######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0012791 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو إدريس يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم، الزيدي الحسيني العلوي الطالبي الملقب بالمؤيد بالله (المتوفى: 745هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 745 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العقيدة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0012791 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-12791 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/12791 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مصطفى البغدادي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة # PageV00P000 # - بسم الله الرحمن الرحيم - # وبه ثقتي ### | مسألة # : المختار سلامة أحوال الصحابة رضي الله عنهم من الكفر والفسق، لما ورد ~~من الثناء عليهم من الله ورسوله ومن جهة المؤمنين وسائر الأئمة من أولاده ~~رضي الله عنهم. ونحن نورد ذلك على رتب ثلاث: # PageV01P023 ### | المرتبة الأولى # : مما كان من جهة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهي أمور خمسة: # أولها قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «احفظوني في أصحابي، فإن أحدكم ~~لو ينفق ملء الأرض ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه». # وثانيها قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ~~أبا بكر خليلا». # وثالثها قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - في أبي بكر رضي الله عنه: ~~«دعوا لي أخي وصاحبي الذي صدقني حين كذبني الناس». # PageV01P024 # ورابعها قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل ~~الجنة». # وخامسها أنه أمر عند إقبال أبي بكر أن يبشر بالجنة، وأمر أيضا أن يبشر ~~عمر بالجنة. # فهذه الأخبار كلها دالة على سلامة حالهما وبشارتهما بالجنة. وغيرها من ~~الأخبار التي يكثر عددها في تزكية أحوالهم وصحة أديانهم. ### | المرتبة الثانية # : ما كان من جهة أمير المؤمنين رضي الله عنه. وذلك على وجهين إجمالي ~~وتفصيلي. # أما الإجمال، فما كان من المناصرة والمعاضدة لأبي بكر في أيام قتال أهل ~~الردة وغيرها، ثم ما كان منه في أيام عمر من المشورة # PageV01P025 # والإعانة والخروج معهم وأخذ نصيبه من الفيء. وقد قيل إن محمد ابن الحنفية ~~ما كانت أمه إلا سبية من بني حنيفة من أهل الردة، # PageV01P026 # استولدها أمير المؤمنين فجاءت بمحمد. وما كان من تعظيمه لهم وإكبارهم ~~ومعاملته لهم بالمودة والمناصرة والموالاة. ولم يعاملهم معاملة أهل الردة ~~ولا معاملة الفساق أصلا. وهذا أمر ظاهر لا يخفى على مسلم. فهذا على وجه ~~الجملة. # PageV01P027 ### | وأما وجه التفصيل # أولها ما روى سويد بن غفلة أنه قال: مررت بقوم ينتقصون أبا بكر وعمر، ~~فدخلت على أمير المؤمنين فحكيت له ذلك وقلت: لولا أنهم ms1 يرون أنك تضمر لهم ~~شيئا مثل الذي أعلنوا به ما اجترؤوا على ذلك. فقال رضي الله عنه: أعوذ ~~بالله أن أضمر لهما شيئا إلا الجميل الحسن، أخوا رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - وصاحباه ووزيراه، ثم نهض باكيا واتكأ على يدي وخرج وصعد المنبر ~~وجلس ثم خطب وقال: ما بال قوم يذكرون سيدي قريش بما أنا عنه منزه، والذي ~~فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لا يحبهما إلا مؤمن ولا يبغضهما إلا فاجر، صحبا ~~رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على الوفاء والصدق. # PageV01P028 # ثم أطال في مدحهما وتهدد من يعود إلى الوقيعة فيهما، ثم قال في آخر ~~الخطبة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، والله أعلم بالخير أين هو - ~~يشير بذلك إلى نفسه. # وثانيها ما رواه جعفر بن محمد الصادق عن جده أن رجلا من قريش جاء إلى ~~أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال: أسمعك تقول: اللهم أصلحنا بما أصلحت به ~~الخلفاء الراشدين، من هم؟ قال: حبيباي أبو بكر وعمر وإماما الهدى وشيخا ~~الإسلام ورجلا قريش والمقتدى بهما بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم ~~-، من اقتدى بهما عصم ومن اهتدى بهما هدي إلى صراط مستقيم. # وثالثها أن سئل رضي الله عنه عن عمر فقال: رجل ناصح الله فنصحه، وسئل عن ~~أبي بكر فقال: كان أواها منيبا. # PageV01P029 # ورابعها ما رواه جعفر بن محمد عن آبائه أنه لما قتل عمر وكفن وحنط دخل ~~عليه أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال: ما على وجه الأرض أحد أحب أن ألقى ~~الله بصحيفته من هذا المسجى، وكان قد سجي بثوب. # وخامسها قوله رضي الله عنه: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو ~~شئت لقلت الثالث، يشير إلى نفسه. # PageV01P030 # وسادسها أنه لم حضرته الوفاة قالوا: ألا توصي يا أمير المؤمنين؟ قال: ما ~~أوصى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فأوصي، ولكن إن أراد الله ~~بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم [كما جمعهم على خيرهم] بعد نبيهم أبو بكر. # فهذه ms2 الوجوه كلها وغيرها دالة على تحسين الظن من جهته بهم. # نعم، أما ما كان في صدره رضي الله عنه من الوحشة والازورار من أجل ~~استبدادهم بأمر كان هو أولى به وأحق لقربه من رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - واختصاصه بما لم يختص به أحد من الخليقة فهذا أمر لا ينكر ولا ~~يمكن دفعه، لكن لم يمنعه ذلك من الموالاة والذكر الجميل وحسن السيرة معهم ~~وجميل الحديث في حقهم للروايات التي ذكرناها عنهم. # PageV01P031 ### | المرتبة الثالثة # : هو ما كان من جهة أولاده رضي الله عنهم من الثناء الجميل والذكر الحسن. ~~ونحن ننقل الروايات التي نقلها العلماء عنهم على الصحة، وجملتها تسع. ### | الأولى # حال الحسن والحسين رضي الله عنهما. والمنقول من حالهما كحال أمير ~~المؤمنين رضي الله عنه في الموالاة وإظهار القول الجميل. ولم يرو أحد من ~~[أهل] النقل عنهما طعنا ولا لعنا ولا فسقا ولا كفرا ولا شينا، بل السيرة ~~الحسنة. # ولقد روي أن عمر رضي الله عنه لما وضع الديوان وفرض لكل من المهاجرين ~~والأنصار رضي الله عنهم نصيبا في بيت المال وفرض للحسن والحسين رضي الله ~~عنهما ألوفا من بيت المال، ثم فرض لعبد الله بن عمر أقل من نصيبهما، فأتى ~~إلى أبيه فقال: لم فرضت نصيبي دون حقهما؟ فقال له عمر: ائتني بجد مثل جدهما ~~وبأب مثل أبيهما وبأم مثل أمهما وبعم مثل عمهما، فسكت عبد الله وانصرف. فدل ~~ما ذكره على تعظيم كل أحد منهم لصاحبه واعترافه بحقه. # PageV01P032 # و ### | الرواية الثانية # ما كان من علي بن الحسين رضي الله عنهم. والمعلوم من حاله الذكر الحسن في ~~حقهما والمحبة والمودة. وقد روى عنه زيد بن علي رضي الله عنه أنه قال: كذب ~~من ادعى أن أبي كان تبرأ من الشيخين. ثم قال للرواي الذي روى عن أبيه: يا ~~راوي، إن أبي كان يحميني من كل شر وآفة حتى اللقمة الحارة، أفترى أن إسلامك ~~ودينك لا يتم إلا بالتبري منهما وأهملني من غير تعريف ذلك إياي، لا تكذب ms3 ~~على أبي. ### | الرواية الثالثة # حال زيد بن علي رضي الله عنه. والمعلوم من حاله أنه كان شديد المحبة لهما ~~والموالاة