######OpenITI# #META# bkid: 17715 #META# bk: شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: شرح ألفية ابن مالك المسمى «تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة» #META# المؤلف: زين الدين أبو حفص عمر بن مظفر بن الوردي (691 - 749 ه) #META# تحقيق ودراسة: الدكتور عبد الله بن علي الشلال #META# الناشر: مكتبة الرشد، الرياض - المملكة العربية السعودية #META# الطبعة: الأولى، 1429 ه - 2008 م #META# عدد الأجزاء: 2 (في ترقيم واحد متسلسل) #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن الوردي الجد، زين الدين #META# authinf: ابن الوردي (691 - 749 ه = 1292 - 1349 م). عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعري الكندي. شاعر، أديب، مؤرخ. ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج، وتوفي بحلب. من كتبه:. • «ديوان شعر - ط» فيه بعض نظمه ونثره. • «تتمة المختصر - ط» تاريخ، مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي، جعله ذيلا لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له. • «تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ» نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو [طبع]. • «الشهاب الثاقب - خ» تصوف. • «اللباب في الإعراب» نحو. • «شرح ألفية ابن مالك» نحو. • «شرج ألفية ابن معطي» نحو. • «وألفية - ط» في تعبير الأحلام. • «تذكرة الغريب» منظومة في النحو. • «مقامات - ط» أدب. • «منطق الطير» منظومة في التصوف. • «بهجة الحاوي - ط» نظم بها الحاوي الصغير في فقه الشافعية. • وتنسب إليه «اللامية» التي أولها: «اعتزل ذكر الأغاني والغزل» ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه. • وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع (1). __________. (1) فوات الوفيات 2: 116 وبغية الوعاة 365 وهو فيه «المصري» تصحيف «المعري». وابن شقدة - خ. والنجوم الزاهرة 10: 240 وإعلام النبلاء 5: 3 وآداب اللغة 3: 192 والسبكي 6: 243 والدرر الكامنة 3: 195 وابن إياس 1: 198 وفيه: «وفاته سنة 753» والكتبخانة 4: 96 وانظر ألحان السواجع - خ. ولم يذكر في نسبه «عمر» بل قال: «عمر بن مظفر بن محمد بن أبي الفوارس» و Brock انظر فهرسته. وفي دائرة المعارف الاسلامية 1: 302 شخص آخر ذكره محمد بن شنب وترجمه بما خلاصته: «سراج الدين أبو حفص عمر ابن الوردي، فقيه شافعي توفي في ذي القعدة 861 وهو مؤلف كتاب خريدة العجائب وفريدة الغرائب - المطبوع - وليست له قيمة علمية الخ» وذيل الترجمة بمصدرها وهو تاريخ ابن إياس 2: 60 قلت: راجعت ابن إياس فوجدته يسمي الشخص «سراج الدين عمر الوردي» ويقول إنه توفي سنة 861 ولا يذكر «خريدة العجائب» فلجأت إلى الضوء اللامع للسخاوي فلم أجد فيه «الوردي» ولا «ابن الوردي» وإنما وجدت «الوروري» واسمه عمر بن عيسى، ووفاته بالقاهرة في ذي الحجة 861 ويغلب على الظن أن ابن إياس أخذ عنه، وقد حرف النساخ لقبه من الوروري إلى الوردي. وبهذا يظل الاشكال في نسبة «خريدة العجائب» إلى ابن الوردي المترجم هنا، كما كان، وهو وإن كان في المستشرقين من أعجب به وأنقل فقرات منه، أمثال دي جيني De Guignes وهيلاندر Hylander وتورنبرج Tornderg ومهرن Mehren كما يذكر ابن شنب، وما تزال مكتبة باريس محتفظة بخريطة الأرض التي فيه كما تقول مجلة المقتطف 13: 153 فإنه من المستعبد جدا أن يكون من تأليف مترجمنا ابن الوردي المتوفى سنة 749 ه ورأيت بعد ذلك مخطوطة من «خريدة العجائب» يمانية حديثة، في الفاتيكان (1098 عربي) كتبها يوسف بن المطهر الجرموزي سنة 1124 ه وعليها اسم المؤلف: «عمر ابن منصور بن محمد بن عمر بن الوردي السبكي». نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافة بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 17715 #META# over: 1 #META# seal: 1D66E202 #META# oauth: 770 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: النحو والصرف #META# lng: عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعري الكندي #META# higrid: 749 #META# ad: 749 #META# aseal: B73EC4E3 #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/17715 #META#Header#End# ### |EDITOR| ### |EDITOR| # شرح ألفية ابن مالك المسمى «تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة» # تأليف # زين الدين أبي حفص عمر بن مظفر بن الوردي (691 ه - 749 ه) # تحقيق ودراسة # الدكتور عبد الله بن علي الشلال # [الجزء الأول] # مكتبة الرشد # ----NO PAGE NO------ # المقدمة # الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على آله وصحبه الطيبين الطاهرين. # أما بعد: # فقد حظيت مؤلفات ابن مالك رحمه الله من اهتمام العلماء، دراسة وشرحا ~~وتعليقا، قديما وحديثا - بما لم تحظ به مصنفات غيره، وتنافسوا في تقديم ~~مصنفاته للمتعلمين بأيسر الطرق وأسهلها. # ولعل انقطاع ابن مالك للعلم، وصلاح نيته وإخلاصه، وما رزق من توفيق الله، ~~ومن سهولة الأسلوب، وقرب المأخذ، وتفرغه للعلم والتعليم، كان سببا في تميز ~~مؤلفاته، وإقبال الناس عليها. # وفي مقدمة ما اهتم به العلماء من مؤلفاته: (الخلاصة) المشتهرة بالألفية، ~~فقد أقبلوا عليها حفظا، ودراسة، وشرحا، وإعرابا، وتيسيرا لطلاب العلم في ~~مختلف العصور حتى يومنا هذا، فهي لا تزال تدرس في الجامعات والكليات ~~المتخصصة، من خلال شروحها المتعددة التي زادت على الخمسين (¬1)، فضلا عن ~~النظم والاختصار والحواشي على تلك الشروح التي زادت PageV01P005 # على العشرين حاشية (¬1)، ومن تلك الشروح شرح ابن الوردي الموسوم ب: ~~(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة) الذي نحن بصدد دراسته وإخراجه للقراء ~~والدارسين. # وقد تعرفت على ابن الوردي ومؤلفاته من خلال دراستي لكتابه (شرح التحفة ~~الوردية) فوجدته عالما فذا، وأديبا متميزا، له أسلوبه الخاص في طرح القضايا ~~النحوية والصرفية، ولم تحظ مؤلفاته في اللغة بالنشر، لغلبة شهرته الأدبية ~~على غيرها. لذا عقدت العزم على متابعة دراسة ما أمكن لي من مؤلفاته، ~~وإخراجها للقراء ومحبي العربية، فكان أن اطلعت في أثناء عملي في شرح التحفة ~~على شرحه ألفية ابن مالك، وما يتميز به هذا الشرح من الوسطية في تناول ~~أبيات المنظومة، فتح به مغلقها، وفصل مجملها، وقيد مطلقها، فلا هو بالطويل ~~الممل، ولا بالمختصر # المخل، مما يحتاجه طالب العلم، فيشفي غلته، ويشبع نهمته، إضافة لما يتميز ~~به من سهولة العرض، ونصاعة الأسلوب، فهو الأديب العالم، البارع ms001 في جميع ~~فنون عصره، إضافة إلى أن ابن الوردي من أوائل شراح الألفية. # كل ذلك شجعني على دراسة هذا الكتاب الجليل ونشره، وضمه إلى ما سبقه من ~~شروح الألفية الثلاثة عشر التي نشرت حتى الآن؛ ليستفيد منه العالم، وينهل ~~منه المتعلم. PageV01P006 # وإذا كان لاسم الكتاب دلالة على مضمونه، فإن ابن الوردي قصد إلى ذلك عند ~~ما سمى شرحه للخلاصة ب (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة) فقد برز في عمله ~~هذا المعنى، فهو لا يقف في شرحه عند تحليل ألفاظ الخلاصة وعباراتها كما فعل ~~كثير من شراحها، بل تجاوزه إلى الاستدراك على عبارات الناظم، ووضع البديل، ~~وإكمال ما يراه من نقص تدعو الحاجة إليه، بما يضيفه من شروط ومحترزات، ~~وتتمات، إضافة إلى مناقشة بعض المسائل النحوية والرد على الناظم وابنه في ~~شرحه لألفية والده. # وقد تمت دراسة هذا العمل الجليل من خلال ثلاثة أقسام: # القسم الأول: الدراسة وتشتمل على فصلين: # الفصل الأول: ابن الوردي: حياته وآثاره. # الفصل الثاني: دراسة الكتاب، وتشمل: منهجه في الشرح، مصادره، استدراكاته ~~على آراء ابن مالك في الألفية وغيرها، وكذا على شرح ابن الناظم، ثم مذهبه ~~النحوي، وتوثيق اسم الكتاب. # القسم الثاني: إلمامة مختصرة عن ابن مالك: حياته وآثاره. # القسم الثالث: تحقيق كتاب (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة) # ويشمل: مقدمة التحقيق، وصف نسخ الكتاب، عملي في التحقيق. # وتفصيل ذلك ما يلي: PageV01P007 # القسم الأول [الدراسة] PageV01P009 # الفصل الأول ابن الوردي: حياته وآثاره (¬1): # نسبه: # هو زين الدين (¬2) أبو حفص، عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس ~~بن علي بن أحمد بن عمر بن سعيد بن القاسم ابن النضر بن محمد بن طلحة بن عبد ~~الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (¬3). # وكان رحمه الله يفتخر باتصال نسبه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ~~ويذكره في أشعاره يقول: # مع أني أحمد الله على ... نسبي إذ بأبي بكر أتصل (¬4) # ويقول: # جدي هو الصديق واسمي عمر ... وابني أبو بكر وبنتي عائشه (¬5) PageV01P011 # أسرته: # لم تسعف المصادر التي كتبت عن ms002 ابن الوردي، حتى ما كتب هو نفسه، بالتعرف ~~على أسرة ابن الوردي إلا باليسير، فوالده توفي في معرة النعمان في يوم ~~الجمعة منتصف شهر رمضان سنة (723 ه (¬1) وقد خلف سبعة أولاد، عرف منهم أحمد ~~ويوسف، وأنهما من أهل العلم والفضل، عملا في القضاء والتدريس (¬2)، وأن ~~والدته ينتهي نسبها إلى أويس القرني، رضي الله عنه، وقد توفيت في الثالث من ~~المحرم سنة (720 ه) (¬3). # ولابن الوردي من الأبناء شرف الدين أبو بكر، تفقه على أبيه وعمه، ودرس ~~بالبهائية بدمشق، وناب في الحكم، وله نظم ونثر، ومات في حلب سنة (787 ه) (¬4). # وقد رزق عددا من البنات لم يذكر من هن إلا واحدة اسمها عائشة (¬5)، ويظهر ~~أن اسم الأخرى (ثريا) وقد توفيت في حياته فرثاها (¬6). PageV01P012 # مولده ووفاته: # ولد في معرة النعمان بسوريا سنة (691 ه) على الصحيح، فقد قال في كتابه ~~(تتمة المختصر) عن أحداث سنة (691 ه): «وفيها والملك الأشرف نازل على معرة ~~النعمان متوجها إلى قلعة الروم، كان مولدي (¬1)» وقيل: غير ذلك (¬2). # وتوفي رحمه الله في حلب بمرض الطاعون في السابع والعشرين من ذي الحجة سنة ~~تسع وأربعين وسبع مئة من الهجرة (27/ 12 / 749 ه) كما ذكر أكثر المؤرخين ~~(¬3). ورثاه الصفدي (¬4). PageV01P013 # شيوخه: # ولد ابن الوردي وقضى حياته، في إقليم الشام من الدولة الإسلامية ~~المملوكية، وتنقل بين مسقط رأسه معرة النعمان، وسرجة، والفوعة، ومنبج، ~~وشيزر، وحماة، ودمشق، وغيرها من حواضر وقرى الشام، متعلما ومعلما وقاضيا، ~~واستقر به المقام في حلب. # وقد انتقل لطلب العلم من المعرة مبكرا، فقد ذكر أنه أخذ عن شيخه عبس ~~السرجاوي المتوفى بسرجة سنة (707 ه) (¬1)، وكان موجودا بحلب سنة (711 ه) ~~حيث شارك في استقبال (قرة سنقر) مع شيخه ابن الوكيل (¬2)، كما أن شيخه هبة ~~الله بن البارزي حدثه سنة (713 ه) عن اختلاف العلماء في صوم الدهر (¬3)، ~~وذلك في حماة. ويظهر أنه لم يزر دمشق قبل سنة (715 ه) حيث حضر فيها مجلس ~~بيع ملك عند القاضي نجم الدين بن صرصرى (¬4). # وقد ذكر من ms003 مشايخه من طالت ملازمته له، أو اشتهرت محاورته له في قضايا ~~الفقه والفرائض والنحو والأدب، ودون بنفسه في تتمة المختصر أشهرهم، ورثى ~~عددا منهم، مثل: # 1 - عبس بن عيسى بن علي بن علوان السرجاوي العليمي، PageV01P014 # المتوفى في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وسبع مئة من الهجرة ~~(25/ 6 / 707 ه) وقد رثاه ابن الوردي (¬1). # 2 - صدر الدين أبو عبد الله محمد بن زين الدين عثمان المعروف بابن ~~الوكيل، وبابن المرحل، فقد انتقل مع أبيه من مصر إلى دمشق، وأقام مدة بحلب، ~~وتوفي في القاهرة سنة ست عشرة وسبع مئة من الهجرة (716 ه) (¬2) وأثنى عليه ~~ابن الوردي ثناءا عظيما. # 3 - شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الولي بن جبارة المرادي الحنبلي، ~~الفقيه الأصولي المقرئ النحوي، تلقى عنه ابن الوردي في حلب. توفي بالقدس في ~~جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة (728 ه) (¬3). # 4 - برهان الدين إبراهيم بن الشيخ تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن ~~سباع الفزاري، تصدى للاشتغال والفتوى # في المذهب الشافعي، توفي بدمشق في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبع مئة ~~من الهجرة (729 ه) (¬4). # 5 - مهنا بن إبراهيم بن مهنا الفوعي المتوفى في الخامس عشر PageV01P015 # من شوال سنة ست وثلاثين وسبع مئة من الهجرة (736 ه) ورثاه ابن الوردي (¬1). # 6 - قاضي قضاة حماة، شرف الدين أبو القاسم هبة الله بن عبد الرحيم بن ~~إبراهيم البارزي الجهني الحموي الشافعي المتوفى في ذي القعدة سنة ثمان ~~وثلاثين وسبع مئة من الهجرة (738 ه) (¬2) وهو أكثر من أخذ عنه العلم، وقد ~~أجاز ابن الوردي في الفقه، وفي الخلاصة لابن مالك، ورثاه ابن الوردي (¬3). # 7 - قاضي قضاة حلب، فخر الدين أبو عمرو عثمان بن زين الدين علي بن عثمان ~~المعروف بابن خطيب جبرين، اشتهر بالفقه والأصول والنحو والتصريف والقراءات. ~~توفي في المحرم سنة تسع وثلاثين وسبع مئة من الهجرة بمصر (739 ه) ورثاه ابن ~~الوردي (¬4). # 8 - يوسف بن مظفر بن عمر جمال الدين بن الوردي، شقيق ابن الوردي ms004 الأكبر، ~~قاض وفقيه، ولد سنة (680 ه) ومات في PageV01P016 # العشر الوسطى من ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبع مئة من الهجرة (749 ه) ~~قبل أخيه فرثاه (¬1). # 9 - إبراهيم بن عيسى بن عبد السلام، ولعله أول من تلقى عنه ابن الوردي ~~بمعرة النعمان، ولم أقف على شيء من أخباره، إلا أنه قال في تتمة المختصر في ~~حوادث (739 ه): «وفيها في أوائل رجب توفي بمعرة النعمان ابن شيخنا العابد ~~إبراهيم .. (¬2)». # 10 - الشيخ تاج الدين جعفر السراج الحلبي (¬3). # واستفاد ابن الوردي من غير هؤلاء من علماء عصره في شتى العلوم والفنون ~~فقد جالس الكثير وسمع منهم وحاورهم، ومنهم: # أ - شيخ الإسلام أبو العباس، تقي الدين ابن تيمية، أحمد ابن عبد الحليم ~~الدمشقي الحنبلي (¬4)، المتوفى سنة (728 ه) بدمشق (¬5). PageV01P017 # ب - نجم الدين اللخمي القبائي الحنبلي المتوفى بحماة سنة سبع مئة وأربعة ~~وثلاثين (734 ه) سأل ابن الوردي عن المسألة الأكدرية إذا كان بدل الأخت ~~خنثى، فأعجب نجم الدين بجوابه، وذلك في بلدة الفوعة (¬1). # ج - العلامة فخر الدين محمد بن علي المصري الشافعي، المعروف بابن كاتب ~~قطلوبك، المتوفى سنة سبع مئة وواحد وخمسين (751 ه) (¬2) سمع منه وباحثه عند ~~ما قدم حلب سنة (738 ه) (¬3). # د - التاج اليماني، تاج الدين أبو المحاسن عبد الباقي بن عبد المجيد بن ~~عبد الله اليمني المخزومي المكي، النحوي اللغوي الكاتب العروضي الشاعر، ~~المتوفى سنة سبع مئة وثلاثة وأربعين (743 ه) باحثه، وأنشده التاج من شعره، ~~عند ما قدم حلب سنة (741 ه) (¬4). # ه - الشيخ شهاب الدين أحمد بن المرحل الحراني النحوي المتوفى في مصر سنة ~~سبع مئة وأربعة وأربعين 744 ه، # ذكر ابن الوردي أنه لقيه في حلب، وتحاورا في مسائل نحوية (¬5). PageV01P018 # و - القاضي محمد بن أبي بكر شمس الدين بن النقيب المتوفى في ذي القعدة ~~سنة سبع مئة وخمس وأربعين (745 ه) ذكر أنه جرت معه مذاكرة ومجالسة في حلب ~~في مشكلات وقضايا فقهية (¬1). # ز - الشيخ صافي بن نبهان، سمع منه في (جبرين) في الحديث (¬2). # والمتتبع لديوانه ms005 ولتتمة المختصر يقف على غير هؤلاء من علماء الشام، ~~وعلماء مصر الذين قدموا الشام. # إجازات ابن الوردي لتلاميذه وعلماء عصره: # سمع من ابن الوردي كثير من علماء عصره، وتلقى عليه الكثير من طلاب العلم ~~ومحبي الأدب، وأجاز عددا من هؤلاء وهؤلاء رواية مؤلفاته في مختلف الفنون ~~والعلوم، ذكر عددا منهم في ديوانه، إلا أنه لا يذكر أحيانا اسم المجاز ~~كاملا، وممن ذكرهم: # 1 - القاضي أبو المحاسن نور الدين يوسف بن محمد بن منصور الأنصاري ~~الفيومي الخزرجي الشافعي، أجازه ابن الوردي في رواية مؤلفاته، وكان ذلك سنة ~~(743 ه) وأثنى على علمه وشعره، وقال: إنه استجازه، وكان الحق الاستجازة منه ~~(¬3). PageV01P019 # وقال في الدرر: توفى سنة بضع وأربعين وسبع مئة من الهجرة (¬1). # 2 - العلامة صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله، الصفدي المولد، ~~الدمشقي الوفاة سنة 764 ه، له زهاء مئتي مصنف، أجازه في رواية ما له من ~~منقول ومقول، وفروع وأصول، ونظم ونثر، وأدب وعلم، وشرح وتأليف، وأثنى ابن ~~الوردي على أدبه وعلمه (¬2). # 3 - كمال الدين عمر بن محمد بن الضياء بن شهاب الدين محمد ابن العجمي ~~الحلبي، المتوفى سنة 744 ه، باحثه في شرح الشافية الكافية (¬3). # 4 - القاضي شهاب الدين أحمد بن ريان، قرأ عليه (الخلاصة) لابن مالك ~~وشرحها لابنه (¬4). # 5 - الفقيه الفاضل محمد بن عمر بن علي اليمني، قرأ عليه منظومته (بهجة ~~الحاوي) وكان وفد عليه من اليمن (¬5). PageV01P020 # 6 - ضياء الدين سليمان الفارسي، قرأ عليه (البهجة) وأجازه في رواية ما له ~~من منقول ومقول (¬1). # 7 - الفقيه الجليل ابن شجرة، قرأ عليه كتابي: (الجمل) لعبد القاهر ~~الجرجاني، و (الخلاصة) لابن مالك (¬2). # 8 - كمال الدين إبراهيم بن بهاء الدين حسين بن جمال الدين بن سليمان بن ~~ريان، المعروف بابن ناظر الجيش، عرض عليه (الوافية) في نظم الكافية لابن ~~الحاجب (¬3). # 9 - ابن العطار، عرض عليه كتاب التنبيه في الفقه الشافعي للشيرازي (¬4). # 10 - محمد بن الحسن الحنفي، عرض عليه مواضع من كتاب: # (بداية المبتدي) لأبي الحسن المرغيناني الحنفي (¬5). # 11 - تقي الدين أبو ms006 بكر، قرأ عليه مواضع من كتابه: (بهجة الحاوي) وأثنى ~~عليه كثيرا (¬6). # ابن الوردي والعمل في القضاء: # عمل ابن الوردي في القضاء مدة تزيد على اثنتي عشرة سنة ما PageV01P021 # بين 724 ه إلى 736 ه في دمشق (¬1)، وحلب، والقرى التابعة لها كمنبج، وقرى ~~أعمال حمص كشيزر، ولم يرق له العمل في البر، وكتب في ذلك أشعارا إلى قضاة ~~حلب يعاتبهم على إقصائه وتقريب من هو أقل منه، ويطلب إقالته، رغبة منه في ~~القرب من مراكز العلم ومجالس العلماء. # قال يخاطب كمال الدين محمد بن علي الزملكاني قاضي قضاة حلب (¬2): # أمنقذها (¬3) من بؤسها وعنائها ... فديتك أنقذني فقد نفد العمر # فإني أرى عيبا بأني مضيع ... وكسي من الحكم الخصومات والوزر # مقيما بأرض الحرث جارا لمعشر ... وجوههم غبر وأثوابهم حمر # تقدمني من كان خلفي وساءني ... خمولي ولكن هكذا يفعل البر # بليت بحجر الحكم من زمن الصبا ... فهل بكمال الحجر يرتفع الحجر # على أنني راض بأن ألي القضا ... وأعزل عنه لا أثام ولا أجر PageV01P022 # لئن زاد مال المرء مع نقص علمه ... فذلك خسر لا يقابله خسر # أيا أوحد الإسلام إني معول ... عليك وما المملوك في قصده غر # أقلني من الأحكام في البر محسنا ... إلي بفصلي عنه، يا من هو البحر # شغلت بحب العلم عن رفعة القضا ... أيلوي على الأصداف من قصده الدر # تعجب قوم كيف أترك منصبي ... وأرفضه عمدا وما أنا مضطر # وقالوا: ترى من حل في رتبة القضا ... وفارقها حتى يواريه القبر # أرى العلم أعلى رتبة لي من القضا ... ولو لم يكن إلا فوائدك الزهر # وفي لتحصيل العلوم بقية ... فلا كبر عنها يصد ولا كبر # ولم يستجب الزملكاني لرغبة ابن الوردي في الإقالة من القضا في البر. # وعند ما تولى الشيخ فخر الدين أبو عمرو عثمان بن خطيب جبرين، قضاء قضاة ~~حلب وما يتبعها في جمادى الآخرة سنة 736 ه، طلب منه ابن الوردي الإعفاء من ~~القضاء فاستجاب لطلبه، وبذلك تحققت رغبته في التفرغ للبحث والتدريس في حلب، ~~وقد عبر عن ذلك في إحدى ms007 قصائده، قال (¬1): # إني تركت عقودهم وفسوخهم ... وفروضهم والحكم بين اثنين # ولزمت بيتي قانعا ومطالعا ... كتب العلوم وذاك زين الزين (¬2) PageV01P023 # أهوى من الفقه الفروق دقيقة ... فيها يصح تفرز النصين # وأحب في الإعراب ما هو غامض ... عن نصف نحوي وعابر عين # وأقول في علم البديع معانيا ... مقسومة بين البيان وبيني # وتركت نظم الشعر إلا نادرا ... كالبيت في سنة أو البيتين # ما الشعر كالعلم الشريف نباهة ... فالعلم فيه سعادة الدارين # منزلته العلمية والأدبية: # لئن طغت شهرة ابن الوردي الأدبية على مكانته العلمية، بما اشتهر به من ~~نظم ونثر أدبي متميز، فإن الدارس لحياته وتراثه العلمي، وعمله في القضاء، ~~وتفرغه للتدريس، وقصد العلماء مجلسه، ودراستهم مؤلفاته، وطلبهم الإجازة ~~منه، فضلا عن تلاميذه الذين يصعب حصرهم، ليعلم أن ابن الوردي كان عالما ~~متميزا في كل الفنون التي ألف فيها، من نحو وفقه وفرائض وتصوف وتاريخ ~~وتفسير أحلام وجغرافيا، وأن ما ترك من منظوم ومنثور في هذه الفنون، يشهد ~~بعمق فكره وتنوع ثقافته، فقد نظم الفقه الشافعي، وألف في النحو تسعة مؤلفات ~~بين منظوم ومنثور، ففاق بذلك كثيرا ممن سبقه، ومن جاء من بعده. وأثنى عليه ~~علماء عصره، ومن جاء بعدهم ممن اطلع على مصنفاته. # قال الصفدي رحمه الله: «أحد فضلاء العصر، وفقهائه، وأدبائه، وشعرائه، ~~تفنن في علومه، وأجاد في منثوره ومنظومه، وعربيته تلافيها ما أنس غريبها ~~بتلافيها، وقربها إلى التعقل بعد تجانفها PageV01P024 # وتجافيها (¬1)». وقال: «فقهه للطلبة روضة، ولأصحاب الفتاوى قد شرع حوضه، ~~نظم الحاوي وزاده مسائل، وجعله بعد وحشة الأذهان منه خمائل (¬2)». # وقال ابن حجر: «من نظم الفقه بعد ابن الوردي فقد أتعب نفسه (¬3)». # مصنفاته العلمية: # 1 - البهجة الوردية (¬4)، وتسمى (بهجة الحاوي) نظمها في فروع الفقه ~~الشافعي في ثلاثة وستين وخمسة آلاف بيت (5063)، ظمنها (الحاوي الصغير) ~~للشيخ نجم الدين عبد الغفار القزويني المتوفى سنة (665 ه) وقال ابن حجر ~~عنه: «أقسم بالله لم ينظم أحد بعده الفقه إلا قصر دونه (¬5)». وقد حظيت ~~البهجة بعدة شروح (¬6). # 2 - الوسائل المهذبة في المسائل الملقبة (¬7)، وتسمى (الملقبات PageV01P025 # الوردية) منظومة ms008 في علم الفرائض على المذاهب الأربعة. # شرحها الشيخ عبد الله بن محمد العجمي الشنشوري، المتوفى سنة (999 ه) ~~وسماه (الفوائد المرضية في شرح الملقبات الوردية (¬1). # 3 - منطق الطير لإرادة الخير (¬2)، في التصوف، نظما ونثرا. # 4 - الشهاب الثاقب والعذاب الواصب في التصوف (¬3). # 5 - التحفة الوردية، منظومة في النحو في (153) بيتا (¬4) # 6 - شرح التحفة الوردية (¬5). # 7 - تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة (¬6)، وعبر عنه في إجازاته ب (شرح ~~الخلاصة الألفية في علم العربية) (¬7). وهو PageV01P026 # محط الدراسة والتحقيق. # 8 - ضوء الدرة، في شرح ألفية ابن معطي (¬1). # 9 - قصيدة اللباب في علم الإعراب (¬2). # 10 - شرح قصيدة اللباب في علم الإعراب (¬3). # 11 - تذكرة الغريب في النحو نظما (¬4). # 12 - شرح تذكرة الغريب (¬5). # 13 - أحاج في النحو على حروف المعجم (¬6). # 14 - تتمة المختصر في أخبار البشر (¬7)، ويعرف بتاريخ ابن الوردي، لخص ~~فيه تاريخ أبي الفداء، إسماعيل بن علي الأيوبي ملك حماة، المتوفى سنة (732 ~~ه) وذيل عليه من حيث وقف أبو الفداء سنة (709 ه) إلى وفاة ابن الوردي سنة ~~(749 ه) (¬8). PageV01P027 # 15 - المسائل المهذبة في المسائل الملقبة، منظوم في (71) بيتا من الرجز ~~في الأنساب (¬1). # 16 - أرجوزة في علم الأحجار والجواهر (¬2). # 17 - ضوء درة الأحلام في تعبير المنام، ويسمى الألفية الوردية (¬3). # 18 - خريدة العجائب وفريدة الغرائب (¬4)، في تقويم البلدان وغيره. # 19 - أحوال القيامة، وهو مستخلص من (خريدة العجائب) (¬5). # آثاره الأدبية: # سبق أن أشرنا إلى أن ابن الوردي اشتهر أديبا أكثر منه عالما، ولقد كان ~~لقصيدته اللامية التي سارت بها الركبان، # منذ عصر ابن PageV01P028 # الوردي إلى يومنا هذا، أثر في شهرته تلك، وتتبع الناس لأدبه، المنظوم ~~والمنثور، وقد صور أدبه الحالة الدينية والاجتماعية والسياسية في العصر ~~المملوكي خير تصوير، وطرق أغراض الشعر بعيدا عن المدح المتزلف، والهجاء ~~المذموم. كما أجاد في أغراض النثر من رسائل وإجازات وتهان وتعاز وخطب، ~~ومحاورات وإجابات لعلماء عصره وأدبائه، بأسلوب رقيق، وسبك جيد. # ومن آثاره الأدبية: # 1 - ديوان ابن الوردي: # وقد جمعت فيه معظم أدبياته، فشمل إلى جانب شعره خمس مقامات (¬1)، و ~~(رسالة السيف ms009 والقلم) و (رسالة الزلزلة) الحادثة في بلاد الشام سنة (744 ه) ~~و (رسالة النبأ عن الوبأ) في الطاعون الذي أصاب الشام وتوفي فيه، و (رسالة ~~الحرقة للخرقة) في القاضي الرباحي، و (الكلام على مئة غلام، مئة مقطوع) و ~~(الدراري السارية في مئة جارية، مئة مقطوع) و (نصيحة الإخوان ومرشدة ~~الخلان)، وتعرف بلامية ابن PageV01P029 # الوردي، وقد عني الأدباء بشرحها (¬1) وترجمتها (¬2). # 2 - أبكار الأفكار في مشكل الأخبار (¬3). # 3 - تحفة الأحباب من ملحة الإعراب (¬4). # * * * PageV01P030 # الفصل الثاني تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة دراسة تحليلية منهجه في الشرح: # رسم ابن الوردي في مقدمته دوافع شرح الخلاصة (الألفية) ومنهجيته في هذا ~~الشرح، فذهب إلى تحليل أبيات الألفية تحليلا ميسرا، فصل فيه مجملها، وقيد ~~مطلقها، وفك مغلقها، مستخدما في ذلك غالب أمثلة ابن مالك في الألفية، ولم ~~يكن مسترسلا في ذكر أقوال النحاة وخلافاتهم، وإن كان يذكر منها ما يعضده ~~الدليل، بأسلوب مختصر غير مخل، وقال: إنه وضع هذا الشرح ليكتفي به من أراد ~~دراسة النحو دون توسع وتخصص، وأنه مع شموله واختصاره جاء مقاربا لربع شرح ~~ابن الناظم لألفية والده، مع أنه حل ما لم يحله في شرحه وذكر ما لم يذكره، ~~وأورد شواهد لم يوردها، وزاد قيودا لم يزدها (¬1). # وأضاف في شرحه فوائد وتتمات، لم يوردها الناظم في الألفية ولا ولده في ~~شرحه، مما تقتضيه بعض المسائل النحوية، التي يحتاجها دارس علم النحو. PageV01P031 # فابن الوردي إذا له طريقة خاصة في شرح الألفية تختلف عن ابن الناظم أول ~~شراح الألفية، فابن الوردي لا يذكر أبيات الألفية قبل الشرح، ولا يحلل ~~جملها كما عمل أكثر شراحها، وإنما يعرض مضمون البيت أو الأبيات التي تخص ~~قضية من قضايا النحو، ويمثل لذلك، ويكثر من الاستشهاد بالقرآن الكريم، ~~والحديث الشريف، وبالشعر العربي، منها ثلاثة أبيات (¬1) لم أطلع على من ~~أوردها في كتب النحو قبله، وهي: # 1 - أقل فعالي بله أكثره مجد ... وذا الجد فيه نلت أم لم أنل جد # وهو للمتنبي، وقد مثل به على أنه إذا جر ما بعد ms010 (بله) فهو مصدر. # 2 - أقبلت لا سعيا ذي اعتراض ... لست بغضبان ولا براضي # وهذا البيت لم أقف على قائله، وأورده في الاستشهاد على أن (من) تأتي ~~بمعنى (إلى) وليس فيه شاهد على ذلك لعدم ورود من في البيت. # 3 - أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب ... فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب # وهذا البيت لابن ارومي، وقد مثل به ابن الوردي في شرح التحفة الوردية، ~~وأورده البغدادي في شرحه شواهد شرح التحفة الوردية ولم يذكرا قائله. PageV01P032 # كما أنه يورد أقوال العرب وأمثالهم للاحتجاج على مسألة من المسائل، ويعرض ~~لبعض اختلاف النحاة ويختار ويرد، ويعرض رأي ابن مالك ويختاره على غيره ~~أحيانا، وينتقده أحيانا، ويستدرك على ابن مالك بعض ألفاظ الألفية، فيذكر ~~حينئذ بيت الناظم أو جزأه، ويضع بيتا بديلا له، ويعلق على ما يراه تناقضا ~~بين بعض كتب ابن مالك، مما سيأتي تفصيله. # كما ينتقد في مواضع شرح ابن الناظم للألفية، ويذكر النقص فيه، ويذكر ما ~~لم يذكره في بعض المسائل النحوية الواردة في الألفية، مما سيرد ذكره، وذلك ~~بأسلوب العالم الذي ينشد الحق، دون استنقاص غيره، أو تعال عليه. قال: «ولم ~~أرد بذلك طعنا عليهما (يعني ابن مالك وولده) ولم أسئ ظنا بأحدهما أو كليهما ~~(¬1)». بل أثنى عليهما في مقدمته، قال: «وهما لفضيلة السبق من الحائزين، ~~فالله يكتبنا جميعا من الفائزين (¬2)». # مصادره: # صدر ابن الوردي في (تحرير الخصاصة وتيسير الخلاصة) عن كتب ابن مالك ~~كثيرا، وفي مقدمتها الكافية الشافية وشرحها، وعمدة الحافظ وعدة اللافظ ~~وشرحها، وكتاب التسهيل، وكذا صدر عن شرح ابن الناظم للألفية، ولا غرو في ~~ذلك، فهو يشرح PageV01P033 # الألفية أحد مصنفات ابن مالك التي سبقه ابنه إلى شرحها، ويعمل على أن ~~يكون مختصرا بحيث يقارب ربع شرح ابن الناظم. # وأخذ من غير كتبهما كثيرا، فأخذ من أقوال إمام النحاة (¬1)، وما ورد في ~~كتابه من أقوال العرب (¬2)، والعلماء السابقين، كالخليل (¬3) ويونس (¬4). # كما أخذ من كتب وأقوال العلماء الآخرين، كالفراء، والمبرد، والأخفش، وأبي ~~علي الفارسي، وغيرهم كثير، إضافة إلى احتفاله ms011 بالقراءات للاستشهاد بها على ~~المسائل النحوية التي يرى الأخذ بها، وإن خالف بذلك كبار علماء النحو، مع ~~أنه يقدم رأي البصريين على غيرهم في الغالب. # ابن الوردي وابن مالك: # درس ابن الوردي ألفية ابن مالك على يد شيخه شرف الدين أبي القاسم هبة ~~الله بن عبد الرحمن البارزي الجهني، الذي صنفت الخلاصة له وفي داره كما ذكر ~~ابن الوردي (¬5)، وقد أجازه فيها، فكانت علاقته بها مبكرة، وقد اهتم بها ~~ابن الوردي فمنحها PageV01P034 # اهتمامه، وأعطاها جل وقته، دراسة وتمعنى وتدريسا، فعرف دقائقها، وما لها ~~من قيمة علمية، وما عليها من استدراكات، كما يراها هو، وما تحتاجه بعض ~~موضوعاتها من إضافات وتتمات يحتاجها دارس هذا الفن. وقد درسها طلابه مدة ~~ليست بالقصيرة، وأجاز فيها عددا كبيرا منهم (¬1)، كما أجاز فيها عددا من ~~العلماء الذين عاصروه. # وقد أشغلت هذه المنظومة عشاق هذا الفن منذ وضعها ابن مالك رحمه الله، ~~تعلما وتعليما، ولم يحظ كتاب في النحو بما حظيت به الألفية من العكوف على ~~دراستها وحفظها والاجتهاد في شرحها والتعليق على شروحها، إلى يومنا هذا. # وإذا كان العلماء يأخذون من بعضهم دون الإشارة إلى مصادرهم أحيانا، وخاصة ~~فيما اشتهر من سياقات وتعريفات، والتمثيل لها، فإن ابن الورد قد استفاد من ~~كتب ابن مالك كثيرا، أخذ منها نصا، أو بتغيير قليل في بعض العبارات، وخاصة ~~في بعض التعريفات والقضايا الخلافية دون إشارة، مما يؤخذ على ابن الوردي ~~رحمه الله، ومن ذلك: # 1 - قوله في (الإضافة): «وتعرف اللفظية بتقدير انفصال المضاف، إما لكونه ~~وصفا يعمل فيما أضيف إليه عمل الفعل .... PageV01P035 # وإما لتأوله بما رأيته كذلك، كمر برجل مثلك، وشبهك، وغيرك، وحسبك، و: # بمنجرد قيد الأوابد هيكل # تأويلها بمثالك (¬1)، ومشبهك، ومغايرك، ومحسبك، وممسك الأوابد. # وإما لجعله بمباشرة أو عطف معمول ما لا يعمل إلا في نكرة، مثال المباشرة: ~~لا أبا لك، ولا يدي لك، ولا أخا للمقتر، فاللام مقحمة، وإضافتها مقدرة ~~الزوال؛ إذ لا تعمل (لا) إلا في نكرة، ومثال العطف: كم ناقة لك وفصيلها؟ . ~~ورب رجل ms012 وأخيه (¬2)». # هو قول ابن مالك في العمدة وشرحها (¬3). # 2 - وقوله في (التعجب) عند الاستشهاد بقول علي رضي الله عنه: وفي الحديث ~~أن عليا مر بعمار رضي الله عنه فمسح التراب عن وجهه، فقال: # «أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا! # وفي هذا ثلاثة شواهد، أحدها: الفصل بالجار والمجرور. # الثاني: الفصل بالنداء. PageV01P036 # الثالث: حذف الباء من المتعجب منه بعد أفعل؛ لكونه أن (¬1)». # وهذا نص ابن مالك في شرح العمدة (¬2). # 3 - وقوله في (المفعول له): «ينصب المفعول له، وهو كل مصدر أبان تعليلا، ~~نحو جد شكرا، ودن شكرا، ولا بد من ظهوره ومشاركته المعلل في الوقت والفاعل ~~(¬3)». هو لفظ العمدة (¬4) مع اختلاف قليل. # وغير ذلك من التعريفات والقضايا النحوية التي يجدها المتتبع لشرح ابن ~~الوردي وكتب ابن مالك، والمقارن بينهما. # كما أن من الأمور المسلم بها أن التعرض لعمل الآخرين، وخاصة عند شرح ~~المتون، والنظم العلمي بصفة أخص، مما يعتمد فيه صاحبه على الإيجاز الشديد، ~~والاكتفاء بالتمثيل دون سرد الشروط، والإشارة إلى القاعدة دون تفصيل، ~~والاكتفاء بالإيماء إلى الخلاف، كل ذلك وغيره يتيح للشراح مجالا لاستكمال ~~قاعدة ما، أو شروط لم تذكر، أو الاختلاف في مسألة، وخاصة إذا اختلفت ~~المدرسة، والمذهب النحوي، فقد يأخذ الشارح بالرأي ويرجحه، وقد يختلف معه، ~~ويضعفه أو يرده. PageV01P037 # وهذا ما جرى بين ابن الوردي وابن مالك في شرح الألفية. # فقد وافقه في مسائل، ورجح رأيه فيها، وخالفه في أخرى، واستدرك عليه، ~~وتعقب أقواله في بعض كتبه، وما وقع فيها من اختلاف أو إيجاز وتفصيل. وقد ~~سبق ابن الوردي إلى الاستدراك على الناظم ابنه أول شراح الألفية، وكذا من ~~جاء بعده كالمرادي والأشموني. وهذه نماذج من تلك المسائل والمواقف: # أ - مما وافق فيه ابن الوردي ابن مالك وأيد رأيه، أو عرضه دون تعليق ما يأتي: # 1 - قوله في وصل الضمير وفصله مع كان وأخواتها، وما ينصب مفعولين أصلهما ~~المبتدأ والخبر أو لا: «والمبيح لجواز اتصال الضمير وانفصاله، كونه إما ~~ثاني ضميرين أولهما أخص وغير مرفوع، نحو: سلنيه، ms013 ومنعكها، وإما خبرا لكان ~~أو إحدى أخواتها، كقوله صلى الله عليه وسلم في ابن صياد: إن يكنه فلن تسلط ~~عليه، وإلا يكنه فلا خير لك في قتله. وحكى سيبويه: عليه رجلا ليسني. # ودليل الانفصال قوله: # لئن كان إياه فقد حال بعدنا ... عن العهد والإنسان قد يتغير # وخلتنيه من باب سلنيه، والشيخ رحمه الله يختار الاتصال، ومنهم من يختار ~~الانفصال. # ومما يشهد للاتصال وينصره قوله تعالى: إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو ~~أراكهم كثيرا لفشلتم ولا يكاد يعثر على PageV01P038 # الانفصال إلا في الشعر كقوله: # أخي حسبتك إياه وقد ملئت ... أرجاء صدرك بالأضغان والإحن (¬1)» # 2 - وقوله في الإخبار عن المبتدأ: «ومما يخبر به عن المبتدأ الجار ~~والمجرور، والظرف، ك الحمد لله * والسفر غدا؛ لتضمنهما معنى صادقا على ~~المبتدأ، ولك تقديره بمفرد نحو كائن ومستقر، وهو الأرجح، أو جملة نحو: كان # أو استقر (¬2)». # فقد رجح رأي ابن مالك، الوارد في شرح الكافية الشافية قال: «وكونه اسم ~~فاعل أولى لوجهين: أحدهما: أن تقدير اسم الفاعل لا يحوج إلى تقدير آخر، ~~لأنه واف بما يحتاج إليه في المحل من تقدير خبر مرفوع ... (¬3)». # 3 - وقوله في (كان وأخواتها): «وتقديم الخبر جائز إلا مع دام، ومع ~~المقرون بما النافية، ومع ليس، وهو اختيار الشيخ رحمه الله تعالى (¬4)». # 4 - وقوله في (إن وأخواتها): «الخامس: أن تقع بعد القول المضمن معنى ~~الظن، كقوله: # أتقول إنك بالحياة ممتع ... وقد استبحت دم امرئ مستسلم؟ PageV01P039 # أجاز فيه الشيخ في تنبيهاته الوجهين (¬1)». # يعني كسر همزة إن وفتحها. قال ابن مالك في شرح الكافية الشافية: «والمراد ~~بقولي مطلقا التنبيه على أن القول صالح لأن تكسر بعده (إن) حين يقصد به ~~معنى الظن، لأن أصل ما علق به أن يكون محكيا (¬2)». # وقد أورد ابن الوردي نص شرح العمدة (¬3). # 5 - وقوله في (التمييز): «وإن كان عامل التمييز غير فعل، أو فعلا غير ~~متصرف لم يتقدمه التمييز بإجماع، وإن كان فعلا متصرفا فمنعه سيبويه وأجازه ~~الكسائي والمازني والمبرد والشيخ رحمهم الله، ودليلهم كثير كقوله: # رددت بمثل ms014 السيد نهد مقلص ... كميش إذا عطفاه ماء تحلبا # ومثله: # إذا المرء عينا قر بالأهل مثريا ... ولم يعن بالإحسان كان مذمما (¬4)» # 6 - وقوله في (الإضافة): «وخالف الشيخ الجمهور وأجاز الفصل بين المضاف ~~والمضاف إليه في صور: # الأولى: فصل المصدر المضاف إلى الفاعل بما تعلق PageV01P040 # بالمصدر من مفعول به أو ظرف، مثل: وكذلك زين لكثير من المشركين قتل ~~أولادهم شركاؤهم وكقوله: # يفركن حب السنبل الكنافج ... بالقاع فرك القطن المحالج # ويدل على أنه ليس بضرورة إنشاد الأخفش: # فزججتها بمزجة زج ... ج القلوص أبي مزاده # إذ يمكن زج القلوص أبو. # الثانية: فصل اسم الفاعل عن المضاف إلى مفعوله الأول بالثاني، كقوله: # ما زال يوقن من يؤمك بالغنى ... وسواك مانع فضله المحتاج # وقرأ بعضهم: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله وفي الحديث: «هل أنتم تاركو ~~لي صاحبي». # فلو كان الفاصل في الصورتين فاعلا اختص بالضرورة، كقوله: # ما إن وجدنا للهوى من طب ... ولا عدمنا قهر وجد صب # وهذا يفهم لمن حقق كلام الشيخ في الألفية، وإن لم ينبه عليه ابنه. # الثالثة: فصل المضاف بالقسم، كقولهم: هذا غلام - والله - زيد، وإن الشاة ~~لتسمع صوت - والله - ربها. PageV01P041 # ومعنى البيت: أجز أن يفصل المضاف المشبه للفعل عن المضاف إليه بما نصبه ~~المضاف في حال كونه مفعولا أو ظرفا، ف (ما) فاعل مرفوع بالمصدر وهو فصل، ~~والفصل بغير ذلك ضرورة كبالأجنبي من المضاف في قوله: # كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودي يقارب أو يزيل # وقوله: # هما أخوا في الحرب من لا أخا له ... ... # وقوله: # يمر على ما تستبنه وقد شفت ... غلائل عبد القيس منها صدورها # وقوله: # أنجب أيام والداه به ... إذ نجلاه فنعم ما نجلا # أراد نجب والداه به أيام إذ نجلاه. # وكالنعت في قوله: # نجوت وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب # أراد من ابن أبي طالب شيخ الأباطح. # وكالنداء في قوله: # كأن برذون أبا عصام ... زيد حمار دق باللجام PageV01P042 # أي: كأن برذون زيد يا أبا عصام (¬1)». # وواضح موافقة ابن الوردي للناظم في هذه المسألة ms015 وإن خالف رأي البصريين. # 7 - وقال في العطف على الضمير المجرور: «ولا يعطف على الضمير المجرور إلا ~~بإعادة الجار عند الأكثرين، مثل: وعليها وعلى الفلك تحملون، * فقال لها ~~وللأرض ائتيا طوعا أو كرها، وأجاز يونس والأخفش والكوفيون العطف دون إعادة ~~الخافض، ووافقهم الشيخ لوروده نظما ونثرا كثيرا، مثل: تسائلون به والأرحام. # وحكى قطرب: ما فيها غيره وفرسه، ومثله: # لو كان لي وزهير ثالث وردت ... من الحمام عذابا شر مورود (¬2)» # 8 - وفي حذف حرف النداء قال: «ويجوز حذف حرف النداء من غير الله تعالى ~~ومندوب ومضمر ومستغاث. ووافق الشيخ الكوفيين فجعل حذفه من اسم الجنس واسم ~~الإشارة مطردا مستشهدا للأول بنحو قوله صلى الله عليه وسلم: «اشتدي أزمة ~~تنفرجي». «ثوبي حجر»، وقولهم: «أصبح ليل، أطرق كرا»، وللثاني بقوله تعالى: # ثم أنتم هؤلاء وقول ذي الرمة: # إذا هملت عيني له قال صاحبي ... بمثلك هذا لوعة وغرام PageV01P043 # وقول طائي: # ذي دعي اللوم في العطاء فإن ال ... لوم يغري الكريم في الإجزال # أي: ياذي (¬1)». # وغير ذلك مما اختاره ابن الوردي مما ذهب إليه الناظم مخالفا فيه رأي ~~جمهور البصريين (¬2). # ب - وفي مقابل هذا فإن ابن الوردي - كما سبق - استدرك على الناظم بعض ~~ألفاظ المنظومة باقتراح تعديل فيها لعدم شمولها بعض المسائل أو الشروط إلا ~~بذلك التعديل، ويعبر بأسلوب فيه أدب جم مع الشيخ رحمهما الله تعالى، كقوله: ~~«لكان ذلك أكثر فائدة، لعم، أو لكان أوضح، أو لكان أكمل، لخلص من ذلك» ~~وغيرها من العبارات التي تدل على تقديره لابن مالك واحترامه لعلمه، فهي ~~مسائل ليست جوهرية، وإنما هي من باب المحترزات أو المكملات. ومن ذلك: # 1 - قوله في (المعرب والمبني): «ولو كان الشيخ رحمه الله قال نحو هذا البيت: # والرفع فيهما انو، والكل انحذف ... جزما وقد صححه بعض السلف # لكان أكثر فائدة؛ فإن بعض العرب يجري المعتل مجرى PageV01P044 # الصحيح، وعليه قراءة من قرأ: إنه من يتق ويصبر وقول من قال: .. (¬1)». # وذكر ثلاثة شواهد غير الآية الكريمة، وذلك استدراكا على قول ابن مالك في ~~الألفية: ms016 # والرفع فيهما انو واحذف جازما ... ثلاثهن تقضي حكما لازما (¬2) # 2 - وقوله في (النكرة والمعرفة): «ولم يذكر الشيخ في الألفية اسم الفعل، ~~ولو قال بدل البيت نحو قولي: # ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كقم، أقم، نزال، تأتي، نشكر # لعم اسم الفعل المذكور (¬3)». # يعني أن المصنف لم يذكر في الألفية اسم الفعل مما يستتر فيه الضمير وجوبا ~~حيث قال: # ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كافعل، أوافق، نغتبط، إذ تشكر (¬4) # ولقائل أن يقول: لم يرد ابن مالك الحصر، وإنما مثل ببعض ما يستتر فيه ~~الضمير وجوبا، وترك غير اسم الفعل # كالمصدر النائب عن فعله، مثل: توضيحا المسألة، ولم يستدركه ابن الوردي، ~~وابن الوردي نفسه مثل لاسم فعل الأمر دون المضارع. PageV01P045 # 3 - وقوله في (الابتداء): «ويوهم كلام الشيخ أن مثل هذا لا يجوز أن يصدق ~~عليه أن الفعل فيه خبر، فلو قال بدل البيت نحو: # أو كان فعل خبر، كابني قرا ... أو قصد استعماله منحصرا # لكان أوضح؛ لأن التمثيل بابني قرا، المبتدأ فيه مفرد والفعل مسند إلى ~~ضميره (¬1)». # استدراكا على قول بن مالك في الألفية: # كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ... أو قصد استعماله منحصرا (¬2) # 4 - وكقوله في (أفعال المقاربة): «وربما جيء لها باسم فاعل أيضا على ~~ندور، قال كثير: # وكدت وقد سالت من العين عبرة ... سما عائد منه وأسبل عائد # أموت أسى يوم الزحام وإنني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد # والعائد: اللحوح. # ولم يذكر هذه المسألة الشيخ في الألفية ... وكان يمكن الشيخ أن يغير ~~البيت ويقول بدله نحو: # وشاع عنهم يكاد يوشك ... وفي الندور كائد وموشك (¬3)» # حيث لم يشر ابن مالك في الألفية إلى ورود اسم الفاعل من PageV01P046 # (كاد) قال: # واستعملوا مضارعا لأوشكا ... وكاد لا غير، وزادوا موشكا (¬1) # لكنه ذكره في الكافية وشرحها، قال: # «واستعملوا مضارعا لأوشكا ... وكاد، واحفظ كائدا وموشكا» # وقال في شرح هذا البيت: «واستعمل منهما (يعني كاد وأوشك) اسم فاعل قليلا ~~(¬2)». وأورد شواهد على ذلك. # وقال في العمدة: «وكلها لا تتصرف إلا كاد وأوشك (¬3)». # وقال في شرحها: «وندر استعمال اسم ms017 الفاعل من أوشك (¬4)» وذكر الشاهدين ~~الواردين في شرح ابن الوردي. ثم قال: «وأندر منه استعمال فاعل كاد» وذكر ~~بيت كثير. # ولعل الشيخ رحمه الله ترك ذكره في الخلاصة لندوره. # 5 - وقوله في (التنازع): «وإن كان أحد المفعولين في باب ظن جيء به مؤخرا ~~إن لم يمنع مانع من إضماره، مثاله مفعولا أولا، ظننت منطلقة وظنتني منطلقا ~~هند إياها، فإياها أول ظننت، لا يقدم ولا يحذف عند البصريين، ومثاله ثانيا ~~لظننت أيضا، ظنني وظننت زيدا عالما إياه، فإياه ثان لظنني، وهو كالأول في ~~امتناع PageV01P047 # تقديمه وحذفه، ولا اعتبار بما يتوهم من كلام الشيخ هنا من قوله: # بل حذفه الزم إن يكن غير خبر # إذ يوهم وجوب حذف أول مفعولي ظن، وليس كذلك، بل لا فرق بين الأول والثاني ~~في امتناع الحذف ولزوم التأخير، ولو قال بدل البيت المذكور: # واحذفه إن لم يكن مفعولا لظن ... وإن يكن مفعول ظن أخرن # لخلص من ذلك التوهم (¬1)». # 6 - وقال في (الحال) بعد التعريف: «ولا نقول كما قال الشيخ: وصف فضلة ~~منتصب، مفهم في حال. لأنه أدخل حكما في الحد بقوله: منتصب أيضا، فهو حد غير ~~مانع؛ إذ يشمل النعت من نحو قولك: مررت (برجل راكب) (¬2) فمعناه في حال ~~ركوبه، ولو قال بدل البيت المذكور نحو: # الحال وصف فضلة قد بينت ... هيأة ما جاءت له فنصبت # لخلص من ذلك (¬3)». # يعني قول ابن مالك: PageV01P048 # الحال وصف فضلة منتصب ... مفهم في حال كفردا أذهب (¬1) # ج - أما عند ما يتعقب المسألة في كتب ابن مالك، ويلاحظ عليها بعض ~~الاختلاف، أو الاختصار في أحدها والتفصيل في آخر، وخاصة عند ما يقارن بينما ~~ورد في المنظومة وغيرها من كتب الشيخ المنثورة، كالتسهيل والعمدة وشرحها ~~وشرح الكافية الشافية، فإن عباراته تختلف، فيتعجب من ابن مالك حينا، ~~ويستغرب حينا، ويصف عباراته بأنها موهمة أحيانا أخرى، كل ذلك مع محافظته ~~على مكانة ابن مالك العلمية، فلا يذكره إلا باسم الشيخ، وإن اختلف معه، ومن ذلك: # 1 - قال في (الحال): «وخرج بقولنا: غير ممتنع الحذف، ms018 نحو: أحسن بزيد ~~مقبلا. وبقولنا: قليله، كفى بزيد مقبلا، (فمقبلا) في المثالين حال لا يتقدم ~~على المجرور اتفاقا، ولم ينبه عليه الشيخ في الألفية، ولا ابنه في الشرح، ~~وليعلم أن الشيخ قطع في كتابه التسهيل في الحال أن مقبلا في المثالين حال، ~~وفي باب التمييز قطع أنهما تمييز، وهذا عجب منه مع جلالة قدره (¬2)». # نعم الشيخ لم يورد في الألفية (¬3) ولا ابنه (¬4) في شرحها هذه المسألة، ~~وهي منع تقديم الحال على صاحبها المجرور بجرف جر PageV01P049 # ممتنع الحذف، كما إذا كان المجرور فاعل أفعل التعجب، كمثال الشارح أحس ~~بزيد مقبلا! أو كان قليل الحذف كما إذا كان فاعل (كفى) كقوله: كفى بزيد مقبلا. # وقد ذكر ابن مالك هذه المسألة في العمدة وشرحها بالتفصيل، واستشهد على ~~القليل بشواهد من القرآن الكريم والشعر العربي (¬1). ولعله ترك ذلك في ~~الخلاصة اختصارا، بدليل ذكره في غيرها. # أما في كتاب التسهيل فلم يذكر ابن مالك هذين المثالين ولا ما يماثلهما، ~~وإنما ذكر في باب الحال أن تقديم الحال على صاحبها المجرور ضعيف، قال: ~~«وتقديمه على صاحبه المجرور ضعيف على الأصح لا ممتنع (¬2)». # وهذا القول ظاهره عام فيما إذا كان حرف الجر ممتنع الحذف أو قليل الحذف ~~أو جائزه، ولم يمثل للممتنع والقليل، وإنما للجائز، كمررت بهند جالسة، ~~ومررت جالسة بهند. أما في باب التمييز (¬3) فلم يورد المثالين، ولم يشر إلى ~~هذا الحكم ألبتة. # 2 - وكقوله في (النعت): «ولا نقول كما قال الشيخ: # بمشق؛ لأن من المشتق أسماء زمان ومكان وآلة، ولا ينعت PageV01P050 # بها، بل بما كان صفة (¬1)». # يشير إلى قول ابن مالك: # وانعت بمشتق كصعب وذرب (¬2) # وإن ترك ابن مالك ذكر المشتقات التي يوصف بها، فلأنه معلوم عدم النعت ~~بأسماء الزمان والمكان والآلة، # فاكتفى بذكر المشتق المصطلح عليه عند النحاة أنه يوصف به، وفصله في غير ~~النظم، كما في شرح الكافية الشافية (¬3). # 3 - وقال في العطف ب (لا) في (عطف النسق) (¬4): «قال الشيخ في التنبيهات: ~~وأجاز قوم العطف بها على المنادى، يا زيد لا عمرو. ولم ms019 أر ذلك مستعملا في ~~كلام يحتج به. وممن أنكر استعماله ابن سعدان، وهو من الحفاظ المتتبعين ~~الموثوق بهم (¬5). # وعجب من الشيخ يعلم هذا ويجيز ذلك في الخلاصة (¬6)». # وما نسب ابن الوردي إلى ابن مالك صحيح، ولعل ما ذكر PageV01P051 # ابن مالك في العمدة رأيه القديم، وأنه اطلع على رأي سيبويه في جواز ذلك ~~فأخذ به في الخلاصة، فقد نسب المرادي (¬1) وخالد الأزهري (¬2) في شرح ~~التصريح على التوضيح جواز العطف بلا في النداء إلى سيبويه. # 4 - وقال في إبدال الظاهر من الضمير: «فلو لم يفد إحاطة لم يجز إلا عند ~~الأخفش، وحمل عليه قوله تعالى: ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين ~~خسروا أنفسهم فجعل الذين بدلا من (كم) قال الشيخ: ويشهد له قول ذي الرمة: # وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى ... بمستلئم مثل الفنيق المرجل # وعجب منه يستشهد لمذهب الأخفش ويؤيده، ولم ينبه عليه في الخلاصة. # ويوهم قوله: # ومن ضمير الحاضر الظاهر، لا ... تبدله ... البيت # أنه يجوز إبدال المضمر من ضمير الحاضر، وليس كذلك؛ فإن المضمر لا يبدل ~~منه أصلا، فلو قال بدل البيت والذي بعده نحو: # ولا يجئ ذو الكل بعد مضمر ... لحاضر إن لم يحط في الأكثر PageV01P052 # والمقتضي بعضا أو اشتمالا ... بعد ضمير حاضر توالا # لحصل التنبيه على مذهب الأخفش، وزال التوهم، وكان أتم من وجوه تظهر ~~بالتأمل، وأقرب إلى كلامه في العمدة (¬1) فإنه قال فيها: «ويتبع بدل البعض ~~والاشتمال ضمير الحاضر كثيرا، ولا يتبعه غالبا بدل الكل إلا وهو بمعنى كل (¬2)». # 5 - وقوله في باب (العدد) (¬3): «ولا نقول كما قال الشيخ: # في عد ما آحاده مذكره # لئلا يرد علينا التغليب، فإن التغليب يصدق عليه أن واحده مذكر كما قلنا، ~~وليس كل آحاده مذكرة .. ». # يستدرك على قول المصنف: # «ثلاثة بالتاء قل للعشرة ... في عد ما آحاده مذكرة (¬4)» # فإنه يرد عليه أيام الشهر التي تغلب عليها الليالي، مثل: # مكثت ثلاثا بين يوم وليلة، فتذكر (ثلاث) مراعاة ل (لليلة) ولا يقال مكثت ~~ثلاثة بين يوم وليلة. # 6 - وقال في باب ms020 (التأنيث): «وعجب من الشيخ يحكم في PageV01P053 # الخلاصة على (فرتنى) امرأة، (خوزلى) و (خيزلى) مشية بتبختر، بالاستندار، ~~ويحكم عليها في عمدته بالاشتهار (¬1)». # وذلك تعقيبا على اختلاف قول ابن مالك في عد هذه الأمثلة في أوزان الأسماء ~~المقصورة المشهورة بين الخلاصة والعمدة، قال في العمدة: «ومشهور أمثلة ~~المقصور ... وفعللى وفوعلى وفيعلى (¬2)» ومثل في شرح العمدة (¬3) لذلك ب: ~~فرتنى وخوزلى، وخيزلى، فجعل هذه الأوزان من الأوزان المشهورة، في حين ذكر ~~في الخلاصة اثني عشر مثالا، للمشتهر، ولم يذكر هذه الأمثلة أو نحوها، وقال ~~بعد ذلك: «واعز لغير هذه استندارا» فحكم بندرة غيرها، ومنها هذه الأوزان ~~الثلاثة. # وقول ابن مالك في الخلاصة: «واعز لغير هذه استندارا» لا ينبغي حمله على ~~العموم، فلا يقتضي ثبوت الندرة لغير ما ذكر، فلا تعارض بين قوليه. والله أعلم. # 7 - وقال في باب (جمع التكسير): «ويحفظ (¬4) في خص، المضاعف، ونؤي، ~~المعتل، وفي فعل، كأسد، وشجن، على أنه جعله في عمدته (¬5) مقيسا (¬6)». PageV01P054 # يشير إلى قول ابن مالك في الخلاصة: # وبفعول ... ... ... كذاك يطرد # وفي فعل اسما مطلق الفا، وفعل ... له ... (¬1) # يعني ما كان على وزن (فعل) مثلث الفاء ساكن العين صحيح اللام غير مضاعف ~~العين فإنه يطرد جمعه على فعول. # ويستثنى من ذلك ما كان على (فعل) المضموم الفاء الساكن العين مضاعفها ~~مثل: خص وخصوص، أو معتل # اللام، مثل: # نؤي ونؤوي وما كان على وزن: (فعل) بفتح العين، وما كان على وزن (فعل) ~~بفتح الفاء والعين، كشجن وشجون، وأسد وأسود، فإن جمعها على (فعول) سماعي. # ويرى ابن الوردي أن بين المنظومة والعمدة تناقضا، فابن مالك في رأي ابن ~~الوردي قال في المنظومة إن ما ورد على (فعل) من مضاعف العين ومعتل اللام، ~~وكذا (فعل) مفتوح الفاء والعين لا يطرد جمعه على (فعول) وإنما يحفظ ولا ~~يقاس عليه، في حين أنه ذكر في العمدة أنه قياسي، قال: «وفعول لنحو كعب وجند ~~وأسد «وقال في شرحها: «وهو (يعني فعول) مقيس في كل: # .. (¬2)» وذكر الأوزان الأربعة ومثل لها. # والحق أن ابن مالك طرد وزن ms021 (فعول) جمعا لكل ما جاء PageV01P055 # مفرده على (فعل) مثلث الفاء، ساكن العين، وكذا ما كان على (فعل) المفتوح ~~الفاء والعين، في كل من المنظومة والعمدة. أما في التسهيل، وشرح الكافية ~~الشافية، فقد فصل، فجعله قياسيا في كل ما كان على (فعل) مثلث الفاء، ساكن ~~العين، غير مضعفها، ولا معتل اللام، أما ما كان على وزن (فعل) بضم الفاء ~~وسكون العين من المضعف أو المعتل اللام أو العين أو كان على (فعل) مفتوحهما ~~فجعله شاذا (¬1). # وغير ذلك من المسائل (¬2). # وقد ألحق بعدد من الأبواب تتمات لم يذكرها ابن مالك في الألفية، يرى ابن ~~الوردي أهميتها، وحاجة دارس النحو إلى معرفتها، وليست كلها ترقى إلى درجة ~~من الأهمية إذا ما استثنينا منها ما ذكر من المصدر الآتي بدلا من فعله مما ~~لا فعل له، وكذا ما أورد من أن اسم الهيأة من مصدر غير الثلاثي يكون ~~بالإضافة، كانطلق انطلاق خائف (¬3). PageV01P056 # ابن الوردي وابن الناظم: # قرأ ابن الوردي شرح ابن الناظم لألفية والده قراءة تدقيق وتمحيص، حتى ~~أدرك ما فيها من قصور عن الوفاء بشرح الألفية، وما فيها من توسع لا يحتاج ~~إليه طلاب العربية غير المتخصصين في هذا الفن، وقرأها عليه طلابه وعدد من ~~أترابه من العلماء (¬1)، فزادت معرفته بها، وتعمقه فيها، وسبر غورها حتى ~~استبان له ظاهرها وباطنها، فرأى الحاجة ماسة إلى شرح للخلاصة الألفية ~~يستكمل فيه ما أغفله ابن الناظم، ويختصر ما زاد فيه على مراد الناظم، وما ~~لا يحتاجه من يريد الاكتفاء بحل الألفية، وما اشتملت عليه من قضايا ومسائل ~~نحوية وصرفية كافية لمن يريد معرفة ما يغني حاجته من أبواب النحو، ولذا ~~اختصر شرحها بما يقارب ربع شرح ابن الناظم، كما يقول في المقدمة (¬2)، ولم ~~يتبع طريق ابن الناظم في عرض البيت أو الأبيات ثم تحليل مضمونها، وإنما كما ~~ذكرنا سابقا، يشرح مضمون البيت أو الأبيات دون ذكرها. # ومع هذا فابن الوردي استفاد من