######OpenITI# #META# ad: 745 #META# onum: 12791 #META# authno: 1792 #META# الكتاب: أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة #META# pdfcs: 2 #META# ndata: أطواق86EBF055حمه الله #META# عدد الأجزاء: 1 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة ¶ المؤلف: أبو إدريس يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم، الزيدي الحسيني العلوي الطالبي الملقب بالمؤيد بالله (المتوفى: 745ه) ¶ حققها وعني بنشرها: مصطفى البغدادي ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] ¶ (تنبيه):المؤلف زيدي، ومع أنه يدافع عن الصحابة لكن فيه افتراض الوصية لعلي - رضي الله عنه- وأشياء من هذا القبيل، فوجب التنبيه #META# max: 30 #META# authinf: المؤيد العلوي (669 - 745 ه = 1270 - 1344 م) ¶ يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم، الحسيني العلوي الطالبي: من أكابر أئمة الزيدية وعلمائهم في اليمن. يروي أن كراريس تصانيفه زادت على عدد أيام عمره. ولد في صنعاء. وأظهر الدعوة بعد وفاة «المهدي» محمد بن المطهر (سنة 729 ه وتلقب بالمؤيد بالله (أو المؤيد برب العزة) واستمر إلى أن توفي في حصن هران (قبلي ذمار). من تصانيفه «الشامل - خ» في أصول الدين، و «نهاية الوصول إلى علم الأصول» ثلاثة مجلدات، و «التمهيد لأدلة مسائل التوحيد - خ» و «الحاوي» في أصول الفقه، ثلاثة مجلدات، و «المحصل في كشف أسرار المفصل - خ» و «شرح الكافية - خ» و «الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز - ط» ثلاثة أجزاء، و «الإيجاز لأسرار كتاب الطراز = خ» و «الانتصار - خ» في الفقه، و «تصفية القلوب عن أدران الأوزار والذنوب - خ» تصوف، و «الاختيارات المؤيدية - خ» و «الدعوة العامة - خ» و «الرسالة الوازعة لذوي الألباب - خ» و «الأنوار المضية في شرح الأخبار النبوية- خ» و «مختصر الأنوار المضية - خ» و «خلاصة السيرة - خ» سيرة ابن هشام، و «اللباب في محاسن الآداب - خ» و «الإفحام لأفئدة الباطنية الطغام - ط» و «مشكاة الأنوار - ط» في الرد على الباطنية، و «المعالم الدينية - خ» عقائد، و «الإيضاح لمعاني المفتاح للفضل بن أبي السعد العصيفري - خ» في الفرائض (1020 عربي، فاتيكان) وغير ذلك مما يقال إنه بلغ مئة مجلد ¶ نقلا عن: الأعلام للزركلي #META# over: 2 #META# cat: العقيدة #META# seal: 75815861 #META# iso: اطواق الحمامه في حمل الصحابه علي السلامه #META# idx: 1 #META# حققها وعني بنشرها: مصطفى البغدادي #META# المؤلف: أبو إدريس يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم، الزيدي الحسيني العلوي الطالبي الملقب بالمؤيد بالله (المتوفى: 745ه) #META# bk: أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة #META# digitization_comments: (تنبيه):المؤلف زيدي، ومع أنه يدافع عن الصحابة لكن فيه افتراض الوصية لعلي - رضي الله عنه- وأشياء من هذا القبيل، فوجب التنبيه #META# higrid: 745 #META# Lng: أبو إدريس يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم، الزيدي الحسيني العلوي الطالبي الملقب بالمؤيد بالله #META# comp: 1 #META# pdf: 1 #META# bkid: 1057 #META# oauth: 1792 #META# archive: 1 #META# bkord: 68 #META# auth: المؤيد العلوي #META# bver: 1 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-09-30 #META#Header#End# أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامةأطواق الحمامة في حمل ~~الصحابة على السلامة ----NO PAGE NO------ - بسم الله الرحمن الرحيم - # وبه ثقتي ### | AUTO مسألة: المختار سلامة أحوال الصحابة رضي الله عنهم من الكفر ~~والفسق، لما ورد من الثناء عليهم من الله ورسوله ومن جهة المؤمنين وسائر ~~الأئمة من أولاده رضي الله عنهم. ونحن نورد ذلك على رتب ثلاث: PageV01P023 ### | AUTO المرتبة الأولى: مما كان من جهة الرسول - صلى الله عليه وآله ~~وسلم -، وهي أمور خمسة: # أولها قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «احفظوني في أصحابي، فإن أحدكم ~~لو ينفق ملء الأرض ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه». # وثانيها قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ~~أبا بكر خليلا». # وثالثها قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - في أبي بكر رضي الله عنه: ~~«دعوا لي أخي وصاحبي الذي صدقني حين كذبني الناس». PageV01P024 # ورابعها قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل ~~الجنة». # وخامسها أنه أمر عند إقبال أبي بكر أن يبشر بالجنة، وأمر أيضا أن يبشر ~~عمر بالجنة. # فهذه الأخبار كلها دالة على سلامة حالهما وبشارتهما بالجنة. وغيرها من ~~الأخبار التي يكثر عددها في تزكية أحوالهم وصحة أديانهم. ### | AUTO المرتبة الثانية: ما كان من جهة أمير المؤمنين رضي الله عنه. ~~وذلك على وجهين إجمالي وتفصيلي. # أما الإجمال، فما كان من المناصرة والمعاضدة لأبي بكر في أيام قتال أهل ~~الردة وغيرها، ثم ما كان منه في أيام عمر من المشورة PageV01P025 ~~والإعانة والخروج معهم وأخذ نصيبه من الفيء. وقد قيل إن محمد ابن الحنفية ~~ما كانت أمه إلا سبية من بني حنيفة من أهل الردة، PageV01P026 ~~استولدها أمير المؤمنين فجاءت بمحمد. وما كان من تعظيمه لهم وإكبارهم ~~ومعاملته لهم بالمودة والمناصرة والموالاة. ولم يعاملهم معاملة أهل الردة ~~ولا معاملة الفساق أصلا. وهذا أمر ظاهر لا يخفى على مسلم. فهذا على وجه ~~الجملة. PageV01P027 ### || AUTO وأما وجه التفصيل: # أولها ما روى سويد بن غفلة أنه قال: مررت بقوم ينتقصون أبا ms1 بكر وعمر، ~~فدخلت على أمير المؤمنين فحكيت له ذلك وقلت: لولا أنهم يرون أنك تضمر لهم ~~شيئا مثل الذي أعلنوا به ما اجترؤوا على ذلك. فقال رضي الله عنه: أعوذ ~~بالله أن أضمر لهما شيئا إلا الجميل الحسن، أخوا رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - وصاحباه ووزيراه، ثم نهض باكيا واتكأ على يدي وخرج وصعد المنبر ~~وجلس ثم خطب وقال: ما بال قوم يذكرون سيدي قريش بما أنا عنه منزه، والذي ~~فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لا يحبهما إلا مؤمن ولا يبغضهما إلا فاجر، صحبا ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على الوفاء والصدق. PageV01P028 # ثم أطال في مدحهما وتهدد من يعود إلى الوقيعة فيهما، ثم قال في آخر الخطبة: ~~خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، والله أعلم بالخير أين هو - يشير ~~بذلك إلى نفسه. # وثانيها ما رواه جعفر بن محمد الصادق عن جده أن رجلا من قريش جاء إلى ~~أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال: أسمعك تقول: اللهم أصلحنا بما أصلحت به ~~الخلفاء الراشدين، من هم؟ قال: حبيباي أبو بكر وعمر وإماما الهدى وشيخا ~~الإسلام ورجلا قريش والمقتدى بهما بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم ~~-، من اقتدى بهما عصم ومن اهتدى بهما هدي إلى صراط مستقيم. # وثالثها أن سئل رضي الله عنه عن عمر فقال: رجل ناصح الله فنصحه، وسئل عن ~~أبي بكر فقال: كان أواها منيبا. PageV01P029 # ورابعها ما رواه جعفر بن محمد عن آبائه أنه لما قتل عمر وكفن وحنط دخل عليه ~~أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال: ما على وجه الأرض أحد أحب أن ألقى الله ~~بصحيفته من هذا المسجى، وكان قد سجي بثوب. # وخامسها قوله رضي الله عنه: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو ~~شئت لقلت الثالث، يشير إلى نفسه. PageV01P030 # وسادسها أنه لم حضرته الوفاة قالوا: ألا توصي يا أمير المؤمنين؟ قال: ما ~~أوصى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فأوصي، ولكن إن أراد الله ~~بالناس خيرا ms2 فسيجمعهم على خيرهم [كما جمعهم على خيرهم] بعد نبيهم أبو بكر. # فهذه الوجوه كلها وغيرها دالة على تحسين الظن من جهته بهم. # نعم، أما ما كان في صدره رضي الله عنه من الوحشة والازورار من أجل ~~استبدادهم بأمر كان هو أولى به وأحق لقربه من رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - واختصاصه بما لم يختص به أحد من الخليقة فهذا أمر لا ينكر ولا ~~يمكن دفعه، لكن لم يمنعه ذلك من الموالاة والذكر الجميل وحسن السيرة معهم ~~وجميل الحديث في حقهم للروايات التي ذكرناها عنهم. PageV01P031 ### | AUTO المرتبة الثالثة: هو ما كان من جهة أولاده رضي الله عنهم من ~~الثناء الجميل والذكر الحسن. ونحن ننقل الروايات التي نقلها العلماء عنهم ~~على الصحة، وجملتها تسع. ### || AUTO الأولى حال الحسن والحسين رضي الله عنهما. والمنقول من حالهما ~~كحال أمير المؤمنين رضي الله عنه في الموالاة وإظهار القول الجميل. ولم يرو ~~أحد من [أهل] النقل عنهما طعنا ولا لعنا ولا فسقا ولا كفرا ولا شينا، بل ~~السيرة الحسنة. # ولقد روي أن عمر رضي الله عنه لما وضع الديوان وفرض لكل من المهاجرين ~~والأنصار رضي الله عنهم نصيبا في بيت المال وفرض للحسن والحسين رضي الله ~~عنهما ألوفا من بيت المال، ثم فرض لعبد الله بن عمر أقل من نصيبهما، فأتى ~~إلى أبيه فقال: لم فرضت نصيبي دون حقهما؟ فقال له عمر: ائتني بجد مثل جدهما ~~وبأب مثل أبيهما وبأم مثل أمهما وبعم مثل عمهما، فسكت عبد الله وانصرف. فدل ~~ما ذكره على تعظيم كل أحد منهم لصاحبه واعترافه بحقه. PageV01P032 ### || AUTO والرواية الثانية ما كان من علي بن الحسين رضي الله عنهم. ~~والمعلوم من حاله الذكر الحسن في حقهما والمحبة والمودة. وقد روى عنه زيد ~~بن علي رضي الله عنه أنه قال: كذب من ادعى أن أبي كان تبرأ من الشيخين. ثم ~~قال للرواي الذي روى عن أبيه: يا راوي، إن أبي كان يحميني من كل شر وآفة ~~حتى اللقمة الحارة، أفترى أن إسلامك ms3 ودينك لا يتم إلا بالتبري منهما ~~وأهملني من غير تعريف ذلك إياي، لا تكذب على أبي. ### || AUTO الرواية الثالثة حال زيد بن علي رضي الله عنه. والمعلوم من ~~حاله أنه كان شديد المحبة لهما والموالاة وأنه كان ينهى عن سبهما ويعاقب عليه. # روي PageV01P033 ~~أنه لما بايعه أهل الكوفة ثم دعاهم إلى نصرته قالوا: إنا لا نبايعك ولا ~~ننصرك حتى تتبرأ من الصحابة، فقال: كيف أتبرأ منهما وهما صهرا جدي ووزيراه ~~-لأن عائشة وحفصة كانتا تحت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - زوجتيه، ~~ويعني بالوزيرين لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «هما ~~وزيراي» - فلما أنكر