل الحرام كله وقيل من كان ~~دون الميقات وقوله ذلك إشارة إلى الهدي أو الصيام أي إنما يجب الهدي أو ~~الصيام بدلا منه على الغرباء لا على أهل مكة وقيل ذلك إشارة إلى التمتع < < # | البقرة : ( 197 ) الحج أشهر معلومات . . . . . # > > @QB@ الحج أشهر @QE@ التقدير أشهر الحج أشهر أو الحج في أشهر وهي ~~شوال وذو القعدة وذو الحجة وقيل العشر الأول منه وينبني على ذلك أن من أخر ~~طواف الإفاضة إلى آخر ذي الحجة فعليه دم على القول بالعشر الأول ولا دم ~~عليه على القول بجميع الشهر واختلف فيمن أحرم بالحج قبل هذه الأشهر فأجازه ~~مالك على كراهة ولم يجزه الشافعي وداود لتعيين هذا الإسم كذلك فكأنها كوقت ~~الصلاة @QB@ فمن فرض فيهن الحج @QE@ أي ألزم بالحج نفسه @QB@ فلا رفث ولا ~~فسوق @QE@ الرفث الجماع وقيل الفحش من الكلام والفسوق المعاصي والجدال ~~المراء مطلقا وقيل المجادلة في مواقيت الحج وقيل النسيء الذي كانت العرب ~~تفعله @QB@ وتزودوا @QE@ قيل احملوا زادا في السفر وقيل تزودوا للآخرة ~~بالتقوى وهو الأرجح لما بعده < < # | البقرة : ( 198 ) ليس عليكم جناح . . . . . # > > @QB@ فضلا من ربكم @QE@ التجارة في أيام الحج اباحها الله تعالى وقرأ ~~ابن عباس فضلا من ربكم في مواسم الحج @QB@ أفضتم @QE@ اندفعتم جملة واحدة ~~@QB@ من عرفات @QE@ اسم علم للموقف والتنوين فيه في مقابلة النون في جمع ~~المذكر لا تنوين صرف فإن فيه التعريف والتأنيث @QB@ المشعر الحرام @QE@ ~~المزدلفة والوقوف بها سنة @QB@ كما هداكم @QE@ الكاف للتعليل @QB@ وإن كنتم ~~@QE@ إن مخففة من الثقيلة ولذلك جاء اللام في خبرها @QB@ من قبله @QE@ أي ~~من قبل ms0110 الهدى < < # | البقرة : ( 199 ) ثم أفيضوا من . . . . . # > > @QB@ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس @QE@ فيه قولان أحدهما أنه أمر ~~للجنس وهم قريش ومن تبعهم كانوا يقفون بالمزدلفة لأنها حرم ويقفون بعرفة مع ~~سائر الناس لأنها حل ويقولون نحن أهل الحرم لا نقف إلا بالحرم فأمرهم الله ~~تعالى أن يقفوا بعرفة مع الناس ويفيضوا منها وقد كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم قبل ذلك يقف مع الناس بعرفة توفيقا من الله تعالى له والقول الثاني ~~أنها خطاب لجميع الناس ومعناها أفيضوا من المزدلفة إلى منى فثم على هذا ~~القول على بابها من الترتيب وأما على القول الأول فليست للترتيب بل للعطف ~~خاصة قال الزمخشري هي كقولك أحسن إلى الناس ثم لا تحسن إلى غير كريم فإن ~~معناها التفاوت بين ما قبلها وما بعدها وأن ما بعدها أوكد < < # | البقرة : ( 200 ) فإذا قضيتم مناسككم . . . . . # > > @QB@ قضيتم مناسككم @QE@ فرغتم من أعمال الحج @QB@ كذكركم آباءكم ~~@QE@ لأن الإنسان كثيرا ما يذكر آباءه وقيل كانت العرب يذكرون آباءهم ~~مفاخرة عند الجمرة فأمروا بذكر الله عوضا من ذلك < < # | البقرة : ( 201 ) ومنهم من يقول . . . . . # > > @QB@ آتنا في الدنيا @QE@ كان الكفار إنما يدعون بخير الدنيا خاصة ~~لأنهم لا يؤمنون بالآخرة @QB@ حسنة @QE@ قيل العمل PageV01P075 الصالح وقيل ~~المرأة الصالحة @QB@ وفي الآخرة حسنة @QE@ الجنة < < # | البقرة : ( 202 ) أولئك لهم نصيب . . . . . # > > @QB@ نصيب مما كسبوا @QE@ يحتمل أن تكون من سببية أي لهم نصيب من ~~الحسنات التي اكتسبوها والنصيب على هذا الثواب @QB@ سريع الحساب @QE@ فيه ~~وجهان أحدهما أن يراد به سرعة مجىء يوم القيامة لأن الله لا يحتاج إلى عدة ~~ولا فكرة وقيل لعلي رضي الله عنه كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم قال كما ~~يرزقهم على كثرتهم < < # | البقرة : ( 203 ) واذكروا الله في . . . . . # > > @QB@ في أيام معدودات @QE@ ثلاثة بعد يوم النحر وهي أيام التشريق ~~والذكر فيها التكبير في أدبار الصلوات وعند الجمار وغير ذلك @QB@ فمن تعجل ~~في يومين @QE@ أي انصرف في اليوم الثاني من أيام التشريق @QB@ ومن تأخر ~~@QE@ إلى اليوم الثالث فرمى فيه بقية الجمار وأما المتعجل فقيل يترك رمي ~~جمار اليوم ms0111 وقيل يقدمها في اليوم الثاني @QB@ فلا إثم عليه @QE@ في ~~الموضعين قيل إنه إباحة للتعجل والتأخر وقيل إنه إخبار عن غفران الإثم وهو ~~الذنب للحاج سواء تعجل أو تأخر @QB@ لمن اتقى @QE@ أما على القول بأن معنى ~~فلا إثم عليه الإباحة فالمعنى أن الإباحة في التعجل والتأخر لمن اتقى أن ~~يأثم فيهما فقد أبيح له ذلك من غير إثم وأما على القول بأن معنى فلا إثم ~~عليه إخبار بغفران الذنوب فالمعنى أن الغفران إنما هو لمن اتقى الله في حجه ~~كقوله صلى الله عليه وسلم من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه ~~كيوم ولدته أمه فاللام متعلقة إما بالغفران أو بالإباحة المفهومين من الآية ~~< < # | البقرة : ( 204 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ من يعجبك @QE@ الآية قيل نزلت في الأخنس بن شريق فإنه أظهر ~~الإسلام ثم خرج فقتل دواب المسلمين وأحرق لهم زرعا وقيل في المنافقين وقيل ~~عامة في كل من كان على هذه الصفة @QB@ في الحياة @QE@ متعلق بقوله يعجبك أي ~~يعجبك ما يقول في أمر الدنيا ويحتمل أن يتعلق بيعجبك @QB@ ويشهد الله @QE@ ~~أي يقول الله أعلم إنه لصادق @QB@ ألد الخصام @QE@ شديد الخصومة < < # | البقرة : ( 205 ) وإذا تولى سعى . . . . . # > > @QB@ تولي @QE@ أدبر بجسده أو أعرض بقلبه وقيل صار واليا @QB@ ويهلك ~~الحرث والنسل @QE@ على القول بأنها في الأخنس فإهلاك الحرث حرقه الزرع ~~وإهلاك النسل قتله الدواب وعلى القول بالعموم فالمعنى مبالغته في الفساد ~~وعبر عن ذلك بإهلاك الحرث والنسل لأنهما قوام معيشة ابن آدم فإن الحرث هو ~~الزرع والفواكه وغير ذلك من النبات والنسل هو الإبل والبقر والغنم وغير ذلك ~~مما يتناسل < < # | البقرة : ( 206 ) وإذا قيل له . . . . . # > > @QB@ أخذته العزة بالإثم @QE@ المعنى أنه لا يطيع من أمره بالتقوى ~~تكبرا وطغيانا والباء يحتمل أن تكون سببية أو بمعنى مع وقال الزمخشري هي ~~كقولك أخذ الأمير الناس بكذا أي ألزمهم إياه فالمعنى حملته العزة على الإثم ~~< < # | البقرة : ( 207 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ من يشري نفسه @QE@ أي يبيعها قيل نزلت في صهيب وقيل على العموم ~~وبيع النفس في الهجرة أو ms0112 الجهاد PageV01P076 وقيل في تغيير المنكر وأن الذي ~~قبلها فيمن غير عليه فلم ينزجر < < # | البقرة : ( 208 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ السلم @QE@ بفتح السين المسالمة والمراد بها هنا عقد الذمة ~~بالجزية والأمر على هذا لأهل الكتاب وخوطبوا بالذين آمنوا لإيمانهم ~~بأنبيائهم وكتبهم المتقدمة وقيل هو الإسلام وكذلك هو بكسر السين فيكون ~~الخطاب لأهل الكتاب على معنى الأمر لهم بالدخول في الإسلام وقيل إنها نزلت ~~في قوم من اليهود أسلموا وأرادوا أن يعظموا البيت كما كانوا فالمعنى على ~~هذا ادخلوا في الإسلام واتركوا سواه ويحتمل أن يكون الخطاب للمسلمين على ~~معنى الأمر بالثبوت عليه والدخول في جميع شرائعه من الأوامر والنواهي @QB@ ~~كافة @QE@ عموم في المخاطبين أوفى شرائع الإسلام < < # | البقرة : ( 209 ) فإن زللتم من . . . . . # > > @QB@ فاعلموا أن الله عزيز حكيم @QE@ تهديد لمن زل بعد البيان < < # | البقرة : ( 210 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ أي ينتظرون @QB@ يأتيهم الله @QE@ تأويله عند ~~المتأولين يأتيهم عذاب الله في الآخرة أو أمره في الدنيا وهي عند السلف ~~الصالح من المتشابه يجب الإيمان بها من غير تكييف ويحتمل أن لا تكون من ~~المتشابه لأن قوله ينظرون بمعنى يطلبون بجهلهم كقولهم لولا يكلمنا الله ~~@QB@ في ظلل @QE@ جمع ظلة وهي ما علاك من فوق فإن كان ذلك لأمر الله فلا ~~إشكال وإن كان لله فهو من المتشابه @QB@ الغمام @QE@ السحاب @QB@ وقضي ~~الأمر @QE@ فرغ منه وذلك كناية عن وقوع العذاب < < # | البقرة : ( 211 ) سل بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ سل بني إسرائيل @QE@ على وجه التوبيخ لهم وإقامة الحجة عليهم ~~@QB@ من آية @QE@ معجزات موسى أو الدلالات على نبوة محمد صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ ومن يبدل @QE@ وعيد < < # | البقرة : ( 212 ) زين للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويسخرون @QE@ كفار قريش سخروا من فقراء المسلمين كبلال وصهيب ~~@QB@ والذين اتقوا @QE@ هم المؤمنون الذين سخر الكفار منهم @QB@ فوقهم @QE@ ~~أي أحسن حالا منهم ويحتمل فوقية المكان لأن الجنة في السماء @QB@ يرزق من ~~يشاء @QE@ إن أراد في الآخرة فمن كناية عن المؤمنين والمعنى رد على الكفار ~~أي إن رزق الله الكفار في الدنيا فإن المؤمنين يرزقون في الآخرة وإن أراد ~~في الدنيا فيحتمل ms0113 أن يكون من كناية عن المؤمنين أي سيرزقهم ففيه وعد لهم ~~وأن تكون كناية عن الكافرين أي أن رزقهم في الدنيا بمشيئة الله لا على وجه ~~الكرامة لهم @QB@ بغير حساب @QE@ إن كان للمؤمنين فيحتمل أن يريد بغير ~~تضييق ومن حيث لا يحتسبون أو لا يحاسبون عليه وإن كان للكفار فمن غير تضييق ~~< < # | البقرة : ( 213 ) كان الناس أمة . . . . . # > > @QB@ أمة واحدة @QE@ أي متفقين في الدين وقيل كفارا في زمن نوح عليه ~~السلام وقيل مؤمنين ما بين آدم ونوح أو من كان مع نوح في السفينة وعلى ذلك ~~يقدر فاختلفوا بعد اتفاقهم ويدل عليه أمة واحدة فاختلفوا @QB@ الكتاب @QE@ ~~هنا جنس أو في كل نبي وكتابه @QB@ وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه @QE@ ~~الضمير المجرور يعود على الكتاب أو على الضمير المجرور المتقدم وقال ~~الزمخشري يعود على PageV01P077 الحق وأما الضمير في أوتوه فيعود على الكتاب ~~والمعنى تقبيح الاختلاف بين الذين أوتوا الكتاب بعد أن جاءتهم البينات @QB@ ~~بغيا @QE@ أي حسدا أو عدوانا وهو مفعول من أجله أو مصدر في موضع الحال @QB@ ~~فهدى الله الذين آمنوا @QE@ يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ لما ~~اختلفوا فيه @QE@ أي للحق لما اختلفوا فيه فما بمعنى الذي وقبلها مضاف ~~محذوف والضمير في اختلفوا لجميع الناس يريد اختلافهم في الأديان فهدى الله ~~المؤمنين لدين الحق وتقدير الكلام فهدى الله الذين آمنوا لإصابة ما اختلف ~~فيه الناس من الحق ومن في قوله من الحق لبيان الجنس أي جنس ما وقع فيه ~~الخلاف @QB@ بإذنه @QE@ قيل بعلمه وقيل بأمره < < # | البقرة : ( 214 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم @QE@ خطاب للمؤمنين على وجه التشجيع لهم والأمر بالصبر ~~على الشدائد @QB@ ولما يأتكم @QE@ أي لا تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما ~~أصاب من كان قبلكم @QB@ مثل الذين @QE@ أي حالهم وعبر عنه بالمثل لأنه في ~~شدته يضرب به المثل @QB@ وزلزلوا @QE@ بالتخويف والشدائد @QB@ ألا إن نصر ~~الله قريب @QE@ يحتمل أن يكون جوابا للذين قالوا متى نصر الله وأن يكون ~~إخبارا مستأنفا وقيل إن الرسول قال ذلك لما قال الذين معه متى ms0114 نصر الله < < # | البقرة : ( 215 ) يسألونك ماذا ينفقون . . . . . # > > @QB@ فللوالدين والأقربين @QE@ إن أريد بالنفقة الزكاة فذلك منسوخ ~~والصواب أن المراد التطوع فلا نسخ وقدم في الترتيب الأهم فالأهم ورد السؤال ~~على المنفق والجواب عن مصرفه لأنه كان المقصود بالسؤال وقد حصل الجواب عن ~~المنفق في قوله من خير < < # | البقرة : ( 216 ) كتب عليكم القتال . . . . . # > > @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ إن كان على الأعيان فنسخه وما كان ~~المؤمنون لينفروا كافة فصار القتال فرض كفاية وإن كان على الكفاية فلا نسخ ~~@QB@ كرة @QE@ مصدر ذكر للمبالغة أو اسم مفعول كالخبز بمعنى المخبوز @QB@ ~~وعسى أن تكرهوا @QE@ حض على القتال < < # | البقرة : ( 217 ) يسألونك عن الشهر . . . . . # > > @QB@ الشهر الحرام @QE@ جنس وهو أربعة أشهر رجب وذو القعدة وذو الحجة ~~والمحرم @QB@ قتال فيه @QE@ بدل من الشهر وهو مقصود السؤال @QB@ قل قتال ~~فيه كبير @QE@ أي ممنوع ثم نسخه فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وذلك بعيد ~~فإن حيث وجدتموهم عموم في الأمكنة لا في الأزمنة ويظهر أن ناسخه وقاتلوا ~~المشركين كافة بعد ذكر الأشهر الحرم فكان التقدير قاتلوا فيها ويدل عليه ~~فلا تظلموا فيهن أنفسكم ويحتمل أن يكون المراد وقوع القتال في الشهر الحرام ~~أي إباحته حسبما استقر في الشرع فلا تكون الاية منسوخة بل ناسخة لما كان في ~~أول الإسلام من تحريم القتال في الأشهر الحرم @QB@ وصد عن سبيل الله @QE@ ~~ابتداء وما بعده معطوف عليه وأكبر عند الله خبر الجميع أي أن هذه الأفعال ~~القبيحة التي فعلها الكفار أعظم عند الله من القتال في الشهر الحرام الذي ~~عير به الكفار المسلمين سرية عبد الله بن جحش حين قاتل في أول يوم ~~PageV01P078 من رجب وقد قيل إنه ظن أنه آخر يوم من جمادى @QB@ والمسجد @QE@ ~~عطف على سبيل الله @QB@ حتى يردوكم @QE@ قال الزمخشري حتى هنا للتعليل @QB@ ~~فأولئك حبطت أعمالهم @QE@ ذهب مالك على أن المرتد يحبط عمله بنفس الارتداد ~~سواء رجع إلى الإسلام أو مات على الارتداد ومن ذلك انتقاض وضوئه وبطلان ~~صومه وذهب الشافعي إلى أنه لا يحبط إلا إن مات كافرا لقوله فيمت وهو كافر ~~وأجاب المالكية ms0115 بقوله حبطت أعمالهم جزاء على الردة وقوله أصحاب النار هم ~~فيها خالدون جزاء على الموت على الكفر وفي ذلك نظر < < # | البقرة : ( 218 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ الآية نزلت في عبد الله بن جحش وأصحابه < < # | البقرة : ( 219 ) يسألونك عن الخمر . . . . . # > > @QB@ الخمر @QE@ كل مسكر من العنب وغيره @QB@ والميسر @QE@ القمار ~~وكان ميسر العرب بالقداح في لحم الجزور ثم يدخل في ذلك النرد والشطرنج ~~وغيرهما وروي أن السائل عنهما كان حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه @QB@ ~~إثم كبير @QE@ نص في التحريم وأنهما من الكبائر لأن الإثم حرام لقوله @QB@ ~~قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم @QE@ خلافا لمن قال ~~إنما حرمتها آية المائدة لا هذه الآية @QB@ ومنافع @QE@ في الخمر التلذذ ~~والطرب وفي القمار الاكتساب به ولا يدل ذكر المنافع على الإباحة قال ابن ~~عباس المنافع قبل التحريم والإثم بعده @QB@ وإثمهما أكبر @QE@ تغليبا للإثم ~~على المنفعة وذلك أيضا بيان للتحريم @QB@ قل العفو @QE@ أي السهل من غير ~~مشقة وقراءة الجماعة بالنصب بإضمار فعل مشاكلة للسؤال على أن يكون ما مبتدأ ~~وذا خبره < < # | البقرة : ( 220 ) في الدنيا والآخرة . . . . . # > > @QB@ تتفكرون في الدنيا والآخرة @QE@ أي في أمرهما @QB@ ويسألونك عن ~~اليتامى @QE@ كانوا قد تجنبوا اليتامى تورعا فنزلت إباحة مخالطتهم بالإصلاح ~~لهم فإن قيل لم جاءو يسألونك بالواو ثلاث مرات وبغير واو ثلاث مرات قبلها ~~فالجواب أن سؤالهم عن المسائل الثلاث الأول وقع في أوقات مفترقة فلم يأت ~~بحرف عطف وجاءت الثلاثة الأخيرة بالواو لأنها كانت متناسقة @QB@ والله يعلم ~~@QE@ تحذير من الفساد وهو أكل أموال اليتامى @QB@ لأعنتكم @QE@ لضيق عليكم ~~بالمنع من مخالطتهم قال ابن عباس لأهلككم بما سبق من أكلكم لأموال اليتامى ~~< < # | البقرة : ( 221 ) ولا تنكحوا المشركات . . . . . # > > @QB@ ولا تنكحوا @QE@ أي لا تتزوجوا والنكاح مشترك بين الوطىء والعقد ~~@QB@ المشركات @QE@ عباد الأوثان من العرب فلا تتناول اليهود ولا النصارى ~~المباح نكاحهن في المائدة فلا تعارض بين الموضعين ولا نسخ خلافا ~~PageV01P079 لمن قال آية المائدة نسخت هذه ولمن قال هذه نسخت آية المائدة ~~فمنع نكاح الكتابيات ونزول الآية ms0116 بسبب مرثد الغنوي أراد أن يتزوج امرأة ~~مشركة @QB@ ولأمة مؤمنة @QE@ أي أمة لله حرة كانت أو مملوكة وقيل أمة ~~مملوكة خير من حرة مشركة @QB@ ولو أعجبتكم @QE@ في الجمال والمال وغير ذلك ~~@QB@ ولا تنكحوا المشركين @QE@ أي لا تزوجوهم نساءكم وانعقد الإجماع على أن ~~الكافر لا يتزوج مسلمة سواء كان كتابيا أو غيره واستدل المالكية على وجوب ~~الولاية في النكاح بقوله @QB@ ولا تنكحوا المشركين @QE@ لأنه أسند نكاح ~~النساء إلى الرجال @QB@ ولعبد @QE@ أي عبد لله وقيل مملوك @QB@ أولئك @QE@ ~~المشركات والمشركون @QB@ يدعون إلى النار @QE@ إلى الكفر الموجب إلى النار ~~@QB@ بإذنه @QE@ أي بإرادته أو علمه < < # | البقرة : ( 222 ) ويسألونك عن المحيض . . . . . # > > @QB@ ويسألونك @QE@ سأل عن ذلك عباد بن بشر وأسيد بن حضير قال لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ألا نجامع النساء في المحيض خلافا لليهود @QB@ هو ~~أذى @QE@ مستقذر وهذا تعليل لتحريم الجماع في المحيض @QB@ فاعتزلوا النساء ~~@QE@ اجتنبوا جماعهن وقد فسر ذلك الحديث بقوله لتشد عليها إزارها وشأنك ~~بأعلاها @QB@ حتى يطهرن @QE@ أي ينقطع عنهن الدم @QB@ فإذا تطهرن @QE@ أي ~~اغتسلن بالماء وتعلق الحكم بالآية الأخيرة عند مالك والشافعي فلا يجوز ~~عندهما وطء حتى تغتسل وبالغاية الأولى عند أبي حنيفة فأجاز الوطء عند ~~انقطاع الدم وقبل الغسل وقرىء حتى يطهرن بالتشديد ومعنى هذه الآية بالماء ~~فتكون الغايتان بمعنى واحد وذلك حجة لمالك @QB@ من حيث أمركم الله @QE@ قبل ~~المرأة @QB@ التوابين @QE@ من الذنوب @QB@ المتطهرين @QE@ بالماء أو من ~~الذنوب < < # | البقرة : ( 223 ) نساؤكم حرث لكم . . . . . # > > @QB@ حرث لكم @QE@ أي موضع حرث وذلك تشبيه للجماع في إلقاء النطفة ~~وانتظار الولد بالحرث في إلقاء البذر وانتظار الزرع @QB@ أنى شئتم @QE@ أي ~~كيف شئتم من الهيئات أو من شئتم لا أين شئتم لأنه يوهم الإتيان في الدبر ~~وقد افترى من نسب جوازه إلى مالك وقد تبرأ هو من ذلك وقال إنما الحرث في ~~موضع الزرع @QB@ وقدموا لأنفسكم @QE@ أي الأعمال الصالحة < < # | البقرة : ( 224 ) ولا تجعلوا الله . . . . . # > > @QB@ عرضة لأيمانكم @QE@ أي لا تكثروا الحلف بالله فتبدلوا اسمه وأن ~~تبروا على هذا علة للنهي فهو مفعول من أجله أي نهيتم عن كثرة ms0117 الحلف كي ~~تبروا وقيل المعنى لا تحلفوا على أن تبروا وتتقوا وافعلوا البر والتقوى دون ~~يمين فأن تبروا على هذا هو المحلوف عليه والعرضة على هذين القولين لقولك ~~فلان عرضة لفلان إذا أكثر التعرض له وقيل عرضة ما منع من قولك عرض له أمر ~~حال بينه وبين كذا أي لا تمتنعوا بالحلف بالله من فعل البر والتقوى ومن ذلك ~~يمين أبي بكر الصديق أن لا ينفق على مسطح فأن تبروا على هذا علة لامتناعهم ~~فهو مفعول من أجله أو مفعول بعرضة لأنها بمعنى مانع < < # | البقرة : ( 225 ) لا يؤاخذكم الله . . . . . # > > @QB@ باللغو @QE@ الساقط وهو عند مالك قولك نعم والله ولا والله ~~الجاري على اللسان من غير قصد وفاقا PageV01P080 للشافعي وقيل أن يحلف على ~~الشيء بظنه على ما حلف عليه ثم يظهر خلافه وفاقا لأبي حنيفة وقال ابن عباس ~~اللغو الحلف حين الغضب وقيل اللغو اليمين على المعصية والمؤاخذة العقاب أو ~~وجوب الكفارة @QB@ بما كسبت قلوبكم @QE@ أي قصدت فهو على خلاف اللغو وقال ~~ابن عباس هو اليمين الغموس وذلك أن يحلف على الكذب متعمدا وهو حرام إجماعا ~~وليس فيه كفارة عند مالك خلافا للشافعي < < # | البقرة : ( 226 ) للذين يؤلون من . . . . . # > > ^ يولون من نسائهم ^ يحلفون على ترك وطئهن وإنما تعدى بمن لأنه تضمن ~~معنى البعد منهن ويدخل في عموم قوله الذين كل حالف حرا كان أو عبدا إلا أن ~~مالك جعل مدة إيلاء العبد شهرين خلافا للشافعي ويدخل في إطلاق الإيلاء ~~اليمين بكل ما يلزم عنه حكم خلافا للشافعي في قصر الإيلاء على الحلف بالله ~~ووجهه أنها اليمين الشرعية ولا يكون موليا عند مالك والشافعي إلا إذا حلف ~~على مدة أكثر من أربعة أشهر وعند أبي حنيفة أربعة أشهر فصاعدا فإذا انقضت ~~الأربعة الأشهر وقف المولى عند مالك والشافعي فإما فاء وإلا طلق فإن أبى ~~الطلاق طلق عليه الحاكم وقال أبو حنيفة إذا انقضت الأربعة الأشهر وقع ~~الطلاق دون توقيف ولفظ الآية يحتمل القولين ^ فإن فاؤا ^ رجعوا إلى الوطىء ~~وكفروا عن اليمين @QB@ غفور رحيم @QE@ أي ms0118 يغفر ما في الأيمان من إضرار ~~المرأة < < # | البقرة : ( 227 ) وإن عزموا الطلاق . . . . . # > > @QB@ عزموا الطلاق @QE@ العزيمة على قول مالك التطليق أو الإباية ~~فيطلق عليه الحاكم وعند أبي حنيفة ترك الفيء حتى تنقضي الأربعة الأشهر ~~والطلاق في الإيلاء رجعي عند مالك بائن عند الشافعي وأبي حنيفة < < # | البقرة : ( 228 ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن . . . . . # > > @QB@ والمطلقات يتربصن @QE@ بيان للعدة وهو عموم مخصوص خرجت منه ~~الحامل بقوله تعالى @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ واليائسة ~~والصغيرة بقوله @QB@ واللائي يئسن من المحيض @QE@ الآية والتي لم يدخل بها ~~بقوله فمالكم عليهن من عدة تعتدونها فيبقى حكمها في المدخول بها وهي سن من ~~تحيض وقد خص مالك منها الأمة فجعل عدتها قرءين ويتربصن خبر بمعنى الأمر ~~@QB@ ثلاثة قروء @QE@ انتصب ثلاثة على أنه مفعول به هكذا قال الزمخشري ~~وقروء جمع قرء وهو مشترك في اللغة بين الطهر والحيض فحمله مالك والشافعي ~~على الطهر لإثبات التاء في ثلاثة فإن الطهر مذكر والحيض مؤنث ولقول عائشة ~~الأقراء هي الإطهار وحمله أبو حنيفة على الحيض لأنه الدليل على براءة الرحم ~~وذلك مقصود العدة فعلى قول مالك تنقضي العدة بالدخول في الحيضة الثالثة إذا ~~طلقها في طهر لم يمسها فيه وعند أبي حنيفة بالطهر منها @QB@ ما خلق الله في ~~أرحامهن @QE@ يعني الحمل والحيض وبعولتهن جمع بعل وهو هنا الزوج @QB@ في ~~ذلك @QE@ أي في زمان العدة @QB@ ولهن مثل الذي عليهن @QE@ من الاستمتاع ~~وحسن المعاشرة @QB@ درجة @QE@ في الكرامة وقيل الإنفاق وقيل كون الطلاق ~~PageV01P081 بيده < < # | البقرة : ( 229 ) الطلاق مرتان فإمساك . . . . . # > > @QB@ الطلاق مرتان @QE@ بيان لعدد الطلاق الذي يرتجع منه دون زوج آخر ~~وقيل بيان لعدد الطلاق الذي يجوز إيقاعه وهو طلاق السنة @QB@ فإمساك @QE@ ~~ارتجاع وهو مرفوع بالابتداء أو بالخبر @QB@ بمعروف @QE@ حسن المعاشرة ~~وتوفية الحقوق @QB@ أو تسريح @QE@ هو تركها حتى تنقضي العدة فتبين منه @QB@ ~~بإحسان @QE@ المتعة وقيل التسريح هنا الطلقة الثالثة بعد الاثنتين وروي في ~~ذلك حديث ضعيف وهو بعيد لأن قوله تعالى بعد ذلك @QB@ فإن طلقها @QE@ هو ~~الطلقة الثالثة وعلى ذلك يكون تكرارا والطلقة الرابعة لا معنى لها @QB@ ولا ms0119 ~~يحل لكم أن تأخذوا @QE@ الآية نزلت بسبب ثابت بن قيس اشتكت منه امرأته ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها أتردين عليه حديقته قالت نعم فدعاه ~~فطلقها على ذلك وحكمها على العموم وهو خطاب للأزواج في حكم الفدية وهي ~~الخلع وظاهرها أنه لا يجوز الخلع إلا إذا خاف الزوجان @QB@ ألا يقيما حدود ~~الله @QE@ وذلك إذا ساء ما بينهما وقبحت معاشرتهما ثم إن المخالعة على ~~أربعة أحوال الأول أن تكون من غير ضرر من الزوج ولا من الزوجة فأجازه مالك ~~وغيره لقوله تعالى ^ فإن طبن لكم عن شيء ^ الآية ومنعها قوم لقوله تعالى ^ ~~إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله ^ والثاني أن يكون الضرر منهما جميعا ~~فمنعه مالك في المشهور لقوله تعالى @QB@ ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما ~~آتيتموهن @QE@ وأجازه الشافعي لقوله تعالى ^ إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود ~~الله ^ والثالث أن يكون الضرر من الزوجة خاصة فأجازه الجمهور لظاهر هذه ~~الآية والرابع أن يكون الضرر من الزوج خاصة فمنعه الجمهور لقوله تعالى @QB@ ~~وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج @QE@ الآية وأجازه أبو حنيفة مطلقا وقوله ~~في ذلك مخالف للكتاب والسنة @QB@ فإن خفتم @QE@ خطاب للحكام والمتوسطين في ~~هذا الأمر < < # | البقرة : ( 230 ) فإن طلقها فلا . . . . . # > > @QB@ فإن طلقها @QE@ هذه هي الطلقة الثالثة بعد الطلقتين المذكورتين ~~في قوله الطلاق مرتان @QB@ حتى تنكح زوجا غيره @QE@ أجمعت الأئمة على أن ~~النكاح هنا هو العقد مع الدخول والوطىء لقوله صلى الله عليه وسلم للمطلقة ~~ثلاثا حين أرادت الرجوع إلى مطلقها قبل أن يمسها الزوج الآخر لا حتى تذوقي ~~عسيلته ويذوق عسيلتك وروي عن سعيد بن المسيب أن العقد يحلها دون وطىء وهو ~~قول مرفوض لمخالفته للحديث وخرقه للإجماع وإنما تحل عند مالك إذا كان ~~النكاح صحيحا لا شبهة فيه والوطء مباحا في غير حيض ولا إحرام ولا اعتكاف ~~ولا صيام خلافا لابن الماجشون في الوطء غير المباح وأما نكاح المحلل فحرام ~~ولا يحل الزوجة لزوجها عند مالك خلافا لأبي حنيفة والمعتبر في ذلك نية ~~المحلل لا ms0120 نية المرأة ولا المحلل له وقال قوم من نوى التحليل منهم أفسد ~~@QB@ فإن طلقها @QE@ يعني هذا الزوج الثاني @QB@ فلا جناح عليهما @QE@ أي ~~على الزوجة والزوج الأول @QB@ أن يقيما حدود الله @QE@ أي أوامره فيما يجب ~~من حقوق الزوجة < < # | البقرة : ( 231 ) وإذا طلقتم النساء . . . . . # > > @QB@ وإذا طلقتم النساء @QE@ الآية خطاب للأزواج وهي نهي عن أن يطول ~~الرجل العدة على المرأة مضارة منه لها بل يرتجع قرب انقضاء العدة ثم يطلق ~~بعد ذلك ومعنى بلغن أجلهن في هذا الموضع قاربن انقضاء العدة وليس المراد ~~انقضاؤها لأنه ليس PageV01P082 بيده إمساك حينئذ ومعنى أمسكوهن راجعوهن ~~@QB@ بمعروف @QE@ هنا قيل هو الإشهاد وقيل النفقة < < # | البقرة : ( 232 ) وإذا طلقتم النساء . . . . . # > > @QB@ وإذا طلقتم النساء @QE@ الآية هذه الأخرى خطاب للأولياء وبلوغ ~~الأجل هنا انقضاء العدة @QB@ فلا تعضلوهن @QE@ أي لا تمنعوهن @QB@ أن ينكحن ~~أزواجهن @QE@ أي يراجعن الأزواج الذين طلقوهن قال السهيلي نزلت في معقل بن ~~يسار كان له أخت فطلقها زوجها ثم أراد مراجعتها وأرادت هي مراجعته فمنعها ~~أخوها وقيل نزلت في جابر بن عبد الله وذلك أن رجلا طلق أخته وتركها حتى تمت ~~عدتها ثم أراد مراجعتها فمنعها جابر وقال تركتها وأنت أملك بها لا زوجتكها ~~أبدا فنزلت الآية والمعروف هنا العدل وقيل الإشهاد وهذه الآية تقتضي ثبوت ~~حق الولي في نكاح وليته خلافا لأبي حنيفة @QB@ ذلك يوعظ به @QE@ خطابا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل واحد على حدته ولذلك وحد ضمير الخطاب @QB@ ~~ذلكم أزكى لكم @QE@ خطابا للمؤمنين والإشارة إلى ترك الفصل ومعنى أزكى أطيب ~~للنفس ومعنى أطهر أي للدين والعرض < < # | البقرة : ( 233 ) والوالدات يرضعن أولادهن . . . . . # > > @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن @QE@ خبر بمعنى الأمر وتقتضي الآية ~~حكمين الحكم الأول من يرضع الولد فمذهب مالك أن المرأة يجب عليها إرضاع ~~ولدها ما دامت في عصمة والده إلا أن تكون شريفة لا يرضع مثلها فلا يلزمها ~~ذلك وإن كان والده قد مات وليس للولد مال لزمها رضاعه في المشهور وقيل أجرة ~~رضاعه على بيت المال وإن كانت مطلقة بائن لم يلزمها رضاعه لقوله تعالى @QB@ ~~فإن ms0121 أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ إلا أن تشاء هي فهي أحق به بأجرة المثل ~~فإن لم يقبل غيرها وجب عليها إرضاعه ومذهب الشافعي وأبي حنيفة أنها لا ~~يلزمها إرضاعه أصلا والأمر في هذه الآية عندهما على الندب وقال أبو ثور ~~يلزمها على الإطلاق لظاهر الآية وحملها على الوجوب وأما مالك فحملها في ~~موضع على الوجوب وفي موضع على الندب وفي موضع على التخيير حسبما ذكر من ~~التقسيم في المذهب الحكم الثاني مدة الرضاع وقد ذكرها في قوله @QB@ حولين ~~كاملين @QE@ وإنما وصفهما بكاملين لأنه يجوز أن يقال في حول وبعض آخر حولين ~~فرفع ذلك الاحتمال وأباح الفطام قبل تمام الحولين بقوله تعالى @QB@ لمن ~~أراد أن يتم الرضاعة @QE@ واشترط أن يكون الفطام عن تراضي الأبوين بقوله ~~@QB@ فإن أرادا فصالا @QE@ الآية فإن لم يكن على الولد ضرر في الفطام فلا ~~جناح عليهما ومن دعا منهما إلى تمام الحولين فذلك له وأما بعد الحولين فمن ~~دعا منهما إلى الفطام فذلك له وقال ابن عباس إنما يرضع حولين من مكث في ~~البطن ستة أشهر فمن مكث سبعة فرضاعه ثلاثة وعشرون شهرا وإن مكث تسعة فرضاعه ~~إحدى وعشرون لقوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا @QB@ وعلى المولود له ~~رزقهن وكسوتهن @QE@ في هذه النفقة والكسوة قولان أحدهما أنها PageV01P083 ~~أجرة رضاع الولد أوجبها الله للأم على الوالد وهو قول الزمخشري وابن العربي ~~الثاني أنها نفقة الزوجات على الإطلاق وقال منذر ابن سعيد البلوطي هذه ~~الآية نص في وجوب نفقة الرجل على زوجته وعلى هذا حملها ابن الفرس @QB@ ~~بالمعروف @QE@ أي على قدر حال الزوج في ماله والزوجة في منصبها وقد بين ذلك ~~بقوله لا تكلف نفسا إلا وسعها @QB@ لا تضار والدة بولدها @QE@ قرىء بفتح ~~الراء لالتقاء الساكنين على النهي وبرفعهما على الخبر ومعناها النهي ويحتمل ~~على كل واحد من الوجهين أن يكون الفعل مسندا إلى الفاعل فيكون ما قبل الآخر ~~مكسورا قبل الإدغام أو يكون مسندا إلى المفعول فيكون مفتوحا والمعنى على ~~الوجهين النهي عن إضرار أحد الوالدين بالآخر بسبب الولد ms0122 ويدخل في عموم ~~النهي وجوه الضرر كلها والباء في قوله بولدها وبولده سببية والمراد بقوله ~~ولا مولود له الوالد وإنما ذكره بهذا اللفظ إعلاما بأن الولد ينسب له لا ~~للأم @QB@ وعلى الوارث مثل ذلك @QE@ اختلف في الوارث فقيل وارث المولود له ~~وقيل وارث الصبي لو مات وقيل هو الصبي نفسه وقيل من بقي من أبويه واختلف في ~~المراد بقوله مثل ذلك فقال مالك وأصحابه عدم المضارة وذلك يجري مع كل قول ~~في الوارث لأن ترك الضرر واجب على كل أحد وقيل المراد أجرة الرضاع في ~~النفقة والكسوة ويختلف هذا القول بحسب الاختلاف في الوارث فأما على القول ~~بأن الوارث هو الصبي فلا إشكال لأن أجرة رضاعه في ماله وأما على سائر ~~الأقوال فقيل إن الآية منسوخة فلا تجب أجرة الرضاع على أحد غير الوالد وقيل ~~إنها محكمة فتجب أجرة الرضاع على وارث الصبي لو مات أو على وارث الوالد وهو ~~قول قتادة والحسن البصري @QB@ وإن أردتم أن تسترضعوا @QE@ إباحة لاتخاذ ~~الغير @QB@ إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف @QE@ أي دفعتم أجرة الرضاع < < # | البقرة : ( 234 ) والذين يتوفون منكم . . . . . # > > @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا @QE@ الآية عموم في كل متوفى عنها سواء توفي زوجها قبل الدخول أو ~~بعده إلا الحامل فعجتها وضع حملها سواء وضعته قبل الأربعة الأشهر والعشر أو ~~بعدها عند مالك والشافعي وجمهور العلماء وقال علي بن أبي طالب عدتها أبعد ~~الأجلين وخص مالك من ذلك الأمة فعدتها في الوفاة شهران وخمس ليال ويتربص ~~معناه عن التزويج وقيل عن الزينة فيكون أمرا بالإحداد وإعراب الذين مبتدأ ~~وخبره يتربصن على تقدير أزواجهم يتربصن وقيل التقدير وأزواج الذين يتوفون ~~منكم يتربصن وقال الكوفيون الخبر عن الذين متروك والقصد عن الإخبار عن ~~أزواجهم @QB@ فيما فعلن في أنفسهن @QE@ من التزويج والزينة @QB@ بالمعروف ~~@QE@ هنا إذا كان غير منكر وقيل معناه الإشهاد < < # | البقرة : ( 235 ) ولا جناح عليكم . . . . . # > > @QB@ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به @QE@ الآية إباحة PageV01P084 ~~التعريض بخطبة المرأة المعتدة ويقتضي ذلك النهي عن التصريح ms0123 ثم أباح ما يضمر ~~في النفس بقوله أو أكننتم في أنفسكم @QB@ علم الله أنكم ستذكرونهن @QE@ أي ~~تذكروهن في أنفسكم بألسنتكم لم يخف عليكم وقيل أي ستخطبونهن إن لم تنتهوا ~~عن ذلك @QB@ لا تواعدوهن سرا @QE@ أي لا تواعدوهن في العدة خفية بأن ~~تتزوجوهن بعد العدة وقال مالك فيمن يخطب في العدة ثم يتزوج بعدها فراقها ~~أحب إلي ثم يكون خاطبا من الخطاب وقال ابن القاسم يجب فراقها @QB@ إلا أن ~~تقولوا قولا معروفا @QE@ استثناء منقطع والقول المعروف هو ما أبيح من ~~التعريض كقوله إنكم لأكفاء كرام وقوله إن الله سيفعل معك خيرا وشبه ذلك ~~@QB@ ولا تعزموا عقدة النكاح @QE@ الآية نهي عن عقد النكاح قبل تمام العدة ~~والكتاب هنا القدر الذي شرع فيه من المدة ومن تزوج امرأة في عدتها يفرق ~~بينهما اتفاقا فإن دخل بها حرمت عليه على التأبيد عند مالك خلافا للشافعي ~~وأبي حنيفة واختلف عن مالك في تأبيد التحريم إذا لم يدخل بها وإذا دخل بها ~~ولم يطأها < < # | البقرة : ( 236 ) لا جناح عليكم . . . . . # > > @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن @QE@ الآية قيل ~~إنها إباحة للطلاق قبل الدخول ولما نهى عن التزويج بمعنى الذوق وأمر ~~بالتزويج طلب العصمة ودوام الصحبة ظن قوم أن من طلق قبل البناء وقع في ~~المنهي عنه فنزلت الآية رافعة للجناح في ذلك وقيل إنها في بيان ما يلزم من ~~الصداق والمتعة في الطلاق قبل الدخول وذلك أن من طلق قبل الدخول فإن كان لم ~~يفرض لها صداقا وذلك في نكاح التفويض فلا شيء عليه من الصداق لقوله @QB@ لا ~~جناح عليكم إن طلقتم النساء @QE@ الآية والمعنى لا طلب عليكم بشيء من ~~الصداق ويؤمر بالمتعة لقوله تعالى @QB@ ومتعوهن @QE@ وإن كان قد فرض لها ~~فعليه نصف الصداق لقوله تعالى @QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ ولا متعة عليه لأن ~~المتعة إنما ذكرت فيما لم يفرض لها بقوله @QB@ أو تفرضوا @QE@ أو فيه بمعنى ~~الواو @QB@ ومتعوهن @QE@ أي أحسنوا إليهن وأعطوهن شيئا عند الطلاق والأمر ~~بالمتعة مندوب عند مالك وواجب عند الشافعي @QB@ على ms0124 الموسع قدره @QE@ أي ~~يمتع كل واحد على قدر ما يجد والموسع الغني ^ والمقتر ^ الضيق الحال وقرىء ~~بإسكان دال قدره وفتحها وهما بمعنى وبالمعروف هنا أي لا حمل فيه ولا تكلف ~~على أحد الجانبين @QB@ حقا على المحسنين @QE@ تعلق الشافعي في وجوب المتعة ~~بقوله حقا وتعلق مالك بالندب في قوله على المحسنين لأن الإحسان تطوع بما لا ~~يلزم < < # | البقرة : ( 237 ) وإن طلقتموهن من . . . . . # > > @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ الآية بيان أن المطلقة قبل ~~البناء لها نصف الصداق إذا كان فرض لها صداق مسمى بخلاف نكاح التفويض @QB@ ~~إلا أن يعفون @QE@ النون فيه نون جماعة النسوة يريد المطلقات والعفو هنا ~~بمعنى الإسقاط أي للمطلقات قبل الدخول نصف الصداق إلا أن يسقطنه وإنما يجوز ~~إسقاط المرأة إذا كانت مالكة أمر نفسها ^ أو يعفو الذي بيده عقدة ~~PageV01P085 النكاح ) قال ابن عباس ومالك وغيرهما هو الوالي الذي تكون ~~المرأة في حجره كالأب في ابنته المحجورة والسيد في أمته فيجوز له أن يسقط ~~نصف الصداق الواجب لها بالطلاق قبل الدخول وأجاز شريح إسقاط غير الأب من ~~الأولياء وقال علي بن أبي طالب والشافعي الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج ~~وعفوه أن يعطي النصف الذي سقط عنه من الصداق ولا يجوز عندهما أن يسقط الأب ~~لنصف الواجب لابنته وحجة مالك أن قوله الذي بيده عقدة النكاح في الحال ~~والزوج ليس بيده بعد الطلاق عقدة النكاح وحجة الشافعي قوله تعالى ^ وأن ~~تعفو أقرب للتقوى ^ فإن الزوج إذا تطوع بإعطاء النصف الذي لا يلزمه فذلك ~~فضل وأما إسقاط الب لحق ابنته فليس فيه تقوى لأنه إسقاط حق الغير @QB@ ولا ~~تنسوا الفضل بينكم @QE@ قيل نه يعني إسقاط المرأة نصف صداقها أو دفع الرجل ~~النصف الساقط عنه واللفظ أعم من ذلك < < # | البقرة : ( 238 ) حافظوا على الصلوات . . . . . # > > @QB@ والصلاة الوسطى @QE@ جدد ذكرها بعد دخولها في الصلوة اعتناء بها ~~وهي الصبح عند مالك وأهل المدينة والعصر عند علي بن أبي طالب لقوله صلى ~~الله عليه وآله وسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر وقيل هي ms0125 الظهر ~~وقيل المغرب وقيل هي العشاء الآخرة وقيل الجمعة وسميت الوسطى لتوسطها في ~~عدد الركعات وعلى القول بأنها المغرب لأنها بين الركعتين والأربع أو لتوسط ~~وقتها وعلى القول بأنها الصبح لأنها متوسطة بين الليل والنهار وعلى القول ~~بأنها الظهر أو الجمعة لأنها في وسط النهار أو لفضلها من الوسط وهو الخيار ~~وعلى هذا يجري اختلاف الأقوال فيها @QB@ وقوموا لله @QE@ معناه في صلاتكم ~~@QB@ قانتين @QE@ هنا ساكتين وكانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت قاله ابن ~~مسعود وزيد بن أرقم وقيل خاشعين وقيل طول القيام < < # | البقرة : ( 239 ) فإن خفتم فرجالا . . . . . # > > @QB@ فإن خفتم @QE@ أي من عدو أو سبع أو غير ذلك مما يخاف منه على ~~النفس @QB@ فرجالا @QE@ جمع راجل أي على رجليه @QB@ أو ركبانا @QE@ جمع ~~راكب أي صلوا كيف ما كنتم من ركوب أو غيره وذلك في صلاة المسايفة ولا تنقص ~~منها عن ركعتين في السفر وأربع في الحضر عند مالك @QB@ فإذا أمنتم فاذكروا ~~الله @QE@ الآية قيل المعنى إذا زال الخوف فصلوا الصلاة التي علمتموها وهي ~~التامة وقيل إذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم هذه الصلاة التي تجزئكم في ~~حال الخوف فالذكر على القول الأول في حال الصلاة وعلى الثاني بمعنى الشكر < ~~< # | البقرة : ( 240 ) والذين يتوفون منكم . . . . . # > > @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم @QE@ هذه الاية ~~منسوخة ومعناها أن الرجل إذا مات كان لزوجته أن تقيم في منزله سنة وينفق ~~عليها من ماله وذلك وصية لها ثم نسخ إقامتها سنة بالأربعة الأشهر والعشر ~~ونسخت النفقة بالربع أو الثمن الذي لها في الميراث حسبما ذكر في سورة ~~النساء وإعراب وصية مبتدأ وأزواجهم خبر أو مضمر تقديره فعليهم وصية وقرئت ~~بالنصب على المصدر تقديره ليوصوا وصية ومتاعا نصب على المصدر @QB@ غير ~~إخراج @QE@ أي ليس لأولياء الميت إخراج المرأة ^ فإن خرجت ^ معناه إذا كان ~~الخروج من قبل المرأة فلا جناح على أحد فيما فعلت في نفسها من تزوج وزينة < ~~< # | البقرة : ( 241 ) وللمطلقات متاع بالمعروف . . . . . # > > ^ وللمطلقات PageV01P086 متاع ) عام في إمتاع كل مطلقة وبعمومه أخذ ~~أبو ثور واستثنى الجمهور ms0126 المطلقة قبل الدخول وقد فرض لها بالآية المتقدمة ~~منه واستثنى مالك المختلعة والملاعنة @QB@ حقا على المتقين @QE@ يدل على ~~وجوب المتعة وهي الإحسان للمطلقات لأن التقوى واجبة ولذلك قال بعضهم نزلت ~~مؤكدة للمتعة لأنه نزل قبلها حقا على المحسنين فقال رجل فإن لم أرد أن أحسن ~~لم أمتع فنزلت حقا على المتقين < < # | البقرة : ( 243 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ رؤية قلب @QB@ إلى الذين خرجوا من ديارهم @QE@ قوم ~~من بني إسرائيل أمروا بالجهاد فخافوا الموت بالقتال فخرجوا من ديارهم فرارا ~~من ذلك فأماتهم الله ليعرفهم أنه لا ينجيهم من الموت شيء وقيل بل فروا من ~~الطاعون @QB@ وهم ألوف @QE@ جمع ألف قيل ثمانون ألفا وقيل ثلاثون ألفا وقيل ~~ثمانية آلاف وقيل هو من الألفة وهو ضعيف @QB@ فقال لهم الله موتوا @QE@ ~~عبارة عن إماتتهم وقيل إن ملكين صاحا بهم موتوا فماتوا @QB@ ثم أحياهم @QE@ ~~ليستوفوا آجالهم < < # | البقرة : ( 244 ) وقاتلوا في سبيل . . . . . # > > @QB@ وقاتلوا @QE@ خطاب لهذه الأمة وقيل للذين أماتهم الله ثم أحياهم ~~< < # | البقرة : ( 245 ) من ذا الذي . . . . . # > > @QB@ من ذا الذي يقرض الله @QE@ استفهام يراد به الطلب والحض على ~~الإنفاق وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر ~~المسلف رد ما أسلف وروي أن الآية نزلت في أبي الدحداح حين تصدق بحائط لم ~~يكن له غيره @QB@ قرضا حسنا @QE@ أي خالصا طيبا من حلال من غير من ولا أذى ~~@QB@ فيضاعف @QE@ قرىء بالتشديد والتخفيف وبالرفع على الاستئناف أو عطفا ~~على يقرض وبالنصف في جواب الاستفهام @QB@ أضعافا كثيرة @QE@ عشرة فما فوقها ~~إلى سبعمائة @QB@ يقبض ويبسط @QE@ إخبار يراد به الترغيب في الإنفاق < < # | البقرة : ( 246 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الملإ @QE@ رؤية قلب وكانوا قوما نالهم الذلة من ~~أعدائهم فطلبوا الإذن في القتال فلما أمروا به كرهوه @QB@ لنبي لهم @QE@ ~~قيل اسمه شمويل وقيل شمعون @QB@ هل عسيتم @QE@ أي قاربتم وأراد النبي ~~المذكور أن يتوثق منهم ويجوز في السين من عسيتم الكسر والفتح وهو أفصح ~~ولذلك انفرد نافع بالكسر وأما إذا لم يتصل بعسى ضمير فلا يجوز فيها إلا ~~الفتح ms0127 < < # | البقرة : ( 247 ) وقال لهم نبيهم . . . . . # > > @QB@ طالوت ملكا @QE@ قال وهب بن منبه أوحى الله إلى نبيهم إذا دخل ~~عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملكهم وقال السدي أرسل الله إلى ~~نبيهم عصا وقال له إذا دخل عليك رجل على طول هذه العصا فهو ملكهم فكان ذلك ~~طالوت @QB@ ونحن أحق بالملك منه @QE@ روي أنه كان PageV01P087 دباغا ولم ~~يكن من بيت الملك والواو في قوله ونحن واو الحال والواو في قوله ولم يؤت ~~لعطف الجملة على الأخرى @QB@ بسطة في العلم والجسم @QE@ كان عالما بالعلوم ~~وقيل بالحروب وكان أطول رجل يصل إلى منكبه @QB@ والله يؤتي ملكه من يشاء ~~@QE@ رد عليهم في اعتقادهم أن الملك يستحق بالبيت أو المال أن < < # | البقرة : ( 248 ) وقال لهم نبيهم . . . . . # > > @QB@ أن يأتيكم التابوت @QE@ كان هذا التابوت قد تركه موسى عند يوشع ~~فجعله يوشع في البرية فبعث الله ملائكة حملته فجعلته في دار طالوت وفيه قصص ~~كثيرة غير ثابته @QB@ فيه سكينة @QE@ قيل رمح فيه رأس ووجه كوجه الإنسان ~~وقيل طست من ذهب تغسل فيه قلوب الأنبياء وقيل رحمة وقيل وقار @QB@ وبقية ~~@QE@ قال ابن عباس هي عصى موسى ورضاض الألواح وقيل العصا والنعلان وقيل ~~ألواح من التوراة @QB@ آل موسى وآل هارون @QE@ يعني أقاربهما قال الزمخشري ~~يعني الأنبياء من بني إسرائيل ويحتمل أن يريد موسى وهارون وأقحم الأهل < < # | البقرة : ( 249 ) فلما فصل طالوت . . . . . # > > @QB@ فصل طالوت @QE@ أي خرج من موضعه إلى الجهاد @QB@ بنهر @QE@ قيل ~~هو نهر فلسطين @QB@ فمن شرب منه @QE@ الآية اختبر طاعتهم بمنعهم من الشرب ~~باليد @QB@ إلا من اغترف غرفة @QE@ رخص لهم في الغرفة باليد وقرىء بفتح ~~الغين وهو المصدر وبضمها هو الاسم @QB@ فشربوا منه إلا قليلا @QE@ قيل ~~كانوا ثمانين ألفا فشربوا منه كلهم إلا ثلثمائة وبضعة عشر عدد أصحاب بدر ~~فأما من شرب فاشتد عليه العطش وأما من لم يشرب فلم يعطش @QB@ جالوت وجنوده ~~@QE@ كان كافرا عدوا لهم وهو ملك العمالقة ويقال إن البربر من ذريته @QB@ ~~يظنون @QE@ أي يوقنون وهم أهل البصائر من أصحابه < < # | البقرة : ( 251 ) فهزموهم بإذن الله . . . . . # > > @QB@ قتل ms0128 داود جالوت @QE@ كان داود في جند طالوت فقتل جالوت فأعطاه ~~الله ملك بني إسرائيل وفي ذلك قصص كثيرة غير صحيحة @QB@ والحكمة @QE@ هنا ~~النبوة والزبور @QB@ وعلمه مما يشاء @QE@ صنعة الدروع ومنطق الطيور وغير ~~ذلك @QB@ ولولا دفع الله @QE@ الآية منة على العباد بدفع بعضهم ببعض وقرىء ~~دفاع بالألف ودفع بغير ألف والمعنى متفق < < # | البقرة : ( 253 ) تلك الرسل فضلنا . . . . . # > > @QB@ تلك الرسل @QE@ الإشارة إلى جماعتهم @QB@ فضلنا @QE@ نص في ~~التفضيل في الجملة من غير تعيين مفضول كقوله صلى الله عليه وسلم لا تخيروا ~~بين الأنبياء ولا تفضلوني PageV01P088 على يونس بن متى فإن معناه النهي عن ~~تعيين المفضول لأنه تنقيص له وذلك غيبة ممنوعة وقد صرح صلى الله عليه وسلم ~~بفضله على جميع الأنبياء بقوله أنا سيد ولد آدم لا بفضله على واحد بعينه ~~فلا تعارض بين الحديثين @QB@ من كلم الله @QE@ موسى عليه السلام @QB@ ورفع ~~بعضهم درجات @QE@ قيل هو محمد صلى الله عليه وسلم لتفضيله على الأنبياء ~~بأشياء كثيرة وقيل هو إدريس لقوله @QB@ ورفعناه مكانا عليا @QE@ فالرفعة ~~على هذا في المسافة وقيل هو مطلق في كل من فضله الله منهم @QB@ من بعدهم ~~@QE@ أي من بعد الأنبياء والمعنى بعد كل نبي لا بعد الجميع @QB@ ولو شاء ~~الله ما اقتتلوا @QE@ كرره تأكيدا وليبني عليه ما بعده < < # | البقرة : ( 254 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ أنفقوا @QE@ يعم الزكاة والتطوع @QB@ لا بيع فيه @QE@ أي لا ~~يتصرف أحد في ماله والمراد لا تقدرون فيه على تدارك ما فاتكم من الإنفاق في ~~الدنيا ويدخل فيه نفي الفدية لأنه بشراء الإنسان نفسه @QB@ ولا خلة @QE@ أي ~~مودة نافعة لأن كل أحد يومئذ مشغول بنفسه @QB@ ولا شفاعة @QE@ أي ليس في ~~يوم القيامة شفاعة إلا بإذن الله فهو في الحقيقة رحمة من الله للمشفوع فيه ~~وكرامة للشافع ليس فيها تحكم على الله وعلى هذا يحمل ما ورد من نفي الشفاعة ~~في القرآن أعني أن لا تقع إلا بإذن الله فلا تعارض بينه وبين إثباتها وحيث ~~ما كان سياق الكلام في أهوال يوم القيامة والتخويف بها نفيت الشفاعة على ~~الإطلاق ms0129 ومبالغة في التهويل وحيث ما كان سياق الكلام تعظيم الله نفيت ~~الشفاعة إلا بإذنه @QB@ والكافرون هم الظالمون @QE@ قال عطاء بن دينار ~~الحمد لله الذي قال هكذا ولم يقل والظالمون هم الكافرون < < # | البقرة : ( 255 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو الحي القيوم @QE@ هذه آية الكرسي وهي أعظم ~~آية في القرآن حسبما ورد في الحديث وجاء فيها فضل كبير في الحديث الصحيح ~~وفي غيره @QB@ لا تأخذه سنة ولا نوم @QE@ تنزيه لله تعالى عن الآفات ~~البشرية والفرق بين السنة والنوم أن السنة هي ابتداء النوم لا نفسه كقول ~~القائل في عينه سنة ليس بنائم @QB@ من ذا الذي يشفع عنده @QE@ استفهام مراد ~~به نفي الشفاعة إلا بإذن الله فهي في الحقيقة راجعة إليه @QB@ يعلم ما بين ~~أيديهم وما خلفهم @QE@ الضمير عائد على من يعقل ممن تضمنه قوله @QB@ له ما ~~في السماوات وما في الأرض @QE@ والمعنى يعلم ما كان قبلهم وما يكون بعدهم ~~وقال مجاهد ما بين أيديهم الدنيا وما خلفهم الآخرة @QB@ من علمه @QE@ من ~~معلوماته أي لا يعلم عباده من معلوماته إلا ما شاء هو أن يعلموه @QB@ وسع ~~كرسيه @QE@ الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش وهو أعظم من السموات والأرض ~~وهو بالنسبة إلى العرش كأصغر شيء وقيل كرسيه علمه وقيل كرسيه ملكه ^ ولا ~~يؤده ^ أي لا يشغله ولا يشق عليه < < # | البقرة : ( 256 ) لا إكراه في . . . . . # > > @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ المعنى أن دين الإسلام في غاية الوضوح ~~وظهور البراهين على صحته بحيث لا يحتاج أن يكره أحد على الدخول فيه ~~PageV01P089 بل يدخل فيه كل ذي عقل سليم من تلقاء نفسه دون إكراه ويدل على ~~ذلك قوله @QB@ قد تبين الرشد من الغي @QE@ أي قد تبين أن الإسلام رشد وأن ~~الكفر غي فلا يفتقر بعد بيانه إلى إكراه وقيل معناها الموادعة وأن لا يكره ~~أحد بالقتال على الدخول في الإسلام ثم نسخت بالقتال وهذا ضعيف لأنها مدنية ~~وإنما آية المسالمة وترك القتال بمكة @QB@ بالعروة الوثقى @QE@ العروة في ~~الأجرام هي موضع الإمساك وشد الأيدي وهي هنا ms0130 تشبيه واستعارة في الإيمان ~~@QB@ لا انفصام لها @QE@ لا انكسار لها ولا انفصال < < # | البقرة : ( 257 ) الله ولي الذين . . . . . # > > @QB@ يخرجهم من الظلمات إلى النور @QE@ أي من ظلمات الكفر إلى نور ~~الإيمان @QB@ أولياؤهم الطاغوت @QE@ جمع الطاغوت هنا وأفرد في غير هذا ~~الموضع فكأنه اسم جنس لما عبد من دون الله ولمن يضل الناس من الشياطين وبني ~~آدم < < # | البقرة : ( 258 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ الذي حاج إبراهيم @QE@ هو نمرود الملك وكان يدعي الربوبية فقال ~~لإبراهيم من ربك ^ قال ربي الذي يحيي ويميت ^ فقال نمروذ @QB@ أنا أحيي ~~وأميت @QE@ وأحضر رجلين فقتل أحدهما وترك الآخر فقال قد أحييت هذا وأمت هذا ~~فقال له إبراهيم @QB@ فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ~~فبهت @QE@ أي انقطع وقامت عليه الحجة فإن قيل لم انتقل إبراهيم عن دليله ~~الأول إلى هذا الدليل الثاني والانتقال علامة الانقطاع فالجواب أنه لم ~~ينقطع ولكنه لما ذكر الدليل الأول وهو الإحياء والإماتة كان له حقيقة وهو ~~فعل الله ومجازا وهو فعل غيره فتعلق نمروذ بالمجاز غلطا منه أو مغالطة ~~فحينئذ انتقل إبراهيم إلى الدليل الثاني لأنه لا مجاز له ولا يمكن الكافر ~~عدول عنه أصلا < < # | البقرة : ( 259 ) أو كالذي مر . . . . . # > > @QB@ أو كالذي مر على قرية @QE@ تقديره أو رأيت مثل الذي فحذف لدلالة ~~ألم تر عليه لأن كلتيهما كلمتا تعجب ويجوز أن يحمل على المعنى كأنه يقول ~~أرايت كالذي حاج إبراهيم أو كالذي مر على قرية وهذا المار قيل إنه عزير ~~وقيل الخضر فقوله @QB@ أنى يحيي هذه الله @QE@ ليس إنكارا للبعث ولا ~~استبعادا ولكنه استعظام لقدرة الذي يحيى الموتى أو سؤال عن كيفية الإحياء ~~وصورته لا شك في وقوعه وذلك مقتضى كلمة أنى فأراه الله ذلك عيانا ليزداد ~~بصيرة وقيل بل كان كافرا وقالها إنكارا للبعث واستبعادا فأراه الله الحياة ~~بعد الموت في نفسه وذلك أعظم برهان @QB@ وهي خاوية على عروشها @QE@ أي ~~خالية من الناس وقال السدي سقطت سقوفها وهي العروش ثم سقطت الحيطان على ~~السقف @QB@ أنى يحيي هذه الله @QE@ ظاهر هذا اللفظ ms0131 إحياء هذه القرية ~~بالعمارة بعد الخراب ولكن المعنى إحياء أهلها بعد موتهم لأن هذا الذي يمكن ~~فيه الشك والإنكار ولذلك أراه الله الحياة بعد موته والقرية كانت بيت ~~المقدس لما أخربها بختنصر وقيل قرية الذين خرجوا PageV01P090 من ديارهم وهم ~~ألوف @QB@ كم لبثت @QE@ سؤال على وجه التقرير @QB@ قال لبثت يوما أو بعض ~~يوم @QE@ استقل مدة موته قيل أماته الله غدوة يوم ثم بعثه قبل الغروب من ~~يوم آخر بعد مائة عام فظن أنه يوم واحد ثم رأى بقية من الشمس فخاف أن يكذب ~~في قوله يوما فقال أو بعض يوم @QB@ فانظر إلى طعامك وشرابك @QE@ قيل كان ~~طعامه تينا وعنبا وأن شرابه كان عصيرا ولبنا @QB@ لم يتسنه @QE@ معناه لم ~~يتغير بل بقي على حاله طول مائة عام وذلك أعجوبة إلهية واللفظ يحتمل أن ~~يكون مشتقا من السنة لأن لامها هاء فتكون الهاء في يتسنه أصلية أي لم يتغير ~~السنون ويحتمل أن يكون مشتقا من قولك تسنن الشيء إذا فسد ومنه الحمأ ~~المسنون ثم قلبت النون حرف علة كقولهم قصيت أظفاري ثم حذف حرف العلة للجازم ~~والهاء على هذا هاء السكت @QB@ وانظر إلى حمارك @QE@ قيل بقي حماره حيا طول ~~المائة عام دون علف ولا ماء وقيل مات ثم أحياه الله وهو ينظر إليه @QB@ ~~ولنجعلك آية للناس @QE@ التقدير فعلنا بك هذا لتكون آية للناس وروي أنه قام ~~شابا على حالته يوم مات فوجد أولاده وأولادهم شيوخا @QB@ وانظر إلى العظام ~~@QE@ هي عظام نفسه وقيل عظام الحمار على القول بأنه مات ^ ننشرها ^ بالراء ~~نحيبها وقرىء بالزاي ومعناه نرفعها للأحياء @QB@ قال أعلم @QE@ بهمزة قطع ~~وضم الميم أي قال الرجل ذلك اعترافا وقرىء بألف وصل والجزم على الأمر أي ~~قال له الملك ذلك < < # | البقرة : ( 260 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم @QE@ الآية قال الجمهور لم يشك إبراهيم في ~~إحياء الموتى وإنما طلب المعاينة لأنه رأى دابة قد أكلتها السباع والحيات ~~فسأل ذلك السؤال ويدل على ذلك قوله كيف فإنها سؤال عن حال الإحياء وصورته ~~لا عن وقوعه @QB@ ولكن ms0132 ليطمئن قلبي @QE@ أي بالمعاينة @QB@ أربعة من الطير ~~@QE@ قيل هي الديك والطاوس والحمام والغراب فقطعها وخلط أجزاءها ثم جعل من ~~المجموع جزءا على كل جبل وأمسك رأسها بيدها ثم قال تعالين بإذن الله ~~فتطايرت تلك الأجزاء حتى التأمت وبقيت بلا رؤس ثم كرر النداء فجاءته تسعى ~~حتى وضعت أجسادها في رؤسها وطارت بإذن الله @QB@ فصرهن @QE@ أي ضمهن وقيل ~~قطعهن على كل جبل قيل أربعة جبال وقيل سبعة وقيل الجبال التي وصل إليها ~~حينئذ من غير حصر بعدد < < # | البقرة : ( 261 ) مثل الذين ينفقون . . . . . # > > @QB@ في سبيل الله @QE@ ظاهره الجهاد وقد يحمل على جميع وجوه البر ~~@QB@ كمثل حبة @QE@ كل ما يزرع ويقتان وأشهره القمح وفي الكلام حذف تقديره ~~مثل نفقة الذين ينفقون كمثل حبة أو يقدر في آخر الكلام كمثل صاحب حبة @QB@ ~~أنبتت سبع سنابل @QE@ بيان أن الحسنة بسبعمائة كما جاء في الحديث أن رجلا ~~جاء بناقة فقال هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P091 لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة @QB@ والله يضاعف لمن يشاء ~~@QE@ أي يزيده على سبعمائة وقيل هو تأكيد وبيان للسبعمائة والأول أرجح لأنه ~~ورد في الحديث ما يدل عليه < < # | البقرة : ( 262 ) الذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ الذين ينفقون @QE@ الآية قيل نزلت في عثمان وقيل في علي وقيل في ~~عبد الرحمن بن عوف @QB@ منا ولا أذى @QE@ المن ذكر النعمة على معنى التعديد ~~لها والتقريع بها والأذى السب < < # | البقرة : ( 263 ) قول معروف ومغفرة . . . . . # > > @QB@ قول معروف @QE@ هو رد السائل بجميل من القول كالدعاء له ~~والتأنيس @QB@ ومغفرة @QE@ عفو عن السائل إذا وجد منه جفاء وقيل مغفرة من ~~الله لسبب الرد الجميل والمعنى تفضيل عدم العطاء إذا كان بقول معروف ومغفرة ~~على العطاء الذي يتبعه أذى < < # | البقرة : ( 264 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تبطلوا صدقاتكم @QE@ عقيدة أهل السنة أن السيئات لا تبطل ~~الحسنات فقالوا في هذه الآية إن الصدقة التي يعلم من صاحبها أنه يمن أو ~~يؤذي لا تقبل منه وقيل إن المن والأذى دليل على أن نيته لم تكن خالصة فلذلك ~~بطلت صدقته ms0133 @QB@ كالذي ينفق @QE@ تمثيل لمن يمن ويؤذي بالذي ينفق رياء وهو ~~غير مؤمن @QB@ فمثله @QE@ أي مثل المرائي في نفقته كحجر عليه تراب يظنه من ~~يراه أرضا منبتة طيبة فإذا أنزل عليها المطر انكشف التراب فيبقى الحجر لا ~~منفعة فيه فكذلك المرائي يظن أن له أجرا فإذا كان يوم القيامة انكشف سره ~~ولم تنفعه نفقته @QB@ صفوان @QE@ حجر كبير @QB@ وابل @QE@ مطر كثير @QB@ ~~صلدا @QE@ أملس @QB@ لا يقدرون @QE@ أي لا يقدرون على الانتفاع بثواب شيء ~~من إنفاقهم وهو كسبهم < < # | البقرة : ( 265 ) ومثل الذين ينفقون . . . . . # > > @QB@ وتثبيتا @QE@ أي تيقنا وتحقيقا للثواب لأن أنفسهم لها بصائر ~~تحملهم على الإنفاق ويحتمل أن يكون معنى التثبيت أنهم يثبتون أنفسهم على ~~الإيمان باحتمال المشقة في بذل المال وانتصاب ابتغاء على المصدر في موضع ~~الحال وعطف عليه وتثبيتا ولا يصح في تثبيتا أن يكون مفعولا من أجله لأن ~~الإنفاق ليس من أجل التثبيت فامتنع ذلك في المعطوف عليه وهو ابتغاء @QB@ ~~كمثل حبة @QE@ تقديره كمثل صاحب حبة أو يقدر ولا مثل نفقة الذي ينفقون @QB@ ~~بربوة @QE@ لأن ارتفاع موضع الجنة أطيب لتربتها وهوائها @QB@ فطل @QE@ الطل ~~الرقيق الخفيف فالمعنى يكفي هذه الجنة لكرم أرضها < < # | البقرة : ( 266 ) أيود أحدكم أن . . . . . # > > @QB@ أيود أحدكم @QE@ الآية مثل ضرب للإنسان يعمل صالحا حتى إذا كان ~~عند آخر عمره ختم له بعمل السوء أو مثل للكافر أو المنافق أو المرائي ~~المتقدم ذكره آنفا أو ذي المن والأذى فإن كل واحد منهم يظن أنه ينتفع بعمله ~~فإذا كان وقت حاجة إليه لم يجد شيئا فشبههم الله بمن كانت له جنة ثم ~~أصابتها الجائحة المهلكة أحوج ما كان إليها لشيخوخته PageV01P092 وضعف ~~ذريته قالوا في قوله وأصابه الكبر للحال @QB@ إعصار @QE@ أي ريح فيها سموم ~~محرقة < < # | البقرة : ( 267 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ من طيبات ما رزقناكم @QE@ والطيبات هنا عند الجمهور الجيد غير ~~الرديء فقيل إن ذلك في الزكاة فيكون واجبا وقيل في التطوع فيكون مندوبا لا ~~واجبا لأنه كما يجوز التطوع بالقليل يجوز بالرديء @QB@ ومما أخرجنا @QE@ من ~~النبات والمعادن وغير ذلك @QB@ ولا تيمموا الخبيث @QE@ أي لا ms0134 تقصدوا الرديء ~~@QB@ منه تنفقون @QE@ في موضع الحال @QB@ ولستم بآخذيه @QE@ الواو للحال ~~والمعنى أنكم لا تأخذونه في حقوقكم وديونكم إلا أن تتسامحوا بأخذه وتعملوا ~~من قولك أغمض فلان عن بعض حقه إذا لم يستوفه وإذا غض بصره < < # | البقرة : ( 268 ) الشيطان يعدكم الفقر . . . . . # > > @QB@ الشيطان يعدكم الفقر @QE@ الآية دفع لما يوسوس به الشيطان من ~~خوف الفقر ففي ضمن ذلك حض على الإنفاق ثم بين عداوة الشيطان بأمره بالفحشاء ~~وهي المعاصي وقيل الفحشاء البخل والفاحش عند العرب البخيل قال ابن عباس في ~~الآية اثنتان من الشيطان واثنتان من الله والفضل هو الرزق والتوسعة < < # | البقرة : ( 269 ) يؤتي الحكمة من . . . . . # > > @QB@ يؤتي الحكمة @QE@ قيل هي المعرفة بالقرآن وقيل النبوة وقيل ~~الإصابة في القول والعمل < < # | البقرة : ( 270 ) وما أنفقتم من . . . . . # > > @QB@ وما أنفقتم من نفقة @QE@ الآية ذكر نوعين وهما ما يفعله الإنسان ~~تبرعا وما يفعله بعد إلزامه نفسه بالنذر وفي قوله @QB@ فإن الله يعلمه @QE@ ~~وعد بالثواب وقوله @QB@ وما للظالمين من أنصار @QE@ وعيد لمن يمنع الزكاة ~~أو ينفق لغير الله < < # | البقرة : ( 271 ) إن تبدوا الصدقات . . . . . # > > @QB@ إن تبدوا الصدقات @QE@ هي التطوع عند الجمهور لأنها يحسن ~~إخفاؤها وإبداء الواجبة كالصلوات @QB@ فنعما هي @QE@ ثناء على الإظهار ثم ~~حكم أن الإخفاء خير من ذلك الإبداء وما من نعما في موضع نصب تفسير للمضمر ~~والتقدير فنعم شيء إبداؤها < < # | البقرة : ( 272 ) ليس عليك هداهم . . . . . # > > @QB@ ليس عليك هداهم @QE@ قيل إن المسلمين كانوا لا يتصدقون على أهل ~~الذمة فنزلت الآية مبيحة للصدقة على من ليس على دين الإسلام وذلك في التطوع ~~وأما الزكاة فلا تدفع لكافر أصلا فالضميرفي هداهم على هذا القول للكافر ~~وقيل ليس عليك أن تهديهم لما أمروا به من الانفاق وترك المن والأذى والرياء ~~والانفاق من الخبيث إنما عليك أن تبلغهم والهدى بيد الله فالضمير على هذا ~~للمسلمين @QB@ وما تنفقوا من خير فلأنفسكم @QE@ أي إن منفعته لكم لقوله ~~@QB@ من عمل صالحا فلنفسه @QE@ @QB@ وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله @QE@ ~~قيل إنه خبر عن الصحابة أنهم لا ينفقون إلا ابتغاء وجه الله ففيه تزكية لهم ~~PageV01P093 وشهادة بفضلهم ms0135 وقيل ما تنفقون نفقة تقبل منكم إلا ابتغاء وجه ~~الله ففي ذلك حض على الإخلاص < < # | البقرة : ( 273 ) للفقراء الذين أحصروا . . . . . # > > @QB@ للفقراء @QE@ متعلق بمحذوف تقديره الانفاق للفقراء وهم هنا ~~المهاجرون @QB@ أحصروا @QE@ حبسوا بالعدو وبالمرض @QB@ في سبيل الله @QE@ ~~يحتمل الجهاد والدخول في الإسلام @QB@ ضربا في الأرض @QE@ هو التصرف في ~~التجارة وغيرها @QB@ يحسبهم الجاهل أغنياء @QE@ أي يظن الجاهل بحالهم أنهم ~~أغنياء لقلة سؤالهم والتعفف هنا هو عن الطلب ومن سببية وقال ابن عطية لبيان ~~الجنس @QB@ تعرفهم بسيماهم @QE@ علامة وجوههم وهي ظهور الجهد والفاقة وقلة ~~النعمة وقيل الخشوع وقيل السجود @QB@ لا يسألون الناس إلحافا @QE@ الإلحاف ~~هو الإلحاح في السؤال والمعنى أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون وقيل هو ~~نفي السؤال والإلحاح معا وباقي الآية وعد < < # | البقرة : ( 274 ) الذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ بالليل والنهار سرا وعلانية @QE@ تعميم لوجوه الإنفاق وأوقاته ~~قال ابن عباس نزلت في علي فإنه تصدق بدرهم بالليل وبدرهم بالنهار وبدرهم ~~سرا وبدرهم علانية وقال أبو هريرة نزلت في علف الخيل < < # | البقرة : ( 275 ) الذين يأكلون الربا . . . . . # > > @QB@ الذين يأكلون الربا @QE@ أي ينتفعون به وعبر عن ذلك بالأكل لأنه ~~أغلب المنافع وسواء من أعطاه أو من أخذه والربا في اللغة الزيادة ثم استعمل ~~في الشريعة في بيوعات ممنوعة أكثرها راجع إلى الزيادة فإن غالب الربا في ~~الجاهلية قولهم للغريم أتقضي أم تربي فكان الغريم يزيد في عدد المال ويصبر ~~الطالب عليه ثم إن الربا على نوعين ربا النسيئة وربا التفاضل وكلاهما يكون ~~في الذهب والفضة وفي الطعام فأما النسيئة فتحرم في بيع الذهب بالذهب وبيع ~~الفضة بالفضة وفي بيع الذهب بالفضة وهو الصرف وفي الطعام بالطعام مطلقا ~~وأما التفاضل فإنما يحرم في بيع الجنس الواحد بجنسه من النقدين ومن الطعام ~~ومذهب مالك أنه يحرم التفاضل في المقتات المدخر من الطعام ومذهب الشافعي ~~أنه يحرم في كل طعام ومذهب أبي حنيفة أنه يحرم في المكيل والموزون من ~~الطعام وغيره @QB@ لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ~~@QE@ أجمع المفسرون أن المعنى لا يقومون من قبورهم ms0136 في البعث إلا كالمجنون ~~ويتخبطه يتفعله من قولك خبط يخبط والمس الجنون ومن تتعلق بيقوم @QB@ ذلك ~~بأنهم @QE@ تعليل للعقاب الذي يصيبهم وإنما هذا للكفار لأن قولهم إنما ~~البيع مثل الربا رد على الشريعة وتكذيب للإثم وقد يأخذ العصاة بحظ من هذا ~~الوعيد فإن قيل هلا قيل إنما الربا مثل البيع لأنهم قاسوا الربا على البيع ~~في الجواز فالجواب أن هذا مبالغة فإنهم جعلوا الربا أصلا حتى شبهوا به ~~البيع @QB@ وأحل الله البيع @QE@ عموم يخرج منه البيوع الممنوعة شرعا وقد ~~عددناها في الفقه ثمانين نوعا @QB@ وحرم الربا @QE@ رد على الكفار وإنكار ~~للتسوية بين البيع والربا وفي ذلك دليل على أن القياس يهدمه النص لأنه جعل ~~الدليل على بطلان قياسهم تحليل PageV01P094 الله وتحريمه @QB@ فله ما سلف ~~@QE@ أي له ما أخذ من الربا أي لا يؤاخذ بما فعل منه قبل نزول التحريم @QB@ ~~وأمره إلى الله @QE@ الضمير عائد على صاحب الربا والمعنى أن الله يحكم فيه ~~يوم القيامة فلا تؤاخذوه في الدنيا وقيل الضمير عائد على الربا والمعنى أن ~~أمر الربا إلى الله في تحريم أو غير ذلك @QB@ ومن عاد @QE@ الآية يعني من ~~عاد إلى فعل الربا وإلى القول إنما البيع مثل الربا ولذلك حكم عليه بالخلود ~~في النارلأن ذلك القول لا يصدر إلا من كافر فلا حجة فيها لمن قال بتخليد ~~العصاة لكونها في الكفار < < # | البقرة : ( 276 ) يمحق الله الربا . . . . . # > > @QB@ يمحق الله الربا @QE@ ينقصه ويذهبه ^ ويربي الصدقات ^ ) ينميها ~~في الدنيا بالبركة وفي الآخرة بمضاعفة الثواب @QB@ كفار أثيم @QE@ أي من ~~يجمع بين الكفر والإثم بفعل الربا وهذا يدل على أن الآية في الكفار < < # | البقرة : ( 278 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ وذروا ما بقي من الربا @QE@ سبب الآية أنه كان بين قريش وثقيف ~~ربا في الجاهلية فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال في خطبته ~~كل ربا كان في الجاهلية موضوع ثم إن ثقيف أرسلت تطلب الربا الذي كان لهم ~~على قريش فأبوا من دفعه وقالوا قد وضع الربا فتحاكموا إلى عتاب بن أسيد ms0137 ~~أمير مكة فكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فنزلت الآية ~~@QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ شرط لمن خوطب به من قريش وغيرهم < < # | البقرة : ( 279 ) فإن لم تفعلوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب @QE@ أي إن لم تنتهوا عن الربا ~~حوربتم ومعنى فأذنوا اعلموا وقرىء بالمد أي أعلموا غيركم ولما نزلت قالت ~~ثقيف لا طاقة لنا بحرب الله ورسوله @QB@ لا تظلمون ولا تظلمون @QE@ أي لا ~~تظلمون بأخذ زيادة على رءوس أموالكم ولا تظلمون بالنقص منها < < # | البقرة : ( 280 ) وإن كان ذو . . . . . # > > @QB@ وإن كان ذو عسرة @QE@ كان تامة بمعنى حضر ووقع وقرىء ذا عسرة أي ~~إن كان الغريم ذا عسرة ^ فنظرة إلى ميسرة حكم الله للمعسر بالإنظار إلى أن ~~يوسر وقد كان قبل ذلك يباع فيما عليه ونظرة مصدر معناه التأخير وهو مرفوع ~~على أنه خبر ابتداء تقديره فالجواب نظرة أو مبتدأ وميسرة أيضا مصدر وقرىء ~~بضم السين وفتحها ^ وأن تصدقوا خير لكم ^ ندب الله إلى الصدقة على المعسر ~~بإسقاط الدين عنه فذلك أفضل من إنظاره وباقي الآية وعظ وقيل إن آخر آية ~~نزلت آية الربا وقيل بل قوله ^ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ^ الآية ~~وقيل آية الدين المذكورة بعد < < # | البقرة : ( 282 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ إذا تداينتم بدين ^ أي إذا عامل بعضكم بعضا بدين وإنما ذكر الدين ~~وإن كان مذكورا في تداينتم ليعود عليه الضمير في اكتبوه وليزول الاشتراك ~~الذي في تداينتم إذ يقال لمعنى الجزاء ^ إلى أجل مسمى ^ دليل على أنه لا ~~يجوز إلى أجل مجهول وأجاز مالك البيع إلى الجذاذ والحصاد لأنه معروف عند ~~الناس ومنعه الشافعي وأبو حنيفة قال ابن عباس نزلت الآية في السلم خاصة ~~يعني أن سلم أهل المدينة كان سبب نزولها قال مالك وهذا يجمع الدين كله يعني ~~PageV01P095 أنه يجوز التأخير في السلم والسلف وغيرهما @QB@ فاكتبوه @QE@ ~~ذهب قوم إلى أن كتابة الدين واجبة بهذه الآية وقال قوم إنها منسوخة لقوله ~~@QB@ فإن أمن بعضكم بعضا @QE@ وقال قوم إنها على الندب @QB@ وليكتب بينكم ~~كاتب @QE@ قال قوم يجب ms0138 على الكاتب أن يكتب وقال قوم نسخ ذلك بقوله ولا يضار ~~كاتب ولا شهيد وقال آخرون يجب عليه إذا لم يوجد كاتب سواه وقال قوم إن ~~الأمر بذلك على الندب ولذلك جاز أخذ الأجرة على كتب الوثائق @QB@ بالعدل ~~@QE@ يتعلق عند ابن عطية بقوله وليكتب وعند الزمخشري بقوله كاتب فعلى الأول ~~تكون الكتابة بالعدل وإن كان الكاتب غير مرضي وعلى الثاني يجب أن يكون ~~الكاتب مرضيا في نفسه قال مالك لا يكتب الوثائق إلا عارف بها عدل في نفسه ~~مأمون @QB@ ولا يأب كاتب أن يكتب @QE@ نهى عن الإباية وهو يقوي الوجوب @QB@ ~~كما علمه الله @QE@ يتعلق بقوله أن يكتب والكاف للتشبيه أي يكتب مثل ما ~~علمه الله أو للتعليل أي ينفع الناس بالكتابة كما علمه الله لقوله أحسن كما ~~أحسن الله إليك وقيل يتعلق بقوله بعدها @QB@ فليكتب وليملل @QE@ يقال أمللت ~~الكتاب وأمليته فورد هنا على اللغة الواحدة وفي قوله تملى عليه على الأخرى ~~@QB@ الذي عليه الحق @QE@ لأن الشهادة إنما هي باعترافه فإن كتب الوثيقة ~~دون إملاله ثم أقر بها جاز @QB@ ولا يبخس @QE@ أمر الله بالتقوى فيما يملي ~~ونهاه عن البخس وهو نقص الحق @QB@ سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو ~~@QE@ السفيه الذي لا يحسن النظر في ماله والضعيف الصغير وشبهه والذي لا ~~يستطيع أن يمل الأخرس وشبهه @QB@ وليه @QE@ أبوه أو وصيه والضمير عائد على ~~الذي عليه الحق @QB@ واستشهدوا شهيدين @QE@ شهادة الرجلان جائزة في كل شيء ~~إلا في الزنا فلا بد من أربعة @QB@ من رجالكم @QE@ نص في رفض شهادة الكفار ~~والصبيان والنساء وأما العبيد فاللفظ يتناولهم ولذلك أجاز ابن حنبل شهادتهم ~~ومنعها مالك والشافعي لنقص الرق @QB@ فرجل وامرأتان @QE@ قال قوم لا تجوز ~~شهادة المرأتين إلا مع الرجال وقال معنى الآية إن لم يكونا أي إن لم يوجدا ~~وأجاز الجمهور أن المعنى إن لم يشهد رجلان فرجل وامرأتان وإنما يجوز عند ~~مالك شهادة الرجل والمرأتين في الأموال لا في غيرها وتجوز شهادة المرأتين ~~دون رجل فيما لا يطلع عليه الرجال كالولادة والاستهلال ms0139 وعيوب النساء وارتفع ~~رجل بفعل مضمر تقديره فليكن رجل فهو فاعل أو تقديره فليستشهد رجل فهو مفعول ~~لم يسم فاعله أو بالابتداء تقديره فرجل وامرأتان يشهدون @QB@ ممن ترضون ~~@QE@ صفة للرجل والمرأتين وهو مشترط أيضا في الرجلين الشاهدين لأن الرضا ~~مشترط في الجميع وهو العدالة ومعناها اجتناب الذنوب الكبائر وتوقي الصغائر ~~مع المحافظة على المروءة @QB@ أن تضل @QE@ مفعول من أجله والعامل فيه هو ~~المقدر العامل في رجل وامرأتان والضلال في الشهادة وهو نسيانها أو نسيان ~~بعضها وإنما جعل ضلال إحدى المرأتين مفعولا من أجله وليس هو المراد لأنه ~~سبب لتذكير الأخرى لها PageV01P096 وهو المراد فاقيم السبب مقام المسبب ~~وقرىء إن تضل بكسر الهمزة على الشرط وجوابه الفاء في فتذكر ولذلك رفعه من ~~كسر الهمزة ونصبه من فتحها على العطف وقرىء تذكر بالتشديد والتخفيف والمعنى ~~واحد @QB@ ولا يأب الشهداء @QE@ أي لا يمتنعون @QB@ إذا ما دعوا @QE@ إلى ~~أداء الشهادة وقد ورد تفسيره بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم واتفق ~~العلماء أن أداء الشهادة واجب إذا دعي إليها وقيل إذا دعوا إلى تحصيل ~~الشهادة وكتبها وقيل إلى الأمرين @QB@ ولا تسأموا أن تكتبوه @QE@ أي لا ~~تملوا من الكتابة إذا ترددت وكثرت سواء كان الحق صغيرا أو كبيرا ونصب صغيرا ~~على الحال @QB@ ذلكم @QE@ إشارة إلى الكتابة @QB@ أقسط @QE@ من القسط وهو ~~العدل @QB@ وأقوم @QE@ بمعنى أشد إقامة وينبني أفعل فيهما من الرباعي وهو ~~قليل ^ وأدنى أن لا ترتابوا ^ أي أقرب إلى عدم الشك في الشهادة @QB@ إلا أن ~~تكون تجارة حاضرة @QE@ أن في موضع نصب على الاستثناء المنقطع لأن الكلام ~~المتقدم في الدين المؤجل والمعنى إباحة ترك الكتابة في التجارة الحاضرة وهو ~~ما يباع بالنقد وغيره @QB@ تديرونها بينكم @QE@ يقتضي القبض والبينونة @QB@ ~~وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ ذهب قوم إلى وجوب الإشهاد على كل بيع صغيرا أو ~~كبيرا وهم الظاهرية خلافا للجمهور وذهب قوم إلى أنه منسوخ بقوله فإن أمن ~~بعضكم بعضا وذهب قوم إلى أنه على الندب @QB@ ولا يضار كاتب ولا شهيد @QE@ ~~يحتمل أن يكون كاتب فاعلا على تقدير كسر ms0140 الراء المدغمة من يضار والمعنى على ~~هذا نهي للكاتب والشاهد أن يضار صاحب الحق أو الذي عليه الحق بالزيادة فيها ~~أو النقصان منه أو الامتناع من الكتابة أو الشهادة ويحتمل أن يكون كاتب ~~مفعولا لم يسم فاعله على تقدير فتح الراء المدغمة ويقوي ذلك قراءة عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه لا يضارر بالتفكيك وفتح الراء والمعنى النهي عن ~~الإضرار بالكاتب والشاهد بإذايتهما بالقول أو بالفعل @QB@ وإن تفعلوا @QE@ ~~أي إن وقعتم في الإضرار @QB@ فإنه فسوق @QE@ حال بكم @QB@ ويعلمكم الله ~~@QE@ إخبار على وجه الامتنان وقيل معناه الوعد بأن من اتقى علمه الله ~~وألهمه وهذا المعنى صحيح ولكن لفظ الآية لا يعطيه لأنه لو كان كذلك لجزم ~~يعلمكم في جواب اتقوا < < # | البقرة : ( 283 ) وإن كنتم على . . . . . # > > @QB@ وإن كنتم على سفر @QE@ الآية لما أمر الله تعالى بكتب الدين جعل ~~الرهن توثيقا للحق عوضا عن الكتابة حيث تتعذر الكتابة في السفر وقال ~~الظاهرية لا يجوز الرهن إلا في السفر لظاهر الاية وأجازه مالك وغيره في ~~الحضر لأن النبي صلى الله عليه وسلم رهن درعه بالمدينة @QB@ فرهان مقبوضة ~~@QE@ يقتضي بينونة المرتهن بالرهن وأجمع العلماء على صحة قبض المرتهن وقبض ~~وكيله وأجاز مالك والجمهور وضعه على يد عدل والقبض للرهن شرط في الصحة عند ~~الشافعي وغيره لقوله تعالى @QB@ مقبوضة @QE@ وهو عند مالك شرط كمال لا صحة ~~@QB@ فإن أمن بعضكم بعضا @QE@ الآية أي إن أمن صاحب الحق المديان لحسن ظنه ~~به فليستغن عن الكتابة وعن الرهن فأمر أولا بالكتابة ثم بالرهن ثم ~~بالائتمان فللدين ثلاثة أحوال ثم أمر المديان بأداء الأمانة ليكون عند ظن ~~صاحبه به @QB@ ولا تكتموا الشهادة @QE@ محمول على الوجوب ^ فإنه ~~PageV01P097 آثم قلبه ) معناه قد تعلق به الإثم اللاحق من المعصية في كتمان ~~الشهادة وارتفع آثم بأنه خبر إن وقلبه فاعل به ويجوز أن يكون قلبه مبتدأ ~~وآثم خبره وإنما أسند الإثم إلى القلب وإن كان جملة الكاتم هي الآثمة لأن ~~الكتمان من فعل القلب إذ هو يضمرها ولئلا يظن أن كتمان الشهادة من الآثام ms0141 ~~المتعلقة باللسان < < # | البقرة : ( 284 ) لله ما في . . . . . # > > @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ الآية ~~مقتضاها المحاسبة على ما في نفوس العباد من الذنوب سواء أبدوه أم أخفوه ثم ~~المعاقبة على ذلك لمن يشاء الله أو الغفران لمن شاء الله وفي ذلك إشكال ~~لمعارضته لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت ~~به أنفسها ففي الحديث الصحيح عن أبي هريرة أنه لما نزلت شق ذلك على الصحابة ~~وقالوا أهلكنا إن حوسبنا على خواطر أنفسنا فقال لهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم قولوا سمعنا وأطعنا فقالوها فأنزل الله بعد ذلك @QB@ لا يكلف الله ~~نفسا إلا وسعها @QE@ فكشف الله عنهم الكربة ونسخ بذلك هذه الآية وقيل هي في ~~معنى كتم الشهادة وإبدائها وذلك محاسب به وقيل يحاسب الله خلقه على ما في ~~نفوسهم ثم يغفر للمؤمنين ويعذب الكافرين والمنافقين والصحيح التأويل الأول ~~لوروده في الصحيح وقد ورد ايضا عن ابن عباس وغيره فإن قيل إن الآية خبر ~~والأخبار لا يدخلها النسخ فالجواب أن النسخ إنما وقع في المؤاخذة والمحاسبة ~~وذلك حكم يصح دخول النسخ فيه فلفظ الآية خبر ومعناها حكم ^ فيغفر لمن ~~يشاءويعذب ^ قرىء بجزمهما عطفا على يحاسبكم وبرفعهما على تقدير فهو يغفر < ~~< # | البقرة : ( 285 ) آمن الرسول بما . . . . . # > > @QB@ آمن الرسول @QE@ الآية سببها ما تقدم في حديث أبي هريرة لما ~~قالوا سمعنا وأطعنا مدحهم الله بهذه الآية وقدم ذلك قبل كشف ما شق عليهم ~~@QB@ والمؤمنون @QE@ عطف على الرسول أو مبتدأ فعلى الأول يوقف على المؤمنون ~~وعلى الثاني يوقف على من ربه والأول أحسن @QB@ كل آمن بالله @QE@ إن كان ~~المؤمنون معطوفا فكل عموم في الرسول والمؤمنون وإن كان مبتدأ فكل عموم في ~~المؤمنين ووحد الضمير في آمن على معنى أن كل واحد منهم آمن @QB@ وكتبه @QE@ ~~قرىء بالجمع أي كل كتاب أنزله الله وقرىء بالتوحيد يريد القرآن أو الجنس ~~@QB@ لا نفرق بين أحد من رسله @QE@ التقدير يقولون لا نفرق والمعنى لا نفرق ~~بين أحد من الرسل وبين ms0142 غيره في الإيمان بل نؤمن بجميعهم ولسنا كاليهود ~~والنصارى الذين يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض @QB@ وقالوا سمعنا وأطعنا @QE@ ~~حكاية عن قول المؤمنين على وجه المدح لهم @QB@ غفرانك @QE@ مصدر والعامل ~~فيه مضمر ونصبه على المصدرية تقديره اغفر غفرانك وقيل على المفعولية تقديره ~~نطلب غفرانك @QB@ وإليك المصير @QE@ إقرار بالبعث مع تذلل وانقياد وهنا تمت ~~حكاية كلام المؤمنين < < # | البقرة : ( 286 ) لا يكلف الله . . . . . # > > @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ إخبار من الله تعالى برفع ~~تكليف ما لا يطاق وهو جائز عقلا عند الأشعرية ومحال عقلا عند المعتزلة ~~واتفقوا على أنه لم يقع في الشريعة @QB@ لها ما كسبت @QE@ أي من الحسنات ~~@QB@ وعليها ما اكتسبت @QE@ أي من السيئات وجاءت العبارة بلها PageV01P098 ~~في الحسنات لأنها مما ينتفع العبد به وجاءت بعليها في السيئات لأنها مما ~~يضر بالعبد وإنما قال في الحسنات كسبت وفي الشر اكتسبت لأن في الاكتساب ضرب ~~من الاعتمال والمعالجة حسبما تقتضيه صيغة افتعل فالسيئات فاعلها يتكلف ~~مخالفة أمر الله ويتعداه بخلاف الحسنات فإنه فيها على الجادة من غير تكلف ~~أو لأن السيئات يجد في فعلها لميل النفس إليها فجعلت لذلك مكتسبة ولما لم ~~يكن الإنسان في الحسنات كذلك وصفت بما لا دلالة فيه على الاعتمال @QB@ ربنا ~~لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا @QE@ أي قولوا ذلك في دعائكم ويحتمل أن يكون ~~ذلك من بقية حكاية قولهم كما حكى عنهم قولهم سمعنا وأطعنا والنسيان هنا هو ~~ذهول القلب على الإنسان والخطأ غير العمد فذلك معنى قوله صلى الله عليه ~~وسلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وقد كان يجوز أن يأخذ به لولا أن الله ~~رفعه @QB@ ولا تحمل علينا إصرا @QE@ التكاليف الصعبة وقد كانت لمن تقدم من ~~الأمم كقتل أنفسهم وقرض أبدانهم ورفعت عن هذه الأمة قال تعالى @QB@ ويضع ~~عنهم إصرهم @QE@ وقيل الإصر المسخ قردة وخنازير @QB@ ولا تحملنا ما لا طاقة ~~لنا به @QE@ هذا الدعاء دليل على جواز تكليف ما لا يطاق لأنه لا يدعى برفع ~~ما لا يجوز أن يقع ثم إن الشرع دفع وقوعه وتحقيق ms0143 ذلك أن ما لا يطاق أربعة ~~أنواع الأول عقلي محض كتكليف الإيمان لمن علم الله أنه لا يؤمن فهذا جائز ~~وواقع بالاتفاق والثاني عادي كالطيران في الهواء والثاني عقلي وعادي كالجمع ~~بين الضدين فهذان وقع الخلاف في جواز التكليف بهما والاتفاق على عدم وقوعه ~~والرابع تكليف ما يشق ويصعب فهذا جائز اتفاقا فقد كلفه الله من تقدر من ~~الأمم ورفعه عن هذه الأمه @QB@ واعف عنا واغفر لنا وارحمنا @QE@ ألفاظ ~~متقاربة المعنى وبينها من الفرق أن العفو ترك المؤاخذة بالذنب والمغفرة ~~تقتضي مع ذلك الستر والرحمة تجمع ذلك مع التفضل بالإنعام @QB@ مولانا @QE@ ~~ولينا وسيدنا < # > سورة آل عمران < # > < # > من أسباب النزول < # > # نزل صدرها إلى نيف وثمانين آية لما قدم نصارى نجران المدينة المنورة ~~يناظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيسى عليه السلام < < # | آل عمران : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ تقدم الكلام على حروف الهجاء وقرأ الجمهور بفتح الميم ~~هنا في الوصل لالتقاء الساكنين نحو من الناس وقال الزمخشري هي حركة الهمزة ~~نقلت إلى الميم وهذا ضعيف لأنها ألف وصل تسقط في الدرج < < # | آل عمران : ( 2 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الحي القيوم @QE@ رد على النصارى في قولهم إن عيسى هو الله ~~لأنهم زعموا أنه صلب فليس بحي وليس بقيوم < < # | آل عمران : ( 3 ) نزل عليك الكتاب . . . . . # > > @QB@ الكتاب @QE@ هنا هو القرآن @QB@ بالحق @QE@ أي تضمن الحق من ~~الأخبار والأحكام وغيرها أو بالاستحقاق @QB@ مصدقا @QE@ قد تقدم في مصدقا ~~لما معكم @QB@ بين يديه @QE@ الكتب المتقدمة @QB@ التوراة والإنجيل @QE@ ~~أعجميان PageV01P099 فلا يصح ما ذكره النحاة من اشتقاقهما ووزنهما < < # | آل عمران : ( 4 ) من قبل هدى . . . . . # > > @QB@ وأنزل الفرقان @QE@ يعني القرآن وإنما كرر ذكره ليصفه بأنه ~~الفارق بين الحق والباطل ويحتمل ان يكون ذكره أولا على وجه الإثبات لإنزاله ~~لقوله @QB@ مصدقا لما بين يديه @QE@ ثم ذكره ثانيا على وجه الامتنان بالهدى ~~به كما قال في التوراة والانجيل هدى للناس فكأنه قال وأنزل الفرقان هدى ~~للناس ثم حذف ذلك لدلالة الهدى الأول عليه فلما اختلف قصد الكلام في ~~الموضعين لم يكن ذلك تكرارا وقيل الفرقان ms0144 هنا كل ما فرق بين الحق والباطل ~~من كتاب وغيره وقيل هو الزبور وهذا بعيد < < # | آل عمران : ( 5 ) إن الله لا . . . . . # > > ^ لا يخفى عليه شيء ^ خبر عن إحاطة علم الله بجميع الأشياء على ~~التفضيل وهذه صفة لم تكن لعيسى ولا لغيره ففي ذلك رد على النصارى < < # | آل عمران : ( 6 ) هو الذي يصوركم . . . . . # > > @QB@ هو الذي يصوركم @QE@ برهان على إثبات علم الله المذكور قبل وفيه ~~رد على النصارى لأن عيسى لا يقدر على التصوير بل كان مصورا كسائر بني آدم ~~@QB@ كيف يشاء @QE@ من طول وقصر وحسن وقبح ولون وغير ذلك < < # | آل عمران : ( 7 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ منه آيات محكمات @QE@ المحكم من القرآن هو البين المعنى الثابت ~~الحكم والمتشابه هو الذي يحتاج إلى التأويل أو يكون مستغلق المعنى كحروف ~~الهجاء قال ابن عباس المحكمات الناسخات والحلال والحرام والمتشابهات ~~المنسوخات والمقدم والمؤخر وهو تمثيل لما قلنا @QB@ هن أم الكتاب @QE@ أي ~~عمدة ما فيه ومعظمه @QB@ فأما الذين في قلوبهم زيغ @QE@ نزلت في نصارى ~~نجران فإنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أليس في كتابك أن عيسى كلمة ~~الله وروح منه قال نعم قالوا فحسبنا إذا فهذا من المتشابه الذي اتبعوه وقيل ~~نزلت في أبي ياسر بن أخطب اليهودي وأخيه حكيم ثم يدخل في ذلك كل كافر أو ~~مبتدع أو جاهل يتبع المتشابه من القرآن @QB@ ابتغاء الفتنة @QE@ أي ليفتنوا ~~به الناس @QB@ وابتغاء تأويله @QE@ أي يبتغون أن يتأولوه على ما تقتضي ~~مذاهبهم أو يبتغون أن يصلوا من معرفة تأويله إلى ما لا يصل إليه مخلوق @QB@ ~~وما يعلم تأويله إلا الله @QE@ إخبار بانفراد الله بعلم تأويل المتشابه من ~~القرآن وذم لمن طلب علم ذلك من الناس @QB@ والراسخون في العلم @QE@ مبتدأ ~~مقطوع مما قبله والمعنى أن الراسخين لا يعلمون تأويل المتشابه وإنما يقولون ~~آمنا به على وجه التسليم والانقياد والاعتراف بالعجز عن معرفتة وقيل إنه ~~معطوف على ما قبله وأن المعنى أنهم يعلمون تأويله وكلا القولين مروى عن ابن ~~عباس والقول الأول قول أبي بكر الصديق وعائشة وعروة بن ms0145 الزبير وهو ارجح ~~وقال ابن عطية المتشابه نوعان نوع انفرد الله بعلمه ونوع يمكن وصول الخلق ~~إليه فيكون الراسخون ابتداء بالنظر إلى الأول وعطفا بالنظر إلى الثاني @QB@ ~~كل من عند ربنا @QE@ أي المحكم والمتشابه من عند الله < < # | آل عمران : ( 8 ) ربنا لا تزغ . . . . . # > > @QB@ ربنا لا تزغ قلوبنا @QE@ حكاية عن الراسخين ويحتمل أن يكون ~~منقطعا على وجه التعليم PageV01P100 والأول أرجح لاتصال الكلام وأما قوله ~~وما يذكر إلا أولو الألباب فهو من كلام الله تعالى لا حكاية قول الراسخين < ~~< # | آل عمران : ( 9 ) ربنا إنك جامع . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يخلف الميعاد @QE@ استدلال على البعث ويحتمل أن يكون ~~من تمام كلام الراسخين أو منقطعا فهو من كلام الله < < # | آل عمران : ( 11 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > @QB@ كدأب @QE@ في موضع رفع أي دأب هؤلاء كدأب @QB@ آل فرعون @QE@ ~~وفي ذلك تهديد @QB@ والذين من قبلهم @QE@ عطف على آل فرعون ويعني بهم قوم ~~نوح وعاد وثمود وغيرهم والضمير عائد على آل فرعون @QB@ بآياتنا @QE@ ~~البراهين أو الكتاب < < # | آل عمران : ( 12 ) قل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ستغلبون وتحشرون @QE@ قرىء بتاء الخطاب ليهود المدينة وقيل ~~لكفار قريش وقرىء بالياء إخبارا عن يهود المدينة وقيل عن قريش وهو صادق على ~~كل قول أما اليهود فغلبوا يوم قريظة والنضير وقينقاع وأما قريش ففي بدر ~~وغيرها والأشهر أنها في بني قينقاع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاهم ~~إلى الإسلام بعد غزوة بدر فقالوا له لا يغرنك أنك قتلت نفرا من قريش لا ~~يعرفون القتال فلو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس فنزلت الآية ثم أخرجهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من المدينة < < # | آل عمران : ( 13 ) قد كان لكم . . . . . # > > @QB@ قد كان لكم آية @QE@ قيل خطاب للمؤمنين وقيل لليهود وقيل لقريش ~~والأول أرجح أنه لبني قينقاع الذين قيل لهم ستغلبون ففيه تهديد لهم وعبرة ~~كما جرى لغيرهم @QB@ في فئتين التقتا فئة @QE@ المسلمون والمشركون يوم بدر ~~@QB@ يرونهم مثليهم @QE@ قرىء ترونهم بالتاء خطابا لمن خوطب بقوله قد كان ~~لكم آية والمعنى ترون الكفار مثلي المؤمنين ولكن الله أيد المسلمين بنصره ms0146 ~~على قدر عددهم وقرىء بالياء والفاعل في يرونهم المؤمنون والمفعول به هم ~~المشركون والضمير في مثليهم للمؤمنين والمعنى على حسب ما تقدم فإن قيل إن ~~الكفار كانوا يوم بدر أكثر من المسلمين فالجواب من وجهين أحدهما أن الكفار ~~كانوا ثلاثة أمثال المؤمنين لأن الكفار كانوا قريبا من ألف والمؤمنون ~~ثلاثمائة وثلاثة عشر ثم إن الله تعالى قلل عدد الكفار في أعين المؤمنين حتى ~~حسبوا أنهم مثلهم مرتين ليتجاسروا على قتالهم إذا ظهر لهم أنهم على ما ~~أخبروا به من قتال الواحد للإثنين من قوله ^ إن تكن منكم مائة صابرة يغلبوا ~~مائتين ^ وهذا المعنى موافق لقوله تعالى @QB@ وإذ يريكموهم إذ التقيتم في ~~أعينكم قليلا @QE@ والآخر أنه رجع قوم من الكفار حتى بقي منهم ستمائة وستة ~~وعشرون رجلا وذلك قدر عدد المسلمين مرتين وقيل إن الفاعل في يرونهم ضمير ~~المشركين والمفعول ضمير المؤمنين وأن الضمير في مثليهم يحتمل أن يكون ~~للمؤمنين والمفعول للمشركين والمعنى على هذا أن الله كثر عدد المسلمين في ~~أعين المشركين حتى حسب الكفار المؤمنين مثلي الكافرين أو مثلي المؤمنين وهم ~~أقل من ذلك وإنما كثرهم الله في أعينهم ليرهبوهم ويرد هذا قوله تعالى ~~ويقللكم في أعينهم @QB@ رأي العين @QE@ نصب على المصدرية ومعناه معاينة ~~ظاهرة لا شك فيها ^ والله يؤيد PageV01P101 بنصره من يشاء ) أي أن النصر ~~بمشيئة الله لا بالقلة ولا بالكثرة فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين مع ~~أنهم كانوا أكثر منهم < < # | آل عمران : ( 14 ) زين للناس حب . . . . . # > > @QB@ زين للناس @QE@ قيل المزين هو الله وقيل الشيطان ولا تعارض ~~بينهما فتزيين الله بالإيجاد والتهيئة للانتفاع وإنشاء الجبلة على الميل ~~إلى الدنيا وتزيين الشيطان بالوسوسة والخديعة @QB@ والقناطير @QE@ جمع ~~قنطار وهو ألف ومائتا أوقية وقيل ألف ومائتا مثقال وكلاهما مروي عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ المقنطرة @QE@ مبنية من لفظ القناطير وللتأكيد ~~كقولهم ألوف مؤلفة وقيل المضروبة دنانير أو دراهم @QB@ المسومة @QE@ ~~الراعية من قولهم سام الفرس وغيره إذا جال في المسارح وقيل المعلمة في ~~وجوهها شيئان فهي من السمات بمعنى العلامات ms0147 قيل المعدة للجهاد @QB@ ذلك ~~متاع الحياة الدنيا @QE@ تحقير لها ليزهد فيها الناس < < # | آل عمران : ( 15 ) قل أؤنبئكم بخير . . . . . # > > @QB@ قل أؤنبئكم بخير من ذلكم @QE@ تفضيل للآخرة على الدنيا ليرغب ~~فيها وتمام الكلام في قوله من ذلكم ثم ابتدأ قوله @QB@ للذين اتقوا @QE@ ~~تفسيرا لذلك فجنات على هذا مبتدأ وخبره للذين اتقوا وقيل إن قوله للذين ~~اتقوا متعلق بما قبله وتمام الكلام في قوله عند ربهم فجنات على هذا خبر ~~مبتدأ مضمر @QB@ ورضوان من الله @QE@ زيادة إلى نعيم الجنة وهو أعظم من ~~النعيم حسبما ورد في الحديث < < # | آل عمران : ( 16 ) الذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ الذين يقولون @QE@ نعت للذين اتقوا ورفع بالابتداء أو نصب ~~بإضمار فعل < < # | آل عمران : ( 17 ) الصابرين والصادقين والقانتين . . . . . # > > ( الصادقين ) في الأقوال والأفعال @QB@ والقانتين @QE@ العابدين ~~والمطيعين @QB@ والمستغفرين @QE@ الاستغفار هو طلب المغفرة قيل لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كيف نستغفر فقال قولوا اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب ~~علينا إنك أنت التواب الرحيم @QB@ بالأسحار @QE@ جمع سحر وهو آخر الليل ~~يقال إنه الثلث الأخير وهو الذي ورد أن الله يقول حينئذ من يستغفرني فأغفر ~~له < < # | آل عمران : ( 18 ) شهد الله أنه . . . . . # > > @QB@ شهد الله @QE@ الآية شهادة من الله سبحانه لنفسه بالوحدانية ~~وقيل معناها إعلامه لعباده بذلك ^ والملائكة وأولوا العلم ^ عطف على اسم ~~الله أي هم شهداء بالوحدانية ويعني بأولي العلم العارفين بالله الذين ~~يقيمون البراهين على وحدانيته @QB@ قائما @QE@ منصوب على الحال من اسم الله ~~أو من هو أو منصوب على المدح @QB@ بالقسط @QE@ بالعدل @QB@ لا إله إلا هو ~~@QE@ إنما كرر التهليل لوجهين أحدهما أنه ذكر أولا الشهادة بالوحدانية ثم ~~ذكرها ثانيا بعد ثبوتها بالشهادة المتقدمة والآخر أن ذلك تعليم لعباده ~~ليكثروا من قولها < < # | آل عمران : ( 19 ) إن الدين عند . . . . . # > > @QB@ إن الدين @QE@ بكسر الهمزة ابتداء وبفتحها بدل من أنه وهو بدل ~~شيء من شيء لأن التوحيد هو الإسلام @QB@ وما اختلف الذين @QE@ الآية إخبار ~~أنهم اختلفوا بعد معرفتهم بالحقائق من أجل البغي وهو الحسد والآية ~~PageV01P102 في اليهود وقيل في النصارى وقيل فيهما @QB@ سريع الحساب @QE@ ~~قد تقدم معناه في ms0148 البقرة وهو هنا تهديد ولذلك وقع في جواب من يكفر < < # | آل عمران : ( 20 ) فإن حاجوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن حاجوك @QE@ أي جادلوك في الدين والضمير لليهود ونصارى نجران ~~@QB@ أسلمت @QE@ وجهي أي أخلصت نفسي وجملتي @QB@ لله @QE@ وعبر بالوجه على ~~الجملة ومعنى الاية إقامة الحجة عليهم لأن من اسلم وجهه لله فهو على الحق ~~بلا شك فسقطت حجة من خالفه @QB@ ومن اتبعن @QE@ عطف على التاء في أسلمت ~~ويجوز أن يكون مفعولا معه @QB@ أأسلمتم @QE@ تقرير بعد إقامة الحجة عليهم ~~أي قد جاءكم من البراهين ما يقتضي أن تسلموا @QB@ فإنما عليك البلاغ @QE@ ~~أي إنما عليك أن تبلغ رسالة ربك فإذا أبلغتها فقد فعلت ما عليك وقيل إن ~~فيها موادعة نسختها آية السيف < < # | آل عمران : ( 21 ) إن الذين يكفرون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكفرون @QE@ الآية نزلت في اليهود والنصارى توبيخا لهم ~~ووعيدا على قبح أفعالهم وأفعال أسلافهم < < # | آل عمران : ( 23 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ الذين أوتوا نصيبا من الكتاب @QE@ هم اليهود والكتاب هنا ~~التوراة أو جنس @QB@ يدعون إلى كتاب الله @QE@ قال ابن عباس دخل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم على جماعة من اليهود فيهم النعمان بن عمرو والحارث بن ~~زيد فقالوا له على أي دين أنت فقال لهم على دين إبراهيم فقالوا إن إبراهيم ~~كان يهوديا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلموا إلي التوراة فهي ~~بيننا وبينكم فأبوا عليه فنزلت الاية فكتاب الله على هذا التوراة وقيل هو ~~القرآن كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إليه فيعرضون عنه < < # | آل عمران : ( 24 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم @QE@ الإشارة إلى إعراضهم عن كتاب الله والباء سببية ~~والمعنى أن كفرهم بسبب اعتراضهم وأكاذيبهم والأيام المعدودات قد ذكرت في ~~البقرة < < # | آل عمران : ( 25 ) فكيف إذا جمعناهم . . . . . # > > @QB@ فكيف إذا جمعناهم @QE@ أي كيف يكون حالهم يوم القيامة والمعنى ~~تهويل واستعظام لها أعد لهم < < # | آل عمران : ( 26 ) قل اللهم مالك . . . . . # > > @QB@ اللهم @QE@ منادى والميم فيه عوض من حرف النداء عند البصريين ~~ولذلك لا يجتمعان وقال الكوفيون أصله يا ألله أمنا بخير فالميم عندهم ms0149 من ~~أمنا @QB@ مالك الملك @QE@ منادى عند سيبويه وأجاز الزجاج أن يكون صفة لاسم ~~الله وقيل إن الآية نزلت ردا على النصارى في قولهم إن عيسى هو الله لأن هذه ~~الأوصاف ليست لعيسى وقيل لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته يفتحون ~~ملك كسرى وقيصر استبعد ذلك المنافقون فنزلت الآية @QB@ بيدك الخير @QE@ قيل ~~المراد بيدك الخير PageV01P103 والشر فحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه وقيل ~~إنما خص الخير بالذكر لأن الآية في معنى دعاء ورغبة فكأنه يقول بيدك الخير ~~فأجزل حظي منه < < # | آل عمران : ( 27 ) تولج الليل في . . . . . # > > @QB@ تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي @QE@ قال عبد الله بن ~~مسعود هي النطفة تخرج من الرجل ميتة وهو حي ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة ~~وقال عكرمة هي إخراج الدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة وقيل يخرج ~~الكافر من المؤمن والمؤمن من الكافر فالحياة والموت على هذا استعارة وفي ~~ذكر الحي من الميت المطابقة وهي من أدوات البيان وفيه أيضا القلب لأنه قدم ~~الحي على الميت ثم عكس @QB@ بغير حساب @QE@ بغير تضييق وقيل بغير محاسبة < ~~< # | آل عمران : ( 28 ) لا يتخذ المؤمنون . . . . . # > > @QB@ لا يتخذ المؤمنون @QE@ الاية عامة في جميع الأعصار وسببها ميل ~~بعض الأنصار إلى بعض اليهود وقيل كتاب حاطب إلى مشركي قريش ^ فليس من الله ~~في شيء ^ تبرؤ ممن فعل ذلك ووعيد على موالاة الكفار وفي الكلام حذف تقديره ~~ليس من التقرب إلى الله في شيء وموضع في شيء نصب على الحال من الضمير في ~~ليس من الله قاله ابن عطية @QB@ إلا أن تتقوا منهم @QE@ إباحة لموالاتهم إن ~~خافوا منهم والمراد موالاة في الظاهر مع البغضاء في الباطن @QB@ تقاة @QE@ ~~وزنه فعلة بضم الفاء وفتح العين وفاؤه واو وابدل منها تاء ولامه ياء أبدل ~~منها ألف وهو منصوب على المصدرية ويجوز أن ينصب على الحال من الضمير في ~~تتقوا @QB@ ويحذركم الله نفسه @QE@ تخويف < < # | آل عمران : ( 30 ) يوم تجد كل . . . . . # > > @QB@ يوم تجد @QE@ منصوب على الظرفية والعامل فيه فعل مضمر تقديره ~~اذكروا أو خافوا ms0150 وقيل العامل فيه قدير وقيل المصير وقيل يحذركم @QB@ وما ~~عملت من سوء @QE@ مبتدأ خبره تود أو معطوف @QB@ أمدا @QE@ أي مسافة @QB@ ~~والله رؤوف @QE@ ذكر بعد التحذير تأنيسا لئلا يفرط الخوف أو لأن التحذير ~~والتنبيه رأفة < < # | آل عمران : ( 31 ) قل إن كنتم . . . . . # > > @QB@ فاتبعوني @QE@ جعل اتباع النبي صلى الله عليه وسلم علامة على ~~محبة العبد لله تعالى وشرط في محبة الله للعبد ومغفرته له وقيل إن الآية ~~خطاب لنصارى نجران ومعناها على العموم في جميع الناس < < # | آل عمران : ( 33 ) إن الله اصطفى . . . . . # > > @QB@ إن الله اصطفى @QE@ الاية لما مضى صدر من محاجة نصارى نجران أخذ ~~يبين لهم ما اختلفوا فيه وأشكل عليهم من أمر عيسى عليه السلام وكيفية ~~ولادته وبدأ بذكر آدم ونوح عليهما السلام تكميلا للأمر لأنهما أبوان لجميع ~~الأنبياء ثم ذكر إبراهيم تدريجا إلى ذكر عمران والد مريم أم عيسى عليه ~~السلام وقيل إن عمران هنا هو والد موسى وبينهما ألف وثمانمائة سنة والأظهر ~~أن المراد هنا والد مريم لذكر قصتها بعد ذلك @QB@ آل إبراهيم وآل عمران ~~@QE@ يحتمل أن يريد بآل القرابة أو الأتباع وعلى الوجهين PageV01P104 يدخل ~~نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في آل إبراهيم < < # | آل عمران : ( 34 ) ذرية بعضها من . . . . . # > > @QB@ ذرية @QE@ بدل مما تقدم أو حال ووزنه فعلية منسوب إلى الذر لأن ~~الله تعالى أخرج الخلق من صلب آدم كالذر وغير أوله في النسب وقيل أصل ذرية ~~ذرورة وزنها فعولة ثم أبدل من الراء الأخيرة ياء فصار ذروية ثم أدغمت الواو ~~في الياء وكسرت الراء فصارت ذرية < < # | آل عمران : ( 35 ) إذ قالت امرأة . . . . . # > > @QB@ إذ قالت @QE@ العامل فيه محذوف تقديره اذكروا وقيل عليم وقال ~~الزجاج العامل فيه معنى الاصطفاء @QB@ امرأة عمران @QE@ اسمها حنة بالنون ~~وهي أم مريم وعمران هذا هو والد مريم @QB@ نذرت @QE@ أي جعلت نذراعلى أن ~~يكون هذا الولد في بطني حبسا على خدمة بيتك وهو بيت المقدس @QB@ محرر @QE@ ~~أي عتيقا من كل شغل إلا خدمة المسجد < < # | آل عمران : ( 36 ) فلما وضعتها قالت . . . . . # > > @QB@ فلما وضعتها @QE@ الآية كانوا لا يحررون الإناث ms0151 بخدمة المساجد ~~فقالت @QB@ إني وضعتها أنثى @QE@ تحسرا وتلهفا على ما فاتها من النذر الذي ~~نذرت @QB@ والله أعلم بما وضعت @QE@ قرىء وضعت بإسكان التاء وهو من كلام ~~الله تعظيما لوضعها وقرىء بضم التاء وإسكان العين وهو على هذا من كلامها ~~@QB@ وليس الذكر كالأنثى @QE@ يحتمل أن يكون من كلام الله فالمعنى ليس ~~الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت لك وأن يكون من كلامها فالمعنى ليس ~~الذكر كالأنثى في خدمة المساجد لأن الذكور كانوا يخدمونها دون الإناث @QB@ ~~سميتها مريم @QE@ إنما قالت لربها سميتها مريم لأن مريم في لغتهم بمعنى ~~العابدة فأرادت بذلك التقرب إلى الله ويؤخذ من هذا تسمية المولود يوم ~~ولادته وامتنع مريم من الصرف للتعريف والتأنيث وفيه أيضا العجمة @QB@ وإني ~~أعيذها بك @QE@ ورد في الحديث ما من مولود إلا نخسه الشيطان يوم ولد فيستهل ~~صارخا إلا مريم وابنها لقوله @QB@ وإني أعيذها بك @QE@ الآية < < # | آل عمران : ( 37 ) فتقبلها ربها بقبول . . . . . # > > @QB@ فتقبلها ربها @QE@ أي رضيها للمسجد مكان الذكر @QB@ بقبول حسن ~~@QE@ فيه وجهان أحدهما أن يكون مصدرا على غير المصدر والآخر أن يكون اسما ~~لما يقبل به كالسعوط اسم لما يسعط به @QB@ وأنبتها نباتا حسنا @QE@ عبارة ~~عن حسن النشأ @QB@ وكفلها زكريا @QE@ أي ضمها إلى إنفاقه وحضانته والكافل ~~هو الحاضن وكان زكريا زوج خالتها وقرىء كفلها بتشديد الفاء ونصب زكريا أي ~~جعله الله كافلها @QB@ المحراب @QE@ في اللغة أشرف المجالس وبذلك سمي موضع ~~الإمام ويقال إن زكريا بنى لها غرفة في المسجد وهي المحراب هنا وقيل ~~المحراب موضع العبادة @QB@ وجد عندها رزقا @QE@ كان يجد عندها فاكهة الشتاء ~~في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء ويقال إنها لم ترضع ثديا قط وكان الله ~~يرزقها @QB@ أنى لك هذا @QE@ إشارة إلى مكان أي كيف ومن أين @QB@ إن الله ~~يرزق @QE@ يحتمل أن يكون من كلام مريم أو من كلام الله تعالى < < # | آل عمران : ( 38 ) هنالك دعا زكريا . . . . . # > > @QB@ هنالك @QE@ إشارة إلى مكان وقد يستعمل في الزمان وهو الأظهر هنا ~~أي لما رأى زكريا كرامة الله تعالى لمريم سأل من الله الولد < < # | آل ms0152 عمران : ( 39 ) فنادته الملائكة وهو . . . . . # > > ^ فنادته PageV01P105 الملائكة ) أنث رعاية للجماعة وقرىء بالألف على ~~التذكير وقيل الذي ناداه جبريل وحده وإنما قيل الملائكة لقولهم فلان يركب ~~الخيل أي جنس الخيل وإن كان فرسا واحدا @QB@ يحيي @QE@ اسم سماه الله تعالى ~~به قبل أن يولد وهو اسم بالعبرانية صادف اشتقاقا وبناء في العربية وهو لا ~~ينصرف فإن كان في الإعراب أعجميا ففيه التعريف والعجمة وإن كان عربيا ~~فالتعريف ووزن الفعل @QB@ مصدقا بكلمة من الله @QE@ أي مصدقا بعيسى عليه ~~السلام مؤمنا به وسمي عيسى كلمة الله لأنه لم يوجد إلا بكلمة الله وحدها ~~وهي قوله كن لا بسبب آخر وهو الوالد كسائر بني آدم @QB@ وسيدا @QE@ السيد ~~الذي يسود قومه أي يفوقهم في الشرف والفضل @QB@ وحصورا @QE@ أي لا يأتي ~~النساء فقيل خلقه الله كذلك وقيل كان يمسك نفسه وقيل الحصور الذي لا يأتي ~~الذنوب < < # | آل عمران : ( 40 ) قال رب أنى . . . . . # > > @QB@ أنى يكون لي غلام @QE@ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته ~~وعقم امرأته ويقال كان له تسع وتسعون سنة ولامرأته ثمان وتسعون سنة فاستبعد ~~ذلك في العادة مع علمه بقدرة الله تعالى على ذلك فسأله مع علمه بقدرة الله ~~واستبعده لأنه نادر في العادة وقيل سأله وهو شاب وأجيب وهو شيخ ولذلك ~~استبعده @QB@ كذلك الله يفعل ما يشاء @QE@ أي مثل هذه الفعلة العجيبة يفعل ~~الله ما يشاء فالكاف لتشبيه أفعال الله العجيبة بهذه الفعلة والإشارة بذلك ~~إلى هبة الولد لزكريا واسم الله مرفوع بالابتداء أو كذلك خبره فيجب وصله ~~معه وقيل الخبر يفعل الله ما يشاء ويحتمل كذلك على هذا وجهين أحدهما أن ~~يكون في موضع الحال من فاعل يفعل والآخر أن يكون في موضع خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره الأمر كذلك أو أنتما كذلك وعلى هذا يوقف على كذلك والأول أرجح ~~لاتصال الكلام وارتباط قوله يفعل ما يشاء مع ما قبله ولأن له نظائر كثيرة ~~في القرآن منها قوله كذلك أخذ ربك < < # | آل عمران : ( 41 ) قال رب اجعل . . . . . # > > @QB@ اجعل لي آية @QE@ أي علامة على ms0153 حمل المرأة @QB@ آيتك ألا تكلم ~~الناس @QE@ أي علامتك أن لا تقدر على كلام الناس @QB@ ثلاثة أيام @QE@ بمنع ~~لسانه عن ذلك مع إبقاء الكلام بذكر الله ولذلك قال واذكر ربك كثيرا وإنما ~~حبس لسانه عن الكلام تلك المدة ليخلص فيها لذكر الله شكرا على استجابة ~~دعائه ولا يشغل لسانه بغير الشكر والذكر @QB@ إلا رمزا @QE@ إشارة باليد أو ~~بالرأس أو غيرهما فهو استثناء منقطع @QB@ بالعشي @QE@ من زوال الشمس إلى ~~غروبها والإبكار من طلوع الفجر إلى الضحى < < # | آل عمران : ( 42 ) وإذ قالت الملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قالت الملائكة @QE@ اختلف هل المراد جبريل أو جمع من ~~الملائكة والعامل في إذ مضمر @QB@ اصطفاك @QE@ أولا حين تقبلك من أمك @QB@ ~~وطهرك @QE@ من كل عيب في خلق وخلق ودين @QB@ واصطفاك على نساء العالمين ~~@QE@ يحتمل أن يكون هذا الاصطفاء مخصوصا بأن وهب لها عيسى من غير أب فيكون ~~على نساء العالمين عاما أو يكون الاصطفاء عاما فيخص من نساء العالمين خديجة ~~وفاطمة أو يكون المعنى على نساء PageV01P106 زمانها وقد قيل بتفضيلها على ~~الإطلاق وقيل إنها كانت نبية لتكليم الملائكة لها < < # | آل عمران : ( 43 ) يا مريم اقنتي . . . . . # > > @QB@ اقنتي @QE@ القنوت هنا بمعنى الطاعة والعبادة وقيل طول القيام ~~في الصلاة وهو قول الأكثرين @QB@ واسجدي واركعي @QE@ أمرت بالصلاة فذكر ~~القنوت والسجود لكونها من هيئة الصلاة وأركانها ثم قيل لها اركعي مع ~~الراكعين بمعنى ولتكن صلاتك مع المصلين أو في الجماعة فلا يقتضي الكلام على ~~هذا تقديم السجود على الركوع لأنه لم يرد الركوع والسجود المنضمين في ركعة ~~واحدة وقيل أراد ذلك وقدم السجود لأن الواو لا ترتب ويحتمل أن تكون الصلاة ~~في ملتهم بتقديم السجود على الركوع < < # | آل عمران : ( 44 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما تقدم من القصص وهو خطاب للنبي صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ ما كنت لديهم @QE@ احتجاجا على نبوته صلى الله عليه وسلم ~~لكونه أخبر بهذه الأخبار وهو لم يحضر معهم @QB@ يلقون أقلامهم @QE@ أي ~~أزلامهم وهي قداحهم وقيل الأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة اقترعوا ~~بها على كفالة مريم حرصا عليها ms0154 وتنافسا في كفالتها وتدل الآية على جواز ~~القرعة وقد ثبتت أيضا من السنة @QB@ أيهم يكفل مريم @QE@ مبتدأ وخبر في ~~موضع نصب بفعل تقديره ينظرون أيهم @QB@ يختصمون @QE@ يختلفون فيمن يكفلها ~~منهم < < # | آل عمران : ( 45 ) إذ قالت الملائكة . . . . . # > > @QB@ إذ قالت الملائكة @QE@ إذ بدل من إذ قالت أو من إذ يختصمون ~~والعامل فيه مضمر @QB@ اسمه @QE@ أعاد الضمير المذكر على الكلمة لأن المسمى ~~بها ذكر @QB@ المسيح @QE@ قيل هو مشتق من ساح في الأرض فوزنه مفعل وقال ~~الأكثرون من مسح لأنه مسح بالبركة فوزنه فعيل وإنما قال عيسى ابن مريم ~~والخطاب لمريم لينسبه إليها إعلاما بأنه يولد من غير والد @QB@ وجيها @QE@ ~~نصب على الحال ووجاهته في الدنيا النبوة والتقديم على الناس وفي الآخرة ~~الشفاعة وعلو الدرجة في الجنة < < # | آل عمران : ( 46 ) ويكلم الناس في . . . . . # > > @QB@ في المهد @QE@ في موضع الحال @QB@ وكهلا @QE@ عطف عليه والمعنى ~~أنه يكلم الناس صغيرا آية تدل على براءة أمه مما قذفها به اليهود وتدل على ~~نبوته ويكلمهم أيضا كبيرا ففيه إعلام بعيشه إلى أن يبلغ سن الكهولة وأوله ~~ثلاث وثلاثون سنة وقيل أربعون < < # | آل عمران : ( 48 ) ويعلمه الكتاب والحكمة . . . . . # > > @QB@ ويعلمه @QE@ عطف على يبشرك أو ويكلم @QB@ الكتاب @QE@ هنا جنس ~~وقيل الخط باليد والحكمة هنا العلوم الدينية أو الإصابة في القول والفعل < ~~< # | آل عمران : ( 49 ) ورسولا إلى بني . . . . . # > > @QB@ ورسولا @QE@ حال معطوف على وبعلمه إذ التقدير ومعلما الكتاب أو ~~يضمر له فعل تقديره أرسل رسولا أو جاء رسولا @QB@ إلى بني إسرائيل @QE@ أي ~~أرسل إليهم عيسى عليه السلام مبينا لحكم التوراة @QB@ إني @QE@ تقديره بأني ~~@QB@ أخلق @QE@ بفتح الهمزة بدل من أني الأولى أو من آية وبكسرها ابتداء ~~كلام @QB@ فأنفخ فيه @QE@ ذكر هنا الضمير لأنه يعود على الطين أو على الكاف ~~من كهيئة وأنث في PageV01P107 المائدة لأنه يعود على الهيئة @QB@ فيكون ~~طيرا @QE@ قيل إنه لم يخلق غير الخفاش وقرىء طيرا بياء ساكنة على الجمع ~~وبالألف وهمزة على الإفراد ذكر بإذن الله رفعا لوهم من توهم في عيسى ~~الربوبية @QB@ وأبرئ @QE@ روي أنه كان يجتمع إليه جماعة من العميان ~~والبرصاء ms0155 فيدعو لهم فيبرؤن @QB@ وأحيي الموتى @QE@ روي أنه كان يضرب بعصاه ~~الميت أو القبر فيقوم الميت ويكلمه وروي أنه أحيى سام بن نوح @QB@ وأنبئكم ~~@QE@ كان يقول يا فلان أكلت كذا وادخرت في بيتك كذا < < # | آل عمران : ( 50 ) ومصدقا لما بين . . . . . # > > @QB@ ومصدقا @QE@ عطف على رسولا أو على موضع بآية من ربكم لأنه في ~~موضع الحال وهو أحسن لأنه من جملة كلام عيسى فالتقدير جئتكم بآية من ربكم ~~وجئتكم مصدقا @QB@ ولأحل لكم @QE@ عطف على بآية من ربكم وكانوا قد حرم ~~عليهم الشحم ولحم الإبل وأشياء من الحيتان والطير فأحل لهم عيسى بعض ذلك < ~~< # | آل عمران : ( 51 ) إن الله ربي . . . . . # > > @QB@ إن الله ربي وربكم @QE@ رد على من نسب الربوبية لعيسى وانتهى ~~كلام عيسى عليه السلام إلى قوله @QB@ صراط مستقيم @QE@ وابتداؤه من قوله ~~أني قد جئتكم وكل ذلك يحتمل أن يكون مما ذكرت الملائكة لمريم حكاية عن عيسى ~~عليه السلام أنه سيقوله ويحتمل أن يكون خطاب مريم قد انقطع ثم استؤنف ~~الكلام من قوله ورسولا على تقدير جاء عيسى رسولا بأني قد جئتكم بآية من ~~ربكم ثم استمر كلامه إلى آخره < < # | آل عمران : ( 52 ) فلما أحس عيسى . . . . . # > > @QB@ فلما أحس عيسى @QE@ أي علم علما ظاهرا كعلم ما يدرك بالحواس ~~@QB@ من أنصاري @QE@ طلب للنصرة والأنصار جمع ناصر @QB@ إلى الله @QE@ ~~تقديره من يضيف أنفسهم في نصرتي إلى الله فلذلك قيل إلى هنا بمعنى مع أو ~~يتعلق بمحذوف تقديره ذاهبا أو ملتجئا إلى الله @QB@ الحواريون @QE@ حواري ~~الرجل صفوته وخاصته ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي حواري ~~وإن حواري الزبير وقيل إن الحواريين كانوا قصارين يحورون الثياب أي ~~يبيضونها ولذلك سماهم الحواريين < < # | آل عمران : ( 53 ) ربنا آمنا بما . . . . . # > > @QB@ بما أنزلت @QE@ يريدون الإنجيل والرسول هنا عيسى عليه السلام ~~@QB@ مع الشاهدين @QE@ أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم وقيل مع أمة محمد ~~صلى الله عليه وسلم لأنهم يشهدون على الناس < < # | آل عمران : ( 54 ) ومكروا ومكر الله . . . . . # > > @QB@ ومكروا @QE@ الضمير لكفار بني إسرائيل ومكرهم أنهم وكلوا بعيسى ~~من يقتله غيلة ms0156 @QB@ ومكر الله @QE@ أي رفع عيسى إلى السماء وألقى شبهه على ~~من أراد اغتياله حتى قتل عوضا منه وعبر عن فعل الله بالمكر مشاكله لقوله ~~مكروا @QB@ والله خير الماكرين @QE@ أي أقواهم وهو فاعل ذلك بحق والماكر من ~~البشر فاعل بالباطل < < # | آل عمران : ( 55 ) إذ قال الله . . . . . # > > @QB@ إذ قال الله @QE@ العامل فيه فعل مضمر أو يمكر @QB@ إني متوفيك ~~@QE@ قيل وفاة موت ثم أحياه الله في السماء وقيل رفع حيا ووفاة الموت بعد ~~أن ينزل إلى الأرض فيقتل الدجال وقيل يعني وفاة نوم وقيل المعنى قابضك من ~~الأرض إلى السماء PageV01P108 @QB@ ورافعك إلي @QE@ أي إلى السماء @QB@ ~~ومطهرك @QE@ أي من سوء جوارهم @QB@ الذين اتبعوك @QE@ هم المسلمون وعلوهم ~~على الكفرة بالحجة وبالسيف في غالب الأمر وقيل الذين اتبعوك النصارى والذين ~~كفروا اليهود فالآية مخبرة عن عزة النصارى على اليهود وإذلالهم لهم < < # | آل عمران : ( 58 ) ذلك نتلوه عليك . . . . . # > > @QB@ ذلك نتلوه @QE@ إشارة إلى ما تقدم من الأخبار @QB@ من الآيات ~~@QE@ المتلوات أو المعجزات @QB@ الذكر @QE@ القرآن @QB@ الحكيم @QE@ الناطق ~~بالحكمة < < # | آل عمران : ( 59 ) إن مثل عيسى . . . . . # > > @QB@ إن مثل عيسى @QE@ الآية حجة على النصارى في قولهم كيف يكون ابن ~~دون أب فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب وذلك اغرب مما ~~استبعدوه فهو أقطع لقولهم @QB@ خلقه من تراب @QE@ تفسير لحال آدم فيكون ~~حكاية عن حال ماضية والأصل لو قال خلقه من تراب ثم قال له كن فكان لكنه وضع ~~المضارع موضع الماضي ليصور في نفوس المخاطبين أن الأمر كأنه حاضر دائم < < # | آل عمران : ( 60 ) الحق من ربك . . . . . # > > @QB@ الحق @QE@ خبر مبتدأ مضمر < < # | آل عمران : ( 61 ) فمن حاجك فيه . . . . . # > > @QB@ فمن حاجك فيه @QE@ أي في عيسى وكان الذي حاجه فيه وفد نجران من ~~النصارى وكان لهم سيدان يقال لأحدهما السيد والآخر العاقب @QB@ نبتهل @QE@ ~~نلتعن والبهلة اللعنة أي نقول لعنة الله على الكاذب منا ومنكم هذا أصل ~~الابتهال ثم استعمل في كل دعاء يجتهد فيه وإن لم يكن لعنة ولما نزلت الآية ~~أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن ms0157 والحسين ودعا ~~نصارى نجران إلى الملاعنة فخافوا أن يهلكهم الله أو يمسخهم الله قردة ~~وخنازير فأبوا من الملاعنة وأعطوا الجزية < < # | آل عمران : ( 64 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب @QE@ خطاب لنصارى نجران وقيل اليهود @QB@ سواء ~~@QE@ أي عدل ونصف ^ أن لا نعبد ^ بدل من كلمة أو رفع على تقدير هي ودعاهم ~~صلى الله عليه وسلم إلى توحيد الله وترك ما عبدوه من دونه كالمسيح والأحبار ~~والرهبان < < # | آل عمران : ( 65 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ لم تحاجون في إبراهيم @QE@ قالت اليهود كان إبراهيم يهوديا ~~وقالت النصارى كان نصرانيا فنزلت الآية ردا عليهم لأن ملة اليهود والنصارى ~~PageV01P109 إنما وقعت بعد موت إبراهيم بمدة طويلة < < # | آل عمران : ( 66 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ ها أنتم @QE@ ها تنبيه وقيل بدل من همزة الاستفهام وأنتم مبتدأ ~~وهؤلاء خبره وحاججتم استئناف أو هؤلاء منصوب على التخصيص وحاججتم الخبر ~~@QB@ فيما لكم به علم @QE@ فيما نطقت به التوراة والإنجيل @QB@ فيما ليس ~~لكم به علم @QE@ ما تقدم على ذلك من حال إبراهيم < < # | آل عمران : ( 67 ) ما كان إبراهيم . . . . . # > > @QB@ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا @QE@ ردا على اليهود ~~والنصارى @QB@ وما كان من المشركين @QE@ نفي للاشتراك الذي هو عبادة ~~الأوثان ودخل في ذلك الإشراك الذي يتضمن دين اليهود والنصارى @QB@ وهذا ~~النبي @QE@ عطف على الذين اتبعوه أي محمد صلى الله عليه وسلم < < # | آل عمران : ( 68 ) إن أولى الناس . . . . . # > > @QB@ أولى الناس بإبراهيم @QE@ لأنه على دينه @QB@ والذين آمنوا @QE@ ~~أمة محمد صلى الله عليه وسلم < < # | آل عمران : ( 69 ) ودت طائفة من . . . . . # > > @QB@ ودت طائفة @QE@ هم اليهود دعوا حذيفة وعمارا ومعاذا إلى ~~اليهودية @QB@ وما يضلون إلا أنفسهم @QE@ أي لا يعود وبال الإضلال إلا ~~عليهم < < # | آل عمران : ( 70 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ وأنتم تشهدون @QE@ أي تعلمون أن محمد صلى الله عليه وسلم نبي < ~~< # | آل عمران : ( 71 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ لم تلبسون الحق @QE@ أي تخلطون والحق نبوة محمد صلى الله عليه ~~وسلم والباطل الكفر به < < # | آل عمران : ( 72 ) وقالت طائفة من . . . . . # > > @QB@ آمنوا بالذي أنزل @QE@ كان قوم من اليهود لعنهم الله أظهروا ~~الإسلام أول النهار ms0158 ثم كفروا آخره ليخدعوا المسلمين فيقولوا ما رجع هؤلاء ~~إلا عن علم وقال السهيلي إن هذه الطائفة هم عبد الله بن الصيف وعدي بن زيد ~~والحارث بن عوف < < # | آل عمران : ( 73 ) ولا تؤمنوا إلا . . . . . # > > @QB@ أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QE@ يحتمل أن يكون من تمام الكلام ~~الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوله متصلا بقوله إن الهدى هدى الله ~~وأن يكون من كلام أهل الكتاب فيكون متصلا بقولهم ولا تؤمنوا إلا لمن تبع ~~دينكم ويكون إن الهدى اعتراضا بين الكلامين فعلى الأول يكون المعنى كراهة ~~أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وقلتم ما قلتم ودبرتم ما دبرتم من الخداع فموضع ~~أن يؤتى مفعول من أجله أو منصوب بفعل مضمر تقديره فلا تنكروا أن يؤتى أحد ~~مثل ما أوتيتم من الكتاب والنبوة وعلى الثاني فيكون المعنى لا تؤمنوا أي لا ~~تقروا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QB@ إلا لمن تبع دينكم @QE@ واكتموا ذلك ~~على من لم يتبع دينكم لئلا يدعوهم إلى الإسلام فموضع أن يؤتى مفعول بتؤمنوا ~~المضمن معنى تقروا ويمكن أن يكون في موضع المفعول من أجله أي لا تؤمنوا إلا ~~لمن تبع دينكم كراهية أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QB@ أو يحاجوكم @QE@ عطف ~~على أن يؤتى وضمير الفاعل للمسلمين وضمير المفعول لليهود @QB@ إن الفضل بيد ~~الله @QE@ رد على اليهود في قولهم لم يؤت أحدا مثل ما أوتي بنو إسرائيل من ~~النبوة والشرف < < # | آل عمران : ( 75 ) ومن أهل الكتاب . . . . . # > > ^ ومن PageV01P110 أهل الكتاب ) الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين ~~أمين وخائن وذكر القنطار مثالا للكثير فمن أداه أدى ما دونه وذكر الدنيا ~~مثالا للقليل فمن منعه منع ما فوقه بطريق الأولى @QB@ قائما @QE@ يحتمل أن ~~يكون من القيام الحقيقي بالجسد أو من القيام بالأمر وهو العزيمة عليه @QB@ ~~ذلك بأنهم @QE@ الإشارة إلى خيانتهم والباء للتعليل @QB@ ليس علينا @QE@ ~~زعموا بأن أموال الأميين وهم العرب حلال لهم @QB@ الكذب @QE@ هنا قولهم إن ~~الله أحلها عليهم في التوراة أو كذبهم على الإطلاق < < # | آل عمران ms0159 : ( 76 ) بلى من أوفى . . . . . # > > @QB@ بلي @QE@ عليهم سبيل وتباعة في أموال الأميين @QB@ بعهده @QE@ ~~الضمير يعود على من أو على الله < < # | آل عمران : ( 77 ) إن الذين يشترون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يشترون @QE@ الآية قيل نزلت في اليهود لأنهم تركوا عهد ~~الله في التوراة لأجل الدنيا وقيل نزلت بسبب خصومة بين الأشعث من قيس وآخر ~~فأراد خصمه أن يحلف كاذبا < < # | آل عمران : ( 78 ) وإن منهم لفريقا . . . . . # > > @QB@ وإن منهم @QE@ الضمير عائد على أهل الكتاب @QB@ يلوون ألسنتهم ~~@QE@ أي يحرفون اللفظ أو المعنى @QB@ لتحسبوه @QE@ الضمير يعود على ما دل ~~عليه قوله يلوون ألسنتهم وهو الكلام المحرف < < # | آل عمران : ( 79 ) ما كان لبشر . . . . . # > > @QB@ ما كان لبشر @QE@ الآية هذا النفي متسلط على @QB@ ثم يقول للناس ~~@QE@ والمعنى لا يدعي الربوبية من آتاه الله النبوة والإشارة إلى عيسى عليه ~~السلام رد على النصارى الذين قالوا إنه الله وقيل إلى محمد صلى الله عليه ~~وسلم لأن اليهود قالوا له يا محمد تريد أن نعبدك كما عبدت النصارى عيسى ~~فقال معاذ الله ما بذلك أمرت ولا إليه دعوت @QB@ ربانيين @QE@ جمع رباني ~~وهو العالم وقيل الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره @QB@ بما ~~كنتم @QE@ الباء سببية وما مصدرية @QB@ تعلمون @QE@ بالتخفيف تعرفون وقرىء ~~بالتشديد من التعليم < < # | آل عمران : ( 80 ) ولا يأمركم أن . . . . . # > > @QB@ ولا يأمركم @QE@ بالرفع استئناف والفاعل الله أو البشر المذكور ~~وقرىء بالنصب عطف على أن يؤتيه أو على ثم يقول والفاعل على هذا البشر < < # | آل عمران : ( 81 ) وإذ أخذ الله . . . . . # > > ^ وإذ أخذ ميثاق الله النبيين ^ معنى الآية أن الله أخذ العهد ~~والميثاق على كل نبي أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وينصره إن أدركه ~~وتضمن ذلك أخذ هذا الميثاق على أمم الأنبياء واللام في قوله @QB@ لما ~~آتيتكم @QE@ لام التوطئة لأن أخذ الميثاق في معنى الاستخلاف واللام في ~~لتؤمنن PageV01P111 جواب القسم وما يحتمل أن تكون شرطية ولتؤمنن سد مسد ~~جواب القسم والشرط وأن تكون موصولة بمعنى الذي آتيناكموه @QB@ لتؤمنن به ~~@QE@ والضمير في به ولتنصرنه عائد على الرسول ^ ءأقررتم ^ أي اعترفتم @QB@ ~~اصري @QE@ عهدي @QB@ فاشهدوا @QE@ أي ms0160 على أنفسكم وعلى أممكم بالتزام هذا ~~العهد @QB@ وأنا معكم @QE@ تأكيد للعهد بشهادة رب العزة جل جلاله < < # | آل عمران : ( 82 ) فمن تولى بعد . . . . . # > > @QB@ بعد ذلك @QE@ أي من تولى عن الإيمان بهذا النبي صلى الله عليه ~~وسلم بعد هذا الميثاق فهو فاسق مرتد متمرد في كفره < < # | آل عمران : ( 83 ) أفغير دين الله . . . . . # > > @QB@ أفغير @QE@ الهمزة للإنكار والفاء عطفت جملة على جملة وغير ~~مفعول قدم للاهتمام به أو للحصر @QB@ وله أسلم @QE@ أي انقاد واستسلم @QB@ ~~طوعا وكرها @QE@ مصدر صدر في موضع الحال والطوع للمؤمنين والكره للكافر إذا ~~عاين الموت وقيل عند أخذ الميثاق المتقدم وقيل إقرار كل كافر بالصانع هو ~~إسلامه كرها < < # | آل عمران : ( 84 ) قل آمنا بالله . . . . . # > > @QB@ قل آمنا @QE@ أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخبر عن نفسه وعن ~~أمته بالإيمان @QB@ وما أنزل علينا @QE@ تعدى هنا بعلى مناسبة لقوله قل وفي ~~البقرة بإلى لقوله قولوا لأن على حرف استعلاء يقتضي النزول من علو ونزوله ~~على هذا المعنى مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم وإلى حرف غاية وهو موصل إلى ~~جميع الأمة < < # | آل عمران : ( 85 ) ومن يبتغ غير . . . . . # > > @QB@ ومن يبتغ @QE@ الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام وقيل نسخت ~~@QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى @QE@ الآية < < # | آل عمران : ( 86 ) كيف يهدي الله . . . . . # > > @QB@ كيف @QE@ سؤال والمراد به هنا استبعاد الهدى @QB@ قوما كفروا ~~@QE@ نزلت في الحرث بن سويد وغيره أسلموا ثم ارتدوا ولحقوا بالكفار ثم ~~كتبوا إلى أهلهم هل لنا من توبة فنزلت الاية إلى قوله @QB@ إلا الذين تابوا ~~@QE@ فرجعوا إلى الإسلام وقيل نزلت في اليهود والنصارى شهدوا بصفة النبي ~~صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ثم كفروا به لما بعث وشهدوا عطف على إيمانهم ~~لأن معناه بعد أن آمنوا وقيل الواو للحال وقال ابن عطية عطف على كفروا ~~والواو لا ترتب < < # | آل عمران : ( 87 ) أولئك جزاؤهم أن . . . . . # > > @QB@ والناس أجمعين @QE@ عموم بمعنى الخصوص في المؤمنين أو على عمومه ~~وتكون اللعنة في الآخرة < < # | آل عمران : ( 88 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ الضمير عائد على اللعنة وقيل على النار ms0161 وإن لم ~~تكن ذكرت لأن المعنى PageV01P112 يقتضيها < < # | آل عمران : ( 90 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ثم ازدادوا كفرا @QE@ قيل هم اليهود كفروا بعيسى بعد إيمانهم ~~بموسى ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وقيل كفروا بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم بعد أن كانوا مؤمنين قبل مبعثه ثم ازدادوا كفرا ~~بعداوتهم له وطعنهم عليه وقيل هم الذين ارتدوا @QB@ لن تقبل توبتهم @QE@ ~~قيل ذلك عبارة عن موتهم على الكفر أي ليس لهم توبة فتقبل وذلك في قوم ~~بأعيانهم ختم الله لهم بالكفر وقيل لن تقبل توبتهم مع إقامتهم على الكفر ~~فذلك عام < < # | آل عمران : ( 91 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فلن يقبل من أحدهم ملء @QE@ جزم بالعذاب لكل من مات على الكفر ~~والواو في قوله @QB@ ولو افتدى به @QE@ قيل زائدة وقيل للعطف على محذوف ~~كأنه قال لن يقبل من أحدهم لو تصدق به @QB@ ولو افتدى به @QE@ وقيل نفي ~~أولا القبول جملة على الوجوه كلها ثم خص الفدية بالنفي كقولك أنا لا أفعل ~~كذا أصلا ولو رغبت إلى < < # | آل عمران : ( 92 ) لن تنالوا البر . . . . . # > > @QB@ لن تنالوا البر @QE@ أي لن تكونوا من الأبرار ولن تنالوا البر ~~الكامل @QB@ حتى تنفقوا مما تحبون @QE@ من أموالكم ولما نزلت قال أبو طلحة ~~إن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة وكان ابن عمر يتصدق بالسكر ويقول إني ~~لأحبه < < # | آل عمران : ( 93 ) كل الطعام كان . . . . . # > > @QB@ كل الطعام @QE@ الآية إخبار أن الأطعمة كانت حلالا لبني إسرائيل ~~@QB@ إلا ما حرم إسرائيل @QE@ أبوهم @QB@ على نفسه @QE@ وهو لحم الإبل ~~ولبنها ثم حرمت عليهم أنواع من الأطعمة كالشحوم وغيرها عقوبة لهم على ~~معاصيهم وفيها رد عليهم في قولهم إنهم على ملة إبراهيم عليه السلام وأن ~~الأشياء التي هي محرمة كانت محرمة على إبراهيم وفيها دليل على جواز النسخ ~~ووقوعه لأن الله حرم عليهم تلك الأشياء بعد حلها خلافا لليهود في قولهم إن ~~النسخ محال على هذه الأشياء وفيها معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم لإخباره ~~بذلك من غير تعلم من أحد وسبب تحريم إسرائيل لحوم الإبل على ms0162 نفسه أنه مرض ~~فنذر إن شفاه الله أن يحرم أحب الطعام إليه شكرا لله وتقربا إليه ويؤخذ من ~~ذلك أنه يجوز للأنبياء أن يحرموا على أنفسهم باجتهادهم @QB@ فأتوا بالتوراة ~~@QE@ تعجيزا لليهود وإقامة حجة عليهم وروي أنهم لم يجسروا على إخراج ~~التوراة < < # | آل عمران : ( 94 ) فمن افترى على . . . . . # > > @QB@ فمن افترى @QE@ أي من زعم بعد هذا البيان أن الشحم وغيره كان ~~محرما على بني إسرائيل قبل نزول التوراة فهو الظالم المكابر بالباطل < < # | آل عمران : ( 95 ) قل صدق الله . . . . . # > > @QB@ صدق الله @QE@ أي الأمر كما وصف لا كما تكذبون أنتم ففيه تعريض ~~بكذبهم @QB@ فاتبعوا ملة إبراهيم @QE@ إلزام لهم أن يسلموا كما ثبت أن ملة ~~الإسلام هي ملة إبراهيم التي لم يحرم فيها شيء مما هو محرم عليهم < < # | آل عمران : ( 96 ) إن أول بيت . . . . . # > > @QB@ إن أول بيت @QE@ أي أول مسجد بني في الأرض وقد سأل أبو ذر النبي ~~صلى الله عليه وسلم أي مسجد بني أول قال المسجد الحرام ثم بيت المقدس وقال ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنه المعنى أنه أول بيت وضع مباركا وهدى وقد كانت ~~قبله بيوتا @QB@ ببكة @QE@ قيل هي مكة والباء بدل من الميم وقيل مكة الحرم ~~كله وبكة المسجد وما حوله @QB@ مباركا @QE@ PageV01P113 نصب على الحال ~~والعامل فيه على قول على وضع @QB@ مباركا @QE@ على أنه حال من الضمير الذي ~~فيه وعلى القول الأول هو حال من الضمير المجرور والعامل فيه العامل المجرور ~~من معنى الاستقرار < < # | آل عمران : ( 97 ) فيه آيات بينات . . . . . # > > @QB@ فيه آيات بينات @QE@ آيات البيت كثيرة منها الحجر الذي هو مقام ~~إبراهيم وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت فكان كلما طال البناء ~~ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء وغرقت قدم إبراهيم في الحجر ~~كأنها في طين وذلك الأثر باق إلى اليوم ومنها أن الطيور لا تعلوه ومنها ~~إهلاك أصحاب الفيل ورد الجبابرة عنه ونبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل ~~بعقبه وحفر عبد المطلب بعدد ثورها وأن ماؤها ينفع لما شرب له إلى غير ms0163 ذلك ~~@QB@ مقام إبراهيم @QE@ قيل إنه بدل من الآيات أو عطف بيان وإنما جاز بدل ~~الواحد من الجمع لأن المقام يحتوي على آيات كثيرة لدلالته على قدرة الله ~~تعالى وعلى نبوة إبراهيم وغير ذلك وقيل الايات مقام إبراهيم وأمن من دخله ~~فعلى هذا يكون قوله ومن دخله عطفا وعلى الأول استئنافا وقيل التقدير منهن ~~مقام إبراهيم فهو على هذا مبتدأ والمقام هو الحجر المذكور وقيل البيت كله ~~وقيل مكة كلها @QB@ كان آمنا @QE@ أي آمنا من العذاب فإنه كان في الجاهلية ~~إذا فعل أحد جريمة ثم لجأ إلى البيت لا يطلب ولا يعاقب فأما في الإسلام فإن ~~الحرم لا يمنع من الحدود ولا من القصاص وقال ابن عباس وأبو حنيفة ذلك الحكم ~~باق في الإسلام إلا أن من وجب عليه حد أو قصاص فدخل الحرم لا يطعم ولا يباع ~~منه حتى يخرج وقيل آمنا من النار @QB@ حج البيت @QE@ بيان لوجوب الحج ~~واختلف هل هو على الفور أو على التراخي وفي الآية رد على اليهود لما زعموا ~~أنهم على ملة إبراهيم قيل لهم إن كنتم صادقين فحجوا البيت الذي بناه ~~إبراهيم ودعا الناس إليه @QB@ من استطاع @QE@ بدل من الناس وقيل فاعل ~~بالمصدر وهو حج وقيل شرط مبتدأ أي من استطاع فعليه الحج والاستطاعة عند ~~مالك هي القدرة على لوصول إلى مكة بصحة البدن إما راجلا وإما راكبا مع ~~الزاد المبلغ والطريق الآمن وقيل الاستطاعة الزاد والراحلة وهو مذهب ~~الشافعي وعبد الملك بن حبيب وروي في ذلك حديث ضعيف @QB@ ومن كفر @QE@ قيل ~~المعنى من لم يحج وعبر عنه بالكفر تغليظا كقوله صلى الله عليه وسلم من ترك ~~الصلاة فقد كفر وقيل أراد اليهود لأنهم لا يحجون وقيل من زعم أن الحج ليس ~~بواجب < < # | آل عمران : ( 98 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ لم تكفرون @QE@ توبيخ لليهود < < # | آل عمران : ( 99 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ لم تصدون @QE@ توبيخ أيضا وكانوا يمنعون الناس من الإسلام ~~ويرومون فتنة المسلمين عن دينهم @QB@ سبيل الله @QE@ هنا الإسلام @QB@ ~~تبغونها عوجا @QE@ الضمير يعود على السبيل أي ms0164 تطلبون لها الاعوجاج @QB@ ~~وأنتم تشهدون @QE@ أي تشهدون أن الإسلام حق < < # | آل عمران : ( 100 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إن تطيعوا فريقا @QE@ الآية لفظها عام والخطاب للأوس والخزرج إذ ~~كان اليهود يريدون فتنتهم < < # | آل عمران : ( 101 ) وكيف تكفرون وأنتم . . . . . # > > ^ وكيف PageV01P114 تكفرون ) إنكار واستبعاد < < # | آل عمران : ( 102 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ حق تقاته @QE@ قيل نسخها فاتقوا الله ما استطعتم وقيل لا نسخ إذ ~~لا تعارض فإن العباد أمروا بالتقوى على الكمال فيما استطاعوا تحرزا من ~~الإكراه وشبهه < < # | آل عمران : ( 103 ) واعتصموا بحبل الله . . . . . # > > @QB@ واعتصموا بحبل الله @QE@ أي تمسكوا والحبل هنا مستعار من الحبل ~~الذي تشد عليه اليد والمراد هنا القرآن وقيل الجماعة @QB@ ولا تفرقوا @QE@ ~~نهي عن التدابر والتقاطع إذ قد كان الأوس هموا بالقتال مع الخزرج لما رام ~~اليهود إيقاع الشر بينهم ويحتمل أن يكون نهيا عن التفرق في أصول الدين ولا ~~يدخل في النهي الاختلاف في الفروع @QB@ إذ كنتم أعداء @QE@ كان بين الأوس ~~والخزرج عداوة وحروب عظيمة إلى أن جمعهم الله بالإسلام @QB@ شفا حفرة @QE@ ~~أي حرف حفرة وذلك تشبيه لما كانوا عليه من الكفر والعداوة التي تقودهم إلى ~~النار < < # | آل عمران : ( 104 ) ولتكن منكم أمة . . . . . # > > @QB@ ولتكن منكم أمة @QE@ الآية دليل على أن الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر واجب وقوله منكم دليل على أنه فرض كفاية لأن من للتبعيض وقيل ~~إنها لبيان الجنس وأن المعنى كونوا أمة وتغيير المنكر يكون باليد واللسان ~~وبالقلب على حسب الأحوال < < # | آل عمران : ( 105 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ كالذين تفرقوا @QE@ هم اليهود والنصارى نهى الله المسلمين أن ~~يكونوا مثلهم وورد في الحديث أنه عليه السلام قال افترقت اليهود على إحدى ~~وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث ~~وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل ومن تلك الواحدة قال من كان على ~~ما أنا وأصحابي عليه < < # | آل عمران : ( 106 ) يوم تبيض وجوه . . . . . # > > @QB@ يوم تبيض وجوه @QE@ العامل فيه محذوف وقيل عذاب عظيم @QB@ ~~أكفرتم بعد إيمانكم @QE@ أي يقال لهم أكفرتم والخطاب لمن ارتد عن الإسلام ~~وقيل للخوارج وقيل ms0165 لليهود لأنهم آمنوا بصفة النبي صلى الله عليه وسلم ~~المذكورة في التوراة ثم كفروا به لما بعث < < # | آل عمران : ( 110 ) كنتم خير أمة . . . . . # > > @QB@ كنتم خير أمة @QE@ كان هنا هي التي تقتضي الدوام كقوله وكان ~~الله غفورا رحيما وقيل كنتم في علم الله وقيل كنتم فيما وصفتم به في الكتب ~~المتقدمة وقيل كنتم بمعنى PageV01P115 أنتم والخطاب لجميع المؤمنين وقيل ~~للصحابة خاصة < < # | آل عمران : ( 111 ) لن يضروكم إلا . . . . . # > > @QB@ لن يضروكم إلا أذى @QE@ أي بالكلام خاصة وهو أهون المضرة @QB@ ~~يولوكم الأدبار @QE@ إخبار بغيب ظهر في الوجوه صدقة @QB@ ثم لا ينصرون @QE@ ~~إخبار مستأنف غير معطوف على يولوكم وفائدة ذلك أن توليهم الأدبار مقيد بوقت ~~القتال وعدم النصر على الإطلاق وعطفت الجملة على جملة الشرط والجزاء وثم ~~لترتيب الأحوال لأن عدم نصرهم على الإطلاق أشد من توليهم الأدبار حين ~~القتال < < # | آل عمران : ( 112 ) ضربت عليهم الذلة . . . . . # > > @QB@ إلا بحبل من الله @QE@ الحبل هنا العهد والذمة < < # | آل عمران : ( 113 ) ليسوا سواء من . . . . . # > > @QB@ ليسوا سواء @QE@ أي ليس أهل الكتاب مستويين في دينهم @QB@ أمة ~~قائمة @QE@ أي قائمة بالحق وذلك فيمن أسلم من اليهود كعبد الله بن سلام ~~وثعلبة بن سعيد وأخيه أسد وغيرهم @QB@ وهم يسجدون @QE@ يدل أن تلاوتهم ~~للكتاب في الصلاة < < # | آل عمران : ( 115 ) وما يفعلوا من . . . . . # > > ^ فلن تكفروه ^ أي لن تحرموا ثوابه < < # | آل عمران : ( 117 ) مثل ما ينفقون . . . . . # > > @QB@ مثل ما ينفقون @QE@ الآية تشبيه لنفقة الكافرين بزرع أهلكته ريح ~~باردة فلن ينتفع به أصحابه فكذلك لا ينتفع الكفار بما ينفقون وفي الكلام ~~حذف تقديره مثل ما ينفقون كمثل مهلك ريح أو مثل إهلاك ما ينفقون كمثل إهلاك ~~ريح وإنما احتيج لهذا لأن ما ينفقون ليس تشبيها بالريح إنما هو تشبيه ~~بالزرع الذي أهلكته الريح @QB@ صر @QE@ أي برد @QB@ حرث قوم ظلموا أنفسهم ~~@QE@ أي عصوا الله فعاقبهم بإهلاك حرثهم @QB@ وما ظلمهم الله @QE@ الضمير ~~للكفار أو المنافقين أو لأصحاب الحرث والأول أرجح لأن قوله أنفسهم يظلمون ~~فعل حال يدل على أنه للحاضرين < < # | آل عمران : ( 118 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ بطانة من دونكم @QE@ أي ms0166 أولياء من غيركم فالمعنى نهي عن استخلاص ~~الكفار وموالاتهم وقيل لعمر رضي الله عنه إن هنا رجلا من النصارى لا أحد ~~أحسن خطا منه أفلا يكتب عنك قال إذا أتخذ بطانة من دون المؤمنين @QB@ لا ~~يألونكم خبالا @QE@ أي لا يقصرون في إفسادكم والخبال الفساد @QB@ ودوا ما ~~عنتم @QE@ أي تمنوا مضرتكم وما مصدرية وهذه PageV01P116 الجملة والتي قبلها ~~صفة للبطانة أو استئناف < < # | آل عمران : ( 119 ) ها أنتم أولاء . . . . . # > > @QB@ وتؤمنون بالكتاب كله @QE@ أي بكل كتاب أنزله الله واليهود لا ~~يؤمنون بقرآنكم @QB@ عضوا عليكم الأنامل من الغيظ @QE@ عبارة عن شدة الغيظ ~~مع عدم القدرة على إنفاذه والأنامل جمع أنملة بضم الميم وفتحها @QB@ موتوا ~~بغيظكم @QE@ تقريع وإغاظة وقيل دعاء < < # | آل عمران : ( 120 ) إن تمسسكم حسنة . . . . . # > > @QB@ إن تمسسكم حسنة @QE@ الحسنة هنا الخيرات من النصر والرزق وغير ~~ذلك والسيئة ضدها @QB@ لا يضركم @QE@ من الضير بمعنى الضر < < # | آل عمران : ( 121 ) وإذ غدوت من . . . . . # > > @QB@ وإذ غدوت من أهلك @QE@ نزلت في غزوة أحد وكان غزو رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم للقتال صبيحة يوم السبت وخرج من المدينة يوم الجمعة بعد ~~الصلاة وكان قد شاور أصحابه قبل الصلاة @QB@ تبوئ المؤمنين @QE@ تنزلهم ~~وذلك يوم السبت حين حضر القتال وقيل ذلك يوم الجمنعة بعد الصلاة حين خرج من ~~المدينة وذلك ضعيف لأنه لا يقال غدوت فيما بعد الزوال إلا على المجاز وقيل ~~ذلك يوم الجمعة قبل الصلاة حين شاور الناس وذلك ضعيف لأنه لم يبوىء حينئذ ~~مقاعد للقتال إلا أن يراد أنه بوأهم بالتدبير حين المشاورة @QB@ مقاعد @QE@ ~~مواضع وهو جمع مقعد < < # | آل عمران : ( 122 ) إذ همت طائفتان . . . . . # > > @QB@ طائفتان منكم @QE@ هم بنو حارثة من الأوس وبنو سلمة من الخزرج ~~لما رأوا كثرة المشركين وقلة المؤمنين هموا بالانصراف فعصمهم الله ونهضوا ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ أن تفشلا @QE@ الفشل في البدن هو ~~الإعياء والفشل في الرأي هو العجز والحيرة وفساد العزم @QB@ والله وليهما ~~@QE@ أي مثبتهما وقال جابر بن عبد الله ما وددنا أنها لم تنزل لقوله والله ~~وليهما < < # | آل عمران : ( 123 ) ولقد ms0167 نصركم الله . . . . . # > > @QB@ ولقد نصركم الله ببدر @QE@ تذكير بنصر الله لهم يوم بدر لتقوى ~~قلوبهم @QB@ وأنتم أذلة @QE@ الذلة هي قلة عددهم وضعف عددهم كانوا يوم بدر ~~ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ولم يكن لهم إلا فرس واحد وكان المشركون ما بين ~~التسعمائة والألف وكان معهم مائة فرس فقتل من المشركين سبعون وأسر منهم ~~سبعون وانهزم سائرهم @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ متعلق بنصركم أو باتقوا والأول ~~أظهر < < # | آل عمران : ( 124 ) إذ تقول للمؤمنين . . . . . # > > @QB@ إذ تقول للمؤمنين @QE@ كان هذا القول يوم بدر وقيل يوم أحد ~~فالعامل في إذ على الإول محذوف وعلى الثاني بدل من إذ غدوت @QB@ ألن يكفيكم ~~@QE@ تقرير جوابه بلى وإنما جاوب المتكلم لصحة الأمر وبيانه كقوله قل ^ من ~~رب السموات والأرض قل الله ^ < < # | آل عمران : ( 125 ) بلى إن تصبروا . . . . . # > > @QB@ ويأتوكم من فورهم @QE@ الضمير للمشركين والفور السرعة أي من ~~ساعتهم وقيل المعنى من سفرهم @QB@ بخمسة آلاف @QE@ بأكثر من العدد الذي ~~يكفيكم ليزيد ذلك في قوتكم فإن كان هذا يوم PageV01P117 بدر فقد قاتلت فيه ~~الملائكة وإن كان يوم أحد فقد شرط في قوله إن تصبروا وتتقوا فلما خالفوا ~~الشرط لم تنزل الملائكة @QB@ مسومين @QE@ بفتح الواو وكسرها أي معلمين أو ~~معلمين أنفسهم أو خيلهم وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيضاء إلا جبريل ~~فإنه كانت عمامته صفراء وقيل كانت عمائمهم صفر وكانت خيلهم مجزوزة الأذناب ~~وقيل كانوا على خيل بلق < < # | آل عمران : ( 126 ) وما جعله الله . . . . . # > > @QB@ وما جعله @QE@ الضمير عائد على الإنزال أو الإمداد @QB@ ولتطمئن ~~@QE@ معطوف على بشرى لأن هذا الفعل بتأويل المصدر وقيل يتعلق بفعل مضمر يدل ~~عليه جعله < < # | آل عمران : ( 127 ) ليقطع طرفا من . . . . . # > > @QB@ ليقطع @QE@ يتعلق بقوله ولقد نصركم الله أو بقوله وما النصر < < # | آل عمران : ( 128 ) ليس لك من . . . . . # > > ^ ليس لك من الأمر شيء ^ جملة اعتراضية بين المعطوفين ونزلت لما دعا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة على أحياء من العرب فترك الدعاء ~~عليهم @QB@ أو يتوب عليهم @QE@ معناه يسلمون < < # | آل عمران : ( 130 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ أضعافا مضاعفة @QE@ كانوا يزيدون كل ما ms0168 حل عاما بعد عام < < # | آل عمران : ( 133 ) وسارعوا إلى مغفرة . . . . . # > > @QB@ سارعوا @QE@ بغير واو استئناف وبالواو عطف على ما تقدم @QB@ إلى ~~مغفرة @QE@ أي إلى الأعمال متى تستحقون بها المغفرة @QB@ عرضها @QE@ قال ~~ابن عباس تقرن السموات والأرض بعضها إلى بعض كما تبسط الثياب فذلك عرض ~~الجنة ولا يعلم طولها إلا الله وقيل ليس العرض هنا خلاف الطول وإنما المعنى ~~سعتها كسعة السموات والأرض < < # | آل عمران : ( 134 ) الذين ينفقون في . . . . . # > > @QB@ في السراء والضراء @QE@ في العسر واليسر < < # | آل عمران : ( 135 ) والذين إذا فعلوا . . . . . # > > @QB@ وهم يعلمون @QE@ حذف مفعولة وتقديره وهم يعلمون أنهم قد أذنبوا ~~< < # | آل عمران : ( 137 ) قد خلت من . . . . . # > > @QB@ قد خلت من قبلكم سنن @QE@ خطاب للمؤمنين تأنيسا لهم وقيل ~~للكافرين تخويفا لهم @QB@ فانظروا @QE@ من نظر العين عند الجمهور وقيل هو ~~بالفكر < < # | آل عمران : ( 139 ) ولا تهنوا ولا . . . . . # > > @QB@ ولا تهنوا @QE@ تقوية لقلوب المؤمنين @QB@ وأنتم الأعلون @QE@ ~~إخبار بعلو كلمة الإسلام < < # | آل عمران : ( 140 ) إن يمسسكم قرح . . . . . # > > @QB@ إن يمسسكم قرح @QE@ الآية معناها إن مسكم قتل أو جراح في أحد ~~فقد مس الكفار مثله في بدر وقيل قد مس الكفار يوم أحد مثل ما مسكم فيه ~~فإنهم PageV01P118 نالوا منكم ونلتم منهم وذلك تسلية للمؤمنين بالتأسي @QB@ ~~نداولها @QE@ تسلية أيضا عما جرى يوم أحد @QB@ وليعلم @QE@ متعلق بمحذوف ~~تقديره أصابكم ما أصابهم يوم أحد ليعلم والمعنى ليعلم ذلك علما ظاهرا لكم ~~تقوم به الحجة @QB@ شهداء @QE@ من قتل من المسلمين يوم أحد < < # | آل عمران : ( 141 ) وليمحص الله الذين . . . . . # > > @QB@ وليمحص الله @QE@ أي يظهر وقيل يميز وهو معطوف على ما تقدم من ~~التعليلات لقصة أحد والمعنى أن إدالة الكفار على المسلمين إنما هي لتمحيص ~~المؤمنين وأن نصر المؤمنين على الكفار إنما هو ليمحق الله الكافرين أي ~~يهلكهم < < # | آل عمران : ( 142 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم @QE@ أم هنا منقطعة مقدرة ببل والهمزة عند سيبويه وهذه ~~الاية وما بعدها معاتبة لقوم من المؤمنين صدرت منهم أشياء يوم أحد < < # | آل عمران : ( 143 ) ولقد كنتم تمنون . . . . . # > > @QB@ تمنون الموت @QE@ خوطب به قوم فاتتهم غزوة بدر فتمنوا حضور قتال ~~الكفار ms0169 مع النبي صلى الله عليه وسلم ليستدركوا ما فاتهم من الجهاد فعلى هذا ~~إنما تمنوا الجهاد وهو سبب الموت وقيل إنما تمنوا الشهادة في سبيل الله < < # | آل عمران : ( 144 ) وما محمد إلا . . . . . # > > @QB@ وما محمد إلا رسول @QE@ المعنى أن محمدا صلى الله عليه وسلم ~~رسول كسائر الرسل قد بلغ الرسالة كما بلغوا فيجب عليكم التمسك بدينه في ~~حياته وبعد موته وسببها أنه صرخ صارخ يوم أحد إن محمدا قد مات فتزلزل بعض ~~الناس @QB@ أفإن مات @QE@ دخلت ألف التوبيخ على جملة الشرط والجزاء ودخلت ~~الفاء لتربط الجملة الشرطية بالجملة التي قبلها والمعنى أن موت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أو قتله لا يقتضي انقلاب أصحابه على أعقابهم لأن شريعته ~~قد تقررت وبراهينه قد صحت فعاتبهم على تقدير أن لو صدر منهم انقلاب لو مات ~~صلى الله عليه وسلم أو قتل وقد علم أنه لا يقتل ولكن ذكر ذلك لما صرخ به ~~صارخ ووقع في نفوسهم @QB@ الشاكرين @QE@ قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~الثابتون على دينهم < < # | آل عمران : ( 145 ) وما كان لنفس . . . . . # > > @QB@ كتابا مؤجلا @QE@ نصب على المصدر لأن المعنى كتب الموت كتابا ~~وقال ابن عطية نصب على التمييز @QB@ نؤته منها @QE@ في ثواب الدنيا مقيد ~~بالمشيئة بدليل قوله عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد < < # | آل عمران : ( 146 ) وكأين من نبي . . . . . # > > @QB@ وكأين من نبي قاتل @QE@ الفعل مسند إلى ضمير النبي ومعه ربيون ~~على هذا في موضع الحال وقيل إنه مسند إلى الربيين فيكون ربيون على هذا ~~مفعولا لما لم يسم فاعله فعلى الأول يوقف على قوله قتل ويترجح الأول بما ~~صرخ به الصارخ يوم أحد إن محمدا قد مات فضرب لهم المثل بنبي قتل ويترجح ~~الثاني بأنه لم يقتل قط نبي في محاربة @QB@ ربيون @QE@ علماء مثل ربانيين ~~وقيل جموع كثيرة ^ فما PageV01P119 وهنوا ) الضمير لربيون على إسناد القتل ~~للنبي وهو لم يق منهم على إسناد القتل إليهم @QB@ وما استكانوا @QE@ أي لم ~~يذلوا للكفار قال بعض النحاة الاستكان مشتق من السكون ووزنه افتعلوا ms0170 مطلت ~~فتحة الكاف فحدث عن مطلها ألف وذلك كالإشباع وقيل إنه من كان يكون فوزنه ~~استفعلوا وقوله تعالى فما وهنوا وما بعده تعريض لما صدر من بعض الناس يوم ~~أحد < < # | آل عمران : ( 147 ) وما كان قولهم . . . . . # > > @QB@ وثبت أقدامنا @QE@ أي في الحرب < < # | آل عمران : ( 148 ) فآتاهم الله ثواب . . . . . # > > @QB@ ثواب الدنيا @QE@ النصر @QB@ ثواب الآخر @QE@ الجنة < < # | آل عمران : ( 149 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إن تطيعوا الذين كفروا @QE@ هم المنافقون الذين قالوا في قضية ~~أحد ما قالوا وقيل مشركوا قريش وقيل اليهود < < # | آل عمران : ( 151 ) سنلقي في قلوب . . . . . # > > @QB@ الرعب @QE@ قيل ألقى الله الرعب في قلوب المشركين بأحد فرجعوا ~~إلى مكة من غير سبب وقيل لما كانوا ببعض الطريق هموا بالرجوع ليستأصلوا ~~المسلمين فألقى الله الرعب في قلوبهم فأمسكوا والاية تتناول جميع الكفار ~~لقوله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب < < # | آل عمران : ( 152 ) ولقد صدقكم الله . . . . . # > > @QB@ ولقد صدقكم الله وعده @QE@ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ~~وعد المسلمين عن الله بالنصر فنصرهم الله أولا وانهزم المشركون وقتل منهم ~~اثنان وعشرون رجلا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر الرماة أن ~~يثبتوا في مكانهم ولا يبرحوا فلما رأوا المشركين قد انهزموا طمعوا في ~~الغنيمة وأتبعوهم وخالفوا ما أمروا به من الثبوت في مكانهم فانقلبت الهزيمة ~~على المسلمين @QB@ إذ تحسونهم @QE@ أي تقتلونهم قتلا ذريعا يعني في أول ~~الأمر @QB@ وتنازعتم @QE@ وقع النزاع بين الرماة فثبت بعضهم كما أمروا ولم ~~يثبت بعضهم @QB@ وعصيتم @QE@ أي خالفتم ما أمرتم به من الثبوت وجاءت ~~المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين وإن كان المخالف بعضهم وعظا للجميع وسترا ~~على من فعل ذلك وجواب إذ محذوف تقديره لانهزمتم @QB@ منكم من يريد الدنيا ~~@QE@ الذين حرصوا على الغنيمة معه @QB@ ليبتليكم @QE@ معناه لينزل بكم ما ~~نزل من القتل والتمحيص @QB@ ولقد عفا عنكم @QE@ إعلام بأن الذنب كان يستحق ~~أكثر مما نزل بهم لولا عفو الله عنهم فمعناه لقد أبقى عليكم وقيل هو عفو عن ~~الذنب < < # | آل عمران : ( 153 ) إذ تصعدون ولا . . . . . # > > @QB@ إذ تصعدون @QE@ العامل في إذ ms0171 عفا فيوصل إذ تصعدون مع ما قبله ~~ويحتمل أن يكون العامل فيه مضمر @QB@ ولا تلوون @QE@ مبالغة في صفة ~~الانهزام @QB@ والرسول يدعوكم @QE@ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ~~إلي عباد الله وهم يفرون @QB@ في أخراكم @QE@ في سقايتكم وفيه مدح للنبي ~~صلى الله عليه وسلم فإن الأخرى هي PageV01P120 موقف الأبطال @QB@ فأثابكم ~~@QE@ أي جازاكم @QB@ غما بغم @QE@ قيل أثابكم غما بسبب الغم الذي أدخلتموه ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين إذ عصيتم وتنازعتم قيل ~~أثابكم غما متصلا بغم وأحد الغمين ما أصابهم من القتل والجراح والآخر ما ~~أرجف به من قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ على ما فاتكم @QE@ من ~~النصر والغنيمة @QB@ ولا ما أصابكم @QE@ من القتل والجراح والانهزام < < # | آل عمران : ( 154 ) ثم أنزل عليكم . . . . . # > > @QB@ أمنة نعاسا @QE@ قال ابن مسعود نعسنا يوم أحد والنعاس في الحرب ~~أمان من الله @QB@ يغشى طائفة منكم @QE@ هم المؤمنون المخلصون غشيهم النعاس ~~تأمينا لهم @QB@ وطائفة قد أهمتهم أنفسهم @QE@ هم المنافقون كانوا خائفين ~~من أن يرجع إليهم أبو سفيان والمشركون @QB@ غير الحق @QE@ معناه يظنون أن ~~الإسلام ليس بحق وأن الله لا ينصرهم وظن الجاهلية بدل وهو على حذف الموصوف ~~تقديره ظن المودة الجاهلية أو الفرقة الجاهلية ^ هل لنا من الأمر من شيء ^ ~~قالها عبد الله بن أبي ابن سلول والمعنى ليس لنا رأي ولا يسمع قولنا أو ~~لسنا على شيء من الأمر الحق فيكون قولهم على هذا كفرا @QB@ يخفون في أنفسهم ~~ما لا يبدون لك @QE@ يحتمل أن يريد الأقوال التي قالوها أو الكفر ^ لو كان ~~لنا من الأمر شيء ^ قاله معشب بن قشير ويحتمل من المعنى ما احتمل قول عبد ~~الله بن أبي @QB@ قل لو كنتم في بيوتكم @QE@ الآية رد عليهم وإعلام بأن أجل ~~كل إنسان إنما هو واحد وأن من لم يقتل يموت لأجله ولا يؤخر وأن من كتب عليه ~~القتل لا ينجيه منه شيء @QB@ وليبتلي @QE@ يتعلق بفعل تقديره فعل بكم ذلك ~~ليبتلي < < # | آل عمران : ( 155 ) إن الذين تولوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين تولوا @QE@ الآية ms0172 فيمن فر يوم أحد @QB@ استزلهم @QE@ ~~أي طلب منهم أن يزلوا ويحتمل أن يكون معناه أزلهم أي أوقعهم في الزلل @QB@ ~~ببعض ما كسبوا @QE@ أي كانت لهم ذنوب عاقبهم الله عليها بأن مكن الشيطان من ~~استزلالهم ^ عفى الله عنهم ^ أي غفر لهم ما وقعوا فيه من الفرار < < # | آل عمران : ( 156 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تكونوا كالذين كفروا @QE@ أي المنافقين @QB@ لإخوانهم @QE@ ~~هي أخوة القرابة لأن المنافقين كانوا من الأوس والخزرج وكان أكثر المقتولين ~~يوم أحد منهم ولم يقتل من المهاجرين إلا أربعة @QB@ إذا ضربوا في الأرض ~~@QE@ أي سافروا وإنما قال إذا التي للاستقبال مع قالوا لأنه على حكاية ~~الحال الماضية ^ أو كانوا غزا ^ جمع غاز وزنه فعل بضم الفاء وتشديد العين ~~@QB@ لو كانوا عندنا @QE@ اعتقاد منهم فاسد لأنهم ظنوا أن إخوانهن لو كانوا ~~عندهم لم يموتوا ولم يقتلوا وهذا PageV01P121 قول من لا يؤمن بالقدر والأجل ~~المحتوم ويقرب منه مذهب المعتزلة في القول بالأجلين @QB@ ليجعل @QE@ متعلق ~~بقالوا أي قالوا ذلك فكان حسرة في قلوبهم فاللام لام الصيرورة لبيان ~~العاقبة ( ذلك ) إشارة إلى قولهم واعتقادهم الفاسد الذي أوجب لهم الحسرة ~~لأن الذي يتيقن بالقدر والأجل تذهب عنه الحسرة @QB@ والله يحيي ويميت @QE@ ~~رد على قولهم واعتقادهم < < # | آل عمران : ( 157 ) ولئن قتلتم في . . . . . # > > @QB@ ولئن قتلتم @QE@ الآية إخبار أن مغفرة الله ورحمته لهم إذا ~~قتلوا وماتوا في سبيل الله خير لهم مما يجمعون من الدنيا < < # | آل عمران : ( 158 ) ولئن متم أو . . . . . # > > @QB@ ولئن متم أو قتلتم @QE@ الآية إخبار أن من مات أو قتل فإنه يحشر ~~إلى الله < < # | آل عمران : ( 159 ) فبما رحمة من . . . . . # > > @QB@ فبما رحمة @QE@ ما زائدة للتأكيد @QB@ لانفضوا @QE@ أي تفرقوا ~~@QB@ فاعف عنهم @QE@ فيما يختص بك واستغفر لهم فيما يختص بحق الله @QB@ ~~وشاورهم @QE@ المشاورة مأمور بها شرعا وإنما يشاور النبي صلى الله عليه ~~وسلم الناس في الرأي في الحروب وغيرها لا في الأحكام الشرعية وقال ابن عباس ~~وشاورهم في بعض الأمر @QB@ فإذا عزمت فتوكل على الله @QE@ التوكل هو ~~الاعتماد على الله في تحصيل المنافع أو حفظها بعد حصولها وفي ms0173 دفع المضرات ~~ورفعها بعد وقوعها وهو من أعلى المقامات لوجهين أحدهما قوله إن الله يحب ~~المتوكلين والآخر الضمان الذي في قوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقد ~~يكون واجبا لقوله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين فجعله شرطا في ~~الإيمان والظاهر قوله جل جلاله وعلى الله فليتوكل المؤمنون فإن الأمر محمول ~~على الوجوب # واعلم أن الناس في التوكل على ثلاثة مراتب الأولى أن يعتمد العبد على ربه ~~كاعتماد الإنسان على وكيله المأمون عنده الذي لا يشك في نصيحته له وقيامه ~~بمصالحه والثانية أن يكون العبد مع ربه كالطفل مع أمه فإنه لا يعرف سواها ~~ولا يلجأ إلا إليها والثالثة أن يكون العبد مع ربه كالميت بين يدي الغاسل ~~قد أسلم نفسه إليه بالكلية فصاحب الدرجة الأولى له حظ من النظر لنفسه بخلاف ~~صاحب الثانية وصاحب الثانية له حظ من المراد والاختبار بخلاف صاحب الثالثة ~~وهذه الدرجات مبنية على التوحيد الخاص الذي تكلمنا عليه في قوله وإلهكم إله ~~واحد فهي تقوى بقوته وتضعف بضعفه فإن قيل هل يشترط في التوكل ترك الأسباب ~~أم لا فالجواب أن الأساب على ثلاثة أقسام أحدهما سبب معلوم قطعا قد أجراه ~~الله تعالى فهذا لا يجوز تركه كالأكل لدفع الجوع واللباس لدفع البرد ~~والثاني سبب مظنون كالتجارة وطلب المعاش وشبه ذلك فهذا لا يقدم فعله في ~~التوكل لأن التوكل من أعمال القلب لا من أعمال البدن ويجوز تركه لمن قوي ~~عليه والثالث سبب موهوم بعيد فهذا يقدم فعله في التوكل ثم إن فوق التوكل ~~التفويض وهو الاستسلام لأمر الله تعالى بالكلية فإن المتوكل له مراد ~~واختيار وهو يطلب مراده باعتماده على ربه وأما المفوض فليس له مراد ولا ~~اختيار بل أسند المراد والاختيار إلى الله تعالى فهو أكمل أدبا مع الله ~~تعالى < < # | آل عمران : ( 161 ) وما كان لنبي . . . . . # > > ^ وما PageV01P122 كان لنبي أن يغل ) هو من الغلول وهو أخذ الشيء ~~خفية من المغانم وغيرها وقرىء بفتح الياء وضم الغين ومعناه تبرئة النبي صلى ~~الله عليه ms0174 وسلم من الغلول وسببها أنه فقدت من المغانم قطيفة حمراء فقال بعض ~~المنافقين لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها وقرىء بضم الياء وفتح ~~الغين أي ليس لأحد أن يغل نبيا أي يخونه في المغانم وخص النبي بالذكر وإن ~~كان ذلك محظورا من الأمر لشنعة الحال مع النبي لأن المعاصي تعظم بحضرته ~~وقيل معنى هذه القراءة أن يوجد غالا كما تقول أحمدت الرجل إذا أصبته محمودا ~~فعلى هذا القول يرجع معنى هذه القراءة إلى معنى فتح الياء @QB@ ومن يغلل ~~يأت بما غل @QE@ وعيد لمن غل بأن يسوق يوم القيامة على رقبته الشيء الذي غل ~~وقد جاء ذلك مفسرا في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاألفين ~~أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير لاألفين أحدكم على رقبته فرس ~~لاألفين أحدكم على رقبته رقاع لاألفين أحدكم على رقبته صامت لاألفين أحكم ~~على رقبته إنسان فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا ~~قد بلغتك < < # | آل عمران : ( 162 ) أفمن اتبع رضوان . . . . . # > > @QB@ أفمن اتبع @QE@ الآية فقيل إن الذي اتبع رضوان الله من لم يغلل ~~والذي باء بالسخط من غل وقيل الذي اتبع الرضوان من استشهد بأحد والذي باء ~~بالسخط المنافقون الذين رجعوا عن الغزو < < # | آل عمران : ( 163 ) هم درجات عند . . . . . # > > ^ وهم درجات ^ ذووا درجات والمعنى تفاوت بين منازل أهل الرضوان وأهل ~~السخط أو التفاوت بين درجات أهل الرضوان فإن بعضهم فوق بعض فكذلك درجات أهل ~~السخط < < # | آل عمران : ( 164 ) لقد من الله . . . . . # > > @QB@ لقد من الله @QE@ الآية إخبار بفضل الله على المؤمنين ببعث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم @QB@ من أنفسهم @QE@ معناه في الجنس واللسان فكونه ~~من جنسهم يوجب الأنس به وقلة الاستيحاش منه وكونه بلسانهم يوجب حسن ألفهم ~~عنه ولكونه منهم يعرفون حسبه وصدقه وأمانته صلى الله عليه وسلم ويكون هو ~~صلى الله عليه وسلم أشفق عليهم وأرحم بهم من الأجنبيين < < # | آل عمران : ( 165 ) أو لما أصابتكم . . . . . # > > @QB@ أو لما أصابتكم مصيبة @QE@ الآية عتاب للمسلمين على كلامهم ms0175 فيمن ~~أصيب منهم يوم أحد ودخلت ألف التوبيخ على واو العطف والجملة معطوفة على ما ~~تقدم من قصة أحد أو على محذوف @QB@ قد أصبتم مثليها @QE@ قتل يوم أحد من ~~المسلمين سبعون وكان قد قتل من المشركين يوم بدر سبعون وأسر سبعون @QB@ قل ~~هو من عند أنفسكم @QE@ قيل معناه أنهم عوقبوا بالهزيمة لمخالفتهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يقيم بالمدينة ولا يخرج إلى المشركين فأبوا ~~إلا الخروج وقيل بل ذلك إشارة إلى عصيان الرماة حسبما تقدم < < # | آل عمران : ( 166 ) وما أصابكم يوم . . . . . # > > @QB@ يوم التقى الجمعان @QE@ أي جمع المسلمين والمشركين يوم أحد < < # | آل عمران : ( 167 ) وليعلم الذين نافقوا . . . . . # > > @QB@ وقيل لهم تعالوا @QE@ الاية كان رأي PageV01P123 عبد الله بن ~~أبي بن سلول أن لا يخرج المسلمون إلى المشركين فلما طلب الخروج قوم من ~~المسلمين فخرج رسول الله غضب عبد الله وقال أطاعهم وعصانا فرجع ورجع معه ~~ثلاثمائة رجل خمسين فمشى في أثرهم عبد الله بن عمر بن حزام الأنصاري وقال ~~لهم ارجعوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا فقال له عبد الله بن أبي ما أرى ~~أن يكون فقال لو علمنا أنه يكون قتال لكنا معكم @QB@ أو ادفعوا @QE@ أي ~~كثروا السواد وإن لم تقاتلوا < < # | آل عمران : ( 168 ) الذين قالوا لإخوانهم . . . . . # > > @QB@ الذين قالوا @QE@ بدل من الذين نافقوا أو لإخوانهم في النسب ~~لأنهم كانوا من الأوس والخزرج ^ قل فادرءوا ^ أي ادفعوا المعنى رد عليهم < ~~< # | آل عمران : ( 169 ) ولا تحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ بل أحياء @QE@ إعلام بأن حال الشهداء حال الأحياء من التمتع ~~بأرزاق الجنة بخلاف سائر الأموات من المؤمنين فإنهم لا يتمتعون بالأرزاق ~~حتى يدخلوا الجنة يوم القيامة < < # | آل عمران : ( 170 ) فرحين بما آتاهم . . . . . # > > @QB@ ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم @QE@ المعنى أنهم يفرحون ~~بإخوانهم الذين بقوا في الدنيا من بعدهم لأنهم يرجون أن يستشهدوا مثلهم ~~فينالوا مثل ما نالوا من الشهادة @QB@ ألا خوف @QE@ في موضع المفعول أو بدل ~~من الذين < < # | آل عمران : ( 171 ) يستبشرون بنعمة من . . . . . # > > @QB@ يستبشرون @QE@ كرر ليذكر ما تعلق به من النعمة والفضل ms0176 < < # | آل عمران : ( 172 ) الذين استجابوا لله . . . . . # > > ^ للذين استجابوا ^ صفة للمؤمنين أو مبتدأ وخبره للذين أحسنوا الآية ~~ونزلت في الذين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في اتباع المشركين ~~بعد غزوة أحد فبلغ بهم إلى حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة ~~وأقام بها ثلآثة أيام وكانوا قد أصابتهم جراحات وشدائد فتجلدوا وخرجوا ~~فمدحهم الله بذلك < < # | آل عمران : ( 173 ) الذين قال لهم . . . . . # > > @QB@ الذين قال لهم الناس @QE@ الاية لما خرج رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلى حمراء الأسد بعد أحد بلغ ذلك أبا سفيان فمر عليه ركب من عبد ~~القيس يريدون المدينة بالميرة فجعل لهم حمل بعير من زبيب على أن يثبطوا ~~المسلمين عن اتباع المشركين فخوفوهم بهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ~~فخرجوا فالناس الأول ركب عبد القيس والناس الثاني مشركو قريش وقيل نادى أبو ~~سفيان يوم أحد موعدنا ببدر في القابل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ~~شاء الله فلما كان العام القابل خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ~~للميعاد فأرسل أبو سفيان نعيم ابن مسعود الأشجعي ليثبط المسلمين فعلى هذا ~~الناس الأول نعيم وإنما قيل له الناس وهو واحد لأنه من جنس الناس كقولك ~~ركبت الخيل إذا ركبت فرسا @QB@ فزادهم @QE@ الفاعل ضمير المفعول وهو إن ~~الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم والصحيح أن الإيمان يزيد وينقص فمعناه هنا قوة ~~يقينهم وثقتهم بالله ^ حسبنا PageV01P124 الله ونعم الوكيل ) كلمة يدفع بها ~~ما يخاف ويكره وهي التي قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار ومعنى ~~حسبنا الله كافينا وحده فلا نخاف غيره ومعنى ونعم الوكيل ثناء على الله ~~وأنه خير من يتوكل العبد عليه ويلجأ إليه < < # | آل عمران : ( 174 ) فانقلبوا بنعمة من . . . . . # > > @QB@ فانقلبوا @QE@ أي رجعوا بنعمة السلامة وفضل الأجر ^ واتبعوا ~~رضوان الله بخروجهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | آل عمران : ( 175 ) إنما ذلكم الشيطان . . . . . # > > ^ ذلكم الشيطان ^ المراد به هنا أبو سفيان أو نعيم الذي أرسله أبو ~~سفيان أو إبليس وذلكم مبتدأ ms0177 والشيطان خبره وما بعده مستأنف أو الشيطان نعت ~~وما بعده خبر ^ يخوف أولياءه ^ أي يخوفكم أيها المؤمنون أولياءه وهم الكفار ~~فالمفعول الأول محذوف ويدل عليه قوله فلا تخافونهم وقرأ ابن مسعود وابن ~~عباس يخوفكم أولياءه وقيل المعنى يخوف المنافقين وهم اولياؤه من كفار قريش ~~فالمفعول الثاني على هذا محذوف < < # | آل عمران : ( 176 ) ولا يحزنك الذين . . . . . # > > ^ ولا يحزنك ^ تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وقرىء بفتح الياء وضم ~~الزاي حيث وقع مضارعا من حزن الثاني وهو أشهر في اللغة من أحزن ^ الذين ~~يسارعون في الكفر ^ أي يبادرون إلى أقواله وأفعاله وهم المنافقون والكفار < ~~< # | آل عمران : ( 177 ) إن الذين اشتروا . . . . . # > > ^ إن الذين اشتروا ^ الآية هم المذكورون قبل أو على العموم في جميع ~~الكفار < < # | آل عمران : ( 178 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > ^ إنما نملي لهم خير ^ أي نمهلهم أن مفعول يحسبن وما اسم أن فحقها أن ~~تكتب منفصلة وخير خبر إنما نملي لهم ما هنا كافة والمعنى رد عليهم أي أن ~~الإملاء لهم ليس خيرا لهم إنما هو استدراج ليكتسبوا الإثم < < # | آل عمران : ( 179 ) ما كان الله . . . . . # > > ^ ما كان الله ليذر المؤمنين ^ الآية خطاب للمؤمنين والمعنى ما كان ~~الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر ~~في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان أو على النفاق ^ وما ~~كان الله ليطلعكم على الغيب ^ أي ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من ~~الإيمان والنفاق أو ما كان الله ليطلعكم على أنكم تغلبون أو تغلبون ^ ولكن ~~الله يجتبي ^ أي يختار من رسله من يشاء فيطلعهم على ما شاء من غيبة < < # | آل عمران : ( 180 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > ^ الذين يبخلون ^ يمنعون الزكاة وغيرها ^ هو خيرا ^ هو فضل وخيرا ~~مفعول ثان والأول محذوف تقديره لا يحسبن البخل خيرا لهم ^ سيطوقون ^ أي ~~يلزمون إثم ما بخلوا به وقيل يجعل ما بخلوا به حية يطوقها في عنقه يوم ~~القيامة < < # | آل عمران : ( 181 ) لقد سمع الله . . . . . # > > ^ لقد سمع الله ^ الآية لما نزلت من ذا الذي ms0178 يقرض الله قال بعض ~~اليهود وهو PageV01P125 فنحاص أو حيي بن أخطب أو غيرهما إنما يستقرض الفقير ~~من الغنى فالله فقير ونحن أغنياء فنزلت هذه الآية وكان ذلك القول منهم ~~اعتراضا على القرآن أوجبه قلة فهمهم أو تحريفهم للمعاني فإن كانوا قالوه ~~باعتقاد فهو كفر وإن قالوه بغير اعتقاد فهو استخفاف وعناد @QB@ سنكتب ما ~~قالوا @QE@ أي تكتبه الملائكة في الصحف @QB@ وقتلهم الأنبياء @QE@ أي قتل ~~آبائهم للأنبياء وأسند إليهم لأنهم راضون به ومتبعون لمن فعله من آبائهم < ~~< # | آل عمران : ( 183 ) الذين قالوا إن . . . . . # > > @QB@ الذين قالوا @QE@ صفة للذين وليس صفة للعبيد @QB@ حتى يأتينا ~~بقربان @QE@ كانوا إذا أرادوا أن يعرفوا قبول الله لصدقة أو غيرها جعلوه في ~~مكان فتنزل نار من السماء فتحرقه وإن لم تنزل فليس بمقبول فزعموا أن الله ~~جعل لهم ذلك علامة على صدق الرسل @QB@ قل قد جاءكم رسل @QE@ الآية رد عليهم ~~بأن الرسل قد جاءتهم بمعجزات توجب الإيمان بهم وجاؤهم أيضا بالقربان الذي ~~تأكله النار ومع ذلك كذبوهم وقتلوهم فذلك يدل على أن كفرهم عناد فإنهم ~~كذبوا في قولهم إن الله عهد إلينا < < # | آل عمران : ( 184 ) فإن كذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ فإن كذبوك فقد كذب @QE@ الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ~~بالتأسي بغيره < < # | آل عمران : ( 185 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > @QB@ فمن زحزح @QE@ أي نحي وأبعد < < # | آل عمران : ( 186 ) لتبلون في أموالكم . . . . . # > > @QB@ لتبلون @QE@ الآية خطاب للمسلمين والبلاء في الأنفس بالموت ~~والأمراض وفي الأموال بالمصائب والإنفاق @QB@ ولتسمعن @QE@ الآية سببها قول ~~اليهود إن الله فقير وسبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين < < # | آل عمران : ( 187 ) وإذ أخذ الله . . . . . # > > @QB@ لتبيننه للناس ولا تكتمونه @QE@ قال ابن عباس هي لليهود أخذ ~~عليهم العهد في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فكتموه وهي عامة في كل من علمه ~~الله علما < < # | آل عمران : ( 188 ) لا تحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ الذين يفرحون بما أتوا @QE@ الآية قال ابن عباس نزلت في أهل ~~الكتاب سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره ~~فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه ms0179 واستحمدوا إليه بذلك وفرحوا ~~بما أوتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه وقال أبو سعيد الخدري نزلت في ~~المنافقين كانوا إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه ~~وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله وإذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم اعتذروا ~~PageV01P126 إليه وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا @QB@ فلا تحسبنهم @QE@ ~~بالتاء وفتح الباء خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وبالياء وضم الباء أسند ~~الفعل للذين يفرحون أي لا يحسبون أنفسهم بمفازة من العذاب ومن قرأ تحسبن ~~بالتاء فهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والذين يفرحون مفعول به وبمفازة ~~المفعول الثاني وكرر فلا تحسبنهم للتأكيد ومن قرأ لا يحسبن بالياء من أسفل ~~فإنه حذف المفعولين لدلالة مفعولي لا تحسبنهم عليهما < < # | آل عمران : ( 190 ) إن في خلق . . . . . # > > @QB@ واختلاف الليل والنهار @QE@ ذكر في البقرة < < # | آل عمران : ( 191 ) الذين يذكرون الله . . . . . # > > @QB@ قياما وقعودا وعلى جنوبهم @QE@ أي يذكرون الله على كل حال فكأن ~~هذه الهيآت حصر لحال بني آدم وقيل إن ذلك في الصلاة يصلون قياما فإن لم ~~يستطيعوا صلوا قعودا فإن لم يستطيعوا صلوا على جنوبهم @QB@ ربنا @QE@ أي ~~يقولون ربنا ما خلقت هذا لغير فائدة بل خلقته وخلقت البشر لينظروا فيه ~~فيعرفونك < < # | آل عمران : ( 193 ) ربنا إننا سمعنا . . . . . # > > @QB@ سمعنا مناديا @QE@ هو النبي صلى الله عليه وسلم < < # | آل عمران : ( 194 ) ربنا وآتنا ما . . . . . # > > @QB@ ما وعدتنا على رسلك @QE@ أي على ألسنة رسلك < < # | آل عمران : ( 195 ) فاستجاب لهم ربهم . . . . . # > > @QB@ من ذكر وأنثى @QE@ من لبيان الجنس وقيل زائدة لتقدم النفي @QB@ ~~بعضكم من بعض @QE@ النساء والرجال سواء في الأجور والخيرات @QB@ وأخرجوا من ~~ديارهم @QE@ هم المهاجرون آذاهم المشركون بمكة حتى خرجوا منها @QB@ ثوابا ~~@QE@ منصوبا على المصدرية < < # | آل عمران : ( 196 ) لا يغرنك تقلب . . . . . # > > @QB@ لا يغرنك @QE@ الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أي لا ~~تظنوا أن حال الكفار في الدنيا دائمة فتهتموا لذلك وأنزل لا يغرنك منزلة لا ~~يحزنك < < # | آل عمران : ( 197 ) متاع قليل ثم . . . . . # > > @QB@ متاع قليل @QE@ أي تقلبهم في الدنيا قليل بالنظر إلى ما فاتهم ~~في ms0180 الآخرة < < # | آل عمران : ( 198 ) لكن الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ نزلا @QE@ منصوب على الحال من جنات أو على المصدرية @QB@ ~~للأبرار @QE@ جمع بار وبر ومعناه العاملون بالبر وهي غاية التقوى والعمل ~~الصالح قال بعضهم الأبرار هم الذين لا يؤذون أحدا < < # | آل عمران : ( 199 ) وإن من أهل . . . . . # > > @QB@ وإن من أهل الكتاب @QE@ الآية قيل نزلت في النجاشي ملك الحبشة ~~فإنه كان نصرانيا فأسلم وقيل في عبد الله بن سلام PageV01P127 وغيره ممن ~~أسلم من اليهود @QB@ لا يشترون @QE@ مدح لهم وفيه تعريض لذم غيرهم ممن ~~اشترى بآيات الله ثمنا قليلا < < # | آل عمران : ( 200 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ وصابروا @QE@ أي صابروا عدوكم في القتال @QB@ ورابطوا @QE@ ~~أقيموا في الثغور مرابطين خيلكم مستعدين للجهاد وقيل هو مرابطة العبد فيما ~~بينه وبين الله أي معاهدته على فعل الطاعة وترك المعصية والأول أظهر قال ~~صلى الله عليه وسلم رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه وأما ~~قوله في انتظار الصلاة فذلكم الرباط فهو تشبيه بالرباط في سبيل الله لعظم ~~أجره والمرابط عند الفقهاء هو الذي يسكن الثغور فيرابط فيها وهي غير موطنه ~~فأما سكانها دائما بأهلهم ومعايشهم فليسوا مرابطين ولكنهم حماة حكاه ابن ~~عطية < # > سورة النساء < # > # < < # | النساء : ( 1 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس اتقوا ربكم @QE@ خطاب على العموم وقد تكلمنا على ~~التقوى في أول البقرة @QB@ من نفس واحدة @QE@ هو آدم عليه السلام @QB@ ~~زوجها @QE@ هي حواء خلقت من ضلع آدم @QB@ وبث @QE@ نشر @QB@ تساءلون به ~~@QE@ أي يقول بعضكم لبعض أسألك بالله أن تفعل كذا @QB@ والأرحام @QE@ ~~بالنصب عطفا على اسم الله أي اتقوا الأرحام فلا تقطعوها أو على موضع الجار ~~والمجرور وهو به لأن موضعه نصب وقريء بالخفض عطف على الضمير في به وهو ضعيف ~~عند البصريين لأن الضمير المخفوض لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض @QB@ إن ~~الله كان عليكم رقيبا @QE@ إذا تحقق العبد بهذه الآية وأمثالها استفاد مقام ~~المراقبة وهو مقام شريف أصله علم وحال ثم يثمر حالين أما العلم فهو معرفة ~~العبد لأن الله مطلع عليه ناظر إليه يرى جميع أعماله ms0181 ويسمع جميع أقواله ~~ويعلم كل ما يخطر على باله وأما الحال فهي ملازمة هذا العلم للقلب بحيث ~~يغلب عليه ولا يغفل عنه ولا يكفي العلم دون هذه الحال فإذا حصل العلم ~~والحال كانت ثمرتها عند أصحاب اليمين الحياء من الله وهو يوجب بالضرورة ترك ~~المعاصي والجد في الطاعات وكانت ثمرتها عند المقربين الشهادة التي توجب ~~التعظيم والإجلال لذي الجلال وإلى هاتين الثمرتين أشار رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بقوله الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ~~فقوله أن تعبد الله كأنك تراه إشارة إلى الثمرة الثانية وهي المشاهدة ~~الموجبة للتعظيم كمن يشاهد ملكا عظيما فإنه يعظمه إذ ذاك بالضرورة وقوله ~~فإن لم تكن تراه فإنه يراك إشارة إلى الثمرة الأولى ومعناه إن لم تكن من ~~أهل المشاهدة التي هي مقام المقربين فاعلم أنه يراك فكن من أهل الحياء الذي ~~هو مقام أصحاب اليمين فلما فسر الإحسان PageV01P128 أول مرة بالمقام الأعلى ~~رأى أن كثيرا من الناس قد يعجزون عنه فنزل عنه إلى المقام الآخر واعلم أن ~~المراقبة لا تستقيم حتى تتقدم قبلها المشارطة والمرابطة وتتأخر عنها ~~المحاسبة والمعاقبة فأما المشارطة فهي اشتراط العبد على نفسه بالتزام ~~الطاعة وترك المعاصي وأما المرابطة فهي معاهدة العبد لربه على ذلك ثم بعد ~~المشارطة والمرابطة أول الأمر تكون المراقبة إلى آخره وبعد ذلك يحاسب العبد ~~نفسه على ما اشترطه وعاهد عليه فإن وجد نفسه قد أوفى بما عهد عليه الله حمد ~~الله وإن وجد نفسه قد حل عقد المشارطة ونقص عهد المرابطة عاقب النفس عقابا ~~بزجرها عن العودة إلى مثل ذلك ثم عاد إلى المشارطة والمرابطة وحافظ على ~~المراقبة ثم اختبر بالمحاسبة فهكذا يكون حتى يلقى الله تعالى < < # | النساء : ( 2 ) وآتوا اليتامى أموالهم . . . . . # > > @QB@ وآتوا اليتامى أموالهم @QE@ خطاب للأوصياء وقيل للعرب الذين لا ~~يورثون الصغير مع الكبير أمروا أن يورثوهم وعلى القول بأن الخطاب للأوصياء ~~فالمراد أن يأتوا اليتامى من أموالهم ما يأكلون ويلبسون في حال صغرهم فيكون ~~اليتيم على ms0182 هذا حقيقة وقيل المراد دفع أموالهم إليهم إذا بلغوا فيكون ~~اليتيم على هذا مجاز لأن اليتيم قد كبر @QB@ ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ~~@QE@ كان بعضهم يبدل الشاة السمينة من مال اليتيم بالمهزولة من ماله ~~والدرهم الطيب بالزائف فنهوا عن ذلك وقيل المعنى لا تأكلوا أموالهم وهو ~~الخبيث وتدعوا مالكم وهو الطيب @QB@ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم @QE@ ~~المعنى نهى أن يأكلوا أموال اليتامى مجموعة إلى أموالهم وقيل نهى عن خلط ~~أموالهم بأموال اليتامى ثم أباح ذلك بقوله وإن تخالطوهم فإخوانكم وإنما ~~تعدى الفعل بإلى لأنه تضمن معنى الجمع والضم وقيل بمعنى مع @QB@ حوبا @QE@ ~~أي ذنبا < < # | النساء : ( 3 ) وإن خفتم ألا . . . . . # > > ^ فإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ^ الآية قالت عائشة نزلت ~~في أولياء اليتامى الذين يعجبهم جمال أوليائهم فيريدون أن يتزوجوهن ~~ويبخسوهن في الصداق مكان ولايتهم عليهم فقيل لهم أقسطوا في مهورهن فمن خاف ~~أن لا يقسط فليتزوج بما طاب له من الأجنبيات اللاتي يوفهن حقوقهن وقال ابن ~~عباس إن العرب كانت تتحرج في أموال اليتامى ولا تتحرج في العدل بين النساء ~~فنزلت الآية في ذلك أي كما تخافون أن لا تقسطوا في اليتامى كذلك خافوا ~~النساء وقيل إن الرجل منهم كان يتزوج العشرة أو أكثر فإذا ضاق ماله أخذ من ~~أمال اليتيم فقيل لهم إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فاقتصروا في النساء ~~على ما طاب أي ما حل وإنما قال ما ولم يقل من لأنه أراد الجنس وقال ~~الزمخشري لأن الإناث من العقلاء يجري مجرى غير العقلاء ومنه قوله وما ملكت ~~أيمانكم @QB@ مثنى وثلاث ورباع @QE@ لا ينصرف للعدل والوصف وهي حال من ما ~~طاب وقال ابن عطية بدل وهي عدوله عن إعداد مكرره ومعنى التكرار فيها أن ~~الخطاب لجماعة فيجوز لكل واحد منهم أن ينكح ما أراد من تلك الأعداد فتكررت ~~الأعداد بتكرار الناس والمعنى أنكحوا اثنتين أو ثلاث أو أربعا وفي ذلك منع ~~لما كان في الجاهلية من تزوج ما زاد على الأربع وقال قوم لا يعبأ ms0183 بقولهم ~~إنه يجوز الجمع بين تسع لأن مثنى وثلاث ورباع يجمع فيه تسعة وهذا خطأ لأن ~~المراد التخيير بين تلك الأعداد لا الجمع ولو أراد الجمع لقال تسع ولم يعدل ~~عن ذلك إلى ما هو أطول منه وأقل بيانا وأيضا قد أنعقد الإجماع PageV01P129 ~~على تحريم ما زاد على الرابعة @QB@ فواحدة @QE@ أي إن خفتم أن لا تعدلوا ~~بين الإثنين أو الثلاث أو الأربع فاقتصروا على واحدة أو على ما ملكت ~~أيمانكم من قليل أو كثير رغبة في العدول وانتصاب واحدة بفعل مضمر تقديره ~~فانكحوا واحدة @QB@ ذلك أدنى ألا تعولوا @QE@ الإشارة إلى الإقتصار على ~~الواحدة والمعنى أن ذلك أقرب إلى أن لا تعولوا ومعنى تعولوا تميلوا وقيل ~~يكثر عيالكم < < # | النساء : ( 4 ) وآتوا النساء صدقاتهن . . . . . # > > @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن @QE@ خطاب للأزواج وقيل للأولياء لأن ~~بعضهم كان يأكل صداق وليته وقيل نهى عن الشغار @QB@ نحلة @QE@ أي عطية منكم ~~لهن أو عطية من الله وقيل معنى نحلة أي شرعة وديانة وانتصابه على المصدر من ~~معنى آتوهن أو على الحال من ضمير المخاطبين @QB@ فإن طبن لكم @QE@ الآية ~~إباحة للأزواج والأولياء على ما تقدم من الخلاف أن يأخذوا ما دفعه النساء ~~من صدقاتهن عن طيب أنفسهن والضمير في منه يعود على الصداق أو على الإيتاء ~~@QB@ هنيئا مريئا @QE@ عبارة عن التحليل ومبالغة في الإباحة وهما صفتان من ~~قولك هنؤ الطعام ومرؤ إذا كان سائغا لا تنغيص فيه وهما وصف للمصدر أي أكلا ~~هنيا أو حال من ضمير الفاعل وقيل يوقف على فكلوه ويبدأ هنيئا مريئا على ~~الدعاء < < # | النساء : ( 5 ) ولا تؤتوا السفهاء . . . . . # > > @QB@ ولا تؤتوا السفهاء @QE@ قيل هم أولاد الرجل وامرأته أي لا ~~تؤتوهم أموالكم للتبذير وقيل السفهاء المحجورون وأموالكم أموال المحجورين ~~وأضافها إلى المخاطبين لأنهم ناظرون عليها وتحت أيديهم @QB@ قياما @QE@ جمع ~~قيمة وقيل بمعنى قياما بألف أي تقوم بها معايشكم @QB@ وارزقوهم فيها ~~واكسوهم @QE@ قيل إنها فيمن تلزم الرجل نفقته من زوجته وأولاده وقيل في ~~المحجورين يرزقون ويكسون من أموالهم @QB@ وقولوا لهم قولا معروفا @QE@ أي ~~ادعوا لهم بخير أو عدوهم ms0184 وعدا جميلا أي إن شئتم دفعنا لكم أموالكم < < # | النساء : ( 6 ) وابتلوا اليتامى حتى . . . . . # > > @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ أي اختبروا رشدهم @QB@ بلغوا النكاح @QE@ ~~بلغوا مبلغ الرجال @QB@ فإن آنستم منهم رشدا @QE@ الرشد هو المعرفة بمصالحه ~~وتدبير ماله وإن لم يكن من أهل الدين واشترط قوم الدين واعتبر مالك البلوغ ~~والرشد وحينئذ يدفع المال واعتبر أبو حنيفة البلوغ وحده ما لم يظهر سفه ~~وقوله مخالف للقرآن @QB@ وبدارا أن يكبروا @QE@ ومعناه مبادرة لكبرهم أي أن ~~الوصي يستغنم أكل مال اليتيم قبل أن يكبرو موضع أن يكبروا نصب على ~~المفعولية ببدارا أو على المفعول من أجله تقديره مخافة أن يكبروا @QB@ ~~فليستعفف @QE@ أمر الوصي الغنى أن يستعفف عن مال اليتيم ولا يأكل منه شيئا ~~@QB@ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف @QE@ قال عمر بن الخطاب المعنى أن ~~يستسلف الوصي الفقير من مال اليتيم فإذا أيسر رده وقيل المراد أن يكون له ~~أجرة بقدر عمله وخدمته ومعنى بالمعروف من غير إسراف وقيل نسختها إن الذين ~~يأكلون أموال اليتامى ظلما @QB@ فأشهدوا عليهم @QE@ أمر بالتحرز والحرز فهو ~~PageV01P130 ندب وقيل فرض < < # | النساء : ( 7 ) للرجال نصيب مما . . . . . # > > @QB@ للرجال نصيب @QE@ الآية سببها أن بعض العرب كانوا لا يورثون ~~النساء فنزلت الآية ليرث الرجال النساء @QB@ نصيبا مفروضا @QE@ منصوب ~~انتصاب المصدر المؤكد لقوله فريضة من الله وقال الزمخشري منصوب على التخصيص ~~أعني بمعنى نصيبا < < # | النساء : ( 8 ) وإذا حضر القسمة . . . . . # > > @QB@ وإذا حضر القسمة @QE@ الآية خطاب للوارثين أمروا أن يتصدقوا من ~~الميراث على قرابتهم وعلى اليتامى وعلى المساكين فقيل إن ذلك على الوجوب ~~وقيل على الندب وهو الصحيح وقيل نسخ بآية المواريث < < # | النساء : ( 9 ) وليخش الذين لو . . . . . # > > @QB@ وليخش الذين @QE@ الآية معناها الأمر لأولياء اليتامى أن يحسنوا ~~إليهم في نظير أموالهم فيخافوا الله على أيتامهم كخوفهم على ذريتهم لو ~~تركوهم ضعافا ويقدروا ذلك في أنفسهم حتى لا يفعلوا خلاف الشفقة والرحمة ~~وقيل الذين يجلسون إلى المريض فيأمروه أن يتصدق بماله حتى يجحف بورثته ~~فأمروا أن يخشوا على الورثة كما يخشوا على أولادهم وحذف مفعول وليخش وخافوا ~~جواب لو @QB@ قولا سديدا @QE@ على ms0185 القول الأول ملاطفة الوصي لليتيم بالكلام ~~الحسن وعلى القول الثاني أن يقول للموروث لا تسرف في وصيتك وأرفق بورثتك < ~~< # | النساء : ( 10 ) إن الذين يأكلون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ قيل نزلت في الذين لا ~~يورثون الإناث وقيل في الأوصياء ولفظها عام في كل من أكل مال اليتيم بغير ~~حق @QB@ إنما يأكلون في بطونهم نارا @QE@ أي أكلهم لمال اليتامى يؤول إلى ~~دخولهم النار وقيل يأكلون النار في جهنم < < # | النساء : ( 11 ) يوصيكم الله في . . . . . # > > @QB@ يوصيكم الله في أولادكم @QE@ هذه الآية نزلت بسبب بنات سعد بن ~~الربيع وقيل بسبب جابر بن عبد الله إذ عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في مرضه ورفعت ما كان في الجاهلية من توريث النساء والأطفال وقيل نسخت ~~الوصية للوالدين والأقربين وإنما قال يوصيكم بلفظ الفعل الدائم ولم يقل ~~أوصاكم تنبيها على ما مضى والشروع في حكم آخر وإنما قال يوصيكم الله بالاسم ~~الظاهر ولم يقل يوصيكم لأنه أراد تعظيم الوصية فجاء بالاسم الذي هو أعظم ~~الأسماء وإنما قال في أولادكم ولم يقل في أبنائكم لأن الابن يقع على الابن ~~من الرضاعة وعلى ابن البنت وعلى ابن المتبنى وليسوا من الورثة @QB@ للذكر ~~مثل حظ الأنثيين @QE@ هذا بيان للوصية المذكورة فإن قيل هلا قال للأنثيين ~~مثل حظ الذكر أو للأنثى نصف حظ الذكر فالجواب أنه بدأ بالذكر لفضله ولأن ~~القصد ذكر حظه ولو قال للأنثيين مثل حظ الذكر لكان فيه تفضيل للإناث @QB@ ~~فإن كن نساء @QE@ إنما أنت ضمير الجماعة في كن لأنه قصد الإناث وأصله أن ~~يعود على الأولاد لأنه يشمل الذكور والإناث وقيل يعود على المتروكات وأجاز ~~الزمخشري أن تكون كان تامة والضمير مبهم ونساء تفسير @QB@ فوق اثنتين @QE@ ~~ظاهره أكثر من اثنتين ولذلك أجمع على أن للثلاث فما فوقهن الثلثان وأما ~~البنتان فاختلف فيهما فقال ابن عباس لهما النصف كالبنت PageV01P131 الواحدة ~~وقال الجمهور الثلثان وتأولوا فوق اثنتين أن المراد اثنتان فما فوقهما وقال ~~قوم إن فوق زائدة كقوله فاضربوا فوق الأعناق وهذا ضعيف وقال قوم إنما ms0186 وجب ~~لهما الثلثان بالسنة لا بالقرآن وقيل بالقياس على الأختين @QB@ وإن كانت ~~واحدة @QE@ بالرفع فاعل وكان تامة وبالنصب خبر كان وقوله تعالى فلهما النصف ~~نص على أن للبنت النصف إذا انفردت ودليل على أن للابن جميع المال إذا انفرد ~~لأن للذكر مثل حظ الأنثيين @QB@ إن كان له ولد @QE@ الولد يقع على الذكر ~~والأنثى والواحد والاثنين والجماعة سواء كان للصلب أو ولد ابن وكلهم يرد ~~الأبوين إلى السدس @QB@ وورثه أبواه فلأمه الثلث @QE@ لم يجعل الله للأم ~~الثلث إلا بشرطين أحدهما عدم الولد والآخر إحاطة الأبوين بالميراث ولذلك ~~دخلت الواو لعطف أحد الشرطين على الآخر وسكت عن حظ الأب استغناء بمفهومه ~~لأنه لا يبقى بعد الثلث إلا الثلثان ولا وارث إلا الأبوان فاقتضى ذلك أن ~~الأب يأخذ بقية المال وهو الثلثان @QB@ فإن كان له إخوة فلأمه السدس @QE@ ~~أجمع العلماء على أن ثلاثة من الإخوة يردون الأم إلى السدس واختلفوا في ~~الإثنين فذهب الجمهور أنهما يردانها إلى السدس ومذهب ابن عباس أنهما لا ~~يردانها إليه بل هما كالأخ الواحد وحجته أن لفظ الإخوة لا يقع على الإثنين ~~لأنه جمع لا تثنية وأقل الجمع ثلاثة وقال غيره أن لفظ الجمع قد يقع على ~~الإثنين كقوله وكنا لحكمهم شاهدين وتسوروا المحراب وأطراف النهار واحتجوا ~~بقوله صلى الله عليه وسلم الاثنان فما فوقهما جماعة وقال مالك مضت السنة أن ~~الإخوة اثنان فصاعدا ومذهبه أن أقل الجمع اثنان فعلى هذا يحجب الأبوان من ~~الثلث إلى السدس سواء كانا شقيقين أو لأب أو لأم أو مختلفين وسواء كانا ~~ذكرين أو أنثيين أو ذكر أو أنثى فإن كان معهما أب ورث بقية المال ولم يكن ~~للإخوة شيء عند الجمهور فهم يحجبون الأم ولا يرثون وقال قوم يأخذون السدس ~~الذي حجبوه عن الأم وإن لم يكن أب ورثوا @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين ~~@QE@ قوله من بعد يتعلق بالاستقرار المضمر في قوله فلهن ثلثا ما ترك أي ~~استقر لهن الثلثان من بعد وصية ويمتنع أن يتعلق بترك وفاعل يوصي ms0187 الميت ~~وإنما قدمت الوصية على الدين والدين مقدم عليها في الشريعة اهتماما بها ~~وتأكيدا للأمر بها ولئلا يتهاون بها وأخر الدين لأن صاحبه يتقاضاه فلا ~~يحتاج إلى تأكيد في الأمر بإخراجه وتخرج الوصية من الثلث والدين من رأس ~~المال بعد الكفن وإنما ذكر الوصية والدين نكرتين ليدل على أنهما قد يكونان ~~وقد لا يكونان فدل ذلك على وجوب الوصية @QB@ أقرب لكم نفعا @QE@ قيل ~~بالإنفاق إذا احتيج إليه وقيل بالشفاعة في الآخرة ويحتمل أن يريد نفعا ~~بالميراث من ماله وهو ألبق بسياق الكلام < < # | النساء : ( 12 ) ولكم نصف ما . . . . . # > > @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم @QE@ الآية خطاب للرجال وأجمع العلماء ~~على ما تضمنته هذه الآية من ميراث الزوج والزوجة وأن ميراث الزوجة تنفرد به ~~إن كانت واحدة ويقسم بينهن إن كن أكثر من واحدة ولا ينقص عن ميراث الزوج ~~والزوجة وسائر السهام إلا ما نقصه العول على مذهب جمهور العلماء خلافا لابن ~~عباس PageV01P132 فإنه لا يقول بالعول فإن قيل لم كرر قوله من بعد وصية مع ~~ميراث الزوج وميراث الزوجة ولم يذكره قبل ذلك إلا مرة واحدة في ميراث ~~الأولاد والأبوين فالجواب أن الموروث في ميراث الزوج هو الزوجة والموروث في ~~ميراث الزوجة هو الزوج وكل واحدة قضية على انفرادها فلذلك ذكر ذلك مع كل ~~واحدة بخلاف الأولى فإن الموروث فيها واحد ذكر حكم ما يرث منه أولاده ~~وأبواه وهي قضيه واحدة فلذلك قال فيها من بعد وصية مرة واحدة @QB@ وإن كان ~~رجل يورث كلالة @QE@ الكلالة هي انقطاع عمود النسب وهو خلو الميت عن ولد ~~ووالد ويحتمل أن تطلق هنا على الميت الموروث أو على الورثة أو على القرابة ~~أو على المال بأن كانت على الميت فإعرابها خبر كان ويورث في موضع الصفة أو ~~يورث خبر كان وكلالة حال من الضمير في يورث أو تكون كان تامة ويورث في موضع ~~الصفة وكلالة حال من الضمير وإن كانت المورثة فهي مصدر في موضع الحال وإن ~~كانت للقرابة فهي مفعول من أجله وإن كانت للمال ms0188 فهي مفعول ليورث وكل وجه من ~~هذه الوجوه على أن تكون كان تامة ويورث في موضع الصفة وأن تكون ناقصة ويورث ~~خبرها @QB@ وله أخ أو أخت @QE@ المراد هنا الأخ للأم والأخت للأم بإجماع ~~وقرأ سعد بن أبي وقاص وله أخ أو أخت لأمه وذلك تفسير للمعنى ^ فكل واحد ~~منهما السدس ^ إذا كان الأخ للأم واحد فله السدس وكذلك إذا كانت الأخت للأم ~~واحدة @QB@ فهم شركاء في الثلث @QE@ إذا كان الإخوة للأم اثنين فصاعدا ~~فلهما الثلث بالسواء بين الذكر والأنثى لأن قوله شركاء يقتضي التسوية بينهم ~~ولا خلاف في ذلك @QB@ غير مضار @QE@ منصوب على الحال والعامل فيه يوصي ~~ومضار اسم فاعل قال ابن عباس الضرار في الوصية من الكبائر ووجوه المضار ~~كثيرة منها الوصية لوارث والوصية بأكثر من الثلث أو بالثلث فرارا عن وارث ~~محتاج فإن علم أنه قصد بوصيته الإضرار رد ما زاد على الثلث اتفاقا واختلف ~~هل يرد الثلث على قولين في المذهب والمشهور أنه ينفذ @QB@ وصية من الله ~~@QE@ مصدر مؤكد لقوله يوصيكم الله ويجوز أن ينتصب بغير مصدر < < # | النساء : ( 13 ) تلك حدود الله . . . . . # > > @QB@ تلك حدود الله @QE@ إشارة إلى ما تقدم من المواريث وغيرها < < # | النساء : ( 14 ) ومن يعص الله . . . . . # > > @QB@ ومن يعص الله ورسوله @QE@ الآية تعلق بها المعتزلة في قولهم إن ~~العصاة من المؤمنين يخلدون في النار وتأولها الأشعرية على أنها في الكفار < ~~< # | النساء : ( 15 ) واللاتي يأتين الفاحشة . . . . . # > > @QB@ يأتين الفاحشة @QE@ هي هنا الزنا @QB@ من نسائكم @QE@ أو من ~~المسلمات لأن المسلمة تحد حد الزنا PageV01P133 وأما الكافر أو الكافرة ~~فاختلف هل يحد أو يعاقب @QB@ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم @QE@ قيل إنما جعل ~~شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي وسترا على العباد وقيل ليكون شاهدان ~~على كل واحد من الزانيين @QB@ فأمسكوهن في البيوت @QE@ كانت عقوبة الزنا ~~الإمساك في البيوت ثم نسخ ذلك بالأذى المذكور بعد هذا وهو السب والتوبيخ ~~وقيل الإمساك للنساء والأذى للرجال فلا نسخ بينهما ورجحه ابن عطية بقوله في ~~الإمساك من نسائكم وفي الأذى منكم ثم سنخ الإمساك والأذى بالرجم للمحصن ms0189 ~~وبالجلد لغير المحصن واستقر الأمر على ذلك وأما الجلد فمذكور في سورة النور ~~وأما الرجم فقد كان في القرآن ثم نسخ لفظه وبقي حكمه وقد رجم صلى الله عليه ~~وسلم ماعز الأسلمي وغيره < < # | النساء : ( 16 ) واللذان يأتيانها منكم . . . . . # > > @QB@ فأعرضوا عنهما @QE@ لما أمر بالأذى للزاني أمر بالإعراض عنه إذا ~~تاب وهو ترك الأذى < < # | النساء : ( 17 ) إنما التوبة على . . . . . # > > @QB@ إنما التوبة على الله @QE@ أي إنما يقبل الله توبة من كان على ~~هذه الصفة وإذا تاب العبد توبة صحيحة بشروطها فيقطع بقبول الله لتوبته عند ~~جمهور العلماء وقال أبو المعالي يغلب ذلك على الظن ولا يقطع به @QB@ يعملون ~~السوء بجهالة @QE@ أي بسفاهة وقلة تحصيل أداة إلى المعصية وليس المعنى أنه ~~يجهل أن ذلك الفعل يكون معصية قال أبو العالية أجمع الصحابة على أن كل ~~معصية فهي بجهالة سواء كانت عمدا أو جهلا @QB@ ثم يتوبون من قريب @QE@ قيل ~~قبل المرض والموت وقيل قبل السياق ومعاينة الملائكة وفي هذا قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر < < # | النساء : ( 18 ) وليست التوبة للذين . . . . . # > > @QB@ وليست التوبة @QE@ الآية في الذين يصرون على الذنوب إلى حين لا ~~تقبل التوبة وهو معاينة الموت فان كانوا كفارا فهم مخلدون في النار بإجماع ~~وإن كانوا مسلمين فهم في مشيئة الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم فقوله ~~أعتدنا لهم عذابا أليما ثابت في حق الكفار ومنسوخ في حق العصاة من المسلمين ~~بقوله إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فعذابهم مقيد ~~بالمشيئة < < # | النساء : ( 19 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا يحل لكم أن ترثوا النساء @QE@ قال ابن عباس كانوا في ~~الجاهلية إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاؤا تزوجها أحدهم وإن ~~شاؤا زوجوها من غيرهم وإن شاؤا منعوها التزوج فنزلت الآية في ذلك فمعنى ~~الآية على هذا لا يحل لكم أن تجعلوا النساء يورثن عن الرجال كما يورث المال ~~وقيل الخطاب للأزواج الذين يمسكون المرأة في العصمة ليرثوا ms0190 مالها من غير ~~غبطة بها وقيل الخطاب للأولياء الذين يمنعون ولياتهم من التزوج ليرثوهن دون ~~الزوج @QB@ ولا تعضلوهن @QE@ معطوف على أن ترثوا أو نهي والعضل المنع قال ~~ابن عباس هي أيضا في أولياء الزوج الذين يمنعون زوجته من التزوج بعد موته ~~إلا أن قوله ما آتيتموهن على هذا معناه PageV01P134 ما آتاها الرجل الذي ~~مات وقال ابن عباس هي في الأزواج الذين يمسكون المرأة ويسيئون عشرتها حتى ~~تفتدي بصداقها وهو ظاهر اللفظ في قوله ما آتيتموهن ويقويه قوله وعاشروهن ~~بالمعروف فإن الأظهر فيه أن يكون في الأزواج وقد يكون في غيرهم وقيل هي ~~للأولياء @QB@ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ قيل الفاحشة هنا الزنا وقيل ~~نشوز المرأة وبغضها في زوجها فإذا نشزت جاز له أن يأخذ ما آتاها من صداق أو ~~غير ذلك من مالها وهذا جائز على مذهب مالك في الخلع إذا كان الضرر من ~~المرأة والزنا أصعب على الزوج من النشوز فيجوز له أخذ الفدية @QB@ فإن ~~كرهتموهن @QE@ الاية معناها إن كرهتم النساء لوجه فاصبروا عليه فعسى أن ~~يجعل الله الخير في وجه آخر وقيل الخير الكثير الولد والأحسن العموم وهذا ~~معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا يترك مؤمن مؤمنة إن سخط منها خلقا رضي آخر ~~< < # | النساء : ( 20 ) وإن أردتم استبدال . . . . . # > > @QB@ وإن أردتم استبدال زوج @QE@ الآية معناها المنع من أن يأخذ ~~الرجل من المرأة فدية على الطلاق إن أراد أن يبدلها بأخرى وعلى هذا جرى ~~مذهب مالك وغيره في المنع من الفدية إذا كان الضرر وأرادت الفراق من الزوج ~~فقال قوم إن هذه الآية منسوخة بقوله في البقرة فلا جناح عليهما فيما افتدت ~~به وقال قوم هي ناسخة والصحيح أنها غير ناسخة ولا منسوخة فإن جواز الفدية ~~على وجه ومنعها على وجه فلا تعارض ولا نسخ @QB@ قنطارا @QE@ مثال على جهة ~~المبالغة في الكثرة وقد استدلت به المرأة على جواز المغالاة في المهور حين ~~نهى عمر بن الخطاب عن ذلك فقال عمر رضي الله عنه امرأة أصابت ورجل أخطأ كل ~~الناس ms0191 أفقه منك يا عمر < < # | النساء : ( 21 ) وكيف تأخذونه وقد . . . . . # > > @QB@ أفضى بعضكم إلى بعض @QE@ كناية عن الجماع @QB@ ميثاقا غليظا ~~@QE@ قيل عقدة النكاح ) وقيل قوله فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقيل ~~الأمر بحسن العشرة < < # | النساء : ( 22 ) ولا تنكحوا ما . . . . . # > > @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء @QE@ كان بعض العرب يتزوج ~~إمرأة أبيه بعده فنزلت الآية تحريما لذلك فكل امرأة تزوجها رجل حرمت على ~~أولاده ما سفلوا سواء دخل بها أو لم يدخل فالنكاح في الآية بمعنى العقد وما ~~نكح يعني النساء وإنما أطلق عليهن ما وإن كن ممن يعقل لأن المراد الجنس فإن ~~زنى رجل بامرأة فاختلف هل يحرم تزوجها على أولاده أم لا فحرمه أبو حنيفة ~~وأجازه الشافعي وفي المذهب قولان واحتج من حرمه بهذه الاية وحمل النكاح ~~فيها على الوطء وقال من أجازه إن الآية لا تتناوله إذ النكاح فيها بمعنى ~~العقد @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ أي إلا ما فعلتم في الجاهلية من ذلك وانقطع ~~بالإسلام فقد عفى عنه فلا تؤاخذون به ويدل على هذا قوله إن الله كان غفورا ~~رحيما بعد قوله إلا ما قد سلف في المرأة الأخرى في الجمع بين الأختين قال ~~ابن عباس كانت العرب تحرم كل ما حرمته الشريعة إلا امرأة الأب والجمع بين ~~الأختين وقيل المعنى إلا ما قد سلف فانكحوه إن أمكنكم وذلك غير ممكن ~~فالمعنى المبالغة في التحريم @QB@ إنه كان فاحشة ومقتا @QE@ كان في هذه ~~الاية تقتضي الدوام كقوله إن الله كان غفورا رحيما وشبه ذلك وقال ~~PageV01P135 المبرد هي زائدة وذلك خطأ لوجود خبرها منصوبا وزاد هذا المقت ~~على ما وصف من الزنا في قوله تعالى إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا دلالة ~~على أن هذا أقبح من الزنا < < # | النساء : ( 23 ) حرمت عليكم أمهاتكم . . . . . # > > @QB@ حرمت عليكم @QE@ الآية معناها تحريم ما ذكر من النساء والنساء ~~المحرمات على التأييد ثلاثة أصناف بالنسب وبالرضاع وبالمصاهرة فأما النسب ~~فيحرم به سبعة أصناف وهي المذكورة في هذه الآية وضابطها أنه يحرم على الرجل ~~فصوله ما سفلت وأصوله ms0192 ما علت وفصول أبويه ما سفلت وأول فصل من كل أصل متقدم ~~على أبويه @QB@ أمهاتكم @QE@ يدخل فيه الوالدة والجدة من قبل الأم والأب ما ~~علون @QB@ وبناتكم @QE@ يدخل فيه البنت وبنت الابن وبنت البنت ما سفلن @QB@ ~~وأخواتكم @QE@ يدخل فيه الأخت الشقيقة أو لأب أو لأم @QB@ وعماتكم @QE@ ~~يدخل فيه أخت الوالد وأخت الجد ما علا سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم @QB@ ~~وخالاتكم @QE@ يدخل فيه أخت الأم وأخت الجد ما علت سواء كانت شقيقة أو لأب ~~أو لأم @QB@ وبنات الأخ @QE@ يدخل فيه كل من تناسل من الأخ الشقيق أو لأب ~~أو لأم @QB@ وبنات الأخت @QE@ يدخل فيه كل ما تناسل من الأخت الشقيقة أو ~~لأب أو لأم @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة @QE@ ذكر ~~تعالى صنفين من الرضاعة وهم الأم والأخت وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فاقتضى ذلك تحريم الأصناف السبعة التي ~~تحرم من النسب وهي الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت ~~وتفصيل ذلك يطول وفي الرضاع مسائل لم نذكرها لأنها ليس لها تعلق بألفاظ ~~الآية @QB@ وأمهات نسائكم @QE@ المحرمات بالمصاهرة أربع وهن زوجة الأب ~~وزوجة الابن وأم الزوجة وبنت الزوجة فأما الثلاث الأول فتحرم بالعقد دخل ~~بها أم لم يدخل بها وأما بنت الزوجة فلا تحرم إلا بعد الدخول بأمها فإن ~~وطئها حرمت عليه بنتها بالإجماع وإن تلذذ بها بما دون الوطء فحرمها مالك ~~والجمهور وإن عقد عليها ولم يدخل بها لم تحرم بنتها إجماعا وتحرم هذه ~~الأربع بالرضاع كما تحرم بالنسب @QB@ وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم ~~@QE@ الربيبة هي بنت امرأة الرجل من غيره سميت بذلك لأنه يربيها فلفظها ~~فعيلة بمعنى مفعولة وقوله اللاتي في حجوركم على غالب الأمر إذ الأكثر أن ~~تكون الربيبة في حجر زوج أمها وهي محرمة سواء كانت في حجره أم لا هذا عند ~~الجمهور من العلماء إلا ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أجاز ~~نكاحها إن لم تكن في حجره ms0193 @QB@ اللاتي دخلتم بهن @QE@ اشترط الدخول في ~~تحريم بنت الزوجة ولم يشترط في غيرها وعلى ذلك جمهور العلماء إلا ما روي عن ~~علي بن أبي طالب أنه اشترط الدخول في تحريم الجميع وقد انعقد الإجماع بعد ~~ذلك @QB@ وحلائل أبنائكم @QE@ الحلائل جمع حليلة وهي الزوجة @QB@ الذين من ~~أصلابكم @QE@ تخصيص ليخرج عنه زوجة الابن يتبناه الرجل وهو أجنبي عنه ~~كتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش امرأة زيد بن حارثة ~~الكلبي الذي كان يقال له زيد ابن محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وأن تجمعوا ~~بين الأختين @QE@ يقتضي تحريم الجمع بين الأختين سواء كانتا شقيقتين أو لأب ~~أو لأم وذلك PageV01P136 في الزوجتين وأما الجمع بين الأختين المملوكتين في ~~الوطء فمنعه مالك والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم ورأوا أنه داخل في عموم لفظ ~~الأختين وأجازه الظاهرية لأنهم قصروا الآية على الجمع بالنكاح وأما الجمع ~~بين الأختين في الملك دون وطء فجائز باتفاق @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ المعنى ~~إلا ما فعلتم من ذلك في الجاهليه وانقطع بالإسلام فقد عفى عنكم فلا تؤاخذون ~~به وهذا أرجح الأقوال حسبما تقدم في الموضع الأول < < # | النساء : ( 24 ) والمحصنات من النساء . . . . . # > > @QB@ والمحصنات من النساء @QE@ المراد هنا ذوات الأزواج وهو معطوف ~~على المحرمات المذكورة قبله والمعنى أنه لا يحل نكاح المرأة إذا كانت في ~~عصمة الرجل @QB@ إلا ما ملكت أيمانكم @QE@ يريد السبايا في أشهر الأقوال ~~والاستثناء متصل والمعنى أن المرأة الكافرة إذا كان لها زوج ثم سبيت جاز ~~لمن ملكها من المسلمين أن يطأها وسبب ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعث جيشا إلى أوطاس فأصابوا سبايا من العدو لهن أزواج من المشركين فتأثم ~~المسلمون من غشيانهن فنزلت الآية مبيحة لذلك ومذهب مالك أن السبي يهدم ~~النكاح سواء سبي الزوجان الكافران معا أو سبي أحدهما قبل الآخر وقال ابن ~~المواز لا يهدم السبي النكاح @QB@ كتاب الله عليكم @QE@ منصوب على المصدرية ~~أي كتب الله عليكم كتابا وهو تحريم ما حرم وهو عند الكوفيين منصوب على ~~الإغراء @QB@ وأحل لكم ما ms0194 وراء ذلكم @QE@ معناه أحل لكم تزويج من سوى ما ~~حرم من النساء وعطف أحل على الفعل المضمر الذي نصب كتاب الله والفاعل هو ~~الله أي كتب الله عليكم تحريم من ذكر وأحل لكم ما وراء ذلكم @QB@ أن تبتغوا ~~@QE@ مفعول من أجله أو بدل مما وراء ذلكم وحذف مفعوله وهو النساء @QB@ ~~محصنين @QE@ هنا العفة ونصبه على الحال من الفاعل في تبتغوا @QB@ غير ~~مسافحين @QE@ أي غير زناة والسفاح هو الزنا @QB@ فما استمتعتم به منهن ~~فآتوهن أجورهن فريضة @QE@ قال ابن عباس وغيره معناها إذا استمتعتم بالزوجة ~~ووقع الوطء فقد وجب إعطاء الأجر وهو الصداق كاملا وقيل إنها في نكاح المتعة ~~وهو النكاح إلى أجل من غير ميراث وكان جائزا في أول الإسلام فنزلت هذه ~~الآية في وجوب الصداق فيه ثم حرم عند جمهور العلماء فالآية على هذا منسوخة ~~بالخبر الثابت في تحريم نكاح المتعة وقيل نسختها آية الفرائض لأن نكاح ~~المتعة لا ميراث فيه وقيل نسختها @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون @QE@ وروي ~~عن ابن عباس جواز نكاح المتعة وروي أنه رجع عنه @QB@ ولا جناح عليكم فيما ~~تراضيتم به @QE@ من قال إن الآية المتقدمة في مهور النساء فمعنى هذه جواز ~~ما يتراضون به من حظ النساء من الصداق أو تأخيره بعد استقرار الفريضة ومن ~~قال إن الآية في نكاح المتعة فمعنى هذا جواز ما يتراضون به من زيادة في مدة ~~المتعة وزيادة في الأجر < < # | النساء : ( 25 ) ومن لم يستطع . . . . . # > > @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ~~أيمانكم من فتياتكم المؤمنات @QE@ معناها إباحة تزويج الفتيات وهن الإماء ~~للرجل إذا لم يجد طولا للمحصنات والطول هنا هو السعة في المال والمحصنات ~~هنا يراد بهن الحرائر غير المملوكات ومذهب مالك وأكثر أصحابه أنه لا يجوز ~~PageV01P137 للحر نكاح أمة إلا بشرطين أحدهما عدم الطول وهو ألا يجد ما ~~يتزوج به حرة والآخر خوف العنت وهو الزنا لقوله بعد هذا ذلك لمن خشي العنت ~~منكم وأجاز ابن القاسم نكاحهن دون الشرطين على القول بأن دليل ms0195 الخطاب لا ~~يعتبر واتفقوا على اشتراط الإسلام في الأمة التي تتزوج لقوله تعالى @QB@ من ~~فتياتكم المؤمنات @QE@ إلا أهل العراق فلم يشترطوه وإعراب طولا مفعولا ~~بالاستطاعة وأن ينكح بدل منه وهو في موضع نصب بتقدير لأن ينكح ويحتمل أن ~~يكون طولا منصوبا على المصدر والعامل فيه الإستطاعة لأنها بمعنى يتقارب وأن ~~ينكح على هذا مفعول بالاستطاعة أو بالمصدر @QB@ والله أعلم بإيمانكم @QE@ ~~معناه أنه يعلم بواطن الأمور ولكم ظواهرها فإذا كانت الأمة ظاهرة الإيمان ~~فنكاحها صحيح وعلم باطنها إلى الله @QB@ بعضكم من بعض @QE@ أي إماؤكم منكم ~~وهذا تأنيس بنكاح الإماء لأن بعض العرب كان يأنف من ذلك @QB@ فانكحوهن بإذن ~~أهلهن @QE@ أي بإذن ساداتهن المالكين لهن @QB@ وآتوهن أجورهن @QE@ أي ~~صدقاتهن وهذا يقتضي أنهن أحق بصدقاتهن من ساداتهن وهو مذهب مالك @QB@ ~~بالمعروف @QE@ أي بالشرع على ما تقتضيه السنة @QB@ محصنات غير مسافحات @QE@ ~~أي عفيفات غير زانيات وهو منصوب على الحال والعامل فيه فانكحوهن @QB@ ولا ~~متخذات أخدان @QE@ جمع خدن وهو الخليل وكان من نساء الجاهلية من تتخذ خدنا ~~تزني معه خاصة ومنهن من كانت لا ترد يد لامس @QB@ فإذا أحصن فإن أتين ~~بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب @QE@ معنى ذلك أن الأمة إذا ~~زنت بعد أن أحصنت فعليها نصف حد الحرة فإن الحرة تجلد في الزنا مائة جلدة ~~والأمة تجلد خمسين فإذا أحصن يريد به هنا تزوجن والفاحشة هنا الزنا ~~والمحصنات هنا الحرائر والعذاب هنا الحد فاقتضت الآية حد الأمة إذا زنت بعد ~~أن تزوجت ويؤخذ حد غير المتزوجة من السنة وهو مثل حد المتزوجة وهذا على ~~قراءة أحصن بضم الهمزة وكسر الصاد وقرىء بفتحهما ومعناه أسلمن وقيل تزوجن ~~@QB@ ذلك لمن خشي العنت منكم @QE@ الإشارة إلى تزوج الأمة أي إنما يجوز لمن ~~خشي على نفسه الزنا لا لمن يملك نفسه @QB@ وأن تصبروا خير لكم @QE@ المراد ~~الصبر عن نكاح الإماء وهذا يندب إلى تركه وعلته ما يؤدي إليه من استرقاق ~~الولد < < # | النساء : ( 26 ) يريد الله ليبين . . . . . # > > @QB@ يريد الله ليبين لكم @QE@ قال الزمخشري أصله يريد الله ms0196 أن يبين ~~لكم فزيدت اللام مؤكدة لإرادة التبيين كما زيدت في لا أبا لك لتأكيد إضافة ~~الأب وقال الكوفيون اللام مصدرية مثل أن @QB@ ويهديكم سنن الذين من قبلكم ~~@QE@ أي يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين لتقتدوا بهم < < # | النساء : ( 27 ) والله يريد أن . . . . . # > > @QB@ والله يريد أن يتوب عليكم @QE@ كرر توطئة لفساد إرادة الذين ~~يتبعون الشهوات وهم هنا الزناة عند مجاهد وقيل المجوس لنكاحهم ذات المحارم ~~وقيل عام في كل PageV01P138 متبع شهوة وهو أرجح < < # | النساء : ( 28 ) يريد الله أن . . . . . # > > @QB@ يريد الله أن يخفف عنكم @QE@ يقتضي سياق الكلام التخفيف الذي ~~وقع في إباحة نكاح الإماء وهو مع ذلك عام في كل ما خفف الله عن عباده وجعل ~~دينه يسرا @QB@ وخلق الإنسان ضعيفا @QE@ قيل معناه لا يصبر على النساء وذلك ~~مقتضى سياق الكلام واللفظ أعم من ذلك < < # | النساء : ( 29 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ يدخل فيه القمار والغصب ~~والسرقة وغير ذلك @QB@ إلا أن تكون تجارة @QE@ استثناء منقطع والمعنى لكن ~~إن كانت تجارة فكلوها وفي إباحة التجارة دليل على أنه يجوز للإنسان أن ~~يشتري بدرهم سلعة تساوي مائة والمشهور إمضاء البيع وحكي عن ابن وهب أنه يرد ~~إذا كان الغبن أكثر من الثلث وموضع أن نصب وتجارة بالرفع فاعل تكون وهي ~~تامة وقرىء بالنصب خبر تكون وهي ناقصة @QB@ عن تراض منكم @QE@ أي اتفاق ~~وبهذا استدل المالكية على تمام البيع بالعقد دون التفرق وقال الشافعي إنما ~~يتم بالتفرق بالأبدان لقوله صلى الله عليه وسلم المتبايعان بالخيار مالم ~~يتفرقا @QB@ ولا تقتلوا أنفسكم @QE@ قال ابن عطية أجمع المفسرون أن المعنى ~~لا يقتل بعضكم بعضا قلت ولفظها يتناول قتل الإنسان لنفسه وقد حملها عمرو بن ~~العاص على ذلك ولم ينكره رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمعه < < # | النساء : ( 30 ) ومن يفعل ذلك . . . . . # > > @QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ إشارة إلى القتل لأنه أقرب مذكور وقيل إليه ~~وإلى أكل المال بالباطل وقيل إلى كل ما تقدم من المنهيات من أول السورة < < # | النساء : ( 31 ) إن تجتنبوا كبائر . . . . . # > > @QB@ إن ms0197 تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه @QE@ ) اختلف الناس في الكبائر ~~ما هي فقال ابن عباس الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب وقال ~~ابن مسعود الكبائر هي الذنوب المذكورة من أول هذه السورة إلى أول هذه الآية ~~وقال بعض العلماء كل ما عصى الله به فهو كبيرة وعدها بعضهم سبعة عشر وفي ~~البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا السبع الموبقات الإشراك بالله ~~والسحر وقتل النفس وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف ~~المحصنات فلا شك أن هذه من الكبائر للنص عليها في الحديث وزاد بعضهم عليها ~~أشياء وورد في الأحاديث النص على أنها كبائر وورد في القرآن أو في الحديث ~~وعيد عليها فمنها عقوق الوالدين وشهادة الزور واليمين الغموس والزنا ~~والسرقة وشرب الخمر والنهبة والقنوط من رحمة الله والأمن مكر الله ومنع ابن ~~السبيل الماء والإلحاد في البيت الحرام والنميمة وترك التحرز من البول ~~والغلول واستطالة المرء في عرض أخيه والجور في الحكم @QB@ نكفر عنكم ~~سيئاتكم @QE@ وعد بغفران الذنوب الصغائر إذا اجتنبت الكبائر @QB@ مدخلا ~~كريما @QE@ اسم مكان وهو هنا الجنة < < # | النساء : ( 32 ) ولا تتمنوا ما . . . . . # > > @QB@ ولا تتمنوا @QE@ الآية سببها أن النساء قلن ليتنا استوينا مع ~~الرجال في الميراث وشاركناهم في الغزو فنزلت نهيا عن ذلك لأن في تمنيهم رد ~~على حكم الشريعة فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها @QB@ ~~للرجال نصيب مما اكتسبوا @QE@ الآية أي من الأجر والحسنات وقيل من الميراث ~~PageV01P139 ويرده لفظ الاكتساب < < # | النساء : ( 33 ) ولكل جعلنا موالي . . . . . # > > @QB@ ولكل جعلنا موالي @QE@ الآية في معناه وجهان أحدهما لكل شيء من ~~الأموال جعلنا موالي يرثونه فما ترك على هذا بيان لكل والآخر لكل أحد جعلنا ~~موالي يرثون مما ترك الوالدان والأقربون فما ترك على هذا يتعلق بفعل مضمر ~~والموالي هنا الورثة والعصبة ^ والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ^ اختلف ~~هل هي منسوخة أو محكمة فالذين قالوا إنها منسوخة قالوا معناها الميراث ~~بالحلف الذي كان في الجاهلية وقيل بالمؤاخاة التي آخى رسول الله صلى الله ~~عليه ms0198 وسلم بين أصحابه ثم نسخها وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فصار ~~الميراث للأقارب والذين قالوا إنها محكمة اختلفوا فقال ابن عباس هي في ~~المؤازرة والنصرة بالحلف لا في الميراث به وقال أبو حنيفة هي في الميراث ~~وأن الرجلين إذا والى أحدهما الآخر على أن يتوارثا صح ذلك وإن لم تكن ~~بينهما قرابة < < # | النساء : ( 34 ) الرجال قوامون على . . . . . # > > @QB@ الرجال قوامون على النساء @QE@ قوام بناء مبالغة من القيام على ~~الشيء والاستبداد بالنظر فيه قال ابن عباس الرجال أمراء على النساء @QB@ ~~بما فضل الله @QE@ الباء للتعليل وما مصدرية والتفضيل بالإمامة والجهاد ~~وملك الطلاق وكمال العقل وغير ذلك @QB@ وبما أنفقوا @QE@ هو الصداق والنفقة ~~المستمرة @QB@ فالصالحات قانتات @QE@ أي النساء الصالحات في دينهن مطيعات ~~لأزواجهن أو مطيعة لله في حق أزواجهن @QB@ حافظات للغيب @QE@ أي تحفظ كلما ~~غاب عن علم زوجها فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته وحفظ أسراره ~~@QB@ بما حفظ الله @QE@ أي بحفظ الله ورعايته أو بأمره للنساء أن يطعن ~~الزوج ويحفظنه فما مصدرية أو بمعنى الذي @QB@ واللاتي تخافون نشوزهن @QE@ ~~قيل الخوف هنا اليقين @QB@ فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن @QE@ هذه ~~أنواع من تأديب المرأة إذا نشزت على زوجها وهي على مراتب بالوعظ في النشوز ~~الخفيف والهجران فيما هو أشد منه والضرب فيما هو أشد ومتى انتهت عن النشوز ~~بوجه من التأديب لم يتعد إلى ما بعده والهجران هنا هو ترك مضاجعتها وقيل ~~ترك الجماع إذا ضاجعها والضرب غير مبرح @QB@ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن ~~سبيلا @QE@ أي إذا أطاعت المرأة زوجها فليس له أن يؤذيها بهجران ولا ضرب < ~~< # | النساء : ( 35 ) وإن خفتم شقاق . . . . . # > > @QB@ وإن خفتم شقاق بينهما @QE@ الشقاق الشر والعداوة وكان الأصل إن ~~خفتم شقاق بينهما ثم أضيف الظرف إلى الشقاق على طريق الاتساع لقوله تعالى ~~@QB@ بل مكر الليل والنهار @QE@ وأصله مكر بالليل والنهار @QB@ فابعثوا ~~حكما @QE@ الآية ذكر تعالى الحكم في نشوز المرأة والحكم في طاعتها ثم ذكر ~~هنا حالة أخرى وهي ما إذا ساء ما بين الزوجين ولم يقدر على الإصلاح بينهما ~~ولا علم ms0199 من الظالم منهما فيبعث حكمان مسلمان لينظر في أمرهما وينفذ ما ظهر ~~لهما من تطليق وخلع PageV01P140 من غير إذن الزوج وقال أبو حنيفة ليس لهما ~~الفراق إلا إن جعل لهما وإن اختلفا لم يلزم شيء إلا باتفاقهما ومشهور مذهب ~~مالك أن الحاكم هو الذي يبعث الحكمين وقيل يبعثهما الزوجان وجرت عادة ~~القضاة أن يبعثوا امرأة أمينة ولا يبعثوا حكمين قال بعض العلماء هذا تغيير ~~لحكم القرآن والسنة الجارية @QB@ من أهله وحكما من أهلها @QE@ يجوز في ~~المذهب أن يكون الحكمان من غير أهل الزوجين والأكمل أن يكونا من أهلهما كما ~~ذكر الله @QB@ إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما @QE@ الضمير في يريدا ~~للحكمين وفي بينهما للزوجين على الأظهر وقيل الضميران للزوجين وقيل للحكمين ~~< < # | النساء : ( 36 ) واعبدوا الله ولا . . . . . # > > @QB@ والجار ذي القربى والجار الجنب @QE@ قال ابن عباس الجار ذي ~~القربى هو القريب النسب والجار الجنب هو الأجنبي وقيل ذي القربى القريب ~~المسكن منك والجنب البعيد المسكن عنك وحد الجوار عند بعضهم أربعون ذراعا من ~~كل ناحية @QB@ الصاحب بالجنب @QE@ قال ابن عباس الرفيق في السعي وقال علي ~~بن أبي طالب الزوجة @QB@ مختالا @QE@ اسم فاعل وزنه مفتعل من الخيلاء وهو ~~الكبر وإعجاب المرء بنفسه @QB@ فخورا @QE@ شديد الفخر < < # | النساء : ( 37 ) الذين يبخلون ويأمرون . . . . . # > > @QB@ الذين يبخلون @QE@ بدل من قوله مختالا أو نصب على الذم أو رفع ~~بخبر ابتداء مضمر أو مبتدأ وخبره محذوف تقديره يعذبون والآية في اليهود ~~نزلت في قوم منهم كحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت كانوا يقولون ~~للأنصار لا تنفقوا أموالكم في الجهاد والصدقات وهي مع ذلك عامة من فعل هذه ~~الأفعال من المسلمين < < # | النساء : ( 38 ) والذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ والذين ينفقون @QE@ عطف على الذين يبخلون وقيل على الكافرين ~~والآية في المنافقين الذين كانوا ينفقون في الزكاة والجهاد رياء ومصانعة ~~وقيل في اليهود وقيل في مشركي مكة الذين أنفقوا أموالهم في حرب المسلمين ~~@QB@ قرينا @QE@ أي ملازما له يغويه < < # | النساء : ( 39 ) وماذا عليهم لو . . . . . # > > @QB@ وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر @QE@ الآية استدعاء ~~لهم ms0200 كملاطفة أو توبيخ على ترك الإيمان والإنفاق كأنه يقول أي مضرة عليهم في ~~ذلك < < # | النساء : ( 40 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ مثقال ذرة @QE@ أي وزنها وهي النملة الصغيرة وذلك تمثيل بالقليل ~~تنبيها على الكثير @QB@ وإن تك حسنة @QE@ بالرفع فاعل وتك تامة وبالنصب خبر ~~من أنها ناقصة واسمها مضمر فيها @QB@ يضاعفها @QE@ أي يكثرها واحد البر ~~بعشر إلى سبعمائة أو أكثر @QB@ ويؤت من لدنه @QE@ أي من عنده تفضلا وزيادة ~~على ثواب العمل < < # | النساء : ( 41 ) فكيف إذا جئنا . . . . . # > > @QB@ فكيف إذا جئنا @QE@ تقديره كيف يكون الحال إذا جئنا @QB@ بشهيد ~~@QE@ هو نبيهم يشهد عليهم بأعمالهم @QB@ وجئنا بك على هؤلاء شهيدا @QE@ أي ~~تشهد على قومك ولما قرأ ابن مسعود هذه الآية على رسول الله PageV01P141 صلى ~~الله عليه وسلم ذرفت عيناه < < # | النساء : ( 42 ) يومئذ يود الذين . . . . . # > > @QB@ لو تسوى بهم الأرض @QE@ أي يتمنون أن يدفنوا فيها ثم تسوى بهم ~~كما تسوى بالموتى وقيل يتمنون أن يكونوا سواء مع الأرض كقوله @QB@ ويقول ~~الكافر يا ليتني كنت ترابا @QE@ وذلك لما يرون من أهوال يوم القيامة @QB@ ~~ولا يكتمون الله حديثا @QE@ استئناف إخبار أنهم لا يكتمون يوم القيامة عن ~~الله شيئا فإن قيل كيف هذا مع قولهم @QB@ والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ ~~فالجواب من وجهين أحدهما أن الكتم لا ينفعهم لأنهم إذا كتموا تنطق جوارحهم ~~فكأنهم لم يكتموا والآخر أنهم طوائف مختلفة ولهم أوقات مختلفة وقيل إن قوله ~~ولا يكتمون عطف على تسوى أي يتمنون أن لا يكتموا لأنهم إذا كتموا افتضحوا < ~~< # | النساء : ( 43 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ^ سببها أن جماعة من الصحابة شربوا ~~الخمر قبل تحريمها ثم قاموا إلى الصلاة وأمهم أحدهم فخلط في القراءة ~~فمعناها النهي عن الصلاة في حال السكر قال بعض الناس هي منسوخة بتحريم ~~الخمر وذلك لا يلزم لأنها ليس فيها ما يقتضي إباحة الخمر وإنما هي نهي عن ~~الصلاة في حال السكر وذلك الحكم الثابت في حين إباحة الخمر وفي حين تحريمها ~~وقال بعضهم معناها لا يكن منكم سكر يمنع قرب الصلاة إذ المرء ms0201 مأمور بالصلاة ~~فكأنها تقتضي النهي عن السكر وعن سببه وهو الشرب وهذا بعيد من مقتضى اللفظ ~~@QB@ حتى تعلموا ما تقولون @QE@ حتى تعود إليكم عقولكم فتعلمون ما تقرؤن ~~ويظهر من هذا أن السكران لا يعلم ما يقول فأخذ بعض الناس من ذلك أن السكران ~~لا يلزم طلاقه ولا إقراره @QB@ ولا جنبا إلا عابري سبيل @QE@ عطف ولا جنبا ~~على موضع وأنتم سكارى إذ هو في موضع الحال والجنب هنا غير الطاهر بإنزال أو ~~إيلاج وهو واقع على جماعة بدليل استثناء الجمع منه واختلف في عابري سبيل ~~فقيل إنه المسافر ومعنى الآية على هذا نهى أن يقرب الصلاة وهو جنب إلا في ~~السفر فيصلي بالتيمم دون اغتسال فمقتضى الآية إباحة التيمم للجنب في السفر ~~ويؤخذ إباحة التيمم للجنب في الحضر من الحديث وقيل عابر السبيل المار في ~~المسجد والصلاة هنا يراد بها المسجد لأنه موضع الصلاة فمعنى الآية على هذا ~~النهي أن يقرب المسجد الجنب إلا خاطرا عليه وعلى هذا أخذ الشافعي بأنه يجوز ~~للجنب أن يمر في المسجد ولا يجوز له أن يقعد فيه ومنع مالك المرور والقعود ~~وأجازهما داود @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر @QE@ الآية سببها عدم الصحابة ~~الماء في غزوة المريسيع فأبيح لهم التيمم لعدم الماء ثم إن عدم الماء على ~~ثلاثة أوجه أحدهما عدمه في السفر والثاني عدمه في المرض فيجوز التيمم في ~~هذين الوجهين بإجماع لأن الآية نص في المرض والسفر إذا عدم الماء فيهما ~~لقوله وإن كنتم مرضى أو على سفر ثم قال فلم تجدوا ماء # الوجه الثالث عدم الماء في الحضر دون مرض فاختلف الفقهاء فيه فمذهب أبو ~~حنيفة أنه لا يجوز فيه التيمم لإن ظاهر الآية أن عدم الماء إنما يعتبر مع ~~المرض أو السفر ومذهب مالك والشافعي أنه يجوز فيه التيمم فإن قلنا إن الآية ~~لا تقتضيه فيؤخذ جوازه من السنة وإن قلنا إن الآية تقتضيه فيؤخذ جوازه منها ~~وهذا هو الأرجح إن شاء الله وذلك أنه ذكر في أول الآية المرض والسفر ms0202 ثم ذكر ~~الإحداث دون مرض ولا سفر ثم قال بعد ذلك كله فلم تجدوا ماء فيرجع قوله فلم ~~تجدوا ماء إلى المرض وإلى السفر وإلى من أحدث في غير مرض ولا سفر فيجوز ~~التيمم على هذا لمن عدم الماء في غير مرض ولا سفر فيكون في الآية حجة لمالك ~~والشافعي ويجوز التيمم أيضا في مذهب مالك للمريض إذا وجد الماء ولم يقدر ~~على استعماله لضرر بدنه فإن قلنا إن الآية لا تقتضيه فيؤخذ جوازه من السنة ~~وإن قلنا إن السنة تقتضيه فيؤخذ جوازه منها PageV01P142 على أن يتناول قوله ~~إن كنتم مرضى أن معناه مرضى لا تقدرون على مس الماء وحد المرض الذي يجوز ~~فيه التيمم عند مالك هو أن يخاف الموت أو زيادة المرض أو تأخر البرء وعند ~~الشافعي خوف الموت لا غير وحد السفر الغيبة عن الحضر كان مما تقصر فيه ~~الصلاة أم لا @QB@ أو جاء أحد منكم @QE@ في أو هنا تأويلان أحدهما أن تكون ~~للتفصيل والتنويع على بابها والآخر أنها بمعنى الواو فعلى القول بأنها على ~~بابها يكون قوله فلم تجدوا ماء راجعا إلى المريض والمسافر وإلى من جاء من ~~الغائط وإلى من لامس سواه كانا مريضين أو مسافرين أم حسبما ذكرنا قبل هذا ~~فيقتضي ذلك جواز التيمم للحاضر الصحيح إذا عدم الماء وهو مذهب مالك ~~والشافعي فيكون في الآية حجة لهما وعلى القول بأنها بمعنى الواو يكون قوله ~~@QB@ فلم تجدوا ماء @QE@ راجعا إلى المريض والمسافر فيقتضي ذلك أنه لا يجوز ~~التيمم إلا في المرض والسفر مع عدم الماء وأنه لا يجوز للحاضر الصحيح إذا ~~عدم الماء ولكن يؤخذ جواز التيمم له من موضع آخر والراجح أن تكون أو على ~~بابها لوجهين أحدهما أن جعلها بمعنى الواو إخراج لها عن أصلها وذلك ضعيف ~~والآخر إن كانت على بابها كان فيها فائدة إباحة التيمم للحاضر الصحيح إذا ~~عدم الماء على ما ظهر لنا فيها وإذا كانت بمعنى الواو لم تعط هذه الفائدة ~~وحجة من جعلها بمعنى الواو أنه لو ms0203 جعلها على بابها لاقتضى المعنى أن المرض ~~والسفر حدث يوجب الوضوء كالغائط لعطفه عليها وهذا لا يلزم لأن العطف بأو ~~هنا للتنويع والتفصيل ومعنى الآية كأنه قال يجوز لكم التيمم إذا لم تجدوا ~~ماء إن كنتم مرضى أو على سفر وأحدثتم في غير مرض ولا سفر @QB@ الغائط @QE@ ~~أصله المكان المنخفض وهو هنا كناية عن الحدث الخارج من المخرجين وهو العذرة ~~والريح والبول لأن من ذهب إلى الغائط يكون منه هذه الأحداث الثلاث وقيل ~~إنما هو كناية عن العذرة وأما البول والريح فيؤخذ وجوب الوضوء لهما من ~~السنة وكذلك الودي والمذي @QB@ أو لامستم النساء @QE@ اختلف في المراد ~~بالملامسة هنا على ثلاثة أقوال أحدها أنها الجماع وما دونه من التقبيل ~~واللمس باليد وغيرها وهو قول مالك فعلى هذا ينتقض الوضوء باللمس الذي هو ~~دون الجماع على تفصيل في المذهب ويجب معه التيمم إذا عدم الماء ويكون الجنب ~~من أهل التيمم والقول الثاني أنها ما دون الجماع فعلى هذا ينتقض الوضوء ~~باللمس ولا يجوز التيمم للجنب وقد قال بذلك عمر بن الخطاب ويؤخذ جوازه من ~~الحديث والثالث أنها الجماع فعلى هذا يجوز التيمم للجنب ولا يكون ما دون ~~الجماع ناقضا للوضوء وهو مذهب أبي حنيفة @QB@ فلم تجدوا ماء @QE@ هذا يفيد ~~وجوب طلب الماء وهو مذهب مالك خلافا لأبي حنيفة فإن وجده بثمن فاختلف هل ~~يجوز له التيمم أم لا وإن وهب له فاختلف هل يلزم قبوله أم لا @QB@ فتيمموا ~~@QE@ التيمم في اللغة القصد وفي الفقه الطهارة بالتراب وهو منقول من المعنى ~~اللغوي @QB@ صعيدا طيبا @QE@ الصعيد عند مالك هو وجه الأرض كان ترابا أو ~~رملا أو حجارة فأجاز التيمم بذلك كله وهو عند الشافعي التراب لا غير والطيب ~~هنا الطاهر واختلف في التيمم بالمعادن كالذهب وبالملح وبالتراب المنقول ~~كالمجعول في طبق بالآجر وبالجص المطبوخ وبالجدار وبالنبات الذي على وجه ~~الأرض وذلك كله على الاختلاف في معنى الصعيد @QB@ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ~~@QE@ لا يكون التيمم إلا في هذين العضوين ويقدم الوجه على اليدين لظاهر ~~PageV01P143 الآية وذلك ms0204 على الندب عند مالك ويستوعب الوجه بالمسح وأما ~~اليدان فاختلف هل يمسحهما إلى الكوعين أو إلى المرفقين ولفظ الآية محتمل ~~لأنه لم يحد وقد احتج من قال إلى المرفقين بأن هذا مطلق فيحمل على المقيد ~~وهو تحديدها في الوضوء بالمرفقين < < # | النساء : ( 44 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ الذين أوتوا نصيبا من الكتاب @QE@ هم اليهود هنا وفي الموضع ~~الثاني قال السهيلي فالموضع الأول نزل في رفاعة بن زيد بن التابوت وفي ~~الثاني نزل في كعب بن الأشرف @QB@ يشترون الضلالة @QE@ عبارة عن إيثارهم ~~الكفر على الإيمان فالشراء مجاز كقوله @QB@ اشتروا الضلالة بالهدى @QE@ وفي ~~تكرار قوله كفى بالله مبالغة < < # | النساء : ( 46 ) من الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ من الذين هادوا @QE@ من راجعة إلى الذين أوتوا نصيبا أو إلى ~~أعدائكم فهي بيان وقال الفارسي هي ابتداء كلام تقديره من الذين هادوا قوم ~~وقيل هي متعلقة بنصيرا على قول الفارسي @QB@ يحرفون الكلم @QE@ يحتمل تحريف ~~اللفظ أو المعنى وقيل الكلم هنا التوراة وقيل كلام النبي صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ غير مسمع @QE@ معناه لا سمعت @QB@ راعنا @QE@ ذكر في البقرة @QB@ ~~سمعنا وأطعنا @QE@ عوض من قولهم سمعنا وعصينا واسمع عوض من قولهم اسمع غير ~~مسمع وانظرنا عوض من قولهم راعنا وهو النظر أو الانتظار فهذه الأشياء ~~الثلاثة في مقابلة الأشياء الثلاثة التي ذمهم على قولها لما فيها من سوء ~~الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر أنهم لو قالوا هذه الثلاثة ~~الأخر عوضا عن تلك لكان خيرا لهم فإن هذه ليس فيها سوء أدب < < # | النساء : ( 47 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ مصدقا @QE@ ذكر في البقرة @QB@ أن نطمس وجوها @QE@ قال ابن عباس ~~طمسها أن تزال العيون منها وترد في القفا فيكون ذلك ردا على الدبر وقيل ~~طمسها محو تخطيط صورها من أنف أو عين أو حاجب حتى تصير كالأدبار في خلوها ~~عن الحواس @QB@ أو نلعنهم @QE@ أي نمسخهم كما مسخ أصحاب السبت وقد ذكر في ~~البقرة أو يكون من اللعن المعروف والضمير يعود على الوجوه والمراد أصحابها ~~أو على الذين أوتوا الكتاب على الالتفات < < # | النساء : ( 48 ms0205 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ هذه ~~الآية هي الحاكمة في مسئلة الوعيد وهي المبينة لما تعارض فيها من الايات ~~وهي الحجة لأهل السنة والقاطعة بالخوارج والمعتزلة والمرجئة وذلك أن مذهب ~~أهل السنة أن العصاة من المؤمنين في مشيئة الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر ~~لهم وحجتهم هذه الآية فإنها نص في هذا المعنى ومذهب الخوارج أن العصاة ~~يعذبون ولا بد سواء كانت ذنوبهم صغائر أو كبائر ومذهب المعتزلة أنهم يعذبون ~~على الكبائر ولا بد ويرد على الطائفتين قوله @QB@ ويغفر ما دون ذلك @QE@ ~~ومذهب المرجئة أن العصاة كلهم يغفر لهم ولا بد وأنه لا يضر ذنب مع الإيمان ~~ويرد عليهم قوله @QB@ لمن يشاء @QE@ فإنه PageV01P144 تخصيص لبعض العصاة ~~وقد تأولت المعتزلة الآية على مذهبهم فقالوا لمن يشاء وهو التائب لا خلاف ~~أنه لا يعذب وهذا التأويل بعيد لأن قوله @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ~~@QE@ في غير التائب من الشرك وكذلك قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء في غير ~~التائب من العصيان ليكون أول الآية وآخرها على نسق واحد وتأولتها المرجئة ~~على مذهبهم فقالوا لمن يشاء معناه لمن يشاء أن يؤمن وهذا أيضا بعيد لا ~~يقتضيه اللفظ وقد ورد في القرآن آيات كثيرة في الوعيد فحملها المعتزلة على ~~العصاة وحملها المرجئة على الكفار وحملها أهل السنة على الكفار وعلى من لا ~~يغفر الله له من العصاة كما حملوا آية الوعد على المؤمنين الذين لم يذنبوا ~~وعلى المذنبين التائبين وعلى من يغفر الله له من العصاة غير التائبين فعلى ~~مذهب أهل السنة لا يبقى تعارض بين آية الوعد وآية الوعيد بل يجمع بين ~~معانيها بخلاف قول غيرهم فإن الآيات فيه تتعارض وتخليص المذاهب أن الكافر ~~إذا تاب من كفره غفر له بإجماع وإن مات على كفره لم يغفر له وخلد في النار ~~بإجماع وأن العاصي من المؤمنين إن تاب غفر له وإن مات دون توبة فهو الذي ~~اختلف الناس ms0206 فيه < < # | النساء : ( 49 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ الذين يزكون أنفسهم @QE@ هم اليهود لعنهم الله وتزكيتهم قولهم ~~نحن أبناء الله وأحباؤه وقيل مدحهم لأنفسهم @QB@ فتيلا @QE@ الفتيل هو ~~الخيط الذي في شق نواة التمرة وقيل ما يخرج بين اصبعيك وكفيك إذا فتلتهما ~~هو تمثيل وعبارة عن أقل الأشياء فيدل على الأكثر بطريق الأولى < < # | النساء : ( 50 ) انظر كيف يفترون . . . . . # > > @QB@ يفترون @QE@ دليل على أن تزكيتهم لأنفسهم بالباطل < < # | النساء : ( 51 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ يؤمنون بالجبت والطاغوت @QE@ قال ابن عباس الجبت هو حيي بن أخطب ~~والطاغوت كعب بن الأشرف وقال عمر بن الخطاب الجبت السحر والطاغوت الشيطان ~~وقيل الجبت الكاهن والطاغوت الساحر وبالجملة هما كل ما عبد وأطيع من دون ~~الله @QB@ ويقولون للذين كفروا @QE@ الآية سببها أن حيي بن أخطب وكعب بن ~~الشرف أو غيرهما من اليهود قالوا لكفار قريش أنتم أهدى سبيلا من محمد ~~وأصحابه < < # | النساء : ( 53 ) أم لهم نصيب . . . . . # > > @QB@ أم لهم نصيب من الملك @QE@ الهمزة للاستفهام مع الإنكار @QB@ ~~نقيرا @QE@ النقير هي النقرة في ظهر النواة وهو تمثيل وعبارة عن أقل ~~الأشياء والمراد وصف اليهود بالبخل لو كان لهم نصيب من الملك وأنهم حينئذ ~~يبخلون بالنقير الذي هو أقل الأشياء ويبخلون بما هو أكثر منه من باب أولى < ~~< # | النساء : ( 54 ) أم يحسدون الناس . . . . . # > > @QB@ أم يحسدون الناس @QE@ وصفهم بالحسد مع البخل والناس هنا يراد ~~بهم النبي صلى الله عليه وسلم وأمته والفضل النبوة وقيل النصر والعزة وقيل ~~الناس العرب والفضل كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم @QB@ فقد آتينا آل ~~إبراهيم الكتاب والحكمة @QE@ المراد بآل إبراهيم ذريته من بني إسرائيل ~~وغيرهم ممن آتاه الله الكتب التي أنزلها والحكمة PageV01P145 التي علمها ~~والمقصود بالآية الرد على اليهود في حسدهم لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~ومعناها إلزام لهم بما عرفوه من فضل الله تعالى على آل إبراهيم فلأي شيء ~~تخصون محمدا صلى الله عليه وسلم بالحسد دون غيره ممن أنعم الله عليهم @QB@ ~~ملكا عظيما @QE@ الملك في آل إبراهيم هو ملك يوسف وداود وسليمان < < # | النساء : ( 55 ) فمنهم من آمن . . . . . # > > @QB@ فمنهم ms0207 من آمن به @QE@ الآية قيل المراد من اليهود من آمن بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم أو بالقرآن المذكور في قوله تعالى @QB@ مصدقا لما معكم ~~@QE@ أو بما ذكر من حديث إبراهيم فهذه ثلاثة أوجه في ضمير به وقيل منهم أي ~~من آل إبراهيم من آمن بإبراهيم ومنهم من كفر كقوله تعالى @QB@ فمنهم مهتد ~~وكثير منهم فاسقون > 2 @QB@ < # | النساء : ( 56 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ كلما نضجت جلودهم @QE@ الآية قيل تبدل لهم جلود بعد جلود أخرى ~~إذ نفوسهم هي المعذبة وقيل تبديل الجلود تغيير صفاتها بالنار وقيل الجلود ~~السرابيل وهو بعيد < < # | النساء : ( 57 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ أزواج مطهرة @QE@ ذكر في البقرة @QB@ ظلا ظليلا @QE@ صفة من لفظ ~~الظل للتأكيد أي دائما لا تنسخه الشمس وقيل نفي الحر والبرد < < # | النساء : ( 58 ) إن الله يأمركم . . . . . # > > @QB@ إن الله يأمركم @QE@ الآية قيل هي خطاب للولاة وقيل للنبي صلى ~~الله عليه وسلم حين أخذ مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة ولفظها عام وكذلك ~~حكمها < < # | النساء : ( 59 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ وأولوا الأمر ^ هم الولاة وقيل العلماء نزلت في عبد الله بن حذافة ~~بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية @QB@ فردوه إلى الله والرسول ~~@QE@ الرد إلى الله هو النظر في كتابه والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ~~هو سؤاله في حياته والنظر في سنته بعد وفاته @QB@ إن كنتم @QE@ يحتمل أن ~~يكون هذا الشرط راجعا إلى قوله فردوه أو إلى قوله أطيعوا والأول أظهر لأنه ~~أقرب إليه @QB@ وأحسن تأويلا @QE@ أي مآلا وعاقبة وقيل أحسن نظرا منكم < < # | النساء : ( 60 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ الذين يزعمون @QE@ الآية نزلت في المنافقين وقيل في منافق ~~ويهودي كان بينهما خصومة فتحاكما إلى كعب بن الأشرف اليهودي وقيل إلى كاهن ~~< < # | النساء : ( 61 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ رأيت المنافقين @QE@ وضع الظاهر موضع المضمر ليذمهم بالنفاق ودل ~~ذلك على أن الآية المتقدمة نزلت في المنافقين < < # | النساء : ( 62 ) فكيف إذا أصابتهم . . . . . # > > @QB@ فكيف إذا أصابتهم مصيبة @QE@ الآية أي كيف يكون حالهم إذا ~~عاقبهم الله بذنوبهم ^ ثم جاؤك PageV01P146 يحلفون بالله ) يحتمل أن يكون ms0208 ~~هذا معطوفا على ما قبله أو يكون معطوفا على قوله يصدون ويكون قوله فكيف إذا ~~أصابتهم اعتراضا < < # | النساء : ( 63 ) أولئك الذين يعلم . . . . . # > > @QB@ فأعرض عنهم @QE@ أي عن معاقبتهم وليس المراد بالإعراض القطيعة ~~لقوله وعظهم < < # | النساء : ( 64 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم @QE@ الآية وعد بالمغفرة لمن استغفر ~~وفيه استدعاء للاستغفار والتوبة ومعنى جاؤك أتوك تائبين معتذرين من ذنوبهم ~~يطلبون أن تستغفر لهم الله @QB@ فلا وربك @QE@ لا هنا مؤكدة للنفي الذي ~~بعدها @QB@ شجر بينهم @QE@ أي اختلط واختلفوا فيه ومعنى الآية أنهم لا ~~يؤمنون حتى يرضوا بحكم النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت بسبب المنافقين ~~الذين تخاصموا وقيل بسبب خصام الزبير مع رجل من الأنصار في الماء وحكمها ~~عام < < # | النساء : ( 66 ) ولو أنا كتبنا . . . . . # > > @QB@ ولو أنا كتبنا عليهم @QE@ معناها لو فرض عليهم ما فرض على من ~~كان قبلهم من المشقات لم يفعلوها لقلة انقيادهم إلا القليل منهم الذين هم ~~مؤمنون حقا وقد روي أن من هؤلاء القليل أبو بكر وعمر وابن مسعود وعمار بن ~~ياسر وثابت بن قيس @QB@ إلا قليل @QE@ بالرفع بدل من المضمر وقرأ ابن عامر ~~وحده بالنصب على أصل الاستثناء أو على إلا فعلا قليلا @QB@ ما يوعظون به ~~@QE@ من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته والانقياد له @QB@ وأشد ~~تثبيتا @QE@ أي تخفيفا لإيمانهم < < # | النساء : ( 67 ) وإذا لآتيناهم من . . . . . # > > @QB@ وإذا لآتيناهم @QE@ جواب لسؤال مقدر عن حالهم لو فعلوا ذلك < < # | النساء : ( 69 ) ومن يطع الله . . . . . # > > @QB@ فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم @QE@ ثواب على الطاعة أي هم ~~معهم في الجنة وهذه الآية مفسرة لقوله تعالى @QB@ صراط الذين أنعمت عليهم ~~@QE@ والصديق فعيل من الصدق ومن التصديق والمراد به المبالغة والصديقون ~~أرفع الناس درجة بعد الأنبياء والشهداء المقتولون في سبيل الله ومن جرى ~~مجراهم من سائر الشهداء كالغريق وصاحب الهدم حسبما ورد في الحديث أنهم سبعة ~~@QB@ وحسن أولئك رفيقا @QE@ الإشارة إلى الأصناف الأربعة المذكورة والرفيق ~~يقع على الواحد والجماعة كالخليط وهو مفرد بين به الجنس ومعنى الكلام إخبار ~~واستدعاء للطاعة التي ينال بها مرافقة ms0209 هؤلاء < < # | النساء : ( 70 ) ذلك الفضل من . . . . . # > > @QB@ ذلك الفضل @QE@ الإشارة إلى الثواب على الطاعة بمرافقة من ذكر ~~في الجنة والفضل صفة أو خبر < < # | النساء : ( 71 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ خذوا حذركم @QE@ أي تحرزوا من عدوكم واستعدوا له @QB@ فانفروا ~~ثبات @QE@ أي اخرجوا للجهاد جماعات متفرقين PageV01P147 وذلك كناية عن ~~السرايا وقيل إن الثبتة ما فوق العشرة ووزنها فعلة بفتح العين ولامها ~~محذوفة @QB@ أو انفروا جميعا @QE@ أي مجتمعين في الجيش الكثيف فخيرهم في ~~الخروج إلى الغزو في قلة أو كثرة < < # | النساء : ( 72 ) وإن منكم لمن . . . . . # > > @QB@ وإن منكم لمن ليبطئن @QE@ الخطاب للمؤمنين والمراد بمن ~~المنافقين وعبر عنهم بمنكم إذ هم يزعمون أنهم من المؤمنين ويقولون آمنا ~~واللام في لمن للتأكيد وفي ليبطئن جواب قسم محذوف ومعناه يبطىء غيره يثبطه ~~عن الجهاد ويحمله على التخلف عن الغزو وقيل يبطىء يتخلف هو عن الغزو ~~ويتثاقل @QB@ فإن أصابتكم مصيبة @QE@ أي قتل وهزيمة والمعنى أن المنافق ~~تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا وشهيدا معناه حاضرا معهم < < # | النساء : ( 73 ) ولئن أصابكم فضل . . . . . # > > @QB@ ولئن أصابكم فضل من الله @QE@ أي نصر وغنيمة والمعنى أن المنافق ~~يندم على ترك الغزو معهم إذا غنموا فيتمنى أن يكون معهم @QB@ كأن لم تكن ~~بينكم وبينه مودة @QE@ جملة اعتراض بين العامل ومعموله فلا يجوز الوقف ~~عليها وهذه المودة في ظاهر المنافق لا في اعتقاده < < # | النساء : ( 74 ) فليقاتل في سبيل . . . . . # > > @QB@ الذين يشرون @QE@ أي يبيعون @QB@ فيقتل أو يغلب @QE@ ذكر ~~الحالتين للمقاتل ووعد بالأجر على كل واحدة منهما < < # | النساء : ( 75 ) وما لكم لا . . . . . # > > @QB@ وما لكم لا تقاتلون @QE@ تحريض على القتال وما مبتدأ والجار ~~والمجرور خبر ولا تقاتلون في موضع الحال والمستضعفين هم الذين حبسهم مشركوا ~~قريش بمكة ليفتنوهم عن الإسلام وهو عطف على اسم الله أو مفعول معه @QB@ ~~القرية الظالم أهلها @QE@ هي مكة حين كانت للمشركين < < # | النساء : ( 76 ) الذين آمنوا يقاتلون . . . . . # > > @QB@ يقاتلون في سبيل الله @QE@ وما بعده إخبار قصد به تقوية قلوب ~~المسلمين وتحريضهم على القتال < < # | النساء : ( 77 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ الذين قيل لهم كفوا أيديكم @QE@ الآية قيل هي في قوم ms0210 من الصحابة ~~كانوا قد أمروا بالكف عن القتال قبل أن يفرض الجهاد فتمنوا أن يؤمروا به ~~فلما أمروا به كرهوه لا شكا في دينهم ولكن خوفا من الموت وقيل هي في ~~المنافقين وهو أليق في سياق الكلام @QB@ متاع الدنيا قليل @QE@ وما بعده ~~تحقير للدنيا فتضمن الرد عليهم في كراهتهم للموت < < # | النساء : ( 78 ) أينما تكونوا يدرككم . . . . . # > > @QB@ في بروج مشيدة @QE@ PageV01P148 أي في حصون منيعة وقيل المشيدة ~~المطولة وقيل االمبنية بالشيد وهو الجص @QB@ إن تصبهم حسنة @QE@ الحسنة هنا ~~النصر والغنيمة وشبه ذلك من المحبوبات والسيئة الهزيمة والجوع وشبه ذلك ~~والضمير في تصبهم وفي يقول للذين قيل لهم كفوا أيديكم وهذا يدل على أنها في ~~المنافقين لأن المؤمنين لا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم إن السيئات من ~~عنده @QB@ قل كل من عند الله @QE@ رد على من نسب السيئة إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وإعلام أن السيئة والحسنة والخير والشر من عند الله أي ~~بقضائه وقدره @QB@ فما لهؤلاء القوم @QE@ توبيخ لهم على قلة فهمهم < < # | النساء : ( 79 ) ما أصابك من . . . . . # > > @QB@ ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك @QE@ ~~خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به كل مخاطب على الإطلاق فدخل فيه ~~غيره من الناس وفيه تأويلان أحدهما نسبة الحسنة إلى الله والسيئة إلى العبد ~~تأدبا مع الله في الكلام وإن كان كل شيء منه في الحقيقة وذلك كقوله عليه ~~الصلاة والسلام والخير كله بيديك والشر ليس إليك وأيضا فنسبة السيئة إلى ~~العبد لأنها بسبب ذنوبه لقوله ) @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ~~@QE@ فهي من العبد بتسببه فيها ومن الله بالخلقة والاختراع والثاني أن هذا ~~من كلام القوم المذكورين قبل والتقدير يقولون كذا فمعناها كمعنى التي قبلها ~~< < # | النساء : ( 80 ) من يطع الرسول . . . . . # > > @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ هذه الآية من فضائل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وإنما كانت طاعته كطاعة الله لأنه يأمر وينهي عن الله ~~@QB@ ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا @QE@ أي من أعرض عن ms0211 طاعتك فما أنت ~~عليه بحفيظ تحفظ أعماله بل حسابه وجزاؤه على الله وفي هذا متاركة وموادعة ~~منسوخة بالقتال < < # | النساء : ( 81 ) ويقولون طاعة فإذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون طاعة @QE@ أي أمرنا وشأننا طاعة لك وهي في المنافقين ~~بإجماع @QB@ بيت طائفة منهم غير الذي تقول @QE@ بيت أي تدبر الأمر بالليل ~~والضمير في تقول للمخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم أو للطائفة @QB@ ~~فأعرض عنهم @QE@ أي لا تعاقبهم < < # | النساء : ( 82 ) أفلا يتدبرون القرآن . . . . . # > > @QB@ أفلا يتدبرون القرآن @QE@ حض على التفكر في معانيه لتظهر أدلته ~~وبراهينه @QB@ اختلافا كثيرا @QE@ أي تناقضا كما في كلام البشر أو تفاوتا ~~في الفصاحة لكن القرآن منزه عن ذلك فدل على أنه كلام الله وإن عرضت لأحد ~~شبهة وظن اختلافا في شيء من القرآن فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم ~~ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف < < # | النساء : ( 83 ) وإذا جاءهم أمر . . . . . # > > @QB@ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به @QE@ قيل هم ~~المنافقون وقيل قوم من ضعفاء المسلمين كانوا إذا بلغهم خبر عن السرايا ~~والجيوش أو غير ذلك أذاعوا به أي تكلموا به PageV01P149 وشهروه قبل أن ~~يعلموا صحته وكان في إذاعتهم له مفسدة على المسلمين مع ما في ذلك من العجلة ~~وقلة التثبت فأنكر الله ذلك عليهم @QB@ ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي ~~الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم @QE@ أي لو ترك هؤلاء القوم الكلام ~~بذلك الأمر الذي بلغهم وردوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أولي ~~الأمر وهم كبراء الصحابة وأهل البصائر منهم لعلمه القوم الذين يستنبطونه أي ~~يستخرجونه من الرسول وأولي الأمر فالذين يستنبطونه على هذا طائفة من ~~المسلمين يسألون عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وأولي الأمر وحرف الجر في ~~قوله يستبطونه منهم لابتداء الغاية وهو يتعلق بالفعل والضمير المجرور يعود ~~على الرسول وأولي الأمر وقيل الذين يستنبطونه هو أولو الأمر كما جاء في ~~الحديث عن عمر رضي الله عنه أنه سمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق ~~نساءه فدخل عليه فقال أطلقت نساءك ms0212 فقال لا فقام على باب المسجد فقال إن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطلق نساءه فأنزل الله هذه القصة قال وأنا ~~الذي استنبطته فعلى هذا يستنبطونه هم أولو الأمر والضمير المجرور يعود ~~عليهم ومنهم لبيان الجنس واستنباطه على هذا هو سؤالهم عنه النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو بالنظر والبحث واستنباطه على التأويل الأول وهو سؤال الذين ~~أذاعوه للرسول عليه الصلاة والسلام ولأولي الأمر @QB@ ولولا فضل الله عليكم ~~ورحمته @QE@ أي هداه وتوفيقه أو بعثه للرسل وإنزاله للكتب والخطاب في هذه ~~الآية للمؤمنين @QB@ إلا قليلا @QE@ أي إلا اتباعا قليلا فالاستثناء من ~~المصدر والمعنى لولا فضل الله ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا في أمور قليلة ~~كنتم لا تتبعونه فيها وقيل إنه استثناء من الفاعل في اتبعتم أي إلا قليلا ~~منكم وهو الذي يقتضيه اللفظ وهم الذين كانوا قبل الإسلام غير متبعين ~~للشيطان كورقة بن نوفل والفضل والرحمة على بعث الرسول وإنزال الكتاب وقيل ~~إن الاستثناء من قوله أذاعوا به < < # | النساء : ( 84 ) فقاتل في سبيل . . . . . # > > @QB@ لا تكلف إلا نفسك @QE@ لما تثاقل بعض الناس عن القتال قيل هذا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم أي إن أفردوك فقاتل وحدك فإنما عليك ذلك @QB@ ~~وحرض المؤمنين @QE@ أي ليس عليك في شأن المؤمنين إلا التحريض @QB@ عسى الله ~~أن يكف بأس الذين كفروا @QE@ قيل عسى من الله واجبة والذين كفروا هنا قريش ~~وقد كفهم الله بهزيمتهم في بدر وغيرها وبفتح مكة @QB@ وأشد تنكيلا @QE@ أي ~~عقابا وعذابا < < # | النساء : ( 85 ) من يشفع شفاعة . . . . . # > > @QB@ شفاعة حسنة @QE@ هي الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة أو تدفع ~~مظلمة أو يجلب إليه خيرا والشفاعة السيئة بخلاف ذلك وقيل الشفاعة الحسنة هي ~~الطاعة والشفاعة السيئة هي المعصية والأول أظهر والكفل هو النصيب @QB@ ~~مقيتا @QE@ قيل قديرا وقيل حفيظا وقيل الذي يقيت الحيوان أي يرزقهم القوت < ~~< # | النساء : ( 86 ) وإذا حييتم بتحية . . . . . # > > @QB@ فحيوا بأحسن منها أو ردوها @QE@ معنى ذلك الأمر برد السلام ~~والتخيير بين أن يرد بمثل ما سلم عليه أو بأحسن منه والأحسن أفضل مثل أن ~~يقال ms0213 له PageV01P150 سلام عليك فيرد السلام ويزيد الرحمة والبركة ورد ~~السلام واجب على الكفاية عند مالك والشافعي وقال بعض الناس هو فرض عين ~~واختلف في الرد على الكفار فقيل يرد عليهم لعموم الآية وقيل لا يرد عليهم ~~وقيل يقال لهم عليكم حسبما جاء في الحديث وهو مذهب مالك ولا يبتدؤن بالسلام ~~< < # | النساء : ( 87 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ ليجمعنكم @QE@ جواب قسم محذوف وتضمن معنى الحشر ولذلك تعدى بإلى ~~@QB@ ومن أصدق @QE@ لفظه استفهام ومعناه لا أحد أصدق من الله < < # | النساء : ( 88 ) فما لكم في . . . . . # > > @QB@ فما لكم في المنافقين فئتين @QE@ ما استفهامية بمعنى التوبيخ ~~والخطاب للمسلمين ومعنى فئتين أي طائفتين مختلفتين وهو منصوب على الحال ~~والمراد بالمنافقين هنا ما قال ابن عباس أنها نزلت في قوم كانوا بمكة مع ~~المشركين فزعموا أنهم آمنوا ولم يهاجروا ثم سافر قوم منهم إلى الشام ~~بتجارات فاختلف المسلمون هل يقاتلونهم ليغنموا تجارتهم لأنهم لم يهاجروا أو ~~هل يتركونهم لأنهم مؤمنين وقال زيد بن ثابت نزلت في المنافقين الذين رجعوا ~~عن القتال يوم أحد فاختلف الصحابة في أمرهم ويرد هذا قوله حتى يهاجروا @QB@ ~~أركسهم @QE@ أي أضلهم وأهلكهم < < # | النساء : ( 89 ) ودوا لو تكفرون . . . . . # > > ^ ودوا لم تكفرون ^ الضمير للمنافقين أي تمنوا أن تكفروا @QB@ فخذوهم ~~@QE@ يريد به الأسر < < # | النساء : ( 90 ) إلا الذين يصلون . . . . . # > > @QB@ إلا الذين يصلون @QE@ الآية استثناء من قوله فخذوهم واقتلوهم ~~ومعناها أن من وصل من الكفار غير المعاهدين إلى الكفار المعاهدين وهم الذين ~~بينهم وبين المسلمين عهد ومهادنة فحكمه كحكمهم في المسالمة وترك قتاله وكان ~~ذلك في أول الإسلام ثم نسخ بالقتال في أول سورة براءة قال السهيلي وغيره ~~الذين يصلون هم بنو مدلج بن كنانة إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق بنو خزاعة ~~فدخل بنو مدلج في صلح خزاعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعنى يصلون ~~إلى قوم ينتهون إليهم ويدخلون فيما دخلوا فيه من المهادنة وقيل معنى يصلون ~~أي ينتسبون وهذا ضعيف جدا بدليل قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش ~~وهم أقاربه وأقارب المؤمنين فكيف لا ms0214 يقاتل أقارب الكفار المعاهدين أو جاؤكم ~~حصرت صدورهم عطف على يصلون أو على صفة قوم وهي بينكم وبينهم ميثاق والمعنى ~~يختلف باختلاف ذلك والأول أظهر وحصرت صدورهم في موضع الحال بدليل قراءة ~~يعقوب حصرت ومعناه ضاقت عن القتال وكرهته ونزلت الآية في قوم جاؤا إلى ~~المسلمين وكرهوا أن يقاتلوا المسلمين وكرهوا أيضا أن يقاتلوا قومهم وهم ~~أقاربهم الكفار فأمر الله بالكف عنهم ثم نسخ أيضا ذلك بالقتال @QB@ فإن ~~اعتزلوكم @QE@ أي إن سالموكم فلا تقاتلوهم والسلم هنا الانقياد < < # | النساء : ( 91 ) ستجدون آخرين يريدون . . . . . # > > @QB@ ستجدون آخرين @QE@ PageV01P151 الآية نزلت في قوم مخادعين وهم ~~من أسد وغطفان كانوا إذا أتوا المدينة أسلموا وعاهدوا ليأمنوا من المسلمين ~~فإذا رجعوا إلى قومهم كفروا ونكثوا ليأمنوا قومهم والفتنة هنا الكفر على ~~الأظهر وقيل الاختبار < < # | النساء : ( 92 ) وما كان لمؤمن . . . . . # > > ^ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا لا خطأ ^ نزلت بسبب قتل عياش بن ربيعة ~~للحارث بن زيد وكان الحارث يعذبه على الإسلام ثم أسلم وهاجر ولم يعلم عياش ~~بإسلامه فقتله وقيل إن الاستثناء هنا منقطع والمعنى لا يحل لمؤمن أن يقتل ~~مؤمنا بوجه لكن الخطأ قد يقع والصحيح أنه متصل والمعنى لا ينبغي لمؤمن ولا ~~يليق به أن يقتل مؤمنا إلا على وجه الخطأ من غير قصد ولا تعد إذ هو مغلوب ~~فيه وانتصاب خطأ على أنه مفعول من أجله أو حال أو صفة لمصدر محذوف @QB@ ومن ~~قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية @QE@ هذا بيان ما يجب على القاتل خطأ ~~فأوجب الله عليه التحرير والدية فأما التحرير ففي مال القاتل وأما الدية ~~ففي مال عاقلته وجاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وبيان للآية إذ لفظها ~~يحتمل ذلك أو غيره وأجمع الفقهاء عليه واشترط مالك في الرقبة التي تعتق أن ~~تكون مؤمنة ليس فيها عقد من عقود الحرية سالمة من العيوب أما إيمانها فنص ~~هنا ولذلك أجمع العلماء عليه هنا واختلفوا في كفارة الظهار وكفارة اليمين ~~وأما سلامتها من عقود الحرية فيظهر من قوله تعالى @QB@ فتحرير ms0215 رقبة @QE@ ~~لأن ظاهره أنه ابتداء عتق عند التكفير بها وأما سلامتها من العيب فزعموا أن ~~إطلاق الرقبة يقتضيه وفي ذلك نظر ولم يبين في الآية مقدار الدية وهي عند ~~مالك مائة من الإبل على أهل الإبل وألف دينار شرعية على أهل الذهب واثنا ~~عشر ألف درهم شرعية على أهل الورق وروي ذلك عن عمر بن الخطاب @QB@ مسلمة ~~إلى أهله @QE@ أي مدفوعة إليهم والأهل هنا الورثة واختلف في مدة تسليمها ~~فقيل هي حالة عليهم وقيل يؤدونها في ثلاث سنين وقيل في أربع ولفظ التسليم ~~مطلق وهو أظهر في الحلول لولا ما جاء من السنة في ذلك @QB@ إلا أن يصدقوا ~~@QE@ الضمير يعود على أولياء المقتول أي إذا أسقطوا الدية سقطت وإذا أسقطها ~~المقتول سقطت أيضا عند مالك والجمهور خلافا لأهل الظاهر وحجتهم عود الضمير ~~على الأولياء وقال الجمهور إنما هذا إذا لم يسقطها المقتول @QB@ فإن كان من ~~قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ معنى الآية أن المقتول خطأ إن ~~كان مؤمنا وقومه كفارا أعداء وهم المحاربون فإنما في قتله التحرير خاصة دون ~~الدية فلا تدفع لهم لئلا يتقووا بها على المسلمين ورأى ابن عباس أن ذلك ~~إنما هو فيمن آمن وبقي في دار الحرب لم يهاجر وخالفه غيره ورأى مالك أن ~~الدية في هذا البيت المال فالآية عنده منسوخة @QB@ وإن كان من قوم بينكم ~~وبينهم ميثاق @QE@ الآية معناها أن المقتول خطأ إن كان قومه كفارا معاهدين ~~ففي مثله تحرير رقبة والدية إلى أهله لأجل معاهدتهم والمقتول على هذا مؤمن ~~ولذلك قال مالك لا كفارة في قتل الذمي وقيل إن المقتول في هذه الآية كافر ~~فعلى هذا تجب PageV01P152 الكفارة في قتل الذمي وقيل هي عامة في المؤمن ~~والكافر ولفظ الآية مطلق إلا أن قيده قوله وهو مؤمن في الآية التي قبلها ~~وقرأ الحسن هنا وهو مؤمن @QB@ فمن لم يجد فصيام شهرين @QE@ أي من لم يجد ~~العتق ولم يقدر عليه فصيام الشهرين المتتابعين عوض منه @QB@ توبة من الله ~~@QE@ منصوب على المصدرية ومعناه ms0216 رحمة منه وتخفيفا < < # | النساء : ( 93 ) ومن يقتل مؤمنا . . . . . # > > @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها @QE@ الآية نزلت ~~بسبب مقيس بن صبابة كان قد أخذ دية أخيه هشام المقتول خطأ ثم قتل رجلا من ~~القوم الذين قتلوا أخاه وارتد مشركا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بقتله والمتعمد عند الجمهور هو الذي يقصد القتل بحديدة أو حجر أو عصا أو ~~غير ذلك وهذه الآية معطلة على مذهب الأشعرية وغيرهم ممن يقول لا يخلد عصاة ~~المؤمنين في النار واحتج بها المعتزلة وغيرهم ممن يقول بتخليد العصاة في ~~النار لقوله خالدا فيها وتأولها الأشعرية بأربعة أوجه أحدها أن قالوا إنها ~~في الكافر إذا قتل مؤمنا والثاني قالوا معنى المتعمد هنا المستحل للقتل ~~وذلك يؤول إلى الكفر والثالث قالوا الخلود فيها ليس بمعنى الدوام الأبدي ~~وإنما هو عبارة عن طول المدة والرابع أنها منسوخة بقوله تعالى @QB@ إن الله ~~لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ وأما المعتزلة فحملوها ~~على ظاهرها ورأوا أنها ناسخة لقوله @QB@ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ ~~واحتجوا على ذلك بقول زيد بن ثابت نزلت الشديدة بعد الهينة بقول ابن عباس ~~الشرك والقتل من مات عليهما خلد وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذنب ~~عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا أو الرجل يقتل المؤمن متعمدا ~~وتقتضي الآية وهذه الآثار أن للقتل حكما يخصه من بين سائر المعاصي واختلف ~~الناس في القاتل عمدا إذا تاب هل تقبل توبته أم لا وكذلك حكى ابن رشد ~~الخلاف في القاتل إذا اقتص منه هل يسقط عنه العقاب في الآخرة أم لا والصحيح ~~أنه يسقط عنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصاب ذنبا فعوقب به في ~~الدنيا فهو له كفارة وبذاك قال جمهور العلماء < < # | النساء : ( 94 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ ضربتم في سبيل الله @QE@ أي سافرتم في الجهاد @QB@ فتبينوا @QE@ ~~من البيان وقرىء بالثاء المثلثة من الثبات والتفعل فيها بمعنى الاستفعال أي ~~اطلبوا بيان الأمر ms0217 وثبوته ^ ألقى إليكم السلم ^ بغير ألف أي انقاد وألقى ~~بيده وقرىء السلام بمعنى التحية ونزلت في سرية لقيت رجلا فسلم عليهم وقال ~~لا إله إلا الله محمد رسول الله فحمل عليه أحدهم فقتله فشق ذلك على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وكان القاتل علم بن جثامة والمقتول عامر بن الأغبط ~~وقيل القاتل أسامة بن زيد والمقتول مرداس بن بهيك @QB@ تبتغون عرض الحياة ~~الدنيا @QE@ يعني الغنيمة وكان للرجل المقتول غنم @QB@ فعند الله مغانم ~~كثيرة @QE@ وعد وتزهيد في غنيمة من أظهر الإسلام @QB@ كذلك كنتم من قبل ~~@QE@ قيل معناه كنتم كفارا فهداكم الله للإسلام وقيل كنتم تخفون إيمانكم من ~~قومكم @QB@ فمن الله عليكم @QE@ بالعزة والنصر حتى أظهرتموه < < # | النساء : ( 95 ) لا يستوي القاعدون . . . . . # > > @QB@ لا يستوي القاعدون من المؤمنين @QE@ الآية PageV01P153 معناها ~~تفضيل المجاهدين على من لم يجاهد وهم القاعدون @QB@ غير أولي الضرر @QE@ ~~لما نزلت الآية قام ابن أم مكتوم الأعمى فقال يا رسول الله هل من رخصة فإني ~~ضرير البصر فنزل غير أولي الضرر وقرىء غير بالحركات الثلاث بالرفع صفة ~~للقاعدين وبالنصب على الاستثناء أو الحال وبالخفض صفة للمؤمنين @QB@ درجة ~~@QE@ قيل هي تفضيل على القاعدين من أهل العذر والدرجات على القاعدين بغير ~~عذر وقيل إن الدرجات مبالغة وتأكيد الدرجة @QB@ الحسنى @QE@ الجنة @QB@ ~~أجرا @QE@ منصوب على الحال من درجات أو المصدرية من معنى فضل وانتصب درجات ~~على البدل من الأجر أو بفعل مضمر وانتصب مغفرة ورحمة بإضمار فعلها أي غفر ~~لهم ورحمهم مغفرة ورحمة < < # | النساء : ( 97 ) إن الذين توفاهم . . . . . # > > @QB@ إن الذين توفاهم الملائكة @QE@ الآية نزلت في قوم أسلموا بمكة ~~ولم يهاجروا فلما كان يوم بدر خرجوا مع الكفار فقتلوا منهم قيس بن الفاكه ~~والحارث بن زمعة وقيس بن الوليد بن المغيرة وعلي بن أمية بن خلف ويحتمل أن ~~يكون توفاهم ماضيا أو مضارعا وانتصب ظالمي على الحال @QB@ قالوا فيم كنتم ~~@QE@ أي في أي شيء كنتم في أمر دينكم @QB@ قالوا كنا مستضعفين في الأرض ~~@QE@ اعتذار عن التوبيخ الذي وبخهم به الملائكة أي لم تقدروا على الهجرة ~~وكان ms0218 اعتذار بالباطل @QB@ قالوا ألم تكن أرض الله واسعة @QE@ رد عليهم ~~وتكذيب لهم في اعتذارهم < < # | النساء : ( 98 ) إلا المستضعفين من . . . . . # > > @QB@ إلا المستضعفين @QE@ الذين كان استضعافهم حقا قال ابن عباس كنت ~~أنا وأبي وأمي ممن عنى الله بهذه الآية < < # | النساء : ( 100 ) ومن يهاجر في . . . . . # > > @QB@ مراغما @QE@ أي متحولا وموضعا يرغم عدوه بالذهاب إليه @QB@ وسعه ~~@QE@ أي اتساع في الأرض وقيل في الرزق @QB@ فقد وقع أجره على الله @QE@ أي ~~ثبت وصح @QB@ ومن يخرج من بيته @QE@ الآية حكمها على العموم ونزلت في ضمرة ~~بن القيس وكان من المستضعفين بمكة وكان مريضا فلما سمع ما أنزل الله في ~~الهجرة قال أخرجوني فهيء له فراش فوضع عليه وخرج فمات في الطريق وقيل نزلت ~~في خالد بن حزام فإنه هاجر إلى أرض الحبشة فنهشته حية في الطريق فمات قبل ~~أن يصل إلى أرض الحبشة < < # | النساء : ( 101 ) وإذا ضربتم في . . . . . # > > @QB@ وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن ~~خفتم أن يفتنكم الذين كفروا @QE@ اختلف العلماء في تأوليها على خمسة أقوال ~~أولها أنها في قصر الصلاة الرباعية PageV01P154 إلى ركعتين في السفر ولذلك ~~لا يجوز إلا في حال الخوف على ظاهر الآية وهو قول عائشة وعثمان رضي الله ~~عنهما الثاني أن الآية تقتضي ذلك ولكن يؤخذ القصر في السفر دون الخوف من ~~السنة ويؤيد هذا حديث يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب إن الله يقول إن ~~خفتم وقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته وقد ثبت أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قصر في السفر وهو آمن الثالث أن قوله إن خفتم راجع إلى ~~قوله وإذا كنت فيهم الآية التي بعد ذلك والواو زائدة وهذا بعيد الرابع أنها ~~في صلاة الخوف على قول من يرى أن تصلي كل طائفة ركعة خاصة قال ابن عباس ~~فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة الخامس أنها ~~في ms0219 صلاة المسايفة فالقصر على هذا هو من هيأة الصلاة كقوله فإن خفتم فرجالا ~~أو ركبانا وإذا قلنا إنها في القصر في السفر فظاهرها أن القصر رخصة ~~والإتمام أفضل وهو مذهب الشافعي وقال مالك القصر أفضل وقيل إنهما سواء ~~وأوجب أبو حنيفة القصر وليس في لفظ الآية ما يدل على مقدار المسافة التي ~~تقصر فيها الصلاة لأن قوله إذا ضربتم في الأرض معناه السفر مطلقا ولذلك ~~أجاز الظاهرية القصر في كل سفر طويل أو قصير ومذهب مالك والشافعي أن مسافة ~~القصر ثمانية وأربعون ميلا واحتجوا بآثار عن عمر وابن عباس وكذلك ليس في ~~الآية ما يدل على تخصيص القصر بسفر القربة أو السفر المباح دون سفر المعصية ~~فإن لفظها مطلق في السفر ولذلك أجاز أبو حنيفة القصر في سفر القربة وفي ~~المباح وفي سفر المعصية ومنعه مالك في سفر المعصية ومنعه ابن حنبل في ~~المعصية وفي المباح وللقصر أحكام لا تتعلق بالآية فاضربنا عن ذكرها والمراد ~~بالفتنة في هذه الآية القتال أو التعرض بما يكره < < # | النساء : ( 102 ) وإذا كنت فيهم . . . . . # > > @QB@ وإذا كنت فيهم @QE@ الآية في صلاة الخوف وظاهرها يقتضي أنها لا ~~تصلى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه شرط كونه فيهم وبذلك قال أبو ~~يوسف وأجازها الجمهور بعده صلى الله عليه وسلم لأنهم رأوا أن الخطاب له ~~يتناول أمته وقد فعلها الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم واختلف الناس في ~~صلاة الخوف على عشرة أقوال لاختلاف الأحاديث فيها ولسنا نضطر إلى ذكرها فإن ~~تفسيرها لا يتوقف على ذلك وكانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة ~~الخوف في غزوة ذات الرقاع @QB@ فلتقم طائفة منهم معك @QE@ يقسم الإمام ~~المسلمين على طائفتين فيصلي بالأولى نصف الصلاة وتقف الأخرى تحرس ثم يصلى ~~بالثانية بقية الصلاة وتقف الأولى تحرس واختلف هل تتم كل طائفة صلاتها وهو ~~مذهب الجمهور أم لا وعلى القول بالإتمام اختلف هل يتمونها في أثر صلاتهم مع ~~الإمام أو بعد ذلك @QB@ وليأخذوا أسلحتهم @QE@ اختلفوا في المأمور بأخذ ~~الأسلحة فقيل ms0220 الطائفة المصلية وقيل الحارسة والأول أرجح لأنه قد قال بعد ~~ذلك في الطائفة الأخرى وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ويدل ذلك على أنهم إن ~~قوتلوا وهم في الصلاة جاز لهم أن يقاتلوا من قاتلهم وإلا لم يكن لأخذ ~~الأسلحة معنى إذا لم يدفعوا بها من قاتلهم @QB@ فإذا سجدوا فليكونوا من ~~ورائكم @QE@ الضمير في قوله فإذا سجدوا للمصلين والمعنى إذا سجدوا معك في ~~الركعة الأولى وقيل إذا سجدوا في ركعة القضاء والضمير في قوله فليكونوا من ~~ورائكم يحتمل PageV01P155 أن يكون للذين سجدوا أي إذا سجدوا فليقوموا ~~وليرجعوا وراءكم وعلى هذا إن كان السجود في الركعة الأولى فيقتضي ذلك أنهم ~~يقومون للحرابة بعد انقضاء الركعة الأولى ثم يحتمل بعد ذلك أن يقضوا بقية ~~صلاتهم أو لا يقضونها وإن كان السجود في ركعة القضاء فيقتضي ذلك أنهم لا ~~يقومون للحراسة إلا بعد القضاء وهو مذهب مالك والشافعي ويحتمل أن يكون ~~الضمير في قوله فليكونوا للطائفة الأخرى أن يقفوا وراء المصلين يحرسونهم ~~@QB@ ولتأت طائفة أخرى @QE@ يعني الطائفة الحارسة @QB@ ود الذين كفروا @QE@ ~~الآية إخبار عما جرى في غزوة ذات الرقاع من عزم الكفار على الإيقاع ~~بالمسلمين إذا اشتغلوا بصلاتهم فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأخبره بذلك وشرعت صلاة الخوف حذرا من الكفار وفي قوله ميلة واحدة مبالغة ~~أي مفاضلة لا يحتاج منها إلى ثانية @QB@ ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من ~~مطر @QE@ الآية نزلت بسبب عبد الرحمن ابن عوف كان مريضا فوضع سلاحه فعنفه ~~بعض الناس فرخص الله في وضع السلاح في حال المرض والمطر ويقاس عليهما كل ~~عذر يحدث في ذلك الوقت @QB@ إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا @QE@ إن قيل ~~كيف طابق الأمر بالحذر للعذاب المهين فالجواب أن الأمر بالحذر من العدو ~~يقتضي توهم قوتهم وعزتهم فنفى ذلك الوهم بالإخبار أن الله يهينهم ولا ~~ينصرهم لتقوى قلوب المؤمنين قال ذلك الزمخشري وإنما يصح ذلك إذا كان العذاب ~~المهين في الدنيا والأظهر أنه في الآخرة < < # | النساء : ( 103 ) فإذا قضيتم الصلاة . . . . . # > > @QB@ فإذا قضيتم الصلاة ms0221 فاذكروا الله @QE@ الآية أي إذا فرغتم من ~~الصلاة فاذكروا الله بألسنتكم وذكر القيام والقعود على الجنوب ليعم جميع ~~أحوال الإنسان وقيل المعنى إذا تلبستم بالصلاة فافعلوها قياما فإن لم ~~تقدروا فقعودا فإن لم تقدروا فعلى جنوبكم @QB@ فإذا اطمأننتم فأقيموا ~~الصلاة @QE@ أي إذا اطمأننتم من الخوف فأقيموا الصلاة على هيئتها المعهودة ~~@QB@ كتابا موقوتا @QE@ أي محدودا بالأوقات وقال ابن عباس فرضا مفروضا < < # | النساء : ( 104 ) ولا تهنوا في . . . . . # > > @QB@ ولا تهنوا في ابتغاء القوم @QE@ أي لا تضعفوا في طلب الكفار ~~@QB@ إن تكونوا تألمون @QE@ الآية معناها إن أصابكم ألم من القتال فكذلك ~~يصيب الكفار ألم مثله ومع ذلك فإنكم ترجون إذا قاتلتموهم النصر في الدنيا ~~والأجر في الآخرة وذلك تشجيع للمسلمين < < # | النساء : ( 105 ) إنا أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ لتحكم بين الناس بما أراك الله @QE@ يحتمل أن يريد بالوحي أو ~~بالاجتهاد أو بهما وإذا تضمنت الاجتهاد ففيها دليل على إثبات النظر والقياس ~~PageV01P156 خلافا لمن منع ذلك من الظاهرية وغيرهم @QB@ ولا تكن للخائنين ~~خصيما @QE@ نزلت هذه الآية وما بعدها في قصة طعمة ابن الأبيرق إذ سرق طعاما ~~وسلاحا لبعض الأنصار وجاء قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إنه ~~بريء ونسبوا السرقة إلى غيره وظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم صادقون ~~فجادل عنهم ليدفع ما نسب إليهم حتى نزل القرآن فافتضحوا فالخائنون في الآية ~~هم السراق بنو الأبيرق وقال السهيلي هم بشر وبشير ومبشر وأسيد ومعناها لا ~~تكن لأجل الخائنين مخاصما لغيرهم < < # | النساء : ( 106 ) واستغفر الله إن . . . . . # > > @QB@ واستغفر الله @QE@ أي من خصامك عن الخائنين على أنه صلى الله ~~عليه وسلم إنما تكلم على الظاهر وهو يعتقد براءتهم < < # | النساء : ( 108 ) يستخفون من الناس . . . . . # > > @QB@ إذ يبيتون @QE@ أي يدبرون ليلا وإنما سمى التدبير قولا لأنه ~~كلام النفس وربما كان معه كلام باللسان < < # | النساء : ( 112 ) ومن يكسب خطيئة . . . . . # > > @QB@ ومن يكسب خطيئة أو إثما @QE@ قيل إن الخطيئة تكون عن عمد وعن ~~غير عمد والإثم لا يكون إلا عن عمد وقيل هما بمعنى وكرر لاختلاف اللفظ @QB@ ~~ثم يرم به بريئا @QE@ كان القوم ms0222 قد نسبوا السرقة إلى لبيد بن سهل < < # | النساء : ( 113 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ لهمت طائفة منهم أن يضلوك @QE@ هم الذين جاؤا إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأبرؤا ابن الأبيرق من السرقة وهذه الآية وإن كانت إنما ~~نزلت بسبب هذه القصة فهي أيضا تتضمن أحكام غيرها وبقية الآية تشريف للنبي ~~صلى الله عليه وسلم وتقدير لنعم الله عليه < < # | النساء : ( 114 ) لا خير في . . . . . # > > @QB@ لا خير في كثير من نجواهم @QE@ إن كانت النجوى هنا بمعنى الكلام ~~الخفي فالاستثناء الذي بعدها منقطع وقد يكون متصلا على حذف مضاف تقديره إلا ~~نجوى من أمر وإن كانت النجوى بمعنى الجماعة فالاستثناء متصل < < # | النساء : ( 115 ) ومن يشاقق الرسول . . . . . # > > @QB@ ومن يشاقق الرسول @QE@ أي يعاديه والشقاق هو العداوة ونزلت ~~الآية بسبب ابن الأبيرق لأنه ارتد وسار إلى المشركين ومات على الكفر وهي ~~عامة فيه وفي غيره @QB@ ويتبع غير سبيل المؤمنين @QE@ استدل الأصوليون بها ~~على صحة إجماع المسلمين وأنه لا يجوز مخالفته لأن من خالفه اتبع غير سبيل ~~المؤمنين وفي ذلك نظر @QB@ نوله ما تولى @QE@ أي نتركه مع PageV01P157 ~~اختياره الفاسد < < # | النساء : ( 116 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ قد تقدم الكلام على نظيرتها < ~~< # | النساء : ( 117 ) إن يدعون من . . . . . # > > @QB@ إن يدعون من دونه إلا إناثا @QE@ الضمير في يدعون للكفار ومعنى ~~يدعون يعبدون واختلف في الإناث هنا فقيل هي الأصنام لأن العرب كانت تسمي ~~الأصنام بأسماء مؤنثة كاللات والعزى وقيل المراد الملائكة لقول الكفار إنهم ~~إناث وكانوا يعبدونهم فذكر ذلك على وجه إقامة الحجة عليهم بقولهم الفاسد ~~وقيل المراد الأصنام لأنها لا تفعل فيخبر عنها كما يخبر عن المؤنث @QB@ إلا ~~شيطانا مريدا @QE@ يعنى إبليس وإنما قال إنهم يعبدونه لأنهم يطيعونه في ~~الكفر والضلال والمريد هو الشديد العتو والإضلال < < # | النساء : ( 118 ) لعنه الله وقال . . . . . # > > @QB@ لعنة الله @QE@ صفة للشيطان @QB@ وقال لأتخذن من عبادك نصيبا ~~مفروضا @QE@ الضمير للشيطان أي فرضته لنفسي من قولك فرض للجند وغيرهم ~~والمراد بهم أهل الضلال < < # | النساء : ( 119 ) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم . . . . . # > > @QB@ ولأضلنهم @QE@ أي أعدهم الأماني الكاذبة ms0223 @QB@ فليبتكن آذان ~~الأنعام @QE@ أي يقطعونها والإشارة بذلك إلى البحيرة وشبهها @QB@ فليغيرن ~~خلق الله @QE@ التغيير هو الخصاء وشبهه وقد رخص جماعة من العلماء في خصاء ~~البهائم إذا كان فيه منفعة ومنعه بعضهم لظاهر الآية وقيل التغيير هو الوشم ~~وشبهه ويدل على هذا الحديث الذي لعن فيه الواشمات والمستوشمات والمتنمصات ~~والمتفلجات للحسن والمغيرات خلق الله < < # | النساء : ( 121 ) أولئك مأواهم جهنم . . . . . # > > @QB@ محيصا @QE@ أي معدلا ومهربا < < # | النساء : ( 122 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ وعد الله حقا @QE@ مصدران الأول مؤكد للوعد الذي يقتضيه قوله ~~سندخلهم جنات والثاني مؤكد لوعد الله < < # | النساء : ( 123 ) ليس بأمانيكم ولا . . . . . # > > @QB@ ليس بأمانيكم @QE@ الآية اسم ليس مضمر تقديره الأمر وشبههه ~~والخطاب للمسلمين وقيل للمشركين أي لا يكون ما تتمنون ولا ما يتمنى أهل ~~الكتاب بل يحكم الله بين عباده ويجازيهم ذ بأعمالهم @QB@ من يعمل سوءا يجز ~~به @QE@ وعيد حتم في الكفار ومقيد بمشيئة الله في المسلمين < < # | النساء : ( 124 ) ومن يعمل من . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل من الصالحات @QE@ دخلت من للتبعيض رفقا بالعباد لأن ~~الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر @QB@ وهو مؤمن @QE@ تقييد باشتراط ~~الإيمان فإنه لا يقبل عمل إلا به @QB@ نقيرا @QE@ هو النقرة التي في ظهر ~~نواة التمرة والمعنى تمثيل بأقل الأشياء < < # | النساء : ( 125 ) ومن أحسن دينا . . . . . # > > @QB@ واتبع ملة إبراهيم @QE@ أي دين PageV01P158 الإسلام @QB@ حنيفا ~~@QE@ حال من المتبع أو من إبراهيم @QB@ واتخذ الله إبراهيم خليلا @QE@ أي ~~صفيا وهو مشتق من الخلة بمعنى المودة وفي ذلك تشريف لإبراهيم وترغيب في ~~اتباعه < < # | النساء : ( 127 ) ويستفتونك في النساء . . . . . # > > @QB@ ويستفتونك في النساء @QE@ أي يسئلونك عما يجب عليهم في أمر ~~النساء @QB@ وما يتلى عليكم @QE@ عطف على اسم الله أي يفتيكم الله والمتلو ~~عليكم في الكتاب يعني القرآن @QB@ في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما ~~كتب لهن @QE@ كان الرجل من العرب يتزوج اليتيمة من أقاربه بدون ما تستحقه ~~من الصداق فقوله ما كتب لهن يعني ما تستحقه المرأة من الصداق وقوله وترغبون ~~أن تنكحوهن يعني لجمالهن وما لهن من عير توفيه حقوقهن فنهاهم الله عز وجل ~~عن ذلك أول السورة في قوله ms0224 ^ وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى ^ الآية ~~وهذه الآية هي التي تليت عليهم في يتامى النساء والمستضعفين من الولدان عطف ~~على يتامى النساء والذي يتلى في المستضعفين من الولدان وهو قوله يوصيكم ~~الله في أولادكم لأن العرب كانت لا تورث البنت ولا الإبن الصغير فأمر الله ~~أن يأخذوا نصيبهم من الميراث @QB@ وأن تقوموا لليتامى بالقسط @QE@ عطف على ~~المستضعفين أي والذي يتلى عليكم في أن تقوموا لليتامى بالقسط ويجوز أن يكون ~~منصوبا تقديره ويأمركم أن تقوموا أو الخطاب في ذلك للأولياء والأوصياء أو ~~للقضاة وشبههم والذي تلى عليهم في ذلك هو قوله @QB@ إن الذين يأكلون أموال ~~اليتامى ظلما @QE@ الآية وقوله ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلى غير ~~ذلك < < # | النساء : ( 128 ) وإن امرأة خافت . . . . . # > > @QB@ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن ~~يصلحا بينهما صلحا @QE@ معنى الآية إباحة الصلح بين الزوجين إذا خافت ~~النشوز أو الإعراض وكما يجوز الصلح مع الخوف كذلك يجوز بعد وقوع النشوز أو ~~الإعراض وقد تقدم معنى النشوز وأما الإعراض فهو أخف ووجوه الصلح كثيرة منها ~~أن يعطيها الزوج شيئا أو تعطيه هي أو تسقط حقها من النفقة أو الاستمتاع أو ~~غير ذلك وسبب الآية أن سودة بنت زمعة لما كبرت خافت أن يطلقها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقالت له أمسكني في نسائك ولا تقسم لي وقد وهبت يومي ~~لعائشة @QB@ والصلح خير @QE@ لفظ عام يدخل فيه صلح الزوجين وغيرهما وقيل ~~معناه صلح الزوجين خير من فراقهما فخير على هذا للتفضيل واللام في الصلح ~~للعهد @QB@ وأحضرت الأنفس الشح @QE@ معناه أن الشح جعل حاضرا مع النفوس لا ~~يغيب عنها لأنها جبلت عليه والشح هو أن لا يسمح الإنسان لغيره بشيء من حظوظ ~~نفسه وشح المرأة من هذا هو طلبها لحقها من النفقة والاستمتاع وشح الزوج هو ~~منع الصداق والتضييق في النفقة وزهده في المرأة لكبر سنها أو قبح صورتها < ~~< # | النساء : ( 129 ) ولن تستطيعوا أن . . . . . # > > @QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء @QE@ معناه العدل التام ms0225 ~~الكامل في الأقوال PageV01P159 والأفعال والمحبة وغير ذلك فرفع الله ذلك عن ~~عباده فإنهم لا يستطيعون وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين ~~نسائه ثم يقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلو تؤاخذني بما لا أملك يعني ميله ~~بقلبه وقيل إن الآية نزلت في ميله صلى الله عليه وسلم بقلبه إلى عائشة ~~ومعناها اعتذار من الله تعالى عن عباده @QB@ فتذروها كالمعلقة @QE@ أي لا ~~ذات زوج ولا مطلقة < < # | النساء : ( 130 ) وإن يتفرقا يغن . . . . . # > > @QB@ وإن يتفرقا @QE@ الآية معناها إن تفرق الزوجان بطلاق أغنى الله ~~كل واحد منهما من فضله عن صاحبه وهذا وعد بخير وتأنيس < < # | النساء : ( 131 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولقد وصينا @QE@ الآية إخبار أن الله وصى الأولين والآخرين بأن ~~يتقوه < < # | النساء : ( 133 ) إن يشأ يذهبكم . . . . . # > > @QB@ ويأت بآخرين @QE@ أي بقوم غيركم وروي أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لما نزلت ضرب بيده على كتف سلمان الفارسي وقال هم قوم هذا < < # | النساء : ( 134 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد ثواب الدنيا @QE@ الآية تقتضي الترغيب في طلب ثواب ~~الآخرة لأنه خير من ثواب الدنيا وتقتضي أيضا أن يطلب ثواب الدنيا والآخرة ~~من الله وحده فإن ذلك بيده لا بيد غيره وعلى أحد هذين الوجهين يرتبط الشرط ~~بجوابه فالتقدير على الأول من كان يريد ثواب الدنيا فلا يقتصر عليه خاصة ~~فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وعلى الثاني من كان يريد ثواب الدنيا ~~فليطلبه من الله فعند الله ثواب الدنيا والآخرة < < # | النساء : ( 135 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ كونوا قوامين بالقسط @QE@ أي مجتهدين في إقامة العدل @QB@ شهد ~~الله @QE@ معناه لوجه الله ولمرضاته @QB@ ولو على أنفسكم @QE@ يتعلق بشهد ~~وشهادة الإنسان على نفسه هي إقراره بالحق ثم ذكر الوالدين والأقربين إذ هم ~~مظنة للتعصب والميل فإقامة الشهادة على الأجنبيين من باب أولى وأحرى @QB@ ~~إن يكن غنيا أو فقيرا @QE@ جواب إن محذوف على الأظهر أي إن يكن المشهود ~~عليه غنيا فلا تمتنع من الشهادة تعظيما له وإن كان فقيرا فلا تمتنع من ~~الشهادة عليه اتفاقا فإن الله أولى بالغني ms0226 والفقير أي بالنظر إليهما @QB@ ~~فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا @QE@ أن مفعول من أجله ويحتمل أن يكون المعنى ~~من العدل فالتقدير إرادة أن تعدلوا بين الناس أو من العدل فالتقدير كراهة ~~أن تعدلوا عن الحق @QB@ وإن تلووا أو تعرضوا @QE@ قيل إن الخطاب للحكام ~~وقيل للشهود واللفظ عام في الوجهين واللي هو تحريف الكلام أي تلووا عن ~~الحكم بالعدل أو عن الشهادة بالحق أو تعرضوا عن صاحب الحق أو عن المشهود له ~~بالحق فإن الله يجازيكم فإنه خبير بما تعملون وقرىء إن تلوا بضم اللام من ~~الولاية أي إن وليتم إقامة الشهادة أو أعرضتم عنها < < # | النساء : ( 136 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ آمنوا بالله @QE@ الآية خطاب للمسلمين PageV01P160 معناه الأمر ~~بأن يكون أيمانهم على الكمال بكل ما ذكر أو يكون أمرا بالدوام على الإيمان ~~وقيل خطاب لأهل الكتاب الذين آمنوا بالأنبياء المتقدمين معناه الأمر بأن ~~يؤمنوا مع ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم قيل خطاب للمنافقين معناه الأمر ~~بأن يؤمنوا بألسنتهم وقلوبهم < < # | النساء : ( 137 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا ثم كفروا @QE@ الآية قيل هي في المنافقين ~~لترددهم بين الإيمان والكفر وقيل في اليهود والنصارى لأنهم آمنوا بأنبيائهم ~~ثم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم والأول أرجح لأن الكلام من هنا فيهم ~~والأظهر أنها فيمن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ثم عاد إلى ~~الإيمان ثم ارتد وازداد كفرا @QB@ لم يكن الله ليغفر لهم @QE@ ذلك فيمن علم ~~الله أن يموت على كفره وقد يكون إضلالهم عقابا لهم بسوء أفعالهم < < # | النساء : ( 140 ) وقد نزل عليكم . . . . . # > > @QB@ وقد نزل عليكم في الكتاب @QE@ الآية إشارة إلى قوله وإذا رأيت ~~الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم وغيرها وفي الآية دليل على وجوب تجنب ~~أهل المعاصي والضمير في قوله معهم يعود على ما يدل عليه سياق الكلام من ~~الكافرين والمنافقين < < # | النساء : ( 141 ) الذين يتربصون بكم . . . . . # > > @QB@ الذين يتربصون بكم @QE@ صفة للمنافقين أي ينتظرون بكم دوائر ~~الزمان @QB@ ألم نستحوذ عليكم @QE@ أي نغلب على أمركم بالنصرة لكم والحمية ~~@QB@ ولن يجعل الله للكافرين ms0227 على المؤمنين سبيلا @QE@ قال علي بن أبي طالب ~~وغيره ذلك في الآخرة وقيل السبيل هنا الحجة البالغة < < # | النساء : ( 142 ) إن المنافقين يخادعون . . . . . # > > @QB@ يخادعون الله @QE@ ذكر في البقرة @QB@ وهو خادعهم @QE@ تسمية ~~للعقوبة باسم الذنب لأن وبال خداعهم راجع عليهم < < # | النساء : ( 143 ) مذبذبين بين ذلك . . . . . # > > @QB@ مذبذبين @QE@ أي مضطربين مترددين لا إلى المسلمين ولا إلى ~~الكفار < < # | النساء : ( 144 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ سلطانا مبينا @QE@ أي حجة ظاهرة < < # | النساء : ( 145 ) إن المنافقين في . . . . . # > > @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل @QE@ أي في الطبقة السفلى من ~~PageV01P161 جهنم وهي سبع طبقات وفي ذلك دليل على أنهم شر من الكفار < < # | النساء : ( 146 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ استثناء من المنافقين والتوبة هنا الإيمان ~~الصادق في الظاهر والباطن < < # | النساء : ( 147 ) ما يفعل الله . . . . . # > > @QB@ ما يفعل الله بعذابكم @QE@ المعنى أي حاجة ومنفعة لله بعذابكم ~~وهو الغني عنكم وقدم الشكر على الإيمان لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر ~~عليها ثم يؤمن بالمنعم فكان الشكر سببا للإيمان متقدم عليه ويحتمل أن يكون ~~الشكر يتضمن الإيمان ثم ذكر الإيمان بعده توكيدا واهتماما به والشاكر اسم ~~الله ذكر في اللغات < < # | النساء : ( 148 ) لا يحب الله . . . . . # > > @QB@ إلا من ظلم @QE@ أي إلا جهر المظلوم فيجوز له من الجهر أن يدعو ~~على من ظلمه وقيل أن يذكر ما فعل به من الظلم وقيل أن يرد عليه بمثل مظلمته ~~إن كان شتمه < < # | النساء : ( 149 ) إن تبدوا خيرا . . . . . # > > @QB@ إن تبدوا خيرا أو تخفوه @QE@ الآية ترغيب في فعل الخير سرا ~~وعلانية وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار لأن العفو أحب إلى الله ~~من الانتصار وأكد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعفو مع القدرة < < # | النساء : ( 150 ) إن الذين يكفرون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكفرون @QE@ الآية في اليهود والنصارى لأنهم آمنوا ~~بأنبيائهم وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وغيره ومعنى التفريق بين الله ~~ورسله الإيمان به والكفر برسله وكذلك التفريق بين الرسل هو الكفر ببعضهم ~~والإيمان ببعضهم فحكم الله على من كان كذلك بحكم الكفر الحقيقي الكامل < < # | النساء : ( 152 ) والذين آمنوا بالله . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا ms0228 @QE@ الآية في أمة محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم ~~آمنوا بالله وجميع رسله < < # | النساء : ( 153 ) يسألك أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يسألك أهل الكتاب @QE@ الآية روي أن اليهود قالوا للنبي صلى ~~الله عليه وسلم لن نؤمن بك حتى تأتينا بكتاب من السماء جملة كما أتى موسى ~~بالتوراة وقيل كتاب إلى فلان وكتاب إلى فلان بأنك رسول الله وإنما طلبوا ~~ذلك على وجه التعنت فذكر الله سؤالهم من موسى وسوء أدبهم معه تسلية للنبي ~~صلى الله عليه وسلم بالتأسي بغيره ثم ذكر أفعالهم القبيحة ليبين أن كفرهم ~~إنما هو عناد وقد تقدم في البقرة ذكر طلبهم للرؤيا واتخاذهم العجل ورفع ~~الطور فوقهم واعتدائهم في السبت وغير PageV01P162 ذلك بما أشير إليه هنا < ~~< # | النساء : ( 155 ) فبما نقضهم ميثاقهم . . . . . # > > @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم @QE@ ما زائدة للتأكيد والباء تتعلق بمحذوف ~~تقديره بسبب نقضهم فعلنا بهم ما فعلنا أو تتعلق بقوله حرمنا عليهم ويكون ~~فبظلم على هذا بدلا من قوله @QB@ فبما نقضهم > 2 @QB@ < # | النساء : ( 156 ) وبكفرهم وقولهم على . . . . . # > > @QB@ بهتانا عظيما @QE@ هو أن رموا مريم بالزنا مع رؤيتهم الآية في ~~كلام عيسى في المهد < < # | النساء : ( 157 ) وقولهم إنا قتلنا . . . . . # > > @QB@ وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم @QE@ عدد الله في جملة ~~قبائحهم قولهم إنا قتلنا المسيح لأنهم قالوها افتخارا وجرأة مع أنهم كذبوا ~~في ذلك ولزمهم الذنب وهم لم يقتلوه لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه ~~وهم يعتقدون أنه عيسى وروي أن عيسى قال للحواريين أيكم يلقى عليه شبهي ~~فيقتل ويكون رفيقي في الجنة فقال أحدهم أنا فألقى عليه شبه عيسى فقتل على ~~أنه عيسى وقيل بل دل على عيسى يهودي فألقى الله شبه عيسى على اليهودي فقتل ~~اليهودي ورفع عيسى إلى السماء حيا حتى ينزل إلى الأرض فيقتل الدجال @QB@ ~~رسول الله @QE@ إن قيل كيف قالوا فيه رسول الله وهم يكفرون به ويسبونه ~~فالجواب من ثلاثة أوجه أحدها أنهم قالوا ذلك على وجه التهكم والاستهزاء ~~والثاني أنهم قالوه على حسب اعتقاد المسلمين فيه كأنهم قالوا رسول الله ~~عندكم أو بزعمكم والثالث ms0229 أنه من قول الله لا من قولهم فيوقف قبله وفائدة ~~تعظيم ذنبهم وتقبيح قولهم إنا قتلناه @QB@ وما قتلوه وما صلبوه @QE@ رد ~~عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم إنه صلب حتى عبدوا الصليب من أجل ~~ذلك والعجب كل العجب من تناقضهم في قوله إنه إله أو ابن إله ثم يقولون إنه ~~صلب @QB@ ولكن شبه لهم @QE@ فيه تأويلان أحدهما ما ذكرناه من إلقاء شبهه ~~على الحواري أو على اليهودي والآخر أن معناه شبه لهم الأمر أي خلط لهم ~~القوم الذين حاولوا قتله بأنهم قتلوا رجلا آخر وصلبوه ومنعوا الناس أن ~~يقربوا منه حتى تغير بحيث لا يعرف وقالوا للناس هذا عيسى ولم يكن عيسى ~~فاعتقد الناس صدقهم وكانوا متعمدين للكذب @QB@ وإن الذين اختلفوا فيه لفي ~~شك منه @QE@ روى أنه لما رفع عيسى وألقي شبهه على غيره فقتلوه قالوا إن كان ~~هذا المقتول عيسى فأين صاحبنا وإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى فاختلفوا فقال ~~بعضهم هو هو وقال بعضهم ليس هو فأجمعوا أن شخصا قتل واختلفوا من كان @QB@ ~~إلا اتباع الظن @QE@ استثناء منقطع لأن العلم تحقيق والظن تردد وقال ابن ~~عطية هو متصل إذ الظن والعلم يجمعهما جنس المعتقدات فإن قيل كيف وصفهم ~~بالشك وهو تردد بين احتمالين على السواء ثم وصفهم بالظن وهو ترجيح أحد ~~الاحتمالين فالجواب أنهم كانوا على الشك ثم لاحت لهم أمارات فظنوا قاله ~~الزمخشري وقد يقال الظن بمعنى الشك وبمعنى الوهم الذي هو أضعف من الشك @QB@ ~~وما قتلوه يقينا @QE@ أي ما قتلوه قتلا يقينا فإعراب يقينا على هذا صفة ~~لمصدر محذوف وقيل هي مصدر في موضع الحال أي ما قتلوه متيقنين وقيل هو تأكيد ~~للنفي الذي في قوله ما قتلوه أي يتيقن نفي قتله وهو على هذا منصوب على ~~المصدرية < < # | النساء : ( 158 ) بل رفعه الله . . . . . # > > @QB@ بل رفعه الله إليه @QE@ أي إلى سمائه وقد ورد في حديث الإسراء ~~أنه في السماء الثانية < < # | النساء : ( 159 ) وإن من أهل . . . . . # > > @QB@ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته @QE@ فيها تأويلان ms0230 ~~PageV01P163 أحدهما أن الضمير في موته لعيسى والمعنى أنه كل أحد من أهل ~~الكتاب يؤمن بعيسى حين ينزل إلى الأرض قبل أن يموت عيسى وتصير الأديان كلها ~~حينئذ دينا واحدا وهو دين الإسلام والثاني أن الضمير في موته للكتاب الذي ~~تضمنه قوله وإن من أهل الكتاب التقدير وإن من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن ~~بعيسى ويعلم أنه نبي قبل أن يموت هذا الإنسان وذلك حين معاينة الموت وهو ~~إيمان لا ينفعه وقد روي هذا المعنى عن ابن عباس وغيره وفي مصحف أبي بن كعب ~~قبل موتهم وفي هذه القراءة تقوية للقول الثاني والضمير في به لعيسى على ~~الوجهين وقيل هو لمحمد صلى الله عليه وسلم < < # | النساء : ( 160 ) فبظلم من الذين . . . . . # > > ^ ويصدهم ^ يحتمل أن يكون بمعنى الإعراض فيكون كثيرا صفة لمصدر محذوف ~~تقديره صدا كثيرا أو بمعنى صدهم لغيرهم فيكون كثيرا مفعولا بالصد أي صدوا ~~كثيرا من الناس عن سبيل الله < < # | النساء : ( 162 ) لكن الراسخون في . . . . . # > > @QB@ لكن الراسخون في العلم منهم @QE@ هو عبد الله ابن سلام ومخيرق ~~ومن جرى مجراهم @QB@ والمقيمين @QE@ منصوب على المدح بإضمار فعل وهو جائز ~~كثيرا في الكلام وقالت عائشة هو من لحن كتاب المصحف وفي مصحف ابن مسعود ~~والمقيمون على الأصل < < # | النساء : ( 163 ) إنا أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ إنا أوحينا إليك @QE@ الآية رد على اليهود الذين سألوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن ينزل عليهم كتابا من السماء واحتجاج عليهم بأن الذي ~~أتى به وحي كما أتى من تقدم من الأنبياء بالوحي من غير إنزال الكتاب من ~~السماء ولذلك أكثر من ذكر الأنبياء الذين كان شأنهم هذا لتقوم بهم الحجة < ~~< # | النساء : ( 164 ) ورسلا قد قصصناهم . . . . . # > > @QB@ ورسلا قد قصصناهم @QE@ منصوب بفعل مضمر أي أرسلنا رسلا @QB@ ~~وكلم الله موسى تكليما @QE@ تصريح بالكلام مؤكد بالمصدر وذلك دليل على ~~بطلان قول المعتزلة إن الشجرة هي التي كلمت موسى < < # | النساء : ( 165 ) رسلا مبشرين ومنذرين . . . . . # > > @QB@ رسلا مبشرين @QE@ منصوب بفعل مضمر أو على البدل @QB@ لئلا يكون ~~للناس على الله حجة بعد الرسل @QE@ أي بعثهم الله ليقطع حجة ms0231 من يقول لو ~~أرسل إلي رسولا لآمنت < < # | النساء : ( 166 ) لكن الله يشهد . . . . . # > > @QB@ لكن الله يشهد @QE@ الآية معناها أن الله يشهد بأن القرآن من ~~عنده وكذلك تشهد الملائكة بذلك وسبب الآية إنكار اليهود للوحي فجاء ~~الاستدراك على تقدير أنهم قالوا لن نشهد بما أنزل إليك فقيل لكن الله يشهد ~~بذلك وفي الآية من أدوات البيان الترديد وهو ذكر الشهادة أولا ثم ذكرها في ~~آخر الآية ^ أنزله PageV01P164 بعلمه ) في هذا دليل لأهل السنة على إثبات ~~علم الله خلافا للمعتزلة في قولهم إنه عالم بلا علم وقد تأولوا الآية ~~بتأويل بعيد < < # | النساء : ( 170 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس @QE@ خطاب عام لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ~~إلى جميع الناس @QB@ فآمنوا خيرا لكم @QE@ انتصب خبرا هنا وفي قوله انتهوا ~~خيرا لكم بفعل مضمر لا يظهر تقديره إيتوا خيرا لكم هذا مذهب سيبويه وقال ~~الخليل انتصب بقوله آمنوا وانتهوا على المعنى وقال الفراء فآمنوا إيمانا ~~خيرا لكم فنصبه على النعت لمصدر محذوف وقال الكوفيون هو خبر كان المحذوفة ~~تقديره يكن الإيمان خيرا لكم @QB@ وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات ~~والأرض @QE@ أي هو غنى عنكم لا يضره كفركم < < # | النساء : ( 171 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم @QE@ هذا خطاب للنصارى لأنهم ~~غلوا في عيسى حتى كفروا فلفظ أهل الكتاب عموم يراد به الخصوص في النصارى ~~بدليل ما بعد ذلك والغلو هو الإفراط وتجاوز الحد @QB@ وكلمته @QE@ أي مكون ~~عن كلمته التي هي كن من غير واسطة أب ولا نطفة @QB@ وروح منه @QE@ أي ذو ~~روح من الله فمن هنا لابتداء الغاية والمعنى من عند الله وجعله من عند الله ~~لأن الله أرسل به جبريل عليه السلام إلى مريم @QB@ ولا تقولوا ثلاثة @QE@ ~~نهى عن التثليث وهو مذهب النصارى وإعراب ثلاثة خبر مبتدأ مضمر @QB@ له ما ~~في السماوات وما في الأرض @QE@ برهان على تنزيهه تعالى عن الولد لأنه مالك ~~كل شيء < < # | النساء : ( 172 ) لن يستنكف المسيح . . . . . # > > @QB@ لن يستنكف @QE@ لن يأنف كذلك ومعناه حيث وقع ms0232 @QB@ ولا الملائكة ~~@QE@ فيه دليل لمن قال إن الملائكة أفضل من الأنبياء لأن المعنى لن يستنكف ~~عيسى ومن فوقه < < # | النساء : ( 174 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ قد جاءكم برهان @QE@ هو القرآن وهو أيضا النور المبين ويحتمل أن ~~يريد بالبرهان الدلائل والحجج وبالنور PageV01P165 النبي صلى الله عليه ~~وسلم لأنه سماه سراجا < < # | النساء : ( 176 ) يستفتونك قل الله . . . . . # > > @QB@ يستفتونك @QE@ أي يطلبون منك الفتيا ويحتمل أن يكون هذا الفعل ~~طلبا للكلالة ويفتيكم أيضا طلب لها فيكون من باب الإعمال وإعمال العامل ~~الثاني على اختيار البصريين أو يكون يستفتونك مقطوعا عن ذلك فيوقف عليه ~~والأول أظهر وقد تقدم معنى الكلالة في أول السورة والمراد بالأخت والأخ هنا ~~الشقائق والذين للأب إذا عدم الشقائق وقد تقدم حكم الإخوة للأم في قوله وإن ~~كان رجلا يورث كلالة الآية @QB@ إن امرؤ هلك @QE@ ارتفع بفعل مضمر عند ~~البصريين ولا إشكال فيما ذكر هنا من أحكام المواريث @QB@ أن تضلوا @QE@ ~~مفعول من أجله تقديره كراهية أن تضلوا < # > سورة المائدة < # > # < < # | المائدة : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ أوفوا بالعقود @QE@ قيل إن العقود هنا عقدة الإنسان مع غيره من ~~بيع ونكاح وعتق وشبه ذلك وقيل ما عقده مع ربه من الطاعات كالحج والصيام ~~وشبه ذلك وقيل ما عقده الله عليهم من التحليل والتحريم في دينه ذكر مجملا ~~ثم فصل بعد ذلك في قوله أحلت لكم وما بعده @QB@ بهيمة الأنعام @QE@ هي ~~الإبل والبقر والغنم وإضافة البهيمة إليها من باب إضافة الشيء إلى ما هو ~~أخص منه لأن البهيمة تقع على الأنعام وغيرها قال الزمخشري هي الإضافة التي ~~بمعنى من كخاتم من حديد أي البهيمة من الأنعام وقيل هي الوحش كالظباء وبقر ~~الوحش والمعروف من كلام العرب أن الأنعام لا تقع إلا على الإبل والبقر ~~والغنم وأن البهيمة تقع على كل حيوان ما عدا الإنسان @QB@ إلا ما يتلى ~~عليكم @QE@ يريد الميتة وأخواتها @QB@ غير محلي الصيد @QE@ نصب على الحال ~~من الضمير في لكم @QB@ وأنتم حرم @QE@ حال من محلي الصيد وحرم جمع حرام وهو ~~المحرم بالحج فالاستثناء بإلا من البهائم المحللة والاستثناء ms0233 بغير من القوم ~~المخاطبين < < # | المائدة : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تحلوا شعائر الله @QE@ قيل هي مناسك الحج كان المشركون يحجون ~~ويعتمرون فأراد المسلمون أن يغيروا عليهم فقيل لهم لا تحلوا شعائر الله أي ~~لا تغيروا عليهم ولا تصدوهم وقيل هي الحرم وإحلاله الصيد فيه وقيل هي ما ~~يحرم على الحاج من النساء والطيب والصيد وغير ذلك وإحلاله فعله @QB@ ولا ~~الشهر الحرام @QE@ قيل هو جنس الأشهر الحرام الأربعة وهي رجب وذو القعدة ~~وذو الحجة والمحرم وقيل أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة وإحلالها ~~هو القتال فيها وتغيير حالها @QB@ ولا الهدي @QE@ هو ما يهدى إلى البيت ~~الحرام من الأنعام ويذبح تقربا إلى الله فنهى الله أن يستحل بأن يغار عليه ~~PageV01P166 أو يصد عن البيت @QB@ ولا القلائد @QE@ قيل هي التي تعلق في ~~أعناق الهدي فنهى عن التعرض لها وقيل أراد ذوات القلائد من الهدي وهي البدن ~~وجددها بالذكر بعد دخولها في الهدي اهتماما بها وتأكيدا لأمرها @QB@ ولا ~~آمين البيت الحرام @QE@ أي قاصدين إلى البيت لحج أو عمرة ونهى الله عن ~~الإغارة عليهم أو صدهم عن البيت ونزلت الآية على ما قال السهيلي بسبب الحكم ~~البكري واسمه شريح بن ضبيعة أخذته خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ~~يقصد إلى الكعبة ليعتمر وهذا النهي عن إحلال هذه الأشياء عام في المسلمين ~~والمشركين ثم نسخ النهي عن قتال المشركين بقوله اقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم وبقوله فلا يقرب المسجد الحرام وبقوله ما كان للمشركين أن يعمروا ~~مساجد الله @QB@ يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا @QE@ الفضل الربح في التجارة ~~والرضوان الرحمة في الدنيا والآخرة @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ أي إذا ~~حللتم من إحرامكم بالحج فاصطادوا إن شئتم فالأمر هنا إباحة بإجماع @QB@ ولا ~~يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا @QE@ معنى لا ~~يجرمنكم لا يكسبنكم يقال جرم فلان فلانا هذا الأمر إذا أكسبه إياه وحمله ~~عليه والشنآن هو البغض والحقد ويقال بفتح النون وإسكانها وأن صدوكم مفعول ~~من أجله وأن تعتدوا مفعول ثان ليجرمنكم ms0234 ومعنى الآية لا تحملنكم عداوة قوم ~~على أن تعتدوا عليهم من أجل أن صدوكم عن المسجد الحرام ونزلت عام الفتح حين ~~ظفر المسلمون بأهل مكة فأرادوا أن يستأصلوهم بالقتل لأنهم كانوا قد صدوهم ~~عن المسجد الحرام عام الحديبية فنهاهم الله عن قتلهم لأن الله علم أنهم ~~يؤمنون @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ وصية عامة والفرق بين البر ~~والتقوى أن البر عام في فعل الواجبات والمندوبات وترك المحرمات وفي كل ما ~~يقرب إلى الله والتقوى في الواجبات وترك المحرمات دون فعل المندوبات فالبر ~~أعم من التقوى @QB@ ولا تعاونوا على الإثم والعدوان @QE@ الفرق بينهما أن ~~الإثم كل ذنب بين العبد وبين الله أو بينه وبين الناس والعدوان على الناس < ~~< # | المائدة : ( 3 ) حرمت عليكم الميتة . . . . . # > > @QB@ حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير @QE@ تقدم الكلام عليها ~~في البقرة @QB@ والمنخنقة @QE@ هي التي تخنق بحبل وشبهه @QB@ والموقوذة ~~@QE@ هي المضروبة بعصا أو حجر وشبهه @QB@ والمتردية @QE@ هي التي تسقط من ~~جبل أو شبه ذلك @QB@ والنطيحة @QE@ هي التي نطحتها بهيمة أخرى @QB@ وما أكل ~~السبع @QE@ أي أكل بعضه والسبع كل حيوان مفترس كالذئب والأسد والنمر ~~والثعلب والعقاب والنسر @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ قيل إنه استثناء منقطع وذلك ~~إذا أريد بالمنخنقة وأخواتها ما مات من الاختناق والوقذ والتردية والنطح ~~وأكل السبع والمعنى حرمت عليكم هذه الأشياء لكن ما ذكيتم من غيرها فهو حلال ~~وهذا قول ضعيف لأنها إن ماتت بهذه الأسباب فهي ميتة فقد دخلت في عموم ~~الميتة فلا فائدة لذكرها بعدها وقيل إنه استثناء متصل وذلك إن أريد ~~بالمنخنقة وأخواتها ما أصابته تلك الأسباب وأدركت ذكاته والمعنى على هذا ~~إلى ما أدركتم ذكاته من هذه الأشياء فهو حلال ثم اختلف أهل هذا القول هل ~~يشترط أن تكون لم تنفذ مقاتلها أم لا وأما إذا لم تشرف على الموت من هذه ~~الأسباب فذكاتها جائزة باتفاق @QB@ وما ذبح على النصب @QE@ عطف على ~~المحرمات المذكورة والنصب PageV01P167 حجارة كان أهل الجاهلية يعظمونها ~~ويذبحون عليها وليست بالأصنام لأن الأصنام مصورة والنصب غير مصورة وهي ~~الأنصاب والمفرد نصاب وقد ms0235 قيل إن النصب بضمتين مفرد وجمعه أنصاب @QB@ وأن ~~تستقسموا بالأزلام @QE@ عطف على المحرمات أيضا والاستقسام هو طلب ما قسم له ~~والأزلام هي السهام واحدها زلم بضم الزاي وفتحها وكانت ثلاثة قد كتب على ~~أحدها أفعل وعلى الآخر لا تفعل والثالث مهمل فإذا أراد الإنسان أن يعمل ~~أمرا جعلها في خريطة وأدخل يده وأخرج أحدها فإن خرج له الذي فيه افعل فعل ~~ما أراد وإن خرج له الذي فيه لا تفعل تركه وإن خرج المهمل أعاد الضرب @QB@ ~~ذلكم فسق @QE@ الإشارة إلى تناول المحرمات المذكورة كلها أو إلى الاستقسام ~~بالأزلام وإنما حرمه الله وجعله فسقا لأنه دخول في علم الغيب الذي انفرد ~~الله به فهو كالكهانة وغيرها مما يرام به الاطلاع على الغيوب @QB@ اليوم ~~يئس الذين كفروا من دينكم @QE@ أي يئسوا أن يغلبوه ويطلبوه ونزلت بعد العصر ~~من يوم الجمعة يوم عرفة في حجة الوداع فذلك هو اليوم المذكور لظهور الإسلام ~~فيه وكثرة المسلمين ويحتمل أن يكون الزمان الحاضر لا اليوم بعينه @QB@ ~~اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ هذا الإكمال يحتمل أن يكون بالنصر والظهور أو ~~بتعليم الشرائع وبيان الحلال والحرام @QB@ فمن اضطر @QE@ راجع إلى المحرمات ~~المذكورة قبل هذا أباحها الله عند الاضطرار @QB@ في مخمصة @QE@ في مجاعة ~~@QB@ غير متجانف لإثم @QE@ هذا بمعنى غير باغ ولا عاد وقد تقدم في البقرة ~~@QB@ فإن الله غفور رحيم @QE@ قام مقام فلا جناح عليه وتضمن زيادة الوعد < ~~< # | المائدة : ( 4 ) يسألونك ماذا أحل . . . . . # > > ^ يسئلونك ماذا أحل لهم ^ سببها أن المسلمين سألوا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عما يحل لهم من المأكل وقيل لما أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بقتل الكلاب سألوه ماذا يحل لنا من الكلاب فنزلت مبينة للصيد ~~بالكلاب @QB@ قل أحل لكم الطيبات @QE@ هي عند مالك الحلال وذلك مما لم يرد ~~تحريمه في كتاب ولا سنة وعند الشافعي الحلال المستلذ فحرم كل مستقذر ~~كالخنافس وشبهها لأنها من الخبائث @QB@ وما علمتم من الجوارح @QE@ عطف على ~~الطيبات على حذف مضاف تقديره وصيد ما علمتم أو مبتدأ وخبره فكلوا ms0236 مما أمسكن ~~عليكم وهذا أحسن لأنه لا خلاف فيه والجوارح هي الكلاب ونحوها مما يصطاد به ~~وسميت جوارح لأنها كواسب لأهلها فهو من الجرح بمعنى الكسب ولا خلاف في جواز ~~الصيد بالكلاب واختلف فيمن سواها ومذهب الجمهور الجواز للأحاديث الواردة في ~~البازات وغيرها ومنع بعض ذلك لقوله مكلبين فإنه مشتق من الكلب الكلب ونزلت ~~الآية بسبب عدي بن حاتم كان له كلاب يصطاد بها فسأل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عما يحل له الصيد @QB@ مكلبين @QE@ أي معلمين للكلاب الاصطياد ~~وقيل معناه أصحاب كلاب وهو منصوب على الحال من ضمير الفاعل في علمتم ويقتضى ~~قوله علمتم ومكلبين أنه لا يجوز الصيد إلا بجارح معلم لقوله وما علمتم ~~وقوله مكلبين على القول الأول لتأكيده ذلك بقوله تعلمونهن وحد التعليم ~~PageV01P168 عند ابن القاسم أن يعلم الجارح الإشلاء والزجر وقيل الإشلاء ~~خاصة وقيل الزجر خاصة وقيل أن يجيب إذا دعي @QB@ تعلمونهن مما علمكم الله ~~@QE@ أي تعلمونهن من الحيلة في الاصطياد وتأتي تحصيل الصيد وهذا جزء مما ~~علمه الله الإنسان فمن للتبعيض ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية والجملة في ~~موضع الحال أو استئناف @QB@ فكلوا مما أمسكن عليكم @QE@ الأمر هنا للإباحة ~~ويحتمل أن يريد مما أمسكن سواء أكلت الجوارح منه أو لم تأكل وهو ظاهر إطلاق ~~اللفظ وبذلك أخذ مالك ويحتمل أن يريد مما أمسكن ولم يأكل منه وبذلك فسره ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فإن أكل منه فلا تأكل فإنه إنما أمسك ~~على نفسه وقد أخذ بهذا بعض العلماء وقد ورد في حديث آخر إذا أكل فكل وهو ~~حجة لمالك @QB@ واذكروا اسم الله عليه @QE@ هذا أمر بالتسمية على الصيد ~~ويجري الذبح مجراه وقد اختلف الناس في حكم التسمية فقال الظاهرية إنها ~~واجبة حملا للأمر على الوجوب فإن تركت التسمية عمدا أو نسيانا لم تؤكل ~~عندهم وقال الشافعي أنها مستحبة حملا للأمر على الندب تؤكل عنده سواء تركت ~~التسمية عمدا أو نسيانا وجعل بعضهم الضمير في عليه عائدا على الأكل فليس ~~فيها على ms0237 هذا أمر بالتسمية على الصيد ومذهب مالك أنه إن تركت التسمية عمدا ~~لم تؤكل وإن تركت نسيانا أكلت فهي عنده واجبة مع الذكر ساقطة مع النسيان < ~~< # | المائدة : ( 5 ) اليوم أحل لكم . . . . . # > > @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ معنى حل حلال والذين أتوا ~~الكتاب هم اليهود والنصارى واختلف في نصارى بني تغلب من العرب وفيمن كان ~~مسلما ثم ارتد إلى اليهودية أو النصرانية هل يحل لنا طعامهم أم لا ولفظ ~~الآية يقتضي الجواز لأنهم من أهل الكتاب واختلف في المجوس والصابئين هل هم ~~أهل كتاب أم لا وأما الطعام فهو على ثلاثة أقسام أحدها الذبائح وقد اتفق ~~العلماء على أنها مرادة في الآية فأجازوا كل ذبائح اليهود والنصارى ~~واختلفوا فيما هو محرم عليهم في دينهم هل يحل لنا أم لا على ثلاثة أقوال ~~الجواز والمنع والكراهة وهذا الاختلاف مبني على هل هو من طعامهم أم لا فإن ~~أريد بطعامهم ما ذبحوه جاز وإن أريد به ما يحل لهم منع والكراهة توسط بين ~~القولين القسم الثاني ما لا محاولة لهم فيه كالقمح والفاكهة فهو جائز لنا ~~باتفاق والثالث ما فيه محاولة كالخبز وتعصير الزيت وعقد الجبن وشبه ذلك مما ~~يمكن استعمال النجاسة فيه فمنعه ابن عباس لأنه رأى أن طعامهم هو الذبائح ~~خاصة ولأنه يمكن أن يكون نجسا وأجازه الجمهور لأنه رأوه داخلا في طعامهم ~~هذا إذا كان استعمال النجاسة فيه محتملا فأما إذا تحققنا استعمال النجاسة ~~فيه كالخمر والخنزير والميتة فلا يجوز أصلا وقد صنف الطرطوشي في تحريم جبن ~~النصارى وقال إنه ينجس البائع والمشتري والآلة لأنهم يعقدونه بأنفحة الميتة ~~ويجري مجرى ذلك الزيت إذا علمنا أنهم يجعلونه في ظروف الميتة @QB@ وطعامكم ~~حل لهم @QE@ هذه إباحة للمسلمين أن يطعموا أهل الكتاب من طعامهم @QB@ ~~والمحصنات @QE@ عطف على الطعام المحلل وقد تقدم أن الإحصان له أربعة معان ~~الإسلام والتزوج والعفة والحرية فأما الإسلام فلا يصح هنا لقوله من الذين ~~أوتوا الكتاب وأما التزوج فلا يصح أيضا لأن ذات الزوج لا تحل لغيره ويحتمل ms0238 ~~هنا العفة والحرية فمن حمله PageV01P169 على العفة أجاز نكاح المرأة ~~الكتابية سواء كانت حرة أو أمة ومن حمله على الحرية أجاز نكاح الكتابية ~~الحرة ومنع الأمة وهو مذهب مالك ولا تعارض بين هذه الاية وبين قوله @QB@ ~~ولا تنكحوا المشركات @QE@ لأن هذه في الكتابيات والأخرى في المشركات وقد ~~جعل بعض الناس هذه ناسخة لتلك وقيل بالعكس وقد تقدم معنى @QB@ فآتوهن ~~أجورهن @QE@ ومعنى الأخدان < < # | المائدة : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة @QE@ الآية نزلت في ~~غزوة المريسيع حين انقطع عقد عائشة رضي الله عنها فأقام الناس على التماسه ~~وليسوا على ماء وليس معهم ماء فنزلت الرخصة في التيمم فقال أسيد بن حضير ما ~~هذه بأول بركاتكم يا آل أبي بكر ولذلك سميت الآية آية التيمم وقد كان ~~الوضوء مشروعا قبلها ثابتا بالسنة وقوله إذا قمتم إلى الصلاة معناه إذا ~~أردتم القيام إلى الصلاة فتوضؤا أو ويقتضي ظاهرها وجوب تجديد الوضوء لكل ~~صلاة وهو مذهب ابن سيرين وعكرمة ومذهب الجمهور أنه لا يجب واختلفوا في ~~تأويل الآية على أربعة أقوال الأول أن وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة منسوخ ~~بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ صلى الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء ~~واحد والثاني أن ما تقتضيه الآية من التجديد يحمل على الندب والثالث أن ~~تقديرها إذا قمتم محدثين فإنما يجب على من أحدث والرابع أن تقديرها إذا ~~قمتم من النوم @QB@ فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق @QE@ ذكر في هذه ~~الآية أربعة أعضاء اثنين محدودين وهما اليدان والرجلان واثنين غير محدودين ~~وهما الوجه والرأس أما المحدودان فتغسل اليدان إلى المرفقين والرجلان إلى ~~الكعبين وجوبا بإجماع فإن ذلك هو الحد الذي جعل الله لهما واختلف هل يجب ~~غسل المرفقين مع اليدين وغسل الكعبين مع الرجلين أم لا وذلك مبني على معنى ~~إلى فمن جعل إلى بمعنى مع في قوله إلى المرافق وإلى الكعبين أوجب غسلهما ~~ومن جعلها بمعنى الغاية لم يوجب غسلهما واختلف في الكعبين هل هما اللذان ~~عند معقد ms0239 الشراك أو العظمان الناتئان في طرف الساق وهو أظهر لأنه ذكرهما ~~بلفظ التثنية ولو كان اللذان عند معقد الشراك لذكرهما بلفظ الجمع كما ذكر ~~المرافق لأنه على ذلك في كل رجل كعب واحد وأما غير المحدودين فاتفق على ~~وجوب إيعاب الوجه وحده طولا من أول منابت الشعر إلى آخر الذقن أو اللحية ~~وحده عرضا من الأذن إلى الأذن وقيل من العذار إلى العذار وأما الراس فمذهب ~~مالك وجوب إيعابه كالوجه ومذهب كثير من العلماء جواز الاقتصار على بعضه لما ~~ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على ناصيته ولكنهم ~~اختلفوا في القدر الذي يجزىء على اقوال كثيرة ^ وامسحوا برؤسكم ^ اختلف في ~~هذه الباء فقال قوم إنها للتبعيض وبنوا على ذلك جواز مسح بعض الراس وهذا ~~القول غير صحيح عند أهل العربية وقال القرافي إنها باء الاستعانة التي تدخل ~~على الآلات وأن المعنى امسحوا أيديكم برؤسكم وهذا ضعيف لأن الراس على هذا ~~ما مسح لا ممسوح وذلك خلاف المقصود وقيل إنها زائدة وهو ضعيف لأن هذا ليس ~~موضع زيادتها والصحيح عندي أنها باء الإلصاق التي توصل الفعل إلى مفعوله ~~لأن المسح تارة يتعدى بنفسه وتارة بحرف الجر كقوله @QB@ فامسحوا بوجوهكم ~~@QE@ وكقوله @QB@ فطفق مسحا بالسوق والأعناق @QE@ @QB@ وأرجلكم إلى الكعبين ~~@QE@ قرىء وأرجلكم بالنصب عطفا على الوجوه والأيدي فيقتضي ذلك وجوب غسل ~~الرجلين وقرىء بالخفض PageV01P170 فحمله بعضهم على أنه عطف على قوله برؤسكم ~~فأجاز مسح الرجلين روي ذلك عن ابن عباس وقال الجمهور لا يجوز مسحهما بل يجب ~~غسلهما وتأولوا قراءة الخفض بثلاثة تأويلات أحدها أنه خفض على الجوار لا ~~على العطف والآخر أنه يراد به المسح على الخفين والثالث أن ذلك منسوخ ~~بالسنة والفرق بين الغسل والمسح أن المسح إمرار اليدين بالبلل الذي يبقى من ~~الماء والغسل عند مالك إمرار اليد بالماء وعند الشافعي إمرار الماء وإن لم ~~يدلك باليد @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر @QE@ تقدم الكلام على نظيرتها في ~~النساء @QB@ ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ms0240 @QE@ أي من ضيق ولا مشقة كقول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الله يسر وباقي الآية تفضل من الله على ~~عباده ورحمة وفي ضمن ذلك ترغيب في الطهارة وتنشيط عليها < < # | المائدة : ( 7 ) واذكروا نعمة الله . . . . . # > > @QB@ وميثاقه الذي واثقكم به @QE@ هو ما وقع في بيعة العقبة وبيعة ~~الرضوان وكل موطن قال المسلمون فيه سمعنا وأطعنا < < # | المائدة : ( 8 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ كونوا قوامين @QE@ تقدم الكلام على نظيرتها في النساء @QB@ ولا ~~يجرمنكم @QE@ أي لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم < < # | المائدة : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم @QE@ في سببها أربعة اقوال ~~الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني النضير من اليهود فهموا أن ~~يصبوا عليه صخرة يقتلونه بها فأخبره جبريل بذلك فقام من المكان ويقوي هذا ~~القول ما ورد في الآيات بعد هذا في غدر اليهود والثاني أنها نزلت في شأن ~~الأعرابي الذي سل السيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وجده في سفر ~~وهو وحده وقال له من يمنعك مني قال الله فأغمد السيف وجلس واسمه غورث بن ~~الحارث الغطفاني والثالث أنها فيما هم به الكفار من الإيقاع بالمسلمين حين ~~نزلت صلاة الخوف والرابع أنها على الإطلاق في دفع الله الكفار عن المسلمين ~~< < # | المائدة : ( 12 ) ولقد أخذ الله . . . . . # > > @QB@ اثني عشر نقيبا @QE@ النقيب هو كبير القوم القائم بأمورهم @QB@ ~~إني معكم @QE@ PageV01P171 أي بنصري والخطاب لبني إسرائيل وقيل للنقباء < < # | المائدة : ( 13 ) فبما نقضهم ميثاقهم . . . . . # > > @QB@ يحرفون الكلم @QE@ اختلف هل أريد تحريف الألفاظ أو المعاني ( ~~ولا تزال تطلع على خائنة منهم ) أي على خيانة فهو مصدر كالعاقبة وقيل على ~~طائفة خائنة وهو إخبار بأمر مستقبل @QB@ فاعف عنهم @QE@ منسوخ بالسيف ~~والجزية < < # | المائدة : ( 14 ) ومن الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ ومن الذين قالوا إنا نصارى @QE@ أي ادعوا أنهم أنصار الله وسموا ~~أنفسهم بذلك ثم كفروا بالله ووصفوه بما لا يليق به وتتعلق من الذين بأخذنا ~~ميثاقهم والضمير عائد على النصارى @QB@ فأغرينا @QE@ أي أثبتنا وألصقنا وهو ~~مأخوذ من الإغراء < < # | المائدة : ( 15 ms0241 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب @QE@ في الموضعين يعم اليهود والنصارى وقيل إنها ~~نزلت بسبب اليهود الذين كانوا بالمدينة فإنهم كانوا يذكرون رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ويصفونه بصفته فلما حل بالمدينة كفروا به @QB@ قد جاءكم ~~رسولنا @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وفي الآية دلالة على صحة نبوته ~~لأنه بين لهم ما أخفوه مما في كتبهم وهي أمي لم يقرأ كتبهم @QB@ ويعفو عن ~~كثير @QE@ أي يتركه ولا يفضحكم ^ فيه نور وكتاب مبين ^ محمد صلى الله عليه ~~وسلم والقرآن < < # | المائدة : ( 17 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > @QB@ قل فمن يملك من الله شيئا @QE@ الآية رد على الذين قالوا إن ~~الله هو عيسى وهم فرقة من النصارى @QB@ يخلق ما يشاء @QE@ إشارة إلى خلقه ~~عيسى من غير والد < < # | المائدة : ( 18 ) وقالت اليهود والنصارى . