######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000963Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: المارديني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 750 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الجوهر النقي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه المذهب الحنفي #META# 022.BookVOLS :: 10 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000963Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/963_الجوهر-النقي-المارديني-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. # الجزء الأول الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني ~~الشهير بابن التركماني المتوفى سنة خمس وأربعين وسمع مائة دار الفكر ~~PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم (قال) شيخنا علاء الدين قاضى القضاة ابن الشيخ ~~الامام العلامة فخر الدين عثمان المارديني الحنفي غفر الله له (الحمد لله) ~~رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله ~~وصحبه أجمعين * (اما عبد) بهذه فوائد على السنن الكبرى للحافظ ابن بكر ~~البيهقي رحمه الله تعالى أكثرها اعتراضات عليه ومناقشات له ومباحثات معه ~~وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب * * قال البيهقي * (باب ~~التطهير بماء البحر) (قلت) كلام القزاز في الجامع يقتضى ان اسم البحر في ~~الأصل للمالح وان العذاب يسمى بذلك للتغليب عند المقارنة PageV01P002 # كالعمرين فإنه إذا قال اجتمع الملح والعذب سموه باسم الملح أي بحرين قال ~~ومنه قوله تعالى (مرج البحرين يلتقيان) * وقال ابن سيده في المحكم البحر ~~الماء الكثير ملحا كان أو عذبا وقد غلب على الملح فقول البيهقي (بماء ~~البحر) الظاهر أنه قصد به التعميم كما قال ابن سيده ولهذا ذكر الآية فان ~~قصد ذلك فقوله فيما بعد (باب التطهير بالعذب منه والأجاج) واعادته للحديث ~~بعينه تكرار لا فائدة فيه وان قصد الملح خاصة فالضمير في قوله بعد ذلك ~~(بالعذب منه) ينافي ذلك ثم ذكر (هو الطهور ماؤه) من روية سعيد بن سلمة عن ~~المغيرة بن أبي بردة عن ابن هريرة ثم ذكر فيه اختلافا ثم قال (واختلفوا ~~أيضا في اسم سعيد وهو الذي أراد الشافعي بقوله في اسناده من لا أعرفه أو ~~المغيرة أوهما) قلت ذكر الحاكم في المستدرك هذا PageV01P003 # الحديث وذكر ما فيه من المتابعات ثم قال اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه ~~المتابعات * وقال ابن مندة وقال ابن مندة اتفاق صفوان والجلاح يوجب شهرة ~~سعيد بن سلمة واتفاق يحيى بن سعيد وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته ~~فصالا الاسناد مشهورا انتهى كلامه وبهذا ترتفع جهلة عينهما ms001 وفي كتاب المزي ~~توثيقهما فزالت جهالة الحال أيضا ولهذا صحح الترمذي هذا الحديث وحكى عن ~~البخاري تصحيحه وصححه ابن خزيمة وغيره وتصرف البيهقي فيما بعد يدل على ذلك ~~ثم قال (قال الشافعي روى عبد العزيز بن عمر بن سعيد بن ثوبان عن أبي هند عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يطهره البحر فلا طهره ~~الله) ثم ذكر البيهقي بسنده وفيه محمد بن حميد هو الرازي عن إبراهيم بن ~~المختار فسكت عنهما وابن حميد قال فيه البيهقي في باب فرض الجدة والجدتين ~~ليس بالقوى * وابن المختار قال أحمد بن علي الآبار سألت زنيجا أبا غسان عنه ~~فقال تركته ولم يرضه وقال البخاري فيه نظر وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن ~~معين ليس بذاك * * قال البيهقي * (باب التطهير بالماء الكثير) (ذكر فيه) ~~حديث بئر بضاعة وسكت عنه وراويه عن الخدري عبيد الله بن عبد الله بن رافع ~~بن خديج مختلف في اسمه اختلافا كثيرا بينه البيهقي فيما بعد في أبواب مى ~~فسد الماء في (باب الماء الكثير ولا ينجس بنجاسة تحديث فيه ما لم بغيره) ~~PageV01P004 # ومع الاضطراب في اسمه لا يعرف له حال ولا عين ولهذا قال أبو الحسن بن ~~القطان الحديث إذا تبين امره تبين ضعفه ثم قال البيهقي (فإذا ألقيت فيه ~~نجاسة) يعنى البئر (فمعنى الحديث فيما بلغ قلتين ولم يتغير) * قلت * الحديث ~~مخالف لهذا التأويل فان مثل هذا الماء إذا وقعت فيه هذه الأشياء فالغالب ان ~~الأوصاف الثلاثة تتغير * قال أبو داود في سننه ورأيت فيها يعنى بئر بضاعة ~~ماء متغير اللون * (قال البيهقي) (باب الماء المسخن) (ذكر) عن عمر (انه كان ~~يسخن له ماء في قمقمة ويغتسل به) ثم نقل عن الدارقطني انه صحح اسناده * قلت ~~* قلده البيهقي في ذلك وفي اسناده رجلان متكلم فيهما (أحدهما) هشام بن سعد ~~وهو وان اخرج له له مسلم فقد قال الساجي تركه يحيى وقال عباس عن يحيى فيه ~~ضعف وقال النسائي ضعيف وفي رواية عن ms002 أحمد بن حنبل انه ذكر له فلم يرفعه ~~وقال فليس بمحكم PageV01P005 # للحديث (والثاني) علي بن غراب * قال أبو داود تركوا حديثه وقال الجوزجاني ~~ساقط وقال ابن حبان حدث بالموضوعات وكان عاليا في التشيع * * قال * (باب ~~كراهية الماء المشمس) (ذكر فيه) حديثا ضعيفا واثرا عن عمر بن طريقين في ~~اسناد الأول إبراهيم بن محمد بن عن صدقة بن عبد الله بن فسكت عنهما ~~وإبراهيم هو ابن أبي يحيى الأسمى مختلف في عدالته قال في باب نزول الرخصة ~~في التميم وقال يحيى القطان كذاب وسألت مالكا أكان ثقة فقال لا ولا ثقة في ~~دينه وقال ابن حنبل كان قدريا معتزليا جهميا كل بلاء فيه وعن أحمد ترك ~~الناس حديثه وقال بشر بن المفضل سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون كذاب ~~أو نحوه وقال البخاري جهمي تركه ابن المبارك والناس وعن ابن معين كذاب في ~~كل ما روى وعنه كان كذابا قدريا رافضيا وقال النسائي متروك وصدقة في هذا هو ~~السمين ضعفه النسائي وقال احمد ضعيف جدا وقال البيهقي في باب ما ورد في ~~الغسل ضعيف ضعفه ابن حنبل وابن معين ل وغيرهما وفى اسناد الثاني إسماعيل بن ~~عياش عن صفوان بن عمرو فسكت عن ابن عياش وهو متكلم فيه (فان قلت) صفوان ابن ~~عمرو حمصي ورواية ابن عياش عن الشاميين صحيحة كذا قال البيهقي في باب ترك ~~الوضوء من الدم (قلت) قد روى PageV01P006 # في باب الضب عن ضمضم بن زرعة هو حمصي ومع ذلك قال البيهقي هناك ابن عياش ~~ليس بحجة وأخرج البيهقي في باب سجود السهو في باب من قال يسجد هما بعد ما ~~يسلم حديث ثوبان لكل سهو سجدتان بعدما يسلم * وليس في اسناده من ينظر في ~~امره فيما علمت سوى ابن عياش وقد رواه عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي الشامي ~~ومع ذلك قال البيهقي هذا اسناد فيه ضعف * * قال * (باب منع التطهير بما عد ~~الماء من المائعات) (استدل) على ذلك بحديث أبي ذر (فإذا وجدت الماء فامسه ~~جلدك) ms003 (قلت) هذا استدلال بمفهوم لقب (1) ولم يقل به امامه الشافعي ولا أكثر ~~العلماء * * قال * (باب التطهير بالماء الذي خالطه طاهر لم يغلب عليه) (ذكر ~~فيه) حديثا عن مجاهد عن أم هانئ ثم قال (وقد قيل عن مجاهد عن ابن فاختة عن ~~أم هانئ والذي رويناه مع ارساله أصح) * قلت * أي مع انقطاعه لان مجاهدا قال ~~عنه الترمذي لا اعرف له سماعا عن أم هانئ ثم ذكر (عن الأوزاعي PageV01P007 # عن رجل سماه عن أم هانئ انها كرهت ان يتوضأ بالماء الذي يبل فيه الخبز) ~~وقال وهذا ان صح فإنما أرادت إذا غلب عليه حتى أضيف إليه * قلت * لا حاجة ~~إلى تأويله هذا الشك بل هو ضعيف لجهالة الراوي عن أم هانئ * (باب منع ~~التطهير بالنبيذ) (ذكر فيه) حديث أبي ذر وقد تقدم ما عليه في الاستدلال ثم ~~استدل على ذلك أيضا بحديث (كل شراب اسكر فهو حرام) * قلت * الأعيان تقبل ~~الحرمة بنفسها بل المختار تحريم ما يردا منها تحريم الميتة تحريم اكلها ~~وتحريم المرأة PageV01P008 # تحريم الاستمتاع بها وتحريم المسكر تحريم شربه فعلى هذا لا يلزم من حرمة ~~الشرب حرمة غيره من الافعال * قال البيهقي (وقد روي هذا الحديث يعنى حديث ~~الوضوء النبيذ عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جد عان عن أبي رافع عن ابن ~~مسعود ولا يصح) * قلت * أخرجه بهذا الطريق الدارقطني ثم قال علي بن زيد ~~ضعيف وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود وليس هذا الحديث في مصنفات حماد ~~بن سلمة انتهى كلامه وعلى روى له مسلم مقرونا بغيره وقال العجلي لا بأس به ~~وفي مواضع اخر قال يكتب حديثه واخرج له الحاكم في المستدرك وقال الترمذي ~~صدوق وقوله لم يثبت سماعه من ابن مسعود فهو على مذهب من يشترط في الاتصال ~~ثبوت السماع وقد أنكر مسلم ذلك في مقدمته كتابه انكارا شديدا وزعم أنه قول ~~مخترع وان المتفق عليه انه يكفي للاتصال امكان اللقاء والسماع وأبو رافع هو ~~نفيع الصائغ جاهلي الكمال صرح ms004 بأنه سمع منه وكذا ذكر الصريفيني فيما قرأت ~~بخطه ولم يحك البيهقي عن الدارقطني هذا الكلام فيحتمل انه لم يرض به ولا ~~يلزم من كونه ليس في مصنفات حماد أن يكون ضعيفا واخرج وأبو بكر البزار في ~~مسنده هذا الحديث من طريق ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش عن ابن عباس ~~عن ابن مسعود ومقتضى هذا أن يكون PageV01P009 # الحديث في مسند ابن مسعود وأخرجه ابن ماجة في سننه بهذا الطريق الا أنه ~~قال عن ابن عباس انه عليه السلام قال لابن مسعود الحديث ومقتضى هذا أن يكون ~~في مسند ابن عباس على حال فهو شاهد لما تقدم وابن لهيعة وان ضعف لكن روى ~~عنه الأئمة كالثوري والأوزاعي والليث وغيرهم واستشهد به مسلم في موضعين من ~~كتابه واخرج له ابن خزيمة في صحيحه مقرونا بآخر واخرج له الحاكم في ~~المستدرك وقال الثوري حججت حججا لا لقاه وقال ابن مهدي وددت انى اسمع منه ~~خمس مائة حديث واني عزمت ماذا وحدث ابن وهب بحديث فقيل من حدثك بهذا قال ~~حدثني به والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة * قال البيهقي وقد أنكر ابن ~~مسعود شهوده مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الجن * قلت * يعارض ذلك ~~ما روى أنه كان معه من وجوه ذكر البيهقي بعضها والدارقطني وغيره بعضها عن ~~ابن عثمان النهدي عن ابن مسعود قال صلى الله عليه وسلم العشاء ثم انصرف ~~فاخذ بيد ابن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه ثم خط عليه خطا ثم قال ~~لا تبر حن خطك فإنه ستنهى إليك رجال فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك فمضى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد فبينا انا جالس في خطى إذا تاني رجال ~~كأنهم الزط فذكر حديثا طويلا PageV01P010 # أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه وسليمان التيمي قد روى ~~هذا الحديث أيضا انتهى كلامه وقال الطحاوي ما علمنا لأهل الكوفة حديثا في ~~ثبت كون ابن مسعود معه عليه السلام ms005 ليلة الجن مما يقبل مثله الا ما حدثنا ~~يحيى بن عثمان ثنا اصبغ بن الفرج وموسى بن هارون البردي (قالا) حدثنا جرير ~~بن عبد الحميد عن قابوس عن أبيه عن ابن مسعود قال انطلق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فخط خطا وادخلني فيه وقال لا تبرح حتى ارجع إليك ثم أبطأ فما جاء ~~حتى السحر وجعلت اسمع الأصوات ثم جاء فقلت أين كنت يا رسول الله فقال أرسلت ~~إلى الجن فقلت ما هذه الأصوات التي سمعت قال هو أصواتهم حين ودعوني وسلموا ~~علي * وقرأت في مسند أحمد بن حنبل عارم وعفان (قالا) حدثنا معتمر قال قال ~~ابن حدثني أبو تميمة عن عمرو البكالي عن عبد الله بن مسعود قال استتبعني ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا حتى اتيتا مكان كذا وكذا فحط في خطة ~~وقال لي كن بين ظهري هذه لا تخرج منها فإنك ان خرجت هلكت ثم ذكر حديثا ~~طويلا وهو في المسند واخرج الطحاوي هذا الحديث في كتابه المسمى بالرد على ~~الكرابيسي وقال البكالي هذا من أهل الشام ولم يروا وهذا الحديث عنه الا أبو ~~تميمة وهذا ليس بالهجيمي بل هو السلمي PageV01P011 # الصوري " ليس بالمعروف وقد وفق جماعة من المحققين بين الاخبار التي تقتضي ~~انه كان معه وبين الاخبار التي تقتضي انه لم يكن معه بأنه كان معه وعند ~~مخالطته للجن لم يكن معه وذكر ابن السيد البطليوسي في التنبيه على أسباب ~~الخلاف انه جاء في بعض الروايات لم يشهده أحد غيري فاسقط بعض الرواة غيري ~~ثم أسند البيهقي (عن عمرو بن مرة قال سألت أبا عبيدة بن عبد الله أكان عبد ~~الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا وسألت إبراهيم فقال ليت ~~صاحبنا كان ذاك) * قلت * فهو منقطع لم يسمع أبو عبيدة من أبيه قال البيهقي ~~في باب من كبر بالطائفتين (أبو عبيدة لم يدرك أباه وإبراهيم أيضا لم يسمع ~~من ابن مسعود) * قال البيهقي (ثم صفة أنبذتهم مذكورة فيما أخبر ms006 نا علي فذكر ~~انه كان عليه السلام ينبذ له غدوة فيشربه عشاء وينبذ له عشاء فيشربه غدوة) ~~وذكر (عن ابن العالية قال ترى نبيذكم هذا الخبيث إنما كان ما يلقى فيه ~~تمرات فيصير حلوا) * قلت * المفهوم من كلامه ان مثل هذا النبيذ يجوز الوضوء ~~به ومذهب الشافعي التمر ونحوه إذا غلب وصف منه أو أكثر على الماء فأزال ~~اسمه يمنع الوضوء به والظاهر أن ما ينبذه من غدوة إلى عشية وصار حلوا صار ~~كذلك ولأنه عليه السلام قال هل معك ماء قال لا فدل ان الماء استحال في ~~التمر حتى سلب عنه اسم الماء PageV01P012 # والا لما جاز نفيه عنه * * قال * (باب إزالة النجاسة بالماء دون سائر ~~المائعات) (استدل) على ذلك بحديث أسماء (ثم اقرصيه بالماء) * قلت * هو أيضا ~~مفهوم لقب ثم ذكر حديث عائشة (ما كان لإحدانا الا ثوب واحد تحيض فيه فان ~~اصابه شئ من دم بلته بريقها ثم قصعته بظفرها) ثم قال (وهذا في الدم اليسير ~~الذي يكون معفوا عنه فاما الكثير منه فصحيح عنها انها كانت تغسله) * قلت * ~~الغسل لا يختص بالماء ولو اختص به دل ذلك على جواز الإزالة بالماء ودل ~~الأول على جواز الإزالة بالريق إذ لا تنافي بين الدليلين فلا حاجة إلى ~~تأويل البيهقي (ذلك باليسير) من غير دليل على أن قليل النجاسة وكثيرها سواء ~~عند الشافعية في أنه لا يعفى عن شئ منها واستثنوا من ذلك أشياء ليس دم ~~الحيض منها ثم السند (عن سلمان أنه قال إذا حك أحدكم جلده فلا يمسحه بريقه ~~فإنه ليس بطاهر قال يعنى الراوي فذكرت ذلك لإبراهيم فقال امسحه ماء) * قال ~~البيهقي * وإنما أراد سلمان والله أعلم (ان الريق لا يطهر الدم الخارج منه ~~بالحك) قلت * فيه أشياء (أحدها) ان فيه حمادا هو ابن أبي سليمان ضعفه ~~البيهقي في باب الربا لا يحرم الحلال (الثاني) انه اختلف على حماد فروي عنه ~~عن عمرو بن عطية وروي عنه عن ربعي عن سلمان بين ذلك الرامهرمزي في كتاب ~~الفاصل ms007 (الثالث) ان سلمان لو أراد الريق لا يطهر كما زعم البيهقي لقال فإنه ~~ليس بمطهر بل المفهوم من كلامه انه كان PageV01P013 # يرى الريق ليس بطاهر في نفسه ويؤيد ذلك ما أسنده صاحب الامام عنه أنه قال ~~إذا أصاب البصاق الثوب أو الجسد فليغسل بالماء ويروى ذلك عن بعض العلماء ~~ذكره الطحاوي في كتاب الاختلاف وقال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف حدثنا ~~سعيد بن يحيى الحميري حدثنا أبو العلاء قال كنا عند قتادة فتذاكروا قول ~~إبراهيم وقول الكوفيين في البزاق يغسل قال فحك قتادة ساقه ثم اخذ من ريقه ~~شيئا ثم امره عليه ليرينا انه ليس بشئ والحميري هذا ثقة خرج له البخاري ~~وأبو العلاء هو أيوب بن مسكين ويقال ابن أبي مسكين القصاب وثقه ابن حنبل ~~وابن سعود والنسائي * قال البيهقي * (واما حديث عمر بن ياسر ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال له يا عمار يا نخامتك ولا دموع عينيك الا بمنزلة الماء ~~الذي في ركوتك إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقئ فهذا ~~باطل لا أصل له وإنما رواه ثابت بن حماد عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن ~~عمار وعلي بن زيد غيره محتج به وثابت بن حماد متهم بالوضع) * قلت * هذا ~~الحديث PageV01P014 # أخرجه الدارقطني ولفظه عن عمار قال اتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وانا على بئر أدلو ما في ركوة لي فقال يا عمار ما تصنع فقلت يا رسول الله ~~بابى وأمي اغسل ثوبي من نخامة اصابته فقال يا عمار إنما يغسل الثوب من خمس ~~من الغائط والبول والقئ والدم والمني يا عمار ما نخامتك ولاد موع عينيك ~~والماء الذي في ركوتك الا سواء * فسياق الحديث يدل على أنه عليه السلام جعل ~~النخامة طاهرة فلا يغسل الثوب منها كالماء وكذلك الدموع طاهرة ولم يرد عليه ~~السلام جعلها كالماء في تطهير الأشياء بهما على أنه لا يلزم من جعل شئ ~~بمنزلة شئ آخر وتسويته به استواؤهما من كل الوجوه ms008 فظهر بهذا ان الحديث غير ~~مناسب لهذا الباب وعلي بن زيد قد تقدم ان مسلما روى له مقرونا بغيره وثابت ~~هذا قال الدارقطني ضعيف جدا وقال ابن عدي أحاديثه مناكير ومقلوبات واما ~~كونه متهما بالوضع فما رأيت أحدا بعد الكشف التام ذكره غير البيهقي وقد ذكر ~~أيضا هو هذا الحديث في كتاب المعرفة وضعف ثابتا هذا ولم ينسبه إلى التهمة ~~بالوضع * * قال * (باب طهارة جلد الميتة بالدبغ) (ذكر فيه) حديث ابن عباس ~~رضي الله عنهما من طريقين في الأولى (الا أخذوا اهابها فدبغوه فانتفعوا به) ~~وفي الثانية (الا نزعتم اهابها فدبغتموه فانتفعتم به) لا دلالة فيه من هذين ~~الطريقين على طهارة الجلد بالدباغ فان الانتفاع قد يكون بما ليس بطاهر (وقد ~~قال مالك) لا بأس بالجلوس على جلود الميتة إذا دبغت ولا بأس ان يغربل عليها ~~وهذا وجه قول البنى PageV01P015 # صلى الله عليه وسلم الا انتفعتم بجلدها ولا يصلى في جلود الميتة إذا دبغت ~~ولا يستسقى بها حكى ذلك عنه ابن القاسم وإذا لم يلزم الانتفاع الطهارة انه ~~لا دليل في هذا الحديث من هذين الطريقين على ما عقد البيهقي الباب لا جله * ~~قال البيهقي (وروام جماعة عن الزهري * فذكرهم ثم قال (ولم يذكروا فيه ~~فدبغوه وقد حفظه سفيان بن عيينة والزيادة من مثله مفعولة إذا كان لها ~~شواهد) * قلت * لا حاجة إلى هذا القيد بل هي من مثله مقبولة سواء كان لها ~~شواهد أم لا على ابن عيينة اختلف عنه منهم من ذكر عنه هذه الزيادة ومنهم من ~~لم يذكر ها وكذلك وأخرجه أو داود والنسائي PageV01P016 # في سننهما عن ابن عيينة بسنده عن ابن عباس عن ميمونة فلم يذكر فيه الدباغ ~~ثم ذكر البيهقي من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (عن أمه عن عائشة انه ~~عليه السلام أمران يستمتع بجلود الميتة) الحديث وسكت عنه وعلله الأثرم بان ~~أمه غير معروفة ولم يسمع أنه روي عنها غير هذا الحديث وسأل عبد الله بن ~~أحمد بن حنبل أباه عن ms009 هذا الحديث فقال فيه أمه كأنه أنكره من اجل أمه ثم ~~ذكر البيهقي حديث الجون بن قتادة عن سلمة بن المحبق وسكت عنه والجون مجهول ~~كذا عن أحمد بن حنبل وابن المديني وابن عدي * PageV01P017 # (باب المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنزير وانهما نجسان وهما حيان) ~~(استدل) على ذلك بحديث عبد الله بن عكيم (لا تستمتعوا من الميتة باهاب ولا ~~عصب) * قلت * قد بين فيما مضى في باب جلد الميتة رواه عن مجاهيل ثمان ~~البيهقي حمله على ما قبل المدبغ فكيف يستدل به هاهنا على أن المنع من ~~الانتفاع يجلد الكلب والخنزير بعد الدبغ وعلى تقدير صحة هذا الحديث فهو ~~شامل الغير الكلب والخنزير أيضا وهو لا يقول بذلك ثم. # ذكر حديث النهى عن جلود السباع * قلت * سيأتي في كلام الترمذي ان الأصح ~~ان مرسل ثم الشافعي لم يقبل بعموم هذا الحديث فان عنده جلود السباع تطهر ~~بالدبا غير الكلب والخنزير وليس في الحديث النهى عن دباغها فقد حكى الخطابي ~~عما لك انه كره الصلاة في جلود السباع وان دبغت ورأي الانتفاع بها على سائر ~~الوجوه بائزا وقال الخطابي في باب أهب الميتة تأويل هذا الحديث أصحاب ~~الشافعي ومن ذهب مذهبه ان الدباغ يطهر جلود السباع ولا يطهر شعورها على أنه ~~إنما نهى عن استعمالها من اجل شعورها لأنها نجسة عندهم وقد يكون النهى من ~~اجل انها مراكب أهل PageV01P018 # السرف والخيلاء وقد جاء النهى عن ركوب جلد النمر وذكره أبو داود في هذا ~~الباب فاما ما دبغ جلده ونتف شعره فإنه طاهر على مذهبه ولا ينكر تخصيص ~~العموم بدليل يوجب انتهى كلامه وقد جاء النهى على جلود السباع مخصصا فروى ~~أبو داود والنسائي من حديث المقدام بن معد يكرب انه عليه السلام نهى عن لبس ~~جلود السباع والركوب عليها وقد ذكر البيهقي هذا الحديث هذا الباب ببابين ~~وذكر هناك (عن أبي المليح عن أبيه نهى عليه السلام عن جلود السباع ان تفرش) ~~ثم ذكر البيهقي حديث ولوغ الكلب مستدلا بذلك على ms010 نجاسة ومالك يمنع ذلك ~~ويحمل الامر بالغسل على التعبد وربما رجحه أصحابه بذكر هذا العدد المخصوص ~~وهو السبع فإنه لو كان للنجاسة ولاكتفى بأقل من السبع لأنه ليس بأغلظ من ~~نجاسة العذرة وقد اكتفى بها بأقل من ذلك لكن الامر بالغسل دليل على التنجس ~~ظاهر كالعذرة والتبعد بالنسبة إلى الأحكام المعقولة واظهر من ذلك في ~~الدلالة على التنجس ما ورد في بعض الروايات الصحيحة (طهور اناء أحدكم إذا ~~ولغ فيه الكلب ان يغسل سبعا) فلو استدل البيهقي بهذا الكان اظهر ثم مع ~~تسليم نجاسته لا يلزم من ذلك منع الانتفاع بجلده بل طاهر إذا دبغ كجلد ~~الميتة عملا بعموم حديث ابن عباس المتقدم * أيما اهاب دبغ فقد طهر * ~~وبحديثه أيضا الذي صحح البيهقي اسناده فيما تقدم ولفظه ان دباغه ذهب بخبثه ~~أو رجسه أو نجسه وبحديث سلمة المتقدم * دباغها طهورها * وبهذا يظهر انه لا ~~دليل للبيهقي في هذا الحديث ثم اخرج من حديث (يوسف بن خالد عن الضحاك بن ~~عثمان عن عكرمة عن ابن عباس انه عليه السلام قال ثمن الكلب خبيث وهو أخبث ~~منه) ثم قال (يوسف بن خالد هو السمتي غيره PageV01P019 # أوثق منه) * قلت * في هذا الكلام توثيق له لأنه شارك ذلك الغير في الثقة ~~وإن كان الغير أوثق منه فإن كان البيهقي أراد بذلك تضعيفه أخطأ في عبارته ~~وإن كان أراد توثيقه كما هو المفهوم من كلامه فليس الامر كذلك بل هو قد ~~أغلظ الناس القول فيه * قال النسائي متروك وقال ابن معين كذاب خبيث عدو ~~الله رجل سوء رأيته بالبصرة ما لا أحصى لا يحدث عنه أحد فيه وقال في رواية ~~عباس الدوري هو كذاب زنديق لا يكتب عنه وقال أبو حاتم أنكرت قول يحيى فيه ~~زنديق حمل إلي كتاب فقد وضعه في التجهم ينكر فيه الميزان والقيامة فعلمت ان ~~يحيى كان لا يتكلم الا عن بصيرة وفهم وهو ذاهب الحديث وقال ابن سعد كانوا ~~يتقون حديثه وضعفه البيهقي فيما بعد في باب قطع الشجر وحرق ms011 المنازل فهو ~~مخالف لظاهر كلامه هنا ثم على تقدير صحة الحديث فالخبيث من حيث هو لا يدل ~~على النجاسة صريحا * قال الجوهري الخبيث ضد الطيب فكما ان الطيب ليس بمنحصر ~~في الطاهر فكذا الخبيث ليس بمنحصر في النجس ولو كان كذلك لكان ثمن الكلب ~~ومهر البغي وكسب الحجام نجسة لأنه عليه السلام أطلق اسم الخبيث على هذه ~~الثلاثة كما أخرجه الشيخان من حديث رافع بن خديج ولم يقل أحد بنجاسة هذه ~~الأشياء *. # * قال *) باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه) (استدل) على ~~ذلك بحديث (إذا دبغ الاهاب فقد طهر) * قلت * هومن باب مفهوم الشرط وخصمه لا ~~يقول به ولان صح هذا الاستدلال يلزم منه القول بنجاسة جلد ما يؤكل لحمه ~~فاشتراط الدباغ فيه والبيهقي وأصحابه لا يقولون بذلك. PageV01P020 # ثم استدل أيضا بحديث عائشة (طهور كل أديم دباغه) وقال (رواته كلهم ثقات) ~~* قلت * في سنده إبراهيم بن الهيثم لم يخرج له في شئ من الكتب الستة وذكره ~~ابن عدي في الكامل وقال حدث ببغداد فكذبه الناس وأحاديثه مستقيمة سوى ~~الحديث الذي ردوه عليه وهو حديث الغار ثم قوله (طهور كل أديم دباغه) إن كان ~~البيهقي يرى أنه من باب العالم زيد وانه يفيد الحصر فمذهب القاضي من ~~المالكية والحنفية انه لا يفيد الحصر ثم استدل بحديث سلمة بن المحيق ~~(ذكاتها دباغها) وفيه البحث المذكور وتقدم أيضا في سنده الجون وهو مجهول ثم ~~ذكر حديث (النهى عن جلود السباع ان تفرش) وذكر (انه روي عن أبي المليح ~~مرسلا دون ذر أبيه) * قلت * لم يذكر الأصح من المرسل والمسند وقال الترمذي ~~المرسل أصح ثم إن البيهقي استدل به فيما تقدم على المنع من الانتفاع بجلد ~~الكلب والخنزير والمفهوم من كلامه في هذا الباب طهارة ما لا يوكل بالدباغ ~~لا بالذكاة والحديث لم يتعرض لذلك * PageV01P021 # * ثم قال * (باب لد ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى) (مراده) انه طاهر واستدل ~~على ذلك بحديث الخدري (انه عليه السلام مر بغلام شاة وانه عليه ms012 السلام لم ~~يتوضأ ان ادخل يده بين الجلد واللحم) * قلت * لا يلزم من نفى غيره فيحتمل ~~انه غسل يده ولم يتوضأ (فان قلت) فقد ذكر فيما بعد (ان عمر زاد في حديثه ~~يعنى لم يمس ماء) * قلت * ذكر فيما تقدم ان عمرا وأيوب لم يجزما في هذا ~~الحديث بل تردد أفق لا اراده عن أبي سعيد وقد روى الحافظ أبو حاتم بن حبان ~~هذا الحديث في صحيحه بسنده إلى عطاء الليثي عن أبي سعيد وفي آخره ثم انطلق ~~فصلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء فلو ذكر البيهقي الحديث من هذا الطريق كان هو ~~الصواب إذ لا تردد فيه وفي الجمع بين قوله فلم يتوضأ وقوله لم يمس ماء * * ~~قال البيهقي * (باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة) (ذكر) فيه حديث (لا ~~تركبوا الخز ولا النمار) ثم قال (وهو في الخز محمول على التنزيه) * قلت * ~~إذا جعل البيهقي في الخز للتنزيه لزم ان يجعل في النمار أيضا كذلك والا لزم ~~استعمال النهي في حقيقته ومجازه ثم لو سلم ان النهى في النمار للتحريم لا ~~يلزمه من صنع ركوبه صنع الانتفاع بشعره وان أراد البيهقي المنع من الانتفاع ~~بشعر الميتة النجاسة. # فلا نسلم ان تحريم كوبه يدل على نجاسته كالحرير حرم لا لنجاسته بل للفخر ~~والخيلاء ولغير ذلك على حسب ما اختلفوا في علة حرمته ثم ذكر (ان بعض ~~أصحابهم احتج بحديث ابن عباس المتقدم الا أخذتم اهابها فاستمتعتم به) وانهم ~~قالوا أخص PageV01P022 # الاهاب بالاستمتاع) * قلت * قد تقدم ان مفهوم القلب ليس بحجة فما خص ~~الاهاب نم لو سلم حص الاهاب فهو اسم للجلد بشعره فدل على الطهارة شعره أيضا ~~إذ لولا ذلك لقال احلقوا أشعره ثم انتفعوا به * * قال * (باب المنع من ~~الادهان في عظام الفيلة وغيرها ممالا يؤكل لحمه) (ذكر) فيه (نهيه عليه ~~السلام عن كل ذي ناب من السباع) * قلت * ليس ذلك على عمومه فالمراد النهى ~~عن اكله وتبين PageV01P025 # ذلك بما ورد في الصحيح من حديث أبي ثعلبة نهى رسول ms013 الله صلى الله عليه ~~وسلم ع اكل كل ذي ناب من السباع وحديث أبي هريرة كل ذي ناب من السباع فاكله ~~حرام * ثم ذكر حديث ابن عكيم (لا تستمتعوا من الميتة بشئ) وقد بيتا ان فيه ~~اختلافا واضطرابا ثم إن البيهقي ترك عمومه في جواز الانتفاع بجلد الميتة ~~إذا دبغ ثم ذكر عن ابن عمر (انه كره ان يدهن في PageV01P026 # عظم فيل) وفي سنده إبراهيم الأسلمي سكت عنه وهو مكشوف الحال وذكر (عن ~~بقية عن عمرو بن خالد عن قتادة عن انس كان عليه السلام يتمشط من عاج) ثم ~~قال (رواية بقية عن شيوخه المجهولين ضعيفة) وقال في الخلافيات عمرو بن خالد ~~الوسطى ضعيف والمفهوم من كلامه هاهنا ان الواسطي مجهول وهو ليس كذلك ثم ذكر ~~(ان الخطابي قال واما العاج الذي تعرفه العامة فهو عظم أنياب الفيلة وهو ~~ميتة لا يجوز استعماله) * قلت * كان الواجب عليه اتباع الحديث PageV01P027 # وترك رأيه ولم يفعل كذلك بل رد الحديث إلى رأيه وأوهم بقوله (الذي تعرفه ~~العامة) انه ليس من صحيح لغة العرب وليس كذلك * قال ابن سيدة في المحكم ~~العاج أنياب الفيلة ولا يسمى غير الناب عاجا وكذا قال الليث من المتقدمين ~~فيما حكاه الأزهري قال الجوهري العاج عظم الفيل الواحدة عاجة * * قال * ~~(باب النهى عن الاناء المفضض) (ذكر حديث) ابن عمر (من شرب في إناء فضلة أو ~~ذهب أو اناء فيه شئ من ذلك الحديث) وسكت عنه وفيه زكريا PageV01P028 # ابن إبراهيم عن أبيه * قال ابن القطان هذا الحديث لا يصح زكريا وأبوه لا ~~يعرف لهما حال ثم ذكر عن ابن عمر (انه اني بقدح مفضض فأبى ان يشرب) وفيه ~~خصيف الجزري فسكت عنه وقال (في باب كفارة من اتى الحائض) خصيف غير محتج به ~~* PageV01P029 # (باب التطهر في أوانيهم يعنى المشركين بعد الغسل) (ذكر فيه حديثا) من ~~رواية خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة ثم قال (وقد أرسله ~~جماعة عن أيوب وخالد فلم يذكروا أبا أسماء في اسناده) ms014 * قلت * أخرجه الحاكم ~~في المستدرك بدون ذكر أبى أسماء وقال صحيح على شرط الشيخين البخاري ومسلم ~~وأبو قلابة سمع من أبى ثعلبة انتهى كلامه فلا نسلم انه كذلك مرسل وجعل ~~الحاكم الطريق الذي فيه أبو أسماء صحيحا أيضا * PageV01P033 # * قال * (باب فضل السواك) (أسند فيه) عن الشافعي (أخيرنا ابن عيينة عن ~~محمد بن إسحاق عن ابن أبي عتيق عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~السواك مطهرة للفم الحديث) ثم قال (ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر عن ابن ~~عيينة عن مسعر عن ابن إسحاق) * قلت * ذكر صاحب الامام انه رآه في مسند ابن ~~أبي عمر وكما رواه الشافعي عن ابن عيينة وكذا ريته انا في نسخة جيدة ~~PageV01P034 # مسموعة من مسند ابن أبي عمرو رويناه في مسنده الحميدي حدثنا سفيان حدثنا ~~محمد بن إسحاق فصرح ابن عيينة بالسماع من ابن إسحاق فزالت الواسطة * * قال ~~* (باب الدليل على أن السواك سنة) (أسند فيه) (عن مالك عن ابن شهاب عن حميد ~~بن عبد الرحمن عن أبي هريرة انه عليه السلام قال لولا أن أشق على أمتي ~~لامرتهم بالسواك مع كل وضوء) ثم قال (وهو في الموطأ بهذا الاسناد موقوف دون ~~ذكر الوضوء) * قلت * الذي في نسخة ابن يحيى عن مالك بهذا الاسناد عن أبي ~~هريرة أنه قال لولا أن يشق على أمته لا مرهم بالسواك مع PageV01P035 # كل وضوء وهذا يدخل في المسند لما يدل اللفظ كذا قال أبو عمر * ورواه يحيى ~~وأبو مصعب وابن بكير والقعني وابن القاسم وابن وهب وابن نافع * ثم ذكر ~~البيهقي حديث (تدخلون علي قلحا) ثم قال (مختلف في اسناده) * قلت * ومع ~~الاختلاف أبو علي الصيقل المذكور في اسناده لا يعرف له حال ولا اسم كذا ذكر ~~ابن القطان وذكر عن ابن أبي السكن ان تماما كان أصغر ولد العباس وليس يحفظ ~~له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماع من وجه ثابت * PageV01P036 # * قال * (باب الاستياك عرضا) (ذكر فيه حديث) ابن المسيب عن ربيعة بن ms015 أكثم ~~ثم قال (ربيعة استشهد بخيبر) * قلت * هذا كلام ناقص وتمامه انا بن المسيب ~~ولد في زمن عمر فلم يدرك ربيعة هذا لأنه استشهد بخيبر * PageV01P040 # * قال * (باب النية في الطهارة الحكيمة) (ذكر فيه حديث) (يعقوب بن سلمة ~~عن أبيه عن أبي هريرة قال عليه السلام لا صلاة لمن لا وضوء له كمن لم يذكر ~~اسم الله عليه) * قلت * لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب من ~~أبيه * حكاه البيهقي في باب التسمية على الوضوء عن البخاري * ثم إن العلماء ~~المحققين ذكروا هذا الحديث في باب التسمية على الوضوء وكذا PageV01P041 # فعل البيهقي أيضا وهو المناسب لان الذكر فعل اللسان ولا تعلق له بالنية ~~لأنها فعل القلب فتبين ان هذا الحديث غير مطابق الباب * PageV01P042 # * قال * (باب التسمية على الوضوء) (ذكر فيه) حديث ربيح بن عبد الرحمن بن ~~أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده ثم ذكر (عن ابن حنبل أنه قال ربيح رجل ليس ~~بمعروف) * قلت * روى عنه فليح بن سليمان وعبد العزيز الدراوردي وكثير بن ~~عبد الله بن عمر * ذكر ذلك البزار في كتاب الطهارة من كتاب السنن وقال أبو ~~زرعة هو شيخ ذكره المزي في كتابه وقال ابن عدي أرجو انه لا بأس واخرج له ~~الحاكم في المستدرك وهذا يخرجه عن حد الجهالة ثم ذكر (عن أبي ثقال قال سمعت ~~رباح PageV01P043 # ابن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب الحديث) ثم قال (أبو ثقال ليس ~~بمعروف جدا * قلت * ذكر البزاز انه مشهور وقال ابن القطان روى عنه جماعة ~~منهم ابن حرملة وسليمان بن بلال وصدقة بن الزبير والدراوردي والحسن ابن أبي ~~جعفر وعبد الله بن عبد العزيز قاله أبو حاتم * PageV01P044 # * قال * (باب التكرار في غسل