######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006653 #META# 000.BookURI :: #0748.Dhahabi.ThalathaTarajim #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي (المتوفى: 748هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 748 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: ثلاث تراجم نفيسة للأئمة الأعلام ابن تيمية والحافظ علم الدين البزرالي والحافظ جمال الدين المزي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التراجم والطبقات #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006653 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6653 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6653 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد بن ناصر العجمي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1415هـ - 1995م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ابن الأثير - الكويت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | ابن تيمية # الشيخ الإمام العالم المفسر الفقيه المجتهد الحافظ # PageV01P021 # المحدث شيخ الإسلام نادرة العصر ذو التصانيف الباهرة والذكاء المفرط تقي ~~الدين أبو العباس أحمد بن العالم المفتي شهاب الدين عبد الحليم بن الإمام ~~شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبد السلام مؤلف الأحكام بن عبد الله بن ~~أبي القاسم الحراني بن تيمية وهو لقب لجده الأعلى # مولده في عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة بحران # وتحول به أبوه وأقاربه إلى دمشق في سنة سبع وستين عند جور التتار منهزمين ~~في الليل يجرون الذرية والكتب على عجلة فإن العدو ما تركوا في البلد دواب ~~سوى بقر الحرث وكلت البقر من ثقل العجلة ووقف الفران وخافوا من أن يدركهم ~~العدو ولجأوا إلى الله تعالى فسارت البقر بالعجلة ولطف الله تعالى حتى ~~انحازوا إلى حد الإسلام فسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر والكمال بن ~~عبد وابن أبي الخير وابن الصيرفي والشيخ شمس الدين والقاسم الإربلي وابن ~~علان وخلق كثير وأكثر وبالغ وقرأ بنفسه على جماعة وانتخب ونسخ عدة أجزاء ~~وسنن أبي داود ونظر في # PageV01P022 # الرجال والعلل وصار من أئمة النقد ومن علماء الأثر مع التدين والنبالة ~~والذكر والصيانة ثم أقبل على الفقه ودقائقه وقواعده وحججه والإجماع ~~والاختلاف حتى كان يقضى منه العجب إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف ثم يستدل ~~ويرجح ويجتهد وحق له ذلك فإن شروط الإجتهاد كانت قد اجتمعت فيه فإنني ما ~~رأيت أحدا أسرع انتزاعا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه ولا أشد ~~استحضارا لمتون الأحاديث وعزوها إلى الصحيح أو إلى المسند أو إلى السنن منه ~~كأن الكتاب والسنن نصب عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشقة وعين مفتوحة ~~وإفحام للمخالف وكان آية من آيات الله تعالى في التفسير والتوسع فيه لعله ~~يبقى في تفسير الآية المجلس والمجلسين وأما أصول الديانة ومعرفتها ومعرفة ~~أحوال الخوارج والروافض والمعتزلة وأنواع المبتدعة فكان لا يشق فيه غباره ~~ولا يلحق شأوه هذا مع ما كان عليه من الكرم الذي لم أشاهد ms1 مثله قط والشجاعة ~~المفرطة التي يضرب بها المثل والفراغ عن ملاذ النفس من اللباس الجميل ~~والمأكل الطيب والراحة الدنيوية ولقد سارت بتصانيفه الركبان في فنون من ~~العلم وألوان لعل تواليفه وفتاويه في الأصول والفروع والزهد واليقين ~~والتوكل والإخلاص وغير ذلك تبلغ ثلاث مئة مجلد لا بل أكثر وكان قوالا بالحق ~~نهاء عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم ذا سطوة وإقدام وعدم مداراة ~~الأغيار ومن خالطه وعرفه قد ينسبني إلى التقصير في وصفه ومن # PageV01P023 # نابذه وخالفه ينسبني إلى التغالي فيه وليس الأمر كذلك مع أنني لا أعتقد ~~فيه العصمة كلا فإنه مع سعة عمله وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمات ~~الدين بشر من البشر تعتريه حدة في البحث وغضب وشظف للخصم يزرع له عداوة في ~~النفوس ونفورا عنه وإلا والله فلو لاطف الخصوم ورفق بهم ولزم