######OpenITI# #META#Header#End# # [نبذة من سيرة شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية] [70r] الحمد لله وحده هذه نبذة من سيرة شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رضي الله عنه مما ألفه الشيخ الإمام العلامة الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي الشافعي تغمدهما الله برحمته ورضوانه قال: ابن تيمية تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الإمام الحبر البحر العلم الفرد شيخ الإسلام ونادرة العصر تقي الدين أبو العباس أحمد الحراني الحنبلي نزيل دمشق ولد بحران يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة وهاجر والده به وبإخوته إلى الشأم عند جور التتار فسار بالليل هم وبالكتب على عجلة لعدم الدواب وكاد العدو أن يلحقهم ووقفت العجلة فابتهل إلى الله واستغاث به فنجوا وسلموا وقدموا دمشق في أثناء سنة سبع وستين فسمعوا من الزين بن عبد الدائم نسخة ابن عرفة وغير ذلك ثم سمع شيخنا الكبير من ابن أبي اليسر والكمال بن عبد والمجد بن عساكر أصحاب الخشوعي ومن الجمال ابن الصيرفي وأحمد بن أبي الخير سلامة والقاسم الإربلي والشيخ شمس الدين عبد الرحمن[71v] بن أبي عمر وأبي الغنائم بن علان وخلق كثير وسمع مسند أحمد مرات والكتب الكبار والأجزاء وعني بالحديث ونسخ جملة صالحة وتعلم الخط والحساب في المكتب وحفظ القرآن ثم أقبل على الفقه وقرأ أياما في العربية على ابن عبد القوي ثم فهمها وأخذ يتأمل كتاب سيبويه حتى فهمه وبرع في النحو وأقبل على التفسير إقبالا كليا حتى حاز فيه قصب السبق وأحكم أصول الفقه وغير ذلك هذا كله وهو بعد ما بلغ ابن بضع عشرة سنة فابتهر الفضلاء من فرط ذكائه وسيلان ذهنه وقوة حافظته وسرعة إدراكه. ونشأ في تصون تام وعفاف وتأله وتعبد واقتصاد في الملبس والمأكل وكان يحضر المدارس والمحافل في صغره فيتكلم ويناظر ويفحم الكبار ويأتي بما يتحير منه أعيان ms1 البلد في العلم فأفتى وله تسع عشرة سنة بل أقل. وشرع في الجمع والتأليف من ذلك الوقت وأكب على الاشتغال ومات والده وكان من كبار الحنابلة وأئمتهم فدرس بعده بوظائفه وله إحدى وعشرون سنة واشتهر PageV67P331 أمره وبعد صيته في العالم وأخذ في تفسير الكتاب العزيز أيام الجمع على كرسي من حفظه وكان يورد المجلس ولا يتلعثم وكذا كان يورد الدرس بتؤدة وصوت جهوري فصيح فيقول في المجلس أزيد من كراسين أو أقل ويكتب [71r] على الفتوى في الحال عدة أوصال بخط سريع إلى غاية التغليق والإغلاق. قرأت بخط شيخنا العلامة كمال الدين علم الشافعية في حق ابن تيمية : كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن وحكم بأن[ه] لا يعرفه أحد مثله وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جالسوه استفادوا منه في مذاهبهم أشياء قال : ولا يعرف أنه ناظر أحدا فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم سواء كان من علوم الشرع أو غيرها إلا فاق فيه أهله واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها كما يجب. قلت : وله خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفة بفنون الحديث والعالي والنازل وبالصحيح والسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ولايقاربه وهو عجب في استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال : كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث ولكن الإحاطة لله غير أنه يغترف فيه من بحر وغيره من الأئمة يغترفون من السواقي وأما التفسير فمسلم إليه وله في استحضاره لآيات من القرآن وقت إقامة الدليل بها على المسألة قوة عجيبة وإذا رآه المقرئ تحير فيه ولفرط إمامته في التفسير PageV67P332 