شرح ابن الناظم، فاستخدم بعض تعريفاته، ~~وعباراته، وأمثلته، مما سبقت الإشارة إلى شيء منه، ms022 شأنه شأن غيره في ~~استحسان كلام من سبق، والتقى معه أو أخذ منه أكثر شواهده منها تسعة (9) ~~شواهد لم يورها أحد - فيما اطلعت PageV01P057 # عليه - قبل ابن الناظم (¬1)، ولا غرابة في هذا فهما يشرحان منظومة واحدة، ~~وأنهما من أوائل شراحها، وكثير ممن شرح المنظومة اعتمد على شرح ابن الناظم ~~حتى أطلق عليه بعضهم عند الأخذ عنه أو الاعتراض عليه (الشارح) اعترافا ~~بالسبق والفضل والعلم. # ولابن الوردي وغيره من شراح الألفية العذر في هذا؛ فهم يحللون ألفاظ ~~المنظومة وتعريفات الناظم للمسائل # النحوية والصرفية، فلا غرابة أن يلتقوا مع ابن الناظم في التعريفات خاصة، ~~فأكثرها ألفاظ الناظم، ومما أخذه ابن الوردي من ابن الناظم دون إشارة إليه، ~~مما لا يتفق أيضا ومكانة ابن الوردي رحمه الله: # 1 - قوله في اسم الإشارة: «ومن زعم أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط، ~~وبهما للبعيد تحكم لا دليل عليه (¬2)». # هذا هو قول ابن الناظم. وقد ذكره ابن مالك قبلهما في شرح العمدة (¬3). # 2 - وقال في اشتغال العامل: «الثاني: لازم الرفع؛ وذلك حيث يتقدم على ~~الاسم مختص بالابتداء، كإذا المفاجأة، نحو: PageV01P058 # خرجت فإذا زيد يضربه عمرو. # وكثير من غفل عن هذا وأجاز النصب، ولا سبيل إلى جوازه؛ إذ لم تولها العرب ~~إلا مبتدأ». وهذا القول لابن الناظم مع بعض التقديم والتأخير (¬1). # ولمزيد من ذلك انظر تعريف الاسم المعرب والمبني، والعلم، والموصول، ~~والابتداء، والتوكيد اللفظي، وتعريف المفعول معه (¬2)، وغير ذلك. # والدارس للكتابين يلحظ أن ابن الوردي يقف من شرح ابن الناظم قريبا من ~~موقفه من كتب والده، فيشير إلى بعض المسائل والشروط التي لم يشر إليها ابن ~~الناظم منفردا أو مع والده، كما أنه قد زاد مسائل وشواهد أخرى لم يوردها ~~ابن الناظم. قال في مقدمته: «هذا مع إيرادي أشياء لم يوردها، وإنشادي شواهد ~~لم ينشدها، وزيادة قيود لم يزدها، وإفادة مواضع لم يفدها (¬3)». وقد أورد ~~ابن الوردي خمس مئة وواحدا وعشرين شاهدا (521) منها مئة وأربعة وخمسون ~~شاهدا (154) لم يوردها ابن الناظم في شرحه (¬4). PageV01P059 # ومن استدراكاته عليه: # 1 - قال ms023 في تعريف (المثنى): «والمثنى: هو الاسم الدال على اثنين بزيادة ~~في الآخر مع صلاحية التجريد وعطف أحدهما على الآخر المماثل كثيرا، أو ~~المقارب قليلا، نحو: زيدان؛ إذ يصح قولك: زيد وزيد. # وخرج بذا، شفع واثنان وكلا وكلتا، ويدخل في هذا ما سمع عنهم من نحو: ~~العمرين، مرادا به أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، والقمرين: # الشمس والقمر، والأبوين: الأب والأم. ويرد هذا على ابنه فيما حد المثنى ~~به في شرحه (¬1)». # يعني أن ابن الناظم لم يذكر في تعريف المثنى ما يلحق به من PageV01P060 # مثل: إطلاقهم العمرين على أبي بكر وعمر، والقمرين على الشمس والقمر، ~~والأبوين على الأب والأم. مما يثنى بالتغليب فقد قال عند شرح بيت المصنف: # بالألف ارفع المثنى وكلا ... إذا بمضمر مضافا وصلا # كلتا، كذاك اثنان واثنتان ... كابنين وابنتين يجريان # «المثنى هو الاسم الدال على اثنين بزيادة في آخره صالحا للتجريد وعطف ~~مثله عليه، نحو: زيدان وعمران، فإنه يصح فيهما التجريد والعطف، نحو: زيد ~~وزيد، وعمرو وعمرو، فإن دل الاسم على التثنية بغير الزيادة، نحو: شفع، وزكا ~~(¬1)، فهو اسم للتثنية، وكذا إذا كان بالزيادة ولم يصلح للتجريد والعطف، نحو: # اثنان، فإنه لا يصح مكانه، اثن واثن (¬2)». # 2 - وقال في جمع المذكر السالم (¬3): «ويجب فتح ما قبل الياء والواو في ~~الجمع المذكر السالم المقصور، نحو: وأنتم الأعلون، * وإنهم عندنا لمن ~~المصطفين ولم ينبه عليه هنا ابنه في شرحه». # حيث لم يشر ابن الناظم إلى ذلك (¬4). # 3 - وقال في (أفعال المقاربة): «وجاؤوا لكاد بمضارع كقوله PageV01P061 # تعالى: يكاد زيتها يضيء وربما جيء لها باسم فاعل أيضا على ندور، قال كثير: # وكدت وقد سالت من العين عبرة ... سما عائد منه وأسبل عائد # أموت أسى يوم الزحام وإنني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد # والعائد: اللحوح. # ولم يذكر هذه المسألة الشيخ في الألفية، ولا ابنه في شرحه (¬1)». # حيث وقف ابن الناظم في الشرح عند ألفاظ منظومة والده، قال بعد بيت ~~الخلاصة: # واستعملوا مضارعا لأوشكا ... وكاد، لا غير، وزادوا موشكا # «جميع أفعال المقاربة لا تتصرف، ms024 ولا يستعمل منها غير مثال الماضي إلا ~~(كاد وأوشك) أما (كاد) فجاؤوا لها بمضارع لا غير، نحو: يكاد زيتها يضيء (¬2)». # 3 - وقال في (إن وأخواتها): «ومما لم يحكه الشيخ ولا ابنه أنه قد تفتح ~~همزتها مع اللام، قال قطرب: سمعنا فتح الهمزة في قوله: # ألم تكن حلفت بالله العلي ... أن مطاياك لمن خير المطي PageV01P062 # قال: وقال بعضهم: إذا أني لبه. ففتح (¬1)». # ولم أجد في شرح ابن الناظم للألفية ما يشير إلى أن همزة (إن) تفتح مع ~~اللام المعلقة للفعل (¬2). # 4 - وقوله في (المستثنى): «وقد يجعل المستثنى المتأخر مبتدأ، إما مذكور ~~الخبر كقوله صلى الله عليه وسلم: ما للشياطين من سلاح أبلغ في الصالحين من ~~النساء إلا المتزوجون، أولئك المتطهرون المبرؤون من الخنا. وإما مقدر الخبر ~~كقراءة بعض السلف: # فشربوا منه إلا قليلا منهم أي: لم يشرب، ومثله: # وبالصريمة منهم منزل خلق ... عاف تغير إلا النؤي والوتد # أي: لم يتغير. استشهد به الشيخ على هذا، واستشهد به ابنه على تقدم النفي ~~معنى، فقال: إنما رفع (النؤي) لأن معنى تغير لم يبق على حاله (¬3). # وهذا غير حسن؛ إذ يمكن هذا التقدير في المتحتم النصب، فيقال: معنى صام ~~القوم إلا زيدا، لم يفطر القوم إلا زيدا. وتحتم النصب في شيء والاختيار ~~الاتباع فيه تناقض (¬4)». # 5 - وقال في (الحال) (¬5): «ويجب تقديم الحال على صاحبها PageV01P063 # وعاملها في نحو: أما مسرعا فجئت، وزيد مفردا أنفع من عمرو معانا، وتمر ~~نخلتنا بسرا أطيب منه رطبا. وكلام ابنه في شرحه يوهم أنه جائز، بل نص على ~~جوازه». # يشير إلى قول ابن الناظم: «وأما أفعل التفضيل وإن انحط درجة عن اسم ~~الفاعل والصفة المشبهة به فله مزية على العامل الجامد؛ لأن فيه ما في ~~الجامد من معنى الفعل، ويفوقه بتضمن حروف الفعل ووزنه، فجعل موافقا للعامل # الجامد في امتناع تقديم الحال عليه إذا لم يتوسط بين حالين، نحو: هو ~~أكفؤهم ناصرا، وجعل موافقا لاسم الفاعل في جواز التقديم عليه إذا توسط ~~حالين، نحو: زيد مفردا أنفع من عمرو معانا، ms025 ومثله: هذا بسرا أطيب منه رطبا (¬1)». # فقد نص ابن الناظم على جواز تقديم الحال على صاحبها وعاملها، متى وقع اسم ~~التفضيل متوسطا بين حالين من اسمين مختلفي المعنى، كما في: زيد مفردا أنفع ~~من عمرو معانا، أو متحديه، كما في: هذا بسرا أطيب منه رطبا، مفضل أحدهما في ~~حالة على الآخر في حالة أخرى. # وعبارة الناظم في الألفية لا تدل على وجوب تقديم الحال في هذه المسألة، ~~بل تدل على الجواز، وهكذا فهمها ابنه وأبو عبد الله محمد بن أحمد الهواري ~~الأندلسي في كتابه شرح الألفية (¬2)، PageV01P064 # فقول الناظم: # ونحو زيد مفردا أنفع من ... عمرو معانا مستجاز لا يهن # بعد ما قدم من حالات الجواز، يدل على أن هذا جائز غير ضعيف، وكأنه يرد ~~على السيرافي بقوله: (مستجاز لا يهن) الذي أنكر حاليته، وجعله خبرا لكان ~~المحذوفة، والمختار عند الجمهور التقديم، وليس واجبا (¬1). # 6 - وقوله في الفصل بين المضاف والمضاف إليه بفاعل المصدر: «فلو كان ~~الفاصل في الصورتين فاعلا اختص بالضرورة، كقوله: # ما إن وجدنا للهوى من طب ... ولا عدمنا قهر وجد صب # وهذا يفهم لمن حقق كلام الشيخ في الألفية، وإن لم ينبه عليه ابنه (¬2)». # 7 - وقال في (لولا ولوما): «ويشاركهما في التحضيض والتصدير والاختصاص ~~بالأفعال (هلا وألا) وكذا (ألا) الصالح موضعها (هلا) مثل: ألا تتقون * ~~وفاقا للشيخ، وخلافا لابنه؛ إذ قال: (ألا) هنا للعرض (¬3)». PageV01P065 # وبالنظر في باب (لولا ولوما) من شرح الألفية لابن الناظم في طبعتيه ~~المحققة (¬1) والتي قبلها (¬2) لم أجد مخالفة لأبيه في الألفية في (لولا ~~ولوما) إذ قال: «ويشاركهما في التحضيض والاختصاص بالأفعال (هلا وألا وألا ~~(¬3)». ولم يذكر أن: (ألا) هنا تأتي للعرض. # لكنه قال في (لا النافية للجنس): «وتكون (ألا) للعرض فلا يليها إلا فعل ~~إما ظاهرا، كقوله تعالى: ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم، ألا تحبون أن ~~يغفر الله لكم، وإما مقدرا، كقول الشاعر (¬4)». وأورد الشاهد (ألا رجلا ... ). # وبهذا يتضح أن لا مأخذ على ابن الناظم، فهو لم يذكرها من أدوات التحضيض، ~~وإنما من أدوات العرض، ms026 والمأخذ على الناظم وليس على ابنه، فقد ذكرها في ~~الألفية من أدوات التحضيض، قال: # وبهما التحضيض مز وهلا ... ألا، ألا وأولينها الفعلا # فلعل ابن مالك أورها في الألفية مع أدوات التحضيض من حيث اختصاصها ~~بالفعل، ولم يقصد أنها للتحضيض. وقد صرح PageV01P066 # في شرح الكافية الشافية (¬1) بأنها للعرض، فقال: «وألحق بحروف التحضيض في ~~الاختصاص بالفعل (ألا) المقصود بها العرض، نحو: ألا تزورنا». # ولذلك قال المرادي عند شرح بيت الألفية السابق: «وأما (ألا) فهي حرف عرض، ~~وذكره لها مع حروف التحضيض يحتمل وجهين»: ... وقال: الثاني: «أن يكون ذكرها ~~من أدوات التحضيض لمشاركتها الاختصاص بالفعل (¬2)». # وقد وقع ابن الوردي في إشكال، فهو يحكم على أن ابن الناظم قال: إن (ألا) ~~للعرض، ويخطئه، ثم هو يمثل لمجيئها للعرض بقوله تعالى: ألا تحبون أن يغفر ~~الله لكم في شرحه لبيت المنظومة السابق (¬3). وقد يكون ما جاء في (تحرير ~~الخصاصة في تيسير الخلاصة) لابن الوردي خطأ من الناسخ فبدل أن يكتب: (خلافا ~~للشيخ ووفاقا لابنه) عكس العبارة، أو أنه وهم منه. والله أعلم. # وغير ذلك من المسائل (¬4)، غير ما زاد من شروط ومسائل لم يشر فيها إلى أن ~~ابن الناظم لم يذكرها. # ولم يشر إلى مخالفته للشيخ وموافقته لابنه إلا في باب PageV01P067 # (المفعول المطلق (¬1) قال: «ويجوز حذف عامل المصدر إذا دل دليل وإن كان ~~مؤكدا، خلافا للشيخ - رحمه الله تعالى - ووفاقا لابنه، دليلنا نحو قولهم: ~~ائت سيرا سيرا، مما جاز حذف عامله، وسقيا ورعيا، وحمدا لا كفرا، مما وجب ~~حذف عامله وهو كثير جدا». # حيث قال ابن الناظم في شرح بيت المصنف: # وحذف عامل المؤكد امتنع ... وفي سواه لدليل متسع # «يجوز حذف عامل المصدر إذا دل عليه دليل، كما يجوز حذف عامل المفعول به ~~وغيره. ولا فرق في ذلك بين أن يكون المصدر مؤكدا أو مبينا. والذي ذكر الشيخ ~~رحمه الله في هذا الكتاب وفي غيره (¬2) أن المصدر المؤكد لا يجوز حذف ~~عامله، قال في شرح الكافية: (لأن المصدر المؤكد يقصد به تقوية عامله وتقرير ~~معناه، ms027 وحذفه مناف لذلك فلم يجز) (¬3). فإن أراد أن المصدر المؤكد يقصد به ~~تقوية عامله وتقرير معناه دائما فلا شك أن حذفه مناف لذلك القصد، ولكنه ~~ممنوع ولا دليل عليه، وإن أراد أن المصدر المؤكد قد يقصد به التقوية ~~والتقرير، وقد يقصد به مجرد التقرير فمسلم، ولكن لا نسلم أن الحذف مناف ~~لذلك القصد؛ لأنه إذا جاز أن يقرر معنى العامل المذكور بتوكيده بالمصدر، ~~فلأن يجوز أن يقرر معنى العامل المحذوف لدلالة قرينة عليه أحق PageV01P068 # وأولى، ولو لم يكن معنا ما يدفع هذا القياس لكان في دفعه بالسماع كفاية؛ ~~فإنهم يحذفون عامل المؤكد حذفا جائزا إذا كان خبرا عن اسم عين في غير تكرير ~~ولا حصر، نحو: أنت سيرا وميرا، وحذفا واجبا في مواضع يأتي ذكرها، نحو: ~~«سقيا ورعيا وحمدا وشكرا لا كفرا، فمنع هذا إما لسهو عن وروده، وإما للبناء ~~على أن المسوغ لحذف العامل منه نية التخصيص، وهو دعوى على خلاف الأصل، ولا ~~يقتضيها فحوى الكلام (¬1)». # مذهبه النحوي: # ابن الوردي بصري المذهب، وقد أشار إلى انتمائه لهذا المذهب مرة واحدة ~~مستخدما ضمير التكلم، قال في رد مذهب الكوفيين في جعل (ليس) حرف عطف: ~~محتجين ببيت نفيل الحميري: # أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب # و«نحن نجعل الغالب اسم (ليس) وخبرها ضميرا متصلا عائدا على الأشرم (¬2)». ~~وهذا مذهب البصريين. # ووصفه مرة بالمذهب المنتخب. قال: «والمصدر أصل الفعل والوصف على المذهب ~~المنتخب خلافا للكوفيين (¬3)». # وكونه بصريا واضح من خلال عباراته في مخالفة المذهب الكوفي أو اختياره. PageV01P069 # وانتماؤه للمذهب البصري لم يصرح به في منظومته (التحفة الوردية) ولا شرحها. # وقد ذكر عددا من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، واتخذ عدة أساليب: # أولا: أن يرد رأي الكوفيين ويؤيد رأي البصريين، ومن ذلك: # 1 - ما جاء في الجزم بعد النهي، قال: و «شرط الجزم بعد النهي أن تحسن ~~(إن) قبل (لا) نحو: لا تدن من الأسد تسلم، ومن ثم امتنع: لا تكفر تدخل ~~النار، خلافا للكسائي. # وأما قول الصحابي: يا رسول الله، لا ms028 تشرف يصبك سهم ورواية: من أكل من هذه ~~الشجرة فلا يقرب مسجدنا يؤذنا بريح الثوم، فمخرج على الإبدال من فعل النهي ~~لا على الجواب (¬1). # 2 - ويرد قولهم أيضا في الخبر المفرد الجامد، قال: «والخبر المفرد إن كان ~~جامدا لم يتحمل ضمير الابتداء خلافا للكوفيين (¬2)». # ثانيا: يختار رأي الكوفيين ويفضله على رأي البصريين: # 1 - قال في باب التوكيد: «ومذهب الكوفيين جواز توكيد النكرة إن أفادت، ~~بأن كانت محدودة كيوم وليلة وشهر وحول، بخلاف ما يصلح لقليل وكثير، كحين ~~ووقت وزمان. PageV01P070 # وعن البصريين عموم المنع فلا يؤكدون النكرة محدودة كانت أو غيرها. ~~والصواب مذهب الكوفيين؛ إذ فيه رفع احتمال كما في المعرفة، فقد استعمل، كقوله: # لكنه شاقه أن قيل ذا رجب ... يا ليت عدة شهر كله رجب (¬1)» # 2 - وقال في رافع الخبر: «وأما الخبر فالصحيح رفعه بالمبتدأ (¬2)». وهو ~~قول الكوفيين. # 3 - وقوله في الخبر المشتق: «وإن كان مشتقا فإن لم يرفع ظاهرا رفع ضمير ~~المبتدأ، كزيد منطلق. ويجب استتار هذا الضمير إلا إذا جرى الخبر على غير من ~~هو له فرفع ضميره، فيجب عند البصريين بروزه مطلقا سواء أخيف اللبس أم لا، ~~نحو: زيد عمرو ضاربه هو، فزيد مبتدأ، وعمرو مبتدأ، وضاربه خبر عمرو، والهاء ~~له، وهو فاعل وأبرز، وعاد على زيد؛ لئلا يتوهم أن عمرا فاعل الضرب، وتقول: ~~هند زيد ضاربته هي، ولا يلزم ذكر هي عند الكوفيين، لأمن اللبس، ويشهد لهم قوله: # قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت (¬3)» # ثالثا: يذكر رأي كل دون تعليل أو تعليق، مثل قوله في اجتماع العلم واللقب ~~وهما مفردان، أي غير مركبين أو أحدهما: PageV01P071 # «فإن أفردا أضيف الاسم إلى اللقب، كزيد بطة، وسعيد كرز. # وأجاز الكوفيون فيه الاتباع والقطع بالنصب والرفع، نحو: # جاء سعيد كرز، ومر بسعيد كرزا وكرز، على معنى هو (¬1)». # - وأحيانا يذكر رأي كل ويعلل أو يدلل، ولا يختار، كقوله في (كان ~~وأخواتها): «ولا يجيز البصريون إيلاء كان أو إحدى أخواتها معمول الخبر إلا ~~إذا كان ظرفا أو عديله، نحو: كان يوم الجمعة ms029 زيد صائما، وأصبح فيك أخوك ~~راغبا، وأجازه الكوفيون كقوله: # قنافذ هداجون حول بيوتهم ... بما كان إياهم عطية عودا # وقوله: # فأصبحوا والنوى عالي معرسهم ... وليس كل النوى تلقي المساكين # وحمله عند البصريين على إسناد الفعل إلى ضمير الشأن، والجملة بعده خبر (¬2)». # - وقوله في التنازع في العمل: «ثم المختار عند البصريين إعمال الثاني ~~لقربه، وعند الكوفيين الأول لسبقه، فعلى اللغة البصرية تقول: قاما وقعد ~~أخواك، في الفاعلية، ورأيت وأكرمت أبويك، في المفعولية، وضرباني وضربت ~~الزيدين في ذي وذي، يضمر في الأول الفاعل، ويحذف المفعول؛ إذ لا يضمر فضلة ~~قبل ذكر. PageV01P072 # وعلى الكوفية: قام وقعدا أخواك، ورأيت وأكرمتهما أبويك، وضربني وضربتهما ~~الزيدان. # يشهد للبصريين: آتوني أفرغ عليه قطرا، هاؤم اقرؤا كتابيه وقوله: # وكمتا مدماة كأن متونها ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب # ومثله: # ولكن نصفا إن سببت وسبني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم # ويشهد للكوفيين قوله: # إذا هي لم تستك بعود أراكة ... تنخل فاستاكت به عود إسحل (¬1)» # كما أنه ذكر رأي عدد من العلماء المخالفين لجمهور البصريين والكوفيين، ~~فيؤيد الرأي حينا ويرده حينا، ويعرضه أحيانا دون تعليق، ومما اختار من آراء ~~سيبويه: # 1 - قوله في أفعال المقاربة: «والأصح أن كاد مثل كرب؛ لأن سيبويه لم يذكر ~~في كرب إلا تجريدها، كقوله: # كرب القلب من جواه يذوب ... حين قال الوشاة هند غضوب (¬2)» # 2 - وكقوله في (نعم ما وبئس ما): «وقد قيل في (ما) من نحو: نعم ما يقول ~~الفاضل، وبئسما اشتروا به أنفسهم: إنه PageV01P073 # يجوز أن تكون نكرة موصوفة في موضع نصب على التمييز مفسرة لفاعل الفعل ~~قبلها، وأن تكون موصولة في موضع رفع بالفاعلية وفاقا لسيبويه، بدليل قول ~~العرب: بئسما تزويج لا مهر، فتزويج مبتدأ خبره بئسما و (ما) فيه فاعل (¬1)». # 3 - وقوله في (حبذا): «والفاعل (ذا) وفاقا لسيبويه، وخلافا للمبرد وابن ~~السراج، حيث قالا: حب وذا، ركبا وجعلا اسما مرفوعا بالابتداء (¬2)». # 4 - وقوله فيما كان على (فعال): «ومنه ما عدل إلى فعال في سب المؤنث، كيا ~~خباث، ولكاع، وفساق، وهو مقيس عند ms030 سيبويه في وصف من ثلاثي، ويجب كسره ~~تشبيها بنزال. # وقاس أيضا بناء فعال أمرا من ثلاثي كنزال وحذار (¬3)». # 5 - وقال في ترخيم العلم المركب تركيبا إسناديا: «ويرخم العلم المركب ... ~~مع قلة، المركب إسنادا، كتأبط، في تأبط شرا. (وذا عمرو) هو سيبويه، نقله ~~فلا التفات إلى من منعه (¬4)». PageV01P074 # ومما رد من آراء سيبويه إمام البصريين: # 1 - قوله في الاستثناء: «وسوى وسواء لغتان في سوى، والأصح أنها مثل غير ~~خلافا لسيبويه فإنه جعلها ظرفا غير متصرف، ولا شك أنها تستعمل ظرفا مجازا، ~~فيقال: رأيت الذي سواك، كما يقال رأيت الذي مكانك (¬1)». # 2 - وقوله في الباب نفسه: «وخولف سيبويه حيث التزم حرفية حاشى، وفعلية ~~عدا (¬2)». # 3 - وقوله في تعدي الفعل ولزومه: «النوع الثاني: مطرد، وهو في التعدية ~~إلى (أن وأن)، بشرط أمن اللبس، نحو: عجبت أن يدوا، أي: من أن يغرموا الدية، ~~ومحلهما بعد الحذف عند الخليل جر، وعند سيبويه نصب، دليل الخليل قوله: # وما زرت ليلى أن تكون حبيبة ... إلي ولا دين بها أنا طالبه # بجر دين، وهو معطوف، فعلم أن محله جر (¬3)». # 4 - وقوله في (الفاعل): «وحكم المقصود به الجنس في اختيار الحذف حكم ~~المفصول بإلا، كنعم الفتاة. وأغرب سيبويه فحكى أن بعض العرب يقول: قال ~~فلانة. بحذف التاء دون فصل أو غيره مما تقدم (¬4)». PageV01P075 # 5 - وقوله في نائب الفاعل: «ولا ينوب بعض هذه إن وجد مفعول به عند ~~سيبويه، وأجازه الأخفش والكوفيون واحتجوا بقراءة أبي جعفر: ليجزى قوما بما ~~كانوا يكسبون وبنحو قوله: # لم يعن بالعلياء إلا سيدا ... ولا شفى ذا الغي إلا ذو هدى (¬1)» # 6 - وقوله في المعرب والمبني: «وقد يستعمل باب سنين مثل حين، فيعرب ~~بالحركات على النون منونة، لا تسقطها إضافة، وهي لغة مطردة، حكاها جماعة ~~منهم الفراء، دليله قول الشاعر: # دعاني من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا # وفي الحديث على بعض الروايات: «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف (¬2)». # ما يوهم أنها آراء نحوية لابن الوردي: # قد تشعر بعض عبارات ابن الوردي بأن ما ms031 يذكر من مخالفة لرأي جمهور ~~المدرستين البصرية والكوفية وغيرهم من العلماء المتأخرين، يعد رأيا ينفرد ~~به، وليس مسبوقا إليه، إلا أن المطلع على شرحه للألفية، يظهر له جليا أنه ~~في كل أقواله تلك، ما هو PageV01P076 # إلا تابع لمن سبقه، وهذه سمة علماء القرن الثامن وما بعده، فقد تبعوا من ~~سبقهم في القضايا النحوية، واقتصروا على الاختيار والترجيح، ومن ذلك: # 1 - قوله في (اسم الإشارة): «وقول من زعم أن المقرون بالكاف دون اللام ~~للمتوسط، وبهما للبعيد تحكم لا دليل عليه. # فلاسم الإشارة إذا رتبتان: قرب وبعد (¬1)». # وممن سبقه إلى هذا القول ابن الناظم في شرح الألفية قال: # «وزعم الأكثرون أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط، وأن المقرون بالكاف ~~مع اللام للبعيد، وهو تحكم لا دليل عليه، ويكفي في رده أن الفراء حكى أن ~~إخلاء ذلك وتلك من اللام لغة تميم (¬2)». # 2 - وقوله في حذف أحد مفعولي (ظن): «ويقتصر على أحد المفعولين إن دل ~~دليل، وإن منعه أكثر النحويين بدليل: ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم ~~الله من فضله هو خيرا لهم تقديره: ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله ~~من فضله بخلهم هو خيرا لهم ف (هو) فصل (¬3)». وقد ذكره الناظم في قوله: PageV01P077 # ولا تجز هنا بلا دليل ... سقوط مفعولين أو مفعول (¬1) # وفصل ذلك ابن الناظم عند شرحه لهذا البيت (¬2). # 3 - وقوله في (الفاعل): «فلو كان الفاعل متلبسا بضمير المفعول وجب عند ~~أكثر النحويين تأخيره، نحو: زان الشجر نوره وإذ ابتلى إبراهيم ربه وأجازه ~~بعضهم، والحق أنه قليل، كقوله: # كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ... ورقى نداه ذا الندى في ذرى المجد # ومثله: # ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما (¬3)» # قال ابن الناظم: «فلو كان الفاعل متلبسا بضمير المفعول وجب عند الأكثرين ~~تأخير المفعول، نحو: زان نوره الشجر ... ، ومنهم من أجازه ... ، والحق أن ~~ذلك جائز في الضرورة، ولا غير (¬4)». وأورد ثلاثة شواهد منها، منها شاهدا ~~ابن الوردي. # 4 - وقوله في اشتغال العامل: «الثاني: لازم الرفع؛ وذلك ms032 حيث يتقدم على ~~الاسم مختص بالابتداء، كإذا المفاجأة، نحو: # خرجت فإذا زيد يضربه عمرو. PageV01P078 # وكثير من غفل عن هذا وأجاز النصب، ولا سبيل إلى جوازه؛ إذ لم تولها العرب ~~إلا مبتدأ (¬1)». # وهذه عبارة ابن الناظم، قال: «وقد غفل عن هذا كثير من النحويين فأجازوا ~~خرجت فإذا زيدا يضربه عمرو، ولا سبيل إلى جوازه (¬2)». # 5 - وقوله في التمييز: «ويجب نصبه إذا فصل بإضافة نحو: # زيد أكرم الناس رجلا وأفضلهم، فليتنبه لهذه القاعدة فهي من المغفول عنها ~~عند الأكثر (¬3)». # ذكر هذه المسألة ابن الناظم فقال: «فلو أضفت أفعل إلى غير المييز قلت زيد ~~أكرم الناس رجلا وأفضلهم عالما # بالنصب لا غير (¬4)». # 6 - وقوله في (مع): «وزعم بعضهم أنها حرف إذا سكنت، وليس بصحيح (¬5)». # وهذه عبارة ابن الناظم (¬6). # 7 - وقوله في عطف البيان: «وكما يكون عطف البيان معرفة PageV01P079 # تبعا لمعرفة مثل: # أقسم بالله أبو حفص عمر # فقد يكون نكرة تبعا لنكرة، ولا يلتفت إلى منع بعضهم ذلك بدليل قوله ~~تعالى: يوقد من شجرة مباركة زيتونة (¬1). # لم يزد ابن الوردي على شرح بيت الناظم، وهو: # فقد يكونان منكرين ... كما يكونان معرفين # وقال ابن الناظم: « ... ومنع بعض النحويين كون عطف البيان نكرة تابعا ~~لنكرة، وأجازه أكثرهم (¬2)». # 8 - وقوله في (بل): «إن كان المعطوف بها جملة فهي لانتهاء غرض واستئناف ~~غيره (¬3)، وإن كان مفردا، فإن كان بعد نفي أو نهي فهي لتقرير حكم ما قبلها ~~وجعل ضده لما بعدها، مثل قولك: # لم أكن في منزل ربيع، بل أرض لا يهتدى بها، ولا تضرب خالدا بل بشرا، ولا ~~عبرة بإجازة المبرد نقلها حكم النفي والنهي إلى ما بعدها، بدليل نحو قوله: # لو اعتصمت بنا لم تعتصم بعدى ... بل أولياء كرام غير أوغاد (¬4)» PageV01P080 # وهذا قول ابن الناظم (¬1). # 9 - وقوله في (نونا التوكيد): «وقل توكيد المضارع بعد ما الزائدة وبلم ~~ولا النافية، كقوله: # فلا الجارة العليا بها تلحينها ... ولا الضيف فيها إن أناخ محول # ومثله: واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وقول من زعم أن هذا ~~نهي ms033 ليس بشيء؛ لأنا قدمنا أنه لا تنعت النكرة بجملة طلبية ولم ينتبه لهذا ~~التعليل هنا فيما علمت أحد (¬2)». # بل تنبه إلى ذلك قبله ابن الناظم، قال: «وأما توكيده بعد لا النافية ~~فقليل، ومن حقه أن يكون أكثر من توكيده بعد لم، لشبهه إذاك بالنهي، قال ~~الشاعر: # فلا الجارة العليا بها تلحينها ... ولا الضيف فيها إن أناخ محول # ومنه قوله تعالى: واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ومنهم من ~~زعم أن هذا نهي على إضمار القول، وليس بشيء، فإنه قد أكد الفعل بعد لا ~~النافية في الانفصال كما في البيت المذكور، فتوكيده بها مع الاتصال أقرب ~~لأنه أشبه بالنهي (¬3)». PageV01P081 # 10 - وقوله في (عوامل الجزم): «فإن كانا فعلين جاز كونهما ... الشرط ~~مضارعا والجواب ماضيا، وليس هذا بضرورة كما زعم أكثرهم، ففي البخاري: (من ~~يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له) وقالت عائشة رضي الله عنها: (إن ~~أبا بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رق) وقال الشاعر: # إن تصرمونا وصلناكم، وإن تصلوا ... ملأتم أنفس الأعداء إرهابا (¬1)» # قال ابن الناظم بعد أن ذكر هذه الصورة ومثل لها: «وأكثر النحويين يخصون ~~هذا بالضرورة وليس بصحيح، # بدليل ما رواه البخاري من قول النبي صلى الله عليه وسلم: من يقم .. (¬2)». # 11 - وقوله في المنصرف: «الرابع: علم عجمي الوضع والعلمية، زائد على ~~ثلاثة أحرف، كإبراهيم وإسماعيل، فعربي العلمية كلجام اسم رجل، والثلاثي ~~كنوح وشتر، منصرفان، ولا تلتفت إلى جاعل ساكن الوسط ذا وجهين، ومتحرك الوسط ~~متحتم المنع؛ إذ التأنيث ملفوظ به غالبا، والعجمة متوهمة، فهي أضعف منه (¬3)». # وهنا قال ابن الناظم: «وصرف نحو: نوح ولوط، ولا فرق في ذلك بين الساكن ~~الوسط والمتحرك، ومنهم من زعم أن الثلاثي PageV01P082 # الساكن الوسط ذو وجهين، والمتحرك الوسط متحتم المنع، وهو رأي لا معول ~~عليه؛ لأن استعمال العرب بخلافه، ولأن العجمة أضعف من التأنيث؛ لأنها ~~متوهمة، والتأنيث ملفوظ به غالبا، فلا يلزم حكمه (¬1)». # وغير ذلك من المسائل النحوية التي قال رأيه فيها وخالف الجمهور (¬2). # اسم الكتاب: # لم أجد إشكالا في ms034 تحديد اسم الكتاب: (تحرير الخصاصة في تيسر الخلاصة) فقد ~~ذكره ابن الوردي في مقدمة الكتاب، وجاء على غلاف نسخة الهند «كتاب: (تحرير ~~الخصاصة في تيسير الخلاصة الألفية في علم العربية) للإمام العلامة والبحر ~~الفهامة تقي الدين (¬3) عمر بن مظفر بن أبي الفوارس الوردي الشافعي تغمده ~~الله برحمته». # وكذا جاء في نسخة دار الكتب المصرية، وفي نسخة المكتبة الظاهرية جاء ~~باسم: (تحرير الخصاصة في تفسير الخلاصة). # وذكر اسمه في إجازاته لبعض العلماء والطلاب، وذكرته PageV01P083 # مراجع ترجمته، ويسميها هو - أحيانا - بشرح الخلاصة الألفية في علم ~~العربية (¬1)، كما يذكره بعض من ترجم له بشرح الألفية لابن مالك، تعبيرا عن ~~مضمونها (¬2) على عادة كتاب التراجم. # * * * PageV01P084 # [إلمامة مختصرة عن ابن مالك] PageV01P085 # ترجمة ابن مالك # حياته: # من حق مؤلف الخلاصة، المشهورة بألفية ابن مالك - التي أقوم بتحقيق أحد ~~شروحها - أن أترجم لحياته بالتفصيل، إلا أن ابن مالك رحمه الله ترجم له ~~الكثير، ممن كتب عنه، أو نشر مؤلفاته، لذا رأيت الاكتفاء بالترجمة له ~~مختصرا. # نسبه ومولده: # هو أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني ~~الأندلسي، أظهر الأقوال أنه ولد سنة 600 ه في (جيان) بالأندلس، وتعلم هناك ~~كأترابه، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم القراءات، وتلقى النحو، ولم يعرف شيء ~~عن أسرته، رحل من الأندلس حاجا، ثم استوطن الشام، وفيها أكمل تعليمه، وتوفي ~~بدمشق على أقوال أرجحها 672 ه. # ورثاه كثير من علماء عصره، رحمه الله رحمة واسعة جزاء ما خدم لغة القرآن ~~الكريم والحديث الشريف. # مؤلفاته: # أوقف ابن مالك حياته على تعلم العربية وتعليمها، والتصنيف فيها، حتى فاق ~~من سبقه، وأتعب من لحقه، مع ما # تتميز به PageV01P087 # مؤلفاته من سهولة اللفظ، وحسن المأخذ، وجمال الأسلوب، يستوي في ذلك ~~منظومه ومنثوره، فانصرف الناس إليها دراسة وتدريسا وشرحا، وكما كان في ~~النحو والصرف إماما، كان كذلك في اللغة وعلم القراءات والحديث، بلغت ~~مؤلفاته الخمسين (¬1)، منها: # 1 - الكافية الشافية في (2757) بيتا من الرجز. # 2 - شرح الكافية الشافية، مطبوع في خمسة مجلدات عام 1402 ه، ms035 بتحقيق د. ~~عبد المنعم أحمد هريدي. # 3 - الخلاصة، المشهورة بالألفية، وهي اختصار للكافية الشافية، ولم يحظ ~~كتاب في العربية بمثل ما حظيت به الخلاصة من الاحتفاء بها، والانكباب ~~عليها، تعلما وتعليما وشرحا إلى يومنا. # ومن أوائل شراحها ابن الوردي رحمه الله تعالى، وهو الكتاب الذي بين ~~أيدينا. # 4 - تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد. # 5 - شرح التسهيل. # 6 - عمدة الحافظ وعدة اللافظ، وشرحها. PageV01P088 # 7 - قصيدة في الأسماء المؤنثة. # 8 - شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح. # 9 - إكمال الأعلام بمثلث الكلام. # 10 - الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد. # 11 - المالكية في القراءات. # * * * PageV01P089 # القسم الثالث [تحقيق كتاب (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة)] PageV01P091 # مقدمة التحقيق وصف النسخ: # عرفت في أثناء دراستي لحياة ابن الوردي أنه شرح خلاصة ابن مالك، فشدني ~~إلى الاطلاع عليها جمال أسلوبه في شرح منظومته الموسومة ب (التحفة الوردية) ~~فحرصت على أن أطلع عليها، وأن أقوم بتحقيقها وإخراجها، فوجدت أن لها ثلاث ~~نسخ إحداها في مكتبة (بروسا) برقم 1/ 359، وأخرى في دار الكتب المصرية برقم ~~4/ 96، وثالثة في مكتبة رضا (رامبور) بالهند برقم (4031) وقد بحثت عن ~~النسخة المصرية فلم أجد لها في فهارس الدار أثرا، وزرت معهد المخطوطات ~~العربية بالقاهرة، فوجدت (فيلما) لنسخة مخطوطة الهند، وحصلت على صورة لها، ~~وحاولت الحصول على نسخة (بروسا) والتأكد من وجودها بشتى الطرق، فلم أصل إلى ~~خبر، ولم يكن ذلك حائلا عن إخراج الكتاب. ولذا عقدت العزم على العمل بنسخة ~~الهند على أن أتابع البحث عن النسختين الأخريين، عسى أن أعثر عليهما أو ~~إحداهما، إلا أن ذلك لم يتم، كما لم أجد في فهارس المخطوطات ما يشير إلى ~~وجود نسخ أخرى. # وقد رأيت الاستمرار في الدراسة والتحقيق، وإخراج الكتاب، مكتفيا بنسخة ~~واحدة لما تتميز به من وضوح الخط وجماله، PageV01P093 # وسلامة الكتابة من عوائر الزمن، وقلة الكلمات التي وقع فيها سبق قلم ~~الناسخ، وقد عالجتها بداية بالرجوع إلى كتب النحو السابقة وشروح الألفية، ~~وخاصة كتب ابن مالك وابنه رحمهما الله تعالى. # وبعد أن أو شكت على إنجاز الدراسة والتحقيق ms036 أفادني الدكتور حسن بن محمد ~~الحفظي - شكر الله له - أن الأستاذ لؤي الهاشم يقوم بدراسة حول آراء ابن ~~الوردي النحوية، وأن لديه أكثر من نسخة لشرح ابن الوردي لألفية ابن مالك، ~~وقد زودني الأستاذ لؤي - شكر الله له - بصورتي نسختين غير ما لدي، وأنه حصل ~~على إحداهما من دار الكتب المصرية، والأخرى من مكتبة الأسد الوطنية مصورة ~~من المكتبة الظاهرية. وهاتان النسختان لم تشملهما فهارس المكتبتين حيث بحثت ~~فيها، فقابلتهما على نسخة (رامبور) واستفدت منهما في سلامة نص المؤلف، ~~وخاصة نسخة الظاهرية. # 1 - نسخة رامبور: # وتقع هذه المخطوطة في (242) صفحة من الحجم المتوسط 130 * 172 سم، وعدد ~~أسطرها (17) سطرا، كتبت سنة ثمان مئة وسبع وأربعين (847) للهجرة - بعد وفاة ~~المؤلف بمئة سنة - على يد كاتبها لنفسه (علي بن أحمد بن علي بن عمر بن أحمد ~~بن أبي بكر بن سالم، اليمني أصلا، المكي مولدا ومنشأ، الشهير بالشوائطي) ~~كما جاء في ختام الكتاب، وقد ترجم له السخاوي في الضوء اللامع 5/ 174 (601) ~~وذكر أنه ولد في سابع جماد الأولى PageV01P094 # سنة (820 ه). # وهذه النسخة كتبت بخط جميل واضح، وسلمت من أي أثر يعوق الاعتماد عليها، ~~وقد قابلها كاتبها على أصلها، حيث يشر إلى ذلك في عدة مواقع. وجعلتها ~~النسخة الأصل لذلك ولتقدمها على غيرها. # 2 - نسخة دار الكتب المصرية: # تقع في (184) صفحة بمقاس 15 * 24 سم، وعد أسطرها 23 سطرا، كتبت سنة (974 ~~ه) بخط نسخي جميل، وقد كتبت عناوينها بخط أكبر من حجم الكتابة، وبلون أحمر، ~~ويعيد كتابة العناوين في هامش الصفحة بخط أكبر من الأول، وفي هوامشها ~~تصويبات لنقص في عبارات الكتاب، وليس عليها إشارة لمقابلتها. # وهي بقلم محمد بن علي بن ناصر الدين الأبوصيري، وعلى غلافها عدة تعليقات ~~نحوية وأبيات شعرية، وعليه تملكان، أحدهما لحسن الحربي الحنفي، والآخر ~~لمحمد شمس الدين. # وبها أثر رطوبة في بعض الصفحات، وتقديم وتأخير لبعض صفحات في بعض ~~الأبواب، ففي الورقة (15) وجه (أ) تابع لباب كان وأخواتها، جاء وجه (ب) ~~نهاية باب المفعول معه، وأول ms037 باب الاستثناء، وفي صفحة (34 / أ) تابع الحال ~~و (ب) تكملة كان وأخواتها، وغير ذلك. ولعل ذلك حصل عند تجليد النسخة مؤخرا ~~من غير انتباه لتكامل الموضوعات ورقمت صفحاته على هذا الأساس. PageV01P095 # وواضح أن الكاتب نسخها من نسخة الهند السابقة، حيث إن كل خطأ وقع فيه ~~الناسخ السابق وقع فيه، وكل كلمة غير واضحة للقراءة جاءت كذلك هنا، وقد ~~نسخها لنفسه كما قال في الخاتمة، ويظهر أنه مبتدئ في علم النحو، غير متمكن ~~فيه. ورمزت إليها ب (م). # 3 - نسخة المكتبة الظاهرية: # رقمها في الظاهرية (5849) وتقع في (125) صفحة مقاس 18 * 27 سم، وعدد ~~أسطرها (25) سطرا، وكتبت عناويها بخط أحمر، وفي هوامشها تصويبات قليلة، وفي ~~نهايتها ذكر الكاتب أنها تمت مقابلتها، وختم كتب فيه (نظر فيه محمد مراد ~~الشطي) وعلى غلافها أبيات شعرية وفوائد نحوية، وكان الفراغ من نسخها يوم ~~السبت الثالث والعشرين ربيع الآخر سنة (848 ه) ولم يذكر اسم كاتبها. # وقد استفدت منها في تصيح ما في النسخة الأصل من إشكالات، وما سقط منها من ~~عبارات، ويلاحظ عليها إسقاط بعض حروف الكلمات وزيادة أخرى، وتصحيف في بعضها. # ورمزت إليها ب (ظ). # منهج التحقيق: # التزمت في التحقيق بنص النسخة الهندية مع مقابلتها على النسختين ~~الأخريين، واجتهدت في تحري عبارة الشارح فيما اختلفت فيه النسخ، وهو قليل ~~جدا، يغلب عليه مع قلته سبق القلم PageV01P096 # من الناسخ، مستفيدا في ذلك من كتب ابن مالك ومن شرح الألفية لابن الناظم، ~~ووضعت ما أضفت إلى النسخة الأصل من النسختين الأخريين أو سقط منهما بين ~~قوسين معقوفين []، وأشرت في الحاشية إلى هذا الاختلاف، حرصا على الأمانة ~~العلمية، وتحري الدقة في نص المؤلف. وقد راعيت في ذلك الأسس الآتية: # 1 - ضبطت الكثير من النص حرصا على سلامته، وخاصة ما يحتاج إلى ضبط، قد ~~تغير قراءته غير ما أراد الشارح. # 2 - صورت الآيات القرآنية الكريمة من المصحف ووضعتها بين هلالين مزهرين ~~() وعلقت في الحاشية اسم السورة ورقم الآية. # 3 - خرجت جميع القراءات التي وردت في الشرح من ms038 كتب القراءات وإعراب ~~القرآن، عدا قراءة الآية: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله (¬1) لم أتوصل إلى ~~من قرأ بها، وحددت موضع الشاهد ووجه الاستشهاد بجميع الآيات متى ما دعت ~~الحاجة إلى ذلك، مراعيا في ذلك القراءة التي استشهد بها الشارح. # 4 - خرجت الأحاديث والآثار الواردة من كتب الصحاح والسنن وغيرها، وجعلتها ~~بين علامتي تنصيص («») وأكملت الحديث أو الأثر ومرجعه في الحاشية، وعينت ~~موضع الشاهد، ووجه الاستشهاد بالحديث. # 5 - أحلت أقوال العرب وأمثالهم إلى مظانها. PageV01P097 # 6 - خرجت شواهد الشعر من الدواوين، ومن المراجع النحوية واللغوية وكتب ~~الأدب، وحرصت على استقصاء المراجع التي وردت فيها روايات مختلفة للبيت أو ~~بعض ألفاظه، محددا مرجع الاختلاف غالبا، وعرفت بقائل البيت باختصار شديد ~~إلا من اشتهر، وشرحت الألفاظ الغامضة، وعينت مكان الشاهد ووجه الاستشهاد ~~به، لما أورده الشارح وغيره. # 7 - بينت أوزان الأسماء والأفعال خاصة في باب التصريف، وما فيها من إعلال ~~وإبدال، وجمعت ما يحتاج إلى # جمع من الأسماء، ووضحت ما فيها من إعلال وإبدال، وشرحت الغريب منها. # 8 - خرجت أقوال النحاة من مصادرها، وبينت اختلافهم في بعض المسائل التي ~~رأيت الحاجة إليه. # 9 - رجعت في ضبط بعض الكلمات والأوزان الصرفية، ومعاني الكلمات الغريبة ~~إلى المعاجم اللغوية، والمصادر النحوية والصرفية. # 10 - عرفت بالأعلام الذين ذكرهم ابن الوردي باختصار شديد، عدا من لا ~~يحتاج إلى تعريف. # 11 - وضعت فهارس للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية والآثار، والأقوال ~~والأمثال، والشعر والرجز، والأعلام والقبائل، والأماكن والكتب التي وردت في ~~المتن، ومصادر التحقيق ومراجعه، وأخيرا موضوعات الكتاب. # * * * PageV01P098 ### | CHECK مقدمة المصنف # بسم الله الرحمن الرحيم # [صلى الله على محمد وآله وسلم (¬1)، رب يسر (¬2). # قال الفقيه العلامة قاضي قضاة حلب زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ~~بن أبي الفوارس الوردي الشافعي المعري، تغمده الله برحمته] (¬3): # أحمد الله على تيسيره وتسهيله، وأستعينه على العمل بما أعان على تحصيله، ~~وأصلي على من اختاره لرسالته وتفضيله، وخصه بجوامع الكلم وإيضاح دليله، ~~محمد صفيه ونجيه، عبده ورسوله، وعلى آله وصحبه وسالكي سبيله. # أما ms039 بعد: فإني رأيت كتاب الخلاصة الألفية في علم العربية، للإمام الجليل، ~~الفذ (¬4) النبيل، موضح المسالك للسالك، الشيخ جمال الدين أبي عبد الله ~~محمد بن مالك - قدس الله سره، ونور قبره - من الكتب الرفيعة المراتب، ~~البديعة الغرائب، المشحونة بالفوائد، المعدودة في الفرائد، ورأيت ابن ~~المصنف الشيخ بدر الدين - رحمه الله - قد شرحها شرحا وافيا، أودعه فضلا ~~كافيا، لكن رأيت كثيرا من أهل العقول إذا ذكر له شرحها يقول: إنه لم يحافظ PageV01P099 # فيه على حل معظمها، ولم يشف في تقريبها على متعلمها، بل هو مع كبر حجمه ~~(¬1) مباين لها في التصنيف والمراد، وكأنه في واد وأباه في واد؛ ولذلك ~~استصعبها الآحاد، وحاد عن تعلمها من حاد، حتى عدم تحققها (¬2) أو كاد. # وكنت ولله الحمد ممن لهج باجتناء ثمار أوطارها من (¬3) الأقطار، واجتلاء ~~بدور أسفارها في الإسفار، فرسم لي شقيقي الشفيق، وأستاذي الرفيق، أخي لأبوي ~~المسعف، القاضي جمال الدين أبو المحاسن يوسف (¬4) - حرسه الله لأهله، وجزاه ~~الخير (¬5) على جميل فعله - أن أشرحها مختصرا برسم خزانته، فلم تسعني ~~مخالفته لمكانته. فاستخرت الله الكريم في شرحها شرحا محررا، واستعنته في ~~حلها حلا ميسرا، أراعي فيه تفصيل مجملها، وتقييد مطلقها، وإن لم أشر إليه، ~~وأحافظ غالبا على ذكر أمثلتها، وفتح PageV01P100 # مغلقها، وإن لم أنبه عليه، وأرتبه كترتيبها مع زيادة ملح، وأكتفي فيه من ~~ألفاظها بما وضح؛ ليكون - إن شاء الله - شرحا مظلا (¬1)، وكتابا مختصرا ~~مستقلا، يقتصر عليه من همته إلى الفقه مصروفة، ويستغني به عن مجلدات كثيرة ~~من فطرته بالفطنة معروفة؛ فجاء بحمد الله مقاربا لربع شرح ولده، مع ما ~~تضمنه من مقاصده وزبده، وسميته: (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة) وأعيذ ~~ناظره بالله أن يظن أني على شرح ابنه اقتصرت فيما اختصرت، أو مجرده اعتمدت ~~فيما أوردت، فإني حللت ما لم يحله (¬2) في شرحه، وفتحت من معانيها باب ~~فوائد لم يعن بفتحه، هذا مع إيرادي أشياء لم يوردها، وإنشادي شواهد لم ~~ينشدها، وزيادة قيود لم يزدها، وإفادة مواضع # لم يفدها. وحليتها بفوائد ومهمات، وكملتها بمناقشات وتتمات، ms040 ولم أرد بذلك ~~طعنا عليهما، ولم أسئ ظنا بأحدهما أو كليهما، بل نبهت على ما ضمنته كتابي ~~هذا من أراد نصيحتي، حسبما نهضت به قريحتي. # وهما لفضيلة السبق من الحائزين. فالله يكتبنا جميعا من الفائزين، وهو ~~المسؤول في إخلاص النية والمراد، وبه الاعتصام من أولي الحمية والعناد. # * * * PageV01P101 ### | AUTO الكلام وما يتألف منه # الكلام عند النحويين اللفظ المفيد فائدة تامة يصح الاكتفاء بها، كالفائدة ~~في استقم. # ولا بد للكلام من مسند ومسند إليه، ولا يتأتي ذلك إلا في اسمين: كزيد ~~قائم، أو فعل واسم: كاستقم؛ إذ التقدير: أنت، أو حرف نداء ومنادى كيا زيد ~~[إذ التقدير: أدعوك (¬1)]. # والكلم اسم جنس، واحده كلمة كلبنة ولبن. وهي على ثلاثة أقسام: اسم، وفعل، وحرف. # ويطلق القول على الكلمة والكلام [والكلم] (¬2)، وقد يقصد بالكلمة ما يقصد ~~بالكلام من الدلالة على معنى يحسن السكوت عليه، كقوله صلى الله عليه وسلم: ~~«أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد (¬3)»: PageV01P102 # 1 - ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... ............. (¬1) # وقولهم: كلمة الشهادة، يريدون: لا إله إلا الله، و (¬2) كتسميتهم بيت شعر ~~قافية، وقد يسمون القصيدة قافية؛ لاشتمالها عليها (¬3)، قال: # 2 - وكم علمته نظم القوافي ... فلما قال قافية هجاني (¬4) # فيعرف الاسم بجره بحرف جر، أو إضافة، كانتفعت بغلامك. # ولا نقول: بالجر، كما قال الشيخ (¬5)؛ ليحترز من نحو: PageV01P103 # عجبت من أن تفعل. ويعرف أيضا بتنوينه تنوين (¬1) صرف، كرجل. # أو تنكير: كصه. أو تعويض: كحينئذ. أو مقابلة: كأذرعات. # ولا نقول كقوله: بالتنوين (¬2)؛ ليحترز من تنوين الترنم، كقوله: # 3 - أقلي اللوم عاذل والعتابن ... وقولي إن أصبت لقد أصابن (¬3) # إذ هذا يلحق الاسم وغيره. # ويعرف أيضا بندائه، كيا مكرمان. # ولا نقول كقوله: بالنداء (¬4)؛ إذ قد يباشر النداء الفعل، PageV01P104 # كقراءة الكسائي (¬1): ألا يسجدوا (¬2). # والحرف مثل: يا ليتني كنت معهم (¬3). # ويعرف أيضا بتعريفه، ولا نقول: كما قال: ب (أل) (¬4)؛ لئلا تدخل (أل) ~~بمعنى الذي؛ إذ لا تختص بالاسم، بل تدخل على المضارع كقوله: # 4 - ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... ................ (¬5) PageV01P105 # وسيأتي (¬1). # ويعرف أيضا بالإسناد [إليه] (¬2)، ولا نقول كقوله: ومسند ms041 (¬3)؛ لبعده، ~~فإنه أقام اسم المفعول مقام الصدر، وحذف صلته اعتمادا على التوقيف (¬4). # ويعرف الفعل بتاء ضمير المخاطب كلبست، وتاء التأنيث الساكنة كقامت، وياء ~~المخاطبة كافعلي. ولحاق نوني التوكيد الثقيلة والخفيفة كقومن وقومن. فمتى ~~لم يحسن في الكلمة شيء من هذه العلامات فهي حرف. # ثم الحرف منه ما يصحب الأسماء والأفعال كهل، وما يختص بالأسماء كفي، وما ~~يختص بالأفعال كلم. PageV01P106 # فإن دل على نفي الحرفية دليل فهي اسم كقط؛ لاستعماله مسندا إليه معنى، ~~تقول: ما فعلته قط. أي: الوقت الماضي ما # فعلته فيه. # والفعل: مضارع، وماض، وأمر. # فعلامة المضارع أن يحسن فيه (لم): كلم يشم. # وعلامة الماضي أن (¬1) تحسن فيه تاء التأنيث الساكنة، كنعمت وبئست. # وعلامة الأمر أن تدل الكلمة على الأمر وتحسن فيها نون التوكيد، كقومن، ~~وما لم يصلح من ذلك للنون فهو اسم، نحو: # صه، بمعنى: اسكت. وحيهل، بمعنى: أسرع، أو أقبل، أو عجل. # * * * PageV01P107 ### | AUTO المعرب والمبني # والاسم منحصر في: معرب، وهو ما سلم من شبه الحرف، ويسمى متمكنا. ومبني، ~~وهو ما أشبه الحرف شبها تاما. # فيبنى الاسم لكونه يشبه الحرف إما في الوضع كالتاء وناء الاسمين من ~~جئتنا، مما وضع على حرف أو حرفين. ولا ترد علينا يد ودم؛ إذ الأصل: يدي ~~ودمي بدليل قوله في التثنية: # 5 - ولو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين (¬1) # وقوله: # 6 - يديان بالمعروف عند محلم ... قد تمنعانك أن تضام وتضهدا (¬2) PageV01P108 # وإما في المعنى بأن يتضمن معنى من معاني الحروف تضمنا لازما للفظ أو ~~المحل غير معارض بما يقتضي الإعراب، كمتى، وهنا، ويا زيد؛ لأن متى لازمه ~~معنى الهمزة، وهنا لازمه تضمن معنى لإشارة، ويا زيد، لازم محله تضمن معنى ~~الخطاب. # وإما في الاستعمال بأن يلازم طريقة هي للحرف كأسماء الأفعال، نحو: صه، ~~ودراك، وهيهات، والموصولات (¬1)، نحو: الذي والتي؛ لأن أسماء الأفعال لازمة ~~الإسناد إلى الفاعل، فهي أبدا عاملة ولا يعمل فيها شيء، فأشبهت إن، ولأن PageV01P109 # الموصولات تلازم الجمل فهي كالحرف في الاستعمال، وإنما أعرب اللذان ~~واللتان لما فيهما من التثنية، ms042 وأي لأن شبهها بالحرف معارض بلزومها ~~الإضافة، والتثنية والإضافة من خواص الأسماء. # واحترز الشيخ بقوله: (بلا تأثر) عما ناب عن الفعل ولكن تأثر بعمل غيره ~~فيه (¬1) # كضرب من قوله تعالى (¬2): فضرب الرقاب (¬3). # ثم إن من (¬4) الأسماء ما سلم من شبه الحرف على الوجه المذكور، سواء كان ~~صحيحا نحو: أرض، أو معتلا نحو سما، بضم السين لغة في اسم. # والفعل الماضي مبني على الفتح، نحو ضرب. # وفعل الأمر مبني على السكون إن صح آخره، نحو: افعل (¬5)، واضرب. # والمضارع معرب بشرط ألا تتصل به نون توكيد ولا نون إناث كيرعن، أما لو ~~حال بين الفعل والنون ألف الاثنين أو واو الجمع أو ياء المخاطبة لم يحكم ~~عليه بالبناء؛ إذ لم يركبوا ثلاثة أشياء فيجعلوها شيئا واحدا. PageV01P110 # والحروف كلها مستحقة للبناء (¬1). # والأصل في البناء أن يكون على السكون، نحو: كم؛ لأنه أخف، ما لم يمنع من ~~السكون مانع فيجيء على الحركة، وهي فتح، نحو: أين، وكيف، وكسر نحو: أمس، ~~وضم نحو: حيث، على الأفصح (¬2)؛ إذ جاء فتحها وكسرها، وجاء حوث بالفتح ~~والضم (¬3). # وأنواع الإعراب: رفع ونصب، وجر، وجزم. # فالرفع والنصب يشترك فيهما الاسم والفعل المضارع (¬4)، والجر يختص ~~بالأسماء، والجزم بالأفعال المضارعة (¬5). # فالرفع بضمة، والنصب بفتحة، والجر بكسرة، والجزم بتسكين. # ويكون الإعراب بغير ما ذكر على طريق النيابة، إذ في الأسماء المتمكنة ستة ~~أسماء رفعها بالواو، ونصبها بالألف، # وجرها بالياء، بشرط الإضافة إلى غير ياء المتكلم، والإفراد عن التثنية، ~~والجمع، والتكبير. # وهي: (ذو) بمعنى صاحب مضافا إلى ظاهر غالبا، والفم بغير ميم، والأب، ~~والأخ، والحم، والهن، تقول: جاء أبو أخيك ذا اعتلاء. PageV01P111 # ونقص (هن) أحسن، كقوله صلى الله عليه وسلم: «فأعضوه بهن أبيه (¬1)». وقد ~~ندر في بعض اللغات التزام نقص أب وأخ وحم، كقول عدي (¬2): # 7 - بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم (¬3) # وقصر هذه الثلاثة لغة هي أشهر من نقصها كقوله: # 8 - إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها (¬4) PageV01P112 # والمثنى: هو الاسم الدال على اثنين بزيادة في الآخر ms043 مع صلاحية التجريد، ~~وعطف أحدهما على الآخر المماثل له كثيرا، أو المقارب قليلا، نحو: زيدان؛ إذ ~~يصح قولك: زيد وزيد. # وخرج بذا، شفع واثنان وكلا وكلتا. # ويدخل في هذا ما سمع عنهم من نحو: العمرين مرادا به أبو بكر وعمر رضي ~~الله عنهما، والقمرين: الشمس والقمر، والأبوين: الأب (¬1) والأم. ويرد هذا ~~على ابنه فيما حد المثنى به في شرحه (¬2). # وإعراب المثنى: زيادته ألفا في الرفع، وياء مفتوحا ما قبلها في الجر ~~والنصب، تليهما نون يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى. # وحمل على المثنى من أسماء التثنية كلمات منها: كلا وكلتا، PageV01P113 # بشرط إضافتهما إلى مضمر، فلو أضفناهما (¬1) إلى ظاهر فمقصوران، ومنها: ~~اثنان واثنتان مطلقا؛ لأنهما # كالمثنى من غير فرق. # وإعراب جمع المذكر السالم: إلحاق آخره واوا مضموما ما قبلها رفعا، وياء ~~مكسورا ما قبلها جرا ونصبا، تليهما نون يأتي ذكرها أيضا. # ويجب فتح ما قبل الياء والواو في الجمع المذكر السالم المقصور، نحو: ~~وأنتم الأعلون (¬2) وإنهم عندنا لمن المصطفين (¬3) ولم ينبه عليه هنا ابنه ~~في شرحه (¬4). # وجمع المذكر السالم مطرد في كل اسم خال من تاء التأنيث، لمذكر، عاقل، ~~علما، كعامر، أو أفعل تفضيل كالأفضل، أو صفة تقبل تاء التأنيث إن قصد معناه ~~كمذنب، فسالم جمعها: عامرون والأفضلون والمذنبون، وقس عليه. # وألحق بذلك أسماء جموع، وجموع تكسير، وجموع تصحيح لم تستوف الشروط. فمن ~~الأول عشرون إلى تسعين، وعالمون وعليون، ومن الثاني أرضون وسنون وظبون ~~وقلون؛ لتغير لفظ الواحد فيها، ومن الثالث أهلون؛ لأنه جمع أهل، وهو لا علم ~~ولا صفة. PageV01P114 # وقد يستعمل باب سنين مثل حين، فيعرب بالحركات على النون منونة، (¬1) لا ~~تسقطها إضافة، وهي لغة مطردة، حكاها جماعة منهم الفراء (¬2)، دليله قول ~~الشاعر: # 9 - دعاني من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا (¬3) # وفي الحديث على بعض الروايات: «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف ~~(¬4)». PageV01P115 # ونون الجمع حقها الفتح، وقد تكسر كقوله: PageV01P116 # 10 - وماذا يبتغي الشعراء مني ... وقد جاوزت حد الأربعين (¬1) # ونون التثنية حقها الكسر، وقد تفتح، لكن كسر تلك ms044 ضرورة، وفتح هذه لغة قوم ~~(¬2)، كقول رجل جاهلي من ضبة: # 11 - أعرف منه الأنف والعينانا ... ومنخرين أشبها ظبيانا (¬3) PageV01P117 # وهذا أشفى من كل ما استشهد به ابنه في شرحه؛ إذ لا يمكن في هذا الكسر؛ ~~فإن القافية مفتوحة بدليل قوله قبله: # إن لسلمى عندنا ديوانا ... أخزى فلانا وابنه فلانا # وجمع المؤنث السالم بالألف والتاء، يرفع بضمة ويجر وينصب بكسرة. # وحمل عليه (¬1) في إعرابه أولات اسم جمع لا واحد له من لفظه، بمعنى ذوات، ~~وكذا ما سمي به كعرفات وأذرعات. # ومنهم من يجعل هذا كأرطاة علما، فإذا وقف قلب التاء هاء. # ومنهم من يحذف التنوين ويعربه بالكسرة في الجر والنصب. # وغير المنصرف (¬2) سيفرد بباب، لا ينون ويجر بالفتحة ما لم يضف أو تدخله ~~أداة التعريف، ولو كانت ميما في لغة كقوله صلى الله عليه وسلم: # «ليس من امبر امصيام في امسفر (¬3)». [وكقول الشاعر: PageV01P118 # 12 - أإن شمت من نجد بريقا تألقا ... أكابد ليل إمأرمد اعتاد أولقا (¬1)] # وذلك نحو: أحمد ومروان؛ لأنه شابه الفعل فثقل فلم يدخله تنوين؛ لأنه ~~علامة الأخف والأمكن عندهم. ومنع الجر بالكسر تبعا للتنوين؛ لتآخيهما في ~~اختصاصهما بالأسماء وتعاقبهما على معنى واحد في باب: راقود (¬2) خلا، ~~وراقود خل. # وكل فعل مضارع اتصل به ألف اثنين نحو يفعلان، وتفعلان، PageV01P119 # أو واو جمع نحو: يفعلون، وتفعلون، أو ياء مخاطبة نحو: # تفعلين، فعلامة رفعه نون مكسورة بعد الألف، مفتوحة بعد الواو والياء، ~~وعلامة جزمه ونصبه حذفها مثل: لم تكوني يا هند لترومي مظلمه. # والاسم المعرب على ضربين: صحيح ومعتل، فالمعتل (¬1) على ضربين مقصور ~~ومنقوص. # فالمقصور: هو الاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة، نحو: # المصطفى والعصا. # وقلنا: المعرب؛ ليخرج نحو: هذا، ولازمة؛ لتخرج ألف أخاك، والزيدان. # والمنقوص: هو الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة خفيفة تلي كسرة، كالمرتقي ~~والقاضي. # وقلنا: المعرب؛ ليخرج هذي. وقلنا: لازمة؛ لتخرج ياء الزيدين، وأخيك. ~~وخفيفة، لتخرج الكرسي. وتلي كسرة؛ ليخرج ظبي. # فالصحيح يظهر فيه الإعراب كله، والمقصور مقدر فيه الإعراب كله، والمنقوص ~~يقدر فيه غالبا الرفع والجر، ويظهر فيه ms045 النصب. PageV01P120 # وقلنا: غالبا؛ ليخرج نحو قول من قال: # 13 - لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطلب (¬1) # فأظهر الجر، وقوله: # 14 - ............. ... موالي ككباش العوس سحاح (¬2) PageV01P121 # وقوله: # 15 - ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع (¬1) # فلم يظهر النصب، وما نبه ابنه على ذلك في شرحه لقلته. # والفعل المضارع كالاسم في انقسامه إلى صحيح ومعتل، آخره ألف كيخشى أو ياء ~~كيرمي أو واو كيدعو. فالصحيح يظهر فيه الإعراب، والمعتل إن كان بالألف لم ~~يظهر فيه الرفع والنصب (¬2)، PageV01P122 # ويظهر فيه الجزم بحذف الألف، وإن كان بالياء أو بالواو (¬1) لم يظهر فيه ~~الرفع، ويظهر النصب بالفتحة لخفتها، والجزم بالحذف. # ولو كان الشيخ (¬2) رحمه الله قال نحو هذا البيت: # والرفع فيهما انو، والكل انحذف ... جزما وقد صححه