المجاملة وحسن ~~المكالمة لكان كلمة إجماع فإن كبارهم وأئمتهم خاضعون لعلومه وفقهه معترفون ~~بشفوفه وذكائه مقرون بندور خطئه لست أعني بعض العلماء الذين شعارهم ~~وهجيراهم الاستخفاف به والازدراء بفضله والمقت له حتى استجهلوه وكفروه ~~ونالوا منه من غير أن ينظروا في # PageV01P024 # تصانيفه ولا فهموا كلامه ولا لهم حظ تام من التوسع في المعارف والعالم ~~منهم قد ينصفه ويرد عليه بعلم وطريق العقل السكوت عما شجر بين الأقران رحم ~~الله الجميع وأنا أقل من أن ينبه على قدره كلمي أو أن يوضح نبأه قلمي ~~فأصحابه وأعداؤه خاضعون لعلمه مقرون بسرعة فهمه وأنه بحر لا ساحل له وكنز ~~لا نظير له وأن جوده حاتمي وشجاعته خالدية ولكن قد ينقمون عليه أخلاقا ~~وأفعالا منصفهم فيها مأجور ومقتصدهم فيها معذور وظالمهم فيها مأزور وغاليهم ~~مغرور وإلى الله ترجع الأمور وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك والكمال للرسل ~~والحجة في الإجماع فرحم الله امرءا تكلم في العلماء بعلم أو صمت بحلم وأمعن ~~في مضايق أقاويلهم بتؤدة وفهم ثم استغفر لهم ووسع نطاق المعذرة وإلا فهو لا ~~يدري ولا يدري أنه لا يدري وإن أنت عذرت كبار الأئمة في ms2 معضلاتهم ولا تعذر ~~ابن تيمية في مفرداته فقد أقررت على نفسك بالهوى وعدم الإنصاف وإن قلت لا ~~أعذره لأنه كافر عدو الله تعالى ورسوله قال لك خلق من أهل العلم والدين ما ~~علمناه والله إلا مؤمنا محافظا على الصلاة والوضوء وصوم رمضان معظما ~~للشريعة ظاهرا وباطنا لا يؤتى من سوء فهم بل له الذكاء المفرط ولا من قلة ~~علم فإنه بحر زخار بصير بالكتاب والسنة عديم النظير في ذلك ولا هو بمتلاعب ~~بالدين فلو كان كذلك لكان أسرع شيء إلى مداهنة خصومه وموافقتهم ومنافقتهم ~~ولا هو يتفرد بمسائل بالتشهي ولا يفتي بما اتفق بل # PageV01P025 # مسائله المفردة يحتج لها بالقرآن وبالحديث أو بالقياس ويبرهنها ويناظر ~~عليها وينقل فيها الخلاف ويطيل البحث أسوة من تقدمه من الأئمة فإن كان قد ~~أخطأ فيها فله أجر المجتهد من العلماء وإن كان قد أصاب فله أجران وإنما ~~الذم والمقت لأحد رجلين رجل أفتى في مسألة بالهوى ولم يبد حجة ورجل تكلم في ~~مسألة بلا خميرة من علم ولا توسع في نقل فنعوذ بالله من الهوى والجهل ولا ~~ريب أنه لا اعتبار بذم أعداء العالم فإن الهوى والغضب يحملهم على عدم ~~الإنصاف والقيام عليه ولا اعتبار بمدح خواصه والغلاة فيه فإن الحب يحملهم ~~على تغطية هناته بل قد يعدوها له محاسن وإنما العبرة بأهل الورع والتقوى من ~~الطرفين الذين يتكلمون بالقسط ويقومون لله ولو على أنفسهم وآبائهم فهذا ~~الرجل لا أرجوا على ما قلته فيه دنيا ولا مالا ولا جاها بوجه أصلا مع خبرتي ~~التامة به ولكن لا يسعني في ديني ولا عقلي أن أكتم محاسنه وأدفن فضائله ~~وأبرز ذنوبا له مغفورة في سعة كرم الله تعالى وصفحة مغمورة في بحر علمه ~~وجوده فالله يغفر له ويرضى عنه ويرحمنا إذا صرنا إلى ما صار إليه مع أني ~~مخالف له في مسائل أصلية وفرعية قد أبديت آنفا أن خطأه فيها مغفور بل قد ~~يثيبه الله تعالى فيها على حسن قصده وبذل وسعه والله الموعد مع أني قد ms3 ~~أوذيت لكلامي فيه من أصحابه وأضداده فحسبي الله # وكان الشيخ أبيض أسود الشعر واللحية قليل الشيب شعره إلى شحمة أذنيه كأن ~~عينيه لسانان ناطقان ربعة من الرجال بعيد ما # PageV01P026 # بين المنكبين جهوري الصوت فصيحا سريع القراءة تعتريه حدة ثم يقهرها بحلم ~~وصفح وإليه كان المنتهى في فرط الشجاعة والسماحة وقوة الذكاء ولم أر مثله ~~في ابتهاله واستغاثته بالله تعالى وكثرة توجهه # وقد تعبت بين الفريقين فأنا عند محبه مقصر وعند عدوه مسرف مكثر كلا والله # توفي ابن تيمية إلى رحمة الله تعالى معتقلا بقلعة دمشق بقاعة بها بعد مرض ~~جد أياما في ليلة الإثنين العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ~~وصلي عليه بجامع دمشق عقب الظهر وامتلأ الجامع بالمصلين كهيئة يوم الجمعة ~~حتى طلع الناس لتشييعه من أربعة أبواب البلد وأقل ما قيل في عدد من شهده ~~خمسون ألفا وقيل أكثر من ذلك وحمل على الرؤوس إلى مقابر الصوفية ودفن إلى ~~جانب أخيه الإمام شرف الدين رحمهما الله تعالى وإيانا والمسلمين # PageV01P027 ms4