######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0095571 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القيسي السفاقسي، أبو إسحاق: برهان الدين (المتوفى: 742هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 742 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المجيد في إعراب القرآن المجيد #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0095571 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-95571 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/95571 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: حاتم صالح الضامن #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1430 هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # (1 ب) بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم. # الحمد لله الذي شرفنا بحفظ كتابه، ووفقنا لفهم منطوقه ومفهوم خطابه، ~~ووعدنا على تبيين معانيه وإعرابه، بجزيل مواهبه وعظيم ثوابه، وهدانا بنبيه ~~المصطفى ورسوله المجتبى خير مبعوث بآياته، وبالقرآن وهو أعظم معجزاته، كتاب ~~مجيد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (42) ~~(1)، أذلت بلاغته أعناق أرباب الكلام، وأعجزت فصاحته ألسنة فصحاء الأنام، ~~فبسط المؤمنون يد الإذعان والتسليم، وأطلقوا ألسنتهم بالقول الصحيح السليم ~~إنه لقول رسول كريم (40) (2)، وقبض الكافرون يد الإنصاف وقيدوا ألسنتهم ~~بالخلاف، فخرجوا عن طرق الهدايات وحصلوا في شرك الضلالات، والذين كفروا ~~أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات (3)، فلما وقعوا على داهية ~~دهياء أجابوا عن فطنة عمياء، فقالوا بلسان الكلال والحصر: إن هذا إلا سحر ~~يؤثر* إن هذا إلا قول البشر (25) (4)، أقعدتهم براعته ودهمتهم فصاحته، ~~فأجابوا بلسان الباطل والمجنون (5)، وقالوا: أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر ~~مجنون (6)، أفحمتهم جزالة آياته ورمتهم سهام مغيباته، (2 أ) PageV01P019 # فتاهوا (1) في ظلمة معاند أو راعن وقالوا: هو كاهن. فيا عجبا كيف كلت ~~سيوف فصاحتها وعثرت فرسان بلاغتها، حتى نطقوا بكلام غير معقول، لا يرشدها # ولا يهديها عقول وأي عقول، ولكن كادها باريها، فالحمد لله على نعمة ~~الهداية وله الشكر على السلامة من الضلالة والغواية. # وبعد فلما كان اللسان العربي هو الطريق السني إلى فهم مفردات القرآن ~~العزيز وتركيباته، وعليه المعول في معرفة معانيه وتدبر آياته (2)، وبحسب ~~قوة الناظر فيه تلتقط (3) درر المعاني من فيه، يعرف ذلك من راض أبيه وخاض ~~أتية، وجب صرف العناية إلى ما يتعلق به من علم اللسان من جهة مفرداته ~~وتركيباته تصريفا وإعرابا، لكثرتهما تشعبا واضطرابا جارين على قواعدهما ~~مرتبين على أصولهما، ليعرف الخطأ من الصواب، وينكشف القشر عن اللباب فيصير ~~كالفقه إذا استخرج من قواعده واستنبط من أصوله وموارده، وقل من سلك هذه ~~الطريقة من (4) المعربين واقتعد (5) غاربها من المحققين، إلا الشيخ الفاضل ~~[المحقق] أثير الدين (6) فإنه ضمن كتابه المسمى ب (البحر ms01 المحيط) (7) هذا ~~(8) الطريق وسلك فيه (2 ب) سبيل التحقيق، وزيف أقوال كثير من المعربين، ~~وبين جيدها عن أصول المحققين. هذا مع ما له في علم # اللسان من الكتب العظيمة الشأن [جمع فيها PageV01P020 # ما لم يسبق إليه، ولا احتوى أحد قبله ولا يحتوي بعده عليه، فلقد أتقن ما ~~جمع نهاية الإتقان، وأحسن إلى طلبة هذا العلم غاية الإحسان]، فجزاه الله عن ~~(1) العلم والعلماء خيرا، وزاده شرفا كثيرا (2) لكنه، أبقاه الله، سلك في ~~ذلك سبيل المفسرين في الجمع بين التفسير والإعراب فتفرق (3) فيه هذا ~~المقصود، وصعب جمعه إلا بعد بذل المجهود، فاستخرت الله تعالى (4) في جمعه ~~وتقريبه وتلخيصه وتهذيبه، فوجدت لسبيل التأميل (5) مدرجا وجعل الله لي من ~~ربقة العجز مخرجا، فشرعت فيما عزمت عليه، وامتطيت جواد الجد إليه، فجاء ~~والحمد لله في أقرب زمان، على نحو ما أملت وتيسر # علي سبيل ما رمت وقصدت، ولا أقول: إني اخترعت بل جمعت ولخصت، ولا إني ~~أغربت بل بينت وأعربت. # ولما كان كتاب أبي البقاء (6) المسمى ب (البيان في إعراب القرآن) (7) ~~كتابا قد عكف الناس عليه، ومالت نفوسهم إليه، جمعت ما بقي فيه من إعرابه ~~مما لم يضمنه الشيخ في كتابه وضممت إليه من غيره ما ستقف عليه إن شاء الله ~~[تعالى] عند ذكره ليكتفي الطالب لهذا الفن بضيائه ولا يسير إلا تحت لوائه. # كالشمس يستمد من أنوارها ... والشمس لا تحتاج لاستمداد (8). # على أنه لو لم يشتمل على هذه الزيادة لكان فيه أعظم كفاية ومزادة، (3 أ) ~~وبالنظر فيه ترى الفرق وتعرف الحق. PageV01P021 # وجعلت علامة ما زدت على كتاب الشيخ (م)، وما يتفق لي إن أمكن فعلامته ~~(1): # (قلت). وما فيه من: اعترض (2) وأجيب وأورد ونحو ذلك مما لم أسم قائله فهو ~~للشيخ. # وقد تكون (3) القراءة الشاذة عن (4) أشخاص متعددين فأكتفي بذكر واحد منهم ~~قصدا للاختصار. وما كان عن بعض القراء مشهورا أو شاذا عزيته إليه ثم أقول: ~~والباقون، وأريد به (5): من السبعة. # وسميته ب (المجيد في إعراب القرآن المجيد). # والله أسأل أن ينفع به وأن ms02 يجعله خالصا لوجهه بمنه وفضله. PageV01P022 ### | إعراب البسملة # [معاني الباء] (1): باء الجر تجيء للإلصاق حقيقة، نحو: مسحت برأسي. ~~ومجازا، نحو: مررت بزيد. # م: قال س (2): وإنما هي للإلزاق والاختلاط، فما اتسع من هذا في الكتاب ~~فهذا أصله. انتهى. # وللاستعانة، كما (3) في بسم الله. # م: قال السهيلي (4): والمعنى أن المؤمن لما اعتقد أن فعله لا