بعض السلف # لكان أكثر فائدة؛ فإن بعض العرب يجري المعتل مجرى الصحيح، وعليه قراءة من ~~قرأ: إنه من يتق ويصبر (¬3) وقول من قال: # 16 - ولا ترضاها ولا تملق (¬4) ... ............... PageV01P123 # وقوله: # 17 - هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع (¬1) # وقوله: # 18 - ألم يأتيك والأنباء تنمي (¬2) ... بما لاقت لبون بني زياد (¬3) PageV01P124 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P125 ### | AUTO النكرة والمعرفة # الاسم على ضربين: نكرة وهو الأصل، ومعرفة. # فالنكرة ما تقبل التعريف بالألف واللام المؤثرة كرجل وفرس، أو في معنى ما ~~تقبله نحو: ذو بمعنى صاحب. # وقلنا: المؤثرة ليخرج الداخل عليه (أل) للمح الصفة (¬1) كالحارث والعباس. # والمعرفة غير ذلك. وتنحصر في سبعة أقسام: المضمر كهم وأنت، واسم الإشارة ~~نحو: ذا وذي، والعلم كزيد وهند، والمعرف بالإضافة كابني وغلام زيد، والمعرف ~~ب (أل) نحو: # الغلام والفرس، والموصول نحو: الذي والتي، والمعرف بالنداء نحو: يا رجل. ~~ولم يذكره الشيخ (¬2)، بل لو كان قال بدل البيت: # وغيره معرفة كابني، الذي ... هم، يوسف، الفضل، ذا، يا محتذي # لعم السبعة الأقسام (¬3). PageV01P126 # ولنفصل ما أجملناه فنقول: # المضمر ما دل على نفس المتكلم، أو المخاطب، أو الغائب، كأنا، وأنت، وهو. # والمضمر البارز ينقسم إلى متصل ومنفصل. # والمتصل ما لا يصح وقوعه في أول الكلام، كياء ابني، ms046 وكاف أكرمك، وكالياء ~~والهاء من سليه ما ملك، ولا بعد (إلا) اختيارا، فلا يقال: (إلا ت) ولا ~~(إلاه) وأما قوله: # 19 - وما نبالي إذا ما كنت جارتنا ... ألا يجاورنا إلا ك ديار (¬1) # فضرورة. # والمضمرات كلها مبنية لتضمنها إما معنى التكلم، أو الخطاب، أو الغيبة، ~~وذلك من معاني الحروف فأشبهتها (¬2) معنى. # وقيل: بل بنيت استغناء عن إعرابها باختلاف صيغها لاختلاف PageV01P127 # المعاني. والصالح من متصل الضمائر للجر هو الصالح للنصب لا غير، نحو: ~~أكرمتك، لك، سله، عنه. # والمتصل الصالح للنصب ضربان: صالح للرفع وغيره، فالصالح منه للرفع (نا) ~~وحدها، (¬1) بل للإعراب كله، كقوله (¬2): # اعرف بنا فإننا نلنا ... # فموضع (نا) جر بعد الباء، نصب بعد (إن)، رفع بعد الفعل. # وتشترك الألف والواو والنون في المجيء للمخاطب تارة، وللغائب تارة، نحو: ~~افعلا، افعلوا، افعلن، فعلا، فعلوا، فعلن. # والمستتر لا يكون ضمير جر ولا نصب، بل ضمير رفع استغناء عن لفظه بظهور ~~معناه، وهو على ضربين: واجب الاستتار وجائزه. # فالواجب في فعل أمر الواحد كافعل، والمضارع ذي الهمزة كأوافق، أو النون ~~كنغتبط، أو تاء المخاطب كتشكر، واسم الفعل لغير الماضي كأوه ونزال يازيد. # ولم يذكر الشيخ في الألفية اسم الفعل، بل لو (¬3) قال بدل PageV01P128 # البيت (¬1) نحو قولي: # ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كقم أقم نزال تأتي نشكر (¬2) # لعم اسم الفعل المذكور. # والجائز الاستتار (¬3) هو المرفوع بفعل الغائب، نحو: زيد قام، والغائبة ~~نحو: هند تقوم، وبالصفات المحضة نحو: عبد الله منطلق. # ومعنى جواز استتارها أنه يجوز أن يخلفها الظاهر، نحو: قام زيد، (¬4) ~~وتقوم هند، أو الضمير المنفصل، نحو: زيد إنما قام هو. # والضمير المنفصل ضربان، أحدهما: يختص بالرفع وهو أنا للمتكلم، ونحن له ~~مشاركا أو عظيما، وأنت وأنت وأنتما وأنتم وأنتن للمخاطب بحسب أحواله، وهو ~~وهي وهما وهم وهن للغائب بحسب أحواله (¬5). # الثاني: مختص بالنصب، وهو (إيا) مردفا بدال على المعنى، كإياي وإياك ~~وإياه والفروع، نحو إيانا وإياك وإياكما وإياكم وإياكن وإياها وإياهما ~~وإياهم وإياهن. PageV01P129 # والأصل أن الضمير المنفصل لا يستعمل في موضع يمكن فيه المتصل؛ ms047 إذ (¬1) ~~وضع الضمير للتوصل إلى الاختصار والانفصال يأبي ذلك، لكنا نأتي بالمنفصل ~~لتعذر المتصل، مثل (¬2): إياك نعبد (¬3)، وإنما قام (¬4) أنا. # ونوجب رعاية الاتصال إذا أمكن فيما ليس خبرا إن ولي العامل نحو: أكرمتنا ~~(¬5) وأكرمنا، أو فصله ضمير رفع متصل كأكرمتك، واضطر الشاعر فقال: # 20 - وما أصاحب من قوم فأذكرهم ... إلا يزيد هم حبا إلي هم (¬6) PageV01P130 # والآخر فقال: # 21 - بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير (¬1) # والمبيح لجواز اتصال الضمير وانفصاله، كونه إما ثاني ضميرين أولهما أخص ~~وغير مرفوع، نحو: سلنيه، ومنعكها، وإما خبرا لكان أو إحدى أخواتها، كقوله ~~صلى الله عليه وسلم في ابن صياد (¬2): «إن يكنه فلن تسلط عليه، وإلا يكنه ~~فلا خير لك في قتله (¬3)». PageV01P131 # وحكي سيبويه: عليه رجلا ليسني (¬1). ودليل الانفصال قوله: # 22 - لئن كان إياه فقد حال بعدنا ... عن العهد والإنسان قد يتغير (¬2) # وخلتنيه من باب سلنيه. والشيخ رحمه الله يختار الاتصال (¬3)، ومنهم من ~~يختار الانفصال، ومما يشهد للاتصال وينصره قوله تعالى (¬4): إذ يريكهم الله ~~في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم (¬5) ولا يكاد يعثر على الانفصال ~~إلا في الشعر كقوله: PageV01P132 # 23 - أخي حسبتك إياه وقد ملئت ... أرجاء صدرك بالأضغان والإحن (¬1) # ثم إن ضمير المتكلم أخص من المخاطب، والمخاطب أخص من الغائب، فيجب تقديم ~~الأخص مع الاتصال، ويخير بين تقديم الأخص وتقديم غيره مع الانفصال، فعلم ~~ضرورة أنه متى تقدم غير الأخص وجب الانفصال؛ لأنه مع الاتصال يجب تقديم ~~الأخص، وعلم أيضا أن الأخص متى تقدم جاز الاتصال لأنه قد وجد شرط صحته، وجاز # الانفصال لأجل التخيير في حال الانفصال بين تقديم الأخص وغيره، ثم إذا ~~كان المقدم من الضميرين غير الأخص، فإن كان مخالفا في الرتبة لم يجز اتصال ~~ما بعده، نحو: الدرهم أعطيته إياك، وأعجبني إعطاؤك إياي، وإن ساواه فإن كان ~~لمتكلم أو مخاطب فلا بد من الانفصال، نحو: # ظننتني إياي، وعلمتك إياك، وإن كان لغائب فإن اتحد لفظ الضميرين فهو كما ~~لو كان لمخاطب، نحو: ظننته إياه، ولا يمكن فيه ms048 الاتصال، وان اختلف لفظهما ~~فالوجه الانفصال، وقد يتصل كقول مغلس: PageV01P133 # 24 - وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة (¬1) ... لضغمهماها يقرع العظم نابها (¬2) # وكقول الآخر: # 25 - لوجهك في الإحسان حسن وبهجة (¬3) ... أنالهماه قفو أكرم والد (¬4) PageV01P134 # وحكى [سيبويه] (¬1) هم أحسن الناس وجوها وأنضرهموها. # ولم ينبه الشيخ رحمه الله على أن الاتصال لا بد له من اختلاف اللفظ، ولا ~~بد منه حقا، فلو كان قال بدل قوله: وفي اتحاد الرتبة ... البيت (¬2) نحو قولي: # وفي اتحاد الرتبة افصل، ويقل ... في الغيب وصل؛ لا (¬3) ختلاف قد نقل # لكان أوفى بالمعنى. # وتصان الأفعال عن الكسر لياء المتكلم بإلحاق (¬4) نون الوقاية، نحو: ~~أكرمني، يكرمني، أكرمني. وندر اتصال الياء بالفعل بدون النون، في (¬5) قوله: # 26 - عددت قومي (¬6) كعديد الطيس ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي (¬7) PageV01P135 # وإذا نصبت بإن (¬1) أو إحدى أخواتها الياء، فإن كان الناصب ليت فترك ~~النون نادر كقوله: # 27 - كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأفقد بعض مالي (¬2) # وإن كان لعل فإلحاق النون ضرورة كقوله: # 28 - فقلت أعيراني القدوم لعلني ... أخط بها قبرا لأبيض ماجد (¬3) # وإن كان إن أو أن أو كأن أو لكن استوى الوجهان. PageV01P136 # والياء المجرورة لا تلحق قبلها النون إلا أن يكون الجار من، أو عن، أو ~~لدن، أو قد بمعنى حسب، أو قط أختها. # وقد ندر في من وعن، قوله: # 29 - أيها السائل عنهم وعني ... لست من قيس ولا قيس مني (¬1) # ولدن، قد (¬2) لا تلحقها النون، كقراءة نافع (¬3) من لدنى عذرا (¬4) وقد ~~وقط، بعكس لدن، فقدي وقطي أكثر من قدني PageV01P137 # وقطني (¬1)، ودليل قدني قوله: # 30 - إذا قال قدني قال بالله حلفة ... لتغني عني ذا إنائك أجمعا (¬2) # وجمع بين النون وحذفها من قال: # 31 - قدني من نصر الخبيبين قدي ... .............. (¬3) PageV01P138 # ودليل قطني قوله: # 32 - امتلأ الحوض وقال قطني ... مهلا رويدا قد ملأت بطني (¬1) PageV01P139 # ودليل قط ما جاء في الحديث من قوله: «قط قط بعزتك وكرمك (¬1)». # ويروى: بسكون (¬2) الطاء وكسرها، مع ياء ودونها، ويروى: # «قطني قطني» (¬3) و «قط قط». # * * * PageV01P140 ### | AUTO [بيان المعارف] ### || AUTO العلم ### || AUTO العلم # ضربان: شخصي ms049 وجنسي. # فالشخصي (¬1) هو الدال على معين بلا قيد، بل بمجرد وضع اللفظ على وجه منع ~~الشركة فيه. # والجنسي كل اسم جرى مجرى الشخصي (2) في الاستعمال، وسيأتي. # ثم الشخصي (¬2) كجعفر في الرجال، وخرنق في النساء، وقرن لقبيلة، وعدن ~~لبلد، ولاحق لفرس، وشدقم لجمل، وهيلة لشاة، وواشق لكلب. # وإذا كان ### || AUTO العلم # مضافا مصدرا بأب أو (¬3) أم سمي كنية، كأبي بكر وأم كلثوم، وإلا فإن ~~أشعر رفعة أو وضعة فلقب، كبطة، وقفة، وأنف الناقة، أو لم يشعر فهو الاسم ~~الخاص كزيد. # ويؤخر اللقب لدى اجتماعه مع غيره (¬4)، فإن أفردا (¬5) أضيف الاسم إلى ~~اللقب، كزيد بطة، وسعيد كرز. PageV01P141 # وأجاز الكوفيون (¬1) فيه (¬2) الاتباع والقطع بالنصب والرفع، نحو: جاء ~~سعيد كرز، ومر بسعيد كرزا وكرز، على معنى هو. # وإن لم يفردا (¬3) فالاتباع، نحو: هذا عبد الله أنف الناقة، وعبد الله بطة. # ثم العلم إن سبق له استعمال لغير العلمية فهو منقول، كفضل وسعيد ومسعود ~~وحارث وأسد، وإلا فمرتجل، كسعاد وأدد. # وهو بالنسبة إلى لفظه مفرد ومركب. # والمركب ينقسم إلى جملة، ومركب مزجي أو (¬4) إضافي. # فما أريد به ما كان في أصله مبتدأ وخبرا، أو فعلا وفاعلا، كبرق نحره، ~~فجملة، ولا تكون إلا محكية. # وكل اسمين جعلا اسما واحدا ونزل ثانيهما منزلة تاء التأنيث فهو مركب ~~تركيب مزج، كبعلبك، ويبنى منه الأول على الفتح، ويعرب عجزه، ويمنع (¬5) ~~مالم يكن آخره ياء كمعدي كرب، فيبنى على السكون ويعرب الثاني ما لم يكن ~~آخره اسم صوت، كويه من PageV01P142 # نحو سيبويه؛ إذ لا يعرب صوت. # وأما المضاف فنحو: عبد شمس، وأبي قحافة، وهو أكثر أقسام المركب. # واعلم أن الأجناس التي لا تؤلف، كالوحوش وأحناش الأرض لا يحتاج فيها إلى ~~وضع الأعلام لأشخاصها، فعوضت بوضع العلم فيها للجنس مشارا به (¬1) إليه ~~إشارة المعرف بأل؛ ولذلك يصلح للشمول، ومنه أعيان، ومنه معان. # فالأعيان كثعالة للثعلب، وأبي الحارث وأسامة للأسد، وأبي جعدة (¬2) ~~وذؤالة للذئب، وأم عريط للعقرب. # والمعاني مثل: برة للمبرة، وفجار للفجرة، وحماد للمحمدة. # ومنها الأعداد المطلقة، نحو: ستة ضعف ثلاثة، ms050 وأربعة نصف ثمانية. و (¬3) ~~كل هذه لا تقبل (أل)، وصفتها النكرة بعدها، تنصب حالا، ويمنع صرف ما فيه ~~منها هاء التأنيث، والألف والنون المزيدان (¬4). وقد يوضع هذا العلم لجنس ~~ما (¬5) يؤلف، كقولهم: # هيان بن بيان للمجهول، وأبو الدغفاء للأحمق، وأبو المضاء للفرس. # * * * PageV01P143 ### || AUTO اسم الإشارة # هو ما دل على حاضر أو بمنزلته، وليس متكلما ولا مخاطبا، فله في القرب ذا ~~للواحد المذكر، وذي وذه وتي وتا وته للواحدة، وذان وتان رفعا، وذين وتين ~~جرا ونصبا للاثنين والثنتين، وأولى للجمع مذكرا كان أو مؤنثا. واستعماله ~~غالبا لمن يعقل، وقل لغيره كقوله: # 33 - ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام (¬1) # ومد (أولاء) (¬2) لغة الحجاز، وبها نزل القرآن، والقصر لغة تميم. وإذا ~~أشير إلى البعيد لحق ### || AUTO اسم الإشارة # كاف الخطاب تدل (¬3) على حال المخاطب غالبا (¬4)، نحو: [ذاك وذاك وذاكما ~~وذاكم وذاكن] (¬5) وقد لا تدل الكاف على حال المخاطب، كقوله تعالى: PageV01P144 # ذلك خير لكم وأطهر (¬1) ويزاد قبل الكاف لام في الإفراد غالبا، فيقال ~~(¬2): ذاك وذلك، وتيك وتلك، وفي الجمع قليلا نحو: # أولئك وأولالك، ولا تزاد في التثنية. # وقول من زعم أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط، وبهما للبعيد تحكم لا ~~دليل عليه. فلاسم الإشارة إذا رتبتان: قرب وبعد (¬3). # وتلحق هاء للتنبيه المجرد كثيرا، كهذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء، ~~والمقرون بالكاف دون لام قليلا، كقول طرفة: # 34 - رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد (¬4) # واللام ممتنعة إن قدمت لفظة هاء، فلا يجوز هذلك. # ويشار إلى المكان القريب بهنا، وقد يلحق هاء للتنبيه فيقال: # هاهنا، وإن بعد المكان جيء بالكاف مع اللام ودونها، كهنالك PageV01P145 # وهناك (¬1). # ويشار إلى البعيد أيضا بثم بفتح الثاء، وهنا وهنا بتشديد النون مع فتح ~~الهاء وكسرها، قال: # 35 - هنا وهنا ومن هنا لهن بها ... ذات الشمائل والأيمان هينوم (¬2) # وأراد بهنا الزمان من قال: # 36 - حنت نوار ولات هنا حنت ... وبدا الذي كانت نوار أجنت (¬3) # * * * PageV01P146 ### || AUTO الموصول # اسمي وحرفي، فالاسمي ما افتقر إلى الوصل بجملة معهودة مشتملة ms051 على ضمير ~~يليق بالمعنى. # والحرفي كل حرف أول هو وصلته بمصدر كأن، في: أريد أن تفعل، وما في: وضاقت ~~عليكم الأرض بما رحبت (¬1)، و (كي) في: جئت كي تحسن إلي، ولو (¬2) في: يود ~~أحدهم لو يعمر (¬3) وفي قولها: # 37 - ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق (¬4) # أما الأسماء ### || AUTO الموصول # ة فمنها: الذي للواحد، والتي للواحدة، واللذان واللتان رفعا، واللذين ~~واللتين (¬5) جرا ونصبا للاثنين والثنتين. # لما كان الذي والتي مبنيين لم تحرك ياؤهما، فلم تفتح قبل PageV01P147 # علامة التثنية فالتقى ساكنان فحذف الأول منهما، ولهذا شدد بعضهم (¬1) ~~النون تعويضا عن الحذف المذكور، ومنهم من يشدد نون ذين وتين (¬2) تعويضا عن ~~ألف ذا وتا. # ومنها الذين مطلقا لجمع من يعقل، وهذيل وقيل: بنو عقيل يجرونه كالسالم، ~~فيرفعونه بالواو. # ومنها الألى بمعنى الذين تقول: الألى فعلوا، وهو اسم جمع؛ إذ لا واحد له ~~من لفظه، وكذا الذين؛ لأنه مخصوص بمن يعقل، والذي بمن (¬3) يعقل وغيره، ولو ~~(¬4) كان الذين جمعا للذي (¬5) ساواه عموما، فإذا إطلاق الجمع على الأولى ~~والذين اصطلاح لغوي. # ومنها اللائي واللاتي (¬6)، وقد يجيء اللائي بمعنى الذين كقوله: # 38 - فما آباؤنا بأمن منه ... علينا اللاء قد مهدوا الحجورا (¬7) PageV01P148 # كما قد يجيء الألى بمعنى اللاتي، وجمع بين اللغتين من قال: # 39 - وتبلي الألى يستلئمون على الألى ... تراهن يوم الروع كالحدأ القبل (¬1) # ومنها أسماء (¬2) بمعنى الذي والتي وتثنيتهما وجمعهما واللفظ واحد، وهي ~~من وما والالف واللام وذو، وذا، وأي. # فأما (من) فلمن يعقل تحقيقا أو تشبيها أو تغليبا، أو (¬3) اعتبار PageV01P149 # اللفظ في ضميرها أكثر من اعتبار المعنى، مثل: ومنهم من يؤمن به (¬1) ومن ~~يقنت منكن (¬2) ومن اعتبار المعنى (¬3)، قوله تعالى: # ومنهم من يستمع إليك * (¬4) وقول الشاعر: # 40 - تعش فإن، عاهدتني لا (¬5) تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان (¬6) # وأما (ما) فتجري في أحد أقسامها مجرى (من) في كل ما ذكر، لكن لا تكون لمن ~~يعقل، بل لمن لا يعقل، مثل: والله خلقكم وما تعملون (96) (¬7) أو لصفات من ~~يعقل، مثل: فانكحوا ms052 ما طاب لكم من النساء (¬8) أو لمبهم أمره، كقولك لمن ~~أراك شبحا لا تدري ما هو أبشر هو أم مدر؟ : رأيت ما رأيت. ولا يطلق على PageV01P150 # من (¬1) يعقل إلا مع غيره، نحو قوله تعالى: ولله يسجد ما في السماوات وما ~~في الأرض (¬2). # وأما الألف واللام، فاسم موصول بمعنى الذي وفروعه، ويلزم في ضميرها ~~اعتبار المعنى، كالضارب والضاربة والضاربان والضاربون، كأنك قلت: الذي ضرب، ~~والتي ضربت، واللذان (¬3) ضربا، والذين ضربوا. # وأما ذو، فموصولة عند طي خاصة، والأعرف فيها عندهم بناؤها واستعمالها في ~~الإفراد والتذكير وفروعهما (¬4) بلفظ واحد، ويظهر المعنى بالعائد كقوله: # 41 - ذاك خليلي وذو يواصلني (¬5) ... ............... PageV01P151 # وكقوله: # 42 - فإن الماء ماء أبي وجدي ... وبئري ذو حفرت وذو طويت (¬1) # وأنشد (¬2) أبو الفتح (¬3): # 43 - وإما كرام موسرون رأيتهم ... فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا (¬4) PageV01P152 # فأعرب، والمشهور: من ذو عندهم، على البناء. # [وقد تؤنث بتاء] (¬1) وتبني على ضم، حكى الفراء: «الفضل ذو فضلكم الله ~~به، والكرامة ذات أكرمكم الله بها (¬2)». # وربما جمع (ذات) بالألف والتاء مع بقاء البناء كقوله: # 44 - جمعتها من أينق سوابق ... ذوات ينهضن بغير سائق (¬3) # وأما (ذا) فتكون موصولة بمنزلة (ما) في الدلالة على معنى الذي وفروعه إذا ~~وقعت بعد ما أو من الاستفهاميتين ما لم تلغ أو يشر بها، فإن لم يتقدم على ~~(ذا) ما أو من، فالكوفيون يجيزون كونها موصولة وأنشدوا: PageV01P153 # 45 - عدس، ما لعباد عليك إمارة ... أمنت وهذا تحملين طليق (¬1) # قدروه: والذي تحملين. وهذا عند البصريين اسم إشارة، وتحملين حال. فإذا ~~قلت: ماذا صنعت؟ وماذا رأيت؟ وأنت لا تقصد بذا إشارة، فيحتمل صلتها ويحتمل ~~إلغاؤها، ويظهر (¬2) الاحتمال في البدل وفي الجواب إذا فرغ ما بعد (ذا) من ~~ضمير الاستفهام أو ملابسه، تقول: ماذا صنعت أخيرا أم شرا (¬3)؟ # بالنصب والرفع، ففي النصب (ما) مفعول صنعت، و (ذا) لغو، وفي الرفع ما ~~مبتدأ مخبر عنها بذا موصولة كقوله: # 46 - ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل (¬4)؟ PageV01P154 # وشاهد الجواب قوله تعالى: ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو (¬1) بالرفع ~~والنصب. ms053 وأما (أي) فستأتي (¬2). # ويلزم كل موصول أن يعرف بصلة مشتملة على ضمير عائد إلى الموصول مطابق له ~~في الإفراد والتذكير، وفروعهما، وشرطها كونها معهودة، كجاء الذي عرفته، أو ~~بمنزلتها، مثل: فغشيهم من اليم ما غشيهم (¬3). # وصلة غير (أل) جملة خبرية من مبتدأ وخبر، كالذي ابنه PageV01P155 # كفل، أو فعل وفاعل، كالذي أكرم أخوه. ولا تكون طلبية إذ هي غير محصلة ولا ~~صالحة لتعريف، ويقوم مقام الجملة شبهها من ظرف أو جار ومجرور معلق ~~باستقرار، كرأيت من عندك (¬1)، وكأخذت الذي لك. # وصلة (أل) صفة صريحة الوصفية، كضارب، وحسن، وظريف، دون ما غلبت عليه ~~اسمية، كأبطح، وأجرع (¬2)، وصاحب، وراكب، وقد توصل (أل) بمضارع؛ إذ هو ~~كالصفة معنى، كقوله: # 47 - ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل (¬3) # ثم اعلم أن (أيا) مثل (ما) في الدلالة على معنى الذي وفروعه، كمر بأي ~~فعل، وفعلت، وفعلا، وفعلوا، وفعلن، وقد تلحق التاء للتأنيث، فيقال: أية ~~(¬4)، وتبنى إذا صرح بما تضاف إليه حيث العائد مبتدأ محذوف، كقوله تعالى: ~~أيهم أشد (¬5) PageV01P156 # التقدير: هو أشد، وكقول الشاعر: # 48 - إذا ما لقيت بني مالك ... فسلم على أيهم أفضل (¬1) # فإن لم يكن العائد مبتدأ محذوفا فالإعراب سواء كان مبتدأ مذكورا، كامرر ~~بأيهم هو أفضل أو غيره، كمر (¬2) بأيهم قام أبوه، وإذا لم يصرح بما يضاف ~~إليه (أي) فلا بد من إعرابها، سواء حذف العائد، كمر بأي أفضل، أولا، كمر ~~بأي هو أفضل، وأي قام أبوه. # وبعض العرب أعرب أيا مطلقا، وعليه قرئ أيهم أشد بالنصب (¬3). # وغير (أي) من أخواتها يتبع أيا في جواز حذف العائد المبتدأ، ويحسن ويكثر ~~إذا طالت الصلة، كقوله تعالى: وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله (¬4). ~~وقول بعضهم: ما أنا بالذي PageV01P157 # قائل لك سوءا (¬1)، [أي: ما أنا بالذي هو قائل لك سوءا] (¬2). وإذا لم ~~تطل الصلة فالحذف قليل كقوله تعالى على قراءة: تماما على الذى أحسن (¬3) ~~ومثلا ما بعوضة (¬4) وكقول الشاعر: # 49 - من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه ... ولا يحد عن سبيل ms054 المجد والكرم (¬5) PageV01P158 # أراد بما هو سفه. # والعائد المبتدأ لا يجوز أن يقتطع ويحذف إلا والخبر مفرد كما مر، فلو كان ~~ظرفا أو عديله أو جملة لم يجز حذفه؛ إذ لا يبقى على إرادته دليل؛ لأن ~~الباقي يصلح للوصل، فلا يجوز في جاء الذي هو في الدار، و (¬1) عندك، ورأيت ~~الذي هو يقول، حذف العائد. # ويحسن حذف العائد إذا كان ضميرا متصلا منصوبا بفعل أو وصف، فالفعل مثل: ~~من نرجو يهب، تقديره: من نرجوه، ومثله: وفيها ما تشتهيه الأنفس (¬2) والوصف ~~أقل، وشاهده قوله: # 50 - في المعقب البغي أهل الظلم ما ... ينهى امرأ حازما أن يسأما (¬3) PageV01P159 # تقديره: في الذي أعقبه البغي أهل الظلم ما ينهى (¬1) امرأ حازما أن يسأم ~~من سلوك الحق. فلو كان العائد المنصوب # منفصلا، كجاء الذي إياه أكرمت، لم يجز الحذف لدلالة الانفصال على ~~الاختصاص والاهتمام. # ويجوز حذف العائد مجرورا بإضافة الوصف إليه، كقوله تعالى: فاقض ما أنت ~~قاض (¬2) التقدير: ما أنت قاضيه. وقول الشاعر: # 51 - ويصغر في عيني تلادي إذا انثنت ... يميني بإدراك الذي كنت طالبا (¬3) # وقول أبي العلاء: # 52 - ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل ... عفاف وإقدام وحزم ونائل (¬4) PageV01P160 # ويجوز أيضا حذف العائد المجرور بحرف جر بمثله الموصول لفظا أو (¬1) ~~متعلقا، كمر بالذي مررت، أي به، قال الله تعالى: # يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون (¬2). # فلو جر العائد بما لم يجر بمثله الموصول، كسلم على الذي مررت به، أو جر ~~بحرف جر بمثله الموصول لفظا لا متعلقا (¬3)، كزهدت في الذي رغبت فيه، لم ~~يجز الحذف، وندر قوله: # 53 - وإن لساني شهدة يشتفى بها ... وهو على من صبه الله علقم (¬4) # أراد صبه عليه. # * * * PageV01P161 ### || AUTO المعرف بأداة التعريف # مذهب الخليل (¬1) أن الألف واللا حرف للتعريف، ومذهب سيبويه (¬2) اللام ~~وحدها، فتقول في نمط عرفته: النمط. # وقد تزاد أداة التعريف لازمة في نحو: اللات لصنم، والآن، والذين، واللات ~~جمع التي، وكذا في اليسع والسموأل، وتزاد عارضة إما لاضطرار كقوله: # 54 - ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ms055 (¬3) PageV01P162 # وقوله: # 55 - باعد أم العمرو من أسيرها ... حراس أبواب على قصورها (¬1) # وقوله: # 56 - رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ... صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو (¬2) # لأن طبت النفس تمييز. PageV01P163 # وإما للمح ما نقل عنه من مصدر، كالفضل، أو وصف، كالحارث، أو اسم عين، ~~كالنعمان، فذكر الألف واللام وحذفهما فيه سواء. # ومن المعرف بالإضافة و (أل) ما لحق بالأعلام، لأنه غلب على بعض ما له ~~معناه، واشتهر بحيث لا يفهم منه سوى ذلك البعض إلا بقرينة، كابن عمر وابن ~~رألان، لعبد الله وجابر (¬1) دون إخوتهما (¬2)، وكالنجم والثريا والعقبة ~~والبيت والمدينة، ولا تفارق هذه ونحوها الإضافة و (أل) إلا في النداء، كما ~~في الحديث: «إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن (¬3)» وإلا في الإضافة المخصصة ~~للاشتراك (¬4) العارض فيها، كقولهم: أعشى تغلب، ونابغة ذبيان (¬5)، وقوله: # 57 - ألا أبلغ بني خلف رسولا ... أحقا أن أخطلكم هجاني (¬6) PageV01P164 # وقد تحذف هذه الألف واللام مع غير إضافة أو نداء حكى سيبويه (¬1): هذا ~~يوم اثنين مباركا فيه. وحكى ابن # الأعرابي (¬2): هذا عيوق طالعا، وزعم جوازه في سائر النجوم، كقوله: # 58 - إذا دبران منك يوما لقيته ... أؤمل أن ألقاك غدوا بأسعد (¬3) PageV01P165 ### | AUTO [المرفوعات] ### || AUTO الابتداء # المبتدأ هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية غير المزيدة، مخبرا عنه، أو ~~وصفا رافعا لمكتفى به. # فالاسم يدخل فيه الصريح كزيد قائم، والمؤول، مثل: وأن تصوموا خير لكم ~~(¬1). والمجرد من العوامل اللفظية، مخرج لاسم كان وإن، وأول (¬2) مفعولي ~~ظن. وغير المزيدة، مدخل لنحو: بحسبك زيد، وما من إله إلا الله (¬3). # ومخبرا عنه أو وصفا، مخرج لنحو: نزال ودراك. # ورافعا لمكتفى به، مخرج لنحو: قائم أبواه زيد؛ إذ لا يكتفى بمرفوعه معه. # والمبتدأ إما ذو خبر موجود (¬4)، كزيد، من: زيد عاذر (¬5)، [أو مقدر نحو: ~~لولا زيد لفعلت] (¬6)، وإما وصف مسند إلى الفاعل أو نائبه، كسار ومكرم، من: ~~أسار هذان؟ وما مكرم PageV01P166 # العمران، فهذا الضرب استغنى بمرفوعه عن خبره؛ لشدة شبه الفعل (¬1)، ومن ~~ثم لا يحسن استعماله حتى يعتمد على مقرب من الفعل من استفهام كقوله: # 59 ms056 - أقا طن قوم سلمى أم نووا ظعنا؟ ... إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا (¬2) # أو نفي كقوله: # 60 - خليلي ما واف بعهدي أنتما ... إذا لم تكونا لي على من أقاطع (¬3) # وقد لا يعتمد كقوله: # 61 - خبير بنو لهب فلا تك ملغيا ... مقالة لهبي إذا الطير مرت (¬4) PageV01P167 # ومثله: فائز أولو الرشد. # ومتى كان الوصف لما بعده من مثنى أو مجموع وطابقه نحو: # أقائمان الزيدان؟ وأقائمون الزيدون؟ كان خبرا وما بعده مبتدأ له، ومتى ~~كان لمفرد كقوله تعالى: أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم (¬1) جاز أن يكون ~~مبتدأ وما بعده فاعل، وخبرا مقدما متحملا (¬2) للضمير. # ولا خلاف عند البصريين أن المبتدأ مرفوع بالابتداء، وأما الخبر فالصحيح ~~رفعه بالمبتدأ. # وخبر المبتدأ ما تحصل به الفائدة، ك (بر) و (شاهدة) من قولك: الله بر ~~والأيادي شاهدة. # والأصل في الخبر الإفراد، ويكون جملة بشرط ارتباطها بالمبتدأ، والارتباط ~~بأحد أمرين: # الأول: أن تكون الجملة مشتملة على معنى المبتدأ، إما لذكر ضميره فيها، ~~[كزيد قام أبوه، أو تقديره: كالسمن منوان بدرهم، PageV01P168 # أي: منه. وإما لأن فيها] (¬1) مشارا به إليه، كقوله تعالى: [ولباس التقوى ~~ذلك خير (¬2) أو متضمنا للمبتدأ، كقوله تعالى (¬3)]: والذين يمسكون بالكتاب ~~وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين (170) (¬4) ومثله زيد نعم الرجل (¬5). # وإما لأن المبتدأ فيها (¬6) معاد، نحو: # الحاقة (1) ما الحاقة (2) (¬7) والقارعة (1) ما القارعة (2) (¬8). # الثاني: أن تكون الجملة نفس المبتدأ معنى، كنطقي (¬9) الله PageV01P169 # حسبي، فيكتفى بها، ولا حاجة إلى ضمير ما سيقت له، ومنه قوله تعالى: ~~دعواهم فيها سبحانك اللهم (¬1) وفإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا (¬2) وقل ~~هو الله أحد (1) (¬3) على الأظهر. # والخبر المفرد إن كان جامدا لم يتحمل ضمير الابتداء خلافا للكوفيين، كزيد ~~أخوك، وهذا عبد الله. وإن كان # مشتقا فإن لم يرفع ظاهرا رفع ضمير المبتدأ، كزيد منطلق. ويجب استتار هذا ~~الضمير إلا إذا جرى الخبر على غير من هو له فرفع ضميره فيجب عند البصريين ~~بروزه مطلقا سواء (¬4) أخيف اللبس أم لا، نحو: زيد عمرو ضاربه هو، فزيد ~~مبتدأ، وعمرو مبتدأ، وضاربه خبر ms057 عمرو، والهاء له [وهو فاعل] (¬5) وأبرز، ~~وعاد على زيد؛ لئلا يتوهم أن عمرا فاعل الضرب، وتقول: هند زيد ضاربته هي، ~~ولا يلزم ذكر PageV01P170 # هي عند الكوفيين، لأمن اللبس، ويشهد لهم قوله: # 62 - قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت (¬1) ... ................ # ومما يخبر به عن المبتدأ الجار والمجرور، والظرف، ك الحمد لله (¬2) ~~والسفر غدا؛ لتضمنهما (¬3) معنى صادقا على المبتدأ (¬4)، ولك تقديره بمفرد ~~نحو كائن و (¬5) مستقر، وهو الأرجح، أو جملة نحو: كان أو استقر. # وإنما يخبر باسم الزمان غالبا عن اسم المعنى، وقد يخبر به عن اسم العين ~~إذا كان كاسم (¬6) المعنى في وقوعه وقتا دون وقت، PageV01P171 # كالرطب في تموز، والورد في أيار. # وقد ينكر المبتدأ والخبر بشرط حصول الفائدة، وذلك في الغالب بأن يكون ~~المبتدأ نكرة محضة والخبر ظرف أو عديله، مقدم، كعند زيد نمرة، وفي الدار ~~رجل، أو يعتمد على استفهام، نحو: هل فتى فيكم؟ أو نفي نحو (¬1): ما خل لنا. ~~أو يختص إما بوصف نحو: ولعبد مؤمن (¬2) ورجل من الكرام عندنا، وإما عمل ~~(¬3) نحو: «أمر بمعروف (¬4) صدقة، ونهي عن منكر صدقة (¬5)». # ورغبة في الخير خير، وإما بإضافة، نحو: عمل بر يزين. # وقد يبتدأ بالنكرة في غير ما ذكر لإفادة الإخبار عنها كقوله: PageV01P172 # 63 - فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر (¬1) # وقوله: # 64 - سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ... محياك أخفى ضوؤه كل شارق (¬2) # وشر أهر ذا ناب (¬3)، [وشيء جاء بك] (¬4) وقول ابن PageV01P173 # عباس (¬1) رضي الله عنهما: «تمرة خير من جرادة (¬2)». # والأصل تقديم المبتدأ وتأخير الخبر، ويجوز تقديم الخبر إذ لا ضرر، ~~كقولهم: تميمي أنا. # ويمنع من تقديمه أسباب منها: كون المبتدأ والخبر معرفتين أو نكرتين ولا ~~قرينة تبين المخبر به من المخبر عنه، كزيد صديقك، وأفضل منك أفضل مني، ~~ويجوز مع القرينة، كقوله صلى الله عليه وسلم: «مسكين رجل لا زوجة له، ~~ومسكينة مسكينة امرأة لا زوج لها (¬3)». وقول الشاعر: PageV01P174 # 65 - بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد (¬1) # ومنها: كون الخبر فعلا والمبتدأ مفردا والفعل مسندا (¬2) إلى ضميره، ms058 كزيد ~~قام، فلو ثني أو جمع جاز تقديمه، كقاما أخواك، PageV01P175 # قاموا إخوتك. ويوهم كلام الشيخ (¬1) أن مثل هذا لا يجوز أن يصدق عليه أن ~~الفعل فيه خبر، فلو قال بدل البيت نحو (¬2): # أو كان (¬3) فعل خبر (¬4) كابني قرا ... أو قصد استعماله منحصرا # لكان أوضح؛ لأن التمثيل بابني قرا، المبتدأ فيه مفرد والفعل مسند إلى ضميره. # ومنها: قصد بيان انحصار جملة ما (¬5) للمبتدأ من الأخبار التي يصح فيها ~~النزاع، كقولك: إنما زيد شاعر، في الرد على معتقد كتابته وشعره، أو كتابته ~~لا شعره، وحمل على (إنما) المحصور بإلا بعد نفي، مع أن التقديم مع إلا لا ~~يضر بالمعنى، وندر قوله: # 66 - فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى ... عليهم وهل إلا عليك المعول (¬6) # ومنها أن يكون الخبر مسندا إلى مبتدأ قرن بلام ابتداء، نحو: PageV01P176 # لزيد قائم، أو واجب التصدر (¬1)، نحو المتضمن استفهاما، كمن لي منجدا؟ # ويوجب تقديم الخبر أسباب منها: # كون الخبر ظرفا أو عديله، والمبتدأ نكرة محضة، نحو: # عندي درهم، ولي وطر. # ومنها: أن يكون مع المبتدأ ضمير عائد على ما اتصل بالخبر (¬2) كقولهم: ~~على التمرة مثلها زبدا (¬3)، أو: # 67 - .............. ... ... ملء عين حبيبها (¬4) PageV01P177 # إذ لو قدم المبتدأ عاد الضمير معه إلى متأخر لفظا ومعنى. # ومنها: أن يكون الخبر واجب التصدير لتضمنه معنى الاستفهام، نحو: أين من ~~علمته نصيرا؟ وكيف زيد؟ ومتى اللقاء؟ ومنها أن يكون المبتدأ محصورا، نحو: ~~إنما قائم (¬1) زيد، وما لنا إلا اتباع أحمد صلى الله عليه وسلم. # ويجوز حذف كل من المبتدأ والخبر للدلالة كقولك: زيد، في جواب من عندك؟ ~~ودنف، في جواب كيف زيد؟ فزيد محذوف الخبر، ودنف محذوف المبتدأ. ومنه خرجت ~~فإذا السبع. # وحذفا معا في قوله تعالى: واللائي لم يحضن (¬2) تتمته: # فعدتهن ثلاثة أشهر. # والذي يجب حذفه من الأخبار أربعة: # الأول: خبر المبتدأ بعد لولا الامتناعية بشرط تعليق الجواب على نفس ~~المبتدأ وهو الغالب، نحو: لولا زيد لزرتك (¬3)، تقديره: لولا زيد مانع ~~لزرتك. وقد يعلق امتناع الجواب على نسبة الخبر إلى المبتدأ، فإن لم ms059 يدل ~~دليل وجب ذكره كقوله صلى الله عليه وسلم: «لولا قومك حديثو عهد بالإسلام ~~لهدمت الكعبة فجعلت لها بابين» (¬4) PageV01P178 # وقول الزبير: # 68 - ولولا بنوها حولها لخبطتها (¬1) ... .............. PageV01P179 # وإن دل دليل جاز الحذف (¬1)، كقول أبي العلاء المعري: # 69 - يذيب الرعب منه كل عضب ... فلولا الغمد يمسكه لسالا (¬2) # الثاني: خبر المبتدأ الصريح في القسم، نحو: لعمرك لأفعلن، وأيمن الله ~~لأقومن. # ولك الحذف والإثبات في غير الصريح، تقول: علي عهد الله لأفعلن، وإن شئت ~~حذفت علي. # الثالث: خبر المبتدأ المعطوف عليه بواو المصاحبة، وهي PageV01P180 # الناصبة على المعية (¬1)، مثل: كل صانع وما صنع، أي: مقرونان. # الرابع: خبر المبتدأ إذا كان مصدرا عاملا في مفسر (¬2) صاحب حال واقع ~~بعده، نحو: ضربي العبد مسيئا، وأفعل تفضيل مضافا إلى المصدر المذكور، نحو: ~~أتم تبييني الحق منوطا بالحكم؛ إذ لا يصح جعل الحال هنا خبرا (¬3)، ومتى صح ~~جعل الحال خبرا للمبتدأ لم يجز أن يسد مسد (¬4) خبره، وإن حذف معها فعلى ~~وجه الجواز. حكى الأخفش (¬5): زيد قائما (¬6)، وخرجت فإذا PageV01P181 # زيد جالسا (¬1). وروي عن علي رضي الله عنه: ونحن عصبة (¬2) أي: نرى أو ~~نكون عصبة. # وقد يكون للمبتدأ الواحد خبران وأكثر، نحو: هم سراة شعراء. # * * * PageV01P182 ### || AUTO كان وأخواتها # تدخل كان على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ تشبيها بالفاعل، وتنصب الخبر ~~تشبيها بالمفعول، نحو: كان سيدا عمر. ويسمى مرفوعها (¬1) اسما ومنصوبها ~~خبرا. ومثل كان: ظل، وبات، وأضحى، وأصبح، وأمسى، وصار، وليس، وزال، وبرح، ~~وفتئ، وانفك. # ولا بد في زال وفتئ وبرح وانفك من تقدم نفي أو شبهه، فالنفي كقوله: # 70 - ............. ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر (¬2) PageV01P183 # وشبهه كقوله: # 71 - صاح شمر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين (¬1) # وقد يغني معنى النفي عن لفظه، كقوله تعالى: تالله تفتؤا تذكر يوسف (¬2) ~~وقول الشاعر: # 72 - تنفك تسمع ما حيي ... ت بهالك حتى تكونه (¬3) PageV01P184 # ومثل كان دام مسبوقا بما المصدرية النائبة عن الظرف، نحو: # أعط مادمت مصيبا درهما، و (¬1) المعنى مدة دوامك. # وكل ما تصرف من هذه الأفعال وغيرها فلمضارعه (¬2)، والأمر، والمصدر، واسم ~~الفاعل إن ms060 استعمل، ما للماضي من العمل، نحو: تكون فاضلا، وكن عالما أو ~~متعلما. # 73 - ............. ... وكونك إياه عليك يسير (¬3) # 74 - وما كل من أبدى البشاشة كائنا ... أخاك إذا لم تلفه لك منجدا (¬4) # وتوسط خبر جميعها جائز، قال تعالى: وكان حقا علينا نصر PageV01P185 # المؤمنين (¬1) وقال الشاعر: # 75 - سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم (¬2) فليس سواء عالم وجهول (¬3) # وتقديم الخبر جائز إلا مع دام، ومع المقرون بما النافية، ومع ليس، وهو ~~(¬4) اختيار الشيخ (¬5) رحمه الله وفاقا (¬6) للكوفيين والمبرد (¬7) PageV01P186 # وابن السراج (¬1) قاسوها على نعم وعسى (¬2) وفعل التعجب (¬3). # ومذهب سيبويه وأبي علي (¬4) وابن برهان (¬5) الجواز (¬6) بدليل تقديم ~~معمول خبرها عليها كقوله تعالى: ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم (¬7). # ومن هذه الأفعال ما يجري على القياس فيسند إلى الفاعل ويكتفي به، ويسمى ~~إذا تاما، قال تعالى: فسبحان الله حين PageV01P187 # تمسون وحين تصبحون (17) (¬1). # وجميع أفعال الباب تصلح للتمام إلا فتئ وليس وما زال، ويسمى ما ليس تاما ~~منها ناقصا. # ولا يجيز البصريون (¬2) إيلاء كان أو إحدى أخواتها معمول الخبر إلا إذا ~~كان ظرفا أو عديله، نحو: كان يوم الجمعة زيد صائما، وأصبح فيك أخوك راغبا، ~~وأجازه الكوفيون (¬3) كقوله (¬4): # 76 - قنافذ هداجون حول بيوتهم ... بما كان إياهم عطية عودا (¬5) PageV01P188 # وقوله: # 77 - فأصبحوا والنوى عالي معرسهم ... وليس كل النوى تلقي المساكين (¬1) # وحمله عند البصريين على إسناد الفعل إلى ضمير الشأن، والجملة بعده خبر، ~~كما إذا وقع المبتدأ والخبر بعده مرفوعين كقوله: # 78 - إذا مت كان الناس صنفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع (¬2) PageV01P189 # وقد تأتي كان بلفظ الماضي زائدة حشوا، نحو: ما كان أصح علم (¬1) ~~المتقدمين، وفي مثله قوله: «أو نبي كان موسى» (¬2)؟ # وقوله: # 79 - سراة بني أبي بكر تسامى ... على كان المسومة العراب (¬3) PageV01P190 # وندرت زيادتها بلفظ المضارع كقولها: # 80 - أنت تكون ماجد (¬1) نبيل ... إذا تهب شمأل بليل (¬2) # وندرت زيادة أصبح وأمسى في قوله (¬3): ما أصبح أبردها! PageV01P191 # وما أمسى أدفأها! (¬1). # وحذف كان وإبقاء عملها كثير (¬2)، وبعد إن ولو (¬3) الشرطيتين أكثر كقوله: # 81 - قد قيل ما قيل (¬4) إن حقا وإن كذبا ms061 ... فما اعتذارك من شيء إذا قيلا (¬5) # وقوله: # 82 - لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل (¬6) PageV01P192 # وأما (¬1) قولهم: الناس مجزيون بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر ~~(¬2). فيجوز فيه وفيما أشبهه (¬3) أربعة أوجه (¬4): نصب الأول ورفع الثاني ~~(¬5)، وعكسه (¬6)، ورفعهما ونصبهما (¬7)، فنصب الأول بمعنى إن كان عمله ~~خيرا، ورفعه بمعنى إن كان في عمله خير، ونصب الثاني بمعنى فيجزى خيرا، أو ~~فكان (¬8) جزاؤه خيرا، ورفعه بمعنى فجزاؤه خير. PageV01P193 # وتحذف أيضا بعد (أن) الناصبة للفعل بتعويض (ما) وإثبات الاسم والخبر، ~~مثل: أما أنت برا فاقترب. وكقوله: # 83 - أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع (¬1) # ومتى دخل على مضارع (كان (¬2) جازم حذف الواو وسكن النون، فيقال: لم يكن، قائما. # وقد يحذف النون تخفيفا إن لم يلها ساكن، مثل: ولم أك بغيا (¬3) أما إذا ~~ولي ساكن فلا حذف إلا عند يونس (¬4)، وشاهده PageV01P194 # قوله: # 84 - فإن لم تك المرآة أبدت وسامة ... فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم (¬1) # وأنشد قطرب (¬2): # 85 - لم يك الحق على أن هاجه ... رسم دار قد يعفى بالسرر (¬3) # * * * PageV01P195 ### || AUTO ما ولا وإن المشبهات بليس # ألحق أهل الحجاز (ما) النافية بليس في العمل، قال (¬1) تعالى: # ما هذا بشرا (¬2) وما هن أمهاتهم (¬3) وأهملها التميميون. # ولها عند المعملين شروط. # أحدها: فقد إن الزائدة، فلو وجدت بطل العمل كقوله: # 86 - فما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا (¬4) PageV01P196 # الثاني: بقاء النفي، فلو انتقض بإلا بطل العمل، كقوله تعالى: وما محمد ~~إلا رسول (¬1) وندر قوله: # 87 - وما الدهر إلا منجنونا باهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا (¬2) # الثالث: ألا يتقدم الخبر، فلو تقدم بطل، نحو: ما قائم زيد، وندر قوله: # 88 - فأصبحوا قد أعاد الله ملكهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر (¬3) # الرابع: ألا يتقدم معمول الخبر إذا لم يكن ظرفا أو حرف PageV01P197 # جر، فلا يجوز، ما طعامك زيد آكلا (¬1)، إلا (¬2) رفع (آكل) كما قال: # 89 - .............. ... وما كل من وافى منى أنا عارف (¬3) PageV01P198 # فإن كان معمول خبرها ظرفا أو حرف ms062 جر فقد أجازه علماء هذا الفن، مثل: ما ~~عندك زيد مقيما، وما بي أنت معنيا. # ويجب رفع المعطوف بلكن أو بل على خبر ما؛ لكونه خبر مبتدأ محذوف، نحو: ما ~~أنت قائما لكن قاعد، وما عمرو قاعدا بل قائم. # وكثيرا ما تزاد الباء الجارة في خير ما وليس، قال الله (¬1) تعالى: وما ~~ربك بغافل (¬2) وقال تعالى: أليس الله بكاف عبده (¬3). # وقد تزاد في خبر لا (¬4)، نحو: لا خير بخير بعده النار (¬5). إذا PageV01P199 # أريد: لا خير خير بعده النار، ويجوز تقدير: لا خير في خير (¬1). # وبعد نفي كان، كقول الشنفرى: # 90 - وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل (¬2) # ويجوز إعمال (لا) في النكرات كليس قال: # 91 - تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا (¬3) # وقد تزاد التاء مع لا، فتعمل العمل المذكور مختصة بالأحيان (¬4)، والأعرف ~~إذا حذف الاسم، وقد يحذف الخبر كقراءة PageV01P200 # بعضهم: ولات حين مناص (¬1) أي لهم (¬2)، ولم يثبتوا بعدها المبتدأ والخبر جميعا. # وندر إجراء (إن) النافية مجرى ليس كقوله: # 92 - إن هو مستوليا على أحد ... إلا على أضعف المجانين (¬3) # * * * PageV01P201 ### || AUTO أفعال المقاربة # يدل منها على رجاء الفعل: عسى، وحرى، واخلولق. وعلى مقاربته في المكان ~~(¬1): كاد، وكرب، وأوشك. وعلى الشروع فيه: # أنشأ، وطفق، وجعل، وأخذ، وعلق. # والجميع مستو في اللحاق بكان (¬2) في رفع اسم ونصب خبر، لكن التزم هنا ~~كون الخبر مضارعا إلا فيما ندر، وإذا قد يجيء مفردا كقوله: # 93 - أكثرت في العذل ملحا دائما ... لا تكثرن إني عسيت صائما (¬3) PageV01P202 # وقوله: # 94 - فأبت إلى فهم وما كدت آئبا (¬1) ... ............... # أو جملة اسمية كقوله: # 95 - وقد جعلت قلوص أبي زياد ... من الأكوار مرتعها قريب (¬2) PageV01P203 # أو ماضيا، كقول ابن عباس [رضي الله عنهما] (¬1): «فجعل الرجل إذا لم ~~يستطع أن يخرج أرسل رسولا (¬2)». # وتقرن أفعال الرجاء بأن، وقل انتفاؤها بعد عسى كقوله: # 96 - عسى الله يغني عن بلاد ابن عامر ... بمنهمر (¬3) جون الرباب سكوب (¬4) # والتجرد من أن أكثر بعد كاد، قال تعالى: كادوا يكونون ms063 عليه PageV01P204 # لبدا (¬1). وقد تقرن بأن بعدها كقول عمر رضي الله عنه: «فما كدت أن أصلي ~~حتى كادت الشمس أن تغرب» (¬2)، والأصح أن كاد مثل كرب؛ لأن سيبويه (¬3) لم ~~يذكر في كرب إلا تجريدها، كقوله: # 97 - كرب القلب من جواه يذوب ... حين قال الوشاة هند غضوب (¬4) # وقد تقرن بأن كقوله: PageV01P205 # 98 - ................ ... وقد كربت أعناقها أن تقطعا (¬1) # والوجه في أوشك (أن) كقوله: # 99 - ولو سئل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا (¬2) # وقل التجرد كقوله: PageV01P206 # 100 - يوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها (¬1) # ولا تقرن (¬2) أفعال الشروع بأن أصلا. # وجاؤوا لأوشك بمضارع، مثل: # يوشك من فر ............ ... البيت ........... (¬3) # وهو أعرف من الماضي، وربما جيء لها باسم فاعل كقوله: PageV01P207 # 101 - فموشكة أرضنا أن تعود ... خلاف الخليط وحوشا يبابا (¬1) # ومثله: # 102 - فإنك موشك أن لا تراها ... وتعدو دون غاضرة العوادي (¬2) # وغاضرة: امرأة. # وجاؤوا لكاد بمضارع كقوله تعالى: يكاد زيتها يضيء (¬3) وربما جيء لها ~~باسم فاعل أيضا على ندور، قال كثير: PageV01P208 # 103 - وكدت وقد سالت من العين عبرة ... سما عائد منه وأسبل عائد # أموت أسى يوم الزحام وإنني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد (¬1) # والعائد: اللحوح. # ولم يذكر هذه المسألة الشيخ في الألفية (¬2)، ولا ابنه في PageV01P209 # شرحه (¬1)، وكان يمكن الشيخ أن يغير البيت ويقول بدله نحو: # وشاع عنهم يكاد يوشك ... وفي الندور كائد وموشك # ويجوز إسناد عسى واخلولق وأوشك، إلى (أن يفعل)، فيستغنى به عن الخبر على ~~معنى قرب، وإذا بنيت هذه الأفعال على اسم قبلها جاز إسنادها إلى ضميره، ~~وجعل (أن يفعل) بعدها خبرا، وجاز إسنادها إلى (أن يفعل) مكتفى به. # ويظهر أثر ذلك في التأنيث والتثنية والجمع، كهند عست أن تقوم، والزيدان ~~عسيا، والزيدون أوشكوا (¬2) فهذا على الإسناد إلى ضمير المبتدأ، والفعل هنا ~~بمعنى (¬3) قارب، وتقول: هند عسى أن تقوم، والزيدان عسى (¬4) والزيدون يوشك ~~(¬5) أن يقوموا، فهذا على PageV01P210 # الإسناد إلى (أن) بصلتها، والفعل هنا لازم بمعنى قرب. # وكذا إذا كان بعد (أن يفعل) اسم ظاهر، فيجوز كونه اسم عسى على التقديم ms064 ~~والتأخير، وكونه فاعل الفعل، فعلى الأول عسى أن يقوما أخواك، واخلولق أن ~~يذهبوا قومك، وعلى الثاني أن يقوم، وأن يذهب (¬1)، لإسناده إلى الظاهر. # وإذا اتصل بعسى تاء (¬2) الضمير أو نونه، كعسيت وعسين، جاز الكسر إتباعا، ~~واختيار الفتح علم. # تتمة # ومن أفعال المقاربة أيضا هب، كقوله: # 104 - هببت ألوم القلب في طاعة الهوى ... فلج كأني كنت باللوم مغريا (¬3) # ومنها أيضا هلهل، كقوله: PageV01P211 # 105 - لما ترفل في الكراع هجينهم ... هلهلت أثار مالكا أو صنبلا (¬1) # الصنبيل: الداهية، وهنا اسم رجل. ولا تقرن هب وهلهل بأن. # وحكى قطرب عن (¬2) (كيد) لغة في (كاد) (¬3)، وأنشد: PageV01P212 # 106 - وكاد ضباع القف (¬1) تأكل رمتي ... وكيد خراش يوم ذلك ييتم (¬2) # * * * PageV01P213 ### || AUTO إن وأخواتها # تعمل إن، وأن، وليت، ولكن، ولعل، وكأن، عكس كان، فتنصب المبتدأ وترفع ~~الخبر، كمفعول قدم، وفاعل أخر، نحو: إن زيدا عالم بأني كفؤ، ولكن ابنه ذو حقد. # ولا يجوز في هذا الباب تقديم الخبر إلا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا، ~~نحو: ليت هنا غير الوقح، أو ليت فيها غير الوقح، فيجوز إذا. # وقد يجب التوسط، نحو: إن عند زيد صاحبه، وإن في الدار مالكها (¬1). # وإذا عرض لإن المكسورة التي هي الأصل أن تكون هي ومعمولها في معنى (¬2) ~~المصدر بحيث يصح تقديره مكانها، فتحت همزتها للفرق، نحو: بلغني أن زيدا ~~فاضل؛ إذ يصح بلغني الفضل. # وكل موضع هو للجملة فإن فيه مكسورة الهمزة، فتكسر في سبعة مواضع: # الأول: أن يبتدأ بها في الكلام، بأن تتقدم لفظا أو حكما، فلفظا: إنا ~~أنزلناه * (¬3) وحكما: ألا إنهم هم المفسدون (¬4) PageV01P214 # يا أيها الناس إن وعد الله حق (¬1). # الثاني: أن يكون أول صلة، كقوله تعالى: وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه ~~لتنوأ بالعصبة (¬2). # واحترزنا بأول صلة، من نحو: جاء الذي عندك أنه فاضل، وقولهم: لا أفعله ما ~~أن في السماء نجما؛ إذ التقدير: الذي عندك فضله، وما ثبت أن في السماء نجما. # الثالث: أن يتلقى بها القسم، كقوله تعالى: حم (1) والكتاب المبين (2) إنا ~~أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين (3) (¬3). # الرابع: ms065 أن تقع محكية بالقول، كقوله تعالى: قال إني عبد الله (¬4). # ولا يجوز أن تقع بعد القول من غير أن يتعرض لحكايتها؛ إذ قد تستحق الفتح ~~بعد القول لجريانه مجرى الظن، نحو: أتقول: # أن زيدا منطلق؟ بمعنى أتظن، وقد تقع بعد القول المحض غير محكية به (¬5)، ~~فتستحق الفتح، كقوله: خصصتك بالقول: أنك خبير، أي لأنك خبير. PageV01P215 # الخامس: أن تحل محل الحال، كقوله تعالى: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن ~~فريقا من المؤمنين لكارهون (5) (¬1) وقوله تعالى: وما أرسلنا قبلك من ~~المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام (¬2) وقول الشاعر: # 107 - ما أعطياني ولا سألتهما ... إلا وإني لحاجزي كرمي (¬3) # ومثله: زرته وإني ذو أمل. # السادس: أن يقع بعد فعل معلق باللام نحو: اعلم إنه لذو تقى، قال الله ~~(¬4) تعالى: والله يعلم إنك لرسوله (¬5) وقال تعالى: # قدرنا إنها لمن الغابرين (¬6). PageV01P216 # ومما لم يحكه الشيخ (¬1) ولا ابنه (¬2) أنه قد تفتح همزتها مع اللام، قال ~~قطرب (¬3): سمعنا فتح الهمزة في قوله: # 108 - ألم تكن حلفت بالله العلي ... أن مطاياك لمن خير المطي (¬4) # قال (¬5): وقال بعضهم (¬6): إذا أني (7) لبه. ففتح. # ومما ينبغي أن يعرف أن غير الفعل مما فيه معنى الفعل حكمه حكم الفعل في ~~كسر الهمزة على المشهور، مثل: إذا إني (¬7) لبه، ومثل: أنت الظان إن زيدا ~~لقائم، ومثل: أعجبني ظنك إن الورع لمحمود، وما أشبهه، فهذا وشبهه ليس بعد ~~فعل علق باللام، بل PageV01P217 # بعد ما يشبه الفعل، فلو كان قال (¬1) بدل البيت المذكور نحو: # أو بعد فعل أو كفعل علقا ... باللام في الغالب فيما حققا # لدخل فيه هذا، ولعلم ما حكاه قطرب من ورود الفتح مع اللام. # السابع: ذكره الشيخ في بعض مصنفاته (¬2) أن تقع إن خبر اسم عين، سواء كان ~~خبرا في الحال، كقوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين ~~والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم (¬3) أو كان خبرا ودخل ~~عليه ناسخ ابتداء كقوله: # 109 - منا الأناة وبعض القوم يحسبنا ... إنا بطاء وفي إبطائنا سرع (¬4) # فالكسر في المثالين يجب؛ إذ لو فتحت ms066 الهمزة فيهما لكانت PageV01P218 # في تقدير مصدر، والمقدرة بمصدر لا تكون خبر اسم عين، فلو كانت خبر اسم ~~معنى، نحو: جزاؤك أنك مكرم، لزم الفتح ما لم يقع بين قولين كما سيأتي. # وتكسر وتفتح في خمسة مواضع: # الأول: أن تقع بعد إذا المفاجأة، كقوله: # 110 - وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا ... إذا أنه عبد القفا واللهازم (¬1) # بالكسر (¬2) وهو الأصل، بمعنى فإذا هو عبد القفا، والفتح PageV01P219 # بمعنى فإذا العبودية منه موجودة. # الثاني: أن يبتدأ بها جواب قسم بلا لام كقوله: # 111 - أو تحلفي برب العلي ... أني أبو ذيالك الصبي (¬1) # فالكسر وهو الأصل على الجواب، والفتح بمعنى وتحلفي على أني، فنزع الخافض. # الثالث: أن تقع بعد فاء الجزاء، كقوله تعالى: كتب ربكم (¬2) على نفسه ~~الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم ~~(¬3) فالكسر بمعنى فهو PageV01P220 # غفور، والفتح بمعنى فمغفرته حاصلة. # الرابع: أن يخبر بها عن قول، وخبرها قول، وفاعل القولين واحد، نحو: قولي: ~~إني أحمد الله، فالفتح على قصد الإخبار بنفس المصدر، والكسر على قصد ~~الإخبار بنفس الجملة لقصد الحكاية. # الخامس: أن تقع بعد القول المضمن معنى الظن، كقوله: # 112 - أتقول إنك بالحياة ممتع ... وقد استبحت دم امرئ مستسلم (¬1)؟ # أجاز فيه الشيخ في تنبيهاته الوجهين (¬2). # ويجوز دخول لام الابتداء مع إن المكسورة على الخبر أو ما في محله، أما ~~الخبر فدخولها عليه بشرط ألا يتقدم معموله، ولا يكون منفيا، ولا ماضيا ~~متصرفا خاليا من قد، بل مفردا، نحو: # إني لملجأ، أو ظرفا أو شبهه نحو: وإنك لعلى خلق عظيم (4) (¬3) أو جملة ~~اسمية كقوله: PageV01P221 # 113 - إن الكريم لمن يرجوه ذو جدة ... ولو تعذر إيسار وتنويل (¬1) # أو مضارعا مثل: وإن ربك ليحكم (¬2) أو ماضيا غير متصرف نحو: وإنك لنعم ~~الفتى، إنك لعسى أن تقوم، أو مقرونا بقد نحو: زيدا لقد سما على العدى. # ويجوز أن تصحب اللام المتوسط الذي هو معمول الخبر، نحو: إن زيدا لطعامك ~~آكل، وإن عبد الله لفيك راغب. # وتصحب الفصل، مثل: إن هذا لهو ms067 القصص الحق (¬3) وتصحب اسم إن المتأخر على ~~الخبر إذا كان ظرفا أو عديله، مثل: إن في ذلك لعبرة * (¬4). PageV01P222 # وندر دخولها على غير ذلك (¬1). # وإذا وصلت (ما) الزائدة بإن أو إحدى أخواتها بطل العمل، وقد يبقى العمل ~~حتى في غير ليت، لما ذكر ابن برهان (¬2) أن الأخفش روى: إنما زيدا قائم، ~~وعزي إلى الكسائي (¬3) مثله. # وإذا جاء المعطوف بعد اسم إن وخبرها فحقه النصب، وقد يرفع كقوله: # 114 - فمن يك لم ينجب أبوه وأمه ... فإن لنا الأم النجيبة والأب (¬4) PageV01P223 # ولا يجوز إن زيدا وعمرو قائمان؛ لئلا يتعدد عامل قائمان؛ إذ الرافع للخبر ~~(¬1) هنا هو الناسخ، وفي خبر (¬2) المبتدأ هو المبتدأ، وأجازه الكسائي (¬3) ~~على أن الرافع للخبر هو الرافع للمبتدأ (¬4)، والصحيح الأول. # وأما قوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن ~~بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (69) (¬5) ~~فمحمول على التقديم والتأخير، ومثله: # 115 - وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق (¬6) PageV01P224 # فقدم في الآية (الصابئين) لإفادة أنه يتأب عليهم إن آمنوا وأصلحوا، مع ~~أنهم أشد غيا بخروجهم عن الأديان، فما # الظن بغيرهم، وقدم في البيت أنتم على (¬1) الخبر تنبيها على أن المخاطبين ~~أوغل في البغي (¬2) كقوله (¬3): # 116 - خليلي هل طب فإني وأنتما ... وإن لم تبوحا في الهوى دنفان (¬4) PageV01P225 # فمحمول على أن خبر المعطوف عليه محذوف لدلالة خبر المعطوف، التقدير فإني ~~دنف وأنتما دنفان. # وما أوهم خلاف ما قدمناه فهو محمول على أحد هذين المحملين، أو على ~~الشذوذ. # ويساوى إن و (¬1) لكن وأن في جواز رفع المعطوف ونصبه بعد استكمالها (¬2) ~~الاسم والخبر، بخلاف ليت ولعل وكأن (¬3). # وتخفف إن المكسورة فيقل عملها، كقراءة ابن كثير (¬4) ونافع: # وإن كلا لما ليوفينهم (¬5) والإهمال القياس، ويلزم اللام إذا؛ PageV01P226 # فرقا بينها وبين النافية، مثل: وإن كل لما جميع لدينا محضرون (32) (¬1) ~~وقد يستغنى عن اللام لقرينة رافعة احتمال نفي كقوله: # 117 - أنا ابن أباة الضيم من آل مالك ... وإن مالك كانت كرام المعادن (¬2) PageV01P227 # وإذا وليها (¬1) الفعل فالغالب كونه ماضيا ناسخا ms068 للابتداء، مثل: وإن كانت ~~لكبيرة (¬2) تالله إن كدت لتردين (¬3) وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين (¬4)، وأما ~~نحو قوله تعالى: وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك (¬5) مما وليها فيه مضارع، ~~ونحو قول الشاعر: # 118 - شلت يمينك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد (¬6) PageV01P228 # مما وليها فيه ماض غير ناسخ فقليل، وأقل منه قولهم (¬1): إن تزينك لنفسك، ~~وإن تشينك لهيه. والناسخ للابتداء باب كان، وباب كاد وباب ظن. # وإذا خففت (أن) المفتوحة فلا تلغى ولا يظهر اسمها إلا ضرورة كقوله: # 119 - بأنك ربيع وغيث (¬2) مريع ... وأنك هناك تكون الثمالا (¬3) PageV01P229 # ولا يجيء خبرها إلا جملة إما اسمية، كقوله: # 120 - في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل (¬1) # ومثله: وأن لا إله إلا هو (¬2). # وإما مصدرة بفعل إما مضمن دعاء، كقراءة نافع: والخامسة أن غضب الله عليهآ ~~(¬3). PageV01P230 # وإما غير متصرف، كقوله تعالى: وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم (¬1). # وإما مفصول من (أن) بقد، مثل: وناديناه أن يا إبراهيم (104) قد صدقت ~~الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين (105) (¬2) أو حرف نفي، مثل: # أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا (¬3) ومثله: ألن نجمع عظامه (¬4) أو حرف ~~تنفيس، مثل: علم أن سيكون منكم مرضى (¬5). # وربما جاء غير مفصول، كقوله: # 121 - وحدث بأن زالت بليل حمولهم (¬6) ... .............. # 122 - علموا أن يؤملون فجادوا ... قبل أن يسألوا بأعظم سؤل (¬7) PageV01P231 # وربما فصل بلو، كقوله تعالى: تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب (¬1). # ويجوز أيضا تخفيف (كأن) فيثبت اسمها تارة، ويحذف أخرى، وعلى التقديرين، ~~فيجيء (¬2) مفردا كقوله: # 123 - كأن وريديه رشاء خلب (¬3) PageV01P232 # 124 - ............. ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم (¬1) PageV01P233 # ويروي أيضا: بنصب (ظبية) على أنها اسم (كأن)، وبجرها على زيادة (أن). # ويجيء جملة كقوله: # 125 - ووجه مشرق النحر ... كأن ثدياه حقان (¬1) # أي: كأن الأمر ثدياه حقان. # * * * PageV01P234 ### || AUTO لا التي لنفي الجنس # إذا قصد بالنكرة بعد (لا) الاستغراق حملت على (إن) في العمل موحدة كانت ~~أو مكررة، فتنصب المضاف، مثل: لا غلام رجل في الدار، والمضارع للمضاف، وهو ~~كل اسم اتصل به شيء هو من ms069 تمام معناه، مثل: لا قبيحا فعله محبوب، ولا ثلاثة ~~وثلاثين لك، ويفتقر إلى خبر مرفوع بعد ذلك كما في الأمثلة. # ويركب معها المفرد مفتوحا، نحو: (¬1) لا قوة إلا بالله، إن وليها، ولم ~~يكن مثنى ولا جمع تصحيح، فإن كان هذين لزم الياء والنون، نحو: # 126 - ... لا إلفين بالعيش متعا (¬2) ... ................. # ولا كاتبين (3) لك، وفتح جمع تصحيح المؤنث أجود من PageV01P235 # كسره، وأنشد بالوجهين قوله: # 127 - لا سابغات ولا جأواء باسلة ... تقي المنون لدى استيفاء آجال (¬1) # وإن فصل بين الاسم وبين (لا) أو كان معرفة وجب الرفع والتكرير (¬2). # وإذا عطفت النكرة المفردة على اسم (لا) وكررت، فخمسة أوجه: # فتح الأول ورفع الثاني، كقوله: ممم (¬3) غير موجود ممم PageV01P236 # 128 - هذا لعمركم الصغار بعينه ... لا أم لي إن كان ذاك ولا أب (¬1) # الثاني: فتح الأول ونصب الثاني، كقوله: # 129 - لا نسب اليوم ولا خلة ... اتسع الخرق على الراقع (¬2) PageV01P237 # الثالث: فتحهما، نحو: فلا رفث ولا فسوق (¬1). # الرابع: رفعهما (¬2). PageV01P238 # الخامس: رفع الأول وفتح الثاني، كقوله: # 130 - فلا لغو ولا تأثيم فيها ... وما (¬1) فاهوا به أبدا مقيم (¬2) # ولا يجوز لك إذا رفعت الأول أن تنصب الثاني، بل تفتحه (¬3) وترفعه كما قلنا. # وإذا وصف اسم (لا) المبني معها بصفة متصلة مفردة جاز بناؤها على الفتح، ~~وجاز النصب والرفع، نحو: لا رجل ظريف، PageV01P239 # بفتح (ظريف) ونصبه ورفعه. وإن فصل النعت عن اسم (لا) فلا بناء فيه بل ~~النصب والرفع، نحو: لا رجل فيها ظريفا أو ظريف، وكذا إن، كان غير مفرد، ~~نحو: لا رجل قبيحا فعله عندك، أو قبيح، ولا يجوز بناء (قبيح) على الفتح. # وإذا عطف على اسم (لا) ولم تكرر لا، فحكمه حكم النعت المفصول كقوله: # 131 - فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا (¬1) PageV01P240 # بنصب (ابن) ورفعه. # وقد يبني المعطوف غير مكرر معه (لا)، حكى الأخفش: # لا (¬1) رجل وامرأة، بفتحهما. # وتدخل همزة الاستفهام على (لا) هذه، فيبقى ما كان لها من العمل قبل ~~الاستفهام، ومن جواز الإلغاء إذا كررت، والإتباع لاسمها على محله من ms070 ~~الابتداء (¬2). # ويجب ذكر خبر لا إذا لم يعلم، كقول حاتم: # 132 - ورد جازرهم حرفا مصرمة ... ولا كريم من الولدان مصبوح (¬3) PageV01P241 # والتزم بنو تميم والطائيون حذف ما يعلم، وأجازه والإثبات الحجازيون، فمن ~~حذفه: قالوا لا ضير (¬1) ولو ترى إذ فزعوا فلا PageV01P242 # فوت (¬1). # وندر حذف الاسم وإثبات الخبر، في قولهم: لا عليك، أي لا بأس عليك. # * * * PageV01P243 ### || AUTO ظن وأخواتها # ينصب بالأفعال القلبية المبتدأ والخبر جميعا بعد أخذها الفاعل. # ويفيد منها الخبر (¬1) يقينا: رأى، وعلم، ووجد، ودرى، وألفى، وتعلم، ~~بمعنى اعلم. # ويفيد منها رجحان وقوع: خال، وظن، وحسب، وزعم، وعد، وحجا، وهب، وجعل ~~بمعنى اعتقد، قال تعالى: وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا (¬2). # ويفيد منها تحويلا: صير، وأصار، وجعل، ووهب، ورد، وترك، وتخذ، واتخذ. # وتختص الأفعال القلبية بالإلغاء والتعليق، سوى ما لم يتصرف منها، وهو هب، ~~وتعلم، الملازمان (¬3) للأمر. # فالإلغاء (¬4) ترك إعمال الفعل لضعفه بتأخر أو توسط. # والتعليق (¬5) ترك إعماله لفصل مصدر بينه وبين معموله، نحو: PageV01P244 # علمت لزيد ذاهب. # وللمضارع منها والأمر واسم الفاعل واسم المفعول ما قد علم للماضي من نصب ~~مبتدأ وخبر وجواز إلغاء وتعليق. # والفعل القلبي إذا تأخر عن المفعولين فإلغاؤه أحسن من إعماله، كقوله: # 133 - آت الموت تعلمون فلا ير ... هبكم من لظى الحروب اضطرام (¬1) # وإذا توسط استوى الأمران إلا أن يؤكد الفعل بمصدر أو ضميره فيقبح إلغاؤه، ~~فيقبح: زيد ظننت ظنا منطلق، وزيد ظننته منطلق (¬2)، أي: ظننت ظني (¬3). وإن ~~تقدم فلا يلغى، وموهم ذلك محمول إما على نية ضمير شأن، كقوله: # 134 - أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل (¬4) PageV01P245 # أي: وما إخاله، وإما على نية لام ابتداء، كقوله: # 135 - كذاك أدبت حتى صار من أدبي ... أني رأيت ملاك الشيمة الأدب (¬1) PageV01P246 # أي: رأيت لملاك. # ويجب تعليق الفعل القلبي إذا فصل عما بعده (¬1) إما بما النافية، مثل: ~~(¬2) علمت ما هؤلاء ينطقون (¬3) وإما بإن ولا # النافيتين، نحو: وتظنون إن لبثتم إلا قليلا (¬4) ونحو: حسبت لا يقوم زيد، ~~وإما بلام الابتداء أو القسم، نحو: ولقد علموا لمن اشتراه ms071 ما له في الآخرة ~~من خلاق (¬5) ونحو قوله: PageV01P247 # 136 - ولقد علمت لتأتين منيتي ... إن المنايا لا تطيش سهامها (¬1) # وإما باستفهام ولو ضمنا، مثل: لنعلم أي الحزبين أحصى (¬2). # وقد ألحق بالقلبية غيرها في التعليق، نحو: فلينظر أيها أزكى (¬3) فانظري ~~ماذا تأمرين (¬4) فستبصر ويبصرون (5) بأيكم PageV01P248 # المفتون (6) (¬1) أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة (¬2) يسئلون أيان يوم ~~الدين (12) (¬3) ويستنبئونك أحق هو (¬4). # وإن أريد بعلمت معنى عرفت، نحو: لا تعلمون شيئا (¬5) وبظننت معنى اتهمت، ~~وبرأيت معنى أبصرت، أو أصبت رئته، وبوجدت معنى أصبت، وباتخذت معنى اكتسبت، ~~وبجعلت معنى علمت، أو ألقيت أو أوجبت (¬6)، تعدت إلى مفعول واحد، وحمل PageV01P249 # رأي بمعنى حلم (¬1) على علم الأولى كقوله: # 137 - أراهم رفقتي حتى إذا ما ... تجافى الليل وانخزل انخزالا (¬2) # ويجوز في هذا الباب حذف المفعولين إذا دل دليل كقوله تعالى: الذين كنتم ~~تزعمون * (¬3). # ويقتصر على أحد المفعولين إن دل دليل (¬4)، وإن منعه أكثر النحويين ~~بدليل: ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم (¬5) ~~تقديره: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) بخلهم هو خيرا ~~لهم ف (هو) فصل، مثل: تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا (¬6). PageV01P250 # والقول وفروعه ينصب بعده المفرد، كقلت: شعرا، وتحكى بعده الجملة، كقلت: ~~زيد قائم. # والأكثر يجيز إجراء القول مجرى الظن إذا كان بلفظ مضارع للمخاطب تاليا ~~للاستفهام، كقوله: # 138 - متى تقول القلص الرواسما ... يحملن أم قاسم وقاسما (¬1) # فإن فصل بين الفعل والاستفهام ظرف (¬2)، أو جار ومجرور، أو أحد المفعولين ~~لم يضر كقوله: # 139 - أجهالا تقول بني لؤي ... لعمر أبيك أم متجاهلينا (¬3) PageV01P251 # والفصل بغير ذلك يوجب الحكاية. # وسليم يجرون القول مجرى الظن مطلقا كقوله: # 140 - قالت: وكنت رجلا فطينا ... هذا لعمر الله إسرائينا (¬1) # * * * PageV01P252 ### || AUTO أعلم وأرى # كثيرا ما يدخل على الفعل همزة تنقله من اللزوم إلى التعدي لواحد كأجلستك، ~~ومن التعدي لواحد إلى اثنين، كألبستك ثوبا، ومن اثنين إلى ثلاثة، نحو: أرى ~~الله زيدا عمرا فاضلا، وأعلم الله بشرا أخاك كريما، والثاني والثالث جزآ ~~ابتداء (¬1) في الأصل، ولهما ما ms072 لمفعولي علم من جواز كون ثانيهما مفردا ~~وجملة وظرفا، وامتناع حذفهما أو أحدهما إلا بقرينة. # وإن كان رأى بمعنى أبصر، وعلم بمعنى عرف، عديا بالهمزة إلى مفعولين، ~~الثاني كثاني مفعولي كسوت في أنه غير الأول في المعنى، وفي جواز الاقتصار ~~عليه وعلى الأول. ومثل أرى المعدى لثلاثة نبأ، كقوله: # 141 - نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدي إلي غرائب الأشعار (¬2) # وأخبر كقوله: PageV01P253 # 142 - وما عليك إذا أخبرتني دنفا ... رهن المنية يوما أن تزوريني (¬1) # وحدث كقوله: # 143 - أو منعتم ما تسألون فمن حد ... دثتموه له علينا العلاء (¬2) # وأنبأ كقوله: # 144 - وأنبئت قيسا ولم أبله ... كما زعموا خير أهل اليمن (¬3) PageV01P254 # وخبر كقوله: # 145 - وخبرت سوداء الغميم مريضة ... فأقبلت من أهلي بمصر أعودها (¬1) PageV01P255 ### || AUTO الفاعل ### || AUTO الفاعل # ما كان كزيد من قولك: أتى زيد، في كونه مسندا إليه فعل مقدم عليه (¬1) ~~على طريقة فعل يفعل، أو كان كوجهه من قولك: منيرا وجهه، من كونه مسندا إليه ~~اسم مقدم يشبه فعل يفعل (¬2). # فيدخل في قولنا: مسندا إليه، نحو: أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب (¬3). # ويدخل في عدم (¬4) تقييد الفعل بالتمام اسم كان؛ إذ هو فاعل عند سيبويه ~~(¬5)، وإن أخرجه بعضهم. # و ### || AUTO الفاعل # مرفوع بفعل مقدم عليه، فنحو: زيد قام (¬6)، مبتدأ وخبر، معرض لتسلط (¬7) ~~نواسخ الابتداء عليه، فإن ظهر بعد الفعل PageV01P256 # ما هو مسند إليه في المعنى فهو الفاعل، سواء كان اسما ظاهرا، كقام زيد، ~~أو ضميرا بارزا، كالزيدان قاما، وإن لم # يظهر وجب كونه ضميرا مستترا في الفعل، كعمرو انطلق. # وإذا أسند الفعل إلى الفاعل الظاهر وهو مثنى أو مجموع جرد من الألف ~~والواو والنون، نحو: فاز الشهيدان، وفاز الشهداء. # ومن العرب (¬1) جاعلها حروفا دالة على مجرد التثنية والجمع مع إسنادها ~~إلى الظاهر، فيقول: سعدا أخواك، وسعدوا أخوتك، وقمن الهندات، ومثله: أكلوني ~~البراغيث. وقال صلى الله عليه وسلم: «يتعاقبون فيكم ملائكة (¬2)» وقال: PageV01P257 # 146 - تولى قتال المارقين بنفسه ... وقد أسلماه مبعد وحميم (¬1) PageV01P258 # ويرفع الفاعل فعل مضمر جوازا، كقولك: زيد، جوابا لمن قال: من قرأ؟ ومثله قوله: ms073 # 147 - ليبك يزيد، ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح (¬1) PageV01P259 # المعنى يبكيه ضارع. ووجوبا إذا فسر بما بعد الفاعل من فعل مسند إلى ضميره ~~أو ملابسه مثل: وإن أحد من المشركين استجارك (¬1) وهلا زيد قام أبوه. # وإذا أسند الماضي إلى مؤنث لزمته التاء إذا كان المسند إليه إما ظاهرا ~~حقيقيا غير مفصول ولا مقصود به الجنس، نحو: # أبت (¬2) هند، وإما ضميرا متصلا حقيقي التأنيث أو مجازيه، كهند قامت، ~~والشمس طلعت. # وحقيقي التأنيث ما كان بإزائه ذكر، كمرأة ونعجة. # فالظاهر المجازي المسند إليه، والحقيقي المفصول ثبوتها مختار فيهما، ~~والحذف قليل، كقوله: PageV01P260 # 148 - إن امرأ غره منكن واحدة ... بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور (¬1) # ومثله قولك: أتى القاضي بنت الواقف، هذا في غير المفصول بإلا، أما ~~المفصول بها فالحذف مختار فيه، كقولك: # ما زكا إلا فتاة ابن العلا. وحكم المقصود به الجنس في اختيار الحذف حكم ~~المفصول بإلا، كنعم الفتاة. وأغرب سيبويه (¬2) فحكى أن بعض العرب يقول: قال ~~فلانة. بحذف (¬3) التاء دون فصل أو غيره مما تقدم. # ويستباح ضرورة حذفها من الفعل المسند إلى ضمير ذي المجاز كقوله: # 149 - فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها (¬4) PageV01P261 # وحكم الفعل المسند إلى جمع غير المذكر السالم حكم المسند إلى واحد مجازي ~~التأنيث، نحو قام الرجال، وقامت الرجال، وقام بنوك، وقامت بنوك؛ لتغير نظم ~~واحده، وتساوي التاء في اللزوم وعدمه تاء (¬1) مضارع الغائبة. # والفاعل كالجزء من الفعل فحقه الاتصال بالفعل، وحق المفعول الانفصال عنه. # ويقدم توسعا المفعول على الفاعل أو على الفعل نفسه، مثل: # ضرب زيدا عمرو، وفريقا هدى (¬2). # ويجب تقدم الفاعل إن خيف لبس، لعدم ظهور الإعراب والقرينة، نحو: أكرم ~~موسى عيسى. PageV01P262 # ويجوز (¬1) تقديم المفعول مع القرينة، نحو: ضرب سعدى موسى (¬2)، وأخذت ~~سلمى الحمى. # ويقدم الفاعل أيضا إذا أضمر (¬3) ولم يقصد حصره، نحو: # أكرمتك وأهنت زيدا (¬4)، وكلما قصد حصره أخر فاعلا أو مفعولا بإنما أو ~~بإلا، نحو: إنما ضرب زيد عمرا، وما ضرب زيد إلا عمرا (¬5)، حصرا في ~~المفعول، والحصر في الفاعل مثل: إنما ضرب ms074 عمرا زيد، وما ضرب عمرا إلا زيد. ~~وأجاز الكسائي (¬6) تقديم المحصور بإلا لفهم المعنى معها قدم المحصور أو ~~أخر، ووافقه ابن الأنباري (¬7) إذا لم يكن فاعلا وأنشد: # 150 - تزودت من ليلى بتكليم ساعة ... فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها (¬8) PageV01P263 # وكثر تقديم المفعول المتلبس (¬1) بضمير الفاعل عليه، نحو: # خاف ربه عمر، فلو كان الفاعل متلبسا (¬2) بضمير المفعول وجب عند أكثر ~~النحويين تأخيره، نحو: زان الشجر نوره وإذ ابتلى إبراهيم ربه (¬3) وأجازه ~~بعضهم، والحق أنه قليل، كقوله: # 151 - كسا حلمه ذا الحلم (¬4) أثواب سؤدد ... ورقى نداه ذا الندى في ذرى ~~المجد (¬5) PageV01P264 # ومثله: # 152 - ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما (¬1) # * * * PageV01P265 ### || AUTO النائب عن الفاعل # يحذف الفاعل لغرض ما، فينوب عنه المفعول به فيما له من الرفع، وتوقف ~~الفائدة عليه، وتقدم المسند إليه، ولا بد من كون المسند إلى النائب إما ~~فعلا موافقا في الاقتضاء والصوغ لفعل، كضرب عمرو، أو يفعل، كيضرب زيد، وإما ~~اسم مفعول، كمررت بالمضروب عبده، وإما مصدرا مقدرا بالموافق المذكور مع ~~(أن) أو أختها (ما) كقوله: # 153 - إن قهرا ذوو الضلالة والبا ... طل عز لكل عبد محق (¬1) # بتقدير إن أن يقهر. وفي الحديث: «أمر بقتل الأسود ذو الطفيتين (¬2)». PageV01P266 # ويضم لذلك أول الماضي، ويكسر ما قبل آخره، نحو: # وصل، ويضم أول المضارع ويفتح ما قبل آخره، نحو: ينتحى (¬1)، ويضرب. # والماضي ذو التاء المزيدة يتبع ثانيه أوله في الضم، نحو: # تعلم وتدحرج، والماضي الذي أوله همزة وصل يتبع ثالثه أوله في PageV01P267 # الضم، نحو: استحلي الشراب، والماضي (¬1) الثلاثي المعتل العين يجوز كسر ~~فائه وإشمامها، كقولك في باع # وقال: بيع وقيل. # ومن العرب من يقول: بوع وقول، فيقلب الياء واوا (¬2) لسكونها وانضمام ما ~~قبلها؛ ويسلم الواو، وقال: # 154 - ليت وهل (¬3) ينفع شيئا ليت ... ليت شبابا بوع فاشتريت (¬4) # وقال: # 155 - حوكت على نولين إذ تحاك ... تختبط الشوك ولا تشاك (¬5) PageV01P268 # وقد يعرض بالضم والكسر (¬1) التباس فعل المفعول بفعل الفاعل، فيجب لذلك ~~الإشمام أو إخلاص الضمة في نحو: # خفت، مقصودا ms075 به خشيت. ويجب إخلاص الكسرة في نحو: طلت مقصودا غلبت في ~~المطاولة. # ويجوز في فاء الثلاثي المضاعف مبنيا لما لم يسم فاعله من الضم والإشمام ~~والكسر ما جاز في (¬2) باع وقال، نحو: حب الشيء، وحب. وقرئ: هذه بضعتنا ردت ~~إلينا (¬3). PageV01P269 # والذي ذكر لفاء باع من الأحوال الثلاثة ثابت للثالث الذي يليه العين من ~~نحو: اختار وانقاد (¬1)، وهو كل فعل ماض معتل العين على افتعل وانفعل. # وإن خلا المسند من مفعول به صريح ناب ما تصرف واختص من الظروف أو ~~المصادر، أو جار (¬2) ومجرور، نحو: أفلح دهره، وسعي مبرور، وسعي الأبرار، ~~والسعي المحمود (¬3)، ورضي عن المحسن. ولا ينوب نحو: عند، ومعاذ الله، ~~وحين، وضرب (¬4) لفقد التصرف أو الاختصاص. # ولا ينوب بعض هذه (¬5) إن وجد مفعول به (¬6) عند سيبويه (¬7)، وأجازه ~~الأخفش والكوفيون (¬8) واحتجوا بقراءة أبي PageV01P270 # جعفر (¬1): ليجزي قوما بما كانوا يكسبون (¬2). # وبنحو قوله: # 156 - لم يعن بالعلياء إلا سيدا ... ولا شفى ذا الغي إلا ذو هدى (¬3) # والأولى نيابة المفعول الأول من متعد إلى مفعولين ثانيهما غير PageV01P271 # الأول، نحو: كسي زيد ثوبا، ويجوز باتفاق نيابة الثاني إن أمن لبسه ~~بالأول، نحو: ألبس عمرا جبة. أما إذا خيف لبس، نحو: # أعطي زيد بشرا، فلا. # وإن كان الثاني هو الأول معنى في باب ظن، وباب أرى، فأكثرهم يمنع نيابته ~~ويوجبها للأول، نحو: ظن زيد قائما، وأجاز بعضهم نيابة الثاني حيث لا لبس، ~~قياسا على كسي عمرا جبة، وإلى جوازه ذهب الشيخ رحمه الله (¬1). # وينوب الأول من متعد إلى ثلاثة، نحو: أرى عمرا (¬2) أخاك، ولا ينوب ~~الثالث اتفاقا، وفي الثاني الخلاف في ظن. # ولا ينوب إلا شيء واحد؛ إذ الفاعل المنوب عنه لا يكون إلا واحدا، وما سوى ~~النائب مما يتعلق بالرافع منصوب لفظا إن لم يكن كجار ومجرور، وإن يكنه فمحلا. # * * * PageV01P272 ### || AUTO اشتغال العامل عن المعمول # إذا تقدم اسم على فعل صالح لأن ينصبه لفظا أو محلا وشغل الفعل عن عمله ~~فيه بعمله في ضميره، صح في الاسم أن ينصب بفعل لا يظهر، مماثل للظاهر ms076 أو ~~مقاربه، نحو: زيدا ضربته، وأزيدا مررت به؟ # والاسم الواقع بعده فعل ناصب على خمسة أوجه (¬1): # الأول: واجب النصب؛ وذلك حيث تلا السابق ما يختص بالفعل من أداة شرط، ~~نحو: إن، وحيثما، أو (¬2) تحضيض، نحو: # هلا، أو غير ذلك، تقول: إن زيدا رأيته فاضربه، وحيثما عمرا لقيته فأكرمه. # الثاني: لازم الرفع؛ وذلك حيث يتقدم على الاسم مختص بالابتداء، كإذا ~~المفاجأة، نحو: خرجت فإذا زيد يضربه عمرو. # وكثير من غفل عن هذا وأجاز النصب، ولا سبيل إلى جوازه؛ إذ لم تولها العرب ~~إلا مبتدأ، وكذا حيث يكون بين الاسم والفعل ماله صدر الكلام، مما لا يعمل ~~ما بعده فيما قبله، كالاستفهام، وما النفي، ولام الابتداء، وأدوات الشرط، نحو: # زيد هل رأيته؟ وعمرو ما صحبته، وبشر لأحبه، وعبد الله إن PageV01P273 # أكرمته أكرمتك. # وقريب من هذا امتناع النصب في نحو: وكل شيء فعلوه في الزبر (52) (¬1) مما ~~الفعل فيه صفة ناصبة لضمير اسم سابق؛ إذ لا تعمل صفة في موصوف، وما لا يعمل ~~لا يفسر عاملا. # الثالث: راجح النصب، وذلك لأسباب منها: # كون الفعل المشغول بضمير الاسم السابق فعل أمر أو نهي أو دعاء، كزيدا ~~أكرمه، وعمرا لا تشتمه، واللهم عبدك ارحمه. # ومنها أن يتقدم على الاسم ما الغلب أن يليه الفعل، كالنفي بما، ولا، وإن، ~~وكحيث (¬2) المجردة من ما، وكالاستفهام بغير هل، أما الاستفهام بهل فواجب ~~النصب، نحو: هل زيدا (¬3) رأيته؟ # ومنها أن يلي الاسم عاطفا قبله معمول فعل، نحو: قام زيد وعمرا أكرمته، ~~ولقيت بشرا وعمرا وبكرا أبصرته. # ويشترط أن يكون العاطف بلا فصل؛ لأن نحو: قام زيد وأما عمرو فأكرمته، ~~رفعه أجود. # الرابع: مستو فيه الأمران، وذلك إذا كانت الجملة ابتدائية وخبرها فعل ~~ومعموله، وتسمى ذات وجهين، نحو: زيد قام وعمرا PageV01P274 # كلمته (¬1). # الخامس: راجح الرفع، وذلك حيث خلا من موجب نصبه ومانعه ومرجحه ومستويه، ~~فالرفع (¬2)، نحو: زيد لقيته وعبد الله أكرمته، ومنهم من منع النصب (¬3) ~~هنا، ودليلنا قراءة بعضهم: # جنات عدن يدخلونها (¬4) وأنشد ابن (¬5) الشجري (¬6): # 157 - فارسا ما غادروه ملجما ... غير ms077 زميل ولا نكس وكل (¬7) PageV01P275 # وحكم المشغول عنه الفعل بضمير (1) جر أو بمضاف إليه، حكم المشغول عنه ~~بضمير (¬1) نصب؛ فإن زيدا (¬2) مررت به، أو رأيت أخاه، مثل: إن زيدا رأيته، ~~في تحتم (¬3) النصب، وأزيدا (¬4) مررت به، أو عرفت أباه (¬5)، مثل: [إن ~~زيدا لقيته، في ترجيح النصب، وزيد قام وعمرا مررت به] (¬6)، أو كلمت غلامه، ~~مثل: PageV01P276 # زيد قام وعمرا (¬1) كلمته، في ذات الوجهين، وزيدا مررت به، مثل: زيدا ~~ضربته، في جواز نصبه مرجوحا. # ويصح أن تفسر الصفة عاملا في الاسم السابق كما يفسره الفعل بشرط أن يصلح ~~لعمل الفعل وألا يكون قبلها ما يمنع من التفسير، نحو: أزيدا أنت ضاربه؟ ~~[وأعمرا أنت مكرم أخاه؟ # بخلاف ما لم يصلح، نحو: أزيد أنت ضاربه] (¬2) أمس (¬3)؟ # وبخلاف صلة (أل) نحو: أزيد أنت الضاربه؟ إذ لا تعمل صلة فيما قبل موصول، ~~فلا يفسر عاملا. # والملابسة بالشاغل الواقع أجنبيا متبوعا بسببي كالملابسة بالشاغل الواقع ~~سببا، فلزيد مثلا في نحو: أزيدا ضربت رجلا يحبه؟ أو ضربت عمرا وأخاه، ما له ~~في: أزيدا ضربت محبه؟ أو ضربت أخاه. # * * * PageV01P277 ### || AUTO تعدي الفعل ولزومه # الفعل متعد ولازم. # فالمتعدي ما جاز اتصال (هاء) ضمير لغير مصدر به (¬1)، فتقول في عمل: ~~الخير عمله زيد. وأما الهاء في نحو: شرفه وظرفه زيد، فهي للمصدر بمعنى شرف ~~الشرف، وظرف الظرف، فليس بمتعد إذا. # والمتعدي ينصب به مفعوله إن لم ينب عن الفاعل، كقولك: # تدبرت الكتب، وإن ناب (¬2) رفع كما مر. # وغير المتعدي يسمى اللازم، ويستدل على لزومه بكونه سجية، كنهم، وشجع، ~~وجبن، وحسن، وقبح. # وبكونه من أفعال النظافة والدنس، نحو: نظف، ووضؤ، وطهر، ونجس، ورجس، وقذر. # وبكونه عرضا كمرض، وكسل، ونشط، وحزن، وفرح. # وبكونه مطاوعا المتعدي (¬3) إلى واحد، كضاعفته فتضاعف، ودحرجته فتدحرج، ~~ونعمته فتنعم، وشققته فانشق، ومددته فامتد، وثلمته فانثلم (¬4). PageV01P278 # وأما (¬1) المتعدي إلى اثنين فيتعدى للمطاوعة إلى واحد، نحو: # كسوته ثوبا فاكتسى ثوبا. # ويستدل على اللزوم أيضا بكونه على وزن افعلل كاقشعر، وافعنلل كاحرنجم، ~~وكذا ما لحق بافعلل [وافعنلل] (¬2) # كاكوهد إذا ارتعد، واحرنبى إذا تنفش، ms078 واقعنسس امتنع أن يقاد. # ويتعدى اللازم إلى مفعول بحرف جر، كعجبت من ذهابك، وفرحت بقدومك. وقد ~~يحذف حرف الجر وينصب مجروره توسعا، والحذف نوعان: # أحدهما: مقصور على السماع، ومنه وارد في السعة، كشكرت (¬3) له وشكرته، ~~ونصحت له ونصحته، وكلت له طعامه وكلته طعامه. ومنه مخصوص بالضرورة، كقوله: # 158 - لدن بهز الكف يعسل متنه ... فيه كما عسل الطريق الثعلب (¬4) PageV01P279 # أي: في الطريق، وقوله: # 159 - تحن فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لولا الهوى لقضاني (¬1) # أي لقضى علي. # وقد يحذف حرف الجر فيبقى عمله، كقوله: # 160 - إذا قيل أي الناس خير قبيلة ... أشارت كليب بالأكف الأصابع (¬2) PageV01P280 # أي: إلى كليب. # النوع الثاني: مطرد، وهو في التعدية إلى أن وأن، بشرط أمن اللبس، نحو: ~~عجبت أن يدوا، أي: من أن يغرموا الدية، ومحلهما بعد الحذف (¬1) عند الخليل ~~(¬2) جر، وعند سيبويه نصب (¬3)، دليل الخليل قوله: PageV01P281 # 161 - وما زرت ليلى أن تكون حبيبة ... إلي ولا دين بها أنا طالبه (¬1) # بجر دين، وهو معطوف، فعلم أن محله جر، ولا يجوز (¬2) رغبت أن تقوم، إذ لا ~~يعلم هل رغبت في القيام أو عنه. # والأصل تقديم ما هو من المفعولين (¬3) فاعل في المعنى، كمن في قولك: ~~ألبسن من زارك (¬4) نسيج اليمن (¬5). # ويجب استعمال الأصل إن خيف التباس الأول بالثاني PageV01P282 # كأعطيت زيدا عمرا، أو كان الثاني محصورا، نحو: ما أعطيت زيدا إلا درهما، ~~أو ظاهرا والأول ضمير (¬1)، كأعطيتك درهما. # ويمتنع استعمال الأصل إن كان الأول محصورا نحو: ما أعطيت الدرهم إلا ~~زيدا، أو ظاهرا والثاني ضمير، نحو: الدرهم أعطيته زيدا، أو ملتبسا بضمير ~~الثاني، كأسكنت الدار بانيها. # ومفعول غير با ظن (¬2) فضلة، فحذفه جائز إن لم يعرض مانع، فلا يحذف ما ~~سيق جوابا كقولك: ضربت زيدا، [لمن قال: من ضربت؟ ولا ما كان محصورا، نحو ما ~~ضربت إلا زيدا] (¬3). # ويجوز حذف الفعل الناصب للفضلة إن دل دليل، كقولك لمسدد سهم: القرطاس، ~~بإضمار تصيب، وللمتأهب (¬4) للحج: # مكة، بإضمار تريد. # ويلزم حذف الفعل في نحو: أزيدا رأيته؟ وإياك والأسد، وماز رأسك ms079 والسيف، ~~وفيما كان مثلا، نحو: كليهما وتمرا (¬5)، PageV01P283 # ومرحبا، وأهلا، وسهلا (¬1). # * * * PageV01P284 ### || AUTO التنازع في العمل # إذا اقتضى عاملان متقدمان عملا في اسم، عمل أحدهما فيه والآخر في ضميره (¬1). # وقلنا: اقتضى؛ ليخرج العاملان المؤكد أولهما بالثاني، نحو قوله: # 162 - فأين إلى أين النجاة ببغلتي ... أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس (¬2) # وقلنا: عاملان (¬3)؛ ليشمل الفعلين، والاسم والفعل، والاسمين. # ثم المختار عند البصريين إعمال الثاني لقربه، وعند الكوفيين الأول لسبقه، ~~فعلى اللغة البصرية تقول: قاما وقعد أخواك، في PageV01P285 # الفاعلية (¬1)، ورأيت وأكرمت أبويك، في المفعولية (¬2)، وضرباني (¬3) ~~وضربت الزيدين في ذي وذي، يضمر في # الأول الفاعل، ويحذف المفعول؛ إذ لا يضمر فضلة قبل ذكر. # وعلى الكوفية: قام وقعدا أخواك، ورأيت وأكرمتهما أبويك، وضربني وضربتهما ~~الزيدان. # يشهد للبصريين: آتوني أفرغ عليه قطرا (¬4) هاؤم اقرؤا كتابيه (¬5) وقوله: # 163 - وكمتا مدماة كأن متونها ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب (¬6) PageV01P286 # ومثله: # 164 - ولكن نصفا إن سببت وسبني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم (¬1) # ويشهد للكوفيين قوله: # 165 - إذا هي لم تستك بعود أراكة ... تنخل فاستاكت به عود إسحل (¬2) PageV01P287 # والمهمل الذي لم يسلط على العمل في الظاهر [وهو يطلبه في المعنى] (¬1) ~~يعمل في ضميره مطابقا له في الإفراد والتذكير وفروعهما، فإن كان المهمل ~~الأول وهو يقتضي (¬2) الرفع أضمر فيه قبل الذكر على شريطة التفسير على خلف ~~(¬3) فيه نحو: يحسنان PageV01P288 # ويسيء ابناك. # وإن اقتضى النصب امتنع أن يضمر فيه، بل يحذف إلا في ظن وسيأتي. تقول: ~~ضربت وضربني زيد، ومررت فأكرمني عمرو، ولا تعتد بمثل قوله: # 166 - إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب ... جهارا فكن للغيب أحفظ للود (¬1) # وإن كان المهمل الثاني وهو يقتضي (¬2) الرفع وجب فيه الإضمار نحو: بغى ~~واعتديا عبداك، وضربت وأكرماني الزيدين. PageV01P289 # وإن اقتضى النصب أضمر فيه غالبا نحو: ضربني وضربتهم قومك. # وقد يحذف من الثاني ضمير المفعول، نحو ضربني وضربت قومك، وأكرمني وأكرمت ~~الزيدان. # وإذا أهمل الأول ومطلوبه غير رفع وجب حذفه استغاء (¬1) عنه كما في: ضربت ~~وضربني زيد. # وإن كان أحد المفعولين في باب ظن جيء به مؤخرا إن لم ms080 يمنع مانع من ~~إضماره، مثاله مفعولا أولا (¬2)، ظننت منطلقة وظنتني منطلقا هند إياها، ~~فإياها أول ظننت، لا يقدم ولا يحذف عند البصريين، ومثاله ثانيا لظننت أيضا، ~~ظنني وظننت زيدا عالما إياه، فإياه ثان لظنني، وهو كالأول في امتناع تقديمه ~~وحذفه، ولا اعتبار بما يتوهم من كلام الشيخ هنا من قوله: # بل حذفه الزم إن يكن غير خبر (¬3) # إذ يوهم وجوب حذف أول مفعولي ظن، وليس كذلك، بل لا فرق بين الأول والثاني ~~في امتناع الحذف ولزوم التأخير، ولو قال بدل البيت المذكور (¬4): PageV01P290 # واحذفه إن لم يكن (¬1) مفعولا لظن وإن يكن (¬2) مفعول ظن أخرن لخلص من ~~ذلك التوهم. # أما إذا منع مانع من إضماره فيجب الإظهار، وذلك إذا كان خبرا عما يخالف ~~المفسر بإفراد وتذكير أو بغيرهما، تقول على إعمال الثاني، ظناني عالما ~~وظننت الزيدين عالمين، فالزيدين عالمين مفعولا ظننت، وعالما ثاني # مفعولي ظناني، وأظهر لأنه إن أضمر فإن طابق المفسر وهو ثاني مفعولي ظننت ~~كان فيه إخبار بمثنى عن مفرد، وإن طابق ما أخبر به عنه وهو ياء (¬3) ظناني ~~ففيه إعادة ضمير مفرد على مثنى، وكلاهما (¬4) منع البصريون. وأجاز الكوفيون ~~الإضمار برعاية المخبر عنه، فقالوا: ظناني وظننت الزيدين عالمين إياه، ~~وأجازوا حذف إياه أيضا، وتقول على إعمال الأول: أظن ويظناني [أخا زيدا ~~وعمرا أخوين، فزيدا وعمرا أخوين مفعولا أظن، و (أخا) ثاني مفعولي يظناني] ~~(¬5)، وأظهر لأنه لو أضمر فإما أن يفرد فيخالف مفسره، وهو (أخوين) وإما أن ~~يثنى فيخالف المخبر به عنه وهو ياء يظناني. وكل (¬6) منع البصريون. # * * * PageV01P291 ### | AUTO [المنصوبات] ### || AUTO المفعول المطلق # اعلم أن الفعل وضع للدلالة على الحدث والزمان فقط، فما سوى الزمان من ~~مدلولي الفعل هو المصدر، نحو: أمن أمنا. # وينتصب بمصدر مثله، نحو: سيرك السير الحثيث متعب، أو فعل من نفسه، نحو: ~~قمت قياما، أو صفة كذلك، نحو: زيد قائم قياما. # والمصدر أصل الفعل والوصف (¬1) على المذهب المنتخب خلافا للكوفيين، وهو ~~يفيد إما توكيدا، كسرت سيرا، وإما بيان نوع، سرت سير ذي رشد، وإما بيان ~~عدد، ms081 كسرت سيرة، وسيرتين. # ويقوم مقام المصدر ما دل على معناه من صفة، كسرت أحسن السير، أو ضمير ~~المصدر، نحو: عبد الله أظنه جالسا (¬2)، أي: # أظن ظني، أو مشار به إليه، كضربته ذلك الضرب، أو مرادف، نحو: افرح الجذل، ومثله: # 167 - يعجبه السخون والبرود ... والتمر حبا ما له مزيد (¬3) PageV01P292 # أو ملاق له في الاشتقاق، نحو: وتبتل إليه تبتيلا (¬1) أو دال (¬2) على ~~نوع منه، كرجع القهقرى، أو عدد، كضربته عشر ضربات، أو كل (¬3)، كجد كل ~~الجد، أو بعض، كضربته بعض الضرب، أو آلة كضربته سوطا، أصله ضربته (¬4) بسوط. # وما جيء به لمجرد التوكيد فبمنزلة الفعل لا يثنى ولا يجمع، وما لبيان ~~النوع والعدد صالح للإفراد والتثنية والجمع. # ويجوز حذف عامل المصدر إذا دل دليل وإن كان مؤكدا، خلافا للشيخ (¬5) رحمه ~~الله تعالى، ووفاقا لابنه (¬6)، دليلنا نحو قولهم: PageV01P293 # ائت (¬1) سيرا سيرا، مما جاز حذف عامله، وسقيا ورعيا، وحمدا لا كفرا، مما ~~وجب حذف عامله وهو كثير جدا. # ويجب حذفه مع المصدر الآتي بدلا من فعله، كمثل: ندلا، الذي هو مثل اندل ~~في قوله: # 168 - على حين الهى (¬2) الناس جل أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب ~~(¬3) PageV01P294 # ومثله: فضرب الرقاب (¬1) أي فاضربوها، وكذا [ما جاء] (¬2) مفصلا لعاقبة ~~ما قبله، نحو: فإما منا بعد وإما فداء (¬3) أو جاء نائبا عن خبر اسم عين ~~إما بتكرير، نحو: ائت (¬4) سيرا سيرا، وإما بحصر، نحو: إنما أنت سيرا. وكذا ~~حكم المؤكد لنفسه، أي: بعد جملة هي نص في معناه، نحو: له علي ألف عرفا، أي ~~(¬5) اعترافا، وكذا المؤكد لغيره (¬6)، أي # بعد جملة صائرة به نصا بعد الاحتمال، نحو أنت ابني حقا، وكذا ذو التشبيه ~~بعد جملة مشتملة عليه نحو: له بكاء بكاء ذات عضلة (¬7)، ومررت به فإذا له ~~صوت صوت حمار. PageV01P295 # تتمة # ومن المصدر الآتي بدلا من فعله ما لا فعل له أصلا، كبله، إذا كان مضافا، ~~وويحه، وويبه، وويسه (¬1)، وويله، وقيد (بله) بالإضافة ليخرج الناصبه بمعنى ~~اترك، والرافعه بمعنى كيف، ولذلك أنشد قول أبي الطيب: # 169 - أقل فعالي ms082 بله أكثره مجد ... ................ (¬2) # بجر (أكثره) ونصبه ورفعه. # * * * PageV01P296 ### || AUTO المفعول له # ينصب ### || AUTO المفعول له # ، وهو كل مصدر أبان تعليلا، نحو: جد شكرا، ودن شكرا. # ولا بد من ظهوره ومشاركته المعلل في الوقت والفاعل. # وما ذكر علة ولم يستوف الشروط جر بالحرف وجوبا إن لم يكن أن وأن ولا لبس، ~~فتقول في غير المصدر: جئت للعشب، وفي المخالف للمعلل في الوقت، جئتك الساعة ~~لوعدي إياك أمس، أو في الفاعل، جئتك لرغبتك في. # والحرف المجرور به قد يكون لاما كما في الأمثلة، أو باء مثل: فبظلم من ~~الذين هادوا (¬1) أو كافا مثل: واذكروه كما هداكم (¬2) أو في، مثل قوله صلى ~~الله عليه وسلم: «إن امرأة دخلت النار في هرة (¬3)» الحديث، أو من، كقول ~~جرير، وقيل: الفرزدق: PageV01P297 # 170 - يغضي حياء ويغضى من مهابته (¬1) ... فلا يكلم إلا حين يبتسم (¬2) # ويترجح النصب على الجر في المجرد من إضافة وأل، ومنع بعضهم جره (¬3)، ~~ودليل جوازه قوله: PageV01P298 # 171 - من أمكم لرغبة فيكم ظفر ... ومن تكونوا ناصريه ينتصر (¬1) # ويترجح الجر على النصب في مصحوب (أل) وشاهد النصب قوله: # 172 - لا أقعد الجبن عن الهيجاء ... ولو توالت زمر الأعداء (¬2) # ويمكن أن يكون منه لوجود الشروط قوله تعالى: ونضع الموازين القسط (¬3) ~~ويستوي الجر والنصب في المضاف، وشاهد الجر كقوله: PageV01P299 # 173 - يممته لرجائه متخوفا ... فأنال مرجوا وكف مخوفا (¬1) # وشاهد النصب قوله: # 174 - وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما (¬2) # * * * PageV01P300 ### || AUTO المفعول فيه وهو المسمى ظرفا # الظرف كل اسم زمان أو مكان ضمن معنى (في) باطراد، نحو: امكث أزمنا هنا. # فدخلت الدار، منتصب نصب المفعول على السعة؛ لعدم اطراد إضمار (في) إذ لا ~~يقال: نمت الدار. # ونصب الظرف بما يقع فيه معناه من فعل ظاهر، كجلست حذاك، أو مقدر، كقولك: ~~يوم الجمعة، لقائل: أي يوم صمت؟ # أو جار مجرى فعل، كهو جالس حذاك. # وجميع أسماء (¬1) الزمان قابلة للظرفية، والقابل لها من أسماء المكان ~~المبهمات مما دل على جهة كأمام، أو شبه جهة كعند ومع، أو على مقدار كميل ~~وفرسخ، أو ms083 كان مشتقا من اسم الحدث الواقع فيه مزيدا أوله ميم كمذهب ومرمى، ~~من ذهبت مذهب زيد، ورميت مرمى عمرو. # وما كان مشتقا من غير ما اشتق العامل فشاذ غير مقيس، نحو: # هو مني مقعد القابلة، وعمرو مزجر الكلب، ومناط الثريا (¬2). PageV01P301 # وما رأيته تارة ظرفا وتارة غيره، أي: يفارق الظرفية ويستعمل مخبرا عنه، ~~ومضافا إليه، ومفعولا به، فهو متصرف، وهو كثير، كيوم وليلة وحين ومدة. # وغير المتصرف هو ما لازم الظرفية كقط، وعوض، أو شبه الظرفية مما لا يخرج ~~عنها إلا بدخول حرف جر، كقبل، وبعد، ولدن، وعند، إذ تجرها (من) فقط. # ويحسن أن نقول: ينقسم ظرف الزمان إلى ثابت التصرف والانصراف كيوم، ~~ومنعهما (¬1)، كسحر، مجردا مقصودا به التعيين (¬2) مكبرا. أو ثابت التصرف ~~منفي [الانصراف كغدوة، وبكرة علمين، وثابت الانصراف منفي] (¬3) التصرف، وهو ~~ما عين من ضحى وسحير وبكيرة ونهار وليل وعتمة. # وينوب المصدر عن ظرف المكان قليلا، كجلست قرب زيد، وبعد عمرو، ووسط (¬4) ~~القوم، يقال: وسط المكان والجماعة وسطا، أي صار بينهم. وعن ظرف الزمان ~~كثيرا، نحو: كان ذلك قدوم زيد، وخلافة فلان، وطلوع الشمس، على تقدير حذف PageV01P302 # المضاف. # وقد يجعل المصدر ظرفا دون تقدير مضاف، نحو: زيد هيأتك، والجارية جلوتها، ~~ومنه: ذكاة الجنين ذكاة أمه، أي في (¬1)، ليوافق رواية الرفع. # * * * PageV01P303 ### || AUTO المفعول معه # ينصب ### || AUTO المفعول معه # وهو الاسم المذكور بعد واو بمعنى مع، أي دالة على المصاحبة بلا تشريك، ~~ونصبه بما سبق ### || AUTO المفعول معه # ، من فعل ظاهر نحو: سيري والطريق، أو مقدر نحو: كيف أنت وقصعة من ثريد، ~~أو اسم يشبه الفعل، نحو: حسبك وزيدا درهم، أي كافيك. # وليس النصب بالواو خلافا للجرجاني (¬1)؛ إذ لو كانت عاملة لاتصل الضمير ~~بعدها (¬2) فقيل: جئت وك (¬3)، كالحروف العاملة، نحو: إنك ولك. # وبعض العرب نصب بعد ما استفهام أو (¬4) كيف، بفعل كون تام مضمر كقوله: PageV01P304 # 175 - فما أنا والسير في متلف ... يبرح بالذكر الضابط (¬1) # وقوله: # 176 - الآن تلقى عصبا أعجاما ... فكيف أنت عمرو والإقداما (¬2) PageV01P305 # وكذلك (¬1) بعد زمان مضاف إلى الجملة كقوله: ms084 # 177 - أزمان قومي والجماعة كالذي ... منع الرحالة أن تميل مميلا (¬2) # وإن أمكن العطف بلا ضعف فهو أجود من النصب، نحو: # كنت أنا وزيد كالأخوين. # ويختار النصب فيما يلحق محذور في عطفه على ما قبله، نحو: ذهبت وزيدا؛ إذ ~~لا فصل قبل المعطوف على ضمير الرفع PageV01P306 # المتصل، ويجب (¬1) عند سيبويه، ونحو: مالك وزيدا، وما شأنك وعمرا، مما ~~عطف على ضمير مجرور ولم يعد جار كما سيأتي (¬2)، ورجحه الأخفش (¬3) على ~~الجر، وأنشد: # 178 - ............. ... فحسبك والضحاك سيف مهند (¬4) PageV01P307 # بنصب الضحاك وجره ورفعه، والرفع بتقدير: فحسبك سيف مهند والضحاك كذلك. # واعتقد إضمار عامل يدل عليه سياق الكلام في نحو قوله: # 179 - وعلفتها تبنا وماء باردا ... حتى شتت همالة عيناها (¬1) # أي وسقيتها ماء، وقوله: # 180 - إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا (¬2) PageV01P308 # أي وزين العيون، فليس مما نحن فيه؛ إذ ليس مفعولا معه؛ لعدم الإعلام ~~بمصاحبة العيون للحواجب، وليس عطفا لعدم المشاركة. # * * * PageV01P309 ### || AUTO الاستثناء # للمستثنى بإلا مع تمام الكلام إذا تأخر عن المستثنى منه النصب بشرط ألا ~~يتأثر المستثنى منه بنفي أو نهي أو استفهام، نحو: جاء القوم إلا زيدا، وما ~~قام إلا إخوتك إلا عمرا، فالإخوة (¬1) وإن كانوا بعد نفي فهم مثل القوم في ~~عدم التأثر (¬2) بالنفي لنقضه بإلا، فالتقدير: اختص بالقيام إخوتك. # ولم ينبه عليه الشيخ في الألفية (¬3) ولا ابنه (¬4) فإن تأثر بأحد ~~الثلاثة اختير الاتباع إن كان المستثنى بعض المستثنى منه، مثل: # ما فعلوه إلا قليل منهم (¬5). والنصب عربي جيد، قرأ ابن عامر: PageV01P310 # ما فعلوه إلا قليل (¬1). # واختير (¬2) النصب إن لم يكن المستثنى بعض المستثنى منه، مثل: ما لهم به ~~من علم إلا اتباع الظن (¬3) وهي الحجازية، وتميم يتبعون في غير الجار إن صح ~~الاستغناء عنه بالمستثنى كقوله: # 181 - وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس (¬4) PageV01P311 # وقد يجعل المستثنى المتأخر مبتدأ، إما مذكور الخبر كقوله صلى الله عليه ~~وسلم: «ما للشياطين من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلا المتزوجون، ~~أولئك المتطهرون (¬1) المبرؤون من الخنا (¬2)». وإما مقدر الخبر كقراءة بعض ms085 ~~السلف: فشربوا منه إلا قليلا منهم (¬3) أي: لم يشرب، ومثله: PageV01P312 # 182 - وبالصريمة منهم منزل خلق ... عاف تغير إلا النؤي والوتد (¬1) # أي: لم يتغير. # استشهد به الشيخ (¬2) على هذا، واستشهد به ابنه (¬3) على تقدم PageV01P313 # النفي معنى، فقال: إنما رفع النؤي لأن معنى تغير لم يبق على حاله. # وهذا غير حسن؛ إذ يمكن هذا التقدير في المتحتم النصب، فيقال: معنى صام ~~القوم إلا زيدا، لم يفطر القوم إلا زيدا. وتحتم النصب في شيء واختيار (¬1) ~~الاتباع فيه تناقض. # والوجه نصب المستثنى المتقدم مع الاتصال بعد نفي أو شبهه، كقوله: # 183 - وما لي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مشعب الحق مشعب (¬2) # ويرفع على تفريغ العامل له ثم الإبدال منه، كقول حسان: PageV01P314 # 184 - لأنهم يرجون منك شفاعة ... إذا لم يكن إلا النبيون شافع (¬1) # وإذا فرغ عامل قبل إلا لما بعدها، أي لم يذكر المستثنى منه فلتلو إلا ما ~~كان له مع سقوطها، تقول: ما جاءني إلا زيد، وما رأيت إلا زيدا، وما مررت ~~إلا بزيد. # وتلغ (إلا) ويكون دخولها كخروجها إذا كررت للتوكيد، إما مع البدل، نحو: ~~امرر بهم إلا الفتى إلا العلا، المعنى إلا الفتى العلا. # وأما عطف النسق نحو: ما قام إلا زيد وإلا عمرو، وجمع المثالين قوله: # 185 - ما لك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله (¬2) PageV01P315 # وإن كررتها لغير توكيد والمستثنى بها مباين للمستثنى الأول وفرغت ما ~~قبلها فأشغله بأحد المستثنيين والمستثنيات، فلا (¬1) غنى عن نصب ما سواه، ~~نحو: قام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا، والأقرب إلى المفرغ أولى بعمله، وإن ~~لم يكن تفريغ بأن كان العامل مشغولا بالمستثنى منه وتقدم المستثنى، ~~فللمستثنيين أو المستثنيات النصب، نحو: قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم. # وإن تأخر المستثنى فلأحدهما أو أحدها من الاتباع والنصب ما كان له لو لم ~~يستثن غيره، ولما سواه النصب، نحو: ما جاءني أحد إلا زيد إلا عمرا إلا ~~بكرا، ومثله: لم يف إلا امرؤ إلا عليا. # وما بعد الأول من هذه المستثنيات مساو ms086 لحكم الأول في الدخول في غير ~~الإيجاب، وفي الخروج في (¬2) الإيجاب. # واجرر بغير إذا استثنيت بها، وأعربها بما يستحقه المستثنى PageV01P316 # بإلا من نصب لازم أو راجح أو مرجوح أو تأثر (¬1) بعامل مفرغ. # وسوى وسواء لغتان في سوى، والأصح أنها مثل غير خلافا لسيبويه (¬2) فإنه ~~جعلها ظرفا غير متصرف، ولا شك أنها تستعمل ظرفا مجازا، فيقال: رأيت الذي ~~سواك، كما يقال رأيت الذي مكانك. # وانصب إذا استثنيت بليس وخلا وعدا ولا يكون، وإن شئت جررت بخلا وعدا، ~~وإذا دخلت (ما) على خلا وعدا وجب النصب بناء على أن ما مصدرية. وروي الجرمي ~~(¬3) الجر بناء على أن ما زائدة، فالجر على أنهما حرفان، # والنصب على أنهما فعلان غير متصرفين، وحاشى مثل خلا، لكن لا تصحب ما إلا ~~فيما ندر من قوله صلى الله عليه وسلم: «وأسامة أحب الناس إلي ما حاشى ~~فاطمة» (¬4) PageV01P317 # رضي الله عنها (¬1). # ويقال في حاشى: حاش (¬2) كثيرا، وحشى (¬3) قليلا. وخولف سيبويه (¬4) حيث ~~التزم حرفية حاشى، وفعلية عدا. # * * * PageV01P318 ### || AUTO الحال ### || AUTO الحال # وصف مذكور فضلة (¬1) لبيان هيأة ما هو له، وحقها النصب كباقي الفضلات، ~~نحو: اذهب فردا. # ولا نقول كما قال الشيخ (¬2): وصف فضلة منتصب، مفهم في حال. لأنه أدخل ~~حكما في الحد بقوله: منتصب أيضا (¬3)، فهو حد غير مانع؛ إذ يشمل النعت من ~~نحو قولك: (مررت برجل راكب) (¬4)، فمعناه في حال ركوبه، ولو قال بدل البيت ~~المذكور نحو: ### || AUTO الحال # وصف فضلة قد بينت ... هيأة ما جاءت له فنصبت # لخلص من ذلك. # والغالب في ### || AUTO الحال # أن تكون منتقلة أي: (¬5) وصفا غير ثابت، ومأخوذة من فعل مستعمل، وقد ~~تكون وصفا ثابتا إذا كانت مؤكدة، مثل: هو الحق مصدقا (¬6) أو دل عاملها على ~~تجدد PageV01P319 # صاحبها، مثل: خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها، ومثله: # وخلق الإنسان ضعيفا (¬1) وهي في غير ذلك منتقلة، فلا يقال: # جاء زيد أبيض. # ويكثر جمود الحال إذا دل على سعر، كبعته البر قفيزا بدرهم، أو أول بمشتق ~~بغير تكلف لكونه موصوفا في قوله # تعالى: فتمثل لها ms087 بشرا سويا (¬2) أو دل على تشبيه، نحو: كر زيد أسدا، أي: # مثل أسد، أو على مفاعلة، نحو: كلمته فاه إلى في، أي: # مشافها، وبايعته يدا بيد، أي: مناجزا. # وإن عرفت الحال لفظا بأل أو إضافة (¬3) فاحكم بشذوذه وأوله بنكرة، مثل: ~~ادخلوا الأول فالأول، أي: مترتبين (¬4). و [اجهد وحدك، أي منفردا، ويقع ~~المصدر المنكر حالا كثيرا مثل] (¬5): # ادعوا ربكم تضرعا وخفية (¬6) وو ادعوه خوفا وطمعا (¬7) والمعرف قليلا ~~مثل: PageV01P320 # 186 - أرسلها العراك (¬1) ... ... .............. # أي: معتركة. # ولا يكون صاحب الحال إلا معرفة (¬2) في الغالب إلا إذا تأخر عن الحال ~~كقوله: PageV01P321 # 187 - وبالجسم مني بينا لو علمته ... شحوب وإن تستشهدي العين تشهد (¬1) # أو تختص إما بوصف مثل: فيها يفرق كل أمر حكيم (4) أمرا من عندنا (¬2) وفي ~~حديث أبي بكر رضي الله عنه: «ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة (¬3)» وإما ~~بإضافة، مثل: وقدر فيها أقواتها في PageV01P322 # أربعة أيام سواء للسائلين (¬1) وإما بعطف نحو: هؤلاء ناس وعبد الله ~~منطلقين (¬2)، وإما بعمل نحو: علي عشرون درهما كاملة، وخمسة PageV01P323 # دنانير خالصة (¬1)، أو تقدمه نفي مثل: وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب ~~معلوم (4) (¬2) ومثله: # 188 - ما حم من موت حمى واقيا ... وما ترى من أحد باقيا (¬3) # أو نهي، كقوله: # 189 - لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام (¬4) PageV01P324 # ومنه: # لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا (¬1) # أو استفهام كقوله: # 190 - يا صاح هل حم عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر في إبعادها الأملا (¬2) # وقد ينكر ذو الحال بدون ذلك، كقولهم: مررت بماء قعدة رجل، وعليه مئة بيضا ~~(¬3)، وفي الحديث: (فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا وصلى رجال ~~قياما (¬4). PageV01P325 # وإذا كان صاحب الحال مجرورا بحرف جر غير ممتنع الحذف أو قليله، فالأكثر ~~منعوا تقدم حاله، ولا يمنعه الشيخ (¬1) وفاقا لأبي علي (¬2) وابن (¬3) ~~كيسان (¬4)، وابن برهان (¬5)، لوروده كثيرا، كقوله: # 191 - تسليت طرا عنكم يوم بينكم ... بذكراكم حتى كأنكم عندي (¬6) PageV01P326 # ومثله (¬1): # 192 - لئن كان برد الماء حران صاديا ... إلي حبيبا إنها لحبيب (¬2) # وخرج بقولنا: غير ممتنع الحذف، نحو: أحسن بزيد ms088 مقبلا. # وبقولنا: قليله، كفى بزيد مقبلا، (فمقبلا) في المثالين حال لا (¬3) يتقدم ~~على المجرور اتفاقا. # ولم ينبه عليه الشيخ في الألفية (¬4)، ولا ابنه في الشرح (¬5)، PageV01P327 # وليعلم أن الشيخ قطع في كتابه التسهيل (¬1) في الحال أن مقبلا في ~~المثالين حال، وفي باب التمييز قطع أنهما تمييز (¬2)، وهذا عجب منه مع ~~جلالة قدره. # ولا يضاف إلى صاحب الحال إلا ما هو عامل في الحال، مثل: إلى الله مرجعكم ~~جميعا (¬3) أو ما هو بعضه، مثل: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر ~~متقابلين (47) (¬4) أو ما هو كبعضه، مثل: فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا (¬5). ~~وندر قوله: # 193 - أما تري حيث سهيل طالعا (¬6) ... ............... PageV01P328 # ويجوز تقديم الحال على عاملها عند السلامة من الموانع العارضة إن كان ~~فعلا متصرفا كل التصرف، نحو: مخلصا زيد دعا، أو بعض التصرف، نحو: مصطلحين ~~أدعكم، أو صفة تشبه المتصرف، نحو: مسرعا هذا راحل (¬1). # ولا يتقدم على عاملها إن كان نحو فعل التعجب، أو صفة تشبهه، كأفعل من ~~كذا! وقد يعرض لمتصرف وصفة تشبهه (¬2) ما يمنع من تقديم معموله، فمنه ~~اقترانه بلام الابتداء، نحو: لأعظك ناصحا، أو لام القسم، نحو: والله لأعظنك ~~ناصحا، ومنه كون العامل صلة لأل نحو: زيد المكرمك زائرا، أو [لحرف (¬3) ~~مصدري موجود، نحو: سرني أن جئت زائرا] (¬4)، أو مقدر، نحو: ما كنت لأدعك ~~خائبا، أصله لأن أدعك. # ولا يجوز تقديمها على عاملها المتضمن معنى الفعل دون PageV01P329 # حروفه، كاسم الإشارة، وحروف (¬1) التنبيه (¬2)، والتمني (¬3)، والتشبيه ~~أو معناه، والاستفهام المقصود به تعظيم، نحو: فتلك بيوتهم خاوية (¬4) ~~وكقوله: # 194 - كأن ابن مزنتها جانحا ... فسيط لدى الأفق من خنصر (¬5) # وكقوله: # 195 - فإني الليث مرهوبا حماه ... وعيدي زاجر دون افتراسي (¬6) PageV01P330 # ومثله: # 196 - يا جارتا ما أنت جاره (¬1) ... ................ # فلا يتقدم الحال على شيء من هذه، وكذلك الظرف المضمن استقرارا أو عديله ~~من حروف الجر، نحو: زيد عندنا مقيما، والمال لك خالصا. # قال الشيخ رحمه الله في بعض كتبه: وفاقا للأخفش (¬2). وأكثرهم PageV01P331 # على إجراء هذين مجرى ما تقدم من العوامل القاصرة عن نصب الحال المتقدمة. ms089 ~~والصحيح جعل مزية لهذين بجواز التقديم على وجه دون وجه، فيجوز إذا كان ذو ~~الحال متقدما، نحو: سعيد مستقرا في هجر (¬1). ولا يجوز إذا تأخر، نحو: ~~مقيما عندك زيد، دليل الجواز قراءة الحسن البصري (¬2): والسماوات مطويات ~~بيمينه (¬3). # وقول ابن عباس: «نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم متواريا PageV01P332 # بمكة (¬1)» وقول النابغة الذبياني: # 197 - رهط ابن كوز محقبي أدراعهم ... فيهم (¬2) ورهط ربيعة بن حذار (¬3) PageV01P333 # ومثله: # 198 - بنا عاذ عوف وهو بادئ ذلة ... لديكم فلم يعدم ولاء ولا نصرا (¬1) # وهذا عجب من الشيخ مع جلالة قدره؛ فإنه قطع في الألفية (¬2) بندور نحو: ~~سعيد مستقرا في هجر، وقطع في غيرها بجوازه (¬3)، واستدل بهذا (¬4) ~~الاستدلال. وشذ تقديمها على العامل المضمن تشبيها كقوله: PageV01P334 # 199 - تعيرنا أننا (¬1) عالة ... ونحن صعاليك أنتم ملوكا (¬2) # بمعنى: نحن في صعلكتنا مثلكم في ملككم. # ويجب تقديمها على صاحبها إذا لابس ضميرا عائدا على ما لابس الحال، إما ~~بإضافة، نحو: جاء ناصر زيد أخوه، وإما بغيرها، نحو: مر خاضعا لزيد المعرض عنه. # ويجب تقديم الحال على صاحبها وعاملها في نحو: أما مسرعا فجئت، وزيد مفردا ~~أنفع من عمرو معانا، وتمر نخلتنا بسرا أطيب منه رطبا. # وكلام ابنه في شرحه (¬3) يوهم أنه جائز، بل نص على جوازه. PageV01P335 # وقطع الشيخ بوجوبه في معظم كتبه (¬1). # ويجوز تعدد الحال لتعدد صاحبها بجمع، كقول (¬2) عنترة: # 200 - متى (¬3) ما (¬4) تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا (¬5) # أو بتفريق كقول الآخر: PageV01P336 # 201 - لقي ابني أخويه خائفا ... منجديه فأصابوا مغنما (¬1) # وكقول (¬2) امرئ القيس: # 202 - خرجت بها أمشي تجر وراءنا ... على إثرنا أذيال مرط مرجل (¬3) PageV01P337 # ويجوز تعددها بتفريق عند أفراده، قرأ الحسن واليزيدي (¬1): # خافضة رافعة (3) (¬2). # والحال مؤكدة وغيرها، والمؤكدة منها ما يؤكد عامله، فالغالب كونه وصفا ~~موافقا للعامل معنى لا لفظا، مثل: ولا تعثوا في الأرض مفسدين (¬3) ومثل: ~~ولى مدبرا ولم يعقب (¬4)، وقد توافقه معنى ولفظا، مثل: وأرسلناك للناس ~~رسولا (¬5) وكقولها: # 203 - قم قائما قم قائما ... وافقت (¬6) عبدا نائما (¬7) PageV01P338 # ومنها ما يكون مضمون جملة اسمية جزآها جامدان، فيجب إضمار عاملها ms090 وتأخير ~~لفظها وهي لبيان يقين مثل: # 204 - أنا ابن دارة معروفا بها نسبي (¬1) ... ............... # أو فخر، نحو: أنا فلان شجاعا كريما، أو تعظيم، نحو: هو PageV01P339 # فلان جليلا مهيبا، أو تحقير أو تصاغر أو وعيد (¬1)، أو غير ذلك. # وتقع الحال جملة خبرية غير مصدرة (¬2) بدليل استقبال كلن، وحرف تنفيس ~~(¬3)، مشتملة على ضمير صاحبها، مثل: قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو (¬4)، وعلى ~~واو تقوم مقامه، مثل: لئن أكله الذئب ونحن عصبة (¬5) أو عليهما معا، مثل: ~~ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد (¬6)، ومنه: جاء زيد وهو ناو رحلة. # ويستغني المضارع المثبت والمضارع المنفي بلا (¬7) عن الواو بالضمير (¬8)، ~~وندر قوله: PageV01P340 # 205 - فلما خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنهم مالكا (¬1) # وقراءة ابن ذكوان (¬2): فاستقيما ولا تتبعآن سبيل الذين لا يعلمون (¬3) ~~بتخفيف النون. PageV01P341 # وحذاق النحويين يضمرون مبتدأ بعد هذه الواو، ويجعلون المضارع خبره. وكثير ~~(¬1) في المنفي بلم إفراد الضمير، مثل: # فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء (¬2) والاستغناء عنه بالواو، ~~كقول عنترة: # 206 - ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم (¬3) # والجمع بينهما مثل: أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء (¬4)، وكقوله: PageV01P342 # 207 - سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليد (¬1) # ويمتنع الواو ويستغنى بالضمير مع الماضي، إما بعد إلا، مثل: ما يأتيهم من ~~رسول إلا كانوا به يستهزؤن (¬2)، وإما قبل أو كقوله: # 208 - كن للخليل نصيرا جار أو عدلا ... ولا تشح عليه جاد أو بخلا (¬3) # فإن لم يكن بعد إلا، ولا قبل أو، وكان (¬4) معه ضمير ذي الحال، قرن بقد ~~والواو معا، مثل: أنى يكون لي غلام وقد بلغني PageV01P343 # الكبر (¬1) أو خلا منهما (¬2)، مثل: أو جاؤكم حصرت صدورهم (¬3) ومثل: هذه ~~بضاعتنا ردت إلينا (¬4) أو قرن بالواو وحدها، مثل: # الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا (¬5) ومثل: ونادى نوح ابنه وكان في معزل ~~(¬6)، أو قرن بقد وحدها، كقوله: # 209 - وقفت بربع الدار قد غير البلى ... معارفها والساريات الهواطل (¬7) PageV01P344 # ومثله: # 210 - بصرت بي قد لاح شيبي فصدت ... فتسليت واكتسيت وقارا (¬1) # وتصحب [قد و] (¬2) الواو الماضي وجوبا إن عدم ضمير ms091 ذي الحال، كقوله: # 211 - فجئت وقد نضت لنوم ثيابها ... لدى الستر إلا لبسة المتفضل (¬3) # ويكثر إغناء الضمير (¬4) عن الواو في الجملة الاسمية غير المؤكدة، مثل: ~~والله يحكم لا معقب لحكمه (¬5) ومثله: PageV01P345 # 212 - ............. ... سرت قربا أحناؤها تتصلصل (¬1) # وكقوله (¬2): # 213 - ثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الأرض هداب الأزر (¬3) PageV01P346 # وأجاز سيبويه (¬1) الاستغناء عن الواو بنية الضمير للعلم (¬2)، كمررت ~~بالبر قفيز بدرهم، أي: منه. # فلو كانت مؤكدة امتنعت الواو مثل: ذلك الكتاب لا ريب فيه (¬3) والأكثر في ~~المصدرة بليس اجتماع الواو والضمير كقوله: # 214 - أعن سيئ (¬4) تنهى ولست بمنته ... وتوصي بخير أنت عنه غفول (¬5) # وقد ينفرد الواو كقوله: PageV01P347 # 215 - دهم الشتاء ولست أملك عدة ... والصبر في السبرات غير مضيع (¬1) # وقد ينفرد الضمير كقوله: # 216 - إذا جرى في كفه الرشاء ... جري القليب (¬2) ليس فيه ماء (¬3) # والحال قد يحذف ما عمل فيها جوازا في جواب شرط، مثل: فإن خفتم فرجالا أو ~~ركبانا (¬4) أو جواب نفي، كقولك: # بلى، مسرعا، لمن قال: لم تنطلق (¬5). قال الله تعالى: أيحسب PageV01P348 # الإنسان ألن نجمع عظامه (3) بلى قادرين على أن نسوي بنانه (4) (¬1) ~~بتقدير: # بلى نجمعها قادرين، أو جواب استفهام، كقولك: راكبا. لمن قال: كيف جئت؟ . ~~وفي غير ذلك، كقولك: راشدا مهديا، بإضمار تذهب. # ويحذف وجوبا في توبيخ، نحو: أتميميا مرة، قيسيا أخرى (¬2)، وفي مثل نحو: ~~«حظيين (¬3) بنات، صلفين كنات (¬4)» وشبه هذين، نحو: هنيئا لك، وبعته بدرهم ~~فصاعدا، أي: فذهب الثمن (¬5) صاعدا. PageV01P349 # تتمة # ويلزم ذكر الحال إن توقفت الفائدة عليها، كقوله تعالى: ولا تمش في الأرض ~~مرحا (¬1) ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى (¬2)، وقول جابر: «نهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان اثنين بواحد (¬3)». # وندر حذفها مع توقف الفائدة عليها في قوله صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل ~~مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه (¬4)» PageV01P350 # التقدير: مات مفلسا؛ لأن غير الإصطخري (¬1) لا يثبت الرجوع لمجرد الموت. # * * * PageV01P351 ### || AUTO التمييز # ينصب ### || AUTO التمييز # بما قد فسره، وهو كل اسم بمعنى من، رافع للإبهام، نكرة، ومنه ما يدل على ~~مساحة، ms092 كشبر أرضا، أو كيل، كقفيز برا، أو وزن، كمنوين (¬1) عسلا. # ولك جره بعد هذه ونحوها بإضافة المميز إليه، تقول (¬2): مد حنطة. # فإن كان المميز مضافا إلى ما لا يصح حذفه وجب النصب، مثل: فلن يقبل من ~~أحدهم ملء الأرض ذهبا (¬3)؛ إذ لا يقال: # ملء ذهب. # وانصب بعد أفعل التفضيل الفاعل في المعنى المباين، وهو ما امتنع الإخبار ~~عما قبله (¬4) بما بعده، أو تقول: هو ما صلح للفاعلية عند جعل أفعل فعلا، ~~وذلك نحو: أنت أعلى منزلا؛ لأنه لا يقال: أنت منزل، ويقال: علا منزلك. # وجر غير المباين ما لم يفصل بإضافة، تقول: زيد أكرم رجل وأفضل عالم؛ إذ ~~يجوز أن يقال فيه: زيد عالم، فيخبر عما قبله PageV01P352 # بما بعده، ولا يصلح للفاعلية فلا يقال: كرم رجله، ولا فضل عالمه. # ويجب نصبه إذا فصل بإضافة نحو: زيد أكرم الناس رجلا وأفضلهم، فليتنبه ~~(¬1) لهذه القاعدة فهي من المغفول عنها عند الأكثر. # وتجيء بالتمييز (¬2) منصوبا بعد كل ما دل على تعجب، نحو أكرم بأبي بكر ~~الصديق - رضي الله عنه - أبا! وما أكرمه أبا! ولله دره فارسا! وحسبك به كافلا! # ولك أن تجر بمن ظاهرة كلما نصب على التمييز إلا تمييز العدد، ك أحد عشر ~~كوكبا (¬3) وإلا الفاعل في المعنى، كطاب (¬4) زيد نفسا. # وإن كان عامل التمييز غير فعل، أو فعلا غير متصرف لم يتقدمه التمييز ~~بإجماع، وإن كان فعلا متصرفا فمنعه سيبويه (¬5) PageV01P353 # وأجازه الكسائي والمازني (¬1) والمبرد والشيخ (¬2) رحمهم الله، ودليلهم ~~كثير كقوله: # 217 - رددت بمثل السيد نهد (¬3) مقلص ... كميش إذا عطفاه ماءا تحلبا (¬4) PageV01P354 # ومثله: # 218 - إذا المرء عينا قر بالأهل مثريا ... ولم يعن بالإحسان كان مذمما (¬1) # تتمة # وندر (¬2) تقديم التمييز على عامل غير متصرف في قوله: # 219 - ونارنا لم ير نارا مثلها ... قد علمت ذاك معد كلها (¬3) # وقد يقع مؤكدا لا لرفع إبهام، مثل: إن عدة الشهور عند PageV01P355 # الله اثنا عشر شهرا (¬1)، وقد يقع مقدرا للتنكير، كقولهم: كم ناقة لها ~~وفصيلها، أي: وفصيلا لها، والأحد عشر الدرهم (¬2)، أي: # درهما، وكقوله: # 220 - علي ملئت ms093 الرعب؟ والحرب لم تقد ... لظاها، ولم تستعمل البيض والسمر (¬3) # * * *# شرح ألفية ابن مالك المسمى «تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة» # تأليف # زين الدين أبي حفص عمر بن مظفر بن الوردي (691 ه - 749 ه) # تحقيق ودراسة # الدكتور عبد الله بن علي الشلال # [الجزء الثاني] # مكتبة الرشد # ----NO PAGE NO------ PageV01P356 ### | CHECK المجرورات ### || AUTO حروف الجر # هاك ### || AUTO حروف الجر # وهي: من وإلى وحتى وخلا وحاشى وعدا وفي وعن وعلى ومذ ومنذ ورب واللام ~~وكي والواو والتاء والكاف والباء، ولعل في عقيل (¬1)، ومتى في هذيل (¬2). # ثم منها ما يجر الظاهر فقط، وهي: مذ ومنذ (¬3) وحتى والكاف والواو ورب ~~والتاء. # وتختص مذ ومنذ بأسماء الزمان، ورب بالنكرات للتقليل (¬4)، وقد يكون ~~للتكثير (¬5)، كقوله: # 221 - رب رفد هرقته ذلك اليوم وأسرى من معشر (¬6) أقيال (¬7) PageV02P357 # وتختص التاء باسم الله، وحكى الأخفش: ترب (¬1) الكعبة (¬2). # وقد تدخل (رب) على مضمر بلفظ الغيبة يلزم الإفراد والتذكير، والتفسير ~~بعده بمييز كمميز عشرين (¬3)، نحو: ربه امرأة لقيتها، وربه رجلين لقيتهما، ~~أنشد أحمد بن يحيى (¬4): # 222 - واه رأبت وشيكا صدع أعظمه ... وربه عطبا أنقذت من عطبه (¬5) PageV02P358 # وقد تجر الكاف ضمير الغائب (¬1) متصلا، كقوله يصف حمار وحش وأتنا (¬2): # 223 - ولا ترى بعلا ولا حلائلا ... كه (¬3) ولا كهن إلا حاظلا (¬4) PageV02P359 # وقد يدخل على ضميري الرفع والنصب المنفصلين كقول بعض العرب: ما أنا كأنت، ~~وما أنا كإياك (¬1)، أنشد الكسائي: # 224 - فأحسن وأجمل في أسير كأنه ... ضعيف، ولم يأسر كإياك آسر (¬2) # ولا تدخل (كي) إلا على (ما) الاستفهامية أو (ما) المصدرية، أو (أن) ~~أختها، مثل: كيم (¬3) فعلته؟ بمعنى: لم؟ . # 225 - ... ... يرجى الفتى كيما يضر وينفع (¬4) PageV02P360 # 226 - ... ... لسانك كيما أن تغر وتخدعا (¬1) PageV02P361 # وتجيء (من) للتبعيض، مثل: ومن الناس من يقول آمنا بالله (¬1) ولبيان ~~الجنس، مثل: الرجس من الأوثان (¬2) ولابتداء الغاية في المكان كثيرا، مثل: ~~من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى (¬3) وفي الزمان قليلا (¬4) مثل (¬5): ~~لمسجد أسس على التقوى من أول يوم (¬6) وللتعليل (¬7) كما مر. # وتجيء زائدة جارة لنكرة بعد نفي أو نهي أو استفهام، مثل: # ما لباغ من مفر. ms094 وأجازها الأخفش في الإيجاب. # وتجيء بمعنى الباء، مثل: يحفظونه من أمر الله (¬8) وبمعنى عن، مثل: ~~أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (¬9) وبمعنى على، مثل: ونصرناه من القوم الذين ~~كذبوا (¬10) وبمعنى إلى (¬11) كقوله: PageV02P362 # 227 - أقبلت لا سعيا ذي (¬1) اعتراض ... لست بغضبان ولا براضي (¬2) # ومثل: انظر مني. # و(حتى) للانتهاء، مثل: حتى مطلع الفجر (¬3). # وتكون اللام كذلك، مثل: سقناه لبلد ميت (¬4) يجري لأجل مسمى (¬5) و (إلى) ~~كذلك (¬6). # وتجيء (إلى) بمعنى عند، كقولهم (¬7): جئت إلى الليل، ومثله: # 228 - ... ... صناع فقد سادت إلي الغوانيا (¬8) PageV02P363 # وبمعنى على كقولهم: عندك طعام أفطر إليه. # وقد يفهم من والباء بدلا، مثل: ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة (¬1) ومنه: # 229 - جارية لم تأكل المرققا ... ولم تذق من البقول الفستقا (¬2) # وكقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يسرني بها حمر النعم (¬3)». # و(اللام) للملك، نحو: ذا لزيد، ولشبهه، نحو: السرج PageV02P364 # للفرس (¬1)، وللتعدية، نحو (¬2): فهب لي (¬3) وقل (¬4) له: افعل، ~~وللتعليل كقوله: # 230 - وإني لتعروني لذكراك نفضة ... كما انتفض العصفور بلله القطر (¬5) # و(¬6) تزاد مقوية لعامل ضعيف بتأخير، مثل: إن كنتم للرءيا تعبرون (¬7) ~~(¬8) ولكونه فرعا على غيره، مثل: فعال لما يريد (16) * (¬9)، وتزاد لغير ~~ذلك قليلا كقوله: # 231 - وملكت ما بين العراق ويثرب ... ملكا أجار لمسلم ومعاهد (¬10) PageV02P365 # وتجيء بمعنى عن مع القول، مثل: وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ~~ما سبقونا إليه (¬1)، وتجيء بمعنى على، مثل: # أولئك لهم اللعنة (¬2). # ومثله (¬3): قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: «اشتريها واشترطي لهم ~~الولاء (¬4)». # وبهذا يزول إشكال الحديث. PageV02P366 # وتجيء (الباء) و (في) للظرفية، مثل: خالدين فيها * (¬1)، وإنكم لتمرون ~~عليهم مصبحين (137) وبالليل (¬2) وقد يجيئان للسببية، مثل: فبظلم من الذين ~~هادوا (¬3)، «وإن امرأة دخلت النار في هرة» (¬4) وقد سبق. # وتجيء الباء أيضا للاستعانة، نحو: كتبت بالقلم، وللتعدية، مثل: لذهب ~~بسمعهم (¬5) وللإلصاق، نحو: مررت بزيد، وللمصاحبة، نحو: بعتك الدار ~~بأبنيتها (¬6)، ومنه: ونحن نسبح بحمدك (¬7) وبمعنى (من) للتبعيض، كقوله: # 232 - فلثمت فاها آخذا بقرونها ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج (¬8) PageV02P367 # وبمعنى (عن) مثل: سأل سائل بعذاب واقع (1) (¬1) وتجيء زائدة (¬2)، مثل: ~~تنبت بالدهن (¬3) فستبصر ويبصرون ms095 (5) بأيكم (¬4). # و(على) للاستعلاء حسا، كركبت على الفرس، ومعنى، نحو: # تكبر عليه، وبمعنى (في)، مثل: على ملك سليمان (¬5) ودخل المدينة على حين ~~غفلة (¬6) وبمعنى (عن)، كقوله: # 233 - إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها (¬7) PageV02P368 # وبمعنى (¬1) (إلى) كقولهم: دعاني على منزلة لا أريدها. # و(عن) للتجاوز، نحو: أعرض عنه، وقد تجيء بمعنى بعد، مثل: لتركبن طبقا عن ~~طبق (19) (¬2). # و(الكاف) للتشبيه وللتعليل، مثل: واذكروه كما هداكم (¬3) كما مر، وتزاد ~~للتوكيد، مثل: ليس كمثله شيء (¬4) وقد تستعمل اسما فتكون فاعلة، كقوله: # 234 - أتنتهون ولن ينهى ذوي (¬5) شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل ~~(¬6) PageV02P369 # ومبتدأ كقوله: # 235 - أبدا كالفراء فوق ذراها (¬1) ... حين يطوي المسامع الصرار (¬2) # ومجرورة بحرف، كقوله: # 236 - ... ... يضحكن عن كالبرد المنهم (¬3) PageV02P370 # وكذلك (عن وعلى) يجران (¬1) بمن لا غير، كقوله: # 237 - فقلت للركب لما أن علا بهم ... من عن (¬2) يمين الحبيا نظرة قبل (¬3) # وكقوله: # 238 - غدت من عليه تنفض الطل بعد ما ... رأت حاجب الشمس استوى فترفعا (¬4) # و(مذ ومنذ) إذا رفعا فهما اسمان بمعنى أول المدة في PageV02P371 # المضي، وجميعها في الحضور، وكذا إذا وليهما فعل، نحو: # جئت (¬1) مذ دعا زيد. وإن جرا في المضي فهما بمعنى (من) (¬2) أو في ~~الحضور فبمعنى في. # وتدخل (ما) الزائدة على من وعن والباء فلا تكفهن عن العمل، مثل (¬3): مما ~~خطيئاتهم (¬4) عما قليل ليصبحن (¬5) فبما رحمة من الله (¬6). # وتدخل على (رب) والكاف فتكفهما غالبا فيدخلان إذا على الجمل، مثل: ربما ~~يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين (2) (¬7)، وكقوله: # 239 - ربما الجامل المؤبل فيهم ... والغناجيج بينهن المهار (¬8) PageV02P372 # وكقوله: # 240 - ... ... كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه (¬1) # وقد تليهما فلا تكفهما عن الجر كقوله: PageV02P373 # 241 - ماوي يا ربتما غارة ... شعواء كاللذعة بالميسم (¬1) # وكقوله: # 242 - ... ... كما الناس مجروم عليه وجارم (¬2) # وحذفت (رب) فجرت بعد (بل) وبعد الفاء قليلا، كقوله: PageV02P374 # 243 - بل بلد ملء (¬1) الفجاج قتمه ... لا يشترى كتانه وجهرمه (¬2) # وكقوله: # 244 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم مغيل (¬3) PageV02P375 # وبعد الواو كثيرا، كقوله: # 245 - وليل كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ms096 ليبتلي (¬1) # ودونهن نادرا كقوله: # 246 - رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله (¬2) # وقد يعامل غير (رب) معاملتها فيحذف ويبقى جره، إما مطردا PageV02P376 # نحو: بكم درهم اشتريت ثوبك؟ لأن مذهب سيبويه والخليل (¬1) جر درهم بمن مضمرة. # ومنه أيضا حذفه لتقدم ذكره في نحو: في الدار زيد، والحجرة عمرو؛ لئلا ~~يلزم العطف على عاملين مختلفين. # وأجاز يونس (¬2) امرر بأيهم أفضل إن زيد وإن عمرو. # قال سيبويه (¬3): وهو أسهل من إضمار رب بعد الواو، فعلم عدم قبحه. # وإما مقصورا على السماع، كحذف (على) من قول رؤبة، وقد قيل له (¬4): كيف ~~أصبحت؟ خير والحمد لله، وحذف (إلى) فيما PageV02P377 # أنشد (¬1) الجوهري (¬2): # 247 - وكريمة من آل قيس ألفته ... حتى تبذخ فارتقى الأعلام (¬3) # أي: إلى الأعلام (¬4). # * * * PageV02P378 ### || AUTO الإضافة # إذا قصدت إضافة اسم صالح للإضافة فاحذف ما فيه من نون مثنى أو جمع أو ~~شبههما (¬1) أو تنوين ظاهر أو مقدر (¬2)، فالمقدر، نحو: دراهمك. # ويجر المضاف إليه وينوى (من) لكون المضاف إليه اسما للجنس الذي منه ~~المضاف، كخاتم فضة، وينوى (في) لكون المضاف إليه ظرفا وقع فيه المضاف، مثل: ~~مكر الليل والنهار (¬3)، تربص أربعة أشهر (¬4)، يا صاحبي السجن (¬5). # هذا إذا لم يصلح في الكلام إلا من أو في، وإلا فانو اللام، كعبد (¬6) زيد. # وتفيد ### || AUTO الإضافة # المعنوية - وتسمى المحضة - المضاف (¬7) تخصيصا مع النكرة، وتعريفا مع ~~المعرفة، بخلاف اللفظية. PageV02P379 # وتعرف اللفظية بتقدير انفصال المضاف، إما لكونه (¬1) وصفا يعمل فيما أضيف ~~إليه عمل الفعل، مثل: # رب راجينا (¬2) عظيم الأمل ... مروع القلب قليل الحيل (¬3) # وإما لتأوله بما رأيته كذلك، كمر برجل مثلك، وشبهك، وغيرك، وحسبك، و: # 248 - ... ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل (¬4) # تأويلها بمثالك (¬5)، ومشبهك، ومغايرك، ومحسبك، وممسك PageV02P380 # الأوابد. # وإما لجعله، بمباشرة أو عطف، معمول ما لا يعمل إلا في نكرة، مثال ~~المباشرة: لا أبا لك، ولا يدي لك، ولا أخا للمقتر (¬1)، فاللام مقحمة، ~~وإضافتها مقدرة الزوال؛ إذ لا تعمل (لا) إلا في نكرة، ومثال العطف: كم ناقة ~~لك وفصيلها (¬2)؟ . # ورب رجل (¬3) وأخيه. # 249 - وأي فتى هيجاء أنت وجارها (¬4) ... ... PageV02P381 # ويختص ms097 المضاف إضافة لفظية بجواز دخول (أل) عليه بشرط كونه إما مضافا إلى ~~ما فيه (أل) (¬1) نحو: الجعد الشعر، وإما مضافا إلى مضاف إلى ما فيه (أل) ~~نحو: الضارب رأس الجاني، وإما مثنى أو مجموعا على حده، نحو: الضاربا زيد، ~~والمكرمو عمرو، ومن ثم امتنع الضارب زيد، خلافا للفراء (¬2)، وضاربك مضاف ~~ومضاف إليه عند سيبويه (¬3)، والضاربك عنده ناصب ومنصوب، وكلاهما عند ~~الرماني (¬4) مجرور، وعند الأخفش (¬5) منصوب. PageV02P382 # وربما اكتسب المضاف من المضاف إليه تأنيثا، إن كان الثاني مؤنثا، وتذكيرا ~~إن كان الثاني مذكرا، بشرط صلاحية المضاف للحذف، مثال التأنيث كقوله: # 250 - مشين كما اهتزت رماح تسفهت (¬1) ... أعاليها مر الرياح النواسم (¬2) # فأنث فعل المر (¬3) لتأنيث الرياح، ومثله: # 251 - أتي الفواحش عندهم معروفة ... ولديهم ترك الجميل جمال (¬4) PageV02P383 # ومثال التذكير قوله: # 252 - رؤية الفكر ما يؤول له الأم ... ر معين على اجتناب التواني (¬1) # ويمكن أن يكون منه قوله تعالى: إن رحمت الله قريب من المحسنين (¬2). وقد ~~يحذف تأنيث المضاف إن أمن اللبس، قرأ بعضهم (¬3) ولو أرادوا الخروج لأعدوا ~~له عده (¬4) أي: عدته، PageV02P384 # ومثله: # 253 - إن الخليط أجدوا البين وانجردوا ... وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا (¬1) # أي: عدته (¬2)، ومثله: # 254 - ونار قبيل الصبح بادرت قدحها ... حيا النار قد أوقدتها للمسافر (¬3) PageV02P385 # أي: حياة النار. # ولا يضاف موصوف إلى صفته وبالعكس، ولا مرادف إلى مرادفه، وما ورد موهم ~~ذلك فأوله، فحبة الحمقاء، بمعنى حبة البقلة الحمقاء، ومسجد الجامع، بمعنى ~~المكان الجامع، وجرد قطيفة، بمعنى شيء جرد من قطيفة، وسعيد كرز، بمعنى مسمى ~~هذا اللقب. # ومن الأسماء ما لازم (¬1) الإضافة، إما لفظا ومعنى، كقصارى الشيء ~~وحماداه، أي: غايته، ولدى وعند وسوى، وإما معنى، وقد يفارقها لفظا، كبعض ~~وكل وأي، من قوله تعالى: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض (¬2) وإن كلا لما ~~ليوفينهم ربك أعمالهم (¬3) أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى (¬4). # ثم الملازم للإضافة ثلاثة أنواع: # أحدها: ما لازم الإضافة إلى المضمر، كوحدك ولبيك، PageV02P386 # بمعنى إقامة على إجابتك بعد إقامة (¬1)، ودواليك، بمعنى إدالة لك بعد ~~إدالة (¬2)، وسعديك، بمعنى إسعادا (¬3) بعد إسعاد، ms098 وحنانيك، بمعنى تحننا ~~عليك بعد تحنن، وهذا ذيك، بمعنى إسراعا إليك بعد إسراع. # وندر إضافة (لبى) إلى ظاهر (¬4) في قوله: # 255 - دعوت لما نابني مسورا ... فلبى فلبي يدي مسور (¬5) # كما ندر في حناني، كقوله: # 256 - حناني ربنا وله عنونا ... نعاتبه لئن نفع العتاب (¬6) PageV02P387 # الثاني: الظاهر والمضمر، كقصارى وما بعده. # الثالث: إلى الجمل، فمن ذلك (حيث) وهي ظرف مكان مضاف إلى جملة (¬1) اسمية ~~أو فعلية، وشذ إضافتها إلى مفرد في نحو قوله: # 257 - أما ترى حيث سهيل طالعا ... ... (¬2) # [ومثله: PageV02P388 # 258 - ... ... ... حيث لي العمائم (¬1) # وحكى الكسائي عن فقعس أنهم يعربونها فيجرونها بالكسرة، وينصبونها بالفتحة ~~عند عدمه (¬2)]. وعن الأخفش (¬3) أنها قد تستعمل ظرف زمان كقوله: # 259 - للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه (¬4) # أي: مدة حياته. PageV02P389 # ومنها (إذ) تضاف إلى الجملتين أيضا، ولا تفارق الإضافة معنى ولا لفظا ~~أيضا إلا إذا عوض عن المضاف إليه بالتنوين، مثل: يومئذ تحدث أخبارها (4) ~~(¬1). ومنها (إذا) (¬2) وستأتي. # وما كان مثل (إذ) في المعنى (¬3) والإبهام فإضافته جوازا إلى مثل ما يضاف ~~إليه (إذ) من جملة اسمية أو فعلية، نحو: حين ووقت ويوم وساعة، تقول: حين ~~جاء الأمر شد (¬4)، قال: # 260 - ندمت على ما فاتني يوم بنتم ... ... (¬5) PageV02P390 # وما كان مثل (إذ) (¬1) في الاستقبال والإبهام يجري مجراها، ولك في الجاري ~~مجرى (إذ) البناء والإعراب، والمختار فيما وليه فعل ماض البناء، ويروى قوله: # 261 - على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألما تصح والشيب وازع (¬2) # بالوجهين، وما وليه فعل مضارع أو جملة اسمية فالقياس إعرابه. وأجاز ~~الكوفيون بناءه، وحملوا عليه قراءة: # هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم (¬3) بالفتح، وتابعهم الفارسي PageV02P391 # والشيخ (¬1). # وأما (إذا) فاسم زمان مستقبل مضمن معنى الشرط غالبا لا تفارقه الظرفية، ~~ولا يضاف عند سيبويه إلا إلى جملة فعلية، وقد يليه الاسم مرتفعا بفعل مضمر ~~على شريطة التفسير، مثل: إذا السماء انشقت (1) (¬2) وأجاز الأخفش (¬3) في ~~نحو ذا رفعه بالابتداء، وهو ضعيف، فأما قوله: # 262 - إذا باهلي تحته حنظلية ... له ولد منها فذاك المذرع (¬4) PageV02P392 # فشاذ (¬1) محمول على تقدير: إذا كان ms099 باهلي. # وكلا وكلتا ملازمان الإضافة إلى معرف مثنى لفظا ومعنى، نحو: كلا الرجلين، ~~أو معنى دون لفظ، نحو: كلانا فعلنا، ومثله: # 263 - إن للخير وللشر (¬2) مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل (¬3) PageV02P393 # و (¬1) لا تضاف إلى مفهم اثنين بتفريق وعطف، وندر قوله: # 264 - كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... عند الحروب وإلمام الملمات (¬2) # ولا تضاف (أي) إلى مفرد معرف، ويجوز ذلك إذا تكررت لكن في الشعر، كقوله: # 265 - ألا تسألون الناس أيي وأيكم ... إذا ما التقينا كان خيرا وأكرما (¬3) # فلا يقال: أي (¬4) زيد ضربت؟ أي (¬5) بتقدير: أي أجزاء زيد PageV02P394 # وأعضائه ضربت؟ ولذلك يجاب، يده (¬1) أو رأسه، دون زيد (¬2) الطويل ~~والقصير. # وإذا كانت موصولة لزم إضافتها إلى المعرفة، نحو: امرر بأي القوم هو أفضل. ~~وإذا كانت صفة إما نعتا لنكرة أو حالا لمعرفة لزمت إضافتها إلى نكرة، نحو: ~~مررت برجل أي رجل، (¬3) وجاء زيد أي فارس. # وإذا كانت شرطية أو استفهامية جاز إضافتها إلى المعرفة والنكرة، نحو: أي ~~رجل جاء؟ وأيهم تضرب أضرب. # و(لدن) تلزم الإضافة إلى ما يفسره، سوى غدوة فله معها (¬4) حالان: ~~الإضافة والإفراد، ونصب غدوة تمييزا نادر، نحو: لدن غدوة. # و(مع) اسم لموضع الاجتماع ملازم للظرفية والإضافة، وقد تفرد مردودة (¬5) ~~اللام، كقوله: # 266 - حننت إلى ريا ونفسك باعدت ... مزارك من ريا وشعباكما معا (¬6) PageV02P395 # وحكى سيبويه (¬1) جره بمن في قولهم: ذهبت من معه، وقد يبنى على السكون كقوله: # 267 - وريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما (¬2) # وزعم بعضهم أنها حرف إذا سكنت (¬3)، وليس بصحيح. ونقل فيها الفتح والكسر ~~لأجل اتصال ساكن. # وغير، وقبل، وبعد، وحسب، وأول، ودون، وأسماء الجهات، نحو: يمين، وشمال، ~~ووراء، وأمام، وتحت، وفوق، PageV02P396 # وعل (¬1)، يقطع عن الإضافة، وينوى معنى المضاف إليه دون لفظه، فيبنى (¬2) ~~على الضم، مثل: لله الأمر من قبل ومن بعد (¬3) فإن صرحت بما يضاف إليه، أو ~~نويت لفظ المضاف إليه أعربت، كقوله: # 268 - [ومن قبل نادى كل مولى قرابة ... فما عطفت يوما عليه العواطف (¬4) # بالخفض كأنه قال: ومن قبل ذلك. وقد لا ينوى بقبل وبعد ms100 الإضافة فيعربان ~~منكرين، قرأ بعضهم: من قبل ومن بعد (¬5) كقوله] (¬6): # 269 - فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغص بالماء الحميم (¬7) PageV02P397 # وكقوله: # 270 - ونحن قتلنا الأسد أسد خفية ... فما شربوا بعدا على لذة خمرا (¬1) # وحكى أبو علي (¬2): إبدأ بذا من أول، بالضم بناء، والفتح إعرابا، ومنع ~~صرف، والخفض بنية ثبوت المضاف إليه. # وكثيرا ما يحذف (¬3) المضاف لقرينة ويقام المضاف إليه مقامه في الإعراب، ~~مثل: وجاء ربك (¬4) أي أمره (¬5)، وأشربوا في PageV02P398 # قلوبهم العجل (¬1) أي حبه. وقد يضاف إلى مضاف فيحذف الأول والثاني ويقام ~~الثالث مقام الأول في الإعراب، مثل: من أثر الرسول (¬2) أي من أثر حافر ~~(¬3) فرسه، ومثله: كالذي يغشى عليه من الموت (¬4) أي: كدور عين الذي. # وربما جروا الذي أبقوه كما كان قبل الحذف بشرط أن يكون المحذوف معطوفا ~~على مثله لفظا ومعنى، كقوله: # 271 - أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا (¬5) PageV02P399 # وكقراءة ابن جماز (¬1): تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة (¬2). # وقد يحذف المضاف إليه مقدرا وجوده فيترك المضاف على ما كان عليه قبل ~~الحذف، وأكثر (¬3) ما يكون ذلك مع عطف وإضافة إلى مثل الذي أضيف إليه ~~الأول، كقول بعضهم: قطع الله يد ورجل من قالها (¬4). ومثله: PageV02P400 # 272 - يا من رأى عارضا أرقت له ... بين ذراعي وجبهة الأسد (¬1) PageV02P401 # وقل في غير ما ذكر، قرأ بعضهم (¬1): فلا خوف عليهم (¬2) أي: فلا خوف شيء. # وخالف الشيخ (¬3) الجمهور وأجاز الفصل بين المضاف والمضاف إليه في صور، ~~الأولى: فصل المصدر المضاف إلى الفاعل بما تعلق بالمصدر من مفعول به أو ~~ظرف، مثل: # وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم (¬4) وكقوله: PageV02P402 # 273 - يفركن حب السنبل الكنافج ... بالقاع فرك القطن المحالج (¬1) # ويدل على أنه ليس بضرورة إنشاد الأخفش (¬2): # 274 - فزججتها بمزجة زج ... ج القلوص أبي مزاده (¬3) PageV02P403 # إذ يمكن زج القلوص أبو (¬1). # الثانية: فصل اسم الفاعل عن المضاف إلى مفعوله الأول بالثاني، كقوله: # 275 - ما زال يوقن من يؤمك بالغنى ... وسواك مانع فضله المحتاج (¬2) PageV02P404 # وقرأ بعضهم: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله (¬1) وفي الحديث: «هل أنتم ms101 ~~تاركو لي صاحبي (¬2)». PageV02P405 # فلو كان الفاصل في الصورتين فاعلا اختص بالضرورة، كقوله: # 276 - ما إن وجدنا للهوى من طب ... ولا عدمنا قهر وجد صب (¬1) # وهذا يفهم لمن حقق كلام الشيخ في الألفية (¬2)، وإن لم ينبه عليه ابنه. # الثالثة: فصل المضاف (¬3) بالقسم، كقولهم: هذا غلام - والله - زيد (¬4)، ~~وإن الشاة لتسمع صوت - والله - ربها (¬5). # ومعنى البيت: أجز أن يفصل المضاف المشبه للفعل عن PageV02P406 # المضاف إليه بما نصبه المضاف في حال كونه مفعولا أو ظرفا، ف (ما) فاعل ~~مرفوع بالمصدر وهو فصل. والفصل بغير (¬1) ذلك ضرورة كبالأجنبي من المضاف في قوله: # 277 - كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودي يقارب أو يزيل (¬2) # وقوله: # 278 - هما أخوا في الحرب من لا أخا له (¬3) ... ... PageV02P407 # وقوله: # 279 - يمر على ما تستبنه (¬1) وقد شفت ... غلائل عبد القيس منها صدورها ~~(¬2) PageV02P408 # وقوله: # 280 - أنجب أيام والده به ... إذ نجلاه فنعم ما نجلا (¬1) # أراد نجب والداه (¬2) به أيام إذ نجلاه. # وكالنعت في قوله: # 281 - نجوت وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب (¬3) PageV02P409 # أراد من ابن أبي طالب شيخ الأباطح. # وكالنداء في قوله: # 282 - كأن برذون أبا عصام ... زيد حمار دق باللجام (¬1) # أي: كأن برذون زيد يا أبا عصام. # * * * PageV02P410 ### || AUTO المضاف إلى ياء المتكلم # يجب كسر آخر ### || AUTO المضاف إلى ياء المتكلم # إلا أن يكون منقوصا، نحو: رام، أو مقصورا، نحو: قذى، أو مثنى، نحو: # اثنين، أو مجموعا، نحو: زيدين، فهذه الأربعة إذا أضيفت إلى الياء وجب أن ~~تفتح الياء، وأن يدغم فيها ما وليته إلا الألف فلا تدغم، ولا يغير ما قبلها ~~من كسرة أو فتحة، تقول في قاض ومسلمين ومسلمين: رأيت قاضي ومسلمي ومسلمي، ~~وقد تكسر الياء المدغم فيها، كقراءة (¬1) حمزة (¬2) في: وما أنتم بمصرخي ~~(¬3) وكقوله: PageV02P411 # 283 - قال لها: هل لك يا تا، في ... قالت له: ما أنت بالمرضي (¬1) # والواو تبدل ياء، وتقلب الضمة قبلها كسرة، تقول في مسلمون وبنون: مسلمي وبني. # والألف تبقى ساكنة والياء بعدها مفتوحة، تقول في عصا ومسلمان: عصاي ~~ومسلماي. وهذيل تقلب ألف ms102 المقصور دون المثنى ياء كقوله: # 284 - يطوف بي عكب في معد ... ويضرب بالصملة في قفيا (¬2) PageV02P412 # تتمة # وتفتح الياء في سوى الأربعة المستثناة أصلا، وتسكن تخفيفا، وأبي وفي أكثر ~~من أبي وفمي (¬1). # * * * PageV02P413 ### | AUTO إعمال المصدر # يعمل المصدر المكبر عمل فعله، ولو جمعا، كقوله: # 285 - وجربوه فما زادت تجاربهم ... أبا قدامة إلا الحزم والنفعا (¬1) # والنفع: الإفضال. # وأكثر ما يعمل مضافا، كأعجبني ضرب زيد عمرا، ومجردا (¬2) منونا إما لفظا، ~~كقراءة أبي بكر (¬3) عن عاصم (¬4): بزينة الكوكب (¬5) PageV02P414 # ومثله: أو إطعام في يوم ذي مسغبة (14) يتيما (¬1) وإما تقديرا كقولك ~~تاركا للإضافة: سرني رجعى زيد إلى الحق، وذكرى أخوك صاحبه (¬2). # وقد يعمل مع الألف واللام، كقوله: # 286 - ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل (¬3) PageV02P415 # وكقوله (¬1): # 287 - ... ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا (¬2) # يعني رجلا، ومنه: بزينة الكواكب (¬3). # ولا يعمل المصدر إلا أن يقرن بالكاف (¬4)، مثل: فاذكروا PageV02P416 # الله كذكركم آباءكم (¬1) أو بمعناها مثل: فشاربون شرب الهيم (55) (¬2) أو ~~يحسن موضعه أن المصدرية والفعل إن كان ماضيا أو مستقبلا، كعجبت من ضرب زيد ~~عمرا، أو ما المصدرية والفعل، إن كان حالا، كقوله: # 288 - وددت على حبي الحياة لو انه (¬3) ... يزاد لها في عمرها من حياتيا (¬4) # أراد حبا، هو متصف به في الحال. # وقد يعطى اسم المصدر حكم المصدر فيعمل عمل فعله، PageV02P417 # كقول عائشة رضي الله عنها: «من قبلة الرجل امرأته الوضوء (¬1)» ومثله: # 289 - أكفرا بعد رد الموت عني ... وبعد عطائك المئة الرتاعا (¬2) # والمصدر المضاف تجوز إضافته إلى الفاعل فينصب المفعول، نحو: بلغني تطليق ~~زيد هندا، وإلى المفعول فيرفع (¬3) الفاعل، وليس هذا بضرورة خلافا لبعضهم، ~~بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «وحج البيت من استطاع إليه سبيلا (¬4)» ~~ومثله: PageV02P418 # 290 - تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدراهم تنقاد الصياريف (¬1) # ويجاء بعد المجرور بالمصدر بتابعه نعتا أو غيره مجرورا حملا على اللفظ، ~~ومرفوعا ومنصوبا حملا على المحل، فالحمل (¬2) على المحل رفعا (¬3) كقوله: # 291 - السالك الثغرة اليقظان سالكها ... مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل ~~(¬4) PageV02P419 # فرفع الفضل هنا نعتا للهلوك. وفي مسند أحمد (¬1): «أمر ms103 بقتل الأبتر ذو ~~الطفيتين» (¬2) ومثله: # 292 - حتى تهجر بالرواح وهاجه ... طلب المعقب حقه المظلوم (¬3) # رفع المظلوم اتباعا لمحل المعقب. PageV02P420 # والحمل على المحل (¬1) نصبا كقوله: # 293 - قد كنت داينت بها حسانا ... مخافة الإفلاس والليانا (¬2) # تتمة # وقد يعمل المصدر دون كاف أو معناها، أو تقدير حرف مصدري، وذلك إذا كان ~~بدلا من الفعل، كقوله: # 294 - ... ... فندلا زريق المال ندل الثعالب (¬3) # وتقدم أن ندلا بمعنى اندل. PageV02P421 ### | AUTO إعمال اسم الفاعل [وصيغ المبالغة واسم المفعول] # يعمل اسم الفاعل عمل فعله مكبرا، فإن كان مجردا (¬1) عمل بمعنى الحال أو ~~حكايتها، أو الاستقبال وحكايتها، مثل: باسط ذراعيه (¬2) ولا يعمل غالبا حتى ~~يعتمد على استفهام، نحو: # 295 - أقاطن قوم سلمى ... (¬3) ... ... # أو نفي، نحو: # 296 - ... ما واف بعهدي أنتما (¬4) ... ... PageV02P422 # أو حرف نداء، كذا قال الشيخ (¬1) نحو: يا طالعا جبلا، أو يجيء صفة نعتا ~~لنكرة، أو حالا لمعرفة، نحو: مر برجل راكب فرسا، وجئت طالبا أدبا، أو مسندا ~~إما خبرا لمبتدأ، كزيد ضارب أبوه رجلا، أو لكان، أو لإن (¬2)، أو ثاني ظن. # وقد يعمل عمل فعله لاعتماده على موصوف مقدر، مثل: # ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه (¬3) [أي: صنف مختلف (¬4)] وقول ~~(¬5) الأعشى: # 297 - كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأدمى قرنه الوعل (¬6) PageV02P423 # ومنه: يا طالعا جبلا، فلا فائدة إذا (¬1) في قول الشيخ: أو حرف نداء ~~(¬2)؛ لأن المسوغ لإعمال (طالعا) اعتماده على موصوف محذوف دون اعتماده على ~~حرف النداء (¬3). # وإن قرن بأل الموصولة عمل مرادا به المضي والحال والاستقبال، نحو: أنت ~~المكرم عمرا أمس. وقد حذف النون تخفيفا مع (أل). وأعمل من قال: # 298 - الحافظو عورة (¬4) العشيرة لا ... يأتيهم من ورائنا (¬5) نطف (¬6) PageV02P424 # وقرئ: والمقيمى الصلاة (¬1) وأقل من ذلك لعدم (أل) PageV02P425 # قول سويد: # 299 - ومساميح بما ضن به ... حابسوا (¬1) الأنفس عن سوء الطمع (¬2) # وقرئ: إنكم لذآئقوا العذاب الأليم (38) (¬3)، وأما قوله: # 300 - فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا (¬4) PageV02P426 # فقال قطرب (¬1): كأنه حذف لالتقاء الساكنين وهو ينوي التنوين فأعمله. ~~وحكى أيضا: هو ثابت البصر (¬2). # وكثيرا (¬3) ما يبنى للمبالغة على فعال، مثل: ms104 أما العسل فأنا شراب، أو ~~مفعال، مثل: إنه لمنحار بوائكها، أو فعول، مثل: # 301 - ... ... على الشوق إخوان العزاء هيوج (¬4) PageV02P427 # فيستحق ما لاسم الفاعل الأصلي من عمل، ويقل هذا في فعيل، كقوله: # 302 - فتاتان أما منهما فشبيهة ... هلالا وأخرى منهما تشبه البدرا (¬1) # وأقل منه فعل، أنشد سيبويه: # 303 - حذر أمورا لا تضير وآمن ... ما ليس منجيه من الأقدار (¬2) PageV02P428 # وقد يصاغ مفعال وفعيل من أفعل، كمهذار ومعطار (¬1) ومهوان، ونذير. # ويحكم للمثنى والمجموع منه ما (¬2) يحكم للمفرد وتشترط لهما (¬3) شروطه بدليل: # 304 - أتاني أنهم مزقون عرضي (¬4) ... جحاش الكرملين لها فديد (¬5) # ولو نعت أو صغر بطل (¬6) عمله إلا عند الكسائي محتجا PageV02P429 # بقوله: # 305 - إذا (¬1) فاقد خطباء فرخين رجعت ... ذكرت سليمى في الخليط المزايل (¬2) # وبقول بعضهم: أظنني مرتحلا وسويرا فرسخا (¬3). # ولك أن تنصب بالصالح للعمل (¬4) المفعول الذي يليه، وأن تجره مضيفا ~~تخفيفا، فإن اقتضى مفعولا آخر تعين نصبه، وكذا يتعين نصبه في المضي لكن ~~بإضمار فعل لا باسم الفاعل، خلافا للسيرافي (¬5) PageV02P430 # في (¬1) نحو: أنت كاسي زيد ثوبا أمس (¬2). # ولك في تابع المخفوض الجر كثيرا والنصب قليلا، فإن صلح للعمل (¬3) فالنصب ~~على محل المضاف إليه، أو بإضمار فعل نحو: # هذا مبتغي جاه ومالا، وإن لم يصلح فعلى الإضمار، مثل: # جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا (¬4) بتقدير: وجعل الشمس، إن (¬5) ~~لم يرد بجاعل الليل حكاية الحال. # وكل ما قرر لاسم الفاعل من عمل وشروط يعطى اسم PageV02P431 # المفعول، فهو كفعل مضارع صيغ للمفعول في المعنى، فيرفع (¬1) المفعول، ~~نحو: زيد مضروب أبوه، ويرفع بالمتعدي إلى اثنين أو ثلاثة واحدا وينصب ما ~~سواه، نحو: هذا معطى أبوه درهما، ومثله: المعطى كفافا يكتفي. # وينفرد اسم المفعول بجواز إضافته إلى ما يرتفع به معنى، نحو: الورع محمود ~~المقاصد، ولك نصب المقاصد على التشبيه بالمفعول به لأنه فضلة. # * * * PageV02P432 ### | AUTO أبنية المصادر # مقيس مصدر الثلاثي المتعدي (¬1) (فعل)، كرده ردا، وفهما، وأكلا (¬2). # واطرد في (فعل) اللازم (فعل) (¬3) نحو: الفرح والجوى والشلل. # ويشارك (فعلا) (فعلة) أو يغني عنه فيما الوصف منه للمذكر (أفعل) وللمؤنث ~~(فعلاء) فالمشاركة ms105 نحو: كتنت الشفة وكتلت: # كتنا وكتلا وكتنة وكتلة (¬4)، اسودت، وجذم جذما وجذمة: # انقطعت يده، وسحما وسحمة (¬5)، وسفعا وسفعة (¬6): اسود، وكهبا وكهبة: ~~اغبر (¬7). والإغناء عنه (¬8)، نحو: كمد كمدة (¬9): كدر، PageV02P433 # وكمنت عينه كمنة (¬1): جرت بعد رمد، وكمتة بين الشقرة والدهمة (¬2)، ~~وسمرة وأدمة. # ويشاركه (¬3) أيضا (فعالة) في المعاني اللازمة، كندم ندامة (¬4)، وكذا ~~سلم سلامة (¬5)، وسئم وذرب (¬6): حد لسانه، وليت (¬7): # اشتكى عنقه من الوسادة. PageV02P434 # ويغني عنه (¬1) فيها كخزي (¬2) خزاية: استحيا، وزهادة (¬3): نعم، وشراقة ~~(¬4): حسنت حمرته، وشراسة (¬5): ساء خلقه، وشقاوة. # وإن تعدى (فعل) فمصدره مسموع محفوظ، كحمد، وعلم، وعمل، ورحمة، ونسيان، ~~وقبول، وشمول، وولاية، ومقة (¬6). # وكثر في مضعفه (فعل)، كمسست مسا (¬7) ومصا وعضا وشقا، وكذا ما أفهم أخذا ~~بالفم، كزرد، وسرط، ولقم، ولهم، وبلع، ولحس، ولعق، وقضم، وخضم. وبان بما ~~ذكرنا أن قول الشيخ: PageV02P435 # «فعل قياس مصدر المعدى (¬1)» # ليس على إطلاقه. # واطرد في (فعل) اللازم كقعد (¬2) فعول (¬3)، كقعود، وغدو، وبكور، ما لم ~~يكن لتمنع فله (فعال) كإباء، وشراد، ونفار، أو لم يكن لتقلب فله (فعلان) ~~كجولان، وطوفان، وغليان، ونزوان، أو لم يكن لأدواء فله (فعال) كسعال، # وزكام، وكذا الأصوات: # كنعاب، ونعاق، وبغام، وضباح، أو لم يكن للسير فله (فعيل) كذميل ورحيل، ~~وكذا الأصوات (¬4): كنعيب ونعيق، فيوافق ذا (فعالا) كثيرا، وقد ينفرد عنه، ~~كصهيل وصخيد (¬5). # كما انفرد (فعال) في نحو: بغام وضباح (¬6)، أو لم يكن في ولاية أو حرفة ~~فله (فعالة) كعرافة، ونقابة (¬7)، ووزارة (¬8)، وكتابة، PageV02P436 # وحياكة، وتجارة. # واطرد في (فعل) (فعالة) إن عبر عن (¬1) (فاعله بفعيل) كأثالة، ومزارة، ~~وضلاعة (¬2) وكثافة وجزالة، وكثر فيه (فعولة) إن عبر عنه (¬3) (بفعل) ~~[كسهولة ورطوبة وعذوبة. # وقد يستغنى ب (فعالة) عن (فعولة) في المعبر عنه ب (فعل) (¬4)] كنزارة، ~~وندابة (¬5) وضناكة (¬6). # وقد يشتركان (¬7) في ذا، كجهم جهامة وجهومة، وكذا جثل ووحف (¬8)، PageV02P437 # ورخص وفسل (¬1) وفدم وفعم (¬2). # وقد يغني عن (فعالة) فعل وفعل، أو غيرهما في المعبر عنه ب (فعيل) كقرب ~~وقبح وسحق وغلظ وعرض، وكبر وصغر وقصر، وجمل وشرف (¬3) وحلم. # وما جاء مخالفا لما مضى، فبابه النقل، كسخط، ورضى، وذهاب، وشكر، وشكران، وعظمة. ms106 # وكل فعل زائد على ثلاثة فمصدره مقيس لا يتوقف على سماع، ف (لفعل) الصحيح ~~اللام تفعيل، كقدس تقديسا، وقل كذابا (¬4) ولمعتلها تفعلة، كزكاة تزكية. ول ~~(أفعل) صحيح العين إفعال كأجمل إجمالا. PageV02P438 # ول (تفعل) تفعلا كتجمل تجملا. # و(استفعل) المعتل العين تنقل حركة عينه لفائه ثم تحذف ألفه ويعوض عنها ~~بتاء تأنيث، نحو: استقام استقامة (¬1)، استعاذ استعاذة. # ول (أفعل) معتل العين إفعال أيضا، لكن تنقل حركة عينه لفائه فتسكن، ~~والألف ساكن فيحذف للاتقائهما ويعوض بتاء التأنيث، نحو: أقام إقامة، وقد لا ~~يعوض مثل: وإقام الصلاة * (¬2) وقول (¬3) بعضهم: أراه إراءا (¬4)، وأجابه إجابا. # وما أوله همزة وصل يكسر ثالث مصدره ويزاد ألفا قبل آخره، نحو: اقتدر ~~اقتدارا، واصطفى اصطفاءا، واحمر احمرارا، وكذا الانفراج والاستخراج ~~والاحرنجام. # ول (تفعلل) تفعللا (¬5) بضم رابعه، نحو: تلملم تلملما. # ول (فعلل) فعلال سماعا خلافا لبعضهم، كسرهف سرهافا، و (¬6) زلزل زلزالا، ~~ودحراج، وله فعللة قياسا كدحرجة وحوقلة. PageV02P439 # ول (فاعل) فعال ومفاعلة كقاتل قتالا ومقاتلة، وياومه يواما (¬1) ومياومة. # والسماع عديل لغير ما مر حتى لا يقدم عليه إلا بثبت، كقوله: # 306 - فهي تنزي دلوها تنزيا ... كما تنزي غادة صبيا (¬2) # ومنه: تحمله تحمالا، وتملق تملاقا، واقشعر (¬3) قشعريرة، واطمأن طمأنينة. # وتتبين مرة الثلاثي ب (فعلة) كجلس جلسة (¬4). # وتتبين هيأته ب (فعلة) وفي الحديث: «فأحسنوا القتلة (¬5)» فإن PageV02P440 # كان المصدر مصوغا على (فعلة) كرحم (¬1) رحمة، ونعم (¬2) نعمة، بينت (¬3) ~~مرته بالوصف، كرحم (¬4) رحمة واحدة. # وتتبين (¬5) مرة غير الثلاثي بتأنيث مصدره بالهاء إن عدمها، كانطلق ~~انطلاقة، واستخراجة، فإن لم يعدمها وصف بواحدة، كاستعاذ استعاذة واحدة. # ولم ينبه عليه الشيخ (¬6) ولا ابنه. # وشذ في غير الثلاثي (فعلة) للهيأة، نحو: حسنة الخمرة، من اختمرت، والقمصة ~~من تقمص، والعمة من تعمم، والنقبة من تنقب. PageV02P441 # تتمة # وإن (¬1) قصدت الهيأة في غير مصدر الثلاثي قرن بدليل، انطلق انطلاق خائف، ~~وتسربل تسربل محارب. # * * * PageV02P442 ### | AUTO أبنية أسماء الفاعلين [والمفعولين] والصفات المشبهات بها # يصاغ اسم فاعل الفعل الثلاثي على زنة (فاعل). إما من (فعل) مطلقا، كضرب ~~فهو ضارب، وعدا فهو عاد، أو (فعل) مطلقا (¬1) متعديا، كركب ms107 فهو راكب. و ~~(فاعل) قليل في فعلت وفعلت غير متعديين، كعاقر وسالم (¬2)، بل قياس (فعل) ~~اللازم في الأعراض (فعل) كفرح وأشر وبطر، وفي الألوان والخلق (أفعل) كأخضر ~~وأعور وأجهر، وفي الامتلاء (¬3) وحرارة الباطن (فعلان) كشبعان وريان وعطشان ~~وصديان. # والأولى في (فعل) بل كاد يطرد (فعل) و (فعيل) كضخم وسهل وشهم، وظريف ~~وشريف وجميل؛ إذ فعله جمل. # و(أفعل) في (فعل) قليل، كحرص فهو أحرص (¬4)، وخطب فهو أخطب، أي: احمر إلى ~~الكدرة (¬5). PageV02P443 # و (فعل) أيضا قليل فيه، نحو: بطل فهو بطل. وقد يأتي على غير ذلك، كجبان ~~وجنب وفاره (¬1). # وقد يستغني (فعل) بسوى الفاعل، كطيب وشيخ وأشيب وعفيف (¬2). # ويصاغ اسم الفاعل الزائد على ثلاثة على زنة مضارعه، مع ضم (¬3) ميمه ~~الأولى المحكوم عليها بالزيادة، مع كسر ما قبل آخره، سواء كسر في المضارع، ~~كأكرم يكرم فهو مكرم، وكذا مواصل ومنتظر، أو فتح (¬4)، كتعلم يتعلم فهو ~~متعلم، وكذا متدحرج. # وصوغ اسم المفعول منه كصوغ اسم الفاعل إلا أنما قبل الآخر الذي كان ~~مكسورا يفتح، نحو: مكرم مواصل ومنتظر. # واطرد في اسم مفعول (¬5) الثلاثي زنة (مفعول) كقصد فهو مقصود. # وناب نقلا عن زنة مفعول (¬6)، صاحب وزن (فعيل) نحو: PageV02P444 # كحل عينه فهو كحيل، وكذا قتيل وذبيح (¬1). # ويساوي المؤنث هنا المذكر في عدم الهاء، فيقال (¬2): فتاة كحيل، وفتى كحيل. # * * * PageV02P445 ### || AUTO الصفة المشبهة باسم الفاعل # تختص هذه الصفة باستحسان جرها الفاعل معنى بالإضافة، وليس كذلك اسم ~~الفاعل إلا أن يؤمن لبسه فيجوز (¬1) زيد (¬2) كاتب الأب، أي كاتب أبوه. # وإنما تصاغ من لازم (¬3) لدلالة على زمن حاضر. # والأكثر كون الصفة خارجة غير جارية على لفظ المضارع، كجميل، وضخم، وحسن، ~~وملآن وأحمر، وقل جريها عليه، كطاهر، ومعتدل، ومستقيم. # وتعمل عمل اسم فاعل متعد بالشروط المذكورة في بابه. # ولكون الصفة فرعا عليه قصرت عنه فلم تعمل في متقدم ولا في غير سببي أي ~~متلبس (¬4) بضمير صاحب الصفة، إما لفظا، نحو: # زيد حسن وجهه، أو معنى، نحو: حسن الوجه، هذا في الفاعل معنى، وأما غيره ~~كجار ومجرور فيعمل فيه متأخرا ومتقدما ms108 سببيا وغيره، يقال: زيد بك فرح، كما ~~يقال: فرح بك، وجذلان في دار عمرو (¬5)، كما يقال: في داره. PageV02P446 # وترفع الصفة (¬1) السببي فاعلا، وتنصبه نكرة على التمييز، ومعرفة على ~~التشبيه بالمفعول به، و (¬2) تجره # مضافة إليه، وذلك مع كون الصفة مصاحبة للألف واللام أو مجردة منهما. # والسببي الذي يرفعه وينصبه ويجره شيئان: # أحدهما: المصاحب لأل. # الثاني: الذي اتصل بالصفة مضافا أو مجردا، أي (¬3) لم ينفصل عنها بأل. # ويدخل تحت ما ذكرنا (¬4) ستة وثلاثون وجها؛ لأن عملها ثلاثة: رفع ونصب ~~وجر، وكل منها على تقديرين، أحدهما: كون الصفة مصاحبة لأل. # الثاني: كونها مجردة من (أل). فهذه ستة أوجه، وكل منها على ستة تقادير ~~(¬5)، وهي كون السببي (¬6) إما معرفا بأل أو مضافا إلى المعرف بأل، أو ~~مضافا إلى ضمير الموصوف، أو مضافا إلى المضاف إلى ضميره، أو مضافا إلى ~~المجرد من (أل) والإضافة. # وإما مجردا [من أل دون الإضافة] (¬7). PageV02P447 # والمرتفع من ضرب ستة في ستة، ستة وثلاثون كلها جائزة الاستعمال إلا ما ~~أخرج الشيخ بقوله: # ... ولا ... تجرر بها مع (أل) سما من (أل) خلا # ومن إضافة لتاليها ... (¬1) ... ... # أي ولا تجر بالصفة المصاحبة للألف واللام اسما خلا من التعريف بأل ومن ~~الإضافة إلى المعرف بأل، وذلك أربعة لا يجوز جرها: # أحدها: المضاف إلى ضمير الموصوف كالحسن وجهه. # الثاني: المضاف إلى المضاف إلى ضميره كالحسن وجه أبيه. # الثالث: المجرد كالحسن وجه. # الرابع: المضاف إلى المجرد كالحسن وجه أب. # وقوله: # ... وما ... لم يخل فهو بالجواز (¬2) وسما (¬3) # أي: وما لم يخل من الشيأين (¬4)، أي (¬5): من (أل) والإضافة فجره موسوم ~~بالجواز، وإذ قد تقرر ذلك فنقول: تسهيلا لصعوبة PageV02P448 # هذا الباب ولا نبالي بما تكرر منه في إعمال العارية من (أل) ثمانية عشر ~~مثالا، وفي إعمال المقرونة بها أربعة عشر، فمثالات العارية: هو حسن وجه، ~~حسن وجها، حسن وجهه، حسن وجهه، حسن الوجه، حسن الوجه، حسن وجه أب، حسن وجه ~~الأب، حسن وجه، حسن وجهه، حسن الوجه، حسن وجه أب، حسن وجه أبيه، حسن وجه ~~الأب، [حسن وجه أبيه، ms109 حسن وجه أبيه، حسن وجه الأب] (¬1)، حسن وجه أب (¬2). # ومثالات المقرونة بأل: هو الحسن وجه، الحسن وجها، الحسن وجهه، الحسن ~~وجهه، الحسن الوجه، الحسن الوجه، [الحسن الوجه] (¬3)، الحسن وجه أب، [الحسن ~~وجه أب، الحسن وجه أبيه، الحسن وجه أبيه] (¬4) الحسن وجه الأب، الحسن وجه ~~الأب، الحسن وجه الأب. # * * * PageV02P449 ### || AUTO التعجب # للتعجب ثلاثة أفعال. # الأول: موازن (أفعل) فينصب المتعجب منه، ويتقدم عليه (ما) مبتدأ، ويكون ~~خبرها، نحو: ما أوفى خليلينا! # الثاني: (أفعل) فيقع بعده المتعجب منه مجرورا بباء لازمة، نحو: أصدق ~~بخليلينا! ويجوز حذفها مع (أن وأن)، قال حاتم: # 307 - ألا أرقت عيني (¬1) فبت أديرها ... حذار عدو أحر (¬2) أن لا يضيرها (¬3)! # الثالث: (فعل) ويجري مجرى (نعم) فأخر إلى بابها. # ويباح حذف المتعجب منه إن صح المعنى مع حذفه منصوبا كان، كقول علي رضي ~~الله عنه: PageV02P450 # 308 - جزى الله عنا والجزاء بفضله ... ربيعة خيرا ما أعف! وأكرما (¬1)! # أو مجرورا كقول عروة بن السواد: # 309 - فذلك إن يلق المنية يلقها ... حميدا وإن يستغن يوما فأجدر (¬2)! PageV02P451 # أي فأجدر بكونه حميدا. # وفي كلا الفعلين لزم منع التصرف لتضمنه معنى هو بالحرف أليق. ويشترط في ~~اللفظ الذي يصاغان منه شروط. # أحدها: كونه فعلا، فلا يصاغان من معنى لا فعل له. # الثاني: كونه (¬1) ثلاثيا، فلا يصاغان مما زاد على ثلاثة. # وأكثر ورود التعجب من الفعل الرباعي كأعطى، وجعله سيبويه (¬2) مقيسا، كما ~~أعطاه للدراهم! وما أحسنه إلى الناس! # الثالث: كونه متصرفا فلا يصاغان من نحو: نعم وبئس. # الرابع: كونه تام التصرف، فلا يصاغان من نحو: يذر ويدع (¬3)؛ إذ تصرفهما ناقص. # الخامس: كونه قابلا للتفضيل، أي متفاوت المعنى، فلا يصاغان من نحو: مات ~~زيد، ونشأ الولد، وفني، مما لا مزية لبعض فاعليه على بعض. # السادس: كونه تاما، فلا يصاغان من الأفعال الناقصة، ككان. PageV02P452 # السابع: كونه غير ذي انتفاء، أي مثبتا، فلا يصاغان من فعل لا يستعمل إلا ~~منفيا، نحو: ما عجت بالشيء، أي: ما انتفعت به. # الثامن: كونه من غير باب أفعل فعلاء، كشهل فهو أشهل، والأنثى شهلاء، فلا ms110 ~~يقال: ما أشهله، ولا أشهل به، وكذا خضر وعور وعرج. # التاسع: كونه مسمى الفاعل، أو كمسماه، فلا يصاغان من فعل لم يسم فاعله، ~~فإن أمن لبس جاز، كما أنجبه! وما أشجاه (¬1) عليه! وما أعناه بنا! وما أحرم ~~من عدم الإنصاف! . # وما عدم بعض (¬2) الشروط المصححة للتعجب من لفظه، جيء له بأشدد أو أشد ~~وما جرى مجراهما، ثم بمصدر ما قصد التعجب به (¬3) مضافا إلى المتعجب منه ~~(¬4) إن تصرف الفعل نحو: ما أشد استخراجه! وأشدد باستخراجه! وما أفجع موته! ~~وأفجع به! وما أقرب ألا يعيج بالدواء! وأقرب بألا يعيج! وما أقبح عوره! ~~وأقبح به! وما أشد ما ضرب زيد! وأشدد بما ضرب! # ولأمن اللبس جاء ما أسرع نفاسها! وأسرع به! (¬5). PageV02P453 # وقد يبنى فعل التعجب مما لم يستوف الشروط على وجه الندور فيسمع ولا يقاس ~~عليه، فمنه: ما أخصره! من اختصر خماسيا مبنيا لمفعول، ومنه ما أهوجه! وما ~~أحمقه! وما أرعنه (¬1)! من باب أفعل فعلاء، حملا على: ما أجهله! ، ومنه: ما ~~أعساه! وأعس به! من عسى المقاربة (¬2)، ومنه: ما أذرعها! أي: ما أخف يدها ~~في الغزل! مما لم يسمع (¬3) له فعل، ومثله: أقمن بكذا! ، اشتقوه من قمن ~~بمعنى حقيق، ولا فعل له. # ولا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه. # وفصل المتعجب به بما تعلق من ظرف أو جار ومجرور جائز على خلف، وكذا فصله ~~بنداء، قال عمرو بن معدي كرب (¬4): لله در بني سليم ما أشد في الهيجاء ~~لقاءها! وأكرم في الديات (¬5) عطاءها! وأثبت في المكرمات بناءها (¬6)! . ~~وقال آخر: # 310 - عاتبتني وما ألذ لدى الصب ... ب عتاب الحبيب يوم التلاقي (¬7) PageV02P454 # وفي الحديث أن عليا مر بعمار - رضي الله عنه - فمسح التراب عن وجهه، ~~فقال: «أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا! (¬1)». # وفي هذا ثلاثة شواهد، أحدها: الفصل بالجار والمجرور. # الثاني: الفصل بالنداء. # الثالث: حذف الباء من المتعجب منه بعد أفعل؛ لكونه أن. # تتمة # وجاء الفصل بين (ما) وأفعل بكان الزائدة، ويكون، كقوله: PageV02P455 # 311 - ما كان أسعد من أجابك آخذا ... بهداك مطرحا ms111 هوى وعنادا (¬1) # وقوله: # 312 - صدقت قائل ما يكون أحق ذا ... كهلا يند إلى السيادة يافعا (¬2) # أراد صدقت وأنت يافع من قال وأنت صغير: ما أحق هذا في الكهولة بأن يفوق ~~السادة (¬3)! . # * * * PageV02P456 ### || AUTO نعم وبئس وما جرى مجراهما # يقال: نعم وبئس، وهو المشهور، ونعم وبئس، وهو الأصل، ونعم وبئس (¬1) على ~~الإتباع (¬2). # ونعم وبئس فعلان ما ضيان لا يتصرفان، لقصد إنشاء مدح أو ذم. ويقتضيان ~~فاعلا معرفا بأل الجنسية، ك نعم المولى (¬3) أو فاعلا مضافا إلى المعرف ~~بأل، نحو: ولنعم دار المتقين (¬4) ومثله: نعم عقبى الكرماء، والمضاف إلى ~~المضاف إلى المعرف بأل بمنزلة المضاف إلى المقرون بها، كقوله: # 313 - فنعم ابن أخت القوم غير مكذب ... زهير حسام مفرد من حمائل (¬5) PageV02P457 # أو فاعلا مضمرا مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز مطابقة. # وخالف المبرد سيبويه (¬1)، وأجاز الجمع بين الفاعل والتمييز تمسكا بقوله: # 314 - والتغلبيون بئس (¬2) الفحل فحلهم ... فحلا وأمهم زلاء منطيق (¬3) PageV02P458 # وقد قيل في (¬1) (ما) من نحو: نعم ما يقول الفاضل، وبئسما اشتروا به ~~أنفسهم (¬2): إنه يجوز أن تكون نكرة موصوفة في موضع نصب على التمييز مفسرة ~~لفاعل الفعل قبلها، وأن تكون موصولة في موضع رفع بالفاعلية وفاقا لسيبويه ~~(¬3)، بدليل قول العرب: بئسما تزويج لا مهر (¬4)، فتزويج مبتدأ خبره بئسما ~~و (ما) فيه فاعل. وقال الزمخشري (¬5) في (ما) المفردة من نحو: فنعما هي ~~(¬6): إن (ما) في موضع نصب على التمييز، وضعفه الشيخ (¬7) وقال: مذهب ~~سيبويه أن (ما) اسم تام مكني به عن معرف (¬8) بأل، فالمعنى فنعم الشيء (¬9) هي. # وقد يكون فاعل نعم وبئس ضميرا بارزا مطابقا ما قبله، حكى الكسائي (¬10): ~~الزيدان نعما رجلين، والزيدون نعموا رجالا. PageV02P459 # وقد يكون نكرة مختصة، أجازه الأخفش والفراء (¬1)، كقوله: # 315 - بئس قرينا يفن هالك ... أم عبيد وأبو (¬2) مالك (¬3) # وأجاز الأخفش (¬4) وحده إسناد نعم وبئس إلى نكرة غير مضافة، كقوله: # 316 - نياف (¬5) القرط غراء (¬6) الثنايا ... ورئد للنساء ونعم نيم (¬7) PageV02P460 # وأجاز المبرد (¬1) جعل فاعل نعم موصولا جنسا، كقوله: # 317 - وكيف أرهب أمرا أو أراع له ... وقد زكأت إلى بشر بن مروان ms112 # ونعم مزكأ (¬2) من ضاقت مذاهبه ... ونعم من هو في سر وإعلان (¬3) # ويجاء بعد الفاعل - أو المضمر المفسر بمميز - بمخصوص (¬4) PageV02P461 # نحو: نعم الرجل زيد، وبئس رجلا عمرو. # ويجوز أن يكون المخصوص مبتدأ خبره الجملة قبله، أو خبرا لمبتدأ واجب ~~الحذف، فالتقدير: نعم الرجل هو زيد. # وقد يتقدم على نعم وبئس ما يدل على المخصوص فيغني عن ذكره، نحو: العلم ~~نعم المقتنى والمقتفى (¬1) ومثله: إنا وجدناه صابرا نعم العبد (¬2) وفنعم ~~الماهدون (¬3) وفلنعم المجيبون (¬4). # وقد يقوم مقامه صفة اسم، نحو: نعم (¬5) الصديق حليم كريم! وبئس الصاحب ~~عذول! . # واستعملوا ساء استعمال بئس فيما ذكر. # ويلحق بنعم وبئس في الاستعمال وعدم التصرف فعل متضمن (¬6) تعجبا على وزن ~~(فعل) إما بوضع، نحو: حسن الخلق، وكبرت كلمة تخرج من أفواههم (¬7)، وإما ~~بتحويل عن (فعل) أو (فعل) كقول العرب: قضو (¬8) الرجل فلان، وعلم الرجل ~~فلان، PageV02P462 # ويكثر انجرار فاعله بالباء، نحو: حسن بزيد رجلا. # ويجري مجرى نعم وفاعلها (حبذا) مقصودا به المحبة والمدح، وإن قصد به ~~البغض والذم قيل: (لا حبذا) وجمعهما من قال: # 318 - ألا حبذا عاذري في الهوى ... ولا حبذا الجاهل العاذل (¬1) # و(¬2) الفاعل (ذا) وفاقا لسيبويه (¬3)، وخلافا للمبرد وابن السراج (¬4) ~~حيث قالا: (حب) و (ذا) ركبا وجعلا اسما مرفوعا بالابتداء. # ويجيء لها مخصوص مثل مخصوص نعم، ويكون مبتدأ خبره حبذا، ولا يقدم عليها، ~~ولا يدخله نواسخ الابتداء. # وقد يحذف إن علم مع بقاء تمييز، كقوله: # 319 - أجبت عصاما إذ دعاني قائلا ... ألا حبذا مستنصرا ونصيرا (¬5) PageV02P463 # أي حبذا أنت وأنا مستنصرا ونصيرا. # وحذفه دون تمييز قل، كقوله: # 320 - قلت إذ أذنت سعاد بوصل ... حبذا يا سعاد لو تصدقينا (¬1) # أي حبذا إيذانك (¬2) بالوصل. # وتنفرد حبذا عن نعم بدخول (يا) عليها، مثل يا حبذا المتجملون، وبدخول ~~(لا) كما مر. # وأتبع (ذا) المخصوص المذكور مذكرا كان أو مؤنثا مفردا أو مثنى أو مجموعا، ~~ولا تعدل عن لفظ (ذا)؛ لأن حبذا جار مجرى المثل، والأمثال لا تغير. تقول: ~~حبذا زيد! حبذا هند، حبذا الزيدان، حبذا الزيدون، حبذا الهندات. # ويوهم قول الشيخ: ms113 «وأول (ذا) (¬3) المخصوص (¬4)» أنه لا بد PageV02P464 # أن يلي المخصوص (ذا) وأنه لا يجوز الفصل، وليس كذلك، فإنه يكثر وقوع ~~تمييز (¬1) أو حال قبل مخصوصها، كقوله: # 321 - يا حبذا مرجوا المثري السخي ... من يرجه فعيشه العيش الرخي (¬2) # وكذلك يكثر وقوعهما (¬3) بعده كقوله: # 322 - يا حبذا المال مبذولا بلا سرف ... في أوجه البر إسرارا و (¬4) إعلانا ~~(¬5) PageV02P465 # وقد يجيء غير (ذا) فاعل (حب) مرفوعا كقوله: # 323 - حب تعذيبك القلوب إن أرضا ... ك وما تشائين يؤتى ويشاء (¬1) # ومجرورا بباء زائدة كقوله: # 324 - فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحب بها مقتولة حين تقتل (¬2)! # وإذا جاء فاعلها غير (ذا) تجدد لها ثلاثة أمور: # أحدها: كثرة الضم في حائها بالنقل من ضمة عينها؛ إذ أصلها حبب، كقوله: PageV02P466 # وحب بها (¬1) ... البيت # وقد لا تضم (¬2) كقول الأنصاري: # 325 - باسم الإله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا # فحبذا ربا وحب دينا (¬3) # أي: حب عبادته دينا، وذكر ضمير (¬4) العبادة لتأولها بالدين. # الثاني: قلة الاستغناء عن تمييز، ولا سيما عند جر الفاعل. # الثالث: الغنية بالفاعل عن مخصوص. PageV02P467 # تتمة # ويشرك فاء (حب) بعد غير (ذا) وجر الفاعل، كل فعل على وزن فعل إذا ضمن ~~معنى تعجب، ومن شواهد النقل قوله: # 326 - حسن فعلا لقاء ذي الثروة المم ... لق بالبشر والعطاء الجزيل (¬1)! # ومن شواهد جر الفاعل حكاية الكسائي (¬2): «مررت بأبيات جاد بهن أبياتا ~~وجدن أبياتا»! # فلو خلا فعل من معنى التعجب جاز تسكين عينه، ولم يجز ضم فائه، كقوله: # 327 - يا فضل يا خير من ترجى نوافله ... قد عظم لي (¬3) منك في معروفك ~~الأمل (¬4) PageV02P468 ### || AUTO أفعل التفضيل # يصاغ ### || AUTO أفعل التفضيل # من كل ما صيغ من فعل التعجب، كهو أفضل من زيد، وأعلم منه، كما يقال: ما ~~أفضله وأعلمه! وما لا يجوز أن يبنى منه فعل التعجب فقد أبى النحاة أن يبنى منه ### || AUTO أفعل التفضيل # . # ويتوصل إلى التفضيل فيما نقص منه بعض الشروط بما يتوصل به إلى التعجب، ~~ويجاء بمصدر الفعل العادم للصلاحية تمييزا منصوبا، كهو أشد انطلاقا، وأشد ~~كونا (¬1)، وأفجع موتا. # ويصاغ من ms114 فعل المفعول العادم اللبس كما في التعجب، كهو أنجب منك، وأعنى ~~بك، وأشجى (¬2) عليك، ولا أحرم ممن عدم الإنصاف، ولا أظلم من قتيل كربلاء، ~~وفلان ألعن من يهودي. # وشذ صوغه من غير فعل، كقولهم: هذا أقير من هذا [أي أمر] (¬3) وألص من ~~شظاظ (¬4). # و ### || AUTO أفعل التفضيل # إن جرد من الإضافة و (أل) لزم اتصاله بمن PageV02P469 # لابتداء الغاية (¬1)، كقولك: زيد أفضل من عمرو. # وقد يستغنى بتقدير (من) للدليل (¬2)، ويكثر إذا كان خبرا، مثل: والآخرة ~~خير وأبقى (17) (¬3) ويقل في الصفة، كقوله: # 328 - تروحي أحرى (¬4) أن تقيلي ... ... (¬5) PageV02P470 # أي: تروحي وأتي مكانا أجدر أن تقيلي فيه من غيره. # وإن كان مضافا كأفضل القوم، أو مع (أل) كالأفضل (¬1)، لم يتصل بمن، وأما قوله: # 329 - ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر (¬2) # فقيل: (من) فيه لبيان الجنس أي: بالأكثر من بينهم. وقيل: # متعلقة بمحذوف دل عليه المذكور. وقيل: (أل) فيه زائدة، فلم تمنع وجود ~~(من) كما لم تمنع الإضافة في قوله: # 330 - تولي الضجيع إذا تنبه موهنا ... كالأقحوان من الرشاش (¬3) المستقي ~~(¬4) PageV02P471 # قال أبو علي: أي: من رشاش (¬1). # ثم إن أضيف أفعل التفضيل إلى نكرة أو عري من الإضافة و (أل) لزم التذكير ~~والتوحيد، وامتنع تأنيثه وتثنيته وجمعه، تقول في المضاف إلى نكرة: هو أفضل ~~رجل، هي أفضل امرأة، هما أفضل رجلين، هم أفضل رجال، هن أفضل نساء. وتقول في ~~العاري: # هو أو هي أو هما أو هم أو هن أفضل منك، وقد يؤنث هذا كقول حنيف (¬2): ~~الرمكاء بهيا، [والحمراء صبرى، والخوارة غزرى (¬3) والصهباء سرعى (¬4). PageV02P472 # وقد يجمع كقول الوليد بن عقبة: # 331 - لعمري لئن أضحت علي عمامة ... لقد رزي الأنصار قوم أكارم (¬1) # ويجب أن يطابق المقرون بأل ما هو له، كزيد الأكبر، الزيدان (¬2) ~~الأكبران، الزيدون الأكبرون، هند الكبرى، الهندان (¬3) الكبريان، الهندات ~~(¬4) الكبريات أو الكبر. # ويجوز في المضاف إلى المعرفة إن كانت إضافته بمعنى (من) المقصود بأفعل ~~فيه التفضيل وجهان: # أحدهما: موافقة المجرد في التذكير والتوحيد، كهي أفضل النساء، هم أفضل القوم. # [الثاني: موافقة المعرفة بأل في ms115 المطابقة، كهي أفضل النساء، هم أفضل ~~القوم] (¬5) وقد اجتمع الوجهان في قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا PageV02P473 # أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا» (¬1). # أما إذا لم يقصد التفضيل فلا بد من المطابقة، كقولهم: # الناقص والأشج أعدلا بني مروان (¬2). أي عادلاهم. # ولكثرة استعمال (أفعل) لا لتفضيل طرده المبرد (¬3)، كقوله PageV02P474 # تعالى: ربكم أعلم بما في نفوسكم (¬1) وهو أهون عليه (¬2) أي: عالم وهين، ~~وكقول الشاعر: # 332 - إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعز وأطول (¬3) # ويعرض تقديم المفضول على أفعل التفضيل وجوبا إن تضمن استفهاما، أو أضيف ~~إلى متضمن استفهام، كمثل: ممن أنت خير؟ ومن وجه من وجهك أجمل؟ وهذه الثانية ~~لم ينبه عليها الشيخ ولا ابنه، على أن الشيخ قال في بعض مصنفاته: إنها ~~والتي قبلها من المسائل المغفول عنها (¬4). فلو قال بدل البيت (¬5): PageV02P475 # وإن يكن بتلو من مستفهما ... أو تلو تلوها فقدمن هما # لكان أكمل. # وتقديم المفضول فيما ليس كذلك قليل، كقوله: # 333 - إذا سايرت أسماء يوما ظعائنا ... فأسماء من تلك الظعائن أملح (¬1) # وحكى سيبويه (¬2) أن من العرب من يرفع بأفعل التفضيل الظاهر بلا شرط ~~فيقول: مررت برجل أحسن منه أبوه، وهذا قليل، (¬3) ولكن لغرض ما يسوغ رفعه ~~الظاهر عند جميع العرب، وذلك أن (¬4) يكون بعد نفي مقصودا به تفضيل شيء على ~~نفسه PageV02P476 # باعتبار محلين، أو وقتين، إذا حسن أن يقع موقع أفعل التفضيل فعل بمعناه، مثل: # لن (¬1) ترى في الناس من رفيق ... أولى به الفضل من الصديق (¬2) # رضي الله عنه وأصله: أولى به الفضل من الفضل بالصديق، فحذف منه ما سيأتي مثله. # وتقول: [ما رأيت أحدا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد (¬3)، [[إذ يحسن ~~فيه] (¬4) ما رأيت رجلا يحسن في عينه الكحل كحسنه في عين زيد (¬5)]، ومنه ~~قوله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام أحب إلى الله فيها الصوم منه في عشر ~~ذي الحجة (¬6) وقول الشاعر: PageV02P477 # 334 - ما علمت امرأ أحب إليه ال ... بذل منه إليك يا ابن سنان (¬1) # ولو اختصرت فقلت: ms116 ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل من عين زيد، بتقدير: ~~من كحل عينه، ومن زيد بتقدير: # مضافين، لاحتمل بدليل قولهم: ما رأيت كذبة أكثر عليها شاهد من كذبة أمير ~~على منبر. أي من شهود كذبة. فلو (¬2) استغنيت عن المفضول للعلم به فقلت: ما ~~رأيت كزيد رجلا أبغض إليه الشر، بحذف منه إليه في آخره لاحتمل؛ بدليل إنشاد ~~سيبويه رحمه الله تعالى: # 335 - مررت على وادي السباع ولا أرى ... كوادي السباع حين يظلم واديا PageV02P478 # أقل به ركب أتوه تئية ... وأخوف إلا ما وقى الله ساريا (¬1) # قال الشيخ: (¬2) أراد ولا أرى واديا أقل به ركب منه بوادي السباع، فحذف ~~المفضول (¬3). # * * * PageV02P479 ### || AUTO النعت # يتبع الأسماء الأول (¬1) في إعرابها، ### || AUTO النعت # والتوكيد والعطف والبدل. # ف ### || AUTO النعت # التابع المتم ما سبق دون متبع (¬2) ولا تقدير استقلال (¬3)، بوسمه دال ~~على معنى في المتبوع (¬4)، كرب رجل طويل، أو وسم ما به اعتلق، أي: دال على ~~معنى فيما يلابس المتبوع، كرب رجل قصير ثوبه. # ويوافق القسمان (¬5) المنعوت مع الإعراب في التعريف والتنكير، ويجريان في ~~المطابقة وعدمها كالفعل، فيوافقه القسم الأول أيضا في الإفراد والتثنية ~~والجمع والتذكير والتأنيث، تقول: # مررت (¬6) بامرأة حسنة، كما تقول: مررت بامرأة (¬7) حسنت. # وكذلك القسم الثاني إن لم يرفع ظاهرا كجارية حسنة الوجه، أو حسنة وجها، ~~ورجال (¬8) كرام الأب، أو كرام أبا. PageV02P480 # وإن رفعه جمعا جاز توحيد الرافع وتكسيره، كرجل صالح أبناؤه، وصلحاء ~~أبناؤه، وكذلك (¬1) الحال والخبر: ك خاشعا أبصارهم يخرجون (¬2) وقرأ نافع: ~~خشعا أبصارهم (¬3) ويجوز على لغة يتعاقبون فيكم ملائكة، أن يجمع # جمع المذكر السالم، إن (¬4) كان المرفوع جمع مذكر عاقل، كرجل صالحين ~~بنوه، وأن يثنى إن رفع مثنى، كرجل كريمين أبواه. # وانعت بوصف كصعب (¬5) وذرب # ولا نقول كما قال الشيخ: «بمشق (¬6)»؛ لأن من المشتق أسماء زمان ومكان ~~وآلة، ولا ينعت بها، بل بما كان صفة. PageV02P481 # وانعت بشبه الوصف (¬1). أي: متضمن معناه، إما وضعا كاسم الإشارة، و (ذي) ~~بمعنى الذي أو بمعنى صاحب، وأسماء النسب (¬2)، وإما استعمالا، كقاع عرفج، ~~أي: خشن (¬3). # ونعتوا ms117 بجملة (¬4) وظرف وعديله منكرا أو بمعناه، وهذا كقوله: # 336 - ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت (¬5) ثم أقول ما يعنيني (¬6) PageV02P482 # أي على لئيم، ومثله: وآية لهم الليل نسلخ منه النهار (¬1). # وأعط الجملة هنا ما أعطيته وهي خبر من رابط بالمنعوت، كرب رجل أبوه كريم. ~~وقد يحذف للعلم به كقوله: # 337 - فما أدري أغيرهم تناء ... وطول العهد أم مال أصابوا (¬2)؟ # وشرط هذه الجملة أن تكون خبرية، ولا تكون طلبية، وأما قوله: # 338 - حتى إذا جن الظلام واختلط ... جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط (¬3) PageV02P483 # فالقول مضمر هاهنا معناه مقول عند رؤيته: هل رأيت الذئب؟ # وينعت بالمصدر كثيرا، ويلزم الإفراد والتذكير، كرب رجل وامرأة أو رجلين ~~أو رجال أو نسوة رضا أو عدل. # وإذا نعت غير واحد بمختلف المعنى وجب تفريق النعت وعطف بعض على بعض، ~~كرأيت رجلين عالما وجاهلا، ورجالا فقيها وشاعرا وكاتبا (¬1). # ويستغنى في متفق المعنى عن التفريق بالتثنية والجمع نحو: # رأيت رجلين حسنين، ورجالا كرماء. # وإذا تعدد العامل واتحد المعنى والعمل جاز الاتباع وجاز القطع أيضا، ذكره ~~الشيخ في غير الألفية (¬2)، نحو: انطلق زيد وذهب عمرو الكريمان، وحدثت بشرا ~~وكلمت بكرا الشريفين، لك جعل الشريفين نعتا، ولك نصبهما بإضمار أمدح أو أذكر. # وإن اختلف العمل وجب قطع النعت، فيرفع على إضمار مبتدأ، وينصب على إضمار ~~فعل، كلقيت زيدا وجاءني عمرو العاقلان، أو العاقلين، وكذلك إذا اختلف ~~المعنى مع اتفاق PageV02P484 # الإعراب، كرضيت عن زيد وقبلت يد عمرو الكريمين. # وقد يكون للاسم نعتان فصاعدا، إما بعطف، مثل: الذي خلق فسوى (2) والذي ~~قدر فهدى (3) (¬1) وإما بغيره، مثل: كل حلاف مهين (10) هماز (¬2) الآية. # ثم إن المنعوت إن افتقر إلى ذكر النعوت كلها وجب اتباعها، وإن لم يفتقر ~~بأن كان معينا [بدونها جاز القطع فيما عداه والاتباع، كمررت بزيد العاقل ~~الكريم، وإن كان معينا] (¬3) ببعض النعوت جاز القطع فيما عداه. وما قطعته ~~فلك رفعه بإضمار مبتدأ، ونصبه بإضمار أذكر أو أمدح أو أذم أو أرحم، إضمارا ~~لا يجوز إظهاره. # ويجوز حذف المنعوت المعلوم وقيام نعته مقامه ms118 إن قبل العامل، مثل: قاصرات ~~الطرف * (¬4) أو كان جملة مسبوقة بمن أو (في) جارة لما المنعوت بعضه، مثل: ~~وما منا إلا له مقام معلوم (164) (¬5) ومثل: PageV02P485 # 339 - لو قلت ما في قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم (¬1) # فإن لم يكن كذلك لم يقم مقامه إلا قليلا، كقوله: # 340 - لكم مسجدا الله المزوران والحصى ... لكم قبصه، ما بين أثرى وأقترا ~~(¬2) PageV02P486 # أي: إنسان أثرى وآخر أقتر (¬1)، وكقوله: # 341 - وغير كبداء شديدة الوتر ... جادت بكفي كان من أرمى البشر (¬2) # وقد يحذف النعت إن علم، مثل: لستم على شيء (¬3) أي: # نافع، ومثل: ما تذر من شيء أتت عليه (¬4) أي: تسلطت عليه، مثل: وأرسلناك ~~للناس رسولا (¬5) أي: رسولا جامعا لأكمل صفات الرسل، وكقول المرقش الأكبر: PageV02P487 # 342 - ورب أسيلة الخدين بكر ... مهفهفة (¬1) لها فرع وجيد (¬2) # أي: فرع وافر (¬3) وجيد طويل. # * * * PageV02P488 ### || AUTO التوكيد ### || AUTO التوكيد # المعنوي تبيين نصوصية المتبوع بكلمات منها: نفس أو عين، بمعنى الحقيقة ~~مضافين إلى ضمير المؤكد مطابقا له في الإفراد والتذكير وفروعهما. # واجمعهما في توكيد الجمع على (أفعل) كجاء الزيدون أنفسهم والهندات ~~أعينهن، وكذا في المثنى على المختار، # فأنفسهما وأعينهما أجود من نفسيهما وعينيهما. # ومنها في الشمول: كل وكلا وكلتا وجميع، مضافة إلى ضمير المؤكد مطابقا له. # واستعملوا أيضا مثل (كل) وزن فاعلة من عم زائدا على ما ذكره في ### || AUTO التوكيد # أكثرهم، كرأيت الجيش عامته. # فكل (¬1) يؤكد به ذو أجزاء غير المثنى، كالجيش كله. # وكلا وكلتا يؤكد بهما المثنى. وجميع ككل، بدليل قولها ترقص ابنها: # 343 - فداك حي خولان ... جميعهم وهمدان (¬2) PageV02P489 # ويجوز أن يتبع كله بأجمع، وكلها بجمعاء، وكلهم بأجمعين، وكلهن بجمع، ~~تقريرا وزيادة للتوكيد. # وقد يغني أجمع وجمعاء وأجمعون وجمع، عن كل، وهو قليل. وقد يتبع أجمع ~~وأخواته بأكتع وكتعاء وأكتعين وكتع (¬1)، وقد يتبع أكتع وأخواته بأبصع ~~وبصعاء وأبصعين وبصع، ولا يتعدى هذا الترتيب. # وشذ أجمع أبصع، وأشذ منه: جمع وبتع. # وقد أفرد أكتع عن أجمع، وفصل بين المؤكد والمؤكد به، وكذا أكد النكرة ~~(¬2) المحدودة من قال: # 344 - يا ليتني كنت ms119 صبيا مرضعا ... تحملني الذلفاء حولا أكتعا # إذا بكيت قبلتني أربعا ... إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا (¬3) PageV02P490 # ومذهب الكوفيين (¬1) جواز توكيد النكرة إن أفادت، بأن كانت محدودة كيوم ~~وليلة وشهر وحول، بخلاف ما يصلح لقليل وكثير، كحين ووقت وزمان. # وعن البصريين (¬2) عموم المنع فلا يؤكدون النكرة محدودة كانت أو غيرها. ~~والصواب مذهب الكوفيين؛ إذ فيه رفع احتمال كما في المعرفة، فقد استعمل، كقوله: # 345 - لكنه شاقه أن قيل ذا رجب ... يا ليت عدة شهر كله رجب (¬3) PageV02P491 # ويستغنى في توكيد المثنى بكلتا وكلا، عن وزن فعلاوين وأفعلين. # وأجاز الكوفيون (¬1) فيه جمعاوين وأجمعين، واعترفوا بأنه لم ينقل. # وإذا أكد ضمير الرفع المتصل بالنفس أو بالعين فلا بد من توكيده قبل ~~بمنفصل (¬2)، كقوموا أنتم أنفسكم، ولا # يلزم ذلك في غير التوكيد بالنفس والعين، فيجوز قوموا كلكم، [وقوموا أنتم ~~كلكم] (¬3). # وضمير غير الرفع لا يجب فيه ذلك أيضا، أكد فيه بالنفس والعين أم لا، ~~فيجوز رأيتك نفسك، أو إياك نفسك، ومررت بك عينك، أو أنت عينك. # والتوكيد اللفظي تكرار معنى المؤكد بإعادة لفظه أو تقويته بمرادف ~~للتقرير. وتؤكد جملة كادرجي ادرجي، ومفردا مثل: دكا دكا (¬4). # ولا تعد لفظ ضمير متصل إلا بمثل ما اتصل به كعجبت منك منك، ومررت بك بك. # والحروف غير الجوابية لا تؤكد غالبا إلا ومع المؤكد كالذي PageV02P492 # مع المؤكد، أو مرادفه مثل: إن زيدا (¬1) إن زيدا فاضل، وفي الدار في ~~الدار زيد، وإن شئت: إن زيدا إنه، وفي الدار فيها، كقوله تعالى: ففي رحمت ~~الله هم فيها خالدون (¬2) وقد يفرد كقوله: # 346 - حتى يراها وكأن وكأن ... أعناقها مشددات بقرن (¬3) # وأقل منه لكونه على حرف قوله: # 347 - فلا والله لا يلفى لما بي ... ولا للما بهم أبدا دواء (¬4) PageV02P493 # والشذوذ أقل إن غاير المؤكد المؤكد، كقوله: # 348 - فأصبح لا يسألنه عن بما به (¬1) ... أصعد في علو الهوى أم (¬2) تصوبا (¬3) # أما الحرف الجوابي فلك ألا تصله بشيء فتقول لمن قال: هل قام زيد؟ نعم ~~نعم، أولا لا. ولمن قال: ألست بقائم (¬4)؟ بلى بلى. # ومضمر الرفع ms120 المنفصل يؤكد به المستتر، مثل: اسكن أنت وزوجك الجنة (¬5). ~~والمتصل مطلقا، كفعلت أنت، أكرمتني أنا، مررت به هو. PageV02P494 ### | AUTO العطف ### || AUTO [عطف البيان] ### | AUTO العطف # على ضربين: عطف بيان وعطف نسق. # والغرض الآن بيان عطف البيان، وهو تابع جامد غير مؤول بمشتق، مغاير يشبه ~~الصفة في كونه ظاهرا بعد ظاهر، كاشفا حقيقة المقصود به، وهو المسمى ~~المتبوع، وأوله من موافقة المتبوع ما ولي النعت من موافقة المتبوع في ~~التعريف والتنكير والإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث. # وكما يكون عطف البيان معرفة تبعا لمعرفة مثل: # 349 - أقسم بالله أبو حفص عمر (¬1) ... ... # فقد (¬2) يكون نكرة تبعا لنكرة، ولا يلتفت إلى منع بعضهم (¬3) PageV02P495 # ذلك؛ بدليل قوله تعالى: يوقد من شجرة مباركة زيتونة (¬1). # وهو صالح لأن يحكم عليه بالبدلية إلا في موضعين: # الأول: أن يكون التابع مفردا (¬2) معرفة والمتبوع منادى مثل: يا غلامنا ~~يعمر؛ إذ لو كان بدلا للزم بناؤه على الضم، لأنه يكون في نية تكرار حرف ~~النداء، ومثل: يا غلامنا يعمر، قوله: # 350 - أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا ... أعيذكما بالله أن تحدثا حربا (¬3) PageV02P496 # الثاني: أن يكون المعطوف خاليا من (¬1) (أل) للتعريف والمعطوف عليه معرف ~~بها مضاف إليه صفة مقرونة بها، كقوله: # 351 - أنا ابن التارك البكري بشر ... عليه الطير ترقبه وقوعا (¬2) # ليست بدليته بمرضية إلا عند الفراء (¬3)؛ لأن البدل في نية تكرار العامل، ~~والتارك لا يصح أن يضاف إلى بشر؛ لأنا قدمنا أن PageV02P497 # الصفة المقرونة بأل لا تضاف إلى عار منها، ومن إضافة المقرون بها إلا عند ~~الفراء. # * * * PageV02P498 ### || AUTO عطف النسق # هو التابع بتوسط حرف متبع مثل: اخصص من صدق بود وثناء. # ويشرك في الإعراب والمعنى من حروف العطف ستة: # (الواو، وثم، والفاء، وحتى، وأم، وأو) نحو: فيك صدق ووفاء. # والبواقي تشرك في الإعراب وحده، وهي: (بل ولا ولكن) تقول: لم يبد امرؤ ~~(¬1) لكن طلا. وزاد الكوفيون (ليس) محتجين بقوله: # 352 - أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب (¬2) PageV02P499 # ونحن (¬1) نجعل (الغالب) اسم ليس، وخبرها ضميرا متصلا عائدا على الأشرم ~~حذف لاتصاله، كما ms121 حذف في قوله: # 353 - فأطعمتها من لحمها وسنامها ... شواء وخير الخير ما كان عاجله (¬2) # ف (الواو) عند المحققين لمطلق الجمع، لا لترتيب ولا معية، فيعطف بها لاحق ~~في الحكم، كجاء زيد وعمرو بعده، وسابق، كجاء زيد وعمرو قبله، ومصاحب موافق ~~للمتبوع في زمن حصول الاشتراك، كجاء زيد وعمرو معه. # وتختص الواو، أي: تنفرد بعطف الذي لا يغني متبوعه، نحو: اصطف هذا وابني، ~~وسعد وسعيد حاضران. # وبعطف سببي على أجنبي في الاشتغال وغيره، كزيدا ضربت عمرا وأخاه، وخالدا ~~مررت بقومك وقومه. # وبعطف ما تضمنه الأول أو رادفه، مثل: حافظوا على PageV02P500 # الصلوات والصلاة الوسطى (¬1) ومثل: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا (¬2). # وبجواز فصل معطوفها بظرف أو عديله، كقوله: # 354 - يوما تراها كمثل أردية ال ... عصب ويوما أديمها نغلا (¬3) # وكقوله تعالى: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا (¬4). PageV02P501 # وبجواز (¬1) تقديمها مع معطوفها على المعطوف عليه اضطرارا (¬2)، كقول ~~يزيد بن الحكم: # 355 - جمعت وفحشا غيبة ونميمة ... خصالا ثلاثا لست عنها بمرعوي (¬3) # وبجواز (¬4) اتباع المجرور على الجوار، مثل: وامسحوا برؤسكم وأرجلكم (¬5) PageV02P502 # ومن نار ونحاس (¬1) وحور عين (22) (¬2) وكقولهم: جحر ضب خرب (¬3)، ~~وكقوله: # 356 - ... ... كبير أناس في بجاد مزمل (¬4) PageV02P503 # وكقوله: # 357 - يا صاح يا ذا الضامر العنس ... والرحل والأقتاب والحلس (¬1) PageV02P504 # وبجواز (¬1) حذفها إن أمن اللبس، كقوله صلى الله عليه وسلم: «تصدق رجل من ~~ديناره (¬2) من درهمه من صاع بره من صاع تمره (¬3)». PageV02P505 # و (الفاء) للترتيب باتصال مثل: خلقك فسواك فعدلك (¬1). # والأكثر كون المعطوف بها مسببا، واجتمع القسمان في قوله تعالى: فعصى ~~فرعون الرسول فأخذناه (¬2). وتختص الفاء بعطف ما لا يكون صلة على ما هو ~~صلة، مثل: الذي يطير فيغضب زيد الذباب؛ إذ الفاء تجعل ما قبلها وما بعدها ~~كجملة واحدة لأجل السببية (¬3)، فكأنك قلت: الذي إن يطر يغضب زيد الذباب. # و(ثم) للترتيب في المعنى بتراخ، مثل: فغوى (121) ثم اجتباه ربه (¬4) وقد ~~تأتي لترتيب ذكر، مثل: ثم آتينا موسى الكتاب تماما (¬5)، وقد تقع موقع ~~الفاء كقوله: # 358 - كهز الرديني تحت العجا ... ج جرى في الأنابيب ثم اضطرب (¬6) PageV02P506 # وقد ms122 تقع الفاء موقعها، مثل: والذي أخرج المرعى (4) فجعله غثاء (¬1). # و(حتى) لعطف بعض على كل ولو بتأويل كقوله: # 359 - ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها (¬2) PageV02P507 # المعنى ألقى ما يثقله حتى نعله. # ولا يكون (¬1) إلا غاية للمعطوف عليه مثل: مات الناس حتى الأنبياء. # و(أم) تعطف بعد همزة التسوية، مثل: سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم * ~~(¬2)، أو بعد همزة تغني عن لفظ (أي)، نحو: أزيد عندك أم عمرو؟ إذ يحسن أن ~~تقول (¬3): أي الرجلين عندك، أزيد أم عمرو؟ وربما (¬4) حذفت الهمزة إن أمن ~~اللبس، كقوله: PageV02P508 # 360 - لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر (¬1) أم بثمان (¬2) # وإن خلت (أم) عن بعض ما قيدت به فهي منقطعة بمعنى (بل) مثل: إنها لأبل أم ~~شاء (¬3). وكقوله: # 361 - فليت سليمى في المنام ضجيعتي ... هنالك أم في جنة أم جهنم (¬4) PageV02P509 # و (أو) يعطف بها إما لتخيير، مثل: فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما ~~تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة (¬1) # وإما لإباحة، مثل: جالس الحسن أو ابن سيرين، وإما لتقسيم، مثل: إن يكن ~~غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما (¬2)، وإما لإبهام، مثل: وإنا أو إياكم لعلى ~~هدى أو في ضلال مبين (¬3) وإما لشك، قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم * (¬4). # وإما لإضراب مثل: وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون (147) (¬5) ذكره ~~الفراء (¬6)، وحكى: اذهب إلى زيد أو دع ذلك فلا تبرح اليوم (¬7). # وربما عاقبت الواو إذا أمن اللبس بأن لا يجد السامع لحملها على غير معنى ~~الواو مخرجا، كقوله: # 362 - جاء الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر (¬8) PageV02P510 # ومثل أو في القصد (إما) (¬1) المسبوقة بمثلها، مثل: خذ إما القريبة وإما ~~البعيدة. # وإنما أخرها الشيخ عن العواطف ليعرف موافقته لابن كيسان وأبي علي (¬2) في ~~عدم كونها عاطفة بدليل تقديمها عليه، وليس كذلك العاطف، وبدليل وقوعها بعد ~~الواو، ولا يدخل عاطف على عاطف، والغالب أن تكرر، وألا تخلو الثانية عن ~~واو، وقد يستغنى عن الثانية بإلا، وقد يستغنى عنها وعن الواو، وقد ms123 يستغنى ~~عنهما دون أو، وقد تحذف (¬3) الأولى و (ما) من الثانية، وقد تخلو الثانية ~~عن الواو، وقد تفتح همزتها، وقد تبدل ميمها الأولى مع الفتح ياءا. # ويعطف ب (لكن) مثبت بعد نفي، مثل: ما قام زيد لكن عمرو، أو نهي، مثل: لا ~~تضرب زيدا لكن عمرا. # ويعطف ب (لا) بعد الأمر، مثل: اضرب زيدا لا عمرا، وبعد PageV02P511 # الإثبات، مثل: زيد كاتب لا شاعر. # قال الشيخ في التنبيهات: «وأجاز قوم العطف بها على المنادى، يا زيد لا ~~عمرو». قال: «ولم أر ذلك مستعملا في كلام يحتج به. وممن أنكر استعماله ابن ~~سعدان (¬1)، وهو من الحفاظ المتتبعين الموثوق بهم (¬2) وعجب من الشيخ يعلم ~~هذا ويجيز ذلك في الخلاصة (¬3). # و(بل) إن كان المعطوف بها جملة فهي لانتهاء غرض واستئناف غيره، وإن كان ~~مفردا، فإن كان بعد نفي أو نهي فهي لتقرير حكم ما قبلها وجعل ضده لما ~~بعدها، مثل قولك: لم أكن في منزل ربيع، بل أرض لا يهتدى بها، ولا تضرب ~~خالدا بل بشرا، ولا عبرة بإجازة المبرد (¬4) نقلها حكم النفي والنهي إلى ما PageV02P512 # بعدها، بدليل نحو قوله: # 363 - لو اعتصمت بنالم تعتصم بعدى ... بل أولياء كرام غير أوغاد (¬1) # وإن كانت بعد غير نفي أو نهي فهي لإزالة الحكم عما قبلها حتى كأنه مسكوت ~~عنه وجعله لما بعدها، كجاء زيد بل عمرو. # وإن عطفت على ضمير رفع متصل فافصل بضمير منفصل، مثل: لقد كنتم أنتم ~~وآباؤكم في ضلال مبين (¬2) أو بفاصل مثل: ما أشركنا ولا آباؤنا (¬3). PageV02P513 # وقد يرد (¬1) بلا فصل فاشيا، وليس بمقصور على الشعر كما قال الشيخ (¬2)، ~~مثل: أإنا لمبعوثون (47) أوآباؤنا الأولون (48) (¬3) وكقول عمر بن أبي ربيعة: # 364 - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الفلا تعسفن رملا (¬4) PageV02P514 # وحكى سيبويه (¬1): مررت برجل سواء والعدم. # ومع ذلك فضعفه معتقد لما فيه من إيهام عطف اسم على فعل. # ولا يعطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار عند الأكثرين، مثل: وعليها ~~وعلى الفلك تحملون (22) (¬2) فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها (¬3) ~~وأجاز يونس والأخفش والكوفيون ms124 العطف دون إعادة الخافض (¬4)، ووافقهم الشيخ ~~(¬5) لوروده نظما ونثرا كثيرا، مثل: تسائلون به والأرحام (¬6). PageV02P515 # وحكى قطرب (¬1): ما فيها غيره وفرسه، ومثله: # 365 - لو كان لي وزهير ثالث وردت ... من الحمام عذابا شر مورود (¬2) # وتشترك الواو والفاء في جواز حذفهما مع معطوفهما إذا أمن اللبس، مثل: ~~تقيكم الحر (¬3) أي: والبرد، وكقول امرئ القيس: # 366 - كان الحصى من خلفها وأمامها ... إذا نجلته رجلها حذف أعسرا (¬4) PageV02P516 # أي: رجلها ويدها، ومثله: ومن كان مريضا أو على سفر فعدة (¬1) أي: فأفطر ~~فعدة. ويشتركان أيضا في جواز زيادتهما، فمن زيادة الواو قوله (¬2): # 367 - حتى إذا قملت بطونكم ... ورأيتم أبناءكم شبوا # وقلبتم (¬3) ظهر المجن لنا ... إن اللئيم العاجز (¬4) الخب (¬5) PageV02P517 # أراد قلبتم؛ لأنه جواب إذا، وقوله: # 368 - ولقد رمقتك في المجالس كلها ... فإذا وأنت تعين من يبغيني (¬1) # وروي عن الحسن في قوله تعالى: حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها وقال لهم ~~خزنتها (¬2) أن المعنى قال لهم. # ومن زيادة الفاء قوله تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا (¬3) ~~أي: بذلك. ومثله: PageV02P518 # 369 - أراني إذا (¬1) أصبحت أصبحت ذا هوى ... فثم إذا أمسيت أمسيت غاديا (¬2) # وقال الأخفش (¬3): ثم هنا الزائدة. # وندر حذف (أم) ومعطوفها في قول أبي ذؤيب: # 370 - دعاني إليها القلب إني لامرؤ ... سميع فما أدري أرشد طلابها (¬4) PageV02P519 # أي: أرشد أم غي. وقد تجيء زائدة أنشد أبو زيد (¬1): # 371 - يا دهر أم ما كان مشيي رقصا ... فقد تكون مشيتي توقصا (¬2) # وتنفرد الواو بعطف معمول عامل (¬3) أزيل وبقي معموله على معمول عامل ~~مذكور؛ دفعا لتوهم (¬4) أن يكون معمولا لعامل مذكور، أو مفعولا معه، مثل: ~~والذين تبوؤا الدار والإيمان (¬5) PageV02P520 # تقديره والله أعلم: اعتقدوا الإيمان أو ألفوه (¬1)؛ لأنه لا يتبوأ. # ومثله: # 372 - ... ... وزججن الحواجب والعيونا (¬2) # وتقدم نظائره (¬3). # ويستباح حذف المتبوع في هذا الباب إما بالواو مثل: # ولتصنع على عيني (¬4) أي: لترحم ولتصنع، (¬5) كقول بعضهم لمن قال: مرحبا ~~وأهلا بك، (¬6) و [بك] وأهلا وسهلا. يريد بك مرحبا وأهلا (¬7). وإما بالفاء ~~مثل: اضرب بعصاك الحجر PageV02P521 # فانفجرت (¬1). # وإما بأو كقول أمية بن أبي عائذ (¬2) الهذلي: # 373 - فهل ms125 لك أو من والد لك قبلنا ... يرشح أولاد العشار ويفصل (¬3) # أي من أخ أو من والد. # ويصح عطف الفعل على الفعل ولو ماضيا على مستقبل، وعكسه بشرط اتفاق الزمان ~~مثل: يقدم قومه يوم القيامة PageV02P522 # فأوردهم النار (¬1) مثل: تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري ~~من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا (10) (¬2). # ويجوز أن يعطف فعل على اسم يشبه فعلا (¬3)، مثل: صافات ويقبضن (¬4) إن ~~المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله (¬5) فالمغيرات صبحا (3) فأثرن (¬6). PageV02P523 # ويجوز عكسه بأن يعطف اسم شبه فعل على فعل، مثل: # يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي (¬1)، وكقوله: # 374 - يا رب بيضاء من العواهج ... أم صبي قد حبا أو دارج (¬2) # فدارج عطف على حبا، ومثله: PageV02P524 # 375 - بات يعشيها بعضب باتر ... يقصد في أسوقها وجائر (¬1) # فجائر عطف على يقصد. # * * * PageV02P525 ### | AUTO البدل # هو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة. # خرج بالمقصود بالحكم النعت والتوكيد وعطف البيان؛ لإكمالها المقصود، وبلا ~~واسطة المعطوف ببل ولكن؛ إذ هما مقصودان لكن بواسطة. # وأضربه أربعة: # الأول: بدل الكل المطابق دون سائر الأبدال، وهو الوافي بمعنى متبوعه، ~~كقولك: زره خالدا، قال الله تعالى: اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين (¬1). # الثاني: بدل بعض من كل، وهو الدال على جزء متبوعه، كقولك: قبله اليدا، ~~قال الله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا (¬2). PageV02P526 # الثالث: بدل الاشتمال (¬1)، وهو الدال على معنى في متبوعه، كاعرف زيدا ~~حقه، ونظرت إلى هند حليها (¬2). # الرابع: المباين متبوعه كمعطوف ببل، وهو نوعان: # الأول: بدل إضراب، وهو ما يذكر (¬3) متبوعه بقصد، كقوله صلى الله عليه ~~وسلم: «إن الرجل ليصلي الصلاة وما كتب له نصفها، ثلثها، ربعها، إلى عشرها» (¬4). # الثاني: بدل غلط، وهو (¬5) ما ذكر متبوعه دون قصد، كلقيت رجلا حمارا، ~~ويصلح قولك: خذ نبلا مدى، مثالا للنوعين (¬6). PageV02P527 # وتبدل معرفة من معرفة، مثل: سوء العذاب (45) النار (¬1)، ونكرة من نكرة ~~مثل: [مفازا (31) حدائق (¬2) ومعرفة من نكرة مثل] (¬3): إلى صراط مستقيم ~~(52) صراط الله (¬4)، ونكرة من معرفة (¬5)، ولا يشترط في ذا اتفاق لفظيهما ~~خلافا للكوفيين (¬6)، ولا ms126 وصف نكرته (¬7) بدليل قوله: # 376 - ولن (¬8) يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما ~~(¬9) PageV02P528 # وفي حديث أبي ذر: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأى ربه؟ # فقال: «رأيته نورا، أنى أراه (¬1)» أي: رأيت نورا. # ويبدل المضمر من المظهر، كرأيت زيدا إياه، والمظهر من المضمر إن كان ~~لغائب، كقوله: # 377 - على حالة لو أن في القوم حاتما ... على جوده ما جاد بالماء حاتم (¬2) # فحاتم بدل من الهاء. PageV02P529 # فإن كان لمتكلم أو مخاطب فلا يبدل منه ظاهر إلا في ثلاثة مواضع، الأول: ~~أن يكون بدل كل مفيدا لإحاطة (¬1) غالبا، كقول طائي لعلي رضي الله عنه ~~ولسائر بني هاشم: # 378 - بكم الأكابر والأصاغر فخرنا ... أبدا بذاك نزال (¬2) معترفينا (¬3) # فلو لم يفد (¬4) إحاطة لم يجز إلا عند الأخفش (¬5)، وحمل عليه قوله ~~تعالى: ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم (¬6) فجعل ~~(الذين) بدلا من (كم). قال الشيخ (¬7): ويشهد له قول ذي الرمة: PageV02P530 # 379 - وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى ... بمستلئم مثل الفنيق المرجل (¬1) # وعجب منه يستشهد لمذهب الأخفش ويؤيده، ولم ينبه عليه في الخلاصة. # ويوهم قوله: # ومن ضمير الحاضر، الظاهر لا ... تبدله ... # البيت (¬2) # أنه يجوز إبدال المضمر من ضمير الحاضر، وليس كذلك؛ فإن المضمر (¬3) لا ~~يبدل منه (¬4) أصلا، فلو قال بدل البيت والذي بعده نحو: PageV02P531 # ولا يجئ ذو الكل بعد مضمر ... لحاضر إن لم يحط في الأكثر # والمقتضي بعضا أو اشتمالا ... بعد ضمير حاضر توالا # لحصل التنبيه على مذهب الأخفش، وزال التوهم، وكان أتم من وجوه تظهر ~~بالتأمل، وأقرب إلى كلامه في العمدة (¬1) فإنه قال فيها: «ويتبع بدل البعض ~~والاشتمال ضمير الحاضر كثيرا، ولا يتبعه غالبا بدل الكل إلا وهو بمعنى كل». # الموضع الثاني: أن يكون بدل البعض (¬2) كقوله: # 380 - وهم ضربوك ذات الرأس حتى ... بدت أم الدماغ من العظام (¬3) # وكقوله: # 381 - رمتك فؤادك فيمن رمت ... سعاد وكنت ادعيت الجلد (¬4) # الثالث: أن يكون بدل اشتمال كقوله: PageV02P532 # 382 - أقحمتني في النفنف النفناف ... قولك أقوالا مع التحلاف (¬1) # ومثله: إنك (¬2) ابتهاجك ms127 استمال. # ويجب اقتران المبدل من اسم الاستفهام بالهمز، مثل: كيف وكم ومن، تقول: من ~~ذا أسعيد أم علي؟ . # وقد يبدل فعل من فعل، وهو بدل اشتمال، مثل: # من يصل إلينا يستعن بنا يعن (¬3) PageV02P533 # وفي التنزيل (¬1): ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب (¬2) ~~وقال الشاعر: # 383 - متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا (¬3) ... تجد حطبا جزلا ونارا تؤججا (¬4) # تتمة (¬5) # والغالب في بدل البعض والاشتمال، اشتمال على ضمير المبدل منه كالأمثلة، ~~وقد يستغنى عنه، مثل: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا (¬6). PageV02P534 # وكثر إبدال جملة من جملة حيث الثانية أتم، كقوله تعالى: # اتبعوا المرسلين (20) اتبعوا من لا يسئلكم أجرا (¬1) ومثله: # 384 - أقول له ارحل لا تقيمن عندنا ... وإلا فكن في السر والجهر مسلما (¬2) # * * * PageV02P535 ### | AUTO النداء # للمنادى من الحروف إن كان بعيدا أو نحوه، كساه ونائم: (يا، وأي، وأ، ~~وأيا، وهيا) (¬1). وإن كان قريبا لا كبعيد فله الهمزة إلا أن يقصد توكيد. # وله في الندبة (وا)، وكذا (يا) لدليل على الندبة وأمن لبس. # ويجوز حذف حرف ### | AUTO النداء # من غير الله تعالى ومندوب ومضمر ومستغاث. # ووافق الشيخ (¬2) الكوفيين فجعل حذفه من اسم الجنس واسم الإشارة مطردا ~~مستشهدا للأول بنحو قوله صلى الله عليه وسلم: # «اشتدي أزمة تنفرجي (¬3)». «ثوبي حجر (¬4)». وقولهم: أصبح PageV02P536 # ليل (¬1) أطرق كرا (¬2)، وللثاني بقوله تعالى: ثم أنتم هؤلاء (¬3) وقول ~~ذي الرمة: # 385 - إذا هملت عيني له قال صاحبي ... بمثلك هذا لوعة وغرام (¬4) PageV02P537 # وقول طائي: # 386 - ذي دعي اللوم في العطاء فإن ال ... لوم يغري الكريم في الإجزال (¬1) # أي: ياذي. # وإذا كان المنادى ذا تعريف حادث بإقبال وقصد، كيا رجل، أو معتاد، كيا ~~زيد، لا (¬2) مضافا ولا شبيها به، بني على ما كان يرفع به قبل النداء، من ~~ضمة ظاهرة أو مقدرة، كيا موسى، أو ألف كيا رجلان، يا مسلمان، أو واو، كيا ~~زيدون، يا مسلمون. # وقد يجرى ذو التعريف الحادث بالقصد موصوفا كالنكرة، ففي الحديث: «يا ~~عظيما يرجى لكل عظيم» (¬3). PageV02P538 # وقد يجرى ذو التعريف المعتاد الموصوف أو المؤنث بالتاء، ms128 كالمضاف لطوله. ~~حكى قطرب: يا محمد العاقل، ويا طلحة (¬1). # بالفتح، وأنشد: # 387 - كليني (¬2) لهم يا أميمة ناصب (¬3) ... ... PageV02P539 # وابن على ضمة مقدرة ما كان قبل النداء مبنيا كسيبويه، وهؤلاء، أو محكيا، ~~كبرق نحره، وتأبط شرا، وأجرهما مجرى صاحب البناء المتجدد في حكمك له (¬1) ~~بنصب المحل والبناء على الضم؛ ليظهر أثره في نصب تابعهما اتباعا للمحل، ~~ورفعه اتباعا للبناء المقدر (¬2). # ولا خلاف في نصب المفرد النكرة التي لم يقصد بها معين، والمضاف والمشبه ~~به (¬3)، فالأول (¬4): كقول أعمى: يا رجلا (¬5) خذ بيدي، ومثله: # 388 - فيا راكبا إما عرضت فبلغا (¬6) ... نداماي من نجران ألا تلاقيا (¬7) PageV02P540 # والثاني: ك يا أخت هارون (¬1) ربنا لا تؤاخذنا (¬2). # والثالث: كيا طالعا جبلا، يا حسنا وجهه، يا ثلاثة وثلاثين (¬3). # ويجوز في العلم المنادى الموصوف بابن متصل مضاف إلى علم باق على حاله أن ~~يضم أصلا، ويفتح مجعولا مع (ابن) كشيء واحد (¬4)، نحو: زيد بن سعيد، فلو ~~كان المنعوت موصوفا بشيء آخر، كيا زيد التيمي بن عمرو، أو لم يكن علما، كيا ~~غلام ابن زيد، أو لم يكن المضاف إليه علما كيا زيد بن أخينا، أو كان علما ~~معبرا عن حاله، كيا زيد بن زيدنا، فليس في الموصوف إلا الضم. PageV02P541 # وإذا اضطر الشاعر إلى تنوين مستحق للضم (¬1)، فله ضمه، كمرفوع لا ينصرف، ~~نون ضرورة، كقول كثير (¬2): # 389 - ليت التحية كانت لي فأشكرها ... مكان يا جمل حييت يا رجل (¬3) # وله نصبه (¬4) كالمضاف لطوله بالتنوين كقوله: # 390 - ضربت صدرها إلي وقالت ... يا عديا لقد وقتك الأواقي (¬5) PageV02P542 # والجمع بين حرف النداء و (أل) مخصوص بالضرورة كقوله: # 391 - من أجلك يا التي تيمت قلبي ... وأنت بخيلة بالود عني (¬1) # إلا مع الاسم الأعظم الله، فيقال: يا الله، قطعا ووصلا، وإلا مع جملة ~~محكية، فيقال: يا المنطلق زيد، في المسمى بالجملة. # وقولك (¬2): اللهم، معوضا عن حرف النداء بميم مشدد مفتوح آخر، أكثر من يا لله. # وجمع بين العوض والمعوض عنه اضطرارا من قال: # 392 - إني إذا ما حدث ألما ... أقول: يا اللهم يا اللهما (¬3) PageV02P543 ### || AUTO فصل [تابع ms129 المنادى] # تابع المنادى الذي كمرفوع يجب نصبه إن كان مضافا نعتا أو توكيدا أو عطف ~~بيان ما لم يكن التابع كالحسن الوجه، إضافة لفظية، واقترانا بأل، فيرفع ~~(¬1) أو ينصب. # والذي كمرفوع يعم المبني على ضمة ظاهرة (¬2) أو مقدرة أو PageV02P544 # ألف أو واو، بخلاف قول الشيخ: ذي الضم. فلو قال بدل البيت (¬1) نحو: # تابع ما كذي ارتفاع أن يضف ... دون (أل) انصب كأزيد ذا الصلف # لكان أكمل وأقرب إلى منثوراته. # وإذا كان شيء من النعت والتوكيد المعنوي، وعطف البيان مفردا أو شبهه نصب ~~على الموضع، ورفع على اللفظ ولو تقديرا، كيا زيد الظريف والظريف، ويا تيم ~~(¬2) أجمعين وأجمعون، ويا غلام بشرا وبشر، بالتنوين، ومثله: يا هذا زيدا وزيد. # والبدل كله، والمنسوق العاري من (أل) حسب - إذا كانا تابعين - ما لهما لو ~~كانا مستقلين بالنداء إذ البدل في قوة تكرار عامل، والعطف (¬3) كنائب عامل ~~سواء الواقع بعد مضموم أو منصوب فيضم المفرد بلا تنوين، وينصب المضاف. # وإن كان المنسوق مقرونا بأل امتنع تقدير حرف (¬4) النداء قبله فأشبه ~~النعت، وجاز رفعه ونصبه، ك يا جبال أوبي معه والطير (¬5) PageV02P545 # والطير (¬1)، ويختار فيه الخليل وسيبويه والمازني والشيخ الرفع (¬2)، ~~وأبو عمرو (¬3) وعيسى بن عمر (¬4) والجرمي النصب، والمبرد إن كانت (أل) ~~التعريف فالنصب لشبه (¬5) المضاف، أو غير معرفة كاليسع فالرفع (¬6). # وتنادى (أي) موصولة بحرف التنبيه، إما متبوعة بمخصوص لازم مقرون بأل ~~الجنسية نعت في المشتق، كيا أيها الفاضل، وعطف بيان في الجامد، كيا أيها ~~الغلام، ويجب رفع ذين، وأجاز نصبهما المازني والزجاج (¬7)، وإما موصوفة ~~بمشار به كقوله: PageV02P546 # 393 - أيهذان كلا زادكما ... ودعاني واغلا (¬1) فيمن يغل (¬2) # أو بموصول مثل: يا أيها الذي نزل عليه الذكر (¬3) ولا يوصف أي بغير ذلك. # و(أيتها) في التأنيث كيا (أيها) في التذكير. # ويساوي اسم الإشارة أيا في وجوب اقتران صفته بأل، وفي وجوب رفعه إن كان ~~ترك صفته يفيت المعرفة به، فتقول: يا هذا الرجل بالرفع لا غير، إن أردت ما ~~أردت بقولك: يا أيها الرجل، فإن قدرت الوقف على هذا، ولم تجعله ms130 وصلة إلى ~~نداء مصحوب (أل) جاز نصب صفته ورفعها. # وإذا كرر المنادى المضاف قبل ذكر المضاف إليه نحو: يا سعد سعد الأوس، ~~وكقول حسان: PageV02P547 # 394 - يا زيد أهد لهم رأيا (¬1) يعاش به ... يا زيد زيد بني النجار مقتصرا (¬2) # تعين نصب الثاني، ولك (¬3) ضم الأول؛ لأنه منادى مفرد معرفة، والثاني إذا ~~منادى مضاف أو منصوب بأعني أو توكيد (¬4) أو عطف بيان أو بدل، ولك فتحه ~~(¬5)، وهو عند سيبويه (¬6) مضاف إلى ما بعد الثاني، والثاني مقحم، وعند ~~المبرد (¬7) مضاف إلى محذوف، و (¬8) دل عليه الآخر المضاف إليه الثاني، ~~وعند بعضهم (¬9) مركبان كخمسة عشر. # * * * PageV02P548 ### || AUTO المنادى المضاف إلى ياء المتكلم # وإذا أضيف المنادى الصحيح إلى ياء المتكلم كثر حذف الياء، ودلالة الكسرة ~~(¬1)، كيا عبد، ثم ثبوتها ساكنة، يا عبدي، ثم قلبها ألفا والكسرة قبلها ~~فتحة، كيا عبدا (¬2)، ثم حذف الألف وإبقاء الفتحة دالة، كيا عبد، وكثر ~~إثبات الياء وفتحها أصلا، كيا عبدي، وضعف الاكتفاء بنية الإضافة والضم ~~كمفرد، كيا عبد، كقراءة: # رب السجن أحب (¬3). وحكى يونس (¬4): يا أم. # وخص يا ابن أمي، ويا ابن عمي، دون كل مضاف إلى ابن (¬5) مضاف إلى الياء ~~(¬6)، بحذف الياء وبقاء الكسرة دالة، كيا ابن أم، يا ابن عم، وإبدال الياء ~~ألفا، ثم حذفها وبقاء الفتحة دالة، كيا ابن PageV02P549 # أم، يا ابن عم، ولا تكاد تثبت ياء ولا (¬1) ألف إلا ضرورة، كقوله: # 395 - يا ابن أمي ويا شقيق نفسي ... أنت خليتني لدهر شديد (¬2) # وقوله: # 396 - يا ابنة عما لا تلومي واهجعي (¬3) ... ... PageV02P550 # ولا تعوض التاء من ياء المتكلم إلا مع الأب والأم في النداء خاصة، كيا ~~أبت، ويا أمت، وكسر التاء أكثر، وفتحها أقيس؛ إذ هي حركة المعوض عنه. # تتمة # وشذ عن ذلك قوله: # 397 - تقول ابنتي لما رأتني شاحبا ... كأنك فينا يا أبات (¬1) غريب (¬2) # وقوله: # 398 - ... ... يا أبتا علك أو عساكا (¬3) PageV02P551 # وقولها: # 399 - يا أمتا أبصرني سائر ... يسير في مسحنفر (¬1) لا حب (¬2) # * * * PageV02P552 ### || AUTO أسماء لازمت النداء # مما يخص (¬1) بالنداء، يا فل، أي يا (¬2) فلان، ويا فلة، أي: # فلانة، ms131 وليس ترخيما بدليل لحوق التاء، فلو رخم قيل: يا فلا، إذ لا يحذف ~~من رباعي حرفان، ومنه: يا لؤمان، وملأمان، وملأم، أي عظيم لؤم، ويا نومان، ~~عظيم النوم، ويا مكرمان، عظيم الكرم. # ومنه ما عدل إلى فعال في سب المؤنث، كيا خباث، ولكاع، وفساق، وهو مقيس ~~عند سيبويه (¬3) في وصف من ثلاثي، ويجب كسره تشبيها بنزال. # وقاس أيضا بناء فعال أمرا (¬4) من ثلاثي كنزال وحذار. # ومنه في سب الذكور ما عدل إلى فعل شائعا غير مقيس، كيا غدر، وفسق، وخبث. # وقد يخرج فل ولكاع عن اختصاص بالنداء ضرورة، كقوله: # 400 - ... ... في لجة أمسك فلانا عن فل (¬5) PageV02P553 # وكقوله: # 401 - أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع (¬1) # * * * PageV02P554 ### ||| AUTO الاستغاثة # إذا استغيث الاسم المنادى جر بلام مفتوحة ما لم يعطف، وأعرب بعد البناء؛ ~~لشبهه المضاف بتركيبه مع اللام، فإن عطف المستغاث (¬1) بتكرار حرف النداء ~~فتحت اللام أيضا، كقوله: # 402 - يا لقومي ويا لأمثال قومي ... لأناس عتوهم في ازدياد (¬2) # وإن لم يكرر كسرت لذهاب اللبس إذا، كقوله: # 403 - يبكيك ناء بعيد الدار مغترب ... يا للكهول وللشبان للعجب (¬3) PageV02P555 # وكذا تكسر مع المستغاث من أجله (¬1) فرقا (¬2) ما لم يكن مضمرا، (¬3) كقوله: # 404 - تكنفني الوشاة فأزعجوني ... فيا لله للواشي المطاع (¬4) # وقد يحذف المستغاث فيلي (يا) المستغاث من أجله، كقولهم: يا للعجب، يا ~~(¬5) للماء، بالكسر، أي: يا للناس للماء. # وتعاقب لام الاستغاثة ألف آخرا (¬6) تعدم اللام لوجودها، PageV02P556 # كقوله: # 405 - يا يزيدا لآمل نيل عز ... وغنى بعد فاقة وهوان (¬1) # وتوجد لعدمها كما مر. # وقد يخلو المستغاث منهما، كقوله: # 406 - ألا يا قوم للعجب العجيب ... وللغفلات تعرض للأريب (¬2) # ويعامل المتعجب منه منادى معاملة مستغاث، كقولهم: يا للعجب! ويا للماء! ~~بالفتح (¬3)، أي: يا عجب احضر. # ويستغنى عن اللام في التعجب كثيرا، كقول عمر بن أبي PageV02P557 # ربيعة: # 407 - أوانس يسلبن الحليم فؤاده ... فيا طول ما شوق ويا حسن مجتلى (¬1)! # ولو قال الشيخ بدل الشطر الثاني من البيت الأخير (¬2): # كذا منادى ذو (¬3) تعجب ألف # لكان أكمل؛ لأنه (¬4) لم ينص على اشتراط ms132 النداء. # * * * PageV02P558 ### ||| AUTO الندبة # ما جعلته للمنادى فاجعله للمندوب، وهو المنادى؛ لكونه مفقودا، كقول جرير: # 408 - حملت أمرا عظيما فاصطبرت له ... وقمت فيه بأمر الله يا عمرا (¬1) # أي: ابن عبد العزيز، أو في حكم مفقود، كقول ابن الرقيات: # 409 - رقية تيمت (¬2) قلبي ... فوا كبدا من الحب (¬3) # ولا يندب إلا العلم ونحوه، كالمضاف إضافة توضح (¬4) PageV02P559 # المندوب، ولا يندب نكرة، ولا أي، أو اسم إشارة، أو موصول مبهم. وتجوز ~~ندبة الموصول المشتهرة صلته شهرة رافعة إبهام كقوله (¬1): وامن حفر بئر ~~زمزماه. # وللمندوب استعمالان، أحدهما: جريانه كالمنادى في ضمه مفردا، ونصبه مضافا ~~(¬2)، وتنوينه ضرورة على الوجهين (¬3)، كقوله: # 410 - وافقعسا وأين مني فقعس (¬4) ... ... # الثاني: أن يلحق منتهاه ألف، كوا زيدا، واعبد الملكاه، وامن حفر بئر ~~زمزماه (¬5). PageV02P560 # ويحذف لها ما قبلها من ألف أو تنوين في صلة أو غيرها، كوا موساه، وا ~~بكراه (¬1)، وا من نصر محمداه. # وأجاز يونس دون الخليل (¬2) وصلها بالصفة، كوازيد (¬3) الظريفاه. ويفتح ~~ما قبل الألف إذا أمن اللبس وإن كان غير مفتوح، كوا ابن عبد المطلباه، وا ~~قام الرجلاه، لمسمى بقام الرجل، وكقول عمر بن أبي ربيعة: وا لبيكا (¬4)، ~~مخاطبة لقائلة: فناديت يا عمراه يا عمراه. # وقولها: يا عمراه، يشهد لجواز وصل الألف بمنادى (¬5) غير مستغاث ولا ~~مندوب، وهو الصحيح وإن منعه سيبويه (¬6). # فإن كان ما قبلها ذا كسرة أو ضمة يوجب زوالها لبسا أبدلت الألف من جنس ~~حركته ياء بعد كسرة، وواوا بعد ضمة، كوافتاكي في المضاف (¬7) إلى كاف ~~المخاطبة، وا فتاهو (¬8) في PageV02P561 # المضاف (¬1) إلى هاء غائب. # وزد إن شئت بعد مدة الاستغاثة والندبة هاء السكت، وإن لم تشا زيادتها ~~فالمد كاف. # وقد تلحق الألف الهاء وصلا مكسورة أو مضمومة (¬2)، كقوله: # 411 - يا رب (¬3)، يا رباه إياك أسل (¬4) # وإذا ندب مضاف إلى ياء المتكلم، فمن مذهبه إسكان الياء حركها لالتقاء ~~الساكنين، كوا عبديا، أو حذفها لالتقائهما، كوا عبدا، ومن مذهبه فتحها ~~تركها مفتوحة، كوا غلاميا، أو حذفها اكتفاء بالكسرة، وأبدل الكسرة فتحة، ~~وزاد الألف أو أبدلها (¬5) ألفا PageV02P562 # و (¬1) حذفها وزاد ألف ms133 الندبة. # ويقال في المضاف إلى المضاف إلى الياء (¬2): وا (¬3) انقطاع ظهريا، بلا ~~حذف ياء. # * * * PageV02P563 ### ||| AUTO الترخيم # يجوز في غير استغاثة وندبة ترخيم المنادى بحذف آخره، كقولك في سعاد: يا ~~سعا. فإن كان مؤنثا جاز ترخيمه # علما كان أو غيره، قل أو كثر، كقوله: # 412 - جاري لا تستنكري عذيري (¬1) ... ... # وما رخم بحذف الهاء (¬2) وفره ولا تنقص منه بعد حذفها شيئا. # وامنع ترخيم ما خلا من الهاء إلا أن يكون علما رباعيا فصاعدا، فلا يرخم ~~ثلاثي، كعمرو (¬3)، ولا اسم جنس كعالم، ولا مضاف أو شبهه. PageV02P564 # وليقتصر على حذف حرف إلا أن يكون قبل آخر جائز الترخيم حرف لين ساكن زائد ~~مسبوق بأكثر من حرفين، فيحذف إذا هو والآخر بإجماع إن كان حرف مد، تقول في ~~عمران ومسلمان (¬1) علما، وإدريس ومنصور: عمر، مسلم، إدر، منص. # ويختلف (¬2) فيما تلت واوه وياؤه فتحا، كفرعون وغرنيق، فقال الفراء ~~والجرمي (¬3): فرع، غرن. وقال غيرهما: فرعو، غرني، فهذا (¬4) فيما لم يختم ~~بهاء تأنيث، كما مر. # وتقول في نحو مختار: يا مختا، تبقى الألف؛ إذ هي عين الكلمة لا زائدة، ~~وفي نحو: هبيخ وقنور، يا هبي، ويا قنو؛ إذ حرف اللين الزائد غير ساكن، ~~وتقول في عماد ومجيد وثمود: يا عما، مجي، ثمو؛ إذ ليس قبل الآخر حرفان. # وأجاز الفراء (¬5) عم، مج، ثم، واشترط مجرد سكون متلو الآخر. وإن لم يكن ~~ذا لين فقال: قم، في قمطر؛ إذ ليس في المتمكنات ما آخره صحيح ساكن، وانفرد ~~بترخيم ثلاثي محرك وسط (¬6). PageV02P565 # ويرخم العلم المركب مزجا بحذف عجزه، كمعدي، في معدي كرب، وسيب في (¬1) ~~سيبويه. وكذا مع قلة المركب إسنادا كتأبط، في تأبط شرا. (وذا عمرو) (¬2) هو ~~سيبويه (¬3)، نقله فلا التفات إلى من منعه. # وللعرب في المرخم مذهبان، أشهرهما: أن ينوى ثبوت محذوفه فلا يغير الباقي ~~عما كان. # الثاني: ألا ينوى المحذوف فيعامل آخر الباقي معاملته لو كان منتهى اسم ~~تام، فتقول على الأول في ثمود، وصميان، وعلاوة: # يا ثمو، وصمي، وعلا، وعلى (¬4) الثاني بقلب المعتل ياء إن ولي ضمة بعد ms134 ~~جعل الضمة كسرة، فتقول: يا ثمي، في ثمود، كآخر PageV02P566 # جمع جر. # وإذ رفضت العرب كون آخر متمكن حرف علة بعد ضمة وتقلبه ألفا إن ولي فتحة، ~~فتقول: يا صما، في صميان؛ لتحريكه وفتح ما قبله وعدم ما يمنع الإعلال (¬1)، ~~على حد رمى وسعى، وبقلبه همزة إن ولي ألفا زائدة، فتقول: يا علاء، في ~~علاوة؛ لتطرف الواو وزيادة الألف قبلها، على حد كساء وعطاء. وإذا لزم لبس ~~أو عدم نظير تعين المذهب الأول، كنحو (¬2): مسلمة، مما فيه هاء التأنيث ~~للفرق، [لا يقال فيه: يا مسلم، بضم لئلا يلتبس مؤنث بمذكر، فلو لم يكن ~~للفرق] (¬3)، كمسلمة اسم رجل، جاز ترخيمه على المذهبين، ولا يقال في طيلسان ~~بكسر اللام: طيلس بالضم (¬4)؛ إذ ليس في الكلام (فيعل) صحيح العين. وندر ~~صيقل (¬5) اسم امرأة، بل الملتزم فيه (فيعل) كصيرف وغيلم، والملتزم في ~~معتلها (¬6) (فيعل) كسيد وصيب. # ولاضطرار رخموا دون ندا ما يصلح للنداء، كأحمد، وفيه PageV02P567 # المذهبان، فعلى الأول قوله: # 413 - إن ابن حارث إن أشتق لرؤيته (¬1) أو امتدحه فإن الناس قد علموا (¬2) # أي: ابن حارثة، وعلى الثاني قول امرئ القيس: # 414 - لنعم الفتى تعشوا إلى ضوء ناره ... طريف بن مال ليلة الجوع والخصر ~~(¬3) PageV02P568 # ولا يرخم ضرورة مصحوب (أل)؛ إذ لا يصلح للنداء، ومن هنا خطئ من جعل من ~~ترخيم الضرورة قوله: # 415 - ... ... قواطنا مكة من ورق الحمي (¬1) # * * * PageV02P569 ### ||| AUTO الاختصاص # هو خبر يستعمل بلفظ النداء، لكن يخالفه من ثلاثة أوجه، فلا يستعمل بحرف ~~نداء و (¬1) يعرف بأل، ولا يبتدأ به. # ويقع بلفظ أيها وأيتها كثيرا، كارجوني أيها الفتى، أي: # ارجوني (¬2) يا قوم مخصوصا من بين الفتيان، ومعرفا بأل، مثل: # نحن العرب أسخى من بذل، ومضافا إلى معرف بأل، مثل: «نحن معاشر الأنبياء ~~لانورت (¬3)». ونقل في المخاطب، قولهم: بك الله PageV02P570 # نرجو الفضل. وهو في الحقيقة منصوب بأخص لازم إضمار غير مقيد بمحل إعراب. # * * * PageV02P571 ### ||| AUTO التحذير والإغراء # إن كان التحذير بلفظ (إيا) مردفا بدال على المعنى نصب بفعل يجب ستره، ~~سواء المعطوف (¬1)، نحو: إياك والشر، والمكرر، نحو: # 416 ms135 - فإياك إياك المراء (¬2) .. ... ... # والمفرد أي الدال بدون عطف، نحو: إياك الأسد، وعزا ابن الحاجب (¬3) منع ~~هذا