PageV01P034 ~~التبرؤ منهما رفضوه، فمن أجل ذلك سموا روافض. # وروي عن زيد رضي الله عنه أنه كان يترحم عليهما. وروي أيضا أنه قال: كان ~~أبي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه منزلته من رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - منزلة هارون من موسى عليهما السلام والصلاة إذ قال له: {وأصلح ~~ولا تتبع سبيل المفسدين} فألزق كلكله [بالأرض] ما رأى صلاحا، فلما رأى ~~الفساد بسط يده وشهر سيفه ودعا إلى ربه، وتبين أنه كان خليفة رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله وسلم - كما أن هارون خليفة موسى. PageV01P035 # وإنما توقف لأن ما كان من القوم كان شرعا وصلاحا، وأنه لما رأى الفساد لم ~~يتوقف بل أنكر وشهر سيفه كما فعل في أهل الجمل والنهروان وصفين. # هذا كله كلام زيد بن علي رضي الله عنهم، كما حكاه الشيخ العالم أحمد بن ~~[أبي] الحسن الكني. ### || AUTO الرواية الرابعة عن عبد الله بن الحسن وأولاده محمد بن PageV01P036 ~~عبد الله النفس الزكية وأخويه إبراهيم ويحيى ابني عبد الله أنهم كانوا لا ~~يتبرؤون بل يسيرون فيهما سيرة آبائهم، ولم يظهر منهم تكفير ولا تفسيق ولا لعن. # وناهيك بهذا، فإن هؤلاء الأئمة قال بإمامتهم أكابر المعتزلة ورؤسائهم ~~كعمرو بن عبيد وبشير الرحال PageV01P037 ~~والجاحظ وغيرهم ممن كان في عصرهم. ولو ظهر من هؤلاء إكفار وتفسيق للصحابة ~~لم يقل هؤلاء بإمامتهم ms4 لاعتقادهم لأمانة الصحابة رضي الله عنهم وإعظامهم ~~أمرهم. وهكذا القول في معتزلة بغداد، فإنهم يفتخرون بإمامة الزيدية، فلو ~~كان هؤلاء الأئمة يعتقدون فسق الصحابة لم يتابعوهم ولا قالوا بإمامتهم. ### || AUTO الرواية الخامسة عن جعفر بن محمد رضي الله عنهما. فإنه كان ~~شديد المحبة لهما. وقد روي أنه لما سئل عن أبي بكر فقال: ما أقول في رجل أولدني PageV01P038 ~~مرتين. يعني أن أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها أيضا هي ~~بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. فلهذا قال: ولدني مرتين. وقد روى عنه الخلق ~~الكثير أنه كان يترحم عليهما، هكذا ذكره الشيخ أبو القاسم البستي. ### || AUTO الرواية السادسة عن القاسم بن إبراهيم رضي الله عنهما. وقد روي ~~عنه أنه لما سئل عنهما قال: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم} ~~وهذا يدل على ترك الطعن واللعن ووكول أمرهم إلى الله، وهذه هي السلامة. # وقد روي عنه أيضا أنه كان ينكر إيذاءهما ويسخط ولا يرضى بقول الرافضة ~~فيفرط، وهو تصريح بتحريم الأذية والسب. PageV01P039 ### || AUTO الرواية السابعة عن الناصر للحق الحسن بن علي رضي الله عنهما. ~~روى الصاحب الكافي إسماعيل بن عباد أنه قال: أنا عندي بخط الناصر للحق ~~الترحم علهيما. # وعن القاضي أبي بكر -وكان منصوبا من جهة السيد المؤيد بالله، استقضاه على ~~بعض النواحي- قال: سمعت عن الشيخ حسين [الصوفي] وكان له نيف وسبعون سنة ~~يقول: سمعت نيفا وسبعين شخصا ممن حضر مجلس الناصر للحق قالوا: أملى الإمام ~~الناصر للحق شيئا عن الشيخين أبي بكر وعمر ثم قال: رضي الله عنهما، فكف ~~المستملي أن يكتب رضي الله عنهما، وكان الإمام ينظر إليه فزجره PageV01P040 ~~وقال له: لم لا تكتب رضي الله عنهما، فإن هذا العلم لم يورث إلا عنهما وعن ~~أمثالهما. # وعن الشيخ أحمد بن أبي الحسن الكني أن الموجود في كتاب الإمامة للناصر ~~الحق في آخر باب من أبوابها قال فيه: ولم أصف ما وصفت من اعتراضهم