يجيء معتدا ~~(5) به في الشرع حتى يصدر (6) اسم الله [تعالى] وإلا كان فعلا كلا فعل، ~~فجعل (7) فعله مفعولا باسم الله، كما يفعل الكاتب بالقلم. وزاد فيها وجها ~~آخر وهو (8) المصاحبة، أي متبركا باسم الله أقرأ، وهو عنده أعرب وأحسن. # وللسبب، كقوله تعالى: فبظلم (9). # وللقسم، نحو: بالله. PageV01P023 # وللحال، نحو: جاء زيد بثيابه. # وللظرفية، (3 ب) نحو: زيد بالبصرة. # وللنقل (1)، نحو: قمت بزيد. # وتزاد للتوكيد، نحو: ما زيد بقائم. # وزيد في معناها التبعيض، كقوله (2): # شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج # وللبدل، كقوله (3): # فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شنوا الإغارة فرسانا وركبانا # وللمقابلة، نحو (4): اشتريت الفرس بألف. # - وللمجاوزة، كقوله تعالى: تشقق السماء بالغمام (5)، أي: عن الغمام (6). # وللاستعلاء: كقوله تعالى: من إن تأمنه بقنطار (7)، أي: على قنطار. # وكنى بعضهم عن الحال بالمصاحبة وبمعنى (مع)، وعن الاستعانة بالسبب، وعن ~~التعليل بموافقة اللام (8). # وتتعلق الباء في بسم الله بمحذوف، فقدره البصريون: ابتدائي ثابت أو ~~مستقر، فموضع المجرور عندهم رفع، وحذف المبتدأ PageV01P024 # وما يتعلق به المجرور، وقدره الكوفيون: # بدأت، فموضعه عندهم نصب، ورجح الأول ببقاء أحد (1) جزأي الإسناد، وهو ~~الخبر. # والثاني بأن الأصل في العمل للفعل. # وقدر الزمخشري (2): أقرأ أو أتلوا مؤخرا، أي: بسم الله اقرأ أو اتلو، ### | ..... # لأن (3) الذي يجيء بعد التسمية مقروء (4) والتقديم عنده يوجب الاختصاص، ~~ورد بمنع أن التقديم يوجب الاختصاص، فقد (5) نص سيبويه (6) على أن التقديم ~~(4 أ) للاهتمام والعناية، فقال: (كأنهم يقدمون الذي بيانه (7) أهم لهم، وهم ~~ببيانه أعنى، وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم)، قلت: هذا موضع قد تكرر ~~منع الشيخ فيه للزمخشري، وقد استدل عليه بكلام سيبويه، فأما المنع فجوابه ~~ما نقل من ms03 كلام العرب (8): # إياك أعني واسمعي يا جاره. # وهذا ظاهر في الحصر، لأن المفهوم منه أنه لا يعني غيره ولم يستفد هذا إلا ~~من التقديم، والمنع في مثل هذا مكابرة. وبما حكي عن الأصمعي (9) أنه مر ~~ببعض أحياء العرب فشتمت رفيقه امرأة ولم يتعين الشتم له دون الأصمعي، ثم ~~التفت إليها رفيقه فقالت: إياك أعني، فقال للأصمعي: انظر كيف حصرت الشتم ~~في. PageV01P025 # وأما كلام س (1) فقد ذكره في (باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعول)، ~~قال: # (وذلك قولك: ضرب زيدا عبد الله، ثم قال: كأنهم يقدمون .. إلى آخره (. ~~وليس هذا محل النزاع، لأن الكلام في تقديم المعمول على العامل، لا في ~~تقديمه على الفاعل. # وذكره في (باب ما يكون فيه الاسم مبنيا على الفعل) (2)، قال: (وذلك قولك: ~~زيدا ضربت، فالاهتمام والعناية هنا في التقديم والتأخير سواء مثله في: ضرب ~~زيد عمرا، وضرب زيدا عمرو). فهذا وإن كان محل النزاع فلا حجة فيه لأنه إنما ~~ذكره من الجهة التي شابه بها تقديم الفاعل على المفعول أو العكس في ~~المثالين (4 ب) وليس فيه من هذه الجملة إلا الاهتمام ولا ينفي ذلك الجهة ~~التي اختص بها إذا تقدم على الفاعل، وهي الحصر (3). # واختلف في حذف الفعل، فقيل: للتخفيف. وقال السهيلي (4): (لأنه موطن لا # ينبغي أن يقدم فيه إلا ذكر الله [تعالى]، فلو (5) ذكر الفعل وهو لا ~~يستغني عن فاعله لم يكن ذكر الله مقدما وكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى، ~~كما تقول في الصلاة: الله أكبر، ومعناه: من كل شيء، ولكن يحذف ليكون اللفظ ~~في اللسان مطابقا لمقصود القلب وهو أن لا يكون في القلب إلا ذكر الله). # ورد الأول بأنه لو كان للتخفيف لجاز إظهاره وإضماره لكل (6) ما يحذف ~~تخفيفا. # قلت: قوله: لأنه موطن لا ينبغي أن يقدم فيه إلا ذكر الله، لا PageV01P026 # يقتضي (1) وجوب الحذف بل يقتضي التقديم. # وقوله: وكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى، قد يمنع له أيضا أن المشاكلة ~~تقتضي وجوب الحذف. انتهى. # «اسم»: فيه خمس لغات (2): كسر الهمزة ms04 وضمها. وسم: بكسر السين وضمها، ~~وسمى: مثل هدى. # ومادته عند البصريين: (س م و) سين وميم وواو، وعند الكوفيين: (وس م) واو ~~وسين وميم. # م: ورجح الأول بأسماء وسمي وسميت وأسميت. ولو كان على ما قال (3) ~~الكوفيون لقيل: أوسام ووسيم ووسمت وأوسمت. انتهى. # والاسم: هو اللفظ الدال بالوضع على موجود في العيان إن كان محسوسا، وفي ~~الأذهان إن كان معقولا، من غير تعرض ببنيته للزمان ومدلوله هو المسمى (4). # (5 أ) والتسمية جعل ذلك اللفظ دليلا على المعنى، فهي أمور ثلاثة متباينة، ~~فإذا أسندت حكما إلى لفظ اسم فتارة يكون حقيقة نحو: زيد اسم ابنك (5)، ~~وتارة يكون مجازا. # وهو حيث يطلق الاسم ويراد به المسمى كقوله تعالى: تبارك اسم ربك (6) # وسبح اسم ربك (7). # وتأول السهيلي (8) سبح اسم ربك على إقحام الاسم أي سبح PageV01P027 # بربك، وإنما ذكر الاسم حتى لا يخلوا التسبيح من اللفظ باللسان، لأن الذكر ~~بالقلب متعلقه المسمى، والذكر باللسان متعلقه اللفظ. # وتأول قوله: ما تعبدون من دونه إلا أسماء (1) بأنها أسماء كاذبة غير ~~واقعة على الحقيقة فكأنهم لم يعبدوا إلا الأسماء التي اخترعوها (2). # م: وفي بسم الله ثلاثة أقوال ذكرها أبو البقاء (3): # أحدها: أن الاسم هنا بمعنى التسمية، وهي التلفظ بالاسم. # قلت: وفيه نظر. # والثاني: أن في الكلام حذف مضاف، أي: باسم مسمى الله. # والثالث: أن اسم زائد. ومنه (4): # إلى الحول ثم اسم السلام عليكما وقوله (5): # داع يناديه باسم الماء [مبغوم] أي: السلام عليكما، وينادي بالماء. انتهى. # وحذفت الألف من بسم الله خطا تخفيفا لكثرة الاستعمال، فلو كتبت: باسم ~~القادر ونحوه، فمذهب الكسائي (6) والأخفش (7) حذف الألف، ومذهب الفراء (8) # إثباتها، ولا خلاف في ثبوتها مع غير أسمائه. PageV01P028 # الله (1): علم لا يطلق إلا على المعبود بحق، والأكثر على أنه مرتجل. # م: (5 ب) السهيلي (2): والألف واللام فيه لازمة، لا لتعريف، بل هكذا وضع. # انتهى. # وقيل: مشتق، فأل فيه زائدة لازمة، وحذفها في: (لاه أبوك) شاذ. # وقيل: (أل) فيه للغلبة، لأن الإله ينطلق على المعبود بحق أو باطل. والله ~~لا ينطلق (3) إلا ms05 على المعبود بحق، فصار كالنجم للثريا. # ورد بأن الكلام فيه بعد الحذف والنقل والإدغام وهو كذلك لا ينطلق إلا على ~~المعبود بحق فقط. فلا يصح أن تكون (4) (أل) فيه للغلبة. # وتجيء (5) (أل) لمعان (6): # للعهد في شخص، كقوله تعالى: فعصى فرعون الرسول (7)، أو في جنس، نحو: # استقني الماء. # وللحضور، نحو: خرجت فإذا الأسد. # وللمح الصفة، كالحرث. # وللغلبة، كالدبران (8). # وموصولة، كالتي في نحو: الضارب والمضروب. # وزائدة لازمة، كالتي في الآن. وغير لازمة كالتي في قوله (9). PageV01P029 # باعد أم العمر من أسيرها # حراس أبواب على قصورها وأداة التعريف اللام وحدها. وقيل: أل، والألف ~~زائدة. وقيل: أصلية (1). # وعلى الاشتقاق في الاسم المعظم ففي مادته أربعة أقوال: # أحدها: إن مادتها لام وياء وهاء، من: لاه يليه، أي: ارتفع. ولذلك قيل ~~للشمس: # إلاهة، بكسر الهمزة وفتحها. وذكر صاحب الصحاح (2) أن س (3) جوزه، انتهى. # الثاني: إن مادته لام وواو وهاء، من: لا يلوه، أي: احتجب أو استنار، ~~ووزنه على هذا: فعل، بفتح العين كقام، أو بضمها كطال. # (6 أ) قلت: والألف على القولين منقلبة عن الياء أو الواو، لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها. انتهى. # الثالث: إن مادته همزة ولام وهاء، من أله أي: عبد، فإلاه: فعال بمعنى ~~مفعول، كالكتاب بمعنى المكتوب، والألف التي بين اللام والهاء زائدة. ~~والهمزة أصلية، وحذفت اعتباطا كما في: ناس، وأصلها: أناس. # م: السهيلي (4): وعوض عنها حرف التعريف، ولذلك قيل: يا الله، بالقطع، كما ~~يقال: يا إله. PageV01P030 # وعلل في الصحاح (1) قطع الهمزة في (يا الله) بأن الوقف نوي على حرف ~~النداء تفخيما للاسم. # وقيل: حذفت لنقل حركتها إلى لام التعريف قبلها، وحذفها لازم على القولين، ~~وكلاهما شاذ. # الرابع: أن مادته واو ولام وهاء، من: وله، أي: طرب، وأبدلت الهمزة فيه من ~~واو كإشاح، قاله الخليل (2). وضعف بلزوم البدل. # وزعم بعضهم أن (أل) فيه من نفس الكلمة، ووصلت همزته لكثرة الاستعمال، ورد # بأنه لو كان كذلك لنون، لأن وزنه حينئذ (فعال) ولا موجب لحذف التنوين. # والقول بأن أصله (لاها) بالسريانية ثم عرب غريب (3). # وكذا القول إنه ms06 صفة وليس اسم ذات، لأن ذاته لا تعرف [غريب]. # وحذفت الألف التي بين اللام والهاء خطا لئلا يلتبس ب (اللاهي) (4) اسم ~~فاعل. # م: ابن عطية (5): لئلا يشكل (6) بخط (اللات). انتهى. # قلت: وفيه نظر، لأن (اللات) بخط المصحف بدون ألف (7). # وقيل: حذفت (6 ب) تخفيفا. PageV01P031 # وقيل: هي لغة فاستعملت خطا. # الرحمن (1) فعلان من الرحمة، وأصل بنائه من الفعل اللازم للمبالغة وشذ من ~~المتعدي، وهو وصف لم يستعمل لغيره، كما لم يستعمل اسمه في غيره. # م: السهيلي: وأما قولهم: رحمان اليمامة: # وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا (2). # فباب من تعنتهم في كفرهم. انتهى. # وأل فيه للغلبة. # قلت: ويرد عليه ما ورد على القول بأن (أل) في الله للغلبة، وقد تقدم. ~~انتهى. # وسمعت إضافته فقالوا: رحمان الدنيا والآخرة. # وإذا قلت: الله رحمان، بدون أل (3) وإضافة، فقيل: يصرف، لأن أصل الاسم ~~الصرف. وقيل: لا يصرف (4)، لأن الغالب في (فعلان) المنع من الصرف. # م: وبنى [ابن] الحاجب (5) القولين على أن العلة المفهومة للوصف انتفاء ~~(فعلانة) وليس له فعلانة، فيمتنع من الصرف، أو وجود فعلي وليس له (فعلى) ~~فينصرف. واختار الأول. انتهى. PageV01P032 # وقال ثعلب (1): إنه اسم أعجمي، بالخاء المعجمة، ثم عرب بالحاء المهملة. # وهو غريب. # واختلف في إعرابه: فالجماعة على أنه صفة لله. ورده الأعلم (2) بأنه علم، ~~لوروده غير تابع لاسم قبله، قال تعالى: الرحمن على العرش استوى (5) (3)، ~~وقال: # الرحمن (1) علم القرآن (2) (4)، فلا يكون وصفا ولا يعارض علميته اشتقاقه ~~من الرحمة، لأنه وإن كان (7 أ) مشتقا منها فقد صيغ للعلمية، كالدبران وإن ~~كان مشتقا من دبر لكنه صيغ للعلمية. ولهذا جاء على بناء لا يكون في النعوت ~~وهو فعلان فليس كالرحيم والراحم (5). # وأجيب: بأنه وصف يراد به الثناء (6)، وإن كان يجري مجرى الأعلام، واختاره ~~السهيلي (7). الثاني: أنه بدل، ورده السهيلي مع عطف البيان بأن الاسم الأول ~~يعني الله لا يفتقر إلى تبيين، لأنه أعرف الأعلام كلها، ولهذا قالوا: وما ~~الرحمن (8) ولم يقولوا: # وما الله؟. # الرحيم (9): فعيل حول من فاعل للمبالغة، وهو أحد الأمثلة الخمسة، وهي: ms07 # فعول وفعال ومفعال وفعيل وفعل. وزاد بعضهم [فيها] فعيلا كسكير (10). ~~PageV01P033 # وجاء فعيل بمعنى مفعول، قال العملس (1): # فأما إذا عضت بك الحرب عضة ... فإنك معطوف عليك رحيم # واختلف في دلالة (الرحمن الرحيم)، فقيل: واحدة كندمان ونديم. وقيل: ~~مختلفة، فقيل (2): الرحمن أبلغ، وعلى هذا فكان القياس أن يترقى إلى الأبلغ، ~~فيقال: رحيم رحمان، كما يقال: عالم نحرير، ولكن لما كان الرحمن يتناول ~~جلائل النعم وعظائمها