وعظمة اطلاعه يبين خطأ كثير من أقوال المفسرين ويوهي أقوالا عديدة [72v] وينصر قولا واحدا موافقا لما دل عليه القرآن والحديث ويكتب في اليوم والليلة من التفسير أو من الفقه أو من الأصلين أو من الرد على ms2 الفلاسفة والأوائل نحوا من أربع كراريس أو أزيد وما أبعد أن تصانيفه إلى الآن تبلغ خمسمائة مجلدة وله في غير مسألة مصنف مفرد في مجلدة كمسألة التحليل ومسألة حفير ومسألة من سب الرسول ومسألة اقتضاء الصراط المستقيم في ذم البدع وله مصنف في الرد على ابن المطهر الرافضي في ثلاث مجلدات كبار ومصنف في الرد على تأسيس التقديس للرازي في سبع بمحلدات وكتاب في الرد على المنطق وكتاب في الموافقة بين المعقول والمنقول في مجلدين وقد جمع أصحابه من فتاواه نحوا من ست مجلدات كبار . وله باع طويل في معرفة مذاهب الصحابة والتابعين وقل أن يتكلم في مسألة إلا ويذكر فيها مذاهب الأئمة الأربعة وقد خالف الأربعة في مسائل معروفة وصنف فيها واحتج لها بالكتاب والسنة وله مصنف سماه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية وكتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام ولما كان معتقلا بالإسكندرية التمس منه صاحب سبتة أن يجيز له مروياته ويبيض على أسماء جملة منها فكتب في عشر ورقات جملة من ذلك بأسانيدها من حفظه بحيث يعجز أن يعمل [72r] بعضه أكبر محدث يكون وله الآن عدة سنين لايفتي [ب] مذهب معين بل بما قام الدليل عليه عنده. ولقد نصر السنة المحضة والطريقة السلفية واحتج لها ببراهين ومقدمات وأمور لم يسبق اليها وأطلق عبارات أحجم عنها الأولون والآخرون وهابوا وجسر هو عليها حتى قام عليه خلق من علماء مصر والشأم قياما لا مزيد عليه وبدعوه وناظروه وكابروه وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي بل يقول الحق المر الذي أداه إليه اجتهاده وحدة ذهنه وسعة PageV67P333 دائرته في السنن والأقوال مع ما اشتهر عنه من الورع وكمال الفكر وسرعة الإدراك والخوف من الله والتعظيم لحرمات الله فترى - بينه وبينهم حملات حربية ووقعات شأمية ومصرية وكم من نوبة قد رموه عن قوس واحدة فينجيه الله فإنه دائم الابتهال كثير الاستغاثة قوي التوكل ثابت الجأش له أوراد وأذكار يدمنها بكيفية وجمعية وله من الطرف الآخر محبون من العلماء والصلحاء ومن الجند ms3 والأمراء ومن التجار والكبراء وسائر العامة تحبه لأنه منتصب لنفعهم ليلا ونهارا بلسانه وقلمه. وأما شجاعته فبها تضرب الأمثال وببعضها يتشبه أكابر الأبطال فلقد أقامه الله في نوبة غازان والتقى أعباء الأمر بنفسه وقام وقعد وطلع وخرج واجتمع بالملك مرتين وبقطلوشاه وبمولاء وكان قبجق يتعجب من إقدامه [73v] وجرأته على المغول . وله حدة قوية تعتريه في البحث حتى كأنه ليث حرب وهو أكبر من أن ينبه مثلي على نعوته فلو طفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله ولا والله ما رأى هو مثل نفسه في العلم . وفيه قلة مداراة وعدم تؤدة غالبا والله يغفر له وهو فقير لا مال له وملبوسه كأحد الفقهاء فرجية ودلق وعمامة تكون [ب] قيمة ثلاثين درهما ومداس ضعيف الثمن وشعره مقصوص وعليه مهابة وشيبه يسير ولحيته مستديرة ولونه أبيض حنطي اللون وهو ربع القامة بعيد ما بين المنكبين كأن عينيه لسانان ناطقان ويصلي بالناس صلاة لا يكون أطول من ركوعها وسجودها وربما قام لمن يجيء من سفر أو غاب عنه وإذا جاء فربما PageV67P334 يقومون له والكل عنده سواء فإنه فارغ من هذه الرسوم ولم ينحن لأحد قط وإنما يسلم ويصافح ويتبسم وقد يعظم جليسه مرة ويهينه في المحاورة مرات . ولما صنف المسألة الحموية في الصفات سنة ثمان وتسعين تحزبوا له وآل هم الأمر إلى أن طافوا بها على قصبة من جهة القاضي الحنفي