بما ~~اعترضوا إرادة لدفع فضل أبي بكر ms5 رضي الله عنه عما خصه الله به من بعد علي ~~بن أبي طالب رضي الله عنهم، وإني لعارف بحقه وصحبته لرسول الله - صلى الله ~~عليه وآله وسلم - وتقدم إسلامه على من أسلم بعده وإني لمحب له، والحمد لله وحده. # وهذا كله كلامه بألفاظه. فمن كان هذا كلامه في أيام ولايته وولاية بني ~~عمه كالحسن بن زيد ومحمد بن زيد من غير تقية وخوف، كيف يقال إن مذهبه في ~~حقهم التفسيق والإكفار. PageV01P041 ### || AUTO الرواية الثامنة عن السيد المؤيد بالله. قال الشيخ أبو سعيد: ~~سمعت القاضي يوسف: سمعت المؤيد بالله يقول في وقت: الحمد لله، أزداد كل يوم ~~لهما حبا. وكان في أول عمره وعنفوان شبابه متوقفا ثم ترحم عليهما في آخر ~~عمره، وكان يجتهد في الدعاء إلى فضلهما ويأمر بذلك ويجتهد في كشف ذلك ~~لأصحابنا من الزيدية ويظهر لهم هذه الحالة، وكان يفضلهما ويمنع الناس من ~~القول السيء فيهما. # وروى عنه الكني في جوابه الهوسميات: أنه ذكر أن الخلاف في الإمامة وإن ~~كان قطعيا فإنه لا يوجب كفرا ولا فسقا، ولهذا فإن أمير المؤمنين لم يكفر ~~ولم يفسق من تخلف عن القول بإمامته والدخول فيها، كسعد بن أبي وقاص PageV01P042 ~~ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر وغيرهم. وهكذا في سائر أئمة أهل البيت ~~فإنهم لا يرون الخلاف في إمامته كفرا ولا فسقا، وإن كانت أدلتها قاطعة. هذا ~~ملخص ما حكاه عن المؤيد بالله الشيخ الكني في الهوسميات. PageV01P043 ### || AUTO الرواية التاسعة عن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بن ~~إسماعيل الجرجاني أنه قال: فإن قيل فما حكم من خالف هذه النصوص الدالة على ~~أمير المؤمنين، هل يكفر أو يفسق؟ قيل إنه يكون مخطئا غير كافر ولا فاسق، ~~ولذلك كان يوليهم أمير المؤمنين الذكر الجميل ويثني عليهم، ولو كان فاسقا ~~لما كان ذلك. فإن قيل هلا فسقوا لأنهم مخطئون فيما يتعلق خطؤه بالفروج ~~والأموال؟ قيل إن من خطأه بطريق التأويل لم يكن كافرا ولا فاسقا. # فهذا محصول كلامه مؤذن بأنهم ليسوا كفارا ولا ms6 فساقا لمخالفتهم هذه النصوص ~~فيما يتعلق بالشريعة. # فهذا ما أردنا ذكره مما أورده الشيخ العالم أحمد بن الحسن الكني في كشف ~~الغلطات ومن غيره، وإنما أوردناه لغرضين: PageV01P044 # أحدهما أن تعلم أن أمير المؤمنين وأكابر أولاده من أهل البيت رضي الله عنهم ~~وأفاضلهم ليسوا بقائلين بكفر أحد من الصحابة ولا فسقه مع مخالفتهم لهذه ~~النصوص القاطعة، وأن مخالفتهم لا تقطع موالاتهم ولا تبطلها كما ترجمناه. # وثانيهما أن يكون الناظر على ثقة من أمره وبصيرة في دينه في ترك الإقدام ~~على تكفير من لا دليل على تفكيره وتفسيق من لا دليل على تفسيقه، فإن الخطأ ~~في مثل هذا عظيم. قال المؤيد بالله: ولو قيل لأحد من مدعي التفسيق والإكفار ~~في حقهما: أد نصا صريحا من جهة أئمتنا أنهم يتبرؤون من الشيخين تصريحا، لم ~~يمكنه ذلك أصلا. # فأما ما روي عن الهادي أمير المؤمنين يحيى بن الحسين في كتاب PageV01P045 ~~الأحكام من أنه قال: من أنكر النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقد ~~كذب على الله وعلى رسوله، ومن كذب على الله ورسوله فقد كفر بالله ورسوله؛ ~~وما روي عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني من الأخبار التي رواها في ~~كتاب المصابيح مما يدل على الفسق ويشعر به؛ وما روي عن السيد أبي طالب يحيى ~~بن الحسين في المسألة التي أملاهما، وهو أن الخروج