أردف بالرحيم ليكون كالتتمة له في تناول ما رق منها ~~ولطف. وقيل: الرحيم أبلغ. وقيل: # جهة المبالغة مختلفة، ففعلان مبالغته من حيث الامتلاء والغلبة، كسكران ~~وغضبان، وفعيل من حيث تكرار الوقوع بمحال الرحمة، ولذلك (7 ب) لا يتعدى ~~فعلان ويعدى فعيل كفاعل. حكى ابن سيده (3): زيد حفيظ علمك وعلم غيرك. # م. أبو البقاء (4): وجرهما، يعني الرحمن الرحيم، على الصفة، والعامل في ~~الصفة (5) هو العامل في الموصوف. # وقال الأخفش (6): العامل فيهما معنوي، وهو كونهما تبعا، ويجوز نصبهما على ~~تقدير: أعني، ورفعهما على تقدير: هو. انتهى. # والجمهور على جر ميم الرحيم ووصل ألف الحمد. # وقرأ قوم من الكوفيين بسكون الميم وقفا، ويبتدئون بهمزة مقطوعة. ~~PageV01P034 # وحكى الكسائي (1) عن بعض العرب أنه قرأ: الرحيم الحمد، بفتح الميم ووصل ~~الألف، كأنه سكن الميم وقطع الألف، ثم ألقى حركتها على الميم وحذفها. ولم ~~ترو [هذه] (2) قراءة عن أحد. [والله سبحانه وتعالى أعلم]. PageV01P035 ### | إعراب الفاتحة ### | 2 - # الحمد: أل للعهد، أي: الحمد المعروف بينكم، أو للماهية، كالدينار خير من ~~الدرهم، أي: أي دينار كان فهو خير من أي درهم كان. أو لتعريف الجنس فيعم ~~الأحمد كلها # مطابقة. # وحمد مصدر فأصله أن لا يجمع. وحكى ابن الأعرابي (1) جمعه على أحمد، نظر ~~إلى اختلاف أنواعه، قال (2): # وأبلج محمود الثناء خصصته ... بأفضل أقوالي وأفضل أحمدي # ومعناه: الثناء على الجميل من نعمة أو غيرها (8 أ) باللسان فقط. ونقيضه ~~الذم، وليس مقلوب مدح بمعناه خلافا لابن الأنباري (3) مستدلا باستوائهما ~~تصريفا. # ورد بتعلق المدح بالجماد (4)، إذ قد يمدح بجوهره (5) دون الحمد. وهل ~~الحمد بمعنى الشكر، أو الحمد أعم، أو الشكر ms08 ثناء على الله بأفعاله والحمد ~~ثناء بأوصافه، ثلاثة أقوال. # وقرأ الجمهور بضم الدال على الابتداء، وسفيان بن عيينة PageV01P036 # (1) بالنصب على تقدير # فعل، ورجح الرفع بدلالته على ثبوت الحمد واستقراره لله حمده وحمد غيره، ~~بخلاف النصب فإنه بتقدير فعل أي: أحمد أو حمدت، فيشعر بالتجدد ويتخصص ~~بفاعله، وهو في حالة النصب من المصادر التي حذفت أفعالها وأقيمت مقامها في ~~الإخبار، نحو: شكرا لا كفرا. وقدر بعضهم الناصب فعلا غير مشتق من الحمد، ~~أي: اقرءوا أو الزموا، ثم حذف كما حذف من نحو: (اللهم ضبعا وذئبا) (2) ~~وتقديره من لفظه أولى بالدلالة عليه. # وقرأ الحسن (3) بكسر الدال اتباعا لكسرة اللام، وهي لغة تميم وبعض غطفان. # وحركة الإعراب مقدرة منع من ظهورها حركة الاتباع، فيحتمل أن تكون تلك ~~الحركة المقدرة ضمة أو فتحة. # وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة (4) بضم لام الجر اتباعا لضمة الدال، وهي لغة ~~بعض قيس. # وقراءة الحسن باتباع حركة الدال للام الإعراب (5) أعرب من هذه، لأن فيها ~~اتباع حركة إعراب لغيرها بخلاف هذه. # لله: (8 ب) اللام للملك، نحو: المال لزيد، وشبهه نحو: كن لي أكن لك. # وللتمليك، نحو: وهبت لك دينارا، وشبهه كقوله تعالى: جعل لكم من أنفسكم ~~أزواجا (6). PageV01P037 # وللاستحقاق، نحو: السرج للدابة. # وللنسب، نحو: لزيد عم. # وللتعليل، نحو: لتحكم بين الناس (1). # وللتبليغ، نحو: قلت لك. # وللتعجب، نحو (2): # ولله عينا من رأى من تفرق ... أشت وأنأى من فراق المحصب # وللتبيين، نحو: هيت لك (3). # وللصيرورة، نحو: ليكون لهم (4). # وللظرفية: إما بمعنى (في) كقوله: القسط ليوم القيامة (5)، أو بمعنى (عند) ~~نحو: كتبته لخمس خلون، أو بمعنى (بعد) كقوله تعالى: أقم الصلاة لدلوك الشمس ~~(6). # وللانتهاء، كقوله تعالى: سقناه لبلد ميت (7). # وللاستعلاء، كقوله تعالى: يخرون للأذقان (8). # واللام في لله للاستحقاق (9). # فإن رفع الحمد لفظا أو تقديرا على قراءة الاتباع فالمجرور وهو لله في ~~موضع رفع على الخبرية. # وإن نصب الحمد لفظا أو تقديرا فاللام للتبيين، أي: أعني لله. # ولا يكون المجرور في موضع النصب بالمصدر، واللام للتقوية، لامتناع عمل ~~المصدر فيه نصبا، ولهذا قالوا: ms09 سقيا لزيد، ولم يقولوا: PageV01P038 # سقيا زيدا. ولو كان في موضع نصب، واللام للتقوية، لصح نصبه بدونها. # رب: الجمهور بالخفض، وهو مصدر وصف به على أحد الوجوه في الوصف بالمصدر. ~~أو اسم فاعل حذفت ألفه، وأصله: راب، كبار وبر. # م: زارد أبو البقاء (1) في جره [البدل]. انتهى. # وقرأ (9 أ) زيد بن علي (2) بنصبه على المدح. وضعفت (3) لجر الصفات بعده ~~لامتناع الاتباع بعد القطع إلا أن يكون الجر في الرحمن على البدل فلا ضعف ~~(4)، # لأن البدل على نية تكرار العامل فكأنه من جملة أخرى، والبدل فيه حسن، ولا ~~سيما على مذهب الأعلم (5)، لأنه عنده علم. وأما على مذهب غيره (6) فلكونه ~~وصفا خاصا. # وقيل: إنه ينتصب (7) بفعل دل عليه ما قبله، أي: نحمد رب [العالمين]. وضعف ~~بأنه على مراعاة التوهم، وهو مختص بالعطف ولا ينقاس. # قلت: بل هو من حذف الفعل للدلالة عليه وليس من التوهم (8). # وقيل: ينتصب على النداء، أي: يا رب. وضعف للفصل ب الرحمن الرحيم بينه ~~وبين قوله: إياك نعبد (9). PageV01P039 # وحكي عن زيد (1) نصب الثلاثة، أعني رب العالمين الرحمن الرحيم (3) على ~~القطع، وعلى هذا فلا يلزم الرجوع إلى الاتباع بعد القطع كما لزم في نصب ~~الرب وحده. # العالمين: الألف واللام للاستغراق، وهو جمع سلامة مفرده عالم، اسم جمع، ~~وقياسه أن لا يجمع، وشذ جمعه أيضا جمع سلامة، لأنه ليس بعلم ولا صفة. # م: وذهب ابن مالك (2) في (شرح التسهيل) (3) إلى أن عالمين اسم جمع لمن ~~يعقل، وليس جمع عالم، لأن العالم عام والعالمين خاص. ولهذا منع س (4) أن ~~يكون الأعراب جمع عرب، لأن العرب للحاضرين والبادين، والأعراب خاص ~~بالبادين. # (9 ب) قلت: وفيه نظر، انتهى. # واختلف في مدلوله، فقيل: كل ذي روح. وقيل: الملائكة والإنس والجن ~~والشياطين. وقيل: الإنس والجن خاصة. # وقيل: الإنس خاصة. وقيل: كل مصنوع. واختير وقوعه على المكلفين لقوله ~~تعالى: # إن في ذلك لآيات للعالمين (5) وقراءة حفص (6) للعالمين بكسر اللام توضح ~~ذلك. # قلت: وفيه نظر. [انتهى]. PageV01P040 ### | 3 - # الرحمن الرحيم: الجمهور بخفضهما على أنهما (1) صفتا مدح لله ms10 [تعالى] لا ~~لإزالة الاشتراك لأن (2) الموصوف لم يعرض له اشتراك مخصص. # وقيل في الرحمن: بدل أو عطف بيان. # وقرأ أبو العالية (3) بنصبهما. وأبو رزين العقيلي (4) برفعهما، وكلاهما ~~على القطع. ### | 4 - # ملك: السبعة إلا عاصما (5) والكسائي بكسر اللام وخفض الكاف، على وزن ~~(فعل)، وهو صفة لما قبله، لأنه معرفة. وعاصم والكسائي: مالك على وزن فاعل، ~~وهو أيضا صفة أو بدل. واعترضا: أما الصفة فلأنه نكرة، لأن الظاهر أنه اسم ~~فاعل بمعنى الحال والاستقبال، لأن اليوم لم يوجد فلا يتعرف بالإضافة وما ~~قبله معرفة. وأما البدل فلأنه مشتق، والبدل بالمشتق ضعيف. وأجيب بأن اسم ~~الفاعل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال أو أضيف إلى معرفة جاز أن ينوى ~~بالإضافة الانفصال وأنها على نصب فلا يتعرف بها، ويقدر أن الموصوف صار ~~معروفا بعد الوصف (10 أ) وتقييده بالزمان غير معتبر فيتعرف بها (6). ~~PageV01P041 # وقد قال س (1): وزعم يونس (2) والخليل أن الصفات المضافة التي صارت صفة ~~للنكرة قد يجوز فيهن كلهن أن يكن (3) معرفة، وذلك معروف من كلام العرب، ~~واستثني (4) من ذلك باب الصفة المشبهة فقط فإنها لا تتعرف بالإضافة أصلا. # وقرأ أبو عمرو (5) في رواية عنه: ملك بسكون اللام، وهي لغة بكر بن وائل. # م: وهو من تخفيف المكسور كفخذ وكتف، قاله أبو البقاء (6). انتهى. # وإعرابه كإعراب ملك، وقد تقدم. # وقرأ نافع (7) في رواية شاذة عنه (8): ملكي، باشباع كسر الكاف، وبابه ~~الشعر. # قلت: ذكر ابن مالك في (شواهد التوضيح) (9) أن الإشباع في الحركات الثلاث ~~لغة معروفة، وجعل منه قولهم: بينا زيد قائم جاء PageV01P042 # عمرو، أي: بين أوقات قيام زيد، فأشبعت فتحة النون فتولدت الألف. وحكى ~~الفراء (1) عن بعض العرب: (أكلت لحما شاة)، أي: # لحم شاة (2). وأنشد عليه قول الفرزدق (3): # فظلا يخيطان الوراق عليهما ... بأيديهما من أكل شر طعام # وقوله (4): # فأنت من الغوائل حين ترمى ... ومن ذم الرجال بمنتزاح (11) # وقوله (5): # أقول إذ خرت على الكلكال ... يا ناقتا ما جلت من مجال # وقوله (6): # تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدراهيم تنقاد الصياريف # (10 ب) وقوله (7): # وإنني ms11 حوثما يثني الهوى بصري ... من حوثما سلكوا أثني فأنظور # قلت: ومنه (8): # أعوذ بالله من العقراب ... الشائلات عقد الأذناب (11): PageV01P043 # وقرأ أبو حيوة (1) فيما نسبه ابن عطية (2) إليه: ملك، بكسر (3) اللام ~~ونصب الكاف، على القطع أو النداء، والقطع أولى لتناسق (4) الصفات لأنها لا ~~تخرج بالقطع عنها في المعنى. # وقرأ سعد بن أبي وقاص (5) بكسر اللام ورفع الكاف على القطع. # وقرأ أبو حيوة: ملك، فعلا ماضيا، واليوم: منصوب على المفعولية. # م: على المفعولية أو الظرف. قاله أبو البقاء (6). # وقرأ الأعمش (7): مالك، بنصب الكاف. # م: أبو البقاء (8) على أن يكون بإضمار (أعني)، أو حالا. # وأجاز قوم أن يكون نداء. [انتهى]. # وقرأ أبو السمال (9): مالكا، بالنصب والتنوين. # وقرئ: مالك، بالرفع والتنوين. وتوجيههما كما ذكر في قراءة غير التنوين، ~~إلا أنك مهما نونت نصبت اليوم. PageV01P044 # وقرأ أبي (1): مليك، على وزن (فعيل). وبعضهم: ملاك، بتشديد اللام. ~~وكلاهما محول من (مالك) للمبالغة. # وهذه القراءات كلها بعضها راجع إلى (ملك) بضم الميم، وبعضها إليه بكسر ~~الميم (2). # قال الأخفش: يقال: ملك بين الملك، بضم الميم. ومالك بين الملك، بكسر ~~الميم وفتحها. ومعناها الشد والربط. وجميع تقاليب (ملك) مستعمل (11 أ) ~~ويرجع إلى معنى القوة، وهو قدر مشترك بينهما، ويسمى هذا بالاشتقاق الأكبر. ~~ولم يذهب إليه غير ابن جني (3)، وكان الفارسي (4) يأنس به في بعض المواضع. # وزعم الفخر (5) أن (ملك) منها مهمل، وليس كذلك لما أنشده الفراء (6) # فلما رآني قد حممت ارتحاله ... تملك لو يجدي عليه التملك # يوم: لم يجيء مما فاؤه ياء وعينه واو إلا يوم. قيل: ويوح، PageV01P045 # اسم للشمس. # وقيل: هو بوح، بالباء الواحدة من أسفل، وأضيف إليه اتساعا، وهو بمعنى ~~اللام لا بمعنى (في) خلافا لمن أثبتها فهو من باب (1): # طباخ ساعات الكرى زاد الكسل أي: أن الطبخ واقع على الساعات مجازا، وكذلك ~~الملك أو المالك واقع على اليوم مجازا، ومتعلق الإضافة في الحقيقة هو ~~الأمر، أي: ملك أو مالك الأمر، إلا أنه لما كان اليوم ظرفا للأمر جاز أن ~~يتسع فيه فيسلط عليه الملك أو الملك، لأن ms12 الاستيلاء على الظرف استيلاء على ~~المظروف. # وقال ابن السراج (2): معنى مالك يوم، أي: يملك مجيئه، فالإضافة إلى اليوم ~~على قوله إضافة إلى المفعول به على الحقيقة لا على الاتساع. # الدين: مصدر دنته بفعله دينا ودينا، بفتح الدال (11 ب) وكسرها: جزيته. # وقيل: بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم. ### | 5 - # إياك (3): (إيا) تلحقه الياء للمتكلم والكاف للمخاطب والهاء للغائب. # واختلف فيه فقيل: (إيا) اسم ظاهر أضيف إلى لواحقه [أعني الياء والكاف ~~والهاء، وهو مذهب الزجاج (4). PageV01P046 # وقيل: مضمر أضيف إلى لواحقه] ولا يعرف مضمر أضيف غيره (1)، وهو مذهب ~~الخليل (2). # إضافته إلى الظاهر نادر كقوله: (وإيا الشواب) (3)، أو ضرورة كقوله (4): # دعني وإيا خالد ... فلأقطعن عرى نياطه # وقيل: مضمر غير مضاف، واللواحق حروف تبين من هو له، كالتاء في (أنت)، وهو ~~مذهب س. # وقيل: لواحقه هي المضمرات وزيدت (إيا) لتتصل بها الضمائر، وهو مذهب ~~الكوفيين. # وقيل: مجموعه مضمر. # وذهب أبو عبيدة (5) إلى أن (أيا) مشتق، وهو ضعيف، ولم يكن يحسن النحو وإن ~~كان إماما في اللغة وأيام العرب. # وعلى أنه مشتق فقيل: من لفظه، أو كقوله (6): # فأوه لذكراها إذا ما ذكرتها # فيكون من باب قوة، ووزنه: إفعل، وأصله: إئوو، أو فعيل PageV01P047 # فأصله: أويو، أو فعول فأصله: إووو، أو فعلى فأصله: أووى. # وقيل: من لفظة (آية) كقوله (1): # لم يبق هذا الدهر من آيائه ... غير أثافيه وأرمدائه # ووزنه إفعل، وأصله: إأيي، أو فعيل وأصله: إأيي، أو فعول وأصله: إيوي، أو ~~فعلى وأصله: أييا. # م: أبو عبيد (2): من الأوى، لما فيه من معنى القصد، فوزنه: إفعل: إئوي ~~(12 أ) أو فعيل: أويي، أو فعلى: إويى مقلوبا مدغما. من الغزنوي. انتهى. ~~وكلها أقوال ضعيفة. # وقرأ الجمهور بكسر الهمزة وتشديد الياء. # وقرأ الفضل الرقاشي (3) بفتح الهمزة وتشديد الياء. # وقرأ أبي بكسر الهمزة وتخفيف الياء. # م: أبو البقاء (4): والوجه فيه أنه حذف إحدى الياءين استثقالا للتكرير في ~~حرف العلة. وقد جاء ذلك في الشعر، قال الفرزدق (5): # تنظرت نصرا والمساكين أيهما ... علي من الغيث استهلت مواطره # وقالوا في أما: أيما، فقلبوا الميم ياء ms13 كراهية التضعيف. انتهى. # وقرئ (6) بإبدال الهمزة المكسورة هاء وبإبدال المفتوحة هاء. وهو ~~PageV01P048 # مفعول مقدم بنعبد. والزمخشري (1) يقول: قدم للاختصاص، وقد ذكر في بسم ~~الله، ويستعمل تحذيرا فيتحمل ضميرا مرفوعا يجوز أن يتبع بمرفوع، نحو: إياك ~~أنت نفسك. # نعبد: أي: نذل. والجمهور بفتح النون. وقرئ بكسرها، وهي لغة. وقرئ: # يعبد، بالياء مبنيا للمفعول، واستشكلت لأن أيا ضمير نصب، ولا ناصب له، ~~وخرجت على أن ضمير النصب وضع موضع ضمير الرفع، أي (أنت)، ثم التفت بالإخبار ~~عنه إخبار الغائب، فقيل: يعبد، واستغرب وقوعه في جملة واحدة. ويشبهه قوله ~~(2): # أأنت الهلالي الذي كنت مرة ... سمعنا به والأرحبي المعلف # (12 ب) قلت: وفي رواية: أحمد بن صالح (3) عن ورش (4): نعبدو إياك، بإشباع ~~ضمة الدال. نقلها ابن مالك في (شواهد التوضيح) (5). # نستعين: # استفعل له اثنا عشر معنى (6): # للطلب: ومنه: نستعين. # وللاتخاذ: كاستعبده. # وللتحول: كاستنسر (7). PageV01P049 # ولإلفاء الشيء، بمعنى ما صيغ منه: كاستعظمه. # ولعده لذلك، وإن لم يكنه: كاستحسنه. # ولمطاوعة أفعل: كاستشلى، مطاوع أشلى. # ولموافقته: كاستبل، موافق أبل. # ولموافقة تفعل: كاستكبر، موافق تكبر. # ولموافقة افتعل: كاستعصم، موافق اعتصم. # ولموافقة فعل المجرد، بكسر العين: كاستغنى، موافق غني. # وللإغناء عنه: كاستبد. # وعن فعل، بفتح العين: كاستعان، أي حلق عانته. # وقرأ الجمهور بفتح نون نستعين، وهي لغة الحجاز، وهي الفصحى. والأعمش ~~بكسرها، وهي لغة قيس وتميم وأسد وربيعة. # وقال أبو جعفر الطوسي (1): هي (2) لغة هذيل. # وكذا حكم حروف المضارعة في الأفعال. # م: السجاوندي (3): إلا نستعين، لاستثقال (4) الكسرة في الياء. أبو البقاء ~~(5): # وأصله نستعون، من العون فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى العين، ثم ~~قلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. انتهى. ### | 6 - # اهدنا: لفظه لفظ الأمر، ومعناه: الدعاء، وهو مبني عند PageV01P050 # البصريين، وحذف الياء علامة السكون الذي هو بناء، ومعرب عند الكوفيين، ~~وعلامة الإعراب حذفها، والأصل فيه أن يتعدى إلى ثاني معموليه باللام (13 أ) ~~كقوله تعالى: يهدي للتي هي أقوم (1)، أو إلى، كقوله لتهدي إلى صراط مستقيم ~~(2). ثم يتسع فيه (3) فيتعدى بنفسه، ومنه: اهدنا الصراط، و (نا) ضمير ~~المفعول الأول، ms14 وهو للمتكلم، ومعه غيره. ويكون للمعظم قدره. # الصراط: الطريق، وأصله السين من السرط، وهو اللقم، ولهذا (4) سمي الطريق ~~لقما. وقراءة قنبل (5) بالسين على الأصل، والجمهور بالصاد بدلا من السين ~~لتجانس (6) الطاء في الإطباق، وهي الفصحى، وهي لغة قريش. وأبو عمرو بزاي # خالصة في رواية الأصمعي عنه (7). وقال أبو جعفر الطوسي (8): هي لغة لعذرة ~~وكعب وبني القيس. وقرأ حمزة (9) بإشمامها زاء. # م: أبو البقاء (10): ومن أشم الصاد زاء قصد أن يجعلها بين الجهر ~~والإطباق. # انتهى. # ويذكر عند بني تميم، وهو الأكثر، كالسبيل والزقاق والسوق. والحجازيون ~~يؤنثون الجميع. # ويجمع في الكثرة على صرط، ككتاب وكتب، وقياسه في القلة PageV01P051 # إذا ذكر: أصرطة، كحمار وأحمرة، وإذا أنث فأفعل كذراع وأذرع. # وقرأ الحسن: اهدنا صراطا مستقيما كقوله تعالى: وإنك لتهدي إلى صراط ~~مستقيم (1). # (المستقيم): استقام: استفعل، بمعنى الفعل المجرد من الزوائد، وهو أحد ~~معاني استفعل، وقد تقدمت في نستعين. # م: وأجاز أبو البقاء (2) أن يكون هنا بمعنى (13 ب) القويم أو القائم، أي ~~(3) الثابت. ### | 7 - # صراط بدل شيء من شيء، وهما لعين واحدة، وكلاهما معرفة، وجيء به هنا ~~للبيان، لأنه لما ذكر، قيل: اهدنا الصراط المستقيم (6)، كان فيه (4) بعض ~~إبهام فعينه بقوله: صراط الذين. # الذين: اسم موصول، والأفصح كونه بالياء في الأحوال الثلاث، وبعض العرب ~~يجعله بالواو (في) حالة الرفع، واستعماله بحذف النون جائز، وخص ذلك بعضهم ~~بالضرورة