######OpenITI# #META# comp: 1 #META# iso: اعتقاد اهل السنه #META# authinf: أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الرحبي الكناني ¶ ت 749 ه #META# ad: 749 #META# archive: 28 #META# digitization_comments: 2003 - 2004م #META# bkord: 10036 #META# max: 61 #META# higrid: 749 #META# المؤلف: أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الرحبي ت 749 ه #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: " إعتقاد أهل السنة " (مخطوط) ¶ المؤلف: أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الرحبي ت 749 ه ¶ المحقق: موسى بن محمد بن هجاد الزهراني ¶ [ملاحظات] بحث للسنة التمهيدية للماجستير بقسم الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم ¶ تحت إشراف / ¶ الأستاذ الدكتور / عبداللطيف بن محمد العبد ¶ 2003 - 2004م ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# cat: علوم أخرى - مرقم آليا #META# auth: أبو بكر بن قاسم بن الرحبي #META# المحقق: موسى بن محمد بن هجاد الزهراني #META# authno: 4263 #META# ndata: بسم الله367C07DD..... 60 #META# idx: 1 #META# Lng: أبو بكر بن قاسم بن الرحبي #META# الكتاب: " إعتقاد أهل السنة " (مخطوط) #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# bkid: 35900 #META# bk: إعتقاد أهل السنة #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | AUTO بسم الله الرحمن الرحيم # " رب زدني علما " # الحمد لله المتفضل على عباده بالنعم والآلاء , الرحمن بخلقه في الشدائد ~~والرخاء , المستجيب لعباده المسرف والمطيع في الدعاء , الذي هدانا لسبيله، ~~وخصنا برسوله النبي الأمي خير الأنبياء , وجعلنا من أمته؛ فذلك الفضل من ~~ربنا وسيدنا , خالق الأرض والسماء , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له , شهادة أرجو بها أن يدخلني ربي دار الأصفياء , وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله , الذي اختصه من بين الأنبياء , وشرفه بالشفاعة لفصل القضاء , وحرم ~~الجنة على الخلائق حتى يدخلها أمته الغر المحجلون الاتقياء. # أما بعد: فإن بعض إخواني، سألني عقيدة أهل السنة والجماعة؛ ليتبعها , ~~فأجبته إلى ذلك؛ رجاء الثواب والدعاء، والله الموفق والمستعان. ### | AUTO فإن الواجب اعتقاده، وهو أن يعلم أن الله واحد أحد ، فرد صمد، ~~لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد , قديم أزلي، لا أول لوجوده، ولا ~~آخر لدوامه , ليس بجسم ولا بصورة , وهو منزه عن أمارات الحدث , متفرد ~~بالعدم على كل محدث (¬1). # (1) المسألة الأولى: # تحدث المصنف في هذه المسألة عن أحدية الله عز وجل، وأنه أحد أحد، فرد ~~صمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد. # ثم عرج على عقيدة أهل السنة، في مسألة الأعراض والأجسام، وأن الله تعالى ~~قديم أزلي، لا أول لوجوده، ولا آخر لدوامه , كما قال الإمام الطحاوي رحمه ~~الله في الطحاوية: " قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء, لا يفنى ولا يبيد، ~~ولا يكون إلا ما يريد، لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام " (¬2). # ثم يثبت بعد ذلك مسألة، هي من غوامض المسائل، ألا وهي: # إثبات الصفات الاختيارية، المتعلقة بالمشيئة والإرادة الإلهية، مخالفا ~~بذلك عقيدة أبى سعيد الكلاب، الذي يرى إثبات الصفات الاختيارية؛ ولكنه يقول: PageV01P004 # إنها قديمة أزلية، غير قابلة للحدوث؛ لأن الله منزه عن الحوادث , فلا يجوز ~~أن تحل به الحوادث لأنه سبحانه ليس محلا للحوادث. ولما كان عز وجل ليس محلا ~~للحوادث وجب أن تكون صفاته قديمة أزلية قائمة بذاته غير متحولة من حال ms01 إلى ~~حال لأن التحول في جانب الله محال. وهذا هو حاصل قول المؤلف عن الله تبارك ~~وتعالى: " قديم أزلي لا أول لوجوده ولا أخر لدوامه ,ليس بجسم ولا بصورة , ~~وهو منزه عن أمارات الحدث , منفرد بالعدم على كل محدث ". PageV01P005 ### | AUTO موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه محمد ~~خاتم المرسلين صلى الله عليهم وسلم أجمعين , كما جاء بلا تفسير ولا تكييف , ~~لا مدخل للعقل والقياس في ذلك إلا من جهته بمنه وفضله، فهو السميع لجميع ~~المسموعات, والبصير لجميع المبصورات، القادر على جميع المقدورات , العالم ~~بجميع المعلومات. (¬1) # (2) المسألة الثانية: # تناول فيها المؤلف رحمة الله عليه , إثبات الصفات لله عز وجل، وتناولها ~~فى موضعين , هذا هو الموضع الأول: فيثبت لله تبارك وتعالي الصفات التي وردت ~~في كتابه، وعلى لسان نبيه صلي الله عليه وسلم , بلا تفسير , ولا تكييف , ~~ولا مدخل للعقل في ذلك. ويقصد بالتفسير (التأويل) لهذه الصفات , وهو مجمل ~~اعتقاد أهل السنة في ذلك , كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ~~في العقيدة الواسطية: " ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في ~~كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ~~ومن غير تكييف ولا تمثيل بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو ~~السميع البصير (¬2) ". # أما الموضع الثانى الذي تناول فيه المصنف هذه القضية , فقد تناول فيه ~~آيات الصفات وأحاديثها، وأنها تمر كما جاءت , دالة على معانيها اللائقة ~~بجلال الله , من غير تأويل ولا تكييف , وهذا هو الوارد عن السلف في آيات ~~الصفات أنهم قالوا: أمروها كما جاءت , دالة على معانيها. فتفويض السلف هنا ~~, هو تفويض كيف لا معنى. أعني: أن السلف يثبتون لله الأسماء والصفات دالة ~~على المعنى العربي المخاطب به العربي الصحيح العاقل لمعاني الكلام مع ~~التصريح بوجود الكيف، مع جهلنا به كما ورد عن أم سلمة (¬3) رضي الله عنها، ~~والإمام مالك رحمه الله، لما سئلا عن صفة الاستواء فقالا: # الاستواء معلوم , والكيف مجهول ms02 , والإيمان به واجب , والسؤال عنه بدعة. PageV01P006 ### | AUTO الخالق لجميع المخلوقات، المدبر لجميع الحوادث والمرادات , الحق ~~الدائم ,الباقي المتكلم، الحكم في جميع المصنوعات , لا إله إلا هو , ولا رب ~~سواه , ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير , منزه عن الصاحبة، والأولاد، وكل ~~ما فيه نقص أو فساد (¬1) # (3) المسألة الثالثة: # ضمنها المصنف رحمه الله في الكلام على الأسماء والصفات، ألا وهي: # إفراد الله تعالى بالربوبية، فالرب في اللغة، من (ر ب ي) وهو المربي؛ فهو ~~سبحانه وتعالى المربي لخلقه، القائم على شؤونهم، والمصلح لأمورهم بما فيه ~~صلاحهم. وهو يعني انفراده بثلاث معاني: # الأول: الخلق والرزق والإحياء والإماتة والنفع والضر. # الثاني: إنفراد الله تعالى بالملك والملك التامين. # الثالث: إفراد الله تعالى بالأمر والنهي والتشريع والسيادة (¬2). PageV01P007 ### | AUTO قدر المقادير قبل أن يخلق العباد، وفرغ مما هو / كائن إلى يوم ~~المعاد , وما بعد ذلك، فلا يكون في جميع المخلوقات إلا ما أراده، وقضاه، ~~وقدره , فكل ما يوجد من عمل، أو أمر , أو رزق، أو أجل، أو حياه، أو موت , ~~أو خير، أو شر , أو نفع، أو ضر , أو طاعة، أو معصية , أو هداية، أو ضلال , ~~قد قضى به، وقدره , أحاط به علمه , وأحصاه كتابه، ونفذت فيه مشيئته، وقدرته ~~, ليس لأحد عليه من خلقه أن يقول لم كان كذا , فمن أثابه فبفضله ومنته , ~~ومن عاقبه , فبحق ملكه (¬1). # (4) المسألة الرابعة: # تناول فيها المصنف رحمه الله، الأصل السادس من أصول الإيمان؛ وهو الإيمان ~~بالقضاء والقدر، وبمراتب الإيمان بالقضاء والقدر مجملة. # تلك المراتب هي: # الأصل الأول: # الإيمان بعلم الله تعالى القديم الأزلي، كما يقول شيخ الإسلام رحمه الله ~~في العقيدة " الواسطية ": # " الإيمان بالله - تعالى - علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم، الذي هو ~~موصوف به أزلا وأبدا، وعلم جميع أحوالهم من الطاعات، والمعاصي، والأرزاق، ~~والآجال، ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق (¬2) "، وهذا مقتضى ~~قول المصنف: (قدر المقادير قبل أن يخلق العباد وفرغ مما هو كائن يوم المعاد ~~...... ). يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " كتب الله تعالى مقادير الخلائق ~~قبل ms03 أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء " (¬3). وقال ~~عليه الصلاة والسلام: "إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب قال: ما ~~أكتب ? قال: اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى PageV01P008 ~~الأبد " (¬1). وهذا الحديث بضم (القلم) على أن القلم، خبر أول، فهو أول ~~مخلوق، خلافا لمن قال بغير ذلك (¬2). # الأصل الثاني: الكتابة: وذلك بكتابة المقادير في اللوح المحفوظ، يقول ~~تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) (¬3)، قال ابن عباس رضي ~~الله عنهما: # الكتاب كتابان؛ كتاب يمحو الله في ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب. يقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم " كتب الله تعالى مقادير الخلائق قبل أن يخلق ~~السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء " (¬4). # وقال صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة! جف القلم بما أنت لاق فاختص على ~~ذلك أو ذر" (¬5). # ويتبع تلك الكتابة كتابات أخر؛ ألا وهي: الكتابة في التقدير العمري، ~~وللتقدير الأزلي، وفي ليلة القدر وكل يوم، والكتابة قبل خلق آدم بأربعين ~~سنة، وكلها يجب الإيمان بها. # الأصل الثالث: الإيمان بمشيئة الله وقدرته النافذة؛ فما في الكون من حركة ~~ولا سكون ولا حي ولا ميت ولا أفعال اضطرارية ولا اختيارية إلا وتقع بمشيئة ~~الله وقدرته، فما شاء كان ومالم يشأ لم يكن (وما تشاءون إلا أن يشاء الله ~~رب العالمين) ويدخل تحت هذا الأصل: # الإرادة بنوعيها، الشرعية، والكونية. # الأصل الرابع: الإيمان خلق الله لأفعال العباد قال تعالى (والله خلقكم ~~وما تعملون) (¬6) علي وجهي التفسير ل " ما " على أنها: - # 1 - مصدرية فيكون المعنى: - والله خلقكم وعملكم أي عملكم لهذه الأصنام. # 2 - موصولة، فتكون " والذي تعملونه " وهذا مصداق قوله عليه السلام: "إن ~~الله تعالى صانع كل صانع وصنعته " (¬7). PageV01P009 # ........................................................................ ~~.......... # فلا بد من التفريق بين فعل العبد وفعل الرب، كما يقول أهل السنة: " ~~والعبد فاعل منفعل " قال تعالى: " لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " (¬1)، ~~فالعباد خلق الله لهم قدرة ومشيئة بها تقع أفعالهم، ولا تخرج عن مشيئة الله ~~وقدرته، " وهذا هو الكسب ". # ويمثل ms04 أهل السنة لذلك بالأب والأم مع الولد، فلولا الأب والأم ما كان ~~الولد (¬2)، أيضا لا دخل للعقل في مسائل القضاء، بل لا بد من التسليم ~~المطلق لله ظاهرا وباطنا، لا مظهرا الرضى معترضا بباطنه. # كقول المعري: # يد بخمس مئين عسجد وديت ... ما بالها قطعت في نصف دينار # تناقض ما لنا إلا السكوت له ... وأن نعوذ بمولانا من النار # فهذا من الاعتراض الباطن على القدر، والذي دائما ما يوسوس به الشيطان، ~~وليس للعبد إلا أن يقول كما قال الله تعالى: (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ~~(23) (¬3) مع التسليم بقدرته الله ومشيئته. # فهذا مختصر ما كتبه المصنف رحمه الله في هذا الباب. PageV01P010 ### | AUTO وبعث النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بالرسالة , وإلى كافة خلقه ~~لينقذهم من الجهل والضلالة , وختم به النبيين , ونسخ بشريعته ما خالفها من ~~الشرائع أجمعين (¬1) # (5) المسألة الخامسة: # مسألة الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي فمن مسائل النبوات التي يجب ~~الإيمان بها وتتضمن تلك المسائل مجموعة من القواعد الكلية منها: - # 1 - إرسال النبي عليه السلام إلى الخلق كافة، جنهم، وإنسهم، وإن كان هناك ~~يتجوز ويقول بإرساله إلى الملائكة أيضا كالسيوطي في "تزيين الأرائك في ~~إرسال النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملائك (¬2) " لهذه المسألة. قال ~~تعالى " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "وقال عليه السلام: " فضلت على ~~الأنبياء بخمس: بعثت إلى الناس كافة وادخرت شفاعتي لأمتي ونصرت بالرعب شهرا ~~أمامي وشهرا خلفي وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأحلت لي الغنائم ولم تحل ~~لأحد قبلي" (¬3). . في حديث التفضيل على الأنبياء. # 2 - مسالة ختم النبوة بالنبي صلى الله عليه وسلم، فكل من ادعى النبوة ~~والرسالة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فهو (كافر) خارج عن ملة الإسلام ~~لمخالفته المعلوم من الدين بالضرورة، يقول تعالى: # (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله ~~بكل شيء عليما (40) (¬4). فكل طوائف البابية (¬5) والبهائية خارجون عن ملة ~~الإسلام؛ لادعائهم بعدم ختم النبوة، يقول عليه السلام " لا تقوم الساعة حتى ~~تقتل فئتان ms05 عظيمتان دعواهما واحدة ولا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون ~~قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله ". (¬6) PageV01P011 ~~........................................................................ ~~................ # فخرج منهم مسيلمة، والمختار بن عبيد، والأسود العنسي، وسجاح العامرية .. إلخ. # ومنها الإيمان بنسخ شريعة النبي عليه الصلاة والسلام بالشرائع السابقة، ~~والنسخ ثابت في القرءان والسنة .. قال تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت ~~بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) " (¬1) والنسخ لغة، ~~الإزالة، ومنه نسخت الشمس الظل أي أزالته، وهو في القرءان على ثلاثة أقسام ~~ليس هذا موضع بسطها. PageV01P012 ### | AUTO وجعل معجزته الدالة على صحت نبوته , القرآن العظيم، الذي لا ~~يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد ,الذي عجز جميع ~~الفصحاء عن معارضته ,وأقره الله تبارك وتعالى في يدي أمته؛ لبقاء شريعته ~~إلى يوم القيامة (¬1). # (6) المسألة السادسة: # الإيمان بالقرءان، الذي هو معجزة النبي، صلى الله عليه وسلم، والدليل على ~~صحة نبوته، عليه الصلاة والسلام، وهي الأصل الثالث من أصول الإيمان، وهي: # أن نؤمن بأن القرءان الكريم من عند الله، وأنه كلام الله تعالى، ونؤمن ~~بالكتب المنزلة من عنده سبحانه وتعالى، منها: الستة التي ذكرت في القرءان ~~الكريم وهي: # القرءان، والتوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم وموسى. # ونؤمن بأن هذه الكتب من عند الله، وأنها مما وقع فيه التحريف، والتغيير، ~~والتبديل، عدا القرءان الكريم، الذي هو المهيمن عليها، المصدق لما فيها من ~~الحق، والشاهد على ما بدلوه وحرفوه. ومن ذلك التحريف، قولهم في التوراة ~~المحرفة: # "إن الله لما أهلك أهل الأرض بالطوفان، بكى حتى رمدت عيناه، وعادته ~~الملائكة ". تعالى الله عن قولهم وكفرهم علوا كبيرا. # فالقرءان الكريم هو الكتاب الذي تعهد الله بحفظه، بعدما أوكل حفظ الكتب ~~الأخرى إلى أهلها، فحرفوها وبدلوها، قال الله تعالى: # } إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين ~~هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ~~فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل ms06 ~~الله فأولئك هم الكافرون} (¬2) # ثم إن القران كلام الله غير مخلوق منه بدأ، وإليه يعود قبل يوم القيامة، ~~تكلم به حقيقة، فليس حكاية عن كلام الله، ولا عبارة عن كلام الله، كما يزعم ~~الأشاعرة. وسيتعرض المصنف لهذه المسألة بعد قليل ولكن لما كان الحديث عن ~~معجزة القرءان محلا للحديث عن الإيمان بالكتب كان التنبيه سابقا هنا. PageV01P013 ### | AUTO وأكد ذلك بما أظهره على يديه من البراهين الباهرة , والدلالات ~~الظاهرة , كانشقاق القمر , واستنزال المطر , وإزالة الصور , ونبع الماء من ~~بين أصابعه , وتسبيح الحصى بيده , وكلام البهائم له , وحنين الجزع إليه , ~~ونحو ذلك كثير مما استفيض نقله , واشتهر أمره (¬1). # (7) - المسالة السابعة .. # معجزات الأنبياء .. تكلم المصنف على ما وقع لنبينا محمد صلى الله عليه ~~وسلم من معجزات كانت ذات دلالات قطعية على انه رسول الله والمعجزة كما هو ~~معروف هي حدث خارق للعادة يقع على يدي من أرسلهم الله تعالى، وقد أفرد كثير ~~من السلف هذه المسألة بالتصنيف منهم البيهقي في دلائل النبوة، أفراد لها ~~مجلدا خاصا بمعجزات النبي صلى الله عليه وسلم. # وذكر المصنف من تلك المعجزات (انشقاق القمر، واستنزال المطر، وإزالة ~~الصور .. الخ # أما انشقاق القمر فقد انزل الله فيها سورة مفردة سماها بهذا الاسم وأما ~~استنزال المطر # لما دخل الأعرابي (¬2) عليه المسجد وهو على المنبر فما نزل حتى انحدر ~~المطر من على لحيته الشريفة. وأما إزالة الصور فمشهورة في عام فتح مكة لما ~~كسر الأصنام وأرسل خالدا إلى الات وغير ذلك. # إلى غير ذلك من المعجزات التي يرجع إليها في مظانها في كتب السيرة. PageV01P014 # والإيمان قول، وعمل، ونية، يزيد بالطاعة , وينقص بالمعصية , وكل مؤمن مسلم ~~, وليس كل مسلم مؤمنا. وإذا سئل العبد عن الإيمان ,أمؤمن أنت أم مسلم، ~~فليقل: أمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله , أو يقول مؤمن إن شاء الله , ~~والتصديق هو أن يصدق بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وجميع ما جاءت به ~~الرسل صلوات الله عليهم أجمعين. ### | AUTO ويولده العمل، والقيام بما وردت به الشريعة من قول، وفعل , ~~والإسلام مبنى على ms07 خمسة أركان , ليس لها سادس، فإذا رأيت أحدا يقول مبني ~~على ستة فأعلم أنه مبتدع، بل هو خمس، شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمدا ~~رسول صلى الله عليه وسلم , وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وصوم رمضان , ~~وحج البيت من استطاع / إليه سبيلا. (¬1) # (8) - المسألة الثامنة: # مسألة الأيمان: تكلم فيها عن أصول أهل السنة في هذه المسألة وأولها: # الإيمان قول، وعمل، ونية، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وهذه المسألة ~~مهمة، إذ إن هذه المسألة تتضمن أصلين كبيرين: # المسألة الأول: - مسألة الإيمان والدين. # والثانية: - مسألة الوعد والوعيد، وأحوال الناس في الآخرة. # أما المسالة الأولى وهى الإيمان والدين: # ففيها يتكلم أهل السنة عن تلك الألفاظ التي ورد بها الكتاب، والسنة، من ~~المؤمن، والكافر، والفاسق والظالم، والعاصي. PageV01P015 # ........................................................................ ~~................. # مخطط هيكليوتفصيل المسألة كالتالي: PageV01P016 # وهذا بيانها: # 1 - الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص , وهو على النحو التالي: # قول القلب: وهو اعتقاده، وتصديقه، ومعرفته بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ~~ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. # قول اللسان: وهو نطقه بالشهادتين. # عمل القلب: وهو الإخلاص، والحب، والخوف، والرجاء، والذل، والانقياد، ~~والتوكل والشكر، والصبر، والشوق، ونحو ذلك. # عمل اللسان والجوارح: من صلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وجهاد، وبر، وصلة، ~~وإحسان إلى الخلق، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر. # وزيادة قول القلب بالكمية: كلما علم الإنسان شيئا من الشرع فصدق بما لم ~~يكن يعلمه ولا يصدق به. # وزيادة قول القلب بالكيفية: بزيادة اليقين بتظاهر الأدلة، قال تعالى: ~~(أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) (¬1). # وزيادة قول اللسان: في الشهادتين في حق من بلغه خبر الرسول صلى الله عليه ~~وسلم، فشهد له بالرسالة بلسانه، فهو أكمل إيمانا ممن لم يبلغه خبره؛ فنطق ~~بلا إله إلا الله فقط. # وكذا في كل تفصيل يبلغ العبد من الشرع فيقر به بلسانه يزداد به إيمانا، ~~قال تعالى: # (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ~~ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين ~~أحد منهم ونحن له مسلمون) (¬2) ... (¬3) PageV01P017 ~~........................................................................ ~~.................. # أما المسألة الثانية: - # وهي ms08 الوعد، والوعيد، وأحوال الناس في الآخرة. # فنقول: أجملها أهل السنة في أصول، أهمها كالتالي: - # 1 - من مات على التوحيد دخل الجنة - يوما من الدهر، أصابه قبل ذلك اليوم ~~ما أصابه. # 2 - من مات على الشرك بعد بلوغ الرسالة فهو مخلد في النار أبدا. # 3 - المسلم الذي يرتكب الكبائر ويصر عليها أي: لا يتوب منها لا يكفر ~~بفعلها، ولا يخلد في النار لو دخلها في الآخرة ما لم يستحلها. # 4 - من رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنة لأول وهلة ومن تساوت ~~حسناته وسيئاته فهو من أصحاب الأعراف، ومآله إلى الجنة، ومن رجحت سيئاته ~~على حسناته بواحدة استحق دخول النار. # 5 - من استحق دخول النار من عصاة الموحدين، فهو تحت مشيئة الله إن شاء ~~عذبه وان شاء غفر له (¬1). # ومن ضمن المسائل التي تناولها المصنف في هذه المسألة أيضا: دخول الأعمال ~~تحت مسمى الإيمان، والتفريق بين لفظتي الإسلام والإيمان، وهاتان اللفظتان ~~إذا اجتمعتا افترقتا، وإذا افترقتا اجتمعتا. # فالإسلام هو الأعمال الظاهرة، والإيمان هو الأعمال الباطنة في حالة ~~الاجتماع كما في حديث جبريل، وإذا افترقتا تناوب المعنى معا. # ومن ضمن هذه المسائل أيضا .. # مسألة الاستثناء في الإيمان، وقد أفرد لها كثير من المصنفين من علماء ~~السلف أبوابا في كتبهم، وأطالوا في ذكر أدلة الفريقين بما لا طائل من ذكره الآن. # ومن أراد التفصيل فليرجع إلى تلك المظان، كفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ~~في المجلد الثاني. PageV01P018 # ........................................................................ ~~.................. # ومن ضمن المسائل أيضا: - # مسألة مباني الإسلام الأربعة، وهي أركان الإسلام، والاختلاف فيها بين أهل ~~السنة مشهور، ومعلوم؛ حيث إن منهم من يجعلها ركنا من أركان الإيمان، بمعنى ~~أن من تركها فهو (كافر) خارج من ملة الإسلام، وجمهورهم على أنها شرط في ~~كمال الإيمان، وليست في أصله، وهى من مسائل الخلاف السائغ. (¬1) # وأشهر تلك المسائل: - # الخلاف في كفر تارك الصلاة. وبسطها يتطلب مساحة واسعة، وليس هذا مجالها. (¬2) PageV01P019 ~~والقرءان كلام الله تبارك وتعالى , منزل غير مخلوق، ولا خالق، منه بدأ، ~~وإليه يعود , لا حادث، ولا محدث , كيف ما ms09 قريء، وتلي , وكتب وحفظ , وكيف ما ~~تصرف؛ فهو كلام الله عز وجل على الحقيقة. (9) ### | AUTO (9) - المسألة التاسعة: - (القرءان كلام الله) # مرت من قبل، راجع ص 13. PageV01P020 ### | AUTO وآيات الصفات , وأحاديث الصفات تمر كما جاءت من غير تأويل، ولا ~~تكييف , نؤمن بها، ونكل علمها إلى قائلها. (10) # (10) - المسألة العاشرة: - (الأسماء والصفات) # مرت من قبل، راجع ص 7. PageV01P021 ### | AUTO ونعلم أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه ~~الأمة، أصحابه رضي الله عنهم أجمعين، من المهاجرين، والأنصار، وأفضلهم ~~العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة , وهم: أبو بكر ~~, وعمر , وعثمان وعلي , وطلحة , والزبير , وسعد , وسعيد , وعبد الرحمن بن ~~عوف , وأبو عبيدة بن الجراح , رضي الله عنهم أجمعين. وأفضل هذه العشرة , ~~أبو بكر ,وعمر , وعثمان , وعلي ,وأفضل الأربعة , أبو بكر , ثم عمر، ثم ~~عثمان , ثم علي. وأجمعت أصحابه على أن كل واحد من هؤلاء الأربعة , كان أحق ~~الناس بالخلافة زمن ولايته , ونعترف لمن سواهم من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالفضل, على قدر منازلهم ممن وردت له من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم منقبة، عرفنا ذلك له , ونعترف بفضل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم والتعظيم لهم , ونترحم على أمهات المؤمنين، ونعترف بفضلهن , ونترحم ~~على جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم أجمعين , ~~ونستغفر لهم، والتابعين بعدهم بإحسان , ونذكر محاسنهم، وفضائلهم، ونمسك عما ~~شجر بينهم. (11) # (11) المسألة الحادية عشر: - # تكلم فيها المصنف رحمة الله تعالى عليه، عن العقيدة في الصحابة، رضي الله ~~عنهم، وهي من أهم القضايا، فهذه المسألة هي من المسائل المهمة التي تدخل ~~ضمن مسائل الإيمان بالله، والإيمان بالرسل، والكتب واليوم الأخر. فدخولها ~~في الإيمان بالله من باب كونها ضمن المسائل التي أمر الله بالإيمان بها، ~~والإيمان بالرسل؛ لأن الإيمان بالنبي عليه الصلاة والسلام؛ يقتضى حب أصحابه ~~الذين نهى عن سبهم، وأمر بموالاتهم، وتدخل في الإيمان بالكتب؛ لأن القرءان ~~أوصانا بهم، ونهانا عن ذمهم، وتدخل في الإيمان باليوم ms10 الأخر، من باب أنهم ~~أهل الجنة، المشهود لهم بذلك. # فوجب الإيمان بدخولهم لها، وهذا من الإيمان باليوم الآخر. PageV01P022 # ........................................................................ ~~................. # ومن أهميتها أيضا أنه لا بد لصلاح المسلمين من رأس، كما يقول شيخ الإسلام ~~-رحمة الله عليه - يقود الأمة: # " يجب أن يعرف أن ولاية الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين ~~إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع؛ لحاجة بعضهم إلى بعض، ~~ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم {إذا ~~خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم}، رواه أبو داود، من حديث أبي سعيد وأبي ~~هريرة. وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو، أن النبي قال: {لا ~~يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم} فأوجب صلى الله ~~عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر، تنبيها على ~~سائر أنواع الاجتماع، ولأن الله - تعالى - أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة. وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد، ~~والعدل، وإقامة الحج والجمع، والأعياد، ونصر المظلوم، وإقامة الحدود لا تتم ~~إلا بالقوة، والإمارة، ولهذا روي: {أن السلطان ظل الله في الأرض} ويقال: " ~~ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان " (¬1). # فلذا وجب إقامة الأئمة، والخلفاء، ومعرفة من أحق الناس بذلك، وفي هذه ~~المسألة أصول مهمة نجملها كالتالي: # 1 - الأصل الأول: - # يجب على كل مسلم حب الصحابة، وتوليهم، ومعرفة فضلهم، خصوصا أفضلهم أبا ~~بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم باقي العشرة المباشرين بالجنة، وأهل ~~بدر، وأهل بيعة الرضوان. # ومن أنفق من قبل الفتح وقاتل، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد ~~وقاتلوا، وكذا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان، وأنهن أزواجه في ~~الجنة، وحب آل البيت، كما أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم، والحذر كل ~~الحذر ممن سب الصحابة، أو قال: إنهم ارتدوا إلا ستة كما يقول الشيعة، وكما ~~يقول الخميني الهالك قبحه لله: - # (اللهم ألعن ms11 صنمي مكة وطاغوتيهما وابنتيهما أبا بكر وعمر، وعائشة وحفصة)، ~~فقد ذكر الدكتور ناصر القفاري في رسالته للدكتوراة وجود (كتاب من كتب ~~الأدعية عندهم باللغة الأردية موثق من ستة من شيوخ الشيعة، وصف كل منهم ~~بأنه "آية عظمى" منهم الخوئي والخميني PageV01P023 ~~وشريعتمداري .. وفي هذا الكتاب الموثق من هؤلاء الآيات دعاء بالعربية بحدود ~~صفحتين يتضمن لعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وابنتيهما أمهات المؤمنين ~~وحفصة رضي الله عنهما، ومما جاء في هذا الدعاء: # "اللهم العن صنمي قريش وجبتيها، وطاغوتيها، وإفكيها، وابنتيهما الذين ~~خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا ~~كتابك، وأحبا أعدائك، وجحدا آلائك - كذا - وعطلا أحكامك، وألحدا في آياتك ~~.. ) (¬1) # وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تسبوا أصحابي " .. (¬2) # الأصل الثاني: # الخلفاء بعد الرسول صلى الله عليه وسلم: " أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم ~~على رضي الله عنهم "؛ لإجماع الصحابة على ذلك، وإجماعهم حجة ملزمة، ومن طعن ~~في خلافة واحد منهم فهو أضل من حمار أهله. # الأصل الثالث: # ومن قدم عليا على أبي بكر وعمر في الفضل أو الخلافة فهو ضال مبتدع، كما ~~ثبت عن على رضي الله عنه لما سأله ابنه محمد ابن الحنفية: - " أي هذه الأمة ~~أفضل بعد نبيها؟ قال: أبو بكر قال: ثم من؟ قال: عمر ". # الأصل الرابع: # ومن قدم عليا على عثمان في الفضل لا في الخلافة فهو مخطئ، لكن لا يفسق ~~ولا يبدع وهي مسألة يعذر فيها المخالف وكان من أهل السنة من يقولها قديما ~~ثم انعقد الإجماع على تقديم عثمان في الفضل والخلافة معا لحديث ابن عمر: " ~~كنا في زمن النبي صلي الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر ثم ~~عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا تفاضل بينهم ". # الأصل الخامس: # يجب الإمساك عما شجر بين الصحابة بعد فتل عثمان من خلاف وقتال لأنه زيد ~~فيه ونقص منه وغير عن وجهه وكثير مما يروى كذب وزور عليهم، وأكثر أهل السنة ~~على أن المجتهد ms12 المصيب على رضي الله عنه والمخطئ من خالفه، وكلاهما مجتهد ~~مأجور، والمخطئ مرفوع عنه الإثم معذور في PageV01P024 ~~خطئه؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم: " تقتل عمارا الفئة الباغية " وقوله ~~عن الخوارج: " تقتلهم أولى الطائفتين بالحق " وقد قاتلهم على رضي الله عنه. # وسب الصحابة من عظائم الذنوب، سواء علي ومن معه، أو طلحة أو الزبير أو ~~معاوية ومن معهم رضي الله عنهم بل هم جميعا ممن قال الله فيهم: (ونزعنا ما ~~في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) (¬1). # الأصل السادس: # ولا عصمة لأحد بعد النبي صلي الله عليه وسلم: لا لصحابي ولا إمام ولا ولي ~~بل الجميع يجوز عليهم الكبائر والصغائر، لكن للصحابة مزية على من بعدهم ~~للسبق للإسلام والصحبة والجهاد في سبيل الله. # الأصل السابع: # وأولياء الله هم المؤمنون المتقون في كل زمان ومكان من أهل السنة ~~والجماعة، لهم الكرامات والفضائل في الدنيا والآخرة ما يوجب حبهم وتوليهم، ~~ولكن يجب الحذر من الغلو فيهم أو عبادتهم من دون الله. # الأصل الثامن: # ومن اعتقد في أحد منهم أو من غيرهم الألوهية " كالنصيرية العلويين في علي ~~رضي الله عنه، والدروز في الحاكم بأمر الله، والباطنية في إمامهم "، أو ~~النبوة " كطوائف الشيعة والبهائية " أو اعتقد أنهم أفضل من الأنبياء " ~~كطوائف من الروافض " أو اعتقد تحريف القرآن، أو خطأ الوحي فهو كافر بلا ~~خلاف عند أهل السنة، ولا يختلف أهل السنة في عدم تكفير الشيعة المفضلة " ~~الزيدية " (¬2). PageV01P025 # ........................................................................ ~~............. # شبهة تلقى، ولا بد من الرد عليها، وهي: # أن الشيعة الرافضة هم الذين أقاموا دولة تحكم بالإسلام، وتنافح عنه أمام ~~دول الكفر الكبرى، وأنهم الذابون عن حياض الإسلام، وأننا أهل كتاب واحد، ~~ونتبع نبيا واحدا، ونؤمن بكتاب # واحد، ونستقبل قبلة واحدة، وعدونا واحد، يتربص بنا الدوائر، فلذلك وجب ~~علينا أن نتلاقى مع الشيعة لأجل مصلحة الإسلام، والرد على دول الكفر وما ~~إلى ذلك. # الرد: # إن هذه المسألة، من المسائل التي ابتلينا بها في هذه الأزمنة، وخرج علينا ~~دعاة التقريب من كل مكان، يدعون إلى التقريب بين ms13 السنة والشيعة، وقد يكون ~~هذا الأمر هينا إن صدر من شخص لا تأثير لفكره على الأمة؛ لأنه نكرة!، أما ~~إن صدر من اتجاهات إسلامية لها وزنها على الساحة الإسلامية؛ فتلك هي ~~المصيبة العظمى، حيث يلبس على شباب المسلمين هذا الأمر الخطير. لأنهم يرون ~~حسن التعامل الظاهر من الرافضة فينخدعون بهم؛ لأن الرافضة (يقولون: ديننا ~~التقية!! وهو: أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه، وهذا هو الكذب ~~والنفاق) (¬1) نعم، إن للشيعة دولة ظاهرها الإسلام (¬2)، ويتحدثون في الأمة ~~بلسان الإسلام، لكنهم أصل كل شر وبلاء، بل إنهم أخطر من اليهود والنصارى؛ ~~لأن عداوة اليهود والنصارى ظاهرة بادية للعيان في الغالب، أما هؤلاء ~~فعداوتهم ظاهرة للمسلمين و(هم أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما، يعادون خيار ~~أولياء الله تعالى، من بعد النبيين، من السابقين الأولين من المهاجرين ~~والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان - رضي الله عنهم ورضوا عنه - ويوالون ~~الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين، ~~كالنصيرية والإسماعيلية، وغيرهم من الضالين) (¬3) PageV01P026 ~~وشواهد التاريخ تبين لنا أن ما نقوله عنهم هو الحق، فهم دائما وأبدا ~~يتعاونون مع كل عدو للإسلام والمسلمين، فخيانة الفاطميين العبيديين للقدس ~~مشهورة، فقد سلموه للنصارى في الحروب الصليبية، وما وفودهم ومراسلاتهم ~~للنصارى عنا ببعيد، وما خيانة ابن العلقمي الوزير الرافضي، وخذلانه # للمسلمين، وللخليفة العباسي عنا ببعيد. وما أحداث المخيمات الفلسطينية في ~~أمل حيث مخيمات اللاجئين عنا ببعيد، وأحداث اجتماع جيش النصيريين السوري ~~بقيادة حافظ الأسد العلوي للجيش الفلسطيني عام 1967م منا ببعيد، وتسليمه ~~لهضبة الجولان لليهود إلى هذا التاريخ أمر معلوم. # وأحداث الحرم المكي عام 1987م وقتلهم للحجيج، وإضرام النار في الأحياء ~~والسيارات، أمر معلوم. وغير ذلك كثير. فا (لرافضة ليس لهم سعي إلا في هدم ~~الإسلام، ونقض عراه، وإفساد قواعده) (¬1). # فالأمر جلل وخطير، ولا يظن إنسان ما أن يأتي من هؤلاء الرافضة خير، فهم ~~من أحقد الناس على أهل السنة والجماعة، وعلاقة تلك الدولة الإمبراطورية ~~الشيعية في هذا الزمان (إيران) بالأمريكان في حرب (طالبان)! معلوم. # وظهور الشخصية الغامضة (الصدر) وتلميعه في ms14 هذه الآونة، ليس إلا لعبة ~~أمريكية، يقصد بها تلميع الفتى الشاب (مقتدى الصدر) على أنه المجاهد ~~المخلص، ثم بعد ذلك يصنع منه بطل تسلم له السلطة فيما بعد. # أقول: قد تثبت الأيام المقبلة ذلك والله أعلم، مثلما أثبتت الأيام ~~الخوالي أن الخميني الهالك، ما هو إلا صناعة فرنسية، جيء به إلى السلطة في ~~إيران من قبل إخوته الفرنسيين. # (وفي أثرهم في العالم الإسلامي تبين أن لهم آثارهم الفكرية الخطيرة في ~~إحداث الشرك في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والصد عن دين الله، وظهور فرق ~~الزندقة والإلحاد، ومحاولة إضلال المسلمين في سنة نبيهم، والتأثير السلبي ~~في الأدب والتاريخ، وعلى بعض المفكرين المنتسبين للسنة، ولهم وسائل في ~~الإضلال ظاهرة وخفية. # كما أن لهم أثرا في المجال الاجتماعي في إثارة الفتن الداخلية بين ~~المسلمين، وفي الاعتداء والاغتيالات للقيادات الإسلامية، ولعموم المسلمين، ~~إذا حانت لهم فرصة في ذلك، وفي إشاعة الفاحشة ونشر الإباحية عن طريق ما ~~يسمونه بالمتعة الدورية وغيرها. (¬2) PageV01P027 ~~........................................................................ ~~.............. # وفي المجال الاقتصادي كان أثرهم واضحا في أخذ أموال المسلمين بالقوة أو ~~الخديعة، وفي تدمير اقتصاد الأمة بأي وسيلة، وكان ما يأخذونه من أموال باسم ~~آل البيت من أهم أسباب رغبة شيوخ الشيعة في بقاء شذوذهم وخلافهم مع ~~المسلمين. # وقد تبين أنهم كفرة (¬1) ليسوا من الإسلام في شيء بسبب شركهم وتكفيرهم ~~للصحابة، وطعنهم في كتاب الله وغيرها من عقائد الكفر عندهم. # ولا أغرب وأعجب من بقاء طائفة تعد بالملايين أسيرة لهذه الخرافات، ولا ~~يفسر ذلك إلا أن شيوخ الشيعة يحجبون الحقيقة عن أتباعهم بوسائل كثيرة من ~~الخداع، لعل من أبرزها دعواهم أن ما عندهم مؤيد بما جاء عن طريق أهل السنة، ~~وأن دينهم يقوم على أساس محبة آل البيت وأتباعهم. # وفي ظل هذه الدعوى يؤججون مشاعر العامة وعواطفهم بذكر اضطهاد آل البيت، ~~وتصوير الظلم الذين لحقهم من الصحابة - بزعمهم ويربون صغارهم على ذلك. PageV01P028 # ........................................................................ ~~............. # ومن ذلك تمثيلهم لمأساة كربلاء وهو المعروف الآن باسم "الشبيه" وإقامتهم ~~لمجالس التعزية، بكل ما فيها من مظاهر الحزن والبكاء، ms15 وما يصاحبها من كثرة ~~الأعلام ودق الطبول وسرد الحكايات والأقاصيص عن الظلم المزعوم، وهذا يؤدي ~~إلى شلل العقل والتقبل الأعمى للمعتقد ولا سيما عند الأعاجم والعوام. # وإن أعظم وسيلة لمعالجة وضع الشيعة هو بيان السنة للمسلمين في كل مكان ~~وبمختلف الوسائل، وبيان حقيقة الشيعة ومخالفتها لأصول الإسلامي بدون تقليل ~~أو تهويل. (¬1) # (¬2) (القول بكفرهم # وقد ذهب إلى هذا كبار أئمة الإسلام كالإمام مالك، وأحمد، والبخاري، ~~وغيرهم ....... # الإمام مالك: # روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قال الإمام ~~مالك: الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم - أو قال -: ~~نصيب في الإسلام [الخلال/ السنة: 2/ 557، قال محقق الرسالة: إسناده صحيح. ]. # الإمام أحمد: # رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم .. # روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر ~~وعمر وعائشة؟ قال: ما أراه على الإسلام [الخلال/ السنة: 2/ 557 قال محقق ~~الرسالة: "إسناده صحيح" وانظر: شرح السنة لابن بطة: ص161، الصارم المسلول: ~~ص571. ]. # البخاري (ت256ه): # قال - رحمه الله -: ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافض، أم صليت خلف ~~اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا ~~تؤكل ذبائحهم [الإمام البخاري/ خلق أفعال العباد: ص125. ]. # أحمد بن يونس: 227ه قال: لو أن يهوديا ذبح شاة، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة ~~اليهودي، ولم آكل ذبيحة الرافضي؛ لأنه مرتد عن الإسلام. PageV01P029 # ........................................................................ ~~.............. # أبو حامد الغزالي 505ه يقول الغزالي: فلو صرح مصرح بكفر أبي بكر وعمر - ~~رضي الله عنهما - فقد خالف الإجماع وخرقه، ورد ما جاء في حقهم من الوعد ~~بالجنة والثناء عليهم والحكم بصحة # دينهم وثبات يقينهم وتقدمهم على سائر الخلق في أخبار كثيرة .. ثم قال: ~~"فقائل ذلك إن بلغته الأخبار واعتقد مع ذلك كفرهم فهو كافر .. بتكذيبه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، فمن كذبه بكلمة من أقاويله فهو كافر بالإجماع" ~~[فضائح الباطنية: ص149. ]. ) (¬1) أ. ه باختصار وحذف بعض الأعلام الذين ~~ذكرهم الدكتور / ناصر؛ لعدم الإطالة. # ضوابط مهمة في مسألة التكفير: # (مما ms16 يجب مراعاته حسب منهج أهل السنة في التكفير "أن هذه الأقوال التي ~~يقولونها والتي يعلم أنها مخالفة لما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم هي ~~كفر، وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي أيضا كفر .. ~~لكن تكفير الواحد المعين من أهل القبلة والحكم بتخليده في النار موقوف على ~~ثبوت شروط التكفير، وانتفاء موانعه؛ فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد ~~والتكفير والتفسيق ولا يحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه ~~المقتضي الذي لا معارض له، ولهذا لا يكفر العلماء من استحل شيئا من ~~المحرمات لقرب عهده بالإسلام أو لنشأته ببادية بعيدة، فإن حكم الكفر لا ~~يكون إلا بعد بلوغ الرسالة، ومن هؤلاء من لا يكون بلغته النصوص المخالفة ~~لما يراه، ولا # يعلم أن الرسول بعث بذلك، فيطلق أن هذا القول كفر، ويكفر من قامت عليه ~~الحجة التي يكفر تاركها دون غيره" [الفتاوى: 28/ 500 - 501، وانظر لتفصيل ~~هذه المسألة: الفتاوى: 12/ 466 وما بعدها، 23/ 345 وما بعدها. ]. ) (¬2) # بقي أن نقول: # إن قيل إنهم يذبون عن الحياض وغير ذلك، فنقول: نعم قد يكون هذا، ونحن إذ ~~نفرح بانتصارهم على عدوهم الكافر الذي هو عدونا، فإننا لا ننسى أن ننبه على ~~أنهم روافض مبتدعة ضلال، وفرحنا بانتصارهم من باب قوله تعالى: PageV01P030 # ........................................................................ ~~............. # (الم (1) غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في ~~بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ~~ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم (5)) (¬1). PageV01P031 ### | AUTO والجهاد، والحج، والجمعة تجوز مع كل إمام , برا كان أو فاجرا , ~~لا يبطله عدل عادل , ولا جور جائر , والسمع والطاعة لمن ولاه الله أمور ~~المسلمين كائن من كان ما أقاموا الصلاة. (12) # (12) -المسألة الثانية عشرة: # تناول فيها المصنف مسألة الإمام، وأحواله، وبيان ما يطرأ عليه من فسق، ~~وظلم، وكفر، وما إلى ذلك، وأن من معتقد أهل السنة والجماعة، الصلاة خلف كل ~~بر وفاجر، كما ذكر الأمام الطحاوي في العقيدة الطحاوية إذ يقول: (ونرى ~~الصلاة خلف كل بر وفاجر من ms17 أهل القبلة، وعلى من مات منهم) (¬1) وهذه مسألة ~~مهمة؛ لأن هذه فروض عينية على المسلمين، لا يجوز تأخيرها؛ وإن كان للناس ~~جواز الاستقلال بها إذا تخاذل الإمام عن أدائها. # يقول الإمام الجويني في (الغياث): " وأما ما يسوغ استقلال الناس فيه ~~بأنفسهم ولكن الأدب يقتضي فيه مطالعة ذوي الأمر ومراجعة مرموقي العصر كعقد ~~الجمع وجر العساكر إلى الجهاد واستيفاء القصاص في النفس والطرف فيتولاه ~~الناس عند خلو الدهر (أي من الإمام) " (¬2)، فهذه المسألة واجبة على ~~المسلمين، فإذا قام بها الإمام وأن كان فاسقا أو جائرا فقد كفى الأمة مؤونة ~~القيام بهذه الأمور. يقول الإمام الجويني أيضا في الغياث: " فإن ما يتولاه ~~السلطان من أمور السياسة، أوقع، وأنجح، وأدفع للتنافس، وأجمع لشتات الرأي ~~في تمليك الرعايا أمور الدماء وشهر الأسلحة وجوه من الخبل لا ينكره ذو ~~العقل" (¬3). ومن الباب التي تناولها تحت هذا الباب أيضا: # مسألة السمع والطاعة لولاة الأمور. قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى ~~الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا (59) (¬4) PageV01P032 ~~........................................................................ ~~.............. # فجعل طاعة الله ورسوله، طاعة مطلقة وطاعة أولي الأمر مقيدة ما أطاعوا ~~الله ورسوله، كما يقول الصديق رضي الله عنه في خطبة الجامعة: - # " أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإن عصيت فلا طاعة لكم عندي " # وللآية سبب ذكره ابن القيم في الزاد يقول: - إن النبي عليه السلام وفى ~~على سرية رجلا من بني غفار وأمر الصحابة أن يسمعوا له ويطيعوا فلما كانوا # يقول د / مصطفي حلمي في ذلك المعنى أيضا: - # ويرى ابن تيمية استنادا على الأحاديث النبوية أنه ينبغي طاعة الأئمة في ~~جميع الأحوال اللهم إلا إذا أمروا بمعصية الله، لأن الرسول عليه السلام قد ~~أمرنا بذلك ونهى عن رفع راية العصيان في وجوههم أو مقاتلتهم إلا إذا ~~امتنعوا من تأدية الصلاة وأمروا بمعصيته فمن هذه الأحاديث التي تتفق كلها ~~في المعني من حيث المعنى على طاعة ولاة الأمور وعدم الخروج ms18 عليهم بالسيف ~~الحديث المروي في صحيح مسلم " (¬1) (¬2) # وفي الحديث الذي في صحيح البخاري قوله عليه الصلاة والسلام: " إلا أن ~~تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان " (¬3) PageV01P033 ~~والإيمان بعذاب القبر، ونعيمه، ومشاهدة منكر ونكير، ومسائلتهم عن الدين , ~~وإجابتهما حق , والبعث، والنشور، والعرض، والحساب، والانتصاف للمظلومين ~~حقهم من الظالمين حق , والجنة والنار مخلوقتان , لا تفنيان ولا يبيدان , ~~وشاهدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به , وقد علم الله تبارك ~~وتعالى ما يدخل كل واحد منهما , ونعيم الجنة وعذاب النار مخلدان بتخليد ~~أهلهما , والميزان الذي له كفتان يوزن به الحسنات والسيئات كما يشاء الله ~~تبارك وتعالى حق ,والصراط المنصوب / على متن جهنم؛ لتجوز عليه الخلائق ~~متفاوتين على قدر أعمالهم حق , والحوض المكرم به رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في عرصة القيامة حق , يرده المؤمنون، ويذاد عنه المجرمون , والشفاعة ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم محمد ولغيره من الأنبياء حق , حتى لا يبقى ~~في النار أحد من أهل التوحيد ولو كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان. # والمؤمنون ينظرون إلى خالقهم تبارك وتعالى في الآخرة، لا يضامون في رؤيته ~~, ولا يرتابون , والكفار عن رؤيته محجوبون, والإيمان أن عيسى ابن مريم عليه ~~السلام ينزل إلى الأرض؛ فيقتل الدجال , ويكسر الصليب , ويقتل الخنزير حق , ~~وخروج الدابة , والدجال , ويأجوج ومأجوج , حق , ونؤمن بأن الموت يؤتى به ~~يوم القيامة فيذبح بين الجنة والنار , والناس ينظرون إليه. (13) ### | AUTO 13 المسألة الثالثة عشرة: # تناول فيها المصنف رحمه الله تعالى أصلا عظيما من أصول الإيمان الستة إلا وهو: - # الإيمان باليوم الأخر ويتضمن مسائل ثلاث: - # الأول: - الإيمان بعذاب القبر ونعيمه. # الثاني: - الإيمان بأشراط الساعة. # الثالث: - الإيمان بالجنة والنار وأنهما موجودتان الآن. PageV01P034 # ........................................................................ ~~............. # أما المسألة الأول وهي: # الإيمان بعذاب القبر ونعيمه، وسؤال الملكين مما استفاض ذكره في القران ~~والسنة: قال تعالى حاكيا عن آل فرعون: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم ~~تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) (¬1) # وقال النبي عليه السلام " تعوذوا بالله من عذاب القبر " (¬2) # ومن ذلك ما ms19 رواه أبو هريرة أيضا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال: " إذا قبر الميت أو قال أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال ~~لأحدهما المنكر وللآخر النكير فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول ما ~~كان يقول هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ~~ورسوله فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول هذا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا ~~في سبعين ثم ينور له فيه ثم يقال له نم فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم ~~فيقولان نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله ~~من مضجعه ذلك وإن كان منافقا قال سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثله لا أدري ~~فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه ~~فتختلف أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ". # رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وابن حبان في صحيحه (¬3). PageV01P035 # ........................................................................ ~~.................. # ومن مسائله البعث والنشور .. # قال تعالى: (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم (78) قل ~~يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم (79) (¬1) # والعرض، والحساب، وغيرها من المسائل التي تراجع في مظانها من كتب ~~العقائد. # المسألة الثانية: # الإيمان بأشراط الساعة وهذه المسألة تنقسم إلى قسمين: # 1 - الأشراط الصغرى # 2 - الأشرط الكبرى. # فنؤمن بأن تلك الأشراط التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم منها ما ~~وقع وانتهى: كموته صلى الله عليه وسلم وفتح بيت المقدس وطاعون عمواس. # ومنها ما وقع ولم ينته مثل: # استفاضة المال ونزع بركته، وكثرة الأوجاع والأسقام التي لم تكن في ~~الأسلاف (¬2) # وكثرة الزلالزل والبراكين والمسخ والقذف والمعازف، وظهور أبناء الزنا ... الخ. # ومنها الذي لم يقع بعد .. منها: # عودة جزيرة العرب مروجا وأنهارا، ومنها نزول عيسى بن مريم عليه السلام، ~~ومنها خروج الدجال، والدابة ويأجوج ومأجوج، والخسف بالمشرق، والمغرب، ~~وجزيرة العرب، والدخان، وطلوع الشمس من مغربها، وانحسار الفرات عن جبل من ~~ذهب .. إلخ تلك العلامات ms20 التي يطول ذكرها (¬3). # ثالثا: الإيمان بالجنة والنار، وأنهما موجودتان الآن ولا تفنيان أبدا. ~~وهذه المسألة تتضمن الإيمان بوجود الجنة وأنها في السماء فقد رآها النبي ~~عليه السلام في رحلة الإسراء والمعراج كما في الأحاديث الصحاح. وكذا ~~الإيمان بوجود النار ولكن أين هي؟ الله أعلم. # قال تعالى عن الجنة: (أعدت للمتقين) (¬4)، وقال عن النار: (أعدت ~~للكافرين) (¬5). والإعداد فعل قد فرغ منه في الماضي. إلى آخر هذه الأدلة ~~التي تدل على وجود النار وبقائها. PageV01P036 # ........................................................................ ~~.................. # المسألة الثالثة: # أنهما لا يفنيان أبدا، خلافا للجهمية القائلين بفناء الجنة والنار، قال ~~تعالى: (مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا (97)) (¬1) وقال عن النار: ~~(أعدت للكافرين) (¬2)، وقال عن الجنة: (خالدين فيها أبدا). قالقول بفناء ~~النار بدعة ضلالة. # ومن الإيمان بالجنة والنار، الإيمان بأنواع النعيم الحسي والمعنوي في ~~الجنة، والعذاب الحسي والمعنوي في النار. ومن أعظم نعيم أهل الجنة، النظر ~~إلى وجه الله الكريم، نسأل الله أن يجعلنا ممن ينظر إلى وجهه الكريم في ~~الجنة، قال تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة (23) (¬3) # وقال تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ~~أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (26) (¬4) # ويجب الإيمان بالحوض لقوله عليه الصلاة والسلام: (أنا فرطكم على الحوض، ~~وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني، فأقول: يا رب أصحابي؟ فيقال: إنك لا ~~تدري ما أحدثوا بعدك) (¬5) # والصراط، والميزان، والموزون يومئذ ثلاثة: # 1 - العمل # 2 - العبد # 3 - الكتاب # والإيمان بالكتب، لقوله تعالى: (فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم ~~اقرءوا كتابيه (19) (¬6) # والشفاعة وهي على أقسام: # له صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات: PageV01P037 # ........................................................................ ~~................ # أما الشفاعة الأولى: فيشفع في أهل الموقف، حتى يقضى بينهم بعد أن تتراجع ~~الأنبياء: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى بن مريم عن الشفاعة حتى تنتهي ~~إليه صلى الله عليه وسلم. # وأما الشفاعة الثانية: فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، وهاتان ~~الشفاعتان خاصتان له صلى الله عليه وسلم. # وأما الشفاعة الثالثة: فيشفع فيمن استحق النار، وهذه الشفاعة له صلى الله ~~عليه وسلم ولسائر النبيين ms21 عليهم الصلاة والسلام، والصديقين رضي الله عنهم ~~وغيرهم من المؤمنين، فيشفع فيمن استحق النار أن لا يدخلها ويشفع فيمن دخلها ~~أن يخرج منها، ويخرج الله تعالى من النار أقواما بغير شفاعة، بل بفضله ~~ورحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من أهل الدنيا فينشئ الله لها أقواما ~~فيدخلهم الجنة. (¬1) # وهي أقسام لغير النبي صلى الله عليه وسلم من الملائكة والأولياء ~~والصالحين .. وغير ذلك. PageV01P038 ### | AUTO وأنا لا نكفر أحدا من أحل القبلة بذنب عمله، أو بمعصية ارتكبها ~~, ولا نخرجه من الإسلام. (14) # (14) المسألة الرابعة عشرة: # تناول المصنف رحمه الله في هذه المسألة أصلا مهما قد نوهنا عنه من قبل، ~~ألا وهو: مسألة تكفير أهل القبلة. # ورأينا أن نتكلم عنها بشيء من التوضيح والتأصيل؛ لوجود خلط شديد في هذه ~~المسألة اليوم. # فالمصنف تبعا للطحاوي في عقيدته، قال: (ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ~~عمله)، وقوله: (ولا يخرج من الإسلام إلا بجحود ما أدخله فيه)، إذ نجد من ~~يستدل علينا بهذه الأقوال على اشتراط استحلال القلب للمعصية حتى يكفر بذلك، ~~وكل ما وقع من من قبيل الكفر يؤول عندهم إلى الكفر العملي الذي هو من قبيل ~~المعاصي وقد ذكر ابن القيم تفصيل الكفر وتقسيمه إلى نوعين في رسالته في ~~الصلاة لمن أراد أن يراجعها. (فإذا قسم بعض العلماء الكفر إلى عملي ~~واعتقادي، فإنه لا يلزم من ذلك ما ظنه بعض الناس من أن الكفر المخرج من ~~الملة لا يكون بالعمل إلا إذا كان مقيدا بالاعتقاد، لأن العلماء الذين ~~أطلقوا هذه العبارات قد نصوا على أن الكفر قد يكون بالقول والعمل، كما يكون ~~بالاعتقاد. وإنما مرادهم بالكفر العملي ما يتعلق بالمعاصي التي لا تخرج من ~~الملة، كترك بعض الواجبات، وفعل بعض المحرمات، والغالب أنهم إنما يقررون ~~ذلك في تفسير النصوص التي فيها إطلاق الكفر على بعض الذنوب التي لا تخرج من ~~الملة، فيقولون هذا من الكفر العملي، وليس من الكفر الاعتقادي، ردا على ~~الخوارج الذين يستدلون بتلك النصوص على تكفير مرتكب الكبيرة. # ومع هذا ms22 فإنه يوجد من يعارض ما اتفق عليه السلف من أن الكفر قد يكون ~~بالقول والعمل، مع وجود النصوص الكثيرة الدالة على خلاف ذلك، وثبوت ما ~~يخالف قوله عن علماء أهل السنة، ويستدل بهذا المصطلح الذي أطلقه بعض ~~العلماء، دون نظر في مراد الأئمة به، ولا إلى كلامهم في PageV01P039 ~~........................................................................ ~~............ # القضية التي يتعلق بها ذلك المصطلح. ومثال ذلك ما يدعيه بعضهم من أن ~~تحكيم القوانين الوضعية فيما يخالف الأحكام الشرعية من الكفر الذي لا يخرج ~~من الملة، مستدلين بأنه من الكفر العملي، فلا يكون كفرا ما لم يقيد ~~بالاستحلال فلا يفرقون بين من شرع وبدل أحكام الله تعالى، وبين الحاكم أو ~~القاضي المسلم الذي قد يحكم بما يخالف الشرع في مسألة جزئية. # وهؤلاء يلزمهم على هذه القاعدة ألا يكفروا من سب الله تعالى، أو رسوله ~~صلى الله عليه وسلم، أو دينه، أو أهان مصحفه، أو سجد للصنم بمجرد فعله، وهي ~~نفس اللوازم التي شنع بها أئمة أهل السنة على الجهمية والمرجئة، وبينوا ~~فساد مذهبهم، من جهة العلم بفساد ما يلزمهم من ذلك. # والأوفق هنا لدرء هذه الفتنة الالتزام بتقسيم الكفر إلى ما هو أكبر وما ~~هو أصغر، أو إلى كفر مخرج من الملة، وإلى كفر لا يخرج من الملة، ونحو ذلك ~~من العبارات التي تتضمن الدلالة على أن الكفر قد يكون بالعمل، وأما إذا ~~أطلق هذا المصطلح وأمكن أن يشكل على بعض الناس فلابد من بيان المراد به، ~~ولهذا كان بعض العلماء يقيد مراده بذلك، أو يذكر في كلامه ما يدل على أن ~~الكفر بالعمل لا يكون مقيدا بالاعتقاد بإطلاق) (¬1) # وزيادة في التوضيح أيضا نقول: # القاعدة عند أهل السنة في هذه المسألة أنه ليس كل كفر عملي كفرا أكبر، ~~ولكن من الكفر العملي ما يكون كفرا أكبر، بمعنى أننا لا نكفر أحدا من أهل ~~القبلة بذنب حتى يستحله أو تظهر الدلائل القطعية الثبوت على انخرام أصل ~~الإيمان من القلب، فبذلك يكفر المرء، كمن سب الله تعالى أو دينه أو سب ~~الرسول صلى ms23 الله عليه وسلم، فهو (كافر) بالإجماع، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ~~رحمه الله في كتابه الماتع (الصارم) (¬2)، وكمن ألقى المصحف على الأرض ~~استخفافا به واحتقارا، أو سجد لصنم، فهذا من قبيل الكفر العملي؛ فالرجل لم ~~يتكلم حتى يظهر لنا اعتقاده، ورغم ذلك فإجماع أهل السنة والجماعة والعلماء ~~على تكفيره. فإذا ظهرت تلك القرائن، وجب القول بتكفيره، وهذا من المعلوم من ~~الدين بالضرورة (¬3). ثم إن أقران هذا الرجل لا يسعهم جهل هذه PageV01P040 ~~........................................................................ ~~.............. # المسألة، ولنا هنا تعليق على من يشترط استحلال القلب، إذ إن هذا الكلام ~~مخالف لكلام أهل السنة والجماعة: فمن الذي يقول باستحلال القلب منهم أصلا؟ ~~ثم ما يدرينا باستحلال ذلك القلب؟، فهذا أمر مخالف للمعلوم عند أهل السنة، ~~وقد بينا ذلك سابقا، وحسبنا هنا هذا القدر. PageV01P041 ### | AUTO والصلاة خلف المبتدع تكره، ولا تجوز إذا كان داعيا إليها , ~~والصلاة على كل من مات من أهل القبلة. (15) # . # (15) المسألة الخامسة عشرة: # قال في شرح العقيدة الطحاوية: (أنه يجوز للرجل أن يصلي خلف من لم يعلم ~~منه بدعة ولا فسقا، باتفاق الأئمة، وليس من شرط الائتمام أن يعلم المأموم ~~اعتقاد إمامه، ولا أن يمتحنه، فيقول: ماذا تعتقد؟! بل يصلي خلف المستور ~~الحال، ولو صلى خلف مبتدع يدعو إلى بدعته، أو فاسق ظاهر الفسق، وهو الإمام ~~الراتب الذي لا يمكنه الصلاة إلا خلفه، كإمام الجمعة والعيدين، والإمام في ~~صلاة الحج بعرفة، ونحو ذلك -: فإن المأموم يصلي خلفه، عند عامة السلف ~~والخلف. ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر، فهو مبتدع عند أكثر ~~العلماء. والصحيح أنه يصليها ولا يعيدها، فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ~~يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار ولا يعيدون، كما كان عبد الله بن ~~عمر يصلي خلف الحجاج بن يوسف، وكذلك أنس رضي الله عنه، كما تقدم، وكذلك عبد ~~الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط، ~~وكان يشرب الخمر، حتى إنه صلى بهم الصبح مرة أربعا، ثم قال: أزيدكم؟! فقال ~~له ابن مسعود: ms24 ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة!! وفي الصحيح: أن عثمان بن ~~عفان رضي الله عنه لما حصر صلى بالناس شخص، فسأل سائل عثمان: إنك إمام ~~عامة، وهذا الذي صلى بالناس إمام فتنة؟ فقال: يا ابن أخي، إن الصلاة من ~~أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسنوا فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم. # والفاسق والمبتدع صلاته في نفسها صحيحة، فإذا صلى المأموم خلفه لم تبطل ~~صلاته، لكن إنما كره من كره الصلاة خلفه، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر واجب. # ومن ذلك: أن من أظهر بدعة وفجورا لا يرتب إماما للمسلمين، فإنه يستحق ~~التعزير حتى يتوب، فإن أمكن هجره حتى يتوب كان حسنا، وإذا كان بعض الناس ~~إذا ترك الصلاة خلفه وصلى خلف غيره أثر ذلك في إنكار المنكر حتى يتوب أو ~~يعزل أو ينتهي الناس عن مثل ذنبه -: فمثل هذا إذا ترك الصلاة خلفه كان في ~~ذلك مصلحة شرعية، ولم تفت المأموم جمعة ولا جماعة. وأما إذا كان ترك الصلاة ~~خلفه يفوت المأموم الجمعة والجماعة، فهنا لا يترك الصلاة خلفه إلا مبتدع ~~مخالف للصحابة رضي الله عنهم. PageV01P042 # ........................................................................ ~~.............. # وكذلك إذا كان الإمام قد رتبه ولاة الأمور، ليس في ترك الصلاة خلفه مصلحة ~~شرعية، فهنا لا يترك الصلاة خلفه، بل الصلاة خلفه أفضل، فإذا أمكن الإنسان ~~أن لا يقدم مظهرا للمنكر في الإمامة، وجب # عليه ذلك، لكن إذا ولاه غيره، ولم يمكنه صرفه عن الإمامة، أو كان لا ~~يتمكن من صرفه عن الإمامة إلا بشر أعظم ضررا من ضرر ما أظهر من المنكر-: ~~فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير، ولا دفع أخف الضررين بحصول ~~أعظمهما، فإن الشرائع جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد ~~وتقليلها، بحسب الإمكان. فتفويت الجمع والجماعات أعظم فسادا من الإقتداء ~~فيهما بالإمام الفاجر، لا سيما إذا كان التخلف عنها لا يدفع فجورا، فيبقى ~~تعطيل المصلحة الشرعية بدون دفع تلك المفسدة. وأما إذا أمكن فعل الجمعة ~~والجماعة خلف البر، فهذا أولى من فعلها خلف الفاجر. وحينئذ، فإذا صلى خلف ms25 ~~الفاجر من غير عذر، فهو موضع اجتهاد العلماء: [منهم من قال: يعيد]، ومنهم ~~من قال: # يعيد. وموضع بسط ذلك في كتب الفروع. وأما الإمام إذا نسي أو أخطأ، ولم ~~يعلم المأموم بحاله، فلا إعادة على المأموم، للحديث المتقدم. وقد صلى عمر ~~رضي الله عنه وغيره وهو جنب ناسيا للجنابة. فأعاد الصلاة، ولم يأمر ~~المأمومين بالإعادة. ولو علم أن إمامه بعد فراغه كان على غير طهارة، أعاد ~~عند أبي حنيفة، خلافا لمالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه. وكذلك لو فعل ~~الإمام ما لا يسوغ عند المأموم. وفيه تفاصيل موضعها كتب الفروع. ولو علم أن ~~إمامه يصلي على غير وضوء!! فليس له أن يصلي خلفه، لأنه لاعب، وليس بمصل. ~~وقد دلت نصوص الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن ولي الأمر، وإمام الصلاة، ~~والحاكم، وأمير الحرب، وعامل الصدقة -: يطاع في مواضع الاجتهاد، وليس عليه ~~أن يطيع أتباعه في موارد الاجتهاد، بل عليهم طاعته في ذلك، وترك رأيهم ~~لرأيه، فإن مصلحة الجماعة والإئتلاف، ومفسدة الفرقة والإختلاف، أعظم من أمر ~~المسائل الجزئية. ولهذا لم يجز للحكام أن ينقض بعضهم حكم بعض. والصواب ~~المقطوع به صحة صلاة بعض هؤلاء خلف بعض. يروى عن أبي يوسف: أنه لما حج مع ~~هارون الرشيد، فاحتجم الخليفة، وأفتاه مالك بأنه لا يتوضأ، وصلى بالناس، ~~فقيل لأبي يوسف: أصليت خلفه؟ قال: سبحان الله! أمير المؤمنين. يريد بذلك أن ~~ترك الصلاة خلف ولاة الأمور من فعل أهل البدع. وحديث أبي هريرة، الذي رواه ~~البخاري، أن PageV01P043 ~~........................................................................ ~~.................. # رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: # (يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم)، نص صحيح ~~صريح في أن الإمام إذا أخطأ فخطؤه عليه، لا على المأموم. والمجتهد غايته ~~أنه أخطأ بترك واجب اعتقد أنه ليس واجبا، أو فعل محظورا اعتقد أنه ليس ~~محظورا. ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يخالف هذا الحديث الصريح ~~الصحيح بعد أن يبلغه، وهو حجة على من يطلق من الحنفية والشافعية والحنبلية ~~أن الإمام إذا ترك ما ms26 يعتقد المأموم وجوبه لم يصح اقتداؤه به!! فإن ~~الإجتماع والإئتلاف مما يجب رعايته وترك الخلاف المفضي إلى الفساد. # وقوله: وعلى من مات منهم - أي ونرى الصلاة على من مات من الأبرار ~~والفجار، وإن كان يستثنى من هذا العموم البغاة وقطاع الطريق، وكذا قاتل ~~نفسه، خلافا لأبي بوسف، لا الشهيد، خلافا لمالك والشافعي رحمهما الله، على ~~ما عرف في موضعه. لكن الشيخ إنما ساق هذا لبيان أنا لا نترك الصلاة على من ~~مات من أهل البدع والفجور، لا للعموم الكلي، ولكن المظهرون للإسلام قسمان: ~~إما مؤمن، وإما منافق، فمن علم نفاقه لم تجز الصلاة عليه والاستغفار له، ~~ومن لم يعلم ذلك منه صلي عليه. فإذا علم شخص نفاق شخص لم يصل هو عليه، وصلى ~~عليه من لم يعلم نفاقه، وكان عمر رضي الله عنه لا يصلي على من لم يصل عليه ~~حذيفة، لأنه كان في غزوة تبوك قد عرف المنافقين، وقد نهى الله سبحانه ~~وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على المنافقين، وأخبر أنه لا ~~يغفر لهم باستغفاره، وعلل ذلك بكفرهم بالله ورسوله، فمن كان مؤمنا بالله ~~ورسوله لم ينه عن الصلاة عليه، ولو كان له من الذنوب الإعتقادية البدعية أو ~~العملية أو الفجورية ما له، بل قد أمره الله تعالى بالاستغفار للمؤمنين، ~~فقال تعالى: فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. ~~فأمره سبحانه بالتوحيد والاستغفار لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات، فالتوحيد أصل ~~الدين، والاستغفار له وللمؤمنين كما له. فالدعاء لهم بالمغفرة والرحمة ~~وسائر الخيرات، إما واجب وإما مستحب، وهو على نوعين: عام وخاص، أما العام ~~فظاهر، كما في هذه الآية، وأما الدعاء الخاص، فالصلاة على الميت، فما من ~~مؤمن يموت إلا وقد أمر المؤمنون ان يصلوا عليه صلاة الجنازة، وهم مأمورون ~~في صلاتهم عليه أن يدعوا له، كما PageV01P044 ~~........................................................................ ~~.................. # روى أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول: إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء. ) (¬1) PageV01P045 ### | AUTO ويجب ms27 هجران أهل البدع إذا عرفناهم , ونحذر منهم. (16) # (16) المسألة السادسة عشرة: # تناول المصنف فيها مسألة " الزجر بالهجر " وهذه المسألة أصل عظيم من أصول ~~أهل السنة والجماعة في معاقبة أهل البدع والضلال، وزجرهم عن بدعهم، ولكن ~~هذا الأمر يختلف باختلاف الزمان والمكان. فإن كان الأمر في عهد النبي صلي ~~الله عليه وسلم والقرون الأولى يزجر المبتدع والمخالف؛ لشوكة أهل الحق، ~~وقوتهم والتزام الناس في مجملهم بالسنة والأوامر، كحال النبي صلى الله عليه ~~وسلم مع أصحابه، مع الثلاثة الذين خلفوا؛ فإن الأمر في هذه الأزمان يختلف ~~اختلافا بينا , إذ لا شوكة لأهل الحق , بل الغلبة لأهل الهوى والضلال، ~~والفسق والفجور , فما يفيد الهجر لهؤلاء المتسلطين؟! فالأمر كله معلق على ~~إحداث النكاية بهم؛ لزجرهم فإن كان ذلك فنعم، وإن لا فلا. PageV01P046 ### | AUTO ونؤمن بكل ما بلغنا (¬1) بما قد أخبر به من قول، أو فعل، أو ~~صفة، أو مغيب. (17) # (17) المسألة السابعة عشرة: # تكلم المصنف فيها كلاما سريعا عن السنة النبوية ووجوب إتباعها وإلتزامها ~~والإيمان بها مصداق قول النبي صلي الله علية وسلم: (ألا إنى أوتيت القرآن ~~ومثله معه) (¬2) وسنفصل القول فالإتباع بعد قليل. PageV01P047 ### | AUTO وننصح إخواننا من المسلمين , ونريد لهم ما نريد لأنفسنا , فهذا ~~منهاج أهل الحق من الصحابة، والتابعين، وأئمة المسلمين رضي الله عنهم ~~أجمعين. (18) # (18) المسألة الثامنة عشرة: # تكلم المصنف فيها عن مسألة هي من أخص خصائص الألوهية والربوبية، وقد كثرت ~~أدلتها في الكتاب والسنة ألا وهي: مسألة الولاء والبراء. # ونجمل هذه المسألة إجمالا في هذه الأصول: - # 1 - الولاء الواجب. # 2 - الولاء الكفري. # 3 - الولاء المحرم. # 4 - صور ليست من الولاء. # أولا: - الولاء واجب: يكون لله، ولرسوله، وللمؤمنين بحبهم، ونصرتهم، ~~ومعاونتهم، والقيام بشؤونهم، والركون إليهم قال تعالى (إنما وليكم الله ~~ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون (55) ~~(¬1) وقال تعالى (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) (¬2). ومن ذلك أيضا ~~إتباع سبيل المؤمنين وطريقتهم قال تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين ~~له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله ms28 جهنم وساءت مصيرا ~~(115). (¬3) # ثانيا: - الولاء الكفري وهذا ينقسم إلى أقسام. # 1 - حب الكفار وهو قسمان: - أ_ الحب - ب_ الرضا # أحب الكفار وهو قسمان أيضا: 1 - حبهم لأجل كفرهم - 2 - حبهم رغم كفرهم. # فمن أحب الكفار على كفرهم أو رغم كفرهم فهو كافر مثلهم قالى تعالى (لا ~~تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ~~آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ~~وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله ~~عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون (22) (¬4). # ب الرضى بما عليه الكفار , فمن رضي بما عليه الكفار من الكفر فقد صار ~~كافرا مثلهم. PageV01P048 # ........................................................................ ~~.............. # والفرق بين الحب والرضى أن الحب عمل قلبي، وأما الرضى فليس كذلك , فقد ~~أرضى بالشيء ولا أحبه. # 2 - نصرة الكفار: فمن خرج في صفوف الكفار المعلنين بالكفر محاربا من يليه ~~من المسلمين، فقد صار كافرا مثلهم قال تعالى (إن الذين توفاهم الملائكة ~~ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن ~~أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا (97) (¬1)، ~~قال ابن كثير: " ظالمي أنفسهم بترك الهجرة ". وقال تعالى: (لا يتخذ ~~المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في ~~شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (28) (¬2). ~~قال بن جرير: "لاتتخذوا أيها المؤمنون الكفار أعوانا وظهورا تظاهرونه على ~~المؤمنين من دون المسلمين فمن فعل ذلك فقد صار كافرا مثلهم " (¬3). # قال ابن حزم في المحلى: - " من لحق بدار الحرب راضيا مختارا محاربا من ~~يليه من المسلمين فقد صار بهذا الفعل مرتدا، تجرى عليه أحكام الردة، من ~~انفساخ عقد نكاح، ووجوب قتله متى قدر عليه " # 3 - طاعة الكافرين وهي على ثلاثة أقسام: - # الأولى: - طاعتهم في الكفر وهي كفر وهذا هو مقصود الباب قال تعالى: ~~(فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا (24) (¬4). وقال تعالى: (بأنهم ms29 ~~كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم (9) (¬5). هذا فيمن قال سنطيعكم في بعض ~~الأمر. أما من هو طوع أمرهم، ورهن إشارتهم وينفذ مخططاتهم فلا يبعد عن ~~الكفر (¬6). ومن ذلك التشبه بهم في مطلق كفرهم يقول النووي رحمه الله في ~~روضة الطالبين: " أجمع العلماء على أن من شد الزنار على وسطه فهو كافر ~~واختلفوا في قلنسوة المجوس والراجح الكفر ". PageV01P049 # ........................................................................ ~~.............. # ونقول: - من علق الصليب فقد كفر , ومن لبس طاقية اليهود فقد كفر، وكذا ~~قلنسوة النصارى، فهي من خصائص دينهم المعلومة عند الجميع , فلا يسع الإنسان ~~في هذه المسائل الجهل، وإن وجد فجاهل معذور، ولكنه في أحكامنا كافر مطرود. # الثانية: - طاعتهم في المحرمات، وهذا محرم، وهو كبيرة من كبائر الذنوب ~~وذلك مثل: - # قصات الشعر، وموضات الملابس، والمشي كمشيتهم، وتقليدهم في لبس السلسلة في ~~الرقبة، واليد، وما شابه ذلك. # الثالثة: - طاعتهم في المباحات، فهذا من جملة المباح الجائز، كطاعتهم في ~~العلوم التي تقدموا فيها، والاستفادة منها إن لم يوجد عالم مسلم، ثقة أمين، ~~يكفي الأمة في هذا الباب، وحتى وإن وجد فقد جاز، والأولى للمسلم على كل حال. # 4 - الولاء المحرم وهو على أقسامه: - # 1 - طاعته في محرمات وقد مر معنا. # 2 - التشبه بهم في أعيادهم، ومأكلهم، وملبسهم إلخ. قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم: (قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية ~~وإن الله تعالى قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم النحر) (¬1). ~~وقال عمر رضي الله عنه: " لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا عليهم في ~~كنائسهم في أعيادهم فإن اللعنة تنزل عليهم ". # فلا تجوز مشاركتهم في أعيادهم، ولا الاحتفال معهم بها، ولا تهنئتهم قال ~~تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا ~~الله إن الله شديد العقاب (2)) (¬2). وقال تعالى: (والذين لا يشهدون الزور ~~وإذا مروا باللغو مروا كراما (72) (¬3). قال المفسرون: أعياد المشركين. # 3 - الركون إليهم واتخاذهم أعوانا والثناء عليهم قال تعالى: (ولا تركنوا ~~إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ms30 ~~(113)) (¬4). PageV01P050 # ........................................................................ ~~.......... # وقال تعالى: (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا (74) إذا ~~لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا (75) (¬1) ~~والركون حقيقته الاستناد؛ وهو الميل إلى طريقتهم. # 4 - اتخاذهم أصدقاء وأخلاء، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحب إلا ~~مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي) (¬2)، فلا يجوز اتخاذ النصارى أخلاء ~~وأصدقاء. # 5 - السكنى معهم في ديارهم، وتكثير سوادهم من غير إعانة لهم على ~~المسلمين، قال عليه الصلاة والسلام: # (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تراءى نارهما) (¬3). # رابعا: - صور ليست من الموالاة منها: # 1 - البيع والشراء. # 2 - الإجارة، فيجوز للمسلم أن يؤجر نفسه للكافر فيما ليس فيه امتهان ~~للمسلم، كالخدمة وغيرها. # 3 - البر والإحسان، وهو شيء، والمحبة شيء آخر، فالمحبة عمل قلبي، والبر ~~حسن معاملة أمرنا بها لمن لم يقاتلنا. # 4 - قبول الهدية منهم، بشرط ألا تكون مما يقصد به جلب المودة والمحبة، ~~فهذه ترفض، قال صلى الله عليه وسلم: (إني نهيت عن زبد المشركين) (¬4)، وألا ~~تكون مهداة في أعيادهم. # 5 - رد السلام عليهم، فالجمهور على وجوب رد السلام عليهم بقولنا " وعليكم ~~"، وإن كان هناك من يقول بعدم رد السلام عليهم، وهجرهم، كالمبتدعة، وهذا ~~مخالف لكلام النبي صلي الله عليه وسلم وفعله. # 6 - عيادة مريضهم لدعوته إلى الإسلام، كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم ~~مع عمه أبي طالب، والغلام اليهودي. PageV01P051 # ........................................................................ ~~............. # 7 - الزواج من الكتابية العفيفة، فيجوز الزواج منهم، بشرط عدم المحبة ~~لها، وبغضها على كفرها، وكم من الزواج منهم ماجر على صاحبه الويلات؟!، ولما ~~كان كثير من الناس لا يستطيعون هذا الأمر، كان انعقاده ابتداءا مكروها. ~~وكذلك لا يكون في بلاد الكفر؛ حتى لا يغلب على أبنائه، ويرضخ لقوانينهم ~~الكفرية، وإن حدث وفعل؛ فليعزل عنها. # 8 - الاستفادة مما عندهم من العلوم. (¬1) PageV01P052 ~~فهذا ما حضرني، فالزمه رحمك الله , وأوحي به , والزم كتابك العزيز , وكلام ~~سيد المرسلين , وسنة الخلفاء الراشدين المهديين, ولا تتبع الهوى () (¬1) ~~سبيلها، ولا تغترن بزخرفات المبطلين؛ فإن الهدى والنور فيما جاء من ms31 عند ~~الله تبارك وتعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم واستقم عليهما. # رزقنا الله وإياك الاستقامة على الكتاب والسنة , وأحذرك أن لا تركن إلى ~~شيء أحدثه المحدثون من آرائهم، وقبائح عقولهم , والنظر في كتبهم , فإنه ~~يلبس عليك الحق , وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: - ((يأتي ~~على أمتي زمان يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا)) (¬2)، فالحذر الحذر , فإن ~~إبراهيم عليه أفضل الصلاة والسلام قال/: - (رب إنهن أضللن كثيرا من الناس) ~~(¬3)، وذلك إنما عنى عن الأصنام الذين لا يتكلمون , ولا يسمعون , ولا ~~يبصرون , فما ظنك بهؤلاء الذين يجادلون عن الباطل؟. ### | AUTO فرزقنا الله وإياك اليقين، والعافية، والعمل، والفوز بالجنة، ~~بمنه وكرمه , إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. (19) # (19) المسألة التاسعة عشرة والأخيرة: # ختم المؤلف رحمه الله تعالى رسالته هذه، بتوصية من سأله، آمرا إياه ~~باتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن القيم في كتابه القيم (زاد ~~المعاد): ) والمقصود أن بحسب متابعة الرسول تكون PageV01P053 ~~........................................................................ ~~.............. # العزة والكفاية والنصرة، كما أن بحسب متابعته تكون الهداية والفلاح ~~والنجاة، فالله سبحانه علق سعادة الدارين بمتابعته، وجعل شقاوة الدارين في ~~مخالفته، فلأتباعه الهدى والأمن، والفلاح والعزة، والكفاية والنصرة، ~~والولاية والتأييد، وطيب العيش في الدنيا والآخرة، ولمخالفيه الذلة ~~والصغار، والخوف والضلال، والخذلان والشقاء في الدنيا والآخرة. وقد أقسم ~~صلى الله عليه وسلم بأن ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هو أحب إليه من ولده ~~ووالده والناس أجمعين)) (¬1) وأقسم الله سبحانه بأن لا يؤمن من لا يحكمه في ~~كل ما تنازع فيه هو وغيره، ثم يرضى بحكمه، ولا يجد في نفسه حرجا مما حكم به ~~ثم يسلم له تسليما، وينقاد له انقيادا وقال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا ~~مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ~~ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} [الأحزاب: 36]. فقطع سبحانه وتعالى التخيير بعد ~~أمره وأمر رسوله، فليس لمؤمن أن يختار شيئا بعد أمره صلى الله عليه وسلم، ~~بل إذا أمر، فأمره حتم، وإنما الخيرة ms32 في قول غيره إذا خفي أمره، وكان ذلك ~~الغير من أهل العلم به وبسنته، فبهذه الشروط يكون قول غيره سائغ الاتباع، ~~لا واجب الاتباع، فلا يجب على أحد اتباع قول أحد سواه، بل غايته أنه يسوغ ~~له اتباعه، ولو ترك الأخذ بقول غيره، لم يكن عاصيا لله ورسوله. فأين هذا ~~ممن يجب على جميع المكلفين اتباعه، ويحرم عليهم مخالفته، ويجب عليهم ترك كل ~~قول لقوله؟ فلا حكم لأحد معه، ولا قول لأحد معه، كما لا تشريع لأحد معه، ~~وكل من سواه، فإنما يجب اتباعه على قوله إذا أمر بما أمر به، ونهى عما نهى ~~عنه، فكان مبلغا محضا ومخبرا لا منشئا ومؤسسا، فمن أنشأ أقوالا، وأسس قواعد ~~بحسب فهمه وتأويله، لم يجب على الأمة اتباعها، ولا التحاكم إليها حتى تعرض ~~على ما جاء به الرسول، فإن طابقته، ووافقته، وشهد لها بالصحة، قبلت حينئذ، ~~وإن خالفته، وجب ردها واطراحها، فإن لم يتبين فيها أحد الأمرين، جعلت ~~موقوفة، وكان أحسن أحوالها أن يجوز الحكم والإفتاء بها وتركه، وأما أنه يجب ~~ويتعين، فكلا، ولما ... (¬2) ( PageV01P054 ~~وبهذا الكلام العظيم، لطبيب القلوب؛ ابن قيم الجوزية رحمة الله عليه، نعلم ~~أن الخير كله، والرشاد كله، والسعادة في الدارين، كل ذلك إنما يحصل باتباع ~~النبي صلى الله عليه وسلم، والسير على طريقته، والاهتداء بهديه، والتمسك ~~بسنته الظاهرة والباطنة. # نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أتباعه في الدنيا، ويرزقنا شفاعته في ~~الأخرى، إنه على كل شيء قدير. # ************* PageV01P055 ### | AUTO خاتمة البحث # فلما كانت العقيدة الصحيحة هي أصل دين الإسلام، وأساس الملة، ..... ~~ومعلوم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أن الأعمال والأقوال إنما تصح ~~وتقبل إذا صدرت عن عقيدة صحيحة، فإن كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع ~~عنها من أعمال وأقوال، كما قال تعالى: (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو ~~في الآخرة من الخاسرين) (¬1) وقال تعالى: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من ~~قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) (¬2). والآيات في هذا ~~المعنى كثيرة، وقد دل كتاب الله المبين ms33 وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل ~~الصلاة والتسليم، على أن العقيدة الصحيحة تتلخص في: الإيمان بالله، ~~وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، فهذه الأمور ~~الستة هي أصول العقيدة الصحيحة التي نزل بها كتاب الله العزيز، وبعث الله ~~بها رسوله محمد عليه الصلاة والسلام، ويتفرع عن هذه الأصول كل ما يجب ~~الإيمان به من أمور الغيب، وجميع ما أخبر الله به ورسوله صلى الله عليه ~~وسلم. وأدلة هذه الأصول الستة في الكتاب والسنة كثيرة جدا، فمن ذلك قول ~~الله سبحانه (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من ~~آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) (¬3) # وقوله سبحانه: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله ~~وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله) (¬4) الآية، وقوله سبحانه: ~~(يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله ~~والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم ~~الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا) (¬5). وقوله سبحانه: (ألم تعلم أن الله يعلم ما ~~في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير) (¬6). أما الأحاديث ~~الصحيحة الدالة على هذه الأصول فكثيرة جدا، منها الحديث الصحيح المشهور ~~الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~أن جبريل عليه السلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقال له: ~~(الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر ~~خيره وشره) الحديث، وأخرجه الشيخان مع PageV01P056 ~~اختلاف يسير من حديث أبي هريرة، وهذه الأصول الستة يتفرع عنها جميع ما يجب ~~على المسلم اعتقاده في حق الله سبحانه، وفي أمر المعاد وغير ذلك من أمور ~~الغيب. (¬1) # اللهم صل على محمد وآله وصحبه أجمعين .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب ~~العالمين .. PageV01P057 ms34