وأنه كان ينهى عن سبهما ويعاقب عليه. # روي # PageV01P033 # أنه لما بايعه أهل الكوفة ثم دعاهم إلى نصرته قالوا: إنا لا نبايعك ولا ~~ننصرك حتى تتبرأ من الصحابة، فقال: كيف أتبرأ منهما وهما صهرا جدي ووزيراه ~~-لأن عائشة وحفصة كانتا تحت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - زوجتيه، ~~ويعني بالوزيرين لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «هما ~~وزيراي» - فلما أنكر # PageV01P034 # التبرؤ منهما رفضوه، فمن أجل ذلك سموا روافض. # وروي عن زيد رضي الله عنه أنه كان يترحم عليهما. وروي أيضا أنه قال: كان ~~أبي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه منزلته من رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - منزلة هارون من موسى عليهما السلام والصلاة إذ قال له: {وأصلح ~~ولا تتبع سبيل المفسدين} فألزق كلكله [بالأرض] ما رأى صلاحا، فلما رأى ~~الفساد بسط يده وشهر سيفه ودعا إلى ربه، وتبين أنه كان خليفة رسول الله - ~~صلى الله عليه وآله وسلم - كما أن هارون خليفة موسى. # PageV01P035 # وإنما توقف لأن ما كان من القوم كان شرعا وصلاحا، وأنه لما رأى الفساد لم ~~يتوقف بل أنكر وشهر سيفه كما فعل في أهل الجمل والنهروان وصفين. # هذا كله كلام زيد بن علي رضي الله عنهم، كما حكاه الشيخ العالم أحمد بن ~~[أبي] الحسن الكني. ### | الرواية الرابعة # عن عبد الله بن الحسن وأولاده محمد بن # PageV01P036 # عبد الله النفس الزكية وأخويه إبراهيم ويحيى ابني عبد الله أنهم كانوا لا ~~يتبرؤون بل يسيرون فيهما سيرة آبائهم، ولم يظهر منهم تكفير ولا تفسيق ولا ~~لعن. # وناهيك بهذا، فإن هؤلاء الأئمة قال بإمامتهم أكابر المعتزلة ورؤسائهم ~~كعمرو بن عبيد وبشير الرحال # PageV01P037 # والجاحظ وغيرهم ممن كان في عصرهم. ولو ظهر من هؤلاء إكفار وتفسيق للصحابة ~~لم يقل هؤلاء بإمامتهم لاعتقادهم لأمانة الصحابة رضي الله عنهم وإعظامهم ~~أمرهم. وهكذا القول في معتزلة بغداد، فإنهم يفتخرون بإمامة ms4 الزيدية، فلو ~~كان هؤلاء الأئمة يعتقدون فسق الصحابة لم يتابعوهم ولا قالوا بإمامتهم. ### | الرواية الخامسة # عن جعفر بن محمد رضي الله عنهما. فإنه كان شديد المحبة لهما. وقد روي أنه ~~لما سئل عن أبي بكر فقال: ما أقول في رجل أولدني # PageV01P038 # مرتين. يعني أن أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها أيضا ~~هي بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. فلهذا قال: ولدني مرتين. وقد روى عنه الخلق ~~الكثير أنه كان يترحم عليهما، هكذا ذكره الشيخ أبو القاسم البستي. ### | الرواية السادسة # عن القاسم بن إبراهيم رضي الله عنهما. وقد روي عنه أنه لما سئل عنهما ~~قال: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم} وهذا يدل على ترك الطعن ~~واللعن ووكول أمرهم إلى الله، وهذه هي السلامة. # وقد روي عنه أيضا أنه كان ينكر إيذاءهما ويسخط ولا يرضى بقول الرافضة ~~فيفرط، وهو تصريح بتحريم الأذية والسب. # PageV01P039 ### | الرواية السابعة # عن الناصر للحق الحسن بن علي رضي الله عنهما. روى الصاحب الكافي إسماعيل ~~بن عباد أنه قال: أنا عندي بخط الناصر للحق الترحم علهيما. # وعن القاضي أبي بكر -وكان منصوبا من جهة السيد المؤيد بالله، استقضاه على ~~بعض النواحي- قال: سمعت عن الشيخ حسين [الصوفي] وكان له نيف وسبعون سنة ~~يقول: سمعت نيفا وسبعين شخصا ممن حضر مجلس الناصر للحق قالوا: أملى الإمام ~~الناصر للحق شيئا عن الشيخين أبي بكر وعمر ثم قال: رضي الله عنهما، فكف ~~المستملي أن يكتب رضي الله عنهما، وكان الإمام ينظر إليه