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود والنصارى @QE@ أي قالت كل فرقة عن نفسها إنهم ~~أبناء الله وأحباؤه والبنوة هنا بنوة الحنان والرأفة وقال الزمخشري المعنى ~~نحن أشياع أبناء الله عندهم وهما المسيح وعزير كما يقول حشم الملوك نحن ~~الملوك @QB@ فلم يعذبكم @QE@ رد عليهم لأنهم قد اعترفوا أنهم يدخلون النار ~~أياما معدودات وقد أخذ الصوفية من الآية أن المحب لا يعذب PageV01P172 ~~حبيبه ففي ذلك بشارة لمن أحبه الله < < # | المائدة : ( 20 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وجعلكم ملوكا @QE@ قيل جعل منكم ملوكا أي أمراء وقيل الملك من ~~له مسكن وامرأة وخادم @QB@ ما لم يؤت أحدا من العالمين @QE@ قيل يعني المن ~~والسلوى والغمام وغير ذلك من الآيات وعلى هذا يكون العالمين خاصا بأهل ~~زمانهم لأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قد أوتيت من آياته مثل ذلك وأعظم ~~وقيل المراد كثرة الأنبياء فعلى هذا يكون عاما لأن الأنبياء في بني إسرائيل ~~أكثر منهم في سائر الأمم < < # | المائدة : ( 21 ) يا قوم ادخلوا . . . . . # > > @QB@ الأرض المقدسة @QE@ أرض بيت المقدس وقيل الطور وقيل دمشق @QB@ ~~التي كتب الله لكم @QE@ أي قضى أن تكون لكم @QB@ ولا ترتدوا على أدباركم ~~@QE@ يحتمل أن يريد الارتداد عن الدين والطاعة والرجوع إلى الطريق الذي ~~جاءوا منه فإنه روي أنه لما ms0242 أمرهم موسى عليه السلام بدخول الأرض المقدسة ~~خافوا من الجبارين الذين فيها وهموا أن يقدموا على أنفسهم رئيسا ويرجعوا ~~إلى مصر < < # | المائدة : ( 22 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قوما جبارين @QE@ هم العمالقة < < # | المائدة : ( 23 ) قال رجلان من . . . . . # > > @QB@ قال رجلان @QE@ هما يوشع وكالب @QB@ يخافون @QE@ أي يخافون الله ~~وقيل يخافون الجبارين ولكن الله أنعم عليهما بالصبر والثبوت لصدق إيمانهما ~~@QB@ ادخلوا عليهم الباب @QE@ أي باب المدينة < < # | المائدة : ( 24 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ فاذهب أنت وربك @QE@ إفراط في العصيان وسوء الأدب بعبارة تقتضي ~~الكفر والاستهانة بالله ورسوله وأين هؤلاء من الذين قالوا لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لسنا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل ولكن نقول لك اذهب أنت ~~وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون < < # | المائدة : ( 25 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ لا أملك إلا نفسي وأخي @QE@ قاله موسى عليه السلام ليتبرأ إلى ~~الله من قول بني إسرائيل ويبذل جهده في طاعة الله ويعتذر إلى الله وإعراب ~~أخي عطف على نفسي لأن أخاه هارون كان يطيعه وقيل عطف على الضمير في لا أملك ~~أي لا أملك أنا إلا نفسي ولا يملك أخي إلا نفسه وقيل مبتدأ وخبره محذوف أي ~~أخي لا يملك إلا نفسه @QB@ فافرق بيننا @QE@ أي فارق بيننا وبينهم فهو من ~~الفرقة وقيل افصل بيننا وبينهم بحكم < < # | المائدة : ( 26 ) قال فإنها محرمة . . . . . # > > @QB@ قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة @QE@ الضمير في قال لله تعالى ~~وحرم الله على جميع بني إسرائيل دخول تلك المدينة أربعين سنة وتركهم في هذه ~~المدة يتيهون في الأرض أي في أرض التيه وهو ما بين مصر والشام حتى مات كل ~~من قال إنا لن ندخلها ولم يدخلها أحد من ذلك الجيل إلا يوشع وكالب ومات ~~هرون في التيه ومات موسى بعده في التيه أيضا وقيل إن موسى وهارون لم يكونا ~~في التيه لقوله فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين وخرج يوشع ببني إسرائيل ~~بعد الأربعين سنة وقاتل الجبارين وفتح المدينة والعامل في أربعين محرمة على ~~الأصح فيجب وصله معه وقيل العامل فيه يتيهون فعلى هذا يجوز ms0243 الوقف على قوله ~~محرمة عليهم وهذا ضعيف لأنه لا حامل على تقديم المعمول هنا مع أن القول ~~الأول أكمل معنى لأنه بيان لمدة التحريم والتيه @QB@ يتيهون @QE@ أي ~~يتحيرون وروي PageV01P173 أنهم كانوا يسيرون الليل كله فإذا أصبحوا وجدوا ~~أنفسهم في الموضع الذي كانوا فيه @QB@ فلا تأس @QE@ أي لا تحزن والخطاب ~~لموسى وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم ويراد بالفاسقين من كان في عصره من ~~اليهود < < # | المائدة : ( 27 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ نبأ ابني آدم @QE@ هما قابيل وهابيل @QB@ إذ قربا قربانا @QE@ ~~روي أن قابيل كان صاحب زرع فقرب أرذل زرعه وكان هابيل صاحب غنم فقرب أحسن ~~كبش عنده وكانت العادة حينئذ أن يقرب الإنسان قربانه إلى الله ويقوم يصلي ~~فإذا نزلت نار من السماء وأكلت القربان فذلك دليل على القبول وإلا فلا قبول ~~فنزلت النار فأخذت كبش هابيل ورفعته وتركت زرع قابيل فحسده قابيل فقتله ~~@QB@ إنما يتقبل الله من المتقين @QE@ استدل بها المعتزلة وغيرهم على أن ~~صاحب المعاصي لا يتقبل عمله وتأولها الأشعرية بأن التقوى هنا يراد بها تقوى ~~الشرك < < # | المائدة : ( 28 ) لئن بسطت إلي . . . . . # > > @QB@ لئن بسطت إلي يدك @QE@ الآية قيل معناها لئن بدأتني بالقتال لم ~~أبدأك به وقيل إن بدأتني بالقتال لم أدافعك ثم اختلف على هذا القول هل تركه ~~لدفاعه عن نفسه تورعا وفضيلة وهو الأظهر والأشهر وكان واجبا عندهم أن لا ~~يدافع أحد عن نفسه وهو قول مجاهد وأما في شرعنا فيجوز دفع الإنسان عن نفسه ~~بل يجب < < # | المائدة : ( 29 ) إني أريد أن . . . . . # > > @QB@ إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك @QE@ الإرادة هنا ليست بإرادة ~~محبة وشهوة وإنما هو تخيير في أهون الشرين كأنه قال إن قتلتني فذلك أحب إلي ~~من أن أقتلك كما ورد في الأثر كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل ~~وأما قوله بإثمي وإثمك فمعناه بإثم قتلي لك لو قتلتك وبإثم قتلك لي وإنما ~~يحمل القاتل الإثمين لأنه ظالم فذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم المتسابان ~~ما قالا فهو على البادىء وقيل بإثمي أي تحمل ms0244 عني سائر ذنوبي لأن الظالم ~~تجعل عليه في القيامة ذنوب المظلوم وبإثمك أي في قتلك لي وفي غير ذلك من ~~ذنوبك @QB@ وذلك جزاء الظالمين @QE@ يحتمل أن يكون من كلام هابيل أو ~~استئنافا من كلام الله تعالى < < # | المائدة : ( 31 ) فبعث الله غرابا . . . . . # > > @QB@ فبعث الله غرابا @QE@ الآية روي أن غرابين اقتتلا حتى قتل ~~أحدهما الآخر ثم جعل القاتل يبحث عن التراب ويواري الميت وقيل بل كان غرابا ~~واحدا يبحث ويلقي التراب على هابيل ^ سوءة أخيه ^ أي عورته وخصت بالذكر ~~لأنها أحق بالستر من سائر الجسد والضمير في أخيه عائد على ابن آدم ويظهر من ~~هذه القصة أن هابيل كان أول من دفن من بني آدم ^ قال يا ولتا ^ أصله يا ~~ويلتي ثم أبدل من الياء ألف وفتحت التاء وكذلك يا أسفي ويا حسرتي @QB@ ~~فأصبح من النادمين @QE@ على ما وقع فيه من قتل أخيه واختلف في قابيل هل كان ~~كافرا أو عاصيا والصحيح أنه لم يكن في تلك المدة كافرا لأنه قصد التقرب إلى ~~الله بالقربان وأصبح PageV01P174 هنا وفي الموضع عبارة عن جميع الأوقات لا ~~مختصة بالصباح < < # | المائدة : ( 32 ) من أجل ذلك . . . . . # > > @QB@ من أجل ذلك @QE@ يتعلق بكتبنا وقيل بالنادمين وهو ضعيف @QB@ ~~كتبنا على بني إسرائيل @QE@ أي فرضنا عليهم أو كتبناه في كتبهم @QB@ بغير ~~نفس @QE@ معناه من غير أن يقتل نفسا يجب عليه القصاص @QB@ أو فساد في الأرض ~~@QE@ يعني الفساد الذي يجب به القتل كالحرابة @QB@ فكأنما قتل الناس جميعا ~~@QE@ تمثيل قاتل الواحد بقاتل الجميع يتصور من ثلاث جهات إحداها القصاص فإن ~~القصاص في قاتل الواحد والجميع سواء الثانية انتهاك الحرمة والإقدام على ~~العصيان والثالثة الإثم والعذاب الأخروي قال مجاهد وعد الله قاتل النفس ~~بجهنم والخلود فيها والغضب واللعنة والعذاب العظيم فلو قتل جميع الناس لم ~~يزد على ذلك وهذا الوجه هو الأظهر لأن القصد بالآية تعظيم قتل النفس ~~والتشديد فيه لينزجر الناس عنه وكذلك الثواب في إحيائها كثواب إحياء الجميع ~~لتعظيم الأمر والترغيب فيه وإحياؤها هو إنقاذها من الموت كإنقاذ الحريق أو ~~الغريق وشبه ms0245 ذلك وقيل بترك قتلها وقيل بالعفو إذا وجب القصاص @QB@ ولقد ~~جاءتهم @QE@ الضمير لبني إسرائيل والمعنى تقبيح أفعالهم وفي ذلك إشارة إلى ~~ما هموا به من قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | المائدة : ( 33 ) إنما جزاء الذين . . . . . # > > @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله @QE@ الاية سببها عند ابن ~~عباس أن قوما من اليهود كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد ~~فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وقال جماعة نزلت في نفر من عكل وعرينة أسلموا ~~ثم إنهم قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم وأخذوا إبله ثم حكمها بعد ذلك ~~في كل محارب والمحاربة عند مالك هي حمل السلاح على الناس في بلد أو في خارج ~~بلد وقال أبو حنيفة لا يكون المحارب إلى خارج البلد وقوله يحاربون الله ~~تغليظ ومبالغة وقال بعضهم تقديره يحاربون رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وذلك ضعيف لأن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر بعد ذلك وقيل يحاربون عباد ~~الله وهو أحسن @QB@ ويسعون في الأرض فسادا @QE@ بيان للحرابة وهي على درجات ~~أدناها إخافة الطريق ثم أخذ المال ثم قتل النفس @QB@ أن يقتلوا أو يصلبوا ~~@QE@ الصلب مضاف إلى القتل وقيل يقتل ثم يصلب ليراه أهل الفساد فينزجروا ~~وهو قول أشهب وقيل يصلب حيا ويقتل على الخشبة وهو قول ابن القاسم @QB@ أو ~~تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف @QE@ معناه أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ~~ثم إن عاد قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى وقطع اليد عند مالك والجمهور من ~~الرسغ وقطع الرجل من المفصل وذلك في الحرابة وفي السرقة @QB@ أو ينفوا من ~~الأرض @QE@ مشهور مذهب مالك أن ينفى من بلد إلى بلد آخر ويسجن فيه إلى أن ~~تظهر توبته وروى عنه مطرف أنه يسجن في البلد بعينه وبذلك قال أبو حنيفة ~~وقيل ينفى إلى بلد آخر دون أن يسجن فيه ومذهب مالك أن الإمام مخير في ~~المحارب بين أن يقتله ويصلبه أو يقتله ولا يصلبه أو يقطع يده ورجله أو ~~ينفيه إلا أنه قال إن كان قتل فلا ms0246 بد من قتله وإن لم يقتل فالأحسن أن يأخذ ~~PageV01P175 فيه بأيسر العقاب وقال الشافعي وغيره هذه العقوبات مرتبة فمن ~~قتل وأخذ المال قتل وصلب ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب ومن أخذ ~~المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ومن أخاف السبيل ولم يقتل ولم يأخذ مالا نفي ~~وحجة مالك عطف هذه العقوبات بأو التي تقتضي التخيير @QB@ خزي في الدنيا ~~@QE@ هو العقوبة وعذاب الآخرة النار وظاهر هذا أن العقوبة في الدنيا لا ~~تكون كفارة للمحارب بخلاف سائر الحدود ويحتمل أن يكون الخزي في الدنيا لمن ~~عوقب فيها والعذاب في الآخرة لمن لم يعاقب < < # | المائدة : ( 34 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ قيل هي في ~~المشركين وهو ضعيف لأن المشرك لا يختلف حكم توبته قبل القدرة عليه وبعدها ~~وقيل هي في المحاربين من المسلمين وهو الصحيح وهم الذين جاءتهم العقوبات ~~المذكورة فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه فقد سقط عنه حكم الحرابة لقوله ~~فاعلموا أن الله غفور رحيم واختلف يطالب بما عليه من حقوق الناس في الدماء ~~والأموال أولا فوجه المطالبة بها أنها زائدة على حد الحرابة التي سقطت عنه ~~بالتوبة ووجه إسقاطها إطلاق قوله غفور رحيم < < # | المائدة : ( 35 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ وابتغوا إليه الوسيلة @QE@ أي ما يتوسل به ويتقرب به إليه من ~~الأعمال الصالحة والدعاء وغير ذلك < < # | المائدة : ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ليفتدوا به @QE@ إن قيل لم وحد الضمير وقد ذكر شيئين وهما ما في ~~الأرض ومثله فالجواب أنه وضع المفرد في موضع الاثنين وأجرى الضمير مجرى اسم ~~الإشارة كأنه قال ليفتدوا بذلك أو تكون الواو بمعنى مع < < # | المائدة : ( 37 ) يريدون أن يخرجوا . . . . . # > > @QB@ عذاب مقيم @QE@ أي دائم وكذلك نعيم مقيم < < # | المائدة : ( 38 ) والسارق والسارقة فاقطعوا . . . . . # > > @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ عموم الآية يقتضي قطع كل ~~سارق إلا أن الفقهاء اشترطوا في القطع شروطا خصصوا بها العموم فمن ذلك من ~~اضطره الجوع إلى السرقة لم يقطع عند مالك لتحليل الميتة له وكذلك من سرق ~~مال ms0247 والده أو سيده أو من سرق من غير حرز أو سرق أقل من النصاب وهو عند مالك ~~ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم من الفضة أو ما يساوي أحدهما وأدلة ~~التخصيص بهذه الأشياء في غير هذه الآية وقد قيل إن الحرز مأخوذ من هذه ~~الآية لأن ما أهمل بغير حرز أو ائتمن عليه فليس أخذه سرقة وإنما هو اختلاس ~~أو خيانة وإعراب السارق عند سيبويه مبتدأ وخبره محذوف كانه قال فيما يتلى ~~عليكم السارق والسارقة والخبر عند المبرد وغيره فاقطعوا أيديهما ودخلت ~~الفاء لتضمنها معنى الشرط < < # | المائدة : ( 39 ) فمن تاب من . . . . . # > > @QB@ فمن تاب من بعد ظلمه @QE@ الآية توبة السارق هو أن يندم على ما ~~مضى ويقلع فيما يستقبل ويرد ما سرق إلى من يستحقه واختلف إذا تاب قبل أن ~~يصل إلى الحاكم هل يسقط عنه القطع وهو مذهب الشافعي لظاهر الآية أو لا يسقط ~~عنه وهو مذهب مالك لأن الحدود عنده PageV01P176 لا تسقط بالتوبة إلا عن ~~المحارب للنص عليه < < # | المائدة : ( 40 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > @QB@ يعذب من يشاء @QE@ قدم العذاب على المغفرة لأنه قوبل بذلك تقدم ~~السرقة على التوبة < < # | المائدة : ( 41 ) يا أيها الرسول . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسول @QE@ الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم على ~~وجه التسلية @QB@ من الذين قالوا آمنا بأفواههم @QE@ هم المنافقون @QB@ ومن ~~الذين هادوا @QE@ يحتمل أن يكون عطفا على الذين قالوا آمنا ثم يكون سماعون ~~استئناف إخبار عن الصنفين المنافقين واليهود ويحتمل أن يكون من الذين هادوا ~~استئنافا منقطعا مما قبله وسماعون راجع إليهم خاصة @QB@ سماعون لقوم آخرين ~~@QE@ أي سماعون كلام قوم آخرين من اليهود الذين لا يأتون النبي صلى الله ~~عليه وسلم لإفراط البعضة والمجاهرة بالعداوة فقوله لم يأتوك صفة لقوم آخرين ~~والمراد بالقوم الآخرين يهود خيبر والسماعون للكذب بنو قريظة @QB@ يحرفون ~~الكلم من بعد مواضعه @QE@ أي يبدلونه من بعد أن يوضع في موضعه وقصدت به ~~وجوهه القويمة وذلك من صفة اليهود @QB@ يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه @QE@ ~~نزلت بسبب أن يهوديا زنى بيهودية فسأل رسول الله ms0248 صلى الله عليه وسلم اليهود ~~عن حد الزاني عندهم فقالوا نجلدهما ونحمم وجوههما فقال لهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إن في التوراة الرجم فأنكروا ذلك فأمرهم أن يأتوا بالتوراة ~~فقرؤها فجعل أحدهم يده على آية الرجم فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك ~~فرفع فإذا آية الرجم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باليهودي واليهودية ~~فرجما فمعنى قولهم إن أوتيتم هذا فخذوه إن أوتيتم الذي ذكرتم من الجلد ~~والتحميم فخذوه واعملوا به وإن لم تؤتوه وأفتاكم محمد صلى الله عليه وسلم ~~بغيره فاحذروا @QB@ فتنته @QE@ أي ضلالته في الدنيا أو عذابه في الآخرة ~~@QB@ في الدنيا خزي @QE@ الذلة والمسكنة والجزية < < # | المائدة : ( 42 ) سماعون للكذب أكالون . . . . . # > > @QB@ سماعون للكذب @QE@ إن كان الأول في اليهود فكررها هنا تأكيدا ~~وإن كان الأول في المنافقين واليهود فهذا في اليهود خاصة @QB@ أكالون للسحت ~~@QE@ أي للحرام من الرشوة والربا وشبه ذلك @QB@ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ~~@QE@ هذا تخيير للنبي صلى الله عليه وسلم في أن يحكم بين اليهود أو يتركهم ~~وهو أيضا يتناول الحاكم وقيل إنه منسوخ بقوله وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ~~< < # | المائدة : ( 43 ) وكيف يحكمونك وعندهم . . . . . # > > @QB@ وكيف يحكمونك @QE@ الآية استبعادلتحكمهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهم لا يؤمنون به مع أنهم يخالفون حكم التوراة التي يدعون الإيمان بها ~~فمعنى ثم يتولون من بعد ذلك أي يتولون عن اتباع حكم الله في التوراة من بعد ~~كون حكم الله فيها موجودا عندهم ومعلوما في قضية الرجم وغيرها @QB@ وما ~~أولئك بالمؤمنين @QE@ يعني أنهم لا يؤمنون بالتوراة وبموسى عليه ~~PageV01P177 السلام وهذا إلزام لهم لأن من خالف كتاب الله وبدله فدعواه ~~الإيمان به باطلة < < # | المائدة : ( 44 ) إنا أنزلنا التوراة . . . . . # > > @QB@ النبيون الذين أسلموا @QE@ هم الأنبياء الذين بين موسى ومحمد ~~صلى الله عليه وسلم ومعنى أسلموا هنا أخلصوا لله وهو صفة مدح أريد به ~~التعريض باليهود لأنهم بخلاف هذه الصفة وليس المراد هنا الإسلام الذي هو ضد ~~الكفر لأن الأنبياء لا يقال فيهم أسلموا على هذا المعنى لأنهم لم ms0249 يكفروا قط ~~وإنما هو كقول إبراهيم عليه السلام أسلمت لرب العالمين وقوله تعالى فقل ~~أسلمت وجهي لله @QB@ للذين هادوا @QE@ متعلق بيحكم أي يحكم الأنبياء ~~بالتوراة للذين هادوا ويحملونهم عليها ويتعلق بقوله فيه هدى ونور @QB@ بما ~~استحفظوا @QE@ أي كلفوا حفظه والباء هنا سببية قاله الزمخشري ويحتمل أن ~~تكون بدلا من المجرور في قوله يحكم بها @QB@ فلا تخشوا الناس @QE@ وما بعده ~~خطابا لليهود ويحتمل أن تكون وصية للمسلمين يراد بها التعريض باليهود لأن ~~ذلك من أفعالهم @QB@ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون @QE@ ~~قال ابن عباس نزلت الثلاثة في اليهود الكافرون والظالمون والفاسقون وقد روي ~~في هذا أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال جماعة هي عامة في كل من لم ~~يحكم بما أنزل الله من اليهود والمسلمين وغيرهم إلا أن الكفر في حق ~~المسلمين كفر معصية لا يخرجهم عن الإيمان وقال الشافعي الكافرون في ~~المسلمين والظالمون في اليهود والفاسقون في النصارى < < # | المائدة : ( 45 ) وكتبنا عليهم فيها . . . . . # > > @QB@ وكتبنا عليهم فيها @QE@ كتبنا بمعنى الكتابة في الألواح أو ~~بمعنى الفرض والإلزام والضمير في عليهم لبني إسرائيل وفي قوله فيها للتوراة ~~@QB@ أن النفس بالنفس @QE@ أي تقتل النفس إذا قتلت نفسا وهذا إخبار عما في ~~التوراة وهو حكم في شريعتنا بإجماع إلا أن هذا اللفظ عام وقد خصص العلماء ~~منه أشياء فقال مالك لا يقتل مؤمن بكافر للحديث الوارد في ذلك ولا يقتل حر ~~بعبد لقوله الحر بالحر والعبد بالعبد وقد تقدم الكلام على ذلك في البقرة ~~@QB@ والعين بالعين @QE@ وما بعده حكم القصاص في الأعضاء والقراءة بنصب ~~العين وما بعده عطف على النفس وقرىء بالرفع ولها ثلاثة أوجه أحدها العطف ~~على موضع النفس لأن المعنى قلنا لهم النفس بالنفس والثاني العطف على الضمير ~~الذي في الخبر وهو بالنفس والثالث أن يكون مستأنفا مرفوعا بالابتداء @QB@ ~~والجروح قصاص @QE@ بالنصب عطف على المنصوبات قبله وبالرفع على الأوجه ~~الثلاثة التي في رفع العين وهذا اللفظ عام يراد به الخصوص في الجراح التي ~~لا يخاف على النفس منها ms0250 @QB@ فمن تصدق به فهو كفارة له @QE@ فيه تأويلان ~~أحدهما من تصدق من أصحاب الحق بالقصاص وعفا عنه فذلك كفارة له يكفر الله ~~ذنوبه لعفوه وإسقاطه حقه والثاني من تصدق وعفا فهو كفارة للقاتل والجارح ~~بعفو الله عنه في ذلك لأن صاحب الحق قد عفا عنه فالضمير في له على التأويل ~~الأول يعود على من التي هي كناية عن PageV01P178 المقتول أو المجروح أو ~~الولي وعلى الثاني يعود على القاتل أو الجارح وإن لم يجر له ذكر ولكن سياق ~~الكلام يقتضيه والأول أرجح لعود الضمير على مذكور وهو من ومعناها واحد على ~~التأويلين والصدقة بمعنى العفو على التأويلين إلا أن التأويل الأول بيان ~~لأجر من عفا وترغيب في العفو والتأويل الثاني بيان لسقوط الإثم عن القاتل ~~أو الجارح إذا عفى عنه < < # | المائدة : ( 46 ) وقفينا على آثارهم . . . . . # > > @QB@ مصدقا لما بين يديه @QE@ قد تقدم معنى مصدق في البقرة ولما بين ~~يديه يعني التوراة لأنها قبله والقرآن مصدق للتوراة والإنجيل لأنهما قبله ~~ومصدقا عطف على موضع قوله فيه هدى ونور لأنه في موضع الحال < < # | المائدة : ( 48 ) وأنزلنا إليك الكتاب . . . . . # > > @QB@ ومهيمنا @QE@ ابن عباس شاهدا وقيل مؤتمنا @QB@ عما جاءك من الحق ~~@QE@ تضمن الكلام معنى لا تنصرف أو لا تنحرف ولذلك تعدى بعن @QB@ لكل جعلنا ~~منكم شرعة ومنهاجا @QE@ ابن عباس سبيلا وسنة والخطاب للأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام أو الأمم والمعنى أن الله جعل لكل أمة شريعة يتبعونها وقد استدل ~~بها من قال إن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا وذلك في الأحكام والفروع وأما ~~الإعتقاد فالدين فيها واحد لجميع العالم وهو الإيمان بالله وتوحيده وتصديق ~~رسله والإيمان بالدار الآخرة @QB@ فاستبقوا الخيرات @QE@ استدل به قوم على ~~أن تقديم الواجبات أفضل من تأخيرها وهذا متفق عليه في العبادات كلها إلا ~~الصلاة ففيها خلاف فمذهب الشافعي أن تقديمها في أول وقتها أفضل وعكس أبو ~~حنيفة وفي مذهب مالك خلاف وتفصيل واتفقوا أن تقديم المغرب أفضل < < # | المائدة : ( 49 ) وأن احكم بينهم . . . . . # > > @QB@ وأن احكم بينهم @QE@ عطف على الكتاب في قوله وأنزلنا إليك ~~الكتاب ms0251 أو على الحق في قوله بالحق وقال قوم إن هذا وقوله قبله فاحكم بينهم ~~ناسخ لقوله فاحكم بينهم أو أعرض عنهم أي ناسخ للتخيير الذي في الآية وقيل ~~إنه ناسخ للحكم بالتوراة ونزلت الآية بسبب قوم من اليهود طلبوا من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم فأبى من ذلك ونزلت الآية تقضي أن ~~يحكم بينهم < < # | المائدة : ( 50 ) أفحكم الجاهلية يبغون . . . . . # > > @QB@ أفحكم الجاهلية يبغون @QE@ توبيخ لليهود وقرىء بالياء إخبارا ~~عنهم وبالتاء خطابا لهم @QB@ لقوم يوقنون @QE@ قال الزمخشري اللام للبيان ~~أي هذا الخطاب لقوم يوقنون فإنهم الذين يتبين لهم أنه لا أحسن من الله حكما ~~< < # | المائدة : ( 51 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء @QE@ ~~سببها موالاة عبد الله بن أبي بن سلول ليهود PageV01P179 بني قينقاع وخلع ~~عبادة بن الصامت الحلف الذي كان بينه وبينهم ولفظها عام وحكمها باق ولا ~~يدخل فيه معاملتهم في البيع والشراء وشبهه @QB@ فإنه منهم @QE@ تغليظ في ~~الوعيد فمن كان يعتقد معتقدهم فهو منهم من كل وجه ومن خالفهم في اعتقادهم ~~وأحبهم فهو منهم في المقت عند الله واستحاق العقوبة < < # | المائدة : ( 52 ) فترى الذين في . . . . . # > > @QB@ فترى الذين في قلوبهم مرض @QE@ هم المنافقون والمراد هنا عبد ~~الله بن أبي بن سلول ومن كان معه @QB@ يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة @QE@ ~~كان عبد الله بن أبي يوالي اليهود ويستكثرهم ويقول إني رجل أخشى الدوائر ~~@QB@ فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده @QE@ الفتح هنا هو ظهور ~~النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين والأمر من عنده هو هلاك الأعداء بأمراض ~~عنده لا يكون فيه تسبب لمخلوق أو أمر من الله لرسوله عليه الصلاة والسلام ~~بقتل اليهود @QB@ فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين @QE@ الضمير في ~~فيصبحوا للمنافقين والذين أسروه هو قصدهم الاستعانة باليهود على المسلمين ~~وإضمار العداوة للمسلمين < < # | المائدة : ( 53 ) ويقول الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ يقول الذين آمنوا @QE@ قرىء يقل بغير واو استئناف وإخبار وقرىء ~~بالواو والرفع وهو عطف جملة على جملة وبالواو والنصب عطفا على ms0252 أن يأتي الله ~~أو عطفا على فيصبحوا @QB@ هؤلاء الذين أقسموا @QE@ الإشارة إلى المنافقين ~~لأنهم كانوا يحلفون أنهم مع المؤمنين وانتصب جهد أيمانهم على المصدر المؤكد ~~@QB@ حبطت أعمالهم @QE@ يحتمل أن يكون من كلام المؤمنين أو من كلام الله ~~ويحتمل أن يكون دعاء أو خبر < < # | المائدة : ( 54 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ من يرتد منكم عن دينه @QE@ خطاب على وجه التحذير والوعيد وفيه ~~إعلام بارتداد بعض المسلمين فهو إخبار بالغيب قبل وقوعه ثم وقع فارتد في ~~حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو حنيفة قوم مسيلمة الكذاب وبنو مدلج ~~قوم الأسود العنسي الذي ادعى النبوة وقتل في حياة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد الذي ادعى النبوة ثم أسلم وجاهد ثم كثر ~~المرتدون وفشا أمرهم بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كفى الله ~~أمرهم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكانت القبائل التي ارتدت بعد ~~وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع قبائل بنو فزارة وغطفان وبنو سليم ~~وبنو يربوع وكندة وبنو بكر بن وائل وبعض بني تميم ثم ارتدت غسان في زمان ~~عمر بن الخطاب وهم جبلة بن الأيهم الذي تنصر من أجل اللطمة ^ فسوف يأت الله ~~بقوم يحبهم ويحبونه ^ أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها وقال هم ~~قوم هذا يعني أبا موسى الأشعري والإشارة بذلك والله أعلم إلى أهل اليمن لأن ~~الأشعريين من أهل اليمن وقيل المراد أبي بكر الصديق وأصحابه الذين قاتلوا ~~أهل الردة ويقوي ذلك ما ظهر من أبي بكر الصديق رضي الله عنه من الجد في ~~قتالهم والعزم عليه حين خالفه في ذلك بعض الناس فاشتد عزمه حتى وافقوه ~~وأجمعوا عليه فنصرهم الله على أهل الردة ويقوي ذلك أيضا PageV01P180 أن ~~الصفات التي وصف بها هؤلاء القوم هي أوصاف أبي بكر ألا ترى قوله @QB@ أذلة ~~على المؤمنين أعزة على الكافرين @QE@ وكان أبو بكر ضعيفا في نفسه قويا في ~~الله وكذلك قوله ولا يخافون لومة ms0253 لائم إشارة إلى من خالف أبا بكر ولامه في ~~قتال أهل الردة فلم يرجع عن عزمه @QB@ أذلة على المؤمنين @QE@ كقوله أشداء ~~على الكفار رحماء بينهم وإنما تعدى أذلة بعلى لأنه تضمن معنى العطف والحنو ~~فإن قيل أين الراجع من الجزاء إلى الشرط فالجواب أنه محذوف تقديره من يرتد ~~منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم مكانهم أو بقوم يقاتلونهم < < # | المائدة : ( 55 ) إنما وليكم الله . . . . . # > > @QB@ إنما وليكم الله @QE@ ذكر الولي بلفظ المفرد إفرادا لله تعالى ~~بهما ثم عطف على اسمه تعالى الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين على سبيل ~~التبع ولو قال إنما أولياؤكم لم يكن في الكلام أصل وتبع @QB@ وهم راكعون ~~@QE@ قيل نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإنه سأله سائل وهو راكع في ~~الصلاة فأعطاه خاتمه وقيل هي عامة وذكر الركوع بعد الصلاة لأنه من أشرف ~~أعمالها فالواو على القول الأول واو الحال وعلى الثاني للعطف < < # | المائدة : ( 56 ) ومن يتول الله . . . . . # > > @QB@ فإن حزب الله @QE@ هذا من إقامة الظاهر مقام المضمر معناه فإنهم ~~هم الغالبون < < # | المائدة : ( 57 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ والكفار @QE@ بالنصب عطف على الذين اتخذوا وقرىء بالخفض عطف على ~~الذين أوتوا الكتاب ويعضده قراءة ابن مسعود ومن الكفار ويراد بهم المشركون ~~من العرب < < # | المائدة : ( 58 ) وإذا ناديتم إلى . . . . . # > > @QB@ وإذا ناديتم إلى الصلاة @QE@ الآية روي أن رجلا من النصارى كان ~~بالمدينة إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله قال حرق الله الكاذب ~~فوقعت النار في بيته فاحترق هو وأهله واستدل بعضهم بهذه الآية على ثبوت ~~الأذان من القرآن @QB@ ذلك بأنهم قوم لا يعقلون @QE@ جعل قلة عقولهم علة ~~لاستهزائهم بالدين < < # | المائدة : ( 59 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ هل تنقمون منا @QE@ هل تعيبون علينا وتنكرون منا إلا إيماننا ~~بالله ويجمع كتبه ورسله وذلك أمر لا ينكر ولا يعاب ونظير هذا في الاستثناء ~~العجيب قول النابغة # ( ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم % بهن فلول من قراع الكتائب ) # ونزلت الآية بسبب أبي ياسر بن أخطب ونافع بن أبي نافع وجماعة من اليهود ms0254 ~~سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرسل الذي يؤمن بهم فتلا @QB@ آمنا ~~بالله وما أنزل إلينا @QE@ إلى آخر الآية فلما ذكر عيسى قالوا لا نؤمن ~~بعيسى ولا بمن آمن به @QB@ وأن أكثركم فاسقون @QE@ قيل إنه معطوف على آمنا ~~وقيل على ما أنزل وقيل هو تعليل معطوف على تعليل محذوف تقديره هل تنقمون ~~منا إلا لقلة إنصافكم ولأن أكثركم فاسقون ويحتمل أن يكون وأن أكثركم مبتدأ ~~وخبره محذوف تقديره فسقكم معلوم أو ثابت < < # | المائدة : ( 60 ) قل هل أنبئكم . . . . . # > > ^ قل هل أنبئكم بشر من PageV01P181 ذلك ) لما ذكر أن أهل الكتاب ~~يعيبون المسلمين بالإيمان بالله ورسله ذكر عيوب أهل الكتاب في مقابلة ذلك ~~ردا عليهم فالخطاب في أنبئكم لليهود والإشارة بذلك إلى ما تقدم من حال ~~المؤمنين @QB@ مثوبة عند الله @QE@ هي من الثواب ووضع الثواب موضع العقاب ~~تهكما بهم نحو قوله فبشرهم بعذاب أليم @QB@ من لعنه الله @QE@ يعني اليهود ~~ومن في موضع رفع بخبر مبتدأ مضمر تقديره هو من لعنه الله أو في موضع خفض ~~على البدل من بشر ولا بد في الكلام من حذف مضاف تقديره بشر من أهل ذلك ~~وتقديره دين من لعنه الله @QB@ وجعل منهم القردة والخنازير @QE@ مسخ قوم من ~~اليهود قرودا حين اعتدوا في السبت ومسخ قوم منهم خنازير حين كذبوا بعيسى ~~ابن مريم @QB@ وعبد الطاغوت @QE@ القراءة بفتح الباء فعل معطوف على لعنه ~~الله وقرىء بضم الباء وخفض الطاغوت على أن يكون عبد اسما على وجه المبالغة ~~كيقظ أضيف إلى الطاغوت وقرىء وعابد وعباد وهو في هذه الوجوه عطف على القردة ~~والخنازير @QB@ شر مكانا @QE@ أي منزلة ونسب الشر للمكان وهو في الحقيقة ~~لأهله وذلك مبالغة في الذم < < # | المائدة : ( 61 ) وإذا جاؤوكم قالوا . . . . . # > > ^ وإذا جاؤكم قالوا آمنا ^ نزلت في منافقين من اليهود @QB@ وقد دخلوا ~~بالكفر @QE@ تقديره ملتبسين بالكفر والمعنى دخلوا كفارا وخرجوا كفارا ودخلت ~~قد على دخلوا وخرجوا تقريبا للماضي من الحال أي ذلك حالهم في دخولهم ~~وخروجهم على الدوام < < # | المائدة : ( 62 ) وترى كثيرا منهم . . . . . # > > @QB@ بالإثم @QE@ الكذب وسائر ms0255 المعاصي @QB@ والعدوان @QE@ الظلم @QB@ ~~السحت @QE@ الحرام < < # | المائدة : ( 63 ) لولا ينهاهم الربانيون . . . . . # > > @QB@ لولا ينهاهم @QE@ عرض وتحضيض وتقريع @QB@ ليس @QE@ اللام في ~~الموضعين للقسم < < # | المائدة : ( 64 ) وقالت اليهود يد . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود يد الله مغلولة @QE@ غل اليد كناية عن البخل ~~وبسطها كناية عن الجود ومنه @QB@ ولا تجعل يدك مغلولة @QE@ أي لا تبخل كل ~~البخل @QB@ ولا تبسطها كل البسط @QE@ أي لا تجد كل الجود وروي أن اليهود ~~أصابتهم سنة جهد فقالوا هذه المقالة الشنيعة وكان الذي قالها فنحاص ونسبت ~~إلى جملة اليهود لأنهم رضوا بقوله @QB@ غلت أيديهم @QE@ يحتمل أن يكون دعاء ~~أو خبرا ويحتمل أن يكون في الدنيا أو في الآخرة فإن كان في الدنيا فيحتمل ~~أن يراد به البخل أو غل أيديهم في الأسر وإن كان في الآخرة فهو جعل الأغلال ~~في جهنم @QB@ بل يداه مبسوطتان @QE@ عبارة عن إنعامه وجوده وإنما ثنيت ~~اليدان هنا وأفردت في قول اليهود يد الله مغلولة ليكون ردا عليهم ومبالغة ~~في وصفه تعالى بالجود كقول العرب فلان يعطي بكلتا يديه إذا كان عظيم السخاء ~~^ كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها PageV01P182 الله ) إيقاد النار عبارة عن ~~محاولة الحرب وإطفاؤها عبارة عن خذلانهم وعدم نصرهم ويحتمل أن يراد بذلك ~~أسلافهم أو يراد من كان معاصرا النبي صلى الله عليه وسلم منهم من يأت بعدهم ~~فيكون على هذا إخبار بغيب وبشارة للمسلمين < < # | المائدة : ( 65 ) ولو أن أهل . . . . . # > > @QB@ ولو أن أهل الكتاب آمنوا @QE@ الآية يحتمل أن يراد أسلافهم ~~والمعاصرون للنبي صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا ترغيبا لهم في الإيمان ~~والتقوى < < # | المائدة : ( 66 ) ولو أنهم أقاموا . . . . . # > > ^ ولو أنهم أقاموا التواراة والإنجيل ^ إقامتها بالعلم والعمل وذكر ~~الإنجيل دليل على دخول النصارى في لفظ أهل الكتاب @QB@ لأكلوا من فوقهم ومن ~~تحت أرجلهم @QE@ قيل من فوقهم عبارة عن المطر ومن تحت أرجلهم عبارة عن ~~النبات والزرع وقيل ذلك استعارة في توسعة الرزق من كل وجه @QB@ أمة مقتصدة ~~@QE@ أي معتدلة ويراد به من أسلم منهم كعبد الله بن سلام وقيل من لم يعاد ~~الأنبياء المتقدمين < < # | المائدة : ( 67 ) يا ms0256 أيها الرسول . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك @QE@ أمر بتبليغ جميع ~~ما أوحي إليه على الاستيفاء والكمال لأنه كان قد بلغ وإنما أمر هنا ألا ~~يتوقف عن شيء مخافة أحد @QB@ وإن لم تفعل فما بلغت رسالته @QE@ هذا وعيد ~~على تقدير عدم التبليغ وفي ارتباط هذا الشرط مع جوابه قولان أحدهما أن ~~المعنى إن تركت منه شيئا فكأنك لم تبلغ شيئا وصار ما بلغت لا يعتد به فمعنى ~~إن لم تفعل إن لم تستوف التبليغ على الكمال والآخر أن المعنى إن لم تبلغ ~~الرسالة وجب عليك عقاب من كتمها ووضع السبب موضع المسبب @QB@ والله يعصمك ~~من الناس @QE@ وعد وضمان للعصمة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاف ~~أعداءه ويحترس منهم في غزواته وغيرها فلما نزلت هذه الاية قال يا أيها ~~الناس انصرفوا فإن الله قد عصمني وترك الاحتراس < < # | المائدة : ( 68 ) قل يا أهل . . . . . # > > ^ قل يا أهل الكتاب لستم على شيء ^ الآية أي لستم على دين يعتد به ~~يسمى شيئا @QB@ حتى تقيموا التوراة والإنجيل @QE@ ومن إقامتها الإيمان ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم وقوله @QB@ وما أنزل إليكم @QE@ قال ابن عباس ~~يعني القرآن ونزلت الآية بسبب رافع بن حارثة وسلام بن بشكم ورافع بن خزيمة ~~وغيرهم من اليهود جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إنا نتبع ~~التوراة ولا نتبع غيرها ولا نؤمن بك ولا نتبعك < < # | المائدة : ( 69 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا @QE@ تقدم الكلام على نظيرتها في ~~البقرة @QB@ والصابئون @QE@ قراءة السبعة بالواو وهي مشكلة حتى قالت عائشة ~~هي من لحن كتاب المصحف وإعرابها عند أهل البصرة مبتدأ وخبره محذوف ~~PageV01P183 تقديره والصابئون كذلك وهو مقدم في نية التأخير وأجاز بعض ~~الكوفيون أن يكون معطوفا على موضع اسم إن وقيل إن هنا بمعنى نعم وما بعدها ~~مرفوع بالابتداء وهو ضعيف < < # | المائدة : ( 71 ) وحسبوا ألا تكون . . . . . # > > ^ وحسبوا أن لا تكون فتنة ^ أي بلاء واختبار وقرىء تكون بالرفع على ~~أن تكون أن مخففة من الثقيلة وبالنصب على أنها ms0257 مصدرية @QB@ فعموا وصموا ~~@QE@ عبارة عن تماديهم على المخالفة والعصيان @QB@ ثم تاب الله عليهم @QE@ ~~قيل إن هذه التوبة رد ملكهم ورجوعهم إلى بيت المقدس بعد خروجهم منه ثم ~~أخرجوا المرة الثانية فلم ينجبر حالهم أبدا وقيل التوبة بعث عيسى عليه ~~السلام وقيل بعث محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ كثير منهم @QE@ بدل من ~~الضمير أو فاعل على لغة أكلوني البراغيث والبدل أرجح وأنصح < < # | المائدة : ( 72 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > @QB@ وقال المسيح @QE@ الآية رد على النصارى وتكذيب لهم @QB@ وما ~~للظالمين من أنصار @QE@ يحتمل أن يكون من كلام المسيح أو من كلام الله < < # | المائدة : ( 75 ) ما المسيح ابن . . . . . # > > @QB@ ما المسيح ابن مريم إلا رسول @QE@ الآية رد على من جعله إلها ~~@QB@ وأمه صديقة @QE@ أي بليغة الصدق في نفسها أو من التصديق ووصفها بهذه ~~الصفة دون النبوة يدفع قول من قال إنها نبية @QB@ كانا يأكلان الطعام @QE@ ~~استدلال على أنهما ليسا بإلهين لاحتياجهما إلى الغذاء الذي لا يحتاج إليه ~~إلا محدث مفتقر ومن كان كذلك فليس بإله لأن الإله منزه عن صفة الحدوث وعن ~~كل ما يلحق البشر وقيل إن قوله يأكلان الطعام عبارة عن الاحتياج إلى الغائط ~~ولا ضرورة تدعو إلى إخراج اللفظ عن ظاهره لأن الحجة قائمة بالوجهين @QB@ ثم ~~انظر @QE@ دخلت ثم لتفاوت الأمرين ولقصد التعجيب من كفرهم بعد بيان الآيات ~~< < # | المائدة : ( 76 ) قل أتعبدون من . . . . . # > > @QB@ قل أتعبدون من دون الله @QE@ الآية إقامة حجة على من عبد عيسى ~~وأمه وهما لا يملكان ضرا ولا نفعا < < # | المائدة : ( 77 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم @QE@ خطاب للنصارى والغلو ~~الإفراط وسبب ذلك كفر النصارى @QB@ ولا تتبعوا أهواء قوم @QE@ قيل هم ~~أئمتهم في دين النصرانية كانوا على ضلال في عيسى وأضلوا كثيرا من الناس ثم ~~ضلوا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وقيل هم اليهود والأول أرجح ~~PageV01P184 لوجهين أحدهما أن الضلال وصف لازم للنصارى ألا ترى قوله تعالى ~~ولا الضالين والآخر أنه يبعد نهي النصارى عن اتباع اليهود مع ما بينهم من ~~الخلاف والشقاق < < # | المائدة ms0258 : ( 78 ) لعن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ على لسان داود وعيسى ابن مريم @QE@ أي في الزبور والإنجيل < < # | المائدة : ( 79 ) كانوا لا يتناهون . . . . . # > > @QB@ لا يتناهون @QE@ أي لا ينهي بعضهم بعضا @QB@ عن منكر @QE@ فإن ~~قيل لم وصف المنكر بقوله فعلوه والنهي لا يكون بعد الفعل فالجواب أن المعنى ~~لا يتناهون عن مثل منكر فعلوه أو عن منكر إن أرادوا فعله < < # | المائدة : ( 80 ) ترى كثيرا منهم . . . . . # > > @QB@ ترى كثيرا منهم @QE@ إن أراد أسلافهم فالرؤية بالقلب وإن أراد ~~المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الأظهر فهي رؤية عين < < # | المائدة : ( 81 ) ولو كانوا يؤمنون . . . . . # > > @QB@ والنبي وما أنزل إليه @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~ما اتخذوهم أولياء @QE@ يعني ما اتخذوا الكفار أولياء < < # | المائدة : ( 82 ) لتجدن أشد الناس . . . . . # > > @QB@ لتجدن أشد الناس عداوة @QE@ الآية إخبار عن شدة عداوة اليهود ~~وعبدة الأوثان للمسلمين @QB@ ولتجدن أقربهم مودة @QE@ الآية إخبار أن ~~النصارى أقرب إلى مودة المسلمين وهذا الأمر باق إلى آخر الدهر فكل يهودي ~~شديد العداوة للإسلام والكيد لأهله @QB@ ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا @QE@ ~~تعليل لقرب مودتهم والقسيس العالم والراهب العابد < < # | المائدة : ( 83 ) وإذا سمعوا ما . . . . . # > > @QB@ وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول @QE@ الآية هي في النجاشي وفي ~~الوفد الذين بعثهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوسبعون رجلا فقرأ ~~عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فبكوا كما بكى النجاشي حين قرأ ~~عليه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه سورة مريم وقال السهيلي نزلت في وفد ~~نجران وكانوا نصارى عشرين رجلا فلما سمعوا القرآن بكوا @QB@ مما عرفوا من ~~الحق @QE@ من الأولى سببية والثانية بيان للجنس @QB@ آمنا @QE@ أي بالقرآن ~~من عند الله @QB@ مع الشاهدين @QE@ أي مع المسلمين وكذلك مع القوم الصالحين ~~< < # | المائدة : ( 84 ) وما لنا لا . . . . . # > > @QB@ وما لنا لا نؤمن بالله @QE@ توقيف لأنفسهم أو محاجة لغيرهم @QB@ ~~ونطمع @QE@ قال الزمخشري الواو للحال وقال ابن عطية لعطف جملة على جملة لا ~~لعطف فعل على فعل < < # | المائدة : ( 87 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم @QE@ سببها أن قوما من ~~PageV01P185 الصحابة غلب ms0259 عليهم خوف الله إلى أن حرم بعضهم النساء وبعضهم ~~النوم بالليل وبعضهم أكل اللحم وهم بعضهم أن يختصوا أو يسيحوا في الأرض ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنا فأقوم وأنام وأصوم وأفطر وآتي ~~النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني @QB@ ولا تعتدوا @QE@ أي لا تفرطوا في ~~التشديد على أنفسكم أكثر مما شرع لكم < < # | المائدة : ( 88 ) وكلوا مما رزقكم . . . . . # > > @QB@ وكلوا @QE@ أي تمتعوا بالمآكل الحلال وبالنساء وغير ذلك وإنما ~~خص الأكل بالذكر لأنه أعظم حاجات الإنسان < < # | المائدة : ( 89 ) لا يؤاخذكم الله . . . . . # > > @QB@ باللغو @QE@ تقدم في البقرة @QB@ بما عقدتم الأيمان @QE@ أي بما ~~قصدتم عقده بالنية وقرىء عقدتم بالتخفيف وعاقدتم بالألف @QB@ إطعام عشرة ~~مساكين @QE@ اشتراط المسكنة دليل على أنه لا يجزى في الكفارة إطعام غني فإن ~~أطعم جهلا لم يجزيه على المشهور من المذهب واشترط مالك أيضا أن يكونوا ~~أحرارا مسلمين وليس في الآية ما يدل على ذلك @QB@ من أوسط ما تطعمون أهليكم ~~@QE@ اختلف في هذا التوسط هل هو في القدر أو في الصنف واللفظ يحتمل الوجهين ~~فأما القدر فقال مالك يطعم بالمدينة مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم ~~وبغيرها وسط من الشبع وقال الشافعي وابن القاسم يجزى المد في كل مكان وقال ~~أبو حنيفة إن غداهم وعشاهم أجزأه وأما الصنف فاختلف هل يطعم من عيش نفسه أو ~~من عيش أهل بلده فمعنى الآية على التأويل الثاني من أوسط ما تطعمون أيها ~~الناس أهليكم على الجملة وعلى الأول يختص الخطاب بالكفر @QB@ أو كسوتهم ~~@QE@ قال كثير من العلماء يجزى ثوب واحد لمسكين لأنه يقال فيه كسوة وقال ~~مالك إنما يجزي ما تصح به الصلاة فالرجل ثوب واحد وللمرأة قميص وخمار @QB@ ~~أو تحرير رقبة @QE@ اشترط مالك فيها أن تكون مؤمنة لتقيدها بذلك في كفارة ~~القتل فحمل هذا المطلق على ذلك المقيد وأجاز أبو حنيفة هنا عتق الكافرة ~~لإطلاق اللفظ هنا واشترط مالك أيضا أن تكون سليمة من العيوب وليس في اللفظ ~~ما يدل على ذلك @QB@ فمن لم يجد @QE@ أي من لم يملك ما ms0260 يعتق ولا ما يطعم ~~ولا ما يكسو فعليه صيام ثلاثة أيام فالخصال الثلاث على التخيير والصيام ~~مرتب بعدها لمن عدمها وهو عند مالك من لم يفضل عن قوته وقوت عياله في يومه ~~زيادة @QB@ ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم @QE@ معناه إذا حلفتم وخشيتم أو ~~أردتم الحنث واختلف هل يجوز تقديم الكفارة على الحنث أم لا @QB@ واحفظوا ~~أيمانكم @QE@ أي احفظوها فبروا فيها ولا تخشوا وقيل احفظوها بأن تكفروها ~~إذا حنثتم وقيل احفظوها أي لا تنسوها تهاونا بها < < # | المائدة : ( 90 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ الخمر والميسر @QE@ ذكر في البقرة @QB@ والأنصاب والأزلام @QE@ ~~مذكوران في أول هذه السورة @QB@ رجس @QE@ هو في اللغة كل مكروه مذموم وقد ~~يطلق بمعنى النجس وبمعنى الحرام وقال ابن عباس معنى رجس سخط @QB@ فاجتنبوه ~~@QE@ نص في التحريم والضمير يعود على الرجس الذي هو خبر عن جميع الأشياء ~~PageV01P186 المذكورة < < # | المائدة : ( 91 ) إنما يريد الشيطان . . . . . # > > @QB@ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر ~~والميسر @QE@ تقبيح للخمر والميسر وذكر لبعض عيوبها وتعليل لتحريمها وقد ~~وقعت في زمان الصحابة عداوة بين أقوام بسبب شربهم لها قبل تحريمها ويقال إن ~~ذلك كان سبب نزول الآية @QB@ فهل أنتم منتهون @QE@ توقيف يتضمن الزجر ~~والوعيد ولذلك قال عمر لما نزلت انتهينا انتهينا < < # | المائدة : ( 93 ) ليس على الذين . . . . . # > > @QB@ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح @QE@ @QB@ فيما طعموا ~~@QE@ فيها تأويلان أحدهما أنه لما نزل تحريم الخمر قال قوم من الصحابة كيف ~~بمن مات منا وهو يشربها فنزلت الاية معلمة أنه لا جناح على من شربها قبل ~~التحريم لأنه لم يعص الله بشربها حينئذ والآخر أن المعنى رفع الجناح عن ~~المؤمنين فيما طعموا من المطاعم إذا اجتنبوا الحرام منها وعلى هذا أخذها ~~عمر رضي الله عنه حين قال لقدامة إنك إذا اتقيت الله اجتنبت ما حرم عليك ~~وكان قدامة قد شربها واحتج بهذه الآية على رفع الجناح عنه فقال عمر أخطأت ~~التأويل @QB@ إذا ما اتقوا وآمنوا @QE@ الآية قيل كرر التقوى مبالغة وقيل ~~الرتبة الأولى اتقاء الشرك والثانية اتقاء المعاصي والثالثة اتقاء ms0261 ما لا ~~بأس به حذرا مما به البأس وقيل الأولى للزمان الماضي والثانية للحال ~~والثالثة للمستقبل @QB@ وأحسنوا @QE@ يحتمل أن يريد الإحسان إلى الناس أو ~~الإحسان في طاعة الله وهو المراقبة وهذا ارجح لأنه درجة فوق التقوى ولذلك ~~ذكره في المرة الثالثة وهي الغاية ولذلك قالت الصوفية المقامات ثلاثة مقام ~~الإسلام ثم مقام الإيمان ثم مقام الإحسان < < # | المائدة : ( 94 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ليبلوكم الله بشيء من الصيد ^ أي يختبر طاعتكم من معصيتكم بما يظهر ~~لكم من الصيد مع الإحرام وفي الحرم وكان الصيد من معاش العرب ومستعملا ~~عندهم فاختبروا بتركه كما اختبر بنو إسرائيل بالحوت في السبت وإنما قلله في ~~قوله بشيء من الصيد إشعارا بأنه ليس من الفتن العظيمة وإنما هو من الأمور ~~التي يمكن الصبر عنها @QB@ تناله أيديكم ورماحكم @QE@ قال مجاهد الذي تناله ~~الأيدي الفراخ والبيض وما لا يستطيع أن يفر والذي تناله الرماح كبار الصيد ~~والظاهر عموم هذا التخصيص @QB@ ليعلم الله @QE@ أي يعلمه علما تقوم به ~~الحجة وذلك إذا ظهر في الوجود @QB@ فمن اعتدى @QE@ أي بقتل الصيد وهو محرم ~~والعذاب الأليم هنا في الآخرة < < # | المائدة : ( 95 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم @QE@ معنى حرم داخلين في الإحرام وفي ~~الحرم والصيد هنا عام خصص منه الحديث الغراب والحدأة والفأرة والعقرب ~~والكلب العقور وأدخل مالك في الكلب العقور كل ما يؤذي الناس من السباع ~~وغيرها وقاس الشافعي على هذه الخمسة كل ما لا يؤكل لحمه ولفظ الصيد يدخل ~~فيه ما صيد وما لم يصد مما شأنه أن يصاد وورد النهي هنا عن القتل قبل أن ~~يصاد وبعد أن يصاد وأما النهي عن الاصطياد فيؤخذ من قوله @QB@ وحرم عليكم ~~صيد البر ما دمتم حرما @QE@ @QB@ ومن قتله منكم متعمدا @QE@ مفهوم الآية ~~يقتضي أن جزاء PageV01P187 الصيد على المتعمد لا على الناسي وبذلك قال أهل ~~الظاهر وقال جمهور الفقهاء المتعمد والناسي سواء في وجوب الجزاء ثم اختلفوا ~~في قوله متعمدا على ثلاثة أقوال أحدها أن المتعمد إنما ذكر ليناط به الوعيد ~~في ms0262 قوله ومن عاد فينتقم الله منه إذ لا وعيد على الناسي والثاني أن الجزاء ~~على الناسي بالقياس على المتعمد والثالث أن الجزاء على المتعمد ثبت بالقرآن ~~وأن الجزاء على الناسي ثبت بالسنة @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ ~~المعنى فعليه جزاء وقرىء بإضافة جزاء إلى مثل وهو من إضافة المصدر إلى ~~المفعول به وقيل مثل زائدة كقولك انا أكرم مثلك أي أكرمك وقرىء فجزاء ~~بالتنوين ومثل بالرفع على البدل أو الصفة والنعم الإبل والبقر والغنم خاصة ~~ومعنى الآية عند مالك والشافعي أن من قتل صيدا وهو محرم أن عليه في الفدية ~~ما يشبه ذلك الصيد في الخلقة والمنظر ففي النعامة بدنة وفي حمار الوحش بقرة ~~وفي الغزالة شاة فالمثلية على هذا هي في الصورة والمقدار فإن لم يكن له مثل ~~أطعم أو صام ومذهب أبي حنيفة أن المثل القيمة يقوم الصيد المقتول ويخير ~~القاتل بين أن يتصدق بالقيمة أو يشتري بالقيمة من النعم ما يهديه @QB@ يحكم ~~به ذوا عدل @QE@ هذه الآية تقتضي أن التحكيم شرط في إخراج الجزاء ولا خلاف ~~في ذلك فإن أخرج أحد الجزاء قبل الحكم عليه فعليه إعادته بالحكم إلا حمام ~~مكة فإنه لا يحتاج إلى حكمين قاله مالك ويجب عند مالك التحكيم فيما حكمت ~~فيه الصحابة وفيما لم يحكموا فيه لعموم الآية وقال الشافعي يكتفي في ذلك ~~بما حكمت به الصحابة @QB@ هديا @QE@ يقتضي ظاهره أن ما يخرج من النعم جزاء ~~عن الصيد يجب أن يكون مما يجوز أن يهدى وهو الجذع من الضأن والثني مما سواه ~~وقال الشافعي يخرج المثل في اللحم ولا يشترط السن @QB@ بالغ الكعبة @QE@ لم ~~يرد الكعبة بعينها وإنما أراد الحرم ويقتضي أن يصنع بالجزاء ما يصنع بالهدي ~~من سوقه من الحل إلى الحرم وقال الشافعي وأبو حنيفة إن اشتراه في الحرم ~~أجزأه @QB@ أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما @QE@ عدد تعالى ما يجب ~~في قتل المحرم للصيد فذكر أولا الجزاء من النعم ثم الطعام ثم الصيام ومذهب ~~مالك والجمهور أنها على ms0263 التخيير وهو الذي يقتضيه العطف بأو ومذهب ابن عباس ~~أنها على الترتيب ولم يبين الله هنا مقدار الطعام فرأى العلماء أن يقدر ~~الجزاء من النعم لأنهم اختلفوا في كيفية التقدير فقال مالك يقدر الصيد ~~المقتول نفسه بالطعام أو الدراهم ثم تقوم الدراهم بالطعام فينظر كم يساوي ~~من طعام أو من دراهم وهو حي وقال بعض أصحاب مالك يقدر الصيد بالطعام أي ~~يقال كم كان يشبع الصيد من نفس ثم يخرج قدر شبعهم طعاما وقال الشافعي لا ~~يقدر الصيد نفسه وإنما يقدر مثله وهو الجزاء الواجب على القاتل له @QB@ أو ~~عدل ذلك صياما @QE@ تحتمل الإشارة بذلك أن تكون إلى الطعام وهو أحسن لأنه ~~أقرب أو إلى الصيد واختلف في تعديل الصيام بالطعام فقال مالك يكون مكان كل ~~مد يوما وقال أبو حنيفة مكان كل مدين يوم وقيل مكان كل صاع يوما ولا يحب ~~الجزاء ولا الإطعام ولا الصيام إلا بقتل الصيد لا بأخذه دون قتل لقوله من ~~قتله وفي كل وجه يشترط حكم الحكمين وإنما لم يذكر الله في الصيام والطعام ~~استغناء بذكره في الجزاء @QB@ ليذوق وبال أمره @QE@ الذوق هنا مستعار لأن ~~حقيقته بحاسة اللسان والوبال سوء العاقبة وهو هنا ما لزمه من PageV01P188 ~~التكفير @QB@ عفا الله عما سلف @QE@ أي عما فعلتم في الجاهلية من قتل الصيد ~~في الحرم @QB@ ومن عاد فينتقم الله منه @QE@ أي من عاد إلى قتل الصيد وهو ~~محرم بعد النهي عن ذلك فينتقم الله منه بوجوب الكفارة عليه أو بعذابه ~~الآخرة < < # | المائدة : ( 96 ) أحل لكم صيد . . . . . # > > @QB@ أحل لكم صيد البحر @QE@ أحل الله بهذه الآية صيد البحر للحلال ~~والمحرم والصيد هنا المصيد والبحر هو الماء الكثير سواء كان ملحا أو عذبا ~~كالبرك ونحوها وطعامه هو ما يطفو على الماء وما قذف به البحر لأن ذلك طعام ~~وليس بصيد قاله أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وقال ابن عباس طعامه ما ملح ~~منه وبقي @QB@ متاعا لكم وللسيارة @QE@ الخطاب بلكم للحاضرين في البحر ~~والسيارة المسافرون أي هو متاع ما تدومون به ms0264 @QB@ وحرم عليكم صيد البر ما ~~دمتم حرما @QE@ الصيد هنا يحتمل أن يراد به المصدر أو الشيء المصيد أو ~~كلاهما فنشأ من هذا أن ما صاده المحرم فلا يحل له أكله بوجه ونشأ الخلاف ~~فيما صاد غيره فإذا اصطاد حلال فقيل يجوز للمحرم أكله وقيل لا يجوز إن ~~اصطاده لمحرم والأقوال الثلاثة مروية عن مالك وإن اصطاد حرام لمن يجز لغيره ~~أكله عند مالك خلافا للشافعي < < # | المائدة : ( 97 ) جعل الله الكعبة . . . . . # > > @QB@ جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس @QE@ أي أمرا يقوم ~~للناس بالأمن والمنافع وقيل موضع قيام بالمناسك ولفظ الناس هنا عام وقيل ~~أراد العرب خاصة لأنهم الذين كانوا يعظمون الكعبة @QB@ والشهر الحرام @QE@ ~~يريد جنس الأشهر الحرم الأربعة لأنهم كانوا يكفون فيها عن القتال @QB@ ~~والهدى @QE@ يريد أنه أمان لمن يسوقه لأنه يعلم أنه في عبادة لم يأت لحرب ~~@QB@ والقلائد @QE@ كان الرجل إذا خرج يريد الحج تقلد شيئا من السمر وإذا ~~رجع تقلد شيئا من أشجار الحرم ليعلم أنه كان في عبادة فلا يتعرض له أحد ~~بشيء فالقلائد هنا هو ما تقلده المحرم من الشجر وقيل أراد قلائد الهدى قال ~~سعيد ابن جبير جعل الله هذه الأمور للناس في الجاهلية وشدد في الإسلام @QB@ ~~ذلك لتعلموا @QE@ الإشارة إلى جعل هذه الأمور قياما للناس والمعنى جعل الله ~~ذلك لتعلموا أن الله يعلم تفاصيل الأمور < < # | المائدة : ( 100 ) قل لا يستوي . . . . . # > > @QB@ لا يستوي الخبيث والطيب @QE@ لفظ عام في جميع الأمور من المكاسب ~~والأعمال والناس وغير ذلك < < # | المائدة : ( 101 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم @QE@ قيل سببها سؤال عبد ~~الله بن حذافة من أبي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أبوك حذافة وقال ~~آخر أين أبي قال في النار وقيل سببها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ~~الله كتب عليكم الحج فحجوا فقالوا يا رسول الله أفي كل عام فسكت فأعادوا ~~قال لا ولو قلت نعم لوجبت فعلى الأول تسؤكم بالإخبار بما لا يعجبكم وعلى ~~الثاني تسؤكم بتكليف ما ms0265 يشق عليكم ويقوي هذا قوله عفا الله عنها أي سكت عن ~~ذكرها PageV01P189 ولم يطالبكم بها كقوله صلى الله عليه وسلم عفا الله عن ~~الزكاة في الخيل وقيل إن معنى عفا الله عنها عفا عنكم فيما تقدم من سؤالكم ~~فلا تعودوا إليه @QB@ وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم @QE@ فيه ~~معنى الوعيد على السؤال كأنه قال لا تسألوا وإن سألتم أبدى لكم ما يسوؤكم ~~والمراد بحين ينزل القرآن زمان الوحي < < # | المائدة : ( 102 ) قد سألها قوم . . . . . # > > @QB@ قد سألها قوم من قبلكم @QE@ الضمير في سألها راجع إلى المسئلة ~~التي دل عليها لا تسألوا وهي مصدر ولذلك لم يتعدى بعن كما تعدى قوله إن ~~تسألوا عنها وذلك أن بني إسرائيل كانوا يستفتون أنبياءهم عن أشياء فإذا ~~أمروا بها تركوها فهلكوا فالكفر هنا عبارة عن ترك ما أمروا به < < # | المائدة : ( 103 ) ما جعل الله . . . . . # > > @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام @QE@ لما سأل ~~قوم عن هذه الأمور التي كانت في الجاهلية هل تعظم لتعظيم الكعبة والهدي ~~أخبرهم الله أنه لم يجعل شيئا من ذلك لعباده أي لم يشرعه لهم وإنما الكفار ~~جعلوا ذلك فأما البحيرة فهي فعيلة بمعنى مفعولة من بحر إذا شق وذلك أن ~~الناقة إذا أنتجت عشرة أبطن شقوا آذانها وتركوها ترعى ولا ينتفع بها وأما ~~السائبة فكان الرجل يقول إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة ~~وجعلها كالبحيرة في عدم الانتفاع بها وأما الوصيلة فكانوا إذا ولدت الناقة ~~ذكرا وأنثى في بطن واحد قالوا وصلت الناقة أخاها فلم يذبحوها وأما الحامي ~~فكانوا إذا نتج من صلب الجمل عشرة بطون قالوا قد حمى ظهره فلا يركب ولا ~~يحمل عليه شيء @QB@ ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب @QE@ أي يكذبون ~~عليه بتحريمهم ما لم يحرم الله @QB@ وأكثرهم لا يعقلون @QE@ الذين يفترون ~~على الله الكذب هم الذين اخترعوا تحريم تلك الأشياء والذين لا يعقلون هم ~~أتباعهم المقلدون لهم < < # | المائدة : ( 104 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ قالوا حسبنا ما وجدنا ms0266 عليه آباءنا @QE@ أي يكفينا دين آبائنا ~~@QB@ أولو كان آباؤهم @QE@ قال الزمخشري الواو واو الحال دخلت عليها همزة ~~الإنكار كأنه قيل أحسبهم هذا وآباؤهم لا يعقلون قال ابن عطية ألف التوقيف ~~دخلت على واو العطف وقول الزمخشري أحسن في المعنى < < # | المائدة : ( 105 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم @QE@ قيل إنها منسوخة ~~بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقيل إنها خطاب للمسلمين من ذرية الذين ~~حرموا البحيرة وأخواتها كأنه يقول لا يضركم ضلال أسلافكم إذا اهتديتم ~~والقول الصحيح فيها ما ورد عن أبي ثعلبة الخشني أنه قال سألت عنها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإذا رأيتم ~~شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويصة ~~نفسك وذر عوامهم ومثل ذلك قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ليس هذا ~~بزمان هذه الآية قولوا الحق ما قبل منكم فإذا رد عليكم فعليكم أنفسكم < < # | المائدة : ( 106 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ شهادة بينكم PageV01P190 إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ) ~~قال مكي هذه الآية اشكل آية في القرآن إعرابا ومعنى وحكما ونحن نبين معناها ~~على الجملة ثم نبين أحكامها وإعرابها على التفصيل وسببها أن رجلين خرجا إلى ~~الشام وخرج معهما رجل آخر بتجارة فمرض في الطريق فكتب كتابا قيد فيه كل ما ~~معه وجعله في متاعه وأوصى الرجلين أن يؤديا رحله إلى ورثته فمات فقدم ~~الرجلان المدينة ودفعا رحله إلى ورثته فوجدوا فيه كتابه وفقدوا منه أشياء ~~قد كتبها فسألوهما فقالا لا ندري هذا الذي قبضناه فرفعوهما إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فاستحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فبقي الأمر ~~مدة ثم عثر على إناء عظيم من فضة فقيل لمن وجد عنده من أين لك هذا فقال ~~اشتريته من فلان وفلان يعني الرجلين فارتفع الأمر في ذلك إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين من أولياء الميت ~~أن يحلفا ms0267 فحلفا واستحقا فمعنى الآية إذا حضر الموت أحد في السفر فليشهد ~~عدلين بما معه فإن وقعت ريبة في شهادتهما حلفا أنهما ما كذبا ولا بدلا فإن ~~عثر بعد ذلك على أنهما كذبا أو خانا حلف رجلان من أولياء الميت وغرم ~~الشاهدان ما ظهر عليهما وشهادة بينكم مرفوع بالابتداء وخبره اثنان التقدير ~~شهادة بينكم شهادة اثنين أو مقيم شهادة بينكم اثنان إذ حضر أي قارب الحضور ~~والعامل في إذ المصدر الذي هو شهادة وهذا على أن يكون إذا بمنزلة حين لا ~~تحتاج جوابا ويجوز أن تكون شرطية وجوابها محذوف يدل عليه ما تقدم قبلها فإن ~~المعنى إذا حضر أحدكم الموت فينبغي أن يشهد حين الوصية ظرف العامل فيه حضر ~~ويكون بدلا من إذا @QB@ ذوا عدل @QE@ صفة للشاهدين منكم @QB@ أو آخران من ~~غيركم @QE@ قيل معنى منكم من عشيرتكم وأقاربكم ومن غيركم من غير العشيرة ~~والقرابة وقال الجمهور منكم أي من المسلمين ومن غيركم من الكفار إذا لم ~~يوجد مسلم ثم اختلف على هذا هل هي منسوخة بقوله وأشهدوا ذوي عدل منكم فلا ~~تجوز شهادة الكفار أصلا وهو قول مالك والشافعي والجمهور أو هي محكمة وأن ~~شهادة الكفار جائزة على الوجه في السفر وهو قول ابن عباس @QB@ إن أنتم ~~ضربتم في الأرض @QE@ أي سافرتم وجواب إن محذوف يدل عليه ما تقدم قبلها ~~والمعنى إن ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت فشهادة بينكم شهادة اثنين ~~@QB@ تحبسونهما @QE@ قال أبو علي الفارسي هو صفة لآخران واعترض بين الصفة ~~والموصوف بقوله إن أنتم إلى قوله الموت ليفيد أن العدول إلى آخرين من غير ~~الملة إنما يجوز لضرورة الضرب في الأرض وحلول الموت في السفر وقال الزمخشري ~~تحبسونهما استئناف كلام @QB@ من بعد الصلاة @QE@ قال الجمهور هي صلاة العصر ~~فاللام للعهد لأنها وقت اجتماع الناس وبعدها أمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالأيمان وقال من حلف على سلعة بعد صلاة العصر وكان التحليف بعدها معروف ~~عندهم وقال ابن عباس هي صلاة الكافرين في دينهما لأنهما لا يعظمان صلاة ~~العصر ms0268 @QB@ فيقسمان بالله @QE@ أي يحلفان ومذهب الجمهور أن تحليف الشاهدين ~~منسوخ وقد استحلفهما علي بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري @QB@ إن ارتبتم ~~@QE@ أي شككتم في صدقهما أو أمانتهما وهذه الكلمة اعتراض بين القسم ~~والمقسوم عليه وجواب إن محذوف يدل عليه يقسمان @QB@ لا نشتري به ثمنا @QE@ ~~هذا هو المقسوم عليه والضمير في به للقسم وفي كان للمقسم له أي لا نستبدل ~~بصحة القسم بالله عرضا من PageV01P191 الدنيا أي لا نحلف بالله كاذبين لأجل ~~المال ولو كان من نقسم له قريبا لنا وهذا لأن عادة الناس الميل إلى أقاربهم ~~@QB@ ولا نكتم شهادة الله @QE@ أي الشهادة التي أمر الله بحفظها وأدائها ~~وإضافتها إلى الله تعظيما لها < < # | المائدة : ( 107 ) فإن عثر على . . . . . # > > @QB@ فإن عثر على أنهما استحقا إثما @QE@ أي إن اطلع بعد ذلك على ~~أنهما فعلا ما أوجب إثما والإثم الكذب والخيانة واستحقاقه الأهلية للوصف به ~~@QB@ فآخران يقومان مقامهما @QE@ أي اثنان من أولياء الميت يقومان مقام ~~الشاهدين في اليمين @QB@ من الذين استحق عليهم @QE@ أي من الذين استحق ~~عليهم الإثم أو المال ومعناه من الذين جنا عليهم وهم أولياء الميت @QB@ ~~الأوليان @QE@ تثنية أولى بمعنى أحق أي الأحقان بالشهادة لمعرفتهما ~~والأحقان بالمال لقرابتهما وهو مرفوع على أنه خبر ابتداء تقديره هما ~~الأوليان أو مبتدأ مؤخر تقديره الأوليان آخران يقومان أو بدل من الضمير في ~~يقومان ومنع الفارسي أن يسند استحق إلى الأوليان وأجازه ابن عطية وأما على ~~قراءة استحق بفتح التاء والحاء على البناء للفاعل فالأوليان فاعل باستحق ~~ومعنى استحق على هذا أخذ المال وجعل يده عليه والأوليان على هذا هما ~~الشاهدان اللذان ظهرت خيانتهما أي الأوليان بالتحليف والتعنيف والفضيحة ~~وقرىء الأولين جمع أول وهو مخفوض على الصفة للذين استحق عليهم أو منصوبا ~~بإضمار فعل ووصفهم بالأولية لتقدمهم على الأجانب في استحقاق المال وفي صدق ~~الشهادة @QB@ فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما @QE@ أي يحلف هذان ~~الآخران أن شهادتهما أحق أي أصح من شهادة الشاهدين الذين ظهرت خيانتهما ~~@QB@ إنا إذا لمن الظالمين @QE@ أي إن اعتدينا فإنا من الظالمين ms0269 وذلك على ~~وجه التبرئة ومثل قول الأولين إنا إذا لمن الآثمين < < # | المائدة : ( 108 ) ذلك أدنى أن . . . . . # > > @QB@ ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها @QE@ الإشارة بذلك إلى ~~الحكم الذي وقع في هذه القضية ومعنى أدنى أقرب وعلى وجهها أي كما وقعت من ~~غير تغيير ولا تبديل أو يخافوا @QB@ أن ترد أيمان بعد أيمانهم @QE@ أي ~~يخافوا أن يحلف غيرهم بعدهم فيفتضحوا < < # | المائدة : ( 109 ) يوم يجمع الله . . . . . # > > @QB@ يوم يجمع الله الرسل @QE@ هو يوم القيامة وانتصب الظرف بفعل ~~مضمر أي ماذا أجابكم به الأمم من إيمان وكفر وطاعة ومعصية والمقصود بهذا ~~السؤال توبيخ من كفر من الأمم وإقامة الحجة عليهم وانتصب ماذا أجبتم انتصاب ~~مصدره ولو أريد الجواب لقيل بماذا أجبتم @QB@ قالوا لا علم لنا @QE@ إنما ~~قالوا ذلك تأدبا مع الله فوكلوا العلم إليه قال ابن عباس المعنى لا علم لنا ~~إلا ما علمتنا وقيل معناه علمنا ساقط في جنب علمك ويقوي ذلك قوله إنك أنت ~~علام الغيوب لأن من علم الخفيات لم تخف عليه الظواهر وقيل ذهلوا عن الجواب ~~لهول ذلك اليوم وهذا بعيد لأن الأنبياء في ذلك اليوم آمنون وقيل أرادوا ~~بذلك توبيخ الكفار < < # | المائدة : ( 110 ) إذ قال الله . . . . . # > > @QB@ إذ قال الله @QE@ يحتمل أن يكون إذ بدل من يوم يجمع ويكون هذا ~~القول يوم القيامة أو يكون العامل PageV01P192 في إذ مضمرا ويحتمل على هذا ~~أن يكون القول في الدنيا أو يوم القيامة وإذا جعلناه يوم القيامة فقوله قال ~~بمعنى يقول وقد تقدم تفسير ألفاظ هذه الآية في آل عمران @QB@ فتنفخ فيها ~~@QE@ الضمير المؤنث عائد على الكاف لأنها صفة للهيئة وكذلك الضمير في تكون ~~وكذلك الضمير المذكور في قوله في آل عمران فينفخ فيه عائد على الكاف أيضا ~~لأنها بمعنى مثل وإن شئت قلت هو في الموضعين عائد على الموصوف المحذوف الذي ~~وصف بقوله كهيئة فتقديره في التأنيث صورة وفي التذكير شخصا أو خلقا وشبه ~~ذلك وقيل المؤنث يعود على الهيئة والمذكر يعود على الطير والطين وهو بعيد ~~في المعنى @QB@ بإذني @QE@ كرره مع ms0270 كل معجزة ردا على من نسب الربوبية إلى ~~عيسى @QB@ وإذ كففت بني إسرائيل عنك @QE@ يعني اليهود حين هموا بقتله فرفعه ~~الله إليه < < # | المائدة : ( 111 ) وإذ أوحيت إلى . . . . . # > > @QB@ وإذ أوحيت @QE@ معطوف على ما قبله فهو من جملة نعم الله على ~~عيسى والوحي هنا يحتمل أن يكون وحي إلهام أو وحي كلام @QB@ وأشهد @QE@ ~~يحتمل أن يكون خطابا لله تعالى أو لعيسى عليه السلام < < # | المائدة : ( 112 ) إذ قال الحواريون . . . . . # > > @QB@ إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم @QE@ نداؤهم له باسمه دليل ~~على أنهم لم يكونوا يعظمونه كتعظيم المسلمين لمحمد صلى الله عليه وسلم ~~فإنهم كانوا لا ينادونه باسمه وإنما يقولون يا رسول الله يا نبي الله ~~وقولهم ابن مريم دليل على أنهم كانوا يعتقدون فيه الإعتقاد الصحيح من نسبته ~~إلى أم دون والد بخلاف ما اعتقده النصارى @QB@ هل يستطيع ربك @QE@ ظاهر هذا ~~اللفظ أنهم شكوا في قدرة الله تعالى على إنزال المائدة وعلى هذا أخذه ~~الزمخشري وقال ما وصفهم الله بالإيمان ولكن حكى دعواهم في قولهم آمنا وقال ~~ابن عطية وغيره ليس كذلك لأنهم شكوا في قدرة الله لكنه بمعنى هل يفعل ربك ~~هذا وهل يقع منه إجابة إليه وهذا أرجح لأن الله أثنى على الحواريين في ~~مواضع من كتابه مع أن في اللفظ بشاعة تنكر وقرىء تستطيع بتاء الخطاب ربك ~~بالنصب أي هل تستطيع سؤال ربك وهذه القراءة لا تقتضي أنهم شكوا وبها قرأت ~~عائشة رضي الله عنها وقالت كان الحواريون أعرف بربهم من أن يقولوا هل ~~يستطيع ربك @QB@ أن ينزل علينا مائدة من السماء @QE@ موضع أن مفعول بقوله ~~يستطيع على القراءة بالياء ومفعول بالمصدر وهو السؤال المقدر على القراءة ~~بالتاء والمائدة هي التي عليها طعام فإن لم يكن عليها طعام فهي خوان @QB@ ~~قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين @QE@ فقوله لهم اتقوا الله يحتمل أن يكون ~~زجرا عن طلب المائدة واقتراح الآيات ويحتمل أن يكون زجرا عن الشك الذي ~~يقتضيه قولهم هل يستطيع ربك على مذهب الزمخشري أو عن البشاعة التي في اللفظ ms0271 ~~وإن لم يكن فيه شك وقوله إن كنتم مؤمنين هو على ظاهره على مذهب الزمخشري ~~وأما على مذهب ابن عطية وغيره فهو تقرير لهم PageV01P193 كما تقول افعل كذا ~~إن كنت رجلا ومعلوم أنه رجل وقيل إن هذه المقالة صدرت منهم في أول الأمر ~~قبل أن يروا معجزات عيسى < < # | المائدة : ( 113 ) قالوا نريد أن . . . . . # > > @QB@ قالوا نريد أن نأكل منها @QE@ أي أكلا نتشرف به بين الناس وليس ~~مرادهم شهوة البطن ( وتطمئن قلوبنا ) أي نعاين الآية فيصير إيماننا ~~بالضرورة والمشاهدة فلا تعرض لنا الشكوك التي تعرض في الإستدلال @QB@ ونعلم ~~أن قد صدقتنا @QE@ ظاهره يقوي قول من قال إنهم إنما قالوا ذلك قبل تمكن ~~إيمانهم ويحتمل أن يكون المعنى نعلم علما ضروريا لا يحتمل الشك @QB@ ونكون ~~عليها من الشاهدين @QE@ أي نشهد بها عند من لم يحضرها من الناس < < # | المائدة : ( 114 ) قال عيسى ابن . . . . . # > > @QB@ قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء @QE@ ~~أجابهم عيسى إلى سؤال المائدة من الله وروي أنه لبس جبة شعر ورداء شعر وقام ~~يصلي ويدعو ويبكي @QB@ تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا @QE@ قيل نتخذ يوم ~~نزولها عيدا يدور كل عام لأول الأمة ثم لمن بعدهم وقال ابن عباس المعنى ~~تكون مجتمعا لجميعا أولنا وآخرنا في يوم نزولها خاصة لا عيدا يدور @QB@ ~~وآية منك @QE@ أي علامة على صدقي < < # | المائدة : ( 115 ) قال الله إني . . . . . # > > @QB@ قال الله إني منزلها عليكم @QE@ أجابهم الله إلى ما طلبوا ونزلت ~~المائدة عليها سمك وخبز وقيل زيتون وتمر ورمان وقال ابن عباس كان طعام ~~المائدة ينزل عليهم حيثما نزلوا وفي قصة المائدة قصص كثيرة غير صحيحة @QB@ ~~فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا @QE@ عادة الله عز وجل عقاب من كفر بعد ~~اقتراح آية فأعطيته ولما كفر بعض هؤلاء مسخهم الله خنازير قال عبد الله بن ~~عمر أشد الناس عذابا يوم القيامة من كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون ~~والمنافقون < < # | المائدة : ( 116 ) وإذ قال الله . . . . . # > > @QB@ وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي ~~إلهين ms0272 من دون الله @QE@ قال ابن عباس والجمهور هذا القول يكون من الله يوم ~~القيامة على رؤس الخلائق ليرى الكفار تبرئة عيسى مما نسبوه إليه ويعلمون ~~أنهم كانوا على باطل وقال السدي لما رفع الله عيسى إليه قالت النصارى ما ~~قالوا وزعموا أن عيسى أمرهم بذلك وسأل الله حينئذ عن ذلك فقال @QB@ سبحانك ~~@QE@ الآية فعلى هذا يكون إذ قال ماضيا في معناه كما هو في لفظه وعلى قول ~~ابن عباس يكون بمعنى المستقبل @QB@ ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق @QE@ ~~نفي يعضده دليل العقل لأن المحدث لا يكون إلها @QB@ إن كنت قلته فقد علمته ~~@QE@ اعتذار وبراءة من ذلك القول ووكل العلم إلى الله لتظهر براءته لأن ~~الله علم أنه لم يقل ذلك @QB@ تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك @QE@ أي ~~تعلم معلومي ولا أعلم معلومك ولكنه سلك باللفظ مسلك المشاكلة فقال في نفسك ~~مقابلة لقوله في نفسي وبقية قوله تعظيما لله وإخبار بما قال الناس في ~~الدنيا < < # | المائدة : ( 117 ) ما قلت لهم . . . . . # > > @QB@ أن اعبدوا @QE@ أن حرف عبارة وتفسير أو مصدرية بدل من الضمير في ~~PageV01P194 به < < # | المائدة : ( 118 ) إن تعذبهم فإنهم . . . . . # > > @QB@ إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ~~@QE@ فيها سؤالان الأول كيف قال وإن تغفر لهم وهم كفار والكفار لا يغفر لهم ~~والجواب أن المعنى تسليم الأمر إلى الله وأنه إن عذب أو غفر فلا اعتراض ~~عليه لأن الخلق عباده والمالك يفعل في ملكه ما يشاء ولا يلزم من هذا وقوع ~~المغفرة للكفار وإنما يقتضي جوازها في حكمة الله تعالى وعزته وفرق بين ~~الجواز والوقوع وأما على قول من قال إن هذا الخطاب لعيسى عليه السلام حين ~~رفعه الله إلى السماء فلا إشكال لأن المعنى إن تغفر لهم بالتوبة وكانوا ~~حينئذ أحياء وكل حي معرض للتوبة السؤال الثاني ما مناسبة قوله فإنك أنت ~~العزيز الحكيم لقوله وإن تغفر لهم والأليق مع ذكر المغفرة أن لو قيل فإنك ~~أنت الغفور الرحيم والجواب من ثلاثة أوجه ms0273 الأول يظهر لي أنه لما قصد ~~التسليم لله والتعظيم له كان قوله فإنك أنت العزيز الحكيم أليق فإن الحكمة ~~تقتضي التسليم له والعزة تقتضي التعظيم له فإن العزيز هو الذي يفعل ما يريد ~~ولا يغلبه غيره ولا يمتنع عليه شيء أراده فاقتضى الكلام تفويض الأمر إلى ~~الله في المغفرة لهم أو عدم لمغفرة لأنه قادر على كلا الأمرين لعزته وأيهما ~~فعل فهو جميل لحكمته الجواب الثاني قاله شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير ~~إنما لم يقل الغفور الرحيم لئلا يكون في ذلك تعريض في طلب المغفرة لهم ~~فاقتصر على التسليم والتفويض دون الطلب إذ لا تطلب المغفرة للكفار وهذا ~~قريب من قولنا الثالث حكى شيخنا الخطيب أبو عبد الله بن رشيد عن شيخه إمام ~~البلغاء في وقته حازم بن حازم أنه كان يقف على قوله وإن تغفر لهم ويجعل ~~فإنك أنت العزيز استئنافا وجواب إن في قوله فإنهم عبادك كأنه قال إن تعذبهم ~~وإن تغفر لهم فإنهم عبادك على كل حال < < # | المائدة : ( 119 ) قال الله هذا . . . . . # > > @QB@ هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم @QE@ عموم في جميع الصادقين وخصوصا ~~في عيسى ابن مريم فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه ~~وقرأ غير نافع هذا يوم بالرفع على الابتداء أو الخبر وقرأ نافع بالنصب وفيه ~~وجهان أحدهما أن يكون يوم ظرف لقال فعلى هذا لا تكون الجملة معمول القول ~~وإنما معموله هذا خاصة والمعنى قال الله هذا القصص أو الخبر في يوم وهذا ~~بعيد مزيل لرونق الكلام والآخر أن يكون هذا مبتدأ ويوم في موضع خبره ~~والعامل فيه محذوف تقديره هذا واقع يوم ينفع الصادقين صدقهم ولا يجوز أن ~~يكون يوم مبنيا على قراءة نافع لأنه أضيف إلى معرب قاله الفارسي والزمخشري # تم الجزء الأول # ويليه الجزء الثاني وأوله سورة الأنعام PageV01P195 | 2 | الجزء الثاني ~~PageV02P001 < # > سورة الأنعام < # > < # > مقدمة < # > # قال كعب أول الأنعام هو أول التوراة < < # | الأنعام : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ وجعل الظلمات والنور @QE@ جعل هنا بمعنى خلق والظلمات الليل ~~والنور ms0274 النهار والضوء الذي في الشمس والقمر وغيرهما وإنما أفرد النور لأنه ~~أراد الجنس وفي الآية رد على المجوس في عبادتهم للنار وغيرها من الأنوار ~~وقولهم إن الخير من النور والشر من الظلمة فإن المخلوق لا يكون إلها ولا ~~فاعلا لشيء من الحوادث @QB@ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون @QE@ أي يسوون ~~ويمثلون من قولك عدلت فلانا بفلان إذا جعلته نظيره وقرينه ودخلت ثم لتدل ~~على استبعاد أن يعدلوا بربهم بعد وضوح آياته في خلق السموات والأرض ~~والظلمات والنور وكذلك قوله ثم أنتم تمترون استبعاد لأن يمتروا فيه بعد ما ~~ثبت أنه أحياهم وأماتهم وفي ضمن ذلك تعجيب من فعلهم وتوبيخ لهم والذين ~~كفروا هنا عام في كل مشرك وقد يختص بالمجوس بدليل الظلمات والنور وبعبدة ~~الأصنام لأنهم المجاورون للنبي صلى الله عليه وسلم وعليهم يقع الرد في أكثر ~~القرآن < < # | الأنعام : ( 2 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ خلقكم من طين @QE@ أي خلق أباكم آدم من طين @QB@ ثم قضى أجلا ~~وأجل مسمى عنده @QE@ الأجل الأول الموت والثاني يوم القيامة وجعله عنده ~~لأنه استأثر بعلمه وقيل الأول النوم والثاني الموت ودخلت ثم هنا لترتيب ~~الأخبار لا لترتيب الوقوع لأن القضاء متقدم على الخلق < < # | الأنعام : ( 3 ) وهو الله في . . . . . # > > @QB@ وهو الله في السماوات وفي الأرض @QE@ يتعلق في السموات بمعنى ~~اسم الله فالمعنى كقوله وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله كما يقال ~~أمير المؤمنين الخليفة في المشرق والمغرب ويحتمل أن يكون المجرور في موضع ~~الخبر فيتعلق باسم فاعل محذوف والمعنى على هذا قريب من الأول وقيل المعنى ~~أنه في السموات والأرض بعلمه كقوله وهو معكم أينما كنتم والأول أرجح وأفصح ~~لأن اسم الله جامع للصفات كلها من العلم والقدرة والحكمة وغير ذلك فقد ~~جمعها مع الإيجاز ويترجح الثاني بأن سياق الكلام في اطلاع الله تعالى وعلمه ~~لقوله بعدها يعلم سركم وجهركم وقيل يتعلق بمحذوف تقديره المعبود في السموات ~~وفي الأرض وهذا المحذوف صفة لله واسم الله على هذا القول وعلى الأول هو خبر ~~المبتدأ وأما إذا كان ms0275 المجرور الخبر فاسم الله بدل من الضمير < < # | الأنعام : ( 4 ) وما تأتيهم من . . . . . # > > ^ وما تأتيهم من PageV02P002 آية من آيات ربهم ) من الأولى زائدة ~~والثانية للتبعيض أو لبيان الجنس < < # | الأنعام : ( 5 ) فقد كذبوا بالحق . . . . . # > > @QB@ بالحق @QE@ يعني ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ فسوف ~~يأتيهم @QE@ الآية وعيد بالعذاب والعقاب على استهزائهم < < # | الأنعام : ( 6 ) ألم يروا كم . . . . . # > > @QB@ ألم يروا كم أهلكنا @QE@ حض للكفار على الاعتبار بغيرهم والقرن ~~مائة سنة وقيل سبعون وقيل أربعون @QB@ مكناهم في الأرض @QE@ الضمير عائد ~~على القرن لأنه في معنى الجماعة @QB@ ما لم نمكن لكم @QE@ الخطاب لجميع أهل ~~ذلك العصر من المؤمنين والكافرين @QB@ وأرسلنا السماء عليهم مدرارا @QE@ ~~السماء هنا المطر والسحاب أو السماء حقيقة ومدرارا بناء مبالغة وتكثير من ~~قولك در المطر إذا غزر @QB@ فأهلكناهم بذنوبهم @QE@ التقدير فكفروا وعصوا ~~فأهلكناهم وهذا تهديد للكفار أن يصيبهم مثل ما أصاب هؤلاء على حال قوتهم ~~وتمكينهم < < # | الأنعام : ( 7 ) ولو نزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس @QE@ الآية إخبار أنهم لا يؤمنون ~~ولو جاءتهم أوضح الآيات والمراد بقوله فلمسوه بأيديهم لو بالغوا في تمييزه ~~وتقليبه ليرتفع الشك لعاندوا بذلك يشبه أن يكون سبب هذه الاية قول بعضهم ~~للنبي صلى الله عليه وسلم لا أومن بك حتى تأتي بكتاب من السماء يأمرني ~~بتصديقك وما اراني مع هذا اصدقك < < # | الأنعام : ( 8 ) وقالوا لولا أنزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا أنزل عليه ملك @QE@ حكاية عن طلب بعض العرب وروي أن ~~العاصي بن وائل والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود والأسود بن عبد يغوث ~~قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد لو كان معك ملك @QB@ ولو أنزلنا ~~ملكا لقضي الأمر @QE@ قال ابن عباس المعنى لو أنزلنا ملكا فكفروا بعد ذلك ~~لعجل لهم العذاب ففي الكلام على هذا حذف وقضي الأمر على هذا تعجيل أخذهم ~~وقيل المعنى لو أنزلنا ملكا لماتوا من هول رؤيته فقضي الأمر على هذا موتهم ~~< < # | الأنعام : ( 9 ) ولو جعلناه ملكا . . . . . # > > @QB@ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا @QE@ أي لو جعلنا الرسول ملكا ~~لكان في صورة رجل لأنهم ms0276 لا طاقة لهم على رؤية الملك في صورته @QB@ وللبسنا ~~عليهم ما يلبسون @QE@ أي لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم وعلى ضعفائهم ~~فإنهم لو رأوا الملك في صورة إنسان قالوا هذا إنسان وليس بملك < < # | الأنعام : ( 10 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك @QE@ الآية إخبار قصد به تسلية النبي ~~النبي صلى الله عليه وسلم عما كان يلقى من قومه @QB@ فحاق @QE@ أي أحاط بهم ~~وفي هذا الإخبار تهديد للكفار < < # | الأنعام : ( 11 ) قل سيروا في . . . . . # > > @QB@ قل سيروا في الأرض @QE@ الآية حض على الاعتبار بغيرهم إذا رأوا ~~منازل الكفار الذين هلكوا قبلهم @QB@ ثم انظروا @QE@ قال الزمخشري إن قلت ~~أي فرق بين قوله فانظروا وبين قوله ثم انظروا قلت جعل النظر سببا عن السير ~~في قوله فانظروا كأنه قال سيروا لأجل النظر وأما قوله فسيروا PageV02P003 ~~في الأرض ثم انظروا فمعناه إباحة السير للتجارة وغيرها من المنافع وإيجاب ~~النظر في الهالكين رتبه على ذلك بثم لتباعد ما بين الواجب والمباح < < # | الأنعام : ( 12 ) قل لمن ما . . . . . # > > @QB@ قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله @QE@ القصد بالآية إقامة ~~البرهان على صحة التوحيد وإبطال الشرك وجاء ذلك بصفة الاستفهام لإقامة ~~الحجة على الكفار فسأل أولا لمن ما في السموات والأرض ثم أجاب عن السؤال ~~بقوله قل لله لأن الكفار يوافقون على ذلك بالضرورة فيثبت بذلك أن الإله ~~الحق هو الله الذي له ما في السموات وما في الأرض وإنما يحسن أن يكون ~~السائل مجيبا عن سؤاله إذا علم أن خصمه لا يخالفه في الجواب الذي به يقيم ~~الحجة عليه @QB@ كتب على نفسه الرحمة @QE@ أي قضاها وتفسير ذلك بقول النبي ~~صلى صلى الله عليه وسلم إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض وفيه ~~إن رحمتي سبقت غضبي وفي رواية تغلب غضبي @QB@ ليجمعنكم @QE@ مقطوع مما قبله ~~وهو جواب لقسم محذوف وقيل هو تفسير الرحمة المذكورة تقديره أن يجمعكم وهذا ~~ضعيف لدخول النون الثقيلة في غير موضعها فإنها لا تدخل إلا في القسم أو في ~~غير الواجب @QB@ إلى يوم ms0277 القيامة @QE@ قيل هنا إلى بمعنى في وهو ضعيف ~~والصحيح أنها للغاية على بابها @QB@ الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون @QE@ ~~الذين مبتدأ وخبره لا يؤمنون ودخلت الفاء لما في الكلام من معنى الشرط قاله ~~الزجاج وهو حسن وقال الزمخشري الذين نصب على الذم أو رفع بخبر ابتداء مضمر ~~وقيل هو بدل من الضمير في ليجمعنكم وهو ضعيف وقيل منادى وهو باطل < < # | الأنعام : ( 13 ) وله ما سكن . . . . . # > > @QB@ وله ما سكن في الليل والنهار @QE@ عطف على قوله قل لله ومعنى ~~سكن حل فهو من السكنى وقيل هو من السكون وهو ضعيف لأن الأشياء منها ساكنة ~~ومتحركة فلا يعم والمقصود عموم ملكه تعالى لكل شيء < < # | الأنعام : ( 14 ) قل أغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أغير الله أتخذ وليا @QE@ إقامة حجة على الكفار ورد عليهم ~~بصفات الله الكريم التي لا يشاركه غيره فيها @QB@ أول من أسلم @QE@ أي من ~~هذه الأمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سابق أمته إلى الإسلام @QB@ ولا ~~تكونن @QE@ في الكلام حذف تقديره وقيل لي ولا تكونن من المشركين أو يكون ~~معطوفا على معنى أمرت فلا حذف وتقديره أمرت بالإسلام ونهيت عن الإشراك < < # | الأنعام : ( 16 ) من يصرف عنه . . . . . # > > @QB@ من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه @QE@ أي من يصرف عنه العذاب يوم ~~القيامة فقد رحمه الله وقرئ يصرف بفتح الياء وفاعله الله @QB@ وذلك @QE@ ~~إشارة إلى صرف العذاب أو إلى الرحمة < < # | الأنعام : ( 17 ) وإن يمسسك الله . . . . . # > > @QB@ وإن يمسسك الله بضر @QE@ معنى يمسسك يصبك والضر مرض وغيره على ~~العموم في جميع المضرات والخير العافية وغيرها على العموم أيضا والآية ~~برهان على الوحدانية لانفراد الله تعالى PageV02P004 بالضر والخير وكذلك ما ~~بعد هذا من الأوصاف براهين ورد على المشركين < < # | الأنعام : ( 19 ) قل أي شيء . . . . . # > > ^ قل أى شىء أكبر شهادة ^ سؤال يقتضي جوابا ينبني عليه المقصود وفيه ~~دليل على أن الله يقال فيه شيء لكن ليس كمثله شيء @QB@ قل الله شهيد بيني ~~وبينكم @QE@ يحتمل وجهين أحدهما أن يكون الله مبتدأ وشهيد خبره والآخر أن ~~يكون تمام الجواب عند قوله قل الله بمعنى ms0278 أن الله أكبر شهادة ثم يبتدئ على ~~تقدير هو شهيد بيني وبينكم والأول أرجح لعدم الإضمار والثاني أرجح لمطابقته ~~للسؤال لأن السؤال بمنزلة من يقول من أكبر الناس فيقال في الجواب فلان ~~وتقديره فلان أكبر والمقصود بالكلام استشهاد بالله الذي هو أكبر شهادة على ~~صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهادة الله بهذا هي علمه بصحة نبوة ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وإظهار معجزته الدالة على نبوته @QB@ ومن ~~بلغ @QE@ عطف على ضمير المفعول في لأنذركم والفاعل يبلغ ضمير القرآن ~~والمفعول محذوف يعود على من تقديره ومن بلغه والمعنى أوحي إلي هذا القرآن ~~لأنذر به المخاطبين وهم أهل مكة وأنذر كل من بلغه القرآن من العرب والعجم ~~إلى يوم القيامة قال سعيد ابن جبير من بلغه القرآن فكأنما رأى سيدنا محمد ~~صلى الله عليه وسلم وقيل المعنى ومن بلغ الحلم وهو بعيد ^ قل أئنكم لتشهدون ~~^ الآية تقرير للمشركين على شركهم ثم تبرأ من ذلك بقوله لا أشهد ثم شهد ~~الله بالوحدانية وروي انها نزلت بسبب قوم من الكفار أتوا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقالوا يا محمد ما تعلم مع الله إلها آخر < < # | الأنعام : ( 20 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ يعرفونه كما يعرفون أبناءهم @QE@ تقدم في البقرة @QB@ الذين ~~خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون @QE@ الذين مبتدأ وخبره فهم لا يؤمنون وقيل ~~الذين نعت للذين آتيناهم الكتاب وهو فاسد لأن الذين أوتوا الكتاب ما استشهد ~~بهم هنا إلا ليقيم الحجة على الكفار < < # | الأنعام : ( 21 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم @QE@ لفظه استفهام ومعناه لا أحد أظلم @QB@ ممن افترى ~~على الله @QE@ وذلك تنصل من الكذب على الله وإظهار لبراءة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مما نسبوه إليه من الكذب ويحتمل أن يريد بالافتراء على الله ~~ما نسب إليه الكفار من الشركاء والأولاد ^ أوكذب بآياته ^ أي علاماته ~~وبراهينه < < # | الأنعام : ( 22 ) ويوم نحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ أين شركاؤكم @QE@ يقال لهم ذلك على وجه التوبيخ @QB@ تزعمون ~~@QE@ أي تزعمون أنهم آلهة فحذفه لدلالة المعنى عليه والعامل في يوم نحشرهم ms0279 ~~محذوف < < # | الأنعام : ( 23 ) ثم لم تكن . . . . . # > > @QB@ ثم لم تكن فتنتهم @QE@ الفتنة هنا تحتمل أن تكون بمعنى الكفر أي ~~لم تكن عاقبة كفرهم إلا جحوده والتبرؤ منه وقيل فتنتهم معذرتهم وقيل كلامهم ~~وقرئ فتنتهم بالنصب على خبر كان واسمها أن قالوا وقرئ بالرفع على اسم كان ~~وخبرها أن قالوا @QB@ والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ جحود لشركهم فإن قيل ~~كيف يجحدونه وقد قال الله ولا يكتمون الله حديثا فالجواب أن ذلك يختلف ~~باختلاف طوائف الناس واختلاف المواطن فيكتم قوم ويقر آخرون ويكتمون في موطن ~~ويقرون في موطن آخر لأن يوم القيامة طويل وقد قال ابن عباس لما سئل عن هذا ~~السؤال إنهم جحدوا طمعا في النجاة فختم الله على أفواههم وتكلمت جوارحهم ~~فلا يكتمون الله حديثا < < # | الأنعام : ( 24 ) انظر كيف كذبوا . . . . . # > > ^ ومنهم من PageV02P005 يستمع إليك ) الضمير عائد على الكفار وأفرد ~~يستمع وهو فعل جماعة حملا على لفظ من @QB@ وجعلنا على قلوبهم أكنة أن ~~يفقهوه @QE@ أكنة جمع كنان وهو الغطاء وأن يفقهوه في موضع مفعول من أجله ~~تقديره كراهة أن يفقهوه ومعنى الآية أن الله حال بينهم وبين فهم القرآن إذا ~~استمعوه وعبر بالأكنة والوقر مبالغة وهي استعارة @QB@ أساطير الأولين @QE@ ~~أي قصصهم وأخبارهم وهو جمع أسطار وأسطورة قال السهيلي حيث ما ورد في القرآن ~~أساطير الأولين فإن قائلها هو النضر بن الحارث وكان قد دخل بلد فارس وتعلم ~~أخبار ملوكهم فكان يقول حديثي أحسن من حديث محمد < < # | الأنعام : ( 26 ) وهم ينهون عنه . . . . . # > > @QB@ وهم ينهون عنه وينأون عنه @QE@ هم عائد على الكفار والضمير في ~~عنه عائد على القرآن والمعنى وهم ينهون الناس عن الإيمان وينأون هم عنه أن ~~يبعدون والنأي هو البعد وقيل الضمير في عنه يعود على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ومعنى ينهون عنه ينهون الناس عن إذايته وهم مع ذلك يبعدون عنه والمراد ~~بالآية على هذا أبو طالب ومن كان معه يحمي النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~يسلم وفي قوله ينهون وينأون ضرب من ضروب التجنيس < < # | الأنعام : ( 27 ) ولو ترى ms0280 إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى إذ وقفوا على النار @QE@ جواب لو محذوف هنا وفي قوله ~~ولو ترى إذ وقفوا على ربهم وإنما حذف ليكون أبلغ ما يقدره السامع أي لو ترى ~~لرأيت أمرا شنيعا هائلا ومعنى وقفوا حبسوا قاله ابن عطية ويحتمل أن يريد ~~بذلك إذا دخلوا النار وإذا عاينوها وأشرفوا عليها ووضع إذ موضع إذا لتحقيق ~~وقوع الفعل حتى به ماض @QB@ يا ليتنا نرد ولا نكذب @QE@ قرئ برفع نكذب ~~ونكون على الاستئناف والقطع على التمني ومثله سيبويه بقولك دعني ولا أعود ~~أي وأنا لا أعود ويحتمل أن يكون حالا تقديره نرد غير مكذبين أو عطف على نرد ~~وقرئ بالنصب بإضمار أن بعد الواو في جواب التمني < < # | الأنعام : ( 28 ) بل بدا لهم . . . . . # > > @QB@ بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل @QE@ المعنى ظهر لهم يوم ~~القيامة في صحائفهم ما كانوا يخفون في الدنيا من عيوبهم وقبائحهم وقيل هي ~~في أهل الكتاب أي بدا لهم ما كانوا يخفون من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ~~وقيل هي في المنافقين أي بدا لهم ما كانوا يخفون من الكفر وهذان القولان ~~بعيدان فإن الكلام أوله ليس في حق المنافقين ولا أهل الكتاب وقيل إن الكفار ~~كانوا إذا وعظهم النبي صلى الله عليه وسلم خافوا وأخفوا ذلك الخوف لئلا ~~يشعر بها أتباعهم فظهر لهم ذلك يوم القيامة @QB@ ولو ردوا لعادوا @QE@ ~~إخبار بأمر لا يكون لو كان كيف كان يكون وذلك مما انفرد الله بعلمه @QB@ ~~وإنهم لكاذبون @QE@ يعني في قولهم ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ~~ولا يصح أن يرجع إلى قولهم يا ليتنا نرد لأن التمني لا يحتمل الصدق ولا ~~الكذب < < # | الأنعام : ( 29 ) وقالوا إن هي . . . . . # > > @QB@ وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا @QE@ حكاية عن قولهم في إنكار ~~البعث الأخروي < < # | الأنعام : ( 30 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > ^ قال أليس PageV02P006 هذا بالحق ) تقريرا لهم وتوبيخ < < # | الأنعام : ( 31 ) قد خسر الذين . . . . . # > > @QB@ قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها @QE@ الضمير فيها للحياة ~~الدنيا لأن المعنى يقتضي ذلك وإن لم يجر لها ذكر ms0281 وقيل الساعة أي فرطنا في ~~شأنها والاستعداد لها والأول أظهر @QB@ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم @QE@ ~~كناية عن تحمل الذنوب وقال على ظهورهم لأن العادة حمل الأثقال على الظهور ~~وقيل إنهم يحملونها على ظهورهم حقيقة وروي في ذلك أن الكافر يركبه عمله بعد ~~أن يتمثل له في أقبح صورة وأن المؤمن يركب عمله بعد أن يتصور له في أحسن ~~صورة @QB@ ألا ساء ما يزرون @QE@ إخبار عن سوء ما يفعلون من الأوزار < < # | الأنعام : ( 33 ) قد نعلم إنه . . . . . # > > @QB@ قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون @QE@ قرأ نافع يحزن حيث وقع بضم ~~الياء من أحزن إلى قوله لا يحزنهم الفزع الأكبر وقرأ الباقون بفتح الياء من ~~حزن الثلاثي وهو أشهر في اللغة والذي يقولون قولهم إنه ساحر شاعر كاهن @QB@ ~~فإنهم لا يكذبونك @QE@ من قرأ بالتشديد فالمعنى لا يكذبونك معتقدين لكذبك ~~وإنما هم يجحدون بالحق مع علمهم به ومن قرأ بالتخفيف فقيل معناه لا يجدونك ~~كاذبا يقال أكذبت فلانا إذا وجدته كاذبا كما يقال أحمدته إذا وجدته محمودا ~~وقيل هو بمعنى التشديد يقال كذب فلان فلانا وأكذبه بمعنى واحد وهو الأظهر ~~لقوله بعد هذا يجحدون ويؤيد هذا ما روي أنها نزلت في أبي جهل فإنه قال ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لا نكفر بك ولكن نكذب ما جئت به وأنه ~~قال للأخنس بن شريق والله إن محمدا الصادق ولكني أحسده على الشرف @QB@ ولكن ~~الظالمين @QE@ أي ولكنهم ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أنهم ظلموا ~~في جحودهم < < # | الأنعام : ( 34 ) ولقد كذبت رسل . . . . . # > > @QB@ ولقد كذبت رسل من قبلك @QE@ الآية تسلية للنبي صلى الله عليه ~~وسلم وحض له على الصبر ووعد له بالنصر @QB@ ولا مبدل لكلمات الله @QE@ أي ~~لمواعيده لرسله كقوله ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم ~~المنصورون وفي هذا تقوية للوعد ^ ولقد جاءك من نبإى المرسلين ^ أي من ~~أخبارهم ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر ~~وفاعل جاءك محذوف تقديره نبأ أو خلاف وقيل هو المجرور < < # | الأنعام : ( 35 ) وإن كان ms0282 كبر . . . . . # > > @QB@ وإن كان كبر عليك إعراضهم @QE@ الآية مقصودها حمل النبي صلى ~~الله عليه وسلم على الصبر والتسليم لما أراد الله بعباده من إيمان أو كفر ~~فإنه صلى الله عليه وسلم كان شديد الحرص على إيمانهم فقيل له إن استطعت أن ~~تدخل في الأرض أو تصعد إلى السماء فتأتيهم بآية يؤمنون بسببها فافعل وأنت ~~لا تقدر على ذلك فاستسلم لأمر الله والنفق في الأرض معناه منفذ تنفذ منه ~~إلى ما تحت الأرض وحذف جواب إن لفهم المعنى @QB@ ولو شاء الله لجمعهم على ~~الهدى @QE@ حجة لأهل السنة على القدرية @QB@ فلا تكونن من الجاهلين @QE@ أي ~~من الذين يجهلون أن الله PageV02P007 لو شاء لجمعهم على الهدى < < # | الأنعام : ( 36 ) إنما يستجيب الذين . . . . . # > > @QB@ إنما يستجيب الذين يسمعون @QE@ المعنى إنما يستجيب لك الذين ~~يسمعون فيفهمون ويعقلون @QB@ والموتى يبعثهم الله @QE@ فيها ثلاث تأويلات ~~أحدهما أن الموتى عبارة عن الكفار بموت قلوبهم والبعث يراد به الحشر يوم ~~القيامة فالمعنى أن الكفار في الدنيا كالموت في قلة سمعهم وعدم فهمهم ~~فيبعثهم الله في الآخرة وحينئذ يسمعون والآخر أن الموتى عبارة عن الكفار ~~والبعث عبارة عن هدايتهم للفهم والسمع والثالث أن الموتى على حقيقته والبعث ~~على حقيقته فهو إخبار عن بعث الموتى يوم القيامة < < # | الأنعام : ( 37 ) وقالوا لولا نزل . . . . . # > > ^ وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه ^ الضمير في قالوا للكفار ولولا ~~عرض والمعنى أنهم طلبوا أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بآية على نبوته ~~فإن قيل فقد أتى بآية ومعجزاته كثيرة فلم طلبوا آية فالجواب من وجهين ~~أحدهما أنهم لم يعتدوا بما أتى به وكأنه لم يأت بشيء عندهم لعنادهم وجحدهم ~~والآخر أنهم إنما طلبوا آية تضطرهم إلى الإيمان من غير نظر ولا تفكر @QB@ ~~قل إن الله قادر على أن ينزل آية @QE@ جواب على قولهم وقد حكى هذا القول ~~عنهم في مواضع من القرآن وأجيب عليه بأجوبة مختلفة منها ما يقتضي الرد ~~عليهم في طلبهم الآيات فإنه قد أتاهم بآيات وتحصيل الحاصل لا ينبغي كقوله ~~قد بينا الآيات وكقوله أولم ms0283 يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ومنها ~~ما يقتضي الإعراض عنهم لأن الخصم إذا تبين عناده سقطت مكالمته ويحتمل أن ~~يكون من هذا قوله إن الله قادر على أن ينزل آية ويحتمل أيضا أن يكون معناه ~~قادر على أن ينزل آية تضطرهم إلى الإيمان @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ ~~حذف مفعول يعلمون وهو يحتمل وجهين أحدهما لا يعلمون أن الله قادر والآخر لا ~~يعلمون أن الله إنما منع الآيات التي تضطرهم إلى الإيمان لمصالح العباد ~~فإنهم لو رأوها ولم يؤمنوا لعوقبوا بالعذاب < < # | الأنعام : ( 38 ) وما من دابة . . . . . # > > @QB@ بجناحيه @QE@ تأكيد وبيان وإزالة للاستعارة المتعاهدة في هذه ~~اللفظة فقد يقال طائر للسعد والنحس @QB@ أمم أمثالكم @QE@ اي في الخلق ~~والرزق والحياة والموت وغير ذلك ومناسبة ذكر هذا لما قبله من وجهين أحدهما ~~أنه تنبيه على مخلوقات الله تعالى فكأنه يقول تفكروا في مخلوقاته ولا ~~تطلبوا غير ذلك من الآيات والآخر تنبيه على البعث كأنه يقول جميع الدواب ~~والطير يحشر يوم القيامة كما تحشرون أنتم وهو أظهر لقوله بعده ثم إلى ربهم ~~يحشرون ^ ما فرطنا في الكتاب من شىء ^ أي ما غفلنا والكتاب هنا هو اللوح ~~المحفوظ والكلام على هذا عام وقيل هو القرآن والكلام على هذا خاص أي ما ~~فرطنا فيه من شىء فيه هدايتكم والبيان لكم @QB@ ثم إلى ربهم يحشرون @QE@ أي ~~تبعث الدواب والطيور يوم القيامة للجزاء والفصل بينهما < < # | الأنعام : ( 39 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا @QE@ الآية لما ذكر قدرته على بعث الخلق كلهم ~~أتبعه بأن وصف من كذب بذلك بالصمم والبكم وقوله في الظلمات PageV02P008 ~~يقوم مقام الوصف بالعمى < < # | الأنعام : ( 40 ) قل أرأيتكم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتكم @QE@ معناه أخبروني والضمير الثاني للخطاب ولا محل ~~له من الإعراب وجواب الشرط محذوف تقديره إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم ~~الساعة من تدعون ثم وقفهم على أنهم لا يدعون حينئذ إلا الله ولا يدعون ~~آلهتهم والآية احتجاج عليهم وإثبات للتوحيد وإبطال للشرك < < # | الأنعام : ( 41 ) بل إياه تدعون . . . . . # > > @QB@ إن شاء @QE@ استثناه أي يكشف ما نزل بكم إن ms0284 أراد ويصيبكم به إن ~~أراد @QB@ وتنسون ما تشركون @QE@ يحتمل أن يكون من النسيان أو الترك < < # | الأنعام : ( 42 ) ولقد أرسلنا إلى . . . . . # > > @QB@ فأخذناهم بالبأساء والضراء @QE@ كان ذلك على وجه التخفيف ~~والتأديب < < # | الأنعام : ( 43 ) فلولا إذ جاءهم . . . . . # > > @QB@ فلولا @QE@ هذا عرض وتحضيض وفيه دليل على نفع التضرع حين ~~الشدائد < < # | الأنعام : ( 44 ) فلما نسوا ما . . . . . # > > @QB@ فلما نسوا @QE@ الآية أي لما تركوا الاتعاظ بما ذكروا به من ~~الشدائد فتح عليهم أبواب الرزق والنعم ليشكروا عليها فلم يشكروا فأخذهم ~~الله @QB@ مبلسون @QE@ آيسون من الخير < < # | الأنعام : ( 45 ) فقطع دابر القوم . . . . . # > > @QB@ دابر القوم @QE@ آخرهم وذلك عبارة عن استئصالهم بالكلية @QB@ ~~والحمد لله @QE@ شكر على هلاك الكفار فإنه نعمة على المؤمنين وقيل إنه ~~إخبار على ما تقدم من الملاطفة في أخذه لهم بالشر ليزدجروا أو بالخير ~~ليشكروا حتى وجب عليهم العذاب بعد الإنذار والإعذار < < # | الأنعام : ( 46 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم @QE@ الآية احتجاج على الكفار أيضا @QB@ يأتيكم به ~~@QE@ الضمير عائد على المأخوذ @QB@ يصدفون @QE@ أي يعرضون < < # | الأنعام : ( 47 ) قل أرأيتكم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتكم @QE@ الآية وعيد وتهديد والبغتة ما لم يتقدم لهم ~~شعور به والجهرة ما بدت لهم مخايله وقيل بغتة بالليل وجهرة بالنهار < < # | الأنعام : ( 50 ) قل لا أقول . . . . . # > > @QB@ قل لا أقول لكم عندي خزائن الله @QE@ الآية أي لا أدعي شيئا ~~منكرا ولا يستبعد إنما أنا نبي رسول كما كان غيري من الرسل @QB@ الأعمى ~~والبصير @QE@ مثال للضال والمهتدي < < # | الأنعام : ( 51 ) وأنذر به الذين . . . . . # > > @QB@ وأنذر به الذين يخافون @QE@ الضمير في به يعود على ما يوحى ~~والإنذار عام لجميع الناس وإنما خصص هنا بالذين يخافون لأنه قد تقدم في ~~الكلام ما يقتضي اليأس من إيمان غيرهم فكأنه يقول أنذر الخائفين لأنه ~~ينفعهم الإنذار وأعرض عمن تقدم ذكره من الذين لا يسمعون ولا يعقلون ~~PageV02P009 @QB@ ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع @QE@ في موضع الحال من ~~الضمير في يحشروا واستئناف إخبار @QB@ لعلهم يتقون @QE@ يتعلق بأنذر < < # | الأنعام : ( 52 ) ولا تطرد الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تطرد الذين يدعون ربهم @QE@ الآية نزلت في ضعفاء المؤمنين ~~كبلال وعمار ابن ياسر وعبد الله بن ms0285 مسعود وخباب وصهيب وأمثالهم وكان بعض ~~المشركين من قريش قد قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكننا أن نختلط مع ~~هؤلاء لشرفنا فلو طردتهم لاتبعناك فنزلت هذه الآية @QB@ بالغداة والعشي ~~@QE@ قيل هي الصلاة بمكة قبل فرض الخمس وكانت غدوة وعشية وقيل هي عبارة عن ~~دوام الفعل ويدعون هنا من الدعاء وذكر الله أو بمعنى العبادة @QB@ يريدون ~~وجهه @QE@ إخبار عن إخلاصهم لله وفيه تزكية لهم ^ ما عليك من حسابهم من شىء ~~^ الآية قيل الضمير في حسابهم للذين يدعون وقيل للمشركين والمعنى على هذا ~~لا تحاسب عنهم ولا يحاسبون عنك فلا تهتم بأمرهم حتى تطرد هؤلاء من أجلهم ~~والأول أرجح لقوله وما أنا بطارد الذين آمنوا وقوله إن حسابهم إلا على ربي ~~والمعنى على هذا أن الله هو الذي يحاسبهم فلأي شيء تطردهم @QB@ فتطردهم ~~@QE@ هذا جواب النفي في قوله ما عليك @QB@ فتكون من الظالمين @QE@ هذا جواب ~~النهي في قوله ولا تطرد أو عطف على فتطردهم < < # | الأنعام : ( 53 ) وكذلك فتنا بعضهم . . . . . # > > @QB@ وكذلك فتنا بعضهم ببعض @QE@ أي ابتلينا الكفار بالمؤمنين وذلك ~~أن الكفار كانوا يقولون أهؤلاء العبيد والفقراء من الله عليهم بالتوفيق ~~للحق والسعادة دوننا ونحن أشراف أغنياء وكان هذا الكلام منهم على وجه ~~الاستبعاد بذلك @QB@ أليس الله بأعلم بالشاكرين @QE@ رد على الكفار في ~~قولهم المتقدم < < # | الأنعام : ( 54 ) وإذا جاءك الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم @QE@ هم الذين ~~نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن طردهم أمر بأن يسلم عليهم إكراما لهم وأن ~~يؤنسهم بما بعد هذا @QB@ كتب ربكم على نفسه الرحمة @QE@ أي حتمها وفي ~~الصحيح إن الله كتب كتابا فهو عنده فوق العرش إن رحمتي سبقت غضبي @QB@ أنه ~~من عمل منكم سوءا @QE@ الآية وعد بالمغفرة والرحمة لمن تاب وأصلح وهو خطاب ~~للقوم المذكورين قبل وحكمها عام فيهم وفي غيرهم والجهالة قد ذكرت في النساء ~~وقيل نزلت بسبب أن عمر بن الخطاب اشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~يطرد الضعفاء عسى أن يسلم الكفار فلما نزلت لا ms0286 تطرد ندم عمر على قوله وتاب ~~منه فنزلت الآية وقرئ أنه بالفتح على البدل من الرحمة وبالكسر على ~~الاستئناف وكذلك فإنه غفور رحيم بالكسر على الاستئناف وبالفتح خبر ابتداء ~~مضمر تقديره فأمره أنه غفور رحيم وقيل تكرار للأولى لطول الكلام < < # | الأنعام : ( 55 ) وكذلك نفصل الآيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك نفصل @QE@ الإشارة إلى ما تقدم من النهي عن الطرد وغير ~~ذلك وتفصيل الآيات شرحها وبيانها @QB@ ولتستبين سبيل المجرمين @QE@ بتاء ~~الخطاب ونصب السبيل على أنه مفعول به وقرئ بتاء التأنيث ورفع السبيل على ~~أنه فاعل مؤنث بالياء والرفع على تذكير PageV02P010 السبيل لأنه يجوز فيه ~~التذكير والتأنيث < < # | الأنعام : ( 56 ) قل إني نهيت . . . . . # > > @QB@ الذين تدعون @QE@ أي تعبدون @QB@ قد ضللت إذا @QE@ أي إن اتبعت ~~أهواءكم ضللت < < # | الأنعام : ( 57 ) قل إني على . . . . . # > > @QB@ على بينة @QE@ أي على أمر بين من معرفة ربي والهاء في بينة ~~للمبالغة أو للتأنيث @QB@ وكذبتم به @QE@ الضمير عائد على الرب أو على ~~البينة @QB@ ما عندي ما تستعجلون به @QE@ أي العذاب الذي طلبوه في قولهم ~~فأمطر علينا حجارة من السماء وقيل الآيات التي اقترحوها والأول أظهر @QB@ ~~يقص الحق @QE@ من القصص وقرئ يقضي بالضاد المعجمة من القضاء وهو أرجح لقوله ~~@QB@ وهو خير الفاصلين @QE@ أي الحاكمين < < # | الأنعام : ( 58 ) قل لو أن . . . . . # > > @QB@ قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر @QE@ أي لو كان عندي ~~العذاب على التأويل الأول والآيات المقترحة على التأويل الآخر لوقع ~~الانفصال وزال النزاع لنزول العذاب أو لظهور الآيات < < # | الأنعام : ( 59 ) وعنده مفاتح الغيب . . . . . # > > @QB@ مفاتح الغيب @QE@ استعارة وعبارة عن التوصل إلى الغيب كما يتوصل ~~بالمفاتح إلى ما في الخزائن وهو جمع مفتح بكسر الميم بمعنى مفتاح ويحتمل أن ~~يكون جمع مفتح بالفتح وهو المخزن @QB@ ولا حبة في ظلمات الأرض @QE@ تنبيه ~~بها على غيرها لأنها أشد تغييبا من كل شيء @QB@ في كتاب مبين @QE@ اللوح ~~المحفوظ وقيل علم الله < < # | الأنعام : ( 60 ) وهو الذي يتوفاكم . . . . . # > > @QB@ يتوفاكم بالليل @QE@ أي إذا نمتم وفي ذلك اعتبار واستدلال على ~~البعث الأخروي @QB@ ما جرحتم @QE@ أي ما كسبتم من الأعمال @QB@ يبعثكم فيه ~~@QE@ أي يوقظكم من ms0287 النوم والضمير عائد على النهار لأن غالب اليقظة فيه ~~وغالب النوم بالليل @QB@ أجل مسمى @QE@ أجل الموت < < # | الأنعام : ( 61 ) وهو القاهر فوق . . . . . # > > @QB@ حفظه @QE@ جمع حافظ وهم الملائكة الكاتبون @QB@ توفته رسلنا ~~@QE@ أي الملائكة الذين مع ملك الموت < < # | الأنعام : ( 62 ) ثم ردوا إلى . . . . . # > > @QB@ ثم ردوا @QE@ خروج من الخطاب إلى الغيبة والضمير لجميع الخلق < ~~< # | الأنعام : ( 63 ) قل من ينجيكم . . . . . # > > @QB@ قل من ينجيكم @QE@ الآية إقامة حجة وظلمات البر والبحر عبارة عن ~~شدائدهما وأهوالهما كما يقال لليوم الشديد مظلم < < # | الأنعام : ( 65 ) قل هو القادر . . . . . # > > @QB@ عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم @QE@ قيل الذي من فوق إمطار ~~الحجارة ومن تحت الخسف وقيل من فوقكم تسليط أكابركم ومن تحت أرجلكم تسليط ~~سفلاتكم وهذا بعيد @QB@ أو يلبسكم شيعا @QE@ PageV02P011 أي يخلطكم فرقا ~~مختلفين @QB@ ويذيق بعضكم بأس بعض @QE@ بالقتال واختلف هل الخطاب بهذه ~~الآية للكفار أو المؤمنين وروي أنه لما نزلت أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهه فلما نزلت من تحت أرجلكم قال ~~أعوذ بوجهك فلما نزلت أو يلبسكم شيعا قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا ~~أهون فقضى الله على هذه الأمة بالفتن والقتال إلى يوم القيامة < < # | الأنعام : ( 66 ) وكذب به قومك . . . . . # > > @QB@ وكذب به قومك @QE@ الضمير عائد على القرآن أو على الوعيد ~~المتقدم وقومك هم قريش ^ لست عليهم بوكيل ^ أي بحفيظ ومتسلط وفي ذلك متاركة ~~نسختها آية القتال < < # | الأنعام : ( 67 ) لكل نبإ مستقر . . . . . # > > @QB@ لكل نبإ مستقر @QE@ أي في غاية يعرف عندها صدق من كذبه < < # | الأنعام : ( 68 ) وإذا رأيت الذين . . . . . # > > @QB@ يخوضون في آياتنا @QE@ في الاستهزاء بها والطعن فيها @QB@ فأعرض ~~عنهم @QE@ أي قم ولا تجالسهم @QB@ وإما ينسينك الشيطان @QE@ إما مركبة من ~~إن الشرطية وما الزائدة والمعنى إن أنساك الشيطان النهي عن مجالستهم فلا ~~تقعد بعد أن تذكر النهي < < # | الأنعام : ( 69 ) وما على الذين . . . . . # > > ^ وما على الذين يتقون من حسابهم من شىء ^ الذين يتقون هم المؤمنون ~~والضمير في حسابهم للكفار والمستهزئين والمعنى ليس على المؤمنين شيء من ~~حساب الكفار على استهزائهم وإضلالهم وقيل إن ms0288 ذلك يقتضي إباحة جلوس المؤمنين ~~مع الكافرين لأنهم شق عليهم النهي عن ذلك إذ كانوا لا بد لهم من مخالطتهم ~~في طلب المعاش وفي الطواف بالبيت وغير ذلك ثم نسخت بآية النساء وهي وقد نزل ~~عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله الآية وقيل إنها لا تقتضي إباحة ~~القعود ( ولكن ذكرى لعلهم يتقون ) فيه وجهان أحدهما أن المعنى ليس على ~~المؤمنين حساب الكفار ولكن عليهم تذكيرا لهم ووعظ وإعراب ذكرى على هذا نصب ~~على المصدر وتقديره يذكرونهم ذكرى أو رفع على المبتدأ تقديره عليهم ذكرى ~~والضمير في لعلهم عائد على الكفار أي يذكرونهم رجاء أن يتقوا أو عائد على ~~المؤمنين أي يذكرونهم ليكون تذكيرهم ووعظهم تقوى الله الوجه الثاني أن ~~المعنى ليس نهى المؤمنين عن القعود مع الكافرين بسبب أن عليهم من حسابهم ~~شيء وإنما هو ذكرى للمؤمنين وإعراب ذكرى على هذا خبر ابتداء مضمر تقديره ~~ولكن نهيهم ذكرى أو مفعول من أجله تقديره إنما نهوا ذكرى والضمير في لعلهم ~~على هذا للمؤمنين لا غير < < # | الأنعام : ( 70 ) وذر الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ وذر الذين @QE@ قيل إنها متاركة منسوخة بالسيف وقيل بل هي تهديد ~~فلا متاركة ولا نسخ فيها @QB@ اتخذوا دينهم لعبا ولهوا @QE@ أي اتخذوا ~~الدين الذي كان ينبغي لهم لعبا ولهوا لأنهم سخروا منا واتخذوا الدين الذي ~~يعتقدونه لعبا ولهوا لأنهم لا يؤمنون بالبعث فهم يلعبون ويلهون @QB@ وذكر ~~به @QE@ الضمير عائد على الدين أو على القرآن @QB@ أن تبسل @QE@ قيل معناه ~~أن تحبس وقيل تفضح وقيل تهلك وهو في موضع مفعول من أجله أي ذكر به كراهة أن ~~تبسل نفس @QB@ وإن تعدل كل عدل @QE@ أي وإن تعط كل فدية PageV02P012 لا ~~يؤخذ منها < < # | الأنعام : ( 71 ) قل أندعو من . . . . . # > > ^ قل أندعوا من دون الله ^ الآية إقامة حجة وتوبيخ للكفار @QB@ ونرد ~~على أعقابنا @QE@ أي نرجع من الهدى إلى الضلال وأصل الرجوع على العقب في ~~المشي ثم استعير في المعاني وهذه جملة معطوفة على أندعوا والهمزة فيه ~~للإنكار والتوبيخ @QB@ كالذي استهوته الشياطين @QE@ الكاف في موضع نصب ms0289 على ~~الحال من الضمير في نرد أي كيف نرجع مشبهين من استهوته الشياطين أو نعت ~~لمصدر محذوف تقديره ردا كرد الذي ومعنى استهوته الشياطين ذهبت به في مهامه ~~الأرض وأخرجته عن الطريق فهو استفعال من هوى يهوي في الأرض إذا ذهب فيها ~~وقال الفارسي استهوى بمعنى أهوى ومثل استذل بمعنى أذل @QB@ حيران @QE@ أي ~~ضال عن الطريق وهو نصب على الحال من المفعول في استهوته @QB@ له أصحاب ~~يدعونه إلى الهدى ائتنا @QE@ أي لهذا المستهوى أصحاب وهم رفقة يدعونه إلى ~~الهدى أي إلى أن يهدوه إلى الطريق يقولون له ائتنا وهو قد تاه وبعد عنهم ~~فلا يجيبهم وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى وهو يدعى إلى الإسلام ~~فلا يجيب وقيل نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين كان أبوه يدعوه ~~إلى الإسلام ويبطل هذا قول عائشة ما نزل في آل أبي بكر شيء من القرآن إلا ~~براءتي < < # | الأنعام : ( 72 ) وأن أقيموا الصلاة . . . . . # > > @QB@ وأن أقيموا @QE@ عطف على لنسلم أو على مفعول أمرنا < < # | الأنعام : ( 73 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ قوله الحق @QE@ مرفوع بالابتداء وخبره يوم يقول وهو مقدم عليه ~~والعامل فيه معنى الاستقرار كقولك يوم الجمعة القتال واليوم بمعنى الحين ~~وفاعل يكون مضمر وهو فاعل كن أي حين يقول لشيء كن فيكون ذلك الشيء @QB@ يوم ~~ينفخ في الصور @QE@ ظرف لقوله له الملك كقوله لمن الملك اليوم وقيل في ~~إعراب الآية غير هذا مما هو ضعيف أو تخليط @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ ~~خبر ابتداء مضمر < < # | الأنعام : ( 74 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ لأبيه آزر @QE@ هو اسم أبي إبراهيم فإعرابه عطف بيان أو بدل ~~ومنع من الصرف للعجمة والعلمية لا للوزن لأن وزنه فاعل نحو عابر وشالح وقرئ ~~بالرفع على النداء وقيل إنه اسم صنم لأنه ثبت أن اسم أبي إبراهيم تارخ فعلى ~~هذا يحتمل أن يكون لقب به لملازمته له أو أريد عابد آزر فحذف المضاف وأقيم ~~المضاف إليه مقامه وذلك بعيد ولا يبعد أن يكون له اثنان < < # | الأنعام : ( 75 ) وكذلك نري إبراهيم . . . . . # > > @QB@ نري ms0290 إبراهيم ملكوت السماوات والأرض @QE@ قيل إنه فرج الله ~~السموات والأرض حتى رأى ببصره الملك الأعلى والأسفل وهذا يحتاج إلى صحة نقل ~~وقيل رأى ما يراه الناس من الملكوت ولكنه وقع له بها من الاعتبار ~~والاستدلال ما لم يقع لأحد من أهل زمانه @QB@ وليكون @QE@ متعلق بمحذوف ~~تقديره وليكون من الموقنين فعلنا به ذلك < < # | الأنعام : ( 76 ) فلما جن عليه . . . . . # > > @QB@ فلما جن عليه الليل @QE@ أي ستره يقال جن عليه الليل وأجنه ~~PageV02P013 @QB@ رأى كوكبا قال هذا ربي @QE@ يحتمل أن يكون هذا الذي جرى ~~لإبراهيم في الكوكب والقمر والشمس أن يكون قبل البلوغ والتكليف وقد روي أن ~~أمه ولدته في غار خوفا من نمروذ إذ كان يقتل الأطفال لأن المنجمين أخبروه ~~أن هلاكله على يد صبي ويحتمل أن يكون جرى له ذلك بعد بلوغه وتكليفه وأنه ~~قال ذلك لقومه على وجه الرد عليهم والتوبيخ لهم وهذا أرجح لقوله بعد ذلك < ~~< # | الأنعام : ( 78 ) فلما رأى الشمس . . . . . # > > ^ إني برئ مما تشركون ^ ولا يتصور أن يقول ذلك وهو منفرد في الغار ~~لأن ذلك يقتضي محاجة وردا على قومه وذلك أنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس ~~والقمر والكواكب فأراد أن يبين لهم الخطأ في دينهم وأن يرشدهم إلى أن هذه ~~الأشياء لا يصح أن يكون واحدا منها إلها لقيام الدليل على حدوثها وأن الذي ~~أحدثها ودبر طلوعها وغروبها وأفولها هو الإله الحق وحده وقوله هذا ربي قول ~~من ينصف خصمه مع علمه أنه مبطل لأن ذلك أدعى إلى الحق وأقرب إلى رجوع الخصم ~~ثم أقام عليهم الحجة بقوله لا أحب الآفلين أي لا أحب عبادة المتغيرين لأن ~~التغير دليل على الحدوث والحدوث ليس من صفة الإله ثم استمر على ذلك المنهاج ~~في القمر وفي الشمس فلما أوضح البرهان وأقام عليهم الحجة جاهرهم بالبراءة ~~من باطلهم فقال إني بريء مما تشركون ثم أعلن لعبادته لله وتوحيده له فقال ~~إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ووصف الله تعالى بوصف يقتضي توحيده ~~وانفراده بالملك فإن قيل لم احتج بالأفول دون الطلوع وكلاهما ms0291 دليل على ~~الحدوث لأنهما انتقال من حال إلى حال فالجواب أنه أظهر في الدلالة لأنه ~~انتقال مع اختفاء واحتجاب < < # | الأنعام : ( 80 ) وحاجه قومه قال . . . . . # > > @QB@ أتحاجوني في الله @QE@ أي في الإيمان بالله وفي توحيده والأصل ~~أتحاجونني بنونين وقرئ بالتشديد على إدغام أحدهما في الآخر وبالتخفيف على ~~حذف أحدهما واختلف هل حذفت الأولى أو الثانية @QB@ ولا أخاف ما تشركون به ~~@QE@ ما هنا بمعنى الذي ويريد بها الأصنام وكانوا قد خوفوه أن تصيبه ~~أصنامهم بضر فقال لا أخاف منهم لأنهم لا يقدرون على شيء @QB@ إلا أن يشاء ~~ربي شيئا @QE@ استثناء منقطع بمعنى لكن أي إنما أخاف من ربي إن أراد بي ~~شيئا < < # | الأنعام : ( 81 ) وكيف أخاف ما . . . . . # > > @QB@ وكيف أخاف ما أشركتم @QE@ أي كيف أخاف شركاءكم الذين لا يقدرون ~~على شيء وأنتم لا تخافون ما فيه كل خوف وهو إشراككم بالله وأنتم تنكرون على ~~الأمن في موضع الأمن ولا تنكرون على أنفسكم الأمن في موضع الخوف ثم أوقفهم ~~على ذلك بقوله فأي الفريقين أحق بالأمن يعني فريق المؤمنين وفريق الكافرين ~~ثم أجاب عن السؤال بقوله < < # | الأنعام : ( 82 ) الذين آمنوا ولم . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا @QE@ الآية وقيل إن الذين PageV02P014 آمنوا ~~استئناف وليس من كلام إبراهيم @QB@ ولم يلبسوا إيمانهم بظلم @QE@ لما نزلت ~~هذه الآية أشفق منها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا وأينا لم يظلم ~~نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك كما قال لقمان لابنه يا ~~بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم < < # | الأنعام : ( 83 ) وتلك حجتنا آتيناها . . . . . # > > @QB@ وتلك حجتنا @QE@ إشارة إلى ما تقدم من استدلاله واحتجاجه < < # | الأنعام : ( 84 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ ومن ذريته @QE@ الضمير لإبراهيم أو لنوح عليهما السلام والأول ~~هو الصحيح لذكر لوط وليس من ذرية إبراهيم @QB@ داود @QE@ عطف على نوحا أي ~~وهدينا داود < < # | الأنعام : ( 85 ) وزكريا ويحيى وعيسى . . . . . # > > @QB@ وعيسى @QE@ فيه دليل على أن أولاد البنات يقال فيهم ذرية لأن ~~عيسى ليس له أب فهو ابن ابنة نوح < < # | الأنعام : ( 87 ) ومن آبائهم وذرياتهم . . . . . # > > @QB@ ومن آبائهم @QE@ في موضع نصب عطف على ms0292 كلا أي وهدينا بعض آبائهم ~~< < # | الأنعام : ( 89 ) أولئك الذين آتيناهم . . . . . # > > @QB@ فإن يكفر بها هؤلاء @QE@ أي أهل مكة @QB@ وكلنا بها قوما @QE@ ~~هم الأنبياء المذكورون وقيل الصحابة وقيل كل مؤمن والأول أرجح لدلالة ما ~~بعده على ذلك ومعنى توكيلهم بها توفيقهم للإيمان بها والقيام بحقوقها < < # | الأنعام : ( 90 ) أولئك الذين هدى . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين هدى الله @QE@ إشارة إلى الأنبياء المذكورين @QB@ ~~فبهداهم اقتده @QE@ استدل به من قال إن شرع من قبلنا شرع لنا فأما أصول ~~الدين من التوحيد والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فاتفقت ~~فيه جميع الأمم والشرائع وأما الفروع ففيها وقع الاختلاف بين الشرائع ~~والخلاف هل يقتدي النبي صلى الله عليه وسلم فيها بمن قبله أم لا والهاء في ~~اقتده للوقف فينبغي أن تسقط في الوصل ولكن من أثبتها فيه راعى ثبوتها في خط ~~المصحف < < # | الأنعام : ( 91 ) وما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ أي ما عرفوه حق معرفته في اللطف ~~بعباده والرحمة لهم إذ أنكروا بعثه للرسل وإنزاله للكتب والقائلون هم ~~اليهود بدليل ما بعده وإنما قالوا ذلك مبالغة في إنكار نبوة محمد صلى الله ~~عليه وسلم وروي أن الذي قالها منهم مالك بن الضيف فرد الله عليهم بأن ~~ألزمهم ما لا بد لهم من الإقرار به وهو إنزال التوراة على موسى وقيل ~~القائلون قريش ولزموا ذلك لأنهم كانوا مقرين بالتوراة @QB@ وعلمتم ما لم ~~تعلموا @QE@ الخطاب لليهود أو لقريش على وجه إقامة الحجة والرد عليهم في ~~PageV02P015 قولهم ما أنزل الله على بشر من شيء فإن كان لليهود فالذي علموه ~~التوراة وإن كان لقريش فالذي علموه ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~قل الله @QE@ جواب من أنزل واسم الله مرفوع بفعل مضمر تقديره أنزله الله أو ~~مرفوع بالابتداء < < # | الأنعام : ( 92 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ ولتنذر @QE@ عطف على صفة الكتاب @QB@ أم القرى @QE@ مكة وسميت ~~أم القرى لأنها مكان أول بيت وضع للناس ولأنه جاء أن الأرض دحيت منها ~~ولأنها يحج إليها أهل القرى من كل فج عميق < < # | الأنعام : ( 93 ) ومن أظلم ms0293 ممن . . . . . # > > @QB@ أو قال أوحي إلي @QE@ هو مسيلمة وغيره من الكذابين الذين ادعوا ~~النبوة @QB@ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله @QE@ هو النضر بن الحرث لأنه ~~عارض القرآن واللفظ عام فيه وفي غيره من المستهزئين @QB@ ولو ترى @QE@ ~~جوابه محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما والظالمون من تقدم ذكره من اليهود ~~والكذابين والمستهزئين فتكون اللام للعهد وأعم من ذلك فتكون للجنس @QB@ ~~باسطوا أيديهم @QE@ أي تبسط الملائكة أيديهم إلى الكفار يقولون لهم أخرجوا ~~أنفسكم وهذه عبارة عن التعنيف في السياق والشدة في قبض الأرواح @QB@ اليوم ~~تجزون @QE@ يحتمل أن يريد ذلك الوقت بعينه أو الوقت الممتد من حينئذ إلى ~~الأبد @QB@ الهون @QE@ الذلة < < # | الأنعام : ( 94 ) ولقد جئتمونا فرادى . . . . . # > > @QB@ فرادى @QE@ منفردين عن أموالكم وأولادكم أو عن شركائهم والأول ~~يترجح لقوله تركتم ما خولناكم أي ما أعطيناكم من الأموال والأولاد ويترجح ~~الثاني بقوله وما نرى معكم شفعاءكم @QB@ تقطع بينكم @QE@ تفرق شملكم ومن ~~قرأه بالرفع أسند الفعل إلى الظرف واستعمله استعمال الأسماء ويكون البين ~~بمعنى الفرقة أو بمعنى الوصل ومن قرأه بالنصب فالفاعل مصدر الفعل أو محذوف ~~تقديره تقطع الاتصال بينكم < < # | الأنعام : ( 95 ) إن الله فالق . . . . . # > > @QB@ فالق الحب والنوى @QE@ أي يفلق الحب تحت الأرض لخروج النبات ~~منها ويفلق النوى لخروج الشجر منها وقيل أراد الشقين الذين في النواة ~~والحنطة والأول أرجح لعمومه في أصناف الحبوب @QB@ يخرج الحي @QE@ تقدم في ~~آل عمران @QB@ ومخرج الميت من الحي @QE@ معطوف على فالق < < # | الأنعام : ( 96 ) فالق الإصباح وجعل . . . . . # > > @QB@ فالق الإصباح @QE@ أي الصبح فهو مصدر سمي به الصبح ومعنى فلقه ~~أخرجه من الظلمات وقيل إن الظلمة هي التي تنفلق عن الصبح فالتقدير فالق ~~ظلمة الإصباح @QB@ سكنا @QE@ أي يسكن فيه عن الحركات ويستراح @QB@ حسبانا ~~@QE@ أي يعلم بهما حساب الأزمان والليل والنهار @QB@ ذلك تقدير العزيز ~~العليم @QE@ ما أحسن ذكر هذين الإسمين هنا لأن العزيز يغلب كل شيء ~~PageV02P016 ويقهره وهو قد قهر الشمس والقمر وسخرهما كيف شاء والعليم لما ~~في تقدير الشمس والقمر والليل والنهار من العلوم والحكمة العظيمة وإتقان ~~الصنعة < < # | الأنعام : ( 97 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ في ظلمات ms0294 البر والبحر @QE@ أي في ظلمات الليل في البر والبحر ~~وأضاف الظلمة إليها لملابستها لهما أو شبه الطرق المشتبهة بالظلمات < < # | الأنعام : ( 98 ) وهو الذي أنشأكم . . . . . # > > @QB@ فمستقر ومستودع @QE@ من كسر القاف من مستقر فهو اسم فاعل ~~ومستودع اسم مفعول والتقدير فمنكم مستقر ومستودع ومن فتحها فهو اسم مكان أو ~~مصدر ومستودع مثله والتقدير على هذا لكم مستقر ومستودع والاستقرار في الرحم ~~والاستيداع في الصلب وقيل الاستقرار فوق الأرض والاستيداع تحتها < < # | الأنعام : ( 99 ) وهو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ فأخرجنا به @QE@ الضمير عائد على الماء @QB@ فأخرجنا منه @QE@ ~~الضمير عائد على النبات @QB@ خضرا @QE@ أي أخضر غصا وهو يتولد من أصل ~~النبات من الفراخ @QB@ نخرج منه @QE@ الضمير عائد على الخضر @QB@ حبا ~~متراكبا @QE@ يعني السنبل لأن حبه بعضه على بعض وكذلك الرمان وشبهه @QB@ ~~قنوان @QE@ جمع قنو وهو العنقود من التمر وهو مرفوع بالابتداء وخبره من ~~النخل ومن طلعها بدل والطلع أول ما يخرج من التمر في أكمامه @QB@ دانية ~~@QE@ أي قريبة سهلة التناول وقيل قريبة بعضها من بعض @QB@ وجنات من أعناب ~~@QE@ بالنصب عطف على نبات كل شيء وقرئ في غير السبع بالرفع عطف على قنوان ~~@QB@ مشتبها وغير متشابه @QE@ نصب على الحال من الزيتون والرمان أو من كل ~~ما تقدم من النبات والمشتبه والمتشابه بمعنى واحد أي من النبات ما يشبه ~~بعضه بعضا في اللون والطعم والصورة ومنه ما لا يشبه بعضه بعضا وفي ذلك دليل ~~قاطع على الصانع المختار القدير العليم المريد @QB@ انظروا إلى ثمره إذا ~~أثمر وينعه @QE@ أي انظروا إلى ثمره أول ما يخرج ضعيفا لا منفعة فيه ثم ~~ينتقل من حال إلى حال حتى ينيع أي ينضج ويطيب < < # | الأنعام : ( 100 ) وجعلوا لله شركاء . . . . . # > > @QB@ شركاء الجن @QE@ نصب الجن على أنه مفعول أول لجعلوا وشركاء ~~مفعول ثان وقدم لاستعظام الإشراك أو شركاء مفعول أول والله في موضع المفعول ~~الثاني والجن بدل من شركاء والمراد بهم هنا الملائكة وذلك ردا على من عبدهم ~~وقيل المراد الجن والإشراك بهم طاعتهم @QB@ وخلقهم @QE@ الواو للحال ~~والمعنى الرد عليهم أي جعلوا لله شركاء وهو خلقهم ms0295 والضمير عائد على الجن أو ~~على الجاعلين والحجة قائمة على الوجهين @QB@ وخرقوا له بنين وبنات @QE@ أي ~~اختلقوا وزوروا والبنين قول النصارى في المسيح واليهود في عزير والبنات قول ~~العرب في الملائكة @QB@ بغير علم @QE@ أي قالوا ذلك بغير دليل ولا حجة بل ~~مجرد افتراء < < # | الأنعام : ( 101 ) بديع السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ بديع @QE@ ذكر معناه في البقرة ورفعه على أنه خبر ابتداء مضمر ~~أو مبتدأ وخبره أنى يكون وفاعل تعالى والقصد به الرد على من نسب لله البنين ~~والبنات وذلك من وجهين احدها أن PageV02P017 الولد لا يكون إلا من جنس ~~والده والله تعالى متعال عن الأجناس لأنه مبدعها فلا يصح أن يكون له ولد ~~والآخر أن الله خلق السموات والأرض ومن كان هكذا فهو غني عن الولد وعن كل ~~شيء < < # | الأنعام : ( 102 ) ذلكم الله ربكم . . . . . # > > @QB@ فاعبدوه @QE@ مسبب عن مضمون الجملة أي من كان هكذا فهو المستحق ~~للعبادة وحده < < # | الأنعام : ( 103 ) لا تدركه الأبصار . . . . . # > > @QB@ لا تدركه الأبصار @QE@ يعني في الدنيا وأما في الآخرة فالحق أن ~~المؤمنين يرون ربهم بدليل قوله إلى ربها ناظرة وقد جاءت في ذلك أحاديث ~~صحيحة صريحة لا تحتمل التأويل وقال الأشعرية إن رؤية الله تعالى في الدنيا ~~جائزة عقلا لأن موسى سألها من الله ولا يسأل موسى ما هو محال وقد اختلف ~~الناس هل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء أم لا @QB@ ~~وهو يدرك الأبصار @QE@ قال بعضهم الفرق بين الرؤية والإدراك أن الإدراك ~~يتضمن الإحاط بالشيء والوصول إلى غايته فلذلك نفى أن تدرك أبصار الخلق ربهم ~~ولا يقتضي ذلك نفي الرؤية وحسن على هذا قوله وهو يدرك الأبصار لإحاطة علمه ~~تعالى بالخفيات @QB@ اللطيف الخبير @QE@ أي لطيف عن أن تدركه الأبصار وهو ~~الخبير بكل شيء وهو يدرك الأبصار < < # | الأنعام : ( 104 ) قد جاءكم بصائر . . . . . # > > @QB@ قد جاءكم بصائر @QE@ جمع بصيرة وهو نور القلب والبصر نور العين ~~وهذا الكلام على لسان النبي صلى الله عليه وسلم وما أنا عليكم بحفيظ < < # | الأنعام : ( 105 ) وكذلك نصرف الآيات . . . . . # > > @QB@ وليقولوا @QE@ متعلق بمحذوف تقديره ليقولوا صرفنا ms0296 الآيات @QB@ ~~درست @QE@ بإسكان السين وفتح التاء درست العلم وقرأته ودارست بالألف أي ~~دارست العلم وتعلمت منه ودرست بفتح السين وإسكان التاء بمعنى قدمت هذه ~~الآيات ودبرت @QB@ ولنبينه @QE@ الضمير للآيات وجاء مذكرا لأن المراد بها ~~القرآن < < # | الأنعام : ( 106 ) اتبع ما أوحي . . . . . # > > @QB@ وأعرض عن المشركين @QE@ إن كان معناه أعرض عما يدعونك إليه أو ~~عن مجادلتهم فهو محكم وإن كان عن قتالهم وعقابهم فهو منسوخ وكذلك ما أنا ~~عليكم بحفيظ وبوكيل < < # | الأنعام : ( 108 ) ولا تسبوا الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله @QE@ أي لا تسبوا آلهتهم ~~فيكون ذلك سببا لأن يسبوا الله واستدل المالكية بهذا على سد الذرائع < < # | الأنعام : ( 109 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ قل إنما الآيات عند الله @QE@ أي هي بيد الله لا بيدي @QB@ وما ~~يشعركم @QE@ أي ما يدريكم وهو من الشعور بالشيء وما نافية أو استفهامية ~~@QB@ أنها إذا جاءت لا يؤمنون @QE@ من قرأ بفتح أنها فهو معمول يشعركم أي ~~ما يدريكم أن الآيات إذا جاءتهم لا يؤمنون بها نحن نعلم ذلك وأنتم لا ~~تعلمونه وقيل لا زائدة والمعنى ما يشعركم أنهم يؤمنون وقيل أن هنا بمعنى ~~لعل فمن قرأ بالكسر فهي استئناف إخبار وتم الكلام في قوله وما يشعركم أي ما ~~يشعركم ما يكون منهم فعلى القراءة بالكسر يوقف على ما يشعركم وأما على ~~القراءة PageV02P018 بالفتح فإن كانت مصدرية لم يوقف عليه لأنه عامل فيها ~~وإن كانت بمعنى لعل فأجاز بعض الناس الوقف ومنعه شيخنا أبو جعفر بن الزبير ~~لما في لعل من معنى التعليل < < # | الأنعام : ( 110 ) ونقلب أفئدتهم وأبصارهم . . . . . # > > @QB@ ونقلب أفئدتهم وأبصارهم @QE@ أي نطبع عليها ونصدها عن الفهم فلا ~~يفهمون @QB@ كما لم يؤمنوا @QE@ الكاف للتعليل أي نطبع على أفئدتهم ~~وأبصارهم عقوبة لهم على أنهم لا يؤمنون به أول مرة ويحتمل أن تكون للتشبيه ~~أي نطبع عليها إذا رأوا الآيات مثل طبعنا عليها أول مرة < < # | الأنعام : ( 111 ) ولو أننا نزلنا . . . . . # > > @QB@ ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة @QE@ الآية رد عليهم في قسمهم ~~أنهم لو جاءتهم آية ليؤمنون بها أي لو أعطيناهم هذه الآيات ms0297 التي اقترحوها ~~وكل آية لم يؤمنوا إلا أن يشاء الله @QB@ قبلا @QE@ بكسر القاف وفتح الباء ~~أي معاينة فنصبه على الحال وقرئ بضمتين ومعناه مواجهة كقوله قدمن قبل وقيل ~~هو جمع قبيل بمعنى كفيل أي كفلا بتصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | الأنعام : ( 112 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا @QE@ الآية تسلية للنبي صلى الله عليه ~~وسلم بالتأسي لغيره @QB@ شياطين الإنس والجن @QE@ أي المتمردين من الصنفين ~~ونصب شياطين على البدل من عدوا إذ هو بمعنى الجمع أو مفعول أول وعدوا مفعول ~~ثان @QB@ يوحي بعضهم إلى بعض @QE@ أي يوسوس ويلقي الشر @QB@ زخرف القول ~~غرورا @QE@ ما يزينه من القول @QB@ ولو شاء ربك ما فعلوه @QE@ الضمير عائد ~~على وحيهم أو على عداوة الكفار @QB@ فذرهم @QE@ وعيد @QB@ وما يفترون @QE@ ~~ما في موضع نصب على أنها مفعول معه أو عطف على الضمير < < # | الأنعام : ( 113 ) ولتصغى إليه أفئدة . . . . . # > > @QB@ ولتصغى @QE@ أي تميل وهو متعلق بمحذوف واللام لام الصيرورة @QB@ ~~إليه @QE@ الضمير لوحيهم @QB@ وليقترفوا @QE@ يكتسبوا < < # | الأنعام : ( 114 ) أفغير الله أبتغي . . . . . # > > @QB@ أفغير الله @QE@ معمول لقول محذوف أي قل لهم < < # | الأنعام : ( 115 ) وتمت كلمة ربك . . . . . # > > @QB@ وتمت كلمة ربك @QE@ أي صحت والكلمات ما نزل على عباده من كتبه ~~@QB@ صدقا وعدلا @QE@ أي صدقا فيما أخبر وعدلا فيما حكم < < # | الأنعام : ( 118 ) فكلوا مما ذكر . . . . . # > > @QB@ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه @QE@ القصد بهذا الأمر إباحة ما ~~ذكر اسم الله عليه والنهي عما ذبح للنصب وغيرها وعن الميتة وهذا النهي ~~يقتضيه دليل الخطاب من الأمر ثم صرح به في قوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم ~~الله عليه وقد استدل بذلك من أوجب التسمية على الذبيحة وإنما جاء الكلام في ~~سياق تحريم الميتة وغيرها PageV02P019 فإن حملناه على ذلك لم يكن فيه دليل ~~على وجوب التسمية في ذبائح المسلمين وإن حملناه على عمومه كان فيه دليل على ~~ذلك وقال عطاء وهذه الآية أمر بذكر الله على الذبح والأكل والشرب < < # | الأنعام : ( 119 ) وما لكم ألا . . . . . # > > @QB@ وما لكم ألا تأكلوا @QE@ المعنى أي غرض لكم في ترك الأكل مما ms0298 ~~ذكر اسم الله عليه وقد بين لكم الحلال من الحرام @QB@ إلا ما اضطررتم إليه ~~@QE@ استثناء بما حرم < < # | الأنعام : ( 120 ) وذروا ظاهر الإثم . . . . . # > > ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) لفظ يعم أنواع المعاصي لأن جميعها إما ~~باطن وإما ظاهر وقيل الظاهر الأعمال والباطن الإعتقاد < < # | الأنعام : ( 121 ) ولا تأكلوا مما . . . . . # > > @QB@ وإنه لفسق @QE@ الضمير لمصدر لا تأكلوا @QB@ وإن الشياطين ~~ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم @QE@ سببها أن قوما من الكفار قالوا إنا ~~نأكل ما قتلناه ولا نأكل ما قتل الله يعنون الميتة < < # | الأنعام : ( 122 ) أو من كان . . . . . # > > @QB@ أو من كان ميتا فأحييناه @QE@ الموت هنا عبارة عن الكفر ~~والإحياء عبارة عن الإيمان والنور نور الإيمان والظلمات الكفر فهي استعارات ~~وفي قوله ميتا فأحييناه مطابقة وهي من أدوات البيان ونزلت الآية في عمار بن ~~ياسر وقيل في عمر بن الخطاب والذي في الظلمات أبو جهل ولفظها أعم من ذلك ~~@QB@ كمن مثله @QE@ مثل هنا بمعني صفة وقيل زائدة والمعنى كمن هو < < # | الأنعام : ( 123 ) وكذلك جعلنا في . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر @QE@ أي كما جعلنا في مكة أكابرها ~~ليمكروا فيها جعلنا في كل قرية وإنما ذكر الأكابر لأن غيرهم تبع لهم ~~والمقصود تسلية النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ مجرميها @QE@ إعرابه مضاف ~~إليه عند الفارسي وغيره وقال ابن عطية وغيره إنه مفعول أول بجعلنا وأكابر ~~مفعول ثان مقدم وهذا جيد في المعنى ضعيف في العربية لأن أكابر جمع أكبر وهو ~~من أفعل فلا يستعمل إلا بمن أو بالإضافة < < # | الأنعام : ( 124 ) وإذا جاءتهم آية . . . . . # > > @QB@ وقالوا لن نؤمن @QE@ الآية قائل هذه المقالة أبو جهل وقيل ~~الوليد بن المغيرة لأنه قال أنا أولى بالنبوة من محمد @QB@ الله أعلم حيث ~~يجعل رسالته @QE@ رد عليهم فيما طلبوه والمعنى أن الله علم أن محمدا صلى ~~الله عليه وسلم أهل للرسالة فخصه بها وعلم أنهم لبسوا بأهل لها فحرمهم ~~إياها وفي الآية من أدوات البيان الترديد لكونه ختم كلامهم باسم الله ثم ~~رده في أول كلامه @QB@ صغار @QE@ أي ذلة < < # | الأنعام : ( 125 ) فمن يرد الله . . . . . # > > @QB@ يشرح صدره للإسلام @QE@ شرح ms0299 الصدر وضيقه وحرجه ألفاظ مستعارة ~~ومن قرأ حرجا بفتح الراء فهو مصدر وصف به @QB@ كأنما يصعد في السماء @QE@ ~~أي كأنما يحاول الصعود إلى السماء وذلك غير ممكن فكذلك يصعب عليه الإيمان ~~وأصل يصعد المشدد يتصعد وقرئ بالتخفيف PageV02P020 < < # | الأنعام : ( 127 ) لهم دار السلام . . . . . # > > @QB@ دار السلام @QE@ الجنة والسلام هنا يحتمل أن يكون اسم الله ~~فأضافها إليه لأنها ملكه وخلقه أو بمعنى السلامة والتحية < < # | الأنعام : ( 128 ) ويوم يحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم @QE@ العامل في يوم محذوف تقديره اذكر وتقديره قلنا ~~ويكون على هذا عاملا في يوم وفي @QB@ يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس ~~@QE@ أي أضللتم منهم كثيرا وجعلتموهم أتباعكم كما تقول استكثر الأمير من ~~الجيش @QB@ استمتع بعضنا ببعض @QE@ استمتاع الجن بالإنس طاعتهم لهم ~~واستمتاع الإنس بالجن كقوله وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن ~~فإن الرجل كان إذا نزل واديا قال أعوذ بصاحب هذا الوادي يعني كبير الجن ~~@QB@ وبلغنا أجلنا @QE@ هو الموت وقيل الحشر @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ قيل ~~الاستثناء من الكاف والميم في مثواكم فما بمعنى من لأنها وقعت على صنف من ~~الجن والإنس والمستثنى على هذا من آمن منهم وقيل الاستثناء من مدة الخلود ~~وهو الزمان الذي بين حشرهم إلى دخول النار وقيل الاستثناء من النار وهو ~~دخولهم الزمهرير وقيل ليس المراد هنا بالاستثناء الإخراج وإنما هو على وجه ~~الأدب مع الله وإسناد الأمور إليه < < # | الأنعام : ( 129 ) وكذلك نولي بعض . . . . . # > > @QB@ نولي بعض الظالمين بعضا @QE@ أي نجعل بعضهم وليا لبعض وقيل يتبع ~~بعضهم بعضا في دخول النار وقيل نسلط بعضهم على بعض < < # | الأنعام : ( 130 ) يا معشر الجن . . . . . # > > @QB@ ألم يأتكم رسل @QE@ تقرير للجن والإنس فقيل إن الجن بعث فيهم ~~رسل منهم لظاهر الآية وقيل إنما الرسل من الإنس خاصة وإنما قال رسل منكم ~~لأنه جمع الثقلين في الخطاب @QB@ وشهدوا على أنفسهم @QE@ لا تنافي بينه ~~وبين قولهم ما كنا مشركين لما تقدم هناك فإن قيل لم كرر شهادتهم على أنفسهم ~~فالجواب أن قولهم شهدنا على أنفسنا قول قالوه هم وقوله شهدوا على ms0300 أنفسهم ~~ذلهم وتقبيح لحالهم < < # | الأنعام : ( 131 ) ذلك أن لم . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ خبر ابتداء مضمر تقديره الأمر ذلك أو مفعول لفعل مضمر ~~تقديره فعلنا ذلك والإشارة إلى بعث الرسل @QB@ إن لم يكن @QE@ تعليل لبعث ~~الرسل وهو في موضع مفعول من أجله أو بدل من ذلك @QB@ بظلم @QE@ فيه وجهان ~~أحدهما أن الله لم يكن ليهلك القرى دون بعث الرسل إليهم فيكون إهلاكهم ظلما ~~إذ لم ينذرهم فهو كقوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا والآخر أن الله لا ~~يهلك القرى بظلمهم إذا ظلموا دون أن ينذرهم ففاعل الظلم على هذا أهل القرى ~~وغفلتهم عدم إنذارهم حكى الوجهين ابن عطية والزمخشري والوجه الأول صحيح على ~~مذهب المعتزلة ولا يصح على مذهب أهل السنة لأن الله لو أهلك عباده بغير ~~PageV02P021 ذنب لم يكن ظالما عندهم < < # | الأنعام : ( 132 ) ولكل درجات مما . . . . . # > > @QB@ ولكل درجات @QE@ منازل في الجزاء على أعمالهم من الثواب والعقاب ~~< < # | الأنعام : ( 133 ) وربك الغني ذو . . . . . # > > @QB@ من ذرية قوم @QE@ أي من ذرية أهل سفينة نوح أو من كان قبلهم إلى ~~آدم < < # | الأنعام : ( 135 ) قل يا قوم . . . . . # > > @QB@ اعملوا على مكانتكم @QE@ الأمر هنا للتهديد والمكانة التمكن ~~@QB@ فسوف تعلمون @QE@ تهديد @QB@ من تكون له @QE@ يحتمل أن تكون من موصولة ~~في موضع نصب على المفعولية أو استفهامية في موضع رفع بالابتداء @QB@ عاقبة ~~الدار @QE@ أي الآخرة أو الدنيا والأول أرجح لقوله عقبى الدار جنات عدن < < # | الأنعام : ( 136 ) وجعلوا لله مما . . . . . # > > @QB@ وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا @QE@ الضمير في ~~جعلوا لكفار العرب قال السهيلي هم حي من خولان يقال لهم الأديم كانوا ~~يجعلون من زروعهم وثمارهم ومن أنعامهم نصيبا لله ونصيبا لأصنامهم ومعنى ذرأ ~~خلق وأنشأ ففي ذلك رد عليهم لأن الله الذي خلقها وذرأها هو مالكها لا رب ~~غيره @QB@ بزعمهم @QE@ أي بدعواهم وقولهم من غير دليل ولا شرع وأكثر ما ~~يقال الزعم في الكذب وقرئ بفتح الزاي وضمها وهما لغتان @QB@ فما كان ~~لشركائهم فلا يصل إلى الله @QE@ الآية كانوا إذا هبت لريح فحملت شيئا من ~~الذي لله إلى الذي للأصنام ms0301 أقروه وإن حملت شيئا من الذي للأصنام إلى الذي ~~لله ردوه وإذا اصابتهم سنة أكلوا نصيب الله وتحاموا نصيب شركائهم < < # | الأنعام : ( 137 ) وكذلك زين لكثير . . . . . # > > @QB@ وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم @QE@ كانوا ~~يقتلون أولادهم بالوأد ويذبحونهم قربانا إلى الأصنام وشركاؤهم هنا هم ~~الشياطين أو القائمون على الأصنام وقرأ الجمهور بفتح الزاي من زين على ~~البناء للفاعل ونصب قتل على أنه مفعول وخفض أولادهم بالإضافة ورفع شركاؤهم ~~على أنه فاعل بزين والشركاء على هذه القراءة هم الذين زينوا القتل وقرأ ابن ~~عباس بضم الزاي على البناء للمفعول ورفع قتل على أنه مفعول لم يسم فاعله ~~ونصب أولادهم على أنه مفعول بقتل وخفض شركائهم على الإضافة إلى قتل إضافة ~~المصدر إلى فاعله وفصل بين المضاف والمضاف إليه بقوله أولادهم وذلك ضعيف في ~~العربية وقد سمع في الشعر والشركاء على هذه القراءة هم القاتلون للأولاد ~~@QB@ ليردوهم @QE@ أي ليهلكوهم وهو من الردى بمعنى الهلاك < < # | الأنعام : ( 138 ) وقالوا هذه أنعام . . . . . # > > @QB@ وقالوا هذه أنعام وحرث حجر @QE@ أي حرام وهو فعل بمعنى مفعول ~~نحو ذبح فيستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع @QB@ لا يطعمها إلا من ~~نشاء @QE@ أي لا يأكلها إلا من شاؤوا وهم القائمون على الأصنام والرجال دون ~~النساء @QB@ وأنعام حرمت ظهورها @QE@ أي لا تركب وهي السائبة وأخواتها ^ ~~وأنعام PageV02P022 لا يذكرون اسم الله عليها ) قيل معناه لا يحج عليها فلا ~~يذكر اسم الله بالتلبية وقيل لا يذكر اسم الله عليها إذا ذبحت @QB@ افتراء ~~عليه @QE@ كانوا قد قسموا أنعامهم على هذه الأقسام ونسبوا ذلك إلى الله ~~افتراء وكذبا ونصب على الحال أو مفعول من أجله أو مصدر مؤكد < < # | الأنعام : ( 139 ) وقالوا ما في . . . . . # > > @QB@ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة @QE@ الآية كانوا يقولون ~~في أجنة البحيرة والسائبة ما ولد منها حيا فهو للرجال خاصة ولا يأكل منها ~~النساء وما ولد منها ميتا اشترك فيه الرجال والنساء وأنث خالصة للحمل على ~~المعنى وهي الأجنة وذكر محرم حملا على لفظ ما ويجوز أن تكون التاء للمبالغة ~~< < # | الأنعام : ( 140 ms0302 ) قد خسر الذين . . . . . # > > @QB@ وحرموا ما رزقهم الله @QE@ أي البحيرة والسائبة وشبهها < < # | الأنعام : ( 141 ) وهو الذي أنشأ . . . . . # > > @QB@ جنات معروشات @QE@ مرفوعات على دعائم وشبهها @QB@ وغير معروشات ~~@QE@ متروكات على وجه الأرض وقيل المعروشات ما غرسه الناس في العمران وغير ~~معروشات ما أنبته الله في الجبال والبراري @QB@ مختلفا أكله @QE@ في اللون ~~والطعم والرائحة والحجم وذلك دليل على أن الخالق مختار مريد @QB@ وآتوا حقه ~~يوم حصاده @QE@ قيل حقه هنا الزكاة وهو ضعيف لوجهين أحدهما أن الآية مكية ~~وإنما فرضت الزكاة بالمدينة والآخر أن الزكاة لا تعطى يوم الحصاد وإنما ~~تعطى يوم ضم الحبوب والثمار وقيل حقه ما يصدق به على المساكين يوم الحصاد ~~وكان ذلك واجبا ثم نسخ بالعشر وقيل هو ما يسقط من السنبل والأمر على هذا ~~للندب < < # | الأنعام : ( 142 ) ومن الأنعام حمولة . . . . . # > > @QB@ حمولة وفرشا @QE@ عطف على جنات والحمولة الكبار والفرش الصغار ~~كالعجاجيل والفصلان وقيل الحمولة الإبل لأنها يحمل عليها والفرش الغنم ~~لأنها تفرش للذبح ويفرش ما ينسج من صوفها < < # | الأنعام : ( 143 ) ثمانية أزواج من . . . . . # > > @QB@ ثمانية أزواج @QE@ بدل من حمولة وفرشا وسماها أزواجا لأن الذكر ~~زوج للأنثى والأنثى زوج للذكر @QB@ من الضأن اثنين @QE@ يريد الذكر والأنثى ~~وكذلك فيما بعده @QB@ قل آلذكرين @QE@ يعني الذكر من الضأن والذكر من المعز ~~ويعني بالأنثيين الأنثى من الضأن والأنثى من المعز وكذلك فيما بعده من ~~الإبل والبقر والهمزة للإنكار ^ نبؤنى بعلم ^ تعجيز وتوبيخ < < # | الأنعام : ( 144 ) ومن الإبل اثنين . . . . . # > > @QB@ افترى على الله كذبا @QE@ يعني في تحريم ما لم يحرم الله وذلك ~~إشارة إلى العرب في PageV02P023 تحريمهم أشياء كالبحيرة وغيرها < < # | الأنعام : ( 145 ) قل لا أجد . . . . . # > > @QB@ قل لا أجد @QE@ الآية تقتضي حصر المحرمات فيما ذكر وقد جاء في ~~السنة تحريم أشياء لم تذكر هنا كلحوم الحمر فذهب قوم إلى أن السنة نسخت هذا ~~الحصر وذهب آخرون إلى أن الآية وردت على سبب فلا تقتضي الحصر وذهب آخرون ~~إلى أن ما عدا ما ذكر إنما نهى عنه على وجه الكراهة لا على وجه التحريم ~~@QB@ أو فسقا @QE@ معطوف على المنصوبات قبله وهو ما أهل ms0303 به لغير الله سماه ~~فسقا لتوغله في الفسق وقد تقدم الكلام على هذه المحرمات في البقرة < < # | الأنعام : ( 146 ) وعلى الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ كل ذي ظفر @QE@ هو ماله أصبع من دابة وطائر قاله الزمخشري وقال ~~ابن عطية يراد به الإبل والأوز والنعام ونحوه من الحيوان الذي هو غير منفرج ~~الأصابع أو له ظفر وقال الماوردي مثله وحكى النقاش عن ثعلب أن كل ما لا ~~يصيد فهو ذو ظفر وما يصيد فهو ذو مخلب وهذا غير مطرد لأن الأسد ذو ظفر @QB@ ~~إلا ما حملت ظهورهما @QE@ يعني ما في الظهور والجنوب من الشحم @QB@ أو ~~الحوايا @QE@ هي المباعر وقيل المصارين والحشوة ونحوهما مما يتحوى في البطن ~~وواحد حوايا حوية على وزن فعلية فوزن حوايا على هذا فعائل كصحيفة وصحائف ~~وقيل واحدها حاوية على وزن فاعلة فحوايا على هذا فواعل كضاربة وضوارب وهو ~~معطوف على ما في قوله إلا ما حملت ظهورهما فهو من المستثنى من التحريم وقيل ~~عطف على الظهور فالمعنى إلا ما حملت الظهور أو حملت الحوايا وقيل عطف على ~~الشحوم فهو من المحرم @QB@ أو ما اختلط بعظم @QE@ يريد ما في جميع الجسد ~~@QB@ وإنا لصادقون @QE@ أي فيما أخبرنا به من التحريم وفي ذلك تعريض بكذب ~~من حرم ما لم يحرم الله < < # | الأنعام : ( 147 ) فإن كذبوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة @QE@ أي إن كذبوك فيما أخبرت ~~به من التحريم فقل لهم ربكم ذو رحمة واسعة إذ لا يعاجلكم بالعقوبة على شدة ~~جرمكم وهذا كما تقول عند رؤية معصية ما أحلم الله تريد لإمهاله عن مثل ذلك ~~ثم أعقب وصفه بالرحمة الواسعة بقوله @QB@ ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ~~@QE@ أي لا تغتروا بسعة رحمته فإنه لا يرد بأسه عن مثلكم إما في الدنيا أو ~~في الآخرة < < # | الأنعام : ( 148 ) سيقول الذين أشركوا . . . . . # > > @QB@ سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا @QE@ الآية معناها ~~أنهم يقولون إن شركهم وتحريمهم لما حرموا كان بمشيئة الله ولو شاء الله أن ~~لا يفعلوا ذلك ما فعلوه فاحتجوا على ذلك ms0304 بإرادة الله له وتلك نزغة جبرية ~~ولا حجة لهم في ذلك لأنهم مكلفون مأمورون ألا يشركوا بالله ولا يحللوا ما ~~حرم الله ولا يحرموا ما حلل الله والإرادة خلاف التكليف ويحتمل عندي أن ~~يكون قولهم @QB@ لو شاء الله @QE@ قولا يقولونه في الآخرة على وجه التمني ~~أن ذلك لم يكن كقولك إذا ندمت على شيء لو شاء الله ما كان هذا أي يتمنى أن ~~ذلك لم يكن ويؤيد هذا أنه حكى قوله بأداة الاستقبال وهي السين فذلك دليل ~~على أنهم يقولونه في المستقبل وهي الآخرة ^ قل هل PageV02P024 عندكم من علم ~~) توقيف لهم وتعجيز < < # | الأنعام : ( 149 ) قل فلله الحجة . . . . . # > > @QB@ قل فلله الحجة البالغة @QE@ لما أبطل حجتهم أثبت حجة الله ليظهر ~~الحق ويبطل الباطل < < # | الأنعام : ( 150 ) قل هلم شهداءكم . . . . . # > > @QB@ هلم @QE@ قيل هي بمعنى هات فهي متعدية وقيل بمعنى أقبل فهي غير ~~متعدية وهي عند بعض العرب فعل يتصل به ضمير الاثنين والجماعة والمؤنث وعند ~~بعضهم اسم فعل فيخاطب بها الواحد والاثنان والجماعة والمؤنث على حد سواء ~~ومقصود الآية تعجيزهم عن إقامة الشهداء @QB@ فإن شهدوا فلا تشهد معهم @QE@ ~~أي إن كذبوا في شهادتهم وزوروا فلا تشهد بمثل شهادتهم < < # | الأنعام : ( 151 ) قل تعالوا أتل . . . . . # > > @QB@ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم @QE@ أمر الله نبيه صلى الله ~~عليه وسلم أنه يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله عليهم وذكر في ~~هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع ولم تنسخ قط في ملة ~~وقال ابن عباس هي الكلمات العشر التي أنزل الله على موسى @QB@ ألا تشركوا ~~به شيئا @QE@ قيل أن هنا حرف عبارة وتفسير فلا موضع لها من الإعراب ولا ~~ناهية جزمت الفعل وقيل أن مصدرية في موضع رفع تقديره الأمر ألا تشركوا فلا ~~على هذا نافية وقيل أن في موضع نصب بدلا من قوله ما حرم ولا يصح ذلك إلا إن ~~كانت لا زائدة وإن لم تكن زائدة فسد المعنى لأن الذي حرم على ذلك يكون ترك ~~الإشراك والأحسن عندي أن تكون أن ms0305 مصدرية في موضع نصب على البدل ولا نافية ~~ولا يلزم ما ذكر من فساد المعنى لأن قوله ما حرم ربكم معناه ما وصاكم به ~~ربكم بدليل قوله في آخر الآية ذلكم وصاكم به فضمن التحريم معنى الوصية ~~والوصية في المعنى أعم من التحريم لأن الوصية تكون بتحريم وبتحليل وبوجوب ~~وندب ولا ينكر أن يريد بالتحريم الوصية لأن العرب قد تذكر اللفظ الخاص ~~وتريد به العموم كما تذكر اللفظ العام وتريد به الخصوص إذ تقرر هذا فتقدير ~~الكلام قل تعالوا أتل ما وصاكم به ربكم ثم أبدل منه على وجه التفسير له ~~والبيان فقال أن لا تشركوا به شيئا أي وصاكم ألا تشركوا به شيئا ووصاكم ~~بالإحسان بالوالدين ووصاكم أن لا تقتلوا أولادكم فجمعت الوصية ترك الإشراك ~~وفعل الإحسان بالوالدين وما بعد ذلك ويؤيد هذا التأويل الذي تأولنا أن ~~الآيات اشتملت على أوامر كالإحسان بالوالدين وقول العدل والوفاء في الوزن ~~وعلى نواهي كالإشراك وقتل النفس وأكل مال اليتيم فلا بد أن يكون اللفظ ~~المقدم في أولها لفظا يجمع الأوامر والنواهي لأنها أجملت فيه ثم فسرت بعد ~~ذلك ويصلح لذلك لفظ الوصية لأنه جامع للأمر والنهي فلذلك جعلنا التحريم ~~بمعنى الوصية ويدل على ذلك ذكر لفظ الوصية بعد ذلك وإن لم يتأول على ما ~~ذكرناه لزم في الآية إشكال وهو عطف الأوامر النواهي وعطف على النواهي على ~~الأوامر فإن الأوامر طلب فعلها والنواهي طلب تركها وواو العطف تقتضي الجمع ~~بين المعطوف والمعطوف عليه ولا يصح ذلك إلا على الوجه الذي تأولناه من عموم ~~الوصية للفعل والترك وتحتمل الآية عندي تأويلا آخر وهو أن يكون لفظ التحريم ~~على ظاهره ويعم فعل المحرمات وترك PageV02P025 الواجبات لأن ترك الواجبات ~~حرام @QB@ ولا تقتلوا أولادكم من إملاق @QE@ الإملاق الفاقة ومن هنا ~~للتعليل تقديره من إجل إملاق وإنما نهى عن قتل الأولاد لأجل الفاقة لأن ~~العرب كانوا يفعلون ذلك فخرج مخرج الغالب فلا يفهم منه إباحة قتلهم بغير ~~ذلك الوجه @QB@ ما ظهر منها وما بطن @QE@ قيل ما ظهر ms0306 الزنا وما بطن اتخاذ ~~الأخدان والصحيح أن ذلك عموم في جميع الفواحش @QB@ ولا تقتلوا النفس التي ~~حرم الله إلا بالحق @QE@ فسره قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم ~~امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث زنى بعد إحصان أو كفر بعد إيمان أو قتل نفس بغير ~~نفس < < # | الأنعام : ( 152 ) ولا تقربوا مال . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ النهي عن القرب ~~يعم وجوه التصرف وفيه سد الذريعة لأنه إذا نهى عن أن يقرب المال فالنهي عن ~~أكله أولى وأحرى والتي هي أحسن منفعة اليتيم وتثمير ماله @QB@ حتى يبلغ ~~أشده @QE@ هو البلوغ مع الرشد وليس المقصود هنا السن وحده وإنما المقصود ~~معرفته بمصالحه @QB@ لا نكلف نفسا إلا وسعها @QE@ لما أمر بالقسط في الكيل ~~والوزن وقد علم أن القسط الذي لا زيادة فيه ولا نقصان مما يجري فيه الحرج ~~ولا يتحقق الوصول إليه أمر بما في الوسع من ذلك وعفا عما سواه @QB@ ولو كان ~~ذا قربى @QE@ أي ولو كان المقول له أو عليه في شهادة أو غيرها من أهل قرابة ~~القائل فلا ينبغي أن يزيد ولا ينقص بل يعدل < < # | الأنعام : ( 153 ) وأن هذا صراطي . . . . . # > > @QB@ وأن هذا صراطي مستقيما @QE@ الإشارة بهذا إلى ما تقدم من ~~الوصايا أو إلى جميع الشريعة وأن بفتح الهمزة والتشديد عطف على ما تقدم أو ~~مفعول من أجله أي فاتبعوه لأن هذا صراطي مستقيما وقرئ بالكسر على الاستئناف ~~وبالفتح والتخفيف على العطف وهي على هذا مخففة من الثقيلة @QB@ ولا تتبعوا ~~السبل @QE@ الطرق المختلفة في الدين من اليهودية والنصرانية وغيرها من ~~الأديان الباطلة ويدخل فيه أيضا البدع والأهواء المضلة وفي الحديث أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم خط خطا ثم قال هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وعن ~~شماله ثم قال هذه كلها سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه @QB@ فتفرق ~~بكم عن سبيله @QE@ أي تفرقكم عن سبيل الله والفعل مستقبل حذفت منه تاء ~~المضارعة ولذلك شدده البزي < < # | الأنعام : ( 154 ) ثم آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ثم ms0307 آتينا @QE@ معطوف على وصاكم به فإن قيل فإن إيتاء موسى ~~الكتاب متقدم على هذه الوصية فكيف عطفه عليها بثم فالجواب أن هذه الوصية ~~قديمة لكل أمة على لسان نبيها فصح الترتيب وقيل إنها هنا لترتيب الاخبار ~~والقول لا لترتيب الزمان @QB@ تماما على الذي أحسن @QE@ فيه ثلاث تأويلات ~~أحدها أن المعنى تماما للنعمة على الذي أحسن من قوم موسى ففاعل أحسن ضمير ~~يعود على الذي والذي أحسن يراد به جنس المحسنين والآخر أن المعنى تماما أي ~~تفضلا أو جزاء على ما أحسن موسى عليه السلام من طاعة ربه PageV02P026 ~~وتبليغ رسالته فالفاعل على هذا ضمير موسى عليه السلام والذي صفة لعمل موسى ~~والثالث تماما أي إكمالا على ما أحسن الله به إلى عباده فالعامل على هذا ~~ضمير الله تعالى < < # | الأنعام : ( 156 ) أن تقولوا إنما . . . . . # > > @QB@ أن تقولوا @QE@ في موضع مفعول من أجله تقديره كراهة أن تقولوا ~~@QB@ على طائفتين @QE@ أهل التوراة والإنجيل @QB@ وإن كنا عن دراستهم ~~لغافلين @QE@ أي لم ندرس مثل دراستهم ولم نعرف ما درسوا من الكتب فلا حجة ~~علينا وأن هنا مخففة من الثقيلة < < # | الأنعام : ( 157 ) أو تقولوا لو . . . . . # > > @QB@ فقد جاءكم بينة @QE@ إقامة حجة عليهم @QB@ صدف @QE@ أي أعرض < < # | الأنعام : ( 158 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ الآية تقدمت نظيرتها في البقرة @QB@ بعض آيات ~~ربك @QE@ أشراط الساعة كطلوع الشمس من مغربها فحينئذ لا يقبل إيمان كافر ~~ولا توبة عاص فقوله لا ينفع نفسا إيمانها يعني أن إيمان الكافر لا ينفعه ~~حينئذ وقوله @QB@ أو كسبت في إيمانها خيرا @QE@ يعني أن من كان مؤمنا ولم ~~يكسب حسنات قبل ظهور تلك الآيات ثم تاب إذا ظهرت لم ينفعه لأن باب التوبة ~~يغلق حينئذ @QB@ قل انتظروا @QE@ وعيد < < # | الأنعام : ( 159 ) إن الذين فرقوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين فرقوا دينهم @QE@ هم اليهود والنصارى وقيل أهل الأهواء ~~والبدع وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال افترقت اليهود على ~~إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ~~ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل يارسول ms0308 الله ومن تلك الواحدة ~~قال من كان على ما أنا وأصحابي عليه وقرئ فارقوا أي تركوا @QB@ وكانوا شيعا ~~@QE@ جمع شيعة أي متفرقين كل فرقة تتشيع لمذهبها ^ لست منهم فى شىء ^ أي ~~أنت بريء منهم < < # | الأنعام : ( 160 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ عشر أمثالها @QE@ فضل عظيم على العموم في الحسنات وفي العاملين ~~وهو أقل التضعيف للحسنات فقد تنتهي إلى سبعمائة وأزيد < < # | الأنعام : ( 161 ) قل إنني هداني . . . . . # > > @QB@ دينا قيما @QE@ بدل من موضع إلى صراط مستقيم لأن أصله هداني ~~صراطا بدليل اهدنا الصراط والقيم فيعل من القيام وهو أبلغ من قائم وقرئ ~~قيما بكسر القاف وتخفيف الياء وفتحها وهو على هذا مصدر وصف به @QB@ ملة ~~إبراهيم @QE@ بدل من دينا أو عطف بيان < < # | الأنعام : ( 162 ) قل إن صلاتي . . . . . # > > @QB@ ونسكي @QE@ أي عبادتي وقيل ذبحي للبهائم وقيل حجي والأول أعم ~~وأرجح PageV02P027 @QB@ ومحياي ومماتي @QE@ أي أعمالي في حين حياتي وعند ~~موتي @QB@ لله @QE@ أي خالصا لوجهه وطلب رضاه ثم أكد ذلك بقوله لا شريك له ~~أي لا أريد بأعمالي غير الله فيكون نفيا للشرك الأصغر وهو الرياء ويحتمل أن ~~يريد لا أعبد غير الله فيكون نفيا للشرك الأكبر < < # | الأنعام : ( 163 ) لا شريك له . . . . . # > > @QB@ وبذلك أمرت @QE@ إشارة إلى الإخلاص الذي تقتضيه الآية قبل ذلك ~~@QB@ وأنا أول المسلمين @QE@ لأنه صلى الله عليه وسلم سابق أمته < < # | الأنعام : ( 164 ) قل أغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أغير الله أبغي ربا @QE@ تقرير وتوبيخ للكفار وسببها أنهم ~~دعوه إلى عبادة آلهتهم ^ وهو رب كل شىء ^ برهان على التوحيد ونفي الربوبية ~~عن غير الله @QB@ ولا تكسب كل نفس إلا عليها @QE@ رد على الكفار لأنهم ~~قالوا له اعبد آلهتنا ونحن نتكفل لك بكل تباعة تتوقعها في دنياك وأخراك ~~فنزلت هذه الآية أي ليس كما قلتم وإنما كسب كل نفس عليها خاصة @QB@ ولا تزر ~~وازرة وزر أخرى @QE@ أي لا يحمل أحد ذنوب أحد وأصل الوزر الثقل ثم استعمل ~~في الذنوب < < # | الأنعام : ( 165 ) وهو الذي جعلكم . . . . . # > > @QB@ خلائف @QE@ جمع خليفة أي يخلف بعضكم بعضا في السكنى في الأرض أو ~~خلائف عن الله في أرضه ms0309 والخطاب على هذا لجميع الناس وقيل لأمة محمد صلى ~~الله عليه وسلم لأنهم خلفوا الأمم المتقدمة @QB@ ورفع بعضكم @QE@ عموم في ~~المال والجاه والقوة والعلوم وغير ذلك مما وقع فيه التفضيل بين العباد ^ ~~ليبلوكم فيما آتاكم . . . ^ ليختبر شكركم على ما أعطاكم وأعمالكم فيما ~~مكنكم فيه @QB@ إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم @QE@ جمع بين التخويف ~~والترجية وسرعة عقابه تعالى إما في الدنيا بمن عجل أخذه أو في الآخرة لأن ~~كل آت قريب ونسأل الله أن يغفر لنا ويرحمنا بفضله ورحمته < # > سورة الأعراف < # > < < # | الأعراف : ( 1 ) المص # > > @QB@ المص @QE@ تكلمنا على حروف الهجاء في البقرة < < # | الأعراف : ( 2 ) كتاب أنزل إليك . . . . . # > > @QB@ حرج منه @QE@ أي ضيق من تبليغه مع تكذيب قومك وقيل الحرج هنا ~~الشك فتأويله كقوله فلا تكن من الممترين ^ لتنذر ^ متعلق بأنزل @QB@ وذكرى ~~@QE@ منصوب على المصدرية بفعل مضمر تقديره لتنذر وتذكر ذكرى لأن الذكر ~~بمعنى التذكير أو مرفوع على أنه خبر ابتداء مضمر أو مخفوض عطفا على موضع ~~لتنذر أي للإنذار والذكرى < < # | الأعراف : ( 3 ) اتبعوا ما أنزل . . . . . # > > @QB@ قليلا ما تذكرون @QE@ انتصب قليلا بتذكرون أي تذكرون تذكرا ~~PageV02P028 قليلا وما زائدة للتوكيد < < # | الأعراف : ( 4 ) وكم من قرية . . . . . # > > @QB@ هلكناها فجاءها بأسنا @QE@ قيل إنه من المقلوب تقديره جاءها ~~بأسنا فأهلكناها وقيل المعنى أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا لأن مجىء البأس ~~قبل الإهلاك فلا يصح عطفه عليه بالفاء ويحتمل أن فجاءها بأسنا استئنافا على ~~وجه التفسير للإهلاك فلا يحتاج إلى تكلف والمراد أهلكنا أهلها فجاءهم ثم ~~حذف المضاف بدليل أو هم قائلون ^ بيانا أو هم قائلون ^ بياتا مصدر في موضع ~~الحال بمعنى بائتين أي بالليل وقائلون من القائلة أي بالنهار وقد أصاب ~~العذاب بعض الكفار المتقدمين بالليل وبعضهم بالنهار وأو هنا للتنويع < < # | الأعراف : ( 5 ) فما كان دعواهم . . . . . # > > @QB@ دعواهم @QE@ أي ما كان دعاؤهم واستغاثتهم إلا للاعتراف بأنهم ~~ظالمون وقيل المعنى أن دعواهم هنا ما كانوا يدعونه من دينهم فاعترفوا لما ~~جاءهم العذاب أنهم كانوا ظالمين في ذلك < < # | الأعراف : ( 6 ) فلنسألن الذين أرسل . . . . . # > > @QB@ أرسل إليهم @QE@ أسند الفعل إلى الجار والمجرور ومعنى الآية ms0310 أن ~~الله يسأل الأمم عما أجابوا به رسلهم ويسأل الرسل عما أجيبوا به < < # | الأعراف : ( 7 ) فلنقصن عليهم بعلم . . . . . # > > @QB@ فلنقصن عليهم @QE@ أي على الرسل والأمم < < # | الأعراف : ( 8 ) والوزن يومئذ الحق . . . . . # > > @QB@ والوزن @QE@ يعني وزن الأعمال @QB@ يومئذ @QE@ أي يوم يسئل ~~الرسل وأممهم وهو يوم القيامة < < # | الأعراف : ( 9 ) ومن خفت موازينه . . . . . # > > @QB@ بآياتنا يظلمون @QE@ أي يكذبون بهاظلما < < # | الأعراف : ( 11 ) ولقد خلقناكم ثم . . . . . # > > @QB@ خلقناكم ثم صورناكم @QE@ قيل المعنى أردنا خلقكم وتصويركم @QB@ ~~ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ وقيل خلقنا أباكم آدم ثم صورناه وإنما ~~احتيج إلى التأويل ليصح العطف < < # | الأعراف : ( 12 ) قال ما منعك . . . . . # > > @QB@ ألا تسجد @QE@ لا زائدة للتوكيد @QB@ إذ أمرتك @QE@ استدل به ~~بعض الأصوليين على أن الأمر يقتضي الوجوب والفور ولذلك وقع العقاب على ترك ~~المبادرة بالسجود @QB@ قال أنا خير منه @QE@ تعليل علل به إبليس امتناعه من ~~السجود وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول ~~على زعمه وبهذا الاعتراض كفر إبليس إذ ليس كفره كفر جحود < < # | الأعراف : ( 13 ) قال فاهبط منها . . . . . # > > @QB@ فاهبط منها @QE@ أي من السماء < < # | الأعراف : ( 16 ) قال فبما أغويتني . . . . . # > > @QB@ قال فبما أغويتني @QE@ الفاء للتعليل وهي تتعلق بفعل قسم محذوف ~~تقديره أقسم بالله بسبب إغوائك لي لأغوين بني آدم وما مصدرية وقيل ~~استفهامية ويبطله ثبوت الألف في ما مع حرف الجر @QB@ صراطك @QE@ يريد طريق ~~الهدى والخير وهو منصوب على الظرفية < < # | الأعراف : ( 17 ) ثم لآتينهم من . . . . . # > > @QB@ ثم لآتينهم من بين أيديهم @QE@ الآية أي من الجهات الأربع وذلك ~~عبارة عن تسليطه على بني آدم كيفما أمكنه وقال ابن عباس من بين أيديهم ~~الدنيا ومن خلفهم الآخرة وعن أيمانهم PageV02P029 الحسنات وعن شمائلهم ~~السيئات < < # | الأعراف : ( 18 ) قال اخرج منها . . . . . # > > ^ مذءوما ^ من ذأمه بالهمز إذا ذمه @QB@ مدحورا @QE@ أي مطرودا حيث ~~وقع @QB@ فوسوس @QE@ إذا تكلم كلاما خفيا يكرره فمعنى وسوس لهما ألقى لهما ~~هذا الكلام < < # | الأعراف : ( 20 ) فوسوس لهما الشيطان . . . . . # > > @QB@ ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما @QE@ أي ليظهر ما ستر من ~~عوراتهما واللام في قوله ليبدي للتعليل إن كان في انكشافهما غرض لإبليس أو ~~للصيرورة إن ms0311 وقع ذلك بغير قصد منه إليه @QB@ الشجرة @QE@ ذكرت في البقرة ~~@QB@ إلا أن تكونا ملكين @QE@ أي كراهة أن تكونا ملكين واستدل به من قال إن ~~الملائكة أفضل من الأنبياء وقرئ ملكين بكسر اللام ويقوي هذه القراءة قوله ~~وملك لا يبلى < < # | الأعراف : ( 21 ) وقاسمهما إني لكما . . . . . # > > @QB@ وقاسمهما @QE@ أي حلف لهما إنه لمن الناصحين وذكر قسم إبليس ~~بصيغة المفاعلة التي تكون بين الاثنين لأنه اجتهد فيه أو لأنه أقسم لهما ~~وأقسما له أن يقبلا نصيحته < < # | الأعراف : ( 22 ) فدلاهما بغرور فلما . . . . . # > > @QB@ فدلاهما @QE@ أي أنزلهما إلى الأكل من الشجرة @QB@ بغرور @QE@ ~~أي غرهما بحلفه لهما لأنهما ظنا أنه لا يحلف كاذبا @QB@ بدت لهما سوآتهما ~~@QE@ أي زال عنهما اللباس وظهرت عوراتهما وكان لا يريانها من أنفسهما ولا ~~أحدهما من الآخر وقيل كان لباسهما نور يحول بينهما وبين النظر @QB@ يخصفان ~~عليهما من ورق الجنة @QE@ أي يصلان بعضه ببعض ليستترا به @QB@ وناداهما ~~ربهما @QE@ يحتمل أن يكون هذا النداء بواسطة ملك أو بغير واسطة < < # | الأعراف : ( 23 ) قالا ربنا ظلمنا . . . . . # > > @QB@ ربنا ظلمنا أنفسنا @QE@ اعتراف وطلب للمغفرة والرحمة وتلك هي ~~الكلمات التي تاب الله عليه بها < < # | الأعراف : ( 24 ) قال اهبطوا بعضكم . . . . . # > > @QB@ اهبطوا @QE@ وما بعده مذكور في البقرة < < # | الأعراف : ( 25 ) قال فيها تحيون . . . . . # > > @QB@ فيها تحيون @QE@ أي في الأرض < < # | الأعراف : ( 26 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ لباسا @QE@ أي الثياب التي تستر ومعنى أنزلنا خلقنا وقيل المراد ~~أنزلنا ما يكون عنه اللباس وهو المطر واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية على ~~وجوب ستر العورة @QB@ ريشا @QE@ أي لباس الزينة وهو مستعار من ريش الطائر ~~@QB@ ولباس التقوى @QE@ استعار للتقوى لباسا كقولهم ألبسك الله قميص تقواه ~~وقيل لباس التقوى ما يتقي به في الحرب من الدروع وشبهها وقرئ بالرفع على ~~الابتداء أو خبره الجملة وهي ذلك خير @QB@ ذلك من آيات الله @QE@ الإشارة ~~إلى ما أنزل من اللباس وهذه الآية واردة على PageV02P030 وجه الاستطراد ~~عقيب ما ذكر من ظهور السوآت وخصف الورق عليها ليبين إنعامه على ما خلق من ~~اللباس < < # | الأعراف : ( 27 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ ينزع عنهما لباسهما @QE@ أي كان سببا في ms0312 نزع لباسهما عنهما @QB@ ~~من حيث لا ترونهم @QE@ يعني في غالب الأمر وقد استدل به من قال إن الجن لا ~~يرون وقد جاءت في رؤيتهم أحاديث صحيحة فتحمل الآية على الأكثر جمعا بينها ~~وبين الأحاديث < < # | الأعراف : ( 28 ) وإذا فعلوا فاحشة . . . . . # > > @QB@ وإذا فعلوا فاحشة @QE@ قيل هي ما كانت العرب تفعله من الطواف ~~بالبيت عراة الرجال والنساء ويحتمل العموم في الفواحش @QB@ قالوا وجدنا ~~عليها آباءنا والله أمرنا بها @QE@ اعتذروا بعذرين باطلين أحدهما تقليد ~~آبائهم والآخر افتراؤهم على الله < < # | الأعراف : ( 29 ) قل أمر ربي . . . . . # > > @QB@ وأقيموا وجوهكم @QE@ قيل المراد إحضار النية والإخلاص لله وقيل ~~فعل الصلاة والتوجه فيها @QB@ عند كل مسجد @QE@ أي في كل مكان سجود أو في ~~وقت كل سجود والأول أظهر والمعنى إباحة الصلاة في كل موضع كقوله صلى الله ~~عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا @QB@ كما بدأكم تعودون @QE@ احتجاج على ~~البعث الأخروي بالبدأة الأولى < < # | الأعراف : ( 30 ) فريقا هدى وفريقا . . . . . # > > @QB@ فريقا @QE@ الأول منصوب بهدى والثاني منصوب بفعل مضمر يفسره ما ~~بعده < < # | الأعراف : ( 31 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ خذوا زينتكم @QE@ قيل المراد به الثياب الساترة واحتج به من ~~أوجب ستر العورة في الصلاة وقيل المراد به الزينة زيادة على الستر كالتجمل ~~للجمعة بأحسن الثياب وبالسواك والطيب @QB@ وكلوا واشربوا @QE@ الأمر فيهما ~~للإباحة لأن بعض العرب كانوا يحرمون أشياء من المآكل @QB@ ولا تسرفوا @QE@ ~~أي لا تكثروا من الأكل فوق الحاجة وقال الأطباء إن الطب كله مجموع في هذه ~~الآية وقيل لا تسرفوا بأكل الحرام < < # | الأعراف : ( 32 ) قل من حرم . . . . . # > > @QB@ قل من حرم زينة الله @QE@ إنكار لتحريمها وهو ما شرعه الله ~~لعباده من الملابس والمآكل وكان بعض العرب إذا حجوا يجردون الثياب ويطوفون ~~عراة ويحرمون الشحم واللبن فنزل ذلك ردا عليهم @QB@ خالصة يوم القيامة @QE@ ~~أي الزينة والطيب في الدنيا للذين آمنوا ولغيرهم وفي الآخرة خالصة لهم دون ~~غيرهم وقرئ خالصة بالنصب على الحال والرفع على أنه خبر بعد خبر أو خبر ~~ابتداء مضمر < < # | الأعراف : ( 33 ) قل إنما حرم . . . . . # > > @QB@ والإثم @QE@ عام في كل ذنب @QB@ وأن تقولوا على الله @QE@ ~~PageV02P031 أي ms0313 تفتروا عليه في التحريم وغيره < < # | الأعراف : ( 35 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ فإما يأتينكم @QE@ هي إن الشرطية دخلت عليها ما الزائدة للتأكيد ~~ولزمتها النون الشديدة المؤكدة وجواب الشرط فمن اتقى الآية < < # | الأعراف : ( 37 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم @QE@ ذكر في الأنعام @QB@ ينالهم نصيبهم من الكتاب ~~@QE@ أي يصل إليهم ما كتب لهم من الأرزاق وغيرها @QB@ ضلوا عنا @QE@ أي ~~غابوا < < # | الأعراف : ( 38 ) قال ادخلوا في . . . . . # > > @QB@ ادخلوا في أمم @QE@ أي ادخلوا النار في جملة أمم أو مع أمم @QB@ ~~اداركوا @QE@ تلاحقوا واجتمعوا @QB@ قالت أخراهم لأولاهم @QE@ المراد ~~بأولاهم الرؤساء والقادة وأخراهم الأتباع والسفلة والمعنى أن أخراهم طلبوا ~~من الله أن يضاعف العذاب لأولاهم لأنهم أضلوهم وليس المعنى أنهم قالوا لهم ~~ذلك خطابا لهم إنما هو كقولك قال فلان لفلان كذا أي قاله عنه وإن لم يخاطبه ~~به < < # | الأعراف : ( 39 ) وقالت أولاهم لأخراهم . . . . . # > > @QB@ وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل @QE@ أي لم يكن ~~لكم علينا فضل في الإيمان والتقوى يوجب أن يكون عذابنا أشد من عذابكم بل ~~نحن وأنتم سواء @QB@ فذوقوا العذاب @QE@ من قول أولاهم لأخراهم أو من قول ~~الله تعالى لجميعهم < < # | الأعراف : ( 40 ) إن الذين كذبوا . . . . . # > > @QB@ لا تفتح لهم أبواب السماء @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدهما لا يصعد ~~عملهم إلى السماء والثاني لا يدخلون الجنة فإن الجنة في السماء والثالث لا ~~تفتح أبواب السماء لأرواحهم إذا ماتوا كما تفتح لأرواح المؤمنين @QB@ حتى ~~يلج الجمل في سم الخياط @QE@ أي حتى يدخل الجمل في ثقب الإبرة والمعنى لا ~~يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون أبدا فلا يدخلونهما أبدا < < # | الأعراف : ( 41 ) لهم من جهنم . . . . . # > > @QB@ مهاد @QE@ فراش @QB@ غواش @QE@ أغطية < < # | الأعراف : ( 42 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ لا نكلف نفسا إلا وسعها @QE@ جملة اعتراض بين المبتدأ والخبر ~~ليبين أن ما يطلب من الأعمال الصالحة ما في الوسع والطاقة < < # | الأعراف : ( 43 ) ونزعنا ما في . . . . . # > > @QB@ ونزعنا ما في صدورهم من غل @QE@ أي من كان في صدره غل لأخيه في ~~الدنيا ننزعه منه PageV02P032 في الجنة وصاروا إخوانا أحبابا وإنما قال ~~نزعنا بلفظ الماضي وهو مستقبل ms0314 لتحقق وقوعه في المستقبل حتى عبر عنه بما ~~يعبر عن الواقع وكذلك كل ما جاء بعد هذا من الأفعال الماضية في اللفظ وهي ~~تقع في الآخرة كقوله نادى أصحاب الجنة ونادى أصحاب الأعراف ونادى أصحاب ~~النار وغير ذلك @QB@ هدانا لهذا @QE@ إشارة إلى الجنة أو إلى ما أوجب من ~~الإيمان والتقوى @QB@ أن تلكم الجنة @QE@ وأن قد وجدنا وأن لعنة وأن سلام ~~يحتمل أن يكون أن في كل واحدة منها مخففة من الثقيلة فيكون فيها ضميرا أو ~~حرف عبارة وتفسير المعنى القول < < # | الأعراف : ( 44 ) ونادى أصحاب الجنة . . . . . # > > @QB@ ما وعدنا ربنا حقا @QE@ حذف مفعول وعد استغناء عنه بمفعول وعدنا ~~أو لإطلاق الوعد فيتناول الثواب والعقاب @QB@ أذن مؤذن @QE@ أي أعلم معلم ~~وهو ملك < < # | الأعراف : ( 46 ) وبينهما حجاب وعلى . . . . . # > > @QB@ وبينهما حجاب @QE@ أي بين الجنة والنار أو بين أصحابهما وهو ~~أرجح لقوله فضرب بينهم بسور @QB@ الأعراف @QE@ قال ابن عباس هو تل بين ~~الجنة والنار وقيل سور الجنة @QB@ رجال @QE@ هم أصحاب الأعراف ورد في ~~الحديث أنهم قوم من بني آدم استوت حسناتهم وسيئاتهم فلم يدخلوا الجنة ولا ~~النار وقيل هم قوم خرجوا إلى الجهاد بغير إذن آبائهم فاستشهدوا فمنعوا من ~~الجنة لعصيان آبائهم ونجوا من النار للشهادة @QB@ يعرفون كلا بسيماهم @QE@ ~~أي يعرفون أهل الجنة بعلامتهم من بياض وجوههم ويعرفون أهل النار بعلامتهم ~~من سواد وجوههم أو غير ذلك من العلامات @QB@ ونادوا أصحاب الجنة أن سلام ~~عليكم @QE@ أي سلام أصحاب الأعراف على أهل الجنة @QB@ لم يدخلوها وهم ~~يطمعون @QE@ أي أن أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون في دخولها من ~~بعد < < # | الأعراف : ( 47 ) وإذا صرفت أبصارهم . . . . . # > > @QB@ وإذا صرفت أبصارهم @QE@ الضمير لأصحاب الأعراف أي إذا رأوا ~~أصحاب النار دعوا الله أن لا يجعلهم معهم < < # | الأعراف : ( 48 ) ونادى أصحاب الأعراف . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب الأعراف رجالا @QE@ يعني من الكفار الذين في النار ~~قالوا لهم ذلك على وجه التوبيخ @QB@ جمعكم @QE@ يحتمل أن يكون أراد جمعهم ~~للمال أو كثرتهم @QB@ وما كنتم تستكبرون @QE@ أي استكباركم على النار أو ~~استكباركم على الرجوع إلى الحق فما ها ms0315 هنا مصدرية وما في قوله ما أغنى ~~استفهامية أو نافية < < # | الأعراف : ( 49 ) أهؤلاء الذين أقسمتم . . . . . # > > @QB@ أهؤلاء الذين أقسمتم @QE@ من كلام أصحاب الأعراف خطابا لأهل ~~النار والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا ~~يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين ولا يعبأ بهم فظهر خلاف ما قالوا وقيل هي ~~من كلام الملائكة خطابا لأهل النار والإشارة بهؤلاء إلى أصحاب PageV02P033 ~~الأعراف @QB@ ادخلوا الجنة @QE@ خطابا لأهل الجنة إن كان من كلام أصحاب ~~الأعراف تقديره قد قيل لهم ادخلوا الجنة أو خطابا لأهل الأعراف إن كان من ~~كلام الملائكة < < # | الأعراف : ( 50 ) ونادى أصحاب النار . . . . . # > > @QB@ أن أفيضوا علينا من الماء @QE@ دليل على أن الجنة فوق النار ~~@QB@ أو مما رزقكم الله @QE@ من سائر الأطعمة والأشربة < < # | الأعراف : ( 51 ) الذين اتخذوا دينهم . . . . . # > > @QB@ فاليوم ننساهم @QE@ أي نتركهم @QB@ كما نسوا @QE@ الكاف للتعليل ~~@QB@ وما كانوا @QE@ عطف على كما نسوا أي لنسيانهم وجحودهم < < # | الأعراف : ( 52 ) ولقد جئناهم بكتاب . . . . . # > > @QB@ جئناهم بكتاب @QE@ يعني القرآن @QB@ فصلناه على علم @QE@ أي ~~علمنا كيف نفصله < < # | الأعراف : ( 53 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ إلا تأويله @QE@ أي هل ينتظرون إلا عاقبة أمره وما يؤول إليه ~~أمره بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد @QB@ قد جاءت رسل ربنا بالحق @QE@ ~~أي قد تبين وظهر الآن أن الرسل جاؤا بالحق < < # | الأعراف : ( 54 ) إن ربكم الله . . . . . # > > @QB@ استوى على العرش @QE@ حيث وقع حمله قوم على ظاهره منهم ابن أبي ~~زيد وغيره وتأوله قوم بمعنى قصد كقوله ثم استوى إلى السماء ولو كان كذلك ~~لقال ثم استوى إلى العرش وتأولها الأشعرية أن معنى استوى استولى بالملك ~~والقدرة والحق الإيمان به من غير تكييف فإن السلامة في التسليم ولله در ~~مالك بن أنس في قوله للذي سأله عن ذلك الاستواء معلوم والكيفية مجهولة ~~والسؤال عن هذا بدعة وقد روي مثل قول مالك عن أبي حنيفة وجعفر الصادق ~~والحسن البصري ولم يتكلم الصحابة ولا التابعون في معنى الاستواء بل أمسكوا ~~عنه ولذلك قال مالك السؤال عنه بدعة @QB@ يغشي الليل النهار @QE@ أي يلحق ~~الليل بالنهار ويحتمل الوجهين هكذا ms0316 قال الزمخشري وأصل اللفظة من الغشاء أي ~~يجعل أحدهم غشاء للآخر يغطيه فتغطي ظلمة الليل ضوء النهار @QB@ يطلبه حثيثا ~~@QE@ أي سريعا والجملة في موضع الحال من الليل أي يطلب الليل النهار فيدركه ~~@QB@ ألا له الخلق والأمر @QE@ قيل الخلق المخلوقات والأمر مصدر أمر يأمر ~~وقيل الخلق مصدر خلق والأمر واحد الأمور كقوله إلى الله تصير الأمور والكل ~~صحيح @QB@ تبارك @QE@ من البزكة وهو فعل غير منصرف ولم تنطق له العرب ~~بمضارع < < # | الأعراف : ( 55 ) ادعوا ربكم تضرعا . . . . . # > > @QB@ تضرعا وخفية @QE@ مصدر في موضع الحال وكذلك خوفا وطعما وخفية من ~~الإخفاء وقرئ خيفة من الخوف @QB@ المعتدين @QE@ المجاوزين للحد وقيل هنا هو ~~رفع الصوت بالدعاء والتشطط PageV02P034 فيه < < # | الأعراف : ( 56 ) ولا تفسدوا في . . . . . # > > @QB@ وادعوه خوفا وطمعا @QE@ جمع الله الخوف والطمع ليكون العبد ~~خائفا راجيا كما قال الله تعالى يرجون رحمته ويخافون عذابه فإن موجب الخوف ~~معرفة سطوة الله وشدة عقابه وموجب الرجاء معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه قال ~~تعالى @QB@ نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ~~@QE@ ومن عرف فضل الله رجاه ومن عرف عذابه خافه ولذلك جاء في الحديث ولو ~~وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا إلا أنه يستحب أن يكون العبد طول عمره يغلب ~~عليه الخوف ليقوده إلى فعل الطاعات وترك السيئات وأن يغلب عليه الرجاء عند ~~حضور الموت لقوله صلى الله عليه وسلم لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن ~~بالله تعالى واعلم أن الخوف على ثلاث درجات الأولى أن يكون ضعيفا يخطر على ~~القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر فوجود هذا كالعدم والثانية أن يكون ~~قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة والثالثة أن يشتد حتى ~~يبلغ إلى القنوط واليأس وهذا لا يجوز وخير الأمور أوسطها والناس في الخوف ~~على ثلاث مقامات فخوف العامة من الذنوب وخوف الخاصة من الخاتمة وخوف خاصة ~~الخاصة من السابقة فإن الخاتمة مبنية عليها والرجاء على ثلاث درجات الأولى ~~رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية فهذا هو الرجاء ~~المحمود ms0317 والثانية الرجاء مع التفريط والعصيان فهذا غرور والثالثة أن يقوي ~~الرجاء حتى يبلغ الأمن فهذا حرام والناس في الرجاء على ثلاث مقامات فمقام ~~العامة رجاء ثواب الله ومقام الخاصة رجاء رضوان الله ومقام خاصة الخاصة ~~رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه ^ إن رحمت الله قريب من المحسنين ^ حذفت ~~تاء التأنيث من قريب وهو خبر عن الرحمة على تأويل الرحمة بالرحم أو الترحم ~~أو العفو أو لأن تأنيث الرحمة غير حقيقي أو لأنه صفة موصوف محذوف وتقديره ~~شيء قريب أو على تقدير النسب أي ذات قرب وقيل قريب هنا ليس خبر عن الرحمة ~~وإنما هو ظرف لها < < # | الأعراف : ( 57 ) وهو الذي يرسل . . . . . # > > @QB@ الرياح بشرا @QE@ قرئ الرياح بالجمع لأنها رياح المطر وقد اضطرد ~~في القرآن جمعها إذا كانت للرحمة وإفرادها إذا كانت للعذاب ومنه ورد في ~~الحديث اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا وقرئ بالإفراد والمراد الجنس ~~وقرئ نشرا بفتح النون وإسكان الشين وهو على هذا مصدر في موضع الحال وقرئ ~~بضمها وهو جمع نشر وقيل جمع منشور وقرئ بضم النون وإسكان الشين وهو تخفيف ~~من الضم كرسل ورسل وقرئ بالباء في موضع النون وهو من البشارة @QB@ بين يدي ~~رحمته @QE@ أي قبل المطر @QB@ أقلت @QE@ حملت @QB@ سحابا ثقالا @QE@ لأنها ~~تحمل الماء فتثقل به @QB@ سقناه @QE@ الضمير للسحاب @QB@ لبلد ميت @QE@ ~~يعني لا نبات فيه من شدة القحط وكذلك معناه حيث وقع @QB@ فأنزلنا به الماء ~~@QE@ الضمير للسحاب أو البلد على أن تكون الباء ظرفية @QB@ كذلك نخرج ~~الموتى @QE@ تمثيل لإخراج الموتى من القبور وبإخراج الزرع من الأرض وقد وقع ~~ذلك في القرآن في مواضع منها كذلك النشور وكذلك الخروج < < # | الأعراف : ( 58 ) والبلد الطيب يخرج . . . . . # > > @QB@ والبلد الطيب @QE@ هو الكريم من الأرض الجيد التراب @QB@ والذي ~~خبث @QE@ بخلاف ذلك كالسبخة ونحوها @QB@ بإذن ربه @QE@ عبارة عن السهولة ~~والطيب والنكد PageV02P035 بخلاف ذلك فيحتمل أن يكون المراد ما يقتضيه ظاهر ~~اللفظ فتكون متممة للمعنى الذي قبلها في المطر أو تكون تمثيلا للقلوب فقيل ~~على هذا الطيب قلب المؤمن والخبيث قلب الكافر وقيل ms0318 هما للفهيم والبليد < < # | الأعراف : ( 59 ) لقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ من إله غيره @QE@ قرأ الكسائي بالخفض حيث وقع على اللفظ وقرأ ~~غيره بالرفع على الموضع @QB@ عذاب يوم عظيم @QE@ يعني يوم القيامة أو يوم ~~هلاكهم < < # | الأعراف : ( 60 ) قال الملأ من . . . . . # > > @QB@ الملا @QE@ أشراف الناس < < # | الأعراف : ( 61 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ ليس بي ضلالة @QE@ إنما قال ضلالة ولم يقل ضلال لأن الضلالة أخص ~~من الضلال كما إذا قيل لك عندك تمر فنقول ما عندي تمرة فتعم بالنفي < < # | الأعراف : ( 62 ) أبلغكم رسالات ربي . . . . . # > > @QB@ أبلغكم @QE@ قرئ بالتشديد والتخفيف والمعنى واحد وهو في موضع ~~رفع صفة لرسول أو استئناف @QB@ أعلم من الله ما لا تعلمون @QE@ أي من صفاته ~~ورحمته وعذابه < < # | الأعراف : ( 63 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . # > > ^ أو عجبتم ^ الهمزة للإنكار والواو للعطف والمعطوف عليه محذوف كأنه ~~قال أكذبتم وعجبتم من أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم أي على لسان رجل ~~منكم < < # | الأعراف : ( 64 ) فكذبوه فأنجيناه والذين . . . . . # > > @QB@ في الفلك @QE@ متعلق بمعه والتقدير استقروا معه في الفلك ويحتمل ~~أن يتعلق بأنجيناه @QB@ عمين @QE@ جمع أعمى وهو من عمى القلب < < # | الأعراف : ( 65 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . # > > @QB@ أخاهم @QE@ أي واحد من قبيلتهم وهو عطف على نوحا وهودا بدل منه ~~أو عطف بيان وكذلك أخاهم صالحا وما بعده وما هو مثله حيث وقع < < # | الأعراف : ( 66 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ الملأ الذين كفروا @QE@ قيد هنا بالكفر لأن في الملأ من قوم هود ~~من آمن وهو مرثد بن سعيد بخلاف قوم نوح فإنهم لم يكن فيهم مؤمن فأطلق لفظ ~~الملأ < < # | الأعراف : ( 68 ) أبلغكم رسالات ربي . . . . . # > > ( أمين ) يحتمل أن يريد أمانته على الوحي أو أنهم قد كانوا عرفوه ~~بالأمانة والصدق < < # | الأعراف : ( 69 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . # > > @QB@ خلفاء من بعد قوم نوح @QE@ أي خلفتموهم في الأرض أو جعلكم ملوكا ~~@QB@ وزادكم في الخلق بسطة @QE@ كانوا عظام الأجسام فكان أقصرهم ستون ذراعا ~~وأطولهم مائة ذراع ^ ءآلاء الله ^ نعمه حيث وقع < < # | الأعراف : ( 70 ) قالوا أجئتنا لنعبد . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده @QE@ استبعدوا توحيد PageV02P036 ~~الله مع اعترافهم بربوبيته ولذلك قال لهم هود < < # | الأعراف : ( 71 ) قال ms0319 قد وقع . . . . . # > > @QB@ قد وقع عليكم @QE@ أي حق عليكم ووجب عذاب من ربكم وغضب @QB@ ~~أتجادلونني في أسماء سميتموها @QE@ يعني الأصنام أي تجادلونني في عبادة ~~مسميات أسماء ففي الكلام حذف وأراد بقوله سميتموها أنتم وآباؤكم جعلتم لها ~~أسماء فدل ذلك على أنها محدثة فلا يصح أن تكون آلهة أو سميتموها آلهة من ~~غير دليل على أنها ى لهة فقولكم باطل فالجدال على القول الأول في عبادتها ~~وعلى القول الثاني في تسميتها آلهة والمراد بالأسماء على القول الأول ~~المسمى وعلى القول الثاني التسمية @QB@ دابر @QE@ ذكر في الأنعام < < # | الأعراف : ( 73 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . # > > @QB@ بينة من ربكم @QE@ أي آية ظاهرة وهي الناقة وأضيفت إلى الله ~~تشريفا لها أو لأنه خلقها من غير فحل وكانوا قد اقترحوا على صالح عليه ~~السلام أن يخرجها لهم من صخرة وعاهدوه أن يؤمنوا به إن فعل ذلك فانشقت ~~الصخرة وخرجت منها الناقة وهم ينظرون ثم نتجت ولدا فآمن به قوم منهم وكفر ~~به آخرون @QB@ لكم آية @QE@ أي معجزة تدل على صحة نبوة صالح والمجرور في ~~موضع الحال من آية لأنه لو تأخر لكان صفة @QB@ ولا تمسوها بسوء @QE@ أي لا ~~تضربوها ولا تطردوها < < # | الأعراف : ( 74 ) واذكروا إذ جعلكم . . . . . # > > @QB@ وبوأكم في الأرض @QE@ كانت أرضهم بين الشام والحجاز وقد دخلها ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال لهم عليه الصلاة والسلام لا ~~تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا وأنتم باكون مخافة أن يصيبكم مثل الذي ~~أصابهم @QB@ تتخذون من سهولها قصورا @QE@ أي تبنون قصورا في الأرض البسيطة ~~@QB@ وتنحتون الجبال بيوتا @QE@ أي تتخذون بيوتا في الجبال وكانوا يسكنون ~~القصور في الصيف والجبال في الشتاء وانتصب بيوتا على الحال وهو كقولك خطت ~~هذا الثوب قميصا < < # | الأعراف : ( 75 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ لمن آمن منهم @QE@ بدل من الذين استضعفوا < < # | الأعراف : ( 76 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > @QB@ إنا بالذي آمنتم به كافرون @QE@ إنما لم يقولوا إنا بما أرسل به ~~كما قال الآخرون لئلا يكون اعترافا برسالته < < # | الأعراف : ( 77 ) فعقروا الناقة وعتوا . . . . . # > > @QB@ فعقروا الناقة @QE@ نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به وإن ms0320 لم ~~يفعله إلا واحد منهم وهو الأحيمر < < # | الأعراف : ( 78 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا . . . . . # > > @QB@ الرجفة @QE@ الصيحة حيث وقعت وذلك أن الله أمر جبريل فصاح صيحة ~~بين السماء والأرض PageV02P037 فماتوا منها @QB@ جاثمين @QE@ حيث وقع أي ~~قاعدين لا يتحركون < < # | الأعراف : ( 79 ) فتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ فتولى عنهم @QE@ الآية يحتمل أن يكون توليه عنهم وقوله لهم حين ~~عقروا الناقة قبل نزول العذاب بهم لأنه روي أنه خرج حينئذ من بين أظهرهم أو ~~أن يكون ذلك بعد أن هلكوا وهو ظاهر الآية وعلى هذا خاطبهم بعد موتهم على ~~وجه التفجع عليهم وقوله لا تحبون الناصحين حكاية حال ماضية < < # | الأعراف : ( 80 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > @QB@ إذ قال لقومه @QE@ العامل في إذ أرسلنا المضمر أو يكون بدلا من ~~لوط @QB@ ما سبقكم بها من أحد من العالمين @QE@ أي لم يفعلها أحد من ~~العالمين قبلكم ومن الأولى زائدة والثانية للتبعيض أو للجنس < < # | الأعراف : ( 82 ) وما كان جواب . . . . . # > > @QB@ فما كان جواب قومه @QE@ الآية أي أنهم عدلوا عن جوابه على كلامه ~~إلى الأمر بإخراجه وإخراج أهله @QB@ أناس يتطهرون @QE@ أي يتنزهون عن ~~الفاحشة < < # | الأعراف : ( 83 ) فأنجيناه وأهله إلا . . . . . # > > @QB@ من الغابرين @QE@ أي من الهالكين وقيل من الذين غبروا في ديارهم ~~فهلكوا أو من الباقين من أترابها يقال غير بمعنى مضى وبمعنى بقي وإنما قال ~~من الغابرين بجمع المذكر تغليبا للرجال الغابرين < < # | الأعراف : ( 84 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم مطرا @QE@ يعني الحجارة أصيب بها من كان منهم ~~خارجا عن بلادهم وقلبت البلاد بمن كان فيها < < # | الأعراف : ( 85 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > @QB@ بينة من ربكم @QE@ أي آية ظاهرة ولم تعين في القرآن آية شعيب ~~@QB@ فأوفوا الكيل والميزان @QE@ كانوا ينقصون في الكيل والوزن فبعث شعيب ~~ينهاهم عن ذلك والكيل هنا بمعنى المكيال الذي يكال به مناسبة للميزان كما ~~جاء في هود المكيال والميزان ويجوز أن يكون الكيل والميزان مصدرين < < # | الأعراف : ( 86 ) ولا تقعدوا بكل . . . . . # > > @QB@ ولا تقعدوا بكل صراط توعدون @QE@ قيل هي هو نهي عن السلب وقطع ~~الطريق وكان ذلك من فعلهم وكانوا يقعدون على الطريق يردون الناس عن اتباع ~~شعيب ms0321 ويوعدونهم إن اتبعوه @QB@ وتصدون @QE@ أي تمنعون الناس عن سبيل الله ~~وهو الإيمان والضمير في به للصراط أو لله @QB@ تبغونها عوجا @QE@ ذكر في آل ~~عمران < < # | الأعراف : ( 88 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ أو لتعودن في ملتنا @QE@ أي PageV02P038 ليكونن أحد الأمرين إما ~~إخراجهم أو عودهم إلى ملة الكفر فإن قيل إن العود إلى الشيء يقتضي أنه قد ~~كان فعل قبل ذلك فيقتضي قولهم لتعودن في ملتنا أن شعيبا ومن كان معه كانوا ~~أولا على ملة قومهم ثم خرجوا منها فطلب قومهم أن يعودوا اليها وذلك محال ~~فإن الأنبياء معصومون من الكفر قبل النبوة وبعدها فالجواب من وجهين أحدهما ~~قاله ابن عطية وهو أن عاد قد تكون بمعنى صار فلا يقتضي تقدم ذلك الحال الذي ~~صار اليه والثاني قاله الزمخشري وهو أن المراد بذلك الذين آمنوا بشعيب دون ~~شعيب وإنما أدخلوه في الخطاب معهم بذلك كما أدخلوه في الخطاب معهم في قولهم ~~لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك فغلبوا في الخطاب بالعود الجماعة على ~~الواحد وبمثل ذلك يجاب عن قوله إن عدنا في ملتكم وما يكون لنا أن نعود فيها ~~@QB@ قال أولو كنا كارهين @QE@ الهمزة للاستفهام والإنكار والواو للحال ~~تقديره أنعود في ملتكم ويكون لنا أن نعود فيها ونحن كارهون < < # | الأعراف : ( 89 ) قد افترينا على . . . . . # > > @QB@ قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم @QE@ أي إن عدنا ~~فيها فقد وقعنا في أمر عظيم من الافتراء على الله وذلك تبرأ من العود فيها ~~@QB@ وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا @QE@ هذا استسلام ~~لقضاء الله على وجه التأدب مع الله وإسناد الأمور إليه وذلك أنه لما تبرأ ~~من ملتهم أخبر أن الله يحكم عليهم بما يشاء من عود وتركه فإن القلوب بيده ~~يقلبها كيف يشاء فإن قلت إن ذلك يصح في حق قومه وأما في حق نفسه فلا فإنه ~~معصوم من الكفر فالجواب أنه قال ذلك تواضعا وتأدبا مع الله تعالى واستسلاما ~~لأمره كقول نبينا صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت ms0322 قلبي على دينك مع ~~أنه قد علم أنه يثبته @QB@ ربنا افتح بيننا @QE@ أي احكم < < # | الأعراف : ( 92 ) الذين كذبوا شعيبا . . . . . # > > @QB@ كأن لم يغنوا فيها @QE@ أي كأن لم يقيموا في ديارهم < < # | الأعراف : ( 93 ) فتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ فكيف آسى على قوم كافرين @QE@ أي كيف أحزن عليهم وقد استحقوا ما ~~أصابهم من العذاب بكفرهم < < # | الأعراف : ( 94 ) وما أرسلنا في . . . . . # > > @QB@ بالبأساء والضراء @QE@ قد تقدم < < # | الأعراف : ( 95 ) ثم بدلنا مكان . . . . . # > > @QB@ بدلنا مكان السيئة الحسنة @QE@ أي أبدلنا البأساء والضراء ~~بالنعيم اختبارا لهم في الحالتين @QB@ حتى عفوا @QE@ أي كثروا ونموا في ~~أنفسهم وأموالهم @QB@ قالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء @QE@ أي قد جرى ~~ذلك لآبائنا ولم يضرهم فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار < < # | الأعراف : ( 96 ) ولو أن أهل . . . . . # > > @QB@ بركات من السماء والأرض @QE@ أي بالمطر والزرع < < # | الأعراف : ( 98 ) أو أمن أهل . . . . . # > > ^ أوأمن ^ من PageV02P039 قرأ بإسكان الواو فهي أو العاطفة ومن قرأ ~~بفتحها فهي واو العطف دخلت عليها همزة التوبيخ كما دخلت على الفاء في قوله ~~أفأمنوا مكر الله أي استدراجه وأخذه للعبد من حيث لا يشعر < < # | الأعراف : ( 100 ) أولم يهد للذين . . . . . # > > @QB@ أولم يهد @QE@ أي أولم يتبين @QB@ للذين يرثون الأرض @QE@ أي ~~يسكنوها @QB@ أن لو نشاء @QE@ هو فاعل أولم يهد ومقصود الآية الوعيد @QB@ ~~ونطبع على قلوبهم @QE@ عطف على أصبناهم لأنه في معنى المستقبل أو منقطع على ~~معنى الوعيد وأجاز الزمخشري أن يكون عطفا على يرثون الأرض أو على ما دل ~~عليه معنى أولم يهد كأنه قال يغفلون عن الهداية ونطبع على قلوبهم < < # | الأعراف : ( 102 ) وما وجدنا لأكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما وجدنا لأكثرهم من عهد @QE@ الضمير لأهل القرى والمعنى ~~وجدناهم ناقضين للعهود < < # | الأعراف : ( 105 ) حقيق على أن . . . . . # > > ^ حقيق على ألا أقول على الله إلا الحق ^ من قرأ علي بالتشديد على ~~أنها ياء المتكلم فالمعنى ظاهر وهو أن موسى قال حقيق عليه أن لا يقول على ~~الله إلا الحق وموضع أن لا أقول على هذا رفع على أنه خبر حقيق وحقيق مبتدأ ~~أو بالعكس ومن قرأ علي بالتخفيف فموضع أن لا أقول خفض بحرف الجر وحقيق صفة ms0323 ~~لرسول وفي المعنى على هذا وجهان أحدهما أن علي بمعنى الباء فمعنى الكلام ~~رسول حقيق بأن لا أقول على الله إلا الحق والثاني أن معنى حقيق حريص ولذلك ~~تعدى بعلى @QB@ قد جئتكم ببينة من ربكم @QE@ أي بمعجزة تدل على صدقي وهي ~~العصا أو جنس المعجزات @QB@ فأرسل معي بني إسرائيل @QE@ أي خلهم يذهبوا معي ~~إلى الأرض المقدسة موطن آبائهم وذلك أنه لما توفي يوسف عليه السلام غلب ~~فرعون على بني إسرائيل واستبعدهم حتى أنقذهم الله على يد موسى وكان بين ~~اليوم الذي دخل فيه يوسف مصر واليوم الذي دخله موسى أربعمائة عاما < < # | الأعراف : ( 108 ) ونزع يده فإذا . . . . . # > > @QB@ ونزع يده فإذا هي بيضاء @QE@ وكان موسى عليه السلام شديد الأدمة ~~فأظهر يده لفرعون ثم أدخلها في جيبه ثم أخرجها وهي بيضاء شديدة البياض ~~كاللبن أو أشد بياضا وقيل إنها كانت منيرة شفافة كالشمس وكانت ترجع بعد ذلك ~~إلى لون بدنه @QB@ للناظرين @QE@ مبالغة في وصف يده بالبياض وكان الناس ~~يجتمعون للنظر إليها والتعجب منها < < # | الأعراف : ( 109 ) قال الملأ من . . . . . # > > ^ قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر PageV02P040 عليم ) حكي هذا ~~الكلام هنا عن الملأ وفي الشعراء عن فرعون كأنه قاله هو وهم أو قاله هو ~~ووافقوه عليه كعادة جلساء الملوك في اتباعهم لما يقول الملك < < # | الأعراف : ( 110 ) يريد أن يخرجكم . . . . . # > > @QB@ يريد أن يخرجكم من أرضكم @QE@ أي يخرجكم منها بالقتال أو بالحيل ~~وقيل المراد إخراج بني إسرائيل وكانوا خداما لهم فتخرب الأرض بخروج الخدام ~~والعمار منها @QB@ فماذا تأمرون @QE@ من قول الملأ أو من قول فرعون وهو من ~~معنى المؤامرة أي المشاورة أو من الأمر وهو ضد النهي < < # | الأعراف : ( 111 ) قالوا أرجه وأخاه . . . . . # > > @QB@ أرجه @QE@ من قرأه بالهمزة فهو من أرجأت الرجل إذا أخرته فمعناه ~~أخرهما حتى ننظر في أمرهما وقيل المراد بالإرجاء هنا السجن ومن قرأ بغير ~~همز فتحتمل أن تكون بمعنى المهموز وسهلت الهمزة أو يكون بمعنى الرجاء أي ~~أطمعه وأما ضم الهاء وكسرها فلغتان وإما إسكانها فلعله أجرى فيها الوصل ~~مجرى الوقف @QB@ حاشرين @QE@ يعني ms0324 الشرطة أي جامعين للسحرة < < # | الأعراف : ( 113 ) وجاء السحرة فرعون . . . . . # > > @QB@ وجاء السحرة فرعون @QE@ قيل هنا محذوف يدل عليه سياق الكلام وهو ~~أنه بعث إلى السحرة @QB@ إن لنا لأجرا @QE@ من قرأه بهمزتين فهو استفهام ~~ومن قرأه بهمزة واحدة فيحتمل أن يكون خبرا أو استفهاما حذفت منه الهمزة ~~والأجر هنا الأجرة طلبوها من فرعون إن غلبوا موسى فأنعم لهم فرعون بها ~~وزادهم التقريب منه والجاه عنده < < # | الأعراف : ( 114 ) قال نعم وإنكم . . . . . # > > @QB@ وإنكم لمن المقربين @QE@ عطف على معنى نعم كأنه قال نعطيكم أجرا ~~ونقربكم واختلف في عدد السحرة إختلافا متباينا من سبعين رجلا إلى سبعين ~~ألفا وكل ذلك لا أصل له في صحة النقل < < # | الأعراف : ( 115 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين @QE@ خيروا موسى بين أن ~~يبدأ بالإلقاء أو يبدؤا هم بإلقاء سحرهم فأمرهم أن يلقوا وانظر كيف عبروا ~~عن إلقاء موسى بالفعل وعن إلقاء أنفسهم بالجملة الإسمية إشارة إلى أنهم أهل ~~الإلقاء المتمكنون فيه < < # | الأعراف : ( 116 ) قال ألقوا فلما . . . . . # > > @QB@ واسترهبوهم @QE@ أي خوفوهم بما أظهروا لهم من أعمال السحر < < # | الأعراف : ( 117 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ أن ألق عصاك @QE@ لما ألقاها صارت ثعبانا عظيما على قدر الحبل ~~وقيل إنه طال حتى جاوز الفيل @QB@ تلقف @QE@ أي تبتلع @QB@ ما يأفكون @QE@ ~~أي ما صوروا من إفكهم وكذبهم وروي أن الثعبان أكل ملء الوادي من حبالهم ~~وعصيهم ومد موسى يده إليه فصار عصا كما كان فعلم السحرة أن ذلك ليس من ~~السحر وليس في قدرة البشر فآمنوا بالله وبموسى عليه السلام < < # | الأعراف : ( 124 ) لأقطعن أيديكم وأرجلكم . . . . . # > > @QB@ لأقطعن أيديكم @QE@ الآية PageV02P041 وعيد من فرعون للسحرة ~~وليس في القرآن أنه أنفذ ذلك لكن روي أنه أنفذه عن ابن عباس وغيره وقد ذكر ~~معنى من خلاف في العقود < < # | الأعراف : ( 125 ) قالوا إنا إلى . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا إلى ربنا منقلبون @QE@ أي لا نبالي بالموت لانقلابنا ~~إلى ربنا < < # | الأعراف : ( 126 ) وما تنقم منا . . . . . # > > ^ وما تنتقم منا إلا أن آمنا ^ أي ما تعيب منا إلا إيماننا < < # | الأعراف : ( 127 ) وقال الملأ من . . . . . # > > @QB@ ليفسدوا في ms0325 الأرض @QE@ أي يخربوا ملك فرعون وقومه ويخالفوا دينه ~~@QB@ ويذرك @QE@ معطوف على ليفسدوا أو منصوب بإضمار أن بعد الواو @QB@ ~~وآلهتك @QE@ قيل إن فرعون كان قد جعل للناس أصناما يعبدونها وجعل نفسه ~~الإله الأكبر فلذلك قال أنا ربكم الأعلى فآلهتك على هذا هي تلك الصنام وقرأ ~~علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس وإلهتك أي عبادتك والتذلل لك < < # | الأعراف : ( 128 ) قال موسى لقومه . . . . . # > > @QB@ إن الأرض لله @QE@ تعليل للصبر ولذا أمرهم به يعني أرض الدنيا ~~هنا وفي قوله @QB@ ويستخلفكم في الأرض @QE@ وقيل يعني أرض فرعون فأشار لهم ~~موسى أولا بالنصر في قوله يورثها من يشاء من عباده ثم صرح في قوله عسى ربكم ~~الآية < < # | الأعراف : ( 129 ) قالوا أوذينا من . . . . . # > > @QB@ فينظر كيف تعملون @QE@ حض على الاستقامة والطاعة بالسنين أي ~~الجدب والقحط < < # | الأعراف : ( 131 ) فإذا جاءتهم الحسنة . . . . . # > > @QB@ فإذا جاءتهم الحسنة @QE@ الآية إذا جاءهم الخصب والرخاء قالوا ~~هذه لنا وبسعدنا ونحن مستحقون له وإذا جاءهم الجدب والشدة تطيروا بموسى أي ~~قالوا هذه بشؤمه فإن قيل لم قال إذا جاءتهم الحسنة بإذا وتعريف الحسنة وإن ~~تصبهم سيئة بإن وتنكير السيئة فالجواب أن وقوع الحسنة كثير والسيئة وقوعها ~~نادر فعرف الكثير الوقوع باللام التي للعهد وذكره بإذا لأنها تقتضي التحقيق ~~وذكر السيئة بإن لأنها تقتضي الشك ونكرها للتعليل @QB@ ألا إنما طائرهم عند ~~الله @QE@ أي إنما حظهم ونصيبهم الذي قدر لهم من الخير والشر عند الله وهو ~~مأخوذ من زجر الطير ثم سمى به ما يصيب الإنسان ومقصود الآية الرد عليهم ~~فيما نسبوا إلى موسى من الشؤم مهما هي ما الشرطية ضمت إليها ما الزائدة نحو ~~أينما ثم قلبت الألف هاء وقيل هي اسم بسيط غير مركب والضمير في به يعود على ~~مهما وإنما قالوا من ى ية على تسمية موسى لها آية أو على وجه التهكم < < # | الأعراف : ( 133 ) فأرسلنا عليهم الطوفان . . . . . # > > @QB@ فأرسلنا عليهم الطوفان @QE@ روي أنه كان مطرا شديدا دائما مع ~~فيض النيل حتى هدم بيوتهم وكادوا يهلكون وامتنعوا من الزراعة وقيل هو ~~الطاعون @QB@ والجراد @QE@ هو المعروف ms0326 أكل زروعهم وثمارهم حتى أكل ثيابهم ~~PageV02P042 وأبوابهم وسقف بيوتهم @QB@ والقمل @QE@ قيل هي صغار الجراد ~~وقيل البراغيث وقيل السوس وقرئ القمل بفتح القاف والتخفيف فهي على هذا ~~القمل المعروف وكانت تتعلق بلحومهم وشعورهم @QB@ والضفادع @QE@ هي المعروفة ~~كثرت عندهم حتى امتلأت بها فرشهم وأوانيهم وإذا تكلم أحدهم وثبت الضفدع إلى ~~فمه @QB@ والدم @QE@ صارت مياههم دما فكان يستسقي من البئر القبطي ~~والإسرائيلي في إناء واحد فيخرج ما يلي القبطي دما وما يلي الإسرائيلي ماء ~~< < # | الأعراف : ( 134 ) ولما وقع عليهم . . . . . # > > @QB@ ولما وقع عليهم الرجز @QE@ أي العذاب وهي الأشياء المتقدمة ~~وكانوا مهما نزل بهم أمر منها عاهدوا موسى على أن يؤمنوا به إن كشفه عنهم ~~فلما كشفه عنهم نقضوا العهد وتمادوا على كفرهم @QB@ بما عهد عندك @QE@ ~~بدعائك إليه ووسائلك والباء تحتمل أن تكون للقسم وجوابه لنؤمنن لك أو يتعلق ~~بادع لنا أي توسل إليه بما عهد عندك < < # | الأعراف : ( 136 ) فانتقمنا منهم فأغرقناهم . . . . . # > > @QB@ في اليم @QE@ البحر حيث وقع < < # | الأعراف : ( 137 ) وأورثنا القوم الذين . . . . . # > > @QB@ القوم الذين كانوا يستضعفون @QE@ هم بنو إسرائيل @QB@ مشارق ~~الأرض ومغاربها @QE@ الشام ومصر @QB@ باركنا فيها @QE@ أي بالخصب وكثرة ~~الأرزاق @QB@ وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل @QE@ أي تمت لهم ~~واستقرت والكلمة هنا ما قضى لهم في الأزل وقيل هي قوله ونريد أن نمن على ~~الذين استضعفوا في الأرض @QB@ وما كانوا يعرشون @QE@ أي يبنون وقيل هي ~~الكروم وشبهها فهو على الأول من العرش وعلى الثاني من العريش < < # | الأعراف : ( 138 ) وجاوزنا ببني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى اجعل لنا إلها @QE@ أي اجعل لنا صنما نعبده كما ~~يعبد هؤلاء أصنامهم ولما تم خبر موسى مع فرعون ابتدأ خبره مع بني إسرائيل ~~من هنا إلى قوله وإذ نتقنا الجبل < < # | الأعراف : ( 139 ) إن هؤلاء متبر . . . . . # > > @QB@ متبر @QE@ من التبار وهو الهلاك < < # | الأعراف : ( 140 ) قال أغير الله . . . . . # > > @QB@ وهو فضلكم على العالمين @QE@ وما بعده مذكور في البقرة < < # | الأعراف : ( 142 ) وواعدنا موسى ثلاثين . . . . . # > > @QB@ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة @QE@ روي أن الثلاثين هي شهر ذي ~~القعدة والعشر بعدها هي العشر الأول من ذي الحجة وذلك تفصيل ms0327 الأربعين ~~المذكورة في البقرة @QB@ ميقات ربه @QE@ أي ما وقت له من الوقت لمناجاته ~~PageV02P043 في الطور @QB@ اخلفني @QE@ أي كن خليفتي على بني إسرائيل مدة ~~مغيبي < < # | الأعراف : ( 143 ) ولما جاء موسى . . . . . # > > @QB@ قال رب أرني @QE@ لما سمع موسى كلام الله طمع في رؤيته فسألها ~~كما قال الشاعر # ( وأفرح ما يكون الشوق يوما % إذا دنت الديار من الديار ) # واستدلت الأشعرية بذلك على أن رؤية الله جائزة عقلا وأنها لو كانت محالا ~~لم يسألها موسى فإن الأنبياء عليهم السلام يعلمون ما يجوز على الله وما ~~يستحيل وتأول الزمخشري طلب موسى المروية بوجهين أحدهما أنه إنما سأل ذلك ~~تبكيتا لمن خرج معه من بني إسرائيل الذين طلبوا الرؤية فقالوا أرنا الله ~~جهرة فقال موسى ذلك ليسمعوا الجواب بالمنع فيتأولوا والآخر أن معنى أرني ~~أنظر إليك عرفني نفسك تعريفا واضحا جليا وكلا الوجهين بعيد والثاني أبعد ~~وأضعف فإنه لو لم يكن المراد الرؤية لم يقل له انظر إلى الجبل الآية @QB@ ~~قال لن تراني @QE@ قال مجاهد وغيره إن الله قال لموسى لن تراني لأنك لا ~~تطيق ذلك ولكن سأتجلى للجبل الذي هو أقوى منك وأشد فإن استقر وأطاق الصبر ~~لهيبتي أمكن أن تراني أنت وإن لم يطق الجبل فأحرى ألا تطيق أنت فعلى هذا ~~إنما جعل الله الجبل مثالا لموسى وقال قوم المعنى سأتجلى لك على الجبل وهذا ~~ضعيف يبطله قوله فلما تجلى ربه للجبل فإذا تقرر هذا فقوله تعالى لن تراني ~~نفي الرؤية وليس فيه دليل على أنها محال فإنه إنما جعل علة النفي عدم إطاقة ~~موسى الرؤية لاستحالتها ولو كانت الرؤية مستحيلة لكان في الجواب زجر وإغلاظ ~~كما قال الله لنوح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من ~~الجاهلين فهذا المنع من رؤية الله إنما هو في الدنيا لضعف البنية البشرية ~~عن ذلك وأما في الآخرة فقد صرح بوقوع الرؤية كتاب الله وسنة رسوله صلى الله ~~عليه وسلم فلا ينكرها إلا مبتدع وبين أهل السنة والمعتزلة في مسئلة الرؤية ~~تنازع طويل ms0328 وفي هذه القصة قصص كثيرة تركتها لعدم صحتها ولما فيه من الأقوال ~~الفاسدة @QB@ جعله دكا @QE@ أي مدكوكا فهو مصدر بمعنى مفعول كقولك ضربت ~~الأمير والدك والدق أخوان وهو التفتت وقرئ دكاء بالمد والهمز أي أرضا دكا ~~وقيل ذهب أعلى الجبل وبقي أكثره وقيل تفتت حتى صار غبارا وقيل ساخ في الأرض ~~وأفضى إلى البحر @QB@ وخر موسى صعقا @QE@ أي مغشيا عليه @QB@ تبت إليك @QE@ ~~معناه تبت من سؤال الرؤية في الدنيا وأنا لا أطيقها @QB@ وأنا أول المؤمنين ~~@QE@ أي أول قومه أو أهل زمانه أو على وجه المبالغة في السبق إلى الإيمان < ~~< # | الأعراف : ( 144 ) قال يا موسى . . . . . # > > @QB@ اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي @QE@ هو عموم يراد به ~~الخصوص فإن جميع الرسل قد شاركوه في الرسالة واختلف هل كلم الله غيره من ~~الرسل أم لا والصحيح أنه كلم نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء ~~@QB@ فخذ ما آتيتك @QE@ تأديبا أي اقنع بما أعطيتك من رسالتي وكلامي ولا ~~تطلب غير ذلك < < # | الأعراف : ( 145 ) وكتبنا له في . . . . . # > > @QB@ وكتبنا له في الألواح @QE@ أي ألواح التوراة وكانت سبعة وقيل ~~عشرة PageV02P044 وقيل اثنان وقيل كانت من زمردة وقيل من ياقوت وقيل من خشب ~~^ من كل شىء ^ عموم يراد به الخصوص فيما يحتاجون إليه في دينهم وكذلك ~~تفصيلا لكل شيء وموضع كل شيء نصب على أنه مفعول كتبنا وموعظة بدل منه @QB@ ~~فخذها بقوة @QE@ أي بجد وعزم والضمير للتوراة @QB@ يأخذوا بأحسنها @QE@ أي ~~فيها ما هو حسن وأحسن منه كالقصاص مع العفو وكذلك سائر المباحات مع ~~المندوبات @QB@ سأريكم دار الفاسقين @QE@ أي دار فرعون وقومه وهو مصر ومعنى ~~أريكم كيف أقفرت منهم لما هلكوا وقيل منازل عاد وثمود ومن هلك من الأمم ~~المتقدمة ليعتبروا بها وقيل جهنم وقرأ ابن عباس سأورثكم بالثاء المثلثة من ~~الوراثة وهي على هذا مصدر لقوله وأورثناها بني إسرائيل < < # | الأعراف : ( 146 ) سأصرف عن آياتي . . . . . # > > @QB@ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض @QE@ الآيات يحتمل هنا ~~أن يراد بها القرآن وغيره من الكتب أو العلامات والبراهين والصرف يراد به ~~حدهم عن ms0329 فهمها وعن الإيمان بها عقوبة لهم على تكبرهم وقيل الصرف منعهم من ~~إبطالها < < # | الأعراف : ( 147 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ ولقاء الآخرة @QE@ يجوز أن يكون من إضافة المصدر إلى المفعول به ~~أي ولقاؤهم الاخرة أو من إضافة المصدر إلى الظرف < < # | الأعراف : ( 148 ) واتخذ قوم موسى . . . . . # > > @QB@ واتخذ قوم موسى @QE@ هم بنو إسرائيل @QB@ من بعده @QE@ أي من ~~بعد غيبته في الطور @QB@ من حليهم @QE@ بضم الحاء والتشديد جمع حلي نحو ثدى ~~وثدى وقرئ بكسر الحاء للإتباع وقرئ بفتح الحاء وإسكان اللام والحلي هو اسم ~~ما يتزين به من الذهب والفضة @QB@ جسدا @QE@ أي جسما دون روح وانتصابه على ~~البدل @QB@ له خوار @QE@ الخوار هو صوت البقر وكان السامري قد قبض قبضة من ~~تراب أثر فرس جبريل يوم قطع البحر فقذفه في العجل فصار له خوار وقيل كان ~~إبليس يدخل في جوف العجل فيصيح فيه فيسمع له خوار @QB@ ألم يروا أنه لا ~~يكلمهم @QE@ رد عليهم وإبطال لمذهبهم الفاسد في عبادته @QB@ اتخذوه @QE@ أي ~~اتخذوه إلها فحذف المفعول الثاني للعلم به وكذلك حذف من قوله واتخذ قوم ~~موسى < < # | الأعراف : ( 149 ) ولما سقط في . . . . . # > > @QB@ سقط في أيديهم @QE@ أي ندموا يقال سقط في يد فلان إذا عجز عما ~~يريد أو وقع فيما يكره @QB@ أسفا @QE@ شديد الحزن على ما فعلوه وقيل شديد ~~الغضب كقوله فلما آسفونا < < # | الأعراف : ( 150 ) ولما رجع موسى . . . . . # > > @QB@ بئسما خلفتموني @QE@ أي قمتم مقامي وفاعل بئس مضمر يفسره ما ~~واسم المذموم محذوف والمخاطب بذلك إما القوم الذين عبدوا العجل مع السامري ~~حيث عبدوا غير الله في غيبة موسى عنهم أو رؤساء بني إسرائيل كهارون عليه ~~السلام حيث لم يكفوا الذين PageV02P045 عبدوا العجل @QB@ أعجلتم أمر ربكم ~~@QE@ معناه أعجلتم عن أمر ربكم وهو انتظار موسى حتى يرجع من الطور فإنهم ~~لما رأوا أن الأمر قد تم ظنوا أن موسى عليه السلام قد مات فعبدوا العجل ~~@QB@ وألقى الألواح @QE@ طرحها لما لحقه من الدهش والضجر غضبا لله من عبادة ~~العجل @QB@ وأخذ برأس أخيه @QE@ أي شعر رأسه @QB@ يجره إليه @QE@ لأنه ظن ~~أنه فرط في كف الذين ms0330 عبدوا العجل @QB@ ابن أم @QE@ كان هارون شقيق موسى ~~وإنما دعاه بأمه لأنه أدعى إلى العطف والحنو وقرئ ابن أم بالكسر على ~~الإضافة إلى ياء المتكلم وحذفت الياء بالفتح تشبيها بخمسة عشر جعل الاسمان ~~اسما واحدا فبنى @QB@ ولا تجعلني مع القوم الظالمين @QE@ أي لا تظن أني ~~منهم أو لا تجد علي في نفسك ما تجد عليهم يعني أصحاب العجل < < # | الأعراف : ( 152 ) إن الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ غضب من ربهم وذلة @QE@ أي غضب في الآخرة وذلة في الدنيا < < # | الأعراف : ( 154 ) ولما سكت عن . . . . . # > > @QB@ ولما سكت عن موسى الغضب @QE@ أي سكن وكذلك قرأ بعضهم وقال ~~الزمخشري قوله سكت مثل كأن الغضب كان يقول له ألق الألواح وجر برأس أخيك ثم ~~سكت عن ذلك @QB@ وفي نسختها @QE@ أي فيما ينسخ منها والنسخة فعلة بمعنى ~~مفعول @QB@ لربهم يرهبون @QE@ أي يخافون ودخلت اللام لتقدم المفعول كقوله ~~للرؤيا تعبرون وقال المبرد تتعلق بمصدر تقديره رهبتهم لربهم < < # | الأعراف : ( 155 ) واختار موسى قومه . . . . . # > > @QB@ واختار موسى قومه @QE@ أي من قومه @QB@ سبعين رجلا @QE@ حملهم ~~معه إلى الطور يسمعون كلام الله لموسى فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم ~~الرجفة عقابا لهم على قولهم وقيل إنما أخذتهم الرجفة لعبادتهم العجل أو ~~لسكوتهم على عبادته والأول أرجح لقوله فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم ~~الصاعقة بظلمهم ويحتمل أن تكون رجفة موت أو إغماء والأول أظهر لقوله ثم ~~بعثناكم من بعد موتكم @QB@ لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي @QE@ يحتمل أن تكون ~~لو هنا للتمني أي تمنوا أن يكون هو وهم قد ماتوا قبل ذلك لأنه خاف من تشغيب ~~بني إسرائيل عليه إن رجع إليهم دون هؤلاء السبعين ويحتمل أن يكون قال ذلك ~~على وجه التضرع والاستسلام لأمر الله كأنه قال لو شئت أن تهلكنا قبل ذلك ~~لفعلت فإنا عبيدك وتحت قهرك وأنت تفعل ما تشاء ويحتمل أن يكون قالها على ~~وجه التضرع والرغبة كأنه قال لو شئت أن تهلكنا قبل اليوم لفعلت ولكنك ~~عافيتنا وأبقيتنا فافعل معنا الآن ما وعدتنا وأحي هؤلاء القوم الذين أخذتهم ~~الرجفة @QB@ أتهلكنا بما فعل السفهاء ms0331 منا @QE@ أي أتهلكنا وتهلك سائر بني ~~إسرائيل بما فعل السفهاء الذين PageV02P046 طلبوا الرؤية والذين عبدوا ~~العجل فمعنى هذا إدلاء بحجته وتبرؤ من فعل السفهاء ورغبة إلى الله أن لا ~~يعم الجميع بالعقوبة @QB@ إن هي إلا فتنتك @QE@ أي الأمور كلها بيدك @QB@ ~~تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء @QE@ ومعنى هذا اعتذار عن فعل السفهاء فإنه ~~كان بقضاء الله ومشيئته < < # | الأعراف : ( 156 ) واكتب لنا في . . . . . # > > @QB@ إنا هدنا إليك @QE@ أي تبنا وهذا الكلام الذي قاله موسى عليه ~~السلام إنما هو استعطاف ورغبة إلى الله وتضرع إليه ولا يقتضي شيئا مما توهم ~~الجهال فيه من الجفاء في قوله أتهلكنا بما فعل السفهاء منا لأنا قد بينا ~~أنه إنما قال ذلك استعطافا لله وبراءة من فعل السفهاء @QB@ قال عذابي أصيب ~~به من أشاء @QE@ قيل الإشارة بذلك إلى الذين أخذتهم الرجفة والصحيح أنه ~~عموم يندرجون فيه مع غيرهم وقرئ من أساء بالسين وفتح الهمزة من الإساءة ~~وأنكرها بعض المقرئين وقال إنها تصحيف ^ ورحمتي وسعت كل شيء ^ يحتمل أن ~~يريد رحمته في الدنيا فيكون خصوصا في الرحمة وعموما في كل شيء لأن المؤمن ~~والكافر والمطيع والعاصي تنالهم رحمة الله ونعمته في الدنيا ويحتمل أن يريد ~~رحمة الآخرة فيكون خصوصا في كل شيء لأن الرحمة في الآخرة مختصة بالمؤمنين ~~ويحتمل أن يريد جنس الرحمة على الإطلاق فيكون عموما في الرحمة وفي كل شيء ~~@QB@ فسأكتبها للذين يتقون @QE@ إن كانت الرحمة المذكورة رحمة الآخرة فهي ~~بلا شك مختصة بهؤلاء الذين كتب بها الله لهم وهم أمة محمد صلى الله عليه ~~وسلم وإن كانت رحمة الدنيا فهي أيضا مختصة بهم لأن الله نصرهم على جميع ~~الأمم وأعلا دينهم على جميع الأديان ومكن لهم في الأرض ما لم يمكن لغيرهم ~~وإن كانت على الإطلاق فقوله سأكتبها تخصيص للإطلاق @QB@ والذين هم بآياتنا ~~يؤمنون @QE@ أي يؤمنون بجميع الكتب والأنبياء وليس ذلك لغير هذه الأمة < < # | الأعراف : ( 157 ) الذين يتبعون الرسول . . . . . # > > @QB@ الذين يتبعون الرسول @QE@ هذا الوصف خصص أمة محمد صلى الله عليه ~~وسلم قال بعضهم لما ms0332 قال الله ورحمتي وسعت كل شيء طمع فيها كل أحد حتى إبليس ~~فلما قال فسأكتبها للذين يتقون فيئس إبليس لعنه الله وبقيت اليهود والنصارى ~~@QB@ النبي الأمي @QE@ أي الذي لا يقرأ ولا يكتب وذلك من أعظم دلائل نبوته ~~صلى الله عليه وسلم كأنه أتى بالعلوم الجمة من غير قراءة ولا كتابة ولذلك ~~قال تعالى ^ وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب ~~المبطلون ^ قال بعضهم الأمي منسوب إلى الأم وقيل إلى الأمة @QB@ الذي ~~يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل @QE@ ضمير الفاعل في يجدونه لبني ~~إسرائيل وكذلك الضمير في عندهم ومعنى يجدونه يجدون نعته وصفته ولنذكر هنا ~~ما ورد في التوراة والإنجيل وأخبار المتقدمين من ذكر نبينا محمد صلى الله ~~عليه وسلم # فمن ذلك ما ورد في البخاري وغيره أن في التوراة من صفة النبي صلى الله ~~عليه وسلم يا ايها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ~~أنت عبدي ورسولي أسميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق لا ~~تجزي بالسيئة السيئة ولكن تعفو وتصفح ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء ~~بأن يقولوا لا إله إلا الله فيفتح به عيونا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا ~~PageV02P047 # ومن ذلك ما في التوراة مما أجمع عليه أهل الكتاب وهو باق بأيديهم إلى ~~الآن إن الملك نزل على إبراهيم فقال له في هذا العام يولد لك غلام اسمه ~~إسحاق فقال إبراهيم يا رب ليت إسماعيل يعيش يخدمك فقال الله لإبراهيم ذلك ~~لك قد استجيب لك في إسماعيل وأنا أباركه وأنميه وأكبره وأعظمه بماذ ماذ ~~وتفسير هذه الحروف محمد # ومن ذلك في التوراة إن الرب تعالى جاء في طور سيناء وطلع من ساعد وظهر من ~~جبال فاران ويعني بطور سيناء موضع مناجاة موسى عليه السلام وساعد موضع عيسى ~~وفاران هي مكة موضع مولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومبعثه ومعنى ما ~~ذكر من مجىء الله وطلوعه وظهوره هو ظهور دينه على يد الأنبياء الثلاثة ~~المنسوبين لتلك المواضع ms0333 وتفسير ذلك ما في كتاب شعيا خطابا لمكة قومي فأزهري ~~مصباحك فقد دنا وقتك وكرامة الله طالعة عليك فقد تخلل الأرض الظلام وعلا ~~على الأمم المصاب والرب يشرق عليك إشراقا ويظهر كرامة عليك تسير الأمم إلى ~~نورك والملوك إلى ضوء طلوعك ارفعي بصرك إلى ما حولك وتأملي فإنهم مستجمعون ~~عندك وتحج إليك عساكر الأمم وفي بعض كتبهم لقد تقطعت السماء من بهاء محمد ~~المحمود وامتلأت الأرض من حمده لأنه ظهر بخلاص أمته # ومن ذلك في التوارة أن هاجر أم إسماعيل لما غضبت عليها سارة تراء لها ملك ~~فقال لها يا هاجر أين تريدين ومن اين أقبلت فقالت أهرب من سيدتي سارة فقال ~~لها ارجعي إلى سارة وستحبلين وتلدين ولدا اسمه إسماعيل وهو يكون عين الناس ~~وتكون يده فوق الجميع وتكون يد الجميع مبسوطة إليه بالخضوع ووجه دلالة هذا ~~الكلام على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أن هذا الذي وعدها به الملك من أن ~~يد ولدها فوق الجميع وأن يد الجميع مبسوطة إليه بالخضوع إنما ظهرت بمبعث ~~النبي محمد صلى الله عليه وسلم وظهور دينه وعلو كلمته ولم يكن ذلك لاسماعيل ~~ولا لغيره قبل محمد صلى الله عليه وسلم # ومن ذلك أيضا في التوراة أن الرب يقيم لهم نبيا من إخوتهم وأي رجل لم ~~يسمع ذلك الكلام الذي يؤديه ذلك النبي عن الله فينتقم الله منه ودلالة هذا ~~الكلام ظاهرة بأن أولاد إسماعيل هم إخوة أولاد إسحاق وقد انتقم الله من ~~اليهود الذين لم يسمعوا كلام محمد صلى الله عليه وسلم كبني قريظة وبني ~~قينقاع وغيرهم # ومن ذلك في التوراة إن الله أوحى إلى إبراهيم عليه السلام وقد أجبت دعاءك ~~في إسماعيل وباركت عليه وسيلد اثني عشر عظيما وأجعله لأمة عظيمة # ومن ذلك في الإنجيل أن المسيح قال للحواريين إني ذاهب عنكم وسيأتيكم ~~الفار قليط الذي لا يتكلم من قبل نفسه إنما يقول كما يقال له وبهذا وصف ~~الله سبحانه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله @QB@ وما ينطق ms0334 عن الهوى ~~إن هو إلا وحي يوحى @QE@ وتفسير الفار قليط أنه مشتق من الحمد واسم نبينا ~~محمد صلى الله عليه وسلم محمد وأحمد وقيل معنى الفار قليط الشافع المشفع # ومن ذلك في التوراة مولده بمكة أو مسكنه بطيبة وأمته الحمادون وبيان ذلك ~~أن أمته يقرؤن الحمد لله في صلاتهم مرارا كثيرة في كل يوم وليلة وعن شهر بن ~~حوشب مثل ذلك في إسلام كعب الأحبار وهو من اليمن من حمير أن كعبا أخبره ~~بأمره وكيف كان ذلك وقيل كان أبوه من مؤمني أهل التوراة برسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وكان من عظمائهم وخيارهم قال كعب وكان من أعلم الناس بما ~~PageV02P048 أنزل الله على موسى من التوراة وبكتب الأنبياء ولم يكن يدخر ~~عني شيئا مما كان يعلم فلما حضرته الوفاة دعاني فقال يا بني قد علمت أني لم ~~أكن أدخر عنك شيئا مما كنت أعلم إلا أني حبست عنك ورقتين فيهما ذكر نبي ~~يبعث وقد أظل زمانه فكرهت أن أخبرك بذلك فلا آمن عليك بعد وفاتي أن يخرج ~~بعض هؤلاء الكذابين فتتبعه وقد قطعتهما من كتابك وجعلتهما في هذه الكوة ~~التي ترى وطينت عليهما فلا تتعرض لهما ولا تنظرهما زمانك هذا وأقرهما في ~~موضعهما حتى يخرج ذلك النبي فإذا خرج فاتبعه وانظر فيهما فإن الله يزيدك ~~بهذا خيرا فلما مات والدي لم يكن شيء أحب إلي من أن ينقضي المأتم حتى أنظر ~~ما في الورقتين فلما انقضى المأتم فتحت الكوة ثم استخرجت الورقتين فإذا ~~فيهما محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبييي لا نبي بعده مولده ~~بمكة ومهاجره بطيبة ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة ~~السيئة ولكن يجزي بالسيئة الحسنة ويعفو ويغفر ويصفح أمته الحمادون الذين ~~يحمدون الله على كل شرف وعلى كل حال وتتذلل بالتكبير ألسنتهم وينصر الله ~~نبيهم على كل من ناوأه يغسلون فروجهم بالماء ويأتزرون على أوساطهم ~~وأناجيلهم في صدورهم ويأكلون قربانهم في بطونهم ويؤدرون عليها وتراحمهم ~~بينهم تراحم بني ms0335 الأم والأب وهم أول من يدخل الجنة يوم القيامة من الأمم ~~وهم السابقون المقربون والشافعون المشفع لهم فلما قرأت هذا قلت في نفسي ~~والله ما علمني شيئا خيرا لي من هذا فمكثت ما شاء الله حتى بعث النبي صلى ~~الله عليه وسلم وبيني وبينه بلاد بعيدة منقطعة لا أقدر على إتيانه وبلغني ~~أنه خرج في مكة فهو يظهر مرة ويستخفي مرة فقلت هو هذا وتخوفت ما كان والدي ~~حذرني وخوفني من ذكر الكذابين وجعلت أحب أن أتبين وأتثبت فلم أزل بذلك حتى ~~بلغني أنه أتى المدينة فقلت في نفسي إني لأرجو أن يكون إياه وجعلت ألتمس ~~السبيل إليه فلم يقدر لي حتى بلغني أنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقلت في نفسي لعله لم يكن الذي كنت أظن ثم بلغني أن خليفة قام مقامه ثم لم ~~ألبث إلا قليلا حتى جاءتنا جنوده فقلت في نفسي لا أدخل في هذا الدين حتى ~~أعلم أهم الذين كنت أرجو وأنتظر وأنظر كيف سيرتهم وأعمالهم وإلى ما تكون ~~عاقبتهم فلم أزل أدفع ذلك وأؤخره لأتبين وأتثبت حتى قدم علينا عمر بن ~~الخطاب فلما رايت صلاة المسلمين وصيامهم وبرهم ووفاءهم بالعهد وما صنع الله ~~لهم على الأعداء علمت أنهم هم الذين كنت أنتظر فحدثت نفسي بالدخول في دين ~~الإسلام فوالله إني ذات ليلة فوق سطح إذا برجل من المسلمين يتلو كتاب الله ~~حتى أتى على هذه الآية @QB@ يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا ~~مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما ~~لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا @QE@ فلما سمعت هذه الآية خشيت الله ~~ألا أصبح حتى يحول وجهي في قفاي فما كان شيء أحب إلي من الصباح فغدوت على ~~عمر فأسلمت حين أصبحت وقال كعب لعمر عند انصرافهم إلى الشام يا أمير ~~المؤمنين إنه مكتوب في كتاب الله إن هذه البلاد التي كان فيها بنو إسرائيل ~~وكانوا أهلها مفتوحة على يد رجل من الصالحين ms0336 رحيم بالمؤمنين شديد على ~~الكافرين سره مثل علانيته وعلانيته مثل سره وقوله لا يخالف فعله والقريب ~~والبعيد عنده في الحق سواء وأتباعه رهبان بالليل وأسد بالنهار متراحمون ~~متواصلون متبادلون فقال له عمر ثكلتك أمك أحق ما تقول قال إي والذي أنزل ~~التوراة على موسى والذي يسمع ما تقول إنه لحق فقال عمر الحمد لله الذي ~~أعزنا وشرفنا وأكرمنا ورحمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم برحمته التي وسعت كل ~~شيء ومن ذلك كتاب فروة بن عمر الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وكان من ملوك العرب PageV02P049 بالشام فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم ~~لمحمد رسول الله من فروة بن عمر إني مقر بالإسلام مصدق أشهد أن لا إله إلا ~~الله وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم عليه ~~السلام فأخذه هرقل لما بلغه إسلامه وسجنه فقال والله لا أفارق دين محمد ~~أبدا فإنك تعرف إنه النبي الذي بشر به عيسى ابن مريم ولكنك حرصت على ملكك ~~وأحببت بقاءه فقال قيصر صدق والإنجيل يشهد لهذا ما خرجه البخاري ومسلم من ~~كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وسؤال هرقل عن أحواله وأخلاقه ~~صلى الله عليه وسلم فلما أخبر بها علم أنه رسول الله وقال إنه يملك موضع ~~قدمي ولو خلصت إليه لغسلت قدميه ومن حديث زيد بن أسلم عن أبيه وهو عندنا ~~بالإسناد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج زمان الجاهلية مع ناس من قريش ~~في التجارة إلى الشام قال فإني لفي سوق من أسواقها إذا أنا ببطريق قد قبض ~~على عنقي فذهبت أنازعه فقيل لي لا تفعل فإنه لا نصيف لك منه فأدخلني كنيسة ~~فإذا تراب عظيم ملقى فجاءني بزنبيل ومجرفة فقال لي أنقل ما ههنا فجعلت أنظر ~~كيف أصنع فلما كان من الهاجرة وافاني وعليه ثوب أرى سائر جسده منه فقال ~~أئنك على ما أرى ما نقلت شيئا ثم جمع يديه فضرب بهما دماغي فقلت واثكل أمك ~~يا ms0337 عمر أبلغت ما أرى ثم وثبت إلى المجرفة فضربت بها هامته فنشرت دماغه ثم ~~واريته في التراب وخرجت على وجهي لا أدري أين أسير فسرت بقية يومي وليلتي ~~من العد إلى الهاجرة فانتهيت إلى دير فاستظللت بفنائه فخرج إلي رجل منه ~~فقال لي يا عبد الله ما يقعدك هنا فقلت أضللت أصحابي فقال لي ما أنت على ~~طريق وإنك لتنظر بعيني خائف فادخل فأصب من الطعام واسترح فدخلت فأتاني ~~بطعام وشراب وأطعمني ثم صعد في النظر وصوبه فقال قد علم والله أهل الكتاب ~~أنه ما على الأرض أعلم بالكتاب مني وإني لأرى صفتك الصفة التي تخرجنا من ~~هذا الدير وتغلبنا عليه فقلت يا هذا لقد ذهبت بي في غير مذهب فقال لي ما ~~اسمك فقلت عمر ابن الخطاب فقال أنت والله صاحبنا فاكتب لي على ديري هذا وما ~~فيه فقلت يا هذا إنك قد صنعت إلي صنيعة فلا تكررها فقال إنما هو كتاب في رق ~~فإن كنت صاحبنا فذلك وإلا لم يضرك شيء فكتب له على ديره وما فيه فأتاني ~~بثياب ودراهم فدفعها إلي ثم أو كف أتانا فقال لي أتراها فقلت نعم قال سر ~~عليها فإنك لا تمر بقوم إلا سقوها وعلفوها وأضافوك فإذا بلغت مأمنك فاضرب ~~وجهها مدبرة فانهم يفعلون بها كذلك حتى ترجع إلي قال فركبتها فكان كما قال ~~حتى لحقت بأصحابي وهم متوجهون إلى الحجاز فضربتها مدبرة وانطلقت معهم فلما ~~وافى عمر الشام في زمان خلافته جاءه ذلك الراهب بالكتاب وهو صاحب دير العرس ~~فلما رآه عرفه فقال قد جاء مالا مذهب لعمر عنه ثم أقبل على أصحابه فحدثهم ~~بحديثه فلما فرغ منه اقبل على الراهب فقال هل عندكم من نفع للمسلمين قال ~~نعم يا أمير المؤمنين قال إن أضفتم المسلمين ومرضتموهم وأرشدتموهم فعلنا ~~ذلك قال نعم يا أمير المؤمنين فوفى له عمر رضي الله عنه ورحمه وعن سيف ~~يرفعه إلى سالم بن عبد الله قال لما دخل عمر الشام تلقاه رجل من يهود دمشق ~~فقال ms0338 السلام عليك يا فاروق أنت صاحب إيلياء والله لا ترجع حتى يفتح الله ~~إيلياء # ومن ذلك أن عمرو بن العاص قدم المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسله إلى عمان واليا عليها ~~فجاءه يوما يهودي من يهود عمان فقال له أنشدك بالله من أرسلك إلينا فقال له ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اليهودي والله إنك لتعلم أنه ~~PageV02P050 رسول الله قال عمرو اللهم نعم فقال اليهودي لئن كان حقا ما ~~تقول لقد مات اليوم فلما سمع عمرو ذلك جمع أصحابه وكتب ذلك اليوم الذي قال ~~له اليهودي أن النبي صلى الله عليه وسلم مات فيه ثم خرج فأخبر بموت النبي ~~صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق ووجده قد مات في ذلك اليوم صلى الله عليه ~~وسلم وبارك وشرف وكرم ومن ذلك أن وفد غسان قدموا على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلقيهم أبو بكر الصديق فقال لهم من أنتم قالوا رهط من غسان قدمنا ~~على محمد لنسمع كلامه فقال لهم انزلوا حيث تنزل الوفود ثم ائتوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فكلموه فقالوا وهل نقدر على كلامه كما أردنا فتبسم أبو ~~بكر وقال إنه ليطوف بالأسواق ويمشي وحده ولا شرطة معه ويرغب من يراه منه ~~فقالوا لأبي بكر من أنت أيها الرجل فقال أنا أبو بكر بن أبي قحافة فقالوا ~~أنت تقوم بهذا الأمر بعده فقال أبو بكر الأمر إلى الله فقال لهم كيف تخدعون ~~عن الإسلام وقد أخبركم أهل الكتاب بصفته وأنه آخر الأنبياء ثم لقوا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا @QB@ يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ~~@QE@ يحتمل أن يكون هذا من وصف النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة فتكون ~~الجملة في موضع الحال من ضمير المفعول في يجدونه أو تفسير لما كتب من ذكره ~~أو يكون استئناف وصف من الله تعالى غير مذكور في التوراة والإنجيل @QB@ ~~ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم ms0339 الخبائث @QE@ مذهب مالك أن الطيبات هي الحلال ~~وأن الخبائث هي الحرام ومذهب الشافعي أن الطيبات هي المستلذات إلا ما حرمه ~~الشرع منها كالخمر والخنزير وأن الخبائث هي المستقذرات كالخنافس والعقارب ~~وغيرها @QB@ ويضع عنهم إصرهم @QE@ وهو مثل لما كلفوا في شرعهم من المشقات ~~كقتل الأنفس في التوبة وقطع موضع النجاسة من الثوب وكذلك الأغلال عبارة عما ~~منعت منه شريعتهم كتحريم الشحوم وتحريم العمل يوم السبت وشبه ذلك @QB@ ~~وعزروه @QE@ أي منعوه بالنصر حتى لا يقوى عليه عدو @QB@ واتبعوا النور الذي ~~أنزل معه @QE@ هو القرآن أو الشرع كله ومعنى معه مع بعثه ورسالته < < # | الأعراف : ( 158 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ إني رسول الله إليكم جميعا @QE@ تفسيره قوله صلى الله عليه وسلم ~~وكان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة فإعراب جميعا حال من ~~الضمير في إليكم @QB@ الذي له ملك السماوات والأرض @QE@ نعت لله أو منصوب ~~على المدح بإضمار فعل أو مرفوع على أنه خبر ابتداء مضمر @QB@ يؤمن بالله ~~وكلماته @QE@ هي الكتب التي أنزلها الله عليه وعلى غيره من الأنبياء < < # | الأعراف : ( 159 ) ومن قوم موسى . . . . . # > > @QB@ ومن قوم موسى أمة @QE@ هم الذين ثبتوا حين تزلزل غيرهم في عصر ~~موسى أو الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم في عصره < < # | الأعراف : ( 160 ) وقطعناهم اثنتي عشرة . . . . . # > > @QB@ وقطعناهم @QE@ أي فرقناهم @QB@ أسباطا @QE@ السبط في بني ~~إسرائيل كالقبيلة في العرب وانتصابه على البدل من اثنتي عشرة لا على ~~التمييز فإن تمييز اثنتي عشرة PageV02P051 لا يكون إلا مفردا وقال الزمخشري ~~على التمييز لأن كل قبيلة أسباطا لا سبط @QB@ فانبجست @QE@ أي انفجرت إلا ~~أن الانبجاس أخف من الانفجار وقال القزويني الانبجاس أول الانفجار @QB@ ~~وظللنا عليهم الغمام @QE@ وما بعده إلى قوله بما كانوا يظلمون مذكور في ~~البقرة تنبيه وقع الاختلاف في اللفظ بين هذا الموضع من هذه السورة وبين ~~سورة البقرة في قوله انفجرت وانبجست وقوله وإذ قلنا ادخلوا وإذ قيل لهم ~~اسكنوا وقوله وكلوا بالواو وفكلوا بالفاء فقال الزمخشري لا بأس باختلاف ~~العبارتين إذا لم يكن هنالك تناقض وعللها شيخنا الأستاذ ms0340 أبو جعفر بن الزبير ~~في كتاب ملاك التأويل وصاحب الدرة بتعليلات منها قوية وضعيفة وفيها طول ~~فتركناها لطولها < < # | الأعراف : ( 163 ) واسألهم عن القرية . . . . . # > > ^ واسئلهم ^ أي اسأل اليهود على جهة التقرير والتوبيخ @QB@ عن القرية ~~@QE@ قيل هي إيلياء وقيل هي طبرية وقيل مدين @QB@ حاضرة البحر @QE@ قريبة ~~منه أو على شاطئه @QB@ إذ يعدون في السبت @QE@ أي يتجاوزون حد الله فيه وهو ~~اصطيادهم يوم السبت وقد نهوا عنه وموضع إذ بدل من القرية والمراد أهلها وهو ~~بدل اشتمال أو منصوب بكانت أو بحاضرة @QB@ إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم ~~شرعا @QE@ كانت الحيتان تخرج من البحر يوم السبت حتى تصل إلى بيوتهم ابتلاء ~~لهم إذ كان صيدها عليهم حراما في يوم السبت وتغيب عنهم في سائر الأيام ~~وسبتهم مصدر من قولك سبت اليهودي يسبت إذا عظم يوم السبت ومعنى شرعا ظاهرة ~~قريبة منهم يقال شرع منا فلان إذا دنا وإذ في قوله إذ تأتيهم منصوب بيعدون ~~أو بدل من إذ يعدون < < # | الأعراف : ( 164 ) وإذ قالت أمة . . . . . # > > ^ وإذ قالت أمة منهم لم تعدون قوما ^ للآية افترقت بنو إسرائيل ثلاث ~~فرق فرقة عصت يوم السبت بالصيد وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم وفرقة سكتت ~~واعتزلت فلم تنه ولم تعص وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيان ~~العاصية قالوا للفرقة الناهية لم تعظون قوما يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم ~~فقالت الناهية ننهام معذرة إلى الله ولعلهم يتقون فهلكت الفرقة العاصية ~~ونجت الناهية واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها أو نجت لاعتزالها وتركها ~~العصيان < < # | الأعراف : ( 165 ) فلما نسوا ما . . . . . # > > @QB@ بعذاب بئيس @QE@ أي شديد وقرئ بالهمز وتركه وقرئ على وزن فعيل ~~وعلى وزن فيعل وكلها من معنى البؤس < < # | الأعراف : ( 166 ) فلما عتوا عن . . . . . # > > ^ فلما عتوا عما نهوا عنه ^ أي لما تكبروا عن ما نهوا عنه ^ قلنا لهم ~~كونوا قردة PageV02P052 خاسئين ) ذكر في البقرة والمعنى أنهم عذبوا أولا ~~بعذاب شديد فعتوا بذلك فمسخوا قردة وقيل فلما عتوا تكرار لقوله فلما نسوا ~~والعذاب البئيس هو المسخ < < # | الأعراف : ( 167 ) وإذ تأذن ربك ms0341 . . . . . # > > @QB@ تأذن ربك @QE@ عزم وهو من الإيذان بمعنى الإعلام @QB@ ليبعثن ~~عليهم @QE@ الآية أي يسلط عليهم ومن ذلك أخذ الجزية وهو أنهم في جميع ~~البلاد < < # | الأعراف : ( 168 ) وقطعناهم في الأرض . . . . . # > > @QB@ وقطعناهم في الأرض @QE@ أي فرقناهم في البلاد ففي كل بلدة فرقة ~~منهم فليس لهم إقليم يملكونه @QB@ منهم الصالحون @QE@ هم من أسلم كعبد الله ~~بن سلام أو من كان صالحا من المتقدمين منهم @QB@ بالحسنات والسيئات @QE@ أي ~~بالنعم والنقم < < # | الأعراف : ( 169 ) فخلف من بعدهم . . . . . # > > @QB@ فخلف من بعدهم خلف @QE@ أي حدث بعدهم قوم سوء والخلف بسكون ~~اللام ذم وبفتحها مدح والمراد من حدث من اليهود بعد المذكورين وقيل المراد ~~النصارى @QB@ يأخذون عرض هذا الأدنى @QE@ أي عرض الدنيا @QB@ ويقولون سيغفر ~~لنا @QE@ ذلك اغترار منهم وكذب @QB@ وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه @QE@ الواو ~~للحال يرجون المغفرة وهم يعودون إلى مثل فعلهم ^ ميثاق الكتاب ألا يقولوا ~~على الله إلا الحق ^ إشارة إلى كذبهم في قولهم سيغفر لنا وإعراب ألا يقولوا ~~عطف بيان على ميثاق الكتاب أو تفسير له أو تكون أن حرف عبارة وتفسير < < # | الأعراف : ( 170 ) والذين يمسكون بالكتاب . . . . . # > > @QB@ والذين يمسكون بالكتاب @QE@ قرئ بالتشديد والتخفيف وهما بمعنى ~~واحد وإعراب الذين عطف على الذين يتقون أو مبتدأ وخبره إنا لا نضيع أجر ~~المصلحين وأقام ذكر المصلحين مقام الضمير لأن المصلحين هم الذين يمسكون ~~بالكتاب < < # | الأعراف : ( 171 ) وإذ نتقنا الجبل . . . . . # > > @QB@ وإذ نتقنا الجبل فوقهم @QE@ أي اقتلعنا الجبل ورفعناه فوق بني ~~إسرائيل وقلنا لهم خذوا التوراة حين أبوا من أخذها وقد تقدم في البقرة ~~تفسير الظلة وخذوا ما آتيناكم بقوة < < # | الأعراف : ( 172 ) وإذ أخذ ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ~~ألست بربكم @QE@ الآية في معناها قولان أحدهما أن الله لما خلق آدم أخرج ~~ذريته من صلبه وهم مثل الذر وأخذ عليهم العهد بأنه ربهم فأقروا بذلك ~~والتزموه روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق كثيرة وقال به ~~جماعة من الصحابة وغيرهم والثاني أن ذلك من باب التمثيل وأن أخذ الذرية ~~عبارة ms0342 عن إيجادهم في الدنيا وأما إشهادهم فمعناه أن الله نصب لبني آدم ~~الأدلة على ربوبيته فشهدت بها عقولهم فكأنه أشهدهم على أنفسهم وقال لهم ~~ألست بربكم وكأنهم قالوا بلسان الحال بلى أنت ربنا والأول هو الصحيح لتواتر ~~الأخبار به إلا أن ألفاظ الآية لا تطابقه بظاهرها فلذلك عدل عنه من قال ~~بالقول الآخر وإنما تطابقه بتأويل وذلك أن أحد الذرية إنما كان من صلب آدم ~~ولفظ الآية يقتضي أن أخذ الذرية من بني آدم والجمع PageV02P053 بينهما أنه ~~ذكر بني آدم في الآية والمراد آدم كقوله ولقد خلقناكم ثم صورناكم الآية ~~وعلى تأويل لقد خلقنا أباكم آدم من صورته وقال الزمخشري إن المراد ببني آدم ~~أسلاف اليهود والمراد بذريتهم من كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وفي ~~الصحيح المشهور أن المراد جمع بني آدم حسبما ذكرناه @QB@ قالوا بلى شهدنا ~~@QE@ قولهم بلى إقرار منهم بأن الله ربهم فإن تقديره انت ربنا فإن بلى بعد ~~التقرير تقتضي الإثبات بخلاف نعم فإنها إذا وردت بعد الاستفهام تقتضي ~~الإيجاب وإذا وردت بعد التقرير تقتضي النفي ولذلك قال ابن عباس في هذه ~~الآية لو قالوا نعم لكفروا وأما قولهم شهدنا فمعناه شهدنا بربوبيتك فهو ~~تحقيق لربوبية الله وأداء لشهادتهم بذلك عند الله وقيل إن شهدنا من قول ~~الله والملائكة أي شهدنا على بني آدم باعترافهم @QB@ أن تقولوا يوم القيامة ~~@QE@ في موضع مفعول من أجله أي فعلنا ذلك كراهية أن تقولوا فهو من قول الله ~~لا من قولهم وقرئ بالتاء على الخطاب لبني آدم وبالياء على الإخبار عنهم < < # | الأعراف : ( 175 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها @QE@ قل ابن ~~مسعود هو رجل من بني إسرائيل بعثه موسى عليه السلام إلى ملك مدين داعيا إلى ~~الله فرشاه الملك وأعطاه الملك على أن يترك دين موسى ويتابع الملك على دينه ~~ففعل وأضل الناس بذلك وقال ابن عباس هو رجل من الكنعانيين اسمه بلعم بن ~~باعوراء كان عنده اسم الله الأعظم فلما أراد موسى ms0343 قتال الكنعانيين وهم ~~الجبارون سألوا من بلعم أن يدعو باسم الله الأعظم على موسى وعسكره فأبى ~~فألحوا عليه حتى دعا عليه ألا يدخل المدينة ودعا عليه موسى فالآيات التي ~~أعطيها على هذا القول هي اسم الله الأعظم وعلى قول ابن مسعود هي ما علمه ~~موسى من الشريعة وقيل كان عنده من صحف إبراهيم وقال عبد الله بن عمرو بن ~~العاص هو أمية بن أبي الصلت وكان قد أوتي علما وحكمة وأراد أن يسلم قبل ~~غزوة بدر ثم رجع عن ذلك ومات كافرا وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم كاد ~~أمية بن أبي الصلت أن يسلم فالآية على هذا ما كان عنده من العلم والانسلاخ ~~عبارة عن البعد والانفصال منها كالانسلاخ من الثياب والجلد < < # | الأعراف : ( 176 ) ولو شئنا لرفعناه . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لرفعناه بها @QE@ أي لرفعنا منزلته بالآيات التي كانت ~~عنده @QB@ ولكنه أخلد إلى الأرض @QE@ عبارة عن فعله لما سقطت به منزلته عند ~~الله @QB@ فمثله كمثل الكلب @QE@ أي صفته كصفة الكلب وذلك غاية في الخسة ~~والرداءة @QB@ إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث @QE@ اللهث هو تنفس بسرعة ~~وتحريك أعضاء الفم وخروج اللسان وأكثر ما يعتري ذلك الحيوانات مع الحر ~~والتعب وهي حالة دائمة للكلب ومعنى إن تحمل عليه إن تفعل معه ما يشق عليه ~~من طرد أو غيره أو تتركه دون أن تحمل عليه فهو يلهث على كل حال ووجه تشبيه ~~ذلك الرجل به أنه إن وعظته فهو ضال وإن لم تعظه فهو ضال فضلالته على كل حال ~~PageV02P054 كما أن لهث الكلب على كل حال وقيل إن ذلك الرجل خرج لسانه على ~~صدره فصار مثل الكلب في صورته ولهثه حقيقة @QB@ ذلك مثل القوم الذين كذبوا ~~بآياتنا @QE@ أي صفة المكذبين كصفة الكلب في لهثه وكصفة الرجل المشبه به ~~لأنهم إن أنذروا لم يهتدوا وإن تركوا لم يهتدوا وشبههم بالرجل في أنهم رأوا ~~الآيات والمعجزات فلم تنفعهم كما أن الرجل لم ينفعه ما كان عنده من الآيات ~~< < # | الأعراف : ( 177 ) ساء مثلا القوم . . . . . # > > ^ ساء ms0344 مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم ^ الآية قدم هذا ~~المفعول للاختصاص والحصر < < # | الأعراف : ( 179 ) ولقد ذرأنا لجهنم . . . . . # > > @QB@ كثيرا من الجن والإنس @QE@ هم الذين علم الله أنهم يدخلون النار ~~بكفرهم فأخبر أنه خلقهم لذلك كما جاء في قوله هؤلاء للجنة ولا أبالي وهؤلاء ~~للنار ولا أبالي @QB@ لا يبصرون بها @QE@ ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة ~~وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين < < # | الأعراف : ( 180 ) ولله الأسماء الحسنى . . . . . # > > @QB@ ولله الأسماء الحسنى @QE@ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ~~لله تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة وسبب نزول الآية أن أبا جهل لعنه ~~الله سمع بعض الصحابة يقرأ فيذكر الله مرة والرحمن أخرى فقال يزعم محمد أن ~~الإله واحد وها هو يعبد آلهة كثيرة فنزلت الآية مبينة أن تلك الأسماء ~~الكثيرة هي لمسمى واحد والحسنى مصدر وصف به أو تأنيث أحسن وحسن أسماء الله ~~هي أنها صفة مدح وتعظيم وتحميد @QB@ فادعوه بها @QE@ أي سموه بأسمائه وهذا ~~إباحة لإطلاق الأسماء على الله تعالى فأما ما ورد منها في القرآن أو الحديث ~~فيجوز إطلاقه على الله إجماعا وأما ما لم يرد وفيه مدح لا تتعلق به شبهة ~~فأجاز أبو بكر بن الطيب إطلاقه على الله ومنع ذلك أبو الحسن الأشعري وغيره ~~ورأوا أن أسماء الله موقوفة على ما ورد في القرآن والحديث وقد ورد في كتاب ~~الترمذي عدتها أعني تعيين التسعة والتسعين واختلف المحدثون هل تلك الأسماء ~~المعدودة فيه مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو موقوفة على أبي هريرة ~~وإنما الذي ورد في الصحيح كونها تسعة وتسعين من غير تعيين @QB@ وذروا الذين ~~يلحدون في أسمائه @QE@ قيل معنى ذروا اتركوهم لا تحاجوهم ولا تتعرضوا لهم ~~فالآية على هذا منسوخة بالقتال وقيل معنى ذروا الوعيد والتهديد كقوله وذرني ~~والمكذبين وهو الأظهر لما بعده وإلحادهم في أسماء الله هو ما قال أبو جهل ~~فنزلت الآية بسببه وقيل تسميته بما لا يليق وقيل تسمية الأصنام باسمه ~~كاشتقاقهم اللات من الله والعزى من العزيز < < # | الأعراف : ( 181 ms0345 ) وممن خلقنا أمة . . . . . # > > @QB@ وممن خلقنا أمة @QE@ الآية روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~هذه الآية لكم وقد تقدم مثلها لقوم موسى < < # | الأعراف : ( 182 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ سنستدرجهم @QE@ الاستدراج استفعال من الدرجة أي نسوقهم إلى ~~الهلاك شيئا بعد شيء وهم لا يشعرون PageV02P055 والإملاء هو الإمهال مع ~~إرادة العقوبة < < # | الأعراف : ( 183 ) وأملي لهم إن . . . . . # > > @QB@ إن كيدي متين @QE@ سمى فعله بهم كيدا لأنه شبيه بالكيد في أن ~~ظاهره إحسان وباطنه خذلان < < # | الأعراف : ( 184 ) أولم يتفكروا ما . . . . . # > > ^ أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ^ يعني بصاحبهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم فنفى عنه ما نسب له المشركون من الجنون ويحتمل أن يكون قوله ما ~~بصاحبهم من جنة معمولا لقوله أو لم يتفكروا فيوصل به والمعنى أو لم يتفكروا ~~فيعلمون أن ما بصاحبهم من جنة ويحتمل أن يكون الكلام قد تم في قوله أو لم ~~يتفكروا ثم ابتدأ إخبار استئنافا لقوله ما بصاحبهم من جنة والأول أحسن < < # | الأعراف : ( 185 ) أولم ينظروا في . . . . . # > > ^ أو لم ينظروا ^ يعني نظر استدلال @QB@ ما خلق الله @QE@ عطف على ~~الملكوت ويعني بقوله من شيء جميع المخلوقات إذ جميعها دليل على وحدانية ~~خالقها @QB@ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم @QE@ أن الأولى مخففة من ~~الثقيلة وهي عطف على الملكوت وأن الثانية مصدرية في موضع رفع بعسى وأجلهم ~~يعني موتهم والمعنى لعلهم يموتون عن قريب فينبغي لهم أن يسارعوا إلى النظر ~~فيما يخلصهم عند الله قبل حلول الأجل @QB@ فبأي حديث بعده @QE@ الضمير ~~للقرآن < < # | الأعراف : ( 187 ) يسألونك عن الساعة . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الساعة @QE@ السائلون اليهود أو قريش وسميت القيامة ~~ساعة لسرعة حسابها كقوله وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب @QB@ ~~أيان مرساها @QE@ معنى أيان متى ومرساها وقوعها وحدوثها وهي من الإرساء ~~بمعنى الثبوت @QB@ قل إنما علمها عند ربي @QE@ أي استأثر الله بعلم وقوعها ~~ولم يطلع عليه أحد @QB@ لا يجليها لوقتها إلا هو @QE@ معنى يجلبها يظهرها ~~فهو من الجلاء ضد الخفاء واللام في لوقتها ظرفية أي عند وقتها والمعنى لا ~~يظهر الساعة ms0346 عند مجيء وقتها إلا الله @QB@ ثقلت في السماوات والأرض @QE@ في ~~معناه ثلاثة أقوال الأول ثقلت على أهل السموات والأرض لهيبتها عندهم وخوفهم ~~منها والثاني ثقلت على أهل السموات والأرض أنفسها لتفطر السماء فيها وتبديل ~~الأرض والثالث معنى ثقلت أي ثقل علمها أي خفي @QB@ يسألونك كأنك حفي عنها ~~@QE@ الحفي بالشيء هو المهتبل به المعتني به والمعنى يسألونك عنها كأنك حفي ~~بعلمها وقيل المعنى يسألونك عنها كأنك حفي بهم لقرابتك منهم فعنها على هذين ~~القولين يتعلق بيسئلونك وقيل المعنى يسألونك كأنك حفي بالسؤال عنها < < # | الأعراف : ( 188 ) قل لا أملك . . . . . # > > @QB@ ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير @QE@ براءة من علم الغيب ~~واستدلال على عدم علمه @QB@ وما مسني السوء @QE@ عطف على لاستكثرت من الخير ~~أي لو علمت الغيب لاستكثرت من الخير واحترست من السوء ولكن لا أعلمه فيصبني ~~ما قدر لي من الخير والشر وقيل إن قوله وما مسني السوء استئناف إخبار ~~والسوء على هذا هو الجنون واتصاله بما قبله أحسن @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ ~~يجوز أن يتعلق ببشير ونذير معا أي أبشر المؤمنين PageV02P056 وأنذرهم وخص ~~بهم البشارة والنذارة لأنهم هم الذين ينتفعون بها ويجوز أن يتعلق بالبشارة ~~وحدها ويكون المتعلق بنذير محذوف أي نذير للكافرين والأول أحسن < < # | الأعراف : ( 189 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ من نفس واحدة @QE@ يعني آدم @QB@ زوجها @QE@ يعني حواء @QB@ ~~ليسكن إليها @QE@ يميل إليها ويستأنس بها @QB@ تغشاها @QE@ كناية عن الجماع ~~@QB@ حملت حملا خفيفا @QE@ أي خف عليها ولم تلق منه ما يلقى بعض الحوامل من ~~حملهن من الأذى والكرب وقيل الحمل الخفيف المني في فرجها @QB@ فمرت به @QE@ ~~قيل معناه استمرت به إلى حين ميلاده وقيل معناه قامت وقعدت @QB@ فلما أثقلت ~~@QE@ أي ثقل حملها وصارت به ثقيلة @QB@ لئن آتيتنا صالحا @QE@ أي ولدا ~~صالحا سالما في بدنه < < # | الأعراف : ( 190 ) فلما آتاهما صالحا . . . . . # > > @QB@ فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما @QE@ أي لما ~~آتاهما ولدا صالحا كما طلبا جعل أولادهما له شركاء فالكلام على حذف المضاف ~~وإقامة المضاف إليه مقامه وكذلك فيما آتاهما أي فيما آتى أولادهما وذريتهما ~~وقيل ms0347 إن حواء لما حملت جاءها إبليس وقال لها إن أطعتيني وسميت ما في بطنك ~~عبد الحارث فسأخلصه لك وكان اسم إبليس الحارث وإن عصيتيني في ذلك قتلته ~~فأخبرت بذلك آدم فقال لها إنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة فلما ولدت مات ~~الولد ثم حملت مرة أخرى فقال لها إبليس مثل ذلك فعصته فمات الولد ثم حملت ~~مرة ثالثة فسمياه عبد الحارث طمعا في حياته فقوله جعلا له شركاء فيما ~~آتاهما أي في التسمية لا غير لا في عبادة غير الله والقول الأول أصح لثلاثة ~~أوجه أحدها أنه يقتضي براءة آدم وزوجه من قليل الشرك وكثيره وذلك هو حال ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والثاني أنه يدل على أن الذين أشركوا هم ~~أولاد آدم وذريته لقوله تعالى @QB@ فتعالى الله عما يشركون @QE@ بضمير ~~الجمع والثالث أن ما ذكروا من قصة آدم وتسمية الولد عبد الحارث يفتقر إلى ~~نقل بسند صحيح وهو غير موجود في تلك القصة وقيل من نفس واحدة وهو قصي بن ~~كلاب وزوجته وجعلا له شركاء أي سموا أولادهما عبد العزى وعبد الدار وعبد ~~مناف وهذا القول بعيد لوجهين أحدهما أن الخطاب على هذا خاص بذرية قصي من ~~قريش والظاهر أن الخطاب عام لبني آدم والآخر أن قوله وجعل منها زوجها فإن ~~هذا يصح في حواء لأنها خلقت من ضلع آدم ولا يصح في زوجة قصي < < # | الأعراف : ( 191 ) أيشركون ما لا . . . . . # > > @QB@ أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون @QE@ هذه الآية رد على ~~المشركين من بني آدم والمراد بقوله ما لا يخلق شيئا الأصنام وغيرها مما عبد ~~من دون الله والمعنى أنها مخلوقة غير خالقة والله تعالى خالق غير مخلوق فهو ~~الإله وحده < < # | الأعراف : ( 192 ) ولا يستطيعون لهم . . . . . # > > @QB@ ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون @QE@ يعني أن الأصنام ~~لا ينصرون من عبدهم ولا ينصرون أنفسهم فهم في غاية العجز والذلة فكيف ~~يكونون آلهة < < # | الأعراف : ( 193 ) وإن تدعوهم إلى . . . . . # > > @QB@ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم @QE@ يعني أن الأصنام لا تجيب ~~إذا دعيت إلى ms0348 أن تهدي أو إلى أن تهدى لأنها جمادات @QB@ سواء عليكم ~~أدعوتموهم أم أنتم صامتون @QE@ تأكيد وبيان لما قبلها فإن قيل لم قال أم ~~أنتم صامتون فوضع الجملة الإسمية موضع الجملة الفعلية وهلا قال أو صمتم ~~فالجواب إن صمتم عن دعاء الأصنام كانت حالة مستمرة فعبر هنا PageV02P057 ~~بجملة إسمية لتقتضي الاستمرار على ذلك < < # | الأعراف : ( 194 ) إن الذين تدعون . . . . . # > > @QB@ إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم @QE@ رد على المشركين ~~بأن آلهتهم عباد فكيف يعبد العبد مع ربه @QB@ فادعوهم فليستجيبوا @QE@ أمر ~~على جهة التعجيز < < # | الأعراف : ( 195 ) ألهم أرجل يمشون . . . . . # > > ^ أم لهم أرجل يمشون بها ^ وما بعده معناه أن الأصنام جمادات عادمة ~~للحس والجوارح والحياة والقدرة ومن كان كذلك لا يكون إلها فإن من وصف الإله ~~الإدراك والحياة والقدرة وإنما جاء هذا البرهان بلفظ الاستفهام لأن ~~المشركين مقرون أن أصنامهم لا تمشي ولا تبطش ولا تبصر ولا تسمع فلزمته ~~الحجة والهمزة في قوله @QB@ الهم @QE@ للاستفهام مع التوبيخ وأم في المواضع ~~الثلاثة تضمنت معنى الهمزة ومعنى بل وليست عاطفة @QB@ قل ادعوا شركاءكم ثم ~~كيدون فلا تنظرون @QE@ المعنى استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد علي ولا ~~تؤخروني فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي ومقصد الآية الرد عليهم ببيان ~~عجز أصنامهم وعدم قدرتها على المضرة وفيها إشارة إلى التوكل على الله ~~والاعتصام به وحده وأن غيره لا يقدر على شيء ثم أفصح بذلك في قوله < < # | الأعراف : ( 196 ) إن وليي الله . . . . . # > > @QB@ إن وليي الله @QE@ الآية أي هو حافظي وناصري منكم فلا تضرونني ~~ولو حرصتم أنتم وآلهتكم على مضرتي ثم وصف الله بأنه الذي أنزل الكتاب وبأنه ~~يتولى الصالحين وفي هذين الوصفين استدلال على صدق النبي صلى الله عليه وسلم ~~بإنزال الكتاب عليه وبأن الله تولى حفظه ومن تولى حفظه فهو من الصالحين ~~والصالح لا بد أن يكون صادقا في قوله ولا سيما فيما يقوله عن الله < < # | الأعراف : ( 197 ) والذين تدعون من . . . . . # > > @QB@ والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم @QE@ الآية رد على ~~المشركين وقد تقدم معناه < < # | الأعراف : ( 198 ) وإن تدعوهم ms0349 إلى . . . . . # > > @QB@ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا @QE@ يحتمل أن يريد الأصنام ~~فيكون تحقيرا لهم وردا على من عبدها فإنها جمادات لا تسمع شيئا فيكون ~~المعنى كالذي تقدم أو يريد الكفار ووصفهم بأنهم لا يسمعون يعني سماعا ~~ينتفعون به لإفراط نفورهم أو لأن الله طبع على قلوبهم @QB@ وتراهم ينظرون ~~إليك وهم لا يبصرون @QE@ إن كان هذا من وصف الصنام فقوله ينظرون مجاز وقوله ~~لا يبصرون حقيقة لأن لهم صورة الأعين وهم لا يرون بها شيئا وإن كان من وصف ~~الكفار فينظرون حقيقة ولا يبصرون مجازا على وجه المبالغة كما وصفهم بأنهم ~~لا يسمعون < < # | الأعراف : ( 199 ) خذ العفو وأمر . . . . . # > > @QB@ خذ العفو @QE@ فيه قولان أحدهما أن المعنى خذ من الناس في ~~أخلاقهم وأقوالهم ومعاشرتهم ما تيسر لا ما يشق عليهم لئلا ينفروا فالعفو ~~على هذا بمعنى السهل والصفح عنهم وهو ضد الجهل والتكليف كقول الشاعر # ( خذي العفو مني تستديمي مودتي % # والآخر أن المعنى خذ من الصدقات ما سهل على الناس في أموالهم أو ما فضل ~~لهم وذلك قبل فرض الزكاة فالعفو على هذا بمعنى السهل أو بمعنى الكثرة @QB@ ~~وأمر بالعرف @QE@ أي بالمعروف وهو فعل الخير وقيل العفو الجاري بين الناس ~~من العوائد واحتج المالكية بذلك على الحكم بالعوائد @QB@ وأعرض عن الجاهلين ~~@QE@ أي لا تكافئ السفهاء بمثل قولهم أو فعلهم واحلم عنهم ولما نزلت هذه ~~الآية سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV02P058 جبريل عنها فقال لا ~~أدري حتى أسأل ثم رجع فقال يا محمد إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من ~~حرمك وتعفو عمن ظلمك وعن جعفر الصادق أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ~~فيها بمكارم الأخلاق وهي على هذا ثابتة الحكم وهو الصحيح وقيل كانت مداراة ~~للكفار ثم نسخت بالقتال < < # | الأعراف : ( 200 ) وإما ينزغنك من . . . . . # > > @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ @QE@ نزغ الشيطان وسوسته بالتشكيك ~~في الحق والأمر بالمعاصي أو تحريك الغضب فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك ~~كما ورد في الحديث أن رجلا اشتد غضبه فقال رسول الله صلى ms0350 الله عليه وسلم ~~إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به نعوذ بالله من الشيطان الرجيم < < # | الأعراف : ( 201 ) إن الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ طائف من الشيطان @QE@ معناه لمة منه كما جاء إن للشيطان لمة ~~وللملك لمة ومن قرأ طائف بالألف فهم اسم فاعل ومن قرأ طيف بياء ساكنة فهو ~~مصدر أو تخفيف من طيف المشدد كميت وميت @QB@ تذكروا @QE@ حذف مفعوله ليعم ~~كل ما يذكر من خوف عقاب الله أو رجاء ثوابه أو مراقبته والحياء منه أو ~~عداوة الشيطان والاستعاذة منه والنظر والاعتبار وغير ذلك @QB@ فإذا هم ~~مبصرون @QE@ هو من بصيرة القلب < < # | الأعراف : ( 202 ) وإخوانهم يمدونهم في . . . . . # > > @QB@ وإخوانهم يمدونهم في الغي @QE@ الضمير في إخوانهم للشياطين ~~وأريد بقوله طائف من الشيطان الجنس ولذلك أعيد عليه ضمير الجماعة وإخوانهم ~~هم الكفار ومعنى يمدونهم يكونون مددا لهم يعضدونهم وضمير المفعول في ~~يمدونهم للكفار وضمير الفاعل للشيطان ويحتمل أن يريد بالإخوان الشياطين ~~ويكون الضمير في إخوانهم للكفار والمعنى على الوجهين أن الكفار يمدهم ~~الشيطان وقرئ يمدونهم بضم الياء وفتحها والمعنى واحد وفي الغي يتعلق ~~بيمدونهم وقيل يتعلق بإخوانهم كما تقول إخوة في الله أو في الشيطان @QB@ ثم ~~لا يقصرون @QE@ أي لا يقصر الشياطين عن إمداد إخوانهم الكفار أو لا يقصر ~~الكفار عن غيهم وفي الآية من إدراك البيان لزوم ما لا يلزم بالالتزام الصاد ~~قبل الراء في مبصرون ولا يقصرون < < # | الأعراف : ( 203 ) وإذا لم تأتهم . . . . . # > > @QB@ وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها @QE@ الضمير في لم ~~تأتهم للكفار ولولا هنا عوض وفي معنى اجتبيتها قولان أحدهما اخترعتها من ~~قبل نفسك فالآية على هذا من القرآن وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأخر ~~عنه الوحي أحيانا فيقول الكفار هلا جئت بقرآن من قولك والآخر معناه طلبتها ~~من الله وتخيرتها عليه فالآية على هذا معجزة أي يقولون اطلب المعجزة من ~~الله @QB@ قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي @QE@ معناه لا أخترع القرآن على ~~القول الأول ولا أطلب آية من الله على القول الثاني @QB@ هذا بصائر @QE@ أي ~~علامات هدى ms0351 والاشارة إلى القرآن < < # | الأعراف : ( 204 ) وإذا قرئ القرآن . . . . . # > > @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا @QE@ فيه ثلاثة أقوال ~~أحدها أن الإنصات المأمور به هو لقراءة الإمام في الصلاة والثاني أنه ~~الإنصات للخطبة والثالث أنه الإنصات لقراءة القرآن على الإطلاق وهو الراجح ~~لوجهين أحدهما أن اللفظ عام ولا دليل على تخصيصه والثاني أن الآية مكية ~~والخطبة إنما PageV02P059 شرعت بالمدينة @QB@ لعلكم ترحمون @QE@ قال بعضهم ~~الرحمة أقرب شيء إلى مستمع القرآن لهذه الآية < < # | الأعراف : ( 205 ) واذكر ربك في . . . . . # > > @QB@ واذكر ربك في نفسك @QE@ يحتمل أن يريد الذكر بالقلب دون اللسان ~~أو الذكر باللسان سرا فعلى الأول يكون قوله ودون الجهر من القول عطف متغاير ~~أي حالة أخرى وعلى الثاني يكون بيانا وتفسيرا للأول @QB@ بالغدو والآصال ~~@QE@ أي في الصباح والعشي والآصال جمع أصل والأصل جمع أصيل قيل المراد صلاة ~~الصبح والعصر وقيل فرض الخمس والأظهر الإطلاق < < # | الأعراف : ( 206 ) إن الذين عند . . . . . # > > @QB@ إن الذين عند ربك @QE@ هم الملائكة عليهم السلام وفي ذكرهم ~~تحريض للمؤمنين وتعريض للكفار @QB@ وله يسجدون @QE@ قدم المجرور لمعنى ~~الحصر أي لا يسجدون إلا لله والله أعلم < # > سورة الأنفال < # > < # > أسباب النزول < # > # نزلت هذه السورة في غزوة بدر وغنائمها < < # | الأنفال : ( 1 ) يسألونك عن الأنفال . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الأنفال @QE@ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ~~والسائلون هم الصحابة والأنفال هي الغنائم وذلك أنهم كانوا يوم بدر ثلاث ~~فرق فرقة مع النبي صلى الله عليه وسلم في العريش تحرسه وفرقة اتبعوا ~~المشركين فقتلوهم وأسروهم وفرقة أحاطوا بأسلاب العدو وعسكرهم لما انهزموا ~~فلما انجلت الحرب واجتمع الناس رأت كل فرقة أنها أحق بالغنيمة من غيرها ~~واختلفوا فيما بينهم فنزلت الآية ومعناها يسئلونك عن حكم الغنيمة ومن ~~يستحقها وقيل الأنفال هنا ما ينفله الإمام لبعض الجيش من الغنيمة زيادة على ~~حظه وقد أختلف الفقهاء هل يكون ذلك التنفيل من الخمس وهو قول مالك أو من ~~الأربعة الأخماس أو من رأس النغمة قبل إخراج الخمس @QB@ قل الأنفال لله ~~والرسول @QE@ أي الحكم فيهما لله والرسول لا لكم @QB@ وأصلحوا ذات بينكم ~~@QE@ أي اتفقوا وائتلفوا ms0352 ولا تنازعوا وذات هنا بمعنى الأحوال قاله الزمخشري ~~وقال ابن عطية يراد بها في هذا الموضع نفس الشيء وحقيقته وقال الزبيري إن ~~إطلاق الذات على نفس الشيء وحقيقته ليس من كلام العرب @QB@ وأطيعوا الله ~~ورسوله @QE@ يريد في الحكم في الغنائم قال عبادة بن الصامت نزلت فينا أصحاب ~~بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا فنزع الله الأنفال من ايدينا وجعلها لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقسمها على السواء فكان في ذلك تقوى الله وطاعة ~~رسوله وإصلاح ذات البين < < # | الأنفال : ( 2 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > @QB@ إنما المؤمنون @QE@ الآية أي الكاملون الإيمان فإنما هنا ~~للتأكيد والمبالغة والحصر @QB@ وجلت قلوبهم @QE@ أي خافت وقرأ أبي بن كعب ~~فزعت @QB@ زادتهم إيمانا @QE@ أي قوي تصديقهم ويقينهم PageV02P060 خلافا ~~لمن قال إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وإن زيادته إنما هي بالعمل < < # | الأنفال : ( 4 ) أولئك هم المؤمنون . . . . . # > > @QB@ لهم درجات @QE@ يعني في الجنة < < # | الأنفال : ( 5 ) كما أخرجك ربك . . . . . # > > @QB@ كما أخرجك ربك @QE@ فيه ثلاث تأويلات أحدها أن تكون الكاف في ~~موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هذه الحال كحال إخراجك يعني أن ~~حالهم في كراهة تنفيل الغنائم كحالهم في حالة خروجك للحرب والثاني أن يكون ~~في موضع الكاف نصب على أنه صفة لمصدر الفعل المقدر في قوله الأنفال لله ~~والرسول أي استقرت الأنفال لله والرسول استقرارا مثل استقرار خروجك والثالث ~~أن تتعلق الكاف بقوله يجادلونك @QB@ من بيتك @QE@ يعني مسكنه بالمدينة إذ ~~أخرجه الله لغزوة بدر @QB@ وإن فريقا من المؤمنين لكارهون @QE@ أي كرهوا ~~قتال العدو وذلك أن عير قريش أقبلت من الشام فيها أموال عظيمة ومعها أربعون ~~راكبا فأخبر بذلك جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فخرج بالمسلمين فسمع بذلك ~~أهل مكة فاجتمعوا وخرجوا في عدد كثير ليمنعوا عيرهم فنزل جبريل عليه السلام ~~فقال يا محمد إن الله قد وعدكم إحدى الطائفتين إما العير وإما قريش فاستشار ~~النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فقالوا العير أحب إلينا من لقاء العدو ~~فقال إن العير قد مضت على ساحل البحر وهذا أبو جهل ms0353 قد أقبل فقال له سعد بن ~~عبادة امض لما شئت فإنا متبعوك وقال سعد بن معاذ والذي بعثك بالحق لو خضت ~~هذا البحر لخضناه معك فسر بنا على بركة الله < < # | الأنفال : ( 6 ) يجادلونك في الحق . . . . . # > > @QB@ يجادلونك في الحق بعد ما تبين @QE@ كان جدالهم في لقاء قريش ~~بإيثارهم لقاء العير إذ كانت أكثر أموالا وأقل رجالا وتبين الحق هو إعلام ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم ينصرون @QB@ كأنما يساقون إلى الموت ~~@QE@ تشبيه لحالهم في إفراط جزعهم من لقاء قريش < < # | الأنفال : ( 7 ) وإذ يعدكم الله . . . . . # > > @QB@ وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين @QE@ يعني قريش أو عيرهم والعامل ~~في إذ محذوف تقديره اذكروا @QB@ أنها لكم @QE@ بدل من إحدى الطائفتين @QB@ ~~وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم @QE@ الشوكة عبارة عن السلاح سميت بذلك ~~لحدتها والمعنى تحبون أن تلقوا الطائفة التي لا سلاح لها وهي العير @QB@ أن ~~يحق الحق @QE@ يعني يظهر الإسلام بقتل الكفار وإهلاكهم يوم بدر < < # | الأنفال : ( 8 ) ليحق الحق ويبطل . . . . . # > > @QB@ ليحق الحق @QE@ متعلق بمحذوف تقديره ليحق الحق ويبطل الباطل فعل ~~ذلك وليس تكرارا للأول لأن الأول مفعول يريد وهذا تعليل لفعل الله تعالى ~~ويحتمل أن يريد بالحق الأول الوعد بالنصرة وبالحق الثاني الإسلام فيكون ~~المعنى أن نصرهم ليظهر الإسلام ويؤيد هذا قوله ويبطل الباطل أي يبطل الكفر ~~< < # | الأنفال : ( 9 ) إذ تستغيثون ربكم . . . . . # > > @QB@ إذ تستغيثون ربكم @QE@ إذ بدل من إذ يعدكم وقيل يتعلق بقوله ~~ليحق الحق أو بفعل مضمر واستغاثتهم دعاؤهم بالغوث والنصر @QB@ ممدكم @QE@ ~~أي مكثركم @QB@ مردفين @QE@ من قولك ردفه إذا تبعه وأردفته إياه إذا أتبعته ~~إياه والمعنى يتبع بعضهم بعضا فمن قرأه بفتح الدال فهو اسم مفعول ومن قرأه ~~بالكسر فهو PageV02P061 اسم فاعل وصح معنى القراءتين لأن الملائكة المنزلين ~~يتبع بعضهم بعضا فمنهم تابعون ومتبوعون < < # | الأنفال : ( 10 ) وما جعله الله . . . . . # > > @QB@ وما جعله الله @QE@ الضمير عائد على الوعد أو على الإمداد ~~بالملائكة < < # | الأنفال : ( 11 ) إذ يغشيكم النعاس . . . . . # > > @QB@ إذ يغشيكم النعاس @QE@ إذ بدل من إذ يعدكم أو منصوب بالنصر أو ~~بما عند الله من معنى النصر ms0354 أو بإضمار فعل تقديره اذكر ومن قرأ يغشاكم بضم ~~الياء والتخفيف فهو من أغشى ومن قرأ بالضم والتشديد فهو من غشي المشدد ~~وكلاهما يتعدى إلى مفعولين فنصب النعاس على أنه المفعول والثاني والمعنى ~~يغطيكم به فهو استعارة من الغشاء ومن قرأ بفتح الياء والشين فهو من غشى ~~المتعدي إلى واحد أي ينزل عليكم النعاس @QB@ أمنة منه @QE@ أي أمنا والضمير ~~المجرور يعود على الله تعالى وانتصاب أمنة على أنه مفعول من أجله قال ابن ~~مسعود النعاس عند حضور القتال علامة أمن من العدو @QB@ وينزل عليكم من ~~السماء ماء @QE@ تعديد لنعمة أخرى وذلك أنهم عدموا الماء في غزوة بدر قبل ~~وصولهم إلى بدر وقيل بعد وصولهم فأنزل الله لهم المطر حتى سالت الأودية ~~@QB@ ليطهركم به @QE@ كان منهم من أصابته جنابة فتطهر بماء المطر وتوضأ به ~~سائرهم وكانوا قبله ليس عندهم ماء للطهر ولا للوضوء @QB@ ويذهب عنكم رجز ~~الشيطان @QE@ كان الشيطان قد ألقى في نفوس بعضهم وسوسة بسبب عدم الماء ~~فقالوا نحن أولياء الله وفينا رسوله فكيف نبقى بلا ماء فأنزل الله المطر ~~وأزال عنهم وسوسة الشيطان ^ وليربط على قلوبكم ^ أي يثبتها بزوال ما وسوس ~~لها الشيطان وبتنشيطها وإزالة الكسل عنها @QB@ ويثبت به الأقدام @QE@ ~~الضمير في به عائد على الماء وذلك أنهم كانوا في رملة دهمة لا يثبت فيها ~~قدم فلما نزل المطر تلبدت وتدقت الطريق وسهل المشي عليها والوقوف وروى أن ~~ذلك المطر بعينه صعب الطريق على المشركين فتبين أن ذلك من لطف الله < < # | الأنفال : ( 12 ) إذ يوحي ربك . . . . . # > > @QB@ إذ يوحي @QE@ يحتمل أن يكون ذلك بدلا من إذ المتقدمة كما أنها ~~بدل من التي قبلها أو يكون العامل فيه يثبت @QB@ فثبتوا الذين آمنوا @QE@ ~~يحتمل أن يكون التثبيت بقتال الملائكة مع المؤمنين أو بأقوال مؤنسة مقوية ~~للقلب قالوها إذا تصوروا بصور بني آدم أو بإلقاء الأمن في نفوس المؤمنين ~~@QB@ سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب @QE@ يحتمل أن يكون من خطاب الله ~~للملائكة في شأن غزوة بدر تكميلا لتثبيت المؤمنين أو استئناف إخبار عما ms0355 ~~يفعله الله في المستقبل @QB@ فاضربوا فوق الأعناق @QE@ يحتمل أيضا أن يكون ~~خطابا بالملائكة أو للمؤمنين ومعنى فوق الأعناق أي على الأعناق حيث المفصل ~~بين الرأس والعنق لأنه مذبح والضرب فيها يطير الرأس وقيل المراد الرءوس ~~لأنها فوق الأعناق وقيل المراد الأعناق وفوق زائدة @QB@ كل بنان @QE@ قيل ~~هي المفاصل وقيل الأصابع وهو الأشهر في اللغة وفائدة ذلك أن المقاتل إذا ~~ضربت أصابعه تعطل عن القتال فأمكن أسره وقتله < < # | الأنفال : ( 13 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله @QE@ الإشارة إلى ما أصاب ~~PageV02P062 الكفار يوم بدر والباء للتعليل وشاقوا من الشقاق وهو العداوة ~~والمقاطعة < < # | الأنفال : ( 14 ) ذلكم فذوقوه وأن . . . . . # > > @QB@ ذلكم فذوقوه @QE@ الخطاب هنا للكفار وذلكم مرفوع تقديره ذلكم ~~العقاب أو العذاب ويحتمل أن يكون منصوبا بقوله فذوقوه كقولك زيدا فاضربه ~~@QB@ وأن للكافرين @QE@ عطف على ذلكم على تقدير رفعه أو نصبه أو مفعول معه ~~والواو بمعنى مع < < # | الأنفال : ( 15 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ زحفا @QE@ حال من الذين كفروا أو من الفاعل في لقيتم ومعناه ~~متقابلي الصفوف والأشخاص وأصل الزحف الإندفاع @QB@ فلا تولوهم الأدبار @QE@ ~~نهى عن الفرار مقيدا بأن يكون الكفار أكثر من مثلي المسلمين حسبما يذكره في ~~موضعه < < # | الأنفال : ( 16 ) ومن يولهم يومئذ . . . . . # > > @QB@ ومن يولهم يومئذ @QE@ أي يوم اللقاء في أي عصر كان @QB@ إلا ~~متحرفا لقتال @QE@ هو الكر بعد الفر ليرى عدوه أنه منهزم ثم يعطف عليه وذلك ~~من الخداع في الحرب @QB@ أو متحيزا إلى فئة @QE@ أي منحازا إلى جماعة من ~~المسلمين فإن كانت الجماعة حاضرة في الحرب فالتحيز إليها جائز باتفاق ~~واختلف في التحيز إلى المدينة والإمام والجماعة إذا لم يكن شيئا من ذلك ~~حاضرا ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال أنا فئة لكل مسلم وهذا إباحة لذلك ~~والفرار من الذنوب الكبائر وانتصب قوله متحرفا على الإستثناء من قوله ومن ~~يولهم وقال الزمخشري انتصب على الحال وإلا لغو ووزن متحيز متفيعلا ولو كان ~~على متفعل لقال متحوز لأنه من حاز يحوز < < # | الأنفال : ( 17 ) فلم تقتلوهم ولكن . . . . . # > > @QB@ فلم تقتلوهم @QE@ أي لم يكن قتلهم ms0356 في قدرتكم لأنهم أكثر منكم ~~وأقوى ولكن الله قتلهم بتأييدكم عليهم وبالملائكة @QB@ وما رميت إذ رميت ~~@QE@ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ يوم بدر قبضة من تراب وحصى ~~ورمى بها وجوه الكفار فانهزموا فمعنى الآية أن ذلك من الله في الحقيقة @QB@ ~~بلاء حسنا @QE@ يغني الأجر والنصر والغنيمة < < # | الأنفال : ( 18 ) ذلكم وأن الله . . . . . # > > @QB@ موهن @QE@ من الوهن وهو الضعف وقريء بالتشديد والتخفيف وهو ~~بمعنى واحد < < # | الأنفال : ( 19 ) إن تستفتحوا فقد . . . . . # > > @QB@ إن تستفتحوا @QE@ الآية خطاب لكفار قريش وذلك أنهم كانوا قد ~~دعوا الله أن ينصر أحب الطائفتين إليه وروي أن الذي دعا بذلك أبو جهل فنصر ~~الله المؤمنين وفتح لهم ومعنى إن تستفتحوا تطلبوا الفتح ويحتمل أن يكون ~~الفتح الذي طلبوه بمعنى النصر أو بمعنى الحكم وقيل إن الخطاب للمؤمنين @QB@ ~~فقد جاءكم الفتح @QE@ أن كان الخطاب للكفار فالفتح هنا بمعنى النصر أو ~~بمعنى الحكم أي قد جاءكم الحكم الذي حكم الله عليكم بالهزيمة والقتل والأسر ~~وإن كان الخطاب للمؤمنين فالفتح هنا يحتمل أن يكون بمعنى الحكم لأن الله ~~حكم لهم أو بمعنى النصر @QB@ وإن تنتهوا @QE@ أي ترجعوا عن الكفر وهذا يدل ~~على أن الخطاب للكفار @QB@ وإن تعودوا نعد @QE@ أي إن تعودوا إلى الاستفتاح ~~أو القتال نعد لقتالكم والنصر عليكم < < # | الأنفال : ( 20 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تولوا عنه @QE@ الضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو ~~للأمر PageV02P063 بالطاعة @QB@ وأنتم تسمعون @QE@ أي تسمعون القرآن ~~والمواعظ < < # | الأنفال : ( 21 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون @QE@ هم الكفار سمعوا بآذانهم ~~دون قلوبهم فسماعهم كلا سماع < < # | الأنفال : ( 22 ) إن شر الدواب . . . . . # > > @QB@ إن شر الدواب @QE@ أي كل من يدب والمقصود أن الكفار شر الخلق ~~قال ابن قتيبة نزلت هذه الآية في بني عبد الدار فإنهم جدوا في القتال مع ~~المشركين < < # | الأنفال : ( 24 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لما يحييكم @QE@ أي للطاعة وقيل للجهاد لأنه يحيا بالنصر @QB@ ~~يحول بين المرء وقلبه @QE@ قيل يميته وقيل يصرف قلبه كيف يشاء فينقلب من ~~الإيمان إلى الكفر ومن الكفر إلى الإيمان ms0357 وشبه ذلك < < # | الأنفال : ( 25 ) واتقوا فتنة لا . . . . . # > > @QB@ فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ أي لا تصيب الظالمين ~~وحدهم بل تصيب معهم من لم يغير المنكر ولم ينه عن الظلم وإن كان لم يظلم ~~وحكى الطبري أنها نزلت في علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وطلحة والزبير وأن ~~الفتنة ما جرى لهم يوم الجمل ودخلت النون في تصيبن لأنه بمعنى النهي < < # | الأنفال : ( 26 ) واذكروا إذ أنتم . . . . . # > > @QB@ إذ أنتم قليل @QE@ الآية أي حين كانوا بمكة وآواكم بالمدينة ~~وأيدكم بنصره في بدر وغيرها < < # | الأنفال : ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تخونوا الله @QE@ نزلت في قصة أبي لبابة حين أشار إلى بني ~~قريظة أن ليس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الذبح وقيل المعنى لا ~~تخونوا بغلول الغنائم ولفظها عام @QB@ وتخونوا أماناتكم @QE@ عطف على لا ~~تخونوا أو منصوب < < # | الأنفال : ( 29 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يجعل لكم فرقانا @QE@ أي تفرقة بين الحق والباطل وذلك دليل على ~~أن التقوى تنور القلب وتشرح الصدر وتزيد في العلم والمعرفة < < # | الأنفال : ( 30 ) وإذ يمكر بك . . . . . # > > @QB@ وإذ يمكر بك الذين كفروا @QE@ عطف على إذ أنتم قليل أو استئناف ~~وهي إشارة إلى اجتماع قريش بدار الندوة بمحضر إبليس في صورة شيخ نجدي ~~الحديث بطوله @QB@ ليثبتوك @QE@ أي ليسجنونك < < # | الأنفال : ( 31 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ قالوا قد سمعنا @QE@ قيل نزلت في النضر بن الحارث كان قد تعلم ~~من أخبار فارس والروم فإذا سمع القرآن وفيه أخبار الأنبياء قال لو شئت لقلت ~~مثل هذا وقيل هي في سائر قريش @QB@ أساطير الأولين @QE@ أي أخبارهم ~~المسطورة < < # | الأنفال : ( 32 ) وإذ قالوا اللهم . . . . . # > > @QB@ وإذ قالوا اللهم @QE@ الآية قالها النضر بن الحارث أو سائر قريش ~~لما كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم دعوا على أنفسهم إن كان أمره ~~PageV02P064 هو الحق والصحيح أن الذي دعا بذلك أو جهل رواه البخاري ومسلم ~~في كتابيهما وانتصب الحق لأنه خبر كان وقال الزمخشري معنى كلامهم جحود أي ~~إن كان هذا هو الحق فعاقبنا على إنكاره ولكنه ليس بحق فلا نستوجب عقابا ~~وليس ms0358 مرادهم الدعاء على أنفسهم إنما مرادهم نفي العقوبة عن أنفسهم @QB@ وما ~~كان الله ليعذبهم وأنت فيهم @QE@ إكراما للنبي صلى الله عليه وسلم < < # | الأنفال : ( 33 ) وما كان الله . . . . . # > > @QB@ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون @QE@ أي لو آمنوا واستغفروا ~~فإن الاستغفار أمان من العذاب قال بعض السلف كان لنا أمانان من العذاب وهما ~~وجود النبي صلى الله عليه وسلم والإستغفار فلما مات النبي صلى الله عليه ~~وسلم ذهب الأمان الواحد وبقي الآخر وقيل الضمير في يعذبهم للكفار وفي وهم ~~يستغفرون للمؤمنين الذين كانوا بين أظهرهم < < # | الأنفال : ( 34 ) وما لهم ألا . . . . . # > > @QB@ وما لهم ألا يعذبهم الله @QE@ المعنى أي شيء يمنع من عذابهم وهم ~~يصدون أي يمنعون المؤمنين من المسجد الحرام والجملة في موضع الحال وذلك من ~~الموجب لعذابهم @QB@ وما كانوا أولياءه @QE@ الضمير للمسجد الحرام أو لله ~~تعالى < < # | الأنفال : ( 35 ) وما كان صلاتهم . . . . . # > > @QB@ وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية @QE@ المكاء التصفير ~~بالفم والتصدية التصفيق باليد وكانوا يفعلونهما إذا صلى المسلمون ليخلطوا ~~عليهم صلاتهم < < # | الأنفال : ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ينفقون أموالهم @QE@ الآية نزلت في اتفاق قريش في غزوة أحد وقيل ~~إنها نزلت في أبي سفيان بن حرب فإنه استأجر العير من الأحباش فقاتل بهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد @QB@ تكون عليهم حسرة @QE@ أي يتأسفون ~~على انفاقها من غير فائدة أو يتأسفون في الآخرة @QB@ ثم يغلبون @QE@ إخبار ~~بالغيب < < # | الأنفال : ( 37 ) ليميز الله الخبيث . . . . . # > > @QB@ ليميز الله الخبيث من الطيب @QE@ معنى يميز يفرق بين الخبيث ~~والطيب والخبيث هنا الكفار والطيب المؤمنون وقيل الخبيث ما أنفقه الكفار ~~والطيب ما أنفقه المؤمنون واللام في ليميز على هذا تتعلق بيغلبون وعلى ~~الأول بيحشرون @QB@ فيركمه @QE@ أي يضمه ويجعل بعضه فوق بعض < < # | الأنفال : ( 38 ) قل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن ينتهوا @QE@ يعني عن الكفر إلى الإسلام لأن الإسلام يجب ما ~~قبله ولا تصح المغفرة إلا به @QB@ وإن يعودوا @QE@ يعني إلى القتال @QB@ ~~فقد مضت سنة الأولين @QE@ تهديد بما جرى لهم يوم بدر وبما جرى للأمم ~~السالفة < < # | الأنفال : ( 39 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . . # > > @QB@ حتى ms0359 لا تكون فتنة @QE@ الفتنة هنا الكفر فالمعنى قاتلوهم حتى لا ~~يبقى كافر وهو كقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا ~~إله إلا الله < < # | الأنفال : ( 41 ) واعلموا أنما غنمتم . . . . . # > > ^ واعلموا PageV02P065 أنما غنمتم من شىء ) لفظه عام يراد به الخصوص ~~لأن الأموال التي تؤخذ من الكفار منها ما يخمس وهو ما أخذ على وجه الغلبة ~~بعد القتال ومنها ما لا يخمس بل يكون جميعه لمن أخذه وهو ما أخذه من كان ~~ببلاد الحرب من غير إيجاف وما طرحه العدو خوف الغرق ومنها ما يكون جميعه ~~للإمام يأخذ منه حاجته ويصرف سائره في مصالح المسلمين وهي الفيء الذي لم ~~يوجف عليه بخيل ولا ركاب @QB@ فأن لله خمسه @QE@ الآية اختلف في قسم الخمس ~~على هذه الأصناف فقال قوم يصرف على ستة أسهم سهم لله في عمارة الكعبة وسهم ~~للنبي صلى الله عليه وسلم في مصالح المسلمين وقيل للوالي بعده وسهم لذوي ~~القربى الذين لا تحل لهم الصدقة وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن ~~السبيل وقال الشافعي على خمسة أسهم ولا يجعل لله سهما مختصا وإنما بدأ عنده ~~بالله لأن الكل ملكه وقال أبو حنيفة على ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن ~~السبيل وقال مالك الخمس إلى اجتهاد الإمام يأخذ منه كفايته ويصرف الباقي في ~~المصالح @QB@ إن كنتم آمنتم بالله @QE@ راجع إلى ما تقدم والمعنى إن كنتم ~~مؤمنين فاعلموا ما ذكر الله لكم من قسمة الخمس واعملوا بحسب ذلك ولا ~~تخالفوه @QB@ وما أنزلنا على عبدنا @QE@ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ~~والذي أنزل عليه القرآن والنصر @QB@ يوم الفرقان @QE@ أي التفرقة بين الحق ~~والباطل وهو يوم بدر @QB@ التقى الجمعان @QE@ يعني المسلمين والكفار < < # | الأنفال : ( 42 ) إذ أنتم بالعدوة . . . . . # > > @QB@ إذ أنتم بالعدوة الدنيا @QE@ العامل في إذ التقى والعدوة شفير ~~الوادي وقرئ بالضم والكسر وهما لغتان والدنيا القريبة من المدينة والقصوى ~~البعيدة @QB@ والركب أسفل منكم @QE@ يعني العير التي كان فيها أبو سفيان ~~وكان قد نكب عن الطريق خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم وكان ms0360 جمع قريش ~~المشركين قد حال بين المسلمين وبين العير @QB@ ولو تواعدتم لاختلفتم في ~~الميعاد @QE@ أي لو تواعدتم مع قريش ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم ~~تجتمعوا معهم أو لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ~~ولطفه @QB@ ليهلك من هلك عن بينة @QE@ أي يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة ~~الحجة عليه ويعيش من عاش بعد البيان له وقيل ليهلك من يكفر ويحيى من يؤمن ~~وقرئ من حيى بالإظهار والإدغام وهما لغتان < < # | الأنفال : ( 43 ) إذ يريكهم الله . . . . . # > > @QB@ إذ يريكهم الله @QE@ الآية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ~~رأى الكفار في نومه قليلا فأخبر بذلك أصحابه فقويت أنفسهم @QB@ لفشلتم @QE@ ~~أي جبنتم عن اللقاء < < # | الأنفال : ( 44 ) وإذ يريكموهم إذ . . . . . # > > @QB@ وإذ يريكموهم @QE@ الآية معناها أن الله أظهر كل طائفة قليلة في ~~عين الأخرى ليقع التجاسر على القتال < < # | الأنفال : ( 46 ) وأطيعوا الله ورسوله . . . . . # > > @QB@ ريحكم @QE@ PageV02P066 أي قوتكم ونشاطكم وذلك استعارة < < # | الأنفال : ( 47 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم @QE@ يعني كفار قريش حين ~~خرجوا لبدر @QB@ بطرا @QE@ أي عتوا وتكبرا < < # | الأنفال : ( 48 ) وإذ زين لهم . . . . . # > > @QB@ وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم @QE@ الآية لما خرجت قريش إلى بدر ~~تصور لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك فقال لهم إني جار لكم من قومي وكانوا ~~قد خافوا من قومه ووعدهم بالنصر @QB@ نكص @QE@ أي رجع إلى وراء @QB@ إني ~~أرى ما لا ترون @QE@ رأى الملائكة تقاتل < < # | الأنفال : ( 49 ) إذ يقول المنافقون . . . . . # > > @QB@ يقول المنافقون @QE@ الذين كانوا بالمدينة وقيل الذين كانوا مع ~~الكفار وهم نفر من قريش منهم قيس بن الوليد بن المغيرة وأبو قيس ابن الفاكه ~~بن المغيرة والحارث بن ربيعة بن الأسود وعلي بن أمية بن خلف والعاصي بن ~~أمية بن الحجاج وكانوا قد أسلموا ولم يهاجروا وخرجوا يوم بدر مع الكفار ~~فقالوا هذه المقالة @QB@ غر هؤلاء دينهم @QE@ أي اغتر المسلمون بدينهم ~~فأدخلوا أنفسهم فيما لا طاقة لهم به < < # | الأنفال : ( 50 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة @QE@ ذلك فيمن قتل يوم ms0361 ~~بدر @QB@ وأدبارهم @QE@ أي إستاههم وقيل ظهورهم @QB@ وذوقوا @QE@ هذا من ~~قول الملائكة لهم تقديره ويقولون لهم ذوقوا والقول المحذوف معموله معطوف ~~على يضربون ويحتمل أن يكون ما بعده من قول الملائكة أو يكون مستأنفا < < # | الأنفال : ( 53 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله @QE@ تقديره عند سيبويه الأمر ذلك والباء سببية ~~والمعنى أن الله لا يغير نعمة على عبيده حتى يغيروا هم بالكفر والمعاصي < < # | الأنفال : ( 54 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > @QB@ كدأب @QE@ ذكر في آل عمران < < # | الأنفال : ( 56 ) الذين عاهدت منهم . . . . . # > > @QB@ الذين عاهدت منهم @QE@ يريد بني قريظة < < # | الأنفال : ( 57 ) فإما تثقفنهم في . . . . . # > > @QB@ فشرد بهم من خلفهم @QE@ أي افعل بهم من النقمة ما يزجر غيرهم < ~~< # | الأنفال : ( 58 ) وإما تخافن من . . . . . # > > @QB@ وإما تخافن من قوم خيانة @QE@ أي نقضا للعهد @QB@ فانبذ إليهم ~~@QE@ أي رد العهد الذي بينك وبينهم والمفعول محذوف تقديره فانبذ إليهم ~~عهدهم @QB@ على سواء @QE@ PageV02P067 أي على معادلة وقيل معناه إن تستوي ~~معهم في العلم بنقض العهد < < # | الأنفال : ( 59 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > ^ ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا ^ أي لا تظن أنهم فاتوا ونجوا بأنفسهم ~~@QB@ إنهم لا يعجزون @QE@ أي لا يفوتون في الدنيا ولا في الآخرة < < # | الأنفال : ( 60 ) وأعدوا لهم ما . . . . . # > > @QB@ وأعدوا لهم @QE@ الضمير للذين ينبذ لهم العهد أو للذين لا ~~يعجزون وحكمه عام في جميع الكفار @QB@ من قوة @QE@ قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ألا إن القوة الرمي @QB@ ومن رباط الخيل @QE@ قال الزمخشري ~~الرباط اسم للخيل التي تربط في سبيل الله وقال ابن عطية رباط الخيل جمع ربط ~~أو مصدر @QB@ عدو الله وعدوكم @QE@ يعني الكفار @QB@ وآخرين @QE@ يعني ~~المنافقين وقيل بني قريظة وقيل الجن لأنها تنفر من صهيل الخيل وقيل فارس ~~والأول أرجح لقوله مردوا على النفاق @QB@ لا تعلمونهم الله يعلمهم @QE@ قال ~~السهيلي لا ينبغي أن يقال فيهم شيء لأن الله تعالى قال لا تعلمونهم فكيف ~~يعلمهم أحد وهذا لا يلزم لأن معنى قوله لا تعلمونهم لا تعرفونهم أي لا ~~تعرفون آحادهم وأعيانهم وقد يعرف صنفهم من الناس ألا ترى أنه قال مثل ذلك ~~في المنافقين < < # | الأنفال ms0362 : ( 61 ) وإن جنحوا للسلم . . . . . # > > @QB@ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها @QE@ السلم هنا المهادنة والآية ~~منسوخة بآية القتال في براءة لأن مهادنة كفار العرب لا تجوز < < # | الأنفال : ( 63 ) وألف بين قلوبهم . . . . . # > > @QB@ وألف بين قلوبهم @QE@ قيل المراد بين قلوب الأوس والخزرج إذ ~~كانت بينهما عداوة فذهبت بالإسلام واللفظ عام < < # | الأنفال : ( 64 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ ومن اتبعك من المؤمنين @QE@ عطف على اسم الله وقال الزمخشري ~~مفعول معه والواو بمعنى مع أي حسبك وحسب من اتبعك الله < < # | الأنفال : ( 65 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ إن يكن منكم عشرون صابرون @QE@ الآية إخبار يتضمن وعدا بشرط ~~الصبر ووجود ثبوت الواحد للعشرة ثم نسخ بثبوت الواحد للاثنين @QB@ ذلك ~~بأنهم قوم لا يفقهون @QE@ أي يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون < < # | الأنفال : ( 67 ) ما كان لنبي . . . . . # > > @QB@ ما كان لنبي أن يكون له أسرى @QE@ لما أخذ الأسرى يوم بدر أشار ~~أبو بكر بحياتهم وأشار عمر بقتلهم فنزلت الآية عتابا على استبقائهم @QB@ ~~حتى يثخن في الأرض @QE@ أي يبايع في القتال @QB@ تريدون عرض الدنيا @QE@ ~~عتاب لمن رغب في فداء الأسرى < < # | الأنفال : ( 68 ) لولا كتاب من . . . . . # > > @QB@ لولا كتاب من الله سبق @QE@ الكتاب ما قضاه الله في الأزل من ~~العفو عنهم وقيل ما قضاه الله PageV02P068 من تحليل الغنائم لهم @QB@ فيما ~~أخذتم @QE@ يريد به الأسرى وفداؤهم ولما نزلت الآية قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لو نزل عذاب ما نجا منه غيرك يا عمر < < # | الأنفال : ( 69 ) فكلوا مما غنمتم . . . . . # > > @QB@ فكلوا مما غنمتم @QE@ إباحة للغنائم ولفداء الأسارى < < # | الأنفال : ( 70 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ إن يعلم الله في قلوبكم خيرا @QE@ أي إن علم في قلوبكم إيمانا ~~جبر عليكم ما أخذ منكم من الفدية قال العباس في نزلت وكان قد افتدى يوم بدر ~~ثم أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المال ما لا يقدر أن يحمله فقال ~~قد أعطاني الله خيرا مما أخذ مني وأنا أرجو أن يغفر لي < < # | الأنفال : ( 71 ) وإن يريدوا خيانتك . . . . . # > > @QB@ وإن يريدوا خيانتك @QE@ الآية تهديدا لهم < < # | الأنفال : ( 72 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين ms0363 آمنوا @QE@ إلى آخر السورة مقصدها بيان منازل ~~المهاجرين والأنصار والذين آمنوا ولم يهاجروا والذين هاجروا بعد الحديبية ~~فبدأ أولا بالمهاجرين ثم ذكر الأنصار وهم الذين آووا ونصروا وأثبت الولاية ~~بينهم وهي ولاية التعاون ثم نسخت بقوله وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ~~@QB@ وإن استنصروكم @QE@ لما نفى الولاية بين المؤمنين والتناصر وقيل هي ~~ولاية الميراث الذين هاجروا وبين المؤمنين الذين لم يهاجروا أمر بنصرهم إن ~~استنصروا بالمؤمنين إلا إذا استنصروا على قوم بينهم وبين المؤمنين عهد فلا ~~ينصرونهم عليهم < < # | الأنفال : ( 73 ) والذين كفروا بعضهم . . . . . # > > @QB@ إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض @QE@ إلا هنا مركبة من إن الشرطية ~~ولا النافية والضمير في تفعلوه لولاية المؤمنين ومعاونتهم أو لحفظ الميثاق ~~الذي في قوله إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق أو النصر الذي في قوله فعليكم ~~النصر والمعنى إن لم تفعلوا ذلك تكن فتنة < < # | الأنفال : ( 74 ) والذين آمنوا وهاجروا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وهاجروا @QE@ الآية ثناء على المهاجرين والأنصار ~~ووعد لهم والرزق الكريم في الجنة < < # | الأنفال : ( 75 ) والذين آمنوا من . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا من بعد @QE@ يعني الذين هاجروا بعد الحديبية وبيعة ~~الرضوان ^ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ^ قيل هي ناسخة للتوارث بين ~~المهاجرين والأنصار قال مالك ليست في الميراث وقال أبو حنيفة هي في الميراث ~~وأوجب بها ميراث الخال والعمة وغيرهما من ذوي الأرحام @QB@ في كتاب الله ~~@QE@ أي القرآن وقيل اللوح المحفوظ PageV02P069 < # > سورة براءة < # > < # > مقدمة < # > # وتسمى سورة التوبة وتسمى أيضا الفاضحة لأنها كشفت أسرار المنافقين واتفقت ~~المصاحف والقراء على إسقاط البسملة من أولها واختلف في سبب ذلك فقال عثمان ~~بن عفان اشتبهت معانيها بمعاني الأنفال وكانت تدعى القرينتين في زمان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فلذلك قرنت بينهما فوضعتهما في السبع الطوال وكان ~~الصحابة قد اختلفوا هل هما سورتان أو سورة واحدة فتركت البسملة بينهما لذلك ~~وقال علي بن أبي طالب البسملة أمان وبراءة نزلت بالسيف فلذلك لم تبدأ ~~بالأمان < < # | التوبة : ( 1 ) براءة من الله . . . . . # > > @QB@ براءة من الله ورسوله @QE@ المراد بالبراءة التبرؤ من المشركين ~~وارتفاع براءة على أنه ms0364 خبر ابتداء أو مبتدأ @QB@ إلى الذين عاهدتم من ~~المشركين @QE@ تقدير الكلام براءة واصلة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم ~~من المشركين فمن وإلى يتعلقان بمحذوف لا ببراءة وإنما أسند العهد إلى ~~المسلمين في قوله عاهدتم لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم لازم للمسلمين ~~فكأنهم هم الذين عاهدوا المشركين وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد عاهد ~~المشركين إلى آجال محدودة فمنهم من وفى فأمر الله أن يتم عهده إلى مدته ~~ومنهم من نقض أو قارب النقض فجعل له أجل أربعة أشهر وبعدها لا يكون له عهد ~~< < # | التوبة : ( 2 ) فسيحوا في الأرض . . . . . # > > @QB@ فسيحوا في الأرض @QE@ أي سيروا آمنين أربعة أشهر وهي الأجل الذي ~~جعل لهم واختلف في وقتها فقيل هي شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم لأن ~~السورة نزلت حينئذ وذلك عام تسعة وقيل هي من عيد الأضحى إلى تمام العشر ~~الأول من ربيع الآخر لأنهم إنما علموا بذلك حينئذ وذلك أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بعث تلك السنة أبا بكر الصديق يحج بالناس ثم بعث بعده علي ~~بن أبي طالب فقرأ على الناس سورة براءة يوم عرفة وقيل يوم النحر @QB@ غير ~~معجزي الله @QE@ أي لا تفوتونه < < # | التوبة : ( 3 ) وأذان من الله . . . . . # > > @QB@ وأذان @QE@ أي إعلام بتبرئ الله تعالى ورسوله من المشركين @QB@ ~~إلى الناس @QE@ جعل البراءة مختصة بالمعاهدين من المشركين وجعل الإعلام ~~بالبراءة عاما لجميع الناس من عاهد ومن لم يعاهد والمشركين وغيرهم @QB@ ~~الحج الأكبر @QE@ هو يوم عرفة أو يوم النحر وقيل أيام الموسم كلها وعبر ~~عنها بيوم كقولك يوم صفين والجمل وكانت أياما كثيرة ^ أن الله بريء من ~~المشركين ^ تقديره أذان بأن الله بريء وحذفت الباء تخفيفا وقرئ إن الله ~~بالكسر لأن الأذان في معنى القول @QB@ ورسوله @QE@ ارتفع بالعطف على الضمير ~~في برىء أو بالعطف على موضع اسم إن أو بالإبتداء وخبره محذوف وقرء بالنصب ~~عطف على اسم إن وأما الخفض فلا يجوز فيه العطف على المشركين لأنه معنى فاسد ~~ويجوز على الجوار أو القسم وهو مع ذلك ms0365 بعيد والقراءة به شاذة @QB@ فإن تبتم ~~@QE@ يعني التوبة من الكفر < < # | التوبة : ( 4 ) إلا الذين عاهدتم . . . . . # > > ^ إلا الذين PageV02P070 عاهدتم ) يريد الذين لم ينقضوا العهد < < # | التوبة : ( 5 ) فإذا انسلخ الأشهر . . . . . # > > @QB@ فإذا انسلخ الأشهر الحرم @QE@ يعني الأشهر الأربعة التي جعلت ~~لهم فمن قال إنها شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم فهي الحرم المعروفة ~~زاد فيها شوال ونقص رجب وسميت حرما تغليبا للأكثر ومن قال إنها إلى ربيع ~~الثاني فسميت حرما لحرمتها ومنع القتال فيها حينئذ @QB@ فاقتلوا المشركين ~~حيث وجدتموهم @QE@ ناسخة لكل موادعة في القرآن وقيل إنها نسخت أيضا فإما ~~منا بعد وإما فداء وقيل بل نسختها هي فيجوز المن والفداء @QB@ وخذوهم @QE@ ~~معناه الأسر والأخيذ هو الأسير @QB@ كل مرصد @QE@ كل طريق ونصبه على ~~الظرفية @QB@ فإن تابوا @QE@ يريد من الكفر ثم قرن بالإيمان الصلاة والزكاة ~~فذلك دليل على قتال تارك الصلاة والزكاة كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله ~~عنه والآية في معنى قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى ~~يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة @QB@ فخلوا سبيلهم ~~@QE@ تأمين لهم < < # | التوبة : ( 6 ) وإن أحد من . . . . . # > > @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك فأجره @QE@ هو من الجوار أي ~~استأمنك فأمنه حتى يسمع القرآن ليرى هل يسلم أم لا @QB@ ثم أبلغه مأمنه ~~@QE@ أي إن لم يسلم فرده إلى موضعه وهذا الحكم ثابت عند قوم وقال قوم نسخ ~~بالقتال < < # | التوبة : ( 7 ) كيف يكون للمشركين . . . . . # > > @QB@ كيف يكون للمشركين عهد @QE@ لفظ استفهام ومعناه استنكار ~~واستبعاد @QB@ إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام @QE@ قيل المراد قريش ~~وقيل قبائل بني بكر @QB@ فما استقاموا @QE@ ما ظرفية < < # | التوبة : ( 8 ) كيف وإن يظهروا . . . . . # > > @QB@ كيف @QE@ تأكيد للأولى وحذف الفعل بعدها للعلم به تقديره كيف ~~يكون لهم عهد @QB@ لا يرقبوا @QE@ أي لا يراعوا @QB@ إلا ولا ذمة @QE@ الإل ~~القرابة وقيل الحلف والذمة العهد @QB@ وأكثرهم فاسقون @QE@ استثنى من قضى ~~له بالإيمان < < # | التوبة : ( 12 ) وإن نكثوا أيمانهم . . . . . # > > @QB@ أئمة الكفر @QE@ أي رؤساء أهله قيل إنهم أبو جهل لعنه الله ~~وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وأبو سفيان بن ms0366 حرب وسهيل بن عمرو وحكى ذلك ~~الطبري وهو ضعيف لأن أكثر هؤلاء كان قد مات قبل نزول هذه السورة والأحسن ~~أنها على العموم ^ لا أيمان PageV02P071 لهم ) أي لا أيمان لهم يوفون بها ~~وقرئ لا إيمان بكسر الهمزة @QB@ لعلهم ينتهون @QE@ يتعلق بقاتلوا < < # | التوبة : ( 13 ) ألا تقاتلون قوما . . . . . # > > @QB@ وهموا بإخراج الرسول @QE@ قيل يعني إخراجه من المدينة حين ~~قاتلوه بالخندق وأحد وقيل يعني إخراجه من مكة إذا تشاوروا فيه بدار الندوة ~~ثم خرج هو بنفسه ^ وهم بدءوكم أول مرة ^ يعني إذايتهم للنبي صلى الله عليه ~~وسلم والمسلمين بمكة < < # | التوبة : ( 14 ) قاتلوهم يعذبهم الله . . . . . # > > @QB@ يعذبهم الله بأيديكم @QE@ يريد بالقتل والأسر وفي ذلك وعد ~~للمسلمين بالظفر @QB@ قوم مؤمنين @QE@ قيل إنهم خزاعة والإطلاق أحسن < < # | التوبة : ( 15 ) ويذهب غيظ قلوبهم . . . . . # > > @QB@ ويتوب الله @QE@ استئناف إخبار فإن الله يتوب على بعض هؤلاء ~~الكفار فيسلم < < # | التوبة : ( 16 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم @QE@ الآية معناها أن الله لا يتركهم دون تمحيص يظهر ~~فيه الطيب من الخبيث وأم هنا بمعنى بل والهمزة @QB@ يعلم الله @QE@ أي يعلم ~~ذلك موجبا لتقوم به الحجة @QB@ وليجة @QE@ أي بطانة < < # | التوبة : ( 17 ) ما كان للمشركين . . . . . # > > @QB@ ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله @QE@ أي ليس لهم ذلك ~~بالحق والواجب وإن كانوا قد عمروها تغليبا وظلما ومن قرأ مساجد بالجمع أراد ~~جميع المساجد ومن قرأ بالتوحيد أراد المسجد الحرام @QB@ شاهدين على أنفسهم ~~بالكفر @QE@ أي أن أحوالهم وأقوالهم تقتضي الإقرار بالكفر وقيل الإشارة إلى ~~قولهم في التلبية لا شريك لك إلا شريك هو لك < < # | التوبة : ( 19 ) أجعلتم سقاية الحاج . . . . . # > > @QB@ أجعلتم سقاية الحاج @QE@ الآية سببها أن قوما من قريش افتخروا ~~بسقاية الحاج وبعمارة المسجد الحرام فبين الله أن الجهاد أفضل من ذلك ونزلت ~~الآية في علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وطلحة بن منبه افتخروا ~~فقال أنا صاحب البيت وعندي مفاتحه وقال العباس أنا صاحب السقاية وقال علي ~~لقد أسلمت قبل الناس وجاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | التوبة : ( 23 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تتخذوا آباءكم @QE@ الآية قيل ms0367 نزلت فيمن ثبط عن الهجرة ~~PageV02P072 ولفظها عام وكذلك حكمها < < # | التوبة : ( 24 ) قل إن كان . . . . . # > > @QB@ فتربصوا @QE@ وعيد لمن آثر أهله أو ماله أو مسكنه على الهجرة ~~والجهاد @QB@ بأمره @QE@ قيل يعني فتح مكة وقيل هو إشارة إلى عذاب أو عقاب ~~< < # | التوبة : ( 25 ) لقد نصركم الله . . . . . # > > @QB@ ويوم حنين @QE@ عطف على مواطن أو منصوب بفعل مضمر وهذا أحسن ~~لوجهين أحدهما أن قوله إذ أعجبتكم كثرتكم مختص بحنين ولا يصح في غيره من ~~المواطن فيضعف عطف يوم حنين على المواطن للاختلاف الذي بينهما في ذلك ~~والآخر أن المواطن ظرف مكان ويوم حنين ظرف زمان فيضعف عطف أحدهما على الآخر ~~إلا أن يريد بالمواطن الأوقات وحنين اسم علم لموضع عرف برجل اسمه حنين ~~وانصرف لأنه مذكر @QB@ إذ أعجبتكم كثرتكم @QE@ كانوا يومئذ اثنا عشر ألفا ~~فقال بعضهم لن نغلب اليوم من قلة فأراد الله إظهار عجزهم فقر الناس عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حتى بقي على بغلته في نفر قليل ثم استنصر بالله ~~وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار وقال شاهت الوجوه ونادى بأصحابه ~~فرجعوا إليه وهزم الله الكفار وقصة حنين مذكورة في السير @QB@ بما رحبت ~~@QE@ أي ضاقت على كثرة اتساعها وما هنا مصدرية < < # | التوبة : ( 26 ) ثم أنزل الله . . . . . # > > @QB@ وأنزل جنودا لم تروها @QE@ يعني الملائكة < < # | التوبة : ( 27 ) ثم يتوب الله . . . . . # > > @QB@ ثم يتوب الله @QE@ إشارة إلى إسلام هوازن الذين قاتلوا المسلمين ~~بحنين < < # | التوبة : ( 28 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إنما المشركون نجس @QE@ قيل إن نجاستهم بكفرهم وقيل بالجنابة ~~@QB@ فلا يقربوا المسجد الحرام @QE@ نص على منع المشركين وهم عبدة الأوثان ~~من المسجد الحرام فأجمع العلماء على ذلك وقاس مالك على المشركين جميع ~~الكفار من أهل الكتاب وغيرهم وقاس على المسجد الحرام سائر المساجد فمنع ~~جميع الكفار من جميع المساجد وجعلها الشافعي عامة في الكفار خاصة بالمسجد ~~الحرام فمنع جميع الكفار دخول المسجد الحرام خاصة وأباح لهم دخول غيره ~~وقصرها أبو حنيفة على موضع النص فمنع المشركين خاصة من دخول المسجد الحرام ~~خاصة وأباح لهم دخول سائر المساجد ms0368 وأباح دخول أهل الكتاب في المسجد الحرام ~~وغيره @QB@ بعد عامهم هذا @QE@ يريد عام تسعة من الهجرة حين حج أبو بكر ~~بالناس وقرأ عليهم على سورة براءة @QB@ وإن خفتم عيلة @QE@ أي فقرا كان ~~المشركون يجلبون الأطعمة إلى مكة فخاف الناس قلة القوت بها إذ منع المشركون ~~منها فوعدهم الله بأن يغنيهم من فضله فأسلمت العرب كلها وتمادى جلب الأطعمة ~~إلى مكة ثم فتح الله سائر الأمصار < < # | التوبة : ( 29 ) قاتلوا الذين لا . . . . . # > > @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ أمر بقتال ~~أهل الكتاب ونفى عنهم الإيمان بالله لقول اليهود عزير ابن الله وقول ~~النصارى PageV02P073 المسيح ابن الله ونفى عنهم الإيمان باليوم الآخر لأن ~~اعتقادهم فيه فاسد فإنهم لا يقولون بالمعاد والحساب @QB@ ولا يحرمون ما حرم ~~الله ورسوله @QE@ لأنهم يستحلون الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك @QB@ ~~ولا يدينون دين الحق @QE@ أي لا يدخلون في الإسلام @QB@ من الذين أوتوا ~~الكتاب @QE@ بيان للذين أمر بقتالهم وحين نزلت هذه الآية خرج رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك لقتال النصارى @QB@ حتى يعطوا الجزية @QE@ ~~اتفق العلماء على قبول الجزية من اليهود والنصارى ويلحق بهم المجوس لقوله ~~صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب واختلفوا في قبولها من عبدة ~~الأوثان والصابئين ولا تؤخذ من النساء والصبيان والمجانين وقدرها عند مالك ~~أربعة دنانير على أهل الذهب وأربعون درهما على أهل الورق ويؤخذ ذلك من كل ~~رأس @QB@ عن يد @QE@ فيه تأويلان أحدهما دفع الذمي لها بيده لا يبعثها مع ~~أحد ولا يمطل بها كقولك يدا بيد الثاني عن استسلام وانقياد كقولك ألقى فلان ~~بيده @QB@ وهم صاغرون @QE@ أذلاء < < # | التوبة : ( 30 ) وقالت اليهود عزير . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود عزير ابن الله @QE@ قال ابن عباس إن هذه المقالة ~~قالها أربعة من اليهود وهم سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى وشاس بن قيس ومالك ~~بن الصيف وقيل لم يقلها إلا فنحاص ونسب ذلك إلى جميعهم لأنهم متبعون لمن ~~قالها والظاهر أن جماعتهم قالوها إذ لم ينكروها حين نسبت إليهم وكان سبب ms0369 ~~قولهم ذلك أنهم فقدوا التوراة فحفظها عزيرا وحده فعلمها لهم فقالوا ما علم ~~الله عزيرا التوراة إلا أنه ابنه وعزير مبتدأ وابن الله خبره ومنع عزير ~~التنوين لأنه أعجمي لا ينصرف وقيل بل هو منصرف وحذف التنوين لالتقاء ~~الساكنين وهذا ضعيف وأما من نونه فجعله عربيا @QB@ وقالت النصارى المسيح ~~ابن الله @QE@ قال أبو المعالي أطبقت النصارى على أن المسيح إله وابن إله ~~وذلك كفر شنيع @QB@ بأفواههم @QE@ يتضمن معنيين أحدهما إلزامهم هذه المقالة ~~والتأكيد في ذلك والثاني أنهم لا حجة لهم في ذلك وإنما هو مجرد دعوى كقولك ~~لمن تكذبه هذا قول بلسانك @QB@ يضاهئون قول الذين كفروا من قبل @QE@ معنى ~~يضاهئون يشابهون فإن كان الضمير لليهود والنصارى فالإشارة بقوله الذين ~~كفروا من قبل للمشركين من العرب إذ قالوا الملائكة بنات الله وهم أول كافر ~~أو للصابئين أو لأمم متقدمة وإن كان الضمير للمعاصرين للنبي صلى الله عليه ~~وسلم من اليهود والنصارى فالذين كفروا من قبل هم أسلافهم المتقدمون @QB@ ~~قاتلهم الله @QE@ دعاء عليهم وقيل معناه لعنهم الله @QB@ أنى يؤفكون @QE@ ~~تعجب كيف يصرفون عن الحق والصواب < < # | التوبة : ( 31 ) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم . . . . . # > > @QB@ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا @QE@ أي أطاعوهم كما يطاع الرب ~~وإن كانوا لم يعبدوهم @QB@ والمسيح @QE@ معطوف على الأحبار والرهبان @QB@ ~~وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا @QE@ أي أمرهم بذلك عيسى ومحمد صلى الله ~~عليه وسلم < < # | التوبة : ( 32 ) يريدون أن يطفئوا . . . . . # > > ^ يريدون أن يطفؤا نور الله ^ أي يريدون أن يطفئوا نبوة محمد صلى ~~الله عليه وسلم وما جاء به من عبادة الله وتوحيده @QB@ بأفواههم @QE@ إشارة ~~PageV02P074 إلى أقوالهم كقولهم ساحر وشاعر وفيه أيضا إشارة إلى ضعف حيلتهم ~~فيما أرادوا < < # | التوبة : ( 33 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ ليظهره على الدين @QE@ الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم أو ~~للدين وإظهاره جعله أعلى الأديان وأقواها حتى يعم المشارق والمغارب وقيل ~~ذلك عند نزول عيسى ابن مريم حتى لا يبقى إلا دين الإسلام < < # | التوبة : ( 34 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ ليأكلون أموال الناس بالباطل @QE@ هو الرشا على الأحكام وغير ~~ذلك @QB@ والذين يكنزون الذهب والفضة ms0370 @QE@ ورد في الحديث أن كل من أديت ~~زكاته فليس بكنز وما لم تؤد زكاته فهو كنز وقال أبو ذر وجماعة من الزهاد ~~كلما فضل عن حاجة الإنسان فهو كنز @QB@ ولا ينفقونها @QE@ الضمير للأموال ~~والكنوز التي يتضمنها المعنى وقيل هي الفضة واكتفى في ذلك عن الذهب إذ ~~الحكم فيهما واحد < < # | التوبة : ( 35 ) يوم يحمى عليها . . . . . # > > @QB@ يوم يحمى @QE@ العامل في الظرف أليم أو محذوف @QB@ عليها @QE@ ~~الضمير يعود على ما يعود عليه ضمير ينفقونها < < # | التوبة : ( 36 ) إن عدة الشهور . . . . . # > > @QB@ اثنا عشر شهرا @QE@ هي الأشهر المعروفة أولها المحرم وآخرها ذو ~~الحجة وكان الذي جعل المحرم أول شهر من العام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~@QB@ في كتاب الله @QE@ أي في اللوح المحفوظ وقيل في القرآن والأول أرجح ~~لقوله يوم خلق السموات والأرض @QB@ منها أربعة حرم @QE@ هي رجب وذو القعدة ~~وذو الحجة والمحرم @QB@ ذلك الدين القيم @QE@ يعني أن تحريم الأشهر الحرم ~~هو الدين المستقيم دين إبراهيم وإسماعيل وكانت العرب قد تمسكت به حتى غيره ~~بعضهم @QB@ فلا تظلموا فيهن أنفسكم @QE@ الضمير في قوله فيهن للأشهر الحرم ~~تعظيما لأمرها وتغليظا للذنوب فيها وإن كان الظلم ممنوعا في غيرها وقيل ~~الضمير للإثنى عشر شهرا أو الزمان كله والأول أظهر @QB@ وقاتلوا المشركين ~~كافة @QE@ أي قاتلوهم في الأشهر الحرم فهذا نسخ لتحريم القتال فيها وكافة ~~حال من الفاعل أو المفعول < < # | التوبة : ( 37 ) إنما النسيء زيادة . . . . . # > > ^ إنما النسيء ^ وهو تأخير حرمة الشهر إلى الشهر الآخر وذلك أن العرب ~~كانوا أصحاب حروب وإغارات وكانت محرمة عليهم في الأشهر الحرم فيشق عليهم ~~تركها فيجعلونها في شهر حرام ويحرمون شهرا آخر بدلا منه وربما أحلوا المحرم ~~وحرموا صفر حتى تكمل في العام أربعة أشهر محرمة @QB@ يحلونه عاما ويحرمونه ~~عاما @QE@ أي تارة يحلون وتارة يحرمون ولم يرد العام حقيقة @QB@ ليواطئوا ~~عدة ما حرم الله @QE@ أي ليوافقوا عدد الأشهر الحرم وهي أربعة @QB@ فيحلوا ~~ما حرم الله @QE@ يعني إحلالهم القتال في الأشهر الحرم < < # | التوبة : ( 38 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ^ ما لكم إذا قيل لكم PageV02P075 انفروا ) عتاب لمن تخلف ms0371 عن غزوة ~~تبوك @QB@ اثاقلتم إلى الأرض @QE@ عبارة عن تخلفهم وأصل اثاقلتم تثاقلتم < ~~< # | التوبة : ( 39 ) إلا تنفروا يعذبكم . . . . . # > > @QB@ إلا تنفروا يعذبكم @QE@ شرط وجزاء وهو العذاب في الدنيا والآخرة ~~< < # | التوبة : ( 40 ) إلا تنصروه فقد . . . . . # > > @QB@ إلا تنصروه فقد نصره الله @QE@ شرط وجواب والضمير لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فإن قيل كيف ارتبط هذا الشرط مع جوابه فالجواب أن ~~المعنى إن لم تنصروه أنتم فسننصره الله الذي نصره حين كان ثاني اثنين فدل ~~بقوله نصره الله على نصره في المستقبل @QB@ إذ أخرجه الذين كفروا @QE@ يعني ~~خروجه من مكة مهاجرا إلى المدينة وأسند إخراجه إلى الكفار لأنهم فعلوا معه ~~من الأذى ما اقتضى خروجه @QB@ ثاني اثنين @QE@ هو أبو بكر الصديق @QB@ إذ ~~يقول لصاحبه لا تحزن @QE@ يعني أبا بكر @QB@ إن الله معنا @QE@ يعني بالنصر ~~واللطف @QB@ فأنزل الله سكينته عليه @QE@ الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم ~~وقيل لأبي بكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل معه السكينة ويضعف ذلك بأن ~~الضمائر بعدها للرسول عليه السلام @QB@ وأيده بجنود لم تروها @QE@ يعني ~~الملائكة يوم بدر وغيره @QB@ وجعل كلمة الذين كفروا السفلى @QE@ يريد ~~إذلالها ودحضها @QB@ وكلمة الله هي العليا @QE@ قيل هي لا إله إلا الله ~~وقيل الدين كله < < # | التوبة : ( 41 ) انفروا خفافا وثقالا . . . . . # > > @QB@ انفروا خفافا وثقالا @QE@ أمر بالتنفير إلى الغزو والخفة ~~استعارة لمن يمكنه السفر بسهولة والثقل من يمكنه بصعوبة وقال بعض العلماء ~~الخفيف الغني والثقيل الفقير وقيل الخفيف الشاب والثقيل الشيخ وقيل الخفيف ~~النشيط والثقيل الكسلان وهذه الأقوال أمثلة في الثقل والخفة وقيل إن هذه ~~الآية منسوخة بقوله ليس على الضعفاء ولا على المرضى الآية < < # | التوبة : ( 42 ) لو كان عرضا . . . . . # > > @QB@ لو كان عرضا قريبا @QE@ الآية نزلت هي وكثير مما بعدها في هذه ~~السورة في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وذلك أنها كانت إلى أرض ~~بعيدة وكانت في شدة الحر وطيب الثمار والظلال فثقلت عليهم فأخبر الله في ~~هذه الآية أن السفر لو كان لعرض من الدنيا أو إلى مسافة قريبة لفعلوه @QB@ ~~بعدت عليهم الشقة @QE@ أي الطريق ms0372 والمسافة @QB@ وسيحلفون بالله @QE@ إخبار ~~بغيب وهو أنهم يعتذرون بأعذار كاذبة يحلفون @QB@ يهلكون أنفسهم @QE@ أي ~~يوقعونها في الهلاك بحلفهم الكاذبة أو تخلفهم عن الغزو < < # | التوبة : ( 43 ) عفا الله عنك . . . . . # > > @QB@ عفا الله عنك لم أذنت لهم @QE@ الآية كان بعض المنافقين قد ~~استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في التخلف عن غزوة تبوك فأذن لهم فعاتبه ~~الله تعالى على إذنه له وقدم العفو على العتاب إكراما له صلى الله عليه ~~وسلم وقيل إن قوله عفا الله عنك ليس لذنب ولا عتاب ولكنه استفتاح كلام كما ~~يقول أصلحك الله @QB@ حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين @QE@ كانوا ~~قد قالوا استأذنوه في العقود فإن أذن لنا قعدنا وإن لم يأذن لنا قعدنا ~~وإنما كان يظهر الصدق من الكذب لو لم يأذن لهم فحينئذ كان يقعد PageV02P076 ~~العاصي والمنافق ويسافر المطيع < < # | التوبة : ( 44 ) لا يستأذنك الذين . . . . . # > > @QB@ لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله @QE@ الآية لا يستأذنك في التخلف ~~عن الغزو لغير عذر من يؤمن بالله واليوم الآخر < < # | التوبة : ( 45 ) إنما يستأذنك الذين . . . . . # > > @QB@ وارتابت قلوبهم @QE@ أي شكت ونزلت الآية في عبد الله بن أبي بن ~~سلول والجد بن قيس < < # | التوبة : ( 46 ) ولو أرادوا الخروج . . . . . # > > @QB@ ولو أرادوا الخروج @QE@ الآية أي لو كانت لهم نية في الغزو ~~والاستعداد له قبل أوانه @QB@ انبعاثهم @QE@ أي خروجهم @QB@ فثبطهم @QE@ أي ~~كسر عزمهم وجعل في قلوبهم الكسل @QB@ وقيل اقعدوا @QE@ يحتمل أن يكون ~~القائل لهم اقعدوا هو الله تعالى وذلك عبارة عن قضائه عليهم بالقعود ويحتمل ~~أن يكون ذلك من قول بعضهم لبعض @QB@ مع القاعدين @QE@ أي مع النساء ~~والصبيان وأهل الأعذار وفي ذلك ذم لهم لاختلاطهم في القعود مع هؤلاء < < # | التوبة : ( 47 ) لو خرجوا فيكم . . . . . # > > @QB@ لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا @QE@ أي شرا وفسادا @QB@ ~~ولأوضعوا @QE@ أي أسرعوا السير والإيضاع سرعة السير والمعنى أنهم يسرعون ~~للفساد والنميمة @QB@ خلالكم @QE@ أي بينكم @QB@ يبغونكم الفتنة @QE@ أي ~~يحاولون أن يفتنوكم @QB@ سماعون لهم @QE@ وقيل يسمعون أخبارهم وينقلونها ~~إليهم < < # | التوبة : ( 48 ) لقد ابتغوا الفتنة . . . . . # > > @QB@ لقد ابتغوا الفتنة من قبل @QE@ أي طلبوا الفساد وروي أنها ms0373 نزلت ~~في عبد الله بن أبي ابن سلول وأصحابه من المنافقين @QB@ وقلبوا لك الأمور ~~@QE@ أي دبروها من كل وجه فأبطل الله سعيهم < < # | التوبة : ( 49 ) ومنهم من يقول . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني @QE@ لما دعا النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى غزوة تبوك قال الجد بن قيس وكان من المنافقين ائذن لي في ~~القعود ولا تفتني برؤية بني الأصفر فإني لا أصبر عن النساء @QB@ ألا في ~~الفتنة سقطوا @QE@ أي وقعوا في الفتنة التي فروا منها < < # | التوبة : ( 50 ) إن تصبك حسنة . . . . . # > > @QB@ إن تصبك حسنة تسؤهم @QE@ الحسنة هنا النصر والغنيمة وشبه ذلك ~~@QB@ يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل @QE@ أي قد حذرنا وتأهبنا من قبل < < # | التوبة : ( 51 ) قل لن يصيبنا . . . . . # > > @QB@ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا @QE@ أي ما قدر وقضى وهذا رد ~~على المنافقين < < # | التوبة : ( 52 ) قل هل تربصون . . . . . # > > @QB@ قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين @QE@ أي هل تنظرون بنا إلا ~~إحدى أمرين إما الظفر والنصر وإما الموت في سبيل الله وكل واحد من الخصلتين ~~حسن @QB@ بعذاب من عنده @QE@ المصائب وما ينزل من السماء أو عذاب الآخرة ~~@QB@ أو بأيدينا @QE@ يعني القتل @QB@ فتربصوا @QE@ تهديد < < # | التوبة : ( 53 ) قل أنفقوا طوعا . . . . . # > > @QB@ قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم @QE@ تضمن الأمر هنا معنى ~~الشرط PageV02P077 فاحتاج إلى جواب والمعنى لن يتقبل منكم سواء أنفقتم طوعا ~~أو كرها والطوع والكره عموم في الإنفاق أي لن يتقبل على كل حال < < # | التوبة : ( 54 ) وما منعهم أن . . . . . # > > @QB@ وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا @QE@ تعليل لعدم ~~قبول نفقاتهم بكفرهم ويحتمل أن يكون إنهم كفروا فاعل ما منعهم أو في موضع ~~مفعول من أجله والفاعل الله < < # | التوبة : ( 55 ) فلا تعجبك أموالهم . . . . . # > > @QB@ إنما يريد الله ليعذبهم بها @QE@ قيل العذاب في الدنيا بالمصائب ~~وقيل ما ألزموا من أداء الزكاة @QB@ وتزهق أنفسهم وهم كافرون @QE@ إخبار ~~بأنهم يموتون على الكفر < < # | التوبة : ( 56 ) ويحلفون بالله إنهم . . . . . # > > @QB@ ويحلفون بالله إنهم لمنكم @QE@ أي من المؤمنين @QB@ يفرقون @QE@ ~~يخافون < < # | التوبة : ( 57 ) لو يجدون ملجأ . . . . . # > > @QB@ لو يجدون ms0374 ملجأ @QE@ أي ما يلجأ إليه من المواضع @QB@ أو مغارات ~~@QE@ هي الغيران في الجبال @QB@ أو مدخلا @QE@ وزنه مفتعل من الدخول ومعناه ~~نفق أو سرب في الأرض @QB@ يجمحون @QE@ أي يسارعون < < # | التوبة : ( 58 ) ومنهم من يلمزك . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يلمزك في الصدقات @QE@ أي يعيبك على قسمتها والآية في ~~المنافقين كالتي قبلها وبعدها وقيل في ذي الخويصرة الذي قال اعدل يا محمد ~~فإنك لم تعدل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك إن لم أعدل فمن يعدل ~~الحديث < < # | التوبة : ( 59 ) ولو أنهم رضوا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم رضوا @QE@ الآية ترغيب لهم فيما هو خير لهم وجواب لو ~~محذوف تقديره لكان ذلك خيرا لهم < < # | التوبة : ( 60 ) إنما الصدقات للفقراء . . . . . # > > @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين @QE@ الآية إنما هنا نقتضي حصر ~~الصدقات وهي الزكاة في هذه الأصناف الثمانية فلا يجوز أن يعطى منها غيرهم ~~ومذهب مالك أن تفريقها في هؤلاء الأصناف إلى اجتهاد الإمام فله أن يجعلها ~~في بعض دون بعض ومذهب الشافعي أنه يجب أن تقسم على جميع هذه الأصناف ~~بالسواء واختلف العلماء هل الفقير أشد حاجة من المسكين أو بالعكس فقيل هما ~~سواء وقيل الفقير الذي يسأل الناس ويعلم حاله والمسكين ليس كذلك @QB@ ~~والعاملين عليها @QE@ أي الذين يقبضونها ويفرقونها @QB@ والمؤلفة قلوبهم ~~@QE@ كفار يعطون ترغيبا في الإسلام وقيل هم مسلمون يعطون ليتمكن إيمانهم ~~واختلف هل بقي حكمهم أو سقط للاستغناء عنهم @QB@ وفي الرقاب @QE@ يعني ~~العبيد يشترون ويعتقون @QB@ والغارمين @QE@ يعني من عليه دين ويشترط أن ~~يكون استدان في غير فساد ولا سرف @QB@ وفي سبيل الله @QE@ يعني الجهاد ~~فيعطى منها المجاهدون ويشترى منها آلات الحرب واختلف هل تصرف في بناء ~~الأسوار وإنشاء الأساطيل @QB@ وابن السبيل @QE@ هو الغريب المحتاج @QB@ ~~فريضة @QE@ أي PageV02P078 حقا محدودا ونصبه على المصدرف فإن قيل لم ذكر ~~مصرف الزكاة في تضاعيف ذكر المنافقين فالجواب أنه حصر مصرف الزكاة في تلك ~~الأصناف ليقطع طمع المنافقين فيها فاتصلت هذه الآية في المعنى بقوله ومنهم ~~من يلمزك في الصدقات الآية < < # | التوبة : ( 61 ) ومنهم الذين يؤذون . . . . . # > > @QB@ ومنهم الذين يؤذون النبي @QE@ يعني من المنافقين ms0375 وإذايتهم للنبي ~~صلى الله عليه وسلم بالأقوال والأفعال @QB@ ويقولون هو أذن @QE@ أي يسمع كل ~~ما يقال له ويصدقه ويقال إن قائل هذه المقالة هو نبيل بن الحارث وكان من ~~مردة المنافقين وقيل عتاب بن قيس @QB@ قل أذن خير لكم @QE@ أي يسمع الخير ~~والحق @QB@ ويؤمن للمؤمنين @QE@ أي يصدقهم يقال آمنت لك إذا صدقتك ولذلك ~~تعدى هذا الفعل بإلى وتعدى يؤمن بالله بالباء @QB@ ورحمة @QE@ بالرفع عطف ~~على أذن وبالخفض على خير < < # | التوبة : ( 62 ) يحلفون بالله لكم . . . . . # > > @QB@ يحلفون @QE@ يعني المنافقين @QB@ والله ورسوله أحق أن يرضوه ~~@QE@ تقديره والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك فهما جملتان حذف الضمير من ~~الثانية لدلالة الأولى عليها وقيل إنما وحد الضمير لأن رضا الله ورسوله ~~واحد . < < # | التوبة : ( 63 ) ألم يعلموا أنه . . . . . # > > @QB@ من يحادد الله @QE@ يعني من يعادي ويخالف @QB@ فأن له @QE@ إن ~~هنا مكررة تأكيدا للأولى وقيل بدل منها وقيل التقدير فواجب أن له فهي في ~~موضع خبر مبتدأ محذوف < < # | التوبة : ( 64 ) يحذر المنافقون أن . . . . . # > > @QB@ يحذر المنافقون أن تنزل عليهم @QE@ يعني في شأنهم سورة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم والضمائر في عليهم وتنبئهم وقلوبهم تعود على ~~المنافقين وقال الزمخشري إن الضمير في عليهم وتنبئهم للمؤمنين وفي قلوبهم ~~للمنافقين والأول أظهر ^ قل استهزؤا ^ تهديد @QB@ إن الله مخرج ما تحذرون ~~@QE@ صنع ذلك بهم في هذه السورة لأنها فضحتهم < < # | التوبة : ( 65 ) ولئن سألتهم ليقولن . . . . . # > > @QB@ إنما كنا نخوض ونلعب @QE@ نزلت في وديعة بن ثابت بلغ النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال هذا يريد أن يفتح قصور الشام هيهات هيهات فسأله عن ~~ذلك فقال إنما كنا نخوض ونلعب < < # | التوبة : ( 66 ) لا تعتذروا قد . . . . . # > > @QB@ إن نعف عن طائفة منكم @QE@ كان رجل منهم اسمه مخشن تاب ومات ~~شهيدا < < # | التوبة : ( 67 ) المنافقون والمنافقات بعضهم . . . . . # > > @QB@ بعضهم من بعض @QE@ نفي لأن يكونوا من المؤمنين @QB@ ويقبضون ~~أيديهم @QE@ كناية عن البخل @QB@ نسوا الله @QE@ أي غفلوا عن ذكره @QB@ ~~فنسيهم @QE@ تركهم من رحمته وفضله < < # | التوبة : ( 68 ) وعد الله المنافقين . . . . . # > > @QB@ وعد الله المنافقين @QE@ الأصل في الشر أن يقال أوعد وإنما يقال ~~فيه وعد ms0376 إذا صرح بالشر @QB@ والكفار @QE@ يعني المجاهرين بالكفر < < # | التوبة : ( 69 ) كالذين من قبلكم . . . . . # > > @QB@ كالذين من قبلكم @QE@ خطاب للمنافقين والكاف في موضع نصب ~~والتقدير فعلتم مثل فعل الذين من قبلكم أو في موضع خبر مبتدأ تقديره أنتم ~~كالذين PageV02P079 من قبلكم @QB@ وخضتم @QE@ أي خلطتم وهو مستعار من الخوض ~~في الماء ولا يقال إلا في الباطل من الكلام @QB@ كالذي خاضوا @QE@ تقديره ~~كالخوض الذي خاضوا أو قيل كالذين خاضوا فالذي هنا على هذا بمعنى الجميع < < # | التوبة : ( 70 ) ألم يأتهم نبأ . . . . . # > > @QB@ ألم يأتهم @QE@ الاية تهديد لهم بما اصاب الأمم المتقدمة @QB@ ~~والمؤتفكات @QE@ يعني مدائن قوم لوط @QB@ بالبينات @QE@ أي بالمعجزات < < # | التوبة : ( 71 ) والمؤمنون والمؤمنات بعضهم . . . . . # > > @QB@ بعضهم أولياء بعض @QE@ في مقابلة قوله المنافقون بعضهم من بعض ~~ولكنه خص المؤمنين بالوصف بالولاية < < # | التوبة : ( 72 ) وعد الله المؤمنين . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ قيل عدن هي مدينة الجنة وأعظمها وقال الزمخشري هو ~~اسم علم @QB@ ورضوان من الله أكبر @QE@ أي رضوان من الله أكبر من كل ما ذكر ~~وذلك معنى ما ذكر في الحديث إن الله تعالى يقول لأهل الجنة أتريدون شيئا ~~أزيدكم فيقولون يا ربنا أي شيء تزيدنا فيقول رضواني فلا أسخط عليكم أبدا < ~~< # | التوبة : ( 73 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ جاهد الكفار والمنافقين @QE@ جهاد الكفار بالسيف وجهاد ~~المنافقين باللسان ما لم يظهر ما يدل على كفرهم فإن ظهر منهم ذلك فحكمهم ~~كحكم الزنديق وقد اختلف هل يقتل أم لا @QB@ واغلظ عليهم @QE@ الغلظة ضد ~~الرحمة والرأفة وقد تكون بالقول والفعل وغير ذلك < < # | التوبة : ( 74 ) يحلفون بالله ما . . . . . # > > @QB@ يحلفون بالله ما قالوا @QE@ نزلت في الجلاس بن سويد فإنه قال إن ~~كان ما يقول محمد حقا فنحن شر من الحمير فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقرأه عليه فحلف أنه ما قاله @QB@ ولقد قالوا كلمة الكفر @QE@ يعني ما تقدم ~~من قول الجلاس لأن ذلك يقتضي التكذيب @QB@ وكفروا بعد إسلامهم @QE@ لم يقل ~~بعد إيمانهم لأنهم كانوا يقولون بألسنتهم آمنا ولم يدخل الإيمان في قلوبهم ~~@QB@ وهموا بما لم ينالوا @QE@ هم الجلاس بقتل من بلغ تلك الكلمة عنه وقيل ~~هم ms0377 بقتل النبي صلى الله عليه وسلم وقيل الآية نزلت في عبد الله بن أبي بن ~~سلول وكلمة الكفر التي قالها قوله سمن كلبك يأكلك وهمه بما لم يناله قوله ~~لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل @QB@ وما نقموا إلا أن ~~أغناهم الله @QE@ أي ما عابوا إلا الغنى الذي كان حقه أن يشكروا عليه وذلك ~~في الجلاس أو في عبد الله بن أبي @QB@ فإن يتوبوا @QE@ فتح الله لهم باب ~~التوبة فتاب PageV02P080 الجلاس وحسن حاله < < # | التوبة : ( 75 ) ومنهم من عاهد . . . . . # > > @QB@ ومنهم من عاهد الله @QE@ الآية نزلت في ثعلبة بن حاطب وذلك أنه ~~قال يا رسول الله ادع الله أن يكثر مالي فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه فأعاد عليه حتى دعا له فكثر ماله ~~فتشاغل به حتى ترك الصلوات ثم امتنع من أداء الزكاة فنزلت فيه الآية فجاء ~~بزكاته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه ولم يأخذها منه وقال إن ~~الله أمرني أن لا آخذ زكاتك ثم لم يأخذها منه أبو بكر ولا عمر ولا عثمان < ~~< # | التوبة : ( 76 ) فلما آتاهم من . . . . . # > > @QB@ بخلوا به @QE@ إشارة إلى منعه الزكاة < < # | التوبة : ( 77 ) فأعقبهم نفاقا في . . . . . # > > @QB@ فأعقبهم نفاقا @QE@ عقوبة على العصيان بما هو أشد منه @QB@ إلى ~~يوم يلقونه @QE@ حكم بوفاته على النفاق < < # | التوبة : ( 79 ) الذين يلمزون المطوعين . . . . . # > > @QB@ الذين يلمزون المطوعين @QE@ نزلت في المنافقين حين تصدق عبد ~~الرحمن بن عوف بأربعة آلاف فقالوا ما هذا إلا رياء وأصل المطوعين المتطوعين ~~والمراد به هنا من تصدق بكثير @QB@ والذين لا يجدون إلا جهدهم @QE@ هم ~~الذين لا يقدرون إلا على القليل فيتصدقون به نزلت في أبي عقيل تصدق بصاع من ~~تمر فقال المنافقون إن الله غني عن صدقة هذا @QB@ فيسخرون منهم @QE@ أي ~~يستخفون بهم @QB@ سخر الله منهم @QE@ تسمية للعقوبة بإسم الذنب < < # | التوبة : ( 80 ) استغفر لهم أو . . . . . # > > @QB@ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم @QE@ يحتمل معنيين أحدهما أن يكون ~~لفظه أمر ومعناه الشرط ومعناه إن استغفرت لهم أو لم ms0378 تستغفر لهم لن يغفر ~~الله لهم ) كما جاء في سورة المنافقين والآخر أن يكون تخيير كأنه قال إن ~~شئت فاستغفر لهم وإن شئت فلا تستغفر لهم ثم أعلمه الله أنه لا يغفر لهم ~~وهذا أرجح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله خيرني فاخترت وذلك ~~حين قال عمر أتصلي على عبد الله بن أبي وقد نهاك الله عن الصلاة عليه @QB@ ~~سبعين مرة @QE@ ذكرها على وجه التمثيل للعدد الكثير < < # | التوبة : ( 81 ) فرح المخلفون بمقعدهم . . . . . # > > @QB@ فرح المخلفون @QE@ أي الذين خلفهم الله عن بدر وأقعدهم عنه وفي ~~هذا تحقير وذم لهم ولذلك لم يقل المتخلفون @QB@ بمقعدهم @QE@ أي بقعودهم ~~@QB@ خلاف رسول الله @QE@ أي بعده حين خرج إلى تبوك فخلاف على هذا ظرف وقيل ~~هو مصدر من خلف فهو على هذا مفعول من أجله @QB@ وقالوا لا تنفروا في الحر ~~@QE@ قائل هذه المقالة رجل من بني سلمة ممن صعب عليه السفر إلى تبوك في ~~الحر < < # | التوبة : ( 82 ) فليضحكوا قليلا وليبكوا . . . . . # > > @QB@ فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا @QE@ أمر بمعنى الخبر فضحكهم ~~القليل في الدنيا مدة بقائهم فيها وبكاؤهم الكثير في الآخرة وقيل هو بمعنى ~~الأمر أي يجب أن يكونوا يضحكون قليلا ويبكون كثيرا PageV02P081 في الدنيا ~~لما وقعوا فيه < < # | التوبة : ( 83 ) فإن رجعك الله . . . . . # > > @QB@ إلى طائفة منهم @QE@ إنما لم يقل إليهم لأن منهم من تاب من ~~النفاق وندم على التخلف @QB@ لن تخرجوا معي أبدا @QE@ عقوبة لهم فيها خزي ~~وتوبيخ @QB@ أول مرة @QE@ يعني في غزوة تبوك @QB@ فاقعدوا مع الخالفين @QE@ ~~أي مع القاعدين وهم النساء والصبيان < < # | التوبة : ( 84 ) ولا تصل على . . . . . # > > @QB@ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا @QE@ نزلت في شأن عبد الله بن ~~أبي بن سلول وصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حين مات وروي أنه صلى ~~عليه فنزلت الآية وروي أنه صلى الله عليه وسلم لما تقدم ليصلي عليه جاءه ~~جبريل فجبذ ثوبه وتلا عليه ولا تصل على أحد منهم مات أبدا الآية فانصرف ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليه < < # | التوبة : ( 86 ) وإذا ms0379 أنزلت سورة . . . . . # > > @QB@ وإذا أنزلت سورة @QE@ قيل يعني براءة والأرجح أنه على الإطلاق ~~@QB@ إن آمنوا @QE@ أن هنا مفسرة ^ استأذنك أولو الطول منهم ^ أي أولوا ~~الغنى والمال الكثير < < # | التوبة : ( 88 ) لكن الرسول والذين . . . . . # > > @QB@ لكن الرسول @QE@ الآية أي إن تخلف هؤلاء فقد جاهد الرسول ومن ~~معه @QB@ الخيرات @QE@ تعم منافع الدارين وقيل هي الحور العين لقوله خيرات ~~حسان < < # | التوبة : ( 90 ) وجاء المعذرون من . . . . . # > > @QB@ وجاء المعذرون @QE@ هم المعتذرون ثم أدغمت التاء في الذال ونقلت ~~حركتها إلى العين واختلف هل كانوا في اعتذارهم صادقين أو كاذبين وقيل هم ~~المقصرون من عذر في الأمر إذا قصر فيه ولم يجد فوزنه على هذا المفعلون وروي ~~أنها نزلت في قوم من غفار @QB@ وقعد الذين كذبوا الله ورسوله @QE@ هم قوم ~~لم يجاهدوا ولم يعتذروا عن تخلفهم فكذبوا في دعواهم الإيمان @QB@ سيصيب ~~الذين كفروا منهم @QE@ أي من المعذرين < < # | التوبة : ( 91 ) ليس على الضعفاء . . . . . # > > @QB@ ليس على الضعفاء ولا على المرضى @QE@ هذا رفع للحرج عن أهل ~~الأعذار الصحيحة من ضعف البدن والفقر إذا تركوا الغزو وقيل إن الضعفاء هنا ~~هم النساء والصبيان وهذا بعيد @QB@ ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون @QE@ ~~قيل نزلت في بني مقرن وهم ستة إخوة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وقيل في ~~عبد الله بن مغفل المزني @QB@ إذا نصحوا لله @QE@ يعني بنياتهم واقوالهم ~~وإن لم يخرجوا PageV02P082 للغزو @QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ وصفهم ~~بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله ورفع عنهم العقوبة والتعنيف واللوم < < # | التوبة : ( 92 ) ولا على الذين . . . . . # > > @QB@ ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم @QE@ قيل هم بنو مقرن وقيل ~~ابن مغفل وقيل سبعة نفر من بطون شتى وهم البكاؤن ومعنى لتحملهم على الإبل ~~وجواب إذا يحتمل أن يكون قلت @QB@ لا أجد ما أحملكم @QE@ أو تولوا إذا ~~رجعتم يعني من غزوة تبوك < < # | التوبة : ( 94 ) يعتذرون إليكم إذا . . . . . # > > @QB@ لن نؤمن لكم @QE@ لن نصدقكم @QB@ من أخباركم @QE@ نعت لمحذوف ~~وهو المفعول الثاني تقديره قد نبأنا الله جملة من أخباركم < < # | التوبة : ( 97 ) الأعراب أشد كفرا . . . . . # > > @QB@ الأعراب أشد كفرا ونفاقا @QE@ هم أهل البوادي ms0380 من العرب ^ وأجدر ~~أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله ^ يعني أنهم أحق أن لا يعلموا الشرائع ~~لبعدهم عن الحاضرة ومجالس العلم < < # | التوبة : ( 98 ) ومن الأعراب من . . . . . # > > @QB@ ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما @QE@ أي تثقل عليهم الزكاة ~~والنفقة في سبيل الله ثقل المغرم الذي ليس بحق عليه @QB@ ويتربص بكم ~~الدوائر @QE@ أي ينتظر بكم مصائب الدنيا @QB@ عليهم دائرة السوء @QE@ خبر ~~أو دعاء < < # | التوبة : ( 99 ) ومن الأعراب من . . . . . # > > @QB@ وصلوات الرسول @QE@ أي دعواته لهم وهو عطف على قربات أي يقصدون ~~بنفقاتهم التقرب إلى الله واغتنام دعاء الرسول لهم وقيل نزلت في بني مقرن < ~~< # | التوبة : ( 100 ) والسابقون الأولون من . . . . . # > > @QB@ والسابقون الأولون @QE@ قيل هم من صلى للقبلتين وقيل من شهد ~~بدرا وقيل من حضر بيعة الرضوان @QB@ والذين اتبعوه @QE@ سائر الصحابة ويدخل ~~في ذلك التابعون ومن بعدهم إلى يوم القيامة بشرط الإحسان < < # | التوبة : ( 101 ) وممن حولكم من . . . . . # > > ^ مردوا على النفاق أي اجترؤا عليه وقيل أقاموا عليه ^ سنعذبهم مرتين ~~ثم يردون إلى عذاب عظيم ^ العذاب العظيم هو عذاب النار وأما المرتان قبله ~~فالثانية منهما عذاب القبر والأولى عذابهم بإقامة الحدود عليهم وقيل ~~بفضيحتهم بالنفاق < < # | التوبة : ( 102 ) وآخرون اعترفوا بذنوبهم . . . . . # > > ^ وآخرون PageV02P083 اعترفوا بذنوبهم ) الاية قيل إنها نزلت في أبي ~~لبابة فعمله الصالح الجهاد وعمله السيء نصيحته لبني قريظة وقيل هو لمن تخلف ~~عن تبوك من المؤمنين فعملهم الصالح ما سبق لهم وعملهم السيء تخلفهم عن تبوك ~~وروي أنهم ربطوا أنفسهم إلى سواري المسجد وقالوا لا نحل أنفسنا حتى يحلنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هي عامة في الأمة إلى يوم القيامة قال ~~بعضهم ما في القرآن آية ارجى لهذه امة من هذه الآية < < # | التوبة : ( 103 ) خذ من أموالهم . . . . . # > > @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ قيل نزلت في المتخلفين الذين ربطوا ~~أنفسهم لما تاب الله عليهم قالوا يا رسول الله إنا نريد أن نتصدق بأموالنا ~~فنزلت هذه الآية وأخذ ثلث أموالهم وقيل هي الزكاة المفروضة فالضمير على ~~العموم لجميع المسلمين @QB@ تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ خطاب للنبي صلى الله ~~عليه ms0381 وسلم في موضع صفة لصدقة أو حال من الضمير في خذ @QB@ وصل عليهم @QE@ ~~أي ادع لم @QB@ سكن لهم @QE@ أي تسكن به نفوسهم فهو عبارة عن صحة الإعتقاد ~~أو عن طمأنينة نفوسهم إذا علموا ان الله تاب عليهم < < # | التوبة : ( 104 ) ألم يعلموا أن . . . . . # > > @QB@ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده @QE@ الضمير في ~~يعلموا للتائبين من التخلف وقيل للذين تخلفوا ولم يتوبوا وقيل عام وفائدة ~~الضمير المؤكد تخصيص الله تعالى بقبول التوبة دون غيره @QB@ ويأخذ الصدقات ~~@QE@ قيل معناه يأمر بها وقيل يقبلها من عباده < < # | التوبة : ( 106 ) وآخرون مرجون لأمر . . . . . # > > @QB@ وآخرون مرجون لأمر الله @QE@ قيل هم الثلاثة الذين خلفوا قبل أن ~~يتوب الله عليهم وقيل هم الذين بنوا مسجدا الضرار وقرئ مرجئون بالهمز وتركه ~~وهما لغتان ومعناه التأخير < < # | التوبة : ( 107 ) والذين اتخذوا مسجدا . . . . . # > > @QB@ والذين اتخذوا مسجدا @QE@ قرئ الذين بغير واو صفة لقوله وآخرون ~~مرجون أو على تقديرهم الذين وهذه القراءة جارية على قول من قال في المرجون ~~لأمر الله هم أهل مسجد الضرار وقرئ والذين بالواو عطف على آخرون مرجون وهذه ~~القراءة جارية على قول من قال في المرجئين أنهم الثلاثة الذين خلفوا @QB@ ~~ضرارا وكفرا @QE@ كانوا بنو عمرو بن عوف من الأنصار وقد بنوا مسجد قباء ~~وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيه ويصلي فيه فحسدهم على ذلك قومهم ~~بنو غنم بن عوف وبنو سالم بن عوف فبنوا مسجدا آخر مجاورا له ليقطعوا الناس ~~عن الصلاة في مسجد قباء وذلك هو الضرار الذي قصدوا وسألوا من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يأتيه ويصلي لهم فيه فنزلت عليه فيه هذه الاية @QB@ ~~وتفريقا بين المؤمنين @QE@ أرادوا أن يتفرق المؤمنون عن مسجد قباء @QB@ ~~وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل @QE@ أي انتظارا لمن حارب الله ورسوله ~~وهو أبو عامر الراهب الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق وكان ~~من أهل المدينة فلما قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهد بالكفر ~~والنفاق ثم خرج إلى مكة PageV02P084 فحزب الأحزاب من ms0382 المشركين فلما فتحت ~~مكة خرج إلى الطائف فلما اسلم أهل الطائف خرج إلى الشام ليستنصر بقيصر فهلك ~~هناك وكان أهل مسجد الضرار يقولون إذا قدم أبو عامر المدينة يصلي في هذا ~~المسجد والإشارة بقوله من قبل إلى ما فعل معه الأحزاب @QB@ وليحلفن إن ~~أردنا إلا الحسنى @QE@ أي الخصلة الحسنى وهي الصلاة وذكر الله فأكذبهم الله ~~في ذلك < < # | التوبة : ( 108 ) لا تقم فيه . . . . . # > > @QB@ لا تقم فيه أبدا @QE@ نهي عن إتيانه والصلاة فيه فكان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا يمر بطريقه @QB@ لمسجد أسس على التقوى @QE@ قيل هو ~~مسجد قباء وقيل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وقد روي ذلك عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ فيه رجال يحبون أن يتطهروا @QE@ كانوا ~~يستنجون بالماء ونزلت في الأنصار على قول من قال إن المسجد الذي أسس على ~~التقوى هو مسجد المدينة ونزلت في بني عمرو بن عوف خاصة على قول من قال إن ~~المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد قباء < < # | التوبة : ( 109 ) أفمن أسس بنيانه . . . . . # > > ^ أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على ~~شفا جرف هار ^ الآية استفهام بمعنى التقرير والذي أسس على التقوى والرضوان ~~مسجد المدينة أو مسجد قباء والذي أسس على شفا جرف هار هو مسجد الضرار ~~وتأسيس البناء على التقوى والرضوان هو بحسن النية فيه وقصد وجه الله وإظهار ~~شرعه والتأسيس على شفار جرف هار هو بفساد النية وقصد الرياء والتفريق بين ~~المؤمنين فذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البديع ومعنى شفا جرف طرفه ومعنى ~~هار ساقط أو واهي بحيث أشفى على السقوط واصل هار هائر فهو من المقلوب لأن ~~لامه جعلت في موضع العين @QB@ فانهار به في نار جهنم @QE@ أي طاح في جهنم ~~وهذا ترشيح للمجاز فإنه لما شبه بالجرف وصف بالانهيار الذي هو من شأن الجرف ~~وقيل إن ذلك حقيقة وأنه سقط في نار جهنم وخرج الدخان من موضعه والصحيح أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بهدمه فهدم ms0383 < < # | التوبة : ( 110 ) لا يزال بنيانهم . . . . . # > > @QB@ لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم @QE@ أي لا يزال في ~~قلوب أهل مسجد الضرار ريبة من بنيانه أي شك في الإسلام بسبب بنيانه ~~لاعتقادهم صواب فعلهم أو غيظ بسبب هدمه @QB@ إلا أن تقطع قلوبهم @QE@ أي ~~إلا أن يموتوا < < # | التوبة : ( 111 ) إن الله اشترى . . . . . # > > @QB@ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم @QE@ قيل إنها نزلت ~~في بيعة العقبة وحكمها عام في كل مؤمن مجاهد في سبيل الله إلى يوم القيامة ~~قال بعضهم ما اكرم الله فإن أنفسنا هو خلقها وأموالنا هو رزقها ثم وهبها ~~لنا ثم اشتراها منا بهذا الثمن الغالي فإنها لصفقة رابحة @QB@ يقاتلون في ~~سبيل الله @QE@ جملة في موضع الحال بيان للشراء @QB@ فاستبشروا ببيعكم الذي ~~بايعتم به @QE@ قال بعضهم ناهيك عن بيع البائع فيه PageV02P085 رب العلا ~~والثمن جنة المأوى والواسطة محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم < < # | التوبة : ( 112 ) التائبون العابدون الحامدون . . . . . # > > @QB@ التائبون @QE@ وما بعده اوصاف للمؤمنين الذين اشترى الله منهم ~~أنفسهم وأموالهم تقديره التائبون @QB@ السائحون @QE@ قيل معناه الصائمون ~~ويقال ساح في الأرض أي ذهب < < # | التوبة : ( 113 ) ما كان للنبي . . . . . # > > @QB@ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين @QE@ نزلت في ~~شأن أبي طالب فإنه لما امتنع أن يقول لا إله إلا الله عند موته قال له رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فكان يستغفر له ~~حتى نزلت هذه الآية وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه أن يستغفر ~~لأمه فنزلت الآية وقيل إن المسلمين أرادوا أن يستغفروا لآبائهم المشركين ~~فنزلت الآية < < # | التوبة : ( 114 ) وما كان استغفار . . . . . # > > @QB@ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة @QE@ المعنى لا حجة ~~لكم أيها المؤمنون في استغفار إبراهيم لأبيه فإن ذلك لم يكن إلا لوعد تقدم ~~وهو قوله سأستغفر لك ربي @QB@ فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه @QE@ قيل ~~تبين له ذلك بموت أبيه على الكفر وقيل لأنه نهى عن الاستغفار له @QB@ لأواه ~~@QE@ قيل كثير الدعاء وقيل موقن وقيل ms0384 فقيه وقيل كثير الذكر لله وقيل كثير ~~التأوه من خوف الله < < # | التوبة : ( 115 ) وما كان الله . . . . . # > > @QB@ وما كان الله ليضل قوما @QE@ الاية نزلت في قوم من المسلمين ~~استغفروا للمشركين من غير إذن فخافوا على أنفسهم من ذلك فنزلت الآية تأنيسا ~~لهم أي ما كان الله ليؤاخذكم بذلك قبل أن يبين لكم المنع من ذلك < < # | التوبة : ( 117 ) لقد تاب الله . . . . . # > > @QB@ في ساعة العسرة @QE@ يعني حين محاولة غزوة تبوك والساعة هنا ~~بمعنى الحين والوقت وإن كان مدة والعسرة الشدة وضيق الحال @QB@ من بعد ما ~~كاد يزيغ قلوب فريق منهم @QE@ يعني تزيغ عن الثبات على الإيمان أو عن ~~الخروج في تلك الغزوة لما رأوا من الضيق والمشقة وفي كاد ضمير الأمر والشأن ~~أو ترتفع بها القلوب @QB@ ثم تاب عليهم @QE@ يعني على هذا الفريق أي رجع ~~بهم عما كادوا يقعون فيه < < # | التوبة : ( 118 ) وعلى الثلاثة الذين . . . . . # > > @QB@ وعلى الثلاثة الذين خلفوا @QE@ هم كعب بن مالك وهلال بن أمية ~~ومرارة بن الربيع تخلفوا عن غزوة تبوك من غير عذر ومن غير نفاق ولا قصد ~~للمخالفة فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عتب عليهم وأمر أن لا ~~يكلمهم أحد وأمرهم أن يعتزلوا نساءهم فبقوا على ذلك مدة إلى أن أنزل الله ~~توبتهم وقد روي حديثهم في البخاري ومسلم والسير ومعنى خلفوا هنا أي عن ~~الغزوة وقال كعب بن مالك معناه PageV02P086 خلفوا عن قبول الضر وليس ~~بالتخلف عن الغزو يقوي ذلك كونه جعل إذا ضاقت غاية للتخلف @QB@ ضاقت عليهم ~~الأرض @QE@ عبارة عما أصابهم من الغم والخوف من الله @QB@ ثم تاب عليهم ~~ليتوبوا @QE@ أي رجع بهم ليستقيموا على التوبة < < # | التوبة : ( 119 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ وكونوا مع الصادقين @QE@ يحتمل أن يريد صدق اللسان إذا كانوا ~~هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب فنفعهم الله بذلك ويحتمل أن ~~يريد أعم من صدق اللسان وهو الصدق في الأقوال والأفعال والمقاصد والعزائم ~~والمراد بالصادقين المهاجرون لقول الله في الحشر للفقراء المهاجرين إلى ~~قوله هم الصادقون وقد احتج بها أبو بكر الصديق ms0385 على الأنصار يوم السقيفة ~~فقال نحن الصادقون وقد أمركم الله أن تكونوا معنا أي تابعين لنا < < # | التوبة : ( 120 ) ما كان لأهل . . . . . # > > @QB@ ما كان لأهل المدينة @QE@ الآية عتاب لمن تخلف عن غزوة تبوك من ~~أهل يثرب ومن جاورها من قبائل العرب @QB@ ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه @QE@ ~~أي لا يمتنعوا من اقتحام المشقات التي تحملها هو صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~ذلك بأنهم لا يصيبهم @QE@ تعليل لما يجب من عدم التخلف @QB@ ظمأ @QE@ أي ~~عطش @QB@ ولا نصب @QE@ أي تعب @QB@ ولا مخمصة @QE@ أي جوع @QB@ ولا يطؤون ~~@QE@ أي بأرجلهم أو بدوابهم @QB@ ولا ينالون من عدو نيلا @QE@ عموم في كل ~~ما يصيب الكفار < < # | التوبة : ( 122 ) وما كان المؤمنون . . . . . # > > @QB@ وما كان المؤمنون لينفروا كافة @QE@ قال ابن عباس هذه الآية في ~~البعوث إلى الغزو والسرايا أي لا ينبغي خروج جميع المؤمنين في السرايا ~~وإنما يجب ذلك إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ولذلك عاتبهم في ~~الآية المتقدمة على التخلف عنه فالآية الأولى في الخروج معه صلى الله عليه ~~وسلم وهذه في السرايا التي كان يبعثها وقيل هي ناسخة لكل ما ورد من الأمر ~~بخروج الجميع فهو دليل على أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين وقيل هي في طلب ~~العلم ومعناها أنه لا تجب الرحلة في طلب العلم على الجميع بل على البعض ~~لأنه فرض كفاية @QB@ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة @QE@ تحضيض على نفر ~~بعض المؤمنين للجهاد أو لطلب العلم @QB@ ليتفقهوا في الدين @QE@ إن قلنا إن ~~الآية في الخروج إلى طلب العلم فالضمير في يتفقهوا للفرقة التي تنفر أي ~~ترحل وكذلك الضمير في ينذروا وفي رجعوا أي ليعلموا قومهم إذا رجعوا إليهم ~~من الرحلة وإن قلنا إن الآية في السرايا فالضمير في يتفقهوا للفرقة التي ~~تقعد في المدينة ولا تخرج مع السرايا وأما الضمير في رجعوا فهو للفرقة التي ~~خرجت مع السرايا @QB@ لعلهم يحذرون @QE@ الضمير للقوم < < # | التوبة : ( 123 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ قاتلوا الذين يلونكم من الكفار @QE@ أمر بقتال الأقرب فالأقرب ~~على تدريج وقيل إنها ms0386 إشارة إلى قتال الروم بالشام لأنهم كانوا أقرب الكفار ~~إلى أرض العرب وكانت أرض العرب قد PageV02P087 عمها الإسلام وكانت العراق ~~حينئذ بعيدة < < # | التوبة : ( 124 ) وإذا ما أنزلت . . . . . # > > @QB@ وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا @QE@ ~~أي من المنافقين من يقول بعضهم لبعض أيكم زادته هذه إيمانا على وجه ~~الاستخفاف بالقرآن كأنهم يقولون أي عجب في هذا وأي دليل في هذا @QB@ فأما ~~الذين آمنوا فزادتهم إيمانا @QE@ وذلك لما يتجدد عندهم من البراهين والأدلة ~~عند نزول كل سورة < < # | التوبة : ( 125 ) وأما الذين في . . . . . # > > @QB@ وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم @QE@ المرض ~~عبارة عن الشك والنفاق والمعنى زادتهم رجسا إلى رجسهم أو زادتهم كفرا ~~ونفاقا إلى كفرهم ونفاقهم < < # | التوبة : ( 126 ) أو لا يرون . . . . . # > > @QB@ يفتنون في كل عام @QE@ قيل يفتنون أي يختبرون بالأمراض والجوع ~~وقيل بالأمر بالجهاد واختار ابن عطية أن يكون المعنى يفضحون بما يكشف من ~~سرائرهم < < # | التوبة : ( 127 ) وإذا ما أنزلت . . . . . # > > @QB@ نظر بعضهم إلى بعض @QE@ أي تغامزوا وأشار بعضهم إلى بعض على وجه ~~الاستخفاف بالقرآن ثم قال بعضهم لبعض هل يراكم من أحد كأن سبب خوفهم أن ~~ينقل عنهم ذلك وقيل معنى نظر بعضهم إلى بعض على وجه التعجب مما ينزل في ~~القرآن من كشف أسرارهم ثم قال بعضهم لبعض @QB@ هل يراكم من أحد @QE@ أي هل ~~رأى أحوالكم فنقلها عنكم أو علمت من غير نقل فهذا أيضا على وجه التعجب @QB@ ~~ثم انصرفوا @QE@ يحتمل أن يراد الانصراف بالأبدان أو الانصراف بالقلوب عن ~~الهدى @QB@ صرف الله قلوبهم @QE@ دعاء أو خبر @QB@ بأنهم قوم لا يفقهون ~~@QE@ تعليل لصرف قلوبهم < < # | التوبة : ( 128 ) لقد جاءكم رسول . . . . . # > > @QB@ لقد جاءكم رسول من أنفسكم @QE@ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ~~والخطاب للعرب أو لقريش خاصة أي من قبيلتكم حيث تعرفون حسبه وصدقه وأمانته ~~أو لبني آدم كلهم أي من جنسكم وقرئ من أنفسكم بفتح الفاء أي من أشرفكم @QB@ ~~عزيز عليه ما عنتم @QE@ أي يشق عليه عنتكم والعنت هو ما يضرهم في دينهم أو ~~دنياهم وعزيز صفة ms0387 للرسول وما عنتم فاعل بعزيز وما مصدرية أو ما عنتم مصدر ~~وعزيز خبر مقدم والجملة في موضع الصفة @QB@ حريص عليكم @QE@ أي حريص على ~~إيمانكم وسعادتكم ^ بالمؤمنين رؤف رحيم ^ سماه الله هنا باسمين من أسمائيه ~~< < # | التوبة : ( 129 ) فإن تولوا فقل . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا فقل حسبي الله @QE@ أي إن أعرضوا عن الإيمان فاستعن ~~بالله وتوكل عليه وقيل إن هاتين الآيتين نزلتا بمكة PageV02P088 < # > سورة يونس عليه السلام < # > # < < # | يونس : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ الر @QE@ تكلمنا في أول البقرة على حروف الهجاء التي في أوائل ~~السور @QB@ تلك آيات الكتاب @QE@ إشارة إلى ما تضمنته السورة من الآيات ~~والكتاب هنا القرآن @QB@ الحكيم @QE@ من الحكمة أو من الحكم أو من الأحكام ~~للأمر أي أحكمه الله < < # | يونس : ( 2 ) أكان للناس عجبا . . . . . # > > @QB@ أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس @QE@ ~~الهمزة للإنكار وعجبا خبر كان وأن أوحينا اسمها وأن أنذر تفسير للوحي ~~والمراد بالناس هنا كفار قريش وغيرهم وإلى رجل هنا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ومعنى الآية الرد على من استبعد النبوة أو تعجب من أن يبعث الله رجلا ~~@QB@ قدم صدق @QE@ أي عمل صالح فرموه وقال ابن عباس السعادة السابقة لهم في ~~اللوح المحفوظ ^ قال الكافرون إن هذا لسحر مبين ^ يعنون ما جاء به من ~~القرآن وقرئ لساحر يعنون به النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون ~~كلامهم هذا تفسير لما ذكر قبل من تعجبهم من النبوة ويكون خبرا مستأنفا < < # | يونس : ( 3 ) إن ربكم الله . . . . . # > > @QB@ إن ربكم الله @QE@ تعريف بالله وصفاته ليعبدوه ولا يشركوا به ~~وفيه رد على من أنكر النبوة كأنه يقول إنما أدعوكم إلى عبادة ربكم الذي خلق ~~السموات والأرض فكيف تنكرون ذلك وهو الحق المبين @QB@ ما من شفيع إلا من ~~بعد إذنه @QE@ أي ما يشفع إليه أحد إلا بعد أن يأذن هو له في الشفاعة وفي ~~هذا رد على المشركين الذين يزعمون أن الأصنام تشفع لهم < < # | يونس : ( 4 ) إليه مرجعكم جميعا . . . . . # > > @QB@ وعد الله حقا @QE@ نصب وعد على المصدر المذكور المؤكد للرجوع ~~إلى ms0388 الله ونصب حقا على المصدر المؤكد لوعد الله @QB@ إنه يبدأ الخلق ثم ~~يعيده @QE@ أي يبدؤه في الدنيا ويعيده بعد الموت في الآخرة والبداءة دليل ~~على العودة @QB@ ليجزي @QE@ تعليل للعودة وهي البعثة @QB@ بالقسط @QE@ أي ~~بعدله في جزائهم أو بقسطهم في أعمالهم الصالحة < < # | يونس : ( 5 ) هو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا @QE@ وصف أفعال الله وقدرته ~~وحكمته والضياء أعظم من النور @QB@ وقدره منازل @QE@ الضمير للقمر والمعنى ~~قدر سيره في منازل @QB@ والحساب @QE@ يعني حساب الأوقات من الأشهر والأيام ~~والليالي @QB@ ما خلق الله ذلك إلا بالحق @QE@ أي PageV02P089 ما خلقه عبثا ~~والإشارة بذلك إلى ما تقدم من المخلوقات < < # | يونس : ( 7 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يرجون لقاءنا @QE@ قيل معنى يرجون هنا يخافون وقيل ~~لا يرجون حسن لقاءنا فالرجاء على أصله وقيل لا يرجون لا يتوقعون أصلا ولا ~~يخطر ببالهم @QB@ ورضوا بالحياة الدنيا @QE@ أي قنعوا أن تكون حظهم ونصيبهم ~~@QB@ واطمأنوا بها @QE@ أي سكنت أنفسهم عن ذكر الانتقال عنها @QB@ والذين ~~هم عن آياتنا غافلون @QE@ يحتمل أن تكون هي الفرقة الأولى فيكون من عطف ~~الصفات أو تكون غيرها < < # | يونس : ( 9 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ يهديهم ربهم بإيمانهم @QE@ أي يسددهم بسبب إيمانهم إلى ~~الاستقامة أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة وهو أرجح لما بعده < < # | يونس : ( 10 ) دعواهم فيها سبحانك . . . . . # > > @QB@ دعواهم فيها @QE@ أي دعاؤهم < < # | يونس : ( 11 ) ولو يعجل الله . . . . . # > > @QB@ ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم ~~@QE@ أي لو يعجل الله للناس الشر كما يحبون تعجيل الخير لهلكوا سريعا ونزلت ~~الآية عند قوم في دعاء الإنسان على نفسه وماله وولده وقيل نزلت في الذين ~~قالوا إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء < < # | يونس : ( 12 ) وإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الإنسان الضر دعانا @QE@ عتاب في ضمنه نهي لمن يدعو ~~الله عند الضر ويغفل عنه عند العافية @QB@ لجنبه @QE@ أي مضطجعاوروي انها ~~نزلت في أبي حذيفة بن المغيرة لمرض كان به < < # | يونس : ( 13 ) ولقد أهلكنا القرون . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا القرون @QE@ إخبار ضمنه وعيد ms0389 للكفار < < # | يونس : ( 14 ) ثم جعلناكم خلائف . . . . . # > > @QB@ لننظر @QE@ معناه ليظهر في الوجود فتقوم عليكم الحجة به < < # | يونس : ( 15 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم @QE@ يعني على قريش < < # | يونس : ( 16 ) قل لو شاء . . . . . # > > @QB@ قل لو شاء الله ما تلوته عليكم @QE@ أي ما تلوته إلا بمشيئة ~~الله لأنه من عنده وما هو من عندي @QB@ ولا أدراكم به @QE@ أي ولا اعلمكم ~~به @QB@ فقد لبثت فيكم عمرا من قبله @QE@ أي بقيت بينكم اربعين سنة قبل ~~البعث ما تكلمت في هذا حتى جاءني من عند الله < < # | يونس : ( 17 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ PageV02P090 تنصل من ~~الافتراء على الله وبيان لبراءته صلى الله عليه وسلم مما نسبوه إليه من ~~الكذب وإشارة إلى كذبهم على الله في نسبة الشركاء له @QB@ أو كذب بآياته ~~@QE@ بيان لظلمهم في تكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | يونس : ( 18 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم @QE@ الضمير في ~~يعبدون لكفار العرب وما لا يضرهم ولا ينفعهم هي الأصنام @QB@ ويقولون هؤلاء ~~شفعاؤنا عند الله @QE@ كانوا يزعمون أن الأصنام تشفع لهم ^ قل أتنبؤن الله ~~بما لا يعلم ^ رد عليهم في قولهم بشفاعة الأصنام والمعنى أن شفاعة الأصنام ~~ليست بمعلومة لله الذي هو عالم بما في السموات والأرض وكل ما ليس بمعلوم ~~لله فهو عدم محض ليس بشيء فقوله أتنبئون الله تقرير لهم على وجه التوبيخ ~~والتهكم أي كيف تعلمون الله بما لا يعلم < < # | يونس : ( 19 ) وما كان الناس . . . . . # > > @QB@ وما كان الناس إلا أمة واحدة @QE@ تقدم في البقرة في قوله كان ~~الناس أمة واحدة @QB@ ولولا كلمة سبقت @QE@ يعني القضاء < < # | يونس : ( 20 ) ويقولون لولا أنزل . . . . . # > > @QB@ ويقولون لولا أنزل عليه آية @QE@ كانوا يطلبون آية من الآيات ~~التي اقترحوها ولقد نزل عليه آيات عظام فما اعتدوا بها لعنادهم وشدة ضلالهم ~~@QB@ قل إنما الغيب لله @QE@ إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل لا يطلع على ذلك ~~أحد @QB@ فانتظروا @QE@ أي انتظروا نزول ما اقترحتموه @QB@ إني معكم من ~~المنتظرين @QE@ أي منتظر ms0390 لعقابكم على كفركم < < # | يونس : ( 21 ) وإذا أذقنا الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء @QE@ هذه الآية في الكفار ~~وتضمنت النهي لمن كان كذلك من غيرهم والمكر هنا الطعن في آيات الله وترك ~~شكره ومكر الله الموصوف بالسرعة هو عقابه لهم سماه مكرا مشاكلة لفعلهم ~~وتسمية للعقوبة باسم الذنب < < # | يونس : ( 22 ) هو الذي يسيركم . . . . . # > > @QB@ وجرين بهم @QE@ الضمير المؤنث في جرين للفلك والضمير في بهم ~~للناس وفيه الخروج من الخطاب إلى الغيبة وهو يسمى الالتفات وجواب إذا كنتم ~~قوله جاءتها ريح عاصف وقوله دعوا الله قال الزمخشري هو بدل من ظنوا ومعناه ~~دعوا الله وحده وكفروا بمن دونه < < # | يونس : ( 23 ) فلما أنجاهم إذا . . . . . # > > @QB@ متاع الحياة الدنيا @QE@ رفع على أنه خبر ابتداء مضمر تقديره ~~وذلك PageV02P091 متاع أو يكون خبر إنما بغيكم ويختلف الوقف باختلاف ~~الإعراب < < # | يونس : ( 24 ) إنما مثل الحياة . . . . . # > > @QB@ إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء @QE@ معنى الآية ~~تحقير الدنيا وبيان سرعة فنائها وشبهها بالمطر الذي يخرج به النبات ثم تصيب ~~ذلك النبات آفة عند حسنه وكماله @QB@ مما يأكل الناس @QE@ كالزرع والفواكه ~~@QB@ والأنعام @QE@ يعني المرعى التي ترعاها من العشب وغيره @QB@ أخذت ~~الأرض زخرفها @QE@ تمثيل بالعروس إذا تزينت بالحلي والثياب @QB@ قادرون ~~عليها @QE@ أي متمكنون من الانتفاع بها @QB@ أتاها أمرنا @QE@ أي بعض ~~الجوائح كالريح والصر وغير ذلك فجعلناه حصيدا ) أي جعلنا زرعها كالذي حصد ~~وإن كان لم يحصد @QB@ كأن لم تغن @QE@ كأن لم تنعم < < # | يونس : ( 25 ) والله يدعو إلى . . . . . # > > ^ والله يدعوا إلى دار السلام ^ إلى الجنة وسميت دار السلام أي دار ~~السلامة من العناء والتعب وقيل السلام هنا اسم الله أي يدعو إلى داره @QB@ ~~ويهدي من يشاء @QE@ ذكر الدعوة إلى الجنة عامة مطلقة والهدايا خاصة بمن ~~يشاء < < # | يونس : ( 26 ) للذين أحسنوا الحسنى . . . . . # > > @QB@ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة @QE@ الحسنى الجنة والزيادة النظر ~~إلى وجه الله وقيل الحسنى جزاء الحسنة بعشر أمثالها والزيادة التضعيف فوق ~~ذلك إلى سبعمائة والأول أصح لوروده في الحديث وكثرة القائلين به @QB@ قتر ~~@QE@ أي غبار يغير الوجه < < # | يونس : ( 27 ) والذين كسبوا ms0391 السيئات . . . . . # > > @QB@ والذين كسبوا السيئات @QE@ مبتدأ على حذف مضاف تقديره جزاء ~~الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها أو على تقدير لهم جزاء سيئة بمثلها ~~أو معطوفا على الذين أحسنوا ويكون جزاء سيئة مبتدأ وخبره بمثلها @QB@ ما ~~لهم من الله من عاصم @QE@ أي لا يعصمهم أحد من عذاب الله @QB@ قطعا من ~~الليل مظلما @QE@ من قرأ بفتح الطاء فهو جمع قطعة وإعراب مظلما على هذه ~~القراءة حال من الليل ومن قرأ قطعا بإسكان الطاء فمظلما صفة له أو حال من ~~الليل < < # | يونس : ( 28 ) ويوم نحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ مكانكم @QE@ تقديره الزموا مكانكم أي لا تبرحوا حتى تنظروا ما ~~يفعل الله بكم @QB@ فزيلنا بينهم @QE@ أي فرقنا < < # | يونس : ( 30 ) هنالك تبلو كل . . . . . # > > @QB@ تبلو كل نفس ما أسلفت @QE@ أي تختبر بما قدمت من الأعمال وقرئ ~~تتلو بتاءين بمعنى تتبع أو تقرأه في المصاحف < < # | يونس : ( 31 ) قل من يرزقكم . . . . . # > > @QB@ قل من يرزقكم @QE@ الآية احتجاج على الكفار بحجج كثيرة واضحة ~~PageV02P092 لا محيص لهم عن الإقرار بها @QB@ يخرج الحي من الميت @QE@ ~~مذكور في آل عمران < < # | يونس : ( 32 ) فذلكم الله ربكم . . . . . # > > @QB@ ربكم الحق @QE@ أي الثابت الربوبية بخلاف ما تعبدون من دونه ~~@QB@ فماذا بعد الحق إلا الضلال @QE@ أي عبادة غير الله ضلال بعد وضوح الحق ~~وتدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات إذ الحق ~~فيها في طرف واحد بخلاف مسائل الفروع < < # | يونس : ( 33 ) كذلك حقت كلمة . . . . . # > > ^ كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا ^ المعنى كما حق الحق في ~~الاعتقادات كذلك حقت كلمة ربك على الذين عتوا وتمردوا في كفرهم أنهم لا ~~يؤمنون والكلمات يراد بها القدر والقضاء < < # | يونس : ( 34 ) قل هل من . . . . . # > > ^ قل هل من شركائكم من يبدؤا الخلق ثم يعيده ^ الآية احتجاج على ~~الكفار فإن قيل كيف يحتج عليهم بإعادة الخلق وهم لا يعترفون بها فالجواب ~~أنهم معترفون أن شركاءهم لا يقدرون على الابتداء ولا على الإعادة وفي ذلك ~~إبطال لربوبيتهم وأيضا فوضعت الإعادة موضع المتفق عليه لظهور برهانها < < # | يونس : ( 35 ) قل هل من . . . . . # > > ^ أمن لا يهدي ms0392 ^ بتشديد الدال معناه لا يهتدي في نفسه فكيف يهدي غيره ~~وقرئ بالتخفيف بمعني يهدي غيره والقراءة الأولى أبلغ في الاحتجاج @QB@ فما ~~لكم @QE@ ما استفهامية معناها تقرير وتوبيخ ولكم خبرها ويوقف عليه @QB@ كيف ~~تحكمون @QE@ أي تحكمون بالباطل في عبادتكم لغير الله < < # | يونس : ( 36 ) وما يتبع أكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما يتبع أكثرهم إلا ظنا @QE@ أي غير تحقيق لأنه لا يستند إلى ~~برهان @QB@ إن الظن لا يغني من الحق شيئا @QE@ ذلك في الاعتقادات إذ ~~المطلوب فيها اليقين بخلاف الفروع < < # | يونس : ( 37 ) وما كان هذا . . . . . # > > @QB@ تصديق الذي بين يديه @QE@ مذكور في البقرة < < # | يونس : ( 38 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون @QE@ أم هنا بمعنى بل والهمزة @QB@ فأتوا بسورة @QE@ ~~تعجيز لهم وإقامة حجة عليهم @QB@ من استطعتم @QE@ يعني من شركائكم وغيرهم ~~من الجن والإنس @QB@ من دون الله @QE@ أي غير الله < < # | يونس : ( 39 ) بل كذبوا بما . . . . . # > > @QB@ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه @QE@ أي سارعوا إلى التكذيب بما ~~لم يفهموه ولم يعلموا تفسيره @QB@ ولما يأتهم تأويله @QE@ أي علم تأويله ~~ويعني بتأويله الوعيد الذي لهم فيه < < # | يونس : ( 40 ) ومنهم من يؤمن . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يؤمن به @QE@ الآية فيها قولان أحدهما إخبار بما يكون ~~منهم في المستقبل وأن بعضهم يؤمن وبعضهم يتمادى على الكفر والآخر أنها ~~إخبار عن حالهم أن منهم من هو مؤمن به ويكتم إيمانه ومنهم من هو مكذب < < # | يونس : ( 41 ) وإن كذبوك فقل . . . . . # > > @QB@ فقل لي عملي @QE@ الآية موادعة منسوخة بالقتال < < # | يونس : ( 42 ) ومنهم من يستمعون . . . . . # > > @QB@ من يستمعون إليك @QE@ PageV02P093 أي يستمعون القرآن وجمع ~~الضمير بالحمل على معنى من @QB@ أفأنت تسمع الصم @QE@ المعنى أتريد أن تسمع ~~الصم وذلك لا يكون لا سيما إذا انضاف إلى الصمم عدم العقل < < # | يونس : ( 43 ) ومنهم من ينظر . . . . . # > > @QB@ أفأنت تهدي العمي @QE@ المعنى أتريد ان تهدي العمي وذلك لا يكون ~~لا سيما إذا انضاف إلى عدم البصر عمى البصرة والصمم والعمي عبارة عن قلة ~~فهمهم < < # | يونس : ( 45 ) ويوم يحشرهم كأن . . . . . # > > @QB@ لم يلبثوا إلا ساعة @QE@ تقليل لمدة بقائهم في الدنيا أو في ~~القبور ^ ويتعارفون بينهم ^ يعني يوم الحشر فهو على هذا ms0393 حال من الضمير في ~~يلبثوا < < # | يونس : ( 46 ) وإما نرينك بعض . . . . . # > > @QB@ وإما نرينك @QE@ شرط جوابه وإلينا مرجعهم والمعنى إن أريناك بعض ~~عذابهم في الدنيا فذلك وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا مرجعهم @QB@ ثم الله ~~شهيد @QE@ ذكرت ثم لترتب الأخبار لا لترتيب الأمر قاله ابن عطية وقال ~~الزمخشري ذكرت الشهادة والمراد مقتضاها وهو العقاب فالترتيب على هذا صحيح < ~~< # | يونس : ( 47 ) ولكل أمة رسول . . . . . # > > @QB@ فإذا جاء رسولهم @QE@ قيل مجيئه في الآخرة للفصل وقيل مجيئه في ~~الدنيا وهو بعثه < < # | يونس : ( 48 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ كلام فيه استبعاد واستخفاف < < # | يونس : ( 50 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ بياتا @QE@ أي بالليل @QB@ ماذا يستعجل منه المجرمون @QE@ ~~المعنى أي شيء يستعجلون من العذاب وهو ما لا طاقة لكم به وقوله ماذا جواب ~~إن أتاكم والجملة متعلقة بأرأيتم < < # | يونس : ( 51 ) أثم إذا ما . . . . . # > > @QB@ أثم إذا ما وقع آمنتم به @QE@ دخلت همزة التقرير على ثم العاطفة ~~والمعنى إذا وقع العذاب وعاينتموه آمنتم به الآن وذلك لا ينفعكم لأنكم كنتم ~~تستعجلونه ومكذبين به < < # | يونس : ( 53 ) ويستنبئونك أحق هو . . . . . # > > @QB@ ويستنبئونك أحق هو @QE@ أي يسألونك هل الوعيد حق أو هل الشرع ~~والدين حق والأول أرجح لقوله وما أنتم بمعجزين أي لا تفوتون من الوعيد @QB@ ~~قل أي @QE@ أي نعم < < # | يونس : ( 54 ) ولو أن لكل . . . . . # > > @QB@ ظلمت @QE@ صفة لنفس أي لو ملك الظالم الدنيا لاافتدى بها من ~~عذاب الآخرة @QB@ وأسروا الندامة @QE@ أي أخفوها PageV02P094 في نفوسهم ~~وقيل اظهروها < < # | يونس : ( 57 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ موعظة من ربكم @QE@ يعني القرآن @QB@ وشفاء لما في الصدور @QE@ ~~أي يشفي ما فيها من الجهل والشك < < # | يونس : ( 58 ) قل بفضل الله . . . . . # > > @QB@ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا @QE@ يتعلق بفضل بقوله ~~فليفرحوا وكرر الباء في قوله فبذلك تأكيدا والمعنى الأمر أن يفرحوا بفضل ~~الله وبرحمته لا بغيرهما والفضل والرحمة عموم وقد قيل الفضل الإسلام ~~والرحمة القرآن @QB@ هو خير مما يجمعون @QE@ أي فضل الله ورحمته خير ~~ممايجمعون من حطام الدنيا < < # | يونس : ( 59 ) قل أرأيتم ما . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق @QE@ الآية مخاطبة لكفار ms0394 ~~العرب الذين حرموا البحيرة والسائبة وغير ذلك @QB@ قل آلله أذن لكم @QE@ ~~متعلق بأرأيتم وكرر قل للتأكيد ولما قسم الأمر إلى إذن الله لهم وافترائهم ~~ثبت افتراؤهم لأنهم معترفون أن الله لم يأذن لهم في ذلك < < # | يونس : ( 60 ) وما ظن الذين . . . . . # > > @QB@ وما ظن @QE@ وعيد للذين يفترون @QB@ يوم القيامة @QE@ ظرف منصوب ~~بالظن والمعنى أي شيء يظنون أن يفعل بهم في ذلك اليوم < < # | يونس : ( 61 ) وما تكون في . . . . . # > > @QB@ وما تكون في شأن @QE@ الشأن الأمر والخطاب للنبي صلى الله عليه ~~وسلم والمراد هو وجميع الخلق ولذلك قال في آخرها وما تعلمون من عمل بمخاطبة ~~الجماعة ومعنى الآية إحاطة علم الله بكل شيء ^ وما تتلوا منه من قرآن ^ ~~الضمير عائد على القرآن وإن لم يتقدم ذكره لدلالة ما بعده عليه كأنه قال ما ~~تتلوا شيئا من القرآن وقيل يعود على الشأن والأول أرجح لأن الإضمار قبل ~~الذكر تفخيم للشيء @QB@ إذ تفيضون فيه @QE@ يقال أفاض الرجل في الأمر إذا ~~أخذ فيه بجد @QB@ وما يعزب @QE@ ما يغيب @QB@ مثقال ذرة @QE@ وزنها والذرة ~~صغار النمل قال الزمخشري إن قلت لم قدمت الأرض على السماء بخلاف سورة سبأ ~~فالجواب أن السماء تقدمت في سبأ لأن حقها التقديم وقدمت الأرض هنا لما ذكرت ~~الشهادة على أهل الأرض @QB@ ولا أصغر من ذلك ولا أكبر @QE@ من قرأهما ~~بالفتح فهو عطف على لفظ مثقال ومن قرأهما بالرفع فهو عطف على موضعه أو رفع ~~بالابتداء أولياء الله اختلف الناس في معنى الولي اختلافا كثيرا والحق فيه ~~ما فسره الله بعد هذا بقوله الذين آمنوا وكانوا يتقون فمن جمع بين الإيمان ~~والتقوى فهو الولي وإعراب الذين آمنوا صفة للأولياء أو منصوب على التخصيص ~~أو مرفوع بإضمارهم الذين ولا يكون ابتداء مستأنفا لئلا ينقطع مما قبله < < # | يونس : ( 64 ) لهم البشرى في . . . . . # > > ^ لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة ^ أما بشرى الآخرة فهي ~~الجنة اتفاقا وأما بشرى الدنيا فهي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ~~ترى له روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل محبة ms0395 الناس للرجل ~~الصالح وقيل ما بشر به في القرآن من الثواب @QB@ لا تبديل لكلمات الله @QE@ ~~PageV02P095 أي لا تغيير لأقواله ولا خلف لمواعيده وقد استدل ابن عمر على ~~أن القرآن لا يقدر أحد أن يبدله < < # | يونس : ( 65 ) ولا يحزنك قولهم . . . . . # > > @QB@ ولا يحزنك قولهم @QE@ يعني ما يقوله الكفار من التكذيب @QB@ إن ~~العزة لله @QE@ إخبار في ضمنه وعد للنبي صلى الله عليه وسلم بالنصر وتسلية ~~له < < # | يونس : ( 66 ) ألا إن لله . . . . . # > > @QB@ وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن ~~@QE@ فيها وجهان أحدهما أن تكون ما نافية وأوجبت بقوله إلا الظن وكرر إن ~~يتبعون توكيدا والمعنى ما يتبع الكفار إلا الظن والوجه الثاني أن تكون ما ~~استفهامية ويتم الكلام عند قوله شركاء والمعنى أي شيء يتبعون على وجه ~~التحقير لما يتبعونه ثم ابتدأ الإخبار بقوله إن يتبعون إلا الظن والعامل في ~~شركاء على الوجهين يدعون < < # | يونس : ( 67 ) هو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ لتسكنوا فيه @QE@ من السكون وهو ضد الحركة @QB@ والنهار مبصرا ~~@QE@ أي مضيئا تبصرون فيه الأشياء @QB@ قالوا اتخذ الله ولدا @QE@ الضمير ~~للنصارى ولمن قال إن الملائكة بنات الله < < # | يونس : ( 68 ) قالوا اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ هو الغني @QE@ وصف يقتضي نفي الولد والرد على من نسبه إليه لأن ~~الغني المطلق لا يفتقر إلى اتخاذ ولد @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض ~~@QE@ بيان وتأكيد للغني وباقي الآية توبيخ للكفار ووعيد لهم < < # | يونس : ( 69 ) قل إن الذين . . . . . # > > @QB@ متاع في الدنيا @QE@ تقديره لهم متاع في الدنيا < < # | يونس : ( 71 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ نوح @QE@ روي أن اسمه عبد الغفار وإنما سمي نوحا لكثرة نوحه على ~~نفسه من خوف الله @QB@ كبر عليكم @QE@ أي صعب وشق @QB@ مقامي @QE@ أي قيامي ~~لوعظكم والكلام معكم وقيل معناه مكاني يعني نفسه كقولك فعلت ذلك لمكان فلان ~~^ فأجمعوا بقطع الهمزة من أجمع الأمر إذا عزم عليه وقرئ بألف وصل من الجمع ~~^ وشركاؤكم ^ أي ما تعبدون من دون الله وإعرابه مفعول معه أو مفعول بفعل ~~مضمر تقديره ادعوا شركاءكم وهذا على القراءة بقطع الهمزة وأما على الوصل ms0396 ~~فهو معطوف ^ ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ^ أي لا يكون قصدكم إلى هلاكي ~~مستورا ولكن مكشوفا تجاهرونني به وهو من قولك غم الهلال إذا لم يظهر ~~والمراد بقوله أمركم في الموضعين إهلاككم لنوح عليه السلام أي لا تقصروا في ~~إهلاكي إن قدرتم على ذلك ^ ثم اقضوا إلى ^ أي انفذوا فيما تريدون ومعنى ~~الآية أن نوحا عليه السلام قال لقومه إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله ~~فاصنعوا بي غاية ما تريدون وإني لا أبالي بكم لتوكلي PageV02P096 على الله ~~وثقتي به سبحانه < < # | يونس : ( 73 ) فكذبوه فنجيناه ومن . . . . . # > > @QB@ وجعلناهم خلائف @QE@ أي يتخلفون من هلك بالغرق < < # | يونس : ( 74 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثنا من بعده رسلا @QE@ يعني هودا وصالحا وإبراهيم وغيرهم < ~~< # | يونس : ( 77 ) قال موسى أتقولون . . . . . # > > @QB@ أسحر هذا @QE@ قيل إنه معمول أتقولون فهو من كلام قوم فرعون ~~وهذا ضعيف لأنهم كانوا يصممون على أنه سحر لقولهم إن هذا لسحر مبين فكيف ~~يستفهمون عنه وقيل إنه من كلام موسى تقريرا وتوبيخا لهم فيوقف على قوله ~~أتقولون للحق لما جاءكم ويكون معمول أتقولون محذوف تقديره أتقولون للحق لما ~~جاءكم إنه لسحر ويدل على هذا المحذوف ما حكى عنهم من قولهم إن هذا لسحر ~~مبين فلما تم الكلام ابتدأ موسى توبيخهم بقوله أسحر هذا ولا يفلح الساحرون ~~وهذا هو اختيار شيخنا الأستاذ أبي جعفر ابن الزبير رحمه الله < < # | يونس : ( 78 ) قالوا أجئتنا لتلفتنا . . . . . # > > @QB@ لتلفتنا @QE@ أي لتصرفنا وتردنا عن دين آبائنا @QB@ وتكون لكما ~~الكبرياء @QE@ أي الملك والخطاب لموسى وأخيه عليهما السلام < < # | يونس : ( 81 ) فلما ألقوا قال . . . . . # > > @QB@ ما جئتم به السحر @QE@ ما موصولة مرفوعة بالابتداء والسحر الخبر ~~وقرئ آلسحر بالاستفهام فما على هذا استفهامية والسحر خبر ابتداء مضمر < < # | يونس : ( 82 ) ويحق الله الحق . . . . . # > > @QB@ ويحق الله الحق @QE@ يحتمل أن يكون من كلام موسى أو إخبار من ~~الله تعالى < < # | يونس : ( 83 ) فما آمن لموسى . . . . . # > > @QB@ فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه @QE@ الضمير عائد على موسى ~~ومعنى الذرية شبان وفتيان من بني إسرائيل آمنوا به على خوف من فرعون وقيل ms0397 ~~إن الضمير عائد على فرعون فالذرية على هذا من قوم فرعون وروي في هذا أنها ~~امرأة فرعون وخازنته وامرأة خازنة وهذا بعيد لأن هؤلاء لا يقال لهم ذرية ~~ولأن الضمير ينبغي أن يعود على أقرب مذكور @QB@ على خوف من فرعون وملئهم ~~@QE@ الضمير يعود على الذرية أي آمنت الذرية من بني إسرائيل على خوف من ~~فرعون وملإ من بني إسرائيل لأن الأكابر من بني إسرائيل كانوا يمنعون ~~أولادهم من الإيمان خوفا من فرعون وقيل يعود على فرعون بمعنى آل فرعون كما ~~يقال ربيعة ومضر أو لأنه ذو أصحاب يأتمرون له @QB@ أن يفتنهم @QE@ بدل من ~~فرعون @QB@ لعال في الأرض @QE@ أي PageV02P097 متكبر قاهر < < # | يونس : ( 85 ) فقالوا على الله . . . . . # > > @QB@ ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين @QE@ أي لا تمكنهم من ~~عذابنا فيقولون لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم فيفتنون بذلك < < # | يونس : ( 87 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > ^ أن تبؤآ لقومكما بمصر بيوتا ^ أي اتخذ لهم بيوتا للصلاة والعبادة ~~وقيل إنه أراد الإسكندرية @QB@ واجعلوا بيوتكم قبلة @QE@ أي مساجد وقيل ~~موجهة إلى جهة القبلة فإن قيل لم خص موسى وهارون بالخطاب في قوله أن تبؤآ ~~ثم خاطب معهما بنو إسرائيل في قوله واجعلوا فالجواب أن قوله تبؤآ من الأمور ~~التي يختص بها الأنبياء وأولوا الأمر @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ أمر لموسى ~~عليه السلام وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم < < # | يونس : ( 88 ) وقال موسى ربنا . . . . . # > > @QB@ ربنا ليضلوا عن سبيلك @QE@ دعاء بلفظ الأمر وقيل اللام لام كي ~~وتتعلق بقوله آتيت @QB@ اطمس على أموالهم @QE@ أي أهلكها @QB@ واشدد على ~~قلوبهم @QE@ أي اجعلها شديدة القسوة @QB@ فلا يؤمنوا @QE@ جواب للدعاء الذي ~~هو اشدد ودعاء بلفظ النفي < < # | يونس : ( 89 ) قال قد أجيبت . . . . . # > > @QB@ قال قد أجيبت دعوتكما @QE@ الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر ~~الدعاء إلا عن موسى وحده لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه @QB@ ~~فاستقيما @QE@ أي اثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة إلى الله < < # | يونس : ( 90 ) وجاوزنا ببني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ فأتبعهم فرعون @QE@ أي لحقهم يقال تبعه حتى أتبعه هكذا قال ~~الزمخشري وقال ابن عطية أتبع ms0398 بمعنى تبع وأما اتبع بالتشديد فهو طلب الأثر ~~سواء أدرك أو لم يدرك ^ لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل ^ يعني الله ~~عز وجل وفي لفظ فرعون مجهلة وتعنت لأنه لم يصرح باسم الله < < # | يونس : ( 91 ) آلآن وقد عصيت . . . . . # > > @QB@ آلآن وقد عصيت قبل @QE@ أي قيل له أتؤمن الساعة في وقت الاضطرار ~~وذلك لا يقبل منك < < # | يونس : ( 92 ) فاليوم ننجيك ببدنك . . . . . # > > @QB@ ننجيك @QE@ أي نبعدك مما جرى لقومك من الوصول إلى قعر البحر ~~وقيل نلقيك على نجوة من الأرض أي على موضع مرتفع @QB@ ببدنك @QE@ أي بجسدك ~~جسدا بدون روح وقيل بدرعك وكانت له درع من ذهب يعرف بها والمحذوف في موضع ~~الحال والباء للمصاحبة @QB@ لتكون لمن خلفك آية @QE@ أي لمن وراءك آية وهم ~~بنو إسرائيل < < # | يونس : ( 93 ) ولقد بوأنا بني . . . . . # > > @QB@ مبوأ صدق @QE@ منزلا حسنا وهو مصر والشام @QB@ فما اختلفوا حتى ~~جاءهم العلم @QE@ قيل يريد اختلافهم في دينهم وقيل اختلافهم في أمر محمد ~~صلى الله عليه وسلم PageV02P098 < < # | يونس : ( 94 ) فإن كنت في . . . . . # > > @QB@ فإن كنت في شك @QE@ قيل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ~~والمراد غيره وقيل ذلك كقول القائل لابنه إن كنت ابني فبرني مع أنه لا يشك ~~أنه ابنه ولكن من شأن الشك أن يزول بسؤال أهل العلم فأمره بسؤالهم قال ابن ~~عباس لم يشك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسأل وقال الزمخشري إن ذلك على ~~وجه الفرض والتقدير أي إن فرضت أن تقع في شك فاسأل @QB@ مما أنزلنا إليك ~~@QE@ قيل يعني القرآن أو الشرع بحملته وهذا أظهر وقيل يعني ما تقدم من أن ~~بني إسرائيل ما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم الحق ^ فاسئل الذين يقرؤن ~~الكتاب من قبلك ^ يعني الذين يقرؤن التوراة والإنجيل قال السهيلي هم عبد ~~الله بن سلام ومخيرق ومن أسلم من الأحبار وهذا بعيد لأن الآية مكية وإنما ~~أسلم هؤلاء بالمدينة فحمل الآية على الإطلاق أولى @QB@ فلا تكونن @QE@ خطاب ~~للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره < < # | يونس : ( 96 ) إن الذين حقت . . . . . # > > @QB@ حقت كلمة ربك @QE@ أي ms0399 قضى أنهم لا يؤمنون < < # | يونس : ( 98 ) فلولا كانت قرية . . . . . # > > @QB@ فلولا كانت قرية آمنت @QE@ لولا هنا للتحضيض بمعنى هلا وقرئ في ~~الشاذ هلا والمعنى هلا كانت قرية من القرى المتقدمة آمنت قبل نزول العذاب ~~فنفعها إيمانها إذ لا ينفع الإيمان بعد معاينة العذاب كما جرى لفرعون @QB@ ~~إلا قوم يونس @QE@ استثناء من القرى لأن المراد أهلها وهو استثناء منقطع ~~بمعنى ولكن قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم العذاب ويجوز أن يكون متصلا ~~والجملة في معنى النفي كأنه قال ما آمنت قرية إلا قوم يونس وروى في قصصهم ~~أن يونس عليه السلام أنذرهم بالعذاب فلما رأوه قد خرج من بين أظهرهم علموا ~~أن العذاب ينزل بهم فتابوا وتضرعوا إلى الله تعالى فرفعه عنهم @QB@ ~~ومتعناهم إلى حين @QE@ يريد إلى آجالهم المكتوبة في الأزل < < # | يونس : ( 99 ) ولو شاء ربك . . . . . # > > @QB@ أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين @QE@ الهمزة للإنكار أي ~~أتريد أنت أن تكره الناس في إدخال الإيمان في قلوبهم وتضطرهم إلى ذلك وليس ~~ذلك إليك إنما هو بيد الله وقيل المعنى أفأنت تكره الناس بالقتال حتى ~~يؤمنوا أو كان هذا في صدر الإسلام قبل الأمر بالجهاد ثم نسخت بالسيف < < # | يونس : ( 101 ) قل انظروا ماذا . . . . . # > > @QB@ انظروا @QE@ أمر بالاعتبار والنظر في آيات الله @QB@ وما تغني ~~الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون @QE@ يعني من قضى الله عليه انه لا يؤمن ~~وما نافية أو استفهامية يراد بها النفي < < # | يونس : ( 102 ) فهل ينتظرون إلا . . . . . # > > @QB@ فهل ينتظرون @QE@ الآية تهديد < < # | يونس : ( 103 ) ثم ننجي رسلنا . . . . . # > > @QB@ حقا علينا @QE@ اعتراض بين العامل PageV02P099 ومعموله له وهما ~~كذلك وننج المؤمنين < < # | يونس : ( 105 ) وأن أقم وجهك . . . . . # > > @QB@ وأن أقم وجهك @QE@ الوجه هنا بمعنى القصد والدين < < # | يونس : ( 108 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ وما أنا عليكم بوكيل @QE@ منسوخ بالقتال وكذلك قوله واصبر حتى ~~يحكم الله وعد بالنصر والظهور على الكفار < # > سورة هود عليه السلام < # > < < # | هود : ( 1 ) الر كتاب أحكمت . . . . . # > > @QB@ الر @QE@ @QB@ كتاب @QE@ يعني القرآن وهو خبر ابتداء مضمر @QB@ ~~أحكمت @QE@ أي أتقنت فهو من الإحكام للشيء @QB@ ثم فصلت @QE@ قيل معناه ~~بينت وقيل قطعت سورة ms0400 سورة وثم هنا ليست للترتيب في الزمان وإنما هي لترتيب ~~الأحوال كقولك فلان كريم الأصل ثم كريم الفعل < < # | هود : ( 2 ) ألا تعبدوا إلا . . . . . # > > @QB@ ألا تعبدوا إلا الله @QE@ أن مفسرة وقيل مصدرية في موضع مفعول ~~من أجله أو بدل من الآيات أو يكون كلاما مستأنفا منقطعا عما قبله على لسان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدل على ذلك قوله إنني لكم منه نذير وبشير < ~~< # | هود : ( 3 ) وأن استغفروا ربكم . . . . . # > > @QB@ وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه @QE@ أي أستغفروا مما تقدم من ~~الشرك والمعاصي ثم ارجعوا إليه بالطاعة والإستقامة عليها @QB@ يمتعكم متاعا ~~حسنا @QE@ أي ينفعكم في الدنيا بالأرزاق والنعم والخيرات وقيل هو طيب عيش ~~المؤمن برجائه في الله ورضاه بقضائه لأن الكافر قد يتمتع في الدنيا ~~بالأرزاق @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ يعني إلى الموت @QB@ ويؤت كل ذي فضل فضله ~~@QE@ أي يعطي في الآخرة كل ذي عمل جزاء عمله والضمير يحتمل أن يعود على ~~الله تعالى أو على ذي فضل @QB@ وإن تولوا @QE@ خطاب PageV02P100 للناس وهو ~~فعل مستقبل حذفت منه إحدى التاءين @QB@ عذاب يوم كبير @QE@ يعني يوم ~~القيامة أو غيره كيوم بدر < < # | هود : ( 5 ) ألا إنهم يثنون . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه @QE@ قيل كان الكفار إذا ~~لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يردون إليه ظهورهم لئلا يرونه من شدة ~~البغض والعداوة والضمير في منه على هذا يعود إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقيل إن ذلك عبارة عما تنطوي عليه صدورهم من البغض والغل وقيل هو ~~عبارة عن إعراضهم لأن من أعرض عن شيء انثنى عنه وانحرف والضمير في منه على ~~هذا يعود على الله تعالى أي يريدون أن يستخفوا من الله تعالى فلا يطلع ~~رسوله ولا المؤمنون على ما في قلوبهم @QB@ ألا حين يستغشون ثيابهم @QE@ أي ~~يجعلونها أغشية وأغطية كراهية لاستماع القرآن والعامل في حين يعلم ما يسرون ~~وقيل المعنى يريدون أن يستخفوا حين يستغشون ثيابهم فيوقف عليه على هذا ~~ويكون يعلم استئنافا < < # | هود : ( 6 ) وما من دابة . . . . . # > > @QB@ وما من دابة ms0401 في الأرض إلا على الله رزقها @QE@ وعد وضمان صادق ~~فإن قيل كيف قال على الله بلفظ الوجوب وإنما هو تفضل لأن الله لا يجب عليه ~~شيء فالجواب أنه ذكره كذلك تأكيدا في الضمان لأنه لما وعد به صار واقعا لا ~~محالة لأنه لا يخلف الميعاد @QB@ ويعلم مستقرها ومستودعها @QE@ المستودع ~~صلب الأب والمستقر بطن المرأة وقيل المستقر المكان في الدنيا والمستودع ~~القبر < < # | هود : ( 7 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وكان عرشه على الماء @QE@ دليل على أن العرش والماء كانا ~~موجودين قبل خلق السموات والأرض @QB@ ليبلوكم @QE@ أي ليختبركم اختبارا ~~تقوم به الحجة عليكم لأنه كان عالما بأعمالكم قبل خلقكم ويتعلق ليبلوكم ~~بخلق @QB@ سحر مبين @QE@ يحتمل أن يشيروا إلى القرآن أو إلى القول بالبعث ~~يعنون أنه باطل كبطلان السحر < < # | هود : ( 8 ) ولئن أخرنا عنهم . . . . . # > > @QB@ ولئن أخرنا عنهم العذاب @QE@ يحتمل أن يريد عذاب الدنيا أو ~~الآخرة @QB@ إلى أمة معدودة @QE@ أي إلى وقت محدود @QB@ ليقولن ما يحبسه ~~@QE@ أي أي شيء يمنع هذا العذاب الموعود به وقولهم ذلك على وجه التكذيب ~~والاستخفاف < < # | هود : ( 9 ) ولئن أذقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولئن أذقنا @QE@ الآية ذم لمن يقنط عند الشدائد ولمن يفتخر ~~ويتكبر عند النعم والرحمة هنا والنعماء يراد بهما الخيرات الدنيوية ~~والإنسان عام يراد به الجنس والاستثناء على هذا متصل وقيل المراد بالإنسان ~~الكافر فالاستثناء منقطع < < # | هود : ( 12 ) فلعلك تارك بعض . . . . . # > > @QB@ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك @QE@ PageV02P101 الآية كان الكفار ~~يقترحون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي بكنز أو يأتي معه ملك ~~وكانوا يستهزؤن بالقرآن فقال الله تعالى له فلعلك تارك أن تلقى إليهم بعض ~~ما أنزل إليك ويثقل عليك تبليغهم من أجل استهزائهم أو لعلك يضيق صدرك من ~~أجل أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك والمقصود بالآية تسلية ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن قولهم حتى يبلغ الرسالة ولا يبالي بهم وإنما ~~قال ضائق ولم يقل ضيق ليدل على اتساع صدره عليه السلام وقلة ضيقه @QB@ إنما ~~أنت نذير @QE@ أي ليس عليك إلا الإنذار والتبليغ ms0402 والله هو الوكيل الذي يقضى ~~بما شاء من إيمانهم أو كفرهم < < # | هود : ( 13 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ أم هنا منقطعة بمعنى بل والهمزة والضمير ~~في افتراه لما يوحى إليه @QB@ قل فأتوا بعشر سور مثله @QE@ تحداهم أولا ~~بعشر سور فلما بان عجزهم تحداهم بسورة واحدة فقال فأتوا بسورة من مثله ~~والمماثلة المطلوبة في فصاحته وعلومه @QB@ مفتريات @QE@ صفة لعشر سور وذلك ~~مقابلة لقولهم افتراه وليست المماثلة في الافتراء @QB@ وادعوا من استطعتم ~~@QE@ أي استعينوا بمن شئتم < < # | هود : ( 14 ) فإن لم يستجيبوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله @QE@ فيها ~~وجهان أحدهما أن تكون مخاطبة من الله للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ~~أي إن لم يستجب الكفار إلى ما دعوتموهم إليه من معارضة القرآن فاعلموا أنه ~~من عند الله وهذا على معنى دوموا على علمكم بذلك أو زيدوا يقينا به والثاني ~~أن يكون خطابا من النبي صلى الله عليه وسلم للكفار أي إن لم يستجب من ~~تدعونه من دون الله إلى شيء من المعارضة ولا قدر جميعكم عليه فاعلموا أنه ~~من عند الله وهذا أقوى من الأول لقوله فهل أنتم مسلمون ومعنى بعلم الله ~~بإذنه أو بما لا يعلمه إلا الله من الغيوب وقوله فهل أنتم مسلمون لفظه ~~استفهام ومعناه استدعاء إلى الإسلام وإلزام للكفار أن يسلموا لما قام ~~الدليل على صحة الإسلام لعجزهم عن الإتيان بمثل القرآن < < # | هود : ( 15 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها @QE@ الآية نزلت في الكفار ~~الذين يريدون الدنيا ولا يريدون الآخرة إذ هم لا يصدقون بها وقيل نزلت في ~~أهل الربا من المؤمنين الذين يريدون بأعمالهم الدنيا حسبما ورد في الحديث ~~في القارئ والمنفق والمجاهد الذين أرادوا أن يقال لهم ذلك إنهم أول من تسعر ~~بهم النار والأول أرجح لتقدم ذكر الكفار المناقضين للقرآن فإنما قصد بهذه ~~الآية أولئك @QB@ نوف إليهم أعمالهم فيها @QE@ نوف إليهم أجور أعمالهم بما ~~يغبطهم فيها من الصحة والرزق والضمير في فيها يعود على الدنيا والمجرور ~~متعلق ms0403 بقوله نوف أو بأعمالهم < < # | هود : ( 16 ) أولئك الذين ليس . . . . . # > > @QB@ وحبط ما صنعوا فيها @QE@ الضمير في فيها هنا يعود على الآخرة إن ~~تعلق المجرور بحبط ويعود على الدنيا إن تعلق بصنعوا < < # | هود : ( 17 ) أفمن كان على . . . . . # > > @QB@ أفمن كان على بينة من ربه @QE@ الآية معادلة لما تقدم والمعنى ~~أفمن كان يريد الحياة الدنيا كمن كان على بينة من ربه والمراد بمن كان على ~~بينة من ربه للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون لقوله بعد ذلك أولئك ~~يؤمنون به ومعنى البينة البرهان العقلي والأمر PageV02P102 الجلي @QB@ ~~ويتلوه شاهد منه @QE@ الضمير في يتلوه للبرهان وهو البينة ولمن كان على ~~بينة من ربه والضمير في منه للرب تعالى ويتلوه هنا بمعنى يتبعه والشاهد ~~يريد به القرآن فالمعنى يتبع ذلك البرهان شاهد من الله وهو القرآن فيزيد ~~وضوحه وتعظم دلالته وقيل إن الشاهد المذكور هنا هو علي بن أبي طالب @QB@ ~~ومن قبله كتاب موسى @QE@ أي ومن قبل ذلك الكتاب الشاهد كتاب موسى وهو أيضا ~~دليل آخر متقدم وقد قيل أقوال كثيرة في معنى هذه الآية وأرجحها ما ذكرنا ^ ~~ومن الأحزاب ^ أي من أهل مكة < < # | هود : ( 18 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ويقول الأشهاد @QE@ جمع شاهد كأصحاب ويحتمل أن يكون من الشهادة ~~فيراد به الملائكة والأنبياء أو من الشهود بمعنى الحضور فيراد به كل من حضر ~~الموقف < < # | هود : ( 19 ) الذين يصدون عن . . . . . # > > @QB@ ويبغونها عوجا @QE@ أي يطلبون اعوجاجها أو يصفونها بالإعوجاج ~~@QB@ لم يكونوا معجزين @QE@ أي لا يفلتون < < # | هود : ( 20 ) أولئك لم يكونوا . . . . . # > > @QB@ يضاعف لهم العذاب @QE@ إخبار عن تشديد عذابهم وليس بصفة لأولياء ~~@QB@ ما كانوا يستطيعون السمع @QE@ الآية ما نافية والضمير للكفار والمعنى ~~وصفهم بأنهم لا يسمعون ولا يبصرون كقوله ختم الله على قلوبهم الآية وقيل ~~غير ذلك وهو بعيد < < # | هود : ( 22 ) لا جرم أنهم . . . . . # > > @QB@ لا جرم @QE@ أي لا بد ولا شك < < # | هود : ( 23 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ أخبتوا @QE@ أي خشعوا وقيل أنابوا < < # | هود : ( 24 ) مثل الفريقين كالأعمى . . . . . # > > @QB@ مثل الفريقين @QE@ يعني المؤمنين والكافرين @QB@ كالأعمى والأصم ~~والبصير والسميع @QE@ شبه الكفار بالأعمى والأصم وشبه المؤمنين ms0404 بالبصير ~~والسميع فهو على هذا تمثيل للمؤمنين بمثالين وتمثيل للكافرين بمثالين وقيل ~~التقدير كالأعمى والأصم والبصير والسميع قالوا ولعطف الصفات فهو على هذا ~~تمثيل للمؤمنين بمثال واحد وهو من جمع بين السمع والبصر وتمثيل للكفار ~~بمثال واحد وهو من جمع بين العمى والصم < < # | هود : ( 26 ) أن لا تعبدوا . . . . . # > > @QB@ عذاب يوم أليم @QE@ وصف اليوم بالأليم على وجه المجاز لوقوع ~~الألم فيه < < # | هود : ( 27 ) فقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ أراذلنا @QE@ جمع أرذل وهم سفلة الناس وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم ~~جهلا منهم واعتقاد أن الشرف هو بالمال PageV02P103 والجاه وليس الأمر كما ~~اعتقدوا بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا وقيل ~~إنهم كانوا حاكة وحجامين واختار ابن عطية أنهم أرادوا أنهم أراذل في ~~أفعالهم لقول نوح وما علمي بما كانوا يعملون @QB@ بادي الرأي @QE@ أي أول ~~الرأي من غير نظر ولا تدبير وبادي منصوب على الظرفية أصله وقت حدوث أول ~~رأيهم والعامل فيه اتبعوك على أصح الأقوال والمعنى اتبعك الأراذل من غير ~~نظر ولا تشبث وقيل هو صفة لبشرا مثلنا أي غير مثبت في الرأي @QB@ وما نرى ~~لكم علينا من فضل @QE@ أي من مزية وشرف والخطاب لنوح عليه السلام ومن معه < ~~< # | هود : ( 28 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ على بينة من ربي @QE@ أي على برهان وأمر جلي وكذلك في قصة صالح ~~وشعيب @QB@ وآتاني رحمة من عنده @QE@ يعني النبوة @QB@ فعميت عليكم @QE@ أي ~~خفيت عليكم والفاعل على هذا البينة أو الرحمة @QB@ أنلزمكموها @QE@ أي ~~أنكرهكم على قبولها قهرا وهذا هو جواب أرأيتم ومعنى الآية أن نوحا عليه ~~السلام قال لقومه أرأيتم إن هداني الله وأضلكم أأجبركم على الهدى وأنتم له ~~كارهون < < # | هود : ( 29 ) ويا قوم لا . . . . . # > > @QB@ لا أسألكم عليه مالا @QE@ الضمير في عليه عائد على التبليغ @QB@ ~~وما أنا بطارد الذين آمنوا @QE@ يقتضي أنهم طلبوا منه طرد الضعفاء @QB@ ~~إنهم ملاقوا ربهم @QE@ المعنى أنه يجازيهم على إيمانهم < < # | هود : ( 30 ) ويا قوم من . . . . . # > > @QB@ من ينصرني من الله إن طردتهم @QE@ أي من يدفع عني عقاب الله إن ~~ظلمتهم بالطرد < < # | هود : ( 31 ) ولا ms0405 أقول لكم . . . . . # > > @QB@ ولا أقول لكم عندي خزائن الله @QE@ الآية أي لا أدعي ما ليس لي ~~فتنكرون قولي @QB@ تزدري @QE@ أي تحتقر من قولك زريت الرجل إذا قصرت به ~~والمراد بالذين تزدري أعينهم ضعفاء المؤمنين @QB@ إني إذا لمن الظالمين ~~@QE@ أي إن قلت للمؤمنين لن يؤتيهم الله خيرا والخير هنا يحتمل أن يريد به ~~خير الدنيا والآخرة @QB@ جادلتنا @QE@ الجدال هو المخاصمة والمراجعة في ~~الحجة < < # | هود : ( 32 ) قالوا يا نوح . . . . . # > > @QB@ فأتنا بما تعدنا @QE@ أي بالعذاب < < # | هود : ( 34 ) ولا ينفعكم نصحي . . . . . # > > @QB@ ولا ينفعكم نصحي @QE@ الآية جزاء قوله إن أردت أن أنصح لكم هو ~~ما دل عليه قوله نصحي وجزاء قوله إن كان الله يريد أن يغويكم هو ما دل عليه ~~قوله لا ينفعكم نصحي فتقديرها إن أراد الله أن يغويكم لن ينفعكم نصحي إن ~~نصحت لكم ثم استأنف قوله هو ربكم ولا يجوز أن يكون ربكم هو جواب الشرط < < # | هود : ( 35 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ الآية الضمير في يقولون لكفار قريش وفي ~~افتراه لمحمد صلى الله عليه وسلم هذا قول جميع المفسرين واختار PageV02P104 ~~ابن عطية أن تكون في شأن نوح عليه السلام فيكون الضمير في يقولون لقوم نوح ~~وفي افتراه لنوح لئلا يعترض ما بين قصة نوح بغيرها وهو بعيد @QB@ إجرامي ~~@QE@ أي ذنبي < < # | هود : ( 36 ) وأوحي إلى نوح . . . . . # > > @QB@ فلا تبتئس @QE@ أي فلا تحزن < < # | هود : ( 37 ) واصنع الفلك بأعيننا . . . . . # > > @QB@ واصنع الفلك بأعيننا @QE@ أي تحت نظرنا وحفظنا @QB@ ووحينا @QE@ ~~أي وتعليمنا لك كيف تصنع الفلك @QB@ ولا تخاطبني في الذين ظلموا @QE@ أي لا ~~تشفع لي فيهم فإني قد قضيت عليهم بالغرق < < # | هود : ( 38 ) ويصنع الفلك وكلما . . . . . # > > @QB@ كلما @QE@ يحتمل أن يكون جوابها سخروا منه أو قال إن تسخروا < < # | هود : ( 39 ) فسوف تعلمون من . . . . . # > > @QB@ فسوف تعلمون @QE@ تهديد ومن يأتيه منصوب بتعلمون @QB@ عذاب ~~يخزيه @QE@ هو الغرق والعذاب المقيم عذاب النار < < # | هود : ( 40 ) حتى إذا جاء . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاء أمرنا @QE@ غاية لقوله ويصنع الفلك @QB@ وفار ~~التنور @QE@ أي فار بالماء وجعل الله تلك العلامة لنوح ليركب حينئذ في ~~السفينة والمراد بالتنور الذي ms0406 يوقد فيه عند ابن عباس وغيره وروى أنه كان ~~تنور آدم خلص إلى نوح وقيل التنور وجه الأرض @QB@ قلنا احمل فيها من كل ~~زوجين اثنين @QE@ المراد بالزوجين الذكر والأنثى من الحيوان وقرئ من كل ~~بغير تنوين فعمل احمل في اثنين ومن قرأ بالتنوين عمل احمل في زوجين وجعل ~~اثنين نعت له على جهة التأكيد @QB@ وأهلك @QE@ أي قرابتك وهو معطوف على ما ~~عمل فيه احمل @QB@ إلا من سبق عليه القول @QE@ أي من قضى عليه بالعذاب فهو ~~مستثنى من أهله والمراد بذلك ابنه الكافر وامرأته @QB@ ومن آمن @QE@ معطوف ~~على أهلك أي احمل أهلك ومن آمن من غيرهم @QB@ وما آمن معه إلا قليل @QE@ ~~قيل كانوا ثمانين وقيل عشرة وقيل ثمانية < < # | هود : ( 41 ) وقال اركبوا فيها . . . . . # > > @QB@ وقال اركبوا فيها @QE@ الضمير في قال لنوح والخطاب لمن كان معه ~~والضمير في فيها للسفينة وروى أنهم ركبوا فيها أول يوم من رجب واستقرت على ~~الجودي يوم عاشوراء @QB@ بسم الله مجراها ومرساها @QE@ اشتقاق مجراها من ~~الجري واشتقاق مرساها من الإرساء وهو الثبوت أو من وقوف السفينة ويمكن أن ~~يكونا ظرفين للزمان أو المكان أو مصدرين ويحتمل الإعراب من وجهين أحدهما أن ~~يكون اسم الله في موضع الحال من الضمير في اركبوا والتقدير اركبوا متبركين ~~باسم الله أو قائلين بسم الله فيكون مجراها ومرساها على هذا ظرفين للزمان ~~بمعنى وقت إجرائها وإرسائها أو ظرفين للمكان ويكون العامل فيه ما في قوله ~~بسم الله من معنى الفعل في موضع خبر ويكون قوله بسم الله متصلا مع ما قبله ~~والجملة كلام واحد والوجه الثاني أن يكون كلامين فيوقف على اركبوا فيها ~~ويكون بسم الله في موضع خبر ومجراها ومرساها مبتدأ بمعنى المصدر أي إجراؤها ~~وإرساؤها ويكون بسم الله على هذا مستأنفا غير متصل بما قبله ولكنه من كلام ~~نوح حسبما روى أن نوحا كان إذا أراد أن يجري بالسفينة قال بسم الله فتجري ~~وإذا أراد وقوفها قال بسم الله فتقف < < # | هود : ( 42 ) وهي تجري بهم . . . . . # > > @QB@ وهي تجري بهم في موج كالجبال ms0407 @QE@ روى أن الماء طبق ما بين ~~السماء والأرض فصار الكل PageV02P105 كالبحر قال ابن عطية وهذا ضعيف واين ~~كان الموج كالجبال على هذا وصوبه الزمخشري وقال كانت تجري في موج كالجبال ~~قبل التطبيق وقبل أن يغمر الماء الجبال @QB@ ونادى نوح ابنه @QE@ كان اسمه ~~كنعان وقيل يام وكان له ثلاث بنون سواه وهم سام وحام ويافث ومنهم تناسل ~~الخلق @QB@ في معزل @QE@ أي في ناحية < < # | هود : ( 43 ) قال سآوي إلى . . . . . # > > @QB@ لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم @QE@ يحتمل أربعة أوجه ~~أحدها أن يكون عاصم اسم فاعل ومن رحم كذلك بمعنى الراحم فالمعنى لا عاصم ~~إلا الراحم وهو الله تعالى والثاني أن يكون عاصم بمعنى ذي عصمة أي معصوم ~~ومن رحم بمعنى مفعول أي من رحم الله فالمعنى لا معصوم إلا من رحمه الله ~~والاستثناء على هذين الوجهين متصل والثالث أن يكون عاصم اسم فاعل ومن رحم ~~بمعنى المفعول والمعنى لا عاصم من أمر الله لكن من رحمه الله فهو المعصوم ~~والرابع عكسه والاستثناء على هذين منقطع < < # | هود : ( 44 ) وقيل يا أرض . . . . . # > > @QB@ ابلعي ماءك @QE@ عبارة عن جفوف الأرض من الماء @QB@ أقلعي @QE@ ~~أي أمسكي عن المطر وروى أنها أمطرت من كل موضع منها @QB@ وغيض الماء @QE@ ~~أي نقص @QB@ وقضي الأمر @QE@ أي تم وكمل @QB@ واستوت على الجودي @QE@ أي ~~استقرت السفينة على الجودي وهو جبل بالموصل @QB@ وقيل بعدا @QE@ أي هلاكا ~~وانتصب على المصدر < < # | هود : ( 45 ) ونادى نوح ربه . . . . . # > > @QB@ ونادى نوح ربه @QE@ يحتمل أن يكون هذا النداء قبل الغرق فيكون ~~العطف من غير ترتيب أو يكون بعده @QB@ قال رب إن ابني من أهلي @QE@ أي وقد ~~وعدتني أن تنجي أهلي < < # | هود : ( 46 ) قال يا نوح . . . . . # > > @QB@ قال يا نوح إنه ليس من أهلك @QE@ أي ليس من أهلك الذين وعدتك ~~بنجاتهم لأنه كافر وقال الزمخشري لم يكن ابنه ولكنه خانته أمه وكان لغير ~~رشده وهذا ضعيف لأن الأنبياء عليهم السلام قد عصمهم الله من أن تزني نساؤهم ~~ولقوله ونادى نوح ابنه @QB@ إنه عمل غير صالح @QE@ فيه ثلاث تأويلات على ~~قراءة ms0408 الجمهور أحدها أن يكون الضمير في إنه لسؤال نوح نجاة ابنه والثاني أن ~~يكون الضمير لابن نوح وحذف المضاف من الكلام تقديره إنه ذو عمل غير صالح ~~والثالث أن يكون الضمير لابن نوح وعمل مصدر وصف به مبالغة كقولك رجل صوم ~~وقرأ الكسائي عمل بفعل ماض غير صالح بالنصب والضمير على هذا لابن نوح بلا ~~إشكال @QB@ فلا تسألن ما ليس لك به علم @QE@ أي لا تطلب مني أمرا لا تعلم ~~أصواب هو أم غير صواب حتى تقف على كنهه فإن قيل لم سمي نداءه سؤالا ولا ~~سؤال فيه فالجواب أنه تضمن السؤال وإن لم يصرح به @QB@ إني أعظك أن تكون من ~~الجاهلين @QE@ أن في موضع مفعول من أجله تقديره أعظك كراهة أن تكون من ~~الجاهلين وليس في ذلك وصف له بالجهل بل فيه PageV02P106 ملاطفة وإكرام < < # | هود : ( 48 ) قيل يا نوح . . . . . # > > @QB@ اهبط بسلام منا @QE@ أي اهبط من السفينة بسلامة @QB@ وعلى أمم ~~ممن معك @QE@ أي ممن معك في السفينة واختار الزمخشري أن يكون المعنى من ~~ذرية من معك ويعني به المؤمنين إلى يوم القيامة فمن على هذا لابتداء الغاية ~~والتقدير على أمم ناشئة ممن معك وعلى الأول تكون من لبيان الجنس @QB@ وأمم ~~سنمتعهم @QE@ يعني نمتعهم متاع الدنيا وهم الكفار إلى يوم القيامة < < # | هود : ( 49 ) تلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ تلك من أنباء الغيب @QE@ إشارة إلى القصة وفي الآية دليل على أن ~~القرآن من عند الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم ذلك قبل ~~الوحي < < # | هود : ( 50 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . # > > @QB@ إن أنتم إلا مفترون @QE@ يعني في عبادتهم لغير الله < < # | هود : ( 52 ) ويا قوم استغفروا . . . . . # > > @QB@ يرسل السماء عليكم مدرارا @QE@ السماء هنا المطر ومدرارا بناء ~~تكثير من الدر يقال در المطر واللبن وغيره وفي الآية دليل على أن الاستغفار ~~والتوبة سبب لنزول الأمطار وروى أن عادا كان حبس عنهم المطر ثلاث سنين ~~فأمرهم بالتوبة والاستغفار ووعدهم على ذلك بالمطر والمراد بالتوبة هنا ~~الرجوع عن الكفر ثم عن الذنوب لأن التوبة من الذنوب لا تصح ms0409 إلا بعد الإيمان ~~< < # | هود : ( 53 ) قالوا يا هود . . . . . # > > @QB@ قالوا يا هود ما جئتنا ببينة @QE@ أي بمعجزة وذلك كذب منهم ~~وجحود أو يكون معناه بآية تضطرنا إلى الإيمان بك وإن كان قد أتاهم بآية ~~نظرية @QB@ عن قولك @QE@ أي بسبب قولك < < # | هود : ( 54 ) إن نقول إلا . . . . . # > > @QB@ إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء @QE@ معناه ما نقول إلا أن ~~بعض آلهتنا أصابك بجنون لما سببتها ونهيتنا عن عبادتها < < # | هود : ( 55 ) من دونه فكيدوني . . . . . # > > @QB@ فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون @QE@ هذا أمر بمعنى التعجيز أي لا ~~تقدرون أنتم ولا آلهتكم على شيء ثم ذكر سبب قوته في نفسه وعدم مبالاته بهم ~~فقال إني توكلت على الله الآية < < # | هود : ( 56 ) إني توكلت على . . . . . # > > @QB@ ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها @QE@ أي هي في قبضته وتحت قهره ~~والأخذ بالناصية تمثيل لذلك وهذه الجملة تعليل لقوة توكله على الله وعدم ~~مبالاته بالخلق @QB@ إن ربي على صراط مستقيم @QE@ يريد أن أفعال الله جميلة ~~وقوله صدق ووعده حق فالاستقامة تامة < < # | هود : ( 57 ) فإن تولوا فقد . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا فقد أبلغتكم @QE@ أصل تولوا هنا تتولوا لأنه فعل ~~مستقبل حذفت منه تاء المضارعة فإن قيل كيف وقع الإبلاغ جوابا للشرط وقد كان ~~الإبلاغ قبل التولي فالجواب أن المعنى إن تتولوا فلا عتب علي لأني قد ~~أبلغتكم رسالة ربي @QB@ ولا تضرونه شيئا @QE@ أي لا تنقصونه شيئا أي إذا ~~أهلككم واستخلف غيركم < < # | هود : ( 58 ) ولما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاء أمرنا @QE@ إن قيل PageV02P107 لم قال هنا وفي قصة ~~شعيب ولما بالواو وقال في قصة صالح ولوط فلما بالفاء فالجواب على ما قال ~~الزمخشري أنه وقع ذلك في قصة صالح ولوط بعد الوعيد فجيء بالفاء التي تقتضي ~~التسبيب كما تقول وعدته فلما جاء الميعاد بخلاف قصة هود وشعيب فإنه لم ~~يتقدم ذلك فيهما فعطف بالواو @QB@ ونجيناهم من عذاب غليظ @QE@ يحتمل أن ~~يريد به عذاب الآخرة ولذلك عطفه على النجاة الأولى التي أراد بها النجاة من ~~الريح ويحتمل أن يريد بالثاني أيضا الريح وكرره إعلاما بأنه عذاب غليظ ms0410 ~~وتعديدا للنعمة في نجاتهم < < # | هود : ( 59 ) وتلك عاد جحدوا . . . . . # > > @QB@ وعصوا رسله @QE@ في جميع الرسل هنا وجهان أحدهما أن من عصى ~~رسولا واحدا لزمه عصيان جميعهم فإنهم متفقون على الإيمان بالله وعلى توحيده ~~والثاني أن يراد الجنس كقولك فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلا فرسا واحدا < ~~< # | هود : ( 60 ) وأتبعوا في هذه . . . . . # > > @QB@ ألا إن عادا كفروا ربهم @QE@ هذا تشنيع لكفرهم وتهويل بحرف ~~التنبيه وبتكرار اسم عاد @QB@ ألا بعدا @QE@ أي هلاكا وهذا دعاء عليهم ~~وانتصابه بفعل مضمر فإن قيل كيف دعا عليهم بالهلاك بعد أن هلكوا فالجواب أن ~~المراد أنهم أهل لذلك @QB@ لعاد قوم هود @QE@ بيان لأن عادا اثنان إحداهما ~~قوم هود والأخرى إرم < < # | هود : ( 61 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . # > > @QB@ هو أنشأكم من الأرض @QE@ لأن آدم خلق من تراب @QB@ واستعمركم ~~فيها @QE@ أي جعلكم تعمرونها فهو من العمران للأرض وقيل هو من العمر نحو ~~استبقاكم من البقاء < < # | هود : ( 62 ) قالوا يا صالح . . . . . # > > @QB@ قد كنت فينا مرجوا @QE@ أي كنا نرجو أن ننتفع بك حتى قلت ما قلت ~~وقيل المعنى كنا نرجو أن تدخل في ديننا < < # | هود : ( 65 ) فعقروها فقال تمتعوا . . . . . # > > @QB@ في داركم @QE@ أي بلدكم @QB@ ثلاثة أيام @QE@ قيل إنها الخميس ~~والجمعة والسبت لأنهم عقروا الناقة يوم الأربعاء وأخذهم العذاب يوم الأحد < ~~< # | هود : ( 66 ) فلما جاء أمرنا . . . . . # > > ^ ومن خزي يؤمئذ ^ معطوف على نجينا أي نجيناهم من خزي يومئذ < < # | هود : ( 67 ) وأخذ الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ جاثمين @QE@ ذكر في الأعراف < < # | هود : ( 68 ) كأن لم يغنوا . . . . . # > > @QB@ كأن لم يغنوا فيها @QE@ أي كأن لم يقيموا فيها والضمير للدار ~~وكذلك في قصة شعيب < < # | هود : ( 69 ) ولقد جاءت رسلنا . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءت رسلنا @QE@ الرسل هنا الملائكة @QB@ إبراهيم بالبشرى ~~@QE@ PageV02P108 بشروه بالولد @QB@ قالوا سلاما @QE@ نصب على المصدر ~~والعامل فيه فعل مضمر تقديره سلمنا عليكم سلاما @QB@ قال سلام @QE@ تقديره ~~عليكم سلام وسلام عليكم وهذا على أن يكون بمعنى التحية وإنما رفع جوابه ~~ليدل على إثبات السلام فيكون قد حياهم بأحسن مما حيوه ويحتمل أن يكون ~~السلام بمعنى السلامة ونصب الأول لأنه بمعنى الطلب ورفع الثاني لأنه في ~~معنى ms0411 الخبر @QB@ فما لبث أن جاء @QE@ أي ما لبث مجيئه بل عجل وما نافية وأن ~~جاء فاعل لبث @QB@ بعجل حنيذ @QE@ أي مشوي وفعيل هنا بمعنى مفعول < < # | هود : ( 70 ) فلما رأى أيديهم . . . . . # > > @QB@ نكرهم @QE@ أي أنكرهم ولم يعرفهم يقال نكر وأنكر بمعنى واحد ~~@QB@ وأوجس منهم خيفة @QE@ قيل إنه لم يعرفهم فخاف منهم لما لم يأكلوا ~~طعامه وقيل عرف أنهم ملائكة ولكن خاف أن يكونوا أرسلوا بما يخاف فأمنوه ~~بقولهم لا تخف < < # | هود : ( 71 ) وامرأته قائمة فضحكت . . . . . # > > @QB@ وامرأته قائمة @QE@ قيل قائمة خلف الستر وقيل قائمة في الصلاة ~~وقيل قائمة تخدم القوم واسمها سارة @QB@ فضحكت @QE@ قيل معناه حاضت وهو ~~ضعيف وقال الجمهور هو الضحك المعروف واختلفوا من أي شيء ضحكت فقيل سرورا ~~بالولد الذي بشرت به ففي الكلام على هذا تقديم وتأخير وقيل سرورا بالأمن ~~بعد الخوف وقيل سرورا بهلاك قوم لوط @QB@ فبشرناها بإسحاق @QE@ أسند ~~البشارة إلى ضمير الله تعالى لأنها كانت بأمره @QB@ ومن وراء إسحاق يعقوب ~~@QE@ أي من بعده وهو ولده وقيل الوراء ولد الولد ويعقوب بالرفع مبتدأ ~~وبالفتح معطوف على إسحاق < < # | هود : ( 72 ) قالت يا ويلتى . . . . . # > > ^ قالت يا ويلتا ^ الألف فيه مبدلة من ياء المتكلم وكذلك في يا لهفي ~~ويا أسفي ويا عجبا ومعناه التعجب من الولادة وروى أنها كانت حينئذ بنت تسع ~~وتسعين سنة وإبراهيم ابن مائة سنة < < # | هود : ( 73 ) قالوا أتعجبين من . . . . . # > > @QB@ رحمة الله وبركاته عليكم @QE@ يحتمل الدعاء والخبر @QB@ أهل ~~البيت @QE@ أي أهل بيت إبراهيم وهو منصوب بفعل مضمر على الاختصاص أو منادى ~~@QB@ حميد @QE@ أي محمود @QB@ مجيد @QE@ من المجد وهو العلو والشرف < < # | هود : ( 74 ) فلما ذهب عن . . . . . # > > ^ أيجادلنا ^ هو جواب لما على أن يكون المضارع في موضع الماضي أو على ~~تقدير ظل أو أخذ يجادلنا ويكون يجادلنا مستأنفا والجواب محذوف ومعنى جداله ~~كلامه مع الملائكة في رفع العذاب عن قوم لوط وقد ذكر في اللغات < < # | هود : ( 75 ) إن إبراهيم لحليم . . . . . # > > @QB@ حليم @QE@ وفي براءة أواه < < # | هود : ( 76 ) يا إبراهيم أعرض . . . . . # > > @QB@ يا إبراهيم أعرض عن هذا @QE@ أي قلنا يا إبراهيم أعرض عن هذا ms0412 ~~يعني عن المجادلة فيهم فقد نفذ القضاء بعذابهم < < # | هود : ( 77 ) ولما جاءت رسلنا . . . . . # > > ^ ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم ^ الرسل هم الملائكة ومعنى سيء بهم ~~أصابه سوء وضجر لما ظن أنه من بني آدم وخاف عليهم من قومه ^ يوم عصيب ^ أي ~~شديد < < # | هود : ( 78 ) وجاءه قومه يهرعون . . . . . # > > ^ وجاء قومه يهرعون إليه ^ أي يسرعون وكانت امرأة لوط قد أخبرتهم ~~بنزول الأضياف عنده فأسرعوا ليعملوا بهم عملهم الخبيث ^ من قبل كانوا ~~يعملون السيئات ^ أي كانت عادتهم إتيان الفواحش في الرجال ^ قال يا قوم ~~هؤلاء بناتي ^ المعنى فتزوجوهن PageV02P109 وإنما قال ذلك لبقي أضيافه ~~ببناته وقيل اسم بناته الواحدة رئيا والأخرى غوثا وأن اسم امرأته الهالكة ~~والهة واسم امرأة نوح والقة < < # | هود : ( 79 ) قالوا لقد علمت . . . . . # > > ^ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق ^ أي مالنا فيهم أرب ^ وإنك ~~لتعلم ما نريد ^ يعنون نكاح الذكور < < # | هود : ( 80 ) قال لو أن . . . . . # > > ^ قال لو أن لي بكم قوة ^ جواب لو محذوف تقديره لو كانت لي قدرة على ~~دفعكم لفعلت ويحتمل أن تكون لو للتمني ^ أو آوى إلى ركن شديد ^ معنى آوى ~~ألجأ والمراد بالركن الشديد ما يلجأ إليه من عشيرة وأنصار يحمونه من قومه ~~وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يرحم الله أخي لوطا لقد كان يأوي ~~إلى ركن شديد يعني إلى الله والملائكة < < # | هود : ( 81 ) قالوا يا لوط . . . . . # > > ^ قالوا يا لوط إنا رسل ربك ^ الضمير في قالوا للملائكة والضمير في ~~لن يصلوا لقوم لوط وذلك أن الله طمس على أعينهم حينئذ ^ فأسر بأهلك ^ أي ~~اخرج بهم بالليل فإن العذاب ينزل بأهل هذه المدائن وقرئ فاسر بوصل الألف ~~وقطعها وهما لغتان يقال سرى وأسرى ^ بقطع من الليل ^ أي قطعة منه ^ ولا ~~يلتفت منكم أحد ^ نهوا عن الإلتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم وقيل ~~يلتفت معناه يلتوي ^ إلا امرأتك ^ قريء بالنصب والرفع فالنصب استثناء من ~~قوله فأسر بأهلك فيقتضي هذا أنه لم يخرجها مع أهله والرفع بدل من ولا يلتفت ~~منكم أحد وروى على ms0413 هذا أنه أخرجها معه وأنها التفتت وقالت يا قوماه فأصابها ~~حجر فقتلها ^ إن موعدهم الصبح ^ أي وقت عذابهم الصبح ^ أليس الصبح بقريب ^ ~~ذكر أنهم لما قالوا إن موعدهم الصبح قال لهم لوط هلا عذبوا الآن فقالوا له ~~أليس الصبح بقريب < < # | هود : ( 82 ) فلما جاء أمرنا . . . . . # > > ^ جعلنا عاليها سافلها ^ الضمير للمدائن روى أن جبريل أدخل جناحه تحت ~~مدائن قوم لوط واقتلعها فرفعها حتى سمع أهل السماء صراخ الديكة ونباح ~~الكلاب ثم أرسلها مقلوبة ^ وأمطرنا عليها حجارة ^ أي على المدائن والمراد ~~أهلها روى أنه من كان منهم خارج المدائن أصابته حجارة من السماء وأما من ~~كان في المدائن فهلك لما قلبت ^ من سجيل ^ قبل معناه من ماء وطين وإنما كان ~~من الآجر المطبوخ وقيل من سجله إذا أرسله وقيل هو لفظ أعجمي ^ منضود ^ أي ~~مضموم بعضه فوق بعض < < # | هود : ( 83 ) مسومة عند ربك . . . . . # > > ^ مسومة عند ربك ^ معناه معلمة بعلامة روى أنه كان فيها بياض وحمرة ~~وقيل كان في كل حجر اسم صاحبه ^ وما هي من الظالمين ببعيد ^ الضمير للحجارة ~~والمراد بالظالمين كفار قريش فهذا تهديد لهم أي ليس الرمي بالحجارة ببعيد ~~منهم لأجل كفرهم وقيل الضمير للمدائن فالمعنى ليست ببعيدة منهم أفلا ~~يعتبرون بها كقوله @QB@ ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء @QE@ ~~وقيل إن الظالمين على العموم < < # | هود : ( 84 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > ^ إني أراكم بخير ^ يعني رخص الأسعار وكثرة الأرزاق ^ عذاب ~~PageV02P110 يوم محيط ) يوم القيامة أو يوم عذابهم في الدنيا < < # | هود : ( 86 ) بقية الله خير . . . . . # > > ^ بقيت الله خير لكم ^ أي ما أبقاه الله لكم من رزقه ونعمته < < # | هود : ( 87 ) قالوا يا شعيب . . . . . # > > ^ أصلاتك تأمرك ^ الصلاة هي المعروفة ونسب الأمر إليها مجاز كقوله ~~@QB@ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر @QE@ والمعنى أصلاتك تأمرك أن ترك ~~عبادة الأوثان وإنما قال الكفار هذا على وجه الإستهزاء ^ أو أن نفعل في ~~أموالنا ما نشاء ^ يعنون ما كانوا عليه من بخس المكيال والميزان وأن نفعل ~~عطف على أن نترك ^ إنك لأنت الحليم الرشيد ^ قيل إنهم قالوا ذلك ms0414 على وجه ~~التهكم والاستهزاء وقيل معناه الحليم الرشيد عند نفسك < < # | هود : ( 88 ) قال يا قوم . . . . . # > > ^ ورزقني منه رزقا حسنا ^ أي سالما من الفساد الذي أدخلتم أنتم في ~~أموالكم وجواب أرأيتم محذوف يدل عليه المعنى وتقديره أرأيتم إن كنت على ~~بينة من ربي أيصلح لي ترك تبليغ رسالته ^ وما أريد أن أخالفكم إلى ما ~~أنهاكم عنه ^ يقال خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه وخالفني عنه ~~إذا ولى عنه وأنت قاصده < < # | هود : ( 89 ) ويا قوم لا . . . . . # > > ^ ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح ^ أي لا ~~يكسبنكم عداوتي أن يصيبكم مثل عذاب الأمم المتقدمة وشقاقي فاعل وأن يصيبكم ~~مفعول ^ وما قوم لوط منكم ببعيد ^ يعني في الزمان لأنهم كانوا أقرب الأمم ~~الهالكين إليهم ويحتمل أن يراد ببعيد في البلاد < < # | هود : ( 91 ) قالوا يا شعيب . . . . . # > > ^ ما نفقه ^ أي ما نفهم ^ وإنا لنراك فينا ضعيفا ^ أي ضعيف الانتصار ~~والقدرة وقيل نحيل البدن وقيل أعمى ^ ولولا رهطك لرجمناك ^ الرهط القرابة ~~والرجم بالحجارة أو بالسب < < # | هود : ( 92 ) قال يا قوم . . . . . # > > ^ أرهطي أعز عليكم من الله ^ هذا توبيخ لهم فإن قيل إنما وقع كلامهم ~~فيه وفي رهطه وأنهم هم الأعزة دونه فكيف طابق جوابه كلامهم فالجواب أن ~~تهاونهم به وهو رسول الله تهاون بالله فلذلك قال أرهطي أعز عليكم من الله ^ ~~واتخذتموه وراءكم ظهريا ^ الضمير في اتخذتموه لله تعالى أو لدينه وأمره ~~والظهري ما يطرح وراء الظهر ولا يعبأ به وهو منسوب إلى الظهر بتغيير النسب ~~< < # | هود : ( 93 ) ويا قوم اعملوا . . . . . # > > @QB@ اعملوا على مكانتكم @QE@ تهديد ومعنى مكانتكم تمكنكم في الدنيا ~~وعزتكم فيها @QB@ من يأتيه عذاب يخزيه @QE@ عذاب الدنيا والآخرة ^ وارتقبوا ~~^ تهديد < < # | هود : ( 96 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > ^ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ^ أي PageV02P111 بالمعجزات ^ وسلطان ~~مبين ^ أي برهان بين < < # | هود : ( 98 ) يقدم قومه يوم . . . . . # > > ^ يقدم قومه ^ أي يتقدم قدامهم في النار كما كانوا في الدنيا يتبعونه ~~على الضلال والكفر ^ فأوردهم النار ^ الورود هنا بمعنى الدخول وذكره بلفظ ~~الماضي لتحقق وقوعه < < # | هود : ( 99 ms0415 ) وأتبعوا في هذه . . . . . # > > @QB@ ويوم القيامة @QE@ عطف على في هذه فإن المراد به في الدنيا ^ ~~بئس الرفد المرفود ^ أي العطية المعطاة < < # | هود : ( 100 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > ^ قائم وحصيد ^ باق وداثر < < # | هود : ( 101 ) وما ظلمناهم ولكن . . . . . # > > ^ فما أغنت عنهم آلهتهم ^ حجة على التوحيد ونفي الشريك ^ تتبيب ^ أي ~~تخسير < < # | هود : ( 103 ) إن في ذلك . . . . . # > > ^ يوم مجموع له الناس ^ أي يجمعون فيه للحساب والثواب والعقاب وإنما ~~عبر باسم المفعول دون الفعل ليدل على ثبوت الجمع لذلك اليوم لأن لفظ مجموع ~~أبلغ من لفظ يجمع ^ يوم مشهود ^ أي يحضره الأولون والآخرون < < # | هود : ( 105 ) يوم يأت لا . . . . . # > > @QB@ يوم يأت @QE@ العامل في الظرف لاتكلم أو فعل مضمر وفاعل يأت ~~ضمير يعود على يوم مشهود وقال الزمخشري يعود على الله تعالى كقوله @QB@ أو ~~يأتي ربك @QE@ ويعضده عود الضمير عليه في قوله بإذنه ^ فمنهم شقي وسعيد ^ ~~الضمير يعود على أهل الموقف الذين دل عليهم قوله لا تكلم نفس < < # | هود : ( 106 ) فأما الذين شقوا . . . . . # > > ^ زفير وشهيق ^ الزفير إخراج النفس والشهيق رده وقيل الزفير صوت ~~المحزون والشهيق صوت الباكي وقيل الزفير من الحلق والشهيق من الصدر < < # | هود : ( 107 ) خالدين فيها ما . . . . . # > > ^ خالدين فيها ما دامت السموات والأرض ^ فيه وجهان أحدهما أن يراد به ~~سموات الآخرة وأرضها وهي دائمة أبدا والآخر أن يكون عبارة عن التأبيد كقول ~~العرب ما لاح كوكب وما ناح الحمام وشبه ذلك مما يقصد به الدوام ^ إلا ما ~~شاء ربك ^ في هذا الاستثناء ثلاثة أقوال قيل إنه على طريق التأدب مع الله ~~كقولك إن شاء الله وإن كان الأمر واجبا وقيل المراد به زمان خروج المذنبين ~~من النار ويكون الذين شقوا على هذا يعم الكفار والمذنبين وقيل استثنى مدة ~~كونهم في الدنيا وفي البرزخ وأما الاستثناء في أهل الجنة فيصح فيه القول ~~الأول والثالث دون الثاني < < # | هود : ( 108 ) وأما الذين سعدوا . . . . . # > > ^ غير مجذوذ ^ أي غير مقطوع < < # | هود : ( 109 ) فلا تك في . . . . . # > > ^ فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ^ المرية الشك والإشارة إلى عبدة ~~PageV02P112 الأصنام أي لا تشك في ms0416 فساد دين هؤلاء ^ ما يعبدون إلا كما يعبد ~~آباؤهم ^ أي هم متبعون لآبائهم تقليدا من غير برهان ^ وإنا لموفوهم نصيبهم ~~^ يعني من العذاب < < # | هود : ( 110 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ كلمة سبقت @QE@ يعني القدر وذلك أن الله قضى أن يفصل بينهم يوم ~~القيامة فلا يفصل في الدنيا < < # | هود : ( 111 ) وإن كلا لما . . . . . # > > ^ وإن كلا ^ قرئ بتشديد إن وبتخفيفها وإعمالها عمل الثقيلة والتنوين ~~في كل عوضا من المضاف إليه يعني كلهم واللام في لما موطئة للقسم وما زائدة ~~وليوفينهم خبر إن وقرئ لما بالتشديد على أن تكون إن نافية ولما بمعنى إلا ^ ~~ليوفينهم ربك أعمالهم ^ أي جزاء أعمالهم < < # | هود : ( 113 ) ولا تركنوا إلى . . . . . # > > ^ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ^ يعني الكفار وقيل إنهم الظلمة من ~~الولاة وغيرهم ^ ثم لا تنصرون ^ مستأنف غير معطوف وإنما قال ثم لبعد النصرة ~~< < # | هود : ( 114 ) وأقم الصلاة طرفي . . . . . # > > ^ وأقم الصلاة ^ الآية يراد بها الصلوات المفروضة فالطرف الأول الصبح ~~والطرف الثاني الظهر والعصر والزلف من الليل المغرب والعشاء < < # | هود : ( 115 ) واصبر فإن الله . . . . . # > > ^ إن الحسنات يذهبن السيئات ^ لفظه عام وخصصه أهل التأويل بأن ~~الحسنات الصلوات الخمس ويمكن أن يكون ذلك على وجه التمثيل روى أن رجلا قبل ~~امرأة ثم ندم فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وصلى معه الصلاة فنزلت ~~الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين السائل فقال ها أنذا فقال قد غفر ~~لك فقال الرجل ألي خاصة أو للمسلمين عامة فقال بل للمسلمين عامة والآية على ~~هذا مدنية وقيل إن الآية كانت قبل ذلك ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ~~للرجل مستدلا بها فالآية على هذا مكية كسائر السورة وإنما تذهب الحسنات عند ~~الجمهور الصغائر إذا اجتنبت الكبائر @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الصلوات أو ~~إلى كل ما تقدم من وعظ ووعد ووعيد < < # | هود : ( 116 ) فلولا كان من . . . . . # > > @QB@ فلولا @QE@ تحضيض بمعنى هلا ^ أولو بقية ^ أي أولو خير ودين بقي ~~لهم دون غيرهم ^ إلا قليلا ممن أنجينا منهم ^ استثناء منقطع معناه ولكن ~~قليلا ممن أنجينا من القرون ينهون عن ms0417 الفساد في الأرض وقيل هو متصل فإن ~~الكلام الذي قبله في حكم النفي كأنه قال ما كان فيهم من ينهى عن الفساد في ~~الأرض إلا قليلا على أن الوجه في مثل هذا البدل ويجوز فيه النصب @QB@ الذين ~~ظلموا @QE@ يعني الذين لم ينهوا عن الفساد < < # | هود : ( 117 ) وما كان ربك . . . . . # > > @QB@ بظلم @QE@ هذا المجرور في موضع الحال من ربك والمعنى أنه لا ~~يهلك أهل القرى ظالما لهم تعالى الله عن ذلك < < # | هود : ( 118 ) ولو شاء ربك . . . . . # > > ^ ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ^ يعني مؤمنة لا خلاف ~~PageV02P113 بينهم في الإيمان ^ ولا يزالون مختلفين ^ يعني في الأديان ~~والملل والمذاهب < < # | هود : ( 119 ) إلا من رحم . . . . . # > > ^ ولذلك خلقهم ^ قيل الإشارة إلى الاختلاف وقيل إلى الرحمة وقيل ~~إليهما < < # | هود : ( 120 ) وكلا نقص عليك . . . . . # > > ^ وكلا نقص ^ انتصب كلا بنقص وما بدل من كلا ^ وجاءك في هذه الحق ^ ~~الإشارة إلى السورة < < # | هود : ( 121 - 122 ) وقل للذين لا . . . . . # > > ^ اعملوا وانتظروا ^ تهديد لهم وإقامة حجة عليهم < # > سورة يوسف عليه السلام < # > # < < # | يوسف : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ الكتاب المبين @QE@ يعني القرآن والمبين يحتمل أن يكون بمعنى ~~البين فيكون غير متعد أو يكون متعديا بمعنى أنه أبان الحق أي أظهره < < # | يوسف : ( 2 ) إنا أنزلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ لعلكم @QE@ يتعلق بأنزلناه أو بعربيا < < # | يوسف : ( 3 ) نحن نقص عليك . . . . . # > > @QB@ أحسن القصص @QE@ يعني قصة يوسف أو قصص الأنبياء على الإطلاق ~~والقصص يكون مصدرا أو اسم مفعول بمعنى المقصوص فإن أريد به هنا المصدر ~~فمفعول نقص محذوف لأن ذكر القرآن يدل عليه @QB@ وإن كنت من قبله لمن ~~الغافلين @QE@ الضمير في قبله للقصص أي من الغافلين عن معرفته وفي هذا ~~احتجاج على أنه من عند الله لكونه جاء به من غير تعليم < < # | يوسف : ( 4 ) إذ قال يوسف . . . . . # > > @QB@ إذ قال @QE@ العامل فيه اذكر المضمر أو القصص @QB@ يا أبت @QE@ ~~أي يا أبي والتاء للمبالغة وقيل للتأنيث وكسرت دلالة على ياء المتكلم ~~والتاء عوض من ياء المتكلم @QB@ رأيتهم لي ساجدين @QE@ كرر الفعل لطول ~~الكلام وأجرى الكواكب والشمس والقمر مجرى العقلاء في ضمير الجماعة ms0418 لما ~~وصفها بفعل من يعقل وهو السجود وتأويل الكواكب في المنام إخوته والشمس ~~والقمر أبواه وسجودهم له تواضعهم له ودخولهم تحت كنفه وهو ملك < < # | يوسف : ( 5 ) قال يا بني . . . . . # > > @QB@ لا تقصص رؤياك على إخوتك @QE@ إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ~~ارتفاع منزلته فخاف عليه من الحسد < < # | يوسف : ( 6 ) وكذلك يجتبيك ربك . . . . . # > > @QB@ يجتبيك @QE@ يختارك @QB@ ويعلمك من تأويل الأحاديث @QE@ قيل هي ~~عبارة الرؤيا واللفظ أعم من ذلك @QB@ آل يعقوب @QE@ PageV02P114 يعني ذريته ~~@QB@ آيات للسائلين @QE@ أي لمن سأل عنها روى أن اليهود سألوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف أو أمروا قريشا أن يسألوه عنها فهم ~~السائلون على هذا واللفظ أعم من ذلك < < # | يوسف : ( 8 ) إذ قالوا ليوسف . . . . . # > > @QB@ ليوسف وأخوه @QE@ هو بنيامين وهو أصغر من يوسف ويقال إنه شقيق ~~يوسف وكان أصغر أولاد يعقوب @QB@ ونحن عصبة @QE@ أي جماعة نقدر على النفع ~~والضر بخلاف الصغيرين والعصبة العشرة فما فوقها إلى الأربعين @QB@ إن أبانا ~~لفي ضلال مبين @QE@ أي خطأ وخروج عن الصواب بإفراط حبه ليوسف وأخيه < < # | يوسف : ( 9 ) اقتلوا يوسف أو . . . . . # > > @QB@ يخل لكم وجه أبيكم @QE@ أي لا يشارككم غيره في محبته لكم ~~وإقباله عليكم @QB@ قوما صالحين @QE@ أي بالتوبة والاستقامة وقيل هو صلاح ~~حالهم مع أبيهم < < # | يوسف : ( 10 ) قال قائل منهم . . . . . # > > @QB@ قال قائل منهم @QE@ هو يهوذا وقيل روبيل ^ غيابت الجب ^ غوره ~~وما غاب منه @QB@ السيارة @QE@ جمع سيار وهم القوم الذين يسيرون في الأرض ~~للتجارة وغيرها @QB@ إن كنتم فاعلين @QE@ أي هذا هو الرأي إن فعلتموه < < # | يوسف : ( 11 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > ^ مالك لا تأمنا على يوسف ^ أي لم تخاف عليه منا وقرأ السبع تأمنا ~~بالإدغام والإشمام لأن أصله بضم النون الأولى < < # | يوسف : ( 12 ) أرسله معنا غدا . . . . . # > > @QB@ يرتع @QE@ من قرأه بكسر العين فهو من الرعي أي من رعى الإبل أو ~~من رعى بعضهم لبعض وحراسته ومن قرأه بالإسكان فهو من الرتع وهو الإقامة في ~~الخصب والتنعم والتاء على هذا أصلية ووزن الفعل يفعل ووزنه على الأول نفتعل ~~ومن قرأ يرتع ويلعب بالياء فالضمير ليوسف ومن قرأ ms0419 بالنون فالضمير للمتكلمين ~~وهم إخوته وإنما قالوا نلعب لأنهم لم يكونوا حينئذ أنبياء وكان اللعب من ~~المباح للتعلم كالمسابقة بالخيل < < # | يوسف : ( 15 ) فلما ذهبوا به . . . . . # > > @QB@ وأجمعوا @QE@ أي عزموا وجواب لما محذوف وقيل إنه أجمعوا أو ~~وأوحينا على زيادة الواو @QB@ وأوحينا @QE@ يحتمل أن يكون هذا الوحي بواسطة ~~ملك أو بإلهام والضمير في إليه ليوسف وقيل ليعقوب والأول هو الصحيح @QB@ ~~وهم لا يشعرون @QE@ في موضع الحال من لتنبئنهم أي لا يشعرون حين تنبئهم ~~فيكون خطابا ليوسف عليه السلام أو من أوحينا أي لا يشعرون حين أوحينا إليه ~~فيكون خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم < < # | يوسف : ( 17 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > @QB@ نستبق @QE@ أي نجري على أقدامنا لننظر أينا يسبق @QB@ وما أنت ~~بمؤمن لنا @QE@ أي بمصدق لمقالتنا @QB@ ولو كنا صادقين @QE@ أي لا تصدقنا ~~ولو كنا عندك من أهل الصدق فكيف وأنت تتهمنا وقيل معناه لا تصدقنا وإن ~~PageV02P115 كنا صادقين في هذه المقالة فذلك على وجه المغالطة منهم والأول ~~أظهر < < # | يوسف : ( 18 ) وجاؤوا على قميصه . . . . . # > > ^ وجاؤا على قميصه بدم كذب ^ أي ذي كذب أو وصف بالمصدر مبالغة وروي ~~أنهم لطخوا قميصه بدم جدي وقالوا ليعقوب هذا دمه في قميصه فقال لهم مال ~~الذئب أكله ولم يخرق قميصه فاستدل بذلك على كذبهم @QB@ سولت @QE@ أي زينت ~~@QB@ فصبر جميل @QE@ وعد من نفسه بالصبر وارتفاعه على أنه مبتدأ تقديره صبر ~~جميل أمثل أو خبر مبتدأ تقديره شأني صبر جميل < < # | يوسف : ( 19 ) وجاءت سيارة فأرسلوا . . . . . # > > @QB@ وجاءت سيارة @QE@ روي أن هؤلاء السيارة من مدين وقيل هم أعراب ~~@QB@ واردهم @QE@ الوارد هو الذي يستقي الماء لجماعة ونقل السهيلي أن اسم ~~هذا الوارد مالك بن دعر من العرب العاربة ولم يكن له ولد فسأل يوسف أن يدعو ~~له بالولد فدعا له فرزقه الله اثني عشر ولدا أعقب كل واحد منهم قبيلة ^ قال ~~يا بشراي ^ أي نادى بالبشرى كقولك يا حسرة وأضافها إلى نفسه وقرئ يا بشرى ~~بحذف ياء المتكلم والمعنى كذلك وقيل على هذه القراءة نادى رجلا منهم اسمه ~~بشرى وهذا بعيد ولما أدلى الوارد ms0420 الحبل في الجب تعلق به يوسف فحينئذ قال يا ~~بشراي هذا غلام @QB@ وأسروه بضاعة @QE@ الضمير الفاعل للسيارة والضمير ~~المفعول ليوسف أي أخفوه من الرفقة أو قالوا لهم دفعه لنا قوم لنبيعه لهم ~~بمصر < < # | يوسف : ( 20 ) وشروه بثمن بخس . . . . . # > > @QB@ وشروه @QE@ أي باعوه والضمير أيضا للذين أخذوه وقيل الضمير ~~لإخوة يوسف وأنهم رجعوا إليه فقالوا للسيارة هذا عبدنا @QB@ بثمن بخس @QE@ ~~أي ناقص عن قيمته وقيل البخس هنا الظلم @QB@ دراهم معدودة @QE@ عبارة عن ~~قلتها @QB@ وكانوا @QE@ الضمير للذين أخذوه أو لإخوته < < # | يوسف : ( 21 ) وقال الذي اشتراه . . . . . # > > @QB@ وقال الذي اشتراه @QE@ يعني العزيز وكان حاجب الملك وخازنه وقال ~~السهيلي اسمه قطفير @QB@ من مصر @QE@ هو البلد المعروف ولذلك لم ينصرف وكان ~~يوسف قد سبق إلى مصر فنودي عليه في السوق حتى بلغ ثمنه ووزنه ذهبا وقيل فضة ~~فاشتراه العزيز @QB@ تأويل الأحاديث @QE@ قد تقدم @QB@ والله غالب على أمره ~~@QE@ في عود الضمير وجهان أحدهما أن يعود على الله فالمعنى أنه يفعل ما ~~يشاء لا راد لأمره والثاني أنه يعود على يوسف أي يدبر الله أمره بالحفظ له ~~والكرامة < < # | يوسف : ( 22 ) ولما بلغ أشده . . . . . # > > ^ بلغ أشده ^ قيل الأشد البلوغ وقيل ثمان عشرة سنة وقيل ثلاث وثلاثون ~~وقيل أربعون @QB@ حكما @QE@ هي الحكمة والنبوة < < # | يوسف : ( 23 ) وراودته التي هو . . . . . # > > @QB@ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه @QE@ أي طلبت منه ما يكون من ~~الرجل إلى المرأة وهي زليخا امرأة العزيز @QB@ وغلقت الأبواب @QE@ روي أنها ~~كانت سبعة ابواب @QB@ هيت لك @QE@ اسم فعل معناه تعال وأقبل وقرئ بفتح ~~الهاء وكسرها وبفتح التاء وضمها والمعنى في ذلك كله واحد وحركة التاء ~~للبناء وأما من قرأ بالهمز فهو فعل من تهيأت كقولك جئت PageV02P116 @QB@ ~~معاذ الله @QE@ منصوب على المصدرية والمعنى أعوذ بالله @QB@ إنه ربي @QE@ ~~يحتمل أن يكون الضمير لله تعالى أو للذي اشتراه لأن السيد يقال له رب ~~فالمعنى لا ينبغي لي أن أخونه @QB@ إنه لا يفلح الظالمون @QE@ الضمير للأمر ~~والشأن ويحتمل ذلك في الأول أي الضمير < < # | يوسف : ( 24 ) ولقد همت به . . . . . # > > @QB@ ولقد همت به وهم بها @QE@ أكثر ms0421 الناس الكلام في هذه الآية حتى ~~ألفوا فيها التآليف فمنهم مفرط ومفرط وذلك أن منهم من جعل هم المرأة وهم ~~يوسف من حيث الفعل الذي أرادته وذكروا في ذلك روايات من جلوسه بين رجليها ~~وحله التكة وغير ذلك مما لا ينبغي أن يقال به لضعف نقله ولنزاهة الأنبياء ~~عن مثله ومنهم من جعل أنها همت به لتضربه على امتناعه وهم بها ليقتلها أو ~~يضربها ليدفعها وهو بعيد يرده قوله @QB@ لولا أن رأى برهان ربه @QE@ ومنهم ~~من جعل همها به من حيث مرادها وهمه به ليدفعها وهذا أيضا بعيد لاختلاف سياق ~~الكلام والصواب إن شاء الله أنها همت به من حيث مرادها وهم بها كذلك لكنه ~~لم يعزم على ذلك ولم يبلغ إلى ما ذكر من حل التكة وغيرها بل كان همه خطرة ~~خطرت على قلبه لم يطعها ولم يتابعها ولكنه بادر بالتوبة والإقلاع عن تلك ~~الخطرة حتى محاها من قلبه لما رأى برهان ربه ولا يقدح هذا في عصمة الأنبياء ~~لأن الهم بالذنب ليس بذنب ولا نقص عليه في ذلك فإنه من هم بذنب ثم تركه ~~كتبت له حسنة @QB@ لولا أن رأى برهان ربه @QE@ جوابه محذوف تقديره لولا أن ~~رأى برهان ربه لخالطها وإنما حذف لأن قوله هم بها يدل عليه وقد قيل إن هم ~~بها هو الجواب وهذا ضعيف لأن جواب لولا لا يتقدم عليها واختلف في البرهان ~~الذي رآه فقيل ناداه جبريل يا يوسف أتكون في ديوان الأنبياء وتفعل فعل ~~السفهاء وقيل رأى يعقوب ينهاه وقيل تفكر فاستبصر وقيل رأى زليخا غطت وجه ~~صنم لها حياء منه فقال أنا أولى أن أستحي من الله @QB@ كذلك لنصرف @QE@ ~~الكاف في موضع نصب متعلقة بفعل مضمر التقدير ثبتناه مثل ذلك التثبيت أو في ~~موضع تقديره الأمر مثل ذلك @QB@ السوء والفحشاء @QE@ خيانة سيده والوقوع في ~~الزنا @QB@ المخلصين @QE@ قرئ بفتح اللام حيث وقع أي الذين أخلصهم الله ~~لطاعته وبالكسر أي الذين أخلصوا دينهم لله < < # | يوسف : ( 25 ) واستبقا الباب وقدت . . . . . # > > @QB@ واستبقا الباب @QE@ معناه سبق ms0422 كل واحد منهما صاحبه إلى الباب ~~فقصد هو الخروج والهروب عنها وقصدت هي أن ترده فإن قيل كيف قال هنا الباب ~~بالإفراد وقد قال بالجمع وغلقت الأبواب فالجواب أن المراد هنا الباب ~~البراني الذي هو المخرج من الدار @QB@ وقدت قميصه من دبر @QE@ أي قطعته من ~~وراء وذلك أنها قبضت قميصه من خلفه لترده فتمزق القميص والقد القطع بالطول ~~والقطع بالعرض @QB@ وألفيا سيدها @QE@ أي وجدا زوجها عند الباب @QB@ قالت ~~ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن @QE@ لما رأت الفضيحة عكست القضية ~~وادعت أن يوسف راودها عن نفسها فذكرت جزاء كل من فعل ذلك على العموم ولم ~~تصرح بذكر يوسف لدخوله في العموم وبناء على أن الذنب ثابت عليه بدعواها ^ ~~وما جزاء ^ يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية < < # | يوسف : ( 26 ) قال هي راودتني . . . . . # > > @QB@ قال هي راودتني عن نفسي @QE@ برأ نفسه من دعواها ^ وشهد ~~PageV02P117 شاهد ) قيل هو ابن عمها وقيل كان طفلا في المهد فتكلم وكونه من ~~أهلها أوجب للحجة عليها وأوثق لبراءة يوسف وكونه لم يتكلم قط ثم تكلم بذلك ~~كرامة ليوسف عليه السلام والتقدير شهد شاهد فقال أو ضمنت الشهادة معنى ~~القول @QB@ إن كان قميصه قد من قبل فصدقت @QE@ لأنها كانت تدافعه فتقد ~~قميصه من قبل < < # | يوسف : ( 27 ) وإن كان قميصه . . . . . # > > @QB@ وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت @QE@ لأنها جذبته إلى نفسها حين ~~فر منها فقدت قميصه من دبر < < # | يوسف : ( 28 ) فلما رأى قميصه . . . . . # > > @QB@ فلما رأى قميصه قد من دبر @QE@ فاعل رأى زوجها أو الشاهد @QB@ ~~إنه من كيدكن @QE@ الضمير للأمر أو لقولها ما جزاء < < # | يوسف : ( 29 ) يوسف أعرض عن . . . . . # > > @QB@ يوسف أعرض عن هذا @QE@ أي اكتمه ولا تحدث به ويوسف منادى حذف ~~منه حرف النداء لأنه قريب وفي حذف الحرف إشارة إلى تقريبه وملاطفته @QB@ ~~واستغفري لذنبك @QE@ خطاب لها وذلك من كلام زوجها أو من كلام الشاهد @QB@ ~~من الخاطئين @QE@ جاء بلفظ التذكير ولم يقل من الخاطئات تغليبا للذكور < < # | يوسف : ( 30 ) وقال نسوة في . . . . . # > > @QB@ وقال نسوة في المدينة @QE@ أي في مصر ms0423 روي أنهن خمس نسوة امرأة ~~الساقي وامرأة الخباز وامرأة صاحب الدواب وامرأة صاحب السجن وامرأة الحاجب ~~@QB@ فتاها @QE@ أي خادمها والفتى يقال بمعنى الشاب وبمعنى الخادم @QB@ ~~شغفها @QE@ بلغ شغاف قلبها وهو غلافه وقيل السويداء منه وقيل الشغاف داء ~~يصل إلى القلب < < # | يوسف : ( 31 ) فلما سمعت بمكرهن . . . . . # > > @QB@ سمعت بمكرهن @QE@ أي بقولهن وسماء مكرا لأنه كان في خفية وقيل ~~كانت قد استكتمتهن سرها فأفشينه عليها @QB@ وأعتدت لهن متكأ @QE@ أي أعتدت ~~لهن ما يتكأ عليه من الفرش ونحوها وقيل المتكأ طعام وقرئ في الشاذ متكا ~~بسكون التاء وتنوين الكاف وهو الأترج وإعطاؤها السكاكين لهن يدل على أن ~~الطعام كان مما يقطع بالسكاكين كالأترج وقيل كان لحما @QB@ وقالت اخرج ~~عليهن @QE@ أمر ليوسف وإنما أطاعها لأنه كان مملوك زوجها @QB@ أكبرنه @QE@ ~~أي عظمن شأنه وجماله وقيل معنى أكبرن حضن والهاء للسكت وهذا بعيد جدا @QB@ ~~وقطعن أيديهن @QE@ أي اشتغلن بالنظر إليه وبهتن من جماله حتى قطعن أيديهن ~~وهن لا يشعرن كما يقطع الطعام @QB@ حاش لله @QE@ معناه براءة وتنزيه أي ~~تنزيه لله وتعجب من قدرته على خلقه مثله وحاش في باب الاستثناء تخفض على ~~أنها حرف وأجاز المبرد النصب بها على أن تكون فعلا وأما هنا قال أبو علي ~~الفارسي إنها فعل والدليل على ذلك من وجهين أحدهما أنها دخلت على لام الخبر ~~وهو اللام في قوله لله ولا يدخل الحرف على حرف والآخر أنها حذفت منها الألف ~~على قراءة الجماعة والحروف لا يحذف منها شيء وقرأها أبو عمر بالألف على ~~الأصل وإنما تحذف من الأفعال كقولك لم يك ولا أدري والفاعل بحاش ضمير يعود ~~على يوسف تقديره بعد يوسف عن الفاحشة لخوف الله وقال الزمخشري إن حاش وضع ~~موضع المصدر كأنه قال تنزيها ثم قال الله ليبين من ينزه قال وإنما حذف منه ~~PageV02P118 التنوين مراعاة لأصله من الحرفية @QB@ ما هذا بشرا @QE@ أخرجنه ~~من البشر وجعلنه من الملائكة مبالغة في وصف الحسن @QB@ إن هذا إلا ملك كريم ~~> @QB@ < # | يوسف : ( 32 ) قالت فذلكن الذي . . . . . # > > @QB@ قالت فذلكن الذي لمتنني فيه @QE@ توبيخ لهن ms0424 على اللوم @QB@ ~~فاستعصم @QE@ أي طلب العصمة وامتنع مما أرادت منه < < # | يوسف : ( 33 ) قال رب السجن . . . . . # > > @QB@ أصب إليهن @QE@ أي أميل وكلامه هذا تضرع إلى الله < < # | يوسف : ( 35 ) ثم بدا لهم . . . . . # > > @QB@ ثم بدا لهم @QE@ أي ظهر والفاعل محذوف تقديره رأي والضمير في ~~لهم لزوجها وأهلها أو من تشاور معه في ذلك @QB@ رأوا الآيات @QE@ أي الأدلة ~~على براءته @QB@ ودخل معه السجن فتيان @QE@ أي شابان وقيل هنا محذوف لا بد ~~منه وهو فسجنوه وكان يوسف قد قال لأهل السجن إني أعبر الرؤيا وكذلك سأله ~~الفتيان عن منامهما وقيل إنهما استعملاها ليجرباه وقيل رأيا ذلك حقا @QB@ ~~أعصر خمرا @QE@ قيل فيه سمى العنب خمرا بما يؤول إليه وقيل هي لغة @QB@ إنا ~~نراك من المحسنين @QE@ قيل معناه في تأويل الرؤيا وقيل إحسانه إلى أهل ~~السجن < < # | يوسف : ( 37 ) قال لا يأتيكما . . . . . # > > @QB@ قال لا يأتيكما طعام ترزقانه @QE@ الآية تقتضي أنه وصف لهما ~~نفسه بكثرة العلم ليجعل ذلك وصلة إلى دعائهما لتوحيد الله وفيه وجهان ~~أحدهما أنه قال يخبرهما بكل ما يأتيهما في الدنيا من طعام قبل أن يأتيهما ~~وذلك من الإخبار بالغيوب الذي هو معجزة الأنبياء والآخر أنه قال لا يأتيكما ~~طعام في المنام إلا أخبرتكما بتأويله قبل أن يظهر تأويله في الدنيا @QB@ ~~ذلكما مما علمني ربي @QE@ روي أنهما قالا له من أين لك هذا العلم وأنت لست ~~بكاهن ولا منجم فقال ذلكما مما علمني ربي @QB@ إني تركت ملة قوم لا يؤمنون ~~بالله @QE@ يحتمل أن يكون هذا الكلام تعليلا لما قبله من قوله علمني ربي أو ~~يكون استئنافا < < # | يوسف : ( 39 ) يا صاحبي السجن . . . . . # > > @QB@ يا صاحبي السجن @QE@ نسبهما إلى السجن إما لأنهما سكناه أو ~~لأنهما صاحباه فيه كأنه قال يا صاحبي في السجن ^ ءأرباب متفرقون ^ الآية ~~دعاهما إلى توحيد الله وأقام عليهما الحجة رغبة في إيمانهما < < # | يوسف : ( 40 ) ما تعبدون من . . . . . # > > @QB@ ما تعبدون من دونه إلا أسماء @QE@ أوقع الأسماء هنا موقع ~~المسميات والمعنى سميتم ما لا يستحق الألوهية آلهة ثم عبدتموها PageV02P119 ~~@QB@ من سلطان @QE@ أي حجة وبرهان < < # | يوسف : ( 41 ) يا صاحبي ms0425 السجن . . . . . # > > @QB@ فيسقي ربه خمرا @QE@ يعني الملك < < # | يوسف : ( 42 ) وقال للذي ظن . . . . . # > > @QB@ وقال للذي ظن أنه ناج منهما @QE@ الظن هنا يحتمل أن يكون بمعنى ~~اليقين لأن قوله قضي الأمر يقتضي ذلك أو يكون على بابه لأن عبارة الرؤيا ظن ~~@QB@ اذكرني عند ربك @QE@ يعني الملك @QB@ فأنساه الشيطان ذكر ربه @QE@ قيل ~~الضمير ليوسف أي نسي في ذلك الوقت أن يذكر الله ورجا غيره فعاقبه الله على ~~ذلك بأن لبث في السجن وقيل الضمير للذي نجا منهما وهو الساقي أي نسي ذكر ~~يوسف عند ربه فأضاف الذكر إلى ربه إذ هو عنده والرب على هذا التأويل الملك ~~@QB@ بضع سنين @QE@ البضع من الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى التسعة وروي أن ~~يوسف عليه السلام سجن خمس سنين أولا ثم سجن بعد قوله ذلك سبع سنين < < # | يوسف : ( 43 ) وقال الملك إني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك @QE@ هو ملك مصر الذي كان العزيز خادما له واسمه ~~ريان بن الوليد وقيل مصعب بن الريان وكان من الفراعنة وقيل إنه فرعون موسى ~~عمر أربعمائة سنة حتى أدركه موسى وهذا بعيد @QB@ إني أرى سبع بقرات سمان ~~@QE@ يعني في المنام @QB@ عجاف @QE@ أي ضعاف في غاية الهزال @QB@ يا أيها ~~الملأ @QE@ خطاب لجلسائه وأهل دولته @QB@ للرؤيا تعبرون @QE@ أي تعرفون ~~تأويلها يقال عبرت الرؤيا بتخفيف الباء وأنكر بعضهم التشديد وهو مسموع من ~~العرب وأدخلت اللام على المفعول به لما تقدم عن الفعل < < # | يوسف : ( 44 ) قالوا أضغاث أحلام . . . . . # > > @QB@ قالوا أضغاث أحلام @QE@ أي تخاليطها وأباطيلها وما يكون منها من ~~حديث نفس ووسوسة شيطان بحيث لا يعبر وأصل الأضغاث ما جمع من أخلاط النبات ~~واحده ضغث فإن قيل لم قال أضغاث أحلام بالجمع وإنما كانت الرؤيا واحدة ~~فالجواب أن هذا كقولك فلان يركب الخيل وإن ركب فرسا واحدا @QB@ وما نحن ~~بتأويل الأحلام بعالمين @QE@ إما أن يريدوا تأويل الأحلام الباطلة أو تأويل ~~الأحلام على الإطلاق وهو الأظهر < < # | يوسف : ( 45 ) وقال الذي نجا . . . . . # > > @QB@ وقال الذي نجا منهما @QE@ هو ساقي الملك @QB@ وادكر بعد أمة ~~@QE@ أي بعد حين < < # | يوسف : ( 46 ) يوسف أيها الصديق . . . . . # > > @QB@ يوسف أيها ms0426 الصديق @QE@ يقدر قبله محذوف لا بد منه وهو فأرسلوه ~~فقال يا يوسف وسماه صديقا لأنه كان قد جرب صدقه في تعبير الرؤيا وغيرها ~~والصديق مبالغة في الصدق @QB@ أفتنا في سبع بقرات @QE@ أي فيمن رأى سبع ~~بقرات وكان الملك قد رأى سبع بقرات سمان أكلتهن سبع عجاف فعجب كيف علتهن ~~وكيف وسعت في بطونهن ورأى سبع سنبلات خضر وقد التفت بها سبع يابسات حتى غطت ~~خضرتها < < # | يوسف : ( 47 ) قال تزرعون سبع . . . . . # > > @QB@ تزرعون سبع سنين @QE@ هذا تعبير للرؤيا PageV02P120 وذلك أنه ~~عبر البقرات السمان بسبع سنين مخصبة وعبر البقرات العجاف بسبع سنين مجدبة ~~فكذلك السنبلات الخضر واليابسة @QB@ دأبا @QE@ بسكون الهمزة وفتحها مصدر ~~دأب على العمل إذا داوم عليه وهو مصدر في موضع الحال @QB@ فما حصدتم فذروه ~~في سنبله @QE@ هذا رأي أرشدهم يوسف إليه وذلك أن أرض مصر لا يبقى فيها ~~الطعام عامين فعلمهم حيلة يبقى بها من السنين المخصبة إلى السنين المجدبة ~~وهي أن يتركوه في سنبله غير مدروس فإن الحبة إذا بقيت في غشائها انحفظت ~~@QB@ إلا قليلا مما تأكلون @QE@ أي لا تدرسوا منه إلا ما يحتاج إلى الأكل ~~خاصة @QB@ سبع شداد @QE@ يعني سبع سنين ذات شدة وجوع @QB@ يأكلن ما قدمتم ~~لهن @QE@ أي تأكلون فيهن ما اخترتم من الطعام في سنبله وأسند الأكل إلى ~~السنين مجازا @QB@ مما تحصنون @QE@ أي تخزنون وتخبئون < < # | يوسف : ( 49 ) ثم يأتي من . . . . . # > > @QB@ ثم يأتي من بعد ذلك عام @QE@ هذا زيادة على ما تقتضيه الرؤيا ~~وهو الإخبار بالعام الثامن @QB@ يغاث الناس @QE@ يحتمل أن يكون من الغيث أي ~~يمطرون أو من الغوث أي يفرج الله عنهم @QB@ وفيه يعصرون @QE@ أي يعصرون ~~الزيتون والعنب والسمسم وغير ذلك مما يعصر < < # | يوسف : ( 50 ) وقال الملك ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك ائتوني به @QE@ قيل هنا محذوف وهو فرجع الرسول إلى ~~الملك فقص عليه مقالة يوسف فرأى علمه وعقله فقال ائتوني به @QB@ قال ارجع ~~إلى ربك فاسأله @QE@ لما أمر الملك بإخراج يوسف من السجن وإتيانه إليه أراد ~~يوسف أن يبرئ نفسه مما نسب إليه من مراودة امرأة العزيز عن ms0427 نفسها وأن يعلم ~~الملك وغيره أنه سجن ظلما فذكر طرفا من قصته لينظر الملك فيها فيتبين له ~~الأمر وكان هذا الفعل من يوسف صبرا وحلما إذ لم يجب إلى الخروج من السجن ~~ساعة دعى إلى ذلك بعد طول المدة ومع ذلك فإنه لم يذكر امرأة العزيز رعيا ~~لذمام زوجها وسترا لها بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهن < < # | يوسف : ( 51 ) قال ما خطبكن . . . . . # > > @QB@ قال ما خطبكن @QE@ الآية جمع الملك النسوة وامرأة العزيز معهن ~~فسألهن عن قصة يوسف وأسند المراودة إلى جميعهن لأنه لم يكن عنده علم بأن ~~امرأة العزيز هي التي راودته وحدها @QB@ قلن حاش لله @QE@ تبرئة ليوسف أو ~~تبرئة لأنفسهن من مراودته وتكون تبرئة ليوسف بقولهن ما علمنا عليه من سوء ~~@QB@ الآن حصحص الحق @QE@ أي تبين وظهر ثم اعترفت على نفسها بالحق < < # | يوسف : ( 52 ) ذلك ليعلم أني . . . . . # > > @QB@ ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب @QE@ قيل إنه من كلام امرأة ~~العزيز متصلا بما قبله والضمير في يعلم وأخنه على هذا ليوسف عليه السلام أي ~~ليعلم يوسف أني لم أكذب عليه في حال غيبته والإشارة بذلك إلى توبتها ~~وإقرارها وقيل إنه من كلام يوسف عليه السلام فالضمير للعزيز أي لم أخنه في ~~زوجته في غيبته بل تعففت عنها والإشارة بذلك إلى توقفه عن الخروج من السجن ~~حتى تظهر براءته < < # | يوسف : ( 53 ) وما أبرئ نفسي . . . . . # > > @QB@ وما أبرئ نفسي @QE@ اختلفت أيضا هل هو من كلام امرأة العزيز أو ~~من كلام يوسف فإن كان من كلامها فهو اعتراف PageV02P121 بعد الاعتراف وإن ~~كان من كلامه فهو اعتراف بما هم به على وجه خطوره على قلبه لا على وجه ~~العزم والقصد وقاله في عموم الأحوال على وجه التواضع @QB@ إن النفس لأمارة ~~بالسوء @QE@ النفس هنا للجنس والنفوس ثلاثة أنواع أمارة بالسوء ولوامة وهي ~~التي تلوم صاحبها ومطمئنة @QB@ إلا ما رحم ربي @QE@ استثناء من النفس إذ هي ~~بمعنى النفوس أي الأنفس المرحومة وهي المطمئنة فما على هذا بمعنى الذي ~~ويحتمل أن تكون ظرفية أي إلا حين رحمة الله < < # | يوسف : ( 54 ms0428 ) وقال الملك ائتوني . . . . . # > > @QB@ أستخلصه لنفسي @QE@ أي أجعله خاصتي وخلاصتي قال أو لا ائتوني به ~~فلما تبين له حاله قال أستخلصه لنفسي @QB@ فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا ~~مكين أمين @QE@ أي فلما رأى حسن كلامه وعرف وفور عقله وعلمه قال إنك اليوم ~~لدينا مكين أمين والمكين من التمكين والأمين من الأمانة < < # | يوسف : ( 55 ) قال اجعلني على . . . . . # > > @QB@ قال اجعلني على خزائن الأرض @QE@ لما فهم يوسف من الملك أنه ~~يريد تصريفه والاستعانة به قال له ذلك وإنما طلب منه الولاية رغبة منه في ~~العدل وإقامة الحق والإحسان وكان هذا الملك كافرا ويستدل بذلك على أنه يجوز ~~للرجل الفاضل أن يعمل للرجل الفاجر إذا علم أنه يصلح بعض الأحوال وقيل إن ~~الملك أسلم وأراد بقوله خزائن الأرض أرض مصر إذ لم يكن للملك غيرها ~~والخزائن كل ما يخزن من طعام ومال وغير ذلك @QB@ إني حفيظ عليم @QE@ صفتان ~~تعمان وجوه المعرفة والضبط للخزائن وقيل حفيظ للحساب عليم بالألسن واللفظ ~~أعم من ذلك ويستدل بذلك أنه يجوز للرجل أن يعرف بنفسه ويمدح نفسه بالحق إذا ~~جهل أمره وإذا كان في ذلك فائدة < < # | يوسف : ( 56 ) وكذلك مكنا ليوسف . . . . . # > > @QB@ وكذلك مكنا ليوسف في الأرض @QE@ الإشارة بذلك إلى ما تقدم من ~~جميل صنع الله به وروي أن الملك ولاه في موضع العزيز وأسند إليه جميع ~~الأمور حتى تغلب على أمره وأن امرأة العزيز شاخت وافترقت فتزوجها يوسف ودعا ~~الله فرد عليها جمالها وشبابها وأنه باع من أهل مصر في أعوام القحط الطعام ~~بالدنانير والدراهم في السنة الأولى حتى لم يبق لهم شيء منها ثم بالحلي ثم ~~بالدواب ثم بالضياع والعقار ثم برقابهم حتى تملكهم جميعا ثم أعتقهم ورد ~~عليهم أملاكهم @QB@ نصيب برحمتنا من نشاء @QE@ الرحمة هنا يراد بها الدنيا ~~وكذلك الأجر في قوله ولا نضيع أجر المحسنين بدليل قوله بعد ذلك ولأجر ~~الآخرة خير فأخبر تعالى أن رحمته في الدنيا يصيب بها من يشاء من مؤمن وكافر ~~ومطيع وعاص وأن المحسن لا بد له من أجره في الدنيا فالأول ms0429 في المشيئة ~~والثاني واقع لا محالة ثم أخبر أن أجر الآخرة خير من ذلك كله للذين آمنوا ~~وكانوا يتقون وفي الآية إشارة إلى ان يوسف عليه السلام جمع الله له بين ~~خيري الدنيا والآخرة < < # | يوسف : ( 58 ) وجاء إخوة يوسف . . . . . # > > @QB@ وجاء إخوة يوسف @QE@ كان سبب مجيئهم أنهم أصابتهم مجاعة في ~~بلادهم فخرجوا إلى مصر ليشتروا بها من الطعام الذي ادخره يوسف @QB@ فعرفهم ~~وهم له منكرون @QE@ إنما أنكروه لبعد العهد به وتغيير سنه أو لأنه كان ~~متلثما روي أنهم دخلوا عليه وهو على هيئة عظيمة من الملك وأنه سألهم ~~PageV02P122 عن أحوالهم وأخبروه أنهم تركوا أخا لهم فحينئذ قال لهم ائتوني ~~بأخ لكم من أبيكم وهو بنيامين شقيق يوسف < < # | يوسف : ( 59 ) ولما جهزهم بجهازهم . . . . . # > > @QB@ ولما جهزهم بجهازهم @QE@ الجهاز ما يحتاج إليه المسافر من زاد ~~وغيره والمراد به هنا الطعام الذي باع منهم @QB@ خير المنزلين @QE@ أي ~~المضيفين < < # | يوسف : ( 61 ) قالوا سنراود عنه . . . . . # > > @QB@ وإنا لفاعلون @QE@ أي نفعل ذلك لا محالة < < # | يوسف : ( 62 ) وقال لفتيانه اجعلوا . . . . . # > > @QB@ وقال لفتيانه @QE@ جمع فتى وهو الخادم سواء كان حرا أو عبدا ~~@QB@ اجعلوا بضاعتهم في رحالهم @QE@ أمر أن يجعلوا البضاعة التي اشتروا منه ~~بها الطعام في أوعيتهم @QB@ لعلهم يعرفونها @QE@ أي لعلهم يعرفون اليد ~~والكرامة في رد البضاعة إليهم وليس الضمير للبضاعة @QB@ لعلهم يرجعون @QE@ ~~أي لعل معرفتهم بها تدعوهم إلى الرجوع وقصد برد البضاعة إليهم مع الطعام ~~استئلافهم بالإحسان إليهم < < # | يوسف : ( 63 ) فلما رجعوا إلى . . . . . # > > @QB@ منع منا الكيل @QE@ إشارة إلى قولهم وإن لم تأتوني به فلا كيل ~~لكم عندي فهو خوف من المنع في المستقبل @QB@ نكتل @QE@ وزنه نفتعل من الكيل ~~< < # | يوسف : ( 65 ) ولما فتحوا متاعهم . . . . . # > > @QB@ ما نبغي @QE@ ما استفهامية ونبغي بمعنى نطلب والمعنى أي شيء ~~نطلبه بعد هذه الكرامة وهي رد البضاعة مع الطعام ويحتمل أن تكون ما نافية ~~ونبغي من البغي أي لا نتعدى على أخينا ولا نكذب على الملك @QB@ ونمير أهلنا ~~@QE@ أي نسوق لهم الطعام @QB@ ونزداد كيل بعير @QE@ يريدون بعير أخيهم إذ ~~كان يوسف لا يعطي إلا كيل بعير من ms0430 الطعام لإنسان فأعطاهم عشرة ابعرة ومنعهم ~~الحادي عشر لغيبة صاحبه حتى يأتي والبعير الجمل @QB@ ذلك كيل يسير @QE@ إن ~~كانت الإشارة إلى الأحمال فالمعنى أنها قليلة لا تكفيهم حتى يضاف إليها كيل ~~بعير وإن كانت الإشارة إلى كيل بعير فالمعنى أنه يسير على يوسف أي قليل ~~عنده أو سهل عليه فلا يمنعهم منه < < # | يوسف : ( 66 ) قال لن أرسله . . . . . # > > @QB@ حتى تؤتون موثقا من الله @QE@ أراد أن يحلفوا له ولتأتنني به ~~جواب اليمين @QB@ إلا أن يحاط بكم @QE@ أي إلا أن تغلبوا فلا تطيقون ~~الإتيان به < < # | يوسف : ( 67 ) وقال يا بني . . . . . # > > @QB@ يا بني لا تدخلوا من باب واحد @QE@ خاف عليهم من العين إن دخلوا ~~مجتمعين إذ كانوا أهل جمال وهيبة < < # | يوسف : ( 68 ) ولما دخلوا من . . . . . # > > @QB@ ما كان يغني عنهم @QE@ جواب لما والمعنى أن ذلك PageV02P123 لا ~~يدفع ما قضاه الله @QB@ إلا حاجة @QE@ استثناء منقطع والحاجة هنا هي شفقته ~~عليهم ووصيته لهم < < # | يوسف : ( 69 ) ولما دخلوا على . . . . . # > > @QB@ آوى إليه أخاه @QE@ أي ضمه @QB@ قال إني أنا أخوك @QE@ أخبره ~~بأنه أخوه واستكتمه ذلك @QB@ فلا تبتئس @QE@ أي لا تحزن فهو من البؤس @QB@ ~~بما كانوا يعملون @QE@ الضمير لإخوة يوسف ويعني ما فعلوا بيوسف وأخيه ~~ويحتمل أن يكون لفتيانه أي لا تبالي بما تراه من تحيلي في أخذك < < # | يوسف : ( 70 ) فلما جهزهم بجهازهم . . . . . # > > @QB@ جعل السقاية في رحل أخيه @QE@ السقاية هي الصواع وهي إناء يشرب ~~فيه الملك ويأكل فيه الطعام وكان من فضة وقيل من ذهب وقصد بجعله في رحل ~~أخيه أن يحتال على إمساكه معه إذ كان شرع يعقوب أن من سرق استعبده المسروق ~~له @QB@ ثم أذن مؤذن @QE@ أي نادى مناد @QB@ أيتها العير @QE@ أي أيتها ~~الرفقة @QB@ إنكم لسارقون @QE@ خطاب لإخوة يوسف وإنما استحل أن يرميهم ~~بالسرقة لما في ذلك من المصلحة من إمساك أخيه وقيل إن حافظ السقاية نادى ~~إنكم لسارقون بغير أمر يوسف وهذا بعيد لتفتيش الأوعية < < # | يوسف : ( 72 ) قالوا نفقد صواع . . . . . # > > @QB@ ولمن جاء به حمل بعير @QE@ أي لمن جبره ورده حمل بعير من طعام ~~على وجه الجعل @QB@ وأنا به ms0431 زعيم @QE@ أي ضامن لحمل البعير لمن رد الصواع ~~وهذا من كلام المنادي < < # | يوسف : ( 73 ) قالوا تالله لقد . . . . . # > > @QB@ قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض @QE@ أي استشهدوا ~~بعلمهم لما ظهر لهم من ديانتهم في دخولهم أرضهم حتى كانوا يجعلون الأكمة في ~~أفواه إبلهم لئلا تنال زروع الناس < < # | يوسف : ( 74 ) قالوا فما جزاؤه . . . . . # > > @QB@ قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين @QE@ أي قال فتيان يوسف ما جزاء ~~آخذ الصواع إن كنتم كاذبين في قولكم وما كنا سارقين فالضمير في قوله جزاؤه ~~يعود على الأخذ المفهوم من الكلام < < # | يوسف : ( 75 ) قالوا جزاؤه من . . . . . # > > @QB@ قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه @QE@ المعنى أن إخوة يوسف ~~أفتوا فيما سئلوا عنه فقالوا جزاء السارق أن يستعبد ويؤخذ في السرقة وأما ~~الإعراب فيحتمل وجهين الأول أن يكون جزاؤه الأول مبتدأ ومن مبتدأ ثان وهي ~~شرطية أو موصولة وخبرها فهو جزاؤه والجملة خبر جزاؤه الأول والوجه الثاني ~~أن يكون من خبر المبتدأ الأول على حذف مضاف وتقديره جزاؤه أخذ من وجد في ~~رحله وتم الكلام ثم قال فهو جزاؤه أي هذا الحكم جزاؤه @QB@ وكذلك نجزي ~~الظالمين @QE@ من كلام إخوة يوسف أي هذا حكمنا في السراق وقد كان هذا الحكم ~~في أول الإسلام ثم نسخ بقطع الأيدي < < # | يوسف : ( 76 ) فبدأ بأوعيتهم قبل . . . . . # > > @QB@ فبدأ بأوعيتهم @QE@ هذا تمكين للحيلة ورفع للتهمة @QB@ ثم ~~استخرجها من وعاء أخيه @QE@ ليصح له بذلك إمساكه معه وإنما أنث الصواع في ~~هذا الموضع لأنه سقاية أو لأن الصواع يذكر ويؤنث @QB@ كذلك كدنا ليوسف @QE@ ~~أي صنعنا له هذا الصنع @QB@ ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك @QE@ أي في ~~شرعه أو عادته لأنه إنما كان جزاء السارق عنده أن يضرب ويضاعف عليه الغرم ~~ولكن حكم في هذه القضية آل يعقوب @QB@ نرفع درجات من نشاء @QE@ يعني الرفعة ~~بالعلم بدليل ما بعده @QB@ وفوق كل ذي علم عليم @QE@ أي PageV02P124 فوق كل ~~عالم من هو أعلم منه من البشر أو الله عز وجل < < # | يوسف : ( 77 ) قالوا إن يسرق . . . . . # > > @QB@ قالوا إن يسرق فقد ms0432 سرق أخ له من قبل @QE@ الضمير في قالوا لإخوة ~~يوسف وأشاروا إلى يوسف ومعنى كلامهم إن يسرق بنيامين فقد سرق أخوه يوسف من ~~قبل فهذا الأمر إنما صدر من ابني راحيل لامنا وقصدوا بذلك رفع المعرة عن ~~أنفسهم ورموا بها يوسف وشقيقه واختلف في السرقة التي رموا بها يوسف على ~~ثلاثة أقوال الأول أن عمته ربته فأراد والده أن يأخذه منها وكانت تحبه ولا ~~تصبر عنه فجعلت عليه منطقة لها ثم قالت إنه أخذها فاستبعدته بذلك وبقي ~~عندها إلى أن ماتت والثاني أنه أخذ صنما لجده والد أمه فكسره والثالث أنه ~~كان يأخذ الطعام من دار أبيه ويعطيه المساكين @QB@ فأسرها يوسف في نفسه ~~@QE@ قال الزمخشري الضمير للجملة التي بعد ذلك وهي قوله أنتم شر مكانا ~~والمعنى قال في قوله أنتم شر مكانا وقال ابن عطية الضمير للحرارة التي وجد ~~في نفسه من قولهم فقد سرق أخ له من قبل وأسر كراهية مقالتهم ثم جاهرهم ~~بقوله أنتم شر مكانا أي لسوء أفعالكم @QB@ والله أعلم بما تصفون @QE@ إشارة ~~إلى كذبهم فيما وصفوه به من السرقة < < # | يوسف : ( 78 ) قالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ إن له أبا شيخا كبيرا @QE@ استعطافا وكانوا قد أعلموه بشدة محبة ~~أبيه فيه @QB@ فخذ أحدنا مكانه @QE@ على وجه الضمان والاسترهان والانقياد ~~وهذا هو الأظهر لقوله معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده @QB@ من ~~المحسنين @QE@ أي أحسنت إلينا فيما فعلت معنا من قبل أو على الإطلاق < < # | يوسف : ( 80 ) فلما استيأسوا منه . . . . . # > > ^ واستيئسوا ^ أي يئسوا @QB@ خلصوا نجيا @QE@ أي انفردوا عن غيرهم ~~يناجي بعضهم بعضا والنجي يكون بمعنى المناجي أو مصدرا @QB@ قال كبيرهم @QE@ ~~قيل كبيرهم في السن وهو روبيل وقيل كبيرهم في الرأي وهو شمعون وقيل يهوذا ~~@QB@ ومن قبل ما فرطتم في يوسف @QE@ تحتمل ما وجوها الأول أن تكون زائدة ~~والثاني أن تكون مصدرية ومحلها الرفع بالابتداء تقديره وقع من قبل تفريطكم ~~في يوسف والثالث أن تكون موصولة ومحلها أيضا الرفع كذلك والأول أظهر @QB@ ~~فلن أبرح الأرض @QE@ يريد الموضع الذي وقعت فيه القصة ms0433 < < # | يوسف : ( 81 ) ارجعوا إلى أبيكم . . . . . # > > @QB@ ارجعوا إلى أبيكم @QE@ من قول كبيرهم وقيل من قول يوسف وهو بعيد ~~@QB@ إن ابنك سرق @QE@ قرأ الجمهور بفتح الراء والسين وروي عن الكسائي سرق ~~بضم السين وكسر وتشديد الراء أي نسبت له السرقة @QB@ وما شهدنا إلا بما ~~علمنا @QE@ أي قولنا لك إن ابنك إنما هو شهادة بما علمنا من ظاهر ما جرى ~~@QB@ وما كنا للغيب حافظين @QE@ أي لا نعلم الغيب هل ذلك حق في نفس الأمر ~~أم لا إذ يمكن أن يدس الصواع في رحله من غير علمه وقال الزمخشري المعنى ما ~~شهدنا إلا بما علمنا من سرقته وتيقناه لأن الصواع استخرج من وعائه وما كنا ~~للغيب حافظين PageV02P125 أي ما علمنا أنه سيسرق حين أعطيناك الميثاق ~~وقراءة سرق بالفتح تعضد قول الزمخشري والقراءة بالضم تعضد القول الأول < < # | يوسف : ( 82 ) واسأل القرية التي . . . . . # > > @QB@ واسأل القرية @QE@ تقديره واسأل أهل القرية وكذلك أهل العير ~~يعنون الرفقة هذا هو قول الجمهور وقيل المراد سؤال القرية بنفسها والعير ~~بنفسها ولا يبعد أن تخبره الجمادات لأنه نبي والأول أظهر وأشهر على أنه ~~مجاز والقرية هنا هي مصر < < # | يوسف : ( 83 ) قال بل سولت . . . . . # > > @QB@ قال بل سولت لكم @QE@ قبله محذوف تقديره فرجعوا إلى أبيهم ~~فقالوا له هذا الكلام فقال بل سولت الآية @QB@ بهم جميعا @QE@ يعني يوسف ~~وأخاه بنيامين وأخاهم الكبير الذي قال لن أبرح الأرض < < # | يوسف : ( 84 ) وتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ وتولى عنهم @QE@ لما لم يصدقهم أعرض عنهم ورجع إلى التأسف @QB@ ~~وقال يا أسفى على يوسف @QE@ تأسف على يوسف دون أخيه الثاني والثالث ~~الذاهبين لأن حزنه عليه كان أشد لإفراط محبته ولأن مصيبته كانت السابقة ~~@QB@ وابيضت عيناه من الحزن @QE@ أي من البكاء الذي هو ثمرة الحزن فقيل إنه ~~عمي وقيل إنه كان يدرك إدراكا ضعيفا وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~يعقوب حزن حزن سبعين ثكلى وأعطى أجر مائة شهيد وما ساء ظنه بالله قط @QB@ ~~فهو كظيم @QE@ قيل إنه فعيل بمعنى فاعل أي كاظم لحزنه لا يظهره لأحد ولا ~~يشكو إلا لله ms0434 وقيل بمعنى مفعول كقوله إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء القلب ~~بالحزن أو بالغيظ على أولاده وقيل الكظيم الشديد الحزن < < # | يوسف : ( 85 ) قالوا تالله تفتأ . . . . . # > > ^ تالله تفتؤ ^ أي لا تفتؤ والمعنى لا تزال وحذف حرف النفي لأنه لا ~~يلتبس بالإثبات لأنه لو كان إثباتا لكان مؤكدا باللام والنون @QB@ حرضا ~~@QE@ أي مشرفا على الهلاك < < # | يوسف : ( 86 ) قال إنما أشكو . . . . . # > > @QB@ قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله @QE@ رد عليهم في تفنيدهم له ~~أي إنما أشكو إلى الله لا إليكم ولا إلى غيركم والبث أشد الحزن @QB@ وأعلم ~~من الله ما لا تعلمون @QE@ أي أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظني ~~به وقوة رجائي فيه < < # | يوسف : ( 87 ) يا بني اذهبوا . . . . . # > > @QB@ يا بني اذهبوا @QE@ يعني إلى الأرض التي تركتم بها أخويكم @QB@ ~~فتحسسوا من يوسف وأخيه @QE@ أي تعرفوا خبرهما والتحسس طلب الشيء بالحواس ~~السمع والبصر وإنما لم يذكر الولد الثالث لأنه بقي هناك اختيارا منه ولأن ~~يوسف وأخاه كانا أحب إليه ^ ولا تيئسوا من روح الله ^ أي من رحمة الله @QB@ ~~إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ إنما جعل اليأس من صفة ~~الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية أو جهلا بصفات الله من قدرته وفضله ورحمته ~~< < # | يوسف : ( 88 ) فلما دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ فلما دخلوا عليه @QE@ أي على يوسف وقيل هذا محذوف تقديره فرجعوا ~~إلى مصر @QB@ الضر @QE@ يريدون به المجاعة أو الهم على إخوتهم @QB@ ببضاعة ~~مزجاة @QE@ يعنون الدراهم التي جاؤا بها لشراء الطعام والمزجاة القليلة ~~وقيل الرديئة وقيل الناقصة وقيل إن بضاعتهم كانت عروضا PageV02P126 فلذلك ~~قالوا هذا @QB@ وتصدق علينا @QE@ قيل يعنون بما بين الدراهم الجياد ~~ودراهمهم وقيل أوف لنا الكيل الذي هو حقنا وزدنا على حقنا وسموا الزيادة ~~صدقة ويقتضي هذا أن الصدقة كانت حلالا للأنبياء قبل محمد صلى الله عليه ~~وسلم وقيل تصدق علينا برد أخينا إلينا @QB@ إن الله يجزي المتصدقين @QE@ ~~قال النقاش هو من المعاريض ذلك أنهم كانوا يعتقدون أنه كافر لأنهم لم ~~يعرفوه فظنوا أنه على دين أهل مصر فلو قالوا إن ms0435 الله يجزيك بصدقتك كذبوا ~~فقالوا لفظا يوهم أنهم أرادوه وهم لم يريدوه < < # | يوسف : ( 89 ) قال هل علمتم . . . . . # > > @QB@ قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه @QE@ لما شكوا إليه رق لهم ~~وعرفهم بنفسه وروي أنه كان يكلمهم وعلى وجهه لثام ثم أزال اللثام ليعرفوه ~~وأراد بقوله ما فعلتم بيوسف وأخيه التفريق بينهما في الصغر ومضرتهم ليوسف ~~وإذايتهم أخيه من بعده فإنهم كانوا يذلونه ويشتمونه @QB@ إذ أنتم جاهلون ~~@QE@ اعتذار عنهم فيحتمل أن يريد الجهل بقبح ما فعلوه أو جهل الشباب < < # | يوسف : ( 90 ) قالوا أئنك لأنت . . . . . # > > @QB@ قالوا أئنك لأنت يوسف @QE@ قرئ بالاستفهام والخبر فالخبر على ~~أنهم عرفوه والاستفهام على أنهم توهموا انه هو ولم يحققوه ^ ومن يتق ويصبر ~~^ قيل إنه أراد من يتق في ترك المعصية ويصبر على السجن واللفظ أعم من ذلك < ~~< # | يوسف : ( 91 ) قالوا تالله لقد . . . . . # > > @QB@ آثرك الله علينا @QE@ أي فضلك @QB@ لخاطئين @QE@ أي عاصين وفي ~~كلامهم استعطاف واعتراف < < # | يوسف : ( 92 ) قال لا تثريب . . . . . # > > @QB@ لا تثريب عليكم @QE@ عفو جميل والتثريب التعنيف والعقوبة وقوله ~~اليوم راجع إلى ما قبله فيوقف عليه وهو يتعلق بالتثريب أو بالمقدر في عليكم ~~من معنى الاستقرار قيل إنه يتعلق بيغفر وهذا بعيد لأنه تحكم على الله وإنما ~~يغفر دعاء فكأنه أسقط حق نفسه بقوله لا تثريب عليكم اليوم ثم دعا إلى الله ~~أن يغفر لهم حقه < < # | يوسف : ( 93 ) اذهبوا بقميصي هذا . . . . . # > > @QB@ اذهبوا بقميصي @QE@ روي أن هذا القميص كان لإبراهيم كساه الله ~~له حين أخرج من النار وكان من ثياب الجنة ثم صار لإسحاق ثم ليعقوب ثم دفعه ~~يعقوب ليوسف وهذا يحتاج إلى سند يوثق به والظاهر أنه كان قميص يوسف الذي ~~بمنزلة قميص كل أحد @QB@ يأت بصيرا @QE@ الظاهر أنه علم ذلك بوحي من الله < ~~< # | يوسف : ( 94 ) ولما فصلت العير . . . . . # > > @QB@ فصلت العير @QE@ أي خرجت من مصر متوجهة إلى يعقوب @QB@ قال ~~أبوهم إني لأجد ريح يوسف @QE@ كان يعقوب ببيت المقدس ووجد ريح القميص ~~وبينهما مسافة بعيدة @QB@ لولا أن تفندون @QE@ أي تلومونني أو تردون على ~~قولي وقيل معناه تقولون ذهب عقلك لأن ms0436 الفند هو الخرف < < # | يوسف : ( 95 ) قالوا تالله إنك . . . . . # > > @QB@ في ضلالك القديم @QE@ أي ذهابك عن الصواب بإفراط محبتك في يوسف ~~قديما < < # | يوسف : ( 96 ) فلما أن جاء . . . . . # > > @QB@ فلما أن جاء البشير @QE@ روي أن البشير يهوذا لأنه كان جاء ~~بقميص الدم فقال لإخوته إني ذهبت إليه بقميص القرحة فدعوني أذهب إليه بقميص ~~الفرحة < < # | يوسف : ( 98 ) قال سوف أستغفر . . . . . # > > @QB@ قال سوف أستغفر لكم ربي @QE@ وعدهم بالاستغفار لهم فقيل سوفهم ~~إلى السحر لأن PageV02P127 الدعاء يستجاب فيه وقيل إلى ليلة الجمعة < < # | يوسف : ( 99 ) فلما دخلوا على . . . . . # > > @QB@ فلما دخلوا على يوسف @QE@ هنا محذوفات يدل عليها الكلام وهي ~~فرحل يعقوب بأهله حتى بلغوا يوسف @QB@ آوى إليه أبويه @QE@ أي ضمهما وأراد ~~بالأبوين أباه وأمه وقيل أباه وخالته لأن أمه كانت قد ماتت وسمى الخالة على ~~هذا أما @QB@ إن شاء الله @QE@ راجع إلى الأمن الذي في قوله آمنين < < # | يوسف : ( 100 ) ورفع أبويه على . . . . . # > > @QB@ رفع أبويه على العرش @QE@ أي على سرير الملك @QB@ وخروا له سجدا ~~@QE@ كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة @QB@ وقال يا أبت هذا تأويل ~~رؤياي من قبل @QE@ يعني حين رأى أخد عشر كوكبا والشمس والقمر يسجدون له ~~وكان بين رؤياه وبين ظهور تأويلها ثمانون عاما وقيل أربعون @QB@ أحسن بي ~~@QE@ يقال أحسن إليه وبه @QB@ أخرجني من السجن @QE@ إنما لم يقل أخرجني من ~~الجب لوجهين أحدهما أن في ذكر الجب خزي لإخوته وتعريفهم بما فعلوه فترك ~~ذكره توقيرا لهم والآخر أنه خرج من الجب إلى الرق ومن السجن إلى الملك ~~فالنعمة به أكثر @QB@ وجاء بكم من البدو @QE@ أي من البادية وكانوا أصحاب ~~إبل وغنم فعد من النعم مجيئهم للحاضرة @QB@ نزغ الشيطان @QE@ أي أفسد وأغوى ~~@QB@ لطيف لما يشاء @QE@ أي لطيف التدبير لما يشاء من الأمور < < # | يوسف : ( 101 ) رب قد آتيتني . . . . . # > > @QB@ من الملك @QE@ من للتبعيض لأنه لم يعطه إلا بعض ملك الدنيا بل ~~بعض ملك مصر @QB@ توفني مسلما @QE@ لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه ~~اشتاق إلى لقاء ربه ولقاء الصالحين من سلفه وغيرهم فدعا بالموت وقيل ليس ~~ذلك دعاء بالموت ms0437 وإنما دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا ~~حان أجله < < # | يوسف : ( 102 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك من أنباء الغيب @QE@ احتجاج على صحة نبوة محمد صلى الله ~~عليه وسلم بإخباره بالغيوب @QB@ وما كنت لديهم @QE@ الخطاب للنبي صلى الله ~~عليه وسلم تأكيدا لحجته والضمير لإخوة يوسف @QB@ إذ أجمعوا @QE@ أي عزموا ~~@QB@ وهم يمكرون @QE@ يعني فعلهم بيوسف < < # | يوسف : ( 103 ) وما أكثر الناس . . . . . # > > @QB@ وما أكثر الناس @QE@ عموم لأن الكفار أكثر من المؤمنين وقيل ~~أراد أهل مكة @QB@ ولو حرصت بمؤمنين @QE@ اعتراض أي لا يؤمنون ولو حرصت على ~~إيمانهم < < # | يوسف : ( 104 ) وما تسألهم عليه . . . . . # > > ^ وما تسئلهم عليه من أجر ^ أي لست تسألهم أجرا على الإيمان فيثقل ~~عليهم بسبب ذلك وهكذا معناه حيث وقع < < # | يوسف : ( 105 ) وكأين من آية . . . . . # > > ^ وكأي من آية ^ يعني المخلوقات والحوادث الدالة على الله سبحانه < < # | يوسف : ( 106 ) وما يؤمن أكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون @QE@ نزلت في كفار العرب ~~الذين يقرون بالله ويعبدون معه غيره وقيل في أهل الكتاب لقولهم عزير ابن ~~الله والمسيح ابن الله < < # | يوسف : ( 107 ) أفأمنوا أن تأتيهم . . . . . # > > @QB@ غاشية @QE@ هي ما يغشى ويعم < < # | يوسف : ( 108 ) قل هذه سبيلي . . . . . # > > ^ قل هذه PageV02P128 سبيلي ) إشارة إلى شريعة الإسلام @QB@ أدعو إلى ~~الله على بصيرة @QE@ أي أدعو الناس إلى عبادة الله وأنا على بصيرة من أمري ~~وحجة واضحة @QB@ أنا ومن اتبعني @QE@ أنا تأكيد للضمير في أدعو ومن اتبعني ~~معطوف عليه وعلى بصيرة في موضع الحال وقيل أنا مبتدأ وعلى بصيرة خبره فعلى ~~هذا يوقف على قوله أدعو إلى الله وهذا ضعيف @QB@ وسبحان الله @QE@ تقديره ~~وأقول سبحان الله < < # | يوسف : ( 109 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا @QE@ رد على من أنكر أن يكون ~~النبي من البشر وقيل فيه إشارة إلى أنه لم يبعث رسولا من النساء @QB@ من ~~أهل القرى @QE@ أي من أهل المدن لا من أهل البوادي فإن الله لم يبعث رسولا ~~من أهل البادية لجفائهم < < # | يوسف : ( 110 ) حتى إذا استيأس . . . . . # > > @QB@ حتى إذا استيأس الرسل @QE@ متصل بالمعنى بقوله وما أرسلنا ms0438 من ~~قبلك إلا رجالا إلى قوله عاقبة الذين من قبلهم ويأسهم يحتمل أن يكون من ~~إيمان قومهم أو من النصر والأول أحسن @QB@ وظنوا أنهم قد كذبوا @QE@ قرئ ~~بتشديد الذال وتخفيفها فأما التشديد فالضمير في ظنوا وكذبوا للرسل والظن ~~يحتمل أن يكون على بابه أو بمعنى اليقين أي علم الرسل أن قومهم قد كذبوهم ~~فيئسوا من إيمانهم وأما التخفيف فالضميران فيه للقوم المرسل إليهم أي ظنوا ~~أن الرسل قد كذبوهم فيما ادعوه من الرسالة أو من النصرة عليهم < < # | يوسف : ( 111 ) لقد كان في . . . . . # > > @QB@ في قصصهم @QE@ الضمير للرسل على الإطلاق أو ليوسف وإخوته @QB@ ~~ما كان حديثا يفترى @QE@ يعني القرآن @QB@ ولكن تصديق الذي بين يديه @QE@ ~~تقدم معناه في البقرة < # > سورة الرعد < # > # < < # | الرعد : ( 1 ) المر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الكتاب @QE@ أي آيات هذه السورة ويحتمل أن يريد آيات ~~الكتب على الإطلاق ويحتمل أن يريد القرآن على الإطلاق وهذا بعيد لتكرار ~~القرآن بعد ذلك @QB@ والذي أنزل إليك @QE@ يعني القرآن وإعرابه مبتدأ وخبره ~~الحق < < # | الرعد : ( 2 ) الله الذي رفع . . . . . # > > @QB@ بغير عمد @QE@ أي بغير شيء تقف عليه إلا قدرة الله @QB@ ترونها ~~@QE@ قيل الضمير للسموات وترونها على هذا في موضع الحال أو استئنافا ~~PageV02P129 وقيل الضمير للعمد أي ليس لها عمد مرئية فيقتضي المفهوم من أن ~~لها عمدا لا ترى وقيل إن عمدها جبل قاف المحيط بالدنيا وقال الجمهور لا عمد ~~لها البتة فالمراد نفي العمد ونفي رؤيتها @QB@ ثم استوى على العرش @QE@ ثم ~~هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب وقوع الأمر فإن العرش كان قبل خلق السموات ~~وتقدم الكلام على الاستواء في الأعراف @QB@ يدبر الأمر @QE@ يعني أمر ~~الملكوت @QB@ يفصل الآيات @QE@ يعني آيات كتبه < < # | الرعد : ( 3 ) وهو الذي مد . . . . . # > > @QB@ مد الأرض @QE@ يقتضي أنها بسيطة لا مكورة وهو ظاهر الشريعة وقد ~~يترتب لفظ البسط والمد مع التكوير لأن كل قطعة من الأرض ممدودة على حدتها ~~وإنما التكوير لجملة الأرض @QB@ رواسي @QE@ يعني الجبال الثابتة @QB@ زوجين ~~اثنين @QE@ يعني صنفين من الثمر كالأسود والأبيض والحلو والحامض فإن قيل ~~تقتضي الآية أنه تعالى خلق من كل ms0439 ثمرة صنفين وقد خلق من كثير من الثمرات ~~أصناف كثيرة والجواب أن ذلك زيادة في الاعتبار وأعظم في الدلالة على القدرة ~~فذكر الاثنين لأن دلالة غيرهما من باب أولي وقيل إن الكلام تم في قوله من ~~كل الثمرات ثم ابتدأ بقوله جعل فيها زوجين يعني الذكر والأنثى والأول أحسن ~~@QB@ يغشي الليل النهار @QE@ أي يلبسه إياه فيصير له كالغشاء وذلك تشبيه < ~~< # | الرعد : ( 4 ) وفي الأرض قطع . . . . . # > > @QB@ قطع متجاورات @QE@ يعني قطع متلاصقة ومع تلاصقها فإن أرضها ~~تتنوع إلى طيب وردئ وصلب ورخو وغير ذلك وكل ذلك دليل على الصانع المختار ~~المريد القادر @QB@ صنوان وغير صنوان @QE@ الصنوان هي النخلات الكثيرة ~~ويكون أصلها واحد وغير الصنوان المفترق فردا فردا وواحد الصنوان صنو @QB@ ~~يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل @QE@ حجة وبرهان على أنه ~~تعالى قدير ومريد لأن اختلاف مذاقها وأشكالها وألوانها مع اتفاق الماء الذي ~~تسقى به دليل على القدرة والإرادة وفي ذلك رد على القائلين بالطبيعة < < # | الرعد : ( 5 ) وإن تعجب فعجب . . . . . # > > @QB@ وإن تعجب فعجب قولهم @QE@ أي إن تعجب يا محمد فإن إنكارهم للبعث ~~حقيق أن يتعجب منه فإن الذي قدر على إنشاء ما ذكرنا من السموات والأرض ~~والثمار قادر على إنشاء الخلق بعد موتهم @QB@ أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق ~~جديد @QE@ هذا هو قول الكفار المنكرين للبعث واختلف القراء في هذا الموضع ~~وفي سائر المواضع التي فيها استفهامان وهي أحد عشر موضعا أولها هذا وفي ~~الإسراء موضعان وفي المؤمنين موضع وفي النمل موضع وفي العنكبوت موضع وفي ~~الم السجدة موضع وفي الصافات موضعان وفي الواقعة موضع وفي النازعات موضع ~~فمنهم من قرأ بالاستفهام في الأول والثاني ومنهم من قرأ بالاستفهام في ~~الأول فقط وهو نافع ومنهم من قرأ بالاستفهام في الثاني فقط وأصل الاستفهام ~~في المعنى وإنما هو عن الثاني في مثل هذا الموضع فإن همزة الاستفهام معناها ~~الإنكار وإنما أنكروا أن يكونوا خلقا جديدا ولم ينكروا أن يكونوا ترابا فمن ~~قرأ بالاستفهام في الثاني فقط فهو على الأصل ومن قرأ ms0440 بالاستفهام في ~~PageV02P130 الأول فالقصد بالاستفهام الثاني ومن قرأ بالاستفهام فيهما فذلك ~~للتأكيد @QB@ وأولئك الأغلال في أعناقهم @QE@ يحتمل أن يريد الأغلال في ~~الآخرة فيكون حقيقة أو يريد أنهم ممنوعون من الإيمان كقولك إنا جعلنا في ~~أعناقهم أغلالا فيكون مجازا يجري مجرى الطبع والختم على القلوب < < # | الرعد : ( 6 ) ويستعجلونك بالسيئة قبل . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة @QE@ أي بالنقمة قبل العافية ~~والمعنى أنهم طلبوا العذاب على وجه الاستخفاف @QB@ وقد خلت من قبلهم ~~المثلات @QE@ جمع مثلة على وزن تمرة وهي العقوبة العظيمة التي تجعل الإنسان ~~مثلا والمعنى كيف يطلبون العذاب وقد أصابت العقوبات الأمم الذين كانوا ~~قبلهم أفلا يخافون مثل ذلك @QB@ وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم @QE@ ~~يريد ستره وإمهاله في الدنيا للكفار والعصاة وقيل يريد مغفرته لمن تاب ~~والأول أظهر هنا < < # | الرعد : ( 7 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين كفروا @QE@ الآية اقترحوا نزول آية على النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم من نزول ملك معه أو شبه ذلك ولم يعتبروا بالقرآن ولا ~~بغيره من الآيات العظام التي جاء بها وذلك منهم معاندة @QB@ إنما أنت منذر ~~@QE@ أي إنما عليك إنذارهم وليس عليك أن تأتيهم بآية إنما ذلك إلى الله ~~@QB@ ولكل قوم هاد @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أن يراد بالهادي الله تعالى ~~فالمعنى إنما عليك الإنذار والله هو الهادي لمن يشاء إذا شاء والوجه الثاني ~~أن يريد بالهادي النبي صلى الله عليه وسلم فالمعنى إنما أنت نبي منذر ولك ~~قوم هاد من الأنبياء ينذرهم فليس أمرك ببدع ولا مستنكر الثالث روي أنها لما ~~نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا المنذر وأنت يا علي الهادي < < # | الرعد : ( 8 ) الله يعلم ما . . . . . # > > @QB@ الله يعلم ما تحمل كل أنثى @QE@ كقوله يعلم ما في الأرحام وهي ~~من الخمس التي لا يعلمها إلا الله ويعني يعلم هل هو ذكر أو أنثى تام أو ~~خداج أو حسن أو قبيح أو غير ذلك @QB@ وما تغيض الأرحام وما تزداد @QE@ معنى ~~تغيض تنقص ومعنى تزداد من الزيادة وقيل إن الإشارة بدم الحيض فإنه ms0441 يقل ~~ويكبر وقيل للولد فالغيض السقط أو الولادة لأقل من تسعة أشهر والزيادة ~~إبقاؤه أكثر من تسعة اشهر ويحتمل أن تكون ما في قوله ما تحمل وما تغيض وما ~~تزداد موصولة أو مصدرية < < # | الرعد : ( 10 ) سواء منكم من . . . . . # > > @QB@ سواء منكم من أسر القول ومن جهر @QE@ المعنى إن الله يسمع كل ~~شيء فالجهر والإسرار عنده سواء وفي هذا وما بعده تقسيم وهو من أدوات البيان ~~فإنه ذكر أربعة أقسام وفيه أيضا مطابقة @QB@ ومن هو مستخف بالليل وسارب ~~بالنهار @QE@ المعنى سواء عند الله المستخفي بالليل وهو في غاية الاختفاء ~~مع السارب بالنهار وهو في غاية الظهور ومعنى السارب المتصرف في سربه بالفتح ~~أي في طريقه ووجهه والسارب والمستخفي اثنان قصد التسوية بينهما في اطلاع ~~الله عليهما مع تباين حالهما وقيل إن المستخفي بالليل والسارب بالنهار ~~صفتان لموصوف PageV02P131 واحد يستخفي بالليل ويظهر بالنهار ويعضد هذا كونه ~~قال وسارب فعطفه عطف الصفات ولم يقل ومن هو سارب بتكرار من كما قال من أسر ~~القول ومن جهر به إلا أن جعلهما اثنين أرجح ليقابل من أسر القول ومن جهر به ~~فيكمل التقسيم إلى أربعة على هذا ويكون قوله وسارب عطف على الجملة وهو قوله ~~ومن هو مستخف لا على مستخف وحده < < # | الرعد : ( 11 ) له معقبات من . . . . . # > > @QB@ له معقبات @QE@ المعقبات هنا جماعة الملائكة وسميت معقبات لأن ~~بعضهم يعقب بعضا والضمير في له يعود على من المتقدمة كأنه قال لمن أسر ومن ~~جهر ولمن استخفى ومن ظهر له معقبات وقيل يعود على الله وهو قول ضعيف لأن ~~الضمائر التي بعده تعود على العبد باتفاق @QB@ يحفظونه @QE@ صفة للمعقبات ~~وهذا الحفظ يحتمل أن يراد به حفظ أعماله أو حفظه وحراسته من الآفات @QB@ من ~~أمر الله @QE@ صفة للمعقبات أي معقبات من أجل أمر الله أي أمرهم بحفظه وقرئ ~~بأمر الله وهذه القراءة تعضد ذلك ولا يتعلق من أمر الله على هذا ليحفظونه ~~وقيل يتعلق به على أنهم يحفظونه من عقوبة الله إذا أذنب بدعائهم له ~~واستغفارهم @QB@ إن الله لا يغير ms0442 ما بقوم @QE@ من العافية والنعم @QB@ حتى ~~يغيروا ما بأنفسهم @QE@ بالمعاصي فيقتضي ذلك أن الله لا يسلب النعم ولا ~~يترك النقم إلا بالذنوب < < # | الرعد : ( 12 ) هو الذي يريكم . . . . . # > > @QB@ يريكم البرق خوفا وطمعا @QE@ الخوف يكون مع البرق من الصواعق ~~والأمور الهائلة والطمع في المطر الذي يكون معه ^ السحاب الثقال ^ وصفها ~~بالثقل لأنها تحمل الماء < < # | الرعد : ( 13 ) ويسبح الرعد بحمده . . . . . # > > ^ ويسبح الرعد بحمده ^ الرعد اسم ملك وصوته المسموع تسبيح وقد جاء في ~~الأثر أن صوته زجر للسحاب فعلى هذا يكون تسبيحه غير ذلك ^ ويرسل الصواعق ^ ~~قيل إنه إشارة إلى الصاعقة التي نزلت على أربد الكافر وقتله حين هم بقتل ~~النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه عامر بن الطفيل واللفظ أعم من ذلك ^ وهم ~~يجادلون في الله ^ يعني الكفار والوار للاستئناف أو للحال ^ شديد المحال ^ ~~أي شديد القوة والمحال مشتق من الحيلة فالميم زائدة ووزنه مفعل وقيل معناه ~~شديد المكر من قولك محل بالرجل إذا مكر به فالميم على هذا أصلية ووزنه فعال ~~وتأويل المكر على هذا القول كتأويله في المواضع التي وردت في القرآن < < # | الرعد : ( 14 ) له دعوة الحق . . . . . # > > ^ له دعوة الحق ^ قيل هي لا إله إلا الله والمعنى أن دعوة العباد ~~بالحق لله ودعوتهم بالباطل لغيره ^ والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم ~~بشيء ^ يعني بالذين ما عبدوا من دون الله من الأصنام وغيرها والضمير في ~~يدعون للكفار والمعنى أن المعبودين لا يستجيبون لمن عبدهم ^ إلا كباسط كفيه ~~إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه ^ شبه إجابة الأصنام لمن عبدهم بإجابة ~~الماء لمن بسط إليه كفيه وأشار إليه بالإقبال إلى فيه ولا يبلغ فمه على هذا ~~أبدا لأن الماء جماد لا يعقل المراد فكذلك PageV02P132 الأصنام والضمير في ~~قوله وما هو للماء وفي ببالغه للفم < < # | الرعد : ( 15 ) ولله يسجد من . . . . . # > > ^ ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها ^ من لا تقع إلا على من ~~يعقل فهي هنا يراد بها الملائكة والإنس والجن فإذا جعلنا السجود بمعنى ~~الانقياد لأمر الله وقضائه فهو عام ms0443 في الجميع من شاء منهم ومن أبى ويكون ~~طوعا لمن أسلم وكرها لمن كره وسخط وإن جعلنا السجود هو المعروف بالجسد ~~فيكون لسجود الملائكة والمؤمنين من الإنس والجن طوعا وأما الكره فهو سجود ~~المنافق وسجود ظل االكافر ^ وظلالهم ^ معطوف على من والمعنى أن الظلال تسجد ~~غدوة وعشية وسجودها انقيادها للتصرف بمشيئة الله سبحانه وتعالى < < # | الرعد : ( 16 ) قل من رب . . . . . # > > @QB@ قل لله @QE@ جواب عن السؤال المتقدم وهو من رب السموات والأرض ~~وإنما جاء الجواب والسؤال من جهة واحدة لأنه أمر واضح لا يمكن جحده ولا ~~المخالفة فيه ولذلك اقام به الحجة على المشركين بقوله أفاتخذتم من دونه ~~أولياء @QB@ قل هل يستوي الأعمى والبصير @QE@ الأعمى تمثيل للكافر والبصير ~~تمثيل للمؤمن @QB@ الظلمات @QE@ الكفر @QB@ والنور @QE@ الإيمان وذلك كله ~~على وجه التشبيه والتمثيل ^ أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق ~~عليهم ^ أم هنا بمعنى بل والهمزة وخلقوا صفة لشركاء والمعنى أن الله وقفهم ~~هل خلق شركاؤهم خلقا كخلق الله فحملهم ذلك واشتباهه بما خلق الله على أن ~~جعلوا إلها غير الله ثم أبطل ذلك بقوله ^ قل الله خالق كل شيء ^ فحصل الرد ~~عليهم < < # | الرعد : ( 17 ) أنزل من السماء . . . . . # > > ^ أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ^ الآية هذا مثل ضربه الله ~~للحق وأهله والباطل وحزبه فمثل الحق وأهله بالماء الذي ينزل من السماء ~~فتسيل به الأودية وينتفع به أهل الأرض وبالذهب والفضة والحديد والصفر ~~وغيرها من المعادن التي ينتفع بها الناس وشبه الباطل في سرعة اضمحلاله ~~وزواله بالزبد الذي يرى به السيل ويريد تلك المعادن التي يطفو فوقها إذا ~~أذيبت وليس في الزبد منفعة وليس له دوام ^ بقدرها ^ يحتمل أن يريد ما قدر ~~لها من الماء ويحتمل أن يريد بقدر ما تحتمله على قدر صغرها وكبرها ^ زبدا ~~رابيا ^ الزبد ما يحمله السيل من غثاء ونحوه والرابي المنتفخ الذي ربى ومنه ~~الربوة ^ ومما يوقدون ^ المجرور في موضع خبر المقدم والمبتدأ زبد مثله أي ~~ينشأ من الأشياء التي يوقد عليها زبد مثل زبد السيل ^ ابتغاء حلية أو ms0444 متاع ~~^ الذي يوقد عليه ابتغاء الحلي هو الذهب والفضة والذي يوقد عليه ابتغاء ~~متاع هو الحديد والرصاص والنحاس والصفر وشبه ذلك والمتاع ما يستمتع به في ~~مرافقهم وحوائجهم ^ يضرب الله الحق والباطل ^ أي يضرب أمثال الحق والباطل ^ ~~جفاء ^ يجفاه السيل أي يرمي به ^ وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ^ يريد ~~الخالص من الماء ومن تلك الأحجار < < # | الرعد : ( 18 ) للذين استجابوا لربهم . . . . . # > > ^ للذين استجابوا لربهم الحسنى ^ الذين استجابوا هم المؤمنون وهذا ~~PageV02P133 استئناف كلام والحسنى الجنة وإعرابها مبتدأ وخبرها للذين ~~استجابوا وللذين استجابوا مبتدأ وخبره لو أن لهم ما في الأرض الآية فيوقف ~~على الأمثال وعلى الحسنى وقيل للذين استجابوا يتعلق بيضرب والحسنى مصدرمن ~~معنى استجابوا أي استجابوا الاستجابة الحسنى والذين لم يستجيبوا معطوف على ~~الذين استجابوا والمعنى يضرب الله الأمثال للطائفتين وعلى هذا إنما يوقف ~~على والذين لم يستجيبوا له ^ سوء الحساب ^ أي المناقشة والاستقصاء < < # | الرعد : ( 19 ) أفمن يعلم أنما . . . . . # > > ^ أفمن يعلم ^ تقرير والمعنى أسواء من آمن ومن لم يؤمن والأعمى هنا ~~من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وقيل إنها نزلت في حمزة بن عبد ~~المطلب رضي الله عنه وأبي جهل لعنه الله < < # | الرعد : ( 21 ) والذين يصلون ما . . . . . # > > ^ يصلون ما أمر الله به أن يوصل ^ القرابات وغيرها < < # | الرعد : ( 22 ) والذين صبروا ابتغاء . . . . . # > > ^ ويدرءون بالحسنة السيئة ^ قيل يدفعون الشرك بقول لا إله إلا الله ~~وقيل يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن والأظهر يفعلون الحسنات فيدرؤن ~~بها السيئات كقوله إن الحسنات يذهبن السيئات وقيل إن هذه الآية نزلت في ~~الأنصار ثم هي عامة في كل مؤمن اتصف بهذه الصفات ^ عقبى الدار ^ يعني الجنة ~~ويحتمل أن يريد بالدار الآخرة وأضاف العقبى إليها لأنها فيها ويحتمل أن ~~يريد بالدار الدنيا وأضاف العقبى إليها لأنها عاقبتها < < # | الرعد : ( 23 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ بدل من عقبى الدار أو خبر ابتداء مضمر تفسير ~~العقبى الدار ^ ومن صلح ^ أي من كان صالحا < < # | الرعد : ( 24 ) سلام عليكم بما . . . . . # > > @QB@ سلام عليكم @QE@ أي يقولون لهم سلام عليكم ms0445 ^ بما صبرتم ^ يتعلق ~~بمحذوف تقديره هذا بما صبرتم ويجوز أن يتعلق بسلام أي ليسلم عليكم بما ~~صبرتم < < # | الرعد : ( 25 ) والذين ينقضون عهد . . . . . # > > ^ والذين ينقضون عهد الله ^ إلى آخر الآية أوصاف مضافة كما تقدم وقيل ~~إنها في الخوارج والأظهر أنها في الكفار ^ سوء الدار ^ يحتمل أن يراد بها ~~الدنيا والآخرة < < # | الرعد : ( 26 ) الله يبسط الرزق . . . . . # > > ^ الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ^ أي يوسع على من يشاء ويضيق على ~~من يشاء وهذا تفسيره حيث وقع ^ وفرحوا بالحياة الدنيا ^ إخبار في ضمنه ذم ~~وتسفيه لمن فرح بالدنيا لذلك حقرها بقوله وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا ~~متاع أي قليل بالنظر إلى الآخرة < < # | الرعد : ( 27 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > ^ قل إن الله يضل من يشاء ^ خرج به مخرج التعجب منهم لما طلبوا آية ~~أي قد جاءكم محمد PageV02P134 صلى الله عليه وسلم بالقرآن وآيات كثيرة ~~فعميتم عنها وطلبتم غيرها وتماديتم على الكفر لأن الله يضل من يشاء مع ظهور ~~الآيات وقد يهدي من يشاء دون ذلك < < # | الرعد : ( 28 ) الذين آمنوا وتطمئن . . . . . # > > ^ الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ^ بدل من من أناب أو خبر ~~ابتداء مضمر والذين آمنوا وعملوا الصالحات بدل ثان أو مبتدأ < < # | الرعد : ( 29 ) الذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > ^ طوبى ^ مصدر من طاب كبشرى ومعناها أصابت خيرا وطيبا وقيل هي شجرة ~~في الجنة وإعرابها مبتدأ < < # | الرعد : ( 30 ) كذلك أرسلناك في . . . . . # > > ^ كذلك أرسلناك ^ الكاف تتعلق بالمعنى الذي في قوله يضل من يشاء ~~ويهدي من يشاء ^ وهم يكفرون بالرحمن ^ قيل إنها نزلت في أبي جهل وقيل نزلت ~~في قريش حين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فكتب الكاتب ~~بسم الله الرحمن الرحيم فقال قائلهم نحن لا نعرف الرحمن وهذا ضعيف لأن ~~الآية نزلت قبل ذلك ولأن تلك القصة إنما أنكروا فيها التسمية فقط ومعنى ~~الآية أنهم يكفرون بالله مع تلاوة القرآن عليهم ^ متاب ^ مفعل من التوبة ~~وهو اسم مصدر < < # | الرعد : ( 31 ) ولو أن قرآنا . . . . . # > > ^ ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ^ الآية جواب لو محذوف تقديره لو ms0446 أن ~~قرآنا على هذه الصفة من تسيير الجبال وتقطيع الأرض وتكليم الموتى لم يؤمنوا ~~به فالمعنى كقوله لا يؤمنوا ولو جاءتهم كل آية وقيل تقديره ولو أن قرآنا ~~على هذه الصفة لكان هذا القرآن الذي هو غاية في التذكير ونهاية في الإنذار ~~كقوله لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا وقيل هو متعلق بما ~~قبله والمعنى وهم يكفرون بالرحمن ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ^ أفلم ييأس ~~^ معناه أفلم يعلم وهي لغة هوازن ^ ولا يزال الذين كفروا ^ يعني كفار قريش ~~^ قارعة ^ يعني مصيبة في أنفسهم وأولادهم وأموالهم أو غزوات المسلمين إليهم ~~^ أو تحل ^ الفاعل ضمير القارعة والمعنى إما أن تصيبهم وإما أن تقرب منهم ~~وقيل التاء للخطاب والفاعل ضمير المخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم ~~والأول أظهر ^ حتى يأتي وعد الله ^ هو فتح مكة وقيل قيام الساعة < < # | الرعد : ( 32 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ @QE@ الآية مقصدها تأنيس وتسلية النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهكذا حيث وقع ^ فأمليت ^ أي أمهلتهم < < # | الرعد : ( 33 ) أفمن هو قائم . . . . . # > > ^ أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ^ هو الله تعالى أي حفيظ رقيب ~~على عمل كل أحد والخبر محذوف تقديره أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق ~~أن يعبد أم غيره ويدل على ذلك قوله أم جعلوا لله شركاء ^ قل سموهم ^ أي ~~اذكروا أسماءهم ^ أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض ^ المعنى أن الله لا ~~يعلم PageV02P135 لنفسه شركاء وإذا لم يعلمهم هو فليسوا بشيء فكيف تفترون ~~الكذب في عبادتهم وتعبدون الباطل وذلك كقولك قل لي من زيد أم هو أقل من أن ~~يعرف فهو كالعدم ^ أم بظاهر من القول ^ المعنى أتسمونهم شركاء بظاهر اللفظ ~~من غير أن يكون لذلك حقيقة كقوله إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم < ~~< # | الرعد : ( 34 ) لهم عذاب في . . . . . # > > ^ لهم عذاب في الحياة الدنيا ^ يعني بالقتل والأسر والخوف وغير ذلك < ~~< # | الرعد : ( 35 ) مثل الجنة التي . . . . . # > > ^ مثل الجنة ^ هنا وفي القتال صفتها وليس بضرب مثل لها والخبر ms0447 عند ~~سيبويه محذوف مقدم تقديره فيما يتلى عليكم صفة الجنة وقال الفراء الخبر ~~مؤخر وهو تجري من تحتها الأنهار ^ أكلها دائم ^ يعني ما يؤكل فيها من ~~الثمرات وغيرها والأكل بضم الهمزة المأكول ويجوز فيه ضم الكاف وإسكانها ~~والأكل بفتح الهمزة المصدر < < # | الرعد : ( 36 ) والذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > ^ والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ^ يعني من أسلم من ~~اليهود والنصارى كعبد الله بن سلام والنجاشي وأصحابه وقيل يعني المؤمنين ~~والكتاب على هذا القرآن ^ ومن الأحزاب ^ قيل هم بنو أمية وبنو المغيرة من ~~قريش والأظهر أنها في سائر كفار العرب وقيل هم اليهود والنصارى لأنهم لا ~~ينكروا القصاص والأشياء التي في كتبهم وإنما ينكرون البعض مما لا يعرفونه ~~أو حرفوه ^ قل إنما أمرت أن أعبد الله ^ وجه اتصاله بما قبله أنه جواب ~~المنكرين ورد عليهم كأنه قال إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده فكيف تنكرون ~~هذا @QB@ مآب @QE@ مفعل من الأوب وهو الرجوع أي مرجعي في الآخرة أو مرجعي ~~بالتوبة < < # | الرعد : ( 38 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . . # > > ^ وجعلنا لهم أزواجا وذرية ^ رد على من أنكر أن يكون الرسول من البشر ~~أو يحتاج إلى ما يحتاج إليه البشر من النساء والذرية فالمعنى لست ببدع في ~~ذلك بل أنت كمن تقدم من الرسل ^ وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ~~^ رد على الذين اقترحوا الآيات ^ لكل أجل كتاب ^ قال الفراء لكل كتاب أجل ~~بالعكس وهذا لا يلزم بل المعنى صحيح من غير عكس أي لكل اجل كتاب كتبه الله ~~في اللوح المحفوظ < < # | الرعد : ( 39 ) يمحو الله ما . . . . . # > > ^ يمحو الله ما يشاء ويثبت ^ قيل يعني ينسخ ما يشاء من القرآن ~~والأحكام ويثبت منها ما يشاء وقيل هي في آجال بني آدم وذلك أن الله تعالى ~~قدر في ليلة القدر وقيل في ليلة النصف من شعبان بكتب أجل من يموت في ذلك ~~العام فيمحوه من ديوان الأحياء ويثبت من لا يموت في ذلك العام وقيل إن ~~المحو والإثبات على العموم في جميع الأشياء وهذا ترده القاعدة المتقررة أن ms0448 ~~القضاء لا يبدل وأن علم الله لا يتغير فقال بعضهم المحو والإثبات ~~PageV02P136 في كل شيء إلا في السعادة والشقاوة الأخروية والآجال ^ وعنده ~~أم الكتاب ^ أصل كل كتاب وهو اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه مقادير ~~الأشياء كلها < < # | الرعد : ( 40 ) وإما نرينك بعض . . . . . # > > ^ وإن ما نرينك ^ إن شرط دخلت عليها ما المؤكدة وجوابها فإنما < < # | الرعد : ( 41 ) أو لم يروا . . . . . # > > ^ أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ^ الاتيان هنا بالقدرة ~~والأمر والأرض أرض الكفار ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها ~~والمعنى أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم وقيل الأرض جنس ونقصها بموت ~~الناس وهلاك الثمرات وخراب البلاد وشبه ذلك ^ لا معقب لحكمه ^ المعقب الذي ~~يكر على الشيء فيبطله < < # | الرعد : ( 42 ) وقد مكر الذين . . . . . # > > ^ فلله المكر جميعا ^ تسمية للعقوبة باسم الذنب ^ وسيعلم الكافر ^ ~~تهديد والمراد بالكافر الجنس بدليل قراءة الكفار بالجمع وعقبى الدار الدنيا ~~والآخرة < < # | الرعد : ( 43 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > ^ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ^ أمره الله أن يستشهد الله على ~~صحة نبوته وشهادة الله له هي علمه بذلك وإظهاره الآيات الدالة على ذلك ^ ~~ومن عنده علم الكتاب ^ معطوف على اسم الله على وجه الاستشهاد به وقيل ~~المراد عبد الله بن سلام ومن أسلم من اليهود والنصارى الذين يعلمون صفته ~~صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل وقيل المراد المؤمنون الذين يعلمون ~~علم القرآن ودلالته على النبوة وقيل المراد الله تعالى فهو الذي عنده علم ~~الكتاب ويضعف هذا لأنه عطف صفة على موصوف ويقويه قراءة ومن عنده بمن الجارة ~~وخفض عنده < # > سورة إبراهيم عليه السلام < # > # < < # | إبراهيم : ( 1 ) الر كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ لتخرج الناس من الظلمات إلى النور @QE@ الخطاب للنبي صلى الله ~~عليه وسلم والظلمات الكفر والجهل والنور الإيمان والعلم @QB@ بإذن ربهم ~~@QE@ أي بأمره وهو إرساله @QB@ إلى صراط العزيز الحميد @QE@ بدل من إلى ~~النور < < # | إبراهيم : ( 2 ) الله الذي له . . . . . # > > @QB@ الله @QE@ قرئ بالرفع وهو مبتدأ أو خبر مبتدأ مضمر وبالخفض بدل ~~< < # | إبراهيم : ( 3 ) الذين يستحبون الحياة . . . . . # > > @QB@ يستحبون @QE@ أي يؤثرون @QB@ ويبغونها @QE@ قد ms0449 ذكر < < # | إبراهيم : ( 4 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ بلسان قومه @QE@ أي بلغتهم وكلامهم < < # | إبراهيم : ( 5 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > ^ أن PageV02P137 أخرج ) أن مفسرة أو مصدرية على تقدير بأن @QB@ ~~وذكرهم بأيام الله @QE@ أي عقوباته للأمم المتقدمة وقيل إنعامه على بني ~~إسرائيل واللفظ يعم النعم والنقم وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام وفي ~~ذلك تعظيم لها كقولهم يوم كذا ويوم كذا < < # | إبراهيم : ( 6 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ ويذبحون أبناءكم @QE@ ذكر هنا بالواو ليدل على أن سوء العذاب ~~غير الذبح أو أعم من ذلك ثم جر الذبح كقوله وملائكته وجبريل وميكال ذكر في ~~البقرة بغير واو تفسير للعذاب < < # | إبراهيم : ( 7 ) وإذ تأذن ربكم . . . . . # > > @QB@ وإذ تأذن ربكم @QE@ من كلام موسى وتأذن بمعنى أذن أي أعلم كقولك ~~توعد وأوعد وإعلام الله مقترن بإنفاذ ما أعلم به @QB@ لئن شكرتم لأزيدنكم ~~@QE@ هذا معمول تأذن لأنه يتضمن معنى قال ويحتمل أن تكون الزيادة من خير ~~الدنيا أو من الثواب في الآخرة أو منهما @QB@ ولئن كفرتم @QE@ يحتمل أن ~~يريد كفر النعم أو الكفر بالإيمان والأول أرجح لمقابلته بالشكر < < # | إبراهيم : ( 9 ) ألم يأتكم نبأ . . . . . # > > @QB@ لا يعلمهم إلا الله @QE@ عبارة عن كثرتهم كقوله وقرونا بين ذلك ~~كثيرا @QB@ فردوا أيديهم في أفواههم @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أن الضمائر ~~لقوم الرسل والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظا من الرسل كقوله ~~عضوا عليكم الأنامل من الغيظ أو استهزاء وضحكا كمن غلبه الضحك فوضع يده على ~~فمه والثاني أن الضمائر لهم والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم ~~إشارة على الأنبياء بالسكوت والثالث أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء ~~تسكيتا لهم وردا لقولهم < < # | إبراهيم : ( 10 ) قالت رسلهم أفي . . . . . # > > @QB@ أفي الله شك @QE@ المعنى أفي وجود الله شك أو أفي إلهيته شك ~~وقيل في وحدانيته والهمزة للتقرير والتوبيخ لأنه لا يحتمل الشك لظهور ~~الأدلة ولذلك وصفه بعد بقوله فاطر السموات والأرض @QB@ من ذنوبكم @QE@ قيل ~~إن من زائدة ومنع سيبويه زيادتها في الواجب وهي عنده للتبعيض ومعناه أن ~~يغفر للكافر إذا أسلم ما تقدم من ذنبه قبل الإسلام ويبقى ms0450 ما يذنب بعده في ~~المشيئة فوقعت المغفرة في البعض ولم يأت في القرآن غفران بعض الذنوب إلا ~~للكافر كهذا الموضع والذي في الأحقاف وسورة نوح وجاء للمؤمنين بغير من ~~كالذي في الصف @QB@ ويؤخركم إلى أجل مسمى @QE@ قال الزمخشري وأهل مذهبه من ~~المعتزلة معناه يؤخركم إن آمنتم إلى آجالكم وإن لم تؤمنوا عاجلكم بالهلاك ~~قبل ذلك الوقت وهذا بناء على قولهم بالأجلين وأهل السنة يأبون هذا فإن ~~الأجل عندهم واحد محتوم PageV02P138 @QB@ قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا @QE@ ~~يحتمل أن يكون قولهم استبعادا لتفضيل بعض البشر على بعض بالنبوة أو يكون ~~إحالة لنبوة البشر والأول أظهر لطلبهم البرهان في قولهم فأتونا بسلطان مبين ~~ولقول الرسل ولكن الله يمن على من يشاء من عباده أي بالتفضيل بالنبوة < < # | إبراهيم : ( 12 ) وما لنا ألا . . . . . # > > @QB@ وما لنا ألا نتوكل على الله @QE@ والمعنى أي شيء يمنعنا من ~~التوكل على الله @QB@ وعلى الله فليتوكل المتوكلون @QE@ إن قيل لم كرر ~~الأمر فالجواب عندي أن قوله وعلى الله فليتوكل المؤمنون راجع إلى ما تقدم ~~من طلب الكفار بسلطان مبين أي حجة ظاهرة فتوكل الرسل في ورودها على الله ~~وأما قوله فليتوكل المتوكلون فهو راجع إلى قولهم ولنصبرن على ما آذيتمونا ~~أي نتوكل على الله في دفع أذاكم وقال الزمخشري إن هذا الثاني في معنى ~~الثبوت على التوكل < < # | إبراهيم : ( 13 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ أو لتعودن في ملتنا @QE@ أو هنا بمعنى إلا أن أو على أصلها ~~لوقوع أحد الشيئين والعود هنا بمعنى الصيرورة وهو كثير في كلام العرب ولا ~~يقتضي أن الرسل كانوا في ملة الكفار قبل ذلك < < # | إبراهيم : ( 14 ) ولنسكننكم الأرض من . . . . . # > > @QB@ خاف مقامي @QE@ فيه ثلاثة أوجه هنا وفي ولمن خاف مقام ربه في ~~الرحمن فالأول أن معناه مقام الحساب في القيامة والثاني أن معناه قيام الله ~~على عباده بأعمالهم والثالث أن معناه خافني وخاف ربه على إقحام المقام أو ~~على التعبير به عن الذات < < # | إبراهيم : ( 15 ) واستفتحوا وخاب كل . . . . . # > > @QB@ واستفتحوا @QE@ الضمير للرسل أي استنصروا بالله وأصله طلب الفتح ~~وهو الحكم ms0451 @QB@ جبار @QE@ أي قاهر أو متكبر @QB@ عنيد @QE@ مخالف للانقياد ~~< < # | إبراهيم : ( 16 ) من ورائه جهنم . . . . . # > > @QB@ من ورائه @QE@ في الموضعين والوراء هنا بمعنى ما يستقبل من ~~الزمان وقيل معناه هنا أمامه وهو بعيد @QB@ ويسقى @QE@ معطوف على محذوف ~~تقديره من ورائه جهنم يلقى فيها ويسقى وإنما ذكر هذا السقي تجريدا بعد ذكر ~~جهنم لأنه من أشد عذابها < < # | إبراهيم : ( 17 ) يتجرعه ولا يكاد . . . . . # > > @QB@ يتجرعه ولا يكاد يسيغه @QE@ أي يتكلف جرعه وتصعب عليه إساغته ~~ونفي كاد يقتضي وقوع الإساغة بعد جهد ومعنى يسيغه يبتلعه @QB@ ويأتيه الموت ~~من كل مكان @QE@ أي يجد الماء مثل ألم الموت وكربته من جميع الجهات @QB@ ~~وما هو بميت @QE@ أي لا يراح بالموت < < # | إبراهيم : ( 18 ) مثل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين كفروا @QE@ مذهب سيبويه والفراء فيه كقولهما في مثل ~~الجنة التي في الرعد والقتال والخبر عند سيبويه محذوف تقديره فيما يتلى ~~عليكم والخبر عند الفراء الجملة التي بعده والمثل هنا بمعنى الشبيه @QB@ ~~أعمالهم كرماد @QE@ تشبيها بالرماد في ذهابها وتلاشيها @QB@ في يوم عاصف ~~@QE@ أي شديد الريح والعصوف في الحقيقة من صفة الريح ^ لا يقدرون مما كسبوا ~~على شيء ^ PageV02P139 أي لا يرون له منفعة < < # | إبراهيم : ( 21 ) وبرزوا لله جميعا . . . . . # > > @QB@ وبرزوا لله @QE@ أي ظهروا ومعنى الظهور هنا خروجهم من القبور ~~وقيل معناه صاروا بالبراز وهي الأرض المتسعة @QB@ تبعا @QE@ جمع تابع أو ~~مصدر وصف به مبالغة أو على حذف مضاف ^ من عذاب الله من شيء ^ من الأولى ~~للبيان والثانية للتبعيض ويجوز أن يكونا للتبعيض معا قاله الزمخشري والأظهر ~~أن الأولى للبيان والثانية زائدة والمعنى هل أنتم دافعون أو متحملون عنا ~~شيئا من عذاب الله @QB@ محيص @QE@ أي مهرب حيث وقع ويحتمل أن يكون مصدرا أو ~~اسم مكان < < # | إبراهيم : ( 22 ) وقال الشيطان لما . . . . . # > > @QB@ وقال الشيطان @QE@ يعني إبليس الأقدم روي أنه يقوم خطيبا بهذا ~~الكلام يوم القيامة أو في النار يقوله لأهلها @QB@ لما قضي الأمر @QE@ إن ~~كان كلام إبليس في القيامة بمعنى قضي الأمر تعين قوم للنار وقوم للجنة وإن ~~كان في النار فمعنى قضي الأمر حصل أهل النار في النار ms0452 وأهل الجنة في الجنة ~~@QB@ إلا أن دعوتكم @QE@ استثناء منقطع @QB@ ما أنا بمصرخكم وما أنتم ~~بمصرخي @QE@ أي ما أنا بمغيثكم وما أنتم فمغيثين لي @QB@ بما أشركتمون @QE@ ~~ما مصدرية أي بإشراككم لي مع الله في الطاعة @QB@ من قبل @QE@ يتعلق ~~بأشركتمون ويحتمل أن يتعلق بكفرتم والأول أظهر وأرجح @QB@ إن الظالمين @QE@ ~~استئناف من كلام الله تعالى ويحتمل أن يكون حكاية عن إبليس < < # | إبراهيم : ( 23 ) وأدخل الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ بإذن ربهم @QE@ يتعلق بأدخل أو بخالدين والأول أحسن < < # | إبراهيم : ( 24 ) ألم تر كيف . . . . . # > > @QB@ كلمة طيبة @QE@ ابن عباس وغيره هي لا إله إلا الله وقيل كل حسنة ~~@QB@ كشجرة طيبة @QE@ هي النخلة في قول الجمهور واختار ابن عطية أنها شجرة ~~غير معينة إلا أنها كل ما اتصف بتلك الصفات @QB@ وفرعها في السماء @QE@ أي ~~في الهواء وذلك عبارة عن طولها < < # | إبراهيم : ( 25 ) تؤتي أكلها كل . . . . . # > > @QB@ تؤتي أكلها كل حين @QE@ الحين في اللغة وقت غير محدود وقد تقترن ~~به قرينة تحده وقيل في كل حين كل سنة لأن النخلة تطعم في كل سنة وقيل غير ~~ذلك < < # | إبراهيم : ( 26 ) ومثل كلمة خبيثة . . . . . # > > @QB@ ومثل كلمة خبيثة @QE@ هي كلمة الكفر وقيل كل كلمة قبيحة @QB@ ~~كشجرة خبيثة @QE@ هي الحنظلة عند الجمهور واختار ابن عطية أنها غير معينة ~~@QB@ اجتثت @QE@ أي اقتلعت وحقيقة PageV02P140 الاجتثاث أخذ الجثة وهذا في ~~مقابلة قوله أصلها ثابت < < # | إبراهيم : ( 27 ) يثبت الله الذين . . . . . # > > @QB@ بالقول الثابت @QE@ هو لا إله إلا الله والإقرار بالنبوة @QB@ ~~في الحياة الدنيا @QE@ أي إذا فتنوا لم يزلوا @QB@ وفي الآخرة @QE@ هو عند ~~السؤال في القبر عند الجمهور < < # | إبراهيم : ( 28 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ بدلوا نعمة الله كفرا @QE@ نعمة الله هنا هو محمد صلى الله عليه ~~وسلم ودينه أنعم الله به على قريش فكفروا النعمة ولم يقبلوها والتقدير ~~بدلوا شكر نعمة الله كفرا @QB@ وأحلوا قومهم @QE@ أي من أطاعهم واتبعهم ~~@QB@ دار البوار @QE@ فسرها بقوله جهنم < < # | إبراهيم : ( 31 ) قل لعبادي الذين . . . . . # > > @QB@ يقيموا الصلاة وينفقوا @QE@ هي جواب شرط فقد يتضمنه قوله قل ~~تقديره إن تقل لهم أقيموا يقيموا ومعمول القول على هذا محذوف وقيل جزم ~~بإضمار ms0453 لام الأمر تقديره ليقيموا @QB@ ولا خلال @QE@ من الخلة وهي المودة < ~~< # | إبراهيم : ( 34 ) وآتاكم من كل . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان @QE@ يريد الجنس < < # | إبراهيم : ( 35 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ البلد آمنا @QE@ ذكر في البقرة @QB@ واجنبني @QE@ أي امنعني ~~والماضي منه جنب يقال جنب وجنب بالتشديد وأجنب بمعنى واحد @QB@ وبني @QE@ ~~يعني بني من صلبي وفيهم أجيبت دعوته وأما أعقاب بنيه فعبدوا الأصنام < < # | إبراهيم : ( 36 ) رب إنهن أضللن . . . . . # > > @QB@ ومن عصاني @QE@ يعني من عصاه بغير الكفر وبالكفر ثم تاب منه فهو ~~الذي يصح أن يدعى له بالمغفرة ولكنه ذكر اللفظ بالعموم لما كان عليه السلام ~~من الرحمة للخلق وحسن الخلق < < # | إبراهيم : ( 37 ) ربنا إني أسكنت . . . . . # > > @QB@ أسكنت من ذريتي @QE@ يعني ابنه إسماعيل عليه السلام لما ولدته ~~أمه هاجر غارت منها سارة زوجة إبراهيم فحمله مع أمه من الشام إلى مكة @QB@ ~~بواد @QE@ يعني مكة والوادي ما بين جبلين وإن لم يكن فيه ماء @QB@ عند بيتك ~~المحرم @QE@ يعني الكعبة فإما أن يكون البيت أقدم من إبراهيم على ما جاء في ~~بعض الروايات وإما أن يكون إبراهيم قد علم أنه سيبنى هناك بيتا @QB@ ~~ليقيموا الصلاة @QE@ اللام يحتمل أن تكون لام الأمر بمعنى الدعاء أو لام كي ~~وتتعلق بأسكنت وجمع الضمير يدل على أنه قد كان علم أن ابنه يعقوب هناك نسلا ~~@QB@ تهوي إليهم @QE@ أي تسير بجد وإسراع ولهذه الدعوة حبب الله حج البيت ~~إلى الناس على أنه قال من الناس بالتبعيض قال بعضهم لو قال أفئدة الناس ~~لحجته فارس والروم @QB@ وارزقهم من الثمرات @QE@ أي ارزقهم في ذلك الوادي ~~مع أنه غير ذي زرع وأجاب الله دعوته PageV02P141 فجعل مكة يجبى إليها ثمرات ~~كل شيء < < # | إبراهيم : ( 38 ) ربنا إنك تعلم . . . . . # > > @QB@ وما يخفى على الله @QE@ الآية يحتمل أن تكون من كلام الله تعالى ~~أو حكاية عن إبراهيم < < # | إبراهيم : ( 39 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق @QE@ روي أنه ولد له إسماعيل ~~وهو ابن مائة وسبع عشرة عاما وروي أقل من هذا وإسماعيل أسن من إسحق < < # | إبراهيم : ( 40 ) رب اجعلني مقيم . . . . . # > > @QB@ ربنا وتقبل دعاء @QE@ إن ms0454 أراد بالدعاء الطلب والرغبة فمعنى ~~القبول الاستجابة وإن أراد بالدعاء العبادة فالقبول على حقيقته < < # | إبراهيم : ( 41 ) ربنا اغفر لي . . . . . # > > @QB@ ربنا اغفر لي ولوالدي @QE@ قيل إنما دعا بالمغفرة لأبويه ~~الكافرين بشرط إسلامهما والصحيح أنه دعا لهما قبل أن يتبين له أن أباه عدو ~~لله حسبما ورد في براءة < < # | إبراهيم : ( 42 ) ولا تحسبن الله . . . . . # > > @QB@ ولا تحسبن الله غافلا @QE@ هذا وعيد للظالمين وهم الكفار على ~~الأظهر فإن قيل لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله ~~فالجواب أنه يحتمل أن يكون خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره فإن ~~كان لغيره فلا إشكال وإن كان له فهو مشكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ~~يحسب أن الله غافلا وتأويل ذلك بوجهين أحدهما أن لمراد الثبوت على علمه بأن ~~الله غير غافل وغير مخلف وعده والآخر أن المراد إعلامه بعقوبة الظالمين ~~فمقصد الكلام الوعيد لهم @QB@ تشخص فيه الأبصار @QE@ أي تحد النظر من الخوف ~~< < # | إبراهيم : ( 43 ) مهطعين مقنعي رؤوسهم . . . . . # > > @QB@ مهطعين @QE@ قيل الإهطاع الإسراع وقيل شدة النظر من غير أن يطرف ~~^ مقنعي رءوسهم ^ قيل الإقناع هو رفع الرأس وقيل خفضه من الذلة @QB@ لا ~~يرتد إليهم طرفهم @QE@ أي لا يطرفون بعيونهم من الحذر والجزع @QB@ وأفئدتهم ~~هواء @QE@ أي منحرفة لا تعي شيئا من شدة الجزع فشبهها بالهواء في تعريفه من ~~الأشياء ويحتمل أن يريد مضطربة في صدورهم < < # | إبراهيم : ( 44 ) وأنذر الناس يوم . . . . . # > > @QB@ يوم يأتيهم العذاب @QE@ يعني يوم القيامة وانتصاب يوم على أنه ~~مفعول ثان لأنذر ولا يجوز أن يكون ظرفا @QB@ أولم تكونوا @QE@ تقديره يقال ~~لهم أولم تكونوا الآية ^ مالكم من زوال ^ هم المقسم عليه ومعنى من زوال أي ~~من الأرض بعد الموت أي حلفتم أنكم لا تبعثون < < # | إبراهيم : ( 46 ) وقد مكروا مكرهم . . . . . # > > @QB@ وعند الله مكرهم @QE@ أي جزاء مكرهم @QB@ وإن كان مكرهم لتزول ~~منه الجبال @QE@ إن هنا نافية واللام لام الجحود والجبال يراد بها الشرائع ~~والنبوات شبهت بالجبال في ثبوتها والمعنى تحقير مكرهم لأنه لا تزول منه تلك ~~الجبال الثابتة الراسخة وقرأ الكسائي ms0455 لتزول بفتح اللام ورفع تزول وإن على ~~هذه القراءة مخففة من الثقيلة واللام للتأكيد والمعنى تعظيم مكرهم أي أن ~~مكرهم من شدته تزول منه الجبال ولكن PageV02P142 الله عصم ووقى منه < < # | إبراهيم : ( 47 ) فلا تحسبن الله . . . . . # > > @QB@ فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله @QE@ يعني وعد النصر على الكفار ~~فإن قيل هلا قال مخلف رسله وعده ولم قدم المفعول الثاني على الأول فالجواب ~~أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلا على الإطلاق ثم قال رسله ليعلم ~~أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله وخيرة خلقه فقدم ~~الوعد أولا بقصد الإطلاق ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص < < # | إبراهيم : ( 48 ) يوم تبدل الأرض . . . . . # > > @QB@ يوم تبدل الأرض غير الأرض @QE@ العامل في الظرف ذوا انتقام أو ~~محذوف وتبديل الأرض بأن تكون يوم القيامة بيضاء عفراء كقرصة النقي هكذا ورد ~~في الحديث الصحيح @QB@ والسماوات @QE@ تبديلها بانشقاقها وانتشار كواكبها ~~وخسوف شمسها وقمرها وقيل تبدل أرضا من فضة وسماء من ذهب وهذا ضعيف < < # | إبراهيم : ( 49 ) وترى المجرمين يومئذ . . . . . # > > @QB@ وترى المجرمين @QE@ يعني الكفار @QB@ مقرنين في الأصفاد @QE@ أي ~~مربوطين في الأغلال < < # | إبراهيم : ( 50 ) سرابيلهم من قطران . . . . . # > > @QB@ سرابيلهم @QE@ أي قمصهم والسربال القميص @QB@ من قطران @QE@ ~~متعلق بمحذوف أي جعل الله فيه ذلك وهو الذي تهيأ به الإبل وللنار فيه ~~اشتعال شديد فلذلك جعل الله قمص أهل النار منه < < # | إبراهيم : ( 51 ) ليجزي الله كل . . . . . # > > @QB@ ليجزي @QE@ يتعلق بمحذوف أي فعل الله ذلك ليجزي < < # | إبراهيم : ( 52 ) هذا بلاغ للناس . . . . . # > > @QB@ هذا بلاغ @QE@ إشارة إلى القرآن أو إلى ما تضمنته هذه السورة ~~@QB@ ولينذروا @QE@ معطوف على محذوف تقديره لينصحوا به ولينذروا ^ ~~وليذكرأولو الألباب ^ أي هذا الذكر لأولي العقول وهم أهل العلم رضي الله ~~عنهم < # > سورة الحجر < # > # < < # | الحجر : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الكتاب وقرآن مبين @QE@ يحتمل أن يريد بالكتاب الكتب ~~المتقدمة وعطف القرآن عليها والظاهر أنه القرآن وعطفه عطف الصفات < < # | الحجر : ( 2 ) ربما يود الذين . . . . . # > > @QB@ ربما @QE@ قرئ بالتخفيف والتشديد وهما لغتان وما حرف كافة لرب ~~ومعنى رب التقليل وقد تكون للتكثير وقيل إن ms0456 هذه منه وقيل إنما عبر عن ~~التكثير بأداة التقليل على وجه التهكم كقوله قد نرى تقلب وجهك في السماء ~~وقد يعلم ما أنتم عليه وقيل إن معنى التقليل في هذه أنهم لو كانوا يودون ~~الإسلام مرة واحدة لوجب أن يسارعوا إليه فكيف وهم يودونه مرارا كثيرة ولا ~~تدخل إلا على الماضي @QB@ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين @QE@ قيل إن ذلك ~~عند الموت وقيل PageV02P143 في القيامة وقيل إذا خرج عصاة المسلمين من ~~النار وهذا هو الأرجح لحديث روي في ذلك < < # | الحجر : ( 3 ) ذرهم يأكلوا ويتمتعوا . . . . . # > > @QB@ ذرهم @QE@ وما بعده تهديد < < # | الحجر : ( 4 ) وما أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ كتاب معلوم @QE@ أي وقت محدود < < # | الحجر : ( 6 ) وقالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون @QE@ الضمير في ~~قالوا لكفار قريش وقولهم نزل عليه الذكر يعنون على وجه الاستخفاف أي بزعمك ~~ودعواك < < # | الحجر : ( 7 ) لو ما تأتينا . . . . . # > > @QB@ لو ما تأتينا بالملائكة @QE@ لو ما عرض وتحضيض والمعنى أنهم ~~طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالملائكة معه < < # | الحجر : ( 8 ) ما ننزل الملائكة . . . . . # > > @QB@ ما ننزل الملائكة إلا بالحق @QE@ رد عليهم فيما اقترحوا والمعنى ~~أن الملائكة لا تنزل إلا بالحق من الوحي والمصالح التي يريدها الله لا ~~باقتراح مقترح واختيار كافر وقيل الحق هنا العذاب @QB@ وما كانوا إذا ~~منظرين @QE@ إذا حرف جواب وجزاء والمعنى لو أنزل الملائكة لم يؤخر عذاب ~~هؤلاء الكفار الذين اقترحوا نزولهم لأن من عادة الله أن من اقترح آية فرآها ~~ولم يؤمن أنه يعجل له العذاب وقد علم الله أن هؤلاء القوم يؤمن كثير منهم ~~ويؤمن أعقابهم فلم يفعل بهم ذلك < < # | الحجر : ( 9 ) إنا نحن نزلنا . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون @QE@ الذكر هنا هو القرآن ~~وفي قوله إنا نحن نزلنا الذكر ردا لإنكارهم واستخفافهم في قولهم يا أيها ~~الذي نزل عليه الذكر ولذلك أكده بنحن واحتج عليه بحفظه ومعنى حفظه حراسته ~~عن التبديل والتغيير كما جرى في غيره من الكتب فتولى الله حفظ القرآن فلم ~~يقدر أحد على الزيادة ms0457 فيه ولا النقصان منه ولا تبديله بخلاف غيره من الكتب ~~فإن حفظها موكول إلى أهلها لقوله بما استحفظوا من كتاب الله < < # | الحجر : ( 10 ) ولقد أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ في شيع الأولين @QE@ الشيع جمع شيعة وهي الطائفة التي تتشيع ~~لمذهب أو رجل < < # | الحجر : ( 12 ) كذلك نسلكه في . . . . . # > > @QB@ كذلك نسلكه في قلوب المجرمين @QE@ معنى نسلكه ندخله والضمير في ~~نسلكه يحتمل أن يكون للاستهزاء الذي دل عليه قوله به يستهزؤن أو يكون ~~للقرآن أي نسلكه في قلوبهم فيستهزؤا به ويكون قوله كذلك تشبيها للاستهزاء ~~المتقدم ولا يؤمنون به تفسيرا لوجه إدخاله في قلوبهم والضمير في به للقرآن ~~< < # | الحجر : ( 13 ) لا يؤمنون به . . . . . # > > @QB@ وقد خلت سنة الأولين @QE@ أي تقدمت طريقتهم على هذه الحالة من ~~الكفر والاستهزاء حتى هلكوا بذلك ففي الكلام تهديد لقريش < < # | الحجر : ( 14 - 15 ) ولو فتحنا عليهم . . . . . # > > @QB@ ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما ~~سكرت أبصارنا @QE@ الضمائر لكفار قريش المعاندين المحتوم عليهم بالكفر وقيل ~~الضمير في ظلوا وفي يعرجون للملائكة وفي قالوا للكفار ومعنى يعرجون يصعدون ~~والمعنى أن هؤلاء الكفار لو رأوا أعظم آية لقالوا إنها تخييل أو سحر وقرئ ~~سكرت بالتشديد والتخفيف ويحتمل أن يكون مشتقا من السكر فيكون معناه أجبرت ~~أبصارنا فرأينا الأمر على غير حقيقته أو من السكر وهو السد فيكون معناه ~~منعت أبصارنا PageV02P144 من النظر < < # | الحجر : ( 16 ) ولقد جعلنا في . . . . . # > > @QB@ بروجا @QE@ يعني المنازل الاثني عشر < < # | الحجر : ( 18 ) إلا من استرق . . . . . # > > @QB@ إلا من استرق السمع @QE@ استثناء من حفظ السموات فهو في موضع ~~نصب < < # | الحجر : ( 19 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . . # > > ^ من كل شيء موزون ^ أي مقدر بقدر فالوزن على هذا استعارة وقيل ~~المراد ما يوزن حقيقة كالذهب والأطعمة والأول أعم وأحسن < < # | الحجر : ( 20 ) وجعلنا لكم فيها . . . . . # > > @QB@ ومن لستم له برازقين @QE@ يعني البهائم والحيوانات ومن معطوف ~~على معايش وقيل على الضمير في لكم وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير ~~المخفوض من غير إعادة الخافض وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش ~~لكم وللحيوانات < < # | الحجر : ( 21 ) وإن ms0458 من شيء . . . . . # > > ^ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ^ قيل يعني المطر واللفظ أعم من ذلك ~~والخزائن المواضع الخازنة وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت وقيل ذلك ~~تمثيل والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه @QB@ بقدر ~~معلوم @QE@ أي بمقدار محدود < < # | الحجر : ( 22 ) وأرسلنا الرياح لواقح . . . . . # > > @QB@ وأرسلنا الرياح لواقح @QE@ يقال لقحت الناقة والشجرة إذا حملت ~~فهي لافحة وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة لأنها تحمل الماء ~~أو جمع ملحقة على حذف الميم الزائدة < < # | الحجر : ( 24 ) ولقد علمنا المستقدمين . . . . . # > > @QB@ ولقد علمنا المستقدمين @QE@ الآية يعني الأولين والآخرين من ~~الناس وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله وإن ~~ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم وقيل ~~يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر وقيل من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر ~~عنه < < # | الحجر : ( 26 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان من صلصال @QE@ الإنسان هنا هو آدم عليه ~~السلام والصلصال الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ فإذا طبخ ~~فهو فخار @QB@ من حمإ مسنون @QE@ الحمأ الطين الأسود والمسنون المتغير ~~المنتن وقيل إنه من أسن الماء إذا تغير والتصريف يرد هذا القول وموضع من ~~حمأ صفة لصلصال أي صلصال كائن من حمأ < < # | الحجر : ( 27 ) والجان خلقناه من . . . . . # > > @QB@ والجان خلقناه @QE@ يراد به جنس الشياطين وقيل إبليس الأول وهذا ~~أرجح لقوله من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس @QB@ السموم ~~@QE@ شدة الحر < < # | الحجر : ( 28 ) وإذ قال ربك . . . . . # > > @QB@ خالق بشرا @QE@ يعني آدم عليه السلام < < # | الحجر : ( 29 ) فإذا سويته ونفخت . . . . . # > > @QB@ ونفخت فيه من روحي @QE@ يعني الروح التي في الجسد وأضاف الله ~~تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي من الروح PageV02P145 الذي هو ~~لي وخلق من خلقي وتقدم الكلام على سجود الملائكة في البقرة < < # | الحجر : ( 34 ) قال فاخرج منها . . . . . # > > @QB@ فاخرج منها @QE@ أي من الجنة أو من السماء < < # | الحجر : ( 36 ) قال رب فأنظرني . . . . . # > > @QB@ قال رب @QE@ يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره ms0459 كان بوجه غير ~~الجحود وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم < < # | الحجر : ( 38 ) إلى يوم الوقت . . . . . # > > @QB@ إلى يوم الوقت المعلوم @QE@ اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه ~~هو يوم القيامة وقيل الوقت المعلوم الذي أنظر إليه هو يوم النفخ في الصور ~~النفخة الأولى حين يموت من في السموات ومن في الأرض وكان سؤال إبليس ~~الانتظار إلى يوم القيامة جهلا منه ومغالطة إذ سأل ما لا سبيل إليه لأنه لو ~~أعطي ما سأل لم يمت أبدا لأنه لا يموت أحد بعد البعث فلما سأل ما لا سبيل ~~إليه أعرض الله عنه وأعطاه الانتظار إلى النفخة الأولى < < # | الحجر : ( 39 ) قال رب بما . . . . . # > > @QB@ فبما أغويتني @QE@ الباء للسببية أي لأغوينهم بسبب إغوائك لي ~~وقيل للقسم كأنه قال بقدرتك على إغوائي لأغوينهم والضمير لذرية آدم < < # | الحجر : ( 41 ) قال هذا صراط . . . . . # > > @QB@ قال هذا صراط علي مستقيم @QE@ القائل لهذا هو الله تعالى ~~والإشارة بهذا إلى نجاة المخلصين من إبليس وأنه لا يقدر عليهم أو إلى تقسيم ~~الناس إلى غوي ومخلص < < # | الحجر : ( 40 ) إلا عبادك منهم . . . . . # > > @QB@ إلا عبادك @QE@ يحتمل أن يريد بالعباد جميع الناس فيكون قوله ~~إلا من اتبعك استثناء متصل أو يريد بالعباد المخلصين فيكون الاستثناء ~~منقطعا < < # | الحجر : ( 43 ) وإن جهنم لموعدهم . . . . . # > > @QB@ وإن جهنم لموعدهم @QE@ الضمير للغاوين < < # | الحجر : ( 44 ) لها سبعة أبواب . . . . . # > > @QB@ لها سبعة أبواب @QE@ روي أنها سبعة أطباق في كل طبقة باب ~~فأعلاها للمذنبين من المسلمين والثاني لليهود والثالث للنصارى والرابع ~~للصابئين والخامس للمجوس والسادس للمشركين والسابع للمنافقين < < # | الحجر : ( 46 ) ادخلوها بسلام آمنين # > > @QB@ ادخلوها @QE@ تقديره يقال لهم ادخلوها والسلام يحتمل أن يكون ~~التحية أو السلامة < < # | الحجر : ( 47 ) ونزعنا ما في . . . . . # > > @QB@ إخوانا @QE@ يعني أخوة المودة والإيمان @QB@ متقابلين @QE@ أي ~~يقابل بعضهم بعضا على الأسرة < < # | الحجر : ( 48 ) لا يمسهم فيها . . . . . # > > @QB@ نصب @QE@ أي تعب < < # | الحجر : ( 49 ) نبئ عبادي أني . . . . . # > > @QB@ نبئ عبادي @QE@ الآية أعلمهم والآية آية ترجية وتخويف < < # | الحجر : ( 51 ) ونبئهم عن ضيف . . . . . # > > @QB@ ونبئهم عن ضيف إبراهيم @QE@ ضيف هنا واقع على جماعة وهم ~~الملائكة الذين جاؤا إلى إبراهيم بالبشرى < < # | الحجر ms0460 : ( 52 ) إذ دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ وجلون @QE@ أي خائفون والوجل الخوف < < # | الحجر : ( 53 ) قالوا لا توجل . . . . . # > > @QB@ لا توجل @QE@ أي لا تخف @QB@ إنا نبشرك بغلام عليم @QE@ هو ~~إسحاق < < # | الحجر : ( 54 ) قال أبشرتموني على . . . . . # > > @QB@ قال أبشرتموني على أن مسني الكبر @QE@ المعنى ابشرتموني بالولد ~~مع أنني قد كبر سني PageV02P146 وكان حينئذ ابن مائة سنة وقيل أكثر @QB@ ~~فبم تبشرون @QE@ قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه ~~الاستبعاد ولذلك قرئ تبشرون بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في ~~نون الوقاية وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى النونين وبالفتح وهي نون الجمع ~~< < # | الحجر : ( 55 ) قالوا بشرناك بالحق . . . . . # > > @QB@ قالوا بشرناك بالحق @QE@ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك ~~فيه < < # | الحجر : ( 56 ) قال ومن يقنط . . . . . # > > @QB@ ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون @QE@ دليل على تحريم القنوط ~~وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها وهما لغتان < < # | الحجر : ( 57 ) قال فما خطبكم . . . . . # > > @QB@ قال فما خطبكم @QE@ أي ما شأنكم وبأي شيء جئتم < < # | الحجر : ( 58 ) قالوا إنا أرسلنا . . . . . # > > @QB@ إلى قوم مجرمين @QE@ يعنون قوم لوط < < # | الحجر : ( 59 ) إلا آل لوط . . . . . # > > @QB@ إلا آل لوط @QE@ يحتمل أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا ~~لوصف القوم بالإجرام ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من ~~الضمير في المجرمين فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل ~~لوط فلم يجرموا < < # | الحجر : ( 60 ) إلا امرأته قدرنا . . . . . # > > @QB@ إلا امرأته @QE@ استثناء من آل لوط فهو استثناء من استثناء وقال ~~الزمخشري إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم وذلك هو الذي ~~يقتضيه المعنى @QB@ قدرنا إنها لمن الغابرين @QE@ الغابر يقال بمعنى الباقي ~~وبمعنى الذاهب وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم وهو لله وحده ~~لما لهم من القرب والاختصاص بالله لا سيما في هذه القضية كما تقول خاصة ~~الملك للملك دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله @QB@ قوم منكرون @QE@ ~~أي لا نعرفهم < < # | الحجر : ( 63 ) قالوا بل جئناك . . . . . # > > @QB@ قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون @QE@ أي جئناك بالعذاب ~~لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه ms0461 < < # | الحجر : ( 65 ) فأسر بأهلك بقطع . . . . . # > > @QB@ واتبع أدبارهم @QE@ أي كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم ~~أحد وليكونوا قدامه فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم ^ ولا ~~يلتفت منكم أحد ^ تقدم في هود @QB@ وامضوا حيث تؤمرون @QE@ قيل هي مصر وقيل ~~حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكان < < # | الحجر : ( 66 ) وقضينا إليه ذلك . . . . . # > > @QB@ وقضينا إليه ذلك الأمر @QE@ هو من القضاء والقدر وإنما تعدى ~~بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل معناه أعلمناه بذلك الأمر @QB@ أن دابر ~~هؤلاء مقطوع @QE@ هذا تفسير لذلك الأمر ودابر القوم أصلهم والإشارة إلى قوم ~~لوط @QB@ مصبحين @QE@ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح < < # | الحجر : ( 67 ) وجاء أهل المدينة . . . . . # > > @QB@ وجاء أهل المدينة يستبشرون @QE@ المدينة هي سدوم واستبشار أهلها ~~بالأضياف طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة < < # | الحجر : ( 70 ) قالوا أو لم . . . . . # > > ^ قالوا أولم ننهك عن العالمين ^ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا < < # | الحجر : ( 71 ) قال هؤلاء بناتي . . . . . # > > @QB@ قال هؤلاء بناتي @QE@ دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك أضيافه < ~~< # | الحجر : ( 72 ) لعمرك إنهم لفي . . . . . # > > @QB@ لعمرك @QE@ قسم والعمر الحياة ففي ذلك كرامة للنبي صلى الله ~~عليه وسلم لأن الله أقسم بحياته أو قيل هو من قول الملائكة للوط وارتفاعه ~~بالابتداء وخبره محذوف تقديره لعمرك قسمي واللام للتوطئة ^ إنهم لفي ~~PageV02P147 سكرتهم يعمهون ) الضمير لقوم لوط وسكرتهم ضلالهم وجهلهم ~~ويعمهون أي يتحيرون < < # | الحجر : ( 73 ) فأخذتهم الصيحة مشرقين # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة @QE@ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم @QB@ مشرقين ~~@QE@ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من ~~قصتهم في هود < < # | الحجر : ( 75 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ للمتوسمين @QE@ أي للمتفرسين ومنه فراسة المؤمن وقيل للمعتبرين ~~وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة < < # | الحجر : ( 76 ) وإنها لبسبيل مقيم # > > @QB@ وإنها لبسبيل مقيم @QE@ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير ~~للمدينة المهلكة < < # | الحجر : ( 78 ) وإن كان أصحاب . . . . . # > > @QB@ وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين @QE@ أصحاب الأيكة قوم شعيب ~~والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا < < # | الحجر : ( 79 ) فانتقمنا منهم وإنهما . . . . . # > > @QB@ وإنهما لبإمام مبين @QE@ الضمير في ms0462 إنهما قيل إنه لمدينة قوم ~~لوط وقوم شعيب فالإمام على هذا الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس وقيل ~~الضمير للوط وشعيب أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر < < # | الحجر : ( 80 ) ولقد كذب أصحاب . . . . . # > > @QB@ أصحاب الحجر @QE@ هم ثمود قوم صالح والحجر واديهم وهو بين ~~المدينة والشام @QB@ المرسلين @QE@ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم وفي ~~ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم ~~جاءوا بأمر متفق من التوحيد والثاني أنه أراد الجنس كقولك فلانا يركب الخيل ~~وإن لم يركب إلا فرسا واحدا < < # | الحجر : ( 81 ) وآتيناهم آياتنا فكانوا . . . . . # > > @QB@ وآتيناهم آياتنا @QE@ يعني الناقة وما كان فيها من العجائب < < # | الحجر : ( 82 ) وكانوا ينحتون من . . . . . # > > @QB@ وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا @QE@ النحت النقر بالمعاويل ~~وشبهها في الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال @QB@ ~~أمنين @QE@ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها وقيل آمنين من عذاب الله < ~~< # | الحجر : ( 85 ) وما خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ إلا بالحق @QE@ يعني أنها لم تخلق عبثا @QB@ فاصفح الصفح الجميل ~~@QE@ قيل إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب وفي الآية مهادنة ~~للكفار منسوخة بالسيف < < # | الحجر : ( 87 ) ولقد آتيناك سبعا . . . . . # > > @QB@ ولقد آتيناك سبعا من المثاني @QE@ يعني أم القرآن لأنها سبع ~~آيات وقيل يعني السور السبع الطوال وهي البقرة وآل عمران والنساء والمائدة ~~والأنعام والأعراف والأنفال مع براءة والأول أرجح لوروده في الحديث ~~والمثاني مشتق من التثنية وهي التكرير لأن الفاتحة تكرر قراءتها في الصلاة ~~ولأن غيرها من السور تكرر فيها القصص وغيرها وقيل هي مشتقة من الثناء لأن ~~فيها ثناء على الله ومن يحتمل أن تكون للتبعيض أو لبيان الجنس وعطف القرآن ~~على السبع المثاني لأنه يعني ما سواها من القرآن فهو عموم بعد الخصوص < < # | الحجر : ( 88 ) لا تمدن عينيك . . . . . # > > @QB@ لا تمدن عينيك @QE@ أي لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا ~~كأنه يقول قد آتيناك السبع المثاني والقرآن العظيم فلا تنظر إلى الدنيا فإن ~~الذي أعطيناك أعظم منها @QB@ أزواجا منهم @QE@ يعني أصنافا من الكفار ms0463 ~~PageV02P148 @QB@ ولا تحزن عليهم @QE@ أي لا تتاسف لكفرهم @QB@ واخفض جناحك ~~@QE@ أي تواضع ولن @QB@ للمؤمنين @QE@ والجناح هنا استعارة < < # | الحجر : ( 90 ) كما أنزلنا على . . . . . # > > @QB@ كما أنزلنا على المقتسمين @QE@ الكاف من كما متعلقة بقوله أنا ~~النذير أي أنذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين وقيل متعلق ~~بقوله ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك كتابا كما أنزلنا على المقتسمين واختلف ~~في المقتسمين فقيل هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض كتابهم وكفروا ببعضه ~~فاقتسموا إلى قسمين وقيل هم قريش اقتسموا ابواب مكة في الموسم فوقف كل واحد ~~منهم على باب يقول أحدهم هو شاعر ويقول الآخر هو ساحر وغير ذلك < < # | الحجر : ( 91 ) الذين جعلوا القرآن . . . . . # > > @QB@ الذين جعلوا القرآن عضين @QE@ أي أجزاء وقالوا فيه أقوالا ~~مختلفة وواحد عضين عضة وقيل هو من العضه وهو السحر والعاضه الساحر والمعنى ~~على هذا أنه سحر والكلمة محذوفة اللام ولامها على القول الأول واو وعلى ~~الثاني هاء < < # | الحجر : ( 92 ) فوربك لنسألنهم أجمعين # > > ^ فوربك لنسئلنهم أجمعين ^ إن قيل كيف يجمع بين هذا وبين قوله فيومئذ ~~لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان فالجواب أن السؤال المثبت هو على وجه الحساب ~~والتوبيخ وأن السؤال المنفي هو على وجه الاستفهام المحض لأن الله يعلم ~~الأعمال فلا يحتاج إلى السؤال عنها < < # | الحجر : ( 94 ) فاصدع بما تؤمر . . . . . # > > @QB@ فاصدع بما تؤمر @QE@ أي صرح به وأنفذه < < # | الحجر : ( 95 ) إنا كفيناك المستهزئين # > > @QB@ إنا كفيناك المستهزئين @QE@ يعني قوما من أهل مكة أهلكهم الله ~~بأنواع الهلاك من غير سعي النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا خمسة الوليد بن ~~المغيرة والعاصي بن وائل والأسود بن عبد المطلب والأسود بن عبد يغوث وعدي ~~بن قيس وقصة هلاكهم مذكورة في السير وقيل الذين قتلوا ببدر كأبي جهل وعتبة ~~بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وعقبة بن معيط أي وغيرهم والأول أرجح ~~لأن الله كفاه إياهم بمكة قبل الهجرة < < # | الحجر : ( 97 ) ولقد نعلم أنك . . . . . # > > @QB@ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون @QE@ تسلية للنبي صلى الله ~~عليه وسلم وتأنيس < < # | الحجر : ( 99 ) واعبد ربك ms0464 حتى . . . . . # > > @QB@ حتى يأتيك اليقين @QE@ أي الموت < # > سورة النحل < # > # < < # | النحل : ( 1 ) أتى أمر الله . . . . . # > > @QB@ أتى أمر الله @QE@ قيل يعني القيامة وقيل النصر على الكفار وقيل ~~عذاب الكفار في الدنيا ووضع الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوع الأمر ولقربه ~~وروي أنها لما نزلت وثب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فلما قال ~~PageV02P149 @QB@ فلا تستعجلوه @QE@ سكن < < # | النحل : ( 2 ) ينزل الملائكة بالروح . . . . . # > > @QB@ ينزل الملائكة بالروح @QE@ أي بالنبوة وقيل بالوحي < < # | النحل : ( 4 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من نطفة @QE@ أي من نطفة المني والمراد جنس الإنسان ~~@QB@ فإذا هو خصيم مبين @QE@ فيه وجهان أحدهما أن معناه متكلم يخاصم عن ~~نفسه والثاني يخاصم في ربه ودينه وهذا في الكفار والأول أعم < < # | النحل : ( 5 ) والأنعام خلقها لكم . . . . . # > > @QB@ لكم فيها دفء @QE@ أي ما يتدفأ به يعني ما يتخذ من جلود الأنعام ~~وأصوافها من الثياب ويحتمل أن يكون قوله لكم متعلقا بما قبله أو بما بعده ~~ويختلف الوقوف باختلاف ذلك @QB@ ومنافع @QE@ يعني شرب ألبانها والحرث بها ~~وغير ذلك @QB@ ومنها تأكلون @QE@ يحتمل أن يريد بالمنافع ما عدا الأكل ~~فيكون الأكل أمرا زائدا عليها أو يريد بالمنافع الأكل وغيره ثم جرد ذكر ~~الأكل لأنه أعظم المنافع < < # | النحل : ( 6 ) ولكم فيها جمال . . . . . # > > @QB@ ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون @QE@ الجمال حسن المنظر ~~وحين تريحون يعني حين تردونها بالعشي إلى المنازل وحين تسرحون حين تردونها ~~بالغداة إلى الرعي وإنما قدم تريحون على تسرحون لأن جمال الأنعام بالعشي ~~أكثر لأنها ترجع وبطونها ملأى وضروعها حافلة < < # | النحل : ( 7 ) وتحمل أثقالكم إلى . . . . . # > > @QB@ وتحمل أثقالكم @QE@ يعني الأمتعة وغيرها وقيل أجساد بني آدم ~~@QB@ إلى بلد @QE@ أي إلى أي بلد توجهتم وقيل يعني مكة @QB@ بشق الأنفس ~~@QE@ أي بمشقة < < # | النحل : ( 8 ) والخيل والبغال والحمير . . . . . # > > @QB@ لتركبوها وزينة @QE@ استدل بعض الناس به على تحريم أكل الخيل ~~والبغال والحمير لكونه علل خلقتها بالركوب والزينة دون الأكل ونصب زينة على ~~أنه مفعول من أجله وهو معطوف على موضع لتركبوها @QB@ ويخلق ما لا تعلمون ~~@QE@ عبارة على العموم أي أن مخلوقات الله لا يحيط البشر بعلمها وكل ms0465 ما ذكر ~~في هذه الآية شيئا مخصوصا فهو على وجه المثال < < # | النحل : ( 9 ) وعلى الله قصد . . . . . # > > @QB@ وعلى الله قصد السبيل @QE@ أي على الله تقويم طريق الهدى بنصب ~~الأدلة وبعث الرسل والمراد بالسبيل هنا الجنس ومعنى القصد القاصد الموصل ~~وإضافته إلى السبيل من إضافة الصفة إلى الموصوف @QB@ ومنها جائر @QE@ ~~الضمير في منها يعود على السبيل إذ المراد به الجنس ومعنى الجائر الخارج عن ~~الصواب أي ومن الطريق جائر كطريق اليهود والنصارى وغيرهم < < # | النحل : ( 10 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ ماء لكم @QE@ يحتمل أن يتعلق لكم بأنزل أو يكون في موضع خبر ~~لشراب أو صفة لسماء @QB@ ومنه شجر @QE@ يعني ما ينبت بالمطر من الشجر @QB@ ~~فيه تسيمون @QE@ أي ترعون أنعامكم < < # | النحل : ( 13 ) وما ذرأ لكم . . . . . # > > @QB@ وما ذرأ لكم في الأرض @QE@ يعني الحيوان والأشجار والثمار وغير ~~ذلك @QB@ مختلفا ألوانه @QE@ أي PageV02P150 أصنافه وأشكاله < < # | النحل : ( 14 ) وهو الذي سخر . . . . . # > > @QB@ لحما طريا @QE@ يعني الحوت @QB@ حلية تلبسونها @QE@ يعني ~~الجواهر والمرجان ^ مواخر فيها ^ جمع ماخرة يقال مخرت السفينة والمخر شق ~~الماء وقيل صوت جرى الفلك بالرياح @QB@ لتبتغوا من فضله @QE@ يعني في ~~التجارة وهو معطوف على لتأكلوا < < # | النحل : ( 15 ) وألقى في الأرض . . . . . # > > @QB@ وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم @QE@ الرواسي الجبال واللفظ ~~مشتق من رسا إذا ثبت وأن تميد في موضع مفعول من أجله والمعنى أنه ألقى ~~الجبال في الأرض لئلا تميد الأرض وروي أنه لما خلق الله الأرض جعلت تميد ~~فقالت الملائكة لا يستقر على ظهر هذه أحد فأصبحت وقد أرسيت بالجبال @QB@ ~~وأنهارا @QE@ قال ابن عطية أنهارا منصوب بفعل مضمر تقديره وجعل أو خلق ~~أنهارا قال وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على أن ألقى أخص من جعل وخلق ~~ولو كانت ألقى بمعنى خلق لم يحتج إلى هذا الإضمار @QB@ وسبلا @QE@ يعني ~~الطرق < < # | النحل : ( 16 ) وعلامات وبالنجم هم . . . . . # > > @QB@ وعلامات @QE@ يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل ~~وغير ذلك وهو معطوف على أنهارا وسبلا قال ابن عطية هو نصب على المصدر أي ~~لعلكم تعتبرون وعلامات أي عبرة وأعلاما @QB@ وبالنجم هم يهتدون ms0466 @QE@ يعني ~~الاهتداء بالليل في الطرق والنجم هنا جنس وقيل المراد الثريا والفرقدان فإن ~~قيل قوله وبالنجم هم يهتدون مخرج عن سنن الخطاب وقدم فيه النجم كأنه يقول ~~وبالنجم خصوصا هؤلاء خصوصا يهتدون فمن المراد بهم فالجواب أنه أراد قريشا ~~لأنهم كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لمن يكن لغيرهم وكان ~~الاعتبار ألزم لهم فخصصوا قال ذلك الزمخشري < < # | النحل : ( 17 ) أفمن يخلق كمن . . . . . # > > ^ أفمن يخلق كم لا يخلق ^ تقرير يقتضي الرد على من عبد غير الله ~~وإنما عبر عنهم بمن لأن فيهم من يعقل ومن لا يعقل أو مشاكلة لقوله أفمن ~~يخلق < < # | النحل : ( 18 ) وإن تعدوا نعمة . . . . . # > > @QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها @QE@ ذكر من أول السورة إلى هنا ~~أنواعا من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته ولذلك أعقبها ~~بقوله @QB@ أفمن يخلق كمن لا يخلق @QE@ وفيها أيضا تعداد لنعمه على خلقه ~~ولذلك أعقبها بقوله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ثم أعقب ذلك بقوله إن ~~الله لغفور رحيم أي يغفر لكم التقصير في شكر نعمه < < # | النحل : ( 20 ) والذين يدعون من . . . . . # > > ^ والذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ^ نفي عن ~~الأصنام صفات الربوبية وأثبت لهم أضدادها وهي أنهم مخلوقون غير خالقين وغير ~~أحياء وغير عالمين بوقت البعث فلما قام البرهان على بطلان ربوبيتهم أثبت ~~الربوبية لله وحده فقال إلهكم إله واحد < < # | النحل : ( 21 ) أموات غير أحياء . . . . . # > > @QB@ أموات غير أحياء @QE@ أي لم تكن لهم حياة قط ولا تكون وذلك أغرق ~~في موتها ممن تقدمت له حياة ثم مات ثم يعقب موته حياة @QB@ وما يشعرون أيان ~~يبعثون @QE@ الضمير في يشعرون للأصنام وفي يبعثون للكفار الذين عبدوهم وقيل ~~إن الضميرين للكفار < < # | النحل : ( 22 ) إلهكم إله واحد . . . . . # > > @QB@ قلوبهم منكرة @QE@ أي تنكر وحدانية الله عز وجل < < # | النحل : ( 23 ) لا جرم أن . . . . . # > > @QB@ لا جرم @QE@ أي لا بد ولا شك PageV02P151 وقيل إن لا نفي لما ~~تقدم وجرم معناه وجب أو حق وأن فاعلة بجرم < < # | النحل : ( 24 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ أساطير الأولين @QE@ أي ms0467 ما سطره الأولون وكان النضر بن الحارث ~~قد اتخذ كتاب تواريخ وكان يقول إنما يحدث محمد بأساطير الأولين وحديثي أجمل ~~من حديثه وماذا يجوز أن يكون اسما واحدا مركبا من ما وذا ويكون منصوبا ~~بأنزل أو أن تكون ما استفهامية في موضع رفع بالابتداء وذا بمعنى الذي وفي ~~أنزل ضمير محذوف < < # | النحل : ( 25 ) ليحملوا أوزارهم كاملة . . . . . # > > @QB@ ليحملوا أوزارهم @QE@ اللام لام العاقبة والصيرورة أي قالوا ~~أساطير الأولين فأوجب ذلك أن حملوا أوزارهم وأوزار غيرهم ويحتمل أن تكون ~~للأمر @QB@ بغير علم @QE@ حال من المفعول في يضلونهم أو من الفاعل < < # | النحل : ( 26 ) قد مكر الذين . . . . . # > > @QB@ فأتى الله بنيانهم من القواعد @QE@ الآية قيل المراد بالذين من ~~قبلهم نمروذ فإنه بنى صرحا ليصعد فيه إلى السماء بزعمه فما علا فيه فرسخين ~~هدمه الله وخر سقفه عليه وقيل المراد بالذين من قبلهم كل من كفر من الأمم ~~المتقدمة ونزلت به عقوبة الله فالبنيان والسقف والقواعد على هذا تمثيل < < # | النحل : ( 27 ) ثم يوم القيامة . . . . . # > > @QB@ ويقول أين شركائي @QE@ توبيخ للمشركين وأضاف الشركاء إلى نفسه ~~أي على زعمكم ودعواكم وفيه تهكم بهم @QB@ الذين كنتم تشاقون فيهم @QE@ أي ~~تعادون من أجلهم فمن قرأ بكسر النون فالمفعول ضمير المتكلم وهو الله عز وجل ~~ومن قرأ بفتحها فالمفعول محذوف تقديره تعادون المؤمنين من أجلهم @QB@ قال ~~الذين أوتوا العلم @QE@ هم الأنبياء والعلماء من كل أمة وقيل يعني الملائكة ~~واللفظ أعم من ذلك < < # | النحل : ( 28 ) الذين تتوفاهم الملائكة . . . . . # > > @QB@ ظالمي أنفسهم @QE@ حال من الضمير المفعول في تتوفاهم @QB@ ~~فألقوا السلم @QE@ أي استسلموا للموت @QB@ ما كنا نعمل من سوء @QE@ أي ~~قالوا ذلك ويحتمل قولهم لذلك أن يكونوا قصدوا الكذب اعتصاما به كقولهم ~~والله ربنا ما كنا مشركين أو يكونوا أخبروا على حسب اعتقادهم في أنفسهم فلم ~~يقصدوا الكذب ولكنه كذب في نفس الأمر @QB@ بلي @QE@ من قول الملائكة للكفار ~~أي قد كنتم تعلمون السوء < < # | النحل : ( 30 ) وقيل للذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا @QE@ لما وصف مقالة ~~الكفار الذين قالوا أساطير الأولين قابل ذلك بمقالة ms0468 المؤمنين فإن قيل لم ~~نصب جواب المؤمنين وهو قولهم خيرا ورفع جواب الكافرين وهو أساطير الأولين ~~فالجواب أن قولهم خيرا منصوب بفعل مضمر تقديره أنزل خيرا ففي ذلك اعتراف ~~بأن الله أنزله وأما أساطير الأولين فهو خبر ابتداء مضمر تقديره هو أساطير ~~الأولين فلم يعترفوا بأن الله أنزله فلا وجه لنصبه ولو كان منصوبا لكان ~~الكلام متناقضا لأن قولهم أساطير الأولين يقتضي التكذيب بأن الله أنزله ~~والنصب بفعل مضمر يقتضي التصديق بأن الله أنزله لأن تقديره أنزل فإن قيل ~~يلزم مثل هذا في الرفع لأن تقديره هو أساطير الأولين فإنه غير مطابق للسؤال ~~الذي هو ماذا أنزل ربكم فالجواب أنهم عدلوا بالجواب PageV02P152 عن السؤال ~~فقالوا هو أساطير الأولين ولم ينزله الله @QB@ للذين أحسنوا في هذه الدنيا ~~حسنة @QE@ ارتفع حسنة بالابتداء وللذين خبره والجملة بدل من خيرا وتفسيرا ~~للخير الذي قالوا وقيل هي استئناف كلام الله تعالى لا من كلام الذين قالوا ~~خيرا < < # | النحل : ( 31 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ يحتمل أن يكون هو اسم الممدوح بنعم فيكون مبتدأ ~~وخبره فيما قبله أو خبر ابتداء مضمر ويحتمل أن يكون مبتدأ وخبره يدخلونها ~~أو مضمر تقديره لهم جنات عدن < < # | النحل : ( 33 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ أي ينتظرون والضمير للكفار وإلا أن تأتيهم ~~الملائكة يعني لقبض أرواحهم @QB@ أو يأتي أمر ربك @QE@ يعني قيام الساعة أو ~~العذاب في الدنيا < < # | النحل : ( 34 ) فأصابهم سيئات ما . . . . . # > > @QB@ فأصابهم سيئات ما عملوا @QE@ أي أصابهم جزاء سيئات ما عملوا ^ ~~وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن ^ أي أحاط بهم العذاب الذي كانوا به يستهزؤن ~~وهذا تفسيره حيث وقع < < # | النحل : ( 35 ) وقال الذين أشركوا . . . . . # > > ^ وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء ^ قالوا ~~ذلك على وجه المجادلة والمخاصمة والاحتجاج على صحة فعلهم أي أن فعلنا هو ~~بمشيئة الله فهو صواب ولو شاء الله أن لا نفعله ما فعلناه والرد عليهم بأن ~~الله نهى عن الشرك ولكنه قضى على من يشاء من عباده ويحتمل أن يكونوا قالوا ms0469 ~~ذلك في الآخرة على وجه التمني فإن لو تكون للتمني والمعنى على هذا أنهم لما ~~رأوا العذاب تمنوا أن يكونوا لم يعبدوا غيره ولم يحرموا ما أحل الله من ~~البحيرة وغيرها < < # | النحل : ( 37 ) إن تحرص على . . . . . # > > @QB@ فإن الله لا يهدي من يضل @QE@ قرئ بضم الياء وفتح الدال على ~~البناء للمفعول أي لا يهدي غير الله من يضله الله وقرئ يهدي بفتح الياء ~~وكسر الدال والمعنى على هذا لا يهدي الله من قضى بإضلاله @QB@ وما لهم من ~~ناصرين @QE@ الضمير عائد على من يضل لأنه في معنى الجمع < < # | النحل : ( 38 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ بلي @QE@ رد على الذين أقسموا لا يبعث الله من يموت أي أنه ~~يبعثه < < # | النحل : ( 39 ) ليبين لهم الذي . . . . . # > > @QB@ ليبين لهم الذي يختلفون فيه @QE@ اللام تتعلق بما دل عليه بلى ~~أي يبعثهم ليبين لهم وهذا برهان أيضا على PageV02P153 البعث فإن الناس ~~مختلفون في أديانهم ومذاهبهم فيبعثهم الله ليبين لهم الحق فيما اختلفوا فيه ~~< < # | النحل : ( 40 ) إنما قولنا لشيء . . . . . # > > ^ إنما قولنا لشيء ^ الآية برهان أيضا على البعث لأنه داخل تحت قدرة ~~الله تعالى < < # | النحل : ( 41 ) والذين هاجروا في . . . . . # > > @QB@ والذين هاجروا في الله @QE@ يعني الذين هاجروا من مكة إلى أرض ~~الحبشة لأن الهجرة إلى المدينة كانت بعدها وقيل نزلت في أبي جندل بن سهيل ~~وخبره مذكور في السير في قصة الحديبية وهذا بعيد لأن السورة نزلت قبل ذلك ~~@QB@ لنبوئنهم في الدنيا حسنة @QE@ وعد أن ينزلهم بقعة حسنة وهي المدينة ~~التي استقروا بها وقيل إن حسنة صفة لمصدر أي نبوئنهم تبوئة حسنة وقرئ ~~لنثوبنهم بالثاء من الثواب < < # | النحل : ( 42 ) الذين صبروا وعلى . . . . . # > > @QB@ الذين صبروا @QE@ وصف للذين هاجروا ويحتمل إعرابه أن يكون نعتا ~~أو على تقدير هم الذين أو مدح الذين < < # | النحل : ( 43 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ إلا رجالا @QE@ رد على من استبعد أن يكون الرسول من البشر @QB@ ~~فاسألوا أهل الذكر @QE@ يعني أحبار اليهود والنصارى أي لأن جميعهم يشهدون ~~أن الرسول من البشر < < # | النحل : ( 44 ) بالبينات والزبر وأنزلنا . . . . . # > > @QB@ بالبينات والزبر @QE@ يتعلق بأرسلنا الذي في أول ms0470 الآية على ~~التقديم والتأخير في الكلام أو بأرسلنا مضمرا وبيوحى أو بتعلمون @QB@ ~~وأنزلنا إليك الذكر @QE@ يعني القرآن @QB@ لتبين للناس ما نزل إليهم @QE@ ~~يحتمل أن يريد لتبين القرآن بسردك نصه وتعليمه للناس أو لتبين معانيه ~~بتفسير مشكله فيدخل في هذا ما بينته السنة من الشريعة < < # | النحل : ( 45 ) أفأمن الذين مكروا . . . . . # > > @QB@ أفأمن الذين مكروا السيئات @QE@ يعني كفار قريش عند جمهور ~~المفسرين والسيئات تحتمل وجهين أحدهما أن يريد به الأعمال السيئات أي ~~المعاصي فيكون مكروا يتضمن معنى عملوا والآخر أن يريد بالمكرات السيئات ~~مكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم فيكون المكر على بابه < < # | النحل : ( 46 ) أو يأخذهم في . . . . . # > > @QB@ أو يأخذهم في تقلبهم @QE@ يعني في أسفارهم @QB@ فما هم بمعجزين ~~@QE@ أي بمفلتين حيث وقع < < # | النحل : ( 47 ) أو يأخذهم على . . . . . # > > @QB@ أو يأخذهم على تخوف @QE@ فيه وجهان أحدهما أن معناه على تنقص أي ~~ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة ~~واحدة ولهذا أشار بقوله فإن ربكم لرؤوف رحيم لأن الأخذ هكذا أخف من غيره ~~وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية حتى قال له رجل من ~~هذيل التخوف التنقص في لغتنا والوجه الثاني أنه من الخوف أي يهلك قوما ~~قبلهم فيتخوفوا هم ذلك فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه ذلك خلاف قوله ~~وهم لا يشعرون < < # | النحل : ( 48 ) أو لم يروا . . . . . # > > ^ أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله ^ معنى الآية اعتبار ~~بانتقال الظل ويعني بقوله ما خلق الله من شيء الأجرام التي لها ظلال من ~~الجبال والشجر والحيوان PageV02P154 وغير ذلك وذلك أن الشمس من وقت طلوعها ~~إلى وقت الزوال يكون ظلها إلى جهة ومن الزوال إلى الليل إلى جهة أخرى ثم ~~يمتد الظل ويعم بالليل إلى طلوع الشمس وقوله يتفيؤ من الفيء وهو الظل الذي ~~يرجع بعكس ما كان غدوة وقال رؤبة بن العجاج يقال بعد الزوال ظل وفيء ولا ~~يقال قبله إلا ظل ففي لفظة يتفيؤ هنا تجوز ما لوقوع الخصوص في موضع العموم ms0471 ~~لأن المقصود الاعتبار من أول النهار إلى آخره فوضع يتفيؤ موضع ينتقل أو ~~يميل والضمير في ظلاله يعود على ما أو على شيء @QB@ عن اليمين والشمائل ~~@QE@ يعني عن الجانبين أي يرجع الظل من جانب إلى جانب واليمين بمعنى ~~الأيمان واستعار هنا الأيمان والشمائل للأجرام فإن اليمين والشمائل إنما ~~هما في الحقيقة للإنسان @QB@ سجدا لله @QE@ حال من الظلال وقال الزمخشري ~~حال من الضمير في ظلاله إذ هو بمعنى الجمع لأنه يعود على قوله من شيء فعلى ~~الأول يكون السجود من صفة الظلال وعلى الثاني يكون من صفة الأجرام واختلف ~~في معنى هذا السجود فقيل عبر به عن الخضوع والانقياد وقيل هو سجود حقيقة ~~@QB@ وهم داخرون @QE@ أي صاغرون وجمع بالواو لأن الدخور من أوصاف العقلاء < ~~< # | النحل : ( 49 ) ولله يسجد ما . . . . . # > > @QB@ ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة @QE@ يحتمل أن ~~يكون من دابة بيان لما في السموات وما في الأرض معا لأن كل حيوان يصح أن ~~يوصف بأنه يدب ويحتمل أن يكون بيانا لما في الأرض خاصة وإنما قال ما في ~~السموات وما في الأرض ليعم العقلاء وغيرهم ولو قال من في السموات لم يدخل ~~في ذلك غير العقلاء قاله الزمخشري @QB@ والملائكة @QE@ إن كان قوله من دابة ~~بيانا لما في السموات والأرض فقد دخل الملائكة في ذلك وكرر ذكرهم تخصيصا ~~لهم بالذكر وتشريفا وإن كان من دابة لما في الأرض خاصة فلم تدخل الملائكة ~~في ذلك فعطفهم على ما قبلهم < < # | النحل : ( 50 ) يخافون ربهم من . . . . . # > > @QB@ يخافون ربهم من فوقهم @QE@ هذا إخبار عن الملائكة وهو بيان نفي ~~الاستكبارويحتمل أن يريد فوقية القدرة والعظمة أو يكون من المشكلات التي ~~يمسك عن تأويلها وقيل معناه يخافون أن يرسل عليهم عذابا من فوقهم < < # | النحل : ( 51 ) وقال الله لا . . . . . # > > @QB@ لا تتخذوا إلهين اثنين @QE@ وصف الإلهين باثنين تأكيدا وبيانا ~~للمعنى وقيل إن اثنين مفعول أول وإلهين مفعول ثان فلا يكون في الكلام تأكيد ~~@QB@ فإياي فارهبون @QE@ خرج من الغيبة إلى التكلم لأن الغائب هو المتكلم ~~وإياي مفعول ms0472 بفعل مضمر ولا يعمل فيه فارهبون لأنه قد أخذ معموله < < # | النحل : ( 52 ) وله ما في . . . . . # > > @QB@ وله الدين واصبا @QE@ أي واجبا وثابتا وقيل دائما وانتصابه على ~~الحال من الدين < < # | النحل : ( 53 ) وما بكم من . . . . . # > > @QB@ وما بكم من نعمة فمن الله @QE@ يحتمل أن تكون الواو للاستئناف ~~أو للحال فيكون الكلام متصلا بما قبله أي كيف تتقون غير الله وما بكم من ~~نعمة فمنه وحده @QB@ فإليه تجأرون @QE@ أي ترفعون أصواتكم بالاستغاثة ~~والتضرع < < # | النحل : ( 55 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > @QB@ ليكفروا بما آتيناهم @QE@ اللام لام الأمر على وجه التهديد ~~لقوله بعده فتمتعوا فسوف تعلمون فعلى هذا يبتدئ بها وقيل هي لام العاقبة ~~فعلى هذا توصل بما قبلها لأنها في الأصل لام كي وذلك بعيد في المعنى والكفر ~~هنا يحتمل أن يريد به كفر النعم لقوله بما PageV02P155 آتيناهم أو كفر ~~الجحود والشرك لقوله بربهم يشركون @QB@ فتمتعوا @QE@ يريد التمتع في الدنيا ~~وذلك أمر على وجه التهديد < < # | النحل : ( 56 ) ويجعلون لما لا . . . . . # > > @QB@ ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم @QE@ الضمير في يجعلون ~~لكفار العرب فإنهم كانوا يجعلون للأصنام نصيبا من ذبائحهم وغيرها والمراد ~~بقوله لما لا يعلمون للأصنام والضمير في لا يعلمون للكفار أي لا يعلمون ~~ربوبيتهم ببرهان ولا بحجة وقيل الضمير في لا يعلمون للأصنام أي الأشياء غير ~~عالمة وهذا بعيد < < # | النحل : ( 57 ) ويجعلون لله البنات . . . . . # > > @QB@ ويجعلون لله البنات @QE@ إشارة إلى قول الكفار إن الملائكة بنات ~~الله ثم نزه تعالى نفسه عن ذلك بقوله @QB@ سبحانه ولهم ما يشتهون @QE@ ~~المعنى أنهم يجعلون لأنفسهم ما يشتهون يعني بذلك الذكور من الأولاد وأما ~~الإعراب فيجوز أن يكون ما يشتهون مبتدأ وخبره المجرور قبله وأن يكون مفعولا ~~بفعل مضمر تقديره ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون وأن يكون معطوفا على البنات ~~على أن هذا يمنعه البصريون لأنه من باب ضربتني وكان يلزم عندهم أن يقال ~~لأنفسهم < < # | النحل : ( 58 ) وإذا بشر أحدهم . . . . . # > > @QB@ وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم @QE@ إخبار عن ~~حال العرب في كراهتهم البنات وظل هنا يحتمل أن تكون على بابها ms0473 أو بمعنى صار ~~والسواد عبارة عن العبوس والغم وقد يكون معه سواد حقيقة وكظيم قد ذكر في ~~يوسف @QB@ يتوارى من القوم @QE@ أي يستخفي من أجل سوء ما بشر به < < # | النحل : ( 59 ) يتوارى من القوم . . . . . # > > @QB@ أيمسكه على هون أم يدسه في التراب @QE@ المعنى يدبر وينظر هل ~~يمسك الأنثى التي بشر بها على هوان وذل لها أو يدفنها في التراب حية وهي ~~الموءودة وهذا معنى يدسه في التراب < < # | النحل : ( 60 ) للذين لا يؤمنون . . . . . # > > @QB@ مثل السوء @QE@ أي صفة السوء من الحاجة إلى الأولاد وغير ذلك من ~~صفة الافتقار والنقص @QB@ ولله المثل الأعلى @QE@ أي الوصف الأعلى من الغنى ~~عن كل شيء والنزاهة عن صفات المخلوقين < < # | النحل : ( 61 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . # > > @QB@ ولو يؤاخذ @QE@ يعني لو يعاقبهم في الدنيا @QB@ بظلمهم @QE@ أي ~~بكفرهم ومعاصيهم @QB@ ما ترك عليها @QE@ الضمير للأرض @QB@ من دابة @QE@ ~~يعم بني آدم وغيرهم وهذا يقتضي أن تهلك الحيوانات بذنوب بني آدم وقد ورد ~~ذلك في الأثر وقيل يعني بني آدم خاصة < < # | النحل : ( 62 ) ويجعلون لله ما . . . . . # > > @QB@ ويجعلون لله ما يكرهون @QE@ يعني البنات @QB@ أن لهم الحسنى ~~@QE@ أن بدل من الكذب والحسنى هنا قيل هي الجنة وقيل ذكور الأولاد @QB@ ~~وأنهم مفرطون @QE@ بكسر الراء والتخفيف من الإفراط أي متجاوزون الحد في ~~المعاصي أو بفتح الراء والتخفيف من الفرط أي معجلون إلى النار وبكسر الراء ~~والتشديد من التفريط < < # | النحل : ( 63 ) تالله لقد أرسلنا . . . . . # > > @QB@ فهو وليهم اليوم @QE@ يحتمل أن يريد باليوم وقت نزول الآية أو ~~يوم القيامة < < # | النحل : ( 64 ) وما أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ وهدى ورحمة @QE@ معطوفان على PageV02P156 موضع لنبين وانتصبا ~~على أنهما مفعول من أجله أي لأجل البيان والهدى والرحمة < < # | النحل : ( 66 ) وإن لكم في . . . . . # > > @QB@ نسقيكم @QE@ بفتح النون وضمها لغتان يقال سقى وأسقى @QB@ مما في ~~بطونه @QE@ الضمير للأنعام وإنما ذكر لأنه مفرد بمعنى الجمع كقولهم ثوب ~~أخلاق لأنه اسم جنس وإذا أنث فهو جمع نعم @QB@ من بين فرث ودم @QE@ الفرث ~~هي ما في الكرش من الغدد والمعنى أن الله يخلق اللبن متوسطا بين الفرث ~~والدم يكتنفانه ومع ذلك فلا يغيران له ms0474 لونا ولا طعما ولا رائحة ومن في قوله ~~مما في بطونه للتبعيض قوله من بين فرث لإبتداء الغاية @QB@ سائغا للشاربين ~~@QE@ يعني سهلا للشرب حتى قيل لم يغص أحد قط باللبن < < # | النحل : ( 67 ) ومن ثمرات النخيل . . . . . # > > @QB@ ومن ثمرات النخيل والأعناب @QE@ المجرور يتعلق بفعل محذوف ~~تقديره نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب أي من عصيرها ويدل عليه نسقيكم ~~الأول أو يكون من ثمرات معطوف على مما في بطونها أو يتعلق من ثمرات بتتخذون ~~وكرر منه توكيدا أو يكون تتخذون صفة لمحذوف تقديره شيئا تتخذون @QB@ سكرا ~~@QE@ يعني الخمر ونزل ذلك قبل تحريمها فهي منسوخة بالتحريم وقيل إن هذا على ~~وجه المنة بالمنفعة التي في الخمر ولا تعرض فيها لتحليل ولا تحريم فلا نسخ ~~وقيل السكر المائع من هاتين الشجرتين كالخل والرب والرزق الحسن العنب ~~والتمر والزبيب < < # | النحل : ( 68 ) وأوحى ربك إلى . . . . . # > > @QB@ وأوحى ربك إلى النحل @QE@ الوحي هنا بمعنى الإلهام فإن الوحي ~~على ثلاثة أنواع وحي كلام ووحي منام ووحي إلهام @QB@ أن اتخذي من الجبال ~~بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون @QE@ أن مفسرة للوحي الذي أوحى إلى النحل وقد ~~جعل الله بيوت النحل في هذه الثلاثة الأنواع إما في الجبال وكواها وإما في ~~متجوف الأشجار وإما فيما يعرش بني آدم من الأجباح والحيطان ونحوها ومن في ~~المواضع الثلاثة للتبعيض لأن النحل إنما تتخذ بيوتا في بعض الجبال وبعض ~~الشجر وبعض الأماكن وعرش معناه هيأ أو بنى وأكثر ما يستعمل فيما يكون من ~~الأغصان والخشب < < # | النحل : ( 69 ) ثم كلي من . . . . . # > > @QB@ ثم كلي من كل الثمرات @QE@ عطف كلي على اتخذي ومن للتبعيض وذلك ~~أنها إنما تأكل النوار من الأشجار وقيل المعنى من كل الثمرات التي تشتهيها ~~@QB@ فاسلكي سبل ربك @QE@ يعني الطرق في الطيران وأضافها إلى الرب لأنها ~~ملكه وخلقه @QB@ ذللا @QE@ أي مطيعة منقادة ويحتمل أن يكون حالا من السبل ~~قال مجاهد لم يتعرض قط على النحل طريق أو حالا من النحل أي منقادة لما ~~أمرها الله به @QB@ يخرج من بطونها شراب @QE@ يعني العسل @QB@ مختلفا ~~ألوانه @QE@ أي منه أبيض ms0475 وأصفر وأحمر @QB@ فيه شفاء للناس @QE@ الضمير ~~للعسل لأن أكثر الأدوية مستعملة من العسل كالمعاجين والأشربة النافعة من ~~الأمراض وكان ابن عمر يتداوى به من كل شيء فكأنه أخذه على العموم وعلى ذلك ~~الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P157 أن رجلا جاء إليه فقال إن ~~أخي يشتكي بطنه فقال اسقه عسلا فذهب ثم رجع فقال قد سقيته فما نفع قال ~~فاذهب فاسقه عسلا فقد صدق الله وكذب بطن أخيك فسقاه فشفاه الله عز وجل @QB@ ~~إلى أرذل العمر @QE@ أي إلى أخسه وأحقره وهو الهرم وقيل حده خمسة وسبعين ~~عاما وقيل ثمانون والصحيح أنه لا يحصر إلى مدة معينة وأنه يختلف بحسب الناس ~~< < # | النحل : ( 70 ) والله خلقكم ثم . . . . . # > > ^ لكيلا يعلم بعد علم شيئا ^ اللام لام الصيرورة أي يصير إذا هرم لا ~~يعلم شيئا بعد أن كان يعلم قبل الهرم وليس المراد نفي العلم بالكلية بل ذلك ~~عبارة عن قلة العلم لغلبة النسيان وقيل المعنى لئلا يعلم زيادة على علمه ~~شيئا < < # | النحل : ( 71 ) والله فضل بعضكم . . . . . # > > @QB@ والله فضل بعضكم على بعض في الرزق @QE@ الآية في معناها قولان ~~أحدهما أنها احتجاج على الوحدانية كأنه يقول أنتم لا تسؤون بين أنفسكم وبين ~~مماليككم في الرزق ولا تجعلونهم شركاء لكم فكيف تجعلون عبيدي شركاء لي ~~والآخر أنها عتاب وذم لمن لا يحسن إلى مملوكه حتى يرد ما رزقه الله عليه ~~كما جاء في الحديث أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون والأول أرجح ^ ~~أبنعمت الله يجحدون ^ الجحد هنا على المعنى الأول إشارة إلى الإشراك بالله ~~وعبادة غيره وعلى المعنى الثاني إشارة إلى جنس المماليك فيما يجب لهم من ~~الإنفاق < < # | النحل : ( 72 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا @QE@ يعني الزوجات ومن أنفسكم ~~يحتمل أن يريد من نوعكم وعلى خلقتكم أو يريد أن حواء خلقت من ضلع آدم وأسند ~~ذلك إلى بني آدم لأنهم من ذريته @QB@ وحفدة @QE@ جمع حافد قال ابن عباس هم ~~أولاد البنين وقيل الأصهار وقيل الخدم وقيل البنات إلا أن لفظ الذكور لا ms0476 ~~يدل عليهم والحفدة في اللغة الخدمة < < # | النحل : ( 73 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله @QE@ الآية توبيخ للكفار ورد عليهم في ~~عبادتهم للأصنام وهي لا تملك لهم رزقا وانتصب رزقا لأنه مفعول بيملك ويحتمل ~~أن يكون مصدرا أو اسما لما يرزق فإن كان مصدر فإعراب شيئا مفعول به لأن ~~المصدر نصيب المفعول وإن كان اسما فإعراب شيئا بدل منه @QB@ ولا يستطيعون ~~@QE@ الضمير عائد على ما لأن المراد به الإلهية ونفي الاستطاعة بعد نفي ~~الملك لأن نفيها أبلغ في الذم < < # | النحل : ( 75 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا @QE@ الآية مثل لله تعالى وللأصنام ~~فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء والله تعالى له الملك وبيده ~~الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء فكيف يسوى بينه وبين الأصنام وإنما قال لا يقدر ~~على شيء لأن بعض العبيد يقدرون على بعض الأمور كالمكاتب والمأذون له @QB@ ~~ومن رزقناه @QE@ من هنا نكرة موصوفة والمراد بها هو من حر قادر كأنه قال ~~وحرا رزقناه ليطلق عبدا ويحتمل أن تكون موصولة ^ هل PageV02P158 يستوون ) ~~أي هل يستوي العبيد والأحرار الذين ضرب لهم المثل @QB@ الحمد لله @QE@ شكرا ~~لله على بيان هذا المثال ووضوح الحق @QB@ بل أكثرهم لا يعلمون @QE@ يعني ~~الكفار < < # | النحل : ( 76 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم @QE@ الآية مثل لله تعالى ~~وللأصنام كالذي قبله والمقصود منهما إبطال مذاهب المشركين وإثبات الوحدانية ~~لله تعالى وقيل إن الرجل الأبكم أبو جهل والذي يأمر بالعدل عمار بن ياسر ~~والأظهر عدم التعيين @QB@ وهو كل على مولاه @QE@ الكل الثقيل يعني أنه عيال ~~على وليه أو سيده وهو مثل للأصنام والذي يأمر بالعدل هو الله تعالى < < # | النحل : ( 77 ) ولله غيب السماوات . . . . . # > > @QB@ وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب @QE@ بان لقدرة الله ~~على إقامتها وأن ذلك يسير عليه كقوله ما خلقتكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ~~وقيل المراد سرعة إتيانها < < # | النحل : ( 78 ) والله أخرجكم من . . . . . # > > @QB@ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم @QE@ الأمهات جمع أم زيدت فيه ~~الهاء فرقا بين من ms0477 يعقل ومن لا يعقل وقرئ بضم الهمزة وبكسرها إتباعا للكسرة ~~قبلها < < # | النحل : ( 79 ) ألم يروا إلى . . . . . # > > @QB@ في جو السماء @QE@ أي في الهواء البعيد من الأرض < < # | النحل : ( 80 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا @QE@ السكن مصدر يوصف به وقيل هو ~~فعل بمعنى مفعول ومعناه ما يسكن فيه كالبيوت أو يسكن إليه @QB@ وجعل لكم من ~~جلود الأنعام بيوتا @QE@ يعني الأدم من القباب وغيرها @QB@ تستخفونها @QE@ ~~أي تجدونها خفيفة @QB@ يوم ظعنكم ويوم إقامتكم @QE@ يعني في السفر والحضر ~~واليوم هنا بمعنى الوقت ويقال ظعن الرجل إذا رحل وقرئ ظعنكم بفتح العين ~~وإسكانها تخفيفا @QB@ ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها @QE@ الأصواف للغنم ~~والأوبار للإبل والأشعار للمعز والبقر @QB@ أثاثا @QE@ الأثاث متاع البيت ~~من البسط وغيرها وانتصابه على أنه مفعول بفعل مضمر تقديره جعل @QB@ ومتاعا ~~إلى حين @QE@ أي إلى وقت غير معين ويحتمل أن يريد إلى أن تبلى وتفنى أو إلى ~~أن تموت < < # | النحل : ( 81 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم مما خلق ظلالا @QE@ أي نعمة عددها الله عليهم ~~بالظل لأن الظل مطلوب في بلادهم محبوب لشدة حرها ويعني بما خلق من الشجر ~~وغيرها @QB@ وجعل لكم من الجبال أكنانا @QE@ الأكنان جمع كن وهو ما بقي من ~~المطر والريح وغير ذلك ويعني بذلك الغيران والبيوت المنحوتة في الجبال @QB@ ~~وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر @QE@ السرابيل هي الثياب من القمص وغيرها وذكر ~~وقاية الحر ولم يذكر وقاية البرد لأن وقاية الحر أهم عندهم لحرارة بلادهم ~~وقيل لأن ذكر أحدهما يغني عن ذكر الآخر @QB@ وسرابيل تقيكم بأسكم @QE@ يعني ~~دروع الحديد < < # | النحل : ( 83 ) يعرفون نعمة الله . . . . . # > > ^ يعرفون نعمت الله ^ PageV02P159 إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول ~~السورة إلى هنا والضمير في يعرفون للكفار وإنكارهم لنعم الله إشراكهم به ~~وعبادة غيره وقيل نعمة الله هنا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم < < # | النحل : ( 84 ) ويوم نبعث من . . . . . # > > @QB@ ويوم نبعث من كل أمة شهيدا @QE@ أي يشهد عليهم بإيمانهم وكفرهم ~~@QB@ ثم لا يؤذن للذين كفروا @QE@ أي لا يؤذن لهم في الاعتذار @QB@ ولا هم ~~يستعتبون @QE@ أي ms0478 لا يسترضون وهو من العتبى بمعنى الرضى < < # | النحل : ( 85 ) وإذا رأى الذين . . . . . # > > @QB@ ولا هم ينظرون @QE@ يحتمل أن يكون بمعنى التأخير أو بمعنى النظر ~~أي لا ينظر الله إليهم < < # | النحل : ( 86 ) وإذا رأى الذين . . . . . # > > @QB@ فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون @QE@ الضمير في القول ~~للمعبودين والمعنى أنهم كذبوهم في قولهم أنهم كانوا يعبدونهم كقولهم ما ~~كنتم إيانا تعبدون فإن قيل كيف كذبوهم وهم قد كانوا يعبدونهم فالجواب أنهم ~~لما كانوا غير راضين بعبادتهم فكأن عبادتهم لم تكن عبادة ويحتمل أن يكون ~~تكذيبهم لهم في تسميتهم شركاء لله لا في العبادة < < # | النحل : ( 87 ) وألقوا إلى الله . . . . . # > > ^ وألقوا إلى الله يؤمئذ السلم ^ أي استسلموا له وانقادوا < < # | النحل : ( 88 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . # > > @QB@ زدناهم عذابا فوق العذاب @QE@ روى أن الزيادة في العذاب هي حيات ~~وعقارب كالبغال تلسعهم < < # | النحل : ( 90 ) إن الله يأمر . . . . . # > > @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ يعني بالعدل فعل الواجبات ~~وبالإحسان المندوبات وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين قال ابن ~~مسعود هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى @QB@ وإيتاء ذي القربى @QE@ الإيتاء ~~مصدر آتى بمعنى أعطى وقد دخل ذلك في العدل والإحسان ولكنه جرده بالذكر ~~اهتماما به @QB@ وينهى عن الفحشاء @QE@ قيل يعني الزنا واللفظ أعم من ذلك ~~@QB@ والمنكر @QE@ هو أعم من الفحشاء لأنه يعم جميع المعاصي @QB@ والبغي ~~@QE@ يعني الظلم < < # | النحل : ( 91 ) وأوفوا بعهد الله . . . . . # > > @QB@ ولا تنقضوا الأيمان @QE@ هذا في الأيمان التي في الوفاء بها خير ~~وأما ما كان تركه أولى فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير منه كما جاء في ~~الحديث أو تكون الأيمان هنا ما يحلفه الإنسان في حق غيره أو معاهدة لغيره ~~@QB@ وقد جعلتم الله عليكم كفيلا @QE@ أي رقيبا ومتكفلا بوفائكم بالعهد ~~وقيل إن هذه الآية نزلت PageV02P160 في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم وقيل ~~فيما كان بين العرب من حلف في الجاهلية < < # | النحل : ( 92 ) ولا تكونوا كالتي . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها @QE@ شبه الله من يحلف ولم يف ~~بيمينه بالمرأة التي تغزل غزلا قويا ثم تنقضه وروى أنه كان بمكة ms0479 امرأة ~~حمقاء تسمى ربطة بنت سعد كانت تفعل ذلك وبها وقع التشبيه وقيل إنما شبه ~~بامرأة غير معينة @QB@ أنكاثا @QE@ جمع نكث وهو ما ينكث أي ينقض وانتصابه ~~على الحال @QB@ تتخذون أيمانكم دخلا بينكم @QE@ الدخل الدغل وهو قصد ~~الخديعة @QB@ أن تكون أمة هي أربى من أمة @QE@ أن في موضع المفعول من أجله ~~أي بسبب أن تكون أمة ومعنى أربى أكثر عددا أو أقوى ونزلت الآية في العرب ~~الذين كانت القبيلة منهم تحالف الأخرى فإذا جاءها قبيلة أقوى منها غدرت ~~بالأولى وحالفت الثانية وقيل الإشارة بالأربى هنا إلى كفار قريش إذ كانوا ~~حينئذ أكثر من المسلمين @QB@ إنما يبلوكم الله به @QE@ الضمير للأمر ~~بالوفاء أو لكون أمة هي أربى من أمة فإن بذلك يظهر من يحافظ على الوفاء ~~أولا < < # | النحل : ( 94 ) ولا تتخذوا أيمانكم . . . . . # > > @QB@ فتزل قدم بعد ثبوتها @QE@ استعارة في الرجوع عن الخير إلى الشر ~~وإنما أفرد القدم ونكرها لاستعظام الزلل في قدم واحدة فكيف في أقدام كثيرة ~~@QB@ وتذوقوا السوء @QE@ يعني في الدنيا @QB@ بما صددتم عن سبيل الله @QE@ ~~يدل على أن الآية فيمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ ولكم عذاب عظيم ~~@QE@ يعني في الآخرة < < # | النحل : ( 95 ) ولا تشتروا بعهد . . . . . # > > @QB@ ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا @QE@ الثمن القليل عرض الدنيا ~~وهذا نهي لمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكث لأجل ضعف الإسلام ~~حينئذ وقوة الكفار ورجاء الانتفاع في الدنيا إن رجع عن البيعة < < # | النحل : ( 96 ) ما عندكم ينفد . . . . . # > > @QB@ ما عندكم ينفد @QE@ أي يفنى < < # | النحل : ( 97 ) من عمل صالحا . . . . . # > > @QB@ فلنحيينه حياة طيبة @QE@ يعني في الدنيا قال ابن عباس هي الرزق ~~الحلال وقيل هي القناعة وقيل هي حياة الآخرة < < # | النحل : ( 98 ) فإذا قرأت القرآن . . . . . # > > @QB@ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله @QE@ ظاهر اللفظ أن يستعاذ بعد ~~القراءة لأن الفاء تقتضي الترتيب وقد شذ قوم فأخذوا بذلك وجمهور الأمة على ~~أن الاستعاذة قبل القراءة وتأويل الآية إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله ~~< < # | النحل : ( 99 ) إنه ليس له . . . . . # > > @QB@ إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا @QE@ أي ليس ms0480 له عليهم سبيل ~~ولا يقدر على إضلالهم < < # | النحل : ( 100 ) إنما سلطانه على . . . . . # > > @QB@ إنما سلطانه على الذين يتولونه @QE@ أي يتخذونه وليا @QB@ ~~والذين هم به مشركون @QE@ الضمير لإبليس والباء سببية < < # | النحل : ( 101 ) وإذا بدلنا آية . . . . . # > > ^ وإذا PageV02P161 بدلنا آية مكان آية ) التبديل هنا النسخ كان ~~الكفار إذا نسخت آية يقولون هذا افتراء ولو كان من عند الله لم يبدل @QB@ ~~والله أعلم بما ينزل @QE@ جملة اعتراض بين الشرط وجوابه وفيها رد على ~~الكفار أي الله أعلم بما يصلح للعباد في وقت ثم ما يصلح لهم بعد ذلك < < # | النحل : ( 102 ) قل نزله روح . . . . . # > > @QB@ قل نزله روح القدس @QE@ يعني جبريل @QB@ بالحق @QE@ أي مع الحق ~~في أوامره ونواهيه وأخباره ويحتمل أن يكون قوله بالحق بمعنى حقا أو بمعنى ~~أنه واجب النزول < < # | النحل : ( 103 ) ولقد نعلم أنهم . . . . . # > > @QB@ أنهم يقولون إنما يعلمه بشر @QE@ كان بمكة غلام أعجمي اسمه يعيش ~~وقيل كانا غلامين اسم أحدهما جبر والآخر يسار فكان النبي صلى الله عليه ~~وسلم يجلس إليهما ويدعوهما إلى الإسلام فقالت قريش هذان يعلمان محمدا @QB@ ~~لسان الذي يلحدون إليه أعجمي @QE@ اللسان هنا بمعنى اللغة والكلام ويلحدون ~~من ألحد إذا مال وقرئ بفتح الياء من لحد وهما بمعنى واحد وهذا رد عليهم فإن ~~الشخص الذي أشاروا إليه أنه يعلمه أعجمي اللسان وهذا القرآن عربي في غاية ~~الفصاحة فلا يمكن أن يأتي به أعجمي < < # | النحل : ( 104 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله @QE@ هذا في حق ~~من علم الله منه أنه لا يؤمن كقوله إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ~~فاللفظ عام يراد به الخصوص كقوله إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم الآية ~~وقال ابن عطية المعنى إن الذين لا يهديهم الله لا يؤمنون بالله ولكنه قدم ~~في هذا الترتيب وأخر تهكما بتقبيح أفعالهم < < # | النحل : ( 105 ) إنما يفتري الكذب . . . . . # > > @QB@ إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله @QE@ رد على قولهم ~~إنما أنت مفتر يعني إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن لأنه لا يخاف الله وأما من ms0481 ~~يؤمن بالله فلا يكذب عليه ^ فأولئك هم الكاذبون ^ الإشارة إلى الذين لا ~~يؤمنون بالله أي هم الذين عادتهم الكذب لأنهم لا يبالون بالوقوع في المعاصي ~~ويحتمل أن يكون الكذب المنسوب إليهم قولهم إنما أنت مفتر < < # | النحل : ( 106 ) من كفر بالله . . . . . # > > @QB@ من كفر بالله @QE@ الآية من شرطية في موضع رفع بالابتداء وكذلك ~~من في قوله من شرح لأنه تخصيص من الأول وقوله فعليهم غضب جواب عن الأولى ~~والثانية لأنهما بمعنى واحدا أو يكون جوابا للثانية وجواب الأولى محذوف يدل ~~عليه جواب الثانية وقيل من كفر بدل من الذين لا يؤمنون أو من المبتدأ في ~~قوله أولئك هم الكاذبون أو من الخبر @QB@ إلا من أكره @QE@ استثنى من قوله ~~من كفر وذلك أن قوما ارتدوا عن الإسلام فنزلت فيهم الآية وكان فيهم من أكره ~~على الكفر فنطق بكلمة الكفر وهو يعتقد الإيمان منهم عمار بن ياسر وصهيب ~~وبلال فعذرهم الله روى أن عمار بن ياسر شكى إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ما صنع به من العذاب وما تسامح به من القول فقال له رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كيف تجد قلبك قال أجده مطمئنا بالإيمان قال فأجبهم بلسانك ~~فإنه لا يضرك وهذا الحكم في من أكره بالنطق على الكفر وأما الإكراه على فعل ~~هو كفر كالسجود للصم فاختلف هل تجوز الإجابة إليه أم لا فأجازه الجمهور ~~ومنعه قوم وكذلك قال مالك لا يلزم المكره يمين ولا طلاق ولا عتق ولا شيء ~~فيما بينه وبين الله ويلزمه ما كان من PageV02P162 حقوق الناس ولا تجوز ~~الإجابة إليه كالإكراه على قتل أحد أو أخذ ماله < < # | النحل : ( 107 ) ذلك بأنهم استحبوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا @QE@ الإشارة إلى العذاب ~~والباء للتعليل فعلل عذابهم بعلتين أحدهما إيثارهم الحياة الدنيا والأخرى ~~أن الله لا يهديهم < < # | النحل : ( 110 ) ثم إن ربك . . . . . # > > @QB@ ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا @QE@ قرأه الجمهور ~~فتنوا بضم الفاء أي عذبوا فالآية على هذا في عمار وشبهه من المعذبين على ~~الإسلام ms0482 وقرأ ابن عامر بفتح الفاء أي عذاب المسلمين فالآية على هذا فيمن ~~عذب المسلمين ثم هاجر وجاهد كالحضرمي وأشباهه @QB@ إن ربك من بعدها لغفور ~~رحيم @QE@ كرر إن ربك توكيدا والضمير في بعدها يعود على الأفعال المذكورة ~~وهي الهجرة والجهاد والصبر < < # | النحل : ( 111 ) يوم تأتي كل . . . . . # > > @QB@ يوم تأتي @QE@ يحتمل أن يتعلق بغفور رحيم أو بمحذوف تقديره اذكر ~~وهذا أظهر @QB@ كل نفس @QE@ النفس هنا بمعنى الجملة كقولك إنسان والنفس في ~~قوله عن نفسها بمعنى الذات المعينة التي نقيضها الغير أي تجادل عن ذاتها لا ~~عن غيرها كقولك جاء زيد نفسه وعينه @QB@ تجادل عن نفسها @QE@ أي تحتج ~~وتعتذر فإن قيل كيف الجمع بين هذا وبين قوله هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن ~~لهم فيعتذرون فالجواب أن الحال مختلف باختلاف المواطن والأشخاص < < # | النحل : ( 112 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة @QE@ الآية قيل إن القرية ~~المذكورة مكة كانت بهذه الصفة التي ذكرها الله @QB@ فكفرت بأنعم الله @QE@ ~~يعني بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فأصابهم الجدب والخوف من غزو النبي صلى ~~الله عليه وسلم وقيل إنما قصد قرية غير معينة أصابها ذلك فضرب الله بها ~~مثلا لمكة وهذا أظهر لأن المراد وعظ أهل مكة بما جرى لغيرهم والضمير في ~~قوله فكفرت وأذاقها يراد بها أهل القرية بدليل قوله بما كانوا يصنعون @QB@ ~~فأذاقها الله لباس الجوع والخوف @QE@ الإذاقة هنا واللباس مستعاران أما ~~الإذاقة فقد كثر استعمالها في البلايا حتى صارت كالحقيقة وأما اللباس ~~فاستعير للجوع والخوف لاشتمالهما على اللباس ومباشرتهما له كمباشرة الثوب < ~~< # | النحل : ( 113 ) ولقد جاءهم رسول . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءهم رسول منهم @QE@ إن كان المراد بالقرية مكة فالرسول ~~هنا محمد صلى الله عليه وسلم والعذاب الذي أخذهم القحط وغيره وإن كانت ~~القرية غير معينة فالرسول من المتقدمين كهود وشعيب وغيرهما والعذاب ما ~~أصابهم من الهلاك < < # | النحل : ( 114 ) فكلوا مما رزقكم . . . . . # > > @QB@ فكلوا @QE@ وما بعده مذكور في البقرة < < # | النحل : ( 116 ) ولا تقولوا لما . . . . . # > > @QB@ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام @QE@ هذه ~~PageV02P163 الآية ms0483 مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء وحرموا أشياء كالبحيرة ~~وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام ثم يدخل فيها كل من قال هذا حلال ~~أو حرام بغير علم وانتصب الكذب بلا تقولوا أو يكون قوله هذا حلال وهذا حرام ~~بدل من الكذب وما في قوله بما تصف موصولة ويجوز أن ينتصب الكذب بقوله تصف ~~وتكون ما على هذا مصدرية ويكون قوله هذا حلال وهذا حرام معمول لا تقولوا < ~~< # | النحل : ( 117 ) متاع قليل ولهم . . . . . # > > @QB@ متاع قليل @QE@ يعني عيشهم في الدنيا أو انتفاعهم بما فعلوه من ~~التحليل والتحريم < < # | النحل : ( 118 ) وعلى الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل @QE@ يعني قوله في ~~الأنعام حرمنا كل ذي ظفر إلى آخر الآية فذكر ما حرم على المسلمين وما حرم ~~على اليهود ليعلم أن تحريم ما عدا ذلك افتراء على الله كما فعلت العرب < < # | النحل : ( 119 ) ثم إن ربك . . . . . # > > @QB@ ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة @QE@ هذه الآية تأنيس لجميع ~~الناس وفتح باب التوبة < < # | النحل : ( 120 ) إن إبراهيم كان . . . . . # > > @QB@ إن إبراهيم كان أمة @QE@ فيه وجهان أحدهما أنه كان وحده أمة من ~~الأمم بكماله وجمعه لصفات الخير كقول الشاعر فليس على الله بمستنكر أن يجمع ~~العالم في واحد والآخر أن يكون أمة بمعنى إمام كقوله إني جاعلك للناس إماما ~~قال ابن مسعود والأمة معلم الناس الخير وقد ذكر معنى القانت والحنيف < < # | النحل : ( 122 ) وآتيناه في الدنيا . . . . . # > > @QB@ وآتيناه في الدنيا حسنة @QE@ يعني لسان الصدق وأن جميع الأمم ~~متفقون عليه وقيل يعني المال والأولاد @QB@ لمن الصالحين @QE@ أي من أهل ~~الجنة < < # | النحل : ( 123 ) ثم أوحينا إليك . . . . . # > > ^ ولم يكن من المشركين ^ نفي عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من ~~العرب الذين كانوا ينتمون إليه < < # | النحل : ( 124 ) إنما جعل السبت . . . . . # > > @QB@ إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه @QE@ أمر موسى بني ~~إسرائيل أن يجعلوا يوم الجمعة مختصا للعبادة فرضى بعضهم بذلك وقال أكثرهم ~~بل يكون يوم السبت فألزمهم الله يوم السبت فاختلافهم فيه هو ما ذكر والسبت ~~على هذا هو ms0484 اليوم وقيل اختلافهم فيه هو أن منهم من حرم الصيد فيه ومنهم من ~~أحله فعاقبهم الله بالمسخ قردة فالمعنى إنما جعل وبال السبت على الذين ~~اختلفوا فيه والسبت على هذا مصدر من سبت إذا عظم يوم السبت قاله الزمخشري ~~وتقتضي الآية أن السبت لم يكن من ملة إبراهيم عليه السلام < < # | النحل : ( 125 ) ادع إلى سبيل . . . . . # > > @QB@ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة @QE@ المراد بالسبيل ~~هنا الإسلام والحكمة هي الكلام الذي يظهر صوابه والموعظة هي الترغيب ~~والترهيب والجدال هو الرد على المخالف وهذه الأشياء الثلاثة يسميها ~~PageV02P164 أهل العلوم العقلية بالبرهان والخطابة والجدال وهذه الآية ~~تقتضي مهادنة نسخت بالسيف وقيل إن الدعاء إلى الله بهذه الطريقة من التلطف ~~والرفق غير منسوخ وإنما السيف لمن لا تنفعه هذه الملاطفة من الكفار وأما ~~العصاة فهي في حقهم محكمة إلى يوم القيامة باتفاق < < # | النحل : ( 126 ) وإن عاقبتم فعاقبوا . . . . . # > > @QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به @QE@ المعنى إن صنع بكم ~~صنع سوء فافعلوا مثله ولا تزيدوا عليه والعقوبة في الحقيقة إنما هي الثانية ~~وسميت الأولى عقوبة لمشاكلة اللفظ ويحتمل أن يكون عاقبتم بمعنى أصبتم كقوله ~~في الممتحنة فعاقبتم بمعنى غنمتم فيكون في الكلام تجنيس وقال الجمهور إن ~~الآية نزلت في شأن حمزة بن عبد المطلب لما بقر المشركون بطنه يوم أحد قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم والله لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بسبعين منهم ~~فنزلت الآية فكفر النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه وترك ما أراد من ~~المثلة ولا خلاف أن المثلة حرام وقد وردت الأحاديث بذلك ويقتضي ذلك أنها ~~مدنية ويحتمل أن تكون الآية عامة ويكون ذكرهم لحمزة على وجه المثال وتكون ~~على هذا مكية كسائر السورة واختلف العلماء فيمن ظلمه رجل في مال ثم ائتمن ~~الظالم المظلوم على مال هل يجوز له خيانته في القدر الذي ظلمه فأجاز ذلك ~~قوم لظاهر الآية ومنعه مالك لقوله صلى الله عليه وسلم أد الأمانة إلى من ~~ائتمنك ولا تخن من خانك @QB@ ولئن صبرتم لهو خير ms0485 للصابرين @QE@ هذا ندب إلى ~~الصبر وترك عقوبة من أساء إليك فإن العقوبة مباحة وتركها أفضل والضمير راجع ~~للصبر ويحتمل أن يريد بالصابرين هنا العموم أو يراد به المخاطبون كأنه قال ~~خير لكم < < # | النحل : ( 127 ) واصبر وما صبرك . . . . . # > > @QB@ واصبر وما صبرك إلا بالله @QE@ هذا عزم على النبي صلى الله عليه ~~وسلم في خاصته على الصبر ويروى أنه قال لأصحابه أما أنا فأصبر كما أمرت ~~فماذا تصنعون قالوا نصبر كما ندبنا ثم أخبره أنه لا يصبر إلا بمعونة الله ~~وقد قيل إن ما في هذه الآية من ترك المثلة التي فعل مثلها بحمزة فذلك غير ~~منسوخ @QB@ ولا تحزن عليهم @QE@ أي لا تتأسف لكفرهم @QB@ ولا تك في ضيق مما ~~يمكرون @QE@ أي لا يضيق صدرك بمكرهم والضيق بفتح الضاد تخفيف من ضيق كميت ~~وميت وقرئ بالكسر وهو مصدر ويجوز أن يكون الضيق والضيق مصدران < < # | النحل : ( 128 ) إن الله مع . . . . . # > > @QB@ إن الله مع الذين اتقوا @QE@ يريد أنه معهم بمعونته ونصره @QB@ ~~والذين هم محسنون @QE@ الإحسان هنا يحتمل أن يراد به فعل الحسنات والمعنى ~~الذي أشار له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الإحسان أن تعبد الله كأنك ~~تراه وهذا هو الأظهر لأنه رتبة فوق التقوى PageV02P165 < # > سورة الإسراء < # > # < < # | الإسراء : ( 1 ) سبحان الذي أسرى . . . . . # > > @QB@ سبحان الذي أسرى بعبده @QE@ معنى سبحان تنزه وهو مصدر غير منصرف ~~وأسرى وسرى لغتان وهو فعل غير متعد واختار ابن عطية أن يكون أسرى هنا ~~متعديا أي أسرى الملائكة بعبده وهو بعيد والعبد هنا هو نبينا محمد صلى الله ~~عليه وسلم وإنما وصفه بالعبودية تشريفا له وتقريبا @QB@ ليلا @QE@ إن قيل ~~ما فائدة قوله ليلا مع أن السرى هو السير بالليل فالجواب أنه أراد بقوله ~~ليلا بلفظ التنكير تقليل مدة الإسراء وأنه أسرى به في بعض الليل مسيرة ~~أربعين ليلة وذلك أبلغ في الأعجوبة ^ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا ^ ~~يعني بالمسجد الحرام مسجد مكة المحيط بالكعبة وقد روى في الحديث أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال بينما أنا نائم في الحجر إذ جاءني جبريل ms0486 وقيل كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء في بيته فالمسجد الحرام على هذا مكة أي ~~بلد المسجد الحرام وأما المسجد الأقصى فهو بيت المقدس الذي بإيلياء وسمي ~~الأقصى لأنه لم يكن وراءه حينئذ مسجد ويحتمل أن يريد بالأقصى الأبعد فيكون ~~المقصد إظهار العجب في الإسراء إلى هذا الموضع البعيد في ليلة واختلف ~~العلماء في كيفية الإسراء فقال الجمهور كان بجسد النبي صلى الله عليه وسلم ~~وروحه وقال قوم كان بروحه خاصة وكانت رؤيا نوم حق فحجة الجمهور أنه لو كان ~~مناما لم تنكره قريش ولم يكن في ذلك ما يكذب به الكفار ألا ترى قول أم ~~هانىء له لا تخبر بذلك فيكذبك قومك وحجة من قال إن الإسراء كان مناما قوله ~~تعالى وما جعلنا الرؤيا التي أريناك وإنما يقال الرؤيا في المنام ويقال ~~فيما يرى بالعين رؤية وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال بينما أنا بين ~~النائم واليقظان وذكر الإسراء وقال في آخر الحديث فاستيقظت وأنا في المسجد ~~الحرام وجمع بعض الناس بين الأدلة فقال الإسراء كان مرتين أحدهما بالجسد ~~والآخر بالروح وأن الإسراء بالجسد كان من مكة إلى بيت المقدس وهو الذي ~~أنكرته قريش وأن الإسراء بالروح كان إلى السموات السبع ليلة فرضت الصلوات ~~الخمس ولقي الأنبياء في السموات @QB@ الذي باركنا حوله @QE@ صفة للمسجد ~~الأقصى والبركة حوله بوجهين أحدهما ما كان فيه وفي نواحيه من الأنبياء ~~والآخر كثرة ما فيه من الزروع والأشجار التي خص الله بها الشام @QB@ لنريه ~~من آياتنا @QE@ أي لنري محمدا صلى الله عليه وسلم تلك الليلة من العجائب ~~فإنه رأى السموات والجنة والنار وسدرة المنتهى والملائكة والأنبياء وكلمه ~~الله تعالى حسبما ورد في أحاديث الإسراء وهي في مصنفات الحديث فأغنى ذلك عن ~~ذكرها هنا < < # | الإسراء : ( 2 ) وآتينا موسى الكتاب . . . . . # > > @QB@ وجعلناه هدى @QE@ يحتمل أن يعود الضمير على الكتاب أو على موسى ~~@QB@ ألا تتخذوا من دوني وكيلا @QE@ أي PageV02P166 ربا تكلون إليه أمركم ~~وأن يحتمل أن تكون مصدرية أو مفسرة < < # | الإسراء : ( 3 ) ذرية من ms0487 حملنا . . . . . # > > @QB@ ذرية من حملنا مع نوح @QE@ نداء وفي ندائهم بذلك تلطف وتذكير ~~بنعمة الله وقيل هي مفعول تتخذوا ويتعين معنى ذلك على قراءة من قرأ يتخذ ~~بالياء ويعني بمن حملنا مع نوح أولاده الثلاثة هم سام وحام ويافث ونساؤهم ~~ومنهم تناسل الناس بعد الطوفان @QB@ إنه كان عبدا شكورا @QE@ أي كثير الشكر ~~كان يحمد الله على كل حال وهذا تعليل لما تقدم أي كونوا شاكرين كما كان ~~أبوكم نوح < < # | الإسراء : ( 4 ) وقضينا إلى بني . . . . . # > > @QB@ وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب @QE@ قيل إن قضينا هنا بمعنى ~~علمنا وأخبرنا كما قيل في وقضينا إليه ذلك الأمر والكتاب على هذا التوراة ~~وقيل قضينا إليه من القضاء والقدر والكتاب على هذا اللوح المحفوظ الذي كتبت ~~فيه مقادير الأشياء وإلى بمعنى على @QB@ لتفسدن في الأرض مرتين @QE@ هذه ~~الجملة بيان للمقضي وهي في موضع جواب قضينا إذا كان من القضاء والقدر لأنه ~~جرى مجرى القسم وإن كان بمعنى أعلمنا فهو جواب قسم محذوف تقديره والله ~~لتفسدن والجملة في موضع معمول قضينا والمرتان المشار إليهما إحداهما قتل ~~زكريا والأخرى قتل يحيى عليهما السلام @QB@ ولتعلن علوا كبيرا @QE@ من ~~العلو وهو الكبر والتخيل < < # | الإسراء : ( 5 ) فإذا جاء وعد . . . . . # > > @QB@ فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا @QE@ معناه أنهم ~~إذا أفسدوا في المرة الأولى بعث الله عليهم عبادا له لينتقم منهم على ~~أيديهم واختلف في هؤلاء العبيد فقيل جالوت وجنوده وقيل بختنصر ملك بابل ~~@QB@ فجاسوا خلال الديار @QE@ أي ترددوا بينهما بالفساد وروي أنهم قتلوا ~~علماءهم وأحرقوا التوراة وخربوا المساجد وسبوا منهم سبعين ألفا < < # | الإسراء : ( 6 ) ثم رددنا لكم . . . . . # > > @QB@ ثم رددنا لكم الكرة عليهم @QE@ أي الدولة والغلبة على الذين ~~بعثوا عليكم ويعني رجوع الملك إلى بني إسرائيل واستنقاذ أسراهم وقتل بختنصر ~~وقيل قتل داود لجالوت @QB@ أكثر نفيرا @QE@ أي أكثر عددا وهو مصدر من قولك ~~نفر الرجل إذا خرج مسرعا أو جمع نفر < < # | الإسراء : ( 7 ) إن أحسنتم أحسنتم . . . . . # > > @QB@ إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم @QE@ أحسنتم الأول بمعنى الحسنات ~~والثاني بمعنى الإحسان كقولك أحسنت إلى فلان ms0488 ففيه تجنيس واللام فيه بمعنى ~~إلى وكذلك اللام في قوله وإن أسأتم فلها ^ فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا ~~وجوهكم ^ يعني إذا أفسدوا في المرة الأخيرة بعث الله عليهم أولئك العباد ~~للانتقام منهم فالآخرة صفة للمرة ومعنى يسوؤا يجعلونها تظهر فيها آثار الشر ~~والسوء كقوله سيئت وجوه الذين كفروا واللام لام كي وهي تتعلق ببعثنا ~~المحذوف لدلالة الأول عليه وقيل هي لام الأمر @QB@ وليدخلوا المسجد @QE@ ~~يعني بيت المقدس @QB@ وليتبروا @QE@ من التبار وهو الإهلاك وشدة الفساد ~~@QB@ ما علوا @QE@ ما مفعول ليتبروا أي يهلكوا ما غلبوا عليه من البلاد ~~وقيل إن ما ظرفية أي يفسدوا مدة علوهم < < # | الإسراء : ( 8 ) عسى ربكم أن . . . . . # > > @QB@ عسى ربكم أن يرحمكم @QE@ خطاب لبني إسرائيل ومعناه ترجية لهم ~~بالرحمة إن تابوا بعد الرحمة الثانية @QB@ وإن عدتم عدنا @QE@ خطاب لبني ~~إسرائيل أي إن عدتم إلى الفساد عدنا إلى PageV02P167 عقابكم وقد عادوا فبعث ~~الله عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته يقتلونهم ويذلونهم إلى يوم ~~القيامة @QB@ حصيرا @QE@ أي سجنا وهو من الحصر وقيل أراد به ما يفرش ويبسط ~~كالحصير المعروف < < # | الإسراء : ( 9 ) إن هذا القرآن . . . . . # > > @QB@ يهدي للتي هي أقوم @QE@ أي الطريقة والحالة التي هي أقوم وقيل ~~يعني لا إله إلا الله واللفظ أعم من ذلك < < # | الإسراء : ( 11 ) ويدع الإنسان بالشر . . . . . # > > @QB@ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير @QE@ المعنى ذم وعتاب لما ~~يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم وأموالهم وأولادهم وأنهم يدعون ~~بالشر في ذلك الوقت كما يدعون بالخير في وقت التثبت وقيل إن الآية نزلت في ~~النضر بن الحارث حين قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية وقد تقدم ~~أن الصحيح في قائلها إنه أبو جهل @QB@ وكان الإنسان عجولا @QE@ الإنسان هنا ~~وفي الذي قبله اسم جنس وقيل يعني هنا آدم وهو بعيد < < # | الإسراء : ( 12 ) وجعلنا الليل والنهار . . . . . # > > @QB@ فمحونا آية الليل @QE@ فيه وجهان أحدهما أن يراد أن الليل ~~والنهار آيتان في أنفسهما فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار كقولك ~~مسجد الجامع أي الآية التي هي الليل والآية التي ms0489 هي النهار ومحو آية الليل ~~على هذا كونه مظلما والوجه الثاني أن يراد بآية الليل القمر وآية النهار ~~الشمس ومحو آية الليل على هذا كون القمر لم يجعل له ضوء كضوء الشمس @QB@ ~~وجعلنا آية النهار مبصرة @QE@ يحتمل أن يريد النهار بنفسه أو الشمس ومعنى ~~مبصرة تبصر فيها الأشياء @QB@ لتبتغوا فضلا من ربكم @QE@ أي لتتوصلوا بضوء ~~النهار إلى التصرف في معايشكم @QB@ ولتعلموا @QE@ باختلاف الليل والنهار أو ~~بمسير الشمس ^ والقمر عدد السنين والحساب ^ الأشهر والأيام ^ وكل شيء ~~فصلناه تفصيلا ^ انتصب كل بفعل مضمر والتفصيل البيان < < # | الإسراء : ( 13 ) وكل إنسان ألزمناه . . . . . # > > @QB@ وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه @QE@ انتصب كل بفعل مضمر ~~والطائر هنا العمل والمعنى أن عمله لازم له وقيل إن طائره ما قدر عليه وله ~~من خير وشر والمعنى على هذا أن كل ما يلقى الإنسان قد سبق به القضاء وإنما ~~عبر عن ذلك بالطائر لأن العرب كانت عادتها التيمن والتشاؤم بالطير وقوله في ~~عنقه أي هو كالقلادة أو الغل لا ينفك عنه @QB@ كتابا يلقاه منشورا @QE@ ~~يعني صحيفة أعماله بالحسنات والسيئات < < # | الإسراء : ( 14 ) اقرأ كتابك كفى . . . . . # > > @QB@ اقرأ كتابك @QE@ تقديره يقال له اقرأ @QB@ حسيبا @QE@ أي محاسبا ~~أو من الحساب بمعنى العدد < < # | الإسراء : ( 15 ) من اهتدى فإنما . . . . . # > > @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ معناه حيث وقع لا يؤاخذ أحد بذنب ~~أحد والوزر في اللغة الثقل والحمل ويراد به هنا الذنوب ومعنى تزر تحمل وزر ~~أخرى أي وزر نفس أخرى ^ وما كنا معذبين حتى PageV02P168 نبعث رسولا ) قيل ~~إن هذا في حكم الدنيا أي أن الله لا يهلك أمة إلا بعد الإعذار إليهم بإرسال ~~رسول إليهم وقيل هو عام في الدنيا والآخرة وأن الله لا يعذب قوما في الآخرة ~~إلا وقد أرسل إليهم رسولا فكفروا به وعصوه ويدل على هذا قوله @QB@ كلما ~~ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى @QE@ ومن هذا يؤخذ ~~حكم أهل الفترات واستدل أهل السنة بهذه الآية على أن التكليف لا يلزم ~~العباد إلا من الشرع لا من مجرد العقل < < # | الإسراء ms0490 : ( 16 ) وإذا أردنا أن . . . . . # > > @QB@ وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها @QE@ في ~~تأويل أمرنا هنا ثلاثة أوجه أحدها أن يكون في الكلام حذف تقديره أمرنا ~~مترفيها بالخير والطاعة فعصموا وفسقوا والثاني أن يكون أمرنا عبارة عن ~~القضاء عليهم بالفسق أي قضينا عليهم بالفسق ففسقوا والثالث أن يكون أمرنا ~~بمعنى كثرنا واختاره أبو علي الفارسي وأما على قراءة آمرنا بمد الهمزة فهو ~~بمعنى كثرنا وأما على قراءة أمرنا بتشديد الميم فهو من الإمارة أي جعلناهم ~~أمراء ففسقوا والمترف الغني المنعم في الدنيا @QB@ فحق عليها القول @QE@ أي ~~القضاء الذي قضاه الله < < # | الإسراء : ( 17 ) وكم أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ وكم أهلكنا من القرون @QE@ القرن مائة سنة وقيل أربعون < < # | الإسراء : ( 18 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد العاجلة @QE@ الآية في الكفار الذين يريدون الدنيا ~~ولا يؤمنون بالآخرة على أن لفظها أعم من ذلك والمعنى أنهم يعجل الله لهم ~~حظا من الدنيا بقيدين أحدهما تقييد المقدار المعجل بمشيئة الله والآخر ~~تقييد الشخص المعجل له بإرادة الله ولمن نريد بدل من له وهو بدل بعض من كل ~~@QB@ مدحورا @QE@ أي مبعدا أو مهانا < < # | الإسراء : ( 19 ) ومن أراد الآخرة . . . . . # > > @QB@ وسعى لها سعيها @QE@ أي عمل لها عملها < < # | الإسراء : ( 20 ) كلا نمد هؤلاء . . . . . # > > @QB@ كلا نمد @QE@ انتصب كلا بنمد وهو من المدد ومعناه نزيدهم من ~~عطائنا @QB@ هؤلاء وهؤلاء @QE@ بدل من كلا والإشارة إلى الفريقين المتقدمين ~~@QB@ من عطاء ربك @QE@ يعني رزق الدنيا وقيل من الطاعات لمن أراد الآخرة ~~ومن المعاصي لمن أراد الدنيا والأول أظهر @QB@ محظورا @QE@ أي ممنوعا < < # | الإسراء : ( 21 ) انظر كيف فضلنا . . . . . # > > @QB@ فضلنا بعضهم على بعض @QE@ يعني في رزق الدنيا < < # | الإسراء : ( 22 ) لا تجعل مع . . . . . # > > @QB@ لا تجعل @QE@ خطاب لواحد والمراد به جميع الخلق لأن المخاطب غير ~~معين @QB@ مذموما @QE@ أي يذمه الله وخيار عباده @QB@ مخذولا @QE@ أي غير ~~منصور < < # | الإسراء : ( 23 ) وقضى ربك ألا . . . . . # > > @QB@ وقضى ربك @QE@ أي حكم وألزم وأوجب أو أمر ويدل على ذلك ما في ~~مصحف ابن مسعود ووصى ربك @QB@ ألا تعبدوا @QE@ أن مفسرة أو مصدرية على ~~تقدير بأن لا تعبدوا ms0491 @QB@ إما يبلغن عندك @QE@ هي إن الشرطية دخلت عليها ما ~~المؤكدة وجوابها فلا تقل لهما أف والمعنى الوصية ببر الوالدين إذا كبرا أو ~~كبر أحدهما وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام ~~بحقوقهما لضعفهما ومعنى عندك أي في بيتك وتحت كنفك @QB@ اف @QE@ حيث وقعت ~~اسم فعل معناها قول مكروه يقال عند الضجر ونحوه PageV02P169 وإنما المراد ~~بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين ~~فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك ويجوز في أف الكسر والفتح والضم وهي ~~حركات بناء وأما تنوينها فهو للتنكير @QB@ ولا تنهرهما @QE@ من الانتهار ~~وهو الإغلاظ في القول < < # | الإسراء : ( 24 ) واخفض لهما جناح . . . . . # > > @QB@ واخفض لهما جناح الذل من الرحمة @QE@ استعارة في معنى التواضع ~~لهما والرفق بهما فهو كقوله اخفض جناحك للمؤمنين وأضافه إلى الذل مبالغة في ~~المعنى كأنه قال الجناح الذليل ومن في قوله من الرحمة للتعليل أي من أجل ~~إفراط الرحمة لهما والشفقة عليهما < < # | الإسراء : ( 25 ) ربكم أعلم بما . . . . . # > > @QB@ للأوابين @QE@ قيل معناه الصالحين وقيل المسبحين وهو مشتق من ~~الأوبة بمعنى الرجوع فحقيقته الراجعين إلى الله < < # | الإسراء : ( 26 ) وآت ذا القربى . . . . . # > > @QB@ وآت ذا القربى حقه @QE@ خطاب لجميع الناس لصلة قرابتهم والإحسان ~~إليهم وقيل هو خطاب خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم أن يؤتي قرابته حقهم من ~~بيت المال والأول أرجح < < # | الإسراء : ( 28 ) وإما تعرضن عنهم . . . . . # > > @QB@ وإما تعرضن @QE@ الآية معناه إن أعرضت عن ذوي القربى والمساكين ~~وابن السبيل إذا لم تجد ما تعطيهم فقل لهم كلاما حسنا وكان النبي صلى الله ~~عليه وسلم إذا سأله أحد فلم يكن عنده ما يعطيه أعرض عنه حياء منه فأمر بحسن ~~القول مع ذلك وهو أن يقول رزقكم الله وأعطاكم الله وشبه ذلك والميسور مشتق ~~من اليسر @QB@ ابتغاء رحمة من ربك ترجوها @QE@ مفعول من أجله يحتمل أن ~~يتعلق بقوله وإما تعرضن عنهم والمعنى على هذا أنه يعرض عنهم انتظارا لرزق ~~يأتيه فيعطيه إياهم فالرحمة على هذا هو ما يرتجيه من الرزق أو يتعلق ms0492 بقوله ~~@QB@ فقل لهم قولا ميسورا @QE@ أي ابتغ رحمة ربك بقول ميسور والرحمة على ~~هذا هي الأجر والثواب < < # | الإسراء : ( 29 ) ولا تجعل يدك . . . . . # > > @QB@ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك @QE@ استعارة في معنى غاية البخل ~~كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء وشدت إلى عنقه @QB@ ولا تبسطها كل البسط ~~@QE@ استعارة في معنى غاية الجود فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما ~~كقوله @QB@ إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا @QE@ @QB@ ملوما @QE@ أي يلومك ~~صديقك عن كثرة عطائك وإضرارك بنفسك أو يلومك من يستحق العطاء لأنك لم تترك ~~ما تعطيه أو يلومك سائر الناس على التبذير في العطاء @QB@ محسورا @QE@ أي ~~منقطعا بك لا شيء عندك وهو من قولهم حسر السفر البعير إذا أتعبه حتى لم تبق ~~له قوة < < # | الإسراء : ( 30 ) إن ربك يبسط . . . . . # > > @QB@ إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ أي يوسع على من يشاء ~~ويضيق على من يشاء فلا تهتم بما تراه من ذلك فإن الله أعلم بمصالح عباده < ~~< # | الإسراء : ( 31 ) ولا تقتلوا أولادكم . . . . . # > > @QB@ ولا تقتلوا أولادكم @QE@ ذكر في الأنعام < < # | الإسراء : ( 33 ) ولا تقتلوا النفس . . . . . # > > @QB@ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق @QE@ الحق الموجب ~~لقتل النفس هو ما ورد في الحديث من PageV02P170 قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنى بعد إحصان أو قتل ~~نفس أخرى وتتصل بهذه الأشياء أشياء أخر لأنها في معناها كالحرابة وترك ~~الصلاة ومنع الزكاة @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا @QE@ ~~المظلوم هنا من قتل بغير حق والولي هو ولي المقتول وسائر العصبة وليس ~~النساء من الأولياء عند مالك والسلطان الذي جعل الله له هو القصاص أو ~~تخييره بين العفو والقصاص @QB@ فلا يسرف في القتل @QE@ نهى عن أن يسرف ولي ~~المقتول بأن يقتل غير قاتل وليه أو يقتل اثنين بواحد وغير ذلك من وجوه ~~التعدي وقرئ فلا تسرف بالتاء خطابا للقاتل أو لولي المقتول @QB@ إنه كان ~~منصورا @QE@ الضمير للمقتول أو لوليه ونصره هو القصاص < < # | الإسراء : ( 34 ) ولا تقربوا مال ms0493 . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم @QE@ ذكر في الأنعام قال بعضهم لا تقربوا ~~ولا تقتلوا معطوفان على ألا تعبدوا والظاهر أنهما مجزومان بالنهي بدليل ~~قوله بعدها ولا تقف ولا تمش وبصح أن تكون معطوفات إذا جعلنا ألا تعبدوا ~~مجزوما على النهي وأن مفسرة @QB@ وأوفوا بالعهد @QE@ عام في العهود مع الله ~~ومع الناس ^ إن العهد كان مسئولا ^ يحتمل وجهين أحدهما أن يكون في معنى ~~الطلب أي يطلب الوفاء به والثاني أن يكون المعنى يسأل عنه يوم القيامة هل ~~وفى به أم لا < < # | الإسراء : ( 35 ) وأوفوا الكيل إذا . . . . . # > > @QB@ وزنوا بالقسطاس @QE@ قيل القسطاس الميزان وقيل العدل وقرئ بكسر ~~القاف وهي لغة @QB@ وأحسن تأويلا @QE@ أي أحسن عاقبة ومآلا وهو من آل إذا ~~رجع < < # | الإسراء : ( 36 ) ولا تقف ما . . . . . # > > ^ ولا تقف ما ليس به علم ^ المعنى لا تقل ما لا تعلم من ذم الناس ~~وشبه ذلك واللفظ مشتق من قفوته إذا اتبعته ^ إن السمع والبصر والفؤاد كل ~~أولئك كان عنه مسئولا ^ أولئك إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد وإنما عاملها ~~معاملة العقلاء في الإشارة بأولئك لأنها حواس لها إدراك والضمير في عنه ~~يعود على كل ويتعلق عنه بمسئولا والمعنى أن الإنسان يسأل عن سمعه وبصره ~~وفؤاده وقيل الضمير يعود على ما ليس لك به علم والمعنى على هذا أن السمع ~~والبصر والفؤاد هي التي تسأل عما ليس لها به علم وهذا بعيد < < # | الإسراء : ( 37 ) ولا تمش في . . . . . # > > @QB@ ولا تمش في الأرض مرحا @QE@ المرح الخيلاء والكبر في المشية ~~وقيل هو إفراط السرور بالدنيا وإعرابه مصدر في موضع الحال @QB@ إنك لن تخرق ~~الأرض @QE@ أي لن تجعل فيها خرقا بمشيك عليها والخرق هو القطع وقيل معناه ~~لا تقدر أن تستوفي جميعها بالمشي والمراد بذلك تعليل النهي عن الكبر ~~والخيلاء أي إذا كنت أيها الإنسان لا تقدر على خرق الأرض ولا على مطاولة ~~الجبال فكيف تتكبر وتختال في مشيك وإنما الواجب عليك التواضع < < # | الإسراء : ( 38 ) كل ذلك كان . . . . . # > > @QB@ كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها @QE@ الإشارة إلى ما تقدم من ~~المنهيات والمكروه ms0494 هنا بمعنى الحرام لا على اصطلاح الفقهاء في أن المكروه ~~دون الحرام وإعراب مكروها نعت PageV02P171 لسيئة أو بدل منها أو خبر ثان ~~لكان < < # | الإسراء : ( 40 ) أفأصفاكم ربكم بالبنين . . . . . # > > @QB@ أفأصفاكم ربكم بالبنين @QE@ خطاب على وجه التوبيخ للعرب الذين ~~قالوا إن الملائكة بنات الله والمعنى كيف يجعل لكم الأعلى من النسل وهو ~~الذكور ويتخذ لنفسه الأدنى وهو البنات ومعنى أصفاكم خصكم @QB@ قولا عظيما ~~@QE@ أي عظيم النكر والشناعة < < # | الإسراء : ( 42 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ~~@QE@ هذا احتجاج على الوحدانية وفي معناه قولان أحدهما أن المعنى لو كان مع ~~الله آلهة لابتغوا سبيلا إلى التقرب إليه بعبادته وطاعته فيكون من جملة ~~عباده والآخر لابتغوا سبيلا إلى إفساد ملكه ومعاندته في قدرته ومعلوم أن ~~ذلك لم يكن فلا إله إلا هو < < # | الإسراء : ( 44 ) تسبح له السماوات . . . . . # > > @QB@ تسبح له السماوات السبع والأرض @QE@ الآية اختلف في كيفية هذا ~~التسبيح فقيل هو تسبيح بلسان الحال أي بما تدل عليه صنعتها من قدرة وحكمة ~~وقيل إنه تسبيح حقيقة وهذا أرجح لقوله لا تفقهون تسبيحهم < < # | الإسراء : ( 45 ) وإذا قرأت القرآن . . . . . # > > @QB@ جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا @QE@ في ~~معناه قولان أحدهما أن الله أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستره من ~~الكفار إذا أرادوا به شرا ويحجبه منهم والآخر أنه يحجب الكفار عن فهم ~~القرآن وهذا أرجح لما بعده والمستور هنا قيل معناه مستور عن أعين الخلق ~~لأنه من لطف الله وكفايته فهو من المغيبات وقيل معناه ساتر < < # | الإسراء : ( 46 ) وجعلنا على قلوبهم . . . . . # > > @QB@ أكنة أن يفقهوه @QE@ جمع كنان وهو الغطاء وأن يفقهوه مفعول من ~~أجله تقديره كراهة أن يفقهوه وهذه استعارات في إضلالهم @QB@ وإذا ذكرت ربك ~~في القرآن وحده @QE@ معناه إذا ذكرت في القرآن وحدانية الله تعالى فر ~~المشركون من ذلك لما فيه من رفض آلهتهم وذمها ونفورا مصدر في موضع الحال < ~~< # | الإسراء : ( 47 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ نحن أعلم بما يستمعون به @QE@ كانوا يستمعون القرآن على ms0495 وجه ~~الاستهزاء والضمير في به عائد على ما أي نعلم ما يستمعون به من الاستهزاء ~~@QB@ وإذ هم نجوى @QE@ جماعة يتناجون أو ذو نجوى والنجوى كلام السر @QB@ ~~رجلا مسحورا @QE@ قيل معناه جن فسحر وقيل معناه ساحر وقيل هو من السحر بفتح ~~السين وهي الرئة أي بشر إذا سحر مثلكم وهذا بعيد < < # | الإسراء : ( 48 ) انظر كيف ضربوا . . . . . # > > @QB@ انظر كيف ضربوا لك الأمثال @QE@ أي مثلوك بالساحر والشاعر ~~والمجنون @QB@ فضلوا @QE@ عن الحق @QB@ فلا يستطيعون سبيلا @QE@ إلى الهدى ~~ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة وأصحابه من الكفار < < # | الإسراء : ( 49 ) وقالوا أئذا كنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا @QE@ الآية معناها إنكار للبعث ~~واستبعادهم PageV02P172 أن يخلقهم الله خلقا جديدا بعد فنائهم والرفات الذي ~~بلي حتى صار غبارا أو رفاتا وقد ذكر في الرعد اختلاف القراء في الاستفهامين ~~< < # | الإسراء : ( 50 ) قل كونوا حجارة . . . . . # > > @QB@ قل كونوا حجارة أو حديدا @QE@ المعنى لو كنتم حجارة أو حديدا ~~لقدرنا على بعثكم وإحيائكم مع أن الحجارة والحديد أصلب الأشياء وأبعدها عن ~~الرطوبة التي في الحياة فأولى وأحرى أن يبعث أجسادكم ويحيي عظامكم البالية ~~فذكر الحجارة والحديد تنبيها بهما على ما هو أسهل في الحياة منهما ومعنى ~~قوله كونوا أي كونوا في الوهم والتقدير وليس المراد به التعجيز كما قال ~~بعضهم في ذلك < < # | الإسراء : ( 51 ) أو خلقا مما . . . . . # > > @QB@ أو خلقا مما يكبر في صدوركم @QE@ قيل يعني السموات والأرض ~~والجبال وقيل بل أحال على فكرتهم عموما في كل ما هو كبير عندهم أي لو كنتم ~~حجارة أو حديدا أو شيئا أكبر عندكم من ذلك وأبعد عن الحياة لقدرنا على ~~بعثكم ^ فسينغضون إليك رؤسهم ^ أي يحركونها تحريك المستبعد للشيء والمستهزئ ~~@QB@ ويقولون متى هو @QE@ أي متى يكون البعث < < # | الإسراء : ( 52 ) يوم يدعوكم فتستجيبون . . . . . # > > @QB@ يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده @QE@ الدعاء هنا عبارة عن البعث ~~بالنفخ في الصور والاستجابة عبارة عن قيامهم من القبور طائعين منقادين ~~وبحمده في موضع الحال أي حامدين له وقيل معنى بحمده بأمره @QB@ وتظنون إن ~~لبثتم إلا قليلا @QE@ يعني لبثتم في الدنيا أو في القبور < < # | الإسراء ms0496 : ( 53 ) وقل لعبادي يقولوا . . . . . # > > @QB@ وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن @QE@ العباد هنا المؤمنون أمرهم ~~أن يقول بعضهم لبعض كلاما لينا عجيبا وقيل أن يقولوه للمشركين ثم نسخ ~~بالسيف وإعراب يقولوا كقوله يقيموا الصلاة في إبراهيم وقد ذكر ذلك < < # | الإسراء : ( 56 ) قل ادعوا الذين . . . . . # > > @QB@ قل ادعوا الذين زعمتم من دونه @QE@ قيل يعني الملائكة وقيل عيسى ~~وأمه وعزير وقيل نفر من الجن كان العرب يعبدونهم والمعنى أنهم لا يقدرون ~~على كشف الضر عنكم فكيف تعبدونهم < < # | الإسراء : ( 57 ) أولئك الذين يدعون . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة @QE@ المعنى أن ~~أولئك الآلهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة إلى الله ويرجونه ~~ويخافونه فكيف تعبدونهم معه وإعراب أولئك مبتدأ والذين تدعون صفة له ~~ويبتغون خبره والفاعل في يدعون ضمير للكفار وفي يبتغون للآلهة المعبودين ~~وقيل إن الضمير في يدعون ويبتغون للأنبياء المذكورين قيل في قوله ولقد ~~فضلنا بعض النبيين على بعض والوسيلة هي ما يتوسل به ويتقرب @QB@ أيهم أقرب ~~@QE@ بدل من الضمير في يبتغون أي يبتغي الوسيلة من هو أقرب منهم فكيف بغيره ~~أو ضمن يبتغون معنى يحرصون فكأنه قيل يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله ~~PageV02P173 بالاجتهاد في طاعته ويحتمل أن يكون المعنى أنهم يتوسلون بأيهم ~~أقرب إلى الله @QB@ محذورا @QE@ من الحذر وهو الخوف < < # | الإسراء : ( 58 ) وإن من قرية . . . . . # > > @QB@ وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة @QE@ يحتمل هذا ~~الهلاك وجهين أحدهما أن يكون بالموت والفناء الذي لا بد منه والآخر أن يكون ~~بأمر من الله يأخذ المدينة دفعة فيهلكها وهذا أظهر لأن الأول معلوم لا ~~يفتقر إلى الإخبار بة والهلاك والتعذيب المذكوران في الآية هما في الحقيقة ~~لأهل القرى أي مهلكو أهلها أم معذبوهم وروي أن هلاك مكة بالحبشة والمدينة ~~بالجوع والكوفة بالترك والأندلس بالخيل وسئل الأستاذ أبو جعفر بن الزبير عن ~~غرناطة فقال أصابها العذاب يوم قتل الموحدين بها في ثورة ابن هود وأما هلاك ~~قرطبة وأشبيلية وطيطلة وغيرها بأخذ الروم لها @QB@ في الكتاب مسطورا @QE@ ~~يعني اللوح المحفوظ < < # | الإسراء : ( 59 ms0497 ) وما منعنا أن . . . . . # > > @QB@ وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون @QE@ الآيات ~~يراد بها هنا التي يقترحها الكفار فإذا رأوها ولم يؤمنون أهلكهم الله وسبب ~~الآية أن قريشا اقترحوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ~~الصفا ذهبا فأخبر الله أنه لم يفعل ذلك لئلا يكذبوا فيهلكوا وعبر بالمنع عن ~~ترك ذلك وأن نرسل في موضع نصب وأن كذب في موضع رفع ثم ذكر ناقة ثمود تنبيها ~~على ذلك لأنهم اقترحوها وكانت سبب هلاكهم ومعنى مبصرة بينة واضحة الدلالة ~~@QB@ وما نرسل بالآيات إلا تخويفا @QE@ إن أراد بالآيات هنا المقترحة ~~فالمعنى أنه يرسل بها تخويفا من العذاب العاجل وهو الإهلاك وإن أراد ~~المعجزات غير المقترحة فالمعنى أنه يرسل بها تخويفا من عذاب الآخرة ليراها ~~الكافر فيؤمن وقيل المراد بالآيات هنا الرعد والزلازل والكسوف وغير ذلك من ~~المخاوف < < # | الإسراء : ( 60 ) وإذ قلنا لك . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس @QE@ المعنى اذكر إذ أوحينا ~~إليك أن ربك أحاط بقريش يعني بشرناك بقتلهم يوم بدر وذلك قوله سيهزم الجمع ~~ويولون الدبر وإنما قال أحاط بلفظ الماضي وهو لم يقع لتحقيقه وصحة وقوعه ~~بعد وقيل المعنى أحاط بالناس في منعك وحمايتك منهم كقوله والله يعصمك من ~~الناس @QB@ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس @QE@ اختلف في هذه ~~الرؤيا فقيل إنها الإسراء فمن قال إنه كان في اليقظة فالرؤيا بمعنى الرؤية ~~بالعين ومن قال إنه كان في المنام فالرؤيا منامية والفتنة على هذا تكذيب ~~الكفار بذلك وارتداد بعض المسلمين حينئذ وقيل إنها رؤيا النبي صلى الله ~~عليه وسلم في منامه هزيمة الكفار وقتلهم ببدر والفتنة على هذا تكذيب قريش ~~بذلك وقيل إنه رأى أنه يدخل مكة فعجل في سنة الحديبية فرد عنها فافتتن بعض ~~المسلمين بذلك وقيل رأى في المنام أن بني أمية يصعدون على منبره فاغتم بذلك ~~@QB@ والشجرة الملعونة في القرآن @QE@ يعني شجرة الزقوم وهي معطوفة على ~~الرؤيا أي جعل الرؤيا والشجرة فتنة للناس وذلك أن قريشا لما ms0498 سمعوا أن في ~~جهنم شجرة زقوم سخروا من ذلك وقالوا كيف تكون شجرة في النار والنار تحرق ~~الشجر وقال أبو جهل ما أعرف الزقوم إلا التمر بالزبد فإن قيل لم لعنت شجرة ~~الزقوم في القرآن فالجواب أن المراد لعنة آكلها وقيل اللعنة بمعنى الإبعاد ~~لأنها في أصل الجحيم @QB@ ونخوفهم @QE@ الضمير لكفار قريش < < # | الإسراء : ( 61 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ طينا @QE@ تمييز أو حال من من أو من مفعول خلقت < < # | الإسراء : ( 62 ) قال أرأيتك هذا . . . . . # > > ^ قال أرأيتك PageV02P174 هذا الذي كرمت علي ) الكاف من أرأيتك ~~للخطاب لا موضع لها من الإعراب وهذا مفعول بأرأيت والمعنى أخبرني عن هذا ~~الذي كرمته علي أي فضلته وأنا خير منه فاختصر الكلام بحذف ذلك وقال ابن ~~عطية أرأيتك هذا بمعنى أتأملت ونحوه لا بمعنى أخبرني @QB@ لأحتنكن ذريته ~~@QE@ معناه لأستولين عليهم ولأقودنهم وهو مأخوذ من تحنيك الدابة وهو أن يشد ~~على حنكها بحبل فتنقاد < < # | الإسراء : ( 63 ) قال اذهب فمن . . . . . # > > @QB@ قال اذهب @QE@ قال ابن عطية اذهب وما بعده من الأوامر صيغة أمر ~~على وجه التهديد وقال الزمخشري ليس المراد الذهاب الذي هو ضد المجيء إنما ~~معناه امض لشأنك الذي اخترته خذلانا له وتخلية ويحتمل عندي أن يكون معناه ~~للطرد والإبعاد @QB@ فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم @QE@ كان الأصل أن يقال ~~جزاؤهم بضمير الغيبة ليرجع إلى من اتبعك ولكنه ذكره بلفظ المخاطب تغليبا ~~للمخاطب على الغائب وليدخل إبليس معهم @QB@ جزاء موفورا @QE@ مصدر في موضع ~~الحال والموفور المكمل < < # | الإسراء : ( 64 ) واستفزز من استطعت . . . . . # > > @QB@ واستفزز @QE@ أي اخدع واستخف @QB@ بصوتك @QE@ قيل يعني الغناء ~~والمزامير وقيل الدعاء إلى المعاصي @QB@ وأجلب عليهم @QE@ أي هول وهو من ~~الجلبة وهي الصياح @QB@ بخيلك ورجلك @QE@ الخيل هنا يراد بها الفرسان ~~الراكبون على الخيل والرجل جمع راجل وهو الذي يمشي على رجليه فقيل هو مجاز ~~واستعارة بمعنى افعل جهدك وقيل إن له من الشيطان خيلا ورجلا وقيل المراد ~~فرسان الناس ورجالتهم المتصرفون في الشر @QB@ وشاركهم في الأموال والأولاد ~~@QE@ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا وإنفاقها في المعاصي وغير ذلك ~~ومشاركته في ms0499 الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا وتسمية الولد عبد شمس وعبد ~~الحارث وشبه ذلك ^ وعدهم ^ يعني المواعدة الكاذبة من شفاعة الأصنام وشبه ~~ذلك < < # | الإسراء : ( 65 ) إن عبادي ليس . . . . . # > > @QB@ إن عبادي @QE@ يعني المؤمنين الذين يتوكلون على الله بدليل قوله ~~بعد ذلك @QB@ وكفى بربك وكيلا @QE@ ونحوه إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا ~~وعلى ربهم يتوكلون < < # | الإسراء : ( 66 ) ربكم الذي يزجي . . . . . # > > @QB@ يزجي لكم الفلك @QE@ أي يجريها ويسيرها والفلك هنا جمع وابتغاء ~~الفضل في التجارة وغيرها < < # | الإسراء : ( 67 ) وإذا مسكم الضر . . . . . # > > @QB@ الضر في البحر @QE@ يعني خوف الغرق @QB@ ضل من تدعون إلا إياه ~~@QE@ ضل هنا بمعنى تلف وفقد أي تلف عن أوهامكم وخواطركم كل من تدعونه إلا ~~الله وحده فلجأتم إليه حينئذ دون غيره فكيف تعبدون غيره وأنتم لا تجدون في ~~تلك الشدة إلا إياه @QB@ وكان الإنسان كفورا @QE@ PageV02P175 أي كفورا ~~بالنعم والإنسان هنا جنس < < # | الإسراء : ( 68 ) أفأمنتم أن يخسف . . . . . # > > @QB@ أفأمنتم @QE@ الهمزة للتوبيخ والفاء للعطف أي أنجوتم من البحر ~~فأمنتم الخسف في البر @QB@ حاصبا @QE@ يعني حجارة أو ريحا شديدة ترمى ~~بالحصباء @QB@ وكيلا @QE@ أي قائما بأموركم وناصرا لكم < < # | الإسراء : ( 69 ) أم أمنتم أن . . . . . # > > @QB@ قاصفا من الريح @QE@ يعني الذي يقصف ما يلقى أي يكسره @QB@ ~~تبيعا @QE@ أي مطالبا يطالبنا بما فعلنا بكم أي لا تجدون من ينصركم منا ~~كقوله ولا يخاف عقباها < < # | الإسراء : ( 70 ) ولقد كرمنا بني . . . . . # > > @QB@ وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا @QE@ يعني فضلهم على الجن ~~وعلى سائر الحيوان ولم يفضلهم على الملائكة ولذلك قال على كثير وأنواع ~~التفضيل كثيرة لا تحصى وقد ذكر المفسرون منها كون الإنسان يأكل بيده وكونه ~~منتصب القامة وهذه أمثلة < < # | الإسراء : ( 71 ) يوم ندعوا كل . . . . . # > > @QB@ بإمامهم @QE@ قيل يعني بينهم يقال يا أمة فلان وقيل يعني كتابهم ~~الذي أنزل عليهم وقيل كتابهم الذي فيه أعمالهم @QB@ ولا يظلمون فتيلا @QE@ ~~الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم ~~قليلا ولا كثيرا فعبر بأقل الأشياء تنبيها على الأكثر < < # | الإسراء : ( 72 ) ومن كان في . . . . . # > > @QB@ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى ms0500 @QE@ الإشارة بهذه إلى ~~الدنيا والعمى يراد به عمى القلب أي من كان في الدنيا أعمى عن الهدى ~~والصواب فهو في يوم القيامة أعمى أي حيران يائس من الخير ويحتمل أن يريد ~~بالعمى في الآخرة عمى البصر كقوله ونحشره يوم القيامة أعمى وإنما جعل ~~الأعمى في الآخرة أضل سبيلا لأنه حينئذ لا ينفعه الاهتداء ويجوز في أعمى ~~الثاني أن يكون صفة للأول وأن يكون من الأفعال التي للتفضيل وهذا أقوى ~~لقوله وأضل سبيلا فعطف أضل الذي هو من أفعل من كذا على ما هو شبهه قال ~~سيبويه لا يجوز أن يقال هو أعمى من كذا ولكن إنما يمتنع ذلك في عمى البصر ~~لا في عمى القلب < < # | الإسراء : ( 73 ) وإن كادوا ليفتنونك . . . . . # > > @QB@ وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك @QE@ الآية سببها أن ~~قريشا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اقبل بعض أمرنا ونقبل بعض أمرك وقيل ~~إن ثقيفا طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخرهم بعد إسلامهم سنة ~~يعبدون فيها اللات والعزى والآية على هذا القول مدنية @QB@ لتفتري علينا ~~غيره @QE@ الافتراء هنا يراد به المخالفة لما أوحي إليه من القرآن وغيره ~~@QB@ وإذا لاتخذوك خليلا @QE@ أي لو فعلت ما أرادوا منك لاتخذوك خليلا < < # | الإسراء : ( 74 ) ولولا أن ثبتناك . . . . . # > > @QB@ ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا @QE@ لولا تدل ~~على امتناع شيء لوجود غيره فدلت هنا على امتناع مقاربة النبي صلى الله عليه ~~وسلم الركون إليهم لأجل تثبيت الله له وعصمته وكدت تقتضي نفي الركون لأن ~~معنى كاد فلان يفعل كذا أي أنه لم يفعله فانتفى الركون إليهم ومقاربته فليس ~~في ذلك نقض من جانب النبي صلى الله عليه وسلم لأن التثبيت منعه PageV02P176 ~~من مقاربة الركون ولو لم يثبته الله لكانت مقاربته للركون إليهم شيئا قليلا ~~وأما منع التثبيت فلم يركن قليلا ولا كثيرا ولا قارب ذلك < < # | الإسراء : ( 75 ) إذا لأذقناك ضعف . . . . . # > > @QB@ إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات @QE@ أي ضعف عذابهما لو فعل ~~ذلك < < # | الإسراء : ( 76 ) وإن كادوا ليستفزونك . . . . . # > > @QB@ وإن كادوا ms0501 ليستفزونك من الأرض @QE@ الضمير لقريش كانوا قد هموا ~~أن يخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم من مكة وذلك قبل الهجرة فالأرض هنا ~~يراد بها مكة لأنها بلده ^ وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا ^ أي لو أخرجوك ~~لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلا فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ~~مهاجرا من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه لم يبقوا بعد ذلك ~~إلا قليلا وقتلوا يوم بدر < < # | الإسراء : ( 77 ) سنة من قد . . . . . # > > @QB@ سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا @QE@ انتصب سنة على المصدر ~~ومعناه العادة أي هذه عادة الله مع رسله < < # | الإسراء : ( 78 ) أقم الصلاة لدلوك . . . . . # > > @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر @QE@ هذه ~~الآية إشارة إلى الصلوات المفروضة فدلوك الشمس زوالها والإشارة إلى الظهر ~~والعصر وغسق الليل ظلمته وذلك إشارة إلى المغرب والعشاء وقرآن الفجر صلاة ~~الصبح وانتصب قرآن الفجر بالعطف على موضع اللام في قوله لدلوك الشمس فإن ~~اللام فيه ظرفية بمعنى علم وقيل هو عطف على الصلاة وقيل مفعول بفعل مضمر ~~تقديره اقرأ قرآن الفجر وإنما عبر عن صلاة الصبح بقرآن الفجر لأن القرآن ~~يقرأ فيها أكثر من غيرها لأنها تصلى بسورتين طويلتين @QB@ إن قرآن الفجر ~~كان مشهودا @QE@ أي تشهده ملائكة الليل والنهار فيجتمعون فيه إذ تصعد ~~ملائكة الليل وتنزل ملائكة النهار < < # | الإسراء : ( 79 ) ومن الليل فتهجد . . . . . # > > @QB@ ومن الليل فتهجد به نافلة لك @QE@ لما أمر بالفرائض أمر بعدها ~~بالنوافل ومن للتبعيض والضمير في به للقرآن والتهجد السهر وهو ترك الهجود ~~ومعنى الهجود النوم فالتفعل هنا للخروج عن الشيء كالتحرج والتأثم في الخروج ~~عن الإثم والحرج @QB@ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا @QE@ يعني الشفاعة يوم ~~القيامة وانتصب مقاما على الظرف < < # | الإسراء : ( 80 ) وقل رب أدخلني . . . . . # > > @QB@ وقل رب أدخلني مدخل صدق @QE@ الآية المدخل دخوله إلى المدينة ~~والمخرج خروجه من مكة وقيل المدخل في القبر والمخرج إلى البعث واختار ابن ~~عطية أن يكون على العموم في جميع الأمور @QB@ سلطانا نصيرا @QE@ قيل معناه ~~حجة تنصرني بها وتظهر ms0502 بها صدقي وقيل قوة ورياسة تنصرني بها على الأعداء ~~وهذا أظهر < < # | الإسراء : ( 81 ) وقل جاء الحق . . . . . # > > @QB@ وقل جاء الحق وزهق الباطل @QE@ الحق الإيمان والباطل الكفر < < # | الإسراء : ( 82 ) وننزل من القرآن . . . . . # > > @QB@ وننزل من القرآن ما هو شفاء @QE@ من للتبعيض أو لبيان الجنس ~~والمراد بالشفاء أنه يشفي القلوب من الريبة والجهل ويحتمل أن يريد نفعه من ~~الأمراض بالرقيا به والتعويذ < < # | الإسراء : ( 83 ) وإذا أنعمنا على . . . . . # > > @QB@ وإذا أنعمنا على الإنسان @QE@ الآية المراد بالإنسان هنا الجنس ~~لأن ذلك من سجية الإنسان وقيل PageV02P177 إنما يراد الكافر لأنه هو الذي ~~يعرض عن الله @QB@ ونأى بجانبه @QE@ أي بعد وذلك تأكيد وبيان للإعراض وقرئ ~~ناء وهو بمعنى واحد @QB@ كل يعمل على شاكلته @QE@ أي مذهبه وطريقته التي ~~تشاكله < < # | الإسراء : ( 85 ) ويسألونك عن الروح . . . . . # > > ^ ويسئلونك عن الروح ^ السائلون اليهود وقيل قريش بإشارة اليهود ~~والروح هنا عند الجمهور هو الذي في الجسم وقد يقال فيه النفس وقيل الروح ~~هنا جبريل وقيل القرآن والأول هو الصواب لدلالة ما بعده على ذلك @QB@ قل ~~الروح من أمر ربي @QE@ أي من الأمور التي استأثر الله بها ولم يطلع عليها ~~خلقه وكانت اليهود قد قالت لقريش اسألوه عن الروح فإن لم يجبكم فيه بشيء ~~فهو نبي وذلك أنه كان عندهم في التوراة أن الروح مما انفرد الله بعلمه وقال ~~ابن بريدة لقد مضى النبي صلى الله عليه وسلم وما يعرف الروح ولقد كثر ~~اختلاف الناس في النفس والروح وليس في أقوالهم في ذلك ما يعول عليه @QB@ ~~وما أوتيتم من العلم إلا قليلا @QE@ خطاب عام لجميع الناس لأن علمهم قليل ~~بالنظر إلى علم الله وقيل خطاب لليهود خاصة والأول أظهر لأن فيه إشارة إلى ~~أنهم لا يصلون إلى العلم بالروح < < # | الإسراء : ( 86 ) ولئن شئنا لنذهبن . . . . . # > > @QB@ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك @QE@ أي إن شئنا ذهبنا ~~بالقرآن فمحوناه من الصدور والمصاحف وهذه الآية متصلة المعنى بقوله وما ~~أوتيتم من العلم إلا قليلا أي في قدرتنا أن نذهب بالذي أوحينا إليك فلا ~~يبقى عندك شيء من العلم @QB@ وكيلا @QE@ أي ms0503 من يتوكل بإعادته ورده بعد ~~ذهابه < < # | الإسراء : ( 87 ) إلا رحمة من . . . . . # > > @QB@ إلا رحمة من ربك @QE@ يحتمل أن يكون استثناء متصلا فمعنى أن ~~رحمة ربك ترد القرآن بعد ذهابه لو ذهب أو استثناء منقطعا بمعنى أن رحمة ربك ~~تمسكه عن الذهاب < < # | الإسراء : ( 88 ) قل لئن اجتمعت . . . . . # > > @QB@ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا ~~يأتون بمثله @QE@ عجز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية ~~والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة التي لم يمكن الناس يعلمونها ولا يصلون ~~إليها ثم جاءت فيه على الكمال وقال أكثر الناس إنهم عجزوا عنه لفصاحته وحسن ~~نظمه ووجوه إعجازه كثيرة قد ذكرنا في غير هذا منها خمسة عشر وجها @QB@ ~~ظهيرا @QE@ أي معينا < < # | الإسراء : ( 89 ) ولقد صرفنا للناس . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل @QE@ أي بينا لهم كل ~~شيء من العلوم النافعة والبراهين القائمة والحجج الواضحة وهذا يدل على أن ~~إعجاز القرآن بما فيه من المعاني والعلوم كما ذكرنا @QB@ فأبى أكثر الناس ~~إلا كفورا @QE@ الكفور الجحود وانتصب بقوله أنى لأنه في معنى النفي < < # | الإسراء : ( 90 ) وقالوا لن نؤمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا @QE@ الذين ~~قالوا هذا القول هم أشراف قريش طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أنواعا ~~من خوارق العادات وهي التي ذكرها الله في هذه الآية وقيل إن الذي قاله عبد ~~الله بن أبي أمية بن المغيرة وكان ابن عمه النبي صلى الله عليه وسلم ثم ~~أسلم بعد ذلك والينبوع العين قالوا له إن مكة قليلة الماء ففجر لنا فيها ~~عينا من PageV02P178 الماء < < # | الإسراء : ( 92 ) أو تسقط السماء . . . . . # > > @QB@ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا @QE@ إشارة إلى قوله تعالى ~~إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء وكسفا بفتح السين جمع ~~كسفة وهي القطعة وقرئ بالإسكان أي قطعا واحدا @QB@ قبيلا @QE@ قيل معناه ~~مقابلة ومعاينة وقيل ضامنا شاهدا بصدقك والقبالة في اللغة الضمان < < # | الإسراء : ( 93 ) أو يكون لك . . . . . # > > @QB@ بيت من زخرف ms0504 @QE@ أي من ذهب @QB@ قل سبحان ربي @QE@ تعجب من ~~اقتراحاتهم أو تنزيه لله عن قولهم تأتي بالله وعن أن يطلب منه هذه الأشياء ~~التي طلبها الكفار لأن ذلك سوء أدب @QB@ هل كنت إلا بشرا رسولا @QE@ أي ~~إنما أنا بشر فليس في قدرتي شيء مما طلبتم وأنا رسول فليس على إلا التبليغ ~~< < # | الإسراء : ( 94 ) وما منع الناس . . . . . # > > @QB@ إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا @QE@ المعنى أن الذي منع ~~الناس من الإيمان إنكارهم لبعث الرسول من البشر < < # | الإسراء : ( 95 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل لو كان في الأرض ملائكة @QE@ الآية معناها أنه لو كان أهل ~~الأرض ملائكة لكان الرسول إليهم ملكا ولكنهم بشر فالرسول إليهم بشر من ~~جنسهم ومعنى مطمئنين ساكنين في الأرض < < # | الإسراء : ( 96 ) قل كفى بالله . . . . . # > > ^ شهيدا بيني وبينكم ^ ذكر في الأنعام < < # | الإسراء : ( 97 ) ومن يهد الله . . . . . # > > @QB@ عميا وبكما وصما @QE@ قيل هي استعارة بمعنى أنهم يوم القيامة ~~حيارى وقيل هي حقيقة وأنهم يكونون عميا وبكما وصما حين قيامهم من قبورهم ~~@QB@ كلما خبت @QE@ معناه في اللغة سكن لهبا والمراد هنا كلما أكلت لحومهم ~~فسكن لهبا بدلوا أجساد أخر ثم صارت ملتهبة أكثر مما كانت < < # | الإسراء : ( 98 ) ذلك جزاؤهم بأنهم . . . . . # > > @QB@ وقالوا أئذا كنا عظاما @QE@ استبعاد للحشر وقد تقدم معنى الرفات ~~والكلام في الاستفهامين < < # | الإسراء : ( 99 ) أولم يروا أن . . . . . # > > @QB@ أولم يروا أن الله @QE@ الآية احتجاج على الحشر فإن السموات ~~والأرض أكبر من الإنسان فكما قدر الله على خلقها فأولى وأحرى أن يقدر على ~~إعادة جسد الإنسان بعد فنائه والرؤية في الآية رؤية قلب @QB@ أجلا لا ريب ~~فيه @QE@ القيامة أو أجل الموت < < # | الإسراء : ( 100 ) قل لو أنتم . . . . . # > > @QB@ قل لو أنتم تملكون @QE@ لو حرف امتناع ولا يليها الفعل إلا ظاهر ~~أو مضمرا فلا بد من فعل يقدر هنا بعدها تقديره تملكون ثم فسره بتملكون ~~الظاهر وأنتم تأكيد للضمير الذي في تملكون المضمر @QB@ خزائن رحمة ربي @QE@ ~~أي الأموال والأرزاق @QB@ إذا لأمسكتم خشية الإنفاق @QE@ أي لو ملكتم ~~الخزائن لأمسكتم عن الإعطاء خشية الفقر فالمراد بالإنفاق عاقبة الإنفاق وهو ~~الفقر ms0505 ومفعول أمسكتم محذوف وقال الزمخشري PageV02P179 لا مفعول له لأن ~~معناه بخلتم من قولهم للبخيل ممسك ومعنى الآية وصف الإنسان بالشح وخوف ~~الفقر بخلاف وصف الله تعالى بالجود والغنى < < # | الإسراء : ( 101 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ تسع آيات @QE@ بينات الخمس منها الطوفان والجراد والقمل ~~والضفادع والدم والأربع انقلاب العصا حية وإخراج يده بيضاء وحل العقدة من ~~لسانه وفلق البحر وقد عد فيها رفع الطور فوقه وانفجار الماء من الحجر على ~~أن يسقط اثنان من الأخر وقد عد فيها أيضا السنون والنقص من الثمرات روى أن ~~بعض اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال ألا تشركوا بالله ~~شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا ~~تمشي ببريء إلى السلطان ليقتله ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا ~~المحصنات ولا تفروا يوم الزحف وعليكم خاصة اليهود ألا تعدوا في السبت ^ ~~فاسئل بني إسرائيل ^ أي اسأل المعاصرين لك من بني إسرائيل عما ذكرنا من قصة ~~موسى لتزداد يقينا والآية على هذا خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم وقال ~~الزمخشري إن المعنى قلنا لموسى اسأل بني إسرائيل من فرعون أي اطلب منه أن ~~يرسلهم معك فهو كقوله أن أرسل معنا بني إسرائيل فلا يرد قوله اسأل لموسى ~~على إضمار القول وقال أيضا يحتمل أن يكون المعنى اسأل بني إسرائيل أن ~~يعضدوك ويكونوا معك وهذا أيضا على أن يكون الخطاب لموسى والأول أظهر @QB@ ~~إذ جاءهم @QE@ الضمير لبني إسرائيل والمراد آباؤهم الأقدمون والعامل في إذ ~~على القول الأول آتينا موسى أو فعل مضمر والعامل فيه على قول الزمخشري ~~القول المحذوف @QB@ مسحورا @QE@ هنا وفي الفرقان أي سحرت واختلط عقلك وقيل ~~ساحر < < # | الإسراء : ( 102 ) قال لقد علمت . . . . . # > > @QB@ لقد علمت @QE@ بفتح التاء خطاب لفرعون والمعنى أنه علم أن الله ~~أنزل الآيات ولكنه كفر بها عنادا كقوله وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ~~والإشارة بهؤلاء إلى الآيات مبثورا أي مهلوكا وقيل مغلوبا وقيل مصروفا عن ~~الخير قابل موسى قول فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا بقوله وإني ms0506 لأظنك يا ~~فرعون مثبورا < < # | الإسراء : ( 103 ) فأراد أن يستفزهم . . . . . # > > @QB@ فأراد أن يستفزهم من الأرض @QE@ أي أرض مصر < < # | الإسراء : ( 104 ) وقلنا من بعده . . . . . # > > @QB@ اسكنوا الأرض @QE@ يعني أرض الشام @QB@ لفيفا @QE@ أي جميعا ~~مختلطين < < # | الإسراء : ( 105 ) وبالحق أنزلناه وبالحق . . . . . # > > @QB@ وبالحق أنزلناه وبالحق نزل @QE@ الضمير للقرآن وبالحق معناه في ~~الموضعين بالواجب من المصلحة والسداد وقيل معنى الأول كذلك ومعنى الثاني ضد ~~الباطل أي بالحق في إخباره وأوامره ونواهيه < < # | الإسراء : ( 106 ) وقرآنا فرقناه لتقرأه . . . . . # > > @QB@ وقرآنا فرقناه @QE@ انتصب بفعل مضمر يدل عليه فرقناه ومعناه ~~بيناه وأوضحناه @QB@ على مكث @QE@ قيل معناه على تمهل وترتيل في قراءته ~~وقيل على طول مدة نزوله شيئا شيئا من حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى ~~وفاته وذلك عشرون سنة وقيل ثلاث وعشرون < < # | الإسراء : ( 107 ) قل آمنوا به . . . . . # > > @QB@ قل آمنوا به أو لا تؤمنوا @QE@ أمر باحتقارهم وعدم الاكتراث بهم ~~كأنه يقول سواء آمنتم أو لم تؤمنوا لكونكم لستم بحجة وإنما الحجة أهلم ~~بالعلم من قبله وهم المؤمنون من أهل الكتاب ^ إن الذين PageV02P180 أوتوا ~~العلم من قبله ) يعني المؤمنين من أهل الكتاب وقيل الذين كانوا على ~~الحنيفية قبل البعثة كزيد بن عمرو بن نوفل وورقة بن نوفل والأول أظهر وهذه ~~الجملة تعليل لما تقدم والمعنى إن لم تؤمنوا به أنتم فقد آمن به من هو أعلم ~~منكم < < # | الإسراء : ( 109 ) ويخرون للأذقان يبكون . . . . . # > > @QB@ ويخرون للأذقان @QE@ أي لناحية الأذقان كقولهم خر لليدين وللفم ~~والأذقان جمع ذقن وهو أسفل الوجه حيث اللحية وإنما كرر يخرون للأذقان لأن ~~الأول للسجود والآخر للبكاء < < # | الإسراء : ( 110 ) قل ادعوا الله . . . . . # > > @QB@ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن @QE@ سببها أن الكفار سمعوا ~~النبي صلى الله عليه وسلم يدعو يا ألله يا رحمن فقالوا إن كان محمد ليأمرنا ~~بدعاء إله واحد وها هو يدعو إلهين فنزلت الآية مبينة أن قوله الله أو ~~الرحمن اسما لمسمى واحد وأنه مخير في الدعاء بأي الاسمين شاء والدعاء في ~~الآية بمعنى التسمية كقولك دعوت ولدي زيدا لا بمعنى النداء @QB@ أيا ما ~~تدعوا فله الأسماء الحسنى @QE@ أيا ms0507 اسم شرط منصوب بتدعوا والتنوين فيه عوض ~~من المضاف إليه وما زائدة للتأكيد والضمير في به لله تعالى وهو المسمى لا ~~الاسم والمعنى أي هذين الاسمين تدعو فحسن لأن الله له الأسماء الحسنى فموضع ~~قوله لله الأسماء الحسنى موضع الحال وهو في المعنى تعليل للجواب لأنه إذا ~~حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان @QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ~~@QE@ المخافتة هي الإسرار وسبب الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر ~~بالقرآن في الصلاة فسمعه المشركون فسبوا القرآن ومن أنزله فأمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بالتوسط بين الإسرار والجهر ليسمع أصحابه الذين يصلون ~~معه ولا يسمع المشركون وقيل المعنى لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها ~~واجعل منها سرا وجهرا حسبما أحكمته السنة وقيل الصلاة هنا الدعاء < < # | الإسراء : ( 111 ) وقل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ ولم يكن له ولي من الذل @QE@ أي ليس له ناصر يمنعه من الذل لأنه ~~تعالى عزيز لا يفتقر إلى ولي يحميه فنفى الولاية على هذا المعنى لأنه غني ~~عنها ولم ينف الولاية على وجه المحبة والكرامة لمن شاء من عباده وحكى ~~الطبري أن قوله لم يتخذ ولدا رد على النصارى واليهود والذين نسبوا لله ولدا ~~وقوله ولم يكن له شريك رد على المشركين وقوله ولم يكن به ولي من الذل رد ~~على الصابئين في قولهم لو لا أولياء الله لذل الله ^ تعالى الله عن قولهم ^ ~~علوا كبيرا @QB@ وكبره @QE@ معطوف على قل ويحتمل هذا التكبير أن يكون ~~بالقلب وهو التعظيم أو باللسان وهو قوله أن يقول الله أكبر مع قوله الحمد ~~لله الذين لم يتخذ ولدا الآية < # > سورة الكهف < # > # < < # | الكهف : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب @QE@ العبد هنا هو النبي ~~صلى الله عليه وسلم ووصفه بالعبودية تشريفا له PageV02P181 وإعلاما ~~باختصاصه وقربه والكتاب القرآن @QB@ ولم يجعل له عوجا @QE@ العوج بكسر ~~العين في المعاني التي لا تحسن وبالفتح في الأشخاص كالعصا ونحوها ومعناه ~~عدم الاستقامة وقيل فيه هنا معناه لا تناقض فيه ms0508 ولا خلل وقيل لم يجعله ~~مخلوقا واللفظ أعم من ذلك < < # | الكهف : ( 2 ) قيما لينذر بأسا . . . . . # > > @QB@ قيما @QE@ أي مستقيما وقيل قيما على الخلق بأمر الله تعالى وقيل ~~قيما على سائر الكتب بتصديقها وانتصابه على الحال من الكتاب والعامل فيه ~~أنزل ومنع الزمخشري ذلك للفصل بين الحال وذي الحال واختار أن العامل فيه ~~فعل مضمر تقديره جعله قيما @QB@ لينذر بأسا شديدا @QE@ متعلق بأنزل أو ~~بقيما والفاعل به ضمير الكتاب أو النبي صلى الله عليه وسلم والبأس العذاب ~~وحذف المفعول الثاني وهو الناس كما حذف المفعول الآخر من قوله وينذر الذين ~~لدلالة المعنى على المحذوف @QB@ من لدنه @QE@ أي من عنده والضمير عائد على ~~الله تعالى @QB@ أجرا حسنا @QE@ يعني الجنة < < # | الكهف : ( 3 ) ماكثين فيه أبدا # > > @QB@ ماكثين فيه @QE@ أي دائمين وانتصابه على الحال من الضمير في لهم ~~< < # | الكهف : ( 4 ) وينذر الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا @QE@ هم النصارى لقولهم في ~~عيسى واليهود لقولهم في عزير وبعض العرب لقولهم في الملائكة < < # | الكهف : ( 5 ) ما لهم به . . . . . # > > @QB@ وما لهم به من علم @QE@ الضمير عائد على قولهم أو على الولد ~~@QB@ كبرت كلمة @QE@ انتصب على التمييز على الحال ويعني بالكلمة قولهم اتخذ ~~الله ولدا وعلى هذا يعود الضمير في كبرت < < # | الكهف : ( 6 ) فلعلك باخع نفسك . . . . . # > > @QB@ فلعلك باخع نفسك @QE@ أي قاتلها بالحزن والأسف والمعنى تسلية ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن عدم إيمانهم @QB@ على آثارهم @QE@ استعارة ~~فصيحة كأنهم من فرط إدبارهم قد بعدوا فهو يتبع آثارهم تأسفا عليهم وانتصب ~~أسفا على أنه مفعول من أجله والعامل فيه باخع نفسك < < # | الكهف : ( 7 ) إنا جعلنا ما . . . . . # > > @QB@ إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها @QE@ يعني ما يصلح للتزين ~~كالملابس والمطاعم والأشجار والأنهار وغير ذلك @QB@ لنبلوهم أيهم أحسن عملا ~~@QE@ أي لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا < < # | الكهف : ( 8 ) وإنا لجاعلون ما . . . . . # > > @QB@ وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا @QE@ المعنى إخبار بفناء ~~الدنيا وزينتها والصعيد هو التراب والجرز الأرض التي لا نبات فيها أي سيفنى ~~ما على الأرض من الزينة وتبقى كالأرض التي لا ms0509 نبات فيها بعد أن كانت خضراء ~~بهجة < < # | الكهف : ( 9 ) أم حسبت أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا @QE@ أم ~~هنا استفهام والمعنى أحسبت أنهم عجب بل سائر آياتنا أعظم منها وأعجب والكهف ~~الغار الواسع والرقيم اسم كلبهم وقيل هو لوح رقمت فيه أسماؤهم على باب ~~الكهف وقيل كتاب فيه شرعهم ودينهم وقيل هو القرية التي كانت بإزاء الكهف ~~وقيل الجبل الذي فيه الكهف وقال ابن عباس لا أدري ما الرقيم < < # | الكهف : ( 10 ) إذ أوى الفتية . . . . . # > > @QB@ إذ أوى الفتية إلى الكهف @QE@ نذكر من قصتهم على وجه الاختصار ~~ما لا غنى عنه إذ قد أكثر الناس فيها مع قلة الصحة في كثير مما نقلوا وذلك ~~أنهم كانوا قوما مؤمنين وكان ملك بلادهم كافر يقتل كل مؤمن ففروا بدينهم ~~ودخلوا الكهف ليعبدوا الله فيه ويستخفوا من الملك وقومه فأمر الملك ~~بأتباعهم فانتهى المتبعون لهم إلى الغار فوجدوهم وعرفوا الملك بذلك فوقف ~~PageV02P182 عليه في جنده وأمر بالدخول إليهم فهاب الرجال ذلك وقالوا له ~~دعهم يموتوا جوعا وعطشا وكان الله قد ألقى عليهم قبل ذلك نوما ثقيلا فبقوا ~~على ذلك مدة طويلة ثم أيقظهم الله وظنوا أنهم لبثوا يوما أو بعض يوم فبعثوا ~~أحدهم يشتري لهم طعاما بدراهم كانت لهم فعجب لها البائع وقال هذه الدراهم ~~من عهد فلان الملك في قديم الزمان من أين جاءتك وشاع الكلام بذلك في الناس ~~وقال الرجل إنما خرجت أنا وأصحابي بالأمس فأوينا إلى الكهف فقال هؤلاء ~~الفتية الذين ذهبوا في الزمان القديم فمشوا إليهم فوجدوهم موتى وأما موضع ~~كهفهم فقيل إنه بمقربة من فلسطين وقال قوم إنه الكهف الذي بالأندلس بمقربة ~~من لوشة من جهة غرناطة وفيه موتى ومعهم كلب وقد ذكر ابن عطية ذلك وقال إنه ~~دخل عليهم ورآهم وعليهم مسجد وقريب منهم بناء يقال له الرقيم قد بقي بعض ~~جدرانه وروى أن الملك الذي كانوا في زمانه اسمه دقيوس وفي تلك الجهة آثار ~~مدينة يقال لها مدينة دقيوس والله أعلم ومما يبعد ms0510 ذلك ما روى أن معاوية مر ~~عليهم وأراد الدخول إليهم ولم يدخل معاوية الأندلس قط وأيضا فإن الموتى ~~التي في غار لوشة يراهم الناس ولم يدرك أحد منهم الرعب الذي ذكر الله في ~~أصحاب الكهف < < # | الكهف : ( 11 ) فضربنا على آذانهم . . . . . # > > ^ فضربنا على ءاذانهم في الكهف ^ عبارة عن إلقاء النوم عليهم وقال ~~الزمخشري المعنى ضربنا على آذانهم حجابا ثم حذف هذا المفعول @QB@ سنين عددا ~~@QE@ أي كثيرة < < # | الكهف : ( 12 ) ثم بعثناهم لنعلم . . . . . # > > @QB@ ثم بعثناهم @QE@ أي أيقظناهم من نومهم @QB@ لنعلم أي الحزبين ~~أحصى لما لبثوا أمدا @QE@ أي لنعلم علما يظهر في الوجود لأن الله قد كان ~~علم ذلك والمراد بالحزبين الذين اختلفوا في مدة لبثهم فالحزب الواحد أصحاب ~~الكهف والحزب الآخر القوم الذين بعث الله أصحاب الكهف في مدتهم وقيل إن ~~الحزبين معا أصحاب الكهف إذ كان بعضهم قد قال لبثنا يوما أو بعض يوم وقال ~~بعضهم ربكم أعلم بما لبثتم وأحصى فعل ماض وأمدا مفعول به وقيل أحصى اسم ~~للتفضيل وأمدا تمييز وهذا ضعيف لأن أفعل من التي للتفضيل لا يكون من فعل ~~رباعي إلا في الشاذ < < # | الكهف : ( 14 ) وربطنا على قلوبهم . . . . . # > > @QB@ وربطنا على قلوبهم @QE@ أي قوينا عزمهم وألهمناهم الصبر @QB@ إذ ~~قاموا @QE@ يحتمل أن يريد قيامهم من النوم أو قيامهم بين يدي الملك الكافر ~~لما آمنوا ولم يبالوا به @QB@ لقد قلنا إذا شططا @QE@ أي لو دعونا من دونه ~~إلها لقلنا قولا شططا والشطط الجور والتعدي < < # | الكهف : ( 15 ) هؤلاء قومنا اتخذوا . . . . . # > > @QB@ لولا يأتون عليهم بسلطان بين @QE@ تحضيض بمعنى التعجيز أنهم لا ~~يأتون بحجة بينة على عبادة غير الله < < # | الكهف : ( 16 ) وإذ اعتزلتموهم وما . . . . . # > > @QB@ وإذ اعتزلتموهم @QE@ خطاب من بعضهم لبعض حين عزموا على الفرار ~~بدينهم @QB@ وما يعبدون @QE@ عطف على المفعول في اعتزلتموهم أي تركتموهم ~~وتركتم ما يعبدون @QB@ إلا الله @QE@ أي ما يعبدون من دون الله وإلا هنا ~~بمعنى غير وهذا استثناء متصل إن كان قومهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره ~~ومنقطع إن كانوا لا يعبدون الله وفي مصحف ابن مسعود وما يعبدون PageV02P183 ~~من دون ms0511 الله @QB@ فأووا إلى الكهف @QE@ هذا الفعل هو العامل في إذ ~~اعتزلتموهم والمعنى أن بعضهم قال لبعض إذا فارقنا الكفار فلنجعل الكهف لنا ~~مأوى ونتكل على الله فهو يرحمنا ويرفق بنا @QB@ مرفقا @QE@ بفتح الميم ~~وكسرها ما يرتفق به وينتفع < < # | الكهف : ( 17 ) وترى الشمس إذا . . . . . # > > @QB@ وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت ~~تقرضهم ذات الشمال @QE@ قيل هنا كلام محذوف تقديره فأوى القوم إلى الكهف ~~ومكثوا فيه وضرب الله على آذانهم ومعنى تزاور تميل وتزوغ ومعنى تقرضهم ~~تقطعهم أي تبعد عنهم وهو بمعنى القطع وذات اليمين والشمال أي جهته ومعنى ~~الآية أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها ولا عند غروبها لئلا يحترقوا بحرها ~~فقيل إن ذلك كرامة لهم وخرق عادة وقيل كان باب الكهف شماليا يستقبل بنات ~~نعش فلذلك لا تصيبهم الشمس والأول أظهر لقوله @QB@ ذلك من آيات الله @QE@ ~~@QB@ وهم في فجوة منه @QE@ أي في موضع واسع وذلك مفتح لإصابة الشمس ومع ذلك ~~حجبها الله عنهم @QB@ ذلك من آيات الله @QE@ الإشارة إلى حجب الشمس عنهم إن ~~كان خرق عادة وإن كان لكون بابهم إلى الشمال فالإشارة إلى امرهم بجملته < < # | الكهف : ( 18 ) وتحسبهم أيقاظا وهم . . . . . # > > @QB@ وتحسبهم أيقاظا وهم رقود @QE@ أيقاظا جمع يقظ وهو المنتبه كانت ~~أعينهم مفتوحة وهم نائمون فيحسبهم من يراهم أيقاظا وفي قوله أيقاظا ورقود ~~مطابقة وهي من أدوات البيان @QB@ ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال @QE@ أي ~~نقلبهم من جانب إلى جانب ولولا ذلك لأكلتهم الأرض وكان هذا التقليب من فعل ~~الله وملائكته وهم لا ينتبهون من نومهم وروى أنهم كانوا يقلبون مرتين في ~~السنة وقيل من سبع سنين إلى مثلها @QB@ وكلبهم باسط ذراعيه @QE@ قيل إنه ~~كان كلبا لأحدهم يصيد به وقيل كان كلبا لراع فمروا عليه فصحبهم وتبعه كلبه ~~وأعمل اسم الفاعل وهو بمعنى المضي لأنه حكاية حال @QB@ بالوصيد @QE@ أي ~~بباب الكهف وقيل عتبته وقيل البناء @QB@ ولملئت منهم رعبا @QE@ ذلك لما ~~ألبسهم الله من الهيبة وقيل لطول أظفارهم وشعورهم وعظم أجرامهم وقيل لوحشة ~~مكانهم وعن معاوية أنه غزا ms0512 الروم فمر بالكهف فأراد الدخول إليه فقال له ابن ~~عباس لا تستطيع ذلك قد قال الله لمن هو خير منك @QB@ لو اطلعت عليهم لوليت ~~منهم فرارا @QE@ فبعث ناسا إليهم فلما دخلوا الكهف بعث الله ريحا فأحرقتهم ~~< < # | الكهف : ( 19 ) وكذلك بعثناهم ليتساءلوا . . . . . # > > @QB@ وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم @QE@ أي كما أنمناهم كذلك ~~بعثناهم ليسأل بعضهم بعضا واللام في ليتساءلوا لام الصيرورة @QB@ قالوا ~~ربكم أعلم بما لبثتم @QE@ هذا قول من استشعر منهم أن مدة لبثهم طويلة فأنكر ~~على من قال يوما أو بعض يوم ولكنه لم يعلم مقدارها فأسند علمها إلى الله ~~@QB@ فابعثوا أحدكم بورقكم @QE@ الورق الفضة وكانت دراهم تزودوها حين ~~خروجهم إلى الكهف ويستدل بذلك على أن التزود للمسافر أفضل من تركه ويستدل ~~ببعث أحدهم على جواز الوكالة فإن قيل كيف PageV02P184 اتصل بعث أحدهم بتذكر ~~مدة لبثهم فالجواب أنهم كانوا قالوا ربكم أعلم بما لبثتم ولا سبيل لكم إلى ~~العلم بذلك فخذوا فيما هو أهم من هذا وأنفع لكم فابعثوا أحدكم @QB@ إلى ~~المدينة @QE@ قيل إنها طرسوس @QB@ أزكى طعاما @QE@ قيل أكثر وقيل أحل وقيل ~~إنه أراد شراء زبيب وقيل تمر @QB@ وليتلطف @QE@ في اختفائه وتحيله < < # | الكهف : ( 20 ) إنهم إن يظهروا . . . . . # > > @QB@ إن يظهروا عليكم يرجموكم @QE@ أي إن يظفروا بكم يقتلوكم ~~بالحجارة وقيل المعنى يرجموكم بالقول والأول أظهر < < # | الكهف : ( 21 ) وكذلك أعثرنا عليهم . . . . . # > > @QB@ وكذلك أعثرنا عليهم @QE@ أي كما أنمناهم وبعثناهم أطلعنا الناس ~~عليهم @QB@ ليعلموا @QE@ الضمير للقوم الذين أطلعهم الله على أصحاب الكهف ~~أي أطلعناهم على حالهم من انتباههم من الرقدة الطويلة ليستدلوا بذلك على ~~صحة البعث من القبور @QB@ إذ يتنازعون بينهم أمرهم @QE@ العامل في إذ ~~أعثرنا أو مضمر تقديره اذكر والمتنازعون هم القوم الذين كانوا قد تنازعوا ~~فيما يفعلون في أصحاب الكهف أو تنازعوا هل هم أموات أو أحياء وقيل تنازعوا ~~هل تحشر الأجساد أو الأرواح بالأجساد فأراهم الله حال أصحاب الكهف ليعلموا ~~أن الأجساد تحشر @QB@ فقالوا ابنوا عليهم بنيانا @QE@ أي على باب كهفهم إما ~~ليطمس آثارهم أو ليحفظهم ويمنعهم ممن يريد أخذهم أو أخذ تربتهم تبركا ms0513 وإما ~~ليكون علما على كهفهم ليعرف به @QB@ قال الذين غلبوا على أمرهم @QE@ قيل ~~يعني الولاة وقيل يعني المسلمين لأنهم كانوا أحق بهم من الكفار فبنوا على ~~باب الكهف مسجدا لعبادة الله < < # | الكهف : ( 22 ) سيقولون ثلاثة رابعهم . . . . . # > > @QB@ سيقولون @QE@ الضمير لمن كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ~~من اليهود أو غيرهم ممن تكلم في أصحاب الكهف @QB@ رجما بالغيب @QE@ أي ظنا ~~وهو مستعار من الرجم بمعنى الرمي @QB@ سبعة وثامنهم كلبهم @QE@ قال قوم إن ~~الواو واو الثمانية لدخولها هنا وفي قوله سبع ليال وثمانية أيام وفي قوله ~~في أهل الجنة وفتحت أبوابها وفي قوله في براءة والناهون عن المنكر وقال ~~البصريون لا تثبت واو الثمانية وإنما الواو هنا كقوله جاء زيد وفي يده سيف ~~قال الزمخشري وفائدتها التوكيد والدلالة على أن الذين قالوا سبعة وثامنهم ~~كلبهم صدقوا وأخبروا بحق بخلاف الذين قالوا ثلاثة ورابعهم كلبهم والذين ~~قالوا خمسة وسادسهم كلبهم وقال ابن عطية دخلت الواو في آخر إخبار عن عددهم ~~لتدل على أن هذا نهاية ما قيل ولو سقطت لصح الكلام وكذلك دخلت السين في ~~قوله سيقولون الأول ولم تدخل في الثاني والثالث استغناء بدخولها في الأول ~~@QB@ ما يعلمهم إلا قليل @QE@ أي لا يعلم عدتهم إلا قليل من الناس وهم من ~~أهل الكتاب قال ابن عباس أنا من ذلك القليل وكانوا سبعة وثامنهم كلبهم لأنه ~~قال في الثلاثة والخمسة رجما بالغيب ولم يقل ذلك في سبعة وثامنهم كلبهم ~~@QB@ فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا @QE@ لا تمار من المراء وهو الجدال ~~والمخالفة والاحتجاج والمعنى لا تمار أهل الكتاب في عدة أصحاب الكهف إلا ~~مراء ظاهرا أي غير متعمق فيه من غير مبالغة ولا تعنيف في الرد عليهم @QB@ ~~ولا تستفت فيهم منهم أحدا @QE@ PageV02P185 أي لا تسأل أحدا من أهل الكتاب ~~عن أصحاب الكهف لأن الله قد أوحى إليك في شأنهم ما يغنيك عن السؤال < < # | الكهف : ( 23 ) ولا تقولن لشيء . . . . . # > > ^ ولا تقولون لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ^ سببها أن ~~قريشا سألوا ms0514 اليهود عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لهم اسألوه ~~عن فتية ذهبوا في الزمان الأول وهم أصحاب الكهف وعن رجل بلغ مشارق الأرض ~~ومغاربها وهو ذو القرنين وعن الروح فإن أجابكم في الاثنين وسكت عن الروح ~~فهو نبي فسألوه فقال غدا أخبركم ولم يقل إن شاء الله فأمسك عنه الله الوحي ~~خمسة عشر يوما فأوجف به كفار قريش وتكلموا في ذلك فشق ذلك على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ثم جاء جبريل بسورة الكهف فقص عليه فيها قصة أصحاب ~~الكهف وذي القرنين وأنزل الله عليه هذه الآية تأديبا لهم وتعليما فأمره ~~بالاستثناء بمشيئة الله في كل أمر يريد أن يفعله فيما يستقبل وقوله غدا ~~يريد به الزمان المستقبل لا اليوم الذي بعد يومه خاصة وفي الكلام حذف ~~يقتضيه المعنى وتقديره ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن تقول إن شاء ~~الله أو تقول إلا أن يشاء الله والمعنى أن يعلق الأمر بمشيئة الله وحوله ~~وقوته ويبرأ هو من الحول والقوة وقيل إن قوله إلا أن يشاء الله بقوله لا ~~تقولن والمعنى لا تقولن ذلك القول إلا أن يشاء الله أن تقوله بأن يأذن لك ~~فيه فالمشيئة على هذا راجعة إلى القول لا إلى الفعل ومعناها إباحة القول ~~بالإذن فيه حكى ذلك الزمخشري وحكاه ابن عطية وقال إنه من الفساد بحيث كان ~~الواجب ألا يحكي < < # | الكهف : ( 24 ) إلا أن يشاء . . . . . # > > @QB@ واذكر ربك إذا نسيت @QE@ قال ابن عباس الإشارة بذلك إلى ~~الإستثناء أي استثن بعد مدة إذا نسيت الاستثناء أولا وذلك على مذهبه فإن ~~الاستثناء في اليمين ينفع بعد سنة وأما مذهب مالك والشافعي فإنه لا ينفع ~~إلا إن كان متصلا باليمين وقيل معنى الآية اذكر ربك إذا غضبت وقيل اذكر إذا ~~نسيت شيئا ليذكرك ما نسيت والظاهر أن المعنى اذكر ربك إذا نسيت ذكره أي ~~ارجع إلى الذكر إذا غفلت عنه واذكره في كل حال ولذلك قالت عائشة رضي الله ~~عنها كان رسول الله صلى ms0515 الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه @QB@ وقل ~~عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا @QE@ هذا كلام أمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن يقوله والإشارة بهذا إلى خبر أصحاب الكهف أي عسى الله أن يؤتيني من ~~الآيات والحجج ما هو أعظم في الدلالة على نبوتي من خبر أصحاب الكهف واللفظ ~~يقتضي أن المعنى عيني أن يوفقني الله تعالى من العلوم والأعمال الصالحات ~~لما هو أرشد من خير أصحاب أهل الكهف وأقرب إلى الله وقيل إن الإشارة بهذا ~~إلى المنسي أي إذا نسيت شيئا فقل عسى أن يهديني الله إلى شيء آخر هو أرشد ~~من المنسي < < # | الكهف : ( 25 ) ولبثوا في كهفهم . . . . . # > > @QB@ ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا @QE@ في هذا ~~قولان أحدهما أنه حكاية عن أهل الكتاب يدل على ذلك ما في قراءة ابن مسعود ~~وقالوا لبثوا في كهفهم وهو معطوف على سيقولون ثلاثة فقوله < < # | الكهف : ( 26 ) قل الله أعلم . . . . . # > > @QB@ قل الله أعلم بما لبثوا @QE@ رد عليهم في هذا العدد المحكي عنهم ~~والقول الثاني أنه من كلام الله تعالى وأنه بيان لما أجمل في قوله فضربنا ~~على آذانهم في الكهف سنين عددا ومعنى قوله قل الله أعلم بما لبثوا على هذا ~~أنه أعلم من الذين اختلفوا فيهم وقد أخبر بمدة لبثهم فإخباره هو الحق لأنه ~~أعلم من الناس وكان قوله قل الله أعلم احتجاجا على صحة ذلك PageV02P186 ~~الإخبار وانتصب سنين على البدل من ثلاثمائة أو عطف بيان أو على التمييز ~~وذلك على قراءة التنوين في ثلاثمائة وقرئ بغير تنوين على الإضافة ووضع ~~الجمع موضع المفرد @QB@ أبصر به وأسمع @QE@ أي ما أبصره وما أسمعه لأن الله ~~يدرك الخفيات كما يدرك الجليات @QB@ ما لهم @QE@ الضمير لجميع الخلق أو ~~للمعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم @QB@ ولا يشرك في حكمه أحدا @QE@ هو ~~خبر عن القراءة بالياء والرفع وقرئ بالتاء والجزم على النهي < < # | الكهف : ( 27 ) واتل ما أوحي . . . . . # > > @QB@ لا مبدل لكلماته @QE@ يحتمل أن يراد بالكلمات هنا القرآن ~~فالمعنى لا يبدل أحد القرآن ms0516 ولا يغيره ويحتمل أن يريد بالكلمات القضاء ~~والقدر @QB@ ملتحدا @QE@ أي ملجأ تميل إليه < < # | الكهف : ( 28 ) واصبر نفسك مع . . . . . # > > @QB@ واصبر نفسك @QE@ أي احبسها صابرا @QB@ مع الذين يدعون ربهم @QE@ ~~هم فقراء المسلمين كبلال وخباب وصهيب وكان الكفار قد قالوا له اطرد هؤلاء ~~نجالسك نحن فنزلت الآية @QB@ بالغداة والعشي @QE@ قيل المراد الصلوات الخمس ~~وقيل الدعاء على الإطلاق @QB@ ولا تعد عيناك عنهم @QE@ أي لا تتجاوز عنهم ~~إلى أبناء الدنيا وقال الزمخشري يقال عداه إذا جاوزه فهذا الفعل يتعدى ~~بنفسه دون حرف وإنما تعدى هنا بعن لأنه تضمن معنى نبت عينه عن الرجل إذا ~~احتقره @QB@ تريد زينة الحياة الدنيا @QE@ جملة في موضع الحال فهي متصلة ~~بما قبلها وهي في معنى تعليل الفعل المنهي عنه في قوله ولا تعد عيناك عنهم ~~أي لا تبعد عنهم من أجل إرادتك لزينة الدنيا @QB@ أغفلنا قلبه @QE@ أي ~~جعلناه غافلا أو وجدناه غافلا وقيل يعني أنه عيينة بن حصين الفزاري والأظهر ~~أنها مطلقة من غير تقييد @QB@ فرطا @QE@ من التفريط والتضييع أو من الإفراط ~~والإسراف < < # | الكهف : ( 29 ) وقل الحق من . . . . . # > > @QB@ وقل الحق من ربكم @QE@ أي هذا هو الحق @QB@ فمن شاء فليؤمن @QE@ ~~لفظه أمر وتخيير ومعناه أن الحق قد ظهر فليختر كل إنسان لنفسه إما الحق ~~الذي ينجيه أو الباطل الذي يهلكه ففي ضمن ذلك تهديد @QB@ سرادقها @QE@ ~~السرادق في اللغة ما أحاط بالشيء كالسور والجدار وأما سرادق جهنم فقيل حائط ~~من نار وقيل دخان @QB@ كالمهل @QE@ وهو دردي الزيت إذا انتهى حره روي ذلك ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل ما أذيب من الرصاص وشبهه @QB@ مرتفقا ~~@QE@ أي شيء يرتفق به فهو من الرفق وقيل يرتفق عليه فهو من الارتفاق بمعنى ~~الاتكاء < < # | الكهف : ( 31 ) أولئك لهم جنات . . . . . # > > @QB@ أولئك لهم @QE@ خبر إن وإنا لا نضيع اعتراض ويجوز أن يكونا ~~خبرين أو يكون إنا لا نضيع الخبر وأولئك استئناف ويقوم العموم في قوله من ~~أحسن مقام الضمير الرابط أو يقدر من أحسن عملا منه وروي أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال إنها نزلت في أبي ms0517 بكر وعمر وعثمان PageV02P187 وعلي رضي الله ~~عنهم @QB@ أساور @QE@ جمع أسوار وسوار وهو ما يجعل في اليد وقيل أساور جمع ~~أسورة وأسورة جمع سوار @QB@ من سندس وإستبرق @QE@ السندس رقيق الديباج ~~والإستبرق الغليظ منه @QB@ الأرائك @QE@ الأسرة والفرش < < # | الكهف : ( 32 ) واضرب لهم مثلا . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم @QE@ الضمير للكفار الذين قالوا أطرد فقراء المسلمين ~~وللفقراء الذين أرادوا طردهم أي مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل هذين الرجلين وهما ~~أخون من بني إسرائيل أحدهما مؤمن والآخر كافر ورثا مالا عن أبيهما فاشترى ~~الكافر بماله جنتين وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر فعير الكافر ~~بفقره فأهلك الله مال الكافر وروي أن اسم المؤمن تمليخا واسم الكافر فطروس ~~وقيل كانا شريكين اقتسما المال فاشترى أحدهما بماله جنتين وتصدق الآخر ~~بماله < < # | الكهف : ( 33 ) كلتا الجنتين آتت . . . . . # > > @QB@ أكلها @QE@ بضم الهمزة اسم لما يؤكل ويجوز ضم الكاف وإسكانها ~~@QB@ ولم تظلم @QE@ أي لم تنقص < < # | الكهف : ( 34 ) وكان له ثمر . . . . . # > > @QB@ وكان له ثمر @QE@ بضم الثاء والميم أصناف المال من الذهب والفضة ~~والحيوان وغير ذلك قاله ابن عباس وقتادة وقيل هو الذهب والفضة خاصة وهو من ~~ثمر ماله إذا أكثره ويجوز إسكان الميم تخفيفا وأما بفتح الثاء والميم فهو ~~المأكول من الشجر ويحتمل المعنى الآخر @QB@ وهو يحاوره @QE@ أي يراجعه في ~~الكلام @QB@ وأعز نفرا @QE@ يعني الأنصار والخدم < < # | الكهف : ( 35 ) ودخل جنته وهو . . . . . # > > @QB@ ودخل جنته @QE@ أفرد الجنة هنا لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من ~~الجنتين إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة @QB@ وهو ظالم لنفسه @QE@ إما ~~بكفره وإما بمقابلته لأخيه فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه < < # | الكهف : ( 36 ) وما أظن الساعة . . . . . # > > ^ وقال ما أظن أن تبيد هذه أبدا ^ يحتمل أن تكون الإشارة إلى السموات ~~والأرض وسائر المخلوقات فيكون قائلا ببقاء هذا الوجود كافرا بالآخرة أو ~~تكون الإشارة إلى جنته فيكون قوله إفراطا في الاغترار وقلت التحصيل @QB@ ~~ولئن رددت إلى ربي @QE@ إن كان هذا على سبيل الفرض والتقدير كما يزعم أخي ~~لأجدن في الآخرة خيرا من جنتي في الدنيا وقرئ خيرا منهما بضمير الاثنين ~~للجنتين وبضمير الواحد ms0518 للجنة @QB@ منقلبا @QE@ أي مرجعا < < # | الكهف : ( 37 ) قال له صاحبه . . . . . # > > @QB@ أكفرت بالذي خلقك من تراب @QE@ أي خلق منه اباك آدم وإنما جعله ~~كافرا لشكه في البعث @QB@ سواك رجلا @QE@ كما تقول سواك إنسانا ويحتمل أن ~~يقصد الرجولية على وجه تعديد النعمة في أن لم يكن أنثى < < # | الكهف : ( 38 ) لكن هو الله . . . . . # > > ^ لكنا هو الله ربي ^ قرأ الجمهور بإثبات الألف في الوقف وحذفها في ~~الوصل والأصل على هذا لكن أنا ثم ألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها وحذفت ~~ثم أدغمت النون في النون وقرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والوقف ~~ويتوجه ذلك بأن تكون لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا ثم أدغمت ~~النون في النون < < # | الكهف : ( 39 ) ولولا إذ دخلت . . . . . # > > ^ ولولا PageV02P188 إذ دخلت جنتك ) الآية وصية من المؤمن للكافر ~~ولولا تحضيض < < # | الكهف : ( 40 ) فعسى ربي أن . . . . . # > > @QB@ فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك @QE@ يحتمل أن يريد في الدنيا ~~أو الآخرة @QB@ حسبانا @QE@ أي أمرا مهلكا كالحر والبرد ونحو ذلك @QB@ ~~صعيدا زلقا @QE@ الصعيد وجه الأرض والزلق الذي لا يثبت فيه قدم يعني أنه ~~تذهب أشجاره ونباته < < # | الكهف : ( 41 ) أو يصبح ماؤها . . . . . # > > ^ غورا ^ أي غائرا ذاهبا وهو مصدر وصف به < < # | الكهف : ( 42 ) وأحيط بثمره فأصبح . . . . . # > > @QB@ وأحيط بثمره @QE@ عبارة عن هلاكها @QB@ يقلب كفيه @QE@ عبارة عن ~~تلهفه وتأسفه وندمه @QB@ وهي خاوية على عروشها @QE@ يريد أن السقف وقعت وهي ~~العروش ثم تهدمت الحيطان عليها والحيطان على العروش وقيل إن كرومها ~~المعروشة سقطت على عروشها ثم سقطت الكروم عليها @QB@ ويقول يا ليتني لم ~~أشرك @QE@ قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه أو على وجه التوبة من ~~الشرك < < # | الكهف : ( 44 ) هنالك الولاية لله . . . . . # > > @QB@ هنالك @QE@ ظرف يحتمل أن يكون العامل فيه منتصرا أو يكون في ~~موضع خبر @QB@ الولاية لله @QE@ بكسر الواو بمعنى الرياسة والملك وبفتحها ~~من الموالاة والمودة @QB@ وخير عقبا @QE@ أي عاقبة < < # | الكهف : ( 45 ) واضرب لهم مثل . . . . . # > > @QB@ فاختلط @QE@ الباء سببية والمعنى صار به النبات مختلطا أي ملتفا ~~بعضه ببعض من شدة تكاثفه @QB@ فأصبح هشيما @QE@ أي متفتتا وأصبح هنا بمعنى ms0519 ~~صار @QB@ تذروه الرياح @QE@ أي تفرقه ومعنى المثل تشبيه الدنيا في سرعة ~~فنائها بالزرع في فنائه بعد خضرته < < # | الكهف : ( 46 ) المال والبنون زينة . . . . . # > > @QB@ المال والبنون @QE@ الآية هذا من الجمع بين شيئين في خبر واحد ~~وذلك من أدوات البيان وقرئ زينتا بالتثنية لأنه خبر عن اثنين وأما قراءة ~~الجمهور فأفردت فيه الزينة لأنها مصدر @QB@ والباقيات الصالحات @QE@ هي ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذا قول الجمهور وقد ~~روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل الصلوات الخمس وقيل الأعمال ~~الصالحات على الإطلاق < < # | الكهف : ( 47 ) ويوم نسير الجبال . . . . . # > > @QB@ نسير الجبال @QE@ أي نحملها ومنه قوله وهي تمر مر السحاب وبعد ~~ذلك تصير هباء @QB@ وترى الأرض بارزة @QE@ أي ظاهرة لزوال الجبال عنها @QB@ ~~وحشرناهم @QE@ قال الزمخشري إنما جاء حشرناهم بلفظ الماضي بعد قوله نسير ~~للدلالة على أن حشرناهم قبل تسيير الجبال ليعاينوا تلك الأهوال @QB@ فلم ~~نغادر @QE@ أي لم نترك < < # | الكهف : ( 48 ) وعرضوا على ربك . . . . . # > > @QB@ صفا @QE@ أي صفوفا فهو إفراد تنزل منزلة الجمع وقد جاء في ~~الحديث إن أهل الجنة مائة وعشرون صفا أنتم منها ثمانون صفا ^ لقد جئتمونا ^ ~~يقال هذا للكفار على وجه التوبيخ @QB@ كما خلقناكم @QE@ أي حفاة عراة ~~PageV02P189 غرلا @QB@ ووضع الكتاب @QE@ يعني صحائف الأعمال فالكتاب اسم ~~جنس < < # | الكهف : ( 50 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ كان من الجن @QE@ كلام مستأنف جرى مجرى التعليل لإباية إبليس عن ~~السجود وظاهر هذا الموضع يقتضي أن إبليس لم يكن من الملائكة وأن استثناءه ~~منهم استثناء منقطع فإن الجن صنف غير الملائكة وقد يجيب عن ذلك من قال إنه ~~كان من الملائكة بأن كان هنا بمعنى صار أي خرج من صنف الملائكة إلى صنف ~~الجن أو بأن الملائكة كان منهم قوم يقال لهم الجن وهم الذين خلقوا من نار ~~@QB@ ففسق عن أمر ربه @QE@ أي خرج عن ما أمر به والفسق في اللغة الخروج ~~@QB@ أفتتخذونه وذريته أولياء @QE@ هذا توبيخ ووعظ وذرية إبليس هم الشياطين ~~واتخاذهم أولياء بطاعتهم في عصيان الله والكفر به < < # | الكهف : ( 51 ) ما أشهدتهم خلق . . . . . # > > @QB@ ما أشهدتهم ms0520 @QE@ الضمير للشياطين على وجه التحقير بهم أو للكفار ~~أو لجميع الخلق فيكون فيه رد على المنجمين وأهل الطبائع وسائر الطوائف ~~المتخرصة @QB@ وما كنت متخذ المضلين عضدا @QE@ أي معينا ومعنى المضلين ~~الذين يضلون العباد وذلك يقوي أن المراد الشياطين < < # | الكهف : ( 52 ) ويوم يقول نادوا . . . . . # > > @QB@ ويوم يقول نادوا شركائي @QE@ يقول هذا للكفار على وجه التوبيخ ~~لهم وأضاف تعالى الشركاء إلى نفسه على زعمهم وقد بين هذا بقوله الذين زعمتم ~~@QB@ موبقا @QE@ أي مهلكا وهو اسم موضع أو مصدر من وبق الرجل إذا هلك وقد ~~قيل إنه واد من أودية جهنم والضمير في بينهم للمشركين وشركائهم < < # | الكهف : ( 53 ) ورأى المجرمون النار . . . . . # > > @QB@ فظنوا أنهم مواقعوها @QE@ الظن هنا بمعنى اليقين @QB@ مصرفا ~~@QE@ أي معدلا ينصرفون إليه < < # | الكهف : ( 54 ) ولقد صرفنا في . . . . . # > > @QB@ جدلا @QE@ أي مخاصمة ومدافعة بالقول ويقتضي سياق الكلام ذم ~~الجدل وسببها فيما قيل مجادلة النضر بن الحارث على أن الإنسان هنا يراد به ~~الجنس < < # | الكهف : ( 55 ) وما منع الناس . . . . . # > > @QB@ وما منع الناس أن يؤمنوا @QE@ الآية معناها أن المانع للناس من ~~الإيمان والاستغفار هو القضاء عليهم بأن تأتيهم سنة الأمم المتقدمة وهي ~~الإهلاك في الدنيا أو يأتيهم العذاب يعني عذاب الآخرة ومعنى قبلا معاينة ~~وقرئ بضمتين وهو جمع قبيل أي أنواعا من العذاب < < # | الكهف : ( 56 ) وما نرسل المرسلين . . . . . # > > @QB@ ليدحضوا @QE@ أي ليبطلوا @QB@ وما أنذروا هزوا @QE@ يعني العذاب ~~وما موصولة والضمير محذوف تقديره أنذروه أو مصدرية PageV02P190 < < # | الكهف : ( 57 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ إنا جعلنا على قلوبهم أكنة @QE@ هذه عقوبة على الإعراض المحكي ~~عنهم أو تعليل لهم والأكنة جمع كنان وهو الغطاء والوقر الصمم وهما على وجه ~~الاستعارة في قلة فهمهم للقرآن وعدم استجابتهم للإيمان @QB@ فلن يهتدوا إذا ~~أبدا @QE@ يريد به من قضى الله أنه لا يؤمن < < # | الكهف : ( 58 ) وربك الغفور ذو . . . . . # > > @QB@ لو يؤاخذهم @QE@ الضمير لكفار قريش أو لسائر الناس لقوله ولو ~~يؤاخذ الله الناس والجملة خبر المبتدأ والغفور ذو الرحمة صفتان اعترضتا بين ~~المبتدأ والخبر توطئة لما ذكر بعد من ترك المؤاخذة ويحتمل أن يكون الغفور ~~هو الخبر ويؤاخذهم بيان ms0521 لمغفرته ورحمته والأول أظهر @QB@ بل لهم موعد @QE@ ~~قيل هو الموت وقيل عذاب الآخرة وقيل يوم بدر @QB@ موئلا @QE@ أي ملجأ يقال ~~وئل للرجل إذا لجأ < < # | الكهف : ( 59 ) وتلك القرى أهلكناهم . . . . . # > > @QB@ وتلك القرى @QE@ يعني عادا وثمود وغيرهم من المتقدمين والمراد ~~هنا أهل القرى ولذلك قال أهلكناهم وفي ضمن هذا الإخبار تهديد لكفار قريش ~~@QB@ وجعلنا لمهلكهم موعدا @QE@ أي وقتا معلوما والمهلك هنا بضم الميم وفتح ~~اللام اسم مصدر من أهلك فالمصدر على هذا مضاف للمفعول لأن الفعل متعدي وقرئ ~~بفتح الميم من هلك فالمصدر على هذا مضاف للفاعل < < # | الكهف : ( 60 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لفتاه @QE@ هذا ابتداء قصة موسى مع الخضر وهو موسى ~~ابن عمران نبي الله وقال قوم هو موسى آخر وذلك باطل رده ابن عباس وغيره ~~ويدل الحديث على بطلانه وفتاه هو يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى وهو من ذرية ~~يوسف عليه السلام والفتى هنا بمعنى الخديم وسبب القصة فيما روي عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أن موسى عليه السلام خطب يوما في بني ~~إسرائيل فقيل له هل تعلم أحدا أعلم منك فقال لا فأوحى الله إليه أن بل ~~عبدنا الخضر أعلم منك فقال يا رب دلني على السبيل إلى لقائه فأوحى الله ~~إليه أن يحمل حوتا في مكتل ويسير بطول سيف البحر حتى يبلغ مجمع البحرين ~~فإذا فقد الحوت فإن الخضر هناك ففعل موسى ذلك حتى لقيه @QB@ لا أبرح حتى ~~أبلغ مجمع البحرين @QE@ قال موسى هذا الكلام وهو سائر أي لا أبرح أسير حتى ~~أبلغ مجمع البحرين فحذف خبر لا أبرح اختصارا لدلالة المعنى عليه ومعنى لا ~~أبرح هنا لا أزال لأن حقيقة لا أبرح تقتضي الإقامة في الموضع وكان موسى حين ~~قالها على سفر لا يريد إقامة ومجمع البحرين عند طنجة حيث يجتمع البحر ~~المحيط والبحر الخارج منه وهو بحر الأندلس وقيل هو مجمع بحر فارس وبحر ~~الروم في المشرق @QB@ أو أمضي حقبا @QE@ أي زمانا طويلا والحقب بضم القاف ~~وإسكانها ثمانون ms0522 سنة وقيل زمان غير محدود وقيل هي جمع حقبة وهي السنة < < # | الكهف : ( 61 ) فلما بلغا مجمع . . . . . # > > ^ فلما بلغ مجمع بينهما ^ الضمير في بلغا لموسى وفتاه والضمير في ~~بينهما للبحرين @QB@ نسيا حوتهما @QE@ نسب النسيان إليهما وإنما كان ~~النسيان من الفتى وحده كما تقول فعل بنو فلان كذا إذا فعله واحد منهم وقيل ~~نسي الفتى أن يقدمه ونسي موسى أن يأمره فيه PageV02P191 بشيء @QB@ فاتخذ ~~سبيله في البحر سربا @QE@ فاعل اتخذ الحوت والمعنى أنه سار في البحر فقيل ~~إن الحوت كان ميتا مملوحا ثم صار حيا بإذن الله ووقع في الماء فسار فيه ~~وقال ابن عباس إنما حيي الحوت لأنه مسه ماء عين يقال لها عين الحياة ما مست ~~قط شيئا إلا حيي وفي الحديث أن الله أمسك جرية الماء عن الحوت فصار مثل ~~السراب وهو المسلك في جوف الأرض وذلك معجزة لموسى عليه السلام وقيل اتخذ ~~الحوت سبيله في البحر سربا حتى وصل إلى البحر فعام على العادة ويرد هذا ما ~~ورد في الحديث < < # | الكهف : ( 62 ) فلما جاوزا قال . . . . . # > > @QB@ فلما جاوزا @QE@ أي جاوزا الموضع الذي وصف له وهو الصخرة التي ~~نام عندها فسار الحوت في البحر بينما كان موسى نائما وكان ذهاب الحوت أمارة ~~لقائه للخضر فلما استيقظ موسى أصابه الجوع فقال لفتاه آتنا غداءنا @QB@ ~~نصبا @QE@ أي تعبا < < # | الكهف : ( 63 ) قال أرأيت إذ . . . . . # > > @QB@ قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة @QE@ قال الزمخشري أرأيت هنا ~~بمعنى أخبرني ثم قال فإن قلت ما وجه التئام هذا الكلام فإن كل واحد من ~~أرأيت وإذ أوينا وفإني نسيت الحوت لا متعلق له فالجواب أنه لما طلب موسى ~~الحوت ذكر يوشع ما رأى منه وما اعتراه من نسيانه فدهش ففلق يسأل موسى عن ~~سبب ذلك فكأنه قال أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت ~~فحذف بعض الكلام @QB@ نسيت الحوت @QE@ أي نسيت أن أذكر لك ما رأيت من ذهابه ~~في البحر وتقديره نسيت ذكر الحوت @QB@ أن أذكره @QE@ بدل من الهاء في ~~أنسانيه وهو بدل اشتمال @QB@ واتخذ ms0523 سبيله في البحر عجبا @QE@ يحتمل أن يكون ~~هذا من كلام يوشع أي اتخذ الحوت سبيله في البحر عجبا للناس أو اتخذ موسى ~~سبيل الحوت عجبا أي تعجب هو منه وإعراب عجبا مفعول ثان لاتخذ مثل سربا وقيل ~~إن الكلام تم عند قوله في البحر ثم ابتدأ التعجب فقال عجبا وذلك بعيد < < # | الكهف : ( 64 ) قال ذلك ما . . . . . # > > @QB@ قال ذلك ما كنا نبغ @QE@ أي فقد الحوت هو ما كنا نطلب لأنه ~~أمارة على وجدان الرجل @QB@ فارتدا على آثارهما قصصا @QE@ أي رجعا في ~~طريقهما يقصان أثرهما الأول لئلا يخرجا عن الطريق < < # | الكهف : ( 65 ) فوجدا عبدا من . . . . . # > > @QB@ فوجدا عبدا من عبادنا @QE@ هو الخضر @QB@ آتيناه رحمة @QE@ يعني ~~النبوة على قول من قال إن الخضر نبي وقيل إنه ليس بنبي ولكنه ولي وتظهر ~~نبوته من هذه القصة أنه فعل أشياء لا يعملها إلا بوحي واختلف أيضا هل مات ~~أو هو حي إلى الآن ويذكر كثيرا من الصلحاء أنهم يرونه ويكلمهم @QB@ وعلمناه ~~من لدنا علما @QE@ في الحديث أن موسى وجد الخضر مسحى بثوبه فقال له السلام ~~عليك فرفع رأسه وقال وأني بأرضك السلام قال له من أنت قال أنا موسى قال ~~موسى بني إسرائيل قال نعم قال أولم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن ~~السفر إلى هنا قال بلى ولكني أحببت لقاءك وأن أتعلم منك قال إني على علم من ~~علم الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه أنا ~~< < # | الكهف : ( 66 ) قال له موسى . . . . . # > > ^ قاله موسى هل أتبعك ^ الآية مخاطبة فيها ملاطفة وتواضع وكذلك ينبغي ~~أن يكون الإنسان مع من يريد أن يتعلم منه @QB@ رشدا @QE@ قرىء بضم الراء ~~وإسكان الشين وبفتحها والمعنى واحد وانتصب على أنه مفعول ثان بتعلمني أو ~~حال من الضمير في أتبعك < < # | الكهف : ( 71 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ فانطلقا @QE@ الضمير PageV02P192 لموسى والخضر وفي الحديث أنهما ~~انطلقا ماشيين على سيف البحر حتى مرت بهما سفينة فعرفها الخضر فحمل فيها ~~بغير نوال أي بغير أجرة @QB@ خرقها @QE@ روي أن ms0524 الخضر أزال لوحين من ~~ألواحها @QB@ شيئا إمرا @QE@ أي عظيما وقيل منكرا < < # | الكهف : ( 74 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ فانطلقا @QE@ يعني بعد نزولهما من السفينة فمرا بغلمان يلعبون ~~وفيهم غلام وضيء الصورة فاقتلع الخضر رأسه وقيل ذبحه وقيل أخذ صخرة فضرب ~~بها رأسه والأول هو الصحيح لوروده في الحديث الصحيح وروي أن اسم الغلام ~~جيسورا بالجيم وقيل بالحاء المهملة قال الزمخشري إن قلت لم قال خرقها بغير ~~فاء وقال فقتله بالفاء والجواب أن خرقها جواب الشرط وقتله من جملة الشرط ~~معطوف عليه والخبر قال أقتلت نفسا فإن قيل لم خولف بينهما فالجواب أن خرق ~~السفينة لم يتعقب الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام @QB@ نفسا زكية @QE@ ~~قيل إنه كان لم يبلغ فمعنى زكية ليس له ذنب وقيل إنه كان بالغا ولكنه لم ير ~~له الخضر ذنبا @QB@ بغير نفس @QE@ يقتضي أنه لو كان قد قتل نفسا لم يكن ~~بقتله بأس على وجه القصاص وهذا يدل على أن الغلام كان بالغا فإن غير البالغ ~~لا يقتل وإن قتل نفسا @QB@ شيئا نكرا @QE@ أي منكرا وهو أبلغ من قوله إمرا ~~ويجوز ضم الكاف وإسكانها < < # | الكهف : ( 75 ) قال ألم أقل . . . . . # > > @QB@ قال ألم أقل لك @QE@ بزيادة لك فيه من الزجر والإغلاظ ما ليس في ~~قوله أولا ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا < < # | الكهف : ( 76 ) قال إن سألتك . . . . . # > > @QB@ بعدها @QE@ الضمير للقصة وإن لم يتقدم لها ذكر ولكن سياق الكلام ~~يدل عليها @QB@ قد بلغت من لدني عذرا @QE@ أي قد أعذرت إلي فأنت معذور عندي ~~وفي الحديث كانت الأولى من موسى نسيانا < < # | الكهف : ( 77 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ أتيا أهل قرية @QE@ قيل هي أنطاكية وقيل برقة وقال أبو هريرة ~~وغيره هي بالأندلس ويذكر أنها الجزيرة الخضراء وذلك على قول أن مجمع ~~البحرين عند طنجة وسبتة @QB@ استطعما أهلها @QE@ أي طلبا منهم طعاما @QB@ ~~جدارا يريد أن ينقض @QE@ أن يسقط وإسناده الإرادة إلى الجدار مجاز ومثل ذلك ~~كثير في كلام العرب وحقيقته أنه قارب أن ينقض ووزن ينقض ينفعل وقيل يفعل ~~بالتشديد كيحمر @QB@ فأقامه @QE@ قيل إنه ms0525 هدمه ثم بناه وقيل مسحه بيده ~~وأقامه فقام ^ لو شئت لتخذت عليه اجرا ^ أي قال موسى للخضر لو شئت لاتخذت ~~عليه أجرا أي طعاما نأكله < < # | الكهف : ( 78 ) قال هذا فراق . . . . . # > > @QB@ قال هذا فراق بيني وبينك @QE@ إنما قال له هذا لأجل شرطه في ~~قوله ^ إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني ^ على أن قوله @QB@ لو شئت ~~لاتخذت عليه أجرا @QE@ ليس بسؤال ولكن في ضمنه أمر بأخذ الأجرة عليه لأنهما ~~كانا محتاجين إلى الطعام والبين هنا ليس بظرف وإنما معناه الوصلة والقرب ~~وقال الزمخشري الأصل هذا فراق PageV02P193 بيني وبينك بتنوين فراق ونصب ~~بيني على الظرفية ثم أضيف المصدر إلى الظرف والإشارة بقوله هذا إلى السؤال ~~الثالث الذي أوجب الفراق < < # | الكهف : ( 79 ) أما السفينة فكانت . . . . . # > > @QB@ أما السفينة فكانت لمساكين @QE@ قيل إنهم تجار ولكنه قال فيهم ~~مساكين على وجه الإشفاق عليهم لأنهم كانوا يغصبون سفينتهم أو لكونهم في لجج ~~البحر وقيل كانوا إخوة عشرة منهم خمسة عالمون بالسفينة وخمسة ذوو عاهات لا ~~قدرة لهم وقرئ مساكين بتشديد السين أي يمسكون السفينة @QB@ وكان وراءهم ~~@QE@ قيل معناه قدامهم وقرأ ابن عباس أمامهم وقال ابن عطية إن وراءهم على ~~بابه ولكن روعي به الزمان فالوراء هو المستقبل والأمام هو الماضي @QB@ كل ~~سفينة غصبا @QE@ عموم معناه الخصوص في الجياد والصحاح من السفن ولذلك قرأ ~~ابن مسعود يأخذ كل سفينة صالحة وقيل إن اسم هذا الملك هدد بن يدد وهذا ~~يفتقر إلى نقل صحيح وفي الكلام تقديم وتأخير لأن قوله @QB@ فأردت أن أعيبها ~~@QE@ مؤخر في المعنى عن ذكر غصبها لأن خوف الغصب سبب في أنه عابها وإنما ~~قدم للعناية به < < # | الكهف : ( 80 ) وأما الغلام فكان . . . . . # > > @QB@ وأما الغلام @QE@ روي أنه كان كافرا وروي أنه كان يفسد في الأرض ~~@QB@ فخشينا أن يرهقهما @QE@ المتكلم بذلك الخضر وقيل إنه من كلام الله ~~وتأويله على هذا فكر هنا وقال ابن عطية إنه من نحو ما وقع في القرن من عسى ~~ولعل وإنما هو في حق المخاطبين ومعنى يرهقهما طغيانا وكفرا يكلفهما ذلك ~~والمعنى أن ms0526 يحملهما حبه على اتباعها أو يضر بهما لمخالطته مع مخالفته لهما ~~< < # | الكهف : ( 81 ) فأردنا أن يبدلهما . . . . . # > > @QB@ خيرا منه @QE@ أي غلاما آخر خيرا من الغلام المذكور المقتول ~~@QB@ زكاة @QE@ أي طهارة وفضيلة في دينه @QB@ وأقرب رحما @QE@ أي رحمة ~~وشفقة فقيل المعنى أن يرحمهما وقيل يرحمانه < < # | الكهف : ( 82 ) وأما الجدار فكان . . . . . # > > @QB@ لغلامين يتيمين @QE@ اليتيم من فقد أبويه قبل البلوغ وروي أن ~~اسم الغلامين أصرم وصريم واسم أبيهما كاشح وهذا يحتاج إلى صحة نقل @QB@ كنز ~~لهما @QE@ قيل مال عظيم وقيل كان علما في صحف مدفونة والأول أظهر @QB@ وكان ~~أبوهما صالحا @QE@ قيل إنه الأب السابع وظاهر اللفظ أنه الأقرب @QB@ فأراد ~~ربك @QE@ أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أالله وأسند الخضر إلى نفسه ~~في قوله فأردت أن أعيبها لأنها لفظة عيب فتأدب بأن لا يسندها إلى الله وذلك ~~كقول إبراهيم عليه السلام @QB@ وإذا مرضت فهو يشفين @QE@ فأسند المرض إلى ~~نفسه والشفاء إلى الله تأدبا واختلف في قوله فأردنا أن يبدلهما هل هو مسند ~~إلى ضمير الخضر أو إلى الله @QB@ وما فعلته عن أمري @QE@ هذا دليل على نبوة ~~الخضر لأن المعنى أنه فعل بأمر الله أو بوحي < < # | الكهف : ( 83 ) ويسألونك عن ذي . . . . . # > > ^ ويسئلونك عن ذي القرنين ^ السائلون اليهود أو قريش بإشارة اليهود ~~وذو القرنين هو الإسكندر الملك وهو يوناني وقيل رومي وكان رجلا صالحا وقيل ~~كان نبيا وقيل كان ملكا بفتح اللام والصحيح أنه ملك بكسر اللام واختلف ~~PageV02P194 لم سمي ذو القرنين فقيل كان له ضفيرتان من شعرهما قرناه فسمي ~~بذلك وقيل لأنه بلغ المشرق والمغرب وكأنه حاز قرني الدنيا < < # | الكهف : ( 84 ) إنا مكنا له . . . . . # > > @QB@ إنا مكنا له في الأرض @QE@ التمكين له أنه ملك الدنيا ودانت له ~~الملوك كلهم ^ آتيناه من كل شيء سببا ^ أي علما وفهما يتوصل به إلى معرفة ~~الأشياء والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة أو غير ذلك < < # | الكهف : ( 85 ) فأتبع سببا # > > @QB@ فأتبع سببا @QE@ أي طريقا يوصله < < # | الكهف : ( 86 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ وجدها تغرب في عين حمئة @QE@ قرئ بالهمز ms0527 على وزن فعلة أي ذات ~~حمأة وقرئ بالياء على وزن فاعلة وقد اختلف في ذلك معاوية وابن عباس فقال ~~ابن عباس حمئة وقال معاوية حامية فبعثا إلى كعب الأحبار ليخبرهما بالأمر ~~فقال أما العربية فأنتما أعلما بها مني ولكن أجد في التوراة أنها تغرب في ~~ماء وطين فوافق ذلك قراءة ابن عباس ومعنى حامية حارة ويحتمل أن يكون بمعنى ~~حمية ولكن سهلت همزته ويتفق معنى القراءتين وقد قيل يمكن أن يكون فيها حمئة ~~وتكون حارة لحرارة الشمس فتكون جامعة للموضعين ويجتمع معنى القراءتين @QB@ ~~قلنا يا ذا القرنين @QE@ استدل بهذا من قال إن ذا القرنين نبي لأن هذا ~~القول وحي ويحتمل أن يكون بإلهام فلا يكون فيه دليل على نبوته @QB@ إما أن ~~تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا @QE@ كانوا كفارا فخيره الله بين أن يعذبهم ~~بالقتل أو يدعوهم إلى الإسلام فيحسن إليهم وقيل الحسن هناهو الأسر وجعله ~~حسنا بالنظر إلى القتل < < # | الكهف : ( 87 ) قال أما من . . . . . # > > @QB@ قال أما من ظلم فسوف نعذبه @QE@ اختار أن يدعوهم إلى الإسلام ~~فمن تمادى على الكفر قتله ومن أسلم أحسن إليه والظلم هنا الكفر والعذاب ~~القتل وأراد بقوله عذابا نكرا عذاب الآخرة < < # | الكهف : ( 88 ) وأما من آمن . . . . . # > > @QB@ فله جزاء الحسنى @QE@ المراد بالحسنى الجنة أو الأعمال الحسنة ~~@QB@ وسنقول له من أمرنا يسرا @QE@ وعدهم بأن ييسر عليهم < < # | الكهف : ( 90 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا @QE@ هؤلاء القوم ~~هم الزنج وهم أهل الهند ومن وراءهم ومعنى لم نجعل الآية أنهم ليس لهم بنيان ~~إذ لا تحمل أرضهم البناء وإنما يدخلون من حر الشمس في أسراب تحت الأرض وقال ~~ابن عطية الظاهر أنها عبارة عن قرب الشمس منهم وقيل الستر اللباس فكانوا ~~على هذا لا يلبسون الثياب < < # | الكهف : ( 91 ) كذلك وقد أحطنا . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ أي أمر ذي القرنين كذلك أي كما وصفناه تعظيما لأمره ~~وقيل إن كذلك راجع لما قبله أي لم نجعل لهم سترا كما جعلنا لكم من المباني ~~والثياب وقيل المعنى وجد ms0528 عندها قوما كذلك أي مثل القوم الذين وجدوا عند ~~مغرب الشمس وفعل معهم مثل فعله < < # | الكهف : ( 93 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ بين السدين @QE@ أي الجبلين وهما جبلان في طرف الأرض وقرئ ~~بالفتح والضم وهما بمعنى واحد وقيل ما كان من خلقة الله فهو مضموم وما كان ~~من فعل الناس فهو مفتوح @QB@ وجد من دونهما قوما @QE@ قيل هم الترك @QB@ لا ~~يكادون يفقهون قولا @QE@ عبارة عن بعد لسانهم عن ألسنة الناس فهم لا يفقهون ~~القول PageV02P195 إلا بالإشارة أو نحوها < < # | الكهف : ( 94 ) قالوا يا ذا . . . . . # > > @QB@ يأجوج ومأجوج @QE@ قبيلتان من بني آدم في خلقهم تشويه منهم مفرط ~~الطول ومفرط القصر @QB@ مفسدون في الأرض @QE@ لفسادهم بالقتل والظلم وسائر ~~وجوه الشر وقيل كانوا يأكلون بني آدم @QB@ فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل ~~بيننا وبينهم سدا @QE@ هذا استفهام في ضمنه عرض ورغبة والخرج الجباية ويقال ~~فيه خراج وقد قرئ بهما فعرضوا عليه أن يجعلوا له أموالا ليقيم بها السد < < # | الكهف : ( 95 ) قال ما مكني . . . . . # > > @QB@ قال ما مكني فيه ربي خير @QE@ أي ما بسط الله لي من الملك خير ~~من خرجكم فلا حاجة لي به ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي @QB@ ردما ~~@QE@ أي حاجزا حصيبا والردم أعظم من السد < < # | الكهف : ( 96 ) آتوني زبر الحديد . . . . . # > > @QB@ ساوى بين الصدفين @QE@ أي بين الجبلين @QB@ قال انفخوا @QE@ ~~يريد نفخ الكير أي أوقدوا النار على الحديد @QB@ قطرا @QE@ أي نحاسا مذابا ~~وقيل هو الرصاص وروي أنه حفر الأساس حتى بلغ الماء ثم جعل البنيان من زبر ~~الحديد حتى ملأ به ما بين الجبلين ثم افرغ عليه النحاس المذاب < < # | الكهف : ( 97 ) فما اسطاعوا أن . . . . . # > > @QB@ فما اسطاعوا أن يظهروه @QE@ أصل اسطاعوا استطاعوا حذفت التاء ~~تخفيفا والضمير في يظهروه للسد ومعنى يظهروه يعلوه ويصعدوا على ظهره ~~فالمعنى أن يأجوج ومأجوج لا يقدرون أن يصعدوا على السد لارتفاعه ولا ينقبوه ~~لقوته < < # | الكهف : ( 98 ) قال هذا رحمة . . . . . # > > @QB@ قال هذا رحمة من ربي @QE@ القائل ذو القرنين وأشار إلى الردم ~~@QB@ فإذا جاء وعد ربي @QE@ يعني القيامة جعله دكا أي مبسوطا مسوى بالأرض ms0529 < ~~< # | الكهف : ( 99 ) وتركنا بعضهم يومئذ . . . . . # > > @QB@ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض @QE@ الضمير في تركنا لله عز ~~وجل ويومئذ يحتمل أن يريد به يوم القيامة لأنه قد تقدم ذكره فالضمير في ~~قوله بعضهم على هذا لجميع الناس أو يريد بقوله يومئذ يوم كمال السد والضمير ~~في قوله بعضهم على هذا ليأجوج ومأجوج والأول أرجح لقوله بعد ذلك ونفخ في ~~الصور فيتصل الكلام ويموج عبارة عن اختلاطهم واضطرابهم @QB@ ونفخ في الصور ~~@QE@ الصور هو القرن الذي ينفخ فيه يوم القيامة حسبما جاء في الحديث ينفخ ~~فيه إسرافيل نفختين إحداهما للصعق والأخرى للقيام من القبور < < # | الكهف : ( 100 ) وعرضنا جهنم يومئذ . . . . . # > > @QB@ وعرضنا جهنم @QE@ أي أظهرناها < < # | الكهف : ( 101 ) الذين كانت أعينهم . . . . . # > > @QB@ كانت أعينهم في غطاء @QE@ عبارة عن عمي بصائرهم وقلوبهم وكذلك ~~لا يستطيعون سمعا < < # | الكهف : ( 102 ) أفحسب الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء @QE@ يعني ~~أنهم لا يكونون لهم أولياء كما حكى عنهم أنهم يقولون أنت ولينا من دونهم ~~والعباد هنا من عبد مع الله ممن لا يريد ذلك كالملائكة وعيسى ابن مريم @QB@ ~~أعتدنا @QE@ أي يسرنا @QB@ نزلا @QE@ ما ييسر للضيف والقادم عند نزوله ~~والمعنى أن جهنم لهم بدل النزل كما أن الجنة نزل في قوله @QB@ كانت لهم ~~جنات الفردوس نزلا @QE@ ويحتمل أن يكون النزل موضع النزول < < # | الكهف : ( 103 ) قل هل ننبئكم . . . . . # > > @QB@ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا @QE@ الآية في كفار العرب كقوله ~~كفروا بآيات ربهم PageV02P196 ولقائه وقيل في الرهبان لأنهم يتعبدون ويظنون ~~أن عبادتهم تنفعهم وهي لا تقبل منهم وفي قوله يحسبون أنهم يحسنون تجنيس وهو ~~الذي يسمى تجنيس التصحيف < < # | الكهف : ( 105 ) أولئك الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا @QE@ أي ليس لهم حسنة توزن لأن ~~أعمالهم قد حبطت < < # | الكهف : ( 107 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ جنات الفردوس @QE@ هي أعلا الجنة حسبما ورد في الحديث ولفظ ~~الفردوس أعجمي معرب < < # | الكهف : ( 108 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ حولا @QE@ أي تحولا وانتقالا < < # | الكهف : ( 109 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي @QE@ الآية إخبار عن اتساع ms0530 ~~علم الله تعالى والكلمات هي المعاني القائمة بالنفس وهي المعلومات فمعنى ~~الاية لو كتب علم الله بمداد البحر لنفذ البحر ولم ينفذ علم الله وكذلك لو ~~جيء ببحر آخر مثله وذلك لأن البحر متناه وعلم الله غير متناه @QB@ بمثله ~~مددا @QE@ أي زيادة والمدد هو ما يمد به الشيء أي يكثر < < # | الكهف : ( 110 ) قل إنما أنا . . . . . # > > @QB@ فمن كان يرجو لقاء ربه @QE@ إن كان الرجاء هنا على بابه فالمعنى ~~يرجو حسن لقاء ربه وأن يلقاه لقاء رضا وقبول وإن كان الرجاء بمعنى الخوف ~~فالمعنى يخاف سوء لقاء ربه @QB@ ولا يشرك بعبادة ربه أحدا @QE@ يحتمل أن ~~يريد الشرك بالله وهو عبادة غيره فيكون راجعا إلى قوله يوحى إلي أنما إلهكم ~~إله واحد أو يريد الرياء لأنه الشرك الأصغر واللفظ يحتمل الوجهين ولا يبعد ~~أن يحمل على العموم في المعنيين والله أعلم # تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث # وأوله سورة مريم PageV02P197 | 3 | الجزء الثالث PageV03P001 < # > سورة مريم < # > # < < # | مريم : ( 1 ) كهيعص # > > @QB@ كهيعص @QE@ قد تكلمنا في أول البقرة على حروف الهجاء وقيل في ~~هذا إن الكاف من كريم أو كبير أو كاف والهاء من هادي والياء من علي والعين ~~من عزيز أو عليم والصاد من صادق وكان علي بن أبي طالب يقول في دعائه يا ~~كهيعص فيحتمل أن تكون الجملة عنده اسما من أسماء الله تعالى أو ينادي ~~بالأسماء التي اقتطعت منها هذه الحروف < < # | مريم : ( 2 ) ذكر رحمة ربك . . . . . # > > @QB@ ذكر @QE@ تقديره هذا ذكر @QB@ عبده زكريا @QE@ وصفه بالعبودية ~~تشريفا له وإعلاما له بتخصيصه وتقريبه ونصب عبده على أنه مفعول لرحمة فإنها ~~مصدر أضيف إلى الفاعل ونصب المفعول وقيل هو مفعول بفعل مضمر تقديره رحمة ~~عبده وعلى هذا يوقف على ما قبله وهذا ضعيف وفيه تكلف الإضمار من غير حاجة ~~إليه وقطع العامل عن العمل بعد تهيئته له < < # | مريم : ( 3 ) إذ نادى ربه . . . . . # > > @QB@ إذ نادى ربه @QE@ يعني دعاه @QB@ نداء خفيا @QE@ أخفاه لأنه ~~يسمع الخفي كما يسمع الجهر ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء ~~ولئلا يلومه الناس على ms0531 طلب الولد < < # | مريم : ( 4 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ وهن العظم @QE@ أي ضعف @QB@ واشتعل @QE@ استعارة للشيب من ~~اشتعال النار @QB@ ولم أكن بدعائك رب شقيا @QE@ أي قد سعدت بدعائي لك فيما ~~تقدم فاستجب لي في هذا فتوسل إلى الله بإحسانه القديم إليه < < # | مريم : ( 5 ) وإني خفت الموالي . . . . . # > > @QB@ وإني خفت الموالي @QE@ يعني الأقارب قيل خاف أن يرثوه دون نسله ~~وقيل خاف أن يضيعوا الدين من بعده @QB@ من ورائي @QE@ أي من بعدي @QB@ ~~عاقرا @QE@ أي عقيما @QB@ فهب لي من لدنك وليا @QE@ يعني وارثا يرثني قيل ~~يعني وراثة المال وقيل وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله صلى الله عليه ~~وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث وكذلك < < # | مريم : ( 6 ) يرثني ويرث من . . . . . # > > @QB@ يرث من آل يعقوب @QE@ العلم والنبوة وقيل الملك ويعقوب هنا هو ~~يعقوب بن إسحاق على الأصح @QB@ رضيا @QE@ أي مرضيا فهو فعيل بمعنى مفعول < ~~< # | مريم : ( 7 ) يا زكريا إنا . . . . . # > > @QB@ سميا @QE@ يعني من سمي باسمه وقيل مثيلا ونظيرا والأول أحسن هنا ~~< < # | مريم : ( 8 ) قال رب أنى . . . . . # > > @QB@ أنى يكون لي غلام @QE@ تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته ~~وعقم امرأته فسأل ذلك أولا لعلمه بقدرة الله عليه وتعجب منه PageV03P002 ~~لأنه نادر في العادة وقيل سأله وهو في سن من يرجوه وأجيب بعد ذلك بسنين وهو ~~قد شاخ @QB@ عتيا @QE@ قيل يبسا في الأعضاء والمفاصل وقيل مبالغة في الكبر ~~< < # | مريم : ( 9 ) قال كذلك قال . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك تصديقا له فيما ذكر ~~من كبره وعقم امرأته وعلى هذا يوقف على قوله كذلك ثم يبتدأ قال ربك وقيل إن ~~الكاف في موضع نصب بقال وذلك إشارة إلى مبهم يفسره هو علي هين < < # | مريم : ( 10 ) قال رب اجعل . . . . . # > > @QB@ اجعل لي آية @QE@ أي علامة على حمل امرأته @QB@ سويا @QE@ أي ~~سليما غير أخرس وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم والمعنى أنه لا يكلم ~~الناس مع أنه سليم من الخرس وقيل إن سويا يرجع إلى الليالي أي مستويات < < # | مريم : ( 11 ) فخرج على قومه . . . . . # > > @QB@ فأوحى إليهم @QE@ أي أشار وقيل كتبه في ms0532 التراب إذ كان لا يقدر ~~على الكلام @QB@ أن سبحوا @QE@ قيل معناه صلوا والسبحة في اللغة الصلاة ~~وقيل قولوا سبحان الله < < # | مريم : ( 12 ) يا يحيى خذ . . . . . # > > @QB@ يا يحيى @QE@ التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته @QB@ خذ الكتاب ~~@QE@ يعني التوراة @QB@ بقوة @QE@ أي في العلم به والعمل به @QB@ وآتيناه ~~الحكم صبيا @QE@ قيل الحكم معرفة الأحكام وقيل الحكمة وقيل النبوة < < # | مريم : ( 13 ) وحنانا من لدنا . . . . . # > > @QB@ وحنانا @QE@ قيل معناه رحمة وقال ابن عباس لا أدري ما الحنان ~~@QB@ وزكاة @QE@ أي طهارة وقيل ثناء كما يزكي الشاهد < < # | مريم : ( 16 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب مريم @QE@ خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم ~~والكتاب القرآن @QB@ إذ انتبذت من أهلها @QE@ أي اعتزلت منهم وانفردت عنهم ~~@QB@ مكانا شرقيا @QE@ أي إلى جهة الشرق ولذلك يصلي النصارى إلى المشرق < < # | مريم : ( 17 ) فاتخذت من دونهم . . . . . # > > @QB@ أرسلنا إليها روحنا @QE@ يعني جبريل وقيل عيسى والأول هو الصحيح ~~لأن جبريل هو الذي تمثل لها باتفاق < < # | مريم : ( 18 ) قالت إني أعوذ . . . . . # > > @QB@ قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا @QE@ لما رأت الملك الذي ~~تمثل لها في صورة البشر قد دخل عليها خافت أن يكون من بني آدم فقالت له هذا ~~الكلام ومعناه إن كنت ممن يتقي الله فابعد عني فإني أعوذ بالله منك وقيل إن ~~تقيا اسم رجل معروف بالشر عندهم وهذا ضعيف وبعيد < < # | مريم : ( 19 ) قال إنما أنا . . . . . # > > @QB@ لأهب لك غلاما زكيا @QE@ الغلام الزكي هو عيسى عليه السلام ~~وقرىء ليهب بالياء والفاعل فيه هو ضمير الرب سبحانه وتعالى وقرئ بهمزة ~~التكلم وهو جبريل وإنما نسب الهبة إلى نفسه لأنه هو الذي أرسله الله بها أو ~~يكون قال ذلك حكاية عن الله تعالى < < # | مريم : ( 20 ) قالت أنى يكون . . . . . # > > @QB@ ولم أك بغيا @QE@ البغي هي المرأة المجاهرة بالزنا ووزن بغي ~~فعول < < # | مريم : ( 21 ) قال كذلك قال . . . . . # > > @QB@ ولنجعله آية @QE@ الضمير للولد واللام PageV03P003 تتعلق بمحذوف ~~تقديره لنجعله آية فعلنا ذلك < < # | مريم : ( 22 ) فحملته فانتبذت به . . . . . # > > @QB@ فحملته @QE@ يعني في بطنها وكانت مدة حملها ثمانية أشهر وقال ~~ابن عباس حملته وولدته في ساعة @QB@ مكانا ms0533 قصيا @QE@ أي بعيدا وإنما بعدت ~~حياء من قومها أن يظنوا بها الشر < < # | مريم : ( 23 ) فأجاءها المخاض إلى . . . . . # > > @QB@ فأجاءها @QE@ معناه ألجأها وهو منقول من جاء بهمزة التعدية @QB@ ~~المخاض @QE@ أي النفاس @QB@ إلى جذع النخلة @QE@ روي أنها احتضنت الجذع ~~لشدة وجع النفاس @QB@ قالت يا ليتني مت @QE@ إنما تمنت الموت خوفا من إنكار ~~قومها وظنهم بها الشر ووقوعهم في دمها وتمني الموت جائز في مثل هذا وليس ~~هذا من تمني الموت لضر نزل بالبدن فإنه منهي عنه @QB@ وكنت نسيا @QE@ النسي ~~الشيء الحقير الذي لا يؤبه له ويقال بفتح النون وكسرها @QB@ فناداها من ~~تحتها @QE@ قرىء من بفتح الميم وكسرها وقد اختلف على كلتا القراءتين هل هو ~~جبريل أو عيسى وعلى أنه جبريل قيل إنه كان تحتها كالقابلة وقيل كان في مكان ~~أسفل من مكانها < < # | مريم : ( 24 ) فناداها من تحتها . . . . . # > > ^ أن لا تحزني ^ تفسير للنداء فأن مفسرة @QB@ سريا @QE@ جدولا وهي ~~ساقية من ماء كان قريبا من جذع النخلة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فسره بذلك وقيل يعني عيسى فإن السري الرجل الكريم < < # | مريم : ( 25 ) وهزي إليك بجذع . . . . . # > > @QB@ وهزي إليك بجذع النخلة @QE@ كان جذعا يابسا فخلق الله فيه الرطب ~~كرامة لها وتأنيسا وقد استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له ~~أن يتسبب في طلب الرزق لأن الله أمر مريم بهز النخلة والباء في بجذع زائدة ~~كقوله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QB@ تساقط عليك رطبا جنيا @QE@ ~~الفاعل بتساقط النخلة وقرىء بالياء والفاعل على ذلك الجذع ورطبا تمييز ~~والجني معناه الذي طاب وصلح لأن يجتني < < # | مريم : ( 26 ) فكلي واشربي وقري . . . . . # > > @QB@ فكلي واشربي @QE@ أي كلي من الرطب واشربي من ماء الجدول وهو ~~السري @QB@ وقري عينا @QE@ أي طيبي نفسا بما جعل الله لك من ولادة نبي كريم ~~أو من تيسير المأكول والمشروب @QB@ فإما ترين @QE@ هي إن الشرطية دخلت ~~عليها ما الزائدة للتأكيد وترين فعل خوطبت به المرأة ودخلت عليه النون ~~الثقيلة للتأكيد @QB@ نذرت للرحمن صوما @QE@ أي صمتا عن الكلام وقيل يعني ~~الصيام لأن من شرطه في ms0534 شريعتهم الصمت وإنما أمرت بالصمت صيانة لها عن ~~الكلام مع المتهمين لها ولأن عيسى تكلم عنها فإخبارها بأنها نذرت الصمت ~~بهذا الكلام وقيل بالإشارة ولا يجوز في شريعتنا نذر الصمت < < # | مريم : ( 27 ) فأتت به قومها . . . . . # > > @QB@ فأتت به قومها @QE@ لما رأت الآيات علمت أن الله سيبين عذرها ~~فجاءت به من المكان القصي إلى قومها @QB@ شيئا فريا @QE@ أي شنيعا وهو من ~~الفرية < < # | مريم : ( 28 ) يا أخت هارون . . . . . # > > @QB@ يا أخت هارون @QE@ كان هارون عابدا من بني إسرائيل شبهت به مريم ~~في كثرة العبادة فقيل لها أخته بمعنى أنها شبهه وقيل كان أخاها من أبيها ~~وكان رجلا صالحا وقيل هو هارون النبي أخو موسى وكانت من ذريته فأخت على هذا ~~كقولك أخو بني فلان أي واحد منهم ولا يتصور على هذا القول أن تكون أخته من ~~النسب حقيقة فإن PageV03P004 بين زمانهما دهرا طويلا < < # | مريم : ( 29 ) فأشارت إليه قالوا . . . . . # > > @QB@ فأشارت إليه @QE@ أي إلى ولدها ليتكلم وصمتت هي كما أمرت @QB@ ~~كان في المهد صبيا @QE@ كان بمعنى يكون والمهد هو المعروف وقيل المهد هنا ~~حجرها < < # | مريم : ( 30 ) قال إني عبد . . . . . # > > @QB@ آتاني الكتاب @QE@ يعني الإنجيل أو التوراة والإنجيل < < # | مريم : ( 31 ) وجعلني مباركا أين . . . . . # > > @QB@ مباركا @QE@ من البركة وقيل نفاعا وقيل معلم للخير واللفظ أعم ~~من ذلك @QB@ وأوصاني بالصلاة والزكاة @QE@ هما المشروعتان وقيل الصلاة هنا ~~الدعاء والزكاة التطهير من العيوب < < # | مريم : ( 32 ) وبرا بوالدتي ولم . . . . . # > > @QB@ وبرا @QE@ معطوف على مباركا روي أن عيسى تكلم بهذا الكلام وهو ~~في المهد ثم عاد إلى حالة الأطفال على عادة البشر وفي كلامه هذا رد على ~~النصارى لأنه اعترف أنه عبد الله ورد على اليهود لقوله وجعلني نبيا < < # | مريم : ( 33 ) والسلام علي يوم . . . . . # > > @QB@ والسلام علي @QE@ أدخل لام التعريف هنا لتقدم السلام المنكر في ~~قصة يحيى فهو كقولك رأيت رجلا فأكرمت الرجل وقال الزمخشري الصحيح أن هذا ~~التعريف تعريض بلغة من اتهم مريم كأنه قال السلام كله علي لا عليكم بل ~~عليكم ضده < < # | مريم : ( 34 ) ذلك عيسى ابن . . . . . # > > @QB@ قول الحق @QE@ بالرفع خبر مبتدأ تقديره هذا قول ms0535 الحق أو بدل أو ~~خبر بعد خبر وبالنصب على المدح بفعل مضمر أو على المصدرية من معنى الكلام ~~المتقدم @QB@ فيه يمترون @QE@ أي يختلفون فهو من المراء أو يشكون فهو من ~~المرية والضمير لليهود والنصارى < < # | مريم : ( 36 ) وإن الله ربي . . . . . # > > @QB@ وإن الله ربي @QE@ من كلام عيسى وقرىء بفتح الهمزة تقديره ولأن ~~الله ربي وربكم فاعبدوه وبكسرها لابتداء الكلام وقيل هو من كلام النبي صلى ~~الله عليه وسلم والمعنى يا محمد قل لهم ذلك عيسى ابن مريم وأن الله ربي ~~وربكم والأول أظهر < < # | مريم : ( 37 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . # > > @QB@ فاختلف الأحزاب @QE@ هذا ابتداء إخبار والأحزاب اليهود والنصارى ~~لأنهم اختلفوا في أمر عيسى اختلافا شديدا فكذبه اليهود وعبده النصارى والحق ~~خلاف أقوالهم كلها @QB@ من بينهم @QE@ معناه من تلقائهم ومن أنفسهم وأن ~~الاختلاف لم يخرج عنهم ( من مشهد يوم عظيم ) يعني يوم القيامة < < # | مريم : ( 38 ) أسمع بهم وأبصر . . . . . # > > @QB@ أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا @QE@ أي ما أسمعهم وما أبصرهم يوم ~~القيامة على أنهم في الدنيا في ضلال مبين < < # | مريم : ( 39 ) وأنذرهم يوم الحسرة . . . . . # > > @QB@ يوم الحسرة @QE@ هو يوم يؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح ثم يقال ~~يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت وقيل هو يوم القيامة ~~وانتصاب يوم على المفعولية لا على الظرفية @QB@ وهم في غفلة @QE@ يعني في ~~الدنيا فهو متعلق بقوله في ضلال مبين أو بأنذرهم < < # | مريم : ( 41 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ صديقا @QE@ بناء مبالغة من الصدق أو من PageV03P005 التصديق ~~ووصفه بأنه صديق قبل الوحي نبي بعده ويحتمل أنه جمع الوصفين < < # | مريم : ( 42 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ ما لا يسمع ولا يبصر @QE@ يعني الأصنام < < # | مريم : ( 43 ) يا أبت إني . . . . . # > > @QB@ صراطا سويا @QE@ أي قويما < < # | مريم : ( 46 ) قال أراغب أنت . . . . . # > > ( لأرجمنك ) قيل يعني الرجم بالحجارة وقيل الشتم @QB@ واهجرني مليا ~~@QE@ أي حينا طويلا وعطف اهجرني على محذوف تقديره احذر رجمي لك < < # | مريم : ( 47 ) قال سلام عليك . . . . . # > > @QB@ قال سلام عليك @QE@ وداع مفارقة وقيل مسالمة لا تحية لأن ابتداء ~~الكافر بالسلام لا يجوز @QB@ سأستغفر لك @QE@ وعد وهو ms0536 الذي أشير إليه بقوله ~~عن موعدة وعدها إياه قال ابن عطية معناه سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك ~~بإيمانك وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز وقيل وعده أن يستغفر له مع كفره ~~ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك ويقوي هذا القول ~~قوله واغفر لأبي إنه كان من الضالين ومثل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأبي طالب لأستغفرن لك ما لم أنه عنك @QB@ حفيا @QE@ أي بارا متلطفا < < # | مريم : ( 48 ) وأعتزلكم وما تدعون . . . . . # > > @QB@ وأعتزلكم وما تدعون @QE@ أي ما تعبدون < < # | مريم : ( 49 ) فلما اعتزلهم وما . . . . . # > > @QB@ إسحاق ويعقوب @QE@ هما ابنه وابن ابنه وهبهما الله له عوضا من ~~أبيه وقومه الذين اعتزلهم < < # | مريم : ( 50 ) ووهبنا لهم من . . . . . # > > @QB@ من رحمتنا @QE@ النبوة وقيل المال والولد واللفظ أعم من ذلك ~~لسان صدق يعني الثناء الباقي عليهم إلى آخر الدهر < < # | مريم : ( 51 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ مخلصا @QE@ بكسر اللام أي أخلص نفسه وأعماله لله وبفتحها أي ~~أخلصه الله للنبوة والتقريب @QB@ وكان رسولا نبيا @QE@ النبي أعم من الرسول ~~لأن النبي كل من أوحى الله إليه ولا يكون رسولا حتى يرسله الله إلى الناس ~~مع النبوة فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا < < # | مريم : ( 52 ) وناديناه من جانب . . . . . # > > @QB@ وناديناه @QE@ هو تكليم الله له @QB@ الطور @QE@ وهو الجبل ~~المشهور بالشام @QB@ الأيمن @QE@ صفة للجانب وكان على يمين موسى حين وقف ~~عليه ويحتمل أن يكون من اليمن @QB@ نجيا @QE@ النجي فعيل وهو المنفرد ~~بالمناجاة وقيل هو من المناجاة والأول أصح < < # | مريم : ( 53 ) ووهبنا له من . . . . . # > > @QB@ من رحمتنا @QE@ من سببية أو للتبعيض وأخاه على الأول مفعول وعلى ~~الثاني بدل < < # | مريم : ( 54 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ إنه كان صادق الوعد @QE@ روي أنه وعد رجلا إلى مكان فانتظره فيه ~~سنة وقيل الإشارة إلى صدق وعده في قصة الذبح في قوله ستجدني إن شاء الله من ~~الصابرين وهذا يدل على قول من قال إن الذبيح هو إسماعيل < < # | مريم : ( 56 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ إدريس @QE@ هو أول نبي بعث إلى أهل الأرض بعد آدم وهو أول ms0537 من خط ~~بالقلم ونظر في علم النجوم PageV03P006 وخاط الثياب وهو من أجداد نوح عليه ~~السلام < < # | مريم : ( 57 ) ورفعناه مكانا عليا # > > @QB@ ورفعناه مكانا عليا @QE@ قال ابن عباس رفعه الله إلى السماء ~~وهناك مات وفي حديث الإسراء وإنه في السماء الرابعة وقيل يعني رفعة النبوة ~~وتشريف منزلته والأول أشهر ورجحه الحديث < < # | مريم : ( 58 ) أولئك الذين أنعم . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ إشارة إلى كل من ذكر في هذه السورة من زكريا إلى ~~إدريس @QB@ من النبيين @QE@ من هنا للبيان والتي بعدها للتبعيض @QB@ من ~~ذرية آدم @QE@ يعني نوحا وإدريس @QB@ وممن حملنا @QE@ يعني إبراهيم @QB@ ~~ومن ذرية إبراهيم @QE@ يعني إسماعيل وإسحاق ويعقوب @QB@ وإسرائيل @QE@ يعني ~~أن من ذريته موسى وهارون ومريم وعيسى وزكريا ويحيى @QB@ وممن هدينا @QE@ ~~يحتمل العطف على من الأولى أو الثانية @QB@ بكيا @QE@ جمع باك ووزنه فعول < ~~< # | مريم : ( 59 ) فخلف من بعدهم . . . . . # > > @QB@ فخلف من بعدهم خلف @QE@ يقال في عقب الخير خلف بفتح اللام وفي ~~عقب الشر خلف بالسكون وهو المعنى هنا واختلف فيمن المراد بذلك فقيل النصارى ~~لأنهم خلفوا اليهود وقيل كل من كفر وعصى من بعد بني إسرائيل @QB@ أضاعوا ~~الصلاة @QE@ قيل تركوها وقيل أخرجوها عن أوقاتها @QB@ يلقون غيا @QE@ الغي ~~الخسران وقد يكون بمعنى الضلال فيكون على حذف مضاف تقديره يلقون جزاء غي < ~~< # | مريم : ( 60 ) إلا من تاب . . . . . # > > @QB@ إلا من تاب @QE@ استثناء يحتمل الاتصال والانقطاع < < # | مريم : ( 61 ) جنات عدن التي . . . . . # > > @QB@ بالغيب @QE@ أي أخبرهم من ذلك بما غاب عنهم @QB@ مأتيا @QE@ ~~وزنه مفعول فقيل إنه بمعنى فاعل لأن الوعد هو الذي يأتي وقيل إنه على بابه ~~لأن الوعد هو الجنة وهو يأتونها < < # | مريم : ( 62 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لغوا @QE@ يعني ساقط الكلام @QB@ إلا سلاما @QE@ استثناء منقطع ~~@QB@ بكرة وعشيا @QE@ قيل المعنى أن زمانهم يقدر بالأيام والليالي إذ ليس ~~في الجنة نهار ولا ليل وقيل المعنى أن الرزق يأتيهم في كل حين يحتاجون إليه ~~وعبر عن ذلك بالبكرة والعشي على عادة الناس في أكلهم < < # | مريم : ( 64 ) وما نتنزل إلا . . . . . # > > @QB@ وما نتنزل إلا بأمر ربك @QE@ حكاية قول جبريل حين غاب عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ms0538 فقال له أبطأت عني واشتقت إليك فقال إني كنت أشوق ولكني ~~عبد مأمور إذا بعثت نزلت وإذا حبست احتبست ونزلت هذه الآية @QB@ له ما بين ~~أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك @QE@ أي له ما قدامنا وما خلفنا وما نحن فيه ~~من الجهات والأماكن فليس لنا الانتقال من مكان إلى مكان إلا بأمر الله وقيل ~~ما بين أيدينا الدنيا إلى النفخة الأولى في الصور وما خلفنا الآخرة وما بين ~~ذلك ما بين النفختين وقيل ما مضى من أعمارنا وما بقي منها والحال التي نحن ~~فيها والأول أكثر مناسبة لسياق الآية @QB@ وما كان ربك نسيا @QE@ هو فعيل ~~من النسيان بمعنى الذهول وقيل بمعنى الترك والأول أظهر < < # | مريم : ( 65 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ هل تعلم له سميا @QE@ أي مثيلا ونظيرا PageV03P007 فهو من ~~المسامي والمضاهي وقيل من تسمى باسمه لأنه لم يتسم باسم الله غير الله ~~تعالى < < # | مريم : ( 66 ) ويقول الإنسان أئذا . . . . . # > > @QB@ ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا @QE@ هذه حكاية قول من ~~أنكر البعث من القبور والإنسان هنا جنس يراد به الكفار وقيل إن القائل لذلك ~~أبي بن خلف وقيل أمية بن خلف والهمزة التي دخلت على أئذا ما مت للإنكار ~~والاستبعاد واللام في قوله لسوف سيقت على الحكاية لقول من قال بهذا المعنى ~~والإخراج يراد به البعث < < # | مريم : ( 67 ) أولا يذكر الإنسان . . . . . # > > @QB@ أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل @QE@ احتجاج على صحة البعث ~~ورد على من أنكره لأن النشأة الأولى دليل على الثانية < < # | مريم : ( 68 ) فوربك لنحشرنهم والشياطين . . . . . # > > @QB@ لنحشرنهم والشياطين @QE@ يعني قرناءهم من الشياطين الذين أضلوهم ~~والواو للعطف أو بمعنى مع فيكون الشياطين مفعول معه @QB@ جثيا @QE@ جمع جاث ~~ووزنه مفعول من قولك جثا الرجل إذا جلس جلسة الذليل الخائف < < # | مريم : ( 69 ) ثم لننزعن من . . . . . # > > @QB@ ثم لننزعن من كل شيعة @QE@ الشيعة الطائفة من الناس التي تتفق ~~على مذهب أو اتباع إنسان ومعنى الآية أن الله ينزع من كل طائفة أعتاها ~~فيقدمه إلى النار وقال بعضهم المعنى نبدأ بالأكبر جرما فالأكبر جرما @QB@ ~~أيهم @QE@ اختلف ms0539 في إعرابه فقال سيبويه هو مبني على الضم لأنه حذف العائد ~~عليه من الصلة وكأن التقدير أيهم أشد فوجب البناء وقال الخليل هو مرفوع على ~~الحكاية تقديره الذي يقال له اشد وقال يونس علق عنها الفعل وارتفعت ~~بالابتداء < < # | مريم : ( 70 ) ثم لنحن أعلم . . . . . # > > @QB@ أولى بها صليا @QE@ الصلي مصدر صلى النار ومعنى الآية أن الله ~~يعلم من هو أولى بأن يصلى العذاب < < # | مريم : ( 71 ) وإن منكم إلا . . . . . # > > @QB@ وإن منكم إلا واردها @QE@ خطاب لجميع الناس عند الجمهور فأما ~~المؤمنون فيدخلونها ولكنها تخمد فلا تضرهم فالورود على هذا بمعنى الدخول ~~كقوله حصب جهنم أنتم لها واردون وأوردهم النار وقيل الورود بمعنى القدوم ~~عليها كقوله ورد ماء مدين والمراد بذلك جواز الصراط وقيل الخطاب للكفار فلا ~~إشكال @QB@ حتما @QE@ أي أمرا لا بد منه < < # | مريم : ( 72 ) ثم ننجي الذين . . . . . # > > @QB@ ثم ننجي الذين اتقوا @QE@ إن كان الورود بمعنى الدخول فنجاة ~~الذين اتقوا بكون النار عليهم بردا وسلاما ثم بالخروج منها وإن كان بمعنى ~~المرور على الصراط فنجاتهم بالجواز والسلامة من الوقوع فيها < < # | مريم : ( 73 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا @QE@ الفريقان هم المؤمنون ~~والكفار والمقام اسم مكان من قام وقرئ بالضم من أقام والندي المجلس ومعنى ~~الآية أن الكفار قالوا للمؤمنين نحن خير منكم مقاما أي أحسن حالا في الدنيا ~~وأجمل مجلسا فنحن أكرم على الله منكم < < # | مريم : ( 74 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ وكم أهلكنا قبلهم من قرن @QE@ كم مفعول بأهلكنا ومعنى الآية رد ~~على الكفار في قولهم المذكور أي ليس حسن الحال في الدنيا دليلا على الكرامة ~~عند الله لأن الله قد أهلك من كان أحسن حالا منكم في الدنيا @QB@ هم أحسن ~~@QE@ قال الزمخشري هذه الجملة في موضع نصب صفة لكم @QB@ أثاثا @QE@ أي متاع ~~البيت وقال ابن عطية هو اسم عام في المال العين والعروض والحيوان وهو اسم ~~جمع وقيل هو جمع واحده أثاثه @QB@ ورئيا @QE@ بهمزة ساكنة قبل الياء معناه ~~منظر حسن وهو من الرؤية والرئي اسم المرئي وقرىء بتشديد PageV03P008 الياء ~~من غير ms0540 همز وهو تخفيف من الهمز فالمعنى متفق وقيل هو من ري الشارب أي ~~التنعم بالمشارب والمآكل وقرأ ابن عباس زيا بالزاي < < # | مريم : ( 75 ) قل من كان . . . . . # > > @QB@ فليمدد له الرحمن مدا @QE@ أي يمهله ويملي له واختلف هل هذا ~~الفعل دعاء أو خبر سيق بلفظ الأمر تأكيدا @QB@ حتى @QE@ هنا غاية للمد في ~~الإضلال @QB@ إما العذاب @QE@ يعني عذاب الدنيا @QB@ شر مكانا وأضعف جندا ~~@QE@ في مقابلة قولهم خير مقاما وأحسن نديا < < # | مريم : ( 76 ) ويزيد الله الذين . . . . . # > > @QB@ والباقيات الصالحات @QE@ ذكر في الكهف @QB@ خير مردا @QE@ أي ~~مرجعا وعاقبة < < # | مريم : ( 77 ) أفرأيت الذي كفر . . . . . # > > @QB@ أفرأيت الذي كفر @QE@ هو العاصي بن وائل @QB@ وقال لأوتين مالا ~~وولدا @QE@ كان قد قال لئن بعثت كما يزعم محمد ليكونن لي هناك مالا وولدا < ~~< # | مريم : ( 78 ) أطلع الغيب أم . . . . . # > > @QB@ أطلع الغيب @QE@ الهمزة للإنكار والرد على العاصي في قوله < < # | مريم : ( 79 ) كلا سنكتب ما . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ رد له عن كلامه @QB@ سنكتب ما يقول @QE@ إنما جعله ~~مستقبلا لأنه إنما يظهر الجزاء والعقاب في المستقبل @QB@ ونمد له من العذاب ~~مدا @QE@ أي نزيد له فيه < < # | مريم : ( 80 ) ونرثه ما يقول . . . . . # > > @QB@ ونرثه ما يقول @QE@ أي نرث الأشياء التي قال إنه يؤتاها في ~~الآخرة وهي المال والولد ووراثتها هي بأن يهلك العاصي ويتركها وقد أسلم ~~ولداه هشام وعمرو رضي الله عنهما @QB@ ويأتينا فردا @QE@ أي بلا مال ولا ~~ولد ولا ولي ولا نصير < < # | مريم : ( 82 ) كلا سيكفرون بعبادتهم . . . . . # > > @QB@ سيكفرون بعبادتهم @QE@ قيل إن الضمير في يكفرون للكفار وفي ~~عبادتهم للمعبودين فالمعنى كقولهم ما كنا مشركين وقيل إن الضمير في يكفرون ~~للمعبودين وفي عبادتهم للكفار فالمعنى كقولهم ما كنتم إيانا تعبدون @QB@ ~~ويكونون عليهم ضدا @QE@ معناه يكون لهم خلاف ما أملوه منهم فيصير العز الذي ~~أملوه ذلة وقيل معناه أعداء < < # | مريم : ( 83 ) ألم تر أنا . . . . . # > > @QB@ أرسلنا الشياطين على الكافرين @QE@ تضمن معنى سلطانا ولذلك تعدى ~~بعلى @QB@ تؤزهم أزا @QE@ أي تزعجهم إلى الكفر والمعاصي < < # | مريم : ( 84 ) فلا تعجل عليهم . . . . . # > > @QB@ فلا تعجل عليهم @QE@ أي لا تستبطىء عذابهم وتطلب تعجيله @QB@ ~~إنما نعد لهم عدا @QE@ أي نعد مدة بقائهم ms0541 في الدنيا وقيل نعد أنفاسهم < < # | مريم : ( 85 ) يوم نحشر المتقين . . . . . # > > @QB@ وفدا @QE@ قيل معناه ركبانا ومعنى الوفد لغة القادمون وعادتهم ~~الركوب فلذلك قيل ذلك وقيل مكرمون لأن العادة إكرام الوفود < < # | مريم : ( 86 ) ونسوق المجرمين إلى . . . . . # > > @QB@ وردا @QE@ معناه عطاشا لأن من يرد الماء لا يرده إلا للعطش < < # | مريم : ( 87 ) لا يملكون الشفاعة . . . . . # > > @QB@ لا يملكون الشفاعة @QE@ الضمير يحتمل أن يكون للكفار والمعنى لا ~~يملكون أن يشفعوا لهم ويكون من اتخذ استثناء منقطعا بمعنى لكن أو يكون ~~الضمير للمتقين فالاستثناء متصل والمعنى لا يملكون أن يشفعوا إلا لمن اتخذ ~~عهدا أو لا يملكون أن يشفع منهم إلا من اتخذ عهدا أو يكون الضمير للفريقين ~~إذ قد ذكروا قبل ذلك فالاستثناء أيضا متصل ومن اتخذ يحتمل أن يراد به ~~PageV03P009 الشافع أو المشفوع له @QB@ عهدا @QE@ يريد به الإيمان والأعمال ~~الصالحة ويحتمل أن يريد به الإذن في الشفاعة وهذا أرجح لقوله لا تنفع ~~الشفاعة إلا من أذن له الرحمن والظاهر أن ذلك إشارة إلى شفاعة سيدنا محمد ~~صلى الله عليه وسلم في الموقف حين ينفرد بها ويقول غيره من الأنبياء نفسي ~~نفسي < < # | مريم : ( 89 ) لقد جئتم شيئا . . . . . # > > @QB@ شيئا إدا @QE@ أي شيئا صعبا < < # | مريم : ( 90 ) تكاد السماوات يتفطرن . . . . . # > > @QB@ يتفطرن منه @QE@ أي يتشققن من قول الكفار اتخذ الله ولدا @QB@ ~~هدا @QE@ أي انهداما < < # | مريم : ( 91 ) أن دعوا للرحمن . . . . . # > > @QB@ ان دعوا @QE@ أي من أجل أن دعوا @QB@ للرحمن ولدا @QE@ وقرئ ~~ولدا بضم الواو وإسكان اللام وهي لغة < < # | مريم : ( 93 ) إن كل من . . . . . # > > @QB@ إن كل من في السماوات والأرض @QE@ رد على مقالة الكفار والمعنى ~~أن الكل عبيده فكيف يكون أحد منهم ولدا له وإن نافية وكل مبتدأ وخبره آتي ~~الرحمن < < # | مريم : ( 96 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ سيجعل لهم الرحمن ودا @QE@ هي المحبة والقبول الذي يجعله الله ~~في القلوب لمن شاء من عباده وقيل إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه < < # | مريم : ( 97 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . # > > @QB@ يسرناه بلسانك @QE@ الضمير للقرآن وبلسانك أي بلغتك @QB@ قوما ~~لدا @QE@ جمع ألد وهو الشديد الخصومة والمجادلة والمراد ms0542 بذلك قريش وقيل ~~معناه فجارا < < # | مريم : ( 98 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ أو تسمع لهم ركزا @QE@ هو الصوت الخفي والمعنى أنهم لم يبق منهم ~~اثر وفي ذلك تهديد لقريش < # > سورة طه < # > # < < # | طه : ( 1 ) طه # > > قيل في طه إنه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وقيل معناه يا رجل ~~وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة < < # | طه : ( 2 ) ما أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى @QE@ قيل إن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قام في الصلاة حتى تورمت قدماه فنزلت الآية تخفيفا عنه فالشقاء على ~~هذا إفراط التعب في العبادة وقيل المراد به التأسف على كفر الكفار واللفظ ~~عام في ذلك كله والمعنى أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة ~~لأنه أنزل عليه القرآن الذي هو سبب السعادة < < # | طه : ( 3 ) إلا تذكرة لمن . . . . . # > > @QB@ إلا تذكرة @QE@ نصب على الاستثناء المنقطع وأجاز ابن عطية أن ~~يكون بدلا من موضع لتشقى إذ هو في موضع مفعول من أجله ومنع ذلك الزمخشري ~~لاختلاف الجنسين ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة < < # | طه : ( 4 ) تنزيلا ممن خلق . . . . . # > > @QB@ تنزيلا @QE@ نصب على المصدرية والعامل فيه مضمر وما أنزلنا وبدأ ~~السورة بلفظ المتكلم في قوله ما أنزلنا ثم رجع إلى الغيبة في قوله تنزيلا ~~ممن خلق الأرض الآية وذلك هو الالتفات PageV03P010 @QB@ والسماوات العلى ~~@QE@ جمع عليا < < # | طه : ( 5 ) الرحمن على العرش . . . . . # > > @QB@ على العرش استوى @QE@ تكلمنا عليه في الأعراف < < # | طه : ( 6 ) له ما في . . . . . # > > @QB@ الثرى @QE@ هو في اللغة التراب الندي والمراد به هنا الأرض < < # | طه : ( 7 ) وإن تجهر بالقول . . . . . # > > @QB@ وإن تجهر @QE@ مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول إن جهرت أو ~~أخفيت فإنه يعلم ذلك لأنه يعلم السر وأخفى @QB@ يعلم السر وأخفى @QE@ السر ~~الكلام الخفي والأخفى ما في النفس وقيل السر ما في نفوس البشر والأخفى ما ~~انفرد الله بعلمه < < # | طه : ( 8 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الأسماء الحسنى @QE@ تكلمنا عليها في الأعراف < < # | طه : ( 9 ) وهل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ وهل أتاك @QE@ لفظ استفهام والمراد به التنبيه < < # | طه : ( 10 ) إذ رأى نارا ms0543 . . . . . # > > @QB@ إذ رأى @QE@ العامل في إذ حديث لأن فيه معنى الفعل وكان من قصة ~~موسى أنه رحل بأهله من مدين يريد مصر فسار بالليل واحتاج إلى نار فقدح ~~بزناده فلم ينقدح فرأى نارا فقصد إليها فناداه الله وأرسله إلى فرعون @QB@ ~~آنست نارا @QE@ أي رأيت @QB@ بقبس @QE@ هو الجذوة من النار تكون على رأس ~~العود والقصبة ونحوها @QB@ أو أجد على النار هدى @QE@ يعني هدى إلى الطريق ~~من دليل أو غيره < < # | طه : ( 12 ) إني أنا ربك . . . . . # > > @QB@ فاخلع نعليك @QE@ قيل إنما أمر بخلع نعليه لأنهما كانتا من جلد ~~حمار ميت فأمر بخلع النجاسة واختار ابن عطية أن يكون أمر بخلعهما ليتأدب ~~ويعظم البقعة المباركة ويتواضع في مقام مناجاة الله وهذا أحسن ^ الوادي ~~المقدس ^ أي المطهر @QB@ طوى @QE@ في معناه قولان أحدهما أنه اسم للوادي ~~وإعرابه على هذا بدل ويجوز تنوينه على أنه مكان وترك صرفه على أنه بقعة ~~والثاني أن معناه مرتين فإعرابه على هذا مصدر أي قدس الوادي مرة بعد مرة أو ~~نودي موسى مرة بعد مرة < < # | طه : ( 14 ) إنني أنا الله . . . . . # > > @QB@ وأقم الصلاة لذكري @QE@ قيل المعنى لتذكرني فيها وقيل لأذكرك ~~بها فالمصدر على الأول مضاف للمفعول وعلى الثاني مضاف للفاعل وقيل معنى ~~لذكري عند ذكري كقوله أقم الصلاة لدلوك الشمس أي عند دلوك الشمس وهذا أرجح ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم استدل بالآية على وجوب الصلاة على الناسي إذا ~~ذكرها < < # | طه : ( 15 ) إن الساعة آتية . . . . . # > > @QB@ أكاد أخفيها @QE@ اضطرب الناس في معناه فقيل أخفيها بمعنى ~~أظهرها وأخفيت هذا من الأضداد وقال ابن عطية هذا قول مختل وذلك أن المعروف ~~في اللغة أن يقال أخفى بالألف من الإخفاء وخفي بغير ألف بمعنى أظهر فلو كان ~~بمعنى الظهور لقال أخفيها بفتح همزة المضارع وقد قرىء بذلك في الشاذ وقال ~~الزمخشري قد جاء في بعض اللغات أخفي بمعنى خفي أي أظهر فلا يكون هذا القول ~~مختلا على هذه اللغة وقيل أكاد بمعنى أريد فالمعنى أريد إخفاءها وقيل إن ~~المعنى إن الساعة آتية أكاد وتم هنا الكلام بمعنى ms0544 أكاد أنفذها لقربها ثم ~~استأنف الإخبار فقال أخفيها وقيل المعنى أكاد أخفيها عن نفسي فكيف عنكم ~~وهذه الأقوال ضعيفة وإنما الصحيح أن PageV03P011 المعنى أن الله أبهم وقت ~~الساعة فلم يطلع عليه أحد حتى أنه كاد أن يخفي وقوعها لإبهام وقتها ولكنه ~~لم يخفها إذ أخبر بوقوعها فالأخفى على معناه المعروف في اللغة وكاد على ~~معناها من مقاربة الشيء دون وقوعه وهذا المعنى هو اختيار المحققين @QB@ ~~لتجزى @QE@ يتعلق بآتية @QB@ بما تسعى @QE@ أي بما تعمل < < # | طه : ( 16 ) فلا يصدنك عنها . . . . . # > > @QB@ فلا يصدنك عنها @QE@ الضمير للساعة أي لا يصدنك عن الإيمان بها ~~والاستعداد لها وقيل الضمير للصلاة وهو بعيد والخطاب لموسى عليه السلام ~~وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم وذلك بعيد @QB@ فتردى @QE@ معناه تهلك ~~والردى هو الهلاك وهذا الفعل منصوب في جواب لا يصدنك < < # | طه : ( 17 ) وما تلك بيمينك . . . . . # > > @QB@ وما تلك بيمينك يا موسى @QE@ إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في ~~العصا من قلبها حية فمعنى السؤال تقرير أنها عصى فيتبين له الفرق بين حالها ~~قبل أن يقلبها وبعد أن قلبها وقيل إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام < < # | طه : ( 18 ) قال هي عصاي . . . . . # > > @QB@ وأهش بها على غنمي @QE@ معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق ~~للغنم @QB@ مآرب @QE@ أي حوائج < < # | طه : ( 20 ) فألقاها فإذا هي . . . . . # > > @QB@ حية تسعى @QE@ أي تمشي < < # | طه : ( 21 ) قال خذها ولا . . . . . # > > @QB@ سيرتها الأولى @QE@ يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة ~~وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر < < # | طه : ( 22 ) واضمم يدك إلى . . . . . # > > @QB@ واضمم يدك إلى جناحك @QE@ الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط وهو ~~استعارة من جناح الطائر @QB@ تخرج بيضاء @QE@ روي أن يده خرجت وهي بيضاء ~~كالشمس @QB@ من غير سوء @QE@ يريد من غير برص ولا عاهة < < # | طه : ( 23 ) لنريك من آياتنا . . . . . # > > @QB@ لنريك من آياتنا الكبرى @QE@ يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك ~~وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك < < # | طه : ( 25 ) قال رب اشرح . . . . . # > > @QB@ اشرح لي صدري @QE@ إن قيل لم قال اشرح لي ويسر لي مع أن المعنى ~~يصح دون ms0545 قوله لي فالجواب أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة < < # | طه : ( 27 ) واحلل عقدة من . . . . . # > > @QB@ واحلل عقدة من لساني @QE@ العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين ~~جعلها في فيه وهو صغير حين أراد فرعون أن يجر به وإنما قال عقدة بالتنكير ~~لأنه طلب حل بعضها ليفقهوا قوله ولم يطلب الفصاحة الكاملة < < # | طه : ( 29 ) واجعل لي وزيرا . . . . . # > > @QB@ وزيرا @QE@ أي معينا وإعراب هارون بدل أو مفعول أول < < # | طه : ( 31 ) اشدد به أزري # > > @QB@ أزري @QE@ أي ظهري والمراد القوة ومنه فآزره أي قواه < < # | طه : ( 36 ) قال قد أوتيت . . . . . # > > @QB@ قال قد أوتيت سؤلك @QE@ أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء ~~المذكورة < < # | طه : ( 38 ) إذ أوحينا إلى . . . . . # > > @QB@ إذ أوحينا إلى أمك @QE@ يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك أو ~~وحي إلهام كقوله وأوحى ربك إلى النحل @QB@ ما يوحى @QE@ إبهام يراد به ~~تعظيم الأمر < < # | طه : ( 39 ) أن اقذفيه في . . . . . # > > @QB@ أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم @QE@ الضمير الأول لموسى ~~والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر والمراد به هنا النيل وكان فرعون قد ~~ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل فأمر PageV03P012 ~~بذبح كل ولد ذكر يولد لهم فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت ~~وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك وكان فرعون في موضع يشرف على النيل فرأى ~~التابوت فأمر به فسيق إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته وطلبت أن ~~تتخذه ولدا فأباح لها ذلك @QB@ يأخذه عدو لي وعدو له @QE@ هو فرعون @QB@ ~~محبة مني @QE@ أي أحببتك وقيل أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا ~~أحبه وقيل أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له وقوله مني يحتمل أن يتعلق ~~بقوله ألقيت أو يكون صفة لمحبة فيتعلق بمحذوف @QB@ ولتصنع على عيني @QE@ أي ~~تربى ويحسن إليك بمرأى مني وحفظ والعامل في لتصنع محذوف < < # | طه : ( 40 ) إذ تمشي أختك . . . . . # > > @QB@ إذ تمشي أختك @QE@ العامل في إذ تصنع أو ألقيت أو فعل مضمر ~~تقديره ومننا عليك @QB@ فتقول هل أدلكم على من يكفله @QE@ كان لا يقبل ثدي ms0546 ~~امرأة فطلبوا له مرضعة فقالت أخته ذلك ليرد إلى أمه @QB@ وقتلت نفسا @QE@ ~~يعني القبطي الذي وكزه فقضى عليه @QB@ فنجيناك من الغم @QE@ يعني الخوف من ~~أن يطلب بثأر المقتول @QB@ وفتناك فتونا @QE@ أي اختبرناك اختبارا حتى ظهر ~~منك أنك تصلح للنبوة والرسالة وقيل خلصناك من محنة بعد محنة لأنه خلصه من ~~الذبح ثم من البحر ثم من القصاص بالقتل والفتون يحتمل أن يكون مصدرا أو جمع ~~فتنة ^ فلثبت سنين ^ يعني الأعوام العشرة التي استأجره فيها شعيب @QB@ جئت ~~على قدر @QE@ أي بميقات محدود قدره الله لنبوتك < < # | طه : ( 41 ) واصطنعتك لنفسي # > > @QB@ واصطنعتك لنفسي @QE@ عبارة عن الكرامة والتقريب أي استخلصتك ~~وجعلتك موضع صنيعتي وإحساني < < # | طه : ( 42 ) اذهب أنت وأخوك . . . . . # > > @QB@ ولا تنيا @QE@ أي لا تضعفا ولا تقصرا والوني هو الضعف عن الأمور ~~والتقصير فيها < < # | طه : ( 45 ) قالا ربنا إننا . . . . . # > > @QB@ أن يفرط @QE@ أي يعمل بالشر < < # | طه : ( 47 ) فأتياه فقولا إنا . . . . . # > > @QB@ فأرسل معنا بني إسرائيل @QE@ أي سرحهم وكانوا تحت يد فرعون ~~وقومه فكانت رسالة موسى إلى فرعون بالإيمان بالله وتسريح بني إسرائيل @QB@ ~~ولا تعذبهم @QE@ كان يعذبهم بذبح أبنائهم وتسخيرهم في خدمته وإذلالهم @QB@ ~~قد جئناك بآية @QE@ يعني قلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء وإنما وحدهما ~~وهما آيتان لأنه أراد إقامة البرهان وهو معنى واحد @QB@ والسلام على من ~~اتبع الهدى @QE@ يحتمل أن يريد التحية أو السلامة < < # | طه : ( 49 ) قال فمن ربكما . . . . . # > > @QB@ قال فمن ربكما يا موسى @QE@ أفرد موسى بالنداء بعد جمعه مع أخيه ~~لأنه الأصل في النبوة وأخوه تابع له < < # | طه : ( 50 ) قال ربنا الذي . . . . . # > > ^ الذي أعطى كل شيء خلقه ^ المعنى أن الله أعطى خلقه كل شيء يحتاجون ~~إليه فخلقه على هذا بمعنى المخلوقين وإعرابه مفعول أول وكل شيء PageV03P013 ~~مفعول ثان وقيل المعنى أعطى كل شيء خلقته وصورته أي أكمل ذلك وأتقنه فالخلق ~~على هذا بمعنى الخلقة وإعرابه مفعول ثان وكل شيء مفعول أول والمعنى الأول ~~أحسن @QB@ ثم هدى @QE@ أي هدى خلقه إلى التوصل لما أعطاهم وعلمهم كيف ~~ينتفعون به < < # | طه : ( 51 ) قال فما بال . . . . . # > > @QB@ قال فما بال القرون الأولى ms0547 @QE@ يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون ~~الأولى محاجة ومناقضة لموسى أي ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى أو ما بالها ~~لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم يصبها عذاب كما زعم موسى في قوله ~~أن العذاب على من كذب وتولى ويحتمل أن يكون قال ذلك قطعا للكلام الأول ~~وروغانا عنه وحيرة لما رأى أنه مغلوب بالحجة ولذلك أضرب موسى عن الكلام في ~~شأنها فقال علمها عند ربي ثم عاد إلى وصف الله رجوعا إلى الكلام الأول < < # | طه : ( 52 ) قال علمها عند . . . . . # > > @QB@ في كتاب @QE@ يعني اللوح المحفوظ < < # | طه : ( 53 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الذي جعل لكم الأرض مهدا @QE@ أي فراشا وانظر كيف وصف موسى ربه ~~تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها لا على وجه الحقيقة ولا على وجه ~~المجاز ولو قال له هو القادر أو الرازق وشبه ذلك لأمكن فرعون أن يغالطه ~~ويدعي ذلك لنفسه @QB@ وسلك لكم فيها سبلا @QE@ أي نهج لكم فيها طرقا تمشون ~~فيها @QB@ فأخرجنا @QE@ يحتمل أن يكون من كلام موسى على تقدير يقول الله عز ~~وجل فأخرجنا ويحتمل أن يكون كلام موسى تم عند قوله وأنزل من السماء ماء ثم ~~ابتدأ كلام الله @QB@ فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى @QE@ أي أصنافا مختلفة ~~< < # | طه : ( 54 ) كلوا وارعوا أنعامكم . . . . . # > > @QB@ كلوا وارعوا أنعامكم @QE@ المعنى أنها تصلح لأن تؤكل وترعاها ~~الأنعام وعبر عن ذلك بصيغة الأمر لأنه أذن في ذلك فكأنه أمر به @QB@ لأولي ~~النهى @QE@ أي العقول واحدها نهية < < # | طه : ( 55 ) منها خلقناكم وفيها . . . . . # > > @QB@ منها خلقناكم @QE@ الضمير للأرض يريد خلقة آدم من تراب @QB@ ~~وفيها نعيدكم @QE@ يعني بالدفن عند الموت @QB@ ومنها نخرجكم @QE@ يعني عند ~~البعث < < # | طه : ( 56 ) ولقد أريناه آياتنا . . . . . # > > @QB@ أريناه آياتنا @QE@ يعني الآيات التي رآها فرعون وهي تسع آيات ~~وليس يريد جميع آيات الله على العموم فالإضافة في قوله آياتنا تجري مجرى ~~التعريف بالعهد أي آياتنا التي أعطينا موسى كلها وإنما أضافها الله إلى ~~نفسه تشريفا < < # | طه : ( 58 ) فلنأتينك بسحر مثله . . . . . # > > @QB@ فاجعل بيننا وبينك موعدا @QE@ يحتمل أن ms0548 يكون الموعد اسم مصدر أو ~~اسم زمان أو اسم مكان ويدل على أنه اسم مكان قوله مكانا سوى ولكن يضعف ~~بقوله موعدكم يوم الزينة لأنه أجاب بظرف الزمان ويدل على أن الموعد اسم ~~زمان قوله يوم الزينة ولكن يضعف بقوله مكانا سوي ويدل على أنه اسم مصدر ~~بمعنى الوعد قوله لا نخلفه لأن الإخلاف إنما يوصف به الوعد لا الزمان ولا ~~المكان ولكن يضعف ذلك بقوله مكانا وبقوله يوم الزينة فلا بد على كل وجه من ~~تأويل أو إضمار ويختلف إعراب قوله مكانا باختلاف تلك الوجوه فأما إن كان ~~الموعد اسم مكان فيكون قوله موعدا ومكانا مفعولين لقوله اجعل ويطابقه قوله ~~يوم الزينة PageV03P014 من طريق المعنى لا من طريق اللفظ وذلك أن الاجتماع ~~في المكان يقتضي الزمان ضرورة وإن كان الموعد اسم زمان فينتصب قوله مكانا ~~على أنه ظرف زمان والتقدير موعدا كائنا في مكان وإن كان الموعد اسم مصدر ~~فينتصب مكانا على أنه مفعول بالمصدر وهو الموعد أو بفعل من معناه ويطابقه ~~قوله يوم الزينة على حذف مضاف تقديره موعدكم وعد يوم الزينة وقرأ الحسن يوم ~~الزينة بالنصب وذلك يطابق أن يكون الموعد اسم مصدر من غير تقدير محذوف @QB@ ~~مكانا سوى @QE@ معناه مستوى في القرب منا ومنكم وقيل معناه مستوى الأرض ليس ~~فيه انخفاض ولا ارتفاع وقرىء بكسر السين وضمها والمعنى متفق < < # | طه : ( 59 ) قال موعدكم يوم . . . . . # > > @QB@ يوم الزينة @QE@ يوم عيد لهم وقيل يوم عاشوراء @QB@ وأن يحشر ~~@QE@ عطف على الزينة فهو في موضع خفض أو على اليوم فهو في موضع رفع وقصد ~~موسى أن يكون موعدهم عند اجتماع الناس على رؤس الأشهاد لتظهر معجزته ~~ويستبين الحق للناس < < # | طه : ( 61 ) قال لهم موسى . . . . . # > > @QB@ فيسحتكم @QE@ معناه يهلككم يقال سحت وأسحت وقد قرىء بفتح الياء ~~وضمها والمعنى متفق < < # | طه : ( 63 ) قالوا إن هذان . . . . . # > > @QB@ قالوا إن هذان لساحران @QE@ قرئ إن هذين بالياء ولا إشكال في ~~ذلك وقرىء بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة وارتفع بعدها هذان بالابتداء ~~وأما قراءة نافع وغيره بتشديد إن ms0549 ورفع هذان فقيل إن هنا بمعنى نعم فلا تنصب ~~ومنه ما روي في الحديث أن الحمد لله بالرفع وقيل اسم إن ضمير الأمر والشأن ~~تقديره إن الأمر وهذان لساحران مبتدأ وخبر في موضع خبر إن وقيل جاء القرآن ~~في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب ~~والخفض وقالت عائشة رضي الله عنها هذا مما لحن فيه كتاب المصحف @QB@ ويذهبا ~~بطريقتكم المثلى @QE@ أي يذهب بسيرتكم الحسنة < < # | طه : ( 64 ) فأجمعوا كيدكم ثم . . . . . # > > @QB@ فأجمعوا كيدكم @QE@ أي اعزموا وأنفذوه < < # | طه : ( 66 ) قال بل ألقوا . . . . . # > > @QB@ يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى @QE@ استدل بعضهم بهذه الآية على ~~أن السحر تخييل لا حقيقة وقال بعضهم إن حيلة السحرة في سعي الحبال والعصي ~~هي أنهم حشوها بالزئبق وأوقدوا تحتها نارا وغطوا النار لئلا يراها الناس ثم ~~وضعوا عليها حبالهم وعصيهم وقيل جعلوها للشمس فلما أحس الزئبق بحر النار أو ~~الشمس سال وهو في حشو الحبال والعصي فحملها فتخيل للناس أنها تمشي فألقى ~~موسى عصاه فصارت ثعبانا فابتلعتها < < # | طه : ( 69 ) وألق ما في . . . . . # > > ^ إنما صنعوا كيد PageV03P015 ساحر ) ما هنا موصولة وهي اسم إن وكيد ~~خبرها < < # | طه : ( 70 ) فألقي السحرة سجدا . . . . . # > > @QB@ آمنا برب هارون وموسى @QE@ قدم هارون لتعادل رؤس الآي < < # | طه : ( 71 ) قال آمنتم له . . . . . # > > @QB@ من خلاف @QE@ أي قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى < < # | طه : ( 72 ) قالوا لن نؤثرك . . . . . # > > @QB@ والذي فطرنا @QE@ معطوف على ما جاءنا من البينات وقيل هي واو ~~القسم @QB@ هذه الحياة @QE@ نصب على الظرفية أي إنما قضاؤك في هذه الدنيا < ~~< # | طه : ( 74 ) إنه من يأت . . . . . # > > @QB@ إنه من يأت ربه مجرما @QE@ قيل إن هنا وما بعده من كلام السحرة ~~لفرعون على وجه الموعظة وقيل هو من كلام الله < < # | طه : ( 77 ) ولقد أوحينا إلى . . . . . # > > @QB@ أن أسر بعبادي @QE@ يعني ببني إسرائيل وأضافهم إلى نفسه تشريفا ~~لهم وكانوا فيما قيل ستمائة ألف @QB@ يبسا @QE@ أي يابسا وهو مصدر وصف به ~~@QB@ لا تخاف دركا ولا تخشى @QE@ أي لا تخاف أن يدركك فرعون وقومه ولا تخشى ~~الغرق في البحر < < # | طه ms0550 : ( 78 ) فأتبعهم فرعون بجنوده . . . . . # > > @QB@ ما غشيهم @QE@ إبهام لقصد التهويل ( وما هدى ) إن قيل إن قوله ~~وأضل فرعون قومه يغني عن قوله وما هدى فالجواب أنه مبالغة وتأكيد وقال ~~الزمخشري هو تهكم بفرعون في قوله @QB@ وما أهديكم إلا سبيل الرشاد > 2 @QB@ ~~< # | طه : ( 79 ) وأضل فرعون قومه . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل @QE@ خطاب لهم بعد خروجهم من البحر وإغراق فرعون ~~وقيل هو خطاب لمن كان منهم في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم والأول ~~أظهر < < # | طه : ( 80 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ وواعدناكم جانب الطور الأيمن @QE@ لما أهلك الله فرعون وجنوده ~~أمر موسى وبني إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء ليكلم فيه ربه والطور ~~هو الجبل واختلف هل هذا الطور هو الذي رأى فيه موسى النار في أول نبوته أو ~~هو غيره @QB@ ونزلنا عليكم المن والسلوى @QE@ ذكر في البقرة < < # | طه : ( 81 ) كلوا من طيبات . . . . . # > > @QB@ فقد هوى @QE@ أي هلك وهو استعارة من السقوط من علو إلى سفل < < # | طه : ( 82 ) وإني لغفار لمن . . . . . # > > @QB@ وإني لغفار لمن تاب @QE@ المغفرة لمن تاب حاصلة ولا بد والمغفرة ~~للمؤمن الذي لم يتب في مشيئة الله عند أهل السنة وقالت المعتزلة لا يغفر ~~إلا لمن تاب @QB@ ثم اهتدى @QE@ أي استقام ودام على الإيمان والتوبة والعمل ~~الصالح ويحتمل أن يكون الهدى هنا عبارة عن نور وعلم يجعله الله في قلب من ~~تاب وآمن وعمل صالحا < < # | طه : ( 83 ) وما أعجلك عن . . . . . # > > ^ وما أعجلك عن PageV03P016 قومك يا موسى ) قصص هذه الآية أن موسى ~~عليه السلام لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور تقدم هو وحده ~~مبادرة إلى أمر الله وطلبا لرضاه وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده واستخلف ~~عليهم أخاه هارون فأمرهم السامري حينئذ بعبادة العجل فلما وصل موسى إلى ~~الطور دون قومه قال له الله تعالى @QB@ ما أعجلك عن قومك @QE@ وإنما سأل ~~الله موسى عن سبب استعجاله دون قومه ليخبره موسى بأنهم يأتون على أثره ~~فيخبره الله بما صنعوا بعده من عبادة العجل وقيل سأله على وجه الإنكار ~~لتقدمه وحده ms0551 دون قومه فاعتذر موسى بعذرين أحدهما أن قومه على أثره أي قريب ~~منه فلم يتقدم عليهم بكثير فيوجب العتاب والثاني أنه إنما تقدم طلبا لرضا ~~الله < < # | طه : ( 85 ) قال فإنا قد . . . . . # > > @QB@ وأضلهم السامري @QE@ كان السامري رجلا من بني إسرائيل يقال إنه ~~ابن خال موسى وقيل لم يكن منهم وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها سامرة ~~وكان ساحرا منافقا < < # | طه : ( 86 ) فرجع موسى إلى . . . . . # > > @QB@ فرجع موسى إلى قومه @QE@ يعني رجع من الطور بعد إكمال الأربعين ~~يوما التي كلمه الله فيها @QB@ أسفا @QE@ ذكر في الأعراف @QB@ ألم يعدكم ~~ربكم وعدا حسنا @QE@ يعني ما وعدهم من الوصول إلى الطور @QB@ أفطال عليكم ~~العهد @QE@ يعني المدة وهذا الكلام توبيخ لهم < < # | طه : ( 87 ) قالوا ما أخلفنا . . . . . # > > @QB@ بملكنا @QE@ قرىء بالفتح والضم والكسر ومعناه ما أخلفنا موعدك ~~بأن ملكنا أمرنا ولكن غلبنا بكيد السامري فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم ~~وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم ~~في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح ~~والكسر @QB@ حملنا أوزارا من زينة القوم @QE@ الأوزار هنا الأحمال سميت ~~أوزارا لثقلها أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي الذنوب وزينة القوم هي ~~حلي القبط قوم فرعون كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم وقيل ~~أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامري اجمعوا هذا الحلي في حفرة حتى يحكم الله ~~فيه ففعلوا ذلك وأوقد السامري نارا على الحلي وصاغ منه عجلا وقيل بل خلق ~~الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري ولذلك قال لموسى قد فتنا قومك من ~~بعدك @QB@ فقذفناها @QE@ أي قذفنا أحمال الحلي في الحفرة @QB@ فكذلك ألقى ~~السامري @QE@ كان السامري قد رأى جبريل عليه السلام فأخذ من وطء فرسه قبضة ~~من تراب وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتا صار حيوانا ~~فألقاها على العجل فخار العجل أي صاح صياح العجول فالمعنى أنهم قالوا كما ~~ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري قبضة التراب < < # | طه : ( 88 ) فأخرج لهم عجلا . . . . . # > > @QB@ جسدا @QE@ أي جسما بلا روح والخوار ms0552 صوت البقر @QB@ فقالوا هذا ~~إلهكم @QE@ أي قال ذلك بنو إسرائيل بعضهم لبعض @QB@ فنسي @QE@ يحتمل وجهين ~~أحدهما أن يكون من كلام بني إسرائيل والفاعل موسى أي نسي موسى إلهه هنا ~~وذهب يطلبه في الطور والنسيان على هذا بمعنى الذهول والوجه الثاني أن يكون ~~من كلام الله تعالى والفاعل على هذا السامري أي نسي دينه وطريق الحق ~~والنسيان على هذا المعنى الترك < < # | طه : ( 89 ) أفلا يرون ألا . . . . . # > > @QB@ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا @QE@ معناه لا يرد عليهم كلاما ~~إذا PageV03P017 كلموه وذلك رد عليهم في دعوى الربوبية له وقرىء يرجع ~~بالرفع وأن مخففة من الثقيلة وبالنصب وهي مصدرية < < # | طه : ( 92 ) قال يا هارون . . . . . # > > @QB@ قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن @QE@ لا زائدة ~~للتأكيد والمعنى ما منعك أن تتبعني في المشي إلى الطور أو تتبعني في الغضب ~~لله وشدة الزجر لمن عبد العجل وقتالهم بمن لم يعبده < < # | طه : ( 94 ) قال يا ابن . . . . . # > > @QB@ قال يا ابن أم @QE@ ذكر في الأعراف @QB@ لا تأخذ بلحيتي ولا ~~برأسي @QE@ كان موسى قد أخذ بشعر هارون ولحيته من شدة غضبه لما وجد بني ~~إسرائيل قد عبدوا العجل @QB@ إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل @QE@ ~~أي لو قاتلت من عبد العجل منهم بمن لم يعبده لقلت فرقت جماعتهم وأدخلت ~~العداوة بينهم وهذا على أن يكون معنى قوله تتبعني في الزجر والقتال ولو ~~اتبعتك في المشي إلى الطور لاتبعني بعضهم دون بعض فتفرقت جماعتهم وهذا على ~~أن يكون معنى تتبعني في المشي إلى الطور @QB@ ولم ترقب قولي @QE@ يعني قوله ~~له اخلفني في قومي وأصلح < < # | طه : ( 95 ) قال فما خطبك . . . . . # > > @QB@ قال فما خطبك يا سامري @QE@ أي قال موسى ما شأنك ولفظ الخطب ~~يقتضي الانتهار لأنه يستعمل في المكاره < < # | طه : ( 96 ) قال بصرت بما . . . . . # > > @QB@ قال بصرت بما لم يبصروا به @QE@ أي رأيت ما لم يروه يعني جبريل ~~عليه السلام وفرسه @QB@ فقبضت قبضة من أثر الرسول @QE@ أي قبضت قبضة من ~~تراب من أثر فرس الرسول وهو جبريل وقرأ ابن مسعود من ms0553 أثر فرس الرسول وإنما ~~سمي جبريل بالرسول لأن الله أرسله إلى موسى والقبضة مصدر قبض وإطلاقها على ~~المفعول من تسمية المفعول بالمصدر كضرب الأمير ويقال قبض بالضاد المعجمة ~~إذا أخذ بأصابعه وكفه وبالصاد المهملة إذا أخذ بأطراف الأصابع وقد قرئ كذلك ~~في الشاذ @QB@ فنبذتها @QE@ أي ألقيتها على الحلي فصار عجلا أو على العجل ~~فصار له خوار < < # | طه : ( 97 ) قال فاذهب فإن . . . . . # > > @QB@ فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس @QE@ عاقب موسى عليه السلام ~~السامري بأن منع الناس من مخالطته ومجالسته ومؤاكلته ومكالمته وجعل له مع ~~ذلك أن يقول طول حياته لا مساس أي لا مماسة ولا إذاية وروي أنه كان إذا مسه ~~أحد أصابت الحمى له وللذي مسه فصار هو يبعد عن الناس وصار الناس يبعدون عنه ~~@QB@ وإن لك موعدا @QE@ يعني العذاب في الآخرة وهذا تهديد ووعيد @QB@ ظلت ~~@QE@ أصله ظللت حذفت إحدى اللامين والأصل في معنى ظل أقام بالنهار ثم ~~استعمل في الدأب على الشيء ليلا ونهارا @QB@ لنحرقنه @QE@ من الإحراق ~~بالنار وقرئ بفتح النون وضم الراء بمعنى نبرده بالمبرد وقد حمل بعضهم قراءة ~~الجماعة على أنها من هذا المعنى لأن الذهب لا يفنى بالإحراق بالنار والصحيح ~~أن المقصود بإحراقه بالنار إذابته وإفساد صورته فيصح حمل قراءة الجماعة على ~~ذلك @QB@ ثم لننسفنه في اليم نسفا @QE@ أي نلقيه في البحر والنسف تفريق ~~الغبار ونحوه PageV03P018 < < # | طه : ( 98 ) إنما إلهكم الله . . . . . # > > @QB@ إنما إلهكم الله @QE@ الآية من كلام موسى لبني إسرائيل < < # | طه : ( 99 ) كذلك نقص عليك . . . . . # > > @QB@ كذلك نقص عليك @QE@ مخاطبة من الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم وأنباء ما قد سبق أخبار المتقدمين @QB@ ذكرا @QE@ يعني القرآن < ~~< # | طه : ( 100 ) من أعرض عنه . . . . . # > > @QB@ من أعرض عنه @QE@ يعني إعراض تكذيب به @QB@ وزرا @QE@ الوزر في ~~اللغة الثقل ويعني هنا العذاب لقوله خالدين فيه أو الذنوب لأنها سبب العذاب ~~< < # | طه : ( 101 ) خالدين فيه وساء . . . . . # > > @QB@ وساء لهم يوم القيامة حملا @QE@ شبه الوزر بالحمل لثقله قال ~~الزمخشري ساء تجري مجرى بئس ففاعلها مضمر يفسره حملا وقال غيره فاعلها مضمر ~~يعود ms0554 على الوزر < < # | طه : ( 102 ) يوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ يوم ينفخ في الصور @QE@ أي ينفخ الملك في القرن وقرئ ننفخ ~~بالنون أي بأمرنا @QB@ زرقا @QE@ أي زرق الألوان كالسواد وقيل زرق العيون ~~من العمى < < # | طه : ( 103 ) يتخافتون بينهم إن . . . . . # > > @QB@ يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا @QE@ أي يقول بعضهم لبعض في ~~السر إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال وذلك لاستقلالهم مدة الدنيا وقيل ~~يعنون لبثهم في القبور < < # | طه : ( 104 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما @QE@ أي يقول أعلمهم ~~بالأمور فالإضافة إليهم إن لبثتم إلا يوما واحدا فاستقل المدة أشد مما ~~استقلها غيره < < # | طه : ( 105 ) ويسألونك عن الجبال . . . . . # > > @QB@ ينسفها ربي @QE@ أي يجعلها كالغبار ثم يفرقها < < # | طه : ( 106 ) فيذرها قاعا صفصفا # > > @QB@ فيذرها قاعا صفصفا @QE@ الضمير في يذرها للجبال والمراد موضعها ~~من الأرض والقاع الصفصف المستوي من الأرض الذي لا ارتفاع فيه < < # | طه : ( 107 ) لا ترى فيها . . . . . # > > @QB@ لا ترى فيها عوجا @QE@ المعروف في اللغة أن العوج بالكسر في ~~المعاني وبالفتح في الأشخاص والأرض شخص فكان الأصل أن يقال فيها بالفتح ~~وإنما قاله بالكسر مبالغة في نفيه فإن الذي في المعاني أدق من الذي في ~~الشخاص فنفاه ليكون غاية في نفي العوج من كل وجه @QB@ ولا أمتا @QE@ الأمت ~~هو الارتفاع اليسير < < # | طه : ( 108 ) يومئذ يتبعون الداعي . . . . . # > > @QB@ يتبعون الداعي @QE@ يعني الذي يدعو الخلق إلى الحشر @QB@ لا عوج ~~له @QE@ أي لا يعوج أحد عن اتباعه والمشي نحو صوته أو لا عوج لدعوته لأنها ~~حق @QB@ همسا @QE@ هو الصوت الخفي < < # | طه : ( 109 ) يومئذ لا تنفع . . . . . # > > @QB@ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن @QE@ يحتمل أن يكون ~~الاستثناء متصلا ومن في موضع نصب بتنفع وهي واقعة على المشفوع له فالمعنى ~~لا تنفع الشفاعة أحد إلا من أذن له الرحمن في أن يشفع له وأن يكون ~~الاستثناء منقطعا ومن واقعة على الشافع والمعنى لكن من أذن له الرحمن يشفع ~~@QB@ ورضي له قولا @QE@ إن أريد بمن أذن له الرحمن المشفوع فيه فاللام في ~~له بمعنى لأجله أي رضي قول الشافع ms0555 لأجل المشفوع فيه وإن أريد الشافع ~~فالمعنى رضي له قوله في الشفاعة < < # | طه : ( 110 ) يعلم ما بين . . . . . # > > @QB@ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ الضميران PageV03P019 لجميع ~~الخلق والمعنى ذكر في آية الكرسي @QB@ ولا يحيطون به علما @QE@ قيل المعنى ~~لا يحيطون بمعلوماته كقوله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء والصحيح ~~عندي أن المعنى لا يحيطون بمعرفة ذاته إذ لا يعرف الله على الحقيقة إلا ~~الله ولو أراد المعنى الأول لقال ولا يحيطون بعلمه ولذلك استثني إلا بما ~~شاء هناك ولم يستثن هنا < < # | طه : ( 111 ) وعنت الوجوه للحي . . . . . # > > @QB@ وعنت الوجوه @QE@ أي ذلت يوم القيامة < < # | طه : ( 112 ) ومن يعمل من . . . . . # > > @QB@ ولا هضما @QE@ أي بخسا ونقصا لحسناته < < # | طه : ( 113 ) وكذلك أنزلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ أو يحدث لهم ذكرا @QE@ أي تذكرا وقيل شرفا وهو هنا بعيد < < # | طه : ( 114 ) فتعالى الله الملك . . . . . # > > @QB@ ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه @QE@ أي إذا أقرأك ~~جبريل القرآن فاستمع إليه واصبر حتى يفرغ وحينئذ تقرأه أنت فالآية كقوله ~~@QB@ لا تحرك به لسانك لتعجل به @QE@ وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~إذا أوحي إليه القرآن يأمر بكتبه في الحين فأمر بأن يتأنى حتى تفسر له ~~المعاني والأول أشهر < < # | طه : ( 115 ) ولقد عهدنا إلى . . . . . # > > @QB@ عهدنا إلى آدم @QE@ أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة @QB@ فنسي ~~@QE@ يحتمل أن يكون النسيان الذي هو ضد الذكر فيكون ذلك عذرا لآدم أو يريد ~~الترك وقال ابن عطية ولا يمكن غيره لأن الناسي لا عقاب عليه وقد تقدم ~~الكلام على قصة آدم وإبليس في البقرة < < # | طه : ( 117 ) فقلنا يا آدم . . . . . # > > @QB@ فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى @QE@ أي لا تطيعاه فيخرجكما من ~~الجنة فجعل المسبب موضع السبب وخص آدم بقوله فتشقى لأنه كان المخاطب أولا ~~والمقصود بالكلام وقيل لأن الشقاء في معيشة الدنيا مختص بالرجال < < # | طه : ( 119 ) وأنك لا تظمأ . . . . . # > > @QB@ لا تظمأ فيها ولا تضحى @QE@ الظمأ هو العطش والضحى هو البروز ~~للشمس < < # | طه : ( 121 ) فأكلا منها فبدت . . . . . # > > @QB@ يخصفان @QE@ ذكر في الأعراف وكذلك الشجرة وأكل آدم منها ذكر ms0556 ذلك ~~في البقرة < < # | طه : ( 123 ) قال اهبطا منها . . . . . # > > @QB@ اهبطا @QE@ خطاب لآدم وحواء @QB@ فإما يأتينكم @QE@ هي إن ~~الشرطية دخلت عليها ما الزائدة وجوابها فمن اتبع @QB@ فلا يضل ولا يشقى ~~@QE@ أي لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة < < # | طه : ( 124 ) ومن أعرض عن . . . . . # > > @QB@ معيشة ضنكا @QE@ أي ضيقة فقيل إن ذلك في الدنيا فإن الكافر ضيق ~~المعيشة لشدة حرصه وإن كان واسع الحال وقد قال بعض الصوفية لا يعرض أحد عن ~~ذكر الله إلا أظلم عليه وقته وتكدر عليه عيشه وقيل إن ذلك في البرزخ وقيل ~~في جهنم يأكل الزقوم وهذا PageV03P020 ضعيف لأنه ذكر بعد هذا يوم القيامة ~~وعذاب الآخرة @QB@ ونحشره يوم القيامة أعمى @QE@ أي يعني أعمى البصر < < # | طه : ( 126 ) قال كذلك أتتك . . . . . # > > @QB@ فنسيتها وكذلك اليوم تنسى @QE@ من الترك لا من الذهول < < # | طه : ( 127 ) وكذلك نجزي من . . . . . # > > @QB@ ولعذاب الآخرة أشد وأبقى @QE@ أي عذاب جهنم أشد وأبقى من العيشة ~~الضنك ومن الحشر أعمى < < # | طه : ( 128 ) أفلم يهد لهم . . . . . # > > @QB@ أفلم يهد لهم @QE@ معناه أفلم يتبين لهم والضمير لقريش والفاعل ~~بيهد مقدر تقديره أولم يهد لهم الهدي أو الأمر وقال الزمخشري الفاعل الجملة ~~التي بعده وقيل الفاعل ضمير الله عز وجل ويدل عليه قراءة أفلم نهد بالنون ~~وقال الكوفيون الفاعل كم @QB@ يمشون في مساكنهم @QE@ يريد أن قريشا يمشون ~~في مساكن عاد وثمود ويعاينون آثار هلاكهم @QB@ لأولي النهى @QE@ أي ذوي ~~العقول < < # | طه : ( 129 ) ولولا كلمة سبقت . . . . . # > > @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما @QE@ الكلمة هنا القضاء ~~السابق والمعنى لولا قضاء الله بتأخير العذاب عنهم لكان العذاب لزاما أي ~~واقعا بهم @QB@ وأجل مسمى @QE@ معطوف على كلمة أي لولا الكلمة والأجل ~~المسمى لكان العذاب لزاما وإنما أخره لتعتدل رؤس الآي والمراد بالأجل ~~المسمى يوم بدر وبذلك ورد تفسيره في البخاري وقيل المراد به أجل الموت وقيل ~~القيامة < < # | طه : ( 130 ) فاصبر على ما . . . . . # > > @QB@ وسبح @QE@ يحتمل أن يريد بالتسبيح الصلاة أو قول سبحان الله وهو ~~ظاهر اللفظ @QB@ بحمد ربك @QE@ في موضع الحال أي وأنت حامد لربك على أن ~~وفقك للتسبيح ms0557 ويحتمل أن يكون المعنى سبح تسبيحا مقرونا بحمد ربك فيكون أمرا ~~بالجمع بين قوله سبحان الله وقوله الحمد لله وقد قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض @QB@ قبل ~~طلوع الشمس وقبل غروبها @QE@ إشارة إلى الصلوات الخمس عند من قال إن معنى ~~فسبح الصلاة فالتي قبل طلوع الشمس الصبح والتي قبل غروبها الظهر والعصر ومن ~~آناء الليل المغرب والعشاء الآخرة وأطراف النهار المغرب والصبح وكرر الصبح ~~في ذلك تأكيدا للأمر بها وسمى الطرفين أطرافا لأحد وجهين إما على نحو فقد ~~صغت قلوبكما وإما أن يجعل النهار للجنس فلكل يوم طرف وآناء الليل ساعاته ~~واحدها إنى < < # | طه : ( 131 ) ولا تمدن عينيك . . . . . # > > @QB@ ولا تمدن عينيك @QE@ ذكر في الحجر ومد العينين هو تطويل النظر ~~ففي ذلك دليل على أن النظر غير الطويل معفو عنه @QB@ زهرة الحياة الدنيا ~~@QE@ شبه نعم الدنيا بالزهر وهو النوار لأن الزهر له منظر حسن ثم يذبل ~~ويضمحل وفي نصب زهرة خمسة أوجه أن ينتصب بفعل مضمر على الذم أو يضمن متعنا ~~معنى أعطينا ويكون زهرة مفعولا ثانيا له أو يكون بدلا من موضع الجار ~~والمجرور أو يكون بدلا من أزواجا على تقدير ذوي زهرة أو ينتصب على الحال ~~@QB@ لنفتنهم فيه @QE@ أي لنختبرهم < < # | طه : ( 132 ) وأمر أهلك بالصلاة . . . . . # > > @QB@ لا نسألك رزقا @QE@ أي لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك فتفرغ ~~أنت وأهلك للصلاة فنحن PageV03P021 نرزقك وكان بعض السلف إذا أصاب أهله ~~خصاصة قال قوموا فصلوا بهذا أمركم الله ويتلو هذه الآية < < # | طه : ( 133 ) وقالوا لولا يأتينا . . . . . # > > ^ أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ^ البينة هنا البرهان والصحف ~~الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله والضمير في قالوا وفي أولم ~~تأتهم لقريش لما اقترحوا آية على وجه العناد والتعنت أجابهم الله بهذا ~~الجواب والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلى ~~الله عليه وسلم فلأي شيء تطلبون آية أخرى ويحتمل أن يكون المعنى قد جاءكم ~~القرآن وفيه من ms0558 العلوم والقصص ما في الصحف الأولى فذلك بينة وبرهان على أنه ~~من عند الله < < # | طه : ( 134 ) ولو أنا أهلكناهم . . . . . # > > @QB@ ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله @QE@ الية معناها لو أهلكنا ~~هؤلاء الكفار قبل بعث محمد صلى الله عليه وسلم لاحتجوا على الله بأن يقولوا ~~لولا أرسلت إلينا رسولا ولولا هنا عرض فقامت عليهم الحجة ببعثه صلى الله ~~عليه وسلم < < # | طه : ( 135 ) قل كل متربص . . . . . # > > @QB@ قل كل متربص @QE@ أي قل كل واحد منا ومنكم منتظر لما يكون من ~~هذا الأمر @QB@ فتربصوا @QE@ تهديد ) الصراط السوي ) المستقيم < # > سورة الأنبياء عليهم السلام ) # < < # | الأنبياء : ( 1 ) اقترب للناس حسابهم . . . . . # > > @QB@ اقترب للناس حسابهم @QE@ الناس لفظ عام وقال ابن عباس المراد ~~هنا المشركون من قريش بدليل ما بعد ذلك لأنه من صفاتهم وإنما أخبر عن ~~الساعة بالقرب لأن الذي مضى من الزمان قبلها أكثر مما بقي لها ولأن كل آت ~~قريب < < # | الأنبياء : ( 2 ) ما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث @QE@ يعني بالذكر القرآن ومحدث ~~أي محدث النزول < < # | الأنبياء : ( 3 ) لاهية قلوبهم وأسروا . . . . . # > > @QB@ وأسروا النجوى الذين ظلموا @QE@ الواو في أسروا ضمير فاعل يعود ~~على ما قبله والذين ظلموا بدل من الضمير وقيل إن الفاعل هو الذين ظلموا ~~وجاء ذلك على لغة من قال أكلوني البراغيث وهي لغة بني الحارث بن كعب وقال ~~سيبويه لم تأت هذه اللغة في القرآن ويحتمل أن يكون الذين ظلموا منصوبا بفعل ~~مضمر على الذم أو خبر ابتداء مضمر والأول أحسن @QB@ هل هذا إلا بشر مثلكم ~~@QE@ هذا الكلام في موضع نصب بدل من النجوى لأنه هو الكلام الذي تناجوا به ~~والبشر المذكور في الآية هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم < < # | الأنبياء : ( 4 ) قال ربي يعلم . . . . . # > > ^ قال ربي يعلم بالقول ^ إخبار بأنه ما تناجوا به على أنهم أسروه فإن ~~قيل هلا قال يعلم السر مناسبة لقوله أسروا النجوى فالجواب أن القول يشمل ~~السر والجهر PageV03P022 فحصل به ذكر السر وزيادة < < # | الأنبياء : ( 5 ) بل قالوا أضغاث . . . . . # > > @QB@ بل قالوا أضغاث أحلام @QE@ أي أخلاط منامات وحكى عنهم ms0559 هذه ~~الأقوال الكثيرة ليظهر اضطراب أمرهم وبطلان أقوالهم @QB@ كما أرسل الأولون ~~@QE@ أي كما جاء الرسل المتقدمون بالآيات فليأتنا محمد بآية فالتشبيه في ~~الإتيان بالمعجزة < < # | الأنبياء : ( 6 ) ما آمنت قبلهم . . . . . # > > @QB@ ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها @QE@ لما قالوا فليأتنا بآية ~~أخبرهم الله أن الذين من قبلهم طلبوا الآيات فلما رأوها ولم يؤمنوا أهلكوا ~~ثم قال @QB@ أفهم يؤمنون @QE@ أي أن حالهم في عدم الإيمان وفي الهلاك كحال ~~من قبلهم ويحتمل أن يكون المعنى أن كل قرية هلكت لم تؤمن فهؤلاء كذلك ولا ~~يكون على هذا جوابا لقولهم فليأتنا بآية بل يكون إخبارا مستأنفا على وجه ~~التهديد وأهلكناها في موضع الصفة لقرية والمراد أهل القرية < < # | الأنبياء : ( 7 ) وما أرسلنا قبلك . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا قبلك إلا رجالا @QE@ رد على قولهم هل هذا إلا بشر ~~مثلكم والمعنى أن الرسل المتقدمين رجالا من البشر فكيف تنكرون أن يكون هذا ~~الرجل رسولا @QB@ أهل الذكر @QE@ يعني أحبار أهل الكتاب < < # | الأنبياء : ( 8 ) وما جعلناهم جسدا . . . . . # > > @QB@ وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام @QE@ أي ما جعلنا الرسل ~~اجسادا غير طاعمين ووحد الجسد لإرادة الجنس ولا يأكلون الطعام صفة لجسد وفي ~~الآية رد على قولهم مال هذا الرسول يأكل الطعام < < # | الأنبياء : ( 9 ) ثم صدقناهم الوعد . . . . . # > > @QB@ ومن نشاء @QE@ يعني المؤمنين < < # | الأنبياء : ( 10 ) لقد أنزلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ فيه ذكركم @QE@ أي شرفكم وقيل تذكيركم < < # | الأنبياء : ( 11 ) وكم قصمنا من . . . . . # > > @QB@ قصمنا @QE@ أي أهلكنا وأصله من قصم الظهر أي كسره @QB@ من قرية ~~@QE@ يريد أهل القرية قال ابن عباس هي قرية باليمن يقال لها حضور بعث الله ~~إليهم نبيا فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر ملك بابل فأهلكهم بالقتل وظاهر ~~اللفظ أنه على العموم لأن كم للتكثير فلا يريد قرية معينة < < # | الأنبياء : ( 12 ) فلما أحسوا بأسنا . . . . . # > > @QB@ يركضون @QE@ عبارة عن فرارهم فيحتمل أن يكونوا ركبوا الدواب ~~وركضوها لتسرع الجري أو شبهوا في سرعة جريهم على أرجلهم بمن يركض الدابة < ~~< # | الأنبياء : ( 13 ) لا تركضوا وارجعوا . . . . . # > > @QB@ لا تركضوا @QE@ أي قيل لهم لا تركضوا والقائل لذلك هم الملائكة ~~قالوه تهكما بهم أو رجال بختنصر إن ms0560 كانت القرية المعينة قالوا ذلك لهم ~~خداعا ليرجعوا فيقتلوهم @QB@ أترفتم @QE@ أي نعمتم ^ لعلكم تسئلون ^ تهكم ~~بهم وتوبيخ أي ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم لعلكم تسئلون عما جرى عليكم ~~ويحتمل أن يكون تسئلون بمعنى يطلب لكم الناس معروفكم وهذا أيضا تهكم < < # | الأنبياء : ( 14 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا ويلنا @QE@ الآية اعتراف وندم حين لم ينفعهم < < # | الأنبياء : ( 15 ) فما زالت تلك . . . . . # > > @QB@ حصيدا خامدين @QE@ شبهوا في هلاكهم بالزرع المحصود ومعنى خامدين ~~موتى وهو تشبيه بخمود النار < < # | الأنبياء : ( 16 ) وما خلقنا السماء . . . . . # > > @QB@ لاعبين @QE@ حال منفية أي ما خلقنا السموات PageV03P023 والأرض ~~لأجل اللعب بل للاعتبار بها والاستدلال على صانعها < < # | الأنبياء : ( 17 ) لو أردنا أن . . . . . # > > @QB@ لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا @QE@ اللهو في لغة ~~اليمن الولد وقيل المرأة ومن لدنا أي من الملائكة فالمعنى على هذا لو أردنا ~~أن نتخذ ولدا لاتخذناه من الملائكة لا من بني آدم فهو رد على من قال إن ~~المسيح ابن الله وعزير ابن الله والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله ~~بقوله لاعبين وقال الزمخشري المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهوا لكان ذلك ~~في قدرتنا ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة وفي كلا القولين نظر ~~@QB@ إن كنا فاعلين @QE@ يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها أو ~~نافية والأول أظهر < < # | الأنبياء : ( 18 ) بل نقذف بالحق . . . . . # > > @QB@ بل نقذف بالحق على الباطل @QE@ الحق عام في القرآن والرسالة ~~والشرع وكل ما هو حق والباطل عام في أضداد ذلك @QB@ فيدمغه @QE@ أي يقمعه ~~ويبطله وأصله من إصابة الدماغ < < # | الأنبياء : ( 19 ) وله من في . . . . . # > > ^ ومن عنده ^ يعني الملائكة @QB@ ولا يستحسرون @QE@ أي لا يعيون ولا ~~يملون < < # | الأنبياء : ( 21 ) أم اتخذوا آلهة . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون @QE@ أم هنا للإضراب عما ~~قبلها والاستفهام على وجه الإنكار لما بعدها من الأرض يتعلق بينشرون ~~والمعنى أن الآلهة التي اتخذها المشركون لا يقدرون أن ينشروا الموتى من ~~الأرض فليست بآلهة في الحقيقة لأن من صفة الإله القدرة على الإحياء ~~والإماتة < < # | الأنبياء : ( 22 ) لو كان فيهما ms0561 . . . . . # > > @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ هذا برهان على وحدانية ~~الله تعالى والضمير في قوله فيهما للسموات والأرض وإلا الله صفة لآلهة وإلا ~~بمعنى غير فاقتضى الكلام أمرين أحدهما نفي كثرة الآلهة ووجوب أن يكون الإله ~~واحدا والأمر الثاني أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره ودل على ذلك قوله ~~إلا الله وأما الأول فكانت الآية تدل عليه لو لم تذكر هذه الكلمة وقال كثير ~~من الناس في معنى الآية إنها دليل على التمانع الذي أورده الأصوليون وذلك ~~أنا لو فرضنا إلهين فأراد أحدهما شيئا وأراد الآخر نقيضه فإما أن تنفذ ~~إرادة كل واحد منهما وذلك محال لأن النقيضين لا يجتمعان وإما أن لا تنفذ ~~إرادة واحد منهما وذلك أيضا محال لأن النقيضين لا يرتفعان معا ولأن ذلك ~~يؤدي إلى عجزهما وقصورهما فلا يكونان إلهين وإما أن ينفذ إرادة واحد منهما ~~دون الآخر فالذي تنفذ إرادته هو الإله والذي لا تنفذ إرادته ليس بإله ~~فالإله واحد وهذا الدليل إن سلمنا صحته فلفظ الآية لا يطابقه بل الظاهر من ~~اللفظ استدلال آخر أصح من دليل التمانع وهو أنه لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~لفسدتا لما يحدث بينهما من الاختلاف والتنازع في التدبير وقصد المغالبة ألا ~~ترى أنه لا يوجد ملكان اثنان لمدينة واحدة ولا وليان لخطة واحدة < < # | الأنبياء : ( 23 ) لا يسأل عما . . . . . # > > ^ لا يسئل عما يفعل ^ لأنه مالك كل شيء والمالك يفعل في ملكه ما يشاء ~~ولأنه حكيم فأفعاله كلها جارية على الحكمة ^ وهم يسئلون ^ لفقد العلتين < < # | الأنبياء : ( 24 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا من دونه آلهة @QE@ كرر هذا الإنكار استعظاما للشرك ~~ومبالغة في تقبيحه لأن قبله من صفات الله ما يوجب توحيده وليناط به ما ذكر ~~بعده من تعجيز المشركين وأنهم ليس لهم على الشرك برهان لا من جهة العقل ولا ~~من جهة الشرع PageV03P024 @QB@ هاتوا برهانكم @QE@ تعجيز لهم وقد تكلمنا ~~على هاتوا في البقرة @QB@ هذا ذكر من معي وذكر من قبلي @QE@ رد على ~~المشركين والمعنى هذا الكتاب ms0562 الذي معي والكتب التي من قبلي ليس فيهما ما ~~يقتضي الإشراك بالله بل كلها متفقة على التوحيد < < # | الأنبياء : ( 25 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا @QE@ الآية رد على المشركين والمعنى أن كل رسول إنما ~~أتى بلا إله إلا الله < < # | الأنبياء : ( 26 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . . # > > @QB@ عباد مكرمون @QE@ يعني الملائكة وهم الذين قال فيهم بعض الكفار ~~أنهم بنات الله فوصفهم بالعبودية لأنها تناقض البنؤة ووصفهم بالكرامة لأن ~~ذلك هو الذي غر الكفار حتى قالوا فيهم ما قالوا < < # | الأنبياء : ( 27 ) لا يسبقونه بالقول . . . . . # > > @QB@ لا يسبقونه بالقول @QE@ أي لا يتكلمون حتى يتكلم هو تأدبا معه < ~~< # | الأنبياء : ( 28 ) يعلم ما بين . . . . . # > > @QB@ ولا يشفعون إلا لمن ارتضى @QE@ أي لم ارتضى أن يشفع له ويحتمل ~~أن تكون هذه الشفاعة في الآخرة أو في الدنيا وهي استغفارهم لمن في الأرض ~~@QB@ مشفقون @QE@ أي خائفون < < # | الأنبياء : ( 29 ) ومن يقل منهم . . . . . # > > @QB@ ومن يقل منهم @QE@ الآية على فرض أن لو قالوا ذلك ولكنهم لا ~~يقولونه وإنما مقصد الآية الرد على المشركين وقيل إن الذي قال إني إله هو ~~إبليس لعنه الله < < # | الأنبياء : ( 30 ) أولم ير الذين . . . . . # > > @QB@ كانتا رتقا ففتقناهما @QE@ الرتق مصدر وصف به ومعناه الملتصق ~~بعضه ببعض الذي لا صدع فيه ولا فتح والفتق الفتح فقيل كانت السموات ملصقة ~~بالأرض ففتقها الله بالهواء وقيل كانت السموات ملتصقة بعضها ببعض والأرضون ~~كذلك ففتقهما الله سبعا سبعا والرؤية في قوله أولم ير على هذا رؤية قلب ~~وقيل فتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات فالرؤية على هذا عين ^ وجعلنا ~~من الماء كل شيء حي ^ أي خلقنا من الماء كل حيوان ويعني بالماء المني وقيل ~~الماء الذي يشرب لأنه سبب لحياة الحيوان ويدخل في ذلك النبات باستعارة < < # | الأنبياء : ( 31 ) وجعلنا في الأرض . . . . . # > > @QB@ رواسي @QE@ يعني الجبال @QB@ أن تميد @QE@ تقديره كراهية أن ~~تميد @QB@ فجاجا @QE@ يعني الطرق الكبار وإعرابه عند الزمخشري حال من السبل ~~لأنه صفة تقدمت على النكرة @QB@ لعلهم يهتدون @QE@ يعني في طرقهم وتصرفاتهم ~~< < # | الأنبياء : ( 32 ) وجعلنا السماء سقفا . . . . . # > > @QB@ سقفا محفوظا @QE@ أي حفظ من السقوط ومن الشياطين @QB@ عن آياتها ms0563 ~~معرضون @QE@ يعني الكواكب والأمطار والرعد والبرق وغير ذلك < < # | الأنبياء : ( 33 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ كل في فلك يسبحون @QE@ التنوين في كل عوض عن الإضافة أي كلهم في ~~فلك يسبحون يعني الشمس والقمر دون الليل والنهار إذ لا يوصف الليل والنهار ~~بالسبح في الفلك فالجملة في موضع حال من الشمس والقمر أو مستأنفا فإن قيل ~~لفظ كل ويسبحون جمع فكيف يعني الشمس والقمر وهما اثنان فالجواب أنه أراد ~~جنس مطالعها كل يوم وليلة وهي كثيرة PageV03P025 قاله الزمخشري وقال ~~القزنوي أراد الشمس والقمر وسائر الكواكب السيارة وعبر عنهما بضمير الجماعة ~~العقلاء في قوله يسبحون لأنه وصفهم بفعل العقلاء وهو السبح فإن قيل كيف قال ~~في فلك وهي أفلاك كثيرة فالجواب أنه أراد كل واحد يسبح في فلكه وذلك كقولهم ~~كساهم الأمير حلة أي كسا كل واحد منهم حلة ومعنى الفلك جسم مستدير وقال بعض ~~المفسرين إنه من موج وذلك بعيد والحق أنه لا يعلم صفته وكيفيتة إلا بإخبار ~~صحيح عن الشارع وذلك غير موجود ومعنى يسبحون يجرون أو يدورون وهو مستعار من ~~السبح بمعنى العوم في الماء وقوله كل في فلك من المقلوب الذي يقرأ من ~~الطرفين < < # | الأنبياء : ( 34 ) وما جعلنا لبشر . . . . . # > > @QB@ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد @QE@ سببها أن الكفار طعنوا على ~~النبي صلى الله عليه وسلم بأنه بشر يموت وقيل إنهم تمنوا موته ليشمتوا به ~~وهذا أنسب لما بعده @QB@ أفإن مت فهم الخالدون @QE@ موضع دخول الهمزة فهم ~~الخالدون وتقدمت لأن الاستفهام له صدر الكلام < < # | الأنبياء : ( 35 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ أي كل نفس مخلوقة لا بد لها أن تذوق ~~الموت والذوق هنا استعارة @QB@ ونبلوكم بالشر والخير @QE@ أي نختبركم ~~بالفقر والغنى والصحة والمرض وغير ذلك من أحوال الدنيا ليظهر الصبر على ~~الشر والشكر على الخير أو خلاف ذلك @QB@ فتنة @QE@ مصدر من معنى نبلوكم < < # | الأنبياء : ( 36 ) وإذا رآك الذين . . . . . # > > @QB@ أهذا الذي يذكر آلهتكم @QE@ أي يذكرهم بالذم دلت على ذلك قرينة ~~الحال فإن الذكر قد يكون بذم أومدح والجملة تفسير للهزء ms0564 أي يقولون أهذا ~~الذي @QB@ وهم بذكر الرحمن هم كافرون @QE@ الجملة في موضع الحال أي كيف ~~ينكرون ذمك لآلهتهم وهم يكفرون بالرحمن فهم أحق بالملامة وقيل معنى بذكر ~~الرحمن تسميته بهذا الاسم لأنهم أنكروها والأول أغرق في ضلالهم < < # | الأنبياء : ( 37 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من عجل @QE@ خلق شديد الاستعجال وجاءت هذه العبارة ~~للمبالغة كقولهم خلق حاتم من جود والإنسان هنا جنس وسبب الآية أن الكفار ~~استعجلوا الآيات التي اقترحوها والعذاب الذي طلبوه فذكر الله هذا توطئة ~~لقوله فلا تستعجلون وقيل المراد هنا آدم لأنه لما وصلت الروح إلى صدره أراد ~~أن يقوم وهذا ضعيف وقيل من عجل أي من طين وهذا أضعف @QB@ سأريكم آياتي @QE@ ~~وعيد وجواب على ما طلبوه من التعجيل < < # | الأنبياء : ( 38 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون @QE@ الآية تفسير لاستعجالهم @QB@ الوعد @QE@ القيامة ~~وقيل نزول العذاب بهم < < # | الأنبياء : ( 39 ) لو يعلم الذين . . . . . # > > @QB@ لو يعلم @QE@ جواب لو محذوف @QB@ حين @QE@ مفعول به ليعلموا أي ~~لو يعلمون الوقت الذي يحيط بهم العذاب لآمنوا وما استعجلوا < < # | الأنبياء : ( 40 ) بل تأتيهم بغتة . . . . . # > > @QB@ بل تأتيهم @QE@ الضمير الفاعل للنار وقيل للساعة @QB@ تبهتهم ~~@QE@ أي تفجؤهم @QB@ ولا هم ينظرون @QE@ أي لا يؤخرون عن العذاب < < # | الأنبياء : ( 41 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ @QE@ الآية تسلية بالتأسي @QB@ فحاق @QE@ أي أحاط < ~~< # | الأنبياء : ( 42 ) قل من يكلؤكم . . . . . # > > @QB@ من يكلؤكم @QE@ أي من PageV03P026 يحفظكم من أمر الله ومن ~~استفهامية والمعنى تهديد وإقامة حجة لأنهم لو أجابوا عن هذا السؤال ~~لاعترفوا أنهم ليس لهم مانع ولا حافظ ثم جاء قوله @QB@ بل هم عن ذكر ربهم ~~معرضون @QE@ بمعنى أنهم إذا سئلوا عن ذلك السؤال لم يجيبوا عنه لأنهم تقوم ~~عليهم الحجة إن أجابوا ولكنهم يعرضون عن ذكر الله أي عن الجواب الذي فيه ~~ذكر الله وقال الزمخشري معنى الإضراب هنا أنهم معرضون عن ذكره فضلا عن أن ~~يخافوا بأسه < < # | الأنبياء : ( 43 ) أم لهم آلهة . . . . . # > > @QB@ أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا @QE@ أي تمنعهم من العذاب وأم هنا ~~للاستفهام والمعنى الإنكار والنفي وذلك أنه لما سألهم عمن يكلؤهم أخبر بعد ~~ذلك ms0565 أن آلهتهم لا تمنعهم ولا تحفظهم ثم احتج عن ذلك بقوله لا يستطيعون نصر ~~أنفسهم فإن من لا ينصر نفسه أولى أن لا ينصر غيره @QB@ ولا هم منا يصحبون ~~@QE@ الضمير للكفار أي لا يصحبون منا بنصر ولا حفظ < < # | الأنبياء : ( 44 ) بل متعنا هؤلاء . . . . . # > > @QB@ بل متعنا هؤلاء وآباءهم @QE@ أي متعناهم بالنعم والعافية في ~~الدنيا فطغوا بذلك ونسوا عقاب الله والإضراب ببل عن معنى الكلام المتقدم أي ~~لم يحملهم على الكفر والاستهزاء نصر ولا حفظ بل حملهم على ذلك أنا متعناهم ~~وآباءهم ^ ننقصها من أطرافها ^ ذكر في الرعد < < # | الأنبياء : ( 45 ) قل إنما أنذركم . . . . . # > > @QB@ ولا يسمع الصم الدعاء @QE@ إشارة إلى الكفار والصم استعارة في ~~إفراط إعراضهم < < # | الأنبياء : ( 46 ) ولئن مستهم نفحة . . . . . # > > @QB@ نفحة @QE@ أي خطرة وفيها تقليل العذاب والمعنى أنهم لو رأوا أقل ~~شيء من عذاب الله لأذعنوا واعترفوا بذنوبهم < < # | الأنبياء : ( 47 ) ونضع الموازين القسط . . . . . # > > @QB@ ونضع الموازين القسط @QE@ أي العدل وإنما أفرد القسط وهو صفة ~~للجمع لأنه مصدر وصف به كالعدل والرضا وعلى تقدير ذوات القسط ومذهب أهل ~~السنة أن الميزان يوم القيامة حقيقة له كفتان ولسان وعمود توزن فيه الأعمال ~~والخفة والثقل متعلقة بالأجسام إما صحف الأعمال أو ما شاء الله وقالت ~~المعتزلة إن الميزان عبارة عن العدل في الجزاء @QB@ ليوم القيامة @QE@ وقال ~~ابن عطية تقديره لحساب يوم القيامة أو لحكمة فهو على حذف مضاف وقال ~~الزمخشري هو كقولك كتبت الكتاب لست خلون من الشهر @QB@ مثقال حبة @QE@ أي ~~وزنها والرفع على أن كان تامة والنصب على أنها ناقصة واسمها مضمر < < # | الأنبياء : ( 48 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ الفرقان @QE@ هنا التوراة وقيل التفرقة بين الحق والباطل بالنصر ~~وإقامة الحجة < < # | الأنبياء : ( 50 ) وهذا ذكر مبارك . . . . . # > > @QB@ وهذا ذكر @QE@ يعني القرآن < < # | الأنبياء : ( 51 ) ولقد آتينا إبراهيم . . . . . # > > @QB@ رشده @QE@ أي إرشاده إلى توحيد الله وكسر الأصنام وغير ذلك @QB@ ~~من قبل @QE@ أي قبل موسى وهارون وقيل آتيناه رشده قبل النبوة ^ وكنا به ~~PageV03P027 عالمين ) أي علمناه أنه يستحق ذلك < < # | الأنبياء : ( 52 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ التماثيل @QE@ يعني الأصنام وكانت على صور بني آدم < < # | الأنبياء ms0566 : ( 53 ) قالوا وجدنا آباءنا . . . . . # > > @QB@ وجدنا آباءنا @QE@ اعتراف بالتقليد من غير دليل < < # | الأنبياء : ( 55 ) قالوا أجئتنا بالحق . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا بالحق @QE@ أي هل الذي تقول حق أم مزاح وانظر كيف ~~عبر عن الحق بالفعل وعن اللعب بالجملة الإسمية لأنه أثبت عندهم < < # | الأنبياء : ( 56 ) قال بل ربكم . . . . . # > > @QB@ فطرهن @QE@ أي خلقهن والضمير للسموات والأرض أو التماثيل وهذا ~~أليق بالرد عليهم < < # | الأنبياء : ( 57 ) وتالله لأكيدن أصنامكم . . . . . # > > @QB@ بعد أن تولوا مدبرين @QE@ يعني خروجهم إلى عيدهم < < # | الأنبياء : ( 58 ) فجعلهم جذاذا إلا . . . . . # > > @QB@ جذاذا @QE@ أي فتاتا ويجوز فيه الضم والكسر والفتح وهو من الجذ ~~بمعنى القطع @QB@ إلا كبيرا لهم @QE@ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق ~~القدوم في يده @QB@ لعلهم إليه يرجعون @QE@ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون ~~إليه فيسألونه فلا يجيبهم فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء وقيل الضمير ~~لإبراهيم عليه الصلاة والسلام أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق < < # | الأنبياء : ( 59 ) قالوا من فعل . . . . . # > > @QB@ قالوا من فعل هذا @QE@ قبله محذوف تقديره فرجعوا من عيدهم فرأوا ~~الأصنام مكسورة فقالوا من فعل هذا < < # | الأنبياء : ( 60 ) قالوا سمعنا فتى . . . . . # > > @QB@ فتى يذكرهم @QE@ أي يذكرهم بالذم وبقوله لأكيدن أصنامكم @QB@ ~~يقال له إبراهيم @QE@ قيل إن إعراب إبراهيم منادى وقيل خبر ابتداء مضمر ~~وقيل رفع على الإهمال والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله لأن المراد الاسم لا ~~المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري < < # | الأنبياء : ( 61 ) قالوا فأتوا به . . . . . # > > @QB@ لعلهم يشهدون @QE@ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له ~~< < # | الأنبياء : ( 63 ) قال بل فعله . . . . . # > > @QB@ قال بل فعله كبيرهم @QE@ قصد إبراهيم عليه السلام بهذا القول ~~تبكيتهم وإقامة الحجة عليهم كأنه يقول إن كان إلها فهو قادر على أن يفعل ~~وإن لم يقدر فليس بإله ولم يقصد الإخبار المحض لأنه كذب فإن قيل فقد جاء في ~~الحديث إن إبراهيم كذب ثلاث كذبات أحدها قوله فعله كبيرهم فالجواب أن معنى ~~ذلك أنه قال قولا ظاهره الكذب وإن كان القصد به معنى آخر ويدل على ذلك قوله ~~@QB@ فاسألوهم إن كانوا ينطقون @QE@ لأنه أراد به أيضا تبكيتهم وبيان ~~ضلالهم < < # | الأنبياء : ( 64 ms0567 ) فرجعوا إلى أنفسهم . . . . . # > > @QB@ فرجعوا إلى أنفسهم @QE@ أي رجعوا إليها بالفكرة والنظر أو رجعوا ~~إليها بالملامة @QB@ فقالوا إنكم أنتم الظالمون @QE@ أي الظالمون لأنفسكم ~~في عبادتكم مالا ينطق ولا يقدر على شيء أو الظالمون لإبراهيم في قولكم عنه ~~إنه لمن الظالمين وفي تعنيفه على أعين الناس < < # | الأنبياء : ( 65 ) ثم نكسوا على . . . . . # > > ^ ثم نكسوا على رءوسهم ^ استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف ~~بالحق إلى الباطل والمعاندة ^ فقالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ^ أي فكيف ~~تأمرنا بسؤالهم فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون PageV03P028 وهم مع ذلك ~~يعبدونهم فهذه غاية الضلال في فعلهم وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم ~~ويحتمل أن يكون نكسوا على رءوسهم بمعنى رجوعهم من المجادلة إلى الانقطاع ~~فإن قولهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون إعتراف يلزم منه أنهم مغلوبون بالحجة ~~ويحتمل على هذا أن يكون نكسوا على رءوسهم حقيقة أي أطرقوا من الخجل لما ~~قامت عليهم الحجة < < # | الأنبياء : ( 67 ) أف لكم ولما . . . . . # > > @QB@ أف لكم @QE@ تقدم الكلام على أف في الإسراء < < # | الأنبياء : ( 68 ) قالوا حرقوه وانصروا . . . . . # > > @QB@ قالوا حرقوه @QE@ لما غلبهم بالحجة رجعوا إلى التغلب عليه ~~بالظلم < < # | الأنبياء : ( 69 ) قلنا يا نار . . . . . # > > @QB@ قلنا يا نار كوني بردا وسلاما @QE@ أي ذات برد وسلام وجاءت ~~العبارة هكذا للمبالغة واختلف كيف بردت النار فقيل أزال الله عنها ما فيها ~~من الحر والإحراق وقيل دفع عن جسم إبراهيم حرها وإحراقها مع ترك ذلك فيها ~~وقيل خلق بينه وبينها حائلا ومعنى السلام هنا السلامة وقد روي أنه لو لم ~~يقل سلاما لهلك إبراهيم من البرد وقد أضربنا عما ذكره الناس في قصة إبراهيم ~~لعدم صحته ولأن ألفاظ القرآن لا تقتضيه < < # | الأنبياء : ( 71 ) ونجيناه ولوطا إلى . . . . . # > > @QB@ إلى الأرض التي باركنا فيها @QE@ هي الشام خرج إليها من العراق ~~وبركتها بخصبها وكثرة الأنبياء فيها < < # | الأنبياء : ( 72 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ نافلة @QE@ أي عطية والتنفيل العطاء وقيل سماه نافلة لأنه عطاء ~~بغير سؤال فكأنه تبرع وقيل الهبة إسحاق والنافلة يعقوب لأنه سأل إسحاق ~~بقوله هب لي من الصالحين فأعطى يعقوب زيادة على ما سأل واختار ms0568 بعضهم على ~~هذا الوقف على إسحاق لبيان المعنى وهذا ضعيف لأنه معطوف على كل قول < < # | الأنبياء : ( 73 ) وجعلناهم أئمة يهدون . . . . . # > > @QB@ يهدون بأمرنا @QE@ أي يرشدون الناس بإذننا < < # | الأنبياء : ( 74 ) ولوطا آتيناه حكما . . . . . # > > @QB@ ولوطا @QE@ قيل إنه انتصب بفعل مضمر يفسره آتيناه والأظهر أنه ~~انتصب بالعطف على موسى وهارون أو إبراهيم وانتصب ونوحا وداود وسليمان وما ~~بعدهم بالعطف أيضا وقيل بفعل مضمر تقديره اذكر @QB@ آتيناه حكما @QE@ أي ~~حكما بين الناس أو حكمة @QB@ من القرية @QE@ هي سدوم من أرض الشام < < # | الأنبياء : ( 75 ) وأدخلناه في رحمتنا . . . . . # > > @QB@ وأدخلناه في رحمتنا @QE@ أي في الجنة أو في أهل رحمتنا < < # | الأنبياء : ( 76 ) ونوحا إذ نادى . . . . . # > > @QB@ نادى من قبل @QE@ أي دعا قبل إبراهيم ولوط @QB@ من الكرب @QE@ ~~يعني من الغرق < < # | الأنبياء : ( 77 ) ونصرناه من القوم . . . . . # > > @QB@ ونصرناه من القوم @QE@ تعدى نصرناه بمن لأنه مطاوع انتصر ~~المتعدي بمن أو تضمن معنى نجيناه أو أجرناه < < # | الأنبياء : ( 78 ) وداود وسليمان إذ . . . . . # > > @QB@ وداود وسليمان @QE@ كان داود نبيا ملكا وكان ابنه سليمان ابن ~~أحد عشر عاما @QB@ في الحرث @QE@ قيل زرع وقيل كرم والحرث يقال فيهما @QB@ ~~إذ نفشت @QE@ رعت فيه بالليل PageV03P029 @QB@ لحكمهم @QE@ الضمير لداود ~~وسليمان والمتخاصمين وقيل لداود وسليمان خاصة على أن يكون أقل الجمع اثنان ~~< < # | الأنبياء : ( 79 ) ففهمناها سليمان وكلا . . . . . # > > @QB@ ففهمناها سليمان @QE@ تخاصم إلى داود رجلان دخلت غنم أحدهما على ~~زرع الآخر بالليل فأفسدته فقضى داود بأن يأخذ صاحب الزرع الغنم ووجه هذا ~~الحكم أن قيمة الزرع كانت مثل قيمة الغنم فخرج الرجلان على سليمان وهو ~~بالباب فأخبراه بما حكم به أبوه فدخل عليه فقال يا نبي الله لو حكمت بغير ~~هذا كان أرفق للجميع قال وما هو قال يأخذ صاحب الغنم الأرض ليصلحها حتى ~~يعود زرعها كما كان ويأخذ صاحب الزرع الغنم وينتفع بألبانها وصوفها ونسلها ~~فإذا أكمل الزرع ردت الغنم إلى صاحبها والأرض بزرعها إلى ربها فقال له داود ~~وفقت يا بني وقضى بينهما ذلك ووجه حكم سليمان أنه جعل الانتفاع بالغنم ~~بإزاء ما فات من الزرع وواجب على صاحب الغنم أن يعمل في الحرث ms0569 حتى يزول ~~الضرر والنقصان ويحتمل أن يكون ذلك إصلاحا لا حكما واختلف الناس هل كان ~~حكمهما بوحي أو اجتهاد فمن قال كان باجتهاد أجاز الاجتهاد للأنبياء وروي أن ~~داود رجع عن حكمه لما تبين له أن الصواب خلافه وقد اختلف في جواز الاجتهاد ~~في حق الأنبياء وعلى القول بالجواز اختلف هل وقع أم لا وظاهر قوله ففهمناها ~~سليمان أنه كان باجتهاد فخص الله به سليمان ففهم القضية ومن قال كان بوحي ~~جعل حكم سليمان ناسخا لحكم داود وأما حكم إفساد المواشي الزرع في شرعنا ~~فقال مالك والشافعي يضمن أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار للحديث ~~الوارد في ذلك وعلى هذا يدل حكم داود وسليمان لأن النفش لا يكون إلا بالليل ~~وقال أبو حنيفة لا يضمن ما أفسدت بالليل ولا بالنهار لقوله صلى الله عليه ~~وسلم العجماء جرحها جبار ^ وكلا آتيناه حكما وعلما ^ قيل يعني في هذه ~~النازلة وأن داود لم يخطيء فيها ولكنه رجع إلى ما هو أرجح ويدل على هذا ~~القول أن كل مجتهد مصيب وقيل بل يعني حكما وعلما في غير هذه النازلة وعلى ~~هذا القول فإنه أخطأ فيها وأن المصيب واحد من المجتهدين @QB@ وسخرنا مع ~~داود الجبال يسبحن والطير @QE@ كان هذا التسبيح قول سبحان الله وقيل الصلاة ~~معه إذا صلى وقدم الجبال على الطير لأن تسبيحها أغرب إذ هي جماد @QB@ وكنا ~~فاعلين @QE@ أي قادرين على أن نفعل هذا وقال ابن عطية معناه كان ذلك في حقه ~~لأجل أن داود استوجب ذلك مناصفة < < # | الأنبياء : ( 80 ) وعلمناه صنعة لبوس . . . . . # > > @QB@ صنعة لبوس @QE@ يعني دروع الحديد وأول من صنعها داود عليه ~~السلام وقال ابن عطية اللبوس في اللغة السلاح وقال الزمخشري اللبوس اللباس ~~@QB@ لتحصنكم من بأسكم @QE@ أي لتقيكم في القتال وقرىء بالياء والتاء ~~والنون فالنون لله تعالى والتاء للصنعة والياء لداود أو للبوس @QB@ فهل ~~أنتم شاكرون @QE@ لفظ استفهام ومعناه استدعاء إلى الشكر < < # | الأنبياء : ( 81 ) ولسليمان الريح عاصفة . . . . . # > > @QB@ ولسليمان الريح عاصفة @QE@ عطف الريح على الجبال والعاصفة هي ~~الشديدة فإن قيل كيف ms0570 يقال عاصفة وقال في ص رخاء أي لينة فالجواب أنها كانت ~~في نفسها لينة طيبة وكانت تسرع في جريها كالعاصف فجمعت الوصفين وقيل كانت ~~رخاء في ذهابه وعاصفة في رجوعه إلى وطنه لأن عادة المسافرين الإسراع في ~~الرجوع وقيل كانت تشتد إذا رفعت البساط وتلين إذا حملته @QB@ إلى الأرض ~~التي باركنا فيها @QE@ يعني أرض الشام وكانت مسكنه وموضع ملكه فخص في الآية ~~الرجوع إليها لأنه يدل على الانتقال منها < < # | الأنبياء : ( 82 ) ومن الشياطين من . . . . . # > > @QB@ يغوصون له @QE@ أي PageV03P030 يدخلون في الماء ليستخرجوا له ~~الجواهر من البحار @QB@ عملا دون ذلك @QE@ أقل من الغوص كالبنيان والخدمة ~~@QB@ وكنا لهم حافظين @QE@ أي نحفظهم عن أن يزيغوا عن أمره أو نحفظهم من ~~إفساد ما صنعوه وقيل معناه عالمين بعددهم < < # | الأنبياء : ( 83 ) وأيوب إذ نادى . . . . . # > > @QB@ وأيوب إذ نادى ربه @QE@ كان أيوب عليه السلام نبيا من الروم ~~وقيل من بني إسرائيل وكان له أولاد ومال كثير فأذهب الله ماله فصبر ثم أهلك ~~الأولاد فصبر ثم سلط البلاء على جسمه فصبر إلى أن مر به قومه فشمتوا به ~~فحينئذ دعا الله تعالى على أن قوله مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ليس ~~تصريحا بالدعاء ولكنه ذكر نفسه بما يوجب الرحمة ووصف ربه بغاية الرحمة ~~ليرحمه فكان في ذلك من حسن التلطف ما ليس في التصريح بالطلب < < # | الأنبياء : ( 84 ) فاستجبنا له فكشفنا . . . . . # > > @QB@ فكشفنا ما به من ضر @QE@ لما استجاب الله له أنبع له عينا من ~~ماء فشرب منه واغتسل فبرىء من المرض والبلاء @QB@ وآتيناه أهله ومثلهم معهم ~~@QE@ روي أن الله أحيا أولاده الموتى ورزقهم مثلهم معهم في الدنيا وقيل في ~~الآخرة وقيل ولدت امرأته مثل عدد أولاده الموتى ومثلهم معهم وأخلف الله ~~عليه أكثر مما ذهب من ماله @QB@ رحمة من عندنا @QE@ أي رحمة لأيوب وذكرى ~~لغيره من العابدين ليصبروا كما صبر ويحتمل أن تكون الرحمة والذكرى معا ~~للعابدين < < # | الأنبياء : ( 85 ) وإسماعيل وإدريس وذا . . . . . # > > @QB@ وذا الكفل @QE@ قيل هو إلياس وقيل زكريا وقيل نبي بعث إلى رجل ~~واحد وقيل رجل صالح غير نبي ms0571 وسمي ذا الكفل أي ذا الحظ من الله وقيل لأنه ~~تكفل لليسع بالقيام بالأمر من بعده < < # | الأنبياء : ( 87 ) وذا النون إذ . . . . . # > > @QB@ وذا النون @QE@ هو يونس عليه السلام والنون هو الحوت نسب إليه ~~لأنه التقمه @QB@ إذ ذهب مغاضبا @QE@ أي مغاضبا لقومه إذ كان يدعوهم إلى ~~الله فيكفرون حتى أدركه ضجر منهم فخرج عنهم ولذلك قال الله ولا تكن كصاحب ~~الحوت ولا يصح قول من قال مغاضبا لربه @QB@ فظن أن لن نقدر عليه @QE@ أي ظن ~~أن نضيق عليه فهو من معنى قوله قدر عليه رزقه وقيل هو من القدر والقضاء أي ~~ظن أن لن نضيق عليه بعقوبة ولا يصح قول من قال إنه من القدرة @QB@ فنادى في ~~الظلمات @QE@ قيل هذا الكلام محذوف لبيانه في غير هذه الآية وهو أنه لما ~~خرج ركب السفينة فرمى في البحر فالتقمه الحوت فنادى في الظلمات وهي ظلمة ~~الليل والبحر وبطن الحوت ويحتمل أنه عبر بالظلمة عن بطن الحوت لشدة ظلمته ~~كقوله وتركهم في ظلمات @QB@ أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ~~@QE@ أن مفسرة أو مصدرية على تقدير نادى بأن والظلم الذي اعترف به كونه لم ~~يصبر على قومه وخرج عنهم < < # | الأنبياء : ( 88 ) فاستجبنا له ونجيناه . . . . . # > > @QB@ ونجيناه من الغم @QE@ يعني من بطن الحوت وإخراجه إلى البر @QB@ ~~وكذلك ننجي المؤمنين @QE@ يحتمل أن يكون مطلقا أو لمن دعا بدعاء يونس ولذلك ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة أخي يونس ذي النون ما دعا بها مكروب ~~إلا استجيب له < < # | الأنبياء : ( 89 ) وزكريا إذ نادى . . . . . # > > ^ لا تذرني PageV03P031 فردا ) أي بلا ولد ولا وارث @QB@ وأنت خير ~~الوارثين @QE@ إن لم ترزقني وارثا فأنت خير الوارثين فهو استسلام لله < < # | الأنبياء : ( 90 ) فاستجبنا له ووهبنا . . . . . # > > @QB@ وأصلحنا له زوجه @QE@ يعني ولدت بعد أن كانت عقيما واسم زوجته ~~أشياع قاله السهيلي @QB@ يسارعون في الخيرات @QE@ والضمير للأنبياء ~~المذكورين @QB@ رغبا ورهبا @QE@ الرغب الرجاء والرهب الخوف وقيل الرغب أن ~~ترفع إلى السماء بطون الأيدي والرهب أن ترفع ظهورها < < # | الأنبياء : ( 91 ) والتي أحصنت فرجها . . . . . # > > @QB@ والتي أحصنت ms0572 فرجها @QE@ هي مريم بنت عمران ومعنى أحصنت من العفة ~~أي أعفته عن الحرام والحلال كقولها لم يمسسني بشر @QB@ فنفخنا فيها من ~~روحنا @QE@ أي أجرينا فيها روح عيسى لما نفخ جبريل في جيب درعها ونسب الله ~~النفخ إلى نفسه لأنه كان بأمره والروح هنا هو الذي في الجسد وأضاف الله ~~الروح إلى نفسه للتشريف أوللملك @QB@ أيه @QE@ أي دلالة ولذلك لم يثن < < # | الأنبياء : ( 92 ) إن هذه أمتكم . . . . . # > > @QB@ إن هذه أمتكم @QE@ أي ملتكم ملة واحدة وهو خطاب للناس كافة أو ~~للمعاصرين لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أي إنما بعث الأنبياء المذكورون ~~بما أمرتم به من الدين لأن جميع الأنبياء متفقون في أصول العقائد < < # | الأنبياء : ( 93 ) وتقطعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ فتقطعوا أمرهم @QE@ أي اختلفوا فيه وهو استعارة من جعل الشيء ~~قطعا والضمير للمخاطبين قيل فالأصل تقطعتم < < # | الأنبياء : ( 94 ) فمن يعمل من . . . . . # > > @QB@ فلا كفران لسعيه @QE@ أي لإبطال ثواب عمله @QB@ وإنا له كاتبون ~~@QE@ أي نكتب عمله في صحيفته < < # | الأنبياء : ( 95 ) وحرام على قرية . . . . . # > > @QB@ وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون @QE@ قرىء حرام بكسر ~~الحاء وهو بمعنى حرام واختلف في معنى الآية فقيل حرام بمعنى ممتنع على قرية ~~أراد الله إهلاكها أن يرجعوا إلى الله بالتوبة أو ممتنع على قرية أهلكها ~~الله أن يرجعوا إلى الدنيا ولا زائدة في الوجهين وقيل حرام بمعنى حتم واقع ~~لا محالة ويتصور فيه الوجهان وتكون لا نافية فيهما أي حتم عدم رجوعهم إلى ~~الله بالتوبة أو حتم رجوعهم إلى الدنيا وقيل المعنى ممتنع على قرية أهلكها ~~الله أنهم لا يرجعون إليه في الآخرة ولا على هذا نافية أيضا ففيه رد على من ~~أنكر البعث < < # | الأنبياء : ( 96 ) حتى إذا فتحت . . . . . # > > @QB@ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج @QE@ حتى هنا حرف ابتداء أو غاية ~~متعلقة بيرجعون وجواب إذا فإذا هي شاخصة وقيل الجواب يا ويلنا لأن تقديره ~~يقولون يا ويلنا وفتحت يأجوج ومأجوج أي فتح سدها فحذف المضاف @QB@ وهم من ~~كل حدب ينسلون @QE@ الحدب المرتفع من الأرض وينسلون أي يسرعون والضمير ~~ليأجوج ومأجوج أي يخرجون ms0573 من كل طريق لكثرتهم وقيل لجميع الناس < < # | الأنبياء : ( 97 ) واقترب الوعد الحق . . . . . # > > @QB@ الوعد الحق @QE@ يعني القيامة @QB@ فإذا هي شاخصة @QE@ إذا هنا ~~للمفاجأة والضمير عند سيبويه ضمير القصة وعند الفراء للأبصار وشاخصة من ~~الشخوص وهو إحداد النظر من الخوف < < # | الأنبياء : ( 98 ) إنكم وما تعبدون . . . . . # > > ^ إنكم وما تعبدون من دون الله حصب PageV03P032 جهنم ) هذا خطاب ~~للمشركين والحصب ما توقد به النار كالحطب وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه ^ حطب جهنم ^ والمراد بما تعبدون الأصنام وغيرها تحرق في النار توبيخا ~~لمن عبدها @QB@ واردون @QE@ الورود هنا الدخول < < # | الأنبياء : ( 100 ) لهم فيها زفير . . . . . # > > ^ زفير ^ ذكر في هود @QB@ لا يسمعون @QE@ قيل يجعلون في توابيت من ~~نار فلا يسمعون شيئا وقيل يصمهم الله كما يعميهم < < # | الأنبياء : ( 101 ) إن الذين سبقت . . . . . # > > @QB@ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى @QE@ سبقت أي قضيت في الأزل ~~والحسنى السعادة ونزلت الآية لما اعترض ابن الزبعري على قوله إنكم وما ~~تعبدون من دون الله حصب جهنم فقال إن عيسى وعزير والملائكة قد عبدوا ~~فالمعنى إخراج هؤلاء من ذلك الوعيد واللفظ مع ذلك على عمومه في كل من سبقت ~~له السعادة < < # | الأنبياء : ( 102 ) لا يسمعون حسيسها . . . . . # > > @QB@ حسيسها @QE@ أي صوتها < < # | الأنبياء : ( 103 ) لا يحزنهم الفزع . . . . . # > > @QB@ الفزع الأكبر @QE@ أهوال القيامة على الجملة وقيل ذبح الموت ~~وقيل النفخة الأولى في الصور لقوله ففزع من السموات ومن في الأرض < < # | الأنبياء : ( 104 ) يوم نطوي السماء . . . . . # > > @QB@ كطي السجل للكتب @QE@ السجل الصحيفة والكتاب مصدر أي كما يطوي ~~السجل ليكتب فيه أو ليصان الكتاب الذي فيه وقيل السجل رجل كاتب وهذا ضعيف ~~وقيل هو ملك في السماء الثانية ترفع إليه الأعمال وهذا أيضا ضعيف @QB@ كما ~~بدأنا أول خلق نعيده @QE@ أي كما قدرنا على البداءة نقدر على الإعادة فهو ~~كقوله قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وقيل المعنى نعيدهم على الصورة التي ~~بدأناهم كما جاء في الحديث يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا ثم قرأ ~~كما بدأنا أول خلق نعيده والكاف متعلقة بقوله نعيده @QB@ فاعلين @QE@ ~~تأكيدا لوقوع البعث < < # | الأنبياء : ( 105 ) ولقد ms0574 كتبنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر @QE@ في الزبور هنا قولان ~~أحدهما أنه كتاب داود والذكر هنا على هذا التوراة التي أنزل الله على موسى ~~وما في الزبور من ذكر الله تعالى والقول الثاني أن الزبور جنس الكتب التي ~~أنزلها الله على جميع الأنبياء والذكر على هذا هو اللوح المحفوظ أي كتب ~~الله هذا في الكتاب الذي أفرد له بعد ما كتبه في اللوح المحفوظ حين قضى ~~الأمور كلها والأول أرجح لأن إطلاق الزبور على كتاب داود أظهر وأكثر ~~استعمالا ولأن الزبور مفرد فدلالته على الواحد أرجح من دلالته على الجمع ~~ولأن النص قد ورد في زبور داود بأن الأرض يرثها الصالحون @QB@ أن الأرض ~~يرثها عبادي الصالحون @QE@ الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها ~~وقيل الأرض المقدسة وقيل أرض الجنة والأول أظهر والعباد الصالحون أمة محمد ~~صلى الله عليه وسلم ففي الآية ثناء عليهم وإخبار بظهور غيب مصداقه في ~~الوجود إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها < < # | الأنبياء : ( 107 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين @QE@ هذا خطاب لسيدنا محمد صلى ~~الله عليه وسلم وفيه تشريف عظيم وانتصب رحمة على أنه حال من ضمير المخاطب ~~المفعول PageV03P033 والمعنى على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو ~~الرحمة ويحتمل أن يكون مصدرا في موضع الحال من ضمير الفاعل تقديره أرسلناك ~~راحمين للعالمين أو يكون مفعولا من أجله والمعنى على كل وجه أن الله رحم ~~العالمين بإرسال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى ~~والنجاة من الشقاوة العظمى ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة ~~والأولى وعلمهم بعد الجهالة وهداهم بعد الضلالة فإن قيل رحمة للعالمين عموم ~~والكفار لم يرحموا به فالجواب من وجهين أحدهما أنهم كانوا معرضين للرحمة به ~~لو آمنوا فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم والآخر أنهم رحموا به ~~لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدمون من الطوفان والصيحة ~~وشبه ذلك < < # | الأنبياء : ( 109 ) فإن تولوا فقل . . . . . # > > @QB@ آذنتكم على ms0575 سواء @QE@ أي أعلمتكم بالحق على استواء في الإعلام ~~وتبليغ إلى جميعكم لم يختص به واحد دون آخر @QB@ وإن أدري أقريب أم بعيد ما ~~توعدون @QE@ إن هنا وفي الموضع الآخر نافية وأدري فعل علق عن معموله لأنه ~~من أفعال القلوب وما بعده في موضع المعمول من طريق المعنى فيجب وصله معه ~~والهمزة في قوله أقريب للتسوية لا لمجرد الاستفهام وقيل يوقف على إن أدري ~~في الموضعين ويبتدأ بما بعده وهذا خطأ لأنه يطلب ما بعده < < # | الأنبياء : ( 111 ) وإن أدري لعله . . . . . # > > @QB@ لعله فتنة @QE@ الضمير لإمهالهم وتأخير عقوبتهم @QB@ ومتاع إلى ~~حين @QE@ أي الموت أو القيامة < < # | الأنبياء : ( 112 ) قال رب احكم . . . . . # > > @QB@ المستعان على ما تصفون @QE@ أي أستعين به على الصبر على ما ~~تصفون من الكفر والتكذيب < # > سورة الحج < # > # < < # | الحج : ( 1 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ اتقوا ربكم @QE@ تكلمنا على التقوى في أول البقرة @QB@ إن زلزلة ~~الساعة @QE@ أي شدتها وهولها كقوله وزلزلوا أو تحريك الأرض حينئذ كقوله إذا ~~زلزلت الأرض زلزالها والجملة تعليل للأمر بالتقوى واختلف هل الزلزلة ~~والشدائد المذكورة بعد ذلك في الدنيا بين يدي القيامة أو بعد أن تقوم ~~القيامة والأرجح أن ذلك قبل القيامة لأن في ذلك الوقت يكون ذهول المرضعة ~~ووضع الحامل لا بعد القيامة < < # | الحج : ( 2 ) يوم ترونها تذهل . . . . . # > > @QB@ يوم ترونها @QE@ العامل في الظرف تذهل والضمير للزلزلة وقيل ~~الساعة وذلك ضعيف لما ذكرنا إلا أن يريد ابتداء أمرها @QB@ تذهل @QE@ ~~الذهول هو الذهاب عن الشيء مع دهشة @QB@ مرضعة @QE@ إنما لم يقل مرضع لأن ~~المرضعة هي التي PageV03P034 في حال الإرضاع ملقمة ثديها للصبي والمرضع ~~التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به فقال مرضعة ليكون ~~ذلك أعظم في الذهول إذ تنزع ثديها من فم الصبي حينئذ @QB@ وترى الناس سكارى ~~@QE@ تشبيه بالسكارى من شدة الغم @QB@ وما هم بسكارى @QE@ نفي لحقيقة السكر ~~وقرئ سكرى والمعنى متفق < < # | الحج : ( 3 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يجادل في الله @QE@ نزلت في النضر بن الحارث وقيل ~~في أبي جهل وهي تتناول كل من اتصف بذلك ms0576 @QB@ شيطان مريد @QE@ أي شديد ~~الإغواء ويحتمل أن يريد شيطان الجن أو الإنس < < # | الحج : ( 4 ) كتب عليه أنه . . . . . # > > @QB@ كتب @QE@ تمثيل لثبوت الأمر كأنه مكتوب ويحتمل أن يكون بمعنى ~~قضى كقولك كتب الله أنه في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله وفي أنه عطف ~~عليه وقيل تأكيد @QB@ من تولاه @QE@ أي تبعه أو اتخذه وليا والضمير في عليه ~~وفي أنه في الموضعين وفي تولاه للشيطان وفي يضله ويهديه للمتولى له ويحتمل ~~أن تكون تلك الضمائر أولا لمن يجادل < < # | الحج : ( 5 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث @QE@ الآية معناها إن ~~شككتم في البعث الأخروي فزوال ذلك الشك أن تنظروا في ابتداء خلقتكم فتعلموا ~~أن الذي قدر على أن خلقكم أول مرة قادر على أن يعيدكم ثاني مرة وأن الذي ~~قدر على إخراج النبات من الأرض بعد موتها قادر على أن يخرجكم من قبوركم ~~@QB@ خلقناكم من تراب @QE@ إشارة إلى خلق آدم وأسند ذلك إلى الناس لأنهم من ~~ذريته وهو أصلهم @QB@ من علقة @QE@ العلقة قطعة من دم جامدة @QB@ من مضغة ~~@QE@ أي قطعة من لحم @QB@ مخلقة @QE@ المخلقة التامة الخلقة وغير المخلقة ~~الغير التامة كالسقط وقيل المخلقة المسواة السالمة من النقصان @QB@ لنبين ~~لكم @QE@ اللام تتعلق بمحذوف تقديره ذكرنا ذلك لنبين لكم قدرتنا على البعث ~~@QB@ ونقر @QE@ فعل مستأنف @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ يعني وقت وضع الحمل وهو ~~مختلف وأقله ست أشهر إلى ما فوق ذلك @QB@ نخرجكم طفلا @QE@ أفرده لأنه أراد ~~الجنس أو أراد نخرج كل واحد منكم طفلا @QB@ لتبلغوا أشدكم @QE@ هو كمال ~~القوة والعقل والتمييز وقد اختلف فيه من ثماني عشرة سنة إلى خمس وأربعين ~~@QB@ أرذل العمر @QE@ ذكر في النحل @QB@ هامدة @QE@ يعني لا نبات فيها @QB@ ~~اهتزت @QE@ تحركت بالنبات وتخلخلت أجزاؤها لما دخلها الماء @QB@ وربت @QE@ ~~انتفخت @QB@ زوج بهيج @QE@ أي صنف عجيب < < # | الحج : ( 6 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله هو الحق @QE@ أي ذلك المذكور من أمر الإنسان ~~والنبات حاصل بأن الله هو الحق هكذا قدره الزمخشري والباء على هذا سببية ~~وبهذا المعنى أيضا فسره ابن ms0577 عطية ويلزم على هذا أن لا يكون قوله وأن الساعة ~~آتية معطوفا على ذلك لأنه ليس بسبب لما ذكر فقال ابن عطية قوله أن الساعة ~~ليس بسبب لما ذكر ولكن المعنى أن الأمر مرتبط بعضه ببعض أو على تقدير ~~والأمر أن الساعة وهذان الجوابان اللذان ذكر ابن عطية ضعيفان أما قوله إن ~~الأمر مرتبط بعضه ببعض فالارتباط هنا إنما يكون بالعطف والعطف لا يصح وأما ~~قوله على تقدير الأمر أن الساعة فذلك استئناف PageV03P035 وقطع للكلام ~~الأول ولا شك أن المقصود من الكلام الأول هو إثبات الساعة فكيف يجعل ذكرها ~~مقطوعا مما قبله والذي يظهر لي أن الباء ليست بسببية وإنما يقدر لها فعل ~~تتعلق به ويقتضيه المعنى وذلك أن يكون التقدير ذلك الذي تقدم من خلقة ~~الإنسان والنبات شاهد بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وبأن الساعة آتية ~~فيصح عطف وأن الساعة على ما قبله بهذا التقدير وتكون هذه الأشياء المذكورة ~~بعد قوله ذلك مما استدل عليها بخلقة الإنسان والنبات < < # | الحج : ( 8 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم @QE@ نزلت فيمن نزلت فيه ~~الأولى وقيل في الأخنس بن شريق < < # | الحج : ( 9 ) ثاني عطفه ليضل . . . . . # > > @QB@ ثاني عطفه @QE@ كناية عن المتكبر المعرض @QB@ له في الدنيا خزي ~~@QE@ إن كانت في النضر بن الحارث فالخزي أسره ثم قتله وكذلك قتل أبي جهل < ~~< # | الحج : ( 10 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك بما قدمت يداك @QE@ أي يقال له ذلك بما فعلت وبعدل الله ~~لأنه لا يظلم العباد < < # | الحج : ( 11 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ من يعبد الله على حرف @QE@ نزلت في قوم من الأعراب كان أحدهم ~~إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده قال هذا دين حسن وإن اتفق له ~~خلاف ذلك تشاءم به وارتد عن الإسلام فالحرف هنا كناية عن المقصد وأصله من ~~الانحراف عن الشيء أو من الحرف بمعنى الطرف أي أنه في طرف من الدين لا في ~~وسطه @QB@ خسر الدنيا والآخرة @QE@ خسارة الدنيا بما جرى عليه فيها وخسارة ~~الآخرة بارتداده ms0578 وسوء اعتقاده < < # | الحج : ( 12 ) يدعو من دون . . . . . # > > @QB@ ما لا يضره @QE@ يعني الأصنام ويدعو بمعنى يعبد في الموضعين < < # | الحج : ( 13 ) يدعو لمن ضره . . . . . # > > @QB@ يدعو لمن ضره أقرب من نفعه @QE@ فيها إشكالان الأول في المعنى ~~وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع ثم وصفها بأن ضرها أقرب من ~~نفعها فنفى الضر ثم أثبته فالجواب أن الضر المنفي أولا يراد به ما يكون من ~~فعلها وهي لا تفعل شيئا والضر الثاني يراد به ما يكون بسببها من العذاب ~~وغيره والإشكال الثاني دخول اللام على من وهي في الظاهر مفعول واللام لا ~~تدخل على المفعول وأجاب الناس عن ذلك بثلاثة أوجه أحدها أن اللام مقدمة على ~~موضعها كأن الأصل أن يقال يدعو من لضره أقرب من نفعه فموضعها الدخول على ~~المبتدأ والثاني أن يدعو هنا كرر تأكيدا ليدعو الأول وتم الكلام عنده ثم ~~ابتدأ قوله لمن ضره فمن مبتدأ وخبره لبئس المولى وثالثها أن معنى يدعو يقول ~~يوم القيامة هذا الكلام إذا رأى مضرة الأصنام فدخلت اللام على مبتدأ في أول ~~الكلام @QB@ المولى @QE@ هنا بمعنى الولي @QB@ العشير @QE@ الصاحب فهو من ~~العشيرة < < # | الحج : ( 14 ) إن الله يدخل . . . . . # > > @QB@ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ الآية لما ذكر ~~أن PageV03P036 الأصنام لا تنفع من عبدها قابل ذلك بأن الله ينفع من عبده ~~بأعظم النفع وهو دخول الجنة < < # | الحج : ( 15 ) من كان يظن . . . . . # > > @QB@ فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع @QE@ السبب هنا الحبل والسماء ~~هنا سقف البيت وشبهه من الأشياء التي تعلق منها الحبال والقطع هنا يراد به ~~الاختناق بالحبل يقال قطع الرجل إذا اختنق ويحتمل أن يراد به قطع الرجل من ~~الأرض بعد ربط الحبل في العنق وربطه في السقف والمراد بالاختناق هنا ما ~~يفعله من اشتد غيظه وحسرته أو طمعا فيما لا يصل إليه كقوله للحسود مت كمدا ~~أو اختنق فإنك لا تقدر على غير ذلك وفي معنى الآية قولان الأول أن الضمير ~~في ينصره لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والمعنى على هذا من ms0579 كان من الكفار ~~يظن أن لن ينصر الله محمدا فليختنق بحبل فإن الله ناصره ولا بد على غيظ ~~الكفار فموجب الاختناق هو الغيظ من نصرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~والقول الثاني أن الضمير في ينصره عائد على من والمعنى على هذا من ظن بسبب ~~ضيق صدره وكثرة غمه أن لن ينصره الله فليختنق وليمت بغيظه فإنه لا يقدر على ~~غير ذلك فموجب الاختناق على هذا القنوط والسخط من القضاء وسوء الظن بالله ~~حتى ييئس من نصره ولذلك فسر بعضهم أن لن ينصره الله بمعنى أن لن يرزقه وهذا ~~القول أرجح من الأول لوجهين أحدهما أن هذا القول مناسب لمن يعبد الله على ~~حرف لأنه إذا أصابته فتنة انقلب وقنط حتى ظن أن الله لن ينصره فيكون هذا ~~الكلام متصلا بما قبله ويدل على ذلك قوله قبل هذه الآية إن الله يفعل ما ~~يريد أي الأمور بيد الله فلا ينبغي لأحد أن يتسخط من قضاء الله ولا ينقلب ~~إذا أصابته فتنة والوجه الثاني أن الضمير في ينصره على هذا القول يعود على ~~ما تقدمه وأما على القول الأول فلا يعود على مذكور قبله لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم يذكر قبل ذلك بحيث يعود الضمير عليه ولا يدل سياق الكلام عليه ~~دلالة ظاهرة @QB@ فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ @QE@ الكيد هنا يراد به ~~اختناقه وسمي كيدا لأنه وضعه موضع الكيد إذ هو غاية حيلته والمعنى إذا خنق ~~نفسه فلينظر هل يذهب ذلك ما يغيظه من الأمر أي ليس يذهبه < < # | الحج : ( 16 ) وكذلك أنزلناه آيات . . . . . # > > ^ وكذلك أنزلناه ^ الضمير للقرآن أي مثل هذا أنزلنا القرآن كله @QB@ ~~آيات بينات وأن الله يهدي من يريد @QE@ قال ابن عطية أن في موضع خبر ~~الابتداء والتقدير الأمر أن الله وهذا ضعيف لأن فيه تكلف إضمار وقطع للكلام ~~عن المعنى الذي قبله وقال الزمخشري التقدير لأن الله يهدي من يريد أنزلناه ~~كذلك آيات بينات فجعل أن تعليلا للإنزال وهذا ضعيف للفصل بينهما بالواو ~~والصحيح عندي ms0580 أن قوله وأن الله معطوف على آيات بينات لأنه مقدر بالمصدر ~~فالتقدير أنزلناه آيات بينات وهدى لمن أراد الله أن يهديه < < # | الحج : ( 17 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ والصابئين @QE@ ذكر في البقرة وكذلك الذين هادوا @QB@ والمجوس ~~@QE@ هم الذين يعبدون النار ويقولون إن الخير من النور والشر من الظلمة ~~@QB@ والذين أشركوا @QE@ هم الذين يعبدون الأصنام من العرب وغيرهم @QB@ إن ~~الله يفصل بينهم @QE@ هذه الجملة هي خبر إن الذين آمنوا والذين هادوا الآية ~~وكررت مع الخبر للتأكيد وفصل الله بينهم بأن يبين لهم أن الإيمان هو الحق ~~وسائر الأديان باطلة وبأن PageV03P037 يدخل الذين آمنوا الجنة ويدخل غيرهم ~~النار < < # | الحج : ( 18 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ يسجد له من في السماوات ومن في الأرض @QE@ دخل في هذا من في ~~السموات من الملائكة ومن في الأرض من الملائكة والجن ولم يدخل الناس في ذلك ~~لأنه ذكرهم في آخر الآية إلا أن يكون ذكرهم في آخرها على وجه التجريد وليس ~~المراد بالسجود هنا السجود المعروف لأنه لا يصح في حق الشمس والقمر وما ذكر ~~بعدهما وإنما المراد به الانقياد ثم إن الانقياد يكون على وجهين أحدهما ~~الانقياد لطاعة الله طوعا والآخر الانقياد لما يجري الله على المخلوقات في ~~أفعاله وتدبيره شاؤا أو أبوا @QB@ وكثير من الناس @QE@ إن جعلنا السجود ~~بمعنى الانقياد لطاعة الله فيكون كثير من الناس معطوفا على ما قبله من ~~الأشياء التي تسجد ويكون قوله وكثير حق عليه العذاب مستأنفا يراد به من لا ~~ينقاد للطاعة ويوقف على قوله وكثير من الناس وهذا القول هو الصحيح وإن ~~جعلنا السجود بمعنى الانقياد لقضاء الله وتدبيره فلا يصح تفضيل الناس على ~~ذلك إلى من يسجد ومن لا يسجد لأن جميعهم يسجد بذلك المعنى وقيل إن قوله ~~وكثير من الناس معطوف على ما قبله ثم عطف عليه كثير حق عليه العذاب فالجميع ~~على هذا يسجد وهذا ضعيف لأن قوله حق عليه العذاب يقتضي ظاهره أنه إنما حق ~~عليه العذاب بتركه للسجود وتأوله الزمخشري على هذا المعنى بأن إعراب كثير ~~من ms0581 الناس فاعل بفعل مضمر تقديره يسجد سجود طاعة أو مرفوع بالابتداء وخبره ~~محذوف تقديره مثاب وهذا تكلف بعيد < < # | الحج : ( 19 ) هذان خصمان اختصموا . . . . . # > > @QB@ هذان خصمان @QE@ الإشارة إلى المؤمنين والكفار على العموم ويدل ~~على ذلك ما ذكر قبلها من اختلاف الناس في أديانهم وهو قول ابن عباس وقيل ~~نزلت في علي ابن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث حين برزوا ~~يوم بدر لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فالآية على هذا ~~مدنية إلى تمام ست آيات والخصم يقع على الواحد والاثنين والجماعة والمراد ~~به هنا الجماعة والإشارة بهذان إلى الفريقين @QB@ اختصموا في ربهم @QE@ أي ~~في دينه وفي صفاته والضمير في اختصموا لجماعة الفريقين @QB@ فالذين كفروا ~~@QE@ الآية حكم بين الفريقين بأن جعل للكفار النار وللمؤمنين الجنة ~~المذكورة بعد هذا @QB@ قطعت لهم ثياب من نار @QE@ أي فصلت على قدر أجسادهم ~~وهو مستعار من تفصيل الثياب @QB@ الحميم @QE@ الماء الحار < < # | الحج : ( 20 ) يصهر به ما . . . . . # > > @QB@ يصهر به ما في بطونهم @QE@ أي يذاب وذلك أن الحميم إذا صب على ~~رؤسهم وصل حره إلى بطونهم فأذاب ما فيها وقيل معنى يصهر ينضج < < # | الحج : ( 21 ) ولهم مقامع من . . . . . # > > @QB@ مقامع @QE@ جمع مقمعة أي مقرعة @QB@ من حديد @QE@ يضربون بها ~~وقيل هي السياط < < # | الحج : ( 22 ) كلما أرادوا أن . . . . . # > > @QB@ من غم @QE@ بدل من المجرور قبله @QB@ وذوقوا @QE@ التقدير يقال ~~لهم ذوقوا < < # | الحج : ( 23 ) إن الله يدخل . . . . . # > > @QB@ من أساور من ذهب @QE@ من لبيان الجنس أو للتبعيض وفسرنا الأساور ~~في الكهف @QB@ ولؤلؤا @QE@ PageV03P038 بالنصب مفعول بفعل مضمر أي يعطون ~~لؤلؤا أو معطوف على موضع من أساور إذ هو مفعول وبالخفض معطوف على أساور أو ~~على ذهب < < # | الحج : ( 24 ) وهدوا إلى الطيب . . . . . # > > @QB@ الطيب من القول @QE@ قيل هو لا إله إلا الله واللفظ أعم من ذلك ~~@QB@ صراط الحميد @QE@ أي صراط الله فالحميد اسم الله ويحتمل أن يريد ~~الصراط الحميد وأضاف الصفة إلى الموصوف كقولك مسجد الجامع < < # | الحج : ( 25 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ خبره محذوف يدل عليه قوله نذقه من عذاب ms0582 ~~أليم وقيل الخبر يصدون على زيادة الواو وهذا ضعيف وإنما قال يصدون بلفظ ~~المضارع ليدل على الاستمرار على الفعل @QB@ سواء @QE@ بالرفع مبتدأ أو خبره ~~مقدر والجملة في موضع المفعول الثاني لجعلنا وقرىء بالنصب على أنه المفعول ~~الثاني والعاكف فاعل به @QB@ العاكف فيه والباد @QE@ العاكف المقيم في ~~البلد والبادي القادم عليه من غيره والمعنى أن الناس سواء في المسجد الحرام ~~لا يختص به أحد دون أحد وذلك إجماع وقال أبو حنيفة حكم سائر مكة في ذلك ~~كالمسجد الحرام فيجوز للقادم أن ينزل منها حيث شاء وليس لأحد فيها ملك ~~والمراد عنده بالمسجد الحرام جميع مكة وقال مالك وغيره ليست الدور في ذلك ~~كالمسجد بل هي متملكة @QB@ بإلحاد بظلم @QE@ الإلحاد الميل عن الصواب ~~والظلم هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر لأن الذنوب في مكة أشد ~~منها في غيرها وقيل هو استحلال الحرام ومفعول يرد محذوف تقديره من يرد أحدا ~~أو من يرد شيئا وبإلحاد بظلم حالان مترادفان وقيل المفعول قوله بإلحاد على ~~زيادة الباء < < # | الحج : ( 26 ) وإذ بوأنا لإبراهيم . . . . . # > > ^ وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت العامل في إذ مضمر تقديره اذكر ~~وبوأنا أصله من باء بمعنى رجع ثم ضوعف ليتعدى واستعمل بمعنى أنزلنا في ~~الموضع كقوله تبوئ المؤمنين إلا أن هذا المعنى يشكل هنا لقوله لإبراهيم ~~لتعدي الفعل باللام وهو يتعدى بنفسه حتى قيل اللام زائدة وقيل معناه هيأنا ~~وقيل جعلنا والبيت هنا الكعبة وروي أنه كان آدم يعبد الله فيه ثم درس ~~بالطوفان فدل الله إبراهيم عليه السلام على مكانه وأمره ببنيانه ^ أن لا ~~تشرك ^ أن مفسرة والخطاب لإبراهيم عليه السلام وإنما فسرت تبوئة البيت ~~بالنهي عن الإشراك والأمر بالتطهير لأن التبوئة إنما قصدت لأجل العبادة ~~التي تقتضي ذلك ^ طهرا بيتي ^ عام في التطهير من الكفر والمعاصي والأنجاس ~~وغير ذلك ^ والقائمين ^ يعني المصلين < < # | الحج : ( 27 ) وأذن في الناس . . . . . # > > ^ وأذن في الناس بالحج ^ خطاب لإبراهيم وقيل لسيدنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم والأول هو الصحيح روي أنه لما أمر بالأذان بالحج ms0583 صعد على جبل أبي ~~قبيس ونادى أيها الناس إن الله قد أمركم بحج هذا البيت فحجوا فسمعه كل من ~~يحج إلى يوم القيامة وهم في أصلاب آبائهم وأجابه في ذلك الوقت كل شيء من ~~جماد وغيره لبيك اللهم لبيك فجرت التلبية على ذلك ^ يأتوك رجالا ^ جمع راجل ~~أي ماشيا على رجليه ^ وعلى كل ضامر ^ الضامر يراد به كل ما يركب من فرس ~~وناقة وغير ذلك وإنما وصفه بالضمور لأنه لا يصل إلى البيت إلا بعد ضموره ~~وقوله وعلى كل ضامر حال معطوف على حال كأنه قال رجالا وركبانا واستدل ~~PageV03P039 بعضهم بتقديم الرجال في الآية على أن المشي إلى الحج أفضل من ~~الركوب واستدل بعضهم بسقوط ذكر البحر بهذه الآية على أنه يسقط فرض الحج على ~~من يحتاج إلى ركوب البحر @QB@ يأتين @QE@ صفة لكل ضامر لأنه في معنى الجمع ~~@QB@ من كل فج عميق @QE@ أي طريق بعيد < < # | الحج : ( 28 ) ليشهدوا منافع لهم . . . . . # > > @QB@ منافع لهم @QE@ أي بالتجارة وقيل أعمال الحج وثوابه واللفظ أعم ~~من ذلك @QB@ ويذكروا اسم الله @QE@ يعني التسمية عند ذبح البهائم ونحرها ~~وفي الهدايا والضحايا وقيل يعني الذكر على الإطلاق وإنما قال اسم الله لأن ~~الذكر باللسان إنما يذكر لفظ الأسماء @QB@ في أيام معلومات @QE@ هي عند ~~مالك يوم النحر وثانيه وثالثه خاصة لأن هذه هي أيام الضحايا عنده ولم يجز ~~ذبحها بالليل لقوله في أيام وقيل الأيام المعلومات عشر ذي الحجة ويوم النحر ~~والثلاثة بعده وقيل عشر ذي الحجة خاصة وأما الأيام المعدودات فهي الثلاثة ~~بعد يوم النحر فيوم النحر من المعلومات لا من المعدودات واليومان بعده من ~~المعلومات والمعدودات ورابع النحر من المعدودات لا من المعلومات @QB@ فكلوا ~~منها @QE@ ندب أو إباحة ويستحب أن يأكل الأقل من الضحايا ويتصدق بالأكثر ~~@QB@ البائس @QE@ الذي أصابه البؤس وقيل هو المتكفف وقيل الذي يظهر عليه ~~أثر الجوع < < # | الحج : ( 29 ) ثم ليقضوا تفثهم . . . . . # > > @QB@ ثم ليقضوا تفثهم @QE@ التفث في اللغة الوسخ فالمعنى ليقضوا ~~إزالة تفثهم بقص الأظفار والاستحداد وسائر خصال الفطرة والتنظف بعد أن ~~يحلوا من الحج ms0584 وقيل التفث أعمال الحج وقرئ بكسر اللام وإسكانها وهي لام ~~الأمر وكذلك وليوفوا وليطوفوا @QB@ وليطوفوا @QE@ المراد هنا طواف الإفاضة ~~عند جميع المفسرين وهو الطواف الواجب @QB@ بالبيت العتيق @QE@ أي القديم ~~لأنه أول بيت وضع للناس وقيل العتيق الكريم كقولهم فرس عتيق وقيل أعتق من ~~الجبابرة أي منع منهم وقيل العتيق هو الذي لم يملكه أحد قط < < # | الحج : ( 30 ) ذلك ومن يعظم . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ هنا وفي الموضع الثاني مرفوع على تقدير الأمر ذلك كما ~~يقدم الكاتب جملة من كتابه ثم يقول هذا وقد كان كذا وأجاز بعضهم الوقف على ~~قوله ذلك في ثلاثة مواضع من هذه السورة وهي هذا وذلك ومن يعظم شعائر الله ~~وذلك ومن يشرك بالله لأنها جملة مستقلة أو هو خبر ابتداء مضمر والأحسن ~~وصلها بما بعدها عند شيخنا أبي جعفر بن الزبير لأن ما بعدها ليس كلاما ~~أجنبيا ومثلها ذلك ومن عاقب وذلكم فذوقوه في الأنفال وهذا وإن للطاغين في ص ~~@QB@ حرمات الله @QE@ جمع حرمة وهو ما لا يحل هتكه من جميع الشريعة فيحتمل ~~أن يكون هنا على العموم أو يكون خاصا بما يتعلق بالحج لأن الآية فيه @QB@ ~~فهو خير له @QE@ أي التعظيم للحرمات خير @QB@ إلا ما يتلى عليكم @QE@ يعني ~~ما حرمه في غير هذا الموضع كالميتة @QB@ الرجس من الأوثان @QE@ من لبيان ~~الجنس كأنه قال الرجس الذي هو الأوثان والمراد النهي عن عبادتها أو عن ~~الذبح تقربا إليها كما كانت العرب تفعل @QB@ قول الزور @QE@ أي الكذب وقيل ~~شهادة الزور < < # | الحج : ( 31 ) حنفاء لله غير . . . . . # > > @QB@ فكأنما خر من السماء @QE@ الآية تمثيل للمشرك بمن أهلك نفسه أشد ~~الهلاك @QB@ سحيق @QE@ أي بعيد < < # | الحج : ( 32 ) ذلك ومن يعظم . . . . . # > > @QB@ شعائر الله @QE@ قيل هي الهدايا PageV03P040 في الحج وتعظيمها ~~بأن تختار سمانا عظاما غالية الأثمان وقيل مواضع الحج كعرفات ومنى ~~والمزدلفة وتعظيمها إجلالها وتوقيرها والقصد إليها وقيل الشعائر أمور الدين ~~على الإطلاق وتعظيمها القيام بها وإجلالها @QB@ فإنها من تقوى القلوب @QE@ ~~الضمير عائد على الفعلة التي يتضمنها الكلام وهي مصدر يعظم وقال الزمخشري ~~التقدير فإن تعظيمها من ms0585 أفعال ذوي تقوى القلوب فحذفت هذه المضافات < < # | الحج : ( 33 ) لكم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ لكم فيها منافع @QE@ من قال إن شعائر الله هي الهدايا فالمنافع ~~بها شرب لبنها وركوبها لمن اضطر إليها والأجل المسمى نحرها ومن قال إن ~~شعائر الله مواضع الحج فالمنافع التجارة فيها أو الأجر والأجل المسمى ~~الرجوع إلى مكة لطواف الإفاضة @QB@ ثم محلها إلى البيت العتيق @QE@ من قال ~~إن شعائر الله الهدايا فمحلها موضع نحرها وهي منى ومكة وخص البيت بالذكر ~~لأنه أشرف الحرم وهو المقصود بالهدي وثم على هذا القول ليست للترتيب في ~~الزمان لأن محلها قبل نحرها وإنما هي لترتيب الجمل ومن قال إن الشعائر موضع ~~الحج فمحلها مأخوذ من إحلال المحرم أي أخر ذلك كله الطواف بالبيت يعني طواف ~~الإفاضة إذ به يحل المحرم من إحرامه ومن قال إن الشعائر أمور الدين على ~~الإطلاق فذلك لا يستقيم مع قوله محلها إلى البيت < < # | الحج : ( 34 ) ولكل أمة جعلنا . . . . . # > > @QB@ ولكل أمة جعلنا منسكا @QE@ أي لكل أمة مؤمنة والمنسك اسم مكان ~~أي موضعها لعبادتهم ويحتمل أن يكون اسم مصدر بمعنى عبادة والمراد بذلك ~~الذبائح لقوله ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام بخلاف ما ~~يفعله الكفار من الذبح تقربا إلى الأصنام @QB@ فإلهكم إله واحد @QE@ في وجه ~~اتصاله بما قبله وجهان أحدهما أنه لما ذكر الأمم المتقدمة خاطبها بقوله ~~فإلهكم إله واحد أي هو الذي شرع المناسك لكم ولمن تقدم قبلكم والثاني أنه ~~إشارة إلى الذبائح أي إلهكم إله واحد فلا تذبحوا تقربا لغيره @QB@ المخبتين ~~@QE@ الخاشعين وقيل المتواضعين وقيل نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ~~وكذلك قوله بعد ذلك وبشر المحسنين واللفظ فيهما أعم من ذلك < < # | الحج : ( 35 ) الذين إذا ذكر . . . . . # > > @QB@ وجلت @QE@ خافت < < # | الحج : ( 36 ) والبدن جعلناها لكم . . . . . # > > @QB@ والبدن @QE@ جمع بدنة وهو ما أشعر من الإبل واختلف هل يقال ~~للبقرة بدنة وانتصابه بفعل مضمر @QB@ من شعائر الله @QE@ واحدها شعيرة ومن ~~للتبعيض واستدل بذلك من قال إن شعائر الله المذكورة أو على العموم في أمور ~~الدين @QB@ لكم فيها ms0586 خير @QE@ قيل الخير هنا المنافع المذكورة قبل وقيل ~~الثواب والصواب العموم في خير الدنيا والآخرة @QB@ صواف @QE@ معناه قائمات ~~قد صففن أيديهن وأرجلهن وهي منصوبة على الحال من الضمير المجرور ووزنه ~~فواعل وواحده صافة @QB@ وجبت جنوبها @QE@ أي سقطت إلى الأرض عند موتها يقال ~~وجب PageV03P041 الحائط وغيره إذا سقط @QB@ القانع @QE@ معناه السائل وهو ~~من قولك قنع الرجل بفتح النون إذا سأل وقيل معناه المتعفف عن السؤال فهو ~~على هذا من قولك قنع بالكسر إذا رضي بالقليل @QB@ والمعتر @QE@ المعترض ~~بغير سؤال ووزنه مفتعل يقال اعتررت بالقوم إذا تعرضت لهم فالمعنى أطعموا من ~~سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية ~~ومن تعرض للعطاء @QB@ كذلك سخرناها لكم @QE@ أي كما أمرناكم بهذا كله ~~سخرناها لكم وقال الزمخشري التقدير مثل التخيير الذي علمتم سخرناها لكم < < # | الحج : ( 37 ) لن ينال الله . . . . . # > > @QB@ لن ينال الله لحومها ولا دماؤها @QE@ المعنى لن تصلوا إلى رضا ~~الله باللحوم ولا بالدماء وإنما تصلون إليه بالتقوى أي بالإخلاص لله وقصد ~~وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا فعبر عن هذا المعنى بلفظ ينال ~~مبالغة وتأكيدا لأنه قال لن تصل لحومها ولا دماؤها إلى الله وإنما تصل ~~بالتقوى منكم فإن ذلك هو الذي طلب منكم وعليه يحصل لكم الثواب وقيل كان أهل ~~الجاهلية يضرجون البيت بالدماء فأراد المسلمون فعل ذلك فنهوا عنه ونزلت ~~الآية @QB@ كذلك سخرها لكم @QE@ كرر للتأكيد @QB@ لتكبروا الله @QE@ قيل ~~يعني قول الذابح بسم الله والله أكبر واللفظ أعم من ذلك < < # | الحج : ( 38 ) إن الله يدافع . . . . . # > > @QB@ إن الله يدافع عن الذين آمنوا @QE@ كان الكفار يؤذون المؤمنين ~~بمكة فوعدهم الله أن يدفع عنهم شرهم وأذاهم وحذف مفعول يدافع ليكون أعظم ~~وأعم وقرئ يدافع بالألف ويدفع بسكون الدال من غير الألف وهما بمعنى واحد ~~أجريت فاعل مجرى فعل من قولك عاقبة الأمر وقال الزمخشري يدافع معناه يبالغ ~~في الدفع عنهم لأنه للمبالغة وفعل المغالبة أقوى @QB@ إن الله لا يحب كل ~~خوان كفور @QE@ الخوان مبالغة في خائن والكفور مبالغة ms0587 في كافر قال الزمخشري ~~هذه الآية عليه لما قبلها < < # | الحج : ( 39 ) أذن للذين يقاتلون . . . . . # > > @QB@ أذن للذين يقاتلون @QE@ هذه أول آية نزلت في الإذن في القتال ~~ونسخت الموادعة مع الكفار وكان نزولها عند الهجرة وقرئ أذن بضم الهمزة على ~~البناء لما لم يسم فاعله وبالفتح على البناء للفاعل وهو الله تعالى والمعنى ~~أذن لهم في القتال فحذف المأذون فيه لدلالة يقاتلون عليه وقرىء يقاتلون ~~بفتح التاء وكسرها @QB@ بأنهم ظلموا @QE@ أي بسبب أنهم ظلموا < < # | الحج : ( 40 ) الذين أخرجوا من . . . . . # > > @QB@ الذين أخرجوا من ديارهم @QE@ يعني الصحابة فإن الكفار آذوهم ~~وأضروا بهم حتى اضطروهم إلى الخروج من مكة فمنهم من هاجر إلى أرض الحبشة ~~ومنهم من هاجر إلى المدينة ونسب الإخراج إلى الكفار لأن الكلام في معرض ~~إلزامهم الذنب ووصفهم بالظلم @QB@ إلا أن يقولوا ربنا الله @QE@ قال ابن ~~عطية هو استثناء منقطع لا يجوز فيه البدل عند سيبويه وقال الزمخشري أن ~~يقولوا في محل الجر على الإبدال من حق @QB@ ولولا دفع الله الناس @QE@ ~~الآية تقوية للإذن في القتال وإظهار للمصلحة التي فيه كأنه يقول لولا ~~القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين وقيل المعنى لولا ~~دفع ظلم الظلمة بعدل الولاة والأول أليق بسياق الآية وقرىء دفاع بالألف ~~مصدر دافع PageV03P042 وبغير ألف مصدر دفع @QB@ لهدمت @QE@ قرئ بالتخفيف ~~والتشديد للمبالغة @QB@ صوامع @QE@ جمع صومعة بفتح الميم وهي موضع العبادة ~~وكانت للصابئين ولرهبان النصارى ثم سمي بها في الإسلام موضع الأذان والبيع ~~جمع بيعة بكسر الباء وهي كنائس النصارى والصلوات كنائس اليهود وقيل هي ~~مشتركة لكل أمة والمراد بها مواضع الصلوات والمساجد للمسلمين فالمعنى لولا ~~دفع الله لاستولى الكفار على أهل الملل المتقدمة في أزمانهم ولاستولى ~~المشركون على هذه الأمة فهدموا مواضع عباداتهم @QB@ يذكر فيها اسم الله ~~@QE@ الضمير لجميع ما تقدم من المتعبدات وقيل للمساجد خاصة ولينصرن الله من ~~ينصره ) أي من ينصر دينه وأولياءه وهو وعد تضمن الحض على القتال < < # | الحج : ( 41 ) الذين إن مكناهم . . . . . # > > @QB@ الذين إن مكناهم @QE@ الآية قيل يعني أمة سيدنا محمد صلى الله ms0588 ~~عليه وسلم وقيل الصحابة وقيل الخلفاء الأربعة لأنهم الذين مكنوا في الأرض ~~بالخلافة ففعلوا ما وصفهم الله به < < # | الحج : ( 42 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك @QE@ الآية ضمير الفاعل لقريش والخطاب للنبي صلى ~~الله عليه وسلم على وجه التسلية له والوعيد لهم < < # | الحج : ( 44 ) وأصحاب مدين وكذب . . . . . # > > @QB@ نكير @QE@ مصدر بمعنى الإنكار < < # | الحج : ( 45 ) فكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ على عروشها @QE@ العروش السقف فإن تعلق الجار بخاوية فالمعنى أن ~~العروش سقطت ثم سقطت الحيطان عليها فهي فوقها وإن كان الجار والمجرور في ~~موضع الحال فالمعنى أنها خاوية مع بقاء عروشها @QB@ بئر معطلة @QE@ أي لا ~~يستقي الماء منها لهلاك أهلها وروي أن هذه البئر هي الرس وكانت بعدن لأمة ~~من بقايا ثمود والأظهر أنه لم يرد التعيين لقوله كأين من قرية وهذا اللفظ ~~يراد به التكثير @QB@ وقصر مشيد @QE@ أي مبني بالشيد وهو الجص وقيل المشيد ~~المرفوع البنيان < < # | الحج : ( 46 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > @QB@ قلوب يعقلون @QE@ دليل على أن العقل في القلب خلافا للفلاسفة في ~~قولهم العقل في الدماغ @QB@ فإنها لا تعمى الأبصار @QE@ أي لا تعمى الأبصار ~~عمى يعتد به وإنما العمى الذي يعتد به عمى القلوب وإن هؤلاء القوم ما عميت ~~أبصارهم ولكن عميت قلوبهم فالمعنى الأول لقصد المبالغة والثاني خاص بهؤلاء ~~القوم @QB@ التي في الصدور @QE@ مبالغة كقوله يقولون بأفواههم < < # | الحج : ( 47 ) ويستعجلونك بالعذاب ولن . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالعذاب @QE@ الضمير لكفار قريش @QB@ ولن يخلف الله ~~وعده @QE@ إخبار يتضمن الوعيد بالعذاب وسماه وعدا لأن المراد به مفهوم @QB@ ~~وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون @QE@ المعنى أن يوما من أيام الآخرة ~~مقداره ألف سنة من أعوام الدنيا ولذلك قال صلى الله عليه وسلم يدخل الفقراء ~~الجنة قبل الأغنياء بنصف PageV03P043 يوم وذلك خمسمائة سنة وقيل المعنى إن ~~يوما واحدا من أيام العذاب كألف سنة لطول العذاب فإن أيام البؤس طويلة وإن ~~كانت في الحقيقة قصيرة وفي كل واحد من الوجهين تهديد للذين استعجلوا العذاب ~~إلا أن الأول أرجح لأن الألف سنة فيه حقيقة وقيل إن اليوم المذكور في الآية ~~هو ms0589 يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض < < # | الحج : ( 48 ) وكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ وكأين من قرية @QE@ ذكر أولا القرى التي أهلكها بغير إملاء وذكر ~~هنا التي أهلكها بعد الإملاء والإملاء هو الإمهال مع إرادة المعاقبة فيما ~~بعد وعطف هذه الجملة بالواو على الجمل المعطوفة قبلها بالواو وقال في ~~الأولى فكأين لأنه بدل من قوله فكيف كان نكير < < # | الحج : ( 51 ) والذين سعوا في . . . . . # > > @QB@ سعوا في آياتنا @QE@ أي سعوا فيها بالطعن عليها وهو من قولك سعى ~~في الأمر إذا جد فيه لقصد إصلاحه أو إفساده @QB@ معاجزين @QE@ بالألف أي ~~مغالبين لأنهم قصدوا عجز صاحب الآيات والآيات تقتضي عجزهم فصارت مفاعلة ~~وقرىء بالتشديد من غير ألف ومعناه أنهم يعجزون الناس عن الإسلام أي ~~يثبطونهم عنه < < # | الحج : ( 52 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ من رسول ولا نبي @QE@ النبي أعم من الرسول فكل رسول نبي وليس كل ~~نبي رسولا فقدم الرسول لمناسبته لقوله أرسلنا وأخر النبي لتحصيل العموم ~~لأنه لو اقتصر على رسول لم يدخل في ذلك من كان نبيا غير رسول @QB@ إذا تمنى ~~ألقى الشيطان في أمنيته @QE@ سبب هذه الآية أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قرأ سورة والنجم بالمسجد الحرام بمحضر المشركين والمسلمين فلما بلغ ~~إلى قوله أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان تلك ~~الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فسمع ذلك المشركون ففرحوا به وقالوا هذا ~~محمد يذكر آلهتنا بما نريد واختلف في كيفية إلقاء الشيطان فقيل إن الشيطان ~~هو الذي تكلم بذلك وظن الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم هو المتكلم به ~~لأنه قرب صوته من صوت النبي صلى الله عليه وسلم حتى التبس الأمر على ~~المشركين وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم هوالذي تكلم بذلك على وجه الخطأ ~~والسهو لأن الشيطان ألقاه ووسوس في قلبه حتى خرجت تلك الكلمة على لسانه من ~~غير قصد والقول الثاني أشهر عند المفسرين والناقلين لهذه القصة والقول ~~الأول أرجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم في التبليغ فمعنى الآية أن ms0590 ~~كل نبي وكل رسول قد جرى له مثل ذلك من إلقاء الشيطان واختلف في معنى تمنى ~~وأمنيته في هذه الآية فقيل تمنى بمعنى تلا والأمنية التلاوة أي إذا قرأ ~~الكتاب ألقى الشيطان من عنده في تلاوته وقيل هو من التمني بمعنى حب الشيء ~~وهذا المعنى أشهر في اللفظ أي تمنى النبي صلى الله عليه وسلم مقاربة قومه ~~واستئلافهم وألقى الشيطان ذلك في هذه الأمنية ليعجبهم ذلك @QB@ فينسخ الله ~~ما يلقي الشيطان @QE@ أي يبطله كقولك نسخت الشمس الظل < < # | الحج : ( 53 ) ليجعل ما يلقي . . . . . # > > @QB@ ليجعل @QE@ متعلق بقوله ينسخ ويحكم @QB@ للذين في قلوبهم مرض ~~@QE@ أي أهل الشك ^ والقاسية PageV03P044 قلوبهم ) المكذبون وقيل الذين في ~~قلوبهم مرض عامة الكفار والقاسية قلوبهم أشد كفرا وعتوا كأبي جهل @QB@ وإن ~~الظالمين لفي شقاق بعيد @QE@ يعني بالظالمين المذكورين قبل ولكنه جعل ~~الظاهر موضع المضمر ليقضي عليهم بالظلم والشقاق العداوة ووصفه ببعيد لأنه ~~في غاية الضلال والبعد عن الخير < < # | الحج : ( 54 ) وليعلم الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ الذين أوتوا العلم @QE@ قيل يعني الصحابة واللفظ أعم من ذلك ~~@QB@ أنه الحق @QE@ الضمير عائد على القرآن وقال الزمخشري هو لتمكين ~~الشيطان من الإلقاء @QB@ فتخبت @QE@ أي تخشع < < # | الحج : ( 55 ) ولا يزال الذين . . . . . # > > @QB@ في مرية منه @QE@ الضمير للقرآن أو للنبي صلى الله عليه وسلم أو ~~للإلقاء @QB@ يوم عقيم @QE@ يعني يوم بدر ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم ~~بعده ولا يوم لأنهم يقتلون فيه وقيل هو يوم القيامة والساعة مقدماته ويقوي ~~ذلك قوله الملك يومئذ لله ثم قسم الناس إلى قسمين أصحاب الجحيم وأصحاب ~~النعيم < < # | الحج : ( 58 ) والذين هاجروا في . . . . . # > > @QB@ قتلوا أو ماتوا @QE@ روي أن قوما قالوا يا رسول الله قد علمنا ~~ما أعطى الله لمن قتل من الخيرات فما لمن مات معك فنزلت الآية معلمة أن ~~الله يرزق من قتل ومن مات معا ولا يقتضي ذلك المساواة بينهم لأن تفضيل ~~الشهداء ثابت ^ رزقا حسنا ^ يحتمل أن يريد به الرزق في الجنة بعد يوم ~~القيامة أو رزق الشهداء في البرزخ والأول أرجح لأنه يعم الشهداء والموتى < ~~< # | الحج : ( 59 ) ليدخلنهم ms0591 مدخلا يرضونه . . . . . # > > @QB@ مدخلا @QE@ يعني الجنة < < # | الحج : ( 60 ) ذلك ومن عاقب . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ تقديره هنا الأمر ذلك كما يقول الكاتب هذا وقد كان كذا ~~إذا أراد أن يخرج إلى حديث آخر @QB@ ومن عاقب بمثل ما عوقب به @QE@ سمى ~~الابتداء عقوبة باسم الجزاء عليها تجوزا كما تسمى العقوبة أيضا باسم الذنب ~~ووعد بالنصر لمن بغى عليه @QB@ إن الله لعفو غفور @QE@ إن قيل ما مناسبة ~~هذين الوصفين للمعاقبة فالجواب من وجهين أحدهما أن في ذكر هذين الوصفين ~~إشعار بأن العفو أفضل من العقوبة فكأنه حض على العفو والثاني أن في ذكرهما ~~إعلاما بعفو الله عن المعاقب حين عاقب ولم يأخذ بالعفو الذي هو أولى < < # | الحج : ( 61 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله يولج الليل @QE@ أي ذلك النصر بسبب أن الله قادر ~~ومن آيات قدرته أنه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ومعنى ~~الإيلاج هنا أنه يدخل ظلمة هذا في مكان ضوء هذا ويدخل ضوء هذا مكان ظلمة ~~هذا وقيل الإيلاج هو ما ينقص من أحدهما ويزيد في الآخر < < # | الحج : ( 62 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله هو الحق @QE@ أي ذلك الوصف الذي وصف الله به هو ~~PageV03P045 بسبب أنه الحق < < # | الحج : ( 63 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ فتصبح الأرض مخضرة @QE@ تصبح هنا بمعنى تصير وفهم بعضهم أنه ~~أراد صبيحة ليلة المطر فقال لا تصبح الأرض مخضرة إلا بمكة والبلاد الحارة ~~وأما على معنى تصير فذلك عام في كل بلد والفاء للعطف وليست بجواب ولو كانت ~~جوابا لقوله ألم تر لنصبت الفعل وكان المعنى نفي خضرتها وذلك خلاف المقصود ~~وإنما قال تصبح بلفظ المضارعة ليفيد بقاءها كذلك مدة < < # | الحج : ( 65 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ سخر لكم ما في الأرض @QE@ يعني البهائم والثمار والمعادن وغير ~~ذلك @QB@ أن تقع @QE@ في موضع مفعول على تقدير عن أن تقع وقال الزمخشري ~~كراهة أن تقع فهو مفعول من أجله @QB@ إلا بإذنه @QE@ يحتمل أن يريد يوم ~~القيامة فجعل طي السماء كوقوعها أو يريد بإذنه لو شاء متى شاء < < # | الحج : ( 66 ) وهو الذي أحياكم ms0592 . . . . . # > > @QB@ أحياكم @QE@ أي أوجدكم بعد العدم وعبر عن ذلك بالحياة لأن ~~الإنسان قبل ذلك تراب فهو جماد بلا روح ثم أحياه بنفخ الروح @QB@ ثم يميتكم ~~@QE@ يعني الموت المعروف @QB@ ثم يحييكم @QE@ يعني البعث @QB@ لكفور @QE@ ~~أي جحود للنعمة < < # | الحج : ( 67 ) لكل أمة جعلنا . . . . . # > > @QB@ منسكا @QE@ هو اسم مصدر لقوله ناسكوه ولو كان اسم مكان لقال ~~ناسكون فيه @QB@ فلا ينازعنك @QE@ ضمير الفاعل للكفار والمعنى أنه لا ينبغي ~~منازعة النبي صلى الله عليه وسلم لأن الحق قد ظهر بحيث لا يسع النزاع فيه ~~فجاء الفعل بلفظ النهي والمراد غير النهي وقيل إن المعنى لا تنازعهم ~~فينازعوك فحذف الأول لدلالة الثاني عليه ويحتمل أن يكون نهيا لهم عن ~~المنازعة على ظاهر اللفظ @QB@ في الأمر @QE@ أي في الدين والشريعة أو في ~~الذبائح @QB@ وادع إلى ربك @QE@ أي ادع الناس إلى عبادة ربك < < # | الحج : ( 68 ) وإن جادلوك فقل . . . . . # > > @QB@ وإن جادلوك @QE@ الآية تقتضي موادعة منسوخة بالقتال < < # | الحج : ( 70 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > @QB@ إن ذلك في كتاب @QE@ يعني اللوح المحفوظ والإشارة بذلك إلى ~~معلومات الله @QB@ ان ذلك على الله يسير @QE@ يحتمل أن تكون الإشارة بذلك ~~إلى كتب المعلومات في الكتاب أو إلى الحكم في الاختلاف والأول أظهر < < # | الحج : ( 71 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ما لم ينزل به سلطانا @QE@ يعني الأصنام والسلطان هنا الحجة ~~والبرهان وما ليس لهم به علم قيل إنه يعني ما ليس لهم به علم ضروري فنفى ~~أولا البرهان النظري ثم العلم الضروري وليس اللفظ بظاهر في هذا المعنى بل ~~الأحسن نفي العلم الضروري والنظري معا < < # | الحج : ( 72 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر @QE@ أي الإنكار لما يسمعون ~~فالمنكر مصدر كالمكرم بمعنى الإكرام ويعرف ذلك في وجوههم بعبوسها وإعراضها ~~@QB@ يسطون @QE@ من السطوة PageV03P046 وهي سرعة البطش @QB@ النار وعدها ~~الله @QE@ يحتمل أن تكون النار مبتدأ ووعدها الله خبرا أو يكون النار خبر ~~ابتداء مضمر كأن قائلا قال ما هو فقيل هو النار ويكون وعدها الله استئنافا ~~وهذا أظهر < < # | الحج : ( 73 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ ضرب مثل @QE@ أي ضربه الله لإقامة الحجة على ms0593 المشركين @QB@ لن ~~يخلقوا ذبابا @QE@ تنبيه بالأصغر على الأكبر من باب أولى وأحرى والمعنى أن ~~الأصنام التي تعبدونها لا تقدر على خلق الذباب ولا غيره فكيف تعبد من دون ~~الله الذي خلق كل شيء ثم أوضح عجزهم بقوله @QB@ ولو اجتمعوا له @QE@ أي لو ~~تعاونوا على خلق الذباب لم يقدروا عليه @QB@ وإن يسلبهم الذباب شيئا لا ~~يستنقذوه منه @QE@ بيان أيضا لعجز الأصنام بحيث لو اختطف الذباب منهم شيئا ~~لم يقدروا على استنقاذه منه على حال ضعفه وقد قيل إن المراد بما يسلب ~~الذباب منهم الطيب الذي كانت تجعله العرب على الأصنام واللفظ أعم من ذلك ~~@QB@ ضعف الطالب والمطلوب @QE@ المراد بالطالب الأصنام وبالمطلوب الذباب ~~لأن الأصنام تطلب من الذباب ما سلبته منها وقيل الطالب الكفار والمطلوب ~~الأصنام لأن الكفار يطلبون الخير منهم < < # | الحج : ( 74 ) ما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ أي ما عظموه حق تعظيمه < < # | الحج : ( 75 ) الله يصطفي من . . . . . # > > @QB@ الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس @QE@ رد على من أنكر أن ~~يكون الرسول من البشر < < # | الحج : ( 77 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ اركعوا واسجدوا @QE@ في هذه الآية سجدة عند الشافعي وغيره ~~للحديث الصحيح الوارد في ذلك خلافا للمالكية @QB@ واعبدوا ربكم @QE@ عموم ~~في العبادة بعد ذكر الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود وإنما قدمها ~~لأنها أهم العبادات @QB@ وافعلوا الخير @QE@ قيل المراد صلة الرحم وقال ابن ~~عطية هي في الندب فيما عدا الواجبات واللفظ أعم من ذلك كله < < # | الحج : ( 78 ) وجاهدوا في الله . . . . . # > > @QB@ وجاهدوا في الله @QE@ يحتمل أن يريد جهاد الكفار أو جهاد النفس ~~والشيطان أو الهوى أو العموم في ذلك @QB@ حق جهاده @QE@ قيل إنه منسوخ كنسخ ~~حق تقاته بقوله ما استطعتم وفي ذلك نظر وإنما أضاف الجهاد إلى الله ليبين ~~بذلك فضله واختصاصه بالله @QB@ اجتباكم @QE@ أي اختاركم من بين الأمم @QB@ ~~من حرج @QE@ أي مشقة وأصل الحرج الضيق @QB@ ملة أبيكم إبراهيم @QE@ انتصب ~~ملة بفعل مضمر تقديره أعني بالدين ملة إبراهيم أو التزموا ملة إبراهيم وقال ~~الفراء انتصب على تقدير حذف الكاف كأنه قال كملة ms0594 وقال الزمخشري انتصب ~~بمضمون ما تقدم كأنه قال وسع عليكم توسعة ملة أبيكم إبراهيم ثم حذف المضاف ~~فإن قيل لم يكن إبراهيم أبا للمسلمين كلهم فالجواب أنه أبا لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وكان أبا لأمته لأن أمة الرسول في حكم أولاده ولذلك قرىء ~~وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم وأيضا فإن قريشا وأكثر العرب من ذرية إبراهيم ~~وهم أكثر الأمة فاعتبرهم دون غيرهم @QB@ هو سماكم @QE@ الضمير لله تعالى ~~ومعنى من قبل في الكتب المتقدمة وفي هذا أي في القرآن وقيل الضمير لإبراهيم ~~والإشارة إلى PageV03P047 قوله ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ومعنى من قبل على ~~هذا من قبل وجودكم وهنا يتم الكلام على هذا القول ويكون قوله وفي هذا ~~مستأنفا أي وفي هذا البلاغ والقول الأول أرجح وأقل تكلفا ويدل عليه قراءة ~~أبي بن كعب الله سماكم المسلمين @QB@ شهيدا عليكم @QE@ تقدم معنى هذه ~~الشهادة في البقرة @QB@ فأقيموا الصلاة @QE@ الظاهر أنها المكتوبة به ~~لاقترانها مع الزكاة @QB@ هو مولاكم @QE@ معناه هنا وليكم وناصركم بدلالة ~~ما بعد ذلك < # > سورة المؤمنون < # > # < < # | المؤمنون : ( 2 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في صلاتهم خاشعون @QE@ الخشوع حالة في القلب من الخوف ~~والمراقبة والتذلل لعظمة المولى جل جلاله ثم يظهر أثر ذلك على الجوارح ~~بالسكون والإقبال على الصلاة وعدم الالتفات والبكاء والتضرع وقد عد بعض ~~الفقهاء الخشوع في فرائض الصلاة لأنه جعله بمعنى حضور القلب فيها وقد جاء ~~في الحديث لا يكتب للعبد من صلاته إلا ما عقل منها والصواب أن الخشوع أمر ~~زائد على حضور القلب فقد يحضر القلب ولا يخشع < < # | المؤمنون : ( 3 ) والذين هم عن . . . . . # > > @QB@ عن اللغو معرضون @QE@ اللغو هنا الساقط من الكلام كالسب واللهو ~~والكلام بما لا يعني وعدد أنواع المنهي عنه من الكلام عشرون نوعا ومعنى ~~الإعراض عنه عدم الاستماع إليه والدخول فيه ويحتمل أن يريد أنهم لا يتكلمون ~~به ولكن إعراضهم عن سماعه يقتضي ذلك من باب أولى وأحرى < < # | المؤمنون : ( 4 ) والذين هم للزكاة . . . . . # > > @QB@ للزكاة فاعلون @QE@ أي مؤدون فإن قيل لم قال فاعلون ولم ms0595 يقل ~~مؤدون فالجواب أن الزكاة لها معنيان أحدهما الفعل الذي يفعله المزكي أي ~~أداء ما يجب على المال والآخر المقدار المخرج من المال كقولك هذه زكاة مالى ~~والمراد هنا الفعل لقوله فاعلون ويصح المعنى الآخر على حذف تقديره هم لأداء ~~الزكاة فاعلون < < # | المؤمنون : ( 6 ) إلا على أزواجهم . . . . . # > > @QB@ على أزواجهم @QE@ هذا المجرور يتعلق بفعل يدل عليه قوله غير ~~ملومين أي لا يلامون على أزواجهم ويمكن أن يتعلق بقوله حافظون على أن يكون ~~على بمعنى عن @QB@ أو ما ملكت أيمانهم @QE@ يعني النساء المملوكات قال ~~الزمخشري إنما قال ما ملكت ولم يقل من لأن الإناث يجرين مجرى غير العقلاء < ~~< # | المؤمنون : ( 7 ) فمن ابتغى وراء . . . . . # > > @QB@ وراء ذلك @QE@ يعني ما سوى الزوجات والمملوكات < < # | المؤمنون : ( 8 ) والذين هم لأماناتهم . . . . . # > > @QB@ لأماناتهم وعهدهم @QE@ يحتمل أن يريد أمانة الناس وعهدهم وأمانة ~~الله وعهده في دينه أو العموم والأمانة أعم من العهد PageV03P048 لأنها قد ~~تكون بعهد وبغير عهد متقدم @QB@ راعون @QE@ أي حافظون لها قائمون بها < < # | المؤمنون : ( 9 ) والذين هم على . . . . . # > > @QB@ على صلواتهم يحافظون @QE@ المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها ~~مع توفية شروطها فإن قيل كيف كرر ذكر الصلوات أولا وآخرا فالجواب أنه ليس ~~بتكرار لأنه قد ذكر أولا الخشوع فيها وذكر هنا المحافظة عليها فهما مختلفان ~~وأضاف الصلاة في الموضعين إليهم دلالة على ثبوت فعلهم لها < < # | المؤمنون : ( 10 ) أولئك هم الوارثون # > > @QB@ الوارثون @QE@ أي المستحقون للجنة فالميراث استعارة وقيل إن ~~الله جعل لكل إنسان مسكنا في الجنة ومسكنا في النار فيرث المؤمنون مساكن ~~الكفار في الجنة < < # | المؤمنون : ( 11 ) الذين يرثون الفردوس . . . . . # > > @QB@ الفردوس @QE@ مدينة الجنة وهي جنة الأعناب وأعاد الضمير عليها ~~مؤنثا على معنى الجنة < < # | المؤمنون : ( 12 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان @QE@ اختلف هل يعني آدم أو جنس بني آدم @QB@ ~~من سلالة من طين @QE@ السلالة هي ما يسل من الشيء أي ما يستخرج منه ولذلك ~~قيل إنها الخلاصة والمراد بها هنا القطعة التي أخذت من الطين وخلق منها آدم ~~فإن أراد بالإنسان آدم فالمعنى أنه خلق من تلك السلالة المأخوذة من ms0596 الطين ~~ولكن قوله بعد هذا < < # | المؤمنون : ( 13 ) ثم جعلناه نطفة . . . . . # > > @QB@ ثم جعلناه نطفة @QE@ لا بد أن يراد به بنو آدم فيكون الضمير ~~يعود على غير من ذكر أولا ولكن يفسره سياق الكلام وإن أراد بالإنسان ابن ~~آدم فيستقيم عود الضمير عليه ويكون معنى خلقه من سلالة من طين أي خلق أصله ~~وهو أبوه آدم ويحتمل عندي أن يراد بالإنسان الجنس الذي يعم آدم وذريته ~~فأجمل ذكر الإنسان أولا ثم فصله بعد ذلك إلى الخلقة المختصة بآدم وهي من ~~طين وإلى الخلقة المختصة بذريته وهي النطفة فإن قيل ما الفرق بين من ومن ~~فالجواب على ما قال الزمخشري أن الأولى للابتداء والثانية للبيان كقوله من ~~الأوثان @QB@ في قرار مكين @QE@ يعني رحم الأم ومعنى مكين متمكن وذلك في ~~الحقيقة من صفة النطفة المستقرة لا من صفة المحل المستقر فيه ولكنه كقولك ~~طريق سائر أي يسير الناس فيه وقد تقدم تفسير النطفة والمضغة والعلقة في أول ~~الحج < < # | المؤمنون : ( 14 ) ثم خلقنا النطفة . . . . . # > > @QB@ خلقا آخر @QE@ قيل هو نفخ الروح فيه وقيل خروجه إلى الدنيا وقيل ~~استواء الشباب وقيل على العموم من نفخ الروح فيه إلى موته @QB@ فتبارك الله ~~@QE@ هو مشتق من البركة وقيل معناه تقدس @QB@ أحسن الخالقين @QE@ أي أحسن ~~الخالقين خلقا فحذف التمييز لدلالة الكلام عليه وفسر بعضهم الخالقين ~~بالمقدرين فرارا من وصف المخلوق بأنه خالق ولا يجب أن ينفي عن المخلوق أنه ~~خالق بمعنى صانع كقوله وإذ تخلق من الطين وإنما الذي يجب أن ينفي عنه معنى ~~الاختراع والإيجاد من العدم فهذا هو الذي انفرد الله به < < # | المؤمنون : ( 17 ) ولقد خلقنا فوقكم . . . . . # > > @QB@ سبع طرائق @QE@ يعني السموات وسماها طرائق لأن بعضها طورق فوق ~~بعض كمطارقة النعل وقيل يعني الأفلاك لأنها طرق للكواكب @QB@ وما كنا عن ~~الخلق غافلين @QE@ يحتمل أن يريد بالخلق المخلوقين أو المصدر PageV03P049 < ~~< # | المؤمنون : ( 18 ) وأنزلنا من السماء . . . . . # > > @QB@ ماء بقدر @QE@ يعني المطر الذي ينزل من السماء فتكون منه العيون ~~والأنهار في الأرض وقيل يعني أربعة أنهار وهي النيل والفرات ودجلة وسيحان ~~ولا دليل ms0597 على هذا التخصيص ومعنى بقدر بمقدار معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص ~~منه < < # | المؤمنون : ( 20 ) وشجرة تخرج من . . . . . # > > @QB@ وشجرة تخرج من طور سيناء @QE@ يعني الزيتون وإنما خص النخيل ~~والأعناب والزيتون بالذكر لأنها أكرم الشجر وأكثرها منافع وطور سيناء جبل ~~بالشام وهو الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام وينسب الزيتون إليه لأنها ~~فيه كثيرة وسيناء اسم جبل أضافه إليه كقوله جبل أحد وقرئ بفتح السين ولم ~~ينصرف للتأنيث اللازم وقرئ بالكسر ولم ينصرف للعجمة أو للتأنيث مع التعريف ~~لأن فعلاء بالكسر لا تكون ألفه للتأنيث وقيل معناه مبارك وقيل ذو شجرة ~~ويلزم على ذلك صرفه @QB@ تنبت بالدهن @QE@ يعني الزيت وقرىء تنبت بفتح ~~التاء فالمجرور على هذا في موضع الحال كقولك جاء زيد بسلاحه وقرئ بضم التاء ~~وكسر الباء وفيه ثلاثة أوجه الأول أن أنبت بمعنى نبت والثاني حذف المفعول ~~تقديره تنبت ثمرتها بالدهن والثالث زيادة الباء @QB@ وصبغ للآكلين @QE@ ~~الصبغ الغمس في الإدام < < # | المؤمنون : ( 21 ) وإن لكم في . . . . . # > > @QB@ في الأنعام @QE@ هي الإبل والبقر والغنم والمقصود بالذكر الإبل ~~لقوله وعليها وعلى الفلك تحملون وقد تقدم في النحل ذكر المنافع التي فيها ~~وتذكيرها وتأنيثها < < # | المؤمنون : ( 24 ) فقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ ما هذا إلا بشر @QE@ استبعدوا أن تكون النبوة لبشر فيا عجبا ~~منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر @QB@ يريد أن يتفضل @QE@ أي يطلب الفضل ~~والرياسة عليكم @QB@ ما سمعنا بهذا @QE@ أي بمثل ما دعاهم إليه من عبادة ~~الله أو بمثل الكلام الذي قال لهم وهذا يدل على أنه كان قبل نوح فترة طويلة ~~< < # | المؤمنون : ( 25 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ به جنة @QE@ أي جنون فانظر اختلاف قولهم فيه فتارة نسبوه إلى ~~طلب الرياسة وتارة إلى الجنون @QB@ حتى حين @QE@ أي إلى وقت لم يعينوه ولكن ~~أرادوا وقت زوال جنونه على قولهم أو وقت موته < < # | المؤمنون : ( 26 ) قال رب انصرني . . . . . # > > @QB@ انصرني بما كذبون @QE@ تضمن هذا دعاء عليهم لأن نصرته إنما هي ~~بإهلاكهم < < # | المؤمنون : ( 27 ) فأوحينا إليه أن . . . . . # > > وقد تقدم في هود تفسير بأعيننا ووحينا وفار التنور ولا تخاطبني @QB@ ~~اسلك فيها @QE@ PageV03P050 أي ms0598 أدخل فيها وقد تقدم تفسير زوجين اثنين < < # | المؤمنون : ( 30 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ وإن كنا لمبتلين @QE@ إن مخففة من الثقيلة ومبتلين اسم فاعل من ~~ابتلى ويحتمل أن يكون بمعنى الاختبار أو إنزال البلاء < < # | المؤمنون : ( 31 ) ثم أنشأنا من . . . . . # > > @QB@ قرنا آخرين @QE@ قيل إنهم عاد ورسولهم هود لأنهم الذين يلون قوم ~~نوح وقيل إنهم ثمود ورسولهم صالح وهذا أصح لقوله فأخذتهم الصيحة وثمود هم ~~الذين أهلكوا بالصيحة وأما عاد فأهلكوا بالريح < < # | المؤمنون : ( 33 ) وقال الملأ من . . . . . # > > @QB@ من قومه @QE@ قدم هذا المجرور على قوله الذين كفروا لئلا يوهم ~~أنه متصل بقوله الحياة الدنيا بخلاف قوله قال الملأ الذين كفروا من قومه في ~~غير هذا الموضع @QB@ أترفناهم @QE@ أي نعمناهم @QB@ بشر مثلكم @QE@ يحتمل ~~أنهم قالوا ذلك لإنكارهم أن يكون نبي من البشر أو قالوه أنفة من اتباع بشر ~~مثلهم وكذلك قال قوم نوح < < # | المؤمنون : ( 35 ) أيعدكم أنكم إذا . . . . . # > > @QB@ أيعدكم @QE@ استفهام على وجه الاستهزاء والاستبعاد @QB@ أنكم ~~مخرجون @QE@ كرر أن تأكيدا للأولى ومخرجون خبر عن الأولى < < # | المؤمنون : ( 36 ) هيهات هيهات لما . . . . . # > > @QB@ هيهات هيهات لما توعدون @QE@ هذا من حكاية كلامهم وهيهات اسم ~~فعل بمعنى بعد وقال الغزنوي هي للتأسف والتأوه ويجوز فيه الفتح والضم ~~والكسر والإسكان وتارة يجيء فاعله دون لام كقوله فهيهات هيهات العقيق وأهله ~~وتارة يجيء باللام كهذه الآية قال الزجاج في تفسيره البعد لما توعدون فنزله ~~منزلة المصدر قال الزمخشري وفيه وجه آخر وهي أن تكون اللام لبيان المستبعد ~~ما هو بعد التصويت بكلمة الاستبعاد كما جاءت اللام في هيت لك لبيان المهيت ~~به < < # | المؤمنون : ( 37 ) إن هي إلا . . . . . # > > @QB@ إن هي إلا حياتنا الدنيا @QE@ أي ما الحياة إلا حياتنا الدنيا ~~فوضع هي موضع الحياة لدلالة الخبر عليها @QB@ نموت ونحيا @QE@ أي يموت بعض ~~ويولد بعض فينقرض قرن ويحدث قرن آخر ومرادهم إنكارهم البعث @QB@ عما قليل ~~@QE@ ما زائدة وقيل صفة للزمان والتقدير عن زمان قليل يندمون < < # | المؤمنون : ( 41 ) فأخذتهم الصيحة بالحق . . . . . # > > @QB@ فجعلناهم غثاء @QE@ يعني هالكين كالغثاء والغثاء ما يحمله السيل ~~من الورق وغيره مما يبلى ويسود فشبه به ms0599 الهالكين @QB@ فبعدا @QE@ مصدر وضع ~~موضع الفعل بمعنى بعدوا أي هلكوا والعامل فيه مضمر لا يظهر < < # | المؤمنون : ( 44 ) ثم أرسلنا رسلنا . . . . . # > > @QB@ تترا @QE@ مصدر ووزنه فعلى ومعناه التواتر والتتابع وهو موضوع ~~موضع الحال أي متواترين واحدا بعد واحد فمن قرأه بالتنوين فألفه للإلحاق ~~ومن قرأه بغير تنوين فألفه للتأنيث فلم ينصرف وتأنيثه لأن الرسل جماعة ~~والتاء الأولى فيه بدل من واو هي فاء الكلمة PageV03P051 @QB@ وجعلناهم ~~أحاديث @QE@ أي يتحدث الناس بما جرى عليهم ويحتمل أن يكون جمع حديث أو جمع ~~أحدوثة وهذا أليق لأنها تقال في الشر < < # | المؤمنون : ( 46 ) إلى فرعون وملئه . . . . . # > > @QB@ قوما عالين @QE@ أي متكبرين < < # | المؤمنون : ( 47 ) فقالوا أنؤمن لبشرين . . . . . # > > @QB@ وقومهما لنا عابدون @QE@ أي حامدون متذللون < < # | المؤمنون : ( 49 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ لعلهم يهتدون @QE@ الضمير لبني إسرائيل لا لقوم فرعون لأنهم ~~هلكوا قبل إنزال التوراة < < # | المؤمنون : ( 50 ) وجعلنا ابن مريم . . . . . # > > ^ وآويناهماإلى ربوة ^ الربوة الموضع المرتفع من الأرض ويجوز فيها ~~فتح الراء وضمها وكسرها واختلف في موضع هذه الربوة فقيل بيت المقدس وقيل ~~بغوطة دمشق وقيل بفلسطين @QB@ ذات قرار ومعين @QE@ القرار المستوي من الأرض ~~فمعناه أنها بسيطة يمكن فيها الحرث والغراسة وقيل إن القرار هنا الثمار ~~والحبوب والمعين الماء الجاري فقيل إنه مشتق من قولك معن الماء إذا كثر ~~فالميم على هذا أصلية ووزنه فعيل وقيل إنه مشتق من العين فالميم زائدة ~~ووزنه مفعول < < # | المؤمنون : ( 51 ) يا أيها الرسل . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسل @QE@ هذا النداء ليس على ظاهره لأن الرسل كانوا ~~في أزمنة متفرقة وإنما المعنى أن كل رسول في زمانه خوطب بذلك وقيل الخطاب ~~لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأقامه مقام الجماعة وهذا بعيد @QB@ كلوا ~~من الطيبات @QE@ أي من الحلال فالأمر على هذا للوجوب أو من المستلذات ~~فالأمر للإباحة < < # | المؤمنون : ( 52 ) وإن هذه أمتكم . . . . . # > > @QB@ وأن هذه أمتكم أمة واحدة @QE@ قرىء إن بالكسر على الاستئناف ~~وبالفتح على معنى لأن وهي متعلقة بقوله آخرا @QB@ فاتقون @QE@ وقيل تتعلق ~~بفعل مضمر تقديره واعلموا والأمة هنا الدين وهو ما اتفقت عليه الرسل من ~~التوحيد وغيره < < # | المؤمنون : ( 53 ) فتقطعوا ms0600 أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ فتقطعوا أمرهم @QE@ أي افترقوا واختلفوا والضمير لأمم الرسل ~~المذكورين من اليهود والنصارى وغيرهم @QB@ زبرا @QE@ جمع زبور وهو الكتاب ~~والمعنى أنهم افترقوا في اتباع الكتب فاتبعت طائفة التوراة وطائفة الإنجيل ~~وغير ذلك ووضعوا كتابا من عند أنفسهم < < # | المؤمنون : ( 54 ) فذرهم في غمرتهم . . . . . # > > @QB@ فذرهم في غمرتهم @QE@ الضمير لقريش والغمرة الجهل والضلال ~~وأصلها من غمرة الماء @QB@ حتى حين @QE@ هنا يوم بدر أو يوم موتهم < < # | المؤمنون : ( 55 ) أيحسبون أنما نمدهم . . . . . # > > @QB@ أيحسبون @QE@ الآية رد عليهم فيما ظنوا من أن أموالهم وأولادهم ~~خير لهم وأنهم سبب لرضا الله عنهم < < # | المؤمنون : ( 56 ) نسارع لهم في . . . . . # > > @QB@ نسارع لهم @QE@ هذا خبر أن والضمير الرابط محذوف تقديره نسارع ~~به @QB@ بل لا يشعرون @QE@ أي لا يشعرون أن ذلك استدراج لهم ففيه معنى ~~التهديد < < # | المؤمنون : ( 60 ) والذين يؤتون ما . . . . . # > > @QB@ يؤتون ما آتوا @QE@ قيل معناه يعطون ما أعطوا من الزكاة ~~والصدقات وقيل إنه عام في جميع أفعال البر أي يفعلونها وهم يخافون أن لا ~~تقبل منهم PageV03P052 وقد روت عائشة هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلا أنها قرأت يؤتون ما أتوا بالقصر فيحتمل أن يكون الحديث تفسيرا ~~لهذه القراءة وقيل إنه عام في الحسنات والسيئات أي يفعلونها وهم خائفون من ~~الرجوع إلى الله @QB@ أنهم إلى ربهم راجعون @QE@ أن في موضع المفعول من ~~أجله أو في موضع المفعول بوجلت إذ هي في معنى خائفة < < # | المؤمنون : ( 61 ) أولئك يسارعون في . . . . . # > > @QB@ أولئك يسارعون في الخيرات @QE@ فيه معنيان أحدهما أنهم يبادرون ~~إلى فعل الطاعات والآخرأنهم يتعجلون ثواب الخيرات وهذا مطابق للآية ~~المتقدمة لأنه أثبت فيهم ما نفي عن الكفار من المسارعة @QB@ وهم لها سابقون ~~@QE@ فيه المعنيان المذكوران في يسارعون للخيرات وقيل معناه سبقت لهم ~~السعادة في الأزل < < # | المؤمنون : ( 62 ) ولا نكلف نفسا . . . . . # > > @QB@ لا نكلف نفسا إلا وسعها @QE@ يعني أن هذا الذي وصف به الصالحون ~~غير خارج عن الوسع والطاقة وقد تقدم الكلام على تكليف ما لا يطاق في البقرة ~~@QB@ ولدينا كتاب @QE@ يعني صحائف الأعمال ففي الكلام تهديد وتأمين من ~~الظلم والحيف < < # | المؤمنون : ( 63 ms0601 ) بل قلوبهم في . . . . . # > > @QB@ في غمرة من هذا @QE@ أي في غفلة من الدين بجملته ومن القرآن ~~وقيل من الكتاب المذكور وقيل من الأعمال التي وصف بها المؤمنون @QB@ ولهم ~~أعمال من دون ذلك @QE@ أي لهم أعمال سيئة دون الغمرة التي هم فيها فالمعنى ~~أنهم يجمعون بين الكفر وسوء الأعمال والإشارة بذلك على هذا إلى الغمرة ~~وإنما أشار إليها بالتأكيد لأنها في معنى الكفر وقيل الإشارة إلى قوله من ~~هذا أي لهم أعمال سيئة غير المشار إليه حسبما اختلف فيه @QB@ هم لها عاملون ~~@QE@ قيل هي إخبار عن أعمالهم في الحال وقيل عن الاستقبال وقيل المعنى أنهم ~~يتمادون على عملها حتى يأخذهم الله فجعل @QB@ حتى إذا أخذنا مترفيهم @QE@ ~~غاية لقوله عاملون < < # | المؤمنون : ( 64 ) حتى إذا أخذنا . . . . . # > > @QB@ مترفيهم @QE@ أي أغنياؤهم وكبراؤهم @QB@ إذا هم يجأرون @QE@ أي ~~يستغيثون ويصيحون فإن أراد بالعذاب قتل المترفين يوم بدر فالضمير في يجأرون ~~لسائر قريش أي صاحوا وناحوا على القتلى وإن أراد بالعذاب شدائد الدنيا أو ~~عذاب الآخرة فالضمير لجميعهم < < # | المؤمنون : ( 65 ) لا تجأروا اليوم . . . . . # > > @QB@ لا تجأروا اليوم @QE@ تقديره يقال لهم يوم العذاب لا تجأروا ~~ويحتمل أن يكون هذا القول حقيقة وأن يكون بلسان الحال ولفظه نهي ومعناه أن ~~الجؤار لا ينفعهم < < # | المؤمنون : ( 66 ) قد كانت آياتي . . . . . # > > @QB@ على أعقابكم تنكصون @QE@ أي ترجعون إلى وراء وذلك عبارة عن ~~إعراضهم عن الآيات وهي القرآن < < # | المؤمنون : ( 67 ) مستكبرين به سامرا . . . . . # > > @QB@ مستكبرين به @QE@ قيل إن الضمير عائد على المسجد الحرام وقيل ~~إنه على الحرم وإن لم يذكر ولكنه يفهم من سياق الكلام والمعنى أنهم ~~يستكبرون بسبب المسجد الحرام لأنهم أهله وولاته وقيل إنه عائد على القرآن ~~من حيث ذكرت الآيات والمعنى على هذا أن القرآن يحدث لهم عتوا وتكبرا وقيل ~~إنه يعود على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على هذا متعلق بسامرا @QB@ ~~سامرا @QE@ مشتق من السمر وهو الجلوس بالليل للحديث وكانت قريش تجتمع ~~بالليل في المسجد فيتحدثون وكان أكثر حديثهم سب النبي صلى الله عليه وسلم ~~وسامرا مفرد بمعنى الجمع وهو منصوب PageV03P053 على الحال ms0602 فمن جعل الضمير ~~في به للنبي صلى الله عليه وسلم فالمعنى أنهم سامرون بذكره وسبه @QB@ ~~تهجرون @QE@ من قرأ بضم التاء وكسر الجيم فمعناه تقولون الهجر بضم الهاء ~~وهو الفحش من الكلام ومن قرأ بفتح التاء وضم الجيم فهو من الهجر بفتح الهاء ~~أي تهجرون الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أو من قولك هجر ~~المريض إذا هذى أي تقولون اللغو من القول < < # | المؤمنون : ( 68 ) أفلم يدبروا القول . . . . . # > > @QB@ أفلم يدبروا القول @QE@ يعني القرآن وهذا توبيخ لهم @QB@ أم ~~جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين @QE@ معناه أن النبوة ليست ببدع فينكرونها ~~بل قد جاءت آباؤهم الأولين فقد كانت النبوة لنوح وإبراهيم وإسماعيل وغيرهم ~~< < # | المؤمنون : ( 69 ) أم لم يعرفوا . . . . . # > > @QB@ أم لم يعرفوا رسولهم @QE@ المعنى أم لم يعرفوا محمدا صلى الله ~~عليه وسلم ويعلموا أنه أشرفهم حسبا وأصدقهم حديثا وأعظمهم أمانة وأرجحهم ~~عقلا فكيف ينسبونه إلى الكذب أو إلى الجنون أو غير ذلك من النقائص مع أنه ~~جاءهم بالحق الذي لا يخفى على كل ذي عقل سليم وأنه عين الصواب < < # | المؤمنون : ( 71 ) ولو اتبع الحق . . . . . # > > @QB@ ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض @QE@ الاتباع هنا ~~استعارة والحق هنا يراد به الصواب والأمر المستقيم فالمعنى لو كان الأمر ~~على ما تقتضي أهواءهم من الشرك بالله واتباع الباطل لفسدت السموات والأرض ~~كقوله @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ وقيل إن الحق في الآية ~~هو الله تعالى وهذا بعيد في المعنى وإنما حمله عليه أن جعل الاتباع حقيقة ~~ولم يفهم فيه الاستعارة وإنما الحق هنا هو المذكور في قوله @QB@ بل جاءهم ~~بالحق وأكثرهم للحق كارهون @QE@ @QB@ بل أتيناهم بذكرهم @QE@ يحتمل أن يكون ~~بتذكيرهم ووعظهم أو بفخرهم وشرفهم وهذا أظهر < < # | المؤمنون : ( 72 ) أم تسألهم خرجا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم خرجا @QE@ الخرج هو الأجرة ويقال فيه خراج والمعنى ~~واحد وقرىء بالوجهين في الموضعين فهو كقوله أم تسألهم أي لست تسألهم أجرا ~~فيثقل عليهم اتباعك @QB@ فخراج ربك خير @QE@ أي رزق ربك خير من أموالهم فهو ~~يرزقك ويغنيك عنهم < < # | المؤمنون : ( 74 ) وإن الذين لا ms0603 . . . . . # > > @QB@ عن الصراط لناكبون @QE@ أي عادلون ومعرضون عن الصراط المستقيم < ~~< # | المؤمنون : ( 75 ) ولو رحمناهم وكشفنا . . . . . # > > @QB@ ولو رحمناهم @QE@ الآية قال الأكثرون نزلت هذه الآية حين دعا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش بالقحط فنالهم الجوع حتى أكلوا ~~الجلود وغيرها فالمعنى رحمناهم بالخصب وكشفنا ما بهم من ضر الجوع والقحط ~~لتمادوا على طغيانهم وفي هذا عندي نظر فإن الآية مكية باتفاق وإنما دعا ~~النبي صلى الله عليه وسلم على قريش بعد الهجرة حسبما ورد في الحديث وقيل ~~المعنى لو رحمناهم بالرد إلى الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وهذا القول لا ~~يلزم عليه ما يلزم على الآخر ولكنه خرج عن معنى الآية < < # | المؤمنون : ( 76 ) ولقد أخذناهم بالعذاب . . . . . # > > @QB@ ولقد أخذناهم بالعذاب @QE@ قيل إن هذا العذاب هو الجوع بالقحط ~~وأن الباب ذا العذاب الشديد المتوعد به بعد هذا يوم بدر وهذا مردود بأن ~~العذاب الذي أصابهم إنما كان بعد بدر وقيل إن العذاب الذي أخذهم هو يوم بدر ~~والباب المتوعد به هو القحط وقيل الباب ذو العذاب الشديد عذاب الآخرة وهذا ~~أرجح ولذلك وصفه بالشدة لأنه أشد من عذاب الدنيا وقال إذ هم فيه مبلسون أي ~~PageV03P054 يائسون من الخير وإنما يقع لهم اليأس في الآخرة كقوله ويوم ~~تقوم الساعة يبلس المجرمون @QB@ فما استكانوا @QE@ أي ما تذللوا لله عز وجل ~~وقد تقدم الكلام على هذه الكلمة في آخر آل عمران @QB@ وما يتضرعون @QE@ إن ~~قيل هلا قال فما استكانوا وما تضرعوا أو فما يستكينون وما يتضرعون باتفاق ~~الفعلين في الماضي أو في الاستقبال فالجواب أن ما استكانوا عند العذاب الذي ~~أصابهم وما يتضرعون حتى يفتح عليهم باب عذاب شديد فنفى الاستكانة فيما مضى ~~ونفى التضرع في الحال والاستقبال < < # | المؤمنون : ( 78 ) وهو الذي أنشأ . . . . . # > > @QB@ قليلا ما تشكرون @QE@ ما زائدة وقليلا صفة لمصدر محذوف تقديره ~~شكرا قليلا تشكرون وذكر السمع والبصر والأفئدة وهي القلوب لعظم المنافع ~~التي فيها فيجب شكر خالقها ومن شكره توحيده واتباع رسوله صلى الله عليه ~~وسلم ففي ذكرها تعديد نعمة وإقامة حجة < < # | المؤمنون : ( 79 ms0604 ) وهو الذي ذرأكم . . . . . # > > @QB@ ذرأكم في الأرض @QE@ أي نشركم فيها < < # | المؤمنون : ( 80 ) وهو الذي يحيي . . . . . # > > @QB@ وله اختلاف الليل والنهار @QE@ أي هو فاعله ومختص به فاللام على ~~هذا للاختصاص وقد ذكر في البقرة معنى اختلاف الليل والنهار < < # | المؤمنون : ( 81 ) بل قالوا مثل . . . . . # > > @QB@ بل قالوا مثل ما قال الأولون @QE@ أي قالت قريش مثل قول الأمم ~~المتقدمة ثم فسر قولهم بإنكارهم البعث وإليه الإشارة بقولهم لقد وعدنا نحن ~~وآباؤنا هذا وقد ذكر الاستفهامان في الرعد وأساطير الأولين في الأنعام < < # | المؤمنون : ( 84 ) قل لمن الأرض . . . . . # > > @QB@ قل لمن الأرض ومن فيها @QE@ هذه الآيات توقيف لهم على أمور لا ~~يمكنهم الإقرار بها وإذا أقروا بها لزمهم توحيد خالقها والإيمان بالدار ~~الآخرة < < # | المؤمنون : ( 85 ) سيقولون لله قل . . . . . # > > @QB@ سيقولون لله @QE@ قرئ في الأول لله باللام بإجماع جوابا لقوله ~~لمن الأرض وكذلك قرأ الجمهور الثاني والثالث وذلك على المعنى لأن قوله من ~~رب السموات في معنى لمن هي وقرأ أبو عمرو الثاني والثالث بالرفع على اللفظ ~~< < # | المؤمنون : ( 88 ) قل من بيده . . . . . # > > @QB@ ملكوت @QE@ مصدر وفي بنائه مبالغة @QB@ يجير ولا يجار عليه @QE@ ~~الإجارة المنع من الإهانة يقال أجرت فلانا على فلان إذا منعته من مضرته ~~وإهانته فالمعنى أن الله تعالى يغيث من شاء ممن شاء ولا يغيث أحد منه أحدا ~~< < # | المؤمنون : ( 89 ) سيقولون لله قل . . . . . # > > @QB@ فأنى تسحرون @QE@ أي تخدعون عن الحق والخادع لهم الشيطان وذلك ~~تشبيه بالسحر في التخليط والوقوع في الباطل ورتب هذه التوبيخات الثلاثة ~~بالتدريج فقال أولا أفلا تذكرون ثم قال ثانيا أفلا تتقون وذلك أبلغ لأن فيه ~~زيادة تخويف ثم قال ثالثا فأنى تسحرون وفيه ما التوبيخ من ليس في غيره < < # | المؤمنون : ( 90 ) بل أتيناهم بالحق . . . . . # > > @QB@ وإنهم لكاذبون @QE@ يعني فيما ينسبون لله من الشركاء والأولاد ~~ولذلك رد عليهم بنفي ذلك < < # | المؤمنون : ( 91 ) ما اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ إذا لذهب كل إله بما خلق @QE@ هذا برهان على PageV03P055 ~~الوحدانية وبيانه أن يقال لو كان مع الله إلها آخر لانفرد كل واحد منهما ~~بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر واستبد كل واحد منهما بملكه وطلب غلبة ms0605 الآخر ~~والعلو عليه كما ترى حال ملوك الدنيا ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة ~~بعضها ببعض حتى كأن العالم كله كرة واحدة علمنا أن مالكه ومدبره واحد لا ~~إله غيره وليس هذا البرهان بدليل التمانع كما فهم ابن عطية وغيره بل هو ~~دليل آخر فإن قيل إذ لا تدخل إلا على كلام هو جزاء وجواب فكيف دخلت هنا ولم ~~يتقدم قبلها شرط ولا سؤال سائل فالجواب أن الشرط محذوف تقديره لو كان معه ~~آلهة وإنما حذف لدلالة قوله وما كان معه من إله وهو جواب للكفار الذين وقع ~~الرد عليهم < < # | المؤمنون : ( 92 ) عالم الغيب والشهادة . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب @QE@ بالرفع خبر ابتداء وبالخفض صفة لله < < # | المؤمنون : ( 93 ) قل رب إما . . . . . # > > @QB@ قل رب إما تريني ما يوعدون @QE@ الآية معناه أن الله أمر نبيه ~~صلى الله عليه وسلم أن يدعو لنفسه بالنجاة من عذاب الظالمين إن قضي أن يرى ~~ذلك وفيها تهديد للظالمين وهم الكفار وإن شرطية وما زائدة وجواب الشرط فلا ~~تجعلني وكرر قوله رب مبالغة في الدعاء والتضرع < < # | المؤمنون : ( 96 ) ادفع بالتي هي . . . . . # > > @QB@ ادفع بالتي هي أحسن السيئة @QE@ قيل التي هي أحسن لا إله إلا ~~الله والسيئة الشرك والأظهر أنه أمر بالصفح والاحتمال وحسن الخلق وهو محكم ~~غير منسوخ وإنما نسخ ما يقتضيه من مسالمة الكفار < < # | المؤمنون : ( 97 ) وقل رب أعوذ . . . . . # > > @QB@ من همزات الشياطين @QE@ يعني نزغاته ووساوسه وقيل يعني الجنون ~~واللفظ أعم من ذلك < < # | المؤمنون : ( 98 ) وأعوذ بك رب . . . . . # > > @QB@ أن يحضرون @QE@ معناه أن يكونوا معه وقيل يعني حضورهم عند الموت ~~< < # | المؤمنون : ( 99 ) حتى إذا جاء . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاء أحدهم الموت @QE@ قال ابن عطية حتى هنا حرف ابتداء ~~أي ليست غاية لما قبلها وقال الزمخشري حتى تتعلق بيصفون أي لا يزالون كذلك ~~حتى يأتيهم الموت @QB@ قال رب ارجعون @QE@ يعني الرجوع إلى الدنيا وخاطب به ~~مخاطبة الجماعة للتعظيم قال ذلك الزمخشري وغيره ومثله قول الشاعر # ( ألا فارحمون يا آل محمد % ) وقيل إنه نادى ربه ثم خاطب الملائكة < < # | المؤمنون : ( 100 ) لعلي أعمل صالحا . . . . . # > > @QB@ فيما تركت ms0606 @QE@ قيل يعني فيما تركت من المال وقيل فيما تركت من ~~الإيمان فهو كقوله أو كسبت في إيمانها خيرا والمعنى أن الكافر رغب أن يرجع ~~إلى الدنيا ليؤمن ويعمل صالحا في الإيمان الذي تركه أول مرة @QB@ كلا @QE@ ~~ردع له عما طلب @QB@ إنها كلمة هو قائلها @QE@ يعني قوله رب ارجعون لعلي ~~أعمل صالحا فسمى هذا الكلام كلمة وفي تأويل معناه ثلاثة أقوال أحدها أن ~~يقولها هذه الكلمة لا محالة لإفراط ندمه وحسرته فهو إخبار بقوله والثاني أن ~~المعنى أنها كلمة يقولها ولا تنفعه ولا تغني عنه شيئا والثالث أن يكون ~~المعنى أنه يقولها كاذبا فيها ولو رجع إلى الدنيا لم يعمل صالحا @QB@ ومن ~~ورائهم @QE@ أي فيما يستقبلون من الزمان والضمير للجماعة المذكورين في قوله ~~جاء أحدهم @QB@ برزخ @QE@ يعني المدة التي بين الموت والقيامة وهي تحول ~~بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا وأصل البرزخ الحاجز بين شيئين < < # | المؤمنون : ( 101 ) فإذا نفخ في . . . . . # > > @QB@ فلا أنساب بينهم @QE@ المعنى أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة ~~التي بين القرابة لاشتغال كل أحد بنفسه PageV03P056 كقوله @QB@ يوم يفر ~~المرء من أخيه وأمه وأبيه @QE@ فتكون الأنساب كأنها معدومة @QB@ ولا ~~يتساءلون @QE@ أي لا يسأل بعضهم بعضا لاشتغال كل أحد بنفسه فإن قيل كيف ~~الجمع بين هذا وبين قوله وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فالجواب أن ترك ~~التساؤل عند النفخة الأولى ثم يتساءلون بعد ذلك فإن يوم القيامة يوم طويل ~~فيه مواقف كثيرة < < # | المؤمنون : ( 104 ) تلفح وجوههم النار . . . . . # > > @QB@ تلفح وجوههم النار @QE@ أي تصيبهم بالإحراق @QB@ كالحون @QE@ ~~الكلوح انكشاف الشفتين عن الأسنان وكثيرا ما يجري ذلك للكلاب وقد يجري ~~للكباش إذا شويت رؤسها وفي الحديث إن شفة الكافر ترتفع في النار حتى تبلغ ~~وسط رأسه وفي ذلك عذاب وتشويه < < # | المؤمنون : ( 106 ) قالوا ربنا غلبت . . . . . # > > @QB@ غلبت علينا شقوتنا @QE@ أي ما قدر عليهم من الشقاء وقرئ شقاوتنا ~~والمعنى واحد < < # | المؤمنون : ( 108 ) قال اخسؤوا فيها . . . . . # > > ^ قال اخسؤا ^ كلمة تستعمل في زجر الكلاب ففيها إهانة وإبعاد @QB@ ~~ولا تكلمون @QE@ أي لا تكلمون في رفع العذاب فحينئذ يياسون من ذلك أعاذنا ~~الله ms0607 من ذلك برحمته < < # | المؤمنون : ( 110 ) فاتخذتموهم سخريا حتى . . . . . # > > @QB@ سخريا @QE@ بضم السين من السخرة بمعنى التخديم وبالكسر من السخر ~~بمعنى الاستهزاء وقد يقال هذا بالضم وقرىء هنا بالوجهين لاحتمال المعنيين ~~على أن معنى الاستهزاء هنا أليق لقوله @QB@ وكنتم منهم تضحكون > 2 @QB@ < # | المؤمنون : ( 112 ) قال كم لبثتم . . . . . # > > @QB@ كم لبثتم في الأرض @QE@ يعني في جوف الأرض أمواتا وقيل أحياء في ~~الدنيا فأجابوا بأنهم لبثوا يوما أو بعض يوم لاستقصارهم المدة أو لما هم ~~فيه من العذاب بحيث لا يعدون شيئا < < # | المؤمنون : ( 113 ) قالوا لبثنا يوما . . . . . # > > @QB@ فاسأل العادين @QE@ أي اسئل من يقدر على أن يعد وهو من عوفي مما ~~ابتلوا به أو يعنون الملائكة < < # | المؤمنون : ( 114 ) قال إن لبثتم . . . . . # > > @QB@ إن لبثتم إلا قليلا @QE@ معناه أنه قليل بالنسبة إلى بقائهم في ~~جهنم خالدين أبدا < < # | المؤمنون : ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . . # > > @QB@ عبثا @QE@ أي باطلا والمعنى إقامة حجة على الحشر للثواب والعقاب ~~< < # | المؤمنون : ( 117 ) ومن يدع مع . . . . . # > > @QB@ لا برهان له به @QE@ أي لا حجة ولا دليل والجملة صفة لقوله إلها ~~آخر وجواب الشرط @QB@ فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون @QE@ ~~الضمير للأمر والشأن وانظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين وختمها بعدم ~~فلاح الكافرين ليبين البون بين الفريقين والله أعلم PageV03P057 < # > سورة النور < # > # < < # | النور : ( 1 ) سورة أنزلناها وفرضناها . . . . . # > > @QB@ سورة أنزلناها @QE@ السورة خبر ابتداء مضمر أو مبتدأ وخبره ~~محذوف تقديره فيما أنزل عليكم سورة وأنزلناها صفة للسورة @QB@ وفرضناها ~~@QE@ أي فرضنا الأحكام التي فيها وقرئ بالتشديد للمبالغة @QB@ آيات بينات ~~@QE@ يعني ما فيها من المواعظ والأحكام والأمثال وقيل معنى بينات هنا ليس ~~فيها مشكل < < # | النور : ( 2 ) الزانية والزاني فاجلدوا . . . . . # > > @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ الزانية ~~والزاني يراد بهما الجنس وقدم الزانية لأن الزنا كان حينئذ في النساء أكثر ~~فإنه كان منهن إماء وبغايا يجاهرن بذلك وإعراب الزاني والزانية كإعراب ~~السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقد ذكر في المائدة وهذه الآية ناسخة ~~بإجماع لما في سورة النساء من الإمساك في البيوت في الآية الواحدة ومن ~~الأذى في الأخرى ثم إن لفظ ms0608 هذه الآية عند مالك ليس على عمومه فإن جلد ~~المائدة إنما هو حد الزاني والزانية إذا كانا مسلمين حرين غير محصنين فيخرج ~~منها الكفار فيردون إلى أهل دينهم ويخرج منها العبد والأمة والمحصن ~~والمحصنة فأما العبد والأمة فحدهما خمسون جلدة سواء كانا محصنين أو غير ~~محصنين وأما المحصنان الحران فحدهما الرجم هذا على مذهب مالك وأما الكلام ~~على الآية بالنظر إلى سائر المذاهب فاعلم أن لفظ هذه الآية ظاهره العموم في ~~المسلمين والكافرين وفي الأحرار والعبيد والإماء وفي المحصن وغير المحصن ثم ~~إن العلماء خصصوا من هذا العموم أشياء منها باتفاق ومنها باختلاف فأما ~~الكفار فرأى أبو حنيفة وأهل الظاهر أن حدهم جلد مائة أحصنوا أو لم يحصنوا ~~أخذا بعموم الآية ورأى الشافعي أن حدهم كحد المسلمين الجلد إن لم يحصنوا ~~والرجم إن أحصنوا أخذا بالآية وبرجم النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي ~~واليهودية إذ زنيا ورأى مالك أن يردوا إلى أهل دينهم لقوله تعالى في سورة ~~النساء @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم @QE@ فخص نساء المسلمين على ~~أنها قد نسختها هذه ولكن بقيت في محلها وأما العبد والأمة فرأى أهل الظاهر ~~أن حد الأمة خمسون جلدة لقوله تعالى @QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات من ~~العذاب @QE@ وأن حد العبد الجلد مائة لعموم الآية وقال غيرهم يجلد العبد ~~خمسين بالقياس على الأمة إذ لا فرق بينهما وأما المحصن فقال الجمهور حده ~~الرجم فهو مخصوص في هذه الآية وبعضهم يسمي هذا التخصيص نسخا ثم اختلفوا في ~~المخصص أو الناسخ فقيل الآية التي ارتفع لفظها وبقي حكمها وهي قوله الشيخ ~~والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم وقيل ~~الناسخ لها السنة الثابتة في الرجم وقال أهل الظاهر وعلي بن أبي طالب يجلد ~~المحصن بالآية ثم يرجم بالسنة فجمعوا عليه الحدين ولم يجعلوا الآية منسوخة ~~ولا مخصصة وقال الخوارج لا رجم أصلا فإن الرجم ليس في كتاب الله ولا يعتد ~~بقولهم وظاهر الآية الجلد دون تغريب وبذلك قال أبو حنيفة وقال ms0609 مالك الجلد ~~والتغريب سنة للحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم البكر بالبكر جلد مائة ~~وتغريب PageV03P058 عام ولا تغريب على النساء ولا على العبيد عند مالك وصفة ~~الجلد عند مالك في الظهر والمجلود جالس وقال الشافعي يفرق على جميع الأعضاء ~~والمجلود قائم وتستر المرأة بثوب لا يقيها الضرب ويجرد الرجل عند مالك وقال ~~قوم يجلد على قميص @QB@ ولا تأخذكم بهما رأفة @QE@ قيل يعني في إسقاط الحد ~~أي أقيموه ولا بد وقيل في خفيف الضرب وقيل في الوجهين فعلى القول الأول ~~يكون الضرب في الزنا كالضرب في القذف غير مبرح وهو مذهب مالك والشافعي وعلى ~~القول الثاني والثالث يكون الضرب في الزنا أشد واختلف هل يجوز أن يجمع مائة ~~سوط يضرب بها مرة واحدة فمنعه مالك وأجازه أبو حنيفة لما ورد في قصة أيوب ~~عليه السلام وأجازه الشافعي للمريض لورود ذلك في الحديث @QB@ وليشهد ~~عذابهما طائفة من المؤمنين @QE@ المراد بذلك توبيخ الزناة والغلظة عليهم ~~واختلف في أقل ما يجزىء من الطائفة فقيل أربعة اعتبارا بشهادة الزنا وهو ~~قول ابن أبي زيد وقيل عشرة وقيل اثنين وهو مشهور في مذهب مالك وقيل واحد < ~~< # | النور : ( 3 ) الزاني لا ينكح . . . . . # > > @QB@ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة @QE@ الآية معناها ذم الزناة ~~وتشنيع الزنا وأنه لا يقع فيه إلا زان أو مشرك ولا يوافقه عليه من النساء ~~إلا زانية أو مشركة وينكح على هذا بمعنى يجامع وقيل معناها لا يحل لزان أن ~~يتزوج إلا زانية أو مشركة ولا يحل لزانية أن تتزوج إلا زانيا أو مشركا ثم ~~نسخ هذا الحكم وأبيح لهما التزوج ممن شاؤا والأول هو الصحيح @QB@ وحرم ذلك ~~على المؤمنين @QE@ الإشارة بذلك إلى الزنا أي حرم الزنا على المؤمنين وقيل ~~الإشارة إلى تزوج المؤمن غير الزاني بزانية فإن قوما منعوا أن يتزوجها وهذا ~~على القول الثاني في الآية قبلها وهو بعيد وأجاز تزويجها مالك وغيره وروى ~~عنه كراهته < < # | النور : ( 4 ) والذين يرمون المحصنات . . . . . # > > @QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ~~ثمانين ms0610 جلدة @QE@ هذا حد القذف وهو الفرية التي عبر الله عنها بالرمي ~~والمحصنات يراد بهن هنا العفائف من النساء وخصهن بالذكر لأن قذفهن أكثر ~~وأشنع من قذف الرجال ودخل الرجال في ذلك بالمعنى إذ لا فرق بينهم وأجمع ~~العلماء على أن حكم الرجال والنساء هنا واحد وقيل إن المعنى يرمون الأنفس ~~المحصنات فيعم اللفظ على هذا النساء والرجال ويحتاج هنا إلى الكلام في ~~القذف والقاذف والمقذوف والشهادة في ذلك فأما القذف فهو الرمي بالزنا ~~اتفاقا أو بفعل قوم لوط عند مالك والشافعي لعموم لفظ الرمي في الآية خلافا ~~لأبي حنيفة أو النفي من النسب ومذهب مالك أن التعريض بذلك كله كالتصريح ~~خلافا للشافعي وأبي حنيفة وأما القاذف فيحد سواء كان مسلما أو كافرا لعموم ~~الآية وسواء كان حرا أو عبدا إلا أن العبد والأمة إنما يحدان أربعين عند ~~الجمهور فنصفوا حدهما قياسا على تنصيفه في الزنا خلافا للظاهرية ولا يحد ~~الصبي ولا المجنون لكونهما غير مكلفين وأما المقذوف فمذهب مالك أنه يشترط ~~فيه الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والبراءة عما رمي به والتمكن من الوطء ~~تحرزا من المجبوب وشبهه فلا يحد عنده من قذف صبيا أو كافرا أو مجبوبا أو ~~عبدا ومن لا يمكنه الوطء وقد قيل يحد من قذف واحدا منهم لعموم الآية ~~واتفقوا على اشتراط البراءة مما رمي به وأما الشهادة التي PageV03P059 تسقط ~~حد القذف فهي أن يشهد شاهدان عدلان بأن المقذوف عبدا أو كافرا ويشهد أربعة ~~شهود ذكور عدول على المعاينة لما قذف به كالمرود في المكحلة ويؤدون الشهادة ~~مجتمعين < < # | النور : ( 5 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ تقدم قبل هذا الاستثناء ثلاثة أحكام وهي ~~الحد ورد شهادة القاذف وتفسيقه فاتفق على أن الاستثناء راجع إلى التفسيق ~~وأن ذلك يزول عنه بالتوبة واتفق على أنه لا يرجع إلى الحد وأنه لا يسقط عنه ~~بالتوبة واختلف هل يرجع إلى رد الشهادة أم لا فقال مالك إذا تاب قبلت ~~شهادته خلافا لأبي حنيفة وتوبته هو صلاح حاله في دينه وقيل إكذاب ms0611 نفسه < < # | النور : ( 6 ) والذين يرمون أزواجهم . . . . . # > > @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ هذه ~~الآية في قذف الرجل لامرأته فيجب اللعان بذلك وسببها أن رجلا قال يا رسول ~~الله الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع فسكت عنه نبي ~~الله صلى الله عليه وسلم ثم عاد فقال مثل ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فأتني بها فتلاعنا وفرق رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بينهما وموجب اللعان عند مالك شيئان أحدهما أن يدعي الزوج ~~أنه رأى امرأته تزني والآخر أن ينفي حملها ويدعي الاستبراء قبله فإا تلاعن ~~الزوج تعلقت به ثلاثة أحكام نفي حد القذف عنه وانتفاء سبب الولد منه ووجوب ~~حد الزنا عليها إن لم تلاعن فإن تلاعنت سقط الحد عنها ولفظ الآية عام في ~~الزوجات الحرائر والمماليك والمسلمات والكافرات والعدول وغيرهم وبذلك أخذ ~~مالك واشترط في الزوج الإسلام واشترط أبو حنيفة أن يكونا مسلمين حرين عدلين ~~@QB@ فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين @QE@ أي يقول الزوج ~~أربع مرات أشهد بالله لقد رأيت هذه المرأة تزني أو أشهد بالله ما هذا الحمل ~~مني ولقد زنت وإني في ذلك لمن الصادقين ثم يقول في الخامسة لعنة الله عليه ~~إن كان من الكاذبين وزاد أشهب أن يقول أشهد بالله الذي لا إله إلا هو ~~وانتصب أربع شهادات بالله على المصدرية والعامل فيه شهادة أحدهم وقرئ ~~بالرفع وهو خبر شهادة أحدهم وقوله بالله وإنه لمن الصادقين من صلة أربع ~~شهادات أو من صلة شهادة أحدهم < < # | النور : ( 7 ) والخامسة أن لعنة . . . . . # > > @QB@ والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين @QE@ قرئ بنصب ~~الخامسة هنا وفي الموضع الثاني وانتصب بفعل مضمر تقديره ويشهد الخامسة أو ~~بالعطف على أربع شهادات على قراءة النصب وقرئ بالرفع على الابتداء أو عطف ~~على أربع شهادات بقراءة الرفع وقرئ أن لعنة وأن غضب بتشديد أن ونصب اسمها ~~وتخفيفها ورفع اللعنة والغضب على الابتداء < < # | النور : ( 8 ms0612 ) ويدرأ عنها العذاب . . . . . # > > @QB@ ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ~~@QE@ العذاب هنا حد الزنا أي يدفعه التعان المرأة وهي أن تقول أربع مرات ~~اشهد بالله ما زنيت وإنه في ذلك لمن الكاذبين ثم تقول في الخامسة غضب الله ~~عليها إن كان من الصادقين ويتعلق بالتعانها ثلاثة أحكام دفع الحد عنها ~~والتفريق بينها وبين زوجها وتأبيد الحرمة < < # | النور : ( 10 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله @QE@ جواب لو محذوف هنا PageV03P060 وفي الموضع ~~الآخر تقديره لولا فضل الله عليكم لآخذكم أو نحو هذا < < # | النور : ( 11 ) إن الذين جاؤوا . . . . . # > > ^ إن الذين جاؤا بالإفك عصبة منكم ^ الإفك أشد الكذب ونزلت هذه الآية ~~وما بعدها إلى تمام ستة عشر آية في شأن سيدتنا عائشة رضي الله عنها وفي ~~براءتها مما رماها به أهل الإفك وذلك أن الله برأ أربعة بأربعة برأ يوسف ~~بشهادة الشاهد من أهلها وبرأ موسى من قول اليهود بالحجر الذي ذهب بثوبه ~~وبرأ مريم بكلام ولدها في حجرها وبرأ عائشة من الإفك بإنزال القرآن في ~~شأنها ولقد تضمنت هذه الآيات الغاية القصوى في الاعتناء بها والكرامة لها ~~والتشديد على من قذفها وقد خرج حديث الإفك البخاري ومسلم وغيرهما واختصاره ~~أن عائشة خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فضاع ~~لها عقد فتأخرت على التماسه حتى رحل الناس فجاء رجل يقال له صفوان بن ~~المعطل فرآها فنزل عن ناقته وتنحى عنها حتى ركبت عائشة وأخذ يقودها حتى بلغ ~~الجيش فقال أهل الإفك في ذلك ما قالوا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال ما بال رجال رموا أهلي والله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا ~~رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وسأل جارية عائشة فقالت والله ما علمت عليها ~~إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر والعصبة الجماعة من العشرة إلى ~~الأربعين ولم يذكر في الحديث من أهل الإفك إلا أربعة وهم عبد الله بن أبي ~~بن سلول رأس المنافقين وخمنة ms0613 بنت جحش ومسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وقيل إن ~~حسانا لم يكن منهم وارتفاع عصبة لأنه خبر إن واختار ابن عطية أن يكون عصبة ~~بدلا من الضمير في جاؤا ويكون الخبر لا تحسبوه شرا لكم على تقدير إن حديث ~~الذين جاؤا بالإفك والأول أظهر @QB@ بل هو خير لكم @QE@ خطاب المسلمين ~~والخير في ذلك من خمسة أوجه تبرئة أم المؤمنين وكرامة الله لها بإنزال ~~الوحي في شأنها والأجر الجزيل لها في الفرية عليها وموعظة المؤمنين ~~والانتقام من المفترين @QB@ والذي تولى كبره @QE@ هو عبد الله بن أبي ابن ~~سلول المنافق وقيل الذي بدأ بهذه الفرية غير معين والعذاب العظيم هنا يحتمل ~~أن يراد به الحد أو عذاب الآخرة < < # | النور : ( 12 ) لولا إذ سمعتموه . . . . . # > > @QB@ لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا @QE@ لولا ~~هنا عرض والمعنى أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على ~~أنفسهم فإن كان ذلك يبعد في حقهم فهو في حق عائشة أبعد لفضلها وروى أن هذا ~~النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري فقال لزوجته أكنت أنت تفعلين ذلك قالت لا ~~والله قال فعائشة أفضل منك قالت نعم فإن قيل لم قال سمعتموه بلفظ الخطاب ثم ~~عدل إلى لفظ الغيبة في قوله ظن المؤمنون ولم يقل ظننتم فالجواب أن ذلك ~~التفات قصد به المبالغة والتصريح بالإيمان الذي يوجب أن لا يصدق المؤمن على ~~المؤمن شرا < < # | النور : ( 13 ) لولا جاؤوا عليه . . . . . # > > ^ لولا جاؤا عليه بأربعة شهداء ^ لولا هنا عرض والضمير في جاءوا لأهل ~~الإفك ثم حكم الله بكذبهم إذ لم يأتوا بالشهداء < < # | النور : ( 14 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ أفضتم فيه @QE@ يقال أفاض في الحديث وخاض فيه إذا أكثر الكلام ~~فيه < < # | النور : ( 15 ) إذ تلقونه بألسنتكم . . . . . # > > @QB@ إذ تلقونه بألسنتكم @QE@ العامل في إذ قوله مسكم أو أفضتم ومعنى ~~تلقونه يأخذه بعضكم من بعض وفي هذا الكلام وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم ~~على خوضهم PageV03P061 في حديث الإفك وإن كانوا لم يصدقوه فإن الواجب كان ~~الإغضاء عن ذكره والترك له بالكلية فعاتبهم على ms0614 ثلاثة أشياء وهي تلقيه ~~بالألسنة أي السؤال عنه وأخذه من المسؤل والثاني قولهم ذلك والثالث أنهم ~~حسبوه هينا وهو عند الله عظيم وفائدة قوله بألسنتكم وبأفواهكم الإشارة إلى ~~أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم < ~~< # | النور : ( 16 ) ولولا إذ سمعتموه . . . . . # > > @QB@ ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا @QE@ أي كان ~~الواجب أن يبادروا إلى إنكار هذا الحديث أول سماعهم له ولولا أيضا في هذه ~~الآية عرض وكان حقها أن يليها الفعل من غير فاصل بينهما ولكنه فصل بينهما ~~بقوله إذ سمعتموه لأن الظروف يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها والقصد بتقديم ~~هذا الظرف الاعتناء به وبيان أنه كان الواجب المبادرة إلى إنكار الكلام في ~~أول وقت سمعتموه ومعنى ما يكون لنا ما ينبغي لنا ولا يحل لنا أن نتكلم بهذا ~~@QB@ سبحانك @QE@ تنزيه لله عن أن تكون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على ما قال أهل الإفك وقال الزمخشري هو بمعنى التعجب من عظيم الأمر ~~والاستبعاد له والأصل في ذلك أن يسبح الله عند رؤية العجائب @QB@ بهتان ~~عظيم @QE@ البهتان أن يقال في الإنسان ما ليس فيه والغيبة أن يقال ما فيه < ~~< # | النور : ( 17 ) يعظكم الله أن . . . . . # > > @QB@ أن تعودوا لمثله @QE@ تقديره يعظكم كراهة أن تعودوا لمثله ثم ~~عظم الأمر وأكده بقوله إن كنتم مؤمنين < < # | النور : ( 19 ) إن الذين يحبون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة @QE@ الإشارة بذلك إلى ~~المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف ~~بصفتهم والعذاب في الدنيا الحد وأما عذاب الآخرة فقد ورد في الحديث أن من ~~عوقب في الدنيا على ذنب لم يعاقب عليه في الآخرة فأشكل اجتماع الحد مع عذاب ~~الآخرة في هذا الموضع فيحتمل أن يكون القاذف يعذب في الآخرة ولا يسقط الحد ~~عنه عذاب الآخرة بخلاف سائر الحدود أو يكون هذا مختصا بمن قذف عائشة فإنه ~~روى عن ابن عباس أنه قال من أذنب ذنبا ثم تاب منه ms0615 قبلت توبته إلا من خاض في ~~أمر عائشة أو يكون لمن مات مصرا غير تائب أو يكون للمنافقين < < # | النور : ( 21 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ خطوات الشيطان @QE@ ذكر في البقرة @QB@ الفحشاء والمنكر @QE@ ~~ذكر في النحل @QB@ زكي @QE@ أي تطهر من الذنوب وصلح دينه < < # | النور : ( 22 ) ولا يأتل أولوا . . . . . # > > @QB@ ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى @QE@ ~~معنى يأتل يحلف فهو من قولك آليت إذا حلفت وقيل معناه يقصر فهو من قولك ~~PageV03P062 ألوت أي قصرت ومنه لا يألونكم خبالا والفضل هنا يحتمل أن يريد ~~به الفضل في الدين أو الفضل في المال وهو أن يفضل له عن مقدار ما يكفيه ~~والسعة هي اتساع المال ونزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين ~~حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك وكان ينفق عليه لمسكنته ~~ولأنه قريبه وكان ابن بنت خالته فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة ~~والإحسان وكفر عن يمينه قال بعضهم هذه أرجى آية في القرآن لأن الله أوصى ~~بالإحسان إلى القاذف ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحد على ترك ~~عمل صالح @QB@ ألا تحبون أن يغفر الله لكم @QE@ أي كما تحبون أن يغفر الله ~~لكم كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم ولما نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه ~~إني لأحب أن يغفر الله لي ثم رد النفقة إلى مسطح < < # | النور : ( 23 ) إن الذين يرمون . . . . . # > > @QB@ المحصنات الغافلات @QE@ معنى المحصنات هنا العفائف ذوات الصون ~~ومعنى الغافلات السليمات الصدور فهو من الغفلة عن الشر @QB@ لعنوا في ~~الدنيا والآخرة @QE@ هذا الوعيد للقاذفين لعائشة ولذلك لم يذكر فيه توبة ~~قال ابن عباس كل مذنب تقبل توبته إذا تاب إلا من خاض في حديث عائشة وقيل ~~الوعيد لكل قاذف والعذاب العظيم يحتمل أن يريد به الحد أو عذاب الآخرة < < # | النور : ( 24 ) يوم تشهد عليهم . . . . . # > > @QB@ يوم تشهد @QE@ العامل فيه يوفيهم وكرر يومئذ توكيدا وقيل العامل ~~فيه عذاب أو فعل مضمر @QB@ دينهم الحق @QE@ أي جزاؤهم الواجب لهم ms0616 @QB@ ~~ويعلمون أن الله هو الحق المبين @QE@ هذه الآية تدل على أن ما قبلها في ~~المنافقين لأن المؤمن قد علم في الدنيا أن الله هو الحق المبين ومعنى ~~المبين الظاهر الذي لا شك فيه < < # | النور : ( 25 ) يومئذ يوفيهم الله . . . . . # > > @QB@ الخبيثات للخبيثين @QE@ الآية معناها أن الخبيثات من النساء ~~للخبيثين من الرجال وأن الطيبات من النساء للطيبين من الرجال ففي ذلك رد ~~على أهل الإفك لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو أطيب الطيبين فزوجته أطيب ~~الطيبات وقيل المعنى أن الخبيثات من الأعمال للخبيثين من الناس والطيبات من ~~الأعمال للطيبين من الناس ففيه أيضا رد على أهل الإفك وقيل معناه أن ~~الخبيثات من الأقوال للخبيثين من الناس والإشارة بذلك إلى أهل الإفك أي أن ~~أقوالهم الخبيثة لا يقولها إلا خبيث مثلهم ^ أولئك مبرؤن مما يقولون ^ ~~الإشارة بأولئك إلى الطيبين والطيبات والضمير في يقولون للخبيثات والخبيثين ~~والمراد تبرئة عائشة رضي الله عنها مما رميت به < < # | النور : ( 26 ) الخبيثات للخبيثين والخبيثون . . . . . # > > @QB@ لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ~~@QE@ هذه الآية أمر بالاستئذان في غير بيت الداخل فيعم بذلك بيوت الأقارب ~~وغيرهم وقد جاء في الحديث الأمر بالاستئذان على الأم خيفة أن يراها عريانة ~~ومعنى تستأنسوا تستأذنوا وهو مأخوذ من قولك آنست الشيء إذا علمته ~~فالاستئناس أن يستعلم هل يريد أهل الدار الدخول أم لا وقيل هو مأخوذ من ~~الأنس ضد الوحشة وقرأ ابن عباس حتى تستأذنوا والاستئذان واجب وأما السلام ~~فلا ينتهي إلى الوجوب واختلف PageV03P063 أيهما يقدم فقيل يقدم السلام ثم ~~يستأذن فيقول السلام عليكم ثم يقول أأدخل وقيل يقدم الاستئذان لتقديمه في ~~الآية وليس في الآية عدد الاستئذان وجاء في الحديث أن يستأذن ثلاث مرات وهو ~~تفسير للآية < < # | النور : ( 29 ) ليس عليكم جناح . . . . . # > > @QB@ ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم @QE@ ~~سبب هذه الآية أنه لما نزلت آية الاستئذان تعمق قوم فكانوا يأتون المواضع ~~غير المسكونة فيسلمون ويستأذنون فأباحت هذه الآية دخولها بغير استئذان ~~واختلف في البيوت غير ms0617 المسكونة في هذه الآية فقيل هي الفنادق التي في الطرق ~~ولا يسكنها أحد بل هي موقوفة ليأوي إليها كل ابن سبيل والمتاع على هذا ~~التمتع بالنزول فيها والمبيت وغير ذلك وقيل هي الخرب التي تدخل للبول ~~والغائط والمتاع على هذا حاجة الإنسان وقيل هي حوانيت القيسارية والمتاع ~~على هذا الثياب والبسط وشبهها وهذا القول خطأ لأن الاستئذان في الحوانيت ~~واجب بإجماع < < # | النور : ( 30 ) قل للمؤمنين يغضوا . . . . . # > > @QB@ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم @QE@ إعرابها ~~كإعراب يقيموا الصلاة في إبراهيم وقد ذكر ومن أبصارهم للتبعيض والمراد غض ~~البصر عما يحرم والاقتصار به على ما يحل وقيل معنى التبعيض فيه أن النظرة ~~الأولى لا حرج بها ويمنع ما بعدها وأجاز الأخفش أن تكون من زائدة وقيل هي ~~لابتداء الغاية لأن البصر مفتاح القلب والغض المأمور به هو عن النظر إلى ~~العورة أو إلى ما لا يحل من النساء أو إلى كتب الغير وشبه ذلك مما يستر ~~وحفظ الفروج المأمور به هو عن الزنا وقيل أراد ستر العورة والأظهر أن ~~الجميع مراد < < # | النور : ( 31 ) وقل للمؤمنات يغضضن . . . . . # > > ^ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهمن ^ تؤمر المرأة بغض بصرها عن عورة ~~الرجل وعن عورة المرأة إجماعا واختلف هل يجب عليها غض بصرها عن سائر جسد ~~الرجل الأجنبي أم لا وعن سائر جسد المرأة أم لا فعلى القول بذلك تشتمل ~~الآية عليه والكلام في حفظ فروج النساء كحفظ فروج الرجال @QB@ ولا يبدين ~~زينتهن إلا ما ظهر منها @QE@ نهى عن إظهار الزينة بالجملة ثم استثنى الظاهر ~~منها وهو ما لا بد من النظر إليه عند حركتها أو إصلاح شأنها وشبه ذلك فقيل ~~إلا ما ظهر منها يعني الثياب فعلى هذا يجب ستر جميع جسدها وقيل الثياب ~~والوجه والكفان وهذا مذهب مالك لأنه أباح كشف وجهها وكفيها في الصلاة وزاد ~~أبو حنيفة القدمين @QB@ وليضربن بخمرهن على جيوبهن @QE@ الجيوب هي التي ~~يقول لها العامة أطواق وسببها أن النساء كن في ذلك الزمان يلبسن ثيابا ~~واسعات الجيوب يظهر منها صدورهن وكن ms0618 إذا غطين رؤسهن بالأخمرة سدلها من وراء ~~الظهر فيبقى الصدر والعنق والأذنان لا ستر عليها فأمرهن الله بلي الأخمرة ~~على الجيوب ليستر جميع ذلك @QB@ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ~~@QE@ الآية المراد بالزينة هنا الباطنة فلما PageV03P064 ذكر في الآية ~~قبلها ما أباح أن يراه غير ذوي المحرم من الزينة الظاهرة وذكر في هذه ما ~~أباح أن يراه الزوج وذوي المحارم من الزينة الباطنة وبدأ بالبعولة وهم ~~الأزواج لأن اطلاعهم يقع على أعظم من هذا ثم ثنى بذوي المحارم وسوى بينهم ~~في إبداء الزينة ولكن مراتبهم تختلف بحسب القرب والمراد بالآباء كل من له ~~ولادة من والد وجد وبالأبناء كل من عليه ولادة من ولد وولد ولد ولم يذكر في ~~هذه الآية من ذوي المحارم العم والخال ومذهب جمهور العلماء جواز رؤيتهما ~~للمرأة لأنهما من ذوي المحارم وكره ذلك قوم وقال الشافعي إنما لم يذكر العم ~~والخال لئلا يصفا زينة المرأة لأولادهما @QB@ أو نسائهن @QE@ يعني جميع ~~المؤمنات فكأنه قال أو صنفهن ويخرج عن ذلك نساء الكفار @QB@ أو ما ملكت ~~أيمانهن @QE@ يدخل في ذلك الإماء المسلمات والكتابيات وأما العبيد ففيهم ~~ثلاثة أقوال منع رؤيتهم لسيدتهم وهو قول الشافعي والجواز وهو قول ابن عباس ~~وعائشة والجواز بشرط أن يكون العبد وغدا وهو مذهب مالك وإنما أخذ جوازه من ~~قوله أو التابعين غير أولي الإربة واختلف هل يجوز أن يراها عبد زوجها وعبد ~~الأجنبي أم لا على قولين @QB@ أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال @QE@ ~~شرط في رؤية غير ذوي المحارم شرطين أحدهما أن يكونا تابعين ومعناه أن يتبع ~~لشيء يعطاه كالوكيل والمتصرف ولذلك قال بعضهم هو الذي يتبعك وهمته بطنه ~~والآخر أن لا يكون لهم إربة في النساء كالخصي والمخنث والشيخ الهرم والأحمق ~~فلا يجوز رؤيتهم للنساء إلا باجتماع الشرطين وقيل بأحدهما ومعنى الإربة ~~الحاجة إلى الوطء @QB@ أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء @QE@ ~~أراد بالطفل الجنس ولذلك وصفه بالجمع ويقال طفل ما لم يراهق الحلم ويظهروا ~~معناه يطلعون بالوطء على ms0619 عورات النساء فمعناه الذين لم يطؤا النساء وقيل ~~الذين لا يدرون ما عورات النساء وهذا أحسن @QB@ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما ~~يخفين من زينتهن @QE@ روي أن امرأة كان لها خلخالان فكانت تضرب بهما ~~ليسمعهما الرجال فنهى الله عز وجل عن ذلك قال الزجاج إسماع صوت الزينة أشد ~~تحريكا للشهوة من إبدائها @QB@ وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون @QE@ ~~التوبة واجبة على كل مؤمن مكلف بدليل الكتاب والسنة وإجماع الأمة وفرائضها ~~ثلاثة الندم على الذنب من حيث عصى به ذو الجلال لا من حيث أضر ببدن أو مال ~~والإقلاع عن الذنب في أول أوقات الإمكان من غير تأخير ولا توان والعزم أن ~~لا يعود إليها أبدا ومهما قضى عليه بالعود أحدث عزما مجددا وآدابها ثلاثة ~~الاعتراف بالذنب مقرونا بالانكسار والإكثار من التضرع والاستغفار والإكثار ~~من الحسنات لمحو ما تقدم من السيئات ومراتبها سبع فتوبة الكفار من الكفر ~~وتوبة المخلطين من الذنوب والكبائر وتوبة العدول من الصغائر وتوبة العابدين ~~من الفترات وتوبة السالكين من علل القلوب والآفات وتوبة أهل الورع من ~~الشبهات وتوبة أهل المشاهدة من الغفلات والبواعث على التوبة سبعة خوف ~~العقاب ورجاء الثواب والخجل PageV03P065 من الحساب ومحبة الحبيب ومراقبة ~~الرقيب القريب وتعظيم بالمقام وشكر الإنعام < < # | النور : ( 32 ) وأنكحوا الأيامى منكم . . . . . # > > @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم @QE@ الأيامى جمع أيم ومعناه الذين لا ~~أزواج لهم رجالا كانوا أو نساء أبكارا أو ثيبات والخطاب هنا للأولياء ~~والحكام أمرهم الله بتزويج الأيامى فاقتضى ذلك النهي عن عضلهن من التزويج ~~وفي الآية دليل على عدم استقلال النساء بالإنكاح واشتراط الولاية فيه وهو ~~مذهب مالك والشافعي خلافا لأبي حنيفة @QB@ والصالحين من عبادكم وإمائكم ~~@QE@ يعني الذين يصلحون للتزويج من ذكور العبيد وإناثهم وقال الزمخشري ~~الصالحين بمعنى الصلاح في الدين قال وإنما خصهم الله بالذكر ليحفظ عليهم ~~صلاحهم والمخاطبون هنا ساداتهم ومذهب الشافعي أن السيد يجبر على تزويج ~~عبيده على هذه الآية خلافا لمالك ومذهب مالك أن السيد يجبر عبده وأمته على ~~النكاح خلافا للشافعي @QB@ إن يكونوا فقراء يغنهم الله من ms0620 فضله @QE@ وعد ~~الله بالغنى للفقراء الذين يتزوجون لطلب رضا الله ولذلك قال ابن مسعود ~~التمسوا الغنى في النكاح < < # | النور : ( 33 ) وليستعفف الذين لا . . . . . # > > @QB@ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله @QE@ ~~أمر بالاستعفاف وهو الاجتهاد في طلب العفة من الحرام لمن لا يقدر على ~~التزوج فقوله لا يجدون نكاحا معناه لا يجدون استطاعة على التزوج بأي وجه ~~تعذر التزوج وقيل معناه لا يجدون صداقا للنكاح والمعنى الأول أعم والثاني ~~أليق بقوله حتى يغنيهم الله من فضله @QB@ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ~~أيمانكم فكاتبوهم @QE@ الكتاب هنا مصدر بمعنى الكتابة وهي مقاطعة العبد على ~~مال منجم فإذا أداه خرج حرا وإن عجز بقي رقيقا وقيل إن الآية نزلت بسبب ~~حويطب بن عبد العزى سأل مولاه أن يكاتبه فأبى عليه وحكمها مع ذلك عام فأمر ~~الله سادات العبيد أن يكاتبوهم إذا طلبوا الكتابة وهذا الأمر على الندب عند ~~مالك والجمهور وقال الظاهرية وغيرهم هو على الوجوب وذلك ظاهر قول عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه لأنس بن مالك حين سأله مملوكه سيرين الكتابة فتلكأ أنس ~~فقال له عمر لتكاتبنه أو لأوجعنك بالدرة وإنما حمله مالك على الندب لأن ~~الكتابة كالبيع فكما لا يجبر على البيع لا يجبر عليها واختلف هل يجبر السيد ~~عبده على الكتابة أم لا على قولين في المذهب @QB@ إن علمتم فيهم خيرا @QE@ ~~الخير هنا القوة على أداء الكتابة بأي وجه كان وقيل هو المال الذي يؤدي منه ~~كتابته من غير أن يسأل أموال الناس وقيل هو الصلاح في الدين @QB@ وآتوهم من ~~مال الله الذي آتاكم @QE@ هذا أمر بإعانة المكاتب على كتابته واختلف فيمن ~~المخاطب بذلك فقيل هو خطاب للناس أجمعين وقيل للولاة والأمر على هذين ~~القولين للندب وقيل هو خطاب لسادات المكاتبين وهو على هذا القول ندب عند ~~مالك ووجوب عند الشافعي فإن كان الأمر للناس فالمعنى أن يعطوهم صدقات من ~~أموالهم وإن كان للولاة فيعطوهم من الزكاة وإن كان للسادات فيحطوا عنهم من ~~كتابتهم وقيل يعطوهم من ms0621 أموالهم من غير الكتابة وعلى القول بالحط من ~~الكتابة اختلف في مقدار ما يحط فقيل الربع وروي ذلك عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم PageV03P066 وقيل الثلث وقال مالك والشافعي لا حد في ذلك بل أقل ~~ما ينطلق عليه اسم شيء إلا أن الشافعي يجبره على ذلك ولا يجبره مالك وزمان ~~الحط عنه في آخر الكتابة عند مالك وقيل في أول نجم @QB@ ولا تكرهوا فتياتكم ~~على البغاء @QE@ معنى البغاء الزنا نهى الله المسلمين أن يجبروا مملوكاتهم ~~على ذلك وسبب الآية أن عبد الله ابن أبي ابن سلول المنافق كان له جاريتان ~~فكان يأمرهما بالزنا للكسب منه وللولادة ويضربهما على ذلك فشكتا ذلك إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية فيه وفيمن فعل مثل فعله @QB@ إن أردن ~~تحصنا @QE@ هذا الشرط راجع إلى إكراه الفتيات على الزنا إذ لا يتصور ~~إكراههن إلا إذا أردن التحصن وهو التعفف وقيل هو راجع إلى قوله وأنكحوا ~~الأيامى وذلك بعيد @QB@ لتبتغوا عرض الحياة الدنيا @QE@ يعني ما تكسبه ~~الأمة بفرجها وما تلده من الزنا ويتعلق لتبتغوا بقوله لا تكرهوا @QB@ ومن ~~يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم @QE@ المعنى غفور لهن رحيم بهن ~~لا يؤاخذهن بالزنا لأنهن أكرهن عليه ويحتمل أن يكون المعنى غفور رحيم للسيد ~~الذي يكرههن إذا تاب من ذلك < < # | النور : ( 34 ) ولقد أنزلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ آيات مبينات @QE@ بفتح الياء أي بينها الله وبالكسر مبينات ~~للأحكام والحلال والحرام @QB@ ومثلا @QE@ يعني ضرب لكم الأمثال بمن كان ~~قبلكم في تحريم الزنا لأنه كان حراما في كل ملة أو في براءة عائشة كما برأ ~~يوسف ومريم < < # | النور : ( 35 ) الله نور السماوات . . . . . # > > @QB@ الله نور السماوات والأرض @QE@ النور يطلق حقيقة على الضوء الذي ~~يدرك بالأبصار ومجازا على المعاني التي تدرك بالقلوب والله ليس كمثله شيء ~~فتأويل الآية الله ذو نور السموات والأرض ووصف نفسه بأنه نور كما تقول زيد ~~كرم إذا أردت المبالغة في أنه كريم فإن أراد بالنور المدرك بالأبصار فمعنى ~~نور السموات والأرض أنه خلق النور الذي فيهما ms0622 من الشمس والقمر والنجوم أو ~~أنه خلقهما وأخرجهما من العدم إلى الوجود فإنما ظهرت به كما تظهر الأشياء ~~بالضوء ومن هذا المعنى قرأ علي بن أبي طالب الله نور السموات والأرض بفتح ~~النون والواو والراء وتشديد الواو أي جعل فيهما النور وإن أراد بالنور ~~المدرك بالقلوب فمعنى نور السموات والأرض جاعل النور في قلوب أهل السموات ~~والأرض ولهذا قال ابن عباس معناه هادي أهل السموات والأرض @QB@ مثل نوره ~~كمشكاة فيها مصباح @QE@ المشكاة هي الكوة غير النافذة تكون في الحائط ويكون ~~المصباح فيها شديد الإضاءة وقيل المشكاة العمود الذي يكون المصباح على رأسه ~~والأول أصح وأشهر والمعنى صفة نور الله في وضوحه كصفة مشكاة فيها مصباح على ~~أعظم ما يتصوره البشر من الإضاءة والإنارة وإنما شبه بالمشكاة وإن كان نور ~~الله أعظم لأن ذلك غاية ما يدركه الناس من الأنوار فضرب المثل لهم بما ~~يصلون إلى إدراكه وقيل الضمير في نوره عائد على سيدنا محمد صلى الله عليه ~~وسلم وقيل على القرآن وقيل على المؤمن وهذه الأقوال ضعيفة لأنه لم يتقدم ما ~~يعود عليه الضمير فإن قيل كيف يصح أن يقال الله نور السموات والأرض فأخبر ~~أنه هو النور ثم أضاف النور إليه في قوله مثل نوره والمضاف عين المضاف إليه ~~فالجواب أن ذلك يصح مع التأويل الذي قدمناه أي الله ذو نور السموات والأرض ~~أو كما تقول زيد كرم ثم تقول ينعش الناس بكرمه PageV03P067 @QB@ المصباح في ~~زجاجة @QE@ المصباح هو الفتيل بناره والمعنى أنه في قنديل من زجاج لأن ~~الضوء فيه أزهر لأنه جسم شفاف @QB@ الزجاجة كأنها كوكب دري @QE@ شبه ~~الزجاجة في إنارتها بكوكب دري وذلك يحتمل معنيين إما أن يريد أنها تضيء ~~بالمصباح الذي فيها وإما أن يريد أنها في نفسها شديدة الضوء لصفائها ورقة ~~جوهرها وهذا أبلغ لاجتماع نورها مع نور المصباح والمراد بالكوكب الدري أحد ~~الدراري المضيئة كالمشتري والزهرة وسهيل ونحوها وقيل أراد الزهرة ولا دليل ~~على هذا التخصيص وقرأ نافع دري بضم الدال وتشديد الياء بغير همزة ms0623 ولهذه ~~القراءة وجهان إما أن ينسب الكوكب إلى الدر لبياضه وصفائه أو يكون مسهلا من ~~الهمز وقرئ بالهمز وكسر الدال وبالهمز وضم الدال وهو مشتق من الدرء بمعنى ~~الدفع @QB@ يوقد من شجرة مباركة زيتونة @QE@ من قرأ يوقد بالياء أو توقد ~~بالفعل الماضي فالفعل مسند إلى المصباح ومن قرأ توقد بالتاء والفعل المضارع ~~فهو مسنج إلى الزجاجة والمعنى توقد من زيت شجرة مباركة ووصفها بالبركة ~~لكثرة منافعها أو لأنها تنبت في الأرض المباركة وهي الشام @QB@ لا شرقية ~~ولا غربية @QE@ قيل يعني أنها بالشام فليست من شرق الأرض ولا من غربها ~~وأجود الزيتون زيتون الشام وقيل هي منكشفة تصيبها الشمس طول النهار فليست ~~خالصة للشرق فتسمى شرقية ولا للغرب فتسمى غربية بل هي غربية شرقية لأن ~~الشمس تستدير عليها من الشرق والغرب وقيل إنها في وسط دوحة لا في جهة الشرق ~~من الدوحة ولا في جهة الغرب وقيل إنها من شجرة الجنة ولو كانت في الدنيا ~~لكانت شرقية أو غربية ^ يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ^ مبالغة في وصف ~~صفاته وحسنه @QB@ نور على نور @QE@ يعني اجتماع نور المصباح وحسن الزجاجة ~~وطيب الزيت والمراد بذلك كمال النور الممثل به @QB@ يهدي الله لنوره من ~~يشاء @QE@ أي يوفق الله من يشاء لإصابة الحق < < # | النور : ( 36 ) في بيوت أذن . . . . . # > > @QB@ في بيوت @QE@ يعني المساجد وقيل بيوت أهل الإيمان من مساجد أو ~~مساكن والأول أصح والجار يتعلق بما قبله أي كمشكاة في بيوت أو توقد في بيوت ~~وقيل بما بعده وهو يسبح وكرر الجار بعد ذلك تأكيدا وقيل بمحذوف أي سبحوا في ~~بيوت أذن الله أن ترفع والمراد بالإذن الأمر ورفعها بناؤها وقيل تعظيمها ~~@QB@ بالغدو والآصال @QE@ أي غدوة وعشية وقيل أراد الصبح والعصر وقيل صلاة ~~الضحى والعصر < < # | النور : ( 37 ) رجال لا تلهيهم . . . . . # > > @QB@ رجال @QE@ فاعل يسبح على القراءة بكسر الباء وأما على القراءة ~~بالفتح فهو مرفوع بفعل مضمر يدل عليه الأول @QB@ لا تلهيهم تجارة ولا بيع ~~عن ذكر الله @QE@ أي لا تشغلهم ونزلت الآية في أهل الأسواق الذين ms0624 إذا سمعوا ~~النداء بالصلاة تركوا كل شغل وبادروا إليها والبيع من التجارة ولكنه خصه ~~بالذكر تجريدا كقوله فاكهة ونخل ورمان أو أراد بالتجارة الشراء @QB@ تتقلب ~~فيه القلوب والأبصار @QE@ أي تضطرب PageV03P068 من شدة الهول والخوف وقيل ~~تفقه القلوب وتبصر الأبصار بعد العمى لأن الحقائق تنكشف حينئذ والأول أصح ~~كقوله وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وفي قوله تتقلب فيه القلوب ~~تجنيس < < # | النور : ( 38 ) ليجزيهم الله أحسن . . . . . # > > @QB@ ليجزيهم الله @QE@ متعلق بما قبله أو بفعل من معنى ما قبله @QB@ ~~أحسن ما عملوا @QE@ تقديره جزاء أحسن ماعملوا @QB@ ويزيدهم من فضله @QE@ ~~يعني زيادة على ثواب أعمالهم @QB@ بغير حساب @QE@ ذكر في البقرة < < # | النور : ( 39 ) والذين كفروا أعمالهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة @QE@ لما ذكر الله حال ~~المؤمنين أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكافرين الأول يقتضي حال أعمالهم في ~~الآخرة وأنها لا تنفعهم بل يضمحل ثوابها كما يضمحل السراب والثاني يقتضي ~~حال أعمالهم في الدنيا وأنها في غاية الفساد والضلال كالظلمات التي بعضها ~~فوق بعض والسراب هو ما يرى في الفلوات من ضوء الشمس في الهجيرة حتى يظهر ~~كأنه ماء يجري على وجه الأرض والقيعة جمع قاع وهو المنبسط من الأرض وقيل ~~بمعنى القاع وليس بجمع @QB@ يحسبه الظمآن ماء @QE@ الظمآن العطشان أي يظن ~~العطشان أن السراب ماء فيأتيه ليشربه فإذا جاء خاب ما أمل وبطل ما ظن وكذلك ~~الكافر يظن أن أعماله تنفعه فإذا كان يوم القيامة لم تنفعه فهي كالسراب ~~@QB@ حتى إذا جاءه @QE@ ضمير الفاعل للظمآن وضمير المفعول للسراب أو ضمير ~~الفاعل للكافر وضمير المفعول لعمله @QB@ لم يجده شيئا @QE@ أي شيئا ينتفع ~~به أو شيئا موجودا على العموم لأنه معدوم ويحتمل أن يكون ضمير الفاعل ~~للظمآن وضمير المفعول للسراب أو ضمير الفاعل للكافر وضمير المفعول لعمله ~~@QB@ ووجد الله عنده @QE@ ضمير الفاعل في وجد للكافر والضمير في عنده لعمله ~~والمعنى وجد الله عنده بالجزاء أو وجد زبانية الله < < # | النور : ( 40 ) أو كظلمات في . . . . . # > > @QB@ أو كظلمات @QE@ هذا هو المثال الثاني وهو عطف على قوله كسراب ~~والمشبه بالظلمات أعمال الكافر ms0625 أي هم من الضلال والحيرة في مثل الظلمات ~~المجتمعة من ظلمة البحر تحت الموج تحت السحاب @QB@ في بحر لجي @QE@ منسوب ~~إلى اللج وهو معظم الماء وذهب بعضهم إلى أن أجزاء هذا المثال قوبلت به ~~أجزاء الممثل به فالظلمات أعمال الكافر والبحر اللجي صدره والموج جهله ~~والسحاب الغطاء الذي على قلبه وذهب بعضهم إلى أنه تمثيل بالجملة من غير ~~مقابلة وفي وصف هذه الظلمات بهذه الأوصاف مبالغة كما أن وصف النور المذكور ~~قبلها مبالغة @QB@ إذا أخرج يده لم يكد يراها @QE@ المعنى مبالغة في وصف ~~الظلمة والضمير في أخرج وما بعده للرجل الذي وقع في الظلمات الموصوفة ~~واختلف في تأويل الكلام فقيل المعنى إذا أخرج يده لم يقارب رؤيتها فنفى ~~الرؤية ومقاربتها وقيل بل رآها بعد عسر وشدة لأن كاد إذا نفيت تقتضي ~~الإيجاب وإذا أوجبت تقتضي النفي وقال ابن عطية إنما ذلك إذا دخل حرف النفي ~~على الفعل الذي بعدها فأما إذا دخل حرف النفي على كاد كقوله لم يكد فإنه ~~يحتمل النفي والإيجاب @QB@ ومن لم يجعل الله له نورا @QE@ أي من لم يهده ~~الله لم يهتد فالنور كناية عن الهدى والإيمان في الدنيا وقيل أراد في ~~الآخرة أي من لم يرحمه الله فلا رحمة له والأول أليق بما قبله < < # | النور : ( 41 ) ألم تر أن . . . . . # > > ^ ألم تر أن الله يسبح له من في السموات ومن في الأرض ^ الرؤية هنا ~~بمعنى العلم والتسبيح التنزيه والتعظيم وهو من العقلاء بالنطق وأما تسبيح ~~الطير وغيرها مما لا يعقل فقال الجمهور إنه حقيقي ولا يبعد أن PageV03P069 ~~يلهمها الله التسبيح كما يلهمها الأمور الدقيقة التي لا يهتدي إليها ~~العقلاء وقيل تسبيحه ظهور الحكمة فيه @QB@ صافات @QE@ يصففن أجنحتهن في ~~الهواء @QB@ كل قد علم @QE@ الضمير في علم لله أو لكل والضمير في صلاته ~~وتسبيحه لكل < < # | النور : ( 43 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ يزجي @QE@ معناه يسوق والإزجاء إنما يستعمل في سوق كل ثقيل ~~كالسحاب @QB@ ركاما @QE@ متكاثف بعضه فوق بعض @QB@ الودق @QE@ المطر @QB@ ~~من خلاله @QE@ أي من بينه وهو جمع خلل كجبل وجبال ms0626 @QB@ وينزل من السماء من ~~جبال فيها من برد @QE@ قيل إن الجبال هنا حقيقة وأن الله جعل في السماء ~~جبالا من برد وقيل إنه مجاز كقولك عند فلان جبال من مال أو علم أي هي في ~~الكثرة كالجبال ومن في قوله من السماء لابتداء الغاية وفي قوله من جبال ~~كذلك وهي بدل من الأولى وتكون للتبعيض فتكون مفعول ينزل ومن في قوله من برد ~~لبيان الجنس أو للتبعيض فتكون مفعول ينزل وقال الأخفش هي زائدة وذلك ضعيف ~~وقوله فيها صفة للجبال والضمير يعود على السماء @QB@ سنا برقه @QE@ السنا ~~بالقصر الضوء وبالمد المجد والشرف < < # | النور : ( 44 ) يقلب الله الليل . . . . . # > > @QB@ يقلب الله الليل والنهار @QE@ أي يأتي بهذا بعد هذا < < # | النور : ( 45 ) والله خلق كل . . . . . # > > @QB@ خلق كل دابة @QE@ يعني بني آدم والبهائم والطير لأن ذلك كله يدب ~~@QB@ من ماء @QE@ يعني المني وقيل الماء الذي في الطين الذي خلق منه آدم ~~وغيره @QB@ على بطنه @QE@ كالحيات والحوت < < # | النور : ( 47 ) ويقولون آمنا بالله . . . . . # > > @QB@ ويقولون آمنا @QE@ الآية نزلت في المنافقين وسببها أن رجلا من ~~المنافقين كانت بينه وبين يهودي خصومة فدعاه اليهودي إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فأعرض عنه ودعاه إلى كعب بن الأشرف < < # | النور : ( 49 ) وإن يكن لهم . . . . . # > > @QB@ مذعنين @QE@ أي منقادين طائعين لقصد الوصول إلى حقوقهم < < # | النور : ( 50 ) أفي قلوبهم مرض . . . . . # > > @QB@ أفي قلوبهم مرض @QE@ توقيف يراد به التوبيخ وكذلك ما بعده @QB@ ~~أن يحيف @QE@ معناه أن يجور والحيف الميل وأسنده إلى الله لأن الرسول إنما ~~يحكم بأمر الله وشرعه < < # | النور : ( 51 ) إنما كان قول . . . . . # > > @QB@ إنما كان قول المؤمنين @QE@ الآية معناها إنما الواجب أن يقول ~~المؤمنون سمعنا وأطعنا إذا دعوا إلى الله ورسوله وجعل الدعاء إلى الله من ~~حيث هو إلى شرعه < < # | النور : ( 52 ) ومن يطع الله . . . . . # > > @QB@ ومن يطع الله ورسوله @QE@ الآية قال ابن عباس معناها من ~~PageV03P070 يطع الله في فرائضه ورسوله في سنته ^ ويخشى الله ^ فيما مضى من ~~ذنوبه @QB@ ويتقه @QE@ فيما يستقبل وسأل بعض الملوك عن آية كافية جامعة ~~فذكرت له هذه الآية وسمعها بعض بطارقة ms0627 الروم فأسلم وقال إنها جمعت كل ما في ~~التوراة والإنجيل < < # | النور : ( 53 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا @QE@ أي حلفوا والضمير للمنافقين @QB@ جهد أيمانهم @QE@ ~~أي بالغوا في اليمين وأكدوها @QB@ ليخرجن @QE@ يعني إلى الغزو @QB@ قل لا ~~تقسموا @QE@ نهى عن اليمين الكاذبة لأنه قد عرف أنهم يحلفون على الباطل ~~@QB@ طاعة معروفة @QE@ مبتدأ وخبره محذوف أي طاعة معروفة أمثل وأولى بكم أو ~~خبر مبتدأ محذوف أي المطلوب منكم طاعة معروفة لا يشك فيها < < # | النور : ( 54 ) قل أطيعوا الله . . . . . # > > @QB@ عليه ما حمل @QE@ يعني تبليغ الرسالة @QB@ وعليكم ما حملتم @QE@ ~~يعني السمع والطاعة واتباع الشريعة < < # | النور : ( 55 ) وعد الله الذين . . . . . # > > @QB@ ليستخلفنهم في الأرض @QE@ وعد ظهر صدقه بفتح مشارق الأرض ~~ومغاربها لهذه الأمة وقيل إن المراد بالآية خلافة أبي بكر وعثمان وعلي رضي ~~الله عنهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة بعدي ثلاثون سنة ~~وانتهت الثلاثون إلى آخر خلافة علي فإن قيل أين القسم الذي جاء قوله ~~ليستخلفنهم جوابا له فالجواب أنه محذوف تقديره وعدهم الله وأقسم أو جعل ~~الوعد بمنزلة القسم لتحققه < < # | النور : ( 58 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم @QE@ قيل المراد بالذين ملكت ~~أيمانكم الرجال خاصة وقيل النساء خاصة لأن الرجال يستأذنون في كل وقت وقيل ~~الرجال والنساء @QB@ والذين لم يبلغوا الحلم @QE@ يعني الأطفال غير ~~البالغين @QB@ ثلاث مرات @QE@ نصب على الظرفية لأنهم أمروا بالاستئذان في ~~ثلاثة مواطن فمعنى الآية أن الله أمر المماليك والأطفال بالاستئذان في ~~ثلاثة أوقات وهي قبل الصبح وحين القائلة وسط النهار وبعد صلاة العشاء ~~الأخيرة لأن هذه الأوقات يكون الناس فيها متجردين للنوم في غالب أمرهم وهذه ~~الآية محكمة وقال ابن عباس ترك الناس العمل بها وحملها بعضهم على الندب ~~@QB@ تضعون ثيابكم @QE@ يعني تتجردون @QB@ الظهيرة @QE@ وسط النهار @QB@ ~~ثلاث عورات @QE@ جمع عورة من الانكشاف كقوله بيوتنا عورة ومن رفع ثلاث فهو ~~خبر ابتداء مضمر تقديره هذه الأوقات ثلاث عورات لكم أي تنكشفون فيها ومن ~~نصبه فهو بدل من ثلاث مرات @QB@ ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن @QE@ هذا ~~الضمير المؤنث يعود على ms0628 الأوقات المتقدمة أي ليس عليكم PageV03P071 ولا على ~~المماليك والأطفال جناح في ترك الاستئذان في غير المواطن الثلاثة @QB@ ~~طوافون عليكم @QE@ تقديره المماليك والأطفال طوافون عليكم فلذلك يؤمر ~~بالاستئذان في كل وقت @QB@ بعضكم على بعض @QE@ بدل من طوافون أي بعضكم يطوف ~~على بعض وقال الزمخشري هو مبتدأ أي بعضكم يطوف على بعض أو فاعل بفعل مضمر < ~~< # | النور : ( 59 ) وإذا بلغ الأطفال . . . . . # > > @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا @QE@ لما أمر الأطفال ~~في الآية المتقدمة بالاستئذان في ثلاثة أوقات وأباح لهم الدخول بغير إذن في ~~غيرها أمرهم هنا بالاستئذان في جميع الأوقات إذا بلغوا ولحقوا بالرجال < < # | النور : ( 60 ) والقواعد من النساء . . . . . # > > @QB@ والقواعد من النساء @QE@ جمع قاعد وهي العجوز فقيل هي التي قعدت ~~عن الولد وقيل التي قعدت عن التصرف وقيل التي إذا رأيتها استقذرتها @QB@ ~~فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن @QE@ أباح الله لهذا الصنف من العجائز ما ~~لم يبح لغيرهن من وضع الثياب قال ابن مسعود إنما أبيح لهن وضع الجلباب الذي ~~فوق الخمار والرداء وقال بعضهم إنما ذلك في منزلها الذي يراها فيه ذوو ~~محارمها @QB@ غير متبرجات بزينة @QE@ إنما أباح الله لهن وضع الثياب بشرط ~~ألا يقصدن إظهار زينة والتبرج هو الظهور @QB@ وأن يستعففن خير لهن @QE@ ~~المعنى أن الاستعفاف عن وضع الثياب المذكورة خير لهن من وضعها والأولى لهن ~~أن يلتزمن ما يلتزم شباب النساء من الستر < < # | النور : ( 61 ) ليس على الأعمى . . . . . # > > @QB@ ليس على الأعمى حرج @QE@ الآية اختلف في المعنى الذي رفع الله ~~فيه الحرج عن الأعمى والأعرج والمريض في هذه الآية فقيل هو في الغزو أي لا ~~حرج عليهم في تأخيرهم عنه وقوله ولا على أنفسكم مقطوع من الذي قبله على هذا ~~القول كأنه قال ليس على هؤلاء الثلاثة حرج في ترك الغزو ولا عليكم حرج في ~~الأكل وقيل الآية كلها في معنى الأكل واختلف الذاهبون إلى ذلك فقيل إن أهل ~~هذه الأعذار كانوا يتجنبون الأكل مع الناس لئلا يتقذرهم الناس فنزلت الآية ~~مبيحة لهم الأكل مع الناس وقيل إن الناس كانوا ms0629 إذا نهضوا إلى الغزو خلفوا ~~أهل هذه الأعذار في بيوتهم وكانوا يتجنبون أكل مال الغائب فنزلت الآية في ~~ذلك وقيل إن الناس كانوا يتجنبون الأكل معهم تقذرا فنزلت الآية وهذا ضعيف ~~لأن رفع الحرج عن أهل الأعذار لا عن غيرهم وقيل إن رفع الحرج عن هؤلاء ~~الثلاثة في كل ما تمنعهم عنه أعذارهم من الجهاد وغيره @QB@ ولا على أنفسكم ~~أن تأكلوا من بيوتكم @QE@ أباح الله تعالى للإنسان الأكل في هذه البيوت ~~المذكورة في الآية فبدأ ببيت الرجل نفسه ثم ذكر القرابة على ترتيبهم ولم ~~يذكر فيهم الابن لأنه دخل في قوله من بيوتكم لأن بيت ابن الرجل بيته لقوله ~~عليه الصلاة والسلام أنت ومالك لأبيك واختلف العلماء فيما ذكر في هذه الآية ~~من الأكل من بيوت القرابة فذهب قوم إلى أنه منسوخ وأنه لا يجوز الأكل من ~~بيت أحد إلا بإذنه والناسخ قوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل @QE@ وقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب ~~نفس منه PageV03P072 وقيل الآية محكمة ومعناها إباحة الأكل من بيوت القرابة ~~إذا أذنوا في ذلك وقيل بإذن وبغير إذن @QB@ أو ما ملكتم مفاتحه @QE@ يعني ~~الوكلاء والأجراء والعبيد الذين يمسكون مفاتح مخازن أموال ساداتهم فأباح ~~لهم الأكل منها وقيل المراد ما ملك الإنسان من مفاتح نفسه وهذا ضعيف @QB@ ~~أو صديقكم @QE@ الصديق يقع على الواحد والجماعة كالعدو والمراد به هنا جمع ~~ليناسب ما ذكر قبله من الجموع في قوله آبائكم وأمهاتكم وغير ذلك وقرن الله ~~الصديق بالقرابة لقرب مودته وقال ابن عباس الصديق أوكد من القرابة @QB@ ليس ~~عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا @QE@ إباحة للأكل في حال الاجتماع ~~والانفراد لأن بعض العرب كان لا يأكل وحده أبدا خيفة من البخل فأباح لهم ~~الله ذلك @QB@ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم @QE@ أي إذا دخلتم بيوتا ~~مسكونة فسلموا على من فيها من الناس وإنما قال على أنفسكم بمعنى صنفكم ~~كقوله ولا تلمزوا أنفسكم وقيل المعنى إذا دخلتم بيوتا خالية فسلموا على ~~أنفسكم ms0630 بأن يقول الرجل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وقيل يعني ~~بالبيوت المساجد والأمر بالسلام على من فيها فإن لم يكن فيها أحد فيسلم على ~~النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الملائكة وعلى عباد الله الصالحين < < # | النور : ( 62 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا كانوا معه على أمر جامع @QE@ الآية الأمر الجامع هو ما ~~يجمع الناس للمشورة فيه أو للتعاون عليه ونزلت هذه الآية في وقت حفر الخندق ~~بالمدينة فإن بعض المؤمنين كانوا يستأذنون في الانصراف لضرورة وكان ~~المنافقون يذهبون بغير استئذان @QB@ لبعض شأنهم @QE@ أي لبعض حوائجهم < < # | النور : ( 63 ) لا تجعلوا دعاء . . . . . # > > @QB@ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا @QE@ في معناها ~~ثلاثة أقوال الأول أن الدعاء هنا يراد به دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ~~إياهم ليجتمعوا إليه في أمر جامع أو في قتال وشبه ذلك فالمعنى أن إجابتكم ~~له إذا دعاكم واجبة عليكم بخلاف إذا دعا بعضكم بعضا فهو كقوله تعالى @QB@ ~~استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم @QE@ ويقوي هذا القول مناسبته لما قبله من ~~الاستئذان والأمر الجامع والقول الثاني أن المعنى لا تدعوا الرسول عليه ~~السلام باسمه كما يدعو بعضكم بعضا باسمه بل قولوا يا رسول الله أو يا نبي ~~الله تعظيما ودعاء بأشرف أسمائه وقيل المعنى لا تحسبوا دعاء الرسول عليكم ~~كدعاء بعضكم على بعض أي دعاؤه عليكم يجاب فاحذروه ولفظ الآية بعيد من هذا ~~المعنى على أن المعنى صحيح @QB@ قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا ~~@QE@ الذين ينصرفون عن حفر الخندق واللواذ الروغان والمخالفة وقيل الانصراف ~~في خفية @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره @QE@ الضمير لله ولرسوله صلى ~~الله عليه وسلم واختلف في عن هنا PageV03P073 فقيل إنها زائدة وهذا ضعيف ~~وقال ابن عطية معناه يقع خلافهم بعد أمره كما تقول كان المطر عن ريح قال ~~الزمخشري يقال خالفه إلى الأمر إذا ذهب إليه دونه وخالفه عن الأمر إذا صد ~~الناس عنه فمعنى يخالفون عن أمره يصدون الناس عنه فحذف المفعول لأن الغرض ~~ذكر المخالف @QB@ فتنة أو يصيبهم عذاب أليم @QE@ الفتنة ms0631 في الدنيا بالرزايا ~~أو بالفضيحة أو القتل أو العذاب في الآخرة < < # | النور : ( 64 ) ألا إن لله . . . . . # > > @QB@ قد يعلم ما أنتم عليه @QE@ دخلت قد للتأكيد وفي الكلام معنى ~~الوعيد وقيل معناها التقليل على وجه التهكم والخطاب لجميع الخلق أو ~~للمنافقين خاصة @QB@ ويوم يرجعون إليه @QE@ يعني المنافقين والعامل في ~~الظرف بينهم < # > سورة الفرقان < # > # < < # | الفرقان : ( 1 ) تبارك الذي نزل . . . . . # > > @QB@ تبارك @QE@ من البركة وهو فعل مختص بالله تعالى لم ينطق له ~~بالمضارع @QB@ على عبده @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وذلك على وجه ~~التشريف له والاختصاص @QB@ ليكون للعالمين نذيرا @QE@ الضمير لمحمد صلى ~~الله عليه وسلم أو للقرآن والأول أظهر وقوله للعالمين عموم يشمل الجن ~~والإنس ممن كان في عصره وممن يأتي بعده إلى يوم القيامة وتضمن صدر هذه ~~السورة إثبات النبوة والتوحيد والرد على من خالف في ذلك < < # | الفرقان : ( 2 ) الذي له ملك . . . . . # > > @QB@ فقدره تقديرا @QE@ الخلق عبارة عن الإيجاد بعد العدم والتقدير ~~عبارة عن إتقان الصنعة وتخصيص كل مخلوق بمقداره وصفته وزمانه ومكانه ~~ومصلحته وأجله وغير ذلك < < # | الفرقان : ( 3 ) واتخذوا من دونه . . . . . # > > @QB@ واتخذوا @QE@ الضمير لقريش وغيرهم ممن أشرك بالله تعالى < < # | الفرقان : ( 4 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وأعانه عليه قوم آخرون @QE@ يعنون قوما من اليهود منهم عداس ~~ويسار وأبو فكيهة الرومي ^ فقد جاؤا ظلما وزورا ^ أي ظلموا النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيما نسبوا إليه وكذبوا في ذلك عليه < < # | الفرقان : ( 5 ) وقالوا أساطير الأولين . . . . . # > > @QB@ وقالوا أساطير الأولين @QE@ أي ما سطره الأولون في كتبهم وكان ~~الذي يقول هذه المقالة النضر بن الحارث @QB@ اكتتبها @QE@ أي كتبها له كاتب ~~ثم صارت تملى عليه ليحفظها وهذا حكاية كلام الكفار وقال الحسن إنها من قول ~~الله على وجه الرد عليهم ولو كان ذلك لقال أكتتبها بفتح الهمزة لمعنى ~~الإنكار PageV03P074 وقد يجوز حذف الهمزة في مثل هذا وينبغي على قول الحسن ~~أن يوقف على أساطير الأولين < < # | الفرقان : ( 6 ) قل أنزله الذي . . . . . # > > @QB@ قل أنزله الذي يعلم السر @QE@ رد على الكفار في قولهم ويعني ~~بالسر ما أسره الكفار من أقوالهم أو يكون ذلك على ms0632 وجه التنصل والبراءة مما ~~نسبه الكفار إليه من الافتراء أي أن الله يعلم سري فهو العالم بأني ما ~~افتريت عليه بل هو أنزله علي فإن قيل ما مناسبة قوله إنه كان غفورا رحيما ~~لما قبله فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور ~~رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة بل أمهلهم وإن أسلموا تاب عليهم وغفر ~~لهم < < # | الفرقان : ( 7 ) وقالوا ما لهذا . . . . . # > > ^ وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ^ الآية قال هذا الكلام قريش ~~طعنا على النبي صلى الله عليه وسلم وقد رد الله عليهم بقوله وما أرسلنا ~~قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وقولهم هذا ~~الرسول على وجه التهكم كقول فرعون إن رسولكم الذي أرسل إليكم أو يعنون ~~الرسول بزعمه < < # | الفرقان : ( 8 ) أو يلقى إليه . . . . . # > > ثم ذكر ما اقترحوا من الأمور في قولهم لولا أنزل إليه ملك وما بعده ~~ثم وصفهم بالظلم وقد ذكرنا معنى مسحورا في سبحان < < # | الفرقان : ( 9 ) انظر كيف ضربوا . . . . . # > > @QB@ ضربوا لك الأمثال @QE@ أي قالوا فيك تلك الأقوال @QB@ فلا ~~يستطيعون سبيلا @QE@ أي لايقدرون على الوصول إلى الحق لبعدهم عنه وإفراط ~~جهلهم < < # | الفرقان : ( 10 ) تبارك الذي إن . . . . . # > > @QB@ خيرا من ذلك @QE@ الإشارة إلى ما ذكره الكفار من الكنز والجنة ~~في الدنيا @QB@ جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ يعني جنات الآخرة وقصورها ~~وقيل يعني جنات وقصورا في الدنيا ولذلك قال إن شاء < < # | الفرقان : ( 12 ) إذا رأتهم من . . . . . # > > @QB@ إذا رأتهم @QE@ أي إذا رأتهم جهنم وهذه الرؤية يحتمل أن تكون ~~حقيقة أو مجازا بمعنى صارت منهم بقدر ما يرى على البعد @QB@ سمعوا لها ~~تغيظا وزفيرا @QE@ التغيظ لا يسمع وإنما المسموع وإنما المسموع أصوات دالة ~~عليه ففي لفظه تجوز والزفير اول صوت الحمار < < # | الفرقان : ( 13 ) وإذا ألقوا منها . . . . . # > > @QB@ مكانا ضيقا @QE@ تضيق عليهم زيادة في عذابهم @QB@ مقرنين @QE@ ~~أي مربوط بعضهم إلى بعض وروي أن ذلك بسلاسل من النار @QB@ دعوا هنالك ثبورا ~~@QE@ الثبور الويل وقيل الهلاك ومعنى دعائهم ثبورا أنهم يقولون يا ثبوراه ~~كقول القائل واحسرتاه واأسفاه < < # | الفرقان ms0633 : ( 14 ) لا تدعوا اليوم . . . . . # > > @QB@ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا @QE@ تقديره يقال لهم ذلك أو يكون ~~حالهم يقتضي ذلك وإن لم يكن ثم قول وإنما دعوا ثبورا كثيرا لأن عذابهم دائم ~~فالثبور يتجدد عليهم في كل حين < < # | الفرقان : ( 15 ) قل أذلك خير . . . . . # > > @QB@ قل أذلك خير أم جنة الخلد @QE@ إنما جاز هنا التفضيل بين الجنة ~~والنار لأن الكلام توقيف وتوبيخ وإنما PageV03P075 يمنع التفضيل بين شيئين ~~ليس بينهما اشتراك في المعنى إذا كان الكلام خبرا < < # | الفرقان : ( 16 ) لهم فيها ما . . . . . # > > ^ وعدا مسئولا ^ أي سأله المؤمنين أو الملائكة في قولهم وأدخلهم جنات ~~عدن وقيل معناه وعدا واجب الوقوع لأنه حتمه @QB@ فيقول أأنتم أضللتم عبادي ~~هؤلاء @QE@ القائل لذلك هو الله عز وجل والمخاطب هم المعبودون مع الله على ~~العموم وقيل الأصنام خاصة والأول أرجح لقوله ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم ~~كانوا يعبدون وقوله @QB@ أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله > ~~2 @QB@ < # | الفرقان : ( 17 ) ويوم يحشرهم وما . . . . . # > > @QB@ أم هم ضلوا السبيل @QE@ أم هنا معادلة لما قبلها والمعنى أن ~~الله يقول يوم القيامة للمعبودين أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا من ~~تلقاء أنفسهم باختيارهم ولم تضلوهم أنتم ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله هم ~~ليتحقق إسناد الضلال إليهم فإنما سألهم الله هذا السؤال مع علمه بالأمور ~~ليوبخ الكفار الذين عبدوهم < < # | الفرقان : ( 18 ) قالوا سبحانك ما . . . . . # > > @QB@ قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء @QE@ ~~القائلون لهذا هم المعبودون قالوه على وجه التبري ممن عبدهم كقولهم أنت ~~ولينا من دونهم والمراد بذلك توبيخ الكفار يومئذ وإقامة الحجة عليهم @QB@ ~~ولكن متعتهم وآباءهم @QE@ معناه أن إمتاعهم بالنعم في الدنيا كان سبب ~~نسيانهم لذكر الله وعبادته @QB@ قوما بورا @QE@ أي هالكين وهو من البوار ~~وهو الهلاك واختلف هل هو جمع بائر أو مصدر وصف به ولذلك يقع على الواحد ~~والجماعة < < # | الفرقان : ( 19 ) فقد كذبوكم بما . . . . . # > > @QB@ فقد كذبوكم بما تقولون @QE@ هذا خطاب خاطب الله به المشركين يوم ~~القيامة أي قد كذبكم آلهتكم التي عبدتم من دون الله ms0634 وتبرؤا منكم وقيل هو ~~خطاب للمعبودين أي كذبوكم في هذه المقالة لما عبدوكم في الدنيا وقيل هو ~~خطاب للمسلمين أي قد كذبكم الكفار فيما تقولونه من التوحيد والشريعة وقرىء ~~بما يقولون بالياء من أسفل والباء في قوله بما تقولون على القراءة بالتاء ~~بدل من الضمير في كذبوكم وعلى القراءة بالياء كقولك كتبت بالقلم أو كذبوكم ~~بقولهم ^ فما يستطيعون صرفا ولا نصرا ^ قرىء فما تستطيعون بالتاء فوق ~~ويحتمل على هذا أن يكون الخطاب للمشركين أو للمعبودين والصرف على هذين ~~الوجهين صرف العذاب عنهم أو يكون الخطاب للمسلمين والصرف على هذا رد ~~التكذيب وقرىء بالياء وهو مسند إلى المعبودين أو إلى المشركين والصرف صرف ~~العذاب @QB@ ومن يظلم منكم @QE@ خطاب للكفار وقيل للمؤمنين وقيل على العموم ~~< < # | الفرقان : ( 20 ) وما أرسلنا قبلك . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا قبلك من المرسلين @QE@ تقديره وما أرسلنا رسلا أو ~~رجالا قبلك وعلى هذا المفعول المحذوف يعود الضمير في قوله إلا أنهم ليأكلون ~~الطعام وهذه الآية رد على الكفار في استبعادهم بعث رسول يأكل الطعام ويمشي ~~في الأسواق @QB@ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة @QE@ هذا خطاب لجميع الناس لاختلاف ~~أحوالهم فالغنى فتنة للفقير PageV03P076 والصحيح فتنة للمريض والرسول فتنة ~~لغيره ممن يحسده ويكفر به @QB@ أتصبرون @QE@ تقديره لننظر هل تصبرون @QB@ ~~لا يرجون لقاءنا @QE@ قيل معناه لا يخافون والصحيح أنه على بابه لأن لقاء ~~الله يرجى ويخاف < < # | الفرقان : ( 21 ) وقال الذين لا . . . . . # > > @QB@ لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا @QE@ اقترح الكفار نزول ~~الملائكة أو رؤية الله وحينئذ يؤمنون فرد الله عليهم بقوله لقد استكبروا ~~الآية أي طلبوا ما لا ينبغي لهم أن يطلبوه وقوله في أنفسهم كما تقول فلان ~~عظيم في نفسه أي عند نفسه أو بمعنى أنهم أضمروا الكفر في أنفسهم < < # | الفرقان : ( 22 ) يوم يرون الملائكة . . . . . # > > @QB@ يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين @QE@ لما طلبوا رؤية ~~الملائكة أخبر الله أنهم لا بشرى لهم يوم يرونهم فالعامل في يوم معنى لا ~~بشرى ويومئذ بدل @QB@ ويقولون حجرا محجورا @QE@ الضمير في يقولون إن كان ~~للملائكة فالمعنى أنهم يقولون للمجرمين ms0635 حجرا محجورا أي حرام عليكم الجنة أو ~~البشرى وإن كان الضمير للمجرمين فالمعنى أنهم يقولون حجرا بمعنى عوذا لأن ~~العرب كانت تتعوذ بهذه الكلمة مما تكره وانتصابه بفعل متروك إظهاره نحو ~~معاذ الله < < # | الفرقان : ( 23 ) وقدمنا إلى ما . . . . . # > > @QB@ وقدمنا إلى ما عملوا @QE@ أي قصدنا إلى أفعالهم فلفظ القدوم ~~مجاز وقيل هو قدوم الملائكة أسنده الله إلى نفسه لأنه عن أمره @QB@ فجعلناه ~~هباء منثورا @QE@ عبارة عن عدم قبول ما عملوا من الحسنات كإطعام المساكين ~~وصلة الأرحام وغير ذلك وأنها لا تنفعهم لأن الإيمان شرط في قبول الأعمال ~~والهباء هي الأجرام الدقيقة من الغبار التي لا تظهر إلا حين تدخل الشمس على ~~موضع ضيق كالكوة والمنثور المتفرق < < # | الفرقان : ( 24 ) أصحاب الجنة يومئذ . . . . . # > > @QB@ خير مستقرا @QE@ جاء هنا التفضيل بين الجنة والنار لأن هذا ~~مستقر وهذا مستقر @QB@ وأحسن مقيلا @QE@ هو مفعل من النوم في القائلة وإن ~~كانت الجنة لا نوم فيها ولكن جاء على ما تتعارفه العرب من الاستراحة وقت ~~القائلة في الأمكنة الباردة وقيل إن حساب الخلق يكمل في وقت ارتفاع النهار ~~فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار < < # | الفرقان : ( 25 ) ويوم تشقق السماء . . . . . # > > @QB@ ويوم تشقق السماء بالغمام @QE@ هو يوم القيامة وانشقاق السماء ~~انفطارها ومعنى بالغمام أي يخرج منها الغمام وهو السحاب الرقيق الأبيض ~~وحينئذ تنزل الملائكة إلى الأرض < < # | الفرقان : ( 27 ) ويوم يعض الظالم . . . . . # > > @QB@ ويوم يعض الظالم على يديه @QE@ عض اليدين كناية عن الندم ~~والحسرة والظالم هنا عقبة بن أبي معيط وقيل كل ظالم والظلم هنا الكفر @QB@ ~~مع الرسول @QE@ هو محمد صلى الله عليه وسلم أو اسم جنس على العموم < < # | الفرقان : ( 28 ) يا ويلتى ليتني . . . . . # > > @QB@ ليتني لم أتخذ فلانا خليلا @QE@ روي أن عقبة جنح إلى الإسلام ~~فنهاه أبي بن خلف وأمية بن خلف فهو فلان وقيل إن عقبة نهى أبي بن خلف عن ~~الإسلام فالظالم على هذا أبي وفلان عقبة وإن كان الظالم على العموم ففلانا ~~على العموم أي خليل كل PageV03P077 كافر < < # | الفرقان : ( 29 ) لقد أضلني عن . . . . . # > > @QB@ وكان الشيطان للإنسان خذولا ms0636 @QE@ يحتمل أن يكون هذا من قول ~~الظالم أو ابتداء إخبار من قول الله تعالى ويحتمل أن يريد بالشيطان إبليس ~~أو الخليل المذكور < < # | الفرقان : ( 30 ) وقال الرسول يا . . . . . # > > @QB@ وقال الرسول @QE@ قيل إن هذا حكاية قوله صلى الله عليه وسلم في ~~الدنيا وقيل في الآخرة @QB@ مهجورا @QE@ من الهجر بمعنى البعد والترك وقيل ~~من الهجر بضم الهاء أي قالوا فيه الهجر حين قالوا إنه شعر وسحر والأول أظهر ~~< < # | الفرقان : ( 31 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا @QE@ العدو هنا جمع والمراد تسلية ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالتأسي بغيره من الأنبياء @QB@ وكفى بربك هاديا ~~ونصيرا @QE@ وعد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالهدى والنصرة < < # | الفرقان : ( 32 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة @QE@ هذا من ~~اعتراضات قريش لأنهم قالوا لو كان القرآن من عند الله لنزل جملة واحدة كما ~~نزلت التوراة والإنجيل @QB@ كذلك لنثبت به فؤادك @QE@ هذا جواب لهم تقديره ~~أنزلناه كذلك مفرقا لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم لحفظه ولو نزل ~~جملة واحدة لتعذر عليه حفظه لأنه أمي لا يقرأ فحفظ المفرق عليه أسهل وأيضا ~~فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه وأيضا منه ~~ناسخ ومنسوخ ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة @QB@ ورتلناه ترتيلا @QE@ ~~أي فرقناه تفريقا فإنه نزل بطول عشرين سنة وهذا الفعل معطوف على الفعل ~~المقدر الذي يتعلق به كذلك وبه يتعلق لنثبت < < # | الفرقان : ( 33 ) ولا يأتونك بمثل . . . . . # > > @QB@ ولا يأتونك بمثل @QE@ الآية معناها لا يوردون عليك سؤالا أو ~~اعتراضا إلا أتيناك في جوابه بالحق والتفسير الحسن الذي يذهب اعتراضهم ~~ويبطل شبهتهم < < # | الفرقان : ( 34 ) الذين يحشرون على . . . . . # > > @QB@ الذين يحشرون على وجوههم @QE@ يعني الكفار وحشرهم على وجوههم ~~حقيقة لأنه جاء في الحديث قيل يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه قال ~~أليس الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادرا على أن يمشيه في الآخرة على ~~وجهه @QB@ شر مكانا @QE@ يحتمل أن يريد بالمكان المنزلة والشرف أو الدار ~~والمسكن ms0637 في الآخرة < < # | الفرقان : ( 35 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ وزيرا @QE@ معينا < < # | الفرقان : ( 36 ) فقلنا اذهبا إلى . . . . . # > > @QB@ إلى القوم @QE@ يعني فرعون وقومه وفي الكلام حذف تقديره فذهبا ~~إليهم فكذبوهما فدمرناهم < < # | الفرقان : ( 37 ) وقوم نوح لما . . . . . # > > @QB@ كذبوا الرسل @QE@ تأويله كما ذكر في قوله في هود فعصوا رسله ~~@QB@ وأعتدنا للظالمين @QE@ يحتمل أن يريد بالظالمين من تقدم ووضع هذا ~~الاسم الظاهر موضع المضمر لقصد وصفهم بالظلم أو يريد الظالمين على العموم < ~~< # | الفرقان : ( 38 ) وعادا وثمود وأصحاب . . . . . # > > @QB@ وأصحاب الرس @QE@ معنى الرس في اللغة البئر واختلف في أصحاب ~~الرس فقيل هم من بقية ثمود وقيل من أهل اليمامة وقيل من أهل أنطاكية وهم ~~أصحاب يس واختلف في قصتهم فقيل بعث الله إليهم نبيا فرموه في بئر فأهلكهم ~~الله وقيل كانوا حول بئر لهم فانهارت بهم فهلكوا @QB@ وقرونا بين ذلك كثيرا ~~@QE@ يقتضي التكثير PageV03P078 والإبهام والإشارة بذلك إلى المذكور قبل من ~~الأمم < < # | الفرقان : ( 39 ) وكلا ضربنا له . . . . . # > > @QB@ ضربنا له الأمثال @QE@ أي بينا له @QB@ تبرنا @QE@ أي أهلكنا < ~~< # | الفرقان : ( 40 ) ولقد أتوا على . . . . . # > > @QB@ ولقد أتوا على القرية @QE@ الضمير في أتوا لقريش وغيرهم من ~~الكفار والقرية قرية قوم لوط ومطر السوء الحجارة ثم وقفهم على رؤيتهم لها ~~لأنها في طريقهم إلى الشام ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور ~~ويرجون كقوله يرجون لقاءنا وقد ذكر < < # | الفرقان : ( 41 ) وإذا رأوك إن . . . . . # > > @QB@ أهذا الذي @QE@ حكاية قولهم على وجه الاستهزاء فالجملة في موضع ~~مفعول لقول محذوف يدل عليه هذا وقوله @QB@ إن كاد ليضلنا @QE@ استئناف جملة ~~أخرى وتم كلامهم واستأنف كلام الله تعالى في قوله @QB@ وسوف يعلمون @QE@ ~~الآية على وجه التهديد لهم < < # | الفرقان : ( 43 ) أرأيت من اتخذ . . . . . # > > @QB@ اتخذ إلهه هواه @QE@ أي أطاع هواه حتى صار كأنه له إله < < # | الفرقان : ( 44 ) أم تحسب أن . . . . . # > > @QB@ بل هم أضل @QE@ لأن الأنعام ليس لها عقول وهؤلاء لهم عقول ~~ضيعوها ولأن الأنعام تطلب ما ينفعها وتجتنب ما يضرها وهؤلاء يتركون أنفع ~~الأشياء وهو الثواب ولا يخافون أضر الأشياء وهو العقاب < < # | الفرقان : ( 45 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى ربك @QE@ أي ms0638 إلى صنع ربك وقدرته @QB@ مد الظل @QE@ ~~قيل مدة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لأن الظل حينئذ على الأرض كلها ~~واعترضه ابن عطية لأن ذلك الوقت من الليل ولا يقال ظل بالليل واختار أن مد ~~الظل من الإسفار إلى طلوع الشمس وبعد مغيبها بيسير وقيل معنى مد الظل أي ~~جعله يمتد وينبسط @QB@ ولو شاء لجعله ساكنا @QE@ أي ثابتا غير زائل لكنه ~~جعله يزول بالشمس وقيل معنى ساكن غير منبسط على الأرض بل يلتصق بأصل الحائط ~~والشجرة ونحوها @QB@ ثم جعلنا الشمس عليه دليلا @QE@ قيل معناه أن الناس ~~يستدلون بالشمس وبأحوالها في سيرها على الظل متى يتسع ومتى ينقبض ومتى يزول ~~عن مكان إلى آخر فيبنون على ذلك انتفاعهم به وجلوسهم فيه وقيل معناه لولا ~~الشمس لم يعرف أن الظل شيء لأن الأشياء لم تعرف إلا بأضدادها < < # | الفرقان : ( 46 ) ثم قبضناه إلينا . . . . . # > > @QB@ ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا @QE@ قبضه نسخه وإزالته بالشمس ~~ومعنى يسيرا شيئا بعد شيء لا دفعة واحدة فإن قيل ما معنى ثم في هذه المواضع ~~الثلاثة فالجواب أنه يحتمل أن تكون للترتيب في الزمان أي جعل الله هذه ~~الأحوال حالا بعد حال أو تكون لبيان التفاضل بين هذه الأحوال الثلاثة وأن ~~الثاني أعظم من الأول والثالث أعظم من الثاني < < # | الفرقان : ( 47 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ الليل لباسا @QE@ شبه ظلام الليل باللباس لأنه يستر كل شيء ~~كاللباس @QB@ والنوم سباتا @QE@ قيل راحة وقيل موتا لقوله يتوفى الأنفس حين ~~موتها والتي لم تمت في منامها ويدل عليه مقابلته بالنشور < < # | الفرقان : ( 48 ) وهو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ الرياح بشرا @QE@ ذكر في الأعراف @QB@ ماء طهورا @QE@ مبالغة في ~~طاهر وقيل معناه مطهر للناس في الوضوء وغيره وبهذا المعنى يقول الفقهاء ~~ماءا طهورا أي مطهر وكل مطهر طاهر وليس كل PageV03P079 طاهر مطهر < < # | الفرقان : ( 49 ) لنحيي به بلدة . . . . . # > > @QB@ أناسي @QE@ قيل جمع إنسي وقيل جمع إنسان والأول أصح < < # | الفرقان : ( 50 ) ولقد صرفناه بينهم . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفناه @QE@ الضمير للقرآن وقيل للمطر وهو بعيد < < # | الفرقان : ( 51 ) ولو شئنا لبعثنا . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لبعثنا في كل قرية ms0639 نذيرا @QE@ أي لو شئنا لخففنا عنك ~~أثقال الرسالة ببعث جماعة من الرسل ولكنا خصصناك بها كرامة لك فاصبر < < # | الفرقان : ( 52 ) فلا تطع الكافرين . . . . . # > > @QB@ وجاهدهم به @QE@ الضمير للقرآن أو لما دل عليه الكلام المتقدم < ~~< # | الفرقان : ( 53 ) وهو الذي مرج . . . . . # > > @QB@ مرج البحرين @QE@ اضطرب الناس في هذه الآية لأنه لا يعلم في ~~الدنيا بحر ملح وبحر عذب وإنما البحار المعروفة ماؤها ملح قال ابن عباس ~~أراد بالبحر الملح الأجاج بحر الأرض والبحر العذب الفرات بحر السحاب وقيل ~~البحر الملح البحر المعروف والبحر العذب مياه الأرض وقيل البحر الملح جميع ~~الماء الملح من الآبار وغيرها والبحر العذب هو مياه الأرض من الأنهار ~~والعيون ومعنى العذب البالغ العذوبة حتى يضرب إلى الحلاوة والأجاج نقيضه ~~واختلف في معنى مرجهما فقيل جعلهما متجاورين متلاصقين وقيل أسال أحدهما في ~~الآخر @QB@ وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا @QE@ أي فاصلا يفصل بينهما وهو ~~ما بينهما من الأرض بحيث لا يختلطان وقيل البرزخ يعلمه الله ولا يراه البشر ~~< < # | الفرقان : ( 54 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ خلق من الماء بشرا @QE@ إن أراد بالبشر آدم فالمراد بالماء ~~الماء الذي خلق به مع التراب فصار طينا وإن أراد بالبشر بني آدم فالمراد ~~بالماء المني الذي يخلقون منه @QB@ فجعله نسبا وصهرا @QE@ النسب والصهر ~~يعمان كل قربى أي كل قرابة والنسب أن يجتمع إنسان مع آخر في أب أو أم قرب ~~ذلك أو بعد والصهر هو الاختلاط بالنكاح وقيل أراد بالنسب الذكور أي ذوي نسب ~~ينتسب إليهم وأراد بالصهر الإناث أي ذوات صهر يصاهر بهن وهو كقوله @QB@ ~~فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى > 2 @QB@ < # | الفرقان : ( 55 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ وكان الكافر على ربه ظهيرا @QE@ الكافر هنا الجنس وقيل المراد ~~أبو جهل والظهير المعين أي يعين الشيطان على ربه بالعداوة والشرك ولفظه يقع ~~للواحد والجماعة كقوله والملائكة بعد ذلك ظهير < < # | الفرقان : ( 57 ) قل ما أسألكم . . . . . # > > ^ قل ما أسئلكم عليه من أجر ^ أي لا أسئلكم على الإيمان أجرة ولا ~~منفعة @QB@ إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ معناه إنما أسئلكم أن ms0640 ~~تتخذوا إلى ربكم سبيلا بالتقرب إليه وعبادته فالاستثناء منقطع وقيل المعنى ~~أن تتخذوا إلى ربكم سبيلا بالصدقة فالاستثناء على هذا متصل والأول أظهر وفي ~~الكلام محذوف تقديره إلا سؤال من شاء وشبه ذلك < < # | الفرقان : ( 58 ) وتوكل على الحي . . . . . # > > @QB@ وتوكل على الحي الذي لا يموت @QE@ قرأ هذه الآية بعض السلف فقال ~~لا ينبغي لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق فإنه يموت @QB@ وسبح بحمده @QE@ أي ~~قل سبحان الله وبحمده والتسبيح التنزيه عن كل ما لا يليق به ومعنى بحمده أي ~~بحمده أقول ذلك ويحتمل أن يكون المعنى سبحه متلبسا بحمده فهو أمر بأن يجمع ~~بين التسبيح والحمد ^ وكفى به بذنوب PageV03P080 عباده خبيرا ) يحتمل أن ~~يكون المراد بهذا بيان حلمه وعفوه عن عباده مع علمه بذنوبهم أو بكون المراد ~~تهديد العباد لعلم الله بذنوبهم < < # | الفرقان : ( 59 ) الذي خلق السماوات . . . . . # > > @QB@ استوى على العرش @QE@ ذكر في الأعراف @QB@ الرحمن @QE@ خبر ~~ابتداء مضمر أو بدل من الضمير في استوى @QB@ فاسأل به خبيرا @QE@ فيه ~~معنيان أحدهما وهو الأظهر أن المراد اسأل عنه من هو خبير عارف به وانتصب ~~خبيرا على المفعولية وهذا الخبير المسؤل هو جبريل عليه السلام والعلماء ~~وأهل الكتاب والباء في قوله به يحتمل أن تتعلق بخبيرا أو تتعلق بالسؤال ~~ويكون معناها على هذا معنى عن والمعنى الثاني أن المراد اسأل بسؤاله خبيرا ~~أي إن سألته تعالى تجده خبيرا بكل شيء فانتصب خبيرا على الحال وهو كقولك لو ~~رأيت فلانا رأيت به أسدا أي رأيت برؤيته أسدا < < # | الفرقان : ( 60 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ قالوا وما الرحمن @QE@ لما ذكر الرحمن في القرآن أنكرته قريش ~~وقالوا لا نعرف الرحمن وكان مسيلمة الكذاب قد تسمى بالرحمن فقالوا على وجه ~~المغالطة إنما الرحمن الرجل الذي باليمامة @QB@ أنسجد لما تأمرنا @QE@ ~~تقديره لما تأمرنا أن نسجد له @QB@ وزادهم نفورا @QE@ الضمير المفعول في ~~زادهم يعود على المقول وهو اسجدوا للرحمن < < # | الفرقان : ( 61 ) تبارك الذي جعل . . . . . # > > @QB@ بروجا @QE@ يعني المنازل الاثنى عشر وقيل الكواكب العظام @QB@ ~~سراجا @QE@ يعني الشمس وقرئ بضم السين والراء على الجمع يعني جميع ms0641 الأنوار ~~ثم خص القمر بالذكر تشريفا < < # | الفرقان : ( 62 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ جعل الليل والنهار خلفة @QE@ أي يخلف هذا هذا وقيل هو من ~~الاختلاف لأن هذا أبيض وهذا أسود والخلفة اسم الهيئة كالركبة والجلسة ~~والأصل جعلهما ذوي خلفة @QB@ لمن أراد أن يذكر @QE@ قيل معناه يعتبر في ~~المصنوعات وقيل معناه يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل فيستدركه ~~في النهار أو فاته بالنهار فيستذكره بالليل وهو قول عمر بن الخطاب وابن ~~عباس رضي الله عنهما < < # | الفرقان : ( 63 ) وعباد الرحمن الذين . . . . . # > > @QB@ وعباد الرحمن @QE@ أي عباده المرضيون عنده فالعبودية هنا ~~للتشريف والكرامة وعباد مبتدأ وخبره الذين يمشون أو قوله في آخر السورة ~~أولئك يجزون الغرفة @QB@ الذين يمشون على الأرض هونا @QE@ أي رفقا ولينا ~~بحلم ووقار ويحتمل أن يكون ذلك وصف مشيهم على الأرض أو وصف أخلاقهم في جميع ~~أحوالهم وعبر بالمشي على الأرض عن جميع تصرفهم مدة حياتهم @QB@ قالوا سلاما ~~@QE@ أي قالوا قولا سديدا ليدفع الجاهل برفق وقيل معناه قالوا للجاهل سلاما ~~أي هذا اللفظ بعينه بمعنى سلمنا منكم قال بعضهم هذه الآية منسوخة بالسيف ~~وإنما يصح النسخ في حق الكفار وأما الإغضاء عن السفهاء والحلم عنهم فمستحسن ~~غير منسوخ < < # | الفرقان : ( 65 ) والذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ إن عذابها @QE@ وما بعده يحتمل أن يكون من كلامهم أو من كلام ~~الله عز وجل @QB@ كان غراما @QE@ أي هلاكا وخسرانا وقيل ملازما < < # | الفرقان : ( 67 ) والذين إذا أنفقوا . . . . . # > > @QB@ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا @QE@ الاقتار هو ~~التضييق في النفقة والشح وضده الاسراف فنهى عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما ~~PageV03P081 وهو القوام وذلك في الإنفاق في المباحات وفي الطاعات وأما ~~الإنفاق في المعاصي فهو إسراف وإن قل < < # | الفرقان : ( 68 ) والذين لا يدعون . . . . . # > > @QB@ ومن يفعل ذلك يلق أثاما @QE@ أي عقابا وقيل الأثام الإثم فمعناه ~~يلق جزاء أثام وقيل الأثام واد في جهنم والإشارة بقوله ذلك إلى ما ذكر من ~~الشرك بالله وقتل النفس بغير حق والزنا < < # | الفرقان : ( 69 ) يضاعف له العذاب . . . . . # > > @QB@ ويخلد فيه مهانا @QE@ قيل نزلت في الكفار لأنهم المخلدون في ms0642 ~~النار بإجماع فكأنه قال الذين يجمعون بين الشرك والقتل والزنا وقيل نزلت في ~~المؤمنين الذين يقتلون النفس ويزنون فأما على مذهب المعتزلة فالخلود على ~~بابه وأما على مذهب أهل السنة فالخلود عبارة عن طول المدة < < # | الفرقان : ( 70 ) إلا من تاب . . . . . # > > @QB@ إلا من تاب @QE@ إن قلنا الآية في الكفار فلا إشكال فيها لأن ~~الكافر إذا أسلم صحت توبته من الكفر والقتل والزنا وإن قلنا إنها في ~~المؤمنين فلا خلاف أن التوبة من الزنا تصح واختلف هل تصح توبة المسلم من ~~القتل أم لا @QB@ يبدل الله سيئاتهم حسنات @QE@ قيل يوفقهم الله لفعل ~~الحسنات بدلا عما عملوا من السيئات وقيل إن هذا التبديل في الآخرة أي يبدل ~~عقاب السيئات بثواب الحسنات < < # | الفرقان : ( 71 ) ومن تاب وعمل . . . . . # > > @QB@ يتوب إلى الله متابا @QE@ أي متابا مقبولا مرضيا عند الله كما ~~تقول لقد قلت يا فلان قولا أي قولا حسنا < < # | الفرقان : ( 72 ) والذين لا يشهدون . . . . . # > > @QB@ لا يشهدون الزور @QE@ أي لا يشهدون بالزور وهو الكذب فهو من ~~الشهادة وقيل معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو فهو على هذا من المشاهدة ~~والحضور والأول أظهر @QB@ وإذا مروا باللغو مروا كراما @QE@ اللغو هو ~~الكلام القبيح على اختلاف أنواعه ومعنى مروا كراما أي أعرضوا عنه واستحيوا ~~ولم يدخلوا مع أهله تنزيها لأنفسهم عن ذلك < < # | الفرقان : ( 73 ) والذين إذا ذكروا . . . . . # > > @QB@ لم يخروا عليها صما وعميانا @QE@ أي لم يعرضوا عن آيات الله بل ~~أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم فالنفي للصمم والعمى لا للخرور عليها < < # | الفرقان : ( 74 ) والذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ قرة أعين @QE@ قيل معناه اجعل أزواجنا وذريتنا مطيعين لك وقيل ~~أدخلهم معنا الجنة واللفظ أعم من ذلك @QB@ واجعلنا للمتقين إماما @QE@ أي ~~قدوة يقتدي بنا المتقون فإمام مفرد يراد به الجنس وقيل هو جمع آم أي متبع < ~~< # | الفرقان : ( 75 ) أولئك يجزون الغرفة . . . . . # > > @QB@ الغرفة @QE@ يعني غرفة الجنة فهي اسم جنس < < # | الفرقان : ( 77 ) قل ما يعبأ . . . . . # > > ^ قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ^ يحتمل أن تكون ما نافية أو ~~استفهامية وفي معنى الدعاء هنا ثلاثة أقوال الأول أن المعنى ms0643 إن الله لا ~~يبالي بكم لولا عبادتكم له فالدعاء بمعنى العبادة وهذا قريب من معنى قوله ~~تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون الثاني أن الدعاء بمعنى الاستغاثة ~~والسؤال والمعنى لا يبالي الله بكم ولكن يرحمكم إذا استغثتم به ودعوتموه ~~ويكون على هذين القولين خطابا PageV03P082 لجميع الناس من المؤمنين ~~والكافرين لأن فيهم من يعبد الله ويدعوه أو خطابا للمؤمنين خاصة لأنهم هم ~~الذين يدعون الله ويعبدونه ولكن يضعف هذا بقوله فقد كذبتم الثالث أنه خطاب ~~للكفار خاصة والمعنى على هذا ما يعبأ بكم ربي لولا أن يدعوكم إلى دينه ~~والدعاء على هذا بمعنى الأمر بالدخول في الدين وهو مصدر مضاف إلى المفعول ~~وأما على القول الأول والثاني فهو مصدر مضاف إلى الفاعل @QB@ فقد كذبتم ~~@QE@ هذا خطاب لقريش وغيرهم من الكفار دون المؤمنين @QB@ فسوف يكون لزاما ~~@QE@ أي سوف يكون العذاب لزاما ثابتا وأضمر العذاب وهو اسم كان لأنه جزاء ~~التكذيب المتقدم واختلف هل يراد بالعذاب هنا القتل يوم بدر أو عذاب الآخرة ~~< # > سورة الشعراء < # > # < < # | الشعراء : ( 1 ) طسم # > > @QB@ طسم @QE@ تكلمنا على حروف الهجاء في أول سورة البقرة ويخص هذا ~~أنه قيل الطاء من ذي الطول والسين من السميع أو السلام والميم من الرحيم أو ~~المنعم < < # | الشعراء : ( 3 ) لعلك باخع نفسك . . . . . # > > @QB@ باخع @QE@ ذكر في الكهف < < # | الشعراء : ( 4 ) إن نشأ ننزل . . . . . # > > @QB@ فظلت أعناقهم لها خاضعين @QE@ الأعناق جمع عنق وهي الجارحة ~~المعروفة وإنما جمع خاضعين جمع العقلاء لأنه أضاف الأعناق إلى العقلاء ~~ولأنه وصفها بفعل لا يكون إلا من العقلاء وقيل الأعناق الرؤساء من الناس ~~شبهوا بالأعناق كما يقال لهم رؤس وصدور وقيل هم الجماعات من الناس فلا ~~يحتاج جمع خاضعين إلى تأويل < < # | الشعراء : ( 5 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ محدث @QE@ يعني به محدث الإتيان < < # | الشعراء : ( 6 ) فقد كذبوا فسيأتيهم . . . . . # > > @QB@ فسيأتيهم @QE@ الآية تهديد < < # | الشعراء : ( 7 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ من كل زوج @QE@ أي من كل صنف من النبات فيعم ذلك الأقوات ~~والفواكه والأدوية والمرعى ووصفه بالكرم لما فيه من الحسن ومن المنافع < < # | الشعراء : ( 8 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن ms0644 في ذلك لآية @QE@ الإشارة إلى ما تقدم من النبات وإنما ذكره ~~بلفظ الإفراد لأنه أراد أن في كل واحد آية أو إشارة إلى مصدر قوله أنبتنا < ~~< # | الشعراء : ( 13 ) ويضيق صدري ولا . . . . . # > > @QB@ ويضيق صدري @QE@ بالرفع عطف على أخاف أو استئناف وقرىء بالنصب ~~عطفا على يكذبون @QB@ فأرسل إلى هارون @QE@ أي اجعله معي رسولا أستعين به < ~~< # | الشعراء : ( 14 ) ولهم علي ذنب . . . . . # > > @QB@ ولهم علي ذنب @QE@ يعني قتله للقبطي < < # | الشعراء : ( 15 ) قال كلا فاذهبا . . . . . # > > @QB@ قال كلا @QE@ أي لا تخف أن يقتلوك @QB@ إنا معكم @QE@ خطاب ~~لموسى PageV03P083 وأخيه ومن كان معهما أو على جعل الاثنين جماعة @QB@ ~~مستمعون @QE@ لفظه جمع وورد مورد تعظيم الله تعالى ويحتمل أن تكون الملائكة ~~هي التي تسمع بأمر الله لأن الله لا يوصف بالاستماع وإنما يوصف بالسمع ~~والأول أحسن وتأويله أن في الاستماع اعتناء واهتماما بالأمر ليست في صفة ~~سامعون والخطاب في قوله معكم لموسى وهارون وفرعون وقومه وقيل لموسى وهارون ~~خاصة على معاملة الاثنين معاملة الجماعة وذلك على قول من يرى أن أقل الجمع ~~اثنان < < # | الشعراء : ( 16 ) فأتيا فرعون فقولا . . . . . # > > @QB@ إنا رسول ربك @QE@ إن قيل لم أفرده وهما اثنان فالجواب من ثلاثة ~~أوجه الأول أن التقدير كل واحد منا رسول الثاني أنهما جعلا كشخص واحد ~~لاتفاقهما في الشريعة ولأنهما أخوان فكأنهما واحد الثالث أن رسول هنا مصدر ~~وصف به فلذلك أطلق على الواحد والاثنين والجماعة فإنه يقال رسول بمعنى ~~رسالة بخلاف قوله إنا رسولا فإنه بمعنى الرسل < < # | الشعراء : ( 17 ) أن أرسل معنا . . . . . # > > @QB@ أن أرسل معنا بني إسرائيل @QE@ أي أطلقهم @QB@ قال ألم نربك ~~فينا وليدا @QE@ قصد فرعون بهذا الكلام المن على موسى والاحتقار له < < # | الشعراء : ( 19 ) وفعلت فعلتك التي . . . . . # > > @QB@ وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين @QE@ قصد فرعون بهذا ~~الكلام توبيخ موسى عليه السلام ويعني بالفعلة قتله للقبطي والواو في قوله ~~وأنت إن كانت للحال فقوله من الكافرين معناه كافرا بهذا الدين الذي جئت به ~~لأن موسى إنما أظهر لهم الإسلام بعد الرسالة وقد كان قبل ذلك مؤمنا ولم ~~يعلم بذلك فرعون وقيل ms0645 معناه من الكافرين بنعمتي وإن كانت الواو للاستئناف ~~فيحتمل أن يريد من الكافرين بديني ومن الكافرين بنعمتي < < # | الشعراء : ( 20 ) قال فعلتها إذا . . . . . # > > @QB@ قال فعلتها إذا وأنا من الضالين @QE@ القائل هنا هو موسى عليه ~~السلام والضمير في قوله فعلتها لقتله القبطي واختلف في معنى قوله من ~~الضالين فقيل معناه من الجاهلين بأن وكزتي تقتله وقيل معناه من الناسين فهو ~~كقوله أن تضل إحداهما وقوله إذا صلة في الكلام وكأنها بمعنى حينئذ قال ذلك ~~ابن عطية < < # | الشعراء : ( 21 ) ففررت منكم لما . . . . . # > > @QB@ ففررت منكم @QE@ أي من فرعون وقومه ولذلك جمع ضمير الخطاب بعد ~~أن أفرده في قوله تمنها علي أن عبدت < < # | الشعراء : ( 22 ) وتلك نعمة تمنها . . . . . # > > @QB@ وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل @QE@ معنى عبدت ذللت ~~واتخذتهم عبيدا فمعنى هذا الكلام أنك عددت نعمة على تعبيد بني إسرائيل ~~وليست في الحقيقة بنعمة إنما كانت نقمة لأنك تذبح أبناءهم ولذلك وصلت أنا ~~إليك فربيتني فالإشارة بقوله تلك إلى التربية وأن عبدت في موضع رفع عطف ~~بيان على تلك أو في موضع نصب على أنه مفعول من أجله وقيل معنى الكلام ~~تربيتك نعمة على لأنك عبدت بنى إسرائيل وتركتنى فهي في المعنى الأول إنكار ~~لنعمته وفي الثاني اعتراف بها < < # | الشعراء : ( 29 ) قال لئن اتخذت . . . . . # > > @QB@ قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين @QE@ لما أظهر ~~فرعون الجهل PageV03P084 بالله فقال وما رب العالمين أجابه موسى بقوله رب ~~السموات والأرض فقال ألا تستمعون تعجبا من جوابه فزاد موسى في إقامة الحجة ~~بقوله ربكم ورب آبائكم الأولين لأن وجود الإنسان وآبائه أظهر الأدلة عند ~~العقلاء وأعظم البراهين فإن أنفسهم أقرب الأشياء إليهم فيستدلون بها على ~~وجود خالقهم فلما ظهرت هذه الحجة حاد فرعون عنها ونسب موسى إلى الجنون ~~مغالطة منه وأيد الازدراء والتهكم في قوله رسولكم الذي أرسل إليكم فزاد ~~موسى في إقامة الحجة بقوله رب المشرق والمغرب لأن طلوع الشمس وغروبها آية ~~ظاهرة لا يمكن أحدا جحدها ولا أن يدعيها لغير الله ولذلك أقام إبراهيم ~~الخليل بها ms0646 الحجة على نمروذ فلما انقطع فرعون بالحجة رجع إلى الاستعلاء ~~والتغلب فهدده بالسجن فأقام موسى عليه الحجة بالمعجزة وذكرها له بتلطف طمعا ~~في إيمانه < < # | الشعراء : ( 30 ) قال أولو جئتك . . . . . # > > فقال أولو جئتك بشيء مبين والواو واو الحال دخلت عليها همزة ~~الاستفهام وتقديره أتفعل بي ذلك ولو جئتك بشيء مبين وقد تقدم في الأعراف ~~ذكر العصا واليد وماذا تأمرون وأرجه وحاشرين فإن قيل كيف قال أولا إن كنتم ~~موقنين ثم قال آخرا إن كنتم تعقلون فالجواب أنه لاين أولا طمعا في إيمانهم ~~فلما رأى منهم العناد والمغالطة وبخهم بقوله إن كنتم تعقلون وجعل ذلك في ~~مقابلة قول فرعون إن رسولكم لمجنون < < # | الشعراء : ( 38 ) فجمع السحرة لميقات . . . . . # > > @QB@ لميقات يوم @QE@ هو يوم الزينة < < # | الشعراء : ( 40 ) لعلنا نتبع السحرة . . . . . # > > @QB@ نتبع السحرة @QE@ أي نتبعهم في نصرة ديننا لا في عمل السحر لأن ~~عمل السحر كان حراما < < # | الشعراء : ( 44 ) فألقوا حبالهم وعصيهم . . . . . # > > @QB@ بعزة فرعون @QE@ قسم أقسموا به وقد تقدم في الأعراف تفسير ما ~~يأفكون وما بعد ذلك < < # | الشعراء : ( 50 ) قالوا لا ضير . . . . . # > > @QB@ لا ضير @QE@ أي لا يضرنا ذلك لأننا ننقلب إلى الله < < # | الشعراء : ( 52 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ أسر بعبادي @QE@ يعني بني إسرائيل @QB@ إنكم متبعون @QE@ إخبار ~~باتباع فرعون < < # | الشعراء : ( 54 ) إن هؤلاء لشرذمة . . . . . # > > @QB@ لشرذمة قليلون @QE@ الشرذمة الطائفة من الناس وفي هذا احتقار ~~لهم على PageV03P085 أنه روي أنهم كانوا ستمائة ألف ولكن جنود فرعون أكثر ~~منهم بكثير < < # | الشعراء : ( 57 ) فأخرجناهم من جنات . . . . . # > > @QB@ فأخرجناهم من جنات وعيون @QE@ يعني التي بمصر والعيون الخلجان ~~الخارجة من النيل وكانت ثم عيون في ذلك الزمان وقيل يعني الذهب والفضة وهو ~~بعيد < < # | الشعراء : ( 58 ) وكنوز ومقام كريم # > > @QB@ ومقام كريم @QE@ مجالس الأمراء والحكام وقيل المنابر وقيل ~~المساكن الحسان < < # | الشعراء : ( 59 ) كذلك وأورثناها بني . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ في موضع خفض صفة لمقام أو في موضع نصب على تقدير ~~أخرجناهم مثل ذلك الإخراج أو في موضع رفع على أنه خبر ابتداء تقديره الأمر ~~كذلك @QB@ وأورثناها بني إسرائيل @QE@ أي أورثهم الله مواضع فرعون بمصر على ~~أن التواريخ لم يذكر فيها ms0647 ملك بني إسرائيل لمصر وإنما المعروف أنهم ملكوا ~~الشام فتأويله على هذا أورثهم مثل ذلك بالشام < < # | الشعراء : ( 60 ) فأتبعوهم مشرقين # > > @QB@ فأتبعوهم @QE@ أي لحقوهم وضمير الفاعل لفرعون وقومه وضمير ~~المفعول لبني إسرائيل @QB@ مشرقين @QE@ معناه داخلين في وقت الشروق وهو ~~طلوع الشمس وقيل معناه نحو المشرق وانتصابه على الحال < < # | الشعراء : ( 61 ) فلما تراءى الجمعان . . . . . # > > ^ تراء الجمعان ^ وزن تراءى تفاعل وهو منصوب من الرؤية والجمعان جمع ~~موسى وجمع فرعون أي رأى بعضهم بعضا < < # | الشعراء : ( 63 ) فأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ فانفلق @QE@ تقدير الكلام فضرب موسى البحر فانفلق @QB@ كل فرق ~~@QE@ أي كل جزء منه والطود الجبل وروي أنه صار في البحر اثني عشر طريقا لكل ~~سبط من بني إسرائيل طريق < < # | الشعراء : ( 64 ) وأزلفنا ثم الآخرين # > > @QB@ وأزلفنا ثم الآخرين @QE@ يعني بالآخرين فرعون وقومه ومعنى ~~أزلفنا قربناهم من البحر ليغرقوا وثم هنا ظرف يراد به حيث انفلق البحر وهو ~~بحر القلزم < < # | الشعراء : ( 70 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ ما تعبدون @QE@ إنما سألهم مع علمه بأنهم يعبدون الأصنام ليبين ~~لهم أن ما يعبدونه ليس بشيء ويقيم عليهم الحجة < < # | الشعراء : ( 71 ) قالوا نعبد أصناما . . . . . # > > @QB@ قالوا نعبد أصناما @QE@ إن قيل لم صرحوا بقولهم نعبد مع أن ~~السؤال وهو قوله ما تعبدون يغني عن التصريح بذلك وقياس مثل هذا الاستغناء ~~بدلالة السؤال كقوله ما أنزل ربكم قالوا خيرا فالجواب أنهم صرحوا بذلك على ~~وجه الافتخار والابتهاج بعبادة الأصنام ثم زادوا قولهم فنظل لها عاكفين ~~مبالغة في ذلك < < # | الشعراء : ( 74 ) قالوا بل وجدنا . . . . . # > > @QB@ بل وجدنا آباءنا @QE@ اعتراف بالتقليد المحض < < # | الشعراء : ( 77 ) فإنهم عدو لي . . . . . # > > @QB@ إلا رب العالمين @QE@ استثناء منقطع وقيل PageV03P086 متصل لأن ~~في آبائهم من عبد الله تعالى < < # | الشعراء : ( 80 ) وإذا مرضت فهو . . . . . # > > @QB@ وإذا مرضت فهو يشفين @QE@ أسند المرض إلى نفسه وأسند الشفاء إلى ~~الله تأدبا مع الله < < # | الشعراء : ( 82 ) والذي أطمع أن . . . . . # > > @QB@ أن يغفر لي خطيئتي @QE@ قيل أراد كذباته الثلاثة الواردة في ~~الحديث وهي قوله في سارة زوجته هي أختي وقوله إني سقيم وقوله بل فعله ~~كبيرهم وقيل أراد الجنس على الإطلاق لأن هذه ms0648 الثلاثة من المعاريض فلا إثم ~~فيها < < # | الشعراء : ( 84 ) واجعل لي لسان . . . . . # > > @QB@ لسان صدق @QE@ ثناء جميلا < < # | الشعراء : ( 88 ) يوم لا ينفع . . . . . # > > @QB@ يوم لا ينفع @QE@ وما بعده منقطع عن كلام إبراهيم وهو من كلام ~~الله تعالى ويحتمل أن يكون أيضا من كلام إبراهيم < < # | الشعراء : ( 89 ) إلا من أتى . . . . . # > > @QB@ إلا من أتى الله بقلب سليم @QE@ قيل سليم من الشرك والمعاصي ~~وقيل الذي يلقى ربه وليس في قلبه شيئا غيره وقيل بقلب لديغ من خشية الله ~~والسليم هو اللديغ لغة وقال الزمخشري هذا من بدع التفاسير وهذا الاستثناء ~~يحتمل أن يكون متصلا فيكون من أتى الله مفعولا بقوله لا ينفع والمعنى على ~~هذا أن المال لا ينفع إلا من أنفقه في طاعة الله وأن البنين لا ينفعون إلا ~~من علمهم الدين وأوصاهم بالحق ويحتمل أيضا أن يكون متصلا ويكون قوله من أتى ~~الله بدلا من قوله مال ولا بنون على حذف مضاف تقديره إلا مال من أتى الله ~~وبنوه ويحتمل أن يكون منقطعا بمعنى لكن < < # | الشعراء : ( 90 ) وأزلفت الجنة للمتقين # > > @QB@ وأزلفت الجنة @QE@ أي قربت < < # | الشعراء : ( 91 ) وبرزت الجحيم للغاوين # > > @QB@ للغاوين @QE@ يعني المشركين بدلالة ما بعده < < # | الشعراء : ( 94 ) فكبكبوا فيها هم . . . . . # > > @QB@ فكبكبوا فيها @QE@ كبكبوا مضاعف من كب كررت حروفه دلالة على ~~تكرير معناه أي كبهم الله في النار مرة بعد مرة والضمير للأصنام والغاوون ~~هم المشركون وقيل الضمير للمشركين والغاوون هم الشياطين < < # | الشعراء : ( 98 ) إذ نسويكم برب . . . . . # > > @QB@ نسويكم برب العالمين @QE@ أي نجعلكم سواء معه < < # | الشعراء : ( 99 ) وما أضلنا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أضلنا إلا المجرمون @QE@ يعني كبراءهم وأهل الجرم والجراءة ~~منهم < < # | الشعراء : ( 101 ) ولا صديق حميم # > > @QB@ حميم @QE@ أي خالص الود قال الزمخشري جمع الشفعاء ووحد الصديق ~~لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الأصدقاء < < # | الشعراء : ( 105 ) كذبت قوم نوح . . . . . # > > @QB@ كذبت قوم نوح المرسلين @QE@ أسند الفعل إلى القوم وفيه علامة ~~التأنيث لأن القوم في معنى الجماعة والأمة فإن قيل كيف قال المرسلين بالجمع ~~وإنما كذبوا نوحا وحده فالجواب من وجهين أحدهما أنه أراد الجنس كقولك فلان ~~يركب الخيل وإنما لم ms0649 يركب إلا فرسا واحدا والآخر أن من كذب نبيا واحدا فقد ~~كذب جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأن قولهم واحد ودعوتهم ~~PageV03P087 سواء وكذلك الجواب في كذبت عاد المرسلين وغيره < < # | الشعراء : ( 111 ) قالوا أنؤمن لك . . . . . # > > @QB@ واتبعك الأرذلون @QE@ جمع أرذل وقد تقدم الكلام عليه في قوله ~~أراذلنا في هود < < # | الشعراء : ( 114 ) وما أنا بطارد . . . . . # > > @QB@ وما أنا بطارد المؤمنين @QE@ يعني الذين سموهم أرذلين فإن ~~الكفار أرادوا من نوح أن يطردهم كما أرادت قريش من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن يطرد عمار بن ياسر وصهيبا وبلالا وأشباههم من الضعفاء < < # | الشعراء : ( 116 ) قالوا لئن لم . . . . . # > > @QB@ المرجومين @QE@ يحتمل أن يريدوا الرجم بالحجارة أو بالقول وهو ~~الشتم < < # | الشعراء : ( 118 ) فافتح بيني وبينهم . . . . . # > > @QB@ فافتح بيني وبينهم @QE@ أي احكم بيننا < < # | الشعراء : ( 119 ) فأنجيناه ومن معه . . . . . # > > @QB@ في الفلك المشحون @QE@ أي المملوء < < # | الشعراء : ( 128 ) أتبنون بكل ريع . . . . . # > > @QB@ بكل ريع @QE@ الريع المكان المرتفع وقيل الطريق @QB@ أيه @QE@ ~~يعني المباني الطوال وقيل أبراج الحمام < < # | الشعراء : ( 129 ) وتتخذون مصانع لعلكم . . . . . # > > @QB@ مصانع @QE@ جمع مصنع وهو ما أتقن صنعه من المباني وقيل مأخذ ~~الماء < < # | الشعراء : ( 133 ) أمدكم بأنعام وبنين # > > @QB@ أمدكم بأنعام @QE@ الآية تفسير لقوله أمدكم بما تعلمون فأبهم ~~أولا ثم فسره < < # | الشعراء : ( 137 ) إن هذا إلا . . . . . # > > @QB@ خلق الأولين @QE@ بضم الخاء واللام أي عادتهم والمعنى أنهم ~~قالوا ما هذا الذي عليه من ديننا إلا عادة الناس الأولين وقرىء بفتح الخاء ~~وإسكان اللام ويحتمل على هذا وجهين أحدهما أنه بمعنى الخلقة والمعنى ما هذه ~~الخلقة التي نحن عليها إلا خلقة الأولين والآخر أنها من الاختلاق بمعنى ~~الكذب والمعنى ما هذا الذي جئت به إلا كذب الأولين @QB@ أتتركون @QE@ تخويف ~~لهم معناه أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم < < # | الشعراء : ( 148 ) وزروع ونخل طلعها . . . . . # > > @QB@ ونخل طلعها هضيم @QE@ الطلع عنقود التمر PageV03P088 في أول ~~نباته قبل أن يخرج من الكم والهضيم اللين الرطب فالمعنى طلعها يتم ويرطب ~~وقيل هو الرخص أول ما يخرج وقيل الذي ليس فيه نوى فإن قيل لم ذكر النخل بعد ~~ذكر الجنات والجنات تحتوي على النخل فالجواب ms0650 أن ذلك تجريد كقوله فاكهة ونخل ~~ورمان ويحتمل أنه أراد الجنات التي ليس فيها نخل ثم عطف عليها النخل < < # | الشعراء : ( 149 ) وتنحتون من الجبال . . . . . # > > @QB@ وتنحتون @QE@ ذكر في الأعراف @QB@ فارهين @QE@ قرئ بألف وبغير ~~ألف وهو منصوب على الحال من الفاعل في تنحتون وهو مشتق من الفراهة وهي ~~النشاط والكيس وقيل معناه أقوياء وقيل أشرين بطرين < < # | الشعراء : ( 153 ) قالوا إنما أنت . . . . . # > > @QB@ من المسحرين @QE@ مبالغة في المسحورين وهو من السحر بكسر السين ~~وقيل من السحر بفتح السين وهي الرؤية والمعنى على هذا إنما أنت بشر < < # | الشعراء : ( 155 ) قال هذه ناقة . . . . . # > > @QB@ لها شرب @QE@ أي حظ من الماء @QB@ فأصبحوا نادمين @QE@ لما ~~تغيرت ألوانهم حسبما أخبرهم صالح عليه السلام ندموا حيث لا تنفعهم الندامة ~~< < # | الشعراء : ( 157 ) فعقروها فأصبحوا نادمين # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة @QE@ التي ماتوا منها وهي العذاب المذكور هنا < ~~< # | الشعراء : ( 168 ) قال إني لعملكم . . . . . # > > @QB@ من القالين @QE@ أي من المبغضين وفي قوله قال ومن القالين ضرب ~~من ضروب التجنيس < < # | الشعراء : ( 169 ) رب نجني وأهلي . . . . . # > > @QB@ مما يعملون @QE@ أي نجني من عقوبة عملهم أو اعصمني من عملهم ~~والأول أرجح < < # | الشعراء : ( 171 ) إلا عجوزا في . . . . . # > > @QB@ إلا عجوزا @QE@ يعني امرأة لوط @QB@ في الغابرين @QE@ ذكر في ~~الأعراف وكذلك أمطرنا < < # | الشعراء : ( 176 ) كذب أصحاب الأيكة . . . . . # > > @QB@ أصحاب الأيكة @QE@ قرئ بالهمز وخفض التاء مثل الذي في الحجر وق ~~ومعناه الغيضة من الشجر وقرىء هنا وفي ص بفتح اللام والتاء فقيل إنه مسهل ~~من الهمز وقيل إنه اسم بلدهم ويقوي هذا القول بأنه على هذه القراءة بفتح ~~التاء غير منصرف يدل على ذلك أنه اسم علم وضعف ذلك الزمخشري وقال إن الأيكة ~~اسم لا يعرف < < # | الشعراء : ( 177 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم شعيب @QE@ لم يقل هنا أخوهم كما قال في قصة نوح ~~وغيره وقيل إن شعيبا بعث إلى مدين وكان من قبيلتهم فلذلك قال وإلى مدين ~~أخاهم شعيبا وبعث أيضا إلى أصحاب الأيكة ولم يكن منهم فلذلك لم يقل أخوهم ~~فكان شعيبا على هذا PageV03P089 مبعوثا إلى القبيلتين وقيل إن أصحاب الأيكة ~~مدين ولكنه قال أخوهم حين ms0651 ذكرهم باسم قبيلتهم ولم يقل أخوهم حين نسبهم إلى ~~الأيكة التي هلكوا فيها تنزيها لشعيب عن النسبة إليها < < # | الشعراء : ( 181 ) أوفوا الكيل ولا . . . . . # > > @QB@ من المخسرين @QE@ أي من الناقصين للكيل والوزن < < # | الشعراء : ( 182 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم # > > @QB@ بالقسطاس @QE@ الميزان المعتدل < < # | الشعراء : ( 184 ) واتقوا الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ والجبلة @QE@ يعني القرون المتقدمة < < # | الشعراء : ( 189 ) فكذبوه فأخذهم عذاب . . . . . # > > @QB@ عذاب يوم الظلة @QE@ هي سحابة من نار أحرقتهم فأهلك الله مدين ~~بالصيحة وأهلك أصحاب الأيكة بالظلة فإن قيل لم كرر قوله إن في ذلك لآية مع ~~كل قصة فالجواب أن ذلك أبلغ في الاعتبار وأشد تنبيها للقلوب وأيضا فإن كل ~~قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه فختمت بما ختمت به صاحبتها < < # | الشعراء : ( 192 ) وإنه لتنزيل رب . . . . . # > > @QB@ وإنه لتنزيل رب العالمين @QE@ الضمير للقرآن < < # | الشعراء : ( 193 ) نزل به الروح . . . . . # > > @QB@ الروح الأمين @QE@ يعني جبريل عليه السلام < < # | الشعراء : ( 194 ) على قلبك لتكون . . . . . # > > @QB@ على قلبك @QE@ إشارة إلى حفظه إياه لأن القلب هو الذي يحفظ < < # | الشعراء : ( 195 ) بلسان عربي مبين # > > @QB@ بلسان عربي @QE@ يعني كلام العرب هو متعلق بنزل أو المنذرين < < # | الشعراء : ( 196 ) وإنه لفي زبر . . . . . # > > @QB@ وإنه لفي زبر الأولين @QE@ المعنى أن القرآن مذكور في كتب ~~المتقدمين ففي ذلك دليل على صحته < < # | الشعراء : ( 197 ) أو لم يكن . . . . . # > > ثم أقام الحجة على قريش بقوله @QB@ أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء ~~بني إسرائيل @QE@ بأنه من عند الله آية لكم وبرهان والمراد من أسلم من بني ~~إسرائيل كعبد الله بن سلام وقيل الذين كانوا يبشرون بمبعثه عليه الصلاة ~~والسلام < < # | الشعراء : ( 198 ) ولو نزلناه على . . . . . # > > @QB@ ولو نزلناه على بعض الأعجمين @QE@ الآية جمع أعجم وهو الذي لا ~~يتكلم سواء كان إنسانا أو بهيمة أو جمادا والأعجمي المنسوب إلى الأعجم وقيل ~~بمعنى الأعجم ومعنى الآية أن القرآن لو نزل على من لا يتكلم ثم قرأه عليهم ~~لا يؤمنوا لإفراط عنادهم ففي ذلك تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على كفرهم ~~به مع وضوح برهانه < < # | الشعراء : ( 200 ) كذلك سلكناه في . . . . . # > > @QB@ كذلك نسلكه في قلوب المجرمين @QE@ معنى سلكناه أدخلناه والضمير ms0652 ~~للتكذيب الذي دل عليه ما تقدم من الكلام أو للقرآن أي سلكناه في قلوبهم ~~مكذبا به وتقدير قوله كذلك مثل هذا السلك سلكناه والمجرمين يحتمل أن يريد ~~به قريشا أو الكفار المتقدمين ولا يؤمنون تفسير للسلك الذي سلكه في قلوبهم ~~< < # | الشعراء : ( 203 ) فيقولوا هل نحن . . . . . # > > @QB@ فيقولوا هل نحن منظرون @QE@ تمنوا أن يؤخروا حين لم PageV03P090 ~~ينفعهم التمني < < # | الشعراء : ( 204 ) أفبعذابنا يستعجلون # > > @QB@ أفبعذابنا يستعجلون @QE@ توبيخ لقريش على استعجالهم بالعذاب في ~~قولهم @QB@ فأمطر علينا حجارة من السماء @QE@ وشبه ذلك < < # | الشعراء : ( 205 ) أفرأيت إن متعناهم . . . . . # > > @QB@ أفرأيت إن متعناهم سنين @QE@ المعنى أن مدة إمهالهم لا تغني مع ~~نزول العذاب بعدها وإن طالت مدة سنين لأن كل ما هو آت قريب قال بعضهم سنين ~~يريد به عمر الدنيا < < # | الشعراء : ( 208 ) وما أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون @QE@ المعنى أن الله لم يهلك ~~قوما إلا بعد أن أقام الحجة عليهم بأن أرسل إليهم رسولا فأنذرهم فكذبوه < < # | الشعراء : ( 209 ) ذكرى وما كنا . . . . . # > > @QB@ ذكرى @QE@ منصوب على المصدر من معنى الإنذار أو على الحال من ~~الضمير في منذرون أو على المفعول من أجله أو مرفوع على أنه خبر ابتداء مضمر ~~< < # | الشعراء : ( 210 ) وما تنزلت به . . . . . # > > @QB@ وما تنزلت به الشياطين @QE@ الضمير للقرآن وهو رد على من قال ~~إنه كهانة نزلت به الشياطين على محمد < < # | الشعراء : ( 211 ) وما ينبغي لهم . . . . . # > > @QB@ وما ينبغي لهم وما يستطيعون @QE@ أي ما يمكنهم ذلك ولا يقدرون ~~عليه ولفظ ما ينبغي تارة يستعمل بمعنى لا يمكن وتارة بمعنى لا يليق < < # | الشعراء : ( 212 ) إنهم عن السمع . . . . . # > > @QB@ إنهم عن السمع لمعزولون @QE@ تعليل لكون الشياطين لا يستطيعون ~~الكهانة لأنهم منعوا من استراق السمع منذ بعث محمد صلى الله عليه وسلم وقد ~~كان أمر الكهان كثيرا منتشرا قبل ذلك < < # | الشعراء : ( 214 ) وأنذر عشيرتك الأقربين # > > ^ وأنذر عشيرتك الأقربين ^ عشيرة الرجل هم قرابته الأدنون ولما نزلت ~~هذه الآية أنذر النبي صلى الله عليه وسلم قرابته فقال يا بني هاشم أنقذوا ~~أنفسكم من النار يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ms0653 ثم نادى كذلك ~~ابنته فاطمة وعمته صفية قال الزمخشري في معناه قولان أحدهما أنه أمر أن ~~يبدأ بإنذار أقاربه قبل غيرهم من الناس والآخر أنه أمر أن لا يأخذه ما يأخذ ~~القريب من الرأفة بقريبه ولا يخافهم بالإنذار < < # | الشعراء : ( 215 ) واخفض جناحك لمن . . . . . # > > @QB@ واخفض جناحك @QE@ عبارة عن لين الجانب والرفق وعن التواضع < < # | الشعراء : ( 218 ) الذي يراك حين . . . . . # > > @QB@ الذي يراك حين تقوم @QE@ أي حين تقوم في الصلاة ويحتمل أن يريد ~~سائر التصرفات < < # | الشعراء : ( 219 ) وتقلبك في الساجدين # > > @QB@ وتقلبك في الساجدين @QE@ معطوف على الضمير المفعول في قوله يراك ~~والمعنى أنه يراك حين تقوم وحين تسجد وقيل معناه يرى صلاتك مع المصلين ففي ~~ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة وقيل يرى تقلب بصرك في المصلين خلفك لأنه ~~عليه الصللاة والسلام كان يراهم من وراء ظهره < < # | الشعراء : ( 222 ) تنزل على كل . . . . . # > > @QB@ تنزل على كل أفاك أثيم @QE@ هذا جواب السؤال المتقدم وهو قوله ~~هل أنبئكم على من تنزل الشياطين والأفاك الكذاب والأثيم الفاعل للإثم يعني ~~بذلك الكهان وفي هذا رد على من قال إن الشياطين تنزلت على سيدنا محمد صلى ~~الله عليه وسلم بالكهانة لأنها لا تنزل إلا على أفاك أثيم وكان صلى الله ~~عليه وسلم على غاية الصدق والبر < < # | الشعراء : ( 223 ) يلقون السمع وأكثرهم . . . . . # > > @QB@ يلقون السمع @QE@ معناه يستمعون والضمير يحتمل أن يكون للشياطين ~~بمعنى أنهم يستمعون إلى الملائكة أو يكون للكهان بمعنى أنهم يستمعون إلى ~~الشياطين وقيل يلقون بمعنى يلقون المسموع PageV03P091 والضمير يحتمل أيضا ~~على هذا أن يكون للشياطين لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان أو يكون للكهان ~~لأنهم يلقون الكلام إلى الناس @QB@ وأكثرهم كاذبون @QE@ يعني الشياطين أو ~~الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين < < # | الشعراء : ( 224 ) والشعراء يتبعهم الغاوون # > > @QB@ والشعراء يتبعهم الغاوون @QE@ لما ذكر الكهان ذكر الشعراء ليبين ~~أن القرآن ليس بكهانة ولا شعر لتباين ما بين أوصافه وأوصاف الشعر والكهانة ~~وأراد الشعراء الذين يلقون من الشعر ما لا ينبغي كالهجاء والمدح بالباطل ~~وغير ذلك وقيل أراد شعراء الجاهلية وقيل شعراء كفار قريش ms0654 الذين كانوا يؤذون ~~المسلمين بأشعارهم والغاوون قيل هم رواة الشعر وقيل هم سفهاء الناس الذين ~~تعجبهم الأشعار لما فيها من اللغو والباطل وقيل هم الشياطين < < # | الشعراء : ( 225 ) ألم تر أنهم . . . . . # > > @QB@ في كل واد يهيمون @QE@ استعارة وتمثيل أي يذهبون في كل وجه من ~~الكلام الحق والباطل ويفرطون في التجوز حتى يخرجوا إلى الكذب < < # | الشعراء : ( 227 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا @QE@ الآية استثناء من الشعراء يعني بهم شعراء ~~المسلمين كحسان بن ثابت وغيره ممن اتصف بهذه الأوصاف وقيل إن هذه الآية ~~مدنية @QB@ ذكروا الله @QE@ قيل معناه ذكروا الله في أشعارهم وقيل يعني ~~الذكر على الإطلاق @QB@ وانتصروا من بعد ما ظلموا @QE@ إشارة إلى ما قاله ~~حسان بن ثابت وغيره من الشعراء في هجو الكفار بعد أن هجا الكفار النبي صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون @QE@ وعيد للذين ~~ظلموا والظلم هنا بمعنى الاعتداء على الناس لقوله من بعد ما ظلموا وعمل ~~ينقلبون في أي لتأخره وقيل إن العامل في أي سيعلم < # > سورة النمل < # > # < < # | النمل : ( 1 ) طس تلك آيات . . . . . # > > @QB@ تلك آيات القرآن وكتاب مبين @QE@ عطف الكتاب على القرآن كعطف ~~الصفات بعضها على بعض وإن كان الموصوف واحدا < < # | النمل : ( 2 ) هدى وبشرى للمؤمنين # > > @QB@ هدى وبشرى @QE@ في موضع نصب على المصدر أو في موضع رفع على أنه ~~خبر ابتداء مضمر < < # | النمل : ( 3 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > ^ وهم بالآخرة يوقنون ^ تحتمل هذه الجملة أن تكون معطوفة فتكون بقية ~~صلة الذين أو تكون مستأنفة وتمت الصلة قبلها ورجح الزمخشري هذا < < # | النمل : ( 4 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ يعمهون @QE@ يتحيرون < < # | النمل : ( 5 ) أولئك الذين لهم . . . . . # > > @QB@ سوء العذاب @QE@ يعني في الدنيا وهو القتل يوم بدر ويحتمل أن ~~يريد عذاب الآخرة والأول أرجح لأنه ذكر الآخرة بعد ذلك < < # | النمل : ( 6 ) وإنك لتلقى القرآن . . . . . # > > @QB@ لتلقى القرآن @QE@ أي PageV03P092 تعطاه < < # | النمل : ( 7 ) إذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ آنست @QE@ ذكر في طه وكذلك قبس والشهاب النجم شبه القبس به وقرئ ~~بإضافة شهاب إلى قبس وبالتنوين على البدل أو الصفة فإن قيل كيف قال هنا ~~سآتيكم وفي ms0655 الموضع الآخر لعلي آتيكم والفرق بين الترجي والتسويف أن التسويف ~~متيقن الوقوع بخلاف الترجي فالجواب أنه قد يقول الراجي سيكون كذا إذا قوي ~~رجاؤه @QB@ تصطلون @QE@ معناه تستدفئون بالنار من البرد ووزنه تفعلون وهو ~~مشتق من صلى بالنار والطاء بدل من التاء < < # | النمل : ( 8 ) فلما جاءها نودي . . . . . # > > @QB@ أن بورك من في النار ومن حولها @QE@ أن مفسرة وبورك من البركة ~~ومن في النار يعني من في مكان النار ومن حولها من حول مكانها يريد الملائكة ~~الحاضرين وموسى عليه السلام قال الزمخشري والظاهر أنه عام في كل من كان في ~~تلك الأرض وفي ذلك الوادي وما حوله من أرض الشام @QB@ وسبحان الله @QE@ ~~يحتمل أن يكون مما قيل في النداء لموسى عليه السلام أو يكون مستأنفا وعلى ~~كلا الوجهين قصد به تنزيه الله مما عسى أن يخطر ببال السامع من معنى النداء ~~أو في قوله بورك من في النار لأن المعنى نودي أن بورك من في النار إذ قال ~~بعض الناس فيه ما يجب تنزيه الله عنه < < # | النمل : ( 10 ) وألق عصاك فلما . . . . . # > > @QB@ وألق عصاك @QE@ هذه الجملة معطوفة على قوله بورك من في النار ~~لأن المعنى يؤدي إلى أن بورك من في النار وأن ألق عصاك وكلاهما تفسير ~~للنداء @QB@ كأنها جان @QE@ الجان الحية وقيل الحية الصغيرة وعلى هذا يشكل ~~قوله فإذا هي ثعبان والجواب أنها ثعبان في جرمها جان في سرعة حركتها @QB@ ~~ولم يعقب @QE@ لم يرجع أو لم يلتفت < < # | النمل : ( 11 ) إلا من ظلم . . . . . # > > @QB@ إلا من ظلم @QE@ استثناء منقطع تقديره لكن من ظلم من سائر الناس ~~لا من المرسلين وقيل إنه متصل على القول بتجويز الذنوب عليهم وهذا بعيد لأن ~~الصحيح عصمتهم من الذنوب وأيضا فإن تسميتهم ظالمين شنيع على القول بتجويز ~~الذنوب عليهم @QB@ بدل حسنا @QE@ أي عمل صالحا < < # | النمل : ( 12 ) وأدخل يدك في . . . . . # > > @QB@ في جيبك @QE@ ذكر في طه @QB@ في تسع آيات @QE@ متصل بقوله ألق ~~وأدخل تقديره نيسر لك ذلك في جملة تسع آيات وقد ذكرت الآيات التسع في ~~الإسراء @QB@ إلى فرعون @QE@ متعلق بفعل محذوف ms0656 يقتضيه الكلام تقديره اذهب ~~بالآيات التسع إلى فرعون < < # | النمل : ( 13 ) فلما جاءتهم آياتنا . . . . . # > > @QB@ مبصرة @QE@ أي ظاهرة واضحة الدلالة وأسند الإبصار لها مجازا وهو ~~في الحقيقة لمتأملها < < # | النمل : ( 14 ) وجحدوا بها واستيقنتها . . . . . # > > @QB@ واستيقنتها أنفسهم @QE@ يعني أنهم جحدوا بها مع أنهم تيقنوا ~~أنها الحق فكفرهم عناد ولذلك قال فيه ظلما والواو فيه واو الحال وأضمرت ~~بعدها قد علوا يعني تكبروا < < # | النمل : ( 16 ) وورث سليمان داود . . . . . # > > @QB@ وورث سليمان داود @QE@ أي ورث عنه النبوة والعلم والملك @QB@ ~~علمنا منطق الطير @QE@ أي فهمنا من أصوات الطير المعاني التي في نفوسها ^ ~~وأوتينا من كل شيء ^ عموم معناه الخصوص والمراد PageV03P093 بهذا اللفظ ~~التكثير كقولك فلان يقصده كل أحد وقوله علمنا وأوتينا يحتمل أن يريد نفسه ~~وأباه أو نفسه خاصة على وجه التعظيم لأنه كان ملكا < < # | النمل : ( 17 ) وحشر لسليمان جنوده . . . . . # > > @QB@ وحشر لسليمان جنوده @QE@ اختلف الناس في عدد جنود سليمان ~~اختلافا شديدا تركنا ذكره لعدم صحته @QB@ فهم يوزعون @QE@ أي يكفون ويراد ~~أولهم إلى آخرهم ولا بد لكل ملك أو حاكم من وزعة يدفعون الناس < < # | النمل : ( 18 ) حتى إذا أتوا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا أتوا على وادي النمل @QE@ ظاهر هذا أن سليمان وجنوده ~~كانوا مشاة بالأرض أو ركبانا حتى خافت منهم النمل ويحتمل أنهم كانوا في ~~الكرسي المحمول بالريح وأحست النملة بنزولهم في وادي النمل @QB@ قالت نملة ~~@QE@ النمل حيوان فطن قوي الحس يدخر قوته ويقسم الحبة بقسمين لئلا تنبت ~~ويقسم حبة الكسبرة على أربع قطع لأنها تنبت إذا قسمت قسمين ولإفراط إدراكها ~~قالت هذا القول وروي أن سليمان سمع كلامها وكان بينه وبينها ثلاثة أميال ~~وهذا لا يسمعه البشر إلا من خصه الله بذلك @QB@ ادخلوا @QE@ خاطبتهم مخاطبة ~~العقلاء لأنها أمرتهم بما يؤمر به العقلاء @QB@ لا يحطمنكم @QE@ يحتمل أن ~~يكون جوابا للأمر أو نهيا بدلا من الأمر لتقارب المعنى @QB@ وهم لا يشعرون ~~@QE@ الضمير لسليمان وجنوده والمعنى اعتذار عنهم لو حطموا النمل أي لو ~~شعروا بهم لم يحطموهم < < # | النمل : ( 19 ) فتبسم ضاحكا من . . . . . # > > @QB@ فتبسم ضاحكا @QE@ تبسم لأحد أمرين أحدهما سروره بما أعطاه الله ~~والآخر ms0657 ثناء النملة عليه وعلى جنوده فإن قولها وهم لا يشعرون وصف لهم ~~بالتقوى والتحفظ من مضرة الحيوان < < # | النمل : ( 20 ) وتفقد الطير فقال . . . . . # > > @QB@ وتفقد الطير @QE@ اختلف الناس في معنى تفقده للطير فقيل ذلك ~~لعنايته بأمور ملكه وقيل لأن الطير كانت تظله فغاب الهدهد فدخلت الشمس عليه ~~من موضعه @QB@ أم كان من الغائبين @QE@ أم منقطعة فإنه نظر إلى مكان الهدهد ~~فلم يبصره فقال مالي لا أرى الهدهد أي لا أراه ولعله حاضر وستره ساتر ثم ~~علم بأنه غائب فأخبر بذلك < < # | النمل : ( 21 ) لأعذبنه عذابا شديدا . . . . . # > > @QB@ لأعذبنه @QE@ روي أن تعذيبه للطير كان بنتف ريشه @QB@ بسلطان ~~مبين @QE@ أي حجة بينة < < # | النمل : ( 22 ) فمكث غير بعيد . . . . . # > > @QB@ فمكث @QE@ أي أقام ويجوز فتح الكاف وضمها وبالفتح قرأ عاصم ~~والفعل يحتمل أن يكون مسندا إلى سليمان عليه السلام أو إلى الهدهد وهو أظهر ~~@QB@ غير بعيد @QE@ يعني زمان قريب @QB@ أحطت @QE@ أي أحطت علما بما لم ~~تعلمه @QB@ من سبإ @QE@ يعني قبيلة من العرب وجدهم الذي يعرفون به سبأ بن ~~يشجب بن يعرب بن قحطان ومن صرفه أراد الحي أو الأب ومن لم يصرفه أراد ~~القبيلة أو البلدة وقرئ بالتسكين لتوالي الحركات وعلى القراءة بالتنوين ~~يكون في قوله من سبإ بنبإ ضرب من أدوات البيان وهو التجنيس < < # | النمل : ( 23 ) إني وجدت امرأة . . . . . # > > @QB@ وجدت امرأة تملكهم @QE@ المرأة بلقيس بنت شراحيل كان أبوها ملك ~~اليمن ولم يكن له ولد غيرها فغلبت بعده على الملك والضمير في تملكهم يعود ~~على سبإ وهم قومها ^ من كل PageV03P094 شيء ) عموم يراد به الخصوص فيما ~~يحتاجه الملك @QB@ ولها عرش عظيم @QE@ يعني سرير ملكها ووقف بعضهم على عرش ~~ثم ابتدأ عظيم وجدتها على تقدير عظيم أن وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون ~~الله وهذا خطأ وإنما حمله عليه الفرار من وصف عرشها بالعظمة < < # | النمل : ( 25 ) ألا يسجدوا لله . . . . . # > > ^ أن لا يسجدوا لله ^ من كلام الهدهد أو من كلام الله وقرأ الجمهور ~~بالتشديد وأن في موضع نصب على البدل من أعمالهم أو في موضع خفض على البدل ~~من السبيل أو ms0658 يكون التقدير لا يهتدون لأن يسجدوا بحذف اللام وزيادة لا وقرئ ~~بالتخفيف على أن تكون لا حرف تنبيه وأن تكون الياء حرف نداء فيوقف عليها ~~بالألف على تقدير ياقوم ثم يبتدأ اسجدوا @QB@ يخرج الخبء @QE@ الخبء في ~~اللغة الخفي وقيل معناه هنا الغيب وقيل يخرج النبات من الأرض واللفظ يعم كل ~~خفي وبه فسره ابن عباس < < # | النمل : ( 28 ) اذهب بكتابي هذا . . . . . # > > @QB@ ثم تول عنهم @QE@ أي تنح إلى مكان قريب لتسمع ما يقولون وروي ~~أنه دخل عليها من كوة فألقى إليها الكتاب وتوارى في الكوة وقيل إن التقدير ~~انظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم فهو من المقلوب والأول أحسن @QB@ ماذا يرجعون ~~@QE@ من قوله يرجع بعضهم إلى بعض القول < < # | النمل : ( 29 ) قالت يا أيها . . . . . # > > ^ قالت يا أيها الملؤ ^ قيل هذا الكلام محذوف تقديره فألقى الهدهد ~~إليها الكتاب فقرأته ثم جمعت أهل ملكها فقالت لهم يا أيها الملأ @QB@ كتاب ~~كريم @QE@ وصفته بالكرم لأنه من عند سليمان أو لأن فيه اسم الله أو لأنه ~~مختوم كما جاء في الحديث كرم الكتاب ختمه < < # | النمل : ( 30 ) إنه من سليمان . . . . . # > > @QB@ من سليمان @QE@ يحتمل أن يكون هذا نص الكتاب بدأ فيه بالعنوان ~~وأن يكون من كلامها أخبرتهم أن الكتاب من سليمان < < # | النمل : ( 31 ) ألا تعلوا علي . . . . . # > > @QB@ وأتوني مسلمين @QE@ يحتمل أن يكون من الانقياد بمعنى مستسلمين ~~أو يكون من الدخول في الإسلام < < # | النمل : ( 33 ) قالوا نحن أولوا . . . . . # > > ^ أولو قوة ^ يحتمل أن يريد قوة الأجساد أو قوة الملك والعدد < < # | النمل : ( 34 ) قالت إن الملوك . . . . . # > > @QB@ وكذلك يفعلون @QE@ من كلام الله عز وجل تصديقا لقولها فيوقف على ~~ما قبله أو من كلام بلقيس تأكيدا للمعنى الذي أرادته وتعني كذلك يفعل هؤلاء ~~بنا < < # | النمل : ( 35 ) وإني مرسلة إليهم . . . . . # > > @QB@ وإني مرسلة إليهم بهدية @QE@ قالت لقومها إني أجرب هذا الرجل ~~بهدية من نفائس الأموال فإن كان ملكا دنيويا أرضاه المال وإن كان نبيا لم ~~يرضه المال وإنما يرضيه دخولنا في دينه فبعث إليه هدية عظيمة وصفها الناس ~~واختصرنا وصفها لعدم صحته < < # | النمل : ( 36 ) فلما جاء سليمان ms0659 . . . . . # > > @QB@ أتمدونن بمال @QE@ إنكار للهدية لأن الله أغناه عنها بما أعطاه ~~@QB@ بل أنتم بهديتكم تفرحون @QE@ أي أنتم محتاجون إليها فتفرحون بها وأنا ~~لست PageV03P095 كذلك < < # | النمل : ( 37 ) ارجع إليهم فلنأتينهم . . . . . # > > @QB@ ارجع إليهم @QE@ خطاب للرسول وقيل للهدهد والأول أرجح لأن قوله ~~فلما جاء سليمان مسند إلى الرسول @QB@ لا قبل لهم بها @QE@ أي لا طاقة لهم ~~بها < < # | النمل : ( 38 ) قال يا أيها . . . . . # > > @QB@ قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ~~@QE@ القائل سليمان والملأ جماعة من الجن والإنس وطلب عرشها قبل أن يأتوه ~~مسلمين لأنه وصف له بعظمة فأراد أن يأخذه قبل أن يسلموا فيمنع إسلامهم من ~~أخذ أموالهم فمسلمين على هذا من الدخول في دين الإسلام وقيل إنما طلب عرشها ~~قبل أن يأتوه مسلمين ليظهر لهم قوته فمسلمين على هذا بمعنى منقادين < < # | النمل : ( 39 ) قال عفريت من . . . . . # > > @QB@ قال عفريت @QE@ روي عن وهب بن منبه أن اسم هذا العفريت الكودن ~~@QB@ قبل أن تقوم من مقامك @QE@ قبل أن تقوم من موضع الحكم وكان يجلس من ~~بكرة إلى الظهر وقيل معناه قبل أن تستوي من جلوسك قائما < < # | النمل : ( 40 ) قال الذي عنده . . . . . # > > @QB@ قال الذي عنده علم من الكتاب @QE@ هو آصف بن برخيا وكان رجلا ~~صالحا من بني إسرائيل كان يعلم اسم الله الأعظم وقيل هو الخضر وقيل هو ~~جبريل والأول أشهر وقيل سليمان وهذا بعيد @QB@ آتيك به @QE@ في الموضعين ~~يحتمل أن يكون فعلا مستقبلا أو اسم فاعل @QB@ قبل أن يرتد إليك طرفك @QE@ ~~الطرف العين فالمعنى على هذا قبل أن تغض بصرك إذا نظرت إلى شيء وقيل الطرف ~~تحريك الأجفان إذا نظرت @QB@ فلما رآه مستقرا عنده @QE@ قيل هنا محذوف ~~تقديره فجاءه الذي عنده علم من الكتاب بعرشها ومعنى مستقرا عنده حاصلا عنده ~~وليس هذا بمستقر الذي يقدر النحويون تعلق المجرورات به خلافا لمن فهم ذلك ~~@QB@ يشكر لنفسه @QE@ أي منفعة الشكر لنفسه < < # | النمل : ( 41 ) قال نكروا لها . . . . . # > > @QB@ قال نكروا لها عرشها @QE@ تنكيره تغيير وصفه وستر بعضه وقيل ~~الزيادة فيه والنقص منه وقصد بذلك اختبار عقلها وفهمها ms0660 @QB@ أتهتدي @QE@ ~~يحتمل أن يريد تهتدي لمعرفة عرشها أو للجواب عنه إذا سئلت أو للإيمان < < # | النمل : ( 42 ) فلما جاءت قيل . . . . . # > > @QB@ فلما جاءت قيل أهكذا عرشك @QE@ كان عرشها قد وصل قبلها إلى ~~سليمان فأمر بتنكيره وأن يقال لها أهكذا عرشك أي أمثل هذا عرشك لئلا تفطن ~~أنه هو فأجابته بقولها كأنه هو جوابا عن السؤال ولم تقل هو تحرزا من الكذب ~~أو من التحقيق في محل الاحتمال @QB@ وأوتينا العلم من قبلها @QE@ هذا من ~~كلام سليمان وقومه لما رأوها قد آمنت قالوا ذلك اعترافا بنعمة الله عليهم ~~في أن آتاهم العلم قبل بلقيس وهداهم للإسلام قبلها والجملة معطوفة على كلام ~~محذوف تقديره قد أسلمت هي وعلمت وحدانية الله وصحة النبوة وأوتينا نحن ~~العلم قبلها < < # | النمل : ( 43 ) وصدها ما كانت . . . . . # > > @QB@ وصدها ما كانت تعبد من دون الله @QE@ هذا يحتمل أن يكون من كلام ~~سليمان وقومه أو من كلام الله تعالى ويحتمل أن يكون @QB@ ما كانت تعبد @QE@ ~~فاعلا أو مفعولا فإن كان فاعلا فالمعنى صدها ما كانت تعبد عن عبادة الله ~~والدخول في الإسلام PageV03P096 حتى إلى هذا الوقت وإن كان مفعولا فهو على ~~إسقاط حرف الجر والمعنى صدها الله أو سليمان عن ما كانت تعبد من دون الله ~~فدخلت في الإسلام < < # | النمل : ( 44 ) قيل لها ادخلي . . . . . # > > @QB@ قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها @QE@ ~~الصرح في اللغة هو القصر وقيل صحن الدار روي أن سليمان أمر قبل قدومها فبنى ~~له على طريقها قصرا من زجاج أبيض وأجرى الماء من تحته وألقى فيه دواب البحر ~~من السمك وغيره ووضع سريره في صدره فجلس عليه فلما رأته حسبته لجة واللجة ~~الماء المجتمع كالبحر فكشفت عن ساقيها لتدخله لما أمرت بدخوله وروي أن الجن ~~كرهوا تزوج سليمان لها فقالوا له إن عقلها مجنون وإن رجلها كحافر الحمار ~~فاختبر عقلها بتنكير العرش فوجدها عاقلة واختبر ساقها بالصرح فلما كشفت عن ~~ساقيها وجدها أحسن الناس ساقا فتزوجها وأقرها على ملكها باليمن وكان يأتيها ~~مرة في كل شهر ms0661 وقيل أسكنها معه بالشام @QB@ قال إنه صرح ممرد من قوارير ~~@QE@ لما ظنت أن الصرح لجة ماء وكشفت عن ساقيها لتدخل الماء قال لها سليمان ~~إنه صرح ممرد والممرد الأملس وقيل الطويل والقوارير جمع قارورة وهي الزجاجة ~~@QB@ قالت رب إني ظلمت نفسي @QE@ تعني بكفرها فيما تقدم @QB@ وأسلمت مع ~~سليمان @QE@ هذا ضرب من ضروب التجنيس < < # | النمل : ( 45 ) ولقد أرسلنا إلى . . . . . # > > ^ فريقين يختصمون ^ الفريقان من آمن ومن كفر واختصامهم اختلافهم ~~وجدالهم في الدين < < # | النمل : ( 46 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ لم تستعجلون @QE@ أي لم تطلبون العذاب قبل الرحمة أو المعصية ~~قبل الطاعة < < # | النمل : ( 47 ) قالوا اطيرنا بك . . . . . # > > @QB@ قالوا اطيرنا بك @QE@ أي تشاءمنا بك وكانوا قد أصابهم القحط ~~@QB@ قال طائركم عند الله @QE@ أي السبب الذي يحدث عنه خيركم أو شركم هو ~~عند الله وهو قضاؤه وقدره وذلك رد عليهم في تطيرهم ونسبتهم ما أصابهم من ~~القحط إلى صالح عليه السلام < < # | النمل : ( 48 ) وكان في المدينة . . . . . # > > @QB@ وكان في المدينة @QE@ يعني مدينة ثمود @QB@ يفسدون في الأرض ~~@QE@ قيل إنهم كانوا يقرضون الدنانير والدراهم ولفظ الفساد أعم من ذلك < < # | النمل : ( 49 ) قالوا تقاسموا بالله . . . . . # > > @QB@ تقاسموا بالله @QE@ أي حلفوا بالله وقيل إنه فعل ماض وذلك ضعيف ~~والصحيح أنه فعل أمر قاله بعضهم لبعض وتعاقدوا عليه @QB@ لنبيتنه وأهله ~~@QE@ أي لنقتلنه وأهله بالليل وهذا هو الفعل الذي تحالفوا عليه @QB@ ثم ~~لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله @QE@ أي نتبرأ من دمه إن طلبنا به وليه ~~ومهلك يحتمل أن يكون اسم مصدر أو زمان أو مكان فإن قيل إن قولهم ما شهدنا ~~مهلك أهله يقتضي التبري من دم أهله دون التبري من دمه فالجواب من ثلاثة ~~أوجه الأول أنهم أرادوا ما شهدنا مهلكه ومهلك أهله وحذف مهلكه لدلالة قولهم ~~لنبيتنه وأهله والثاني أن أهل الإنسان قد يراد به هو وهم لقوله وأغرقنا آل ~~فرعون يعني فرعون وقومه الثالث أنهم قالوا مهلك أهله خاصة ليكونوا صادقين ~~فإنهم شهدوا مهلكه ومهلك أهله معا وأرادوا التعريض في كلامهم لئلا ~~PageV03P097 يكذبوا @QB@ وإنا لصادقون @QE@ يحتمل أن يكون قولهم وإنا ~~لصادقون ms0662 مغالطة مع اعتقادهم أنهم كاذبون ويحتمل أنهم قصدوا وجها من التعريض ~~ليخرجوا به عن الكذب وقد ذكرناه في الجواب الثالث عن مهلك أهله وهو أنهم ~~قصدوا أن يقتلوا صالحا وأهله معا ثم يقولون ما شهدنا مهلك أهله وحدهم وإنا ~~لصادقون في ذلك بل يعنون أنهم شهدوا مهلكه ومهلك أهله معا وعلى ذلك حمله ~~الزمخشري < < # | النمل : ( 51 ) فانظر كيف كان . . . . . # > > @QB@ أنا دمرناهم وقومهم @QE@ روي أن الرهط الذين تقاسموا على قتل ~~صالح اختفوا ليلا في غار قريبا من داره ليخرجوا منه إلى داره بالليل فوقعت ~~عليهم صخرة فأهلكتهم ثم هلك قومهم بالصيحة ولم يعلم بعضهم بهلاك بعض ونجا ~~صالح ومن آمن به < < # | النمل : ( 54 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > @QB@ وأنتم تبصرون @QE@ قيل معناه تبصرون بقلوبكم أنها معصية وقيل ~~تبصرون بأبصاركم لأنهم كانوا ينكشفون بفعل ذلك ولا يستتر بعضهم من بعض وقيل ~~تبصرون آثار الكفار قبلكم وما نزل بهم من العذاب يتطهرون والغابرين وأمطرنا ~~قد ذكر < < # | النمل : ( 59 ) قل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى @QE@ أمر الله رسوله ~~أن يتلو الآيات المذكورة بعد هذا لأنها براهين على وحدانيته وقدرته وأن ~~يستفتح ذلك بحمده والسلام على من اصطفاه من عباده كما تستفتح الخطب والكتب ~~وغيرها بذلك تيمنا بذكر الله قال ابن عباس يعني بعباده الذين اصطفى الصحابة ~~واللفظ يعم الملائكة والأنبياء والصحابة والصالحين @QB@ آلله خير أما ~~يشركون @QE@ على وجه الرد على المشركين فدخلت خير التي يراد بها التفضيل ~~لتبكيتهم وتعنيفهم مع أنه معلوم أنه لا خير فيما أشركوا أصلا ثم أقام عليهم ~~الحجة بأن الله هو الذي خلق السموات والأرض وبغير ذلك مما ذكره إلى تمام ~~هذه الآيات وأعقب كل برهان منها بقوله أإله مع الله على وجه التقرير لهم ~~على أنه لم يفعل ذلك كله إلا الله وحده فقامت عليهم الحجة بذلك وفيها أيضا ~~نعم يجب شكرها فقامت بذلك أيضا وأم في قوله خير أما يشركون متصلة عاطفة وأم ~~في المواضع التي بعده منقطعة بمعنى بل والهمزة < < # | النمل : ( 60 ) أم من ms0663 خلق . . . . . # > > @QB@ قوم يعدلون @QE@ أي يعدلون عن الحق والصواب أو يعدلون بالله ~~غيره أي يجعلون له عديلا ومثيلا < < # | النمل : ( 61 ) أم من جعل . . . . . # > > @QB@ رواسي @QE@ يعني الجبال @QB@ البحرين @QE@ ذكر في الفرقان @QB@ ~~يجيب المضطر @QE@ قيل هو المجهود وقيل الذي PageV03P098 لا حول له ولا قوة ~~واللفظ مشتق من الضرر أي الذي أصابه الضر أو من الضرورة أي الذي ألجأته ~~الضرورة إلى الدعاء < < # | النمل : ( 62 ) أم من يجيب . . . . . # > > @QB@ خلفاء الأرض @QE@ أي خلفاء فيها تتوارثون سكناها < < # | النمل : ( 63 ) أم من يهديكم . . . . . # > > ^ أمن يهديكم ^ يعني الهداية بالنجوم والطرقات @QB@ بشرا @QE@ ذكر في ~~الأعراف < < # | النمل : ( 64 ) أم من يبدأ . . . . . # > > @QB@ من السماء والأرض @QE@ الرزق من السماء المطر ومن الأرض النبات ~~@QB@ هاتوا برهانكم @QE@ تعجيز للمشركين < < # | النمل : ( 65 ) قل لا يعلم . . . . . # > > @QB@ قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله @QE@ هذه ~~الآية تقتضي انفراد الله تعالى بعلم الغيب وأنه لا يعلمه سواه ولذلك قالت ~~عائشة رضي الله عنها من زعم أن محمدا يعلم الغيب فقد أعظم الفرية على الله ~~ثم قرأت هذه الآية فإن قيل فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بالغيوب ~~وذلك معدود في معجزاته فالجواب أنه صلى الله عليه وسلم قال إني لا أعلم ~~الغيب إلا ما علمني الله فإن قيل كيف ذلك مع ما ظهر من إخبار الكهان ~~والمنجمين وأشباههم بالأمور المغيبة فالجواب أن إخبارهم بذلك عن ظن ضعيف أو ~~عن وهم لا عن علم وإنما اقتضت الآية نفي العلم وقد قيل إن الغيب في هذه ~~الآية يراد به متى تقوم الساعة لأن سبب نزولها أنهم سألوا عن ذلك ولذلك قال ~~وما يشعرون أيان يبعثون فعلى هذا يندفع السؤال الأول والثاني لأنه علم ~~الساعة انفرد به الله تعالى لقوله تعالى @QB@ قل إنما علمها عند الله @QE@ ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم في خمس لا يعلمها إلا الله ثم قرأ إن الله عنده ~~علم الساعة إلى آخر السورة فإن قيل كيف قال إلا بالرفع على البدل والبدل لا ~~يصح إلا إذا كان الاستثناء متصلا ويكون ما بعد إلا ms0664 من جنس ما قبلها والله ~~تعالى ليس ممن في السموات والأرض باتفاق فإن القائلين بالجهة والمكان ~~يقولون إنه فوق السموات والأرض والقائلين بنفي الجهة يقولون إن الله تعالى ~~ليس بهما ولا فوقهما ولا داخلا فيهما ولا خارجا عنهما فهو على هذا استثناء ~~منقطع فكان يجب أن يكون منصوبا فالجواب من أربعة أوجه الأول أن البدل هنا ~~جاء على لغة بني تميم في البدل وإن كان منقطعا كقولهم ما في الدار أحد إلا ~~حمار بالرفع والحمار ليس من الأحدين وهذا ضعيف لأن القرآن أنزل بلغة الحجاز ~~لا بلغة بني تميم والثاني أن الله في السموات والأرض بعلمه كما قال وهو ~~معكم أينما كنتم يعني بعلمه فجاء البدل على هذا المعنى وهذا ضعيف لأن قوله ~~في السموات والأرض وقعت فيه لفظة في الظرفية الحقيقية وهي في حق الله على ~~هذا المعنى للظرفية المجازية ولا يجوز استعمال لفظة واحدة في الحقيقة ~~والمجاز في حالة واحدة عند المحققين الجواب الثالث أن قوله من في السموات ~~والأرض يراد به كل موجود فكأنه قال من في الوجود فيكون الاستثناء على هذا ~~متصلا فيصح الرفع على البدل وإنما قال من في السموات والأرض جريا على منهاج ~~كلام العرب فهو لفظ خاص يراد به ما هو أعم منه الجواب الرابع أن يكون ~~الاستثناء متصلا على أن يتأول من في السموات في حق الله كما يتأول قوله ~~ءأمنتم من في السماء وحديث PageV03P099 الجارية وشبه ذلك @QB@ وما يشعرون ~~أيان يبعثون @QE@ أي لا يشعرون من في السموات والأرض متى يبعثون لأن علم ~~الساعة مما انفرد به الله روي أن سبب نزول هذه الآية أن قريشا سألوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم متى الساعة < < # | النمل : ( 66 ) بل ادارك علمهم . . . . . # > > @QB@ بل ادارك علمهم في الآخرة @QE@ وزن ادارك تفاعل ثم سكنت التاء ~~وأدغمت في الدال واجتلبت ألف الوصل والمعنى تتابع علمهم بالآخرة وتناهى إلى ~~أن يكفروا بها أو تناهى إلى أن لا يعلموا وقتها وقرئ أدرك بهمزة قطع على ~~وزن أفعل والمعنى على هذا ms0665 يدرك علمهم في الآخرة أي يعلمون فيها الحق لأنهم ~~يشاهدون حينئذ الحقائق فقوله في الآخرة على هذا ظرف وعلى القراءة الأولى ~~بمعنى الباء @QB@ عمون @QE@ جمع عم وهو من عمى القلوب < < # | النمل : ( 72 ) قل عسى أن . . . . . # > > @QB@ ردف لكم @QE@ أي تبعكم واللام زائدة أو ضمن معنى قرب وتعدى ~~باللام ومعنى الآية أنهم استعجلوا العذاب بقولهم متى هذا الوعد فقيل لهم ~~عسى أن يكون قرب لكم بعض العذاب الذي تستعجلون وهو قتلهم يوم بدر < < # | النمل : ( 75 ) وما من غائبة . . . . . # > > @QB@ غائبة @QE@ الهاء فيه للمبالغة أي ما من شيء في غاية الخفاء إلا ~~وهو عند الله في كتاب < < # | النمل : ( 80 ) إنك لا تسمع . . . . . # > > @QB@ إنك لا تسمع الموتى @QE@ شبه من لا يسمع ولا يعقل بالموتى في ~~أنهم لا يسمعون وإن كانوا أحياء ثم شبههم بالصم وبالعمي وإن كانوا صحاح ~~الحواس وأكد عدم سماعهم بقوله إذا ولوا مدبرين لأن الأصم إذا أدبر وبعد عن ~~الداعي زاد صممه وعدم سماعه بالكلية < < # | النمل : ( 82 ) وإذا وقع القول . . . . . # > > @QB@ وإذا وقع القول عليهم @QE@ أي إذا حان وقت عذابهم الذي تضمنه ~~القول الأزلي من الله في ذلك وهو قضاؤه والمعنى إذا قربت الساعة أخرجنا لهم ~~دابة من الأرض وخروج الدابة من أشراط الساعة وروي أنها تخرج من المسجد ~~الحرام وقيل من الصفا وأن طولها ستون ذراعا وقيل هي الجساسة التي وردت في ~~الحديث @QB@ تكلمهم @QE@ قيل تكلمهم ببطلان الأديان كلها إلا دين الإسلام ~~وقيل تقول لهم ألا لعنة الله على الظالمين وروي أنها تسم الكافر وتحطم أنفه ~~وتسود وجهه وتبيض وجه المؤمن @QB@ ان الناس @QE@ من قرأ بكسر الهمزة فهو ~~ابتداء كلام PageV03P100 ومن قرأ بالفتح فهو مفعول تكلمهم أي تقول لهم إن ~~الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون أو مفعول من أجله تقديره تكلمهم لأن الناس ~~لا يوقنون ثم حذفت اللام ويحتمل قوله لا يوقنون بخروج الدابة ولا يوقنون ~~بالآخرة وأمور الدين وهذا أظهر < < # | النمل : ( 83 ) ويوم نحشر من . . . . . # > > @QB@ فهم يوزعون @QE@ أي يساقون بعنف < < # | النمل : ( 84 ) حتى إذا جاؤوا . . . . . # > > ^ أماذا كنتم تعملون ^ أم استفهامية والمعنى ms0666 إقامة الحجة عليهم كأنه ~~قيل لهم إن كان لكم عمل أو حجة فهاتوها < < # | النمل : ( 85 ) ووقع القول عليهم . . . . . # > > @QB@ ووقع القول عليهم @QE@ أي حق العذاب عليهم أو قامت الحجة عليهم ~~@QB@ فهم لا ينطقون @QE@ إنما يسكتون لأن الحجة قد قامت عليهم وهذا في بعض ~~مواطن القيامة وقد جاء أنهم يتكلمون في مواطن < < # | النمل : ( 86 ) ألم يروا أنا . . . . . # > > @QB@ ليسكنوا فيه @QE@ ذكر في يونس < < # | النمل : ( 87 ) ويوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ ينفخ في الصور @QE@ ذكر في الكهف @QB@ إلا من شاء الله @QE@ قيل ~~هم الشهداء وقيل جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام @QB@ ~~داخرين @QE@ صاغرين متذللين < < # | النمل : ( 88 ) وترى الجبال تحسبها . . . . . # > > @QB@ تحسبها جامدة @QE@ أي قائمة ثابتة @QB@ وهي تمر @QE@ يكون ~~مرورها في أول أحوال يوم القيامة ثم ينسفها الله في خلال ذلك فتكون كالعهن ~~ثم تصير هباء منبثا @QB@ صنع الله @QE@ مصدر والعامل فيه محذوف وقيل هو ~~منصوب على الإغراء أي انظروا صنع الله < < # | النمل : ( 89 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء بالحسنة فله خير منها @QE@ قيل إن الحسنة لا إله إلا ~~الله واللفظ أعم ومعنى خير منها أن له بالحسنة الواحدة عشرا @QB@ من فزع ~~يومئذ @QE@ من نون فزع فتح الميم من يومئذ ومن أسقط التنوين للإضافة قرأ ~~بفتح الميم على البناء أو بكسرها على الإعراب < < # | النمل : ( 90 ) ومن جاء بالسيئة . . . . . # > > @QB@ ومن جاء بالسيئة @QE@ السيئة هنا الكفر والمعاصي التي قضى الله ~~بتعذيب فاعلها < < # | النمل : ( 91 ) إنما أمرت أن . . . . . # > > @QB@ هذه البلدة @QE@ يعني مكة @QB@ الذي حرمها @QE@ أي جعلها حرما ~~آمنا لا يقاتل فيها أحد ولا ينتهك حرمتها ونسب تحريمها هنا إلى الله لأنه ~~بسبب قضائه وأمره ونسبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى إبراهيم عليه السلام ~~في قوله إن إبراهيم حرم مكة لأن إبراهيم هو الذي أعلم الناس بتحريمها فليس ~~بين الحديث والآية تعارض وقد جاء في حديث آخر أن مكة حرمها الله يوم خلق ~~السموات والأرض < < # | النمل : ( 92 ) وأن أتلو القرآن . . . . . # > > @QB@ ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين @QE@ أي إنما علي الإنذار ~~والتبليغ < < # | النمل : ( 93 ) وقل الحمد لله . . . . . # > > ^ سيريكم PageV03P101 آياته ) وعيد بالعذاب ms0667 الذي يضطرهم إلى معرفة ~~آيات الله إما في الدنيا أو في الآخرة < # > سورة القصص < # > # < < # | القصص : ( 4 ) إن فرعون علا . . . . . # > > @QB@ علا في الأرض @QE@ أي تكبر وطغا @QB@ شيعا @QE@ أي فرقا مختلفين ~~فجعل فرعون القبط ملوكا وبني إسرائيل خداما لهم وهم الطائفة الذين استضعفهم ~~وأراد الله أن يمن عليهم ويجعلهم أئمة أي ولاة في الأرض أرض فرعون وقومه < ~~< # | القصص : ( 6 ) ونمكن لهم في . . . . . # > > @QB@ هامان @QE@ هو وزير فرعون < < # | القصص : ( 7 ) وأوحينا إلى أم . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى أم موسى @QE@ اختلف هل كان هذا الوحي بإلهام أو ~~منام أو كلام بواسطة الملك وهذا أظهر لثقتها بما أوحى إليها وامتثالها ما ~~أمرت به @QB@ فإذا خفت عليه @QE@ أي إذا خفت عليه أن يذبحه فرعون لأنه كان ~~يذبح أبناء بني إسرائيل لما أخبره الكهان أن هلاكه على يد غلام منهم < < # | القصص : ( 8 ) فالتقطه آل فرعون . . . . . # > > @QB@ فالتقطه آل فرعون @QE@ الالتقاط اللقاء من غير قصد روي أن آسية ~~امرأة فرعون رأت التابوت في البحر وهو النيل فأمرت أن يساق لها ففتحته ~~فوجدت فيه صبيا فأحبته وقالت لفرعون هذا قرة عين لي ولك @QB@ ليكون لهم ~~عدوا @QE@ اللام لام العاقبة وتسمى أيضا لام الصيرورة < < # | القصص : ( 9 ) وقالت امرأة فرعون . . . . . # > > @QB@ لا تقتلوه @QE@ روي أن فرعون هم بذبحه إذ توسم أنه من بني ~~إسرائيل فقالت امرأته لا تقتلوه @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ أي لا يشعرون أن ~~هلاكهم يكون على يديه والضمير الفاعل لفرعون وقومه < < # | القصص : ( 10 ) وأصبح فؤاد أم . . . . . # > > @QB@ وأصبح فؤاد أم موسى فارغا @QE@ أي ذاهلا لا عقل معها وقيل فارغا ~~من الحزن إذ لم يغرق وهذا بعيد لما بعده وقيل فارغا من كل شيء إلا من ذكر ~~الله وقرئ فزعا بالزاي من الفزع @QB@ إن كادت لتبدي به @QE@ أي تظهر أمره ~~وفي الحديث كادت أم موسى أن تقول واابناه وتخرج صائحة على وجهها @QB@ ربطنا ~~على قلبها @QE@ أي رزقناها الصبر @QB@ لتكون من المؤمنين @QE@ أي من ~~المصدقين بالوعد الذي وعدها الله < < # | القصص : ( 11 ) وقالت لأخته قصيه . . . . . # > > ^ وقالت PageV03P102 لأخته قصيه ) أي اتبعيه والقص طلب الأثر فخرجت ~~أخته تبحث عنه في ms0668 خفية @QB@ فبصرت به عن جنب @QE@ أي رأته من بعيد ولم تقرب ~~منه لئلا يعلموا أنها أخته وقيل معنى عن جنب عن شوق إليه وقيل معناه أنها ~~نظرت إليه كأنها لا تريده @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ أي لا يشعرون أنها أخته ~~< < # | القصص : ( 12 ) وحرمنا عليه المراضع . . . . . # > > @QB@ وحرمنا عليه المراضع @QE@ أي منع منها بأن بغضها الله له ~~والمراضع جمع مرضعة وهي المرأة التي ترضع أو جمع مرضع بفتح الميم والضاد ~~وهو موضع الرضاع يعني الثدي @QB@ من قبل @QE@ أي من أول مرة @QB@ فقالت هل ~~أدلكم @QE@ القائلة أخته تخاطب آل فرعون < < # | القصص : ( 13 ) فرددناه إلى أمه . . . . . # > > @QB@ فرددناه إلى أمه @QE@ لما منعه الله من المراضع وقالت أخته هل ~~أدلكم على أهل بيت الآية جاءت بأمه فقبل ثديها فقال لها فرعون ومن أنت منه ~~فما قبل ثدي امرأة إلا ثديك فقالت إني امرأة طيبة اللبن فذهبت به إلى بيتها ~~وقرت عينها بذلك وعلمت أن وعد الله حق في قوله إنا رادوه إليك < < # | القصص : ( 14 ) ولما بلغ أشده . . . . . # > > ^ بلغ أشده ^ ذكر في يوسف @QB@ واستوى @QE@ أي كمل عقله وذلك مع ~~الأربعين سنة < < # | القصص : ( 15 ) ودخل المدينة على . . . . . # > > @QB@ ودخل المدينة @QE@ يعني مصر وقيل قرية حولها والأول أشهر @QB@ ~~على حين غفلة @QE@ قيل في القائلة وقيل بين العشاءين وقيل يوم عيد وقيل كان ~~قد جفا فرعون وخاف على نفسه فدخل مختفيا متخوفا @QB@ هذا من شيعته @QE@ ~~الذي من شيعته من بني إسرائيل والذي من عدوه من القبط @QB@ فوكزه موسى @QE@ ~~أي ضربه والوكز الدفع بأطراف الأصابع وقيل بجمع الكف @QB@ فقضى عليه @QE@ ~~أي قتله ولم يرد أن يقتله ولكن وافقت وكزته الأجل فندم وقال هذا من عمل ~~الشيطان أي إن الغضب الذي أوجب ذلك كان من الشيطان ثم اعترف واستغفر فغفر ~~الله له فإن قيل كيف استغفر من القتل وكان المقتول كافرا فالجواب أنه لم ~~يؤذن له في قتله ولذلك يقول يوم القيامة إني قتلت نفسا لم أومر بقتلها < < # | القصص : ( 17 ) قال رب بما . . . . . # > > @QB@ قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين @QE@ الظهير ~~المعين ms0669 والباء سببية والمعنى بسبب إنعامك علي لا أكون ظهيرا للمجرمين فهي ~~معاهدة عاهد موسى عليها ربه وقيل الباء باء القسم وهذا ضعيف لأن قوله فلن ~~أكون لا يصلح لجواب القسم وقيل جواب القسم محذوف تقديره وحق نعمتك لأتوبن ~~فلن أكون ظهيرا للمجرمين وقيل الباء للتحليف أي اعصمني بحق نعمتك علي فلن ~~أكون ظهيرا للمجرمين ويحتج بهذه الآية على المنع من صحبة ولاة الجور < < # | القصص : ( 18 ) فأصبح في المدينة . . . . . # > > @QB@ يترقب @QE@ في الموضعين أي يستحس هل يطلبه أحد @QB@ يستصرخه ~~@QE@ أي PageV03P103 يستغيث به لقي موسى الإسرائيلي الذي قاتل القبطي ~~بالأمس يقاتل رجلا آخر من القبط فاستغاث بموسى لينصره كما نصره بالأمس فعظم ~~ذلك على موسى وقال له إنك لغوي مبين < < # | القصص : ( 19 ) فلما أن أراد . . . . . # > > @QB@ فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما @QE@ الضمير في أراد ~~وفي يبطش لموسى وفي قال للإسرائيلي والمعنى لما أراد موسى أن يبطش بالقبطي ~~الذي هو عدو له وللإسرائيلي ظن الإسرائيلي أنه يريد أن يبطش به إذ قال له ~~إنك لغوي مبين فقال الإسرائيلي لموسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ~~وقيل الضمير في أراد للإسرائيلي والمعنى فلما أراد الإسرائيلي أن يبطش موسى ~~بالقبطي ولم يفعل موسى ذلك لندامته على قتله الآخر بالأمس فنصح الإسرائيلي ~~فقال له أتريد أن تقتلني فاشتهر خبر قتله للآخر إلى أن وصل إلى فرعون < < # | القصص : ( 20 ) وجاء رجل من . . . . . # > > @QB@ وجاء رجل @QE@ قيل إنه مؤمن آل فرعون وقيل غيره @QB@ يسعى @QE@ ~~أي يسرع في مشيه ليدرك موسى فينصحه ( إن الملأ يأتمرون بك ) يتشاورون وقيل ~~يأمر بعضهم بعضا بقتلك كما قتلت القبطي < < # | القصص : ( 22 ) ولما توجه تلقاء . . . . . # > > @QB@ ولما توجه تلقاء مدين @QE@ أي قصد بوجهه ناحية مدين وهي مدينة ~~شعيب عليه السلام @QB@ قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل @QE@ أي وسط ~~الطريق يعني طريق مدين إذ كان قد خرج فارا بنفسه وكان لا يعرف الطريق وبين ~~مصر ومدين مسيرة ثمانية أيام وقيل أراد سبيل الهدى وهذا أظهر ويدل كلامه ~~هذا على أنه كان عارفا بالله ms0670 قبل نبوته < < # | القصص : ( 23 ) ولما ورد ماء . . . . . # > > @QB@ ولما ورد ماء مدين @QE@ أي وصل إليه وكان بئرا @QB@ يسقون @QE@ ~~أي يسقون مواشيهم @QB@ امرأتين @QE@ روي أن اسمهما ليا وصفوريا وقيل صفيرا ~~وصفرا @QB@ تذودان @QE@ أي تمنعان الناس عن غنمهما وقيل تذودان غنمهما عن ~~الماء حتى يسقي الناس وهذا أظهر لقولهما لا نسقي حتى يصدر الرعاء أي كانت ~~عادتهما ألا يسقيا غنمهما الإ بعد الناس لقوة الناس ولضعفهما أو لكراهتهما ~~التزاحم مع الناس @QB@ يصدر @QE@ بضم الياء وكسر الدال فعل متعد والمفعول ~~محذوف تقديره حتى يصدر الرعاء مواشيهم وقرئ بفتح الياء وضم الدال أي ~~ينصرفون عن الماء @QB@ وأبونا شيخ كبير @QE@ أي لا يستطيع أن يباشر سقي ~~غنمه وهذا الشيخ هو شعيب عليه السلام في قول الجمهور وقيل ابن أخيه وقيل ~~رجل صالح ليس من شعيب بنسب < < # | القصص : ( 24 ) فسقى لهما ثم . . . . . # > > @QB@ فسقى لهما @QE@ أي أدركته شفقته عليهما فسقى غنمهما وروي أنه ~~كان على فم البئر صخرة لا يرفعها إلا ثلاثون رجلا فرفعها وحده @QB@ تولى ~~إلى الظل @QE@ أي جلس في الظل وروي أنه كان ظل سمرة @QB@ إني لما أنزلت إلي ~~من خير فقير @QE@ طلب من الله ما يأكله وكان قد PageV03P104 اشتد عليه ~~الجوع < < # | القصص : ( 25 ) فجاءته إحداهما تمشي . . . . . # > > @QB@ فجاءته إحداهما @QE@ قبل هذا كلام محذوف تقديره فذهبتا إلى ~~أبيهما سريعتين وكانت عادتهما الإبطاء في السقي فأخبرتاه بما كان من أمر ~~سقي الرجل لهما فأمر إحداهما أن تدعوه له فجاءته واختلف هل التي جاءته ~~الصغرى أو الكبرى @QB@ على استحياء @QE@ روي أنها سترت وجهها بكم درعها ~~والمجرور يتعلق بما قبله وقيل بما بعده وهو ضعيف @QB@ وقص عليه القصص @QE@ ~~أي ذكر له قصته @QB@ لا تخف @QE@ أي قد نجوت من فرعون وقومه لأن بلد مدين ~~لم يكن من ملك فرعون < < # | القصص : ( 26 ) قالت إحداهما يا . . . . . # > > @QB@ استأجره @QE@ أي اجعله أجيرا لك @QB@ إن خير من استأجرت القوي ~~الأمين @QE@ هذا الكلام حكمة جامعة بليغة روي أن أباها قال لها من أين عرفت ~~قوته وأمانته قالت أما قوته ففي رفعه الحجر عن فم البئر وأما أمانته ms0671 فإنه ~~لم ينظر إلي < < # | القصص : ( 27 ) قال إني أريد . . . . . # > > @QB@ قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي @QE@ زوجته التي دعته واختلف ~~هل زوجه الكبرى أو الصغرى واسم التي زوجه صفور وقيل صفوريا ومن لفظ شعيب ~~حسن أن يقال في عقود الأنكحة أنكحه إياها أكثر من أن يقال أنكحها إياه @QB@ ~~على أن تأجرني ثماني حجج @QE@ أي أزوجك بنتي على أن تخدمني ثمانية أعوام ~~قال مكي في هذه الآية خصائص في النكاح منها أنه لم يعين الزوجة ولا حد أول ~~الأمد وجعل المهر إجارة قلت فأما التعيين فيحتمل أن يكون عند عقد النكاح ~~بعد هذه المراودة وقد قال الزمخشري إن كلامه معه لم يكن عقد نكاح وإنما كان ~~مواعدة وأما ذكر أول الأمد فالظاهر أنه من حين العقد وأما النكاح بالإجارة ~~فظاهر من الآية وقد قرره شرعنا حسبما ورد في الحديث الصحيح من قوله صلى ~~الله عليه وسلم للرجل قد زوجتكها على ما معك من القرآن أي على أن تعلمها ما ~~عندك من القرآن وقد أجاز النكاح بالإجارة الشافعي وابن حنبل وابن حبيب ~~للآية والحديث ومنعه مالك @QB@ فإن أتممت عشرا فمن عندك @QE@ جعل الأعوام ~~الثمانية شرطا ووكل العامين إلى مروءة موسى فوفى له العشر وقيل وفي العشرة ~~وعشرا بعدها وهذا ضعيف لقوله < < # | القصص : ( 29 ) فلما قضى موسى . . . . . # > > @QB@ فلما قضى موسى الأجل @QE@ أي الأجل المذكور @QB@ وسار بأهله ~~@QE@ الأهل هنا الزوجة مشى بها إلى مصر @QB@ جذوة @QE@ أي قطعة ويجوز كسر ~~الجيم وضمها وقد ذكر آنس والطور وتصطلون < < # | القصص : ( 30 ) فلما أتاها نودي . . . . . # > > @QB@ شاطئ الواد @QE@ جانبه والأيمن صفة للشاطئ اليمين ويحتمل أن ~~يكون من اليمن فيكون صفة للوادي @QB@ من الشجرة @QE@ روي أنها كانت عوسجة < ~~< # | القصص : ( 31 ) وأن ألق عصاك . . . . . # > > @QB@ جان @QE@ ذكر في النمل PageV03P105 < < # | القصص : ( 32 ) اسلك يدك في . . . . . # > > @QB@ اسلك يدك في جيبك @QE@ أي أدخلها فيه والجيب هو فتح الجبة من ~~حيث يخرج الإنسان رأسه @QB@ واضمم إليك جناحك @QE@ الجناح اليد أو الإبط أو ~~العضد أمره الله لما خاف من الحية أن يضمه إلى جنبه ليخف بذلك خوفه ms0672 فإن من ~~شأن الإنسان إذا فعل ذلك في وقت فزعه أن يخف خوفه وقيل ذلك على وجه المجاز ~~والمعنى أنه أمر بالعزم على ما أمر به كقوله اشدد حيازمك واربط جأشك @QB@ ~~من الرهب @QE@ أي من أجل الرهب وهو الخوف وفيه ثلاثة لغات فتح الراء والهاء ~~وفتح الراء وإسكان الهاء وضم الراء وإسكان الهاء @QB@ فذانك برهانان @QE@ ~~أي حجتان والإشارة إلى العصا واليد @QB@ إلى فرعون @QE@ يتعلق بفعل محذوف ~~يقتضيه الكلام < < # | القصص : ( 34 ) وأخي هارون هو . . . . . # > > @QB@ ردءا @QE@ أي معينا وقرئ بالهمز وبغير همز على التسهيل من ~~المهموز أو يكون من أرديت أي زدت < < # | القصص : ( 35 ) قال سنشد عضدك . . . . . # > > @QB@ سنشد عضدك بأخيك @QE@ استعارة في المعونة @QB@ بآياتنا @QE@ ~~يحتمل أن يتعلق بقوله نجعل أو بيصلون أو بالغالبون < < # | القصص : ( 38 ) وقال فرعون يا . . . . . # > > @QB@ فأوقد لي يا هامان على الطين @QE@ أي اصنع الآجر لبنيان الصرح ~~الذي رام أن يصعد منه إلى السماء وروي أنه أول من عمل الآجر وكان هامان ~~وزير فرعون وانظر ضعف عقولهما وعقول قومهما وجهلهم بالله تعالى في كونهم ~~طمعوا أن يصلوا إلى السماء ببنيان الصرح وقد روي أنه عمله وصعد عليه ورمى ~~بسهم إلى السماء فرجع مخضوبا بدم وذلك فتنة له ولقومه وتهكم بهم ثم قال ~~@QB@ وإني لأظنه من الكاذبين @QE@ يعني في دعوى الرسالة والظن هنا يحتمل أن ~~يكون على بابه أو بمعنى اليقين < < # | القصص : ( 41 ) وجعلناهم أئمة يدعون . . . . . # > > @QB@ أئمة يدعون إلى النار @QE@ أي كانوا يدعون الناس إلى الكفر ~~الموجب للنار < < # | القصص : ( 42 ) وأتبعناهم في هذه . . . . . # > > @QB@ من المقبوحين @QE@ أي من المطرودين المبعدين وقيل قبحت وجوههم ~~وقيل PageV03P106 قبح ما يفعل بهم وما يقال لهم < < # | القصص : ( 44 ) وما كنت بجانب . . . . . # > > @QB@ وما كنت بجانب الغربي @QE@ خطاب لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~والمراد به إقامة حجة لإخباره بحال موسى وهو لم يحضره والغربي المكان الذي ~~في غربي الطور وهو المكان الذي كلم الله فيه موسى والأمر المقضي إلى موسى ~~هو النبوة ومن الشاهدين معناه من الحاضرين هنالك < < # | القصص : ( 45 ) ولكنا أنشأنا قرونا . . . . . # > > @QB@ ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم ms0673 العمر @QE@ المعنى لم تحضر يا ~~محمد للإطلاع على هذه الغيوب التي تخبر بها ولكنها صارت إليك بوحينا فكان ~~الواجب على الناس المسارعة إلى الإيمان بك ولكن تطاول الأمر على القرون ~~التي أنشأناها فغابت عقولهم واستحكمت جهالتهم فكفروا بك وقيل المعنى لكنا ~~أنشأنا قرونا بعد زمان موسى فتطاول عليهم العمر وطالت الفترة فأرسلناك على ~~فترة من الرسل @QB@ ثاويا @QE@ أي مقيما @QB@ إذ نادينا @QE@ يعني تكليم ~~موسى والمراد بذلك إقامة حجة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لإخباره بهذه ~~الأمور مع أنه لم يكن حاضرا حينئذ < < # | القصص : ( 46 ) وما كنت بجانب . . . . . # > > @QB@ ولكن رحمة @QE@ انتصب على المصدر أو على أنه مفعول من أجله ~~والتقدير ولكن أرسلناك رحمة منا لك ورحمة للخلق بك < < # | القصص : ( 47 ) ولولا أن تصيبهم . . . . . # > > @QB@ ولولا أن تصيبهم مصيبة @QE@ لو هنا حرف امتناع ولولا الثانية ~~عرض وتحضيض والمعنى لولا أن تصيبهم مصيبة بكفرهم لم نرسل الرسل وإنما ~~أرسلناهم على وجه الإعذار وإقامة الحجة عليهم لئلا يقولوا ربنا لولا أرسلت ~~إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين < < # | القصص : ( 48 ) فلما جاءهم الحق . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم الحق @QE@ يعني القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى @QE@ يعنون إنزال الكتاب عليه ~~من السماء جملة واحدة وقلب العصا حية وفلق البحر وشبه ذلك ^ أولم يكفروا ~~بما أوتي موسى من قبل ^ هذا رد عليهم فيما طلبوه والمعنى أنهم كفروا بما ~~أوتي موسى فلو آتينا محمدا مثل ذلك لكفروا به ومن قبل على هذا يتعلق بقوله ~~أوتي موسى ويحتمل أن يتعلق بقوله أولم يكفروا إن كانت الآية في بني إسرائيل ~~والأول أحسن ^ قالوا ساحران تظاهرا ^ يعنون موسى وهارون أو موسى ومحمدا صلى ~~الله عليه وسلم والضمير في أولم يكفروا وفي قالوا لكفار قريش وقيل لآبائهم ~~وقيل لليهود والأول أظهر وأصح لأنهم المقصودون بالرد عليهم < < # | القصص : ( 49 ) قل فأتوا بكتاب . . . . . # > > @QB@ فأتوا بكتاب @QE@ أمر على وجه التعجيز لهم @QB@ أهدى منهما @QE@ ~~الضمير يعود على كتاب موسى وكتاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم < < # | القصص : ( 50 ) فإن ms0674 لم يستجيبوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم يستجيبوا لك @QE@ قد علم أنهم لا يستجيبون للإتيان بكتاب ~~هو أهدى منهما أبدا ولكنه ذكره بحرف إن مبالغة في إقامة الحجة عليهم ~~PageV03P107 كقوله فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ~~المعنى إن لم يأتوا بكتاب فاعلم أن كفرهم عناد واتباع أهوائهم لا بحجة ~~وبرهان < < # | القصص : ( 51 ) ولقد وصلنا لهم . . . . . # > > @QB@ ولقد وصلنا لهم القول @QE@ الضمير لكفار قريش وقيل لليهود ~~والأول أظهر لأن الكلام من أوله معهم والقول هنا القرآن ووصلنا لهم أبلغناه ~~لهم أو جعلناه موصلا بعضه ببعض < < # | القصص : ( 52 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين آتيناهم الكتاب من قبله @QE@ يعني من أسلم من اليهود وقيل ~~النجاشي وقومه وقيل نصارى نجران الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بمكة وهم عشرون رجلا فآمنوا به والضمير في قبله للقرآن وقولهم إنه ~~الحق تعليل لإيمانهم وقولهم إنا كنا من قبله مسلمين بيان لأن إسلامهم قديم ~~لأنهم وجدوا ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في كتبهم قبل أن يبعث < < # | القصص : ( 54 ) أولئك يؤتون أجرهم . . . . . # > > @QB@ أولئك يؤتون أجرهم مرتين @QE@ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب ثم آمن بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم ورجل مملوك أدى حق الله وحق مواليه ورجل كانت له أمة فأعتقها وتزوجها ~~@QB@ بما صبروا @QE@ يعني صبرهم على إذاية قومهم لهم لما أسلموا أو غير ذلك ~~من أنواع الصبر ^ ويدرؤون بالحسنة السيئة ^ أي يدفعون ويحتمل أن يريد ~~بالسيئة ما يقال لهم من الكلام القبيح وبالحسنة ما يجاوبون به من الكلام ~~الحسن أو يريد سيئات أعمالهم وحسناتها كقوله إن الحسنات يذهبن السيئات < < # | القصص : ( 55 ) وإذا سمعوا اللغو . . . . . # > > @QB@ وإذا سمعوا اللغو @QE@ يعني ساقط الكلام @QB@ لنا أعمالنا ولكم ~~أعمالكم @QE@ هذا على وجه التبري والبعد من القائلين للغو @QB@ سلام عليكم ~~@QE@ معناه هنا المتاركة والمباعدة لا التحية أو كأنه سلام الانصراف والبعد ~~@QB@ لا نبتغي الجاهلين @QE@ أي لا نطلبهم للجدال والمراجعة في الكلام < < # | القصص : ( 56 ) إنك لا تهدي . . . . . # > > @QB@ إنك لا تهدي من أحببت ms0675 @QE@ نزلت في أبي طالب إذ دعاه النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن يقول عند موته لا إله إلا الله فقال لولا أن يعايرني بها ~~قريش لأقررت بها عينك ومات على الكفر ولفظ الآية مع ذلك على عمومه @QB@ ~~ولكن الله يهدي من يشاء @QE@ لفظ عام وقيل أراد به العباس بن عبد المطلب < ~~< # | القصص : ( 57 ) وقالوا إن نتبع . . . . . # > > @QB@ وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا @QE@ القائلون لذلك ~~قريش وروي أن الذي قالها منهم الحارث بن عامر بن نوفل والهدى هو الإسلام ~~ومعناه الهدى على زعمك وقيل إنهم قالوا قد علمنا أن الذي تقول حق ولكن إن ~~اتبعناك تخطفتنا العرب أي أهلكونا بالقتال لمخالفة دينهم ^ أولم نمكن لهم ~~حرما آمنا ^ هذا رد عليهم فيما اعتذروا به من تخطف الناس لهم والمعنى أن ~~الحرم لا تتعرض له العرب بقتال ولا يمكن الله أحدا من إهلاك أهله فقد كانت ~~العرب يغير بعضهم على بعض وأهل الحرم آمنون من ذلك ^ يجبى إليه ثمرات كل ~~شيء ^ أي PageV03P108 تجلب إليه الأرزاق مع أنه واد غير ذي زرع < < # | القصص : ( 58 ) وكم أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ بطرت معيشتها @QE@ معنى بطرت طغت وسفهت ومعيشتها نصب على ~~التفسير مثل التفسير مثل سفه نفسه أو على إسقاط حرف الجر تقديره بطرت في ~~معيشتها أو يتضمن معنى بطرت كفرت @QB@ إلا قليلا @QE@ يعني قليلا من السكنى ~~أو قليلا من الساكنين أي لم يسكنها بعد إهلاكها إلا مارا على الطريق ساعة < ~~< # | القصص : ( 59 ) وما كان ربك . . . . . # > > @QB@ وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا @QE@ أم القرى ~~مكة لأنها أول ما خلق الله من الأرض ولأن فيها بيت الله والمعنى أن الله ~~أقام الحجة على أهل القرى بأن بعث سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم في أم ~~القرى فإن كفروا أهلكهم بظلمهم بعد البيان لهم وإقامة الحجة عليهم < < # | القصص : ( 60 ) وما أوتيتم من . . . . . # > > ^ وما أوتيتم من شيء ^ الآية تحقير للدنيا وتزهيد فيها وترغيب في ~~الآخرة < < # | القصص : ( 61 ) أفمن وعدناه وعدا . . . . . # > > @QB@ أفمن وعدناه @QE@ الآية إيضاح لما قبلها ms0676 من البون بين الدنيا ~~والآخرة والمراد بمن وعدناه المؤمنين وبمن متعناه الكافرين وقيل سيدنا ~~محمدا صلى الله عليه وسلم وأبو جهل وقيل حمزة وأبو جهل والعموم أحسن لفظا ~~ومعنى من المحضرين أي من المحضرين في العذاب < < # | القصص : ( 62 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ويوم يناديهم @QE@ العامل في الظرف مضمر وفاعل ينادي الله تعالى ~~ويحتمل أن يكون نداؤه بواسطة أو بغير واسطة والمفعول به المشركون @QB@ أين ~~شركائي @QE@ توبيخ للمشركين ونسبهم إلى نفسه على زعمهم ولذلك قال الذين ~~كنتم تزعمون فحذف المفعول وتقديره تزعمون أنهم شركاء لي أو تزعمون أنهم ~~شفعاء لكم < < # | القصص : ( 63 ) قال الذين حق . . . . . # > > @QB@ قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا @QE@ معنى حق ~~عليهم القول وجب عليهم العذاب والمراد بذلك رؤساء المشركين وكبراؤهم ~~والإشارة بقولهم هؤلاء الذين أغوينا إلى اتباعهم من الضعفاء فإن قيل كيف ~~الجمع بين قولهم أغوينا وبين قولهم تبرأنا إليك فإنهم اعترفوا بإغوائهم ~~وتبرؤا مع ذلك منهم فالجواب أن إغواءهم لهم هو أمرهم لهم بالشرك والمعنى ~~أنا حملناهم على الشرك كما حملنا أنفسنا عليه ولكن لم يكونوا يعبدوننا إنما ~~كانوا يعبدون غيرنا من الأصنام وغيرها فتبرأنا إليك من عبادتهم لنا فتحصل ~~من كلام هؤلاء الرؤساء أنهم اعترفوا أنهم أغووا الضعفاء وتبرؤا من أن ~~يكونوا هم آلهتهم فلا تناقض في الكلام وقد قيل في معنى الآية غير هذا مما ~~هو تكلف بعيد < < # | القصص : ( 64 ) وقيل ادعوا شركاءكم . . . . . # > > @QB@ لو أنهم كانوا يهتدون @QE@ فيه أربعة أوجه الأول أن المعنى لو ~~أنهم كانوا يهتدون في الدنيا لم يعبدوا الأصنام والثاني لو أنهم كانوا ~~يهتدون لم يعذبوا PageV03P109 والثالث لو أنهم كانوا يهتدون في الآخرة ~~لحيلة يدفعون بها العذاب لفعلوا فلو على هذه الأقوال حرف امتناع وجوابها ~~محذوف والرابع أن يكون لو للتمني أي تمنوا لو كانوا مهتدين < < # | القصص : ( 65 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ماذا أجبتم المرسلين @QE@ أي أهل صدقتم المرسلين أو كذبتموهم < ~~< # | القصص : ( 66 ) فعميت عليهم الأنباء . . . . . # > > @QB@ فعميت عليهم الأنباء يومئذ @QE@ عميت عبارة عن حيرتهم والأنباء ~~الأخبار أي أظلمت عليهم الأمور فلم ms0677 يعرفوا ما يقولون @QB@ فهم لا يتساءلون ~~@QE@ أي لا يسأل بعضهم بعضا عن الأنباء لأنهم قد تساووا في الحيرة والعجز ~~عن الجواب < < # | القصص : ( 68 ) وربك يخلق ما . . . . . # > > @QB@ وربك يخلق ما يشاء ويختار @QE@ قيل سببها استغراب قريش لاختصاص ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة فالمعنى أن الله يخلق ما يشاء ~~ويختار لرسالته من يشاء من عباده ولفظها أعم من ذلك والأحسن حمله على عمومه ~~أي يختار ما يشاء من الأمور على الإطلاق ويفعل ما يريد @QB@ ما كان لهم ~~الخيرة @QE@ ما نافية والمعنى ما كان للعباد اختيار إنما الاختيار والإرادة ~~لله وحده فالوقف على قوله ويختار وقيل إن ما مفعولة بيختار ومعنى الخيرة ~~على هذا الخير والمصلحة وهذا يجري على قول المعتزلة وذلك ضعيف لرفع الخيرة ~~على أنها اسم كان ولو كانت ما مفعولة لكان اسم كان مضمرا يعود على ما وكانت ~~الخيرة منصوبة على أنها خبر كان وقد اعتذر عن هذا من قال إن ما مفعولة بأن ~~يقال تقدير الكلام يختار ما كان لهم الخيرة فيه ثم حذف الجار والمجرور وهذا ~~ضعيف وقال ابن عطية يتجه أن تكون ما مفعولة إذا قدرنا كان تامة ويوقف على ~~قوله ما كان أي يختار كل كائن ويكون لهم الخيرة جملة مستأنفة وهذا بعيد جدا ~~< < # | القصص : ( 69 ) وربك يعلم ما . . . . . # > > @QB@ يعلم ما تكن صدورهم @QE@ أي ما تخفيه قلوبهم وعبر عن القلب ~~بالصدر لأنه يحتوي عليه < < # | القصص : ( 70 ) وهو الله لا . . . . . # > > @QB@ له الحمد في الأولى والآخرة @QE@ قيل إن الحمد في الآخرة قولهم ~~الحمد لله الذي صدقنا وعده أو قولهم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن وفي ذكر ~~الأولى مع الآخرة مطابقة < < # | القصص : ( 71 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ سرمدا @QE@ أي دائما والمراد بالآيات إثبات الوحدانية وإبطال ~~الشرك فإن قيل كيف قال يأتيكم بضياء وهلا قال يأتيكم بنهار في مقابلة قوله ~~يأتيكم بليل فالجواب أنه ذكر الضياء لجملة ما فيه من المنافع والعبر < < # | القصص : ( 73 ) ومن رحمته جعل . . . . . # > > @QB@ لتسكنوا فيه @QE@ أي في الليل @QB@ ولتبتغوا من فضله @QE@ أي في ~~النهار ms0678 ففي الآية لف ونشر < < # | القصص : ( 75 ) ونزعنا من كل . . . . . # > > @QB@ ونزعنا من كل أمة شهيدا @QE@ أي أخرجنا من كل أمة شهيدا منهم ~~يشهد عليهم بأعمالهم PageV03P110 وهو نبيهم لأن كل نبي يشهد على أمته @QB@ ~~هاتوا برهانكم @QE@ أي هاتوا حجتكم على ما كنتم عليه من الكفر وذلك إعذار ~~لهم وتوبيخ وتعجيز < < # | القصص : ( 76 ) إن قارون كان . . . . . # > > @QB@ إن قارون كان من قوم موسى @QE@ أي من بني إسرائيل وكان ابن عم ~~موسى وقيل ابن عمته وقيل ابن خالته @QB@ فبغى عليهم @QE@ أي تكبر وطغى ومن ~~ذلك كفره بموسى عليه السلام @QB@ وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء ~~بالعصبة @QE@ المفاتح هي التي يفتح بها وقيل هي الخزائن والأول أظهر ~~والعصبة جماعة الرجال من العشرة إلى الأربعين وتنوء معناه تثقل يقال ناء به ~~الحمل إذا أثقله وقيل معنى تنوء تنهض بتحامل وتكلف والوجه على هذا أن يقال ~~إن العصبة تنوء بالمفاتح لكنه قلب كما جاء قلب الكلام عن العرب كثيرا ولا ~~يحتاج إلى قلب على القول الأول @QB@ لا تفرح @QE@ الفرح هنا هو الذي يقود ~~إلى الإعجاب والطغيان ولذلك قال إن الله لا يحب الفرحين وقيل السرور ~~بالدنيا لأنه لا يفرح بها إلا من غفل عن الآخرة ويدل على هذا قوله ولا ~~تفرحوا بما آتاكم < < # | القصص : ( 77 ) وابتغ فيما آتاك . . . . . # > > @QB@ وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة @QE@ أي اقصد الآخرة بما ~~أعطاك الله من المال وذلك بفعل الحسنات والصدقات @QB@ ولا تنس نصيبك من ~~الدنيا @QE@ أي لا تضيع حظك من دنياك وتمتع بها مع عملك للآخرة وقيل معناه ~~لا تضيع عمرك بترك الأعمال الصالحات فإن حظ الإنسان من الدنيا إنما هو بما ~~يعمل فيها من الخير فالكلام على هذا وعظ وعلى الأول إباحة للتمتع بالدنيا ~~لئلا ينفر عن قبول الموعظة @QB@ وأحسن كما أحسن الله إليك @QE@ أي أحسن إلى ~~عباد الله كما أحسن الله إليك بالغنى قال < < # | القصص : ( 78 ) قال إنما أوتيته . . . . . # > > @QB@ إنما أوتيته على علم عندي @QE@ لما وعظه قومه أجابهم بهذا على ~~وجه الرد عليهم والروغان عما ألزموه من الموعظة والمعنى ms0679 أن هذا المال إنما ~~أعطاه الله لي بالاستحقاق له بسبب علم عندي استوجبته به واختلف في هذا ~~العلم فقيل إنه علم الكيمياء وقيل التجارب للأمور والمعرفة بالمكاسب وقيل ~~حفظه التوراة وهذا بعيد لأنه كان كافرا قيل المعنى إنما أوتيته على علم من ~~الله وتخصيص خصني به ثم جعل قوله عندي كما تقول في ظني واعتقادي ^ أولم ~~يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون ^ هذا رد عليه في اغتراره بالدنيا ~~وكثرة جمعه للمال أو جمعه للخدم والأول أظهر @QB@ ولا يسأل عن ذنوبهم ~~المجرمون @QE@ في معناه قولان أحدهما أنه متصل بما قبله والضمير في ذنوبهم ~~يعود على القرون المتقدمة والمجرمون من بعدهم أي لا يسأل المجرمون عن ذنوب ~~من تقدمهم من الأمم الهالكة لأن كل أحد إنما يسأل عن ذنوبه خاصة والثاني ~~أنه إخبار عن حال المجرمين في الآخرة وأنهم لا يسألون عن ذنوبهم لكونهم ~~يدخلون النار من غير حساب والصحيح أنهم يحاسبون على ذنوبهم ويسئلون عنها ~~لقوله ^ فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون ^ وأن هذا السؤال المنفي ~~السؤال على وجه الاختبار وطلب التعريف لأنه لا يحتاج إلى سؤالهم على هذا ~~الوجه لكن يسألون على وجه التوبيخ وحيثما ورد في القرآن إثبات السؤال في ~~الآخرة فهو على معنى المحاسبة والتوبيخ وحيثما ورد نفيه فهو على وجه ~~PageV03P111 الاستخبار والتعريف ومنه قوله @QB@ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ~~ولا جان > 2 @QB@ < # | القصص : ( 79 ) فخرج على قومه . . . . . # > > @QB@ فخرج على قومه في زينته @QE@ في ثياب حمر وقيل في عبيده وحاشيته ~~واللفظ أعم من ذلك < < # | القصص : ( 80 ) وقال الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ ويلكم @QE@ زجر للذين تمنوا مثل حال قارون @QB@ ولا يلقاها إلا ~~الصابرون @QE@ الضمير عائد على الخصال التي دل عليها الكلام المتقدم وهي ~~الإيمان والعمل الصالح وقيل على الكلمة التي قالها الذين أوتوا العلم أي لا ~~تصدر الكلمة إلا عن الصابرين والصبر هنا إمساك النفس عن الدنيا وزينتها < < # | القصص : ( 81 ) فخسفنا به وبداره . . . . . # > > @QB@ فخسفنا به وبداره الأرض @QE@ روي أن قارون لما بغى على بني ~~إسرائيل وآذى موسى ms0680 دعا موسى عليه السلام عليه فأوحى الله إليه أن قد أمرت ~~الأرض أن تطيعك فيه وفي أتباعه فقال موسى يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى الركب ~~فاستغاثوا بموسى فقال يا أرض خذيهم حتى تم بهم الخسف < < # | القصص : ( 82 ) وأصبح الذين تمنوا . . . . . # > > @QB@ مكانه @QE@ أي منزلته في المال والعزة @QB@ بالأمس @QE@ يحتمل ~~أن يريد به اليوم الذي كان قبل ذلك اليوم أو ما تقدم من الزمان القريب @QB@ ~~ويكأن @QE@ مذهب سيبويه أن وي حرف تنبيه ثم ذكرت بعدها كأن والمعنى على هذا ~~أنهم تنبهوا لخطئهم في قولهم يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون ثم قالوا كأن ~~الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي ما أشبه الحال بهذا وقال الكوفيون ويك ~~هو ويلك حذفت منها اللام لكثرة الاستعمال ثم ذكرت بعدها أن والمعنى ألم ~~يعلموا أن الله وقيل ويكأن كلمة واحدة معناها ألم تعلم < < # | القصص : ( 83 ) تلك الدار الآخرة . . . . . # > > @QB@ علوا في الأرض @QE@ أي تكبرا وطغيانا لا رفعة المنزلة فإن ~~إرادتها جائزة < < # | القصص : ( 85 ) إن الذي فرض . . . . . # > > @QB@ فرض عليك القرآن @QE@ أي أنزله عليك وأثبته وقيل المعنى أعطاك ~~القرآن والمعنى متقارب وقيل فرض عليك أحكام القرآن فهي على حذف مضاف @QB@ ~~لرادك إلى معاد @QE@ المعاد الموضع الذي يعاد إليه فقيل يعني مكة والآية ~~نزلت حين الهجرة ففيها وعد بالرجوع إلى مكة وفتحها وقيل يعني الآخرة ~~فمعناها إعلام بالحشر وقيل يعني الجنة < < # | القصص : ( 86 ) وما كنت ترجو . . . . . # > > @QB@ وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب @QE@ أي ما كنت تطمع أن تنال ~~النبوة ولا أن ينزل عليك الكتاب ولكن الله رحمك بذلك ورحم الناس بنبوتك ~~والاستثناء بمعنى لكن فهو منقطع ويحتمل أن يكون متصلا والمعنى ما أنزل عليك ~~الكتاب إلا رحمة من ربك لك ورحمة للناس ورحمة على هذا مفعول من أجله أو حال ~~وعلى الأول منصوب على PageV03P112 الاستثناء < < # | القصص : ( 87 ) ولا يصدنك عن . . . . . # > > @QB@ وادع إلى ربك @QE@ يحتمل أن يكون من الدعاء بمعنى الرغبة أو من ~~دعوة الناس إلى الإيمان بالله فالمفعول محذوف على هذا تقديره ادع الناس < < # | القصص : ( 88 ) ولا ms0681 تدع مع . . . . . # > > @QB@ ولا تدع @QE@ أي لا تعبد ^ مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل ~~شيء هالك إلا وجهه ^ الآية أي إلا إياه والوجه هنا عبارة عن الذات < # > سورة العنكبوت < # > # < < # | العنكبوت : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ ذكر في البقرة < < # | العنكبوت : ( 2 ) أحسب الناس أن . . . . . # > > @QB@ أحسب الناس أن يتركوا @QE@ نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة ~~مستضعفين منهم عمار بن ياسر وغيره وكان كفار قريش يؤذونهم ويعذبونهم على ~~الإسلام فضاقت صدورهم بذلك فآنسهم الله بهذه الآية ووعظهم وأخبرهم أن ذلك ~~اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى والثبوت على الإيمان فأعلمهم ~~الله تعالى أن تلك سيرته في عباده يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك ~~ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب ولفظها مع ذلك عام فحكمها على العموم في ~~كل من أصابته فتنة من مصيبة أو مضرة في النفس والمال وغير ذلك ومعنى حسب ظن ~~وأن يتركوا مفعولها والهمزة للإنكار وهم لا يفتنون في موضع الحال من الضمير ~~في يتركوا تقديره غير مفتونين وأن يقولوا تعليل في موضع المفعول من أجله < ~~< # | العنكبوت : ( 3 ) ولقد فتنا الذين . . . . . # > > @QB@ فليعلمن الله الذين صدقوا @QE@ أي يعلم صدقهم علما ظاهرا في ~~الوجود وقد كان علمه في الأزل والصدق والكذب في الآية يعني بهما صحة ~~الإيمان والثبوت عليه أو ضد ذلك < < # | العنكبوت : ( 4 ) أم حسب الذين . . . . . # > > @QB@ أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا @QE@ أم معادلة لقوله ~~أحسب الناس والمراد بالذين يعملون السيئات الكفار الذين يعذبون المؤمنين ~~ولفظها مع ذلك عام في كل كافر أو عاص ومعنى يسبقونا يفوتون من عقابنا ~~ويعجزوننا فمعنى الكلام نفي سبقهم كما أن معنى الآية قبلها نفي ترك ~~المؤمنين بغير فتنة < < # | العنكبوت : ( 5 ) من كان يرجو . . . . . # > > @QB@ من كان يرجو لقاء الله @QE@ الآية تسلية للمؤمنين ووعد لهم ~~بالخير في الدار الآخرة والرجاء هنا على بابه وقيل هو بمعنى الخوف وأجل ~~الله هو الموت ومعنى الآية من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا على ~~المجاهدة في طاعة الله حتى يلقى الله فيجازيه فإن لقاء الله قريب ms0682 الإتيان ~~وكل ما هو آت قريب < < # | العنكبوت : ( 6 ) ومن جاهد فإنما . . . . . # > > @QB@ ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه @QE@ أي منفعة جهاده فإنما هي لنفسه ~~فإن الله لا تنفعه طاعة العباد والجهاد هنا يحتمل أن يراد به القتال أو ~~جهاد PageV03P113 النفس < < # | العنكبوت : ( 8 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > @QB@ حسنا @QE@ منصوب بفعل مضمر تقديره ووصينا الإنسان أن يفعل ~~بوالديه حسنا أو مصدرا من معنى وصينا أي وصية حسنة @QB@ وإن جاهداك لتشرك ~~بي @QE@ الآية نزلت في سعد بن أبي وقاص وأنه لما أسلم حلفت أمه أن لا تستظل ~~بظل حتى يكفر وقيل نزلت في غيره ممن جرى له مثل ذلك فأمرهم الله بالثبات ~~على الإسلام وألا يطيعوا الوالدين إذا أمروهم بالكفر وعبر عن أمر الوالدين ~~بالجهاد مبالغة < < # | العنكبوت : ( 10 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يقول آمنا بالله @QE@ نزلت في قوم كانوا مؤمنين ~~بألسنتهم فإذا عذبهم الكفار رجعوا عن الإيمان فإذا نصر الله المؤمنين قالوا ~~إنا كنا معكم فمعنى أوذي في الله أوذي بسبب إيمانه بالله وفتنة الناس ~~تعذيبهم وقيل نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه < < # | العنكبوت : ( 12 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ اتبعوا سبيلنا @QE@ أي قال الكفار للمؤمنين اكفروا كما كفرنا ~~ونحمل نحن عنكم الإثم والعقاب إن كان وروي أن قائل هذه المقالة الوليد بن ~~المغيرة حكاه المهدوي وقولهم ولنحمل خطاياكم جزاء قولهم اتبعوا سبيلنا ~~ولكنهم ذكروه على وجه الأمر للمبالغة ولما كان معنى الخبر صحة تكذيبهم فيه ~~أخبره الله أنهم كاذبون أي لا يحملون أوزار هؤلاء بل يحملون أوزار أنفسهم ~~وأوزار أتباعهم من الكفار < < # | العنكبوت : ( 14 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما @QE@ الظاهر أنه لبث هذه ~~المدة بعد بعثه ويحتمل أن يكون ذلك من أول ولادته وروي أنه بعث وهو ابن ~~أربعين سنة وأنه عمر بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة فإن قيل لم قال ألف ~~سنة ثم قال إلا خمسين عاما فاختلف اللفظ مع اتفاق المعنى فالجواب أن ذلك ~~كراهة لتكرار لفظ السنة فإن التكرار مكروه إلا إذا قصد ms0683 به تفخيم أو تهويل < ~~< # | العنكبوت : ( 15 ) فأنجيناه وأصحاب السفينة . . . . . # > > @QB@ وجعلناها آية @QE@ يحتمل أن يعود الضمير على السفينة أو على ~~النجاة أو على القصة بكمالها < < # | العنكبوت : ( 17 ) إنما تعبدون من . . . . . # > > @QB@ وتخلقون إفكا @QE@ هو من الخلقة يريد به نحت الأصنام فسماه خلقة ~~على وجه التجوز وقيل هو من اختلاق الكذب @QB@ لا يملكون لكم رزقا @QE@ ~~الآية احتجاج على الوحدانية ونفي الشركاء فإن قيل لم نكر الرزق أولا ثم ~~عرفه في قوله فابتغوا عند الله الرزق فالجواب أنه نكره في قوله لا يملكون ~~لكم رزقا لقصد العموم في النفي فإن النكرة في سياق النفي تقتضي العموم ثم ~~عرفه بعد ذلك لقصد العموم في طلب الرزق كله من الله لأنه لا يقتضي العموم ~~في سياق PageV03P114 الإثبات إلا مع التعريف فكأنه قال ابتغوا الرزق كله ~~عند الله < < # | العنكبوت : ( 18 ) وإن تكذبوا فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك @QE@ الآية يحتمل أن تكون من كلام إبراهيم أو من ~~كلام الله تعالى ويحتمل مع ذلك أن يراد به وعيد الكفار وتهديدهم أو يراد به ~~تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عن تكذيب قومه له بالتأسي بغيره من ~~الأنبياء الذين كذبهم قومهم < < # | العنكبوت : ( 19 ) أو لم يروا . . . . . # > > ^ أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ^ يقال بدأ الله الخلق وأبدأه بمعنى ~~واحد وقد جاءت اللغتان في هذه السورة والمعنى أولم ير الكفار أن الله خلق ~~الخلق فيستدلون بالخلقة الأولى على الإعادة في الحشر فقوله ثم يعيده ليس ~~بمعطوف على يبدأ لأن المعنى فيهما مختلف لأن رؤية البداءة بالمشاهدة بخلاف ~~الإعادة فإنها تعلم بالنظر والاستدلال وإنما هو معطوف على الجملة كلها وقد ~~قيل إنه يريد إعادة النبات وإبدائه وعلى هذا يكون ثم يعيده عطفا على يبدىء ~~لاتفاق المعنى والأول أحسن وأليق بمقاصد الكلام @QB@ ان ذلك على الله يسير ~~@QE@ يعني إعادة الخلق وهي حشرهم ثم أمرهم بالسير في الأرض ليروا مخلوقات ~~الله فيستدلوا بها على قدرته على حشرهم ولذلك ختمها بقوله إن الله على كل ~~شيء قدير < < # | العنكبوت : ( 21 ) يعذب من يشاء . . . . . # > > ^ وإليه تقلبون ^ أي ترجعون < < # | العنكبوت ms0684 : ( 22 ) وما أنتم بمعجزين . . . . . # > > @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ أي لا تفوتون من عذاب الله وليس لكم مهرب ~~في الأرض ولا في السماء < < # | العنكبوت : ( 23 ) والذين كفروا بآيات . . . . . # > > ^ أولئك يئسوا من رحمتي ^ يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة أو يكون وصف ~~لحالهم في الدنيا لأن الكافر يائس من رحمة الله والمؤمن راج خائف وهذا ~~الكلام من قوله أولم يروا إلى هنا يحتمل أن يكون خطابا لمحمد صلى الله عليه ~~وسلم معترضا بين قصة إبراهيم ويحتمل أن يكون خطابا لإبراهيم وبعد ذلك ذكر ~~جواب قومه له < < # | العنكبوت : ( 25 ) وقال إنما اتخذتم . . . . . # > > ^ مودة بينكم ^ نصب مودة على أنها مفعول من أجله أو مفعول ثان ~~لاتخذتم ورفعها على أنها خبر ابتداء مضمر أو خبر إن وتكون ما موصولة ونصب ~~بينكم على الظرفية وخفضه بالإضافة < < # | العنكبوت : ( 26 ) فآمن له لوط . . . . . # > > ^ فآمن له لوط ^ تضمن آمن معنى انقاد ولذلك تعدى باللام ^ وقال إني ~~مهاجر إلى ربي ^ القائل لذلك إبراهيم وقيل لوط وهاجرا من بلادهما بأرض بابل ~~إلى الشام < < # | العنكبوت : ( 27 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > ^ وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ^ أكثر الأنبياء من ذرية إبراهيم ~~PageV03P115 وعلى ذريته أنزل الله التوراة والإنجيل والزبور والفرقان < < # | العنكبوت : ( 29 ) أئنكم لتأتون الرجال . . . . . # > > ^ وتقطعون السبيل ^ قيل أراد قطع الطرق للسلب والقتل وقيل أراد قطع ~~سبيل النسل بترك النساء وإتيان الرجال ^ وتأتون في ناديكم المنكر ^ النادي ~~المجلس الذي يجتمع فيه الناس والمنكر فعلهم بالرجال وقيل إذايتهم للناس < < # | العنكبوت : ( 31 ) ولما جاءت رسلنا . . . . . # > > ^ ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ^ الرسل هنا الملائكة والبشرى ~~بشارة إبراهيم بالولد وهو قوله ^ فبشروه بغلام حليم ^ أو بشارته بنصر سيدنا ~~لوط والأول أظهر ^ أهل هذه القرية ^ يعني قرية سيدنا لوط < < # | العنكبوت : ( 32 ) قال إن فيها . . . . . # > > ^ قال إن فيها لوطا ^ ليس إخبارا بأنه فيها وإنما قصد نجاة سيدنا لوط ~~من العذاب الذي يصيب أهل القرية وبراءته من الظلم الذي وصفوه به فكأنه قال ~~كيف تهلكون أهل القرية وفيها لوط وكيف تقولون إنهم ظالمون وفيهم لوط < < # | العنكبوت : ( 33 ) ولما أن جاءت . . . . . # > > @QB@ من الغابرين @QE@ قد ms0685 ذكر وكذلك سيء بهم < < # | العنكبوت : ( 34 ) إنا منزلون على . . . . . # > > @QB@ رجزا من السماء @QE@ أي عذابا < < # | العنكبوت : ( 36 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > @QB@ وارجوا اليوم الآخر @QE@ قيل الرجاء هنا الخوف وقيل هو على بابه ~~@QB@ ولا تعثوا في الأرض @QE@ يعني نقصهم المكيال والميزان < < # | العنكبوت : ( 37 ) فكذبوه فأخذتهم الرجفة . . . . . # > > @QB@ الرجفة @QE@ هي الصيحة < < # | العنكبوت : ( 38 ) وعادا وثمود وقد . . . . . # > > @QB@ وقد تبين لكم من مساكنهم @QE@ أي آثار مساكنهم باقية تدل على ما ~~أصابهم @QB@ وكانوا مستبصرين @QE@ قيل معناه لهم بصيرة في كفرهم وإعجاب به ~~وقيل لهم بصيرة في الإيمان ولكنهم كفروا عنادا وقيل معنى مستبصرين عقلاء ~~متمكنين من النظر والاستدلال ولكنهم لم يفعلوا < < # | العنكبوت : ( 39 ) وقارون وفرعون وهامان . . . . . # > > @QB@ وما كانوا سابقين @QE@ أي لم يفوتونا < < # | العنكبوت : ( 40 ) فكلا أخذنا بذنبه . . . . . # > > @QB@ فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا @QE@ الحاصب الحجارة والحاصب أيضا ~~الريح الشديدة ويحتمل عندي أنه أراد به المعنيين لأن قوم سيدنا لوط أهلكوا ~~بالحجارة وعاد أهلكوا بالريح وإن حملناه PageV03P116 على المعنى الواحد نقص ~~ذكر الآخر وقد أجاز كثير من الناس استعمال اللفظ الواحد في معنيين كقوله ~~@QB@ إن الله وملائكته يصلون على النبي @QE@ ويقوي ذلك هنا لأن المقصود هنا ~~ذكر عموم أخذ أصناف الكفار @QB@ ومنهم من أخذته الصيحة @QE@ يعني ثمود ~~ومدين @QB@ ومنهم من خسفنا به الأرض @QE@ يعني قارون @QB@ ومنهم من أغرقنا ~~@QE@ يعني قوم نوح وفرعون وقومه < < # | العنكبوت : ( 41 ) مثل الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ~~@QE@ شبه الله الكافرين في عبادتهم للأصنام بالعنكبوت في بنائها بيتا ضعيفا ~~فكان ما اعتمدت عليه العنكبوت في بيتها ليس بشيء فكذلك ما اعتمدت عليه ~~الكفار من آلهتهم ليس بشيء لأنهم لا ينفعون ولا يضرون @QB@ أوهن البيوت ~~@QE@ أي أضعفها @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ أي لو كانوا يعلمون أن هذا مثلهم ~~< < # | العنكبوت : ( 42 ) إن الله يعلم . . . . . # > > ^ إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء ^ ما موصولة بمعنى الذي ~~مفعولة للفعل الذي قبلها وقيل هي نافية والفعل معلق عنها والمعنى على هذا ~~لستم تدعون من دون الله شيئا له بال فلا يصلح أن يسمى ms0686 شيئا < < # | العنكبوت : ( 44 ) خلق الله السماوات . . . . . # > > @QB@ بالحق @QE@ أي بالواجب لا على وجه العبث واللعب < < # | العنكبوت : ( 45 ) اتل ما أوحي . . . . . # > > @QB@ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر @QE@ إذا كان المصلي خاشعا ~~في صلاته متذكرا لعظمة من وقف بين يديه حمله ذلك على التوبة من الفحشاء ~~والمنكر فكأن الصلاة ناهية عن ذلك @QB@ ولذكر الله أكبر @QE@ قيل فيه ثلاثة ~~معان الأول أن المعنى أن الصلاة أكبر من غيرها من الطاعات وسماها بذكر الله ~~لأن ذكر الله أعظم ما فيها كأنه أشار بذلك إلى تعليل نهيها عن الفحشاء ~~والمنكر لأن ذكر الله فيها هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر الثاني أن ذكر ~~الله على الدوام أكبر في النهي عن الفحشاء والمنكر من الصلاة لأنها في بعض ~~الأوقات دون بعض الثالث أن ذكر الله أكبر أجرا من الصلاة ومن سائر الطاعات ~~كما ورد في الحديث ألا أنبئكم بخير أعمالكم قالوا بلى قال ذكر الله < < # | العنكبوت : ( 46 ) ولا تجادلوا أهل . . . . . # > > @QB@ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن @QE@ أي لا تجادلوا ~~كفار أهل الكتاب إذا اختلفتم معهم في الدين إلا بالتي هي أحسن لا بضرب ولا ~~قتال وكان هذا قبل أن يفرض الجهاد ثم نسخ بالسيف ومعنى إلا الذين ظلموا أي ~~ظلموكم وصرحوا بإذاية نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وقيل معنى الآية لا ~~تجادلوا من أسلم من أهل الكتاب فيما حدثوكم به من الأخبار إلا بالتي هي ~~أحسن ومعنى إلا الذين ظلموا على هذا من بقي منهم على كفره والمعنى الأول ~~أظهر @QB@ وقولوا آمنا @QE@ هذا وما بعده يقتضي مواعدة ومسالمة وهي منسوخة ~~بالسيف ويقتضي أيضا الإعراض عن مكالمتهم وفي الحديث لا تصدقوا أهل الكتاب ~~ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل PageV03P117 إليكم فإن كان ~~باطلا لم تصدقوهم وإن كان حقا لم تكذبوهم < < # | العنكبوت : ( 47 ) وكذلك أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ وكذلك أنزلنا إليك الكتاب @QE@ أي كما أنزلنا الكتاب على من ~~قبلك أنزلناه عليك @QB@ فالذين آتيناهم الكتاب @QE@ يعني عبد الله بن سلام ~~وأمثاله ممن أسلم من اليهود والنصارى @QB@ ومن ms0687 هؤلاء من يؤمن به @QE@ أراد ~~بالذين أوتوا الكتاب أهل التوراة والإنجيل وأراد بقوله من هؤلاء من يؤمن به ~~كفار قريش وقيل أراد بالذين أوتوا الكتاب المتقدمين من أهل التوراة ~~والإنجيل وأراد بهؤلاء المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم منهم كعبد الله ~~بن سلام < < # | العنكبوت : ( 48 ) وما كنت تتلو . . . . . # > > ^ وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ^ هذا احتجاج على أن القرآن من عند ~~الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقرأ ولا يكتب ثم جاء بالقرآن ~~فإن قيل ما فائدة قوله بيمينك فالجواب أن ذلك تأكيد للكلام وتصوير للمعنى ~~المراد @QB@ إذا لارتاب المبطلون @QE@ أي لو كنت تقرأ أو تكتب لتطرق الشك ~~إلى الكفار فكانوا يقولون لعله تعلم هذا الكتاب أو قرأه وقيل وجه الاحتجاج ~~أن أهل الكتاب كانوا يجدون في كتبهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمي لا ~~يقرأ ولا يكتب فلما جعله الله كذلك قامت عليهم الحجة ولو كان يقرأ أو يكتب ~~لكان مخالفا للصفة التي وصفه الله بها عندهم والمذهب الصحيح أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لم يقرأ قط ولا كتب وقال الباجي وغيره أنه كتب لظاهر ~~حديث الحديبية وهذا القول ضعيف < < # | العنكبوت : ( 49 ) بل هو آيات . . . . . # > > @QB@ بل هو آيات @QE@ الضمير للقرآن والإضراب ببل عن كلام محذوف ~~تقديره ليس الأمر كما حسب الظالمون والمبطلون < < # | العنكبوت : ( 51 ) أو لم يكفهم . . . . . # > > ^ أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب ^ المعنى كيف يطلبون آية ~~والقرآن أعظم الآيات وأوضحها دلالة على صحة النبوة فهلا اكتفوا به عن طلب ~~الآيات < < # | العنكبوت : ( 52 ) قل كفى بالله . . . . . # > > ^ قل كفى بالله ^ ذكر معناه في الرعد وفي الأنعام < < # | العنكبوت : ( 53 ) ويستعجلونك بالعذاب ولولا . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالعذاب @QE@ الضمير للكفار يعني قولهم ائتنا بما ~~تعدنا وقولهم فأمطر علينا حجارة من السماء وشبه ذلك @QB@ ولولا أجل مسمى ~~@QE@ أي لولا أن الله قدر لعذابهم أجلا مسمى لجاءهم به حين طلبوه @QB@ ~~وليأتينهم بغتة @QE@ يحتمل أن يريد القتل الذي أصابهم يوم بدر أو الجوع ~~الذي أصابهم بتوالي القحط أو يريد عذاب الآخرة ms0688 وهذا أظهر لقوله وإن جهنم ~~لمحيطة بالكافرين < < # | العنكبوت : ( 55 ) يوم يغشاهم العذاب . . . . . # > > @QB@ يوم يغشاهم العذاب @QE@ أي يحيط بهم والعامل في الظرف محذوف أو ~~محيطة < < # | العنكبوت : ( 56 ) يا عبادي الذين . . . . . # > > ^ إن أرضي PageV03P118 واسعة ) تحريض على الهجرة من مكة إذ كان ~~المؤمنون يلقون فيها أذى الكفار وترغيبا في غيرها من أرض الله فحينئذ ~~هاجروا إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة < < # | العنكبوت : ( 58 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ لنبوئنهم @QE@ أي ننزلهم وقرئ نثوينهم بالثاء المثلثة من الثوى ~~وهو الإقامة في المنزل < < # | العنكبوت : ( 60 ) وكأين من دابة . . . . . # > > @QB@ وكأين من دابة لا تحمل رزقها @QE@ أي كم من دابة ضعيفة لا تقدر ~~على حمل رزقها ولكن الله يرزقها مع ضعفها والقصد بالآية تقوية لقلوب ~~المؤمنين إذ خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس أي كما يرزق الله ~~الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم @QB@ ولئن سألتهم @QE@ ~~في الموضعين إقامة حجة عليهم < < # | العنكبوت : ( 61 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ فأنى يؤفكون @QE@ أي كيف يصرفون عن الحق < < # | العنكبوت : ( 63 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ قل الحمد لله @QE@ حمدا لله على ظهور الحجة ويكون المعنى ~~إلزامهم أن يحمدوا الله لما اعترفوا أنه خلق السموات والأرض @QB@ بل أكثرهم ~~لا يعقلون @QE@ إضراب عن كلام محذوف تقديره يجب عليهم أن يعبدوا الله لما ~~اعترفوا به ولكنهم لا يعقلون < < # | العنكبوت : ( 64 ) وما هذه الحياة . . . . . # > > @QB@ لهي الحيوان @QE@ أي الحياة الدائمة التي لا موت فيها ولفظ ~~الحيوان مصدر كالحياة < < # | العنكبوت : ( 65 ) فإذا ركبوا في . . . . . # > > @QB@ فإذا ركبوا في الفلك @QE@ الآية إقامة حجة عليهم بدعائهم حين ~~الشدائد ثم يشركون به في حال الرخاء < < # | العنكبوت : ( 66 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > @QB@ ليكفروا @QE@ أمر على وجه التهديد أو على وجه الخذلان والتخلية ~~كما تقول لمن تنصحه فلا يقبل نصحك اعمل ما شئت < < # | العنكبوت : ( 67 ) أو لم يروا . . . . . # > > ^ أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ^ الضمير لكفار قريش والحرم الآمن ~~مكة لأنها كانت لا تغير عليها العرب كما تغير على سائر البلاد ولا ينتهك ~~أحد حرمتها @QB@ ويتخطف الناس من حولهم @QE@ عبارة عما يصيب غير أهل مكة من ms0689 ~~القتال أو أخذ الأموال < < # | العنكبوت : ( 69 ) والذين جاهدوا فينا . . . . . # > > @QB@ والذين جاهدوا فينا @QE@ يعني جهاد النفس من الصبر على إذاية ~~الكفار واحتمال الخروج عن الأوطان وغير ذلك وقيل يعني القتال وذلك ضعيف لأن ~~القتال لم يكن مأمورا به حين نزول الآية @QB@ لنهدينهم سبلنا @QE@ أي ~~لنوفقنهم لسبيل الخير @QB@ وإن الله لمع المحسنين @QE@ المعنى أنه معهم ~~بإعانته ونصره PageV03P119 < # > سورة الروم < # > # < < # | الروم : ( 2 ) غلبت الروم # > > @QB@ غلبت الروم @QE@ أي هزم كسرى ملك الفرس جيش ملك الروم وسميت ~~الروم باسم جدهم وهو روم ابن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم < < # | الروم : ( 3 ) في أدنى الأرض . . . . . # > > @QB@ في أدنى الأرض @QE@ قيل هي الجزيرة وهي بين الشام والعراق وهي ~~أدنى أرض الروم إلى فارس وقيل في أدنى أرض العرب منهم وهي أطراف الشام @QB@ ~~وهم من بعد غلبهم سيغلبون @QE@ إخبار بأن الروم سيغلبون الفرس < < # | الروم : ( 4 ) في بضع سنين . . . . . # > > @QB@ في بضع سنين @QE@ البضع ما بين الثلاث إلى التسع @QB@ ويومئذ ~~يفرح المؤمنون @QE@ روي أن غلب الروم فارس وقع يوم بدر وقيل يوم الحديبية ~~ففرح المؤمنون بنصر الله لهم على كفار قريش وقيل فرح المؤمنون بنصر الروم ~~على الفرس لأن الروم أهل كتاب فهم أقرب إلى الإسلام كذلك فرح الكفار من ~~قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب فهم أقرب إلى كفار ~~قريش وروي أنه لما فرح الكفار بذلك خرج إليهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ~~فقال إن نبينا صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا عن الله تعالى أنهم سيغلبون ~~وراهنهم على عشرة قلاص إلى ثلاث سنين وذلك قبل أن يحرم القمار فقال له رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم زدهم في الرهن واستزدهم في الأجل فجعل القلاص مائة ~~والأجل تسعة أعوام وجعل معه أبي ابن خلف مثل ذلك فلما وقع الأمر على ما ~~أخبر به أخذ أبو بكر القلاص من ذرية أبي بن خلف إذ كان قد مات وجاء بها إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال له تصدق بها < < # | الروم : ( 6 ) وعد الله لا . . . . . # > > @QB@ وعد الله @QE@ مصدر ms0690 مؤكد كقوله له على ألف درهم عرفا لأن معناه ~~اعترفت له بها اعترافا < < # | الروم : ( 7 ) يعلمون ظاهرا من . . . . . # > > @QB@ يعلمون ظاهرا @QE@ قيل معناه يعلمون ما يدرك بالحواس دون ما ~~يدرك بالعقول فهم في ذلك مثل البهائم وقيل الظاهر ما يعلم بأوائل العقول ~~والباطن ما يعلم بالنظر والدليل وقيل هو من الظهور بمعنى العلو في الدنيا ~~وقيل ظاهر بمعنى زائل ذاهب والأظهر أنه أراد بالظاهر المعرفة بأمور الدنيا ~~ومصالحها لأنه وصفهم بعد ذلك بالغفلة عن الآخرة وذلك يقتضي عدم معرفتهم بها ~~وانظر كيف نفى العلم عنهم أولا ثم أثبت لهم العلم بالدنيا خاصة وقال بعض ~~أهل البيان إن هذا من المطابقة لاجتماع النفي والإثبات وجعل بعضهم العلم ~~المثبت كالعدم لقلة منفعته فهو على هذا بيان للنفي < < # | الروم : ( 8 ) أو لم يتفكروا . . . . . # > > ^ أولم يتفكروا في أنفسهم ^ يحتمل معنيين أحدهما أن تكون النفس ظرفا ~~للفكرة في خلق السموات والأرض كأنه قال اولم يتفكروا بعقولهم فيعلموا أن ~~الله ما خلق السموات والأرض إلا بالحق والثاني أن يكون المعنى أو لم ~~يتفكروا في ذواتهم PageV03P120 وخلقتهم ليستدلوا بذلك على الخالق ويكون ~~قوله ما خلق الآية استئناف كلام والمعنى الأول أظهر < < # | الروم : ( 9 ) أو لم يسيروا . . . . . # > > @QB@ وأثاروا الأرض @QE@ أي حرثوها < < # | الروم : ( 10 ) ثم كان عاقبة . . . . . # > > ^ ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوآى ^ معنى السوآى هلاك الكفار ولفظ ~~السوآى تأنيث الأسوأ كما أن الحسنى تأنيث الأحسن وقرئ عاقبة بالرفع على أنه ~~اسم كان والسوآى خبرها وقرئ بنصب عاقبة على أنها خبر كان والسوآى اسمها وأن ~~كذبوا مفعول من أجله ويحتمل أن تكون السوآى مصدر أساءوا < < # | الروم : ( 12 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > @QB@ يبلس المجرمون @QE@ الإبلاس الكون في شر مع اليأس من الخير < < # | الروم : ( 14 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > @QB@ يتفرقون @QE@ معناه في المنازل والجزاء < < # | الروم : ( 15 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ يحبرون @QE@ تنعمون من الحبور وهو السرور والنعيم وقيل تكرمون ~~@QB@ سبحان الله @QE@ هذا تعليم للعباد أي قولوا سبحان الله حين تمسون وحين ~~تصبحون < < # | الروم : ( 18 ) وله الحمد في . . . . . # > > @QB@ وعشيا وحين تظهرون @QE@ أي حين تدخلون في وقت ms0691 الظهيرة وهي وسط ~~النهار وقوله وله الحمد في السموات والأرض اعتراض بين المعطوفات وقيل أراد ~~بذلك الصلوات الخمس فحين تمسون المغرب والعشاء وحين تصبحون الصبح وعشيا ~~العصر وحين تظهرون الظهر < < # | الروم : ( 19 ) يخرج الحي من . . . . . # > > @QB@ يخرج الحي @QE@ ذكر في آل عمران @QB@ ويحيي الأرض @QE@ أي ينبت ~~فيها النبات @QB@ وكذلك تخرجون @QE@ أي كما يخرج الله النبات من الأرض كذلك ~~يخرجكم من الأرض للبعث يوم القيامة @QB@ تنتشرون @QE@ أي تنصرفون في الدنيا ~~< < # | الروم : ( 21 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ من أنفسكم أزواجا @QE@ أي صنفكم وجنسكم قيل أراد خلقة حواء من ~~ضلع آدم وخاطب الناس بذلك لأنهم ذرية آدم @QB@ مودة ورحمة @QE@ قيل المودة ~~الجماع والرحمة الولد والعموم أحسن وأبلغ < < # | الروم : ( 22 ) ومن آياته خلق . . . . . # > > @QB@ واختلاف ألسنتكم @QE@ أي لغاتكم @QB@ وألوانكم @QE@ يعني البياض ~~والسواد وقيل يعني أصنافكم PageV03P121 والأول أظهر < < # | الروم : ( 24 ) ومن آياته يريكم . . . . . # > > @QB@ خوفا وطمعا @QE@ ذكر في الرعد < < # | الروم : ( 25 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ أن تقوم السماء والأرض @QE@ معناه تثبت أو يقوم تدبيرها @QB@ ثم ~~إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون @QE@ إذا الأولى شرطية والثانية ~~فجائية وهي جواب الأولى والدعوة في هذه الآية قوله للموتى قوموا بالنفخة ~~الثانية في الصور ومن الأرض يتعلق بقوله مخرجون أو بقوله دعاكم على أن تكون ~~الغاية بالنظر إلى المدعو كقولك دعوتك من الجبل إذا كان المدعو في الجبل < ~~< # | الروم : ( 26 ) وله من في . . . . . # > > @QB@ قانتون @QE@ ذكر في البقرة < < # | الروم : ( 27 ) وهو الذي يبدأ . . . . . # > > @QB@ وهو أهون عليه @QE@ أي الإعادة يوم القيامة أهون عليه من الخلقة ~~الأولى وهذا تقريب لفهم السامع وتحقيق للبعث فإن من صنع صنعة أول مرة كانت ~~أسهل عليه ثاني مرة ولكن الأمور كلها متساوية عند الله فإن كل شيء على الله ~~يسير @QB@ وله المثل الأعلى @QE@ أي الوصف الأعلى الذي يصفه به أهل السموات ~~والأرض < < # | الروم : ( 28 ) ضرب لكم مثلا . . . . . # > > ^ هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء ^ هذا هو المثل المضروب معناه ~~أنكم أيها الناس لا يشارككم عبيدكم في أموالكم ولا يستوون معكم في أحوالكم ~~فكذلك الله تعالى لا يشارك عبيده في ms0692 ملكه ولا يماثله أحد في ربوبيته فذكر ~~حرف الاستفهام ومعناه التقرير على النفي ودخل في النفي قوله فأنتم فيه سواء ~~تخافونهم كخيفتكم أنفسكم أي لستم في أموالكم سواء مع عبيدكم ولستم تخافونهم ~~كما تخافون الأحرار مثلكم لأن العبيد عندكم أقل وأذل من ذلك < < # | الروم : ( 29 ) بل اتبع الذين . . . . . # > > @QB@ بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم @QE@ الإضراب ببل عما تضمنه معنى ~~الآية المتقدمة كأنه يقول ليس لهم حجة في إشراكهم بالله بل اتبعوا في ذلك ~~أهواءهم بغير علم < < # | الروم : ( 30 ) فأقم وجهك للدين . . . . . # > > @QB@ فأقم وجهك للدين @QE@ هو دين الإسلام وإقامة الوجه في الموضعين ~~من السورة عبارة عن الإقبال عليه والإخلاص فيه في قوله أقم والقيم ضرب من ~~ضروب التجنيس ^ فطرت الله ^ منصوب على المصدر كقوله صبغة الله أو مفعولا ~~بفعل مضمر تقديره الزموا فطرة الله أو عليكم فطرة الله ومعناه خلقة الله ~~والمراد به دين الإسلام لأن الله خلق الخلق عليه إذ هو الذي تقتضيه عقولهم ~~السليمة وإنما كفر من كفر لعارض أخرجه عن أصل فطرته كما قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه @QB@ ~~لا تبديل لخلق الله @QE@ يعني بخلق الله الفطرة التي خلق الناس عليها من ~~الإيمان ومعنى أن الله لا يبدلها أي لا يخلق الناس على غيرها ولكن يبدلها ~~شياطين الإنس والجن بعد الخلقة الأولى أو PageV03P122 يكون المعنى أن تلك ~~الفطرة لا ينبغي للناس أن يبدلوها فالنفي على هذا حكم لا خبر وقيل إنه على ~~الخصوص في المؤمنين أي لا تبديل لفطرة الله في حق من قضى الله أنه يثبت على ~~إيمانه وقيل إنه نهى عن تبديل الخلقة كخصاء الفحول من الحيوان وقطع آذانها ~~وشبه ذلك < < # | الروم : ( 31 ) منيبين إليه واتقوه . . . . . # > > @QB@ منيبين إليه @QE@ منصوب على الحال من قوله أقم وجهك لأن الخطاب ~~للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد هو وأمته ولذلك جمعهم في قوله منيبين ~~وقيل هو حال من ضمير الفاعل المستتر في الزموا فطرة الله وقيل هو حال من ~~قوله فطر ms0693 الناس وهذا بعيد @QB@ واتقوه @QE@ وما بعده معطوف على أقم وجهك أو ~~على العامل في فطرة الله وهو الزموا المضمر < < # | الروم : ( 32 ) من الذين فرقوا . . . . . # > > @QB@ من الذين فرقوا دينهم @QE@ المجرور بدل من المجرور قبله ومعنى ~~فرقوا دينهم جعلوه فرقا أي اختلفوا فيه وقرئ فارقوا من المفارقة أي تركوه ~~والمراد بالمشركين هنا أصناف الكفار وقيل هم المسلمون الذين تفرقوا فرقا ~~مختلفة وفي لفظ المشركين هنا تجوز بعيد ولعل قائل هذا القول إنما قاله في ~~قول الله في الأنعام إن الذين فرقوا دينهم فإنه ليس هناك ذكر المشركين < < # | الروم : ( 33 ) وإذا مس الناس . . . . . # > > ^ وإذ مس الناس ضر ^ الآية إنحاء على المشركين لأنهم يدعون الله في ~~الشدائد ويشركون به في الرخاء < < # | الروم : ( 34 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > @QB@ ليكفروا @QE@ ذكر في النحل < < # | الروم : ( 35 ) أم أنزلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ أم أنزلنا عليهم سلطانا @QE@ أم هنا منقطعة بمعنى بل والسلطان ~~الحجة وكلامه مجاز كما تقول نطق بكذا والمعنى ليس لهم حجة تشهد بصحة شركهم ~~< < # | الروم : ( 36 ) وإذا أذقنا الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا أذقنا الناس رحمة @QE@ إنحاء على من يفرح ويبطر إذا أصابه ~~الخير ويقنط إذا أصابه الشر وانظر كيف قال هنا إذا وقال في الشر إن تصبهم ~~سيئة لأن إذا للقطع بوقوع الشرط بخلاف إن فإنها للشك في وقوعه ففي ذلك ~~إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشر @QB@ بما قدمت أيديهم ~~@QE@ المعنى أن ما يصيب الناس من المصائب فإنه بسبب ذنوبهم < < # | الروم : ( 38 ) فآت ذا القربى . . . . . # > > @QB@ فآت ذا القربى حقه @QE@ يعني صلة رحم القرابة بالإحسان والمودة ~~ولو بالكلام الطيب < < # | الروم : ( 39 ) وما آتيتم من . . . . . # > > ^ وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس ^ الآية معناها كقوله ^ ~~يمحق الله الربا ويربي الصدقات ^ أي ما أعطيتم من أموالكم على وجه الربا ~~فلا يزكو عند الله وما آتيتم من الصدقات فهو الذي يزكو عند الله وينفعكم به ~~وقيل المراد أن يهب الرجل للرجل أو يهدي له ليعوض له أكثر من ذلك فهذا وإن ~~كان جائزا فإنه لا ثواب فيه وقرئ وما ms0694 آتيتم بالمد بمعنى أعطيتم وبالقصر ~~يعني جئتم أي فعلتموه وقرئ لتربوا بالتاء المضمومة وليربوا بالياء ~~PageV03P123 مفتوحة ونصب الواو @QB@ فأولئك هم المضعفون @QE@ المضعف ذو ~~الإضعاف من الحسنات وفي هذه الجملة التفات لخروجه من الغيبة إلى الخطاب ~~وكان الأصل أن يقال وما آتيتم من زكاة فأنتم المضعفون وفيه أيضا حذف لأنه ~~لا بد من ضمير يرجع إلى ما وتقديره المضعفون به أو فمؤتوه هم المضعفون < < # | الروم : ( 41 ) ظهر الفساد في . . . . . # > > @QB@ ظهر الفساد في البر والبحر @QE@ قيل البر البلاد البعيدة من ~~البحر والبحر هو البلاد التي على ساحل البحر وقيل البر اللسان والبحر القلب ~~وهذا ضعيف والصحيح أن البر والبحر المعروفان فظهور الفساد في البر بالقحط ~~والفتن وشبه ذلك وظهور الفساد في البحر بالغرق وقلة الصيد وكساد التجارات ~~وشبه ذلك وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان < < # | الروم : ( 43 ) فأقم وجهك للدين . . . . . # > > @QB@ لا مرد له @QE@ أي لا رجوع له ولا بد من وقوعه @QB@ من الله ~~@QE@ يتعلق بقوله يأتي أو بقوله لا مرد له أي لا يرده الله @QB@ يومئذ ~~يصدعون @QE@ من الصدع وهو الفرقة أي يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير ~~< < # | الروم : ( 44 ) من كفر فعليه . . . . . # > > @QB@ فلأنفسهم يمهدون @QE@ أي يوطنون وهو استعارة من تمهيد الفراش ~~ونحوه والمعنى أنهم يعملون ما ينتفعون به في الآخرة < < # | الروم : ( 45 ) ليجزي الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ليجزي @QE@ يتعلق بيمهدون أو يصدعون أو بمحذوف @QB@ مبشرات @QE@ ~~أي تبشر بالمطر < < # | الروم : ( 46 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ وليذيقكم @QE@ عطف على مبشرات كأنه قال ليبشركم وليذيقكم ويحتمل ~~أن يتعلق بمحذوف تقديره ليذيقكم @QB@ من رحمته @QE@ أرسلها < < # | الروم : ( 47 ) ولقد أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وكان حقا @QE@ انتصب حقا لأنه خبر كان واسمها نصر المؤمنين وقيل ~~اسمها مضمر يعود على مصدر انتقمنا أي وكان الانتقام حقا فعلى هذا يوقف على ~~حقا ويكون نصر المؤمنين مبتدأ وهذا ضعيف < < # | الروم : ( 48 ) الله الذي يرسل . . . . . # > > @QB@ تثير سحابا @QE@ أي تحركها وتنشرها @QB@ كسفا @QE@ أي قطعا وقرئ ~~بإسكان السين وهما بناءان للجمع وقيل معنى الإسكان أن السحاب قطعة واحدة ~~@QB@ الودق @QE@ هو المطر @QB@ من خلاله @QE@ الخلال ms0695 الشقاق الذي بين بعضه ~~وبعض لأنه متخلل الأجزاء والضمير يعود على السحاب < < # | الروم : ( 49 ) وإن كانوا من . . . . . # > > ^ من PageV03P124 قبله ) كرر للتأكيد وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من ~~القنوط إلى الاستبشار @QB@ لمبلسين @QE@ أي قانطين كقوله ينزل الغيث من بعد ~~ما قنطوا < < # | الروم : ( 51 ) ولئن أرسلنا ريحا . . . . . # > > ^ فرآه مصفرا ^ الضمير للنبات الذي ينبته الله بالمطر والمعنى لئن ~~أرسل الله ريحا فاصفر به النبات لكفر الناس بالقنوط والاعتراض على الله ~~وقيل الضمير للريح وقيل للسحاب والأول أحسن في المعنى < < # | الروم : ( 52 ) فإنك لا تسمع . . . . . # > > @QB@ فإنك لا تسمع الموتى @QE@ الآية استعارة في عدم سماع الكفار ~~للمواعظ والبراهين فشبه الكفار بالموتى في عدم إحساسهم < < # | الروم : ( 54 ) الله الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ خلقكم من ضعف @QE@ الضعف الأول كون الإنسان من ماء مهين وكونه ~~ضعيف في حال الطفولية والضعف الثاني الأخير الهرم وقرئ بفتح الضاد وضمها ~~وهما لغتان < < # | الروم : ( 55 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > @QB@ ما لبثوا غير ساعة @QE@ هذا جواب القسم ومعناه أنهم يحلفون أنهم ~~ما لبثوا في القبور تحت التراب إلا ساعة أي ما لبثوا في الدنيا إلا ساعة ~~وذلك لاستقصار تلك المدة @QB@ كذلك كانوا يؤفكون @QE@ أي مثل هذا الصرف ~~كانوا يصرفون في الدنيا عن الصدق والتحقيق حتى يروا الأشياء على ما هي عليه ~~< < # | الروم : ( 56 ) وقال الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين أوتوا العلم والإيمان @QE@ هم الملائكة والأنبياء ~~والمؤمنون ردوا مقالة الكفار التي حلفوا عليها @QB@ في كتاب الله @QE@ يعني ~~اللوح المحفوظ أو علم الله والمجرور على هذا يتعلق بقوله لبثتم وقيل يعني ~~القرآن فعلى هذا يتعلق هذا المجرور بقوله أوتوا العلم وفي الكلام تقديم ~~وتأخير وتقديره على هذا قال الذين أوتوا العلم في كتاب الله أي العلماء ~~بكتاب الله وقولهم لقد لبثتم خطاب للكفار وقولهم فهذا يوم البعث تقرير لهم ~~وهو في المعنى جواب لشرط مقدر تقديره إن كنتم تنكرون البعث فهذا يوم البعث ~~< < # | الروم : ( 57 ) فيومئذ لا ينفع . . . . . # > > @QB@ ولا هم يستعتبون @QE@ من العتبى بمعنى الرضا أي ولا يرضون وليست ~~استفعل هنا للطلب < < # | الروم : ( 60 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > @QB@ إن وعد ms0696 الله حق @QE@ يعني ما وعد من النصر على الكفار @QB@ ولا ~~يستخفنك @QE@ من الخفة أي لا تضطرب لكلامهم PageV03P125 < # > سورة لقمان < # > # < < # | لقمان : ( 2 ) تلك آيات الكتاب . . . . . # > > @QB@ الكتاب الحكيم @QE@ ذكر في يونس < < # | لقمان : ( 6 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يشتري لهو الحديث @QE@ هو الغناء وفي الحديث أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شراء المغنيات وبيعهن حرام وقرأ هذه ~~الآية وقيل نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فالشراء على هذا حقيقة وقيل نزلت في النضر بن الحارث وكان قد ~~تعلم أخبار فارس فذلك هو لهو الحديث وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه ~~فالشراء على هذا مجاز وقيل لهو الحديث الطبل وقيل الشرك ومعنى اللفظ يعم ~~ذلك كله وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف لقوله تعالى ~~@QB@ ليضل عن سبيل الله @QE@ الآية وأن المراد شخص معين لوصفه بعد ذلك ~~بجملة أوصاف < < # | لقمان : ( 10 ) خلق السماوات بغير . . . . . # > > @QB@ بغير عمد ترونها @QE@ ذكر في الرعد @QB@ أن تميد بكم @QE@ أي ~~لئلا تميد بكم < < # | لقمان : ( 12 ) ولقد آتينا لقمان . . . . . # > > @QB@ لقمان @QE@ رجل ينطق بالحكمة واختلف هل هو نبي أم لا وفي الحديث ~~لم يكن لقمان نبيا ولكن كان عبدا حسن اليقين أحب الله فأحبه فمن عليه ~~بالحكمة روي أنه كان ابن أخت أيوب أو ابن خالته وروي أنه كان قاضي بني ~~إسرائيل واختلف في صناعته فقيل كان نجارا وقيل خياطا وقيل راعي غنم وكان ~~ابنه كافرا فما زال يوصيه حتى أسلم وروي أن اسم ابنه ثاران < < # | لقمان : ( 14 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > @QB@ ووصينا الإنسان @QE@ هذه الآية والتي بعدها اعتراض في أثناء ~~وصية لقمان لابنه على وجه التأكيد لما في وصية لقمان من النهي عن الشرك ~~بالله ونزلت الآية في سعد بن أبي وقاص وأمه حسبما ذكرنا في العنكبوت @QB@ ~~حملته أمه وهنا على وهن @QE@ أي ضعفا على ضعف لأن الحمل كلما عظم ازدادت ~~الحامل به ضعفا وانتصاب وهنا بفعل مضمر تقديره تهن وهنا @QB@ وفصاله @QE@ ~~أي فطامه وأشار بذلك إلى غاية مدة ms0697 الرضاع @QB@ أن أشكر @QE@ تفسير للوصية ~~واعترض بينها وبين تفسيرها بقوله وفصاله في عامين PageV03P126 ليبين ما ~~تكابده الأم بالولد مما يوجب عظيم حقها ولذلك كان حقها أعظم من حق الأب < < # | لقمان : ( 16 ) يا بني إنها . . . . . # > > @QB@ يا بني @QE@ الآية رجع إلى كلام لقمان والتقدير وقال لقمان يا ~~بني @QB@ مثقال حبة من خردل @QE@ أي وزنها والمراد بذلك أن الله يأتي ~~بالقليل والكثير من أعمال العباد فعبر بحبة الخردل ليدل على ما هو أكثر ~~@QB@ في صخرة @QE@ قيل المراد الصخرة التي عليها الأرض وهذا ضعيف وإنما ~~معنى الكلام أن مثقال خردلة من الأعمال أو من الأشياء ولو كانت في أخفى ~~موضع كجوف صخرة فإن الله يأتي بها يوم القيامة وكذلك لو كانت في السموات أو ~~في الأرض < < # | لقمان : ( 17 ) يا بني أقم . . . . . # > > @QB@ واصبر على ما أصابك @QE@ أمر بالصبر على المصائب عموما وقيل ~~المعنى ما يصيب من يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر @QB@ من عزم الأمور @QE@ ~~يحتمل أن يريد مما أمر الله به على وجه العزم والإيجاب أو من مكارم الأخلاق ~~التي يعزم عليها أهل الحزم والجد ولفظ العزم مصدر يراد به المفعول أي من ~~معزومات الأمور < < # | لقمان : ( 18 ) ولا تصعر خدك . . . . . # > > @QB@ ولا تصعر خدك للناس @QE@ الصعر في اللغة الميل أي لا تول الناس ~~خدك وتعرض عنهم تكبرا عليهم @QB@ مرحا @QE@ ذكر في الإسراء @QB@ مختالا ~~@QE@ من الخيلاء < < # | لقمان : ( 19 ) واقصد في مشيك . . . . . # > > @QB@ واقصد في مشيك @QE@ أي اعتدل فيه ولا تتسرع إسراعا يدل على ~~البطش والخفة ولا تبطئ إبطاء يدل على الفخر والكبر < < # | لقمان : ( 20 ) ألم تروا أن . . . . . # > > @QB@ نعمه ظاهرة وباطنة @QE@ الظاهرة الصحة والمال وغير ذلك والباطنة ~~النعم التي لا يطلع عليها الناس ومنها ستر القبيح من الأعمال وقيل الظاهرة ~~نعم الدنيا والباطنة نعم العقبى واللفظ أعم من ذلك كله @QB@ ومن الناس من ~~يجادل @QE@ نزلت في النضر بن الحارث وأمثاله < < # | لقمان : ( 21 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير @QE@ معناه أيتبعونهم ~~ولو كان الشيطان يدعوهم إلى النار < < # | لقمان : ( 22 ) ومن يسلم وجهه . . . . . # > > @QB@ ومن يسلم وجهه ms0698 إلى الله @QE@ يسلم أي PageV03P127 يخلص أو ~~يستسلم أو ينقاد والوجه هنا عبارة عن القصد @QB@ بالعروة الوثقى @QE@ ذكر ~~في البقرة < < # | لقمان : ( 25 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ قل الحمد لله @QE@ وما بعده ذكر في العنكبوت < < # | لقمان : ( 27 ) ولو أنما في . . . . . # > > ^ ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ^ الآية إخبار بكثرة كلمات الله ~~والمراد اتساع علمه ومعنى الآية أن شجر الأرض لو كانت أقلاما والبحر لو كان ~~مدادا يصب فيه سبعة أبحر صبا دائما وكتبت بذلك كلمات الله لنفدت الأشجار ~~والبحار ولم تنفد كلمات الله لأن الأشجار والبحار متناهية وكلمات الله غير ~~متناهية فإن قيل لم لم يقل والبحر مدادا كما قال في الكهف قل لو كان البحر ~~مدادا فالجواب أنه أغنى عن ذلك قوله يمده لأنه من قولك مد الدواة وأمدها ~~فإن قيل لم قال من شجرة ولم يقل من شجر باسم الجنس الذي يقتضي العموم ~~فالجواب أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة حتى لا يبقى منها واحدة فإن قيل لم ~~قال كلمات الله ولم يقل كلم الله بجمع الكثرة فالجواب أن هذا أبلغ لأنه إذا ~~لم تنفد الكلمات مع أنه جمع قلة فكيف ينفد الجمع الكثير وروي أن سبب الآية ~~أن اليهود قالوا قد أوتينا التوراة وفيها العلم كله فنزلت الآية لتدل أن ما ~~عندهم قليل من كثير والآية على هذا مدنية وقيل إن سببها أن قريشا قالوا إن ~~القرآن سينفد < < # | لقمان : ( 28 ) ما خلقكم ولا . . . . . # > > @QB@ ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة @QE@ بيان لقدرة الله على ~~بعث الناس ورد على من استبعد ذلك < < # | لقمان : ( 29 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ يولج الليل في النهار @QE@ أي يدخل كلا منهما في الآخر بما يزيد ~~في أحدهما وينقص من الآخر أو بإدخال ظلمة الليل على ضوء النهار وإدخال ضوء ~~النهار على ظلمة الليل @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ يعني يوم القيامة < < # | لقمان : ( 30 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله @QE@ يحتمل أن تكون الباء سببية أو يكون المعنى ~~ذلك بأن الله شاهد هو الحق < < # | لقمان : ( 31 ) ألم تر ms0699 أن . . . . . # > > @QB@ بنعمة الله @QE@ يحتمل أن يريد بذلك ما تحمله السفن من الطعام ~~والتجارات والباء للإلصاق أو للمصاحبة أو يريد الريح فتكون الباء سببية ~~@QB@ صبار شكور @QE@ مبالغة في صابر وشاكر < < # | لقمان : ( 32 ) وإذا غشيهم موج . . . . . # > > @QB@ كالظلل @QE@ جمع ظلة وهو ما يعلوك من فوق شبه الموج بذلك إذا ~~ارتفع وعظم حتى علا فوق الإنسان @QB@ فمنهم مقتصد @QE@ المقتصد المتوسط في ~~الأمر فيحتمل أن يريد كافرا متوسطا في كفره لم يسرف فيه أو مؤمنا متوسطا في ~~إيمانه لأن الإخلاص الذي عليه في البحر كان يزول عنه وقيل معنى مقتصد مؤمن ~~ثبت في البر على ما عاهد الله عليه في البحر @QB@ ختار @QE@ أي غدار شديد ~~الغدر وذلك أنه جحد نعمة الله غدرا < < # | لقمان : ( 33 ) يا أيها الناس . . . . . # > > ^ لا يجزى PageV03P128 والد عن ولده ) أي لا يقضي عنه شيئا والمعنى ~~أنه لا ينفعه ولا يدفع عنه مضرة @QB@ ولا مولود @QE@ أي ولد فكما لا يقدر ~~الوالد لولده على شيء كذلك لا يقدر الولد لوالده على شيء @QB@ الغرور @QE@ ~~الشيطان وقيل الأمل والتسويف < < # | لقمان : ( 34 ) إن الله عنده . . . . . # > > @QB@ علم الساعة @QE@ أي متى تكون فإن ذلك مما انفرد الله بعلمه ~~ولذلك جاء في الحديث مفاتح الغيب خمس وتلا هذه الآية @QB@ ماذا تكسب غدا ~~@QE@ يعني من خير أو شر أو مال أو ولد أو غير ذلك < # > سورة السجدة < # > # < < # | السجدة : ( 2 ) تنزيل الكتاب لا . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب @QE@ يعني القرآن @QB@ لا ريب فيه @QE@ أي لا شك ~~أنه من عند الله عز وجل ونفي الريب على اعتقاد أهل الحق وعلى ما هو الأمر ~~في نفسه لا على اعتقاد أهل الباطل @QB@ من رب العالمين @QE@ يتعلق بتنزيل < ~~< # | السجدة : ( 3 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون @QE@ الضمير لقريش وأم بمعنى بل والهمزة ^ لتنذر ^ ~~يتعلق بما قبله أو بمحذوف @QB@ ما أتاهم من نذير @QE@ يعني من الفترة من ~~زمن عيسى وقد جاء الرسل قبل ذلك إبراهيم وغيره ولما طالت الفترة على هؤلاء ~~أرسل الله رسولا ينذرهم ليقيم الحجة عليهم < < # | السجدة : ( 4 ) الله الذي خلق . . . . . # > > @QB@ استوى على العرش @QE@ قد ذكر في الأعراف @QB@ ما ms0700 لكم من دونه من ~~ولي ولا شفيع @QE@ نفي الشفاعة على وجهين أحدهما الشفاعة للكفار وهي معدومة ~~على الإطلاق والآخر أن الشفاعة للمؤمنين لا تكون إلا بإذن الله كقوله @QB@ ~~ما من شفيع إلا من بعد إذنه > 2 @QB@ < # | السجدة : ( 5 ) يدبر الأمر من . . . . . # > > @QB@ يدبر الأمر @QE@ أي واحد الأمور وقيل المأمور به من الطاعات ~~والأول أصح @QB@ من السماء إلى الأرض @QE@ أي ينزل ما دبره وقضاه من السماء ~~إلى الأرض @QB@ ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون @QE@ قال ~~ابن عباس المعنى ينفذ الله ما قضاه من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه خبر ~~ذلك في يوم من أيام الدنيا مقداره لو سير فيه السير المعروف من البشر ألف ~~سنة لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة عام فالألف ما بين نزول الأمر إلى ~~الأرض وعروجه إلى السماء وقيل إن الله يلقي إلى الملائكة أمور ألف سنة من ~~أعوام البشر وهو يوم من أيام الله فإذا PageV03P129 فرغت ألقي إليهم مثلها ~~فالمعنى أن الأمور تنفذ عنده لهذه المدة ثم تصير إليه آخرا لأن عاقبة ~~الأمور إليه فالعروج على هذا عبارة عن مصير الأمور إليه < < # | السجدة : ( 6 ) ذلك عالم الغيب . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ الغيب ما غاب عن المخلوقين والشهادة ~~ما شاهدوه < < # | السجدة : ( 7 ) الذي أحسن كل . . . . . # > > ^ أحسن كل شيء خلقه ^ أي أتقن جميع المخلوقات وقرىء بإسكان اللام على ~~البدل @QB@ وبدأ خلق الإنسان من طين @QE@ يعني آدم عليه السلام < < # | السجدة : ( 8 ) ثم جعل نسله . . . . . # > > @QB@ نسله @QE@ يعني ذريته @QB@ من سلالة من ماء مهين @QE@ يعني ~~المني والسلالة مشتقة من سل يسل فكأن الماء يسل من الإنسان والمهين الضعيف ~~< < # | السجدة : ( 9 ) ثم سواه ونفخ . . . . . # > > @QB@ ثم سواه @QE@ أي قومه @QB@ ونفخ فيه من روحه @QE@ عبارة عن ~~إيجاد الحياة فيه وأضيفت الروح إلى الله إضافة ملك إلى ملك وقد يراد بها ~~الاختصاص لأن الروح لا يعلم كهنه إلا الله < < # | السجدة : ( 10 ) وقالوا أئذا ضللنا . . . . . # > > @QB@ أئذا ضللنا في الأرض @QE@ أي تلفنا وصرنا ترابا ومعنى هذا ~~الكلام المحكي عن الكفار استبعاد البعث والعامل ms0701 في إذا معنى قولهم إنا لفي ~~خلق جديد تقديره نبعث < < # | السجدة : ( 11 ) قل يتوفاكم ملك . . . . . # > > @QB@ يتوفاكم ملك الموت @QE@ اسمه عزرائيل وتحت يده ملائكة < < # | السجدة : ( 12 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى @QE@ يحتمل أن تكون لو للتمني وتأويله في حق الله ~~كتأويل الترجي وقد ذكر أو تكون للامتناع وجوابها محذوف تقديره ولو ترى حال ~~المجرمين في الآخرة لرأيت أمرا مهولا ^ ناكسوا رءوسهم ^ عبارة عن الذل ~~والغم والندم @QB@ ربنا أبصرنا وسمعنا @QE@ تقديره يقولون ربنا قد علمنا ~~الحقائق < < # | السجدة : ( 13 ) ولو شئنا لآتينا . . . . . # > > @QB@ لو شئنا لآتينا كل نفس هداها @QE@ يعني أنه لو أراد أن يهدي ~~جميع الخلائق لفعل فإنه قادر على ذلك بأن يجعل الإيمان في قلوبهم ويدفع ~~عنهم الشيطان والشهوات ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء < < # | السجدة : ( 14 ) فذوقوا بما نسيتم . . . . . # > > @QB@ فذوقوا بما نسيتم @QE@ أي يقال لهم ذوقوا والنسيان هنا بمعنى ~~الترك < < # | السجدة : ( 16 ) تتجافى جنوبهم عن . . . . . # > > @QB@ تتجافى جنوبهم عن المضاجع @QE@ أي ترتفع والمعنى يتركون مضاجعهم ~~بالليل من كثرة صلاتهم النوافل ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ ~~بحظه من هذا < < # | السجدة : ( 17 ) فلا تعلم نفس . . . . . # > > @QB@ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين @QE@ يعني أنه لا يعلم ~~أحد مقدار ما يعطيهم الله من النعيم وقرىء أخفي بإسكان الياء على أن يكون ~~فعل المتكلم وهو الله تعالى < < # | السجدة : ( 18 ) أفمن كان مؤمنا . . . . . # > > @QB@ أفمن كان مؤمنا @QE@ الآية يعني المؤمنين PageV03P130 والفاسقين ~~على العموم وقيل يعني علي بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط < < # | السجدة : ( 20 ) وأما الذين فسقوا . . . . . # > > ^ فذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ^ الذي نعت بالعذاب ولذلك ~~أعاد عليه الضمير المذكور في قوله به فإن قيل لم وصف هنا العذاب وأعاد عليه ~~الضمير ووصف في سبأ النار وأعاد عليها الضمير وقال عذاب النار التي كنتم ~~بها تكذبون فالجواب من ثلاثة أوجه الأول أنه خص العذاب في السجدة بالوصف ~~اعتناء به لما تكرر ذكره في قوله ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب ~~الأكبر والثاني أنه قدم في السجدة ذكر النار فكان ms0702 الأصل أن يذكرها بعد ذلك ~~بلفظ الضمير لكنه جعل الظاهر مكان المضمر فكما لا يوصف المضمر لم يوصف ما ~~قام مقامه وهو النار ووصف العذاب ولم يصف النار والثالث وهو الأقوى أنه ~~امتنع في السجدة وصف النار فوصف العذاب وإنما امتنع وصفها لتقدم ذكرها فإنك ~~إذا ذكرت شيئا ثم كررت ذكره لم يجز وصفه كقولك رأيت رجلا فأكرمت الرجل فلا ~~يجوز وصفه لئلا يفهم أنه غيره < < # | السجدة : ( 21 ) ولنذيقنهم من العذاب . . . . . # > > @QB@ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى @QE@ يعني الجوع ومصائب الدنيا وقيل ~~القتل يوم بدر وقيل عذاب القبر وهذا بعيد لقوله لعلهم يرجعون < < # | السجدة : ( 22 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ إنا من المجرمين منتقمون @QE@ هذا وعيد لمن ذكر بآيات ربه فأعرض ~~عنها وكان الأصل أن يقول إنا منه منتقمون ولكنه وضع المجرمين موضع المضمر ~~ليصفهم بالإجرام وقدم المجرور على منتقمون للمبالغة < < # | السجدة : ( 23 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ فلا تكن في مرية من لقائه @QE@ المرية الشك والضمير لموسى أي لا ~~تمتر في لقائك موسى ليلة الإسراء وقيل المعنى لا تشك في لقاء موسى والكتاب ~~الذي أنزل عليه والكتاب على هذا التوراة وقيل الكتاب هنا جنس والمعنى لقد ~~آتينا موسى الكتاب فلا تشك أنت في لقائك الكتاب الذي أنزل عليك وعبر ~~باللقاء عن إنزال الكتاب كقوله وإنك لتلقى القرآن < < # | السجدة : ( 25 ) إن ربك هو . . . . . # > > @QB@ يفصل بينهم @QE@ الضمير لجميع الخلق وقيل لبني إسرائيل خاصة < < # | السجدة : ( 26 ) أولم يهد لهم . . . . . # > > @QB@ أولم يهد لهم @QE@ ذكر في طه @QB@ يمشون في مساكنهم @QE@ الضمير ~~في يمشون لأهل مكة أي يمشون في مساكن القوم المهلكين كقوله @QB@ وقد تبين ~~لكم من مساكنهم @QE@ وقيل الضمير للمهلكين أي أهلكناهم وهم يمشون في ~~مساكنهم والأول أحسن لأن فيه حجة على أهل مكة < < # | السجدة : ( 27 ) أولم يروا أنا . . . . . # > > @QB@ الأرض الجرز @QE@ يعني التي لا نبات فيها من شدة العطش ~~PageV03P131 < < # | السجدة : ( 28 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ متى هذا الفتح @QE@ أي الحكم بين المسلمين والكفار في الآخرة ~~وقيل يعني فتح مكة وهذا بعيد لقوله @QB@ قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ~~إيمانهم @QE@ وذلك ms0703 في الآخرة وقيل يعني فتح مكة لأن من آمن يوم فتح مكة ~~نفعه إيمانه < < # | السجدة : ( 30 ) فأعرض عنهم وانتظر . . . . . # > > @QB@ فأعرض عنهم @QE@ منسوخ بالسيف @QB@ وانتظر إنهم منتظرون @QE@ أي ~~انتظر هلاكهم إنهم ينتظرون هلاكك وفي هذا تهديد لهم < # > سورة الأحزاب < # > # < < # | الأحزاب : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي @QE@ نداء فيه تكريم له لأنه ناداه بالنبوة ونادى ~~سائر الأنبياء بأسمائهم @QB@ اتق الله @QE@ أي دم على التقوى وزد منها @QB@ ~~ولا تطع الكافرين والمنافقين @QE@ أي لا تقبل أقوالهم وإن أظهروا أنها ~~نصيحة ويعني بالكافرين المظهرين للكفر وبالمنافقين الذين يظهرون الإسلام ~~ويخفون الكفر وروي أن الكافرين هنا أبي بن خلف والمنافقين هنا عبد الله بن ~~أبي ابن سلول والعموم أظهر < < # | الأحزاب : ( 4 ) ما جعل الله . . . . . # > > @QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ قال ابن عباس كان في ~~قريش رجل يقال له ذو القلبين لشدة فهمه فنزلت الآية نفيا لذلك ويقال إنه ~~ابن أخطا وقيل جميل بن معمر وقيل إنما جاء هذا اللفظ توطئة لما بعده من ~~النفي أي كما لم يجعل الله لرجل من قلبين في جوفه كذلك لم يجعل أزواجكم ~~أمهاتكم ولا أدعياءكم أبناءكم @QB@ اللائي تظاهرون منهن @QE@ أي تقولون ~~للزوجة أنت علي كظهر أمي وكانت العرب تطلق هذا اللفظ بمعنى التحريم ويأتي ~~حكمه في المجادلة وإنما تعدى هذا الفعل بمن لأنه يتضمن معنى يتباعدون منهن ~~@QB@ وما جعل أدعياءكم أبناءكم @QE@ الأدعياء جمع دعي وهو الذي يدعى ولد ~~فلان وليس بولده وسببها أمر زيد بن حارثة وذلك أنه كان فتى من كلب فسباه ~~بعض العرب وباعه من خديجة فوهبته للنبي صلى الله عليه وسلم فتبناه فكان ~~يقال له زيد بن محمد حتى أنزلت هذه الآية @QB@ ذلكم قولكم @QE@ الإشارة إلى ~~نسبة الدعى إلى غير أبيه أو إلى كل ما تقدم من المنفيات وقوله @QB@ ~~بأفواهكم @QE@ تأكيد لبطلان القول < < # | الأحزاب : ( 5 ) ادعوهم لآبائهم هو . . . . . # > > @QB@ ادعوهم لآبائهم @QE@ الضمير للأدعياء أي انسبوهم لآبائهم الذين ~~ولدوهم PageV03P132 < < # | الأحزاب : ( 6 ) النبي أولى بالمؤمنين . . . . . # > > @QB@ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم @QE@ يقتضي أن يحبوه صلى الله ~~عليه ms0704 وسلم أكثر مما يحبون أنفسهم وأن ينصروا دينه أكثر مما ينصرون أنفسهم ~~@QB@ وأزواجه أمهاتهم @QE@ جعل الله تعالى لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ~~حرمة الأمهات في تحريم نكاحهن ووجوب مبرتهن ولكن أوجب حجبهن عن الرجال ^ ~~وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ^ هذا نسخ لما كان في صدر الإسلام من ~~التوارث بأخوة الإسلام وبالهجرة وقد تكلمنا عليها في الأنفال @QB@ في كتاب ~~الله @QE@ يحتمل أن يريد القرآن أو اللوح المحفوظ @QB@ من المؤمنين @QE@ ~~يحتمل أن يكون بيانا لأولي الأرحام أو يتعلق بأولي أي أولوا الأرحام أولى ~~بالميراث من المؤمنين الذين ليسوا بذوي أرحام @QB@ إلا أن تفعلوا إلى ~~أوليائكم معروفا @QE@ يريد الإحسان إلى الأولياء الذين ليسوا بقرابة ونفعهم ~~في الحياة والوصية لهم عند الموت فذلك جائز ومندوب إليه وإن لم يكونوا ~~قرابة وأما الميراث فللقرابة خاصة واختلف هل يعني بالأولياء المؤمنين خاصة ~~أو المؤمنين والكافرين @QB@ في الكتاب مسطورا @QE@ يعني القرآن أو اللوح ~~المحفوظ < < # | الأحزاب : ( 7 ) وإذ أخذنا من . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم @QE@ هو الميثاق بتبليغ الرسالة ~~والقيام بالشرائع وقيل هو الميثاق الذي أخذه حين أخرج بني آدم من صلب آدم ~~كالذر والأول أرجح لأنه هو المختص بالأنبياء @QB@ ومنك ومن نوح @QE@ قد دخل ~~هؤلاء في جملة النبيين ولكنه خصهم بالذكر تشريفا لهم وقدم محمدا صلى الله ~~عليه وسلم تفضيلا له @QB@ ميثاقا غليظا @QE@ يعني الميثاق المذكور وإنما ~~كرره تأكيدا وليصفه بأنه غليظ أي وثيق ثابت يجب الوفاء به < < # | الأحزاب : ( 8 ) ليسأل الصادقين عن . . . . . # > > @QB@ ليسأل الصادقين @QE@ اللام تحتمل أن تكون لام كي أو لام ~~الصيرورة والصدق هنا يحتمل أن يكون الصدق في الأقوال أو الصدق في الأفعال ~~والعزائم ويحتمل أن يريد بالصادقين الأنبياء وغيرهم من المؤمنين < < # | الأحزاب : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود @QE@ هذه الآية وما ~~بعدها نزلت في قصة غزوة الخندق والجنود المذكورة هم قريش ومن كان معهم من ~~الكفار وسماهم الله في هذه السورة الأحزاب وكانوا نحو عشرة آلاف حاصروا ~~المدينة وحفر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق حولها ms0705 ليمنعهم من دخولها ~~@QB@ فأرسلنا عليهم ريحا @QE@ أرسل الله عليهم ريح الصبا فأطفأت نيرانهم ~~وأكفأت قدورهم ولم يمكنهم معها قرار فانصرفوا خائبين @QB@ وجنودا لم تروها ~~@QE@ يعني الملائكة < < # | الأحزاب : ( 10 ) إذ جاؤوكم من . . . . . # > > ^ إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم ^ أي حصروا المدينة من أعلاها ومن ~~أسفلها وقيل معنى من فوقكم أهل نجد لأن أرضهم فوق المدينة ومن أسفل منكم ~~أهل مكة وسائر تهامة @QB@ وإذ زاغت الأبصار @QE@ أي مالت عن مواضعها وذلك ~~عبارة عن شدة الخوف ^ وبلغت PageV03P133 القلوب الحناجر ) جمع حنجرة وهي ~~الحلق وبلوغ القلب إليها مجاز وهو عبارة عن شدة الخوف وقيل بل هي حقيقة لأن ~~الرئة تنتفخ من شدة الخوف فتربو ويرتفع القلب بارتفاعها إلى الحنجرة @QB@ ~~وتظنون بالله الظنونا @QE@ أي تظنون أن الكفار يغلبوكم وقد وعدكم الله ~~بالنصر عليهم فأما المنافقون فظنوا ظن السوء وصرحوا به وأما المؤمنون فربما ~~خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها ثم استبصروا ووثقوا بوعد الله ~~وقرأ نافع الظنونا والرسولا والسبيلا بالألف في الوصل وفي الوقف وقرىء ~~بإسقاطها في الوصل والوقف وبإثباتها في الوقف دون الوصل فأما إسقاطها فهو ~~الأصل وأما إثباتها فلتعديل رءوس الآي لأنها كالقوافي وتقتضي هذه العلة أن ~~تثبت في الوقف خاصة وأما من أثبتها في الحالين فإنه أجرى الوصل مجرى الوقف ~~< < # | الأحزاب : ( 11 ) هنالك ابتلي المؤمنون . . . . . # > > @QB@ هنالك ابتلي المؤمنون @QE@ أي اختبروا أو أصابهم بلاء والعامل ~~في الظرف ابتلى وقيل ما قبله @QB@ وزلزلوا @QE@ أصل الزلزلة شدة التحريك ~~وهو هنا عبارة عن اضطراب القلوب < < # | الأحزاب : ( 12 ) وإذ يقول المنافقون . . . . . # > > @QB@ وإذ يقول المنافقون @QE@ روي أنه معتب بن قشير < < # | الأحزاب : ( 13 ) وإذ قالت طائفة . . . . . # > > @QB@ وإذ قالت طائفة @QE@ قال السهيلي الطائفة تقع على الواحد فما ~~فوق والمراد هنا أوس بن قبطي @QB@ يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا @QE@ ~~يثرب اسم المدينة وقيل اسم البقعة التي المدينة في طرف منها ومقام اسم موضع ~~من القيام أي لا قرار لكم هنا يعنون موضع القتال وقريء بالضم وهو اسم موضع ~~من الاقامة وقولهم فارجعوا أي إلى منازلكم بالمدينة ms0706 ودعوا القتال @QB@ ~~ويستأذن فريق منهم النبي @QE@ أي يستأذنوه في الانصراف والمستأذن أوس بن ~~قبطي وعشيرته وقيل بنو حارثة ^ إن بيوتا عورة ^ أي منكشفة للعدو وقيل خالية ~~للسراق فكذبهم الله في ذلك < < # | الأحزاب : ( 14 ) ولو دخلت عليهم . . . . . # > > @QB@ ولو دخلت عليهم من أقطارها @QE@ أي لو دخلت عليهم المدينة من ~~جهاتها @QB@ ثم سئلوا الفتنة @QE@ يريد بالفتنة الكفر أو قتال المسلمين ~~@QB@ لآتوها @QE@ قرىء بالقصر بمعنى جاؤا إليها وبالمد بمعنى أعطوها من ~~أنفسهم @QB@ وما تلبثوا بها @QE@ الضمير للمدينة < < # | الأحزاب : ( 18 ) قد يعلم الله . . . . . # > > @QB@ قد يعلم الله @QE@ دخلت قد على الفعل المضارع بمعنى التهديد ~~وقيل للتعليل على وجه التهكم @QB@ المعوقين منكم @QE@ أي الذين يعوقون ~~الناس عن الجهاد ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم @QB@ والقائلين لإخوانهم ~~هلم إلينا @QE@ هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد وكانوا يقولون ~~لقرابتهم أو للمنافقون مثلهم هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة وترك القتال وقد ~~ذكر هلم في الأنعام @QB@ ولا يأتون البأس إلا قليلا @QE@ البأس القتال ~~وقليلا صفة لمصدر محذوف تقديره إلا إتيانا قليلا أو مستثنى من فاعل يأتون ~~أي إلا قليلا منهم PageV03P134 < < # | الأحزاب : ( 19 ) أشحة عليكم فإذا . . . . . # > > @QB@ أشحة عليكم @QE@ أشحة جمع شحيح بوزن فعيل معناه يشحون بأنفسهم ~~فلا يقاتلون وقيل يشحون بأموالهم وقيل معناه أشحة عليكم وقت الحرب أي ~~يشفقون أن يقتلوا ونصب أشحة على الحال من القائلين أو على المعوقين أو من ~~الضمير في يأتون أو نصب على الذم @QB@ فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك ~~@QE@ أي إذا اشتد الخوف من الأعداء نظر إليك هؤلاء في تلك الحالة ولاذوا بك ~~من شدة خوفهم @QB@ تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت @QE@ عبارة عن شدة ~~خوفهم @QB@ فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد @QE@ السلق بالألسنة عبارة ~~عن الكلام بكلام مستكره ومعنى حداد فصحاء قادرين على الكلام وإذا نصركم ~~الله فزال الخوف رجع المنافقون إلى إذايتكم بالسب وتنقيص الشريعة وقيل إذا ~~غنمتم طلبوا من الغنائم @QB@ أشحة على الخير @QE@ أي يشحون بفعل الخير وقيل ~~يشحون بالمغانم وانتصابه هنا على الحال من الفاعل في سلقوكم @QB@ لم يؤمنوا ~~فأحبط الله أعمالهم ms0707 @QE@ ليس المعنى أنها حبطت بعد ثبوتها وإنما المعنى ~~أنها لم تقبل لأن الإيمان شرط في قبول الأعمال وقيل إنهم نافقوا بعد أن ~~آمنوا فالإحباط على هذا حقيقة < < # | الأحزاب : ( 20 ) يحسبون الأحزاب لم . . . . . # > > @QB@ يحسبون الأحزاب لم يذهبوا @QE@ الأحزاب هنا هم كفار قريش ومن ~~معهم فالمعنى أن المنافقين من شدة جزعهم يظنون أن الأحزاب لم ينصرفوا عن ~~المدينة وهم قد انصرفوا @QB@ وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في ~~الأعراب @QE@ معنى يودوا يتمنوا وبادون خارجون في البادية والأعراب هم أهل ~~البوادي من العرب فمعنى الآية أنه إن أتى الأحزاب إلى المدينة مرة أخرى ~~تمنى هؤلاء المنافقون من شدة جزعهم أن يكونوا في البادية مع الأعراب وأن لا ~~يكونوا في المدينة بل غائبين عنها يسألون من ورد عليهم عن أنبائكم < < # | الأحزاب : ( 21 ) لقد كان لكم . . . . . # > > @QB@ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة @QE@ أي قدوة تقتدون به صلى ~~الله عليه وسلم في اليقين والصبر وسائر الفضائل وقرىء أسوة بضم الهمزة ~~والمعنى واحد < < # | الأحزاب : ( 22 ) ولما رأى المؤمنون . . . . . # > > @QB@ هذا ما وعدنا الله ورسوله @QE@ قيل إن هذا الوعد ما أعلمهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حين أمر بحفر الخندق من أن الكفار ينزلون وأنهم ~~ينصرفون خائبين وقيل إنه قول الله تعالى @QB@ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ~~ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء @QE@ الآية ~~فعلموا أنهم يبتلون ثم ينصرون < < # | الأحزاب : ( 23 ) من المؤمنين رجال . . . . . # > > @QB@ فمنهم من قضى نحبه @QE@ يعني قتل شهيدا قال أنس بن مالك يعني ~~عمى أنس بن النضر وقيل يعني حمزة بن عبد المطلب وقضاء النحب عبارة عن الموت ~~عند ابن عباس وغيره وقيل قضى نحبه وفي العهد الذي عاهد الله عليه ويدل على ~~هذا ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال طلحة ممن قضى نحبه وهو لم ~~يقتل حينئذ @QB@ ومنهم من ينتظر @QE@ المفعول PageV03P135 محذوف أي ينتظر ~~أن يقضي نحبه أو ينتظر الشهادة في سبيل الله على قول ابن عباس أو ينتظر ~~الحصول في أعلى مراتب ms0708 الإيمان والصلاح على القول الآخر < < # | الأحزاب : ( 26 ) وأنزل الذين ظاهروهم . . . . . # > > @QB@ وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم @QE@ الصياصي هي ~~الحصون ونزلت الآية في يهود بني قريظة وذلك أنهم كانوا معاهدين لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فنقضوا عهده وصاروا مع قريش فلما انصرفت قريش عن ~~المدينة حصر رسول الله بني قريظة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ فحكم بأن ~~يقتل رجالهم ويسبي نساؤهم وذريتهم @QB@ فريقا تقتلون @QE@ يعني الرجال وقتل ~~منهم يومئذ كل من أنبت وكانوا بين ثمانمائة أو تسعمائة @QB@ وتأسرون فريقا ~~@QE@ يعني النساء والذرية < < # | الأحزاب : ( 27 ) وأورثكم أرضهم وديارهم . . . . . # > > @QB@ أورثكم أرضهم @QE@ يعني أرض بني قريظة قسمها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بين المهاجرين ^ وأرضا لم تطؤها ^ هذا وعد بفتح أرض لم يكن ~~المسلمون قد وطؤها حينئذ وهي مكة واليمن والشام والعراق ومصر فأورث الله ~~المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب ويحتمل عندي أن يريد ~~أرض بني قريظة لأنه قال أورثكم بالفعل الماضي وهي التي كانوا أخذوها حينئذ ~~وأما غيرها من الأرضين فإنما أخذها بعد ذلك فلو أرادها لقال يورثكم إنما ~~كررها بالعطف ليصفها بقوله لم تطؤها أي لم تدخلوها قبل ذلك < < # | الأحزاب : ( 28 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ~~@QE@ الآية سببها أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم تغايرن حتى غمه ~~ذلك وقيل طلبن منه الملابس ونفقات كثيرة وكان أزواجه يومئذ تسع نسوة خمس من ~~قريش وهن عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه وحفصة بنت عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه وسودة بنت زمعة وأم حبيبة بنت أبي سفيان وأم سلمة بنت أبي ~~أمية وأربع من غير قريش وهم ميمونة بنت الحارث الهلالية وصفية بنت حيي من ~~بني إسرائيل وزينب بنت جحش الأسدية وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق @QB@ ~~فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا @QE@ أصل تعال أن يقوله من كان في موضع ~~مرتفع لمن في موضع منخفض ثم استعملت بمعنى أقبل في جميع ms0709 الأمكنة وأمتعكن من ~~المتعة وهي الإحسان إلى المرأة إذا طلقت والسراح الطلاق فمعنى الآية أن ~~الله أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخير نساءه بين الطلاق والمتعة إن ~~أرادوا زينة الدنيا وبين البقاء في عصمته إن أرادوا الآخرة فبدأ صلى الله ~~عليه وسلم بعائشة فاختارت البقاء في عصمته ثم تبعها سائرهن في ذلك فلم يقع ~~طلاق وقالت عائشة خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه ولم يعد ذلك ~~طلاقا وإذا اختارت المخيرة الطلاق فمذهب مالك أنه ثلاث وقيل طلقة بائنة ~~وقيل طلقة رجعية ووصف السراح بالجميل يحتمل أن يريد أنه دون الثلاث أو يريد ~~أنه ثلاث وجماله حسن الرعي والثناء PageV03P136 وحفظ العهد < < # | الأحزاب : ( 29 ) وإن كنتن تردن . . . . . # > > @QB@ للمحسنات منكن @QE@ من للبيان لا للتبعيض لأن جميعهن محسنات < < # | الأحزاب : ( 30 ) يا نساء النبي . . . . . # > > @QB@ بفاحشة مبينة @QE@ قيل يعني الزنا وقيل يعني عصيان زوجهن عليه ~~الصلاة والسلام أو تكليفه ما يشق عليه وقيل عموم في المعاصي @QB@ يضاعف لها ~~العذاب ضعفين @QE@ أي يكون عذابها في الآخرة مثل عذاب غيرها مرتين وإنما ~~ذلك لعلو رتبتهن لأن كل أحد يطالب على مقدار حاله وقرىء يضاعف بالياء ورفع ~~العذاب على البناء للمفعول وبالنون ونصب العذاب على البناء للفاعل < < # | الأحزاب : ( 31 ) ومن يقنت منكن . . . . . # > > @QB@ ومن يقنت منكن لله ورسوله @QE@ قرىء بالياء حملا على لفظ من ~~وبالتاء حملا على المعنى وكذلك تعمل والقنوت هنا بمعنى الطاعة @QB@ نؤتها ~~أجرها مرتين @QE@ أي يضاعف لها ثواب الحسنات @QB@ رزقا كريما @QE@ يعني ~~الجنة وقيل في الدنيا والأول هو الصحيح < < # | الأحزاب : ( 32 ) يا نساء النبي . . . . . # > > @QB@ لستن كأحد من النساء إن اتقيتن @QE@ فضلهن الله على النساء بشرط ~~التقوى وقد حصل لهن التقوى فحصل التفضيل على جميع النساء إلا أنه يخرج من ~~هذا العموم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومريم بنت عمران وآسية ~~امرأة فرعون لشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل واحدة منهن بأنها ~~سيدة نساء عالمها @QB@ فلا تخضعن بالقول @QE@ نهى عن الكلام اللين الذي ~~يعجب الرجال ويميلهن إلى النساء @QB@ في ms0710 قلبه مرض @QE@ أي فجور وميل للنساء ~~وقيل هو النفاق وهذا بعيد في هذا الموضع @QB@ وقلن قولا معروفا @QE@ هو ~~الصواب من الكلام أو الذي ليس فيه شيء مما نهى عنه < < # | الأحزاب : ( 33 ) وقرن في بيوتكن . . . . . # > > @QB@ وقرن في بيوتكن @QE@ قرئ بكسر القاف ويحتمل وجهين أن يكون من ~~الوقار أو من القرار في الموضع ثم حذفت الراء الواحدة كما حذفت اللام في ~~ظلت وأما القراءة بالفتح فمن القرار في الموضع على لغة من يقول قررت بالكسر ~~أقر بالفتح والمشهور في اللغة عكس ذلك وقيل هي من قار يقار إذا اجتمع ومعنى ~~القرار أرجح لأن سودة رضي الله عنها قيل لها لم لا تخرجين فقالت أمرنا الله ~~بأن نقر في بيوتنا وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام ~~الجمل وحينئذ قال لها عمر إن الله أمرك أن تقري في بيتك @QB@ ولا تبرجن ~~@QE@ التبرج إظهار الزينة @QB@ تبرج الجاهلية الأولى @QE@ أي مثل ما كان ~~نساء الجاهلية يفعلن من الانكشاف والتعرض للنظر وجعلها أولى بالنظر إلى حال ~~الإسلام وقيل الجاهلية الأولى ما بين آدم ونوح وقيل ما بين موسى وعيسى @QB@ ~~الرجس @QE@ أصله النجس والمراد به هنا النقائص والعيوب @QB@ أهل البيت @QE@ ~~منادى أو منصوب على التخصيص وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أزواجه ~~وذريته وأقاربه كالعباس وعلي وكل من حرمت عليه الصدة وقيل المراد هنا ~~أزواجه خاصة والبيت على هذا المسكن وهذا ضعيف لأن الخطاب بالتذكير ولو أراد ~~ذلك لقال عنكن وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الآية في ~~خمسة في ولد علي وفاطمة والحسن PageV03P137 والحسين < < # | الأحزاب : ( 34 ) واذكرن ما يتلى . . . . . # > > @QB@ واذكرن @QE@ خطاب لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خصهن بعد ~~دخولهن مع أهل البيت وهذا الذكر يحتمل أن يكون التلاوة أو التذكر بالقلب ~~وآيات الله هي القرآن والحكمة هي السنة < < # | الأحزاب : ( 35 ) إن المسلمين والمسلمات . . . . . # > > @QB@ إن المسلمين والمسلمات @QE@ الآية سببها أن بعض النساء قلن ذكر ~~الله الرجال ولم يذكرنا فنزل فيها ذكر النساء @QB@ والمؤمنين والمؤمنات ~~@QE@ الإسلام هو الانقياد ms0711 والإيمان هو التصديق ثم إنهما يطلقان بثلاثة أوجه ~~باختلاف المعنى كقوله لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وبالاتفاق لاجتماعهما ~~كقوله فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين الآية وبالعموم فيكون الإسلام أعم ~~لأنه بالقلب والجوارح والإيمان أخص لأنه بالقلب خاصة وهذا هو الأظهر في هذا ~~الموضع @QB@ والقانتين والقانتات @QE@ يحتمل أن يكون بمعنى العبادة أو ~~الطاعة @QB@ والصادقين والصادقات @QE@ يحتمل أن يكون من صدق القول أو من ~~صدق العزم < < # | الأحزاب : ( 36 ) وما كان لمؤمن . . . . . # > > @QB@ وما كان لمؤمن @QE@ الآية معناها أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة ~~اختيار مع الله ورسوله بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله ~~والضمير في قوله من أمرهم راجع إلى الجمع الذي يقتضيه قوله لمؤمن ولا مؤمنة ~~لأن معناه العموم في جميع المؤمنين والمؤمنات وهذه الآية توطئة للقصة ~~المذكورة بعدها وقيل سببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب امرأة ~~ليزوجها لمولاه زيد بن حارثة فكرهت هي وأهلها ذلك فلما نزلت الآية قالوا ~~رضينا يا رسول الله واختلف هل هذه المخطوبة زينب بنت جحش أو غيرها وقد قيل ~~إنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط < < # | الأحزاب : ( 37 ) وإذ تقول للذي . . . . . # > > @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه @QE@ هو زيد بن حارثة ~~الكلبي وإنعام الله عليه بالإسلام وغيره وإنعام النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالعتق وكانت عند زيد زينب بنت جحش وهي بنت أميمة عمة النبي صلى الله عليه ~~وسلم فشكا زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء معاشرتها وتعاظمها ~~عليه وأراد أن يطلقها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عليك زوجك ~~واتق الله يعني فيما وصفها به من سوء المعاشرة واتق الله ولا تطلقها فيكون ~~نهيا عن الطلاق على وجه التنزيه كما قال عليه الصلاة والسلام أبغض المباح ~~إلى الله الطلاق @QB@ وتخفي في نفسك ما الله مبديه @QE@ الذي أخفاه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أمر جائز مباح لا إثم فيه ولا عتب ولكنه خاف أن ~~يسلط الله عليهم ألسنتهم وينالوا منه فأخفاه ms0712 حياء وحشمة وصيانة لعرضه وذلك ~~أنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على أن يطلق زيد زينب ~~ليتزوجها هو صلى الله عليه وسلم لقرابتها منه ولحسبها فقال أمسك عليك زوجك ~~وهو يخفي الحرص عليها خوفا من كلام PageV03P138 الناس لئلا يقولوا تزوج ~~امرأة ابنه إذ كان قد تبناه فالذي أخفاه صلى الله عليه وسلم هو إرادة ~~تزوجها فأبدى الله ذلك بأن قضى له بتزويجها فقالت عائشة لو كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية لشدتها عليه وقيل ~~إن الله كان أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج زينب بعد طلاق ~~زيد فالذي أخفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعلمه الله به من ذلك ~~@QB@ فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها @QE@ لم يذكر أحد من الصحابة في ~~القرآن باسمه غير زيد بن حارثة والوطر الحاجة قال ابن عطية ويراد به هنا ~~الجماع والأحسن أن يكون أعم من ذلك أي لما لم يبق لزيد فيها حاجة زوجها ~~الله من نبيه صلى الله عليه وسلم وأسند الله تزويجها إليه تشريفا لها ولذلك ~~كانت زينب تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول إن الله زوجني ~~نبيه من فوق سبع سموات واستدل بعضهم بقوله زوجناكها على أن الأولى أن يقال ~~في كتاب الصداق أنكحه إياها بتقديم ضمير الزوج على ضمير الزوجة كما في ~~الآية ^ لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم ^ المعنى أن الله ~~زوج زينب امرأة زيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم المؤمنين أن ~~تزوج نساء أدعيائهم حلال لهم فإن الأدعياء ليسوا لهم بأبناء حقيقة < < # | الأحزاب : ( 38 ) ما كان على . . . . . # > > @QB@ ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له @QE@ المعنى أن تزوج ~~النبي صلى الله عليه وسلم لزينب بعد زيد حلال لا حرج فيه ولا إثم ولا عتاب ~~وفي ذلك رد على من تكلم في ذلك من المنافقين وفرض هنا بمعنى قسم له @QB@ ~~سنة ms0713 الله في الذين خلوا من قبل @QE@ أي عادة الله في الأنبياء المتقدمين أن ~~ينالوا ما أحل الله لهم وقيل الإشارة بذلك إلى داود في تزوجه للمرأة التي ~~جرى له فيها ما جرى والعموم أحسن ونصب سنة على المصدر أو على إضمار فعل أو ~~على الإغراء < < # | الأحزاب : ( 39 ) الذين يبلغون رسالات . . . . . # > > @QB@ الذين يبلغون رسالات الله @QE@ صفة للذين خلوا من قبل وهم ~~الأنبياء أو رفع على إضمار مبتدأ أو نصب بإضمار فعل < < # | الأحزاب : ( 40 ) ما كان محمد . . . . . # > > @QB@ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم @QE@ هذا رد على من قال في زيد ~~بن حارثة زيد ابن محمد فاعترض على النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة زيد ~~وعموم النفي في الآية لا يعارضه وجود الحسن والحسين لأنه صلى الله عليه ~~وسلم ليس أبا لهما في الحقيقة لأنهما ليسا من صلبه وإنما كانا ابني بنته ~~وأما ذكور أولاده فماتوا صغارا فليسوا من الرجال @QB@ وخاتم النبيين @QE@ ~~أي آخرهم فلا نبي بعده صلى الله عليه وسلم وقرئ بكسر التاء بمعنى أنه ختمهم ~~فهو خاتم وبالفتح بأنهم ختموا به فهو كالخاتم والطابع لهم فغن قيل إن عيسى ~~ينزل في آخر الزمان فيكون بعده عليه الصلاة والسلام فالجواب أن النبوة ~~أوتيت عيسى قبله عليه الصلاة والسلام وأيضا فإن عيسى يكون إذا نزل على ~~شريعته عليه الصلاة والسلام فكأنه واحد من أمته < < # | الأحزاب : ( 41 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ اذكروا الله ذكرا كثيرا @QE@ اشترط الله الكثرة في الذكر حيثما ~~أمر به بخلاف سائر الأعمال والذكر يكون بالقلب وباللسان وهو PageV03P139 ~~على أنواع كثيرة من التهليل والتسبيح والحمد والتكبير وذكر أسماء الله ~~تعالى < < # | الأحزاب : ( 42 ) وسبحوه بكرة وأصيلا # > > @QB@ وسبحوه بكرة وأصيلا @QE@ قيل إن ذلك إشارة إلى صلاة الصبح ~~والعصر والأظهر أنه أمر بالتسبيح في أول النهار وآخره وقال ابن عطية أراد ~~في كل الأوقات فحد النهار بطرفيه < < # | الأحزاب : ( 43 ) هو الذي يصلي . . . . . # > > @QB@ هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم @QE@ هذا خطاب للمؤمنين ~~وصلاة الله عليهم رحمة لهم وصلاة الملائكة عليهم دعاؤهم لهم فاستعمل لفظ ms0714 ~~يصلي في المعنيين على اختلافهما وقيل إنه على حذف مضاف تقديره وملائكته ~~يصلون < < # | الأحزاب : ( 44 ) تحيتهم يوم يلقونه . . . . . # > > @QB@ تحيتهم يوم يلقونه سلام @QE@ قيل يعني يوم القيامة وقيل في ~~الجنة وهو الأرجح لقوله وتحيتهم فيها سلام ويحتمل أن يريد تسليم بعضهم على ~~بعض أو قول الملائكة لهم سلام عليكم طبتم < < # | الأحزاب : ( 45 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك شاهدا @QE@ أي يشهد على أمته < < # | الأحزاب : ( 46 ) وداعيا إلى الله . . . . . # > > @QB@ وداعيا إلى الله بإذنه @QE@ أي بأمر الله وإرساله @QB@ وسراجا ~~منيرا @QE@ استعارة للنور الذي يتضمنه الدين < < # | الأحزاب : ( 48 ) ولا تطع الكافرين . . . . . # > > @QB@ ودع أذاهم @QE@ يحتمل وجهين أحدهما لا تؤذهم فالمصدر على هذا ~~مضاف إلى المفعول ونسخ من الآية على هذا التأويل ما يخص الكافرين بآية ~~السيف والآخر احتمل إذايتهم لك وأعرض عن أقوالهم فالمصدر على هذا مضاف ~~للفاعل < < # | الأحزاب : ( 49 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن @QE@ الآية معناه سقوط العدة عن ~~المطلقة قبل الدخول فالنكاح في الآية هو العقد والمس هو الجماع وتعتدونها ~~من العدد @QB@ فمتعوهن @QE@ هذا يقتضي متعة المطلقة قبل الدخول سواء فرض ~~لها أو لم يفرض لها صداق وقوله تعالى في البقرة @QB@ وإن طلقتموهن من قبل ~~أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ يقتضي أن المطلقة قبل ~~الدخول وقد فرض لها يجب لها نصف الصداق ولا متعة لها وقد اختلف هل هذه ~~الآية ناسخة لآية البقرة أو منسوخة بها ويمكن الجمع بينهما بأن تكون آية ~~البقرة مبينة لهذه مخصصة لعمومها < < # | الأحزاب : ( 50 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن @QE@ في ~~معناه قولان أحدهما أن المراد أزواجه اللاتي في عصمته حينئذ كعائشة وغيرها ~~وكان قد أعطاهن مهورهن والآخر أن المراد جميع النساء فأباح الله له أن ~~يتزوج كل امرأة يعطى مهرها وهذا أوسع من الأول @QB@ وما ملكت يمينك @QE@ ~~أباح الله له مع الأزواج السراري بملك اليمين ويعني بقوله أفاء الله عليك ~~الغنائم @QB@ وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك @QE@ يعني ~~قرابته PageV03P140 من جهة أبيه ms0715 ومن جهة أمه وكان له عليه الصلاة والسلام ~~أعمام وعمات إخوة لأبيه ولم يكن لأمه عليه الصلاة والسلام أخ ولا أخت وإنما ~~يعني بخاله وخالاته عشيرته أمه وهم بنو زهرة ولذلك كانوا يقولون نحن أخوال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن قال إن المراد بقوله أحللنا لك أزواجك من ~~كانت في عصمته فهو عطف عليهن وإباحة لأن يتزوج قرابته زيادة على من كان في ~~عصمته ومن قال إن المراد جميع النساء فهو تجريد منهن على وجه التشريف بعد ~~دخول هؤلاء في العموم @QB@ اللاتي هاجرن معك @QE@ تخصيص تحرز به ممن لم ~~يهاجر كالطلقاء الذين أسلموا يوم فتح مكة @QB@ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها ~~للنبي @QE@ أباح الله له صلى الله عليه وسلم من وهبت له نفسها من النساء ~~واختلف هل وقع ذلك أم لا فقال ابن عباس لم تكن عند النبي صلى الله عليه ~~وسلم امرأة إلا بنكاح أو ملك يمين لا بهبة نفسها ويؤيد هذا قراءة الجمهور ~~إن وهبت بكسر الهمزة أي إن وقع وقيل قد وقع ذلك وهو على هذا القول قرئ أن ~~وهبت بفتح الهمزة واختلف على هذا القول فيمن هي التي وهبت نفسها فقيل ~~ميمونة بنت الحارث وقيل زينب بنت خزيمة أم المساكين وقيل أم شريك الأنصارية ~~وقيل أم شريك العامرية @QB@ خالصة لك من دون المؤمنين @QE@ أي هبة المرأة ~~نفسها مزية خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره وانظر كيف رجع من ~~الغيبة إلى الخطاب ليخص المخاطب وحده وقيل إن خالصة يرجع إلى كل ما تقدم من ~~النساء المباحات له صلى الله عليه وسلم لأن سائر المؤمنين قصروا على أربع ~~نسوة وأبيح له عليه الصلاة والسلام أكثر من ذلك ومذهب مالك أن النكاح بلفظ ~~الهبة لا ينعقد بخلاف أبي حنيفة وإعراب خالصة مصدر أو حال أو صفة لامرأة ~~@QB@ قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم @QE@ يعني أحكام النكاح من الصداق ~~والولي والاقتصار على أربع وغير ذلك @QB@ لكيلا يكون عليك حرج @QE@ يتعلق ~~بالآية التي قبله أي بينا ms0716 أحكام النكاح لئلا يكون عليك حرج أو لئلا يظن بك ~~أنك فعلت ما لا يجوز وقال الزمخشري يتعلق بقوله خالصة لك < < # | الأحزاب : ( 51 ) ترجي من تشاء . . . . . # > > @QB@ ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء @QE@ معنى ترجي تؤخر ~~وتبعد ومعنى تؤوي تضم وتقرب واختلف في المراد بهذا الإرجاء والإيواء فقيل ~~إن ذلك في القسمة بينهن أي تكثر لمن شئت وتقلل لمن شئت وقيل إنه في الطلاق ~~أي تمسك من شئت وتطلق من شئت وقيل معناه تتزوج من شئت وتترك من شئت والمعنى ~~على كل قول توسعة على النبي صلى الله عليه وسلم وإباحة له أن يفعل ما يشاء ~~وقد اتفق الناقلون على أنه صلى الله عليه وسلم كان يعدل في القسمة بين ~~نسائه أخذا منه بأفضل الأخلاق مع إباحة الله له والضمير في قوله منهن يعود ~~على أزواجه صلى الله عليه وسلم خاصة أو على كل ما أحل الله له على حسب ~~الخلاف المتقدم @QB@ ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك @QE@ في معناه ~~قولان أحدهما من كنت عزلته من نسائك فلا جناح عليك في رده بعد عزله والآخر ~~من ابتغيت ومن عزلت سواء في إباحة ذلك فمن للتبعيض على القول الأول وأما ~~على القول الثاني فنحو قولك من لقيك ومن لم يلقك سواء @QB@ ذلك أدنى أن تقر ~~أعينهن @QE@ أي إذا علمن أن هذا PageV03P141 حكم الله قرت به أعينهن ورضين ~~به وزال ما كان بهن من الغيرة فإن سبب نزول هذه الاية ما وقع لأزواج النبي ~~صلى الله عليه وسلم من غيرة بعضهن على بعض < < # | الأحزاب : ( 52 ) لا يحل لك . . . . . # > > @QB@ لا يحل لك النساء من بعد @QE@ فيه قولان أحدهما لا يحل لك ~~النساء غير اللاتي في عصمتك الآن ولا تزيد عليهن قال ابن عباس لما خيرهن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترن الله ورسوله جازاهن الله على ذلك بأن ~~حرم غيرهن من النساء كرامة لهن والقول الثاني لا يحل لك النساء غير الأصناف ~~التي سميت والخلاف هنا يجري على الخلاف في ms0717 المراد بقوله @QB@ إنا أحللنا لك ~~أزواجك @QE@ أي لا يحل لك غير من ذكر حسبما تقدم وقيل معنى لا يحل لك ~~النساء لا يحل لك اليهوديات والنصرانيات من بعد المسلمات المذكورات وهذا ~~بعيد واختلف في حكم هذه الآية فقيل إنها منسوخة بقوله إنا أحللنا لك أزواجك ~~على القول بأن المراد جميع النساء وقيل إن هذه الآية ناسحة لتلك على القول ~~بأن المراد من كان في عصمته وهذا هو الأظهر لما ذكرنا عن ابن عباس ولأن ~~التسع في حقه عليه الصلاة والسلام كالأربع في حق أمته @QB@ ولا أن تبدل بهن ~~من أزواج @QE@ معناه لا يحل لك أن تطلق واحدة منهن وتتزوج غيرها بدلا منها ~~وقيل معناه كانت العرب تفعله من المبادلة في النساء بأن ينزل الرجل عن ~~زوجته لرجل وينزل الآخر عن زوجته له وهذا ضعيف @QB@ ولو أعجبك حسنهن @QE@ ~~في هذا دليل على جواز النظر إلى المرأة إذا أراد الرجل أن يتزوجها @QB@ إلا ~~ما ملكت يمينك @QE@ المعنى أن الله أباح له الإماء والاستثناء في موضع رفع ~~على البدل من النساء أو في موضع نصب على الاستثناء من الضمير في حسنهن < < # | الأحزاب : ( 53 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام @QE@ سبب هذه ~~الآية ما رواه أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب بنت جحش ~~أولم عليها فدعا الناس فلما طعموا قعد نفر في طائفة من البيت فثقل ذلك على ~~النبي صلى الله عليه وسلم فخرج ليخرجوا بخروجه ومر على حجر نسائه ثم عاد ~~فوجدهم في مكانهم فانصرف فخرجوا عن ذلك وقال ابن عباس نزلت في قوم كانوا ~~يتحينون طعام النبي صلى الله عليه وسلم فيدخلون عليه قبل الطعام فيقعدون ~~إلى أن يطبخ ثم يأكلون ولا يخرجون فأمروا أن لا يدخلوا حتى يؤذن لهم وأن ~~ينصرفوا إذا أكلوا قلت والقول الأول أشهر وقول ابن عباس أليق بما في الآية ~~من النهي عن الدخول حتى يؤذن لهم فعلى قول ابن عباس في النهي عن الدخول ms0718 حتى ~~يؤذن لهم والقول الأول في النهي عن القعود بعد الأكل فإن الآية تضمنت ~~الحكمين @QB@ غير ناظرين إناه @QE@ أي غير منتظرين لوقت الطعام والإنا ~~الوقت وقيل إنا الطعام نضجه وإدراكه يقال أنى يأنى إناء @QB@ ولكن إذا ~~دعيتم فادخلوا @QE@ أمر بالدخول بعد الدعوة وفي ذلك تأكيد للنهي عن الدخول ~~قبلها @QB@ فإذا طعمتم فانتشروا @QE@ أي انصرفوا قال بعضهم هذا أدب أدب ~~الله به الثقلاء وقالت عائشة رضي الله عنها حسبك من الثقلاء أن الله لم ~~يحتملهم @QB@ ولا مستأنسين لحديث @QE@ معطوف على غير ناظرين أو تقديره ولا ~~تدخلوا مستأنسين ومعناه النهي عن أن يطلبوا الجلوس للأنس بحديث بعضهم مع ~~بعض أو يستأنسوا لحديث أهل البيت واستئناسهم تسمعهم وتجسسهم @QB@ إن ذلكم ~~كان يؤذي النبي @QE@ يعني جلوسهم للحديث أو دخولهم بغير إذن @QB@ فيستحيي ~~منكم @QE@ تقديره PageV03P142 يستحيي من إخراجكم بدليل قوله والله لا ~~يستحيي من الحق أي إن إخراجكم حق لا يتركه الله @QB@ إذا سألتموهن متاعا ~~فاسألوهن من وراء حجاب @QE@ المتاع الحاجة من الأثاث وغيره وهذه الآية نزلت ~~في احتجاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وسببها ما رواه أنس من قعود ~~القوم يوم الوليمة في بيت زينب وقيل سببها أن عمر بن الخطاب أشار على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بأن يحجب نساءه فنزلت الآية موافقة لقول عمر قال ~~بعضهم لما نزلت في أمهات المؤمنين @QB@ وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من ~~وراء حجاب @QE@ كن لا يجوز للنساء كلامهن إلا من وراء حجاب ولا يجوز أن ~~يراهن متنقبات ولا غير متنقبات فخصصن بذلك دون سائر النساء @QB@ ذلكم أطهر ~~لقلوبكم وقلوبهن @QE@ يريد أنقى من الخواطر التي تعرض للرجال في أمر النساء ~~والنساء في أمر الرجال ^ ولا تنكحوا أزواجه ^ سببها أن بعض الناس قالوا لو ~~مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة فحرم الله على الناس تزوج ~~نسائه بعده كرامة له صلى الله عليه وسلم < < # | الأحزاب : ( 55 ) لا جناح عليهن . . . . . # > > @QB@ لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن @QE@ الآية لما أوجب الله ~~الحجاب أباح لهن الظهور لذوي ms0719 محارمهن من القرابة وهم الآباء والأبناء ~~والإخوة وأولادهم وأولاد الأخوات @QB@ ولا نسائهن @QE@ قيل يريد بالنساء ~~القرابة والمصرفات لهن وقيل يريد نساء جميع المؤمنات ويقوي الأول تخصيص ~~النساء بالإضافة لهن ويقوي الثاني أنهن كن لا يحتجبن من النساء على الإطلاق ~~^ وما ملكت أيمانهن ^ واختلف فيمن أبيح لهن الظهور له من ملك اليمين فقيل ~~الإماء دون العبيد وقيل الإماء والعبيد وهو أولى بلفظ الآية ثم اختلف من ~~ذهب إلى هذا فقال قوم من ملكنه من العبيد دون من ملكه غيرهن وهذا هو الظاهر ~~من لفظ الآية وقال قوم جميع العبيد كن في ملكهن أو في ملك غيرهن < < # | الأحزاب : ( 56 ) إن الله وملائكته . . . . . # > > @QB@ إن الله وملائكته يصلون على النبي @QE@ هذه الآية تشريف للنبي ~~صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا معنى صلاة الله وصلاة الملائكة في قوله يصلي ~~عليكم وملائكته @QB@ صلوا عليه وسلموا تسليما @QE@ الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم فرض إسلامي فالأمر به محمول على الوجوب واقله مرة في العمر ~~وأما حكمها في الصلاة فمذهب الشافعي أنها فرض تبطل الصلاة بتركه ومذهب مالك ~~أنها سنة وصفتها ما ورد في الحديث الصحيح اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ~~كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ~~إبراهيم إنك حميد مجيد وقد اختلفت الروايات في ذلك اختلافا كثيرا أما ~~السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فيحتمل أن يريد السلام عليه في التشهد ~~في الصلاة أو السلام عليه حين لقائه وأما السلام عليه بعد موته فقد قال صلى ~~الله عليه وسلم من سلم علي قريبا سمعته ومن سلم علي بعيدا أبلغته فإن الله ~~حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء < < # | الأحزاب : ( 57 ) إن الذين يؤذون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يؤذون الله ورسوله @QE@ إذاية الله هي PageV03P143 ~~بالإشراك به ونسبة الصاحبة والولد له وليس معنى إذايته أنه يضره الأذى لأنه ~~تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء وقيل إنها على حذف مضاف تقديره يؤذون ~~أولياء الله والأول أرجح لأنه ورد في ms0720 الحديث يقول الله تعالى يشتمني ابن ~~آدم وليس له أن يشتمني ويكذبني وليس له أن يكذبني أما شتمه إياي فقوله إن ~~لي صاحبة وولدا وأما تكذيبه إياي فقوله لا يعيدني كما بدأني وأما إذاية ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي التعرض له بما يكره من الأقوال أو ~~الأفعال وقال ابن عباس نزلت في الذين طعنوا عليه حين أخذ صفية بنت حيي < < # | الأحزاب : ( 58 ) والذين يؤذون المؤمنين . . . . . # > > @QB@ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا @QE@ الآية في ~~البهتان وهو ذكر الإنسان بما ليس فيه وهو أشد من الغيبة مع أن الغيبة محرمة ~~وهي ذكره ما فيه مما يكره < < # | الأحزاب : ( 59 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من ~~جلابيبهن @QE@ كان نساء العرب يكشفن وجوههن كما تفعل الإماء وكان ذلك داعيا ~~إلى نظر الرجال لهن فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن ويفهم ~~الفرق بين الحرائر والإماء والجلابيب جمع جلباب وهو ثوب أكبر من الخمار ~~وقيل هو الرداء وصورة إدنائه عند ابن عباس أن تلويه على وجهها حتى لا يظهر ~~منها إلا عين واحدة تبصر بها وقيل أن تلويه حتى لا يظهر إلا عيناها وقيل أن ~~تغطي نصف وجهها @QB@ ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين @QE@ أي ذلك أقرب إلى أن ~~يعرف الحرائر من الإماء فإذا عرف أن المرأة حرة لم تعارض بما تعارض به ~~الأمة وليس المعنى أن تعرف المرأة حتى يعلم من هي إنما المراد أن يفرق ~~بينها وبين الأمة لأنه كان بالمدينة إماء يعرفن بالسوء وربما تعرض لهن ~~السفهاء < < # | الأحزاب : ( 60 ) لئن لم ينته . . . . . # > > @QB@ لئن لم ينته المنافقون @QE@ الآية تضمنت وعيد هؤلاء الأصناف إن ~~لم ينتهوا وقيل إنهم لم ينتهوا ولم ينفذ الوعيد عليهم ففي ذلك دليل على ~~بطلان القول بوجوب إنفاذ الوعيد في الآخرة وقيل إنهم انتهوا وستروا أمرهم ~~فكف عنهم إنفاذ الوعيد والمنافقون هم الذين يظهرون الإيمان ويخفون الكفر ~~والذين في قلوبهم مرض قوم كان فيهم ضعف إيمان وقلة ثبات عليه وقيل ms0721 هم ~~الزناة كقوله فيطمع الذي في قلبه مرض والمرجفون في المدينة قوم كانوا ~~يشيعون أخبار السوء ويخوفون المسلمين فيحتمل أن تكون هذه الأصناف متفرقة أو ~~تكون داخلة في جملة المنافقين ثم جردها بالذكر @QB@ لنغرينك بهم @QE@ أي ~~نسلطك عليهم وهذا هو الوعيد @QB@ ثم لا يجاورونك فيها @QE@ ذلك لأنه ينفيهم ~~أو يقتلهم والضمير المجرور للمدينة @QB@ إلا قليلا @QE@ يحتمل أن يريد إلا ~~جوارا قليلا أو وقتا قليلا أو عددا قليلا منهم والإعراب يختلف بحسب هذه ~~الاحتمالات فقليلا على الاحتمال الأول مصدر وعلى الثاني ظرف وعلى الثالث ~~منصوب على الاستثناء < < # | الأحزاب : ( 61 ) ملعونين أينما ثقفوا . . . . . # > > @QB@ ملعونين @QE@ نصب على الذم أو بدل من قليلا على الوجه الثالث أو ~~حال من PageV03P144 ضمير الفاعل في يجاورونك تقديره سينفون ملعونين @QB@ ~~أينما ثقفوا أخذوا @QE@ أي حيث ما ظفر بهم أسروا والأخذ الأسر < < # | الأحزاب : ( 62 ) سنة الله في . . . . . # > > @QB@ سنة الله @QE@ أي عادته ونصب على المصدر @QB@ في الذين خلوا من ~~قبل @QE@ أي عادته في المنافقين من الأمم المتقدمة وقيل يعني الكفار من بدر ~~لأنهم أسروا وقتلوا < < # | الأحزاب : ( 63 ) يسألك الناس عن . . . . . # > > @QB@ تكون قريبا @QE@ إنما قال قريبا بالتذكير والساعات مؤنثة على ~~تقدير شيئا قريبا أو زمانا قريبا أو لأن تأنيثها غير حقيقي < < # | الأحزاب : ( 66 ) يوم تقلب وجوههم . . . . . # > > @QB@ يوم تقلب وجوههم في النار @QE@ العامل في يوم قوله يقولون أو لا ~~يجدون أو محذوف وتقليب وجوههم تصريفها في جهة النار كما تدور البضعة في ~~القدر إذا غلت من جهة إلى جهة أو تغيرها عن أحوالها < < # | الأحزاب : ( 69 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تكونوا كالذين آذوا موسى @QE@ هم قوم من بني إسرائيل ~~وإذايتهم له ما ورد في الحديث أن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة وكان موسى ~~يستتر منهم إذا اغتسل فقالوا إنه لآدر فاغتسل موسى يوما وحده وجعل ثيابه ~~على حجر ففر الحجر بثيابه واتبعه موسى وهو يقول ثوبي حجر ثوبي حجر فمر في ~~أتباعه على ملأ من بني إسرائيل فرأوه سليما مما قالوا فذلك قوله فبرأه الله ~~مما قالوا وقيل إذايتهم له أنهم رموه بأنه ms0722 قتل أخاه هارون فبعث الله ملائكة ~~فحملته حتى رآه بنو إسرائيل ليس فيه أثر فبدأ الله موسى وروي أن الله أحياه ~~فأخبرهم ببراءة موسى والقول الأول هو الصحيح لوروده في الحديث الصحيح < < # | الأحزاب : ( 70 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ قولا سديدا @QE@ قيل يعني لا إله إلا الله واللفظ أعم من ذلك < ~~< # | الأحزاب : ( 72 ) إنا عرضنا الأمانة . . . . . # > > @QB@ إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال @QE@ الأمانة هي ~~التكاليف الشرعية من التزام الطاعات وترك المعاصي وقيل هي الأمانة في ~~الأموال وقيل غسل الجنابة والصحيح العموم في التكاليف وعرضها على السموات ~~والأرض والجبال يحتمل وجهين أحدهما أن يكون الله خلق لها إدراكا فعرضت ~~عليها الأمانة حقيقة فأشفقت منها وامتنعت من حملها والثاني أن يكون المراد ~~تعظيم شأن الأمانة وأنها من الثقل بحيث لو عرضت على السموات والأرض والجبال ~~لأبين من حملها وأشفقن منها فهذا ضرب من المجاز كقولك عرضت الحمل العظيم ~~على الدابة فأبت أن تحمله والمراد أنها لا تقدر على حمله @QB@ وحملها ~~الإنسان @QE@ أي التزم الإنسان القيام بالتكاليف مع شدة ذلك وصعوبته على ~~الأجرام التي هي أعظم منه ولذلك وصفه الله بأنه ظلوم جهول والإنسان هنا جنس ~~وقيل يعني آدم وقيل قابيل الذي قتل أخاه < < # | الأحزاب : ( 73 ) ليعذب الله المنافقين . . . . . # > > @QB@ ليعذب @QE@ اللام للصيرورة فإن حمل الأمانة كان سبب تعذيب ~~PageV03P145 المنافقين والمشركين ورحمة للمؤمنين < # > سورة سبأ < # > # < < # | سبأ : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ وله الحمد في الآخرة @QE@ يحتمل أن يكون الحمد الأول في الدنيا ~~والثاني في الآخرة وعلى هذا حمله الزمخشري ويحتمل عندي أن يكون الحمل الأول ~~للعموم والاستغراق فجمع الحمد في الدنيا والآخرة ثم جرد منه الحمد في ~~الآخرة كقوله فاكهة ونخل ورمان ثم إن الحمد في الآخرة يحتمل أن يريد به ~~الجنس أو يريد به قوله وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين أو الحمد لله ~~الذي صدقنا وعده < < # | سبأ : ( 2 ) يعلم ما يلج . . . . . # > > @QB@ ما يلج في الأرض @QE@ أي يدخل فيها من المطر والأموات وغير ذلك ~~@QB@ وما يخرج منها @QE@ من النبات وغيره @QB@ وما ينزل من السماء ms0723 @QE@ من ~~المطر والملائكة والرحمة والعذاب وغير ذلك @QB@ وما يعرج فيها @QE@ أي يصعد ~~ويرتفع من الأعمال وغيرها < < # | سبأ : ( 3 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة @QE@ روي أن قائل هذه ~~المقالة هو أبو سفيان بن حرب @QB@ لا يعزب @QE@ أي لا يغيب ولا يخفى @QB@ ~~ولا أصغر @QE@ معطوف على مثقال وقال الزمخشري هو مبتدأ لأن حرف الاستثناء ~~من حروف العطف ولا خلاف بين القراء السبعة في رفع أصغر وأكبر في هذا الموضع ~~وقد حكى ابن عطية الخلاف فيه عن بعض القراء السبعة وإنما الخلاف في يونس ~~@QB@ في كتاب مبين @QE@ يعني اللوح المحفوظ < < # | سبأ : ( 4 ) ليجزي الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ليجزي @QE@ متعلق بقوله لتأتينكم أو بقوله لا يعزب أو بمعنى ~~قوله في كتاب مبين < < # | سبأ : ( 5 ) والذين سعوا في . . . . . # > > @QB@ والذين سعوا @QE@ مبتدأ وخبره الجملة بعده وقال ابن عطية هو ~~معطوف على الذين الأول وقد ذكر في الحج معنى سعوا ومعاجزين @QB@ أليم @QE@ ~~بالرفع صفة لعذاب وبالخفض صفة لرجز < < # | سبأ : ( 6 ) ويرى الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ ويري @QE@ معطوف على ليجزي أو مستأنف وهذا أظهر @QB@ الذين ~~أوتوا العلم @QE@ هم الصحابة أو من أسلم من أهل الكتاب أو على العموم @QB@ ~~الحق @QE@ مفعول ثان ليرى لأن الرؤيا هنا بالقلب بمعنى العلم والضمير ضمير ~~فصل < < # | سبأ : ( 7 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ أي قال بعضهم لبعض هل ندلكم على رجل يعني ~~محمدا صلى الله عليه وسلم PageV03P146 @QB@ ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم ~~لفي خلق جديد @QE@ معنى مزقتم أي بليتم في القبور وتقطعت أوصالكم وكل ممزق ~~مصدر والخلق الجديد هو الحشر في القيامة والعامل في إذا معنى إنكم لفي خلق ~~جديد لأن معناه تبعثون إذا مزقتم وقيل العامل فيه فعل مضمر مقدر قبلها وذلك ~~ضعف وإنكم لفي خلق جديد معمول ينبئكم وكسرت اللام التي في خبرها ومعنى ~~الآية أن ذلك الرجل يخبركم أنكم تبعثون بعد أن بليتم في الأرض ومرادهم ~~استبعاد الحشر < < # | سبأ : ( 8 ) أفترى على الله . . . . . # > > @QB@ افترى على الله @QE@ هذا من جملة كلام الكفار ودخلت همزة ~~الاستفهام على ألف الوصل فحذفت ms0724 ألف الوصل وبقيت الهمزة مفتوحة غير ممدودة ~~@QB@ بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب @QE@ هذا رد عليهم أي أنه لم ~~يفتر على الله الكذب وليس به جنة بل هؤلاء الكفار في ضلال وحيرة عن الحق ~~توجب لهم العذاب ويحتمل أن يريد بالعذاب عذاب الآخرة أو العذاب في الدنيا ~~بمعاندة الحق ومحاولة ظهور الباطل < < # | سبأ : ( 9 ) أفلم يروا إلى . . . . . # > > @QB@ أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض @QE@ ~~الضمير في يروا للكفار المنكرين للبعث وجعل السماء والأرض بين أيديهم ~~وخلفهم لأنهما محيطتان بهم والمعنى ألم يروا إلى السماء والأرض فيعلمون أن ~~الذي خلقهما قادر على بعث الناس بعد موتهم ويحتمل أن يكون المعنى تهديد لهم ~~ثم فسره بقوله إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء أي أفلم ~~يروا إلى السماء والأرض أنهما محيطتان بهم فيعلمون أنهم لا مهرب لهم من ~~الله @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ الإشارة إلى إحاطة السماء بهم أو إلى عظمة ~~السماء والأرض بأن فيهما آية تدل على البعث < < # | سبأ : ( 10 ) ولقد آتينا داود . . . . . # > > @QB@ يا جبال أوبي معه @QE@ تقديره قلنا يا جبال والجملة تفسير للفضل ~~ومعنى أوبي سبحي وأصله من التأويب وهو الترجيع لأنه كان يرجع التسبيح ~~فنرجعه معه وقيل هو من التأويب بمعنى السير بالنهار وقيل كان ينوح فتساعده ~~الجبال بصداها والطير بأصواتها @QB@ والطير @QE@ بالنصب عطف على موضع يا ~~جبال وقيل مفعول معه وقيل معطوف على فضلا وقرىء بالرفع عطف على لفظ يا جبال ~~@QB@ وألنا له الحديد @QE@ أي جعلناه له لينا بغير نار كالطين والعجين وقيل ~~لان له الحديد لشدة قوته < < # | سبأ : ( 11 ) أن اعمل سابغات . . . . . # > > @QB@ سابغات @QE@ هي الدروع الكاسية @QB@ وقدر في السرد @QE@ معنى ~~السرد هنا نسج الدروع وتقديرها أن لا يعمل الحلقة صغيرة فتضعف ولا كبيرة ~~فيصاب لابسها من خلالها وقيل لا يجعل المسمار دقيقا ولا غليظا @QB@ واعملوا ~~صالحا @QE@ خطاب لداود وأهله < < # | سبأ : ( 12 ) ولسليمان الريح غدوها . . . . . # > > @QB@ ولسليمان الريح @QE@ بالنصب على تقدير وسخرنا وقرىء بالرفع على ~~الابتداء @QB@ غدوها شهر ورواحها شهر ms0725 @QE@ أي كانت تسير به بالغداة مسيرة ~~شهر وبالعشي مسيرة شهر فكان يجلس على سريره وكان من خشب يحمل فيها روي ~~أربعة آلاف فارس فترفعه الريح ثم تحمله @QB@ وأسلنا له عين القطر @QE@ قال ~~ابن عباس كانت تسيل له PageV03P147 باليمين عين من نحاس يصنع منها ما أحب ~~والقطر النحاس وقيل القطر الحديد والنحاس وما جرى مجرى ذلك كان يسيل له منه ~~أربعة عيون وقيل المعنى أن الله أذاب له النحاس بغير نار كما صنع بالحديد ~~لداود @QB@ نذقه من عذاب السعير @QE@ يعني نار الآخرة وقيل كان معه ملك ~~يضربهم بصوت من نار < < # | سبأ : ( 13 ) يعملون له ما . . . . . # > > @QB@ محاريب @QE@ هي القصور وقيل المساجد وتماثيل قيل إنها كانت على ~~غير صور الحيوان وقيل على صور الحيوان وكان ذلك جائزا عندهم @QB@ كالجواب ~~@QE@ جمع جابية وهي البركة التي يجتمع فيها الماء @QB@ راسيات @QE@ أي ~~ثابتات في مواضعها لعظمها @QB@ اعملوا آل داود شكرا @QE@ حكاية ما قيل لآل ~~داود وانتصب شكرا على أنه مفعول من أجله أو مصدر في موضع الحال تقديره ~~شاكرين أو مصدر من المعنى لأن العمل شكر تقديره اشكروا شكرا أو مفعول به ~~@QB@ وقليل من عبادي الشكور @QE@ يحتمل أن يكون مخاطبة لآل داود أو مخاطبة ~~لمحمد صلى الله عليه وسلم < < # | سبأ : ( 14 ) فلما قضينا عليه . . . . . # > > @QB@ دابة الأرض تأكل منسأته @QE@ المنسأة هي العصا وقرئ بهمز وبغير ~~همز ودابة الأرض هي الأرضة وهي السوسة التي تأكل الخشب وغيره وقصص الآية أن ~~سليمان عليه السلام دخل قبة من قوارير وقام يصلي متكئا على عصاه فقبض روحه ~~وهو متكىء عليها فبقي كذلك سنة لم يعلم أحد بموته حتى وقعت العصا فخر إلى ~~الأرض واختصرنا كثيرا مما ذكره الناس في هذه القصة لعدم صحته @QB@ تبينت ~~الجن @QE@ من تبين الشيء إذا ظهر وما بعدها بدل من الجن والمعنى ظهر للناس ~~أن الجن لا يعلمون الغيب وقيل تبينت بمعنى علمت وأن وما بعدها مفعول به على ~~هذه والمعنى علمت الجن أنهم لا يعلمون الغيب وتحققوا أن ذلك بعد التباس ~~الأمر عليهم أو علمت الجن ms0726 أن كفارهم لا يعلمون الغيب وأنهم كاذبون في دعوى ~~ذلك @QB@ في العذاب المهين @QE@ يعني الخدمة التي كانوا يخدمون سليمان ~~وتسخيره لهم في أنواع الأعمال والمعنى لو كانت الجن تعلم الغيب ما خفي ~~عليهم موت سليمان < < # | سبأ : ( 15 ) لقد كان لسبإ . . . . . # > > @QB@ لقد كان لسبإ في مسكنهم آية @QE@ سبأ قبيلة من العرب سميت باسم ~~أبيها الذي تناسلت منه وقيل باسم أمها وقيل باسم موضعها والأول أشهر لأنه ~~ورد في الحديث وكانت مساكنهم بين الشام واليمن @QB@ جنتان عن يمين وشمال ~~@QE@ كان لهم واد وكانت الجنتان عن يمينه وشماله وجنتان بدل من آية ومبتدأ ~~أو خبر مبتدأ محذوف @QB@ كلوا @QE@ تقديره قيل لهم كلوا من رزق ربكم قالت ~~لهم ذلك الأنبياء وروي أنهم بعث لهم ثلاثة عشر نبيا فكذبوهم @QB@ بلدة طيبة ~~@QE@ أي كثيرة الأرزاق طيبة الهواء سليمة من الهوام < < # | سبأ : ( 16 ) فأعرضوا فأرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ فأعرضوا @QE@ أي أعرضوا عن شكر الله أو عن طاعة الأنبياء @QB@ ~~فأرسلنا عليهم سيل العرم @QE@ كان لهم سد يمسك الماء ليرتفع فتسقى به ~~الجنتان فأرسل الله على السد الجرذ وهي دويبة خربته فيبست الجنتان وقيل لما ~~خرب السد حمل السيل الجنتان وكثير من الناس واختلف في معنى العرم فقيل هو ~~السد وقيل هو اسم ذلك الوادي بعينه وقيل معناه الشديد فكأنه صفة ~~PageV03P148 للسيل من العرامة وقيل هو الجرذ الذي خرب السد وقيل المطر ~~الشديد ^ أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ^ الأكل بضم الهمزة المأكول والخمط ~~شجر الأراك وقيل كل شجرة ذات شوك والأثل شجر يشبه الطرفا والسدر شجر معروف ~~وإعراب خمط بدل من أكل أو عطف بيان وقرئ بالإضافة وأثل عطف على الأكل لا ~~على خمط لأن الأثل لا أكل له والمعنى أنه لما أهلكت الجنتان المذكورتان قيل ~~أبدلهم الله منها جنتين بضد وصفهما في الحسن والأرزاق < < # | سبأ : ( 17 ) ذلك جزيناهم بما . . . . . # > > ^ وهل نجازي إلى الكفور ^ معناه لا يناقش ويجازى بمثل فعله إلا ~~الكفور لأن المؤمن قد يسمح الله له ويتجاوز عنه < < # | سبأ : ( 18 ) وجعلنا بينهم وبين . . . . . # > > @QB@ وجعلنا بينهم وبين القرى ms0727 التي باركنا فيها قرى ظاهرة @QE@ هذه ~~الآية وما بعدها وصف حال سبأ قبل مجيء السيل وهلاك جناتهم ويعني بالقرى ~~التي باركنا فيها الشام والقرى الظاهرة قرى متصلة من بلادهم إلى الشام ~~ومعنى ظاهرة يظهر بعضها من بعض لاتصالها وقيل مرتفعة في الآكام وقال ابن ~~عطية خارجة عن المدن كما تقول بظاهر المدينة أي خارجها @QB@ وقدرنا فيها ~~السير @QE@ أي قسمنا مراحل السفر وكانت القرى متصلة فكان المسافر يبيت في ~~قرية ويصبح في أخرى ولا يخاف جوعا ولا عطشا ولا يحتاج إلى حمل زاد ولا يخاف ~~من أحد < < # | سبأ : ( 19 ) فقالوا ربنا باعد . . . . . # > > @QB@ فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا @QE@ قرئ باعد وبعد بالتخفيف ~~والتشديد على وجه الطلب والمعنى أنهم بطروا النعمة وملوا العافية وطلبوا من ~~الله أن يباعد بين قراهم المتصلة ليمشوا في المفاوز ويتزودوا للأسفار فعجل ~~الله إجابتهم وقرئ باعد بفتح العين على الخبر والمعنى أنهم قالوا إن الله ~~باعد بين قراهم وذلك كذب وجحد للنعمة @QB@ وظلموا أنفسهم @QE@ يعني بقولهم ~~باعد بين أسفارنا أو بذنوبهم على الإطلاق @QB@ ومزقناهم كل ممزق @QE@ أي ~~فرقناهم في البلاد حتى ضرب المثل بفرقتهم قيل تفرقوا أيدي سبا وفي الحديث ~~إن سبا أبو عشرة من القبائل فلما جاء السيل على بلادهم تفرقوا فتيامن منهم ~~ستة وتشاءم أربعة < < # | سبأ : ( 20 ) ولقد صدق عليهم . . . . . # > > @QB@ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه @QE@ أي وجد ظنه فيهم صادقا يعني قوله ~~لأغوينهم وقوله ولا تجد أكثرهم شاكرين < < # | سبأ : ( 22 ) قل ادعوا الذين . . . . . # > > @QB@ قل ادعوا الذين زعمتم @QE@ تعجيز للمشركين وإقامة حجة عليهم ~~ويعني بالذين زعمتم آلهتهم ومفعول زعمتم محذوف أي زعمتم أنهم آلهة أو زعمتم ~~أنهم شفعاء وروي أن ذلك نزل عند الجوع الذي أصاب قريشا @QB@ من شرك @QE@ أي ~~نصيب والظهير المعين < < # | سبأ : ( 23 ) ولا تنفع الشفاعة . . . . . # > > @QB@ ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له @QE@ المعنى لا تنفع ~~الشفاعة عند الله إلا لمن أذن الله له أن يشفع فإنه لا يشفع أحد إلا بإذنه ~~وقيل المعنى لا تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له الله أن يشفع ms0728 فيه والمعنى أن ~~الشفاعة على كل وجه لا تكون إلا بإذن الله ففي ذلك رد على المشركين الذين ~~كانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله @QB@ حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ~~ماذا قال ربكم @QE@ PageV03P149 تظاهرت الأحاديث عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن هذه الآية في الملائكة عليهم السلام فإنهم إذا سمعوا الوحي ~~إلى جبريل يفزعون لذلك فزعا عظيما فإذا زال الفزع عن قلوبهم قال بعضهم لبعض ~~ماذا قال ربكم فيقولون قال الحق ومعنى فزع عن قلوبهم زال عنها الفزع ~~والضمير في قلوبهم وفي قالوا الملائكة فإن قيل كيف ذلك ولم يتقدم لهم ذكر ~~يعود الضمير عليه فالجواب أنه قد وقعت إليهم إشارة بقوله ولا تنفع الشفاعة ~~عنده إلا لمن أذن له لأن بعض العرب كانوا يعبدون الملائكة ويقولون هؤلاء ~~شفعاؤنا عند الله فذكر الشفاعة يقتضي ذكر الشافعين فعاد الضمير على الشفعاء ~~الذين دل عليهم لفظ الشفاعة فإن قيل بم اتصل قوله حتى إذا فزع عن قلوبهم ~~ولأي شيء وقعت حتى غائبة فالجواب أنه اتصل بما فهم من الكلام من أن ثم ~~انتظارا للإذن وفزعا وتوقفا حتى يزول الفزع بالإذن في الشفاعة ويقرب هذا في ~~المعنى من قوله يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له ~~الرحمن ولم يفهم بعض الناس اتصال هذه الآية بما قبلها فاضطربوا فيها حتى ~~قال بعضهم هي في الكفار بعد الموت ومعنى فزع عن قلوبهم رأوا الحقيقة فقيل ~~لهم ماذا قال ربكم فيقولون قال الحق فيقرون حين لا ينفعهم الإقرار والصحيح ~~أنها في الملائكة لورود ذلك في الحديث ولأن القصد الرد على الكفار الذين ~~عبدوا الملائكة فذكر شدة خوف الملائكة من الله وتعظيمهم له < < # | سبأ : ( 24 ) قل من يرزقكم . . . . . # > > @QB@ قل من يرزقكم @QE@ سؤال قصد به إقامة الحجة على المشركين @QB@ ~~قل الله @QE@ جواب عن السؤال بما لا يمكن لمخالفة فيه ولذلك جاء السؤال ~~والجواب من جهة واحدة @QB@ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ ~~هذه ملاطفة وتنزل في المجادلة إلى غاية ms0729 الإنصاف كقولك الله يعلم أن أحدنا ~~على حق وأن الآخر على باطل ولا تعين بالتصريح أحدهما ولكن تنبه الخصم على ~~النظر حتى يعلم من هو على الحق ومن هو على الباطل والمقصود من الآية أن ~~المؤمنين على هدى وأن الكفار على ضلال مبين < < # | سبأ : ( 25 ) قل لا تسألون . . . . . # > > @QB@ قل لا تسألون عما أجرمنا @QE@ إخبار يقتضي مسالمة نسخت بالسيف < ~~< # | سبأ : ( 26 ) قل يجمع بيننا . . . . . # > > @QB@ يفتح بيننا @QE@ أي يحكم والفتاح الحاكم < < # | سبأ : ( 27 ) قل أروني الذين . . . . . # > > ^ قل أروني الذى ألحقتم به شركاء ^ إقامة حجة على المشركين والرؤية ~~هنا رؤية قلب فشركاه مفعول ثالث والمعنى أروني بالدليل والحجة من هم له ~~شركاء عندكم وكيف وجه الشركة وقيل هي رؤية بصر وشركاء حال من المفعول في ~~ألحقتم كأنه قال أين الذين تعبدون من دونه وفي قوله أروني تحقير للشركاء ~~وازدراء بهم وتعجيز للمشركين وفي قوله كلا ردع لهم عن الإشراك وفي وصف الله ~~بالعزيز الحكيم رد عليهم بأن شركاءهم ليسوا كذلك < < # | سبأ : ( 28 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك إلا كافة للناس @QE@ المعنى أن الله أرسل محمدا صلى ~~الله عليه وسلم إلى جميع الناس وهذه إحدى الخصال التي أعطاه الله دون سائر ~~الأنبياء وإعراب كافة حال من الناس قدمت للاهتمام هكذا قال ابن عطية وقال ~~الزمخشري ذلك خطأ لأن تقدم حال المجرور PageV03P150 عليه لا يجوز وتقديره ~~عنده وما أرسلناك إلا رسالة عامة للناس فكافة صفة للمصدر المحذوف وقال ~~الزجاج المعنى أرسلناك جامعا للناس في الإنذار والتبشير فجعله حالا من ~~الكاف والتاء على هذا للمبالغة كالتاء في راوية وعلامة < < # | سبأ : ( 30 ) قل لكم ميعاد . . . . . # > > @QB@ قل لكم ميعاد يوم @QE@ يعني يوم القيامة أو نزول العذاب بهم في ~~الدنيا وهو الذي سألوا عنه على وجه الاستخفاف فقالوا متى هذا الوعد < < # | سبأ : ( 31 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ولا بالذي بين يديه @QE@ يعني الكتب المتقدمة كالتوراة والإنجيل ~~وإنما قال الكفار هذه المقالة حين وقع عليهم الاحتجاج بما في التوراة من ~~ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وقيل الذي بين يديه يوم ms0730 القيامة وهذا خطأ وعكس ~~لأن الذي بين يدي الشيء هو ما تقدم عليه @QB@ ولو ترى @QE@ جواب لو محذوف ~~تقديره لرأيت أمرا عظيما @QB@ يرجع بعضهم إلى بعض القول @QE@ أي يتكلمون ~~ويجيب بعضهم بعضا < < # | سبأ : ( 32 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > @QB@ بل كنتم مجرمين @QE@ أي كفرتم باختياركم لا بأمرنا < < # | سبأ : ( 33 ) وقال الذين استضعفوا . . . . . # > > @QB@ بل مكر الليل والنهار @QE@ المعنى أن المستضعفين قالوا ~~للمستكبرين بل مكركم بنا في الليل والنهار سبب كفرنا وإعراب مكر مبتدأ ~~وخبره محذوف أو خبر ابتداء مضمر وأضاف مكر إلى الليل والنهار على وجه ~~الاتساع ويحتمل أن يكون إضافة إلى المفعول أو إلى الفاعل على وجه المجاز ~~كقولهم نهاره صيام وليله قيام أي يصام فيه ويقام ودلت الإضافة على كثرة ~~المكر ودوامه بالليل والنهار فإن قيل لم أثبت الواو في قول الذين استضعفوا ~~دون قول الذين استكبروا فالجواب أنه قد تقدم كلام الذين استضعفوا قبل ذلك ~~فعطف عليه كلامهم الثاني ولم يتقدم للذين استكبروا كلام آخر فيعطف عليه ~~@QB@ وأسروا الندامة @QE@ أي أخفوها في نفوسهم وقيل أظهروها فهو من الأضداد ~~والضمير لجميع المستضعفين والمستكبرين < < # | سبأ : ( 34 ) وما أرسلنا في . . . . . # > > @QB@ مترفوها @QE@ يعني أهل الغنى والتنعم في الدنيا وهم الذين ~~يبادرون إلى تكذيب الأنبياء والقصد بالآية تسلية النبي صلى الله عليه وسلم ~~على تكذيب أكابر قريش له < < # | سبأ : ( 35 ) وقالوا نحن أكثر . . . . . # > > @QB@ وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا @QE@ الضمير لقريش أو للمترفين ~~المتقدمين قاسوا أمر الدنيا على الآخرة وظنوا أن الله كما أعطاهم الأموال ~~والأولاد في الدنيا لا يعذبهم في الآخرة < < # | سبأ : ( 36 ) قل إن ربي . . . . . # > > @QB@ قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ إخبار يتضمن الرد ~~عليهم بأن بسط الرزق وقبضه في الدنيا معلق بمشيئة الله فقد يوسع الله على ~~الكافر وعلى العاصي ويضيق على المؤمن والمطيع وبالعكس فليس PageV03P151 في ~~ذلك دليل على أمر الآخرة < < # | سبأ : ( 37 ) وما أموالكم ولا . . . . . # > > @QB@ زلفى @QE@ مصدر بمعنى القرب كأنه قال تقربكم قربى @QB@ إلا من ~~آمن @QE@ استثناء من المفعول في تقربكم والمعنى أن الأموال لا تقرب إلا ~~المؤمن الصالح ms0731 الذي ينفقها في سبيل الله وقيل الاستثناء منقطع والأول أحسن ~~@QB@ جزاء الضعف @QE@ يعني تضعيف الحسنات إلى عشر أمثالها فما فوق ذلك < < # | سبأ : ( 39 ) قل إن ربي . . . . . # > > ^ يبسط الرزق ^ الآية كررت لاختلاف القصد فإن القصد بالأول على ~~الكفار والقصد هنا ترغيب المؤمنين بالإنفاق @QB@ فهو يخلفه @QE@ الخلف قد ~~يكون بمال أو بالثواب < < # | سبأ : ( 41 ) قالوا سبحانك أنت . . . . . # > > @QB@ أنت ولينا من دونهم @QE@ براءة من أن يكون لهم رضا بعبادة ~~المشركين لهم وليس في ذلك نفي لعبادتهم لهم @QB@ بل كانوا يعبدون الجن @QE@ ~~عبادتهم للجن طاعتهم لهم في الكفر والعصيان وقيل كانوا يدخلون في جوف ~~الأصنام فيعبدون بعبادتها ويحتمل أن يكون قوم عبدوا الجن لقوله وجعلوا لله ~~شركاء الجن < < # | سبأ : ( 44 ) وما آتيناهم من . . . . . # > > @QB@ وما آتيناهم من كتب يدرسونها @QE@ الآية في معناها وجهين أحدهما ~~ليس عندهم كتب تدل على صحة أقوالهم ولا جاءهم نذير يشهد بما قالوه فأقوالهم ~~باطلة إذ لا حجة لهم عليها فالقصد على هذا رد عليهم والآخر أنهم ليس عندهم ~~كتب ولا جاءهم نذير فهم محتاجون إلى من يعلمهم وينذرهم ولذلك بعث الله ~~إليهم محمدا صلى الله عليه وسلم فالقصد على هذا إثبات نبوة محمد صلى الله ~~عليه وسلم < < # | سبأ : ( 45 ) وكذب الذين من . . . . . # > > @QB@ وما بلغوا معشار ما آتيناهم @QE@ المعشار العشر وقيل عشر العشر ~~والأول أصح والضمير في بلغوا لكفار قريش وفي آتيناهم للكتب المتقدمة أي أن ~~هؤلاء لم يبلغوا عشر ما أعطى الله المتقدمين من القوة والأموال وقيل الضمير ~~في بلغوا للمتقدمين وفي آتيناهم لقريش أي ما بلغ المتقدمون عشر ما أعطى ~~الله هؤلاء من البراهين والأدلة والأول أصح وهو نظير قوله كانوا أشد منهم ~~قوة @QB@ فكيف كان نكير @QE@ أي إنكاري يعني عقوبة الكفار المتقدمين وفي ~~ذلك تهديد لقريش < < # | سبأ : ( 46 ) قل إنما أعظكم . . . . . # > > @QB@ قل إنما أعظكم بواحدة @QE@ أي بقضية واحدة تقريبا عليكم @QB@ أن ~~تقوموا لله @QE@ هذا تفسير القضية الواحدة وأن تقوموا بدل أو عطف بيان أو ~~خبر ابتداء مضمر ومعناه أن تقوموا للنظر في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ms0732 ~~قياما خالصا لله تعالى ليس PageV03P152 فيه اتباع هوى ولا ميل وليس المراد ~~بالقيام هنا القيام على الرجلين إنما المراد القيام بالأمر والجد فيه @QB@ ~~مثنى وفرادى @QE@ حال من الضمير في تقوموا والمعنى أن تقوموا اثنين اثنين ~~للمناظرة في الأمر وطلب التحقيق وتقوموا واحدا واحدا لإحضار الذهن واستجماع ~~الفكرة ثم تتفكروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فتعلموا أن ما به من جنة ~~لأنه جاء بالحق الواضح ومع ذلك فإن أقواله وأفعاله تدل على رجاحة عقله ~~ومتانة علمه وأنه بلغ في الحكمة مبلغا عظيما فيدل ذلك على أنه ليس بمجنون ~~ولا مفتر على الله @QB@ ما بصاحبكم من جنة @QE@ متصل بما قبله على الأصح أي ~~تتفكروا فتعلموا ما بصاحبكم من جنة وقيل هو استئناف < < # | سبأ : ( 47 ) قل ما سألتكم . . . . . # > > ^ قل ما سألتكم عليه من أجر فهو لكم ^ هذا كما يقول الرجل لصاحبه إن ~~أعطيتني شيئا فخذه وهو يعلم أنه لم يعطه شيئا ولكنه يريد البراءة من عطائه ~~وكذلك معنى هذا فهو كقولك قل ما أسألكم عليه من أجر < < # | سبأ : ( 48 ) قل إن ربي . . . . . # > > @QB@ قل إن ربي يقذف بالحق @QE@ القذف الرمي ويستعار للإلقاء فالمعنى ~~يلقي الحق إلى أصفيائه أو يرمي الباطل بالحق فيذهبه @QB@ علام الغيوب @QE@ ~~خبر ابتداء مضمر أو بدل من الضمير في يقذف أو من اسم إن على الموضع < < # | سبأ : ( 49 ) قل جاء الحق . . . . . # > > @QB@ قل جاء الحق @QE@ يعني الإسلام @QB@ وما يبدئ الباطل وما يعيد ~~@QE@ الباطل الكفر ونفى الإبداء والإعادة على أنه لا يفعل شيئا ولا يكون له ~~ظهور أو عبارة عن ذهابه كقوله جاء الحق وزهق الباطل وقيل الباطل الشيطان < ~~< # | سبأ : ( 50 ) قل إن ضللت . . . . . # > > @QB@ إنه سميع قريب @QE@ يعني قربه تعالى بعلمه وإحاطته < < # | سبأ : ( 51 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى إذ فزعوا @QE@ جواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما ~~أو معنى فزعوا أسرعوا إلى الهروب والفعل ماض بمعنى الاستقبال وكذلك ما بعده ~~من الأفعال ووقت الفزع البعث وقيل الموت وقيل يوم بدر @QB@ فلا فوت @QE@ أي ~~لا يفوتون الله إذ هربوا @QB@ وأخذوا من ms0733 مكان قريب @QE@ يعني من الموقف إلى ~~النار إذا بعثوا أومن ظهر الأرض إلى بطنها إذا ماتوا أو من أرض بدر إلى ~~القليب والمراد على كل قول سرعة أخذهم < < # | سبأ : ( 52 ) وقالوا آمنا به . . . . . # > > @QB@ وقالوا آمنا به @QE@ أي قالوا ذلك عند أخذهم والضمير المجرور ~~لله تعالى أو للنبي صلى الله عليه وسلم أو للقرآن أو للإسلام @QB@ وأنى لهم ~~التناوش من مكان بعيد @QE@ التناوش بالواو التناول إلا أن التناوش تناول ~~قريب سهل لشيء قريب وقرىء بهمز الواو فيحتمل أن يكون المعنى واحدا ويكون ~~المهموز بمعنى الطلب ومعنى الآية استبعاد وصولهم إلى مرادهم والمكان البعيد ~~عبارة عن تعذر مقصودهم فإنهم يطلبون ما لا يكون أو يريدون أن يتناولوا ما ~~لا ينالون وهو رجوعهم إلى الدنيا أو انتفاعهم بالإيمان حينئذ < < # | سبأ : ( 53 ) وقد كفروا به . . . . . # > > @QB@ وقد كفروا به @QE@ الضمير يعود على ما عاد عليه قولهم آمنا به ~~@QB@ ويقذفون بالغيب من مكان بعيد @QE@ يقذفون فعل ماض في المعنى معطوف على ~~كفروا ومعناه أنهم يرمون بظنونهم في PageV03P153 الأمور المغيبة فيقولون لا ~~بعث ولا جنة ولا نار ويقولون في الرسول عليه الصلاة والسلام إنه ساحر أو ~~شاعر والمكان البعيد هنا عبارة عن بطلان ظنونهم وبعد أقوالهم عن الحق < < # | سبأ : ( 54 ) وحيل بينهم وبين . . . . . # > > @QB@ وحيل بينهم وبين ما يشتهون @QE@ أي حيل بينهم وبين دخول الجنة ~~وقيل حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ وقيل حيل بينهم وبين نعيم ~~الدنيا والرجوع إليها @QB@ كما فعل بأشياعهم من قبل @QE@ يعني الكفار ~~المتقدمين وجعلهم أشياعهم لاتفاقهم في مذاهبهم ومن قبل يحتمل أن يتعلق بفعل ~~أو بأشياعهم على حسب معنى ما قبله @QB@ في شك مريب @QE@ هو أقوى الشك وأشده ~~إظلاما < # > سورة فاطر < # > # < < # | فاطر : ( 1 ) الحمد لله فاطر . . . . . # > > @QB@ جاعل الملائكة رسلا @QE@ أي وسائط بين الله وبين الأنبياء ~~متصرفين في أمر الله @QB@ مثنى وثلاث ورباع @QE@ صفات للأجنحة ولم ينصرف ~~للعدل والوصف والمعنى أن الملائكة منهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة ~~أجنحة ومنهم من له أربعة أجنحة @QB@ يزيد في الخلق ما يشاء @QE@ قيل يعني ~~حسن ms0734 الصوت وقيل حسن الوجه وقيل حسن الحظ والأظهر أنه يرجع إلى أجنحة ~~الملائكة أو يكون على الإطلاق في كل زيادة في المخلوقين < < # | فاطر : ( 2 ) ما يفتح الله . . . . . # > > @QB@ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها @QE@ الفتح عبارة عن ~~العطاء والإمساك عبارة عن المنع والإرسال الإطلاق بعد المنع والرحمة كل ما ~~يمن الله به على عباده من خيري الدنيا والآخرة فمعنى الآية لا مانع لما ~~أعطى الله ولا معطي لما منع الله فإن قيل لم أنث الضمير في قوله فلا ممسك ~~لها وذكره في قوله فلا مرسل له وكلاهما يعود على ما الشرطية فالجواب أنه ~~لما فسر من الأولى بقوله من رحمة أنثه لتأنيث الرحمة وترك الآخر على الأصل ~~من التذكير @QB@ من بعده @QE@ أي من بعد إمساكه < < # | فاطر : ( 3 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ هل من خالق غير الله @QE@ رفع غير على الصفة لخالق على الموضع ~~وخفضه صفة على الرفع ورزق السماء المطر ورزق الأرض النبات والمعنى تذكير ~~بنعم الله وإقامة حجة على المشركين ولذلك أعقبه بقوله لا إله إلا هو < < # | فاطر : ( 4 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك @QE@ الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ~~PageV03P154 على تكذيب قومه كأنه يقول إن يكذبوك فلا تحزن لذلك فإن الله ~~سينصرك عليهم كما كذبت رسل من قبلك فنصرهم الله < < # | فاطر : ( 5 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ الغرور @QE@ الشيطان وقيل التسويف < < # | فاطر : ( 8 ) أفمن زين له . . . . . # > > @QB@ أفمن زين له سوء عمله @QE@ توقيف وجوابه محذوف تقديره أفمن زين ~~له سوء عمله كمن لم يزين له ثم بني على ذلك ما بعده فالذي زين له سوء عمله ~~هو الذي أضله الله ومن لم يزين له سوء عمله هو الذي هداه الله @QB@ فلا ~~تذهب نفسك عليهم حسرات @QE@ تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن حزنه لعدم ~~إيمانهم لأن ذلك بيد الله < < # | فاطر : ( 9 ) والله الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ كذلك النشور @QE@ أي الحشر والمعنى كما يحيي الله الأرض بالنبات ~~كذلك يحيي الموتى < < # | فاطر : ( 10 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد العزة @QE@ الآية تحتمل ثلاثة ms0735 معان أحدها وهو ~~الأظهر من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله فإن العزة كلها لله ~~والثاني من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام فلله العزة جميعا فالمغالب له ~~مغلوب والثالث من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعا ~~@QB@ إليه يصعد الكلم الطيب @QE@ قيل يعني لا إله إلا الله واللفظ يعم ذلك ~~وغيره من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن وتعليم العلم فالعموم أولى @QB@ ~~والعمل الصالح يرفعه @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أن ضمير الفاعل في يرفعه ~~الله وضمير المفعول للعمل الصالح فالمعنى على هذا أن الله يرفع العمل ~~الصالح أي يتقبله ويثيب عليه والثاني أن ضمير الفاعل للكلام الطيب وضمير ~~المفعول للعمل الصالح والمعنى على هذا لا يقبل عمل صالح إلا ممن له كلام ~~طيب وهذا يصح إن قلنا إن الكلم الطيب لا إله إلا الله لأنه لا يقبل العمل ~~إلا من موحد والثالث أن ضمير الفاعل للعمل الصالح وضمير المفعول للكلم ~~الطيب والمعنى على هذا أن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب فلا يقبل ~~الكلم إلا ممن له عمل صالح روي هذا المعنى عن ابن عباس واستبعده ابن عطية ~~وقال لم يصح عنه لأن اعتقاد أهل السنة أن الله يتقبل من كل مسلم قال وقد ~~يستقيم بأن يتأول أن الله يزيد في رفعه وحسن موقعه @QB@ يمكرون السيئات ~~@QE@ لا يتعدى مكر فتأويله يمكرون المكرات السيئات فتكون السيئات مصدرا أو ~~تضمن يمكرون معنى يكتسبون فتكون السيئات مفعولا والإشارة هنا إلى مكر قريش ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم حين اجتمعوا في دار الندوة وأرادوا أن ~~يقتلوه أو يحبسوه أو يخرجوه @QB@ ومكر أولئك هو يبور @QE@ البوار الهلاك أو ~~الكساد ومعناه هنا أن مكرهم يبطل ولا ينفعهم < < # | فاطر : ( 11 ) والله خلقكم من . . . . . # > > @QB@ ثم جعلكم أزواجا @QE@ أي أصنافا وقيل ذكرانا وإناثا وهذا أظهر ~~@QB@ وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب @QE@ التعمير طول ~~العمر والنقص قصره والكتاب اللوح المحفوظ فإن قيل إن التعمير والنقص لا ~~يجتمعان لشخص واحد ms0736 فكيف PageV03P155 أعاد الضمير في قوله ولا ينقص من عمره ~~على الشخص المعمر فالجواب من ثلاثة أوجه الأول وهو الصحيح أن المعنى ما ~~يعمر من أحد ولا ينقص من عمره إلا في كتاب فوضع من معمر موضع من أحد وليس ~~المراد شخصا واحدا وإنما ذلك كقولك لا يعاقب الله عبدا ولا يثيبه إلا بحق ~~والثاني أن المعنى لا يزاد في عمر إنسان ولا ينقص من عمره إلا في كتاب وذلك ~~أن يكتب في اللوح المحفوظ أن فلانا إن تصدق فعمره ستون سنة وإن لم يتصدق ~~فعمره أربعون وهذا ظاهر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلة الرحم تزيد ~~في العمر إلا أن ذلك مذهب المعتزلة القائلين بالأجلين وليس مذهب الأشعرية ~~وقد قال كعب حين طعن عمر لو دعا الله لزاد في أجله فأنكر الناس عليه فاحتج ~~بهذه الآية والثالث أن التعمير هو كتب ما يستقبل من العمر والنقص هو كتب ما ~~مضى منه في اللوح المحفوظ وذلك حق كل شخص < < # | فاطر : ( 12 ) وما يستوي البحران . . . . . # > > @QB@ وما يستوي البحران @QE@ قد فسرنا البحرين الفرات والأجاج في ~~الفرقان وسائغ في النحل والقصد بالآية التنبيه على قدرة الله ووحدانيته ~~وإنعامه على عباده وقال الزمخشري إن المعنى أن الله ضرب للبحرين الملح ~~والعذب مثلين للمؤمن والكافر وهذا بعيد @QB@ لحما طريا @QE@ يعني الحوت ~~@QB@ حلية تلبسونها @QE@ يعني الجوهر والمرجان فإن قيل إن الحلية لا تخرج ~~إلا من البحر الملح دون العذب فكيف قال ومن كل أي كل واحد منهما فالجواب من ~~ثلاثة أوجه الأول أن ذلك تجوز في العبارة كما قال @QB@ يا معشر الجن والإنس ~~ألم يأتكم رسل منكم @QE@ والرسل إنما هي من الإنس الثاني أن المرجان إنما ~~يوجد في البحر الملح حيث تنصب أنهار الماء العذب أو ينزل المطر فلما كانت ~~الأنهار والمطر وهي البحر العذب تنصب في البحر الملح كان الإخراج منهما ~~جميعا الثالث زعم قوم أنه يخرج اللؤلؤ والمرجان من الملح والعذب وهذا قول ~~يبطله الحس @QB@ مواخر @QE@ ذكر في النحل < < # | فاطر : ( 13 ) يولج الليل ms0737 في . . . . . # > > @QB@ يولج @QE@ ذكر في لقمان @QB@ قطمير @QE@ هو القشر الرقيق الأبيض ~~الذي على نوى التمر والمعنى أن الأصنام لا يملكون أقل الأشياء فكيف أكثرها ~~< < # | فاطر : ( 14 ) إن تدعوهم لا . . . . . # > > @QB@ يكفرون بشرككم @QE@ أي بإشراككم فالمصدر مضاف للفاعل وكفر ~~الأصنام بالشرك يحتمل أن يكون بكلام يخلقه الله عندها أو بقرينة الحال ^ ~~ولا ينبئك مثل خيبر ^ أي لا يخبرك بالأمر مخبر مثل مخبر عالم يعني نفسه ~~تعالى في إخباره أن الأصنام يكفرون يوم القيامة بمن عبدهم < < # | فاطر : ( 15 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ أنتم الفقراء إلى الله @QE@ خطاب لجميع الناس وإنما عرف الفقر ~~بالألف واللام ليدل على اختصاص الفقر بجنس الناس وإن كان غيرهم فقراء ولكن ~~فقراء الناس أعظم ثم وصف نفسه بأنه الغني في مقابلة وصفهم بالفقر ووصفه ~~بأنه PageV03P156 الحميد ليدل على جوده وكرمه الذي يوجب أن يحمده عباده < < # | فاطر : ( 18 ) ولا تزر وازرة . . . . . # > > ^ وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ^ الحمل عبارة عن الذنوب ~~والمثقلة الثقيلة الحمل أو النفس الكثيرة الذنوب والمعنى أنها لو دعت أحدا ~~إلى أن يحمل عنها ذنوبها لم يحمل عنها وحذف مفعول إن تدع لدلالة المعنى ~~وقصد العموم وهذه الآية بيان وتكميل لمعنى قوله ولا تزر وازرة وزر أخرى ~~@QB@ ولو كان ذا قربى @QE@ المعنى ولو كان المدعو ذا قربى ممن دعاه إلى حمل ~~ذنوبه لم يحمل منه شيئا لأن كل واحد يقول نفسي نفسي @QB@ إنما تنذر الذين ~~يخشون ربهم @QE@ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم وليس ~~المعنى اختصاصهم بالإنذار @QB@ بالغيب @QE@ في موضع حال من الفاعل في يخشون ~~أي يخشون ربهم وهم غائبون عن الناس فخشيتهم حق لا رياء < < # | فاطر : ( 19 ) وما يستوي الأعمى . . . . . # > > @QB@ وما يستوي الأعمى والبصير @QE@ تمثيل للكافر والمؤمن < < # | فاطر : ( 20 ) ولا الظلمات ولا . . . . . # > > @QB@ ولا الظلمات ولا النور @QE@ تمثيل للكفر والإيمان < < # | فاطر : ( 21 ) ولا الظل ولا . . . . . # > > @QB@ ولا الظل ولا الحرور @QE@ تمثيل للثواب والعقاب وقيل الظل الجنة ~~والحرور النار والحرور في اللغة شدة الحر بالنهار والليل والسموم بالنهار ~~خاصة < < # | فاطر : ( 22 ) وما يستوي الأحياء . . . . . # > > @QB@ وما ms0738 يستوي الأحياء ولا الأموات @QE@ تمثيل لمن آمن فهو كالحي ~~ومن لم يؤمن فهو كالميت @QB@ إن الله يسمع من يشاء @QE@ عبارة عن هداية ~~الله لمن يشاء @QB@ وما أنت بمسمع من في القبور @QE@ عبارة عن عدم سماع ~~الكفار للبراهين والمواعظ فشبههم بالموتى في عدم إحساسهم وقيل المعنى أن ~~أهل القبور وهم الموتى حقيقة لا يسمعون فليس عليك أن تسمعهم وإنما بعثت ~~للأحياء وقد استدلت عائشة بالآية على أن الموتى لا يسمعون وأنكرت ما ورد في ~~خطاب النبي صلى الله عليه وسلم لقتلى بدر حين جعلوا في القليب ولكن يمكن ~~الجمع بين قولها وبين الحديث بأن الموتى في القبور إذا ردت إليهم أرواحهم ~~إلى أجسادهم سمعوا وإن لم ترد لم يسمعوا < < # | فاطر : ( 24 ) إنا أرسلناك بالحق . . . . . # > > @QB@ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير @QE@ معناه أن الله قد بعث إلى كل ~~أمة نبيا يقيم عليهم الحجة فإن قيل كيف ذلك وقد كان بين الأنبياء فترات ~~وأزمنة طويلة ألا ترى أن بين عيسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم ستمائة سنة لم ~~يبعث فيها نبي فالجواب أن دعوة عيسى ومن تقدمه من الأنبياء كانت قد بلغتهم ~~فقامت عليهم الحجة فإن قيل كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله لتنذر قوما ~~ما أتاهم من نذير من قبلك فالجواب أنهم لم يأتهم نذير معاصر لهم فلا يعارض ~~ذلك من تقدم قبل عصرهم وايضا فإن المراد بقوله وإن من أمة إلا خلا فيها ~~نذير أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ليست ببدع فلا ينبغي أن تنكر لأن ~~الله أرسله كما أرسل من قبله والمراد بقوله لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من ~~قبلك أنهم محتاجون إلى الإنذار لكونهم لم يتقدم من ينذرهم فاختلف سياق ~~الكلام فلا تعارض بينهما < < # | فاطر : ( 25 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك @QE@ الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم للتأسي < ~~< # | فاطر : ( 26 ) ثم أخذت الذين . . . . . # > > @QB@ نكير @QE@ ذكر في سبأ < < # | فاطر : ( 27 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ثمرات مختلفا ألوانها @QE@ يريد الصفرة PageV03P157 والحمرة ~~وغير ذلك من الألوان وقيل ms0739 يريد الأنواع والأول أظهر لذكره البيض والحمر ~~والسود بعد ذلك وفي الوجهين دليل على أن الله تعالى فاعل مختار يخلق ما ~~يشاء ويختار وفيه رد على الطبائعيين لأن الطبيعة لا يصدر عنها إلا نوع واحد ~~@QB@ جدد @QE@ جمع جدة وهي الخطط والطرائق في الجبال @QB@ وغرابيب @QE@ جمع ~~غربيب وهو الشديد السواد وقدم الوصف الأبلغ وكان حقه أن يتأخر لقصد التأكيد ~~ولأن ذلك كثيرا ما يأتي في كلام العرب < < # | فاطر : ( 28 ) ومن الناس والدواب . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ يتعلق بما قبله فيتم الوقف عليه والمعنى أن من الناس ~~والدواب والأنعام مختلف ألوانه مثل الجبال المختلف ألوانها والثمرات ~~المختلف ألوانها وذلك كله استدلال على قدرة الله وإرادته @QB@ إنما يخشى ~~الله من عباده العلماء @QE@ يعني العلماء بالله وصفاته وشرائعه علما يوجب ~~لهم الخشية من عذابه وفي الحديث أعلمكم بالله أشدكم له خشية لأن العبد إذا ~~عرف الله خاف من عقابه وإذا لم يعرفه لم يخف منه فلذلك خص العلماء بالخشية ~~< < # | فاطر : ( 29 ) إن الذين يتلون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يتلون كتاب الله @QE@ أي يقرؤن القرآن وقيل معنى يتلون ~~يتبعون والخبر يرجون تجارة أو محذوف @QB@ لن تبور @QE@ أي لن تكسد ويعني ~~بالتجارة طلب الثواب < < # | فاطر : ( 30 ) ليوفيهم أجورهم ويزيدهم . . . . . # > > @QB@ ويزيدهم من فضله @QE@ توفية الأجوروهو ما يستحقه المطيع من ~~الثواب والزيادة التضعيف فوق ذلك وقيل الزيادة النظر إلى وجه الله < < # | فاطر : ( 31 ) والذي أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ مصدقا لما بين يديه @QE@ تقدم في البقرة < < # | فاطر : ( 32 ) ثم أورثنا الكتاب . . . . . # > > @QB@ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا @QE@ يعني أمة محمد صلى الله ~~عليه وسلم والتوريث عبارة عن أن الله أعطاهم الكتاب بعد غيرهم من الأمم ~~@QB@ فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات @QE@ قال عمر وابن ~~مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين هذه الأصناف الثلاثة في أمة ~~محمد صلى الله عليه وسلم فالظالم لنفسه العاصي والسابق التقي والمقتصد ~~بينهما وقال الحسن السابق من رجحت حسناته على سيئاته والظالم لنفسه من رجحت ~~سيئاته والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته وجميعهم يدخلون الجنة وروي أن ~~رسول الله صلى الله ms0740 عليه وسلم قال سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور ~~له وقيل الظالم الكافر والمقتصد المؤمن العاصي والسابق التقي فالضمير في ~~منهم على هذا يعود على العباد وأما على القول الأول فيعود على الذين ~~اصطفينا وهو أرجح وأصح لوروده في الحديث وجلالة القائلين به فإن قيل لم قدم ~~الظالم ووسط المقتصد وأخر السابق فالجواب أنه قدم الظالم لنفسه رفقا به ~~لئلا ييئس واخر السابق لئلا يعجب بنفسه وقال PageV03P158 الزمخشري قدم ~~الظالم لكثرة الظالمين وأخر السابق لقلة السابقين @QB@ ذلك هو الفضل الكبير ~~@QE@ إشارة إلى الاصطفاء < < # | فاطر : ( 33 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ بدل من الفضل أو خبر مبتدأ تقديره ثوابهم جنات ~~عدن أو مبتدأ تقديره لهم جنات عدن ^ يدخلونها ^ ضمير الفاعل يعود على ~~الظالم والمقتصد والسابق على القول بأن الآية في هذه الأمة وأما على القول ~~بأن الظالم هو الكافر فيعود على المقتصد والسابق خاصة وقال الزمخشري إنه ~~يعود على السابق خاصة وذلك على قول المعتزلة في الوعيد @QB@ أساور @QE@ ذكر ~~في الحج < < # | فاطر : ( 34 ) وقالوا الحمد لله . . . . . # > > @QB@ أذهب عنا الحزن @QE@ قيل هو عذاب النار وقيل أهوال القيامة وقيل ~~هموم الدنيا والصواب العموم في ذلك كله < < # | فاطر : ( 35 ) الذي أحلنا دار . . . . . # > > @QB@ دار المقامة @QE@ هي الجنة والمقامة هي الإقامة والموضع وإنما ~~سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها @QB@ نصب @QE@ ~~النصب تعب البدن واللغوب تعب النفس اللازم عن تعب البدن < < # | فاطر : ( 37 ) وهم يصطرخون فيها . . . . . # > > @QB@ يصطرخون @QE@ يفتعلون من الصراخ أي يستغيثون فيقولون ربنا ~~أخرجنا وفي قولهم غير الذي كنا نعمل اعتراف بسوء عملهم وتندم عليه @QB@ ~~أولم نعمركم @QE@ الآية توبيخ لهم وإقامة حجة عليهم وقيل إن مدة التذكير ~~ستون سنة وقيل أربعون وقيل البلوغ والأول أرجح لقول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر @QB@ وجاءكم ~~النذير @QE@ يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقيل يعني الشيب لأنه نذير ~~بالموت والأول أظهر < < # | فاطر : ( 38 ) إن الله عالم . . . . . # > > @QB@ إنه عليم بذات الصدور @QE@ أي بما تضمره الصدور وتعتقده ms0741 وقال ~~الزمخشري ذات هنا تأنيث ذو بمعنى صاحب لأن المضمرات تصحب الصدور < < # | فاطر : ( 39 ) هو الذي جعلكم . . . . . # > > @QB@ خلائف @QE@ ذكر في الأنعام @QB@ مقتا @QE@ المقت احتقار الإنسان ~~وبغضه لأجل عيوبه أو ذنوبه @QB@ قل أرأيتم شركاءكم @QE@ الآية احتجاج على ~~المشركين وإبطال لمذهبهم < < # | فاطر : ( 40 ) قل أرأيتم شركاءكم . . . . . # > > @QB@ أم لهم شرك @QE@ أي نصيب @QB@ على بينة @QE@ أي على أمر جلي ~~والضمير في أتيناهم يحتمل أن يكون للأصنام أو للمشركين وهذا أظهر في المعنى ~~والأول أليق بما قبله من الضمائر < < # | فاطر : ( 41 ) إن الله يمسك . . . . . # > > @QB@ أن تزولا @QE@ في موضع مفعول من أجله تقديره كراهة أو تزولا أو ~~مفعول به لأن يمسك بمعنى يمنع @QB@ ولئن زالتا @QE@ أي لو فرض زوالهما لم ~~يمسكهما أحد وقيل أراد زوالهما يوم القيامة عند طي PageV03P159 السماء ~~وتبديل الأرض ونسف الجبال @QB@ من بعده @QE@ أي من بعد تركه الإمساك < < # | فاطر : ( 42 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله @QE@ الضمير لقريش وذلك أنهم قالوا لعن الله ~~اليهود والنصارى جاءتهم الرسل فكذبوهم والله لئن جاءنا رسول لنكونن أهدى ~~منهم @QB@ إحدى الأمم @QE@ يعني اليهود والنصارى @QB@ فلما جاءهم نذير @QE@ ~~يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ) < < # | فاطر : ( 43 ) استكبارا في الأرض . . . . . # > > ^ استكبارا ^ بدل من نفورا أو مفعول من أجله ^ ومكر السيء ^ هذا من ~~إضافة الصفة إلى الموصوف كقولك مسجد الجامع وجانب الغربي والأصل أن يقال ~~المكر السيء ^ ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ^ أي لا يحيط وبال المكر ~~السيء إلا بمن مكره ودبره وقال كعب لابن عباس إن في التوراة من حفر حفرة ~~لأخيه وقع فيها فقال ابن عباس أنا أجد هذا في كتاب الله ولا يحيق المكر ~~السيء إلا بأهله ^ فهل ينظرون إلا سنة الأولين ^ أي هل ينتظرون إلا عادة ~~الأمم المتقدمة في أخذ الله لهم وإهلاكهم بتكذيبهم للرسل < < # | فاطر : ( 44 ) أو لم يسيروا . . . . . # > > ^ وما كان الله ليعجزه من شيء ^ أي لا يفوته شيء ولا يصعب عليه ^ ما ~~ترك على ظهرها من دابة ^ الضمير للأرض والدابة عموم في كل ما يدب وقيل أراد ~~بني آدم خاصة ^ إلى أجل مسمى ^ يعني ms0742 يوم القيامة وباقي الآية وعد ووعيد < # > سورة يس < # > # < < # | يس : ( 1 ) يس # > > قد تكلمنا في البقرة على حروف الهجاء وقيل في يس إنه من أسماء النبي ~~صلى الله عليه وسلم وقيل معناه يا إنسان < < # | يس : ( 5 ) تنزيل العزيز الرحيم # > > ^ تنزيل ^ بالرفع خبر ابتداء مضمر وبالنصب مصدر أو مفعول بفعل مضمر < ~~< # | يس : ( 6 ) لتنذر قوما ما . . . . . # > > ^ لتنذر قوما ^ هم قريش ويحتمل أن يدخل معهم سائر العرب وسائر الأمم ~~^ ما أنذر آباؤهم ^ ما نافية والمعنى لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ~~ينذرهم وقيل المعنى لتنذر قوما مثل ما أنذر آباؤهم فما على هذا موصولة ~~بمعنى الذي أو مصدرية والأول أرجح لقوله ^ فهم غافلون ^ يعني أن غفلتهم ~~بسبب عدم إنذارهم وتكون بمعنى قوله ما أتاهم من نذير من قبلك PageV03P160 ~~ولا يعارض هذا بعث الأنبياء المتقدمين فإن هؤلاء القوم لم يدركوهم ولا ~~آباؤهم الأقربون < < # | يس : ( 7 ) لقد حق القول . . . . . # > > @QB@ لقد حق القول @QE@ أي سبق القضاء < < # | يس : ( 8 ) إنا جعلنا في . . . . . # > > @QB@ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا @QE@ الآية فيها ثلاثة أقوال الأول ~~أنها عبارة عن تماديهم على الكفر ومنع الله لهم من الإيمان فشبههم بمن جعل ~~في عنقه غل يمنعه من الالتفات وغطى على بصره فصار لا يرى والثاني أنها ~~عبارة عن كفهم عن إذاية النبي صلى الله عليه وسلم حين أراد أبو جهل أن ~~يرميه بحجر فرجع عنه فزعا مرعوبا والثالث أن ذلك حقيقة في حالهم في جهنم ~~والأول أظهر وأرجح لقوله قبلها @QB@ فهم لا يؤمنون @QE@ وقوله بعدها ^ ~~وسواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ^ @QB@ فهي إلى الأذقان @QE@ ~~الذقن هي طرف الوجه حيث تنبت اللحية والضمير للأغلال وذلك أن الغل حلقة في ~~العنق فإذا كان واسعا عريضا وصل إلى الذقن فكان أشد على المغلول وقيل ~~الضمير للأيدي على أنها لم يتقدم لها ذكر ولكنها تفهم من سياق الكلام لأن ~~المغلول تضم يداه في الغل إلى عنقه وفي مصحف ابن مسعود إنا جعلنا في أيديهم ~~أغلالا فهي إلى الأذقان وهذه القراءة تدل على هذا المعنى وقد ms0743 أنكره ~~الزمخشري @QB@ فهم مقمحون @QE@ يقال قمح البعير إذا رفع رأسه وأقمحه غيره ~~إذا فعل به ذلك والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت ~~رءوسهم إلى الارتفاع وقيل معنى مقمحون ممنوعون من كل خير < < # | يس : ( 9 ) وجعلنا من بين . . . . . # > > @QB@ وجعلنا من بين أيديهم سدا @QE@ الآية السد الحائل بين الشيئين ~~وذلك عبارة عن منعهم من الإيمان @QB@ فأغشيناهم @QE@ أي غطينا على أبصارهم ~~وذلك أيضا مجاز يراد به إضلالهم < < # | يس : ( 10 ) وسواء عليهم أأنذرتهم . . . . . # > > @QB@ وسواء عليهم @QE@ الآية ذكرنا معناها وإعرابها في البقرة < < # | يس : ( 11 ) إنما تنذر من . . . . . # > > @QB@ إنما تنذر من اتبع الذكر @QE@ المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا من ~~اتبع الذكر وهو القرآن @QB@ وخشي الرحمن بالغيب @QE@ معناه كقولك إنما تنذر ~~الذين يخشون ربهم بالغيب وقد ذكرناه في فاطر < < # | يس : ( 12 ) إنا نحن نحيي . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نحيي الموتى @QE@ أي نبعثهم يوم القيامة وقيل إحياؤهم ~~إخراجهم من الشرك إلى الإيمان والأول أظهر @QB@ ونكتب ما قدموا وآثارهم ~~@QE@ أي ما قدموا من أعمالهم وما تركوه بعدهم كعلم علموه أو تحبيس حبسوه ~~وقيل الأثر هنا الخطا إلى المساجد وجاء ذلك في الحديث @QB@ إمام مبين @QE@ ~~أي في كتاب وهو اللوح المحفوظ أو صحائف الأعمال < < # | يس : ( 13 ) واضرب لهم مثلا . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم مثلا @QE@ الضمير لقريش ومثلا وأصحاب القرية مفعولان ~~باضرب على القول بأنها تتعدى إلى مفعولين وهو الصحيح والقرية أنطاكية @QB@ ~~إذ جاءها المرسلون @QE@ هم من الحواريين الذين أرسلهم عيسى عليه الصلاة ~~والسلام يدعون الناس إلى عبادة الله وقيل بل هم رسل أرسلهم الله ويدل على ~~هذا قول قومهم ما أنتم إلا بشر مثلنا فإن هذا إنما يقال لمن ادعى أن الله ~~أرسله < < # | يس : ( 14 ) إذ أرسلنا إليهم . . . . . # > > @QB@ فعززنا بثالث @QE@ أي قوينا الاثنين برسول ثالث قيل اسمه شمعون ~~< < # | يس : ( 16 ) قالوا ربنا يعلم . . . . . # > > @QB@ ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون @QE@ إنما أكدوا الخبر هنا باللام ~~لأنه جواب المنكرين بخلاف PageV03P161 الموضع الأول فإنه إخبار مجرد < < # | يس : ( 18 ) قالوا إنا تطيرنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا تطيرنا بكم @QE@ أي تشاءمنا بكم وأصل اللفظة من زجر ~~الطير ms0744 ليستدل على ما يكون من شر أو خير وإنما تشاءموا بهم لأنهم جاؤهم بدين ~~غير دينهم وقيل وقع فيهم الجذام لما كفروا وقيل قحطوا < < # | يس : ( 19 ) قالوا طائركم معكم . . . . . # > > @QB@ قالوا طائركم معكم @QE@ أي قال الرسل لأهل القرية شؤمكم معكم أي ~~إنما الشؤم الذي أصابكم بسبب كفركم لا بسببنا @QB@ أئن ذكرتم @QE@ دخلت ~~همزة الاستفهام على حرف الشرط وفي الكلام حذف تقديره أتطيرون أن ذكرتم < < # | يس : ( 20 ) وجاء من أقصى . . . . . # > > @QB@ يسعى @QE@ أي يسرع بجده ونصيحته وقيل اسمه حبيب النجار < < # | يس : ( 21 ) اتبعوا من لا . . . . . # > > @QB@ اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون @QE@ أي هؤلاء المرسلون لا ~~يسألونكم أجرة على الإيمان فلا تخسرون معهم شيئا من دنياكم وتربحون معهم ~~الاهتداء في دينكم < < # | يس : ( 22 ) وما لي لا . . . . . # > > ^ ومالي لا أعبد الذي فطرني ^ المعنى أي شيء يمنعني من عبادة ربي ~~وهذا توقيف وإخبار عن نفسه قصد به البيان لقومه ولذلك قال وإليه ترجعون ~~فخاطبهم < < # | يس : ( 23 ) أأتخذ من دونه . . . . . # > > ^ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عن شفاعتهم ^ هذا وصف للآلهة والمعنى ~~كيف أتخذ من دون الله آلهة لا يشفعون ولا ينقذونني من الضر < < # | يس : ( 24 ) إني إذا لفي . . . . . # > > @QB@ إني إذا لفي ضلال مبين @QE@ أي إن اتخذت آلهة غير الله فإني لفي ~~ضلال مبين < < # | يس : ( 25 ) إني آمنت بربكم . . . . . # > > @QB@ إني آمنت بربكم فاسمعون @QE@ خطاب لقومه أي اسمعوا قولي واعملوا ~~بنصيحتي وقيل خطاب للرسل ليشهدوا له < < # | يس : ( 26 ) قيل ادخل الجنة . . . . . # > > @QB@ قيل ادخل الجنة @QE@ قيل هنا محذوف يدل عليه الكلام وروي في ~~الأثر وهو أن الرجل لما نصح قومه قتلوه فلما مات قيل له ادخل الجنة واختلف ~~هل دخلها حين موته كالشهداء أو هل ذلك بمعنى البشارة بالجنة ورؤيته لمقعده ~~منها @QB@ قال يا ليت قومي يعلمون > @QB@ < # | يس : ( 27 ) بما غفر لي . . . . . # > > @QB@ بما غفر لي ربي @QE@ تمنى أن يعلم قومه بغفران الله له على ~~إيمانه فيؤمنون ولذلك ورد في الحديث أنه نصح لهم حيا وميتا وقيل أراد أن ~~يعلموا ذلك فيندموا على فعلهم معه وينفعهم ذلك < < # | يس : ( 28 ms0745 ) وما أنزلنا على . . . . . # > > @QB@ وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء @QE@ المعنى أن ~~الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من ~~السماء لأنهم أهون من ذلك وقيل المعنى ما أنزل الله على قومه ملائكة رسلا ~~كما قالت قريش لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا ولفظ الجند أليق بالمعنى ~~الأول وكذلك ذكر الصيحة بعد ذلك @QB@ وما كنا منزلين @QE@ ما كنا لننزل ~~جندا من السماء على أحد < < # | يس : ( 29 ) إن كانت إلا . . . . . # > > @QB@ فإذا هم خامدون @QE@ أي ساكنون لا يتحركون PageV03P162 ولا ~~ينطقون < < # | يس : ( 30 ) يا حسرة على . . . . . # > > @QB@ يا حسرة على العباد @QE@ نداء للحسرة كأنه قال يا حسرة احضري ~~فهذا وقتك وهذا التفجع عليهم استعارة في معنى التهويل والتعظيم لما فعلوا ~~من استهزائهم بالرسل ويحتمل أن يكون من كلام الملائكة أو المؤمنين من الناس ~~وقيل المعنى يا حسرة العباد على أنفسهم < < # | يس : ( 31 ) ألم يروا كم . . . . . # > > @QB@ ألم يروا @QE@ الضمير لقريش أو للعباد على الإنطلاق والرؤية هنا ~~بمعنى العلم < < # | يس : ( 32 ) وإن كل لما . . . . . # > > @QB@ وإن كل لما جميع لدينا محضرون @QE@ قرئ لما بالتخفيف وهي لام ~~التأكيد دخلت على ما المزيدة وإن على هذا مخففة من الثقيلة وقرئ بالتشديد ~~وهي بمعنى إلا وإن على هذا نافية < < # | يس : ( 35 ) ليأكلوا من ثمره . . . . . # > > @QB@ وما عملته أيديهم @QE@ ما معطوفة على ثمره أي ليأكلوا من الثمر ~~وما عملته أيديهم بالحرث والزراعة والغراسة وقيل ما نافية وقرئ ما عملت من ~~غير هاء وما على هذا معطوفة < < # | يس : ( 36 ) سبحان الذي خلق . . . . . # > > @QB@ الأزواج @QE@ يعني أصناف المخلوقات ثم فسرها بقوله مما تنبت ~~الأرض وما بعده فمن في المواضع الثلاثة للبيان @QB@ ومما لا يعلمون @QE@ ~~يعني أشياء لا يعلمها بنو آدم كقوله ويخلق ما لا تعلمون < < # | يس : ( 37 ) وآية لهم الليل . . . . . # > > @QB@ نسلخ منه النهار @QE@ أي نجرده منه وهي استعارة < < # | يس : ( 38 ) والشمس تجري لمستقر . . . . . # > > @QB@ والشمس تجري لمستقر لها @QE@ أي لحد موقت تنتهي إليه من فلكها ~~وهي نهاية جريها إلى أن ترجع في المنقلبين الشتاء والصيف وقيل مستقرها ms0746 ~~وقوفها كل وقت زوال بدليل وقوف الظل حينئذ وقيل مستقرها يوم القيامة حين ~~تكور وفي الحديث مستقرها تحت العرش تسجد فيه كل ليلة بعد غروبها وهذا أصح ~~الأقوال لوروده عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وقرئ لا ~~مستقر لها أي لا تستقر عن جريها < < # | يس : ( 39 ) والقمر قدرناه منازل . . . . . # > > @QB@ والقمر قدرناه منازل @QE@ قرئ بالرفع على الابتداء أو عطف على ~~الليل وبالنصب على إضمار فعل ولا بد في قدرناه من حذف تقديره قدرنا سيره ~~منازل ومنازل القمر ثمانية وعشرون ينزل القمر كل ليلة واحدة منها من أول ~~الشهر ثم يستتر في آخر الشهر ليلة أو ليلتين وقال الزمخشري وهذه المنازل هي ~~مواضع النجوم وهي السرطان البطين الثريا الدبران الهقعة الهنعة الذراع ~~النثرة الطرف الجبهة الزبرة الصرفة العوى السماك الغفر الزباني الاكليل ~~القلب الشولة النعائم البلدة سعد بلع سعد الذابح سعد السعود سعد الأخبية ~~فرغ الدلو المقدم فرغ الدلو المؤخر بطن الحوت @QB@ حتى عاد كالعرجون القديم ~~@QE@ العرجون هو غصن النخلة شبه القمر به إذا انتهى في نقصانه والتشبيه في ~~ثلاثة أوصاف وهي الرقة والانحناء والصفرة ووصفه بالقديم لأنه حينئذ تكون له ~~هذه الأوصاف < < # | يس : ( 40 ) لا الشمس ينبغي . . . . . # > > @QB@ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر @QE@ المعنى لا يمكن الشمس أن ~~تجتمع مع القمر بالليل فتمحو نوره وهكذا قال بعضهم ويحتمل أن يريد أن سير ~~الشمس في الفلك بطيء فإنها تقطع الفلك في سنة وسير PageV03P163 القمر سريع ~~فإنه يقطع الفلك في شهر والبطيء لا يدرك السريع @QB@ ولا الليل سابق النهار ~~@QE@ يعني أن كل واحد منهما جعل الله له وقتا موقتا واحدا معلوما لا يتعداه ~~فلا يأتي الليل حتى ينفصل النهار كما لا يأتي النهار حتى ينفصل الليل ~~ويحتمل أن يريد أن آية الليل وهي القمر لا تسبق آية النهار وهي الشمس أي لا ~~تجتمع معه فيكون المعنى كالذي قيل في قوله @QB@ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك ~~القمر @QE@ فحصل من ذلك أن الشمس لا تجتمع مع القمر وأن القمر لا ms0747 يجتمع مع ~~الشمس @QB@ وكل في فلك يسبحون @QE@ ذكر في الأنبياء < < # | يس : ( 41 ) وآية لهم أنا . . . . . # > > @QB@ وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون @QE@ معنى المشحون ~~المملوء والفلك هنا يحتمل أن يريد به جنس السفن أو سفينة نوح عليه السلام ~~وأما الذرية فقيل إنه يعني الآباء الذين حملهم الله في سفينة نوح عليه ~~السلام وسمى الآباء ذرية لأنها تناسلت منهم وأنكر ابن عطية ذلك وقال إنه ~~يعني النساء وهذا بعيد والأظهر أنه أراد بالفلك جنس السفن فيعني جنس بني ~~آدم وإنما خص ذريتهم بالذكر لأنه أبلغ في الامتنان عليهم ولأن فيه إشارة ~~إلى حمل أعقابهم إلى يوم القيامة وإن أراد بالفلك سفينة نوح فيعني بالذرية ~~من كان في السفينة وسماهم ذرية لأنهم ذرية آدم ونوح فالضمير في ذريتهم على ~~هذا النوع بني آدم كأنه يقول الذرية منهم < < # | يس : ( 42 ) وخلقنا لهم من . . . . . # > > @QB@ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون @QE@ إن أراد بالفلك سفينة نوح ~~فيعني بقوله من مثله سائر السفن التي يركبها سائر الناس وإن أراد بالفلك ~~جنس السفن فيعني بقوله من مثله الإبل وسائر المركوبات فتكون المماثلة على ~~هذا في أنه مركوب لا غير والأول أظهر لقوله وإن نشأ نغرقهم ولا يتصور هذا ~~في المركوبات غير السفن < < # | يس : ( 43 ) وإن نشأ نغرقهم . . . . . # > > @QB@ فلا صريخ لهم @QE@ أي لا مغيث لهم ولا منقذ لهم من الغرق < < # | يس : ( 44 ) إلا رحمة منا . . . . . # > > @QB@ إلا رحمة منا @QE@ قال الكسائي نصب رحمة على الاستثناء كأنه قال ~~إلا أن نرحمهم وقال الزجاج نصب رحمة على المفعول من أجله كأنه قال إلا لأجل ~~رحمتنا إياهم @QB@ ومتاعا إلى حين @QE@ يعني آجالهم < < # | يس : ( 45 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم @QE@ الضمير لقريش ~~وجواب إذا محذوف تقديره أعرضوا يدل عليه إلا كانوا كانوا عنها معرضين ~~والمراد بما بين أيديهم وما خلفهم ذنوبهم المتقدمة والمتأخرة وقيل ما بين ~~أيديهم عذاب الأمم المتقدمة وما خلفهم عذاب الآخرة < < # | يس : ( 47 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم ms0748 من لو يشاء الله أطعمه @QE@ ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون يحضون على الصدقات وإطعام المساكين ~~فيجيبهم الكفار بهذا الجواب وفي معناه قولان أحدهما أنهم قالوا كيف نطعم ~~المساكين ولو شاء الله أن يطعمهم لأطعمهم ومن حرمهم الله نحن نحرمهم وهذا ~~كقولهم كن مع الله على المدبر والآخر أن قولهم رد على المؤمنين وذلك أن ~~المؤمنين كانوا يقولون إن الأمور كلها بيد الله فكأن الكفار يقولون لهم لو ~~كان كما تزعمون لأطعم الله هؤلاء فما بالكم تطلبون إطعامهم منا ومقصدهم في ~~الوجهين احتجاج لبخلهم ومنعهم الصدقات واستهزاء بمن حضهم على الصدقات @QB@ ~~إن أنتم إلا في ضلال مبين @QE@ يحتمل أن يكون من بقية كلامهم خطابا ~~للمؤمنين أو يكون PageV03P164 من كلام الله خطابا للكافرين < < # | يس : ( 48 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ يعنون يوم القيامة أو نزول العذاب ~~بهم < < # | يس : ( 49 ) ما ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ ما ينظرون إلا صيحة واحدة @QE@ أي ما ينتظرون إلا صيحة واحدة ~~وهي النفخة الأولى في الصور وهي نفخة الصعق @QB@ تأخذهم وهم يخصمون @QE@ أي ~~يتكلمون في أمورهم وأصل يخصمون يختصمون ثم أدغم وقرئ بفتح الخاء وبكسرها ~~واختلاس حركتها < < # | يس : ( 50 ) فلا يستطيعون توصية . . . . . # > > @QB@ فلا يستطيعون توصية @QE@ أي لا يقدرون أن يوصوا بما لهم وما ~~عليهم لسرعة الأمر @QB@ ولا إلى أهلهم يرجعون @QE@ أي لا يستطيعون أن ~~يرجعوا إلى منازلهم لسرعة الأمر < < # | يس : ( 51 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > @QB@ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون @QE@ هذه ~~النفخة الثانية وهي نفخة القيام من القبور والأجداث هي القبور وينسلون ~~يسرعون المشي وقيل يخرجون < < # | يس : ( 52 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا ويلنا @QE@ الويل منادى أو مصدر @QB@ من بعثنا من ~~مرقدنا @QE@ المرقد يحتمل أن يكون اسم مصدر أو اسم مكان قال أبي بن كعب ~~ومجاهد إن البشر ينامون نومة قبل الحشر قال ابن عطية هذا غير صحيح الإسناد ~~وإنما الوجه في معنى قولهم من مرقدنا أنها استعارة وتشبيه به يعني أن ~~قبورهم شبهت بالمضاجع لكونهم فيها على هيئة الرقاد وإن لم ms0749 يكن رقاد في ~~الحقيقة @QB@ هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون @QE@ هذا مبتدأ وما بعده خبر ~~وقيل إن هذا صفة لمرقدنا وما وعد الرحمن مبتدأ محذوف الخبر وهذا ضعيف ~~ويحتمل أن يكون هذا الكلام من بقية كلامهم أو من كلام الله أو الملائكة أو ~~المؤمنين يقولونها للكفار على وجه التقريع < < # | يس : ( 53 ) إن كانت إلا . . . . . # > > @QB@ إن كانت إلا صيحة واحدة @QE@ يعني النفخة الثانية وهي نفخة ~~القيام < < # | يس : ( 55 ) إن أصحاب الجنة . . . . . # > > @QB@ إن أصحاب الجنة اليوم في شغل @QE@ قيل هو افتضاض الأبكار وقيل ~~سماع الأوتار والأظهر أنه عام في الاشتغال باللذات @QB@ فاكهون @QE@ قرئ ~~بالألف ومعناه أصحاب فاكهة وبغير ألف وهو من الفكاهة بمعنى الراحة والسرور ~~< < # | يس : ( 56 ) هم وأزواجهم في . . . . . # > > @QB@ في ظلال @QE@ جمع ظل وبالضم جمع ظلة @QB@ على الأرائك @QE@ جمع ~~أريكة وهي السرير < < # | يس : ( 57 ) لهم فيها فاكهة . . . . . # > > @QB@ ولهم ما يدعون @QE@ أي ما يتمنون وقيل معناه أن ما يدعون به ~~يأتيهم < < # | يس : ( 58 ) سلام قولا من . . . . . # > > @QB@ سلام @QE@ مبتدأ وقيل بدل مما يدعون @QB@ قولا @QE@ مصدر مؤكد ~~والمعنى أن السلام عليهم قول من الله بواسطة الملك أو بغير واسطة < < # | يس : ( 59 ) وامتازوا اليوم أيها . . . . . # > > @QB@ وامتازوا اليوم أيها المجرمون @QE@ أي انفردوا عن المؤمنين ~~وكونوا على حدة < < # | يس : ( 62 ) ولقد أضل منكم . . . . . # > > @QB@ جبلا كثيرا @QE@ الجبل الأمة العظيمة وقال الضحاك أقلها عشرة ~~آلاف ولا نهاية لأكثرها وقرئ بكسر الجيم والباء وتشديد اللام وبضمهما مع ~~التخفيف وبضم الجيم وإسكان الباء وهي لغات PageV03P165 بمعنى واحد < < # | يس : ( 65 ) اليوم نختم على . . . . . # > > @QB@ اليوم نختم على أفواههم @QE@ أي نمنعهم من الكلام فتنطق أعضاؤهم ~~يوم القيامة < < # | يس : ( 66 ) ولو نشاء لطمسنا . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لطمسنا على أعينهم @QE@ هذا تهديد لقريش والطمس على ~~الأعين هو العمى والصراط الطريق وأنى استفهام يراد به النفي فمعنى الآية لو ~~نشاء لأعميناهم فلو راموا أن يمشوا على الطريق لم يبصروه وقيل يعني عمي ~~البصائر أي لو نشاء لختمنا على قلوبهم فالطريق على هذا استعارة بمعنى ~~الإيمان والخير < < # | يس : ( 67 ) ولو نشاء لمسخناهم . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لمسخناهم @QE@ هذا تهديد بالمسخ فقيل ms0750 معناه المسخ قردة ~~وخنازير وحجارة وقيل معناه لو نشاء لجعلناهم مقعدين مبطولين لا يستطيعون ~~تصرفا وقيل إن هذا التهديد كله بما يكون يوم القيامة والأظهر أنه في الدنيا ~~@QB@ على مكانتهم @QE@ المكانة المكان والمعنى لو نشاء لمسخناهم مسخا ~~يقعدهم في مكانهم @QB@ فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون @QE@ أي إذا مسخوا في ~~مكانهم لم يقدروا أن يذهبوا ولا أن يرجعوا < < # | يس : ( 68 ) ومن نعمره ننكسه . . . . . # > > @QB@ ومن نعمره ننكسه في الخلق @QE@ أي نحول خلقته من القوة إلى ~~الضعف ومن الفهم إلى البله وشبه ذلك كما قال تعالى @QB@ ثم جعل من بعد قوة ~~ضعفا وشيبة @QE@ وإنما قصد بذكر ذلك هنا للاستدلال على قدرته تعالى على مسخ ~~الكفار كما قدر على تنكيس الإنسان إذا هرم < < # | يس : ( 69 ) وما علمناه الشعر . . . . . # > > @QB@ وما علمناه الشعر وما ينبغي له @QE@ الضميران لمحمد صلى الله ~~عليه وسلم وذلك رد على الكفار في قولهم إنه شاعر وكان صلى الله عليه وسلم ~~لا ينظم الشعر ولا يزنه وإذا ذكر بيت شعر كسر وزنه فإن قيل قد روي عنه صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب وروي أيضا عنه ~~صلى الله عليه وسلم هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت وهذا ~~الكلام على وزن الشعر فالجواب أنه ليس بشعر وأنه لم يقصد به الشعر وإنما ~~جاء موزونا بالاتفاق لا بالقصد فهو كالكلام المنثور ومثل هذا يقال في مثل ~~ما جاء في القرآن من الكلام الموزون ويقتضي قوله وما ينبغي له تنزيه النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن الشعر لما فيه من الأباطيل وإفراط التجاوز حتى يقال ~~إن الشعر أطيبه أكذبه وليس كل الشعر كذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم إن من ~~الشعر لحكمة وقد أكثر الناس في ذم الشعر ومدحه وإنما الإنصاف قول الشافعي ~~الشعر كلام والكلام منه حسن ومنه قبيح @QB@ إن هو إلا ذكر @QE@ الضمير ~~للقرآن يعني أنه ذكر لله أو تذكير للناس أو شرف لهم < < # | يس : ( 70 ) لينذر من كان . . . . . # > > @QB@ لينذر ms0751 من كان حيا @QE@ أي حي القلب والبصيرة @QB@ ويحق القول ~~على الكافرين @QE@ أي يجب عليهم العذاب < < # | يس : ( 71 ) أو لم يروا . . . . . # > > ^ أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما علمت أيدينا أنعاما ^ مقصد الآية ~~تعديد النعم وإقامة الحجة والأيدي هنا عند أهل التأويل عبارة عن القدرة ~~وعند أهل التسليم من المتشابه الذي يجب الإيمان به وعلمه عند الله < < # | يس : ( 72 ) وذللناها لهم فمنها . . . . . # > > @QB@ فمنها ركوبهم @QE@ الركوب بفتح الراء هو المركوب < < # | يس : ( 73 ) ولهم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ ولهم فيها منافع @QE@ يعني الأكل منها والحمل عليها والانتفاع ~~بالجلود والصوف وغيره @QB@ ومشارب @QE@ يعني الألبان < < # | يس : ( 75 ) لا يستطيعون نصرهم . . . . . # > > @QB@ لا يستطيعون نصرهم @QE@ الضمير في يستطيعون للأصنام وفي نصرهم ~~للمشركين ويحتمل العكس ولكن الأول أرجح فإنه لما ذكر أن المشركين اتخذوا ~~الأصنام لينصروهم أخبر أن الأصنام لا يستطيعون نصرهم فخاب أملهم ~~PageV03P166 @QB@ وهم لهم جند محضرون @QE@ الضمير الأول للمشركين والثاني ~~للأصنام يعني أن المشركين يخدمون الأصنام ويتعصبون لهم حتى أنهم لهم كالجند ~~وقيل بالعكس بمعنى أن الأصنام جند محضرون لعذاب المشركين في الآخرة والأول ~~أرجح لأنه تقبيح لحال المشركين < < # | يس : ( 76 ) فلا يحزنك قولهم . . . . . # > > @QB@ فلا يحزنك قولهم @QE@ تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم معللة لما ~~بعدها < < # | يس : ( 77 ) أو لم ير . . . . . # > > @QB@ أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة @QE@ هذه الآية وما بعدها ~~إلى آخر السورة براهين على الحشر يوم القيامة ورد على من أنكر ذلك والنطفة ~~هي نطفة المني التي خلق الإنسان منها ولا شك أن الإله الذي قدر على خلق ~~الإنسان من نطفة قادر على أن يخلقه مرة أخرى عند البعث وسبب الآية أن ~~العاصي بن وائل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم رميم فقال يا محمد ~~من يحيي هذا وقيل إن الذي جاء بالعظم أمية بن خلف وقيل أبي بن خلف فقال له ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يحييه ويميتك ثم يحييك ويدخلك جهنم @QB@ ~~فإذا هو خصيم مبين @QE@ أي متكلم قادر على الخصام يبين ما في نفسه بلسانه < ~~< # | يس : ( 78 ) وضرب ms0752 لنا مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب لنا مثلا @QE@ إشارة إلى قول الكافرين من يحيي هذا العظم ~~@QB@ ونسي خلقه @QE@ أي نسي الاستدلال بخلقته الأولى على بعثه والنسيان هنا ~~يحتمل أن يكون بمعنى الذهول أو الترك @QB@ وهي رميم @QE@ أي بالية متفتتة < ~~< # | يس : ( 79 ) قل يحييها الذي . . . . . # > > @QB@ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة @QE@ استدلال بالخلقة الأولى على ~~البعث @QB@ وهو بكل خلق عليم @QE@ أي يعلم كيف يخلق كل شيء فلا يصعب عليه ~~بعث الأجساد بعد فنائها والخلق هنا يحتمل أن يكون مصدرا أو بمعنى المخلوق < ~~< # | يس : ( 80 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا @QE@ هذا دليل آخر على إمكان ~~البعث وذلك أن الذين أنكروه من الكفار والطبائعيين قالوا طبع الموت يضاد ~~طبع الحياة فكيف تصير العظام حية فأقام الله عليهم الدليل من الشجر الأخضر ~~الممتلىء ماء مع مضادة طبع الماء للنار ويعني بالشجر زناد العرب وهو شجر ~~المرخ والعفار فإنه يقطع من كل واحد منهما غصنا أخضر يقطر منه الماء فيسحق ~~المرخ على العفار فتنقدح النار بينهما قال ابن عباس ليس من شجرة إلا وفيها ~~نار إلا العناب ولكنه في المرخ والعفار أكثر < < # | يس : ( 81 ) أو ليس الذي . . . . . # > > ^ أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ^ هذا دليل ~~آخر على البعث بأن الإله الذي قدر على خلق السموات والأرض على عظمهما وكبر ~~أجرامهما قادر على أن يخلق أجساد بني آدم بعد فنائها والضمير في مثلهم يعود ~~على الناس @QB@ وهو الخلاق العليم @QE@ ذكر في هذين الاسمين أيضا استدلال ~~على البعث وكذلك في قوله إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون لأن ~~هذا عبارة عن قدرته على جميع الأشياء ولا شك أن الخلاق العليم القدير لا ~~يصعب عليه إعادة الأجساد < < # | يس : ( 83 ) فسبحان الذي بيده . . . . . # > > ^ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء ^ في هذا استدلال على البعث وتنزيه ~~لله عما نسبه الكفار إليه من العجز عن البعث فإنهم ما قدروا الله حق قدره ~~وكل من أنكر البعث فإنما أنكره لجهله بقدرة الله ms0753 سبحانه وتعالى PageV03P167 ~~< # > سورة الصافات < # > # < < # | الصافات : ( 1 ) والصافات صفا # > > @QB@ والصافات صفا @QE@ تقديره والجماعات الصافات ثم اختلف فيها فقيل ~~هي الملائكة التي تصف في السماء صفوفا لعبادة الله وقيل هو من يصف من بني ~~آدم في الصلوات والجهاد والأول أرجح لقوله حكاية عن الملائكة وإنا لنحن ~~الصافون < < # | الصافات : ( 2 ) فالزاجرات زجرا # > > @QB@ فالزاجرات زجرا @QE@ هي الملائكة تزجر السحاب وغيرها وقيل ~~الزاجرون بالمواعظ من بني آدم وقيل هي آيات القرآن المتضمنة للزجر عن ~~المعاصي < < # | الصافات : ( 3 ) فالتاليات ذكرا # > > @QB@ فالتاليات ذكرا @QE@ هي الملائكة تتلو القرآن والذكر وقيل هم ~~التالون للقرآن والذكر من بني آدم وهي كلها أشياء أقسم الله بها على أنه ~~واحد < < # | الصافات : ( 5 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ ورب المشارق @QE@ يعني مشارق الشمس وهي ثلاثمائة وستون مشرقا ~~وكذلك المغارب فإنها تشرق كل يوم من أيام السنة في مشرق منها وتغرب في مغرب ~~واستغنى بذكر المشارق عن ذكر المغارب لأنها معادلة لها فتفهم من ذكرها < < # | الصافات : ( 6 ) إنا زينا السماء . . . . . # > > @QB@ بزينة الكواكب @QE@ قرئ بإضافة الزينة إلى الكواكب والزينة تكون ~~مصدرا واسما لما يزان به فإن كان مصدرا فهو مضاف إلى الفاعل تقديره بأن ~~زينة الكواكب اسما أو مضاف إلى المفعول تقديره بأن زينا الكواكب وإن كانت ~~اسما فالإضافة بيان للزينة وقرئ بتنوين زينة وخفض الكواكب على البدل ونصب ~~الكواكب على أنها مفعول بزينة أو بدل من موضع زينة < < # | الصافات : ( 7 ) وحفظا من كل . . . . . # > > @QB@ وحفظا @QE@ منصوب على المصدر تقديره وحفظناها حفظا أو مفعول من ~~أجله والواو زائدة أو محمول على المعنى لأن المعنى إنا جعلنا الكواكب زينة ~~للسماء وحفظا @QB@ مارد @QE@ أي شديد الشر < < # | الصافات : ( 8 ) لا يسمعون إلى . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون إلى الملإ الأعلى @QE@ الضمير في يسمعون للشياطين ~~والملأ الأعلى هم الملائكة الذين يسكنون في السماء والمعنى أن الشياطين ~~منعت من سماع أحاديث الملائكة وقرئ يسمعون بتشديد السين والميم ووزنه ~~يتفعلون والسمع طلب السماع فنفى السماع على القراءة الأولى ونفى طلبه على ~~القراءة بالتشديد والأول أرجح لقوله @QB@ إنهم عن السمع لمعزولون @QE@ ولأن ~~ظاهر الأحاديث أنهم يستمعون لكنهم لا ms0754 يسمعون شيئا منذ بعث محمد صلى الله ~~عليه وسلم لأنهم يرمون بالكواكب @QB@ ويقذفون @QE@ أي يرجمون يعني بالكواكب ~~وهي التي يراها الناس تنقض قال النقاش ومكي ليست الكواكب الراجمة للشياطين ~~بالكواكب الجارية في السماء لأن تلك لا ترى حركتها وهذه الراجمة ترى حركتها ~~لقربها منا قال ابن عطية وفي هذا نظر < < # | الصافات : ( 9 ) دحورا ولهم عذاب . . . . . # > > @QB@ دحورا @QE@ أي طردا وإبعادا وإهانة لأن الدحر الدفع بعنف ~~وإعرابه مفعول من أجله أو مصدر من يقذفون على المعنى أو مصدر في موضع الحال ~~تقديره مدحورين @QB@ عذاب واصب @QE@ أي دائم لأنهم يرجمون PageV03P168 ~~بالنجوم في الدنيا ثم يقذفون في جهنم < < # | الصافات : ( 10 ) إلا من خطف . . . . . # > > @QB@ إلا من خطف الخطفة @QE@ من في وضع رفع بدل من الضمير في قوله لا ~~يسمعون والمعنى لا تسمع الشياطين أخبار السماء إلا الشيطان الذي خطف الخطفة ~~@QB@ شهاب ثاقب @QE@ أي شديد الإضاءة < < # | الصافات : ( 11 ) فاستفتهم أهم أشد . . . . . # > > @QB@ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا @QE@ الضمير لكفار قريش ~~والاستفتاء نوع من السؤال وكأنه سؤال من يعتبر قوله ويجعل حجة لأن جوابهم ~~عن السؤال مما تقوم به الحجة عليهم ومن خلقنا يراد به ما تقدم ذكره من ~~الملائكة والسموات والأرض والمشارق والكواكب وقيل يراد به ما تقدم من الأمم ~~والأول أرجح لقراءة ابن مسعود أم من عددنا ومقصد الآية إقامة الحجة عليهم ~~في إنكارهم البعث في الآخرة كأنه يقول هذه المخلوقات أشد خلقا منكم فكما ~~قدرنا على خلقهم كذلك نقدر على إعادتكم بعد فنائكم ^ إنا خلقناهم من طير ~~لازب ^ اللازب اللازم أي يلزم ما جاوره ويلصق به ووصفه بذلك يراد به ضعف ~~خلقة بني آدم < < # | الصافات : ( 12 ) بل عجبت ويسخرون # > > @QB@ بل عجبت ويسخرون @QE@ أي عجبت يا محمد من ضلالهم وإعراضهم عن ~~الحق أو عجبت من قدرة الله على هذه المخلوقات العظام المذكورة وقرئ عجبت ~~بضم التاء وأشكل ذلك على من يقول إن التعجب مستحيل على الله فتأولوه بمعنى ~~أنه جعله على حال يتعجب منها الناس وقيل تقديره قل يا محمد عجبت وقد جاء ~~التعجب ms0755 من الله في القرآن والحديث كقوله صلى الله عليه وسلم يعجب ربك من ~~شاب ليس له صبوة وهو صفة فعل وإنما جعلوه مستحيلا على الله لأنهم قالوا إن ~~التعجب استعظام خفي سببه والصواب أنه لا يلزم أن يكون خفي السبب بل هو ~~لمجرد الاستعظام فعلى هذا لا يستحيل على الله @QB@ ويسخرون @QE@ تقديره وهم ~~يسخرون منك أو من البعث < < # | الصافات : ( 14 ) وإذا رأوا آية . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوا آية يستسخرون @QE@ الآية هنا العلامة كانشقاق القمر ~~ونحوه وروي أنها نزلت في مشرك اسمه ركانة أراه النبي صلى الله عليه وسلم ~~آيات فلم يؤمن ويستسخرون معناه يسخرون فيكون فعل واستعمل بمعنى واحد وقيل ~~معناه يستدعي بعضهم بعضا لأن يسخر وقيل يبالغون في السخرية < < # | الصافات : ( 16 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > @QB@ أئذا كنا ترابا @QE@ الآية معناها استبعادهم وقد تقدم الكلام ~~على الاستفهامين في الرعد < < # | الصافات : ( 17 ) أو آباؤنا الأولون # > > @QB@ أو آباؤنا @QE@ بفتح الواو دخلت همزة الإنكار على واو العطف ~~وقرئ بالإسكان عطفا بأو < < # | الصافات : ( 18 ) قل نعم وأنتم . . . . . # > > @QB@ قل نعم وأنتم داخرون @QE@ أي قل تبعثون والداخر الصاغر الذليل < ~~< # | الصافات : ( 19 ) فإنما هي زجرة . . . . . # > > @QB@ زجرة واحدة @QE@ هي النفخة في الصور للقيام من القبور @QB@ فإذا ~~هم ينظرون @QE@ يحتمل أن يكون من النظر بالأبصار أو من الانتظار أي ينتظرون ~~ما يفعل بهم < < # | الصافات : ( 20 ) وقالوا يا ويلنا . . . . . # > > ^ فهذا يوم الدين ^ يحتمل أن يكون من كلامهم مثل الذي قبله أو مما ~~يقال لهم مثل الذي بعده < < # | الصافات : ( 22 ) احشروا الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ احشروا @QE@ الآية خطاب للملائكة خاطبهم به الله تعالى أو خاطب ~~به بعضهم بعضا ^ وأزواجهم ^ يعني نساؤهم المشركات وقيل يعني أصنامهم ~~وقرناءهم من الجن والإنس @QB@ وما كانوا يعبدون @QE@ يعني الأصنام ~~والآدميين الذين كانوا يرضون بذلك < < # | الصافات : ( 23 ) من دون الله . . . . . # > > @QB@ فاهدوهم إلى صراط الجحيم @QE@ أي دلوهم على طريق جهنم ليدخلوها ~~< < # | الصافات : ( 24 ) وقفوهم إنهم مسؤولون # > > ^ إنهم مسئولون ^ يعني إنهم يسألون عن أعمالهم توبيخا لهم وقيل ~~يسألون PageV03P169 عن قول لا إله إلا الله والأول أرجح لأنه أهم ويحتمل أن ~~يسألوا عن عدم تناصرهم ms0756 على وجه التهكم بهم فيكون مسئولون عاملا فيما بعده ~~والتقدير يقال لهم ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا وقد كنتم في الدنيا تقولون ~~نحن جميع منتصر < < # | الصافات : ( 26 ) بل هم اليوم . . . . . # > > @QB@ مستسلمون @QE@ أي منقادون عاجزون عن الانتصار < < # | الصافات : ( 28 ) قالوا إنكم كنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين @QE@ الضمير في قالوا ~~للضعفاء من الكفار خاطبوا الكبراء منهم في جهنم أو للإنس خاطبوا الجن ~~واليمين هنا يحتمل ثلاث معان الأول أن يراد بها طريق الخير والصواب وجاءت ~~العبارة عن ذلك بلفظ اليمين كما أن العبارة عن الشر بالشمال والمعنى أنهم ~~قالوا لهم إنكم كنتم تأتوننا عن طريق الخير فتصدوننا عنه والثاني أن يراد ~~به القوة والمعنى على هذا أنكم كنتم تأتوننا بقوتكم وسلطانكم فتأمروننا ~~بالكفر وتمنعوننا من الإيمان والثالث أن يراد بها اليمين التي يحلف بها أي ~~كنتم تأتوننا بأن تحلفوا لنا أنكم على الحق فنصدقكم في ذلك ونتبعكم < < # | الصافات : ( 29 ) قالوا بل لم . . . . . # > > @QB@ قالوا بل لم تكونوا مؤمنين @QE@ الضمير في قالوا للكبراء من ~~الكفار أو للشياطين والمعنى أنهم قالوا لأتباعهم ليس الأمر كما ذكرتم بل ~~كفرتم باختياركم < < # | الصافات : ( 31 ) فحق علينا قول . . . . . # > > @QB@ فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون @QE@ أي وجب العذاب علينا ~~وعليكم وإنا لذائقون معمول القول وحذف معمول ذائقون تقديره وجب القول بأنا ~~ذائقون العذاب < < # | الصافات : ( 32 ) فأغويناكم إنا كنا . . . . . # > > @QB@ فأغويناكم إنا كنا غاوين @QE@ أي دعوناكم إلى الغي لأنا كنا على ~~غي < < # | الصافات : ( 33 ) فإنهم يومئذ في . . . . . # > > @QB@ فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون @QE@ أي إن المتبوعين والأتباع ~~مشتركون في عذاب النار < < # | الصافات : ( 36 ) ويقولون أئنا لتاركوا . . . . . # > > ^ يقولون إنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ^ الضمير في يقولون لكفار ~~قريش ويعنون بشاعر مجنون محمد صلى الله عليه وسلم فرد الله عليهم بقوله < < # | الصافات : ( 37 ) بل جاء بالحق . . . . . # > > ^ بل جاء الحق ^ أي جاء بالتوحيد والإسلام وهو الحق @QB@ وصدق ~~المرسلين @QE@ الذين جاؤا قبله لأنه جاء بمثل ما جاؤا به ويحتمل المعنى أن ~~يكون صدقهم لأنهم أخبروا بنبوته فظهر صدقهم لما بعث عليه الصلاة والسلام < ~~< # | الصافات ms0757 : ( 40 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ استثناء منقطع بمعنى لكن وقرئ ~~مخلصين بفتح اللام وكسرها في كل موضع وقد تقدم تفسيره < < # | الصافات : ( 44 ) على سرر متقابلين # > > @QB@ على سرر متقابلين @QE@ السرر جمع سرير وتقابلهم في بعض الأحيان ~~للسرور بالأنس وفي بعض الأحيان ينفرد كل واحد بقصره < < # | الصافات : ( 45 ) يطاف عليهم بكأس . . . . . # > > @QB@ يطاف عليهم بكأس من معين @QE@ الذين يطوفون عليهم الولدان حسبما ~~ورد في الآية الأخرى والكأس الإناء الذي فيه خمر قاله ابن عباس وقيل الكأس ~~إناء واسع الفم ليس له مقبض سواء كان فيه خمر أم لا والمعين الجاري الكثير ~~ووزنه فعيل والميم فيه أصلية وقيل هو مشتق من العين والميم زائدة ووزنه ~~مفعول < < # | الصافات : ( 46 ) بيضاء لذة للشاربين # > > @QB@ لذه @QE@ أي ذات لذة فوصفها بالمصدر PageV03P170 اتساعا < < # | الصافات : ( 47 ) لا فيها غول . . . . . # > > @QB@ لا فيها غول @QE@ الغول اسم عام في الأذى والضير ومنه يقال غاله ~~يغوله إذا أهلكه وقيل الغول وجع في البطن وقيل صداع في الرأس وإنما قدم ~~المجرور هنا تعريضا بخمر الدنيا لأن الغول فيها @QB@ ولا هم عنها ينزفون ~~@QE@ أي لا يسكرون من خمر الجنة ومنه النزيف وهو السكران وعن هنا سببية ~~كقولك فعلته عن أمرك أي لا ينزفون بسبب شربها < < # | الصافات : ( 48 ) وعندهم قاصرات الطرف . . . . . # > > @QB@ قاصرات الطرف @QE@ معناه أنهن قصرن أعينهن على النظر إلى ~~أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهن @QB@ عين @QE@ جميع عيناء وهو الكبيرة العينين ~~في جمال < < # | الصافات : ( 49 ) كأنهن بيض مكنون # > > @QB@ كأنهن بيض مكنون @QE@ قيل شبههن في اللون ببيض النعام فإنه بياض ~~خالطه صفرة حسنة وكذلك قال امرىء القيس # ( كبكر مقناة البياض بصفرة % ) وقيل إنما التشبيه بلون قشر البيضة ~~الداخلي الرقيق وهو المكنون المصون تحت القشرة الأولى وقيل أراد الجوهر ~~المصون < < # | الصافات : ( 50 ) فأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون @QE@ هذا إخبار عن تحدث أهل الجنة ~~قال الزمخشري هذه الجملة معطوفة على يطاف عليهم والمعنى أنهم يشربون ~~فيتحدثون على الشراب بما جرى لهم في الدنيا < < # | الصافات : ( 51 ) قال قائل منهم . . . . . # > > @QB@ إني كان لي قرين @QE@ قيل إن ms0758 هذا القائل وقرينه من البشر مؤمن ~~وكافر وقيل إن قرينه كان من الجن < < # | الصافات : ( 52 ) يقول أئنك لمن . . . . . # > > @QB@ يقول أئنك لمن المصدقين @QE@ معناه أنه كان يقول له على وجه ~~الإنكار أتصدق بالدنيا والآخرة < < # | الصافات : ( 53 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > @QB@ لمدينون @QE@ أي مجازون ومحاسبون على الأعمال ووزنه مفعول وهو ~~من الدين بمعنى الجزاء والحساب < < # | الصافات : ( 54 ) قال هل أنتم . . . . . # > > @QB@ قال هل أنتم مطلعون @QE@ أي قال ذلك القائل لرفقائه في الجنة أو ~~للملائكة أو لخدامه هل أنتم مطلعون على النار لأريكم ذلك العزيز فيها وروي ~~أن في الجنة كوى ينظرون أهلها منها إلى النار < < # | الصافات : ( 55 ) فاطلع فرآه في . . . . . # > > @QB@ في سواء الجحيم @QE@ أي في وسطها < < # | الصافات : ( 56 ) قال تالله إن . . . . . # > > @QB@ قال تالله إن كدت لتردين @QE@ أي تهلكن بإغوائك والردى الهلاك ~~وهذا خطاب خاطب به المؤمن قرينه الذي في النار < < # | الصافات : ( 57 ) ولولا نعمة ربي . . . . . # > > @QB@ من المحضرين @QE@ في العذاب < < # | الصافات : ( 58 ) أفما نحن بميتين # > > @QB@ أفما نحن بميتين @QE@ هذا من كلام المؤمن خطاب لقرينه أو خطابا ~~لرفقائه في الجنة ولهذا قال نحن فأخبر عن نفسه وعنهم ويحتمل أن يكون من ~~كلامه وكلامهم جميعا < < # | الصافات : ( 60 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا لهو الفوز العظيم @QE@ يحتمل أن يكون من كلام المؤمن أو ~~من كلامه وكلام رفقائه في الجنة أو من كلام الله تعالى وكذلك يحتمل هذه ~~الوجوه في قوله لمثل هذا فليعمل العاملون والأول أرجح فيه أن يكون من كلام ~~الله تعالى لأن الذي بعده من كلام الله فيكون متصلا به ولأن الأمر بالعمل ~~إنما هو حقيقة في الدنيا ففيه تحضيض على العمل الصالح < < # | الصافات : ( 62 ) أذلك خير نزلا . . . . . # > > ^ أذلك خير أم شجرة الزقوم ^ الإشارة بذلك إلى نعيم الجنة وكل ما ذكر ~~من وصفها وقال الزمخشري الإشارة إلى قوله رزق معلوم والنزل الضيافة وقيل ~~الرزق الكثير وجاء التفضيل هنا بين شيئين ليس بينهما اشتراك لأن الكلام ~~تقرير وتوبيخ < < # | الصافات : ( 63 ) إنا جعلناها فتنة . . . . . # > > @QB@ إنا جعلناها فتنة للظالمين @QE@ قيل سببها أن أبا جهل وغيره لما ~~سمعوا ذكر شجرة ms0759 الزقوم قالوا كيف يكون في النار شجرة والنار تحرق ~~PageV03P171 الشجر فالفتنة على هذا الابتلاء في الدنيا وقيل معناه عذاب ~~الظالمين في الآخرة والمراد بالظالمين هنا الكفار < < # | الصافات : ( 64 ) إنها شجرة تخرج . . . . . # > > @QB@ إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم @QE@ أي تنبت في قعر جهنم وترتفع ~~أغصانها إلى دركاتها < < # | الصافات : ( 65 ) طلعها كأنه رؤوس . . . . . # > > ^ طلعها كأنه رؤس الشياطين ^ الطلع ثمر النخل فاستعير لشجرة الزقوم ~~وشبه برءوس الشياطين مبالغة في قبحه وكراهته نه قد تقرر في نفوس الناس ~~كراهتها وإن لم يروها ولذلك يقال للقبيح المنظر وجه شيطان وقيل رؤس ~~الشياطين شجرة معروفة باليمن وقيل هو صنف من الحيات < < # | الصافات : ( 67 ) ثم إن لهم . . . . . # > > @QB@ لشوبا من حميم @QE@ أي مزاجا من ماء حار فإن قيل لم عطف هذه ~~الجملة بثم فالجواب من وجهين أحدهما أنه لترتيب تلك الأحوال في الزمان ~~فالمعنى أنهم يملؤن البطون من شجر الزقوم وبعد ذلك يشربون الحميم والثاني ~~أنه لترتيب مضاعفة العذاب فالمعنى أن شربهم للحميم أشد مما ذكر قبله < < # | الصافات : ( 70 ) فهم على آثارهم . . . . . # > > ^ يهرعون ^ الإهراع الإسراع الشديد < < # | الصافات : ( 75 ) ولقد نادانا نوح . . . . . # > > @QB@ ولقد نادانا نوح @QE@ أي دعانا فالمعنى دعاؤه بإهلاك قومه ~~ونصرته عليهم < < # | الصافات : ( 76 ) ونجيناه وأهله من . . . . . # > > @QB@ من الكرب العظيم @QE@ يعني الغرق < < # | الصافات : ( 77 ) وجعلنا ذريته هم . . . . . # > > @QB@ وجعلنا ذريته هم الباقين @QE@ أهل الأرض كلهم من ذرية نوح لأنه ~~لما غرق الناس في الطوفان ونجا نوح ومن كان معه في السفينة تناسل الناس من ~~أولاده الثلاثة سام وحام ويافث < < # | الصافات : ( 78 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليه في الآخرين @QE@ معناه أبقينا عليه ثناء جميلا في ~~الناس إلى يوم القيامة < < # | الصافات : ( 79 ) سلام على نوح . . . . . # > > @QB@ سلام على نوح في العالمين @QE@ هذا التسليم من الله على نوح ~~عليه السلام وقيل إن هذه الجملة مفعول تركنا وهي محكية أي تركنا هذه الكلمة ~~تقال له يعني أن الخلق يسلمون عليه فيبتدأ بالسلام على القول الأول لا على ~~الثاني والأول أظهر ومعنى في العالمين على القول الأول تخصيصه بالسلام عليه ~~بين العالمين كما تقول أحب ms0760 فلانا في الناس أي أحبه خصوصا من بين الناس ~~ومعناه على القول الثاني أن السلام عليه ثابت في العالمين وهذا الخلاف يجري ~~حيث ما ذكر ذلك في هذه السورة < < # | الصافات : ( 83 ) وإن من شيعته . . . . . # > > @QB@ وإن من شيعته لإبراهيم @QE@ الشيعة الصنف المتفق فمعنى من شيعته ~~من على دينه في التوحيد والضمير يعود على نوح وقيل على سيدنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم والأول أظهر < < # | الصافات : ( 84 ) إذ جاء ربه . . . . . # > > @QB@ إذ جاء ربه @QE@ عبارة عن إخلاصه وإقباله على الله تعالى بكليته ~~وقيل المراد المجيء بالجسد @QB@ بقلب سليم @QE@ أي سليم من الشرك والشك ~~وجميع العيوب < < # | الصافات : ( 86 ) أئفكا آلهة دون . . . . . # > > @QB@ أئفكا آلهة دون الله تريدون @QE@ الإفك الباطل وإعرابه هنا ~~مفعول من أجله وآلهة مفعول به وقيل ائفكا مفعول به وآلهة بدل منه وقيل ~~أئفكا مصدر في موضع الحال تقديره آفكين أي كاذبين والأول أحسن PageV03P172 ~~< < # | الصافات : ( 87 ) فما ظنكم برب . . . . . # > > @QB@ فما ظنكم برب العالمين @QE@ المعنى أي شيء تظنون برب العالمين ~~أن يعاقبكم به وقد عبدتم غيره أو أي شيء تظنون أنه هو حتى عبدتم غيره كما ~~تقول ما ظنك بفلان إذا قصدت تعظيمه فالمقصد على المعنى الأول تهديد وعلى ~~الثاني تعظيم لله وتوبيخ لهم < < # | الصافات : ( 88 - 89 ) فنظر نظرة في . . . . . # > > @QB@ فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم @QE@ روي أن قومه كان لهم ~~عيد يخرجون إليه فدعوه إلى الخروج معهم فحينئذ قال إني سقيم ليمتنع عن ~~الخروج معهم فيكسر أصنامهم إذا خرجوا لعيدهم وفي تأويل ذلك ثلاثة أقوال ~~الأول أنها كانت تأخذه الحمى في وقت معلوم فنظر في النجوم ليرى وقت الحمى ~~واعتذر عن الخروج لأنه سقيم من الحمى والثاني أن قومه كانوا منجمين وكان هو ~~يعلم أحكام النجوم فأوهمهم أنه استدل بالنظر في علم النجوم أنه يسقم فاعتذر ~~بما يخلف من السقم عن الخروج معهم والثالث أن معنى نظر في النجوم أنه نظر ~~وفكر فيما يكون من أمره معهم فقال إني سقيم والنجوم على هذا ما ينجم من ~~حاله معهم وليست بنجوم السماء وهذا ms0761 بعيد وقوله إني سقيم على حسب هذه ~~الأقوال يحتمل أن يكون حقا لا كذب فيه ولا تجوز أصلا ويعارض هذا ما ورد عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن إبراهيم كذب ثلاث كذبات أحدها قوله إني سقيم ~~ويحتمل أن يكون كذبا صراحا وجاز له ذلك لهذا الاحتمال لأنه فعل ذلك من أجل ~~الله إذ قصد كسر الأصنام ويحتمل أن يكون من المعاريض فإن أراد أنه سقيم ~~فيما يسقبل لأن كل إنسان لا بد له أن يمرض أو أراد أنه سقيم النفس من كفرهم ~~وتكذيبهم له وهذان التأويلان أولى لأن نفي الكذب بالجملة معارض للحديث ~~والكذب الصراح لا يجوز على الأنبياء عند أهل التحقيق أما المعاريض فهي ~~جائزة < < # | الصافات : ( 90 ) فتولوا عنه مدبرين # > > @QB@ فتولوا عنه مدبرين @QE@ أي تركوه إعراضا عنه وخرجوا إلى عيدهم ~~وقيل إنه أراد بالسقم الطاعون وهو داء يعدي فخافوا منه وتباعدوا عنه مخافة ~~العدوى < < # | الصافات : ( 91 ) فراغ إلى آلهتهم . . . . . # > > @QB@ فراغ @QE@ أي مال @QB@ فقال ألا تأكلون @QE@ إنما قال ذلك على ~~وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام < < # | الصافات : ( 93 ) فراغ عليهم ضربا . . . . . # > > @QB@ ضربا باليمين @QE@ أي يمين يديه وقيل بالقوة وقيل بالحلف وهو ~~قوله تالله لأكيدن أصنامكم والأول أظهر وأليق بالضرب وضربا مصدر في موضع ~~الحال < < # | الصافات : ( 94 ) فأقبلوا إليه يزفون # > > @QB@ يزفون @QE@ أي يسرعون < < # | الصافات : ( 95 ) قال أتعبدون ما . . . . . # > > @QB@ قال أتعبدون ما تنحتون @QE@ أي تنجرون والنحت النجارة إشارة إلى ~~صنعهم للأصنام من الحجارة والخشب < < # | الصافات : ( 96 ) والله خلقكم وما . . . . . # > > @QB@ والله خلقكم وما تعملون @QE@ ذهب قوم إلى أن ما مصدرية والمعنى ~~الله خلقكم وأعمالكم وهذه الآية عندهم قاعدة في خلق أفعال العباد وقيل إنها ~~موصولة بمعنى الذي والمعنى الله خلقكم وخلق أصنامكم التي تعملونها وهذا ~~أليق بسياق الكلام وأقوى في قصد الاحتجاج على الذين عبدوا الأصنام وقيل ~~إنها نافية وقيل إنها استفهامية وكلاهما باطل < < # | الصافات : ( 97 ) قالوا ابنوا له . . . . . # > > @QB@ قالوا ابنوا له بنيانا @QE@ قيل البنيان في موضع النار وقيل بل ~~كان للمنجنيق الذي رمى عنه < < # | الصافات : ( 98 ) فأرادوا به كيدا . . . . . # > > @QB@ فأرادوا به ms0762 كيدا @QE@ يعني حرقه بالنار @QB@ فجعلناهم الأسفلين ~~@QE@ أي المغلوبين < < # | الصافات : ( 99 ) وقال إني ذاهب . . . . . # > > @QB@ وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين @QE@ قيل إنه قال هذا بعد خروجه ~~من النار وأراد أنه ذاهب أي مهاجر إلى الله فهاجر إلى أرض الشام وقيل إنه ~~قال ذلك قبل أن يطرح في النار وأراد أنه ذاهب إلى ربه بالموت لأنه ظن أن ~~النار تحرقه وسيهدين على القول الأول يعني الهدى إلى صلاح PageV03P173 ~~الدين والدنيا وعلى القول الثاني إلى الجنة وقالت المتصوفة معناه إني ذاهب ~~إلى ربي بقلبي أي مقبل على الله بكليتي تاركا سواه < < # | الصافات : ( 100 ) رب هب لي . . . . . # > > @QB@ رب هب لي من الصالحين @QE@ يعني ولدا من الصالحين < < # | الصافات : ( 101 ) فبشرناه بغلام حليم # > > @QB@ فبشرناه بغلام حليم @QE@ أي عاقل واختلف الناس في هذا الغلام ~~المبشر به في هذا الموضع وهو الذبيح هل هو إسماعيل أو إسحاق فقال ابن عباس ~~وابن عمر وجماعة من التابعين هو إسماعيل وحجتهم من ثلاثة أوجه الأول أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا ابن الذبيحين يعني إسماعيل عليه ~~السلام ووالده عبد الله حين نذر والده عبد المطلب أن ينحره إن يسر الله له ~~أمر زمزم ففداه بمائة من الإبل والثاني أن الله تعالى قال بعد تمام قصة ~~الذبيح وبشرناه بإسحق فدل ذلك على أن الذبيح غيره والثالث أنه روي أن ~~إبراهيم جرت له قصة الذبح بمكة وإنما كان معه بمكة إسماعيل وذهب علي بن أبي ~~طالب وابن مسعود وجماعة من التابعين إلى أن الذبيح إسحاق وحجتهم من وجهين ~~الأول أن البشارة المعروفة لإبراهيم بالوادي إنما كانت بإسحاق لقوله ~~فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب والثاني أنه روي أن يعقوب كان يكتب ~~من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله < < # | الصافات : ( 102 ) فلما بلغ معه . . . . . # > > @QB@ فلما بلغ معه السعي @QE@ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة وقيل ~~المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة @QB@ قال يا بني إني أرى في المنام أني ~~أذبحك @QE@ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل أوأمر ms0763 في المنام ~~أنه يذبحه والأول أظهر في اللفظ هنا والثاني أظهر في قوله افعل ما تؤمر ~~ورؤيا الأنبياء حق فوجب عليه الامتثال على الوجهين @QB@ فانظر ماذا ترى ~~@QE@ إن قيل لم شاوره في أمر هو حتم من الله فالجواب أنه لم يشاوره ليرجع ~~إلى رأيه ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر فأجابه بأحسن ~~جواب < < # | الصافات : ( 103 ) فلما أسلما وتله . . . . . # > > @QB@ فلما أسلما @QE@ أي استسلما وانقادا لأمر الله @QB@ وتله للجبين ~~@QE@ أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة وجواب لما محذوف ~~عند البصريين تقديره فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم وقال الكوفيون ~~جوابها تله والواو زائدة وقال بعضهم جوابها ناديناه والواو زائدة < < # | الصافات : ( 105 ) قد صدقت الرؤيا . . . . . # > > @QB@ قد صدقت الرؤيا @QE@ يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا ~~صادقة فعملت بحسبها ويحتمل أن يريد صدقتها بعملك أي وفيت حقها من العمل فإن ~~قيل إنه أمر بالذبح ولم يذبح فكيف قيل له صدقت الرؤيا فالجواب أنه قد بذل ~~جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يفده الله لذبحه ولكن الله هو الذي منعه ~~من ذبحه لما فداه فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله وقد قضى ~~إبراهيم ما عليه < < # | الصافات : ( 106 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ البلاء المبين @QE@ أي الاختبار البين الذي يظهر به طاعة الله ~~أو المحنة البينة الصعوبة < < # | الصافات : ( 107 ) وفديناه بذبح عظيم # > > @QB@ وفديناه بذبح عظيم @QE@ الذبح اسم لما يذبح وأراد به هنا الكبش ~~الذي فدى به وروي أنه من كباش الجنة وقيل إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم ~~ووصفه بعظيم لذلك أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل وروي في القصص أن ~~الذبيح قال لإبراهيم اشدد رباطي لئلا أضطرب واصرف بصرك عني PageV03P174 ~~لئلا ترحمني وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع فحينئذ جاءه الكبش من عند ~~الله وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحتة < < # | الصافات : ( 110 ) كذلك نجزي المحسنين # > > ^ كذلك نجزي المحسنين ^ إن قيل لم قال هنا في ms0764 قصة إبراهيم كذلك دون ~~قوله إنا وقال في غيرها إنا فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها إنا ~~كذلك فأغنى عن تكرار إنا < < # | الصافات : ( 114 ) ولقد مننا على . . . . . # > > @QB@ ولقد مننا على موسى وهارون @QE@ يعني بالنبوة وغير ذلك < < # | الصافات : ( 115 ) ونجيناهما وقومهما من . . . . . # > > @QB@ من الكرب العظيم @QE@ يعني الغرق أو تعذيب فرعون وإذلاله لهم < ~~< # | الصافات : ( 116 ) ونصرناهم فكانوا هم . . . . . # > > @QB@ ونصرناهم @QE@ الضمير يعود على موسى وهارون وقومهما وقيل على ~~موسى وهارون خاصة وعاملهما معاملة الجماعة للتعظيم وهذا ضعيف < < # | الصافات : ( 117 ) وآتيناهما الكتاب المستبين # > > @QB@ وآتيناهما الكتاب المستبين @QE@ يعني التوراة ومعنى المستبين ~~البين وفي هذه الآية وما بعدها نوع من أدوات البيان وهو الترصيع < < # | الصافات : ( 123 ) وإن إلياس لمن . . . . . # > > @QB@ وإن إلياس لمن المرسلين @QE@ إلياس من ذرية هارون وقيل إنه ~~إدريس وقد أخطأ من قال إنه إلياس المذكور في أجداد النبي صلى الله عليه ~~وسلم < < # | الصافات : ( 125 ) أتدعون بعلا وتذرون . . . . . # > > @QB@ أتدعون بعلا @QE@ البعل في اللغة الرب بلغة أهل اليمن وقيل بعل ~~اسم صنم يقال له بعلبك < < # | الصافات : ( 130 ) سلام على إل . . . . . # > > @QB@ سلام على إل ياسين @QE@ آل هنا على هذه القراءة بمعنى أهل ياسين ~~اسم لإلياس وقيل لأبيه وقيل لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقرئ إلياسين ~~بكسر الهمزة ووصل اللام ساكنة على هذا جمع إلياس أو منسوب لإلياس حذفت منه ~~الياء كما حذفت من أعجمين وقيل سمي كل واحد من آل ياسين إلياس ثم جمعهم ~~وقيل هو لغة في إلياس < < # | الصافات : ( 135 ) إلا عجوزا في . . . . . # > > ^ عجوز في الغابرين ^ قد ذكر < < # | الصافات : ( 139 ) وإن يونس لمن . . . . . # > > @QB@ وإن يونس لمن المرسلين @QE@ قد ذكرنا قصته في يونس والأنبياء < ~~< # | الصافات : ( 140 ) إذ أبق إلى . . . . . # > > @QB@ إذ أبق إلى الفلك المشحون @QE@ أي هرب إلى السفينة والفلك هنا ~~واحد والمشحون المملوء وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا وقيل إنه ~~أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله فلما رأوا قومه ~~مخايل العذاب آمنوا فرفع الله عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب < ~~< # | الصافات : ( 141 ) فساهم فكان من ms0765 . . . . . # > > @QB@ فساهم فكان من المدحضين @QE@ معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض ~~المغلوب في القرعة والمحاجة وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة وقفت ولم تجر ~~فقالوا إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا فنقترع لنرى على من تخرج PageV03P175 ~~القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر < < # | الصافات : ( 142 ) فالتقمه الحوت وهو . . . . . # > > @QB@ فالتقمه الحوت وهو مليم @QE@ أي فعل ما يلام عليه وذلك خروجه ~~بغير أن يأمره الله بالخروج < < # | الصافات : ( 143 ) فلولا أنه كان . . . . . # > > @QB@ فلولا أنه كان من المسبحين @QE@ تسبيحه هو قوله لا إله إلا أنت ~~سبحانك إني كنت من الظالمين حسبما حكى الله عنه في الأنبياء وقيل هو قوله ~~سبحان الله وقيل هو الصلاة واختلف على هذا هل يعني صلاته في بطن الحوت أو ~~قبل ذلك واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل ساعة وقيل ثلاثة أيام وقيل ~~سبعة أيام وقيل أربعون يوما < < # | الصافات : ( 145 ) فنبذناه بالعراء وهو . . . . . # > > @QB@ فنبذناه بالعراء @QE@ العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها ولا ~~ظل وقيل يعني الساحل @QB@ وهو سقيم @QE@ روي أنه كان كالطفل المولود بضعة ~~لحم < < # | الصافات : ( 146 ) وأنبتنا عليه شجرة . . . . . # > > @QB@ وأنبتنا عليه شجرة من يقطين @QE@ أي أنبتناها فوقه لتظله وتقيه ~~حر الشمس واليقطين القرع وإنما خصه الله به لأنه يجمع برد الظل ولين اللمس ~~وكبر الورق وأن الذباب لا يقربه فإن لحم يونس لما خرج من البحر كان لا ~~يحتمل الذباب وقيل اليقطين كل شجرة لا ساق لها كالبقول والقرع والبطيخ ~~والأول أشهر < < # | الصافات : ( 147 ) وأرسلناه إلى مائة . . . . . # > > @QB@ وأرسلناه إلى مائة ألف @QE@ يعني رسالته الأولى التي أبق بعدها ~~وقيل هذه رسالة ثانية بعد خروجه من بطن الحوت والول أشهر @QB@ أو يزيدون ~~@QE@ قيل أو هنا بمعنى بل وقرأ ابن عباس بل يزيدون وقيل هي بمعنى الواو ~~وقيل هي للإبهام وقيل المعنى أن البشر إذا نظر إليهم يتردد فيقول هم مائة ~~ألف أو يزيدون واختلف في عددهم فقيل مائة وعشرون ألفا وقيل مائة وثلاثون ~~ألفا وقيل مائة وأربعون ألفا وقيل مائة وسبعون ألفا < < # | الصافات : ( 148 ) فآمنوا فمتعناهم إلى ms0766 . . . . . # > > @QB@ فآمنوا فمتعناهم إلى حين @QE@ روي أنهم خرجوا بالأطفال وأولاد ~~البهائم وفرقوا بينهم وبين الأمهات وناحوا وتضرعوا إلى الله وأخلصوا فرفع ~~الله العذاب عنهم إلى حين يعني لانقضاء آجالهم وقد ذكر الناس في قصة يونس ~~أشياء كثيرة أسقطناها لضعف صحتها < < # | الصافات : ( 149 ) فاستفتهم ألربك البنات . . . . . # > > @QB@ فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون @QE@ قال الزمخشري إن هذا ~~معطوف على قوله فاستفتهم الذي في أول السورة وإن تباعد ما بينهما والضمير ~~المفعول لقريش وسائر الكفار أي اسألهم على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا ~~من أن الملائكة بنات الله فجعلوا لله الإناث ولأنفسهم الذكور وتلك قسمة ~~ضيزى ثم قررهم على ما زعموا من أن الملائكة إناث ورد عليهم بقوله وهم ~~شاهدون ويحتمل أن يكون بمعنى الشهادة أو بمعنى الحضور أي أنهم لم يحضروا ~~ذلك ولم يعلموه ثم أخبر عن كذبهم في قولهم ولد الله ثم قررهم على ما زعموا ~~من أن الله اصطفى لنفسه البنات وذلك كله رد عليهم وتوبيخ لهم تعالى الله عن ~~أقوالهم علوا كبيرا < < # | الصافات : ( 153 ) أصطفى البنات على . . . . . # > > @QB@ اصطفي @QE@ دخلت همزة التقرير والتوبيخ على ألف الوصل فحذفت ألف ~~الوصل < < # | الصافات : ( 154 ) ما لكم كيف . . . . . # > > @QB@ مالكم @QE@ هذا استفهام معناه التوبيخ وهي في موضع رفع ~~بالابتداء والمجرور بعدها خبرها فينبغي الوقف على قوله مالكم < < # | الصافات : ( 156 ) أم لكم سلطان . . . . . # > > @QB@ أم لكم سلطان مبين @QE@ أي برهان بين < < # | الصافات : ( 157 ) فأتوا بكتابكم إن . . . . . # > > @QB@ فأتوا بكتابكم @QE@ تعجيز لهم لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به < < # | الصافات : ( 158 ) وجعلوا بينه وبين . . . . . # > > @QB@ وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا @QE@ PageV03P176 الضمير في جعلوا ~~لكفار العرب وفي معنى الآية قولان أحدهما أن الجنة هنا الملائكة وسميت بهذا ~~الاسم لأنه مشتق من الاجتنان وهو الاستتار والملائكة مستورين عن أعين بني ~~آدم كالجن والنسب الذي جعلوه بينهم وبين الله قولهم إنهم بنات الله والقول ~~الثاني أن الجن هنا الشياطين وفي النسب الذي جعلوه بينه وبينهم قولان ~~أحدهما أن بعض الكفار قالوا إن الله والشياطين أخوان تعالى الله عن ذلك ~~علوا كبيرا والآخر أن بعضهم قال إن ms0767 الله نكح في الجن فولدت له الملائكة ~~سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ^ ولقد علمت الجن إنهم لمحضرون ~~^ من قال إن الجن الملائكة فالضمير في قوله إنهم لمحضرون يعود على الكفار ~~أي قد علمت الملائكة أن الكفار محضرون في العذاب ومن قال إن الجن الشياطين ~~فالضمير يعود عليهم أي قد علمت الشياطين أنهم محضرون في العذاب < < # | الصافات : ( 160 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ استثناء منقطع من المحضرين أو من ~~الفاعل في يصفون والمعنى لكن عباد الله المخلصين لا يحضرون في العذاب أو ~~لكن عباد الله المخلصين يصفونه بما هو أهله < < # | الصافات : ( 161 - 163 ) فإنكم وما تعبدون # > > @QB@ فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم ~~@QE@ هذا خطاب للكفار والمراد بما تعبدون الأصنام وغيرها وما تعبدون عطف ~~على الضمير في إنكم ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع ومعنى فاتنين مضلين ~~والضمير في عليه يعود على ما تعبدون وعلى سببية معناها التعليل ومن هو ~~مفعول بفاتنين والمعنى إنكم أيها الكفار وكل ما تعبدونه لا تضلون أحدا إلا ~~من قضى الله أنه يصلى الجحيم أي لا تقدرون على إغواء الناس إلا بقضاء الله ~~وقال الزمخشري الضمير في عليه يعود على الله تعالى < < # | الصافات : ( 164 ) وما منا إلا . . . . . # > > @QB@ وما منا إلا له مقام معلوم @QE@ هذا حكاية كلام الملائكة عليهم ~~السلام تقديره ما منا ملك إلا وله مقام معلوم وحذف الموصوف لفهم الكلام ~~والمقام المعلوم يحتمل أن يراد به المكان الذي يقومون فيه لأن منهم من هو ~~في السماء الدنيا وفي الثانية وفي السموات وحيث شاء الله ويحتمل أن يراد به ~~المنزلة من العبادة والتقريب والتشريف < < # | الصافات : ( 165 ) وإنا لنحن الصافون # > > @QB@ وإنا لنحن الصافون @QE@ أي الواقفون في العبادة صفوفا ولذلك أمر ~~المسلمون بتسوية الصفوف في صلاتهم ليقتدوا بالملائكة وليس أحد من أهل الملل ~~يصلون صفوفا إلا المسلمون < < # | الصافات : ( 166 ) وإنا لنحن المسبحون # > > @QB@ وإنا لنحن المسبحون @QE@ قيل معناه المصلون لأن الصلاة يقال لها ~~تسبيح وقيل معناه القائلون سبحان الله وفي ms0768 هذا الكلام الذي قالته الملائكة ~~رد على من قال إنهم بنات الله وشركاء له لأنهم اعترفوا على أنفسهم ~~بالعبودية والطاعة لله والتنزيه له ويدل هذا الكلام أيضا على أن المراد ~~بالجن قيل هذا الملائكة وقيل إنه هذا كله من كلام سيدنا محمد صلى الله عليه ~~وسلم وكلام المسليمن والأول أشهر < < # | الصافات : ( 167 - 168 ) وإن كانوا ليقولون # > > @QB@ وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين @QE@ الضمير ~~لكفار قريش وسائر العرب والمعنى أنهم كانوا قبل بعث محمد صلى الله عليه ~~وسلم يقولون لو أرسل الله إلينا رسولا وأنزل علينا كتابا لكنا عباد الله ~~المخلصين < < # | الصافات : ( 170 ) فكفروا به فسوف . . . . . # > > @QB@ فكفروا به @QE@ الضمير للذكر أو لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~لأن المعنى يقتضي ذلك وإن لم يتقدم له ذكر @QB@ فسوف يعلمون @QE@ تهديد ~~ووعيد لهم على كفرهم < < # | الصافات : ( 171 - 172 ) ولقد سبقت كلمتنا . . . . . # > > @QB@ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون @QE@ ~~PageV03P177 المعنى سبق القضاء بأن المرسلين منصورون على أعدائهم < < # | الصافات : ( 173 ) وإن جندنا لهم . . . . . # > > ^ وإن جندنا لهم الغلبون ^ هذا النصر والغلبة بظهور الحجة والبرهان ~~وبهزيمة الأعداد في القتال وبالسعادة في الآخرة < < # | الصافات : ( 174 ) فتول عنهم حتى . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم حتى حين @QE@ أي أعرض عنهم وذلك موادعة منسوخة بالسيف ~~والحين هنا يراد به يوم بدر وقيل حضور آجالهم وقيل يوم القيامة < < # | الصافات : ( 175 ) وأبصرهم فسوف يبصرون # > > @QB@ وأبصر فسوف يبصرون @QE@ هذا وعد للنبي صلى الله عليه وسلم ووعيد ~~لهم < < # | الصافات : ( 176 ) أفبعذابنا يستعجلون # > > @QB@ أفبعذابنا يستعجلون @QE@ إشارة إلى قولهم متى هذا الوعد وأمطر ~~علينا حجارة من السماء وشبه ذلك < < # | الصافات : ( 177 ) فإذا نزل بساحتهم . . . . . # > > @QB@ فإذا نزل بساحتهم @QE@ الساحة الفناء حول الدار والعرب تستعمل ~~هذه اللفظة فيما يرد على الإنسان من محظور وسوء @QB@ فساء صباح المنذرين ~~@QE@ الصباح مستعمل في ورود الغارات والرزايا ومقصد الآية التهديد بعذاب ~~يحل بهم بعد أن أنذروا فلم ينفعهم الإنذار وذلك تمثيل بقوم أنذرهم ناصح بأن ~~جيشا يحل بهم فلم يقبلوا نصحه حتى جاءهم الجيش وأهلكهم < < # | الصافات : ( 179 ) وأبصر فسوف يبصرون # > > @QB@ وأبصر @QE@ كرر ms0769 الأمر بالتولي عنهم والوعد والوعيد على وجه ~~التأكيد وقيل أراد بالوعيد الأول عذاب الدنيا وبالثاني عذاب الآخرة فإن قيل ~~لم قال أولا أبصرهم وقال هنا أبصر فحذف الضمير المفعول فالجواب من وجهين ~~أحدهما أنه اكتفى بذكره أولا عن ذكره ثانيا فحذفه اقتصارا والآخر أنه حذفه ~~ليفيد العموم فيمن تقدم وغيرهم كأنه قال أبصر جميع الكفار بخلاف الأول فإنه ~~في قريش خاصة < < # | الصافات : ( 180 ) سبحان ربك رب . . . . . # > > @QB@ سبحان ربك رب العزة عما يصفون @QE@ نزه الله تعالى نفسه عما ~~وصفه به الكفار مما لا يليق به فإنه حكى عنهم في هذه السورة أقوالا كثيرة ~~شنيعة والعزة إن أراد بها عزة الله فمعنى رب العزة ذو العزة وأضافها إليه ~~لاختصاصه بها وإن أراد بها عزة الأنبياء والمؤمنين فمعنى رب العزة مالكها ~~وخالقها ومن هذا قال محمد بن سحنون من حلف بعزة الله فإن أراد صفة الله فهي ~~يمين وإن أراد العزة التي أعطى عباده فليست بيمين ثم ختم هذه السورة ~~بالسلام على المرسلين < < # | الصافات : ( 182 ) والحمد لله رب . . . . . # > > @QB@ والحمد لله رب العالمين @QE@ فأما السلام على المرسلين فيحتمل ~~أن يريد به التحية أو سلامتهم من أعدائهم ويكون ذلك تكميلا لقوله إنهم لهم ~~المنصورون وأما الحمد لله فيحتمل أن يريد به الحمد لله على ما ذكر في هذه ~~السورة من تنزيه الله ونصرة الأنبياء وغير ذلك ويحتمل أن يريد الحمد لله ~~على الإطلاق < # > سورة داود عليه السلام < # > # < < # | ص : ( 1 ) ص والقرآن ذي . . . . . # > > @QB@ ص @QE@ تكلمنا على حروف الهجاء في البقرة ويختص بهذا أنه قال ~~فيه معناه صدق محمد وقيل هو حرف PageV03P178 من اسم الله الصمد أو صادق ~~الوعد أو صانع المصنوعات @QB@ والقرآن ذي الذكر @QE@ هذا قسم جوابه محذوف ~~تقديره إن القرآن من عند الله وإن محمدا لصادق وشبه ذلك وقيل جوابه في قوله ~~صلى الله عليه وسلم إذ هو بمعنى صدق محمد وقيل جوابه إن كل إلا كذب الرسل ~~وهذا بعيد وقيل جوابه إن ذلك لحق تخاصم أهل النار وهذا أبعد ومعنى ذي الذكر ~~ذي الشرف ms0770 والذكر بمعنى الموعظة أو ذكر الله وما يحتاج إليه من الشريعة < < # | ص : ( 2 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ بل الذين كفروا في عزة وشقاق @QE@ الذين كفروا يعني قريشا وبل ~~للإضراب عن كلام محذوف وهو جواب القسم أي إن كفرهم ليس ببرهان بل هو بسبب ~~العزة والشقاق والعزة التكبر والشقاق العداوة وقصد المخالفة وتنكيرهما ~~للدلالة على شدتهما وتفاخم الكفار فيهما < < # | ص : ( 3 ) كم أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ كم أهلكنا من قبلهم من قرن @QE@ إخبار يتضمن تهديدا لقريش @QB@ ~~فنادوا ولات حين مناص @QE@ المعنى أن القرون الذين هلكوا دعوا واستغاثوا ~~حين لم ينفعهم ذلك ولات بمعنى ليس وهي لا النافية زيدت عليها علامة التأنيث ~~كما زيدت في ربت وثمت ولا تدخل لات إلا على زمان واسمها مضمر وحين مناص ~~خبرها والتقدير ليس الحين الذي دعوا فيه حين مناص والمناص المفر والنجاة من ~~قولك ناص ينوص إذا فر < < # | ص : ( 4 ) وعجبوا أن جاءهم . . . . . # > > @QB@ وعجبوا أن جاءهم منذر منهم @QE@ الضمير لقريش والمنذر سيدنا ~~محمد صلى الله عليه وسلم أي استبعدوا أن يبعث الله رسولا منهم ويحتمل أن ~~يريد من قبيلتهم أو يريد من البشر مثلهم @QB@ وقال الكافرون @QE@ كان الأصل ~~وقالوا ولكن وضع الظاهر موضع المضمر قصدا لوصفهم بالكفر < < # | ص : ( 5 ) أجعل الآلهة إلها . . . . . # > > @QB@ أجعل الآلهة إلها واحدا @QE@ هذا إنكار منهم للتوحيد وسبب نزول ~~هذه الآيات أن قريشا اجتمعوا وقالوا لأبي طالب كف ابن أخيك عنا فإنه يعيب ~~ديننا ويذم آلهتنا ويسفه أحلامنا فكلمه أبو طالب في ذلك فقال صلى الله عليه ~~وسلم إنما أريد منهم كلمة واحدة يملكون بها العجم وتدين لهم بها العرب ~~فقالوا نعم وعشر كلمات معها فقال قولوا لا إله إلا الله فقاموا وأنكروا ذلك ~~وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا < < # | ص : ( 6 ) وانطلق الملأ منهم . . . . . # > > @QB@ وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا @QE@ انطلاق الملأ عبارة عن ~~خروجهم عن أبي طالب وقيل عبارة عن تفرقتهم في طرق مكة وإشاعتهم للكفر وأن ~~امشوا معناه يقول بعضهم لبعض امشوا واصبروا على عبادة آلهتكم ولا تطيعوا ~~محمدا فيما يدعوا إليه من ms0771 عبادة الله وحده ^ إن هذا لشيء يراد ^ هذا أيضا ~~مما حكى الله من كلام قريش وفي معناه وجهان أحدهما أن الإشارة إلى الإسلام ~~والتوحيد أي إن هذا التوحيد شيء يراد منا الانقياد إليه والآخر أن الإشارة ~~إلى الشرك والصبر على آلهتهم أي إن هذا لشيء ينبغي أن يراد ويتمسك به أو أن ~~هذا شيء يريده الله منا لما قضى علينا به والأول أرجح لأن الإشارة فيما بعد ~~ذلك إليه فيكون الكلام على نسق واحد < < # | ص : ( 7 ) ما سمعنا بهذا . . . . . # > > @QB@ ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة @QE@ هذا أيضا مما حكى الله عنهم ~~من كلامهم أي ما سمعنا بالتوحيد في الملة الآخرة والمراد بالملة الآخرة ملة ~~النصارى لأنها بعد ملة موسى وغيره وهم يقولون بالتثليث لا بالتوحيد وقيل ~~المراد ملة قريش أي ما سمعنا بهذا في الملة التي أدركنا عليها آباءنا وقيل ~~المراد الملة المنتظرة إذ كانوا يسمعون من الأحبار والكهان أن رسولا يبعث ~~يكون آخر الأنبياء ^ إن هذا PageV03P179 إلا اختلاق ) هذا أيضا مما حكي من ~~كلامهم والإشارة إلى التوحيد والإسلام ومعنى الاختلاف الكذب < < # | ص : ( 8 ) أأنزل عليه الذكر . . . . . # > > @QB@ أنزل عليه الذكر من بيننا @QE@ الهمزة للإنكار والمعنى أنهم ~~أنكروا أن يخص الله محمدا صلى الله عليه وسلم بإنزال القرآن عليه دونهم ~~@QB@ بل هم في شك من ذكري @QE@ هذا رد عليهم والمعنى أنهم ليست لهم حجة ولا ~~برهان بل هم في شك من معرفة الله وتوحيده فلذلك كفروا ويحتمل أن يريد ~~بالذكر القرآن @QB@ بل لما يذوقوا عذاب @QE@ هذا وعيد لهم وتهديد والمعنى ~~أنهم إنما حملهم على الكفر كونهم لم يذوقوا العذاب فإذا ذاقوه زال عنهم ~~الشك وأذعنوا للحق < < # | ص : ( 9 ) أم عندهم خزائن . . . . . # > > @QB@ أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب @QE@ هذا رد عليهم فيما ~~أنكروا من اختصاص محمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة والمعنى أنهم ليس عندهم ~~خزائن رحمة الله حتى يعطوا النبوة من شاؤا ويمنعوا من شاؤا بل يعطيها الله ~~لمن يشاء ثم وصف نفسه بالعزيز الوهاب لأن العزيز يفعل ما يشاء ms0772 والوهاب ينعم ~~على من يشاء فلا حجة لهم فيما أنكروا < < # | ص : ( 10 ) أم لهم ملك . . . . . # > > @QB@ أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما @QE@ هذا أيضا رد عليهم ~~والمعنى أم لهم الملك فيتصرفون فيه كيف شاؤا بل مالك الملك يفعل في ملكه ما ~~يشاء وأم الأولى منقطعة بمعنى بل وهمزة الإنكار وأما أم الثانية فيحتمل أن ~~تكون كذلك أو تكون عاطفة معادلة لما قبلها @QB@ فليرتقوا في الأسباب @QE@ ~~هذا تعجيز لهم وتهكم بهم ومعنى يرتقوا يصعدوا والأسباب هنا السلالم والطرق ~~وشبه ذلك مما يوصل به إلى العلو وقيل هي أبواب السماء والمعنى إن كان لهم ~~ملك السموات والأرض فليصعدوا إلى العرش ويدبروا الملك < < # | ص : ( 11 ) جند ما هنالك . . . . . # > > @QB@ جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب @QE@ هذا وعيد بهزيمتهم في ~~القتال وقد هزموا يوم بدر وغيره وما هنالك صفة لجند وفيها معنى التحقير لهم ~~والإشارة بهنالك إلى حيث وصفوا أنفسهم من الكفر والاستهزاء وقيل الإشارة ~~إلى الارتقاء في الأسباب وهذا بعيد وقيل الإشارة إلى موضع بدر ومن الأحزاب ~~معناه من جملة الأحزاب الذين تعصبوا للباطل فهلكوا < < # | ص : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ وفرعون ذي الأوتاد @QE@ قال ابن عباس كانت له أوتاد وخشب يلعب ~~بها وعليها وقيل كانت له أوتاد يسمرها في الناس لقتلهم وقيل أراد المباني ~~العظام الثابتة ورجحه ابن عطية وقال الزمخشري إن ذلك استعارة في ثبات الملك ~~كقول القائل في ظل ملك ثابت الأوتاد < < # | ص : ( 13 ) وثمود وقوم لوط . . . . . # > > @QB@ وأصحاب الأيكة @QE@ قد ذكر < < # | ص : ( 15 ) وما ينظر هؤلاء . . . . . # > > @QB@ وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة @QE@ ينظر هنا بمعنى ينتظر ~~وهؤلاء يعني قريشا والصيحة الواحدة النفخة في الصور وهي نفخة الصعق وقيل ~~الصيحة عبارة عما أصابهم من قتل أو شدة والأول أظهر وقد روي تفسيرها بذلك ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ^ مالها من فواق ^ فيه ثلاثة أقوال الأول ما ~~لها رجوع أي لا يرجعون بعدها إلى الدنيا وهو على هذا مشتق من الإفاقة ~~الثاني ما لها من ترداد أي إنما هي واحدة لا ثانية لها ms0773 الثالث ما لها من ~~تأخير ولا توقف مقدار فواق ناقة وهي ما بين حلبتي اللبن وهذا القول الثالث ~~إنما يجري على قراءة فواق بالضم لأن فواق الناقة PageV03P180 بالضم ~~والقولان الأولان على الفتح والضم < < # | ص : ( 16 ) وقالوا ربنا عجل . . . . . # > > @QB@ وقالوا ربنا عجل لنا قطنا @QE@ القط في اللغة له معنيان أحدها ~~الكتاب والآخر النصيب وفي معناه ثلاثة أقوال أحدها نصيبنا من الخير أي دعوا ~~أن يعجله الله لهم في الدنيا والآخر نصيبهم من العذاب فهو كقولهم أمطر ~~علينا حجارة من السماء الثالث صحائف أعمالنا < < # | ص : ( 17 ) اصبر على ما . . . . . # > > @QB@ اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب @QE@ ~~الأيد القوة وكان داود جمع قوة البدن وقوة الدين والملك والجنود والأواب ~~الرجاع إلى الله فإن قيل ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم بالصبر على أقوال الكفار وبين أمره له بذكر داود فالجواب عندي أن ~~ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي صلى الله ~~عليه وسلم ووعد له بالنصر وتفريج الكرب وإعانة له على ما أمر به من الصبر ~~وذلك أن الله ذكر ما أنعم به على داود من تسخير الطير والجبال وشدة ملكه ~~وإعطائه الحكمة وفصل الخطاب ثم الخاتمة له في الآخرة بالزلفى وحسن المآب ~~فكأنه يقول يا محمد كما أنعمنا على داود بهذه النعم كذلك ننعم عليك فاصبر ~~ولا تحزن على ما يقولون ثم ذكر ما أعطى سليمان من الملك العظيم وتسخير ~~الريح والجن والخاتمة بالزلفى وحسن المآب ثم ذكر من ذكر بعد ذلك من ~~الأنبياء والمقصد ذكر الإنعام عليهم لتقوية قلب النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأيضا فإن داود وسليمان وأيوب أصابتهم شدائد ثم فرجها الله عنهم وأعقبها ~~بالخير العظيم فأمر سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم بذكرهم ليعلمه أنه يفرج ~~عنه ما يلقى من إذاية قومه ويعقبها بالنصر والظهور عليهم فالمناسبة في ذلك ~~ظاهرة وقال ابن عطية المعنى اذكر داود ذا الأيدي في الدين فتأس به وتأيد ~~كما ms0774 تأيد وأجاب الزمخشري عن السؤال فإنه قال كأن الله قال لنبيه صلى الله ~~عليه وسلم اصبر على ما يقولون وعظم أمر المعصية في أعين الكفار بذكر قصة ~~داود وذلك أنه نبي كريم عند الله ثم زل زلة فوبخه الله عليها فاستغفر وأناب ~~فما الظن بكم مع كفركم ومعاصيكم وهذا الجواب لا يخفى ما فيه من سوء الأدب ~~مع داود عليه السلام حيث جعله مثالا يهدد الله به الكفار وصرح بأنه زل وأن ~~الله وبخه على زلته ومعاذ الله من ذكر الأنبياء بمثل هذا < < # | ص : ( 18 ) إنا سخرنا الجبال . . . . . # > > @QB@ والإشراق @QE@ يعني وقت الإشراق وهو حين تشرق الشمس أي تضيء ~~ويصفر شعاعها وهو وقت الضحى وأما شروقها فطلوعها < < # | ص : ( 19 ) والطير محشورة كل . . . . . # > > @QB@ محشورة @QE@ أي مجموعة @QB@ كل له أواب @QE@ أي كل مسبح لأجل ~~تسبيح داود ويحتمل أن يكون أواب هنا بمعنى رجاع أي ليرجع إلى أمره < < # | ص : ( 20 ) وشددنا ملكه وآتيناه . . . . . # > > @QB@ وآتيناه الحكمة @QE@ قيل يعني النبوة وقيل العلم والفهم وقيل ~~الزبور @QB@ وفصل الخطاب @QE@ قال ابن عباس هو فصل القضاء بين الناس بالحق ~~وقال علي بن أبي طالب هو إيجاب اليمين على المدعى عليه والبينة على المدعي ~~وقيل أراد قول أما بعد فإنه أول من قالها وقال الزمخشري معنى فصل الخطاب ~~البين من الكلام الذي يفهمه من يخاطب به وهذا المعنى اختاره ابن عطية وجعله ~~من قوله تعالى إنه لقول فصل < < # | ص : ( 21 ) وهل أتاك نبأ . . . . . # > > @QB@ وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب @QE@ جاءت هذه القصة بلفظ ~~الاستفهام تنبيها PageV03P181 للمخاطب ودلالة على أنها من الأخبار العجيبة ~~التي ينبغي أن يلقي البال لها والخصم يقع على الواحد والاثنين والجماعة ~~كقولك عدل وزور واتفق الناس على أن هؤلاء الخصم كانوا ملائكة وروي أنهما ~~جبريل وميكائيل بعثهما الله ليضرب بهما المثل لداود في نازلة وقع هو في ~~مثلها فأفتى بفتيا هي واقعة عليه في نازلته ولما شعر وفهم المراد أناب ~~واستغفر وسنذكر القصة بعد هذا ومعنى تسوروا المحراب علوا على سوره ودخلوه ~~والمحراب الموضع الأرفع من ms0775 القصر أو المسجد وهو موضع التعبد ويحتمل أن يكون ~~المتسور المحراب اثنين فقط لأن نفس الخصومة إنما كانت بين اثنين فقط فتجيء ~~الضمائر في تسوروا ودخلوا وفزع منهم على وجه التجوز والعبارة عن الاثنين ~~بلفظ الجماعة وذلك جائز على مذهب من يرى أن أقل الجمع اثنان ويحتمل أنه ~~جامع كل واحد من الخصمين جماعة فيقع على جميعهم خصم وتجيء الضمائر المجموعة ~~حقيقة وعلى هذا عول الزمخشري < < # | ص : ( 22 ) إذ دخلوا على . . . . . # > > @QB@ إذ دخلوا على داود ففزع منهم @QE@ العامل في إذ هنا تسوروا وقيل ~~هي بدل من الأولى وأما إذ الأولى فالعامل فيها أتاك أو تسوروا ورد الزمخشري ~~ذلك وقال إن العامل فيها محذوف تقديره هل أتاك نبأ تحاكم الخصم إذ تسوروا ~~وإنما فزع داود منهم لأنهم دخلوا عليه بغير إذن ودخلوا من غير الباب وقيل ~~إن ذلك كان ليلا @QB@ خصمان بغى بعضنا على بعض @QE@ تقديره نحن خصمان ومعنى ~~بغى تعدى @QB@ ولا تشطط @QE@ أي لا تجر علينا في الحكم يقال أشط الحاكم إذا ~~جار وقرئ في الشاذ لا تشطط بفتح التاء أي لا تبعد عن الحق يقال شط إذا بعد ~~@QB@ سواء الصراط @QE@ أي وسط الطريق ويعني القصد والحق الواضح < < # | ص : ( 23 ) إن هذا أخي . . . . . # > > @QB@ إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها ~~وعزني في الخطاب @QE@ هذه حكاية كلام أحد الخصمين والأخوة هنا أخوة الدين ~~والنعجة في اللغة تقع على أنثى بقر الوحش وعلى أنثى الضأن وهي هنا عبارة عن ~~المرأة ومعنى أكفلنيها أملكها لي وأصله اجعلها في كفالتي وقيل اجعلها كفلي ~~أي نصيبي ومعنى عزني في الخطاب أي غلبني في الكلام والمحاورة يقال عز فلان ~~فلانا إذا غلبه وهذا الكلام تمثيل للقصة التي وقع داود فيها وقد اختلف ~~الناس فيها وأكثروا القول فيها قديما وحديثا حتى قال علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه من حدث بما يقول هؤلاء القصاص في أمر داود عليه السلام جلدته حدين ~~لما ارتكب من حرمة من رفع الله محله ونحن نذكر ms0776 من ذلك ما هو أشهر وأقرب إلى ~~تنزيه داود عليه السلام روي أن أهل زمان داود عليه السلام كان يسأل بعضهم ~~بعضا أن ينزل له عن امرأة فيتزوجها إذا أعجبته وكانت لهم عادة في ذلك لا ~~ينكرونها وقد جاء عن الأنصار في أول الإسلام شيء من ذلك فاتفق أن وقعت عين ~~داود على امرأة رجل فأعجبته فسأله النزول عنها ففعل وتزوجها داود عليه ~~السلام فولد له منها سليمان عليه السلام وكان لداود تسع وتسعون امرأة فبعث ~~الله إليه ملائكة مثالا لقصته فقال أحدهما إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ~~إشارة إلى التسع والتسعين امرأة التي كانت لداود ولي نعجة واحدة إشارة إلى ~~أن ذلك الرجل لم تكن له إلا تلك المرأة الواحدة فقال أكفلنيها إشارة إلى ~~سؤال داود من الرجل النزول عن امرأته فأجابه داود عليه السلام بقوله لقد ~~ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه فقامت الحجة عليه بذلك فتبسم الملكان عند ذلك ~~PageV03P182 وذهبا ولم يرهما فشعر داود أن ذلك عتاب من الله له على ما وقع ~~فيه @QB@ فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب @QE@ ولا تقتضي هذه القصة على هذه ~~الرواية أن داود عليه السلام وقع فيما لا يجوز شرعا وإنما عوتب على أمر ~~جائز كان ينبغي له أن يتنزه عنه لعلو مرتبته ومتانة دينه فإنه قد يعاتب ~~الفضلاء على ما لا يعاتب عليه غيرهم كما قيل حسنات الأبرار سيئات المقربين ~~وأيضا فإنه كان له تسع وتسعون امرأة فكان غنيا عن هذه المرأة فوقع العتاب ~~على الاستكثار من النساء وإن كان جائزا وروي هذا الخبر على وجه آخر وهو أن ~~داود انفرد يوما في محرابه للتعبد فدخل عليه طائر من كوة فوقع بين يديه ~~فأعجبه فمد يده ليأخذه فطار على الكوة فصعد داود ليأخذه فرأى من الكوة ~~امرأة تغتسل عريانة فأعجبته ثم انصرف فسأل عنها فأخبر أنها امرأة رجل من ~~جنده وأنه خرج للجهاد مع الجند فكتب داود إلى أمير تلك الحرب أن يقدم ذلك ~~الرجل يقاتل عند التابوت وهو موضع ms0777 قل ما تخلص أحد منه فقدم ذلك الرجل فقاتل ~~حتى قتل شهيدا فتزوج داود امرأته فعوتب على تعريضه ذلك الرجل للقتل وتزوجه ~~امرأته بعده مع أنه كان له تسع وتسعون امرأة سواها وقيل إن داود هم بذلك ~~كله ولم يفعله وإنما وقعت المعاتبة على همه بذلك وروي أن السبب فيما جرى له ~~مثل ذلك أنه أعجب بعلمه وظهر منه ما يقتضي أنه لا يخاف الفتنة على نفسه ~~ففتن بتلك القصة وروي أيضا أن السبب في ذلك أنه تمنى منزلة آبائه إبراهيم ~~وإسحاق ويعقوب والتزم أن يبتلى كما ابتلوا فابتلاه الله بما جرى له في تلك ~~القصة < < # | ص : ( 24 ) قال لقد ظلمك . . . . . # > > @QB@ قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه @QE@ سؤال مصدر مضاف إلى ~~المفعول وإنما تعدى بإلى لأنه تضمن معنى الإضافة كأنه قال بسؤال نعجتك ~~مضافة أو مضمومة إلى نعاجه فإن قيل كيف قال له داود لقد ظلمك قبل أن يثبت ~~عنده ذلك فالجواب أنه روي أن الآخر اعترف بذلك وحذف ذكر اعترافه اختصارا ~~ويحتمل أن يكون قوله لقد ظلمك على تقدير صحة قوله وقد قيل إن قوله لأحد ~~الخصمين لقد ظلمك قبل أن يسمع حجة الآخر كانت خطيئته التي استغفر منها ~~وأناب @QB@ وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض @QE@ الخلطاء هم ~~الشركاء في الأموال ولكن الخلطة أعم من الشركة ألا ترى أن الخلطة في ~~المواشي ليست بشركة في رقابها وقصد داود بهذا الكلام الوعظ للخصم الذي بقي ~~والتسلية بالتأسي للخصم الذي بقي عليه @QB@ وقليل ما هم @QE@ ما زائدة ~~للتأكيد @QB@ وظن داود أنما فتناه @QE@ ظن هنا بمعنى شعر بالأمر وقيل بمعنى ~~أيقن وفتناه معناه اختبرناه @QB@ وخر راكعا وأناب @QE@ معنى خر ألقى بنفسه ~~إلى الأرض وإنما حقيقة ذلك في السجود فقيل إن الركوع هنا بمعنى السجود وقيل ~~خر من ركوعه ساجدا بعد أن ركع ومعنى أناب تاب وروي أنه بقي ساجدا أربعين ~~يوما يبكي حتى نبت البقل من دموعه وهذا الموضع فيه سجدة عند مالك خلافا ~~للشافعي إلا أنه اختلف في ms0778 مذهب مالك هل يسجد عند قوله وأناب أو عند قوله ~~وحسن مآب < < # | ص : ( 25 ) فغفرنا له ذلك . . . . . # > > @QB@ وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب @QE@ الزلفى القربة والمكانة ~~الرفيعة والمآب المرجع في الآخرة < < # | ص : ( 26 ) يا داود إنا . . . . . # > > @QB@ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض @QE@ تقديره PageV03P183 قال ~~الله يا داود وخلافة داود بالنبوة والملك قال ابن عطية لا يقال خليفة الله ~~إلا لنبي وأما الملوك والخلفاء فكل واحد منهم خليفة الذي قبله وقول الناس ~~فيهم خليفة الله تجوز < < # | ص : ( 27 ) وما خلقنا السماء . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا @QE@ أي عبثا بل ~~خلقهما الله بالحق للاعتبار بهما والاستدلال على خالقهما @QB@ ذلك ظن الذين ~~كفروا @QE@ المعنى أن الكفار لما أنكروا الحشر والجزاء كانت خلقة السموات ~~والأرض عندهم باطلا بغير الحكمة فإن الحكمة في ذلك إنما تظهر في الجزاء ~~الأخروي < < # | ص : ( 28 ) أم نجعل الذين . . . . . # > > @QB@ أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض @QE@ ~~أم هنا استفهامية يراد بها الإنكار أي أن الله لا يجعل المؤمنين والمتقين ~~كالمفسدين والفجار بل يجازي كل واحد بعمله لتظهر حكمة الله في الجزاء ففي ~~ذلك استدلال على الحشر والجزاء وفيه أيضا وعد ووعيد < < # | ص : ( 31 ) إذ عرض عليه . . . . . # > > @QB@ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد @QE@ الصافنات جمع صافن وهو ~~الفرس الذي يرفع إحدى رجليه أو يديه ويقف على طرف الأخرى وقيل الصافن هو ~~الذي يسوي يديه والصفن علامة على فراهة الفرس والجياد السريعة الجري واختلف ~~الناس في قصص هذه الآية فقال الجمهور إن سليمان عليه السلام عرضت عليه خيل ~~كان ورثها عن أبيه وقيل أخرجتها له الشياطين من البحر وكانت ذوات أجنحة ~~وكانت ألف فرس وقيل أكثر فتشاغل بالنظر إليها حتى غربت الشمس وفاتته صلاة ~~العشى العصر فأسف لذلك وقال ردوا علي الخيل وطفق يضرب أعناقها وعراقيبها ~~بالسيف حتى عقرها لما كانت سبب فوات الصلاة ولم يترك منها إلا اليسير ~~فأبدله الله أسرع منها وهي الريح وأنكر بعض العلماء هذه الرواية وقال تفويت ~~الصلاة ذنب لا يفعله سليمان ms0779 وعقر الخيل لغير فائدة لا يجوز فكيف يفعله ~~سليمان عليه السلام وأي ذنب للخيل في تفويت الصلاة فقال بعضهم إنما عقرها ~~ليأكلها الناس وكان زمانهم زمان مجاعة فعقرها تقربا إلى الله وقال بعضهم لم ~~تفته الصلاة ولا عقر الخيل بل كان يصلي فعرضت عليه الخيل فأشار إليهم ~~فأزالوها حتى دخلت اصطبلاتها فلما فرغ من صلاته قال ردوها علي فطفق يمسح ~~عليها بيده كرامة لها ومحبة وقيل إن المسح عليها كان وسما في سوقها ~~وأعناقها بوسم حبس في سبيل الله < < # | ص : ( 32 ) فقال إني أحببت . . . . . # > > @QB@ فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي @QE@ معنى هذا يختلف على ~~حسب الاختلاف في القصة فأما الذين قالوا إن سليمان عقر الخيل لما اشتغل بها ~~حتى فاتته الصلاة فاختلفوا في هذا على ثلاثة أقوال أحدها أن الخير هنا يراد ~~به الخيل وزعموا أن الخيل يقال لها خير وأحببت بمعنى آثرت أو بمعنى فعل ~~يتعدى بعن كأنه قال آثرت حب الخيل فشغلني عن ذكر ربي والآخر أن الخير هنا ~~يراد به المال لأن الخيل وغيرها مال فهو كقوله تعالى أو ترك خيرا أي مالا ~~والثالث PageV03P184 أن المفعول محذوف وحب الخير مصدر والتقدير أحببت هذه ~~الخيل مثل حب الخير فشغلني عن ذكر ربي وأما الذين قالوا كان يصلي فعرضت ~~عليه الخيل فأشار بإزالتها فالمعنى أنه قال إني أحببت حب الخير الذي عند ~~الله في الآخرة بسبب ذكر ربي وشغلني ذلك عن النظر إلى الخيل @QB@ حتى توارت ~~بالحجاب @QE@ الضمير للشمس وإن لم يتقدم ذكرها ولكنها تفهم من سياق الكلام ~~وذكر العشي يقتضيها والمعنى حتى غابت الشمس وقيل إن الضمير للخيل ومعنى ~~توارت بالحجاب دخلت اصطبلاتها والأول أشهر وأظهر < < # | ص : ( 33 ) ردوها علي فطفق . . . . . # > > @QB@ ردوها علي @QE@ أي قال سليمان ردوا الخيل علي @QB@ فطفق مسحا ~~بالسوق والأعناق @QE@ السوق جمع ساق يعني سوق الخيل وأعناقهم أي جعل يمسحها ~~مسحا وهذا المسح يختلف على حسب الاختلاف المتقدم هل هو قطعها وعقرها أو ~~مسحها باليد محبة لها أو وسمها للتحبيس < < # | ص : ( 34 ) ولقد ms0780 فتنا سليمان . . . . . # > > @QB@ ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب @QE@ تفسير ~~هذه الآية يختلف على حسب الاختلاف في قصتها وفي ذلك أربعة أقوال الأول أن ~~سليمان كان له خاتم ملكه وكان فيه اسم الله فكان ينزعه إذا دخل الخلاء ~~توقيرا لاسم الله تعالى فنزعه يوما ودفعه إلى جارية فتمثل لها جني في صورة ~~سليمان وطلب منها الخاتم فدفعته له روي أن اسمه صخر فقعد على كرسي سليمان ~~يأمر وينهى والناس يظنون أنه سليمان وخرج سليمان فارا بنفسه فأصابه الجوع ~~فطلب حوتا ففتح بطنه فوجد فيه خاتمه وكان الجني قد رماه في البحر فلبس ~~سليمان الخاتم وعاد إلى ملكه ففتنة سليمان على هذا هي ما جرى له من سلب ~~ملكه والجسد الذي ألقى على كرسيه هو الجني الذي قعد عليه وسماه جسدا لأنه ~~تصور في صورة إنسان ومعنى أناب رجع إلى الله بالاستغفار والدعاء أو رجع إلى ~~ملكه والقول الثاني أن سليمان كان له امرأة يحبها وكان أبوها ملكا كافرا قد ~~قتله سليمان فسألته أن يضع لها صورة أبيها فأطاعها في ذلك فكانت تسجد ~~للصورة ويسجد معها جواريها وصار صنما معبودا في داره وسليمان لا يعلم حتى ~~مضت أربعون يوما فلما علم به كسره فالفتنة على هذا عمل الصورة والجسد هو ~~الصورة والقول الثالث أن سليمان كان له ولد وكان يحبه حبا شديدا فقالت الجن ~~إن عاش هذا الولد ورث ملك أبيه فبقينا في السخرة أبدا فلم يشعر إلا وولده ~~ميت على كرسيه فالفتنة على هذا حبه الولد والجسد هو الولد لما مات وسمي ~~جسدا لأنه جسد بلا روح القول الرابع أنه قال لأطوفن الليلة على مائة امرأة ~~تأتي كل واحدة منهن بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله فلم تحمل ~~إلا واحدة جاءت بشق إنسان فالفتنة على هذا كونه لم يقل إن شاء الله والجسد ~~هو شق الإنسان الذي ولد له فأما القول الأول فضعيف من طريق النقل مع أنه ~~يبعد ما ذكر فيه من سلب ms0781 ملك سليمان وتسليط الشياطين عليه وأما القول الثاني ~~فضعيف أيضا مع أنه يبعد أنه يعبد صنم في بيت نبي أو يأمر نبي بعمل صنم وأما ~~القول الثالث فضعيف أيضا وأما القول الرابع فقد روي في الحديث الصحيح عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه لم يذكر في الحديث أن ذلك تفسير الآية < ~~< # | ص : ( 35 ) قال رب اغفر . . . . . # > > @QB@ قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي @QE@ قدم ~~الاستغفار على طلب الملك لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا فقدم ~~الأولى والأهم فإن قيل لأي شيء قال لا ينبغي لأحد من بعدي وظاهر هذا طلب ~~الانفراد به حتى قال فيه الحجاج PageV03P185 إنه كان حسودا فالجواب من ~~وجهين أحدهما أنه إنما قال ذلك لئلا يجري عليه مثل ما جرى من أخذ الجني ~~لملكه فقصد أن لا يسلب ملكه عنه في حياته ويصير إلى غيره والآخر أنه طلب ~~ذلك ليكون معجزة ودلالة على نبوته < < # | ص : ( 36 ) فسخرنا له الريح . . . . . # > > @QB@ فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب @QE@ معنى رخاء لينة ~~طيبة وقيل طائعة له وقد ذكرنا الجمع بين هذا وبين قوله عاصفة في الأنبياء ~~وحيث أصاب أي حيث قصد وأراد < < # | ص : ( 37 ) والشياطين كل بناء . . . . . # > > @QB@ والشياطين كل بناء وغواص @QE@ الشياطين معطوف على الريح وكل ~~بناء بدل من الشياطين أي سخرنا له الريح والشياطين من يبني منهم ومن يغوص ~~في البحر < < # | ص : ( 38 ) وآخرين مقرنين في . . . . . # > > @QB@ وآخرين مقرنين في الأصفاد @QE@ أي آخرين من الجن موثقون في ~~القيود والأغلال < < # | ص : ( 39 ) هذا عطاؤنا فامنن . . . . . # > > @QB@ هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك @QE@ الإشارة إلى الملك الذي أعطاه ~~الله له والمعنى أن الله قال له أعط من شئت وامنع من شئت وقيل المعنى امنن ~~على من شئت من الجن بالإطلاق من القيود وأمسك من شئت منهم في القيود والأول ~~أحسن وهو قول ابن عباس @QB@ بغير حساب @QE@ يحتمل ثلاثة معان أحدها أنه لا ~~يحاسب في الآخرة على ما فعل والآخر بغير تضييق عليك في الملك ms0782 والثالث بغير ~~حساب ولا عدد بل خارج عن الحصر < < # | ص : ( 40 ) وإن له عندنا . . . . . # > > @QB@ وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب @QE@ قد ذكر في قصة داود < < # | ص : ( 41 ) واذكر عبدنا أيوب . . . . . # > > @QB@ واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب @QE@ ~~قد ذكرنا قصة أيوب عليه السلام في الأنبياء والنصب يقال بضم النون وإسكان ~~الصاد وبفتح النون وإسكان الصاد وبضم النون والصاد وبفتحهما ومعناه واحد ~~وهو المشقة فإن قيل لم نسب ما أصابه من البلاء إلى الشيطان فالجواب من ~~أربعة أوجه أحدها أن سبب ذلك كان من الشيطان فإنه روي أنه دخل على بعض ~~الملوك فرأى منكرا فلم يغيره وقيل إنه كانت له شاة فذبحها وطبخها وكان له ~~جار جائع فلم يعط جاره منها شيئا والثاني أنه أراد ما وسوس له الشيطان في ~~مرضه من الجزع وكراهة البلاء فدعا إلى الله أن يدفع عنه وسوسة الشيطان بذلك ~~والثالث أنه روي أن الله سلط الشيطان عليه ليفتنه فأهلك ماله فصبر وأهلك ~~أولاده فصبر وأصابه الجذام والمرض الشديد فصبر فنسب ذلك إلى الشيطان لتسليط ~~الشيطان عليه والرابع روي أن الشيطان لقي امرأته فقال لها قولي لزوجك إن ~~سجد لي سجدة أذهبت ما به من المرض فذكرت المرأة ذلك لأيوب فقال لها ذلك عدو ~~الله الشيطان وحينئذ دعا < < # | ص : ( 42 ) اركض برجلك هذا . . . . . # > > @QB@ اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب @QE@ التقدير قلنا له اركض ~~برجلك فضرب الأرض برجله فنبعت له عين ماء صافية باردة فشرب منها فذهب كل ~~مرض كان داخل جسده واغتسل منها فذهب ما كان في ظاهر جسده وروي أنه ركض ~~الأرض مرتين فنبع له عينان فشرب من أحدهما واغتسل من الأخرى < < # | ص : ( 43 ) ووهبنا له أهله . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له أهله @QE@ ذكر في الأنبياء < < # | ص : ( 44 ) وخذ بيدك ضغثا . . . . . # > > @QB@ وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث @QE@ الضغث القبضة من القضبان ~~وكان أيوب عليه السلام قد حلف أن يضرب امرأته PageV03P186 مائة سوط إذا ~~برىء من مرضه وكان سبب ذلك ما ذكرته له من لقاء ms0783 الشيطان وقوله لها إن سجد ~~لي زوجك أذهبت ما به من المرض فأمره أن يأخذ ضغثا فيه مائة قضيب فيضربها به ~~ضربة واحدة فيبر في يمينه وقد ورد مثل هذا عن نبينا صلى الله عليه وسلم في ~~حد رجل زنى وكان مريضا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعذق نخلة فيه ~~شماريخ مائة فضرب به ضربة واحدة ذكر ذلك أبو داود والنسائي وأخذ به بعض ~~العلماء ولم يأخذ به مالك ولا أصحابه < < # | ص : ( 45 ) واذكر عبادنا إبراهيم . . . . . # > > @QB@ أولي الأيدي والأبصار @QE@ الأيدي جمع يد وذلك عبارة عن قوتهم ~~في الأعمال الصالحات وإنما عبر عن ذلك بالأيدي لأن الأعمال أكثر ما تعمل ~~بالأيدي وأما الأبصار فعبارة عن قوة فهمهم وكثرة علمهم من قولك أبصر الرجل ~~إذا تبينت له الأمور وقيل الأيدي جمع يد بمعنى النعمة ومعناه أولوا النعم ~~التي أسداها الله إليهم من النبوة والفضيلة وهذا ضعيف لأن اليد بمعنى ~~النعمة أكثر ما يجمع على أيادي وقرأ ابن مسعود أولوا الأيد بغير ياء فيحتمل ~~أن تكون الأيدي محذوفة الياء أو يكون الأيد بمعنى القوة كقوله داود ذا ~~الأيد < < # | ص : ( 46 ) إنا أخلصناهم بخالصة . . . . . # > > @QB@ إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار @QE@ معنى أخلصناهم جعلناهم ~~خالصين لنا أو أخلصناهم دون غيرهم وخالصة صفة حذف موصوفها تقديره بخصلة ~~خالصة وأما الباء في قوله بخالصة فإن كان أخلصناهم بمعنى جعلناهم خالصين ~~فالباء سببية للتعليل وإن كان أخلصناهم بمعنى خصصناهم فالباء لتعدية الفعل ~~وقرأ نافع بإضافة خالصة إلى ذكرى من غير تنوين وقرأ غيره بالتنوين على أن ~~تكون ذكر بدلا من خالصة على وجه البيان والتفسير لها والدار يحتمل أن يريد ~~به الآخرة أو الدنيا فإن أراد به الآخرة ففي المعنى ثلاثة أقوال أحدها أن ~~ذكرى الدار يعني به ذكرهم للآخرة وجهنم فيها والآخر أن معناه تذكيرهم للناس ~~بالآخرة وترغيبهم للناس فيها عند الله والثالث أن معناه ثواب الآخرة أي ~~أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة والأول أظهر وإن أراد بالدار الدنيا فالمعنى ~~حسن الثناء والذكر الجميل في الدنيا ms0784 كقوله لسان صدق < < # | ص : ( 47 ) وإنهم عندنا لمن . . . . . # > > @QB@ الأخيار @QE@ جمع خير بتشديد الياء أو خير المخفف من خير كميت ~~مخفف من ميت < < # | ص : ( 48 ) واذكر إسماعيل واليسع . . . . . # > > @QB@ وذا الكفل @QE@ ذكر في الأنبياء < < # | ص : ( 49 ) هذا ذكر وإن . . . . . # > > @QB@ هذا ذكر @QE@ الإشارة إلى ما تقدم في هذه السورة من ذكر ~~الأنبياء وقيل الإشارة إلى القرآن بجملته والأول أظهر وكأن قوله هذا ذكر ~~ختام للكلام المتقدم ثم شرع بعده في كلام آخر كما يتم المؤلف بابا ثم يقول ~~فهذا باب ثم يشرع في آخر < < # | ص : ( 52 ) وعندهم قاصرات الطرف . . . . . # > > @QB@ قاصرات الطرف @QE@ ذكر في الصافات @QB@ أتراب @QE@ يعني أسنانهن ~~سواء يقال فلان ترب فلان إذا كان مثله في السن وقيل إن أسنانهن وأسنان ~~أزواجهن سواء < < # | ص : ( 54 ) إن هذا لرزقنا . . . . . # > > @QB@ ما له من نفاد @QE@ أي ماله من فناء ولا انقضاء < < # | ص : ( 55 ) هذا وإن للطاغين . . . . . # > > @QB@ هذا وإن للطاغين لشر مآب @QE@ تقديره الأمر هذا لما تم ذكر أهل ~~الجنة ختمه بقوله هذا ثم ابتدأ وصف PageV03P187 أهل النار ويعني بالطاغين ~~الكفار < < # | ص : ( 57 ) هذا فليذوقوه حميم . . . . . # > > @QB@ هذا فليذوقوه حميم وغساق @QE@ هذا مبتدأ وخبره حميم فليذوقوه ~~اعتراف بينهما والحميم الماء الحار والغساق قرئ بتخفيف السين وتشديدها وهو ~~صديد أهل النار وقيل ما يسيل من عيونهم وقيل هو عذاب لا يعلمه إلا الله < < # | ص : ( 58 ) وآخر من شكله . . . . . # > > @QB@ وآخر من شكله أزواج @QE@ آخر معطوف على حميم وغساق تقديره وعذاب ~~آخر قيل يعني الزمهرير ومعنى من شكله من مثله ونوعه أي من مثل العذاب ~~المذكور وأزواج معناه أصناف وهو صفة للحميم والغساق والعذاب الآخر والمعنى ~~أنهما أصناف من العذاب وقال ابن عطية آخر مبتدأ واختلف في خبره فقيل تقديره ~~ولهم عذاب آخر وقيل أزواج مبتدأ ومن شكله خبر أزواج والجملة خبر آخر وقيل ~~أزواج خبر الآخر ومن شكله في موضع الصفة وقرئ أخر بالجمع وهو أليق أن يكون ~~أزواج خبره لأنه جمع مثله < < # | ص : ( 59 ) هذا فوج مقتحم . . . . . # > > @QB@ هذا فوج مقتحم معكم @QE@ الفوج جماعة من الناس والمقتحم الداخل ~~في زحام ms0785 وشدة وهذا من كلام خزنة النار خاطبوا به رؤساء الكفار الذين دخلوا ~~النار أولا ثم دخل بعدهم أتباعهم وهو الفوج المشار إليه وقيل هو كلام أهل ~~النار بعضهم لبعض والأول أظهر @QB@ لا مرحبا بهم @QE@ أي لا يلقون رحبا ولا ~~خيرا وهو دعاء من كلام رؤساء الكفار أي لا مرحبا بالفوج الذين هم أتباع لهم ~~< < # | ص : ( 60 ) قالوا بل أنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم @QE@ هذا حكاية كلام الأتباع ~~الرؤساء لما قالوا لهم لا مرحبا بهم أجابوهم بقولهم بل أنتم لا مرحبا بكم ~~@QB@ أنتم قدمتموه لنا @QE@ هذا أيضا من كلام الأتباع خطابا للرؤساء وهو ~~تعليل لقولهم بل أنتم لا مرحبا بكم والضمير في قدمتموه للعذاب ومعنى ~~قدمتموه أوجبتموه لنا بما قدمتم في الدنيا من إغوائنا وأمركم لنا بالكفر < ~~< # | ص : ( 61 ) قالوا ربنا من . . . . . # > > @QB@ قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار @QE@ هذا ~~أيضا من كلام الأتباع دعوا إلى الله تعالى أن يضاعف العذاب لرؤسائهم الذين ~~أوجبوا لهم العذاب فهو كقولهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا في النار ~~والضعف زيادة المثل < < # | ص : ( 62 ) وقالوا ما لنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار @QE@ الضمير في ~~قالوا لرؤساء الكفار وقيل للطاغين والرجال هم ضعفاء المؤمنين وقيل إن ~~القائلين لذلك أبو جهل لعنه الله وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وأمثالهم وأن ~~الرجال المذكورين هم عمار وبلال وصهيب وأمثالهم واللفظ أعم من ذلك والمعنى ~~أنهم قالوا في جهنم ما لنا لا نرى في النار رجالا كنا في الدنيا نعدهم من ~~الأشرار < < # | ص : ( 63 ) أتخذناهم سخريا أم . . . . . # > > @QB@ أتخذناهم سخريا @QE@ قرئ أتخذناهم بهمزة قطع ومعناها توبيخ ~~أنفسهم على اتخاذهم المؤمنين سخريا وقرىء بألف وصل على أن يكون الجملة صفة ~~لرجال وقرىء سخريا بضم السين من التسخير بمعنى الخدمة وبالكسر بمعنى ~~الاستهزاء @QB@ أم زاغت عنهم الأبصار @QE@ هذا يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن ~~يكون معادلا لقولهم ما لنا لا نرى رجالا والمعنى ما لنا لا نراهم في جهنم ~~فهم ليسوا ms0786 فيها أم هم فيها ولكن زاغت عنهم أبصارنا ومعنى زاغت عنهم مالت ~~فلم نرهم الثاني أن يكون معادلا لقولهم أتخذناهم سخريا والمعنى أتخذناهم ~~سخريا وأم زاغت الأبصار على هذا مالت عن النظر إليهم احتقارا لهم الثالث أن ~~تكون أم منقطعة بمعنى بل والهمزة فلا تعادل شيئا مما قبلها < < # | ص : ( 64 ) إن ذلك لحق . . . . . # > > @QB@ إن ذلك لحق @QE@ الإشارة إلى ما تقدم من حكاية أقوال أهل النار ~~PageV03P188 ثم فسره بقوله @QB@ تخاصم أهل النار @QE@ وإعراب تخاصم بدل من ~~حق أو خبر مبتدأ مضمر < < # | ص : ( 67 ) قل هو نبأ . . . . . # > > @QB@ قل هو نبأ عظيم @QE@ النبأ الخبر ويعني به ما تضمنته الشريعة من ~~التوحيد والرسالة والدار الآخرة وقيل هو القرآن وقيل هو يوم القيامة والأول ~~أعم وأرجح < < # | ص : ( 69 ) ما كان لي . . . . . # > > @QB@ ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون @QE@ الملأ الأعلى ~~هم الملائكة ومقصد الآية الاحتجاج على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه ~~أخبر بأمور لم يكن يعلمها قبل ذلك والضمير في يختصمون للملأ الأعلى ~~واختصامهم هو في قصة آدم حين قال لهم إني جاعل في الأرض خليفة حسبما تضمنته ~~قصته في مواضع من القرآن وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ~~ربه فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى فقال لا أدري قال في الكفارات وهي ~~إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطأ إلى المساجد الحديث بطوله وقيل ~~الضمير في يختصمون للكفار أي يختصمون في الملأ الأعلى فيقول بعضهم هم بنات ~~الله ويقولون آخرون هم آلهة تعبد وهذا بعيد < < # | ص : ( 71 ) إذ قال ربك . . . . . # > > @QB@ إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين @QE@ إذ بدل من إذ ~~يختصمون وقد ذكرنا في البقرة معنى سجود الملائكة لآدم ومعنى كفر إبليس ~~وذكرنا في الحجر معنى قوله تعالى من روحي < < # | ص : ( 75 ) قال يا إبليس . . . . . # > > @QB@ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي @QE@ الضمير في قال ~~لله عز وجل وبيدي من المتشابه الذي ينبغي الإيمان به وتسليم علم حقيقته إلى ~~الله ms0787 وقال المتأولون هو عبارة عن القدرة وقال القاضي أبو بكر بن الطيب إن ~~اليد والعين والوجه صفات زائدة على الصفات المتقررة قال ابن عطية وهذا قول ~~مرغوب عنه وحكى الزمخشري أن معنى خلقت بيدي خلقت بغير واسطة @QB@ أستكبرت ~~أم كنت من العالين @QE@ دخلت همزة الاستفهام على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل ~~وأم هنا معادلة والمعنى أستكبرت الآن أم كنت قديما ممن يعلو ويستكبر وهذا ~~على جهة التوبيخ له < < # | ص : ( 77 ) قال فاخرج منها . . . . . # > > @QB@ رجيم @QE@ أي لعين مطرود < < # | ص : ( 81 ) إلى يوم الوقت . . . . . # > > @QB@ إلى يوم الوقت المعلوم @QE@ يعني القيامة وقد تقدم الكلام على ~~ذلك في الحجر < < # | ص : ( 82 ) قال فبعزتك لأغوينهم . . . . . # > > @QB@ قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين @QE@ الباء للقسم أقسم إبليس بعزة ~~الله أن يغوي بني آدم < < # | ص : ( 84 - 85 ) قال فالحق والحق . . . . . # > > @QB@ قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ~~@QE@ الضمير في قال هنا لله تعالى والحق الأول مقسم به وهو منصوب بفعل مضمر ~~كقولك الله لأفعلن وجوابه لأملأن جهنم وقرئ بالرفع وهو مبتدأ أو خبر مبتدأ ~~مضمر تقديره الحق يميني وأما الحق الثاني PageV03P189 فهو مفعول بأقول ~~وقوله والحق أقول جملة اعتراض بين القسم وجوابه على وجه التأكيد للقسم < < # | ص : ( 86 ) قل ما أسألكم . . . . . # > > @QB@ وما أنا من المتكلفين @QE@ أي الذين يتصنعون ويتحيلون بما ليسوا ~~من أهله < < # | ص : ( 88 ) ولتعلمن نبأه بعد . . . . . # > > @QB@ ولتعلمن نبأه بعد حين @QE@ هذا وعيد أي لتعلمن صدق خبره بعد حين ~~والحين يوم القيامة أو موتهم أو ظهور الإسلام يوم بدر وغيره < # > سورة الزمر < # > # < < # | الزمر : ( 1 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب @QE@ تنزيل مبتدأ وخبره من الله أو خبر ابتداء ~~مضمر تقديره هذا تنزيل ومن الله على هذا الوجه يتعلق بتنزيل أو يكون خبرا ~~بعد خبر أو خبر مبتدأ آخر محذوف والكتاب هنا القرآن أو السورة واختار ابن ~~عطية أن يراد به جنس الكتب المنزلة وأما الكتاب الثاني فهو القرآن باتفاق < ~~< # | الزمر : ( 2 ) إنا أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ بالحق @QE@ يحتمل معنيين أحدهما أن يكون معناه متضمنا الحق ~~والثاني أن يكون ms0788 معناه بالاستحقاق والوجوب @QB@ مخلصا له الدين @QE@ أي لا ~~يكون فيه شرك أكبر ولا أصغر وهو الرياء < < # | الزمر : ( 3 ) ألا لله الدين . . . . . # > > @QB@ ألا لله الدين الخالص @QE@ قيل معناه من حقه ومن واجبه أن يكون ~~له الدين الخالص ويحتمل أن يكون معناه إن الدين الخالص هو دين الله وهو ~~الإسلام الذي شرعه لعباده ولا يقبل غيره ومعنى الخالص الصافي من شوائب ~~الشرك وقال قتادة الدين الخالص شهادة أن لا إله إلا الله وقال الحسن هو ~~الإسلام وهذا أرجح لعمومه @QB@ والذين اتخذوا من دونه أولياء @QE@ يريد ~~بالأولياء الشركاء المعبودين ويحتمل أن يريد بالذين اتخذوا الكفار العابدين ~~لهم أو الشركاء المعبودين والأول أظهر لأنه يحتاج على الثاني إلى حذف ~~الضمير العائد على الذين تقديره الذين اتخذوهم ويكون ضمير الفاعل في اتخذوا ~~عائدا على غير مذكور وارتفاع الذين على الوجهين بالابتداء وخبره إما قوله ~~إن الله يحكم بينهم أو المحذوف المقدر قبل قوله ما نعبدهم لأن تقديره ~~يقولون ما نعبدهم والأول أرجح لأن المعنى به أكمل @QB@ ما نعبدهم إلا ~~ليقربونا إلى الله زلفى @QE@ هذه الجملة في موضع معمول قول محذوف والقول في ~~موضع الحال أو في موضع بدل من صلة الذين وقرأ ابن مسعود قالوا ما نعبدهم ~~بإظهار القول أي يقول الكفار ما نعبد هؤلاء الآلهة إلا ليقربونا إلى الله ~~ويشفعوا لنا عنده ويعني بذلك الكفار الذين عبدوا الملائكة أو الذين عبدوا ~~الأصنام أو الذين عبدوا عيسى أو عزير فإن جميعهم قالوا هذه المقالة ومعنى ~~زلفى قربى فهو مصدر من يقربونا @QB@ إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار @QE@ ~~إشارة إلى كذبهم في قولهم ليقربونا إلى الله وقوله لا يهدي في تأويله وجهان ~~أحدهما لايهديه في حال كفره والثاني أن ذلك مخص بمن قضى عليه بالموت على ~~الكفر أعاذنا الله من ذلك وهذا تأويل لا يهدي القوم الظالمين والكافرين ~~حيثما وقع < < # | الزمر : ( 4 ) لو أراد الله . . . . . # > > ^ لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق PageV03P190 ما يشاء ) ~~الولد يكون على وجهين أحدهما بالولادة الحقيقية وهذا ms0789 محال على الله تعالى ~~لا يجوز في العقل والثاني التبني بمعنى الاختصاص والتقريب كما يتخذ الإنسان ~~ولد غيره ولدا لإفراط محبته له وذلك ممتنع على الله بإخبار الشرع فإن قوله ~~وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا يعم نفي الوجهين فمعنى الآية على ما أشار ~~إليه ابن عطية لو أراد الله أن يتخذ ولدا على وجه التبني لاصطفى لذلك مما ~~يخلق من موجوداته ومخلوقاته ولكنه لم يرد ذلك ولا فعله وقال الزمخشري معناه ~~لو أراد الله اتخاذ الولد لامتنع ذلك ولكنه يصطفي من عباده من يشاء على وجه ~~الاختصاص والتقريب لا على وجه اتخاذه ولدا فاصطفى الملائكة وشرفهم بالتقريب ~~فحسب الكفار أنهم أولاده ثم زادوا على ذلك أن جعلوهم إناثا فأفرطوا في ~~الكفر والكذب على الله وملائكته @QB@ سبحانه هو الله الواحد القهار @QE@ ~~نزه تعالى نفسه من اتخاذ الولد ثم وصف نفسه بالواحد لأن الوحدانية تنافي ~~اتخاذ الولد لأنه لو كان له ولد لكان من جنسه ولا جنس له لأنه واحد ووصف ~~نفسه بالقهار ليدل على نفي الشركاء والأنداد لأن كل شيء مقهور تحت قهره ~~تعالى فكيف يكون شريكا له ثم أتبع ذلك بما ذكره من خلقة السموات والأرض وما ~~بينهما ليدل على وحدانيته وقدرته وعظمته < < # | الزمر : ( 5 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ يكور الليل على النهار @QE@ التكوير اللف واللي ومنه كور ~~العمامة التي يلتوي بعضها على بعض وهو هنا استعارة ومعناه على ما قال ابن ~~عطية يعيد من هذا على هذا فكان الذي يطيل من النهار أو الليل يصير منه على ~~الآخر جزءا فيستره وكأن الذي ينقص يدخل في الذي يطول فيستتر فيه ويحتمل أن ~~يكون المعنى أن كل واحد منهما يغلب الآخر إذا طرأ عليه فشبه في ستره له ~~بثوب يلف على الآخر @QB@ لأجل مسمى @QE@ يعني يوم القيامة < < # | الزمر : ( 6 ) خلقكم من نفس . . . . . # > > @QB@ خلقكم من نفس واحدة @QE@ يعني آدم عليه السلام @QB@ ثم جعل منها ~~زوجها @QE@ يعني حواء خلقها من ضلع آدم فإن قيل كيف عطف قوله ثم جعل على ~~خلقكم بثم التي ms0790 تقتضي الترتيب والمهلة ولا شك أن خلقة حواء كانت قبل خلقة ~~بني آدم فالجواب من ثلاثة أوجه الأول وهو المختار أن العطف إنما هو على ~~معنى قوله واحدة لا على خلقكم كأنه قال خلقكم من نفس كانت واحدة ثم خلق ~~منها زوجها بعد وحدتها الثاني أن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الوجود ~~الثالث أنه يعني بقوله خلقكم إخراج بني آدم من صلب أبيهم كالذر وذلك كله ~~كان قبل خلقه حواء @QB@ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج @QE@ يعني ~~المذكورة في الأنعام من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن ~~البقر اثنين وسماها أزواجا لأن الذكر زوج الأنثى والأنثى زوج الذكر وأما ~~أنزل ففيه ثلاثة أوجه الأول أن الله خلق أول هذه الأزواج في السماء ثم ~~أنزلها الثاني أن معنى أنزل قضى وقسم فالإنزال عبارة عن نزول أمره وقضائه ~~الثالث أنه أنزل المطر الذي ينبت به النبات فتعيش منه هذه الأنعام فعبر ~~بإنزالها عن إنزال أرزاقها وهذا بعيد @QB@ خلقا من بعد خلق @QE@ يعني أن ~~الإنسان يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن يتم خلقه ثم ينفخ فيه الروح @QB@ ~~في ظلمات ثلاث @QE@ هي البطن والرحم والمشيمة وقيل صلب الأب PageV03P191 ~~والرحم والمشيمة والأول أرجح لقوله بطون أمهاتكم ولم يذكر الصلب < < # | الزمر : ( 7 ) إن تكفروا فإن . . . . . # > > @QB@ إن تكفروا فإن الله غني عنكم @QE@ أي لا يضره كفركم @QB@ ولا ~~يرضى لعباده الكفر @QE@ تأول الأشعرية هذه الآية على وجهين أحدهما أن الرضا ~~بمعنى الإرادة ويعني بعباده من قضى الله له بالإيمان والوفاة عليه فهو ~~كقوله إن عبادي ليس لك عليهم سلطان والآخر أن الرضا غير الإرادة والعباد ~~على هذا على العموم أي لا يرضى الكفر لأحد من البشر وإن كان قد أراد أن يقع ~~من بعضهم فهو لم يرضه دينا ولا شرعا وأراده وقوعا ووجودا وأما المعتزلة فإن ~~الرضا عندهم بمعنى الإرادة والعباد على العموم جريا على قاعدتهم في القدر ~~وأفعال العباد @QB@ وإن تشكروا يرضه لكم @QE@ هذا عموم والشكر الحقيقي ~~يتضمن الإيمان @QB@ ولا تزر وازرة ms0791 @QE@ ذكر في الإسراء < < # | الزمر : ( 8 ) وإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الإنسان ضر @QE@ الآية يراد بالإنسان هنا الكافر بدليل ~~قوله وجعل له أندادا والقصد بهذه الآية عتاب وإقامة حجة فالعتاب على الكفر ~~وترك دعاء الله وإقامة الحجة على الإنسان بدعائه إلى الله في الشدائد فإن ~~قيل لم قال هنا وإذا مس بالواو وقال بعدها فإذا مس بالفاء فالجواب أن الذي ~~بالفاء مسبب عن قوله اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة فجاء بفاء ~~السببية قاله الزمخشري وهو بعيد @QB@ ثم إذا خوله نعمة منه @QE@ خوله أعطاه ~~والنعمة هنا يحتمل أن يريد بها كشف الضر المذكور أو أي نعمة كانت @QB@ نسي ~~ما كان يدعو إليه من قبل @QE@ يحتمل أن تكون ما مصدرية أي نسي دعاء أو تكون ~~بمعنى الذي والمراد بها الله تعالى < < # | الزمر : ( 9 ) أم من هو . . . . . # > > @QB@ أم من هو قانت @QE@ بتخفيف الميم على إدخال همزة الاستفهام على ~~من وقيل هي همزة النداء الأول أظهر وقرئ بتشديدها على إدخال أم على من ومن ~~مبتدأ وخبره محذوف وهو المعادل للاستفهام تقديره أم من هو قانت كغيره وإنما ~~حذف لدلالة الكلام عليه وهو ما ذكر قبله وما ذكر بعده وهو قوله @QB@ هل ~~يستوي الذين يعلمون @QE@ والقنوت هنا بمعنى الطاعة والصلاة بالليل وآناء ~~الليل ساعاته < < # | الزمر : ( 10 ) قل يا عباد . . . . . # > > @QB@ قل يا عباد الذين آمنوا @QE@ الآية نزلت في جعفر بن أبي طالب ~~وأصحابه حين عزموا على الهجرة إلى أرض الحبشة ومعناها التأنيس لهم والتنشيط ~~على الهجرة @QB@ للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة @QE@ يحتمل أن يتعلق في ~~هذه الدنيا بأحسنوا والمعنى الذين أحسنوا في الدنيا لهم حسنة في الآخرة أو ~~يتعلق بحسنة والحسنة على هذا حسن الحال والعافية في الدنيا والأول أرجح ~~@QB@ وأرض الله واسعة @QE@ يراد البلاد المجاورة للأرض التي هاجروا منها ~~والمقصود من ذلك الحض على الهجرة @QB@ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ~~@QE@ هذا يحتمل وجهين أحدهما أن الصابر يوفى أجره ولا يحاسب على أعماله فهو ~~من الذين يدخلون الجنة بغير حساب والثاني أن أجر الصابرين ms0792 بغير حصر بل أكثر ~~من PageV03P192 أن يحصر بعدد أو وزن وهذا قول الجمهور < < # | الزمر : ( 12 ) وأمرت لأن أكون . . . . . # > > @QB@ وأمرت لأن أكون أول المسلمين @QE@ اللام هنا يجوز أن تكون زائدة ~~أو للتعليل ويكون المفعول على هذا محذوف فإن قيل كيف عطف أمرت على أمرت ~~والمعنى واحد فالجواب أن الأول أمر بالعبادة والإخلاص والثاني أمر بالسبق ~~إلى الإسلام فهما معنيان اثنان وكذلك قوله قل الله أعبد ليس تكرارا لقوله ~~أمرت أن أعبد الله لأن الأول إخبار بأنه مأمور بالعبادة والثاني إخبار بأنه ~~يفعل العبادة وقدم اسم الله تعالى للحصر واختصاص العبادة به وحده < < # | الزمر : ( 15 ) فاعبدوا ما شئتم . . . . . # > > @QB@ فاعبدوا ما شئتم من دونه @QE@ هذا تهديد ومبالغة في الخذلان ~~والتخلية لهم على ما هم عليه < < # | الزمر : ( 16 ) لهم من فوقهم . . . . . # > > @QB@ ظلل @QE@ جمع ظلة بالضم وهو ما غشي من فوق كالسقف فقوله من ~~فوقهم بين وأما من تحتهم فسماه ظلة لأنه سقف لمن تحتهم فإن جهنم طبقات وقيل ~~سماه ظلة لأنه يلتهب ويصعد من أسفلهم إلى فوقهم < < # | الزمر : ( 17 ) والذين اجتنبوا الطاغوت . . . . . # > > @QB@ والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها @QE@ قيل إنها نزلت في عثمان ~~بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف وسعد وسعيد وطلحة والزبير إذ دعاهم أبو بكر ~~الصديق إلى الإيمان فآمنوا وقيل نزلت في أبي ذر وسلمان وهذا ضعيف لأن سلمان ~~إنما أسلم بالمدينة والآية مكية والأظهر أنها عامة والطاغوت كل ما عبد من ~~دون الله وقيل الشياطين < < # | الزمر : ( 18 ) الذين يستمعون القول . . . . . # > > @QB@ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه @QE@ قيل يستمعون القول على ~~العموم فيتبعون القرآن لأنه أحسن الكلام وقيل يستمعون القرآن فيتبعون ~~بأعمالهم أحسنه من العفو الذي هو أحسن من الانتصار وشبه ذلك وقيل هو الذي ~~يستمع حديثا فيه حسن وقبيح فيتحدث بالحسن ويكف عما سواه وهذا قول ابن عباس ~~وهو الأظهر وقال ابن عطية هو عام في جميع الأقوال والقصد الثناء على هؤلاء ~~ببصائر ونظر سديد يفرقون به بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ فيتبعون ~~الأحسن من ذلك وقال الزمخشري مثل هذا المعنى < < # | الزمر ms0793 : ( 19 ) أفمن حق عليه . . . . . # > > @QB@ أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار @QE@ فيها ~~وجهان أحدهما أن يكون الكلام جملة واحدة تقديره أفمن حق عليه كلمة العذاب ~~أأنت تنقذه فموضع من في النار موضع المضمر والهمزة في قوله أفأنت هي الهمزة ~~التي في قوله أفمن وهي همزة الإنكار كررت للتأكيد والثاني أن يكون التقدير ~~أفمن حق عليه كلمة العذاب تتأسف عليه فحذف الخبر ثم استأنف قوله أفأنت تنقذ ~~من في النار وعلى هذا PageV03P193 يوقف على العذاب والأول أرجح لعدم ~~الإضمار < < # | الزمر : ( 21 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ فسلكه ينابيع في الأرض @QE@ معنى سلكه أدخله وأجراه والينابيع ~~جمع ينبوع وهو العين وفي هذا دليل على أن ماء العيون من المطر @QB@ مختلفا ~~ألوانه @QE@ أي أصنافه كالقمح والأرز والفول وغير ذلك وقيل ألوانه الخضرة ~~والحمرة وشبه ذلك وفي الوجهين دليل على الفاعل المختار ورد على أهل الطبائع ~~< < # | الزمر : ( 22 ) أفمن شرح الله . . . . . # > > @QB@ أفمن شرح الله صدره للإسلام @QE@ تقديره أفمن شرح الله صدره ~~كالقاسي قلبه وروي أن الذي شرح الله صدره للإسلام علي بن أبي طالب وحمزة ~~والمراد بالقاسية قلوبهم أبو لهب وأولاده واللفظ أعم من ذلك @QB@ من ذكر ~~الله @QE@ قال الزمخشري من هنا سببية أي قلوبهم قاسية من أجل ذكر الله وهذا ~~المعنى بعيد ويحتمل عندي أن يكون قاسية تضمن معنى خالية فلذلك تعدى بمن ~~والمعنى أن قلوبهم خالية من ذكر الله < < # | الزمر : ( 23 ) الله نزل أحسن . . . . . # > > @QB@ الله نزل أحسن الحديث @QE@ يعني القرآن @QB@ كتابا @QE@ بدل من ~~أحسن أو حال منه @QB@ متشابها @QE@ معناه هنا أنه يشبه بعضه بعضا في ~~الفصاحة والنطق بالحق وأنه ليس فيه تناقض ولا اختلاف @QB@ مثاني @QE@ جمع ~~مثان أي تثنى فيه القصص وتكرر ويحتمل أن يكون مشتقا من الثناء لأنه يثنى ~~فيه على الله فإن قيل مثاني جمع فكيف وصف به المفرد فالجواب أن القرآن ~~ينقسم فيه إلى سور وآيات كثيرة فهو جمع بهذا الاعتبار ويجوز أن يكون كقولهم ~~برمة أعشار وثوب أخلاق أو يكون تمييزا من متشابها كقولك حسن شمائل @QB@ ثم ms0794 ~~تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله @QE@ إن قيل كيف تعدى تلين بإلى فالجواب ~~أنه تضمن معنى فعل تعدى بإلى كأنه قال تميل أو تسكن أو تطمئن قلوبهم إلى ~~ذكر الله فإن قيل لم ذكرت الجلود أولا وحدها ثم ذكرت القلوب بعد ذلك معها ~~فالجواب أنه لما قال أولا تقشعر ذكر الجلود وحدها لأن القشعريرة من وصف ~~الجلود لا من وصف غيرها ولما قال ثانيا تلين ذكر الجلود والقلوب لأن اللين ~~توصف به الجلود والقلوب أما لين القلوب فهو ضد قسوتها وأما لين الجلود فهو ~~ضد قشعريرتها فاقشعرت أولا من الخوف ثم لانت بالرجاء @QB@ ذلك هدى الله ~~@QE@ يحتمل أن تكون الإشارة إلى القرآن أو إلى الخشية واقشعرار الجلود < < # | الزمر : ( 24 ) أفمن يتقي بوجهه . . . . . # > > @QB@ أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب @QE@ الخبر محذوف كما تقدم في ~~نظائره تقديره أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن هو آمن من العذاب ومعنى يتقي ~~يلقى النار بوجهه ليكفها عن نفسه وذلك أن الإنسان إذا لقي شيئا من المخاوف ~~استقبله بيديه وأيدي هؤلاء مغلولة فاتقوا النار بوجوههم @QB@ ذوقوا ما كنتم ~~تكسبون @QE@ أي ذوقوا جزاء ما كنتم تكسبون من الكفر والعصيان < < # | الزمر : ( 28 ) قرآنا عربيا غير . . . . . # > > @QB@ قرآنا عربيا @QE@ نصب على الحال أو بفعل مضمر على المدح ~~PageV03P194 @QB@ غير ذي عوج @QE@ أي ليس فيه تضاد ولا اختلاف ولا عيب من ~~العيوب التي في كلام البشر وقيل معناه غير مخلوق وقيل غير ذي لحن فإن قيل ~~لم قال غير ذي عوج ولم يقل غير معوج فالجواب أن قوله غير ذي عوج أبلغ في ~~نفي العوج عنه كأنه قال ليس فيه شيء من العوج أصلا < < # | الزمر : ( 29 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ رجلا فيه شركاء متشاكسون @QE@ أي متنازعون متظالمون وقيل ~~متشاجرون وأصله من قولك رجل شكس إذا كان ضيق الصدر والمعنى ضرب هذا المثل ~~لبيان حال من يشرك بالله ومن يوحده فشبه المشرك بمملوك بين جماعة من ~~الشركاء يتنازعون فيه والمملوك بينهم في أسوأ حال وشبه من يوحد الله بمملوك ~~لرجل واحد فمعنى قوله ^ سالما لرجل ms0795 ^ أي خالصا له وقرئ سلما بغير ألف ~~والمعنى واحد < < # | الزمر : ( 30 ) إنك ميت وإنهم . . . . . # > > @QB@ إنك ميت وإنهم ميتون @QE@ في هذا وعد للنبي صلى الله عليه وسلم ~~ووعيد للكفار فإنهم إذا ماتوا جميعا وصاروا إلى الله فاز من كان على الحق ~~وهلك من كان على الباطل وفيه أيضا إخبار بأنه صلى الله عليه وسلم سيموت ~~لئلا يختلف الناس في موته كما اختلفت الأمم في غيره وقد جاء أنه لما مات ~~صلى الله عليه وسلم أنكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه موته حتى احتج عليه ~~أبو بكر الصديق بهذه الآية فرجع إليها < < # | الزمر : ( 31 ) ثم إنكم يوم . . . . . # > > @QB@ تختصمون @QE@ قيل يعني الاختصام في الدماء وقيل في الحقوق ~~والأظهر أنه اختصام النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار في تكذيبهم له ~~فيكون من تمام ما قبله ويحتمل أن يكون على العموم في اختصام الخلائق فيما ~~بينهم من المظالم وغيرها < < # | الزمر : ( 32 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم ممن كذب على الله @QE@ المعنى لا أحد أظلم ممن كذب على ~~الله ويريد بالكذب على الله هنا ما نسبوا إليه من الشركاء والأولاد @QB@ ~~وكذب بالصدق @QE@ أي كذب بالإسلام والشريعة < < # | الزمر : ( 33 ) والذي جاء بالصدق . . . . . # > > @QB@ والذي جاء بالصدق وصدق به @QE@ قيل الذي جاء بالصدق النبي صلى ~~الله عليه وسلم والذي صدق به أبو بكر وقيل الذي جاء بالصدق جبريل والذي صدق ~~به محمد صلى الله عليه وسلم وقيل الذي جاء بالصدق الأنبياء والذي صدق به ~~المؤمنون واختار ابن عطية أن يكون على العموم وجعل الذي للجنس كأنه قال ~~الفريق الذي لأنه في مقابلة من كذب على الله وكذب بالصدق والمراد به العموم ~~< < # | الزمر : ( 36 ) أليس الله بكاف . . . . . # > > @QB@ أليس الله بكاف عبده @QE@ تقوية لقلب محمد صلى الله عليه وسلم ~~وإزالة للخوف الذي كان الكفار يخوفونه < < # | الزمر : ( 38 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم @QE@ الآية احتجاج PageV03P195 على التوحيد ورد على ~~المشركين @QB@ هل هن كاشفات ضره @QE@ الآية رد على المشركين وبرهان على ~~الوحدانية وروي أن سببها أن المشركين خوفوا رسول الله صلى ms0796 الله عليه وسلم ~~من آلهتم فنزلت الآية مبينة أنهم لا يقدرون على شيء فإن قيل كيف قال كاشفات ~~وممسكات بالتأنيث فالجواب أنها لا تعقل فعاملها معاملة المؤنث وأيضا ففي ~~تأنيثها تحقير لها وتهكم بمن عبدها < < # | الزمر : ( 39 ) قل يا قوم . . . . . # > > @QB@ اعملوا على مكانتكم @QE@ تهديد ومسالمة منسوخة بالسيف < < # | الزمر : ( 41 ) إنا أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ بالحق @QE@ ذكر في أول السورة < < # | الزمر : ( 42 ) الله يتوفى الأنفس . . . . . # > > @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها @QE@ هذه ~~الآية إعتبار ومعناها أن الله يتوفى النفوس على وجهين احدها وفاة كاملة ~~حقيقية وهي الموت والآخر وفاة النوم لأن النائم كالميت في كونه لا يبصر ولا ~~يسمع ومنه قوله @QB@ وهو الذي يتوفاكم بالليل @QE@ وتقديرها ويتوفى الأنفس ~~التي لم تمت في منامها @QB@ فيمسك التي قضى عليها الموت @QE@ أي يمسك ~~الأنفس التي قضى عليها بالموت الحقيقي ومعنى إمساكها أنه لا يردها إلى ~~الدنيا @QB@ ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى @QE@ أي يرسل الأنفس النائمة ~~وإرسالها هو ردها إلى الدنيا والأجل المسمى هو أجل الموت الحقيقي وقد تكلم ~~الناس في النفس والروح وأكثروا القول في ذلك بالظن دون تحقيق والصحيح أن ~~هذا مما استأثر الله بعلمه لقوله @QB@ قل الروح من أمر ربي > 2 @QB@ < # | الزمر : ( 43 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا من دون الله شفعاء @QE@ أم هنا بمعنى بل وهمزة ~~الإنكار والشفعاء هم الأصنام وغيرها لقولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله @QB@ قل ~~أولو كانوا @QE@ دخلت همزة الاستفهام على واو الحال تقديره يشفعون وهم لا ~~يملكون شيئا ولا يعقلون < < # | الزمر : ( 44 ) قل لله الشفاعة . . . . . # > > @QB@ قل لله الشفاعة جميعا @QE@ أي هو مالكها فلا يشفع أحد إليه إلا ~~بإذنه وفي هذا رد على الكفار في قولهم إن الأصنام تشفع لهم < < # | الزمر : ( 45 ) وإذا ذكر الله . . . . . # > > @QB@ وإذا ذكر الله وحده @QE@ الآية معناها أن الكفار يكرهون توحيد ~~الله ويحبون الإشراك به ومعنى اشمأزت انقبضت من شدة الكراهة وروي أن هذه ~~الآية نزلت حين قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النجم فألقى الشيطان ~~في أمنيته حسبما ذكرنا في ms0797 الحج فاستبشر الكفار بما ألقى الشيطان من تعظيم ~~اللات والعزى فلما أذهب الله ما ألقى الشيطان استكبروا واشمأزوا < < # | الزمر : ( 47 ) ولو أن للذين . . . . . # > > @QB@ وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون @QE@ أي ظهر لهم يوم ~~القيامة خلاف ما كانوا PageV03P196 يظنون لأنهم كانوا يظنون ظنونا كاذبة ~~قال الزمخشري المراد بذلك تعظيم العذاب الذي يصيبهم أي ظهر لهم من عذاب ~~الله ما لم يكن في حسابهم فهو كقوله في الوعد @QB@ فلا تعلم نفس ما أخفي ~~لهم من قرة أعين @QE@ وقيل معناها عملوا أعمالا حسبوها حسنات فإذا هي سيئات ~~وقال الحسن ويل لأهل الربا من هذه الآية وهذا على أنها في المسلمين والظاهر ~~أنها في الكفار < < # | الزمر : ( 48 ) وبدا لهم سيئات . . . . . # > > ^ وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن ^ معنى حاق حل ونزل وقال ابن عطية ~~وغيره إن هذا على حذف مضاف تقديره حاق بهم جزاء ما كانوا به يستهزؤن ويحتمل ~~أن يكون الكلام دون حذف وهو أحسن ومعناه حاق بهم العذاب الذي كانوا به ~~يستهزؤن لأنهم كانوا في الدنيا يستهزؤن إذا خوفوا بعذاب الله ويقولون متى ~~هذا الوعد < < # | الزمر : ( 49 ) فإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ قال إنما أوتيته على علم @QE@ يحتمل وجهين أحدهما وهو الأظهر أن ~~يريد على علم مني بالمكاسب والمنافع والآخر على علم الله باستحقاقي لذلك ~~وإنما هنا تحتمل وجهين أحدهما وهو الأظهر أن تكون ما كافة وعلى علم في موضع ~~الحال والآخر أن تكون ما اسم إن وعلى علم خبرها وإنما قال أوتيته بالضمير ~~المذكر وهو عائد على النعمة للحمل على المعنى @QB@ بل هي فتنة @QE@ رد على ~~الذي قال إنما أوتيته على علم < < # | الزمر : ( 50 ) قد قالها الذين . . . . . # > > @QB@ قد قالها الذين من قبلهم @QE@ يعني قارون وغيره < < # | الزمر : ( 53 ) قل يا عبادي . . . . . # > > @QB@ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ~~@QE@ قال علي بن أبي طالب وابن مسعود هذه أرحى آية في القرآن وروي أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية ms0798 ~~واختلف في سببها فقيل نزلت في وحشي قاتل حمزة لما أراد أن يسلم وخاف أن لا ~~يغفر له ما وقع فيه من قتل حمزة وقيل نزلت في قوم آمنوا ولم يهاجروا ففتنوا ~~فافتتنوا ثم ندموا وظنوا أنهم لا توبة لهم وهذا قول عمر بن الخطاب وقد كتب ~~بها إلى هشام بن العاص لما جرى له ذلك وقيل نزلت في قوم من أهل الجاهلية ~~قالوا ما ينفعنا الإسلام لأننا قد زنينا وقتلنا النفوس فنزلت الآية فيهم ~~ومعناها مع ذلك على العموم في جميع الناس إلى يوم القيامة على تفصيل نذكره ~~وذلك أن الذين أسرفوا على أنفسهم إن أراد بهم الكفار فقد اجتمعت الأمة على ~~أنهم إذا أسلموا غفر لهم كفرهم وجميع ذنوبهم لقوله صلى الله عليه وسلم ~~الإسلام يجب ما قبله وأنهم إن ماتوا على الكفر فإن الله لا يغفر لهم بل ~~يخلدهم في النار وإن أراد به العصاة من المسلمين فإن العاصي إذا تاب غفر له ~~ذنوبه وإن لم يتب فهو في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له فالمغفرة ~~المذكورة في هذه الآية يحتمل أن يريد بها المغفرة للكفار إذا أسلموا أو ~~للعصاة إذا تابوا أو للعصاة وإن لم يتوبوا إذا تفضل الله عليهم بالمغفرة ~~والظاهر أنها نزلت في الكفار وأن المغفرة المذكورة هي لهم إذا أسلموا ~~PageV03P197 والدليل على أنها في الكفار ما ذكر بعدها إلى قوله قد جاءتك ~~آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين < < # | الزمر : ( 55 ) واتبعوا أحسن ما . . . . . # > > @QB@ واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم @QE@ يعني اتبعوا القرآن ~~وليس المعنى أن بعض القرآن أحسن من بعض لأنه حسن كله إنما المعنى أن يتبعوا ~~بأعمالهم ما فيه من الأوامر ويجتنبوا ما فيه من النواهي فالتفضيل الذي ~~يقتضيه أحسن إنما هو في الاتباع وقيل يعني اتبعوا الناسخ دون المنسوخ وهذا ~~بعيد < < # | الزمر : ( 56 ) أن تقول نفس . . . . . # > > @QB@ أن تقول نفس @QE@ في موضع مفعول من أجله تقديره كراهة أن تقول ~~نفس وإنما ذكر النفس لأن المراد بها بعض ms0799 الأنفس وهي نفس الكفار @QB@ في جنب ~~الله @QE@ أي في حق الله وقيل في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم ~~استعير لهذا المعنى @QB@ الساخرين @QE@ أي المستهزئين < < # | الزمر : ( 59 ) بلى قد جاءتك . . . . . # > > @QB@ بلي @QE@ جواب للنفس التي حكى كلامها ولا يجاوب ببلى إلا النفي ~~وهي هنا جواب لقوله لو أن الله هداني لكنت من المتقين لأنه في معنى النفي ~~لأن لو حرف امتناع وتقرير الجواب بل قد جاءك الهدى من الله بإرساله الرسل ~~وإنزاله الكتب وقال ابن عطية هي جواب لقوله لو أن لي كرة فإن معناه يقتضي ~~أن العمر يتسع للنظر فقيل له بلى على وجه الرد عليه والأول أليق بسياق ~~الكلام لأن قوله قد جاءتك آياتي تفسير لما تضمنته بلى < < # | الزمر : ( 60 ) ويوم القيامة ترى . . . . . # > > @QB@ وجوههم مسودة @QE@ يحتمل أن يريد سواد اللون حقيقة أو يكون ~~عبارة عن شدة الكرب < < # | الزمر : ( 61 ) وينجي الله الذين . . . . . # > > @QB@ بمفازتهم @QE@ أصله من الفوز والتقدير بسبب فوزهم وقيل معناه ~~بفضائلهم < < # | الزمر : ( 62 ) الله خالق كل . . . . . # > > ^ وهو على كل شيء وكيل ^ أي قائم بتدبير كل شيء < < # | الزمر : ( 63 ) له مقاليد السماوات . . . . . # > > @QB@ مقاليد @QE@ مفاتيح وقيل خزائن واحدها مقليد وقيل إقليد وقيل لا ~~واحد لها من لفظها وأصلها كلمة فارسية وقال عثمان بن عفان سألت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن مقاليد السموات والأرض فقال هي لا إله إلا الله ~~والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله ~~هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء ~~قدير فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقا مخلصا نال ~~الخيرات والبركات من السموات والأرض لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك فكأنها ~~مفاتيح له @QB@ والذين كفروا @QE@ الآية قال الزمخشري إنها متصلة بقوله ~~وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم وما بينهما من الكلام اعتراض < < # | الزمر : ( 64 ) قل أفغير الله . . . . . # > > @QB@ أفغير الله @QE@ منصوب بأعبد @QB@ تأمروني @QE@ حذفت إحدى ~~النونين PageV03P198 تخفيفا وقرئ بإدغام إحدى النونين في الأخرى < < # | الزمر : ( 65 ) ولقد أوحي ms0800 إليك . . . . . # > > @QB@ لئن أشركت ليحبطن عملك @QE@ دليل على إحباط عمل المرتد مطلقا ~~خلافا للشافعي في قوله لا يحبط عمله إلا إذا مات على الكفر فإن قيل الموحى ~~إليهم جماعة والخطاب بقوله لئن أشركت لواحد فالجواب أنه أوحى إلى كل واحد ~~منهم على حدته فإن قيل كيف خوطب الأنبياء بذلك وهم معصومون من الشرك ~~فالجواب أن ذلك على الفرض والتقدير أي لو وقع منهم شرك لحبطت أعمالهم لكنهم ~~لم يقع منهم شرك بسبب العصمة ويحتمل أن يكون الخطاب لغيرهم وخوطبوا هم ليدل ~~المعنى على غيرهم بالطريق الأولى < < # | الزمر : ( 67 ) وما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ أي ما عظموه حق تعظيمه ولا وصفوه ~~بما يجب له ولا نزهوه عما لا يليق به والضمير في قدروا لقريش وقيل لليهود ~~@QB@ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه @QE@ المقصود ~~بهذا تعظيم جلال الله والرد على الكفار الذين ما قدروا الله حق قدره ثم ~~اختلف الناس فيها كاختلافهم في غيرها من المشكلات فقالت المتأولة إن القبضة ~~واليمين عبارة عن القدرة وقال ابن الطيب إنها صفة زائدة على صفات الذات ~~وأما السلف الصالح فسلموا علم ذلك إلى الله ورأوا أن هذا من المتشابه الذي ~~لا يعلم علم حقيقته إلا الله وقد قال ابن عباس ما معناه إن الأرض في قبضته ~~والسموات مطويات كل ذلك بيمينه وقال ابن عمر ما معناه إن الأرض في قبضة ~~اليد الواحدة والسموات مطويات باليمين الأخرى لأن كلتا يديه يمين < < # | الزمر : ( 68 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > @QB@ ونفخ في الصور @QE@ هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل وهذه النفخة ~~نفخة الصعق وهو الموت وقد قيل إن قبلها نفخة الفزع ولم تذكر في هذه الآية ~~@QB@ إلا من شاء الله @QE@ قيل يعني جبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت ثم ~~يميتهم الله بعد ذلك وقيل استثناء الأنبياء وقيل الشهداء @QB@ ثم نفخ فيه ~~أخرى @QE@ هي نفخة القيام @QB@ قيام ينظرون @QE@ قيل إنه من النظر وقيل من ~~الانتظار أي ينتظرون ما يفعل بهم < < # | الزمر : ( 69 ) وأشرقت الأرض بنور . . . . . # > > @QB@ ووضع الكتاب @QE@ يعني ms0801 صحائف الأعمال وإنما وحدها لأنه أراد ~~الجنس وقيل هو اللوح المحفوظ ^ وجيء بالنبيين ^ ليشهدوا على قومهم @QB@ ~~والشهداء @QE@ يحتمل أن يكون جمع شاهد أو جمع شهيد في سبيل الله والأول ~~أرجح لأن فيه الوعيد معنى ولأنه أليق بذكر الأنبياء الشاهدين والمراد على ~~هذا أمة محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم يشهدون على الناس وقيل يعني ~~الملائكة الحفظة @QB@ وقضي بينهم @QE@ الضمير لجميع الخلق < < # | الزمر : ( 71 ) وسيق الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ زمرا @QE@ في الموضعين جمع زمرة وهي الجماعة من الناس وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أول زمرة يدخلون الجنة وجوههم على مثل القمر ليلة ~~البدر والزمرة الثانية على مثل أشد نجم في السماء إضاءة ثم هم بعد ~~PageV03P199 ذلك منازل @QB@ خزنتها @QE@ جمع خازن حيث وقع @QB@ كلمة العذاب ~~@QE@ يعني القضاء السابق بعذابهم < < # | الزمر : ( 73 ) وسيق الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ وفتحت أبوابها @QE@ إنما قال في الجنة وفتحت أبوابها بالواو ~~وقال في النار فتحت بغير واو لأن أبواب الجنة كانت مفتحة قبل مجيء أهلها ~~والمعنى حتى إذا جاؤها وأبوابها مفتحة فالواو واو الحال وجواب إذا على هذا ~~محذوف وأما أبواب النار فإنها فتحت حين جاؤها فوقع قوله فتحت جواب الشرط ~~فكأنه بغير واو وقال الكوفيون الواو في أبواب الجنة واو الثمانية لأن أبواب ~~الجنة ثمانية وقيل الواو زائدة وفتحت هو الجواب < < # | الزمر : ( 74 ) وقالوا الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وأورثنا الأرض @QE@ يعني أرض الجنة والوراثة هنا استعارة كأنهم ~~ورثوا موضع من لم يدخل الجنة @QB@ نتبوأ @QE@ أي ننزل من الجنة حيث نشاء ~~ونتخذه مسكنا < < # | الزمر : ( 75 ) وترى الملائكة حافين . . . . . # > > @QB@ حافين من حول العرش @QE@ أي محدقين به دائرين حوله @QB@ وقضي ~~بينهم @QE@ الضمير لجميع الخلق كالموضع الأول ويحتمل هنا أن يكون للملائكة ~~والقضاء بينهم توفية أجورهم على حسب منازلهم @QB@ وقيل الحمد لله رب ~~العالمين @QE@ يحتمل أن يكون القائل لذلك الملائكة أو جميع الخلق أو أهل ~~الجنة لقوله وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العاليمن # تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وأوله سورة غافر PageV03P200 | 4 | ~~الجزء الرابع PageV04P001 < # > سورة غافر < # > # < < # | غافر : ( 1 ) حم # > > @QB@ حم @QE@ تقدم الكلام على ms0802 حروف الهجاء وتختص حم بأن معناها حم ~~الأمر أي قضى وقال ابن عباس @QB@ الر @QE@ و @QB@ حم @QE@ و @QB@ ن @QE@ هي ~~حروف الرحمن < < # | غافر : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > ( تنزيل الكتاب ) ذكر في الزمر < < # | غافر : ( 3 ) غافر الذنب وقابل . . . . . # > > @QB@ ذي الطول @QE@ أي ذى الفضل والإنعام وقيل الطول الغني والسعة < ~~< # | غافر : ( 4 ) ما يجادل في . . . . . # > > @QB@ فلا يغررك تقلبهم في البلاد @QE@ جعل لا يغررك بمعنى لا يحزنك ~~ففيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ووعيد للكفار < < # | غافر : ( 5 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ والأحزاب @QE@ يراد بهم عاد وثمود وغيرهم @QB@ ليأخذوه @QE@ أي ~~ليقتلوه @QB@ ليدحضوا @QE@ أي ليبطلوا به الحق < < # | غافر : ( 6 ) وكذلك حقت كلمة . . . . . # > > @QB@ حقت كلمة ربك @QE@ أي وجب قضاؤه < < # | غافر : ( 7 ) الذين يحملون العرش . . . . . # > > @QB@ ومن حوله @QE@ عطف على الذين يحملون @QB@ ويؤمنون به @QE@ إن ~~قيل ما فائدة قوله ويؤمنون به ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله ~~فالجواب أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه قال ذلك الزمخشري وقال إن فيه ~~فائدة أخرى وهى أن معرفة حملة العرش بالله تعالى من طريق النظر والاستدلال ~~كسائر الخلق لا بالرؤية وهذه نزعته إلى مذهب المعتزلة في استحالة رؤية الله ~~^ وسعت كل شيء رحمة وعلما ^ أصل الكلام وسعت رحمتك وعلمك كل شيء فالسعة في ~~المعنى مسندة إلى الرحمة والعلم وإنما أسندتا إلى الله تعالى في اللفظ لقصد ~~المبالغة في وصف الله تعالى بهما كان ذاته رحمة وعلم واسعان كل شيء < < # | غافر : ( 9 ) وقهم السيئات ومن . . . . . # > > ^ وقهم السيآت ^ يحتمل أن يكون المعنى قهم السيئات نفسها PageV04P002 ~~بحيث لا يفعلونها أو يكون المعنى قهم جزاء السيآت فلا تؤاخذهم بها < < # | غافر : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم @QE@ ~~المقت البغض الذي يوجبه ذنب أوعيب وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار ~~فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم أي مقت بعضهم بعضا ويحتمل أن يمقت كل واحد ~~منهم نفسه فتناديهم الملائكة وتقول لهم مقت الله لكم في الدنيا على كفركم ~~أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم فقوله لمقت الله مصدرمضاف إلى الفاعل ms0803 وحذف ~~المفعول لدلالة مفعول مقتكم عليه وقوله إذ تدعون ظرف العامل فيه مقت الله ~~عاما من طريق المعنى ويمتنع أن يعمل فيه من طريق قوانين النحو لأن مقت الله ~~مصدر فلا يجوز أن يفصل بينه وبين بعض صلته فيحتاج أن يقدر للظرف عامل وعلى ~~هذا أجاز بعضهم الوقف على قوله أنفسكم والابتداء بالظرف وهذا ضعيف لأن ~~المراعي المعنى وقد جعل الزمخشري مقت الله عاما في الظرف ولم يعتبر الفصل < ~~< # | غافر : ( 11 ) قالوا ربنا أمتنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين @QE@ هذه الآية كقوله ~~وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم فالموتة الأولى عبارة عن كونهم ~~عدما أو كونهم في الأصلاب أو في الآرحام والموتة الثانية الموت المعروف ~~والحياة الآولى حياة الدنيا والحياة الثانية حياة البعث في القيامة وقيل ~~الحياة الأولى حياة الدنيا والثانية الحياة في القبر والموتة الأولى الموت ~~المعروف والموتة الثانية بعد حياة القبر وهذا قول فاسد لأنه لابد من الحياة ~~للبعث فتجيء الحياة ثلاث مرات فإن قيل كيف اتصال قولهم أمتنا اثنتين ~~وأحييتنا اثنتين بما قبله فالجواب أنهم كانوا في الدنيا يكفرون بالبعث ~~فلمادخلوا النار مقتوا أنفسهم على ذلك فأقروا به حينئذ ليرضوا الله ~~بإقرارهم حينئذ فقولهم أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين إقرار بالبعث على أكمل ~~الوجوه طمعا منهم أن يخرجوا عن المقت الذي مقتهم الله إذ كانوا يدعون إلى ~~الإسلام فيكفرون @QB@ فاعترفنا بذنوبنا @QE@ الفاء هنا رابطة معناها التسبب ~~فإن قيل كيف يكون قولهم أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين سببا لاعترافهم ~~بالذنوب فالجواب أنهم كانوا كافرين بالبعث فلمارأوا الإماتة والإحياء قد ~~تكرر عليهم علموا أن الله قادر على البعث فاعترفوا بذنوبهم وهي إنكار البعث ~~وما أوجب لهم أنكاره من المعاصي فإن من لم يؤمن بالآخرة لا يبالي بالوقوع ~~في المعاصي < < # | غافر : ( 12 ) ذلكم بأنه إذا . . . . . # > > @QB@ ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم @QE@ الباء سببية للتعليل ~~والإشارة بذلكم يحتمل أن تكون للعذاب الذي هم فيه أو إلى مقت الله لهم أو ~~مقتهم لأنفسهم والأحسن أن تكون إشارة إلى ما يقتضيه سياق ms0804 الكلام وذلك أنهم ~~لما قالوا فهل إلى خروج من سبيل كأنهم قيل لهم لا سبيل إلى الخروج فالإشارة ~~بقوله ذلكم إلى عدم خروجهم من النار < < # | غافر : ( 13 ) هو الذي يريكم . . . . . # > > @QB@ يريكم آياته @QE@ يعني العلامات الدالة عليه من مخلوقاته ~~ومعجزات رسله @QB@ وينزل لكم من السماء رزقا @QE@ يعني المطر < < # | غافر : ( 15 ) رفيع الدرجات ذو . . . . . # > > @QB@ رفيع الدرجات @QE@ يحتمل أن يكون المعنى مرتفع الدرجات فيكون ~~بمعنى العالي أو رافع PageV04P003 درجات عبادة في الجنة وفي الدنيا @QB@ ~~يلقي الروح @QE@ يعني الوحي @QB@ من أمره @QE@ يحتمل أن يريد الأمر الذي هو ~~واحد الأمور أو الأمر بالخبر فعلى الأول تكون من للتبعيض أو لابتداء الغاية ~~وعلى الثاني تكون لابتداء الغاية أو بمعنى الباء @QB@ يوم التلاق @QE@ يعني ~~يوم القيامة وسمى بذلك لأن الخلائق يلتقون فيه وقيل لأنه يلتقي فيه أهل ~~السموات والأرض وقيل لأنه يلتقي الخلق مع ربهم والفاعل في ينذر ضمير يعود ~~على من يشاء أو على الروح أو على الله < < # | غافر : ( 16 ) يوم هم بارزون . . . . . # > > @QB@ لمن الملك اليوم @QE@ هذا من كلام الله تعالى تقريرا للخلق يوم ~~القيامة فيجيبونه ويقولون لله الواحد القهار وقيل بل هو الذي يجيب نفسه لأن ~~الخلق يسكتون هيبة له وقيل إن القائل لمن الملك اليوم ملك < < # | غافر : ( 18 ) وأنذرهم يوم الآزفة . . . . . # > > @QB@ يوم الآزفة @QE@ يعني القيامة ومعناه القريبة @QB@ إذ القلوب ~~لدى الحناجر @QE@ معناه أن القلوب قد صعدت من الصدور لشدة الخوف حتى بلغت ~~الحناجر فيحتمل أن يكون ذلك حقيقة أو مجاز عبربه عن شدة الخوف والحناجر جمع ~~حنجرة وهي الحلق @QB@ كاظمين @QE@ أي محزونين حزنا شديدا كقوله فهو كظيم ~~وقيل معناه يكظمون حزنهم أي يطمعون أن يخفوه والحال تغلبهم وانتصابه على ~~الحال من أصحاب القلوب لأن معناه قلوب الناس أو من المفعول في أنذرهم أو من ~~القلوب وجمعها جمع المذكر لما وصفها بالكظم الذي هو من أفعال العقلاء @QB@ ~~ما للظالمين من حميم @QE@ أي صديق مشفق ( ولا شفيع يطاع ) يحتمل أن يكون ~~نفي الشفاعة وطاعة الشفيع أو نفي طاعة الشفيع خاصة كقولك ما جاءني رجل صالح ~~فنفيت ms0805 الصلاح وإن كان قد جاءك رجل غير صالح والأول أحسن لأن الكفار ليس لهم ~~من يشفع فيهم < < # | غافر : ( 19 ) يعلم خائنة الأعين . . . . . # > > @QB@ يعلم خائنة الأعين @QE@ أي استراق النظر والخائنة مصدر بمعنى ~~الخيانة أو وصف للنظرة وهذا الكلام متصل بما تقدم من ذكر الله واعتراض في ~~أثناء ذلك بوصف القيامة لما استطرد اليه من قوله لينذر يوم التلاق < < # | غافر : ( 23 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > ^ وسلطان مبين ^ حجة ظاهرة وهي المعجزات < < # | غافر : ( 25 ) فلما جاءهم بالحق . . . . . # > > @QB@ قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه @QE@ هذا القتل غير القتل ~~الذي كانوا يقتلون أو لا قبل ميلاد موسى < < # | غافر : ( 26 ) وقال فرعون ذروني . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه @QE@ المعنى أنه لا يبالي ~~بدعاء موسى لربه ولا يخاف من ذلك إن قتله ويظهر من قوله ذروني أنه كان في ~~الناس من ينازعه في قتل موسى وذلك يدل على أن فرعون كان قد اضطرب أمره ~~بظهور معجزات PageV04P004 موسى @QB@ أو أن يظهر في الأرض الفساد @QE@ يعني ~~فساد أحوالهم في الدنيا وقرىء وأن يظهر بالواو وبأو ويظهر بفتح الياء ورفع ~~الفساد على الفاعليه وبضم الياء ونصب الفساد على المفعولية < < # | غافر : ( 27 ) وقال موسى إني . . . . . # > > @QB@ وقال موسى إني عذت @QE@ الآية لما سمع موسى ماهم به فرعون من ~~قتله استعاذ بالله فعصمه الله منه وقال من كل متكبر ليشمل فرعون وغيره ~~وليكون فيه وصف لغير فرعون بذلك الوصف القبيح < < # | غافر : ( 28 ) وقال رجل مؤمن . . . . . # > > @QB@ وقال رجل مؤمن من آل فرعون @QE@ قيل اسم هذا الرجل حبيب وقيل ~~حزقيل وقيل شمعون بالشين المعجمة وروي أن هذا الرجل المؤمن كان ابن عم ~~فرعون فقوله من آل فرعون صفة للمؤمن وقيل كان من بني إسرائيل فقوله من آل ~~فرعون على هذا يتعلق بقوله يكتم إيمانه والأول أرجح لأنه لا يحتاج فيه إلى ~~تقديم وتأخير ولقوله @QB@ فمن ينصرنا من بأس الله @QE@ لأن هذا كلام قريب ~~شفيق ولأن بني إسرائيل حينئذ كانوا أذلاء بحيث لا يتكلم أحد منهم بمثل هذا ~~لكلام و @QB@ ان يقول @QE@ في موضع المفعول ms0806 من أجله تقديره أتقتلونه من أجل ~~أن يقول ربي الله @QB@ وإن يك كاذبا فعليه كذبه @QE@ أى إن كان موسى كاذبا ~~في دعوى الرسالة فلا يضركم كذبه فلأي شيء تقتلونه فإن قيل كيف قال وإن يك ~~كاذبا بعد أن كان قد آمن به فالجواب أنه لم يقل ذلك على وجه التكذيب له ~~وإنما قاله على وجه الفرض والتقدير وقصد بذلك المحاجة لقومه فقسم أمر موسى ~~إلى قسمين ليقيم عليهم الحجة في ترك قتله على كل وجه من القسمين @QB@ وإن ~~يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم @QE@ قيل إن بعض هنا بمعنى كل وذلك بعيد ~~وإنما قال بعض ولم يقل كل مع أن الذي يصيبهم هو كل ما يعدهم ليلاطفهم في ~~الكلام ويبعد عن التعصب لموسى ويظهر النصيحة لفرعون وقومه فيرتجي إجابتهم ~~للحق < < # | غافر : ( 30 ) وقال الذي آمن . . . . . # > > @QB@ وقال الذي آمن @QE@ هو المؤمن المذكور أولا وقيل هو موسى عليه ~~السلام وهذا بعيد وإنما توهموا ذلك لأنه صرح هنا بالإيمان وكان كلام المؤمن ~~أولا غير صريح بل كان فيه تورية وملاطفة لقومه اذ كان يكتم ايمانه والجواب ~~أنه كتم إيمانه أول الأمر ثم صرح به بعد ذلك وجاهرهم مجاهرة ظاهرة لما وثق ~~بالله حسبما حكى الله من كلامه إلى قوله @QB@ فستذكرون ما أقول لكم وأفوض ~~أمري إلى الله > 2 @QB@ < # | غافر : ( 32 ) ويا قوم إني . . . . . # > > @QB@ يوم التناد @QE@ يعني يوم القيامة وسمى بذلك لأن المنادي ينادي ~~الناس وذلك قوله ^ يوم ندعو كل أناس ^ وقيل لأن بعضهم ينادي بعضا أي ينادي ~~أهل الجنة PageV04P005 أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا وينادي أهل النار أن ~~أفيضوا علينا من الماء < < # | غافر : ( 33 ) يوم تولون مدبرين . . . . . # > > @QB@ يوم تولون مدبرين @QE@ أي منطلقين إلى النار وقيل هاربين من ~~النار < < # | غافر : ( 34 ) ولقد جاءكم يوسف . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات @QE@ قيل هو يوسف بن يعقوب ~~وقيل هو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب والبينات التي جاء بها يوسف لم ~~تعين لنا واختلف هل أدركه فرعون موسى أو فرعون آخر قبله لأن ms0807 كل من ملك مصر ~~يقال له فرعون @QB@ قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا @QE@ كلامهم هذا لا ~~يدل على أنهم مؤمنون برسالة يوسف وإنما مرادهم لم يأت أحد يدعى الرسالة بعد ~~يوسف قاله ابن عطية وقال الزمخشري إنما هو تكذيب لرسالة من بعده مضموم إلى ~~تكذيب رسالته < < # | غافر : ( 35 ) الذين يجادلون في . . . . . # > > @QB@ الذين يجادلون @QE@ بدل من مسرف مرتاب وإنما جاز إبدال الجمع من ~~المفرد لأنه في معنى الجمع كأنه قال كل مسرف @QB@ كبر مقتا @QE@ فاعل كبر ~~مصدر يجادلون وقال الزمخشري الفاعل ضمير من هو مسرف < < # | غافر : ( 36 ) وقال فرعون يا . . . . . # > > @QB@ الأسباب @QE@ الأسباب هنا الطرق وقيل الأبواب وكررها للتفخيم ~~وللبيان < < # | غافر : ( 37 ) أسباب السماوات فأطلع . . . . . # > > @QB@ فاطلع @QE@ بالرفع عطف على أبلغ وبالنصب بإضمار أن في جواب لعل ~~لأن الترجي غير واجب فهو كالتمني في انتصاب جوابه ولا نقول إن لعل أشربت ~~معنى ليت كما قال بعض النحاة @QB@ تباب @QE@ أي خسران < < # | غافر : ( 39 ) يا قوم إنما . . . . . # > > @QB@ متاع @QE@ أي يتمتع به قليلا فإن قيل لم كرر المؤمن نداء قومه ~~مرارا فالجواب أن ذلك لقصد التنبيه لهم وإظهار الملاطفة والنصيحة فإن قيل ~~لم جاء بالواو في قوله وياقوم في الثالث دون الثاني فالجواب أن الثاني بيان ~~للأول وتفسير فلم يصح عطفه عليه بخلاف الثالث فإنه كلام آخر فصح عطفه عليه ~~< < # | غافر : ( 42 ) تدعونني لأكفر بالله . . . . . # > > ^ ماليس لي به علم ^ أي ليس لي علم بربوبيته والمراد بنفي العلم نفي ~~المعلوم كأنه قال وأشرك به ماليس بإله وإذا لم يكن إلهالم يصح علم ربوبيته ~~< < # | غافر : ( 43 ) لا جرم أنما . . . . . # > > ^ لاجرم ^ إي لابد ولا شك @QB@ ليس له دعوة @QE@ قال ابن عطية ليس له ~~قدر ولا حق PageV04P006 يجب أن يدعي إليه كأنه قال أتدعونني إلى عبادة ما ~~لا خطر له في الدنيا ولا في الآخرة ويحتمل اللفظ أن يكون معناه ليس له دعوة ~~قائمة أي لا يدعي أحد إلى عبادته < < # | غافر : ( 45 ) فوقاه الله سيئات . . . . . # > > @QB@ فوقاه الله سيئات ما مكروا @QE@ دليل على أن من فوض أمره إلى ~~الله عز ms0808 وجل كان الله معه < < # | غافر : ( 46 ) النار يعرضون عليها . . . . . # > > @QB@ النار يعرضون عليها @QE@ النار بدل من سوء العذاب أو مبتدأ أو ~~خبر مبتدأ مضمر وعرضهم عليها من حين موتهم إلى يوم القيامة وذلك مدة البرزخ ~~بدليل قوله ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب واستدل أهل السنة بذلك ~~على صحة ما ورد من عذاب القبر وروي أن أرواحهم في أجواف طيور سود تروح بهم ~~وتغدو إلى النار @QB@ غدوا وعشيا @QE@ قيل معناه في كل غدوة وعشية من أيام ~~الدنيا وقيل المعنى على تقدير ما بين الغدوة والعشية لأن الآخرة لاغدوة ~~فيها ولا عشية < < # | غافر : ( 49 ) وقال الذين في . . . . . # > > @QB@ لخزنة جهنم @QE@ إن قيل هلا قال الذين في النار لخزنتها فلم صرح ~~باسمها فالجواب أن في ذكر جهنم تهويلا ليس في ذكر الضمير < < # | غافر : ( 50 ) قالوا أولم تك . . . . . # > > ^ وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ^ يحتمل أن يكون من كلام خزنة جهنم ~~فيكون متصلا بقوله فادعوا أو يكون من كلام الله تعالى استئنافا < < # | غافر : ( 51 ) إنا لننصر رسلنا . . . . . # > > @QB@ إنا لننصر رسلنا @QE@ قيل إن هذا خاص فيمن أظهره الله على ~~الكفار وليس بعام لأن من الأنبياء من قتله قومه كز كريا ويحيى والصحيح أنه ~~عام والجواب عما ذكروه أن زكريا ويحيى لم يكونا من الرسل إنما كانا من ~~الأنبياء الذين ليسوا بمرسلين وإنما ضمن الله نصر الرسل خاصة لانصر ~~الأنبياء كلهم @QB@ ويوم يقوم الأشهاد @QE@ يعني يوم القيامة والأشهاد جمع ~~شاهد أو شهيد ويحتمل أن يكون بمعنى الحضور أو الشهادة على الناس أو الشهادة ~~في سبيل الله والأظهر أنه بمعنى الشهادة على الناس لقوله فكيف إذا جئنا من ~~كل أمة بشهيد < < # | غافر : ( 52 ) يوم لا ينفع . . . . . # > > @QB@ يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم @QE@ يحتمل أنهم لا يعتذرون أو ~~يعتذرون ولكن لا تنفعهم معذرتهم والأول أرجح لقوله ولا يؤذن لهم فيعتذرون ~~فنفي الاعتذار والانتفاع به < < # | غافر : ( 55 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > @QB@ إن وعد الله حق @QE@ يعني وعده لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~بالنصر والظهور على أعدائه الكفار @QB@ بالعشي والإبكار @QE@ قيل ms0809 العشي ~~صلاة العصر والإبكار صلاة الصبح وقيل العشي بعد العصر إلى الغروب والإبكار ~~من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس < < # | غافر : ( 56 ) إن الذين يجادلون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يجادلون @QE@ يعني كفار قريش ^ إن في PageV04P007 ~~صدورهم إلا كبر ) أي تكبر وتعاظم يمنعهم من أن يتبعوك أو ينقادوا إليك وقيل ~~كبرهم أنهم أرادوا النبوة لأنفسهم ورأوا أنهم أحق بها والأول أظهر لأن ~~إرادتهم النبوة لأنفسهم حسد والأول هو الكبر @QB@ ما هم ببالغيه @QE@ أي ~~لايبلغون ما يقتضيه كبرهم من الظهور عليك ومن نيل النبوة @QB@ فاستعذ بالله ~~@QE@ أي استعذ من شرهم لأنهم أعداء لك واستعذ من مثل حالهم في الكبر والحسد ~~واستعذ بالله في جميع أمورك على الإطلاق < < # | غافر : ( 57 ) لخلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس @QE@ الخلق هنا مصدر ~~مضاف إلى المفعول والمراد به الاستدال على البعث لأن الإله الذي خلق ~~السموات والأرض على كبرها قادر على إعادة الأجسام بعد فنائها وقيل المراد ~~توبيخ الكفار المتكبرين كأنه قال خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس فما ~~بال هؤلاء يتكبرون على خالقهم وهم من أصغر مخلوقاته وأحقرهم والأول أرجح ~~لوروده في مواضع من القرآن لأنه قال بعده إن الساعة لآتية لا ريب فيها فقدم ~~الدليل ثم ذكر المدلول < < # | غافر : ( 60 ) وقال ربكم ادعوني . . . . . # > > @QB@ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم @QE@ الدعاء هنا هو الطلب والرغبة ~~وهذا وعد مقيدبالمشيئة وهي موافقة القدر لمن أراد أن يستجيب له وقيل ادعوني ~~هنا بمعنى اعبدوني بدليل قوله بعده إن الذين يستكبرون عن عبادتي وقوله صلى ~~الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة ثم تلا الآية وأستجب لكم على هذا القول ~~بمعنى أغفر لكم أو أعطيكم أجوركم والأول أظهر ويكون قوله ويستكبرون عن ~~عبادتي بمعني يستكبرون عن الرغبة إلى كما قال صلى الله عليه وسلم من لم ~~يسأل الله يغضب عليه وأما قوله صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة ~~فمعناه أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة لأن الدعاء يظهر فيه افتقار ~~العبد وتضرعه إلى الله @QB@ داخرين @QE@ أى صاغرين < < # | غافر ms0810 : ( 61 ) الله الذي جعل . . . . . # > > @QB@ لتسكنوا فيه @QE@ ذكر في يونس @QB@ ورزقكم من الطيبات @QE@ يعني ~~المستلذات لأنه إذا جاء ذكر الطيبات في معرض الإنعام فيرادبه المستلذات ~~وإذا جاء في معرض التحليل والتحريم فيرادبه الحلال والحرام < < # | غافر : ( 65 ) هو الحي لا . . . . . # > > @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ هذا متصل بما قبله قال ذلك ابن عطية ~~والزمخشري وتقديره ادعوه مخلصين قائلين الحمد لله رب العالمين ولذلك قال ~~ابن عباس من قال لا إله إلا الله فليقل الحمد لله رب العالمين ويحتمل ~~PageV04P008 أن يكون الحمد لله استئنافا < < # | غافر : ( 67 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ ثم يخرجكم طفلا @QE@ أراد الجنس ولذلك أفرد لفظه مع أن الخطاب ~~لجماعة @QB@ ثم لتبلغوا أشدكم @QE@ ذكر الأشد في سورة يوسف عليه السلام ~~واللام تتعلق بفعل محذوف تقديره ثم يبقيكم لتبلغوا وكذلك لتكونوا وأما ~~لتبلغوا أجلا مسمى فمتعلق بمحذوف آخر تقديره فعل ذلك بكم لتبلغوا أجلا مسمى ~~وهو الموت أو يوم القيامة < < # | غافر : ( 69 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين يجادلون @QE@ يعني كفار قريش وقيل هم أهل ~~الأهواء كالقدرية وغيرهم وهذا مردود بقوله الذين كذبوا بالكتاب إلا إن ~~جعلته منقطعا ما قبله وذلك بعيد < < # | غافر : ( 71 - 72 ) إذ الأغلال في . . . . . # > > ^ إذا لأغلال في أعناقهم ^ العامل في إذ يعلمون وجعل الظرف الماضي من ~~الموضع المستقبل لتحقق الأمر @QB@ يسحبون في الحميم @QE@ أي يحرون والحميم ~~الماء الشديد الحرارة @QB@ ثم في النار يسجرون @QE@ هذا من قولك سجرت ~~التنور اذا ملأته بالنار فالمعنى أنهم يدخلون فيها كما يدخل الحطب في ~~التنور ولذلك قال مجاهد في تفسيره توقد بهم النار < < # | غافر : ( 75 ) ذلكم بما كنتم . . . . . # > > @QB@ تمرحون @QE@ من المرح وهو الأشر والبطر وقيل الفخر والخيلاء < < # | غافر : ( 76 ) ادخلوا أبواب جهنم . . . . . # > > @QB@ فبئس مثوى المتكبرين @QE@ إن قيل قياس النظم أن يقول بئس مدخل ~~الكافرين لأنه تقدم قبله ادخلوا فالجواب أن الدخول المؤقت بالخلود في معنى ~~الثوى < < # | غافر : ( 77 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > ^ فإما نرينك بعض الذي نعدهم ^ أصل إما نرينك إن نريك ودخلت ما ~~الزائدة بعد إن الشرطية وجواب الشرط محذوف تقديره إن أريناك بعض ms0811 الذي نعدهم ~~من العذاب قرت عينك بذلك وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون فننتقم منهم ~~أشد الانتقام < < # | غافر : ( 78 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . . # > > @QB@ منهم من قصصنا عليك @QE@ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~الله تعالى بعث ثمانية آلاف رسول وفي حديث آخر أربعة آلاف وفي حديث أبي ذر ~~إن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا منهم الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر ~~فذكر الله بعضهم في القرآن فهم الذين قص عليه ولم يذكر سائرهم فهم الذين لم ~~يقصص عليه @QB@ فإذا جاء أمر الله قضي بالحق @QE@ قال الزمخشري أمر الله ~~القيامة وقال ابن عطية المعنى اذا أراد PageV04P009 10 @ الله إرسال رسول ~~قضي ذلك ويحتمل أن يريد بأمر الله اهلاك المكذبين للرسل لقوله @QB@ وخسر ~~هنالك المبطلون @QE@ هنالك في الموضعين يراد به الوقت والزمان وأصله ظرف ~~مكان ثم وضع موضع الزمان < < # | غافر : ( 79 ) الله الذي جعل . . . . . # > > @QB@ الأنعام @QE@ هي الإبل والبقر والضأن والمعز فقوله لتركبوا منها ~~يعني الإبل ومنها تأكلون يعني اللحوم والمنافع منها اللبن والصوف وغير ذلك ~~< < # | غافر : ( 80 ) ولكم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ ولتبلغوا عليها حاجة @QE@ يعني قطع المسافة البعيدة وحمل ~~الأثقال على الإبل وتحملون يريد الركوب عليها وإنما كرره بعد قوله لتركبوا ~~منها لأنه أراد الركوب الأول المتعارف في القرى والبلدان وبالحمل عليها ~~الأسفار البعيدة قاله ابن عطية < < # | غافر : ( 81 ) ويريكم آياته فأي . . . . . # > > @QB@ ويريكم آياته @QE@ هذا عموم بعد ما قدم من الآيات المخصوصة ~~ولذلك وبخهم بقوله فأى آيات الله تنكرون < < # | غافر : ( 83 ) فلما جاءتهم رسلهم . . . . . # > > @QB@ فرحوا بما عندهم من العلم @QE@ الضمير يعود على الأمم المكذبين ~~وفي تفسير علمهم وجوه أحدها أنه ما كانوا يعتدون من أنهم لا يبعثون ولا ~~يحاسبون والثاني أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها والثالث أنه علم ~~الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع وقيل الضمير يعود على الرسل أى فرحوا ~~بما أعطاهم الله من العلم بالله وشرائعه أو بما عندهم من العلم بأن الله ~~ينصرهم على من يكذبهم وأما الضمير في وحاق بهم فيعود على الكفار باتفاق ~~ولذلك ترجح أن يكون الضمير ms0812 في فرحوا يعود عليهم ليتسق الكلام < < # | غافر : ( 85 ) فلم يك ينفعهم . . . . . # > > @QB@ سنة الله @QE@ انتصب على المصدرية والله سبحانه أعلم . < # > سورة حم السجدة < # > # < < # | فصلت : ( 3 ) كتاب فصلت آياته . . . . . # > > @QB@ فصلت @QE@ أي بينت وقيل قطعت إلى سور وآيات @QB@ قرآنا عربيا ~~@QE@ منصوب بفعل مضمر على التخصيص أو حال أو مصدر ( لقوم يعلمون ) معناه ~~يعلمون الأشياء ويعقلون الدلائل إذا نظروا فيها وذلك هو العلم الذي يوجب ~~التكليف وقيل معناه يعلمون الحق والإيمان فالأول عام وهذا خاص والأول أولى ~~لقوله PageV04P010 فأعرض أكثرهم لأن الإعراض ليس من صفة المؤمنين وقيل ~~يعلمون لسان العرب فيفهمون القرآن إذ هو بلغتهم وقوله لقوم يتعلق بتنزيل أو ~~فصلت والأحسن أن يكون صفة لكتاب < < # | فصلت : ( 4 ) بشيرا ونذيرا فأعرض . . . . . # > > @QB@ فهم لا يسمعون @QE@ أي لا يقبلون ولا يطيعون وعبر عن ذلك بعدم ~~السماع على وجه المبالغة < < # | فصلت : ( 5 ) وقالوا قلوبنا في . . . . . # > > @QB@ في أكنة @QE@ جمع كان وهو الغطاء ^ ومن بيننا و بينك حجاب ^ ~~عبارة عن بعدهم عن الاسلام @QB@ فاعمل إننا عاملون @QE@ قيل معناه اعمل على ~~دينك إننا عاملون على ديننا فهي متاركة وقيل اعمل في إبطال أمرنا إننا ~~عاملون في إبطال أمرك فهو تهديد < < # | فصلت : ( 7 ) الذين لا يؤتون . . . . . # > > @QB@ الذين لا يؤتون الزكاة @QE@ هي زكاة المال وإنما خصها بالذكر ~~لصعوبتها على الناس ولإنها من أركان الإسلام وقيل يعني بالزكاة التوحيد ~~وهذا بعيد وإنما حمله على ذلك لأن لآيات مكية لم تفرض الزكاة إلا بالمدينة ~~والجواب أن المراد الفقه في طاعة الله مطلقا وقد كانت مأمورا بها بمكة < < # | فصلت : ( 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ أجرا غير ممنون @QE@ أي غير مقطوع من قولك مننت الحبل إذا قطعته ~~وقيل غير منقوص قيل غير محصور وقيل لايمن عليهم به لأن المن يكدر الإحسان < ~~< # | فصلت : ( 9 ) قل أئنكم لتكفرون . . . . . # > > @QB@ أندادا @QE@ أي أمثالا وأشباها من الأصنام وغيرها < < # | فصلت : ( 10 ) وجعل فيها رواسي . . . . . # > > @QB@ رواسي @QE@ يعني الجبال @QB@ وبارك فيها @QE@ أكثر خيرها @QB@ ~~وقدر فيها أقواتها @QE@ أي أرزاق أهلها ومعاشهم وقيل يعني أقوات الأرض من ~~المعادن وغيرها من الأشياء التي بها قوام الأرض والأول أظهر ms0813 @QB@ في أربعة ~~أيام @QE@ يريد أن الأربعة كملت باليومين الأولين فخلق الأرض في يومين وجعل ~~فيها ما ذكر في يومين فتلك أربعة أيام وخلق السموات في يومين فتلك ستة أيام ~~حسبما ذكر في مواضع كثيرة ولو كانت هذه الأربعة الأيام زيادة على اليومين ~~المذكورين قبلها لكانت الجملة ثمانية أيام بخلاف ما ذكر في المواضع الكثيرة ~~@QB@ سواء @QE@ بالنصب مصدر تقديره استوت استواء قاله الزمخشري وقال ابن ~~عطية انتصب على الحال @QB@ للسائلين @QE@ قيل معناه لمن سأل عن أمرها وقيل ~~معناه للطالبين لها ويعني بالطلب على هذا حاجة الخلق إليها وحرف الجر يتعلق ~~بمحذوف على القول الأول تقديره يبين ذلك لمن سأل عنه ويتعلق بقدر على القول ~~الثاني < < # | فصلت : ( 11 ) ثم استوى إلى . . . . . # > > ^ تم استوى إلى السماء ^ أي قصد إليها ويقتضي هذا الترتيب أن الأرض ~~خلقت قبل السماء فإن قيل كيف الجمع بين ذلك وبين قوله @QB@ والأرض بعد ذلك ~~دحاها @QE@ فالجواب أنها خلقت قبل السماء ثم دحيت بعد ذلك @QB@ وهي دخان ~~@QE@ روى أنه كان العرش على الماء فأخرج إليه من الماء دخان فارتفع فوق ~~الماء فأيبس الماء فصار أرضا ثم خلق السموات من الدخان المرتفع @QB@ فقال ~~لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها @QE@ هذه عبارة عن لزوم طاعتهما كما يقول ~~الملك لمن تحت يده افعل كذا شئت أو أبيت أي لابد لك من فعله وقيل تقديره ~~ائتيا طوعا وإلا أتيتما كرها ومعنى هذا الإتيان تصويرهما على الكيفية التي ~~أرادها الله وقوله لهما ائتيا مجاز وهو عبارة عن تكوينه PageV04P011 لها ~~وكذلك قولهما أتينا طائعين عبارة عن أنهما لم يمتنعا عليه حين أراد ~~تكوينهما وقيل بل ذلك حقيقة وأنطق الله الأرض والسماء بقولهما أتينا طائعين ~~وإنما جمع العقلاء طائعين جمع لوصفهما بأوصاف العقلاء < < # | فصلت : ( 12 ) فقضاهن سبع سماوات . . . . . # > > @QB@ فقضاهن سبع سماوات @QE@ أي صنعهن والضمير للسموات السبع ~~وانتصابها على التمييز تفسيرا للضمير وأعاد عليها ضمير الجماعة المؤنثة ~~لأنها لا تعقل فهو كقولك الجذوع انكسرت وجمعهما جمع المفكر العاقل في قوله ~~طائعين لأنه وصفهما بالطوع وهو فعل العقلاء فعاملهما ms0814 معاملتهم فهو كقولك ~~رأيتهم لي ساجدين وأعاد ضمير التثنية في قوله قالتا أتينا لأنه جعل الأرض ~~فرقة والسماء أخرى @QB@ وأوحى في كل سماء أمرها @QE@ أي أوحى إلي سكانها من ~~الملائكة وإليها نفسها ما شاء من الأمور التي بها قوامها وصلاحها وأضاف ~~الأمر إليها لأنه فيها @QB@ وزينا السماء الدنيا بمصابيح @QE@ يعني الشمس ~~والقمر والنجوم وهي زينة للسماء الدنيا سواء كانت فيها أو فيما فوقها من ~~السموات @QB@ وحفظا @QE@ تقديره وحفظناها حفظا ويجوز أن يكون مفعولا من ~~أجله على المعنى كأنه قال وخلقنا المصابيح زينة وحفظا < < # | فصلت : ( 13 ) فإن أعرضوا فقل . . . . . # > > ( فإن أعرضوا ) الضمير لقريش @QB@ صاعقة @QE@ يعني واقعة واحدة شديدة ~~وهي مستعارة من صاعقة النار وقرئ صعقة بإسكان العين وهي الواقعة من قولك ~~صعق الرجل < < # | فصلت : ( 14 ) إذ جاءتهم الرسل . . . . . # > > @QB@ إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم @QE@ معنى ما بين ~~الأيدي المتقدم ومعنى ما خلف المتأخر فمعنى الآية أن الرسل جاؤهم في الزمان ~~المتقدم واتصلت نذارتهم إلى زمان عاد وثمود حتى قامت عليهم الحجة بذلك من ~~بين أيديهم ثم جاءتهم رسل آخرون عند اكتمال أعمارهم فذلك من خلفهم قاله ابن ~~عطية وقال الزمخشري معناه أتوهم من كل جانب فهو عبارة عن اجتهادهم في ~~التبليغ اليهم وقيل أحبروهم بما أصاب من قبلهم فذلك ما بين أيديهم وأنذروهم ~~ما يجرى عليهم في الزمان المستقبل وفي الآخرة فذلك من خلفهم ^ أن لاتعبدوا ~~إلا الله ^ أن حرف عبارة وتفسير أو مصدرية على تقدير بأن لا تعبدوا إلا ~~الله ( فإنا بما أرسلتم به كافرون ) ليس فيه اعتراف الكفار بالرسالة وإنما ~~معناه بما أرسلتم على قولكم ودعواكم وفيه تهكم < < # | فصلت : ( 16 ) فأرسلنا عليهم ريحا . . . . . # > > @QB@ ريحا صرصرا @QE@ قيل إنه من الصر وهو شدة البرد فمعناه باردة ~~وقيل إنه من قولك صرصر إذا صوت فمعناه لها صوت هائل @QB@ في أيام نحسات ~~@QE@ معناه من النحس وهو ضد السعد وقيل شديدة البرد وقيل متتابعة والأول ~~أرجح وروي أنها كانت آخر شوال من الأربعاء وقرئ نحسات بإسكان الحاء وكسرها ~~فأما الكسر فهو جمع ms0815 نحس وهو صفة وأما الإسكان فتخفيف من الكسر على وزن فعل ~~أو وصف بالمضدر < < # | فصلت : ( 17 ) وأما ثمود فهديناهم . . . . . # > > @QB@ وأما ثمود فهديناهم @QE@ أي بينا لهم فهو بمعنى البيان لا بمعنى ~~الارشاد < < # | فصلت : ( 19 ) ويوم يحشر أعداء . . . . . # > > @QB@ فهم يوزعون @QE@ أي يدفعون بعنف PageV04P012 # < < # | فصلت : ( 20 ) حتى إذا ما . . . . . # > > @QB@ وجلودهم @QE@ يعني الجلود المعروفة وقيل هو كناية عن الفروج ~~والأول أظهر < < # | فصلت : ( 22 ) وما كنتم تستترون . . . . . # > > @QB@ وما كنتم تستترون @QE@ الآيات يحتمل أن تكون من كلام الجلود أو ~~من كلام الله تعالى أو الملائكة وفي معناه وجهان أحدهما لم تقدروا أن ~~تستتروا من سمعكم وأبصاركم وجلودكم لأنها ملازمة لكم فلم يمكنكم احتراس من ~~ذلك فشهدت عليكم والآخر لم تتحفظوا من شهادة سمعكم وأبصاركم وجلودكم لأنكم ~~لم تبالوا بشهادتها ولم تظنوا أنها تشهد عليكم وإنما استترتم لأنكم ظننتم ~~أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وهذا أرجح لا تساق ما بعده معه ولما جاء ~~في الحديث الصحيح عن ابن مسعود أنه قال اجتمع ثلاثة نفر قرشيان وثقفى قليل ~~فقه قلوبهم كثير شحم بطونهم فتحدثوا بحديث فقال أحدهم أترى الله يسمع ما ~~قلنا فقال الآخر إنه يسمع إذا جهرنا ولا يسمع إذا أخفينا فقال الآخر إن كان ~~يسمع منا شيئا فإنه يسمعه كله فنزلت الآية < < # | فصلت : ( 23 ) وذلكم ظنكم الذي . . . . . # > > @QB@ أرداكم @QE@ أي أهلككم من الردي بمعنى الهلاك < < # | فصلت : ( 24 ) فإن يصبروا فالنار . . . . . # > > ^ وإن يستعتبوا فماهم من المعتبين ^ هو من العتب بمعنى الرضا أي إن ~~طلبوا العتبى ليس فيهم من يعطاها < < # | فصلت : ( 25 ) وقيضنا لهم قرناء . . . . . # > > @QB@ وقيضنا لهم قرناء @QE@ أي يسرنا لهم قرناء سوء من الشياطين ~~وغواة الإنس @QB@ فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ ما بين أيديهم ~~ماتقدم من أعمالهم وما خلفهم ما هم عازمون عليه أو ما بين أيديهم من أمر ~~الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة والتكذيب بها @QB@ وحق عليهم القول @QE@ أي ~~سبق عليهم القضاء بعذابهم @QB@ في أمم @QE@ أي في جملة أمم وقيل في بمعنى ~~مع < < # | فصلت : ( 26 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لا ms0816 تسمعوا لهذا القرآن @QE@ روي أن قائل هذه ~~المقالة أبو جهل بن هشام لعنه الله @QB@ والغوا فيه @QE@ المعنى لا تسمعوا ~~إليه وتشاغلوا عند قراءته برفع الأصوات وإنشاد الشعر وشبه ذلك حتى لا يسمعه ~~أحد وقيل معناه قعوا فيه وعيبوه < < # | فصلت : ( 29 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > ^ أرنا اللذين أضلانا ^ يقولون هذا إذا دخلوا جهنم فقولهم مستقبل ذكر ~~بلفظ الماضي لتحققه ومعنى اللذين أضلانا كل من أغوانا PageV04P013 من الجن ~~والإنس وقيل المراد ولد آدم الذي سن القتل وإبليس الذي أمر بالكفر والعصيان ~~وهذا باطل لأن ولد آدم مؤمن عاصي وإنما طلب هؤلاء من أضلهم بالكفر @QB@ تحت ~~أقدامنا @QE@ أي في أسفل طبقة من النار < < # | فصلت : ( 30 ) إن الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ ثم استقاموا @QE@ قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه استقاموا على ~~قولهم ربنا الله فصح إيمانهم ودام توحيدهم وقال عمر بن الخطاب المعنى ~~استقاموا على الطاعة وترك المعاصي وقول عمر أكمل وأحوط وقول أبي بكر أرجح ~~لما روى أنس أن رسول صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية وقال قد قالها قوم ~~ثم كفروا فمن مات عليها فهو ممن استقام وقال بعض الصوفية معنى استقاموا ~~أعرضوا عما سوى الله وهذه حالة الكمال على أن اللفظ لا يقتضيه @QB@ تتنزل ~~عليهم الملائكة @QE@ يعني عند الموت < < # | فصلت : ( 31 ) نحن أولياؤكم في . . . . . # > > ( ولكم فيها ) الضمير للآخرة @QB@ ما تدعون @QE@ أي ما تطلبون < < # | فصلت : ( 33 ) ومن أحسن قولا . . . . . # > > @QB@ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله @QE@ أى لا أحد أحسن أقولا منه ~~ويدخل في ذلك كل من دعا إلى عبادة الله أو طاعته على العموم وقيل المراد ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقيل المؤذنون وهذا بعيد لأنها مكية وإنما ~~شرع الأذان بالمدينة ولكن المؤذنون يدخلون في العموم < < # | فصلت : ( 35 ) وما يلقاها إلا . . . . . # > > @QB@ وما يلقاها @QE@ الضمير يعود على الخلق الجميل الذي يتضمنه قوله ~~ادفع بالتي هي أحسن @QB@ ذو حظ عظيم @QE@ أي حظ من العقل والفضل وقيل حظ ~~عظيم في الجنة < < # | فصلت : ( 36 ) وإما ينزغنك من . . . . . # > > @QB@ وإما ينزغنك @QE@ إن شرطية دخلت عليها ما الزائدة ms0817 ونزغ الشيطان ~~وساوسه وأمره بالسوء < < # | فصلت : ( 37 ) ومن آياته الليل . . . . . # > > @QB@ الذي خلقهن @QE@ الضمير يعود على الليل و النهار والشمس والقمر ~~لأن جماعة مالا يعقل كجماعة المؤنث أو كالواحدة المؤنثة وقيل إنما يعود على ~~الشمس والقمر وجمعهما لأن الاثنين جمع وهذا بعيد < < # | فصلت : ( 38 ) فإن استكبروا فالذين . . . . . # > > @QB@ الذين عند ربك @QE@ الملائكة ( لا يسئمون ) أي لا يملون < < # | فصلت : ( 39 ) ومن آياته أنك . . . . . # > > @QB@ الأرض خاشعة @QE@ عبارة عن قلة النبات @QB@ اهتزت @QE@ ذكر في ~~الحج ^ إن الذي أحياها لمحي الموتى ^ تمثيل واحتجاج على صحة البعث @QB@ إن ~~الذين يلحدون في آياتنا @QE@ أي يطعنون عليها وهذا الإلحاد هو بالتكذيب ~~وقيل باللغو فيه حسبما تقدم في السورة < < # | فصلت : ( 40 ) إن الذين يلحدون . . . . . # > > @QB@ أفمن يلقى في النار @QE@ PageV04P014 الآية قيل إن المراد بالذي ~~يلقى في النار أبو جهل وبالذي يآتي آمنا عثمان بن عفان وقيل عمار بن ياسر ~~واللفظ أعم من ذلك @QB@ اعملوا ما شئتم @QE@ تهديد لا إباحة < < # | فصلت : ( 41 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا بالذكر @QE@ الذكر هنا القرآن باتفاق وخبر إن ~~محذوف تقديره ضلوا أو هلكوا وقيل خبرها أولئك ينادون من مكان بعيد وذلك ~~بعيد @QB@ وإنه لكتاب عزيز @QE@ أي كريم على الله وقيل منيع من الشيطان < < # | فصلت : ( 42 ) لا يأتيه الباطل . . . . . # > > @QB@ لا يأتيه الباطل @QE@ أي ليس فيما تقدمه ما يبطله ولا يأتي بعده ~~ما يبطله والمراد على الجملة أنه لا يأتيه الباطل من جهة من الجهات < < # | فصلت : ( 43 ) ما يقال لك . . . . . # > > @QB@ ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك @QE@ في معناه قولان ~~أحدهما ما يقول الله لك من الوحي والشرائع إلا مثل ما قال للرسل من قبلك ~~والآخر ما يقول لك الكفار من التكذيب والأذى إلا مثل ما قالت الأمم ~~المتقدمون لرسلهم فالمراد على هذا تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بالتأسي ~~والمراد على القول الأول أنه عليه الصلاة والسلام أتى بما جاءت به الرسل ~~فلا تنكر رسالته @QB@ إن ربك لذو مغفرة @QE@ يحتمل أن يكون مستأنفا أو يكون ~~هو المقول في الآية المتقدمة وذلك على القول ms0818 الأول وأما على القول الثاني ~~فهو مستأنف منقطع مما قبله < < # | فصلت : ( 44 ) ولو جعلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته @QE@ الأعجمي ~~الذي لا يفصح ولا يبين كلامه سواء كان من العرب أو من العجم والعجمي الذي ~~ليس من العرب فصيحا كان أو غير فصيح ونزلت الآية بسبب طعن قريش في القرآن ~~فالمعنى أنه لو كان أعجميا لطعنوا فيه وقالوا هلا كان مبينا فظهر أنهم ~~يطعنون فيه على أي وجه كان ^ ءأعجمي وعربي ^ هذا من تمام كلامهم والهمزة ~~للإنكار والمعنى أنه لو كان القرآن أعجميا لقالوا قرآن أعجمي ورسول عربي أو ~~مرسل إليه عربي وقيل إنما طعنوا فيه لما فيه من الكلمات العجمية كسجين ~~واستبرق فقالوا قرآن أعجمي وعربي أي مختلط من كلام العرب والعجم وهذا يجري ~~على قراءة أعجمي بفتح العين @QB@ في آذانهم وقر @QE@ عبارة عن إعراضهم عن ~~القرآن فكأنهم صم لا يسمعون وكذلك @QB@ وهو عليهم عمى @QE@ عبارة عن قلة ~~فهمهم له @QB@ أولئك ينادون من مكان بعيد @QE@ فيه قولان أحدهما عبارة عن ~~قلة فهمهم فشبههم بمن ينادي من مكان بعيد فهو لا يسمع الصوت ولا يفقه ما ~~يقال والثاني أنه حقيقة في يوم القيامة أى ينادون من مكان بعيد ليسمعوا أهل ~~الموقف توبيخهم والأول أليق بالكنايات التي قبلها < < # | فصلت : ( 45 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ كلمة سبقت من ربك @QE@ PageV04P015 يعني القدر < < # | فصلت : ( 47 ) إليه يرد علم . . . . . # > > @QB@ إليه يرد علم الساعة @QE@ أي علم زمان وقوعها فإذا سئل أحد عن ~~ذلك قال الله هو الذي يعلمها @QB@ من أكمامها @QE@ جمع كم بكسر الكاف وهو ~~غلاف الثمرة قبل ظهورها @QB@ ويوم يناديهم أين شركائي @QE@ العامل في يوم ~~محذوف والمراد به يوم القيامة والضمير للمشركين وقوله أين شركائي توبيخ لهم ~~وأضاف الشركاء إلى نفسه على زعم المشركين كأنه قال الشركاء الذين جعلتم لي ~~@QB@ قالوا آذناك ما منا من شهيد @QE@ المعنى أنهم قالوا أعلمناك ما منا من ~~يشهد اليوم بأن لك شريكا لأنهم كفروا يوم القيامة بشركائهم < < # | فصلت : ( 48 ) وضل عنهم ما . . . . . # > > @QB@ وضل عنهم ما كانوا ms0819 يدعون من قبل @QE@ أي ضل عنهم شركاؤهم بمعنى ~~أنهم لا يروهم حينئذ فما على هذا موصولة أو ضل عنهم قولهم الذي كانوا ~~يقولون من الشرك فما على هذا مصدرية @QB@ وظنوا ما لهم من محيص @QE@ الظن ~~هنا بمعنى اليقين والمحيص المهرب أي علموا أنهم لا مهرب لهم من العذاب وقيل ~~يوقف على ظنوا ويكون ما لهم استئنافا وذلك ضعيف < < # | فصلت : ( 49 ) لا يسأم الإنسان . . . . . # > > @QB@ لا يسأم الإنسان من دعاء الخير @QE@ أي لا يمل من الدعاء بالمال ~~و العافية وشبه ذلك ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة وقيل في غيره من ~~الكفار واللفظ أعم من ذلك < < # | فصلت : ( 50 ) ولئن أذقناه رحمة . . . . . # > > @QB@ ليقولن هذا لي @QE@ أي هذا حقي الواجب لي وليس تفضلا من الله ~~ولا يقول هذا إلا كافر ويدل على ذلك قوله @QB@ وما أظن الساعة قائمة @QE@ ~~وقوله @QB@ ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى @QE@ معناه إن بعثت تكون ~~لي الجنة وهذا تخرص وتكبر وروي أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة < < # | فصلت : ( 51 ) وإذا أنعمنا على . . . . . # > > @QB@ ونأى بجانبه @QE@ ذكر في الإسراء @QB@ دعاء عريض @QE@ أي كثير ~~وذكر الله هذه الأخلاق على وجه الذم لها < < # | فصلت : ( 52 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن كان من عند الله @QE@ الآية معناها أخبروني إن كان ~~القرآن من عند الله ثم كفرتم به ألستم في شقاق بعيد فوضع قوله من أضل موضع ~~الخطاب لهم < < # | فصلت : ( 53 ) سنريهم آياتنا في . . . . . # > > @QB@ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم @QE@ الضمير لقريش وفيها ~~ثلاثة أقوال أحدها أن الآيات في الآفاق هي فتح الأقطار للمسلمين والآيات في ~~أنفسهم هي فتح مكة فجمع ذلك وعدا للمسلمين بالظهور وتهديدا للكفار واحتجاجا ~~عليهم بظهور الحق وخمول الباطل والثاني أن الآيات في الآفاق هي ما أصاب ~~الأمم المتقدمة من الهلاك وفي أنفسهم يوم بدر الثالث أن الآيات في الآفاق ~~هي خلق السماء وما فيها من العبر والآيات وفي أنفسهم خلقه بني آدم وهذا ~~ضعيف لأنه قال سنريهم بسين الاستقبال وقد كانت السموات وخلقة بني آدم مرئية ~~والأول ms0820 هو الراجح @QB@ إنه لحق @QE@ الضمير للقرآن أو للإسلام < < # | فصلت : ( 54 ) ألا إنهم في . . . . . # > > @QB@ محيط @QE@ أي محيط بعلمه وقدرته وسلطانه PageV04P016 < # > سورة الشورى < # > # < < # | الشورى : ( 1 - 2 ) حم # > > @QB@ حم عسق @QE@ الكلام فيه كسائر حروف الهجاء حسبما تقدم في سورة ~~البقرة وقد حكى الطبري أن رجلا سأل ابن عباس عن حم عسق فأعرض عنه فقال ~~حذيفة إنما كرهها ابن عباس لأنها نزلت في رجل من أهل بيته اسمه عبد الله ~~يبني مدينة على نهر من أنهار المشرق ثم يخسف الله بها في آخر الزمان والرجل ~~على هذا أبو جعفر المنصور والمدينة بغداد وقد ورد في الحديث أنها يخسف بها ~~< < # | الشورى : ( 3 ) كذلك يوحي إليك . . . . . # > > @QB@ كذلك يوحي إليك @QE@ الكاف نعت لمصدر محذوف والإشارة بذلك إلى ~~ما تضمنه القرآن أو السورة وقيل الإشارة لقوله حم عسق فإن الله أنزل هذه ~~الأحرف بعينها في كل كتاب أنزله وفي صحة هذا نظر @QB@ الله العزيز الحكيم ~~@QE@ اسم الله فاعل بيوحى وأما على قراءة يوحى بالفتح فهو فاعل بفعل مضمر ~~دل عليه يوحى كأن قائلا قال من الذي أوحى فقيل الله < < # | الشورى : ( 5 ) تكاد السماوات يتفطرن . . . . . # > > @QB@ تكاد السماوات يتفطرن @QE@ أي يتشققن من خوف الله وعظيم جلاله ~~وقيل من قول الكفار اتخذا الله ولدا فهي كالآية التي في مريم قال ابن عطية ~~وما وقع للمفسرين هنا من ذكر الثقل ونحوه مردود لأن الله تعالى لا يوصف به ~~@QB@ من فوقهن @QE@ الضمير للسموات والمعنى يتشققن من أعلاهن وذلك مبالغة ~~في التهويل وقيل الضمير للأرضين وهذا بعيد وقيل الضمير للكفار كأنه قال من ~~فوق الجماعات الكافرة التي من أجل أقوالها تكاد السموات يتفطرن وهذا أيضا ~~بعيد @QB@ ويستغفرون لمن في الأرض @QE@ عموم يراد به الخصوص لأن الملائكة ~~إنما يستغفرون للمؤمنين من أهل الأرض فهي كقوله ويستغفرون للذين آمنوا وقيل ~~إن يستغفرون الذين آمنوا نسخ هذه الآية وهذا باطل لأن النسخ لا يدخل في ~~الأخبار ويحتمل أن يريد بالاستغفار طلب الحلم عن أهل الأرض مؤمنهم وكافرهم ~~ومعناه الإمهال لهم وأن لا يعاجلوا بالعقوبة فيكون عاما فإن ms0821 قيل ما وجه ~~اتصال قوله والملائكة يسبحون الآية بما قبلها فالجواب أنا إن فسرنا تفطر ~~السموات بأنه من عظمة الله فإنه يكون تسبيح الملائكة أيضا تعظيما له فينتظم ~~الكلام وإن فسرنا تفطرها بأنه من كفر بني آدم فيكون تسبيح الملائكة تنزيها ~~لله تعالى عن كفر بني آدم وعن أقوالهم القبيحة @QB@ أم القرى @QE@ والمراد ~~أهلها ولذلك عطف عليه من حولها يعني من الناس < < # | الشورى : ( 7 ) وكذلك أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ يوم الجمع @QE@ يعني يوم القيامة PageV04P017 وسمى بذلك لأن ~~الخلائق يجتمعون فيه < < # | الشورى : ( 9 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا @QE@ أم منقطعة والأولياء هنا المعبودون من دون الله ~~< < # | الشورى : ( 10 ) وما اختلفتم فيه . . . . . # > > @QB@ فحكمه إلى الله @QE@ أي ما اختلفتم فيه أنتم والكفار من أمر ~~الدين فحكمه إلى الله بأن يعاقب المبطل ويثيب المحق أو ما اختلفتم فيه من ~~الخصومات فتحاكموا فيه إلى لنبي صلى الله عليه وسلم كقوله فردوه إلى الله ~~والرسول < < # | الشورى : ( 11 ) فاطر السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ من أنفسكم أزواجا @QE@ يعني الإناث @QB@ ومن الأنعام أزواجا ~~@QE@ يحتمل أن يريد الإناث أو الأصناف @QB@ يذرؤكم فيه @QE@ معنى يذرؤكم ~~يخلقكم نسلا بعد نسل وقرنا بعد قرن وقيل يكثركم والضمير المجرور يعود على ~~الجعل الذي يتضمنه قوله جعل لكم وهذا كما تقول كلمت زينا كلاما أكرمته فيه ~~وقيل الضمير للتزويج الذي دل عليه قوله أزواجا وقال الزمخشري تقديره يذرؤكم ~~في هذا التدبير وهو أن جعل الناس والأنعام أزواجا والضمير في يذرؤكم خطاب ~~للناس والأنعام غلب فيه العقلاء على غيرهم فإن قيل لم قال يذرؤكم فيه وهلا ~~قال يذرؤكم به فالجواب أن هذا التدبير جعا كالمنع والمعدن للبث والتكثير ~~قاله الزمخشري ^ ليس كمثله شيء ^ تنزيه لله تعالى عن مشابهة المخلوقين قال ~~كثير من الناس الكاف زائدة للتأكيد والمعنى ليس مثله شيء وقال الطبري وغيره ~~ليست بزائدة ولكن وضع مثله موضع هو والمعنى ليس كهو شيء قال الزمخشري وهذا ~~كما تقول مثلك لا يبخل والمراد أنت لا تبخل فنفي البخل عن مثله والمراد ~~نفيه عن ذاته < < # | الشورى : ( 12 ) له مقاليد السماوات . . . . . # > > @QB@ مقاليد ms0822 @QE@ قد ذكر < < # | الشورى : ( 13 ) شرع لكم من . . . . . # > > @QB@ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا @QE@ اتفق دين سيدنا محمد صلى ~~الله عليه وسلم مع جميع الأنبياء في أصول الاعتقادات وذلك هو المراد هنا ~~ولذلك فسره بقوله أن أقيموا الدين يعني إقامة الإسلام الذي هو توحيد الله ~~وطاعته والإيمان برسله وكتبه وبالدار الآخرة وأما الأحكام الفروعية فاختلفت ~~فيها الشرائع فليست ترادهنا @QB@ أن أقيموا @QE@ يحتمل أن تكون أن في موضع ~~نصب بدلا من قوله ما وصى أو في موضع خفض بدلا من به أو في موضع رفع على خبر ~~ابتداء مضمر أو تكون مفسرة لا موضع لها من الإعراب @QB@ كبر على المشركين ~~ما تدعوهم إليه @QE@ أي صعب الإسلام على المشركين @QB@ الله يجتبي إليه من ~~يشاء @QE@ الضمير في إليه يعود على الله تعالى وقيل على الدين < < # | الشورى : ( 14 ) وما تفرقوا إلا . . . . . # > > @QB@ وما تفرقوا @QE@ يعني أهل الأديان المختلفة من اليهود والنصارى ~~وغيرهم @QB@ ولولا كلمة @QE@ يعني القضاء السابق بأن لا يفصل بينهم في ~~الدنيا @QB@ وإن الذين أورثوا الكتاب @QE@ يعني المعاصرين لسيدنا ~~PageV04P018 محمد صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى وقيل يعني العرب ~~والكتاب على هذا القرآن @QB@ لفي شك منه @QE@ الضمير للكتاب أو للدين أو ~~لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم < < # | الشورى : ( 15 ) فلذلك فادع واستقم . . . . . # > > @QB@ فلذلك فادع @QE@ أي إلى ذلك الذي شرع الله فادع الناس فاللام ~~بمعنى إلى والإشارة بذلك إلى قوله شرع لكم من الدين أو إلى قوله ما تدعوهم ~~إليه وقيل إن اللام بمعنى أجل والإشارة إلى التفرق والاختلاف أي لأجل ما ~~حدث من التفرق ادع إلى الله وعلى هذا يكون قوله واستقم معطوفا وعلى الأول ~~يكون مستأنفا فيوقف على فادع واستقم ^ كما أمرت ^ أي دم على ما أمرت به من ~~عبادة الله وطاعته وتبليغ رسالته @QB@ ولا تتبع أهواءهم @QE@ الضمير للكفار ~~وأهواؤهم ما كانوا يحبون من الكفر والباطل كله @QB@ وأمرت لأعدل بينكم @QE@ ~~قيل يعني العدل في الأحكام إذا تخاصموا إليه ويحتمل أن يريد العدل في ~~دعائهم إلى دين الإسلام أي أمرت أن أحملكم ms0823 على الحق @QB@ لا حجة بيننا ~~وبينكم @QE@ أي لا جدال ولا مناظرة فإن الحق قد ظهر وأنتم تعاندون < < # | الشورى : ( 16 ) والذين يحاجون في . . . . . # > > @QB@ والذين يحاجون في الله @QE@ أي يجادلون المؤمنين في دين الإسلام ~~ويعني كفار قريش وقيل اليهود @QB@ من بعد ما استجيب له @QE@ الضمير يعود ~~على الله أي من بعد ما استجاب الناس له ودخلوا في دينه وقيل يعود على الدين ~~وقيل على محمد صلى الله عليه وسلم والأول أظهر وأحسن @QB@ حجتهم داحضة @QE@ ~~أي زاهقة باطلة < < # | الشورى : ( 17 ) الله الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ أنزل الكتاب @QE@ يعني جنس الكتاب @QB@ بالحق @QE@ أي بالواجب ~~أو متضمنا الحق @QB@ والميزان @QE@ قال ابن عباس وغيره يعني العدل ومعنى ~~إنزل العدل إنزال الأمر به في الكتب المنزلة وقيل يعني الميزان المعروف فإن ~~قيل ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة فالجواب أن الساعة يوم ~~الجزاء والحساب فكأنه قال اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون ~~فيه على أعمالكم @QB@ لعل الساعة قريب @QE@ جاء قريب بالتذكير لأن تأنيث ~~الساعة غير حقيقي ولأن المراد به وقت الساعة < < # | الشورى : ( 18 ) يستعجل بها الذين . . . . . # > > @QB@ يستعجل بها @QE@ أي يطلبون تعجيلها استهزاء بها وتعجيزا ~~للمؤمنين @QB@ يمارون @QE@ أي يجادلون ويخالفون < < # | الشورى : ( 19 ) الله لطيف بعباده . . . . . # > > @QB@ يرزق من يشاء @QE@ يعني الرزق الزائد على المضمون لكل حيوان في ~~قوله وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها أي ما تقوم به الحياة فإن ~~هذا على العموم لكل حيوان طول عمره ولزائد خاص بمن شاء الله < < # | الشورى : ( 20 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ حرث الآخرة @QE@ عبارة عن العمل لها وكذلك حرث الدنيا وهو ~~مستعار من حرث الأرض لأن الحراث يعمل وينتظر المنفعة بما عمل @QB@ نزد له ~~في حرثه @QE@ عبارة عن تضعيف الثواب @QB@ نؤته منها @QE@ أي نؤته منها ما ~~قدر له لأن كل أحد لا بد أن يصل إلى ما قسم PageV04P019 له ^ وماله في ~~الآخرة من نصيب ^ هذا للكفار أو لمن كان يريد الدنيا خاصة ولا رغبة له في ~~الآخرة < < # | الشورى : ( 21 ) أم لهم شركاء . . . . . # > > @QB@ أم لهم شركاء @QE@ أم منقطعة للإنكار والتوبيخ ms0824 والشركاء الأصنام ~~وغيرها وقيل الشياطين ( شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) الضمير في ~~شرعوا للشركاء وفي لهم للكفار وقيل بالعكس والأول أظهر ولم يأذن بمعنى لم ~~يأمر والمراد بما شرعوا من البواطل في الاعتقادات وفي الأعمال كالبحيرة ~~والوصيلة وغير ذلك @QB@ ولولا كلمة الفصل @QE@ أي لولا القضاء السابق بأن ~~لا يقضى بينهم في الدنيا لقضى بينهم فيها < < # | الشورى : ( 22 ) ترى الظالمين مشفقين . . . . . # > > @QB@ ترى الظالمين مشفقين @QE@ يعني في الآخرة @QB@ ذلك الذي يبشر ~~الله عباده @QE@ تقديره يبشر به وحذف الجار والمجرور < < # | الشورى : ( 23 ) ذلك الذي يبشر . . . . . # > > @QB@ إلا المودة في القربى @QE@ فيه أربعة أقوال ^ الأول أن القربى ~~بمعنى القرابة وفي بمعنى من أجل والمعنى لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني ~~لأجل القرابة التي بيني وبينكم فالمقصد على هذا استعطاف قريش ولم يكن فيهم ~~بطن إلا وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم قرابة الثاني أن القربى بمعنى ~~الأقارب أو ذوي القربى والمعنى إلا أن تودوا أقاربي وتحفظوني فيهم والمقصد ~~على هذا وصيه بأهل البيت الثالث أن القربى قرابة الناس بعضهم من بعض ~~والمعنى أن تودوا أقاربكم والمقصود على هذا وصية بصلة الأرحام الرابع أن ~~القربى التقرب إلى الله والمعنى إلا أن تتقربوا إلى الله بطاعته والاستثناء ~~على القول الثالث والرابع منقطع وأما على الأول والثاني فيحتمل الانقطاع ~~لأن المودة ليست بأجر ويحتمل الاتصال على المجاز كأنه قال لا أسألكم عليه ~~أجرا إلا المودة فجعل المودة كالأجر ^ يقترف ^ أي يكتسب ^ نزد له فيها حسنا ~~^ يعني مضاعفة الثواب < < # | الشورى : ( 24 ) أم يقولون افترى . . . . . # > > ^ أم يقولون ^ أم منقطعة للإنكار والتوبيخ ^ فإن يشا الله يختم على ~~قلبك ^ فالمقصد بهذا قولان أحدهما أنه رد على الكفار في قولهم أفترى على ~~الله كذبا أى لو افتريت على الله كذبا لختم على قلبك ولكنك لم تفتر على ~~الله كذبا فقد هداك وسددك والآخر أن المراد إن يشأ الله يختم على قلبك ~~بالصبر على أقوال الكفار وتحمل أذاهم ^ ويمح الله الباطل ^ هذا فعل مستأنف ~~غير معطوف على ما ms0825 قبله لأن الذي قبله مجزوم وهذا مرفوع فيوقف على ما قبله ~~ويبدأ به وفي المراد به وجهان أحدهما أنه من تمام ما قبله أي لو افتريت على ~~الله كذبا لختم علع قلبك ومحا الباطل الذي كنت تفتريه لو افتريت والآخر أنه ~~عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يمحو الله الباطل وهو الكفر ويحق ~~الحق وهو الإسلام < < # | الشورى : ( 25 ) وهو الذي يقبل . . . . . # > > ^ وهو الذي يقبل التوبة عن عبادة ^ عن هنا بمعنى من وكأنه قال التوبة ~~الصادرة من عبادة وقبول PageV04P020 التوبة على ثلاثة أوجه أحدها التوبة من ~~الكفر فهي مقبولة قطعا والثاني التوبة من مظالم العباد فهي غير مقبولة حتى ~~ترد المظالم أو يستحل منها والثالث التوبة من المعاصي التي بين العبد وبين ~~الله فالصحيح أنها مقبولة بدليل هذه الآية وقيل إنها في المشيئة @QB@ ويعفو ~~عن السيئات @QE@ العفو مع التوبة على حسب ما ذكرنا وأما العفو دون التوبة ~~فهو على أربعة أقسام الأول العفو عن الكفر وهو لا يكون أصلا والثاني العفو ~~عن مظالم العباد وهو كذلك والثالث العفو عن الذنوب الصغائر إذا اجتنبت ~~الكبائر وهو حاصل باتفاق الرابع العفو عن الكبائر فمذهب أهل السنة في ~~المشيئة ومذهب المعتزلة أنها لا تغفر إلا بالتوبة < < # | الشورى : ( 26 ) ويستجيب الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ويستجيب الذين آمنوا @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أن معنى يستجيب ~~يجيب والذين آمنوا مفعول والفاعل ضمير يعود على الله تعالى أي يجيبهم فيما ~~يطلبون منه وقال الزمخشري أي أصله يستجيب للذين آمنوا فحذف اللام والثاني ~~أن معناه يجيب والذين آمنوا فاعل أي يستجيب المؤمنون لربهم باتباع دينه ~~والثالث أن معناه يطلب المؤمنون الإجابة من ربهم واستفعل على هذا على بابه ~~من الطلب والأول أرجح لدلالة قوله ويزيدهم من فضله ولأنه قول ابن عباس ~~ومعاذ بن جبل @QB@ ويزيدهم من فضله @QE@ أي يزيدهم مالا يطلبون زيادة على ~~الاستجابة فيما طلبوا وهذه الزيادة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها ~~الشفاعة والرضوان < < # | الشورى : ( 27 ) ولو بسط الله . . . . . # > > @QB@ ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا ms0826 في الأرض @QE@ أي بغي بعضهم ~~على بعض وطغوا لأن الغني يوجب الطغيان وقال بعض الصحابة فينا نزلت لأنا ~~نظرنا إلى أموال الكفار فتمنيناها < < # | الشورى : ( 28 ) وهو الذي ينزل . . . . . # > > ^ وهو الذي ينزل الغيث من بعدما قنطوا ^ قيل لعمر رضي الله عنه اشتد ~~القحط وقنط الناس فقال الآن يمطرون وأخذ ذلك من هذه الآية ومنه قوله صلى ~~الله عليه وسلم اشتدي أزمة تنفرجي ^ وينشر رحمته قيل يعني المطر فهو تكرار ~~للمعني الأول بلفظ آخر وقيل يعني الشمس وقيل بالعموم < < # | الشورى : ( 29 ) ومن آياته خلق . . . . . # > > ^ وما بث فيهما من دابة ^ لا إشكال لأن الدواب في الأرض وأما في ~~السماء فقيل يعني الملائكة وقيل يمكن أن تكون في السماء دواب لا نعلمها نحن ~~وقيل المعنى أنه بث في احدهما فذكر الاثنين كما تقول في بني فلان كذا وإنما ~~هو في بعضهم ^ وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ^ يريد جمع الخلق في الحشر يوم ~~القيامة < < # | الشورى : ( 30 ) وما أصابكم من . . . . . # > > ^ وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ^ المعنى أن المصائب التي ~~تصيب الناس في أنفسهم وأموالهم إنما هي بسبب الذنوب قال رسوال الله صلى ~~الله عليه وسلم لا يصيب ابن آدم خدش عود أو عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا ~~بذنب وما يعفوا الله عنه أكثر وقرئ بما كسبت بغير فاء على أن يكون ما ~~أصابكم بمعنى الذي وقرئ بالفاء على أن يكون ما أصابكم شرطا < < # | الشورى : ( 31 ) وما أنتم بمعجزين . . . . . # > > ^ بمعجزين ^ قد ذكر < < # | الشورى : ( 32 ) ومن آياته الجوار . . . . . # > > ^ الجواري ^ جمع جارية وهي السفينة ^ كالأعلام ^ PageV04P021 جمع علم ~~وهو الجبل < < # | الشورى : ( 33 ) إن يشأ يسكن . . . . . # > > ^ إن يشأ يسكن الريح فيظللن روا كد على ظهره ^ الضمير في يظللن ~~للجواري وفي ظهره للجر أي لو أراد الله أن يسكن الرياح لبقيت السفن واقفة ~~على ظهر البحر فالمقصود تعديد النعمة في إرسال الرياح أو تهديد بإسكانه < < # | الشورى : ( 34 ) أو يوبقهن بما . . . . . # > > @QB@ أو يوبقهن بما كسبوا @QE@ عطف على يسكن الريح ومعنى يوبقهن ~~يهلكهن بالغرق من شدة الرياح العاصفة والضمير فيه ms0827 للسفن وفي كسبوا لركابها ~~من الناس والمعنى أنه لو شاء لأغرقها بذنوب الناس < < # | الشورى : ( 35 ) ويعلم الذين يجادلون . . . . . # > > @QB@ ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص @QE@ أي يعلمون ~~أنه لا مهرب لهم من الله وقرئ يعلم بالرفع على الاستئناف وبالنصب واختلف في ~~إعرابه على قولين أحدهما أنه نصب بإضمار أن بعد الواو لما وقعت بعد الشرط ~~والجزاء لأنه غير واجب وأنكر ذلك الزمخشري وقال إنه شاذ فلا ينبغي أن يحمل ~~القرآن عليه والثاني قول الزمخشري إنه معطوف على تعليل محذوف تقديره لينتقم ~~منهم ويعلم قال ونحوه من المعطوف على التعليل المحذوف في القرآن كثير ومنه ~~قوله ولنجعله آية للناس < < # | الشورى : ( 36 ) فما أوتيتم من . . . . . # > > @QB@ كبائر الإثم @QE@ ذكرنا الكبائر في النساء وقيل كبائر الإثم هو ~~الشرك والفواحش هي الزنا واللفظ أعم من ذلك < < # | الشورى : ( 37 ) والذين يجتنبون كبائر . . . . . # > > @QB@ والذين استجابوا لربهم @QE@ قيل يعني الأنصار لأنهم استجابوا ~~لما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام ويظهر لي أن هذه الآية ~~إشارة إلى ذكر الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم لأنه بدأ أولا بصفات أبي بكر ~~الصديق ثم صفات عمر بن الخطاب ثم صفات عثمان بن عفان ثم صفات علي بن أبي ~~طالب فكونه جمع هذه الصفات ورتبها على هذا الترتيب يدل على أنه قصد بها من ~~اتصف بذلك فأما صفات أبي بكر فقوله الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون وإنما ~~جعلناها صفة أبي بكر وإن كان جميعهم متصفا بها لأن أبا بكر كانت له فيها ~~مزية لم تكن لغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو وزن إيمان أبي بكر ~~بإيمان الأمة لرجحهم وقال صلى الله عليه وسلم أنا مدينة الإيمان وأبو بكر ~~بابها وقال أبو بكر لو كشف الغطاء لما ازددت إلا يقينا والتوكل إنما يقوى ~~بقوة الإيمان أما صفات عمر فقوله والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش لأن ~~ذلك هو التقوى وقد قال صلى الله عليه وسلم أنا مدينة التقوى وعمر بابها ~~وقوله وإذا ما غضبوا هم يغفرون وقوله قل ms0828 للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون ~~أيام الله نزلت في عمر وأما صفات عثمان فقوله والذين استجابوا لربهم لأن ~~عثمان لما دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الايمان تبعه وبادر إلى ~~الاسلام وقوله وأقاموا الصلاة لأن عثمان كان كثير الصلاة بالليل وفيه نزلت ~~أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما الآية وروى أنه كان يحيى الليل بركعة ~~يقرأ فيها القرآن كله وقوله وأمرهم شورى بينهم لأن عثمان ولي الخلافة ~~بالشورى وقوله ومما رزقناهم ينفقون لأن عثمان كان كثير النفقة في سبيل الله ~~ويكفيك أنه جهز جيش العسرة وأما صفة علي فقوله والذين إذا أصابهم البغي هم ~~ينتصرون لأنه لما PageV04P022 قاتلته الفئة الباغية قاتلها انتصار للحق ~~وانظر كيف سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المقاتلين لعلى الفئة الباغية ~~حسبما ورد في الحديث الصحيح أنه قال لعمار بن ياسر تقتلك الفئة لباغية فذلك ~~هو البغي الذي أصابه وقوله @QB@ فمن عفا وأصلح فأجره على الله @QE@ إشارة ~~إلى فعل الحسن بن علي حين بايع معاوية وأسقط حق نفسه ليصلح أحوال المسلمين ~~ويحقن دماءهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحسن إن ابني هذا سيد ~~ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وقوله ولمن انتصر بعد ~~ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إشارة إلى انتصار الحسين بعد موت الحسن وطلبه ~~للخلافة وانتصاره من بني أمية وقوله @QB@ إنما السبيل على الذين يظلمون ~~الناس @QE@ إشارة إلى بني أمية فإنهم استطالوا على الناس كما جاء في الحديث ~~عنهم أنهم جعلوا عباد الله خولا ومال الله دولا ويكفيك من ظلمهم أنهم كانوا ~~يلعنون علي بن أبي طالب على منابرهم وقوله @QB@ ولمن صبر وغفر @QE@ الآية ~~إشارة إلى صبر أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على مانالهم من الضر والذل ~~طول مدة بني أمية < < # | الشورى : ( 40 ) وجزاء سيئة سيئة . . . . . # > > @QB@ وجزاء سيئة سيئة مثلها @QE@ سمي العقوبة باسم الذنب وجعلها ~~مثلها تحرزا من الزيادة عليها @QB@ فمن عفا وأصلح فأجره على الله @QE@ هذا ~~يدل على ms0829 أن العفو عن الظلمة أفضل من الانتصار لأنه ضمن الأجر في العفو < < # | الشورى : ( 41 ) ولمن انتصر بعد . . . . . # > > وذكر الانتصار بلفظ الإباحة في قوله @QB@ ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ~~ما عليهم من سبيل @QE@ وقيل إن الانتصار أفضل والأول أصح فإن قيل كيف ذكر ~~الانتصار في صفات المدح في قوله @QB@ والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ~~@QE@ والمباح لامدح فيه ولا ذم فالجواب من ثلاثة أوجه أحدها أن المباح قد ~~يمدح لأنه قيام بحق لا بباطل والثاني أن مدح الانتصار لكونه كان بعد الظلم ~~تحرزا ممن بدأ بالظلم فكأن المدح إنما هو بترك الابتداء بالظلم والثالث إن ~~كانت الإشارة بذلك إلى علي بن أبي طالب حسبما ذكرنا فانتصاره محمود لأن ~~قتال أهل البغي واجب لقوله تعالى @QB@ فقاتلوا التي تبغي > 2 @QB@ < # | الشورى : ( 45 ) وتراهم يعرضون عليها . . . . . # > > @QB@ يعرضون عليها @QE@ أي على النار @QB@ خاشعين من الذل @QE@ عبارة ~~عن الذل والكآبة ومن الذل يتعلق بخاشعين @QB@ ينظرون من طرف خفي @QE@ فيه ~~قولان أحدهما أنه عبارة عن الذل لأن نظر الذليل بمهابة واستكانة والآخر ~~أنهم يحشرون عميا فلا ينظرون بأبصارهم وإنما ينظرون بقلوبهم واستبعد هذا ~~ابن عطية والزمخشري والظرف يحتمل أن يريد به العين أو يكون مصدرا @QB@ يوم ~~القيامة @QE@ يتعلق بقال أو بخسروا @QB@ ألا إن الظالمين @QE@ يحتمل أن ~~يكون من كلام الذين آمنوا أو مستأنفا من كلام الله تعالى < < # | الشورى : ( 47 ) استجيبوا لربكم من . . . . . # > > @QB@ لا مرد له @QE@ PageV04P023 ذكر في الروم @QB@ من نكير @QE@ أي ~~إنكار يعني لا تنكرون اعمالكم < < # | الشورى : ( 49 ) لله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ يهب لمن يشاء إناثا @QE@ قدم الإناث اعتناء بهن وتأنيسا لمن ~~وهبهن له قال واثلة بن الأسقع من يمن المرأة تبكيرها بأنثى قبل الذكر لأن ~~الله بدأ بالإناث وقال بعضهم نزلت هذه الآية في الأنبياء عليهم السلام ~~فشعيب ولوط كان لهما إناث دون ذكور وإبراهيم كان له ذكور دون إناث ومحمد ~~صلى الله عليه وسلم جمع الإناث والذكور ويحي كان عقيما والظاهر أنها على ~~العموم في جميع الناس أذ كل واحد منهم لا يخلو عن قسم من ms0830 هذه الأقسام ~~الأربعة التي ذكر وفي الآية من أدوات البيان التقسيم < < # | الشورى : ( 51 ) وما كان لبشر . . . . . # > > @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا @QE@ الآية بين الله تعالى ~~فيها كلامه لعبادة وجعله على ثلاثة أوجه أحدها الوحي المذكور أولا وهو الذي ~~يكون بالهام أو منام والآخر أن يسمعه كلامه من وراء حجاب الثالث الوحي ~~بواسطة الملك وهو قوله أو يرسل رسولا يعني ملكا فيوحي بإذنه ما يشاء إلى ~~النبي وهذا خاص بالأنبياء والثاني خاص بموسى وبمحمد صلى الله عليه وسلم إذ ~~كلمه الله ليلة الإسراء وأما الأول فيكون للأنبياء والأولياء كثيرا وقد ~~يكون لسائر الخلق ومنه وأوحي ربك إلى النحل ومنه منامات الناس @QB@ أو يرسل ~~رسولا @QE@ قرىء يرسل ويوحي بالرفع على تقدير أو هو يرسل وبالنصب عطفا على ~~وحيا لأن تقديره أن يوحي عطف على أن المقدرة < < # | الشورى : ( 52 ) وكذلك أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا @QE@ الروح هنا القرآن والمعنى ~~مثل هذا الوحي وهو بإرسال ملك إليك القرآن والأمر هنا يحتمل أن يكون واحد ~~الأمور أو يكون من الأمر بالشيء @QB@ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ~~@QE@ المقصد بهذا شيئان أحدهما تعداد النعمة عليه صلى الله عليه وسلم بأن ~~علمه الله ما لم يكن يعلم والآخر احتجاج على نبوته لكونه أتى بما لم يكن ~~يعلمه ولا تعلمه من أحد فإن قيل أما كونه لم يكن يدري الكتاب فلا إشكال فيه ~~وأما الإيمان ففيه إشكال لأن الأنبياء مؤمنون بالله قبل مبعثهم فالجواب أن ~~الإيمان يحتوي على معارف كثيرة وإنما كمل له معرفتها بعد بعثه وقد كان ~~مؤمنا بالله قبل ذلك فالإيمان هنا يعني به كمال المعرفة وهي التي حصلت له ~~بالنبوة @QB@ ولكن جعلناه نورا @QE@ الضمير للقرآن . PageV04P024 < # > سورة الزخرف < # > # < < # | الزخرف : ( 2 ) والكتاب المبين # > > ^ واالكتاب المبين ^ يعني القرآن والمبين يحتمل أن يكون بمعنى البين ~~أو المبين لغيره < < # | الزخرف : ( 4 ) وإنه في أم . . . . . # > > @QB@ وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم @QE@ أم الكتاب اللوح ~~المحفوظ والمعنى أن القرآن وصف في اللوح بأنه على ms0831 حكيم وقيل المعنى أن ~~القرآن نسخ بجملته في اللوح المحفوظ ومنه كان جبريل ينقله فوصفه الله بأنه ~~على حكيم لكونه مكتوب في اللوح المحفوظ والأول أظهر وأشهر < < # | الزخرف : ( 5 ) أفنضرب عنكم الذكر . . . . . # > > @QB@ أفنضرب عنكم الذكر صفحا @QE@ الهمزة للإنكار والمعنى أنمسك عنكم ~~الذكر ونضرب من قولك أضربت عن كذا إذا تركته والذكر يراد به القرآن أو ~~التذكير والوعظ وصفحافيه وجهان أحدهما أنه بمعنى الإعراض تقول صفحت عنه إذا ~~أعرضت عنه فكأنه قال أنترك تذكيركم إعراضا عنكم وإعراب صفحا على هذا مصدر ~~من المعنى أو مفعول من أجله أو مصدر في موضع الحال والآخر أن يكون بمعنى ~~العفو والغفران فكانه يقول أنمسك عنكم الذكر عفوا عنكم وغفرانا لذنوبكم ~~وإعراب صفحا على هذا مفعول من أجله أو مصدر في موضع الحال @QB@ أن كنتم ~~قوما مسرفين @QE@ قرىء بكسر الهمزة على الشرط والجواب في الكلام الذي قبله ~~وقرىء بالفتح على أنه مفعول من أجله < < # | الزخرف : ( 8 ) فأهلكنا أشد منهم . . . . . # > > @QB@ أشد منهم بطشا @QE@ الضمير لقريش وهم المخاطبون بقوله أن كنتم ~~قوما مسرفين فإن قيل كيف إن كنتم على الشرط بحرف إن التي معناها الشك ~~ومعلوم أنهم كانوا مسرفين فالجواب أن في ذلك إشارة إلى توبيخهم على الإسراف ~~وتجهيلهم في ارتكابه فكانه شيء لا يقع من عاقل فلذلك وضع حرف التوقع في ~~موضع الواقع @QB@ ومضى مثل الأولين @QE@ أي تقدم في القرآن ذكر حال الأولين ~~وكيفية إهلا كهم لما كفروا < < # | الزخرف : ( 9 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم @QE@ الآية احتجاج على قريش لانهم كانوا يعترفون أن ~~الله هو الذي خلق السموات والأرض وكانوا مع اعترافهم بذلك يعبدون غيره ~~ومقتضى جوابهم أن يقولوا خلقهن الله فلما ذكر هذا المعنى جاءت العبارة عن ~~الله بالعزيز العليم لأن اعترافهم بأنه خلق السموات والأرض يقتضي أن ~~يعترفوا بأنه عزيز عليم وأما قوله الذي جعل لكم فهو من كلام الله لا من ~~كلامهم < < # | الزخرف : ( 10 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ مهادا @QE@ أي فراشا على وجه التشبيه @QB@ سبلا @QE@ أي طرقا ~~تمشون فيها < < # | الزخرف : ( 11 ) والذي نزل من ms0832 . . . . . # > > @QB@ ماء بقدر @QE@ أي بمقدار ووزن معلوم وقيل معناه بقضاء @QB@ كذلك ~~تخرجون @QE@ تمثيل للخروج من القبور بخروج النبات من الأرض < < # | الزخرف : ( 12 ) والذي خلق الأزواج . . . . . # > > @QB@ الأزواج كلها @QE@ PageV04P025 يعني أصناف الحيوان والنبات وغير ~~ذلك < < # | الزخرف : ( 13 ) لتستووا على ظهوره . . . . . # > > @QB@ لتستووا على ظهوره @QE@ الضمير يعود على ما تركبون @QB@ ثم ~~تذكروا نعمة ربكم @QE@ يحتمل أن يكون هذا لذكر بالقلب أو باللسان ويحتمل أن ~~يريد النعمة في تسخير هذا المركوب أو النعمة على الاطلاق وكان بعض السلف ~~اذا ركب دابة يقول الحمد لله الذي هدانا للإسلام ثم يقول سبحان الذي سخر ~~لنا هذا @QB@ وما كنا له مقرنين @QE@ أي مطيقين وغالبين < < # | الزخرف : ( 14 ) وإنا إلى ربنا . . . . . # > > @QB@ وإنا إلى ربنا لمنقلبون @QE@ اعتراف بالحشر فإن قيل ما مناسبة ~~هذا للركوب فالجواب أن راكب السفينة أو الدابة متعرض للهلاك بما يخاف من ~~غرق السفينة أو سقوطه عن الدابة فأمر بذكر الحشر ليكون مستعدا للموت الذي ~~قد يعرض له وقيل يذكر عند الركوب ركوب الجنازة < < # | الزخرف : ( 15 ) وجعلوا له من . . . . . # > > @QB@ وجعلوا له من عباده جزءا @QE@ الضمير في جعلوا لكفار العرب وفي ~~له لله تعالى وهذا الكلام متصل بقوله ولئن سألتهم الآية والمعنى أنهم جعلوا ~~الملائكة بنات الله فكأنهم جعلوا جزءا من عبادة نصيبا له وحظادون سائر ~~عباده وقال الزمخشري معناه أنهم جعلوا الملائكة جزءا منه وقال بعض اللغويين ~~الجزء في اللغة الإناث واستشهد على ذلك ببيت شعر قال الزمخشري وذلك كذب على ~~اللغة والبيت موضوع < < # | الزخرف : ( 16 ) أم اتخذ مما . . . . . # > > @QB@ أم اتخذ مما يخلق بنات @QE@ أم للإنكار والرد على الذين قالوا ~~إن الملائكة بنات الله ومعنى أصفاكم خصكم أي كيف يتخذ لنفسه البنات وهن ~~أدنى وأصفاكم بالبنين وهم أعلا < < # | الزخرف : ( 17 ) وإذا بشر أحدهم . . . . . # > > @QB@ وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا @QE@ أي إذا بشر بالأنثى ~~وقد ذكر هذا المعنى في النحل والمراد أنهم يكرهون البنات فكيف ينسبونها إلى ~~الله تعالى عن قولهم < < # | الزخرف : ( 18 ) أو من ينشأ . . . . . # > > ^ أو من ينشؤا في الحلية ^ المراد بمن ينشأ في الحلية النساء والحلية ~~هي ms0833 الحلى من الذهب والفضة وشبه ذلك ومعنى ينشأ فيها يكبر وينبت في ~~استعمالها وقرىء ينشأ بضم الياء وتشديد الشين بمعنى يربى فيها والمقصد الرد ~~على الذين قالوا الملائكة بنات الله كأنه قال أجعلتم لله من ينشأ في الحلية ~~وذلك صفة النقص ثم أتبعها بصفة نقص أخرى وهي قوله وهو في الخصام غير مبين ~~يعني أن الأنثى إذا خاصمت أو تكلمت لم تقدر أن تبين حجتها لنقص عقلها وقل ~~ما تجد امرأة إلا تفسد الكلام وتخلط المعاني فكيف ينسب لله من يتصف بهذه ~~النقائص وإعراب ينشأ مفعول بفعل مضمر تقديره أجعلتم لله من ينشأ أو مبتدأ ~~وخبره محذوف تقديره أو من ينشأ في الحلية خصصتم به الله < < # | الزخرف : ( 19 ) وجعلوا الملائكة الذين . . . . . # > > @QB@ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا @QE@ الضمير في ~~جعلوا الكفار العرب فحكى عنهم ثلاثة أقوال شنيعة أحدها أنهم نسبوا إلى الله ~~الولد والآخر أنهم نسبوا إليه البنات دون البنين والثالث أنهم جعلوا ~~الملائكة المكرمين إناثا وقرىء عند الرحمن بالنون والمراد به قرب الملائكة ~~وتشريفهم كقوله والذين عند ربك وقرىء عباد بالباء جمع عبد والمراد به أيضا ~~الاختصاص والتشريف @QB@ أشهدوا خلقهم @QE@ هذا رد على العرب في قولهم إن ~~الملائكة إناثا والمعنى هم لم يشهدوا خلق الملائكة فكيف يقولون ما ليس لهم ~~به علم ^ ستكتب شهادتهم ويسئلون ^ أي تكتب شهادتهم التي شهدوا بها على ~~الملائكة ويسئلون عنها يوم القيامة PageV04P026 < < # | الزخرف : ( 20 ) وقالوا لو شاء . . . . . # > > @QB@ وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم @QE@ الضمير في قالوا للكفار ~~وفي عبدناهم للملائكة وقال ابن عطية للأصنام والأول أظهر وأشهر والمعنى ~~احتجاج احتج به الذين عبدوا الملائكة وذلك أنهم قالوا لو أراد الله أن لا ~~نعبدهم ما عبدناهم فكونه يمهلناوينعم علينا دليل على أنه يرضى عبادتنا لهم ~~ثم رد الله عليهم بقوله @QB@ ما لهم بذلك من علم @QE@ يعني أن قولهم بلا ~~دليل وحجة وإنما هو تخرص منهم < < # | الزخرف : ( 21 ) أم آتيناهم كتابا . . . . . # > > @QB@ أم آتيناهم كتابا من قبله @QE@ أي من قبل القرآن وهذا أيضا رد ~~عليهم لكونهم ms0834 ليس لهم كتاب يحتجون به < < # | الزخرف : ( 22 ) بل قالوا إنا . . . . . # > > @QB@ بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة @QE@ أي على دين وطريقة ~~والمعنى أنهم ليس لهم حجة وإنما هم مقلدو آبائهم < < # | الزخرف : ( 23 ) وكذلك ما أرسلنا . . . . . # > > @QB@ وكذلك ما أرسلنا من قبلك @QE@ الآية المعنى كما اتبع هؤلاء ~~الكفار آباءهم بغير حجة اتبع كل من كان قبلهم من الكفار آباءهم بغير حجة بل ~~بطريق التقليد المذموم < < # | الزخرف : ( 24 ) قال أولو جئتكم . . . . . # > > ^ قل أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم ^ هذا رد على الذين ~~اتبعوا آباءهم والمعنى قل لهم أتتبعونهم ولو جئتكم بدين أهدى من الدين الذي ~~وجدتم عليه آباءكم وقرىء قال أو لو جئتكم والفاعل ضمير يعود على النذير ~~المتقدم وأما قراءة قل بالأمر فهو خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم أمره الله ~~أن يقول ذلك لقريش وقيل هو للنذير المتقدم أمره الله أن يقول ذلك لقومه ~~والأول أظهر وعلى هذا تكون هذه الجملة اعتراضا بين قصة المتقدمين فإن قوله ~~قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون حكاية عن الكفار المتقدمين وكذلك قوله ~~فانتقمنا منهم يعني من المتقدمين < < # | الزخرف : ( 26 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ إنني براء @QE@ أي بريء وبراء من الأصل مصدر ثم استعمل صفة ~~ولذلك استوى فيه الواحد والجماعة كعدل وشبهه < < # | الزخرف : ( 27 ) إلا الذي فطرني . . . . . # > > @QB@ إلا الذي فطرني @QE@ يحتمل أن يكون استثناء منقطعا وذلك إن ~~كانوا لا يعبدون الله أو يكون متصلا إن كانوا يعبدون الله ويعبدون معه غيره ~~وإعرابه على هذا بدل مما تعبدون فهو في موضع خفض أو منصوب على الاستثناء ~~فهو في موضع نصب @QB@ سيهدين @QE@ قال هنا سيهدين وقال مرة أخرى فهو يهدين ~~ليدل على أن الهداية في الحال والاستقبال < < # | الزخرف : ( 28 ) وجعلها كلمة باقية . . . . . # > > @QB@ وجعلها كلمة باقية في عقبه @QE@ ضمير الفاعل في جعلها يعود على ~~إبراهيم عليه السلام وقيل على الله تعالى والأول أظهر والضمير يعود على ~~الكلمة التي قالها وهي إنني براء مما تعبدون ومعناها التوحيد ولذلك قيل ~~يعود على الاسلام لقوله هو سماكم المسلمين من قبل ms0835 وقيل يعود على لا إله ألا ~~الله والمعنى متقارب أي جعل إبراهيم تلك الكلمة ثابتة في ذريته لعل من أشرك ~~منهم يرجع إلى التوحيد والعقب هو الولد وولد الولد ما تناسلا أبدا < < # | الزخرف : ( 29 ) بل متعت هؤلاء . . . . . # > > @QB@ بل متعت هؤلاء وآباءهم @QE@ الإشارة بهؤلاء إلى قريش وهذا ~~الكلام متصل بما قبله لأن قريشا من عقب إبراهيم عليه السلام PageV04P027 ~~فالمعنى لكن هؤلاء ليسوا ممن بقيت الكلمة فيهم بل متعتهم بالنعم والعافية ~~فلم يشكروا عليها واشتغلوا بها عن عبادة الله @QB@ حتى جاءهم الحق ورسول ~~مبين @QE@ وهو محمد صلى الله عليه وسلم < < # | الزخرف : ( 31 ) وقالوا لولا نزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم @QE@ ~~الضمير في قالوا لقريش والقريتان مكة والطائف ومن القريتين معناها من إحدى ~~القريتين كقولك يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان أي من أحدهما وقيل معناه على ~~رجل من رجلين من القريتين فالرجل الذي من مكة الوليد بن المغيرة وقيل عتبة ~~بن ربيعة والرجل الذي من الطائف عروة بن مسعود وقيل حبيب بن عمير ومعنى ~~الآية أن قريشا استبعدوا نزول القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم واقترحوا ~~أن ينزل على أحد هؤلاء وصفوه بالعظمة يريدون الرئاسة في قومه وكثرة ماله ~~فرد الله عليهم بقوله < < # | الزخرف : ( 32 ) أهم يقسمون رحمة . . . . . # > > ^ أهم يقسمون رحمت ربك ^ يعني أن الله يخص بالنبوة من يشاء من عباده ~~على ما تقتضيه حكمته وإرادته وليس ذلك بتدبير المخلوقين ولا بإرادتهم ثم ~~أوضح ذلك بقوله @QB@ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا @QE@ أي كما ~~قسمنا المعايش في الدنيا كذلك قسمنا المواهب الدينية وإذا كنا لم نمهل ~~الحظوظ الفانية الحقيرة فأولى وأحرى أن لا نمهل الحظوظ الشريفة الباقية ~~@QB@ ليتخذ بعضهم بعضا سخريا @QE@ وهو من التسخير في الخدمة أي رفعنا بعضهم ~~فوق بعض ليخدم بعضهم بعضا ^ ورحمت ربك خير مما يجمعون ^ هذا تحقير للدنيا ~~والمراد برحمة ربك هنا النبوة وقيل الجنة < < # | الزخرف : ( 33 ) ولولا أن يكون . . . . . # > > @QB@ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة @QE@ الآية تحقير أيضا للدنيا ~~ومعناها لولا أن ms0836 يكفر الناس كلهم لجعلنا للكفار سقفا من فضة وذلك لهو ان ~~الدنيا على الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تزن ~~عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها جرعة ماء @QB@ ومعارج عليها يظهرون ~~@QE@ المعارج الأدراج والسلالم ومعنى يظهرون يرتفعون ومنه ^ فما استطاعوا ~~أن يظهروه ^ والسرر جمع سرير والزخرف الذهب وقيل أثاث البيت من الستور ~~والنمارق وشبه ذلك وقيل هو التزويق والنقش وشبه ذلك من التزيين كقولك @QB@ ~~حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت > 2 @QB@ < # | الزخرف : ( 36 ) ومن يعش عن . . . . . # > > @QB@ ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا @QE@ يعش من قولك عشى ~~الرجل إذا أظلم بصره والمراد به هنا ظلمة القلب والبصيرة وقال الزمخشري ~~يعشى بفتح الشين إذا حصلت الآفة في عينيه ويعشو بضم الشين إذا نظر نظرة ~~الأعشى وليس به آفة فالفرق بينهما كالفرق بين قولك عمى وتعامى فمعنى ~~القراءة بالضم يتجاهل ويجحد مع معرفته بالحق والظاهر أن ذلك عبارة عن ~~الغفلة وإهمال النظر PageV04P028 وذكر الرحمن وقال الزمخشري يريد به القرآن ~~وقال ابن عطية يريد به ما ذكر الله به عبادة من المواعظ فالمصدر مضاف إلى ~~الفاعل ويحتمل عندي أن يريد ذكر العبد لله ومعنى الآية أن من غفل عن ذكر ~~الله يسر الله له شيطانا يكون له قرينا فتلك عقوبة على الغفلة عن الذكر ~~بتسليط الشيطان كما أن من داوم على الذكر تباعد عنه الشيطان < < # | الزخرف : ( 37 ) وإنهم ليصدونهم عن . . . . . # > > @QB@ وإنهم ليصدونهم عن السبيل @QE@ الضمير في إنهم للشياطين وضمير ~~المفعول في يصدونهم لمن يعش عن ذكر الرحمن وجمع الضميرين لأن المراد به جمع ~~< < # | الزخرف : ( 38 ) حتى إذا جاءنا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاءنا @QE@ قرىء جاءنا بضمير الاثنين وهما من يعش ~~وشيطانه وقرىء بغير ألف على أنه ضمير واحد وهو من يعش والضمير في قال لمن ~~يعش وقيل للشيطان @QB@ بعد المشرقين @QE@ فيه قولان أحدهما أنه يعني المشرق ~~والمغرب وغلب أحدهما في التشبيه كما قيل القمران والآخر أنه يعني المشرقين ~~والمغربين وحذف المغربين لدلالة المشرقين عليه < < # | الزخرف : ( 39 ms0837 ) ولن ينفعكم اليوم . . . . . # > > @QB@ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون @QE@ هذا ~~كلام يقال للكفار في الآخرة ومعناه أنهم لا ينفعهم إشتراكهم في العذاب ولا ~~يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل ~~الذي أصابه والفاعل في ينفعكم قوله @QB@ أنكم في العذاب مشتركون @QE@ وإذ ~~ظلمتم تعليل معناه بسبب ظلمكم وقيل الفاعل مضمر وهو التبري الذي يقتضيه ~~قوله @QB@ يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين @QE@ وأنكم على هذا تعليل والأول ~~أرجح < < # | الزخرف : ( 40 ) أفأنت تسمع الصم . . . . . # > > @QB@ أفأنت تسمع الصم @QE@ الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ~~والمراد بالصم والعمى الكفار اذ كانوا لا يعقلون براهين الإسلام < < # | الزخرف : ( 41 ) فإما نذهبن بك . . . . . # > > @QB@ فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون @QE@ إما مركبة من إن الشرطية ~~وما الزائدة ومقصد الآية وعيد للكفار والمعنى إن عجلنا وفاتك قبل الانتقام ~~منهم فإنا سننتقم منهم بعد وفاتك وإن أخرنا وفاتك إلى حين الانتقام منهم ~~فإنا عليهم مقتدرون وهذا الانتقام يحتمل أن يريد به قتلهم يوم بدر وفتح مكة ~~وشبه ذلك من الانتقام في الدنيا أو يريد به عذاب الآخرة وقيل إن الضمير في ~~منهم منتقمون للمسلمين وأن معنى ذلك أن الله قضى أن ينتقم منهم بالفتن ~~والشدائد وأنه أكرم نبيه عليه السلام بأن توفاه قبل أن يرى الانتقام من ~~أمته والأول أشهر وأظهر < < # | الزخرف : ( 44 ) وإنه لذكر لك . . . . . # > > @QB@ وإنه لذكر لك ولقومك @QE@ الضمير في إنه للقرآن أو للإسلام ~~والذكر هنا بمعنى الشرف وقوم النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش وسائر العرب ~~فإنهم نالوا بالإسلام شرف الدنيا والآخرة ويكفيك أن فتحوا مشارق الأرض ~~ومغاربها وصارت منهم الخلافة والملك وورد عن ابن عباس أنه لما نزلت هذه ~~الآية علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأمر بعده لقريش ويحتمل أن ~~يريد بالذكر التذكير والموعظة فقومه على هذا أمته كلهم وكل من بعث إليهم ^ ~~وسوف تسئلون ^ أي تسئلون عن العمل بالقرآن وعن شكر الله عليه < < # | الزخرف : ( 45 ) واسأل من أرسلنا . . . . . # > > ^ واسئل من أرسلنا ms0838 من قبلك من رسلنا ^ إن قيل كيف أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم PageV04P029 أن يسأل الرسل المتقدمين وهو لم يدركهم فالجواب من ~~ثلاثة أوجه الأول أنه رآهم ليلة الإسراء الثاني أن المعنى اسأل أمة من ~~أرسلنا قبلك الثالث أنه لم يرد سؤالهم حقيقة وإنما المعنى أن شرائعهم متفقة ~~على توحيد الله بحيث لو سئلوا أهل مع الله آلهة يعبدون لأنكروا ذلك ودانوا ~~بالتوحيد < < # | الزخرف : ( 48 ) وما نريهم من . . . . . # > > @QB@ وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها @QE@ الآيات هنا ~~المعجزات كقلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء وقيل البراهين والحجج العقلية ~~والأول أظهر ومعنى أكبر من أختها أنها في غاية الكبر والظهور ولم يرد ~~تفضيلها على غيرها من الآيات إنما المعنى أنها إذا نظرت وجدت كبيرة وإذا ~~نظرت غيرها وجدت كبيرة فهو كقول الشاعر # ( من تاق منهم فقل لا قيت سيدهم % ) هكذا قال الزمخشري ويحتمل عندي أن ~~يريد ما نريهم من آية إلا هي أكبر مما تقدمها فالمراد أكبر من أختها ~~المتقدمة عليها < < # | الزخرف : ( 49 ) وقالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك @QE@ ظاهر كلامهم هذا ~~التناقض فإن قولهم يا أيها الساحر يقتضي تكذيبهم له وقولهم ادع لنا ربك ~~يقتضي تصديقه والجواب من وجهين أحدهما أن القائلين لذلك كانوا مكذبين ~~وقولهم ادع لنا ربك يريدون على قولك وزعمك وقولهم إننا لمهتدون وعد نووا ~~خلافه والآخر أنهم كانوا مصدقين وقولهم يا أيها الساحر إما أن يكون عندهم ~~غير مذموم لأن السحر كان علم أهل زمانهم وكأنهم قالوا يا أيها العالم وإما ~~أن يكون ذلك اسما قد ألفوا تسمية موسى به من أول ما جاءهم فنطقوا به بعد ~~ذلك من غير اعتقاد معناه < < # | الزخرف : ( 51 ) ونادى فرعون في . . . . . # > > @QB@ ونادى فرعون في قومه @QE@ يحتمل أنه ناداهم بنفسه أو أمر مناديا ~~ينادي فيهم @QB@ قال يا قوم أليس لي ملك مصر @QE@ قصد بذلك الافتخار على ~~موسى ومصر هي البلد المعروف وما يرجع إليه ومنتهى ذلك من نهر إسكندرية إلى ~~أسوان بطول النيل @QB@ وهذه الأنهار ms0839 تجري من تحتي @QE@ يعني الخلجان الكبار ~~الخارجة من النيل كانت تجري تحت قصره وأعظمها أربعة أنهار نهر الإسكندرية ~~وتنيس ودمياط ونهر طولون @QB@ أفلا تبصرون > @QB@ < # | الزخرف : ( 52 ) أم أنا خير . . . . . # > > @QB@ أم أنا خير @QE@ مذهب سيبوية أن أم هنا متصلة معادلة والمعنى ~~أفلا تبصرون أم تبصرون ثم وضع قوله أنا خير موضع تبصرون لأنهم إذا قالوا له ~~أنت خير فإنهم عنده بصراء وهذا من وضع السبب موضع المسبب وكان الأصل أن ~~يقول أفلا تبصرون أم تبصرون ثم اقتصر على أم وحذف الفعل الذي بعدها واستأنف ~~قوله أنا خير على وجه الإخبار ويوقف على هذا القول على أم وهذا ضعيف وقيل ~~أم بمعنى بل فهي منقطعة @QB@ مهين @QE@ أي ضعيف حقير قاله الزمخشري وغيره ~~@QB@ ولا يكاد يبين @QE@ إشارة إلي ما بقي في لسان موسى من أثر الجمرة وذلك ~~أنها كانت قد أحدثت في لسانه عقدة فلما دعا أن تحل أجيبت دعوته وبقي منها ~~أثر كان معه لكنه PageV04P030 وقيل يعني العى في الكلام وقوله ولا يكاد ~~يبين يقتضي أنه كان يبين لأن كاد إذا نفيت تقتضي الإثبات < < # | الزخرف : ( 53 ) فلولا ألقي عليه . . . . . # > > @QB@ فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب @QE@ يريد لولا ألقاها الله إليه ~~كرامة له ودلالة على نبوته والأسورة جمع سوار وأسوار وهو ما يجعل في الذراع ~~من الحلى وكان الرجال حينئذ يجعلونه @QB@ مقترنين @QE@ أي مقترنين به لا ~~يفارقونه أو متقارنين بعضهم مع بعض ليشهدوا له ويقيموا الحجة < < # | الزخرف : ( 54 ) فاستخف قومه فأطاعوه . . . . . # > > @QB@ فاستخف قومه @QE@ أي طلب خفتهم بهذه المقالة واستهوى عقولهم < < # | الزخرف : ( 55 ) فلما آسفونا انتقمنا . . . . . # > > @QB@ آسفونا @QE@ أى أغضبونا < < # | الزخرف : ( 56 ) فجعلناهم سلفا ومثلا . . . . . # > > @QB@ فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين @QE@ السلف بفتح السين واللام جمع ~~سالف وقرىء بضمها جمع سليف ومعناه متقدم أي تقدم قبل الكفار ليكون موعظة ~~لهم ومثلا يعتبرون به لئلا يصيبهم مثل ذلك < < # | الزخرف : ( 57 ) ولما ضرب ابن . . . . . # > > @QB@ ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون @QE@ روى عن ابن ~~عباس وغيره في تفسيره هذه الآية أنه لما نزل في القرآن ذكر عيسى ms0840 ابن مريم ~~والثناء عليه قالت قريش ما يريد محمد إلا أن نعبده نحن كما عبدت النصارى ~~عيسى فهذا كان صدودهم من ضربه مثلا حكى ذلك ابن عطية والذي ضرب المثل على ~~هذا هو الله في القرآن ويصدون بمعنى يعرضون وقال الزمخشري لما قرأ رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على قريش إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ~~امتعضوا من ذلك وقال عبد الله بن الزبعري أخاصة لنا ولآلهتنا أم لجميع ~~الأمم فقال صلى الله عليه وسلم هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم فقال خصمتك ~~ورب الكعبة ألست تزعم أن عيسى ابن مريم نبي وتثنى عليه خيرا وقد علمت أن ~~النصارى عبدوه فإن كان عيسى في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معه ~~ففرحت قريش بذلك وضحكوا وسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى إن ~~الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ونزلت هذه الآية فالمعنى على ~~هذا لما ضرب ابن الزبعري عيسى مثلا وجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعبادة النصارى إياه أذا قريش من هذا المثل يصدون أي يضحكون ويصيحون من ~~الفرح وهذا المعنى إنما يجري على قراءة يصدون بكسر الصاد بمعنى الضجيج ~~والصياح < < # | الزخرف : ( 58 ) وقالوا أآلهتنا خير . . . . . # > > ^ وقالوا ءآلهتنا خير أم هو ^ يعنون بهو عيسى والمعنى أنهم قالوا ~~آلهتنا خير أم عيسى فإن كان عيسى يدخل النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا ~~معه لأنه خير من آلهتنا وهذا الكلام من تمام ما قبله على ما ذكره الزمخشري ~~في تفسير الآية التي قبله وأما على ما ذكر ابن عطية فهذا ابتداء معنى آخر ~~وحكى الزمخشري في معنى هذه الآية قولا آخر وهو أنهم لما سمعوا ذكر عيسى ~~قالوا نحن أهدى من النصارى لأنهم عبدوا آدميا ونحن عبدنا الملائكة وقالوا ~~آلهتنا وهم الملائكة خير أم عيسى فمقصدهم تفضيل آلهتهم على عيسى وقيل إن ~~قولهم أم هو يعنون به محمدا صلى الله عليه وسلم فإنهم لما قالوا إنما يريد ~~محمد أن نعبده كما ms0841 عبدت النصارى عيسى قالوا أآلهتنا خير أم هو يريدون تفضيل ~~آلهتهم على محمد والأظهر أن المراد بهو عيسى وهو قول الجمهور ويدل على ذلك ~~تقدم ذكره @QB@ ما ضربوه لك إلا جدلا @QE@ أي ما ضربوا لك هذا المثال إلا ~~على وجه الجدل وهو أن PageV04P031 يقصد الإنسان أن يغلب من يناظره سواء ~~غلبه بحق أو بباطل فإن ابن الزبعري وأمثاله ممن لا يخفى عليه أن عيسى لم ~~يدخل في قوله تعالى حصب جهنم ولكنهم أرادوا المغالطة فوصفهم الله بأنهم قوم ~~خصمون < < # | الزخرف : ( 59 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا عبد أنعمنا عليه @QE@ يعني عيسى والإنعام عليه ~~بالنبوة والمعجزات وغير ذلك < < # | الزخرف : ( 60 ) ولو نشاء لجعلنا . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون @QE@ في معناها ~~قولان أحدهما لو نشاء لجعلنا بدلا منكم ملائكة يسكنون الأرض ويخلفون فيها ~~بني آدم فقوله منكم يتعلق ببدل المحذوف أو بيخلفون والآخر لو نشاء لجعلنا ~~منكم أي لولدنا منكم أولادا ملائكة يخلفونكم في الأرض كما يخلفكم أولادكم ~~فإنا قادرون على أن نخلق من أولاد الناس ملائكة فلا تنكروا أن خلقنا عيسى ~~من غير والد حكى ذلك الزمخشري < < # | الزخرف : ( 61 ) وإنه لعلم للساعة . . . . . # > > ^ وإنه لعلم الساعة ^ الضمير لعيسى وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم ~~وقيل للقرآن فأما على القول بأنه لعيسى أو لمحمد فالمعنى أنه شرط من أشراط ~~الساعة يوجب العلم بها فسمى الشرط علما لحصول العلم به ولذلك قرىء لعلم ~~بفتح العين واللام أى علامة وأما على القول بأنه للقرآن فالمعنى أنه يعلمكم ~~بالساعة < < # | الزخرف : ( 63 ) ولما جاء عيسى . . . . . # > > ^ أولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ^ إنما بين البعض دون الكل لأن ~~الأنبياء إنما يبينون أمور الدين لا أمور الدنيا وقيل بعض بمعنى كل وهذا ~~ضعيف < < # | الزخرف : ( 65 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . # > > @QB@ فاختلف الأحزاب @QE@ ذكر في مريم < < # | الزخرف : ( 66 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون إلا الساعة @QE@ أي ينتظرون والضمير لقريش أو للأحزاب ~~< < # | الزخرف : ( 67 ) الأخلاء يومئذ بعضهم . . . . . # > > @QB@ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين @QE@ الأخلاء جمع ~~خليل وهو الصديق ms0842 وإنما يعادي الخليل خليله يوم القيامة لأن الضرر دخل عليه ~~من صحبته ولذلك استثنى المتقين لأن النفع دخل على بعضهم من بعض < < # | الزخرف : ( 68 ) يا عباد لا . . . . . # > > @QB@ يا عباد @QE@ الآية تقديره يقول الله يوم القيامة للمتقين يا ~~عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون < < # | الزخرف : ( 70 ) ادخلوا الجنة أنتم . . . . . # > > @QB@ تحبرون @QE@ أي تنعمون وتسرون < < # | الزخرف : ( 75 ) لا يفتر عنهم . . . . . # > > @QB@ وهم فيه مبلسون @QE@ أي يأسون من الخير < < # | الزخرف : ( 77 ) ونادوا يا مالك . . . . . # > > ^ ونادوا يا ملك ليقض علينا ربك ^ المعنى أنهم طلبوا الموت ليستريحوا ~~من PageV04P032 العذاب وروى أن مالكا يبقى بعد ذلك ألف سنة وحينئذ يقول لهم ~~إنكم ماكثون أي دائمون في النار < < # | الزخرف : ( 78 ) لقد جئناكم بالحق . . . . . # > > @QB@ لقد جئناكم بالحق @QE@ الآية من كلام الله تعالى لأهل النار أو ~~من كلام الله لقريش في الدنيا < < # | الزخرف : ( 79 ) أم أبرموا أمرا . . . . . # > > ^ أم أبرموا أمر فإنا مبرمون ^ الضمير لكفار قريش والمعنى أنهم إن ~~أحكموا كيد النبي صلى الله عليه وسلم فإنا محكمون نصره وحمايته < < # | الزخرف : ( 80 ) أم يحسبون أنا . . . . . # > > @QB@ أم يحسبون @QE@ الآية روى أنها نزلت في الأخنس بن شريق والأسود ~~بن عبد يغوث اجتمعا وقال الأخنس اترى الله يسمع سرنا فقال الآخر يسمع ~~نجوانا ولا يسمع سرنا @QB@ سرهم ونجواهم @QE@ السر ما يحدث الإنسان به نفسه ~~أو غيره في خفية والنجوى ما تكلموا به فيما بينهم @QB@ بلي @QE@ أي نسمع ~~ورسلنا مع ذلك تكتب ما يقولون والرسل هنا الملائكة الحافظون للأعمال < < # | الزخرف : ( 81 ) قل إن كان . . . . . # > > @QB@ قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين @QE@ في تأويل الآية ~~أربعة أقوال الأول أنها احتجاج ورد على الكفار على تقدير قولهم ومعناها لو ~~كان للرحمن ولد كما يقول الكفار لكنت أنا أول من يعبد ذلك الولد كما يعظم ~~خدم الملك ولد الملك لتعظيم والده ولكن ليس للرحمن ولد فلست بعابد إلا الله ~~وحده وهذا نوع من الأدلة يسمى دليل التلازم لأنه علق عبادة الولد بوجوده ~~ووجوده محال فعبادته محال ونظير هذا أن يقول المالكي إذا قصد الرد على ~~الحنفي ms0843 في تحريم النبيذ إن كان النبيذ غير مسكر فهو حلال لكنه مسكر فهو ~~حرام القول الثاني إن كان للرحمن ولد فأنا أول من عبد الله وحده وكذبكم في ~~قولكم أن له ولدا والعابدين على هذين القولين بمعنى العبادة القول الثالث ~~أن العابدين بمعنى المنكرين يقال عبد الرجل إذا أنف وتكبر وأنكر الشيء ~~والمعنى أن زعمتم أن للرحمن ولدا فأنا أول المنكرين لذلك وإن على هذه ~~الأقوال الثلاثة شرطية القول الرابع قال قتادة وابن زيد إن هنا نافية بمعنى ~~ما كان للرحمن ولد وتم الكلام ثم ابتدأ قوله فأنا أول العابدين والأول هو ~~الصحيح لأنه طريقة معروفة في البراهين والأدلة وهو الذي عول عليه الزمخشري ~~وقال الطبري هو ملاطفة في الخطاب ونحوه قوله تعالى @QB@ إنا أو إياكم لعلى ~~هدى أو في ضلال مبين @QE@ وقال ابن عطية منه قوله تعالى في مخاطبة الكفار ~~@QB@ أين شركائي @QE@ يعني شركائي على قولكم < < # | الزخرف : ( 83 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم @QE@ الآية موادعة منسوخة بالسيف < < # | الزخرف : ( 84 ) وهو الذي في . . . . . # > > @QB@ وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله @QE@ أي هو الإله لأهل ~~الأرض وأهل السماء والمجرور يتعلق بإله لأن فيه معنى الوصفية < < # | الزخرف : ( 85 ) وتبارك الذي له . . . . . # > > @QB@ وعنده علم الساعة @QE@ أي علم زمان وقوعها < < # | الزخرف : ( 86 ) ولا يملك الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة @QE@ أي لا يملك كل من ~~عبد من دون الله أن يشفع عند الله لأن الله لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه فهو ~~المالك للشفاعة وحده @QB@ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون @QE@ اختلف هل يعني ~~بمن شهد بالحق الشافع أو المشفوع فيه فإن أراد المشفوع فيه فالاستثناء ~~منقطع والمعنى لا يملك المعبودون شفاعة لكن من شهد بالحق وهو عالم ~~PageV04P033 به فهو الذي يشفع فيه ويحتمل على هذا أن يكون من شهد مفعولا ~~بالشفاعة على إسقاط حرف الجر تقديره الشفاعة فيمن شهد بالحق وإن أراد بمن ~~شهد بالحق الشافع فيحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا وأن يكون متصلا إلا فيمن ~~عبد عيسى والملائكة والمعنى على ms0844 هذا لا يملك المعبودون شفاعة إلا من شهد ~~بالحق < < # | الزخرف : ( 88 ) وقيله يا رب . . . . . # > > @QB@ وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون @QE@ القيل مصدر كالقول ~~والضمير يعود على لنبي صلى الله عليه وسلم وقرىء قيله بالنصب والخفض وقرىء ~~في غير السبع بالرفع فأما النصب فقيل هو معطوف على سرهم ونجواهم وقيل هو ~~معطوف على موضع الساعة لأنها مفعول أضيف إلى المصدر وقيل معطوف على مفعول ~~محذوف تقديره يكتبون أقوالهم وقيله وأما الخفض فقيل إنه معطوف على لفظ ~~الساعة ويحتمل أن يكون معطوفا على قوله بالحق وأما على الرفع فقيل إنه ~~مبتدأ وخبره ما بعده وضعف الزمخشري ذلك كله وقال إنه من باب القسم فالنصب ~~والخفض على إضمار حرف القسم كقولك الله لأضربن زيدا والرفع كقولهم أيمن ~~الله ولعمرك وجواب القسم قوله إن هؤلاء قوم لا يؤمنون كله قال أقسم بقيله ~~أن هؤلاء قوم لا يؤمنون < < # | الزخرف : ( 89 ) فاصفح عنهم وقل . . . . . # > > @QB@ فاصفح عنهم @QE@ منسوخ بالسيف @QB@ وقل سلام @QE@ تقديره أمري ~~سلام أي مسالمة وقيل سلام عليكم على جهة الموادعة وهو منسوخ على الوجهين ~~@QB@ فسوف تعلمون @QE@ تهديد < # > سورة الدخان < # > # < < # | الدخان : ( 2 ) والكتاب المبين # > > @QB@ والكتاب المبين @QE@ ذكر في الزخرف وهو قسم جوابه إنا أنزلناه ~~وقيل إنا كنا منذرين وهو بعيد < < # | الدخان : ( 3 ) إنا أنزلناه في . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلناه في ليلة مباركة @QE@ يعني ليلة القدر من رمضان ~~وكيفية انزاله فيها أنه أنزل إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم نزل به جبريل ~~على النبي صلى الله عليه وسلم شيئا بعد شيء وقيل معناه أنه ابتدأ إنزاله في ~~ليلة القدر وقيل يعني بالليلة المباركة ليلة النصف من شعبان وذلك باطل ~~لقوله @QB@ إنا أنزلناه في ليلة القدر @QE@ مع قوله @QB@ شهر رمضان الذي ~~أنزل فيه القرآن > 2 @QB@ < # | الدخان : ( 4 ) فيها يفرق كل . . . . . # > > @QB@ فيها يفرق كل أمر حكيم @QE@ معنى يفرق يفصل ويخلص والأمر الحكيم ~~أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم في ذلك العام نسخ من اللوح المحفوظ في ~~ليلة القدر ليتمثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة وقيل إن هذا يكون ليلة ~~النصف ms0845 من شعبان وهذا باطل لما قدمنا < < # | الدخان : ( 5 ) أمرا من عندنا . . . . . # > > ^ أمر امن عندنا ^ مفعول بفعل مضمر على الاختصاص قاله الزمخشري وقال ~~ابن عطية نصب على المصدر وقيل على الحال @QB@ مرسلين @QE@ إرسال الرسل ~~عليهم السلام وقيل PageV04P034 من إرسال الرحمة والأول أظهر < < # | الدخان : ( 10 ) فارتقب يوم تأتي . . . . . # > > @QB@ فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين @QE@ في هذا قولان أحدهما ~~قول علي بن أبي طالب وابن عباس أن الدخان يكون قيل يوم القيامة يصيب المؤمن ~~منه مثل الزكام وينضج رؤوس الكافرين والمنافقين وهو من أشراط الساعة وروى ~~حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أول أشراط الساعة الدخان ~~والثاني قول ابن مسعود إن الدخان عبارة عما أصاب قريشا حين دعا عليهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالجدب فكان الرجل يرى دخانا بينه وبين السماء من ~~شدة الجوع قال ابن مسعود خمس قد مضين الدخان و اللزام والبطشة والقمر ~~والدوم < < # | الدخان : ( 11 ) يغشى الناس هذا . . . . . # > > @QB@ هذا عذاب أليم @QE@ يحتمل أن يكون من كلام الله تعالى أو من قول ~~الناس لما أصابهم الدخان وهذا أظهر لأن ما بعده من كلامهم باتفاق فيكون ~~الكلام متناسقا < < # | الدخان : ( 13 ) أنى لهم الذكرى . . . . . # > > @QB@ أنى لهم الذكرى @QE@ هذا من كلام الله تعالى ومعناه استبعاد ~~تذكير الكفار مع تكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم والواو في قوله وقد ~~جاءهم واو الحال @QB@ رسول مبين @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم < < # | الدخان : ( 14 ) ثم تولوا عنه . . . . . # > > @QB@ وقالوا معلم @QE@ أي يعلمه بشر < < # | الدخان : ( 16 ) يوم نبطش البطشة . . . . . # > > @QB@ البطشة الكبرى @QE@ قال ابن عباس هي يوم القيامة وقال ابن مسعود ~~هي يوم بدر < < # | الدخان : ( 17 ) ولقد فتنا قبلهم . . . . . # > > ^ ورسول كريم ^ يعني موسى عليه السلام < < # | الدخان : ( 18 ) أن أدوا إلي . . . . . # > > @QB@ أن أدوا إلي عباد الله @QE@ أن هنا مفسرة نائب مناب القول وأدوا ~~فعل أمر من الأداء وعباد الله مفعول به وهم بنو إسرائيل والمعنى أرسلوا بني ~~إسرائيل كما قال في طه @QB@ أرسل معنا بني إسرائيل @QE@ وقيل عباد الله ~~منادي والمعنى أدوا إلى الطاعة والإيمان ms0846 يا عباد الله والأول أظهر < < # | الدخان : ( 19 ) وأن لا تعلوا . . . . . # > > ^ وألا تعلوا ^ أي لا تتكبروا @QB@ بسلطان @QE@ أي حجة وبرهان < < # | الدخان : ( 20 ) وإني عذت بربي . . . . . # > > @QB@ أن ترجمون @QE@ اختلف هل معناه الرجم بالحجارة أو السب والأول ~~أظهر < < # | الدخان : ( 21 ) وإن لم تؤمنوا . . . . . # > > @QB@ فاعتزلون @QE@ أي اتركون وخلوا سبيلي < < # | الدخان : ( 23 ) فأسر بعبادي ليلا . . . . . # > > @QB@ فأسر بعبادي @QE@ هذا أمر من الله لموسى عليه السلام والعباد ~~هنا بنو إسرائيل أي اخرج بهم بالليل @QB@ إنكم متبعون @QE@ إخبار أن فرعون ~~وجنوده يتبعونهم < < # | الدخان : ( 24 ) واترك البحر رهوا . . . . . # > > @QB@ واترك البحر رهوا @QE@ أي ساكنا على هيئته وقيل يابسا وروى أن ~~موسى لما جاوز البحر أراد أن يضربه بعصاه فينطبق كما ضربه فانفلق فقال الله ~~له اتركه كما هو ليدخله فرعون وقومه فيغرقوا فيه وقيل معنى رهوا سهلا وقيل ~~منفرجا < < # | الدخان : ( 25 ) كم تركوا من . . . . . # > > @QB@ وعيون @QE@ يحتمل أن يريد الخلجان الخارجة من النيل وكانت ثم ~~عيون في ذلك الزمان وقيل يعني الذهب والفضة وهو بعيد < < # | الدخان : ( 26 ) وزروع ومقام كريم # > > ^ ومقاهم كريم ^ فيه قولان المنابر والمساكن الحسان < < # | الدخان : ( 27 ) ونعمة كانوا فيها . . . . . # > > @QB@ ونعمة @QE@ من التنعم بالأرزاق وغيرها @QB@ فاكهين @QE@ أي ~~متنعمين وقيل فرحين PageV04P035 وقيل أصحاب فاكهة < < # | الدخان : ( 28 ) كذلك وأورثناها قوما . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ في موضع نصب أي مثل ذلك الإخراج أخرجناهم أو في موضع ~~رفع تقديره الأمر كذلك @QB@ وأورثناها قوما آخرين @QE@ يعني بني إسرائيل ~~حكاه الزمخشري والماوردي وضعفه ابن عطية قال لأنه لم يرو في مشهور التواريخ ~~أن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر في ذلك الزمان وقد قال الحسن إنهم رجعوا ~~إليها ويدل على أن المراد بنو إسرائيل قوله في الشعراء وأورثناها بني ~~إسرائيل < < # | الدخان : ( 29 ) فما بكت عليهم . . . . . # > > @QB@ فما بكت عليهم السماء والأرض @QE@ فيه ثلاثة أقوال الأول أنه ~~عبارة عن تحقيرهم وذلك أنه إذا مات رجل خطير قالت العرب في تعظيمه بكت عليه ~~السماء والأرض على وجه المجاز والمبالغة فالمعنى أن هؤلاء ليسوا كذلك لأنهم ~~أحقر من أن يبالي بهم الثاني قيل إذا مات المؤمن بكى عليه من الأرض موضع ~~عبادته ومن ms0847 السماء موضع صعود عمله فالمعنى أن هؤلاء ليسوا كذلك لأنهم كفار ~~أو ليس لهم عمل صالح الثالث أن المعنى ما بكى عليهم أهل السماء ولا أهل ~~الأرض والأول أفصح وهو منزع معروف في كلام العرب ^ وكانوا منظرين ^ أي ~~مؤخرين < < # | الدخان : ( 31 ) من فرعون إنه . . . . . # > > @QB@ من فرعون @QE@ بدل من العذاب @QB@ عاليا @QE@ أي متكبرا < < # | الدخان : ( 32 ) ولقد اخترناهم على . . . . . # > > @QB@ اخترناهم على علم @QE@ أي كنا عالمين بأنهم مستحقون لذلك @QB@ ~~على العالمين @QE@ أي على أهل زمانهم < < # | الدخان : ( 33 ) وآتيناهم من الآيات . . . . . # > > @QB@ بلاء مبين @QE@ أي اختبار < < # | الدخان : ( 34 ) إن هؤلاء ليقولون # > > @QB@ إن هؤلاء @QE@ يعني كفار قريش < < # | الدخان : ( 36 ) فأتوا بآبائنا إن . . . . . # > > @QB@ فأتوا بآبائنا @QE@ خاطبت قريش بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه على وجه التعجيز روى أنهم طلبوا أن يحيي لهم قصي بن كلاب يسألوه عن ~~أحوال الآخرة < < # | الدخان : ( 37 ) أهم خير أم . . . . . # > > @QB@ أهم خير أم قوم تبع @QE@ كان تبع ملك من حمير وكان مؤمنا وقومه ~~كفارا فذم الله قومه ولم يذمه وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما ~~أدرى أكان تبع نبيا أو غير نبي ومعنى الآية أقريش أشد وأقوى أم قوم تبع ~~والذين من قبلهم من الكفار وقد أهلكنا قوم تبع وغيرهم لما كفروا فكذلك نهلك ~~هؤلاء فمقصود الكلام تهديد @QB@ والذين من قبلهم @QE@ عطف على قوم تبع وقيل ~~هو مبتدأ فيوقف على ما قبله والأول أصح < < # | الدخان : ( 38 ) وما خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ لاعبين @QE@ حال منفية ذكرت في الأنبياء < < # | الدخان : ( 41 ) يوم لا يغني . . . . . # > > @QB@ يوم لا يغني مولى عن مولى @QE@ المولى هنا يعم الولي والقريب ~~وغير ذلك من الموالي @QB@ إلا من رحم الله @QE@ استثناء منقطع إن أراد ~~بقوله ولا هم ينصرون الكفار ومتصل إن أراد بذلك جميع الناس @QB@ طعام ~~الأثيم @QE@ أي الفاجر وهو من الإثم وقيل يعني أبا جهل فالألف واللام للعهد ~~والأظهر أنها للجنس PageV04P036 فتعم أبا جهل وغيره < < # | الدخان : ( 45 ) كالمهل يغلي في . . . . . # > > @QB@ كالمهل @QE@ هو دردى الزيت وقيل ما يذاب من الرصاص وغيره < < # | الدخان : ( 47 ) خذوه فاعتلوه إلى . . . . . # > > @QB@ فاعتلوه @QE@ أي سوقوه ms0848 بتعنيف < < # | الدخان : ( 48 ) ثم صبوا فوق . . . . . # > > @QB@ ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم @QE@ المصبوب في الحقيقة إنما ~~هو الحميم وهو الماء الحار ولكن جعل المصبوب هنا العذاب المضاف إلى الحميم ~~مجازا لأن ذلك أبلغ وأشد تهويلا وقد جاء الأصل في قوله يصب من فوق رؤوسهم ~~الحميم < < # | الدخان : ( 49 ) ذق إنك أنت . . . . . # > > @QB@ ذق إنك أنت العزيز الكريم @QE@ يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ ~~والتهكم به أي كنت العزيز الكريم عند نفسك وروى أن أبا جهل قال ما بين ~~جبليها أعز مني ولا أكرم فنزلت الآية < < # | الدخان : ( 50 ) إن هذا ما . . . . . # > > @QB@ تمترون @QE@ تفتعلون من المرية وهي الشك < < # | الدخان : ( 51 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ في مقام أمين @QE@ قرىء بضم الميم أي موضع اقامة وفتحها أي موضع ~~قيام والمراد به الجنة والأمين من الأمن أي مأمون فيه وقيل من الآمنة وصف ~~به المكان مجازا < < # | الدخان : ( 53 ) يلبسون من سندس . . . . . # > > @QB@ من سندس وإستبرق @QE@ السندس الرقيق من الديباج والإستبرق ~~الغليظ منه < < # | الدخان : ( 54 ) كذلك وزوجناهم بحور . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ في موضع رفع أي الأمر كذلك أو في موضع نصب أي مثل ذلك ~~زوجناهم < < # | الدخان : ( 55 ) يدعون فيها بكل . . . . . # > > @QB@ يدعون فيها @QE@ أي يدعون خدامهم < < # | الدخان : ( 56 ) لا يذوقون فيها . . . . . # > > @QB@ إلا الموتة الأولى @QE@ استثناء منقطع والمعنى لا يذوقون فيها ~~الموت لكنهم قد ذاقوا الموتة الأولى خاصة قبل ذلك ولولا قوله فيها لكان ~~متصلا لعموم لفظ الموت وقيل إلا هنا بمعنى بعد وذلك ضعيف < < # | الدخان : ( 58 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . # > > @QB@ يسرناه @QE@ أي سهلناه والضمير للقرآن @QB@ بلسانك @QE@ أي ~~بلغتك وهي لسان العرب < < # | الدخان : ( 59 ) فارتقب إنهم مرتقبون # > > @QB@ فارتقب إنهم مرتقبون @QE@ أي ارتقب نصرنا لك وإهلاكهم فإنهم ~~مرتقبون ضد ذلك ففيه وعد له ووعيد لهم . < # > سورة الجاثية < # > # < < # | الجاثية : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > ( تنزيل ) ذكر في الزمر وما بعد ذلك تنبيه على الاعتبار بالموجودات ~~وقد ذكر معناه في مواضع @QB@ ويل لكل أفاك أثيم @QE@ PageV04P037 الأفاك ~~مبالغة من الإفك وهو الكذب والأثيم من الإثم وقيل إنها نزلت في النضر بن ~~الحارث ولفظها على العموم < < # | الجاثية : ( 8 ) يسمع آيات ms0849 الله . . . . . # > > @QB@ يصر @QE@ أي يدوم على حاله من الكفر وإنما عطفه بثم لاستعظام ~~الإصرار على الكفر بعد سماعه آيات الله واستبعاد ذلك في العقل والطبع < < # | الجاثية : ( 9 ) وإذا علم من . . . . . # > > @QB@ وإذا علم من آياتنا @QE@ أي إذا بلغه منها شيء ولم يرد العلم ~~الحقيقي < < # | الجاثية : ( 10 ) من ورائهم جهنم . . . . . # > > @QB@ من ورائهم جهنم @QE@ كقوله من ورائه عذاب غليظ وقد ذكر في ~~إبراهيم < < # | الجاثية : ( 13 ) وسخر لكم ما . . . . . # > > @QB@ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض @QE@ يعني الشمس والقمر ~~والملائكة وبني آدم والحيوانات والنبات وغير ذلك @QB@ جميعا منه @QE@ أي كل ~~نعمة فمن الله تعالى والمجرور في موضع الحال أو خبر ابتداء مضمر وقرأ ابن ~~عباس منه < < # | الجاثية : ( 14 ) قل للذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله @QE@ أمر الله ~~المؤمنين أن يتجاوزوا عن الكفار ولا يؤاخذوهم إذا آذوهم وكان ذلك في صدر ~~الإسلام قيل إنها منسوخة بالسيف وقيل ليست بمنسوخة لأن احتمال الأذى مندوب ~~إليه على كل حال وأما القتال على الإسلام فليس من ذلك وروى أن الآية نزلت ~~في عمر بن الخطاب شتمه رجل من الكفار فأراد عمر أن يبطش به وأيام الله هي ~~نعمه فالرجاء على أصله وقيل أيام الله عبارة عن عقابه فالرجاء بمعنى الخوف ~~ويغفروا مجزوم في جواب شرط مقدر دل عليه قل قال الزمخشري حذف معمول القول ~~والمعنى قل لهم اغفروا يغفروا @QB@ ليجزي قوما بما كانوا يكسبون @QE@ فاعل ~~يجزي ضمير يعود على الله وقريء بنون المتكلم وقال ابن عطية إن الآية وعيد ~~فالقوم على هذا هم الذين لا يرجون أيام الله ويكسبون يعني السيئات وقال ~~الزمخشري القوم هم الذين آمنوا وجزاؤهم الثواب بما كانوا يكسبون بكظم الغيظ ~~واحتمال المكروه < < # | الجاثية : ( 16 ) ولقد آتينا بني . . . . . # > > @QB@ على العالمين @QE@ ذكر في البقرة < < # | الجاثية : ( 17 ) وآتيناهم بينات من . . . . . # > > @QB@ بينات من الأمر @QE@ أي معجزات من أمر الدين < < # | الجاثية : ( 18 ) ثم جعلناك على . . . . . # > > @QB@ جعلناك على شريعة من الأمر @QE@ أي ملة ودين < < # | الجاثية : ( 21 ) أم حسب الذين . . . . . # > > ^ أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن ms0850 نجعلهم كالذين PageV04P038 آمنوا ~~) أم هنا للإنكار واجترحوا اكتسبوا والمراد بالذين اجترحوا السيئات الكفار ~~لمقابلته بالذين آمنوا ولأن الآية مكية وقد يتناول لفظها المذنبين من ~~المؤمنين ولذلك يذكر أن الفضيل بن عياض قرأها بالليل فما زال يرددها ويبكي ~~طول الليل ويقول لنفسه من أي الفريقين أنت ومعناها إنكار ما حسبه الكفار من ~~أن يكونوا هم والمؤمنون سواء في المحيا والممات وفي تأويلها مع ذلك قولان ~~أحدهما أن المراد ليس المؤمنون سواء مع الكفار لا في المحيا ولا في الممات ~~فإن المؤمنين عاشوا على التقوى والطاعة والكفار عاشوا على الكفر والمعصية ~~وكذلك ملتهم ليست سواء والقول الآخر أنهم استووا في المحيا في أمور الدنيا ~~من الصحة والرزق فلا يستوون في الممات بل يسعد المؤمنون ويشقى الكافرون ~~فالمراد بها إثبات الجزاء في الآخرة وتفضيل المؤمنين على الكافرين في ~~الآخرة وهذا المعنى هو الأظهر والأرجح فيكون معنى الآية كقوله @QB@ أفنجعل ~~المسلمين كالمجرمين @QE@ وكقوله @QB@ أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار @QE@ @QB@ سواء محياهم ومماتهم ~~@QE@ هذه الجملة بدل من الكاف في قوله كالذين آمنوا وهي مفسرة للتشبيه وهي ~~داخلة فيما أنكره الله مما حسبه الكفار وقيل هي كلام مستأنف والمعنى على ~~هذا أن محيا المؤمنين ومماتهم سواء وأن محيا الكفار ومماتهم سواء لأن كل ~~واحد يموت على ما عاش عليه وهذا المعنى بعيد والصحيح أنها من تمام ما قبلها ~~على المعنى الذي اخترناه وأما إعرابها فمن قرأ سواء بالرفع فهو مبتدأ وخبره ~~محياهم ومماتهم والجملة بدل من الجار والمجرور الواقع مفعولا ثانيا لنجعل ~~ومن قرأ سواء بالنصب فهو حال أو مفعول ثان لنجعل ومحياهم فاعل بسواء لأنه ~~في معنى مستوى @QB@ ساء ما يحكمون @QE@ أي ساء حكمهم في تسويتهم بين أنفسهم ~~وبين المؤمنين < < # | الجاثية : ( 22 ) وخلق الله السماوات . . . . . # > > @QB@ لتجزى كل نفس بما كسبت @QE@ معطوف على قوله بالحق لأن فيه معنى ~~التعليل أو على تعليل محذوف تقديره خلق الله السموات والأرض ليدل بهما على ~~قدرته ولتجزى كل نفس بما كسبت < < # | الجاثية : ( 23 ms0851 ) أفرأيت من اتخذ . . . . . # > > @QB@ اتخذ إلهه هواه @QE@ أي أطاعة حتى صار له كالإله @QB@ وأضله ~~الله على علم @QE@ أي على علم من الله سابق وقيل على علم من هذا الضال بأنه ~~على ضلال ولكنه يتبع الضلال معاندة @QB@ ختم @QE@ ذكر في البقرة @QB@ فمن ~~يهديه من بعد الله @QE@ قال ابن عطية فيه حذف مضاف تقديره من بعد إضلال ~~الله إياه ويحتمل أن يريد فمن يهديه غير الله < < # | الجاثية : ( 24 ) وقالوا ما هي . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ الضمير لمن إتخد إلهه هواه أو لقريش @QB@ نموت ~~ونحيا @QE@ فيه أربع تأويلات أحدها أنهم أرادوا يموت قوم ويحيا قوم والآخر ~~نموت نحن ويحيا أولادنا الثالث نموت حين كنا عدما أو نطفا ونحيا في الدنيا ~~والرابع نموت الموت المعروف ونحيا قبله في الدنيا فوقع في اللفظ تقديم ~~وتأخير ومقصودهم على كل وجه إنكار الآخرة ويظهر أنهم كانوا على مذهب ~~الدهرية PageV04P039 بقولهم وما يهلكنا إلا الدهر فرد الله عليهم بقوله وما ~~لهم بذلك من علم الآية < < # | الجاثية : ( 25 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ قالوا ائتوا بآبائنا @QE@ ذكر في الدخان < < # | الجاثية : ( 26 ) قل الله يحييكم . . . . . # > > @QB@ قل الله يحييكم @QE@ الآية رد على المنكرين للحشر والاستدلال ~~على وقوعه بقدرة الله تعالى على الإحياء والإماتة < < # | الجاثية : ( 28 ) وترى كل أمة . . . . . # > > @QB@ وترى كل أمة جاثية @QE@ أي تجثو على الركب وتلك هيئة الخائف ~~الذليل @QB@ كل أمة تدعى إلى كتابها @QE@ أي إلى صحائف أعمالها وقيل الكتاب ~~المنزل عليها والأول أرجح لقوله @QB@ هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق @QE@ ~~الآية فإن قبل كيف أضاف الكتاب تارة إليهم وتارة إلى الله تعالى فالجواب ~~أنه أضافه إليهم لأن أعمالهم ثابتة فيه وأضافه إلى الله تعالى لأنه مالكه ~~وأنه هو الذي أمر الملائكة أن يكتبوه @QB@ إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ~~@QE@ أي نأمر الملائكة الحافظين بكتب أعمالكم وقيل إن الله يأمر الحفظة أن ~~تنسخ أعمال العباد من اللوح المحفوظ ثم يمسكونه عندهم فتأتي أفعال العباد ~~على ذلك فتكتبها الملائكة فذلك هو الاستنساخ وكان ابن عباس يحتج على ذلك ~~بأن يقول لا يكون الاستنساخ إلا من أصل < < # | الجاثية : ( 31 ms0852 ) وأما الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ أفلم تكن @QE@ تقديره يقال لهم ذلك < < # | الجاثية : ( 33 ) وبدا لهم سيئات . . . . . # > > @QB@ وحاق @QE@ ذكر مرارا < < # | الجاثية : ( 34 ) وقيل اليوم ننساكم . . . . . # > > @QB@ اليوم ننساكم @QE@ النسيان هنا بمعنى الترك وأما في قوله نسيتم ~~فيحتمل أن يكون بمعنى الترك أو الذهول < < # | الجاثية : ( 35 ) ذلكم بأنكم اتخذتم . . . . . # > > @QB@ ولا هم يستعتبون @QE@ من العتبى وهي الرضا . PageV04P040 < # > سورة الأحقاف < # > # < < # | الأحقاف : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل @QE@ ذكر في الزمر < < # | الأحقاف : ( 3 ) ما خلقنا السماوات . . . . . # > > ( إلا بالحق ) ذكر مرارا @QB@ وأجل مسمى @QE@ يعني يوم القيامة < < # | الأحقاف : ( 4 ) قل أرأيتم ما . . . . . # > > @QB@ أروني ماذا خلقوا @QE@ احتجاج على التوحيد ورد على المشركين ~~فالأمر بمعنى التعجيز @QB@ شرك في السماوات @QE@ أي نصيب @QB@ ائتوني بكتاب ~~@QE@ تعجيز لأنهم ليس لهم كتاب يدل على الإشراك بالله بل الكتب كلها ناطقة ~~بالتوحيد @QB@ أو أثارة من علم @QE@ أي بقية من علم قديم يدل على ما يقولون ~~وقيل معناه من علم تثيرونه أي تستخرجونه وقيل هو الإسناد وقيل هو الخط في ~~الرمل وكانت العرب تتكهن به وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نبي من ~~الأنبياء يخط في الرمل فمن وافق خطه فذاك < < # | الأحقاف : ( 5 ) ومن أضل ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أضل @QE@ الآية معناها لا أحد أضل ممن يدعو إلها لا يستجيب ~~له وهي الأصنام فإنها لا تسمع ولا تعقل ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم ~~لأنها لا تسمعه < < # | الأحقاف : ( 6 ) وإذا حشر الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء @QE@ أي كان الأصنام أعداء ~~للذين عبدوها @QB@ وكانوا بعبادتهم كافرين @QE@ الضمير في كانوا للأصنام أي ~~تتبرأ الأصنام من الذين عبدوها وإنما ذكر الأصنام بضمائر مثل ضمائر العقلاء ~~لأنه أسند إليهم ما يسند إلى العقلاء من الاستجابة والغفلة والعداوة < < # | الأحقاف : ( 8 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا @QE@ أي لو افتريته ~~لعاقبني الله على الافتراء عقوبة لا تقدرون على دفعها ولا تملكون شيئا من ~~ردها عليه فكيف أفتريه وأتعرض لعقاب الله @QB@ هو أعلم بما تفيضون فيه @QE@ ~~أي بما تتكلمون به يقال أفاض الرجل في الحديث إذا خاض فيه واستمر ms0853 < < # | الأحقاف : ( 9 ) قل ما كنت . . . . . # > > @QB@ قل ما كنت بدعا من الرسل @QE@ البدع والبديع من الأشياء ما لم ~~ير مثله أي ما كنت أول رسول ولا جئت بأمر لم يجيء به أحد قبلي بل جئت بما ~~جاء به ناس كثيرون قبلي فلأي شيء تنكرون ذلك @QB@ وما أدري ما يفعل بي ولا ~~بكم @QE@ فيها أربعة أقوال الأول أنها في أمر الآخرة وكان ذلك قبل أن يعلم ~~PageV04P041 أنه في الجنة وقبل أن يعلم أن المؤمنين في الجنة وأن الكفار في ~~النار وهذا بعيد لأنه لم يزل يعلم ذلك من أول ما بعثه الله والثاني أنها في ~~أمر الدنيا أي لا أدري بما يقضي الله علي وعليكم فإن مقادير الله مغيبة ~~وهذا هو الأظهر الثالث ما أدري ما يفعل بي ولا بكم من الأوامر والنواهي وما ~~تلزمه الشريعة الرابع أن هذا كان في الهجرة إذ كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قدر أي في المنام أنه يهاجر إلى أرض بها نخل فقلق المسلمون لتأخير ذلك ~~فنزلت هذه الآية < < # | الأحقاف : ( 10 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به @QE@ معنى الآية ~~أرأيتم إن كان القرآن من عند الله وكفرتم به ألستم ظالمين ثم حذف قوله ~~ألستم ظالمين وهو الجواب لأنه دل على أن الله لا يهدي القوم الظالمين @QB@ ~~وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله @QE@ هذه الجملة معطوفة على الجملة التي ~~قبلها فالمعنى أرأيتم إن اجتمع كون القرآن من عند الله مع شهادة شاهد من ~~بني إسرائيل على مثله ثم آمن به هذا الشاهد وكفرتم أنتم ألستم أضل الناس ~~وأظلم الناس واختلف في الشاهد المذكور على ثلاثة أقوال أحدها أنه عبد الله ~~بن سلام فقيل على هذا إن الآية مدنية لأنه إنما أسلم بالمدينة وقيل إنها ~~مكية وأخبر بشهادته قبل وقوعها ثم وقعت على حسب ما أخبر وكان عبد الله بن ~~سلام يقول في نزلت الآية الثاني أنه رجل من بني إسرائيل كان بمكة الثالث ~~أنه موسى عليه السلام ms0854 ورجح ذلك الطبري والضمير في مثله للقرآن أي يشهد على ~~مثله فيما جاء به من التوحيد والوعد والوعيد والضمير في آمن للشاهد فإن كان ~~عبد الله بن سلام أو الرجل الآخر فإيمانه بين وإن كان موسى عليه السلام ~~فإيمانه هو تصديقه بأمر محمد صلى الله عليه وسلم وتبشيره به < < # | الأحقاف : ( 11 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه @QE@ ~~أي لو كان الإسلام خيرا ما سبقنا إليه هؤلاء والقائلون لهذه المقالة هم ~~أكابر قريش لما أسلم الضعفاء كبلال وعمار وصهيب وقيل بل قالها كنانة وقبائل ~~من العرب لما أسلمت غفار ومزينة وجهينة وقيل بل قالها اليهود لما أسلم عبد ~~الله ابن سلام والأول أرجح لأن الآية مكية وكانت مقالة قريش بمكة وأما ~~مقالة الآخرين فإنما كانت بعد الهجرة ومعنى الذين آمنو من أجل الذين آمنوا ~~أي قالوا ذلك عنهم في غيبتهم وليس المعنى أنهم خاطبوهم بهذا الكلام لأنه لو ~~كان خطابا لقالوا ما سبقتمونا @QB@ وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ~~@QE@ أي لما لم يهتدوا قالوا هذا إفك قديم ونحو هذا ما جاء في المثل من جهل ~~شيئا عاداه ووصفه بالقدم لأنه قد قيل قديما فإن قيل كيف تعمل فسيقولون في ~~إذ وهي للماضي والعامل مستقبل فالجواب أن العامل في إذ محذوف تقديره إذ لم ~~يهتدوا به ظهر عنادهم فسيقولون قال ذلك الزمخشري ويظهر لي أن إذ هنا بمعنى ~~التعليل لا ظرفية بمعنى الماضي فلا يلزم السؤال والمعنى أنهم قالوا هذا إفك ~~بسبب أنهم لم يهتدوا به وقد جاءت إذ بمعنى التعليل في القرآن وفي كلام ~~العرب ومنه @QB@ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم @QE@ أي بسبب ظلمكم < < # | الأحقاف : ( 12 ) ومن قبله كتاب . . . . . # > > @QB@ ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة @QE@ الضمير في قبله للقرآن ~~وكتاب موسى هو التوراة وإما ما حال ومعناه يقتدي به @QB@ وهذا كتاب مصدق ~~لسانا عربيا @QE@ الإشارة بهذا إلى القرآن ومعنى مصدق مصدق بما قبله من ~~الكتب وقد PageV04P042 ذكرنا ذلك في البقرة ولسان ms0855 حال من الضمير في مصدق ~~وقيل مفعول بمصدق أي صدق ذا لسان عربي وهو محمد صلى الله عليه وسلم واختار ~~هذا ابن عطية < < # | الأحقاف : ( 13 ) إن الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ استقاموا @QE@ ذكر في حم السجدة < < # | الأحقاف : ( 15 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > @QB@ حسنا @QE@ ذكر في العنكبوت @QB@ حملته أمه كرها ووضعته كرها ~~@QE@ أي حملته بمشقة ووضعته بمشقة ويقال كره بفتح الكاف وضمها بمعنى واحد ~~@QB@ وحمله وفصاله ثلاثون شهرا @QE@ أي مدة حمله ورضاعه ثلاثون شهرا وهذا ~~لا يكون إلا بأنه ينقص من أحد أحد الطرفين وذلك إما أن يكون مدة الحمل ستة ~~أشهر ومدة الرضاع حولين كاملين أو تكون مدة الحمل تسعة أشهر ومدة الرضاع ~~حولين غير ثلاثة أشهر ومن هذا أخد علي بن أبي طالب رضي الله عنه والعلماء ~~أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وإنما عبر عن مدة الرضاع بالفصال وهو الفطام ~~لأنه منتهى الرضاع ^ بلغ أشده ^ ذكر في يوسف @QB@ وبلغ أربعين سنة @QE@ هذا ~~حد كمال العقل والقوة ويقال إن الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه ~~وقيل إنها عامة < < # | الأحقاف : ( 16 ) أولئك الذين نتقبل . . . . . # > > @QB@ في أصحاب الجنة @QE@ أي في جملة أصحأب الجنة كما تقول رأيت ~~فلانا في الناس أي مع الناس < < # | الأحقاف : ( 17 ) والذي قال لوالديه . . . . . # > > @QB@ والذي قال لوالديه أف لكما @QE@ قال مروان بن الحكم نزلت في عبد ~~الرحمن بن أبي بكر الصديق حين كفره كان أبوه وأمه يدعوانه إلى الإسلام ~~فيأبى ويقول لهما أف وأنكرت عائشة رضي الله عنها ذلك وقالت والله ما نزل في ~~آل أبي بكر شيء من القرآن إلا براءتي ويبطل ذلك قطعا قوله تعالى @QB@ أولئك ~~الذين حق عليهم القول @QE@ لأن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أسلم وكان من ~~خيار المسلمين وكان له في الجهاد غني عظيم وقال السدى ما رأيت أعبد منه ~~وقال ابن عباس نزلت في ابن لأبي بكر ولم يسمه ويرد ذلك ما ذكرناه عن عائشة ~~وقيل هي على الإطلاق فيمن كان على هذه الصفة من الكفر والعقوق لوالديه ويدل ~~على أنها عامة ms0856 قوله تعالى أولئك الذين حق عليهم القول بصيغة الجمع ولو أراد ~~واحدا بعينه لقال ذلك حق عليه القول وقد ذكرنا معنى أف في الإسراء ^ أتعد ~~انني أن أخرج ^ أي أتعد انني أنا أن أخرج من القبر إلى البعث @QB@ وقد خلت ~~القرون من قبلي @QE@ أي وقد مضت قرون من الناس ولم يبعث منهم أحد @QB@ وهما ~~يستغيثان الله @QE@ الضمير لوالديه أي يستغيثان بالله من كراهتهما لما يقول ~~منهما ثم يقولان له ويلك ثم يأمرانه بالإيمان فيقول ما هذا إلا أساطير ~~الأولين أي PageV04P043 قد سطره الأولون في كتبهم وذلك تكذيب بالبعث ~~والشريعة < < # | الأحقاف : ( 19 ) ولكل درجات مما . . . . . # > > @QB@ ولكل درجات مما عملوا @QE@ أي للمحسنين والمسيئين درجات في ~~الآخرة بسبب أعمالهم فدرجات أهل الجنة إلى علو ودرجات أهل النار إلى سفل ~~وليوفيهم تعليل بفعل محذوف وبه يتعلق تقديره جعل جزاءهم درجات ليوفيهم ~~أعمالهم < < # | الأحقاف : ( 20 ) ويوم يعرض الذين . . . . . # > > @QB@ ويوم يعرض @QE@ العامل فيه محذوف تقديره اذكر @QB@ أذهبتم ~~طيباتكم @QE@ تقديره يقال لهم أذهبتم طيباتكم والطيبات هنا الملاذ من ~~المآكل وغيرها وقرىء أذهبتم بهمزة واحدة على الخبر وبهمزتين على التوبيخ ~~والآية في الكفار بدليل قوله يعرض الذين كفروا وهي مع ذلك واعظة لأهل ~~التقوى من المؤمنين ولذلك قال عمر لجابر بن عبد الله وقدرآه اشترى لحما أما ~~تخشى أن تكون من أهل هذه الآية @QB@ عذاب الهون @QE@ أي العذاب الذي يقترن ~~به هوان < < # | الأحقاف : ( 21 ) واذكر أخا عاد . . . . . # > > @QB@ واذكر أخا عاد @QE@ يعني هودا عليه السلام @QB@ بالأحقاف @QE@ ~~جمع حقف وهو الكدس من الرمل واختلف أين كانت فقيل بالشام وقيل بين عمان ~~ومهرة وقيل بين عمان وحضرموت والصحيح أن بلاد عاد كانت باليمن @QB@ وقد خلت ~~النذر @QE@ أي تقدمت من قبله ومن بعده والنذر جمع نذير فإن قيل كيف يتصور ~~تقدمها من بعده فالجواب أن هذه الجملة اعتراض وهي إخبار من الله تعالى أنه ~~قد بعث رسلا متقدمين قبل هود وبعده وقيل معنى من خلفه في زمانه < < # | الأحقاف : ( 23 ) قال إنما العلم . . . . . # > > @QB@ قل إنما العلم عند الله @QE@ أي قل إن العذاب الذي ms0857 قلتم ائتنا ~~به ليس لي علم متى يكون وإنما يعلمه الله وما علي إلا أن أبلغكم ما أرسلت ~~به < < # | الأحقاف : ( 24 ) فلما رأوه عارضا . . . . . # > > @QB@ فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم @QE@ العارض السحاب الذي يعرض ~~في أفق السماء والضمير في رأوه يعود على ما تعدنا أو على المرئى المبهم ~~الذي فسره قوله عارضا قال الزمخشري وهذا أعرب وأفصح وروي أنهم كانوا قد ~~قحطوا مدة فلما رأوا هذا العارض ظنوا أنه مطر ففرحوا به فقال لهم هود عليه ~~السلام بل هو ما استعجلتم به من العذاب وقوله ريح بدل من ما استعجلتم أو ~~خبر ابتداء مضمر < < # | الأحقاف : ( 25 ) تدمر كل شيء . . . . . # > > ^ تدمر كل شيء بأمر ربها ^ عموم يراد به الخصوص < < # | الأحقاف : ( 26 ) ولقد مكناهم فيما . . . . . # > > @QB@ ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه @QE@ هذا خطاب لقريش على وجه ~~التهديد أي مكنا عادا فيما لم نمكنكم فيه من القوة والأموال وغير ذلك ثم ~~أهلكناهم لما كفروا وإن هنا نافية بمعنى ما وعدل PageV04P044 عن ما كراهية ~~لاجتماعها مع التي قبلها وقيل إن شرطية وجوابها محذوف تقديره إن مكناكم فيه ~~طغيتم قال ابن عطية وهذا تنطع في التأويل < < # | الأحقاف : ( 27 ) ولقد أهلكنا ما . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى @QE@ يعني بلاد عاد وثمود وسبأ ~~وغيرها والمراد إهلاك أهلها < < # | الأحقاف : ( 28 ) فلولا نصرهم الذين . . . . . # > > @QB@ فلولا نصرهم @QE@ الآية عرض معناه النفي أي لم تنصرهم آلهتهم ~~التي عبدوا من دون الله @QB@ قربانا @QE@ أي تقربوا بهم إلى الله وقالوا ~~هؤلاء شفعاؤنا عند الله وانتصاب قربانا على الحال ولا يصح أن يكون قربانا ~~مفعولا ثانيا لاتخذوا وآلهة بدل منه لفساد المعنى قاله الزمخشري وقد أجازه ~~ابن عطية @QB@ بل ضلوا عنهم @QE@ أي تلفوا لهم وغابوا عن نصرهم حين احتاجوا ~~اليهم < < # | الأحقاف : ( 29 ) وإذ صرفنا إليك . . . . . # > > @QB@ وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن @QE@ أي أملناهم نحوك والنفر دون ~~العشرة وروى أن الجن كانوا سبعة وكانوا كلهم ذكرانا لأن النفر الرجال دون ~~النساء وكانوا من أهل نصيبين وقيل من أهل الجزيرة واختلف هل رآهم النبي صلى ~~الله ms0858 عليه وسلم قيل إنه لم يرهم ولم يعلم باستماعهم حتى أعلمه الله بذلك ~~وقيل بل علم بهم واستعدلهم واجتمع معهم وقد ورد في ذلك عن عبد الله ابن ~~مسعود أحاديث مضطربة وسبب استماع الجن أنهم لما طردوا من استراق السمع من ~~السماء برجم النجوم قالوا ما هذا إلا لأمر حدث فطافوا بالأرض ينظرون ما ~~أوجب ذلك حتى سمعوا قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر في ~~سوق عكاظ فاستمعوا إليه وآمنوا به < < # | الأحقاف : ( 30 ) قالوا يا قومنا . . . . . # > > @QB@ أنزل من بعد موسى @QE@ في هذا دلالة على أنهم كانوا على دين ~~اليهود وقيل كانوا لم يعلموا ببعث عيسى @QB@ مصدقا لما بين يديه @QE@ ذكر ~~في البقرة < < # | الأحقاف : ( 31 ) يا قومنا أجيبوا . . . . . # > > @QB@ داعي الله @QE@ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ يغفر لكم ~~من ذنوبكم @QE@ من هنا للتبعيض على الأصح أي يغفر لكم الذنوب التي فعلتم ~~قبل الإسلام وأما التي بعد الإسلام فهي في مشيئة الله وقيل معنى التبعيض أن ~~المظالم لا تغفر وقيل إن من زائدة @QB@ ويجركم من عذاب أليم @QE@ أي من ~~النار واختلف الناس هل للجن ثواب زائد على النجاة من النار أم ليس لهم ثواب ~~إلا النجاة خاصة < < # | الأحقاف : ( 32 ) ومن لا يجب . . . . . # > > @QB@ ومن لا يجب داعي الله @QE@ الآية يحتمل أن يكون من كلام الجن أو ~~من كلام الله تعالى ومعنى ليس بمعجز أى لا يفوت < < # | الأحقاف : ( 33 ) أو لم يروا . . . . . # > > ^ أو لم يروا ^ الآية احتجاج على بعث الأجساد بخلق السموات والأرض ~~@QB@ ولم يعي بخلقهن @QE@ يقال عييت بالأمر إذا لم تعرفه فالمعنى أنه تعالى ~~علم كيف خلق السموات والأرض وأحكم خلقتها فلا شك أنه قادر على إحياء الموتى ~~@QB@ بقادر @QE@ في موضع رفع لأنه خبر أن PageV04P045 وإنما دخلت الباء ~~لاشتمال النفي في أول الآية على أن وخبرها @QB@ بلي @QE@ جواب لما تقدم أي ~~هو قادر على أن يحي الموتى < < # | الأحقاف : ( 35 ) فاصبر كما صبر . . . . . # > > @QB@ فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل @QE@ هذا خطاب للنبي صلى ~~الله عليه وسلم أي اصبر ms0859 على تكذيب قومك وأولوا العزم هم نوح وإبراهيم وعيسى ~~وموسى وقيل هم الثمانية عشر المذكورون في سورة الأنعام لقوله فبهداهم اقتده ~~وقيل كل من لقي من أمته شدة وقيل الرسل كلهم أولوا عزم فمن الرسل على هذا ~~لبيان الجنس وعلى الأقوال المتقدمة للتبعيض @QB@ ولا تستعجل لهم @QE@ أي لا ~~تستعجل نزول العذاب بهم فإنهم صائرون إليه فإنهم إذا هلكوا كأنهم لم يلبثوا ~~في الدنيا إلا ساعة من نهار لاستقصار أعمارهم @QB@ بلاغ @QE@ خبر ابتداء ~~مضمر تقديره هذا الذي وعظتم به بلاغ بمعنى كفاية في الموعظة أو بلاغ من ~~الرسول عليه الصلاة والسلام أى بلغ هذا المواعظ والبراهين . < # > سورة محمد صلى الله عليه وسلم < # > # < < # | محمد : ( 1 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . # > > @QB@ الذين كفروا @QE@ يعني كفار قريش وعموم اللفظ يعم كل كافر كما ~~أن قوله بعد هذا والذين آمنوا يعني الصحابة وعموم اللفظ يصلح لكل مؤمن @QB@ ~~وصدوا عن سبيل الله @QE@ يحتمل أن يكون صدوا بمعنى أعرضوا فيكون غير متعد ~~أو يكون بمعنى صدوا الناس فيكون متعديا وسبيل الله الإسلام والطاعة @QB@ ~~أضل أعمالهم @QE@ أي أبطلها وأحبطها وقيل المراد بأعمالهم هنا ما أنفقوا في ~~غزوة بدر فإن هذه الآية نزلت بعد بدر واللفظ أعم من ذلك < < # | محمد : ( 2 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ وآمنوا بما نزل على محمد @QE@ هذا تجريد للأختصاص والاعتناء بعد ~~عموم قوله آمنوا وعملوا الصالحات ولذلك أكده بالجملة الاعتراضية وهو قوله ~~وهو الحق من ربهم @QB@ وأصلح بالهم @QE@ قيل معناه أصلح حالهم وشأنهم ~~وحقيقة البال الخاطر الذي في القلب وإذا صلح القلب صلح الجسد كله فالمعنى ~~إصلاح دينهم بالإيمان والإخلاص والتقوى < < # | محمد : ( 4 ) فإذا لقيتم الذين . . . . . # > > @QB@ فضرب الرقاب @QE@ أصله فاضربوا الرقاب ضربا ثم حذف الفعل وأقام ~~المصدر مقامه والمراد اقتلوهم ولكن عبر عنه بضرب الرقاب لأنه الغالب في صفة ~~القتل @QB@ حتى إذا أثخنتموهم @QE@ PageV04P046 أي هزمتموهم والإثخان أن ~~يكثر فيهم القتل والأسر @QB@ فشدوا الوثاق @QE@ عبارة عن الأسر @QB@ فإما ~~منا بعد وإما فداء @QE@ المن العتق والفداء فك الأسير بمال وهما جائزان فإن ~~مذهب مالك أن الإمام مخير في الأساري بين ms0860 خمسة أشياء وهي المن والفداء ~~والقتل والاسترقاق وضرب الجزية وقيل لايجوز المن ولا الفداء لأن الآية ~~منسوخة بقوله اقتلوا المشركين فلا يجوز على هذا إلا قتلهم والصحيح أنها ~~محكمة وانتصب منا وفداء على المصدرية والعامل فيهما فعلان مضمران @QB@ حتى ~~تضع الحرب أوزارها @QE@ الأوزار في اللغة الأثقال فالمعنى حتى تذهب وتزول ~~أثقالها وهي آلاتها وقيل الأوزار الآثام لأن الحرب لابد أن يكون فيها إثم ~~في أحد الجانبين واختلف في الغاية المرادة هنا فقيل حتى يسلموا الجميع ~~فحينئذ تضع الحرب أوزارها وقيل حتى تقتلوهم وتغلبوهم وقيل حتى ينزل عيسى ~~ابن مريم قال ابن عطية ظاهر اللفظ أنها استعارة يراد بها التزام الأمر أبدا ~~كما تقول أنا فاعل ذلك إلى يوم القيامة @QB@ ذلك @QE@ تقديره الأمر ذلك ~~@QB@ ولو يشاء الله لانتصر منهم @QE@ أو لو شاء الله لأهلك الكفار بعذاب من ~~عنده ولكنه تعالى أراد اختبار المؤمنين وأن يبلو بعض الناس ببعض < < # | محمد : ( 6 ) ويدخلهم الجنة عرفها . . . . . # > > @QB@ عرفها لهم @QE@ أي جعلهم يعرفون منازلهم فيها فهو من المعرفة ~~وقيل معناه طيبها لهم فهو من العرف وهو طيب الرائحة وقيل معناه شرفها ~~ورفعها فهو من الأعراف التي هي الجبال < < # | محمد : ( 8 ) والذين كفروا فتعسا . . . . . # > > ^ فتعسا لهم أي عثارا وهلاكا وانتصابه على المصدرية والعامل فيه فعل ~~مضمر وعلى هذا الفعل عطف وأضل أعمالهم ^ وللكافرين أمثالها ^ أي لكفار قريش ~~أمثال عاقبه الكفار المتقدمين من الدمار والهلاك < < # | محمد : ( 11 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > ^ مولى الذين آمنوا ^ أي وليهم وناصرهم وكذلك وأن الكافرين لا مولى ~~لهم معناه لا ناصر لهم ولا يصح أن يكون المولى هنا بمعنى السيد لأن الله ~~مولى المؤمنين والكافرين بهذا المعنى ولا تعارض بين هذه الآية وبين قوله ~~وردوا إلى الله مولاهم الحق لأن معنى المولى مختلف في الموضعين فمعنى ~~مولاهم الحق ربهم وهذا على العموم في جميع الخلق بخلاف قوله مولى الذين ~~آمنوا فإنه خاص بالمؤمنين لأنه بمعنى الولي والناصر < < # | محمد : ( 12 ) إن الله يدخل . . . . . # > > ^ ويأكلون كما تأكل الأنعام ^ عبارة عن كثرة أكلهم وعن غفلتهم عن ~~النظر ms0861 كالبهائم < < # | محمد : ( 13 ) وكأين من قرية . . . . . # > > ^ من قريتك التي أخرجتك ^ يعني مكة وخروجه صلى الله عليه وسلم من وقت ~~الهجرة ونسب الإخراج إلى القرية والمراد أهلها لأنهم آذوه حتى خرج ^ ~~أهلكناهم ^ الضمير للقرى المتقدمة المذكورة في قوله وكأين من قرية وجمعه ~~حملا على المعنى والمراد PageV04P047 أهلكنا أهلها < < # | محمد : ( 14 ) أفمن كان على . . . . . # > > @QB@ أفمن كان على بينة من ربه @QE@ أى على حجة ويعني به النبي صلى ~~الله عليه وسلم كما يعني قريشا بقوله كمن زين له سوء عمله واللفظ أعم من ~~ذلك < < # | محمد : ( 15 ) مثل الجنة التي . . . . . # > > ^ مثل الجنة ^ ذكر في الرعد @QB@ غير آسن @QE@ أي غير متغير @QB@ كمن ~~هو خالد في النار @QE@ تقديره أمثل أهل الجنة المذكورة كمن هو خالد في ~~النار فحذف هذا على التقدير والمراد به النفي وإنما حذف لدلالة التقدير ~~المتقدم وهو قوله أفمن كان على بينة من ربه < < # | محمد : ( 16 ) ومنهم من يستمع . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يستمع إليك @QE@ يعني المنافقين وجاء يستمعون بلفظ ~~الجمع رعيا لمعنى من ^ قالوا للذين أوتو العلم ^ روى أنه عبدالله بن مسعود ~~@QB@ ماذا قال آنفا @QE@ كانوا يقولون ذلك على أحد وجهين إما احتقارا ~~لكلامه كأنهم قالوا أي فائدة فيه وإما جهلا منهم ونسيانا لأنهم كانوا وقت ~~كلامه معرضين عنه وآنفا معناه الساعة الماضية قريبا وأصله من استأنفت الشيء ~~إذا ابتدأته < < # | محمد : ( 17 ) والذين اهتدوا زادهم . . . . . # > > @QB@ والذين اهتدوا زادهم هدى @QE@ يعني المؤمنين والضمير في زادهم ~~لله تعالى أو للكلام الذي قال فيه المنافقون ماذا قال آنفا وقيل يعني ~~بالذين اهتدوا قوما من النصارى آمنوا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~فاهتداؤهم هو إيمانهم بعيسى وزيادة هداهم إسلامهم < < # | محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ فهل ينظرون إلا الساعة @QE@ الضمير للمنافقين والمعنى هل ~~ينتظرون إلا الساعة لأنها قريبة @QB@ فقد جاء أشراطها @QE@ أي علاماتها ~~والذي كان قد جاء من ذلك مبعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه قال أنا ~~من أشراط الساعة وبعثت أنا والساعة كهاتين @QB@ فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم ~~@QE@ أي كيف لهم الذكرى إذا جاءتهم الساعة ms0862 بغتة فلا يقدرون على عمل ولا ~~تنفعهم التوبة ففاعل جاءتهم الساعة وذكراهم مبتدأ وخبره الاستفهام المتقدم ~~والمراد به الاستبعاد < < # | محمد : ( 19 ) فاعلم أنه لا . . . . . # > > @QB@ فاعلم أنه لا إله إلا الله @QE@ أي دم على العلم بذلك واستدل ~~بعضهم بهذه الآية على أن النظر والعلم قبل العمل لأنه قدم قوله فاعلم على ~~قوله واستغفر @QB@ والله يعلم متقلبكم ومثواكم @QE@ قيل متقلبكم تصرفكم في ~~الدنيا ومثواكم إقامتكم في القبور وقيل متقلبكم تصرفكم في اليقظة ومثواكم ~~منامكم < < # | محمد : ( 20 ) ويقول الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ لولا نزلت سورة @QE@ كان المؤمنون يقولون ذلك على وجه الحرص على ~~نزول القرآن والرغبة فيه لأنهم كانوا يفرحون به ويستوحشون من إبطائة @QB@ ~~محكمة @QE@ يحتمل أن يريد بالمحكمة أي ليس فيها منسوخ أو يراد متقنة وقرأ ~~ابن مسعود سورة محدثة @QB@ رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك @QE@ يعني ~~PageV04P048 المنافقين ونظرهم ذلك من شدة الخوف من القتل لأن نظر الخائف ~~قريب من نظر المغشي عليه @QB@ فأولى لهم @QE@ في معناه قولان أحدهما أنه ~~بمعنى أحق وخبره على هذا طاعة والمعنى أن الطاعة والقول المعروف أولى لهم ~~وأحق والآخر أن أولى لهم كلمة معناها التهديد والدعاء عليهم كقولك ويل لهم ~~ومنه أولى لك فأولى فيوقف على أولى لهم على هذا القول ويكون طاعة ابتداء ~~كلام تقديره طاعة وقول معروف أمثل أو المطلوب منهم طاعة وقول معروف وقولهم ~~لك يا محمد طاعة وقول معروف بألسنتهم دون قلوبهم < < # | محمد : ( 21 ) طاعة وقول معروف . . . . . # > > @QB@ فإذا عزم الأمر @QE@ أسند العزم إلى الأمر مجازا كقولك نهاره ~~صائم وليلة قائم @QB@ صدقوا الله @QE@ يحتمل أن يريد صدق اللسان أو صدق ~~العزم والنية وهو أظهر < < # | محمد : ( 22 ) فهل عسيتم إن . . . . . # > > @QB@ فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم @QE@ ~~هذا خطاب للمنافقين المذكورين خرج من الغيبة إلى الخطاب ليكون أبلغ في ~~التوبيخ والمعنى هل يتوقع منكم الإفساد في الأرض وقطع الأرحام إن توليتم ~~ومعنى توليتم صرتم ولاة على الناس وصار الأمر لكم وعلى هذا قيل إنها نزلت ~~في بني أمية وقيل معناه أعرضتم عن ms0863 الإسلام < < # | محمد : ( 25 ) إن الذين ارتدوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين ارتدوا على أدبارهم @QE@ نزلت في المنافقين الذين ~~نافقوا بعد إسلامهم وقيل نزلت في قوم من اليهود كانوا قد عرفوا نبوة سيدنا ~~محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة ثم كفروا به ^ سؤل لهم ^ أي زين لهم ~~ورجاهم ومناهم @QB@ وأملي لهم @QE@ أي مدلهم في الأماني والآمال والفاعل هو ~~الشيطان وقيل الله تعالى والأول أظهر لتناسب الضمير بين الفاعلين في سول ~~وأملى < < # | محمد : ( 26 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . # > > @QB@ سنطيعكم في بعض الأمر @QE@ قال ذلك اليهود للمنافقين وبعض الأمر ~~يعنون به مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاربته < < # | محمد : ( 27 ) فكيف إذا توفتهم . . . . . # > > @QB@ فكيف إذا توفتهم الملائكة @QE@ أي كيف يكون حالهم إذا توفتهم ~~الملائكة يعني ملك الموت ومن معه والفاء رابطة للكلام مع ما قبله والمعنى ~~هذا جزعهم من ذكر القتال فكيف يكون حالهم عند الموت @QB@ يضربون وجوههم ~~@QE@ ضمير الفاعل للملائكة وقيل إنه للكفار أي يضربون وجوه أنفسهم وذلك ~~ضعيف < < # | محمد : ( 29 ) أم حسب الذين . . . . . # > > @QB@ أم حسب @QE@ الآية معناها ظن المنافقون أن لن يفضحهم الله ~~والضغن الحقد ويراد به هنا النفاق والبغض في الإسلام وأهله < < # | محمد : ( 30 ) ولو نشاء لأريناكهم . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لأريناكهم @QE@ أي لو نشاء لأريناك المنافقين بأعيانهم ~~حتى تعرفهم بعلامتهم ولكن الله ستر عليهم إبقاء PageV04P049 عليهم وعلى ~~أقاربهم من المسلمين وروى أن الله لم يذكر واحدا منهم باسمه ( ولتعرفنهم في ~~لحن القول ) معنى لحن القول مقصده وطريقته وقيل اللحن هو الخفي المعنى ~~كالكناية والتعريض والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم سيعرفهم من دلائل كلامهم ~~وإن لم يعرفه الله بهم على التعيين < < # | محمد : ( 31 ) ولنبلونكم حتى نعلم . . . . . # > > @QB@ ولنبلونكم @QE@ أي نختبركم @QB@ حتى نعلم @QE@ أي نعلمه علما ~~ظاهرا في الوجود تقوم به الحجة عليكم وقد علم الله الأشياء قبل كونها ولكنه ~~أراد إقامة الحجة على عباده بما يصدر منهم وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه ~~الآية بكى وقال اللهم لا تبتلينا فإنك إذا ابتليتنا فضحتنا وهتكت أستارنا < ~~< # | محمد : ( 32 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وشاقوا الرسول @QE@ أي ms0864 خالفوة وعادوه ونزلت الآية في المنافقين ~~وقيل في اليهود < < # | محمد : ( 33 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تبطلوا أعمالكم @QE@ يحتمل أربعة معان أحدها لاتبطلوا ~~أعمالكم بالكفر بعد الإيمان والثاني لاتبطلوا حسناتكم بفعل السيئات ذكره ~~الزمخشري وهذا على مذهب المعتزلة خلافا للأشعرية فإن مذهبهم أن السيئات ~~لاتبطل الحسنات والثالث لا تبطلوا أعمالكم بالرياء والعجب والرابع لا ~~تبطلوا أعمالكم بأن تقتطعوها قبل تمامها وعلى هذا أخذ الفقهاء الآية وبهذا ~~يستدلون على أن من ابتدأ نافلة لم يجز له قطعها وهذا أبعد هذه المعاني ~~والأول أظهر لقوله قبل ذلك في الكفار أو المنافقين وسيحبط أعمالهم فكأنه ~~يقول يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا أعمالكم مثل هؤلاء الذين أحبط الله ~~أعمالهم بكفرهم وصدهم عن سبيل الله ومشاقتهم الرسول < < # | محمد : ( 34 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فلن يغفر الله لهم @QE@ هذا قطع بأن من مات على الكفر لا يغفر ~~الله له وقد أجمع المسلمون على ذلك < < # | محمد : ( 35 ) فلا تهنوا وتدعوا . . . . . # > > @QB@ فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم @QE@ أي لا تضعفوا عن مقاتلة الكفار ~~وتبتدئوهم بالصلح فهو كقوله @QB@ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها @QE@ @QB@ ولن ~~يتركم أعمالكم @QE@ أي لن ينقصكم أجور أعمالكم يقال وترت الرجل أتراه إذا ~~نقصته شيئا أو أذهبت له متاعا < < # | محمد : ( 36 ) إنما الحياة الدنيا . . . . . # > > @QB@ ولا يسألكم أموالكم @QE@ أي لا يسألكم جميعها إنما يسألكم ما ~~يخف عليكم مثل ربع العشر وذلك خفيف < < # | محمد : ( 37 ) إن يسألكموها فيحفكم . . . . . # > > @QB@ إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا @QE@ معنى يحفكم يلح عليكم والإحفاء ~~أشد السؤال وتبخلوا جواب الشرط @QB@ ويخرج أضغانكم @QE@ الفاعل الله تعالى ~~أو البخل والمعنى يخرج ما في قلوبكم من البخل وكراهة الإنفاق < < # | محمد : ( 38 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ هؤلاء @QE@ منصوب على التخصيص أو منادى @QB@ لتنفقوا في سبيل ~~الله @QE@ يعني الجهاد والزكاة ^ ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه ^ أي إنما ~~ضرر بخل على نفسه فكأنه بخلى على نفسه بالثواب الذي يستحقه بالإنفاق @QB@ ~~وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم @QE@ أي يأت بقوم على خلاف صفتكم بل راغبين ~~في الإنفاق في سبيل الله فقيل إن هذا الخطاب لقريش PageV04P050 والقوم ms0865 ~~غيرهم هم الأنصار وهذا ضعيف لأن الآية مدنية نزلت والأنصار حاضرون وقيل ~~الخطاب لكل من كان حينئذ بالمدينة والقوم هم أهل اليمن وقيل فارس . < # > سورة الفتح < # > < # > سبب النزول < # > # نزلت هذه السورة حين انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبيه لما ~~أراد ان يعتمر بمكه فصده المشركون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر ~~وهما راجعان إلى المدينة لقد نزلت علي سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها ~~< < # | الفتح : ( 1 ) إنا فتحنا لك . . . . . # > > @QB@ إنا فتحنا لك فتحا مبينا @QE@ يحتمل هذا الفتح فى اللغة أن يكون ~~بمعنى الحكم أي حكمنا لك على أعدائك أو من الفتح بمعنى العطاء كقوله @QB@ ~~ما يفتح الله للناس من رحمة @QE@ أو من فتح البلاد واختلف في المراد بهذا ~~الفتح على أربعه أقوال الأول أنه فتح مكه وعده الله به قبل أن يكون وذكره ~~بلفظ الماضي لتحققه وهو على هذا بمعنى فتح البلاد الثاني أنه ما جرى في ~~الحديبية من بيعة الرضوان ومن الصلح الذى عقده رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مع قريش وهو على هذا بمعنى الحكم أو بمعنى العطاء ويدل على صحة هذا ~~القول أنه لما وقع صلح الحديبيه شق ذلك على بعض المسلمين بشروط كانت فيه ~~حتى أنزل الله هذة السورة ويتبين أن ذلك الصلح له عاقبة محمودة وهذا هو ~~الأصح لأنه روى أنها لما نزلت قال بعض الناس ما هذا الفتح وقد صدنا ~~المشركون عن البيت فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل هو أعظم ~~الفتوح قد رضى المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالروح ورغبوا إليكم في ~~الأمان الثالث أنه ما أصاب المسلمون بعد الحديبية من الفتوح كفتح خيبر ~~وغيرها الرابع أنه الهداية إلى الإسلام ودليل هذا القول قوله ليغفر الله لك ~~فجعل الفتح علة للمغفرة ولا حجة في ذلك إذ يتصور في الجهاد وغيره أن يكون ~~علة للمغفرة أيضا أو تكون اللام للصيرورة والعاقبة لا للتعليل فيكون المعنى ~~إنا فتحنا لك فتحا مبينا فكان عاقبة ms0866 أمرك أن جمع الله لك بين سعادة الدنيا ~~والآخرة بأن غفر لك وأتم نعمته عليك وهداك ونصرك < < # | الفتح : ( 4 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أنزل السكينة @QE@ أي السكون والطمأنينة يعني سكونهم في ~~صلح الحديبية وتسليهم بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل معناه الرحمة ~~< < # | الفتح : ( 6 ) ويعذب المنافقين والمنافقات . . . . . # > > @QB@ الظانين بالله ظن السوء @QE@ معناه أنهم ظنوا أن الله يخذل ~~المؤمنين وقالوا لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وقيل معناه ~~أنهم لا يعرفون الله بصفاته فذلك هو ظن السوء به والأول أظهر بدليل ما بعده ~~^ عليهم PageV04P051 دائرة السوء ) يحتمل أن يكون خبرا أو دعاء < < # | الفتح : ( 8 ) إنا أرسلناك شاهدا . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك شاهدا @QE@ أي تشهد على أمتك < < # | الفتح : ( 9 ) لتؤمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ وتعزروه @QE@ أي تعظموه وقيل تنصرونه وقريء تعززوه بزايين ~~منقوطتين والضمير في تعزروه وتوقروه للنبي صلى الله عليه وسلم وفي تسبحوه ~~لله تعالى وقيل الثلاثة لله < < # | الفتح : ( 10 ) إن الذين يبايعونك . . . . . # > > @QB@ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله @QE@ هذا تشريف للنبي صلى ~~الله عليه وسلم حيث جعل مبايعته بمنزلة مبايعة الله ثم أكد هذا المعنى ~~بقوله @QB@ يد الله فوق أيديهم @QE@ وذلك على وجه التخييل والتمثيل يريد أن ~~يد رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تعلو يد المبايعين له هي يد الله في ~~المعنى وإن لم تكن كذلك في الحقيقة وإنما المراد أن عقد ميثاق البيعة مع ~~الرسول عليه الصلاة والسلام كعقده مع الله كقوله ^ من يطع الرسول فقد أطاع ~~الله وتأول المتأولون ذلك بأن يد الله معناها النعمة أو القوة وهذا بعيد ~~هنا ونزلت الآية في بيعة الرضوان تحت الشجرة وسنذكرها بعد ^ فمن نكث فإنما ~~ينكث على نفسه ^ يعني أن ضرر نكثه على نفسه ويراد بالنكث هنا نقض البيعة < ~~< # | الفتح : ( 11 ) سيقول لك المخلفون . . . . . # > > ^ سيقول لك المخلفون من الأعراب ^ الآية سماهم بالمخلفين لأنهم ~~تخلفوا عن غزوة الحديبية والأعراب هم أهل البوادي من العرب لما خرج رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة يعتمر رأوا أنه يستقبل عدوا كثيرا ms0867 من قريش ~~وغيرهم فقعدوا عن الخروج معه ولم يكن إيمانهم متمكنا فظنوا أنه لا يرجع هو ~~والمؤمنون من ذلك السفر ففضحهم الله في هذه السورة وأعلم رسوله صلى الله ~~عليه وسلم بقولهم واعتذارهم قبل أن يصل إليهم وأعلمه أنهم كاذبون في ~~اعتذارهم ^ يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ^ يحتمل أن يريد قولهم شغلتنا ~~أموالنا وأهلونا لأنهم كذبوا في ذلك أو قولهم فاستغفر لنا لأنهم قالوا ذلك ~~رياء من غير صدق ولا توبة < < # | الفتح : ( 12 ) بل ظننتم أن . . . . . # > > ^ قوما بورا ^ أي هالكين من البوار وهو الهلاك ويعني به الهلاك في ~~الدين < < # | الفتح : ( 15 ) سيقول المخلفون إذا . . . . . # > > ^ سيقول المخلفون ^ الآية أخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن ~~المخلفين عن غزوة الحديبية يريدون الخروج معه إذا خرجوا إلى غزوة أخرى وهي ~~غزوة خيبر فأمر الله بمنعهم من ذلك وأن يقول لهم لن تتبعونا ^ يريدون أن ~~يبدلوا كلام الله ^ أي يريدون أن يبدلوا وعد الله لأهل الحديبية ~~PageV04P052 وذلك أن الله وعدهم أن يعوضهم من غنيمة مكة غنيمة خيبر وفتحها ~~وأن يكون ذلك مختصا بهم دون غيرهم وأراد المخلفون أن يشاركوهم في ذلك فهذا ~~هو ما أرادوا من التبديل وقيل كلام الله قوله فلن تخرجوا معي أبدا ولن ~~تقاتلوا معي عدوا وهذا ضعيف لأن هذه الآية نزلت بعد رجوع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من تبوك بعد الحديبية بمدة @QB@ كذلكم قال الله من قبل @QE@ ~~يريد وعده باختصاصه أهل الحديبية بغنائم خيبر @QB@ فسيقولون بل تحسدوننا ~~@QE@ معناه يعز عليكم أن نصيب معكم مالا وغنيمة وبل هنا للإضراب عن الكلام ~~المتقدم وهو قوله لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فمعناها رد أن يكون ~~الله حكم بأن لايتبعوهم وأمابل في قوله تعالى بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا ~~فهي إضراب عن وصف المؤمنين بالحسد وإثبات لوصف المخلفين بالجهل < < # | الفتح : ( 16 ) قل للمخلفين من . . . . . # > > @QB@ ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد @QE@ اختلف في هؤلاء القوم على ~~أربعة أقوال الأول أنهم هوازن ومن حارب النبي صلى الله عليه وسلم ms0868 في غزوة ~~خيبر والثاني أنهم الروم إذ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قتالهم ~~في غزوة تبوك والثالث أنهم أهل الردة من بني حنيفة وغيرهم الذين قاتلهم أبو ~~بكر الصديق والرابع أنهم االفرس ويتقوى الأول والثاني بأن ذلك ظهر في حياة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوى المنذر بن سعيد القول الثالث بأن الله ~~جعل حكمهم القتل أو الإسلام ولم يذكر الجزية قال وهذا لا يوجد إلا في أهل ~~الردة قلت وكذلك هو موجود في كفار العرب إذ لا تؤخذ منهم الجزية فيقوى ذلك ~~أنهم هوازن أو يسلمون عطف على تقاتلونهم وقال ابن عطية هو مستأنف @QB@ وإن ~~تتولوا كما توليتم من قبل @QE@ يريد في غزوة الحديبية < < # | الفتح : ( 17 ) ليس على الأعمى . . . . . # > > @QB@ ليس على الأعمى حرج @QE@ الآية معناها أن الله تعالى عذر الأعمى ~~والأعرج والمريض في تركهم للجهاد لسبب أعذارهم < < # | الفتح : ( 18 ) لقد رضي الله . . . . . # > > @QB@ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة @QE@ قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أهل الشجرة ~~الذين بايعوا تحتها وفي الحديث أنهم كانوا ألفا وأربعمائة وقيل ألفا ~~وخمسمائة وسبب هذه البيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغ ~~الحديبية وهي موضع على نحو عشرة أميال من مكة أرسل عثمان بن عفان رضي الله ~~عنه رسولا إلى أهل مكة يخبرهم أنه إنما جاء ليعتمر وأنه لا يريد حربا فلما ~~وصل إليهم عثمان حبسه أقاربه كرامة له فصرخ صارخ أن عثمان قد قتل فدعا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة على القتال وأن لا يفر أحد وقيل ~~بايعوه على الموت ثم جاء عثمان بعد ذلك سالما وانعقد الصلح بين رسول الله ~~صد وبين أهل مكة على أن يرجع ذلك العام ويعتمر في العام القابل والشجرة ~~المذكورة كان سمرة هنالك ثم ذهبت بعد سنين فمر عمر بن الخطاب بالموضع في ~~خلافة فاختلف الصحابة في PageV04P053 موضعها @QB@ فعلم ما في قلوبهم @QE@ ~~يعني من ms0869 صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه وقيل من كراهة البيعة ~~على الموت وهذا باطل لأنه ذم للصحابة وقد ذكرنا السكينة @QB@ وأثابهم فتحا ~~قريبا @QE@ يعني فتح خيبر وقيل فتح مكة والأول أشهر أي جعل الله ذلك ثوابا ~~لهم على بيعة الرضوان زيادة على ثواب الآخرة وأما المغانم المذكورة أولا ~~فهي غنائم خيبر وهي المعطوفة على الفتح القريب وأما المغانم الكثيرة التي ~~وعدهم الله وهي المذكورة ثانيا فهي كل ما يغنم المسلمون إلى يوم القيامة ~~والإشارة بقوله فعجل لكم هذه إلى خيبر وقيل إن المغانم التي وعدهم هي خيبر ~~والإشارة بهذه إلى صلح الحديبية < < # | الفتح : ( 20 ) وعدكم الله مغانم . . . . . # > > @QB@ وكف أيدي الناس عنكم @QE@ أي كف أهل مكة عن قتالكم في الحديبية ~~وقيل كف اليهود وغيرهم عن إضرار نسائكم وأولاذكم بينما خرجتم إلى الحديبية ~~@QB@ ولتكون آية للمؤمنين @QE@ أي تكون هذه الفعلة وهي كف أيدي الناس عنكم ~~آية للمؤمنين يستدلون بها على النصر واللام تتعلق بفعل محذوف تقديره فعل ~~الله ذلك لتكون آية < < # | الفتح : ( 21 ) وأخرى لم تقدروا . . . . . # > > @QB@ وأخرى لم تقدروا عليها @QE@ يعني فتح مكة وقيل فتح بلاد فارس ~~والروم وقيل مغانم هوازن في حنين والمعنى لم تقدروا أنتم عليها وقد أحاط ~~الله بها بقدرته ووهبها لكم وإعراب أخرى عطف على عجل لكم هذه أو مفعول بفعل ~~مضمر تقديره أعطاكم أخرى أو مبتدأ < < # | الفتح : ( 22 ) ولو قاتلكم الذين . . . . . # > > @QB@ ولو قاتلكم الذين كفروا @QE@ يعني أهل مكة < < # | الفتح : ( 23 ) سنة الله التي . . . . . # > > @QB@ سنة الله @QE@ أي عادته والإشارة إلى يوم بدر وقيل الإشارة إلى ~~نصر الأنبياء قديما < < # | الفتح : ( 24 ) وهو الذي كف . . . . . # > > @QB@ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم @QE@ روى في سببها أن ~~جماعة من فتيان قريش خرجوا إلى الحديبية ليصيبوا من عسكر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فبعث إاليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد ~~في جماعة من المسلمين فهزموهم وأسروا منهم قوما وساقوهم إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فأطلقهم فكف أيدي الكفار هو أن هزموا وأسروا وكف ms0870 أيدي ~~المؤمنين عن الكفار هو إطلاقهم من الأسر وسلامتهم من القتل وقوله @QB@ من ~~بعد أن أظفركم عليهم @QE@ يعني من بعدما أخذتموهم أسارى < < # | الفتح : ( 25 ) هم الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ هم الذين كفروا @QE@ يعني أهل مكة @QB@ وصدوكم عن المسجد الحرام ~~@QE@ يعني أنهم منعوهم عن العمرة بالمسجد الحرام عام الحديبية @QB@ والهدي ~~معكوفا أن يبلغ محله @QE@ الهدى ما يهدي إلى البيت من الأنعام وكان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قد ساق حينئذ مائة بدنة وقيل سبعين ليهديها ~~والمعكوف المحبوس ومحله موضع نحره يعني مكة والبيت وإعراب الهدى عطف على ~~الضمير المفعول في صدوكم ومعكوفا حال من الهدى وأن يبلغ مفعول بالعكف ~~فالمعنى صدوكم عن المسجد الحرام وصدوا الهدى عن أن يبلغ محله والعكف ~~المذكور يعني به منع المشركين للهدى عن بلوغ مكة أو حبس المسلمين بالهدى ~~بينما ينظرون في أمورهم @QB@ ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ~~@QE@ الآية تعليل لصرف الله PageV04P054 المؤمنين عن استئصال أهل مكة ~~بالقتل وذلك أنه كان بمكة رجال مؤمنون ونساء مؤمنات يخفون إيمانهم فلو سلط ~~الله المسلمين على أهل مكة لقتلوا أولئك المؤمنين وهم لا يعرفونهم ولكن ~~كفهم رحمة للمؤمنين الذين كانوا بين أظهرهم وجواب لولا محذوف تقديره لولا ~~رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لسلطناكم عليهم ^ أن تطئوهم ^ في موضع بدل من ~~رجال ونساء أو بدل من الضمير المفعول في لم تعلموهم والوطء هنا الإهلاك ~~بالسيف وغيره @QB@ فتصيبكم منهم معرة @QE@ أي تصيبكم من قتلهم مشقة وكراهة ~~واختلف هل يعني الإثم في قتلهم أو الدية أو الكفارة أو الملامة أو عيب ~~الكفار لهم بأن يقولوا قتلوا أهل دينهم أو تألم نفوسهم من قتل المؤمنين ~~وهذا أظهر لأن قتل المؤمن الذي لا يعلم إيمانه وهو بين أهل الحرب لا إثم ~~فيه ولا دية ولا ملامة ولا عيب @QB@ ليدخل الله في رحمته من يشاء @QE@ يعني ~~رحمة للمؤمنين الذين كانوا بين أظهر الكفار بأن كف سيوف المسلمين عن الكفار ~~من أجلهم أو رحمة لمن شاء من الكفار بأن يسلموا بعد ذلك واللام تتعلق ~~بمحذوف يدل ms0871 عليه سياق الكلام تقديره كان كف القتل عن أهل مكة ليدخل الله في ~~رحمته من يشاء @QB@ لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا @QE@ معنى تزيلوا تميزوا ~~عن الكفار والضمير للمؤمنين المستورين الإيمان أي لو انفصلوا عن الكفار ~~لعذبنا الكفار فقوله لعذبنا جواب لو الثانية وجواب الأولى محذوف كما ذكرنا ~~ويحتمل أن يكون لعذبنا جواب لو الأولى وكررت لو الثانية تأكيدا < < # | الفتح : ( 26 ) إذ جعل الذين . . . . . # > > @QB@ إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية @QE@ يعني أنفة الكفر وهي ~~منعهم للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين عن العمرة ومنعهم من أن يكتب في ~~كتاب الصلح بسم الله الرحمن الرحيم ومنعهم من أن يكتب محمد رسول الله ~~وقولهم لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك والعامل ~~في إذ جعل محذوف تقديره اذكر أو قوله لعذبنا والسكينة هي سكون المسلمين ~~ووقارهم حين جرى ذلك @QB@ وألزمهم كلمة التقوى @QE@ قال الجمهور هي لا إله ~~إلا الله وقد روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل لا إله إلا ~~الله محمد رسول الله وقيل لا إله إلا الله والله أكبر وهذه كلها متقاربة ~~وقيل هي بسم الله الرحمن الرحيم التي أبى الكفار أن تكتب @QB@ وكانوا أحق ~~بها وأهلها @QE@ أي كانوا كذلك في علم الله وسابق قضائه لهم أحق بها من ~~اليهود والنصارى < < # | الفتح : ( 27 ) لقد صدق الله . . . . . # > > @QB@ لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق @QE@ كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قد رأى في منامه عند خروجه إلى العمرة أنه يطوف بالبيت هو ~~وأصحابه بعضهم محلقون وبعضهم مقصرون وروى أنه أتاه ملك في النوم فقال له ~~لتدخلن المسجد الحرام الآية فأخبر الناس برؤياه ذلك فظنوا أن ذلك يكون في ~~ذلك العام فلما صده المشركون عن العمرة عام الحديبية قال المنافقون أين ~~الرؤيا ووقع في نفوس المسلمين شئ من ذلك فأنزل الله تعالى لقد صدق الله ~~رسوله الرؤيا بالحق أي تلك الرؤيا صادقة وسيخرج تأويلها بعد ذلك فاطمأنت ~~قلوب المؤمنين وخرج رسول الله صلى الله عليه ms0872 وسلم في العام المقبل هو ~~وأصحابه فدخلوا مكة واعتمروا وأقاموا بمكة ثلاثة أيام وظهر صدق رؤياه وتلك ~~عمرة القضية ثم فتح مكة بعد ذلك ثم حج هو وأصحابه وصدق في هذا الموضع ~~PageV04P055 يتعدى إلى مفعولين وبالحق يتعلق بصدق أو بالرؤيا على أن يكون ~~حالا منها @QB@ إن شاء الله @QE@ لما كان الاستثناء بمشيئة الله يقتضي الشك ~~في الأمر وذلك محال على الله اختلف في هذا الاستثناء على خمسة أقوال الأول ~~أنه استثناء قاله الملك الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فحكى ~~الله مقالته كما وقعت والثاني أنه تأديب من الله لعباده ليقولون إن شاء ~~الله في كل أمر مستقبل والثالث أنه استثناء بالنظر إلى كل إنسان على حدته ~~لأنه يمكن أن يتم له الأمر أو يموت أو يمرض فلا يتم له والرابع أن ~~الاستثناء راجع إلى قوله آمنين لا لدخول المسجد والخامس أن إن شاء الله ~~بمعنى إذا شاء الله ^ محلقين رؤسكم ومقصرين ^ الحلق والتقصير من سنة الحج ~~والعمرة والحلق أفضل من التقصير لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم ~~الله المحلقين ثلاثا ثم قال في المرة الأخيرة والمقصرين ^ فعلم مالم تعلموا ~~^ يريد ما قدره من ظهور الإسلام في تلك المدة فإنه لما انعقد الصلح وارتفعت ~~الحرب ورعب الناس في الإسلام فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ~~الحديبية في ألف وخمسائة وقيل ألف وأربعمائة وغزا غزوة الفتح بعدها بعامين ~~ومعه عشرة آلاف @QB@ فجعل من دون ذلك فتحا قريبا @QE@ يعني فتح خيبر وقيل ~~بيعة الرضوان وقيل صلح الحديبية وهذا هو الأصح لأن عمر قال لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أفتح هو يا رسول الله قال نعم وقيل هو فتح مكة وهذا ضعيف ~~لأن معنى قوله من دون ذلك قبل دخول المسجد الحرام وإنما كان فتح مكة بعد ~~ذلك فإن الحديبية كانت عام ستة من الهجرة وعمرة القضية عام سبعة وفتح مكة ~~عام ثمانية < < # | الفتح : ( 28 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ ليظهره على الدين كله @QE@ ذكر في ms0873 براءة @QB@ وكفى بالله شهيدا ~~@QE@ أي شاهدا بأن محمدا رسول الله أو شاهدا بإظهار دينه < < # | الفتح : ( 29 ) محمد رسول الله . . . . . # > > @QB@ والذين معه @QE@ يعني جميع أصحابه وقيل من شهد معه الحديبية ~~وإعراب الذين معطوف على محمد رسول الله صفته وأشداء خبر عن الجميع وقيل ~~الذين معه مبتدأ وأشداء خبره ورسول الله خبر محمد ورجح ابن عطية هذا والأول ~~عندي أرجح لأن الوصف بالشدة والرحمة يشمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~وأما على ما اختاره ابن عطية فيكون الوصف بالشدة والرحمة مختصا بالصحابة ~~دون النبي صلى الله عليه وسلم وما أحق النبي صلى الله عليه وسلم بالوصف ~~بذلك لأن الله قال فيه بالمؤمنين رءوف رحيم وقال @QB@ جاهد الكفار ~~والمنافقين واغلظ عليهم @QE@ فهذه هي الشدة على الكفار والرحمة بالمؤمنين ~~@QB@ سيماهم في وجوههم @QE@ السيما العلامة وفيه ستة أقوال الأول أنه الأثر ~~الذي يحدث في جبهة المصلي من كثرة السجود والثاني أنه أثر التراب في الوجه ~~الثالث أنه صفرة الوجه من السهر والعبادة والرابع حسن الوجه لما ورد في ~~لحديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وهذا الحديث غير صحيح بل وقع ~~فيه غلط من الراوي فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غير مروي عنه ~~الخامس أنه الخشوع السادس أن ذلك يكون في الآخرة يجعل الله لهم نورا من أثر ~~السجود كما يجعل غرة من أثر الوضوء وهذا بعيد لأن قوله تراهم ركعا سجدا وصف ~~حالهم في الدنيا فكيف يكون سيماهم في وجوههم كذلك والأول أظهر وقد كان بوجه ~~علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب وعلي بن عبدالله بن العباس أثر ظاهر من ~~أثر السجود @QB@ ذلك مثلهم في التوراة @QE@ أي وصفهم فيها وتم الكلام ~~PageV04P056 هنا ثم ابتدأ قوله ومثلهم في الإنجيل كزرع وقيل إن مثلهم في ~~الإنجيل عطف على مثلهم في التوراة ثم ابتدأ قوله كزرع وتقديره هم كزرع ~~والأول أظهر ليكون وصفهم في التوراة بما تقدم من الأوصاف الحسان وتمثيلهم ~~في الإنجيل بالزرع المذكور بعد ذلك وعلى هذا يكون ms0874 مثلهم في الإنجيل بمعنى ~~التشبيه والتمثيل وعلى القول الآخر يكون المثل بمعنى الوصف كمثلهم في ~~التوراة @QB@ كزرع أخرج شطأه @QE@ هذا مثل ضربه الله للإسلام حيث بدأ ضعيفا ~~ثم قوى وظهر وقيل الزرع مثل للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه بعث وحده وكان ~~كالزرع حبة واحدة ثم كثر المسلمون فهم كالشطء وهو فراخ السنبلة التي تنبت ~~حول الأصل ويقال بإسكان الطاء وفتحها بمد وبدون مد وهي لغات @QB@ فآزره ~~@QE@ أي قواه وهو من الموازرة بمعنى المعاونة ويحتمل أن يكون الفاعل الزرع ~~والمفعول شطأه أو بالعكس لأن كل واحد منهما يقوى الآخر وقيل معناه ساواه ~~طولا فالفاعل على هذا الشطأ ووزن آزره فاعله وقيل أفعله وقرئ بقصر الهمزة ~~على وزن فعل @QB@ فاستغلظ @QE@ أي صار غليظا @QB@ فاستوى على سوقه @QE@ جمع ~~ساق أي قام الزرع على سوقه وقيل قوله كزرع يعني النبي صلى الله عليه وسلم ~~أخرج شطأه بأبي بكر فآزره بعمر فاستغلظ بعثمان فاستوى على سوقه بعلي بن أبي ~~طالب @QB@ ليغيظ بهم الكفار @QE@ تعليل لما دل عليه المثل المتقدم من قوة ~~المسلمين فهو يتعلق بفعل يدل عليه الكلام تقديره جعلهم الله كذلك ليغيظ بهم ~~الكفار وقيل يتعلق بوعد وهو بعيد @QB@ منهم @QE@ لبيان الجنس لا للتبعيض ~~لأنه وعد عم جميعهم رضي الله عنهم . < # > سورة الحجرات < # > # < < # | الحجرات : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تقدموا بين يدي الله ورسوله @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها لا ~~تتكلموا بأمر قبل أن يتكلم هو به ولا تقطعوا في أمر إلا بنظره والثاني لا ~~تقدموا الولاة بمحضره فإنه يقدم من شاء والثالث لا تتقدموا بين يديه اذا ~~مشى وهذا إنما يجري على قراءة يعقوب لا تقدموا بفتح التاء والقاف والدال ~~والأول هو الأظهر لأن عادة العرب الاشتراك في الرأي وأن يتكلم كل أحد بما ~~يظهر له فربما فعل ذلك قوم مع النبي صلى الله عليه وسلم فنهاهم الله عن ذلك ~~ولذلك قال مجاهد معناه لا تفتاتوا على الله شيئا حتى يذكره على لسان رسوله ~~صلى الله عليه وسلم وإنما قال بين يدي الله ms0875 لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~إنما يتكلم بوحي من الله < < # | الحجرات : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي @QE@ أمر الله المؤمنين أن ~~يتأدبوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأدب كرامة له PageV04P057 ~~وتعظيما وسببها أن بعض جفاة الأعراب كانوا يرفعون أصواتهم @QB@ أن تحبط ~~أعمالكم @QE@ مفعول من أجله تقديره مخافة أن تحبط أعمالكم إذا رفعتم ~~أصواتكم فوق صوته أو جهرتم له بالقول صلى الله عليه وسلم فالمفعول من أجله ~~يتعلق بالفعلين معا من طريق المعنى وأما من طريق الإعراب فيتعلق عند ~~البصريين بالثاني وهو لا تجهر وعند الكوفيين بالأول وهو لا ترفعوا أصواتكم ~~وهذا الإحباط لأن قلة الأدب معه صلى الله عليه وسلم والتقصير في توقيره ~~يحبط الحسنات وإن فعله مؤمن لعظيم ما وقع فيه من ذلك وقيل إن الآية خطاب ~~للمنافقين وهذا ضعيف لقوله في أولها @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ وقوله ~~وأنتم لا تشعرون فإنه لا يصح أن يقال هذا لمنافق فانه يفعله جرأة وهو يقصده ~~< < # | الحجرات : ( 3 ) إن الذين يغضون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله @QE@ نزلت في أبي بكر ~~وعمر رضي الله عنهما فأنه لما نزلت لآية قبلها قال أبو بكر والله يا رسول ~~الله لا أكلمنك إلا سرا وكان عمر يخفي كلامه حين يستفهمه النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولفظها مع ذلك على عمومه ومعنى امتحن اختبر فوجدها كما يجب مثل ~~ما يختبر الذهب بالنار فيوجد طيبا وقيل معناها دربها للتقوى حتى صارت قوية ~~على احتماله بغير تكلف وقيل معناه أخلصها الله للتقوى < < # | الحجرات : ( 4 ) إن الذين ينادونك . . . . . # > > @QB@ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون @QE@ ~~الحجرات جمع حجرة وهي قطعة من الأرض يحجر عليها بحائط وكان لكل واحدة من ~~أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حجرة ونزلت الآية في وفد بني تميم قدموا ~~على النبي صلى الله عليه وسلم فدخلوا المسجد ودنوا من حجرات أزواج النبي ~~ووقفوا خارجها ونادوا يا محمد اخرج إلينا فكان في فعلهم ذلك جفاء وبداوة ms0876 ~~وقلة توقير فتربص رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة ثم خرج إليهم فقال له ~~واحد منهم وهو الأقرع بن حابس يا محمد إن مدحي زين وذمي شين فقال له رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ويحك ذلك الله تعالى @QB@ أكثرهم لا يعقلون @QE@ ~~يحتمل وجهين أحدهما أن يكون فيهم قليل ممن يعقل ونفي العقل عن أكثرهم لا عن ~~جميعهم والآخر أن يكون جميعهم ممن لا يعقل وأوقع القلة موضع النفي والأول ~~أظهر في مقتضى اللفظ والثاني أبلغ في الذم < < # | الحجرات : ( 5 ) ولو أنهم صبروا . . . . . # > > ^ ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خير لهم ^ يعني خيرا في الثواب ~~وفي انبساط نفس النبي صلى الله عليه وسلم وقضائه حوائجهم وإنكار فعلهم فيه ~~تأديب لهم وتعليم لغيرهم < < # | الحجرات : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا @QE@ سببها أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ زكاتهم فروى ~~أنه كان معاديا لهم فأراد إذايتهم فرجع من بعض طريقه فكذب عليهم وقال للنبي ~~صلى الله عليه وسلم إنهم قد منعوني الصدقة وطردوني وارتدوا فغضب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وهم بغزوهم ونظر في ذلك فورد وفدهم منكرين لذلك وروى أن ~~الوليد بن عقبة لما قرب منهم خرجوا إليه متلفين له فرآهم على بعد ففزع منهم ~~وظن بهم الشر فانصرف فقال ما قال وروى أنه بلغه أنهم قالوا لا نعطيه صدقة ~~ولا نطيعه فانصرف وقال ما قال فالفاسق المشار اليه في الآية هو الوليد بن ~~عقبة ولم يزل بعد ذلك يفعل PageV04P058 أفعال الفساق حتى صلى بالناس صلاة ~~الصبح أربع ركعات وهو سكران ثم قال لهم أزيدكم إن شئتم ثم هي باقية في كل ~~من اتصف بهذه الصفة إلى آخر الدهر وقرئ فتبينوا من التبين وتثبتوا بالثاء ~~من التثبت ويقوى هذه القراءة أنها لما نزلت روى أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال التثبت من الله والعجلة من الشيطان واستدل بهذه الآية القائلون ~~بقبول خبر ms0877 الواحد لأن دليل الخطاب يقتضي أن خبر غير الفاسق مقبول قال ~~المنذر البلوطي وهذه الآية ترد على من قال إن المسلمين كلهم عدول لأن الله ~~أمر بالتبين قبل القبول فالمجهول الحال يخشى أن يكون فاسقا @QB@ أن تصيبوا ~~قوما بجهالة @QE@ في موضع المفعول من أجله تقديره مخافة أن تصيبوا قوما ~~بجهالة والإشارة إلى قتال بني المصطلق لما ذكر عنهم الوليد ما ذكر < < # | الحجرات : ( 7 ) واعلموا أن فيكم . . . . . # > > @QB@ لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم @QE@ أي لشقيتم والعنت المشقة ~~وإنما قال لو يطيعكم لم يقل لو أطاعكم للدلالة على أنهم كانوا يريدون ~~استمرار طاعته عليه الصلاة والسلام لهم والحق خلاف ذلك وإنما الواجب أن ~~يطيعوه لا أن يطيعهم وذلك أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خير وأصوب ~~من رأى غيره ولو أطاع الناس في رأيهم لهلكوا فالواجب عليهم الانقياد إليه ~~والرجوع إلى أمره وإلى ذلك الإشارة بقوله @QB@ ولكن الله حبب إليكم الإيمان ~~@QE@ الآية < < # | الحجرات : ( 9 ) وإن طائفتان من . . . . . # > > @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما @QE@ اختلف في ~~سبب نزولها فقال الجمهور هو ما وقع بين المسلمين وبين المتحزبين منهم لعبد ~~الله بن أبي بن سلول حين مربه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى ~~زيارة سعد بن عبادة في مرضه فبال حمار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~عبدالله بن أبي للنبي صلى الله عليه وسلم لقد آذانى من نتن حمارك فرد عليه ~~عبد الله بن رواحة وتلاحا الناس حتى وقع بين الطائفتين ضرب بالجريد وقيل ~~بالحديد وقيل سببها أن فريقين من الأنصار وقع بينهما قتال فصالحهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بعد جهد ثم حكمها باق إلى آخر الدهر وإنما قال ~~اقتتلوا ولم يقل اقتتلا لأن الطائفة في معنى القوم والناس فهي في معنى ~~الجمع @QB@ فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي @QE@ أمر الله في ~~هذه الآية بقتال الفئة الباغية وذلك إذا تبين أنها باغية فأما الفتن التي ~~تقع بين المسلمين فاختلف العلماء فيها ms0878 على قولين أحدهما أنه لا يجوز النهوض ~~في شئ منها ولا القتال وهو مذهب سعد بن أبي وقاص وأبي ذر وجماعة من الصحابة ~~رضي الله عنهم وحجتهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قتال المسلم كفر ~~وأمره عليه الصلاة والسلام بكسر السيوف في الفتن والقول الثاني أن النهوض ~~فيها واجب لتكف الطائفة الباغية وهذا قول علي وعائشة وطلحة والزبير وأكثر ~~الصحابة وهو مذهب مالك وغيره من الفقهاء وحجتهم هذه الآية فإذا فرعنا على ~~القول الأول فإن دخل داخل على من اعتزل الفريقين منزلة يريد نفسه أو ماله ~~فليدفعه عن نفسه وإن أدى ذلك إلى قتله لقوله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ~~نفسه أو ماله فهو شهيد وإذا فرعنا على القول الثاني فاختلف مع من يكون ~~النهوض في الفتن فقيل مع السواد الأعظم وقيل مع العلماء وقيل مع من يرى أن ~~الحق معه PageV04P059 وحكم القتال في الفتن أن لا يجهز على جريح ولا يطلب ~~هارب ولا يقتل أسير ولا يقسم فئ ^ حتى تفئ ^ أي ترجع إلى الحق < < # | الحجرات : ( 10 ) إنما المؤمنون إخوة . . . . . # > > @QB@ فأصلحوا بين أخويكم @QE@ إنما ذكره بلفظ التثنية لأن أقل من يقع ~~بينهم البغي اثنان وقيل أراد بالأخوين الأوس والخزرج وقرئ بين إخوتكم ~~بالتاء على الجمع وقرئ بين إخوانكم بالنون على الجمع أيضا < < # | الحجرات : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا يسخر قوم من قوم @QE@ نهى عن السخرية وهي الاستهزاء بالناس ~~@QB@ عسى أن يكونوا خيرا منهم @QE@ أي لعل المسخور منه خير من الساخر عند ~~الله وهذا تعليل للنهي @QB@ ولا نساء من نساء @QE@ لما كان للقوم لا يقع ~~إلا على الذكور عطف النساء عليهم @QB@ ولا تلمزوا أنفسكم @QE@ أي لا يطعن ~~بعضكم على بعض واللمز العيب سواء كان بقول أو إشارة أو غير ذلك وسنذكر ~~الفرق بينه وبين الهمز في سورة الهمزة وأنفسكم هنا بمنزلة قوله فسلموا على ~~أنفسكم @QB@ ولا تنابزوا بالألقاب @QE@ أي لا يدع أحد أحدا بلقب والتنابز ~~بالألقاب التداعي بها وقد أجاز المحدثون أن يقال الأعمش والأعرج ونحوه إذا ms0879 ~~دعت إليه الضرورة ولم يقصد النقص والاستخفاف @QB@ بئس الاسم الفسوق بعد ~~الإيمان @QE@ يريد بالاسم أن يسمى الإنسان فاسقا بعد أن سمى مؤمنا وفي ذلك ~~ثلاثة أوجه أحدها استقباح الجمع بين الفسق وبين الإيمان فمعنى ذلك أن من ~~فعل شيئا من هذه الأشياء التي نهى عنها فهو فاسق وإن كان مؤمنا والآخر بئس ~~ما يقوله الرجل للآخر يا فاسق بعد إيمانه كقولهم لمن أسلم من اليهود يا ~~يهودي الثالث أن يجعل من فسق غير مؤمن وهذا على مذهب المعتزلة < < # | الحجرات : ( 12 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ اجتنبوا كثيرا من الظن @QE@ يعني ظن السوء بالمسلمين وأما ظن ~~الخير فهو حسن @QB@ إن بعض الظن إثم @QE@ قيل في معنى الإثم هنا الكذب ~~لقوله صلى الله عليه وسلم الظن أكذب الحديث لأنه قد لا يكون مطابقا للأمر ~~وقيل إنما يكون إثما إذا تكلم به وأما إذا لم يتكلم به فهو في فسحه لأنه لا ~~يقدر على دفع الخواطر واستدل بعضهم بهذه الآية على صحة سد الذرائع في الشرع ~~لأنه أمر باجتناب كثير من الظن وأخبر أن بعضه إثم فأمر باجتناب الأ كثر من ~~الإثم احترازا من الوقوع في البعض الذي هو إثم @QB@ ولا تجسسوا @QE@ أي لا ~~تبحثوا عن مخبآت الناس وقرأ الحسن تحسسوا بالحاء والتجسس بالجيم في الشر ~~وبالحاء في الخير وقيل التجسس ما كان من وراء والتحسس بالحاء الدخول ~~والاستعلام @QB@ ولا يغتب بعضكم بعضا @QE@ المعنى لا يذكر أحدكم من أخيه ~~المسلم ما يكره لو سمعه والغيبة هي ما يكره الإنسان ذكره من خلقه أو خلقه ~~أو دينه أو أفعاله أو غير ذلك وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال ~~الغيبة أن تذكر أخاك المؤمن بما يكره قيل يا رسول الله وإن كان حقا قال إذا ~~قلت باطلا فذلك بهتان وقد رخص في الغيبة في مواضع منها في التجريح في ~~الشهادة والرواية والنكاح وشبه وفي التحذير من أهل الضلال PageV04P060 @QB@ ~~أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه @QE@ شبه الله الغيبة بأكل لحم ~~ابن آدم ميتا والعرب تشبه ms0880 الغيبة بأكل اللحم ثم زاد في تقبيحه أن جعله ميتا ~~لأن الجيفة مستقذرة ويجوز أن يكون ميتا حال من الأخ أو من لحمه وقيل ~~فكرهتموه إخبار عن حالهم بعد التقرير كأنه لما قررهم قال هل يحب أحدكم أن ~~يأكل لحم أخيه ميتا أجابوا فقالوا لا نحب ذلك فقال لهم فكرهتموه وبعد هذا ~~محذوف تقديره فكذلك فاكرهوا الغيبة التي هي تشبهه وحذف هذا لدلالة الكلام ~~عليه وعلى هذا المحذوف يعطف قوله واتقوا الله قاله أبو علي الفارسي وقال ~~الرماني كراهة هذا اللحم يدعو اليها الطبع وكراهة الغيبة يدعو إليها العقل ~~وهو أحق أن يجاب لأنه بصير عالم والطبع أعمى جاهل وقال الزمخشري في هذه ~~الآية مبالغات كثيرة منها الاستفهام الذي معناه التقرير ومنها جعل ما هو في ~~الغاية من الكراهة موصولا بالمحبة ومنها إسناد الفعل إلى أحدكم والإشعار ~~بأن أحد من الأحدين لا يحب ذلك ومنها أنه لم يقتصر على تمثيل الغيبة بأكل ~~لحم الإنسان حتى جعله ميتا ومنها أنه لم يقتصر على تمثيل الغيبة بأكل لحم ~~الانسان حتى جعله أخا له < < # | الحجرات : ( 13 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى @QE@ الذكر والأنثى هنا ~~آدم وزوجه قال ابن عطية ويحتمل أن يريد الجنس كأنه قال إنا خلقنا كل واحد ~~منكم من ذكر وأنثى والأول أظهر وأصح لقوله صلى الله عليه وسلم أنتم من آدم ~~وآدم من التراب ومقصود الآية التسوية بين الناس والمنع مما كانت العرب ~~تفعله من التفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب فبين الله أن الكرم والشرف ~~عند الله ليس بالحسب والنسب إنما هو بالتقوى قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله وروي أن سبب الآية أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أمر بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم فقالوا كيف ~~نزوج بناتنا لموالينا @QB@ وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا @QE@ الشعوب جمع ~~شعب بفتح الشين وهو أعظم من القبيلة وتحته القبيلة ثم البطن ثم الفخذ ثم ~~الفصيلة ms0881 وهم القرابة الأدنون فمضر وربيعه وأمثالهما شعوبا وقريش قبيلة وبني ~~عبد مناف بطن وبنو هاشم فخذ ويقال بإسكان الخاء فرقا بينه وبين الجارحة ~~وبنو عبد المطلب فصيلة وقيل الشعوب في العجم والقبائل في العرب والأسباط في ~~بني إسرائيل ومعنى لتعارفوا ليعرف بعضكم بعضا < < # | الحجرات : ( 14 ) قالت الأعراب آمنا . . . . . # > > @QB@ قالت الأعراب آمنا @QE@ نزلت في بني أسد بن خزيمة وهي قبيلة ~~كانت تجاور المدينة أظهروا الإسلام وكانوا إنما يحبون المغانم وعرض الدنيا ~~فأكذبهم الله في قولهم آمنا وصدقهم لو قالوا أسلمنا وهذا على أن الايمان هو ~~التصديق بالقلب والاسلام هو الانقياد بالنطق بالشهادتين والعمل بالجوارح ~~فالإسلام والإيمان في هذا الموضع متباينان في المعنى وقد يكونان متفقان وقد ~~يكون الاسلام أعم من الايمان فيدخل فيه الايمان حسبما ورد في مواضع أخر ~~@QB@ وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا @QE@ معنى لا يلتكم ~~لا ينقصكم شيئا من أجور أعمالكم وفيه لغتان يقال لات وعليه قراءة نافع لا ~~يلتكم بغير همز ويقال ألت وعليه قراءة من قرأ لا يألتكم بهمزة قبل اللام ~~فإن قيل كيف يعطيهم أجور أعمالهم وقد قال إنهم لم يؤمنوا ولا يقبل عمل إلا ~~من مؤمن فالجواب أن طاعة PageV04P061 الله ورسوله تجمع صدق الإيمان وصلاح ~~الأعمال فالمعنى إن رجعتم عما أنتم عليه من الإيمان بألسنتكم دون قلوبكم ~~وعملتم أعمالا صالحة فإن الله لا ينقصكم منها شيئا < < # | الحجرات : ( 15 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > @QB@ ثم لم يرتابوا @QE@ أي لم يشكوا في إيمانهم وفي ذلك تعريض ~~بالأعراب المذكورين بأنهم في شك وكذلك قوله في هؤلاء أولئك هم الصادقون ~~تعريض أيضا بالأعراب إذ كذبوا في قولهم آمنا وإنما عطف ثم لم يرتابوا بثم ~~إشعارا بثبوت إيمانهم في الأزمنة المتراخية المتطاولة @QB@ وجاهدوا @QE@ ~~يريد جهاد الكفار لأنه دليل على صحة الإيمان ويبعد أن يريد جهاد النفس ~~والشيطان لقوله بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله < < # | الحجرات : ( 17 ) يمنون عليك أن . . . . . # > > @QB@ يمنون عليك أن أسلموا @QE@ نزلت في بني أسد أيضا فإنهم قالوا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم إنا آمنا بك واتبعناك ms0882 ولم نحاربك كما فعلت هوازن ~~وغطفان وغيرهم @QB@ بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان @QE@ أي هداكم ~~للإيمان على زعمكم ولذلك قال إن كنتم صادقين ويمن عليكم يحتمل أن يكون ~~بمعنى ينعم عليكم أو بمعنى يذكر إنعامه وهذا أحسن لأنه في مقابلة يمنون ~~عليك . < # > سورة ق < # > # < < # | ق : ( 1 ) ق والقرآن المجيد # > > تكلمنا على حروف الهجاء في أول سورة البقرة ويختص ق بأنه قيل إنه من ~~اسم الله القاهر أو القدير وقيل هو اسم للقرآن وقيل اسم للجبل الذي يحيط ~~بالدنيا @QB@ والقرآن المجيد @QE@ من المجد وهو الشرف والكرم وجواب هذا ~~القسم محذوف تقديره ما ردوا أمرك بحجة وما كذبوك ببرهان وشبه ذلك وعبر عن ~~هذا المحذوف وقع الإضراب ببل وقيل الجواب ما يلفظ من قول وقيل إن في ذلك ~~لذكرى وقيل قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وهذه الأقوال ضعيفة متكلفة < < # | ق : ( 2 ) بل عجبوا أن . . . . . # > > @QB@ بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم @QE@ الضمير في عجبوا لكفار قريش ~~والمنذر هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقيل الضمير لجميع الناس واختاره ~~ابن عطية قال ولذلك قال تعالى فقال الكافرون أي الكافرون من الناس والصحيح ~~أنه لقريش وقوله قال الكافرون وضع الظاهر موضع المضمر لقصد ذمهم بالكفر كما ~~تقول جاءني فلان فقال الفاجر كذا إذا قصدت ذمه وقوله منذر منهم إن كان ~~الضمير لقريش فمعنى منهم من قبيلتهم يعرفون صدقه وأمانته وحسبه فيهم وإن ~~كان الضمير لجميع الناس فمعنى منهم إنسان مثلهم وتعجبهم يحتمل أن يكون من ~~أن بعث الله بشرا أو من الأمر الذي يتضمنه الإ نذار وهو PageV04P062 الحشر ~~ويؤيد هذا ما يأتي بعد < < # | ق : ( 3 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > @QB@ أئذا متنا وكنا ترابا @QE@ العامل في إذا محذوف تقديره أنبعث ~~إذا متنا @QB@ ذلك رجع بعيد @QE@ الرجع مصدر رجعته والمراد به البعث بعد ~~الموت ومعنى بعيد أي بعيد الوقوع عندهم وقيل الرجع الجواب أي جوابهم هذا ~~بعيد عن الحق وعلى هذا يكون قوله ذلك رجع بعيد من كلام الله تعالى وأما على ~~الأول فهو حكاية ms0883 كلام الكفار وهو أظهر < < # | ق : ( 4 ) قد علمنا ما . . . . . # > > @QB@ قد علمنا ما تنقص الأرض منهم @QE@ هذا رد على الكفار في إنكارهم ~~للبعث معناه قد علمنا ما تنقص الأرض منهم من لحومهم وعظامهم فلا يصعب علينا ~~بعثهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل جسد ابن آدم تأكله الأرض إلا ~~عجب الذنب منه خلق وفيه يركب وقيل المعنى قد علمنا ما يحصل في بطن الأرض من ~~موتاهم والأول قول ابن عباس والجمهور وهو أظهر @QB@ وعندنا كتاب حفيظ @QE@ ~~يعني اللوح المحفوظ ومعنى حفيظ جامع لا يشذ عنه شئ وقيل معناه محفوظ من ~~التغيير والتبديل < < # | ق : ( 5 ) بل كذبوا بالحق . . . . . # > > @QB@ بل كذبوا بالحق لما جاءهم @QE@ هذا الإضراب أتبع به الإضراب ~~الأول للدلالة على أنهم جاؤا بما هو أقبح من تعجبهم وهو التكذيب بالحق الذي ~~هو النبوة وما تضمنته من الإخبار بالحشر وغير ذلك وقال ابن عطية هذا ~~الاضراب عن كلام محذوف تقديره ما أجادوا النظر ونحو ذلك @QB@ فهم في أمر ~~مريج @QE@ أي مضطرب لأنهم تارة يقولون شاعر وتارة ساحر وغير ذلك من أقوالهم ~~وقيل معناه منكر وقيل ملتبس وقيل مختلط < < # | ق : ( 6 ) أفلم ينظروا إلى . . . . . # > > @QB@ وزيناها @QE@ يعني بالنجوم @QB@ وما لها من فروج @QE@ أي من ~~شقوق وذلك دليل على إتقان الصنعة < < # | ق : ( 7 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . . # > > @QB@ رواسي @QE@ يعني الجبال @QB@ من كل زوج بهيج @QE@ أي من كل نوع ~~جميل < < # | ق : ( 9 ) ونزلنا من السماء . . . . . # > > @QB@ ماء مباركا @QE@ يعني المطر كله وقيل الماء المبارك ماء مخصوص ~~ينزله الله كل سنة وليس كل المطر يتصف بالمبارك وهذا ضعيف @QB@ حب الحصيد ~~@QE@ هو القمح والشعير ونحو ذلك مما يحصد < < # | ق : ( 10 ) والنخل باسقات لها . . . . . # > > @QB@ باسقات @QE@ أي طويلات ) @QB@ طلع نضيد @QE@ الطلع أول ما يظهر ~~من الثمر وهو أبيض منضد كحب الرمان فما دام ملتصقا بعضه ببعض فهو نضيد فإذا ~~تفرق فليس بنضيد < < # | ق : ( 11 ) رزقا للعباد وأحيينا . . . . . # > > @QB@ كذلك الخروج @QE@ تمثيل لخروج الموتى من القبور بخروج النبات من ~~الأرض < < # | ق : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ وأصحاب الرس @QE@ قوم كانت لهم بئر عظيم ms0884 وهي الرس بعث إليهم نبي ~~فجعلوه في الرس وردموا عليه فأهلكهم الله < < # | ق : ( 14 ) وأصحاب الأيكة وقوم . . . . . # > > @QB@ وأصحاب الأيكة @QE@ يعني قوم شعيب وقد ذكر @QB@ وقوم تبع @QE@ ~~ذكر في الدخان @QB@ فحق وعيد @QE@ أي حل بهم الهلاك < < # | ق : ( 15 ) أفعيينا بالخلق الأول . . . . . # > > @QB@ أفعيينا بالخلق الأول @QE@ يقال عي بالأمر إذا لم يعرف علمه ~~والخلق الأول خلق الإنسان من نطفة ثم من علقة PageV04P063 وقيل يعني خلق ~~آدم وقيل خلق السموات والأرض والأول أظهر ومقصود الآية الاستدلال بالخلقة ~~الأولى على البعث والهمزة للإنكار @QB@ بل هم في لبس من خلق جديد @QE@ أي ~~هم في شك من البعث وإنما نكر الخلق الجديد لأنه كان غير معروف عند الكفار ~~المخاطبين وعرف الخلق الأول لأنه معروف معهود < < # | ق : ( 16 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان @QE@ يعني جنس الإنسان ومعنى توسوس به نفسه ~~تحدثه نفسه في فكرتها وذلك أخفى الأشياء وقيل يعني آدم ووسوسته عند أكله من ~~الشجرة والأول أظهر وأشهر @QB@ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد @QE@ هو عرق ~~كبير في العنق وهما وريدان عن يمين وشمال وهذا مثل في فرط القرب والمراد به ~~قرب علم الله واطلاعه على عبده وإضافة الحبل إلى الوريد كقولك مسجد الجامع ~~أو يراد بالحبل العاتق < < # | ق : ( 17 ) إذ يتلقى المتلقيان . . . . . # > > @QB@ إذ يتلقى المتلقيان @QE@ يعني الملكين الحافظين الكاتبين ~~للأعمال والتلقي هو تلقى الكلام بحفظه وكتابته والعامل في إذ نحن أقرب وقيل ~~مضمر تقديره اذكر واختاره ابن عطية @QB@ عن اليمين وعن الشمال قعيد @QE@ أي ~~قاعد وقيل مقاعد بمعنى مجالس ورده ابن عطية بأن المقاعد إنما يكون مع قعود ~~الإنسان والقاعد يكون على جميع هيئة الإنسان وإنما أفرده وهما أثنان لأن ~~التقدير عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد من المتلقيين فحذف أحدهما لدلالة ~~الآخر عليه وقال الفراء لفظ قعيد يدل على الاثنين والجماعة فلا يحتاج إلى ~~حذف < < # | ق : ( 18 ) ما يلفظ من . . . . . # > > @QB@ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد @QE@ العتيد الحاضر وفي ~~الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن مقعد الملكين على الشفتين ms0885 ~~قلمهما اللسان ومدادهما الريق وعموم الآية يقتضي أن الملكين يكتبان جميع ~~أعمال العبد ولذلك قال الحسن وقتادة يكتبان جميع الكلام فيثبت الله من ذلك ~~الحسنات والسيئات ويمحو غير ذلك وقال عكرمة إنما تكتب الحسنات والسيئات ~~لاغير < < # | ق : ( 19 ) وجاءت سكرة الموت . . . . . # > > @QB@ وجاءت سكرة الموت بالحق @QE@ أي بلقاء الله أو فراق الدنيا وفي ~~مصحف عبدالله ابن مسعود وجاءت سكرة الحق بالموت وكذلك قرأها أبو بكر الصديق ~~وإنما قال جاءت بالماضي لتحقق الأمر وقربه وكذلك ما بعده من الأفعال @QB@ ~~ذلك ما كنت منه تحيد @QE@ أي تفر وتهرب والخطاب للإنسان < < # | ق : ( 21 ) وجاءت كل نفس . . . . . # > > @QB@ سائق وشهيد @QE@ السائق ملك يسوقه وأما الشهيد فقيل ملك آخر ~~يشهد عليه وهو الأظهر وقيل صحائف الأعمال وقيل جوارح الإنسان < < # | ق : ( 22 ) لقد كنت في . . . . . # > > @QB@ لقد كنت في غفلة من هذا @QE@ خطاب للإنسان الذي يقتضيه قوله كل ~~نفس يريد أنه كان غافلا عما لقى في الآخرة وقيل هو خطاب لسيدنا محمد صلى ~~الله عليه وسلم أي كنت في غفلة من هذا القصص وهذا في غاية الضعف لأنه خروج ~~عن سياق الكلام @QB@ فكشفنا عنك غطاءك @QE@ قيل كشف الغطاء معاينته أمور ~~الآخرة @QB@ فبصرك اليوم حديد @QE@ أي يبصر مالم يبصره قبل قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا < < # | ق : ( 23 ) وقال قرينه هذا . . . . . # > > ^ وقال قرينه هذا مالدي عتيد ^ القرين هنا الشيطان الذي كان يغويه ~~وقيل الملك الذي يتولى عذابه في جهنم والأول أرجح لأنه هو القرين المذكور ~~بعد ولقوله PageV04P064 نقيض له شيطانا فهو له قرين ومعنى قوله هذا ما لدي ~~عتيد أي هذا الإنسان حاضر لدى أعتدته ويسرته لجهنم وكذلك المعنى إن قلنا إن ~~القرين هو الملك السائق وإن قلنا إنه أحد الزبانية فمعناه هذا العذاب لدى ~~حاضر ويحتمل أن يكون ما في قوله مالدي موصوفة أوموصولة فإن كانت موصوفة ~~فعتيد وصف لها وإن كانت موصولة فعتيد بدل منها أو خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ ~~محذوف وما هي خبر المبتدأ على هذه الوجوه ويحتمل أن ms0886 يكون عتيد الخبر وتكون ~~ما بدلا من هذا أو منصوبة بفعل مضمر < < # | ق : ( 24 ) ألقيا في جهنم . . . . . # > > @QB@ ألقيا في جهنم @QE@ الخطاب للملكين السائق والشهيد وقيل إنه ~~خطاب لواحد على أن يكون بالنون المؤكدة الخفيفة ثم أبدل منها ألف أو على أن ~~يكون معناه ألق ألق مثنى مبالغة وتأكيدا أو على أن يكون على عادة العرب من ~~مخاطبة الاثنين كقولهم خليلي وصاحبي وهذا كله تكلف بعيد ومما يدل على أن ~~الخطاب لإثنين قوله فألقياه في العذاب الشديد < < # | ق : ( 25 ) مناع للخير معتد . . . . . # > > @QB@ مناع للخير @QE@ قيل مناع للزكاة المفروضة والصحيح العموم @QB@ ~~مريب @QE@ شاك في الدين فهو من الريب بمعنى الشك < < # | ق : ( 26 ) الذي جعل مع . . . . . # > > @QB@ الذي جعل @QE@ يحتمل أن يكون مبتدأ وخبره فألقياه وأدخل فيه ~~ألفا لتضمنه معنى الشرط أو يكون بدلا أو صفة ويكون فألقياه تكرارا للتوكيد ~~< < # | ق : ( 27 ) قال قرينه ربنا . . . . . # > > @QB@ قال قرينه ربنا ما أطغيته @QE@ القرين هنا شيطانه الذي وكل به ~~في الدنيا بلا خلاف ومعنى ما أطغيته ما أوقعته في الطغيان ولكنه طغى ~~باختياره وإنما حذف الواو هنا لأن هذه جملة مستأنفة بخلاف قوله وقال قرينه ~~قبل هذا فإنه عطف < < # | ق : ( 28 ) قال لا تختصموا . . . . . # > > @QB@ لا تختصموا لدي @QE@ خطاب للناس وقرنائهم من الشياطين < < # | ق : ( 29 ) ما يبدل القول . . . . . # > > @QB@ ما يبدل القول لدي @QE@ أي قد حكمت بتعذيب الكفار فلا تبديل ~~لذلك وقيل معناه لا يكذب أحد لعلمي بجميع الأمور فالإشارة على هذا إلى قول ~~القرين ما أطغيته < < # | ق : ( 30 ) يوم نقول لجهنم . . . . . # > > @QB@ وتقول هل من مزيد @QE@ الفعل مسند إلى جهنم وقيل إلى خزنتها من ~~الملائكة والآول أظهر واختلف هل تتكلم جهنم حقيقة أو مجازا بلسان الحال ~~والأظهر أنه حقيقة وذلك على الله يسير ومعنى قولها @QB@ هل من مزيد @QE@ ~~إنما تطلب الزيادة وكانت لم تمتلئ وقيل معناه لا مزيد أي ليس عندي موضع ~~للزيادة فهي على هذا قد امتلأت والأول أظهر وأرجح لما ورد في الحديث لا ~~تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يلقى فيها الجبار قدمه ms0887 وفي ~~الحديث كلام ليس هذا موضعه والمزيد يحتمل أن يكون مصدرا كالمحيض أو اسم ~~مفعول فإن كان مصدرا فوزنه مفعل وإن كان اسم مفعول فوزنه مفعول < < # | ق : ( 31 ) وأزلفت الجنة للمتقين . . . . . # > > @QB@ وأزلفت الجنة @QE@ أي قربت ثم أكد ذلك بقوله غير بعيد < < # | ق : ( 32 ) هذا ما توعدون . . . . . # > > @QB@ لكل أواب @QE@ أي كثير الرجوع إلى الله فهو من آب يؤوب إذا رجع ~~وقيل هو المسبح لله من قوله @QB@ يا جبال أوبي معه @QE@ @QB@ حفيظ @QE@ أي ~~حافظ لأوامر الله فيفعلها ولنواهيه فيتركها < < # | ق : ( 33 ) من خشي الرحمن . . . . . # > > @QB@ من خشي الرحمن بالغيب @QE@ أي اتقى الله وهو غائب عن الناس ~~فالمجرور في موضع الحال ومن خشي بدل أو مبتدأ فإن قيل كيف قرن بالخشية ~~الاسم الدال على الرحمة فالجواب أن ذلك لقصد المبالغة في الثناء على من ~~يخشى الله لأنه يخشاه مع علمه برحمته وعفوه قال ذلك الزمخشري ويحتمل أن ~~يكون PageV04P065 الجواب عن ذلك أن الرحمن صار يستعمل استعمال الاسم الذي ~~ليس بصفة كقولنا الله < < # | ق : ( 35 ) لهم ما يشاؤون . . . . . # > > @QB@ ولدينا مزيد @QE@ قيل معناه النظر إلى وجه الله كقوله @QB@ ~~الحسنى وزيادة @QE@ وقيل يعني ما لم يخطر على قلوبهم كما ورد في الحديث مما ~~يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه أنه قال أعددت لعبادي الصالحين ~~مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر < < # | ق : ( 36 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ هم أشد منهم بطشا @QE@ الضمير في هم للقرون المتقدمة وفي منهم ~~لكفار قريش @QB@ فنقبوا في البلاد @QE@ أي طافوا فيها وأصله دخولها من ~~أنقابها أو من التنقب عن الأمر بمعنى البحث عنه @QB@ هل من محيص @QE@ أي ~~قالوا هل من مهرب من الله أو من العذاب < < # | ق : ( 37 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ لمن كان له قلب @QE@ أي قلب واع يعقل ويفهم @QB@ أو ألقى السمع ~~وهو شهيد @QE@ أي استمع وهو حاضر القلب < < # | ق : ( 38 ) ولقد خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ وما مسنا من لغوب @QE@ اللغوب الإعياء والتعب < < # | ق : ( 39 ) فاصبر على ما . . . . . # > > @QB@ فاصبر على ما يقولون @QE@ يعني كفار قريش وغيرهم @QB@ وسبح بحمد ~~ربك ms0888 @QE@ يحتمل أن يريد التسبيح باللسان أو يريد الصلاة وقد ذكر الزمخشري ~~فيه الوجهين وقال ابن عطية معناه صل بإجماع من المتأولين وهي على هذا إشارة ~~إلى الصلوات الخمس فقبل طلوع الشمس الصبح وقبل الغروب الظهر والعصر ومن ~~الليل المغرب والعشاء وقيل هي النوافل < < # | ق : ( 40 ) ومن الليل فسبحه . . . . . # > > @QB@ وأدبار السجود @QE@ قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي ~~الله عنهما الركعتين بعد المغرب وقال ابن عباس هي النوافل بعد الفرائض وقيل ~~الوتر < < # | ق : ( 41 ) واستمع يوم يناد . . . . . # > > @QB@ واستمع @QE@ معناه انتظر فهو عامل في يوم يناد على أنه مفعول به ~~صريح وقيل المعنى استمع لما نقص عليك من أهوال القيامة فعلى هذا لا يكون ~~عاملا في يوم يناد فيوقف على استمع والأول أظهر @QB@ يوم يناد المناد من ~~مكان قريب @QE@ المنادي هنا إسرافيل الذي ينفخ في الصور وقيل إنما وصفه ~~بالقرب لأنه يسمعه جميع الخلق وقيل المكان صخرة بيت المقدس وإنما وصفها ~~بالقرب لقربها من مكة وقيل لقربها من السماء لأنها أقرب إلى الأرض إلى ~~السماء بثمانية عشر ميلا وهذا ضعيف < < # | ق : ( 42 ) يوم يسمعون الصيحة . . . . . # > > @QB@ يوم الخروج @QE@ يعني خروج الناس من القبور < < # | ق : ( 44 ) يوم تشقق الأرض . . . . . # > > @QB@ ويوم تشقق @QE@ العامل في هذا الظرف معنى قوله @QB@ حشر علينا ~~يسير @QE@ أو هو بدل مما قبله < < # | ق : ( 45 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ وما أنت عليهم بجبار @QE@ أي بقهار تقهرهم على الإيمان كقوله ~~@QB@ لست عليهم بمصيطر @QE@ وقيل إخبار بأنه صلى الله عليه وسلم رؤف بهم ~~غير جبار عليهم وهذا أظهر @QB@ فذكر بالقرآن من يخاف وعيد @QE@ كقوله @QB@ ~~إنما تنذر الذين يخشون ربهم @QE@ لأنه لا ينفع التذكير إلا من يخاف ~~PageV04P066 < # > سورة الذاريات < # > # < < # | الذاريات : ( 1 ) والذاريات ذروا # > > @QB@ والذاريات ذروا @QE@ هي الرياح تذرو التراب وغيره ومنه قوله ~~تعالى @QB@ تذروه الرياح @QE@ وانتصب ذروا على المصدرية < < # | الذاريات : ( 2 ) فالحاملات وقرا # > > @QB@ فالحاملات وقرا @QE@ هي السحاب تحمل المطر والوقر الحمل وهو ~~مفعول به < < # | الذاريات : ( 3 ) فالجاريات يسرا # > > @QB@ فالجاريات يسرا @QE@ هي السفن تجري في البحر وإعراب يسرا صفة ~~لمصدر محذوف ومعناه بسهولة < < # | الذاريات : ( 4 ms0889 ) فالمقسمات أمرا # > > @QB@ فالمقسمات أمرا @QE@ هي الملائكة تقسم أمر الملكوت من الأرزاق ~~والآجال وغير ذلك وأمرا مفعول به وقيل إن الحاملات وقرا السفن وقيل جميع ~~الحيوان الحامل وقيل إن الجاريات يسرا السحاب وقيل الجواري من الكواكب ~~والأول أشهر وهو قول علي بن أبي طالب < < # | الذاريات : ( 5 ) إنما توعدون لصادق # > > @QB@ إنما توعدون لصادق @QE@ هذا جواب القسم ويحتمل توعدون أن يكون ~~من الوعد أو من الوعيد والأظهر أنه يراد به البعث في الآخرة وهو يشمل الوعد ~~والوعيد < < # | الذاريات : ( 6 ) وإن الدين لواقع # > > @QB@ وإن الدين لواقع @QE@ الدين هنا الجزاء وقيل الحساب < < # | الذاريات : ( 7 ) والسماء ذات الحبك # > > @QB@ والسماء ذات الحبك @QE@ أي ذات الطرائق مثل الطرائق التي تكون ~~في الماء إذا هبت عليه الرياح وكذلك حبك الزرع وهي الطرائق التي فيه وقيل ~~الحبك النجوم وقيل زينة السماء وقيل حسن خلقتها وواحد الحبك حباك أو حبيكة ~~< < # | الذاريات : ( 8 ) إنكم لفي قول . . . . . # > > @QB@ إنكم لفي قول مختلف @QE@ يحتمل أن يكون خطابا لجميع الناس لأنهم ~~اختلفوا فمنهم مؤمن ومنهم كافر ويحتمل أن يكون خطابا للكفار خاصة لأنهم ~~اختلفوا فقال بعضهم ساحر وقال بعضهم كاهن وقال بعضهم شاعر < < # | الذاريات : ( 9 ) يؤفك عنه من . . . . . # > > @QB@ يؤفك عنه من أفك @QE@ معنى يؤفك يصرف والضمير في عنه يحتمل ~~أربعة أوجه أحدها أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم أو للقرآن أو للإسلام ~~والمعنى يصرف عن الإيمان به من صرف أي من سبق في علم الله أنه مصروف الثاني ~~أن يكون الضمير لما توعدون أو للدين والمعنى يصرف عن الأيمان به من صرف ~~الثالث أن يكون الضمير للقول المختلف والمعنى يصرف عن ذلك القول إلى ~~الاسلام من قضى الله بسعادته وهذا القول حسن إلا أن عرف الاستعمال في أفك ~~ويؤفك إنما هو في العرف من خير إلى شر وهذا من شر إلى خير الرابع أن يكون ~~الضمير للقول المختلف وتكون عن سببية والمعنى يصرف بسبب ذلك القول من صرف ~~عن الايمان < < # | الذاريات : ( 10 ) قتل الخراصون # > > @QB@ قتل الخراصون @QE@ دعاء عليهم كقولهم قاتلك الله وقيل قتل بمعنى ~~لعن ms0890 قال ابن عطية واللفظ لا يقتضي ذلك وقال الزمخشري أصله الدعاء بالقتل ثم ~~جرى مجرى لعن وقبح والخراصون الكذابون وأصل الخرص التخمين والقول بالظن ~~والاشارة إلى الكفار وقيل إلى الكهان والأول أظهر < < # | الذاريات : ( 11 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في غمرة ساهون @QE@ الغمرة PageV04P067 ما يغطى عقل ~~الانسان وأصله من غمرة الماء والمراد به هنا الجهلة والغفلة عن النظر < < # | الذاريات : ( 12 ) يسألون أيان يوم . . . . . # > > ^ يسئلون أيان يوم الدين ^ أي يقولون متى يوم الدين على وجه ~~الاستبعاد والاستخفاف < < # | الذاريات : ( 13 ) يوم هم على . . . . . # > > @QB@ يوم هم على النار يفتنون @QE@ هذا جواب عن سؤالهم ومعنى يفتنون ~~يحرقون ويعذبون ومنه قيل للحرة فتين لأن الشمس أحرقت حجارتها ويحتمل أن ~~يكون يومهم معربا والعامل فيه مضمر تقديره يقع ذلك يوم هم على النار يفتنون ~~وأن يكون مبنيا لإضافته إلى مبنى وعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب بالفعل ~~المضمر حسبما ذكرنا أو في موضع رفع والتقدير هو يوم هم على النار يفتنون < ~~< # | الذاريات : ( 14 ) ذوقوا فتنتكم هذا . . . . . # > > @QB@ ذوقوا فتنتكم @QE@ أي يقال لهم ذوقوا حرقتكم < < # | الذاريات : ( 16 ) آخذين ما آتاهم . . . . . # > > @QB@ آخذين ما آتاهم ربهم @QE@ يعني يأخذون في الجنة ما أعطاهم ربهم ~~من الخيرات والنعيم وقيل المعنى آخذين في الدنيا ما آتاهم ربهم من شرعه ~~والأول أظهر وأرجح لدلالة الكلام عليه < < # | الذاريات : ( 17 ) كانوا قليلا من . . . . . # > > @QB@ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون @QE@ الهجوع النوم وفي معنى ~~الآية قولان أحدهما وهو الصحيح أنهم كانوا ينامون قليلا من الليل ويقطعون ~~أكثر الليل بالسهر في الصلاة والتضرع والدعاء والآخر أنهم كانوا لا ينامون ~~بالليل قليلا ولا كثيرا ويختلف الإعراب باختلاف المعنيين فأما على القول ~~الأول ففي الإعراب أربعة أوجه الأول أن يكون قليلا خبر كانوا وما يهجعون ~~فاعل بقليلا لأن قليلا صفة مشبهة باسم الفاعل وتكون ما مصدرية والتقدير ~~كانوا قليلا هجوعهم من الليل والثاني مثل هذا إلا أن ما موصولة والتقدير ~~كانوا قليلا الذي يهجعون فيه من الليل والثالث أن تكون ما زائدة وقليلا ظرف ~~والعامل فيه يهجعون والتقدير ms0891 كانوا يهجعون وقتا قليلا من الليل والرابع مثل ~~هذا إلا أن قليلا صفة لمصدر محذوف والتقدير كانوا يهجعون هجوعا قليلا وأما ~~على القول الثاني ففي الإعراب وجهان أحدهما أن تكون ما نافية وقليلا ظرف ~~والعامل فيه يهجعون والتقدير كانوا ما يهجعون قليلا من الليل والآخر أن ~~تكون ما نافية وقليلا خبر كان والمعنى كانوا قليلا في الناس ثم ابتدأ بقوله ~~من الليل ما يهجعون وكلا الوجهين باطل عند أهل العربية لأن ما النافية لا ~~يعمل ما بعدها فيما قبلها فظهر ضعف هذا المعنى لبطلان إعرابه < < # | الذاريات : ( 18 ) وبالأسحار هم يستغفرون # > > @QB@ وبالأسحار هم يستغفرون @QE@ أي يطلبون من الله مغفرة ذنوبهم ~~والأسحار آخر الليل وقد جاء في الحديث أن الله تعالى يقول في الثلث الآخر ~~من الليل من يستغفرني فأغفر له وقيل معنى يستغفرون يصلون وهذا بعيد من ~~اللفظ < < # | الذاريات : ( 19 ) وفي أموالهم حق . . . . . # > > @QB@ وفي أموالهم حق للسائل والمحروم @QE@ الحق هنا نوافل الصدقات ~~وقيل المراد الزكاة وهذا بعيد لأن الآية مكية وإنما فرضت الزكاة بالمدينة ~~وقيل إن الآية منسوخة بالزكاة وهذا لا يحتاج إليه لأن النسخ إنما يكون مع ~~التعارض ولا تعارض بين الزكاة والنوافل وتسمية النوافل بالحق كقوله حقا على ~~المحسنين وإن كان غير واجب وقال بعض العلماء حق سوى الزكاة ورجحه ابن عطية ~~واختلف الناس في المحروم حتى قال الشعبي أعياني أن أعلم ما المحروم وقيل ~~المحروم الذي ليس له في بيت المال سهم وقيل الذي أجيحت ثمرته وقيل الذي ~~ماتت ماشيته وقيل هو الكلب PageV04P068 وهذه أمثله والمعنى الجامع لها أن ~~المحروم الذي حرمه الله المال بأي وجه كان < < # | الذاريات : ( 21 ) وفي أنفسكم أفلا . . . . . # > > @QB@ وفي أنفسكم @QE@ إشارة إلى ما في خلقة الإنسان من الآيات والعبر ~~ولقد قال بعض العلماء فيه أن فيه خمسة آلاف حكمة وقال بعضهم الإنسان نسخة ~~مختصرة من العالم < < # | الذاريات : ( 22 ) وفي السماء رزقكم . . . . . # > > @QB@ وفي السماء رزقكم وما توعدون @QE@ معنى في السماء رزقكم المطر ~~وقيل القضاء والقدر ويحتمل أن يكون ما توعدون من الوعد والوعيد والكل في ms0892 ~~السماء ولذلك قيل يعني الجنة والنار وقيل الخير والشر < < # | الذاريات : ( 23 ) فورب السماء والأرض . . . . . # > > @QB@ إنه الحق @QE@ هذا جواب القسم والضمير لما تقدم من الآيات أو ~~الرزق أو لما توعدون @QB@ مثل ما أنكم تنطقون @QE@ أي حق مثل نطقكم لا يمكن ~~الشك فيه وما زائدة وقرئ مثل بالنصب والرفع فالرفع صفة لحق والنصب على ~~الحال من حق أو من الضمير المستتر فيه أو صفة لحق وبني لإضافته إلى مبني أو ~~لتركيبه مع ما فيصير نحو أينما وكلما < < # | الذاريات : ( 24 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين @QE@ المراد بالاستفهام في ~~مثل هذا التفخيم والتهويل وضيف إبراهيم هم الملائكة الذين جاؤا ليبشروه ~~بالولد وبإهلاك قوم لوط ووصفهم بالمكرمين لأنهم مكرمون عند الله ولأن ~~إبراهيم عليه السلام أكرمهم لأنه خدمهم بنفسه وعجل لهم الضيافة والعامل في ~~إذ دخلوا على هذا المكرمين ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوف تقديره اذكر < ~~< # | الذاريات : ( 25 ) إذ دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ فقالوا سلاما @QE@ نصب هذا لأنه في معنى الطلب وهو مفعول بفعل ~~مضمر ورفع الثاني لأنه خبر تقديره أمري سلام وهذا على أن يكون السلام بمعنى ~~السلامة وإن كان بمعنى التحية فإنما رفع الثاني ليدل على إثبات السلام ~~فيكون قد حياهم بأكثر مما حيوه وينتصب السلام الأول على هذا على المصدرية ~~تقديره سلمنا عليك سلاما ويرتفع الثاني بالابتداء تقديره سلام عليكم قوم ~~منكرون أي لم يعرفهم < < # | الذاريات : ( 27 ) فقربه إليهم قال . . . . . # > > @QB@ قال ألا تأكلون @QE@ يحتمل أن يكون ألاحضا على الأكل أو تكون ~~الهمزة للإنكار دخلت على لا النافية < < # | الذاريات : ( 28 ) فأوجس منهم خيفة . . . . . # > > @QB@ فأوجس منهم خيفة @QE@ إنما خاف منهم لما لم ياكلوا @QB@ وبشروه ~~بغلام عليم @QE@ هو إسحاق عليه السلام لقوله @QB@ فبشرناها بإسحاق > 2 @QB@ ~~< # | الذاريات : ( 29 ) فأقبلت امرأته في . . . . . # > > @QB@ في صرة @QE@ أي صيحة وذلك قولها ياويلتا أألد وأنا عجوز وهو من ~~صر القلم وغيره إذا صوت وقيل معناه في جماعة من النساء @QB@ فصكت وجهها ~~@QE@ أي ضربته حياء منهم وتعجبا من ولادتها وهي عجوز @QB@ وقالت عجوز عقيم ~~@QE@ تقديره قالت أنا عجوز عقيم ms0893 فكيف ألد أو تقديره أتلد عجوز عقيم < < # | الذاريات : ( 31 ) قال فما خطبكم . . . . . # > > @QB@ قال فما خطبكم @QE@ أي ما شأنكم وخبركم والخطب أكثر ما يقال في ~~الشدائد < < # | الذاريات : ( 32 ) قالوا إنا أرسلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين @QE@ يعني قوم سيدنا لوط وقد ~~ذكرنا الحجارة ومسومة في هود < < # | الذاريات : ( 35 ) فأخرجنا من كان . . . . . # > > @QB@ فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين @QE@ الضمير المجرور لقرية قوم ~~سيدنا لوط لأن الكلام يدل عليها وإن لم يتقدم ذكرها والمراد بالمؤمنين لوط ~~وأهله أمرهم الله بالخروج PageV04P069 من القرية لينجوا من العذاب الذي ~~أصاب أهلها ووصفهم بالمؤمنين وبالمسلمين لأنهم جمعوا الوصفين وقد ذكرنا ~~معنى الإسلام والإيمان في الأحزاب < < # | الذاريات : ( 38 ) وفي موسى إذ . . . . . # > > @QB@ وفي موسى @QE@ معطوف على قوله وفي الأرض آيات للموقنين أو على ~~قوله وتركنا فيها آية < < # | الذاريات : ( 39 ) فتولى بركنه وقال . . . . . # > > @QB@ فتولى بركنه @QE@ معنى تولى أعرض عن الإيمان وركنه سلطانه وقوته ~~^ وقالوا ساحر أو مجنون ^ أي قالوا إن موسى ساحر أو مجنون فأو للشك أو ~~للتقسيم وقيل بمعنى الواو وهذا ضعيف ولا يستقيم هنا < < # | الذاريات : ( 40 ) فأخذناه وجنوده فنبذناهم . . . . . # > > @QB@ وهو مليم @QE@ أي فعل مايلام عليه يعني فرعون < < # | الذاريات : ( 41 ) وفي عاد إذ . . . . . # > > @QB@ الريح العقيم @QE@ وصفها بالعقم لأنها لا بركة فيها من إنشاء ~~المطر أو إلقاح الشجر < < # | الذاريات : ( 42 ) ما تذر من . . . . . # > > @QB@ كالرميم @QE@ أي الفاني المنقطع والعموم هنا يراد به الخصوص ~~فيما أذن للريح أن تهلكه < < # | الذاريات : ( 43 ) وفي ثمود إذ . . . . . # > > @QB@ وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين @QE@ فيه قولان أحدهما أن ~~الحين هي الثلاثة الأيام بعد عقرهم الناقة والآخر أن الحين من بعد ما بعث ~~صالح عليه السلام إلى حين هلاكهم وعلى هذا يكون فعتوا مترتبا بعد تمتعهم ~~وأما على الأول فيكون إخبارا عن حالهم غير مرتب على ما قبله < < # | الذاريات : ( 44 ) فعتوا عن أمر . . . . . # > > @QB@ فأخذتهم الصاعقة @QE@ يعني الصيحة التي صاحها جبريل @QB@ وهم ~~ينظرون @QE@ أي يعاينونها لأنها كانت بالنهار < < # | الذاريات : ( 47 ) والسماء بنيناها بأيد . . . . . # > > @QB@ والسماء بنيناها بأيد @QE@ أي بقوة وانتصاب السماء بفعل مضمر ~~@QB@ وإنا لموسعون @QE@ فيه ms0894 ثلاثة أقوال أحدها أن معناه قادرون فهو من ~~الوسع وهو الطاقة ومنه على الموسع قدره أي القوي على الإنفاق والآخر جعلنا ~~السماء واسعة أو جعلنا بينها وبين الأرض سعة والثالث أوسعنا الأرزاق بمطر ~~السماء < < # | الذاريات : ( 48 ) والأرض فرشناها فنعم . . . . . # > > @QB@ فنعم الماهدون @QE@ الماهد الموطئ للموضع < < # | الذاريات : ( 49 ) ومن كل شيء . . . . . # > > ^ ومن كل شئ خلقنا زوجين ^ أي نوعين مختلفين كالليل والنهار والسواد ~~والبياض والصحة والمرض وغير ذلك < < # | الذاريات : ( 50 ) ففروا إلى الله . . . . . # > > @QB@ ففروا إلى الله @QE@ أمر بالرجوع إليه بالتوبة والطاعة وفي ~~اللفظ تحذير وترهيب < < # | الذاريات : ( 53 ) أتواصوا به بل . . . . . # > > @QB@ أتواصوا به @QE@ توقيف وتعجيب أي هم بمثابة من أوصى بعضهم بعضا ~~أن يقول ذلك < < # | الذاريات : ( 54 ) فتول عنهم فما . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم @QE@ منسوخ بالسيف @QB@ فما أنت بملوم @QE@ أي قد ~~بلغت الرسالة فلالوم عليك < < # | الذاريات : ( 56 ) وما خلقت الجن . . . . . # > > @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ قيل معناه خلقتهم لكي ~~آمرهم بعبادتي وقيل ليتذللوا لي فإن جميع الإنس والجن متذلل < < # | الذاريات : ( 57 ) ما أريد منهم . . . . . # > > ^ ما أريد PageV04P070 منهم من رزق ) أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ~~ولا غيرهم @QB@ وما أريد أن يطعمون @QE@ أي لا أريد أن يطعمون لأني منزه عن ~~الأكل وعن صفات البشر وأنا غني عن العالمين وقيل المعنى ما أريد أن يطعموا ~~عبيدي فحذف المضاف تجوزا وقيل معناه ما أريد أن ينفعوني لأني غني عنهم ~~وعبرعن النفع العام بالإطعام والأول أظهر < < # | الذاريات : ( 58 ) إن الله هو . . . . . # > > @QB@ المتين @QE@ أي الشديد القوة < < # | الذاريات : ( 59 ) فإن للذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فإن للذين ظلموا ذنوبا @QE@ الذنوب النصيب ويريد به هنا نصيبا ~~من العذاب وأصل الذنوب الدلو والمراد بالذين ظلموا كفار قريش وبأصحابهم من ~~تقدم من الكفار < < # | الذاريات : ( 60 ) فويل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون @QE@ يحتمل أن يريد يوم ~~القيامة أو يوم هلاكهم ببدر والأول أرجح لقوله في المعارج @QB@ ذلك اليوم ~~الذي كانوا يوعدون @QE@ يعني يوم القيامة < # > سورة الطور < # > # < < # | الطور : ( 1 ) والطور # > > @QB@ والطور @QE@ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام وقيل ~~الطور كل جبل فكأنه ms0895 أقسم بجنس الجبال < < # | الطور : ( 2 ) وكتاب مسطور # > > @QB@ وكتاب مسطور @QE@ قيل هو اللوح المحفوظ وقيل القرآن وقيل صحائف ~~الأعمال < < # | الطور : ( 3 ) في رق منشور # > > @QB@ في رق منشور @QE@ الرق في اللغة الصحيفة وخصصت في العرف بما كان ~~من جلد والمنشور خلاف المطوي < < # | الطور : ( 4 ) والبيت المعمور # > > @QB@ والبيت المعمور @QE@ هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم ~~سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا وبهذا عمرانه وهو حيال الكعبة وقيل ~~البيت المعمور الكعبة وعمرانها بالحجاج والطائفين والأول أظهر وهو قول علي ~~وابن عباس < < # | الطور : ( 5 ) والسقف المرفوع # > > @QB@ والسقف المرفوع @QE@ يعني السماء < < # | الطور : ( 6 ) والبحر المسجور # > > @QB@ والبحر المسجور @QE@ هو بحر الدنيا وقيل بحر في السماءتحت العرش ~~والأول أظهر وأشهر ومعنى المسجور المملوء ماء وقيل الفارغ من الماء ويروى ~~أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة واللغة تقتضي الوجهين لأن اللفظ من ~~الأضداد وقيل معناه الموقد نارا من قولك سجرت التنور واللغة أيضا تقتضي هذا ~~وروى أن جهنم في البحر < < # | الطور : ( 7 ) إن عذاب ربك . . . . . # > > @QB@ إن عذاب ربك لواقع @QE@ هذا جواب القسم ويعني عذاب الآخرة < < # | الطور : ( 9 ) يوم تمور السماء . . . . . # > > @QB@ يوم تمور السماء مورا @QE@ أي تجئ وتذهب وقيل تدور وقيل تتشقق ~~والعامل في الظرف واقع ودافع أو محذوف < < # | الطور : ( 12 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في خوض يلعبون @QE@ الخوض التخبط في الأباطيل شبه يخوض ~~الماء < < # | الطور : ( 13 ) يوم يدعون إلى . . . . . # > > @QB@ يوم يدعون @QE@ أي يدفعون بتعنيف ويوم بدل من الظرف المتقدم < < # | الطور : ( 15 ) أفسحر هذا أم . . . . . # > > @QB@ أفسحر هذا @QE@ توبيخ للكفار PageV04P071 على ما كانوا يقولونه ~~في الدنيا من أن القرآن سحر @QB@ أم أنتم لا تبصرون @QE@ توبيخ أيضا لهم ~~وتهكم بهم أي هل أنتم لا تبصرون هذا العذاب الذي حل بكم كما كنتم في الدنيا ~~لا تبصرون الحقائق < < # | الطور : ( 16 ) اصلوها فاصبروا أو . . . . . # > > @QB@ اصبروا أو لا تصبروا @QE@ ليس المراد بذلك الأمر بالصبر ولا ~~النهي عنه وإنما المراد التسوية بين الصبر وعدمه في أن كل واحد من الحالين ~~لا ينفعهم ولا يخفف عنهم شيئا من العذاب @QB@ إنما تجزون ما كنتم ms0896 تعملون ~~@QE@ هذا تعليل لما ذكر من عذابهم وليس تعليلا للصبر ولا لعدمه كما قال بعض ~~الناس < < # | الطور : ( 18 ) فاكهين بما آتاهم . . . . . # > > @QB@ فاكهين @QE@ يحتمل أن يكون معناه أصحاب فاكهة فيكون نحو لابن ~~وتامر أو يكون من الفكاهة بمعنى السرور @QB@ ووقاهم @QE@ معطوف على قوله في ~~جنات أو على آتاهم ربهم أو تكون الواو للحال < < # | الطور : ( 19 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا @QE@ أي يقال لهم كلوا @QB@ هنيئا @QE@ صفة لمصدر ~~محذوف تقديره كلوا أكلا هنيئا ويحتمل أن يكون وقع موقع فعل تقديره هنأكم ~~الأكل والشرب < < # | الطور : ( 20 ) متكئين على سرر . . . . . # > > @QB@ بحور عين @QE@ الحور جمع حوراء وهي الشديدة بياض بياض العين ~~وسواد سوادها والعين جمع عيناء وهي الكبيرة العينين مع جمالها وإنما دخلت ~~الباء في قوله بحور لأنه تضمن قوله زوجناهم معنى قرناهم قاله الزمخشري وقال ~~إن الذين آمنوا معطوف على بحور عين أي قرناهم بحور للتلذذ بهن وبالذين ~~آمنوا للأنس معهم والأظهر أن الكلام تم في قوله @QB@ بحور عين @QE@ ويكون ~~والذين آمنوا مبتدأ خبره ألحقنا < < # | الطور : ( 21 ) والذين آمنوا واتبعتهم . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم @QE@ ~~معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقر ~~بهم عينه فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء قيل إن ذلك في الأولاد الذين ~~ماتوا صغارا وقيل على الإطلاق في الأبناء المؤمنين وبإيمان في موضع الحال ~~من الذرية والمعنى أنهم اتبعوا آباءهم في الإيمان وقال الزمخشري إن هذا ~~المجرور يتعلق بألحقنا والمعنى عنده بسبب الإيمان ألحقنا بهم ذريتهم والأول ~~أظهر فإن قيل لم قال بإيمان بالتنكير فالجواب أن المعنى بشئ من الايمان لم ~~يكونوا به أهلا لدرجة آبائهم ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء فالمراد تقليل ~~إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم فكيف إذا كان إيمانا عظيما ^ وما ألتناهم من ~~عملهم من شئ ^ أي ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم بل وفينا لهم أجورهم وقيل ~~المعنى ألحقنا ذريتهم بهم وما ms0897 نقصناهم شيئا من ثواب أعمالهم بسبب ذلك بل ~~فعلنا ذلك تفضلا زيادة إلى ثواب أعمالهم والضمير على القولين يعود على ~~الذين آمنوا وقيل إنه يعود على الذرية @QB@ كل امرئ بما كسب رهين @QE@ أي ~~مرتهن فإما أن تنجيه حسناته وإما أن تهلكه سيئاته < < # | الطور : ( 22 ) وأمددناهم بفاكهة ولحم . . . . . # > > @QB@ وأمددناهم بفاكهة @QE@ الإمداد هو الزيادة PageV04P072 مرة بعد ~~مرة < < # | الطور : ( 23 ) يتنازعون فيها كأسا . . . . . # > > @QB@ يتنازعون فيها كأسا @QE@ أي يتعاطونها إذهم جلساء على الشراب ^ ~~لالغو فيها ولا تأثيم ^ اللغو الكلام الساقط والتأثيم الذنب فهي بخلاف خمر ~~الدنيا < < # | الطور : ( 24 ) ويطوف عليهم غلمان . . . . . # > > @QB@ غلمان لهم @QE@ يعني خدامهم @QB@ كأنهم لؤلؤ مكنون @QE@ اللؤلؤ ~~الجوهر والمكنون المصون وذلك لحسنه وقيل هو الذي لم يخرج من الصدف < < # | الطور : ( 26 ) قالوا إنا كنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين @QE@ أي كنا في الدنيا ~~خائفين من الله والإشفاق شدة الخوف < < # | الطور : ( 27 ) فمن الله علينا . . . . . # > > @QB@ السموم @QE@ أشد الحر وقيل هو من أسماء جهنم < < # | الطور : ( 28 ) إنا كنا من . . . . . # > > @QB@ إنا كنا من قبل ندعوه @QE@ يحتمل أن يكون بمعنى نعبده أو من ~~الدعاء بمعنى الرغبة ومن قبل يعنون في الدنيا قبل لقاء الله @QB@ إنه هو ~~البر الرحيم @QE@ البر الذي يبر عباده ويحسن إليهم وقرئ أنه بفتح الهمزة ~~على أن يكون مفعولا من أجله أو يكون هذا اللفظ هو المدعو به وقرئ بكسرها ~~على الاستئناف < < # | الطور : ( 29 ) فذكر فما أنت . . . . . # > > @QB@ فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون @QE@ هذا خطاب للنبي ~~صلى الله عليه وسلم أي ذكر الناس ثم نفي عنه ما نسبه إليه الكفار من ~~الكهانة والجنون ومعنى بنعمة ربك بسبب إنعام الله عليك < < # | الطور : ( 30 ) أم يقولون شاعر . . . . . # > > @QB@ أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون @QE@ أم في هذا الموضع ~~وفيما بعده للاستفهام بمعنى الإنكار والتربص الانتظار وريب المنون حوادث ~~الدهر وقيل الموت وكانت قريش قد قالت إنما هو شاعر ننتظر به ريب المنون ~~فيهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء كزهير والنابغة < < # | الطور : ( 31 ) قل تربصوا فإني . . . . . # > > @QB@ قل تربصوا @QE@ أمر على ms0898 وجه التهديد < < # | الطور : ( 32 ) أم تأمرهم أحلامهم . . . . . # > > @QB@ أم تأمرهم أحلامهم بهذا @QE@ الأحلام العقول أي كيف تأمرهم ~~عقولهم بهذا والاشارة إلى قولهم هو شاعر أو إلى ماهم عليه من الكفر ~~واالتكذيب وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز كقوله أصلاتك تأمرك @QB@ أم هم ~~قوم طاغون @QE@ أم هنا بمعنى بل ويحتمل أن تكون بمعنى بل وهمزة الاستفهام ~~بمعنى الإنكار كما هي في هذه المواضع كلها < < # | الطور : ( 33 ) أم يقولون تقوله . . . . . # > > @QB@ أم يقولون تقوله @QE@ أي اختلقه من تلقاء نفسه وضمير الفاعل ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضمير المفعول للقرآن < < # | الطور : ( 34 ) فليأتوا بحديث مثله . . . . . # > > @QB@ فليأتوا بحديث مثله @QE@ رد عليهم وإقامة حجة عليهم والأمر هنا ~~للتعجيز < < # | الطور : ( 35 ) أم خلقوا من . . . . . # > > ^ أم خلقوا من غير شئ ^ فيه ثلاثة أقوال أحدها أن معناه أم خلقوا من ~~غير رب أنشأهم واستعبدهم فهم من أجل ذلك لا يعبدون الله الثاني أم خلقوا من ~~غير أب ولا أم كالجمادات فهم لا يؤمرون ولا ينهون كحال الجمادات الثالث أم ~~خلقوا من غير أن يحاسبوا ولا يجازوا بأعمالهم فهو على هذا كقوله أفحسبتم ~~أنما خلقناكم عبثا @QB@ أم هم الخالقون @QE@ معناه أهم الخالقون لأنفسهم ~~بحيث لا يعبدون الخالق أم هم الخالقون للمخلوقات بحيث يتكبرون < < # | الطور : ( 37 ) أم عندهم خزائن . . . . . # > > @QB@ أم عندهم خزائن ربك @QE@ المعنى أعندهم خزائن الله بحيث يستغنون ~~عن عبادته وقيل أعندهم خزائن الله بحيث يعطون من شاءوا ويمنعون من شاءوا ~~ويخصون بالنبوة من شاءوا ^ أم هم PageV04P073 المصيطرون ) أي الأرباب ~~الغالبون وقيل المسيطر المسلط القاهر < < # | الطور : ( 38 ) أم لهم سلم . . . . . # > > @QB@ أم لهم سلم يستمعون فيه @QE@ يعني أم لهم سلم يصعدون به إلى ~~السماء فيسمعون ما تقول الملائكة بحيث يعلمون صحة دعواهم ثم عجزهم بقوله ~~@QB@ فليأت مستمعهم بسلطان مبين @QE@ أي بحجة واضحة على دعواهم < < # | الطور : ( 40 ) أم تسألهم أجرا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون @QE@ معناه أتسألهم عن ~~الإسلام أجرة فيثقل عليهم غرمها فيشق عليهم اتباعك @QB@ أم عندهم الغيب فهم ~~يكتبون @QE@ المعنى أعندهم علم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه حتى ms0899 يقولوا ~~لا نبعث وإن بعثنا لا نعذب وقيل المعنى فهم يكتبون للناس سننا وشرائع من ~~عبادة الأصنام وتسييب السوائب وشبه ذلك < < # | الطور : ( 42 ) أم يريدون كيدا . . . . . # > > @QB@ أم يريدون كيدا @QE@ إشارة إلى كيدهم في دار الندوة بالنبي صلى ~~الله عليه وسلم حيث تشاوروا في قتله أو إخراجه @QB@ فالذين كفروا هم ~~المكيدون @QE@ أي المغلوبون في الكيد والذين كفروا يعني من تقدم الكلام ~~فيهم وهم كفار قريش فوضع الظاهر موضع المضمر ويحتمل أن يريد جميع الكفار < ~~< # | الطور : ( 43 ) أم لهم إله . . . . . # > > @QB@ أم لهم إله غير الله @QE@ المعنى هل لهم إله غير الله يعصمهم من ~~عذاب الله ويمنعهم منه وحصر الله في هذه الآية جميع المعاني التي توجب ~~التكبر والبعد من الدخول في الإسلام ونفاها عنهم ليبين أن تكبرهم من غير ~~موجب وكفرهم من غير حجة < < # | الطور : ( 44 ) وإن يروا كسفا . . . . . # > > @QB@ وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم @QE@ كانوا قد ~~طلبوا أن ينزل عليهم كسفا من السماء فالمعنى أنهم لو رأوا الكسف ساقطا ~~عليهم لبلغ بهم الطغيان والجهل والعناد أن يقولوا ليس بكسف وإنما هو سحاب ~~مركوم أي كثيف بعضه فوق بعض < < # | الطور : ( 45 ) فذرهم حتى يلاقوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم @QE@ منسوخ بالسيف @QB@ يومهم الذي فيه يصعقون @QE@ يعني ~~يوم القيامة والصعقة فيه هي النفخة الأولى وقيل غير ذلك والصحيح ما ذكرنا ~~لقوله في المعارج عن يوم القيامة @QB@ ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون > 2 ~~@QB@ < # | الطور : ( 47 ) وإن للذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ عذابا دون ذلك @QE@ يعني قتلهم يوم بدر وقيل الجوع بالقحط وقيل ~~عذاب القبر < < # | الطور : ( 48 ) واصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ واصبر لحكم ربك @QE@ أي اصبر على تكذيبهم لك وإمهالنا لهم فإنا ~~نريك @QB@ وسبح بحمد ربك حين تقوم @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه قول ~~سبحان الله ومعنى حين تقوم من كل مجلس وقيل أراد حين تقوم وتقعد وفي كل حال ~~وجعل القيام مثالا الثاني أنه الصلوات النوافل والثالث أنه الصلوات الفرائض ~~فحين تقوم الظهر والعصر أي حين تقوم من نوم القائلة < < # | الطور : ( 49 ) ومن الليل فسبحه . . . . . # > > ومن الليل المغرب والعشاء ms0900 وإدبار النجوم الصبح ومن قال هي النوافل ~~جعل إدبار النجوم ركعتي الفجر PageV04P074 < # > سورة النجم < # > # < < # | النجم : ( 1 ) والنجم إذا هوى # > > @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أنها الثريا لأنها ~~غلب عليها التسمية بالنجم ومعنى هوى غرب وانتثر يوم القيامة الثاني أنه جنس ~~النجوم ومعنى هوى كما ذكرنا أو انقضت ترجم الشياطين الثالث أنه من نجوم ~~القرآن وهي الجملة التي تنزل وهوى على هذا معناه نزل < < # | النجم : ( 2 ) ما ضل صاحبكم . . . . . # > > @QB@ ما ضل صاحبكم وما غوى @QE@ هذا جواب القسم والخطاب لقريش ~~وصاحبكم هو النبي صلى الله عليه وسلم فنفى عنه الضلال واالغي والفرق بينهما ~~أن الضلال بغير قصد والغي بقصد وتكسب < < # | النجم : ( 3 ) وما ينطق عن . . . . . # > > @QB@ وما ينطق عن الهوى @QE@ أي ليس يتكلم بهواه وشهوته إنما يتكلم ~~بما يوحي الله إليه < < # | النجم : ( 4 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا وحي يوحى @QE@ يعني القرآن < < # | النجم : ( 5 ) علمه شديد القوى # > > @QB@ علمه شديد القوى @QE@ ضمير المفعول للقرآن أو للنبي صلى الله ~~عليه وسلم والشديد القوى جبريل وقيل الله تعالى والأول أرجح لقوله @QB@ ذي ~~قوة عند ذي العرش @QE@ والقوى جمع قوة < < # | النجم : ( 6 ) ذو مرة فاستوى # > > @QB@ ذو مرة @QE@ أي ذو قوة وقيل ذو هيئة حسنة والأول هو الصحيح في ~~اللغة @QB@ فاستوى @QE@ أي استوى جبريل في الجو إذ رآه النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو بحراء وقيل معنى استوى ظهر في صورته على ستمائة جناح قد سد الأفق ~~بخلاف ما كان يتمثل به من الصور إذا نزل بالوحي وكان ينزل في صورة دحية < < # | النجم : ( 7 ) وهو بالأفق الأعلى # > > @QB@ وهو بالأفق الأعلى @QE@ الضمير لجبريل وقيل لسيدنا محمد صلى ~~الله عليه وسلم والأول أصح < < # | النجم : ( 8 ) ثم دنا فتدلى # > > ^ ثم دنى فتدلى ^ الضميران لجبريل أي دنا من سيدنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم فتدلى في الهواء وهو عند بعضهم من المقلوب تقديره فتدلى فدنا < < # | النجم : ( 9 ) فكان قاب قوسين . . . . . # > > @QB@ فكان قاب قوسين أو أدنى @QE@ القاب مقدار المسافة أي كان جبريل ~~من سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام في القرب ms0901 بمقدار قوسين عربيتين ومعناه ~~من طرف العود إلى الطرف الآخر وقيل من الوتر إلى العود وقيل ليس القوس التي ~~يرمي بها وإنما هي ذراع تقاس بها المقادير ذكره الثعلبي وقال إنه من لغة ~~أهل الحجاز وتقدير الكلام فكان مقدار مسافة جبريل من سيدنا محمد عليهما ~~الصلاة والسلام مثل مسافة قوسين ثم حذفت هذه المضافات ومعنى أو أدنى أو ~~أقرب وأو هنا مثل قوله أو يزيدون وأشبه التأويلات فيها أنه إذا نظر إليه ~~البشر احتمل عنده أن يكون قاب قوسين أو يكون أدنى وهذا الذي ذكرنا أن هذه ~~الضمائر المتقدمة لجبريل هو الصحيح وقد ورد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الحديث الصحيح وقيل إنها لله تعالى وهذا القول يرد عليه الحديث ~~والعقل إذ يجب تنزيه الله تعالى عن تلك الأوصاف من الدنو والتدلي وغير ذلك ~~< < # | النجم : ( 10 ) فأوحى إلى عبده . . . . . # > > @QB@ فأوحى إلى عبده ما أوحى @QE@ في هذه الضمائر ثلاثة أقوال الأول ~~أن المعنى أوحى الله إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى الثاني ~~PageV04P075 أوحى الله إلى عبده جبريل ما أوحى وعاد الضمير على الله في ~~القولين لأن سياق الكلام يقتضي ذلك وإن لم يتقدم ذكره فهو كقوله إنا ~~أنزلناه في ليلة القدر الثالث أوحى جبريل إلى عبد الله محمد ما أوحى وفي ~~قوله ما أوحى إبهام مراد يقتضي التفخيم والتعظيم < < # | النجم : ( 11 ) ما كذب الفؤاد . . . . . # > > @QB@ ما كذب الفؤاد ما رأى @QE@ أي ما كذب فؤاد محمد صلى الله عليه ~~وسلم ما رآه بعينه بل صدق بقلبه أن الذي رآه بعينه حق والذي رأى هو جبريل ~~يعني حين رآه بمقدار ملأ الأفق وقيل رأى ملكوت السموات والأرض والأول أرجح ~~لقوله @QB@ ولقد رآه نزلة أخرى @QE@ وقيل الذي رآه هو الله تعالى وقد أنكرت ~~ذلك عائشة وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك فقال نوراني أراه ~~< < # | النجم : ( 12 ) أفتمارونه على ما . . . . . # > > @QB@ أفتمارونه على ما يرى @QE@ هذا خطاب لقريش والمعنى أتجادلونه ~~على ما يرى وكانت قريش قد ms0902 كذبت لما قال إنه رأى ما رأى < < # | النجم : ( 13 ) ولقد رآه نزلة . . . . . # > > @QB@ ولقد رآه نزلة أخرى @QE@ هذا لقد رأى محمد جبريل عليهما الصلاة ~~والسلام مرة أخرى وهو ليلة الإسراء وقيل ضمير المفعول لله تعالى وأنكرت ذلك ~~عائشة وقالت من زعم أن محمدا رأى ربه ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على ~~الله تعالى < < # | النجم : ( 14 ) عند سدرة المنتهى # > > @QB@ عند سدرة المنتهى @QE@ هي شجرة في السماء السابعة قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ثمرتها كالقلال وورقها كآذان الفيلة وسميت سدرة المنتهى ~~لأن إليها ينتهي علم كل عالم ولا يعلم ما وراءها إلا الله تعالى وقيل سميت ~~بذلك لأن ما نزل من أمر الله يلتقي عندها فلا يتجاوزها ملائكة العلو إلى ~~أسفل ولا يتجاوزها ملائكة السفل إلى أعلى < < # | النجم : ( 15 ) عندها جنة المأوى # > > @QB@ عندها جنة المأوى @QE@ يعني أن الجنة التي وعدها الله عباده هي ~~عند سدرة المنتهى وقيل هي جنة أخرى تأوى إليها أرواح الشهداء والأول أظهر ~~وأشهر < < # | النجم : ( 16 ) إذ يغشى السدرة . . . . . # > > @QB@ إذ يغشى السدرة ما يغشى @QE@ فيه إبهام لقصد التعظيم قال ابن ~~مسعود غشيها فراش من ذهب وقيل كثرة الملائكة وفي الحديث أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال فغشيها ألوان لا أدري ما هي وهذا أولى أن تفسر به الآية ~~< < # | النجم : ( 17 ) ما زاغ البصر . . . . . # > > @QB@ ما زاغ البصر وما طغى @QE@ أي ما زاغ بصر سيدنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم عما رآه من العجائب بل أثبتها وتيقنها وما طغى أي ما تجاوز ما ~~رأى إلى غيره < < # | النجم : ( 18 ) لقد رأى من . . . . . # > > @QB@ لقد رأى من آيات ربه الكبرى @QE@ يعني ما رأى ليلة الإسراء من ~~السموات والجنة والنار والملائكة والأنبياء وغير ذلك ويحتمل أن تكون الكبرى ~~مفعولا أو نعتا لآيات ربه والمعنى يختلف على ذلك < < # | النجم : ( 19 - 20 ) أفرأيتم اللات والعزى # > > @QB@ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى @QE@ هذه أوثان كانت ~~تعبد من دون الله فخاطب الله من كان يعبدها من العرب على وجه التوبيخ لهم ~~وقال ابن عطية الرؤيا هنا ms0903 رؤية العين لأن الأوثان المذكورة أجرام مرئية ~~فأما اللات فصنم كان بالطائف وقيل كان بالكعبة وأما العزى فكانت صخرة ~~بالطائف وقيل شجرة فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد ~~فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها تدعو بالويل فضربها بالسيف حتى قتلها ~~وقيل كانت بيتا تعظمه العرب وأصل لفظ العزى مؤنثة الأعز وأما مناة فصخرة ~~كانت لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة وكانت أعظم هذه الأوثان قال ابن عطية ~~ولذلك قال تعالى الثالثة الأخرى فأكدها بهاتين الصفتين وقال الزمخشري ~~الأخرى ذم وتحقير أي المتأخرة PageV04P076 الوضيعة القدر ومنه وقالت أخراهم ~~لأولاهم < < # | النجم : ( 21 ) ألكم الذكر وله . . . . . # > > @QB@ ألكم الذكر وله الأنثى @QE@ كانوا يقولون إن الملائكة وهذه ~~الأوثان بنات الله فأنكر الله عليهم ذلك أي كيف تجعلون لأنفسكم الأولاد ~~الذكور وتجعلون لله البنات التي هي عندكم حقيرة بغيضة وقد ذكر هذا المعنى ~~في النحل وغيرها ويحتمل أن يكون أنكر عليهم جعل هذه الأوثان شركاء لله ~~تعالى مع أنهن إناث والإناث حقيرة بغيضة عندهم < < # | النجم : ( 22 ) تلك إذا قسمة . . . . . # > > @QB@ تلك إذا قسمة ضيزى @QE@ أي هذه القسمة التي قسمتم جائرة غير ~~عادلة يعني جعلهم الذكور لأنفسهم والإناث لله تعالى ووزن ضيزى فعلى بضم ~~الفاء ولكنها كسرت لأجل الياء التي بعدها < < # | النجم : ( 23 ) إن هي إلا . . . . . # > > @QB@ إن هي إلا أسماء سميتموها @QE@ الضمير للأوثان وقد ذكر هذا ~~المعنى في الأعراف في قوله أتجادلونني في أسماء @QB@ إن يتبعون إلا الظن ~~@QE@ يعني أنهم يقولون أقوالا بغير حجة كقولهم إن الملائكة بنات الله ~~وقولهم إن الأصنام تشفع لهم وغير ذلك < < # | النجم : ( 24 ) أم للإنسان ما . . . . . # > > @QB@ أم للإنسان ما تمنى @QE@ أم هنا للإنكار والانسان هنا جنس بني ~~آدم أي ليس لأحد ما يتمنى بل الأمر بيد الله وقيل إن الإشارة إلى ما طمع ~~فيه الكفار من شفاعة الأصنام وقيل إلى قول العاصي بن وائل لأوتين مالا ~~وولدا وقيل هو تمنى بعضهم أن يكون نبيا والأحسن حمل اللفظ على إطلاقه < < # | النجم : ( 26 ) وكم من ملك . . . . . # > > @QB@ وكم من ملك في السماوات ms0904 @QE@ الآية رد على الكفار في قولهم إن ~~الأوثان تشفع لهم كأنه يقول الملائكة الكرام لا تغني شفاعتهم شيئا إلا بإذن ~~الله فكيف أوثانكم @QB@ إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى @QE@ معناه ~~أن الملائكة لا يشفعون لشخص إلا بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة فيه ويرضى ~~عنه < < # | النجم : ( 27 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ ليسمون الملائكة تسمية الأنثى @QE@ يعني قولهم إن الملائكة بنات ~~الله ثم رد عليهم بقوله وما لهم به من علم < < # | النجم : ( 30 ) ذلك مبلغهم من . . . . . # > > @QB@ ذلك مبلغهم من العلم @QE@ أي إلى ذلك انتهى علمهم لأنهم علموا ~~ما ينفع في الدنيا ولم يعلموا ما ينفع في الآخرة < < # | النجم : ( 31 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ليجزي @QE@ اللام متعلقة بمعنى ما قبلها والتقدير أن الله ملك ~~أمر السموات والأرض ليجزي الذين أساؤا بما عملوا وقيل يتعلق بضل واهتدى < < # | النجم : ( 32 ) الذين يجتنبون كبائر . . . . . # > > @QB@ كبائر الإثم @QE@ ذكرنا الكبائر في النساء @QB@ إلا اللمم @QE@ ~~فيه أربعة أقوال الأول أنه صغائر الذنوب فالاستثناء على هذا منقطع الثاني ~~أنه الإلمام بالذنوب على وجه الفلتة والسقطة دون دوام عليها الثالث أنه ما ~~ألموا به في الجاهلية من الشرك والمعاصي الرابع أنه الهم بالذنوب وحديث ~~النفس به دون أن يفعل @QB@ أجنة @QE@ جمع جنين @QB@ فلا تزكوا أنفسكم @QE@ ~~أي لا تنسبوا أنفسكم إلى الصلاح والخير قال ابن PageV04P077 عطية ويحتمل أن ~~يكون نهى عن أن يزكي بعض الناس بعضا وهذا بعيد لأنه تجوز التزكية في ~~الشهادة وغيرها < < # | النجم : ( 33 ) أفرأيت الذي تولى # > > @QB@ أفرأيت الذي تولى @QE@ الآية نزلت في الوليد بن المغيرة وقيل ~~نزلت في العاصي بن وائل < < # | النجم : ( 34 ) وأعطى قليلا وأكدى # > > @QB@ وأكدى @QE@ أي قطع العطاء وأمسك < < # | النجم : ( 37 ) وإبراهيم الذي وفى # > > @QB@ وإبراهيم الذي وفى @QE@ قيل في طاعة الله في ذبح ولده وقيل وفي ~~تبليغ الرسالة وقيل وفي شرائع الإسلام وقيل وفي الكلمات التي ابتلاه الله ~~بهن وقيل وفي هذه العشر الآيات < < # | النجم : ( 38 ) ألا تزر وازرة . . . . . # > > @QB@ ألا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ذكر فيما تقدم وهذه الجملة تفسير ~~لما في صحف إبراهيم ms0905 وموسى عليهما السلام < < # | النجم : ( 39 ) وأن ليس للإنسان . . . . . # > > @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ السعي هنا بمعنى العمل وظاهرها ~~أنه لا ينتفع أحد بعمل غيره وهي حجة لمالك في قوله لا يصوم أحد عن وليه إذا ~~مات وعليه صيام واتفق العلماء على أن الأعمال المالية كالصدقة والعتق يجوز ~~أن يفعلها الإنسان عن غيره ويصل نفعها إلى من فعلت عنه واختلفوا في الأعمال ~~البدنية كالصلاة والصيام وقيل إن هذه الآية منسوخة بقوله @QB@ ألحقنا بهم ~~ذريتهم @QE@ والصحيح أنها محكمة لأنها خبر والأخبار لا تنسخ وفي تأويلها ~~ثلاثة أقوال الأول أنها إخبار عما كان في شريعة غيرنا فلا يلزم في شريعتنا ~~الثاني أن للإنسان ما عمل بحق وله ما عمل له غيره بهبة العامل له فجاءت ~~الآية في إثبات الحقيقة دون ما زاد عليها الثالث أنها في الذنوب وقد اتفق ~~أنه لا يحتمل أحد ذنب أحد ويدل على هذا قوله بعدها @QB@ ألا تزر وازرة وزر ~~أخرى @QE@ وكأنه يقول لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ولا يؤاخذ إلا بذنب نفسه < < # | النجم : ( 40 ) وأن سعيه سوف . . . . . # > > @QB@ وأن سعيه سوف يرى @QE@ قيل معناه يراه الخلق يوم القيامة ~~والأظهر أنه صاحبه لقوله @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره > 2 @QB@ < # | النجم : ( 42 ) وأن إلى ربك . . . . . # > > @QB@ وأن إلى ربك المنتهى @QE@ فيه قولان أحدهما أن معناه إلى الله ~~المصير في الآخرة والآخر أن معناها أن العلوم تنتهي إلى الله ثم يقف ~~العلماء عند ذلك وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا فكرة في الرب ~~< < # | النجم : ( 43 ) وأنه هو أضحك . . . . . # > > @QB@ وأنه هو أضحك وأبكى @QE@ قيل معناه أضحك أهل الجنة وأبكى أهل ~~النار وهذا تخصيص لا دليل عليه وقيل أبكى السماء بالمطر وأضحك الأرض ~~بالنبات وهذا مجاز وقيل خلق في بني آدم الضحك والبكاء والصحيح أنه عبارة عن ~~الفرح والحزن لأن الضحك دليل على السرور والفرح كما أن البكاء دليل على ~~الحزن فالمعنى أن الله تعالى أحزن من شاء من عباده وأسر من شاء < < # | النجم : ( 44 ) وأنه هو أمات . . . . . # > > ^ وأمات ms0906 وأحيا ^ يعني الحياة المعروفة والموت المعروف وقيل أحيا ~~بالإيمان وأمات بالكفر والأول أرجح لأنه حقيقة < < # | النجم : ( 46 ) من نطفة إذا . . . . . # > > @QB@ من نطفة @QE@ يعني المني @QB@ إذا تمنى @QE@ من قولك أمنى الرجل ~~إذا خرج منه المني < < # | النجم : ( 47 ) وأن عليه النشأة . . . . . # > > @QB@ النشأة الأخرى @QE@ يعني الإعادة للحشر وتمنى يعني أكسب عباده ~~المال وهو من قنية المال وهو كسبه وادخاره وقيل معنى أقنى أفقر وهذا لا ~~تقتضيه اللغة وقيل معناه أرضى وقيل قنع عبده < < # | النجم : ( 49 ) وأنه هو رب . . . . . # > > @QB@ الشعرى @QE@ نجم في السماء وتسمى كلب الجبار وهما شعريان وهما ~~الغميصاء والعبور وخصها بالذكر دون سائر النجوم لأن PageV04P078 بعض العرب ~~كان يعبدها < < # | النجم : ( 50 ) وأنه أهلك عادا . . . . . # > > @QB@ عادا الأولى @QE@ وصفها بالأولى لآنها كانت في قديم الزمان فهي ~~الأولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة وقيل أنما سميت أولى لأن ثم عادا أخرى ~~متأخرة وهذا لا يصح وقرأ نافع عادا الاولى بإدغام تنوين عاد في لام الأولى ~~بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى اللام وضعف المزنى والمبرد هذه القراءة وهمز ~~قالون الأولى دون ورش وقرأ الباقون على الأصل بكسر تنوين عادا وإسكان لام ~~الأولى < < # | النجم : ( 51 ) وثمود فما أبقى # > > @QB@ وثمود فما أبقى @QE@ أي ما أبقى منهم أحدا وقيل ما أبقى عليهم < ~~< # | النجم : ( 53 ) والمؤتفكة أهوى # > > @QB@ والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى @QE@ هي مدينة قوم لوط ومعنى أهوى ~~طرحها من علو إلى أسفل وفي قوله ما غشى تعظيم للأمر < < # | النجم : ( 55 ) فبأي آلاء ربك . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربك تتمارى @QE@ هذا مخاطبة للإنسان على الإطلاق ~~معناه بأي نعم ربك تشك < < # | النجم : ( 56 ) هذا نذير من . . . . . # > > @QB@ هذا نذير من النذر الأولى @QE@ يعني القرآن أو النبي صلى الله ~~عليه وسلم ومعنى من النذر الأولى من نوعها وصفتها < < # | النجم : ( 57 ) أزفت الآزفة # > > @QB@ أزفت الآزفة @QE@ أي قربت القيامة < < # | النجم : ( 58 ) ليس لها من . . . . . # > > @QB@ كاشفة @QE@ يحتمل لفظة ثلاثة أوجه أن يكون مصدرا كالعافية أي ~~ليس لها كشف وأن يكون بمعنى كاشف والتاء للمبالغة كعلامة وأن يكون صفة ~~لمحذوف تقديره نفس كاشفة أو جماعة كاشفة ويحتمل معناه وجهين أحدهما ms0907 أن يكون ~~من الكشف بمعنى الإزالة أي ليس لها من يزيلها إذا وقعت والآخر أن يكون ~~بمعنى الاطلاع أي ليس لها من يعلم وقتها إلا الله < < # | النجم : ( 59 ) أفمن هذا الحديث . . . . . # > > @QB@ أفمن هذا الحديث تعجبون @QE@ الإشارة إلى القرآن وتعجبهم منه ~~إنكاره < < # | النجم : ( 61 ) وأنتم سامدون # > > @QB@ وأنتم سامدون @QE@ أي لاعبون لاهون وقيل غافلون مفرطون < < # | النجم : ( 62 ) فاسجدوا لله واعبدوا # > > @QB@ فاسجدوا لله واعبدوا @QE@ هذا موضع سجدة عند الشافعي وغيره وقد ~~قال ابن مسعود قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد وسجد كل من كان معه ~~< # > سورة القمر < # > # < < # | القمر : ( 1 ) اقتربت الساعة وانشق . . . . . # > > @QB@ اقتربت الساعة @QE@ أي قربت القيامه ومعنى قربها أنها بقي لها ~~من الزمان قليل بالنسبة إلى ما مضى ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعثت أنا والساعه كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى @QB@ وانشق القمر @QE@ هذا ~~إخبار بما جرى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن قريشا سألته ~~آية فأراهم انشقاق القمر فقال صلى الله عليه وسلم اشهدوا وقال ابن مسعود ~~انشق القمر فرأيته فرقتين فرقة وراء الجبل وأخرى دونه وقيل معنى انشق القمر ~~أنه ينشق يوم القيامة وهذا قول باطل ترده الأحاديث الصحيحة الواردة بانشقاق ~~القمر وقد اتفقت الأمة على وقوع ذلك وعلى تفسير الآية بذلك إلا من لا يعتبر ~~قوله < < # | القمر : ( 2 ) وإن يروا آية . . . . . # > > @QB@ وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر @QE@ هذه الضمائر لقريش ~~والآية المشار إليها انشقاق القمر وعند ذلك قالت PageV04P079 قريش سحر محمد ~~القمر ومعنى مستمر دائم وقيل معناه ذاهب يزول عن قريب وقيل شديد وهو على ~~هذا المعنى من المرة وهي القوة < < # | القمر : ( 3 ) وكذبوا واتبعوا أهواءهم . . . . . # > > @QB@ وكل أمر مستقر @QE@ أي كل شئ لا بد له من غاية فالحق يحق ~~والباطل يبطل < < # | القمر : ( 4 ) ولقد جاءهم من . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر @QE@ الأنباء هنا يراد بها ~~ما ورد في القرآن من القصص والبراهين والمواعظ ومزدجر اسم مصدر بمعنى ~~الازدجار أو اسم موضع بمعنى أنه مظنة أن يزدجر به < < # | القمر ms0908 : ( 5 ) حكمة بالغة فما . . . . . # > > @QB@ حكمة بالغة @QE@ بدل من ما فيه أو خبر ابتداء مضمر @QB@ فما تغن ~~النذر @QE@ يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية لمعنى الاستبعاد والإنكار ~~< < # | القمر : ( 6 ) فتول عنهم يوم . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم @QE@ أي أعرض عنهم لعلمك أن الإنذار لا ينفعهم ^ يوم ~~يدع الداع إلى شئ نكر ^ العامل في يوم مضمر تقديره اذكر أو قوله يخرجون بعد ~~ذلك وليس العامل فيه تول عنهم لفساد المعنى فقد تم الكلام في قوله تول عنهم ~~فيوقف عليه وقيل المعنى تول عنهم أي يوم يدع الداع والأول أظهر وأشهر ~~والداعي جبريل أو إسرافيل إذ ينفخ في الصور والشئ النكر الشديد الفظيع ~~وأصله من الإنكار أي هو منكور لأنه لم يرقط مثله والمراد به يوم القيامة < ~~< # | القمر : ( 7 ) خشعا أبصارهم يخرجون . . . . . # > > @QB@ خشعا أبصارهم @QE@ كناية عن الذلة وانتصب خشعا على الحال من ~~الضمير في يخرجون @QB@ يخرجون من الأجداث @QE@ أي من القبور @QB@ كأنهم ~~جراد منتشر @QE@ شبههم بالجراد في خروجهم من الأرض فكأنه استدلال على البعث ~~كالاستدلال بخروج النبات وقيل إنما شبههم بالجراد في كثرتهم وأن بعضهم يموج ~~في بعض < < # | القمر : ( 8 ) مهطعين إلى الداع . . . . . # > > @QB@ مهطعين @QE@ أي مسرعين وقيل ناظرين إلى الداع < < # | القمر : ( 9 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ فكذبوا عبدنا @QE@ يعني نوح عليه السلام ووصفه هنا بالعبودية ~~تشريفا له واختصاصا @QB@ وازدجر @QE@ أي زجروه بالشتم والتخويف وقالوا له ~~لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين < < # | القمر : ( 10 ) فدعا ربه أني . . . . . # > > @QB@ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر @QE@ أي قد غلبني الكفار فانتصر لي ~~أو انتصر لنفسك وقالت المتصوفة معناه قد غلبتني نفسي حين دعوت على قومي ~~فانتصر مني وهذا بعيد ضعيف < < # | القمر : ( 11 ) ففتحنا أبواب السماء . . . . . # > > @QB@ ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر @QE@ عبارة عن كثرة المطر فكأنه ~~يخرج من أبواب وقيل فتحت في السماء أبواب يومئذ حقيقة والمنهمر الكثير < < # | القمر : ( 12 ) وفجرنا الأرض عيونا . . . . . # > > @QB@ فالتقى الماء @QE@ ماء السماء وماء الأرض @QB@ على أمر قد قدر ~~@QE@ أي قد قضى في الأزل ويحتمل أن يكون المعنى أنه قدر بمقدار معلوم وروى ~~في ذلك أنه ms0909 علا فوق الأرض أربعين ذراعا < < # | القمر : ( 13 ) وحملناه على ذات . . . . . # > > @QB@ وحملناه على ذات ألواح ودسر @QE@ يعني السفينة والدسر هي ~~المسامير واحدها دسار وقيل هي مقادم السفينة وقيل أضلاعها والأول أشهر < < # | القمر : ( 14 ) تجري بأعيننا جزاء . . . . . # > > @QB@ تجري بأعيننا @QE@ عبارة عن حفظ الله ورعيه لها @QB@ جزاء لمن ~~كان كفر @QE@ أي جزاء لنوح وقيل جزاء لله تعالى والأول أظهر وانتصب جزاء ~~على أنه مفعول من أجله والعامل فيه ما تقدم من فتح أبواب السماء وما بعده ~~من الأفعال PageV04P080 أي جعلنا ذلك كله جزاء لنوح ويحتمل أن يكون قوله ~~كفر من الكفر بالدين والتقدير لمن كفر به فحذف الضمير أو يكون من الكفر ~~بالنعمة لأن نوحا عليه السلام نعمة من الله كفرها قومه فلا يحتاج على هذا ~~إلى الضمير المحذوف < < # | القمر : ( 15 ) ولقد تركناها آية . . . . . # > > @QB@ ولقد تركناها آية @QE@ الضمير للقصة المذكورة أو الفعلة أو ~~السفينة وروى في هذا المعنى أنها بقيت على الجودى حتى نظر إليها أوائل هذه ~~الأمة @QB@ فهل من مدكر @QE@ تحضيض على الادكار فيه ملاطفة جميلة من الله ~~لعباده ووزن مدكر مفتعل وأصله مدتكر ثم أبدل من التاء دالا وأدغمت فيها ~~الدال < < # | القمر : ( 16 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > @QB@ فكيف كان عذابي ونذر @QE@ توقيف فيه تهديد لقريش والنذر جمع ~~نذير < < # | القمر : ( 17 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > @QB@ ولقد يسرنا القرآن للذكر @QE@ أي يسرناه للحفظ وهذا معلوم ~~بالمشاهدة فإنه يحفظه الأطفال الأصاغر وغيرهم حفظا بالغا بخلاف غيره من ~~الكتب وقد روى أنه لم يحفظ شئ من كتب الله عن ظهر قلب إلا القرآن وقيل معنى ~~الآية سهلناه للفهم والاتعاظ به لما تضمن من البراهين والحكم البليغة وإنما ~~كرر هذه الآية البليغة وقوله فذوقوا عذابي ونذر لينبه السامع عند كل قصة ~~فيعتبر بها إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة فختم كل واحدة بما ~~يوقظ السامع من الوعيد في قوله فكيف كان عذابي ونذر ومن الملاطفة في قوله ~~ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر < < # | القمر : ( 19 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ ريحا صرصرا @QE@ أي مصوتة فهو من ms0910 الصرير يعني الصوت وقيل معناه ~~باردة فهو من الصر @QB@ يوم نحس مستمر @QE@ روى أنه كان يوم أربعاء حتى رأى ~~بعضهم أن كل يوم أربعاء نحس وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آخر ~~أربعاء من الشهر يوم نحس مستمر < < # | القمر : ( 20 ) تنزع الناس كأنهم . . . . . # > > @QB@ تنزع الناس @QE@ أي تقلعهم من مواضعهم @QB@ كأنهم أعجاز نخل ~~منقعر @QE@ أعجاز النخل هي أصولها والمنقعر المنقطع فشبه الله عادا لما ~~هلكوا بذلك لأنهم طوال عظام الأجساد كالنخل وقيل كانت الريح تقطع رؤسهم ~~فتبقى أجسادا بلا رؤوس فشبههم بأعجاز النخل لأنها دون أغصان وقيل كانوا ~~حفروا حفرا يمتنعون بها من الريح فهلكوا فيها فشبههم بأعجاز النخل إذا كانت ~~في حفرها < < # | القمر : ( 24 ) فقالوا أبشرا منا . . . . . # > > @QB@ أبشر @QE@ هو صالح عليه السلام وانتصب بفعل مضمر والمعنى أنهم ~~أنكروا أن يتبعوا بشرا وطلبوا أن يكون الرسول من الملائكة ثم زادوا أن ~~أنكروا أن يتبعوا واحدا وهم جماعة كثيرون @QB@ وسعر @QE@ أي عناد وقيل ~~معناه جنون وقيل معناه هم و غم وأصله من السعير بمعنى النار وكأنه احتراق ~~النفس بالهم < < # | القمر : ( 25 ) أؤلقي الذكر عليه . . . . . # > > ^ ءألقى الذكر عليه من بيننا ^ أنكروا أن يخصه الله بالنبوة دونهم ~~وذلك جهل منهم فإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء @QB@ اشر @QE@ بطر متكبر < ~~< # | القمر : ( 28 ) ونبئهم أن الماء . . . . . # > > @QB@ ونبئهم أن الماء قسمة بينهم @QE@ أي لهم يوم وللناقة يوم من غير ~~أن يتعدوا على الناقة فالضمير في نبئهم يعود على ثمود وعلى الناقة تغليبا ~~للعقلاء وقيل إن الضمير لثمود والمعنى لا يتعدى بعضهم على بعض @QB@ كل شرب ~~محتضر @QE@ أي مشهود < < # | القمر : ( 29 ) فنادوا صاحبهم فتعاطى . . . . . # > > @QB@ فنادوا صاحبهم @QE@ يعني عاقر الناقة واسمه قدار PageV04P081 ~~وهو أحيمر ثمود وأشقاها @QB@ فتعاطى @QE@ أي اجترأ على أمر عظيم وهو عقر ~~الناقة وقيل تعاطى السيف < < # | القمر : ( 31 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ صيحة واحدة @QE@ صاح بها جبريل صيحة فماتوا منها @QB@ فكانوا ~~كهشيم المحتظر @QE@ الهشيم هو ما تكسر وتفتت من الشجر وغيرها والمحتظر الذي ~~يعمل الحظيرة وهي حائط من الأغصان أو القصب ونحو ذلك أو ms0911 يكون تحليقا ~~للمواشي أو السكنى فشبه الله ثمود لما هلكوا بما يتفتت من الحظيرة من ~~الأوراق وغيرها وقيل المحتظر المحترق < < # | القمر : ( 34 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ حاصبا @QE@ ذكر في العنكبوت < < # | القمر : ( 36 ) ولقد أنذرهم بطشتنا . . . . . # > > @QB@ فتماروا بالنذر @QE@ تشككوا < < # | القمر : ( 37 ) ولقد راودوه عن . . . . . # > > @QB@ ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم @QE@ الضيف هنا هم الملائكة ~~الذين أرسلهم الله إلى لوط ليهلكوا قومه وكان قومه قد ظنوا أنهم من بني آدم ~~وأرادوا منهم الفاحشة فطمس الله على أعينهم فاستوت مع وجوههم وقيل إن الطمس ~~عبارة عن عدم رؤيتهم لهم وأنهم دخلوا منزل لوط فلم يروا فيه أحدا < < # | القمر : ( 43 ) أكفاركم خير من . . . . . # > > ^ أكفاركم خير من أولائكم ^ هذا خطاب لقريش على وجه التهديد والهمزة ~~للإنكار ومعناه هل الكفار منكم خير عند الله من الكفار المتقدمين المذكورين ~~بحيث أهلكناهم لما كذبوا الرسل وتنجون أنتم وقد كذبتم رسلكم بل الذي أهلكهم ~~يهلككم @QB@ أم لكم براءة في الزبر @QE@ معناه أم لكم في كتاب الله براءة ~~من العذاب < < # | القمر : ( 44 ) أم يقولون نحن . . . . . # > > @QB@ أم يقولون نحن جميع منتصر @QE@ أي نحن نجتمع وننتصر لأنفسنا ~~بالقتال < < # | القمر : ( 45 ) سيهزم الجمع ويولون . . . . . # > > @QB@ سيهزم الجمع ويولون الدبر @QE@ هذا وعد من الله لرسوله بأنه ~~سيهزم جمع قريش وقد ظهر ذلك يوم بدر وفتح مكة < < # | القمر : ( 47 ) إن المجرمين في . . . . . # > > @QB@ إن المجرمين في ضلال وسعر @QE@ المراد بالمجرمين هنا الكفار ~~وضلالهم في الدنيا والسعر لهم في الآخرة وهو الاحتراق وقيل أراد بالمجرمين ~~القدرية لقوله في الرد عليهم إنا كل شئ خلقناه بقدر والأول أظهر < < # | القمر : ( 48 ) يوم يسحبون في . . . . . # > > @QB@ يسحبون في النار @QE@ أي يجرون فيها < < # | القمر : ( 49 ) إنا كل شيء . . . . . # > > ^ إنا كل شئ خلقناه بقدر ^ المعنى أن الله خلق كل شئ بقدر أي بقضاء ~~معلوم سابق في الأزل ويحتمل أن يكون معنى بقدر بمقدار في هيئته وصفته وغير ~~ذلك والأول أرجح وفيه حجة لأهل السنة على القدرية وانتصب كل شئ بفعل مضمر ~~يفسره خلقناه < < # | القمر : ( 50 ) وما أمرنا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر @QE@ عبارة ms0912 عن سرعة التكوين ~~ونفوذ أمر الله والواحدة يراد بها الكلمة وهي PageV04P082 قوله كن < < # | القمر : ( 51 ) ولقد أهلكنا أشياعكم . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا أشياعكم @QE@ يعني أشياعكم من الكفار < < # | القمر : ( 52 ) وكل شيء فعلوه . . . . . # > > ^ وكل شئ فعلوه في الزبر ^ أي كل ما فعلوه مكتوب في صحائف الأعمال < ~~< # | القمر : ( 53 ) وكل صغير وكبير . . . . . # > > @QB@ مستطر @QE@ أي مكتوب وهو من السطر تقول سطرت واستطرت بمعنى واحد ~~والمراد الصغير والكبير من أعمالهم وقيل جميع الأشياء < < # | القمر : ( 54 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ ونهر @QE@ يعني أنهار الماء والخمر واللبن والعسل واكتفى باسم ~~الجنس < < # | القمر : ( 55 ) في مقعد صدق . . . . . # > > @QB@ في مقعد صدق @QE@ أي في مكان مرضي < # > سورة الرحمن عز وجل < # > # < < # | الرحمن : ( 1 - 2 ) الرحمن # > > @QB@ الرحمن علم القرآن @QE@ هذا تعديد نعمة على من علمه الله القرآن ~~وقيل معنى علم القرآن جعله علامة وآية لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~والأول أظهر وارتفع الرحمن بالابتداء والأفعال التي بعده أخبار متواليه ~~ويدل على ذلك مجيئها بدون حرف عطف < < # | الرحمن : ( 3 ) خلق الإنسان # > > @QB@ خلق الإنسان @QE@ قيل جنس الناس وقيل يعني آدم وقيل يعني سيدنا ~~محمد صلى الله عليه وسلم ولا دليل على التخصيص والأول أرجح < < # | الرحمن : ( 4 ) علمه البيان # > > @QB@ علمه البيان @QE@ يعني النطق والكلام < < # | الرحمن : ( 5 ) الشمس والقمر بحسبان # > > @QB@ الشمس والقمر بحسبان @QE@ أي يجريان في الفلك بحسبان معلوم ~~وترتيب مقدر وفي ذلك دليل على الصانع الحكيم المريد القدير < < # | الرحمن : ( 6 ) والنجم والشجر يسجدان # > > @QB@ والنجم والشجر يسجدان @QE@ النجم عند ابن عباس النبات الذي لا ~~ساق له كالبقول والشجر النبات الذي له ساق وقيل النجم جنس نجوم السماء ~~والسجود عبارة عن التذلل والانقياد لله تعالى وقيل سجود الشمس غروبها وسجود ~~الشجر ظله < < # | الرحمن : ( 7 ) والسماء رفعها ووضع . . . . . # > > @QB@ ووضع الميزان @QE@ يعني الميزان المعروف الذي يوزن به الطعام ~~وغيره وكرر ذكره اهتماما به وقيل أراد العدل < < # | الرحمن : ( 9 ) وأقيموا الوزن بالقسط . . . . . # > > @QB@ ولا تخسروا الميزان @QE@ أي لا تنقصوا إذا وزنتم < < # | الرحمن : ( 10 ) والأرض وضعها للأنام # > > @QB@ للأنام @QE@ أي للناس وقيل الإنس والجن وقيل الحيوان كله ~~الأكمام يحتمل أن يكون جمع كم بالضم ms0913 وهو ما يغطي ويلف النخل من الليف وبه ~~شبه كم القميص أو يكون جمع كم بكسر الكاف وهو غلاف الثمرة < < # | الرحمن : ( 12 ) والحب ذو العصف . . . . . # > > @QB@ العصف @QE@ ورق الزرع وقيل التين @QB@ والريحان @QE@ قيل هو ~~الريحان المعروف وقيل كل مشموم طيب الريح من النبات وقيل هو الرزق < < # | الرحمن : ( 13 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ الآلاء هي النعم واحدها إلى على ~~وزن معي وقيل إلى على وزن قضى وقيل ألى على وزن أمد أو على وزن حصر والخطاب ~~للثقلين الإنس والجن بدليل قوله سنفرغ لكم أيها الثقلان روى أن هذه الآية ~~لما قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت أصحابه فقال جواب الجن خير من ~~سكوتكم إني لما قرأتها على الجن قالوا لا نكذب بشئ من آلاء ربنا وكرر هذه ~~الآية تأكيدا ومبالغة وقيل إن كل موضع منها يرجع إلى معنى الآية التي قبله ~~فليس PageV04P083 بتأكيد لأن التأكيد لا يزيد على ثلاث مرات < < # | الرحمن : ( 14 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من صلصال كالفخار @QE@ الإنسان هو آدم والصلصال ~~الطين اليابس فإذا طبخ فهو فخار < < # | الرحمن : ( 15 ) وخلق الجان من . . . . . # > > @QB@ وخلق الجان من مارج من نار @QE@ الجان الجن يعني إبليس والد ~~الجن والمارج اللهيب المضطرب من النار < < # | الرحمن : ( 17 ) رب المشرقين ورب . . . . . # > > @QB@ رب المشرقين ورب المغربين @QE@ يريد مشرق الشمس والقمر ومغرب ~~الشمس والقمر وقيل مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما < < # | الرحمن : ( 19 ) مرج البحرين يلتقيان # > > @QB@ مرج البحرين يلتقيان @QE@ ذكر في الفرقان أي يلتقي ماء هذا وماء ~~هذا وذلك إذا نزل المطر في البحر على القول بأن البحر العذب هو المطر وأما ~~على القول بأن البحر العذب هو الأنهار والعيون فالتقاؤهما بانصباب الأنهار ~~في البحر وأما على قول من قال إن االبحرين بحر فارس وبحر الروم أو بحر ~~القلزم واليمن فضعيف لقوله في الفرقان @QB@ هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج ~~@QE@ وكل واحد من هذه أجاج والمراد بالبحرين في هذه السورة ما أراد في ~~الفرقان < < # | الرحمن : ( 20 ) بينهما برزخ لا . . . . . # > > @QB@ بينهما برزخ @QE@ أي حاجز يعني جرم ms0914 الأرض أو حاجز من قدرة الله ~~@QB@ لا يبغيان @QE@ أي لا يبغى أحدهما على الآخر بالاختلاط وقيل لا يبغيان ~~على الناس بالفيض < < # | الرحمن : ( 22 ) يخرج منهما اللؤلؤ . . . . . # > > @QB@ يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان @QE@ اللؤلؤ كبار الجوهر والمرجان ~~صغاره وقيل بالعكس وقيل إن المرجان أحجار حمر قال ابن عطية وهذا هو الصواب ~~وأما قوله منهما ولا يخرج إلا من أحدهما فقد تكلمنا عليه في فاطر < < # | الرحمن : ( 24 ) وله الجوار المنشآت . . . . . # > > @QB@ وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام @QE@ يعني السفن وسماها ~~منشآت لأن الناس ينشؤنها وقرئ بكسر الشين بمعنى أنها تنشئ السير أو تنشئ ~~الموج والأعلام الجبال شبه السفن بها < < # | الرحمن : ( 26 ) كل من عليها . . . . . # > > @QB@ كل من عليها فان @QE@ الضمير في عليها للأرض يدل على ذلك سياق ~~الكلام وإن لم يتقدم لها ذكر ويعني بمن عليها بني آدم وغيرهم من الحيوان ~~ولكنه غلب العقلاء < < # | الرحمن : ( 27 ) ويبقى وجه ربك . . . . . # > > @QB@ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام @QE@ الوجه هنا عبارة عن ~~الذات وذو الجلال صفة الذات لأن من أسمائه تعالى الجليل ومعناه يقرب من ~~معنى العظيم وأما وصفه بالإكرام فيحتمل أن يكون بمعنى أنه يكرم عباده كما ~~قال @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ أو بمعنى أن عباده يكرمونه بتوحيده ~~وتسبيحه وعبادته < < # | الرحمن : ( 29 ) يسأله من في . . . . . # > > @QB@ يسأله من في السماوات والأرض @QE@ المعنى أن كل من في السموات ~~والأرض يسأل حاجته من الله فمنهم من يسأله بلسان المقال وهم المؤمنون ومنهم ~~من يسأله بلسان الحال لافتقار الجميع إليه @QB@ كل يوم هو في شأن @QE@ ~~المعنى أنه تعالى يتصرف في ملكوته تصرفا يظهر في كل يوم من العطاء والمنع ~~والإماتة والإحياء وغير ذلك وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها ~~فقيل له وما ذلك الشأن قال من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ~~ويضع آخرين وسئل بعضهم كيف قال كل يوم هو في شأن والقلم قد جف بما هو كائن ~~إلى يوم القيامة فقال هو في شأن يبديه لا في شأن يبتديه < < # | الرحمن : ( 30 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > ^ سنفرغ ms0915 لكم أيه الثقلان ^ معناه الوعيد كقولك لمن تهدده سأفرغ ~~لعقوبتك وليس المراد التفرغ من PageV04P084 شغل ويحتمل أن يريد انتهاء مدة ~~الدنيا وإنه حينئذ ينقضي شأنها فلا يبقى إلا شأن الآخرة فعبر عن ذلك ~~بالتفرغ قال جعفر بن محمد سمى الإنس والجن ثقلين كأنهما ثقلا بالذنوب < < # | الرحمن : ( 33 ) يا معشر الجن . . . . . # > > @QB@ إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا @QE@ ~~هذا كلام يقال للجن والإنس يوم القيامة أي إن قدرتم على الهروب والخروج من ~~أقطار السموات والأرض فافعلوا وروى أنهم يفرون يومئذ لما يرون من أهوال ~~القيامة فيجدون سبعة صفوف من الملائكة قد أحاطت بالأرض فيرجعون وقيل بل ~~خوطبوا بذلك في الدنيا والمعنى إن استطعتم الخروج عن قهر الله وقضائه عليكم ~~فافعلوا وقوله فانفذوا أمر يراد به التعجيز @QB@ لا تنفذون إلا بسلطان @QE@ ~~أي لا تقدرون على النفوذ إلا بقوة وليس لكم قوة < < # | الرحمن : ( 35 ) يرسل عليكما شواظ . . . . . # > > @QB@ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس @QE@ الشواظ لهيب النار والنحاس ~~الدخان وقيل هو الصفر يذاب ويصب على رؤسهم وقرئ شواظ بضم الشين وكسرها وهما ~~لغتان وقرئ نحاس بالرفع عطف على شواظ وبالخفض عطف على نار < < # | الرحمن : ( 37 ) فإذا انشقت السماء . . . . . # > > ^ فإذا انشفت السماء ^ جواب إذا قوله فيومئذ وقال ابن عطية جوابها ~~محذوف @QB@ فكانت وردة كالدهان @QE@ معنى وردة حمراء كالوردة وقيل هو من ~~الغرس الورد قال قتادة السماء اليوم خضراء ويوم القيامة حمراء و الدهان جمع ~~دهن كالزيت وشبهه شبه السماء يوم القيامة به لأنها تذاب من شدة الهول وقيل ~~يشبه لمعانها بلمعان الدهن وقيل إن الدهان هو الجلد الأحمر < < # | الرحمن : ( 39 ) فيومئذ لا يسأل . . . . . # > > @QB@ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان @QE@ السؤال المنفي هنا هو ~~على وجه الاستخبار وطلب المغفرة إذ لا يحتاج إلى ذلك لأن المجرمين يعرفون ~~بسيماهم ولأن أعمالهم معلومة عند الله مكتوبة في صحائفهم وأما السؤال ~~الثابت في قوله فوربك لنسألنهم أجمعين وغيره فهو سؤال على وجه الحساب ~~والتوبيخ فلا تعارض بين المنفي والمثبت وقيل إن ذلك باختلاف المواطن والأول ms0916 ~~أحسن < < # | الرحمن : ( 41 ) يعرف المجرمون بسيماهم . . . . . # > > @QB@ يعرف المجرمون بسيماهم @QE@ يعني بعلامتهم وهي سواد الوجوه وغير ~~ذلك والمجرمون هنا الكفار بدليل قوله هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون @QB@ ~~فيؤخذ بالنواصي والأقدام @QE@ قيل معناه يؤخذ بعض الكفار بناصيته وبعضهم ~~بقدميه وقيل بل يؤخذ كل واحد بناصيته وقدميه فيطوى ويطرح في النار < < # | الرحمن : ( 44 ) يطوفون بينها وبين . . . . . # > > @QB@ يطوفون بينها وبين حميم آن @QE@ الحميم الماء السخن والآن ~~الشديد الحرارة وقيل الحاضر من قولك آن الشئ إذا حضر والأول أظهر < < # | الرحمن : ( 46 ) ولمن خاف مقام . . . . . # > > @QB@ ولمن خاف مقام ربه جنتان @QE@ مقام ربه القيام بين يديه للحساب ~~ومنه يوم يقوم الناس لرب العالمين وقيل قيام الله بأعماله ومنه أفمن هو ~~قائم على كل نفس بما كسبت وقيل معناه لمن خاف ربه وأقحم المقام كقولك خفت ~~جانب فلان واختلف PageV04P085 هل الجنتان لكل خائف على انفراده أو للصنف ~~الخائف وذلك مبني على قوله لمن خاف مقام ربه هل يراد به واحد أو جماعة وقال ~~الزمخشري إنما قال جنتان لأنه خاطب الثقلين فكأنه قال جنة للإنس وجنة للجن ~~< < # | الرحمن : ( 48 ) ذواتا أفنان # > > @QB@ ذواتا أفنان @QE@ ثنى ذات هنا على الأصل لأن أصله ذوات قاله ابن ~~عطية والأفنان جمع فنن وهو الغصن أو جمع فن وهو الصنف من الفواكه وغيرها < ~~< # | الرحمن : ( 52 ) فيهما من كل . . . . . # > > @QB@ من كل فاكهة زوجان @QE@ أي نوعان < < # | الرحمن : ( 54 ) متكئين على فرش . . . . . # > > ^ وجنا الجنتين دان ^ الجنا هو ما يجتنى من الثمار ودان قريب وروى أن ~~الإنسان يجتني الفاكهة في الجنة على أي حال كان من قيام أو قعود أو اضطجاع ~~لأنها تتدلى له إذا أرادها وفي قوله جنا الجنتين ضرب من ضروب التجنيس < < # | الرحمن : ( 56 ) فيهن قاصرات الطرف . . . . . # > > @QB@ قاصرات الطرف @QE@ ذكر في الصافات @QB@ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا ~~جان @QE@ المعنى أنهن أبكار ولم يطمثهن معناه لم يفتضهن وقبل الطمث الجماع ~~سواء كان لبكر أو غيرها ونفى أن يطمثهن إنس أو جان مبالغة وقصدا للعموم ~~فكأنه قال لم يطمثهن شئ وقيل أراد لم يطمث نساء الإنس إنس ولم ms0917 يطمث نساء ~~الجن جن وهذا القول بأن الجن يدخلون الجنة ويتلذذون فيها بما يتلذذ البشر < ~~< # | الرحمن : ( 58 ) كأنهن الياقوت والمرجان # > > @QB@ كأنهن الياقوت والمرجان @QE@ شبه النساء بالياقوت والمرجان في ~~الحمرة والجمال وقد ذكرنا المرجان في أول السورة < < # | الرحمن : ( 60 ) هل جزاء الإحسان . . . . . # > > @QB@ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان @QE@ المعنى أن جزاء من أحسن بطاعة ~~الله أن يحسن الله إليه بالجنة ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه ~~جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم ~~تكن تراه فإنه يراك وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة فجعل جزاء ذلك الإحسان ~~بهاتين الجنتين ويقوى هذا أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل ~~المقام العلى وجعل جنتين دونها لمن كان دون ذلك فالجنتان االمذكورتان أولا ~~للسابقين والجنتان المذكورتين ثانيا بعد ذلك لأصحاب اليمين حسبما ورد في ~~الواقعة وانظر كيف جعل أوصاف هاتين الجنتين أعلى من أوصاف الجنتين اللتين ~~بعدهما فقال هنا عينان تجريان وقال في الآخرتين عينان نضاختان والجرى أشد ~~من النضخ وقال هنالك من كل فاكهة زوجان وقال هنا فاكهة ونخل ورمان وكذلك ~~صفة الحور هنا أبلغ من صفتها هنالك وكذلك صفة البسط ويفسر ذلك قول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم جنتان من ذهب آنيتهما وكل ما فيهما وجنتان من فضة ~~آنيتهما وكل ما فيهما < < # | الرحمن : ( 64 ) مدهامتان # > > @QB@ مدهامتان @QE@ أي تضربان إلى السواد من شدة الخضرة < < # | الرحمن : ( 66 ) فيهما عينان نضاختان # > > @QB@ عينان نضاختان @QE@ أي تفوران بالماء والنضخ بالخاء المعجمة أشد ~~من النضخ بالحاء المهملة < < # | الرحمن : ( 68 ) فيهما فاكهة ونخل . . . . . # > > ^ فاكهة ونخل PageV04P086 ورمان ) خص النخل والرمان بالذكر بعد ~~دخولهما في الفاكهة تشريفا لهما وبيانا لفضلهما على سائر الفواكه وهذا هو ~~التجريد < < # | الرحمن : ( 70 ) فيهن خيرات حسان # > > @QB@ خيرات حسان @QE@ خيرات جمع خيرة وقال الزمخشري وغيره أصله خيرات ~~بالتشديد ثم خفف كميت وقرئ بالتشديد قالت أم سلمة يا رسول الله أخبرني عن ~~قوله تعالى خيرات حسان قال خيرات الأخلاق حسان الوجوه < < # | الرحمن : ( 72 ) حور مقصورات في . . . . . # > > @QB@ حور ms0918 مقصورات في الخيام @QE@ الحور جمع حوراء والمقصورات ~~المحجوبات لأن النساء يمدحن بملازمة البيوت ويذممن بكثرة الخروج والخيام هي ~~البيوت التي من الخشب والحشيش ونحو ذلك وخيام الجنة من اللؤلؤ < < # | الرحمن : ( 76 ) متكئين على رفرف . . . . . # > > @QB@ متكئين على رفرف خضر @QE@ الرفرف البسط وقيل الوسائد وقيل رياض ~~الجنة @QB@ وعبقري حسان @QE@ العبقري الطنافس وقيل الزرابي وقيل الديباج ~~الغليظ وهو منسوب إلى عبقري وتزعم العرب أنه بلد الجن فإذا أعجبتها شئ ~~نسبته إليه < < # | الرحمن : ( 78 ) تبارك اسم ربك . . . . . # > > @QB@ تبارك اسم ربك @QE@ ذكر تبارك في الفرقان وغيرها والاسم هنا ~~يراد به المسمى على الأظهر وقرأ الجمهور ذي الجلال بالياء صفة لربك وقرأ ~~ابن عامر بالواو صفة للاسم وقد ذكر معنى ذي الجلال والإكرام < # > سورة الواقعة < # > < # > مقدمة < # > # روى ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأ سورة الواقعة ~~لم تصبه فاقة أبدا ولما حضرت ابن مسعود الوفاة قيل له ما تركت لبناتك قال ~~تركت لهن سورة الواقعة < < # | الواقعة : ( 1 ) إذا وقعت الواقعة # > > @QB@ إذا وقعت الواقعة @QE@ يعني إذا قامت القيامة فالواقعة اسم من ~~أسماء القيامة تدل على هو لها كالطامة والصاخة وقيل الواقعة الصيحة وهي ~~النفخة في الصور وقيل الواقعة صخرة بيت المقدس تقع يوم القيامة وهذا بعيد < ~~< # | الواقعة : ( 2 ) ليس لوقعتها كاذبة # > > @QB@ ليس لوقعتها كاذبة @QE@ يحتمل ثلاثة أوجه الأول أن تكون الكاذبة ~~مصدر كالعافية والمعنى ليس لها كذب ولا رد الثاني أن تكون كاذبة صفة محذوف ~~كأنه قال ليس لها حالة كاذبة أي هي صادقة الوقوع ولا بد وهذا المعنى قريب ~~من الأول الثالث أن يكون التقدير ليس لها نفس كاذبة أي تكذيب في إنكار ~~البعث لأن كل نفس تؤمن حينئذ < < # | الواقعة : ( 3 ) خافضة رافعة # > > @QB@ خافضة رافعة @QE@ تقديره هي خافضة رافعة فينبغي أن يوقف على ما ~~قبله لبيان المعنى والمراد بالخفض والرفع أنها تخفض أقواما إلى النار وترفع ~~أقواما إلى الجنة وقيل ذلك عبارة عن هولها لأن السماء تنشق والأرض تتزلزل ~~وتمر والجبال تنسف فكأنها تخفض بعض هذه الأجرام وترفع بعضها < < # | الواقعة : ( 4 ms0919 ) إذا رجت الأرض . . . . . # > > @QB@ إذا رجت الأرض رجا @QE@ أي زلزلت وحركت تحريكا شديدا وإذا هنا ~~بدل من إذا PageV04P087 وقعت ويحتمل أن يكون العامل فيه خافضة رافعة < < # | الواقعة : ( 5 ) وبست الجبال بسا # > > @QB@ وبست الجبال بسا @QE@ أي فتتت وقيل سيرت < < # | الواقعة : ( 6 ) فكانت هباء منبثا # > > @QB@ هباء منبثا @QE@ الهباء ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة ~~ولا تكاد ترى إلا في الشمس إذا دخلت على كوة قاله ابن عباس وقال علي بن أبي ~~طالب هو ما تطاير من حوافر الدواب من التراب وقيل ما تطاير من شررالنار ~~فإذا طفى لم يوجد شيئا والمنبث المتفرق < < # | الواقعة : ( 7 ) وكنتم أزواجا ثلاثة # > > @QB@ وكنتم أزواجا ثلاثة @QE@ هذا خطاب لجميع الناس لأنهم ينقسمون ~~يوم القيامة إلى هذه الأصناف الثلاثة وهم السابقون وأصحاب اليمين وأصحاب ~~الشمال فأما السابقون فهم أهل الدرجات العلا في الجنة وأما أصحاب اليمين ~~فهم سائر أهل الجنة وأما أصحاب الشمال فهم أهل النار < < # | الواقعة : ( 8 ) فأصحاب الميمنة ما . . . . . # > > @QB@ فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة @QE@ هذا ابتداء خبر فيه معنى ~~التعظيم كقولك زيد ما زيد والميمنة يحتمل أن تكون مشتقة من اليمن وهو ضد ~~الشؤم وتكون المشأمة به مشتقة من الشؤم أو تكون الميمنة من ناحية اليمين ~~والمشأمة من ناحية الشمال واليد الشؤمى هي الشمال وذلك لأن العرب تجعل ~~الخير من اليمين والشر من الشمال أو لأن أهل االجنة يحملون إلى جهة اليمين ~~وأهل النار يحملون إلى جهة الشمال أو يكون من أخذ الكتاب باليمين أو الشمال ~~< < # | الواقعة : ( 10 ) والسابقون السابقون # > > @QB@ والسابقون السابقون @QE@ الأول مبتدأ والثاني خبره على وجه ~~التعظيم كقولك أنت أنت أو على معنى أن السابقين إلى طاعة الله هم السابقون ~~إلى الجنة وقيل إن السابقون الثاني صفة للأول أو تأكيد والخبر أولئك ~~المقربون والأرجح أن يكون الثاني خبر الأول لأنه في مقابلة قوله أصحاب ~~الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة وعلى هذا يوقف ~~على السابقون الثاني ويبتدئ بما بعده < < # | الواقعة : ( 13 - 14 ) ثلة من الأولين # > > @QB@ ثلة من الأولين وقليل من الآخرين @QE@ الثلة ms0920 الجماعة من الناس ~~فالمعنى أن السابقين من الأولين أكثر من السابقين من الآخرين والأولون هم ~~أول هذه الأمة والآخرون المتأخرون من هذه الأمة والدليل على ذلك ما روى أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الفرقتان في أمتي وذلك لأن صدر هذه الأمة ~~خير ممن بعدهم فكثر السابقون من السلف الصالح وقلوا بعد ذلك ويشهد لذلك ~~قوله صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ~~وقيل إن الفرقتين في أمة كل نبي فالسابقون في كل أمة يكثرون في أولها ~~ويقلون في آخرها وقيل أن الأولين هم من كان قبل هذه الأمة والآخرين هم هذه ~~الأمة فيقتضي هذا أن السابقين من الأمم المتقدمة أكثر من السابقين من هذه ~~الأمة وهذا بعيد وقيل إن السابقين يراد بهم الأنبياء لأنهم كانوا في أول ~~الزمان أكثر مما كانوا في آخره < < # | الواقعة : ( 15 ) على سرر موضونة # > > @QB@ على سرر موضونة @QE@ السرر جمع سرير والموضونة المنسوجة وقيل ~~المشبكة بالدر والياقوت وقيل معناه متواصلة قد أدنى بعضها من بعض < < # | الواقعة : ( 16 ) متكئين عليها متقابلين # > > @QB@ متقابلين @QE@ أي وجوه بعضهم إلى بعض < < # | الواقعة : ( 17 ) يطوف عليهم ولدان . . . . . # > > @QB@ ولدان مخلدون @QE@ الولدان صغار الخدم والمخلدون الذين لا ~~يموتون وقيل المقرطون بالخلدات وهي ضرب من الإفراط والأول أظهر < < # | الواقعة : ( 18 ) بأكواب وأباريق وكأس . . . . . # > > @QB@ بأكواب وأباريق @QE@ الأكواب جمع كوب وهو الإناء وهو الذي لا ~~أذن له ولا خرطوم يمسك به والأباريق جمع إبريق وهو الإناء الذي له خرطوم أو ~~أذن يمسك @QB@ وكأس من معين @QE@ ذكر في الصافات PageV04P088 < < # | الواقعة : ( 19 ) لا يصدعون عنها . . . . . # > > @QB@ لا يصدعون عنها ولا ينزفون @QE@ أي لا يلحق رءوسهم الصداع الذي ~~يصيب من خمر الدنيا وقيل لا يفرقون عنها فهو من الصدع وهو الفرقة ومعنى لا ~~ينزفون لا يسكرون < < # | الواقعة : ( 20 ) وفاكهة مما يتخيرون # > > @QB@ وفاكهة مما يتخيرون @QE@ قيل يتخيرون ما شاؤا لكثرتها وقيل ~~مخيرة مرضية < < # | الواقعة : ( 22 ) وحور عين # > > @QB@ وحور عين @QE@ قدمنا معناه وقرئ بالرفع على تقدير فيها حور أو ~~عطف على الضمير في متكئين أو ms0921 على ولدان وبالخفض عطف على المعنى كأنه قال ~~ينعمون بهذا كله وبحور عين وقيل خفض على الجوار < < # | الواقعة : ( 23 ) كأمثال اللؤلؤ المكنون # > > @QB@ كأمثال اللؤلؤ المكنون @QE@ شبههن باللؤلؤ في البياض ووصفه ~~بالمكنون لأنه أبعد عن تغيير حسنه وسألت أم سلمة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن هذا التشبيه فقال صفاؤهن كصفاء الدر في الأصداف الذي لا تمسه ~~الأيدي < < # | الواقعة : ( 25 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما @QE@ اللغو الكلام الساقط ~~كالفحش وغيره والتأثيم مصدر بمعنى لا يؤثم أحد هناك نفسه ولا غيره < < # | الواقعة : ( 26 ) إلا قيلا سلاما . . . . . # > > @QB@ إلا قيلا سلاما سلاما @QE@ انتصب سلاما على أنه بدل من قيلا أو ~~صفة له أو مفعول به لقيلا لأن معناه قولا ومعنا السلام على هذا التحية ~~والمعنى أنهم يفشون السلام فيسلمون سلاما بعد سلام ويحتمل أن يكون معناه ~~السلامة فينتصب بفعل مضمر تقديره أسلموا سلاما < < # | الواقعة : ( 27 ) وأصحاب اليمين ما . . . . . # > > @QB@ وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين @QE@ هذا مبتدأ وخبره قصد به ~~التعظيم فيوقف عليه ويبتدأ بما بعده ويحتمل أن يكون الخبر في سدر ويكون ما ~~أصحاب اليمين اعتراضا والأول أحسن وكذلك إعراب أصحاب الشمال < < # | الواقعة : ( 28 ) في سدر مخضود # > > @QB@ في سدر مخضود @QE@ السدر شجر معروف قال ابن عطية هو الذي يقال ~~له شجر أم غيلان وهو كثير في بلاد المشرق وهي في بعض بلاد الأندلس دون بعض ~~والمخضود الذي لا شوك له كأنه خضد شوكه وذلك أن سدر الدنيا له شوك فوصف سدر ~~الجنة بضد ذلك وقيل المخضود هو الموقر الذي انثنت أغصانه من كثرة حمله فهو ~~على هذا من خضد الغصن إذا ثناه < < # | الواقعة : ( 29 ) وطلح منضود # > > @QB@ وطلح منضود @QE@ الطلح شجر عظيم كثير الشوك قاله ابن عطية وقال ~~الزمخشري هو شجر الموز وحكى ابن عطية هذا عن علي بن أبي طالب وابن عباس ~~وقرأ علي بن أبي طالب وطلع منضود بالعين فقيل له إنما هو وطلح بالحاء فقال ~~ما للطلح والجنة فقيل له أنصلحها في المصحف فقال المصحف اليوم لا يغير ms0922 ~~والمنضود الذي تنضد بالثمر من أعلاه إلى أسفله حتى لا يظهر له ساق < < # | الواقعة : ( 30 ) وظل ممدود # > > @QB@ وظل ممدود @QE@ أي منبسط لا يزول لأنه لا تنسخه الشمس وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا ~~يقطعها اقرؤا إن شئتم وظل ممدود < < # | الواقعة : ( 31 ) وماء مسكوب # > > @QB@ وماء مسكوب @QE@ أي مصبوب وذلك عبارة عن كثرته وقيل المعنى أنه ~~جار في غير أخاديد وقيل المعنى أنه يجري من غير ساقية ولا دلو ولا تعب < < # | الواقعة : ( 33 ) لا مقطوعة ولا . . . . . # > > @QB@ لا مقطوعة ولا ممنوعة @QE@ أي لا ينقطع إبانها كفاكهة الدنيا ~~فإن شجر الجنة يثمر في كل وقت ولا تمتنع ببعد تناولها ولا بغير ذلك من وجوه ~~المنع < < # | الواقعة : ( 34 ) وفرش مرفوعة # > > @QB@ وفرش مرفوعة @QE@ هي الأسرة وقد روى ارتفاع السرير منها مسيرة ~~خمسمائة عام وقيل هي النساء وهذا بعيد < < # | الواقعة : ( 35 ) إنا أنشأناهن إنشاء # > > @QB@ إنا أنشأناهن @QE@ الضمير لنساء الجنة فإن سياق الكلام يقتضي ~~ذلك وإن لم يتقدم ذكرهن ولكن تقدم ذكر الفرش PageV04P089 وهي تدل على ~~النساء وأما من قال إن الفرش هي النساء فالضمير عائد عليها وقيل يعود على ~~الحور العين المذكورة قبل هذا وذلك بعيد فإن ذلك في وصف جنات السابقين وهذا ~~في وصف جنات أصحاب اليمين ومعنى إنشاء النساء أن الله تعالى يخلقهن في ~~الجنة خلقا آخر في غاية الحسن بخلاف الدنيا فالعجوز ترجع شابة والقبيحة ~~ترجع حسنة < < # | الواقعة : ( 36 ) فجعلناهن أبكارا # > > @QB@ فجعلناهن أبكارا @QE@ روى أنهن دائمات البكارة متى عاود الوطء ~~وجدها بكرا < < # | الواقعة : ( 37 ) عربا أترابا # > > @QB@ عربا @QE@ جمع عروب وهي المتوددة إلى زوجها بإظهار محبته وعبر ~~عنهن ابن عباس بأنهن العواشق لأزواجهن وقيل هي الحسنة الكلام @QB@ أترابا > ~~@QB@ < # | الواقعة : ( 38 ) لأصحاب اليمين # > > @QB@ لأصحاب اليمين @QE@ أي مستويات في السن مع أزواجهن وروى أنهن ~~يكونون في سن أبناء ثلاث وثلاثين عاما ولأصحاب اليمين يتعلق بقوله أنشأناهن ~~على ما قاله الزمخشري ويحتمل أن يتعلق بأترابا وهذا هو الذي يقتضيه المعنى ~~أي أترابا لأزواجهن < < # | الواقعة : ( 39 - 40 ms0923 ) ثلة من الأولين # > > @QB@ ثلة من الأولين وثلة من الآخرين @QE@ أي جماعة من أول هذه الأمة ~~وجماعة من آخرها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرقنان من أمتي ~~وفي ذلك رد على من قال إنهما من غير هذه الأمة وتأمل كيف جعل أصحاب اليمين ~~ثلة من الأولين وثلة من الآخرين بخلاف السابقين فإنهم قليل في الآخرين وذلك ~~لأن السابقين في أول هذه الأمة أكثر منهم في آخرها لفضيلة السلف الصالح ~~وأما أصحاب اليمين فكثير في أولها وآخرها < < # | الواقعة : ( 42 - 43 ) في سموم وحميم # > > @QB@ في سموم وحميم وظل من يحموم @QE@ السموم الحر الشديد والحميم ~~الماء الحار جدا واليحموم هو الأسود وظل من يحموم هو الدخان في قول الجمهور ~~وقيل سرادق النار المحيط بأهلها فإنه يرتفع من كل جهة حتى يظلهم وقيل هو ~~جبل في جهنم < < # | الواقعة : ( 46 ) وكانوا يصرون على . . . . . # > > @QB@ وكانوا يصرون على الحنث العظيم @QE@ معنى يصرون يدومون من غير ~~إقلاع والحنث هو الإثم وقيل هو الشرك وقيل هو الحنث في اليمين أو اليمين ~~الغموس < < # | الواقعة : ( 47 ) وكانوا يقولون أئذا . . . . . # > > @QB@ أئذا متنا @QE@ الآية معناها أنهم أنكروا البعث بعد الموت وقد ~~ذكرنا قراءة الاستفهامين في الرعد وآباؤنا في الصافات < < # | الواقعة : ( 51 ) ثم إنكم أيها . . . . . # > > @QB@ أيها الضالون @QE@ خطابا لكفار قريش وسائر الكفار < < # | الواقعة : ( 54 ) فشاربون عليه من . . . . . # > > @QB@ فشاربون عليه @QE@ الضمير للمأكول @QB@ فشاربون شرب الهيم @QE@ ~~وزن الهيم فعل بضم الفاء وكسرت الهاء لأجل الياء وهو جمع أهيم وهو الجمل ~~الذي أصابه الهيام بضم الهاء وهو داء معطش يشرب معه الجمل حتى يموت أو يسقم ~~والأنثى هيماء وقيل جمع هائم وهائمة وقيل الهيم الرمال التي لا تروى من ~~الماء وهو على هذا جمع هيام بفتح الهاء وقرئ شرب بضم الشين واختلف هل هو ~~مصدر أو اسم المشروب وقرئ بالفتح وهو مصدر فإن قيل كيف عطف قوله فشاربون ~~على شاربون ومعناهما واحد فالجواب أن المعنى مختلف لأن الأول يقتضي الشرب ~~مطلقا والآخر يقتضي الشرب الكثير المشبه لشرب الهيم < < # | الواقعة : ( 56 ) هذا نزلهم يوم . . . . . # > > @QB@ هذا نزلهم ms0924 @QE@ النزل أول ما يأكله الضيف فكأنه يقول هذا أول ~~عذابهم فما ظنك بسائره < < # | الواقعة : ( 57 ) نحن خلقناكم فلولا . . . . . # > > @QB@ فلولا تصدقون @QE@ تحضيض على التصديق إما بالخالق تعالى وإما ~~بالبعث لأن PageV04P090 الحلقة الأولى دليل عليه < < # | الواقعة : ( 58 ) أفرأيتم ما تمنون # > > @QB@ أفرأيتم ما تمنون @QE@ هذه الآية وما بعدها تتضمن إقامة براهين ~~على الوحدانية وعلى البعث وتتضمن أيضا وعيد وتعديد نعم ومعنى تمنون تقذفون ~~المني في رحم المرأة < < # | الواقعة : ( 59 ) أأنتم تخلقونه أم . . . . . # > > @QB@ أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون @QE@ هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا ~~عليه بأن الله هو الخالق لا إله إلا هو < < # | الواقعة : ( 60 - 61 ) نحن قدرنا بينكم . . . . . # > > @QB@ نحن قدرنا بينكم الموت @QE@ أي جعلناه مقدرا بآجال معلومة ~~وأعمار منها طويل وقصير ومتوسط ^ وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم ~~وننشئكم فيما لا تعلمون ^ المسبوق على الشئ هو المغلوب عليه بحيث لا يقدر ~~عليه ونبدل أمثالكم معناه نهلككم ونستبدل قوما غيركم وقيل نمسخكم قردة ~~وخنازير وننشئكم معناه نبعثكم بعد هلاككم وفيما لا تعلمون معناه ننشئكم في ~~خلقة لا تعلمونها على وجه لا تصل عقولكم إلى فهمه فمعنى الآية أن الله قادر ~~على أن يهلكهم وعلى أن يبعثهم ففيها تهديد واحتجاج على البعث < < # | الواقعة : ( 62 ) ولقد علمتم النشأة . . . . . # > > @QB@ فلولا تذكرون @QE@ تحضيض على التذكير والاستدلال بالنشأة الأولى ~~على النشأة الآخرة وفي هذا دليل على صحة القياس < < # | الواقعة : ( 64 ) أأنتم تزرعونه أم . . . . . # > > @QB@ أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون @QE@ المراد بالزراعة هنا إنبات ~~ما يزرع وتمام خلقته لأن ذلك مما انفرد الله به ولا يدعيه غيره قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا يقولن أحدكم زرعت ولكن يقول حرثت والمراد ~~بالحرث قلب الأرض وإلقاء الزريعة فيها وقد يقال لهذا زرع ومنه قوله يعجب ~~الزراع < < # | الواقعة : ( 65 ) لو نشاء لجعلناه . . . . . # > > @QB@ لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون @QE@ الحطام اليابس المفتت ~~وقيل معناه تبن بلا قمح فظلتم تفكهون أي تطرحون الفاكهة وهي المسرة يقال ~~رجل فكه إذا كان مسرورا منبسط النفس ويقال تفكه إذا زالت عنه الفكاهة فصار ~~حزينا لأن صيغة تفاعل ms0925 تأتي لزوال الشئ كقولهم تحرج وتأثم إذا زال عنه الحرج ~~والإثم فالمعنى صرتم تحزنون على الزرع لو جعله الله حطاما وقد عبر بعضهم عن ~~تفكهون بأن معناه تتفجعون وقيل تدمون وقيل تعجبون وهذه معان متقاربة والأصل ~~ما ذكرنا < < # | الواقعة : ( 66 - 67 ) إنا لمغرمون # > > @QB@ إنا لمغرمون بل نحن محرومون @QE@ تقديره تقولون ذلك لو جعل الله ~~زرعكم حطاما والمغرم المعذب لأن الغرام هو أشد العذاب ويحتمل أن يكون من ~~الغرم أي مثقلون بما غرمنا من النفقة على الزرع والمحروم الذي حرمه الله ~~الخير < < # | الواقعة : ( 69 ) أأنتم أنزلتموه من . . . . . # > > @QB@ من المزن @QE@ هي السحاب والأجاج الشديد الملوحة فإن قيل لم ~~ثبتت اللام في قوله لو نشاء لجعلناه حطاما وسقطت في قوله لو نشاء جعلناه ~~أجاجا فالجواب من وجهين أحدهما أنه أغنى إثباتها أولا عن إثباتها ثانيا مع ~~قرب الموضعين والآخر أن هذه اللام تدخل للتأكيد فأدخلت في آية المطعوم دون ~~آية المشروب للدلالة على أن الطعام أوكد من الشراب لأن الإنسان لا يشرب إلا ~~بعد أن يأكل < < # | الواقعة : ( 71 ) أفرأيتم النار التي . . . . . # > > @QB@ النار التي تورون @QE@ أي تقدحونها من الزناد والزناد قد يكون ~~من حجرين ومن حجر وحديده ومن شجر وهو المرخ والعصار ولما كانت عادة العرب ~~في زنادهم من شجر قال الله تعالىءأنتم أنشأتم شجرتها أي الشجرة التي تزند ~~PageV04P091 النار منها وقيل أراد بالشجرة نفس النار كأنه يقول نوعها أو ~~جنسها فاستعار الشجرة لذلك وهذا بعيد @QB@ نحن جعلناها تذكرة @QE@ أي تذكر ~~بنار جهنم @QB@ ومتاعا للمقوين @QE@ المتاع ما يتمتع به ويحتمل المقوين أن ~~يكون من الأرض القواء وهي القيا في ومعنى المقوين الذين دخلوا في القواء ~~ولذلك عبر ابن عباس عنه بالمسافرين ويحتمل أن يكون من قولهم أقوى المنزل ~~إذا خلا فمعناه الذين خلت بطونهم أو موائدهم من الطعام ولذلك عبر بعضهم عنه ~~بالجائعين < < # | الواقعة : ( 75 ) فلا أقسم بمواقع . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم @QE@ لا في هذا الموضع وأمثاله زئداة ~~وكأنها زيدت لتأكيد القسم أو لاستفتاح الكلام نحو ألاوقير هي نافية لكلام ~~الكفار كأنه يقول لا ms0926 صحة لما يقول الكفار وهذا ضعيف والأول أحسن لأن زيادة ~~لا كثيرة معروفة في كلام العرب ومواقع النجوم فيه قولان أحدهما قال ابن ~~عباس إنها نجوم القرآن إذ نزل على النبي صلى الله عليه وسلم مقطعا بطول ~~عشرين سنة فكل قطعة منه نجم والآخر قول كثير من المفسرين أن النجوم الكواكب ~~ومواقعها مغاربها ومساقطها وقيل مواضعها من السماء وقيل انكدارها يوم ~~القيامة < < # | الواقعة : ( 76 ) وإنه لقسم لو . . . . . # > > @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ هذه جملة اعتراض بين القسم ~~وجوابه وقوله لو تعلمون اعتراض بين الموصوف وصفته فهو اعتراض في اعتراض ~~والمقصود بذلك تعظيم المقسم به وهو مواقع النجوم وجواب القسم إنه لقرآن ~~كريم وأعاد الضمير على القرآن لأنه المعنى يقتضيه أو لأنه مذكور على قول من ~~قال إن مواقع النجوم نزول القرآن < < # | الواقعة : ( 78 ) في كتاب مكنون # > > @QB@ في كتاب مكنون @QE@ أي مصون والمراد بهذا االكتاب المكنون ~~المصاحف التي كتب فيها القرآن أو صحف القرآن التي بأيدي الملائكة عليهم ~~لسلام < < # | الواقعة : ( 79 ) لا يمسه إلا . . . . . # > > @QB@ لا يمسه إلا المطهرون @QE@ الضمير يعود على الكتاب المكنون ~~ويحتمل أن يعود على القرآن المذكور قبله إلا أن هذا ضعيف لوجهين أحدهما أن ~~مس الكتاب حقيقة ومس القرآن مجاز والحقيقة أولى من المجاز والآخر أن الكتاب ~~أقرب والضمير يعود على أقرب مذكور فإذا قلنا إنه يعود على الكتاب المكنون ~~فإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الملائكة فالمطهرون يراد ~~بهم الملائكة لأنهم مطهرون من الذنوب والعيوب والآية إخبار بأنه لا يمسه ~~إلا هم دون غيرهم وإن قلنا إن الكتاب المكنون هو الصحف التي بأيدي الناس ~~فيحتمل أن يريد بالمطهرين المسلمين لأنهم مطهرون من الكفر أو يريد المطهرين ~~من الحدث الأكبر وهي الجنابة أو الحيض فالطهارة على هذا الاغتسال أو ~~المطهرين من الحدث الأصغر فالطهارة على هذا الوضوء ويحتمل أن يكون قوله لا ~~يمسه خبرا أو نهيا على أنه قد أنكر بعض الناس أن يكون نهيا وقال لو كان ~~نهيا لكان بفتح السين وقال المحققون إن ms0927 النهي يصح مع ضم السين لأن الفعل ~~المضاعف إذا كان مجزوما أو اتصل به ضمير االمفرد المذكر ضم عند التقاء ~~الساكنين إتباعا لحركة الضمير وإذا جعلناه خبرا فيحتمل أن يقصد به مجرد ~~الإخبار أو يكون خبرا بمعنى النهي وإذا كان لمجرد الإخبار فالمعنى أنه لا ~~ينبغي أن يمسه إلا المطهرون أي هذا حقه وإن وقع خلاف ذلك واختلف الفقهاء ~~فيمن يجوز له مس المصحف على حسب الاحتمالات في الآية فأجمعوا على أنه لا ~~يجوز أن لا يمسه كافر لأنه إن أراد بالمطهرين المسلمين فذلك ظاهر وإن أراد ~~الطهارة من الحدث فالإسلام حاصل مع ذلك وأما الحدث ففيه ثلاثة أقوال الأول ~~أنه لا يجوز أن يمسه الجنب ولا الحائض ولا المحدث حدثا أصغر وهو ~~PageV04P092 قول مالك وأصحابه ومنعوا أيضا أن يحمله بعلاقة أو وسادة وحجتهم ~~الآية على أن يراد بالمطهرين الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر وقد احتج ~~مالك في الموطأ بالآية على المسألة ومن حجتهم أيضا كتاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلى عمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر الثاني أنه يجوز مسه ~~للجنب والحائض والمحدث حدثا أصغر وهو مذهب أحمد بن حنبل والظاهرية وحملوا ~~المطهرون على أنهم المسلمون والملائكة أو جعلوا لا يمسه لمجرد الإخبار ~~والقول الثالث أنه يجوز مسه بالحدث الأصغر دون الأكبر ورخص مالك في مسه على ~~غير وضوء للمعلم والصبيان لأجل المشقة واختلفوا في قراءة الجنب للقرآن ~~فمنعه الشافعي وأبو حنيفة مطلقا وأجازه الظاهرية مطلقا وأجاز مالك قراءة ~~الآية اليسيرة واختلف في قراءة الحائض والنفساء للقرآن عن ظهر قلب فعن مالك ~~في ذلك روايتان وفرق بعضهم بين اليسير والكثير < < # | الواقعة : ( 81 ) أفبهذا الحديث أنتم . . . . . # > > @QB@ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون @QE@ هذا خطاب للكفار والحديث المشار ~~اليه هو القرآن ومدهنون معناه متهاونون وأصله من المداهنة وهي لين الجانب ~~والموافقة بالظاهر لا بالباطن قال ابن عباس معناه مكذبون < < # | الواقعة : ( 82 ) وتجعلون رزقكم أنكم . . . . . # > > @QB@ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون @QE@ قال ابن عطية أجمع المفسرون على ~~أن الآية توبيخ للقائلين ms0928 في المطر إنه نزل بنوء كذا وكذا والمعنى تجعلون ~~شكر رزقكم التكذيب فحذف شكر لدلالة المعنى عليه وقرأ علي ابن أبي طالب ~~وتجعلون شكركم أنكم تكذبون وكذلك قرأ ابن عباس إلا أنه قرأ تكذبون بضم ~~التاء والتشديد كقراءة الجماعة وقراءة علي بفتح التاء وإسكان الكاف من ~~الكذب أي يكذبون في قولهم نزل المطر بنوء كذا ومن هذا المعنى قول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول أصبح من عبادي مؤمن بي كافر بالكوكب ~~وكافر بي مؤمن بالكوكب فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي ~~كافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكوكب كذا فذلك كافر بي مؤمن ~~بالكوكب والمنهي عنه في هذا الباب أن يعتقد أن للكوكب تأثيرا في المطر وأما ~~مراعاة العوائد التي أجراها الله تعالى فلا بأس به لقوله صلى الله عليه ~~وسلم إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة وقد قال عمر للعباس وهما في ~~الاستسقاءكم بقي من نوء الثريا فقال العباس العلماء يقولون إتها تعترض في ~~الأفق بعد سقوطها سبعا قال ابن الطيب فما مضت سبع حتى مطروا وقيل إن معنى ~~الآية تجعلون سبب رزقكم تكذيبكم للنبي صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا ~~يقولون إن آمنا به حرمنا الله الرزق كقولهم إن نتبع الهدى معك نتخطف من ~~أرضنا فأنكر الله عليهم ذلك وإعراب أنكم على هذا القول مفعول بتجعلون على ~~حذف مضاف تقديره تجعلون سبب رزقكم التكذيب ويحتمل أن يكون مفعولا من أجله ~~تقديره تجعلون رزقكم حاصلا من أجل أنكم تكذبون وأما على القول الأول فإعراب ~~أنكم تكذبون مفعول لاغير < < # | الواقعة : ( 83 ) فلولا إذا بلغت . . . . . # > > @QB@ فلولا إذا بلغت الحلقوم @QE@ لولا هنا عرض والضمير في بلغت ~~للنفس لأن سياق الكلام يقتضي ذلك وبلوغها للحلقوم حين الموت والفعل الذي ~~دخلت عليه لولا هو قوله ترجعونها أي هلا رددتم النفس حين الموت ومعنى الآية ~~احتجاج على البشر وإظهار لعجزهم لأنهم اذا حضر أحدهم الموت لم يقدروا أن ~~يردوا روحه إلى جسده ms0929 وذلك دليل على أنهم عبيد مقهورون < < # | الواقعة : ( 84 ) وأنتم حينئذ تنظرون # > > @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@ هذا خطاب لمن يحضر الميت من ~~PageV04P093 أقاربه وغيرهم يعني تنظرون إليه ولا تقدرون له على شئ < < # | الواقعة : ( 85 ) ونحن أقرب إليه . . . . . # > > @QB@ ونحن أقرب إليه منكم @QE@ يحتمل أن يريد قرب نفسه تعالى بعلمه ~~واطلاعه أو قرب الملائكة الذين يقبضون الأرواح فيكون من قرب المسافة @QB@ ~~ولكن لا تبصرون @QE@ إن أراد بقوله نحن أقرب الملائكة فقوله لا تبصرون من ~~رؤية العين وإن أراد نفسه تعالى فهو من رؤية القلب < < # | الواقعة : ( 86 - 87 ) فلولا إن كنتم . . . . . # > > @QB@ فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين @QE@ لولا ~~هنا عرض كالأولى وكررت للتأكيد والبيان لما طال الكلام والفعل الذي دخلت ~~عليه لولا الأولى والثانية قوله ترجعونها أي هلا رددتم النفس إلى الجسد إذا ~~بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين وغير مربوبين ومقهورين فافعلوا ذلك إن ~~كنتم صادقين في كفركم وترتيب الكلام فلولا ترجعون النفس إذا بلغت الحلقوم ~~إن كنتم غير مدينين فارجعوا إن كنتم صادقين < < # | الواقعة : ( 88 ) فأما إن كان . . . . . # > > @QB@ فأما إن كان من المقربين @QE@ الضمير في كان للمتوفى وكرر هنا ~~ما ذكره في أول السورة من تقسيم الناس إلى ثلاثة أصناف السابقين وأصحاب ~~اليمين وأصحاب الشمال فالمراد بالمقربين هنا السابقون المذكورن هناك < < # | الواقعة : ( 89 ) فروح وريحان وجنة . . . . . # > > @QB@ فروح وريحان @QE@ الروح الاستراحة وقيل الرحمة روى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قرأ فروح بضم الراء ومعناه الرحمة وقيل الخلود أي بقاء ~~الروح وأما الريحان فقيل إنه الرزق وقيل الاستراحة وقيل الطيب وقيل الريحان ~~المعروف وفي قوله روح وريحان ضرب من ضروب التجنيس < < # | الواقعة : ( 91 ) فسلام لك من . . . . . # > > @QB@ فسلام لك من أصحاب اليمين @QE@ معنى هذا على الجملة نجاة أصحاب ~~اليمين وسعادتهم والسلام هنا يحتمل أن يكون بمعنى السلامة أو التحية ~~والخطاب في ذلك يحتمل أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم أو لأحد من أصحاب ~~االيمين فأن كان النبي صلى الله عليه وسلم فالسلام بمعنى السلامة والمعنى ~~سلام لك يا محمد منهم ms0930 أي لا ترى منهم إلا السلامة من العذاب وإن كان الخطاب ~~لأحد من أصحاب اليمين فالسلام بمعنى التحية والمعنى سلام لك أي تحية لك يا ~~صاحب اليمين من إخوانك وهم أصحاب اليمين أي يسلمون عليك فهو كقوله إلا قيلا ~~سلاما سلاما أو يكون بمعنى السلامة والتقدير سلامة لك يا صاحب اليمين ثم ~~يكون قوله من أصحاب اليمين خبر ابتداء مضمر تقديره أنت من أصحاب اليمين < < # | الواقعة : ( 92 ) وأما إن كان . . . . . # > > @QB@ وأما إن كان من المكذبين الضالين @QE@ يعني الكفار وهم أصحاب ~~الشمال وأصحاب المشأمة @QB@ فنزل من حميم @QE@ النزل أول شئ يقدم للضيف < < # | الواقعة : ( 95 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا لهو حق اليقين @QE@ الإشارة إلى ما تضمنته هذه السورة من ~~أحوال الخلق في الآخرة وحق اليقين معناه الثابت من اليقين وقيل إن الحق ~~واليقين بمعنى واحد فهو من إضافة الشئ إلى نفسه كقوله مسجد الجامع واختار ~~ابن عطية أن يكون كقولك في أمر توكده هذا يقين اليقين أو صواب الصواب بمعنى ~~أنه نهاية الصواب < < # | الواقعة : ( 96 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح باسم ربك العظيم @QE@ لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال ~~عليه السلام اجعلوها في سجودكم فلذلك استحب مالك وغيره أن يقول في السجود ~~سبحان ربي الأعلى وفي الركوع سبحان ربي العظيم وأوجبه الظاهرية ويحتمل أن ~~يكون المعنى تسبيح الله بذكر أسمائه والاسم هنا جنس الأسماء والعظيم صفة ~~للرب أو يكون الاسم هنا واحدا والتعظيم صفة له وكأنه أمره أن يسبح بالاسم ~~الأعظم ويؤيد هذا ويشير إليه اتصال سورة الحديد بها وفي أولها التسبيح ~~وجملة من أسماء الله وصفاته قال ابن عباس اسم الله العظيم الأعظم موجود ~~PageV04P094 في ست أيات من أول سورة الحديد وروى أن الدعاء عند قراءتها ~~مستجاب < # > سورة الحديد < # > # < < # | الحديد : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > @QB@ سبح لله ما في السماوات والأرض @QE@ هذا التسبيح المذكور هنا ~~وفي أوائل سائر السور المسبحات يحتمل أن يكون حقيقة أو أن يكون ms0931 بلسان الحال ~~لأن كل ما في السموات والأرض دليل على وجود الله وقدرته وحكمته والأول أرجح ~~لقوله ولكن لا تفقهون تسبيحهم وذكر التسبيح هنا وفي الحشر والصف بلفظ ~~الماضي وفي الجمعة والتغابن بلفظ المضارع وكل واحد منهما يقتضي الدوام < < # | الحديد : ( 3 ) هو الأول والآخر . . . . . # > > @QB@ هو الأول والآخر @QE@ أي ليس لوجوده بداية ولا لبقائه نهاية ~~@QB@ والظاهر والباطن @QE@ أي الظاهر للعقول بالأدلة والبراهين الدالة على ~~الباطن الذي لا تدركه الأبصار أو الباطن الذي لا تصل العقول إلى معرفة كنه ~~ذاته وقيل الظاهر العالي على كل شئ فهو من قولك ظهرت على الشئ إذا علوت ~~عليه والباطل الذي بطن كل شئ أي علم باطنه والأول أظهر وأرجح ودخلت الواو ~~بين هذه الصفات لتدل على أنه تعالى جامع لها مع اختلاف معانيها وفي ذلك ~~مطابقة لفظية وهي من أحسن أدوات البيان < < # | الحديد : ( 4 ) هو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ ثم استوى على العرش @QE@ قد ذكروا كذلك ما بعده ^ وهو معكم ~~أينما كنتم ^ يعني أنه حاضر مع كل أحد بعلمه وإحاطته وأجمع العلماء على ~~تأويل هذه الآية بذلك < < # | الحديد : ( 6 ) يولج الليل في . . . . . # > > @QB@ يولج الليل @QE@ ذكر في الحج ولقمان < < # | الحديد : ( 7 ) آمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه @QE@ يعني الإنفاق في سبيل الله ~~وطاعته وروى أنها نزلت في الإنفاق في غزوة تبوك وعلى هذا روى أن قوله @QB@ ~~فالذين آمنوا منكم وأنفقوا @QE@ نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه فإنه ~~جهز جيش العسرة يومئذ ولفظ الآية مع ذلك عام وحكمها باق لجميع الناس وقوله ~~مستخلفين فيه يعني أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله لأنه خلقها ~~ولكنه متعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء فلا ~~تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه ويحتمل أن يكون جعلكم ~~مستخلفين عمن كان قبلكم فورثتم عنه الأموال فأنفقوها قبل أن تخلفوها لمن ~~بعدكم كما خلفها لكم من كان قبلكم والمقصود على كل وجه تحريض على الإنفاق ~~وتزهيد في الدنيا < < # | الحديد : ( 8 ) وما لكم لا . . . . . # > > @QB@ وما ms0932 لكم لا تؤمنون بالله @QE@ معناه أي شئ يمنعكم من الإيمان ~~والرسول يدعوكم إليه بالبراهين القاطعة PageV04P095 والمعجزات الظاهرة ~~فقوله ما لكم استفهام يراد به الإنكار ولا تؤمنون في موضع الحال من معنى ~~الفعل الذي يقتضيه مالكم والواو في قوله والرسول يدعوكم واو الحال @QB@ وقد ~~أخذ ميثاقكم @QE@ يحتمل أن يكون هذا الميثاق ما جعل في العقول من النظر ~~الذي يؤدي إلى الإيمان أو يكون الميثاق الذي أخذه على بني آدم حين أخرجهم ~~من ظهر آدم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى < < # | الحديد : ( 9 ) هو الذي ينزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي ينزل على عبده آيات @QE@ يعني سيدنا محمدا صلى الله ~~عليه وسلم والعبودية هنا للتشريف والاختصاص والآيات هنا القرآن < < # | الحديد : ( 10 ) وما لكم ألا . . . . . # > > @QB@ وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله @QE@ الآية معناه أي شئ يمنعكم ~~من الإنفاق في سبيل الله والله يرث ما في السموات والأرض اذا فني أهلها ففي ~~ذلك تحريض على الإنفاق وتزهيد في الدنيا @QB@ لا يستوي منكم من أنفق من قبل ~~الفتح وقاتل @QE@ الفتح هنا فتح مكة وقيل صلح الحديبية والأول أظهر وأشهر ~~ومعنى الآية التفاوت في الأجر والدرجات بين من أنفق في سبيل الله وقاتل قبل ~~فتح مكة وبين من أنفق وقاتل بعد ذلك فإن الإسلام قبل الفتح كان ضعيفا ~~والحاجة إلى الانفاق والقتال كانت أشد ويؤخذ من الآية أن من أنفق في شدة ~~أعظم أجرا ممن أنفق في حال الرخاء وفي الآية حذف دل عليه الكلام تقديره لا ~~يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل مع من أنفق من بعد الفتح وقاتل ثم ~~حذف ذلك لدلالة قوله أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وفي ~~هذا المعنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فلو أنفق ~~أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه يعني السابقين الأولين من ~~المهاجرين والأنصار وخاطب بذلك من جاء بعدهم من سائر الصحابة ويدخل في ~~الخطاب كل من يأتي إلى يوم القيامة @QB@ وكلا وعد الله ms0933 الحسنى @QE@ أي كل ~~واحدة من الطائفتين الذين أنفقوا وقاتلوا قبل الفتح وبعده وعدهم الله الجنة ~~< < # | الحديد : ( 11 ) من ذا الذي . . . . . # > > @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا @QE@ ذكر في البقرة < < # | الحديد : ( 12 ) يوم ترى المؤمنين . . . . . # > > @QB@ يوم ترى @QE@ العامل في الظرف أجر كريم أو تقدير اذكر @QB@ يسعى ~~نورهم بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ قيل إن هذا النور استعارة يراد به الهدى ~~والرضوان والصحيح هو قول الجمهور أنه حقيقة وقد روى ذلك عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فالمعنى على هذا أن المؤمنين يكون لهم يوم القيامة نور يضئ ~~قدامهم وعن يمين كل واحد منهم وقيل يكون أصله في أيمانهم يحملونه فينبسط ~~نوره قدامهم وروى أن نور كل أحد على قدر إيمانه فمنهم من يكون نوره كالنخلة ~~ومنهم من يضئ ما قرب من قدميه ومنهم من يضئ مرة ويهم بالإطفاء مرة قال ابن ~~عطية ومن هذه الآية أخذ الناس مشى المعتق بالشمعة قدام معتقة إذا مات @QB@ ~~بشراكم اليوم جنات @QE@ أي يقال لهم ذلك < < # | الحديد : ( 13 ) يوم يقول المنافقون . . . . . # > > @QB@ يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من ~~نوركم @QE@ يوم بدل من يوم ترى PageV04P096 أو متعلق بالفوز العظيم أو ~~بمحذوف تقديره اذكر ومعنى الآية أن كل مؤمن مظهر للإيمان يعطى يوم القيامة ~~نورا فيبقى نور المؤمنين وينطفئ نور المنافقين فيقول المنافقون للمؤمنين ~~انظرونا نقتبس من نوركم أي نأخذ منه ونستضئ به ومعنى انظرونا انتظرونا وذلك ~~لأن المؤمنين يسرعون إلى الجنة كالبرق الخاطف والمنافقون ليسوا كذلك ويحتمل ~~أن يكون من النظر أي انظروا إلينا لأنهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم ~~فاستضاؤا بنورهم ولكن يضعف هذا لأن نظر إذا كان بمعنى النظر بالعين بتعدي ~~بإلي وقرئ أنظرونا بهمزة قطع ومعناه أخرونا أي أمهلونا في مشيكم حتى نلحقكم ~~@QB@ قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا @QE@ يحتمل أن يكون هذا من قول ~~المؤمنين أو قول الملائكة ومعناه الطرد للمنافقين والتهكم بهم لأنهم قد ~~علموا أن ليس وراءهم نور ووراءكم ظرف العامل فيه ارجعوا وقيل إنه لا موضع ~~له من الإعراب ms0934 وأنه كما لو قال ارجعوا ومعنى هذا الرجوع ارجعوا إلى الموقف ~~فالتمسوا فيه النور أو ارجعوا إلى الدنيا فالتمسوا النور بتحصيل الإيمان أو ~~ارجعوا خائبين وتنحوا عنا فالتمسوا نورا آخر فلا سبيل لكم إلى هذا النور ( ~~فضرب بينهم بسور له باب ) أي ضرب بين المؤمنين والمنافقين بسور يفصل بينهم ~~وفي ذلك السور باب لأهل الجنة يدخلون منه وقيل إن هذا السور هو الأعراف وهو ~~سور بين الجنة والنار وقيل هو الجدار الشرقي من بيت المقدس وهذا بعيد @QB@ ~~باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب @QE@ باطنه هو جهة المؤمنين وظاهره ~~هو جهة المنافقين وهي خارجة كقوله ظاهر المدينة أي خارجها والضمير في باطنه ~~وظاهره يحتمل أن يكون للسور أو للباب والأول أظهر < < # | الحديد : ( 14 ) ينادونهم ألم نكن . . . . . # > > @QB@ ينادونهم ألم نكن معكم @QE@ أي ينادي المنافقين المؤمنين ~~فيقولون لهم ألم نكن معكم في الدنيا يريدون إظهارهم الإيمان @QB@ فتنتم ~~أنفسكم @QE@ أي أهلكتموها وأضللتموها بالنفاق @QB@ وتربصتم @QE@ أي أبطأتم ~~بإيمانكم وقيل تربصتم الدوائر بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين @QB@ ~~وارتبتم @QE@ أي شككتم في الإيمان @QB@ وغرتكم الأماني @QE@ أي طول الأمل ~~والتمني ومن ذلك أنهم كانوا يتمنون أن يهلك النبي صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين أو يهزمون إلى غير ذلك من الأماني الكاذبة @QB@ حتى جاء أمر الله ~~@QE@ أي الفتح وظهور الإسلام أو موت المنافقين على الحال الموجبة للعذاب ~~@QB@ الغرور @QE@ هو الشيطان < < # | الحديد : ( 15 ) فاليوم لا يؤخذ . . . . . # > > @QB@ هي مولاكم @QE@ أي هي أولى بكم وحقيقة المولى الولي الناصر فكأن ~~هذا استعارة منه أي لاولى لكم تأوون إليه إلا النار < < # | الحديد : ( 16 ) ألم يأن للذين . . . . . # > > @QB@ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله @QE@ معنى ألم ~~يأن ألم يحن يقال أني الأمر إذا حان وقته وذكر الله يحتمل أن يريد به ~~القرآن أو الذكر أو التذكير بالمواعظ وهذه آية موعظة وتذكير قال ابن عباس ~~عوتب المؤمنون بهذه الآية بعد ثلاثة عشر سنة من نزول والقرآن وسمع الفضيل ~~بن عياض قارئا يقرأ هذه الآية فقال قد آن فكان سبب رجوعه إلى الله ms0935 وحكى أن ~~عبد الله بن المبارك أخذ العود في صباه ليضربه فنطق بهذه الآية فكسره ابن ~~المبارك وتاب إلى PageV04P097 الله @QB@ ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من ~~قبل @QE@ عطف ولا يكونوا على أن تخشع ويحتمل أن يكون نهيا والمراد التحذير ~~من أن يكون المؤمنون كأهل الكتب المتقدمة وهم اليهود والنصارى @QB@ فطال ~~عليهم الأمد @QE@ أي مدة الحياة وقيل انتظار القيامة وقيل انتظار الفتح ~~والأول أظهر < < # | الحديد : ( 17 ) اعلموا أن الله . . . . . # > > ^ اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها ^ أي يحييها بإنزال المطر ~~وإخراج النبات وقيل أنه تمثيل للقلوب أي يحي الله القلوب بالمواعظ كما يحي ~~الأرض بالمطر وفي هذا تأنيس للمؤمنين الذين ندبوا إلى أن تخشع قلوبهم ~~والأول أظهر وأرجح لأنه الحقيقة < < # | الحديد : ( 18 ) إن المصدقين والمصدقات . . . . . # > > @QB@ إن المصدقين والمصدقات @QE@ بتشديد الصاد من الصدقة وأصله ~~المتصدقين وكذلك قرأ أبي بن كعب وقرئ بالتخفيف من التصديق أي صدقوا الرسول ~~عليه الصلاة والسلام @QB@ وأقرضوا الله @QE@ معطوف على المعنى كأنه قال إن ~~الذين تصدقوا وأقرضوا وقد ذكرنا معنى أقرضوا في قوله من ذا الذي يقرض الله ~~< < # | الحديد : ( 19 ) والذين آمنوا بالله . . . . . # > > @QB@ الصديقون @QE@ مبالغة من الصدق أو من التصديق وكونه من الصدق ~~أرجح لأن صيغة فعيل لاتبنى إلا من فعل ثلاثي في الأكثر وقد حكى بناؤها من ~~رباعي كقولهم رجل مسيك من أمسك @QB@ والشهداء عند ربهم @QE@ يحتمل أن يكون ~~الشهداء مبتدأ وخبره ما بعده أو يكون معطوفا على الصديقين فإن كان مبتدأ ~~ففي المعنى قولان أحدهما أنه جمع شهيد في سبيل الله فأخبر أنهم عند ربهم ~~لهم أجرهم ونورهم والآخر أنه جمع شاهد ويراد به الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام لأنهم يشهدون على قومهم وإن كان معطوفا ففي المعنى قولان أحدهما ~~أنه جمع شهيد فوصف الله المؤمنين بأنهم صديقون وشهداء أي جمعوا الوصفين ~~وروى في هذا المعنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مؤمنو أمتي شهداء ~~وتلا هذه الآية والآخر أنه جمع شاهد لأن المؤمنين يشهدون على الناس كقوله ~~لتكونوا شهداء على الناس @QB@ لهم أجرهم ونورهم ms0936 @QE@ هذا خبر عن الشهداء ~~خاصة إن كان مبتدأ أو خبر عن المؤمنين إن كان الشهداء معطوفا ونورهم هو ~~النور الذي يكون لهم يوم القيامة حسبما ذكر في هذه السورة وقيل هو عبارة عن ~~الهدى والإيمان < < # | الحديد : ( 20 ) اعلموا أنما الحياة . . . . . # > > @QB@ كمثل غيث أعجب الكفار نباته @QE@ الآية معناها تشبيه الدنيا ~~بالزرع الذي ينبته الغيث في سرعة تغيره بعد حسنه وتحطمه بعد ظهوره والكفار ~~هنا يراد به الزرع فهو من قوله كفرت الحب اذا سترته تحت الأرض وخصهم بالذكر ~~لأنهم أهل البصر بالزرع والفلاحة فلا يعجبهم إلا ما هو حقيق أن يعجب وقيل ~~أراد الكفار بالله وخصهم بالذكر لأنهم أشد إعجابا بالدنيا وأكثر حرصا عليها ~~< < # | الحديد : ( 21 ) سابقوا إلى مغفرة . . . . . # > > @QB@ سابقوا إلى مغفرة من ربكم @QE@ أي سابقوا إلى الأعمال التي ~~تستحقون بها المغفرة فقيل المعنى كونوا PageV04P098 في أول صف من القتال ~~وقيل احضروا تكبيرة الإحرام مع الإمام وقيل كونوا أول داخل إلى المسجد وأول ~~خارج منه وهذه أمثله والمعنى العام المسابقة إلى جميع الأعمال الصالحات وقد ~~استدل بها قوم على الصلاة أن في أول الوقت أفضل @QB@ وجنة عرضها كعرض ~~السماء والأرض @QE@ السماء هنا يراد به جنس السموات بدليل قوله في آل عمران ~~وقد ذكرنا هناك معنى عرضها < < # | الحديد : ( 22 ) ما أصاب من . . . . . # > > ^ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن ~~نبرأها ^ المعنى أن الأمور كلها مقدرة مكتوبة في اللوح المحفوظ من قبل أن ~~تكون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الأشياء قبل أن ~~يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء والمصيبة هنا عبارة عن ~~كل ما يصيب من خير أو شر وقيل أراد به المصيبة في العرف وهو ما يصيب من ~~الشر وخص ذلك بالذكر لأنه أهم على الناس وفي الأرض يعني القحوط والزلازل ~~وغير ذلك وفي أنفسكم يعني الموت والمرض والفقر وغير ذلك ونبرأها معناه ~~نخلقها والضمير يعود على المصيبة أو على أنفسكم أو على الأرض وقيل يعود ms0937 على ~~جميعها لأن المعنى صحيح في كلها < < # | الحديد : ( 23 ) لكي لا تأسوا . . . . . # > > ^ لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ^ المعنى فعل الله ~~ذلك وأخبركم به لكيلا تسلموا لقضاء الله ولا تكترثوا بأمور الدنيا ومعنى لا ~~تأسوا لا تحزنوا أي فلا تحزنوا على ما فاتكم منها ولا تفرحوا فيها وقرأ ~~الجمهور بما آتاكم بالمد أي بما أعطاكم الله من الدنيا وقرأ أبو عمرو بما ~~أتاكم بالقصر أي بما جاءكم من االدنيا فإن قيل إن الإنسان لا يملك نفسه أن ~~يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما اتى بمال ~~كثير اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا فالجواب أن النهي عن ~~الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان وعن الحزن الذي يخرج عن ~~الصبر والتسليم @QB@ كل مختال فخور @QE@ المختال صاحب الخيلاء والفخور شديد ~~الفخر على الناس < < # | الحديد : ( 24 ) الذين يبخلون ويأمرون . . . . . # > > @QB@ الذين يبخلون @QE@ بدل من كل مخال فخور أو خبر ابتداء مضمر ~~تقديره هم الذين أو منصوب بإضمار أعني أو مبتدأ وخبره محذوف < < # | الحديد : ( 25 ) لقد أرسلنا رسلنا . . . . . # > > @QB@ وأنزلنا معهم الكتاب والميزان @QE@ الكتاب هنا جنس الكتب ~~والميزان العدل وقيل الميزان الذي يوزن به وروى أن جبريل نزل بالميزان ~~ودفعه إلى نوح وقال له مر قومك يزنوا به @QB@ وأنزلنا الحديد @QE@ خبر عن ~~خلقه وإيجاده بالإنزال وقيل بل أنزله حقيقة لأن آدم نزل من الجنة ومعه ~~المطرقة والإبرة @QB@ فيه بأس شديد @QE@ يعني أنه يعمل منه سلاح للقتال ~~ولذلك قال PageV04P099 وليعلم الله من ينصره ورسله والمنافع للناس سكك ~~الحرث والمسامير وغير ذلك < < # | الحديد : ( 26 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون @QE@ أي من ذرية نوح وإبراهيم ~~مهتدون قليلون وأكثرهم فاسقون لأن منهم اليهود والنصارى وغيرهم < < # | الحديد : ( 27 ) ثم قفينا على . . . . . # > > @QB@ وقفينا @QE@ ذكر في البقرة @QB@ وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه ~~رأفة ورحمة @QE@ هذا ثناء عليهم بمحبة بعضهم في بعض كما وصف أصحاب سيدنا ~~محمد صلى الله عليه وسلم بأنهم رحماء بينهم @QB@ ورهبانية ms0938 ابتدعوها @QE@ ~~الرهبانية هي الانفراد في الجبال والانقطاع عن الناس في الصوامع ورفض ~~النساء وترك الدنيا ومعنى ابتدعوها أي أحدثوها من غير أن يشرعها الله لهم ~~وإعراب رهبانية معطوف على رأفة ورحمة أي جعل الله في قلوبهم الرأفة والرحمة ~~والرهبانية وابتدعوها صفة للرهبانية والجعل هنا بمعنى الخلق والمعتزلة ~~يعربون رهبانية مفعولا بفعل مضمر يفسره ابتدعوها لأن مذهبهم أن الإنسان ~~يخلق أفعاله فأعربوها على مذهبهم وكذلك أعربها أبو علي الفارسي وذكر ~~الزمخشري الوجهين @QB@ ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله @QE@ كتبنا ~~هنا بمعنى فرضنا وشرعنا وفي هذا قولان أحدهما أن الاستثناء منقطع والمعنى ~~ما كتبنا عليهم الرهبانية ولكنهم فعلوها من تلقاء أنفسهم ابتغاء رضوان الله ~~والآخر أن الاستئناف متصل والمعنى كتبناها عليهم إبتغاء رضوان الله والأول ~~أرجح لقوله @QB@ ابتدعوها @QE@ ولقراءة عبد الله بن مسعود ما كتبناها عليهم ~~لكن ابتدعوها @QB@ فما رعوها حق رعايتها @QE@ أي لم يدوموا عليها ولم ~~يحافظوا على الوفاء بها يعني أن جميعهم لم يرعوها وإن رعاها بعضهم والضمير ~~في رعوها للذين ابتدعوا الرهبانية وكان يجب عليهم إتمامها وإن لم يكتبها ~~الله سبحانه وتعالى عليهم لأن من دخل في شئ من النوافل يجب عليه إتمامه ~~وقيل الضمير لمن جاء بعد الذين ابتدعوا الرهبانية من أتباعهم < < # | الحديد : ( 28 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ وآمنوا برسوله @QE@ إن قيل كيف خاطب الذين آمنوا وأمرهم ~~بالإيمان وتحصيل الحاصل لا ينبغي فالجواب من وجهين أحدهما أن معنى آمنوا ~~دوموا على الإيمان واثبتوا عليه والآخر أنه خطاب لأهل الكتاب فالمعنى يا ~~أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويؤيد هذا ~~قوله يؤتكم كفلين من رحمته أي نصيبين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي الحديث @QB@ ~~ويجعل لكم نورا تمشون به @QE@ يحتمل أن يريد النور الذي يسعى بين أيدي ~~المؤمنين يوم القيامة أو يكون عبارة عن الهدى ويؤيد الأول أنه مذكور في هذه ~~السورة ويؤيد الثاني قوله وجعلنا له نورا يمشي به في ms0939 الناس < < # | الحديد : ( 29 ) لئلا يعلم أهل . . . . . # > > ^ لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شئ من فضل الله ^ لا في ~~قوله لئلا زائدة والمعنى ليعلم أهل الكتاب وكذلك قرأها ابن عباس ~~PageV04P100 وقرأ ابن مسعود لكيلا يعلم والمعنى إن كان الخطاب لأهل الكتاب ~~يا أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ليعلم أهل الكتاب الذين لم ~~يؤمنوا أن لا يقدروا على شئ من فضل الله الذي وعد من آمن منكم وهو تضعيف ~~الأجر والنور والمغفرة لأنهم لم يسلموا فلم ينالوا شيئا من ذلك وإن كان ~~الخطاب للمسلمين فالمعنى ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا أنهم لا يقدرون ~~أن ينالوا شيئا مما أعطى الله المسلمين من تضعيف الأجر والنور والمغفرة وقد ~~روى في سبب نزول الآية أن اليهود افتخرت على المسلمين فنزلت الآية في الرد ~~عليهم وهو يقوى هذا القول وروى أيضا أن سببها أن الذين أسلموا من أهل ~~الكتاب افتخروا على غيرهم من المسلمين بأنهم يؤتيهم الله أجرهم مرتين فنزلت ~~الآية معلمة أن المسلمين مثلهم في ذلك < # > سورة المجادلة < # > # < < # | المجادلة : ( 1 ) قد سمع الله . . . . . # > > @QB@ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها @QE@ نزلت الآية في خولة ~~بنت حكيم وقيل خولة بنت ثعلبة وقيل خولة بنت خويلد وقيل اسمها جميلة وكانت ~~امرأة أوس بن الصامت الأنصاري أخى عبادة بن الصامت فظاهر منها وكان الظهار ~~في الجاهلية يوجب تحريما مؤبدا فلما فعل أوس ذلك جاءت امرأته إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أوسا أكل شبابي ونشرت له بطني ~~فلما كبرت ومات أهلي ظاهر مني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيتك ~~إلا قد حرمت عليه فقالت يا رسول الله لا تفعل إني وحيدة ليس لي أهل سواه ~~فراجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل مقالته فراجعته فهذا هو جدالها ~~@QB@ وتشتكي إلى الله @QE@ كانت تقول اللهم إني أشكو إليك حالي وانفرادي ~~وفقري وروى أنها كانت تقول اللهم إن لي منه صبية صغارا إن ضممتهم ms0940 إلى جاعوا ~~وإن ضممتهم إليه ضاعوا @QB@ والله يسمع تحاوركما @QE@ المحاورة هي المراجعة ~~في الكلام قالت عائشة رضي الله عنها سبحان من وسع سمعه الأصوات لقد كنت ~~حاضرة وكان بعض كلام خولة يخفى علي وسمع الله كلامها ونزل القرآن في ذلك ~~فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زوجها وقال له أتعتق رقبة فقال ~~والله ما أملكها فقال أتصوم شهرين متتابعين فقال والله ما أقدر فقال له ~~أتطعم ستين مسكينا فقال لا أجد إلا أن يعينني رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بمعونة وصلاة يريد الدعاء فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر ~~صاعا وقيل بثلاثين صاعا ودعا له فكفر بالإطعام وأمسك زوجته < < # | المجادلة : ( 2 ) الذين يظاهرون منكم . . . . . # > > @QB@ الذين يظاهرون منكم من نسائهم @QE@ قرئ يظاهرون بألف بعد الظاء ~~وبحذفها وبالتشديد والتخفيف والمعنى واحد وهو إيقاع الظهار والظهار المجمع ~~عليه هو أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي ويجرى مجرى ذلك عند مالك ~~تشبيه الزوجة بكل امرأة محرمة على التأبيد كالبنت والأخت وسائر المحرمات ~~بالنسب والمحرمات بالرضاع والمصاهرة سواء ذكر لفظ الظهر PageV04P101 أو لم ~~يذكره كقوله أنت علي كأمي أو كبطن أمي أو يدها أو رجلها خلافا للشافعي فإن ~~ذلك كله عنده ليس بظهار لأنه وقف عند لفظ الآية وقاس مالك عليها لأنه رأى ~~أن المقصد تشبيه حلال بحرام ^ ماهن أمهاتهم ^ رد الله بهذا على من كان يوقع ~~الظهار ويعتقده حقيقة وأخبر تعالى أن تصير الزوجة أما باطل فإن الأم في ~~الحقيقة إنما هي الوالدة @QB@ وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا @QE@ ~~أخبر تعالى أن الظهار منكر وزور فالمنكر هو الذي لا تعرف له حقيقة والزور ~~هو الكذب وإنما جعله كذبا لأن المظاهر يصير امرأته كأمه وهي لا تصير كذلك ~~أبدا والظهار محرم ويدل على تحريمه أربعة أشياء أحدها قوله تعالى ماهن ~~أمهاتهم فإن ذلك تكذيب للمظاهر والثاني أنه سماه منكرا والثالث أنه سماه ~~زورا والرابع قوله وإن الله لعفو غفور فإن العفو والمغفرة لا تقع إلا عن ~~ذنب ms0941 وهو مع ذلك لازم للمظاهر حتى يرفعه بالكفارة < < # | المجادلة : ( 3 ) والذين يظاهرون من . . . . . # > > @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا @QE@ اختلف الناس ~~في معنى قوله ثم يعودون لما قالوا على ستة أقوال الأول أنه إيقاع الظهار في ~~الإسلام فالمعنى أنهم كانوا يظاهرون في الجاهلية فإذا فعلوه في الإسلام ~~فذلك عود إليه هذا قول ابن قتيبة فتجب الكفارة عنده بنفس الظهار بخلاف ~~أقوال غيره فإن الكفارة لا تجب إلا بالظهار والعود معا الثاني أن العود هو ~~وطأ الزوجة روى ذلك عن مالك فلا تجب الكفارة على هذا حتى يطأ فإذا وطئ وجبت ~~عليه الكفارة سواء أمسك المرأة أو طلقها أو ماتت الثالث أن العود هو العزم ~~على الوطئ وروى هذا أيضا عن مالك فإذا عزم على الوطء وجبت الكفارة سواء ~~أمسك المرأة أو طلقها أو ماتت الرابع أن العود هو العزم على الوطئ وعلى ~~إمساك الزوجة وهذا أصح الروايات عن مالك الخامس أنه العزم على الإمساك خاصة ~~وهذا مذهب الشافعي فإذا ظاهر ولم يطلقها بعد الظهار وجبت الكفارة السادس ~~أنه تكرار الظهار مرة أخرى وهذا مذهب الظاهرية وهو ضعيف لأنهم لا يرون ~~الظهار يوجب حكما في أول مرة وإنما يوجب في الثانية وإنما نزلت الآية فيمن ~~ظاهر ألأول مرة فذلك يرد عليهم ويختلف معنى لما قالوا باختلاف هذه الأقوال ~~فأما علة قول ابن قتيبة والظاهرية فما مصدرية والمعنى يعودون لقولهم وأما ~~على سائر الأقوال فما بمعنى الذي والمعنى يعودون للوطء الذي حرموه أو للعزم ~~عليه أو للإمساك الذي تركوه أو للعزم عليه @QB@ فتحرير رقبة @QE@ جعل الله ~~الكفارة في الظهار على ثلاثة أنواع مرتبة لا ينتقل إلى الثاني حتى يعجز عن ~~الأول ولا ينتقل إلى الثالث حتى يعجز عن الثاني فالأول تحرير رقبة والثاني ~~صيام شهرين متتابعين والثالث إطعام ستين مسكينا فأما الرقبة فاشترط مالك أن ~~تكون مؤمنة لأن مذهبه حمل المطلق على المقيد وجاءت هنا مطلقة وجاءت في ~~كفارة القتل مقيدة بالأيمان وأما صيام الشهرين فاشترط فيه التتابع فإن أفسد ms0942 ~~الصائم التتابع باختياره ابتدأه من أوله باتفاق وإن أفسده بعذر كالمرض ~~والنسيان فقال مالك يبنى على ما كان فيه وقال أبو حنيفة يبتدئ وروى القولان ~~عن الشافعي وأما الإطعام فمشهور مذهب مالك أنه مد لكل مسكين بمد هشام ~~واختلف في مد هشام فقيل إنه مدان غير ثلث بمد النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقيل إنه مد وثلث وقيل إنه مدان وقال الشافعي وابن القصار يطعم مدا بمد ~~النبي صلى الله عليه وسلم لكل مسكين ولا يجزيه إلا كمال عدد الستين فإن ~~أطعم مسكينا واحدا ستين يوما لم يجزه عند مالك والشافعي خلافا لأبي حنيفة ~~وكذلك إن أطعم PageV04P102 ثلاثين مرتين والطعام يكون من غالب قوت البلد ~~@QB@ من قبل أن يتماسا @QE@ مذهب مالك والجمهور أن المسيس هنا يراد به ~~الوطء وما دونه من اللمس والتقبيل فلا يجوز للمظاهر أن يفعل شيئا من ذلك ~~حتى يكفر وقال الحسن والثوري أراد الوطء خاصة فأباحا ما دونه قبل الكفارة ~~وذكر الله قوله من قبل أن يتماسا في التحريم والصوم ولم يذكره في الإطعام ~~فاختلف العلماء في ذلك فحمل مالك الإطعام على ما قبله ورأى أنه لا يكون إلا ~~قبل المسيس وجعل ذلك من المطلق الذي يحمل على المقيد وقال أبو حنيفة يجوز ~~للمظاهر إذا كان من أهل الإطعام أن يطأ قبل الكفارة لأن الله لم ينص في ~~الإطعام أنه قبل المسيس < < # | المجادلة : ( 4 ) فمن لم يجد . . . . . # > > @QB@ ذلك لتؤمنوا @QE@ قال ابن عطية الإشارة إلى الرخصة في النقل من ~~التحرير إلى الصوم وقال الزمخشري المعنى ذلك البيان والتعليم لتؤمنوا وهذا ~~أظهر لأنه أعم < < # | المجادلة : ( 5 ) إن الذين يحادون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يحادون الله @QE@ أي يخالفون ويعادون @QB@ كبتوا @QE@ ~~أي هلكوا وقيل لعنوا وقيل كبت الرجل اذا بقى خزيانا ونزلت الآية في في ~~المنافقين واليهود < < # | المجادلة : ( 7 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ما يكون من نجوى ثلاثة @QE@ يحتمل أن يكون النجوى هنا بمعنى ~~الكلام الخفي فيكون ثلاثة اصناف إليه بمعنى الجماعة من الناس فيكون ثلاثة ~~بدل أو صفة والأول أحسن @QB@ إلا هو ms0943 رابعهم @QE@ يعني بعلمه وإحاطته وكذلك ~~سادسهم وهو معهم إينما كانوا < < # | المجادلة : ( 8 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى @QE@ نزل في قوم من اليهود ~~كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون على المؤمنين فنهاهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن ذلك فعادوا وقيل نزلت في المنافقين والأول أرجح لقوله ~~وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله لأن هذا من فعل اليهود والأحسن أن ~~المراد والمنافقين معا لقوله ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ~~فنزلت الآية في الطائفتين @QB@ وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله @QE@ ~~كانت اليهود يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون السام عليك يا ~~محمد بدلا من السلام عليكم والسام الموت وهو ما أرادوه بقولهم وكان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول لهم وعليكم فسمعتهم عائشة يوما فقالت بل ~~عليكم السام واللعنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلا يا عائشة إن ~~الله يكره الفحش والتفحش فقال أما سمعت ما قالوا قال أما سمعت ما قلت لهم ~~إني قلت وعليكم ويريد بقوله ما لم يحيك به الله قوله تعالى قل الحمد الله ~~وسلام على عباده الذين اصطفى ^ ويقولون PageV04P103 في أنفسهم لولا يعذبنا ~~الله بما نقول ) كانوا يقولون لو كان نبيا لعذبنا الله بإذايته فقال الله ~~@QB@ حسبهم جهنم @QE@ أي يكفيهم ذلك عذابا < < # | المجادلة : ( 10 ) إنما النجوى من . . . . . # > > @QB@ إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا @QE@ قيل يعني النجوى ~~بالاثم والعدوان ومعصية الرسول وحذف وصفها بذلك لدلالة الأول عليه وقيل ~~أراد نجوى اليهود والمنافقين ويؤيد هذا قوله ليجزي الذين آمنوا < < # | المجادلة : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا @QE@ اختلف في سبب نزول ~~الآية فقيل نزلت في مقاعد الحرب والقتال وقيل نزلت بسبب ازدحام الناس في ~~مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرصهم على القرب منه وقيل أقام النبي ~~صلى الله عليه وسلم قوما ليجلس أشياخا من أهل بدر في مواضعهم فنزلت الآية ~~ثم اختلفوا هل هي ms0944 مقصورة على مجلس النبي صلى الله عليه وسلم أو هي عامة في ~~جميع المجالس فقال قوم إنها مخصوصة ويدل على ذلك قراءة المجلس بالإفراد ~~وذهب الجمهور إلى أنها عامه ويدل على ذلك قراءة المجالس بالجمع وهذا هو ~~الأصح ويكون المجلس بالإفراد على هذا للجنس والتفسيح المأمور به هو التوسع ~~دون القيام ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقم أحد من مجلسه ثم ~~يجلس الرجل فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا وقد اختلف في هذا النهي عن القيام من ~~المجلس لأحد هل هو على التحريم أو الكراهة @QB@ يفسح الله لكم @QE@ أي يوسع ~~لكم في جنته ورحمته @QB@ وإذا قيل انشزوا فانشزوا @QE@ أي إذا قيل لكم ~~ارتفعوا وقوموا فافعلوا ذلك واختلف في هذا النشوز المأمور به فقيل إذا دعوا ~~إلى قتال أو صلاة أو فعل طاعة وقيل إذا أمروا بالقيام من مجلس رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لأنه كان يحب الانفراد أحيانا وربما جلس قوم حتى يؤمروا ~~بالقيام وقيل المراد القيام في المجلس للتوسع ^ يرفع الله الذين آمنوا منكم ~~والذين أوتوا االعلم درجات ^ فيها قولان أحدهما يرفع الله المؤمنين العلماء ~~درجات فقوله والذين أوتوا العلم درجات صفة للذين آمنوا كقوله جاءني العاقل ~~الكريم وأنت تريد رجلا واحدا والثاني يرفع الله المؤمنين والعلماء الصنفين ~~جميعا درجات فالدرجات على الأول للمؤمنين بشرط أن يكونوا علماء وعلى الثاني ~~للمؤمنين الذين ليسوا علماء وللعلماء أيضا ولكن بين درجات العلماء وغيرهم ~~تفاوت يوجد في موضع آخر كقوله صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد ~~كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وقوله علية الصلاة والسلام فضل ~~العالم على العابد كفضلي على أدناكم رجلا وقوله عليه السلام يشفع يوم ~~القيامة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء فإذا كان لهم فضل على العابدين ~~والشهداء فما ظنك بفضلهم على سائر المؤمنين < < # | المجادلة : ( 12 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ قال ابن ~~عباس سببها أن قوما من شبان PageV04P104 المسلمين كثرت مناجاتهم للنبي صلى ~~الله عليه ms0945 وسلم في غير حاجة لتظهر منزلتهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم ~~سمحا لا يرد أحدا فنزلت الآية مشددة في أمر المناجاة وقيل سببها أن ~~الأغنياء غلبوا الفقراء على مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الآية ~~منسوخة باتفاق نسخها قوله بعدها < < # | المجادلة : ( 13 ) أأشفقتم أن تقدموا . . . . . # > > ^ ءأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقة ^ الآية فأباح الله لهم ~~المناجاة دون تقديم صدقة بعد أن كان أوجب تقديم الصدقة قبل مناجاته عليه ~~السلام واختلف هل كان هذا النسخ بعد أن عمل بالآية أم لا فقال قوم لم يعمل ~~بها أحد وقال قوم عمل بها علي بن أبي طالب رضي الله عنه روى أنه كان له ~~دينارا فصرفه بعشرة دراهم وناجاه عشر مرات تصدق في كل مرة منها بدرهم وقيل ~~تصدق في كل مرة بدينار ثم أنزل الله الرخصة لمن كان قادرا على الصدقة وأما ~~من لم يجد فالرخصة لم تزل ثابتة له بقوله فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ~~@QB@ وتاب الله عليكم @QE@ التوبة هنا يراد بها عفو الله عنهم في تركهم ~~للصدقة التي أمروا بها أو تخفيفها بعد وجوبها @QB@ فأقيموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة @QE@ أي دوموا على هذه الأعمال التي هي قواعد شرعكم دون ما كنتم قد ~~كلفتم من الصدقة عند المناجاة < < # | المجادلة : ( 14 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم @QE@ نزلت في قوم ~~من المنافقين تولوا قوما من اليهود وهم الذين غضب الله عليهم ^ ماهم منكم ~~ولا منهم ^ يعني أن المنافقين ليسوا من المسلمين ولا من اليهود فهو كقوله ~~فيهم @QB@ مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء @QE@ @QB@ ويحلفون ~~على الكذب وهم يعلمون @QE@ يعني أن المنافقين كانوا إذا عوتبوا على سوء ~~أقوالهم وأفعالهم حلفوا أنهم ما قالوا ولا فعلوا وقد صدر ذلك منهم مرارا ~~كثيرة هي مذكورة في السير وغيرهم < < # | المجادلة : ( 16 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . . # > > @QB@ اتخذوا أيمانهم جنة @QE@ أصل الجنة ما يستتر به ويتقي به ~~المحذور كالترس ثم استعمل هنا استعارة لأنهم كانوا يظهرون ms0946 الإسلام لتعصم ~~دماؤهم وأموالهم وقرئ اتخذوا بكسر الهمزة < < # | المجادلة : ( 19 ) استحوذ عليهم الشيطان . . . . . # > > @QB@ استحوذ عليهم الشيطان @QE@ أي غلب عليهم وتملك نفوسهم < < # | المجادلة : ( 20 ) إن الذين يحادون . . . . . # > > @QB@ في الأذلين @QE@ أي في جملة الأذلين أي معهم < < # | المجادلة : ( 21 ) كتب الله لأغلبن . . . . . # > > @QB@ كتب الله @QE@ أي قضى وقدر < < # | المجادلة : ( 22 ) لا تجد قوما . . . . . # > > @QB@ لا تجد قوما @QE@ الآية معناها لا تجد مؤمنا يحب كافرا ولو كان ~~أقرب الناس إليه وهذه حال المؤمن الصادق الإيمان ولذلك كان الصحابة رضي ~~الله عنهم يقاتلون آباءهم وأبناءهم وإخوانهم إذا كانوا PageV04P105 كفارا ~~فقد قتل أبو عبيدة بن الجراح أباه يوم أحد وقتل مصعب بن عمير أخاه عزيز بن ~~عمير يوم أحد ودعا أبو بكر الصديق ابنه يوم بدر للبراز فأمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن يقعد وقيل إن الآية نزلت في حاطب حين كتب إلى المشركين ~~يخبرهم بأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم والأحسن أنها على العموم وقيل ~~نزلت فيمن يصحب السلطان وذلك بعيد @QB@ يوادون @QE@ هذه مفاعلة من المودة ~~فتقتضي أن المودة من الجهتين @QB@ من حاد الله @QE@ أي عاداه وخالفه @QB@ ~~كتب في قلوبهم الإيمان @QE@ أي أثبته فيها كأنه مكتوب @QB@ وأيدهم بروح منه ~~@QE@ أي بلطف وهدى وتوفيق وقيل بالقرآن وقيل بجبريل @QB@ أولئك حزب الله ~~@QE@ هذه في مقابلة قوله أولئك حزب الشيطان والحزب هم الجماعة المتحزبون ~~لمن أضيفوا إليه < # > سورة الحشر < # > < # > سبب النزول < # > # نزلت هذه السورة في يهود بني النضير وكانوا في حصون بمقربة من المدينة ~~وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأرادوا غدره فأطلعه ~~الله على ذلك فخرج إليهم وحاصرهم إحدى وعشرين ليلة حتى صالحوه على أن ~~يخرجوا من حصونهم فخرجوا منها وتفرقوا في البلاد < < # | الحشر : ( 2 ) هو الذي أخرج . . . . . # > > @QB@ هو الذي أخرج الذين كفروا @QE@ يعني بني النضير @QB@ لأول الحشر ~~@QE@ في معناه أربعة أقوال أحدها أنه حشر القيامة أي خروجهم من حصونهم أول ~~الحشر والقيام من القبور آخره وروى في هذا المعنى أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال لهم امضوا هذا أول الحشر ms0947 وأنا على الأثر الثاني أن المعنى ~~لأول موضع الحشر وهو الشام وذلك أن أكثر بني النضير خرجوا إلى الشام وقد ~~جاء في الأثر أن حشر القيامة إلى أرض الشام وروى في هذا المعنى أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال لبني النضير اخرجوا قالوا إلى أين قال إلى أرض ~~المحشر الثالث أن المراد الحشر في الدنيا الذي هو الجلاء والإخراج فإخراجهم ~~من حصونهم أول الحشر وإخراج أهل خيبر آخره الرابع أن معناه أخراجهم من ~~ديارهم لأول ما حشر لقتالهم لأنه أول قتال قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقال الزمخشري اللام في قوله لأول بمعنى عند كقولك جئت لوقت كذا @QB@ ما ~~ظننتم أن يخرجوا @QE@ يعني لكثرة عدتهم ومنعة حصونهم @QB@ فآتاهم الله @QE@ ~~عبارة عن أخذ الله لهم @QB@ يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين @QE@ أما ~~إخراب المؤمنين فهو هدم أسوار الحصون ليدخلوها وأسند PageV04P106 ذلك إلى ~~الكفار في قوله يخربون لأنه كان بسبب كفرهم وغدرهم وأما إخراب الكفار ~~لبيوتهم فلثلاثة مقاصد أحدها حاجتهم إلى الخشب والحجارة ليسدوا بها أفواه ~~الأرقة ويحصنوا ما خربه المسلمون من الأسوار والثاني ليحملوا معهم ما ~~أعجبهم من الخشب والسواري وغير ذلك الثالث أن لا تبقى مساكنهم مبنية ~~للمسلمين فهدموها شحا عليها @QB@ فاعتبروا يا أولي الأبصار @QE@ استدل ~~الذين أثبتوا القياس في الفقه بهذه الآية واستدلالهم بها ضعيف خارج عن ~~معناها < < # | الحشر : ( 3 ) ولولا أن كتب . . . . . # > > @QB@ ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا @QE@ الجلاء ~~هو الخروج عن الوطن فالمعنى لولا أن كتب الله على بني النضير خروجهم عن ~~أوطانهم لعذبهم في الدنيا بالسيف كما فعل بإخوانهم بني قريظة ولهم مع ذلك ~~عذاب النار < < # | الحشر : ( 4 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . # > > @QB@ شاقوا @QE@ ذكر في الأنفال < < # | الحشر : ( 5 ) ما قطعتم من . . . . . # > > @QB@ ما قطعتم من لينة @QE@ اللينة هي النخلة وقيل هي الكريمة من ~~النخل وقيل النخلة التي ليست بعجوة وقيل ألوان النخل المختلط وسبب الآية أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل على حصون بني النضير قطع المسلمون ~~بعض نخلهم وأحرقوه فقال ms0948 بنو النضير ما هذا إلا فساد يا محمد وأنت تنهى عن ~~الفساد فنزلت الآية معلمة أن كل ما جرى من قطع أو إمساك فإن الله أذن ~~للمسلمين في ذلك @QB@ ليخزي الفاسقين @QE@ يعني بني النضير واستدل بعض ~~الفقهاء بهذه الآية على أن كل مجتهد مصيب فإن الله قد صوب فعل من قطع النخل ~~ومن تركها واختلف العلماء في قطع شجر المشركين وتخريب بلادهم فأجازه ~~الجمهور لهذه الآية ولإقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريق نخل ~~بني النضير وكرهه قوم لوصية أبى بكر الصديق رضي الله عنه الجيش الذي وجهه ~~إلى الشام أن لا يقطعوا شجرا مثمرا < < # | الحشر : ( 6 ) وما أفاء الله . . . . . # > > ^ وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ^ ~~معنى أفاء الله جعله فيئا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأوجفتم من الوجيف ~~وهو سرعة السير والركاب هي الإبل والمعنى أن ما أعطى الله رسوله من أموال ~~بني النضير لم يمش المسلمون إليه بخيل ولا إبل ولا تعبوا فيه ولا حصلوه ~~بقتال ولكن حصل بتسليط رسوله صلى الله عليه وسلم على بني النضير فأعلم الله ~~من هذه الآية أن ما أخذه من بني النضير وما أخذه من فدك فهو فئ خاص بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم يفعل فيه ما يشاء لأنه لم يوجف عليها ولا قوتلت كبير ~~قتال فهما بخلاف الغنيمة التي تؤخذ بالقتال فأخذ رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لنفسه من أموال بني النضير قوت عياله وقسم سائرها في المهاجرين ولم ~~يعط الأنصار منها شيئا غير أن أبا دجانة وسهل بن حنيف شكوا فاقة فأعطاهما ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم منها سهما هذا قول جماعة وقال عمر بن الخطاب ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق منها على أهله نفقه سنة وما بقي ~~جعله في السلاح والكراع عدة في سبيل الله وقال قوم من العلماء وكذلك كل ما ~~فتحه الأئمة مما لم يوجف عليه فهو لهم خاصة يأخذون منه حاجتهم ms0949 ويصرفون ~~باقيه في مصالح المسلمين PageV04P107 < < # | الحشر : ( 7 ) ما أفاء الله . . . . . # > > @QB@ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول @QE@ الآية ~~اضطرب الناس في تفسير هذه الآية وحكمها اضطرابا عظيما فإن ظاهرها أن ~~الأموال التي تؤخذ للكفار تكون لله وللرسول ومن ذكر بعد ذلك ولا يخرج منها ~~خمس ولا تقسم على من حضر الوقيعة وذلك يعارض ما ورد في الأنفال من إخراج ~~الخمس وقسمة سائر الغنيمة على من حضر الوقيعة فقال بعضهم إن هذه الآية ~~منسوخة بآية الأنفال وهذا خطأ لأن آية الأنفال نزلت قبل هذه بمدة وقال ~~بعضهم إن آية الأنفال في الأموال التي تغنم ما عدا الأرض وأن هذه الآية في ~~أرض الكفار قالوا ولذلك لم يقسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرض مصر ~~والعراق بل تركها لمصالح المسلمين وهذا التخصيص لا دليل عليه وقيل غير ذلك ~~والصحيح أنه لا تعارض بين هذه الآية وبين آية الأنفال فإن آية الأنفال في ~~حكم الغنيمة التي تؤخذ بالقتال وإيجاف الخيل والركاب فهذا يخرج منه الخمس ~~ويقسم باقيه على الغانمين وأما هذه الآية ففي حكم الفئ وهو ما يؤخذ من ~~أموال الكفارمن غير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب وإذا كان كذلك فكل واحدة ~~من الآيتين في معنى غير معنى الأخرى ولها حكم غير حكم الأخرى فلا تعارض ~~بينهما ولا نسخ وانظر كيف ذكر هنا لفظ الفئ وفي الأنفال لفظ الغنيمة وقد ~~تقرر في الفقه الفرق بين الفئ والغنيمة وأن حكمهما مختلف قاله أبو محمد بن ~~الفرس وهو قول الجمهور وبه قال مالك وجميع أصحابه وهو أظهر الأقوال وأما ~~فعل عمر في أرض مصر والعراق فالصحيح أنه فعل ذلك لمصلحة المسلمين بعد ~~استطابة نفوس الغانمين بقوله تعالى @QB@ ما أفاء الله على رسوله من أهل ~~القرى @QE@ يريد بغير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب كما كانت أموال بني ~~النضير ولكنه حذف هذا لقوله في الآية قبل هذا فما أوجفتم عليه من خيل ولا ~~ركاب فاستغني بذكر ذلك أولا عن ذكره ثانيا ms0950 ولذلك لم تدخل الواو العاطفة في ~~هذه الجملة لأنها من تمام الأولى فهي غير أجنبية منها فإنه بين في الآية ~~الأولى حكم أموال بني النضير وبين في هذه الآية حكم ما كان مثلها من أموال ~~غيرهم على العموم ويصرف الفئ فيما يصرف فيه خمس الغنائم لأن الله سوى ~~بينهما في قوله لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ~~وقد ذكرنا ذلك في الأنفال فأغنى عن إعادته وقد ذكرنا في الأنفال معنى قوله ~~لله وللرسول وما بعد ذلك ^ كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ^ أي كيلا ~~يكون الفئ الذي أفاء الله على رسوله من أهل القرى دولة ينتفع به الأغنياء ~~دون الفقراء وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني النضير ~~على المهاجرين فإنهم كانوا حينئذ فقراء ولم يعط الأنصار منها شيئا فإنهم ~~كانوا أغنياء فقال بعض الأنصار لنا سهمنا من هذا الفئ فأنزل الله هذه الآية ~~والدولة بالضم والفتح مل يدول الإنسان أي يدور عليه من الخير ويحتمل أن ~~يكون من المداولة أي كي لا يتداول ذلك المال الأغنياء بينهم ويبقى الفقراء ~~بلا شئ @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا @QE@ نزلت الفئ ~~بسبب المذكور أي ما أتاكم الرسول من الفئ فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ~~فكأنها أمر للمهاجرين بأخذ الفئ ونهي للأنصار عنه ولفظ الآية مع ذلك عام في ~~أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نواهيه ولذلك استدل بها عبد الله بن ~~مسعود على المنع من لبس المحرم المخيط ولعن الواشمة PageV04P108 والواصلة ~~في القرآن لورود ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | الحشر : ( 8 ) للفقراء المهاجرين الذين . . . . . # > > @QB@ للفقراء @QE@ هذا بدل من قوله لذي القربى واليتامى والمساكين ~~وابن السبيل ليبين بذلك أن المراد المهاجرين ووصفهم بأنهم أخرجوا من ديارهم ~~وأموالهم لأنهم هاجروا من مكة وتركوا فيها أموالهم وديارهم < < # | الحشر : ( 9 ) والذين تبوؤوا الدار . . . . . # > > ^ والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم ^ هم الأنصار والدار هي ~~المدينة لأنها كانت بلدهم والضمير في قبلهم للمهاجرين فإن ms0951 قيل كيف قال ~~تبوؤا الدار والإيمان وإنما تتبوأ الدار أي تسكن ولا يتبوأ الإيمان فالجواب ~~من وجهين الأول أن معناه تبوؤا الدار وأخلصوا الإيمان فهو كقولك فعلفتها ~~تبنا وماء باردا تقديره علفتها تبنا وسقيتها ماء باردا الثاني أن المعنى ~~أنهم جعلوا الإيمان كانه موطن لهم لتمكنهم فيه كما جعلوا المدينة كذلك فإن ~~قيل قوله من قبلهم يقتضي أن الأنصار سبقوا المهاجرين بنزول االمدينة ~~وبالإيمان فأما سبقهم لهم بنزول المدينة فلا شك فيه لأنها كانت بلدهم وأما ~~سبقهم لهم بالإيمان فمشكل لأن أكثر المهاجرين أسلم قبل الأنصار فالجواب من ~~وجهين أحدهما أنه أراد بقوله من قبلهم من قبل هجرتهم والآخر أنه أراد تبوؤا ~~الدار مع الإيمان معا أي جمعوا بين الحالتين قبل المهاجرين لأن المهاجرين ~~إنما سبقوهم بالإيمان لا بتبؤئ الدار فيكون الإيمان على هذا مفعولا معه ~~وهذا الوجه أحسن لأنه جواب عن هذا السؤال وعن السؤال الأول فإنه إذا كان ~~الإيمان مفعولا معه لم يلزم السؤال الأول إذ لا يلزم إلا إذا كان الإيمان ~~معطوفا على الدار ^ ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أتوا ^ قيل إن الحاجة هنا ~~بمعنى الحسد ويحتمل أن تكون بمعنى الاحتجاج على أصلها والضمير في يجدون ~~للأنصار وفي أوتوا للمهاجرين والمعنى أن الأنصار تطيب نفوسهم بما يعطاه ~~المهاجرون من الفئ وغيره ولا يجدون في صدورهم شيئا بسبب ذلك @QB@ ويؤثرون ~~على أنفسهم @QE@ أي يؤثرون غيرهم بالمال على أنفسهم ولو كانوا في غاية ~~الاحتياج والخصاصة هي الفاقة وروى أن سبب هذه الآية أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لما قسم هذه القرى على المهاجرين دون الأنصار قال للأنصار إن ~~شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم وشاركتموهم في هذه الغنيمة وإن ~~شئتم أمسكتم أموالكم وتركتم لهم هذه فقالوا بل نقسم لهم من أموالنا ونترك ~~لهم هذه الغنيمة وروى أيضا أن سببها أن رجلا من الأنصار أضاف رجلا من ~~المهاجرين فذهب الأنصاري بالضيف إلى منزله فقالت له امرأته والله ما عندنا ~~إلا قوت الصبيان فقال لها نومي صبيانك وأطفئ ms0952 السراج وقدمي ما عندك للضيف ~~ونوهمه نحن أنا نأكل ولا نأكل ففعلا ذلك فلما غدا على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال له عجب الله من فعلكما البارحة ونزلت الآية @QB@ ومن يوق شح ~~نفسه فأولئك هم المفلحون @QE@ شح النفس هو البخل والطمع وفي هذا إشارة إلى ~~أن الأنصار وقاهم الله شح أنفسهم فمدحهم الله بذلك وبأنهم يؤثرون على ~~أنفسهم وبأنهم لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتى PageV04P109 المهاجرون ~~وأنهم يحبون المهاجرين < < # | الحشر : ( 10 ) والذين جاؤوا من . . . . . # > > ^ والذين جاؤامن بعدهم ^ هذا معطوف على المهاجرين والأنصار المذكورين ~~قبل فالمعنى أن الفئ للمهاجرين والأنصار ولهؤلاء الذين جاءوا من بعدهم ~~ويعنى بهم الفرقة الثالثة من الصحابة وهم من عدا المهاجرين والأنصار كالذين ~~أسلموا يوم فتح مكة وقيل يعني من جاء بعد الصحابة وهم التابعون ومن تبعهم ~~إلى يوم القيامة وعلى هذا حملها مالك فقال إن من قال في أحد من الصحابة قول ~~سوء فلاحظ له في الغنيمة والفئ لأن الله وصف الذين جاؤوا بعد الصحابة بأنهم ~~يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان فمن قال ضد ذلك فقد ~~خرج عن الذين وصفهم الله < < # | الحشر : ( 11 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين نافقوا @QE@ الآية نزلت في عبد الله ابن أبي ~~بن سلول وقوم من المنافقين بعثوا إلى بني النضير وقالوا لهم اثبتوا في ~~حصونكم فإنا معكم كيف ما تقلبت حالكم @QB@ ولا نطيع فيكم أحدا أبدا @QE@ أي ~~لا نسمع فيكم قول قائل ولا نطيع من يأمرنا بخذلانكم ثم كذبهم الله في هذه ~~المواعيد التي وعدوا بها فإن قيل كيف قال لئن نصروهم ليولن الأدبار بعد ~~قوله لاينصرونهم فالجواب أن المعنى على الفرض والتقدير أي لو فرضنا أن ~~ينصروهم لولوا الأدبار < < # | الحشر : ( 13 ) لأنتم أشد رهبة . . . . . # > > @QB@ لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله @QE@ الرهبة هي الخوف والمعنى ~~أن المنافقين واليهود يخافون الناس أكثر مما يخافون الله < < # | الحشر : ( 14 ) لا يقاتلونكم جميعا . . . . . # > > @QB@ لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر @QE@ أي لا ms0953 ~~يقدرون على قتالكم مجتمعين إلا وهم في قرى محصنة بالأسوار والخنادق أو من ~~وراء الحيطان دون أن يخرجوا إليكم @QB@ بأسهم بينهم شديد @QE@ يعني عداوة ~~بعضهم لبعض @QB@ تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى @QE@ أي تظن أنهم مجتمعون ~~بالألفة والمودة وقلوبهم متفرقة بالمخالفة والشحناء < < # | الحشر : ( 15 ) كمثل الذين من . . . . . # > > @QB@ كمثل الذين من قبلهم قريبا @QE@ أي هؤلاء اليهود كمثل الذين من ~~قبلهم يعني يهود بني قينقاع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلاهم عن ~~المدينة قبل بني النضير فكانوا أمثالهم وقيل يعني أهل بدر الكفار فإنهم ~~قبلهم ومثلا لهم في أن غلبوا وقهروا والأول أرجح لأن قوله قريبا يقتضي أنهم ~~كانوا قبلهم بمدة يسيره وذلك أوقع على بني قينقاع وأيضا فإن تمثيل بني ~~النضير ببني قينقاع أليق لأنهم يهود مثلهم وأخرجوا من ديارهم كما فعل بهم ~~وذلك هو المراد بقوله @QB@ ذاقوا وبال أمرهم @QE@ وقريبا ظرف زمان < < # | الحشر : ( 16 ) كمثل الشيطان إذ . . . . . # > > @QB@ كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر @QE@ مثل الله المنافقين ~~الذين أغووا يهود بني النضير ثم خذلوهم بعد ذلك بالشيطان فإنه يغوي ابن آدم ~~ثم يتبرأ منه والمراد بالشيطان والإنسان هنا الجنس وقيل أراد الشيطان الذي ~~أغوى قريشا يوم بدر وقال لهم إني جار لكم وقيل المراد بالإنسان برصيص ~~العابد فإنه استودع امرأة فزين له الشيطان PageV04P110 الوقوع عليها فحملت ~~فخاف الفضيحة فزين له الشيطان قتلها فلما وجدت مقتولة تبين ما فعل فتعرض له ~~الشيطان قال له اسجد لي أنجيك فسجد له فتركه الشيطان وقال له إني برئ منك ~~وهذا ضعيف في النقل والأول أرجح < < # | الحشر : ( 17 ) فكان عاقبتهما أنهما . . . . . # > > @QB@ فكان عاقبتهما أنهما في النار @QE@ الضميران يعودان على الشيطان ~~والإنسان وفي ذلك تمثيل للمنافقين واليهود < < # | الحشر : ( 18 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ ولتنظر نفس ما قدمت لغد @QE@ هذا أمر بأن تنظر كل نفس ما قدمت ~~من أعمالها ليوم القيامة ومعنى ذلك محاسبة النفس لتكف عن السيئات وتزيد من ~~الحسنات وإنما عبر عن يوم القيامة بغد تقريبا له لأن كل ما هو آت قريب فإن ~~قيل لم كرر ms0954 الأمر بالتقوى فالجواب من وجهين أحدهما أنه تأكيد والآخر وهو ~~الأحسن أنه أمرا ولا بالتقوى استعدادا ليوم القيامة ثم أمر به ثانيا لأن ~~الله خبير بما يعملون فلما اختلف الموجبات كرره مع كل واحد منهما < < # | الحشر : ( 19 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين نسوا الله @QE@ يعني الكفار والنسيان هنا ~~يحتمل أن يكون بمعنى الترك أو الغفلة أي نسوا حق الله فأنساهم حقوق أنفسهم ~~والنظر لها < < # | الحشر : ( 21 ) لو أنزلنا هذا . . . . . # > > @QB@ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل @QE@ الآية توبيخ لابن آدم على ~~قسوة قلبه وقلة خشوعه عند تلاوة القرآن فإنه إذا كان الجبل يخشع ويتصدع لو ~~سمع القرآن فما ظنك بابن آدم < < # | الحشر : ( 22 ) هو الله الذي . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ أي يعلم ما غاب عن المخلوقين وما ~~شاهدوه وقيل الغيب الآخرة والشهادة الدنيا والعموم أحسن < < # | الحشر : ( 23 ) هو الله الذي . . . . . # > > @QB@ القدوس @QE@ مشتق من التقديس وهو التنزه عن صفات المخلوقين وعن ~~كل نقص وعيب وصيغة فعول للمبالغة كالسبوح @QB@ السلام @QE@ في معناه قولان ~~أحدهما الذي سلم عباده من الجور والآخر السليم من النقائص وأصله مصدر بمعنى ~~السلامة وصف به مبالغة أو على حذف مضاف تقديره ذو السلام @QB@ المؤمن @QE@ ~~فيه قولان أحدهما أنه من الأمن أي الذي أمن عباده والآخر أنه من الإيمان أي ~~المصدق لعباده في إيمانهم أو في شهادتهم على الناس يوم القيامة أو المصدق ~~نفسه في أقواله @QB@ المهيمن @QE@ في معناه ثلاثة أقوال الرقيب والشاهد ~~والأمين قال الزمخشري أصله مؤيمن بالهمزة ثم أبدلت هاء @QB@ الجبار @QE@ في ~~معناه قولان أحدهما أنه من الإجبار بمعنى القهر والآخر أنه من الجبر أي ~~يجبر عباده برحمته والأول أظهر @QB@ المتكبر @QE@ أي الذي له التكبر حقا < ~~< # | الحشر : ( 24 ) هو الله الخالق . . . . . # > > @QB@ البارئ @QE@ أي الخالق يقال أبرأ الله الخلق أي خلقهم ~~PageV04P111 ولكن البارئ والفاطر يراد بهما الذي برأ الخلق واخترعه @QB@ ~~المصور @QE@ أي خالق االصور @QB@ له الأسماء الحسنى @QE@ قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة قال المؤلف ~~قرأت القرآن على الأستاذ ms0955 الصالح أبي عبد الله بن الكماد فلما بلغت إلى آخر ~~سورة الحشر قال لي ضع يدك على رأسك فقلت له ولم ذلك قال لأني قرأت على ~~القاضي أبي علي بن أبى الأحوص فلما انتهيت إلى خاتمة الحشر قال لي ضع يدك ~~على رأسك وأسند الحديث إلى عبد الله بن مسعود قال قرأت على النبي صلى الله ~~عليه وسلم فلما انتهيت إلى خاتمة الحشر قال لي ضع يدك على رأسك قلت ولم ذاك ~~يا رسول الله فداك أبي وأمي قال أقرأني جبريل القرآن فلما انتهيت إلى خاتمة ~~الحشر قال لي ضع يدك على رأسك يا محمد قلت ولم ذاك قال إن الله تبارك ~~وتعالى افتتح القرآن فضرب فيه فلما انتهى إلى خاتمة سورة الحشر أمر ~~الملائكة أن تضع أيديها على رؤوسها فقالت يا ربنا ولم ذاك قال إنه شفاء من ~~كل داء إلا السام والسام الموت < # > سورة الممتحنة < # > # < < # | الممتحنة : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء @QE@ العدو يطلق على الواحد ~~والجماعة والمراد به هنا كفار قريش وهذه الآية نزلت بسبب حاطب بن أبي بلتعة ~~وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الخروج إلى مكة عام الحديبية ~~فورى عن ذلك بخيبر فشاع في الناس أنه خارج إلى خيبر وأخبر هو جماعة من كبار ~~أصحابه بقصده إلى مكة منهم حاطب فكتب بذلك حاطب إلى قوم من أهل مكة فجاء ~~الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من السماء فبعث علي بن أبي طالب ~~والزبير والمقداد وقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب ~~من حاطب إلى المشركين فانطلقوا حتى وجدوا المرأة فقالوا لها أخرجي الكتاب ~~فقالت ما معي كتاب ففتشوا جميع رحلها فما وجدوا شيئا فقال بعضهم ما معها ~~كتاب فقال علي بن أبي طالب ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذب ~~الله والله لتخرجن الكتاب أو لنجردنك قالت أعرضوا عني فأخرجته من قرون ~~رأسها وقيل أخرجته من حجزتها فجاؤا به رسول ms0956 الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~لحاطب من كتب هذا قال أنا يا رسول الله ولكن لا تعجل علي فوالله ما فعلت ~~ذلك ارتدادا عن ديني ولا رغبة في الكفر ولكني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم ~~أكن من أنفسها فأحببت أن تكون لي عندهم يد يرعونني بها في قرابتي فقال عمر ~~بن الخطاب دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صدق حاطب إنه من أهل بدر وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على ~~أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم لا تقولوا الحاطب إلا خيرا فنزلت ~~الآية عتابا لحاطب وزجرا عن أن يفعل أحد مثل فعله وفيها مع ذلك تشريف له ~~لأن الله شهد له بالإيمان في قوله يا أيها الذين آمنوا @QB@ تلقون إليهم ~~بالمودة @QE@ عبارة عن إيصال المودة إليهم وألقى يتعدى بحرف جر وبغير حرف ~~جر كقوله ^ ألقيت عليك PageV04P112 محبة مني ) وهذه الجملة في موضع الحال ~~من الضمير في قوله لا تتخذوا أو في موضع الصفة لأولياء أو استئناف @QB@ وقد ~~كفروا @QE@ حال من الضمير في لا تتخذوا أو في تلقون @QB@ يخرجون الرسول ~~وإياكم @QE@ أي يخرجون الرسول ويخرجونكم يعني إخراجهم من مكة فإنهم ضيقوا ~~عليهم وآذوهم حتى خرجوا منها مهاجرين إلى المدينة ومنهم من خرج إلى أرض ~~الحبشة @QB@ إن تؤمنوا @QE@ مفعول من أجله أي يخرجونكم من اجل إيمانكم @QB@ ~~إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي @QE@ جواب هذا الشرط محذوف لدلالة ما قبله ~~عليه وهو لا تتخذوا والتقدير إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي ~~فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وجهادا مصدر في موضع الحال أو مفعول من أجله ~~وكذلك ابتغاء < < # | الممتحنة : ( 2 ) إن يثقفوكم يكونوا . . . . . # > > @QB@ إن يثقفوكم @QE@ معناه إن يظفروا بكم @QB@ وودوا لو تكفرون @QE@ ~~أي تمنو أن تكفروا فتكونون مثلهم قال الزمخشري وإنما قال ودوا بلفظ الماضي ~~بعد أن ذكر جواب الشرط بلفظ المضارع لأنهم أرادوا كفركم قبل كل شئ < < # | الممتحنة : ( 3 ) لن تنفعكم أرحامكم . . . . . # > > @QB@ لن تنفعكم ms0957 أرحامكم ولا أولادكم @QE@ إشارة إلى ما قصد حاطب من ~~رعي قرابته @QB@ يوم القيامة يفصل بينكم @QE@ يحتمل أن يكون من الفصل ~~بالحكم بينهم أو من الفصل بمعنى التفريق أي يفرق بينكم وبين قرابتكم يوم ~~القيامة وقيل إن العامل في يوم القيامة ما قبله وذلك بعيد < < # | الممتحنة : ( 4 ) قد كانت لكم . . . . . # > > @QB@ قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه @QE@ الأسوة هو ~~الذي يقتدي به فأمر الله المسلمين أن يقتدوا بإبراهيم الخليل عليه السلام ~~وبالذين معه في عداوة الكفار والتبرئ منهم ومعنى والذين معه من آمن به من ~~الناس وقيل الأنبياء الذين كانوا في عصره وقريبا من عصره ورجح ابن عطية هذا ~~القول بما ورد في الحديث أن إبراهيم عليه السلام قال لزوجته ما على الأرض ~~مؤمن بالله غيري وغيرك @QB@ براء @QE@ جمع برئ @QB@ كفرنا بكم @QE@ أي ~~كذبناكم في أقوالكم ويحتمل أن يكون عبارة عن إفراط البغض والمقاطعة لهم ~~@QB@ إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك @QE@ هذا استثناء من قوله أسوة ~~حسنة فالمعنى اقتدوا بهم في عداوتهم للكفار ولا تقتدوا بهم في هذا لأن ~~إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه وقيل ~~الاستثناء من التبري والقطيعة والمعنى تبرأ إبراهيم والذين معه من الكفار ~~إلا أن إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له @QB@ ربنا عليك توكلنا @QE@ هذا من ~~كلام سيدنا إبراهيم عليه السلام والذين معه وهو متصل بما قبل PageV04P113 ~~الاستثناء فهو من جملة ماأمروا أن يقتدوا به < < # | الممتحنة : ( 5 ) ربنا لا تجعلنا . . . . . # > > @QB@ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا @QE@ في معناه قولان أحدهما لا ~~تنصرهم علينا فيكون ذلك لهم فتنة وسبب ضلالهم لأنهم يقولون غلبناهم فيكون ~~ذلك لهم لأنا على الحق وهم على الباطل والآخر لا تسلطهم علينا فيفتنونا عن ~~ديننا ورجح ابن عطية هذا لأنه دعاء لأنفسهم وأما على القول الأول فهو دعاء ~~للكفار ولكن مقصدهم ليس الدعاء للكفار وإنما هو دعاء لأنفسهم بالنصر بحيث ~~لا يفتتن الكفار بذلك < < # | الممتحنة : ( 7 ) عسى الله أن . . . . . # > > @QB@ عسى الله أن يجعل بينكم ms0958 وبين الذين عاديتم منهم مودة @QE@ لما ~~أمر الله المسلمين بعداوة الكفار ومقاطعتهم فامتثلوا ذلك على ما كان بينهم ~~وبين الكفار من القرابة فعلم الله صدقهم فآنسهم بهذه الآية ووعدهم بأن يجعل ~~بينهم مودة وهذه المودة كملت في فتح مكة فإنه أسلم حينئذ سائر قريش وقيل ~~المودة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب سيد قريش ~~ورد ابن عطية هذا القول بأن تزوج أم حبيبة كان قبل نزول هذه الآية < < # | الممتحنة : ( 8 ) لا ينهاكم الله . . . . . # > > ^ لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ^ رخص الله للمسلمين ~~في مبرة من لم يقاتلهم من الكفار واختلف فيهم على أربعة أقوال الأول أنهم ~~قبائل من العرب منهم خزاعة وبنو الحارث بن كعب كانوا قد صالحوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه الثاني أنهم كانوا ~~من كفار قريش لم يقاتلوا المسلمين ولا أخرجوهم من مكة والآية على هذين ~~القولين منسوخة بالقتال الثالث أنهم النساء والصبيان وفي هذا ورد أن أسماء ~~بنت أبي بكر الصديق قالت يا رسول الله إن أمي قدمت على وهي مشركة أفأصلها ~~قال نعم صلي أمك الرابع أنه أراد من كان بمكة من المؤمنين الذين لم يهاجروا ~~وأما الذين نهى الله عن مودتهم لأنهم قاتلوا المسلمين وظاهروا على إخراجهم ~~فهم كفار قريش < < # | الممتحنة : ( 10 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن @QE@ ~~أي اختبروهن لتعلموا صدق إيمانهن وإنما سماهن مؤمنات لظاهر حالهن وقد اختلف ~~في هذا الامتحان على ثلاثة أقوال أحدها أن تستحلف المرأة أنها ما هاجرت ~~لبغضها في زوجها ولا لخوف وغير ذلك من أعراض الدنيا سوى حب الله ورسوله ~~والدار الآخرة والثاني أن يعرض عليها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد ~~رسول الله والثالث أن تعرض عليها الشروط المذكورة بعد هذا من ترك الإشراك ~~والسرقة وقتل أولادهن وترك الزنا والبهتان والعصيان فإذا أقرت بذلك فهو ~~امتحانها قالته عائشة رضي الله تعالى عنها ms0959 @QB@ فإن علمتموهن مؤمنات فلا ~~ترجعوهن إلى الكفار @QE@ نزلت هذه الآية أثر صلح الحديبية وكان ذلك الصلح ~~قد تضمن أن يرد المسليمن إلى الكفار وكل من جاء PageV04P114 مسلما من ~~الرجال والنساء فنسخ الله أمر النساء بهذه الآية ومنع من رد المؤمنة إلى ~~الكفار إذا هاجرت إلى المسلمين وكانت المرأة التي هاجرت حينئذ أميمة بنت ~~بشر امرأة حسان بن الدحداحة وقيل سبيعة الأسلمية ولما هاجرت جاء زوجها فقال ~~يا محمد ردها علينا فإن ذلك في الشرط الذي لنا عليك فنزلت الآية فامتحنها ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يردها وأعطى مهرها لزوجها وقيل نزلت في ~~أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط هربت من زوجها إلى المسلمين واختلف في ~~الرجال هل حكمهم في ذلك كالنساء فلا تجوز المهادنة على رد من أسلم منهم أو ~~يجوز حتى الآن على قولين والأظهر الجواز لأنه إنما نسخ ذلك في النساء ^ ~~لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن ^ هذا تعليل للمنع من رد المرأة إلى الكفار ~~وفيه دليل على ارتفاع النكاح بين المشركين والمسلمات @QB@ وآتوهم ما أنفقوا ~~@QE@ يعني أعطوا الكفار ما أعطوا نساءهم من الصدقات اذا هاجرن ثم أباح ~~للمسلمين تزوجهن بالصداق @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ العصم جمع عصمة ~~أي النكاح فأمر الله المسلمين أن يفارقوا نساءهم الكوافر يعني المشركات من ~~عبدة الأوثان فالآية على هذا محكمة وقيل يعني كل كافرة فعلى هذا نسخ منها ~~جواز تزوج الكتابيات لقوله والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وروى ~~أن الآية نزلت في امرأة لعمر بن الخطاب كانت كافرة فطلقها @QB@ واسألوا ما ~~أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا @QE@ أي اطلبوا من الكفار ما أنفقتم من الصدقات ~~على أزواجكم اللاتي فررن إلى الكفار وليطلب الكفار منكم ما أنفقوا على ~~أزواجهم اللاتي هاجرن إلى المسلمين < < # | الممتحنة : ( 11 ) وإن فاتكم شيء . . . . . # > > ^ وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت ~~أزواجهم مثل ما أنفقوا ^ معنى فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار هروب نساء ~~المسلمين إلى الكفار والخطاب في قوله فعاقبتم ms0960 وآتوا الذين ذهبت أزواجهم ~~للمسلمين وقوله عاقبتم ليس من العقاب على الذنب وإنما هو من العقبى أى ~~أصبتم عقبى وهي الغنيمة أو من التعاقب على الشئ كما يتعاقب الرجلان على ~~الدابة اذا ركبها هذا مرة وهذا مرة أخرى فلما كان نساء المسلمين يهربون إلى ~~الكفار ونساء الكفار يهربون إلى المسلمين جعل ذلك كالتعاقب على النساء وسبب ~~الآية أنه لما قال الله واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا قالوا الكفار ~~لا يرضى بهذا الحكم ولا نعطي صداق من هربت زوجته إلينا من المسلمين فأنزل ~~الله هذه الآية الأخرى وأمر الله المسلمين أن يدفعوا الصداق لمن هربت زوجته ~~إلينا من المسلمين إلى الكفار ويكون هذا المدفوع من مال الغنائم على قول من ~~قال إن معنى فعاقبتم غنمتم وقيل من مال الفئ وقيل من الصدقات التي كانت ~~تدفع للكفار إذا فر أزواجهم إلى المسلمين فأزال الله دفعها إليهم حين لم ~~يرضوا حكمه وهذه الأحكام التي تضمنتها هذه الآية قد ارتفعت لأنها نزلت في ~~قضايا معينة وهي مهادنة النبي صلى الله عليه وسلم مع مشركي العرب ثم زالت ~~هذه الأحكام بارتفاع الهدنة فلا تجوز مهادنة المشركين من العرب إنما هو في ~~حقهم الإسلام أو السيف وإنما تجوز مهادنة أهل الكتاب والمجوس لأن الله قال ~~في المشركين اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقال في أهل الكتاب حتى يعطوا ~~الجزية وقال النبي صلى الله عليه وسلم PageV04P115 في المجوس سنوا بهم سنة ~~أهل الكتاب < < # | الممتحنة : ( 12 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك @QE@ هذه البيعة بيعة ~~النساء في ثاني يوم الفتح على جبل الصفا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يبايعهن بالكلام ولا تمس يده يد امرأة ورد هذا في الحديث الصحيح عن عائشة ~~وروى أنه صلى الله عليه وسلم لف على يده ثوبا كثيفا ثم لمس النساء يده كذلك ~~وقيل إنه غمس يده في إناء فيه ماء ثم دفعه إلى النساء فغمسن أيديهن فيه ^ ~~ولا يأتين بهتان ^ معناه عند الجمهور أن تنسب المرأة ms0961 إلى زوجها ولدا ليس له ~~وكانت المرأة تلتقط الولد فتقول لزوجها هذا ولدي منك وإنما قال يفترينه بين ~~أيديهن وأرجلهن لأن بطنها الذي تحمل فيه الولد بين يديها وفرجها الذي تلده ~~به بين رجليها واختار ابن عطية أن يكون البهتان هنا على العموم بأن ينسب ~~للرجل غير ولده أو تفتري على أحد بالقول أو تكذب فيما ائتمنها الله عليه من ~~الحيض والحمل وغير ذلك وإلى هذا أشار بعض الناس بأن قال بين أيديهن يراد به ~~اللسان والفم وبين الأرجل يراد به الفرج @QB@ ولا يعصينك في معروف @QE@ أي ~~لا يعصينك فيما جاءت به الشريعة من الأوامر والنواهي ومن ذلك النهي عن ~~النياحة وشق الجيوب ووصل الشعر وغير ذلك مما كان نساء الجاهلية يفعلنه وورد ~~في الحديث أن النساء لما بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه االمبايعة ~~فقررهن على أن لا يسرقن قالت هند بنت عتبة وهي امرأة أبي سفيان بن حرب يا ~~رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح فهل على إن أخذت من ماله بغير إذنه فقال ~~لها خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فلما قررهن على أن لا يزنين قالت هند يا ~~رسول الله أتزني الحرة فقال عليه الصلاة والسلام لا تزني الحرة يعني في ~~غالب المرأة وذلك أن الزنا في قريش إنما كان في الاماء فلما قال ولا يقتلن ~~أولادهن قالت نحن ربيناهم صغارا وقتلتهم أنت ببدر كبارا فضحك رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فلما وقفهن على أن لا يعصينه في معروف قالت ما جلسنا هذا ~~المجلس وفي أنفسنا أن نعصيك وهذه المبايعة للنساء غير معمول بها اليوم لأنه ~~أجمع العلماء على أنه ليس للإمام أن يشترط عليهن هذا فإما أن تكون منسوخة ~~ولم يذكر الناسخ أو يكون ترك هذه الشروط لأنها قد تقررت وعلمت من الشرع ~~بالضرورة فلا حاجة إلى اشتراطها < < # | الممتحنة : ( 13 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تتولوا قوما غضب الله عليهم @QE@ يعني اليهود وكان بعض فقراء ~~المسلمين يتودد إليهم ليصيبوا من أموالهم وقيل يعني ms0962 كفار قريش والأول أظهر ~~لأن الغضب قد صار عرفا لليهود كقوله @QB@ غير المغضوب عليهم @QE@ @QB@ قد ~~يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور @QE@ من قال إن القوم ~~الذين غضب الله عليهم هم اليهود فمعنى يئسوا من الآخرة يئسوا من خير الآخرة ~~والسعادة فيها ومن قال إن القوم الذين غضب الله عليهم هم كفار قريش فالمعنى ~~يئسوا من وجود الآخرة وصحتها لأنهم مكذبون بها تكذيبا جزما وقوله @QB@ كما ~~يئس الكفار من أصحاب القبور @QE@ يحتمل وجهين أحدهما أن يريد كما يئس ~~الكفار المكذبون بالبعث من بعث أصحاب القبور فقوله من أصحاب PageV04P116 ~~يتعلق بيئس وهو على حذف مضاف والآخر أن يكون من أصحاب القبور لبيان الجنس ~~أي كما يئس الذين في القبور من سعادة الآخرة لأنهم تيقنوا أنهم يعذبون فيها ~~< # > سورة الحواريين < # > # < < # | الصف : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ( لم تقولون مالا تفعلون ) في سببها ثلاثة أقوال أحدها قول ابن عباس ~~أن جماعة قالوا وددنا أن نعرف أحب الأعمال إلى الله فنعمله ففرض الله ~~الجهاد فكرهه قوم فنزلت الآية والآخر أن قوما من شبان المسلمين كانوا ~~يتحدثون عن أنفسهم في الغزو بما لم يفعلوا ويقولون فعلنا وصنعنا وذلك كذب ~~فنزلت الآية زجرا لهم والثالث أنها نزلت في المنافقين لأنهم كانوا يقولون ~~للمؤمنين نحن معكم ومنكم ثم يظهر من أفعالهم خلاف ذلك وهذا ضعيف لأنه ~~خاطبهم بقوله يا أيها الذين آمنوا إلا أن يريد أنهم آمنوا بزعمهم وفيما ~~يظهرون ومع ذلك فحكم الآية على العموم في زجر من يقول ما لا يفعل < < # | الصف : ( 3 ) كبر مقتا عند . . . . . # > > @QB@ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون @QE@ كان بعض السلف ~~يستحي أن يعظ الناس لأجل هذه الآية ويقول أخاف من مقت الله والمقت هو البغض ~~لريبة أو نحوها وانتصب مقتا على التمييز وأن تقولوا فاعل وقيل فاعل كبر ~~محذوف تقديره كبر فعلكم مقتا وأن تقولوا بدل من الفاعل المحذوف أو خبر ~~ابتداء مضمر < < # | الصف : ( 4 ) إن الله يحب . . . . . # > > @QB@ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا ms0963 @QE@ ورود هذه الآية ~~هنا دليل على أن الآية التي قبلها في شأن القتال وقال بعض الناس قتال ~~الرجالة أفضل من قتال الفرسان لأن التراص فيه يتمكن أكثر مما يتمكن للفرسان ~~قاله ابن عطية وهذا ضعيف خفي على قائله مقصد الآية وليس المراد نفس التراص ~~وإنما المراد الثبوت والجد في القتال @QB@ كأنهم بنيان مرصوص @QE@ المرصوص ~~هو الذي يضم بعضه إلى بعض وقيل هو المعقود بالرصاص ولا يبعد أن يكون هذا ~~أصل اللفظ < < # | الصف : ( 5 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني @QE@ كانوا يؤذونه بسوء ~~الكلام وبعصيانه وتنقيصه وانظر في الأحزاب ولا تكونوا كالذين آذوا موسى ~~@QB@ وقد تعلمون أني رسول الله إليكم @QE@ هذا إقامة حجة عليهم وتوبيخ لهم ~~وتقبيح لإذايته مع علمهم بأنه رسول الله ولذلك أدخل قد الدالة على التحقيق ~~@QB@ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم @QE@ هذه عقوبة على الذنب بذنب وزيغ ~~القلب هو ميله عن الحق < < # | الصف : ( 6 ) وإذ قال عيسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل @QE@ إنما قال موسى يا ~~قوم وقال عيسى يا بني إسرائيل لأنه لم يكن له فيهم أب @QB@ مصدقا لما بين ~~يدي من التوراة @QE@ معناه مذكور في البقرة في قوله مصدقا لما معكم @QB@ ~~ومبشرا برسول @QE@ عن كعب أن الحواريين قالوا لعيسى يا روح PageV04P117 ~~الله هل بعدنا من أمة قال نعم أمة أحمد حكماء علماءأتقياء أبرار @QB@ اسمه ~~أحمد @QE@ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا ~~أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الله ~~الناس على قدمي وأنا العاقب فلا نبي بعدي وأحمد مشتق من الحمد ويحتمل أن ~~يكون فعلا سمى به أو يكون صفة سمى بها كأحمد ويحتمل أن يكون بمعنى حامد أو ~~بمعنى محمود كمحمد @QB@ فلما جاءهم بالبينات @QE@ يحتمل أن يريد عيسى أو ~~محمد عليهما الصلاة والسلام ويؤيد الأول اتصاله بما قبله ويؤيد الثاني قوله ~~وهو يدعي إلى الإسلام لأن الداعي إلى الإسلام هو محمد صلى الله عليه وسلم ms0964 < ~~< # | الصف : ( 8 ) يريدون ليطفئوا نور . . . . . # > > ^ يريدون ليطفؤا نور الله ^ ذكر في براءة @QB@ تؤمنون بالله @QE@ ~~الآية تفسير للتجارة المذكورة قال الأخفش هو عطف بيان عليها < < # | الصف : ( 12 ) يغفر لكم ذنوبكم . . . . . # > > @QB@ يغفر لكم @QE@ جزم في جواب تؤمنون لأنه بمعنى الأمر وقد قرأه ~~ابن مسعود آمنوا وجاهدوا على الأمر لأنه يقتضي التحضيض @QB@ وأخرى تحبونها ~~@QE@ ارتفع أخرى على أنه خبر ابتداء مضمر تقديره ولكم نعمة أخرى أو انتصب ~~على أنه مفعول بفعل مضمر تقديره ويمنحكم أخرى < < # | الصف : ( 13 ) وأخرى تحبونها نصر . . . . . # > > @QB@ نصر من الله @QE@ تفسير لأخرى فهو بدل منها @QB@ وبشر المؤمنين ~~@QE@ قال الزمخشري عطف على تؤمنون بالله لأنه في معنى الأمر < < # | الصف : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ كونوا أنصار الله @QE@ جمع ناصر وقد غلب اسم الأنصار على الأوس ~~والخزرج سماهم الله به وليس ذلك المراد هنا @QB@ كما قال عيسى ابن مريم ~~@QE@ هذا التشبيه محمول على المعنى لأن ظاهره كونوا أنصار الله كقول عيسى ~~والمعنى كونوا أنصار الله كما قال الحواريون حين قال لهم عيسى من أنصاري ~~إلى الله وقد ذكر في آل عمران معنى الحواريين وأنصاري إلى الله @QB@ ~~فأصبحوا ظاهرين @QE@ قيل إنهم ظهروا بالحجة وقيل إنهم غلبوا الكفار بالقتال ~~بعد رفع عيسى عليه السلام وقيل إن ظهور المؤمنين منهم هو بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم < # > سورة الجمعة < # > # < < # | الجمعة : ( 1 ) يسبح لله ما . . . . . # > > @QB@ القدوس @QE@ ذكر في الحشر < < # | الجمعة : ( 2 ) هو الذي بعث . . . . . # > > @QB@ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم @QE@ يعني سيدنا محمدا صلى ~~الله عليه وسلم PageV04P118 والأميين هم العرب وقد ذكر معنى الأمي في ~~الأعراف < < # | الجمعة : ( 3 ) وآخرين منهم لما . . . . . # > > @QB@ وآخرين منهم @QE@ عطفا على الأميين وأراد بهؤلاء فارس وسئل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الآخرون فأخذ بيد سلمان الفارسي وقال لو ~~كان العلم بالثريا لناله رجال من هؤلاء يعني فارس وقيل هم الروم ومنهم على ~~هذين القولين يريد به في البشرية وفي الدين لا في النسب وقيل هم أهل اليمن ~~وقيل التابعون وقيل هم سائر المسلمين والأول أرجح لوروده في الحديث الصحيح ~~@QB@ لما ms0965 يلحقوا بهم @QE@ أي لم يلحقوا بهم لنفي وسيلحقون وذلك أن لما ~~الذكر الماضي القريب من الحال < < # | الجمعة : ( 4 ) ذلك فضل الله . . . . . # > > @QB@ ذلك فضل الله @QE@ إشارة إلى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ~~وهداية الناس به < < # | الجمعة : ( 5 ) مثل الذين حملوا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين حملوا التوراة @QE@ يعني اليهود ومعنى حملوا التوراة ~~كلفوا العمل بها والقيام بأوامرها ونواهيها ^ ولم يحملوها ^ لم يطيعوا ~~أمرها ولم يعملوا بها شبههم الله بالحمار الذي يحمل الأسفار على ظهره ولم ~~يدر ما فيها @QB@ بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله @QE@ يعني اليهود ~~الذين كذبوا سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم وهم الذين حملوا التوراة ولم ~~يحملوها لأن التوراة تنطق بنبوته صلى الله عليه وسلم فكل من قرأها ولم يؤمن ~~به فقد خالف التوراة < < # | الجمعة : ( 6 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ فتمنوا الموت @QE@ ذكر في البقرة < < # | الجمعة : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ النداء ~~للصلاة هو الأذان لها ومن في قوله من يوم الجمعة لبيان إذا وتفسير له وذكر ~~الله يراد به الخطبة والصلاة ويتعلق بهذه الآية ثمان مسائل الأولى اختلف في ~~الأذان للجمعة هل هو سنة كالأذان لسائر الصلوات أو واجب لظاهر الآية لأنه ~~شرط في السعي لها أن يكون عند الأذان والسعي واجب فالأذان واجب الثانية كان ~~الأذان للجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جدار المسجد وقيل ~~على باب المسجد وقيل كان بين يديه صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر وقد ~~كان بنو أمية يأخذون بهذا وبقي بقرطبة زمانا وهو باق في المشرق إلى الآن ~~قال أبو محمد بن الفرس قال مالك في المجموعة إن هشام ابن عبد الملك هو الذي ~~أحدث الأذان بين يديه قال وهذا دليل على أن الحديث في ذلك ضعيف الثالث كان ~~الأذان للجمعة واحد ثم زاد عثمان رضي الله عنه النداء على الزوراء ليسمع ~~الناس واختلف الفقهاء هل المستحب أن يؤذن فيها اثنان أو ثلاثة الرابعة ~~السعي في الآية بمعنى المشي ms0966 لا بمعنى الجري وقرأ عمر بن الخطاب فامضوا إلى ~~ذكر الله وهذا تفسير للسعي فهو بخلاف السعي في قول رسول الله PageV04P119 ~~صلى الله عليه وسلم إذا نودي للصلاة فلا تأتونها وأنتم تسعون الخامسة حضور ~~الجمعة واجب لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق إلا أنها لا تجب ~~على المرأة ولا على الصبي ولا على المريض باتفاق ولا على العبد والمسافر ~~عند مالك والجمهور خلافا للظاهرية وتعلقوا بعموم الآية وحجة الجمهور قول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة واجبة على كل مسلم في جماعة إلا أربعة ~~عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض وحجتهم في المسافر أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان لا يقيم الجمعة في السفر واختلف هل تسقط الجمعة بسبب ~~المطر أم لا وهل يجوز للعروس التخلف عنها أم لا والمشهور أنها لا تسقط عنه ~~لعموم الآية السادسة اختلف متى يتعين الإقبال إلى الصلاة فقيل إذا زالت ~~الشمس وقيل إذا أذن المؤذن وهو ظاهر الآية السابعة اختلف في الموضع الذي ~~يجب منه السعي إلى الجمعة فقيل ثلاثة أميال وهو مذهب مالك وقيل ستة أميال ~~وقيل تجب على من كان داخل المصر وقيل على من سمع النداء وقيل على من آواه ~~الليل إلى أهله الثامنة اختلف في الوالي هل هو من شرط الجمعة أم لا على ~~قولين والمشهور سقوطه لأن الله لم يشترطه في الآية @QB@ وذروا البيع @QE@ ~~أمر بترك البيع يوم الجمعة إذا أخذ المؤذنون في الأذان وذلك على الوجوب ~~فيقتضي تحريم البيع واختلف في البيع الذي يعقد في ذلك الوقت هل يفسخ أم لا ~~واختلف في بيع من لا تلزمهم الجمعة من النساء والعبد هل يجوز في ذلك الوقت ~~أم لا والأظهر جوازه لأنه إنما منع منه من يدعي إلى الجمعة ويجري النكاح في ~~ذلك الوقت مجري البيع في المنع < < # | الجمعة : ( 10 ) فإذا قضيت الصلاة . . . . . # > > @QB@ فانتشروا في الأرض @QE@ هذا الأمر للإباحة باتفاق وحكى الإجماع ~~على ذلك ابن عطية وابن الفرس @QB@ وابتغوا من فضل الله ms0967 @QE@ قيل معناه طلب ~~المعاش فالأمر على هذا للإباحة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~الفضل المبتغى عيادة مريض أو صلة صديق أو اتباع جنازة وقيل هو طلب العلم ~~وإن صح الحديث لم يعدل إلى سواه < < # | الجمعة : ( 11 ) وإذا رأوا تجارة . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها @QE@ سبب الآية أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كان قائما على المنبر يخطب يوم الجمعة فأقبلت عير ~~من الشام بطعام وصاحب أمرها دحية بن خليفة الكلبي وكانت عادتهم أن تدخل ~~العير المدينة بالطبل والصياح سرورا بها فلما دخلت العير كذلك انفض أهل ~~المسجد إليها وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر ولم ~~يبق معه إلا اثنى عشر رجلا قال جابر ابن عبد الله أنا أحدهم وذكر بعضهم أن ~~منهم العشرة المشهود لهم بالجنة واختلف في الثانى عشرة فقيل عبد الله مسعود ~~وقيل عمار بن ياسر وقيل إنما بقي معه صلى الله عليه وسلم ثمانية وروى أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال لهؤلاء لقد كانت الحجارة سومت في السماء على ~~المنفضين وظاهر الآية يقتضي أن الجماعة شرط في الجمعة وهو مذهب مالك ~~والجمهور ألا أنهم اختلفوا في مقدار الجماعة الذين تنعقد بهم الجمعة فقال ~~مالك ليس في ذلك عدد محدود وإنما هم جماعة تقوم بهم قرية وروى ابن الماجشون ~~عن مالك ثلاثون وقال الشافعي أربعون وقال أبو حنيفة ثلاثة مع الامام وقيل ~~اثنى عشر عدد الذين بقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فإن قيل لم قال ~~انفضوا إليها بضمير المفرد وقد ذكر التجارة واللهو فالجواب من وجهين أحدهما ~~أنه أراد انفضوا إلى اللهو وانفضوا إلى التجارة ثم حذف أحدهما لدلالة الآخر ~~عليه قاله الزمخشري والآخر أنه PageV04P120 قال ذلك تهمما بالتجارة إذ كانت ~~أهم وكانت هي سبب اللهو ولم يكن سببها قاله ابن عطية @QB@ وتركوك قائما ~~@QE@ اختلفوا في القيام في الخطبة هل هو واجب أم لا وإذا قلنا بوجوبه فهل ~~هو شرط فيها أم لا فمن أوجبه ms0968 واشترطه أخذ بظاهر الآية من ذكر القيام ومن لم ~~يوجبه رأى أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك لم يكن على الوجوب ~~ومذهب مالك أن من سنة الخطبة الجلوس قبلها والجلوس بين الخطبتين وقال أبو ~~حنيفة لا يجلس بين الخطبتين لظاهر الآية وذكر القيام فيها دون الجلوس وحجة ~~مالك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ قل ما عند الله خير من اللهو ~~ومن التجارة @QE@ إن قيل لم قدم اللهو هنا على التجارة وقدم التجارة قبل ~~هذا على اللهو فالجواب أن كل واحد من الموضعين جاء على ما ينبغي فيه وذلك ~~أن العرب تارة يبتدؤن بالأكثر ثم ينزلون إلى الأقل كقولك فلان يخون في ~~الكثير والقليل فبدأت بالكثير ثم أردفت عليه الخيانة فيما دونه وتارة ~~يبتدؤن بالأفل ثم يرتقون إلى الأكثر كقولك فلان أمين على القليل والكثير ~~فبدأت بالقليل ثم أردفت عليه الأمانة فيما هو أكثر منه ولو عكست في كل واحد ~~من المثالين لم يكن حسنا فإنك لو قدمت في الخيانة القليل لعلم أنه يخون في ~~الكثير من باب أولى وأحرى ولو قدمت في الأمانة ذكر الكثير لعلم أنه أمين في ~~القليل من باب أولى وأحرى فلم يكن لذكره بعد ذلك فائدة وكذلك قوله إذا رأوا ~~تجارة أو لهوا انفضوا إليها قدم التجارة هنا ليبين أنهم ينفضون إليها وأنهم ~~مع ذلك ينفضون إلى اللهو الذي هو دونها وقوله خير من اللهو ومن االتجارة ~~قدم اللهو ليبين أن ما عند الله خير من اللهو وأنه أيضا خير من التجارة ~~التي هي أعظم منه ولو عكس كل واحد من الموضعين لم يحسن < # > سورة المنافقون < # > # < < # | المنافقون : ( 1 ) إذا جاءك المنافقون . . . . . # > > @QB@ إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله @QE@ كانوا ~~يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فلذلك كذبهم الله بقوله ^ والله يعلم إن ~~المنافقين لكاذبون ^ أي كذبوا في دعواهم الشهادة بالرسالة وأما قوله والله ~~يعلم إنك لرسوله فليس من كلام المنافقين وإنما هو من كلام الله تعالى ولو ~~لم يذكره ms0969 لكان يوهم أن قوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون إبطال للرسالة ~~فوسطه بين حكاية المنافقين وبين تكذيبهم ليزيل هذا الوهم وليحقق الرسالة ~~وعلى هذا ينبغي أن يوقف على قوله لرسول الله < < # | المنافقون : ( 2 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . . # > > @QB@ جنة @QE@ ذكر في المجادلة < < # | المنافقون : ( 3 ) ذلك بأنهم آمنوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا @QE@ الإشارة إلى سوء عملهم وفضيحتهم ~~وتوبيخهم وأما قوله آمنوا ثم كفروا فيحتمل وجهين احدهما أن يكون ~~PageV04P121 فيمن آمن منهم أيمانا صحيحا ثم نافق بعد ذلك والآخر أن يريد ~~آمنوا في الظاهر كقوله اذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا < < # | المنافقون : ( 4 ) وإذا رأيتهم تعجبك . . . . . # > > @QB@ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم @QE@ يعني أنهم حسان الصور @QB@ وإن ~~يقولوا تسمع لقولهم @QE@ يعني أنهم فصحاء الخطاب والضمير في قوله وإذا ~~رأيتهم تعجبك وفي قوله تسمع لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل مخاطب ~~@QB@ كأنهم خشب مسندة @QE@ شبههم بالخشب في قلة أفهامهم فكان لهم منظر بلا ~~مخبر وقال الزمخشري إنما شبههم بالخشب المسندة إلى حائط لأن الخشب إذا كانت ~~كذلك لم يكن فيها منفعة بخلاف الخشب التي في سقف أو مغروسة في جدار فإن ~~فيها حينئذ منفعة فالتشبيه على هذا في عدم المنفعة وقيل كانوا يستندون في ~~مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فشبههم في استنادهم بالخشب المسندة إلى ~~الحائط @QB@ يحسبون كل صيحة عليهم @QE@ عبارة عن شدة خوفهم من المسلمين ~~وذلك أنهم كانوا إذا سمعوا صياحا ظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر ~~بقتلهم @QB@ قاتلهم الله @QE@ الدعاء عليهم يتضمن ذمهم وتقبيح أحوالهم @QB@ ~~أنى يؤفكون @QE@ أي كيف يصرفون عن الإيمان مع ظهوره < < # | المنافقون : ( 5 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم @QE@ أي ~~أمالوها إعراضا واستكبارا وقصص هذه الآية وما بعدها أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خرج في غزوة بني المصطلق فبلغ الناس إلى ماء ازدحموا عليه فكان ~~ممن ازدحم عليه جهجاه بن سعيد أجير لعمر بن الخطاب وسنان الجهني حليف لعبد ~~الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين فلطم ms0970 الجهجاه سنان فغضب سنان ودعا ~~بالأنصار ودعا جهجاه بالمهاجرين فقال عبد الله بن أبي والله ما مثلنا ومثل ~~هؤلاء يعني المهاجرين إلا كما قال الأول سمن كلبك يأكلك ثم قال لئن رجعنا ~~إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل يعني بالأعز نفسه وأتباعه ويعني ~~بالأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ثم قال لقومه إنما يقيم هؤلاء ~~المهاجرون بالمدينة بسبب معونتكم وإنفاقكم عليهم ولو قطعتم ذلك عنهم لفروا ~~عن مدينتكم فسمعه زيد بن أرقم فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فبلغ ذلك عبد الله بن أبي ابن سلول فحلف أنه ما قال من ذلك شيئا وكذب زيدا ~~فنزلت السورة عند ذلك فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زيد وقال لقد ~~صدقك الله يا زيد فخزي عبد الله بن أبي ابن سلول ومقته الناس فقيل له امض ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لك فلوى رأسه إنكارا لهذا الرأي ~~وقال أمرتوني بالإسلام فأسلمت وأمرتوني بأداء زكاة مالي ففعلت ولم يبق لكم ~~إلا أن تأمروني أن أسجد لمحمد ثم مات عبد الله بن أبي بعد ذلك بقليل وأسندت ~~هذه الأقوال التي قالها عبد الله بن أبي إلى ضمير الجماعة لأنه كان له ~~أتباع من المنافقين يوافقونه عليها < < # | المنافقون : ( 6 ) سواء عليهم أستغفرت . . . . . # > > @QB@ سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم @QE@ روى أنه لما نزلت ~~إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لأزيدن على السبعين فلما فعل عبد الله بن أبي وأصحابه ما فعلوا شدد ~~الله عليهم في هذه السورة وأخبر أنه لا يغفر لهم بوجه وفي هذا نظر لأن هذه ~~االسورة نزلت PageV04P122 في غزوة بني المصطلق قبل الآية الأخرى بمدة < < # | المنافقون : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله @QE@ أي لا تشغلكم ~~وذكر الله هنا على العموم في الصلاة والدعاء والعبادة وقيل يعني الصلاة ~~المكتوبة والعموم أولى < < # | المنافقون : ( 10 ) وأنفقوا من ما ms0971 . . . . . # > > ^ وأنفقوا مما رزقناكم ^ عموم في الزكاة وصدقة التطوع والنفقة في ~~الجهاد وغير ذلك وقيل يعني الزكاة المفروضة والعموم أولى @QB@ وأكن من ~~الصالحين @QE@ بالجزم عطف على موضع جواب الشرط وقرأ أبو عمرو فأكون بالنصب ~~عطف علي فأصدق < # > سورة التغابن < # > # < < # | التغابن : ( 2 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن @QE@ في تأويل الآية وجهان ~~أحدهما الذي خلقكم فكان يجب على كل واحد منكم الإيمان به لكن منكم من كفر ~~ومنكم من آمن فالكفر والأيمان على هذا هو من اكتساب العبد والآخر أن المعنى ~~هو الذي خلقكم على صنفين فمنكم من خلقه مؤمنا ومنكم من خلقه كافرا فالأيمان ~~والكفر على هذا هو ما قضى الله على كل واحد والأول أظهر لأنه عطفه على ~~خلقكم بالفاء يقتضي أن الكفر والإيمان واقعان بعد الخلقة لافي أصل الخلقة < ~~< # | التغابن : ( 3 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ ذكر معناه في مواضع @QB@ وصوركم ~~فأحسن صوركم @QE@ تعديد نعمة في حسن خلقة بني آدم لأنهم أحسن صورة من جميع ~~أنواع الحيوان وإن وجد بعض الناس قبيح المنظر فلا يخرجه ذلك عن حسن الصور ~~الإنسانية وإنما هو قبيح بالنظر إلى من هو أحسن منه من الناس وقيل يعني ~~العقل والإدراك الذي خص به الإنسان والأول أرجح لأن الصورة إنما تطلق على ~~الشكل < < # | التغابن : ( 5 ) ألم يأتكم نبأ . . . . . # > > @QB@ ألم يأتكم @QE@ خطاب لقريش وسائر الكفار PageV04P123 < < # | التغابن : ( 6 ) ذلك بأنه كانت . . . . . # > > @QB@ فقالوا أبشر يهدوننا @QE@ معناه أنهم استبعدوا أن يرسل الله ~~بشرا أو تكبروا عن اتباع بشر والبشر يقع على الواحد والجماعة < < # | التغابن : ( 7 ) زعم الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا @QE@ قال عبد الله بن عمر زعم ~~كناية عن كذب < < # | التغابن : ( 9 ) يوم يجمعكم ليوم . . . . . # > > @QB@ يوم يجمعكم @QE@ العامل في يوم لتنبؤن أو محذوف تقديره اذكر ~~ويحتمل أن يكون مبتدأ وخبره ذلك يوم التغابن يعني يوم القيامة والتغابن ~~مستعار من تغابن الناس في التجارة وذلك إذا فاز السعداء بالجنة فكأنهم ~~غبنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء ms0972 فالتغابن ~~على هذا بمعنى الغبن وليس على المتعارف في صيغة تفاعل من كونه بين اثنين ~~كقولك تضارب وتقاتل إنما هي فعل واحد كقولك تواضع قال ابن عطية وقال ~~الزمخشري يعني نزول السعداء منازل الأشقياء ونزول الأشقياء منازل السعداء ~~والتغابن على هذا بين اثنين قال وفيه تهكم يالأشقياء لأن نزولهم في جهنم ~~ليس في الحقيقة بغبن للسعداء < < # | التغابن : ( 11 ) ما أصاب من . . . . . # > > @QB@ ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله @QE@ يحتمل أن يريد بالمصيبة ~~الرزايا وخصها بالذكر لأنها أهم على الناس أو يريد جميع الحوادث من خير أو ~~شر وبإذن الله عبارة عن قضائه وإرادته تعالى @QB@ ومن يؤمن بالله يهد قلبه ~~@QE@ قيل معناه من يؤمن بأن كل شئ بإذن الله يهد الله قلبه للتسليم والرضا ~~بقضاء الله وهذا أحسن إلا أن العموم أحسن منه < < # | التغابن : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم @QE@ سببها أن قوما ~~أسلموا وأرادوا الهجرة فثبطهم أزواجهم وأولادهم عن الهجرة فحذرهم الله من ~~طاعتهم في ذلك وقيل نزلت في عوف بن مالك الأشجعي وذلك أنه أراد الجهاد ~~فاجتمع أهله وأولاده فشكوا من فراقه فرق لهم ورجع ثم إنه ندم وهم بمعاقبتهم ~~فنزلت الآية محذرة من فتنة الأولاد ثم صرف تعالى عن معاقبتهم بقوله وإن ~~تعفوا وتصفحوا الآية ولفظ الآية مع ذلك على عمومه في التحذير ممن يكون ~~للإنسان عدوا من أهله وأولاده سواء كانت عداوتهم بسبب الدين أو الدنيا < < # | التغابن : ( 15 ) إنما أموالكم وأولادكم . . . . . # > > @QB@ والله عنده أجر عظيم @QE@ ترغيب في الأخرة وتزهيد في الأموال ~~والأولاد التي فتن الناس بها < < # | التغابن : ( 16 ) فاتقوا الله ما . . . . . # > > @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ قيل إن هذا ناسخ لقوله اتقوا الله ~~PageV04P124 حق تقاته وروى أنه لما نزل حق تقاته شق ذلك على الناس حتى نزل ~~ما استطعتم وقيل لا نسخ بينهما لأن حق تقاته معناه فيما استطعتم إذ لا يمكن ~~أن يفعل أحد إلا ما يستطيع وهذه الآية على هذا مبينة لتلك وتحرز بالاستطاعة ~~من الاكراه والنسيان ومالا يؤاخذ به العبد ms0973 وإعراب ما في قوله ما استطعتم ~~ظرفيه @QB@ خيرا لأنفسكم @QE@ منصوب بإضمار فعل لا يظهر عند سيبويه وقيل هو ~~مفعول بأنفقوا لأن الخير بمعنى المال وقيل هو نعت لمصدر محذوف تقديره ~~أنفقوا إنفاقا خيرا لأنفسكم @QB@ ومن يوق شح نفسه @QE@ ذكر في الحشر < < # | التغابن : ( 17 ) إن تقرضوا الله . . . . . # > > @QB@ إن تقرضوا @QE@ ذكر في البقرة ^ والله شكور حكيم ^ ذكر في ~~اللغات < # > سورة الطلاق < # > # < < # | الطلاق : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء @QE@ إن قيل لم نودي النبي صلى ~~الله عليه وسلم وحده ثم جاء بعد ذلك خطاب الجماعة فالجواب أنه لما كان حكم ~~الطلاق يشترك فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأمته قيل إذا طلقتم خطابا له ~~ولهم وخص هو عليه الصلاة والسلام بالنداء تعظيما له كما يقال لرئيس القوم ~~وكبيرهم يا فلان افعلوا أي افعل أنت وقومك ولأنه عليه الصلاة والسلام هو ~~المبلغ لأمته فكأنه قال يأيها النبي إذا طلقت أنت وأمتك وقيل تقديره يأيها ~~النبي قل لأمتك إذا طلقتم وهذا ضعيف لأنه يقتضي أن هذا الحكم مختص بأمته ~~دونه وقيل إنه خوطب النبي صلى الله عليه وسلم بطلقتم تعظيما له كما تقول ~~للرجل المعظم أنتم فعلتم وهذا أيضا ضعيف لأنه يقتضي اختصاصه عليه الصلاة ~~والسلام بالحكم دون أمته ومعنى إذا طلقتم هنا إذا أردتم الطلاق واختلف في ~~الطلاق هل هو مباح أو مكروه فأما إذا كان على غير وجه السنة فهو ممنوع ولكن ~~يلزم وأما اليمين بالطلاق فممنوع @QB@ فطلقوهن لعدتهن @QE@ تقديره طلقوهن ~~مستقبلات لعدتهن ولذلك قرأ عثمان وابن عباس وأبي بن كعب فطلقوهن في قبل ~~عدتهن وقرأ ابن عمر لقبل عدتهن ورويت القراءتان عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ومعنى ذلك كله لا يطلقها وهي حائض فهو منهى عنه بإجماع لأنه إذا فعل ~~ذلك لم يقع طلاقه في الحال التي أمر الله بها وهو استقبال العدة واختلف في ~~النهي عن الطلاق في الحيض هل هو معلل بتطويل العدة أو هو تعبد والصحيح أنه ~~معلل بذلك وينبني على هذا الخلاف ms0974 فروع منها هل يجوز إذا رضيت به المرأة أم ~~لا ومنها هل يجوز طلاقها في الحيض وهي حامل أم لا ومنها هل يجوز طلاقها قبل ~~الدخول وهي حائض أم لا فالتعليل بتطويل العدة يقتضي جواز هذه الفروع ~~والتعبد يقتضي المنع ومن طلق في الحيض لزمه الطلاق ثم يؤمر بالرجعة على وجه ~~الإجبار عند مالك PageV04P125 وبدون إجبار عند الشافعي حتى تطهر ثم تحيض ثم ~~تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك حسبما ورد في حديث ابن عمر حين طلق امرأته ~~وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له مرة فليراجعها حتى ~~تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك واشترط مالك أن يطلقها في ~~طهر لم يمسها فيه ليعتد بذلك الطهر فإنه إن طلقها في طهر بعد أن جامعها فيه ~~فلا تدري هل تعتد بالوضع أو بالأقراء فليس طلاقا لعدتها كما أمر الله @QB@ ~~وأحصوا العدة @QE@ أمر بذلك لما ينبني عليها من الأحكام في الرجعة والسكني ~~والميراث وغير ذلك ^ لاتخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ^ نهى الله سبحانه ~~وتعالى أن يخرج الرجل المرأة المطلقة من المسكن الذي طلقها فيه ونهاها هي ~~أن تخرج باختيارها فلا يجوز لها المبيت خارجا عن بيتها ولا أن تغيب عنه ~~نهارا إلا لضرورة التصرف وذلك لحفظ النسب وصيانة المرأة فإن كان المسكن ~~ملكا للزوج أو مكترى عنده لزمه إسكابها فيه وإن كان المسكن لها فعليه كراؤه ~~مدة العدة وإن كانت قد أمتعته فيه مدة الزوجية ففي لزوم خروج العدة له ~~قولان في المذهب والصحيح لزومه لأن الامتناع قد انقطع بالطلاق @QB@ إلا أن ~~يأتين بفاحشة مبينة @QE@ اختلف في هذه الفاحشة التي أباحت خروج المعتدة ما ~~هي على خمسة أقوال الأول أنها الزنا فتخرج لإقامة الحد قاله الليث بن سعدو ~~والشعبي الثاني أنه سوء الكلام مع الأصهار فتخرج ويسقط حقها من السكني ~~ويلزمها الإقامة في مسكن تتخذه حفظا للنسب قاله ابن عباس ويؤيده قراءة أبي ~~بن كعب إلا أن يفحشن عليكم ms0975 الثالث أنه جميع المعاصي من القذف والزنا ~~والسرقة وغير ذلك فمتى فعلت شيئا من ذلك سقط جقها في السكني قاله ابن عباس ~~أيضا وإليه مال الطبري الرابع أنه الخروج عن بيتها خروج انتقال فمتى فعلت ~~ذلك سقط حقها في السكني قاله ابن الفرس وإلى هذا ذهب مالك في المرأة إذا ~~نشزت في العدة الخامس أنه النشوز قبل الطلاق فإذا طلقها بسبب نشوزها فلا ~~يكون عليه سكني قاله قتاده @QB@ لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا @QE@ ~~المراد به الرجعة عند الجمهور أي أحصوا العدة وامتثلوا ما أمرتم به لعل ~~الله يحدث الرجعة لنسائكم وقيل إن سبب الرجعة المذكورة في الآية تطليق ~~النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة بنت عمر فأمره الله بمراجعتها < < # | الطلاق : ( 2 ) فإذا بلغن أجلهن . . . . . # > > @QB@ فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف @QE@ يريد ~~آخر العدة والإمساك بمعروف هو تحسين العشرة وتوفية النفقة والفراق بالمعروف ~~هو أداء الصداق والإمتاع حين الطلاق والوفاء بالشروط ونحو ذلك @QB@ وأشهدوا ~~ذوي عدل منكم @QE@ هذا خطاب للأزواج والمأمور به هو الإشهاد على الرجعة عند ~~الجمهور وقد اختلف فيه هل هو واجب أو مستحب على قولين في المذهب وقال ابن ~~عباس هو الشهادة على الطلاق وعلى الرجعة وهذا أظهر لأن الإشهاد به يرفع ~~الإشكال والنزاع ولا فرق في هذا بين الرجعة والطلاق وقد ذكرنا العدالة في ~~البقرة وقوله ذوي عدل يدل على أنه إنما يشهد في الطلاق والنكاح الرجال دون ~~النساء وهو مذهب مالك خلافا لمن أجاز شهادة النساء في ذلك وقوله منكم يريد ~~من المسلمين وقيل من الأحرار فيؤخذ من ذلك رد PageV04P126 شهادة العبيد وهو ~~مذهب مالك @QB@ وأقيموا الشهادة لله @QE@ هذا خطاب للشهود وإقامة الشهادة ~~يحتمل أن يريد بها القيام فإذا استشهد وجب عليه أن يشهد وهو فرض كفاية وإلى ~~هذا المعنى أشار ابن الفرس ويحتمل أن يريد إقامتها بالحق دون ميل ولا غرض ~~وبهذا فسره الزمخشري وهو أظهر لقوله لله وهو كقوله @QB@ كونوا قوامين ~~بالقسط @QE@ شهداء لله @QB@ ذلكم @QE@ إشارة إلى ما تقدم ms0976 من الأحكام @QB@ ~~ومن يتق الله يجعل له مخرجا @QE@ قيل إنها في الطلاق ومعناها من يتق الله ~~فيطلق طلقة واحدة حسبما تقتضيه السنة يجعل له مخرجا بجواز الرجعة متى قدم ~~على الطلاق وفي هذا المعنى روى عن ابن عباس أنه قال لمن طلق ثلاثا إنك لم ~~تتق الله فبانت منك امرأتك ولا أرى لك مخرجا أي لا رجعة لك وقيل إنها على ~~العموم أي من يتق الله في أقواله وأفعاله يجعل له مخرجا من كرب الدنيا ~~والآخرة وقد روى هذا أيضا عن ابن عباس وهذا أرجح لخمسة أوجه أحدها حمل ~~اللفظ على عمومه فيدخل في ذلك الطلاق وغيره الثاني أنه روى أنها نزلت في ~~عوف بن مالك الأشجعي وذلك أنه أسر ولده وضيق عليه رزقه فشكى ذلك إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فأمره بالتقوى فلم يلبث إلا يسيرا وانطلق ولده ~~ووسع الله رزقه والثالث أنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأها ~~فقال مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة والرابع ~~روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأعلم آية لو أخذ الناس بها ~~لكفتهم @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا @QE@ الآية فما زال يقرؤها ويعيدها ~~الخامس قوله ويرزقه من حيث لا يحتسب فإن هذا لا يناسب الطلاق وإنما يناسب ~~التقوى على العموم قال بعض العلماء الرزق على نوعين رزق مضمون لكل حي طول ~~عمره وهو الغذاء الذي تقوم به الحياة وإليه الإشارة بقوله وما من دابة في ~~الأرض إلا على الله رزقها ورزق موعود للمتقين خاصة وهو المذكور في هذه ~~الآية < < # | الطلاق : ( 3 ) ويرزقه من حيث . . . . . # > > @QB@ ومن يتوكل على الله فهو حسبه @QE@ أي كافيه بحيث لا يحتاج معه ~~إلى غيره وقد تكلمنا على التوكل في آل عمران @QB@ إن الله بالغ أمره @QE@ ~~أي يبلغ ما يريد ولا يعجزه شئ هذا حض على التوكل وتأكيد له لأن العبد إذا ~~تحقق أن الأمور كلها بيد الله توكل عليه وحده ولم يعول ms0977 على سواه ^ قد جعل ~~الله لكل شئ قدرا ^ أي مقدارا معلوما ووقتا محدودا < < # | الطلاق : ( 4 ) واللائي يئسن من . . . . . # > > ^ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهم ثلاثة أشهر ^ ~~روي أنه لما نزل قوله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء قالوا يا رسول ~~الله فما عدة من لاقرء لها من صغر أو كبر فنزلت هذه الآية معلمة أن المطلقة ~~إذا كانت ممن لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر فقوله اللائي يئسن من المحيض يعني ~~التي انقطعت حيضتها لكبر سنها وقوله @QB@ واللائي لم يحضن @QE@ يعني ~~الصغيرة التي لم تبلغ المحيض وهو معطوف على اللائي يئسن أو مبتدأ وخبره ~~محذوف تقديره واللائي لم يحضن كذلك وقوله @QB@ إن ارتبتم @QE@ هو من الريب ~~بمعنى الشك وفي معناه قولان أحدهما إن ارتبتم في حكم عدتها فاعلموا أنها ~~ثلاثة أشهر والآخر إن ارتبتم في حيضها هل انقطع أو لم ينقطع فهي على ~~التأويل الأول في التي انقطعت حيضها لكبر سنها حسبما ذكرنا وهو الصحيح وهي ~~PageV04P127 على التأويل الثاني في المرتابة وهي التي غابت عنها الحيضة وهي ~~في سن من تحيض وقد اختلف العلماء في عدتها على ثلاثة أقوال أحدها أنها ~~ثلاثة أشهر خاصة حسبما تقتضيه الآية على هذا التأويل والآخر أنها ثلاثة ~~أشهر بعد تسعة أشهر تستبرئ بها أمد الحمل وهذا مذهب مالك وقدوته في ذلك عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه والثالث أنها تعتد بالأقراء ولو بقيت ثلاثين سنة ~~حتى تبلغ سن من لا تحيض وهومذهب الشافعي وأبي حنيفة @QB@ وأولات الأحمال ~~أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ هذه الآية عند مالك والشافعي وأبي حنيفة وسائر ~~العلماء عامة في المطلقات والمتوفي عنهن فمتى كانت إحداهن حاملا فعدتها وضع ~~حملها وقال علي بن أبي طالب وابن عباس إنما هذه الآية في المطلقات الحوامل ~~فهن اللاتي عدتهن وضع حملهن وأما المتوفي عنها إذا كانت حاملا فعدتها ~~عندهما أبعد الأجلين إما الوضع أو انقضاء الأربعة الأشهر وعشرا فحجة ~~الجمهور حديث سبيعة الأسلمية أنها كانت زوجا لسعد بن خولة فتوفى عنها في ~~حجة الوداع ms0978 وهي حبلى فلما وضعت خطبها أبو السنابل بن بعكك فسألت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال لها انكحي من شئت وقد ذكر أن ابن عباس رجع إلى هذا ~~الحديث لما بلغه ولو بلغ عليا رضي الله عنه لرجع إليه وقال عبد الله بن ~~مسعود إن هذه الآية التي نزلت في سورة النساء القصري يعني سورة الطلاق نزلت ~~بعد الآية التي في البقرة @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن ~~بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا @QE@ فهي مخصصة لها حسبما قاله جمهور العلماء < < # | الطلاق : ( 6 ) أسكنوهن من حيث . . . . . # > > @QB@ أسكنوهن من حيث سكنتم @QE@ أمر الله بإسكان المطلقة طول العدة ~~فأما المطلقة غير المبتوتة فيجب لها على زوجها السكنى والنفقة باتفاق وأما ~~المبتوتة ففيها ثلاثة أقوال أحدها أنها يجب لها السكنى دون النفقة وهو مذهب ~~مالك والشافعي والثاني يجب لها السكنى والنفقة وهو مذهب أبي حنيفة والثالث ~~أنها ليس لها سكنى ولا نفقة فحجة مالك حديث فاطمة بنت قيس وهو أن زوجها ~~طلقها البتة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لك عليه نفقة فيؤخذ ~~من هذا أن لها السكنى دون النفقة وحجة من أوجب لها السكنى قول عمر بن ~~الخطاب لا ندع آية من كتاب ربنا لقول امرأة إني سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهو يقول لها السكنى والنفقة وحجة من لا يجعل لها لا سكنى ولا ~~نفقة أن في بعض الروايات عنها أنها قالت لم يجعل لي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نفقة ولا سكنى وقوله @QB@ من حيث سكنتم @QE@ معناه أسكنوهن مكانا ~~من بعض مساكنكم فمن للتبعيض ويفسر ذلك قول قتادة لو لم يكن له إلا بيت واحد ~~أسكنها في بعض جوانبه @QB@ من وجدكم @QE@ الوجد هو الطاقة والسعة في المال ~~فالمعنى أسكنوهن مسكنا مما تقدرون عليه وإعرابه عطف بيان لقوله حيث سكنتم ~~ويجوز في الوجد ضم الواو وفتحها وكسرها وهو بمعنى واحد والضم أكثر وأشهر ~~@QB@ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ اتفق العلماء على ~~وجوب ms0979 النفقة في العدة للمطلقة الحامل عملا بهذه الآية سواء كان الطلاق ~~رجعيا أو بائنا واتفقوا على أن للمطلقة غير الحامل النفقة في العدة إذا كان ~~الطلاق رجعيا فإن كان بائنا فاختلفوا في نفقتها حسبما ذكرناه وأما ~~PageV04P128 المتوفي عنها زوجها إذا كانت حاملا فلا نفقة لها عند مالك ~~والجمهور لأنهم رأوا أن هذه الآية إنما هي في المطلقات وقال قوم لها النفقة ~~في التركة @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ المعنى إن أرضع هؤلاء ~~الزوجات االمطلقات أولادكم فآتوهن أجرة الرضاع وهي النفقة وسائر المؤن ~~حسبما ذكر في كتب الفقة ^ وائتمروا بينكم بمعروف ^ هذا خطاب للرجال والنساء ~~والمعنى أن يأمر كل واحد صاحبه بخير من المسامحة والرفق والإحسان وقيل معنى ~~ائتمروا تشاوروا ومنه إن الملأ يأتمرون بك @QB@ وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ~~@QE@ المعنى إن تشططت الأم على الأب في أجرة الرضاع وطلبت منه كثيرا فللأب ~~أن يسترضع لولده امرأة أخرى بما هو أرفق له إلا أن لا يقبل الطفل غير ثدي ~~أمه فتجبر حينئذ على رضاعه بأجرة مثلها ومثل الزوج < < # | الطلاق : ( 7 ) لينفق ذو سعة . . . . . # > > @QB@ لينفق ذو سعة من سعته @QE@ أمر بأن ينفق كل واحد على مقدار حاله ~~ولا يكلف الزوج مالا يطيق ولا تضيع الزوجة بل يكون الحال معتدلا وفي الآية ~~دليل على أن النفقة تختلف باختلاف أحوال الناس وهو مذهب مالك خلافا لأبي ~~حنيفة فإنه اعتبر الكفاية ومن عجز عن نفقة امرأته فمذهب مالك والشافعي أنها ~~تطلق عليه خلافا لأبي حنيفة وإن عجز عن الكسوة دون االنفقة ففي التطليق ~~عليه قولان في المذهب < < # | الطلاق : ( 8 ) وكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ فحاسبناها حسابا شديدا @QE@ أي حاسبنا أهلها قيل يعني الحساب في ~~الآخرة وكذلك العذاب المذكور بعده وقيل يعني في الدنيا وهذا أرجح لأنه ذكر ~~عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله أعد الله لهم عذابا شديدا أو لأن قوله ~~حاسبناها وعذبناها بلفظ الماضي فهو حقيقة فيما وقع مجاز فيما لم يقع فمعنى ~~حاسبناها أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شئ من صغائرها والعذاب هو ~~عقابهم ms0980 في الدنيا والنكر هو الشديد الذي لم يعهد مثله < < # | الطلاق : ( 10 ) أعد الله لهم . . . . . # > > @QB@ قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا @QE@ الذكر هنا هو القرآن ~~والرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم وإعراب رسولا مفعول بفعل مضمر تقديره ~~أرسل رسولا وهذا الذي اختاره ابن عطية وهو أظهر الأقوال وقيل إن الذكر ~~والرسول معا يراد بهما القرآن والرسول على هذا بمعنى الرسالة وقيل إنهما ~~يراد بهما القرآن على حذف مضاف تقديره ذكرا ذا رسول وقيل رسولا مفعول ~~بالمصدر الذي هو الذكر وقال الزمخشري الرسول هو جبريل بدل من الذكر لأنه ~~نزل به أو سمى ذكرا لكثرة ذكره لله وهذا كله بعيد < < # | الطلاق : ( 12 ) الله الذي خلق . . . . . # > > @QB@ ومن الأرض مثلهن @QE@ لا خلاف أن السموات سبع وأما الأرض فاختلف ~~فيها فقيل إنها سبع أرضين لظاهر هذه الآية ولقوله صلى الله عليه وسلم من ~~غصب شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين وقيل إنما هي واحدة فقوله ~~مثلهن على القول الأول يعني به المماثلة في العدد وعلى القول الثاني يعني ~~به المماثلة في PageV04P129 عظم الجرم وكثرة العمار وغير ذلك والأول أرجح ~~@QB@ يتنزل الأمر بينهن @QE@ يحتمل أن يريد بالأمر الوحي أو أحكام الله ~~وتقديره لخلقه < # > سورة التحريم < # > # < < # | التحريم : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك @QE@ في سبب نزولها ~~روايتان أحدهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يوما إلى بيت زوجه ~~حفصة بنت عمر بن الخطاب فوجدها قد مرت لزيارة أبيها فبعث إلى جاريته مارية ~~فجامعها في البيت فجاءت حفصة فقالت يا رسول الله ما كان في نسائك أهون عليك ~~مني أتفعل هذا في بيتي وعلى فراشي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~مترضيا لها أيرضيك أن أحرمها قالت نعم فقال إني قد حرمتها والرواية الأخرى ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على زوجه زينب بنت جحش فيشرب ~~عندها عسلا فاتفقت عائشة وحفصة وسودة بنت زمعة على أن تقول له من دنا ms0981 منها ~~أكلت مغافير والمغافير صمغ العرفط وهو حلو كريه الريح ففعلن ذلك فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا ولكني شربت عسلا فقلن له جرست نحلة العرفط فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أشربه أبدا وكان يكره أن توجد منه رائحة ~~كريهة فدخل بعد ذلك على زينب فقالت ألا أسقيك من ذلك فقال لا حاجة لي به ~~فنزلت الآية عتابا له على أن يضيق على نفسه بتحريم الجارية أو تحريم العسل ~~والرواية الأولى أشهر وعليها تكلم الناس في فقه السورة وقد خرج الرواية ~~الثانية البخاري وغيره ولنتكلم على فقه التحريم فأما تحريم الطعام والمال ~~وسائر الأشياء ما عدا النساء فلا يلزم ولا شئ عليه عند مالك وأوجب عليه أبو ~~حنيفة الكفارة وأما تحريم الأمة فإن نوى به العتق لزم وإن لم ينوبه ذلك لم ~~يلزم وكان حكمه ما ذكرنا في الطعام وأما تحريم الزوجة فاختلف الناس فيه على ~~أقوال كثيرة فقال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابن عباس وعائشة وغيرهم ~~إنما يلزم فيه كفارة يمين وقال مالك في االمشهور عنه ثلاث تطليقات في ~~المدخول بها وينوي في غير المدخول بها فيحكم بما نوى من طلقه أو اثنتين أو ~~ثلاث وقال ابن الماجشون هي ثلاث في الوجهين وروى عن مالك أنها طلقة بائنة ~~وقيل طلقة رجعية @QB@ تبتغي مرضات أزواجك @QE@ أي تطلب رضا أزواجك بتحريم ~~ما أحل الله لك يعني تحريمه للجارية ابتغاء رضا حفصة وهذا يدل على أنها ~~نزلت في تحريم الجارية وأما تحريم العسل فلم يقصد فيه رضا أزواجه وإنما ~~تركه لرائحته @QB@ والله غفور رحيم @QE@ في هذا إشارة إلى أن الله غفر له ~~ما عاتبه عليه من التحريم على أن عتابه في ذلك إنما كان كرامة له وإنما وقع ~~العتاب على تضييقه عليه السلام على نفسه وامتناعه مما كان له فيه أرب وبئس ~~ما قال الزمخشري في أن هذا كان منه زلة لآنه حرم ما أحل PageV04P130 الله ~~وذلك قلة أدب على منصب النبوة < < # | التحريم : ( 2 ) قد ms0982 فرض الله . . . . . # > > ^ قد فرض الله لكل تحلة أيمانكم ^ التحلة هي الكفارة وأحال تعالى هنا ~~على ما ذكر في سورة المائدة من صفتها واختلف في المراد بها هنا فأما على ~~قول من قال إن الآية نزلت في تحريم الجارية فاختلف في ذلك فمن قال إن ~~التحريم يلزم فيه كفارة يمين استدل بها ومن قال إن التحريم يلزم فيه طلاق ~~قال إن الكفارة هنا إنما هي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف وقال ~~والله لاأطؤها أبدا واما على القول بأن الآية نزلت في تحريم العسل فاختلف ~~أيضا فمن أوجب في تحريم الطعام كفارة قال هذه الكفارة للتحريم ومن قال لا ~~كفارة فيه قال إنما هذه الكفارة لأنه حلف ألا يشربه وقيل هي في يمينه عليه ~~السلام أن لا يدخل على نسائه شهرا @QB@ والله مولاكم @QE@ يحتمل أن يكون ~~المولى بمعنى الناصر أو بمعنى السيد الأعظم < < # | التحريم : ( 3 ) وإذ أسر النبي . . . . . # > > @QB@ وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا @QE@ اختلف في هذا الحديث ~~على ثلاثة أقوال أحدها أنه تحريم الجارية فإنه لما حرمها قال لحفصة لا ~~تخبري بذلك أحدا والآخر أنه قال إن أبا بكر وعمر يليان الأمر من بعده ~~والثالث أنه قوله شربت عسلا والأول أشهر وبعض أزواجه حفصة @QB@ فلما نبأت ~~به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض @QE@ كانت حفصة قد أخبرت عائشة ~~بما أسر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم من تحريم الجارية فأخبر الله ~~رسوله عليه السلام بذلك فعاقب حفصة على إفشائها لسره فطلقها ثم أمره الله ~~بمراجعتها فراجعها وقيل لم يطلقها فقوله فلما نبأت به حذف المفعول وهو ~~عائشة وقوله وأظهره الله عليه أي أطلعه على إخبارها به وقوله عرف بعضه أي ~~عاتب حفصة على بعضه وأعرض عن بعض حياء وتكريما فإن من عادة الفضلاء التغافل ~~عن الزلات والتقصير في العتاب وقرئ عرف بالتخفيف من المعرفة @QB@ فلما ~~نبأها به قالت من أنبأك هذا @QE@ أي لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ~~حفصة بأنها قد أفشت سره ms0983 ظنت بأن عائشة هي التي أخبرته فقالت له من أنبأك ~~هذا فلما أخبرها أن الله هو الذي أنبأه سكتت وسلمت < < # | التحريم : ( 4 ) إن تتوبا إلى . . . . . # > > @QB@ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما @QE@ هذا خطاب لعائشة وحفصة ~~وتوبتهما مما جرى منهما في قصة تحريم الجارية أو العسل ومعنى صغت أي مالت ~~عن الصواب وقرأ ابن مسعود زاغت والمعنى إن تتوبا إلى الله فقد صدر منكما ما ~~يوجب التوبة @QB@ وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه @QE@ المعنى إن ~~تعاونتما عليه صلى الله عليه وسلم بما يسوؤه من إفراط الغيرة وإفشاء سره ~~ونحو ذلك فإن له من ينصره ومولاه هنا يحتمل أن يكون بمعنى السيد الأعظم ~~فيوقف على مولاه ويكون جبريل مبتدأ وظهير خبره وخبر ما عطف عليه ويحتمل أن ~~يكون المولى هنا بمعنى الولي الناصر فيكون جبريل معطوف فيوصل مع ما قبله ~~ويوقف على صالح المؤمنين ويكون الملائكة مبتدأ أو ظهير خبره وهذا أظهر ~~وأرجح لوجهين أحدهما أن معنى الناصر أليق بهذا الموضع فإن ذلك كرامة للنبي ~~صلى الله عليه وسلم وتشريفا له وأما إذا كان بمعنى السيد فذلك يشترك فيه ~~النبي صلى الله عليه وسلم مع غيره لأن الله تعالى مولى جميع خلقه بهذا ~~المعنى فليس في ذلك إظهار مزية له الوجه الثاني أنه ورد في الحديث الصحيح ~~أنه لما وقع ذلك جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول ~~الله ما يشق عليك من شأن النساء فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته ~~وجبريل معك وأبو بكر معك وأنا معك فنزلت الآية موافقة لقول عمر فقوله يقتضي ~~معك النصرة @QB@ وصالح المؤمنين @QE@ اختلف في صالح هل هو مفرد أو جمع ~~محذوف النون PageV04P131 للإضافة فعلى القول بأنه مفرد هو أبو بكر وقيل علي ~~بن أبي طالب وعلى القول بأنه جمع فهو على العموم في كل صالح < < # | التحريم : ( 5 ) عسى ربه إن . . . . . # > > @QB@ عسى ربه إن طلقكن @QE@ الآية نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم ~~وروى أن عمر قال ذلك ونزل ms0984 القرآن بموافقته ولقد قال عمر حينئذ للنبي صلى ~~الله عليه وسلم والله يا رسول الله لئن أمرتني بضرب عنق حفصة لضربت عنقها ~~وقد ذكرنا معنى الإسلام والإيمان والقنوت والسائحات معناه الصائمات قاله ~~ابن عباس وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل معناه مهاجرات وقيل ~~ذاهبات إلى الله لأن أصل السياحة الذهاب في الأرض وقوله ثيبات وأبكارا قال ~~بعضهم المراد بالأبكار هنا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون فإن الله يزوج ~~النبي صلى الله عليه وسلم أياهما في الجنة وهذا يفتقر إلى نقل صحيح ودخلت ~~الواو هنا للتقسيم ولو سقطت لاختل المعنى لأن الثيوبة والبكارة لا يجتمعان ~~وقال الكوفيون هي واو الثمانية وذلك ضعيف < < # | التحريم : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ قوا أنفسكم وأهليكم نارا @QE@ أي أطيعوا الله وأمروا أهلكم ~~بطاعته لتقوا أنفسكم وأهليكم بطاعته من النار فعبر بالمسبب وهو وقاية النار ~~عن السبب وهو الطاعة @QB@ وقودها @QE@ ذكر في البقرة @QB@ ملائكة غلاظ شداد ~~@QE@ يعني زبانية النار وغلظهم وشدتهم يحتمل أن يريد في أجرامهم وفي قساوة ~~قلوبهم @QB@ ويفعلون ما يؤمرون @QE@ قيل إن هذا تأكيد لقوله لا يعصون الله ~~وقيل إن معنى لا يعصون امتثال الأمر ومعنى يفعلون ما يؤمرون جدهم ونشاطهم ~~فيما يؤمرون به من عذاب الناس < < # | التحريم : ( 7 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ لا تعتذروا اليوم @QE@ يعني يوم القيامة ويحتمل أن يكون هذا ~~خطاب من الله للكفار أو خطاب من الملائكة < < # | التحريم : ( 8 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ توبة نصوحا @QE@ قال عمر بن الخطاب التوبة النصوح هي أن تتوب من ~~الذنب ثم لا تعود إليه أبدا ولا تريد أن تعود وقيل معناه توبة خالصة فهو من ~~قولهم عسل ناصح اذا خلص من الشمع وقيل هو أن تضيق على التائب الأرض بما ~~رحبت كتوبة الثلاثة الذين خلفوا قال الزمخشري وصفت التوبة بالنصح على ~~الإسناد المجازي والنصح في الحقيقة صفة التائبين وهو أن ينصحوا بالتوبة ~~أنفسهم وقد تكلمنا على التوبة في قوله وتوبوا إلى الله جميعا في النور @QB@ ~~يوم لا يخزي الله النبي @QE@ العامل في يوم يحتمل ms0985 أن يكون ما قبله أو ما ~~بعده أو محذوف تقديره اذكر والوقف والابتداء يختلف على ذلك @QB@ والذين ~~آمنوا @QE@ يحتمل أن يكون معطوفا على النبي أو مبتدأ وخبره بعده @QB@ نورهم ~~يسعى @QE@ ذكر في الحديد < < # | التحريم : ( 9 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ جاهد الكفار والمنافقين @QE@ PageV04P132 ذكر في براءة < < # | التحريم : ( 10 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ امرأة نوح وامرأة لوط @QE@ قبل اسم امرأة نوح والهة واسم امراة ~~لوط والعة وهذا يفتقر إلى صحة نقل @QB@ فخانتاهما @QE@ قال ابن عباس خيانة ~~امرأة نوح في أنها كانت تقول إنه مجنون وخيانة امرأة لوط بأنها كانت تخبر ~~قومه بأضيافه إذا قدموا عليه وكانتا مع ذلك كافرتين وقيل خانتا بالزنا ~~وأنكر ابن عباس ذلك وقال ما زنت امرأة نبي قط تنزيها من الله لهم عن هذا ~~النقص وضرب الله المثل بهاتين المرأتين للكفار الذين بينهم وبين الأنبياء ~~وسائل كأنه يقول لا يغني أحد عن أحد ولو كان أقرب الناس إليه كقرب امرأة ~~نوح وامرأة لوط من أزواجهما وقيل هذا مثال لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ~~فيما ذكر في أول السورة وهذا باطل لأن الله إنما ضربه للذين كفروا وامرأة ~~فرعون اسمها آسية وكانت قد آمنت بموسى عليه السلام فبلغ ذلك فرعون فأمر ~~بقتلها فدعت بهذا الدعاء فقبض الله روحها وروى في قصصها غير هذا مما يطول ~~وهو غير صحيح < < # | التحريم : ( 11 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ من فرعون وعمله @QE@ تعني كفره وظلمه وقيل مضاجعته لها وهذا ~~ضعيف < < # | التحريم : ( 12 ) ومريم ابنة عمران . . . . . # > > @QB@ أحصنت فرجها @QE@ يعني الفرج الذي هو الجارحة وإحصانها له هو ~~صيانتها وعفتها عن كل مكروه @QB@ فنفخنا فيه من روحنا @QE@ عبارة عن نفخ ~~جبريل في فرجها فخلق الله فيه عيسى عليه السلام وأضاف الله الروح إلى نفسه ~~إضافة مخلوق إلى خالقه وفي ذلك تشريف له ^ وصدقت بكلمات ربها وكتابه ^ ~~كلمات ربها يحتمل أن يريد بها الكتب التي أنزل الله أو كلامه مع الملائكة ~~وغيرهم وكتابه بالإفراد يحتمل أن يريد به التوراة أو الإنجيل أو جنس الكتب ~~وقرئ بالجمع يعني كتب الله @QB@ من ms0986 القانتين @QE@ أي من العابدين فإن قيل ~~لم قال من القانتين بجمع المذكر وهي أنثى فالجواب أن القنوت صفة تجمع ~~الرجال والنساء فغلب الذكور < # > سورة الملك < # > < # > مقدمة < # > # ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ هذه السورة كل ~~ليلة إذا أخذ مضجعه وأنه عليه الصلاة والسلام قال إنها تنجي من عذاب القبر ~~< < # | الملك : ( 1 ) تبارك الذي بيده . . . . . # > > @QB@ تبارك @QE@ فعل مشتق من االبركة وقيل معناه تعاظم وهو مختص ~~بالله تعالى ولم ينطق له بمضارع @QB@ بيده الملك @QE@ يعني ملك السموات ~~والأرض والدنيا والآخرة وقيل يعني ملك الملوك في الدنيا فهو كقوله مالك ~~الملك والأول أعم وأعظم < < # | الملك : ( 2 ) الذي خلق الموت . . . . . # > > @QB@ خلق الموت والحياة @QE@ يعني موت PageV04P133 الخلق وحياتهم ~~وقيل الموت الدنيا لأن أهلها يموتون والحياة الآخرة لأنها باقية فهو كقوله ~~@QB@ وإن الدار الآخرة لهي الحيوان @QE@ وهو على هذا وصف بالمصدر والأول ~~أظهر @QB@ ليبلوكم @QE@ أي ليختبركم واختبار الله لعباده إنما هو لتقوم ~~عليهم الحجة بما يصدر منهم وقد كان الله علم ما يفعلون قبل كونه والمعنى ~~ليبلوكم فيجازيكم بما ظهر منكم @QB@ أيكم أحسن عملا @QE@ روى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قرأها فقال أيكم أحسن عملا وأشدكم لله خوفا وأورع عن ~~محارم الله وأسرع في طاعة الله < < # | الملك : ( 3 ) الذي خلق سبع . . . . . # > > @QB@ سبع سماوات طباقا @QE@ أي بعضها فوق بعض والطباق مصدر وصفت به ~~السموات أو على حذف مضاف تقديره ذوات طباق وقيل إنه جمع طبقة @QB@ ما ترى ~~في خلق الرحمن من تفاوت @QE@ أي من قلة تناسب وخروج عن الإتقان والمعنى أن ~~خلقة السموات في غاية الإتقان وقيل أراد خلقه جميع المخلوقات ولا شك أن ~~جميع المخلوقات متقنة ولكن تخصيص الآية بخلقة السموات أظهر لورودها بعد ~~قوله خلق سبع سموات طباقا فبان قوله ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت بيان ~~وتكميل ما قبله والخطاب في قوله ما ترى وارجع البصر وما بعده للنبي صلى ~~الله عليه وسلم أو لكل مخاطب ليعتبر @QB@ فارجع البصر هل ترى من فطور @QE@ ~~الفطور الشقوق ms0987 جمع فطر وهو الشق وإرجاع البصر ترديده في النظر ومعنى الآية ~~الأمر بالنظر إلى السماء فلا يرى فيها شقاق ولا خلل بل هي ملئمة مستوية < < # | الملك : ( 4 ) ثم ارجع البصر . . . . . # > > @QB@ ثم ارجع البصر كرتين @QE@ أي انظر نظرا بعد نظر للتثبت والتحقق ~~وقال الزمخشري معنى التثنية في كرتين التكثير لا مرتين خاصة كقولهم لبيك ~~فإن معناه إجابات كثيرة @QB@ ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير @QE@ الخاسئ ~~هو المبعد عن الشئ الذي طلبه والحسير هو االكليل الذي أدركه التعب فمعنى ~~الآية أنك إذا نظرت إلى السماء مرة بعد مرة لترى فيها شقاقا أو خلالا رجع ~~بصرك ولم تر شيئا من ذلك فكانه خاسئ لأنه لم يحصل له ما طلب من رؤية الشقاق ~~والخلل وهو مع ذلك كليل من شدة النظر وكثرة التأمل < < # | الملك : ( 5 ) ولقد زينا السماء . . . . . # > > @QB@ ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح @QE@ السماء الدنيا هي القريبة ~~منا والمصابيح يراد بها النجوم فإن كانت النجوم كلها في السماء الدنيا فلا ~~إشكال وإن كانت في غيرها من السموات فقد زينت السماء الدنيا لأنها ظاهرة ~~فيها لنا ويحتمل أن يريد أنه زين السماء الدنيا بالنجوم التي فيها دون التي ~~في غيرها على أن القول بموضع الكواكب وفي أي سماء هي لم يرد في الشريعة ~~@QB@ وجعلناها رجوما للشياطين @QE@ أي جعلنا منها رجوما لأن الكواكب ~~الثابتة ليست ترجم الشياطين فهو كقولك أكرمت بني فلان إذا أكرمت بعضهم ~~والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمى به ما يرجم به قال الزمخشري معنى كون النجوم ~~رجوما للشياطين والشهب تنقض من النجوم لرجم الشياطين الذين يسترقون السمع ~~من السماء فالشهب الراجمة منفصلة من نار الكواكب لا أن الراجمة هي الكواكب ~~أنفسها لأنها ثابتة في الفلك قال قتادة خلق الله االنجوم لثلاثة أشياء زينة ~~السماء ورجوم الشياطين ويهتدي بها في ظلمات البر والبحر @QB@ وأعتدنا لهم ~~عذاب السعير @QE@ يعني للشياطين < < # | الملك : ( 7 ) إذا ألقوا فيها . . . . . # > > @QB@ سمعوا لها شهيقا @QE@ الشهيق أقبح ما يكون PageV04P134 من صوت ~~الحمار ويعني به هنا ما يسمع من صوت جهنم لشدة ms0988 غليانها وهولها أو شهيق ~~أهلها والأول أظهر @QB@ وهي تفور @QE@ أي تغلي بأهلها غليان القدر بما فيها ~~< < # | الملك : ( 8 ) تكاد تميز من . . . . . # > > @QB@ تكاد تميز من الغيظ @QE@ أي تكاد جهنم ينفصل بعضها من بعض لشدة ~~غيظها على الكفار فيحتمل أن تكون هي المغتاظة بنفسها ويحتمل أن يريد غيظ ~~الزبانية والأول أظهر لأن حال الزبانية يذكر بعد هذا وغيظ النار يحتمل أن ~~يكون حقيقة بإدراك يخلقه الله لها أو يكون عبارة عن شدتها @QB@ كلما ألقي ~~فيها فوج @QE@ أي كلما ألقى في جهنم جماعة من الكفار سألتهم الزبانية هل ~~جاءكم من نذير أي رسول وهذا السؤال على وجه التوبيخ وإقامة الحجة عليهم ~~ولذلك اعترفوا فقالوا بلى قد جاءنا نذير وقوله كلما يقتضي أن يقال ذلك لكل ~~جماعة تلقى في النار < < # | الملك : ( 9 ) قالوا بلى قد . . . . . # > > @QB@ إن أنتم إلا في ضلال كبير @QE@ يحتمل أن يكون من قول الملائكة ~~للكفار أو من قول الكفار للرسل في الدنيا < < # | الملك : ( 10 ) وقالوا لو كنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ الضمير للكفار أي لو كنا نسمع كلام الرسل ونعقل ~~الصواب ما كنا في أصحاب السعير < < # | الملك : ( 11 ) فاعترفوا بذنبهم فسحقا . . . . . # > > @QB@ فاعترفوا بذنبهم @QE@ اعترافهم هذا في وقت لا ينفعهم الاعتراف ~~وذنبهم هنا يراد به تكذيب الرسل @QB@ فسحقا لأصحاب السعير @QE@ انتصب فسحقا ~~بفعل مضمر على معنى الدعاء عليهم < < # | الملك : ( 12 ) إن الذين يخشون . . . . . # > > @QB@ بالغيب @QE@ فيه قولان أحدهما أن معناه وهم غائبون عن الناس ففي ~~ذلك وصف لهم بالإخلاص والآخر أن الغيب ما غاب عنهم من أمور الآخرة وغيرها ~~على أن هذا القول إنما يحسن في قوله يؤمنون بالغيب < < # | الملك : ( 13 ) وأسروا قولكم أو . . . . . # > > @QB@ وأسروا قولكم أو اجهروا به @QE@ المعنى سواء جهرتم أو أسررتم ~~فإن الله يعلم الجهر والسر < < # | الملك : ( 14 ) ألا يعلم من . . . . . # > > @QB@ ألا يعلم من خلق @QE@ هذا برهان على أن الله تعالى يعلم كل شئ ~~لأن الخالق يعلم مخلوقاته ويحتمل أن يكون من خلق فاعلا يراد به الخالق ~~والمفعول محذوف تقديره ألا يعلم الخالق خلقه أو يكون من خلق مفعولا والفاعل ~~مضمر تقديره ألا ms0989 يعلم الله من خلق والأول أرجح لأن من خلق إذا كان مفعولا ~~اختص بمن يعقل والمعنى الأول يعم من يعقل ومن لا يعقل < < # | الملك : ( 15 ) هو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ الأرض ذلولا @QE@ فعول هنا بمعنى مفعول أي مذلولة فهي كركوب ~~وحلوب @QB@ فامشوا في مناكبها @QE@ قال ابن عباس هي الجبال وقيل الجوانب ~~والنواحي وقيل الطرق والمعنى تعديد النعمة في تسهيل المشي على الأرض ~~فاستعار لها الذل والمناكب تشبيها بالدواب @QB@ وإليه النشور @QE@ يعني ~~البعث يوم القيامة < < # | الملك : ( 16 ) أأمنتم من في . . . . . # > > @QB@ أأمنتم @QE@ الآية مقصودها التهديد والتخويف للكفار وكذلك الآية ~~التي بعدها @QB@ تمور @QE@ ذكر في الطور < < # | الملك : ( 17 ) أم أمنتم من . . . . . # > > @QB@ حاصبا @QE@ يحتمل أن يريد حجارة أو ريحا شديدة @QB@ نذير @QE@ ~~بمعنى الإنذار وكذلك النكير بمعنى الإنكار < < # | الملك : ( 19 ) أولم يروا إلى . . . . . # > > @QB@ أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات @QE@ تنبيه PageV04P135 على ~~الاعتبار بطيران الطيور في الهواء من غير شئ يمسكها وصافات جمع صافة وهي ~~التي تبسط جناحها للطيران والقبض ضم الجناحين إلى الجنب وعطف يقبض على ~~صافات لأن الفعل في معنى الاسم تقديره قابضات فإن قيل لم لم يقل قابضات على ~~طريقة صافات فالجواب أن بسط الجناحين هو الأصل في الطيران كما أن مد ~~الأطراف هو الأصل في السباحة فذكر بصيغة اسم الفاعل لدوامه وكثرته وأما قبض ~~الجناحين فإنما يفعله الطائر قليلا للاستراحة والاستعانة فذكر بلفظ الفعل ~~لقلته < < # | الملك : ( 20 ) أم من هذا . . . . . # > > ^ أمن هذا الذي هو جند لكم ^ خطاب للكفار على وجه التوبيخ والتهديد ~~وإقامة الحجة عليهم ودخلت أم التي يراد بها الإنكار على من فأدغمت فيها ~~وكذلك أمن هذا الذي يرزقكم والضمير في أمسك لله أي من يرزقكم إن منع الله ~~رزقه < < # | الملك : ( 21 ) أم من هذا . . . . . # > > @QB@ بل لجوا @QE@ أي تمادوا في العتق والنفور عن الإيمان < < # | الملك : ( 22 ) أفمن يمشي مكبا . . . . . # > > @QB@ أفمن يمشي مكبا على وجهه @QE@ الآية توقيف على الحالتين أيهما ~~أهدى والمراد بها توبيخ الكفار وفي معناها قولان أحدهما أن المشي هنا ~~استعارة في سلوك طريق الهدى والضلال في الدنيا والآخر أنه حقيقة في ms0990 المشي ~~في الآخرة لأن الكافر يحمل على المشي إلى جهنم على وجهه فأما على القول ~~الأول فقيل إن الذي يمشي مكبا أبو جهل والذي يمشي سويا سيدنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم وقيل حمزة وقيل هي على العموم في كل مؤمن وكافر وقد تمشي هذه ~~الأقوال أيضا على الثاني والمكب هو الذي يقع على وجهه يقال أكب الرجل وكبه ~~غيره فالمعدي دون همزة والقاصر بالهمزة بخلاف سائر الأفعال < < # | الملك : ( 25 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ الضمير للكفار والوعد يراد به البعث ~~أو عذابهم في الدنيا @QB@ فلما رأوه @QE@ ضمير الفاعل للكفار وضمير المفعول ~~للعذاب الذي يتضمنه الوعد < < # | الملك : ( 27 ) فلما رأوه زلفة . . . . . # > > @QB@ زلفة @QE@ أي قريبا وقيل عيانا @QB@ سيئت وجوه الذين كفروا @QE@ ~~أي ظهر فيها السوء لما حل بها @QB@ وقيل هذا الذي كنتم به تدعون @QE@ ~~تفتعلون من الدعاء أي تطلبون وتستعجلون به والقائلون لذلك الملائكة أو يقال ~~لهم بلسان الحال < < # | الملك : ( 28 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن أهلكني الله @QE@ الآية سببها أن الكفار كانوا ~~يتمنون هلاك النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين فأمره الله أن يقول لهم أن ~~أهلكني الله وأهلك من معي أورحمنا فإنكم لا تنجون من العذاب الأليم على كل ~~حال والهلاك هنا يحتمل أن يراد به الموت أو غيره ومعنى من يجير الكافرين من ~~عذاب أليم من يمنعهم من العذاب < < # | الملك : ( 30 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > ^ قل أرأيتم إن أصبح PageV04P136 ماؤكم غورا ) الآية احتجاج على ~~المشركين والغور مصدر وصف به فهو بمعنى غاير أي ذاهب في الأرض والمعين ~~الكثير واختلف هل وزنه فعيل أو مفعول فالمعنى إن غار ماؤكم الذي تشربون هل ~~يأتيكم غير الله بماء معين < # > سورة القلم < # > # < < # | القلم : ( 1 ) ن والقلم وما . . . . . # > > @QB@ ن @QE@ حرف من حروف الهجاء وقد تقدم الكلام عليها في البقرة ~~ويختص ن بأنه قيل إنه حرف من الرحمن فإن حروف الرحمن ألف ولام وراء وحاء ~~وميم ون وقيل إن نون هنا يراد به الحوت وزعموا أنه الحوت الأعظم الذي عليه ~~الأرضون السبعة ms0991 وهذا لا يصح على أن نون بمعنى الحوت معروف في اللغة ومنه ذو ~~النون وقيل إن نون هنا يراد به الدواة وهذا غير معروف في اللغة ويبطل قول ~~من قال إنه الحوت أو الدواة بأنه لو كان كذلك لكان معربا بالرفع أو النصب ~~أو الخفض ولكان في آخره تنوين فكونه موقوفا دليل على أنه حرف هجاء نحو ألم ~~وغيره من حروف الهجاء الموقوفة @QB@ والقلم وما يسطرون @QE@ اختلف فيه على ~~قولين أحدهما أنه القلم الذي كتب به اللوح المحفوظ فالضمير في يسطرون ~~للملائكة والآخر أنه القلم المعروف عند الناس أقسم الله به لما فيه من ~~المنافع والحكم والضمير في يسطرون على هذا لبني آدم < < # | القلم : ( 2 ) ما أنت بنعمة . . . . . # > > @QB@ ما أنت بنعمة ربك بمجنون @QE@ هذا جواب القسم وهو خطاب لمحمد ~~صلى الله عليه وسلم معناه نفي نسبة الكفار له من الجنون وبنعمة ربك اعتراض ~~بين ما وخبرها كما تقول أنت بحول الله أفضل والمجرور في موضع الحال وقال ~~الزمخشري إن العامل فيه بمجنون @QB@ غير ممنون @QE@ ذكر في فصلت < < # | القلم : ( 3 ) وإن لك لأجرا . . . . . # > > @QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ هذا ثناء على خلق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~القرآن تعني التأدب بآدابه وامتثال أوامره وعبر ابن عباس عن الخلق بالدين ~~والشرع وذلك رأس الخلق وتفصيل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع كل ~~فضيلة وحاز كل خصلة جميلة فمن ذلك شرف النسب ووفور العقل وصحة الفهم وكثرة ~~العلم وشدة الحياء وكثرة العبادة والسخاء والصدق والشجاعة والصبر والشكر ~~والمروءة والتودد والاقتصاد والزهد والتواضع والشفقة والعدل والعفو وكظم ~~الغيظ وصلة الرحم وحسن المعاشرة وحسن التدبير وفصاحة اللسان وقوة الحواس ~~وحسن الصورة وغير ذلك حسبما ورد في أخباره وسيره صلى الله عليه وسلم ولذلك ~~قال عليه الصلاة والسلام بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وقال الجنيد سمى خلقه ~~عظيما لأنه لم تكن له همة سوى الله عز وجل < < # | القلم : ( 5 - 6 ) فستبصر ms0992 ويبصرون # > > @QB@ فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون @QE@ قيل إن المفتون هنا بمعنى ~~المجنون ويحتمل غير ذلك من معاني الفتنة والخطاب في قوله فستبصر للنبي صلى ~~الله عليه وسلم وفي قوله ويبصرون لكفار قريش واختلف في الباء في قوله بأيكم ~~على أربعة أقوال الأول أنها زائدة الثاني أنها غير زائدة والمعنى بأيكم ~~الفتنة فأوقع المفتون موقع الفتنة كقولهم ماله معقول أي عقل الثالث أن ~~الباء بمعنى في والمعنى فى أي PageV04P137 فريق منكم المفتون واستحسن ابن ~~عطية هذا الرابع أن المعنى بأيكم فتنة المفتون ثم حذف المضاف وأقام المضاف ~~إليه مقامه < < # | القلم : ( 9 ) ودوا لو تدهن . . . . . # > > @QB@ ودوا لو تدهن فيدهنون @QE@ المداهنة هي الملاينة والمداراة فيما ~~لا ينبغي وروى أن الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لو عبدت آلهتنا ~~لعبدنا إلهك فنزلت الآية ولم ينتصب فيدهنون في جواب التمني بل رفعه بالعطف ~~على تدهن قاله ابن عطية وقال الزمخشري هو خبر مبتدأ محذوف تقديره فهم ~~يدهنون < < # | القلم : ( 10 ) ولا تطع كل . . . . . # > > @QB@ حلاف @QE@ كثير الحلف في الحق والباطل @QB@ مهين @QE@ هو الضعيف ~~الرأي والعقل قال ابن عطية هو من مهن إذا ضعف فالميم فاء الفعل وقال ~~الزمخشري هو من المهانة وهي الذلة والحقارة وقال ابن عباس المهين الكذاب < ~~< # | القلم : ( 11 ) هماز مشاء بنميم # > > @QB@ هماز @QE@ هو الذي يعيب الناس @QB@ مشاء بنميم @QE@ أي كثير ~~المشي بالنميمة يقال نميم ونميمة بمعنى واحد قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لا يدخل الجنة نمام < < # | القلم : ( 12 ) مناع للخير معتد . . . . . # > > @QB@ مناع للخير @QE@ أي شحيح لأن الخير هنا هو المال وقيل معناه ~~مناع من الخير أي يمنع الناس من الإسلام والعمل الصالح @QB@ معتد @QE@ هو ~~من العدوان وهو الظلم @QB@ أثيم @QE@ من الإثم وهو ارتكاب المحرمات < < # | القلم : ( 13 ) عتل بعد ذلك . . . . . # > > @QB@ عتل @QE@ أي غليظ الجسم قاسي القلب بعيد الفهم كثير الجهل @QB@ ~~زنيم @QE@ أي ولد زنا وقيل هو الذي في عنقه زنمة كزنمة الشاة التي تعلق في ~~حلقها وقيل معناه مريب قبيح الأفعال وقيل ظلوم وقيل لئيم وقوله بعد ذلك أي ~~بعد ما ذكرنا من ms0993 عيوبه فهذا الترتيب في الوصف لا في الزمان واختلف في ~~الموصوف بهذه الأوصاف الذميمة فقيل لم يقصد بها شخص معين بل كل من اتصف بها ~~وقيل المقصود بها الوليد بن المغيرة لأنه وصفه بأنه ذو مال وبنين وكذلك كان ~~وقيل أبو جهل وقيل الأخنس بن شريق ويؤيد هذا أنه كانت له زنمة في عنقه قال ~~ابن عباس عرفناه بزنمته وكان لقيط من ثقيف ويعد في بني زهرة فيصح وصفه ~~بزنيم على القولين وقيل الأسود بن عبد يغوث < < # | القلم : ( 14 ) أن كان ذا . . . . . # > > @QB@ أن كان ذا مال وبنين @QE@ في موضع مفعول من أجله يتعلق بقوله لا ~~تطع أي لا تطعه بسبب كثرة ماله وبنيه ويجوز أن يتعلق بما بعده والمعنى على ~~هذا أنه قال في القرآن أساطير الأولين لأنه ذو مال وبنين يتكبر بماله وبنيه ~~والعامل في أن كان على هذا فعل من المعنى ولا يجوز أن يعمل فيه قال الذي هو ~~جواب إذا لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله والأول أظهر وقد تقدم معنى ~~أساطير الأولين < < # | القلم : ( 16 ) سنسمه على الخرطوم # > > @QB@ سنسمه على الخرطوم @QE@ أصل الخرطوم أنف السبع ثم استعير ~~للإنسان استخفافا به وتقبيحا له والمعنى نجعل له سمة وهي العلامة على ~~خرطومه واختلف في هذه السمة قيل هي الضربة بالسيف يوم بدر وقيل علامة من ~~نار تجعل على أنفه في جهنم وقيل علامة تجعل على أنفه يوم القيامة ليعرف بها ~~< < # | القلم : ( 17 ) إنا بلوناهم كما . . . . . # > > @QB@ إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة @QE@ أي بلونا قريشا كما ~~بلونا أصحاب الجنة وكانوا إخوة من بني إسرائيل لهم جنة روى أنها بمقربة من ~~صنعاء فحلفوا أن لا يعطوا مسكينا منها شيئا وباتوا عازمين على ذلك فأرسل ~~الله على جنتهم طائفا من نار فأحرقتها فلما أصبحوا إلى جنتهم لم يروها ~~فحسبوا أنهم أخطؤا الطريق ثم تبينوها فعرفوها وعلموا أن الله عاقبهم فيها ~~بما قالوا PageV04P138 فندموا وتابوا إلى الله ووجه تشبيه قريش بأصحاب ~~الجنة أن الله أنعم على قريش ببعث محمد صلى الله ms0994 عليه وسلم كما أنعم على ~~أصحاب الجنة بالجنة فكفر هؤلاء بهذه النعمة كما فعل أولئك فعاقبهم الله كما ~~عاقبهم وقيل شبه قريشا لما أصابهم الجوع بشدة الفحط حين دعا عليهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بأصحاب الجنة لما هلكت جنتهم @QB@ إذ أقسموا ~~ليصرمنها مصبحين @QE@ أي حلفوا أن يقطعوا غلة جنتهم عند الصباح وكانت الغلة ~~ثمرا < < # | القلم : ( 18 ) ولا يستثنون # > > @QB@ ولا يستثنون @QE@ في معناه ثلاثة أقوال أحدها لم يقولوا إن شاء ~~الله حين حلفوا ليصرمنها والآخر لا يستثنون شيأ من ثمرها إلا أخذوه لأنفسهم ~~والثالث لا يتوقفون في رأيهم ولا ينتهوا عنه أي لا يرجعون عنه < < # | القلم : ( 19 ) فطاف عليها طائف . . . . . # > > ^ فطاف عليهم طائف ^ قال الفراء الطائف الأمر الذي يأتي بالليل < < # | القلم : ( 20 ) فأصبحت كالصريم # > > @QB@ فأصبحت كالصريم @QE@ فيه أربعة أقوال الأول أصبحت كالليل لأنها ~~اسودت لما أصابها والصريم في اللغة الليل الثاني أصبحت كالنهار لأنها ابيضت ~~كالحصيد ويقال صريم الليل والنهار الثالث أن الصريم الرماد الأسود بلغة بعض ~~العرب الرابع أصبحت كالمصرومة أي المقطوعة < < # | القلم : ( 21 ) فتنادوا مصبحين # > > @QB@ فتنادوا مصبحين @QE@ أي نادى بعضهم بعضا حين أصبحوا وقال بعضهم ~~لبعض < < # | القلم : ( 22 ) أن اغدوا على . . . . . # > > @QB@ اغدوا على حرثكم @QE@ أي جنتكم @QB@ إن كنتم صارمين @QE@ أي ~~حاصدين لثمرتها < < # | القلم : ( 23 ) فانطلقوا وهم يتخافتون # > > @QB@ يتخافتون @QE@ يكلم بعضهم بعضا في السر ويقولون < < # | القلم : ( 24 ) أن لا يدخلنها . . . . . # > > @QB@ لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين @QE@ وأن في قوله أن اغدوا وأن لا ~~يدخلنها حرف عبارة وتفسير < < # | القلم : ( 25 ) وغدوا على حرد . . . . . # > > @QB@ وغدوا على حرد قادرين @QE@ في الحرد أربعة أقوال الأول أنه ~~المنع الثاني أنه القصد الثالث أنه الغضب الرابع أن الحرد اسم للجنة ~~وقادرين يحتمل أن يكون من القدرة أي قادرين في زعمهم أو من التقدير بمعنى ~~التضييق أي ضيقوا على المساكين < < # | القلم : ( 26 ) فلما رأوها قالوا . . . . . # > > @QB@ إنا لضالون @QE@ أي أخطأنا طريق الجنة قالوا ذلك لما لم يعرفوها ~~فلما عرفوها ورأوا ما أصابها قالوا < < # | القلم : ( 27 ) بل نحن محرومون # > > ^ بل نحن محرمون ^ أي حرمنا الله خيرها < < # | القلم : ( 28 ms0995 ) قال أوسطهم ألم . . . . . # > > @QB@ قال أوسطهم @QE@ أي خيرهم وأفضلهم ومنه أمة وسطا أي خيارا @QB@ ~~لولا تسبحون @QE@ أي تقولون سبحان الله وقيل هو عبارة عن طاعة الله وتعظيمه ~~وقيل أراد الاستثناء في اليمين كقولهم إن شاء الله والأول أظهر لقولهم بعد ~~ذلك سبحان الله ربنا والمعنى أن هذا الذي هو أفضلهم كان قد حضهم على ~~التسبيح < < # | القلم : ( 30 ) فأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ يتلاومون @QE@ أي يلوم بعضهم بعضا على ما كانوا عزموا عليه من ~~منع المساكين أو على غفلتهم عن التسبيح بدليل قوله ألم أقل لكم لولا تسبحون ~~< < # | القلم : ( 32 ) عسى ربنا أن . . . . . # > > @QB@ عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها @QE@ يحمل أنهم طلبوا البدل في ~~الدنيا أو في الآخرة والأول أرجح لأنه روى عن ابن مسعود أن الله أبدلهم جنة ~~يحتمل البغل منها عنقودا < < # | القلم : ( 33 ) كذلك العذاب ولعذاب . . . . . # > > @QB@ كذلك العذاب @QE@ أي مثل PageV04P139 هذا العذاب الذي ينزل بأهل ~~الجنة ينزل بقريش < < # | القلم : ( 35 ) أفنجعل المسلمين كالمجرمين # > > @QB@ أفنجعل المسلمين كالمجرمين @QE@ الهمزة للإنكار أي كيف يسوي ~~الله بين المسلمين والمجرمين بل يجازي كل أحد بعمله والمراد بالمجرمين هنا ~~الكفار < < # | القلم : ( 36 ) ما لكم كيف . . . . . # > > @QB@ مالكم @QE@ توبيخ للكفار وما مبتدأ ولكم خبره وتم الكلام هنا ~~فينبغي أن يوقف عليه @QB@ كيف تحكمون @QE@ توبيخ آخر أي كيف تحكمون ~~بأهوائكم وتقولون ما ليس لكم به علم < < # | القلم : ( 38 ) إن لكم فيه . . . . . # > > @QB@ إن لكم فيه لما تخيرون @QE@ هذه الجملة معمول تدرسون وكان أصل ~~إن الفتح وكسرت لأجل اللام التي في خبرها وتخيرون معناه تختارون لأنفسكم ~~ومعنى الآية هل لكم كتاب من عند الله تدرسون فيه أن لكم ما تختارونه ~~لأنفسكم < < # | القلم : ( 39 ) أم لكم أيمان . . . . . # > > @QB@ أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ~~@QE@ المعنى هل حلفنا لكم أيمانا أن لكم ما تحكمون ومعنى بالغة ثابتة واصلة ~~إلى يوم القيامة وقوله إن لكم هو جواب القسم الذي يقتضيه الأيمان ولذلك ~~أكده بإن واللام وما تحكمون هو اسم إن دخلت عليه اللام المؤكدة < < # | القلم : ( 40 ) سلهم أيهم بذلك . . . . . # > > @QB@ سلهم أيهم ms0996 بذلك زعيم @QE@ أي يا محمد اسأل قريشا أيهم زعيم بهذه ~~الأمور والزعيم هو الضامن للأمر القائم به < < # | القلم : ( 41 ) أم لهم شركاء . . . . . # > > @QB@ أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم @QE@ هذا تعجيز للكفار ومعناه إن ~~كان لكم شركاء يقدرون على شئ فأتوا بهم واختلف هل قوله فليأتوا بهم في ~~الدنيا أي أحضروهم حتى يرى حالهم أو يقال لهم ذلك يوم القيامة والشركاء هم ~~المعبودون من الأصنام وغيرها وقال الزمخشري معناه أم لكم ناس يشاركونكم في ~~هذا القول ويوافقونكم عليه فأتوا بهم يعني أنهم لا يوافقهم أحد عليه والأول ~~أظهر < < # | القلم : ( 42 ) يوم يكشف عن . . . . . # > > @QB@ يوم يكشف عن ساق @QE@ قال المتأولون ذلك عبارة عن هول يوم ~~القيامة وشدته وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~ينادي مناد يوم القيامة لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فيتبع الشمس من كان يعبد ~~الشمس ويتبع القمر من كان يعبد القمر ويتبع كل أحد ما كان يعبد ثم تبقى هذه ~~الأمة وغبرات من أهل الكتاب معهم منافقوهم فيقال لهم ما شأنكم فيقولون ~~ننتظر ربنا قال فيجيئهم الله في غير الصورة التي عرفوه فيقول أنا ربكم ~~فيقولون نعوذ بالله منك قال فيقول أتعرفونه بعلامة ترونها فيقولون نعم ~~فيكشف لهم عن ساق فيقولون نعم أنت ربنا ويخرون للسجود فيسجد كل مؤمن وترجع ~~أصلاب المنافقين عظما واحدا فلا يستطيعون سجودا وتأويل الحديث كتأويل الآية ~~@QB@ ويدعون إلى السجود @QE@ تفسيره في الحديث الذي ذكرنا فإن قيل كيف ~~يدعون في الآخرة إلى السجود وليست الآخرة دار تكليف فالجواب أنهم يدعون ~~إليه على وجه التوبيخ لهم على تركهم السجود في الدنيا لا على وجه التكليف ~~والعبادة < < # | القلم : ( 43 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم . . . . . # > > @QB@ وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون @QE@ أي قد كانوا في ~~الدنيا يدعون إلى السجود فيمتنعون منه وهم سالمون في أعضائهم قادرون عليه < ~~< # | القلم : ( 44 ) فذرني ومن يكذب . . . . . # > > @QB@ فذرني ومن يكذب بهذا الحديث @QE@ تهديد للمكذبين بالقرآن وإعراب ~~من يكذب مفعول PageV04P140 معه أو معطوف وقد ذكرنا في الأعراف سنستدرجهم ~~وما ms0997 بعده < < # | القلم : ( 46 ) أم تسألهم أجرا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم أجرا @QE@ معناه أنت لا تسألهم أجرة على الإسلام ~~فتثقل عليهم فلا عذر لهم في تركهم الإسلام وقد فسرتا هذا وما بعده في الطور ~~< < # | القلم : ( 48 ) فاصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ فاصبر @QE@ يقتضي مسالمة للكفار نسخت بالسيف @QB@ ولا تكن كصاحب ~~الحوت @QE@ هو يونس علية السلام وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه وهو ~~أيضا ذو النون والنون هو الحوت وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات فنهى ~~الله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حتى ذهب ~~مغاضبا وروى أن هذه الآية نزلت لما هم النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو ~~على الكفار @QB@ إذ نادى وهو مكظوم @QE@ هذا آخر ما جرى ليونس ونداؤه هو ~~قوله في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين والمكظوم ~~الشديد الحزن < < # | القلم : ( 49 ) لولا أن تداركه . . . . . # > > @QB@ لنبذ بالعراء وهو مذموم @QE@ هو جواب لولا والمنفي هو الذم لا ~~نبذه بالعراء فإنه قد قال في الصافات فنبذناه بالعراء فالمعنى لولا رحمة ~~الله لنبذ بالعراء وهو مذموم لكنه نبذ وهو غير مذموم وقد ذكرنا العراء في ~~الصافات < < # | القلم : ( 51 ) وإن يكاد الذين . . . . . # > > @QB@ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم @QE@ عبارة عن شدة ~~عداوتهم وإن مخففة من الثقيلة بدليل دخول اللام وليزلقونك معناه يهلكونك ~~كقولك نظر فلان إلى عدوه نظرة كاد يصرعه وأصله من زلق القدم وقرئ بفتح ~~الياء وضمها وهما لغتان وقيل إن المعنى يأخذونه بالعين وكان ذلك في بني أسد ~~كان الرجل منهم يجوع ثلاثة أيام فلا يتكلم على شئ إلا أصابه بالعين فأراد ~~بعضهم أن يصيب النبي صلى الله عليه وسلم فعصمه الله من ذلك وقال الحسن دواء ~~من أصيب بالعين قراءة هذه الآية < < # | القلم : ( 52 ) وما هو إلا . . . . . # > > @QB@ وما هو إلا ذكر للعالمين @QE@ يعني القرآن أو هو موعظة وتذكير ~~للخلق < # > سورة الحاقة < # > # < < # | الحاقة : ( 1 ) الحاقة # > > @QB@ الحاقة @QE@ هي القيامة ووزنها فاعلة وسميت الحاقة لأنها تحق أي ~~يصح وجودها ولا ريب في وقوعها ولأنها حقت لكل ms0998 أحد جزاء عمله أو لأنها تبدئ ~~حقائق الأمور < < # | الحاقة : ( 2 ) ما الحاقة # > > @QB@ ما الحاقة @QE@ ما استفهامية يراد بها التعظيم وهي مبتدأ وخبرها ~~ما بعده والجملة خبر الحاقة وكان الأصل الحاقة ما هي ثم وضع الظاهر موضع ~~المضمر زيادة في التعظيم والتهويل وكذلك وما أدراك ما الحاقة لفظه استفهام ~~والمراد به التعظيم والتهويل < < # | الحاقة : ( 4 ) كذبت ثمود وعاد . . . . . # > > @QB@ بالقارعة @QE@ PageV04P141 هي القيامة سميت بذلك لأنها تقرع ~~القلوب بأهوالها < < # | الحاقة : ( 5 ) فأما ثمود فأهلكوا . . . . . # > > @QB@ بالطاغية @QE@ يعني الصيحة التي أخذت ثمود وسميت بذلك لأنها ~~جاوزت الحد في الشدة وقيل الطاغية مصدر فكأنه قال أهلكوا بطغيانهم فهو ~~كقوله كذبت ثمود بطغواها وقيل هي صفة لمحذوف تقديره أهلكوا بسبب الفعلة ~~الطاغية أو الفئة الطاغية والباء على هذين القولين سببية وعلى القول الأول ~~كقولك قتلت زيدا بالسيف < < # | الحاقة : ( 6 ) وأما عاد فأهلكوا . . . . . # > > @QB@ بريح صرصر عاتية @QE@ ذكر في فصلت وعاتية أي شديدة وسميت بذلك ~~لأنها عتت على عاد وقيل عتت على خزانها فخرجت بغير إذنهم < < # | الحاقة : ( 7 ) سخرها عليهم سبع . . . . . # > > @QB@ سخرها عليهم سبع ليال @QE@ روى أنها بدت صبيحة يوم الأربعاء ~~لثمان بقين من شوال وتمادت بهم إلى آخر يوم الأربعاء تكملة الشهر @QB@ ~~حسوما @QE@ قال ابن عباس معناه كاملة متتابعة لم يتخللها غير ذلك وقيل ~~معناه شؤما وقيل هو جمع حاسم من الحسم وهو القطع أي قطعتهم بالإهلاك فحسوما ~~على القول الأول والثاني مصدر في موضع الحال وعلى الثالث حال أو مفعول من ~~أجله @QB@ فترى القوم فيها صرعى @QE@ جمع صريع وهو المطروح بالأرض والضمير ~~المجرور يعود على منازلهم لأن المعنى يقتضيها وإن لم يتقدم ذكرها أو على ~~الأيام والليالي أو على الريح @QB@ كأنهم أعجاز نخل خاوية @QE@ تقدم في ~~القمر معنى تشبيهم بأعجاز النخل والخاوية هي التي خلت من طول بلائها ~~وفسادها < < # | الحاقة : ( 8 ) فهل ترى لهم . . . . . # > > @QB@ من باقية @QE@ أي من بقية وقيل من فئة باقية وقيل إنه مصدر ~~بمعنى البقاء < < # | الحاقة : ( 9 ) وجاء فرعون ومن . . . . . # > > @QB@ ومن قبله @QE@ يريد من تقدم قبله من الأمم الكافرة وأقربهم إليه ~~قوم شعيب والظاهر ms0999 أنهم المراد لأن عادا وثمود قد ذكرا وقوم لوط هم ~~المؤتفكات وقوم نوح قد أشير إليهم في قوله لما طغى الماء حملناكم في ~~الجارية وقرئ بكسر القاف وفتح الباء ومعناه جنده وأتباعه @QB@ بالخاطئة ~~@QE@ إما أن يكون مصدرا بمعنى الخطيئة أو صفة لمحذوف تقديره بالفعلة ~~الخاطئة < < # | الحاقة : ( 10 ) فعصوا رسول ربهم . . . . . # > > @QB@ فعصوا رسول ربهم @QE@ إن عاد الضمير على فرعون وقومه فالرسول ~~موسى عليه السلام وإن عاد على المؤتفكات فالرسول لوط عليه السلام وإن عاد ~~على الجميع فالرسول اسم جنس أو بمعنى الرسالة @QB@ رابية @QE@ أي عظيمة وهي ~~من قولك ربا الشئ إذا كثر < < # | الحاقة : ( 11 ) إنا لما طغى . . . . . # > > @QB@ طغى الماء @QE@ عبارة عن كثرته فيحتمل أن يريد أنه طغى على أهل ~~الأرض أو على خزانه يعني وقت طوفان نوح عليه السلام @QB@ حملناكم في ~~الجارية @QE@ هي السفينة فإن أراد سفينة نوح فمعنى حملناكم حملنا آباءكم ~~لأن كل من على الأرض من ذرية نوح وأولاده الثلاثة الذين كانوا معه في ~~السفينة وإن أراد جنس السفن فالخطاب على حقيقته < < # | الحاقة : ( 12 ) لنجعلها لكم تذكرة . . . . . # > > @QB@ لنجعلها لكم تذكرة @QE@ الضمير للفعلة وهي الحمل في السفينة ~~وقيل للسفينة فإن أراد جنس السفن فالمعنى أنها تذكرة بقدرة الله ونعمته لمن ~~ركب أو سمع بها وإن أراد سفينة نوح فقد قيل إن الله أبقاها حتى رأى بعض ~~عيدانها أول هذه الأمة @QB@ وتعيها أذن واعية @QE@ الضمير يعود على ما عاد ~~عليه ضمير لنجعلها وهذا يقوى أن يكون للفعلة والأذن الواعية هي التي تفهم ~~ما تسمع وتحفظه يقال وعيت العلم إذا حصلته ولذلك عبر بعضهم عنها بأنها التي ~~عقلت عن الله وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب ~~إني دعوت الله أن يجعلها أذنك يا علي قال علي فما نسيت PageV04P142 بعد ذلك ~~شيئا سمعته قال الزمخشري إنما قال أذن واعية بالتوحيد والتنكير للدلالة على ~~قلة الوعاة ولتوبيخ الناس بقلة من بقى منهم وللدلالة على أن الأذن الواحدة ~~إذا عقلت عن الله تعالى فهي المعتبرة عند الله دون ms1000 غيرها < < # | الحاقة : ( 13 ) فإذا نفخ في . . . . . # > > @QB@ نفخة واحدة @QE@ يعني نفخة الصور وهي الأولى < < # | الحاقة : ( 14 ) وحملت الأرض والجبال . . . . . # > > @QB@ فدكتا @QE@ الضمير للأرض والجبال ومعنى دكتا ضرب بعضها ببعض حتى ~~تندق وقال الزمخشري الدك أبلغ من الدق وقيل معناه بسطت حتى تستوي الأرض ~~والجبال < < # | الحاقة : ( 15 ) فيومئذ وقعت الواقعة # > > @QB@ وقعت الواقعة @QE@ أي قامت القيامة وقيل وقعت صخرة بيت المقدس ~~وهذا ضعيف < < # | الحاقة : ( 16 ) وانشقت السماء فهي . . . . . # > > @QB@ واهية @QE@ أي مسترخية ساقطة القوة ومنه قولهم دار واهية أي ~~ضعيفة الجدران < < # | الحاقة : ( 17 ) والملك على أرجائها . . . . . # > > @QB@ والملك على أرجائها @QE@ الملك هنا اسم جنس والأرجاء الجوانب ~~واحدها رجا مقصور والضمير يعود على السماء والمعنى أن الملائكة يكونون يوم ~~القيامة على جواب السماء لأنها إ ذا وهيت وقفوا على أطرافها وقيل يعود على ~~الأرض لأن المعنى يقتضيه وإن لم يتقدم ذكرها وروى في ذلك أن الله يأمر ~~الملائكة فتقف صفوفا على جوانب الأرض والأول أظهر وأشهر @QB@ ويحمل عرش ربك ~~فوقهم يومئذ ثمانية @QE@ قال ابن عباس هي ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم ~~أحد عدتهم وقيل ثمانية أملاك رؤسهم تحت العرش وأرجلهم تحت الأرض السابعة ~~ويؤيد هذا ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال هو اليوم أربعة ~~فإذا كان يوم القيامة قواهم الله بأربعة سواهم < < # | الحاقة : ( 18 ) يومئذ تعرضون لا . . . . . # > > @QB@ يومئذ تعرضون @QE@ خطاب لجميع العالم والعرض البعث أو الحساب ~~@QB@ خافية @QE@ أي حال خافية من الأعمال والسرائر ويحتمل المعنى لا يخفي ~~من أجسادهم لأنهم يحشرون حفاة عراة < < # | الحاقة : ( 19 ) فأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ فأما من أوتي كتابه بيمينه @QE@ الكتاب هنا صحائف الأعمال ^ ~~هاؤم اقرؤا كتابيه ^ هاؤم اسم فعل قال ابن عطية معناه تعالوا وقال الزمخشري ~~هو صوت يفهم منه معنى خذ وكتابيه مفعول يطلبه هاؤم واقرؤا من ضمير المعنى ~~تقديره هاؤم كتاب اقرؤا كتابي ثم حذف لدلالة الآخر عليه وعمل فيه العامل ~~الثاني وهو اقرأوا عند البصريين والعامل الأول هو هاؤم عند الكوفيين ~~والدليل على صحة قول البصريين أنه لو عمل الأول لقال اقرؤه والهاء في ms1001 ~~كتابيه للوقف وكذلك في حسابيه وماليه وسلطانيه وكان الأصل أن تسقط في الوصل ~~لكنها ثبتت فيه مراعاة لخط المصحف وقد أسقطها في الوصل بعضهم ومعنى الآية ~~أن العبد الذي يعطى كتابه بيمينه يقول للناس اقرأوا كتابيه على وجه ~~الاستبشار والسرور بكتابه < < # | الحاقة : ( 20 ) إني ظننت أني . . . . . # > > @QB@ إني ظننت @QE@ الظن هنا بمعنى اليقين < < # | الحاقة : ( 21 ) فهو في عيشة . . . . . # > > @QB@ راضية @QE@ أي ذات رضا كقولهم تامر لصاحب التمر قال ابن عطية ~~ليست بياء اسم فاعل وقال الزمخشري يجوز أن يكون اسم فاعل نسب الفعل إليها ~~مجازا وهو لصاحبها حقيقة < < # | الحاقة : ( 23 ) قطوفها دانية # > > @QB@ قطوفها @QE@ جمع قطف وهو ما يجتني من الثمار ويقطف كالعنقود ~~@QB@ دانية @QE@ أي قريبة وروى أن العبد يأخذها بفمه من شجرها على أي حال ~~كان من قيام أو جلوس أو اضطجاع < < # | الحاقة : ( 24 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ أسلفتم @QE@ أي قدمتم من الأعمال الصالحة @QB@ في الأيام ~~الخالية @QE@ أي الماضية يعني أيام الدنيا ^ وأما من أوتي كتابه ~~PageV04P143 بشماله ) هم الكفار بدليل قوله إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ~~فجعل علة إعطائهم كتبهم بشمالهم عدم إيمانهم وأما المؤمنون فيعطون كتبهم ~~بأيمانهم لكن اختلف فيمن يدخل النار منهم هل يعطى كتابه قبل دخول النار أو ~~بعد خروجه منها وهذا أرجح لقوله هاؤم اقرأوا كتابيه لأن هذا كلام سرور ~~فيبعد أن يقوله من يحمل إلى النار < < # | الحاقة : ( 25 ) وأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه @QE@ أي يتمنى أنه لم يعط كتابه ~~وقال ابن عطية يتمنى أن يكون معدوما لا يجري عليه شئ والأول أظهر < < # | الحاقة : ( 27 ) يا ليتها كانت . . . . . # > > ^ ياليتها كانت القاضية ^ أي ليت الموتة الأولى كانت القاضية بحيث لا ~~يكون بعدها بعث ولا إحياء < < # | الحاقة : ( 28 ) ما أغنى عني . . . . . # > > @QB@ ما أغنى عني ماليه @QE@ يحتمل أن يكون نفيا أو استفهاما يراد به ~~النفي < < # | الحاقة : ( 29 ) هلك عني سلطانيه # > > @QB@ هلك عني سلطانيه @QE@ أي زال عني ملكي وقدرتي وقيل ذهبت عني ~~حجتي < < # | الحاقة : ( 30 ) خذوه فغلوه # > > @QB@ خذوه @QE@ خطاب للزبانية يقوله لهم الله تعالى أو الملائكة بأمر ~~الله ms1002 @QB@ فغلوه @QE@ أي اجعلوا غلافي عنقه وروى أنها نزلت في أبي جهل < < # | الحاقة : ( 32 ) ثم في سلسلة . . . . . # > > @QB@ ذرعها سبعون ذراعا @QE@ معنى ذرعها أي طولها واختلف في هذا ~~الذراع فقيل أنه الذراع المعروف وقيل بذراع الملك وقيل في الذراع سبعون ~~باعا كل باع ما بين مكة والكوفة ولله در الحسن البصري في قوله الله أعلم ~~بأي ذراع هي وجعلها سبعين ذراعا لإرداة وصفها بالطول فإن السبعين من ~~الأعداد التي تقصد بها العرب التكثير ويحتمل أن تكون هذه السلسلة لكل واحد ~~من أهل النار أو تكون بين جميعهم وقد حكى الثعلبي ذلك @QB@ فاسلكوه @QE@ أي ~~أدخلوه وروى أن هذه السلسلة تدخل في فم الكافر وتخرج من دبره فاسلكوه على ~~هذا من المقلوب في المعنى كقولهم أدخلت القلنسوة في رأسي وروى أنها تلتوي ~~عليه حتى تعمه وتضغطه فالكلام على هذا على وجهه وهو المسلوك فيها وإنما قدم ~~قوله في سلسلة على اسلكوه لإرادة الحصر أي لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة ~~وكذلك قد الحميم على صلوه لإرادة الحصر أيضا < < # | الحاقة : ( 34 ) ولا يحض على . . . . . # > > @QB@ طعام المسكين @QE@ يحتمل أنه أراد إطعام مسكين فوضع الاسم موضع ~~المضمر أو يقدر لا يحض على بذل طعام المسكين وأضاف الطعام إلى المسكين لأن ~~له إليه نسبة ووصفه وبأنه لا يحض على طعام المسكين يدل على أنه لا يطعمه من ~~باب أولى وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها لأنه قرن منع طعام المسكين ~~بالكفر بالله < < # | الحاقة : ( 35 ) فليس له اليوم . . . . . # > > ^ فليس له اليوم هاهنا حميم ^ فيه قولان أحدهما ليس له صديق والآخر ~~ليس له شراب < < # | الحاقة : ( 36 ) ولا طعام إلا . . . . . # > > @QB@ ولا طعام إلا من غسلين @QE@ فإن الحميم الماء الحار والغسلين ~~صديد أهل النار عند ابن عباس وقيل شجر يأكله أهل النار وقال اللغويون هو ~~مايجري من الجراح إذا غسلت وهو فعلين من الغسل < < # | الحاقة : ( 37 ) لا يأكله إلا . . . . . # > > @QB@ الخاطئون @QE@ جمع خاطئ وهو الذي يفعل ضد الصواب متعمدا والمخطئ ~~الذي يفعله بغير تعمد < < # | الحاقة : ( 38 - 39 ) فلا أقسم بما . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم ms1003 @QE@ لا زائدة غير نافية ^ بما تبصرون ومالا تبصرون ^ ~~يعني جميع الأشياء لأنها تنقسم إلى ما يبصر وما لا يبصر كالدنيا والآخرة ~~والإنس والجن والأجسام والأرواح وغير ذلك < < # | الحاقة : ( 40 ) إنه لقول رسول . . . . . # > > @QB@ إنه لقول رسول كريم @QE@ هذا جواب القسم والضمير للقرآن والرسول ~~الكريم جبريل وقيل لمحمد علية الصلاة والسلام < < # | الحاقة : ( 42 ) ولا بقول كاهن . . . . . # > > @QB@ قليلا ما تؤمنون @QE@ قال ابن عطية يحتمل أن تكون ما نافية فنفي ~~إيمانهم بالجملة PageV04P144 أو تكون مصدرية فوصف إيمانهم بالقلة وقال ~~الزمخشري القلة هنا بمعنى العدم أي لا تؤمنون ولا تذكرون ألبتة < < # | الحاقة : ( 44 ) ولو تقول علينا . . . . . # > > @QB@ ولو تقول علينا بعض الأقاويل @QE@ التقول هو أن ينسب إلى أحد ما ~~لم يقل ومعنى الآية لو تقول علينا محمد لعاقبناه ففي ذلك برهان على أن ~~القرآن من عند الله < < # | الحاقة : ( 45 ) لأخذنا منه باليمين # > > @QB@ لأخذنا منه باليمين @QE@ قال ابن عباس اليمين هنا القوة ومعناه ~~لو تقول علينا لأخذناه بقوتنا وقيل هي عبارة عن الهوان كما يقال لمن يسجن ~~أخذ بيده وبيمينه قال الزمخشري معناه لو تقول علينا لقتلناه ثم صور صورة ~~القتل ليكون أهول وعبر عن ذلك بقوله لأخذنا منه باليمين لأن السياف إذا ~~أراد أن يضرب المقتول في جسده أخذ بيده اليمنى ليكون ذلك أشد عليه لنظره ~~إلى السيف < < # | الحاقة : ( 46 ) ثم لقطعنا منه . . . . . # > > @QB@ الوتين @QE@ نياط القلب وهو عرق إذا قطع مات صاحبه فالمعنى ~~لقتلناه < < # | الحاقة : ( 47 ) فما منكم من . . . . . # > > @QB@ فما منكم من أحد عنه حاجزين @QE@ الحاجز المانع والمعنى لو ~~عاقبناه لم يمنعه أحد منكم ولم يدفع عنه وإنما جمع حاجزين لأن أحد في معنى ~~الجماعة < < # | الحاقة : ( 48 ) وإنه لتذكرة للمتقين # > > @QB@ وإنه لتذكرة @QE@ الضمير للقرآن وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم ~~والأول أظهر < < # | الحاقة : ( 50 ) وإنه لحسرة على . . . . . # > > @QB@ وإنه لحسرة على الكافرين @QE@ أي حسرة عليهم في الآخرة لأنهم ~~يتأسفون إذا رأوا ثواب المؤمنين < < # | الحاقة : ( 51 ) وإنه لحق اليقين # > > @QB@ وإنه لحق اليقين @QE@ قال الكوفيون هذا من إضافة الشئ إلى نفسه ~~كقولك مسجد الجامع وقال الزمخشري المعنى عين اليقين ms1004 ومحض اليقين وقال ابن ~~عطية ذهب الحذاق إلى أن الحق مضاف إلى الأبلغ من وجوهه < # > سورة المعارج < # > # < < # | المعارج : ( 1 ) سأل سائل بعذاب . . . . . # > > @QB@ سأل سائل بعذاب واقع @QE@ من قرأ سائل بالهمز احتمل معنيين ~~أحدهما أن يكون بمعنى الدعاء أي دعا داع بعذاب واقع وقد تكون الإشارة إلى ~~قول الكفار أمطر علينا حجارة من السماء وكان الذي قالها النضر بن الحرث ~~والآخر أن يكون بمعنى الاستخبار أي سأل سائل عن عذاب واقع والباء على هذا ~~بمعنى عن وتكون الإشارة إلى قوله متى هذا الوعد وغير ذلك وأما من قرأ سال ~~بغير همز فيحتمل وجهين أحدهما أن يكون مخففا من المهموز فيكون فيه المعنيان ~~المذكوران والثاني أن يكون من سال السيل إذا جرى ويؤيد ذلك قراءة ابن عباس ~~سال سيل وتكون الباء على هذا كقولك ذهبت يزيد وإذا كان من السيل احتمل ~~وجهين أحدهما أن يكون شبه العذاب في شدته وسرعة وقوعه بالسيل وثانيهما أن ~~تكون حقيقة قال زيد بن ثابت في جهنم واد يقال له سائل فتلخص من هذا أن في ~~القراءة بالهمز يحتمل معنيين وفي القراءة بغير همز أربعة معان < < # | المعارج : ( 2 ) للكافرين ليس له . . . . . # > > @QB@ للكافرين @QE@ يحتمل أن يتعلق بواقع PageV04P145 وتكون اللام ~~بمعنى على أو تكون صفة للعذاب أو يتعلق بسأل إذا كانت بمعنى دعا أي دعا ~~للكافرين بعذاب أو تكون مستأنفا كأنه قال هو للكافرين < < # | المعارج : ( 3 ) من الله ذي . . . . . # > > @QB@ من الله @QE@ يحتمل أن يتعلق بواقع أي واقع من عند الله أو ~~بدافع أي ليس له دافع من عند الله أو يكون صفة للعذاب أو مستأنفا @QB@ ذي ~~المعارج @QE@ جمع معرج وهو المصعد إلي علو كالسلم والمدارج التي يرتقي بها ~~قال ابن عطية هي هنا مستعارة في الفضائل والصفات الحميدة وقيل هي المراقى ~~إلى السماء وهذا أظهر لأنه فسرها بما بعدها من عروج الملائكة < < # | المعارج : ( 4 ) تعرج الملائكة والروح . . . . . # > > @QB@ والروح إليه @QE@ أي إلى عرشه ومن حيث تهبط أوامره وقضاياه ~~فالعروج هو من الأرض إلى العرش والروح هنا جبريل عليه السلام بدليل ms1005 قوله ~~نزل به الروح الأمين على قلبك وقيل الروح ملائكة حفظة على الملائكة وهذا ~~ضعيف مفتقر إلى صحة نقل وقيل الروح جنس أرواح الناس وغيرهم @QB@ في يوم كان ~~مقداره خمسين ألف سنة @QE@ اختلف في هذا اليوم على قولين أحدهما أنه يوم ~~القيامة والآخر أنه في الدنيا والصحيح أنه يوم القيامة لقول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في حديث مانع الزكاة ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها ~~إلا صفحت له صفائح من نار يكوى بها جبينه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره ~~خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد يعني يوم القيامة ثم اختلف هل مقداره ~~خمسون ألف سنة حقيقة وهذا هو الأظهر أو هل وصف بذلك لشدة أهواله كما يقال ~~يوم طويل إذا كان فيه مصائب وهموم وإذا قلنا إنه في الدنيا فالمعنى أن ~~الملائكة والروح يعرجون في يوم لو عرج فيه الناس لعرجوا في خمسين ألف سنة ~~وقيل الخمسون الف سنة هي مدة الدنيا والملائكة تعرج وتنزل في هذة المرة ~~وهذا كله على أن يكون قوله في يوم يتعلق بتعرج ويحتمل أن يكون في يوم صفة ~~للعذاب فيتعين أن يكون اليوم يوم القيامة والمعنى على هذا مستقيم < < # | المعارج : ( 5 ) فاصبر صبرا جميلا # > > @QB@ فاصبر @QE@ هذا متصل بما قبله من العذاب وغيره أي اصبر على ~~أقوال الكافرين حتى يأتيهم العذاب ولذلك وصفه بالقرب مبالغة في تسلية النبي ~~صلى الله عليه وسلم < < # | المعارج : ( 6 ) إنهم يرونه بعيدا # > > @QB@ إنهم يرونه بعيدا @QE@ يحتمل أن يعود الضمير على العذاب أو على ~~اليوم الذي مقداره خمسين ألف سنة والبعيد يحتمل أن يراد به بعد الزمان أو ~~بعد الأمكان وكذلك القرب يحتمل أن يراد به قرب الزمان لأن كل آت قريب ولأن ~~الساعة قد قربت وقرب الإمكان لقدرة الله عليه < < # | المعارج : ( 8 ) يوم تكون السماء . . . . . # > > @QB@ يوم تكون السماء كالمهل @QE@ يوم هنا بدل من يوم كان مقداره ~~خمسين ألف سنة أو بدل من الضمير المنصوب في نراه أو منصوب بقوله قريبا أو ~~بقوله يود ms1006 المجرم أو بفعل مضمر تقديره اذكر والمهل هو دردى الزيت شبه ~~السماء به في سوادها وانكدار أنوارها يوم القيامة وقيل هو ما أذيب من ~~االفضة ونحوها شبه السماء به في تلونه < < # | المعارج : ( 9 ) وتكون الجبال كالعهن # > > @QB@ وتكون الجبال كالعهن @QE@ العهن هو الصوف شبه الجبال به في ~~انتفاشه وتخلخل أجزائه وقيل هو الصوف المصبوغ ألوانا فيكون التشبيه في ~~الانتفاش وفي اختلاف الألوان لأن الجبال منها بيض وسود وحمر < < # | المعارج : ( 10 ) ولا يسأل حميم . . . . . # > > @QB@ ولا يسأل حميم حميما @QE@ الحميم هنا الصديق والمعنى لا يسأل ~~أحد من حميمه نصرة ولا إعانة لعلمه أنه لا يقدر له على شئ وقيل لا يسأله عن ~~حاله لأن كل أحد مشغول بنفسه < < # | المعارج : ( 11 ) يبصرونهم يود المجرم . . . . . # > > @QB@ يبصرونهم @QE@ يقال بصر الرجل بالرجل إذا رآه وبصرته إياه ~~بالتشديد إذا أريته إياه والضميران يعودان على الحميمين لأنهما في معنى ~~الجمع والمعنى أن كل حميم يبصر حميمه يوم القيامة فيراه ولكنه لا يسأله ~~PageV04P146 < < # | المعارج : ( 12 ) وصاحبته وأخيه # > > @QB@ وصاحبته @QE@ يعني امرأته < < # | المعارج : ( 13 ) وفصيلته التي تؤويه # > > ( وفصيلته ) يعني القرابة الأقربين @QB@ تؤويه @QE@ أي تضمه فيحتمل ~~أن يريد تضمه في الانتماء إليها أو في نصرته وحفظه من المضرات < < # | المعارج : ( 14 ) ومن في الأرض . . . . . # > > @QB@ ثم ينجيه @QE@ الفاعل الافتداء الذي يقتضيه لو يفتدي وهذا الفعل ~~معطوف على لو يفتدي وإنما عطفه بثم إشعارا ببعد النجاة وامتناعها ولذلك ~~زجره عن ذلك بقوله < < # | المعارج : ( 15 ) كلا إنها لظى # > > @QB@ كلا إنها لظى @QE@ الضمير للنار لأن العذاب يدل عليها ويحتمل أن ~~يكون ضمير القصة وفسره بالخبر ولظى علم لجهنم مشتق من اللظى بمعنى اللهب < ~~< # | المعارج : ( 16 ) نزاعة للشوى # > > @QB@ نزاعة للشوى @QE@ الشوى أطراف الجسد وقيل جلد الرأس فالمعنى أن ~~النار تنزعها ثم تعود ونزاعة بالرفع بدل من لظى أو خبر ابتداء مضمر أو خبر ~~لإنها إن جعلنا لظى منصوبا على التخصيص أو بدل من الضمير أو خبر ثان لإنها ~~إن جعلنا لظى خبر لها ونزاعة بالنصب حال < < # | المعارج : ( 17 ) تدعو من أدبر . . . . . # > > @QB@ تدعو من أدبر وتولى @QE@ يعني الكفار الذين تولوا ms1007 عن الإسلام ~~ودعاؤها لهم عبارة عن أخذها لهم وقال ابن عباس تدعوهم حقيقة بأسمائهم ~~وأسماء آبائهم وقيل معناه تهلك حكاه الخليل عن العرب < < # | المعارج : ( 18 ) وجمع فأوعى # > > @QB@ وجمع فأوعى @QE@ يقال أوعيت المال وغيره اذا جمعته في وعاء ~~فالمعنى جمع المال وجعله في وعاء وهذه إشارة إلى قوم من أغنياء الكفار ~~جمعوا المال من غير حله ومنعوه من حقه < < # | المعارج : ( 19 ) إن الإنسان خلق . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان خلق هلوعا @QE@ الإنسان هنا اسم جنس بدليل الاستثناء ~~منه سئل أحمد بن يحيى مؤلف الفصيح عن الهلوع فقال قد فسره الله فلا تفسيرا ~~بين من تفسيره وهو قوله @QB@ إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا @QE@ ~~وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق ولذلك استثنى منه المصلين لأن صلاتهم ~~تحملهم على قلة الا كتراث بالدنيا فلا يجزعون من شرها ولا يبخلون بخيرها < ~~< # | المعارج : ( 23 ) الذين هم على . . . . . # > > @QB@ الذين هم على صلاتهم دائمون @QE@ الدوام عليها هو المواظبة بطول ~~العمر والمحافظة عليها المذكورة بعد ذلك هي أداؤها في أوقاتها وتوفيه ~~الطهارة لها < < # | المعارج : ( 24 ) والذين في أموالهم . . . . . # > > @QB@ حق معلوم @QE@ قد ذكرنا في الذاريات معنى حق والسائل والمحروم ~~ووصفه هنا بالمعلوم إن أراد الزكاة فهي معلومة المقدار شرعا وإن أراد غيرها ~~فمعنى المعلوم أن العبد يجعل على نفسه وظيفة معلومة عنده < < # | المعارج : ( 28 ) إن عذاب ربهم . . . . . # > > @QB@ غير مأمون @QE@ أي لا يكون أحد آمنا منه فإن الأمن من عذاب الله ~~حرام فلا ينبغي للعبد أن يزيل عنه الخوف حتى يدخل الجنة < < # | المعارج : ( 32 ) والذين هم لأماناتهم . . . . . # > > @QB@ لأماناتهم وعهدهم @QE@ ذكر في المؤمنين وكذلك لفروجهم حافظون < ~~< # | المعارج : ( 33 ) والذين هم بشهاداتهم . . . . . # > > ^ والذين هم بشهادتهم قائمون ^ قال ابن عباس شهادة أن لا إله إلا ~~الله وأن محمدا رسول الله وقال الجمهور يعني الشهادة عند الحكام ثم اختلف ~~على هذا في PageV04P147 معنى القيام بها فقيل هو التحقيق لها كقوله صلى ~~الله عليه وسلم على مثل الشمس فاشهدوا وقيل هو المبادرة إلى إدائها من غير ~~امتناع فأما إن دعى الشاهد إلى الأداء فهو واجب ms1008 عليه وأما إذا لم يدع إلى ~~الأداء فالشهادة على ثلاثة أقسام أحدها حقوق الناس فلا يجوز أداؤها حتى ~~يدعوه صاحب الحق إلى ذلك والثاني حقوق الله التي يستدام فيها التحريم ~~كالطلاق والعتق والأحباس فيجب أداء الشهادة بذلك دعى أو لم يدع الثالث حقوق ~~الله التي لا يستدام فيها التحريم كالحدود فهذا ينبغي ستره حتى يدعى إليه < ~~< # | المعارج : ( 36 ) فمال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فمال الذين كفروا قبلك مهطعين @QE@ أي مسرعين مقبلين إليك ~~بأبصارهم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الكفار ينظرون إليه ~~ويستمعون قراءته ومعنى قبلك في جهتك وما يليك < < # | المعارج : ( 37 ) عن اليمين وعن . . . . . # > > @QB@ عزين @QE@ أي جماعات شتى وهو جمع عزة بتخفيف الزاى وأصله عزوة ~~وقيل عزهة ثم حذفت لامها وجمعت بالواو والنون عوضا من اللام المحذوفة < < # | المعارج : ( 38 ) أيطمع كل امرئ . . . . . # > > @QB@ أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم @QE@ كانوا يقولون إن كان ~~ثم جنة فنحن أهلها < < # | المعارج : ( 39 ) كلا إنا خلقناهم . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لهم عما طمعوا فيه من دخول الجنة @QB@ إنا خلقناهم ~~مما يعلمون @QE@ كناية عن المنى الذي خلق الإنسان منه وفي المقصود بهذا ~~الكلام ثلاثة أوجه أحدها تحقير الإنسان والرد على المتكبرين كما قال بعضهم ~~إن الإنسان خلق من نطفة مذرة ويصير جيفة قذرة وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة ~~الثاني الرد على الكفار في طمعهم أن يدخلوا الجنة كأنه يقول إنا خلقناكم ~~مما خلقنا منه الناس فلا يدخل أحد الجنة إلا بالعمل الصالح لأنكم سواء في ~~الخلقة الثالث الاحتجاج على البعث بأن الله خلقهم من ماء مهين فهو قادر على ~~أن يعيدهم كقوله @QB@ ألم يك نطفة من مني يمنى @QE@ إلى آخر السورة < < # | المعارج : ( 40 - 41 ) فلا أقسم برب . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم @QE@ معناه أقسم ولا زائدة @QB@ برب المشارق والمغارب ~~@QE@ ذكر في الصافات @QB@ إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم @QE@ تهديد ~~للكفار بإهلاكهم وإبدال خير منهم @QB@ وما نحن بمسبوقين @QE@ أي مغلوبين ~~والمعنى إنا لا نعجز عن التبديل المذكور أو عن البعث < < # | المعارج : ( 42 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم ms1009 @QE@ وعيد لهم وفيه مهادنة منسوخة بالسيف @QB@ يومهم الذي ~~يوعدون @QE@ يعني يوم القيامة بدليل أنه أبدل منه < < # | المعارج : ( 43 ) يوم يخرجون من . . . . . # > > @QB@ يوم يخرجون من الأجداث @QE@ وهي القبور @QB@ كأنهم إلى نصب ~~يوفضون @QE@ النصب الأصنام وأصله كل ما نصب إلى الإنسان فهو يقصد إليه ~~مسرعا من علم أو بناء أو غير ذلك وفيه لغات فتح النون وإسكان الصاد وضم ~~النون وإسكان الصاد وضمها ويوفضون معناه يسرعون والمعنى أنهم يسرعون الخروج ~~من القبور إلى المحشر كما يسرعون المشي إلى أصنامهم في الدنيا PageV04P148 ~~< # > سورة نوح عليه السلام < # > # < < # | نوح : ( 1 ) إنا أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ أن أنذر @QE@ و @QB@ أن اعبدوا @QE@ يحتمل أن تكون أن مفسرة أو ~~مصدرية على تقدير بأن أنذر وبأن اعبدوا والأول أظهر @QB@ عذاب أليم @QE@ ~~يحتمل أن يريد عذاب الآخرة أو الغرق الذي أصابهم < < # | نوح : ( 4 ) يغفر لكم من . . . . . # > > @QB@ يغفر لكم من ذنوبكم @QE@ من هنا للتبعيض أي يغفر لكم ما فعلتم ~~من الذنوب قبل أن تسلموا لأن الإسلام يجب ما قبله ولم يضمن أن يغفر لهم ما ~~بعد إسلامهم لأن ذلك في مشيئة الله تعالى وقيل إن من هنا زائدة وذلك باطل ~~لأن من لا تزاد عند سيبويه إلا في غير الواجب وقيل هي لبيان الجنس وقيل ~~لابتداء الغاية وهذان القولان ضعيفان في المعنى والأول هو الصحيح لأن ~~التبعيض فيه متجه @QB@ ويؤخركم إلى أجل مسمى @QE@ ظاهر هذا يقتضي أنهم إن ~~فعلوا ما أمروا به أخروا إلى أجل مسمى وإن لم يفعلوا لم يؤخروا وذلك يقتضي ~~القول بالأجلين وهو مذهب المعتزلة وعلى هذا حملها الزمخشري وأما على مذهب ~~أهل السنة فهي من المشكلات وتأولها ابن عطية فقال ليس للمعتزلة في الآية ~~مجال لأن المعنى أن نوحا عليه الصلاة والسلام لم يعلم هل هم ممن يؤخر أو ~~ممن يعاجل ولا قال لهم إنكم تؤخرون عن أجل قدحان لكن قد سبق في الأزل إما ~~ممن قضى له بالإيمان والتأخير أو ممن قضى له بالكفر والمعاجلة وكان نوحا ~~عليه السلام قال لهم آمنوا يظهر في الوجود أنكم ممن قضى ms1010 له بالإيمان ~~والتأخير وإن بقيتم على كفركم يظهر في الوجود أنكم ممن قضى عليه بالكفر ~~والمعاجلة فكان الاحتمال الذي يقتضيه ظاهر الآية إنما هو فيما يبرزه الغيب ~~من حالهم إذ يمكن أن يبرز إما الإيمان والتأخير وإما الكفر والمعاجلة وأما ~~عند الله فالحال الذي يكون منهم معلوم مقدر محتوم وأجلهم كذلك معلوم مقدر ~~محتوم @QB@ إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر @QE@ هذا يقتضي أن الأجل محتوم كما ~~قال تعالى فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وفي هذا حجة لأهل ~~السنة وتقوية للتأويل الذي ذكرنا وفيه أيضا رد على المعتزلة في قولهم ~~بالأجلين ولما كان كذلك قال الزمخشري إن ظاهر هذا مناقض لما قبله من الوعد ~~بالتأخير إن آمنوا وتأول ذلك على مقتضى مذهبه بأن الأجل الذي لا يؤخر هو ~~الأجل الثاني وذلك أن قوم نوح قضى الله أنهم إن آمنوا عمرهم الله مثلا ألف ~~عام وإن لم يؤمنوا عمرهم تسعمائة عام فالألف عام هي التي تؤخر إذا جاءت ~~والتسعمائة عام هي التي وعدوا بالتأخير عنها إلى الألف عام إن آمنوا < < # | نوح : ( 7 ) وإني كلما دعوتهم . . . . . # > > @QB@ دعوتهم لتغفر لهم @QE@ أي دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم فذكر ~~المغفرة التي هي سبب عن الإيمان ليظهر قبح إعراضهم عنه فإنهم أعرضوا عن ~~سعادتهم @QB@ جعلوا أصابعهم في آذانهم @QE@ فعلوا ذلك لئلا PageV04P149 ~~يسمعوا كلامه فيحتمل أنهم فعلوا ذلك حقيقة أو يكون عبارة عن إفراط إعراضهم ~~حتى كأنهم فعلوا ذلك @QB@ واستغشوا ثيابهم @QE@ أي جعلوها غشاوة عليهم لئلا ~~سمعوا كلامه أولئلا يراهم ويحتمل أنهم فعلوا ذلك حقيقة أو يكون عبارة عن ~~إعراضهم @QB@ وأصروا @QE@ أي داوموا على كفرهم < < # | نوح : ( 8 ) ثم إني دعوتهم . . . . . # > > @QB@ دعوتهم جهارا @QE@ إعراب جهارا مصدر من المعنى كقولك قعد ~~القرفصاء أو صفة لمصدر محذوف تقديره دعا جهارا أو مصدر في موضع الحال أي ~~مجاهرا < < # | نوح : ( 9 ) ثم إني أعلنت . . . . . # > > @QB@ ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا @QE@ ذكر أو لا أنه دعاهم ~~بالليل والنهار ثم ذكر أنه دعاهم جهارا ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار ms1011 ~~وهذه غاية الجد في النصيحة وتبليغ الرسالة صلى الله عليه وسلم قال ابن عطية ~~الجهار دعاؤهم في المحافل ومواضع اجتماعهم والإسرار دعاء كل واحد على حدته ~~< < # | نوح : ( 11 ) يرسل السماء عليكم . . . . . # > > @QB@ يرسل السماء عليكم مدرارا @QE@ مفعول من الدر وهو كثرة الماء ~~وفي الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار ولذلك خرج عمر بن ~~الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن استغفر ثم انصرف فقيل له ما رأيناك ~~استسقيت فقال والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء ثم نزل المطر وشكا رجل إلى ~~الحسن الجدب فقال له استغفر الله < < # | نوح : ( 13 ) ما لكم لا . . . . . # > > ^ مالكم لا ترجون لله وقارا ^ فيه أربع تأويلات أحدها أن الوقار ~~بمعنى التوقير والكرامة فالمعنى مالكم لا ترجون أن يوقركم الله في دار ~~ثوابه قال ذلك الزمخشري وقوله لله على هذا بيان للموقر ولو تأخر لكان صفة ~~لوقارا والثاني أن الوقار بمعنى التؤدة والتثبت والمعنى مالكم لا ترجون لله ~~وقارا متثبتين حتى تتمكنون من النظر بوقاركم وقوله لله على هذا مفعول دخلت ~~عليه اللام كقولك ضربت لزيد وإعراب وقارا على هذا مصدر في موضع الحال ~~الثالث أن الرجاء هنا بمعنى الخوف والوقار بمعنى العظمة والسلطان فالمعنى ~~ما لكم لا تخافون عظمة الله وسلطانه ولله على هذا صفة للوقار في المعنى ~~الرابع أن الرجاء بمعنى الخوف والوقار بمعنى الاستقرار من قولك وقر بالمكان ~~إذا استقر فيه والمعنى مالكم لا تخافون الاستقرار في دار القرار إما في ~~الجنة أو النار < < # | نوح : ( 14 ) وقد خلقكم أطوارا # > > @QB@ وقد خلقكم أطوارا @QE@ أي طورا بعد طور يعني أن الإنسان كان ~~نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى سائر أحواله وقيل الأطوار الأنواع المختلفة ~~فالمعنى أن الناس على أنواع في ألوانهم وأخلاقهم وألسنتهم وغير ذلك < < # | نوح : ( 15 ) ألم تروا كيف . . . . . # > > @QB@ طباقا @QE@ ذكر في الملك < < # | نوح : ( 16 ) وجعل القمر فيهن . . . . . # > > @QB@ وجعل القمر فيهن نورا @QE@ القمر إنما هو في السماء الدنيا وساغ ~~أن يقول فيهن لما كان في إحداهن فهو في الجميع كقولك فلان في الأندلس إذا ~~كان ms1012 في بعضها والشمس في السماء الرابعة وقيل في الخامسة وجعل القمر نورا ~~والشمس سراجا لأن ضوء السراج أقوى من النور فإن السراج هو الذي يضئ فيبصر ~~به والنور قد يكون أقل من ذلك < < # | نوح : ( 17 ) والله أنبتكم من . . . . . # > > @QB@ والله أنبتكم من الأرض نباتا @QE@ هذا عبارة عن إنشائهم من تراب ~~الأرض ونباتا مصدر على غير المصدر أو يكون تقديره أنبتكم فنبتم إنباتا ~~ويحتمل أن يكون منصوبا على الحال < < # | نوح : ( 18 ) ثم يعيدكم فيها . . . . . # > > @QB@ ثم يعيدكم فيها @QE@ يعني بالدفن PageV04P150 ويخرجكم إخراجا ) ~~يعني بالبعث من القبور < < # | نوح : ( 19 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم الأرض بساطا @QE@ شبه الأرض بالبساط في امتدادها ~~واستقرار الناس عليها وأخذ بعضهم من لفظ البساط أن الأرض بسيطة غير كروية ~~خلافا لما ذهب إليه أهل التعديل وفي ذلك نظر < < # | نوح : ( 20 ) لتسلكوا منها سبلا . . . . . # > > @QB@ سبلا فجاجا @QE@ ذكر في الأنبياء < < # | نوح : ( 21 ) قال نوح رب . . . . . # > > @QB@ واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا @QE@ يعني اتبعوا ~~أغنياءهم وكبراءهم وقرئ ولده بفتحتين وولد بضم الواو وسكون اللام وهما ~~بمعنى واحد < < # | نوح : ( 22 ) ومكروا مكرا كبارا # > > @QB@ ومكروا مكرا كبارا @QE@ الكبار بالتشديد أبلغ من الكبار ~~بالتخفيف والكبار بالتخفيف أبلغ من الكبير < < # | نوح : ( 23 ) وقالوا لا تذرن . . . . . # > > @QB@ وقالوا لا تذرن آلهتكم @QE@ أي وصى بعضهم بعضا بذلك @QB@ ولا ~~تذرن ودا ولا سواعا @QE@ هذه أسماء أصنامهم كان قوم نوح يعبدونها وروى أنها ~~أسماء رجال صالحين كانوا في صدر الدنيا فلما ماتوا صورهم أهل ذلك العصر من ~~حجارة وقالوا ننظر إليها لنتذكر أعمالهم الصالحة فهلك ذلك الجيل وكثر ~~تعظيمهم من بعدهم لتلك الصور حتى عبدوها من دون الله ثم انتقلت تلك الأصنام ~~بأعيانها وقيل بل الأسماء فقط إلى قبائل العرب فكان ودا لكلب بدومة الجندل ~~وكان سواع لهذيل وكان يغوث لمراد وكان يعوق لهمذان وكان نسرا لذي الكلاع من ~~حمير وقرئ ودا بفتح الواو وضمها وهما لغتان < < # | نوح : ( 24 ) وقد أضلوا كثيرا . . . . . # > > @QB@ وقد أضلوا كثيرا @QE@ الضمير للرؤساء من قوم نوح والمعنى أضلوا ~~كثيرا من أتباعهم وهذا من كلام ms1013 نوح عليه السلام وكذلك لا تزد الظالمين إلا ~~ضلالا من كلامه وهو دعاء عليهم وقال الزمخشري إنه معطوف على قوله @QB@ رب ~~إنهم عصوني @QE@ والتقدير قال رب إنهم عصوني وقال @QB@ لا تزد الظالمين إلا ~~ضلالا > 2 @QB@ < # | نوح : ( 25 ) مما خطيئاتهم أغرقوا . . . . . # > > @QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ هذا من كلام الله إخبارا عن أمرهم وما ~~زائدة للتأكيد وإنما قدم هذا المجرور للتأكيد أيضا ليبين أن إغراقهم ~~وإدخالهم النار إنما كان بسبب خطاياهم وهي الكفر وسائر المعاصي @QB@ ~~فأدخلوا نارا @QE@ يعني جهنم وعبر عن ذلك بالفعل الماضي لأن الأمر محقق ~~وقيل أراد عرضهم على النار وعبر عنه بالإدخال < < # | نوح : ( 26 ) وقال نوح رب . . . . . # > > @QB@ وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا @QE@ ديارا من ~~الأسماء المستعملة في النفي العام يقال ما في الدار ديار أي ما فيها أحد ~~ووزنه فيعال وكان أصله ديوار ثم قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وليس وزنه ~~فعال لأنه لو كان كذلك لقيل دوار لأنه مشتق من الدور أو من الدار وروى أن ~~نوحا عليه السلام لم يدع على قومه بهذا الدعاء إلا بعد أن يئس من إيمانهم ~~وبعد أن أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم < < # | نوح : ( 28 ) رب اغفر لي . . . . . # > > @QB@ رب اغفر لي ولوالدي @QE@ يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم ~~الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره وكان ولدا نوح عليه السلام مؤمنين ~~قال ابن عباس لم يكن لنوح ابن كافر ما بينه وبين آدم عليهما السلام واسم ~~والد نوح لمك بن متوشلخ وأمه شمخا PageV04P151 بنت أنوش حكاه الزمخشري @QB@ ~~ولمن دخل بيتي مؤمنا @QE@ قيل بيته المسجد وقيل السفينة وقيل شريعته سماها ~~بيتا استعارة وهذا بعيد وقيل داره وهذا أرجح لأنه الحقيقة @QB@ وللمؤمنين ~~والمؤمنات @QE@ هذا دعاء بالمغفرة لكل مؤمن ومؤمنة على العموم وفيه دليل ~~على جواز ذلك خلافا لمن قال من المتأخرين أنه لا يجوز الدعاء بالمغفرة ~~لجميع المؤمنين على العموم وهذا خطأ وتضييق لرحمة الله الواسعة قال بعض ~~العلماء إن الإ له الذي استجاب لنوح عليه السلام فأغرق ms1014 بدعوته جميع أهل ~~الأرض الكفار حقيق أن يستجيب له فيرحم بدعوته جميع المؤمنين والمؤمنات @QB@ ~~تبارا @QE@ أي هلاكا والله أعلم < # > سورة الجن < # > # < < # | الجن : ( 1 ) قل أوحي إلي . . . . . # > > @QB@ قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن @QE@ تقدمت في الأحقاف قصة ~~هؤلاء الجن الذين استمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا @QB@ ~~فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا @QE@ أي قال ذلك بعضهم لبعض وعجبا مصدر وصف به ~~للمبالغة لأن العجب مصدر قولك عجبت عجبا وقيل هو على حذف مضاف تقديره ذا ~~عجب < < # | الجن : ( 3 ) وأنه تعالى جد . . . . . # > > @QB@ وأنه تعالى جد ربنا @QE@ جد الله جلاله وعظمته وقيل معناه من ~~قولك فلان مجدود إذا استغنى وقرئ أنه في هذا الموضع بفتح الهمزة وكسرها ~~وكذلك فيما بعده إلى قوله وأنا منا المسلمون فأما الكسر فاستئناف أو عطف ~~على إنا سمعنا لكنه كسر في معمول القول فيكون ما عطف عليه من قول الجن وأما ~~الفتح فقيل إنه عطف على قوله أنه استمع نفر وهذا خطأ من طريق المعنى لأن ~~قوله استمع نفر في موضع معمول أوحى فيلزم أن يكون المعطوف عليه مما أوحى ~~وأن لا يكون من كلام الجن وقيل إنه معطوف على الضمير المجرور في قوله آمنا ~~به وهذا ضعيف لأن الضمير المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض وقال ~~الزمخشري هو معطوف على محل الجار والمجرور في آمنا به كأنه قال صدقناه ~~وصدقنا أنه تعالى جد ربنا وكذلك ما بعده ولا خلاف في فتح ثلاث مواضع وهي ~~أنه استمع وأن لو استقاموا وأن المساجد لله لأن ذلك مما أوحى لا من كلام ~~الجن < < # | الجن : ( 4 ) وأنه كان يقول . . . . . # > > @QB@ وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا @QE@ هذا من كلام الجن ~~وسفيههم أبوهم إبليس وقيل هو اسم جنس لكل سفيه منهم واختار ذلك ابن عطية ~~والشطط التعدي ومجاوزة الحد < < # | الجن : ( 5 ) وأنا ظننا أن . . . . . # > > @QB@ وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا @QE@ أي ظننا ~~أن الأقوال التي كان الإنس والجن يقولونها على الله صادقة وليست ms1015 بكذب لأنا ~~ظننا أنه لا يكذب أحد على الله < < # | الجن : ( 6 ) وأنه كان رجال . . . . . # > > @QB@ وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن @QE@ تفسير هذا ما ~~روى أن العرب كانوا إذا حل أحد منهم بواد صاح بأعلى صوته يا عزيز هذا ~~الوادي أني أعوذ بك من PageV04P152 السفهاء الذين في طاعتك ويعتقد أن ذلك ~~الجن الذي بالوادي يحميه @QB@ فزادوهم رهقا @QE@ ضمير الفاعل للجن وضمير ~~المفعول للإنس والمعنى أن الجن زادوا الإنس ضلالا وإثما لما عاذوا بهم أو ~~زادوهم تخويفا لما رأوا ضعف عقولهم وقيل ضمير الفاعل للإنس وضمير المفعول ~~للجن والمعنى أن الإنس زادوا الجن تكبرا وطغيانا لما عاذوا بهم حتى كان ~~الجن يقول أنا سيد الجن والإنس < < # | الجن : ( 7 ) وأنهم ظنوا كما . . . . . # > > @QB@ وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا @QE@ الضمير في ظنوا ~~لكفار الإنس وظننتم خطاب الجن بعضهم لبعض فالمعنى أن كفار الإنس والجن ظنوا ~~أن لن يبعث الله احدا والبعث هنا يحتمل أن يريد به بعث الرسل أو البعث من ~~القبور < < # | الجن : ( 8 ) وأنا لمسنا السماء . . . . . # > > @QB@ وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا @QE@ هذا ~~إخبار عن ما حدث عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم من منع الجن من استراق ~~السمع من السماء ورجمهم واللمس المس واستعير هنا للطلب والحرس اسم مفرد في ~~معنى الحراس كالخدم في معنى الخدام ولذلك وصف بشديد وهو مفرد ويحتمل أن ~~يريد به الملائكة الحراس أو النجوم الحارسة وكرر الشهب لاختلاف اللفظ < < # | الجن : ( 9 ) وأنا كنا نقعد . . . . . # > > @QB@ وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع @QE@ المقاعد جمع مقعد وقد فسر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم صورة قعود الجن أنهم كانوا واحدا فوق واحد ~~فمتى أحرق الأعلى طلع الذي تحته مكانه فكانوا يسترقون الكلمة فيلقونها إلى ~~الكهان ويزيدون معها ثم يزيد الكهان للكلمة مائة كذبة @QB@ فمن يستمع الآن ~~يجد له شهابا رصدا @QE@ الرصد اسم جمع للراصد كالحراس للحارس وقال ابن عطية ~~هو مصدر وصف به ومعناه منتظر قال بعضهم إن رمي الجن بالنجوم ms1016 إنما حدث بعد ~~مبعث النبي صلى الله عليه وسلم واختارا بن عطية والزمخشري أنه كان قبل ~~المبعث قليلا ثم زاد بعد المبعث وكثر حتى منع الجن من استراق السمع بالكلية ~~والدليل أنه كان قبل المبعث قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه وقد ~~رأى كوكبا انقض ما كنتم تقولون لهذا في الجاهلية قالوا كنا نقول ولد ملك أو ~~مات ملك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الأمر كذلك ثم وصف استراق ~~الجن للسمع وقد ذكر شعراء الجاهلية ذلك في أشعارهم < < # | الجن : ( 10 ) وأنا لا ندري . . . . . # > > @QB@ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض @QE@ الآية قال ابن عطية ~~معناه لا ندري أيؤمن الناس بهذا النبي فيرشدوا أو يكفرون به فينزل بهم الشر ~~وقال الزمخشري معناه لا ندري هل أراد الله بأهل الأرض خيرا أو شرا من عذاب ~~أو رحمة أو من خذلان أو من توفيق < < # | الجن : ( 11 ) وأنا منا الصالحون . . . . . # > > @QB@ وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك @QE@ أي منا قوم دون ذلك فحذف ~~الموصوف وأراد به الذين ليس صلاحهم كاملا أو الذين ليس لهم صلاح فإن دون قد ~~تكون بمعنى أقل أو بمعنى غير @QB@ كنا طرائق قددا @QE@ الطرائق المذاهب ~~والسير وشبهها والقدد المختلفة وهو جمع قدة وهذا بيان للقسمة المذكورة قبل ~~وهو على حذف مضاف أي كنا ذوي طرائق < < # | الجن : ( 12 ) وأنا ظننا أن . . . . . # > > @QB@ وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض @QE@ الظن هنا بمعنى العلم ~~وقال ابن عطية هذا إخبار منهم عن حالهم بعد إيمانهم ويحتمل أن يكونوا ~~اعتقدوا هذا الإعتقاد قبل اسلامهم < < # | الجن : ( 13 ) وأنا لما سمعنا . . . . . # > > @QB@ سمعنا الهدى @QE@ يعنون القرآن ^ فلا PageV04P153 يخاف بخسا ولا ~~رهقا ) البخس النقص والظلم والرهق تحمل مالا يطاق وقال ابن عباس البخس نقص ~~الحسنات والرهق الزيادة في السيئات < < # | الجن : ( 14 ) وأنا منا المسلمون . . . . . # > > @QB@ ومنا القاسطون @QE@ يعني الظالمين يقال قسط الرجل إذا جار وأقسط ~~بالألف إذا عدل وهاهنا انتهى ما حكاه الله من كلام الجن وأما قوله فمن أسلم ~~فأولئك تحروا رشدا يحتمل ms1017 أن يكون من بقية كلامهم أو يكون ابتداء كلام الله ~~تعالى وهو الذي اختاره ابن عطية وأما قوله وأن لو استقاموا فهو من كلام ~~الله باتفاق وليس من كلامهم @QB@ تحروا @QE@ أي قصدوا الرشد < < # | الجن : ( 16 ) وأن لو استقاموا . . . . . # > > @QB@ وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا @QE@ الماء ~~الغدق الكثير وذلك استعارة في توسيع الرزق والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة ~~الله فالمعنى لو استقاموا على ذلك لو سع الله أرزاقهم فهو كقوله @QB@ ولو ~~أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض @QE@ وقيل ~~هي طريقة الكفر والمعنى على هذا لو استقاموا على الكفر لوسع الله عليهم في ~~الدنيا أملاكهم استدراجا ويؤيد هذا قوله < < # | الجن : ( 17 ) لنفتنهم فيه ومن . . . . . # > > @QB@ لنفتنهم فيه @QE@ والأول أظهر والضمير في استقاموا يحتمل أن ~~يكون للمسلمين أو للقاسطين المذكورين أو لجميع الجن أو للجن الذين سمعوا ~~النبي صلى الله عليه وسلم أو لجميع الخلق @QB@ لنفتنهم فيه @QE@ إن كانت ~~الطريقة الإيمان والطاعة فمعنى الفتنة الاختبار هل يسلمون أم لا وإن كانت ~~الطريقة الكفر فمعنى الفتنة الإضلال والاستدراج ^ نسلكه عذابا صعدا ^ معنى ~~نسلكه ندخله والصعد الشديد المشقة وهو مصدر صعد يصعد ووصف بالمصدر للمبالغة ~~يقال فلان في صعد أي في مشقة وقيل صعدا جبل في النار < < # | الجن : ( 18 ) وأن المساجد لله . . . . . # > > @QB@ وأن المساجد لله @QE@ أراد المساجد على الإطلاق وهي بيوت عبادة ~~الله وروى أن الآية نزلت بسبب تغلب قريش على الكعبة وقيل أراد الأعضاء التي ~~يسجد عليها واحدها مسجد بفتح الجيم وهذا بعيد وعطف أن المساجد لله على أوحى ~~إلى أنه استمع وقال الخليل معنى الآية لأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله ~~أحدا أي لهذا السبب فلا تعبدوا غير الله < < # | الجن : ( 19 ) وأنه لما قام . . . . . # > > @QB@ وأنه لما قام عبد الله يدعوه @QE@ عبد الله هنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم ووصفه بالعبودية اختصاصا له وتقريبا وتشريفا وقال الزمخشري أنه ~~سماه هنا عبد الله ولم يقل الرسول أو النبي لأن هذا واقع في كلام رسول الله ~~صلى الله عليه ms1018 وسلم عن نفسه لأنه مما أوحى أليه فذكر صلى الله عليه وسلم ~~نفسه على ما يقتضيه التواضع والتذلل وهذا الذي قاله بعيد مع أنه إنما يمكن ~~على قراءة أنه لما قام بفتح الهمزة فيكون عطفا على أوحى إلى أنه استمع وأما ~~على القراءة بالكسر على الاستئناف فيكون إخبارا من الله أو من جملة كلام ~~الجن فيبطل ما قاله @QB@ كادوا يكونون عليه لبدا @QE@ اللبد الجماعات ~~واحدها لبدة والضمير في كادوا يحتمل أن يكون للكفار من الناس أي كادوا ~~يجتمعون على الرد عليه وإبطال أمره أو يكون للجن الذين استمعوا أي كادوا ~~يجتمعون عليه PageV04P154 لاستماع القرآن والبركة به < < # | الجن : ( 22 ) قل إني لن . . . . . # > > @QB@ ملتحدا @QE@ أي ملجأ < < # | الجن : ( 23 ) إلا بلاغا من . . . . . # > > @QB@ إلا بلاغا @QE@ بدل من ملتحدا أي لا أجد ملجأ إلا بلاغ الرسالة ~~ويحتمل أن يكون استثناء منقطعا @QB@ من الله @QE@ قال الزمخشري هذا الجار ~~والمجرور ليس بصلة البلاغ إنما هو بمعنى بلاغا كائنا من الله ويحتمل عندي ~~أن يكون متعلقا ببلاغا والمعنى بلاغ من الله @QB@ ورسالاته @QE@ قال ~~الزمخشري إنه معطوف على بلاغا كأنه قال إلا التبليغ والرسالة ويحتمل أن ~~يكون ورسالاته معطوفا على اسم الله @QB@ ومن يعص الله ورسوله فإن له نار ~~جهنم خالدين فيها أبدا @QE@ جمع خالدين على معنى من يعص لأنه في معنى الجمع ~~والآية في الكفار وحملها المعتزلة على عصاة المؤمنين لأن مذهبهم خلودهم في ~~النار والدليل على أنها في الكفار وجهان أحدهما أنها مكية والسورة المكية ~~إنما الكلام فيها مع الكفار والآخر دلالة ما قبلها وما بعدها على أن المراد ~~بها الكفار < < # | الجن : ( 24 ) حتى إذا رأوا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا رأوا ما يوعدون @QE@ تعلقت حتى بقوله يكونون عليه لبدا ~~وجعلت غاية لذلك والمعنى أنهم يكفرون ويتظاهرون عليه حتى إذا رأوا ما ~~يوعدون قال ذلك الزمخشري وقال أيضا يجوز أن يتعلق بمحذوف يدل على المعنى ~~كأنه قيل لا يزالون على ما هم عليه من الكفر حتى إذا رأوا ما يوعدون وهذا ~~أظهر < < # | الجن : ( 25 ) قل إن أدري . . . . . # > > @QB@ قل إن أدري ms1019 أقريب ما توعدون @QE@ إن هنا نافية والمعنى قل لا ~~أدري أقريب ما توعدون أم بعيد وعبر عن بعده بقوله أم يجعل له ربي أمدا ~~ويعني بما توعدون قتلهم يوم بدر أو يوم القيامة < < # | الجن : ( 26 - 27 ) عالم الغيب فلا . . . . . # > > @QB@ فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول @QE@ أي لا يطلع ~~أحدا على علم الغيب إلا من ارتضى وهم الرسل فإنه يطلعهم على ما شاء من ذلك ~~ومن في قوله من رسول لبيان الجنس لا للتبعيض والرسل هنا يحتمل أن يراد بهم ~~الرسل من الملائكة وعلى هذا حملها ابن عطية أو الرسل من بني آدم وعلى هذا ~~حملها الزمخشري واستدل بها على نفي كرامات الأولياء الذين يدعون المكاشفات ~~فإن الله خص الاطلاع على الغيب بالرسل دون غيرهم وفيها أيضا دليل على إبطال ~~الكهانة والتنجيم وسائر الوجوه التي يدعي أهلها الاطلاع على الغيب لأنهم ~~ليسوا من الرسل @QB@ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا @QE@ المعنى أن ~~الله يسلك من بين يدي الرسل ومن خلفه ملائكة يكونون رصدا يحفظونه من ~~الشياطين وقد ذكرنا رصدا في هذه السورة قال بعضهم ما بعث الله رسولا ألا ~~ومعه ملائكة يحرسونه حتى يبلغ رسالة ربه < < # | الجن : ( 28 ) ليعلم أن قد . . . . . # > > @QB@ ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم @QE@ في الفاعل بيعلم ثلاثة ~~أقوال الأول أي ليعلم الله أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم أي يعلمه موجودا ~~وقد كان علم ذلك قبل كونه الثاني ليعلم محمد أن الملائكة الرصد أبلغوا ~~رسالات ربهم الثالث ليعلم من كفر أن الرسل قد بلغوا الرسالة والأول أظهر ~~وجمع الضمير في أبلغوا وفي ربهم حملا على المعنى لأن من ارتضى من رسول يراد ~~به جماعة @QB@ وأحاط بما لديهم @QE@ أي أحاط الله بما عند الرسل من العلوم ~~والشرائع وهذه الجملة معطوفة على قوله ليعلم لأن معناه أنه قد علم قال ذلك ~~ابن عطية ويحتمل أن تكون هذه الجملة في موضع الحال ^ وأحصى كل شئ عددا ^ ~~هذا عموم في جميع الأشياء وعددا منصوب على ms1020 الحال أو تمييز أو مصدر من معنى ~~أحصى PageV04P155 < # > سورة المزمل < # > # < < # | المزمل : ( 1 ) يا أيها المزمل # > > @QB@ يا أيها المزمل @QE@ نداء للنبي صلى الله عليه وسلم ووزن المزمل ~~متفعل فأصله متزمل ثم سكنت التاء وأدغمت في الزاي وفي تسمية النبي صلى الله ~~عليه وسلم بالمزمل ثلاثة أقوال أحدها أنه كان في وقت نزول الآية متزملا في ~~كساء أو لحاف والتزمل الالتفاف في الثياب بضم وتشمير هذا قول عائشة ~~والجمهور والثاني أنه كان قد تزمل في ثيابه للصلاة الثالث أن معناه المتزمل ~~للنبوة أي المتشمر المجد في أمرها والأول هو الصحيح لما ورد في البخاري ~~ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءه الملك وهو في غار حراء في ~~ابتداء الوحي رجع صلى الله عليه وسلم إلى خديجة ترعد فرائصه فقال زملوني ~~زملوني فنزلت يأيها المدثر وعلى هذا نزلت يأيها المزمل فالمزمل على هذا ~~تزمله من أجل الرعب الذي أصابه أول ما جاءه جبريل وقال الزمخشري كان نائما ~~في قطيفة فنودي يأيها المزمل ليبين الله الحالة التي كان عليها من التزمل ~~في القطيفه لأنه سبب للنوم الثقيل المانع من قيام الليل وهذا القول بعيد ~~غير سديد وقال السهيلي في ندائه بالمزمل فائدتان إحداهما الملاطفة فإن ~~العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب نادوه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ~~كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي قم أبا تراب والفائدة الثانية التنبيه ~~لكل متزمل راقد بالليل ليتنبه إلى ذكر الله لأن الاسم المشتق من الفعل ~~يشترك فيه المخاطب وكل من اتصف بتلك الصفة < < # | المزمل : ( 2 - 4 ) قم الليل إلا . . . . . # > > @QB@ قم الليل @QE@ هذا الأمر بقيام الليل اختلف هل هو واجب أو مندوب ~~فعلى القول بالندب فهو ثابت غير منسوخ وأما على القول بالوجوب ففيه ثلاثة ~~أقوال أحدها أنه فرض على النبي صلى الله عليه وسلم وحده ولم يزل فرضا عليه ~~حتى توفى الثاني أنه فرض عليه وعلى أمته فقاموا حتى انتفخت أقدامهم ثم نسخ ~~بقوله في آخر السورة إن ربك يعلم أنك تقوم ms1021 الآية وصار تطوعا هذا قول عائشة ~~رضي الله عنها وهو الصحيح واختلف كم بقي فرضا فقالت عائشة عاما وقيل ثمانية ~~أشهر وقيل عشرة أعوام فالآية الناسخة على هذا مدنية الثالث أنه فرض عليه ~~صلى الله عليه وسلم وعلى أمته وهو ثابت غير منسوخ ولكن ليس الليل كله إلا ~~ما تيسر منه وهو مذهب الحسن وابن سيرين @QB@ إلا قليلا نصفه أو انقص منه ~~قليلا أو زد عليه @QE@ في معنى هذا الكلام أربعة أقوال الأول وهو الأشهر ~~والأظهر أن الاستثناء من الليل وقوله نصفه بدل من الليل أو من قليلا وجعل ~~النصف قليلا بالنسبة إلى الجميع والضميران في قوله أو انقص منه أو زد عليه ~~عائدان على النصف والمعنى أن الله خيره بين ثلاثة أحوال وهو أن يقوم نصف ~~الليل أو ينقص من النصف قليلا أو يزد عليه الثاني قال الزمخشري إلا قليلا ~~استثناء من النصف كأنه قال نصف الليل إلا قليلا فخيره على هذا بين حالتين ~~وهما أن يقوم أقل من النصف أو أكثر منه وهذا ضعيف لأن قوله أو انقص منه ~~قليلا تضمن معنى النقص من النصف فلا فائدة زائدة في استثناء القليل من ~~النصف القول الثالث قال الزمخشري أيضا يجوز أن يريد بقوله أو انقص منه ~~قليلا نصف النصف وهو الربع ويكون الضمير في قوله أو زد عليه يعود على ذلك ~~أي زد على الربع فيكون ثلثا فيكون التخيير PageV04P156 على هذا بين قيام ~~النصف أو الثلث أو الربع وهذا أيضا بعيد القول الرابع قال ابن عطية يحتمل ~~أن يكون معنى إلا قليلا الليالي التي يمنعه العذر من القيام فيها والمراد ~~بالليل على هذا الليالي فهو جنس وهذا بعيد لأنه قد فسر هذا القليل المستثنى ~~بما بعد ذلك من نصف الليل أو النقص منه أو الزيادة عليه قيل ذلك على أن ~~المراد بالليل المستثنى بعض أجزاء الليل لا بعض الليالي فإن قيل لم قيد ~~النقص من النصف بالقلة فقال أو أنقص منه قليلا وأطلق في الزيادة فقال أو زد ~~عليه ms1022 ولم يقل قليلا فالجواب أن الزيادة تحسن فيها الكثرة فلذلك لم يقيدها ~~بالقلة بخلاف القص فإنه لو أطلقه لا حتمل أن ينقص من النصف كثيرا @QB@ ورتل ~~القرآن ترتيلا @QE@ الترتيل هو التمهل والمد وإشباع الحركات وبيان الحروف ~~وذلك معين على التفكر في معاني القرآن بخلاف الهذ الذي لا يفقه صاحبه ~~مايقول وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته حرفا حرفا ولايمر ~~بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ < < # | المزمل : ( 5 ) إنا سنلقي عليك . . . . . # > > ^ إناسنلقى عليك قولا ثقيلا ^ هذه الآية اعتراض بين آية قيام الليل ~~والقول الثقيل هو القرآن واختلف في وصفه بالثقل على خمسة أقوال أحدها أنه ~~سمى ثقيلا لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقاه من الشدة عند نزول الوحي ~~عليه حتى أن جبينه ليتفصد عرقا في اليوم الشديد البرد وقد كان يثقل جسمه ~~عليه الصلاة والسلام بذلك حتى إنه إذا أوحى اليه وهو على ناقته بركت به ~~وأوحى إليه وفخذه على فخذ زيد بن ثابت فكادت أن ترض فخذ زيد والثقل على هذا ~~حقيقة االثاني أنه ثقيل على الكفار بإعجازه ووعيده الثالث أنه ثقيل في ~~الميزان الرابع أنه كلام له وزن ورجحان الخامس أنه ثقيل لما تضمن من ~~التكاليف والأوامر والنواهي وهذا اختيار ابن عطية وعلى هذا يناسب الاعتراض ~~بهذه الآية قيام الليل لمشقته < < # | المزمل : ( 6 ) إن ناشئة الليل . . . . . # > > @QB@ إن ناشئة الليل @QE@ في الناشئة سبعة أقوال الأول أنه النفس ~~الناشئة بالليل أي التي تنشأ من مضجعها وتقوم للصلاة الثاني الجماعات ~~الناشئة الذين يقومون للصلاة الثالث العبادة الناشئة بالليل أي تحدث فيه ~~الرابع الناشئة القيام بعد النوم فمن قام أول الليل قبل أن ينام فلم يقم ~~ناشئة الخامس الناشئة القيام أول الليل بعد العشاء السادس الناشئة بعد ~~المغرب والعشاء السابع ناشئة الليل ساعاته كلها ^ هي أشد وطئا ^ يحتمل ~~معنيين أحدهما أثقل وأصعب على المصلي ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~اللهم اشدد وطأتك على مضر والأثقل أعظم أجرا فالمعنى تحريض على ms1023 قيام الليل ~~لكثرة الأجر الثاني أشد ثبوتا من أجل الخلوة وحضور الذهن والبعد عن الناس ~~ويقرب هذا من معنى أقوم قيلا وقرئ وطئا بكسر الواو على وزن فعال ومعناه ~~موافقة أي يوافق القلب اللسان بحضور الذهن < < # | المزمل : ( 7 ) إن لك في . . . . . # > > @QB@ إن لك في النهار سبحا طويلا @QE@ السبح هنا عبارة عن التصرف في ~~الاشتغال والمعنى يكفيك النهار للتصرف في أشغالك وتفرغ بالليل لعبادة ربك ~~وقيل المعنى إن فاتك شئ من صلاة الليل فأده بالنهار فإنه طويل يسع ذلك < < # | المزمل : ( 8 ) واذكر اسم ربك . . . . . # > > @QB@ واذكر اسم ربك @QE@ قيل معناه قل بسم الله الرحمن الرحيم في أول ~~صلاتك واللفظ أعم من ذلك @QB@ وتبتل إليه تبتيلا @QE@ أي انقطع إليه ~~بالعبادة والتوكل عليه وحده وقيل التبتل رفض الدنيا وتبتيلا مصدر على غير ~~PageV04P157 قياس < < # | المزمل : ( 9 ) رب المشرق والمغرب . . . . . # > > @QB@ فاتخذه وكيلا @QE@ الوكيل هو القائم بالأمور والذي توكل إليه ~~الأشياء فهو أمر بالتوكل على الله < < # | المزمل : ( 10 ) واصبر على ما . . . . . # > > @QB@ واصبر على ما يقولون @QE@ أي على ما يقول الكفار والآية منسوخة ~~بالسيف وقيل إنما المنسوخ المهادنة التي يقتضيها قوله اهجرهم هجرا جميلا ~~وأما الصبر فمأمور به في كل وقت < < # | المزمل : ( 11 ) وذرني والمكذبين أولي . . . . . # > > @QB@ وذرني والمكذبين @QE@ هذا تهديد لهم وانتصب االمكذبين على أنه ~~مفعول معه أو معطوف @QB@ أولي النعمة @QE@ أي التنعم في الدنيا وروى أن ~~الآية نزلت في بني المغيرة وهم قوم من قريش كانوا متنعمين في الدنيا < < # | المزمل : ( 12 ) إن لدينا أنكالا . . . . . # > > @QB@ أنكالا @QE@ جمع نكل وهو القيد من الحديد وروى أنها قيود سود من ~~نار < < # | المزمل : ( 13 ) وطعاما ذا غصة . . . . . # > > @QB@ وطعاما ذا غصة @QE@ شجرة الزقوم ومعنى ذاغصة أي يغص به آكلوه ~~وقيل هو شوك يعترض في حلوقهم لا ينزل ولا يخرج وروى أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قرأ هذه الآية فصعق < < # | المزمل : ( 14 ) يوم ترجف الأرض . . . . . # > > @QB@ يوم ترجف الأرض @QE@ أي تهتز وتتزلزل والعامل في يوم معنى ~~الكلام المتقدم وهو إن @QB@ لدينا أنكالا @QE@ @QB@ وكانت الجبال كثيبا ~~مهيلا @QE@ الكثيب كدس الرمل والمهيل اللين الرخو الذي ms1024 تهيله الريح أي ~~تنشره وزنه مفعول والمعنى أن الجبال تصير إذا نسفت يوم القيامة مثل الكثيب ~~< < # | المزمل : ( 15 ) إنا أرسلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا إليكم رسولا @QE@ خطاب لجميع الناس لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس كافة وقال الزمخشري هو خطاب لأهل مكة ^ ~~وشهيدا عليكم ^ أي يشهد على أعمالكم من الكفر والإيمان والطاعة والمعصية ~~وإنما يشهد على من أدركه لقوله صلى الله عليه وسلم أقول كما قال أخي عيسى ~~وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم @QB@ كما ~~أرسلنا إلى فرعون رسولا @QE@ يعني موسى عليه السلام وهو المراد بقوله فعصى ~~فرعون الرسول فاللام للعهد < < # | المزمل : ( 16 ) فعصى فرعون الرسول . . . . . # > > @QB@ أخذا وبيلا @QE@ أي عظيما شديدا < < # | المزمل : ( 17 ) فكيف تتقون إن . . . . . # > > @QB@ يوما @QE@ مفعول به وناصبه تتقون أي كيف تتقون يوم القيامة ~~وأهواله إن كفرتم وقيل هو مفعول به على أن يكون كفرتم بمعنى جحدتم وقيل هو ~~ظرف أي كيف لكم بالتقوى يوم القيامة ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوف ~~تقديره اذكروا قوله السماء منفطر به @QB@ يجعل الولدان شيبا @QE@ الولدان ~~جمع وليد وهو الطفل الصغير والشيب بكسر الشين جمع أشيب ووزنه فعل بضم الفاء ~~وكسرت لأجل الياء ويجعل يحتمل أن يكون مسندا إلى الله تعالى أو إلى اليوم ~~والمعنى أن الأطفال يشيبون يوم القيامة فقيل إن ذلك حقيقة وقيل إنه عبارة ~~عن هول ذلك اليوم وقيل إنه عبارة عن طوله < < # | المزمل : ( 18 ) السماء منفطر به . . . . . # > > @QB@ السماء منفطر به @QE@ الانفطار الانشقاق والضمير المجرور يعود ~~على اليوم أي تتفطر السماء لشدة هوله ويحتمل أن يعود على الله أي تنفطر ~~بأمره وقدرته والأول أظهر والسماء مؤنثة وجاء منفطر بالتذكير لأن تأنيثها ~~غير حقيقي أو على الاضافة تقديره ذات أنفطار أو لأنه أراد السقف @QB@ كان ~~وعده مفعولا @QE@ الضمير في وعده يحتمل أن يعود على اليوم أو على الله ~~والأول أظهر لأنه ملفوظ به < < # | المزمل : ( 19 ) إن هذه تذكرة . . . . . # > > @QB@ إن هذه تذكرة @QE@ الإشارة إلى ما تقدم من المواعظ والوعيد @QB@ ~~فمن شاء اتخذ إلى ms1025 ربه سبيلا @QE@ يريد سبيل التقرب إلى الله ومعنى الكلام ~~حض على ذلك وترغيب فيه < < # | المزمل : ( 20 ) إن ربك يعلم . . . . . # > > ^ إن ربك يعلم أنك تقوم PageV04P158 أدنى من ثلثي الليل ) هذه الآية ~~نزلت ناسخة لما أمر به في أول السورة من قيام الليل ومعناها أن الله يعلم ~~أنك ومن معك من المسلمين تقومون قياما مختلفا مرة يكثر ومرة يقل لأنكم لا ~~تقدرون على إحصاء أوقات الليل وضبطها فإنه لا يقدر على ذلك إلا الله فخفف ~~عنكم وأمركم أن تقرؤا ما تيسر من القرآن @QB@ ونصفه وثلثه @QE@ من قرأها ~~بالخفض فهو عطف على ثلثي الليل أي تقوم أقل من ثلثي الليل وأقل من نصفه ~~وثلثه ومن قرأ بالنصب فهو عطف على أدنى أي تقوم أدنى من ثلثي الليل وتقوم ~~نصفه تارة وثلثه تارة @QB@ وطائفة @QE@ يعني المسلمين وهو معطوف على الضمير ~~الفاعل في تقوم @QB@ علم أن لن تحصوه @QE@ الضمير يعود على ما يفهم من سياق ~~الكلام أي لن تحصوا تقدير الليل وقيل معناه لن تطيقوه أي لن تطيقوا قيام ~~الليل كله @QB@ فتاب عليكم @QE@ عبارة عن التخفيف كقوله فإذا لم تفعلوا ~~وتاب الله عليكم ^ فاقرؤا ما تيسر من القرآن ^ أي إذا لم تقدروا على قيام ~~الليل كله فقوموا بعضه واقرؤا في صلاتكم بالليل ما تيسر من القرآن وهذا ~~الأمر للندب وقال ابن عطية هو للإباحة عند الجمهور وقال قوم منهم الحسن ~~وابن سيرين هو فرض لابد منه ولو أقل ما يمكن حتى قال بعضهم من صلى الوتر ~~فقد امتثل هذا الأمر وقيل كان فرضا ثم نسخ بالصلوات الخمس وقال بعضهم هو ~~فرض على أهل القرآن دون غيرهم @QB@ علم أن سيكون منكم مرضى @QE@ ذكر الله ~~في هذه الآية الأعذار التي تكون لبني آدم تمنعهم من قيام الليل فمنها المرض ~~ومنها السفر للتجارة وهي الضرب في الأرض لابتغاء فضل الله ومنها الجهاد ثم ~~كرر الأمر بقراءة ما تيسر تأكيدا للأمر به أو تأكيدا للتخفيف وهذا أظهر ~~لأنه ذكره بأثر الأعذار @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ يعني ~~المكتوبتين @QB@ وأقرضوا الله ms1026 @QE@ معناه تصدقوا وقد ذكر في البقرة @QB@ هو ~~خيرا @QE@ نصب خيرا لأنه مفعول ثان لتجدوه والضمير فصل @QB@ واستغفروا الله ~~@QE@ قال بعض العلماء إن الاستغفار بعد الصلاة مستنبط من هذه الآية وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته استغفر ثلاثا < # > سورة المدثر < # > # < < # | المدثر : ( 1 ) يا أيها المدثر # > > @QB@ يا أيها المدثر @QE@ وزنه متفعل ومعناه الذي تدثر في كساء أو ~~ثياب وتسميته بذلك كتسميته بالمزمل حسبما ذكرنا في موضعه وقال السهيلي في ~~ندائه بالمدثر ثلاثة فوائد الاثنتان اللتان ذكرتا في المزمل وفائدة ثالثة ~~وهي أن PageV04P159 العرب يقولون النذير العريان للنذير الذي يكون في غاية ~~الجد والتشمير والنذير بالثياب ضد هذا فكأنه تنبيه على ما يجب من التشمير ~~وقيل إن هذه أول سورة نزلت من القرآن والصحيح أن سورة اقرأ نزلت قبلها < < # | المدثر : ( 2 ) قم فأنذر # > > @QB@ قم فأنذر @QE@ أي أنذر الناس وهذه بعثة عامة < < # | المدثر : ( 3 ) وربك فكبر # > > @QB@ وربك فكبر @QE@ أي عظمه ويحتمل أن يريد قول الله أكبر ويؤيد ذلك ~~ما روى عن أبي هريرة أن المسلمين قالوا بم نفتتح صلاتنا فنزلت وربك فكبر ~~وقوله وربك فكبر من المقلوب الذي يقرأ من أوله وآخره < < # | المدثر : ( 4 ) وثيابك فطهر # > > @QB@ وثيابك فطهر @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه حقيقة في تطهير ~~الثياب من النجاسة واختلف في هذا هل يحمل على الوجوب فتكون إزالة النجاسة ~~واجبة أو على الندب فتكون سنة والآخر أنه يراد به الطهارة من الذنوب ~~والعيوب فالثياب على هذا مجاز الثالث أن معناه لا تلبس الثياب من مكسب خبيث ~~< < # | المدثر : ( 5 ) والرجز فاهجر # > > @QB@ والرجز فاهجر @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أن الرجز الأوثان روى ~~ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قول عائشة والآخر أن الرجز السخط ~~والعذاب وهذا أصله في اللغة فمعناه اهجر ما يؤدي إليه ويوجبه الثالث أنه ~~المعاصي والفجور قال بعضهم كل معصية رجز < < # | المدثر : ( 6 ) ولا تمنن تستكثر # > > @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ يحتمل قوله تمنن أن يكون بمعنى العطاء أو ~~بمعنى المن وهو ذكر العطاء وشبهه أو بمعنى ms1027 الضعف فإن كان بمعنى العطاء ففيه ~~وجهان أحدهما أن معناه لا تعط شيئا لتأخذ أكثر منه قال بعضهم هذا خاص ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم ومباح لأمته والآخر لا تعط الناس عطاء وتستكثره ~~لأن الكريم يستقل ما يعطى وإن كثيرا وإن كان من المن بالشئ ففيه وجهان ~~الأول لا تمنن على الناس بنبوتك تستكثر بأجر أو مكسب تطلبه الثاني لا تمنن ~~على الله بعملك تستكثر أعمالك وتقع لك بها إعجاب وإن كان من الضعف فمعناه ~~لا تضعف عن تبليغ الرسالة وتستكثر ما حملناك من ذلك < < # | المدثر : ( 7 ) ولربك فاصبر # > > @QB@ ولربك فاصبر @QE@ أي اصبر لوجهه وطلب رضاه ويحتمل أن يريد الصبر ~~على المكاره والمصائب أو على إذاية الكفار له أو على العبادة < < # | المدثر : ( 8 ) فإذا نقر في . . . . . # > > @QB@ فإذا نقر في الناقور @QE@ يعني نفخ في الصور ويحتمل أن يريد ~~النفخة الأولى والثانية < < # | المدثر : ( 11 ) ذرني ومن خلقت . . . . . # > > @QB@ ذرني ومن خلقت وحيدا @QE@ هذا وعيد وتهديد ونزلت الآية في ~~الوليد بن المغيرة باتفاق وفي معنى وحيدا ثلاثة أقوال أحدها روى أنه كان ~~يلقب الوحيد أي لا نظير له في ماله وشرفه وكونه وحيدا نعمة عددها الله عليه ~~الثاني أن معناه خلقته منفردا ذليلا الثالث أن معناه خلقته وحدي فوحيدا على ~~هذا من صفة الله تعالى وإعرابه على هذا حال من الضمير الفاعل في قوله خلقت ~~وهو على القولين الأولين حال من الضمير المفعول < < # | المدثر : ( 12 ) وجعلت له مالا . . . . . # > > @QB@ وجعلت له مالا ممدودا @QE@ أي كثيرا واختلف في مقداره فقيل ألف ~~دينار وقيل عشرة آلاف دينار وقيل يعني الأرض لأنها مدت < < # | المدثر : ( 13 ) وبنين شهودا # > > @QB@ وبنين شهودا @QE@ أي حضورا وروى أنه كان له عشرة من الأولاد ~~وقيل ثلاثة عشرة لا يفارقونه وأسلم منهم ثلاثة وهم خالد وهشام وعمار < < # | المدثر : ( 14 ) ومهدت له تمهيدا # > > @QB@ ومهدت له تمهيدا @QE@ أي بسطت له في الدنيا بالمال والقوة وطيب ~~العيش < < # | المدثر : ( 15 ) ثم يطمع أن . . . . . # > > @QB@ ثم يطمع أن أزيد @QE@ أي يطمع في الزيادة على ما أعطاه الله ~~وهذا غاية الحرص PageV04P160 < < # | المدثر ms1028 : ( 16 ) كلا إنه كان . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ زجر عما طمع فيه من الزيادة @QB@ عنيدا @QE@ أي معاندا ~~مخالفا والآيات هنا يراد بها القرآن لأن الوليد قال فيه إنه سحر ويحتمل أن ~~يريد الدلائل < < # | المدثر : ( 17 ) سأرهقه صعودا # > > @QB@ سأرهقه صعودا @QE@ الصعود العقبة الصعبة وروى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنها عقبة في جهنم كلما صعدها الانسان ذاب ثم يعود فالمعنى سأشق ~~عليه بتكليفه الصعود فيها < < # | المدثر : ( 18 ) إنه فكر وقدر # > > @QB@ إنه فكر وقدر @QE@ أي فكر فيما يقول وقدر في نفسه ما يقول في ~~القرآن أي هيأ كلامه روى أن الوليد سمع القرآن فأعجبه وكاد يسلم ودخل إلى ~~أبى بكر الصديق فعاتبه أبو جهل وقال له إن قريشا قد أبغضتك لمقاربتك أمر ~~محمد وما يخلصك عندهم إلا أن تقول في كلام محمد قولا يرضيهم فافتتن وقال ~~أفعل ذلك ثم فكر فيما يقول في القرآن فقال أقول شعر ما هو شعر أقول كهانة ~~ما هو بكهانة أقول إنه سحر وإنه قول البشر ليس منزلا من عند الله < < # | المدثر : ( 19 ) فقتل كيف قدر # > > @QB@ فقتل كيف قدر @QE@ دعاء عليه وذم وكرره تأكيدا لذمه وتقبيح حاله ~~قال ابن عطية ويحتمل أن يكون مقتضاه استحسان منزعه الأول حين أعجبه القرآن ~~فيكون قوله قتل لا يراد به الدعاء عليه وإنما هو كقولهم قاتل الله فلانا ما ~~أنجعه يريدون التعجب من حاله واستعظام وصفه وقال الزمخشري يحتمل أن يكون ~~ثناء عليه على طريقة الاستهزاء أو حكاية لقول قريش تهكما بهم < < # | المدثر : ( 21 ) ثم نظر # > > @QB@ ثم نظر @QE@ أي نظر في قوله < < # | المدثر : ( 22 ) ثم عبس وبسر # > > @QB@ ثم عبس وبسر @QE@ البسور هو تقطيب الوجه وهو أشد من العبوس وفعل ~~ذلك من حسده للنبي صلى الله عليه وسلم أي عبس في وجهه علية الصلاة والسلام ~~أو عبس لما ضاقت عليه الحيل ولم يدر ما يقول < < # | المدثر : ( 23 ) ثم أدبر واستكبر # > > @QB@ ثم أدبر @QE@ أي أعرض عن الاسلام < < # | المدثر : ( 24 ) فقال إن هذا . . . . . # > > @QB@ سحر يؤثر @QE@ أي ينقل عمن تقدم < < # | المدثر : ( 27 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ms1029 ما سقر @QE@ تعظم لها وتهويل < < # | المدثر : ( 28 ) لا تبقي ولا . . . . . # > > @QB@ لا تبقي ولا تذر @QE@ مبالغة في وصف عذابها أي لا تدع غاية من ~~العذاب إلا أذاقته إياها أو لا تبقى شئ القى فيها إلا أهلكته وإذا أهلك لم ~~تذره هالكا بل يعود للعذاب < < # | المدثر : ( 29 ) لواحة للبشر # > > @QB@ لواحة للبشر @QE@ معنى لواحة مغيرة يقال لوحة للسفر اذا غيره ~~والبشر جمع بشرة وهي الجلدة فالمعنى أنها تحرق الجلود وتسودها وقيل لواحة ~~من لاح إذا ظهر والبشر الناس أي تلوح للناس وقال الحسن تلوح لهم من مسيرة ~~خمسمائة عام < < # | المدثر : ( 30 ) عليها تسعة عشر # > > @QB@ تسعة عشر @QE@ يعني الزبانية خزنة جهنم فقيل هم تسعة عشر ملكا ~~وقيل تسعة عشر صفا من الملائكة والأول أشهر < < # | المدثر : ( 31 ) وما جعلنا أصحاب . . . . . # > > @QB@ وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة @QE@ سبب الآية أنه لما نزل ~~عليها تسعة عشر قال أبو جهل أيعجز عشرة منكم عن واحد من هؤلاء التسعة عشر ~~أن يبطشوا به فنزلت الآية ومعناها أنهم ملائكة لا طاقة لكم بهم وروى أن ~~الواحد منهم يرمي بالجبل على الكفار @QB@ وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين ~~كفروا @QE@ أي جعلناهم هذا العدد ليفتتن الكفار بذلك ويطمعوا أن يغلبوهم ~~ويقولون ما قالوا @QB@ ليستيقن الذين أوتوا الكتاب @QE@ أي ليعلم أهل ~~التوراة والإنجيل أن ما أخبر به محمد صلى الله عليه وسلم من عدد ملائكة ~~النار حق لأنه موافق لما في كتبهم @QB@ ولا يرتاب @QE@ أي لا يشك @QB@ ~~الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون @QE@ أن ما قاله محمد صلى الله عليه وسلم حق ~~فإن قيل كيف نفى عنهم الشك بعد أن وصفهم باليقين والمعنى واحد وهو تكرار ~~فالجواب PageV04P161 أنه لما وصفهم باليقين نفى عنهم أن يشكوا فيما يستقبل ~~بعد يقينهم الحاصل الآن فكأنه وصفهم باليقين في الحال والاستقبال وقال ~~الزمخشري ذلك مبالغة وتأكيد @QB@ وليقول الذين في قلوبهم مرض @QE@ المرض ~~عبارة عن الشك وأكثر ما يطلق الذين في قلوبهم مرض على المنافقين فإن قيل ~~هذه السورة مكية ولم يكن حينئذ منافقون وإنما حدث المنافقون بالمدينة ~~فالجواب من ms1030 وجهين أحدهما أن معناه يقول المنافقون إذا حدثوا ففيه إخبار ~~بالغيب والآخر أن يريد من كان بمكة من أهل الشك وقولهم ماذا أراد الله بهذا ~~مثلا استبعاد لأن يكون هذا من عند الله ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) يحتمل ~~القصد بهذا وجهين أحدهما وصف جنود الله بالكثرة أي هم من كثرتهم لا يعلمهم ~~إلا الله والآخر رفع اعتراض الكفار على التسعة عشر أي لا يعلم أعداد جنود ~~الله إلا هو لأن منهم عددا قليلا ومنهم عددا كثيرا حسبما أراد الله @QB@ ~~وما هي إلا ذكرى للبشر @QE@ الضمير لجهنم أو للآيات المتقدمة < < # | المدثر : ( 32 ) كلا والقمر # > > @QB@ كلا @QE@ ردع للكفار عن كفرهم وقال الزمخشري هي إنكار لأن تكون ~~لهم ذكرى < < # | المدثر : ( 33 ) والليل إذ أدبر # > > @QB@ إذ أدبر @QE@ أي ولى وقرئ دبر بغير ألف والمعنى واحد وقيل معناه ~~دبر الليل والنهار أي جاء في دبره < < # | المدثر : ( 34 ) والصبح إذا أسفر # > > @QB@ والصبح إذا أسفر @QE@ أي أضاء ومنه الإسفار بصلاة الصبح < < # | المدثر : ( 35 ) إنها لإحدى الكبر # > > @QB@ إنها لإحدى الكبر @QE@ الضمير لجهنم أو للآيات والنذارة أي هي ~~من الأمور العظام والكبر جمع كبرى وقال ابن عطية جمع كبيرة والأول هو ~~الصحيح < < # | المدثر : ( 36 ) نذيرا للبشر # > > @QB@ نذيرا للبشر @QE@ تمييز أو حال من إحدى الكبر وقيل النذير هنا ~~الله فالعامل فيه على هذا محذوف وهذا ضعيف وقيل هو حال من هذه السورة أي قم ~~فأنذر نذيرا وهذا بعيد قال الزمخشري هو من بدع التفاسير < < # | المدثر : ( 37 ) لمن شاء منكم . . . . . # > > @QB@ لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر @QE@ التقديم عبارة عن تقديم ~~سلوك طريق الهدى والتأخر ضده ولمن شاء بدل من البشر أي هم متمكنون من ~~التقدم والتأخر وقيل معناه الوعيد كقوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ~~وعلى هذا أعرب الزمخشري أن يتقدم مبتدأ ولمن شاء خبره والأول أظهر < < # | المدثر : ( 38 ) كل نفس بما . . . . . # > > @QB@ رهينة @QE@ قال ابن عطية الهاء في رهينة للمبالغة أو على تأنيث ~~النفس وقال الزمخشري ليست بتأنيث رهين لأن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه ~~المذكر والمؤنث ms1031 وإنما هي بمعنى الرهن أي كل نفس رهن عند الله بعملها < < # | المدثر : ( 39 ) إلا أصحاب اليمين # > > @QB@ إلا أصحاب اليمين @QE@ أي أهل السعادة فإنهم فكوا رقابهم ~~بأعمالهم الصالحة كما فك الراهن رهنه بأداء الحق وقال علي بن أبي طالب ~~أصحاب اليمين هم الأطفال لأنهم لا أعمال لهم يرتهنون بها وقال ابن عباس هم ~~الملائكة < < # | المدثر : ( 40 - 41 ) في جنات يتساءلون # > > @QB@ يتساءلون عن المجرمين @QE@ أي يسأل بعضهم بعضا عن حال المجرمين ~~الذين في النار < < # | المدثر : ( 42 ) ما سلككم في . . . . . # > > ^ ماسلككم في سقر ^ أي ما أدخلكم النار وهذا خطاب للمجرمين يحتمل أن ~~خاطبهم به المسلمون أو الملائكة فأجابوهم بقولهم لم نك من المصلين وما بعده ~~أي هذا الذي أوجب دخولهم النار وإنما أخر التكذيب بيوم الدين تعظيما له ~~لأنه أعظم جرائمهم < < # | المدثر : ( 45 ) وكنا نخوض مع . . . . . # > > @QB@ نخوض @QE@ الخوض هو كثرة الكلام بما لا ينبغي من الباطل وشبهه < ~~< # | المدثر : ( 47 ) حتى أتانا اليقين # > > @QB@ حتى أتانا اليقين @QE@ هو الموت عند المفسرين وقال ابن ~~PageV04P162 عطية إنما اليقين الذي أرادوا ما كانوا يكذبون به في الدنيا ~~فيتيقنونه بعد الموت < < # | المدثر : ( 48 ) فما تنفعهم شفاعة . . . . . # > > @QB@ فما تنفعهم شفاعة الشافعين @QE@ إنما ذلك لأنهم كفار وأجمع ~~العلماء أنه لا يشفع أحد في الكفار وجمع الشافعين دليل على كثرتهم كما ورد ~~في الآثار تشفع الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء والصالحين < < # | المدثر : ( 49 ) فما لهم عن . . . . . # > > ^ فمالهم عن التذكرة معرضين ^ يعني كفار قريش < < # | المدثر : ( 50 ) كأنهم حمر مستنفرة # > > @QB@ كأنهم حمر مستنفرة @QE@ المستنفرة بفتح الفاء التي استنفرها ~~الفزع وبالكسر بمعنى النافرة شبه الكفار بالحمر النافرة في جهلهم ونفورهم ~~عن الإسلام ويعني حمر الوحش < < # | المدثر : ( 51 ) فرت من قسورة # > > @QB@ فرت من قسورة @QE@ قال ابن عباس القسورة الرماة وقال أيضا هو ~~الأسد وقيل أصوات الناس وقيل الرجال الشداد وقيل سواد أول الليل < < # | المدثر : ( 52 ) بل يريد كل . . . . . # > > @QB@ بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة @QE@ المعنى يطمع كل ~~إنسان منهم أن ينزل عليه كتابا من الله ومعنى منشرة منشورة غير مطوية أي ~~طرية كما كتبت ms1032 لم تطو بعد وذلك أنهم قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم ~~لانتبعك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء فيه من رب العالمين إلى فلان ~~بن فلان نؤمر باتباعك < < # | المدثر : ( 53 ) كلا بل لا . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عما أرادوه @QB@ بل لا يخافون الآخرة @QE@ أي هذه ~~هي العلة والسبب في إعراضهم < < # | المدثر : ( 54 ) كلا إنه تذكرة # > > @QB@ كلا @QE@ تأكيد المردع الأول أو ردع عن عدم خوفهم الآخرة @QB@ ~~إنه تذكرة @QE@ الضمير لما تقدم من الكلام أو للقرآن بجملته < < # | المدثر : ( 55 ) فمن شاء ذكره # > > @QB@ فمن شاء ذكره @QE@ فاعل شاء ضمير يعود على من وفي ذلك حض وترغيب ~~وقيل الفاعل هو الله ثم قيد فعل العبد بمشيئة الله < < # | المدثر : ( 56 ) وما يذكرون إلا . . . . . # > > @QB@ هو أهل التقوى وأهل المغفرة @QE@ أي هو أهل لأن يتقى لشدة عقابه ~~وهو أهل لأن يغفر الذنوب لكرمه وسعة رحمته وفضله < # > سورة القيامة < # > # < < # | القيامة : ( 1 ) لا أقسم بيوم . . . . . # > > @QB@ لا أقسم @QE@ في الموضعين معناه أقسم ولا زائدة لتأكيد القسم ~~وقيل هي استفتاح كلام بمنزلة ألا وقيل هي نفي لكلام الكفار < < # | القيامة : ( 2 ) ولا أقسم بالنفس . . . . . # > > @QB@ النفس اللوامة @QE@ هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب أو ~~التقصير في الطاعات فإن النفوس على ثلاثة أنواع فخيرها النفس المطمئنة ~~وشرها النفس الأمارة بالسوء وبينهما النفس اللوامة وقيل اللوامة هي ~~المذمومة الفاجرة وهذا بعيد لأن الله لا يقسم إلا بما يعظم من المخلوقات ~~ويستقيم إن كان لا أقسم نفيا للقسم < < # | القيامة : ( 3 ) أيحسب الإنسان ألن . . . . . # > > ^ أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه ^ الإنسان هنا للجنس أو الإشارة به ~~للكفار المنكرين للبعث ومعناه أيظن أن لن نجمع عظامه للبعث بعد فنائها في ~~التراب وهذه الجملة هي التي تدل على جواب PageV04P163 القسم المتقدم < < # | القيامة : ( 4 ) بلى قادرين على . . . . . # > > @QB@ بلي @QE@ تقديره نجمعها @QB@ قادرين @QE@ منصوب على الحال من ~~الضمير في نجمع والتقدير نجمعها ونحن قادرون @QB@ على أن نسوي بنانه @QE@ ~~البنان الأصابع وفي المعنى قولان أحدهما أنه إخبار بالقدرة على البعث أي ~~قادرين على أن نسوي أصابعه أي نخلقها بعد فنائها مستوية متقنة ms1033 وإنما خص ~~الأصابع دون سائر الأعضاء لدقة عظامها وتفرقها والآخر أنه تهديد في الدنيا ~~أي قادرين على أن نجعل أصابعه مستوية ملتصقة كيد الحمار وخف الجمل فلا ~~يمكنه تصريف يديه في منافعه والأول أليق بسياق الكلام < < # | القيامة : ( 5 ) بل يريد الإنسان . . . . . # > > @QB@ بل يريد الإنسان ليفجر أمامه @QE@ هذه الجملة معطوفة على أيحسب ~~الإنسان ويجوز أن يكون استفهاما مثلها أو تكون خبرا وليست بل هنا للإضراب ~~عن الكلام الأول بمعنى إبطاله وإنما هي للخروج منه إلى ما بعده وليفجر ~~معناه ليفعل أفعال الفجور وفي معنى أمامه ثلاثة أقوال أحدها أنه عبارة عما ~~يستقبل من الزمان أي يفجر بقية عمره الثاني أنه عبارة عن اتباع أغراضه ~~وشهواته يقال مشى فلان قدامه إذا لم يرجع عن شئ يريده والضمير على هذين ~~القولين يعود على الإنسان الثالث أن الضمير يعود على يوم القيامة والمعنى ~~يريد الإنسان أن يفجر قبل يوم القيامة < < # | القيامة : ( 6 ) يسأل أيان يوم . . . . . # > > @QB@ يسأل أيان يوم القيامة @QE@ أيان معناها متى وهذا السؤال على ~~يوم القيامة هو على وجه الاستخفاف والاستبعاد < < # | القيامة : ( 7 ) فإذا برق البصر # > > @QB@ برق البصر @QE@ هذا إخبار عن يوم القيامة وقيل عن حالة لموت ~~وهذا خطأ لأن القمر لا يخسف عند موت أحد ولا يجمع بينه وبين االشمس وبرق ~~بفتح الراء معناه لمع وصار له برق وقرئ بكسر الراء ومعناه تحير من الفزع ~~وقيل معناه شخص فيتقارب معنى الفتح والكسر < < # | القيامة : ( 8 ) وخسف القمر # > > @QB@ وخسف القمر @QE@ ذهب ضوؤه يقال خسف هو وخسفه الله والخسوف للقمر ~~والكسوف للشمس وقيل الكسوف ذهاب بعض الضوء والخسوف ذهاب جميعه وقيل بمعنى ~~واحد < < # | القيامة : ( 9 ) وجمع الشمس والقمر # > > @QB@ وجمع الشمس والقمر @QE@ في جمعهما ثلاثة أقوال أحدها أنهما ~~يجمعان حيث يطلعهما الله من المغرب والآخر أنهما يجمعان يوم القيامة ثم ~~يقذفان في النار وقيل في البحر فتكون النار الكبرى الثالث أنهما يجمعان ~~فيذهب ضوؤهما < < # | القيامة : ( 11 ) كلا لا وزر # > > ^ لاوزر ^ أي لا ملجأ ولا مغيث < < # | القيامة : ( 13 ) ينبأ الإنسان يومئذ . . . . . # > > @QB@ بما قدم وأخر @QE@ أي بجميع أعماله ms1034 ما قدم منها في أول عمره وما ~~أخر في آخره وقيل ما تقدم في حياته وما أخر من سنة أو وصية بعد مماته وقيل ~~ما قدم لنفسه من ماله وما أخر منه لورثته < < # | القيامة : ( 14 ) بل الإنسان على . . . . . # > > @QB@ بل الإنسان على نفسه بصيرة @QE@ في معناه قولان أحدهما أنه شاهد ~~على نفسه بأعماله إذ تشهد عليه جوارحه يوم القيامة والآخر أنه حجة بينة لأن ~~خلقته تدل على خالقه فوصف بالبصارة مجازا لأن من نظر فيه أبصر الحق والأول ~~أليق بما قبله وما بعده كأنه قال ينبؤ الإنسان يومئذ بأعماله بل هو يشهد ~~بأعماله وإن لم ينبأ بها وكذلك يلتئم مع قوله ولو ألقى معاذيره ويكون هو ~~جواب لو حسبما نذكره < < # | القيامة : ( 15 ) ولو ألقى معاذيره # > > @QB@ ولو ألقى معاذيره @QE@ فيه قولان أحدهما أن المعاذير لأعذار أي ~~الإنسان يشهد على نفسه بأعماله ولو اعتذر عن قبائحها والآخر أن المعاذير ~~الستور أي الانسان يشهد على نفسه يوم القيامة ولو سدل الستور على نفسه في ~~الدنيا حين يفعل القبائح < < # | القيامة : ( 16 ) لا تحرك به . . . . . # > > @QB@ لا تحرك به لسانك لتعجل به @QE@ الضمير في به يعود على القرآن ~~PageV04P164 دلت على ذلك قرينة الحال وسبب الآية أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كان إذا نزل عليه جبريل بالقرآن يحرك به شفتيه مخافة أن ينساه ~~لحينه فأمره الله أن ينصت ويستمع وقيل كان يخاف أن ينسى القرآن فكان يدرسه ~~حتى غلب عليه ذلك وشق عليه فنزلت الآية والأول هو الصحيح لأنه ورد في ~~البخاري وغيره < < # | القيامة : ( 17 ) إن علينا جمعه . . . . . # > > @QB@ إن علينا جمعه وقرآنه @QE@ ضمن الله له أن يجمعه في صدره فلا ~~يحتاج إلى تحريك شفتيه عند نزوله ويحتمل قرآنه هنا وجهين أحدهما أن يكون ~~بمعنى القراءة فإن القرآن قد يكون مصدرا من قرأت والآخر أن يكون معناه ~~تأليفه في صدره فهو مصدر من قولك قرأت الشئ أي جمعته < < # | القيامة : ( 18 ) فإذا قرأناه فاتبع . . . . . # > > ^ فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ^ أي إذا قرأه جبريل فاجعل قراءة جبريل ~~قراءة الله لأنها ms1035 من عنده ومعنى اتبع قرآنه اسمع قراءته واتبعها بذهنك ~~لتحفظها وقيل اتبع القرآن في الأوامر والنواهي < < # | القيامة : ( 19 ) ثم إن علينا . . . . . # > > @QB@ ثم إن علينا بيانه @QE@ أي علينا أن نبينه لك ونجعلك تحفظه وقيل ~~علينا أن نبين معانيه وأحكامه فإن قيل ما مناسبة قوله لا تحرك به لسانك ~~الآية لما قبلها فالجواب أنه لعله نزل معه في حين واحد فجعل على ترتيب ~~النزول < < # | القيامة : ( 20 ) كلا بل تحبون . . . . . # > > @QB@ بل تحبون العاجلة @QE@ أي تحبون الدنيا وهذا الخطاب توبيخ ~~للكفار ومن كان على مثل حالهم في حب الدنيا وكلا ردع عن ذلك < < # | القيامة : ( 22 ) وجوه يومئذ ناضرة # > > @QB@ وجوه يومئذ ناضرة @QE@ بالضاد أي ناعمة ومنه نضرة النعيم < < # | القيامة : ( 23 ) إلى ربها ناظرة # > > @QB@ إلى ربها ناظرة @QE@ هذا من النظر بالعين وهو نص في نظر ~~المؤمنين إلى الله تعالى في الآخرة وهو مذهب أهل السنة وأنكره المعتزلة ~~وتأولوا ناظرة بأن معناها منتظرة وهذا باطل لأن نظر بمعنى انتظر يتعدى بغير ~~حرف جر تقول نظرتك أي انتظرتك وأما المتعدي بإلى فهو من نظر العين ومنه ~~قوله ومنهم من ينظر إليك وقال بعضهم إلى هنا ليست بحرف جر وإنما هي واحد ~~الآلاء بمعنى النعم وهذا تكلف في غاية البعد وتأوله الزمخشري بأن معناه ~~كقول الناس فلان ناظر إلى فلان إذا كان يرتجيه ويتعلق به وهذا بعيد وقد جاء ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم في النظر إلى الله أحاديث صحيحة مستفيضة صريحة ~~المعنى لا تحتمل التأويل فهي تفسير للآية < < # | القيامة : ( 24 ) ووجوه يومئذ باسرة # > > @QB@ باسرة @QE@ أي عابسة تظهر عليها الكآبة والبسور أشد من العبوس < ~~< # | القيامة : ( 25 ) تظن أن يفعل . . . . . # > > @QB@ تظن أن يفعل بها فاقرة @QE@ أي مصيبة قاصمة الظهر والظن هنا ~~يحتمل أن يكون على أصله أو بمعنى اليقين < < # | القيامة : ( 26 ) كلا إذا بلغت . . . . . # > > @QB@ إذا بلغت التراقي @QE@ يعني حالة الموت والتراقي جمع ترقوة وهي ~~عظام أعلى الصدر والفاعل ببلغت نفس الإنسان دل على ذلك سياق الكلام وهو ~~عبارة عن حال الحشرجة وسياق الموت < < # | القيامة : ( 27 ) وقيل من راق # > > @QB@ وقيل ms1036 من راق @QE@ أي قال أهل المريض من يرقيه عسى أن يشفيه وقيل ~~معناه أن الملائكة تقول من يرقى بروحه أي يصعد بها إلى السماء فالأول من ~~الرقية وهو أشهر وأظهر والثاني من الرقى وهو العلو < < # | القيامة : ( 28 ) وظن أنه الفراق # > > @QB@ وظن أنه الفراق @QE@ أي تيقن المريض أن ذلك الحال فراق الدنيا ~~وفراق أهله وماله < < # | القيامة : ( 29 ) والتفت الساق بالساق # > > @QB@ والتفت الساق بالساق @QE@ هذا عبارة عن شدة كرب الموت وسكراته ~~أي التفت ساقه على الأخرى عند السياق وقيل هو مجاز كقوله كشفت الحرب عن ~~ساقها إذا اشتدت وقيل معناه ماتت ساقه فلا تحمله وقيل التفت أي لفها الكافر ~~إذا كفر وفي قوله الساق والمساق ضرب من ضروب التجنيس < < # | القيامة : ( 30 ) إلى ربك يومئذ . . . . . # > > @QB@ إلى ربك يومئذ المساق @QE@ هذا جواب PageV04P165 إذا بلغت ~~التراقي والمساق مصدر من السوق كقوله إلى الله المصير < < # | القيامة : ( 31 ) فلا صدق ولا . . . . . # > > @QB@ فلا صدق ولا صلى @QE@ لاهنا نافية وصدق هنا يحتمل أن يكون من ~~التصديق بالله ورسله أو من الصدقة ونزلت هذه الآية وما بعدها في أبى جهل < ~~< # | القيامة : ( 33 ) ثم ذهب إلى . . . . . # > > @QB@ يتمطى @QE@ أي يتبختر في مشيته وذلك عبارة عن التكبر والخيلاء ~~وكانت هذه المشية معروفة في بني مخزوم الذين كان أبو جهل منهم < < # | القيامة : ( 34 ) أولى لك فأولى # > > @QB@ أولى لك @QE@ وعيد وتهديد @QB@ فأولى @QE@ وعيد ثان ثم كرر ذلك ~~تأكيدا وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبب أبا جهل وقال له إن الله ~~يقول لك أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى فنزل القرآن بموافقة ذلك < < # | القيامة : ( 36 ) أيحسب الإنسان أن . . . . . # > > @QB@ أيحسب الإنسان أن يترك سدى @QE@ هذا توبيخ ومعناه أيظن أن يترك ~~من غير بعث ولا حساب ولا جزاء فهو كقوله أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ~~والانسان هنا جنس وقيل نزلت في أبى جهل ولا يبعد أن يكون سببها خاصا ~~ومعناها عام < < # | القيامة : ( 37 ) ألم يك نطفة . . . . . # > > @QB@ ألم يك نطفة من مني يمنى @QE@ النطفة النقطة وتمنى من قولك أمنى ~~الرجل ومعنى الآية الاستدلال بخلقة الانسان على ms1037 بعثه كقوله قل يحييها الذي ~~أنشأها أول مرة والعلقة الدم لأن المني يصير في الرحم دما < < # | القيامة : ( 38 ) ثم كان علقة . . . . . # > > @QB@ فخلق فسوى @QE@ أي خلقه بشرا فسوى صورته أي أتقنها < < # | القيامة : ( 40 ) أليس ذلك بقادر . . . . . # > > @QB@ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ هذا تقرير واحتجاج وروى ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ آخر هذه السورة قال بلى وفي ~~رواية سبحانك اللهم بلى < # > سورة الإنسان < # > # < < # | الإنسان : ( 1 ) هل أتى على . . . . . # > > @QB@ هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا @QE@ هل ~~هنا بمعنى التقرير لا لمجرد الاستفهام وقيل هل بمعنى قل والانسان هنا جنس ~~والحين الذي أتى عليه حين كان معدوما قبل أن يخلق وقيل الانسان هنا آدم ~~والحين الذي أتى عليه حين كان طينا قبل أن ينفخ فيه الروح وهذا ضعيف لوجهين ~~أحدهما قوله @QB@ إنا خلقنا الإنسان من نطفة @QE@ وهو هنا جنس باتفاق إذ لا ~~يصح هنا في آدم والآخر أن مقصد الآية تحقير الإنسان < < # | الإنسان : ( 2 ) إنا خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ من نطفة أمشاج @QE@ أي أخلاط واحدها مشج بفتح الميم والشين وقيل ~~مشج بوزن عدل وقال الزمخشري ليس أمشاج بجمع وإنما هو مفرد كقولهم برمة ~~أعشار ولذلك أوقع صفة للمفرد واختلف في معنى الأخلاط هنا فقيل اختلاط الدم ~~والبلغم والصفراء والسوداء وقيل اختلاط ماء الرجل والمرأة وروى أن عظام ~~الإنسان وعصبه من ماء الرجل وأن لحمه وشحمه من ماء المرأة وقيل معناه ألوان ~~وأطوار أي يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة @QB@ نبتليه @QE@ أي نختبره وهذه ~~الجملة في موضع الحال أي خلقناه مبتلين له وقيل PageV04P166 معناه نصرفه في ~~بطن أمه نطفة ثم علقة @QB@ فجعلناه سميعا بصيرا @QE@ هذا معطوف على خلقنا ~~الانسان ومن جعل نبتليه بمعنى نصرفه في بطن أمه فهذا عطف عليه وقيل أن ~~نبتليه مؤخر في المعنى أي جعلناه سميعا بصيرا لنبتليه وهذا تكلف بعيد < < # | الإنسان : ( 3 ) إنا هديناه السبيل . . . . . # > > @QB@ إنا هديناه السبيل @QE@ أي سبيل الخير والشر ولذلك قسم الانسان ~~إلى قسمين شاكرا أو كفورا وهما ms1038 حالان من الضمير في هديناه والهدى هنا بمعنى ~~بيان الطريقين وموهبة العقل الذي يميز به بينهما ويحتمل أن يكون بمعنى ~~الارشاد أي هدى المؤمن للإيمان والكافر للكفر قل كل من عند الله < < # | الإنسان : ( 4 ) إنا أعتدنا للكافرين . . . . . # > > ^ سلاسلا ^ من قرأه بغير تنوين فهو الأصل إذ هو لا ينصرف لأنه جمع لا ~~نظير له في الآحاد ومن قرأه بالتنوين فله ثلاث توجيهات أحدها أنها لغة لبعض ~~العرب يصرفون كل ما لا ينصرف إلا أفعل والآخر أن النون بدل من حرف الاطلاق ~~وأجرى الوصل مجرى الوقف والثالث أن يكون صاحب هذه القراءة راوية للشعر قد ~~عود لسانه صرف مالا ينصرف فجرى على ذلك < < # | الإنسان : ( 5 ) إن الأبرار يشربون . . . . . # > > @QB@ الأبرار @QE@ جمع بار أو بر ومعناه العاملون بالبر وهو غاية ~~التقوى والعمل الصالح حتى قال بعضهم الأبرار هم الذين لا يؤذون الذر @QB@ ~~من كأس @QE@ ذكر في الصافات معنى الكاس ومن هنا يحتمل أن تكون للتبعيض أو ~~الابتداء الغاية @QB@ مزاجها كافورا @QE@ أي تمزج الخمر بالكافور وقيل ~~المعنى أنه كافور في طيب رائحته كما تمدح طعاما فتقول هذا مسك < < # | الإنسان : ( 6 ) عينا يشرب بها . . . . . # > > @QB@ عينا @QE@ بدل من كافورا على القول بأن الخمر تمزج بالكافور أو ~~بدل من موضع من كأس على القول الآخر كأنه قال يشربون خمر اخمر عين وقيل هو ~~مفعول يشربون وقيل منصوب بإضمار فعل @QB@ يشرب بها @QE@ قال ابن عطية الباء ~~زائدة والمعنى يشربها وهذا ضعيف لأن الباء إنما تزاد في مواضع ليس هذا منها ~~وإنما هي كقولك شربت الماء بالعسل لأن العين المذكورة تمزج بها الكأس من ~~الخمر @QB@ عباد الله @QE@ وصفهم بالعبودية وفيه معنى التشريف والاختصاص ~~كقوله وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا @QB@ يفجرونها تفجيرا @QE@ ~~أي يفجرونها حيث شاؤا من منازلهم تفجيرا سهلا لا يصعب عليهم وفي الأثر أن ~~في قصر النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة عينا تفجر إلى قصور الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام والمؤمنين < < # | الإنسان : ( 7 ) يوفون بالنذر ويخافون . . . . . # > > @QB@ مستطيرا @QE@ أي منتشرا شائعا ومنه استطار الفجر إذا انشق ضوؤه ms1039 ~~< < # | الإنسان : ( 8 ) ويطعمون الطعام على . . . . . # > > @QB@ ويطعمون الطعام @QE@ نزلت هذه الآية وما بعدها في علي بن أبي ~~طالب وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فإنهم كانوا صائمين فلما وضعوا ~~فطورهم ليأكلوه جاء مسكين فرفعوه له وباتوا طاوين وأصبحوا صائمين فلما ~~وضعوا فطورهم جاء يتيم فدفعوه له وباتوا طاوين وأصبحوا صائمين فلما وضعوا ~~فطرهم جاء أسير فدفعوه له وباتوا طاوين والآية على هذا مدنية لأن عليا إنما ~~تزوج فاطمة بالمدينة وقيل إنما هي مكية وليست في علي @QB@ على حبه @QE@ ~~الضمير للطعام أي يطعمونه مع حبه والحاجة إليه فهو كقوله لن تنالوا البر ~~حتى تنفقوا مما تحبون وقوله @QB@ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ~~@QE@ ففي قوله على حبه تتميم وهو من أدوات البيان وقيل الضمير لله وقيل ~~للإطعام المفهوم من يطعمون والأول أرجح وأظهر @QB@ مسكينا ويتيما وأسيرا ~~@QE@ قد ذكرنا المسكين واليتيم وأما الأسير ففيه خمسة أقوال أحدها أن ~~الأسير الكافر بين المسلمين ففي إطعامه أجر لأنه في كل ذي كبد رطبة أجر ~~وقيل نسخ ذلك بالسيف والآخر أنه الأسير المسلم إذا PageV04P167 خرج من دار ~~الحرب لطلب الفدية والثاث أنه المملوك الرابع أنه المسجون الخامس أنه ~~المرأة لقوله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا لأنهن عوان عندكم ~~وهذا بعيد والأول أرجح لأنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى ~~بالأسير المشرك فيدفعه إلى بعض المسلمين ويقول له أحسن إليه < < # | الإنسان : ( 9 ) إنما نطعمكم لوجه . . . . . # > > @QB@ إنما نطعمكم لوجه الله @QE@ عبارة عن الإخلاص لله ولذلك فسروه ~~وأكدوه بقولهم لا نريد منكم جزاء ولا شكورا والشكور مصدر كالشكر ويحتمل ~~أنهم قالوا هذا الكلام بألسنتهم أو قالوه في نفوسهم فهو عبارة عن النية ~~والقصد < < # | الإنسان : ( 10 ) إنا نخاف من . . . . . # > > @QB@ يوما عبوسا @QE@ وصف اليوم بالعبوس مجاز على وجهين أحدهما أن ~~يوصف اليوم بصفة أهله كقولهم نهاره صائم وليله قائم وروي أن الكافر يعبس ~~يومئذ حتى يسيل الدم من عينيه مثل القطران والآخر يشبه في شدته بالأسد ~~العبوس @QB@ قمطريرا @QE@ قال ابن عباس معناه طويل وقيل شديد ms1040 < < # | الإنسان : ( 11 ) فوقاهم الله شر . . . . . # > > ^ ولقاهم نضرة وسروا ^ النضرة التنعم وهذا في مقابلة عبوس الكافر ~~وقوله وقاهم ولقاهم من أدوات البيان < < # | الإنسان : ( 12 ) وجزاهم بما صبروا . . . . . # > > @QB@ بما صبروا @QE@ أي بصبرهم على الجوع وإيثار غيرهم على أنفسهم ~~حسبما ذكرنا من قصة علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وقد ذكرنا ~~الأرائك < < # | الإنسان : ( 13 ) متكئين فيها على . . . . . # > > @QB@ لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا @QE@ عبارة عن اعتدال هوائها أي ~~ليس فيها حر ولا برد والزمهرير هو البرد الشديد وقيل هو القمر بلغة طيء ~~والمعنى على هذا أن للجنة ضياء فلا يحتاج فيها إلى شمسا ولا قمر < < # | الإنسان : ( 14 ) ودانية عليهم ظلالها . . . . . # > > @QB@ ودانية عليهم ظلالها @QE@ معناه أن ظلال الأشجار متدلية عليهم ~~قريبة منهم وإعراب دانية معطوف على متكئين وقال الزمخشري هو معطوف على ~~الجملة التي قبلها وهي لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا لأن هذه الجملة في ~~حكم المفرد تقديره غير رائين فيها شمسا ولا زمهريرا ودانية ودخلت الواو ~~للدلالة على أن الأمرين يجتمعان لهم أي جامعين بين البعد عن الحر والبرد ~~وبين دنو الظلال وقيل هو صفة لجنة عطف بالواو كقولك فلان عالم وصالح وقيل ~~هو معطوف عليها أي وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها @QB@ وذللت قطوفها تذليلا ~~@QE@ القطوف جمع قطف وهو العنقود من النخل والعنب وشبه ذلك وتذليلها هو أن ~~تتدلى إلى الأرض وروي أن أهل الجنة يقطعون الفواكهة على أي حال كانوا من ~~قيام أو جلوس أو اضطجاع لأنها تتدلى لهم كما يريدون وهذه الجملة في موضع ~~الحال من دانية أي دانية في حال تذليل قطوفها أو معطوفة عليها < < # | الإنسان : ( 15 ) ويطاف عليهم بآنية . . . . . # > > @QB@ بآنية @QE@ هي جمع إناء ووزنها أفعله وقد ذكرنا الأكواب في ~~الواقعة @QB@ قواريرا @QE@ القوارير هي الزجاج فإن قيل كيف يتفق أنها زجاج ~~مع قوله من فضة فالجواب أن المراد أنها في أصلها من فضة وهي تشبه الزجاج في ~~صفائها وشفيفها وقيل هي من زجاج وجعلها من فضة على وجه التشبيه لشرف الفضة ~~وبياضها ومن قرأ بغير تنوين فهو على ms1041 الأصل ومن نونه فعلى ما ذكرنا في سلاسل ~~< < # | الإنسان : ( 16 ) قوارير من فضة . . . . . # > > @QB@ قدروها تقديرا @QE@ هذه صفة للقوارير والمعنى قدروها على قدر ~~الأكف أو على قدر ما يحتاجون من الشراب قال مجاهد هي لا تغيض ولا تفيض وقيل ~~قدروها على حسب ما يشتهون والضمير الفاعل في قدروها PageV04P168 يحتمل أن ~~يكون للشاربين بها أو للطائفتين بها < < # | الإنسان : ( 17 ) ويسقون فيها كأسا . . . . . # > > @QB@ مزاجها زنجبيلا @QE@ هو كما ذكرنا في مواجها كافورا < < # | الإنسان : ( 18 ) عينا فيها تسمى . . . . . # > > @QB@ سلسبيلا @QE@ معناه سلسل منقادا لجرية وقيل سهل الانحدار في ~~الحلق يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل بمعنى واحد وزيدت الباء في التركيب ~~للمبالغة في سلاسته فصارت الكلمة خماسية وقيل سل فعل أمر سبيلا مفعول به ~~وهذا في غاية الضعف < < # | الإنسان : ( 19 ) ويطوف عليهم ولدان . . . . . # > > @QB@ ولدان مخلدون @QE@ ذكر في الواقعة @QB@ لؤلؤا منثورا @QE@ شبههم ~~باللؤلؤ في الحسن والبياض وبالمنثور منه في كثرتهم وانتشارهم في القصور < < # | الإنسان : ( 20 ) وإذا رأيت ثم . . . . . # > > @QB@ وإذا رأيت ثم @QE@ مفعول رأيت محذوف ليكون الكلام على الإطلاق ~~في كل ما يرى فيها وثم ظرف مكان وقال الفراء تقديره إذا رأيت ما ثم فما ~~مفعولة ثم حذفت قال الزمخشري وهذا خطاب لأن ثم صلة لما ولا يجوز حذف ~~الموصول وترك الصلة @QB@ ملكا كبيرا @QE@ يعني كثرة ما أعطاهم الله حتى إن ~~أدنى أهل الجنة منزلة له مثل الدنيا وعشرة أمثاله معه حسبما ورد في الحديث ~~وقيل أراد أن الملائكة تسلم عليهم وتستأذن عليهم فهم بذلك كالملوك < < # | الإنسان : ( 21 ) عاليهم ثياب سندس . . . . . # > > @QB@ عاليهم @QE@ بسكون الياء مبتدأ خبره @QB@ ثياب سندس @QE@ أي ما ~~يعلوهم من الثياب ثياب سندس وقرئ بالنصب على الحال من الضمير في يطوف عليهم ~~أو في حسبتهم وقال ابن عطية العامل فيه لقاهم أو جزاهم وقال أيضا يجوز أن ~~ينتصب على الظرف لأن معناه فوقاهم وقد ذكرنا معنى السندس والإستبرق وقرئ ~~@QB@ خضر @QE@ بالخفض صفة لسندس وبالرفع صفة لثياب @QB@ وإستبرق @QE@ ~~بالرفع عطف على ثياب وبالخفض عطف على سندس @QB@ وحلوا @QE@ وزنه فعلوا ~~معناه جعل لهم حلى @QB@ أساور من فضة @QE@ ذكرنا الأساور ms1042 في الكهف فإن قيل ~~كيف قال هنا أساور من فضة وفي موضع آخر أساور من ذهب فالجواب أن ذلك يختلف ~~باختلاف درجات أهل الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جنتان من ذهب ~~آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما فلعل الذهب للمقربين ~~والفضة لأهل اليمين ويحتمل أن يكون أهل الجنة لهم أساور من فضة ومن ذهب معا ~~@QB@ شرابا طهورا @QE@ أي ليس بنجس كخمر الدنيا وقيل معناه أنه لم تعصره ~~الأقدام وقيل معناه لا يصير بولا < < # | الإنسان : ( 22 ) إن هذا كان . . . . . # > > @QB@ إن هذا كان لكم جزاء @QE@ أي يقال لهم هذا يقوله الله تعالى ~~والملائكة < < # | الإنسان : ( 24 ) فاصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ آثما أو كفورا @QE@ أو هنا للتنويع فالمعنى لا تطع النوعين ~~فاعلا للإثم ولا كفورا وقيل هي بمعنى الواو أي جامعا للوصفين لأن هذه هي ~~حالة الكفار وروى أن الآية نزلت في أبى جهل وقيل أن الآثم عتبة بن ربيعة ~~والكفور الوليد بن المغيرة والأحسن أنها على العموم لأن لفظها عام وإن كان ~~سبب نزولها خاصا < < # | الإنسان : ( 25 ) واذكر اسم ربك . . . . . # > > @QB@ بكرة وأصيلا @QE@ هذا أمر بذكر الله في كل وقت وقيل إشارة إلى ~~الصلوت الخمس فالبكرة صلاة الصبح والأصيل الظهر والعصر ومن الليل المغرب ~~والعشاء < < # | الإنسان : ( 27 ) إن هؤلاء يحبون . . . . . # > > @QB@ إن هؤلاء يحبون العاجلة @QE@ أي الدنيا والإشارة إلى ~~PageV04P169 الكفار واليوم الثقيل يوم القيامة ووصفة بالثقل عبارة عن هوله ~~وشدته < < # | الإنسان : ( 28 ) نحن خلقناهم وشددنا . . . . . # > > @QB@ وشددنا أسرهم @QE@ الأسر الخلقة وقيل المفاصل والأوصال وقيل ~~القوة @QB@ بدلنا أمثالهم تبديلا @QE@ أي أهلكناهم وأبدلنا منهم غيرهم وقيل ~~مسخناهم فبدلنا صورهم وهذا تهديد < < # | الإنسان : ( 29 ) إن هذه تذكرة . . . . . # > > @QB@ إن هذه تذكرة @QE@ الإشارة إلى الآية أو السورة أو الشريعة ~~بجملتها @QB@ فمن شاء @QE@ تحضيض وترغيب ثم قيد مشيئتهم بمشيئة الله < < # | الإنسان : ( 31 ) يدخل من يشاء . . . . . # > > @QB@ والظالمين @QE@ منصوب بفعل مضمر تقديره ويعذب الظالمين < # > سورة المرسلات < # > # < < # | المرسلات : ( 1 - 4 ) والمرسلات عرفا # > > اختلف في معنى المرسلات والعاصفات والناشرات والفارقات على قولين ~~أحدهما أنها الملائكة والآخر أنها الرياح فعلى القول بأنها ms1043 الملائكة سماهم ~~المرسلات لأن الله تعالى يرسلهم بالوحى وغيره وسماهم العاصفات لأنهم يعصفون ~~كما تعصف الرياح في سرعة مضيهم إلى امتثال أوامر الله تعالى وسماهم ناشرات ~~لأنهم ينشرون أجنحتهم في الجو وينشرون الشرائع في الأرض أو ينشرون صحائف ~~الأعمال وسماهم الفارقات لأنهم يفرقون بين الحق والباطل وعلى القول بأنها ~~الرياح سماها المرسلات لقوله @QB@ الله الذي يرسل الرياح @QE@ وسماها ~~العاصفات من قوله ريح عاصف أي شديدة وسماها الناشرات لأنها تنشر السحاب في ~~الجو ومنه قوله يرسل الرياح فتثير سحابا وسماها الفارقات لأنها تفرق بين ~~السحاب ومنه قوله فيجعله كسفا وأما الملقيات ذكرا فهم الملائكة لأنهم يلقون ~~الذكر للأنبياء عليهم السلام والأظهر في المرسلات والعاصفات أنها الرياح ~~لأن وصف الريح بالعصف حقيقة والأظهر في الناشرات والفارقات أنها الملائكة ~~لأن الوصف بالفارقات أليق بهم من الرياح ولأن الملقيات المذكورة بعدها هي ~~الملائكة ولم يقل أحد أنها الرياح ولذلك عطف المتجانسين بالفاء فقال ~~والمرسلات فالعاصفات ثم عطف ما ليس من جنسها بالواو فقال والناشرات ثم عطف ~~عليه المتجانسين بالفاء وقد قيل في المرسلات والملقيات أنهم الأنبياء عليهم ~~السلام @QB@ عرفا @QE@ معناه فضلا وإنعاما وانتصابه على أنه مفعول من أجله ~~وقيل معناه متتابعة وهو مصدر في موضع الحال وأما عصفا ونشرا وفرقا فمصادر ~~وأما ذكرا فمفعول به < < # | المرسلات : ( 6 ) عذرا أو نذرا # > > @QB@ عذرا أو نذرا @QE@ العذر فسره ابن عطية وغيره بمعنى إعذار الله ~~إلى عباده لئلا تبقى لهم حجة أو عذر وفسره الزمخشري بمعنى الاعتذار يقال ~~عذر إذا محا الإساءة وأما نذرا فمن الإنذار وهو التخويف وقرئ بضم الذال في ~~الموضعين وبإسكانها ويحتمل أن يكونا مصدرين فيكون نصبهما على البدل من ذكرا ~~أو مفعولا بذكر أو يحتمل أن PageV04P170 يكون عذرا أجمع عذير أو عاذر ونذرا ~~جمع نذير فيكون نصبهما على الحال < < # | المرسلات : ( 7 ) إنما توعدون لواقع # > > @QB@ إنما توعدون لواقع @QE@ يعني البعث والجزاء وهو جواب القسم < < # | المرسلات : ( 8 ) فإذا النجوم طمست # > > @QB@ فإذا النجوم طمست @QE@ أي زال ضوؤها وقيل محيت < < # | المرسلات : ( 9 ) وإذا السماء فرجت # > > @QB@ وإذا السماء فرجت ms1044 @QE@ أي انشقت < < # | المرسلات : ( 10 ) وإذا الجبال نسفت # > > @QB@ وإذا الجبال نسفت @QE@ أي صارت غبارا < < # | المرسلات : ( 11 ) وإذا الرسل أقتت # > > @QB@ وإذا الرسل أقتت @QE@ أي جعل لها وقت معلوم فحان ذلك الوقت ~~وجمعت للشهادة على الأمم يوم القيامة وقرئ وقتت بالواو وهو لأصل والهمزة ~~بدل من الواو < < # | المرسلات : ( 12 ) لأي يوم أجلت # > > @QB@ لأي يوم أجلت @QE@ هو من الأجل كما أن التوقيت من الوقت وفيه ~~توقيف يراد به تعظيم لذلك اليوم ثم بينه بقوله < < # | المرسلات : ( 13 ) ليوم الفصل # > > @QB@ ليوم الفصل @QE@ أي يفصل فيه بين العباد ثم عظمه بقوله < < # | المرسلات : ( 14 - 15 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين @QE@ تكراره في هذه ~~السورة قيل إنه تأكيد وقيل بل في كل آية ما يقتضي التصديق فجاء ويل يومئذ ~~للمكذبين راجعا إلى ما قبله في كل موضع منها < < # | المرسلات : ( 16 ) ألم نهلك الأولين # > > @QB@ ألم نهلك الأولين @QE@ يعني الكفار المتقدمين كقوم نوح وغيرهم < ~~< # | المرسلات : ( 17 ) ثم نتبعهم الآخرين # > > @QB@ ثم نتبعهم الآخرين @QE@ يعني قريشا وغيرهم من الكفار بمحمد صلى ~~الله عليه وسلم وهذا وعيد لهم ظهر مصداقه يوم بدر وغيره < < # | المرسلات : ( 18 ) كذلك نفعل بالمجرمين # > > @QB@ كذلك نفعل بالمجرمين @QE@ أي مثل هذا الفعل نفعل بكل مجرم يعني ~~الكفار < < # | المرسلات : ( 20 ) ألم نخلقكم من . . . . . # > > @QB@ ألم نخلقكم من ماء مهين @QE@ يعني المني والمهين الضعيف < < # | المرسلات : ( 21 ) فجعلناه في قرار . . . . . # > > @QB@ فجعلناه في قرار مكين @QE@ يعني رحم المرأة وبطنها < < # | المرسلات : ( 22 ) إلى قدر معلوم # > > @QB@ إلى قدر معلوم @QE@ يعني وقت الولادة وهو معلوم عند تسعة أشهر ~~أو أقل منها أو أكثر < < # | المرسلات : ( 23 ) فقدرنا فنعم القادرون # > > @QB@ فقدرنا @QE@ بالتشديد من التقدير وبالتخفيف من القدرة فإذا كان ~~من القدرة اتفق مع قوله فنعم القادرون وإذا كان من التقدير فهو تجنيس < < # | المرسلات : ( 25 - 26 ) ألم نجعل الأرض . . . . . # > > @QB@ ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا @QE@ الكفات من كفت إذا ضم ~~وجمع فالمعنى أن الأرض تكفت الأحياء على ظهرها والموتى في بطنها وانتصب ~~أحياء وأمواتا على أنه مفعول بكفاتا لأن الكفات اسم لما يضم ويجمع فكأنه ~~قال ms1045 جامعة أحياء وأمواتا ويجوز أن يكون المعنى تكفتهم أحياء وأمواتا فيكون ~~نصبهما على الحال من الضمير وإنما نكر أحياء وأمواتا للتفخيم ودلالة على ~~كثرتهم < < # | المرسلات : ( 27 ) وجعلنا فيها رواسي . . . . . # > > @QB@ رواسي @QE@ يعني الجبال @QB@ شامخات @QE@ أي مرتفعات @QB@ ماء ~~فراتا @QE@ أي حلوا < < # | المرسلات : ( 29 ) انطلقوا إلى ما . . . . . # > > @QB@ انطلقوا @QE@ خطاب للمكذبين وقرأ يعقوب بفتح اللام على أنه فعل ~~ماض ثم كرره لبيان المنطلق إليه < < # | المرسلات : ( 30 ) انطلقوا إلى ظل . . . . . # > > @QB@ إلى ظل @QE@ يعني دخان جهنم ومنه ظل من يحموم @QB@ ذي ثلاث شعب ~~@QE@ أي يتفرع من الدخان ثلاث شعب فتظلهم بينما يكون المؤمنون في ظلال ~~العرش وقيل إن هذه الآية في عبدة الصليب لأنهم على ثلاث شعب فيقال لهم ~~انطلقوا إليه < < # | المرسلات : ( 31 ) لا ظليل ولا . . . . . # > > @QB@ لا ظليل @QE@ نفي عنه أن يظلهم كما يظل العرش المؤمنين ونفي ~~أيضا أن يمنع عنهم اللهب < < # | المرسلات : ( 32 ) إنها ترمي بشرر . . . . . # > > @QB@ إنها ترمي بشرر كالقصر @QE@ الضمير في إنها لجهنم والقصر واحد ~~القصور وهي الديار العظام شبه الشرر به في عظمته وارتفاعه في الهواء وقيل ~~هو الغليظ من الشجر PageV04P171 واحده قصرة كجمرة وجمر < < # | المرسلات : ( 33 ) كأنه جمالة صفر # > > ^ كأنه جمالت صفر ^ في الجمالات قولان أحدهما أنها جمع جمال شبه بها ~~الشرر وصفر على ظاهره لأن لون النار يضرب إلى الصفرة وقيل صفر هنا بمعنى ~~سود يقال جمل أصفر أي أسود وهذا أليق بوصف جهنم الثاني أن الجمالات قطع ~~النحاس الكبار فكأنه مشتق من الجملة وقرئ جمالات بضم الجيم وهي قلوس السفن ~~وهي حبالها العظام < < # | المرسلات : ( 35 ) هذا يوم لا . . . . . # > > @QB@ هذا يوم لا ينطقون @QE@ هذا في مواطن وقد يتكلمون في مواطن أخر ~~لقوله يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها < < # | المرسلات : ( 39 ) فإن كان لكم . . . . . # > > @QB@ فإن كان لكم كيد فكيدون @QE@ تعجيز لهم وتعريض بكيدهم في الدنيا ~~وتقريع عليه < < # | المرسلات : ( 43 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا @QE@ يقال لهم ذلك في الجنة بلسان الحال أو بلسان ~~المقال @QB@ هنيئا بما كنتم تعملون @QE@ نصب هنيئا على الحال أو على الدعاء ~~< < # | المرسلات : ( 46 ) كلوا وتمتعوا قليلا . . . . . # > > @QB@ كلوا ms1046 وتمتعوا @QE@ خطاب للكفار على وجه التهديد تقديره قل لهم ~~كلوا وتمتعوا قليلا في الدنيا < < # | المرسلات : ( 48 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون @QE@ هذا إخبار عن حال الكفار في ~~الدنيا وذكر الركوع عبارة عن الصلاة وقيل معنى اركعوا اخشعوا وتواضعوا وقيل ~~هو إخبار عن حال المنافقين يوم القيامة لأنهم إذا قيل لهم اركعوا لا يقدرون ~~على الركوع كقوله ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون والأول أشهر وأظهر < < # | المرسلات : ( 50 ) فبأي حديث بعده . . . . . # > > @QB@ فبأي حديث بعده يؤمنون @QE@ الضمير للقرآن < # > سورة النبأ < # > # < < # | النبأ : ( 1 ) عم يتساءلون # > > @QB@ عم يتساءلون @QE@ أصل عم عن ماثم أدغمت النون في الميم وحذفت ~~ألف مالأنها استفهاميه تقديرها عن أي شئ يتساءلون وليس المراد بها هنا مجرد ~~الاستفهام وإنما المراد تفخيم الأمر والضمير في يتساءلون لكفار قريش أو ~~لجميع الناس ومعناه يسأل بعضهم بعضا < < # | النبأ : ( 2 ) عن النبإ العظيم # > > @QB@ عن النبإ العظيم @QE@ هو ما جاءت به الشريعة من التوحيد والبعث ~~والجزاء وغير ذلك ويتعلق عن النبإ بفعل محذوف يفسره الظاهر تقديره يتساءلون ~~عن النبأ ووقعت هذه الجملة جوابا عن الاستفهام وبيانا للمسؤول عنه كأنه لما ~~قال عم يتساءلون أجاب فقال يتساءلون عن النبأ العظيم وقيل يتعلق عن النبأ ~~بيتساءلون الظاهر والمعنى على هذا لأى شئ يتساءلون عن النبأ العظيم والأول ~~أفصح وأبرع وينبغي على ذلك أن يوقف على قوله عم يتساءلون < < # | النبأ : ( 3 ) الذي هم فيه . . . . . # > > @QB@ الذي هم فيه مختلفون @QE@ إن كان الضمير في يتساءلون لكفار قريش ~~فاختلافهم أن منهم من يقطع بالتكذيب ومنهم من يشك أو يكون اختلافهم قول ~~بعضهم PageV04P172 سحر وقول بعضهم شعر وكهانة وغير ذلك وإن كان الضمير ~~لجميع الناس فاختلافهم أن منهم المؤمن والكافر < < # | النبأ : ( 4 ) كلا سيعلمون # > > @QB@ كلا سيعلمون @QE@ ردع وتهديد ثم كرره للتأكيد < < # | النبأ : ( 6 ) ألم نجعل الأرض . . . . . # > > @QB@ ألم نجعل الأرض مهادا @QE@ أي فراشا وإنما ذكر الله تعالى هنا ~~هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من ~~البعث كأنه يقول إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات ms1047 العظام قادر على ~~إحياء الناس بعد موتهم ويحتمل أنه ذكرها حجة على التوحيد لأن الذي خلق هذه ~~المخلوقات هو الإله وحده لا شريك له < < # | النبأ : ( 7 ) والجبال أوتادا # > > @QB@ والجبال أوتادا @QE@ شبهها بالأوتاد لأنها تمسك الأرض أن تميد < ~~< # | النبأ : ( 8 ) وخلقناكم أزواجا # > > @QB@ وخلقناكم أزواجا @QE@ أي من زوجين ذكرا وأنثى وقيل معناه أنواعا ~~في ألوانكم وصوركم وألسنتكم < < # | النبأ : ( 9 ) وجعلنا نومكم سباتا # > > @QB@ وجعلنا نومكم سباتا @QE@ أي راحة لكم وقيل معناه قطعا للأعمال ~~والتصرف والسبت القطع وقيل معناه موتا لأن النوم هو الموت الأصغر ومنه قوله ~~تعالى @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها > 2 @QB@ < # | النبأ : ( 10 ) وجعلنا الليل لباسا # > > @QB@ وجعلنا الليل لباسا @QE@ شبهه بالثياب التي تلبس لأنه ستر عن ~~العيون < < # | النبأ : ( 11 ) وجعلنا النهار معاشا # > > @QB@ وجعلنا النهار معاشا @QE@ أي تطلب فيه المعيشة فهو على حذف مضاف ~~تقديره ذا معاش وقال الزمخشري معناه يعاش فيه فجعله بمعنى الحياة في مقابلة ~~السبات الذي بمعنى الموت < < # | النبأ : ( 12 ) وبنينا فوقكم سبعا . . . . . # > > @QB@ وبنينا فوقكم سبعا شدادا @QE@ يعني السموات < < # | النبأ : ( 13 ) وجعلنا سراجا وهاجا # > > @QB@ وجعلنا سراجا وهاجا @QE@ يعني الشمس والوهاج الوقاد الشديد ~~الإضاءة وقيل الحار الذي يضطرم من شدة لهبه < < # | النبأ : ( 14 ) وأنزلنا من المعصرات . . . . . # > > @QB@ وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا @QE@ يعني المطر والمعصرات هي ~~السحاب وهو مأخوذ من العصر لأن السحاب ينعصر فينزل منه الماء أو من العصرة ~~بمعنى الإغاثة ومنه وفيه يعصرون وقيل هي السموات وقيل الرياح والثجاج ~~السريع الاندفاع < < # | النبأ : ( 15 ) لنخرج به حبا . . . . . # > > @QB@ لنخرج به حبا ونباتا @QE@ الحب هو القمح والشعير وسائر الحبوب ~~والنبات هو العشب < < # | النبأ : ( 16 ) وجنات ألفافا # > > @QB@ وجنات ألفافا @QE@ أي ملتفة وهو جمع لف بضم اللام وقيل بالكسر ~~وقيل لا واحد له < < # | النبأ : ( 17 ) إن يوم الفصل . . . . . # > > @QB@ كان ميقاتا @QE@ أي في وقت معلوم < < # | النبأ : ( 18 ) يوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ يوم ينفخ في الصور @QE@ يعني نفخة القيام من القبور @QB@ فتأتون ~~أفواجا @QE@ أي جماعات < < # | النبأ : ( 19 ) وفتحت السماء فكانت . . . . . # > > @QB@ فكانت أبوابا @QE@ أي تنفتح فتكون فيها شقاق كالابواب < < # | النبأ : ( 20 ) وسيرت الجبال ms1048 فكانت . . . . . # > > @QB@ وسيرت الجبال @QE@ أي حملت @QB@ فكانت سرابا @QE@ عبارة عن ~~تلاشيها وفنائها والسراب في اللغة ما يظهر على البعد أنه ماء وليس ذلك ~~المراد هنا وإنما هو تشبيه في أنه لا شئ < < # | النبأ : ( 21 ) إن جهنم كانت . . . . . # > > @QB@ مرصادا @QE@ أي موضع المرصد والرصد هو الارتقاب والانتظار أي ~~تنتظر الكفار ليدخلوها وقيل معناه طريقا للمؤمنين يمرون عليه إلى الجنة لأن ~~الصراط منصوب على جهنم < < # | النبأ : ( 22 ) للطاغين مآبا # > > @QB@ مآبا @QE@ أي مرجعا < < # | النبأ : ( 23 ) لابثين فيها أحقابا # > > @QB@ لابثين فيها أحقابا @QE@ جمع حقبة أو حقب وهي المدة الطويلة من ~~الدهر غير محدودة وقيل إنها محدودة ثم اختلف في مقدارها فروى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنها ثمانون ألف سنة وقال ابن عباس ثلاثون سنة وقيل ثلثمائة ~~سنة وعلى القول بالتحديد فالمعنى أنهم يبقون فيها أحقابا كلما انقضى حقب ~~جاء آخر إلى PageV04P173 غير نهاية وقيل إنه كان يقتضي أن مدة العذاب تنقضي ~~ثم نسخ بقوله @QB@ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا @QE@ وهذا خطاب لأن الأخبار ~~لا تنسخ وقيل هي في عصاة المؤمنين الذي يخرجون من النار وهذا خطأ لأنها في ~~الكفار لقوله وكذبوا بآياتنا وقيل معناها أنهم يبقون أحيانا لا يذوقون فيها ~~بردا ولا شرابا ثم يبدل لهم نوع آخر من العذاب < < # | النبأ : ( 24 ) لا يذوقون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا @QE@ أي لا يذوقون برودة تخفف ~~عنهم حر النار وقيل لا يذوقون ماء باردا وقيل البرد هنا النوم والأول أظهر ~~< < # | النبأ : ( 25 ) إلا حميما وغساقا # > > @QB@ إلا حميما وغساقا @QE@ استثناء من الشراب وهو متصل والحميم ~~الماء الحار والغساق صديد أهل النار وقد ذكر في سورة داود < < # | النبأ : ( 26 ) جزاء وفاقا # > > @QB@ جزاء وفاقا @QE@ أي موافقا أعمالهم لأن أعمالهم كفر وجزاؤهم ~~النار ووفاقا مصدر وصف به أو هو على حذف مضاف تقديره ذو وفاق < < # | النبأ : ( 27 ) إنهم كانوا لا . . . . . # > > @QB@ إنهم كانوا لا يرجون حسابا @QE@ هذا مثل لا يرجون لقاءنا وقد ~~ذكر < < # | النبأ : ( 28 ) وكذبوا بآياتنا كذابا # > > @QB@ كذابا @QE@ بالتشديد مصدر بمعنى تكذيب وبالتخفيف بمعنى الكذب أو ~~المكاذبة وهي ms1049 تكذيب بعضهم لبعض < < # | النبأ : ( 30 ) فذوقوا فلن نزيدكم . . . . . # > > @QB@ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا @QE@ قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ما نزل في أهل النار أشد من هذه الآية < < # | النبأ : ( 31 ) إن للمتقين مفازا # > > @QB@ مفازا @QE@ أي موضع فوز يعني الجنة < < # | النبأ : ( 32 ) حدائق وأعنابا # > > @QB@ حدائق @QE@ أي بساتين < < # | النبأ : ( 33 ) وكواعب أترابا # > > @QB@ وكواعب @QE@ جمع كاعب وهي الجارية التي خرج ثديها @QB@ أترابا ~~@QE@ أي على سن واحد < < # | النبأ : ( 34 ) وكأسا دهاقا # > > @QB@ وكأسا دهاقا @QE@ أي ملأى وقيل صافية والأول أشهر < < # | النبأ : ( 36 ) جزاء من ربك . . . . . # > > @QB@ عطاء حسابا @QE@ أي كافيا من أحسب الشئ اذا كفاه وقيل معناه على ~~حسب أعمالهم < < # | النبأ : ( 37 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > ^ رب السموات ^ بالرفع مبتدأ أو خبر ابتداء مضمر وبالخفض صفة لربك ~~والرحمن بالخفض صفة وبالرفع خبر المبتدأ أو خبر ابتداء مضمر @QB@ لا يملكون ~~منه خطابا @QE@ قال ابن عطية الضمير للكفار أي لا يملكون أن يخاطبوه بمقدرة ~~ولا غيرها وقيل المعنى لا يقدرون أن يخاطبهم كقوله ولا يكلمهم الله وقال ~~الزمخشري الضمير لجميع الخلق أي ليس بأيديهم شئ من خطاب الله < < # | النبأ : ( 38 ) يوم يقوم الروح . . . . . # > > @QB@ يوم يقوم الروح @QE@ قيل هو جبريل وقيل ملك عظيم يكون هو وحده ~~صفا والملائكة صفا وقيل يعني أرواح بني آدم فهو اسم جنس الكلام إلا من بعد ~~أن يأذن الله لهم وقول الصواب يكون في ذلك الموطن على هذا وقيل الضمير ~~للناس خاصة والصواب المشار إليه قول لا إله إلا الله أي من قالها في الدنيا ~~< < # | النبأ : ( 39 ) ذلك اليوم الحق . . . . . # > > @QB@ ذلك اليوم الحق @QE@ أي الحق وجوده ووقوعه @QB@ فمن شاء @QE@ ~~تخصيص وترغيب < < # | النبأ : ( 40 ) إنا أنذرناكم عذابا . . . . . # > > @QB@ عذابا قريبا @QE@ يعني عذاب الآخرة ووصفه بالقرب لأن كل آت قريب ~~أو لأن الدنيا على آخرها @QB@ يوم ينظر المرء ما قدمت يداه @QE@ المرء هنا ~~عموم في المؤمن والكافر وقيل هو المؤمن وقيل هو الكافر والعموم أحسن لأن كل ~~أحد يرى ما عمل لقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة الآية ^ ويقول PageV04P174 ~~الكافر يا ليتني كنت ترابا ) تمنى أن يكون ms1050 يوم القيامة ترابا فلا يحاسب ولا ~~يجازى وقيل تمنى أن يكون في الدنيا ترابا أي لم يخلق وروى أن البهائم تحشر ~~ليقتص لبعضهم من بعض ثم ترد ترابا فيتمنى الكافر أن يكون ترابا مثلها وهذا ~~يقوى الأول وقيل الكافر هنا إبليس يتمنى أن يكون خلق من تراب مثل آدم ~~وذريته لما رأى ثوابهم وقد كان احتقر التراب في قوله خلقتني من نار وخلقته ~~من طين < # > سورة النازعات < # > # < < # | النازعات : ( 1 - 5 ) والنازعات غرقا # > > اختلف في معنى النازعات والناشطات والسابقات والسابحات والمدبرات ~~فقيل إنها الملائكة وقيل النجوم فعلى القول بأنها الملائكة سماهم نازعات ~~لأنهم ينزعون نفوس بني آدم من أجسادها وناشطات لأنهم ينشطونها أي يخرجونها ~~فهو من قولك نشطت الدلو من البئر إذا أخرجتها وسابحات لأنهم يسبحون في ~~سيرهم أي يسرعون فيسبقون فيدبرون أمور العباد والرياح والمطر وغير ذلك ~~حسبما يأمرهم الله وعلى القول بأنها النجوم سماها نازعات لأنها تنزع من ~~المشرق إلى المغرب وناشطات لأنها تنشط من برج إلى برج وسابحات لأنها تسبح ~~في الفلك ومنه كل في فلك يسبحون فتسبق في جريها فتدبر أمرا من علم الحساب ~~وقال ابن عطية لا أعلم خلافا أن المدبرات أمرا الملائكة وحكى الزمخشري فيها ~~ما ذكرنا وقد قيل في النازعات والناشطات أنها النفوس تنزع من معنى النزع ~~بالموت فتنشط من الأجساد وقيل في السابحات والسابقات أنها الخيل وأنهل ~~السفن @QB@ غرقا @QE@ إن قلنا النازعات الملائكة ففي معنى غرقا وجهان ~~أحدهما أنها من الغرق أي تغرق الكفار في جهنم والآخر أنه من الإغراق في ~~الأمر بمعنى المبالغة فيه أي تبالغ في نزعها فتقطع الفلك كله وإن قلنا إنها ~~النفوس فهو أيضا من الإغراق أي تغرق في الخروج من الجسد والإعراب غرقا مصدر ~~في موضع الحال ونشطا وسبحا وسبقا مصادر وأمرا مفعول به وجواب القسم محذوف ~~وهو بعث الموتى بدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة وقيل الجواب يوم ترجف ~~الراجفة تتبعها الرادفة على تقدير حذف لام التأكيد وقيل هو @QB@ إن في ذلك ~~لعبرة لمن يخشى @QE@ وهذا ms1051 بعيد لبعده عن القسم ولأنه إشارة إلى قصة فرعون ~~لا لمعنى القسم < < # | النازعات : ( 6 - 7 ) يوم ترجف الراجفة # > > @QB@ يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة @QE@ قيل الراجفة النفخة ~~الأولى في الصور والرادفة النفخة الثانية لأنها تتبعها ولذلك سماها رادفة ~~من قولك ردفت الشئ إذا تبعته وفي الحديث أن بينهما أربعين عاما وقيل ~~الراجفة الموت والرادفة القيامة وقيل الراجفة الأرض من قوله @QB@ ترجف ~~الأرض والجبال @QE@ والرادفة السماء لأنها تنشق يومئذ والعامل في يوم ترجف ~~محذوف وهو الجواب المقدر تقديره لتبعثن يوم ترجف الراجفة وإن جعلنا يوم ~~ترجف الجواب فالعامل في يوم معنى قوله @QB@ قلوب يومئذ واجفة @QE@ وقوله ~~@QB@ تتبعها الرادفة @QE@ في موضع الحال ويحتمل أن يكون العامل فيه تتبعها ~~< < # | النازعات : ( 8 ) قلوب يومئذ واجفة # > > @QB@ قلوب يومئذ واجفة @QE@ أي شديدة الاضطراب والوجيف والوجيب بمعنى ~~واحد وارتفع قلوب بالابتداء وواجفة خبره وقال الزمخشري واجفة صفة والخبر ~~أبصارها خاشعة PageV04P175 < < # | النازعات : ( 9 ) أبصارها خاشعة # > > @QB@ أبصارها خاشعة @QE@ كناية عن الذل والخوف وإضافت الأبصار إلى ~~القلوب على تجوز والتقدير قلوب أصحابها < < # | النازعات : ( 10 - 11 ) يقولون أئنا لمردودون . . . . . # > > @QB@ يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا عظاما نخرة @QE@ هذا ~~حكاية قول الكفار في الدنيا ومعناه على الجملة إنكار البعث فالهمزة في قوله ~~@QB@ أئنا لمردودون @QE@ للإنكار ولذلك اتفق العلماء على قراءته بالهمزتين ~~إلا أن منهم من سهل الثانية ومنهم من خففها واختلفوا في إذا كنا عظاما نخرة ~~فمنهم من قرأه بهمزة واحدة لأنه ليس بموضع استفهام ولا إنكار ومنهم من قرأه ~~بهمزتين تأكيدا للإنكار المتقدم ثم اختلفوا في معنى الحافرة على ثلاثة ~~أقوال أحدها أنها الحالة الأولى يقال رجع فلان في حافرته إذا رجع إلى حالته ~~الأولى فالمعنى أئنالمردودون إلى الحياة بعد الموت والآخر أن الحافرة الأرض ~~بمعنى محفورة فالمعنى أئنالمردودون إلى وجه الأرض بعد الدفن في القبور ~~والثالث أن الحافرة النار والعظام النخرة البالية المتعفنة وقرئ ناخرة بألف ~~وبحذف الألف وهما بمعنى واحد إلا أن حذف الألف أبلغ لأن فعل أبلغ من فاعل ~~وقيل معناه العظام المجوفة التي تمر بها الريح فيسمع ms1052 لها نخير والعامل في ~~إذا كنا محذوف تقديره إذا كنا عظاما نبعث ويحتمل أن يكون العامل فيه ~~مردودون في الحافرة ولكن إنما يجوز ذلك على قراءة إذا كنا بهمزة واحدة على ~~الخبر ولا يجوز على قراءته بهمزتين لأن همزة الاستفهام لا يعمل ما قبلها ~~فيما بعدها < < # | النازعات : ( 12 ) قالوا تلك إذا . . . . . # > > @QB@ قالوا تلك إذا كرة خاسرة @QE@ الكرة الرجعة والخاسرة منسوبة إلى ~~الخسران كقوله عيشة راضية أي ذات رضى أو معناه خاسر أصحابها ومعنى هذا ~~الكلام أنهم قالوا إن كان البعث حقا فكرتنا خاسرة لأنا ندخل النار < < # | النازعات : ( 13 ) فإنما هي زجرة . . . . . # > > @QB@ فإنما هي زجرة واحدة @QE@ يعني النفخة في الصور للقيام من ~~القبور وهذا من كلام الله تعالى ردا على الذين أنكروا البعث كأنه يقول لا ~~تظنوا أنه صعب على الله هو عليه يسير فإنما ينفخ نفخة واحدة في الصور فيقوم ~~الناس من قبورهم < < # | النازعات : ( 14 ) فإذا هم بالساهرة # > > @QB@ فإذا هم بالساهرة @QE@ إذا هنا فجائية والساهرة وجه الأرض ~~والباء ظرفية والمعنى إذا نفخ في الصور حصلوا بالأرض أسرع شئ < < # | النازعات : ( 15 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك @QE@ توقيف وتنبيه وليس المراد به مجرد الاستفهام < < # | النازعات : ( 16 ) إذ ناداه ربه . . . . . # > > @QB@ طوى @QE@ ذكر في طه < < # | النازعات : ( 17 ) اذهب إلى فرعون . . . . . # > > @QB@ اذهب إلى فرعون @QE@ تفسير للنداء < < # | النازعات : ( 18 ) فقل هل لك . . . . . # > > @QB@ هل لك إلى أن تزكى @QE@ أن تتطهر من الكفر والذنوب والعيوب ~~والرذائل وقال بعضهم تزكى تسلم وقيل تقول لا إله إلا الله والأول أعم < < # | النازعات : ( 20 ) فأراه الآية الكبرى # > > @QB@ الآية الكبرى @QE@ قلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء وجعلهما ~~واحدة لأن الثانية لأن الثانية تتبع الأولى ويحتمل أن يريد الأولى وحدها < ~~< # | النازعات : ( 22 ) ثم أدبر يسعى # > > @QB@ ثم أدبر يسعى @QE@ الإدبار كناية عن الإعراض عن الإيمان ويسعى ~~عبارة عن جده في الكفر وفي إبطال أمر موسى عليه السلام وقيل هو حقيقة أي ~~قام من مجلسه يفر من مجالسة موسى أو يهرب من العصا لما صارت ثعبانا < < # | النازعات : ( 23 ) فحشر فنادى # > > @QB@ فحشر @QE@ أي جمع جنوده وأهل مملكته ms1053 @QB@ فنادى @QE@ أي نادى ~~قومه وقال لهم ما قال ويحتمل أنه ناداهم بنفسه أو أمر من يناديهم والأول ~~أظهر وروى أنه قام فيهم خطيبا فقال ما قال < < # | النازعات : ( 25 ) فأخذه الله نكال . . . . . # > > @QB@ فأخذه الله نكال الآخرة والأولى @QE@ النكال مصدر بمعنى التنكيل ~~والعامل فيه أخذه الله لأنه بمعناه وقيل العامل PageV04P176 محذوف والآخرة ~~هي دار الآخرة والأولى الدنيا فالمعنى نكال الآخرة بالنار ونكال الأولى ~~بالغرق وقيل الآخرة قوله أنا ربكم الأعلى والأولى قوله ما علمت لكم من إله ~~غيري وقيل بالعكس فالمعنى أخذه الله وعاقبه على كلمة الآخرة وكلمة الأولى < ~~< # | النازعات : ( 26 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ أأنتم أشد خلقا أم السماء @QE@ هذا توقيف قصد به الاستدلال على ~~البعث فإن الذي خلق السماء قادر على خلق الأجساد بعد فنائها < < # | النازعات : ( 28 ) رفع سمكها فسواها # > > @QB@ رفع سمكها @QE@ السمك غلظ السماء وهو الارتفاع الذي بين سطح ~~السماء الأسفل الذي يلينا وسطحها الأعلى الذي يلي ما فوقها ومعنى رفعه أنه ~~جعله مسيرة خمسمائة عام وقيل السمك السقف @QB@ فسواها @QE@ أي أتقن خلقتها ~~وقيل جعلها مستوية ليس فيها مرتفع ولا منخفض < < # | النازعات : ( 29 ) وأغطش ليلها وأخرج . . . . . # > > @QB@ وأغطش ليلها @QE@ أي جعله مظلما يقال غطش الليل إذا أظلم وأغطشه ~~الله @QB@ وأخرج ضحاها @QE@ أي أظهر ضوء الشمس في وقت الضحى وأضاف الضحى ~~والليل إلى السماء من حيث أنهما ظاهران منها وفيها < < # | النازعات : ( 30 ) والأرض بعد ذلك . . . . . # > > @QB@ والأرض بعد ذلك دحاها @QE@ أي بسطها واستدل بها من قال إن الأرض ~~بسيطة غير كروية وقد ذكرنا في فصلت الجمع بين هذا وبين قوله ثم استوى إلى ~~السماء < < # | النازعات : ( 31 ) أخرج منها ماءها . . . . . # > > @QB@ أخرج منها ماءها @QE@ ومرعاها نسب الماء والمرعى إلى الأرض ~~لأنهما يخرجان منها فإن قيل لما قال أخرج بغير حرف العطف فالجواب أن هذه ~~الجملة في موضع الحال وتفسير لما قبلها قاله الزمخشري < < # | النازعات : ( 32 ) والجبال أرساها # > > @QB@ والجبال أرساها @QE@ أي أثبتها ونصب الجبال بفعل مضمر يدل عليه ~~الظاهر وكذلك الأرض < < # | النازعات : ( 33 ) متاعا لكم ولأنعامكم # > > @QB@ متاعا لكم @QE@ تقديره فعل ذلك كله تمتيعا لكم منه @QB@ ~~ولأنعامكم ms1054 @QE@ لأن بني آدم والأنعام ينتفعون بما ذكر < < # | النازعات : ( 34 ) فإذا جاءت الطامة . . . . . # > > @QB@ الطامة @QE@ هي القيامة وقيل النفخة الثانية واشتقاقها من قولك ~~لهم الأمر إذا علا وغلب < < # | النازعات : ( 36 ) وبرزت الجحيم لمن . . . . . # > > @QB@ وبرزت الجحيم لمن يرى @QE@ أي أظهرت لكل من يرى فهي لا تخفى على ~~أحد < < # | النازعات : ( 40 ) وأما من خاف . . . . . # > > @QB@ مقام ربه @QE@ ذكر في سورة الرحمن @QB@ ونهى النفس عن الهوى ~~@QE@ أي ردها عن شهواتها وأغراضها الفاسدة قال بعض الحكماء إذا أردت الصواب ~~فانظر هواك وخالفه وقال سهل التستري لا يسلم من الهوى إلا الأنبياء وبعض ~~الصديقين < < # | النازعات : ( 42 ) يسألونك عن الساعة . . . . . # > > @QB@ أيان مرساها @QE@ ذكر في الأعراف < < # | النازعات : ( 43 ) فيم أنت من . . . . . # > > @QB@ فيم أنت من ذكراها @QE@ أي من ذكر زمانها فالمعنى لست في شئ من ~~ذكر ذلك قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ~~عن الساعة كثيرا فلما نزلت هذه الآية انتهى < < # | النازعات : ( 44 ) إلى ربك منتهاها # > > @QB@ إلى ربك منتهاها @QE@ أي منتهى علمها لا يعلم متى تكون إلا هو ~~وحده < < # | النازعات : ( 45 ) إنما أنت منذر . . . . . # > > ^ إنما أنت منذر من يغشاها ^ أي إنما بعثت لتنذر بها وليس عليك ~~الإخبار بوقتها وخص الإنذار بمن يخشاها لأنه هو الذي ينفعه الإنذار < < # | النازعات : ( 46 ) كأنهم يوم يرونها . . . . . # > > @QB@ لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها @QE@ أخبر أنهم إذا رأوا الساعة ~~ظنوا أنهم لم يلبثوا في الدنيا أو في القبور إلا عشية يوم أو ضحى يوم وأضاف ~~الضحى كذلك إلى العشية لما بينهما من الملابسة إذ هما في يوم واحد ~~PageV04P177 < # > سورة عبس < # > < # > أسباب النزول < # > # سبب نزول صدر هذه السورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حريصا على ~~إسلام قريش وكان يدعو أشرافهم إلى الله تعالى ليسلموا فيسلم بإسلامهم غيرهم ~~فبينما هو مع رجل من عظمائهم قيل هو الوليد بن المغيرة وقيل عتبة بن ربيعة ~~وقيل أمية بن خلف وقال ابن عباس كانوا جماعة إذ أقبل عبد الله بن أم مكتوم ~~الأعمى فقال يا رسول الله علمني مما علمك الله وكرر ms1055 ذلك وهو لا يعلم عنه ~~بتشاغله بالقوم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع الأعمى كلامه فعبس ~~وأعرض عنه وذهب الرجل الذي كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ~~الآية فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم بعد ~~ذلك يقول مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ويبسط له رداءه وقد استخلفه على المدينة ~~مرتين < < # | عبس : ( 1 ) عبس وتولى # > > @QB@ عبس وتولى @QE@ أي عبس في وجه الأعمى وأعرض عنه قال ابن عطية في ~~مخاطبته بلفظ الغائب مبالغة في العتب لأن في ذلك بعض الإعراض وقال الزمخشري ~~في الإخبار بالغيبة زيادة في الإنكار وقال غيرهما هو إكرام للنبي صلى الله ~~عليه وسلم وتنزيه له عن المخاطبة بالعتاب وهذا أحسن < < # | عبس : ( 2 ) أن جاءه الأعمى # > > @QB@ أن جاءه الأعمى @QE@ في موضع مفعول من أجله وهو منصوب بتولى أو ~~عبس وذكر ابن أم مكتوم بلفظ الأعمى ليدل أن عماه هو الذي أوجب احتقاره وفي ~~هذا دليل على أن ذكر هذه العاهات جائز إذا كانت لمنفعة أو يشهد صاحبها ومنه ~~قول المحدثين سليمان الأعمش وعبد الرحمن الأعرج وغير ذلك < < # | عبس : ( 3 ) وما يدريك لعله . . . . . # > > @QB@ وما يدريك @QE@ أي أي شئ يطلعك على حال هذا الأعمى @QB@ لعله ~~يزكى @QE@ أي يتطهر وينتفع في دينه بما يسمع منك < < # | عبس : ( 5 ) أما من استغنى # > > @QB@ أما من استغنى فأنت له تصدى @QE@ أي تتعرض للغنى رجاء أن يسلم < ~~< # | عبس : ( 7 ) وما عليك ألا . . . . . # > > @QB@ وما عليك ألا يزكى @QE@ أي لا حرج عليك أن لا يتزكى هذا الغني < ~~< # | عبس : ( 8 ) وأما من جاءك . . . . . # > > @QB@ وأما من جاءك يسعى @QE@ إشارة إلى عبد الله بن أم مكتوم ومعنى ~~يسعى يسرع في مشيه من حرصه في طلب الخير < < # | عبس : ( 9 ) وهو يخشى # > > @QB@ وهو يخشى @QE@ أي يخشى الله أو يخاف الكفار وإذا يتهم له على ~~اتباعك وقيل جاء وليس معه من يقوده فكان يخشى أن يقع وهذا ضعيف < < # | عبس : ( 10 ) فأنت عنه تلهى # > > @QB@ فأنت عنه تلهى @QE@ أي تشتغل عنه بغيره من قولك ms1056 لهيت عن الشئ ~~إذا تركته وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأدب بما أدبه الله في هذه ~~السورة فلم يعرض بعدها عن فقير ولا تعرض لغنى وكذلك اتبعه فضلاء العلماء ~~فكان الفقراء في مجلس سفيان الثوري كالأمراء وكان الأغنياء يتمنون أن ~~يكونوا فقراء < < # | عبس : ( 11 ) كلا إنها تذكرة # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن معاودة ما وقع العتاب فيه @QB@ إنها تذكرة @QE@ ~~فيه وجهان أحدهما أن هذا الكلام المتقدم تذكرة أو موعظة للنبي صلى الله ~~عليه وسلم والآخر أن القرآن تذكرة لجميع الناس فلا ينبغي أن يؤثر فيه أحد ~~على أحد وهذا أرجح لأنه يناسبه فمن شاء ذكره وما بعده وأنت الضمير في قوله ~~إنها تذكرة على معنى القصة أو الموعظة أو السورة أو القراءة PageV04P178 ~~وذكرها في قوله فمن شاء ذكره على معنى الوعظ أو الذكرى والقرآن < < # | عبس : ( 13 ) في صحف مكرمة # > > @QB@ في صحف @QE@ صفة لتذكرة أي ثابتة في صحف وهي الصحف المنسوخة من ~~اللوح المحفوظ وقيل هي مصاحف المسلمين < < # | عبس : ( 14 ) مرفوعة مطهرة # > > @QB@ مرفوعة @QE@ إن كانت الصحف المصاحف فمعناه مرفوعة المقدار وإن ~~كانت صحف الملائكة فمعناه كذلك أو مرفوعة في السماء ومطهرة أي منزهة عن ~~أيدي الشياطين < < # | عبس : ( 15 ) بأيدي سفرة # > > @QB@ بأيدي سفرة @QE@ هي الملائكة والسفرة جمع سافر وهو الكاتب لأنهم ~~يكتبون القرآن وقيل لأنهم سفراء بين الله وبين عبيدة وقيل يعني القراء من ~~الناس والأول أرجح وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع ~~السفرة الكرام البررة أي أنه يعمل مثل عملهم في كتابة القرآن وتلاوته أوله ~~من الأجر على القرآن مثل أجورهم < < # | عبس : ( 17 ) قتل الإنسان ما . . . . . # > > @QB@ قتل الإنسان @QE@ دعاء عليه على ما جرت به عادة العرب من الدعاء ~~بهذا اللفظ ومعناه تقبيح حاله وأنه ممن يستحق أن يقال له ذلك وقيل معناه ~~لعن وهذا بعيد ^ ما أكفره تعجيب من شدة كفره مع أنه كان يجب عليه خلاف ذلك ~~< < # | عبس : ( 18 ) من أي شيء . . . . . # > > ^ من أي شئ خلقه ^ توقيف وتقرير ثم أجاب عنه بقوله < < # | عبس : ( 19 ms1057 ) من نطفة خلقه . . . . . # > > ^ من نطفة خلقه ^ يعني المني ومقصد الكلام تحقير الإنسان ومعناه أنه ~~يجب عليه أن يعظم الرب الذي خلقه ^ فقدره ^ أي هيأه لما يصلح له ومنه خلق ~~كل شئ فقدره تقديرا وقيل معناه جعله على مقدار معلوم في إعطائه وأجله ورزقه ~~وغير ذلك < < # | عبس : ( 20 ) ثم السبيل يسره # > > ^ ثم السبيل يسره ^ نصب السبيل بفعل مضمر فسره يسره وفي معناه ثلاثة ~~أقوال أحدها يسر سبيل خروجه من بطن أمه والآخر أنه سبيل الخير والشر لقوله ~~إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا الثالث سبيل النظر السديد المؤدي ~~إلى الإيمان والأول أرجح لعطفه على قوله من نطفة خلقه فقدره وهو قول ابن ~~عباس < < # | عبس : ( 21 ) ثم أماته فأقبره # > > ^ ثم أماته فأقبره ^ أي جعله ذا قبر يقال قبرت الميت إذا دفنته ~~وأقبرته إذا أمرت أن يدفن < < # | عبس : ( 22 ) ثم إذا شاء . . . . . # > > ^ ثم إذا شاء أنشره ^ أي بعثه من قبره يقال نشر االميت إذا قام ~~وأنشره الله والإشارة بإذا شاء ليوم القيامة أي الوقت الذي يقدر أن ينشره ~~فيه < < # | عبس : ( 23 ) كلا لما يقض . . . . . # > > ^ كلا ^ ردع للإنسان عما هو فيه ^ لما يقض ما أمره ^ أي لم يقض ~~الإنسان على تطاول عمره ما أمره الله قال بعضهم لا يقضى أحد أبدا جميع ما ~~افترض الله عليه إذ لا بد للعبد من تفريط < < # | عبس : ( 24 ) فلينظر الإنسان إلى . . . . . # > > ^ فلينظر الإنسان إلى طعامه ^ أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله ~~بقدرته ويسره برحمته فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به ~~وقيل فلينظر إلى طعامه إذا صار رجيعا فينظر حقارة الدنيا وخساسة نفسه ~~والأول أشهر وأظهر في معنى الآية على أن القول الثاني صحيح وانظر كيف فسره ~~بقوله أنا صببنا الماء صبا وما بعده ليعدد النعم ويظهر القدرة وقريء أنا ~~صببنا الماء بفتح الهمزة على البدل من الطعام < < # | عبس : ( 26 ) ثم شققنا الأرض . . . . . # > > ^ ثم شققنا الأرض ^ يعني يخرج النبات منها < < # | عبس : ( 27 ) فأنبتنا فيها حبا # > > ^ حبا ^ يعني القمح والشعير وسائر الحبوب < < # | عبس : ( 28 ) وعنبا ms1058 وقضبا # > > ^ وقضبا ^ قيل هي الفصفصة وقيل هي علف البهائم واختار ابن عطية أنها ~~البقول وشبهها مما يؤكل رطبا < < # | عبس : ( 30 ) وحدائق غلبا # > > ^ غلبا ^ أي غليظة ناعمة < < # | عبس : ( 31 ) وفاكهة وأبا # > > ^ وأبا ^ الأب المرعي عند ابن عباس والجمهور وقيل التبن وقد توقف ~~PageV04P179 في تفسيره أبو بكر وعمر رضي الله عنهما < < # | عبس : ( 33 ) فإذا جاءت الصاخة # > > @QB@ الصاخة @QE@ القيامة وهي مشتقة من قولك صخ الأذن إذا أصمها بشدة ~~صياحه فكأنه إشارة إلى النفخة في الصور أو إلى شدة الأمر حتى يصخ من يسمعه ~~لصعوبته وقيل هي من قولك أصاخ للحديث إذا استمعه والأول هو الموافق ~~للاشتقاق < < # | عبس : ( 34 ) يوم يفر المرء . . . . . # > > @QB@ يفر المرء من أخيه @QE@ الآية ذكر فرار الإنسان من أحبابه ~~ورتبهم على ترتيبهم في الحنو والشفقة فبدأ فالأقل وختم بالأكثر لأن الإنسان ~~أشد شفقة على بنيه من كل من تقدم ذكره وإنما يفر منهم لاشتغاله بنفسه وقيل ~~إن فراره منهم لئلا يطالبوه بالتبعات والأول أرجح وأظهر لقوله < < # | عبس : ( 37 ) لكل امرئ منهم . . . . . # > > @QB@ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه @QE@ أي هو مشغول بشأنه من ~~الحساب والثواب والعقاب حتى لا يسعه ذكر غيره وانظر قول الأنبياء عليهم ~~السلام يومئذ نفسي نفسي < < # | عبس : ( 38 ) وجوه يومئذ مسفرة # > > @QB@ وجوه يومئذ مسفرة @QE@ أي مضيئة من السرور وهو من قولك أسفر ~~الصبح إذا أضاء < < # | عبس : ( 40 ) ووجوه يومئذ عليها . . . . . # > > @QB@ عليها غبرة @QE@ أي غبار < < # | عبس : ( 41 ) ترهقها قترة # > > والقترة أيضا الغبار قال ابن عطية الغبرة من العبوس والكرب كما يقتر ~~وجه المهموم والمريض والقترة هي غبار الأرض وقال الزمخشري الغبرة غبار ~~يعلوها والقترة سواد فيعظم قبحها باجتماع الغبار والسواد < # > سورة التكوير < # > < # > مقدمة < # > # ذكر الله في هذه السورة أهوال القيامة وما يعتري الموجودات حينئذ من ~~التغيير < < # | التكوير : ( 1 ) إذا الشمس كورت # > > @QB@ إذا الشمس كورت @QE@ قال ابن عباس ذهب ضوءها وأظلمت وقيل رمى ~~بها وقيل اضمحلت وأصله من تكوير العمامة لأنها إذا لفت زال انبساطها وصغر ~~جرمها < < # | التكوير : ( 2 ) وإذا النجوم انكدرت # > > @QB@ وإذا النجوم انكدرت @QE@ أي تساقطت من مواضعها وقيل تغيرت ms1059 ~~والأول أرجح لأنه موافق لقوله @QB@ وإذا الكواكب انتثرت @QE@ وروى أن الشمس ~~والنجوم تطرح في جهنم ليراها من عبدها كما قال @QB@ إنكم وما تعبدون من دون ~~الله حصب جهنم > 2 @QB@ < # | التكوير : ( 3 ) وإذا الجبال سيرت # > > @QB@ وإذا الجبال سيرت @QE@ أي حملت وبعد ذلك تفتت فتصير هباء ثم ~~تتلاشى < < # | التكوير : ( 4 ) وإذا العشار عطلت # > > @QB@ وإذا العشار عطلت @QE@ العشار جمع عشراء وهي الناقة الحامل التي ~~مر لحملها عشرة أشهر وهي أنفس ما عند العرب وأعزها فلا تعطل إلا من شدة ~~الهول وتعطيلها هو تركها سائبة أي ترك حلبها < < # | التكوير : ( 5 ) وإذا الوحوش حشرت # > > @QB@ وإذا الوحوش حشرت @QE@ أي جمعت وفي صفة حشرها ثلاثة أقوال أحدها ~~أنها تحشر أي تبعث يوم القيامة ليقتص لبعضها من بعض ثم تكون ترابا والآخر ~~أنها تحشر بموتها دفعة واحدة عند هول القيامة قاله ابن عباس وقال إنها لا ~~تبعث وأنه لا يحضر القيامة إلا الإنس والجن والثالث أنها تجمع في أول أهوال ~~القيامة وتفر في الأرض فذلك حشرها < < # | التكوير : ( 6 ) وإذا البحار سجرت # > > @QB@ وإذا البحار سجرت @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها ملئت وفجر بعضها ~~إلى بعض حتى تعود بحرا واحدا والآخر ملئت نيرانا لتعذيب أهل النار والثالث ~~فرغت من مائها ويبست وأصله من سجرت التنور إذا ملأتها PageV04P180 فالقول ~~الأول والثاني أليق بالأصل والأول والثالث موافق لقوله فجرت < < # | التكوير : ( 7 ) وإذا النفوس زوجت # > > @QB@ وإذا النفوس زوجت @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أن التزويج بمعنى ~~التنويع لأن الأزواج هي الأنواع فالمعنى جعل الكافر مع الكافر والمؤمن مع ~~المؤمن والثاني زوجت نفوس المؤمنين بزوجاتهم من الحور العين والثالث زوجت ~~الأرواح والأجساد أي ردت إليها عند البعث والأول هو الأرجح لأنه روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر بن الخطاب وابن عباس < < # | التكوير : ( 8 - 9 ) وإذا الموؤودة سئلت # > > ^ وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت ^ الموؤدة هي البنت التي كان بعض ~~العرب يدفنها حية من كراهته لها ومن غيرته عليها فتسأل يوم القيامة بأي ذنب ~~قتلت على وجه التوبيخ لقاتلها وقرأ ابن عباس ^ وإذا الموؤدة ms1060 سئلت بأي ذنب ~~قتلت ^ بضم القاف وسكون اللام وضم التاء واستدل ابن عباس بهذه الآية على أن ~~أولاد المشركين في الجنة لأن الله ينتصر لهم ممن ظلمهم < < # | التكوير : ( 10 ) وإذا الصحف نشرت # > > @QB@ وإذا الصحف نشرت @QE@ هي صحف الأعمال تنشر ليقرأ كل أحد كتابه ~~وقيل هي الصحف التي تتطاير بالأيمان والشمائل بالجزاء < < # | التكوير : ( 11 ) وإذا السماء كشطت # > > @QB@ وإذا السماء كشطت @QE@ الكشط هو التقشير كما يكشط جلد الشاة حين ~~تسلخ وكشط السماء هو طيها كطي السجل قاله ابن عطية وقيل معناه كشفت وهذا ~~أليق بالكشط < < # | التكوير : ( 12 ) وإذا الجحيم سعرت # > > ^ وإذا الجحيم سعرت ^ أي أو قدت وأحميت < < # | التكوير : ( 13 ) وإذا الجنة أزلفت # > > @QB@ وإذا الجنة أزلفت @QE@ أي قربت < < # | التكوير : ( 14 ) علمت نفس ما . . . . . # > > @QB@ علمت نفس ما أحضرت @QE@ هذا جواب إذا المكررة في المواضع قبل ~~هذا ومعناه علمت كل نفس ما أحضرت من عمل فلفظ النفس مفرد يراد به الجنس ~~والعموم وقال ابن عطية إنما أفردها ليبين حقارتها وذلتها وقال الزمخشري هذا ~~من عكس كلامهم الذي يقصد به الإفراط فيما يعكس عنه كقوله @QB@ ربما يود ~~الذين كفروا @QE@ ومعناه التكثير وكذلك هنا معناه أعم الجموع @QB@ ما أحضرت ~~@QE@ عبارة عن الحسنات والسيآت < < # | التكوير : ( 15 - 16 ) فلا أقسم بالخنس # > > @QB@ فلا أقسم @QE@ ذكرت نظائره @QB@ بالخنس الجوار الكنس @QE@ يعني ~~الدراري السبعة وهي الشمس والقمر وزحل وعطارد واالمريخ والمشتري والزهرة ~~وذلك أن هذه الكواكب تخنس في جريها أي تتقهقر فيكون النجم في البرج ثم يكر ~~راجعا وهي جواري في الفلك وهي تنكنس في أبراجها أي تستتر وهو مشتق من قولك ~~كنس الوحش إذا دخل كناسه وهو موضعه وقيل يعني الدراري الخمسة لأنها تستتر ~~بضوء الشمس وقيل يعني النجوم كلها لأنها تخنس في جريها وتنكس بالنهار أي ~~تستتر وتختفي بضوء الشمس وقيل يعني بقر الوحش فالخنس على هذا من خنس الأنف ~~والكنس من سكناها في كناسها < < # | التكوير : ( 17 ) والليل إذا عسعس # > > @QB@ والليل إذا عسعس @QE@ يقال عسعس الليل إذا كان غير مستحكم ~~الظلام فقيل ذلك في أوله وقيل في آخره وهذا أرجح ms1061 لأن آخر الليل أفضل ولأنه ~~أعقبه بقوله < < # | التكوير : ( 18 ) والصبح إذا تنفس # > > @QB@ والصبح إذا تنفس @QE@ أي استطار واتسع ضوؤه < < # | التكوير : ( 19 ) إنه لقول رسول . . . . . # > > @QB@ إنه لقول رسول كريم @QE@ الضمير للقرآن والرسول الكريم جبريل ~~وقيل محمد صلى الله عليه وسلم قال السهبلي لايجوز أن يقال إنه محمد عليه ~~السلام لأن الآية نزلت في الرد على الذين قالوا إن محمدا قال القرآن فكيف ~~يخبر الله أنه قوله وإنما أراد جبريل وأضاف القرآن إليه لأنه جاء به وهو في ~~الحقيقة قول الله تعالى وهذا الذي قال السهبلي لا يلزم فإنه قد يضاف إلى ~~محمد صلى الله عليه وسلم لأنه تلقاه عن جبريل عليه السلام وجاء به إلى ~~الناس ومع ذلك فالأظهر أنه جبريل لأنه وصفه بقوله ذي قوة وقد وصف جبريل ~~PageV04P181 بهذا لقوله شديد القوى ذو مرة < < # | التكوير : ( 20 ) ذي قوة عند . . . . . # > > @QB@ عند ذي العرش @QE@ يتعلق بذى قوة وقيل بمكين وهذا أظهر والمكين ~~الذي له مكانة أي جاه وتقريب < < # | التكوير : ( 21 ) مطاع ثم أمين # > > @QB@ مطاع ثم أمين @QE@ هذا الظرف إشارة إلى الظرف المذكور قبله وهو ~~عند ذي العرش أي مطاع في ملائكة ذي العرش < < # | التكوير : ( 22 ) وما صاحبكم بمجنون # > > @QB@ وما صاحبكم بمجنون @QE@ هو محمد صلى الله عليه وسلم باتفاق < < # | التكوير : ( 23 ) ولقد رآه بالأفق . . . . . # > > @QB@ ولقد رآه بالأفق المبين @QE@ ضمير الفاعل لمحمد صلى الله عليه ~~وسلم وضمير المفعول لجبريل عليه السلام وهذه الرؤية له بغار حراء على كرسي ~~بين السماء والأرض وقيل الرؤية التي رآه عند سدرة المنتهى في الإسراء ووصف ~~هذا الأفق بالمبين لأنه روى أنه كان في المشرق من حيث تطلع الشمس وأيضا فكل ~~أفق فهو مبين < < # | التكوير : ( 24 ) وما هو على . . . . . # > > @QB@ وما هو على الغيب بضنين @QE@ الضمير للنبي صلى الله عليه وسلم ~~ومن قرأ بالضاد فمعناه بخيل أي لا يبخل بأداء ما ألقى إليه من الغيب وهو ~~الوحي ومن قرأ بالظاء فمعناه متهم أي لا يتهم على الوحي بل هو أمين عليه ~~ورجح بعضهم هذه القراءة بأن الكفار لم ينسبوا محمدا ms1062 صلى الله عليه وسلم إلى ~~البخل بالوحي بل اتهموه فنفى عنه ذلك < < # | التكوير : ( 25 ) وما هو بقول . . . . . # > > @QB@ وما هو بقول شيطان رجيم @QE@ الضمير للقرآن @QB@ فأين تذهبون ~~@QE@ خطاب لكفار قريش أي ليس لكم زوال عن هذه الحقائق وقد تقدم تفسير بقية ~~السورة في نظائره فيما تقدم < # > سورة الانفطار < # > # < < # | الإنفطار : ( 1 ) إذا السماء انفطرت # > > @QB@ إذا السماء انفطرت @QE@ أي انشقت < < # | الإنفطار : ( 2 ) وإذا الكواكب انتثرت # > > @QB@ وإذا الكواكب انتثرت @QE@ أي سقطت من مواضعها < < # | الإنفطار : ( 3 ) وإذا البحار فجرت # > > @QB@ وإذا البحار فجرت @QE@ أي فرغت وقيل فجر بعضها إلى بعض فاختلط < ~~< # | الإنفطار : ( 4 ) وإذا القبور بعثرت # > > @QB@ وإذا القبور بعثرت @QE@ أي نبشت على الموتى الذين فيها وقال ~~الزمخشري أصله من البعث والبحث فضمت إليها الراء والمعنى بحثت وأخرج موتاها ~~< < # | الإنفطار : ( 5 ) علمت نفس ما . . . . . # > > @QB@ علمت نفس ما قدمت وأخرت @QE@ هذا هو الجواب ومعناه علمت كل نفس ~~جميع أعمالها وقيل ما قدمت في حياتها وما أخرت مما تركته بعد موتها من سنة ~~سنتها أو وصية أوصت بها وأفردت النفس والمراد به العموم حسبما ذكرنا في ~~التكوير < < # | الإنفطار : ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . . # > > @QB@ يا أيها الإنسان @QE@ خطاب لجنس بني آدم @QB@ ما غرك بربك ~~الكريم @QE@ هذا توبيخ وعتاب معناه أي شئ غرك بربك حتى كفرت به أو عصيته أو ~~غفلت عنه فدخل في العتاب الكفار وعصاة المؤمنين ومن يغفل عن الله في بعض ~~الأحيان من الصالحين وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ما غرك بربك ~~الكريم فقال غره جهله وقال عمر غره جهله وحمقه وقرأ إنه كان ظلوما جهولا ~~وقيل غره الشيطان المسلط عليه وقيل غره ستر الله عليه وقيل غره طمعه في عفو ~~الله عنه ولا تعارض بين هذه الأقوال لأن كل واحد PageV04P182 منها مما يغر ~~الإنسان إلا أن بعضها يغر قوما وبعضها يغر قوما آخرين فإن قيل ما مناسبة ~~وصفه بالكريم هنا للتوبيخ على الغرور فالجواب أن الكريم ينبغي أن يعبد ~~ويطاع شكرا لإحسانه ومقابلة لكرمه ومن لم يفعل ذلك فقد كفر النعمة وأضاع ~~الشكر الواجب ms1063 < < # | الإنفطار : ( 7 ) الذي خلقك فسواك . . . . . # > > @QB@ فعدلك @QE@ بالتشديد والتخفيف أي عدل أعضاءك وجعلها متوازنة فلم ~~يجعل إحدى اليدين أطول من الأخرى ولا إحدى العينين أكبر من الأخرى ولا ~~إحداهما كحلى والأخرى زرقاء ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود وشبه ذلك من ~~الموازنة < < # | الإنفطار : ( 8 ) في أي صورة . . . . . # > > @QB@ في أي صورة ما شاء ركبك @QE@ المجرور يتعلق بركبك وما زائدة ~~والمعنى ركبك في أي صورة شاء من الحسن والقبح والطول والقصر والذكورة ~~والأنوثة وغير ذلك من اختلاف الصور ويحتمل أن يتعلق المجرور بمحذوف تقديره ~~ركبك حاصلا في أي صورة وقيل يتعلق بعدلك على أن يكون بمعنى صرفك إلى أي ~~صورة شاء وهذا بعيد ولا يمكن إلا مع قراءة عدلك بالتخفيف < < # | الإنفطار : ( 9 ) كلا بل تكذبون . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن الغرور المذكور قبل والتكذيب المذكور بعد @QB@ ~~بل تكذبون بالدين @QE@ هذا خطاب للكفار والدين هنا يحتمل أن يكون بمعنى ~~الشريعة أو الحساب أو الجزاء < < # | الإنفطار : ( 10 ) وإن عليكم لحافظين # > > @QB@ وإن عليكم لحافظين @QE@ يعنى الملائكة الذين يكتبون أعمال بني ~~آدم < < # | الإنفطار : ( 12 ) يعلمون ما تفعلون # > > @QB@ يعلمون ما تفعلون @QE@ يعلمون الأعمال لمشاهدتهم لها وأما مالا ~~يرى ولا يسمع من الخواطر والنيات والذكر بالقلب فقيل إن الله ينفرد بعلم ~~ذلك وقيل إن الملك يجد لها ريحا يدركها به < < # | الإنفطار : ( 13 ) إن الأبرار لفي . . . . . # > > @QB@ إن الأبرار لفي نعيم @QE@ في هذه الآية وفيما بعدها من أدوات ~~البيان المطابقة والترصيع < < # | الإنفطار : ( 16 ) وما هم عنها . . . . . # > > @QB@ وما هم عنها بغائبين @QE@ فيه قولان أحدهما أن معناه لا يخرجون ~~منها إذا دخلوها والآخر لا يغيبون عنها في البرزخ قبل دخولها لأنهم يعرضون ~~عليها غدوا وعشيا < < # | الإنفطار : ( 17 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما يوم الدين @QE@ تعظيم له وتهويل وكرره للتأكيد ~~والمعنى أنه من شدته بحيث لا يدري أحد مقدار هوله وعظمته < < # | الإنفطار : ( 19 ) يوم لا تملك . . . . . # > > ^ يوم لا تملك نفس لنفس شيأ ^ أي لا يقدر أحد على منفعة أحد وقرئ يوم ~~بالرفع على البدل من يوم الدين أو على إضمار مبتدأ وبالنصب على الظرفية ~~بإضمار ms1064 فعل تقديره يجاوزون يوم الدين أو النصب على المفعولية بإضمار فعل ~~تقديره اذكر ويجوز أن يفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو في موضع رفع < # > سورة المطففين < # > # < < # | المطففين : ( 1 ) ويل للمطففين # > > @QB@ ويل للمطففين @QE@ التطفيف في اللغة هو البخس والنقص وفسره بذلك ~~الزمخشري واختاره ابن عطية وقيل هو تجاوز الحد في زيادة أو نقصان واختاره ~~ابن الفرس وهو الأظهر لأن المراد به هنا بخس حقوق الناس في PageV04P183 ~~المكيال والميزان بأن يزيد الإنسان على حقه أو ينقص من حق غيره وسبب نزول ~~السورة أنه كان بالمدينة رجل يقال له أبو جهينة له مكيالان يأخذ بالأوفى ~~ويعطي بالأنقص فالسورة على هذا مدنية وقيل مكية لذكر أساطير الأولين وقيل ~~نزل بعضها بمكة ونزل أمر التطفيف بالمدينة إذ كانوا أشد الناس فسادا في هذا ~~المعنى فأصلحهم الله بهذه السورة < < # | المطففين : ( 2 ) الذين إذا اكتالوا . . . . . # > > @QB@ الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون @QE@ معنى اكتالوا على ~~الناس قبضوا منهم بالكيل فعلى بمعنى من وإنما أبدلت منها لما تضمن الكلام ~~من معنى التحامل عليهم ويجوز أن يتعلق على الناس بيستوفون وقدم المفعول ~~لإفادة التخصيص < < # | المطففين : ( 3 ) وإذا كالوهم أو . . . . . # > > @QB@ وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون @QE@ معنى يخسرون ينقصون حقوق ~~الناس وهو من الخسارة يقال خسر الرجل وأخسره غيره إذا جعله يخسر وكالوهم ~~معناه كالوا لهم أو وزنوهم معناه وزنوا لهم ثم حذف حرف الجر فانتصب المفعول ~~لأن هذين الفعلين يتعدى كل واحد منهما تارة بنفسه وتارة بحرف الجر يقال ~~كلتك وكلت لك ووزنتك ووزنت لك بمعنى واحد وحذف المفعول الثاني وهو المكيل ~~والموزون والواو التي هي ضمير الفاعل للمطففين والهاء الذي هي ضمير المفعول ~~للناس فالمعنى إذا كالوا أو وزنوا لهم طعاما أو غيره مما يكال أو يوزن ~~يخسرونهم حقوقهم وقيل إن هم في كالوهم أو وزنوهم تأكيد للضمير الفاعل وروى ~~عن حمزة أنه كان يقف على كالوا ووزنوا ثم يبتدئ هم ليبين هذا المعنى وهو ~~ضعيف من وجهين أحدهما أنه لم يثبت في المصحف ألف بعد الواو في كالوا ووزنوا ms1065 ~~فدل ذلك على أن هم ضمير المفعول والآخر أن المعنى على هذا أن المطففين إذا ~~تولوا الكيل أو الوزن نقصوا وليس ذلك بمقصود لأن الكلام واقع في الفعل لا ~~في المباشر ألا ترى أن اكتالوا على الناس معناه قبضوا منهم وكالوهم ووزنوهم ~~معناه دفعوا لهم فقابل القبض بالدفع وأما على هذا الوجه الضعيف فهو خروج عن ~~المقصود قال ابن عطية ظاهر الآية أن الكيل والوزن على البائعين وليس ذلك ~~بالجلى قال صدر الآية في المشترين فهم الذين يستوفون أو يشاحون ويطلبون ~~الزيادة وقوله وإذا كالوهم أو وزنوهم في البائعين فهم الذين يخسرون المشتري ~~< < # | المطففين : ( 4 - 5 ) ألا يظن أولئك . . . . . # > > @QB@ ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم @QE@ يعني يوم القيامة ~~وهذا تهديد للمطففين وإنكار لفعلهم وكان عبد الله بن عمر إذا مر بالبائع ~~يقول له اتق الله وأوف الكيل فإن المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن ~~< < # | المطففين : ( 6 ) يوم يقوم الناس . . . . . # > > @QB@ يوم يقوم الناس لرب العالمين @QE@ الظرف منصوب بقوله مبعوثون ~~وقيل بفعل مضمر أو بدل من يوم عظيم وقيام الناس يوم القيامة على حسب ~~اختلافهم فمنهم من يقوم خمسين ألف سنة وأقل من ذلك حتى أن المؤمن يقوم على ~~قدر صلاة مكتوبة < < # | المطففين : ( 7 ) كلا إن كتاب . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن التطفيف أو افتتاح كلام @QB@ إن كتاب الفجار ~~لفي سجين @QE@ كتاب الفجار هو ما يكتب من أعمالهم والفجار هنا يحتمل أن ~~يريد به الكفار أو المطففين وإن كانوا مسلمين والأول أظهر لقوله بعد هذا ~~ويل يومئذ للمكذبين وسجين اسم علم منقول من صفة على وزن فعيل للمبالغة وقد ~~عظم أمره بقوله وما أدراك ما سجين ثم فسره بأنه كتاب مرقوم أي مسطور بين ~~الكتابين وهو كتاب جامع يكتب فيه أعمال الشياطين والكفار والفجار وهو مشتق ~~من السجن بمعنى الحبس لأنه سبب الحبس والتضييق في جهنم ولأنه في مكان ~~الهوان والعذاب كالسجن فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في الأرض ~~السفلى وروى PageV04P184 عنه أنه في بئر هناك وحكى كعب عن ms1066 التوراة أنه في ~~شجرة سوداء هنالك وقال ابن عطية يحتمل أن يكون معنى الآية أن عدد الفجار في ~~سجين أي كتبوا هنالك في الأزل < < # | المطففين : ( 13 ) إذا تتلى عليه . . . . . # > > @QB@ أساطير الأولين @QE@ قد ذكر < < # | المطففين : ( 14 ) كلا بل ران . . . . . # > > @QB@ بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون @QE@ أي غطى على قلوبهم ما ~~كسبوا من الذنوب فطمس بصائرهم فصاروا لا يعرفون الرشد من الغي وفي الحديث ~~أن العبد إذا أذنب ذنبا صارت نكتة سوداء في قلبه فإذا زاد ذنب آخر زاد ~~السواد فلا يزال كذلك حتى يتغطى وهو الرين < < # | المطففين : ( 15 ) كلا إنهم عن . . . . . # > > @QB@ لمحجوبون @QE@ حجب الكفار عن الله على أن المؤمنين لا يحجبون ~~وقد استدل بها مالك والشافعي على صحة رؤية المؤمن لله في الآخرة وتأولها ~~المعتزلة أن معناها محجوبون عن رحمته < < # | المطففين : ( 18 ) كلا إن كتاب . . . . . # > > @QB@ إن كتاب الأبرار لفي عليين @QE@ عليون اسم علم للكتاب الذي تكتب ~~فيه الحسنات وهذا جمع منقول من صفة على وزن فعيل للمبالغة وقد عظمه بقوله ~~@QB@ وما أدراك ما عليون @QE@ ثم فسره بقوله كتاب مرقوم وهو مشتق من العلو ~~لأنه سبب في ارتفاع الدرجات في الجنة أو لأنه مرفوع في مكان على فقد روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه تحت العرش وقال ابن عباس هو الجنة وارتفع ~~كتاب مرقوم في الموضعين على أنه خبر مبتدأ مضمر تقديره هو كتاب وقال ابن ~~عطية كتاب مرقوم خبر إن والظرف ملغي وهذا تكلف يفسد به المعنى وقد روى في ~~الأثر ما روى في الآية وهو أن الملائكة تصعد بصحيفة فيها عمل العبد فإن ~~رضيه الله قال اجعلوه في عليين وإن لم يرضه قال اجعلوه في سجين < < # | المطففين : ( 21 ) يشهده المقربون # > > @QB@ يشهده المقربون @QE@ يعني الملائكة المقربين < < # | المطففين : ( 23 ) على الأرائك ينظرون # > > @QB@ الأرائك @QE@ قد ذكر @QB@ ينظرون @QE@ روى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال ينظرون إلى أعدائهم في النار وقيل ينظرون إلى الجنة وما ~~أعطاهم الله فيها < < # | المطففين : ( 24 ) تعرف في وجوههم . . . . . # > > @QB@ نضرة النعيم @QE@ أي بهجته ورونقه كما ms1067 يرى في وجوه أهل الرفاهية ~~والعافية والخطاب في تعرف للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل مخاطب من غير ~~تعيين < < # | المطففين : ( 25 ) يسقون من رحيق . . . . . # > > @QB@ يسقون من رحيق مختوم @QE@ الرحيق الخمر الصافية والمختوم فسره ~~الله بأن ختامه مسك وقرئ ختامه بألف بعد التاء وخاتمه بألف بعد الخاء وبفتح ~~التاء وكسرها وفي معناه ثلاثة أقوال أحدها أنه من الختم على الشئ بمعنى جعل ~~الطابع عليه فالمعنى أنه ختم على فم الإناء الذي هو فيه بالمسك كما يختم ~~على أفواه آنية الدنيا بالطين إذا قصد حفظها وصيانتها الثاني أنه من ختم ~~الشئ أي تمامه فمعناه خاتم شربه مسك أي يجد الشارب عند آخر شربه رائحة ~~المسك ولذته الثالث أن معناه مزاجه مسك أي يمزج الشراب بالمسك وهذا خارج عن ~~اشتقاق اللفظ < < # | المطففين : ( 26 ) ختامه مسك وفي . . . . . # > > @QB@ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون @QE@ التنافس في الشئ هو الرغية ~~فيه والمغالاة في طلبه والتزاحم عليه < < # | المطففين : ( 27 ) ومزاجه من تسنيم # > > @QB@ ومزاجه من تسنيم @QE@ تسنيم اسم لعين في الجنة يشرب منها ~~المقربون صرفا ويمزج منه الرحيق الذي يشرب منه الأبرار فدل PageV04P185 ذلك ~~على أن درجة المقربين فوق درجة الأبرار فالمقربون هم السابقون والأبرار هم ~~أصحاب اليمين < < # | المطففين : ( 28 ) عينا يشرب بها . . . . . # > > @QB@ عينا @QE@ منصوب على المدح بفعل مضمر أو على الحال من تسنيم ~~@QB@ يشرب بها @QE@ بمعنى يشربها فالباء زائدة ويحتمل أن يكون بمعنى يشرب ~~منها أو كقولك شربت الماء بالعسل < < # | المطففين : ( 29 ) إن الذين أجرموا . . . . . # > > @QB@ إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون @QE@ نزلت هذه ~~الآية في صناديد قريش كأبي جهل وغيره مربهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~وجماعة من المؤمنين فضحكوا منهم واستخفوا بهم < < # | المطففين : ( 30 ) وإذا مروا بهم . . . . . # > > @QB@ وإذا مروا بهم يتغامزون @QE@ أي يغمز بعضهم إلى بعض ويشير ~~بعينيه والضمير في مروا يحتمل أن يكون للمؤمنين أو للكفار والضمير في ~~يتغامزون للكفار لا غير < < # | المطففين : ( 31 ) وإذا انقلبوا إلى . . . . . # > > @QB@ فكهين @QE@ من الفكاهة وهي اللهو أي يتفكهون بذكر المؤمنين ~~والاستخفاف بهم قاله الزمخشري ويحتمل أن ms1068 يريد يتفكهون بنعيم الدنيا < < # | المطففين : ( 32 ) وإذا رأوهم قالوا . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون @QE@ أي إذا رأي الكفار ~~المؤمنين نسبوهم إلى الضلال وقيل إذا رأى المؤمنون الكفار نسبوهم إلى ~~الضلال والأول أظهر وأشهر < < # | المطففين : ( 33 ) وما أرسلوا عليهم . . . . . # > > @QB@ وما أرسلوا عليهم حافظين @QE@ أي ما أرسل الكفار حافظين على ~~المؤمنين يحفظون أعمالهم ويشهدون برشدهم أو ضلالهم وكأنه قال كلامهم ~~بالمؤمنين فضول منهم < < # | المطففين : ( 34 ) فاليوم الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون @QE@ يعني باليوم يوم ~~القيامة إذ قد تقدم ذكره فيضحك المؤمنون فيه من الكفار كما ضحك الكفار منهم ~~في الدنيا < < # | المطففين : ( 36 ) هل ثوب الكفار . . . . . # > > @QB@ هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون @QE@ معنى ثوب جوزى يقال ثوبه ~~وأثابه إذا جازاه وهذه الجملة يحتمل أن تكون متصلة بما قبلها في موضع مفعول ~~ينظرون فتوصل مع ما قبلها أو تكون توقيفا فيوقف قبلها ويكون معمول ينظرون ~~محذوفا حسبما ذكرنا في ينظرون الذي قبل هذا وهذا أرجح لاتفاق الموضعين < # > سورة الانشقاق < # > # < < # | الإنشقاق : ( 1 ) إذا السماء انشقت # > > @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ اختلف في هذا الانشقاق هل هو تشققها ~~بالغمام أو انفتاحها أبوابا وجواب إذا محذوف ليكون أبلغ في التهويل إذ يقدر ~~السامع أقصى ما يتصوره وحذف للعلم به اكتفاء بما في سورة التكوير والانفطار ~~من الجواب وقيل الجواب ما دل عليه فملاقيه أي إذا السماء انشقت لقى الإنسان ~~ربه وقيل الجواب أذنت على زيادة الواو وهذا ضعيف < < # | الإنشقاق : ( 2 ) وأذنت لربها وحقت # > > @QB@ وأذنت لربها @QE@ معنى أذنت في اللغة استمعت وهو هنا عبارة عن ~~طاعتها لربها وأنها انقادت لله حين أراد انشقاقها وكذلك طاعة الأرض لما ~~أراد مدها وإلقاء ما فيها @QB@ وحقت @QE@ أي حق لها أن تسمع وتطيع لربها أو ~~حق لها أن تنشق من أهوال القيامة وهذه الكلمة من قولهم هو حقيق بكذا أو ~~محقوق به أي يجب عليه أن يفعله فالمعنى يحق على السماء أن تسمع وتطيع لربها ~~أو يحق عليها أن تتشقق ويحتمل أن يكون أصله حققت بفتح الحاء PageV04P186 ~~وضم القاف على ms1069 معنى التعجب ثم أدغمت القاف التي بعدها ونقلت حركتها إلى ~~الحاء < < # | الإنشقاق : ( 3 ) وإذا الأرض مدت # > > @QB@ وإذا الأرض مدت @QE@ أي زال ما عليها من الجبال حتى صارت مستوية ~~< < # | الإنشقاق : ( 4 ) وألقت ما فيها . . . . . # > > @QB@ وألقت ما فيها وتخلت @QE@ أي ألقت ما في جوفها من الموتى للحشر ~~وقيل ألقت ما فيها من الكنوز وهذا ضعيف لأن ذلك يكون وقت خروج الدجال قبل ~~القيامة والمقصود ذكر يوم القيامة وتخلت أي بقيت خالية مما كان فيها < < # | الإنشقاق : ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . . # > > @QB@ يا أيها الإنسان @QE@ خطاب للجنس @QB@ إنك كادح إلى ربك @QE@ ~~الكدح في اللغة هو الجد والاجتهاد والسرعة فالمعنى أنك في غاية الاجتهاد في ~~السير إلى ربك لأن الزمان يطير وأنت في كل لحظة تقطع حظا من عمرك القصير ~~فكأنك سائر مسرع إلى الموت ثم تلاقي ربك وقيل المعنى إنك ذو جد فيما تعمل ~~من خير أو شر ثم تلقى ربك فيجازيك به والأول أظهر لأن كادح تعدى بإلى لما ~~تضمن معنى السير ولو كان بمعنى العمل لقال لربك < < # | الإنشقاق : ( 7 ) فأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ فأما من أوتي كتابه بيمينه @QE@ ذكر في الحاقة < < # | الإنشقاق : ( 8 ) فسوف يحاسب حسابا . . . . . # > > @QB@ فسوف يحاسب حسابا يسيرا @QE@ يحتمل أن يكون اليسير بمعنى قليل ~~أو بمعنى هين سهل وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نوقش ~~الحساب عذب فقالت عائشة ألم يقل الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك العرض وأما من نوقش الحساب فيهلك وفي ~~الحديث أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يدنى العبد يوم ~~القيامة حتى يضع كنفه عليه فيقول فعلت كذا وكذا ويعدد عليه ذنوبه ثم يقول ~~سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وروى أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال من حاسب نفسه في الدنيا هون الله عليه حسابه يوم القيامة < < # | الإنشقاق : ( 9 ) وينقلب إلى أهله . . . . . # > > @QB@ وينقلب إلى أهله مسرورا @QE@ أي يرجع إلى أهله في الجنة مسرورا ~~بما أعطاه الله ms1070 والأهل زوجاته في الجنة من نساء الدنيا أو من الحور العين ~~ويحتمل أن يريد قرابته من المؤمنين وبذلك فسره الزمخشري < < # | الإنشقاق : ( 10 ) وأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ وأما من أوتي كتابه وراء ظهره @QE@ يعني الكافر وروى أن هاتين ~~الآيتين نزلتا في أبي سلمة ابن عبد الأسد وكان من فضلاء االمؤمنين وفي أخيه ~~أسود وكان من عتاة الكافرين ولفظها أعم من ذلك فإن قيل كيف قال في الكافر ~~هنا أن يؤتي كتابه وراء ظهره وقال في الحاقة بشماله فالجواب من وجهين ~~أحدهما أن يديه تكونان مغلولتين إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره فيأخذ بها ~~كتابه وقيل تدخل يده اليسرى في صدره وتخرج من ظهره فيأخذ بها كتابه < < # | الإنشقاق : ( 11 ) فسوف يدعو ثبورا # > > @QB@ يدعو ثبورا @QE@ أي يصيح بالويل والثبور < < # | الإنشقاق : ( 13 ) إنه كان في . . . . . # > > @QB@ إنه كان في أهله مسرورا @QE@ أي كان في الدنيا مسرورا مع أهله ~~متنعما غافلا عن الآخرة وهذا في مقابلة ما حكى عن المؤمن أنه ينقلب إلى ~~أهله مسرورا في الجنة وهو ضد ما حكى عن المؤمنين في الجنة من قولهم إنا كنا ~~قبل في أهلنا مشفقين < < # | الإنشقاق : ( 14 ) إنه ظن أن . . . . . # > > @QB@ إنه ظن أن لن يحور @QE@ أي لا يرجع إلى الله والمعنى أنه يكذب ~~بالبعث < < # | الإنشقاق : ( 15 ) بلى إن ربه . . . . . # > > @QB@ بلي @QE@ أي يحور ويبعث < < # | الإنشقاق : ( 16 ) فلا أقسم بالشفق # > > @QB@ فلا أقسم @QE@ ذكر في نظائره @QB@ بالشفق @QE@ هي الحمرة التي ~~تبقى بعد غروب الشمس وقال أبو حنيفة هو البياض وقيل هو النهار كله وهذا ~~ضعيف والأول هو المعروف عند الفقهاء وعند أهل اللغة < < # | الإنشقاق : ( 17 ) والليل وما وسق # > > @QB@ والليل وما وسق @QE@ أي جمع وضم ومنه الوسق وذلك أن الليل يضم ~~الأشياء PageV04P187 ويسترها بظلامه < < # | الإنشقاق : ( 18 ) والقمر إذا اتسق # > > @QB@ والقمر إذا اتسق @QE@ أي إذا كمل ليلة أربعة عشر ووزن اتسق ~~افتعل وهو مشتق من الوسق فكأنه امتلأ نورا وفي الآية من أدوات البيان لزوم ~~مالا يلزم لالتزام السين قبل القاف في وسق واتسق < < # | الإنشقاق : ( 19 ) لتركبن طبقا عن . . . . . # > > ^ لتركبن طبقا على طبق ^ الطبق ms1071 في اللغة له معنيان أحدهما ما طابق ~~غيره يقال هذا طبق لهذا إذا طابقه والآخر جمع طبقة فعلى الأول يكون المعنى ~~لتركبن حالا بعد حال كل واحدة منها مطابقة للأخرى وعلى الثاني يكون المعنى ~~لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات بعضها فوق بعض ثم اختلف في تفسير هذه ~~الأحوال وفي قراءة تركبن فأما من قرأ بضم الباء فهو خطاب لجنس الإنسان وفي ~~تفسير الأحوال على هذا ثلاثة أقوال أحدها أنها شدائد الموت ثم البعث ثم ~~الحساب ثم الجزاء والآخر أنها كون الانسان نطفة ثم علقة إلى أن يخرج إلى ~~الدنيا ثم إلى أن يهرم ثم يموت والثالث لتركبن سنن من كان قبلكم وأما من ~~قرأ تركبن بفتح الباء فهو خطاب للإنسان على المعاني الثلاثة التي ذكرنا ~~وقيل هي خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ثم اختلف القائلون بهذا على ثلاثة ~~أقوال أحدها لتركبن مكابدة الكفار حالا بعد حال والآخر لتركبن فتح البلاد ~~شيئا بعد شئ والثالث لتركبن السموات في الاسراء بعد سماء وقوله عن طبق في ~~موضع الصفة لطبقا أو في موضع حال من الضمير في تركبن قاله الزمخشري < < # | الإنشقاق : ( 20 ) فما لهم لا . . . . . # > > ^ فمالهم لا يؤمنون ^ الضمير لكفار قريش والمعنى أي شئ يمنعهم من ~~الايمان < < # | الإنشقاق : ( 21 ) وإذا قرئ عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون @QE@ هذا موضع سجدة عند ~~الشافعي وغيره لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها وليست عند مالك ~~من عزائم السجدات < < # | الإنشقاق : ( 22 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ الذين كفروا @QE@ يعني المذكورين ووضع الظاهر موضع الضمير ~~ليصفهم بالكفر < < # | الإنشقاق : ( 23 ) والله أعلم بما . . . . . # > > @QB@ والله أعلم بما يوعون @QE@ أي بما يجمعون في صدورهم من الكفر ~~والتكذيب أو بما يجمعون في صحائفهم يقال أو عيت المال وغيره إذا جمعته < < # | الإنشقاق : ( 24 ) فبشرهم بعذاب أليم # > > @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ وضع البشارة في موضع النذارة تهكما بهم ~~< < # | الإنشقاق : ( 25 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا @QE@ يعني من قضى له بالإيمان من هؤلاء الكفار ~~فالاستثناء على هذا متصل وإلى هذا أشار ms1072 ابن عطية وقال الزمخشري هو منقطع ~~@QB@ أجر غير ممنون @QE@ قد ذكر < # > سورة البروج < # > # < < # | البروج : ( 1 ) والسماء ذات البروج # > > @QB@ والسماء ذات البروج @QE@ البروج هي المنازل المعروفة وهي اثنا ~~عشر تقطعها الشمس في السنة وقيل هي النجوم العظام لأنها تتبرج أي تظهر < < # | البروج : ( 2 ) واليوم الموعود # > > @QB@ واليوم الموعود @QE@ هو يوم القيامة باتفاق وقد ذكر عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم < < # | البروج : ( 3 ) وشاهد ومشهود # > > @QB@ وشاهد ومشهود @QE@ يحتمل الشاهد والمشهود أن يكون من الشهادة ~~على الأمر أو يكون من معنى الحضور وحذف المعمول وتقديره مشهود عليه أو ~~مشهود به أو مشهود فيه وقد اضطرب الناس في تفسير الشاهد والمشهود اضطرابا ~~عظيما ويتلخص من أقوالهم في الشاهد ستة عشر قولا يقابلها في المشهود اثنان ~~وثلاثون قولا الأول أن الشاهد هو الله تعالى لقوله وكفى بالله شهيدا ~~والمشهود على هذا يحتمل PageV04P188 ثلاثة أوجه أحدها أن يكون الخلق بمعنى ~~أنه يشهد عليهم والآخر أن تكون الأعمال بمعنى أنه يشهد بها والثالث أن يكون ~~يوم القيامة بمعنى أنه يشهد فيه أي يحضر للحساب والجزاء أو تقع فيه الشهادة ~~على الناس القول الثاني أن الشاهد محمد صلى الله عليه وسلم لقوله @QB@ ~~ويكون الرسول عليكم شهيدا @QE@ والمشهود على هذا يحتمل أن يكون أمته لأنه ~~يشهد عليهم أو أعمالهم لأنه يشهد بها أو يوم القيامة لأنه يشهد فيه أي يحضر ~~أو تقع فيه الشهادة على الأمة القول الثالث أن الشاهد أمة محمد صلى الله ~~عليه وسلم لقوله @QB@ لتكونوا شهداء على الناس @QE@ والمشهود على هذا سائر ~~الأمم لأنهم يشهدون عليهم أو أعمالهم أو يوم القيامة القول الرابع أن ~~الشاهد هو عيسى عليه السلام والمشهود أمته لقوله @QB@ وكنت عليهم شهيدا ما ~~دمت فيهم @QE@ أو أعمالهم أو يوم القيامة الخامس أن الشاهد جميع الأنبياء ~~والمشهود أممهم لأن كل نبي يشهد على أمته أو يشهد القول بأعمالهم أيو يوم ~~القيامة لأنه يشهد فيه القول السادس أن الشاهد الملائكة الحفظة والمشهود ~~على هذا الناس لأن الملائكة يشهدون عليهم أو الأعمال لأن الملائكة يشهدون ~~بها ms1073 أو يوم القيامة أو صلاة الصبح لقوله @QB@ إن قرآن الفجر كان مشهودا ~~@QE@ القول السابع أن الشاهد جميع الناس لأنهم يشهدون يوم القيامة أي ~~يحضرونها والمشهود يوم القيامة لقوله ^ فذلك يوم مشهود ^ والقول الثامن أن ~~الشاهد الجوارح والمشهود عليه أصحابها لقوله @QB@ يوم تشهد عليهم ألسنتهم ~~وأيديهم وأرجلهم @QE@ أو الأعمال لأن الجوارح تشهد بها يوم القيامة لأن ~~الشهادة تقع فيه القول التاسع أن الشاهد الله والملائكة وأولوا العلم لقوله ~~^ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم ^ والمشهود به ~~الوحدانية القول العاشر الشاهد جميع المخلوقات والمشهود به وجود خالقها ~~وإثبات صفاته من الحياة والقدرة وغير ذلك القول الحادي عشر أن الشاهد النجم ~~لما ورد في الحديث لا صلاة بعد العصر حتى يطلع الشاهد وهو النجم والمشهود ~~على هذا الليل والنهار لأن النجم يشهد بانقضاء النهار ودخول الليل القول ~~الثاني عشر أن الشاهد الحجر الأسود والمشهود الناس الذين يحجون القول ~~الثالث عشر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشاهد يوم الجمعة والمشهود ~~يوم عرفة وذلك أن يوم الجمعة يشهد بالأعمال ويوم عرفة يشهده جمع عظيم من ~~الناس القول الرابع عشر أن الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم النحر قاله علي بن ~~أبي طالب القول الخامس عشر أن الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة القول ~~السادس عشر أن الشاهد يوم الاثنين والمشهود يوم الجمعة < < # | البروج : ( 4 ) قتل أصحاب الأخدود # > > @QB@ قتل أصحاب الأخدود @QE@ الكلام هنا في ثلاثة فصول الأول في جواب ~~القسم وفيه أربعة أقوال أحدها أنه قوله @QB@ إن بطش ربك لشديد @QE@ والثاني ~~أنه @QB@ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات @QE@ وهذان القولان ضعيفان ~~لبعد االقسم من الجواب وثالثها أنه @QB@ قتل أصحاب الأخدود @QE@ تقديره لقد ~~قتل ورابعها أنه محذوف يدل عليه قتل أصحاب الأخدود تقديره لقد قتل هؤلاء ~~الكفار كما قتل أصحاب الأخدود وذلك أن الكفار من قريش كانوا يعذبون من أسلم ~~من قومهم ليرجعوا عن الإسلام فذكر الله قصة أصحاب الأخدود وعيدا للكفار ~~وتأنيسا للمسلمين المعذبين الفصل الثاني في تفسير لفظها فأما قتل ms1074 فاختلف هل ~~هو دعاء أو خبر واختلف هل هو بمعنى القتل حقيقة أو بمعنى اللعن وأما ~~الأخدود فهو الشق في الأرض كالخندق وشبهه وأما أصحاب الأخدود فيحتمل أن ~~يريد بهم الكفار الذين كانوا يحرقون المؤمنين في الأخدود أو يريد المؤمنين ~~الذين حرقوا فيه فيكون القتل حقيقة خبر أو الأول أظهر الفصل الثالث في قصة ~~أصحاب PageV04P189 الأخدود وفيها أربعة أقوال الأول ما ورد عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في حديث طويل معناه أن ملكا كافرا أسلم أهل بلده فأمر ~~بالأخدود فخذ في أفواه السكك وأضرم فيها النيران فقال من لم يرجع عن دينه ~~فألقوه فيها ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال ~~لها الغلام يا أماه اصبري فإنك على الحق الثاني أن ملكا زنى بأخته ثم أراد ~~أن يحلل للناس نكاح الأخوات فأطاعه قوم ومنهم أخذ المجوس ذلك وعصاه قوم ~~فحفر لهم الأخدود فأحرقهم فيه بالنار القول الثالث أن نبي أصحاب الأخدود ~~كان حبشيا وأن الحبشة بقية أصحاب الأخدود القول الرابع أن أصحاب الأخدود ذو ~~نواس المذكورة في قصة عبد الله بن التامر التي وقعت في السير ويحتمل أن ~~يكون ذو نواس الملك الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فيتفق هذا القول مع ~~الأول فإن ذا نواس حفر أخدودا فأوقد فيه نيرانا وألقى فيها كل من وحد الله ~~تعالى واتبع العبد الصالح عبد الله بن التامر < < # | البروج : ( 5 ) النار ذات الوقود # > > @QB@ النار ذات الوقود @QE@ النار بدل من الأخدود وهو بدل اشتمال ~~والوقود ما توقد به النار والقصد وصف النار بالشدة والعظم < < # | البروج : ( 6 ) إذ هم عليها . . . . . # > > @QB@ إذ هم عليها قعود @QE@ الضمير للكفار الذين كانوا يحرقون ~~المؤمنين في الأخدود وهم أصحاب الأخدود على الأظهر والعامل في إذ قوله قتل ~~فروى أن النار أحرقت من المؤمنين عشرين ألفا وقيل سبعين ألفا فقتل على هذا ~~بمعنى لعن أي لعنوا حين قعدوا على النار لتحريق المؤمنين وروى أن الله بعث ~~على المؤمنين ريحا فقبضت أرواحهم وخرجت النار ms1075 فأحرقت الكفار الذين كانوا ~~عليها فقتل على هذا بمعنى القتل الحقيقي أي قتلهم النار وقيل الضمير في إذ ~~هم للمؤمنين والأول أشهر وأظهر لقوله وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود < < # | البروج : ( 7 ) وهم على ما . . . . . # > > @QB@ وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود @QE@ يحتمل أن يكون بمعنى ~~الشهادة أي يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنه فعل ما أمره الملك من التحريق ~~أو يشهدون بذلك على أنفسهم يوم القيامة أو يكون بمعنى الحضور أي كانوا ~~حاضرين على ذلك الفعل < < # | البروج : ( 8 ) وما نقموا منهم . . . . . # > > @QB@ وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله @QE@ أي ما أنكر الكفار على ~~المؤمنين إلا أنهم آمنوا بالله وهذا لا ينبغي أن ينكر فإن قيل لم قال أن ~~يؤمنوا بلفظ المضارع ولم يقل آمنوا بلفظ الماضي لأن القصة قد وقعت فالجواب ~~أن التعذيب إنما كان على دوامهم على الإيمان ولو كفروا في المستقبل لم ~~يعذبوهم فلذلك ذكره بلفظ المستقبل فكأنه قال إلا أن يدوموا على الايمان < < # | البروج : ( 10 ) إن الذين فتنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات @QE@ إن كانت هذه الآية في ~~أصحاب الأخدود فالفتنة هنا بمعنى الإحراق وإن كانت في كفار قريش فالفتنة ~~بمعنى المحنة والتعذيب وهذا أظهر لقوله ثم لم يتوبوا لأن أصحاب الأخدود لم ~~يتوبوا بل ماتوا على كفرهم وأما قريش فمنهم من أسلم وتاب وفي الآية دليل ~~على أن الكافر إذا أسلم يغفر له ما فعل في حال كفره لقوله صلى الله عليه ~~وسلم الاسلام يجب ما قبله @QB@ ولهم عذاب الحريق @QE@ يحتمل أن يكون في ~~الآخرة فيكون تأكيدا لعذاب جهنم أونوعا من العذاب زيادة إلى عذاب جهنم ~~ويحتمل أن يريد في الدنيا وذلك على رواية أن الكفار أصحاب الأخدود أحرقتهم ~~النار < < # | البروج : ( 12 ) إن بطش ربك . . . . . # > > @QB@ إن بطش ربك لشديد @QE@ البطش الأخذ بقوة وسرعة < < # | البروج : ( 13 ) إنه هو يبدئ . . . . . # > > @QB@ إنه هو يبدئ ويعيد @QE@ أي يبدئ الخلق بالنشأة الأولى ويعيدهم ~~بالنشأة الآخرة للبعث وقيل يبدئ البطش ويعيده أي يبطش بهم في الدنيا ~~والآخرة والأول أظهر وارجح لقوله إنه ms1076 يبدئ الخلق ثم يعيده وقد ذكرنا ~~PageV04P190 الودود في اللغات < < # | البروج : ( 15 ) ذو العرش المجيد # > > @QB@ ذو العرش المجيد @QE@ أضاف العرش إلى الله وخصه بالذكر لأن ~~العرش أعظم المخلوقات والمجيد من المجد وهو الشرف ورفعة القدر وقرئ المجيد ~~بالرفع صفة لذو العرش وبالخفض صفة للعرش < < # | البروج : ( 17 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك @QE@ توقيف يراد به التنبيه وتعظيم الأمر والمراد بذكر ~~الجنود تهديد الكفار وتأنيس النبي صلى الله عليه وسلم < < # | البروج : ( 20 ) والله من ورائهم . . . . . # > > @QB@ والله من ورائهم محيط @QE@ تهديد لهم معناه لا يفوتونه بل ~~يصيبهم عذابه إذا شاء @QB@ في لوح محفوظ @QE@ يعني اللوح المحفوظ الذي في ~~السماء وقرئ محفوظ بالخفض صفة للوح وبالرفع صفة للقرآن أي حفظه الله من ~~التبديل والتغيير أو حفظه المؤمنون في صدورهم < # > سورة الطارق < # > # < < # | الطارق : ( 1 ) والسماء والطارق # > > @QB@ والسماء والطارق @QE@ هذه السماء التي أقسم الله بها هي ~~المعروفة وقيل أراد المطر لأن العرب قد تسميه سماء وهذا بعيد والطارق في ~~اللغة ما يطرق أي يجئ ليلا وقد فسره الله هنا بأنه النجم الثاقب وهو يطلع ~~ليلا ومعنى الثاقب المضئ أو المرتفع فقيل أراد جنس النجوم وقيل الثريا لأنه ~~الذي تطلق عليه العرب النجم وقيل زحل لأنه أرفع النجوم إذ هو في السماء ~~السابعة < < # | الطارق : ( 4 ) إن كل نفس . . . . . # > > @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ هذا جواب القسم ومعناه عند ~~الجمهور أن كل نفس من بني آدم عليها حافظ يكتب أعمالها يعني الملائكة ~~الحفظة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية أن لكل نفس ~~حفظة من الله يذبون عنها كما يذب عن العسل ولو وكل المرء إلى نفسه طرفة عين ~~لاختطفته الآفات والشياطين وإن صح هذا الحديث فهو المعمول عليه وقرئ لما ~~عليها بتخفيف الميم وعلى هذا تكون إن مخففة من الثقيلة واللام للتأكيد وما ~~زائدة وقريء لما بالتشديد وعلى هذا تكون إن نافية ولما بمعنى الايجاب بعد ~~النفي < < # | الطارق : ( 5 ) فلينظر الإنسان مم . . . . . # > > @QB@ فلينظر الإنسان مم خلق @QE@ حذف ألف ما لأنها استفهامية وجوابها ~~خلق ms1077 من ماء دافق وسمى المني ماء دافقا من الدفق بمعنى الدفع فقيل معناه ~~مدفوق وصاحبه هو الدافق في الحقيقة قال سيبويه هو على النسب أي ذو دفق وقال ~~ابن عطية يصح أن يكون الماء دافقا لأن بعضه يدفع بعضا ومقصود الآية إثبات ~~الحشر فأمر الإنسان أن ينظر أصل خلقته ليعلم أن الذي خلقه من ماء دافق قادر ~~على أن يعيده ووجه اتصال هذا الكلام بما قبله أنه لما أخبر أن كل نفس عليها ~~حافظ يحفظ أعمالها أعقبه بالتنبيه على الحشر حيث تجازى كل نفس بأعمالها < < # | الطارق : ( 7 ) يخرج من بين . . . . . # > > @QB@ يخرج من بين الصلب والترائب @QE@ الضمير في يخرج للماء وقال ابن ~~عطية يحتمل أن يكون للإنسان وهذا بعيد جدا والترائب عظام الصدر واحدها ~~تريبة وقيل هي الأطراف كاليدين PageV04P191 والرجلين وقيل هي عصارة القلب ~~ومنها يكون الولد وقيل هي الأضلاع التي أسفل الصلب والأول هو الصحيح ~~المعروف في اللغة ولذلك قال ابن عباس هي موضع القلادة ما بين ثديي المرأة ~~ويعني صلب الرجل وترائبه وصلب المرأة وترائبها وقيل أراد صلب الرجل وترائب ~~المرأة < < # | الطارق : ( 8 ) إنه على رجعه . . . . . # > > @QB@ إنه على رجعه لقادر @QE@ الضمير في إنه لله تعالى وفي رجعه ~~للإنسان والمعنى أن الله قادر على رجع الإنسان حيا بعد موته والمراد إثبات ~~البعث وقيل إن المعنى رده ماء كما كان أول مرة وقيل رده من الكبر إلى ~~الشباب وقيل الضمير في رجعه للماء الدافق والمعنى رده في الإحليل أو في ~~الصلب وهذا كله ضعيف بعيد والقول الأول هو الصحيح المشهور < < # | الطارق : ( 9 ) يوم تبلى السرائر # > > @QB@ يوم تبلى السرائر @QE@ يعني يوم القيامة والسرائر جمع سريرة وهي ~~ما أسر العبد في قلبه من العقائد والنيات وما أخفى من الأعمال وبلاؤها هو ~~تعرفها والاطلاع عليها وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن السرائر ~~الإيمان والصلاة والزكاة والغسل من الجنابة وهذه معظمها فلذلك خصها بالذكر ~~والعامل في يوم قوله رجعه أي يرجعه يوم تبلى السرائر واعترض بالفصل بينهما ~~وأجيب بقوة المصدر في العمل وقيل ms1078 العامل قادر واعتراض بتخصيص القدرة بذلك ~~اليوم وهذا لا يلزم لأن القدرة وإن كانت مطلقة فقد أخبر الله أن البعث إنما ~~يقع في ذلك اليوم وقال من احترز من الاعتراضين في القولين المتقدمين العامل ~~فعل مضمر من المعنى تقديره يرجعه يوم تبلى السرائر وهذا كله على المعنى ~~الصحيح في رجعه وأما على الأقوال الأخر فالعامل في يوم مضمر تقديره اذكر < ~~< # | الطارق : ( 10 ) فما له من . . . . . # > > @QB@ فما له من قوة ولا ناصر @QE@ الضمير للإنسان ولما كان دفع ~~المكاره في الدنيا إما بقوة الإنسان أو بنصرة غيره له أخبره الله أنه ~~يعدمها يوم القيامة < < # | الطارق : ( 11 ) والسماء ذات الرجع # > > @QB@ والسماء ذات الرجع @QE@ المراد بالرجع عند الجمهور المطر وسماه ~~رجعا بالمصدر لأنه يرجع كل عام أو لأنه يرجع إلى الأرض وقيل الرجع السحاب ~~الذي فيه المطر وقيل هو مصدر رجوع الشمس والكواكب من منزلة إلى منزلة < < # | الطارق : ( 12 ) والأرض ذات الصدع # > > @QB@ والأرض ذات الصدع @QE@ يعني ما تصدع عنه الأرض من النبات وقيل ~~يعني ما في الأرض من الشقاق والخنادق وشبهها < < # | الطارق : ( 13 ) إنه لقول فصل # > > @QB@ إنه لقول فصل @QE@ الضمير للقرآن لأن سياق الكلام يقتضيه والفصل ~~معناه الذي فصل بين الحق والباطل كما قيل له فرقان والهزل اللهو يعني أنه ~~جد كله < < # | الطارق : ( 15 ) إنهم يكيدون كيدا # > > @QB@ إنهم يكيدون كيدا @QE@ الضمير لكفار قريش وكيدهم هو ما دبروه في ~~شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإضرار به وإبطال أمره < < # | الطارق : ( 16 ) وأكيد كيدا # > > @QB@ وأكيد كيدا @QE@ هذا تسمية للعقوبة باسم الذنب للمشاكلة بين ~~الفعلين < < # | الطارق : ( 17 ) فمهل الكافرين أمهلهم . . . . . # > > @QB@ فمهل الكافرين @QE@ أي لا تستعجل عليهم بالعقوبة لهم أو بالدعاء ~~عليهم وهذا منسوخ بالسيف @QB@ أمهلهم رويدا @QE@ أي إمهالا يسيرا قليلا ~~يعني إلى قتلهم يوم بدر أو إلى الدار الآخرة وجعله يسيرا لأن كل آت قريب ~~ولفظ رويدا هذا صفة لمصدر محذوف وقد تقع بمعنى الأمر بالتساهل كقولك رويدا ~~يا فلان وكرر الأمر في قولهم أمهلهم وخالف بينه وبين لفظ مهل لزيادة ~~التسكين والتصبير قاله الزمخشري ms1079 PageV04P192 < # > سورة الأعلى جل جلاله < # > # < < # | الأعلى : ( 1 ) سبح اسم ربك . . . . . # > > @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ التسبيح في اللغة التنزيه وذكر الاسم ~~هنا يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد المسمى ويكون الاسم صلة كالزائد ~~ومعنى الكلام سبح ربك أي نزهه عما لا يليق به وقد يتخرج ذلك على قول من قال ~~إن الاسم هو المسمى والآخر أن يكون الاسم مقصودا بالذكر ويحتمل المعنى على ~~هذا أربعة أوجه الأول تنزيه أسماء الله تعالى عن المعاني الباطلة كالتشبيه ~~والتعطيل الثاني تنزيه أسماء الله عن أن يسمى بها صنم أو وثن الثالث تنزيه ~~أسماء الله عن أن تدرك في حال الغفلة دون خشوع الرابع أن المراد قول سبحان ~~الله ولما كان التسبيح باللسان لا بدفيه من ذكر الاسم أوقع التسبيح على ~~الاسم وهذا القول هو الصحيح ويؤيده ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~كان إذا قرأ هذه الآية قال سبحان ربي الأعلى وأنها لما نزلت قال اجعلوها في ~~سجودكم فدل ذلك على أن المراد هو التسبيح باللسان مع موافقة القلب ولا بد ~~في التسبيح باللسان من ذكر اسم الله تعالى فلذلك قال سبح اسم ربك الأعلى مع ~~أن التسبيح في الحقيقة إنما هو لله تعالى لا لاسمه وإنما ذكر الاسم لأنه هو ~~الذي يوصل به إلى التسبيح باللسان وعلى هذا يكون موافقا في المعنى لقوله ~~@QB@ فسبح باسم ربك @QE@ لأن معناه نزه الله بذكر اسمه ويؤيد هذا ما روى عن ~~ابن عباس أن معنى سبح صل باسم ربك أي صل واذكر في الصلاة اسم ربك والأعلى ~~يحتمل أن يكون صفة للرب أو للاسم والأول أظهر < < # | الأعلى : ( 2 ) الذي خلق فسوى # > > @QB@ الذي خلق فسوى @QE@ حذف مفعول خلق وسوى لقصد الاجمال الذي يفيد ~~العموم والمراد خلق كل شئ فسواه أي أتقن خلقته وانظر ما ذكرنا في قوله ~~فسواك فعدلك < < # | الأعلى : ( 3 ) والذي قدر فهدى # > > @QB@ والذي قدر فهدى @QE@ قدر بالتشديد يحتمل أن يكون من القدر ~~والقضاء أو من التقدير والموازنة بين الأشياء وقرئ بالتخفيف فيحتمل أن يكون ms1080 ~~من القدرة أو التقدير وحذف المفعول ليفيد العموم فإن كان من التقدير ~~فالمعنى قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه وجه الانتفاع به وقيل هدى ~~ذكور الحيوان إلى وطء الإناث لبقاء النسل وقيل هدى المولود عند وضعه إلى مص ~~الثدي وقيل هدى الناس للخير والشر والبهائم للمراتع وهذه الأقوال أمثلة ~~والأول أعم وأرجح فإن هداية الإنسان وسائر الحيوانات إلى مصالحها باب واسع ~~فيه عجائب وغرائب وقال الفراء المعنى هدى وأضل واكتفى بالواحدة لدلاتها على ~~الأخرى وهذا بعيد < < # | الأعلى : ( 4 - 5 ) والذي أخرج المرعى # > > @QB@ والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى @QE@ المرعى هو النبات الذي ~~ترعاه البهائم والغثاء هو النبات اليابس المحتطم وأحوى معناه أسود وهو صفة ~~لغثاء والمعنى أن الله أخرج ألمرعى أخضر فجعله بعد خضرته غثاء أسود لأن ~~الغثاء إذا قدم تعفن واسود وقيل إن أحوى حال من المرعى ومعناه الأخضر الذي ~~يضرب إلى السواد وتقديره الذي أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء وفي هذا القول ~~تكلف < < # | الأعلى : ( 6 ) سنقرئك فلا تنسى # > > @QB@ سنقرئك فلا تنسى @QE@ هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وعده ~~الله أن يقرئه القرآن فلا ينساه وفي ذلك معجزة له عليه الصلاة والسلام ~~PageV04P193 لأنه كان أميا لا يكتب وكان مع ذلك لا ينسى ما أقرأه جبريل ~~عليه السلام من القرآن وقيل معنى الآية كقوله لا تحرك به لسانك الآية فإنه ~~عليه الصلاة والسلام كان يحرك به لسانه إذا أقرأه جبريل خوفا أن ينساه فضمن ~~الله له أن لا ينساه وقيل فلا تنسى نهى عن النسيان وقد علم الله أن ترك ~~النسيان ليس في قدرة البشر فالمراد الأمر بتعاهده حتى لا ينساه وهذا بعيد ~~لإثبات الألف في تنسى < < # | الأعلى : ( 7 ) إلا ما شاء . . . . . # > > @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ فيه وجهان أحدهما أن معناه لا تنسى إلا ما ~~شاء الله أن تنساه كقوله أو ننسها ولآخر أنه لا ينسى شيئا ولكن قال إلا ما ~~شاء الله تعظيما لله بإسناد الأمر إليه كقوله @QB@ خالدين فيها إلا ما شاء ~~الله @QE@ على بعض ms1081 الأقوال وعبر الزمخشري عن هذا بأنه من استعمال التقليل ~~في معنى النفي والأول أظهر فإن النسيان جائز على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فيما أراد الله أن يرفعه من القرآن أو فيما قضى الله أن ينساه ثم يذكره ومن ~~هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع قراءة عباد بن بشير رحمه الله ~~لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت قد نسيتها < < # | الأعلى : ( 8 ) ونيسرك لليسرى # > > @QB@ ونيسرك لليسرى @QE@ عطف على سنقرؤك ومعناه نوفقك للأمور المرضية ~~التي توجب له السعادة وقيل معناه للشريعة اليسرى من قوله عليه الصلاة ~~والسلام دين الله يسر أي سهل لا حرج فيه < < # | الأعلى : ( 9 ) فذكر إن نفعت . . . . . # > > @QB@ فذكر إن نفعت الذكرى @QE@ المراد بهذا الشرط توبيخ الكفار الذين ~~لا تنفعهم الذكرى واستبعاد تأثير الذكرى في قلوبهم كقولك قد أوصيتك لو سمعت ~~وقيل المعنى ذكر إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع واقتصر على أحد القسمين لدلالة ~~الآخر عليه وهذا بعيد وليس عليه الرونق الذي على الأول < < # | الأعلى : ( 10 ) سيذكر من يخشى # > > @QB@ سيذكر من يخشى @QE@ أي من يخاف الله < < # | الأعلى : ( 11 ) ويتجنبها الأشقى # > > @QB@ ويتجنبها الأشقى @QE@ يعني الكافر وقيل نزلت في الوليد بن ~~المغيرة وعتبة بن ربيعة والضمير المفعول للذكرى < < # | الأعلى : ( 12 ) الذي يصلى النار . . . . . # > > @QB@ النار الكبرى @QE@ هي نار جهنم وسماها كبرى بالنظر إلى نار ~~الدنيا وقيل سماها كبرى بالنظر إلى غيرها من نار جهنم فإنها تتفاضل وبعضها ~~أكبر من بعض وكلا القولين صحيح إلا أن الأول أظهر ويؤيده قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ناركم هذه التي توقدون جزءا من سبعين جزءا من نار جهنم < < # | الأعلى : ( 13 ) ثم لا يموت . . . . . # > > @QB@ ثم لا يموت فيها ولا يحيى @QE@ أي لايموت فيستريح ولا يحيا حياة ~~هنيئة وعطف هذه الجملة بثم لأن هذه الحالة أشد من صلى النار فكأنها بعده في ~~الشدة < < # | الأعلى : ( 14 ) قد أفلح من . . . . . # > > @QB@ قد أفلح من تزكى @QE@ يحتمل أن يكون بمعنى الطهارة من الشرك ~~والمعاصي أو بمعنى الطهارة للصلاة أو بمعنى أداء الزكاة وعلى هذا قال جماعة ~~إنها ms1082 يوم الفطر والمعنى أدى زكاة الفطر < < # | الأعلى : ( 15 ) وذكر اسم ربه . . . . . # > > @QB@ وذكر اسم ربه @QE@ في طريق المصلي إلى أن يخرج الإمام وصلى صلاة ~~العيد وقد روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل المراد أدى زكاة ماله ~~وصلى الصلوات الخمس < < # | الأعلى : ( 18 ) إن هذا لفي . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ الإشارة إلى ما ذكر من التزهيد في الدنيا والترغيب ~~في الآخرة أو إلى ما تضمنته السورة أو إلى القرآن بجملته والمعنى أنه ثابت ~~في كتب الأنبياء المتقدمين كما ثبت في هذا الكتاب PageV04P194 < # > سورة الغاشية < # > # < < # | الغاشية : ( 1 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك @QE@ توقيف يراد به التنبيه والتفخيم للأمر وقيل هل ~~بمعنى قد وهذا ضعيف @QB@ الغاشية @QE@ هي القيامة لأنها تغشى جميع الخلق ~~وقيل هي النار من قوله وتغشى وجوههم النار وهذا ضعيف لأنه ذكر بعد ذلك ~~قسمين أهل الشقاوة وأهل السعادة < < # | الغاشية : ( 2 ) وجوه يومئذ خاشعة # > > @QB@ خاشعة @QE@ أي ذليلة < < # | الغاشية : ( 3 ) عاملة ناصبة # > > @QB@ عاملة ناصبة @QE@ هو من النصب بمعنى التعب وفي المراد بهم ثلاثة ~~أقوال أحدها أنهم الكفار ويحتمل على هذا أن يكون عملهم ونصبهم في الدنيا ~~لأنهم كانوا يعملون أعمال السوء ويتعبون فيها أو يكون في الآخرة فيعملون ~~فيها عملا يتعبون فيه من جر السلاسل والأغلال وشبه ذلك ويكون زيادة في ~~عذابهم الثاني أنها في الرهبان الذين يجتهدون في العبادة ولا تقبل منهم ~~لأنهم على غير الإسلام وبهذا تأولها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبكى رحمة ~~لراهب نصراني رآه مجتهدا فعاملة ناصبة على هذا في الدنيا وناصبة إشارة إلى ~~اجتهادهم في العمل أو إلى أنه لاينفعهم فليس لهم منه إلا النصب الثالث أنها ~~في القدرية وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر القدرية فبكى وقال ~~إن فيهم المجتهد < < # | الغاشية : ( 5 ) تسقى من عين . . . . . # > > @QB@ تسقى من عين آنية @QE@ أي شديدة الحر ومنه حميم آن ووزن آنية ~~هنا فاعلة بخلاف آنية من فضة فإن وزنه أفعله < < # | الغاشية : ( 6 ) ليس لهم طعام . . . . . # > > @QB@ ليس لهم طعام إلا من ضريع @QE@ في الضريع أربعة أقوال ms1083 أحدها أنه ~~شوك يقال له البشرق وهو سم قاتل وهذا أرجح الأقوال لأن أرباب اللغة ذكروه ~~ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الضريع شوك في النار الثاني أنه الزقوم ~~لقوله إن شجرة الزقوم طعام الأثيم الثالث أنه نبات أخضر منتن ينبت في البحر ~~وهذا ضعيف الرابع أنه واد في جهنم وهذا ضعيف لأن ما يجرى في الوادي ليس ~~بطعام إنما هو شراب ولله در من قال الضريع طعام أهل النار فإنه أعم وأسلم ~~من عهدة التعيين واشتقاقه عند بعضهم من المضارعة بمعنى المشابهة لأنه يشبه ~~الطعام الطيب وليس به وقيل هو بمعنى مضرع للبدن أي مضعف وقيل إن العرب لا ~~تعرف هذا اللفظ فإن قيل كيف قال هنا ليس لهم طعام إلا من ضريع وقال في ~~الحاقة ولا طعام إلا من غسلين فالجواب أن الضريع لقوم والغسلين لقوم أو ~~يكون أحدهما في حال والآخر في حال < < # | الغاشية : ( 7 ) لا يسمن ولا . . . . . # > > @QB@ لا يسمن ولا يغني من جوع @QE@ هذه الجملة صفة لضريع أو لطعام ~~نفى عنه منفعة الطعام وهي التسمين وإزالة الجوع < < # | الغاشية : ( 8 ) وجوه يومئذ ناعمة # > > @QB@ وجوه يومئذ ناعمة @QE@ أي متنعمة في الجنة أو يظهر عليها نضرة ~~النعيم < < # | الغاشية : ( 9 ) لسعيها راضية # > > @QB@ لسعيها راضية @QE@ أي راضية في الآخرة لأجل سعيها وهو عملها في ~~الدنيا < < # | الغاشية : ( 10 ) في جنة عالية # > > @QB@ في جنة عالية @QE@ يحتمل أن يكون من علو المكان أو من علو ~~المقدار أو الوجهين < < # | الغاشية : ( 11 ) لا تسمع فيها . . . . . # > > @QB@ لا تسمع فيها لاغية @QE@ هو من لغو الكلام ومعناه الفحش وما ~~يكره فيحتمل أن يريد كلمة لاغية أو جماعة لاغية < < # | الغاشية : ( 12 ) فيها عين جارية # > > @QB@ فيها عين جارية @QE@ يحتمل أن يريد جنس العيون أو واحدة شرفها ~~بالتعيين < < # | الغاشية : ( 14 ) وأكواب موضوعة # > > ^ وأكواب PageV04P195 موضوعة ) قد ذكرنا أكواب ومعنى موضوعة حاضرة ~~معدة بشرابها وفي قوله مرفوعة وموضوعة مطابقة < < # | الغاشية : ( 15 ) ونمارق مصفوفة # > > @QB@ ونمارق @QE@ جمع نمرقة وهي الوسادة < < # | الغاشية : ( 16 ) وزرابي مبثوثة # > > @QB@ وزرابي @QE@ هي بسط فاخرة وقيل هي الطنافس واحدها زربية @QB@ ~~مبثوثة @QE@ أي ms1084 متفرقة وذلك عبارة عن كثرتها وقيل مبسوطة < < # | الغاشية : ( 17 ) أفلا ينظرون إلى . . . . . # > > @QB@ أفلا ينظرون إلى الإبل @QE@ حض على النظر في خلقتها لما فيها من ~~العجائب في قوتها وانقيادها مع ذلك لكل ضعيف وصبرها على العطش وكثرة ~~المنافع التي فيها من الركوب والحمل عليها وأكل لحومها وشرب ألبانها ~~وأبوالها وغير ذلك وقيل أراد بالإبل السحاب وهذا بعيد وإنما حمل قائلة عليه ~~مناسبتها للسماء والأرض والجبال والصحيح أن المراد الحيوان المعروف وإنما ~~ذكره لما فيه من العجائب ولاعتناء العرب به إذ كانت معايشهم في الغالب منه ~~وهو أكثر المواشي في بلادهم < < # | الغاشية : ( 22 ) لست عليهم بمصيطر # > > @QB@ لست عليهم بمصيطر @QE@ أي قاهر متسلط وهذا من المنسوخ بالسيف < ~~< # | الغاشية : ( 23 - 24 ) إلا من تولى . . . . . # > > @QB@ إلا من تولى @QE@ استثناء منقطع معناه لكن من تولى @QB@ وكفر ~~فيعذبه الله @QE@ وقيل هو استثناء من مفعول فذكر والمعنى ذكر كل أحد إلا من ~~تولى حتى يئست منه فهو على هذا متصل وقيل هو استثناء من قوله لست عليهم ~~بمسيطر أي لا تسلط إلا على من تولى وكفر وهو على هذا متصل ولا نسخ فيه إذ ~~لا موادعة فيه وهذا بعيد لأن السورة مكية والموادعة بمكة ثابتة < < # | الغاشية : ( 25 ) إن إلينا إيابهم # > > @QB@ إن إلينا إيابهم @QE@ أي رجعوهم والآية تهديد < # > سورة الفجر < # > # < < # | الفجر : ( 1 ) والفجر # > > @QB@ والفجر @QE@ أقسم الله تعالى بالفجر وهو الطالع كل يوم كما أقسم ~~بالصبح وقيل أراد صلاة الفجر وقيل أراد النهار كله وقيل فجر يوم الجمعة ~~وقيل فجر يوم النحر وقيل فجر ذي الحجة ولا دليل على هذه التخصيصات وقيل ~~أراد انفجار العيون من الحجارة وهذا بعيد والأول أظهر وأشهر < < # | الفجر : ( 2 ) وليال عشر # > > @QB@ وليال عشر @QE@ هي عشر ذي الحجة عند الجمهور وقيل العشر الأول ~~من المحرم وفيها عاشوراء وقيل العشر الأواخر من رمضان وقيل العشر الأول منه ~~< < # | الفجر : ( 3 ) والشفع والوتر # > > @QB@ والشفع والوتر @QE@ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشفع ~~يوم النحر والوتر يوم عرفة وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنها الصلوات منها ~~شفع ووتر ms1085 وقيل الشفع التنفل بالصلاة مثنى مثنى والوتر الركعة الواحدة ~~المعروفة وقيل الشفع العالم والوتر الله لأنه واحد وقيل الشفع آدم وحواء ~~والوتر الله تعالى وقيل الشفع الصفا والمروة والوتر البيت الحرام وقيل ~~الشفع أبواب الجنة لأنها ثمانية والوتر أبواب النار لأنها سبعة وقيل الشفع ~~قران الحج والوتر إفراده وقيل المراد الأعداد منها شفع ووتر فهذه عشرة ~~أقوال وقرئ الوتر بفتح الواو وكسرها وهما لغتان < < # | الفجر : ( 4 ) والليل إذا يسر # > > @QB@ والليل إذا يسر @QE@ أي إذا يذهب فهو كقوله والليل إذ أدبر وقيل ~~أراد يسرى فيه فهو على هذا كقولهم ليلة PageV04P196 قائم والمراد على هذا ~~ليلة جمع لأنها التي يسرى فيها والأول أشهر وأظهر < < # | الفجر : ( 5 ) هل في ذلك . . . . . # > > @QB@ هل في ذلك قسم لذي حجر @QE@ هذا توقيف يراد به تعظيم الأشياء ~~التي أقسم بها والحجر هنا هو العقل كأنه يقول إن هذا لقسم عظيم عند ذوى ~~العقول وجواب القسم محذوف وهو ليأخذن الله الكفار ويدل على ذلك ما ذكره ~~بعده من أخذ عاد وثمود وفرعون ^ إرم ^ هي قبيلة عاد سميت باسم أحد أجدادها ~~كما يقال هاشم لبني هاشم وإعرابه بدل من عاد أو عطف بيان وفائدته أن المراد ~~عاد الأولى فإن عادا الثانية لا يسمون بهذا الاسم وقيل إرم اسم مدينتهم فهو ~~على حذف مضاف تقديره بعاد عاد إرم ويدل على هذا قراءة ابن الزبير بعاد إرم ~~على الإضافة من غير تنوين عاد وامتنع إرم من الصرف على القولين للتعريف ~~والتأنيث < < # | الفجر : ( 7 ) إرم ذات العماد # > > @QB@ ذات العماد @QE@ من قال إرم قبيلة قال العماد أعمدة بنيانهم أو ~~أعمدة بيوتهم من الشعر لأنهم كانوا أهل عمود وقال ابن عباس ذلك كناية عن ~~طول أبدانهم ومن قال إرم مدينة فالعماد الحجارة التي بنيت بها وقيل القصور ~~والأبراج < < # | الفجر : ( 8 ) التي لم يخلق . . . . . # > > @QB@ التي لم يخلق مثلها في البلاد @QE@ صفة للقبيلة لأنهم كانوا ~~أعظم الناس أجساما يقال كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع أو صفة للمدينة ~~وهذا أظهر لقوله في البلاد ولأنها كانت أحسن مدائن ms1086 الدنيا وروى أنها بناها ~~شداد بن عاد في ثلاثمائة عام وكان عمره تسعمائة عام وجعل قصورها من الذهب ~~والفضة وأساطينها من الزبرجد والياقوت وفيها أنواع الشجر والأنهار الجارية ~~وروى أنه سمع ذكر الجنة فأراد أن يعمل مثلها فلما أتمها وسار إليها بأهل ~~مملكته أهلكهم الله بصيحة وكانت هذه المدينة باليمن وروى أن بعض المسلمين ~~مر بها في خلافة معاوية وقيل هي دمشق وقيل الإسكندرية وهذا ضعيف < < # | الفجر : ( 9 ) وثمود الذين جابوا . . . . . # > > @QB@ جابوا الصخر بالواد @QE@ أي نقبوه ونحتوا فيه بيوتا والوادي ما ~~بين الجبلين وإن لم يكن فيها ماء وقيل أراد وادي القرى < < # | الفجر : ( 10 ) وفرعون ذي الأوتاد # > > @QB@ وفرعون ذي الأوتاد @QE@ ذكر في سورة داود < < # | الفجر : ( 11 ) الذين طغوا في . . . . . # > > @QB@ الذين طغوا في البلاد @QE@ صفة لعاد وتمود وفرعون ويجوز أن يكون ~~منصوبا على الذم أو خبر ابتداء مضمر < < # | الفجر : ( 13 ) فصب عليهم ربك . . . . . # > > @QB@ فصب عليهم ربك سوط عذاب @QE@ استعارة السوط للعذاب لأنه يقتضي ~~من التكرار مالا يقتضيه السيف وغيره قاله ابن عطية وقال الزمخشري ذكر السوط ~~إشارة إلى عذاب الدنيا إذ هو أهون من عذاب الآخرة كما أن السوط أهون من ~~القتل < < # | الفجر : ( 14 ) إن ربك لبالمرصاد # > > @QB@ إن ربك لبالمرصاد @QE@ عبارة عن أنه تعالى حاضر بعلمه في كل ~~مكان وكل زمان ورقيب على كل إنسان وأنه لا يفوته أحد من الجبابرة والكفار ~~وفي ذلك تهديد لكفار قريش وغيرهم والمرصاد المكان الذي يترقب فيه االرصد < ~~< # | الفجر : ( 15 ) فأما الإنسان إذا . . . . . # > > @QB@ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه @QE@ الابتلاء هو الاختبار ~~واختبار الله لعبده لتقوم الحجة على العبد بما يبدو منه وقد كان الله عالما ~~بذلك قبل كونه والإنسان هنا جنس وقيل نزلت في عتبة بن ربيعة وهي مع ذلك على ~~العموم فيمن كان على هذه الصفة وذكر الله في هذه الآية ابتلاءه للإنسان ~~بالخير ثم ذكر بعده ابتلاءه بالشر كما قال في @QB@ ونبلوكم بالشر والخير ~~@QE@ وأنكر عليه قوله حين الخير ربي أكرمن وقوله حين الشر PageV04P197 ربي ~~أهانني ويتعلق بالآية سؤالان السؤال الأول لم ms1087 أنكر الله على الإنسان قوله ~~ربي أكرمني وربي أهاني والجواب من وجهين أحدهما أن الإنسان يقول ربي أكرمني ~~على وجه الفخر بذلك والكبر لا على وجه الشكر ويقول ربي أهانني على وجه ~~التشكى من الله وقلة الصبر والتسليم لقضاء الله فأنكر عليه ما يقتضيه كلامه ~~من ذلك فإن الواجب عليه أن يشكر على الخير ويصبر على الشر والآخر أن ~~الإنسان اعتبر الدنيا فجعل بسط الرزق فيها كرامة وتضييقه إهانة وليس الأمر ~~كذلك فإن الله قد يبسط الرزق لأعدائه ويضيقه على أوليائه فأنكر الله عليه ~~اعتبار الدنيا والغفلة عن الآخرة وهذا الإنكار من هذا الوجه على المؤمن ~~وأما الكافر فإنما اعتبر الدنيا لأنه لا يصدق بالآخرة ويرى أن الدنيا هي ~~الغاية فأنكر عليه ما يقتضيه كلامه من ذلك السؤال الثاني إن قيل قد قال ~~الله فأكرمه فأثبت إكرامه فكيف أنكر عليه قوله ربي أكرمني فالجواب من ثلاثة ~~أوجه الأول أنه لم ينكر عليه ذكره للإكرام وإنما أنكر عليه ما يدل عليه ~~كلامه من الفخر وقلة الشكر أو من اعتبار الدنيا دون الآخرة حسبما ذكرنا في ~~معنى الإنكار الثاني أنه أنكر عليه قوله ربي أكرمني إذا اعتقد أن إكرام ~~الله له باستحقاقه للإكرام على وجه التفضل والانعام كقول قارون إنما أوتيته ~~على علم عندي الثالث أن الإنكار إنما هو لقوله ربي أهاني لا لقوله ربي ~~أكرمني فإن قوله ربي أكرمني اعتراف بنعمة الله وقوله ربي أهانني شكاية من ~~فعل الله < < # | الفجر : ( 16 ) وأما إذا ما . . . . . # > > @QB@ فقدر عليه رزقه @QE@ أي ضيقه وقرئ بتشديد الدال وتخفيفها بمعنى ~~واحد وفي التشديد مبالغة وقيل معنى التشديد جعله على قدر معلوم < < # | الفجر : ( 17 ) كلا بل لا . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ زجر عما أنكر من قول الإنسان @QB@ بل لا تكرمون اليتيم ~~@QE@ هذا ذم لما ذكر من الأعمال القبيحة ومعنى هذا الاضراب ببل كأنه أنكر ~~على الإنسان ما تقدم ثم قال بل تفعلون ما هو شر من ذلك وهو ألا تكرموا ~~اليتيم وما ذكر بعده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ms1088 أحب البيوت إلى الله ~~بيت فيه يتيم مكرم < < # | الفجر : ( 18 ) ولا تحاضون على . . . . . # > > ^ ولا تحضون على طعام المسكين ^ الحض على الأمر هو الترغيب فيه ومن ~~لا يحض غيره على أمر فلا يفعله هو كأنه ذم لترك طعام المسكين والطعام هنا ~~بمعنى الإطعام وقيل هو على حذف مضاف تقديره لا تحضون على بذل طعام المسكين ~~وقرئ تحاضون بفتح الحاء وألف بعدها بمعنى لا يحض بعضكم بعضا < < # | الفجر : ( 19 ) وتأكلون التراث أكلا . . . . . # > > @QB@ وتأكلون التراث أكلا لما @QE@ التراث هو ما يورث عن الميت من ~~المال والتاء فيه بدل من الواو واللم الجمع واللف والتقدير أكلا ذا لم وهو ~~أن يأخذ في الميراث نصيبه ونصيب غيره لأن العرب كانوا لا يعطون من الميراث ~~أنثى ولا صغيرا بل ينفرد به الرجال < < # | الفجر : ( 20 ) وتحبون المال حبا . . . . . # > > ^ وتحبون المال حبا جما ^ أي شديدا كثيرا وهذا ذم للحرص على المال ~~وشدة الرغبة فيه < < # | الفجر : ( 21 ) كلا إذا دكت . . . . . # > > @QB@ دكت الأرض @QE@ أي سويت جبالها @QB@ دكا دكا @QE@ أي دكا بعد دك ~~كما تقول تعلمت العلم بابا بابا < < # | الفجر : ( 22 ) وجاء ربك والملك . . . . . # > > @QB@ وجاء ربك @QE@ تأويله عند المتأولين جاء أمره وسلطانه وقال ~~المنذر بن سعيد معناه ظهوره للخلق هنالك وهذه الآية وأمثالها من المشكلات ~~التي يجب الإيمان بها من غير تكييف ولا تمثيل @QB@ والملك @QE@ هو اسم جنس ~~فإنه روى أن الملائكة كلهم يكونون صفوفا حول الأرض @QB@ صفا صفا @QE@ أي ~~صفا بعد صف قد أحدقوا بالجن والإنس < < # | الفجر : ( 23 ) وجيء يومئذ بجهنم . . . . . # > > ^ وجئ يومئذ بجهنم ^ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى يومئذ ~~بجهنم معها سبعون ألف زمام مع كل زمام PageV04P198 سبعون ألف ملك يجرونها ^ ~~يؤمئذ يتذكر الإنسان ^ يومئذ بدل من إذا دكت ويتذكر هو العامل وهو جواب إذا ~~دكت والمعنى أن الانسان يتذكر يوم القيامة لأعماله في الدنيا ويندم على ~~تفريطه وعصيانه والإنسان هنا جنس وقيل يعني عتبة بن ربيعة وقيل أمية بن خلف ~~@QB@ وأنى له الذكرى @QE@ هذا على حذف تقديره أنى له الانتفاع بالذكرى كما ~~تقول ندم حين ms1089 لم تنفعه الندامة < < # | الفجر : ( 24 ) يقول يا ليتني . . . . . # > > @QB@ يقول يا ليتني قدمت لحياتي @QE@ فيه وجهان أحدهما أنه يريد ~~الحياة في الآخرة فالمعنى يا ليتني قدمت عملا صالحا للآخرة والآخر أنه يريد ~~الحياة الدنيا فالمعنى يا ليتني قدمت عملا صالحا وقت حياتي فاللام على هذا ~~كقوله كتبت لعشر من الشهر < < # | الفجر : ( 25 ) فيومئذ لا يعذب . . . . . # > > @QB@ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد @QE@ من قرأ بكسر الذال من يعذب ~~والثاء من يوثق فالضمير في عذابه ووثاقه لله تعالى والمعنى أن الله يتولى ~~عذاب الكفار ولا يكله إلى أحد ومن قرأ بالفتح فالضمير للإنسان أي لا يعذب ~~أحد مثل عذابه ولا يوثق أحد مثل وثاقه وهذه قراءة الكسائي وروى أن أبا عمر ~~ورجع إليها وهي قراءة حسنة وقد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | الفجر : ( 27 ) يا أيتها النفس . . . . . # > > @QB@ يا أيتها النفس المطمئنة @QE@ أي الموقنة يقينا قد اطمأنت به ~~بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان وقيل المطمئنة التي لا تخاف حينئذ ويؤيد ~~هذا قراءة أبي بن كعب ^ يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة ^ < < # | الفجر : ( 28 ) ارجعي إلى ربك . . . . . # > > @QB@ ارجعي إلى ربك @QE@ هذا الخطاب والنداء يكون عند الموت وقيل عند ~~البعث وقيل عند انصراف الناس إلى الجنة أو النار والأول أرجح لما روى أن ~~أبا بكر سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا أبا بكر إن ~~الملك سيقولها لك عند موتك @QB@ راضية @QE@ معناه راضية بما أعطاها الله أو ~~راضية عن الله ومعنى المرضية مرضية عند الله أو أرضاها الله بما أعطاها < < # | الفجر : ( 29 ) فادخلي في عبادي # > > @QB@ فادخلي في عبادي @QE@ أي ادخلي في جملة عبادي الصالحين وقرئ ~~فادخلي في عبدي بالتوحيد معناه ادخلي في جسده وهو خطاب للنفس ونزلت هذه ~~الآية في حمزة وقيل في خبيب بن عدي الذي صلبه الكفار بمكة ولفظها يعم كل ~~نفس مطمئنة < # > سورة البلد < # > # < < # | البلد : ( 1 ) لا أقسم بهذا . . . . . # > > @QB@ لا أقسم بهذا البلد @QE@ أراد مكة باتفاق وأقسم بها تشريفا لها ~~ولا زائدة < < # | البلد : ( 2 ) وأنت ms1090 حل بهذا . . . . . # > > @QB@ وأنت حل بهذا البلد @QE@ هذه جملة اعتراض بين القسم وما بعده ~~وفي معناها ثلاثة أقوال أحدها أن المعنى أنت حال بهذا البلد أي ساكن لأن ~~السورة نزلت والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة والآخر أن معنى حل تستحل حرمتك ~~ويؤذيك الكفار مع أن مكة لا يحل فيها قتل صيد ولا بشر ولا قطع شجر وعلى هذا ~~قيل لا أقسم يعني لا أقسم بهذا البلد وأنت تلحقك فيه إذاية الثالث أن معنى ~~حل حلال يجوز لك في هذا البلد ما شئت من قتلك الكفار وغير PageV04P199 ذلك ~~مما لا يجوز لغيرك وهذا هو الأظهر لقوله صلى الله عليه وسلم إن هذا البلد ~~حرام حرمه الله يوم خلق السموات والأرض لم يحل لأحد قبلي ولا يحل لآحد بعدي ~~وإنما أحل لي ساعة من نهار يعني يوم فتح مكة وفي ذلك اليوم أمر عليه الصلاة ~~والسلام بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة فإن قيل إن السورة مكية وفتح ~~مكة كان عام ثمانية من الهجرة فالجواب أن هذا وعد بفتح مكة كما تقول لمن ~~تعده بالكرامة أنت مكرم يعني فيما يستقبل وقيل إن السورة على هذا مدنية ~~نزلت يوم الفتح وهذا ضعيف < < # | البلد : ( 3 ) ووالد وما ولد # > > @QB@ ووالد وما ولد @QE@ فيه خمسة أقوال أحدها أنه أراد آدم وجميع ~~ولده الثاني نوح وولده الثالث إبراهيم وولده الرابع سيدنا محمد عليه الصلاة ~~والسلام وولده الخامس جنس كل والد ومولود وإنما قال وما ولد ولم يقل ومن ~~ولد إشارة إلى تعظيم المولود كقوله @QB@ والله أعلم بما وضعت @QE@ قاله ~~الزمخشري < < # | البلد : ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ لقد خلقنا الإنسان في كبد @QE@ أي يكابد المشقات من هموم الدنيا ~~والآخرة قال بعضهم لا يكابد أحد من المخلوقات ما يكابد ابن آدم وأصل الكبد ~~من قولك كبد الرجل فهو أكبد إذا وجعت كبده وقيل معنى في كبد واقفا منتصب ~~القامة وهذا ضعيف والإنسان على هذين القولين جنس وقيل الإنسان آدم عليه ~~السلام ومعنى في كبد على هذا في السماء وهذا ms1091 ضعيف والأول هو الصحيح < < # | البلد : ( 5 ) أيحسب أن لن . . . . . # > > @QB@ أيحسب أن لن يقدر عليه أحد @QE@ فيه قولان أحدهما أن معناه أيظن ~~أن لن يقدر أحد على بعثه وجزائه والآخر أيظن أن لن يقدر أحد أن يغلبه فعلى ~~الأول نزلت في جنس الإنسان الكافر وعلى الثاني نزلت في رجل معين وهو أبو ~~الأشد رجل من قريش كان شديد القوة وقيل عمرو بن عبد ود وهو الذي اقتحم ~~الخندق بالمدينة وقتله على بن أبي طالب < < # | البلد : ( 6 ) يقول أهلكت مالا . . . . . # > > @QB@ يقول أهلكت مالا لبدا @QE@ أي كثيرا وقرئ لبدا بضم اللام وكسرها ~~وهو جمع لبدة بالضم والكسر بمعنى الكثرة ونزلت الآية عند قوم في الوليد بن ~~المغيرة فإنه أنفق مالا في إفساد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل في ~~الحرث بن عامر بن نوفل وكان قد أسلم وأنفق في الصدقات والكفارات فقال لقد ~~أهلكت مالي منذ تبعت محمد < < # | البلد : ( 7 ) أيحسب أن لم . . . . . # > > @QB@ أيحسب أن لم يره أحد @QE@ يحتمل أن يكون هذا تكذيبا له في قوله ~~أهلكت مالا لبدا أو إشارة إلى أنه أنفقه رياء < < # | البلد : ( 10 ) وهديناه النجدين # > > @QB@ وهديناه النجدين @QE@ أي طريقي الخير والشر فهو كقوله إنا ~~هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا وليس الهدى هنا بمعنى الإرشاد وقيل ~~يعني ثديي الأم < < # | البلد : ( 11 ) فلا اقتحم العقبة # > > @QB@ فلا اقتحم العقبة @QE@ الاقتحام الدخول بشدة ومشقة والعقبة ~~عبارة عن الأعمال الصالحة المذكورة بعد وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل ~~لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس وقيل هو جبل في جهنم له عقبة لا يجاوزها ~~إلا من عمل هذه الأعمال ولا هنا تخصيص بمعنى هلا وقيل هي دعاء وقيل هي ~~نافية واعترض هذا القول بأن لا النافية إذا دخلت على الفعل الماضي لزم ~~تكرارها وأجاب الزمخشري بأنها مكررة في المعنى والتقدير فلا اقتحم العقبة ~~ولا فك رقبة ولا أطعم مسكينا وقال الزجاج قوله @QB@ ثم كان من الذين آمنوا ~~@QE@ يدل على التكرار لأن التقدير فلا اقتحم العقبة ولا آمن < < # | البلد : ( 12 ) وما أدراك ما ms1092 . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما العقبة @QE@ تعظيم للعقبة ثم فسرها بفك الرقبة وهو ~~اعتاقها وبالإطعام وقرئ فك رقبة بضم الكاف وخفض الرقبة وهو على هذا تفسير ~~للعقبة وبفتح الكاف ونصب الرقبة وهو تفسير لا قتحم وفك الرقبة هو عتقها قال ~~PageV04P200 رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله ~~بكل عضو منها عضوا منه من النار وقال أعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~دلني على عمل أنجو به فقال فك الرقبة وأعتق النسمة فقال الأعرابي ليس هذا ~~واحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إعتاق النسمة أن تنفرد بعتقها ~~وفك الرقبة أن تعين في ثمنها وأما فك أساري المسلمين من أيدي الكافرين فإنه ~~أعظم أجرا من العتق لأنه واجب ولو استغرقت فيه أموال المسلمين ولكنه لا ~~يجري في الكفارات عن عتق رقبة < < # | البلد : ( 14 ) أو إطعام في . . . . . # > > @QB@ أو إطعام @QE@ من قرأ فك بالرفع قرأ إطعام بالعطف مصدر على مصدر ~~ومن قرأ فك بالفتح قرأ إطعام بفتح االهمزة والميم فعطف فعلا على فعل @QB@ ~~في يوم ذي مسغبة @QE@ أي مجاعة يقال سغب الرجل إذا جاع < < # | البلد : ( 15 ) يتيما ذا مقربة # > > ^ يتيما ذا مقربة أي ذا قرابة ففيه أجر إطعام اليتيم وصلة الرحم < < # | البلد : ( 16 ) أو مسكينا ذا . . . . . # > > ^ أو مسكينا ذا متربة ^ أي ذا حاجة يقال ترب الرجل إذا افتقر وهو ~~مأخوذ من الصدقة بالتراب وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه الذي مأواه ~~المزابل < < # | البلد : ( 17 ) ثم كان من . . . . . # > > ^ ثم كان من الذين آمنوا ^ ثم هنا للتراخي في الرتبة لا في الزمان ~~وفيها إشارة إلى أن الإيمان أعلى من العتق والإطعام ولا يصح أن يكون ~~للترتيب في الزمان لأنه لا يلزم أن يكون الإيمان بعد العتق والإطعام ولا ~~يقبل عمل إلا من مؤمن ^ وتواصوا بالصبر ^ أي وصى بعضهم بعضا بالصبر على ~~قضاء الله وكأن هذا إشارة إلى صبر المسلمين بمكة على إذاية الكفار ^ ~~وتواصوا بالمرحمة ^ أي وصى بعضهم بعضا برحمة المساكين وغيرهم وقيل الرحمة ~~كل ما يؤدى ms1093 إلى رحمة الله < < # | البلد : ( 18 ) أولئك أصحاب الميمنة # > > ^ الميمنة ^ جهة اليمين < < # | البلد : ( 19 ) والذين كفروا بآياتنا . . . . . # > > و ^ المشأمة ^ جهة الشمال وروى أن الميمنة عن يمين االعرش ويحتمل أن ~~يكونا من اليمن والشؤم < < # | البلد : ( 20 ) عليهم نار مؤصدة # > > ^ نار مؤصدة ^ أي مطبقة مغلقة يقال أوصدت الباب إذا أغلقته وفيه ~~لغتان الهمزة وترك الهمزة < # > سورة الشمس < # > # < < # | الشمس : ( 1 ) والشمس وضحاها # > > ^ والشمس وضحاها ^ الضحى ارتفاع الضوء وكماله والضحاء بالفتح والمد ~~بعد ذلك إلى الزوال وقيل الضحى النهار كله والأول هو المعروف في اللغة < < # | الشمس : ( 2 ) والقمر إذا تلاها # > > ^ والقمر إذا تلاها ^ أي تبعها وفي اتباعه لها ثلاثة أقوال أحدها أنه ~~يتبعها في كثرة الضوء لأنه أضوء الكواكب بعد الشمس ولا سيما ليلة البدر ~~والآخر أنه يتبعها في طلوعه لأنه يطلع بعد غروبها وذلك في النصف الأول من ~~الشهر والضمير الفاعل للنهار لأن الشمس تنجلي بالنهار فكأنه هو الذي جلاها ~~وقيل الضمير الفاعل لله وقيل الضمير المفعول للظلمة أو الأرض أو الدنيا ~~وهذا كله بعيد لأنه لم يتقدم ما يعود الضمير عليه < < # | الشمس : ( 4 ) والليل إذا يغشاها # > > ^ والليل إذا يغشاها ^ أي يغطيها وضمير المفعول للشمس وضمير الفاعل ~~لليل PageV04P201 على الأصح < < # | الشمس : ( 5 ) والسماء وما بناها # > > @QB@ والسماء وما بناها @QE@ قيل إن ما في قوله وما بناها وما طحاها ~~وما سواها موصولة بمعنى من والمراد الله تعالى وقيل إنها مصدرية كأنه قال ~~والسماء وبنيانها وضعف الزمخشري ذلك بقوله فألهمها فإن المراد الله باتفاق ~~وهذا القول يؤدي إلى فساد النظم وضعف بعضهم كونها موصولة بتقديم ذكر ~~المخلوقات على الخالق فإن قيل لم عدل عن من إلى قوله ما في قول من جعلها ~~موصولة فالجواب أنه فعل ذلك لإرادة الوصفية كأنه قال والقادر الذي بناها < ~~< # | الشمس : ( 6 ) والأرض وما طحاها # > > @QB@ طحاها @QE@ أي مدها < < # | الشمس : ( 7 ) ونفس وما سواها # > > @QB@ ونفس وما سواها @QE@ تسوية النفس إكمال عقلها وفهمها فإن قيل لم ~~نكر النفس فالجواب من وجهين أحدهما أنه أراد الجنس كقوله @QB@ علمت نفس ما ~~أحضرت @QE@ والآخر أنه أراد نفس آدم ms1094 والأول هو المختار < < # | الشمس : ( 8 ) فألهمها فجورها وتقواها # > > @QB@ فألهمها فجورها وتقواها @QE@ أي عرفها طريق الفجور والتقوى وجعل ~~لها قوة يصح معها اكتساب أحد الأمرين ويحتمل أن تكون الواو بمعنى أو كقوله ~~@QB@ إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا > 2 @QB@ < # | الشمس : ( 9 ) قد أفلح من . . . . . # > > @QB@ قد أفلح من زكاها @QE@ هذا جواب القسم عند الجمهور وقال ~~الزمخشري الجواب محذوف تقديره ليد مد من الله على أهل مكة لتكذيبهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم كما دمدم على قوم ثمود لتكذيبهم صالحا عليه الصلاة ~~والسلام قال وأما قد أفلح فكلام تابع لقوله @QB@ فألهمها فجورها وتقواها ~~@QE@ على سبيل الاستطراد وهذا بعيد والفاعل بزكاها ضمير يعود على من ~~والمعنى قد أفلح من زكى نفسه أي طهرها من الذنوب والعيوب وقيل الفاعل ضمير ~~الله تعالى والأول أظهر < < # | الشمس : ( 10 ) وقد خاب من . . . . . # > > @QB@ وقد خاب من دساها @QE@ أي حقرها بالكفر والمعاصي وأصله دسس ~~بمعنى أخفى فكأنه أخفى نفسه لما حقرها وأبدل من السين الأخيرة حرف علة ~~كقولهم قصيت أظفاري وأصله قصصت < < # | الشمس : ( 11 ) كذبت ثمود بطغواها # > > @QB@ بطغواها @QE@ هو مصدر بمعنى الطغيان قلبت فيه الياء واوا على ~~لغة من يقول طغيت والباء االخافضة كقولك كتبت بالقلم أو سببية والمعنى بسبب ~~طغيانها وقال ابن عباس معناه كذبت ثمود بعذابها ويؤيده قوله فأما ثمود ~~فأهلكوا بالطاغية < < # | الشمس : ( 12 ) إذ انبعث أشقاها # > > @QB@ إذ انبعث أشقاها @QE@ العامل في إذ كذبت أو طغواها ومعنى انبعث ~~خرج لعقر الناقة بسرعة ونشاط وأشقاها هو الذي عقر الناقة وهو أحيمر ثمود ~~واسمه قدار بن سالف ويحتمل أن يكون أشقاها واقعا على جماعة لأن أفعل التي ~~للتفضيل إذا أضفته يستوي فيه الواحد والجمع والأول أظهر وأشهر < < # | الشمس : ( 13 ) فقال لهم رسول . . . . . # > > @QB@ فقال لهم رسول الله @QE@ يعني صالحا عليه السلام @QB@ ناقة الله ~~وسقياها @QE@ منصوب بفعل مضمر تقديره احفظوا ناقة الله أو احذروا ناقة الله ~~وسقياها شربها من الماء < < # | الشمس : ( 14 ) فكذبوه فعقروها فدمدم . . . . . # > > @QB@ فعقروها @QE@ نسب العقر إلى جماعة لأنهم اتفقوا عليه وباشره ~~واحد منهم @QB@ فدمدم @QE@ عبارة عن إنزال العذاب ms1095 بهم وفيه تهويل @QB@ ~~بذنبهم @QE@ أي بسبب ذنبهم وهو التكذيب أو عقر الناقة @QB@ فسواها @QE@ قال ~~ابن عطية معناه فسوى القبيلة في الهلاك لم يفلت أحد منهم وقال الزمخشري ~~الضمير للدمدمة أي سواها بينهم < < # | الشمس : ( 15 ) ولا يخاف عقباها # > > @QB@ ولا يخاف عقباها @QE@ ضمير الفاعل لله تعالى والضمير في عقباها ~~للدمدمة والتسوية وهو الهلاك أي لا يخاف عاقبة إهلاكهم ولا درك عليه في ذلك ~~كما يخاف الملوك من عاقبة أعمالهم وفي ذلك احتقار لهم وقيل إن ضمير الفاعل ~~لصالح وهذا بعيد وقرئ فلا يخاف بالفاء وبالواو وقيل في القراءة بالواو أن ~~الفاعل أشقاها والجملة في موضع الحال أي انبعث ولم يخف عقبى فعلته وهذا ~~بعيد PageV04P202 < # > سورة الليل < # > # < < # | الليل : ( 1 ) والليل إذا يغشى # > > @QB@ والليل إذا يغشى @QE@ أي يغطي وحذف المفعول وهو الشمس لقوله ~~والليل إذا يغشاها أو النهار لقوله يغشى الليل النهار أو كل شئ يستره الليل ~~< < # | الليل : ( 2 ) والنهار إذا تجلى # > > @QB@ والنهار إذا تجلى @QE@ أي ظهر وتبين والنهار من طلوع الشمس ~~واليوم من طلوع الفجر < < # | الليل : ( 3 ) وما خلق الذكر . . . . . # > > @QB@ وما خلق الذكر والأنثى @QE@ ما بمعنى من والمراد بها الله تعالى ~~وعدل عن من لقصد الوصف كأنه قال والقادر الذي خلق الذكر والأنثى وقيل هي ~~مصدرية وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ والذكر والأنثى < < # | الليل : ( 4 ) إن سعيكم لشتى # > > @QB@ إن سعيكم لشتى @QE@ هذا جواب القسم ومعناه إن عملكم مختلف فمنه ~~حسنات ومنه سيئات وشتى جمع شتيت < < # | الليل : ( 5 ) فأما من أعطى . . . . . # > > @QB@ فأما من أعطى @QE@ أي أعطى ماله في الزكاة والصدقة وشبه ذلك أو ~~أعطى حقوق الله من طاعته في جميع الأشياء واتقى الله < < # | الليل : ( 6 ) وصدق بالحسنى # > > @QB@ وصدق بالحسنى @QE@ أي بالخصلة الحسنة وهي الاسلام ولذلك عبر ~~عنها بعضهم بأنها لا إله إلا الله أو بالمثوبة الحسنى وهي الجنة وقيل يعني ~~الأجر والثواب على الاطلاق وقيل يعني الخلف على المنفق < < # | الليل : ( 7 ) فسنيسره لليسرى # > > @QB@ فسنيسره لليسرى @QE@ أي نهيؤه للطريقة اليسرى وهي فعل الخيرات ~~وترك السيئات وضد ذلك تيسيره للعسرى ومنه ms1096 قوله صلى الله عليه وسلم اعملوا ~~فكل ميسر لما خلق له أي يهيؤه الله لما قدر له ويسهل عليه فعل الخير أو ~~الشر < < # | الليل : ( 8 ) وأما من بخل . . . . . # > > @QB@ وأما من بخل واستغنى @QE@ أي بخل بماله أو بطاعة الله على ~~الإطلاق فيحتمل الوجهين لأنه في مقابلة أعطى كما أن استغنى في مقابلة اتقى ~~وكذلك كذب بالحسنى في مقابلة صدق بالحسنى ونيسره للعسرى في مقابلة نيسره ~~لليسرى ومعنى استغنى استغنى عن الله فلم يطعه واستغنى بالدنيا عن الآخرة ~~ونزلت آية المدح في أبي بكر الصديق لأنه أنفق ماله في مرضات الله وكان ~~يشتري من أسلم من العبيد فيعتقهم وقيل نزلت في أبي الدحداح وهذا ضعيف لأنها ~~مكية وإنما أسلم أبو الدحداح بالمدينة وقيل إن آية الذم نزلت في أبي سفيان ~~بن حرب وهذا ضعيف لقوله فسنيسره للعسرى وقد أسلم أبو سفيان بعد ذلك < < # | الليل : ( 11 ) وما يغني عنه . . . . . # > > @QB@ وما يغني عنه ماله إذا تردى @QE@ هذا نفي أو استفهام بمعنى ~~الإنكار واختلف في معنى تردى على أربعة أقوال الأول تردى أي هلك فهو مشتق ~~من الردي وهو الموت أو تردى أي سقط في القبر أو سقط في جهنم أو تردى ~~بأكفانه من الرداء < < # | الليل : ( 12 ) إن علينا للهدى # > > @QB@ إن علينا للهدى @QE@ أي بيان الخير والشر وليس المراد الارشاد ~~عند الأشعرية خلافا للمعتزلة < < # | الليل : ( 14 ) فأنذرتكم نارا تلظى # > > @QB@ فأنذرتكم نارا تلظى @QE@ خطاب من الله أو من النبي صلى الله ~~عليه وسلم على تقدير قل < < # | الليل : ( 15 ) لا يصلاها إلا . . . . . # > > @QB@ لا يصلاها إلا الأشقى @QE@ استدل المرجئة بهذه الآية على أن ~~النار لا يدخلها إلا الكفار لقوله الذي كذب وتولى وتأولها الناس بثلاثة ~~أوجه أحدها أن المعنى لا يصلاها صلى خلود إلا الأشقى والأخر أنه أراد نارا ~~مخصوصة الثالث أنه أراد بالأشقى كافرا معينا وهو أبو جهل وأمية PageV04P203 ~~ابن خلف وقابل به الأتقى وهو أبو بكر الصديق فخرج الكلام مخرج المدح والذم ~~على الخصوص لا مخرج الإخبار على العموم < < # | الليل : ( 18 ) الذي يؤتي ماله . . . . . # > > @QB@ يتزكى @QE@ من ms1097 أداء الزكاة أو من الزكاة أي يصير زكيا عند الله ~~أو يتطهر من ذنوبه وهذا الفعل بدل من يؤتى ماله أو حال من الضمير < < # | الليل : ( 19 ) وما لأحد عنده . . . . . # > > @QB@ وما لأحد عنده من نعمة تجزى @QE@ أي لا يفعل الخير جزاء على ~~نعمة أنعم بها عليه أحد فيما تقدم بل يفعله ابتداء خالصا لوجه الله وقيل ~~المعنى لا يقصد جزاء من أحد في المستقبل على ما يفعل والأول أظهر ويؤيده ما ~~روى أن سبب الآية أن أبا بكر الصديق لما أعتق بلالا قالت قريش كان لبلال ~~عنده يد متقدمة فنفى الله قولهم < < # | الليل : ( 20 ) إلا ابتغاء وجه . . . . . # > > @QB@ إلا ابتغاء وجه ربه @QE@ استثناء منقطع < < # | الليل : ( 21 ) ولسوف يرضى # > > @QB@ ولسوف يرضى @QE@ وعد بأن يرضيه الله في الآخرة < # > سورة والضحى < # > # < < # | الضحى : ( 1 ) والضحى # > > @QB@ والضحى @QE@ ذكر في الشمس وضحاها < < # | الضحى : ( 2 ) والليل إذا سجى # > > @QB@ والليل إذا سجى @QE@ فيه أربعة أقوال إذا أقبل وإذا أدبر وإذا ~~أظلم وإذا سكن أي استقر واستوى أو سكن فيه الناس والأصوات ومنه ليلة ساجية ~~إذا كانت ساكنة الريح وطرف ساج أي ساكن غير مضطرب النظر وهذا أقرب في ~~الاشتقاق وهو اختيار ابن عطية < < # | الضحى : ( 3 ) ما ودعك ربك . . . . . # > > @QB@ ما ودعك ربك وما قلى @QE@ بتشديد الدال من الوداع وقرئ بتخفيفها ~~بمعنى ما تركك والوداع مبالغة في الترك @QB@ وما قلى @QE@ أي ما أبغضبك ~~وحذف ضمير المفعول من قلى وآوى وهدى وأغنى اختصارا لظهور المعنى ولموافقة ~~رؤس الآي وسبب الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطأ عليه الوحي ~~فقالت قريش إن محمدا ودعه ربه وقلاه فنزلت الآية تكذيبا لهم وقيل رمى علية ~~الصلاة والسلام بحجر في أصبعه فدميت فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم فقالت ~~امرأة ما أرى شيطان محمد إلا قد تركه فنزلت الآية < < # | الضحى : ( 4 ) وللآخرة خير لك . . . . . # > > ^ ولا الآخرة خير لك من الأولى ^ أي الدار الآخرة خير لك من الدنيا ~~قال ابن عطية ويحتمل أن يريد بالآخرة حاله بعد نزول هذه السورة ويريد ~~بالأولى حاله قبل نزولها وهذا ms1098 بعيد والأول أظهر وأشهر < < # | الضحى : ( 5 ) ولسوف يعطيك ربك . . . . . # > > @QB@ ولسوف يعطيك ربك فترضى @QE@ روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال لما نزلت إذا لا أرضى أن يبقى واحد من أمتي في النار قال بعضهم هذه ~~أرجى آية في القرآن وقال ابن عباس رضاه أن الله وعده بألف قصر في الجنة بما ~~يحتاج إليه من النعم والخدم وقيل رضاه في الدنيا بفتح مكة وغيره والصحيح ~~أنه وعد يعم كل ما أعطاه الله في الآخرة وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر ~~والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك < < # | الضحى : ( 6 ) ألم يجدك يتيما . . . . . # > > @QB@ ألم يجدك يتيما فآوى @QE@ عدد الله نعمه عليه فيما مضى من عمره ~~ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه ويقوى رجاءه ووجد في هذه المواضع تتعدى ~~إلى مفعولين وهي بمعنى علم فالمعنى ألم تكن يتيما فآواك وذلك أن والده عليه ~~السلام توفى وتركه في بطن أمه ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام وقيل ثمانية ~~فكفله جده عبد المطلب ثم مات وتركه ابن اثني عشر عاما فكفله عمه أبو طالب ~~وقيل لجعفر الصادق لم نشأ النبي صلى الله عليه وسلم يتيما فقال لئلا يكون ~~عليه حق PageV04P204 لمخلوق < < # | الضحى : ( 7 ) ووجدك ضالا فهدى # > > @QB@ ووجدك ضالا فهدى @QE@ فيه ستة أقوال أحدها وجدك ضالا عن معرفة ~~الشريعة فهداك إليها فالضلال عبارة عن التوقيف في أمر الدين حتى جاءه الحق ~~من عند الله فهو كقوله @QB@ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان @QE@ وهذا ~~هو الأظهر وهو الذي اختاره ابن عطية وغيره ومعناه أنه لم يكن يعرف تفصيل ~~الشريعة وفروعها حتى بعثه الله ولكنه ما كفر بالله ولا أشرك به لأنه كان ~~معصوما من ذلك قبل النبوة وبعدها والثاني وجدك في قوم ضلال فكأنك واحد منهم ~~وإن لم تكن تعبد ما يعبدون وهذا قريب من الأول والثالث وجدك ضالا عن الهجرة ~~فهداك إليها وهذا ضعيف لأن السورة نزلت قبل الهجرة الرابع وجدك خامل الذكر ~~لا تعرف فهدى الناس إليك وهداهم بك وهذا بعيد عن المعنى ms1099 المقصود الخامس أنه ~~من الضلال عن الطريق وذلك أنه صلى الله عليه وسلم ضل في بعض شعب مكة وهو ~~صغير فرده الله إلى جده وقيل بل ضل من مرضعته حليمة فرده الله إليها وقيل ~~بل ضل في طريق الشام حين خرج إليها مع أبي طالب السادس أنه بمعنى الضلال من ~~المحبة أي وجدك محبا لله فهداك إليه ومنه قول إخوة يوسف لأبيهم @QB@ تالله ~~إنك لفي ضلالك القديم @QE@ أي محبتك ليوسف وبهذا كان يقول شيخنا الأستاذ ~~أبو جعفر بن الزبير < < # | الضحى : ( 8 ) ووجدك عائلا فأغنى # > > @QB@ ووجدك عائلا فأغنى @QE@ العائل الفقير يقال عال الرجل فهو عائل ~~إذا كان محتاجا وأعال فهو معيل إذا كثر عياله وهذا الفقر والغنى هو في ~~المال وغناؤه صلى الله عليه وسلم هو أن أعطاه الله الكفاف وقيل هو رضاه بما ~~أعطاه الله وقيل المعنى وجدك فقيرا إليه فأغناك به < < # | الضحى : ( 9 ) فأما اليتيم فلا . . . . . # > > @QB@ فأما اليتيم فلا تقهر @QE@ أي لا تغلبه على ماله وحقه لأجل ضعفه ~~أو لا تقهره بالمنع من مصالحه ووجوه القهر كثيرة والنهي يعم جميعها < < # | الضحى : ( 10 ) وأما السائل فلا . . . . . # > > @QB@ وأما السائل فلا تنهر @QE@ النهر هو الانتهار والزجر والنهي عنه ~~أمر بالقول الحسن والدعاء للسائل كما قال تعالى @QB@ فقل لهم قولا ميسورا ~~@QE@ ويحتمل السائل أن يريد به سائل الطعام والمال وهذا هو الأظهر والسائل ~~عن العلم والدين وفي قوله تقهر وتنهر لزوم مالايلزم من التزام الهاء قبل ~~الراء < < # | الضحى : ( 11 ) وأما بنعمة ربك . . . . . # > > @QB@ وأما بنعمة ربك فحدث @QE@ قيل معناه بث القرآن وبلغ الرسالة ~~والصحيح أنه عموم في جميع النعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ^ التحدث ~~بالنعم شكر ^ ولذلك كان بعض السلف يقول لقد أعطاني الله كذا ولقد صليت ~~البارحة كذا وهذا إنما يجوز إذا كان على وجه الشكر أو ليقتدي به فأما على ~~وجه الفخر والرياء فلا يجوز وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم ثم ~~ذكر في مقابلتها ثلاث وصايا فقابل قوله ألم يجدك يتيما بقوله فأما اليتيم ~~فلا ms1100 تقهر وقابل قوله ووجدك ضالا بقوله وأما السائل فلا تنهر على قول من قال ~~إنه السائل عن العلم وقابله بقوله وأما بنعمة ربك فحدث على القول الآخر ~~وقابل قوله ووجدك عائلا فأغنى بقوله وأما السائل فلا تنهر على القول الأظهر ~~وقابله بقوله وأما بنعمة ربك فحدث على القول الآخر < # > سورة ألم نشرح < # > # < < # | الشرح : ( 1 ) ألم نشرح لك . . . . . # > > @QB@ ألم نشرح لك صدرك @QE@ هذا لصدره توقيف معناه إثبات شرح صدره ~~صلى الله عليه وسلم وتعديد ما ذكر PageV04P205 بعده من النعم وشرح صدره صلى ~~الله عليه وسلم هو اتساعه لتحصيل العلم وتنويره بالحكمة والمعرفة وقيل هو ~~شق جبريل لصدره في صغره أو في وقت الإسراء حين أخرج قلبه وغسله < < # | الشرح : ( 2 ) ووضعنا عنك وزرك # > > @QB@ ووضعنا عنك وزرك @QE@ فيه ثلاثة أقوال الأول قول الجمهور أن ~~الوزر الذنوب ووضعها هو غفرانها فهو كقوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك ~~وما تأخر وهذا على قول من جوز صغائر الذنوب على الأنبياء أو على أن ذنوبه ~~كانت قبل النبوة الثاني أن الوزر هو أثقال النبوة وتكاليفها ووضعها على هذا ~~هو إعانته عليها وتمهيد عذره بعد ما بلغ الرسالة الثالث أن الوزر هو تحيره ~~قبل النبوة إذ كان يرى أن قومه على ضلال ولم يأته من الله أمر واضح فوضعه ~~على هذا هو بالنبوة والهدى للشريعة < < # | الشرح : ( 3 ) الذي أنقض ظهرك # > > @QB@ الذي أنقض ظهرك @QE@ عبارة عن ثقل الوزر االمذكور وشدته عليه ~~قال الحارث المحاسبي إنما وصفت ذنوب الأنبياء بالثقل وهي صغائر مغفورة لهم ~~لهمهم بها وتحسرهم عليها فهي ثقيلة عندهم لشدة خوفهم من الله وهي خفيفة عند ~~الله وهذا كما جاء في الأثر إن المؤمن يرى ذنوبه كالجبل يقع عليه والمنافق ~~يرى ذنوبه كالذبابة تطير فوق أنفه واشتقاق أنقض ظهرك من نقض البنيان وغيره ~~أو من النقيض وهو الصوت فكأنه يسمع لظهره نقيض كنقيض ما يحمل عليه شئ ثقيل ~~< < # | الشرح : ( 4 ) ورفعنا لك ذكرك # > > @QB@ ورفعنا لك ذكرك @QE@ أي نوهنا باسمك وجعلناه شهيرا في المشارق ~~والمغارب وقيل معناه ms1101 اقتران ذكره بذكر الله في الأذان والخطب والتشهد وفي ~~مواضع من القرآن وقد روى في هذا حديث أن الله قال له إذا ذكرت ذكرت معي فإن ~~قيل لم قال لك ذكرك ولك صدرك مع أن المعنى مستقل دون ذلك فالجواب أن قوله ~~لك يدل على الاعتناء به والاهتمام بأمره < < # | الشرح : ( 5 ) فإن مع العسر . . . . . # > > @QB@ فإن مع العسر يسرا @QE@ هذا وعد لما يسر بعد العسر وإنما ذكره ~~بلفظ مع التي تقتضي المقاربة ليدل على قرب اليسر من العسر فإن قيل ما وجه ~~ارتباط هذا مع ما قبله فالجواب أنه صلى الله عليه وسلم كان بمكة هو وأصحابه ~~في عسر من إذاية الكفار ومن ضيق الحال ووعده الله باليسر وقد تقدم تعديد ~~النعم تسلية وتأنيسا لتطيب نفسه ويقوى رجاؤه كأنه يقول إن الذي أنعم عليك ~~بهذه النعم سينصرك ويظهرك ويبدل لك هذا العسر بيسر قريب ولذلك كرر إن مع ~~االعسر يسرا مبالغة وقال صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر يسرين وقد روى ذلك ~~عن عمر وابن مسعود وتأويله أن العسر االمذكور في هذه السورة واحد لأن الألف ~~واللام للعهد كقولك جاءني رجل فأكرمت الرجل واليسر اثنان لتنكيره وقيل إن ~~اليسر الأول في الدنيا والثاني في ا لآخرة < < # | الشرح : ( 7 ) فإذا فرغت فانصب # > > @QB@ فإذا فرغت فانصب @QE@ هو من النصب بمعنى التعب والمعنى اذا فرغت ~~من أمر فاجتهد في آخر ثم اختلف في تعيين الأمرين فقيل إذا فرغت من الفرائض ~~فانصب في النوافل وقيل إذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء وقيل إذا فرغت ~~من شغل دنياك فانصب في عبادة ربك < < # | الشرح : ( 8 ) وإلى ربك فارغب # > > @QB@ وإلى ربك فارغب @QE@ قدم الجار والمجرور ليدل على الحصر أي لا ~~ترغب إلا إلى ربك وحده < # > سورة التين < # > # < < # | التين : ( 1 ) والتين والزيتون # > > @QB@ والتين والزيتون @QE@ فيها قولان الأول أنه التين الذي يؤكل ~~والزيتون الذي يعصر أقسم الله بهما لفضيلتها PageV04P206 على سائر الثمار ~~روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل مع أصحابه تينا فقال لو قلت إن ms1102 ~~فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوه فإنه يقطع ~~البواسير وينفع من النقرس وقال صلى الله عليه وسلم نعم السواك الزيتون فإنه ~~من الشجرة المباركة هي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي القول الثاني أنهما ~~موضعان ثم اختلف فيهما فقيل هما جبلان بالشام أحدهما بدمشق ينبت فيه التين ~~والآخر بإيلياء ينبت فيه الزيتون فكأنه قال ومنابت التين والزيتون وقيل ~~التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس وقيل التين مسجد نوح والزيتون ~~مسجد إبراهيم والأظهر أنهما الموضعان من الشام وهما اللذان كان فيهما مولد ~~عيسى ومسكنه وذلك أن الله ذكر بعد هذا الطور الذي كلم عليه موسى والبلد ~~الذي بعث منه محمد صلى الله عليه وسلم فتكون الآية نظير ما في التوراة أن ~~الله تعالى جاء من طور سيناء وطلع من ساعد وهو موضع عيسى وظهر من جبال ~~باران وهي مكة وأقسم الله بهذه المواضع التي ذكر في التوراة لشرفها ~~بالأنبياء المذكورين < < # | التين : ( 2 ) وطور سينين # > > @QB@ وطور سينين @QE@ هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بالشام ~~وأضافه الله إلى سينين ومعنى سينين مبارك فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة ~~وقيل معناه ذو الشجر واحدها سينه قاله الأخفش وقال الزمخشري ويجوز أن يعرب ~~إعراب الجمع المذكر بالواو والياء وأن يلزم الياء وتحريك النون بحركات ~~الإعراب < < # | التين : ( 3 ) وهذا البلد الأمين # > > @QB@ وهذا البلد الأمين @QE@ هو مكة باتفاق والأمين من الأمانة أو من ~~الأمن لقوله اجعل هذا بلدا آمنا < < # | التين : ( 4 - 5 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم @QE@ فيه قولان أحدهما أن أحسن ~~التقويم هو حسن الصورة وكمال العقل والشباب والقوة وأسفل سافلين الضعف ~~والهرم والخرف فهو كقوله تعالى ومن نعمره ننكسه في الخلق وقوله وجعل من بعد ~~قوة ضعفا وشيبة وقوله إلا الذين آمنوا بعد هذا غير متصل بما قبله ~~والاستثناء على هذا القول منقطع بمعنى لكن لأنه خارج عن معنى الكلام الأول ~~والآخر أن حسن التقويم الفطرة على الإيمان وأسفل سافلين الكفر أو تشويه ms1103 ~~الصورة في النار والاستثناء على هذا متصل لأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~لم يردوا أسفل سافلين < < # | التين : ( 6 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ غير ممنون @QE@ قد ذكر < < # | التين : ( 7 ) فما يكذبك بعد . . . . . # > > @QB@ فما يكذبك بعد بالدين @QE@ فيه قولان أحدهما أنه خطاب للنبي صلى ~~الله عليه وسلم والدين شريعته والمعنى أي شئ يكذبك بالدين بعد هذه الدلائل ~~التي تشهد بصحة نبوتك والآخر أنه خطاب للإنسان الكافر والدين على هذا ~~الشريعة أو الجزاء الأخروى ومعنى يكذبك على هذا يجعلك كاذبا لأن من أنكر ~~الحق فهو كاذب والمعنى أي شئ يجعلك كاذبا بسبب كفرك بالدين بعد أن علمت أن ~~الله خلقك في أحسن تقويم ثم ردك أسفل سافلين ولا شك أنه يقدر على بعثك كما ~~قدر على هذا فلأى شئ تكذب بالبعث والجزاء < < # | التين : ( 8 ) أليس الله بأحكم . . . . . # > > @QB@ أليس الله بأحكم الحاكمين @QE@ تقرير ووعيد للكفار بأن يحكم ~~عليهم بما يستحقون وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأها بلى وأنا ~~على ذلك من الشاهدين PageV04P207 < # > سورة العلق < # > < # > سبب النزول < # > # ( نزل صدرها بغار حراء وهو أول ما نزل من القرآن حسبما ورد عن عائشة في ~~الحديث الذي ذكرناه في أول الكتاب < < # | العلق : ( 1 ) اقرأ باسم ربك . . . . . # > > @QB@ اقرأ باسم ربك @QE@ فيه وجهان أحدهما أن معناه اقرأ القرآن ~~مفتتحا باسم ربك أو متبركا باسم ربك وموضع باسم ربك نصب على الحال ولذا كان ~~تقديره مفتتحا فيحتمل أن يريد ابتدإ القراءة بقول بسم الله الرحمن الرحيم ~~أو يريد الابتداء باسم الله مطلقا والوجه الثاني أن معناه اقرأ هذا اللفظ ~~وهو باسم ربك الذي خلق فيكون باسم ربك مفعولا وهو المقروء @QB@ الذي خلق ~~@QE@ حذف المفعول لقصد العموم كأنه قال الذي خلق كل شئ ثم خصص خلقة الإنسان ~~لما فيه من العجائب والعبر ويحتمل أنه أراد الذي خلق الإنسان كما قال @QB@ ~~الرحمن علم القرآن خلق الإنسان @QE@ ثم فسره بقوله < < # | العلق : ( 2 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من علق @QE@ والعلق جمع علقة وهي النطفة من الدم ~~والمراد بالإنسان هنا جنس بني آدم ms1104 ولذلك جمع العلق لما أراد الجماعة بخلاف ~~قوله ^ فإنا خلقناكم من نطفة ثم من علقة ^ لأنه أراد كل واحد على حدته ولم ~~يدخل آدم في الإنسان هنا لأنه لم يخلق من علقة وإنما خلق من طين < < # | العلق : ( 3 ) اقرأ وربك الأكرم # > > @QB@ اقرأ وربك الأكرم @QE@ كرر الأمر بالقراءة تأكيدا والواو للحال ~~والمقصود تأنيس النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يقول افعل ما أمرت به فإن ~~ربك كريم وصيغة أفعل للمبالغة < < # | العلق : ( 4 ) الذي علم بالقلم # > > @QB@ الذي علم بالقلم @QE@ هذا تفسير للأكرم فدل على أن نعمة التعليم ~~أكبر نعمة وخص من التعليمات الكتابة بالقلم لما فيها من تخليد العلوم ~~ومصالح الدين والدنيا وقرأ ابن الزبير علم الخط بالقلم < < # | العلق : ( 5 ) علم الإنسان ما . . . . . # > > @QB@ علم الإنسان ما لم يعلم @QE@ يحتمل أن يريد بهذا التعليم ~~الكتابة لأن الإنسان لم يكن يعلمها في أول أمره أو يريد التعليم لكل شئ على ~~الإطلاق وقيل إن الإنسان هنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والأظهر أنه ~~جنس الإنسان على العموم < < # | العلق : ( 6 ) كلا إن الإنسان . . . . . # > > @QB@ كلا إن الإنسان ليطغى @QE@ نزل هذا وما بعده إلى آخر السورة في ~~أبى جهل بعد نزول صدرها بمدة وذلك أنه كان يطغى بكثرة ماله ويبالغ في عداوة ~~النبي صلى الله عليه وسلم وكلا هنا يحتمل أن تكون زجرا لأبي جهل أو بمعنى ~~حقا أو استفتاحا < < # | العلق : ( 7 ) أن رآه استغنى # > > @QB@ أن رآه استغنى @QE@ في موضع المفعول من أجله أي يطغى من أجل ~~غناه والرؤية هنا بمعنى العلم بدليل إعمال الفعل في الضمير ولا يكون ذلك ~~إلا في إفعال القلوب والمعنى رأى نفسه استغنى واستغنى هو المفعول الثاني < ~~< # | العلق : ( 8 ) إن إلى ربك . . . . . # > > @QB@ إن إلى ربك الرجعى @QE@ هذا تهديد لأبي جهل وأمثاله < < # | العلق : ( 9 - 10 ) أرأيت الذي ينهى # > > @QB@ أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى @QE@ اتفق المفسرون أن العبد الذي ~~صلى هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأن الذي نهاه أبو جهل لعنه الله ~~وسبب الآية أن أبا جهل جاء إلي النبي صلى ms1105 الله عليه وسلم وهو يصلي في ~~المسجد الحرام فهم بأن يصل إليه ويمنعه من الصلاة وروى أنه قال لئن رأيته ~~يصلى لأطأن عنقه فجاءه وهو يصلي ثم انصرف عنه مرعوبا PageV04P208 فقيل له ~~ما هذا فقال لقد اعترض بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا < < # | العلق : ( 11 - 12 ) أرأيت إن كان . . . . . # > > @QB@ أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى @QE@ أرأيت في الموضع ~~الذي قبله والذي بعده بمعنى أخبرني فكأنه سؤال يفتقر إلى جواب وفيها معنى ~~التعجيب والتوقيف والخطاب فيها يحتمل أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم أو ~~لكل مخاطب من غير تعيين وهي تتعدى إلى مفعولين وجاءت بعدها إن الشرطية في ~~موضعين وهما قوله إن كان على الهدى وقوله إن كذب وتولى فيحتاج إلى الكلام ~~في مفعول أرأيت في المواضع الثلاثة وفي جواب الشرطين وفي الضمائر المتصلة ~~بهذه الأفعال وهي إن كان على الهدى وأمر بالتقوى وكذب وتولى على من تعود ~~هذه الضمائر فقال الزمخشري إن قوله الذي ينهى هو المفعول الأول لقوله أرأيت ~~الأولى وأن الجملة الشرطية بعد ذلك في موضع المفعول الثاني وكررت أرأيت بعد ~~ذلك للتأكيد فهي زائدة لا تحتاج إلى مفعول وإن قوله ألم يعلم بأن الله يرى ~~هو جواب قوله إن كذب وتولى فهو في المعنى جواب للشرطين معا وأن الضمير في ~~قوله إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى الذي نهى عن الصلاة وهو أبو جهل ~~وكذلك الضمير في قوله إن كذب وتولى وتقدير الكلام على هذا أخبرني عن الذي ~~ينهى عبدا إذا صلى إن كان هذا الناهي على الهدى أو كذب وتولى ألم يعلم بأن ~~الله يرى جميع أحواله من هداه وضلاله وتكذيبه ونهيه عن الصلاة وغير ذلك ~~فمقصود الآية تهديد له وزجر وإعلام بأن الله يراه وخالفه ابن عطية في ~~الضمائر فقال إن الضمير في قوله إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى للعبد ~~الذي صلى وأن الضمير ms1106 في قوله إن كذب وتولى للذي نهى عن الصلاة وخالفه أيضا ~~في جعله أرأيت الثانية مكررة للتأكيد وقال إنها في المواضع الثلاثة توقيف ~~وأن جوابه في المواضع الثلاثة قوله ألم يعلم بأن الله يرى فإنه يصلح مع كل ~~واحد منها ولكنه جاء في آخر الكلام اختصارا وخالفهما أيضا الغزنوى في ~~الجواب فقال إن جواب قوله إن كان على الهدى محذوف فقال إن تقديره إن كان ~~على الهدى أو أمر بالتقوى أليس هو على الحق واتباعه واجب والضمير على هذا ~~يعود على العبد الذي صلى وفاقا لابن عطية < < # | العلق : ( 15 ) كلا لئن لم . . . . . # > > @QB@ لئن لم ينته لنسفعا بالناصية @QE@ أو عد أبا جهل إن لم ينته عن ~~كفره وطغيانه أن يؤخذ بناصيته فيلقى في النار والناصية مقدم الرأس فهو ~~كقوله @QB@ فيؤخذ بالنواصي والأقدام @QE@ والسفع هنا الجذب والقبض على الشئ ~~وقيل هو الإحراق من قولك سفعته النار وأكد لنسفعا باللام والنون الخفيفة ~~وكتبت في المصحف بالألف مراعاة للوقف ويظهر لي أن هذا الوعيد نفذ عليه يوم ~~بدر حين قتل وأخذ بناصيته فجر إلى القليب < < # | العلق : ( 16 ) ناصية كاذبة خاطئة # > > @QB@ ناصية كاذبة خاطئة @QE@ أبدل ناصية من الناصية ووصفها بالكذب ~~والخطيئة تجوزا والكاذب الخاطئ في الحقيقة صاحبها والخاطئ الذي يفعل الذنب ~~متعمدا والمخطئ الذي يفعله بغير قصد < < # | العلق : ( 17 - 18 ) فليدع ناديه # > > @QB@ فليدع ناديه @QE@ النادي والندى المجلس الذي يجتمع فيه الناس ~~وكان أبو جهل قد قال أيتوعدني محمد فوالله ما بالوادي أعظم ناديا منى فنزلت ~~الآية تهديدا وتعجيزا له والمعنى فليدع أهل نادية لنصرته إن قدروا على ذلك ~~ثم أوعده بأن يدعو له زبانية جهنم وهم الملائكة الموكلون بالعذاب والزبانية ~~في اللغة الشرط واحدهم زبنية وقيل زبنى وفي الحديث أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال لو دعا نادية لأخذته الزبانية عيانا PageV04P209 < < # | العلق : ( 19 ) كلا لا تطعه . . . . . # > > @QB@ واسجد واقترب @QE@ أي تقرب إلى الله بالسجود كما قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاجتهدوا في الدعاء ~~وهذا ms1107 موضع سجدة عند الشافعي وليست عند مالك من عزائم السجود < # > سورة القدر < # > < # > مقدمة < # > # اختلف الناس في ليلة القدر على ستة عشر قولا وهي أنها ليلة إحدى وعشرين ~~من رمضان وليلة ثلاث وعشرين وليلة خمس وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة تسع ~~وعشرين فهذه خمسة أقوال في ليالي الأوتار من العشر الأواخر من رمضان على ~~قول من ابتدأ عدتها من أول العشر وقد ابتدأ بعضهم عدتها من آخر الشهر فجعل ~~ليالي الأوتار ليلة ثلاثين لأنها الأولى وليلة ثمان وعشرين لأنها الثانية ~~وليلة ستة وعشرين لأنها الخامسة وليلة أربع وعشرين لأنها السابعة وليلة ~~اثنين وعشرين لأنها التاسعة فهذه خمسة أقوال أخر فتلك عشرة أقوال والقول ~~الحادي عشر أنها تدور في العشر الأواخر ولا تثبت في ليلة واحدة منه الثاني ~~عشر أنها مخفية في رمضان كله وهذا ضعيف لقوله صلى الله عليه وسلم التمسوها ~~في العشر الأواخر الثالث عشر أنها مخفية في العام كله الرابع عشر أنها ليلة ~~النصف من شعبان وهذان القولان باطلان لأن الله تعالى قال إنا أنزلناه في ~~ليلة القدر وقال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فدل ذلك على أن ليلة القدر ~~في رمضان القول الخامس عشر أنها رفعت بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ~~ضعيف القول السادس عشر أنها ليلة سبعة عشر من رمضان لأن وقعة بدر كانت ~~صبيحة هذه الليلة وأرجح الأقوال أنها ليلة إحدى وعشرين من رمضان أو ليلة ~~ثلاث وعشرين أو ليلة سبع وعشرين فقد جاءت في هذه الليالي الثلاث أحاديث ~~صحيحة خرجها مسلم وغيره والأشهر أنها ليلة سبع وعشرين < < # | القدر : ( 1 ) إنا أنزلناه في . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلناه في ليلة القدر @QE@ الضمير في أنزلناه للقرآن دل ~~على ذلك سياق الكلام وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه أحدها أنه ذكر ~~ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته والثاني أنه ~~اختار لإنزاله أفضل الأوقات والثالث أن الله أسند إنزاله إلى نفسه وفي ~~كيفية إنزاله في ليلة القدر قولان أحدهما أنه ابتدأ إنزاله فيها والآخر ms1108 أنه ~~أنزل القرآن فيها جملة واحدة إلى السماء ثم نزل به جبريل إلى الأرض بطول ~~عشرين سنة وقيل المعنى أنزلناه في شأن ليلة القدر وذكرها وهذا ضعيف وسميت ~~ليلة القدر من تقدير الأمور فيها أو من القدر بمعنى الشرف ويترجح الأول ~~بقوله فيها يفرق كل أمر حكيم < < # | القدر : ( 2 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما ليلة القدر @QE@ هذا تعظيم لها قال بعضهم كل ما ~~قال فيه ما أدراك فقد علمه النبي صلى الله عليه وسلم وما قال فيه ما يدريك ~~فإنه لا يعلمه < < # | القدر : ( 3 ) ليلة القدر خير . . . . . # > > @QB@ ليلة القدر خير من ألف شهر @QE@ معناه أن من قامها كتب الله له ~~أجر العبادة في ألف شهر قال بعضهم يعني في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وفي ~~الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام ليلة القدر ~~إيمانا واحتسابا فغفر له ما تقدم من ذنبه وسبب الآية أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ذكر رجلا ممن تقدم عبد الله ألف شهر فعجب المسلمون من ذلك ورأوا ~~أن أعمارهم تنقص عن ذلك فأعطاهم الله ليلة القدر وجعلها خيرا من العبادة في ~~تلك المدة الطويلة PageV04P210 وروى أن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله ~~تعالى عنهما عوتب حين بايع معاوية فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~رأى في المنام بني أمية ينزون على منبره نزو القردة وأعلمه أنهم يملكون أمر ~~الناس ألف شهر فاهتم لذلك فأعطاه الله ليلة القدر وهي خير من ملك بني أمية ~~ألف شهر ثم كشف الغيب أنه كان من بيعة الحسن لمعاوية إلى قتل مروان الجعدي ~~آخر ملوك بني أمية بالمشرق ألف شهر @QB@ تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ~~ربهم @QE@ الروح هنا جبريل عليه السلام وقيل صنف من الملائكة لا تراهم ~~الملائكة إلا تلك الليلة وتنزلهم هو إلى الأرض وقيل إلى السماء الدنيا وهو ~~تعظيم لليلة القدر ورحمة للمؤمنين القائمين فيها @QB@ من كل أمر @QE@ هذا ~~متعلق بما قبله والمعنى أن الملائكة ms1109 ينزلون ليلة القدر من أجل كل أمر يقضى ~~الله في ذلك العام فإنه روى أن الله يعلم الملائكة بكل ما يكون في ذلك ~~العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك ليمتثلوا ذلك في العام كله وقيل على هذا ~~المعنى أن من بمعنى الباء أي ينزلون بكل أمر وهذا ضعيف وقيل إن المجرور ~~يتعلق بعده والمعنى أنها سلام من كل أمر أي سلامة من الآفات قال مجاهد لا ~~يصيب أحد فيها داء والأظهر أن الكلام تم عند قوله من كل أمر ثم ابتدأ قوله ~~سلام هي واختلف في معنى سلام فقيل إنه من السلامة وقيل إنه من التحية لأن ~~الملائكة يسلمون على المؤمنين القائمين فيها وكذلك اختلف في إعرابه فقيل ~~سلام هي مبتدأ وخبر وهذا يصح سواء جعلناه متصلا مع ما قبله أو منقطعا عنه ~~وقيل سلام خبر مبتدأ مضمر تقديره أمرها سلام أو القول فيها سلام وهي مبتدأ ~~خبره حتى مطلع الفجر أي هي دائمة إلى طلوع الفجر ويختلف الوقف باختلاف ~~الاعراب وقال ابن عباس إن قوله هي إشارة إلى أنها ليلة سبع وعشرين لأن هذه ~~الكلمة هي السابعة والعشرين من كلمات السورة < # > سورة لم يكن < # > # < < # | البينة : ( 1 ) لم يكن الذين . . . . . # > > ذكر الله الكفار ثم قسمهم إلى صنفين أهل الكتاب والمشركين وذكر أن ~~جميعهم لم يكونوا منفكين حتى تأتيهم البينة وتقوم عليهم الحجة ببعث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ومعنى منفكين منفصلين ثم اختلف في هذا الانفصال ~~على أربعة أقوال أحدها أن المعنى لم يكونوا منفصلين عن كفرهم حتى تأتيهم ~~البينة لتقوم عليهم الحجة الثاني لم يكونوا منفصلين عن معرفة نبوة سيدنا ~~محمد صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله الثالث اختاره ابن عطية وهو لم ~~يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته حتى يبعث الله إليهم رسولا يقيم عليهم ~~الحجة الرابع وهو الأظهر عندي أن المعنى لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى ~~بعث الله لهم سيدنا محمد ص فقامت عليهم الحجة لأنهم لو انفصلت الدنيا دون ~~بعثه لقالوا ربنا لولا ms1110 أرسلت إلينا رسولا فلما بعثه الله لم يبق لهم عذر ~~ولا حجة فمنفكين على هذا كقولك لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا < < # | البينة : ( 2 ) رسول من الله . . . . . # > > @QB@ رسول من الله @QE@ يعني سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وإعرابه ~~بدل من البينة أو خبر ابتداء مضمر ^ يتلوا صحفا مطهرة ^ يعني PageV04P211 ~~القرآن في صحفه < < # | البينة : ( 3 ) فيها كتب قيمة # > > @QB@ فيها كتب قيمة @QE@ أي قيمة بالحق مستقيمة المعاني ووزن قيمة ~~فيعلة وفيه مبالغة قال ابن عطية هذا على حذف مضاف تقديره فيها أحكام كتب ~~ولا يحتاج إلى هذا الحذف لأن الكتب بمعنى المكتوبات < < # | البينة : ( 4 ) وما تفرق الذين . . . . . # > > @QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة @QE@ ~~أي ما اختلفوا في نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلا من بعد ما علموا ~~أنه حق ويحتمل أن يريد تفرقهم في دينهم كقوله ولقد آتينا موسى الكتاب ~~فاختلف فيه وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في ~~أول السورة لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بما ~~يجدون في كتبهم من ذكره < < # | البينة : ( 5 ) وما أمروا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أمروا @QE@ الآية معناها ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا ~~بعبادة الله ولكنهم حرفوا وبدلوا ويحتمل أن يكون المعنى ما أمروا في القرآن ~~إلا بعبادة الله فلأى شئ ينكرونه ويكفرون به @QB@ مخلصين له الدين @QE@ ~~استدل المالكية بهذا على وجوب النية في الوضوء وهو بعيد لأن الإخلاص هنا ~~يراد به التوحيد وترك الشرك أو ترك الرياء وذلك أن الإخلاص مطلوب في ~~التوحيد وفي الأعمال وهذا الاخلاص في التوحيد هو الشرك الجلي وهذا الاخلاص ~~في الأعمال هو الشرك الخفي وهو الرياء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الرياء الشرك الأصغر وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه أنه تعالى ~~يقول أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشريكه ~~) واعلم أن الأعمال ثلاثة أنواع مأمورات ومنهيات ومباحات فأما المأمورات ms1111 ~~فالاخلاص فيها عبارة عن خلوص النية لوجه الله بحيث لا يشوبها بنية أخرى فإن ~~كانت كذلك فالعمل خالص مقبول وإن كانت النية لغير وجه الله من طلب منفعة ~~دنيوية أو مدح أو غير ذلك فالعمل رياء محض مردود وإن كانت النية مشتركة ففي ~~ذلك تفصيل فيه نظر واحتمال وأما المنهيات فإن تركها دون نية خرج عن عهدتها ~~ولم يكن له أجر في تركها وإن تركها بنية وجه الله حصل له الخروج عن عهدتها ~~مع الأجر وأما المباحات كالأكل والنوم والجماع وشبه ذلك فإن فعلها بغير نية ~~لم يكن له فيها أجر وإن فعلها بنية وجه الله فله فيها أجر فإن كل مباح يمكن ~~أن يصير قربة إذا قصد به وجه الله مثل أن يقصد بالأكل القوة على العبادة ~~ويقصد بالجماع التعفف عن الحرام @QB@ حنفاء @QE@ جمع حنيف وقد ذكر ^ وذلك ~~دين االقيمة ^ تقديره الملة القيمة أو الجماعة القيمة وقد فسرنا القيمة ~~ومعناه أن الذي أمروا به من عبادة الله والإخلاص له وإقام الصلاة وإيتاء ~~الزكاة هو دين الإسلام فلأي شئ لا يدخلون فيه < < # | البينة : ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ البرية @QE@ الخلق لأن الله برأهم وأوجدهم بعد العدم وقرئ ~~بالهمز وهو الأصل وبالياء وهو تخفيف من المهموز وهو أكثر استعمالا عند ~~العرب < < # | البينة : ( 8 ) جزاؤهم عند ربهم . . . . . # > > @QB@ رضي الله عنهم ورضوا عنه @QE@ اختلف هل هذا في الدنيا أو في ~~الآخرة فرضاهم عن الله في الدنيا هو الرضا بقضائه والرضا بدينه قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا ~~وبمحمد رسولا ورضاهم عنه في الآخرة وهو رضاهم بما أعطاهم الله فيها أو رضا ~~الله عنهم PageV04P212 لما ورد في الحديث أن الله يقول يا أهل الجنة هل ~~تريدون شيئا أزيدكم فيقولون يا ربنا وأي شئ نريد وقد أعطيتنا ما لم تعط ~~أحدا من العالمين فيقول عندي أفضل من ذلك وهو رضواني فلا أسخط عليكم أبدا ~~@QB@ ذلك لمن خشي ربه @QE@ أي لمن خافه وهذا دليل على فضل الخوف ms1112 قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم خوف الله رأس كل حكمة < # > سورة الزلزلة < # > # < < # | الزلزلة : ( 1 ) إذا زلزلت الأرض . . . . . # > > @QB@ إذا زلزلت الأرض @QE@ أي حركت واهتزت @QB@ زلزالها @QE@ مصدر ~~وإنما أضيف أليها تهويلا كأنه يقول الزلزلة التي تليق بها على عظم جرمها < ~~< # | الزلزلة : ( 2 ) وأخرجت الأرض أثقالها # > > @QB@ وأخرجت الأرض أثقالها @QE@ يعني الموتى الذين في جوفها وذلك عند ~~النفخة الثانية في الصور وقيل هي الكنوز وهذا ضعيف لأن إخراجها للكنوز وقت ~~الدجال < < # | الزلزلة : ( 3 ) وقال الإنسان ما . . . . . # > > ^ وقال الإنسان مالها ^ أي يتعجب من شأنها فيحتمل أن يريد جنس ~~الإنسان أو الكافر خاصة لأنه الذي يرى حينئذ مالا يظن < < # | الزلزلة : ( 4 ) يومئذ تحدث أخبارها # > > @QB@ يومئذ تحدث أخبارها @QE@ هذه عبارة عما يحدث فيها من الأهوال ~~فهو مجاز وحديث بلسان الحال وقيل هو شهادتها على الناس بما عملوا على ظهرها ~~فهو حقيقة وتحدث يتعدى إلى مفعولين حذف المفعول منهما والتقدير تحدث الخلق ~~أخبارها وانتزع بعض المحدثين من قوله تحدث أخبارها أن قول المحدث حدثنا ~~وأخبرنا سواء وهذه الجملة هي جواب إذا زلزلت وتحدث هو العامل في إذا ويومئذ ~~بدل من إذا ويجوز أن يكون العامل في إذا مضمر وتحدث عامل في يومئذ < < # | الزلزلة : ( 5 ) بأن ربك أوحى . . . . . # > > @QB@ بأن ربك أوحى لها @QE@ الباء سببية متعلقة بتحدث أي تحدث بسبب ~~أن الله أوحى لها ويحتمل أن يكون بأن الله أوحى لها بدلا من إخبارها وهذا ~~كما تقول حدثت كذا وحدثت بكذا والمعنى على هذا تحدث بحديث الوحي لها وهذا ~~الوحي يحتمل أن يكون الهاما أو كلاما بواسطة الملائكة ولها بمعنى إليها ~~وقيل معناه أوحى إلى الملائكة من أجلها وهذا بعيد < < # | الزلزلة : ( 6 ) يومئذ يصدر الناس . . . . . # > > @QB@ يومئذ يصدر الناس أشتاتا @QE@ معنى أشتاتا مختلفين في أحوالهم ~~وواحد الأشتات شت وصدر الناس هو انصرافهم من موضع وردهم فقيل الورد هو ~~الدفن في القبور والصدر هو القيام للبعث وقيل الورد القيام للحشر والصدر ~~الانصراف إلى الجنة والنار وهذا أظهر وفيه يعظم التفاوت بين أحوال الناس ~~فيطهر كونهم أشتاتا < < # | الزلزلة : ( 7 ) فمن يعمل ms1113 مثقال . . . . . # > > @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره @QE@ المثقال هو الوزن والذرة هي ~~النملة الصغيرة والرؤية هنا ليست برؤية بصر وإنما هي عبارة عن الجزاء وذكر ~~الله مثقال الذرة تنبيها على ما هو أكثر منه من طريق الأولى كأنه قال من ~~يعمل قليلا أو كثيرا وهذه الآية هي في المؤمنين لأن الكافر لا يجازى في ~~الآخرة على حسناته إذ لم تقبل منه واستدل أهل السنة بهذه الآية أنه لا يخلد ~~مؤمن في النار لأنه إذا خلد لم ير ثوابا على إيمانه وعلى ما عمل من الحسنات ~~وروى عن عائشة أنها تصدقت بحبة عنب فقيل لها في ذلك فقالت كم فيها من مثقال ~~ذرة وسمع رجلا هذه الاية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حسبي الله ~~لا أبالي أن أسمع غيرها < < # | الزلزلة : ( 8 ) ومن يعمل مثقال . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره @QE@ هذا على عمومه في حق الكافر ~~وأما المؤمنون فلا يجازون بذنوبهم إلا بستة شروط وهي أن تكون ذنوبهم كبائر ~~وأن يموتوا قبل التوبة منها وأ لا تكون لهم حسنات أرجح في الميزان منها وأن ~~لا يشفع فيهم وأن لا يكون ممن استحق PageV04P213 المغفرة بعمل كأهل بدر وأن ~~لا يعفو الله عنهم فإن المؤمن العاصي في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء ~~غفر له < # > سورة العاديات < # > # < < # | العاديات : ( 1 - 3 ) والعاديات ضبحا # > > اختلف في العاديات والموريات والمغيرات هل يراد بها الخيل أو وعلى ~~القول بأنها الخيل اختلف هل يعني خيل المجاهدين أو الخيل على الإطلاق وعلى ~~القول بأنها الإبل اختلف هل يعني إبل غزوة بدر أو إبل المجاهدين مطلقا أو ~~إبل الحجاج أو الإبل على الإطلاق ومعنى العاديات التي تعدو في مشيها والضبح ~~هو تصويت جهير عند العدو الشديد ليس بصهال وهو مصدر منصوب على تقدير يضبحن ~~ضبحا أو هو مصدر في موضع الحال تقديره العاديات في حال ضبحها والموريات من ~~قولك أوريت النار إذا أوقدتها والقدح هو صك الحجارة فيخرج منها شعلة نار ~~وذلك عند ضرب الأرض لأرجل ms1114 الخيل أو الإبل وإعراب قدحا كإعراب صبحا ~~والمغيرات من قولك أغارت الخيل إذا خرجت للإغارة على الأعداء وصبحا ظرف ~~زمان لأن عادة أهل الغارة في الأكثر أن يخرجوا في الصباح < < # | العاديات : ( 4 ) فأثرن به نقعا # > > @QB@ فأثرن به نقعا @QE@ هذه الجملة معطوفة على العاديات وما بعده ~~لأنه في تقدير التي تعدو والنقع الغبار والضمير المجرور للوقت المذكور وهو ~~الصبح فالباء ظرفية أو لكان الذي يقتضيه المعنى فالباء أيضا ظرفية أو للعدو ~~وهو المصدر الذي يقتضيه العاديات فالباء سببية ومعنى أثرن حركن والضمير ~~الفاعل للإبل أو للخيل أي حركن الغبار عند مشيهن < < # | العاديات : ( 5 ) فوسطن به جمعا # > > @QB@ فوسطن به جمعا @QE@ معنى وسطن توسطن وجمعا اختلف هل المراد به ~~جمع من الناس أو المزدلفة لأن اسمها جمع والضمير المجرور للوقت أو للمكان ~~أو للعدو أو للنقع < < # | العاديات : ( 6 ) إن الإنسان لربه . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان لربه لكنود @QE@ هذا جواب القسم والكنود الكفور ~~للنعمة فالتقدير إن الانسان لنعمة ربه لكفور والانسان جنس وقيل الكنود ~~العاصي وقال بعض الصوفية الكنود هو الذي يعبد الله على عوض < < # | العاديات : ( 7 ) وإنه على ذلك . . . . . # > > @QB@ وإنه على ذلك لشهيد @QE@ الضمير للانسان أي هو شاهد على نفسه ~~بكنوده وقيل هو لله تعالى على معنى التهديد والأول أرجح لأن الضمير الذي ~~بعده للإنسان باتفاق فيجري الكلام على نسق واحد < < # | العاديات : ( 8 ) وإنه لحب الخير . . . . . # > > @QB@ وإنه لحب الخير لشديد @QE@ الخير هنا المال كقوله إن ترك خيرا ~~والمعنى أن الإنسان شديد الحب للمال فهو ذم لحبه والحرص عليه وقيل الشديد ~~البخيل والمعنى على هذا أنه بخيل من أجل حب المال والأول أظهر < < # | العاديات : ( 9 ) أفلا يعلم إذا . . . . . # > > @QB@ إذا بعثر ما في القبور @QE@ أي بحث عند ذلك عبارة عن البعث < < # | العاديات : ( 10 ) وحصل ما في . . . . . # > > @QB@ وحصل ما في الصدور @QE@ أي جمع ما في الصحف وأظهر محصلا أو ميز ~~خيره من شره < < # | العاديات : ( 11 ) إن ربهم بهم . . . . . # > > @QB@ إن ربهم بهم يومئذ لخبير @QE@ الضمير في ربهم وبهم يعود على ~~الإنسان لأنه يراد به الجنس وفي هذه الجملة وجهان ms1115 أحدهما أن هذه الجملة ~~معمول أفلا يعلم فكان الأصل أن تفتح إن ولكنها كسرت من أجل اللام التي في ~~خبرها والثاني أن تكون هذه الجملة مستأنفة ويكون معمول أفلا يعلم محذوفا ~~ويكون الفاعل ضميرا يعود على الإنسان والتقدير أفلا يعلم الإنسان حاله وما ~~يكون منه إذا بعثر ما في القبور وهذا هو الذي قاله ابن عطية ويحتمل عندي أن ~~يكون فاعل أفلا يعلم ضميرا يعود على الله والمفعول محذوف والتقدير أفلا ~~يعلم الله أعمال PageV04P214 الإنسان إذا بعثر ما في القبور ثم استأنف قوله ~~إن ربهم بهم يومئذ لخبير على وجه التأكيد أو البيان للمعنى المتقدم والعامل ~~في إذا بعثر على هذا الوجه هو أفلا يعلم والعامل فيه على مقتضى قول ابن ~~عطية هو المفعول المحذوف وإذا هنا ظرفية بمعنى حين ووقت وليست بشرطية ~~والعامل في يومئذ خبير وإنما خص ذلك بيوم القيامة لأنه يوم الجزاء بقصد ~~التهديد مع أن الله خبير على الإطلاق < # > سورة القارعة < # > # < < # | القارعة : ( 1 ) القارعة # > > @QB@ القارعة @QE@ من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بهولها وقيل ~~هي النفخة في الصور لأنها تقرع الأسماع < < # | القارعة : ( 2 ) ما القارعة # > > @QB@ ما القارعة @QE@ مبتدأ وخبر في موضع خبر القارعة والمراد به ~~تعظيم شأنها وكذلك وما أدراك ما القارعة < < # | القارعة : ( 4 ) يوم يكون الناس . . . . . # > > @QB@ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث @QE@ العامل في الظرف محذوف دل ~~عليه القارعة تقديره تقرع في يوم والفراش هو الطير الصغير الذي يشبه البعوض ~~ويدور حول المصباح والمبثوث هو المنتشر المتفرق شبه الله الخلق يوم القيامة ~~به في كثرتهم وانتشارهم وذلتهم ويحتمل أنه شبههم به لتساقطهم في جهنم كما ~~يتساقط الفراش في المصباح قال بعض العلماء الناس في أول قيامهم من القبور ~~كالفراش المبثوث لأنهم يجيئون ويذهبون على غير نظام ثم يدعوهم الداعي ~~فيتوجهون إلى ناحية المحشر فيكونون حينئذ كالجراد المنتشر لأن الجراد يقصد ~~إلى جهة واحدة وقيل الفراش هنا الجراد الصغير وهو ضعيف < < # | القارعة : ( 5 ) وتكون الجبال كالعهن . . . . . # > > @QB@ وتكون الجبال كالعهن المنفوش @QE@ العهن هو الصوف وقيل الصوف ~~الأحمر وقيل الصوف ms1116 الملون ألوانا شبه الله الجبال يوم القيامة به لأنها ~~تنسف فتصير لينة وعلى القول بأنه الملون يكون التشبيه أيضا من طريق اختلاف ~~ألوان الجبال لأن منها بيضاء وحمراء وسوداء < < # | القارعة : ( 6 ) فأما من ثقلت . . . . . # > > @QB@ من ثقلت موازينه @QE@ هو جمع ميزان أو جمع موزون وميزان الأعمال ~~يوم القيامة له لسان وكفتان عند الجمهور وقال قوم هو عبارة عن العدل < < # | القارعة : ( 7 ) فهو في عيشة . . . . . # > > @QB@ في عيشة راضية @QE@ معناه ذات رضا عند سيبوية وثقل الموازين ~~بكثرة الحسنات وخفتها بقلتها ولا يخف ميزان مؤمن خفة موبقة لأن الإيمان ~~يوزن فيه < < # | القارعة : ( 9 ) فأمه هاوية # > > @QB@ فأمه هاوية @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أن الهاوية جهنم سميت ~~بذلك لأن الناس يهوون فيها أي يسقطون وأمه معناه مأواه كقولك المدينة أم ~~فلان أي مسكنه على التشبيه بالأم الوالدة لأنها مأوى الولد ومرجعه الثاني ~~أن الأم هي الوالدة وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك أمه ثكلى إذا ~~هلك الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم أي ساقطة فيها لأنه يطرح فيها ~~منكوسا وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل لا أم لك فقال يا ~~رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أم لك فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إنما أردت لانار لك قال الله تعالى @QB@ فأمه هاوية @QE@ وهذا ~~يؤيد القول الأول < < # | القارعة : ( 10 - 11 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما هيه @QE@ الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول ~~بأنها الهاوية وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني ~~والثالث والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله @QB@ نار حامية @QE@ PageV04P215 ~~< # > سورة التكاثر < # > # < < # | التكاثر : ( 1 ) ألهاكم التكاثر # > > @QB@ ألهاكم التكاثر @QE@ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ ومعنى ~~ألهاكم شغلكم والتكاثر المباهاة بكثرة المال والأولاد وأن يقول هؤلاء نحن ~~أكثر ويقول هؤلاء نحن أكثر ولما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول ~~ابن آدم مالي مالي وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو ~~تصدقت فأمضيت < < # | التكاثر : ( 2 ) حتى زرتم المقابر ms1117 # > > @QB@ حتى زرتم المقابر @QE@ فيه ثلاثة أقوال أحدها أن معناه حتى متم ~~فأراد بزيارة المقابر الدفن فيها الثاني أن معناه حتى ذكرتم الموتى الذين ~~في المقابر فعبر بزيارتها عن التفاخر بمن فيها لأن بعض العرب تفاخر بآبائها ~~الموتى فالمعنى ألهاكم التكاثر حتى بلغتم فيه إلى ذكر الموتى الثالث أن ~~معناه زيارة المقابر حقيقة لتعظيم أهلها والتفاخر بهم فيقال هذا قبر فلان ~~ليشهر ذكره ويعظم قدره < < # | التكاثر : ( 3 ) كلا سوف تعلمون # > > @QB@ كلا سوف تعلمون @QE@ زجر وتهديد ثم كرره للتأكيد وعطفه بثم ~~إشارة إلى أن الثاني أعظم من الأول وقيل الأول تهديد للكفار والثاني تهديد ~~للمؤمنين وحذف معمول تعلمون وتقديره تعلمون ما يحل بكم أو تعلمون أن القرآن ~~حق أو تعلمون أنكم كنتم على خطأ في اشتغالكم بالدنيا وإنما حذفه لقصد ~~التهويل فيقدر السامع أعظم ما يخطر بباله < < # | التكاثر : ( 5 ) كلا لو تعلمون . . . . . # > > @QB@ لو تعلمون علم اليقين @QE@ جواب لو محذوف تقديره لو تعلمون ~~لازدجرتم واستعددتم للآخرة فينبغي الوقف على اليقين ومعمول لو تعلمون محذوف ~~أيضا وعلم اليقين مصدر ومعنى علم اليقين العلم الذي لا يشك فيه قال بعضهم ~~هو من إضافة الشئ إلى نفسه كقولك دار الآخرة وقال الزمخشري معناه علم ~~الأمور التي تتيقنونها بالمشاهدة < < # | التكاثر : ( 6 ) لترون الجحيم # > > @QB@ لترون الجحيم @QE@ هذا جواب قسم محذوف وهو تفسير لمفعول لو ~~تعلمون تقديره لو تعلمون عاقبة أمركم ثم فسرها بأنها رؤية الجحيم والتفسير ~~بعد الابهام يدل على التهويل والتعظيم والخطاب لجميع الناس فهو كقوله وإن ~~منكم إلا واردها وقيل للكفار خاصة فالرؤية على هذا يراد بها الدخول فيها < ~~< # | التكاثر : ( 7 ) ثم لترونها عين . . . . . # > > @QB@ ثم لترونها عين اليقين @QE@ هذا تأكيد للرؤية المتقدمة وعطفه ~~بثم للتهويل والتفخيم والعين هنا من قولك عين الشئ نفسه وذاته أي لترونها ~~الرؤية التي هي نفس اليقين < < # | التكاثر : ( 8 ) ثم لتسألن يومئذ . . . . . # > > @QB@ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم @QE@ هذا إخبار بالسؤال في الآخرة عن ~~نعيم الدنيا فقيل النعيم الأمن والصحة وقيل الطعام والشراب وهذه أمثلة ~~والصواب العموم في كل ما يتلذذ به قال ms1118 رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ~~يكنك وخرقة تواريك وكسرة تشد قلبك وما سوى ذلك فهو نعيم وقال صلى الله عليه ~~وسلم كل نعيم فمسئول عنه إلا نعيم في سبيل الله وأكل صلى الله عليه وسلم ~~يوما مع أصحابه رطبا وشربوا عليه ماء فقال لهم هذا من النعيم الذي تسئلون ~~عنه < # > سورة العصر < # > # < < # | العصر : ( 1 ) والعصر # > > @QB@ والعصر @QE@ فيه ثلاثة أقوال الأول أنه صلاة العصر أقسم الله ~~بها لفضلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تفوته صلاة العصر كأنما ~~وتر أهله وماله الثاني أنه العشى أقسم به كما أقسم بالضحى ويؤيد ~~PageV04P216 هذا قول أبي بن كعب سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~العصر فقال أقسم ربكم بآخر النهار والثالث أنه الزمان < < # | العصر : ( 2 ) إن الإنسان لفي . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان لفي خسر @QE@ الانسان جنس ولذلك استثنى منه الذين ~~آمنوا فهو استثناء متصل < < # | العصر : ( 3 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ وتواصوا بالحق @QE@ أي وصى بعضهم بعضا بالحق وبالصبر فالحق هو ~~الاسلام وما يتضمنه وفيه إشارة إلى كذب الكفار وفي الصبر إشارة إلى صبر ~~المؤمنين على إذاية الكفار لهم بمكة < # > سورة الهمزة < # > # < < # | الهمزة : ( 1 ) ويل لكل همزة . . . . . # > > @QB@ ويل لكل همزة لمزة @QE@ هو على الجملة الذي يعيب الناس ويأكل ~~أعراضهم واشتقاقه من الهمز واللمز وصيغة فعلة للمبالغة واختلف في الفرق بين ~~الكلمتين فقيل الهمز في الحضور واللمز في الغيبة وقيل بالعكس وقيل الهمز ~~باليد والعين واللمز باللسان وقيل هما سواء ونزلت السورة في الأخنس بن شريق ~~لأنه كان كثير الوقيعة في الناس وقيل في أمية بن خلف وقيل في الوليد بن ~~المغيرة ولفظها مع ذلك على العموم في كل من اتصف بهذه الصفات < < # | الهمزة : ( 2 ) الذي جمع مالا . . . . . # > > @QB@ وعدده @QE@ أي أحصاه وحافظ على عدده ألا ينقص فمنعه من الخيرات ~~وقيل معناه استعده وادخره عدة لحوادث الدهر < < # | الهمزة : ( 3 ) يحسب أن ماله . . . . . # > > ^ أيحسب أن ماله أخلده ^ أي يظن بفرط جهله واغتراره أن ماله يخلده في ~~الدنيا وقيل يظن أن ماله يوصله إلى دار الخلد ms1119 < < # | الهمزة : ( 4 ) كلا لينبذن في . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ رد عليه فيما ظنه @QB@ لينبذن في الحطمة @QE@ هذا جواب ~~قسم محذوف والحطمة هي جهنم وإنما سميت حطمة لأنها تحطم ما يلقى فيها ~~وتلتهبه وقد عظمها بقوله وما أدراك ثم فسرها بأنها < < # | الهمزة : ( 6 - 7 ) نار الله الموقدة # > > @QB@ نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة @QE@ أي تبلغ القلوب ~~بإحراقها قال ابن عطية يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع على ما في القلوب من ~~االعقائد والنيات بإطلاع الله إياها < < # | الهمزة : ( 8 ) إنها عليهم مؤصدة # > > @QB@ مؤصدة @QE@ مغلقة < < # | الهمزة : ( 9 ) في عمد ممددة # > > @QB@ في عمد ممددة @QE@ العمد جمع عمود وهو عند سيبويه اسم جمع وقرئ ~~عمد بضمتين والعمود هو المستطيل من حديد أو خشب والممددة الطويلة وفي ~~المعنى قولان أحدهما أن أبواب جهنم أغلقت عليهم ثم مدت على أبوابها عمد ~~تشديدا في الإغلاق والثقاف كما تثقف أبواب البيوت بالعمد وهو على هذا متعلق ~~بمؤصدة والآخر أنهم موثوقون مغلولون في العمد فالمجرور على هذا في موضع خبر ~~مبتدأ مضمر تقديره هم موثوقون في عمد < # > سورة الفيل < # > < # > سبب النزول < # > # نزلت هذه السورة منبهة على العبرة في قصة الفيل التي وقعت في عام مولد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها تدل على كرامة الله للكعبة وإنعامه على ~~قريش بدفع العدو عنهم فكان يجب عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به وفيها مع ذلك ~~عجائب من قدرة الله وشدة عقابه وقد ذكرت القصة في كتب السير وغيرها ~~PageV04P217 واختصارها أن أبرهة ملك الحبشة بني بيتا باليمن وأراد أن يحج ~~الناس إليه كما يحجون إلى الكعبة فذهب أعرابي وأحدث في البيت فغضب أبرهة ~~وحلف أن يهدم الكعبة فاحتفل في جموعة وركب الفيل وقصد مكة فلما وصل قريبا ~~منها فر أهلها إلى الجبال وأسلموا له الكعبة وأخذ لعبد المطلب مائتي بعير ~~فكلمه فيها فقال له كيف تكلمني في الإبل ولا تكلمني في الكعبة وقد جئت ~~لهدمها وهي شرفك وشرف قومك فقال له أنا رب الإبل وإن للبيت ربا سيمنعه فبرك ~~الفيل بذي الغميس ولم يتوجه ms1120 إلى مكة فكانوا إذا وجهوه إلى غيرها هرول وإذا ~~وجهوه إليها توقف ولو بضعوه بالحديد فبينما هم كذلك أرسل الله عليهم طيورا ~~سودا وقيل خضرا عند كل طائر ثلاثة أحجار في منقاره ورجليه فرمتهم الطيور ~~بالحجارة فكان الحجر يقتل من وقع عليه وروى أنه كان يدخل في رأسه ويخرج من ~~دبره ووقع في سائرهم الجدري والأسقام وانصرفوا فماتوا في الطريق متفرقين في ~~المراحل وتقطع أبرهة أنملة أنملة < < # | الفيل : ( 1 ) ألم تر كيف . . . . . # > > @QB@ ألم تر كيف @QE@ معناه ألم تعلم وكيف في موضع نصب بفعل ربك لا ~~بألم تر والجملة معمول ألم تر < < # | الفيل : ( 2 ) ألم يجعل كيدهم . . . . . # > > @QB@ في تضليل @QE@ أي إبطال وتخسير < < # | الفيل : ( 3 ) وأرسل عليهم طيرا . . . . . # > > @QB@ أبابيل @QE@ معناه جماعات شيئا بعد شئ قال الزمخشري واحدها أبلة ~~وقال جمهور الناس هو جمع لا واحد له من لفظه < < # | الفيل : ( 4 ) ترميهم بحجارة من . . . . . # > > @QB@ بحجارة @QE@ روى أن كل حجر منها كان فوق العدسة ودون الحمصة قال ~~ابن عباس إنه أدرك عند أم هانئ نحو قفتين من هذه الحجارة وأنها كانت مخططة ~~بحمرة وروى أنه كان على كل حجر اسم من يقع عليه مكتوبا ^ سجيل ^ قد ذكر < < # | الفيل : ( 5 ) فجعلهم كعصف مأكول # > > @QB@ كعصف مأكول @QE@ العصف ورق الزرع وتبنه والمراد أنهم صاروا ~~رميما وفي تشبيههم به ثلاثة أوجه الأول أنه شبههم بالتين إذا أكلته الدواب ~~ثم راثته فجمع التلف والخسة ولكن الله كنى عن هذا على حسب أدب القرآن ~~الثاني أنه أراد ورق الزرع إذا أكلته الدود الثالث أنه أراد كعصف مأكول ~~زرعه وبقي هو لا شئ < # > سورة قريش < # > # < < # | قريش : ( 1 - 2 ) لإيلاف قريش # > > @QB@ لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف @QE@ قريش هم حى من عرب ~~الحجاز الذين هم من ذرية معد بن عدنان إلا أنه لا يقال قريشي إلا لمن كان ~~من ذرية النضر بن كنانة وهم ينقسمون إلى إفخاذ وبيوت نحو بني هاشم وبني ~~أمية وبني مخزوم وغيرهم وإنما سميت القبيلة قريشا لتقرشهم والتقرش التكسب ~~وكانوا تجارا وعن معاوية أنه سأل ابن عباس لم ms1121 سميت قريش قريشا قال لدابة في ~~البحر تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى وكانوا ساكنين بمكة وكان لهم رحلتان في ~~كل عام للتجارة رحلة في الشتاء إلى اليمن ورحلة في الصيف إلى الشام وقيل ~~كانت الرحلتان جميعا إلى الشام وقيل كانوا يرحلون في الصيف إلى الطائف حيث ~~الماء والظل فيقيمون بها ويرحلون في الشتاء إلى مكة لسكناهم بها والإيلاف ~~مصدر من قولك آلفت المكان إذا ألفته وقيل هو منقول منه بالهمزة يقال ألف ~~الرجل الشئ وألفه إياه غيره فالمعنى على القول الأول أن قريشا ألفوا رحلة ~~الشتاء والصيف وعلى الثاني أن الله ألفهم الرحلتين واختلف في تعلق قوله ~~لإيلاف قريش على ثلاثة أقوال أحدها أنه يتعلق بقوله فليعبدوا والمعنى ~~فليعبدوا الله من أجل إيلافهم الرحلتين فإن ذلك نعمة من الله عليهم الثاني ~~أنه يتعلق بمحذوف تقديره اعجبوا لإيلاف قريش الثالث أنه PageV04P218 يتعلق ~~بسورة الفيل والمعنى أن الله أهلك أصحاب الفيل لإيلاف قريش فهو يتعلق بقوله ~~فجعلهم أو بما قبله من الأفعال ويؤيد هذا أن السورتين في مصحف أبي بن كعب ~~سورة واحدة لا فصل بينهما وقد قرأهما عمر في ركعة واحدة من المغرب وذكر ~~الله الإيلاف أو لا مطلقا ثم أبدل منه الايلاف المقيد بالرحلتين تعظيما ~~للأمر ونصب رحلة لأنه مفعول بإيلافهم وقال رحلة وأراد رحلتين فهو كقول ~~الشاعر # ( كلوا في بعض بطنكم تعفوا % ) < < # | قريش : ( 3 ) فليعبدوا رب هذا . . . . . # > > @QB@ فليعبدوا رب هذا البيت @QE@ هذا إقامة حجة عليهم بملاطفة ~~واستدعاء لهم وتذكير بالنعم والبيت هو المسجد الحرام @QB@ الذي أطعمهم من ~~جوع @QE@ يحتمل أن يريد إطعامهم بسبب الرحلتين فقد روى أنهم كانوا قبل ذلك ~~في شدة وضيق حال حتى أكلوا الجيف ويحتمل أن يريد أطعامهم على الاطلاق فقد ~~كان أهل مكة ساكنين بواد غير ذي زرع ولكن الله أطعمهم مما يجلب إليهم من ~~البلاد بدعوة أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو قوله وارزقهم من ~~الثمرات < < # | قريش : ( 4 ) الذي أطعمهم من . . . . . # > > @QB@ وآمنهم من خوف @QE@ يحتمل أن يريد آمنهم من خوف أصحاب الفيل ~~ويحتمل ms1122 أن يريد آمنهم في بلدهم بدعوة إبراهيم في قوله @QB@ رب اجعل هذا ~~بلدا آمنا @QE@ وقد فسرناه في موضعه أو يعني آمنهم في أسفارهم لأنهم كانوا ~~في رحلتهم آمنين لا يتعرض لهم أحد بسوء وكان غيرهم من الناس تؤخذ أموالهم ~~وأنفسهم وقيل آمنهم من الجذام فلا يرى بمكة مجذوما قال الزمخشري التنكير في ~~جوع وخوف لشدتهما < # > سورة الماعون < # > # < < # | الماعون : ( 1 ) أرأيت الذي يكذب . . . . . # > > @QB@ أرأيت الذي يكذب بالدين @QE@ قيل إن هذا نزل في أبى جهل وأبى ~~سفيان بن حرب وقيل هو مطلق والدين هنا الملة أو الجزاء < < # | الماعون : ( 2 ) فذلك الذي يدع . . . . . # > > @QB@ فذلك الذي يدع اليتيم @QE@ أي يدفعه بعنف وهذا الدفع يحتمل أن ~~يكون عن إطعامه والاحسان إليه أو عن ماله وحقوقه وهذا أشد والذي لا يحض على ~~طعام المسكين لا يطعمه من باب أولى وهذه الجملة هي جواب أرأيت لأن معناها ~~أخبرني فكأنه سؤال وجواب والمعنى انظر الذي كذب بالدين تجد فيه هذه الأخلاق ~~القبيحة والأعمال السيئة وإنما ذلك لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات ~~وترك السيئات فمقصود الكلام ذم الكفار وأحوالهم < < # | الماعون : ( 4 - 5 ) فويل للمصلين # > > @QB@ فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون @QE@ قيل إن هذا نزل في ~~عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني ~~قاله أبو زيد السهبلي وذلك أن ذكرى أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في ~~السور المكية وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها إنما هو من صفة الذين ~~كانوا بالمدينة لاسيما على قول من قال إنها في عبد الله بن أبي وقيل إنها ~~مكية كلها وهو الأشهر ونزل آخرها على هذا في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح ~~الايمان وقيل مدنية والسهو عن الصلاة هو تركها أو تأخيرها تهاونا بها وقد ~~سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذين هم عن صلاتهم ساهون قال الذين ~~يؤخرونها عن وقتها وقال عطاء بن يسار الحمد لله الذي قال @QB@ عن صلاتهم ~~ساهون @QE@ ولم يقل في صلاتهم < < # | الماعون : ( 6 ms1123 ) الذين هم يراؤون # > > ^ الذين هم يراؤن ^ هو من الرياء أي صلاتهم رياء للناس لا لله < < # | الماعون : ( 7 ) ويمنعون الماعون # > > @QB@ ويمنعون الماعون @QE@ وصف لهم PageV04P219 بالبخل وقلة المنفعة ~~للناس وفي الماعون أربعة أقوال الأول أنه الزكاة الثاني أنه المال بلغة ~~قريش الثالث أنه الماء الرابع أنه ما يتعاطاه الناس بينهم كالآنية والفأس ~~والدلو والمقص وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الشئ الذي لا يحل منعه ~~فقال الماء والنار والملح وزاد في بعض الطرق الإبرة والخميرة < # > سورة الكوثر < # > # < < # | الكوثر : ( 1 ) إنا أعطيناك الكوثر # > > @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ~~والكوثر بثاء مبالغة من الكثرة وفي تفسيره سبعة أقوال الأول حوض النبي صلى ~~الله عليه وسلم الثاني أنه الخير الكثير الذي أعطاه الله في الدنيا والآخرة ~~قاله ابن عباس وتبعه سعيد بن جبير فإن قيل إن النهر الذي في الجنة من الخير ~~الذي أعطاه الله فالمعنى أنه على العموم الثالث أن الكوثر القرآن الرابع ~~أنه كثرة الأصحاب والأتباع الخامس أنه التوحيد السادس أنه الشفاعة السابع ~~أنه نور وضعه الله في قلبه ولا شك أن الله أعطاه هذه الأشياء كلها ولكن ~~الصحيح أن المراد بالكوثر الحوض لما ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال أتدرون ما الكوثر هو نهر أعطانيه الله وهو الحوض آنيته ~~عدد نجوم السماء < < # | الكوثر : ( 2 ) فصل لربك وانحر # > > @QB@ فصل لربك وانحر @QE@ فيه خمسة أقوال الأول أنه أمره بالصلاة على ~~الاطلاق وبنحر الهدى والضحايا الثاني أنه صلى الله عليه وسلم كان يضحي قبل ~~صلاة العيد فأمره أن يصلي ثم ينحر فالمقصود على هذا تأخير نحر الأضاحي عن ~~الصلاة الثالث أن الكفار يصلون مكاء وتصدية وينحرون للأصنام فقال الله ~~لنبيه صلى الله عليه وسلم صل لربك وحده وانحر له أي لوجهه لا لغيره فهو على ~~هذا أمر بالتوحيد والاخلاص الرابع أن معنى انحر ضع يدك اليمنى على اليسرى ~~عند صدرك في الصلاة فهو على هذا من النحر وهو الصدر الخامس أن معناه ms1124 ارفع ~~يديك عند نحرك في افتتاح الصلاة < < # | الكوثر : ( 3 ) إن شانئك هو . . . . . # > > @QB@ إن شانئك هو الأبتر @QE@ الشانئ هو المبغض وهو من الشنآن بمعنى ~~العداوة ونزلت هذه الآية في العاصي بن وائل وقيل في أبي جهل على وجه الرد ~~عليه إذ قال إن محمدا أبتر أي لا ولد له ذكر فإذا مات استرحنا منه وانقطع ~~أمره بموته فأخبر الله أن هذا الكافر هو الأبتر وإن كان له أولاد لأنه ~~مبتور من رحمة الله أي مقطوع عنها ولأنه لا يذكر إذا ذكر إلا باللعنة بخلاف ~~النبي صلى الله عليه وسلم فإن ذكره خالد إلى آخر الدهر مرفوع على المنابر ~~والصوامع مقرون بذكر الله والمؤمنون من زمانه إلى يوم القيامة أتباعه فهو ~~كوالدهم < # > سورة الكافرون < # > < # > سبب النزول < # > # سبب هذه السورة إن قوما من قريش منهم الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف ~~والعاصي بن وائل وأبو جهل ونظراؤهم قالوا يا محمد اتبع ديننا ونتبع دينك ~~اعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فقال معاذ الله أن نشرك بالله شيئا ونزلت ~~السورة في معنى البراءة من آلهتهم ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من قرأها فقد برئ من الشرك < < # | الكافرون : ( 2 ) لا أعبد ما . . . . . # > > @QB@ لا أعبد ما تعبدون @QE@ هذا إخبار أنه لا يعبد أصنامهم فإن قيل ~~لم كرر هذا المعنى بقوله ولا أنا عابد ما عبدتم فالجواب من وجهين أحدهما ~~قاله الزمخشري وهو أن قوله لا أعبد ما تعبدون يريد في الزمان المستقبل < < # | الكافرون : ( 4 ) ولا أنا عابد . . . . . # > > وقوله PageV04P220 ولا أنا عابد ما عبدتم يريد به فيما يضي أي ما كنت ~~قط عابدا ما عبدتم فيما سلف فكيف تطلبون ذلك مني الآن الثاني قاله ابن عطية ~~وهو أن قوله لا أعبد ما تعبدون لما كان يحتمل أن يراد به زمان الحال خاصة ~~قال ولا أنا عابد ما عبدتم أي أبدا ما عشت لأن لا النافية إذا دخلت على ~~الفعل المضارع خلصته للاستقبال بقوله لا أعبد لا يحتمل أن يراد به الحال ~~ويحتمل عندي أن ms1125 يكون قوله لا أعبد ما تعبدون يراد به في المستقبل على حسب ~~ما تقتضيه لامن الاستقبال ويكون قوله ولا أنا عابد ما عبدتم يريد به في ~~الحال فيحصل من المجموع نفي عبادته للأصنام في الحال والاستقبال ومعنى ~~الحال في قوله ولا أنا عابد ما عبدتم ثم أظهر من معنى المضي الذي قاله ~~الزمخشري ومن معنى الاستقبال فان قولك ما زيد بقائم بنفي الجملة الاسمية ~~يقتضي الحال < < # | الكافرون : ( 5 ) ولا أنتم عابدون . . . . . # > > @QB@ ولا أنتم عابدون ما أعبد @QE@ هذا إخبار أن هؤلاء الكفار لا ~~يعبدون الله كما قيل لنوح إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن إلا أن هذا في ~~حق قوم مخصوصين ماتوا على الكفر وقد روى أن هؤلاء الجماعة المذكورين هم أبو ~~جهل والوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف ~~وأبى بن خلف وابن الحجاج وكلهم ماتوا كفارا فإن قيل لم قال ما أعبد بما دون ~~من التي هي موضوعة لمن يعقل فالجواب من ثلاثة أوجه أحدها أن ذلك لمناسبة ~~قوله لا أعبد ما تعبدون فإن هذا واقع على الأصنام التي لا تعقل ثم جعل ما ~~أعبد على طريقته لتناسب اللفظ الثاني أنه أراد الصفة كأنه قال لا أعبد ~~الباطل ولا تعبدون الحق قاله الزمخشري الثالث أن ما مصدرية والتقدير لا ~~أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي وهذا ضعيف فإن قيل لم كرر هذا المعنى ~~واللفظ فقال بعد ذلك ولا أنتم عابدون ما أعبد مرة أخرى فالجواب من وجهين ~~أحدهما قول الزمخشري وهو أن الأول في المستقبل والثاني فيما مضى والآخر ~~قاله ابن عطية وهو أن الأول في الحال والثاني في الاستقبال فهو حتم عليهم ~~أن لا يؤمنوا أبدا < < # | الكافرون : ( 6 ) لكم دينكم ولي . . . . . # > > @QB@ لكم دينكم ولي دين @QE@ أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذه براءة ~~منهم وفيها مسالمة منسوخة بالسيف < # > سورة النصر < # > # سأل عمر بن الخطاب جماعة من الصحابة رضي الله عنهم عن معنى هذا السورة ~~فقالوا إن الله أمر رسول الله صلى الله ms1126 عليه وسلم بالتسبيح والاستغفار عند ~~النصر والفتح وذلك على ظاهر لفظها فقال لابن عباس بمحضرهم يا عبد الله ما ~~تقول أنت قال هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله بقربه إذا ~~رأى النصر والفتح فقال عمر ما أعلم منها إلا ما علمت وقد قال بهذا المعنى ~~ابن مسعود وغيره ويؤيده قول عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح ~~مكة وأسلم العرب جعل يكثر أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم إني أستغفرك ~~يتأول القرآن أي هذه السورة وقال لها مرة ما أراه إلا حضور أجلي وقال ابن ~~عمر نزلت هذه السورة بمعنى أيام التشريق في حجة الوداع وعاش رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بعدها ثمانين يوما أو نحوها وقال ابن مسعود هذه السورة تسمى ~~سورة التوديع < < # | النصر : ( 1 ) إذا جاء نصر . . . . . # > > @QB@ إذا جاء نصر الله والفتح @QE@ يعني بالفتح فتح مكة والطائف ~~وغيرهما من البلاد التي فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس ~~إن النصر صلح الحديبية والفتح فتح مكة وقيل النصر إسلام أهل PageV04P221 ~~اليمن والإخبار بذلك كله قبل وقوعه إخبار بغيب فهو من أعلام النبوة < < # | النصر : ( 2 ) ورأيت الناس يدخلون . . . . . # > > @QB@ ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا @QE@ أي جماعات وذلك أنه ~~أسلم بعد فتح مكة بشر كثير فقد روى أن رسول صلى الله عليه وسلم كان معه في ~~فتح مكة عشرة آلاف وكان معه في غزوة تبوك سبعون ألفا وقال أبو عمر بن عبد ~~البر لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي العرب رجل كافر وقد قيل إن ~~عدد المسلمين عند موته مائة ألف وأربعة عشر ألفا < < # | النصر : ( 3 ) فسبح بحمد ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح بحمد ربك واستغفره @QE@ قد ذكر التسبيح والاستغفار ومعنى ~~بحمد ربك فيما تقدم فإن قيل لم أمره الله بالتسبيح والحمد والاستغفار عند ~~رؤية النصر والفتح وعند اقتراب أجله فالجواب أنه أمر بالتسبيح والحمد ليكون ~~شكرا على النصر والفتح وظهور الإسلام وأمره بذلك وبالاستغفار عند اقتراب ~~أجله ليكون ms1127 ذلك زاد للآخرة وعدة للقاء الله < # > سورة أبي لهب < # > < # > سبب النزول < # > # سببها أنه لما نزل قوله تعالى @QB@ وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ صعد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فنادى بأعلى صوته يا صباحاه فاجتمعت ~~إليه قريش فقال لهم إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ثم أنذرهم عموما وخصوصا ~~فقال له أبو لهب تبا لك لهذا جمعتنا فنزلت السورة < < # | المسد : ( 1 ) تبت يدا أبي . . . . . # > > ^ تبت يد أبي لهب ^ معنى تبت خسرت والتباب هو الخسران وأبو لهب هو ~~عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ~~من أشد الناس عداوة له فإن قيل لم ذكره الله بكنيته دون اسمه فالجواب من ~~ثلاثة أوجه أحدها أن كنيته كانت أغلب عليه من اسمه كأبي بكر وغيره ويقال ~~إنه كنى بأبي لهب لتلهب وجهه جمالا الثاني أنه لما كان اسمه عبد العزى عدل ~~عنه إلى الكنية الثالث أنه لما كان من أهل النار واللهب كناه أبا لهب ~~وليناسب ذلك قوله سيصلى نارا ذات لهب < < # | المسد : ( 2 ) ما أغنى عنه . . . . . # > > @QB@ ما أغنى عنه ماله وما كسب @QE@ يحتمل أن تكون ما نافية أو ~~استفهامية يراد بها النفي وماله هو رأس ماله وما كسب الربح أو ماله ما ورث ~~وما كسب هو ما اكتسبه لنفسه وقيل ماله جميع ماله وما كسب < < # | المسد : ( 3 ) سيصلى نارا ذات . . . . . # > > @QB@ سيصلى نارا ذات لهب @QE@ هذا حتم عليه بدخول النار ومات بعد ذلك ~~كافرا < < # | المسد : ( 4 ) وامرأته حمالة الحطب # > > @QB@ وامرأته حمالة الحطب @QE@ اسم امرأته أم جميل بنت حرب بن أمية ~~وهي أخت أبي سفيان وعمه معاوية وفي وصفها بحمالة الحطب أربعة أقوال أحدها ~~أنها كانت تحمل حطبا وشوكا فتلقيه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم لتؤذيه ~~الثاني أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة يقال فلان يحمل الحطب بين الناس أي ~~يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم الثالث أنه عبارة عن سعيها بالمضرة على ~~المسلمين يقال فلان يحطب على فلان إذا قصد الإضرار به ms1128 الرابع أنه عبارة عن ~~ذنوبها وسوء أعمالها < < # | المسد : ( 5 ) في جيدها حبل . . . . . # > > @QB@ في جيدها حبل من مسد @QE@ الجيد العنق والمسد الليف وقيل الحبل ~~المفتول وفي المراد به ثلاثة أقوال الأول أنه إخبار عن حملها الحطب في ~~الدنيا على القول الأول وفي ذلك تحقير لها وإظهار لخساسة حالها والآخر أنه ~~حالها في جهنم يكون كذلك أي يكون في عنقها حبل الثالث أنها كانت لها قلادة ~~فاخرة فقالت لأنفقنها على عداوة محمد فأخبر عن قلادتها بحبل المسد على جهة ~~التفاؤل والذم لها بتبرجها ويحتمل قوله وامرأته وما بعده وجوها من الإعراب ~~PageV04P222 يختلف الوقف باختلافها وهي أن يكون امرأته مبتدأ أو حمالة ~~الحطب خبره أو يكون حمالة الحطب نعت والخبر في جيدها حبل من مسد أو يكون ~~امرأته معطوفا على الضمير في يصلى وحمالة الحطب نعت أو خبر ابتداء مضمر < # > سورة الإخلاص < # > < # > سبب النزول < # > # سبب نزول هذه السورة أن اليهود دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقالوا يا محمد صف لنا ربك وانسبه فإنه وصف نفسه في التوراة ونسبها فارتعد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خر مغشيا عليه ونزل عليه جبريل بهذه ~~السورة وقيل إن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنسب لنا ربك ~~فنزلت وعلى الرواية الأولى تكون السورة مدنية لأن سؤال اليهود بالمدينة ~~وعلى الرواية الثانية تكون مكية واختلف في معنى قوله صلى الله عليه وسلم قل ~~هو الله أحد تعدل ثلث القرآن فقيل إن ذلك في الثواب أي لمن قرأها من الأجر ~~مثل أجر من قرأ ثلث القرآن وقيل إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم ~~وذلك أن علوم القرآن ثلاثة توحيد وأحكام وقصص وقد اشتملت هذه السورة على ~~التوحيد فهي ثلث القرآن بهذا الاعتبار وهذا أظهر وعليه حمل ابن عطية الحديث ~~ويؤيده أن في بعض روايات الحديث إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو ~~الله أحد جزءا من أجزاء القرآن وخرج النسائي أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سمع رجلا ms1129 يقرؤها فقال أما هذا فقد غفر له وفي رواية أنه قال وجبت له ~~الجنة وخرج مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية فكان ~~يقرأ لأصحابه في الصلاة قل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال سلوه لأي شئ يصنع ذلك فسألوه فقال لأنها صفة ~~الرحمن فأنا أحب أن أقرأها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه أن ~~الله يحبه وفي رواية خرجها الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال للرجل حبك ~~إياها أدخلك الجنة وخرج الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ~~قرأ قل هو الله أحد مائة مرة كل يوم غفرت له ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون ~~عليه دين < < # | الإخلاص : ( 1 ) قل هو الله . . . . . # > > @QB@ قل هو الله أحد @QE@ الضمير هنا عند البصريين ضمير الأمر والشأن ~~والذي يراد به التعظيم والتفخيم وإعرابه مبتدأ وخبره الجملة التي بعده وهي ~~المفسرة له والله مبتدأ وأحد خبره وقيل الله هو الخبر وأحد بدل منه وقيل ~~الله بدل وأحد هو الخبر وأحد له معنيان أحدهما أن يكون من أسماء النفي التي ~~لا تقع إلا في غير الواجب كقولك ما جاءني أحد وليس هذا موضع هذا المعنى ~~وإنما موضعه قوله ولم يكن له كفوا أحد والآخر أن يكون بمعنى واحد وأصله وحد ~~بواو ثم أبدل من الواو همزة وهذا هو المراد هنا واعلم أن وصف الله تعالى ~~بالواحد له ثلاثة معان كلها صحيحة في حق الله تعالى الأول أنه واحد لا ثاني ~~معه فهو نفي للعدد والثاني أنه واحد لا نظير ولا شريك له كما تقول فلان ~~واحد عصره أي لا نظير له والثالث أنه واحد لا ينقسم ولا يتبعض والأظهر أن ~~المراد في السورة نفي الشريك لقصد الرد على المشركين ومنه قوله تعالى @QB@ ~~وإلهكم إله واحد @QE@ قال الزمخشري أحد وصف بالوحدانية ونفى الشركاء قلت ~~وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على وحدانيته وذلك في القرآن كثير ms1130 ~~جدا وأوضحها أربعة براهين الأول قوله @QB@ أفمن يخلق كمن لا يخلق @QE@ لأنه ~~إذا ثبت أن الله تعالى خالق لجميع الموجودات لم يكن أن يكون واحد منها ~~شريكا له والثاني قوله @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ ~~والثالث قوله ^ قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لا بتغو PageV04P223 إلى ~~ذى العرش سبيلا والرابع قوله ^ وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ~~ولعلا بعضهم على بعض وقد فسرنا هذه الآيات في مواضعها وتكلمنا على حقيقة ~~التوحيد في قوله ^ وإلهكم إله واحد ^ < < # | الإخلاص : ( 2 ) الله الصمد # > > ^ الله الصمد ^ في معنى الصمد ثلاثة أقوال أحدها أن الصمد الذي يصمد ~~إليه في الأمور أي يلجأ إليه والآخر أنه الذي لا يأكل ولا يشرب فهو كقوله ^ ~~وهو يطعم ولا يطعم ^ والثالث أنه الذي لا جوف له والأول هو المراد هنا على ~~الأظهر ورجحه ابن عطية بأن الله موجد الموجودات وبه قوامها فهي مفتقرة إليه ~~أي تصمد إليه إذ لا تقوم بأنفسها ورجحه شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير ~~بورود معناه في القرآن حيثما ورد نفى الولد عن الله تعالى كقوله في مريم ^ ~~وقالوا اتخذ الله ولدا ^ ثم أعقبه بقوله ^ إن كل من في السموات والأرض إلا ~~آت الرحمن عبدا @QB@ وقوله @QE@ بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد @QB@ ~~وقوله @QE@ وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السموات والأرض وكذلك ~~هنا ذكره مع قوله @QB@ لم يلد @QE@ فيكون برهانا على نفي الولد قال ~~الزمخشري صمد فعل بمعنى مفعول لأنه مصمود إليه في الحوائج < < # | الإخلاص : ( 3 ) لم يلد ولم . . . . . # > > @QB@ لم يلد @QE@ هذا رد على كل من جعل لله ولدا فمنهم النصارى في ~~قولهم ( عيسى ابن الله ^ واليهود في قولهم ( عزيز ابن الله ^ والعرب في ~~قولهم ( الملائكة بنات الله ) وقد أقام الله البراهين في القرآن على نفي ~~الولد وأوضحها أربعة أقوال الأول أن الولد لا بد أن يكون من جنس والده ~~والله تعالى ليس له جنس فلا يمكن أن يكون له ولد وإليه ms1131 الإشارة بقوله تعالى ~~@QB@ ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا ~~يأكلان الطعام @QE@ فوصفهما بصفة الحدوث لينفي عنهما صفة القدم فتبطل مقالة ~~الكفار والثاني أن الوالد إنما يتخذ ولدا للحاجة إليه والله لا يفتقر إلى ~~شئ فلا يتخذ ولدا وإلى هذا أشار بقوله @QB@ قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو ~~الغني @QE@ الثالث أن جميع الخلق عباد الله والعبودية تنافي النبوة وإلى ~~هذا أشار بقوله تعالى ^ إن كل من في السموات والأرض إلا آت الرحمن عبدا ^ ~~الرابع أنه لا يكون له ولدا إلا لمن له زوجة والله تعالى لم يتخذ زوجة فلا ~~يكون له ولد وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى @QB@ أنى يكون له ولد ولم تكن له ~~صاحبة @QE@ @QB@ ولم يولد @QE@ هذا رد على الذين قالوا انسب لنا ربك وذلك ~~أن كل مولود محدث والله تعالى هو الأول الذي لا افتتاح لوجوده القديم الذي ~~كان ولم يكن معه شئ غيره فلا يمكن أن يكون مولودا تعالى عن ذلك < < # | الإخلاص : ( 4 ) ولم يكن له . . . . . # > > ^ ولم يكن له كفؤا أحد ^ الكفؤ هو النظير والمماثل قال الزمخشري يجوز ~~أن يكون من الكفاءة في النكاح فيكون نفيا للصاحبة وهذا بعيد والأول هو ~~الصحيح ومعناه أن الله ليس له نظير ولا شبيه ولا مثيل ويجوز في كفؤا ضم ~~الفاء وإسكانها مع ضم الكاف وقد قرئ بالوجهين ويجوز أيضا كسر الكاف وإسكان ~~الفاء ويجوز كسر الكاف وفتح الفاء والمد ويجوز فيه الهمزة والتسهيل وانتصب ~~كفوا على أنه خبر كان وأحد اسمها قال ابن عطية ويجوز أن يكون كفوا حالا ~~لكونه كان صفة للنكرة فقدم عليها فإن قيل لم قدم المجرور وهو له على اسم ~~كان وخبرها وشأن الظرف إذا وقع غير خبر أن يؤخر فالجواب من وجهين أحدهما ~~أنه قدم للاعتناء به والتعظيم لأنه ضمير الله تعالى وشأن العرب تقديم ما هو ~~أهم وأولى والآخر أن هذا المجرور به يتم معنى الخبر وتكمل فائدته فإنه ليس ~~المقصود نفى الكفؤ مطلقا إنما المقصود نفي ms1132 الكفؤ عن الله تعالى فلذلك اعتنى ~~بهذا المجرور الذي يحرز هذا المعنى فقدم فإن قيل إن قوله @QB@ قل هو الله ~~أحد @QE@ يقتضي نفي الولد والكفؤ فلم نص على ذلك بعده فالجواب أن هذا من ~~التجريد وهو تخصيص الشئ بالذكر بعد دخوله في عموم ما تقدم كقوله تعالى ^ ~~وملائكته ورسله وجبريل وميكال PageV04P224 ويفعل ذلك لوجهين يصح كل واحد ~~منهما هنا أحدهما الاعتناء ولا شك أن نفي الولد والكفؤ عن الله ينبغي ~~الاعتناء به للرد على من قال خلاف ذلك من الكفار والآخر الإيضاح والبيان ~~فإن دخول الشئ في ضمن العموم ليس كالنص عليه فنص على هذا بيانا وإيضاحا ~~للمعنى ومبالغة في الرد على الكفار وتأكيدا لإقامة الحجة عليهم < # > سورة الفلق < # > # < < # | الفلق : ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . . # > > @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ تقدم معنى أعوذ في التعوذ ومعنى رب في ~~اللغات والفاتحة وفي الفلق ثلاثة أقوال الأول أنه الصبح ومنه فالق الإصباح ~~قال الزمخشري هو فعل بمعنى مفعول الثاني أنه كل ما يفلقه الله كفلق الأرض ~~عن النبات والجبال عن العيون والسحاب عن المطر والأرحام عن الأولاد والحب ~~والنوى وغير ذلك الثالث أنه جب في جهنم وقد روى هذا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم < < # | الفلق : ( 2 ) من شر ما . . . . . # > > @QB@ من شر ما خلق @QE@ هذا عموم في جميع المخلوقات وشرهم على أنواع ~~كثيرة أعاذنا الله منها وما هنا موصولة أو موصوفة أو مصدرية < < # | الفلق : ( 3 ) ومن شر غاسق . . . . . # > > @QB@ ومن شر غاسق إذا وقب @QE@ فيه ثمانية أقوال الأول أنه الليل إذا ~~أظلم ومنه قوله تعالى @QB@ إلى غسق الليل @QE@ وهذا قول الأكثرين وذلك لأن ~~ظلمة الليل ينتشر عندها أهل الشر من الإنس والجن ولذلك قال في المثل الليل ~~أخفى للويل الثاني أنه القمر خرج النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~رأى القمر فقال يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فإنه الغاسق إذا وقب ~~ووقوبه هذا كسوفه لأن وقب في كلام العرب يكون بمعنى الظلمة والسواد وبمعنى ~~الدخول فالمعنى إذا دخل في الكسوف ms1133 أو إذا أظلم به الثالث أنه الشمس إذا ~~غربت والوقوب على هذا المعنى الظلمة أو الدخول الرابع أن الغاسق النهار إذا ~~دخل في الليل وهذا قريب من الذي قبله الخامس أن الغاسق سقوط الثريا وكانت ~~الأسقام والطاعون تهيج عنده وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~النجم هو الغاسق فيحتمل أن يريد الثريا السادس أنه الذكر إذا قام حكى ~~النقاش هذا القول عن ابن عباس السابع قال الزمخشري يجوز أن يراد بالغاسق ~~الأسود من الحيات ووقبه ضربه الثامن أنه إبليس حكى ذلك السهبلي < < # | الفلق : ( 4 ) ومن شر النفاثات . . . . . # > > @QB@ ومن شر النفاثات في العقد @QE@ النفث شبه النفخ دون تفل وريق ~~قاله ابن عطية وقال الزمخشري هو النفخ مع ريق وهذا النفث ضرب من السحر وهو ~~أن ينفث على عقد تعقد في خيط أو نحوه على اسم مسحور فيضره ذلك وحكى ابن ~~عطية أنه حدثه ثقة أنه رأى عند بعض الناس بصحراء المغرب خيطا أحمر قد عقدت ~~فيه عقد على فصلان وهي أولاد الإبل فمنعها بذلك رضاع أمهاتها فكان إذا حل ~~عقدة جرى ذلك الفصيل إلى أمه فرضع في الحين قال الزمخشري إن في الاستعاذة ~~من النفاثات ثلاثة أوجه أحدها أن يستعاذ من مثل عملهن وهو السحر ومن ائتمن ~~في ذلك والثاني أن يستعاذ من خداعهن للناس وفتنتهن والثالث أن يستعاذ مما ~~يصيب من الشر عند نفثهن والنفاثات بناء مبالغة والموصوف محذوف تقديره ~~النساء النفاثات والجماعة النفاثات أو النفوس النفاثات والأول أصح لأنه روى ~~أنه إشارة إلى بنات لبيد بن الأعصم اليهودي وكن ساحرات سحرن هن وأبوهن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وعقدن له أحدى عشر عقدة فأنزل الله المعوذتين إحدى ~~عشر آية بعدد العقد وشفى الله رسوله صلى الله عليه وسلم فإن قيل لم عرف ~~PageV04P225 النفاثات بالألف واللام ونكر ما قبله وهو غاسق وما بعده وهو ~~حاسد مع أن الجميع مستعاذ منه فالجواب أنه عرف النفاثات ليفيد العموم لأن ~~كل نفاثة شريرة بخلاف الغاسق والحاسد فإن شرهما في ms1134 بعض دون بعض < < # | الفلق : ( 5 ) ومن شر حاسد . . . . . # > > @QB@ من شر حاسد إذا حسد @QE@ الحسد خلق مذموم طبعا وشرعا قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وقال بعض ~~العلماء الحسد أول معصية عصى الله بها في السماء والأرض أما في السماء فحسد ~~إبليس لأدم وأما في الأرض فقتل قابيل لأخيه هابيل بسبب الحسد ثم إن الحسد ~~على درجات الأولى أن يحب الإنسان زوال النعمة عن أخيه المسلم وإن كانت لا ~~تنتقل إليه بل يكره إنعام الله على غيره ويتألم به الثانية أن يحب زوال تلك ~~النعمة لرغبته فيها رجاء انتقالها إليه الثالثة أن يتمنى لنفسه مثل تلك ~~النعمة من غير أن يحب زوالها عن غيره وهذا جائز وليس بحسد وإنما هو غبطة ~~والحاسد يضر نفسه ثلاث مضرات أحدها اكتساب الذنوب لأن الحسد حرام الثانية ~~سوء الأدب مع الله تعالى فإن حقيقة الحسد كراهية إنعام الله على عبده ~~واعتراض على الله في فعله الثالثة تألم قلبه من كثرة همه وغمه فنرغب إلى ~~الله أن يجعلنا محسودين لا حاسدين فإن المحسود في نعمة والحاسد في كرب ~~ونقمة ولله در القائل # ( وإني لأرحم حسادي لفرط ما % ضمت صدورهم من الأوغار ) # ( نظروا صنيع الله بي فعيونهم % في جنة وقلوبهم في نار ) # وقال آخر # ( إن يحسدوني فإني غير لائمهم % قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدو ) # ( فدام لي ولهم مابي وما بهم % ومات أكثرنا غيظا بما يجد ) # ثم إن الحسود لا تزال عداوته ولا تنفع مداراته وهو ظالم يشاكي كأنه مظلوم ~~ولقد صدق القائل # ( كل العداوة قد ترجى إزالتها % إلا عداوة من عاداك من حسد ) # وقال حكيم الشعراء # ( وأظلم خلق الله من بات حاسدا % لمن بات في نعمائه يتقلب ) # قال ابن عطية قال بعض الحذاق هذة السورة خمس آيات وهي مراد الناس بقولهم ~~للحاسد الذي يخاف منه العين الخمسة على عينك فإن قيل لم قال إذا وقب وإذا ~~حسد فقيد بإذا التي تقتضى تخصيص بعض الأوقات فالجواب أن شر ms1135 الحاسد ومضرته ~~إنما تقع إذا أمضى حسده فحينئذ يضر بقوله أو بفعله أو بإصابته بالعين فإن ~~عين الحسود قاتلة وأما إذا لم يمض حسده ولم يتصرف بمقتضاه فشره ضعيف ولذلك ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث لا ينجو منهن أحد الحسد والظن ~~والطيرة فمخرجه من الحسد أن لا يبقى ومخرجه من الظن أن لا يحقق ومخرجه من ~~الطيرة ألا يرجع فلهذا خصه بقوله إذا وقب فإن قيل إن قوله من شر ما خلق ~~عموم يدخل تحته كل ما ذكر بعده فلأى شئ ذكر ما بعده فالجواب أن هذا من ~~التجريد للاعتناء بالمذكور بعد العموم ولقد تأكد ما ذكر في هذه السورة بعد ~~العموم بسبب السحر الذي سحر اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدة ~~حسدهم له < # > سورة الناس < # > # < < # | الناس : ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . . # > > @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ إن قيل لم أضاف الرب إلى الناس خاصة وهو ~~رب كل شئ فالجواب أن الاستعاذة وقعت من شر الموسوس في صدور الناس فخصهم ~~بالذكر لأنهم المعوذون بهذا التعويذ والمقصودون هنا دون غيرهم < < # | الناس : ( 2 - 3 ) ملك الناس # > > @QB@ ملك الناس إله الناس @QE@ هذا عطف بيان فإن قيل لم قدم وصفه ~~تعالى برب ثم يملك ثم بإله فالجواب أن هذا على الترتيب في الارتقاء إلى ~~الأعلى وذلك أن الرب قد يطلق على كثير من الناس فيقال فلان رب الدار وشبه ~~ذلك فبدأ به لاشتراك معناه وأما الملك فلا يوصف به إلا أحد من الناس وهم ~~الملوك ولا شك PageV04P226 أنهم أعلى من سائر الناس فلذلك جاء به بعد الرب ~~وأما الإله فهو أعلى من الملك ولذلك لا يدعى الملوك أنهم الهة فإنما الإله ~~واحد لا شريك له ولا نظير فلذلك ختم به فإن قيل لما أظهر المضاف إليه وهو ~~الناس في المرة الثانية والثالثة فهلا أضمره في المرتين لتقديم ذكره في ~~قوله برب الناس أو هلا اكتفى بإظهاره في المرة الثانية فالجواب أنه لما كان ~~عطف بيان حسن فيه البيان وهو الإظهار دون ms1136 الإضمار وقصد أيضا الإعتناء ~~بالمكرر ذكره كقول الشاعر # ( لا أرى لموت يسبق الموت شيء % يغص الموت ذا الغني والفقير ) < < # | الناس : ( 4 ) من شر الوسواس . . . . . # > > @QB@ الوسواس @QE@ هو مشتق من الوسوسة وهي الكلام الخفي فيحتمل أن ~~يكون الوسواس بمعنى الموسوس فكأنه اسم فاعل وهذا يظهر في قول ابن عطية ~~والوسواس من أسماء الشيطان ويحتمل أن يكون مصدرا وصف به الموسوس على وجه ~~المبالغة كعدل وصوم أو على حذف مضاف تقديره ذي الوسواس وقال الزمخشري إنما ~~المصدر وسواس بالكفر @QB@ الخناس @QE@ معناه الراجع على عقبه المستمر ~~أحيانا وذلك متمكن في الشيطان فإنه يوسوس فإذا ذكر العبدالله وتعوذ به منه ~~تباعد عنه ثم رجع إليه عند الغفلة عن الذكر وهو يخنس في تباعده ثم في رجوعه ~~بعد ذلك < < # | الناس : ( 5 ) الذي يوسوس في . . . . . # > > @QB@ الذي يوسوس في صدور الناس @QE@ وسوسة الشيطان في صدر الإنسان ~~بأنواع كثيرة منها إفساد الإيمان والتشكيك في العقائد فإن لم يقدر على ذلك ~~أمره بالمعاصي فإن لم يقدر على ذلك ثبطه عن الطاعات فإن لم يقدر على ذلك ~~أدخل عليه الرياء في الطاعات ليحبطها فإن سلم من ذلك أدخل عليه العجب بنفسه ~~واستكثار عمله ومن ذلك أنه يوقد في القلب نار الحسد والحقد والغضب حتى يقود ~~الإنسان إلى شر الأعمال وأقبح الأحوال وعلاج وسوسته بثلاثة أشياء واحدها ~~الإكثار من ذكر الله وثانيها الإكثار من الإستعاذة بالله منه ومن أنفع شيء ~~في ذلك قراءة هذه السورة وثالثها مخالفته والعزم على عصيانه فإن قيل لما ~~قال في صدور الناس ولم يقل في قلوب الناس فالجواب أن ذلك إشارة إلى عدم ~~تمكن الوسوسة وأنها غير حالة في القلب بل هي محومة في الصدر حول القلب < < # | الناس : ( 6 ) من الجنة والناس # > > ^ من الجنة والناس ^ هذا بيان لجنس الوسواس وإنه يكون من الجن ومن ~~الناس ثم إن الموسوس من الإنس يحتمل أن يريد من يوسوس بخدعه وأقواله ~~الخبيثة فإنه شيطان كما قال تعالى @QB@ شياطين الإنس والجن @QE@ أو يريد به ~~نفس الإنسان إذ تأمره بالسوء فإنها أمارة بالسوء ms1137 والأول أظهر وقيل من الناس ~~معطوف على الوسواس كأنه قال أعوذ من شر الوسواس من الجنة ومن شر الناس وليس ~~الناس على هذا ممن يوسوس والأول أظهر وأشهر فإن قيل لم ختم القرآن ~~بالمعوذتين وما الحكمة في ذلك فالجواب من ثلاثة أوجه الأول قال شيخنا ~~الأستاذ أبو جعفر بن الزبير لم كان القرآن أعظم النعم على عباده والنعم ~~مظنة الحسد فختم بما يطفىء الحسد من الإستعاذة بالله الثاني يظهر لي أن ~~المعوذتين ختم بهما لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيهما أنزلت على ~~آيات لم ير مثلهن قط كما قال في فاتحة الكتاب لم ينزل في التوراة ولا في ~~الإنجيل ولا في الفرقان مثلها فافتتح القرآن بسورة لم ينزل مثلها واختتم ~~بسورتين لم ير مثلهما ليجمع حسن الإفتتاح والإختتام ألا ترى أن الخطب ~~والرسائل والقصائد وغير ذلك من أنواع الكلام إنما ينظر فيها إلى حسن ~~افتتاحها واختتامها الوجه الثالث يظهر لي أيضا أنه لما أمر القارىء أن ~~يفتتح قراءته بالتعوذ من الشيطان الرجيم ختم القرآن بالمعوذتين ليحصل ~~الاستعاذة بالله عند أول القراءة وعن آخر ما يقرأ من القراءة فتكون ~~الاستعاذة قد اشتملت على طرفي الابتداء والانتهاء وليكون القارىء محفوظا ~~بحفظ الله الذي استعاذ به من أول أمره إلى آخره وبالله التوفيف لا رب غيره ~~PageV04P227 ms1138