إلى سيبويه (¬4). PageV02P572 # ولا يلزم مع غير (إيا) ستر الفعل إلا مع العطف، مثل: ناقة الله وسقياها ~~(¬1) أو التكرار مثل: الضيغم الضيغم؛ إذ العطف كبدل من العامل، والتكرار ~~بمنزلة العطف. أما المفرد نحو: الأسد، فستر فعله وإظهاره جائز. # وشذ تحذير المتكلم، كقوله: «إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب (¬2)». وأشد منه ~~تحذير الغائب، وإضافة (إيا) إلى الظاهر في PageV02P573 # قوله: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب (¬1). # واجعل المغرى به كالمحذر بغير لفظ (إيا) في نصبه وفي ستر فعله مع العطف ~~والتكرار، وجواز إظهاره مع الإفراد، قال: # 417 - أخاك أخاك إن من لا أخا له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح (¬2) # وقد يرفع الإغراء والتحذير كقوله: # 418 - إن قوما منهم عمير، وأشبا ... ه عمير، ومنهم السفاح PageV02P574 # لجديرون باللقاء إذا قال أخو ... النجدة: السلاح السلاح (¬1) # * * * PageV02P575 ### ||| AUTO أسماء الأفعال والأصوات # (¬1) # أسماء الأفعال ألفاظ نابت عن الأفعال معنى واستعمالا، كشتان، بمعنى ~~افترق، وصه: اسكت، وأوه: أتوجع، ومه: # اكفف. # وتجيء بمعنى الأمر كثيرا، كآمين، بمعنى استجب، وهيت وهيا: أسرع، وكحذار ~~من ثلاثي لازم أو متعد لواحد، وتقدم، وشذ من رباعي كدراك. # وبمعنى المضارع والماضي قليلا، كوي: أتوجع، وواها: # أعجب، وهيهات: بعد، ووشكان وسرعان: وشك وسرع. # ومنها رويد، بمعنى أمهل، وبله. وتنصبان، ولك الجر بهما مصدرين. وتقدم ~~الكلام على بله (¬2). # وجميعها تعمل عمل الأفعال التي نابت عنها، فترفع الفاعل ظاهرا، كشتان زيد ~~وعمرو، ومضمرا كنزال. وتنصب ما في حكم متعد منها المفعول، وتتعدى بحرف ما ~~في معنى متعد به، فحيهل الثريد، بمعنى ائت، وبالثريد عجل، وعلى الثريد ~~أقبل. وكلها تعمل في واجب التأخير خلافا للكسائي (¬3)، وأما قوله: PageV02P576 # 419 - يا أيها الماتح دلوي دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا (¬1) # فمعناه: دونك دلوي دونكا. # وما ينون منهما فنكرة، وما لا فمعرفة. وبالوجهين صه، ومه، وأف. # وشبهها (¬2) أسماء الأصوات في الاكتفاء بها دالة إما على خطاب ما لا ~~يعقل، زجرا، كهلا للخيل، وعدس للبغل، أو دعاء، كجئ للإبل، ms136 وإما على حكاية ~~بعض الأوصاف، كقب لوقع السيف، وطق للحجارة، وقاش ماش للقماش. # والنوعان أسماء مبنية لما مر. PageV02P577 # وأعرب أو ابن ما وقع منها أو من الحروف موقع المتمكن، قال: # 420 - دعاهن ردفي فارعوين لصوته ... كما رعت بالحوب الظماء الصواديا (¬1) # وقال: # 421 - ليت شعري وأين مني ليت ... إن ليتا وإن لوا عناء (¬2) # * * * PageV02P578 ### | AUTO نونا التوكيد # لتوكيد الفعل نونان: ثقيلة كاذهبن، وخفيفة كاقصدن، ويكدان (افعل ويفعل) ~~أي: الأمر والمضارع المستقبل، بشرط كونه غالبا، إما طلبا: أمرا، أو نهيا، ~~أو تحضيضا، أو تمنيا، أو استفهاما (¬1)، وإما شرطا لإن مقرونة بما جوازا ~~فيهما، وإما جواب قسم مثبتا مستقبلا وجوبا، ويلزم في ذا مع النون اللام، إن ~~لم يقرن بحرف تنفيس، ولم يقدم معموله، كو الله لأفعلن، وإلا فباللام مثل: # ولسوف يعطيك ربك (¬2) ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (158) (¬3). PageV02P579 # وقل توكيد المضارع بالنون في غير ما ذكر، كقوله: # 422 - ليت شعري وأشعرن إذا ما ... قربوها منشورة ودعيت (¬1) # ويسهله كونه بعد (ما) الزائدة دون (إن) كقوله: # 423 - ... ... ومن عضة ما ينبتن شكيرها (¬2) PageV02P580 # أو منفيا بلم كقوله: # 424 - يحسبه الجاهل ما لم يعلما ... شيخا على كرسيه معمما (¬1) # أو بلا كقوله: # 425 - فلا الجارة العليا بها تلحينها ... ولا الضيف فيها إن أناخ محول (¬2) PageV02P581 # ومثله: واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة (¬1) وقول من زعم أن ~~(¬2) هذا نهي (¬3) ليس بشيء؛ لأنا قدمنا أنه لا تنعت النكرة بجملة طلبية ~~ولم ينتبه (¬4) لهذا التعليل هنا فيما علمت أحد. # أو كان شرطا بغير إما، كإنشاد سيبويه: # 426 - من نثقفن منهم فليس بثابت (¬5) ... أبدا، وقتل بني (¬6) قتيبة شاف ~~(¬7) PageV02P582 # أو جزاء، كإنشاده: # 427 - مهما تشأ منه فزارة (¬1) تعطكم ... ومهما تشا منه فزارة تمنعا (¬2) # وأما (¬3) الشرط بإما فيؤكد كثيرا، مثل: فإما نذهبن بك (¬4)، وقد لا، كقوله: # 428 - فإما تريني ولي لمة ... فإن الحوادث أودى بها (¬5) PageV02P583 # وحق المؤكد بها فتح آخره (¬1)، كابرزن، واخشين يا زيد. # ويصار إلى غيره (¬2) متى أسند الفعل إلى مضمر لين، أي: # ألف اثنين، أو واو جمع، أو ياء مخاطبة، ms137 فيحرك آخره بمجانس الضمير، فيفتح ~~قبل الألف، ويضم قبل الواو، ويكسر قبل الياء (¬3). # واحذف لنون التوكيد ياء الضمير وواوه، مع فعل صحيح الآخر أو معتله (¬4)، ~~إن لم يكن حرف العلة ألفا، كهل تضربن أنتم، وتغزن، وترمن، وهل تضربن يا ~~هند، [وتغزن وترمن، إن لم يكن في آخر الفعل ألف، فاجعل الآخر مع الفعل ياء ~~إن كان رافعا غير ياء الضمير وواوه، نحو: اسعين يا زيد. # واحذف الألف من رافع الياء والواو، واتبع فيهما مجانسة الشكل، فحرك لأجل ~~النون الياء بالكسرة، والواو بالضمة، نحو: # اخشين يا هند (¬5)] واخشون يا قوم، وقس عليه. PageV02P584 # ولم تقع النون الخفيفة بعد الألف خلافا ليونس (¬1)، لكن الشديدة المكسورة ~~وصلا كقولك: اضربان واضربنان. # وزد قبل النون ألفا إذا أكدت فعلا مسندا إلى نون الإناث للفصل بين ~~الأمثال كاضربنان، واغزونان (¬2) وارمينان، واخشينان. # تحذف الخفيفة لأمرين، أحدهما: إذا لحقها ساكن لالتقاء الساكنين، كقوله: # 429 - (¬3) لا تهين الفقير علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه (¬4) PageV02P585 # الثاني: إذا وقف عليها تالية ضمة أو كسرة، فتحذف إذا، ويرد ما كان حذف من ~~أجلها في الوصل، كقولك في اخرجن يا هؤلاء، واخرجن يا هذه: اخرجوا، اخرجي، ~~فإن وقف عليها تالية فتحة أبدلت ألفا، كقولك في قفن: قفا، وفي (نسفعن): # (نسفعا) (¬1) قال النابغة: # 430 - [فمن يك لم يثأر (¬2) بأعراض قومه ... فإني ورب الراقصات لأثأرا (¬3) # وحذفت لغير ما ذكر ضرورة كقوله] (¬4): # 431 - اضرب عنك الهموم طارقها ... ضربك بالسيف قونس (¬5) الفرس (¬6) PageV02P586 ### | AUTO ما لا ينصرف # الصرف تنوين يبين معنى به يكون الاسم أمكن، أي: زائدا في التمكن. وهذا ~~المعنى هو كون الاسم سالما من شبه # الفعل في الفرعية. # والمعتبر في منع الصرف من شبه الفعل كون الاسم فيه إما فرعيتان مرجع ~~إحداهما اللفظ، والأخرى المعنى، وإما فرعية تقوم مقامهما. # فيمنع الصرف ألف التأنيث مقصورة كانت أو ممدودة، جامدا كان كبهمى وصحراء، ~~أو صفة كحبلى، وحمراء، (¬1) وأصدقاء، أو علما كسعدى، وأسماء. # وتمنعه الألف والنون المزيدتان في مثال: (فعلان) صفة لا تختم بتاء تأنيث، ~~كسكران وغضبان (¬2) ورحمان. أما ms138 ما يختم بالتاء كندمان وأليان (¬3) فمنصرف. # ويمنعه كون الكلمة وصفا أصليا على وزن (أفعل) لا يختم بتاء تأنيث، كأشهل، ~~وأحمر، وأفضل منك، أما ما يختم بالتاء PageV02P587 # كأرمل (¬1) فمنصرف. # وألغ ما صفته (¬2) عارضة، كأربع، واصرفه، وما اسميته عارضة كأدهم للقيد، ~~وامنعه؛ إذ هو صفة في الأصل. # وأما أجدل للصقر، وأخيل للطائر، وأفعى للحية، فالأكثر صرفه؛ لتجرده عن ~~الوصفية في أصل الوضع، وقد لا ينصرف لأنه لحظ فيه معنى الوصف. # ويمنعه اجتماع العدل وأصالة الوصف في موضعين، أحدهما: # موازن (مفعل وفعال) من واحد واثنين وثلاثة وأربعة وعشرة، وموازن مفعل من خمسة. # وأجاز الزجاج والكوفيون (¬3) خماس ومخمس، وكذا إلى تساع ومتسع، ووافقهم ~~الشيخ في خماس (¬4)؛ إذ مخمس مسموع. وما PageV02P588 # استعمل (مفعل) في غير الخمسة إلا واستعمل (فعال). # الثاني: أخر المقابل بالآخرين، وواحده أخرى مقابل آخر، لا أخرى، بمعنى ~~آخرة، كما في: قالت أخراهم لأولاهم (¬1). # ويمنعه كون الكلمة على وزن (مفاعل ومفاعيل) وشبههما، كمساجد ودراهم ~~ودواب؛ إذ أصله: دوابب، ومصابيح ويرابيع، وبخاتي، ما لم يكن مضموم الأول ~~كعذافر، أو ألفه عوضا (¬2)، كيمان وشآم، أو ما ولي ألفه ساكن كعبال (¬3)، ~~أو مفتوح كبراكاء (¬4)، أو مضموم كتدارك (¬5)، أو عارض الكسر لاعتلال الآخر ~~كتدان (¬6)، أو ثاني الثلاثة (¬7) التي بعد ألفه متحرك كملائكة (¬8)، أو هو ~~والثالث عارض للنسب منوي بهما PageV02P589 # الانفصال (¬1) كرباحي وظفاري (¬2). # والجمع المعتل الآخر المقرة (¬3) كسرته، اللازم آخره لفظ الياء، إذا خلا ~~من (أل) (¬4) والإضافة جرى في الرفع والجر كسار، وفي النصب كدراهم، كهؤلاء ~~جوار، ومررت بجوار، ورأيت جواري، وإنما ذكرنا الوزنين ولم نتعرض للجمعية؛ ~~لأنها ليست شرطا، ولذلك منع وجها واحدا سراويل، وهو اسم مفرد أعجمي حمل ~~(¬5) على موازنه، قال تميم العجلاني: # 432 - أتى دونها ذب الرياد كأنه ... فتى فارسي في سراويل رامح (¬6) PageV02P590 # وزعم بعضهم (¬1) أنه جمع سروالة، وأنشد: # 433 - عليه من اللؤم سروالة (¬2) ... ... # وقيل: مصنوع لا حجة فيه. # وكذلك أيضا منع ما سمي به من مثال مفاعل ومفاعيل منقولا من جمع محقق، ~~كمساجد اسم رجل، أو مقدر # كشراحيل. # هذا ما لا ينصرف في النكرة. ms139 PageV02P591 # وما لا ينصرف في المعرفة سبعة أنواع: # الأول: علم مركب تركيب مزج، أي لا تركيب إضافة ولا إسناد، كبعلبك ومعدي كرب. # الثاني: علم في آخره ألف ونون مزيدتان، أي وزن كان، كغطفان وأصبهان ~~وعثمان. # الثالث: علم مؤنث بهاء، إما لفظا كحمزة، وإما تقديرا كسعاد، مما سمي في ~~الحال، أو كعناق اسم رجل مما سمي في الأصل. # وشرط منع صرف (¬1) العاري من الهاء أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف كزينب، ~~أو ثلاثيا ساكن الوسط وفيه علة ثالثة كعجمة ماه، وجور، اسم بلدتين، أو ~~متحركه كسقر، [أو مذكر الأصل كزيد اسم امرأة لا اسم رجل. # ويجوز الصرف وتركه] (¬2) في ثلاثي ساكن الوسط (¬3) غير أعجمي ولا مذكر ~~أصل، كهند. # الرابع: علم عجمي الوضع والعلمية، زائد على ثلاثة أحرف، كإبراهيم ~~وإسماعيل، فعربي العلمية كلجام اسم رجل، والثلاثي كنوح وشتر، منصرفان، ولا ~~تلتفت إلى جاعل ساكن الوسط ذا PageV02P592 # وجهين (¬1)، ومتحرك الوسط متحتم المنع؛ إذ التأنيث ملفوظ به غالبا، ~~والعجمة متوهمة، فهي أضعف منه. # الخامس: علم مع علميته وزن فعل ذو بقاء ولزوم واختصاص لحصر (¬2) أو غلبة، ~~كأحمد ويعلى، ومن ثم انصرف امرؤ؛ إذ لم يلزم حركة واحدة، ورد وقيل؛ إذ لم ~~يبقيا على هيأة تختص بالفعل (¬3). # السادس: ما فيه ألف إلحاق مقصورة إذا سمي به كعلقى وعزهى (¬4)، شبهوا ~~ألفيهما بالف التأنيث، كما شبه سيبويه حاميم اسم رجل بهابيل، فمنعا (¬5). # السابع: علم اجتمع مع علميته العدل في ثلاثة أشياء: # أحدها: علم المذكر المعدول عن وزن (فاعل) إلى (فعل)، كعمر وزحل. # الثاني: (فعل) المؤكد كجمع (¬6) المؤنث لعدله عن فعلاوات، PageV02P593 # كجمع وتوابعه. # الثالث: سحر، المراد به معين، وأمس، في (¬1) تميم لعدلهما عما فيه أل. # وما على فعال علما للمؤنث فمكسور في الحجاز (¬2)، كقوله: # 434 - إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام (¬3) # وتميم تعرب منه ما لم يكن آخره راء، وتجريه كجشم في منع الصرف، كمررت ~~بحذام؛ لعدله عن حاذمة، وما آخره راء فأكثر تميم توافق فيه الحجاز (¬4)، ~~وأجراه بعضهم كحذام وأنشد: PageV02P594 # 435 - ومر دهر على وبار ms140 ... فهلكت جهرة وبار (¬1) # واصرف ما نكرته من كل ما كان منصرفا وأثر التعريف منع صرفه؛ لزوال أحد ~~(¬2) جزأي المانع، كرب طلحة، وسعاد، وإبراهيم، وعمر، ويزيد، وعمران، وأرطى ~~لقيتهم. # ولا تصرف ما نكرته مما كان قبل التعريف ممنوعا لعوده إلى مثل الحالة (¬3) ~~التي كان عليها قبل العلمية، فلا يصرف (¬4) المسمى بحبلى إذا نكرته، وكذا ~~حمراء وأحمر، وسكران وآخر وآحاد ودراهم. # ولو سميت بأفضل، بغير (¬5) (من) ثم نكرت صرفت؛ إذ لا يشبه الحال التي كان ~~عليها. PageV02P595 # وما كان من مستحق المنع منقوصا أجري (¬1) كجوار، أي نون في الرفع والجر ~~تنوين عوض، وقدر رفعه وجره كمنقوص منصرف، تقول في أعمى مصغر (¬2)، هذا ~~أعيم، ومررت بأعيم، وإن نصبت جرى كصحيح غير منصرف، كرأيت أعيمى، وكذا معط ~~اسم امرأة (¬3). # ويجوز صرف الممتنع للضرورة، وشواهده كثيرة، ومنها قوله: # 436 - أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب ... فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب (¬4) # وللتناسب أيضا بلا خلاف فيهما (¬5)، كقراءة نافع والكسائي PageV02P596 # وأبي بكر (¬1): سلسلا (¬2) وقواريرا (¬3). # واختلف في منع المصروف للضرورة فأجازه الكوفيون وبعض البصريين (¬4) ~~لاستعماله الفصحاء كثيرا، كقول حسان: # 437 - ما لشهيد بين أرماحكم ... شلت يدا وحشي من قاتل (¬5) # وقوله: # 438 - فيا لهفي لمنذر إذ تولى ... وأعنق في منيته بصبر (¬6) PageV02P597 # وقوله خنساء: # 439 - وبها من صخر شيء ... ليس يحكى (¬1) بالصفه (¬2) # تتمة # وقد يعرض بالتصغير صرف ممتنع في التكبير، ومنع صرف منصرف فيه: # فالأول: كعمير، وخصيصم، وهويزن؛ إذ كان منعها مرتبا على وزن أزاله ~~التصغير ولم يخلفه ما يقوم مقامه، فلو خلفه ما يقوم مقامه استصحب المنع، ~~كأحيمر؛ إذ هو على وزن أبيطر. # والثاني: كتحلئ علما؛ فيقال فيه: تحيلئ، فيمتنع؛ إذ هو على وزن تبيطر. # ويستصحب وصل همزة (¬3) ما جعل علما؛ إذ لم يكن قبل العلمية فعلا، وإن كان ~~قبل العلمية فعلا قطعت الهمزة. # * * * PageV02P598 ### | AUTO إعراب الفعل # ارفع المضارع الذي لم يباشر نون توكيد أو إناث، إذا كان مجردا من ناصب أو ~~جازم. وتنصبه أدوات منها: # (لن) كلا في الاسم (¬1)، ولن حرف نفي يخلصه للاستقبال، مثل: لن يضير. # ومنها ms141 (كي) مثل: لكيلا تأسوا (¬2) وقد تكون مخففة من كيف، فيليها اسم ~~وماض ومضارع مرفوع، كقوله: # 440 - كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت ... قتلاكم ولظى الهيجاء مضطرم (¬3) # ولقد كفها بما كرب من قال: # 441 - إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ... يرجى الفتى كيما يضر وينفع (¬4) PageV02P599 # ويجوز فيها مع الفعل بلا لام أن تكون جارة، والفعل منصوب بأن مضمرة؛ ~~بدليل ظهور (أن) في قوله: # 442 - فقالت أكل الناس أصبحت مانحا (¬1) ... لسانك كيما أن تغر وتخدعا (¬2) # ومنها (أن) تنصبه ما لم تكن مخففة بأن يتقدم عليها دال على علم، مثل: علم ~~أن سيكون منكم مرضى (¬3) أفلا يرون ألا يرجع إليهم (¬4) أو تكن تفسيرية ~~(¬5) بأن يحسن مكانها أي، مثل: # وانطلق الملأ منهم أن امشوا (¬6)، أو زائدة بأن تقع بعد (لما) أو (إذا) ~~أو كاف التشبيه، مثل: فلما (¬7) أن جاء البشير (¬8)، وكقوله: PageV02P600 # 443 - فأمهلته (¬1) حتى إذا أن كأنه ... معاطي يد في لجة الماء غامر (¬2) # وكقوله: # 444 - ... ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم (¬3) # وإن كان العامل في (أن) فعل ظن (¬4) فالأكثر نصب الفعل PageV02P601 # بعدها، مثل: أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا (¬1)، وجاء (¬2) الرفع على ~~أنها مخففة من الثقيلة، كقراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي: # وحسبوا ألا تكون فتنة (¬3). وبعض العرب يهمل المستحقة للنصب حملا على ~~(ما) أختها المصدرية، كقراءة بعضهم: لمن أراد أن يتم الرضاعة (¬4) وكقوله: # 445 - أن تقرآن على أسماء ويحكما ... مني السلام وألا تشعرا أحدا (¬5) PageV02P602 # وبعضهم (¬1) يجزم بها كقوله: # 446 - إذا ما غدونا قال ولدان أهلها ... تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحتطب (¬2) # [ومثله: # 447 - أخلق بذي الحرص أن يظفر بحاجته (¬3)] ... ... # شبهها بالشرطية لوقوع كل مكان الأخرى، بدليل: أن تضل PageV02P603 # إحداهما (¬1) ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم (¬2) قرئ بفتح همزة (أن) ~~وكسرها. # ومنها (إذن) إذا كان الفعل مستقبلا وصدرت ووليها الفعل، أو فصله قسم، أو ~~(لا) ولم يكن حالا، كقولك لمن قال: # أزورك PageV02P604 # غدا، إذا أكرمك، وإذا والله أكرمك، وإذا والله (¬1) لا أحرمك. # ويجب الرفع في قولك لمن قال: أزورك. إني إذا أكرمك، أو والله إذا ms142 لا ~~أحرمك، إذا (¬2) لم تصدر، وكذا إذا أنا أكرمك، إذا فصل الفعل عنها بغير ~~قسم، و (لا) وكذا قولك لقائل: أحبك. إذا أصدقك؛ إذ (¬3) الفعل حال، وأما قوله: # 448 - لا تتركني فيهم شطيرا ... إني إذا أهلك أو أطيرا (¬4) # فشاذ. وأوله بعضهم فرفع (أهلك) ونصب (أطير) بأو. # ولو تقدم على إذا واو، أو فاء، فالإهمال أكثر، ومن ثم PageV02P605 # أجمع السبعة (¬1) على النون في: وإذا لا يلبثون (¬2) وقد تعمل كقراءة أبي ~~(¬3): (لا يلبثوا)، وقراءة ابن مسعود (¬4): فإذا لا يؤتون الناس نقيرا (¬5). # وينصب بأن مضمرة بعد لام جر إما للتعليل، وهي لام كي، مثل: وأنزلنا إليك ~~الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (¬6). # وإما للعاقبة، مثل: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا PageV02P606 # وحزنا (¬1)، وإما زائدة مثل: يريد الله ليبين لكم (¬2)، وإما للجحود، وهي ~~الداخلة على الخبر بعد ما كان، ولم يكن، مثل: # وما كان الله ليعذبهم (¬3) ولم يكن الله ليغفر لهم (¬4). # ويجب إظهارها بين لا ولام الجر، مثل: لئلا يعلم أهل الكتاب (¬5)، ~~وإضمارها (¬6) مع لام الجحود (¬7)، ويجوز الإظهار والإضمار في سواهما. # وكذلك تضمر (أن) وجوبا بعد (أو) إذا صلح مكانها [حتى، بمعنى إلى (¬8)، لا ~~بمعنى كي، وهذا انفرد به الكوفيون، أو صلح مكانها] (¬9) إلا، وهذا بإجماع. # وقد اجتمعا في قول الذريح لابنه قيس عن زوجته لبنى، إذ طرح (¬10) نفسه ~~على الرمضاء لما أبى قيس طلاقها: «والله لا أريم PageV02P607 # هذا الموضع أو أموت أو تخليها (¬1)». معناه حتى أموت إلا أن تخليها. # وكذلك تضمر وجوبا بعد (حتى) فتنصب فعلا مستقبلا بمعنى (إلى) مثل: وكلوا ~~واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر (¬2)، وبمعنى ~~كي، كقوله: # 449 - دعاني أخي حتى أريد فلم أرث ... وأقررت عينيه بما كان يأمل (¬3) # وحتى إذا جارة. # وإن كان الفعل بعدها حالا، أو مؤولا بالحال، وجب رفعه، وهي إذا ابتدائية، ~~فالحال كقولك: سرت البارحة حتى أدخلها (¬4) الآن، ومرض حتى لا يرجونه، ~~والمؤول ما وقع فقدر اتصافه بالدخول فيه؛ لأنه حال بالنسبة إلى تلك الحال، ~~وقد يقدر اتصافه PageV02P608 # بالعزم عليه، فينتصب ms143 لأنه مستقبل بالنسبة إلى تلك الصفة، مثل: # وزلزلوا حتى يقول الرسول (¬1) فنافع بالرفع (¬2)، والباقون بالنصب (¬3). # وقد تلي الابتدائية جملة اسمية غاية، كقوله (¬4): # 450 - فما زالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل (¬5) # وتجيء عاطفة كما مر (¬6). # وكذلك تضمر وجوبا فينتصب الفعل بعد فاء أجيب بها نفي PageV02P609 # محض، مثل: لا يقضى عليهم فيموتوا (¬1) أو طلب محض، وهو أمر كقوله: # 451 - يا ناق سيري عنقا (¬2) فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا (¬3) # أو نهي مثل: ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي (¬4). # أو دعاء، كقوله: # 452 - رب وفقني فلا أعدل عن ... سنن الساعين في خير سنن (¬5) PageV02P610 # أو استفهام مثل: فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا (¬1). # أو عرض، كقوله: # 453 - يا ابن الكرام ألا تدنوا فتبصر ما ... قد حدثوك فما راء كمن سمعا (¬2) # أو تحضيض، مثل: لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق (¬3). # أو تمن، مثل: يا ليتني كنت معهم فأفوز (¬4). # واضطر الشاعر فنصب دون نفي أو طلب، كما مر، ودون ترج أو شرط أو جزاء، كما ~~سيأتي؛ حيث قال: # 454 - سأترك منزلي لبني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا (¬5) PageV02P611 # أما إذا كان النفي غير محض، كقوله: # 455 - وما قام منا قائم في ندينا (¬1) ... فينطق إلا بالتي هي أعرف (¬2) # أو كان الطلب اسم فعل، نحو: صه، فأسكت (¬3)، أو بلفظ الخبر، نحو: حسبك ~~الحديث فينام الناس. أو قصد بالفاء مجرد العطف، أو بناء (¬4) الفعل على ~~مبتدأ محذوف مثل: ولا يؤذن لهم فيعتذرون (36) (¬5) ومثله: PageV02P612 # 456 - ألم تسأل الربع القواء فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق (¬1) # فلا بد من الرفع. # والواو كالفاء في الجميع إذا قصد بها المصاحبة، مثل: ولما يعلم الله ~~الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين (¬2)، وكقوله (¬3): # 457 - فقلت ادعي وادعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان (¬4) PageV02P613 # وكقوله: # 458 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم (¬1) # وكقوله: # 459 - ألم أك جاركم ويكون بيني ... وبينكم المودة والإخاء (¬2) PageV02P614 # ويجب في جواب غير النفي الجزم إذا سقطت الفاء وقصد الجزاء، مثل: وقال ~~فرعون ذروني أقتل موسى (¬1) تقديره: # إن تذروني أقتل. ms144 # وشرط الجزم بعد النهي أن تحسن (إن) قبل (لا)، نحو: لا تدن من الأسد تسلم، ~~ومن ثم امتنع: لا تكفر تدخل النار، خلافا للكسائي (¬2). # وأما (¬3) قول الصحابي: «يا رسول الله، لا تشرف يصبك سهم (¬4)» ورواية: ~~«من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا PageV02P615 # يؤذنا بريح الثوم (¬1)» فمخرج على الإبدال من فعل النهي لا على الجواب. ~~ولو أبدل الشيخ آخر البيت المذكور فقال نحو: # وشرط جزم بعد نهي أن تضع ... إن قبل لا، ويبدلون ما وقع (¬2) # لكان أكمل؛ لما علمت، ولأن قوله: «دون تخالف» غير مسلم؛ إذ الخلاف ثابت ~~لأجل مذهب الكسائي. # والأمر إن كان بغير (¬3) (افعل) فلا ينصب جوابه (¬4) مع الفاء PageV02P616 # خلافا للكسائي (¬1)، بل اجزمه دون الفاء، وذلك بأن كان باسم، نحو: صه ~~تنج، وحسبك الحديث ينم الناس، أو بفعل شبه (¬2) الخبر، مثل: تؤمنون بالله ~~ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم ~~تعلمون (11) يغفر لكم (¬3)، فلما كان (تؤمنون) بمعنى آمنوا، انجزم (يغفر). # وألحق الفراء (¬4) الرجاء بالتمني فنصب جوابه مع الفاء، شاهده قراءة حفص ~~(¬5) عن عاصم: لعلي أبلغ الأسباب (36) أسباب PageV02P617 # السماوات فأطلع (¬1)، وجزمه دونها، كقوله: # 460 - لعل التفاتا منك نحوي مقدر ... يمل بك من بعد القساوة للرحم (¬2) # وقل من ذكره. # وإن عطف مضارع على اسم غير شبيه بالفعل نصب بأن ثابتة أو منحذفة، سواء ~~كان العاطف واوا كقوله: # 461 - للبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف (¬3) PageV02P618 # أو فاء، كقوله: # 462 - لولا توقع معتر فأرضيه ... ما كنت أوثر أترابا على ترب (¬1) # أو ثم، كقوله: # 463 - إني وقتلي سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر (¬2) PageV02P619 # أو (أو) (¬1)، مثل: أو يرسل رسولا (¬2) بالنصب في قراءة السبعة (¬3) إلا ~~نافعا (¬4) عطفا على وحيا (¬5). # فأما الطائر فيغضب زيد الذباب، فيمتنع فيه نصب فيغضب؛ إذ الطائر اسم فاعل ~~مؤول بفعل. # وشذ حذف أن ونصب في سوى ما قدمناه، فاقبل منه ما رواه عدل، كقول بعضهم: ~~خذ اللص قبل يأخذك (¬6)، وكقوله: PageV02P620 # 464 - فلم أر مثلها خباسة واحد ... ونهنهت نفسي بعد ما ms145 كدت أفعله (¬1) # * * * PageV02P621 ### || AUTO عوامل الجزم # (¬1) # يجزم (¬2) المضارع بلا الطلبية، للنهي مثل: لا تحزن (¬3)، وللدعاء مثل: ~~لا تؤاخذنا (¬4)، وباللام الطلبية للأمر مثل: # لينفق ذو سعة من سعته (¬5)، وللدعاء مثل: ليقض علينا ربك (¬6). وجزم بها ~~مقدرة في الشعر، كقوله: # 465 - فلا تستطل مني بقائي ومدتي ... ولكن يكن للخير منك نصيب (¬7) # وتصحب (لا) فعل مخاطب وغائب كثيرا، ومتكلم قليلا، كقوله: PageV02P622 # 466 - إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها (¬1) أبدا ما دام فيها الجراضم (¬2) # وتصحب اللام مضارع غائب ومتكلم ومخاطب (¬3) بني لمفعول كثيرا، مثل: ثم ~~ليقضوا تفثهم (¬4) ولنحمل (¬5) وفي الحديث: «قوموا فلأصل لكم (¬6)» وكقولك: ~~لتزه PageV02P623 # علينا (¬1)، وقلت مع مخاطب بني لفاعل استغنى (¬2) بصيغة (أفعل)، قرأ أبي ~~وأنس (¬3) فليفرحوا (¬4). # ويجزم أيضا بلم، وقد أهملها حملا على (لا) من قال: # 467 - لولا فوارس من قيس وأسرتهم ... يوم الصليفاء لم يوفون بالجار (¬5) PageV02P624 # ويجزم بلما أختها، مثل: كلا لما يقض ما أمره (23) (¬1) لا بالتي كحين، ~~مثل: ولما جاء أمرنا نجينا هودا (¬2)، أو كإلا، كعزمت عليك لما (¬3) فعلت. # وأما (إن) غير المخففة والنافية والزائدة، و (إذما)، مع أنهما حرفان، وما ~~(¬4)، ومهما، وأي، ومتى، وأيان، وأين، وحيثما، وأنى (¬5)، مع أنها (¬6) ~~أسماء، فيجزم كل منها فعلين، ويقتضي جملتين تسمى الأولى منهما شرطا ~~والثانية جزاءا وجوابا. PageV02P625 # فإن كانا فعلين جاز كونهما مضارعين، وهو الأصل، مثل: # إن ينتهوا يغفر لهم (¬1)، وما ضيين لفظا، مثل: وإن عدتم عدنا (¬2)، ~~والشرط ماضيا والجواب مضارعا، مثل: من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف ~~إليهم أعمالهم (¬3)، والشرط مضارعا والجواب ماضيا، وليس هذا بضرورة كما زعم ~~أكثرهم (¬4)، ففي البخاري (¬5): (من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر ~~له) (¬6)، PageV02P626 # وقالت عائشة رضي الله عنها: (إن أبا (¬1) بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رق) ~~(¬2) وقال الشاعر: # 468 - إن تصرمونا وصلناكم، وإن تصلوا ... ملأتم أنفس الأعداء إرهابا (¬3) # وبعد الشرط الماضي رفع الجزاء العاري من الفاء حسن، PageV02P627 # كقوله: # 469 - و (¬1) إن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب (¬2) مالي ولا حرم (¬3) # وجزمه أحسن، كقوله: # 470 - دست رسولا بأن القوم إن قدروا ... عليك يشفوا ms146 صدورا ذات توغير (¬4) # ورفع الجواب حيث الشرط مضارع ضعيف، كقوله: PageV02P628 # 471 - يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع (¬1) # واقرن بالفاء وجوبا كل جواب لا يصلح جعله شرطا لإن وأخواتها؛ لكونه جملة ~~اسمية، مثل: وإن تنتهوا فهو خير لكم (¬2)، أو فعلية ذات طلب، مثل: وإن ~~جنحوا للسلم فاجنح لها (¬3)، أو فعلا غير متصرف مثل: إن ترن أنا أقل منك ~~مالا وولدا (39) فعسى ربي (¬4)، أو مقرونا بحرف تنفيس، مثل: وإن خفتم عيلة ~~فسوف يغنيكم الله من فضله (¬5)، أو بلن (¬6): إن تستغفر لهم [سبعين مرة] ~~(¬7) فلن يغفر الله لهم (¬8) أو بما أختها، كقوله: PageV02P629 # 472 - وإن يتغير من بلاد وأهلها ... فما غير الأيام ودكم بعدي (¬1) # أو بقد لفظا مثل: إن يسرق فقد سرق أخ له (¬2)، أو تقديرا مثل: إن كان ~~قميصه قد من قبل فصدقت (¬3)، أو بربما، كقوله: # 473 - فإن يمس (¬4) مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود (¬5) PageV02P630 # فأما قوله: # 474 - من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان (¬1) # وقوله: # 475 - ومن لا يزل ينقاد للغي والهوى ... سيلفى (¬2) على طول السلامة نادما ~~(¬3) PageV02P631 # فضرورة، وقيل: الأول مصنوع. # وأما قوله تعالى: وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (¬1) وقوله صلى الله عليه ~~وسلم لأبي بن كعب مما خرجه البخاري: «فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها (¬2)» ~~فنادر. PageV02P632 # ويقوم مقام الفاء إذا المفاجأة في الجملة الاسمية، نحو: إن تجد إذا لنا ~~مكافأة، قال تعالى: وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون (¬1). # فإن صلح الجواب للشرطية وقرن بلم، أو كان ماضي اللفظ مجردا من قد وربما، ~~عري عن الفاء، كقول الحطيأة: # 476 - وذاك فتى إن تأته في صنيعه ... إلى ماله لم تأته بشفيع (¬2) # وكقوله (¬3): إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم (¬4) وقد يقرن بها، مثل: ومن جاء ~~بالسيئة فكبت وجوههم في النار (¬5). # وإن كان الصالح للشرطية مضارعا مجردا، أو معه (لا) جاز أن يعرى منها، وأن ~~يقترن بها، فإن اقترن بالفاء رفع، مثل: ومن عاد فينتقم الله منه (¬6) ومن ~~يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ms147 (¬7)، PageV02P633 # وإن عري جزم، مثل: إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها (¬1). # والفعل المضارع إن اقترن بالفاء أو بالواو من بعد الجواب المجزوم (¬2) أو ~~المقرون بالفاء غير جواب النفي وجواب إذا، يجزم عطفا على لفظ أو محل، ويرفع ~~استئنافا، وينصب بإضمار أن، مثاله بعد المجزوم: وإن تبدوا ما في أنفسكم أو ~~تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء (¬3) رفع فيغفر عاصم وابن عامر (¬4)، ~~وجزمه الباقون (¬5)، ونصبه ابن عباس (¬6)، ومثله (نأخذ) (¬7) من قوله: # 477 - فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع الناس، والبلد الحرام PageV02P634 # ونأخذ بعده بذناب عيش (¬1) ... أجب الظهر ليس له سنام (¬2) # ومثاله بعد المقرون بالفاء: وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ~~ويكفر عنكم (¬3) جزم (ويكفر) نافع وحمزة والكسائي، ورفعه ابن كثير وأبو ~~عمرو وابن عامر وعاصم (¬4)، ولو نصب لجاز في العربية. # ويدخل تحت قولنا المقرون بالفاء أيضا الجواب المنصوب، كقوله تعالى: لولا ~~أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين (¬5) فأبو عمرو (وأكون) ~~والباقون (¬6) (وأكن)، ولو رفع PageV02P635 # لجاز في العربية. # ولو قال الشيخ بدل البيت (¬1) نحو: # وإن تجب غير إذا وما انتفى ... فثلث التلو بواو أو بفا # لكان أكمل؛ فإن لفظ الجواب المعبر عنه بقولي: (وإن تجب) أعم من لفظ ~~الجزاء، ويدخل تحته فهو خير * ويكفر * وأصدق * وأكن * الآيتين. # ويخرج قولي: (غير إذا وما انتفى) ما جاء بعد جواب (إذا) نحو: إذا سئلت ~~فلا تمنع، وجواب النفي، نحو: ما تأتينا فتحدثنا. # وللمضارع جزم ونصب إذا قرن بالفاء أو الواو، وكذا بثم عند الكوفيين. هذا ~~كله إذا أكتنف بالجملتين، أي: وقع بين الشرط والجزاء. قال سيبويه: «وسألت ~~الخليل عن قوله: إن تأتني فتحدثني أحدثك، [وإن تأتني وتحدثني أحدثك] (¬2). ~~فقال: هذا يجوز، والوجه الجزم (¬3)». ويشهد للنصب قوله: PageV02P636 # 478 - ومن لا يقدم رجله مطمئنة ... فيثبتها في مستوى الأرض تزلق (¬1) # وقوله: # 479 - ومن يقترب منا ويخضع نؤوه ... ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما (¬2) # ويشهد للكوفيين في (ثم) قراءة الحسن (¬3) رضي الله عنه: ومن يخرج من PageV02P637 # بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم ms148 يدركه الموت (¬1) ذكره الشيخ وصححه في ~~غير الخلاصة (¬2)، وكان يمكنه ذكره فيها، فيقول بدل البيت (¬3)، نحو: # واجزم أو انصب ما يلي واوا وفا ... وثم إن بالجملتين اكتنفا # [(¬4) والشرط يغني عن جواب تقدم على أداة الشرط ما يوافقه معنى (¬5)، ~~مثل: حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين (¬6)، وجوازا في غيره إن فهم ~~المعنى، مثل: أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا (¬7) تتمته، ذهبت نفسك عليه ~~حسرة، ومثله: وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض ~~أو سلما في السماء فتأتيهم بآية (¬8) تتمته فافعل. PageV02P638 # والجواب يغني عن الشرط لدليل، إن لم تبق (إن) كثيرا، مثل: يا عبادي الذين ~~آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون (56) (¬1)، التقدير: فإن لم يتأت أن ~~تخلصوا في العبادة (¬2) لي في أرض فإياي في غيرها اعبدون، ومثله: فالله هو ~~الولي (¬3) التقدير: إن أرادوا أولياء بحق فالله هو الولي. ويغني عنه إن ~~بقيت (إن) قليلا، كقوله: # 480 - منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى ... وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا (¬4) # وندر (¬5) الاقتصار على (إن) كقوله: # 481 - قالت بنات العم يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدما قالت وإن (¬6) PageV02P639 # أي: وإن كان فقيرا معدما رضيته. # ولكون القسم يستحق جوابا مؤكدا بإن أو اللام أو منفيا، والشرط جوابا ~~مقرونا بالفاء أو مجزوما، فإذا اجتمع شرط وقسم موجود أو مقدر، ولم يتقدمهما ~~ذو خبر، فاحذف جواب المتأخر منهما، مثال تأخر الشرط لفظا: وأقسموا بالله ~~جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها (¬1) ومثاله تقديرا: لئن لم يرحمنا ~~ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين (¬2)، ومثال تأخر القسم قولك: # إن تقم والله أقم، وإن تقم والله فلن أقوم. # وإن تقدمهما ذو خبر رجح اعتبار الشرط تقدم أو تأخر، فيقال: زيد والله إن ~~يقم يكرمك، بالجزم (¬3). وربما (¬4) رجح اعتبار PageV02P640 # الشرط على اعتبار القسم السابق وإن لم يتقدم عليه ذو خبر، كقوله: # 482 - لئن بل لي أرضي (¬1) بلال بدفعة ... من الغيث في يمنى يديه انسكابها # أكن كالذي صاب الحيا أرضه التي ... سقاها، وقد كانت جديبا جنابها ms149 (¬2) # فقال: (أكن) مرجحا للشرط، ولو رجح القسم على الشرط قال: لأكونن.] # * * * PageV02P641 ### | AUTO فصل (لو) على ضربين # : # مصدرية يصلح مكانها (أن)، وأكثر ما تقع بعد نحو ود، مثل يود أحدهم لو ~~يعمر ألف سنة (¬1). وشرطية، وهي للتعليق في الماضي، مثل: ولو علم الله فيهم ~~خيرا لأسمعهم (¬2) ويقل إيلاؤها فعلا مستقبل المعنى، ويجب قبوله لورود ~~السماع به، قال الله تعالى (¬3): وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ~~خافوا عليهم (¬4). # و(لو) مثل (إن) لا يكون شرطها إلا فعلا، وشذ عند سيبويه (¬5) كونه مبتدأ ~~مؤلفا من أن وصلتها، نحو: لو أنك # جئتني لأكرمتك، فأما قوله: # 483 - لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري (¬6) PageV02P642 # فمحمول على إضمار كان الشأنية. # وإن تلاها مضارع صرف إلى المضي، مثل: لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ~~(¬1)، وكقوله: # 484 - لو يسمعون كما سمعت حديثها ... خروا لعزة ركعا وسجودا (¬2) # ويستغنى عن جوابها لقرينة، مثل: ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به ~~الأرض أو كلم به الموتى (¬3). PageV02P643 # وندر حذف شرطها وجوابها في قوله: # 485 - إن يكن طبك الدلال فلو في ... سالف الدهر والسنين الخوالي (¬1) # أراد فلو كان في سالف الدهر لكان كذا. # * * * PageV02P644 ### | AUTO أما ولولا ولو ما # أما حرف تفصيل مؤول بمهما يكن من شيء، ويفتقر إلى جملة جواب له تجب فيها ~~الفاء، نحو: أما زيد فقائم، إلا في ضرورة كقوله: # 486 - أما القتال لا قتال لديكم ... ولكن سيرا في عراض المواكب (¬1) # أو (¬2) في ندور، خرج البخاري «أما بعد ما بال رجال يشترطون» (¬3) أو ~~فيما حذف منه القول وأقيمت حكايته # مقامه، PageV02P645 # مثل: فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم (¬1) أي: # فيقال لهم: أكفرتم. # و(لولا ولو ما) إن ربطا امتناع شيء لوجود (¬2) غيره اقتضيا مبتدأ حذف ~~خبره، كما مر (¬3)، وجوابا يحذف لدليل جوازا، مثل: ولولا فضل الله عليكم ~~ورحمته وأن الله تواب حكيم (10) (¬4)، وإن دلا على التحضيض اختصا بالأفعال، ~~كقوله تعالى (¬5): لولا أنزل علينا الملائكة (¬6)، لو ما تأتينا بالملائكة ~~(¬7). ويشاركهما في التحضيض والتصدير والاختصاص بالأفعال (هلا وألا) ms150 وكذا ~~(ألا) الصالح (¬8) موضعها (هلا) مثل: ألا تتقون (¬9) و (¬10) فاقا للشيخ ~~(¬11)، وخلافا PageV02P646 # لابنه؛ إذ قال: (ألا) هنا للعرض (¬1)، قوله: # 487 - ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدل على محصلة تبيت (¬2) # أي: ألا ترونني رجلا. # وتجيء (ألا) استفتاحية، مثل: ألا يوم يأتيهم (¬3)، وذات استفهام عن (¬4) ~~النفي، كقوله: PageV02P647 # 488 - يا ليت شعري ألا منجى من الهرم ... أم هل على العيش بعد الشيب من ندم (¬1) # أو مقتضية توبيخا، كقوله: # 489 - ألا طعان ألا فرسان عادية ... ألا تجشؤكم (¬2) عند التنانير (¬3) PageV02P648 # أو تمنيا كقوله: # 490 - ألا عمر ولى مستطاع (¬1) رجوعه ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات (¬2) # أو عرضا مثل: ألا تحبون أن يغفر الله لكم (¬3) أو تقريرا، كقوله: # 491 - ألا ارعواء لمن ولت شبيبته ... وأذنت بمشيب بعده (¬4) هرم (¬5) # وقد يلي التحضيض اسم عمل فيه فعل إما مضمر كقوله: # 492 - الآن بعد لجاجتي تلحونني ... هلا التقدم والقلوب صحاح (¬6) PageV02P649 # أي: هلا كان التقدم باللحاء، وكقوله: # 493 - تعدن عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا (¬1) # أي: لولا تعدون الكمي، وقوله (¬2): # 494 - ونبت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلي فهلا نفس ليلى شفيعها (¬3) PageV02P650 # أي: فهلا كان الأمر والشأن نفس ليلى شفيعها، وإما ظاهر مؤخر، نحو: هلا ~~زيدا ضربت. # * * * PageV02P651 ### | AUTO الإخبار بسبب الذي والألف واللام # (¬1) # أي اسم في جملة قيل لك: أخبر عنه بالذي وفروعه، فأخره خبرا، وافصله إن ~~اتصل، واجعل الموصول مبتدأ مصدرا، ووسط ما سواهما بين الموصول والاسم ~~المؤخر (¬2)، وضع مكان المؤخر ضميرا مطابقا عائدا على الموصول يخلف المؤخر ~~الذي كان به تكميل الكلام قبل تركيب الإخبار فيما كان له من إعراب، تقول في ~~الإخبار عن (زيد)، من ضربت زيدا: الذي ضربته زيد، وعن التاء: الذي ضرب زيدا ~~أنا، وفي الإخبار عن (رغبة) من جئت رغبة فيك: الذي جئت له رغبة فيك، وعن ~~(يوم الجمعة) من صمت يوم الجمعة: الذي صمت فيه يوم الجمعة. تفعل كما مر ثم ~~تقرن ضمير المفعول له باللام، وضمير الظرف بفي؛ إذ لم يقو ضمير قوة ظاهر، ~~فلم (¬3) يتضمن ما يتضمنه (¬4)، فيرد الشيء معه لأصله. ms151 # وإذا كان المخبر عنه مثنى أو مجموعا على حده أو مؤنثا، فجئ بالموصول على ~~وفقه؛ لوجوب مطابقة المبتدأ خبره، تقول في الإخبار عن (الزيدين) من بلغ ~~الزيدان العمرين رسالة: PageV02P652 # اللذان بلغا العمرين رسالة الزيدان، وعن (العمرين) الذين بلغهم الزيدان ~~رسالة العمرون، وعن (الرسالة) التي بلغها الزيدان العمرين رسالة. # ولصحة الإخبار شروط، أحدها: جواز التأخير، فلا يخبر عن لازم صدرا كضمير ~~الشان والقصة (¬1) واسم الاستفهام؛ لامتناع تأخيره ووجوب تأخير الخبر. # الثاني: جواز تعريفه، فلا يخبر عن حال وتمييز لتنكرهما (¬2)، فلا يجعل ~~ضمير مكانهما لملازمته التعريف. # الثالث: جواز الغنى عنه بأجنبي، فلا يخبر عن ضمير عائد إلى اسم في ~~الجملة، كالهاء من: زيد ضربته، ومن: زيد ضرب غلامه؛ إذ (¬3) لو أخبر عنها ~~لخلفها مثلها (¬4) في العود إلى ما كانت تعود إليه، فيلزم إما بقاء الموصول ~~بلا عائد، وإما عود الضمير الواحد (¬5) إلى شيئين، ولو عاد الضمير إلى اسم ~~من جملة أخرى جاز، كقولك في إخبار # عن هاء (لقيته) في: جاء زيد ولقيته: # الذي لقيته هو. PageV02P653 # الرابع: جواز الغنى عنه بمضمر، فلا يخبر عن موصوف دون صفته، أو مصدر عامل ~~دون معموله، أو مضاف دون مضاف إليه، فلا يخبر عن عمرو وحده من نحو: سر أبا ~~زيد قرب من (¬1) عمرو الكريم، بل مع صفته، نحو: الذي سر أبا زيد قرب منه ~~عمرو الكريم، ولا عن قرب وحده، بل مع معموله، نحو: الذي سر أبا زيد قرب من ~~عمرو الكريم أبو زيد. # الخامس: جواز استعماله مرفوعا فلا يخبر عن ملازم ظرفية، كعند، ولدى، وذات مرة. # السادس: جواز ثباته، فلا يخبر عن نحو: أحد، وديار، وعريب؛ لئلا تخرج عن ~~نفيها الملتزم. # السابع: أن يكون بعض ما يوصف به من جملة أو جملتين في حكم واحدة، ولا ~~(¬2) يخبر عن اسم في طلبية، ولا في إحدى مستقلتين، ليس في الأخرى منهما ~~ضميره، ولا بينهما عطف بفاء، بل يخبر عنه إذا كان من خبرية، كما مر، ومن ~~إحدى غير مستقلتين، كالشرط والجزاء، نحو: إن عدل السلطان نصر الجيش، ms152 فتقول ~~إذا أخبرت (¬3) عن (السلطان): الذي إن عدل نصر الجيش السلطان، وعن (الجيش): ~~الذي إن عدل السلطان نصر الجيش، أو من إحدى المستقلتين بالأخرى منهما ~~ضميره، أو PageV02P654 # ما (¬1) بينهما عطف بالفاء. # فالأول: كالمتنازع فيه من نحو: ضربني وضربت زيدا (¬2)، وأكرمني وأكرمته ~~عمرو، ففي الإخبار عن زيد: الذي ضربني وضربته زيد، وعن عمرو: الذي أكرمني ~~وأكرمته عمرو. # والثاني: كأحد مرفوعي نحو: يطير الذباب فيغضب زيد، ففي الإخبار عن ~~الذباب: الذي يطير فيغضب زيد [الذباب، وعن زيد: # الذي يطير الذباب فيغضب زيد] (¬3)، ولا يجوز: الذي يطير ويغضب زيد ~~الذباب؛ إذ ليس في الواو المشركة سببية كالفاء، كما مر. فلو اشتملت الجملة ~~على ضمير فقلت: ويغضب منه زيد، لجاز. # وما أخبر عنه من جملة اسمية، فبالذي وفروعه، أو فعلية، فبذلك و (أل) هذا ~~إن صح أن تصاغ صفة من الفعل يوصل بها (أل)، بأن كان الفعل متصرفا مثبتا ~~بخلاف نحو: نعم، وما زال، وتقول مخبرا عن الفاعل من نحو: وقى الله البطل ~~[الواقى البطل الله، وعن المفعول، الواقيه الله البطل] (¬4). ولك (¬5) حذف ~~الهاء، ولا فرق هنا بين الذي و (أل) إلا في وجوب رد الفعل مع (أل) إلى لفظ ~~اسم الفاعل أو المفعول؛ لامتناع وصلها بغير الصفة إلا PageV02P655 # في شذوذ. # ثم صلة (أل) إن رفعت ظاهرا فهي معه بمنزلة الفعل، أو مضمرا، فإن كان لأل ~~(¬1) ستر (¬2) حتما، أو لغير (¬3) (أل) برز حتما؛ إذ متى جرت الصفة على غير ~~من هي له لم ترفع ضميرا مستترا، بخلاف الفعل، تقول في الإخبار عن التاء من نحو: # بلغت من الزيدين إلى العمرين رسالة، المبلغ من الزيدين إلى العمرين رسالة ~~أنا، وعن (الزيدين): المبلغ أنا منهما إلى العمرين رسالة الزيدان، وعن ~~العمرين: المبلغ أنا من الزيدين إليهم (¬4) رسالة العمرون، وعن الرسالة: ~~المبلغها أنا من الزيدين إلى العمرين رسالة، فضمير الرفع في المثال الأول ~~مستتر لأنه ضمير (أل) فلم يبرز؛ إذ رافعه جار # على من هو له، وفي البواقي بارز؛ إذ هو ضمير غير أل فوجب بروزه؛ إذ ms153 رافعه ~~جار على غير من هو له؛ أي: على (أل) وهو في المعنى المخبر عنه، ولا فرق بين ~~ضمير الحاضر والغائب، تقول في الإخبار بأل عن ضمير، زيد ضرب جاريته: زيد ~~الضارب جاريته هو، وعن الجارية: زيد الضاربها هو جاريته. # * * * PageV02P656 ### | AUTO العدد # تثبت تاء ثلاثة (¬1) وعشرة وما بينهما إن كان واحد المعدود مذكرا، وتحذف ~~إن كان مؤنثا، ولا نقول كما قال الشيخ: # في عد ما آحاده مذكره (¬2) # لئلا يرد علينا التغليب، فإن التغليب يصدق عليه أن واحده مذكر كما قلنا، ~~وليس كل آحاده مذكرة، ومعناه أن العرب تغلب المذكر على المؤنث إلا في أيام ~~الشهر فتغلب عليها الليالي، تقول: خمسة بين عبد وجارية، تغليبا للمذكر، ~~وقال النابغة: # 495 - فطافت ثلاثا بين يوم وليلة ... وكان النكير أن تضيف وتجأرا (¬3) PageV02P657 # تغليبا للمؤنث في الليالي. # واجرر مميزه جمعا. # وذو القلة أولى من ذي الكثرة ما لم يستغن بذي الكثرة غلبة أو وضعا، فغلبة ~~مثل: ثلاثة قروء (¬1)، واستغني (¬2) به غالبا عن أقراء، ووضعا كثلاثة قلوب، ~~أو دمى (¬3)، أو ثعالب؛ لإهمال جمع القلة، وقد ينصب مميزه كخمسة أثوابا. # وإن كان المعدود مما لو لحقته التاء دل على مفرد، ولو جرد منها دل على ~~جمع، ويسمى اسم الجنس، كبط ونحل ونمل ودجاج، أو كان دالا على جمع لا واحد ~~له من لفظه، كقوم ورهط ونفر (¬4)، ويسمى اسم الجمع، فصله (¬5) بمن قياسا، ~~كخمس من الدجاج، وعشرة من القوم، ولا يضاف إليه العدد إلا بسماع مثل: تسعة ~~رهط (¬6)، وكقوله: # 496 - ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي (¬7) PageV02P658 # وأضف المئة والألف إلى المعدود بهما مفردا، كمئة دينار، وألف درهم، وقد ~~تضاف المئة إلى جمع قرأ حمزة والكسائي: # ثلث مائة سنين (¬1). وشذ تمييزها بمنصوب مفرد، كقوله: PageV02P659 # 497 - أنعت عيرا من حمير خنزره ... في كل عير (¬1) مئتان كمره (¬2) # ويركب مع العشرة ما دونها فتجعل العشرة عجزا، والأقل صدرا، والواحد أحدا، ~~والواحدة إحدى، وتحذف نوني اثنين واثنتين، وتجعل لثلاثة وتسعة وما بينهما ~~ما كان لهما قبل التركيب من إثبات التاء ms154 في التذكير وحذفها في التأنيث، ~~تقول في التذكير: # أحد عشر، واثنا عشر، وثلاثة عشر، وفي التأنيث إحدى عشرة، واثنتا عشرة، ~~وثلاث عشرة، إلى تسعة عشر # وتسع عشرة. # وإسكان شين عشرة لغة حجازية، وكسرها تميمية. # وابن على الفتح جزأي كل عدد مركب، إلا اثني واثنتي (¬3) فأعربهما في ~~التركيب، بألف رفعا، وبياء نصبا وجرا، وأما قوله: # 498 - علق من عنائه وشقوته ... بنت ثماني عشرة من حجته (¬4) PageV02P660 # بالإضافة فشاذ. # ويجب تمييز العشرين وأخواته إلى التسعين، والأعداد المركبة بمفرد منصوب، ~~مثل: ثلاثين ليلة (¬1) وأحد عشر كوكبا (¬2). # وشذ عشرو (¬3) درهم، وإن ورد موضعهما (¬4) جمع فبدل من PageV02P661 # منصوب محذوف، أو صفة له، وإن لم يكن قبله منصوب جعل حالا، فالبدل مثل: ~~اثنتي عشرة أسباطا أمما (¬1)، وأما قول ابن مسعود: (و (¬2) عشرين بني مخاض) ~~(¬3) فبني فيه بدل [أو صفة (¬4). # ويستغنى عن تمييز عشرين وأخواتها، وأخوات اثني عشر] (¬5) واثنتي عشرة إذا ~~أضيفت إلى مستحقها، كعشري زيد، وأحد عشرك، وثلاثة عشرك، ولا يقال: اثنا ~~عشرك، واثنتا (¬6) عشرك؛ إذ عشر من اثني عشر (¬7) بمنزلة نون اثنين، فلا ~~تجامع الإضافة، ولا يقال: اثناك؛ لالتباسه بإضافة اثنين بلا تركيب. # وإذا أضيف العدد المركب بقي بناء صدره، وكذا عجزه إلا على لغة ردية، حكى ~~سيبويه (¬8): خمسة عشرك (¬9). والكوفيون PageV02P662 # يعربون صدره، ويجرون عجزه بالإضافة، حكى الفراء (¬1) عن أبي فقعس (¬2) ~~الأسدي وأبي الهيثم العقيلي: ما فعلت خمسة عشرك. # وضع من اثنين فما فوقه إلى عشرة موازن فاعل، واختمه في التأنيث بالتاء، ~~وجرده في التذكير منها، ويستعمل (¬3) مفردا وغيره، فالمفرد كثان وثانية، ~~إلى عاشر وعاشرة، وغير المفرد على ضربين. # أحدهما: أن تريد بالمصوغ من اثنين فما فوق واحدا من الذي اشتق منه، فيجب ~~أن تضيف إليه مثله في اللفظ وهو ما اشتق، فتقول: ثاني اثنين، وثانية ~~اثنتين، إلى العشرة، والمراد أحد اثنين، وإحدى اثنتين. # الثاني: أن تريد بالمصوغ (¬4) أنه جعل ما هو أقل عددا مما اشتق المصوغ ~~(4) منه بواحد مساويا لما يليه، وهو المشتق منه، فاحكم للمصوغ بحكم جاعل من ~~معناه وجواز أن يليه معموله مجرورا ms155 به تارة ومنصوبا به أخرى؛ لأنه اسم ~~فاعل، فتقول: هذا ثالث اثنين، وثالث اثنين (¬5)، من ثلثتهما، والمراد هذا ~~جاعل اثنين ثلاثة، وهذه رابعة ثلاث، ورابعة ثلاثا، إلى عاشرة تسع. PageV02P663 # ويجوز أن تصوغ من صدر المركب فاعلا، لكن لا للدلالة على جعل الأقل مساويا ~~للأكثر، بل للدلالة على واحد من العدد الذي اشتق من صدره لا غير، وهو ~~المعبر عنه بمثل: ثاني اثنين (¬1) مركبا، وفي استعماله ثلاثة أوجه: # أحدها: (¬2) الأصل أن تجيء بتركيبين، صدر أولهما فاعل في التذكير وفاعلة ~~في التأنيث، وصدر ثانيهما المشتق منه وعجز المركبين عشر في التذكير، وعشرة ~~في التأنيث، فتقول: ثاني عشر اثني (¬3) عشر، وثالث عشر ثلاثة عشر، وثانية ~~عشرة اثنتي عشرة، وثالثة عشرة ثلاث عشرة، إلى التسع، فتركب الأولى مع ~~الثانية، والثالثة مع الرابعة، وأول المركبين مضاف إلى الثاني إضافة فاعل ~~إلى ما اشتق منه. # الثاني: أن تقتصر على صدر الأول، وهو المعبر عنه بفاعل، وتعربه لعدم ~~التركيب، وتضيفه إلى المركب الثاني باقيا بناؤه، فتقول: ثاني اثني (¬4) عشر (¬5). # الثالث: وهو شائع أن يقتصر على المركب الأول باقيا بناء صدره، وبعضهم ~~يعربه فيقول: حادي عشر، وحادية عشرة (¬6)، PageV02P664 # أصله: أحد وإحدى. # ولا يجوز أن تذكر حاديا وحادية إلا قبل عشرة، أو قبل عشرين وبابه، فاذكره ~~إذا قبل الواو، وراع حالتيه، أي كونه على فاعل في التذكير، وفاعلة في ~~التأنيث، فتقول: حاد وعشرون، وحادية وعشرون. # وكذا اذكر كل فاعل (¬1) صيغ من لفظ العدد كثان وعشرين، وثالث وعشرين، ~~ورابعة (¬2) وثلاثين، ونحوها (¬3). # تتمة # وقد يؤول مذكر الأسماء بمؤنث فتحذف تاء عدده، ومؤنثها بمذكر فتثبت، ~~فالأول كقوله: # 499 - وإن كلابا هذه عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر (¬4) PageV02P665 # والثاني كقوله: # 500 - وقائع في مضر تسعة ... وفي وائل كانت العاشرة (¬1) # عنى بالوقائع مواقف وأياما، ولا يعتبر في الصفة حالها، بل حال موصوفها ~~المحذوف، مثل: ثلاثة ربعات، أي: رجال، و (¬2) من جاء بالحسنة فله عشر ~~أمثالها (¬3) التقدير: عشر حسنات أمثالها. # * * * PageV02P666 ### | AUTO كم وكأي وكذا # (كم) اسم يفتقر في الاستفهام إلى تمييز مفرد منصوب كتمييز ms156 عشرين، نحو: كم ~~شخصا سما؟ إلا أن هذا يجوز انفصاله في الاختيار (¬1)، نحو: كم لك درهما؟ ~~وكم عندك دينارا؟ ويجوز جره بمن مضمرة إن دخل على (كم) حرف جر مظهر، نحو: ~~بكم درهم اشتريت (¬2)؟ # وتمييز عشرين وأخواته مخصوص الانفصال بالضرورة، وممنوع الجر مطلقا إلا في شذوذ. # وتستعمل خبرية للتكثير فتضاف إلى مفسر كمفسر عشرة تارة، نحو: كم رجال ~~صحبت، ومفسر مئة تارة، نحو: كم رجل صحبت. وإن فصل بين هذه ومفسرها بظرف أو ~~عديله امتنع جره إلا في الشعر، كقوله: # 501 - كم دون مية (¬3) موماة يهال لها ... إذا تيممها (¬4) الخريت ذو الجلد ~~(¬5) PageV02P667 # وإن فصل بكليهما معا أو بالجملة امتنع الجر مطلقا، كقوله: # 502 - تؤم سنانا وكم دونه ... من الأرض محدودبا غارها (¬1) # وكقوله: # 503 - كم نالني منهم فضلا على عدم ... إذ لا أكاد من الإقتار أجتمل (¬2) PageV02P668 # وأجاز سيبويه (¬1) رفع (فضلا) فاعلا، وجعل كم (¬2) للمرات (¬3). # وربما نصب مفسر الخبرية متصلا بها، وقيل: هي لغة تميم، ولأجل ما قدمناه ~~أجيز في مثل تمييز، قول الفرزدق: # 504 - كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري (¬4) PageV02P669 # الجر والنصب، وكذا الرفع على أن (كم) للمرات (¬1)، وعمة مبتدأ. # وكأي وكذا، مثل كم الخبرية في التكثير، لكن تمييز هذين منصوب، نحو: [كأي ~~رجلا رأيت، ورأيت كذا رجلا. # وأكثر ما يقع تمييز] (¬2) كأي مجرورا بمن، مثل: وكأين من نبي (¬3). ~~والمفهوم من كلام الشيخ (¬4) دون ابنه (¬5) جواز وصل (من) بتمييز كذا، ~~ويوهم قوله: # ككم كأي، وكذا ... # أن (كذا (¬6) لها صدر الكلام، كما لكم وكأي، وليس كذلك. PageV02P670 ### | AUTO الحكاية # احك بأي وقفا ووصلا (¬1) ما لمذكور منكر سئل عنه بأي من إعراب، وتذكير ~~(¬2)، وتأنيث، وإفراد وتثنية، وجمع تصحيح، كقولك لقائل: رأيت رجلا، وامرأة، ~~وغلامين، وجاريتين، وبنين، وبنات: أيا، وأية، وأيين، وأيتين، وأيين، وأيات ~~واحك (¬3) في الوقف خاصة ما لمنكور سئل عنه بمن مما ذكر، وحرك النون مطلقا ~~بإشباع، تقول لقائل: جاءني (¬4) رجل، منو؟ # ومررت برجل، مني؟ ورأيت رجلا، منا؟ ولقائل: جاء رجلان، منان؟ ورأيت ~~رجلين، ومررت بهما، منين؟ ونون ms157 المثنى ساكنة، وإنما حركها الشيخ للضرورة. ~~ولقائل: جاءت بنت، منه؟ أو منت؟ بفتح ما قبل التاء في وجه ثم قلبها هاء، ~~وبقاء ما قبل التاء ساكنا في وجه وسلامتها. ولقائل: رأيت امرأتين، منتين؟ # بإسكان النون التي قبل تاء المثنى، والفتح قليل. ولقائل هذا كلف بنسوة، ~~منات (¬5). فإن وصلت فلفظ (من) لا يختلف في PageV02P671 # إفراد ولا غيره (¬1)، وأما قوله: # 505 - أتوا ناري فقلت: منون أنتم؟ ... فقالوا الجن، قلت: عموا ظلاما (¬2) # فنادر، لأنه حكى فيه مقدرا (¬3) غير مذكور، وأثبت العلامة في الوصل، وحرك النون. # وأهل الحجاز (¬4) يحكون إعراب العلم المسؤول عنه بمن إذا PageV02P672 # لم يقترن (¬1) بها عاطف، فيحركونه بالضم بعد المرفوع، والفتح بعد ~~المنصوب، والكسر بعد المجرور، كقولك لقائل: جاء زيد، من زيد؟ ورأيت زيدا، ~~من زيدا؟ ومررت بزيد، من زيد؟ وغيرهم برفعه مبتدأ خبره من، أو خبرا مبتدؤه ~~من. فلو قرنت من بعاطف، كقولك لقائل: مررت بزيد: ومن زيد؟ فالرفع عند ~~الجميع (¬2). # وأجاز يونس (¬3) حكاية كل معرفة. # وربما حكي مضمر بمن، كما يحكى المنكر، كمنين؟ لقائل: # مررت بهم، ومنون؟ لقائل: ذهبوا. # وحكى بعضهم النكرة مجردة من أي، فقال: ليس بقرشيا، ودعنا من تمرتان (¬4). ~~وأما قوله: # 506 - فأجبت قائل: كيف أنت؟ بصالح ... حتى مللت وملني عوادي (¬5) PageV02P673 # وقوله: # 507 - فنادوا (¬1) بالرحيل غدا ... وفي ترحالهم نفسي (¬2) # إذا رفع الرحيل أو نصب فمن حكاية الجمل. # * * * PageV02P674 ### | AUTO التأنيث ### | AUTO التأنيث # لكونه فرعا يفتقر إلى علامة، وهو تاء في الأكثر أو ألف، ويستغنى ~~بتقديرها في بعض الأسماء، كيد، وكتف. ويعرف التقدير بتأنيث الضمير، نحو: ~~الكتف نهشتها، وبالإشارة إلى المسمى بنحو: ذي، كهذه كتف، وبتأنيث النعت ~~(¬1)، وبرد التاء إليه في التصغير، كيدية (¬2). # وما كان من الصفات على فعول أصلا، أي: بمعنى فاعل كصبور، أو على مفعال ~~كمهذار أو مفعيل كمعطير (¬3)، أو مفعل كمغشم، فلا تلحقه التاء الفارقة بين ### | AUTO التأنيث # والتذكير. # وشذ امرأة عدوة، وميقانة، ومفضالة، ومسفيرة (¬4)، ومسكينة، لكن تلحقه تاء ~~المبالغة كملولة، وفروقة، ومقدامة، ومعزابة (¬5). # وإن كان فعول بمعنى مفعول فقد تلحقه ### | AUTO التأنيث # كركوبة، ورغوثة (¬6). PageV02P675 # وتمتنع ms158 التاء غالبا من (فعيل) بمعنى (مفعول) إن تبع موصوفه كامرأة قتيل، وجريح. # وقد يشبه (فعيل مفعول) بفعيل فاعل، كخصلة ذميمة، وفعلة حميدة (¬1)، ~~وبالعكس (¬2)، كعظم رميم، وامرأة قريب. # وألف التأنيث مقصورة كأنثى، وممدودة كحمراء. # ومشهور أوزان المقصور: (فعلى) كأربى: داهية (¬3). # و(فعلى) اسما (4) كبهمى، وصفة كحبلى، ومصدرا (¬4) كرجعى. # و(فعلى) اسما (4) كبردى، ومصدرا كمرطى: مشي سريع، وصفة كحيدى. # و(فعلى) جمعا كصرعى (¬5) ومصدرا كدعوى، وصفة كشبعى. # و(فعالى) كحبارى وسمانى. # و(فعلى) كسمهى: باطل. # و(فعلى (¬6) كسبطرى: ضرب من مشي. PageV02P676 # و (فعلى) مصدرا كذكرى، وجمعا كحجلى. # وما دل من وزن (فعلى) و (فعلى) على غير ما ذكرنا (¬1)، فإن نون أو لحقته ~~التاء فألفه للإلحاق وإلا فللتأنيث، وإن نون، ولم ينون (¬2) ك تترا (¬3) ~~ففيه الوجهان. # ومنها (فعيلى) كحثيثى، حث (¬4). # و(فعلى) ككفرى: وعاء طلع (¬5). # و(فعلى) كحذرى: حذر، وبذرى: تبذير (¬6). PageV02P677 # و (فعيلى) كخليطى: اختلاط، وقبيطى: ناطف. # و(فعالى) كشقارى: نبت. # وغير هذه أوزان مستندرة (¬1) كهرنوى (¬2): نبت، وقيصومى (¬3)، وبرحايا ~~(¬4)، وأربعاوى (¬5): ضرب من مشي أرنب، وهربوتى، PageV02P678 # وحندقوقى، وهبيخى، ويهيرى، ومكورى: عظيم أرنبة، وشفصلى، ومرحيا (¬1)، ~~وبردرايا (¬2)، وفوعالى (¬3) كحولايا. # وعجب من الشيخ يحكم في الخلاصة (¬4) على فرتنى: امرأة، خوزلى وخيزلى ~~(¬5): مشية بتبختر، بالاستندار، ويحكم عليها في عمدته بالاشتهار (¬6). # ومشهور أوزان المدود: (فعلاء) اسما كصحراء (¬7)، ومصدرا كرغباء، وجمعا ~~معنى كطرفاء (¬8)، وصفة لأفعل كحمراء، ولغيره كديمة هطلاء. # و(أفعلاء وأفعلاء وأفعلاء) كأربعاء، مثلث الباء: رابع أيام أسبوع، أو نهر ~~(¬9) أو عمود خيمة (¬10). PageV02P679 # و (فعللاء) كعقرباء: مكان. # و(فعالاء) كقصاصاء: قصاص. # و(فعللاء) كقرفصاء. # و(فاعولاء) كعاشوراء. # و(فاعلاء) كباقلاء. # و(فعلياء) ككبرياء. # و(مفعولاء) كمعبوداء. # و(فعالاء) مطلق العين، أي: فعالاء تارة، كبراساء (¬1)، وفعيلاء تارة، ~~كقريثاء (¬2)، وفعولاء تارة كحروراء. # و(فعلاء) مطلق الفاء، أي: فعلاء تارة كسيراء، وفعلاء تارة كخيلاء، وفعلاء ~~تارة كجنفاء: موضع. # ومشهورها أيضا وإن لم يذكره (¬3) ديكساء: قطيع غنم، وتركضاء: ضرب من مشي، ~~ومزيقياء: ملك (¬4)، وسلحفاء، وزكرياء، وخصيصاء، وجخادباء: جرادة. # * * * PageV02P680 ### | AUTO المقصور والممدود # القصر القياسي في كل اسم معتل له نظير من الصحيح مطرد فتح ما قبل آخره، ~~كعمي عمى، وجوي جوى، نظيرهما: دنف دنفا، وأسف أسفا، وكاسم مفعول زاد على ~~ثلاثة كمعطى ms159 ومقتنى (¬1)، نظيرهما مكرم ومحترم، # وك (فعل وفعل)، جمع (فعلة وفعلة) (¬2) كمرى ومدى، نظيرهما قرب وقرب (¬3). # والمد القياسي في كل معتل له نظير من الصحيح مطرد زيادة ألف قبل آخره، ~~كمصدر فعل أوله همزة وصل، كارعوى ارعواء، وارتأى ارتئاءا، واستقصى ~~استقصاءا، نظيرها (¬4): انطلاق، واقتدار، واستخراج، وكمصدر (أفعل) كإعطاء، ~~نظيره إكرام، [وكمصدر (فعل) لصوت، كرغاء، وثغاء، نظيرهما: بغام، ودؤاد ~~(¬5). PageV02P681 # وما] (¬1) ليس له نظير اطرد فتح ما قبل آخره في المقصور، وزيادة ألف قبل ~~آخره في الممدود، فقصره ومده سماعي. # فالأول: كفتى واحد فتيان، وسنى: ضوء، وثرى: تراب، وحجا: عقل. # والثاني: كفتاء (¬2): حداثة سن، وسناء: شرف، وثراء: كثرة مال، وحذاء: نعل. # وقصر الممدود للضرورة مجمع على جوازه، ومد المقصور أجازه للضرورة ~~الكوفيون (¬3)، بدليل نحو قوله: # 508 - يا لك من تمر ومن شيشاء ... يعلق في المسعل واللهاء (¬4) PageV02P682 # اللها، الحصى (¬1). # * * * PageV02P683 ### | AUTO كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا # إذا ثني المقصور فاقلب ألفه ياء إن كانت رابعة فصاعدا، كمعطى ومعطيان، أو ~~ثالثة بدلا من الياء، كفتى وفتيان، ورحى ورحيان، أو جهل أصلها من جامد ~~أميل، كمتى مسمى به متيان. # واقلبها واوا فيما لم (¬1) تقلبها فيه ياء؛ بأن كانت ثالثة بدلا من واو، ~~كقفا وقفوان، وعصا وعصوان، أو مجهولة الأصل ولم تمل، كإلى (¬2) مسمى به ~~وإلوان. # وأولها ما مر في الإعراب من ألف رفعا، وياء مفتوح ما قبلها جرا ونصبا ~~وبعدهما النون. # وما كخضراء وحمراء مما زيد همزة للتأنيث، يثنى بقلب همزه واوا، كصحراوان، ~~وحمراوان. وما كعلباء، وقوباء مما زيد همزة للإلحاق، أو ككساء وحياء، مما ~~همزه بدل من أصل، يثنى بالقلب والإبقاء. # وما كقراء ووضاء، مما همزه أصل غير بدل يثنى بالإبقاء، كقراءان. # وتفعل بهمز الممدود في جمعي السلامة ما فعلت في التثنية. # وما شذ عن ذلك فمقصور على السماع، كقراوان، وحمراءان، PageV02P684 # وحمرايان (¬1)، وقاصعان (¬2) موضع قاصعاوان، وخوزلان موضع خوزليان (¬3). # واحذف الآخر من المقصور في الجمع الذي على حد المثنى، وهو جمع المذكر ~~السالم، وابق الفتحة قبل علامة الجمع لتدل على المحذوف، نحو: المصطفون ~~والمصطفين. # واحذف من ms160 المنقوص آخره، واقلب كسرته ضمة في الرفع، نحو: القاضون. # وإذا جمعت الاسم بألف وتاء، فإن كان قبل تاء تأنيثه ألف فاقلبها كقلبها ~~في التثنية، فتقلبها واوا إن كانت ثالثة بدلا منها (¬4)، كقطاة وقطوات، ~~وياء إن كانت ثالثة بدلا منها، كفتاة وفتيات، ورابعة مطلقا، كمعطاة (¬5) ~~ومعطيات. # ويلزم تنحية التاء مما هي فيه كما رأيت. # وإذا جمع بالألف والتاء الثلاثي السالم العين، وكان اسما، ساكن العين، ~~مفتوح الأول، غير مضعف، مؤنثا بالتاء أو مجردا منها، وجب فتح عينه اتباعا ~~لفائه، كتمرة وتمرات، ودعد ودعدات. فلو كان صفة كصعبة، أو معتل العين، أو ~~مضعفا، PageV02P685 # كجوزة وبيضة، وكرة، وجب بقاء السكون. # وإن كسر أوله أو ضم، وهو اسم لا لامه واو (¬1) بعد كسرة، كذروة، أو (¬2) ~~ياء بعد ضمة، كزبية، فأتبع عينه الفاء أو اسكنها أو افتحها، وذلك نحو: ~~سدرة، وهند، وغرفة، وجمل، تقول: # سدرات، وسدرات، وسدرات. # وأسكن (¬3) الصفة كنضوة (¬4)، (¬5) ومعتل العين (¬6) كبيعة وسومة، ~~ومضعفها كعدة (¬7). # وامنع الاتباع في نحو: ذروة، وزبية، وأجز الإسكان والفتح. # وغير ما ذكر إما نادر كعيرة وعيرات (¬8)، بالفتح وحقه الإسكان، كبيعة ~~(¬9). وجروة وجروات بالإتباع (¬10) وحقه الإسكان PageV02P686 # والفتح كذروة. وكهلة وكهلات (¬1)، بالفتح (¬2) وحقه الإسكان كصعبة، وإما ~~ضرورة، كقوله: # 509 - فتستريح النفس من زفراتها (¬3) # وحقه الفتح. وإما لغة قوم، كفتح هذيل العين المعتلة من نحو: بيضة وجوزة، كقوله: # 510 - أخو بيضات رائح متأوب ... رفيق بمسح المنكبين سبوح (¬4) # * * * PageV02P687 ### | AUTO جمع التكسير # أمثلة جمع القلة أربعة: أفعلة كأسلحة، وأفعل كأفلس، وفعلة كفتية، وأفعال ~~كأفراس. وغير هذه كثرة. # وقد يستغنى ببناء قلة وضعا عن كثرة، كأرجل جمع رجل، وأعناق، وأفئدة. # وقد يستغنى ببناء كثرة عن قلة، كصفي جمع صفاة، ورجال (¬1)، وقلوب. # ومن أوزان الجمع (أفعل): وهو لاسم على (فعل) صحيح العين كظبي، ودلو، ~~وكعب، لا كضخم، وبيت، وثوب (¬2). وشذ أعين وأثوب. # و(أفعل): أيضا لاسم رباعي (¬3) بمدة قبل آخره، مؤنث، كعناق وذراع وعقاب ويمين. # وشذ من المذكر أشهب وأغرب. # و(أفعال): لاسم ثلاثي لم يطرد فيه (أفعل)، كثوب، وسيف، وجمل، ونمر، وعضد، ~~وحمل، وعنب، وإبل، وقفل، وطنب. ms161 PageV02P688 # وشذ أفراخ (¬1) وأزناد (¬2). # و(فعلان): لفعل في الغالب، كصرد، ونغر (¬3). وقل أرطاب. # و(أفعلة): لاسم مذكر رباعي بمد قبل آخره، كقذال، وحمار، ورغيف، وعمود. # والتزم (أفعلة) في فعال وفعال من المضاعف ومعتل اللام، كبتات، أي: كساء، ~~وأبتة، وزمام، وإمام، وقباء، وفناء، وإناء (¬4). # و(فعل) (¬5)، مطرد في أفعل وصفا مقابل فعلاء (¬6)، أو فعلاء وصفا (¬7) PageV02P689 # مقابل أفعل، كأحمر وحمراء، وأكمر (¬1)، وعفلاء (¬2)، وعجزاء (¬3). # و(فعلة) (¬4): محفوظ، كولدة، وشيخة، وفتية، وثيرة، وغلمة، وغزلة، وخصية. # و(فعل) (¬5): مطرد في اسم رباعي بمد قبل آخره، بشرط كونه صحيح لام، وغير ~~مضاعف أيضا، إن كانت المدة ألفا، كقذال، وأتان، وحمار، وذراع، وقراد، ~~وقضيب، وعمود، وقلوص (¬6). # وندر في مضاعف مدته ألف، كعنان (¬7). # واطرد فيما مدته غير ألف كسرير، وذلول (¬8). # وفي فعول فاعل، كصبور، وقتول، وغفور (¬9). PageV02P690 # وأما نمر، وخشن، ونذر وصحف (¬1)، فمحفوظ. # و(فعل): لاسم على فعلة، كقربة، وغرفة، أو على فعلى أنثى (¬2) أفعل ~~كالكبرى والصغرى (¬3). وشذ بهمة، ونوبة، وقرية (¬4). # و(فعل) (¬5): لفعلة، كفرقة، ولحية (¬6). وقد يجيء جمعه على فعل، كلحية ~~ولحى، وحلية وحلى (¬7). # [و (فعلة) مطرد في وصف على فاعل، معتل لام مذكر عاقل، كقاض ورام] (¬8). # و(فعلة): مطرد في وصف على فاعل صحيح لام مذكر عاقل، ككامل، وكملة، وسافل، ~~وبار، وساحر (¬9). PageV02P691 # و (فعلى): لوصف على فعيل مفعول، بمعنى مصاب، كقتيل، وأسير، وحمل عليه ~~شبيهه (¬1) من فعيل فاعل كمريض، ومن فعل كزمن، ومن فاعل كهالك، وفيعل (¬2) ~~كميت، وأفعل كأحمق، وفعلان كسكران (¬3). # و(فعلة): لفعل اسما صحيح لام، كقرط، وكوز، ودب (¬4). # ويحفظ في فعل وفعل وفعل، كقرد، وعود، وذكر (¬5). # و(فعل): لفاعل وفاعلة وصفين صحيحي (¬6) لام، كعاذل وعاذلة (¬7). # و(فعال): لفاعل صحيح لام وصف، كصائم وصوام (¬8). # وندر في فاعلة كصادة (¬9). PageV02P692 # وندر (فعل وفعال)، في فاعل (¬1) وفاعلة معتل لام كغاز، وعاف، وسارية (¬2). # وندر فعل في نحو: خريدة، ونفساء، وأعزل (¬3). # و(فعال): لفعل وفعلة، كثوب، وكعب، وصعب، وجفنة (¬4). # وقل فيما عينه ياء منهما، كضيف (¬5). # وهو أيضا لفعل وفعلة ما (¬6) لم تعتل لامهما (¬7) أو يضاعفان، كجبل، ~~وحسن، ورقبة، وحسنة (¬8). # ولفعل وفعل، كرهن ورمل (¬9)، وذئب، وقدح (¬10). # ولفعيل بمعنى فاعل ومؤنثه، كظريف وظريفة (¬11). PageV02P693 # وكثر في وصف ms162 على (¬1) فعلان وأنثييه: فعلى (¬2) وفعلانة. # وفعلان وصفا وأنثاه، كغضبان وغضبى (¬3)، وندمان وندمانة، وخمصان وخمصانة (¬4). # ويلزم في وصف صحيح لام، عينه واو، من فعيل وفعيلة، كطويل وطويلة (¬5). # ويحفظ في نحو: قائم، وراع، وبطحاء، وجلوس (¬6)، وقلوص (¬7). # و(فعول): يخص غالبا باسم ثلاثي على فعل، كنمر، وكبد، ووعل (¬8). # ويطرد في اسم على فعل، وفعل، وفعل، ككعب، وجسم، وجند (¬9). PageV02P694 # ويحفظ (¬1) في (خص) المضاعف، و (نؤي) المعتل (¬2). # وفي فعل، كأسد، وشجن (¬3)، على أنه جعله في عمدته (¬4) مقيسا. # وفي نحو: ساق، وشاهد، وصال، وباك (¬5). PageV02P695 # و (فعلان): لفعال، كغلام، وغراب، ولما عينه واو من فعل وفعل، كحوت، وكوز، ~~ونون، وقاع، وخال. # وقل في غير ذلك، كخرب، وأخ، وغزال، وخروف، وحائط، وقنو (¬1). # و(فعلان): لفعل، كظهر، وبطن، وفعيل كقضيب، وكثيب، وفعل كجمل، وذكر. # ويحفظ في نحو: راكب، وأسود، وأعمى، وزقاق (¬2). # و(فعلاء): لفعيل (¬3) فاعل، صفة مذكر عاقل، لا مضاعف، ولا معتل لام، ~~ككريم، وبخيل. # وكثر فيما ضاهاهما (¬4) في دلالة على ما هو كغريزة، (¬5) كعاقل، وصالح، ~~وشاعر (¬6). # ويحفظ في نحو: جبان، وخليفة، وودود، ورسول (¬7). PageV02P696 # و (أفعلاء): ينوب عن فعلاء في المعتل اللام والمضاعف، كولي، وغبي (¬1)، ~~وشديد. وقل غير ذلك، كنصيب، # وصديق، وهين (¬2). # و(فواعل): لفوعل (¬3)، كجوهر، وفاعل كطابع (¬4). ولو قال: # وفاعلاء (¬5) كقاصعاء، ولنحو كاهل (¬6) # ولفاعل مؤنث عاقل، كحائض، وطامث، أو لمذكر لا يعقل كصاهل (¬7). وشذ في ~~عاقل، كفوارس، ونواكس (¬8). # وهو لفاعلة مطلقا، كصاحبة، وفاطمة، وناصية. وشذ في حاجة، ودخان (¬9). # و(فعائل): لرباعي (¬10) قبل آخره مد، مؤنث بتاء، أو مجرد PageV02P697 # منها، كسحابة، ورسالة، وكناسة، وصحيفة (¬1)، وخليفة، وشمال، وعقاب، وعجوز (¬2). # و(فعال) و (فعالى): لفعلاء، كصحراء، وعذراء (¬3)، والمقصور ألفه (¬4) ~~للتأنيث أو الإلحاق (¬5)، كحبلى، وذفرى (¬6). # و(فعالي): لثلاثي (¬7) آخره ياء مشددة غير متجددة للنسب، ككرسي، وبردي ~~(¬8). ولا يقال: بصري وبصاري (¬9)، ومن ثم قيل: # أناسي (¬10) جمع إنسان، لا إنسي (¬11). # و(فعالل): لرباعي مجرد كجعفر، وزبرج، وبرثن (¬12). PageV02P698 # وشبه (فعالل): وهو كل جمع ثالثه ألف بعدها حرفان لرباعي بزيادة لإلحاق، ~~كصيرف وعلقى (¬1)، ولغير إلحاق إن لم يكن ما هي فيه من باب الكبرى، وأحمر، ~~وحمراء، وسكرى، وساحر، ورام، وصائم، مما مضى ذكره (¬2) ولم ms163 يجمع على فعالل ~~(¬3)، كمسجد وأصبع، وسلم (¬4). # و(فعالل): أيضا لخماسي مجرد مع حذف آخره، كسفرجل (¬5). ويجوز حذف رابعه ~~إن كان مما يزاد كنون خورنق، أو من مخرج ما يزاد كدال فرزدق، فيجوز خوارق، ~~وفرازق، والأجود خوارن، وفرازد. # وإن زيد في الخماسي حرف حذف (¬6) ما لم يكن حرف مد في أثره الآخر، كسبطرى ~~وسباطر، وفدوكس وفداكس، ومدحرج ودحارج (¬7). PageV02P699 # و (فعاليل): لما قبل آخره حرف مد، كقرطاس، وقنديل، وعصفور (¬1). # ونهاية بناء الجمع (فعالل وفعاليل)، فإن كان في اسم من الزوائد ما يخل ~~(¬2) بناؤه بأحد المثالين (¬3) حذف، فإن تأتى بإبقاء بعض أبقي ماله مزية، ~~فإن ثبت التكافؤ خيرت، تقول في مستدع: # مداع، بحذف السين والتاء وإبقاء الميم؛ لتصدرها وتجددها لدلالة على معنى، ~~وكذلك الهمزة (¬4) والياء السابقان، تقول في ألندد ويلندد (¬5): ألاد (¬6)، ~~ويلاد، بحذف النون وإبقاء همزة ألندد؛ وياء يلند، لتصدرهما؛ ولأنهما في ~~موضع يقعان فيه دالين على معنى بخلاف النون. # وأبق التاء في استخراج، وقل: تخاريج؛ لوجود تفاعيل (¬7)، ولو حذفت التاء ~~وأبقيت السين لأدى إلى سفاعيل (¬8) المهمل. PageV02P700 # واحذف ياء حيزبون (¬1)، لا واوه، بل اقلبها ياء، لسكونها وكسر ما قبلها، ~~وقل: حزابين (¬2)؛ إذ لا يغني حذف الواو عن حذف الياء؛ لأن بقاءها مفوت ~~صيغة منتهى الجموع، وأنت مخير إن لم يكن لأحد الزائدين مزية، كقولك في ~~سرندى، وعلندى (¬3)، وحبنطى: سراد، وعلاد، وحباط (¬4). وإن شئت سراند، ~~وعلاند، وحبانط (¬5). # وتقول في عفنجج: عفاجج (¬6)، فتبقي مما ثل الأصل (¬7) دون عفانج. # * * * PageV02P701 ### | AUTO التصغير # إذا لم يتوغل الاسم في شبه حرف، كمضمر واسم فعل واستفهام وشرط، ولم يشبه ~~صيغة تصغير كمهيمن، ومسيطر، ولم يجب تعظيمه، كأسماء الله تعالى وكتبه ~~ورسله، جاز تصغيره، بضم أوله، وفتح ثانيه، وزيادة ياء ساكنة ثالثة، ولا ~~يغير ثلاثي بأكثر من ذلك، فيجيء على (فعيل) كفريخ. # والرباعي فصاعدا يكسر ما بعد يائه (¬1)، فيجيء على (فعيعل) كجعيفر، و ~~(فعيعيل) كعصيفير. # ويتوصل في ### | AUTO التصغير # إلى فعيعل وفعيعيل بما يتوصل به في التكسير إلى فعالل وفعاليل، فيقال في سفرجل، # ومستدع، وألندد، واستخراج، وحيزبون، وعفنجج: سفيرج، ومديع، وأليد، ~~وتخيريج ms164 (¬2)، وحزيبين، وعفيجج. وفي حبنطى (¬3): حبينط (¬4). # ويجوز أن تعوض ما (¬5) حذف في ### | AUTO التصغير # أو التكسير بياء قبل الآخر، كسفيريج وسفاريج، وحبينيط وحبانيط (¬6). PageV02P702 # ويجيء التصغير والتكسير على غير بناء واحده حائدا عن القياس فيحفظ، ~~كعشيان (¬1) في عشاء، وعشيشية (¬2) في عشية، وأنيسيان في إنسان، ورويجل ~~(¬3)، وأصيبية (¬4)، وأغيلمة (¬5)، وأراهط، وأباطيل، وأحاديث، وأماكن (¬6). # ويكسر تالي ياء التصغير إن لم يكن آخرا (¬7) ولا متصلا بعجز مركب (¬8) ~~مزجا (¬9)، ولا بهاء تأنيث كثميرة، أو ألفه المقصورة كحبيلى، أو الممدودة ~~(¬10)، أو ألف أفعال، كأجمال، أو فعلان PageV02P703 # كسكران، أو شبهه كعمران وعثمان (¬1)، مما لا يجمع على فعالين، كسراحين، ~~فإنه يبقى تالي الياء في هذه على ما كان قبل وجودها. (¬2) وألف التأنيث ~~الممدودة، وتاؤه، وزيادة النسب، وعجز المضاف، والمركب، والألف والنون ~~الزائدان، لا يعتد بها هنا، بخلاف التكسير فتبقى مفصولة عن الياء بأصلين؛ ~~لأنها (¬3) بمنزلة كلمة منفصلة، كما لا يعتد بعلامة (¬4) تثنية أو جمع ~~تصحيح، تقول: جخيدباء، وحبيطاة، وعبيقري (¬5)، وعبيد الله، وبعيلبك، ~~وزعيفران، ومسيلمين، ومسيلمات. # وألف التأنيث المقصورة تحذف هنا خامسة فصاعدا، كقرقرى (¬6)، وقريقر، فإن ~~كان قبلها مدة زائدة جاز حذف المد وإبقاء الألف وعكسه، قولهم في حبارى: ~~حبيرى وحبير. # ورد إلى الأصل حرف لين ثان (¬7) أبدل من غير همز يلي همزا (¬8) كآدم، فقل ~~في قيمة وديمة، وموقن، وموسر: قويمة ودويمة، ومييقن ومييسر. PageV02P704 # وشذ في عيد عييد (¬1)، حملا على أعياد، والقياس عويد؛ لأنه من عاد (¬2). # والألف الثاني بدل غير الهمز يرد إليه، كبويب، ونييب (¬3). # والمزيد وبدل الهمز يقلب واوا، كضويرب، وأويدم، وكذلك الألف المجهول، ~~كصاب (¬4)، وعاج، وعويج. # وجمع التكسير في ذلك كالتصغير (¬5)، كأبواب، وأنياب، وضوارب، وأوادم. # وصغر ما نقص منه أصل برد المحذوف إن كان ثنائيا (¬6) مجردا، أو بتاء، ~~كدمي، ويدية، وشفيهة، وعضيهة، وموي، في: # دم ويد وشفة وعضة وماء، مسمى به. # وصغر المنقوص الثلاثي بغير تاء على لفظه، كشويك، في شاك السلاح. # ومن صغر بترخيم أزال غير تاء التأنيث من زوائد المزيد فيه، كعطيف في ~~معطف، وسويد وحميد في أسود وحامد ومحمود، وبريه، وسميع، وعييه، في إبراهيم ~~وإسماعيل، ومعاوية. ms165 PageV02P705 # واختم بتاء التأنيث ما صغر من مؤنث عار من علامة ووصفية، ثلاثي حالا ~~كدار، وأصلا كيد، أو رباعي بمدة قبل لام معتله، تقول: دويرة، وسنينة، وفي ~~سماء سمية. وتقول في خود ونصف: # لوصفيتهما، خويد ونصيف (¬1). # فلو أوهم لحاقها (¬2) توحيد جمع، كشجر وبقر، أو تذكيرا غير مراد، كخمس ~~المؤنث وأخواته، ترك (¬3). # وشذ تركها دون إبهام في نحو: حرب، ودرع (¬4). # وندر لحاق التاء فيما زاد على الثلاثة، كقديديمة في قدام. # وما صغر غير متمكن إلا المبهم (¬5): الذي، وذا، وفروعهما، فقالوا فيهما: ~~الذيا واللتيا، واللذيان واللتيان، واللذيون، واللويتا واللويا (¬6)، وذيا ~~وتيا، وذيان وتيان، وألياء وأليا (¬7). # * * * PageV02P706 ### | AUTO النسب # تزاد للنسب ياء كياء الكرسي شديدة بعد كسرة، ويحذف لها مثلها رابعة ~~فصاعدا، كبخاتي، بإحداث التنوين في بخاتي اسما، وشافعي، في الشافعي، ومرمي، ~~في المرمي. وقد يقال للفرق: # مرموي. ويحذف لها تاء التأنيث مطلقة (¬1)، أي: ثالثة كانت أولا، صائرة ~~هاء وقفا أولا، تقول في ثبة ومكة، وأخت، وبنت: ثبي، مكي، أخوي (¬2)، بنوي، ~~فيلحق هذين بالمذكر، وعليه كلوي في كلتا. وأبا (¬3) يونس (¬4) حذف تائهما، ~~فقال: أختي وبنتي، وعليه كلتي وكلتوي وكلتاوي. # ويحذف لها ألف التأنيث (¬5) المقصورة خامسة فصاعدا، كبخاري، وحباري، أو ~~رابعة متحركا ثاني ماهي فيه كجمزي في جمزى (¬6). PageV02P707 # وإن تكن رابعة ساكنا ثاني ما هي فيه فالأحسن حذفها، كحبلي، في حبلى، ~~ويجوز قلبها واوا (¬1) كحبلوي، وقيل: # حبلاوي. # والزائدة لإلحاق كألف التأنيث في وجوب حذفها خامسة، كحبركي في حبركى ~~(¬2). وجواز حذفها رابعة، وقلبها واوا، كعلقي وعلقوي، في علقى. # وإن تكن بدل أصل ثالثة قلبت واوا، كفتوي، في فتى (¬3)، وعصوي في عصا، ~~وكذا الرابعة، كملهوي في ملهى، وقد تحذف كملهي. # وإن تكن خامسة فصاعدا، فأزلها، كمصطفي في مصطفى. # وتحذف وجوبا ياء المنقوص الخامسة فصاعدا، كمعتدي (¬4)، ومستعلي. وحذفها ~~رابعة أحق من قلبها واوا، فقاضي أجود من قاضوي. # والثالثة تقلب واوا تلي فتحة كشجوي، في شج. # واجعل كسرة قبل آخره (¬5) فتحة، إن سبقت بحرف تخفيفا، PageV02P708 # كنمري، ودؤلي، وإبلي، في نمر، ودئل، وإبل. وإن سبقت بأكثر، فالوجهان ~~كتغلبي. # وما آخره ياء ms166 شديدة، فإن سبقت بحرف فتح ثانيه ورد واوا، إن كانت أصلية ~~(¬1)، كحيوي، وطووي (¬2)، في حي وطي. # وإن سبقت بحرفين حذفت أولى الياءين، وقلبت الثانية واوا، وفتح كسر قبلها ~~(¬3)، كقصوي وعلوي، في قصي وعلي. # وإن سبقت بأكثر، حذف الياءان (¬4) على الأفصح، كما مر (¬5). # وزيادة التثنية وجمع التصحيح، تحذف للنسب، كزيدي وهندي، في زيدين، ~~وزيدين، وهندات. ومن جعل النون حرف إعراب، لزم ألف تثنية، وياء جمع، ~~كزيداني، وزيديني، ومن ثم قيل: نصيبي ونصيبيني. PageV02P709 # ويحذف أيضا (¬1) لياء النسب ما يليه المكسور لأجلها من ياء مكسورة بعد ~~ساكنة، كطيبي، وبيني، في طيب وبينة. وقياس طيء، طيئي (¬2)، وتركوا القياس ~~في طائي. # ويقال في فعيلة وفعولة: فعلي، كحنفي، وشنئي (¬3). # وفي فعيلة: فعلي، كجهني، ما لم يضاعفن (¬4) كجليلة، وجليلي، وضرورة، ~~وضروري، وهريرة وهريري، وما لم تعتل عين فعيلة مع صحة لامه، كطويلة، ~~وطويلي. وشذ رديني (¬5). # وألحقوا فعيلا وفعيلا معتلي لام بلا تاء، بفعيلة وفعيلة (¬6)، كعدي، ~~وعدوي، وقصي، وقصوي. # وحكم همزة الممدود في النسب حكمها في التثنية، فزائدة لتأنيث تقلب واوا، ~~كصحراوي، ولإلحاق أو بدل من أصل، تسلم (¬7) أو تقلب واوا، كعلبائي، ~~وعلباوي، وكسائي، وكساوي. # وأصل غير بدل تسلم، كقرائي (¬8). PageV02P710 # وانسب إلى صدر جملة، كتأبطي، في تأبط (¬1) شرا، وصدر مركب، كبعلي، في ~~بعلبك، ومعدي، ومعدوي، في معدي كرب. # وشذ بناء (فعلل) من جزأي مركب، كعبشمي، وتيملي، في عبد شمس، وتيم الله. # وانسب إلى عجز مضاف كنية أو معرف بعجز، كزبيري، وبكري، وزيدي، في: ابن ~~الزبير، وأبي بكر، وغلام زيد (¬2). # وغير كنية ومعرف بعجز، ينسب إلى صدره، كامرئي ومرئي، في امرئ القيس، فإن ~~خيف لبس بحذف عجز نسب إليه، كأشهلي، ومنافي، في: عبد الأشهل، وعبد مناف. # واجبر برد اللام جوازا ما حذفت (¬3)، إن لم يستحق ردها في تثنية وجمعي ~~تصحيح، كغدي، وغدوي، ويدي ويدوي، في: غد ويد (¬4)، ووجوبا إن استحق ردها ~~فيهما، كأخوي وأبوي وعضوي (¬5)، أو اعتلت عينه، كشاهي في شاه. # ويجب تضعيف الثاني من ثنائي ثانيه معتل، كقولك في (لا) PageV02P711 # مسمى به: لائي ولاوي (¬1) بقلب الهمزة واوا. في ms167 (لو): لوي (¬2). # وإن لم يعتل ثانيه جاز التضعيف وعدمه، ككمي (¬3) وكمي، في كم. # وما حذفت فاؤه واعتلت لامه وجب رد محذوفه، وفتح عينه، كوشوي، في: شية، ~~وإن لم يعتل فلا رد، كعدي وصفي، في: # عدة وصفة. # وإذا نسب إلى جمع غير مجعول علما، نسب إلى واحده، كفرضي، في فرائض، فإن ~~أهمل واحده فإلى (¬4) لفظه، كمحاسني وأعرابي (¬5). # وإن جعل علما (¬6) فإلى لفظه [أيضا كأنماري، والباقي (¬7) إلى PageV02P712 # العلمية جاريا مجرى علم ينسب إلى لفظه (¬1)] كأنصاري، في الأنصار، وإلى ~~واحد، كنبطي في الأنباط. # ويغني غالبا عن (¬2) ياء النسب (فاعل) إن لم يقصد لزوم، كدارع ورامح ~~ولابن (¬3)، و (فعال) إن قصد لزوم (¬4)، كبواب، وبزاز. # وقد يغني (فعل) عن الياء، كقوله: # 511 - من يك ليليا فإنني نهر ... لا أدلج (¬5) الليل ولكن أبتكر (¬6) PageV02P713 # وقد يغني (¬1) عن فعال، كعمل، ولبس، وطعم. # وتبقى (¬2) الياء إن خيف لبس، كخاتمي، في صانع خاتم (¬3). # وما خالف ما يقتضيه القياس يحفظ، كمروزي، في مرو، ورازي، في الري، ~~وصنعاني، وبهراني (¬4)، وبدوي، في البادية، وأموي (¬5)، في أمية. # * * * PageV02P714 ### | AUTO الوقف # الأكثر في ### | AUTO الوقف # إبدال التنوين بعد فتح ألفا، كرأيت زيدا، وواها، وحذف ما ليس بعد فتح ~~بلا بدل. # وربيعة يقفون على كل منون بالحذف والإسكان، كقوله: # 512 - ألا حبذا غنم (¬1) وحسن حديثها ... لقد تركت قلبي بها هائما دنف (¬2) # والأزد تبدله من جنس حركة ما قبله، كزيدو، زيدي، زيدا. # ويحذف للوقف على هاء الضمير صلة الضم، كرأيته، والكسر، كمررت به، ولا ~~تحذف (¬3) صلة الفتح، كرأيتها. # وشبه (إذن) بمنون منصوب فأبدل نونه في ### | AUTO الوقف # ألفا (¬4). # وحذف ياء منقوص (¬5) منون (¬6) لم تحذف عينه ولا فاؤه، ولم PageV02P715 # ينصب (¬1) [أولى من ثبوتها، كقراءة [ابن كثير (¬2): وما عند الله باقي ~~(¬3)، وغير منون لم ينصب] (¬4) كهذا القاض، ومر بالقاض (¬5)، ثبوت يائه ~~(¬6) أولى من حذفها. # أما محذوف العين، كمر اسم فاعل من أرأى (¬7)، والفاء، كيف (¬8)، علما، ~~فيجب رد يائهما (¬9). PageV02P716 # وإن كان الموقوف عليه متحركا حركة عارضة تعين السكون، ك يومئذ (¬1) ~~واقتربت (¬2)، أو غير عارضة وهو هاء تأنيث، فكذلك، فإن لم يكن ms168 هاء تأنيث ~~سكن، أو ريمت حركته، أي: # أخفي (¬3) الصوت بها ضمة كانت أو فتحة أو كسرة، أو أشمت إن كانت ضمة، أي: ~~أشير إليها (¬4)، أو ضعف الحرف إن لم يكن همزة ولا حرف علة (¬5)، إن كان ~~قبله متحرك، كجعفر وضارب، أو نقلت الحركة إلى الساكن قبله، كقوله: # 513 - عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبني لم أضربه (¬6) PageV02P717 # ويشترط قبول الساكن الحركة، بخلاف حرف لين (¬1)، كرمان، وقضيب، وخروف. # والبصريون لا ينقلون الفتحة من غير الهمزة، ونقلها (¬2) الكوفيون (¬3)، ~~كرأيت الفضل. والنقل ممتنع إن أوجب عدم نظير، فلا ينقل من غير الهمزة ضمة ~~مسبوقة بكسرة، ولا كسرة مسبوقة بضمة، فلا يقال: هذا علم، ومررت ببرد؛ لعدم ~~فعل، وفعل. # وعدم النظير في النقل من الهمزة مغتفر لعسر النطق بها ساكنة، فيجوز هذا ~~ردؤ، وملؤ، عن الهزئ. # وتجعل تاء التأنيث الاسمية التي لم توصل بساكن صحيح، هاء في الوقف. ~~فالاسمية مخرج للتاء الملحقة بالأحرف الثلاثة: # ثمت وربت ولات، وبالأفعال، كقامت، والتي لم توصل بساكن صحيح، مخرج لنحو: ~~بنت، وأخت، ومدخل لنحو: ثمرة وقناة. # والوقف في جمع التصحيح ومضاهيه بالتاء كثيرا، وبالهاء PageV02P718 # قليلا، سمع: دفن البناه من المكرماه (¬1)، وهيهاه (¬2)، وأولاه (¬3). # وغير هذين بالعكس، فالجحفه أكثر من الجحفت (¬4). # ويوقف بهاء السكت على شيأين: # أحدهما: الفعل المعتل الآخر جزما ووقفا، كلم تعطه، وأعطه (¬5)، ولا يجب ~~إلا في الوقف على فعل بقي على حرف، نحو: ع، وق يا زيد، أو على حرفين أحدهما ~~زائد، كلا تع (¬6). # الثاني: ما الاستفهامية إذا جرت وحذفت (¬7) ألفها للجر، كعلامه؟ لمه؟ ~~ممه؟ بمه؟ فيمه؟ عمه (¬8)؟ ولا تجب إلا في المجرورة بالإضافة، كقولك في ~~اقتضاءم اقتضى زيد؟ : اقتضاء مه؟ PageV02P719 # ويجوز وصلها بكل متحرك حركة بناء لا تشبه إعرابا (¬1)، فلا تلحق حركة ~~إعراب كدال سعيد (¬2)، وميم يعلم، ولا عارض بناء، كاسم (لا)، ومنادى ضم، ~~وعدد مركب، ولا ماضيا وإن أديمت حركته ولزم بناؤه؛ لشبهه المضارع (¬3) في ~~وقوعه حالا، وغيرها، ويرد على الشيخ. # وأما قول الراجز (¬4): # 514 - يا رب يوم لي لا أظلله ... أرمض من تحت وأضحى ms169 من عله (¬5) # فشاذ. PageV02P720 # وكان (¬1) يمكن الشيخ أن يقول بدل البيت (¬2) فرارا مما (¬3) ورد من (¬4) ~~صعوبة اللفظ، نحو: # ووصلها أجز بتحريك بنا ... لم يشبه إعرابا سوى ما، وهنا # ويجرى الوصل مجرى الوقف في النثر قليلا، مثل: لم يتسنه (¬5) واقتده (¬6)، ~~وماليه (¬7) وفي ضرورة النظم كثيرا كقوله: # 515 - كأن مهواها على الكلكل ... موضعي كفي راهب (¬8) يصلي (¬9) PageV02P721 ### | AUTO الإمالة # هي أن ينحى بفتحة نحو كسرة، ولها أسباب منها: # كون الألف بدلا (¬1) من ياء، كهدى (¬2)، وهدى، وفتاة، ونواة، أو صائرة ~~إلى ياء (¬3)، كمغزى، وحبلى، دون زيادة؛ ليخرج نحو: قفا المصغر (¬4)، وقفا ~~المكسر (¬5)، ودون شذوذ، PageV02P722 # ليخرج قفا وهوى (¬1). # ويشترط تطرف الألف لفظا أو تقديرا، بأن تليها هاء تأنيث، كالأمثلة (¬2). # ومنها: كون الألف بدلا (¬3) عن [عين] (¬4) فعل تكسر فاؤه لإسناده إلى تاء ~~ضمير، واوا كانت (¬5)، كخاف، أو ياء كدان (¬6)، كقولك (¬7): خفت ودنت، على ~~وزن: فلت، دون جال وناب، كقولك (¬8): جلت ونبت (¬9)، على وزن فلت. # ومنها: وقوع الألف متلو ياء، كبايع، أو تالي ياء (¬10) متصلة، كبيان، أو ~~منفصلة بحرف، كيسار، أو بحرفين (¬11)، أحدهما هاء، كأدر جيبها. PageV02P723 # ومنها: كون الألف تليها كسرة، كعالم، أو تلي تالي كسر، ككتاب، أو تلي ~~تالي سكون ولي كسرا، كشملال. # وفصل الهاء لخفائها كلا فصل؛ ليكون نحو: ليضربها ككتاب، ونحو: درهماك ~~كشملال، في الإمالة. # وحروف الاستعلاء، أي: ما يرتفع بها اللسان (¬1) إلى الحنك، وهي: الصاد ~~والضاد والطاء والظاء المطبقة، والخاء والغين والقاف، تكف إمالة الألف بسبب ~~كسرة ظاهرة أو ياء موجودة، إن كان المستعلي بعد الألف متصلا (¬2) بها، ~~كساخط، أو مفصولا بحرف، كبالغ، أو حرفين، كمواثيق. # وكذا تكف الراء غير المكسورة إذا وليت الألف قبلها أو بعدها، نحو: راشد، ~~وحمار، وعذارات. # وكذا يكف مستعل قدم على الألف، كصالح، وصمادح، ما لم يكن مكسورا كطلاب، ~~أو ساكنا إثر كسر، كمطواع وإصلاح. # وكف المستعلي والراء غير المكسورة تغلبه الراء المكسورة، فينكف، فيمال ~~نحو: غارم، وأبصارهم (¬3) ودار القرار (¬4) فإذا تباعدت فهي كالعدم في الكف ~~والغلب عند الأكثر، فيمال: هذا PageV02P724 # كافر (¬1)، ولا يمال: مررت بقادر (¬2)، وبعضهم يعكس ويقول ms170 (¬3): هو ~~الأكثر. # ولا تمل بسبب إمالة لم يتصل، وقد يوجب الكف سبب إمالة منفصل عن كلمتها، ~~كأتى قاسم (¬4)، بترك الإمالة. # وقد تمال الألف للتناسب، كثاني ألفي معزايا، ورأيت عمادا (¬5)، وك والضحى ~~(1) (¬6) و (تلا) (¬7) ليشاكل كل ما بعده. PageV02P725 # ولا تمل ما لم يتمكن إلا ألفي هاء، وناء، كمر بها، وبنا، ونظر إليها، ~~وإلينا. # وأميل بسماع دون سبب، متى، وبلى، وأنى (¬1)، وإما لا (¬2)، وكذا الحجاج، ~~وباب ومال، والناس. # وإمالة الفتح قبل راء مكسورة في طرف مطردة (¬3)، نحو: # بشرر (¬4) ومن الكبر، ومل للأيسر. # وكذا فتح يليه هاء تأنيث في الوقف خاصة إذا كان غير ألف، وحسن (¬5) في ~~نحو: رحمة، وبفتح في الراء نحو: كدرة، وبتوسط في الاستعلاء، كحقة (¬6). # قال الصيمري (¬7): ويمال كل فعل آخره ألف ولو منقلبة عن واو، كغزا ودعا ~~(¬8)؛ إذ الفعل أحق بالتصرف والتخفيف (¬9) لثقله. PageV02P726 ### | AUTO التصريف # الحرف وشبهه بريء من ### | AUTO التصريف # (¬1)، والاسم الذي لا يشبه الحرف والفعل حري (¬2) ب ### | AUTO التصريف # ، ولا يقبله أقل من ثلاثي، إلا ما غير كيد، وبع، وم الله، وق زيدا. # ومنتهى الاسم المجرد خمسة أحرف، وإن زيد فيه فلا يتجاوز سبعة إلا بهاء ~~تأنيث أو نحوها، كألف ونون. # وأبنية (¬3) الثلاثي المجرد يعمها بفتح غير آخره، وضمه وكسره، وزيادة ~~تسكين ثانيه أيضا، وذلك مفتوح الأول مفتوح الثاني، أو مضمومه أو مكسوره، ~~كفرس عضد وكتف، و (¬4) مضموم الأول مفتوح الثاني، أو مضمومه، أو مكسوره، ~~كصرد وعنق، و (¬5) دئل لدويبة (¬6). ومكسور الأول [مفتوح الثاني] (¬7) أو ~~مضمومه أو PageV02P727 # مكسوره (¬1)، كعنب، وفعل (¬2)، وإبل. ومفتوح الأول أو مضمومه أو مكسوره ~~(¬3)، ساكن الثاني، ككعب، وقفل، وعلم. تلك اثنا عشر، واحد أهمل استثقالا، ~~وهو فعل، وواحد شاذ، وهو فعل، كدئل، ووعل؛ لقصد الدلالة على (¬4) فعل ما لم ~~يسم فاعله. # وقد يرد بعضها إلى بعض، ففعل مما ثانيه حرف حلق، كفخذ، يجوز فيه فخذ وفخذ ~~وفخذ، وكذلك الفعل، كشهد (¬5). # وفي نحو كتف (¬6): كتف، وكتف، وفي نحو عضد (¬7): عضد، وفي نحو عنق عنق ~~(¬8)، وفي إبل، وبلز، لا مرأة ضخمة قصيرة: PageV02P728 # إبل، وبلز، ولا ثالث ms171 لهما (¬1). # وفي نحو: قفل: قفل، على رأي بعضهم (¬2)؛ لأجل مجيء عسر ويسر. # وأبنية الماضي الثلاثي المجرد أربعة، ثلاثة للفاعل: مفتوح الأول، مفتوح ~~الثاني، أو مضمومه، أو مكسورة، # كضرب، وظرف، وشرب، وواحد للمفعول مضموم الأول مكسور الثاني، كضمن. # ومنتهى الفعل المجرد أربعة، كدحرج، وإن زيد فيه فلا يتجاوز ستة، كاستخرج (¬3). # وأبنية الاسم الرباعي المجرد ستة: (فعلل) كجعفر، و (فعلل) كزبرج، لذهب أو ~~سحاب رقيق، و (فعلل) كدرهم، و (فعلل) كدملج، و (فعل) كقمطر، لوعاء سكر ~~(¬4)، و (فعلل) كجخدب، لذكر جراد، زاده الأخفش (¬5). PageV02P729 # وأبنية الاسم الخماسي المجرد أربعة: (فعلل) كسفرجل (¬1)، و (فعللل) ~~كجحمرش، لأفعى أو عجوز، و (فعلل) (¬2) كخبعثن، لأسد، و (فعلل) كقرطعب، لحقير. # وما جاء على غير الأمثلة فمنسوب غالبا، إما إلى زيادة (¬3)، كظريف، ~~ومحرنجم (¬4)، وإما إلى نقص، كيد (¬5)، وكذا جندل (¬6)، لمكان ذي جنادل، ~~وعلبط، لضخم (¬7)؛ لأن توالي الحركات حملها (¬8) على باب جنادل (¬9) ~~وعلابط. # والفرق بين الزائد والأصل (¬10)، لزوم الأصل في التصاريف، وحذف الزائد في ~~بعضها، كتاء احتذي، وميم مكرم، ورب زائد لم يسقط، كنون قرنفل. PageV02P730 # وإذا (¬1) عرفت هذا، فإذا وزنت كلمة فقابل أصولها بحروف (فعل)، والزائد ~~من حروف (سألتمونيها) يكتفى بلفظه، إلا المبدل من تاء الافتعال. # فوزن ضارب، وصيرف، وجوهر: فاعل، فيعل، فوعل، ووزن اصطبر: افتعل. وضاعف ~~اللام إذا بقي أصل، كقولك: # وزن جعفر فعلل، وفستق فعلل. وإن كان الزائد مكررا قوبل في الميزان بما ~~(¬2) يقابل به الأصل، كقولك: وزن اغدودن افعوعل، ووزن رد، ومرد (¬3)، فعل، ~~ومفعل؛ إذ الأصل: ردد، ومردد. # وما تكررت (¬4) مثل فائه وعينه بدون أصل ثالث، كسمسم، وزلزل، فأصالة ~~أحدهما واجبة تكميلا، وليست بأولى من أصالة الآخر، فحكم بأصالتهما (¬5) ~~معا، إلا أن يدل الاشتقاق على الزيادة، كلملم، أخذ من لملمت (¬6)، وأصله من ~~لممت، بزيادة مثل العين، ثم أبدل من ثاني الأمثال مثل الفاء كراهة تواليها، ~~فصارت لملمت، وهذا أولى من جعله ثنائيا (¬7) مكررا موافقا في المعنى ~~للثلاثي (¬8) PageV02P731 # المضاعف، كما يقول البصريون (¬1) في أمثاله كصفصف (¬2). # وإذا صحب الألف أكثر من أصلين فهو زائد، كضارب، أو أصلين فبدل (¬3) من ms172 ~~أصل (¬4) إلا في حرف أو شبهه. وكذا الياء والواو إلا في الثنائي المكرر، ~~نحو: يؤيؤ، لطائر، ووعوع، لصوت (¬5)، فيحكم بأصالة حروفه. # والهمز أو الميم إن سبقا ثلاثة أصول محققة، فزائدة غالبا كأحمد، ومكرم، ~~وقلنا محققة لأن همزة أولق، لجنون، أصل عند قائل: ألق ألقا؛ إذ لم يتحقق ~~أصالة ثلاثة بعدها، بل تحقق زيادة الواو بخلاف قائل: ولق ولقا. # والهمزة الآخرة بعد ألف تلت أكثر من أصلين، زائدة، كحمراء، وقرفصاء. وإن ~~تلت أصلين، كسماء وبناء، فأصل أو بدل منه (¬6). # والنون في الآخر بالشروط كالهمز، كندمان، وزعفران (¬7)، لا PageV02P732 # كأوان، وهوان (¬1). وزيدت ساكنة بين حرفين وحرفين، كغضنفر: # لأسد، لوقوعها موقع ما يعلم زيادته، كياء سميذع (¬2). # وتعلم زيادة التاء لكونها للتأنيث، كمسلمة أو للمضارعة، كتفعل، أو مع سين ~~الاستفعال وفروعه (¬3)، أو لمطاوعة فعل وفعلل، وتعلم وتدحرج. # [ولا تطرد زيادة الهاء إلا في الوقف، نحو: لمه؟ ولم يره، وعه، كما مر] (¬4). # ولا تطرد زيادة اللام إلا في الإشارة، كذلك، وتلك. # وامنع زيادة إن وقع حرف من (سألتمونيها) خاليا عما قيدنا به إلا أن تقوم ~~بالزيادة حجة، كسقوط نون حنظل، في حظلت الإبل، أي: # آذاها أكله، وتاء ملكوت، في الملك، وسين قدموس، في القدم، ونون نرجس، ~~وكنهبل (¬5)، وتاء تنضب (¬6). زوائد؛ إذ أوزانها مرفوضة (¬7) خارجة عما ~~قدمنا في الرباعي والخماسي المجردين. PageV02P733 ### || AUTO فصل في زيادة همزة الوصل # للوصل همزة مصدرة، لا تثبت إلا في الابتداء بها، نحو: # استثبتوا، أي: تحققوا. # وهي مكسورة إلا فيما بعد (¬1) ساكنه ضمة أصلية، فإنها تضم، نحو: اقتل، ~~اغد، اغزي (¬2)؛ إذ الأصل اغدوا (¬3)، بخلاف ارموا (¬4)، وإلا في لام ~~التعريف، وايمن، فإنها تفتح وتقرب (¬5) من همزة القطع، بكونها أول فعل ماض ~~زائد على أربعة، أو مصدره، أو أمره، كانجلى انجلاء، واستخرج (¬6) استخراجا، ~~واستخرج (¬7)، و (¬8) بكونها أول صيغة أمر الثلاثي، كاخش، وامض، وانفذ. PageV02P734 # وتوصل همزة عشرة أسماء محفوظة، وهي: اسم، واست، وابن، وابنة، وابنم، ~~واثنين، واثنتين (¬1)، وامرؤ، وامرأة، وايمن في القسم. # ولم ترد في شيء من الحروف إلا لام التعريف. # ولا تحذف بعد همزة استفهام ms173 لئلا يلتبس بالخبر، بل الوجه أن تبدل ألفا، ~~نحو: آلذكرين (¬2)، وقد تسهل، كقوله: # 516 - أالحق - إن دار الرباب تباعدت ... أو انبت (¬3) حبل - أن قلبك طائر (¬4)؟ # * * * PageV02P735 ### | AUTO الإبدال # الأحرف التي تبدل من غيرها غالبا يجمعها (هدأت موطيا)، وأما نحو: سطر في ~~صطر، وحجتج (¬1)، وأبو علج، وخبيت في خبيث (¬2)، وعصيك في عصيت، والنات في ~~الناس، فشاذ. # فالهمزة (¬3) تبدل من واو وياء إن طرفتا (¬4) بعد ألف زائدة، كدعاء، ~~وبناء، الأصل: دعاو وبناي (¬5)، أو وقعتا عين اسم فاعل اعتلت عين فعله، ~~كقائل، وبائع، الأصل: قاول وبايع. # وتصح في صحيح العين، كعور وعين، فهو عاور وعاين. # والمد المزيد ثالثا في الواحد، يبدل همزا بعد ألف جمعه، كقلائد وعجائز ~~وصحائف. ولا يبدل غير مزيد، كمعايش، ومفاوز. # ولا غير مد، كقساور جمع قسورة (¬6). وسمع مصائب، ومنائر (¬7). PageV02P736 # ويبدل همزا أيضا ثاني لينين اكتنفا ألف مفاعل ولو في الأصل، كنيف (¬1) ~~ونيائف، وأول وأوائل، وسيد وسيائد، وذلك بخلاف مفاعيل ولو في الأصل فإنه ~~يصح، كطواويس، وكقوله: # 517 - وكحل العينين بالعواور (¬2) # إذ أصله: العواوير، جمع عوار. وأعل عيائيل فأشبع (¬3). # وتبدل كسرة الهمزة فتحا، ثم تبدل ياءا فيما أعل لاما، مما استحق إبدال ما ~~بعد ألف جمعه همزا، كقضية وقضايا، أصله: PageV02P737 # قضايي، فخفف فصار قضاءا، [ثم قلبت الهمزة ياء] (¬1) قضايا. # وإن كانت اللام واوا سلمت في الواحد، فتحت الهمزة ثم أبدلت (¬2) واوا، ~~كهراوة وهراوى، أصله: (هرائو (¬3)، فخفف فصار هراءا (¬4) ثم [قلبت الكسرة ~~فتحة فصارت] (¬5) هراوى. وندر قوله: PageV02P738 # 518 - فما برحت أقدامنا في مقامنا ... ثلاثتنا حتى أزيروا (¬1) المنائيا (¬2) # وتبدل أول الواوين المصدرتين (¬3) همزا (¬4)، كواصلة (¬5) وأواصل، أصله: ~~وواصل (¬6)، وكالأولى، أصله الوولى، مؤنث أول (¬7)، كأفعل PageV02P739 # منك (¬1)، ما لم تكن الثانية مدة مزيدة: (¬2) كووفي، وووري (¬3). أو ~~مبدلة كالوولى مخفف الوؤلى، أنثى الأوأل (¬4)، أفعل (¬5) تفضيل من وأل، إذا ~~لجأ (¬6)، فلا يجب فيهما الإبدال. # وإذا اجتمع في كلمة همزتان، فإن كانت ساكنة بعد متحركة (¬7) أبدلت (¬8) ~~الثانية مدا يجانس حركة أولاهما، كآثرت أوثر (¬9) إيثارا (¬10)، وكآدم، ~~إيت، أوتمن (¬11). PageV02P740 # وإن كانت (¬1) مفتوحة بعد مضمومة أو مفتوحة، أبدلت واوا، كأويدم، وأوادم، ~~أصله: ms174 أأيدم، وأأادم (¬2). # وإن كانت إثر مكسورة قلبت ياءا (¬3)، وكذا ذات الكسرة (¬4) مطلقا، أي: ~~سواء كانت بعد مكسورة، أو مفتوحة، أو مضمومة، فإنها تقلب ياءا (¬5). PageV02P741 # والمضمومة (¬1) تقلب واوا، سواء كانت بعد مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة ~~(¬2). هذا حكم المصدرتين. # وأما المؤخرتان، وهما المعبر عن ثانيتهما بقوله: ما لم يكن لفظا أتم. أي: ~~متطرفة، فلا تبدل واوا؛ إذ لا تتطرف في # أكثر من ثلاثي، وإنما تبدل ياءا مطلقا، ثم ما قبلها إن كان مفتوحا قلبت ~~ألفا، وإن كان مضموما كسر (¬3)، فتقول في مثل جعفر وزبرج وبرثن، من قرأ: ~~قرأى، أو قرء، قرء (¬4)، ونحو ذلك زوايا (¬5) PageV02P742 # وخطايا، الأصل: زوائئ، وخطائئ (¬1)، فأبدل ثاني همزيه ياءا، ثم عومل ~~معاملة قضايا. # واقلب الألف ياءا في موضعين (¬2): # أحدهما: إذا عرض كسر ما قبلها، كمصابيح في جمع مصباح. # الثاني: إذا وقع قبلها ياء تصغير، كغزيل في غزال. # وافعل بالواو الواقعة آخرا فعلك بالألف (¬3) في إبدالها ياءا؛ لكونها بعد ~~كسر، أو ياء تصغير، كرضي وقوي، الأصل: رضو وقوو (¬4)، من الرضوان والقوة، ~~كجري (¬5) في جرو (¬6)، وأصله PageV02P743 # جريو (¬1). # ولا يختص إبدال الواو ياءا بهذين، كما سيأتي إن شاء الله. # وكذلك (¬2) افعل بواو قبل تاء التأنيث، نحو: شجية، أصله شجوة (¬3) من الشجو. # وقبل (¬4) ألف ونون فعلان، فتقول في مثل: طربان، من غزو: # غزيان (¬5)، لأن للياء ولهما حكم الإنفصال. # وكذا افعل بواو بعد كسر في مصدر المعتل عينا تخفيفا، كصيام وانقياد، ~~الأصل صوام وانقواد (¬6)، فإن صحت عين الفعل فلا، بل (¬7) تقول: لاوذ ~~لواذا، وجاور جوارا، كما لو لم يكن PageV02P744 # قبل ألف فتصححه، كحال حولا (¬1)، وعاد عودا (¬2)، هذا هو الغالب. # وجمع ذي عين أعلت في واحده، كديار (¬3)، أو سكنت، كثياب ورياض (¬4)، ~~فاحكم بقلب واوه ياءا، لوقوعها مع الألف. # وصحح رواء جمع ريان، كراهة إعلالين (¬5)، وصححوا عين فعلة، PageV02P745 # كعود وعودة، وكوز وكوزة (¬1). وأما ثيرة فشاذ (¬2). # وجاء في (فعل) التصحيح، كحاجة وحوج؛ لعدم الألف (¬3)، وجاء الإعلال لقرب ~~الطرف، وهو أولى، كحيلة وحيل، وقيمة وقيم، وديمة وديم. # وتبدل الواو ياءا إن تطرفت رابعة فصاعدا وانفتح ما قبلها، ms175 نحو: أعطيت، ~~والمعطيان، يرضيان (¬4). # ويجب إبدال واو بعد ضم من ألف، كبويع وضورب. كما تبدل ياء ساكنة مفردة ~~(¬5) بعد ضمة واوا كموقن، وموسر، الأصل ميقن، وميسر (¬6)، من أيقن وأيسر. PageV02P746 # وإذا وقعت ياءا ساكنة مفردة بعد ضمة حولت الضمة كسرة، كهيم جمع أهيم، ~~وكبيض (¬1)، لأنه نظير حمر. # وتبدل ياء متحركة بعد ضمة (¬2) واوا إن كانت لام فعل، كقضو (¬3)، بمعنى ~~ما أقضاه! أو كانت لام اسم مبني على التأنيث بالتاء كمرموة (¬4)، مثال: ~~مقدرة، من رمى. # وكذا تبدل ياء بعد ضمة واوا فيما صيره الباني له على مثال سبعان، لمكان، ~~كرموان، أصله: رميان، لأنه ليست الألف والنون أضعف من التاء في تحصين ما ~~(¬5) تطرف. # وإن تكن الياء المضموم ما قبلها عينا لفعلى وصفا، فالوجهان، أي إبدال ~~الضمة كسرة، وتصحيح الياء، حملا على مذكره، كالكيسى (¬6) والضيقى، أنثى ~~الأكيس والأضيق، وإبقاء PageV02P747 # الضمة وإبدال الياء واوا رعاية لزنته، كالكوسى، والضوقى. وقلنا وصفا ~~ليخرج الاسم، نحو: طوبى. # * * * PageV02P748 ### || AUTO فصل تبدل الواو غالبا من ياء هي لام فعلى، # اسما كتقوى، أصله: # تقيا، وكفتوى، وبقوى (¬1)، وثنوى (¬2)، فرقا بينه وبين الصفة، كصديا. وقل ~~ريا (¬3)، وطغيا (¬4)، ولمكان سعيا. # وتبدل الياء من واو هي لام فعلى وصفا كالدنيا (¬5) والعليا. # وشذ قصوى (¬6). وتسلم واو الاسم كحزوى. # * * * PageV02P749 ### || AUTO فصل إن يسكن السابق من واو وياء التقيا في كلمة، # سكونا غير عارض، أبدلت الواو ياءا تخفيفا، وأدغمت الياء في الياء، كسيد، ~~ومرمي، الأصل: سيود، ومرموي، ولا أثر لهما في كلمتين، كيعطي واعد، ولا ~~لعروض السكون، كروية مخفف رؤية. # ويستثنى عن إطلاقه مصغر ما يكسر على مفاعل، ففيه الوجهان، كجديل (¬1) ~~وجديول (¬2). وتقول: أسيد (¬3) لا غير، لعدم أساود. # وشذ تصحيح عوية، وأيوم، كما شذ إبدال الياء واوا بالإدغام في نحو (¬4): ~~عوة، ونهو عن المنكر. # وأبدل (¬5) ألفا من كل ياء أو واو بحركة أصلية إن حرك تاليها (¬6)، نحو: ~~باع، قال، رمى، دعا، الأصل بيع، قول، رمي، PageV02P750 # دعو (¬1). # ولا تغير الحركة العارضة، كجيل، وتوم، مخفف جيأل، وتوأم (¬2). # وإن سكن تاليها (¬3) منع إعلال (¬4) غير اللام، فيصح نحو: بيان وطويل ~~وخورنق. ms176 # واللام تعتل إن لم يكن الساكن (¬5) بعدها ألفا أو ياء مشددة، كيخشون، ~~ويمحون، الأصل: يخشيون، ويمحوون، فقلبت الياء والواو ألفا لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها، فالتقى ساكنان، فحذفت الألف لهما. وتصح إن كان ألفا أو ياءا ~~مشددة، كرميان وفتيان، وعلوي. # وتصح عين (فعل وفعل) مما اسم فاعله (أفعل) كغيد غيدا فهو أغيد، وكذا حول ~~وعور وهيف (¬6). PageV02P751 # وإن أبان (افتعل) معنى تفاعل، أي اشتركا (¬1) في فاعلية ومفعولية، وعينه ~~(¬2) واو سلمت، كاجتوروا واشتوروا، وإن لم تبن (¬3) معنى تفاعل، أو كانت ~~عينه ياءا (¬4) اعتلت، كاعتاد وارتاب، وكابتاعوا، واستافوا بالسيوف (¬5). # وإذا اجتمع في كلمة حرفا علة كل منهما متحرك يلي فتحا، صح الأول؛ لتحصنه ~~كراهة إعلالين، وأعل الثاني لتطرفه، كالحيا والهوى والحوى، مصدر حوي، أي ~~اسود، الأصل حيي، وهوي، وحوو من الحوة. وقد يجيء بالعكس، كغاية، [أصله غيية ~~(¬6)] أعلت عينه (¬7) فصحت لامه؛ لتحصنها بالهاء. وكذا طاية لسطح ودكان، ~~وثاية لحجارة متاع راع. # وواجب أن تسلم عين هي واو، أو ياء، وإن تحركت وانفتح ما قبلها مما آخره ~~زيادة تخص الأسماء لبعدها عن الفعل الذي هو الأصل في الإعلال (¬8)، فيصح ~~جولان (¬9)، وهيمان، وصورى (¬10)، PageV02P752 # وحيدى. وشذ ما هان، وداران (¬1). # وتصحيح خونة، وحوكة، وعفوة (¬2) شاذ؛ إذ التاء لا تخص الأسماء. # واقلب النون الساكنة قبل الباء ميما، نحو: من بت، انبذ (¬3). # * * * PageV02P753 ### || CHECK فصل انقل إلى ساكن صحيح، التحريك من واو أو ياء، # فصل انقل إلى ساكن صحيح، التحريك (¬1) من واو أو ياء، # هي عين فعل بعده تخفيفا، كيقول، ويبين، الأصل: يقول (¬2) ويبين. فلو كان ~~فعل التعجب (¬3)، كما أبينه، وأقومه! وأبين به، وأقوم! أو مضاعفا، كابيض ~~واسود، أو معتل لام، كأهوى، فلا تعل (¬4)، كما لو كان الساكن معتلا، كبايع ~~وعوق وبين. # ومثل (فعل) في إعلال (¬5) بنقل، كل اسم أشبه مضارعا في زيادته لا وزنه، ~~أو وزنه لا زيادته، كتحلئ من البيع (¬6)، وكمقام (¬7). PageV02P754 # وتصحيح المفعال، كالمخياط والمسواك؛ لمخالفته الفعل في الوزن والزيادة ~~(¬1)، وأشبهه (¬2) مفعل فحمل عليه. # وألف (¬3) الإفعال، وألف الاستفعال، تزال لالتقاء الساكنين بعد نقل حركة ~~العين إلى الفاء، ويعوض عنها ms177 بالتاء، كإقامة، واستقامة (¬4). وربما حذفت ~~التاء، مثل: وإقام الصلاة (¬5). # ومثال مفعول من ثلاثي معتل عين تنقل حركة عينه، وتحذف PageV02P755 # مدة بعدها، كما فعلت بإفعال، نحو: مبيع ومصون (¬1)، وقل من صحح ذا الواو، ~~كمصوون، ومقوود. وتميم تصحح ذا الياء، كقول علقمة: # 519 - ... ... يوم رذاذ عليه الدجن مغيوم (¬2) # وصحح المفعول مما لامه واو، كعدا، أو أعلله (¬3)، كمعدي PageV02P756 # ومعدو (¬1)، والتصحيح أولى إلا فيما فعله (فعل) كرضي، فهو بالعكس، كمرضية ~~(¬2)، وقل مرضوة (¬3). # وتقول فيما لامه ياء، مرمي ومحمي (¬4). # والأكثر (¬5) في (فعول) مما لامه واو جمعا، الإعلال، كعصي وقفي ودلي ~~(¬6). وقل أب (¬7) وأبو، ونجو ونجو (¬8) لسحاب هراق ماؤه. PageV02P757 # والأكثر فيه (¬1) مفردا التصحيح، [تقول: سما سموا، ونما المال نموا، وقل ~~عتا الشيخ عتيا، وقسى قلبه قسيا] (¬2). # والأكثر في فعل مما عينه واو جمعا صحيح اللام التصحيح (¬3) أصلا، كنوم ~~وصوم، والإعلال كراهة أمثال، كنيم وصيم (¬4). # ووجب تصحيح ذي الألف (¬5)؛ لبعد العين من الطرف. وشذ قوله: # 520 - ... ... وما أرق النيام إلا كلامها (¬6) PageV02P758 # [وكذا معتل اللام لئلا يتوالى إعلالان، كشوي وعوي، جمعي شاو وعاو] (¬1). # * * * PageV02P759 ### || AUTO فصل ذو اللين # أي: (¬1) الواو والياء، إذا كان فاء افتعال يبدل تاءا، كاتصل فهو متصل، ~~واتسر فهو متسر (¬2). وبعض الحجازيين (¬3) يقول: ايتصل، وايتسر، [ولا يبدل. ~~ويقول في افتعل من الأمر: # ايتمر] (¬4)، ولا يبدل (¬5)؛ لأن أصله الهمز (¬6)، إلا ما شذ من نحو: ~~اتكل اتكالا، من الأكل، واتزر، لبس إزارا. PageV02P760 # وتبدل تاء الافتعال وفروعه طاءا بعد حروف الإطباق: الصاد والضاد والطاء ~~والظاء، كاصطبر، اضطرم، اطعنوا اظطلموا (¬1). # وتبدل دالا بعد الدال والزاي، والذال، كادان، وازدد، وادكر (¬2). وقل ~~اذكر بمعجمة. # * * * PageV02P761 ### || AUTO فصل وتحذف فاء الأمر والمضارع تخفيفا # مما على فعل (¬1)، وفاؤه واو، كوعد ووهب (¬2)، وكذا تحذف فاء (¬3) مصدره، ~~ويعوض (¬4) بتاء كعدة، وزنة (¬5). وشذ فيما (فعلة) على غير مصدر (¬6)، ~~كرقة، للفضة، وحشة، لأرض موحشة (¬7). # وحذف همزة (أفعل) (¬8) استمر في مضارع كراهية اجتماع PageV02P762 # همزتين (¬1)، وحمل على أفعل أخواته وبنيتا متصف أي: اسم فاعل واسم مفعول، ~~كيكرم ومكرم ومكرم. واضطر فاستعمل الأصل من قال: # 521 - فإنه أهل لأن يؤكرما (¬2) # وفي كل ms178 مضاعف على (فعل) مسند إلى تاء ضمير أو نونه، ثلاثة أوجه: التمام، ~~كظللت، ويجوز (¬3) حذف العين (¬4) بعد نقل PageV02P763 # حركتها إلى الفاء، كظلت، ودون نقل (¬1) كظلت. # والمضارع على يفعل (¬2) المضاعف والأمر منه، إذا اتصلا بنون إناث جاز ~~تخفيفهما بحذف (¬3) العين بعد النقل، تقول في يقررن: # يقرن، وفي اقررن، قرن. وقرأ عاصم ونافع وقرن في بيوتكن (¬4). # * * * PageV02P764 ### | AUTO الإدغام # يدغم أول المثلين المحركين في كلمة غير ملحقة، إن لم يصدرا، كرد وصد ~~(¬1)، فلو صدرا كتترا (¬2)، أو كان الاسم على (فعل) كصفف ودرر، أو (فعل) ~~كذلل وجدد، أو (فعل) ككلل ولمم، أو (فعل) كلبب وطلل، أو اتصل أولهما (¬3) ~~بمدغم كجسس جمع جاس، أو تحرك ثانيهما (¬4) بحركة عارضة، كاخصص أي: # بنقل (¬5) حركة الهمزة (¬6) إلى الصاد، أو ألحق ما فيه بغيره، كقردد، ~~وهيلل (¬7)، أكثر من لا إله إلا الله. # وشذ الفك في أشياء تحفظ، كألل السقاء، تغيرت رائحته، وصكك الفرس، اصطك ~~عرقوباه، وضببت، كثرت ضبابه. # ويجوز ### | AUTO الإدغام # والفك فيما مثلاه ياءان لازما تحريك، كحيي وعيي، وحي وعي، بخلاف أن ~~يحيي؛ لزوال حركة الثانية PageV02P765 # بزوال (¬1) (أن). # وما فيه تاءان كتاءي تتجلى فقياسه الفك؛ لتصدرهما. ومنهم من يدغم فيسكن ~~أوله، ويدخل عليه همزة وصل فيقول: اتجلى. # وقياس نحو: استتر الفك، ويجوز إدغامه بعد نقل حركة أول المثلين إلى ~~الساكن، نحو: ستر يستر ستارا (¬2). # وما (¬3) بتاءين ابتدئ يقتصر فيه على تاء كثيرا، كتبين في تتبين (¬4). ~~وقل في النون (¬5)، كقراءة بعض (¬6): ونزل PageV02P766 # الملائكة (¬1) بالنصب، وننج المؤمنين (¬2) ولذلك سكن ياء (نجي). # وإذا سكن آخر فعل مدغم فيه لاتصاله بضمير رفع وجب الفك، كحللت، وحللنا، وحللن. # وأنت مخير في جزم، وسكون أمر، بين الفك، وهي الحجازية (¬3)، مثل: ومن ~~يحلل (¬4) ولا تمنن (¬5) واغضض (¬6) وبين الإدغام، وهي التميمية (¬7)، مثل: ~~ومن يشاق الله (¬8). PageV02P767 # وافعل في التعجب، كاحبب به! واشدد! دون غيره من أمثلة الأمر، التزم فكه، ~~كما التزم الإدغام في هلم، فلم يقل فيه: # هلمم. # والله أعلم، حسبنا الله ونعم الوكيل. # آخر الكتاب # والحمد لله الكريم الوهاب. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ms179 وسلم. # وافق الفراغ عشية يوم السبت خامس عشر من شوال سنة سبع وأربعين وثماني مئة ~~على يد كاتبه لنفسه ولمن # شاء الله من بعده، ففي رحمة ربه، المعترف بجرمه وذنبه علي بن أحمد بن علي ~~بن عمر بن أحمد أبي بكر بن سالم اليمني أصلا المكي مولدا ومنشأ، الشهير ~~بالشوائطي. # عفا الله عنه وعن والديه وأحبائه وجميع المسلمين. # والحمد لله رب العالمين (¬1). ms180