اليدين) (ذكر فيه) حديث أوس (استوكف رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا) قال شعبة قلت للنعمان وما استوكف قال غسل ~~كفيه ثلاثا * هذا الكلام يوهم انه استوكف مشتق من الكف وليس كذلك بل هو ~~مشتق من وكف PageV01P045 # البيت إذا قطر فالصواب في ms016 الحديث ما قال بعض العلماء ان معنى استوكف ~~استقطر الماء يعنى توضأ ثلاثا وبالغ في صب الماء حتى وكف فليس بمختص بغسل ~~اليدين وبهذا يظهران هذا الحديث غير مختص بهذا الباب * PageV01P046 # * قال * (باب صفة غسلهما) (ذكر فيه) حديث عثمان (انه دعا بماء فتوضأ الخ) ~~* قلت * في سنده عبيد الله بن أبي زياد القدح * قال ابن معين ليس بشئ * قال ~~أبو داود أحاديثه مناكير * PageV01P047 # * قال * (باب المضمضة والاستنشاق) (ذكر فيه) عن مصعب بن شيبة عن طلق بن ~~حبيب عن ابن الزبير عن عائشة حديث (عشر من الفطرة) ثم قال رواه مسلم * قلت ~~* تركه البخاري وهو حديث معلول رواه سليمان التيمي عن طلق عن طلق مرسلا كذا ~~قال ابن مندة ومصعب وان وصله لكنه متكلم فيه وان اخرج له مسلم * قال ابن ~~حنبل روى أحاديث مناكير وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي PageV01P052 # والتيمي اتفق عليه الشيخان * قال شعبة ما رأيت أحدا أصدق منه فهو اجل من ~~مصعب بلا شك ثم ذكر (حديث عمار ابن ياسر عشر من الفطرة) وفي سنده علي بن ~~زيد بن جدعان وقد تقدم في باب منع التطهير بالنبيذ انه ذكر تضعيفه * * قال ~~* (باب التكرار في غسل الوجه) (ذكر فيه) (عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة عن ~~عبيد الله الخولاني عن ابن عباس دخل علي علي وقد اهراق الماء الحديث) * قلت ~~* في كتاب الامام ان ابن إسحاق صرح بأنه حدثه في رواية يعقوب الدورقي عن ~~ابن علية عنه PageV01P053 # فسلم الحديث من احتمال التدليس وقال شيخنا يعين المنذري في مختصر السنن ~~قال الترمذي سألت محمد بن إسماعيل عنه يعنى هذا الحديث فضعفه وقال ما أدري ~~ما هذا * * قال * (باب تخليل اللحية) (ذكر فيه) حديث عثمان وحكى عن البخاري ~~(أنه قال هو حسن وهو أصح شئ عندي في التخليل) * قلت * في سنده عامر بن شقيق ~~* قال ابن معين الحديث وقال أبو حاتم ليس بقوي وقد اخرج الشيخان حديث عثمان ~~في الوضوء من عدة طرق ولا ذكرا للتخليل في شئ ms017 منها * PageV01P054 # * قال * (باب عرك العارضين) (ذكر فيه) عن ابن أبي العشرين وهو عبد الحميد ~~(قال حدثنا الأوزاعي حدثني عبد الواحد بن قيس عن نافع عن ابن عمر الحديث) ~~ثم حكى (عن الدارقطني أنه قال ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعي موقوفا على ~~ابن عمر وهو الصواب) * قلت * قال ابن القطان ما ملخصه إنما يصح هذا لو كان ~~رافعه ضعيفا وواقفه ثقة وهنا واقفه أبو المغيرة ورافعه عبد الحميد وكلاهما ~~ثقة ثم الموقوف لا بد فيه من عبد الواحد فليس إذا بصحيح وقال صاحب الامام ~~وقد يؤخذ ترجيح الوقف من كثرة الواقفين أو من تقديم مرتبة الواقف ولعل هذا ~~منه قال أبا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج احتج به الشيخان وعبد الحميد ~~مختلف فيه * قلت * أسند البيهقي الوقف من طريق الوليد بن مزيد (حدثنا ~~الأوزاعي اخبرني عبد الله بن عامر حدثني نافع ان عبد الله بن عمر كان يعرك ~~عارضيه الخ) فوجد في من وقفه الكثرة أيضا * PageV01P055 # * قال * (باب ادخال المرفقين في الوضوء) (ذكر فيه) حديث جابر من طريقين ~~في كل منهما ثلاثة متكلم فيهم * اما الطريق الأول ففيه (سويد بن سعيد حدثنا ~~القاسم بن محمد العقيلي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر) * اما سويد ~~وان اخرج عنه مسلم فقد قال ابن معين هو حلال وقال ابن المديني ليس بشئ وقال ~~النسائي ليس بثقة وقال أبو حاتم صدوق وكان كثير التدليس وقيل إنه عمى في ~~آخر عمره فربما لقن ما ليس في حديثه فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن ~~وسكت عنه البيهقي هنا وقال في باب (من قال لا يقرأ) تغير بآخره فكثر الخطاء ~~في روايته * واما القاسم العقيلي فقال احمد ليس بشئ وقال أبو حاتم متروك ~~الحديث وعن أبين زرعة أحاديثه منكرة وهو ضعيف الحديث * واما ابن عقيل وهو ~~جد القاسم المتقدم فسكت عنه أيضا البيهقي وقال في (باب لا يتطهر الماء ~~المستعمل * لم يكن بالحافظ وأهل العلم يختلفون في الاحتجاج بروايته) * ~~والطريق الثاني فيه (عباد ms018 بن يعقوب حدثنا القاسم بن محمد عن جده) * اما ~~القاسم وجهد فقد تقدما واما عباد ابن يعقوب هو الرواجني فقد روى عنه ~~البخاري مقرونا بآخر لكن ابن حبان قال فيه هو رافضي داعية ويروى المناكير ~~عن مشاهير فاستحق الترك * PageV01P056 # * قال * (باب تحريك الخاتم عند غسل اليدين) الاعتماد فيه على الأثر عن ~~علي وغيره ثم ذكر اثرين أولهما عن علي وفى سنده عبد الصمد الضبي ضعفه ابن ~~معين وشيخه مجمع بن عتاب عن أبيه لم اعرف حالهما * والثاني عن ابن عمرو فيه ~~يحيى بن عبد الحميد الحماني * قال البخاري في (كتاب الضعفاء) يتكلمون فيه ~~روى عن شريك وغيره * وقال ابن حنبل كان يكذب جهارا ما زلنا نعرفه يسرق ~~الأحاديث وقال محمد بن عبد الله بن نمير كذاب وقال الجوزجاني ترك حديثه * ~~PageV01P057 # * قال * (باب تحوي الصدغين) ذكر فيه حديث الربيع بنت معوذ وذكر عنها في ~~باب الذي يليه قريبا من ذلك وفى الحديثين ابن عقيل تقدم ذكره والراوي عن ~~محمد بن عجلان ذكره البخاري في الضعفاء * PageV01P059 # * قال * (باب ايجاب المسح بالرأس) (ذكر) فيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ~~عن كعب بن عجوة عن بلال حديث المسح على الخفين والخماو وقال رواه مسلم ~~PageV01P060 # * قلت * تركه البخاري لاضطرب اسناده فمنهم من رواه ابن إلى ليلى عن بلال ~~بلا واسطة ومنهم من رواه بواسطة بينهما واختلفوا فيها * فمنهم من ادخل فيها ~~كعب بن عجرة * ومنهم من ادخل بينهما البراء بن عازب وكذا رواه النسائي ثم ~~ذكر (عن راشد بن سعد عن ثوبان حديث المسح على العصائب) * قلت * ذكر الخلا ~~في علله ان احمد قال لا ينبغي أن يكون راشد سمع من ثوبان لأنه مات قديما * ~~PageV01P061 # * قال * (باب مسح الاذنين) (ذكر) فيه من طريقين عن انس (انه مسح باطن ~~اذنيه وظاهرهما) * قلت * قلت روى الدارقطني باسناد رجاله كلهم ثقات عن انس ~~انه كان يتوضأ فمسح اذنيه ظاهرهما وباطنهما ثم قال رأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فعل ذلك * والعجب من البيهقي من شدة تتبعه ms019 خصوص الكتاب الدارقطني ~~كيف غفل عن هذا المرفوع وذكر الموقوف * PageV01P064 # * قال * (باب مسح الاذنين بماء جديد) (ذكر فيه) (عن ابن وهب اخبرني عمرو ~~بن الحارث عن حبان ان أباه حدثه انه سمع عبد الله بن زيد) فذكر الحديث وفيه ~~(فاخذ لاذنيه ماء خلاف الماء الذي اخذ لرأسه) ثم قال (وكذلك روي عن عبد ~~العزيز بن عمران وحرملة بن يحيى) * قلت * ذكر صاحب الامام انه رآه في رواية ~~ابن المقرئ عن حرملة عن ابن وهب بهذا الاسناد وفيه ومسح بماء غير فضل يديه ~~لم يذكر الاذنين * قال البيهقي (واما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال الأذنان من الرأس فروى ذلك بأسانيد ضعاف ذكرنا ها في الخلاف واشهر ~~اسناد فيه ما أخبرنا) فذكر (عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب قال عن أبي ~~أمامة الحديث) * ثم أسند (عن ابن معين أنه قال سنان بن ربيعة ليس بالقوى ~~واسند عن ابن عون وشعبة وغير هما تضعيف شهر) * قلت * سنان اخرج له البخاري ~~وشهر وثقه ابن حنبل وأحمد بن عبد الله PageV01P065 # العجلي ويعقوب بن شيبة ويحيى بن معين فيما حكاه عنه ابن أبي خيثمة * وعن ~~أبي زرعة قال لا بأس به واخرج له مسلم مقرونا مع غيره وأخرج الترمذي حديثه ~~عن ابن سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم جلل الحسن والحسين وعليا وفاطمة ~~رضي الله عنهم كساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي الحديث ثم قال الترمذي حسن ~~صحيح وقال ابن القطان لم اسمع لمضعفيه حجة وما ذكره اما لا يصح واما خارج ~~على مخرج لا يضره واخذه الخريطة كذب عليه وتقول شاعر أراد عيبه * ثم قال ~~البيهقي (والحديث في رفعه شك عن سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن سنان ~~عن شهر عن أبي أمامة انه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان ~~إذا توضأ مسح ماقيه بالماء * وقال أبو امامة الأذنان من الرأس) * قلت * قد ~~اختلف فيه على حماد فوقفه ابن حرب ms020 عنه ورفعه أبو الربيع واختلف أيضا على ~~مسدد عن حماد فروي عنه الرفع وروي عنه الوقف وإذا رفع أحد حديثا ووقفه آخر ~~أو فعلهما شخص واحد في وقتين يرجع في وقتين يرجح الرافع لأنه اتى بزيادة ~~ويجوز ان يسمع الانسان حديثا فيوقفه في وقت ويرفعه في وقت آخر وهذا أولى من ~~تغليط الرافع ولهذا الحديث اسنادان آخران * PageV01P066 # أحدهما أخرجه ابن ماجة عن سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن زكريا أبى زائدة عن ~~شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم الأذنان من الرأس * فهذا اسناد متصل ورواته محتج بهم ~~فان يحيى بن أبي زائدة وشعبة وعبادا احتج بهم الشيخان وحبيب ثقة ذكره ابن ~~حبان في الثقات من اتباع التابعين وسويد احتج به مسلم فهذا مثل اسناد في ~~هذا الباب * والثاني رواه الدارقطني قال حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا ~~النيسابوري بصر ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز حدثنا أبو كامل ~~الجحدري حدثنا غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الأذنان من الرأس * قال الدارقطني ~~حدثني به أبى حدثنا محمد بن سليمان الباغندي حدثنا أبو كامل الجحدري بهذا ~~مثله * قال ابن القطان ما ملخصه هذا الاسناد صحيح لثقة رواته واتصاله واعله ~~الدارقطني بان أبا كامل تفرد به عن غندر ووهم فيه ولم يؤيد الدارقطني ذلك ~~بشئ ولا عضده بحجة غير أنه ذكران ابن جريج الذي مدار الحديث عليه يروى عنه ~~سليمان بن موسى عن النبي صلى الله PageV01P067 # عليه وسلم مرسلا وما أدري الذي يمنع أن يكون عنده في ذلك حديثان مسند ~~ومرسل انتهى كلامه فاعرض البيهقي عن حديث ابن ماجة وحديث الدارقطني مع شدة ~~تتبعه لكتابه واشتغل بحديث أبي أمامة مع ما فيه وذكر الاسناد الذي زعم أنه ~~أشهر اسناد لهذا الحديث وبهذا يظهر تحامله ولمن يقول بمسح الاذنين ms021 بماء ~~الرأس حديث أمثل من هذا كله وهو ما أخرجه ابن مندة وابن خزيمة في صحيحهما ~~من حديث ابن عباس الا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ غرفة ~~فمسح بها رأسه واذنيه الحديث * وأخرجه ابن حبان أيضا في صحيحه ولفظه ثم غرف ~~غرفة فمسح برأسه واذنيه وأخرج الحاكم في المستدرك نحو وذكره البيهقي فيما ~~تقدم في آخر باب مسح الرأس * * قال * (باب الدليل على أن فرض الرجلين الغسل ~~وان مسحهما لا يجزى) (استدل) على ذلك بعدة أحاديث * أولها (ويل للأعقاب من ~~النار) * قلت * في الاستدلال بها نظر فان من يرى مسحهما قد يفرض في جميعهما ~~وظاهر الآية يدل على ذلك وهو قوله تعالى وأرجلكم إلى الكعبين * فالوعيد ~~لهما ترتب PageV01P068 # على ترك تعميم المسح وتدل على ذلك رواية مسلم * فانتهى إليهم وأعقابهم ~~تلوح لم يمسها الماء * فتبين بذلك ان العقب محل التطهير فلا يكتفى بما دونه ~~فليس الوعيد على المسح بل على ترك التعميم كما مر وهذا الكلام على امر أبي ~~هريرة وعائشة باسباغ الوضوء وكذا حديث عبد الله بن الحارث وعمر وانس رضي ~~الله عنهم * PageV01P069 # * قال * (باب قراءة وأرجلكم نصبا) ذكر فيه (عن ابن مسعود قال رجع الامر ~~إلى الغسل) وفي سنده قيس بن الربيع فسكت عنه البيهقي وقال في باب من زرع ~~ارض غيره اذنه (ضعيف عند أهل العلم بالحديث ثم ذكر عن عمر بن قيس عن عطاء ~~انه كان يقرأها نصبا) وعمر هو الملكي سكت عنه أيضا وقال في باب من بنى أو ~~غرس بغير ارضه (ضعيف لا يحتج به) ثم ذكر (عن علي علي اغسلوا القدمين من ~~رواية الحارث) فسكت عنه وحكى في باب أصل القسامة (عن الشعبي انه كان كذابا) ~~ثم قال (وقد روينا PageV01P070 # عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم ما دل على وجوب الغسل) * قلت * أراد ~~حديثه المذكور في الباب الذي قبل هذا وقد تقدم الكلام فيه ثم ذكر (عن ابن ~~عباس قال ما أجد في الكتاب الا غسلتين ومسحتين) ms022 ثم قال إن صح يحتمل انه كان ~~يرى القراءة بالخفض وانها تقتضي المسح ثم لما بلغه انه عليه السلام توعد ~~على ترك غسلهما أو ترك شئ منهما ذهب إلى وجوب غسلهما * قلت * ما ورد نص ~~صريح انه عليه السلام توعد على ترك غسلهما أو ترك شئ منهما كما مر بيانه ثم ~~ذكر (عن هشام بن سعد ثنا زيد بن أسلم عن عطاء عن ابن عباس الحديث) وفيه (ثم ~~اغترف غرفة أخرى فرش على رجله وفيها النعل واليسرى مثل ذلك ومسح بأسفل ~~الكعبين) وذكر (عن عبد العزيز بن محمد عن زيد عن عطاء عن ابن عباس الحديث) ~~وفيه * ثم اخذ حفنة من ماء فرش على قدميه وهو متنعل) ثم قال (هكذا رواه ~~هشام وعبد العزيز الدراوردي يحتمل أن يكون موافقا لروايتهم بان PageV01P071 # يكون غسلهما في النعل وهشام بن سعد ليس بالحافظ جدا فلا يقبل منه ما ~~يخالف فيه الثقات الاثبات وكيف وهم عدد وهو واحد) * قلت * حديث هشام أيضا ~~يحتمل أن يكون موافقا لها بأن يكون غسلهما في النعل فلا وجه لا فراده بأنه ~~خالف الثقات * فان قال إنما افرده لان في حديثه قرينة تمنع من التأويل ~~بالغسل وهي قوله ومسح بأسفل الكعبين * قلنا * قد جمعت بينهما في باب المسح ~~على النعل وأولت الحديثين بهذا التأويل حيث قلت (ورواه عبد العزيز وهشام عن ~~زيد فحكيا في الحديث رشا على الرجل وفيه النعل وذلك يحتمل أن يكون غسلهما ~~في النعل) ثم قلت (والعدد الكثير أولى بالحفظ من العدد اليسير) فاحد ~~الامرين يلزمك اما جمعهما بهذا التأويل في كتاب المعرفة في هذا الباب بخلاف ~~ما فعل ههنا (1) ثم حكى عن الشافعي (قال روي أنه عليه السلام مسح على ظهور ~~قدميه وروى أنه رش ظهورهما) واحد الحديثين من وجه صالح الاسناد لو كان ~~منفرد أثبت والذي خالفه أكثر وأثبت منه واما الحديث الآخر فليس مما يثبت ~~أهل العلم بالحديث لو انفرد * PageV01P072 # قال البيهقي (عنى بالأول حديث الدراوردي وغيره عن زيد وعنى بالآخر والله ~~أعلم ms023 حديث عبد خير عن علي في المسح على ظهر القدمين وقد بينا انه ان صح ظهر ~~الخفين وهو مذكور في باب المسح على الخف بعلله) * قلت * الذي اعل به ذلك ~~الحديث في باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين ان عبد خير لم يحتج به ~~صاحبا الصحيح ثم قال (فهذا وما ورد في معناه انه أريد به قدما الخف) انتهى ~~كلامه وهما لم يلتزما الاخراج عن كل ثقة على ما عرف فلا يلزم من كونهما لم ~~يحتجا به أن يكون ضعيفا وعبد خير وثقه ابن معين والعجلي واخرج له ابن خزيمة ~~وابن حبان في صحيحهما وروى له PageV01P073 # أصحاب السنن الأربعة فتبين بهذا انه لم يذكر الحديث ولا علة واحدة * قال ~~البيهقي (وقد رويناه من أوجه كثيرة عن علي انه غسل رجليه) * قلت * لا يبطل ~~بغسله رجليه روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح عليهما الان العبرة ~~عند المحدثين لما روى لا لما رأى والصواب ان يقال قد روينا من أوجه كثيرة ~~عن علي انه حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم غسل رجليه فان الروايات التي ~~ذكرها البيهقي فيما بعد كلها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ~~جهة على وفيها غسل الرجلين وقد حرر البيهقي عبارته في آخر هذا الباب فقال ~~(ثابت عنه غسل الرجلين وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P074 # غسل الرجلين والوعيد على تركه) انتهى كلامه وقد قدمنا انه لم يرد الوعيد ~~على ترك غسل الرجلين أيضا فقال (وثبت في مثل هذه القصة انه مسح وأخبر انه ~~وضوء من لم يحدث) ثم أسند (عن علي انه اخذ حفنة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ~~ورجليه وقال في آخره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت وقال ~~هذا وضوء من لم يحدث رواه البخاري في الصحيح عن آدم ببعض معناه * قلت * ~~الذي في صحيح البخاري فغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه وليس فيه هذا وضوء ~~من لم يحدث وكلام البيهقي يوهم ان فيه ms024 هذا والمسح لان ذلك هو المقصود * ~~PageV01P075 # * قال * (باب كيفية التخليل بين الأصابع) (ذكر فيه) حديث المستورد وفي ~~سنده ابن لهيعة فسكت عنه وقد تقدم تضعيفه له في باب منع التطهير بالنبيذ ~~فان قيل ففي السند الذي ذكره ثانيا متابعة الليث وعمرو بن الحارث لابن ~~لهيعة * قلت * في ذلك السند احمد ابن أخي PageV01P076 # ابن وهب وهو وان خرج عنه مسلم فقال أبو زرعة أدركناه ولم نكتب عنه وقال ~~ابن عدي رأس شيوخ أهل مصر الذين لحقهم مجمعين على ضعفه * PageV01P077 # * قال * (باب كراهية الزيادة على الثلاث) (ذكر) فيه حديث سفيان عن ابن ~~أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثم قال (وكذلك رواه الأشجعي عن ~~الثوري موصولا) * (1) # PageV01P079 # * قال * (باب فضل التكرار في الوضوء) (ذكر) فيه حديث معاوية بن قرة عن ~~ابن عمر (هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي * قلت * في سنده سلام الطويل سكت ~~عنه وقال في باب وقت الحجامة (سلام بن سلم الطويل متروك) وفي كتاب العلل ~~لابن أبي حاتم سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال هو عندي حديث واه ومعاوية ~~بن قرة لم يلحق ابن عمر * PageV01P080 # * قال * (باب تفريق الوضوء) (ذكر) فيه (عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم انه عليه السلام رآى رجلا يصلى الحديث) ثم قال ~~(وهو مرسل) قلت تسميته هذا مرسلا ليس بجيد لان خالدا هذا أدرك جماعة من ~~الصحابة وهم عدول فلا يضرهم PageV01P083 # الجهالة * قال الأثرم قلت يعنى لابن حنبل إذ قال رجل من التابعين حدثين ~~رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه فالحديث صحيح قال نعم ثم ~~إن في سند الحديث بقية وهو مدلس وقد عنعن والحاكم أورد هذا الحديث في ~~المستدرك من طريق ولفظه قال حدثني بحير فكان الوجه ان يخرجه البيهقي من ~~طريق الحاكم ليسلم الحديث من تهمة بقية * * قال * (باب الترتيب في الوضوء) ~~(احتج) الشافعي بظاهر الكتاب ثم بحديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء * قلت ~~* المذكور في الكتاب بالواو ms025 PageV01P084 # وهي لا تقتضي الترتيب ثم فعله (عليه السلام) في حديث ابن زيد لا يدل على ~~الوجوب وقد اتفق الشافعي وخصومه على أنه لو بدأ من المرفق إلى رؤس الأصابع ~~جاز فلما لم يجب الترتيب هنا مع أن الظاهر من قوله تعالى * وأيديكم إلى ~~المرافق * يقتضيه فلما لم يقتضه اللفظ وهو ترتيب الأعضاء أولى ان لا يجب * ~~ثم ساق البيهقي حديث جابر من طريق الأول (نبدأ بما بدأ الله به فبدأ ~~بالصفا) والثانية (ابدأوا بما بدأ الله به) أوردها من حديث سفيان عن جعفر ~~بن محمد عن أبيه عن جابر * قلت * أخرجه الترمذي من جهة سفيان عن جعفر ~~وصيغته نبدأ وكذا رواه مالك ويحيى بن سعيد عن جعفر وأخرجه مسلم وأبو داود ~~وابن ماجة من حديث حاتم بن إسماعيل فلفظ مسلم أبدأ على صيغة الاخبار اما ~~بلفظ ابدأ واما بلفظ نبدأ والحديث مخرجه واحد وافعال النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا تدل على الوجوب عند الشافعي وأكثر العلماء ثم لو صحت الرواية بلفظ ~~الامر كما ذكره البيهقي في الطريق الثانية لكان لفظ الاخبار مرجحا لحفظ ~~رواته وكثر تهم ثم لا يلزم من ورود ذلك هنا أن يكون واردا في باب الوضوء ~~على ما نقل عن امام البيهقي وهو الشافعي أنه قال العبرة بخصوص السبب وأيضا ~~فان العموم يخصص بالقرائن نص عليه بعض أكابر أهل الأصول وهنا قرينتان ~~مخصصتان حالية ومقالية اما الحالية فلانه عليه السلام بين بذلك ما مست ~~الحاجة إليه من البداءة بالصفا والمروة واما المقالية فلانه عليه السلام ~~تلا عقيب هذا اللفظ قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله * ويؤيد هذا ~~انه خص من وجوب البداءة بما بدأ الله تعالى به أمورا كثيرة كأقيموا الصلاة ~~وآتوا الزكاة وأيضا فلو دل الحديث فإنما يدل على البداءة بالوجه لأنه الذي ~~بدأ الله به فمن استدل بذلك على وجوب الترتيب بين اليدين والرأس والرجلين ~~يحتاج إلى دليل من خارج * ثم ذكر البيهقي حديث PageV01P085 # عدي بن حاتم (ان رجلا قال من يطع ms026 الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى ~~فقال عليه السلام بئس خطيب القوم أنت قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى) * ~~قلت * لم ينكر عليه ليحصل الترتيب بدليل ان معصية الله ورسوله لا ترتيب ~~فيهما بل كل منهما يستلزم الآخر وإنما أنكر عليه لتركه افراد اسم الله ~~تعالى لان افراده أكثر تعظيما فلا دليل في ذلك على أن الواو وتقتضي الترتيب ~~* وفى حديث أبي داود والنسائي ما يدل على أنها لا تقتضي وهو ما أخرجاه عن ~~حذيفة انه عليه السلام قال لا تقولوا ما شاء الله فلن ولكن قولوا ما شاء ~~الله ثم شاء فلان فلو كانت الواو للترتيب لساوت ثم ولما فرق عليه السلام ~~بينهما * * قال * (باب السنة في البداءة باليمين) (ذكر فيه) حديث أبي هريرة ~~(إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأوا بأيمانكم) * قلت * الامر مطلقة الوجوب فكيف ~~يستدل به على أن ذلك سنة * PageV01P086 # * قال * (باب الرخصة في البداء باليسار) (ذكر فيه) (عن زياد مولى بنى ~~مخزوم عن علي بد أبا الشمال قبل اليمين) * قلت * زياد هذا ذكر ابن معين انه ~~لا شئ * قال البيهقي (ورواه حفص عن إسماعيل عن زياد عن علي فقال ما أبالي ~~إذا بدأت بالشمال قبل اليمين إذا توضأت ورواه عوف عن عبد الله بن عمرو بن ~~هند قال قال على ما أبالي إذا أتممت وضوئي باي أعضائي بدأت ويحتمل أن يكون ~~مراده بما أطلق في هذا ما فسره حفص) * قلت * ليس ذلك بمطلق بل هو عام لان ~~أيا من ألفاظ العموم ورواية حفص فرد من افراد ذلك العام موافق له فلا يخصص ~~العام به هذا مذهب الجمهور من أهل الأصول * * قال * (باب نهى المحدث عن مس ~~المصحف) (ذكر فيه) (عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه قال كان في كتاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ان لا تمس القرآن الاعلى طهر) * قلت * هذا ~~منقطع وكذا ذكر هو في كتاب المعرفة اثم أسند (عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن ~~داود ms027 عن PageV01P087 # عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم انه كتب إلى أهل اليمن الحديث) * قلت * سليمان هذا ~~مجهول لا يعرف قاله ابن معين * وزاد في رواية ولا يصح هذا الحديث وعنه قال ~~سليمان ابن داود في حديث الصدقات شيخ شامي ضعيف * وقال الدارمي قلت لابن ~~معين سليمان بن داود الذي يروى حديث الزهري في الصدقات من هو قال ليس بشئ ~~وسنذكر هذا الحديث في كتاب الزكاة بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى * ~~PageV01P088 # * قال * (باب الرخصة في ذلك في الأبنية) (ذكر في آخره) حديث خالد الحذاء ~~(عن خالد بن أبي الصلت عن عراك عن عائشة) ثم ذكره عن الحذاء عن رجل ~~PageV01P092 # عن عراك) ثم ذكره (عن الحذاء عن عراك) * قلت * ذكر البخاري في تاريخه ~~الوجه الأول ثم ذكره (عن عراك عن عمره عن عائشة) ثم ذكره (عن عروة ان عائشة ~~كانت تنكر قولهم لا تستقبل القبلة) ثم قال البخاري وهذا أصح * PageV01P093 # * قال * (باب وضع الخاتم عند دخول الخلاء) (ذكر فيه) (عن همام عن ابن ~~جريج عن الزهري عن انس كان عليه السلام إذا دخل الخلاة وضع خاتمه) ثم ذكر ~~(عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن انس انه عليه السلام اتخذ خاتما ~~من ورق ثم ألقاه قال البيهقي (هذه هو المشهور PageV01P094 # عن ابن جريج دون حديث همام) * قلت * همام وثقه ابن معين وغيره وقال احمد ~~ثبت في كل المشائخ واحتج به الشيخان في صحيحيهما وحديثه هذا قال فيه ~~الترمذي صحيح والحديثان مختلفان متنا وكذا سند الان الأول رواه ابن جريج عن ~~الزهري بلا واسطة والثاني بواسطة فانتقال الذهن من الحديث الذي زعم البيهقي ~~انه المشهور إلى حديث وضع الخاتم مع اختلافهما متنا وسندا كما بيناه لا ~~يكون الا عن غفلة شديدة وحال همام لا يحتمل مثل ذلك وقواعد الفقه والأصول ~~تقتضي قبول حديثه هذا مع أن له شاهد أخرجه البيهقي من حديث (يعقوب ms028 بن كعب ~~عن يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عن الزهري عن انس انه عليه السلام خاتما ~~نقشه محمد رسول الله فكان إذا دخل الخلاء وضعه) وقول البيهقي (هذا شاهد ~~ضعيف) فيه نظر إذ ليس في سنده من تكلم فيه فيما علمت ويحيى بن المتوكل بصرى ~~اخرج له الحاكم في المستدرك وقال ابن حبان يخطى وليس هذا يحيى بن المتوكل ~~الذي يقال له أبو عقيل ذاك ضعيف ذكره الصريفيني وكذا الدارقطني في كتاب ان ~~يحيى بن الضريس رواه عن ابن جريج كرواية همام فهذه متابعة ثانية وابن ~~الضريس ثقة فتبين بذلك ان الحديث ليس له علة وان الامر فيه كما ذكر الترمذي ~~من الحسن والصحة * PageV01P095 # * قال * (باب نهى عن البول في الثقب) (ذكر) فيه (عن قتادة عن عبد الله بن ~~سرجس الحديث) * قلت * روى ابن أبي حاتم عن حرب ابن إسماعيل عن ابن حنبل قال ~~ما اعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الا عن ~~الانس قيل له فابن سرجس فكأنه لم يره سماعا * * قال * (باب كراهية الكلام ~~عند الخلاء) (ذكر) فيه حديثا عن الخدري عن طريقين * الأول * (عن عكرمة بن ~~عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض عن الخدري) * والثاني * (عن ~~عكرمة عن يحيى عن عياض بن هلال) ثم حكى (عن ابن خزيمة أنه قال هذا هو ~~الصحيح عياض بن هلال روى عنه ابن أبي كثير واحسب الوهم فيه عن عكرمة حين ~~قال عن هلال بن عياض) * قلت * كيف يتعين PageV01P099 # أن يكون الوهم فيه عن عكرمة وهو مذكور في هذا السند الذي هو فيه على ~~الصحيح بل يحتمل أن يكون الوهم من غيره وقد ذكر صاحب الامامان أبان بن يزيد ~~رواه أيضا عن يحيى بن أبي كثير فقال هلال بن عياض فتابع ابان عكرمة على ذلك ~~وابن القطان أحال الاضطراب في اسمه على يحيى بن أبي كثير ثم ذكر البيهقي ~~(عن أبي داود أنه قال لم يسنده الا عكرمة بن ms029 عمار) * قلت * تقدم قريبا ان ~~ابان تابعه ثم إن البيهقي اخرج الحديث (عن ابن أبي كثير عن النبي عليه ~~السلام مرسلا) وبقى فيه علل لم يذكرها * منها انه سكت عن عكرمة هنا وتكلم ~~فيه كثيرا في (باب مس الفرج بظهر الكف) وفي (باب الكسر بالماء * ومنها ان ~~راوي الحديث عن الخدري لا يعرف ولا يحصل من امره شئ * ومنها الاضطراب في ~~متن الحديث كما هم بين في كتاب ابن القطان وأخرجه النسائي من حديث عكرمة عن ~~يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبيه هريرة * * قال * (باب البول قائما) ~~(ذكر) فيه (عن الأعمش ومنصور عن شقيق عن حذيفة الحديث) ثم ذكر (عن عاصم بن ~~بهدلة وحماد بن أبي سليمان عن شقيق عن المغيرة) ثم حكى (عن الترمذي وجماعة ~~ان الصحيح ما روى الأعمش ومنصور) * قلت * الذي في كتاب الترمذي حديث أبين ~~وائل عن حذيفة أصح ويحتمل أن يكون لشقيق في هذا الحديث اسنادان ولهذا اخرج ~~أبو بكر PageV01P100 # ابن خزيمة في صحيحه رواية حماد ولم يبال بالاختلاف وكذا فعل البيهقي فيما ~~مضى في باب فضل السواك فروى حديثا عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه ثم ~~قال (وقيل عن عبد الرحمن عن القاسم) ثم قال (وكأنه سمع منهما جميعا) وروى ~~البيهقي أيضا فيما تقدم في باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء (عن شعبة ~~وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن انس عن زيد بن أرقم) ثم قال ~~(ورواه يزيد بن زريع وجماعة عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن القاسم بن عوف ~~الشيباني عن زيد ابن أرقم) ثم حكى (عن الترمذي لمحمد يعنى البخاري اي ~~الروايات عندك أصح فقال لعل قتادة سمع منهما جميعا عن زيد بن أرقم) * ~~PageV01P101 # * قال * (باب وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار) (ذكر فيه) حديث أبي إسحاق عن ~~علقمة عن عبد الله * قلت * ذكر في باب الدية هي أخماس (ان أبا إسحاق عن ~~علقمة منقطع لأنه رآه ولم يسمع منه) وقال أحمد بن عبد ms030 الله العجلي لم يسمع ~~أبو إسحاق من علقمة شيئا * PageV01P102 # * قال * (باب الايتار في الاستجمار) (ذكر فيه) حديث أبي هريرة (من استجمر ~~فيوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج) ثم قال (وهذا ان صح فإنما أراد وترا ~~يكون بعد الثلاث) ثم استد على هذا التأويل بحديث أبي هريرة (إذا استجمر ~~أحدكم فليوتر فان الله وتر يحب الوتر اما ترى السماوات سبعا والأرضين سبعا ~~والطواف وذكر أشياء) * قلت * الحديث الذي قال فيه ان صح PageV01P103 # أخرجه ابن حبان في صحيحه ثم تأويله بوتر يكون بعد الثلاث من غير دليل ولو ~~صح ذلك يلزم منه أن يكون الوتر بعد الثلاث مستحبا لامره عليه السلام به على ~~مقتضى هذا الدليل وعندهم لو حصل النقاء بعد الثلاث فالزيادة عليها ليست ~~بمستحبة بل هي بدعة وان لم يحصل النقاء بالثلاث فالزيادة عليها واجبة لا ~~يجوز تركها ثم حديث اما ترى السماوات سبعا * على تقدير صحته لا يدل على أن ~~المراد بالوتر ما يكون بعد ثلاث لأنه ذكر فردا من افراد الوتر فلو أريد ~~بذلك السبع بخصوصها لزم بذلك وجوب الاستنجاء بالسبع لأنها المصور به في ذلك ~~الحديث * PageV01P104 # * قال * (باب الاستنجاء بالماء) (أسند فيه) (حديث أبي هريرة نزلت هذه ~~الآية في أهل قباء) * قلت في سنده يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبي ميمونة ~~ويونس ضعيف ضعفه ابن معين واحمد والنسائي * وابن أبي ميمونة قال ابن القطان ~~مجهول الحال لا يعرف روى عنه غير يونس بن الحارث * * قال * (باب الجمع بين ~~المسح بالأحجار والغسل بالماء) (ذكر فيه) (عن أبي أيوب وجابر وانس ان هذه ~~الآية لما نزلت وفي آخره غيران أحدنا إذا خرج من الغائط أحب ان يستنجى ~~بالماء) * قلت * في سنده عتبة بن أبي حكيم ضعفه ابن معين والنسائي وقال ~~إبراهيم بن يعقوب السعدي غير محمود في الحديث وقال البيهقي في باب الركعتين ~~بعد الوتر (غير قوى) انه ليس في الحديث ذكر المسح PageV01P105 # بالأحجار فهو غير مطابق للباب ثم أسند (عن عائشة قال مرن أزواجكن ms031 ان ~~يغسلوا عنهم اثر الغائط والبول) وليس فيه أيضا ذكر الجمع بين الأحجار ~~والماء وحديث عائشة الذي بعد هذا لفظه (فامر تهن ان يستنجين بالماء) وليس ~~فيه أيضا ذكر الحجر * * قال * (باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء) (ذكر ~~فيه) (عن شريك عن إبراهيم بن جرير عن أبي رزعة عن أبي هريرة الحديث) ثم ~~ذكره عن أبان بن عبد الله PageV01P106 # البجلي عن إبراهيم بن جرير عن أبيه جرير بن عبد الله) ثم حكى عن النسائي ~~(أنه قال هذا أشبه بالصواب من حديث شريك) * قلت * أبا هذا قال ابن حبان كان ~~ممن فحش خطأوه وانفرد بالمنا كير وشريك القاضي ممن استشهد به مسلم ورأيت ~~بخط الصريفيني قال الحاكم احتج به مسلم وحديثه هذا أخرجه ابن حبان في صحيحه ~~فلا نسلم ان حديث ابان أشبه بالصواب منه ولا يمتنع أن يكون لإبراهيم فيه ~~اسناد ان أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن أبيه كما مر نظير ذلك في باب البول ~~قائما ثم أسند البيهقي (عن انس كان يوضع له الماء والأشنان للاستنجاء) * ~~قلت * ليس هذا بمناسب للباب * * قال * (باب الاستنجاء بما يقول مقام ~~الحجارة في الانقاء دون ما نهى عن الاستنجاء به) (ذكر فيه) (عن زهير عن أبي ~~إسحاق قال ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه انه سمع ~~عبد الله يقول اتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني ان آتيه بثلاثة ~~أحجار الحديث) ثم قال (ورواه PageV01P107 # معمر عن أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله ورواه إسرائيل عن أبين إسحاق عن ~~أبي عبيدة عن عبد الله * قال الترمذي حديث إسرائيل عندي