إلا أن يكون لغير تخصيص فيجوز لغير ضرورة، كقوله: # وخضتم كالذي خاضوا وسمع حذف (ال) منه فقالوا: الذين، وتعريفه بالصلة، ~~وقيل: بأل. ويختص بالعقلاء بخلاف (الذي) فإنه ينطلق على العاقل وغيره. ~~وموضع الذين خفض بإضافة (5) صراط إليه، وبني لشبهه بالحرف. # أنعمت: الهمزة في أفعل زائدة، وتجيء لأربعة وعشرين معنى (6): PageV01P052 # لجعل الشيء صاحب ما صيغ منه، كأنعمته، أي: جعلته صاحب نعمة، إلا أنه ضمن ~~هنا معنى التفضل فعدي بعلى وأصله أن يتعدى بنفسه. # وللتعدية: أدنيته. # وللكثرة: أظبى المكان (1). # وللصيرورة: أغد البعير (2). # وللإعانة: أحلبني أي أعني. # وللتعريض: أقتلته (3). # وللسلب: أشكيت الرجل. # ولإصابة الشيء بمعنى ما صيغ منه، نحو: أحمدت ms15 فلانا. # ولبلوغ عدد، نحو: أعشرت الدراهم. أو زمان، نحو: أصبحنا. أو مكان، نحو: # أشأم القوم. # (14 أ) ولموافقة ثلاثي: أحزنه بمعنى حزنه. # وللإغناء عنه: أرقلت الدابة، أي: أسرعت. # ولمطاوعة فعل: كأقشع السحاب، مطاوع (4) قشع الريح السحاب. # ولمطاوعة فعل: كأفطر مطاوع فطرته. # وللهجوم: أطلعت عليهم، أي: هجمت (5). # ولنفي الغريزة: أسرع (6). PageV01P053 # وللتسمية: أخطأته، أي: سميته مخطئا. # وللدعاء: أسقيته، أي: دعوت له بالسقيا. # وللاستحقاق: أحصد الزرع (1). # وللوصول: أغفلته، أي: وصلت غفلتي إليه. # وللاستقبال: أففته، أي: استقبلته بأف. وذكر بعضهم أن أفف فعل، ومثل ~~الاستقبال بقولهم: أسقيته، [أي] استقبلته بقولك: سقيا. # وللمجيء بالشيء: أكثرت، أي: جئت بالكثير. # وللتفرقة، نحو: أشرقت الشمس، أي: أضاءت، وشرقت: طلعت. # والتاء المتصلة بأنعم (2) ضمير الفاعل، وهي للمخاطب المذكر المفرد، وتكون ~~حرفا في أنت، والضمير أن (3). # عليهم: على حرف جر عند الأكثر، إلا إذا جرت ب (من)، كقوله (4): # غدت من عليه ... ... ### | ............... # أو إذا لزم تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل، كقوله (5): # هون عليك فإن الأمور ... بكف الإله مقاديرها # فإنها في هذين الموضعين اسم. PageV01P054 # ونسب إلى س (1) أنها من الأسماء الظرفية إذا جرت ما بعدها مطلقا، لأنه لم # يعدها في حروف الجر، ووافقه جماعة من المتأخرين. # ومعناها الاستعلاء (2)، حقيقة كقوله تعالى: (14 ب) كل من عليها فان (26) ~~(3)، أو مجازا كقوله تعالى: فضلنا بعضهم على بعض (4). # وتكون بمعنى (عن)، نحو: بعد علي كذا. # وبمعنى الباء، كقوله تعالى: حقيق على (5). # وبمعنى (في)، كقوله تعالى: على ملك سليمان (6). # وبمعنى (من) كقوله تعالى: حافظون إلا على أزواجهم (7). # وللمصاحبة، كقوله تعالى: وآتى المال على حبه (8). # وللتعليل، كقوله تعالى: على ما هداكم (9). # وتكون زائدة، كقوله (10): # أبى الله إلا أن سرحه مالك ... على كل أفنان العضاه تروق # أي تروق كل أفنان العضاه. # وألف (على) تقلب ياء مع المضمر في الأشهر، وإقرارها معه لغة، و (هم) ضمير ~~جمع غائب مذكر عاقل، ويكون في موضع رفع، كقوله تعالى: فإذا هم قيام ~~[ينظرون] (11)، وفي موضع نصب، نحو: أكرمتهم، وفي موضع جر كما في (عليهم). ~~PageV01P055 # وفيه مع (على) عشر لغات، وكلها ms16 قرئ بها (1): # فمع ضم الهاء خمس: سكون الميم، وقرأ بها حمزة. وضمها بواو بعدها، وقرأ ~~بها الأعرج (2). وضمها بلا واو، ونسبت لابن هرمز (3). وكسرها موصولة بياء ~~وبغير ياء، وقرئ بهما. # ومع كسر الهاء خمس: سكون الميم، وقرأ بها الجمهور. وكسرها موصولة بياء، ~~وقرأ بها الحسن. وبلا ياء، وقرأ بها ابن فائد (4). وضمها موصولة بواو، وقرأ ~~بها ابن كثير (5)، وقالون (6) بخلاف عنه. وبلا واو، وقرأ بها الأعرج. # م (15 أ): ووجهها ملخص من كلام أبي البقاء (7) أن الأصل في ميم الجمع ~~الضم والواو بعدها، لأن الميم للزيادة على الواحد، فإن أريد اثنان، زيد ~~ألف، وإن أريد جمع مذكر زيد واو، لأن علامة الجمع في المؤنث حرفان، نحو: ~~عليهن، وهي نون مشددة من حرفين. وكذا (8) ينبغي في المذكر وهي الميم ~~والواو. # فمن قرأ بميم موصولة بواو فعلى الأصل. # ومن حذف الواو اكتفى بدلالة الضمة عليها. PageV01P056 # ومن سكنها فللاستثقال بتوالي الحركات في بعض المواضع، نحو: ضربهم. # ومن كسر الميم ووصلها بياء قصد اتباعها بحركة الهاء إذا كسرت ثم قلب ~~الواو ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها. # ومن حذف الياء اكتفى بدلالة الكسرة عليها. # ومن كسر الميم مع ضم الهاء قبلها راعى (1) الياء التي (2) قبل الهاء ثم ~~قلب الواو ياء لانكسار ما قبلها. # ومن حذفها اكتفى بالكسرة. # وأما كسر الهاء فلأجل الياء. # وأما ضمها فلأن أصل الياء الألف، وهي تضم بعد الألف. # غير: مفرد مذكر في جميع الأحوال. # م: ذكر صاحب الصحاح (3) أنه يجمع على أغيار. انتهى. # وإذا أريد به المؤنث جاز التذكير حملا على اللفظ، والتأنيث حملا على ~~المعنى، نحو: غير هند من النساء قام وقامت. ومدلوله المخالفة بوجه ما، ~~وأصله الوصف، ويستثنى به، وتلزمه الإضافة لفظا أو معنى، نحو: ليس غير. # م: وذكر (4) ابن مالك (5) في ليس غير (15 ب) الضم والفتح، قال: وقد ينون. ~~انتهى. # ولا تدخل عليه الألف واللام، ولا يتعرف بإضافته إلى معرفة. PageV01P057 # ومذهب ابن السراج (1) أنه يتعرف إذا كان المغاير واحدا، نحو: الحركة غير ~~السكون. # وعلى مذهب س (2) يتعرف ms17 إذا قصد بإضافته إلى المعرفة التعريف، وقد تقدم في ~~(ملك). # وقرأ الجمهور (غير) بالجر. وفي إعرابه قولان: # أحدهما: أنه بدل من (الذين)، قاله أبو علي (3)، أو من الضمير في (عليهم). # وضعف بأن أصله الوصف فتضعف فيه البدلية. # الثاني: لسيبويه (4): أنه نعت