فزجره # PageV01P040 # وقال له: لم لا تكتب رضي الله عنهما، فإن هذا العلم لم يورث إلا عنهما ~~وعن أمثالهما. # وعن الشيخ أحمد بن أبي الحسن الكني أن الموجود في كتاب الإمامة للناصر ~~الحق في آخر باب من أبوابها قال فيه: ولم أصف ما وصفت من اعتراضهم بما ~~اعترضوا إرادة لدفع فضل أبي بكر رضي الله عنه عما خصه الله به من بعد علي ~~بن أبي طالب رضي الله عنهم، وإني لعارف بحقه ms5 وصحبته لرسول الله - صلى الله ~~عليه وآله وسلم - وتقدم إسلامه على من أسلم بعده وإني لمحب له، والحمد لله ~~وحده. # وهذا كله كلامه بألفاظه. فمن كان هذا كلامه في أيام ولايته وولاية بني ~~عمه كالحسن بن زيد ومحمد بن زيد من غير تقية وخوف، كيف يقال إن مذهبه في ~~حقهم التفسيق والإكفار. # PageV01P041 ### | الرواية الثامنة # عن السيد المؤيد بالله. قال الشيخ أبو سعيد: سمعت القاضي يوسف: سمعت ~~المؤيد بالله يقول في وقت: الحمد لله، أزداد كل يوم لهما حبا. وكان في أول ~~عمره وعنفوان شبابه متوقفا ثم ترحم عليهما في آخر عمره، وكان يجتهد في ~~الدعاء إلى فضلهما ويأمر بذلك ويجتهد في كشف ذلك لأصحابنا من الزيدية ويظهر ~~لهم هذه الحالة، وكان يفضلهما ويمنع الناس من القول السيء فيهما. # وروى عنه الكني في جوابه الهوسميات: أنه ذكر أن الخلاف في الإمامة وإن ~~كان قطعيا فإنه لا يوجب كفرا ولا فسقا، ولهذا فإن أمير المؤمنين لم يكفر ~~ولم يفسق من تخلف عن القول بإمامته والدخول فيها، كسعد بن أبي وقاص # PageV01P042 # ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر وغيرهم. وهكذا في سائر أئمة أهل البيت ~~فإنهم لا يرون الخلاف في إمامته كفرا ولا فسقا، وإن كانت أدلتها قاطعة. هذا ~~ملخص ما حكاه عن المؤيد بالله الشيخ الكني في الهوسميات. # PageV01P043 ### | الرواية التاسعة # عن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل الجرجاني أنه قال: فإن ~~قيل فما حكم من خالف هذه النصوص الدالة على أمير المؤمنين، هل يكفر أو ~~يفسق؟ قيل إنه يكون مخطئا غير كافر ولا فاسق، ولذلك كان يوليهم أمير ~~المؤمنين الذكر الجميل ويثني عليهم، ولو كان فاسقا لما كان ذلك. فإن قيل ~~هلا فسقوا لأنهم مخطئون فيما يتعلق خطؤه بالفروج والأموال؟ قيل إن من خطأه ~~بطريق التأويل لم يكن كافرا ولا فاسقا. # فهذا محصول كلامه مؤذن بأنهم ليسوا كفارا ولا فساقا لمخالفتهم هذه النصوص ~~فيما يتعلق بالشريعة. # فهذا ما أردنا ذكره مما أورده الشيخ العالم أحمد بن الحسن الكني في كشف ms6 ~~الغلطات ومن غيره، وإنما أوردناه لغرضين: # PageV01P044 # أحدهما أن تعلم أن أمير المؤمنين وأكابر أولاده من أهل البيت رضي الله ~~عنهم وأفاضلهم ليسوا بقائلين بكفر أحد من الصحابة ولا فسقه مع مخالفتهم ~~لهذه النصوص القاطعة، وأن مخالفتهم لا تقطع موالاتهم ولا تبطلها كما ~~ترجمناه. # وثانيهما أن يكون الناظر على ثقة من أمره وبصيرة في دينه في ترك الإقدام ~~على تكفير من لا دليل على تفكيره وتفسيق من لا دليل على تفسيقه، فإن الخطأ ~~في مثل هذا عظيم. قال المؤيد بالله: ولو قيل لأحد من مدعي التفسيق والإكفار ~~في حقهما: أد نصا صريحا من جهة أئمتنا أنهم يتبرؤون من الشيخين تصريحا، لم ~~يمكنه ذلك أصلا. # فأما ما روي عن الهادي أمير المؤمنين يحيى بن الحسين في كتاب # PageV01P045 # الأحكام من أنه قال: من أنكر النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقد ~~كذب على الله وعلى رسوله، ومن كذب على الله ورسوله فقد كفر بالله ورسوله؛ ~~وما روي عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني من الأخبار التي رواها في ~~كتاب المصابيح مما يدل على