أثبت وأصح لان ~~إسرائيل أثبت في أبي إسحاق من هؤلاء وتابعه على ذلك قيس بن الربيع * قلت * ~~فيما تقدم من قول أبي إسحاق ليس أبو عبيدة ذكره نفي لروايته عنه وهذا يبطل ~~قول الترمذي حديث إسرائيل أصح * والبخاري اخرج الحديث من جهة زهير ولعله لم ~~ير رواية إسرائيل معارضة لروايته أو جعلهما اسنادين ورجح رواته زهير لكونه ms032 ~~احفظ وأتقن من رواية إسرائيل وقيس بن الربيع قال فيه البيهقي في باب من زرع ~~ارض غيره بغير اذنه (ضعيف عند أهل العلم بالحديث) ثم قال البيهقي (وزهير في ~~أبي إسحاق ليس بذاك لان سماعه من أبي إسحاق بآخره وأبو إسحاق في آخر امره ~~كان قد ساء حفظه) * قلت * ذكره * العجلي ان زكريا بن أبي زائدة PageV01P108 # ثقة الان ان سماعه عن أبي إسحاق بآخرة بعدما كبر أبو إسحاق وروايته ~~ورواية زهير وإسرائيل قريب من السواء ويقال إن شريكا أقدم سماعا من أبي ~~إسحاق من هؤلاء انتهى كلامه فاستوى زهير وإسرائيل في سماعهما من أبي إسحاق ~~بآخرة والبخاري أخرجه من جهة زهير كما مرو قال في آخره وقال إبراهيم بن ~~يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني عبد الرحمن بهذا وفي هذا أمران * أحدهما ~~متابعة يوسف لزهير لكونه احفظ * والثاني ان أبا إسحاق قال فيه حدثني عبد ~~الرحمن فزال بذلك تهمة تدليسه وقد اخرج الإسماعيلي هذا الحديث في المستخرج ~~من جهة يحيى بن سعيد وفيه لا نرضى ان نأخذ عن زهير عن أبي إسحاق ما ليس ~~بسماع لأبي إسحاق وذكر الدارقطني انه تابع زهيرا ويوسف على روايتهما أبو ~~حماد الحنفي وأبو مريم عن أبي إسحاق وكذلك الحماني عن شريك وقيل عن يحيى بن ~~أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق كذلك وقال يزيد عن عطاء عن أبي إسحاق عن ~~عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة والذي أخرجه البخاري أحسن أسانيد هذا ~~الحديث انتهى كلامه * ومما يقوى رواية أبي إسحاق هذه ان زهير لم يختلف عليه ~~فيها وإسرائيل اختلف عليه كما بينه الدارقطني وغيره يقويها أيضا ما أسنده ~~البيهقي بعد هذا (عن ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله ~~الحديث (ثم قال (وهذه الرواية ان صحت تقوى رواية أبي إسحاق عن عبد الرحمن ~~بن الأسود الا ان ليث بن PageV01P109 # أبى سليم ضعيف) * قلت * اخرج له الشيخان كذا ذكره صاحب الكمال وقال ~~الدارقطني صاحب سنة يخرج حديثه وقال ms033 العجلي جائز الحديث فأقل أحواله ان ~~يصلح للاستشهاد به الا يرى أن قيس بن الربيع أسوء حالا من ليس ومع ذلك جعله ~~الترمذي فيما مر متابعا لإسرائيل في الرواية عن أبي إسحاق والبيهقي حكى ذلك ~~عن الترمذي ولم يعترض عليه واسند (عن أبي داود عن حياة عن ابن عياش عن يحيى ~~بن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن الديلمي عن ابن مسعود قال قدم وفد ~~الجن الحديث) ثم قال (اسناد شامي غير قوى * قلت * ينبغي أن يكون هذا ~~الاسناد صحيحا فان عبد الله بن فيروز الديلمي وثقه ابن معين والعجلي وروى ~~له صاحب المستدرك وأصحاب السنن الأربعة ويحيى بن أبي عمرو وثقه يعقوب بن ~~أبي سفيان والحام العجلي وقال ابن حنبل ثقة ثقة وروى له أيضا صاحب المستدرك ~~وأصحاب السنن الأربعة وهو حمصي ورواية ابن عياض عن الشاميين صحيحة كذا ذكر ~~البيهقي في بابا ترك الوضوء من الدم وحياة الحمصي اخرج عنه البخاري وأبو ~~داود وروى عنه أيضا أحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة الدمشقي وغيرهم ثم ~~أسند (عن علي بن رباح عن ابن مسعود الحديث) ثم قال (لم يثبت سماعه ابن ~~مسعود) * قلت * قدمنا ان مسلما أنكر في ثبوت الاتصال اشتراط السماع وادعى ~~اتفاق أهل العلم على أنه يكفي امكان اللقاء والسماع وعلي هذا ولد سنة خمس ~~عشرة وكذا ذكر أبو سعيد بن يونس فسماعه عن ابن مسعود ممكن بلا شك لان ابن ~~مسعود توفى سنة اثنتين وثلاثين وقيل سنة ثلاث وثلاثين * PageV01P110 # * قال * (باب الاستبراء عن البول) (ذكر فيه) (عن عائشة انه عليه السلام ~~بال فاتاه عمر بكوز من ماء فقال ما هذا يا عمر قال توضأ به فقال لم أؤمر ~~كلما بلت ان أتوضأ ولو فعلت كان سنة) * قلت * لا أدري مناسبة هذا الحديث ~~لهذا الباب ثم ذكر حديث (كان إذا بال نتر ذكره عن عيسى بن يزداد عن أبيه) ~~ثم حكى عن ابن عدي أنه قال (عيسى بن يزداد عن أبيه مرسل) قال رواه عبد ms034 ~~الباقي بن قانع في معجم الصحابة من حديث روح بسنده ولفظه قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثا وذكر يزداد هذا ابن ~~مندة في معرفة الصحابة وا بو عمر في الاستيعاب وقال قال ابن معين لا يعرف ~~عيسى ولا أبوه وهو تحامل منه * PageV01P113 # * قال * (باب الوضوء من الدم يخرج من أحد السبيلين وغير ذلك من دود أو ~~حصاة) (ذكر فيه) (حديث عائشة ان فاطمة بنت أبي حبيش استفتت النبي صلى الله ~~عليه ولم) ثم قال (قال مسلم وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره) ~~قال البيهقي (وهذا لأن هذه الزيادة غير محفوظة إنما المحفوظ ما رواه أبو ~~معاوية وغيره عن همام عن عروة هذا الحديث وفى آخره قال هشام قال ابن ثم ~~توضأ لكلم صلاة حتى يجيئ ذلك الوقت) * قلت * المعروف من مذاهب الفقهاء ~~والأصوليين قبول زيادة العلد وحماد بن زيد من أكابرهم وقد ذكر البيهقي فما ~~بعد في باب الصلاة بأمر الوالي حديثا زاد فيه حماد زيادة ثم قال البيهقي ~~(حفظها حماد بن زيد والزيادة عن مثله مقبولة) ثم يبعد ان تعلل روايته بقول ~~عروة لان حماد أورد هذه اللفظة بصيغة الامر من ألفاظ النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو مخالف للصيغة التي ذكرها عروة مخالفة يبعد التعبير بإحداهما عن ~~الأخرى وسيأتي لذلك مزيد بيان في باب المستحاضة تغسل عنها انثر الدم وقد ~~ذكر البيهقي الحديث هناك وفصل فيه كلام عروة من طريق أبى معاوية ~~PageV01P116 # ولم يذكر معه غير كما ذكر هاهنا ولم أقف على ذلك من هو كثير التتبع * * ~~قال * (باب الوضوء من الريح يخرج من أحد السبيلين) (ذكر فيه) (عن شعبة عن ~~إسماعيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة انه عليه السلام قال لا وضوء ~~الامن صوت أو ريح) ثم قال (هذا مختصر وتمامه فيما أخبرنا أبو عبد الله ~~فأسند عن جرير عن سهيل بالسند المذكور انه عليه السلام قال إذا وجد أحدكم ~~في بطنه شيئا ms035 فأشكل عليه اخرج منه شئ أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع ~~صوتا أو يجد ريحا) * قلت * قال ابن أبي حاتم ذكر أبى يعنى الحديث الأول ثم ~~قال هذا وهم اختصر شعبة متن هذا الحديث ورواه أصحاب سهيل عن سهيل فذكر ~~الحديث الثاني بسنده انتهى كلامه وفى كلام البيهقي نظر إذ لو كان الحديث ~~الأول مختصرا من الثاني لكان موجودا في الثاني مع زيادة وعموم الحصر ~~المذكور في الأول ليس في الثاني بل هما حديثان مختلفان * * قال * (باب ~~الوضوء من النوم) (ذكر فيه) عن علي حديث (إنما العين وكاء السه * قلت * في ~~سنده أبو عتبة عن بقية متكلم عن الوضين به PageV01P117 # عطاء وهو واه عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن علي ~~وابن عائذ الأزدي مجهول ولم يسمع من على ذكره ابن القطان وذكر ابن أبي حاتم ~~في كتاب العلل عن أبي زرعة أنه قال عائذ عن علي مرسل وذكر انه سأل أباه ~~وأبا رزعة من هذا الحديث فقالا ليس بقوي ثم ذكره البيهقي من حديث بقية آ عن ~~أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس عن معاوية مرفوعا * قلت * بقية متكلم ~~فيه وابن أبي مريم أيضا ضعيف عندهم وحكي البيهقي عن الدارقطني تضعيفه في ~~غير PageV01P118 # موضع ثم ذكره من طريق الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن عطية عن معاوية ~~موقوفا ثم قال قال الوليد مروان أثبت من ابن أبي مريم * قلت * ظاهر هذا ~~الكلام ان ابن أبي مريم ثبت وليس كذلك بل هو ضعيف عندهم كما تقدم * * قال * ~~(باب ترك الوضوء من النوم قاعدا) (ذكر فيه) من طرق عن انس (ان أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم كانوا ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون) PageV01P119 # ومن جملة تلك الطرق عن محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن ضعبة عن قتادة ~~عن انس الحديث ثم قال (قال ابن المبارك هذا عندنا وهم جلوس وعلى هذا حمله ~~ابن مهدي والشافعي) * قلت * روى قاسم ms036 بن اصبغ حدثنا محمد بن عبد الرحيم ~~الخشني حدثنا محمد بن بشار فذكره بسنده المذكور عن انس قال كان أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم ~~يقوم إلى الصلاة * قال ابن القطان وهو صحيح كما ترى من رواية امام عن شعبة ~~وهذه الزيادة تمنع من التأويل بأنهم جلوس * PageV01P120 # * قال * (باب نوم المساجد) (ذكر فيه) حديثا عن يزيد الدالاني عن قتادة عن ~~أبي العالية عن ابن عباس ثم ذكر عن البخاري قال (رواه ابن أبي عروة عن ~~قتادة عن أبي عباس قوله يذكر أبا العالية ولا أعرف للدالاني سماعا عن ~~قتادة) * قلت * ذكر صاحب الكمال انه سمع عن قتادة وذهب ابن جرير الطبري إلى ~~أنه لا وضوء الامن نوم أو اضطجاع واستدل بهذا الحديث وصححه وقال الدالاني ~~لا بد فيه عن العدالة والأمانة والأدلة تدل على صحة خبره لنقل العدول من ~~الصحابة عنه عليه السلام قال من نام وهو جالس فلا وضوء عليه ومن اضطجع ~~فعليه الوضوء وقال قتادة عن ابن عباس الذي يخفق برأسه لا يجب عليه الوضوء ~~حتى يضع جنبه وروى هشام بن عرو عن نافع عن ابن عمر انه كان PageV01P121 # يستقل نوما وهو جالس ثم يقول إلى الصلاة ولا يتوضأ وإذا وضع جنبه توضأ * ~~وروى قتادة عن انس قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون صلاة ~~العشاء الآخرة حتى تسقط رؤسهم فيقومون فيصلون ولا يعيدون الوضوء * وروى ~~عبدة عن عبد الملك عن عطاء قال إذا نام الرجل في الصلاة قائما أو قاعدا أو ~~ساجدا أو راكعا فليس عليه وضوء حتى يضطجع وكنت اسمع ابن المنذر يغط نائما ~~من الليل في المسجد ثم لا يتوضأ وقال عكرمة وإبراهيم لا وضوء حتى يضع جنبه ~~وقاله الحاكم وحماد الثوري وروى أيوب عن أبين سيرين انه كان ينام وهو ~~قاعدتهم يصلى ولا يتوضأ * وروى عطاف ابن خالد عن عبد الرحمن بن حرملة انه ~~رأى ابن المسيب ورجلا من قريش جالسين فمال كل ms037 برأسه إلى صاحبه حتى ~~PageV01P122 # التقت رؤسهما فرفعا رؤسهما فضحك كل إلى صاحبه قلت توضئا قال لا ولا هما ~~بذلك وكان سالم ينام يوم الجمة والامام يخطب * * قال * (باب انتقاض الطهر ~~بالاغماء) (ذكر فيه) اغماء النبي صلى الله عليه وسلم ثم اغتساله * قلت * ~~ليس في الحديث ذكر للوضوء واما الاغتسال فقد قال البيهقي في آخر هذا الباب ~~(هذا شئ استحبه النبي صلى الله عليه وسلم) * * قال * (باب الوضوء من ~~ملامسة) (ذكر فيه) ثلاثة آثار (ان اللمس ما دون الجماع ثم قال (فهذا قال ~~عمرو وابن مسعود وابن عمر) * قلت ذكر صاحب التمهيد اثر عمر ثم قال هذا ~~عندهم خطأ وإنما هو عن ابن عمر صحيح لا عن عمر ثم إن الشافعي لم يوجب ~~الوضوء بلمس شعرها أو ظفرها مع أنهما منها ثم ذكر البيهقي (عن حبيب بن أبي ~~ثابت عن عروة عن عائشة عليه السلام PageV01P123 # قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ) ثم ذكر (ان الثوري زعم أن حبيبا لم يسمع ~~من عروة شيئا) * قلت * تقدم غير مرة انكار مسلم ثبوت السماع للاتصال وادعى ~~الاتفاق على أنه يكفي امكان اللقاء وما أبو عمر إلى تصحيح الحديث فقال صحح ~~الكوفيين وثبتوه لرواية الثبات من أئمة الحديث له وحبيب لا ينكر لقاؤه عروة ~~لروايته عمن هوا كبر من عروة واجل وأقدم ثبوتا وقال في موضع آخر لا شك انه ~~لقى عروة وقال أبو داود في كتاب السنن وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة ~~بن الزبير عن عائشة حديثا صحيحا انتهى كلامه * وهذا يدل ظاهرا على أن حبيبا ~~سمع من عروة وهو مثبت فيقدم على ما زعمه الثوري لكونه نافيا والحديث الذي ~~أشار إليه أبو داود هو انه عليه السلام كأن يقول اللهم عافني في جسدي ~~وعافني في بصرى الحديث رواه الترمذي وقال حسن غريب ثم أسند البيهقي (عن ~~الأعمش قال اخبر أصحاب لنا عن عروة المزني عن عائشة بهذا الحديث) * قلت * ~~الأصحاب الذين روى الأعمش ذلك عنهم مجهولون ورآني ذلك عن ms038 الأعمش عبد الرحمن ~~بن مغرا متكلم فيه * قال ابن المديني ليس بشئ * كان يروي عن الأعمش ستمائة ~~حديث تركناه لم يكن بذلك * قال ابن عدي والذي قاله علي هو كما إنما قال ~~أنكر عليه أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه عليها الثقات * ثم ذكر ~~البيهقي عن أبي داود (أنه قال روي عن الثوري أنه قال ما حدثنا حبيب الا عن ~~عروة المزني يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثا صحيحا يدل ~~على أنه أعني أبا داود لم يرض بما روي عن الثوري وعلى تقدير صحته عنه فقد ~~صح انه حديث عن ابن الزبير وأيضا قال الدارقطني اخرج حديث القبلة في سننه ~~PageV01P124 # عن ابن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن حبيب بن ~~أبي ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ~~بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ الحديث ورجال هذا السند كلهم ثقات * ~~ثم قال البيهقي (فعاد الحديث إلى رواية عروة المزني وهو مجهول قد تقدم ان ~~في السند الذي فيه عروة لا مزني مجاهيل وضعفاء وعلى تقدير صحته يحتمل ان ~~حبيبا سمعه من ابن الزبير ومن المزني كما مر نظيره) ثم أسند (عن أبي روق عن ~~إبراهيم التيمي عن عائشة انه عليه السلام كان يقبل بعد الوضوء ثم لا يعيد ~~الوضوء أو قالت ثم يصلى) ثم قال (هذا مرسل وإبراهيم التيمي لم يسمع من ~~عائشة قله أبو داود وأبو روق ليس بقوي ضعفه ابن معين وغيره) * قلت * قال ~~الدارقطني وقد روى هذا الحديث معاوية بن هشام عن الثوري عن أبي روق عن ~~إبراهيم التيمي عن أبيه عن عائشة فوصل اسناده ومعاوية هذا اخرج له مسلم في ~~صحيحه فزال بذاك انقطاعا وأبو روق عطية بن الحارث اخرج له الحاكم في ~~المستدرك وقال احمد ليس به بأس وقال ابن معين صالح بو قال أبو حاتم صدوق * ~~وقال أبو عمر قال الكوفيون هو ثقة لم يذكره ms039 أحد بجرحة ومراسيل الثقات عندهم ~~حجة * ثم قال البيهقي (وقد روينا سائر ما روي في هذا الباب وبينا ضعفهما في ~~الخلافيات) * قلت * قد جاء لحديث عائشة طرق جيدة سوى ما مر من رواية حبيب ~~عن عروة عنها * الأولى * قال أبو بكر البزار في مسنده حدثنا إسماعيل بن ~~يعقوب بن صبيح حدثنا محمد بن موسى بن أعين حدثنا أبي عن عبد الكريم الجزري ~~عن عائشة انه عليه السلام كان يقبل بعض نسائه ولا يتوضأ وعبد الكريم روى ~~عنه مالك في الموطأ واخرج له الشيخان وغيرهما ووثقه ابن معين وأبو حاتم ~~وأبو زرعة وغيرهم وموسى بن أعين مشهور وثقه أبو زرعة وأبو حاتم واخرج له ~~مسلم وابنه مشهور روى له البخاري وإسماعيل روى عنه النسائي ووثقه أبو عوانة ~~الأسفرائيني واخرج له ابن خزيمة في صحيحه وذكره ابن حبان في الثقات واخرج ~~الدارقطني هذا الحديث من وجه آخره PageV01P125 # عن عبد الكريم وقال عبد الحق بعد ذكره هذا الحديث من جهة البزار لا اعلم ~~له علة توجب تركه ولا اعلم فيه مع ما تقدم أكثر من قول ابن معين حديث عبد ~~الكريم عن عطاء حديث ردى لأنه غير محفوظ وانفراد الثقة بالحديث لا يضره ~~فاما أن يكون قبل نزول الآية الكريمة أو تكون الا ملامسة الجماع كما قال ~~ابن عباس رضي الله عنه انتهى كلامه واعتل فيه بعضهم بان الدارقطني رواه من ~~جهة ابن مهدي عن الثوري عن عبد الكريم عن عطاء قال ليس في القبلة وضوء * ~~قلت * الذي رفعه زاد والزيادة مقبولة والحكم للرافع ويحتمل أن يكون عطاء ~~أفتى به مرة ومرة أخرى رفعه كما مر في باب مسح الاذنين * الطريق الثانية * ~~روى الدارقطني من طريق سعيد بن بشير قال حدثين منصور بن زاذان عن الزهري عن ~~أبي سلمة عن عائشة قالت لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلني إذا ~~خرج إلى الصلاة ولا يتوضأ * قال الدارقطني تفرد به سعيد وليس بالقوى * قلت ~~* وثقه شعبة ودحيم كذا قال ابن الجوزي واخرج ms040 له الحاكم في المستدرك وقال ~~ابن عدي لا أرى بما يروى بأسا والغالب عليه الصدق انتهى كلامه وأقل أحوال ~~مثل هذا ان يستشهد به * الطريق الثالثة * روى ابن أخي الزهري عن الزهري عن ~~عروة عن عائشة قلت لا تعاد الصلاة من القبلة كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقبل بعض نسائه ويصلى ولا يتوضأ * أخرجه الدارقطني ولم يعلله بشئ سوى ان ~~منصورا خالفه وذكر البيهقي في الخلافيات (ان أكثر رواته إلى ابن أخي الزهري ~~مجهولون) وليس كذلك بل أكثرهم معروفون * الطريق الرابعة * اخرج الدارقطني ~~عن أبي بكر النيسابوري عن حاجب بن سليمان عن وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه ~~عن عائشة قالت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه ثم صلى ولم ~~يتوضأ * والنيسابوري امام مشهور وحاجب لا يعرف فيه مطعن وقد حدث عنه ~~النسائي ووثقه وقال في موضع آخر لا بأس به وباقي الاسناد لا يسئل عنه الا ~~ان الدارقطني قال عقيبة تفرد به حاجب عن وكيع ووهم فيه والصواب عن وكيع ~~بهذا الاسناد انه عليه السلام كان يقبل وهو صائم وحاجب لم يكن له كتاب ~~وإنما كان يحدث من حفظه * ولقائل أن يقول هو تفرد ثقة وتحديثه من حفظه ان ~~أوجب كثيرة خطائه بحيث يجب ترك حديثه فلا يكون ولكن النسائي وثقه وان لم ~~يوجب خروجه عن الثقة فلعله لم يهم وكان PageV01P126 # نسبته إلى الوهم نسبة مخالفة الأكثر ين له * الطريق الخامسة * روى ~~الدارقطني عن علي بن عبد العزيز الوراق عن عاصم ابن علي عن أبي أويس حدثني ~~هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة انه بلغها قول ابن عمر في القبلة الوضوء ~~فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ثم لا يتوضأ * قال ~~الدارقطني لا اعلم حدث به عن عاصم هكذا غير علي بن عبد العزيز انتهى كلامه ~~وعلي هذا مصنف مشهور مخرج عنه في المستدرك وعاصم اخرج له البخاري وأبو أويس ~~استشهد به مسلم * قال البيهقي (والحديث الصحيح عن ms041 عائشة في قبلة الصائم ~~فحمله الضعفاء من الرواة على ترك الوضوء منها) * قلت * هذا تضعيف للثقات من ~~غير دليل والمعنيان مختلفان فلا يعلل أحدهما بالآخر * (باب لمس الصغار ~~وذوات المحارم) (ذكر فيه) صلاته صلى الله عليه وسلم وامامة بنت أبي العاص ~~على عاتقه * قلت * ذكر صاحب الامام ان الاستدلال بهذا الحديث على هذا ~~المعنى لا يقوى * PageV01P127 # * قال * (باب الوضوء من مس الذكر) (ذكر فيه) حديث بسرة من طرق * منها عن ~~الزهري عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة * قلت * الرواية فيه عن الزهري ~~مضطربة رواه البيهقي فيما بعد في باب الوضوء من مس المرأة فرجها عن الزهري ~~عن عروة وأخرجه الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسي فقال حدثنا سليمان بن ~~شعيب حدثنا بشر بن بكر حدثني الأوزاعي حدثني ابن شهاب حدثني أبو بكر بن ~~محمد بن عمرو بن حزم حدثني عروة عن بسرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقول يتوضأ الرجل من مس الذكر * قال الطحاوي ولم يسمعه الزهري عن عروة بل ~~عن عبد الله بن أبي بكر أو عن أبيه أبى بكر عن عروة * ثم ذكر * حديثا عن ~~مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة * ثم قال (بلغني عن الترمذي قال ~~سألت PageV01P128 # أبا زرعة عن هذا الحديث فاستحسنه ورأيته كان يعد هذا الحديث محفوظا * قلت ~~* في كتاب الترمذي قال محمد ابن إسماعيل يم يسمع مكحول من عنبسة وروى عن ~~رجل عنه غير هذا الحديث وكأنه لم ير هذا لا حديث صحيحا وفي الام عن ابن ~~معين قال هذا أضعف أحاديث هذا الباب واخرج النسائي حديثا من رواية مكحول عن ~~عنبسة عن أم حبيبة ثم قال مكحول لم يسمع من عنبسة شيئا * ثم أسند البيهقي ~~(عن إسحاق بن محمد الفروي حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي عن المقبري عن ~~أبي هريرة) * قلت * فيه رجلان متكلم فيهما إسحاق بن محمد بن عبد الله بن ~~أبي فروة ويزيد النوفلي وسنبسط الكلام في امره عن قريب انشاء الله تعالى ms042 ~~فان قيل روى أو عمر سنده في الاستذكار عن عبد الرحمن أبى القاسم حدثنا نافع ~~بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك عن سعيد عن أبي هريرة فذكره مخرج الفروي من ~~الوسط PageV01P129 # وقرن بيزيد نافع القاري وقد وثقه ابن معين * قلنا * خالفه ابن حنبل فقال ~~ضعيف منكر الحديث وروى سحنون عن ابن القاسم هذا الحديث فلم يذكر فيه نافعا ~~وحكى ابن معين أنه قالا دخلوا بين يزيد والمقبري رجلا مجهولا وبين ذلك ~~البيهقي فأسند الحديث في الخلافيات وادخل بين يزيد والمقبري وأبا موسى ~~الحناط وهو مجهول فأعادت هذه الزيادة بالنقص لجهالة الواسطة * ثم أسند ~~البيهقي (عن جماعة من الصحابة انهم رأوا في مس الذكر الوضوء) واسند ذلك آخر ~~(عن ابن عمرو ابن عباس) * قلت * في هذا لا سند الأخير عبد الرحمن بن زياد ~~ضعفه البيهقي في باب عتق أمهات الأولاد ونقل تضعيفه في باب فرض أتشهد عن ~~القطان وابن مهدي وابن حنبل وابن معين وغيرهم والصحابة الذين ذكرهم البيهقي ~~معارضون بما ذكر أبو عمر فإنه قال واما الذي لم يروا في مس الذكر الضوء ~~فعلى وعمار و ابن مسعود وابن عباس وحذيفة وعمران بن حصين وأبو الدرداء رضي ~~الله عنهم والأسانيد بذلك صحاح عن نقل الثقات * زاد في الاستذكار لم يختلف ~~PageV01P130 # هؤلاء في ذلك وقد رواه البيهقي فيما بعد في باب ترك الضوء من خروج الدم ~~من غير مخرج الحدث عن معاذ ابن جبل أيضا وفي الاستذكار عن عبد الرحمن بن ~~حرملة ان ابن المسيب أوجب الوضوء منه وروى عنه قتادة والحارث ابن عبد ~~الرحمن أنه لا وضوء منه * قالا أبو عمرو هذا أصح عند ى لان قتادة حافظ وقد ~~تابعه الحارث واما ابن حرملة فليس بالحافظ عندهم كثيرا وقال أبو بكر بن أبي ~~شيبة في المصنف حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس قال سأل رجل سعدا يعني ابن ~~أبي وقال عن مس الذكر فقال إن علمت بضعة منك نجسة فاقطعها وهذا سند صحيح ~~وقال الطحاوي لا نعلم أحدا أفتى ms043 بالوضوء من مس الذكر غير ابن عمر وقد خالفه ~~في ذلك أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الاستذكار اسقط الوضوء ~~منه ربيعة والثوري وشريك والحسن حي وعبيد الله بن الحسن وأبو حنيفة وأصحابه ~~* PageV01P131 # * قال * (باب الوضوء من مس المرأة فرجها) (ذكر فيه) حديثا في سنده المثنى ~~بن الصباح فقال (ليس بالقوى) * قلت * قد ضعفه في باب النهى عن ثمن الكلب * ~~PageV01P132 # * قال * (باب ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف) (ذكر فيه) حديث أبي ~~هريرة وفي سنده يزيد بن عبد الملك فقال (تكلموا فيه) ثم أسند (عن ابن حنبل ~~أنه قال ليس به بأس) * قلت * أغلظ القول العلماء فيه فقال أبو زرعة واهي ~~الحديث وأغلظ القول فيه جدا وقالا نسائي متروك الحديث وقال الساجي ضعيف ~~منكر الحديث واختلط بآخرة والبيهقي اخفى ما قيل فيه على أن الذي حكاه عن ~~ابن حنبل لم أر أحد ذكره عنه غير بل قد حكي عنه خلاف ذلك فذكر البخاري ~~وغيره عنه أنه قال عنده مناكير وفي الميزان للذهبي ضعفه احمد وغيره وقد منا ~~في باب الوضوء من المس الذكران في الحديث انقطاعا * ثم قال البيهقي (قال ~~الشافعي الافضاء باليد إنما ببطنها) * قلت * في المجلى قولا شافعي لا دليل ~~عليه من قرآن ولا سنة ولا اجماع ولا قول صاحب قياس ولا رأي صحيح ولا يصح في ~~الآثار من أفضى يده إلى فرجه ولى صح فالافضاء يكون بظهر اليد كما يكون ~~ببطنها ثم أسند PageV01P133 # البيهقي (عن ملازم بن عمرو وعن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه ~~الحديث) ثم قال قال أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي ملازم فيه نظر * قلت * ~~وثقه ابن حنبل وابن معين وأبو زرعة وأحمد بن عبد الله العجلي وقال أبو حاتم ~~لا بأس به صدوق واخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم في ~~المستدرك ثم قال البيهقي (ورواه عكرمة بن عمار عن أقيس ان طلقا سأل النبي ~~صلى الله عليه وسلم فأرسله وعكرمة أمثل ms044 من رواه عن قيس وقد اختلفوا في ~~تعديله يعنى عكرمة) * قلت * احتج به مسلم واستشهد به البخاري واخرج له ابن ~~خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم في المستدرك وقال محمد بن عثمان بن أبي ~~شيبة سمعت علي بن المديني وسئل عن عكرمة بن عمار فقال كان عند أصحابنا ثقة ~~ثبتا وثقه وكيع العجلي وقال ابن معين صدوق ليس به بأس وفى رواية كان أمويا ~~وكان حافظا ثم ذكر البيهقي عن الشافعي (أنه قال سألنا عن قيس فلم نجد من ~~يعرفه) * قلت * هو معروف روى عنه تسعة أنفس ذكرهم صاحب الكمال وروى هو وابن ~~أبي حاتم توثيق ابن معين له وذكره ابن حبان في الثقات واخرج له ابن خزيمة ~~وابن حبان في صحيحهما والحاكم في المستدرك وروى له أصحاب السنن الأربعة ~~وأخرج الترمذي من طريق ملازم وقيس هذا حديث لا وتران في ليلة وحسنه وقال ~~عبد الحق وغير الترمذي صححه ثم ذكر البيهقي عن ابن معين (أنه قال قد أكثر ~~الناس في قيس بن طاق ولا يحتج بحديثه) * قلت * ذكر البيهقي ذلك بسند فيه ~~محمد بن الحسن النقاش المفسر وهو من المتهمين بالكذب وقال البرقاني كل ~~حديثه PageV01P134 # مناكير وليس في تفسيره حديث صحيح ورويا لنقاش كلام ابن معين هذا عن عبد ~~الله بن يحيى القاضي، السرخسي وعبد الله هذا قال فيه ابن عدي كان متهما في ~~روايته عن قوم انه لم يلحقهم وقد ذكرنا عن ابن معين انه وثق قيسا بخلاف ما ~~ذكر عنه في هذا السند الساقط وصحح حديثه ابن حبان وابن حزم وأخرجه الترمذي ~~ثم قال هذا الحديث أحسن شئ في هذا الباب وقد رواه أيوب بن عتبة ومحمد بن ~~جابر عن قيس وقد تكلم بعض أهل الحديث في أيوب ومحمد وحديث ملازم عن عبد ~~الله بن بدر أصح وأحسن وذكر ابن مندة في كتابه ان عمرو بن علي الفلاس قال ~~حديث قيس عندنا أثبت من حديث بسرة * ثم أسند البيهقي (عن طلق انه قدم على ~~النبي صلى الله ms045 عليه وسلم وهو ينبي المسجد) * قلت * استدل بذلك على أن ~~حديثه متقدم وفى سنده هذا محمد بن جابر ضعفه البيهقي في هذا الباب وأيضا ~~فقد اختلف عليه فرواه البيهقي عنه عن قيس بن طلق عن أبيه وأخرجه الحازمي في ~~الناسخ والمنسوخ عن عبد الله بن بدر عن طلق ثم أسند البيهقي عنه أي عن طلق ~~(قال بينما أصلي فذهبت أحك فخذي فأصابت يدي ذكرى) ثم قال (والظاهر من حال ~~من يحك فخذه فأصابت يده ذكره انه إنما يصيبه بظهر كفه) * قلت * لو كان لفظه ~~فحككت فخذي فأصابت يدي ذكرى كان الظاهر كما قال فاما وقد قال فذهبت أحك ~~فخذي فأصبت يدي ذكري فلا نسلم ان الظاهر كما قال ثم على تقدير تسليم هذا ~~فقوله عليه السلام في جوابه إنما هو منك يشمل المس بظهر الكف وبطنها ثم في ~~هذا السند أيضا محمد بن جابر * ثم أسند البيهقي (ان ابن حنبل وابن معين ~~PageV01P135 # وابن المديني تناظروا في مس الذكر وفي سنده عبد الله السرخسي تقدم قريبا ~~انه كان متهما وذكر في هذه القضية (ان ابن المديني احتج برواية أبى قيس عن ~~هذيل عن ابن مسعود انه كان تقول لا يتوضأ منه فقال ابن حنبل وأبو قيس ~~الأودي لا يحتج به) * قلت * وقال البيهقي في باب الانكاح الا بولي (مختلف ~~في عدالته انتهى كلامه) وأبو قيس هذا وثقه ابن معين وقال العجلي ثقة ثبت ~~واحتج به البخاري واخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك * ثم ذكر ~~البيهقي في هذه القضية (ان ابن المديني احتج برواية عمير بن سعيد عن عمار ~~قال لا أبالي مسسته أو انفى فقال ابن معين بين عمير وعمار مفازة) * قلت * ~~في مصنف ابن أبي شيبة حدثنا ابن فضيل ووكيع عن مسعر عن عمير بن سعيد قال ~~كنت جالسا في مجلس فيه عمار ابن ياسر فسئل عن مس الذكر في الصلاة فقال ما ~~هو الا بضعة منك وهذا سند صحيح وفيه تصريح بأنه لا مفازة بينهما * ثم ms046 ذكر ~~البيهقي عن ابن حنبل (أنه قال عمار وابن عمر استويا فمن شاء اخذ بهذا ومن ~~شاء اخذ بهذا) * قلت * مع عمار ابن مسعود وغيره من الصحابة والأسانيد بذلك ~~صحاح كما ذكر ابن عبد البر وقد تقدم عن الطحاوي انه لم يفت بالوضوء منه من ~~الصحابة غير ابن عمر فلا نسلم الاستواء * ثم أسند البيهقي (ان ابن جريج ~~والثوري تذاكرا مس الذكر فقال ابن جريج يتوضأ منه فقال سفيان أرأيت لوان ~~رجلا امسك بيده منيا ما كان عليه فقال ابن جريج يغسل يده فقال أيهما أكبر ~~المنى PageV01P136 # أو مسا لذكر فقال ما القالها على لسانك الا الشيطان) قال البيهقي (وإنما ~~أراد ابن جريج ان السنة لا تعارض بالقياس) ثم ذكر (ان الشافعي قال الذي قال ~~من الصحابة لا وضوء فيه إنما قاله بالرأي) * قلت * قد تقدم ان هذا قول ~~أكثرهم وكيف يقال هذا عنهم وقد صح الحديث فيه كما مر * * قال * (باب مس ~~الأنثيين) ذكر فيه حديث هشام عن أبيه عن بسرة (سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ) * ثم حكى عن ~~الدارقطني أنه قال كذا رواه الحميد بن جعفر ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ ~~وادراجه ذلك في حديث بسرة والمحفوظ ان ذلك من قول عروة كذا رواه الثقات عن ~~هشام منهم السختياني حماد بن زيد) ثم قال البيهقي (وروى ذلك ع هشام من وجه ~~آخر مدرجا في سفر في الحديث وهو وهم الصواب انه من قول عروة) * قلت * عبد ~~الحميد هذا وثقه جماعة واحتج به مسلم وقد زاد الرفغ وتقدم الحكم للرافع ~~لزيادته كيف وقد تابعة على ذلك غيره فروى الدارقطني هذا الحديث في بعض طرقه ~~من جهة ابن جريج عن هشام وفيه ذكر الأنثيين وكذا رواه الطبراني الا انه ~~ادخل بين عروة وبسرة مروان ولفظه من مس ذكره أو أنثييه فليتوضأ وتابع ابن ~~جزير عبد الحميد ثم إن الغلط في الادراج إنما يكون في لفظ يمكن استقلاله عن ~~اللفظ ms047 السابق فيدرجه الراوي PageV01P137 # ولا يفصل فاما ان يسمع قول عروة فيجعله في أثناء كلام النبي صلى الله ~~عليه وسلم فبعيد من مثبت وابعد منه عن الغلط ما أخرجه الطبراني من طريق ~~محمد بن دينار عن هشام عن أبيه عن برة قالت قال عليه السلام من مس رفغه أو ~~أنثييه أو ذكره فلا يصل حتى يتوضأ فبدأ بذكر الرفغ والأنثيين والأنثيين وفى ~~هذا أيضا متابعة ابن دينار لعبد الحميد ووضح بهذا ما قلنا غير مرة ان ~~الراوي قد يسمع شيئا فيفتى به مرة ويرويه أخرى * ثم قال البيهقي (القياس ان ~~لا وضوء في المس وإنما اتبعنا النساء في ايجابه بمس الفرج بغيره) * قلت * ~~الدبر ليس بفرج ومع ذلك أوجب الشافعي الوضوء بمسه ذكره ابن حزم * ~~PageV01P138 # * قال * (باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث) (ذكر فيه) عن ~~ابن إسحاق عن عقيل بن جابر الأنصاري عن أبيه حديث الأنصاري الذي رمي وهو ~~يصلي فمضى * قلت * ابن إسحاق معروف الحال وفى (الضعفاء) للذهبي ان عقيلا ~~هذا لا يعرف ثم في الاستدلال بهذا نظر فإنه فعل واحد من الصحابة ولعله كان ~~مذهبا له أو لم يعلم بحكم له ومما يقوى هذا ان ظاهر ما رأى المهاجر ما ~~بالأنصاري من الدماء يدل على أن الدم أصاب ثوبه أو بدنه أو كليهما ولم يصب ~~الأرض وكانت ثلاثة اسمه فالظاهر أنها أصبت ثلاثة مواضع وذلك يدل على كثرة ~~الدم ولهذا رآه صاحبه الليل وهاله فكلما لم يدل مضيه على جواز الصلاة مع ~~النجاسة كذلك لا يدل على أن خروج الدم لا ينقض الوضوء * قال الخطابي أكثر ~~الفقهاء على انتقاض الوضوء بسيلان الدم وقول الشافعي قوي في القياس ~~ومذاهبهم أقوى في الاتباع ولست أدري كيف يصح الاستدلال بالخبر والدم إذا ~~سال PageV01P140 # يصيب بدنه جلده وربما أصاب ثيابه ومع إصابة شئ من ذلك وإن كان يسير الا ~~تصح الصلاة عند الشافعي الا ان يقال إن الدم كان يخرج على سبيل الزرف فلا ~~يصيب شيئا من بدنه ولئن ms048 كان كذلك فهو امر عجيب * ثم ذكر البيهقي عن ابن عمر ~~(انه كان إذا احتجم غسل محاجمه) * قلت * لا يدل ذلك على ترك الوضوء الا ممن ~~باب مفهوم اللقب وتقدم انه ليس بحجة وانه أكثر العماء لا يقولون به وقد صحح ~~البيهقي في باب من قال ينبى من سبقه الحدث (عن ابن عمر انه كان إذا رعف ~~انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى على ما صلى ولم يتكلم) * ثم ذكر البيهقي عدم ~~الوضوء عن جماعة * قلت * لم يذكر سنده إليهم