على الإمام فسق؛ PageV01P046 ~~فما ذكرنا من الروايات يجب حمله على ما يطابق ما حكيناه عن أمير المؤمنين ~~والأفاضل من الأئمة من ولده لئلا يؤدي إلى تعارض أقوالهم فيما طريقه القطع ~~من المسائل. # فنقول: أما ما روي عن الهادي أمير المؤمنين فهو محمول على من أنكر أن ~~يكون رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» PageV01P047 ~~وقوله: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى». وإنما وجب حمل كلام يحيى على ما ~~ذكرناه لأمرين: # أما الأول فلأن ظاهر كلامه يوجب إكفارهم وردتهم، ولم يؤثر عن يحيى شيء من ~~هذا ولا عن غيره من أكابر أهل ms7 البيت أصلا. # وأما الثاني فلأن كتاب الأحكام مشحون بالاحتجاج برواية القوم وأقضيتهم ~~وأحكامهم والرجوع إليهم في أمور الحوادث؛ ولو كانوا كفارا أو فساقا لكان لا ~~معنى للاحتجاج بأقوالهم وأقضيتهم. # وأما ما روي عن أبي العباس الحسني رحمه الله من الأخبار التي نقلها، ~~فكلها أحادية لا يمكن إثبات الكفر والفسق بشيء منها إجماعا. PageV01P048 # وأما ما روي عن السيد أبي طالب، وهو أن الخروج على إمام الحق يكون بغيا ~~وفسقا، فهذا صحيح. لكنا نقول لم يكن من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما خروج ~~على أمير المؤمنين أصلا حتى يلزم فسقهما أو بغيهما، إنما كان قياما بتكاليف ~~كان من حق أمير المؤمنين أن يكون قائما بها وأحق بالتصرف فيها، فلما كف عن ~~القيام بها لعذر كان له في ذلك وقام بها أبو بكر بحضرة جماعة من الصحابة لم ~~يكن فعل أبي بكر خروجا على إمام الحق كما ذكرناه، فلهذا لم يكن فسقا. # على أن الكني قد ذكر أن كلامه في المسألة إنما كان في أول عمره وعنفوان ~~شبابه حين كان إماميا، فأما بعد أن صار زيديا محققا في الأصول فلا يظن به ~~أنه قائل بذلك ومعتقد له. # ويؤيد ما ذكرناه من التأويل لكلامه هو أن شرح التحرير مشحون بذكر ~~الاستدلال والرواية عن الشيخين في الأخبار والأقضية PageV01P049 ~~والأحكام، ولو كانا فاسقين عنده لم يكن للاحتجاج بأقوالهما وأقضيتهما وجه. # فتحصل من مجموع ذلك ما ذكرناه، وأن كلام هؤلاء الأئمة مطابق وموافق لما ~~نقلناه عن سائر الأئمة وأكابرهم بالقول بسلامة أحوال الصحابة عن الكفر ~~والفسق. وهذا مقصودنا. # تنبيه: فإن اعترفت بما نقلناه من أن أحدا من أهل البيت لم ينقل عنه كفر ~~ولا فسق، فاعلم أنهم بعد ذلك فريقان: # الأول: مصرحون بالترحم والترضية عليهم. وهذا هو المشهور عن أمير المؤمنين ~~كما حكيناه وعن زيد بن علي وجعفر الصادق والناصر للحق والسيد المؤيد بالله، ~~فإن هؤلاء كلهم مصرحون بالترضية والترحم والموالاة. # وهذا هو المختار عندنا. وقد دللنا عليه وذكرنا أن إسلامهم مقطوع به لا ~~محالة، وعروض ms8 ما عرض من الخطإ في مخالفة النصوص ليس فيه إلا الخطأ لا غير، ~~وأما كونه كفرا أو فسقا فلم تدل عليه دلالة شرعية، فلهذا أبطل القول به. ~~فهذا الذي نختاره ونرضاه مذهبا ونحب أن نلقى الله تعالى ونحن عليه. PageV01P050 # الفريق الثاني: متوقفون عن الترضية والترحم وعن القول بالإكفار والتفسيق. ~~وعلى هذا دل كلام القاسم والهادي وأولادهما، وإليه يشير كلام الإمام ~~المنصور بالله. فهؤلاء لا يحكمون بالخطإ ويقطعون به، ويتوقفون في حكمه. # فأما القول بالكفر والفسق فلم يؤثر في حق الصحابة عن أحد من أكابر أهل ~~البيت وأفاضلهم، كما حكيناه وقررناه. وهو مردود على ناقله. # انتهى تم ما قاله الإمام يحيى بن حمزة رحمه الله PageV01P051 ~~ ms9