للذين. وهذا على أصله في أن كل ما إضافته ~~غير محضة قد يتمحض فيتعرف إلا الصفة المشبهة. ويتخرج أيضا على مذهب ابن ~~السراج (5)، لأن (المغضوب عليهم) ضد المنعم عليهم. فالمغاير واحد فيتعرف. # وقيل: لم يتعرف، ولكن (الذين) أريد به الجنس فجاز وصفه بالنكرة كما جاز ~~وصف المعرف بأل الجنسية بالجملة، وهي نكرة، كقوله (6): # ولقد أمر على اللئيم يسبني ورد بأنه على خلاف أصلهم، لأن المعرفة لا تنعت ~~إلا بالمعرفة، والمراعى في ذلك اللفظ لا المعنى. PageV01P058 # وقرأ ابن كثير: (غير)، بالنصب، وفي رواية الخليل (1) عنه. وفي إعرابه ~~ثلاثة أقوال: # أحدها: للخليل على إضمار أعني. # الثاني: على الحال من [الضمير في (عليهم)، ومن (الذين)، قاله المهدوي (2) ~~وغيره. وضعف بأن مجيء الحال من] المضاف إليه الذي لا موضع له لا يجوز، ~~بخلاف ما له موضع، نحو: عجبت من ضرب هند قائمة، فإن هندا في موضع رفع أو ~~نصب بالمصدر. # الثالث: (16 أ) على الاستثناء المنقطع، لأن ما قبله لم يتناوله. قاله ~~الأخفش (3) والزجاج (4) وغيرهما. # ورده الفراء (5) بأن بعده (لا) زائدة، وهي لا تزاد إلا إذا تقدمها نفي، ~~كقوله (6): # ما كان يرضى رسول الله فعلهم ... والطيبان أبو بكر ولا عمر # ولم يجز في نصبه غير الحال. # وأجيب بمنع ما ذكره من اشتراط تقدم النفي، واستدل (7) بقوله تعالى: ما ~~منعك ألا تسجد (8)، فهذه زائدة ولم يتقدمها نفي. PageV01P059 # وبقول الأحوص (1): # ويلحينني في اللهو أن لا أحبه ... وللهو داع دائب غير غافل # قال الطبري (2): أي: [أن] أحبه. وبقوله (3): # ابى جوده لا البخل واستعجلت به ... نعم من فتى لا يمنع الجود نائله # وله أن يجيب عن البيت الأول بأن (لا) نافية غير زائدة، والمعنى: إرادة أن ~~لا أحبه. وعن الثاني بأن (لا) مفعول بقوله: (أبى)، أي: لا ms18 ينطق بلفظة (لا)، ~~ولذلك قال: # (واستعجلت به نعم) فجعلها فاعلة، و (البخل) بدل من (لا) أو مفعول من ~~أجله. # المغضوب: اسم مفعول مخفوض بإضافة (غير) إليه. وقدر بعضهم مضافا محذوفا، ~~أي: غير صراط المغضوب، وأطلق [هذا التقدير، فلم يقيده بجر (غير) ولا نصبه] ~~(4)، ولا يتأتى إلا بنصبها، إما على أنها صفة للصراط، وهو ضعيف لتقدم البدل ~~وهو (صراط الذين) على الوصف، والأصل العكس، وإما على (16 ب) البدل من ~~الصراط أو من صراط الذين، وفيه تكرار الأبدال، ولم يذكروه إلا في بدل ~~النداء، وإما على الحال من الصراط الأول أو الثاني. # عليهم: في موضع رفع على أنه مفعول لم يسم فاعله بالمغضوب، وفي إقامة ~~الجار والمجرور مقام الفاعل إذا حذف خلاف. # م: والصحيح جوازه وعلى أنه لا يقام فالمقام ضمير في المغضوب يعود على ~~المصدر [والله أعلم]. PageV01P060 # ولا الضالين: (لا) حرف، ولا تكون اسما خلافا للكوفيين، وتجيء للنفي، نحو: ~~لا رجل في الدار. وللطلب، نحو: لا تضرب زيدا. وزائدة، كما هنا، وفائدتها ~~تأكيد معنى النفي، كأنه قيل: لا المغضوب عليهم ولا الضالين، وتعين هنا (1) ~~دخولها لئلا يتوهم عطف (الضالين) على (الذين). # وقرأ أبي (2): وغير الضالين، وروي عنه في (غير) الموضعين النصب والخفض. # وتأكيد النفي بغير أبعد، وبلا أقرب. # ولتقارب معنى (غير) و (لا) أتى الزمخشري (3) بمسألة يتبين بها ذلك فقال: ~~وتقول: # أنا زيدا غير ضارب، لأنه بمنزلة: أنا زيدا لا ضارب. وامتنع: أنا زيدا مثل ~~ضارب. # يريد أن العامل إذا كان مضافا إليه لم يتقدم معموله عليه ولا على المضاف. ~~وإنما أجازوا تقديم (4) معمول ما أضيف إليه (غير) على المضاف حملا لها على ~~(لا). # واعترض بأن ما ذهب إليه (5) في (غير) مذهب ضعيف جدا، وأنه بناه على جواز ~~التقديم في (لا). # وفيه ثلاثة مذاهب: الجواز والمنع والتفضيل (17 أ) بين أن تكون جواب قسم ~~فيمتنع التقدير أولا فيجوز، وبأن كون اللفظ يقارب اللفظ في المعنى لا يقضى ~~بأن تجري أحكامه عليه، فلا يثبت إذ الجواز في غير السماع، ولم يسمع. ms19 وقد رد ~~الأصحاب قول من ذهب إليه (6). PageV01P061 # الضالين: الجمهور بالألف دون همز. وقرئ شاذا بإبدال الألف همزة فرارا من ~~التقاء الساكنين. # وحكى أبو زيد (1): دأبة وشأبة في باب الهمزة. # وجاءت منه ألفاظ ومضوا على أنه لا ينقاس إذ لم يكثر. # قال أبو زيد (2): سمعت عمرو بن عبيد (3) يقرأ: فيومئذ لا يسئل عن ذنبه ~~إنس ولا جان (39) (4) فظننته لحن، حتى سمعت من العرب: دأبة. # قال ابن جني (5): وعلى هذه اللغة قول كثير (6): # إذا ما الغواني بالعبيط احمأرت وقول الآخر (7): # وللأرض أما سودها فتجللت ... بياضا وأما بيضها فادهأمت # وعلى قول ابن جني: إنه لغة، ينبغي أن (8) ينقاس. # (آمين) (9): # م: أبو البقاء (10): هو اسم فعل، ومعناه (11): استجب، وبني لوقوعه موقع ~~المبني. يعني فعل الأمر. PageV01P062 # قلت: أو بني لتضمنه لام الأمر، على قول، وحرك بالفتح لسكون الياء، والفتح ~~فيه أقوى، لأن قبل الياء كسرة، فلو كسرت النون على الأصل لوقعت الياء بين ~~كسرتين. # وفيه لغتان: القصر، وهو الأصل، والمد. # قلت: ذكر القاضي عياض (1) في (التنبيهات) (2) أن المعروف فيه المد وتخفيف ~~الميم، وأن ثعلبا (3) حكى فيه القصر، وأنكره ابن درستويه (4) قال: وإنما ~~ذلك في (17 ب) ضرورة الشعر. قال القاضي: وحكى الداودي (5): آمين، بالمد ~~وتشديد الميم، وقال: إنها لغة شاذة، وذكر ثعلب أنها خطأ. انتهى. # قال أبو البقاء (6): وليس من الأبنية العربية بل من العجمية كهابيل ~~وقابيل. # وذكر السجاوندي عن أبي علي أن وزنه (فعيل) والمد للإشباع، كقوله (7): # قد قلت إذ خرت على الكلكال لأنه ليس في الكلام (إفعيل) ولا (أفاعيل) ولا ~~(فيعيل) [والله أعلم بالصواب]. PageV01P063 ms20