لينظر فيه فمن ذكر عنه عدم ~~الضوء سالم وقد صح عنه خلاف ذلك * قال ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا معمر عن ~~عبيد الله بن عمر قال أبصرت سالم بن عبد الله صلى صلاة الغداة ركعة ثم رعف ~~فخرج فتوضأ ثم بنى على ما بقي من صولته * ومنهم سعيد بن المسيب وقد قال ابن ~~أبي شيبة حدثنا هشيم حدثنا عبد الحميد المدني هو ابن جعفر عن يزيد بن عبد ~~الله ابن قسيط قال رأين سعيد بن المسيب رعف وهو في صلاته فاتى دار أم سلمة ~~زوج النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ولم يتكلم وبنى على صولته * ومنهم طاوس ~~وقد اخرج ابن أبي شيبة أيضا عن ابن عيينة أيضا عن عمرو بن دينار عن طاؤس ~~قال إذا رعف الرجل في صلاته انصرف فتوضأ ثم بنى على ما بقي من صلاته * ~~ومنهم الحسن وقد قال ابن أبي شيبة حدثنا أبو عبد الله ابن إدريس عن هشام عن ~~الحسن ومحمد بن سيرين كانا يقولان في الرجل يحتجم يتوضأ ويغسل المحاجم وقال ~~أيضا حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن انه كان لا يرى الوضوء من الدم الا ما ~~كان سائلا والأسانيد الثلاثة صحيحة * ثم ذكر البيهقي عن معاذ (قال الوضوء ~~من الرعاف الخ) وفى سنده مطرف بن مازن فقال في هذا الباب (تكلموا فيه) وقال ~~في باب سهم ذوي القربى (ضعيف) * ثم أسند (عن إسماعيل بن عياش عن ابن جرج ~~حدثني ابن أبي مليكة ms049 عن عائشة PageV01P141 # حديث إذا قال أحدكم في صلاته الحديث) * ثم ذكر عن ابن حنبل (قال ما روى ~~ابن عياش عن الشاميين صحيح ما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح وإنما روى ابن ~~جريج هذا الحديث عن أبيه ليس فيه ذكر عائشة) * ثم أسند البيهقي كذلك مرسلا ~~(وقال هو المحفوظ) * قلت * رواه الدارقطني من جهة محمد بن المبارك حدثنا ~~ابن عياش حدثني ابن جريج هو عبد العزيز عن أبيه قال عليه السلام إذا قاء ~~أحدكم في صلاته اوقلس فلينصرف فليتوضأ وليبن علي صلاته ما لم يتكلم وقال ~~ابن جريج وحدثني ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ~~واسند الدارقطني أيضا من جهة محمد ابن الصباح حدثنا ابن عياش بهذين الاسناد ~~ين جميعا ونحوه وممن رواه بالاسناد جميعا عن ابن عياش الربيع بن نافع وداود ~~ابن رشيد * فهذا الروايات التي جميع فيها ابن عياش بين الاسنادين أعني ~~المرسل والمسند في حالة واحدة مما يبعد الخطاء عليه فإنه لو رفعه ما وقفه ~~الناس تطرق الوهم إليه فاما إذا وافق الناس على المرسل وزاد عليهم المسند ~~فهو يشعر بتحفظ وتثبت وإسماعيل وثقه ابن معين وغيره وقال يعقوب بن سفيان ~~ثقة عدل وقال يزيد بن هارون ما رأيت احفظ منه * ثم حكى البيهقي عن الشافعي ~~(انه حمل الوضوء المذكور في هذا الحديث وفيما روي عن أبين عمر وغيره على ~~غسل بعض الأعضاء) * قلت * يمنع من ذلك ما تقدم من رواية البيهقي (إذا قاء ~~أحدكم أو قلس أو وجد مذيا وهو في الصلاة فلينصرف فيتوضأ الحديث) فان الذي ~~يوجب الوضوء الشرعي ولا يكفي فيه غسل بعض الأعضاء بالاجماع * ثم قال (قال ~~الشافعي روينا عن ابن عمرو ابن المسيب انهما لم يكونا يريان في الدم وضوءا) ~~* قلت * قد تقدم عنهما خلاف هذا وكذا عن ابن سير ين أيضا وروى عبد الرزاق ~~في مصنفه عن معمر عن أيوب عن ابن سير ين في الرجل يبصق دما قال إذا كان ~~الغالب عليه الدم توضأ ms050 وفى الاستذكار لابن عبد البر المعروف من مذهب ابن ~~عمر ايجاب الوضوء من الرعاف وانه حدث من الاحداث الناقضة للوضوء إذا كان ~~سائلا وكذا كل دم سائل من الجسد وقالا بن أبي شيبة PageV01P142 # حدثنا هشيم أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر قال من رعف في صلاته ~~فلينصرف فليتوضأ فإن لم يتكلم بنى على صلاته وإذا تكلم استأنف وذكر عبد ~~الرزاق عن معمر عن الزي عن سالم عن ابن عمر قال إذا رعف الرجل في الصلاة أو ~~ذرعه القئ أو وجد مذيا فإنه ينصرف فليتوضأ ثم يرجع فيتم ما يبقى على ما مضى ~~ما لم يتكلم وقال الزهري الرعاف والقئ سواء يتوضأ منهما ويبنى ما لم يتكلم ~~* وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جعفر عن عبد الحميد بن ~~جبير سمع ابن المسيب يقول إن رعفت في الصلاة فاسدد منخريك وصل كما أنت فان ~~خرج من الدم فتوضأ وتم على ما مضى ما لم تتكلم * قال أبو عمر ذكر ابن عمر ~~للمذي المجتمع علي أن فيه الوضوء مع القئ والرعاف يوضح لك مذهبه * وروي مثل ~~ذلك عن علي وابن مسعود وعلقمة والأسود والشعبي وعروة النخعي وقتادة والحكم ~~وحماد كلهم يرى الرعاف وكل دم سائل من الجسد حدثنا وبه قال أبو حنيفة ~~وأصحابه والثوري والحسن بن حي وعبيد الله ابن الحسن والأوزاعي وابن حنبل ~~وابن راهويه في الرعاف وكل نجس خارج من الجسد يرونه حدثا فإن كان يسيرا غير ~~سائل لم ينقض الوضوء عند جماعتهم * ثم ذكر البيهقي حديث أبي الدرداء (قاء ~~عليه السلام فاطرا الخ) ثم قال (اسناده مضطرب واختلفوا فيه اختلافا شديدا) ~~* قلت * أخرجه الترمذي ثم قال جوده حسين المعلم عن يحيى ابن أبي كثير وحديث ~~حسين أصح شئ في هذا الباب * وقال ابن مندة هذا اسناد متصل صحيح انتهى كلامه ~~وإذا أقام ثقة اسناد اعتمد ولم يبلا بالاختلاف وكثر من أحاديث الصحيحين لم ~~تسلم من مثل هذا الاختلاف وقد فعل البيهقي مثل هذا ms051 في أول الكتاب في حديث ~~هو الطهور ماؤه حيث بين الاختلاف الواقع فيه ثم قال (الا ان الذي أقام ~~اسناده ثقة أودعه مالك في الموطأ وأخرجه أبو داود في السنن) وفي سند حديث ~~هذا الباب يعيش بن الوليد بن هشام عن أبيه وثقهما أحمد بن عبد الله العجلي ~~ووثق إياه ابن معين أيضا واخرج له مسلم ومما يدل على أن الرعاف حدث ~~PageV01P143 # ان ابن جريج وابن المبارك وعمر بن علي المقدمي والفضل بن موسى رووه عن ~~هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ~~احدث أحدكم فليضع يده على أنفه ثم لينصرف، ورواه نعيم بن حماد عن الفل بن ~~موسى بسنده المذكور ولفظه إذا احدث أحدكم في صلاته على أنفه ولينصرف ~~فليتوضأ ذكره البيهقي فيما بعد في باب من احدث في صلاته قبل الاحلال منها * ~~* قال * (باب الوضوء من القهقهة) (ذكر فيه) عن حميد بن هلال عن ابن موسى ~~(قال من ضحك منكم فليعد الصلاة) ثم ذكر عن جماعة من التابعين (انهم أوجبوا ~~فيه إعادة الصلاة لا الوضوء) ثم قال (وروينا نحو قولهم عن الشعبي) * قلت * ~~في أدرك حميد لأبي موسى نظر والأغلب على لأظن أنه لم يدركه وقال ابن حزم ~~روينا ايجاب الوضوء من الضحك عن أبي موسى الأشعري والنخعي والشعبي والثوري ~~والأوزاعي * ثم ذكر البيهقي مرسل أبى العالية (ان أعمى جاء الخ) ثم قال ~~(مراسيل أبى العالية ليست بشئ كان لا يبالي عمر اخذ حديثه كذا قال محمد بن ~~سيرين) * قلت * أسنده الدارقطني عن رجل عن عاصم قال قال ابن سيرين ما حدثني ~~فلا تحدثين عن رجلين من أهل البصرة أبى العالية والحسن فإنهما كانا لا ~~يباليان عمن اخذا حديثهما وفيه هذا PageV01P144 # الرجل المجهول واسند أيضا من طريق داود بن إبراهيم حدثين وهيب حدثنا ابن ~~عون عن محمد قال كان أربعة يصدقون من حدثهم فلا يبالون ممن يسمعون الحديث ~~الحسن وأبو العالية وحميد بن هلال ولم يذكر الرابع (1) وداود ابن ms052 إبراهيم ~~قاضى قزوين روى عن شعبة ووهيب ذكره ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل ~~قال سمعت أبي يقول متروك الحديث كان يكذب قدمت قزوين مع خالي فحملا لي خالي ~~مسنده فنظرت في أول مسند أبى بكر فإذا حديث كذب عن شعبة فتركته وجهد بي ~~خالي ان اكتب منه شيئا فلم تطاوعني نفسي ورددت الكتاب عليه * ثم قال ~~البيهقي (وقد روي عن الحسن وإبراهيم والزهري مرسلا) * قلت * روى عن ابن ~~سيرين أيضا مرسلا على ما ذكره البيهقي بعد * ثم ذكر رواية أبي حنيفة من ~~منصور بن زاذان عن الحسن عن معبد الجهني مرسلة * قلت * قرأته في مسند أبي ~~حنيفة من رواية ثلاثة عنه فرواه الحسن بن زياد عنه عن منصور عن الحسن مرسلا ~~وراه أسد عنه من عن منصور عن الحسن عن معبد بن صبيح قال بينا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثم ذكر مثله ورواه مكي بن إبراهيم عنه عن الحسن عن معقل بن ~~يسران معبدا قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وليس في شئ منها ~~انه الجهني والطريق الثالثة جيدة متصلة وعلل البيهقي رواية أبي حنيفة عن ~~منصور (برواية غيلان عن منصور عن ابن سيرين عن معبد وبان معبدا لا صحبة له ~~وهو أول من تكلم بالبصرة في القدر) * قلت * في معرفة الصحابة لابن مندة ~~معبد بن أبي معبد وهو ابن أم عبد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير ثم ~~ذكر ابن مندة بسنده مرور النبي صلى الله عليه وسلم بنخباء أم معبد وانه بعث ~~معبدا وكان صغيرا الحديث * ثم قال روى أبو حنيفة عن منصور بن زاذان عن ~~الحسن عن معبد بن أبي PageV01P145 # معبد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قهقه في صلاته أعاد الوضوء ~~والصلاة ثم ذكر ذلك بسنده عن معن عن أبين حنيفة ثم قال وهو حديث مشهور عنه ~~رواه أبو يوسف القاضي واسد بن عمرو وغيره ما * فظهر بهذا ان معبدا المذكور ~~في هذا الحديث ليس ms053 هو الذي تكلم في القدر كما زعم البيهقي ولم يذكر ذلك ~~بسند لينظر فيه ثم لو سلمنا انه الجهني المتكلم في القدر فلا نسلم انه لا ~~صحبة له * قال ابن عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب ذكره الواقدي في ~~الصحابة وقال أسلم قديما وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهية يوم الفتح ~~* قال وقال أبو أحمد في الكنى وابن أبي حاتم كلاهما له صحبة وذكر ابن حزم ~~انه روى مرسلا عن الحسن عن معبد بن صبيح أيضا وقال ابن عدي قال لنا ابن ~~حماد هو معبد بن هوذة الذي ذكره البخاري في كتاب تسمية الصحابة * ثم للحسن ~~في هذا الحديث رواية أخرى أخرجها الحافظ أبو أحمد بن عدي من طريق بقية عن ~~محمد الخزاعي هو ابن راشد عن الحسن عن عمران بن حصين ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لرجل ضحك في الصلاة أعد وضوءك وابن راشد هذا وثقه ابن حنبل ~~وابن معين وقال عبد الرزاق ما رأيت أحد أورع الحديث منه وذكره البيهقي في ~~الخلافيات من طريق إسماعيل بن عياش عن عمرو ابن قيس عن الحسن عن عمران ~~مرفوعا بمعناه * ثم ذكر البيهقي عن ابن مهدي (أنه قال حديث الضحك في الصلاة ~~كله يدور على إلى العالية فقال له ابن المديني قد رواه الحسن مرسلا فقال ~~ابن مهدي حدثنا حماد بن يزيد عن حفص بن سليمان قال PageV01P146 # انا محدث به الحسن عن حفصة عن أبين العالية) * قلت * قد تقدم ان الحسن ~~رواه عن جماعة غير حفصة * (ثم قال ابن المديني قد رواه إبراهيم فقال ابن ~~مهدي حدثنا شريك عن أبي هاشم قالا نا حدثت به إبراهيم عن العالية) * قلت * ~~شريك هذا هو النخعي تكلموا فيه وقال البيهقي في باب من زرع ارض غيره بغير ~~اذنه (شرك مختلف فيه كان يحيى القطان لا يروى عنه ويضعف حديثه جدا) وقال في ~~باب اخذ الرج حقه مم يمنعه (لم يحتج به أكثر أهل العلم بالحديث) ثم قال ~~(ابن المديني قد ms054 رواه الزهري مرسلا فقال ابن مهدي قرأت هذا الحديث في كتاب ~~ابن أخرى الزهري عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن الحسن) * قلت * ابن أخي ~~الزهري ضعيف كذا قاله ابن معين رواه عنه عثمان الدارمي * ثم ذكر البيهقي عن ~~عبن عدي (أنه قال وأكثر ما نقم على أبى العالية هذا الحديث وكل من رواه ~~غيره فاما مدارهم ورجوعهم إليه) * قلت العجب منه كيف يقول هذا وقد تقدم انه ~~أخرجه هومن طريق الحسن عن عمران بن الحصين وقد أخرجه هو أيضا من طريق ابن ~~عمر فقال حدثنا ابن جوصا حدثنا عطية بن بقية حدثني أبي حدثنا عمرو بن قيس ~~السكوني عن عطاء عن ابن عمر قل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضحك في ~~الصلاة قهقهة فليعد الوضوء والصلاة فان قيل في العلل المتناهية لابن الجوزي ~~هذا لا يصح فان بقية من عادته التد ليس فلعله سمعه من بعض الضعفاء فحذف ~~اسمه * قلنا * هو صدوق وقد صرح بالتحديث والمدلس الصدوق إذا صرح بذلك زالت ~~تهمة تدليسه وقد روى أيضا (عن PageV01P147 # ابن سير بن مرسلا عن بقية وعن معبد) كما تقدم ومع هذا كله كيف يكون مداره ~~على أبى العالية * وذكر البيهقي في الخلافيات (انه روى عن مهدي بن ميمون عن ~~هشام بن حسان عن حفصة عن أبي العالية عن إلى العالية عن أبي موسى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم) ثم اعله (بان جماعة من الثقات رووه عن هشام عن حفصة عن ~~أبي العالية عن النبي عليه السلام) * قلت * مهدي ثقة روى له الجماعة وقد ~~زاد في الاسناد ذكر أبى موسى * ثم قال البيهقي قال الإمام أحمد (ولو كان ~~عند الزهري والحسن فيه حديث صحيح لما استجاز القول بخلافه) * قلت * مذهب ~~المحدثين ان مخالفة الراوي للحديث ليس بجرح فيه وقد روى الدارقطني بسند ~~صحيح عن ابن هريرة انه إذا ولغ الكلب في الاناء فأهرقه ثم اغسله ثلاث مرات ~~ولم يجعلوا ذلك جرحا في روايته مرفوعا للغسل سبعا وسيمر عليك ms055 من هذا القبيل ~~أشياء كثيرة إن شاء الله تعالى * ثم ذكر البيهقي عن الشافعي (انه لو ثبت ~~حديث الضحك في الصلاة لقلنا به) * قلت * مذهبه ان المرسل إذا ارسل من وجه ~~آخر أو أسند يقول به وهذا الحديث ارسل من جوه واسند كما مر فيلزمه أن يقول ~~به * قال ابن حزم كان يلزم المالكيين والشافعيين لشدة تواتره عن عدد من ~~أرسله * قلت * ويلزم الحنابلة أيضا لأنهم يحتجون بالمرسل وعلى تقدير انهم ~~لا يحتجون به فأقل أحواله أن يكون ضعيفا والحديث الضعيف عندهم مقدم على ~~القياس الذي اعتمدوا عليه في هذه المسألة * * قال * (باب الدليل على أن ~~الكلام وان عظم لم يكن فيه وضوء) (ذكر فيه) حديث (من قال لصاحبه تعال ~~أقامرك فليتصدق) * قلت * الاستدلال بهذا الحديث من باب مفهوم PageV01P148 # اللقب وقد تقدم انه ضعيف * * قال * (باب السنة في الاخذ من الأظفار ~~والشارب وان لا وضوء في شئ من ذلك) (ذكر) فيه (عن ابن عمر انه قص أظفاره ~~فقيل له الا تتوضأ الخ) * قلت * في سنده أيوب بن سويد ضعفه ابن حنبل وقال ~~النسائي ليس ثقة وقال الترمذي ترك ابن المبارك حديثه وعن ابن معين ليس بشئ ~~يسرق الأحاديث * PageV01P149 # * قال * (باب كيف الاخذ من الشارب) (ذكر) فيه (عن عبد العزيز الأويسي قال ~~ذكر مالك احفاء بعض الناس شواربهم فقال ينبغي ان يضرب من صنع ذلك فليس حديث ~~النبي عليه السلام في الاحفاء ولكن يبدي حرف الشفتين والفم * قال مالك حلق ~~الشارب بدعة ظهرت PageV01P150 # في الناس * قال البيهقي) كأنه حمل الاحفاء المأمور به في الخبر على الاخذ ~~من الشارب بالجز دون الحلق وانكاره وقع للحلق دون الاحفاء والوهم وقع من ~~الراوي عنه في إنكار الاحفاء مطلقا) * قلت * قول مالك ولكن يبدي حرف ~~الشفتين والفم معناه يترك الباقي وذلك دليل على أنه أنكر الاحفاء مطلقا ~~سواء كان بالحلق أو بالجز فلا وهم من الراوي ويدل عليه أيضا ما حكى ابن ~~القاسم عنه أنه قال احفاء الشارب عندي مثلة وقوله في الموطأ يؤخذ من ms056 الشارب ~~حتى يبدو طرف الشفة وهو الاطار ولا يجزه فيمثل بنفسه * PageV01P151 # * قال * (باب ترك الوضوء مما مست النار) (ذكر فيه) حديثا عن ابن عباس ~~وفيه (لقد رأيتني في هذا البيت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توضأ ~~ثم لبس ثيابه فجاءه المؤذن فخرج إلى الصلاة حتى إذا كان الحجرة خارجا من ~~البيت لقيته هدية عضو من شاة فاكل منها لقمة أو لقمتين ثم صلى وما مس ماءه ~~رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة وفيه دلالة على أن أبا عباس ~~شهد ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم) * قلت * الذي في كتاب مسلم انه ~~ساق الحديث بسنده إلى محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ~~ابن عباس انه عليه السلام جمع عليه ثيابه ثم خرج إلى الصلاة فاتى بهدية خبز ~~ولحم فاكل ثلاث لقم ثم صلى بالناس وما مس ماء * ثم قال وحدثناه عن أبي كريب ~~حدثنا أبو أسامة PageV01P153 # عن الوليد بن كثير حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء كنت مع ابن عباس وساق ~~الحديث بمعنى حديث ابن حلحلة وفيه ان ابن عباس شهد ذلك من النبي صلى الله ~~عليه وسلم * انتهى كلام مسل * وفيه التصريح بأنه شهد ذلك فلا حاجة إلى قول ~~البيهقي (وفيه دلالة على أنه شهد ذلك) ثم حكى البيهقي عن الشافعي (أنه قال ~~حديث ابن عباس من أبين الدلالات على أن الوضوء فيه منسوخ لأنه؟؟ صحب النبي ~~صلى الله عليه وسلم بعد الفتح) * قلت * يجوز أن يكون حديث الذين رووا ~~الوضوء منه بعد حديث ابن عبسا ولو صحبه عليه السلام بعد الفتح وحديث سلمة ~~بن سلامة الذي ذكره البيهقي بعد هذا يدل على ذلك وهو انه عليه السلام خرج ~~من دعوة بعد ان اكل ثم توضأ فقيل له ألم تكن على وضوء قال بلى ولكن الأمور ~~PageV01P154 # تحدث وهذا مما حدث * فليس حديث ابن عباس من أبين الدلالات على النسخ كما ~~زعم الشافعي وما حاكه البيهقي ms057 بعد هذا عن الدارمي من قوله (فهذه الأحاديث ~~قد اختلف في الأول والآخر منها ولم نقف على الناسخ والمنسوخ منها ببيان بين ~~نحكم به) يخالف أيضا ما ذكره الشافعي ثم لو سلمنا تأخر حديث ابن عباس فحديث ~~الوضوء مما مست النار عام وحديث ابن عباس ليس بناسخ بل مخصص ومخرج فردا من ~~افراده * قال البيهقي (وذهب بعض أهل العلم إلى الطريقة الثانية وزعموا أن ~~حديث أبي هريرة معلول) * قلت * أراد بالطريقة الثانية تأويل الامر بالوضوء ~~مما مست النار PageV01P155 # بغسل اليد التنظيف وأراد بحديث أبي هريرة حديثه في ترك الوضوء ثم قال ~~(وان رواية شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر اختصار من الحديث الذي ~~أخبرنا أبو زكريا الخ) * قلت * هذا عطف على قوله (وزعموا أن حديث أبي هريرة ~~معلول) أي وزعموا أيضا ان رواية شعيب المذكورة أولا اختصار من الحديث الذي ~~ذكره ثانيا ويفهم من كلام البيهقي انهم إنما ذهبوا إلى الطريقة الثانية ~~لكونهم زعموا ان رواية شعيب اختصار من الحديث الذي ذكره ودعوى الاختصار في ~~غاية البعد وذكر في كتاب المعرفة فقال (رواه الشافعي في سنن حرملة وقال لم ~~يسمع ابن المنكدر PageV01P156 # هذا الحديث من جابر إنما سمعه من عبد الله حديث محمد بن عقيل عن جابر) * ~~ثم قال البيهقي في الكتاب المذكور أولا (انه قد روى عن حجا بن محمد وعبد ~~الرزاق ومحمد بن بكر عن ابن جريج عن ابن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله ~~الحديث) فإن لم يكن ذكر السماع فيه وهما من ابن جريج فالحديث صحيح على شرط ~~صاحبي الصحيح * ثم قال PageV01P157 # البيهقي (وقد روى في حديث آخر ما يوهم أن يكون الناسخ ايجاب الوضوء منه ~~ثم ذكر الحديث) * قلت * في سنده زيد بن جبيرة عن أبيه وزيد هذا قال ابن ~~معين لا شئ وقال ابن أبي حاتم والبخاري منكر الحديث * PageV01P158 # * قال * (باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين) (ذكر فيه) حديثا (عن أبي بردة ~~عن أبي موسى) ثم قال (ورواه يحيى بن سعيد عن ms058 سعيد بن المسيب عن أبي موسى ~~الا انه لم يرفعه) * قلت * رواه كذلك مرفوعا أبو قرة موسى بن طارق الزبيدي ~~بفتح الزاي وكسر الباء وهو ثقة متحرز PageV01P163 # عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي موسى عن عائشة ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل * قال ~~الدارقطني في الغرائب لم يوره عن مالك غير أبى قرة ثم ذكر البيهقي (ان زيد ~~بن خالد الجهني PageV01P164 # سأل عثمان عن الرجل يجامع فلا ينزل فقال ليس عليه غسل سمعته من النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال فسألت عليا والزبير وطلحة وأبى بين كعب فقالوا مثل ذلك ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في الصحيح) * قلت * الذي في ~~صحيحه PageV01P165 # (فأمروه بذل) فهذا يقتضى انهم أفتوه بذلك فهو مخالف للرواية التي عماها ~~إلى البخاري لأنها تقتضي انهم رفعوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم * ~~PageV01P166 # * قال * (باب وجوب الغسل بخروج المنى) (ذكر فيه) حديث الخدري (قال عليه ~~السلام الماء من الماء) * ثم قال (رواه مسلم في الصحيح) * قلت * لفظ مسلم ~~إنما الماء من الماء * ثم إن البيهقي ادعى فيما تقدم (ان هذا الحديث منسوخ) ~~فكيف يستدل به ههنا ويمكن ان يقال أفاد الحديث حكمين * أحدهما * وجوب الغسل ~~بخروج المنى * والثاني * انحصار وجوب الغسل في خروجه بحيث لا يجب بدون ~~الخروج وقد نسخ هذا الحكم وهو انحصار الوجوب في خروجه كما مر بيانه فبقي ~~الحكم الأول وهو والوجوب من خروجه على حاله * ثم الحديثان اللذان ذكرهما ~~البيهقي بعد هذا أولهما يقتضى اشتراط النضح والثاني يقتضى انه لا يجب الغسل ~~الامن الدفق لان إنما تفيد الحصر على ما عرف فوجب ان يخصص بهما عموم حديث ~~الماء من الماء أو يقيد بهما ان لم يفد العموم فيلزم على الشافعي ان لا ~~يوجب الغسل الا بقيد الفق وتبويب البيهقي يخالف هذا فإنه يقتضي وجوب الغسل ~~بخروجه كيف ما كان * PageV01P167 # * قال * (باب الحائض تغتسل إذا طهرت) (ذكر فيه) ms059 حديثين أولهما فيه امر ~~المستحاضة بالغسل والصلاة * قلت * لا ذكر فيه الاغتسال الحائض فهو غير ~~مناسب للباب * PageV01P170 # (باب الكافر يسلم فيغتسل) أسند فيه (عن وكيع عن سفيان عن الأغر عن خليفة ~~بن حصين ان جده قيس بن عاصم اتى النبي صلى الله عليه وسلم يردان يسلم ~~الحديث) * قلت * ذكر أبو علي بن السكن ان وكيعا رواه مجردا عن سفيان عن ~~خليفة بن حصين عن أبيه عن جده قيس * قال ابن القطان فعادت هذه الزيادة ~~بالنقص فان ابان مجهول الحال * ثم ذكر البيهقي في آخر الباب (عن ابن جريج ~~أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده انه جاء إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال قد أسملت فقال النبي صلى الله عليه وسلم الق عنك شعر الكفر * ~~يقول احلق * قال وأخبرني آخر انه عليه السلام قال لآخر معه الق عنك ~~PageV01P171 # شعر الكفر واختتن) * قلت * هذا الحديث غير مناسب للباب وفيه أيضا مجهول ~~وهو الذي أخبر ابن جريج فقال ابن عدي في الكامل هذا الذي قاله ابن جريج في ~~الاسناد أخبرت عن عثيم إنما حدثه إبراهيم بن يحيى وكنى عن اسمه وقد ذكر ~~البيهقي ذلك فيما بعد في الحدود في باب السلطان يكره على الاختتان * ~~PageV01P172 # * قال * (باب الوضوء قبل الغسل) (ذكر فيه) عن عائشة حدثنا في صفة غسله ~~عليه السلام وفيه (ثم يتوضأ وضوءه للصلاة * إلى أن قال * ثم أفاض على سائر ~~جسده ثم غسل رجليه غريب صحيح رواه مسلم في الصحيح وقوله ثم غسل رجليه حفظه ~~أبو معاوية دون غيره من أصحاب هشام ن الثقات وذلك التنظيف إن شاء الله) * ~~قلت * اختلف العلماء في تأخير غسل الرجلين في وضوء السغل فأبو حنيفة اختار ~~ذلك والشافعي اختار اكمال الوضوء عملا بظاهر حديث عائشة المتقدم وترد عليه ~~PageV01P173 # رواية أبى معاوية المذكورة فكأن البيهقي أجاب عن ذلك بان غسلهما أولا ثم ~~كرر غسلهما للتنظيف فيقال له حديث ميمونة الصحيح الذي ذكر في الباب بعد هذا ~~صرح فيه بأنه عليه السلام توضأ وضوء ms060 للصلاة غير قدميه ثم أفاض عليه الماء ~~ثم نحى قدميه فغسلهما وهذا نص في التأخير وحديث عائشة يحتمل اطلاق اسم ~~الأكثر على الكل فكان الاخذ بحديث ميمونة أولى أو نقول حديث عائشة مطلق ~~أطلقه فيه انه توضأ ولم يقيد بتأخير القدمين أو تقديمهما وحديث ميمونة ~~بتأخيرهما ومذهب الشافع يحمل المطلق على المقيد في حادثتين فكيف في حادثة ~~واحدة والبيهقي خالف هذه القاعدة هاهنا وعمل بها في باب مسح الرأس حيث ذكر ~~حديث (توضأ عثمان رضي الله عنه ثلاث ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يتوضأ) * قال البيهقي (على هذا اعتمد الشافعي في تكرار المسح ~~وهذه رواية مطلقة والروايات الثابتة المفسرة عن حمران تدل على أن التكرار ~~وقع فيما عد الرأس من الأعضاء) * * قال البيهقي (باب الرخصة في تأخير غسل ~~القدمين عن الوضوء) (قلت) لا أدري ما الذي دل على أن تقديمهما عزيمة حتى ~~يجعل البيهقي تأخير هما رخصة غاية ما عنده حديث عائشة وهو محتمل وحديث ~~ميمونة نص في التأخير فالعمل به أولى كما مر * PageV01P174 # * قال * (باب فرض الغسل) (ذكر فيه) حديث أبي هريرة (تحت كل شعرة جنابة) ~~ثم قال (تفرد به الحارث بن وجيه) ثم ضعفه ثم قال (وإنما يروى عن الحسن عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أو عن أبي هريرة موقوفا) * قلت * رواية ~~الحسن ذكرها عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن يونس هو ابن عبيد عن الحسن ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر ~~واتقوا البشر وقد ذكر جماعة منهم البيهقي في كتاب المعرفة وغيره من كتبه ان ~~الشافعي يقبل مراسيل كبار التابعين إذا اعتضد بمسند آخر أو ارسل من وجه آخر ~~أو عضده قول صحابي أو فتى عوام من أهل العلم * وقد ذكر البيهقي (ان هذا ~~الحديث ارسل من جهة الحسن) وقد عضده قول أبي هريرة وعضده أيضا حديث على ~~سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال من ترك موضع شعرة من جسده ms061 من جنابة لم ~~يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار * قال على فمن ثم عاديت رأسي * أخرجه ~~البيهقي فيما مضى في باب تخليل أصول الشعر ولم يتكلم عليه بشئ وأخرجه أبو ~~داود أيضا برجال مسلم وسكت عنه فهو حسن عنده على ما عرف فوجب أن يقول ~~الشافعي بذلك ويدل عليه أيضا حديث أبي ذر فإذا وجدت الماء فامسه جلدك ~~مسياتي إن شاء الله تعالى * وفى تهذيب الآثار للطبري قتادة عن يونس بن جبير ~~عن أبي الدرداء قال تحن كل شعرة جنابة * PageV01P178 # * قال * (باب غسل المرأة من الجنابة والحيض) (ذكر فيه) عن عائشة (ان ~~أسماء بنت شكل إلى آخره) ثم قال (رواه مسم عن عبيد الله بن معاذ) * قلت * ~~الذي في صحيحه حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار ثم ساق الحديث بسنده الخ ثم ~~قال وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة بهذا الاسناد نحوه وقال ~~قال سبحان الله تطهري بها واستتر * قال البيهقي (في كتابنا شئن وأهل اللغة ~~يقولون سور وشوى وقالوا سوره أعلاه وشواه جلده) * قلت * هذا الكلام يوهم ان ~~اهلا للغة لم يذكروا الشؤون وليس كذلك وقلا الجوهري الشأن واحد الشؤون وهي ~~مواصل قبائل الرأس وملتقاها ومنها تجئ الدموع وفى كتاب (خلق الانسان) لثابت ~~وفى الرأس القبائل وهي أربع قطع متقابلات متشعب بعضها في بعض وقال الأصمعي ~~والشعب الذي يجمع بين كل قبيلتين يقال له شأن مهموز والجمع شؤون * وذكر ابن ~~الجوزي بمعنى ما قال ثابت * ثم قال ومراد الحديث ان يبلغ الماء إلى أصول ~~الشعر * ثم ذكر البيهقي حديث عائشة (كان عليه السلام يتوضأ وضوء للصلاة) * ~~قلت * في سنده رجلان أحدهما صدقة بن سعيد الحنفي قال البخاري عنده عجائب ~~وقال الساجي ليس بشئ والثاني جميع بن عمير في كتاب ابن الجوزي قال ابن نمير ~~من اكذب وقال ابن حبان كان يضع الحديث * PageV01P180 # * قال * (باب ترك المرأة نقض قرونها) (ذكر فيه) حديث أيوب بن موسى (عن ~~سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن رافع ms062 عن أم سلمة انى امرأة أشد ضفر رأسي ~~الحديث) ثم قال (رواه مسلم عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق) * قلت * لسنده ~~مسلم عن جماعة عن ابن عيينة بمعنى رواية البيهقي ثم قال وحدثنا عمر والناقد ~~حدثنا يزيد بن هارون وحدثنا عبد بن حميد انا عبد الرزاق قالا أخبرنا الثوري ~~عن أيوب بن موسى في هذا الاسناد وفي حديث عبد الرزاق فأنقضه للحيضة ~~والجنابة فقال لاثم ذكر بمعنى حديث ابن عيينة * هذا الفظ مسلم ثم أخرجه ~~البيهقي من طريق أسامة بن زيد (ان سعيدا حدثه انه سمع PageV01P181 # اسم سلمة تقول جاءت امرأة فقالت يا رسول الله انى امرأة أشد ضفر رأسي ~~الحديث) * ثم قال (رواية أيوب أصح وحقد حفظ في اسناده ما لم يحفظ أسامة) * ~~قلت * الروايتان مختلفتان فلا ينبغي ان تعلل إحداهما بالأخرى بل هما حديثان ~~وذلك أن أم سلمة هي سائلة في رواية أيوب وفى رواية أسامة السائلة امرأة ~~غيرها وفي بعض الروايات في هذا الباب عن أم سلمة قالت جاءت امرأة من ~~الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عنده فقالت الحديث ولو كان ~~الحديث واحد الحمل على أن سعيدا سمعه من أم سلمة فرواه لأسامة كذلك وسمعه ~~أيضا من ابن رافع عنها فرواه لا يوب كذلك * PageV01P182 # * قال * (باب التمسح بالمنديل) (ذكر فيه) حديثا (عن ابن معاذ عن ابن شهاب ~~عن عروة عن عائشة) ثم قال (أبو معاذ هذا سليمان بن أرقم) * قلت روى الحديث ~~عن شيخه الحاكم ثم خالفه فان الحاكم قال في مستدركه عقب هذا الحديث أبو ~~معاذ هذا هو الفضل بن ميسرة بصرى وروى عنه يحيى بن سعيد وأثنى عليه كذا ~~رأيته في المستدرك الفضل مكبرا وكذا رأيته أيضا في كتاب الصريفيني في أبواب ~~الكنى وعزاه إلى الحاكم وذكر البخاري في التاريخ الكبير في باب فضيل مصغرا ~~* فضيل بن ميسرة PageV01P184 # أبو معاذ الأزدي ويقال العقيلي ختن بديل بن ميسرة العقيلي سمع أبا حريز ~~روى عنه معتمر * وذكره ابن حبان أيضا في كتاب ms063 الثقات في باب فضيل بمعنى ما ~~ذكره البخاري وزاد في آخره مستقيم الحديث والترمذي ذكر هذا الحديث في كتابه ~~موافقا للبيهقي فقال حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح في هذا الباب شئ وأبو ~~معاذ يقولون هو سليمان بن أرقم * ثم ذكر البيهقي (عن معاذ رأيته عليه ~~السلام إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه * قال وقد ذكرناه في باب طهارة الماء ~~المستعمل) * قلت * الصواب أن يقول وسنذكره انشاء الله تعالى * ثم ذكر حديثا ~~من طريق محمد بن عبد الرحمن PageV01P185 # ابن سعيدا عن قيس بن سعد ثم قال (ورواه ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد ~~الرحمن عن محمد بن عمرو بن شر حبيل عن قيس) * قلت * أخرجه النسائي في عمل ~~اليوم والليلة من طريق ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد عن عمرو ~~بن شرحبيل عن قيس وأخرجه ابن ماجة في الطهارة وفى اللباس من طريق ابن أبي ~~ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد عن محمد بلن شرحبيل عن قيس وليس في ~~الكتب المشهور فيما علمنا محمد بن عمرو بن شرحبيل كما ذكر البيهقي * * قال ~~* (باب الدليل على طهارة عرق الحائض والجنب) (ذكر فيه) حديث عائشة (كنت ~~اغتسل انا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد تختلف أيد ينافيه) ثم ~~قال (وعندي ان معنى تختلف أيدينا فيه ادخالهما أيديهما فيه لاخذ الماء) * ~~قلت * ادخالهما أيديهما قد يكون مشروعهما معا PageV01P186 # وليس هذا معنى الاختلاف بل معناه التعاقب وان كلا منهما تخلف الأخرى ~~كقوله تعالى جعل الليل والنهار خلقه أي يجئ هذا اثر هذا وفى المحكم لابن ~~سيدة خلفه يخلفه صار خلفه ويؤخذ من الحديث جواز الاغتسال بفاضل المرأة ولا ~~يؤخذ ذلك من مجرد الادخال * PageV01P187 # * قال * (باب النهى عن ذلك أي فضل المحدث) (أسند فيه) (عن داود بن عبد ~~الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم ~~كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال نهى عليه السلام) ثم قال (رواته ms064 ثقات الا ~~ان حميد ألم يسم الصحابي الذي لقيه فهو بمعنى المرسل الا انه مرسل جيد لولا ~~مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله وداود بن عبد الله الأودي لم يحتج ~~به الشيخان البخاري ومسل) * قلت * قد قدمنا في باب تفريق الوضوء ان مثل هذا ~~ليس بمرسل بل هو متصل لان الصحابة كلهم عدول فلا تضرهم الجهالة * فان قلت * ~~لم نجعله مرسلا بل بمعنى المرسل في كون التابعي لم يسم الصحابة لا غير * ~~قلنا * فحينئذ لا مانع من الاحتجاج به على أن قول البيهقي بعد ذلك الا انه ~~مرسل جيد تصريح بأنه مرسل عنده وكذا قوله لولا مخالفته PageV01P190 # الأحاديث الثابتة الموصولة يفهم منه ان هذا منقطع عنده بل قد صرح بذلك في ~~كتاب المعرفة فقال (واما حديث داود الأودي عن حميد عن رجل من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم فإنه منقطع) وأيضا فقد حكم في باب تفريق الوضوء من