ونودي عليه بأن لايستفتي ثم قام بنصره طائفة آخرون وسلم الله. فلما كان في سنة خمس وسبعمائة جاء الأمر من مصر بأن يسأل عن معتقده فجمع له القضاة والعلماء [73r] بمجلس نائب دمشق الأفرم فقال : أنا كنت قد سئلت عن معتقد السنة فأجبت عنه في جزء من سنين وطلبه من داره فأحضر وقرأه فنازعوه في موضعين أو ثلاثة منه وطال المجلس فقاموا واجتمعوا مرتين أيضا لتتمة الجزء وحاققوه ثم وقع الاتفاق على أن هذا معتقد سلفي جيد وبعضهم قال ذلك كرها. وكان المصريون قد سعوا في أمر الشيخ و ms4 ملؤوا الأمير ركن الدين الجاشنكير والذي تسلطن عليه فطلب إلى مصرعلى البريد فثاني يوم دخوله اجتمع له القضاة والفقهاء بقلعة مصر وانتصب ابن عدلان له خصما وادعى عليه عند القاضي ابن مخلوف المالكي : إن هذا يقول إن الله تكلم بالقرآن بحرف وصوت وإنه تعالى على العرش بذاته وإن الله يشار إليه الإشارة الحسية وقال : أطلب عقوبته على ذلك فقال القاضي : ما تقول يا فقيه? فحمد الله وأثنى عليه فقيل له : أسرع ما أحضرناك لتخطب فقال : أمنع من الثناء على الله ?! فقال القاضي : أجب فقد حمدت الله فسكت فألح عليه فقال : فمن الحاكم في ? فأشاروا له إلى القاضي ابن مخلوف فقال : أنت خصمي فكيف تحكم في ? وغضب وانزعج وأسكت القاضي فأقيم الشيخ وأخواه وسجنوا بالجب بقلعة (74v] الجبل وجرت أمور طويلة وكتب إلى الشأم كتاب سلطاني PageV67P335 بالحط عليه فقرئ بجامع دمشق وتألم الناس له ثم بقي سنة ونصفا وأخرج وكتب لهم ألفاظا اقترحوها عليه وهدد وتوعد بالقتل إن لم يكتبها. وأقام بمصر يقرئ العلم ويجتمع خلق عنده إلى أن تكلم في الاتحادية القائلين بوحدة الوجود فتحزب عليه صوفية وفقراء وسعوا فيه وأنه يتكلم في صفوة الأولياء فعمل له محفل ثم أخرجوه على البريد ثم ردوه على مرحلة من مصر ورأوا مصلحتهم في اعتقاله فسجنوه في حبس القضاة سنة ونصفا فجعل أصحابه يدخلون إليه في السر ثم تظاهروا فأخرجته الدولة على البريد إلى الإسكندرية وحبس ببرج منها وشنع بأنه قتل وأنه غرق غير مرة. فلما عاد السلطان من الكرك وأباد أضداده بادر باستحضار الشيخ إلى القاهرة مكرما واجتمع به وحادثه وسارره بحضرة القضاة والكبار وزاد في إكرامه ثم نزل وسكن في دار واحتمع بعد ذلك بالسلطان ولم يكن الشيخ من رجال الدولة ولا يسلك معهم تلك النواميس فلم يعد السلطان يجتمع به . فلما قدم السلطان لكشف العدو عن الرحبة جاء الشيخ إلى دمشق سنة اثنتي عشرة ثم جرت له أمور ومحن ما بين ارتفاع [74r] وانخفاض وفتر سوقه ودخل في مسائل كبار ms5 لا تحتملها عقول أبناء زمانه ولا علومهم كمسالة التكفير في الحلف في الطلاق ومسألة أن الطلاق الثلاث لا تقع إلا واحدة وأن الطلاق في الحيض لا يقع وصنف في ذلك تواليف لعلها تبلغ أربعين كراسا فمنع لذلك من الفتيا وساس نفسه سياسة عجيبة واستبد برأيه وعسى أن يكون ذلك كفارة له فالله يوشك يروح منه ويوفقه لمراضيه. وهو الآن يلقي الدرس ويقرئ العلم ولا يفتي إلا بلسانه ويقول : لا يسعني أن أكتم العلم وله إقدام وشهامة وقوة نفس توقعه في أمور صعبة ويدفع الله عنه وله نظم قليل وسط ولم يتزوج ولا تسرى ولا له من المعلوم إلا شيء قليل وأخوه يقوم بمصالحه ولا PageV67P336 يطلب منهم غداء ولا عشاء في غالب الوقت وما رأيت في العالم أكرم منه ولا أفرغ منه عن الدينار والدرهم بل لا يذكره ولا أظنه يدور في ذهنه وفيه مروءة وقيام مع أصحابه وسعي [في] مصالحهم وهو لون عجيب ونبأ غريب. وهذا الذي ذكرت من سيرته فعلى الاقتصاد وإلا فحوله أناس من الفضلاء يعتقدون فيه وفي علمه وزهده ودينه وقيامه في نصر الاسلام [75v] بكل طريق أضعاف ما سقت وثم أناس من أضداده يعتقدون فيه وفي علمه لكن يقولون: فيه طيش وعجلة