الفسق ويشعر به؛ وما روي عن السيد أبي طالب يحيى ~~بن الحسين في المسألة التي أملاهما، وهو أن الخروج على الإمام فسق؛ # PageV01P046 # فما ذكرنا من الروايات يجب حمله على ما يطابق ما حكيناه عن أمير المؤمنين ~~والأفاضل من الأئمة من ولده لئلا يؤدي إلى تعارض أقوالهم فيما طريقه القطع ~~من المسائل. # فنقول: أما ما روي عن الهادي أمير المؤمنين فهو محمول على من أنكر أن ~~يكون رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «من كنت مولاه فعلي ~~مولاه» # PageV01P047 # وقوله: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى». وإنما وجب حمل كلام يحيى على ما ~~ذكرناه لأمرين: # أما الأول فلأن ظاهر كلامه يوجب إكفارهم وردتهم، ولم يؤثر عن يحيى شيء من ~~هذا ولا عن غيره من أكابر أهل البيت أصلا. # وأما الثاني فلأن كتاب الأحكام مشحون بالاحتجاج برواية القوم وأقضيتهم ~~وأحكامهم والرجوع إليهم في أمور الحوادث؛ ولو كانوا كفارا ms7 أو فساقا لكان لا ~~معنى للاحتجاج بأقوالهم وأقضيتهم. # وأما ما روي عن أبي العباس الحسني رحمه الله من الأخبار التي نقلها، ~~فكلها أحادية لا يمكن إثبات الكفر والفسق بشيء منها إجماعا. # PageV01P048 # وأما ما روي عن السيد أبي طالب، وهو أن الخروج على إمام الحق يكون بغيا ~~وفسقا، فهذا صحيح. لكنا نقول لم يكن من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما خروج ~~على أمير المؤمنين أصلا حتى يلزم فسقهما أو بغيهما، إنما كان قياما بتكاليف ~~كان من حق أمير المؤمنين أن يكون قائما بها وأحق بالتصرف فيها، فلما كف عن ~~القيام بها لعذر كان له في ذلك وقام بها أبو بكر بحضرة جماعة من الصحابة لم ~~يكن فعل أبي بكر خروجا على إمام الحق كما ذكرناه، فلهذا لم يكن فسقا. # على أن الكني قد ذكر أن كلامه في المسألة إنما كان في أول عمره وعنفوان ~~شبابه حين كان إماميا، فأما بعد أن صار زيديا محققا في الأصول فلا يظن به ~~أنه قائل بذلك ومعتقد له. # ويؤيد ما ذكرناه من التأويل لكلامه هو أن شرح التحرير مشحون بذكر ~~الاستدلال والرواية عن الشيخين في الأخبار والأقضية # PageV01P049 # والأحكام، ولو كانا فاسقين عنده لم يكن للاحتجاج بأقوالهما وأقضيتهما ~~وجه. # فتحصل من مجموع ذلك ما ذكرناه، وأن كلام هؤلاء الأئمة مطابق وموافق لما ~~نقلناه عن سائر الأئمة وأكابرهم بالقول بسلامة أحوال الصحابة عن الكفر ~~والفسق. وهذا مقصودنا. # تنبيه: فإن اعترفت بما نقلناه من أن أحدا من أهل البيت لم ينقل عنه كفر ~~ولا فسق، فاعلم أنهم بعد ذلك فريقان: # الأول: مصرحون بالترحم والترضية عليهم. وهذا هو المشهور عن أمير المؤمنين ~~كما حكيناه وعن زيد بن علي وجعفر الصادق والناصر للحق والسيد المؤيد بالله، ~~فإن هؤلاء كلهم مصرحون بالترضية والترحم والموالاة. # وهذا هو المختار عندنا. وقد دللنا عليه وذكرنا أن إسلامهم مقطوع به لا ~~محالة، وعروض ما عرض من الخطإ في مخالفة النصوص ليس فيه إلا الخطأ لا غير، ~~وأما كونه كفرا أو فسقا فلم تدل عليه ms8 دلالة شرعية، فلهذا أبطل القول به. ~~فهذا الذي نختاره ونرضاه مذهبا ونحب أن نلقى الله تعالى ونحن عليه. # PageV01P050 # الفريق الثاني: متوقفون عن الترضية والترحم وعن القول بالإكفار والتفسيق. ~~وعلى هذا دل كلام القاسم والهادي وأولادهما، وإليه يشير كلام الإمام ~~المنصور بالله. فهؤلاء لا يحكمون بالخطإ ويقطعون به، ويتوقفون في حكمه. # فأما القول بالكفر والفسق فلم يؤثر في حق الصحابة عن أحد من أكابر أهل ~~البيت وأفاضلهم، كما حكيناه وقررناه. وهو مردود على ناقله. # انتهى تم ما قاله الإمام يحيى بن حمزة رحمه الله PageV01P051 ms9