هذا ~~الباب على هذا الحديث بأنه مرسل ولم يقل بمعنى المرسل وهذا كله مخالف ~~لاصطلاح أهل الحديث كما تقدم تقريره وقد اخرج البخاري في صحيحه حديث ابن ~~أبي ليلى حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نزل رمضان فشق عليهم فكان من ~~أطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم الحديث واخرج أيضا حديث صالح بن خوات عمن صلى ~~مع النبي صلى الله عليه وآله يوم ذات الرقاع واخرج مسلم في صحيحه حديث أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن وسليمان ابن يسار عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من الأنصار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما ~~كانت عليه في الجاهلية ثم اخرج من حديثهما أيضا من ناس من الأنصار عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك ولو كان هذا وأشباهه مرسلا لم يحتج به الشيخان ~~في صحيحهما وقد اخرج البيهقي فيما بعد في أبواب العيدين حديث أبي عمير بن ~~انس بن مالك * (قال حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم ms065 الحديث) * ثم قال (اسناده صحيح وعمومته من الأنصار من أصحاب ~~النبي عليه السلام لا يكونون الا ثقات) وأخرج البيهقي أيضا في كتاب المعرفة ~~من حديث محمد بن أبي عائشة (عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلكم تقرؤن والامام تقرء الحديث) ثم قال ~~(اسناده صحيح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم ثقات فترك ذكر ~~أسمائهم في الاسناد لا يضر إذا لم يعارضه ما هو أصح منه) فكلام البيهقي في ~~هذين الموضعين يؤيد ما قلنا ويخالف PageV01P191 # كلامه هاهنا ثم داود بن عبد الله الأودي وثقه ابن معين وابن حنبل ~~والنسائي كذا ذكره القطان ووثقه أيضا البيهقي بقوله وهذا الحديث رواته ثقات ~~فلا يضره كون الشيخين لم يحتجا به فإنهما لم يلتزما الاخراج عن كل ثقة على ~~ما عرف فلا يلزم من كونهما لم يحتجا به أن يكون ضعيفا * وقد قال البيهقي في ~~كتاب المدخل (وقد بقيت أحاديث صحاح لم يخرجاها وليس في تركهما إياها دليل ~~على ضعفها) فإن كان قصد البيهقي بقوله (لم يحتجا به) تضعيفه كما هو المفهوم ~~من ظاهر كلامه فعليه ثلاثة أمور * أحدها * انه ناقض نفسه كما تقدم * ثانيها ~~* انه قصد تجريح من وثقه الناس * ثالثها * تجريحه بما ليس يجرحه ذكر الحافظ ~~أبو بكر الأثرم صاحب ابن حنبل الأحاديث من الطرفين ثم قال ما ملخصه الذي ~~يعمل به انه لا بأس ان يتوضيا أو يغتسلا جميعا من إناء واحد يتنازعانه على ~~حديث عائشة وميمونة وغيرهما ولا يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة على حديث ~~الحكم بن عمرو فقول البيهقي لولا مخالفته الأحاديث لخصمه ان يمنع المخالفة ~~ويأول تلك الأحاديث كما مرو يقول متى أمكن الجمع لا يرد أحد الحديثين ~~بالآخر * ثم ذكر البيهقي حديث الحكم بن عمرو (نهى عليه السلام انه يتوضأ ~~الرجل بفضل المرأة) ذكر (انه مضطرب وان الدارقطني قال روى موقوفا من قول ~~الحكم) * قلت * والحكم للرافع لأنه زاد والراوي يفتى بالشئ ثم يرويه غيره ~~مرة أخرى ms066 ولهذا اخرج أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في صحيحه مرفوعا * ثم ذكر ~~البيهقي حديث عبد الله بن سر جس (نهى عليه السلام عن فضل وضوء المرأة) ثم ~~حكى عن البخاري أنه قال (الصحيح انه موقوف ومن رفعه فهو خطأ) * قلت * هذا ~~نظير ما تقدم ومن تقدم المرفوع على الموقوف ويجعل الموقوف فتوى لا يعارض ~~المرفوع وعبد العزيز بن المختار اخرج له الشيخان وغيرهما ووثقه PageV01P192 # ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة فلا يضره وقف من وقفه وقد فعل البيهقي مثل ~~هذا في باب الجمع بين الحجر والماء في الاستنجاء فذكر عن قتادة عن معاذة عن ~~عائشة حديثا مرفوعا * ثم قال (ورواه أبو قلابة وغيره عن معاذة عن عائشة فلم ~~يسنده إلى فعل النبي عليه السلام) ثم قال (وقتادة حافظ) * * قال * (باب لا ~~وقت فيما يتطهر به) (ذكر فيه) (ان حنبل سئل فمن قال الصاع ثمانية أرطال ~~فقال ليس ذلك بمحفوظ) * قلت * غيره حفظه * قال النسائي حدثنا محمد بن عبيد ~~حدثنا يحيى بن زكريا عن موسى الجهني قال اتي مجهد بقدح جرزته ثمانية أرطال ~~فقال حدثتني عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بمثل هذا ~~وهذا سند جيد * مجاهد ويحيى بن زكريا هو PageV01P193 # ابن أبي زائدة امامان اخرج لهما الجماع وموسى بن عبد الله الجهني اخرج له ~~مسلم ووثقه ابن معين وغيره ومحمد بن عبيد هو المحاربي قال النسائي لا بأس ~~به وعن أمية بن خالد قال لما ولى خالد القسري أضعف الصاع فصار الصاع ستة ~~عشر رطلا أخرجه أبو داود وسكت عنه * PageV01P194 # * قال * (باب النهى عن الاسراف في الوضوء) (ذكر فيه) حديث الحسن (عن عتى ~~السعدي عن أبي كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن للوضوء شيطانا ~~يقال له الولهان) ثم قال (معلول برواية الثوري بعضه عن بيان عن الحسن ~~وباقيه عن يونس بن عبيد من PageV01P196 # قولهما انه غير مرفوع) ثم ذكر ذلك باسناد فيه سفيان بن محمد * قلت * ~~سفيان بن محمد هذا لا ms067 أدري من هو فإن كان الفزاري المصيضي فقد قال ابن عدي ~~يسرق الحديث وفيه أيضا ابن الوليد العدنى متكلم فيه وإذا كان كذلك لا يعلل ~~ذلك الحديث بهذا الرواية * PageV01P197 # * قال * (باب الجنب يريد النوم فيغسل فرجه ويتوضأ) (ذكر فيه) (عن عائشة ~~انه عليه السلام ربما أوتر وربما اخره وربما أسر وربما جهر وربما اغتسل ~~فنام وربما توضأ فنام الحديث مطولا) ثم قال (رواه مسلم عن قتيبة عن الليث ~~الا انه ذكر قصة الغسل دون ما قبله) * ثم أسند البيهقي قصة الغسل من حديث ~~عائشة * ثم قال (رواه مسلم عن قتيبة عن الليث) * قلت * هذا تكرار لا فائدة ~~فيه * PageV01P199 # * قال * (باب كراهية نوم الجنب من غير وضوء) (ذكر) فيه حديث) لا تدخل ~~الملائكة بيتا فيه صورة ولا جنب) * قلت * الحديث غير مطابق للباب إذ ليس ~~فيه ذكر وضوء الجب وضوءه لا يخرجه عن كونه جبنا فامتناع دخول الملائكة ~~للبيت الذي هو فيه باق ولو توضأ * * قال * (باب ذكر الخبر الذي ورد في ~~الجنب ينام ولا يمس ماء) (ذكر) فيه هذا الخبر والخبر الذي فيه كان يتوضأ ثم ~~ينام * ثم قال (ووجه الجمع بين الروايتين على وجه يحتمل وقد جمع بينهما أبو ~~العباس بن شريح * ثم أسند عنه (أنه قال ما ملخصه ان حديث عائشة كان لا يمس ~~ماء اي للغسل وحديث عمر مفسر ذكر فيه الوضوء وبه نأخذ) * قلت * هذا الكلام ~~ظاهره يعطى وجوب الوضوء للجنب إذا أراد ان ينام لأنه PageV01P201 # اخذ بحديث عمرو فيه الامر بالوضوء وهو للوجوب ظاهرا وهو خلاف مذهب ~~الشافعي وقول البيهقي (وجه الجمع بين الروايتين وقد وجمع بينهما ابن شريح) ~~يقتضى انه رضى بهذا الجمع مع مخالفته لمذهب الشافعي فان الوضوء عنده مستحب ~~وكان يمكنه الجمع علي وجه لا يخالف امام وهوان يحمل الامر بالوضوء على ~~الاستحباب وفعله عليه السلام على الجوز فلا تعارض ويؤيد ذلك ما في صحيح ابن ~~حبان عن عمر انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب ~~فقال ms068 نعم ويتوضأ ان شاء * * قال * (باب الجنب يريد الاكل) (ذكر فيه) (عن ~~شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة كان عليه السلام إذا كان جنبا ~~فأراد ان يأكل PageV01P202 # أو ينام توضأ) * ثم ذكر الاكل وحده مرفوعا وموقوفا * ثم قال (حديث الأسود ~~عن عائشة أصح) * قلت * في كتاب الخلال عن أحمد قال يحيى بن سعيد رجع شعبة ~~عن هذا الحديث عن قوله يأكل * PageV01P203 # * قال * (باب كيف التميم) (ذكر فيه) (عن محمد بن ثابت العبدي حدثنا نافع ~~انطلقت مع ابن عمرو في حاجة فكان من حديثه قال بينما النبي صلى الله عليه ~~وسلم في سكة إلى أن قال ثم ضرب بكفيه الثانية فسم ذراعيه إلى المرفقين) * ~~ثم قال البيهقي (وقد ذكر بعض الحفاظ رفع هذا الحديث على محمد بن ثابت فقد ~~رواه جماعة عن نافع من فعل ابن عمرو الذي رواه غيره عن نافع من فعل ابن عمر ~~إنما هو التيمم فقط فاما هذه القصة فهي عن النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة ~~برواية أبى الجهيم وغيره) * قلت * المنكر على محمد بن ثاب هو البخاري وقال ~~أبو أتم الرازي روى حديثا منكرا وإنما أنكر عليه رفع المسح إلى المرفقين لا ~~أصل القصة وقد صرح بذلك البيهقي في كتاب المعرفة (فقال وإنما ينفرد محمد بن ~~ثابت من هذا الحديث بذكر الذراعين فيه دون غيره) وإذا كان المنكر عليه هو ~~هذا الا ينفعه كون أصل القصة مشهور إبل قد عده خصومه سببا للتضعيف فان الذي ~~في الصحيح في قصة أبى الجهيم * ويديه * وليس فيه * وذراعيه * ثم قال ~~البيهقي PageV01P205 # (وثابت عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمران رجلا مرو رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يبول فسلم عليه فلم يرد عليه الا انه قصر في روايته) * قلت ~~* الضحاك لم يذكر القصة بتمامها وإنما يقوى بها رواية محمد بن ثابت إذا ~~أنكر أصل القصة فيقال روايته وان قصرت تدل على صحة القصة في الجملة فاما ~~إذا أنكر على محمد بن ثابت رفع ms069 المسح إلى المرفقين لي يقوه رواية الضحاك * ~~ثم قال البيهقي (ورواية يزيد ين الهاد عن نافع أتم من ذلك) * ثم اخرج تلك ~~الرواية ثم قال (فهذه شهادة لرواية محمد بن ثابت الا انه حفظ فيها ~~الذارعين) * قلت * فيقال له كما تقدم إنما تشهد روايته لرواية محمد بن ثابت ~~إذا أنكر أصل الرواية عن ابن عمرو واما إذا أنكر رفع الذارعين فلا شهادة ~~لرواية ابن الهاد ولا لرواية الضحاك وقوله (الا انه حفظ فيها الذارعين) ~~المنكر يرى لم يحفظ ذلك بمخالفة غيره له في ذلك ولو قال الا انه ذكر فيها ~~الذارعين لكان أسلم وأصول لان لفظة حفظ ونحوها يذكر كثيرا عند تصحيح ما ~~خولف فيه الراوي * ثم قال البيهقي PageV01P206 # وفعل ابن عمر التيمم على الوجه والذارعين إلى المرفقين شاهد لصحة رواية ~~محمد بن ثابت غير مناف لها) * قلت * يقال له اما انه غر مناف فصحيح واما ~~انه شاهد ففيه انظر لأنه لم يوافق رواية ابن ثابت في رفع الذارعين بل هذا ~~هو علة من علل الرافع فكيف يكون المقتضى التعليل وهو الوقف مقتضيا للتصحيح ~~* ثم أسند البيهقي (عن الدارمي عن ابن معين قال محمد بن ثابت العبد ليس به ~~بأس) * قلنا * هو معارض برواية عباس عن ابن معين أنه قال ليس بشئ وقال أبو ~~حاتم ليس بالمتين وقال النسائي ليس بالقوى وكذا قالا بن المديني وغيره ذكره ~~صاحب الميزان أي المذهبي وقال ابن عدي عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه * ثم ~~قال البيهقي (وهو في هذا الحديث غير مستحق للتنكير بالدلائل التي ذكرتها) ~~انتهى كلامه وقد تقدم ما عليه في تلك الدلائل * ثم قال (وأثنى عليه مسلم بن ~~إبراهيم ورواه عنه) وأشار البيهقي بذلك إلى أن مسلما PageV01P207 # لما رواه عنه قال حدثنا محمد بن ثابت العبد وكان صدوقا وصدقه لا يمنع ان ~~ينكر عليه رفع على وجه الغلط لمخالفة غيره له على عادة كثر مناهل الحديث أو ~~أكثر هم ثم ذكر حديث (الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عن ms070 الأسلع) ثم قال ~~(الربيع ضعيف الا انه غير منفرد به) انتهى كلامه ولم يذكر من وافقه على ذلك ~~ولا يكفي في الاحتجاج انه غير منفرد حتى ينظر مرتبته ومرتبة مشاركه فليس كل ~~من واقفه غيره يقوى ويحتج به * PageV01P208 # * قال * (باب رواية عمار في التميم) ذكر فيه حديثا (عن سلمة بن كهيل عن ~~ذر عن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن مار ثم رواه سلمة بن كهيل عن أبي مالك ~~حبيب بن صهبان الكاهلي عن عبد الرحمن) * قلت * اضطرب اسناده إذ الحديث ~~فأخرجه أبو داود من حديث سلمة كذلك وأخرجه أيضا عنه عن ابن أبزي ولم يذكر ~~أبا مالك روى عنه سملة بن كهيل وكذا في الكمال لعبد الغنى والكاشف للذهبي * ~~* قال * (باب الدليل على أن الصعيد هو التراب) استدل على ذلك بحديث (وجعلت ~~لي الأرض مسجد وطهورا وانه زاد بعض الرواة وجعلت تربتها لنا طهورا) * قلت * ~~وجهه بعضهم بان هذا خاص فينبغي ان يحمل عليه العام وتختص الطهورية بالتراب ~~وأجيب عن ذلك بمنع كون التربة مرادفة للتراب وادعى ان كل تربة مكان ما فيه ~~من تراب أو غيره مما يقاربه ثم لو سلم انها مرادفة للتراب ففردا افراد ذلك ~~العام موافق له فلا يخص به العام كما قررنا في باب البداءة باليمين ثم هو ~~مفهوم لقب وهو ضعيف عند أرباب الأصول ولو سلم ان المفهوم معمول به فمنطوق ~~حديث * وجعلت لي الأرض مسجد وطهورا * يدل على طهورية بقية اجزاء الأرض وإذا ~~تعارض في غير التراب دلالة المفهوم الذي يقتضى عدم طهوريته دلالة المنطوق ~~تقتضي طهوريته فالمنطوق أولى * فان قيل إذا سلمتم ان له مفهوما فيخص العموم ~~بمفهومه * قلنا * PageV01P213 # مذهب الغزالي وغيره انه لا يخص العموم بالمفهوم فلنا ان نمنع ذلك * ثم ~~أسند عن علي حديثا وفيه (وجعل لي التراب طهورا) قلت * فيه ما تقدم من ~~المباحث ان في سنده عبد الله بن محمد بن عقيل وقد تقدم في باب لا يتطهر ~~المستعمل قول البيهقي (أهل العلم مختلفون بالاحتجاج برواياته) ms071 ثم أسند (عن ~~ابن عباس أنه قال أطيب الصعيد أرضا لحرث) * قلت * هذا يدل على جواز التيمم ~~بغير الحرث لأنه إذا كان أطيب الصعيد دل على أن غيره طب وهو المأمور به نصا ~~* ثم استدلال البيهقي بهذا الأثر يقتضي انه لا تيمم بالسبخة ذكر النووي ان ~~السبخة هي التراب الذي فيه ملوحة ولا ينبت والتيمم به جائز * * قال * (باب ~~من لم يجد ماء ولا ترابا) ذكر فيه حديث (ما أمرتكم به فاتوا منه ما ~~استطعتم) * قلت * هذا يقتضى فعل بعض المأمور به وما وقع بغير * PageV01P214 # طهارة فليس ببعض الصلاة عملا بقوله عليه السلام لا يقبل الله صلاة بغير ~~طهور PageV01P215 # * قال * (باب الرجل يعزب عن الماء) ذكر فيه حديثا عن معاوية بن حكيم عن ~~عمه * ثم قال (يقال عمه حكيم بن معاوية * قلت * يبعد أن يكون أبو وعمه ~~PageV01P217 # كلاهما اسمه حكيم وفى أطراف المزي روى أي هذا الحديث عن معاوية عن أبيه ~~وهذا أقرب * PageV01P218 # * قال * (باب رؤية الماء خلال صلاة افتتحها بالتيمم) ذكر فيه حديث الخدري ~~(لا يقطع الصلاة شئ) وحديث أبي هريرة (لا وضوء الام ن صوت أريح * ثم ذكر ~~(ان الاستدلال بهما في هذه المسألة لا يصح) * ثم ذكر حديث على (لا يقطع ~~الصلاة الا الحدث والحدث ان يفسو ويضرط) ثم قال (تفرد به حبان بن علي ~~العنزي) * قلت) * الاستدلال بهذا الحديث أيضا في هذه المسألة لا يصح إذ ~~يقطع الصلاة غير الحدث كالكلام عمدا والاكل من الاعمال النافية للصلاة مع ~~أن حبان هذا ضعفه PageV01P220 # ابن المديني والنسائي والدارقطني وقال مرة متروك وقال ابن معين ليس حديثه ~~بشئ وقال ابن غير في حديثه وحديثا أخيه مندل بعض الغلط وصاهر قوله تعالى ~~فلم تجدوا ماء فتيمموا انه متى وجد الماء لزم استعماله سواء ان في الصلاة ~~أو خارجها ولان وجود الماء مانع من التيمم فكذا نمنعه ابتداء وبقاء كالحدث ~~وكمعتدة بالأشهر إذا رأيت الحيض في أثناء المدة تعتد به كما لو رأته ابتداء ~~وكما سح انقضت مدة مسحه في الصلاة ms072 يلزمه بالأشهر إذا رأت الحيض في أثناء ~~المدة تعتد به كما لو رأته ابتداء وكما سح انقضت مدة مسحه في الصلاة يلزمه ~~الغسل وكعريا وجد ثوبا في الصلاة يلزمه الستر ولان التميم بدل الماء لي في ~~الأصول بقاء حكم البدل مع وجود المبدل وفى قواعد ابن رشد مذهب أي حنفية ~~واحمد وغيرهما أنقاض التيمم وهو احفظ للأصل لأنه غير مناسب للشرع ان يوجد ~~شئ لا ينقض الطهارة في الصلاة وينقضه ما في غيرها وفى الاستذكار هو مذهب ~~أبي حنفية وأصحابه والثوري والحسين صالح وجماعة أهل العراق من اهلا لرأى ~~والحديث منهم ابن حنبل واليه ذهب المزني وابن علية * * قال * (باب التيمم ~~لكل فريضة) ذكر فيه اثرا عن ابن عمرو صحح سنده * قلت * فيه عامر الأحول عن ~~نافع وعامر ضعفه ابن عيينة وابن حنبل وفي سماعه من نافع نظر وقال بن حزم ~~والرواية فيه عن ابن عمر لا تصح * ثم ذكر البيهقي اثرا عن علي وفى سنده ~~رجلان سكت عنهما هاهنا * أحدهما الحجاج بن أرطأة * قال البيهقي في باب ~~المنع من التطهير بالنبيذ (لا يحتج به) وضعفه في باب الوضوء من لحوم الإبل ~~وقال في باب الدية أرباع (مشهور بالتدليس وانه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع ~~منه PageV01P221 # قال الدارقطني) والئاني الحارث وهو الأعور ضعفه في باب منع التطهير ~~بالنبيذ وقال في باب أصل القسامة (قال الشعبي كان كذبا) * ثم ذكرا اثرا (عن ~~ابن عباس وضعفه) * قلت * قد روي عن ابن عباس بخلاف ذلك وانه يصلى تميم واحد ~~ما شاء * ذكره ابن حزم ثم هذه الآثار كلها على تقدير صحتها تشتمل النافلة ~~أيضا فهي مطابقة للتبويب وأي فرق بين الفريضة والنافلة وقد جعل الله تعالى ~~التيمم طهارة بقوله تعالى ولكن يريد ليطهر كم وكذا النبي صلى الله عليه ~~وسلم بقوله التيمم طهور المسلم الحديث فيصلى به ما شاء ما لم يحدث أو يجد ~~الماء * وفي الاستذكار هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري والليث والحسن بن ~~صالح وداود * * قال * (باب التيمم بعد ms073 دخول الوقت) * قلت * مذهب الشافعي ~~اشتراط الوقت لجواز التيمم ودلالة الحديثين المذكورين في هذا الباب على ذلك ~~ليست بواضحة وعموم قوله تعالى وان كنتم مرضى إلى قوله تعالى فلم تجدوا ماء ~~* يدل على جوازه قبل الوقت وكما جاز الوضوء قبله فكذا التيمم لأنه بدله * ~~ثم إن البيهقي قال عقيب الحديث الأول (لفظ حديث أبي الأشعث) وليس معه في ~~الاسناد غيره فلا أدري ما معنى جعل اللفظ لحديثه الا أن يكون الكاتب اسقط ~~شيئا PageV01P222 # من الاسناد (1) * * قال * (باب اعواز الماء بعد طلبه) ذكر فيه حديث حذيفة ~~(وجعل ترابها لنا طهور إذا لم نجد الماء) * قلت * ليس في هذا الحديث طلب ~~الماء * # PageV01P223 # * قال * (باب الجريح والقريح والمجدور يتيمم إذا خاف أو شدة الظمأ) * قلت ~~* اطلاق تعالى وان كنتم مرضى * وما رواه البيهقي في آخر هذا الباب من قول ~~ابن عباس (رخص للمريض التيمم) يدل على جوازه لمن خاف زيادة المرض وان لم ~~يخف التلف وشدة الظمأ فلا معنى لاشتراطهما ولا لاشتراط خوف الموت والعلة في ~~الباب الذي يأتي إن شاء الله تعالى وما ذكر البيهقي في ذاك الباب من تيمم ~~عمرو بن العاص حين أشفق اغتسل ان يهلك واقعة لا يدل على اشتراط الهلاك ~~للتيمم * ثم ذكر البيهقي (عن ابن عباس رفعه في قوله تعالى وان كنتم مرضى أو ~~على سفر) * قلت * في سنده جرير عن عطاء PageV01P224 # ابن السائب وقد ذكر أبو أحمد بن عدي عن ابن معين ان ما روى جرير عن عطاء ~~بعد الاختلاط * * قال * (باب التيمم في السفر إذا خاف الموت أو العلة من ~~شدة البرد) * قلت * وفي الحضر أيضا إذا خاف ذلك جاز له التيمم وصار كالمريض ~~وقد ذكر البيهقي في الخلافيات ان عبد الرحمن PageV01P225 # ابن جبير لم يسمع الحديث من عمرو بن العاص * * قال * (باب الجرح إذا كان ~~في بعض جسده) ذكر فيه (عن ابن عباس ان رجلا أجنب في شتاء الخ) ثم قال (حديث ~~موصول) أخرجه ثانيا من رواية الأوزاعي (قال بلغني عن عطاء عن ابن ms074 عباس ~~الحديث) * قلت * في سند الأول الوليد بن عبد الله بن أبي رباح سكت عنه هنا ~~وضعفه في باب النهى عن ثمن الكلب وجعل الدارقطني الرواية الثانية وهي ~~المرسلة هي الصواب * PageV01P226 # ثم ذكر البيهقي (عن عطاء عن جابر خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر ~~الحديث) ثم قال (هذه رواية موصولة الا انها تخالف الروايتين الأوليين في ~~الاسناد) * قلت * وتخالفهما في المتن أيضا الا ان عبد الحق ذكر انه لم يرو ~~هذا الحديث عن عطاء غير الزبير بن خريق وليس بقوي وكذا قال عنه الدارقطني ~~وقال البيهقي في الباب الذي بعد هذا (ليس هذا الحديث بالقوى وقال الدارقطني ~~الصواب انه عن عطاء عن ابن عباس) * قلت * روايته عن ابن عباس تترجح على ~~روايته عن جابر من وجهين * أحدهما * مجيئها من طرق ذكرها الدارقطني ~~والرواية عن جابر لم تأت الامن وجه واحد كما تقدم * الثاني * ضعف سند هذه ~~الرواية من جهة الزبير والرواية عن ابن عباس رجال سندها ثقات * ثم قال ~~البيهقي (ظاهر الكتاب يدل على استعمال ما يجد من الماء ثم الرجوع إلى ~~التيمم إذا لم يجده) * قلت * ذكر تعالى الامرين في حالتين مختلفتين وامر ~~بالصلاة بأحدهما PageV01P227 # فمن جمع بينهما فقد خالف ظاهر القرآن * PageV01P228 # * قال * (باب الصحيح المقيم يتوضأ للمكتوبة والعيد والجنازة ولا يتيمم) ~~ذكر فيه حديث (لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يتوضأ) وحديث (لا يقبل الله ~~صلاة بغير طهور) * قلت * من يجوز التيمم للعيد والجنازة يقول التيمم طهور ~~بنص الشارع فلم يصل بغير طهارة والآتي ببدل الوضوء وهو التيمم للضرورة كأنه ~~توضأ كما قلتم في تيمم المريض والمسافر * ثم ذكر (ان أبا سلمة وعبد الرحمن ~~بن أبي بكر خرجا PageV01P229 # إلى جنازة سعد بن أبي وقاص فدعا عبد الرحمن بوضوء الحديث) * قلت * في ~~سنده عكرمة بن عمار تقدم ان البيهقي قال في باب مس الفرج بظهر الكف (غمره ~~يحيى القطان وابن حنبل وضعفه البخاري جدا) وقال في باب الكسر بالماء (اختلط ~~في آخر عمره وساء حفظه فروى ما لم ms075 يتابع عليه) * ثم في القضية اشكال وهو ان ~~عبد الرحمن توفي سنة ثلاث وخمسين كذا ذكر أكثر العلماء ولم يذكروا اختلافا ~~وفي الاستيعاب هذا الأكثر ولم يختلفوا ان سعد بن أبي وقاص توفى بعد هذا ~~التاريخ فلم يدرك عبد الرحمن وفاته، * ثم ذكر حديث حذيفة (وجعلت لي تربتها ~~طهور وإذا لم يجد الماء) * قلت * المراد بالوجود القدرة الا ترى ان المريض ~~يتيمم لأنه غير قادر على استعمال الماء وإن كان واجدا له والذي يخشى فوات ~~صلاة الجنازة لو اشتغل بالوضوء ينزل بمنزلة غير القادر على استعمال الماء * ~~ثم أسند (عن ابن عمر أنه قال لا يصلى على الجنازة الا وهو طاهر) * قلت * ~~الذي يصلى عليها بالتيمم طاهر فلم يخالف قوله ولم يرد ابن عمر انه لا يصلى ~~عليها بالتيمم وإنما أراد انه لا يصلى عليها بلا طهارة ردا على من يزعم أنه ~~لا ركوع لها ولا سجود فلا يشترط لها الطهارة والى هذا اذهب الشعبي ذكره عبد ~~الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما ثم قال البيهقي (والذي روي عنه يعين ابن ~~عمر في التيمم لصلاة الجنازة يحتمل أن يكون في السفر عند عدم الماء وفى ~~اسناد حديث ابن عمر في التيمم ضعف ذكرناه في كتاب المعرفة) * قلت * الذي في ~~كتاب المعرفة أنه قال (أخبرنا أبو عبد الرحمن وأبو بكر بن الحارث قالا ~~أخبرنا علي بن عمر الحافظ أخبرنا الحسين بن إسماعيل حدثنا محمد بن عمرو بن ~~ابن مذعور حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا إسماعيل بن مسلم عن عبيد الله عن ~~نافع عن ابن عمرانه اتى بجنازة وهو على وضوء فتيمم ثم صلى عليهما ثم قال ~~وهذا الا أعلمه الامن هذا الوجه فإن كان محفوظا فإنه PageV01P230 # يحتمل أن يكون ورد في صفر وإن كان الظاهر بخلافه) فقد صرح البيهقي هناك ~~بان الظاهر بخلاف التأويل الذي ذكره هنا ولم يذكر في سنده ضعفا كما التزمه ~~هنا بل تشكك في كونه محفوظا ولو صرح بأنه غير محفوظ لم يلزم من ه الضعف ms076 * ~~قال البيهقي (والذي روى مغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس في ذلك لا يصح ~~عنه إنما هو قول عطاء كذلك رواه ابن جريج عن عطاء وهذا أحد ما أنكر ابن ~~حنبل وابن معين على المغيرة) * قلت * المغيرة اخرج له الحاكم في المستدرك ~~وأصحاب السنن الأربعة ووثقه وكيع وابن معين وعنه ليس وعنه له حديث واحد ~~منكر ووثقه أحمد بن عبد الله ويعقوب بن سفيان وابن عمار حكاه الحسين بن ~~إدريس في الفصول التي علقها عنه وقال ابن عدي عامة ما يرويه مستقى الا انه ~~يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط ثم رواية ابن جريج لا ~~تعارض روايته لان عطاء كان فقيها فيجوز أن يكون أفتى بذلك فسمعه ابن جريج ~~ورواه مرة أخرى عن ابن عباس فسمعه المغيرة وهذا ولى من تغليط المغيرة ~~والانكار عليه وقد تقدم نظير هذا * PageV01P231 # * قال * (باب تعجيل الصلاة بالتيمم إذا لم يكن على ثقة من جود الماء في ~~الوقت) ذكر فيه (حديث عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن بعض أمهاته عن ~~أم فروة الحديث) * قلت * بعض أمهاته مجهولة وعبد الله هو العمري تكلموا فيه ~~وضعفه ابن المديني وكان القطان لا يحدث عنه وقال ابن حنبل كان يزيد في ~~الأسانيد وقال ابن حبان غلب عليه التعبد حتى غفل عن ذكر الاخبار فوقعت ~~المناكير في روايته فلما فحش خطأوه استحق الترك والقاسم بن غنام قال ~~العقيلي في حديثه اضطراب وذكر الترمذي هذا الحديث ثم قال اضطربوا فيه وقد ~~ذكر البيهقي هذا الحديث فيما بعد في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات من ~~حديث القاسم عن جدته الدنيا عن جدته أم فروة وهذا يدل على أن أم أنصارية ~~لان القاسم من الأنصار وكذا صرح بعضهم انها أنصارية وقوله في ذلك الباب ~~وكانت من المهاجرات الأول يخالف ذلك ولهذا صحح ابن عبد البر وغيره انها من ~~المهاجرات وانها بنت أبي قحافة ابن أبي بكر الصديق رضي الله عنه * وقد ms077 ذكر ~~أبو حاتم الرازي حديث ابن عباس كان عليه السلام يخرج فيتمسح بالتراب فيقال ~~يا رسول الله منك قرب فقال ما أدري لعلى لا أبلغ * ثم قال أبو حاتم لا يصح ~~هذا الحديث ولا يصح في هذا الباب حديث * * قال * (باب من تلوم بينه وبين ~~آخر الوقت) (ذكر فيه) اثر علي ثم ضعفه بالحارث * قلت * ترك في هذا الباب ~~اثرا عن عمرو رواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر وابن جريج عن هشام بن عروة ~~عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ان أباه اخبره انه اعتمر مع عمران ~~PageV01P232 # عمر عرس في بعض الطريق قريبا من بعض المياه فاحتلم فاستيقظ فقال ما ترون ~~ندرك الماء قبل طلوع الشمس قالوا نعم فاسرع السير حتى أدرك الماء فاغتسل ~~وصلى * وعبد الرحمن بن حاطب ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وباقي السند ~~على شرط الصحيح * * قال * (باب ما روي في طلب الماء وحد الطلب) ذكر فيه ~~حديث عائشة) حضرت الصلاة فالتمس الماء فلم يجد فنزلت آية التيمم) * قلت * ~~في الاستدلال به نظر لأنه لم يكن التيمم مشروعا في ذلك الوقت فالتمسوا ~~الماء إذا لم يكن له بدل فلم يلزم من التماسه حينئذ التماسه وقد صار له بدل ~~* PageV01P233 # * قال * (باب طهارة الماء المستعمل) ذكر فيه حديث أبي جحيفة (فجعل الناس ~~يتمسحون بوضوئه) وحديث جابر (انه عليه السالم توضأ وصب علي PageV01P235 # من وضوئه) * قلت * لا دلالة في الحديثين على طهارة الماء المستعمل فان ~~الوضوء يحتمل ان يراد به مطلق الماء أو الماء المعد للوضوء أو فضلة مائة ~~الذي توضأ ببعضه أو ما استعمله في أعضائه فلا يتعين هذا الأخير الا بدليل * ~~* قال * (باب الدليل على أنه يأخذ لكل عضو ماء جديدا ولا يتطهر بالمستعمل) ~~ذكر فيه حديث ابن عباس (ثم غرف غرقه أخرى) * قلت * وليس فيه بيان ان تلك ~~الغرفة كانت من غير الماء المستعمل أولا PageV01P236 # ثم ذكر (عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع الخ) * ثم قال (ابن عقيل ~~لم ms078 يكن بالحافظ وأهل العلم مختلفون في جواز الاحتجاج برواياته) * قلت * ذكر ~~الترمذي في أبواب الفرائض حديثا في سنده ابن عقيل ثم حكم على الحديث بالحسن ~~PageV01P237 # والصحة وذكر الترمذي فيما بعد في باب المبتدئة لا تميز بين الترمذي حديث ~~حمنة في الاستحاضة وفى سنده أيضا ابن عقيل فلم يتعرض له بشئ بل حكى عن ~~البخاري انه حسن الحديث وعن ابن حنبل انه صححه * PageV01P238 # * قال * (باب الدليل على أن سور الكلب نجس) ذكر فيه حديث (إذا ولغ الكلب ~~في إناء أحدكم فليرقه وليغسله سبع مرات) * قلت * قد قدمنا ان مالكا يحمل ~~الامر بالغسل على التعبد وربما رجحه أصحابه بذلك العدد المخصوص كما تقدم ~~بيانه والاعتذار عنه * ثم ذكر حديث أبي هريرة في (الكلب يلغ في الاناء ~~يغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا) وفي سنده إسماعيل بن عياش فقال (لا يحتج به ~~خاصة إذا روى عن أهل الحجاز) * قلت * ظاهر هذا الكلام اطلاق القول بأنه لا ~~يحتج به وإذا روى عن أهل الحجاز كان أشد في عدم الاحتجاج به وعلى هذا قد ~~خالف البيهقي ما ذكر هنا في باب ترك الوضوء من الدم فيما مضى فقال ما روى ~~عن الشاميين صحيح) * PageV01P239 # * قال * (باب ادخال التراب في احدى غسلاته) ذكر عن معاذ بن هشام عن أبيه ~~عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة حديث (إذا ولغ الكلب في الاناء ~~فاغسلوه سبع مرار أولا هن بالتراب) * ثم قال (غريب إن كان حفظه معاذ فهو ~~حسن لان التراب في هذا الحديث لم يروه ثقة غير ابن سيرين عن أبي هريرة إنما ~~رواه غير هشام عن قتادة عن ابن سيرين كما سبق ذكره) * قلت * لقائل أن يقول ~~كان ينبغي له أن يقول إن كان هشام حفظه لأنه هو الذي انفرد به عن قتادة كما ~~بينه البيهقي ولعله إنما عدل إلى ابنه معاذ الجلالة هشام وهو الدستوائي ~~وابنه معاذ وان روى له الجماعة لكنه ليس PageV01P240 # بحجة كذا قال ابن معين وقال أبو أحمد بن عدي ms079 ربما يغلط في الشئ وأرجو انه ~~صدوق * ثم ذكر البيهقي حديث عبد الله بن مغفل (وعفروه الثامنة بالتراب) * ~~ثم قال (أبو هريرة احفظ من روى في دهره فروايته أولى) * قلت * بل رواية ابن ~~مغفل أولى لأنه مزاد الغسلة الثامنة والزيادة مقبولة خصوصا من مثله * قال ~~الحسن البصري كان ابن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم الينا عمر يفقهون الناس ~~فكان الاخذ برواياته أحوط واليه ذهب الحسن وحديثه هذا أخرجه ابن مندة من ~~طريق شعبة وقال اسناد مجمع علي صحته * قال البيهقي (وقد روى حماد بن زيد عن ~~أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة فتواه بالسبع كما رواه وفي ذلك دلالة على ~~خطأ رواية عبد الملك ابن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة في الثلاث وعبد ~~الملك لا يقبل منه يخلف فيه الثقات) * قلت * رواه الدارقطني بسند صحيح من ~~رواية عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة قال إذا ولغ الكلب في الاناء فاهرقه ~~ثم اغسله ثلاث مرات وروي أيضا من حديث عطاء عن أبي هريرة انه كان إذا ولغ ~~الكلب في الاناء اهراقه وغسله ثلاث مرات * وقال ابن عدي حدثنا أحمد بن ~~الحسن الكرخي من كتابه حدثنا الحسين الكرابيسي حدثنا إسحاق الأزرق وليغسله ~~ثلاث مرات * قال ابن عدي قال أحمد بن الحسن كان الكرابيسي يسئل عنه وهذا لا ~~يرويه غير الكرابيسي PageV01P241 # مرفوعا النبي صلى الله عليه وسلم والكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها ~~اختلاف الناس من المسائل وذكر فيها اخبارا كثيرة وكان حافظا لها ولم أجد له ~~منكرا غير ما ذكرت من الحديث والذي حمل أحمد بن حنبل عليه فإنما هومن اجل ~~اللفظ بالقرآن فاما في الحديث فلم أر به بأسا انتهى كلامه وعبد الملك هذا ~~اخرج له مسلم في صحيحه وقال ابن حنبل والثوري هو من الحفاظ وعن سفيان ~~الثوري هو ثقة متين فقيه وقال أحمد بن عبد الله ثقة ثبت في الحديث ويقال ~~كان سفيان الثوري يسميه الميزان * * قال * (باب نجاسة ما ماسه الكلب بسائر ~~بدنه إذا ms080 كان أحدهما رطبا) أراد بذلك اثبات نجاسة الكلب بجميع اجزائه وعلته ~~في هذا التبويب أمران * أحدهما * انه أطلق لفظ سائر على الجميع * قال الشيخ ~~تقى الدين بن الصلاح وهو مردود عند أهل اللغة معدود من غلط العامة وأشباههم ~~من الخاصة ولا يلتفت إلى قول الجوهري انه بمعنى الجميع وقال الزهري في ~~التهذيب اتفق أهل اللغة على أن معنى سائر الباقي * ثانيهما * انه أثبت ~~نجاسة ما ماسه جميع بدنه فيخرج من ذلك ما ماسه بجزء من بدنه والظاهر أنه لم ~~يقصد ذلك * ثم إنه استدل على ذلك (بأنه عليه السلام اخرج من تحت فسطاطه جرو ~~كلب فنضح مكانه) ثم قال (وفى هذا والذي قبله من اخبار الولوغ دلالة على نسخ ~~ما أنبأ أبو عبيد الله الحافظ فذكر PageV01P242 # حديث * كانت الكلاب تبول وتدبر في المسجد الحديث) * قلت * دعوى النسخ ~~محتاج إلى تاريخ ولا تاريخ معه لم