وحدة ومحبة للرئاسة وثم أناس قد علم الناس قلة خيرهم وكثرة هواهم ينالون منه سبا وتكفيرا وهم إما متكلمون أو من صوفية الاتحادية أو من شيوخ الذكر أو ممن قد تكلم هو فيهم فأقذع وبالغ فالله يكفيه شر نفسه وغالب حطه على الفضلاء أو المتزهدة فبحق وفي بعضه هو بحتهد ومذهبه توسعة العذر للخلق ولا يكفر أحدا إلا بعد قيام الدليل والحجة عليه ويقول : هذه المقالة كفر وضلال وصاحبها مجتهد جاهل لم تقم عليه حجة الله ولعله رجع عنها أو تاب إلى الله ويقول : إيمانه ثبت له يقين فلا نخرجه منه إلا بيقين أما من عرف الحق وعانده وحاد عنه فكافر ملعون كإبليس وإلا من الذي يسلم من الخطأ في الأصول والفروع ? ويقول في ms6 كبار المتكلمين والحكماء : هؤلاء ما عرفوا الإسلام ولا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ويقول في كثير من أحوال المشايخ : إنها شيطانية أو نفسانية فينظر في متابعة الشيخ الكتاب والسنة وفي شمائله وتألهه وعلمه فإن كان كذلك فحاله صحيح وكشفه [75r] رحماني وبعضهم له رئي من الجن فيخبر بالمغيبات ليغويه وله في ذلك تصانيف عديدة وعنده في ذلك حكايات عن هذا الضرب وهذا الضرب لو جمع لبلغت مجلدات هي من اعجب العجب ولقد عوفي من الصرع الجني غير واحد بمجرد تهديده للجني وجرت له في ذلك ألوان وفصول ولم يفعل أكثر من أن يتلو آيات ويقول : إن لم تنقطع عن هذا المصروع أو المصروعة وإلا عملنا معك حكم الشرع وإلا عملنا معك ما يرضي الله ورسوله. وقد سمعت منه جزء ابن عرفة مرات وخرج له المحدث أمين الدين الواني أربعين حديثا عن أربعين شيخا وقد حج سنة إحدى وتسعين وقرأ لنفسه الكثير من الحديث PageV67P337 وقرأ الغيلانيات في مجلس ومن مسموعه معجم الطبراني الأكبر سمعه من البرهان الدرجي بإجازته من أبي جعفر الصيدلاني وغيره ثم ظفروا له بمسألة السفر لزيارة قبور النبيين وإن السفر وشد الرحال لذلك منهي عنه لقوله عليه السلام : لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مع اعترافه بأن الزيارة بلا شد رحل قربة وشنعوا عليه بها واستفتوا عليه وكتب فيها جماعة بأنه يلزم من منعه شائبة تنقص للنبوة فيكفر بذلك وأفتى عدة بأنه مخطئ في ذلك خطأ المجتهدين [76v] المغفور لهم ووافقه جماعة وكبرت القضية وأعيد إلى قاعة بالقلعة فبقي بها بضعة وعشرين شهرا وآل الأمر إلى أن منع من الكتابة والمطالعة وما تركوا عنده كراسا ولا دواة وبقي أشهرا على ذلك فأقبل على التلاوة وبقي يختم في ثلاث وأكثر ويتهجد ويعبد ربه حتى أتاه اليقين. وفرحت له بهذه الخاتمة فإنه كان لا لذة عنده توازي كتابة العلم وتأليفه فمنع أطيب غواية رحمه الله فلم يفجأ الناس إلا بغتة وما علموا بمرضه فتأسف الخلق عليه ms7 ودخل إليه أقاربه وخواصه وازدحم الخلق على باب القلعة وبالجامع حى بقي مثل صلاة الجمعة سواء أو أرجح فصلى عليه بالقلعة ابن تمام وبالجامع الأموي الخطيب وبظاهر البلد أخوه زين الدين وكان الجمع وافرا إلى الغاية شيعه الخلق من أربعة أبواب البلد وحمل على الرؤوس وحزر الخلق بستين ألفا والنساء اللاتي على الطريق بخمسة عشر ألفا وأكثر البكاء والتأسف عليه ودفن بمقابر الصوفية إلى جانب أخيه الإمام شرف الدين بن عبد الله . وانتاب الناس زيارة قبره ورويت له عدة منامات حسنة ورثاه جماعة. وكانت وفاته في جوف ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة غفر الله له آمين وعاش سبعا وستين سنة وأشهرا وكان أسود الرأس قليل شيب اللحية ربعة من الرجال جهوري الصوت أبيض أعين مقتصدا في لباسه وعمامته لقص شعره دائما وكان لم يتغير عليه شيء من حواسه إلا عينه الواحدة نقص نورها قليلا . رحمه الله ورضي عنه ورضي عنا ببركته وغفر لنا عنه وكرمه. PageV67P338 ms8