يجزم البيهقي بالنسخ في آخر كلامه بل ~~ذكره على وجه الاحتمال فقال (فكأن ذلك كان قبل امره بقتل الكلام وغسل ~~الإناء من ولوغها) * ثم ذكر عن البخاري (انه لم يذكر قوله تبول) * قلت ذلك ~~مذكور في بعض نسخ البخاري فان اعتذر عن البيهقي معتذر بأنه لم يقف على تلك ~~النسخ * قلنا * بل وقف عليها حيث ذكر هذا الحديث فيما بعد في باب من قال ~~بطهور الأرض إذا يبست ثم قال (وليس في بعض النسخ عن أبي عبد الله البخاري ~~ذكر البول) فاختلف كلام البيهقي في البابين وغفل عما ذكره أولا * ثم قال ~~البيهقي (وقد اجمع المسلمون على نجاسة بولها) * قلت * مذهب مالك انه طاهر ~~ذكره ابن رشد في القواعد وغيره قال البيهقي (أو كأن علم مكان بولها يخفى ~~عليهم فمن علمه وجب عليه غسله) * قلت * يأبى هذا التأويل أو يبعده تحفظ ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه واحترازهم من النجاسة بل اظهر من هذين ~~التأويلين الذين ذكرهما البيهقي ان الشمس أنت تجفف تلك الأبوال فتطهر الأرض ~~وقد ترجم البيهقي على ذلك فيما بعد فقال (باب من ms081 قال بطهور PageV01P243 # الأرض إذا يبست) وذكر هذا الحديث وكذا فعل أبو داود في السنن وغيره * * ~~قال * (باب الدليل على أن الخنزير أسوأ حالا من الكلب) ثم استدل على ذلك ~~بحديث نزلوا ابن مريم وكسره الصليب وقتله الخنزير * قلت * لم يذكر في هذا ~~الباب شيئا غير هذا الحديث ودلالته على نجاسة الخنزير ليست بظاهرة فكيف على ~~أنه أسوأ حالا من الكلب * PageV01P244 # * قال * (باب سور الهرة) ذكر فيه حديث (إسحاق بن أبي طلحة عن حميدة بنت ~~عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك ان أبا قتادة الحديث ثم قال هكذا ~~رواه مالك في الموطأ) * قلت * الذي الموطأ من رواية يحيى بن يحيى عن حميدة ~~بنت أبي عبيدة بن فروة (1) وقال ابن مندة أم يحيى حميدة وخالتها كبشة لا ~~يعرف لها رواية الا في هذا الحديث ومحلهما محل الجهالة ولا يثبت هذا الخبر ~~بوجه من الوجوه * ثم أسند البيهقي من طريق أبى قتادة عن أبيه * ثم أسند (عن ~~عكرمة قال لقد رأيت أبا قتادة يقرب إلى الهر فشرب منه ثم يتوضأ بسورها * ~~قال * وكل ذلك شاهد لصحة رواية مالك) * قلت * كيف تكون رواية عكرمة ~~الموقوفة على أبى قتادة شاهدا لرواية مالك المرفوعة ثم أسند من طريق ~~المعتمر وحماد بن زيد (عن أيوب عن محمد بن أبي هريرة قال إذا ولغ الهر غسل ~~مرة) * قلت * روى الترمذي من طريق المعتمر بسنده هذا عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال يغسل الإناء إذا ولغ # PageV01P245 # فيه الكلب سبع مرات أولاهن قال أو اخراهن بالتراب وإذا ولغت فيه الهرة ~~غسل مرة * ثم قال حسن صحيح فاعتمد على عدالة الرجال عنده ولعله لم يلتفت ~~للوقوف مع رواية الرفع وهو مخالفا لما رواه البيهقي من طريق المعتمر * ثم ~~قال البيهقي بعد ان روى ذلك عن جماعة موقوفا (رواية الجماعة أولى) * قلت * ~~قد تقدم رواية الترمذي للرفع من طريق المعتمر عن أيوب وانه صححها ورواها ~~البيهقي فيما مضى من طريق عبد الوارث عن أيوب ومن طريق أبى عاصم ms082 عن قرة ومن ~~طريق ابن عون كلهم عن ابن سيرين وهؤلاء أيضا جماعة وقد زاد والرفع وزيادة ~~الثقة مقبولة على ما عرف ولا تسلم ان ذلك مدرج فان الراوي تارة ينشط فيرفع ~~الحديث وتارة يفتى به فيقفه وهذا أولى من تخطئة الرافعين وقد مر لهذا نظائر ~~وقد أسند الطحاوي عن ابن سيرين انه كان إذا حدث عن أبي هريرة فقيل له عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال كل حديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم * ثم أسند البيهقي (عن محمد بن إسحاق الصغاني اخبرني سعيد بن عفير ~~حدثنا يحيى PageV01P246 # ابن أيوب عن ابن جريج عن ابن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال يغسل ~~الإناء من الهر كما يغسل من الكلب) ثم قال (وروي عن رويح بن الفرج عن ابن ~~عفير مرفوعا وليس بشئ) * قلت * روح هذا روى عنه جماعة من الأئمة كالمحاملي ~~والحاكم في المستدرك والطبراني والأصم وغيرهم ووثقه أبو بكر الخطيب فوجب ~~قبول زيادته كيف وقد تابعه على ذلك غيره فاخرج الطحاوي هذا الحديث عن ربيع ~~الجيزي عن سعيد بن كثير ابن عفير بسنده والجيزي وثقه أيضا الخطيب وروى له ~~أبو داود النسائي كذا ذكر صاحب الامام عن الطحاوي والذي رأيته في كتابه شرح ~~الآثار ومشكل الحديث انه أخرجه بالسند المذكور موقوفا على أبي هريرة قال ~~البيهقي (وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هو حجة عليه في فتياه في ~~الهرة ان صح ذلك فهو محجوج بما تقدم من حديث أبي قتادة وعائشة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم) * قلت * كأنه أراد بقوله وقد يروى عن أبي هريرة عنه عليه ~~السلام ما ذكر عنه في آخر الباب وسنتكلم عليه إن شاء الله تعالى وقوله (فهو ~~حجة عليه في فتياه) PageV01P247 # * قلت * لم يكن ذلك فتيا بل هو مرفوع من جهات قد صحح الترمذي بعضها كما ~~تقدم وحديث أبي قتادة اسناده مضطرب اضطرابا كثيرا قد بين البيهقي بعضه وفيه ~~امرأتان مجهولتان وقد تقدم ms083 ان ابن مندة قال لا ثبت بوجه من الوجوه وحديث ~~عائشة فيه امرأة مجهولة عند أهل العلم وهي ادم داود بن صالح ولهذا قال ~~البزار لا ثبت من جهة النقل والبيهقي أورده شاهد الحديث أبي قتادة محتجا به ~~فكيف يكون أبو هريرة محجوجا بمثل هذين الحديثين * ثم (أسند البيهقي حديث ~~أبي هريرة السنور سبع) * قلت * عزاه صاحب الامام إلى الدارقطني وقال اسناده ~~إلى عيسى بن المسيب صحيح وحكي عن الدارقطني أنه قال في عيسى هذا صالح ~~الحديث وكذا حكى عنه البيهقي فيما بعد في باب سور الحيوانات سوى الكلب ~~والخنزير وقال الحاكم صدوق واخرج له في المستدرك واخرج له ابن حبان في ~~صحيحه وقال ابن عدي صالح فيما يرويه ذكر ذلك البيهقي في الباب المذكور فإذا ~~كان السنور سبعا فقد ثبت نهيه عليه السلام عن اكل كل ذي ناب من السباع ~~فيكون لحم السنور ممنوعا فكذا سوره كالكلب والخنزير PageV01P248 # فالحديث حجة على البيهقي فذكره هنا نظر وصار حديث أبي هريرة هذا مؤيد ~~الحديثة في غسل الإناء من ولوغ الهرة وفى المحلى لابن حزم وممن امر بغسل ~~الإناء من ولوغ الهرة أبو هريرة وسعيد بن المسيب والحسن وطاؤس وعطاء جعلوه ~~بمنزلة ما لو ولغ فيه الكلب * ثم أسند البيهقي (عن حفص بن عمر هو العدني ~~حدثنا الحكيم يعنى ابن أبا عن عكرمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الهر من متاع البيت) * قلت * الحكم هذا وثقه جماعة وقال ابن ~~المبارك ارم به وحفص العدني قال أبو حاتم لين الحديث وقال النسائي ليس بثقة ~~وقال ابن عدي عامة حديثه غير محفوظ وأخاف أن يكون ضعيفا كما ذكره النسائي * ~~* قال * (باب سور سائر الحيوانات سوى الكلب والخنزير) ذكر فيه حديث جابر ~~(أنتوضأ بما أفضل الحمر قال نعم وبما أفضلت السباع) وفى سند إبراهيم ~~الأسلمي فقال البيهقي (ضعفه أكثر أهل العلم) * ثم أسند (عن الشافعي كأن ~~يقول لان يخر إبراهيم من بعد أحب إليه من أن يكذب وكان ثقة ms084 في الحديث) * ~~قلت * بل كذبه مالك وابن معين والقطان وقال ابن حنبل والبخاري والنسائي ~~والدارقطني والأزدي وغيرهم متروك وقال القطان سألت مالكا كان ثقة فقال لا ~~ولا في دينه ورواه الأسلمي عن داود بن الحصين وهو أيضا متكلم فيه * قال أبو ~~زرعة لين وقال أبو حاتم ليس بالقوي ولولا أن مالكا PageV01P249 # روى عنه لترك حديثه وقال سفيان بن عيينة كنا نتقي حديثه وقال ابن حبان ~~حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الاثبات تجب مجانبة روايته وقال ابن عدي ~~إذا روى عنه ثقة فهو صالح الرواية الا ان يروى عنه ضعيف فيكون البلاء منه ~~مثل ابن أبي حبيبة وإبراهيم بن أبي يحيى * قلت * صرح ابن عدي هنا ان البلاء ~~من ابن أبي يحيى وذكر في ترجمة ابن أبي يحيى خلاف هذا فقال نظرت في أحاديثه ~~يعنى ابن أبي يحيى فليس فيها منكر وإنما يروى المنكر إذا كانت العهدة من ~~قبل الراوي عنه فكأنه اتى من قبل شيخه لا من قبله قال البيهقي (وتابعه عن ~~داود بن الحصين إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة) ثم أسنده من حديث سعيد بن ~~سالم (عن ابن أبي حبيبة عن داود بسنده) * قلت * سعيد هو القداح تكلم فيه * ~~قال البخاري عن ابن جريج كان يرى الارجاء وقال عثمان بن سعيد يقال القداح ~~ليس بذاك في الحديث وفى انساب السمعاني التي اختصرها ابن الأثير كان مرجئا ~~يهم في الحديث وابن أبي حبيبة تقدم تضعيف ابن عدي له وضعفه النسائي وقال ~~البخاري منكر الحديث وقال ابن معين ليس بشئ وقال الدارقطني متروك وروينا ~~هذا الحديث في مسند الشافعي من رواية الأصم عن الربيع عن الشافعي حدثنا ~~سعيا عن ابن أبي حبيبة وابن أبي حبيبة عن داود عن جابر ولا ذكر لأبيه فقد ~~اضطرب سنده مع ضعف رواته وقد ذكر البيهقي فيما بعد (انه عليه السلام سئل من ~~الماء وما ينوبه فقال إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) وظاهر هذا يدل ~~على نجاسة سور السباع إذ لولا ms085 ذلك لم يكن لهذا الشرط فائدة ولكان التقييد ~~به ضائعا * PageV01P250 # * قال * (باب ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء القليل) أسند فيه (عن ~~بشر بن المفضل عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة حديث إذا وقع ~~الذباب) ثم قال (ورواه عمرو بن علي عن ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن ~~أبي هريرة) * قلت * ذكر صاحب الامام ان عمرو بن علي رواه عن يحيى بن محمد ~~بن قيس عن ابن عجلان عن القعقاع * قال البزاز هذا الحديث لا نعلم رواه عن ~~ابن عجلان عن القعقاع الا يحيى بن محمد بن قيس وقد خولف فيه عن ابن عجلان * ~~ثم أسند البيهقي (عن بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي عن بشر بن منصور ~~فذكر بسنده حديث سلمان كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم ثم حكى عن ~~ابن عدي (أنه قال الأحاديث التي يرويها سعيد الزبيدي عامتها ليست بمحفوظة) ~~وقال PageV01P252 # البيهقي في باب الصائم يكتحل (سعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية ينفرد ~~بما لا يتابع عليه) * ثم أسند في هذا الباب أعني باب ما لا نفس له سائلة عن ~~الدارقطني أنه قال لم يروه يعنى حديث سلمان غير بقية عن سعيد الزبيدي وهو ~~ضعيف * قلت * الظاهران البيهقي فهم من قول الدارقطني (وهو ضعيف) انه أرد ~~الزبيدي لأنه ذكر عقيب كلام ابن عدي فيه ذكر في الخلافيات كلام الدارقطني ~~ثم قال (وقد ذكرنا ان ما يرويه بقية عن الضعفاء والمجهولين فليس بمقبول ~~منه) وقال صاحب الامام ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب سعيد بن أبي سعيد هذا ~~فقال واسم أبيه عبد الجبار وكان ثقة * قال صاحب الامام وقل الدارقطني وهو ~~ضعيف لا يريده ويريد بقية وذكر ابن حبان في كتاب الثقات سعيدا هذا فقال ~~سعيد بن عبد الجبار الزبيدي من أهل الشام يروى عن عمرو بن روية الثعلبي عن ~~أبي أمامة روى عنه أهل بلده وهذا ينفى عنه الجهالة وذكر صاحب الميزان سعيد ~~بن أبي ms086 سعيد الزبيدي وسعيد بن عبد الجبار الزبيدي في ترجمتين والله أعلم * ~~* قال * (باب الحوت يموت في الماء والجراد) ذكر فيه (عن إسحاق بن حازم عن ~~عبيد الله بن مقسم عن جابر سئل عليه السلام عن ماء البحر الحديث) * قلت * ~~ذكر ابن مندة ان هذا الحديث لا يثبت ويمكن أن يكون علله بالاختلاف في ~~اسناده فان عبد العزيز بن عمران وهو PageV01P253 # أبى أبى ثابت رواه عن إسحاق بن حازم الزيات مولى آل نوفل عن وهب بن كيسان ~~عن جابر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أخرجه الدار قطين وقال عبد العزيز ~~ليس بالقوى وقال عبد الحق في أحكامه إسحاق ابن حازم شيخ مدني ليس بالقوى * ~~ثم ذكر البيهقي (عن ابن وهب حدثنا سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن ~~عمر قال أحلت لنا ميتتان ودمان الخ) ثم قال البيهقي (هو في معنى السند) * ~~قلت * رواه يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال مرفوعا كذا قال ابن عدي في ~~الكامل ثم إن البيهقي جعل قول ابن عمر أحلت في معنى المسند ثم خالف ذلك في ~~كتاب الحيض في باب غسل المستحاضة فذكر ما يدل على أن قول الراوي (فأمرت ان ~~تؤخر الظهر الخ) موقوف * ثم أسند البيهقي الحديث (عن عبد الرحمن وأسامة ~~وعبد الله بنى زيد بن أسلم عن أبيهم عن ابن عمر قال عليه السلام أحلت لنا ~~ميتتان الحديث) ثم قال (أولاد زيد كلهم ضعفاء جرحهم ابن معين وكان ابن حنبل ~~وابن المدني يوثقان عبد الله الا ان الصحيح من هذا الحديث هو الأول) قلت * ~~إذا كان عبد الله ثقة على قولهما دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره على ~~ما عرف لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه فعلى هذا لا نسلم ان الصحيح هو ~~الأول * PageV01P254 # * قال * (باب الماء القليل ينجس بنجاسة تحدث فيه) ذكر فيه آخره (حديث ~~جابر غطوا الاناء واوكوا السقاء وحديث أبي هريرة في الامر بتغطية الوضوء) * ~~قلت * الأظهر انه عليه السلام إنما امر ms087 بتغطية الاناء ليكون ذلك حرزا من ~~الشيطان كما بينه في حديث جابر بقوله فان الشيطان لا يحل سقاء ولا يكشف ~~اناء وأيضا في ذلك أمان من الضرر ويدل على ما جاء في رواية لمسلم في حديث ~~PageV01P256 # جابر فان في السنة ليلة ينزل فيه وباء لا يمر بالماء ليس عليه غطاء أو ~~سقاء ليس عليه وكاء الا نزل فيه من ذلك الوباء فثبت بذلك ان الامر بالتغطية ~~لهذا المعنى لا لتنجيس الماء فالحديثان ليسا بمطابقين للباب * * قال * (باب ~~الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم تغيره) * قلت * الأحاديث التي ~~ذكرها في هذا الباب فيها ان الماء لا ينجسه شئ من غير تقييد بكثرة ولا عدم ~~تغير وذكر في الباب حديثا فيه طريف فقال (هو أبو سفيان وليس هو بالقوى الا ~~انى أخرجته شاهدا لما تقدم) * قلت * الان القول فيه وقد ضعفه ابن معين وأبو ~~حاتم وقال ابن حنبل ليس بشئ ولا يكتب حديثه وقال النسائي متروك PageV01P257 # وفى الكاشف للذهبي متروك عندهم وقال عمرو بن علي ما سمعت يحيى بن سعيد ~~ولا عبد الرحمن بن مهدي يحدثان عنه بشئ قط فعلى لا يصح ان يستشهد به * ثم ~~أسند البيهقي (عن محمد بن أبي يحيى عن أمه قالت دخلت على سهل بن سعد الخ) * ~~ثم قال (اسناد حسن موصول) * قلت * هكذا ذكره أيضا عن محمد عن أمه أبو الحسن ~~الدارقطني ولم نعرف حال أمه ولا اسمها بعد الكشف التام ولا ذكر لها في شئ ~~عمن الكتب الستة PageV01P258 # وقد ذكر الطبراني في معجمة الكبير هذا الحديث في ترجمة أبى يحيى عن سهل ~~فذكر بسنده عن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن سهل الحديث فظهر ان في سنده ~~اضطرابا ومع هذا كيف يكون اسناده حسنا * * قال * (باب الماء الكثير إذا ~~غيرته النجاسة) ذكر في آخره عن الشافعي (أنه قال وما قلت من أنه إذ تغير ~~طعم الماء وريحه ولونه كان نجسا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه ~~لا يثبت ms088 أهل الحديث مثله وهو قول العامة لا اعلم بينهم فيه خلافا * قلت * ~~أطلق PageV01P259 # الشافعي ذلك وينبغي ان يقيد بما إذا كان الواقع نجسا والا فلو تغيرت ~~الأوصاف الثلاثة بشئ طاهر فالمشهور من مذهب الحنفية انه لا ينجس * ~~PageV01P260 # * قال * (باب قدر القلتين) أسند فيه (عن الشافعي انا مسلم بن خالد عن ابن ~~جريج باسناد لا يحضرني ذكره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان ~~قلتين لم يحمل خبثا وقال في الحديث بقلال هجر * قال ابن جريج وقد رأيت قلال ~~هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا * قال الشافعي كان مسلم يذهب إلى أن ~~ذلك أقل من نصف القربة أو نصف القربة فيقول خمس قرب أكثر ما يسمع قلتين وقد ~~تكون القلتان أقل من خمس قرب فالاحتياط أن تكون القلة قربتين ونصفا فإذا ~~كان الماء خمس قرب لم يحمل نجسا في جر كان أو غيره الا ان يظهر في الماء ~~منه ريح أو طعم أو لون قال وقرب الحجاز كبار فلا يكون الماء الذي لا يحمل ~~النجاسة الا يقرب كبار) * قلت * في هذا الحديث أشياء * أحدها ان مسلم بن ~~خالد ضعفه جماعة والبيهقي أيضا في باب من زعم أن التراويح بالجماعة أفضل * ~~الثاني * ان الاسناد الذي لم يحضره ذكره مجهول الرجال فهو كالمنقطع ولا ~~تقوم به حجة * الثالث * ان قوله وقال في الحديث بقلال هجر يوهم انه من لفظ ~~النبي صلى الله عليه وسلم والذي وجد في رواية ابن جريج انه قول يحيى بن ~~عقيل كما بينه البيهقي فيما بعد ويحيى هذا ليس PageV01P263 # بصحابي فلا تقول بقوله حجة * ثم أسند البيهقي (عن محمد عن يحيى بن عقيل ~~عن يحيى بن يعمر انه عليه السلام قال إذا كان الماء قلتين يحمل نجسا ولا ~~بأسا قال فقلت ليحيى بن عقيل قلال هجر قال قلال هجر * قال فأظن ان كل قلة ~~تأخذ الفرقين زاد أحمد بن علي في روايته والفرق ستة عشر رطلا) * قلت * في ~~هذا أيضا أشياء * أحدها * انه مرسل * الثاني ms089 *) ان محمد المذكور فيه وهو ~~ابن يحيى على ما قاله أبو أحمد الحافظ يحتاج إلى الكشف عن حاله * الثالث ~~انه ظن من غير جزم * الرابع * انه إذا كان الفرق ستة عشر رطلا يكون مجموع ~~القلتين أربعة وستين رطلا وهذا لا يقول به البيهقي وامامه وقد جاء ذكر ~~الفرق من طريق آخر أخرجه ابن عدي من جهة المغيرة بن سقلان عن محمد بن إسحاق ~~عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان الماء ~~قلتين من قلال هجر لم ينجسه شئ وذكر انهما فرقان وهذا يقتضي أن يكون ~~القلتان اثنين وثلاثين رطلا * والمغيرة هذا ضعفه ابن عدي وذكر ابن أبي حاتم ~~عن أبيه انه صالح وعن أبي رزعة جزري لا بأس به * ثم ذكر البيهقي عن محمد بن ~~يحيى المذكور (قال فرأيت قلال هجر فأظن ان كل قلة تأخذ قربتين) قال البيهقي ~~(كذا في كتاب شيخي قربتين وهذا أقرب مما قال مسلم بن خالد) * قلت * فعلى ~~هذا يكون القلتان أربع قرب * ثم أسند البيهقي (عن مجاهد قال القلتان ~~الجرتان وعن وكيع ويحيى بن آدم مثله وعن هشيم قال الجرتان الكبار وعن محمد ~~بن إسحاق الجرار التي PageV01P264 # يستقى فيها الماء والدواريق وعن عاصم بن المنذر قال القلال الخوابى ~~العظام * قلت * قد اختلف في تفسير القلتين اختلافا شديدا كما ترى ففسرنا ~~بخمس قرب وبأربع وبأربع وستين رطلا وباثنين وثلاثين وبالجرتين مطلقا ~~وبالجرتين تقيد الكبر وبالخابيتين والخابية الحب فظهر بهذا جهالة مقدار ~~القلتين فتعذر العمل بها * وقال أبو عمر في التمهيد وما ذهب إليه الشافعي ~~من حديث القلتين مذهب ضعيف من جهة النظر غير ثابت في الأثر لأنه حديث تكلم ~~فيه جماعة من أهل العلم ولان القلتين يوقف على حقيقة مبلغهما في اثر ثابت ~~ولا اجماع وذكر ابن جرير الطبري في التهذيب معنى هذا الكلام * * قال * (باب ~~صفة بئر بضاعة) * قلت * الأولى ان يذكر هذا الباب تلو (باب الماء الكثير لا ~~ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم تغيره) ms090 ثم إن البيهقي ذكر في هذا الباب عن ~~الشافعي (أنه قال بئر بضاعة كثيرة الماء واسعة كان يطرح فيها من الأنجاس ~~مالا يغرلها لونا ولا طعما ولا يظهر له فيها ريح فقيل للنبي صلى الله عليه ~~وسلم تتوضأ من بئر بضاعة وهي يطرح فيها كذا وكذا فقال عليه السلام مجيبا ~~الماء لا ينجسه شئ وبين انه في الماء مثلها إذا كان مجيبا عليها * قلت * قد ~~قدمنا في أوائل هذا الكتاب ان الماء الراكد إذا وقعت فيه تلك الأشياء أعني ~~النتن والحيض والكلاب فالا ظهران الأوصاف الثلاثة تتغير ويؤيد هذا ما أسنده ~~البيهقي فيما بعد (عن أبي داود السجستاني من قوله ورأيت فيها ماء متغير ~~اللون) * PageV01P265 # * قال * (باب ما جاء في نزح زمزم) أسند فيه (عن ابن سيرين ان زنجيا وقع ~~في زمزم فمات فأمر به ابن عباس فاخرج وامر بها ان تنزح إلى آخره) ثم قال ~~(وراه ابن أبي عروبة عن قتادة ان زنجيا وقع في زمزم فامر هم ابن عباس بنزحه ~~وهذا بلاغ بلغهما فإنهما لم يلقيا ابن عباس ولم يسمعا منه) * قلت * ذكر ~~البيهقي في الخلافيات عن شعبة (أنه قال أحاديث ابن سيرين عن ابن عباس إنما ~~من عكرمة ولم يسمع من ابن عباس) وفي الكمال لعبد الغنى وروى ابن سيرين عن ~~ابن عباس والصحيح ان بينهما عكرمة انتهى كلامه فإذا ارسل ابن سيرين عن ابن ~~عباس وكان الواسطة بينهما ثقة وهو عكرمة كان الحديث محتجا به * وفي التمهيد ~~لابن عبد البر مراسيل ابن سيرين صحاح كمر أسيل سعيد بن المسيب * ثم إن ~~البيهقي أخرجه في كتاب المعرفة من طريق (ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن ابن ~~عباس) وعمرو سمع من ابن عباس وذكر في كتابيه السنن والمعرفة (ان جابر ~~الجعفي رواه مرة عن أبي الطفيل عن ابن عباس ومرة عن أبي الطفيل نفسه ان ~~غلاما وقع في زمزم) وابن لهيعة والجعفي متكلم فيهما لكن ذكر تهما استشهاد ~~لرواية ابن سيرين وقتادة * قال ابن عدي ابن لهيعة ms091 حسن الحديث يكتب حديثه ~~وقد حدث عنه الثقات الثوري وشعبة وعمرو بن الحارث والليث بن سعد للجعفي ~~حديث صالح وقد روى عنه الثوري الكثير مقدار خمسين حديثا وشعبة أقل رواية ~~عنه من الثوري وقد احتمله الناس ورووا عنه ولم يختلف أحد في الرواية عنه * ~~وعن الثوري قال ما رأيت أو رع في الحديث من الجعفي * وعن شعبة قال وهو صدوق ~~PageV01P266 # في الحديث وعن الثوري أنه قال لشعبة لان تكلمت في جابر لا تكلمن فيك وقد ~~روي نزح زمزم من طريق آخر صحيح فروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن هشيم عن ~~منصور عن عطاء ان حبشيا وقع في زمزم فمات فامر ابن الزبير ان ينزف ماء زمزم ~~فجعل الماء لا ينقطع فنظروا فإذا عين تنبع من قبل الحجر الأسود فقال ابن ~~الزبير حسبكم * وعطاء سمع من ابن الزبير بلا خلاف * ثم حكى البيهقي عن ~~الشافعي (أنه قال لا نعرفه عن ابن عباس وزمزم عندنا ما سمعنا بهذا وعن ابن ~~عيينة قال إنا بمكة منذ سبعين سنة لم أر صغيرا ولا كبيرا يعرف حديث الزنجي ~~وعن أبي عبيد قال وكذلك لا ينبغي لان الآثار جاءت في نعتها انها لا تنزح ~~ولا تذم * قلت * قد عرف هذا الامر وأثبته أبو الطفيل وابن سيرين وقتادة ولو ~~أرسلاه وعمر وبن دينار وعطاء والمثبت مقدم على النافي خصوصا مثل هؤلاء ~~الاعلام ولا يلزم من عدم سماع من لم يدرك ذلك الوقت وعدم من يعرفه عدم هذا ~~الامر في نفسه وليس فيه ان ابن عباس وابن الزبير قدرا على استيصال الماء ~~بالنزح حتى يكون مخالفا للآثار التي ذكرها أبو عبيد بل صرح في رواية ابن ~~أبي شيبة بان الماء لم ينقطع وفى رواية البيهقي بان العين غلبتهم حتى دست ~~بالقباطي والمطارف وقد قال السهيلي في روض الانف نحو هذا وجع لحديث الحبشي ~~مؤيد لما روى في صفتها انها لا تنزف لا مخالفا فقال وقيل لعبد المطلب في ~~صفة زمزم لا تنزف ابدا ولا تذم وهذا برهان ms092 عظيم لأنها لم تنزف من ذلك الحين ~~إلى اليوم فقط وقد وقع فيها حبشي فنزحت من اجله فوجدوا ماء هايثور من ثلاث ~~أعين أفواها وأكثرها عين من ناحية الكعبة * ثم ذكر البيهقي (عن الشافعي أنه ~~قال لمخالفيه وقد رويتم عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم انه PageV01P267 # قال الماء لا ينجسه شئ * افترى ان ابن عباس يروى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم خبر اثم يتركه * قلنا * لم يتركه بل خصصه كما خصصته أنت أيها الشافعي ~~بنجاسة ما دون القلتين بالنجس ولو لم يتغير وبنجاسة ما بلغ قلتين فصاعدا ~~بالتغير * ثم حكي البيهقي (عن الشافعي انه أول نزح زمزم ان صح بأنه كان ~~للتنظيف لا للنجاسة) * قلت يمنع ذلك ان ابن عباس وابن الزبير امر بالنزح ~~ومطلق الامر للوجوب وليس ذلك الا بالتنجيس ويبعد هذا التأويل أيضا انهم ~~بالغوا في المنزح وسعد العين كما مر ولو كان للتنظيف لم يبالغوا هذا ~~المبالغة العظيمة * ثم حكى البيهقي عن الشافعي (أنه قال وقد يكون الدم ظهر ~~على وجه الماء حتى رئي) * قلت * الغالب ان من يقع في الماء يموت خنقا ولا ~~يخرج منه دم ولو خرج كان قليلا لا يصل إلى أن يظهر على وجه الماء الكثير ~~ويرى فيه لما مر ان زمزم لا تذم * قال الهروي وابن الأثير ويغر هما قيل ~~معناه لا يوجد ماؤها قليلا من قولهم بئر ذمة إذا كانت قليلة الماء وقال ~~السهيلي هو من إذ ممت البئر إذا وجدتها ذمة كما تقول أجنبت الرجل إذا وجدته ~~جبانا وأكذبته إذا وجدته كاذبا وفى التنزيل * فإنهم لا يكذبونك * انتهى ~~كلامه وأيضا فان الراوي جعل علة نزحها موته دون غلبة دمه لقوله مات فامر ان ~~تنزح كقوله زنى ماعز فرجم ثم حكى البيهقي عن الشافعي (أنه قال يعنى ~~لمخالفيه زعمت أن ابن عباس نزح زمزم من زنجي وقع فيها وأنت تقول يكفي من ~~ذلك أربعون أو ستون دلوا) * قلت * الأظهر ان الشافعي يريد ms093 بذلك محمد بن ~~الحسن وليس هذا الذي ألزمه به مذهبه بل مذهب أبي حنيفة وسائر أصحابه محمد ~~وأبي يوصف وغيرهما انه يجب نزح جميعها الا ان يتعذر كما ورد عن ابن عباس في ~~زمزم * PageV01P268 # * قال * (باب الرخصة في المسح على الخفين) ذكر فيه أحاديث ثم قال (وإنما ~~بلغنا كراهية ذلك عن علي وعائشة وابن عباس اما لرواية فيه عن علي أنه قال ~~سبق الكتاب المسح على الخفين فلم يرو باسناد موصول يثبت مثله) * قلت * على ~~تقدير ثبوته يحتمل ان يريد ان الكتاب PageV01P269 # سابق والمسح مسبوق متأخر فيكون ناسخا للكتاب ويكون في معنى حديث جرير فلا ~~يلزم من ذلك كراهية المسح على الخفين * قال (واما ابن عباس فإنما كرهه حين ~~لم يثبت له مسح النبي عليه السلام بعد نزول المائدة فلما ثبت له رجع اما ~~بصحة ذلك) فذكر بسنده ما يدل على كراهيته له هو (ان عباس قال إنا عند عمر ~~حين سأله سعد وابن PageV01P270 # عمر عن السمح عن الخفين فقضى لسعد فقلت لسعد علمنا أنه عليه السلام مسح ~~على خفيه ولكن اقبل المائدة أم بعدها لا يخبرك أحد ان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مسح بعد المائدة فسكت عمر) * قلت * قوله اما بصحة ذلك يقتضى أن ~~يكون بسند صحيح وفيه خصيف وقد قال البيهقي في باب كفارة من اتى الخائض (غير ~~محتج به) وقال في باب من كبر بالطائفتين (ليس بالقوى) * ثم ذكر ما يدل على ~~تجويزه له فأسند (عن ابن عباس قال إنا عند عمر حين PageV01P271 # سأله سعد وابن عمر بن المسخ فقضى لسعد فقلت لسعد لو قلتم بهذا في السفر ~~البعيد والبرد الشديد قال فهذا تجويز منه للمسح في السفر البعيد والبرد ~~الشديد بعد إن كان ينكره على الاطلاق) * قلت * من أين له ان الانكار ان ~~سابقا حتى يقطع بذلك وكان الصواب ابن يذكره على وجه الاحتمال كما فعل فيما ~~بعد فذكر (عن عطاء PageV01P272 # انه روى عن ابن عباس المسح وكذب عكرمة في روايته عنه أنه قال ms094 سبق الكتاب ~~المسح) * ثم قال (ويحتمل أن يكون ابن عباس قال ما روى عنه عكرمة ثم لما جاء ~~التثبت عن النبي عليه السلام انه مسح بعد نزول المائدة قال ما قال عطاء) * ~~PageV01P273 # * قال * (باب مسحه عليهم السلام في السفر والحضر) (ذكر فيه) حديث دخوله ~~عليه السلام الأسواف ومسحه على الخفين ثم قال (قال الشافعي فيه دليل على ~~أنه عليه السلام مسح في الحظر لان بلا لا حمل في الخطر) * قلت * وكذا حكى ~~البيهقي عن الشافعي هذا اللفظ بعينه (1). # في كتاب المعرفة ولا اعرف ما معناه ولعله تصحيف من الكاتب وذكر أبو عمر ~~في التمهيد عن أسامة انه عليه السلام دخل دار جمل فتوضأ ومسح على خفيه * ثم ~~ذكر عن أبي المصعب قال دار جمل بالمدينة * # PageV01P274 # * قال * (باب ما ورد في ترك التوقيت) ذكر فيه (عن إبراهيم التيمي بنا ~~عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت الحديث) * ثم قال ~~(رواه سلمة بن كهيل عن التيمي فادخل بين عمرو بن ميمون وبين التيمي الحارث ~~بن سويد) * ثم أسند ذلك من جهة (شعبة عن سلمة) * قلت * قد تقدم ان التيمي ~~صرح بالتحديث عن عمرو بن ميمون فيحتمل انه سمعه عنه ومن الحارث عنه * ثم ~~قال البيهقي (ورواه الثوري عن سلمة فخالف شعبة في اسناده) * ثم أسنده عن ~~الثوري عن PageV01P277 # سلمة عن التيمي عن الحارث عن عبد الله قال يمسح المسافر ثلاثا) قال ~~(ورواه يزيد بن أبي زياد عن التيمي فخالفهم جميعا) * ثم أسنده (عن يزيد عن ~~التيمي عن الحارث عن عمر قال يمسح المسافر عن الخفين) * قلت * إنما تعلل ~~رواية برواية إذا ظهر اتحاد الحديث والذي ذكره عن الثوري فتوى لا بن مسعود ~~في توقيت المسح للمسافر والذي ذكره عن يزيد فتوى لعمرو هما موقوفان فكيف ~~يعلل بها حديث خزيمة المرفوع الدال على ترك التوقيت كما زعم * ثم قال ~~البيهقي (قال الترمذي سألت محمد سألت محمدا يعنى البخاري عن هذا الحديث ~~فقال لا يصح عندي حديث خزيمة في ms095 المسح PageV01P278 # لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة) * قلت * هذا أيضا بناء ~~على ما حكى عن البخاري انه يشترط ثبوت سماع الراوي عمن روى عنه ولا يكتفى ~~بامكان اللقاء وحكى مسلم عن الجمهور خلاف هذا وانه يكتفى بالامكان وقد خالف ~~الترمذي في جامعه ما حكاه البيهقي ههنا عنه عن البخاري فحكم هناك على هذا ~~الحديث بأنه حسن صحيح وقال فيه وذكر عن ابن معين انه ثبته وعلله ابن حزم ~~بالجدلي نفسه وانه لا يعتمد على روايته وأجاب عنه صاحب الامام بأنه ما قدح ~~فيه احمد من المتقدمين ولا قال فيه ما قاله ابن حزم علمه ووثقه ابن حنبل ~~وابن معين وصحح PageV01P279 # الترمذي حديثه * قال (ورواه ذواد بن علبة الحارثي وهو ضعيف عن مطرف عن ~~الشعبي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة عن النبي صلى الله عليه السلام قال ~~يمسح المسافر ثلاثة أيام ولو استزدناه لزادنا) * قلت * ذواد قال البخاري ~~يخالف في بعض حديثه وذكر ابن أبي حاتم عن محمد بن عبد الله بن نمير كان ~~شيخا صالحا وقال كوفيا وقال موسى بن داود الضبي ثنا داود اثنى عليه خيرا ~~وقال ابن عدي وهو في جملة الضعفاء ممن يكن حديثه فهو على هذا صالح ~~للاستشهاد قال فروايته مقوية للرواية التي صححها الترمذي * PageV01P280 # * قال * (باب الخف الذي مسح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) ذكر فيه ~~حديث بردة) اهدى النجاشي إلى النبي عليه السلام خفين ساذجين أسودين) * قلت ~~* في سنده دلهم بن صالح عن حجير بن عبد الله ودلهم قال فيه البيهقي في باب ~~من ترك القصر (ضعيف) وفى الضعفاء للذهبي PageV01P282 # حجير مجهول ثم أسند البيهقي (عن الشعبي عن المغيرة انه عليه السلام مسح ~~وان النجاشي اهدى له خفين) ثم قال (والشعبي إنما روى حديث المسح عن عروة بن ~~المغيرة عن أبيه) * قلت * هذا الكلام يوهم ان حديث الشعبي هذا أعني هذا ~~الحصر عن المغيرة مرسل وقد اخرج مسلم في صحيحه حديث الشعبي عن المغيرة ~~وأخرج الترمذي ms096 حديثه هذا وحسنه فد على أن روايته عنه متصلة فلا يلزم من ~~روايته عن أبيه عنه حديث المسح أن تكون روايته عن المغيرة نفسه مرسلة بل ~~يحمل على أنه سمع منهما ثم ذكر (قول معمر والثوري في الخرق) وفى مناسبة ذلك ~~لهذا الباس تعسف * ثم ذكر حديث ابن عمر في المحرم (يقطع الخفين أسفل من ~~الكعبين) ثم قال (قال أبو الوليد الفقيه فيه دلالة على أن الخف إذا لم يغط ~~جميع القدم فليس يخف يجوز المسح عليه) * قلت * فيه دلالة على أنه إذا قطع ~~أسفل من الكعبين فلم يغط ذلك القدر فليس بخف بل يبقى حكمه حكم النعل ولا ~~يلزم من ذلك أنه إذا لم يغط ما هو أقل من ذلك فليس بخف * * قال * (باب ما ~~ورد في الجوربين والنعلين) ذكر فيه (عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن ~~المغيرة انه عليه السلام مسح على جوربه ونعليه) * ثم ذكر (عن مسلم انه ضعف ~~الخبر وقال أبو قيس الأودي وهزيل لا يحتملان مع مخالفتهما الأجلة الذين ~~رووا هذا الخبر عن PageV01P283 # المغيرة * فقالوا مسح على الخفين) وذكر أيضا (تضعيف الخبر عن جماعة وان ~~الاعتماد في ذلك على مخالفة الناس) * قلت * هذا الخبر أخرجه أبو داود سكت ~~عنه وصححه ابن حبان وقال الترمذي حسن صحيح وأبو قيس عبد الرحمن ابن ثروان ~~وثقه ابن معين وقال العجلي ثقة ثبت وهزيل وثقه العجلي واخرج لهما معا ~~البخاري في صحيحه ثم إنهما لم يخالفا الناس مخالفة معارضة بل رويا امر ~~زائدة على ما ورده بطريق مستقل غير معارض فيحمل على أنهما حديثان ولهذا صحح ~~الحديث كما مره * ثم أسند البيهقي (عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد ~~الرحمن عن أبي موسى رأيته عليه السلام يمسح على الجروبين النعلين) * ثم قال ~~(الضحاك لم يثبت سماعه من أبى موسى وعيسى ابن سنان ضعيف لا يحتج به) * قلت ~~* هذا أيضا كما تقدم انه على مذهب من يشترط للاتصال ثبوت السماع ثم هو ~~معارض بما ذكره عبد الغنى ms097 فإنه قال في الكمال سمع الضحاك من أبى موسى وابن ~~سنان وثقه ابن معين وضعفه غيره وقد اخرج الترمذي في الجنائز حديثا في سنده ~~عيسى بن سنان هذا وحسنه * ثم ذكر البيهقي (عن الاسناد أبى الوليد انه كان ~~يؤول حديث المسح على الجوربين والنعلين على أنه مسح على جور بين منعلين ~~PageV01P284 # لأنه جورب على انفراد ونعل على انفراد * قال البيهقي (وقد وجدت لانس اثرا ~~يدل على ذلك) فأسند عنه (انه مسح على جوربين أسفلهما جلود وأعلاهما خز) * ~~قلت * الحديث ورد بعطف النعلين على الجور بين وهو يقتضى المغايرة فلفظه ~~مخالف لهذا التأويل وكون انس مسح على جور بين منعلين لا يلزم منه أن يكون ~~النبي عليه السلام فعل كذلك فلا يدل فعل انس على تأويل الحديث بما لا ~~يحتمله لفظه * PageV01P285 # * قال * (باب ما ورد في المسح على النعلين) ذكر فيه حديثا (عن رواد بن ~~الجراح عن الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عياش ثم قال رواه ~~ينفرد عن الثوري بمناكير هذا اخذها والثقات ورووه عن الثوري دون هذه ~~اللفظة) * يعنى مسح على نعليه قال (وروى عن زيد بن الحباب عن الثوري هكذا ~~وليس ومحفوظ) * ثم أسند من طريق زيد بن الحباب عن الثوري بسنده المذكور ~~(انه عليه السلام مسح على النعلين) * قلت * في الكامل لابن عدي رواد يكتب ~~حديثه وقال ابن أبي حاتم ادخله البخاري في كتاب الضعفاء فسمعت أبي يقول ~~تحول من هناك وقال ابن حنبل لا بأس به صاحب سنة الا انه حديث عن سفيان ~~أحاديث مناكير وقال ابن معين ثقة مأمون ثم إنه لم ينفرد بهذا الحديث بل ~~رواه كرواية ابن الحباب كما ذكر البيهقي فعلى هذا لا ينبغي ان يعد هذا ~~الحديث من مناكير رواد ثم العجب من البيهقي كيف يجعله مما الفرد به عن ~~الثوري * ثم يذكر هو (ان ابن الحباب رواه عن الثوري كروايته) وزيد بن ~~الحباب ثقة مشهور وثقة ابن المديني وابن معين واخرج له مسلم وقال ابن ms098 حنبل ~~كان صاحب حديث كيسا رحل إلى خراسان ومصر والأندلس كتبت عنه بالكوفة وهاهنا ~~وقال ابن عدي هو من اثبات مشائخ الكوفة ممن لا يشك في صدقه * قلت * فإذا ~~كان كذلك فهذا الحديث لو انفرد به قبل فكيف وقد تابعه عليه غيره كما مرو ~~جاءت له متابعة أخرى وهي ان عبد الرزاق قال في مصنفه انا معمر عن يزيد بن ~~أبي زياد بن أبي ظبيان قال ريت عليا بال قائما * ثم ذكر بمعنى ما رواه ~~البيهقي عنه في أواخر هذا الباب وفيه انه مسح على نعليه ثم قال PageV01P286 # قال معمر وأخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم بمثل صنيع علي هذا * ثم قال البيهقي (ورواه عبد العزيز ~~الدراوردي وهشام بن سعد عن زيد بن أسلم فحكيا في الحديث رشا على الرجل ~~وفيها النعل وذلك يحتمل أن يكون غسلها في النعل إلى آخره) * قلت * قد خالف ~~البيهقي كلامه ها هنا بعض مخالفة فيما مر في باب قراءة (وأرجلكم) نصبا وقد ~~تكلمنا معه هناك ثم أسند (عن يعلي بن عطاء عن أبيه اخبرني أوس بن أبي أوس ~~رايته عليه السلام توضأ ومسح على نعليه وقدميه) ثم قال (ورواه حماد بن سلمة ~~عن يعلى عن أوس وهو منقطع) * ثم ذكر هذا الوجه بسنده * ثم قال (وهذا ~~الاسناد غير قوى) * قلت * الوجه الأول وأخرجه الحازمي في الناسخ والمنسوخ ~~وقال لا يعرف مجردا متصلا الا من حديث يعلي بن عطاء وخرجه أيضا ابن حبان في ~~صحيحه فالاحتجاج به كاف * ثم قال البيهقي (وهو يحتمل ما احتمل الحديث ~~الأول) * ثم استدل على أن المراد به غسل الرجلين في النعلين بما أسنده من ~~حديث ابن عمر (انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها ~~ويتوضأ فيها * قلت * ذكر صاحب الامام ان في الاستدلال به على ما أراد نظر ~~إذ يحتاج إلى أن يكون لفظه يتوضأ لا يطلق الا على الغسل * ثم قال البيهقي ms099 ~~(والأصل وجوب غسل الرجلين PageV01P287 # الا ما خصته ثابتة أو اجماع لا يختلف فيه وليس على المسح على النعلين ولا ~~على الجوربين واحد منهما) * قلت * هذا ممنوع فقد تقدم ان الترمذي صحح المسح ~~على الجوربين والنعلين وحسنه من حديث هزيل عن المغيرة وحسنة أيضا من حديث ~~الضحاك عن أبي موسى وصحح ابن حبان المسح على النعلين من حديث أوس وصحح ابن ~~خزيمة حديث ابن عمر في المسح على النعال السبتية وما ذكره البيهقي من حديث ~~زيد بن الحباب عن الثوري في المسح على النعلين حديث جيد وقال أبو بكر ~~البزاز ثنا إبراهيم بن سعد ثنا روح بن عبادة عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن ~~عمر كان يتوضأ ونعلا في رجليه ويمسح عليهما ويقول كذلك كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يفعل وصححه ابن القطان وحكى ابن حزم عن الشافعي قال لا يمسح ~~على الجوربين الا أن يكونا مجلدين ثم قال ابن حزم اشتراط التجليد لا معنى ~~له لأنه لم يأت به قرآن ولا سنة ولا قياس ولا قول صاحب والمنع من المسح على ~~الجوربين خطأ لأنه خلاف السنة الثابتة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وخلاف الآثار * * قال * (باب المسح على الموقين) (والموق هو الخف الا ان من ~~أجاز المسح على الجرموقين احتج به) * قلت * الظاهر يريد ان الموق هو الخف ~~المعتاد لا الجر موق رد أعلى يقول الموق هو الجرموق وهذا يرده قول الجوهري ~~الموق خف قصير يلبس فوق الخف وكذا قال للطرزي وقال الجوهري أيضا الجرموق خف ~~قصير يلبس فوق الخف فدل ذلك على أنهما سواء ومن قال الموق هو الخف فإنما ~~قال ذلك لأنه نوع من الخفاف ولم يرد انه غير الجر موق كما هو المفهوم من ~~ظاهر PageV01P288 # كلام البيهقي وذكر في هذا الباب حديثا (عن أبي عبد الله مولى بنى تيم بن ~~مرة يحدث عن أبي عبد الرحمن أنه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بلا لا الحديث) ~~* قلت * ذكر صاحب الامام انه ms100 لم يسم أبو عبد الله ولا أبو عبد الرحمن قال ~~ولا رأيت في الرواة عن كل واحد منهما الا واحد وهو ما ذكر في الاسناد وفى ~~الأطراف للمزي ذكرهما الحاكم أبو أحمد ولم يسمهما ورواه عبد الرزاق وأبو ~~عاصم النبيل عن ابن جريج عن أبي بكر بن حفص عن أبي عبد الرحمن عن أبي عبد ~~الله عن بلال وقلبه * * قال * (باب خلع الخفين) ذكر فيه حديثا عن المغير ثم ~~قال (تفرد به عمر بن رديح وليس بالقوى) * قلت * عمر هذا ذكره ابن عدي في ~~الكامل وقال يخالفه الثقات في بعض ما يرويه وفى الضعفاء للذهبي قال ابن ~~معين صالح الحديث وفى كلا الكتابين وقع رديج بتقديم الراء كما في سنن ~~البيهقي وقال صاحب الامام ذريج بفتح الذال المعجمة وكسر المراء المهملة ~~وآخره ماء مهملة * PageV01P289 # * قال * (باب كيف على الخفين) ذكر فيه (عن الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد ~~عن رجاء بن حياة عن كاتب المغيرة عن المغيرة انه عليه السلام ان يسمح أعلى ~~الخف وأسفله) ثم أسنده (عن داود بن رشيد ثنا الوليد عن ثور ثنا رجاء عن ~~كاتب المغيرة عن المغيرة) * ثم أسند عن الدارقطني (أنه قال رواه ابن ~~المبارك عن ثور قال حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم مرسلا ليس فيه المغيرة) * قلت * حاصله انه ذكر في الحديث علتين * ~~إحداهما * ان ثورا PageV01P290 # لم يسمعه من رجاء * الثانية * ان كاتب المغيرة أرسله * ويمكن ان يجاب عن ~~الأولى بما تقدم من رواية داود بن رشيد فإنه صرح فيها بان ثورا قال ثنا ~~رجاء وإن كان داود فقد روى أنه قال عن رجاء * ويجاب عن الثانية بان الوليد ~~بن مسلم زاد في الحديث ذكر المغيرة وزيادة الثقة مقبولة وتابعه على ذلك ابن ~~أبي يحيى كذا أخرجه عنه البيهقي في كتاب المعرفة وبقى في الحديث علتان ~~اخريان لم ينبه عليهما البيهقي * إحداهما * ان كاتب المغيرة مجهول * ~~الثانية * ان الوليد مدلس وقد رواه عن ثور بالعنعنة ms101 * ويجاب عن الأولى بان ~~المعروف بكتابة المغيرة هو مولاه وراد وهو مخرج له في الصحيحين فالظاهر أنه ~~هو المراد وقد ادرج بعض الحفاظ هذا الحديث في ترجمة رجاء عن وراد وذكره ~~المزي في أطرافه في ترجمة وراد عن المغيرة واصرح من هذا ان ابن ماجة أخرجه ~~في سننه فقال عن رجاء عن وراد كاتب المغيرة فصرح باسمه وقال المزي في ~~أطرافه رواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك بن عمير عن وراد عن ~~المغيرة * ويجاب عن الثانية بان أبا داود اخرج هذا الحديث في سننه فقال عن ~~الوليد اخبرني ثور فامن بذلك تدليسه * * قال * (باب الاقتصار بالمسح على ~~ظاهر الخفين) ذكر فيه حديث على (لو كان الدين بالرأي وفى سنده عبد خير فقال ~~لم يحتج به صاحبا الصحيح) * قلت * PageV01P291 # ذكر هذه العبارة في حق جماعة وكأنه يريد بذلك تضعيفهم وقد ذكرنا انه لا ~~يلزم من كونهما لم يحتجا يشخص أن يكون ضعيفا وعبد خير ثقة وقد تقدم ذكره * ~~PageV01P292 # * قال * (باب الدلالة على أن الغسل للجمعة سنة اختيار) ذكر فيه حديث ~~الحسن عن سمرة * ثم قال (وروي من وجه آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم وفى ~~اسناده نظر) ثم ساقه من حديث انس * قلت * ذكر هنا في اسناده نظروا أورد في ~~كتاب المعرفة ما يقضى فساق PageV01P294 # حديث انس هذا ثم قال (وفيه أسناد آخر أصح من ذلك) فساق حديث سمرة فإن لم ~~يرد الاشتراك في الصحة ففيه ما فيه ثم ذكره من حديث الخدري وفي سنده أسيد ~~الجمال ثنا شريك * قلت * شريك متكلم فيه وأسيد كذبه ابن معين وقال النسائي ~~متروك وقد ذكره أبو عمر في التمهيد بسند أجود من هذا فقال ثنا عبد الوارث ~~PageV01P295 # ابن سفيان ثنا قاسم بن اصبغ ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم ثنا صالح بن مالك ~~ثنا الربيع بن بدر عن الجريري عن أبي نضرة عن الخدري فذكره * PageV01P296 # * قال * (باب الغسل على من أراد الجمة دون من لم يردها) ذكر فيه حديث ابن ~~عمر ms102 (إذا أراد أحدكم يأتي الجمعة فليغتسل) ثم قال (رواه مسلم عن يحيى بن ~~يحيى ولم يذكر (1) عن ابن عمر أنه قال الغسل على من تجب عليه الجمعة) * قلت ~~* لم يذكر هذا الكلام في الرواية التي ساقها البيهقي أولا فكيف ينفيه عن ~~رواية مسلم * ثم ذكر (عن ابن عمرانه كان لا يغسل في السفر يوم الجمعة) قال ~~(وقد استحب غيره ان يغسل في كل أسبوع مرة تنظيفا) وذكر (انه احتج بحديث أبي ~~هريرة قال عليه السلام على كل مسلم حق ان يغتسل في كل سبعة أيام يوما) * ~~قلت * استدل به على الاستحباب وظاهره للوجوب ثم قال (يشبه أن يكون أراد به ~~أيضا غسل يوم الجمعة) ثم استدل على ذلك بحديث أبي هريرة (عن النبي عليه ~~السلام قال نحن # PageV01P297 # الآخرون السابقون) إلى أن قال (فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله ~~له فغدا لليهود وبعد غد للنصارى فسكت وقال حتى على كل مسلم في كل سبعة أيام ~~يوما يغسل رأسه وجسده) * قلت * المستدل به والمستدل عليه كلاهما حديث واحد ~~وليس فيهما الا قوله في كل سبعة أيام يوما مطلقا من غير تقييد بأنه يوم ~~الجمعة الا ان يؤخذ ذلك من كونه عليه السلام ذكر عقيب قوله فهذا اليوم الذي ~~اختلفوا فيه فقرينة السياق يقيد بيوم الجمعة وربما ينازع في ذلك فكان ~~الأولى ان يستدل عليه بما أخرجه البزار من طريق طاؤس عن أبي هريرة رفعه قال ~~على كل مسلم في كل سبعة أيام غسل وهو يوم الجمعة وبما أخرجه الطحاري ~~والنسائي واللفظ له من حديث ابن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال على كل رجل مسلم في سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة * ~~* قال * (باب الاغتسال للجنابة والجمة جميعا) أسند فيه (عن جرير عن ليث عن ~~نافع عن ابن عمرانه كان يغتسل للجنابة والجمعة غسلا واحدا) * قلت * جرير هو ~~ابن عبد الحميد ه قال البيهقي في باب اقرار الوارث لوارث (نسب في آخر عمر ms103 ه ~~إلى سوء الحفظ) وليث هو ابن أبي سليم ضعفه البيهقي فيما مضى في باب ~~الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة * * قال * (باب هل يكتفى يغسل الجنابة عن ~~غسل الجمعة) * قلت * لم يذكر الحكم فيه وما ذكره عن أبي قتادة يقتضى عدم ~~الجواز ومذهب الشافعي انه يجزيه عنهما جميعا PageV01P298 # وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والليث بن سعد والطبري فان اغتسل ~~للجمعة دون الجنابة لم يخره عند الشافعي كذا في الاستذكار * * قال * (باب ~~الغسل من غسل الميت) ذكر فيه حديث (مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد ~~الله بن الزبير عن عائشة الحديث) * ثم قال (اخرج مسلم في الصحيح حديث مصعب ~~بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة عن النبي عليه السلام ~~PageV01P299 # عشر من الفطرة وترك هذا الحدث فلم يخرجه ولا أراه تركه الا لطعن بعض ~~الحفاظ فيه) ثم ذكر للحديث طرقا ثم حكى عن الترمذي (سألت البخاري عنه فقال ~~إنا بن حنبل وعلي بن عبد الله قالا لا يصح في هذا الباب شئ وليس بذاك) وحكى ~~البيهقي في كتاب المعرفة عن أحمد انه ضعف حديث عائشة وعن الترمذي أنه قال ~~قال البخاري حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك وقال البيهقي الخلافيات في ~~اسناد هذا الحديث كلهم ثقات فان طلقا ومصعبا اخرج لهما مسلم وسائر رواته ~~متفق عليهم * قلت * كلام هذا يخالف ما تقدم عنه في الكتابين السابقين وقال ~~الأثرم سمعت أبا عبد الله يعنى ابن حنبل يتكلم في مصعب ويقول أحاديثه ~~مناكير وسمعت يتكلم في هذا الحديث بعينه وقد صح عن عائشة انكار الغسل عن ~~غسل الميت فكيف ترويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وتنكره وأيضا كانت ترخص ~~في الغسل للجمعة وفي هذا ما يقتضى الامر به وأيضا أجمعت الأمة على أن ~~الحجامة لا يجب فيها غسل وأجاب صاحب الامام عن هذا بان اجماعهم لا يقتضى ~~تضعيف الخبر الجواز ان يحمل على الاستحباب PageV01P300 # وذكر البيهقي الاختلاف فيه من طرق أبي هريرة ثم ms104 قال (قال الشافعي وإنما ~~منعني من ايجاب الغسل من غسل الميت ان في اسناده رجلا لم أقع من معرفة من ~~ثبت حديثه إلى يومى على ما يقنعني فان وجدت من يقنعني أوجبته) * قلت وكذا ~~حكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي * ثم قال (وقال في غير هذه الرواية ~~وإنما لم يقو عندي ان بعض الحفاظ يدخل بين أبى صالح وأبي هريرة إسحاق مولى ~~زائدة فيدلك على أن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة وليست معرفتي بإسحاق ~~مثل معرفتي بابى صالح ولعله أن يكون ثقة) * قلت * ظهر بهذا ان إسحاق هو ~~المراد بقوله في اسناده رجلا لم أقع من معرفة من ثبت حديثه على ما يقنعني ~~وإسحاق وثقه ابن معين واخرج له مسلم والحاكم في المستدرك * PageV01P301 # ثم ذكر البيهقي أبي هريرة من وجه آخر وفي سنده زهير بن محمد فحكى عن ~~البخاري (أنه قال روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير وقال النسائي ليس ~~بالقوى) * قلت * اخرج له الشيخان في صحيحهما ووثقه ابن معين وغيره ثم ذكره ~~أيضا وفي سنده صالح مولى التوأمة فقال (ليس بالقوى) * قلت * رواه عن صالح ~~بن أبي ذئب وقد قال ابن معين صالح ثقة حجة ومالك والثوري أدركاه بعد ما ~~تغير وابن أبي ذئب منه قبل ذلك وقال السعدي حديث ابن أبي ذئب عنه مقبول ~~لتثبته وسماعه القديم منه وقال ابن عدي لا اعرف لصالح حديثا منكرا قبل ~~الاختلاط * ثم أسند البيهقي (عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال من غسل الميت ~~فليغسل إلى آخره) * ثم قال PageV01P302 # (وقد قيل عن ابن المسيب قوله) ثم ساق بسنده (عن الزهري حدثني سعيد بن ~~المسيب قال إن من السنة ان يغتسل من غسل ميتا إلى آخره) * قلت * في مصنف ~~ابن أبي شيبة ثنا عبد الاعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال من ~~السنة من غسل ميتا اغتسل * وروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج اخبرني ~~ابن شهاب قال السنة ان يغتسل الذي يغسل الميت * وأكثر علماء ms105 الحديث على أن ~~الصحابي إذا قال أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو من السنة كذا فهو من قبيل ~~المرفوع وهو الصحيح عندهم وقال أبو بكر الخطيب في الكفاية ما ملخصه وإذا ~~قال من بعد الصحابة أمرنا فلا يمتنع ان يعنى امر الأئمة وأمرهم اجماع يحتج ~~به كامره عليه السلام وأيضا فقد ثبت امره PageV01P303 # عليه السلام بما أجمعت الأمة عليه فأمرهم تضمن امره * قلت * فعلى هذا قول ~~ابن المسيب من السنة يحتمل ان يريد سنة الأئمة أو سنة النبي صلى الله عليه ~~وسلم وعلى الثاني يكون من قبيل المرفوع المرسل وعلى التقديرين ليس هذا في ~~المعنى قول ابن المسيب مقصورا عليه * ثم إن البيهقي رد كلام ابن المسيب هذا ~~فقال (وقد مضى عن ابن المسيب أنه قال لو علمت أنه نجس لم أمسه) * قلت * هذا ~~في أبو واقد صالح بن محمد ضعفه ابن معين والدارقطني وقال البخاري منكر ~~الحديث وقال ابن حبان كان يقلب الأسانيد وينسد المراسيل ولا يعلم فكثر ذلك ~~منه فاستحق الترك * ثم ذكر حديث ناجية بن كعب الأسدي عن علي في وفاة أبى ~~طالب * ثم قال (ناجية لم يثبت عدالته عند PageV01P304 # صاحبي الصحيح) * قلت * قد تقدم غير مرة ان هذا ليس بجرح وقد قال ابن معين ~~فيه صالح وقال أبو حاتم شيخ وقرأت في كتاب الصريفيني بخطه انه اخرج له ~~الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه * وفى الميزان للذهبي توقف ابن حبان ~~في توثيقه وقواه غيره انتهى كلامه ولم يذكره ابن عدي في كامله فهو عنده اما ~~ثقة أو صدوق على مقتضى شرطه * ثم حكى البيهقي عن ابن المديني (أنه قال في ~~اسناده بعض الشئ ولا نعلم أحدا روى عن ناجية غير أبي إسحاق * قلت * ~~PageV01P305 # ذكر صاحب الكمال عنه روابين آخرين وهما أبو حسان الأعرج ويونس بن أبي ~~إسحاق * قال البيهقي (وقد روي من وجه آخر ضعيف عن علي) ثم أسنده وفيه الحسن ~~بن يزيد الأصم عن السدى ثم ذكر عن ابن عدي (أنه قال الحسن ms106 ابن يزيد الكوفي ~~ليس بالقوى وحديثه عن السدى ليس بالمحفوظ) * قلت * الحسن هذا قال عبد الله ~~بن أحمد بن حنبل سألت أبى عنه فقال ثقة ليس به بأس الا انه حدث عن السدى عن ~~أوس بن ضمعج وقال أبو زرعة سألت ابن معين عنه PageV01P306 # فقال لا بأس به كان ينزل الرصافة وقال أبو حاتم لا بأس به سئل ابن معين ~~فأثنى عليه خيرا ذكر ذلك كله المزي في كتابه وفى الميزان وثقه ابن معين ~~والدارقطني ثم ذكره البيهقي من وجه آخر وفي سنده صالح بن مقاتل فقال (يروي ~~المناكير) * قلت * اخرج له الحاكم في مستدركه * (كتاب الحيض) أسند فيه عن ~~زيد بن بابنوس قلت لعائشة ما تقولين في العرك قالت الحيض تعنون قلنا نعم ~~قالت سموه كما سماه الله عز وجل) * قلت * يزيد هذا قال الذهبي في كتاب ~~الضعفاء مجهول وقال في الكاشف قال الدارقطني لا بأس به وقد جاء عن عائشة ما ~~يخالف هذا فروى العباس بن محمد الدوري وهو امام ثقة بطريق صحيح على شرط ~~مسلم عن عائشة سئلت أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشرك وأنت حائض ~~قالت وانا عارك الحديث * أسند البيهقي هكذا في باب مباشرة الحائض فيما فروق ~~الإزار واسند النسائي عن عائشة كان عليه السلام يدعوني فآكل معه وانا عارك ~~* PageV01P307 # * قال * (باب الحائض لا تمس المصحف) ذكر فيه عمرو بن حزم (انه عليه ~~السلام كتب إلى أهل اليمن) * قلت * تقدم الكلام عليه في باب نهى المحدث عن ~~مس المصحف * * قال * (باب الحائض لا توطأ حتى تطهر وتغتسل) أسند فيه (عن ~~عبد الله بن صالح ان معاوية بن صالح حدثه عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ~~في قوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض) * قلت * عبد الله بن صالح قال ~~عبد الله بن أحمد سألت أبى عنه فقال كان أول امره متما سكا ثم فسد بآخر ~~وليس هو بشئ وسمعت أبي ذكره فذمه وكرهه وقال ابن معين لا تكتبوا عنه فإنه ~~لم يسمع ms107 كتاب هشام وقال ابن المديني ضربت على حديثه ولا أروى عنه شيئا وقال ~~النسائي ليس بثقة ومعاوية بن صالح PageV01P309 # وان خرج له مسلم فقد قال ابن معين ليس بمرضى وقال أبو حاتم لا يحتج به ~~وابن طلحة وان روى له الشيخان فقد قال معاوية بن صالح هو ضعيف منكر ليس ~~بمحمود المذهب * وقال أبو حاتم سمعت دحيما يقول يم يسمع ابن ابن طلحة من ~~ابن عباس التفسير وسئل الصالح بن محمد ممن سمع التفسير فقال من لا أحد * ثم ~~أسند البيهقي (عن مجاهد في قوله تعالى حتى يطهران حتى ينقطع الدم فإذا ~~تطهرن قال إذا اغتسلن) * قلت * على هذا التفسير صدر الآية يقتضى جواز ~~القربان بعد الانقطاع قبل الاغتسال من باب مفهوم الغاية لأنه جعل الانقطاع ~~غاية للمنع من القربان وما بعد الغاية لما قبلها وعجز الآية يقتضى حرمته ~~قبل الاغتسال من باب مفهوم الشرط فتعارضت دلالتا المفهومين وقد قال بمفهوم ~~الغاية جماعة لم يقولوا بمفهوم صفة ولا شرط فعلى هذا ينبغي ان تقدم دلالة ~~مفهوم الغاية وبهذا يظهر انه لا دليل للبيهقي في تفسير مجاهد هذا ثم ذكر ~~حديث أبي هريرة (جاء اعرابي فقال إنا نكون بالرمل الحديث) * قلت * دلالته ~~على مدعاه ليست بظاهرة * PageV01P310 # * قال * (باب ما روى في كفارة من اتى امرأته حائضا) ذكر فيه (حديث شعبة ~~عن الحكم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار) ~~* قلت * أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة ومقسم اخرج له البخاري وعبد ~~الحميد اخرج له الشيخان وكل من الاسناد قبله من رجال الصحيحين فلهذا أخرجه ~~الحاكم في مستدركه وصححه وصححه أيضا ابن القطان وذكر الخلال عن أبي داود ان ~~احمد قال ما أحسن PageV01P314 # حديث عبد الحميد يعنى هذا الحديث قيل له تذهب إليه قال نعم إنما هو ~~كفارية واعله البيهقي بأشياء * منها (ان جماعة رووه عن شعبة موقوفا عن ابن ~~عباس ms108 وان شعبة وجع عن رفعه) وأجيب عن هذا على تقدير تسليم رجوعه عن رعفه ~~بان غيره رواه عن الحكم مرفوعا وهو عمرو بن قيس الملائي الا انه اسقط عبد ~~الحميد كذا أخرجه من طريق النسائي وعمر وهذا ثقة وكذا رواه قتادة عن الحكم ~~مرفوعا كما ذكره البيهقي فيما بعد ومما اعله به البيهقي (ان أبا عبد الله ~~الشقري أيضا رواه عن الحكم موقوفا الا انه أيضا اسقط عبد الحميد) * ثم ذكر ~~البيهقي عن أبي داود السجستاني (أنه قال وروى الأوزاعي عن زيد بن أبي مالك ~~عن عبد الحميد بن عبد الرحمن أظنه عن عمر ابن الخطاب عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال امره ان يتصدق بخمسي دينار) قال البيهقي (وهذا اختلاف ثالث ~~في اسناد ومتنه) واعترض عليه من جين * أحدهما * ان ابن القطان صحح حديث ~~مقسم المذكور أولا PageV01P315 # كما قد مناه * ثم قال (وان تقدم عنه فيه وقفا وارسالا وألفاظا اخر لا يصح ~~منها شئ عما ذكرناه) واما ما روي فيه من خمس دينار أو عتق نسمة فما منها شئ ~~يعول عليه فلا يطعن به على حديث مقسم * والثاني * ان هذه الرواية عن عمر لو ~~سلم رواتها من الكلام لم يجزم بها الراوي بل قال أظنه عن عمر فلا يعترض بها ~~على المتيقن * ثم أسنده البيهقي من وجه شريك (عن خصيف عن مقسم عن ابن عباس ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا وقع الرجل باهله الحديث) * ثم رواه من وجه ~~الثوري (حدثني علي بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مرسلا) * قلت * أسنده صاحب الامام من طريق الطبراني بسنده عن الثوري عن عبد ~~الكريم وعلي بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من أبى أمرائه الحديث * ثم أسند البيهقي (عن ابن جريج عن ~~أبي أمية عبد الكريم البصري عن مقسم عن ابن عباس انه عليه السلام قال إذا ~~اتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار ms109 وإذا وطيها وقد رأت PageV01P316 # الطهر ولم تغتسل فليتصدق ينصف دينار) * ثم رواه (عن سعيد بن أبي عروبة عن ~~عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس انه عليه السلام امره ان يتصدق بدينار ان ~~نصف دينار وفسر ذلك مقسم فقال إن غشيها في الديم فدينار غشيها بعد انقطاع ~~الدم قبل تغتسل فنصف دينار) * قلت * هذا شاهد لرواية الحكم عن عبد الحميد ~~المذكورة أول الباب * ثم أسنده البيهقي من طريق أبى جعفر الرازي (عن عبد ~~الكريم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث) * قلت * ~~في هذا بعض تقوية لرواية ابن جريج عن عبد الكريم * ثم ذكره من طريق (هشام ~~الدستوائي ثنا عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس موقوفا) * ثم قال (هذا أشبه ~~بالصواب) * قلت * مقتضى قواعد الفقه وأصوله ان رواية الرفع أشبه بالصواب ~~لأنها زيادة ثقة وكذا مقتضى صناعة الحديث لأنه روايته أكثر وفيهم ابن جريج ~~وناهيك به * ثم قال البيهقي (وعبد الكريم بن أبي مخارق أبو أمية غير محتج ~~به) * قلت * ذكر صاحب الامام عن الوخشي أنه قال عبد الكريم هذا هو ابن مالك ~~أبو سعيد الجزري وكذا ذكر المزي هذا الحديث في ترجمة عبد الكريم الجزري عن ~~مقسم ويشكل على هذا ان في رواية ابن جريج عن أبي أمية عبد الكريم البصري ~~وكذا في رواية روح عن سعيد بن أبي عروبة عن عبد الكريم أبى أمية وقد ذكرهما ~~البيهقي فيما تقدم ثم لو سلمنا انه ابن أبي المخارق فقد روى عنه مالك وابن ~~جريج والسفيانان وغيرهم واخرج له الحاكم في المستدرك واحتج به مسلم فيما ~~ذكره صاحب الكمال واستشهد به البخاري في الصحيح التهجد فقال قال سفيان وزاد ~~عبد الكريم PageV01P317 # أبو أمية ولا حول ولا قوة الا بالله وروايته هذه تأيدت بروية عبد الحميد ~~التي صححها الحاكم وابن القطان كما تقدم * ثن أسند البيهقي من حديث عكرمة ~~(عن ابن عباس قال قال عليه السلام في الذي يقع على امرأته وهي حائض يتصدق ~~بدينار أو ms110 نصف دينار) وفي سنده يعقوب بن عطاء فقال البيهقي (لا يحتج به) * ~~قلت * اخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وذكر ابن عدي انه ممن ~~يكتب حديثه فأقل أحواله ان يتابع بروايته ما تقدم * ثم أسند البيهقي (عن ~~أبي بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنه قال هذه الأخبار مرفوعها وموقوفها ترجع ~~إلى عطاء العطار وعبد الحميد وعبد الكريم أبى أمية وفيهم نظر) * قلت * في ~~هذا الكلام أشياء * أحدها * انها ترجع إلى ثلاثة آخرين غير من ذكرهم أحمد ~~بن إسحاق وقد ذكر البيهقي أسانيد رواياتهم وهم خصيف ويعقوب بن عطاء ~~وروايتهما عن مقسم عن ابن عباس مرفوعة والثالث أبو الحسن الجزري وروايته عن ~~مقسم عن ابن عباس موقوفه * الثاني * منع كون عبد الكريم هو أبو أمية وادعاء ~~انه الجزري كما مر وهو ثقة بلا شك * الثالث * ان عبد الحميد ليس فيه نظر بل ~~هو ثقة مأمون اخرج له الشيخان في صحيحهما ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في ~~الثقات من اتباع التابعين فذكره مع عطاء وعبد الكريم ليس يجيد وأي دليل على ~~العدالة أعظم من تولية عمر بن عبد العزيز وتقديمه على الحكم في أمور ~~المسلمين * قال صاحب الامام ولم يبلغنا فيه شئ يكدر الا قول الخلال وقال ~~غير الميموني عنه يعنى احمد لو صح الحديث كنا نرى عليه الكفارة قيل له في ~~نفسك منه شئ قال نعم PageV01P318 # لأنه من حديث فلان أظنه قال عبد الحميد وهذا لا يلزم الرجوع لوجهين * ~~أحدهما * ان ذلك الغير مجهول وقد تقدم عن أبي داود ان احمد قال ما أحسن ~~حديث عبد الحميد فيه قيل له أتذهب إليه قال نعم * الثاني * ان ذلك الغير لم ~~يجزم بان فلانا هو عبد الحميد بل قال أظنه بالظن لا يقدم فيمن تيقنا عدالته ~~* ثم قال البيهقي (وقد قيل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفا فإن كان ~~محفوظا فهو من قول ابن عباس يصح) * ثم ذكر ذلك باسناد رجاله ثقات فلا وجه ~~لتمريضه بقوله فاه ms111 كان محفوظا * ثم قال (وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن ~~عطاء قال ليس عليه الا ان يستغفر الله) وكان البيهقي يشير بذلك إلى استضعاف ~~روايته عن ابن عباس بمخالفته له وذلك مفتقر إلى صحة الرواية عن عبد الرزاق ~~وبعد الصحة فقد عرف ما في مخالفة الراوي لروايته * ثم قال (والمشهور عن ابن ~~جريج عن عبد الكريم أبى أمية عن مقسم عن ابن عباس كما تقدم) وكأنه يقصد ~~بذلك أيضا الاستضعاف لرواية ابن جريج عن عطاء وليست تلك الرواية معارضا ~~لهذه فيحمل على أن ابن جريج روى عنهما أعني عبد الكريم وعطاء وقد فعل مثل ~~ذلك البيهقي في باب فضل السواك وغيره من الأبواب * ثم حكى عن الشافعي (أنه ~~قال في كتاب أحكام القرآن فيمن اتى امرأته حائضا أو بعد تولية الدم ولم ~~تغتسل يستغفر الله تعالى ولا يعود حتى تطهر وتحل لها الصلاة وقد روي فيه شئ ~~لو كان ثابتا أخذنا له ولكنه لا يثبت) * قلنا * قد ثبت من حديث عبد الحميد ~~وغيره وقد تقدم انى الحاكم وابن القطان صححاه * * قال * (باب السنن التي ~~وجدت المرأة حاضت فيا) أسند فيه (عن الشافعي قال رأيت بصنعاء جدة بنت احدى ~~وعشرين سنة) * قلت * في سنده أحمد بن طاهر بن حمر ملة PageV01P319 # قال الدارقطني كذاب وقال ابن عدي حدث عن جده عن الشافعي بحكايات بواطيل ~~يطول ذكرها كذا في الميزان * * قال * (باب أقل الحيض) ذكر فيه (عن عطاء ~~أدنى وقت الحيض يوم وعن محمد بن مصعب سمعت الأوزاعي يقول عندنا امرأة تحيض ~~غدوة وتطهر عشية) * قلت * قولهما ليس بحجة ولو كان حجة فالصحيح من مذهب ~~الشافعي ان أقل الحيض يوم وليلة وابن مصعب هو القرفسائي ضعفه أو حاتم وقال ~~يحيى ليس حديثه بشئ وقال ابن حسان ساء حفظه فكان يقلب الأسانيد ويرقع ~~المراسيل لا يجوز الاحتجاج به ثم ذكر (عن علي وشريح انهما جوزا ثلاث حيض في ~~شهر وخمس ليال) ثم قال (قال الشافعي ونحن نقول بما وي عن علي لأنه موافق ms112 ~~لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يجعل للحيض وقتا) * قلت * هذا ~~يقتضى انه لا حد لا قل الحيض وقد تقدم ان الصحيح من مذهبه ان أقله يوم ~~وليلة ولم يرد بهذا نص واجماع والعادة مختلفة كما تقدم عن عطاء وغيره * ~~PageV01P320 # * قال * (باب أكثر الحيض) ذكر فيه (عن عطاء قال أكثر الحيض خمس عشرة) ثم ~~ذكر (عن ابن حنبل وابن مهدي انهما ذهبا إليه) * قلت * في المحلى لابن حزم ~~روى من طريق ابن مهدي ان الثقة اخبره ان امرأته كانت تحيض سبعة عشر يوما ~~وروينا عن ابن حنبل قال أكثر ما سمعنا سبعة عشر يوما * ثم أسند البيهقي قول ~~انس (قرء الحائض خمس ست سمع ثمان عشر ثم تغتسل وتصوم وتصلى (وفي سنده الجلد ~~بن أيوب فذكر (عن جماعة تضعيفه وعن ابن علية قال الجلد اعرابي لا يعرف ~~الحديث وقال قد استحيضت امرأة من آل انس فسئل عن ابن عباس عنها فأفتى فيها ~~وانس حي فكيف يكون عند انس ما قلت من علم الحيض ويحتاجون إلى مسألة غيره ~~فيما عنده فيه علم قال الشافعي ونحن وأنت لا نثبت حديث مثل الجلد ونستدل ~~على غلط من هو احفظ منه بأقل من هذا) * قلت * روى هذا الحديث عن الجلد ~~جماعة من الأئمة منهم سفيان الثوري وعمل به وإسماعيل بن علية وحماد بن زيد ~~وهشام PageV01P321 # ابن حسان وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم وقال ابن عدي لم أجد للجلد حديثا ~~منكرا جدا وقد جاء لروايته هذه متابعات وشواهد * منها * ما أخرجه الدارقطني ~~من حديث الربيع بن صبيح عمن سمع أنسا يقول لا يكون الحيض أكثر من عشرة ~~والربيع هذا عن ابن معين انه ثقة وقال ابن حنبل لا بأس به رجل صالح وقال ~~شعبة هو من سادات المسلمين وقال ابن عدي له أحاديث صالحة مستقيمة ولم أر له ~~حديثا منكرا وأرجو انه لا بأس به ولا برواية وقوله سمع عمن سمع أنسا وإن ~~كان مجهولا الأظهر انه معاوية بن قرة لأنه ms113 هو الذي روى ذلك عن انس وما عرض ~~به بعضهم من أن الربيع اخذه عن الجلد توهم بعيد لان الجلد لم يسمع من أنس ~~بل رواه عن معاوية عنه وللحديث وجوه ذكر البيهقي بعضها في الخلافيات وذكر ~~الخلال في علله ابن حنبل شعف حديث الجلد (قيل) له فان محمد بن إسحاق رواه ~~عن أيوب بن قلابة (قال) لعله دلس هذا حديث الجلد ما أره سمعه الامن الحسن ~~ابن دينار واخرج الدارقطني عن عثمان بن أبي العاص أنه قال الحائض ذا جاوزت ~~عشرة أيام فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلى * قال البيهقي هذا الأثر لا ~~بأس باسناده * ثم في الاستدلال على ضعف رواية PageV01P322 # الجلد بان ابن عباس سئل عنها نظر لأنه إنما يقوى بعض القوة لو رواه الجلد ~~عن انس مرفوعا فيقال حينئذ قد علم الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم فكيف ~~يسأل غيره واما الذي رواه فموقوف على أنس وفتوى منه * ثم إنما يتوجه هذا لو ~~سأل ابن عباس بعد ما أفتى فيقال كيف سأل وعنده العلم وان لم يكن هذا ~~بالشديد القوة ويتعذر اثبات هذا التاريخ ويمكن أن يكون السؤال قبل الفتيا ~~وهذا كله لو كان السائل انسا وليس في اللفظ ما يقتضيه بل في لفظ المعترض ما ~~ينفيه ويقتضي ظاهره ان المسائل غيره وهو قوله ويحتاجون إلى مسألة غيره بل ~~قد صرح أبو داود ان السائل انس بن سيرين ذكره البيهقي فيما بعد في باب ~~المرأة تحيض يوما وتطهر يوما * * قال * (باب المستحاضة إذا كانت مميزة) ذكر ~~فيه حديث (هشام بن عروة عن عائشة عن فاطمة بنت أبي حبيش) * قلت * ليس هذا ~~الحديث بمناسب للباب إذ ليس فيه انها كانت مميزة بل قد يستدل بما في بعض ~~رواياته في الصحيح من قوله على الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها من ~~يرى الرد إلى أيام العادة سواء كانت مميزة أو غير مميزة وهو اختيار أبي ~~حنيفة PageV01P323 # واحد قولي الشافعي والتمسك به يبتنى على قاعدة أصولية وهي ما يقال ms114 إن ترك ~~الاستفصال في قضايا الأحوال يتنزل منزلة عموم المقال فلما لم يستفصلها ~~النبي عليه السلام عن كونها مميزة أولا كان ذلك دليلا على أن هذا الحكم عام ~~فيهما وعلى هذا يحمل اقبال الحيضة على وجود الدم في أول أيام العادة ~~وادبارها على انقضاء أيام العادة وفى قوله فإذا ذهب قدرها إشارة إلى ذلك ~~إذا الأشبه انه يريد قدر أيامها وقد اتفق الجميع على ابن من لها أيام ~~معروفة اعتبر أيامها لا لون الدم وان النفاس لا يعتبر فيه اللون مع أن ~~كالحيض في الأحكام كالغسل وسقوط الصلاة وحرمة الوطي فثبت ان هذا الحديث لا ~~يدل على التمييز * ثم قال البيهقي (وابن عيينة زاد فيه الاغتسال بالشك) * ~~قلت * قد رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن محمد بن المسندي عن ابن ~~عيينة وقال فيه اغتسلي وصلى من غير شك وكذا رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ~~والعدني في مسنده وقد ذكر ذلك البيهقي في الباب الذي بعد هذا الباب وكذا ~~رواه محمد بن الصباح عن ابن عيينة ولفظه فإذا أدبرت فلتغتسل ولتصل أخرجه ~~الإسماعيلي في صحيحه وأبو العباس السراج في مسنده فهؤلاء جماعة رووه عن ابن ~~عيينة وفيه الامر بالاغتسال من غير شك * PageV01P324 # ثم إن البيهقي بين الشك في الباب الذي بعد هذا فأخرجه من طريق الحميدي عن ~~ابن عيينة وفيه (فاغتسلي وصلى وقال اغسلي عنك الدم) * قلت * أورد ابن مندة ~~رواية الحميدي عن ابن عيينة وفيها غسل الدم والصلاة من غير شك فترك البيهقي ~~رواية الجماعة الذين رووا الاغتسال من غير شك ونسب إلى ابن عيينة انه زاد ~~الاغتسال بالشك معتمدا على رواية الحميدي وحده مع أن ابن مندة ذكرها عنه ~~بخلاف ذلك * قال البيهقي (ورواه مالك عن هشام وقال في الحديث فإذا ذهب ~~قدرها فاغسلي عنك الدم وصلى) * قلت * رواه الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ~~في مسنده من حديث ابن وهب حدثني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ومالك بن انس ~~وعمرو بن الحارث والليث بن ms115 سعد ان هشام بن عروة أخبرهم عن أبيه عن عائشة ~~الحديث وفيه فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلى وظاهر هذا موافقة من ذكر ~~مع ذلك في قوله فإذا ذهب قدرها إلى آخره ويحتمل أن يكون ابن وهب اللفظ ~~لمالك واتبع بالباقيين ولم يعتبر اللفظ ولكن في هذا الاحتمال بعد * قال ~~البيهقي (ورواه البخاري عن أحمد بن أبي رجاء عن أبي أسامة عن هشام فخالفهم ~~في متنه فقال ولكن دعي الصلاة قد الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي ~~وصلى) * قلت * ليس هذا اللفظ مخالفا من حيث المعنى لقوله فإذا أقبلت الحيضة ~~فدعى الصلاة إلى آخره كما ذكرنا * قال البيهقي (وقد روي عن أبي أسامة ما دل ~~على أنه شك فيه فأسند عن عبد الله بن نمير وأبي أسامة ومحمد بن كناسة وجعفر ~~بن عون عن هشام الحديث * وفيه ولكن دعى الصلاة الأيام التي كنت تحيضين فيها ~~ثم اغتسلي وصل أو كما قال) * قلت * قد قرن مع أبي أسامة في هذا PageV01P325 # الاسناد جماعة وفيه أيضا هشام فلا أدري من أين البيهقي ان أبا أسامة هو ~~المتعين لكونه شك فيه * ثم الأظهر ان الشك ليس براجع إلى قوله دعى الصلاة ~~الأيام التي كنت تحيضين فيها بل هو راجع إلى قوله ثم اغتسلي لقربه وظاهر ~~كلام البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب يدل على هذا وأيضا فقد تبين ذلك ~~في رواية الحميدي عن ابن عيينة فان فيها فاغتسلي وصلى أو قال غسلي عنك الدم ~~كما سيذكره البيهقي في الباب الذي بعد هذا قال (وانا أظن أن الحديث على لفظ ~~أبي أسامة على اللفظ الذي رواه الجماعة في اقبال الحيض وادباره) ثم أسند ~~(عن ابن كرامة عن أبي أسامة) فذكره بسنده وفيه (فإذا أقبلت الحيضة فدعى ~~الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلى) * ثم قال (هذا أولى أن يكون محفوظا ~~لموافقته رواية الجماعة الا أنه قال فاغتسلي وقد قاله أيضا ابن عيينة ~~بالشك) * قلت * بل الحديث على اللفظ الأول لأنه رواه مع أبي أسامة ms116 جماعة ~~رواه عنهم اثنان فرواه ابن كرامة عن بعضهم ورواه هارون بن عبد الله عن ~~بعضهم فكان ما رواه ابن كرامة عن أبي أسامة وغير مع متابعة هارون لابن ~~كرامة أولى مما رواه ابن كرامة وحده عن أبي أسامة وحده وليست هذه الرواية ~~مخالفة لرواية الجماعة كما قررناه وقد قدمنا ما على قوله وقد قاله أيضا ابن ~~عيينة بالشك * ثم ذكر حديث (دم الحيض اسود) وذكر الاضطراب في اسناده * قلت ~~في العلل لابن أبي حاتم سألت أبى عنه فقال منكر وقال ابن القطان هو في رأيي ~~منقطع * ثم ذكر حديثا (عن عبد الملك عن العلاء عن مكحول عن أبي أمامة ثم ~~أسند (عن الدارقطني قال العلاء هو ابن كثير ضعيف الحديث) * قلت * لم ينسب ~~العلاء في هذه الرواية وقول الدارقطني هو ابن كثير يعارضه ان الطبراني روى ~~هذا الحديث وفيه العلاء بن الحارث وقال ابن أبي حاتم سألت أبى عن العلاء بن ~~الحارث فقال ثقة لا اعلم أحدا من أصحاب مكحول أوثق منه قال وحدثني أبي سمعت ~~دحيما وذكر العلاء بن الحارث فقدمه وعظم شانه وقال روى الأوزاعي عنه ثلاثة ~~أحاديث وروى له مسلم في صحيحه * PageV01P326 # * قال * (باب غسل المستحاضة المميزة عند ادبار حيضها) * قلت * لا فائد ~~لقوله (المميزة) لان المستحاضة تغتسل عند ادبار حيضها سواء كانت معتادة أو ~~مميزة غيران ادبار حيض المميزة بتغير اللون وادبار حيض المعتادة بانقضاء ~~أيامها والصواب ان يقال باب غسل المستحاضة كما فعل في كتاب المعرفة وكما ~~بوب في آخر كتاب الحيض من هذا الكتاب أعني كتاب السنن وإن كان أساء في ذلك ~~من حيث إنه اخر ذلك الباب عن موضعه الأليق به ومن حيث إنه كرر ذكر غسل ~~المستحاضة في ثلاثة أبواب كما سنبينه هناك إن شاء الله تعالى تم انه ذكر في ~~هذا الباب حديث فاطمة بنت أبي حبيش وقد تقدم انه ليس فيه تصريح بأنها كانت ~~مميزة وذكر فيه أيضا حديث أم حبيبة وقال قال (هو الصحيح انها كانت معتادة) ~~فلا ms117 ذكر للتمييز في هذا الباب وذكر في هذا الباب رواية ابن عيينة وأبى ~~أسامة عن هشام وشكهما وقد تقدم البحث معه في ذلك في الباب الذي قبل هذا * ~~ثم ذكر حديث عائشة (استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف ~~الحديث) * ثم قال (قوله إذا أقبلت الحيضة وإذا أدبرت تفرد به الأوزاعي من ~~بين ثقات أصحاب الزهري والصحيح ان أم حبيبة كانت معتادة وان هذه اللفظة ~~إنما ذكرها هشام عن أبيه في قصة فاطمة وقد وراه بشر بن بكر عن الأوزاعي كما ~~رواه غيره من الثقات) * ثم أسنده ولفظه (ان هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق ~~فاغتسلي وصلى) * قلت ذكر أبو عوانة في صحيحه حديث بشر هذا على موافقة ما ~~رواه الأوزاعي أولا بخلاف ما ذكره البيهقي فاخرج أعني أبا عوانة من جهة ~~عمرو بن أبي سلمة وبشر بن بكر عن الأوزاعي عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن ~~عائشة وفيه ان PageV01P327 # هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت ~~فاغتسلي ثم صلى الحديث ثم قال عقبه ثنا إسحاق الطحان انا عبد الله بن يوسف ~~نا الهيثم بن حميد ثنا النعمان بن المنذر والأوزاعي وأبو معبد عن الزهري ~~بنحوه فظهر من هذا ان النعمان وأبا معبد وافقا الأوزاعي على روايته في ~~الاقبال والادبار وقد وثق أبو زرعة النعمان واما أبو معبد حفص به غيلان فقد ~~وثقه ابن معين ودحيم وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال ابن حبان ~~من ثقات أهل الشام وفقهائهم وهذا مخالف لقول البيهقي (قوله إذا أقبلت ~~الحيضة واما إذا أدبرت تفرد به الأوزاعي من بين ثقات أصحاب الزهري) * فان ~~قلت * أبو عوانة لم يسق اللفظ بعينه بل قال بنحوه فيحتمل ان تقع الموافقة ~~في غير لفظ الاقبال والادبار * قلت * الظاهر بخلاف هذا بخلاف هذا على أن ~~الرواية وقعت تامة اللفظ بما يقتضى موافقتها للأوزاعي في لفظ الاقبال ~~والادبار فروى الطحاوي والنسائي واللفظ له من جهة الهيثم ms118 اخبرني النعمان ~~والأوزاعي وأبو معبر عن الزهري اخبرني عروة وعمرة عن عائشة استحيضت أم ~~حبيبة الحديث وفيه فإذا أديرت الحيضة فاغتسلي وصلى وإذا أقبلت فاتركي لها ~~الصلاة * * قال * (باب صلاة المستحاضة واعتكافها وإباحة ايتانها) ذكر فيه ~~(عن الشعبي عن قمير " 2 عن عائشة قالت المستحاضة لا يغشاها زوجها) * ثم ذكر ~~(عن الشعبي أنه قال ذلك ثم ذكر (عن الشعبي عن قمير عن عائشة قالت المستحاضة ~~تدع الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وقال # PageV01P328 # الشعبي لا تصوم ولا يغشاها زوجها) قال البيهقي (فماد الكلام في غشيانها ~~إلى قول الشعبي) * قلت يحتمل ان الشعبي سمع ذلك من قمير عن عائشة فرواه مرة ~~كذلك ومرة أخرى أفتى به وقد مر لذلك نظئر وهذا أولى من تخصئة من ذكره عن ~~عائشة * PageV01P329 # * قال (باب المعتادة لا تميز بين الدمين) ذكر فيه من طرق حديث عائشة (ان ~~أم حبيبة إلى آخره) * ثم قال (ورواه سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة ~~مخالفهم في الاسناد والمتن) * ثم أسند (عن عروة حدثني فاطمة بنت أبي حبيش ~~انها أمرت أسماء أو أسماء حدثني انها امرتها إلى آخره) * ثم قال (ورواه ~~خالد بن عبد الله بن سهيل عن الزهري عن عروة عن أسماء) PageV01P330 # * قلت * حديث سهيل حديث آخر مخالف لذلك الحديث فكيف يجعل من جملة طرقه * ~~قال (ورواه محمد بن عمرو عن الزهري عن عروة عن فاطمة فذكر استحاضها وامر ~~النبي عليه السلام إياها بالا مساك عن الصلاة إذا رأت الدم الأسود) * ثم ~~قال * (وفيه وفي رواية هشام عن أبيه عن عائشة دلالة على أن فاطمة كانت تميز ~~بين الدمين) * قلت * رواية هشام ليست بظاهرة الدلالة على ذلك بل حوالتها في ~~الصحيح على الأيام التي كانت تحيض فيها تدل على خلاف ذلك وكذا ما أخرجه أبو ~~داود من حديث سليمان بن يسار عن أم سلمة ان فاطمة بنت أي حبيش كانت تستحاض ~~وفيه فقال عليه السلام لتنظر عدة الأيام والليالي التي كانت تحيضهن وقد رهن ~~من الشهر ms119 PageV01P331 # فتترك الصلاة الحديث وقد ذكره البيهقي فيما بعد فوجب ان يرد الاقبال ~~والادبار في رواية هشام إلى ذلك بالتأويل الذي ذكرناه في أول باب المستحاضة ~~إذا كانت مميزة * ثم قال البيهقي (وقد بين هشام ان أباه إنما سمع قصة فاطمة ~~بنت أبي حبيش من عائشة) * قلت * رواه هشام عن أبيه عنها وليس في روايته هذا ~~الحصر الذي ذكره البيهقي وهوانه بين ان أباه إنما سمع القصة منها وقد زعم ~~أن حزم ان عروة أدرك فاطمة ولم يستبعدان يسمعه من فاطمة ومن عائشة * قال ~~البيهقي (واما رواية حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة في شان فاطمة فإنها ~~ضعيفة وسيرد بيان ضعفها إن شاء الله تعالى وكذلك حديث عثمان بن سعد الكاتب ~~عن ابن أبي مليكة عن فاطمة ضعيف) * قلت * سيأتي PageV01P332 # ذلك والكلام عليه في باب غسل المستحاضة إن شاء الله تعالى * ثم أسند ~~البيهقي عن مالك عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة ان امرأة كانت تهراق ~~الدم الحديث) * ثم قال (الا ان سليمان لم يسمعه من أم سلمة) * قلت أخرجه ~~أبو داود في سننه من حديث أيوب السختياني عن سليمان عن أم سلمة كرواية مالك ~~عن نافع وقد ذكره البيهقي فيما بعد * قال صاحب الامام وكذلك رواه أسيد عن ~~الليث ورواه أسيد أيضا عن أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان عن الحجاج بن ~~أرطأة كلاهما عن نافع عن سليمان بن يسار عن سلمة وذكر صاحب الكمال ان ~~سليمان سمع من أم سلمة فيحتمل انه سمع هذا الحديث منها ومن رجل عنها * ثم ~~أسند البيهقي (عن يحيى بن بكير ثنا الليث عن نافع عن سليمان بن يسار ان ~~رجلا اختره عن أم سلمة) ثم قال (تابعه عبيد الله بن عمر) ثم ذكر جماعة ~~PageV01P333 # آخرين * ثم ذكر له (من طريق انس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن سليمان ~~بن يسار عن رجل من الأنصار) * قلت * اختلف على عبيد الله بن عمر فيه فرواه ~~عنه انس بن ms120 عياض كذلك ورواه ابن نمير وأبو أسامة عنه كرواية مالك أخرجه أبو ~~بكر بن أبي شيبة عنهما في المصنف وكذا أخرجه النسائي وابن ماجة والدارقطني ~~من حديث أبي أسامة وحده عنه أبو أسامة اجل من أنس بن عياض وقد تابعه عبد ~~الله بن نمير فروايتهما مرجحة بالحفظ والكثرة * ثم قال البيهقي (وروي عن ~~موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان بن يسار عن مرجانة عن أم سلمة) * قلت * ذكر ~~صاحب الامام ان السراج رواه في مسنده عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي قرة موسى ~~بن طارق عن موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان عن أم سلمة وليس بينهما أحد * ~~قال البيهقي (وحديث هشام عن أبيه عن عائشة فيه دلالة على أن التي استفتت ~~لها أم سلمة غير فاطمة بنت أبي حبيش ويحتمل إن كانت تسميتها صحيحة انها كان ~~لها PageV01P334 # حالتان حالة تميز فيها بين الدمين فأفتاها بترك الصلاة عند اقبال الحيض ~~وبالصلاة عند ادباره وحالة لا تميز فيها بين الدمين فأمرها بالرجوع إلى ~~العادة) * قلت * الأصل ان الا يتعدد الحال ولا تنافي بين الروايتين حتى ~~يحمل على ذلك بل رواية الاقبال والادبار أيضا تحمل على الرجوع إلى العادة ~~فالا قبلا وجود الدم في ابتداء أيامها والادبار في انتهائها كما مر * * قال ~~* (باب الصفرة وكدرة في أيام الحيض حيض) ذكر فيه (عن الحسن قال إذا رأت ~~المرأة التريئة فإنها تمسك عن الصلاة فإنها حيض) وذكر أيضا (عن أبي سلمة ~~PageV01P335 # بمعناه) ثم قال (الصواب الترية وهو الشئ الخفي اليسير) * قلت * ليس ذلك ~~على اطلاقه وقد أسند الدارقطني عن أم عطية قالت كنا لا ترى الترية بعد ~~الطهر شيئا وهي الصفرة والكدرة وقد جمع الجوهري بين القولين فقال الترية ~~الشئ الخفي اليسير من الصفرة والكدرة تراها المرأة بعد الاغتسال من الحيض ~~فاما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بتربة ذكره في باب (رأى) فهو دليل على ~~أن التاء زائدة وان أصل الكلمة تريئة قال الفارسي في مجمعه التاء بدل من ~~الواو ms121 واصلها اما من لفظ وراء لأنها ترى وراء الحيض أو من ورأت الزيد لأنها ~~تسقط سقوط النار من الزند وفي شرح مسلم للنووي قال البيهقي وابن الصباغ ~~وغيرهما من أصحابنا الترية ورطوبة خفية لا صفرة فيها ولا كدرة تكون على ~~القطنة اثر الا لون قالوا وهذا يكون قبل انقطاع الحيض وذكر القزاز في ~~ألفاظها خمسة أوجه فلتكشف من جامعه * PageV01P336 # * قال * (باب ما روي في الصفرة إذا رأت في غير أيامها المعتادة) أسند فيه ~~(عن أم سلمة قالت إن كانت إحدانا لتبقى صفرتها حين تغتسل) * قلت * في صحيح ~~مسلم وغيره عن أم سلمة قالت يا رسول الله اي امرأة أشد ضفر رأسي افأنقضه ~~للجنابة والحيضة وهو دليل على أن الذي PageV01P337 # وقع في الكتاب تصحيف وان الصواب لتبقى ضفرتها بالضاد المعجمة أي تبقيها ~~فلا تنقضها وان ادخال هذا الحديث في هذا الباب وهم وقد ذكره الإسماعيلي في ~~النسخة العتيقة من جمعه لحديث مسعر وكتب الكاتب في الخاشية بالصادق يعنى ~~غير معجمة في قوله صفرتها وبعد سياقه الحديث قال وإنما هو ضفرتها بالضاد ~~ولعله أصح وكلهم يعنى الرواة الذين ذكره عنهم قال بالصاد يعنى غير معجمة * ~~ثم رواه أيضا (عن أم سلمة قالت إن كانت إحدانا لتغتسل فتبقى الصفرة * * قال ~~* (باب المبتدئة لا تميز بين الدمين) ذكر فيه (حديث عبد الله بن محمد بن ~~عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش ~~إلى آخره) * ثم قال (قال أبو داود رواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل) * ثم قال ~~البيهقي (عمرو بن ثابت غير محتج به) * قلت * الان الكلام فيه جدا وقد قال ~~فيه ابن معين ليس بشئ وعنه ليس بثقة ولا مأمون وقال النسائي متروك وقال ابن ~~حبان يروى الموضوعات وقال ابن المبارك لا تحدثوا عنه فإنه كان يسب السلف ~~وسأل الآجري أبا داود عنه فقال رافضي خبيث * ثم قال البيهقي (بلغني عن ~~الترمذي انه سمع البخاري يقول حديث حمنة حسن الا ان إبراهيم ms122 قديم لا أدري ~~سمع منه ابن عقيل أم لا وكان ابن حنبل يقول هو حديث صحيح) * قلت * وأخرجه ~~الترمذي وقال حسين صحيح وسكوت البيهقي عقيب كلام البخاري وابن حنبل يفهم ~~منه ان هذا الحديث حسن عنده أو صحيح وفى ذلك نظر فان في هذا الحديث أمرين * ~~أحدهما * ان ابن عقيل تفرد به وهو مختلف في الاحتجاج به كذا ذكر البيهقي في ~~كتاب المعرفة وقال فما مضى من هذا الكتاب في باب لا يتطهر بالماء المستعمل ~~(أهل العلم مختلفون في جواز الاحتجاج برواياته) وفى الضعفاء لابن الجوزي ~~قال يحيى PageV01P338 # ضعيف وقال ابن حبان كان ردى الحفظ يحدث على التوهم فيجئ بالخبر على غير ~~سنة فوجب مجانبة اخباره * الأمر الثاني * ان البخاري شك في سماع ابن عقيل ~~من إبراهيم ويمكن ان يجاب عن هذا بان ابن عقيل سمع من ابن عمرو جابر وانس ~~وغيرهم وهم نظراء شيوخ إبراهيم فكيف ينكر سماعه منه فالمعتمد إذا في تضعيف ~~هذا الحديث الاختلاف في امر ابن عقيل ولهذا حكى أبو داود عن أحمد قال في ~~هذا الباب حديثان وثالث في النفس منه شئ وفسر أبو داود الثالث بأنه حديث ~~حمنة هذا وقال ابن مندة حديث حمنة لا يصح عندهم من وجه من الوجوه لأنه من ~~رواية ابن عقيل وقد اجمعوا على ترك حديثه * واعلم أن هذه من ابن مندة عجيب ~~فان احمد وإسحاق والحميدي كانوا يحتاجون بحديثه وحسن البخاري حديثه وصححه ~~ابن حنبل والترمذي كما تقدم وقد ذكرنا فيما مران الترمذي صحيح في أبواب ~~الفرائض حديثا آخر وحسنه وفى سنده ابن عقيل * قال البيهقي (وحديث ابن عقيل ~~يدل على أنها يعنى حمنة غير أم حبيبة) * قلت * ليس في حديثه شئ مما يدل على ~~ذلك بل في حديثه ان حمنة وجدت النبي عليه السلام في بيت أختها زينب وزينب ~~أخت أم حبيبة وقد بين ذلك ما رواه البيهقي فيما مر في آخر باب غسل ~~المستحاضة المميزة ان أم حبيبة كانت تقعد في مركن لأختها زينت الحديث فلا ms123 ~~دليل في حديث ابن عقيل على أن حمنة غير أم حبيبة بل قد صرح جماعة من الحفاظ ~~وعلماء النسب انها أم حبيبة قال ابن الكلبي في جمهرته حمنة وتكنى أم حبيبة ~~وكذا في جمهرة ابن حزم وكذا عند ابن عساكر وقد حكى البيهقي ذلك عن ابن ابن ~~المديني فيما تقدم وقال المزي في الكنى أم حبيبة هي حمنة بنت جحش أخت زينب ~~وكذا ذكر في أطرافه ثم ذكر هذا الحديث وذكر في أطرافه أيضا ان اباد أود ~~أخرجه من وجهين ولفظه في أحدهما عن أم حبيبة وهي حمنة وان ابن ماجة أخرجه ~~من وجهين * أحدهما من حمنة والآخر عن أم حبيبة * قال البيهقي (وكان ابن ~~عيينة ربما PageV01P339 # قال في حديث عائشة عبيبة بنت جحش وهو خطأ إنما هي أم حبيبة كذلك قاله ~~أصحاب الزهري سواه) * قلت * قد ذهب جماعة إلى أن اسمها حبيبة وكان شيخنا ~~الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خالف الدمياطي يقول زينب وحمنة وأم حبيب ~~حبيبة وعبد الله وعبيد الله وأبو احمد الأعمى بنو جحش وكان ينكر على من ~~يقول أم حبيبة بالهاء وكذا هو عند أبي سعد عن الواقدي بغير هاء وفى أطراف ~~المزي قال الواقدي بعضهم يغلط فيروى ان المستحاضة حمنة بنت جحش ويظن ان ~~كنيها أم حبيبة وهي يعنى المستحاضة أم حبيب حبيبة وقال الحربي الصواب أم ~~حبيب بغير هاء واسمها حبيبة حكاه عنه الدارقطني ثم قال وقوله صحيح وكان من ~~اعلم الناس بهذا الباب * قال البيهقي (وحديث والمبتدئة ترجع إلى أقل الحيض ~~ويحتمل أن يكون في المبتدئة فترجع إلى الأغلب من حيض النساء) * قلت * ذكر ~~الاحتمالين على السواء ورجح في كتاب المعرفة احتمال كونها معتادة فقال ~~المبتدأ أو المعتادة الشاكة في قدر عاتها على اختلاف التأويل في حديث حمنة ~~وهي في المعتادة اظهر وبها وقال في الخلافيات الظاهران هذا الحديث ورود في ~~المعتاد وظهر من هذا إن كان الحديث غير مناسب لما بوبه ههنا أعني في كتاب ~~السنن وان تبوبيه في كتاب المعرفة ms124 أصوب * ثم إن كان الحديث في المبتدئة فهو ~~حجة على امامه الشافعي على الأصح من مهذبه وهو ردها إلى أقل الحيض عنده وهو ~~يوم الجمة وليلة * * قال * (باب المرأة تحيض يوما وتطهر يما) ذكر فيه (عن ~~ابن عباس قال إذا رأت الدم البحراني فلا تصل وإذا رأت الطهر ولو ساعة من ~~النهار فلتغتسل ولتصل) * قلت * الأصح من مذهب الشافعي في مثل هذا ان الدم ~~إذا انقطع على خمسة عشر أوما دونها فاكل حيض PageV01P340 # * قال * (باب النفاس) أسند فيه (حديث أم سلمة كانت النفساء تجلس أربعين ~~يوما وفى سنده أبو سهل كثير بن زياد وذكر عن البخاري انه ثقة) * قلت * وذكر ~~في الخلافيات انه لا ذكر له في الصحيح وهذا لا يعارض توثيق البخاري * ثم ~~ذكر (عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال تنتظر الفساء أربعين يوما ثم ~~تغتسل) * ثم أسند (عن الحسن قال إذا رأت النفساء أقامت خمسين ليلة) * ثم ~~قال (وفى ذلك دليل على أنه تأويل ما رواه عن ابن أبي العاص في الأربعين على ~~PageV01P341 # ابن أبي العاص كان يذهب فيما دون الأربعين إلى أنها وان طهرت لم يغشها ~~زوجها تبلغ أربعين) * قلت * هذه الدلالة غير ظاهرة وقد ذكر جماعة من ~~العلماء ان مذهب الحسن أكثر مدة النفاس خمسون * حكى ابن المنذر عنه انها ~~إذا جاوزت الخمسين فهي مستحاضة وقال الترمذي أكثر أهل العلم على أنها إذا ~~رأت الدم بعد الأربعين لا تدع الصلاة * ويروى نع الحسن البصري أنه قال تدع ~~الصلاة خمسين يوما الا ان ترى الطهر وظاهر كلام البيهقي يخالف ما ذكرناه ثم ~~أسند حديث معاذ (إذا مضى للنفساء سبع إلى آخر) * ثم قال (اسناده ~~PageV01P342 # ليس بالقوى) * قلت * إن كان ذلك لأجل مدلس فهو ملدس وقد صرح بالتحديث ~~والمدلس إذ أصرح بذلك فهو مقبول * * قال * (باب المستحاضة تغسل عنها اثر ~~الدم إلى آخر) أسند فيه (حديث خلف بن هشام ثنا حماد بن زيد عن هشام عن أبيه ~~عن عائشة الحديث) * ثم قال (رواه مسلم في الصحيح ms125 عن خلف بن هشام دون قوله ~~توضئ وكأنه ضعفه لمخالفته سائر الرواة عن هشام) * قلت * ذكر هذا الباب ههنا ~~من سوء الترتيب * ثم المفهوم من كلامه ان مسلما ساق حديث حماد بلفظه دون ~~قوله وتوضئ ومسلم لم يفعل ذلك وإنما ساق الحديث من رواية وكيع عن هشام ثم ~~ذكر جماعة ثم قال وثنا خلف ابن هشام ثنا حماد بن زيد كلهم عن هشام بمثل ~~حديث وكيع حماد زيادة حرف تركنا ذكره وحديث حماد أخرجه بتمامه النسائي وابن ~~ماجة ولم ينفرد حماد بذلك عن هشام بل رواه عنه أبو عوانة أخرجه PageV01P343 # الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسي من طريقه بسند جيد ورواه عنه أيضا ~~حماد بن سلمة أخرجه الدارمي من طريقه ورواه عنه أيضا أبو حنيفة كما ذكر ~~البيهقي وأخرجه الطحاوي من طريق أبى نعيم وعبد الله بن يزيد المقري عن أبي ~~حنيفة عن هشام وأخرجه الترمذي وصححه من طريق وكيع وعبدة وأبى معاوية عن ~~هشام وقال في آخره وقالا أبو معاوية في حديثه وقال توضئي لكل صلاة وقد جاء ~~الامر بالوضوء أيضا فيما أخرجه البيهقي في باب المستحاضة إذا كانت مميزة من ~~حديث محمد بن عمرو عن ابن شهاب عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش إلى آخره على ~~أن حماد بن زيد لو انفرد بذلك لكان كافيا لثقته وحفظه لا سيما في هشام ولا ~~نسلم ان هذه مخالفة بل زيادة ثقة وهي مقبولة لا سيما في مثله * ثم اخرج ~~البيهقي الحديث من طريق أبى معاوية (عن هشام قال قال أبى ثم توضأ لكل صلاة ~~حتى يجئ ذلك الوقت) * مستدلا بذلك على أن الصحيح ان هذه الكلمة من قول عروة ~~* قلت * قد وصلها الحمادان وغيرهما بكلامه صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا ~~فان صح هذا السند الذي جعلت فيه من كلام عروة يحمل على أنه سمعها فرواها ~~مرة كذلك ومرة أخرى أفتى بها وهذا أولى من تخطئة من وصلها بكلامه عليه ~~السلام كيف وقد جاء ذلك مرفوعا من رواية PageV01P344 # غير ms126 هشام عن عروة كما مر * ثم أسند البيهقي من طريق وكيع (عن الأعمش عن ~~حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة جاءت فاطمة الحديث) وفى آخره (انه عليه ~~السلام قال لها ثم اغتسلي وتوضئ لكل صلاة وان قطر الدم على الحصير) * ثم ~~قال (وهكذا رواه علي بن هاشم وقرة بن عيسى ومحمد بن ربيعة وجماعة عن ~~الأعمش) * ثم علله بأشياء * منها * (ان حفص بن غياث وأبا أسامة وأسباط بن ~~محمد رووه عن الأعمش فوقفوه على عائشة) * قلت * رواه أيضا كرواية وكيع ~~مرفوعا عن الأعمش الجرير وسعيد بن محمد الوراق وعبد الله ابن نمير ذكر ذلك ~~الدارقطني وأشار إليه البيهقي بقوله (وجماعة) فهؤلاء سبعة أكثرهم أئمة كبار ~~زاد وأعن الأعمش الرفع فوجب على مذاهب الفقهاء وأهل الأصول ترجيح روايتهم ~~لأنها زيادة ثقة وكذا على مذاهب أهل الحديث لأنهم أكثر عددا وتحمل من وقفه ~~على عائشة انها سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم فروته مرة وأفتت به مرة ~~أخرى كما مر نظائره * ثم علله أيضا قول الثوري وغيرهم (لم يسمع حبيب من ~~عروة شيئا) * قلت * قد ذكرناه في باب الوضوء من الملامسة من كلام أبى داود ~~ما يدل ظاهره على صحة سماعه من عروة * ثم قودى هذا الحديث غير حبيب عن عروة ~~وواه غير عروة عن عائشة ذكره الطحاوي وخرجه PageV01P345 # هو وغيره من المصنفين وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم * قال البيهقي (ودل على ~~ضعف حديث حبيب هذا ان رواية الزهري عن عروة عن عائشة فكانت تغتسل لكل صلاة) ~~* قلت * في معالم السنن للخطابي رواية الزهري لا تدل على ضعف حديث حبيب لان ~~الاغتسال لكل صلاة في حديث الزهري مضال إلى فعلها ويحتمل أن يكون اختيارا ~~منها والوضوء لكل صلاة في حديث حبيب مروي عنه عليه السلام ومضاف إليه والى ~~امره ثم ذكر البيهقي عن الشافعي (انه قيل له روينا انه عليه السلام امر ~~المستحاضة تتوضأ لكل صلاة قال نعم قد رويتم ذلك وبه نقول قياسا على سنة ~~رسول الله صلى ms127 الله عليه وسلم في الوضوء مما خرج من دبرا وذكرا وفرج ولو ~~كان هذا محفوظا عندنا كان أحب الينا من القياس) * قلت * يظهر من مجموع ما ~~تقدم من الأحاديث صحة امر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة وسيأتي تصحيح الحاكم ~~لحديث عثمان الكاتب إن شاء الله تعالى وفيه لتغتسل لكل يوم غسلا واحدا ثم ~~الطهور عند كل صلاة وذكر ابن رشد في قواعده حديث عائشة جاءت فاطمة إلى آخره ~~* ثم قال وفى بعض رواياته وتوضئ لكل صلاة وصحح قوم من أهل الحديث هذه ~~الزيادة وقال في موضع آخر صححها أبو عمر بن عبد البر * ثم إنه يلزم على ~~قياس الشافعي ان لا تختص المستحاضة بفرض واحد كالوضوء مما يخرج من أحد ~~السبيلين فان قال الفرق حديث المستحاضة بعد الفرض موجود قائم * قلنا * فوجب ~~ان لا تصلى PageV01P346 # بعد ذلك نافلة وفى كون الشافعي لم يجوز زلها ان تصلى فريضتين بطهارة ~~واحدة دليل على أنه عمل بحديث المستحاضة تتوضأ لكل صلاة لا بالقياس على ما ~~ذكر * ثم إنه خصص العموم وجوز من النوافل ما شاءت وجعل التقدير لكل صلاة ~~فرض فكما اضمر ذلك فلخصمه ان يضمر الوقت ويقول التقدير لوقت كل صلاة لقوله ~~عليه السلام ان للصلاة أولا وآخرا وأينما أدركتني الصلاة تيممت وذلك لان ~~ذهاب الوقت عهد مبطلا للطهارة كذهاب مدة المسح والخروج من الصلاة لم يعهد ~~مبطلا للطهارة وكذا الحديث يعم الفريضة والنافلة وكذا القياس الذي ذكره ~~الشافعي فعل انه لم يطرد القياس * ثم ذكر البيهقي قوله عليه السلام (إنما ~~أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة) * ثم حكى عن أبي بكر الفقيه أنه قال أخبر ~~عليه السلام ان الله امره بالوضوء إذا قام إلى الصلاة لا دخول وقت الصلاة ~~أو خروجه) * قلت * ظاهره متروك بالاجماع بين الفقهاء وإنما يؤمر بالوضوء من ~~قام إلى الصلاة وهو محدث ومن يقول بانتقاض طهارتها عند خروج الوقت أو دخوله ~~لا يأمر ها بالوضوء عند ذلك وإنما يقول طهارتها معيدة بالقوت على مقتضى ما ~~مر فإذا خرج ms128 للوقت أو دخل على حسب اختلافهم عمل حكم الحديث السابق فإذا ~~أرادت الصلاة بعد ذلك فقد ارادتها وهي محدثة فتومر بالوضوء عملا بذلك ~~الحديث ونظير هذا الماسح على الخف PageV01P347 # إذا انقضت مدته فان ينتقض طهارته بلا خلاف وإن كان لم يقم إلى الصلاة ~~وكما أبقى الشافعي طهارتها في حق النوافل وإن كان في ذلك مخالفة لطرف هذا ~~الحديث أعني قوله عليه السلام إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة فكذلك ~~خصمه يبقى طهارتها في حق الصلاة كلها ما دام الوقت باقيا عملا بحديث ~~المستحاضة تتوضأ لكل صلاة باضمار الوقت كما مر بيانه * * قال * (باب غسل ~~المستحاضة) * قلت * قد تقدم هذا الباب في قوله (باب غسل المستحاضة المميزة) ~~إذ لا فائدة لقوله المميزة كما مر وتقدم أيضا في قوله (باب المستحاضة تغسل ~~عنها اثر الدم وتغتسل) وذكر البيهقي في هذا الباب من حديث (ابن أبي حازم عن ~~يزيد بن عبد الله بن الهاد عن أبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة ان أم ~~حبيبة الحديث) * ثم أسند (عن الشافعي أنه قال روى فيه يعنى ابن لهاد شيئا ~~يدل على أن الحديث غلط قال تدع الصلاة قدر أقرائها وعائشة تقول الأقراء ~~الأطهار) * قلت * قد عرف انه لا تملل روايتها برأها وقد جاء لهذه الرواية ~~شاهد من حديث عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش انه عليه السلام قال لها إذا اتاك ~~قرءك فلا تصلى وقد مر تخريج البيهقي له PageV01P348 # في (باب المعتادة لا تميز بين الدمين) واسند أيضا في ذلك الباب (من حديث ~~جابر تقعد المستحاضة أيام أقرائها ثم تغتسل) وقول الشافعي وعائشة تقول ~~الأقراء الأطهار لم يذكر سنده وقد خرج البيهقي عن عائشة في الأقراء ما ~~يخالف ذلك فذكر في باب المستحاضة تغسل عنها اثر الدم (من حديث أبي يوسف عن ~~إسماعيل ابن أبي خالد عن الشعبي عن قمير عن عائشة انه عليه السلام قال ~~لفاطمة فانظري أيام أقرائك فإذا جاوزت فاغتسلي) ثم قال (قال الدارقطني الذي ~~عند الناس عن إسماعيل ms129 بهذا الاسناد موقوفا المستحاضة تدع الصلاة أيام ~~أقرائها إلى آخره) فقد صرحت عائشة ان الأقراء هي الحيض وأخرج البيهقي في ~~ذلك الباب أيضا (من PageV01P349 # حديث أم كلثوم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المستحاضة ~~تدع الصلاة أيام أقرائها الحديث) وجاء أيضا في حديث عثمان الكاتب عن ابن ~~أبي مليكة لتدع الصلاة في كل شهر أيام قرئها وسيأتي تصحيح الحاكم له وأخرج ~~البيهقي فيما بعد في باب من قال الأقراء الحيض (من حديث إسماعيل بن علية عن ~~سليمان بن يساران فاطمة بنت أي حبيش سألت النبي عليه السلام فأمرها ان تدع ~~الصلاة أيام أقرائها) * ثم قال (وكذلك رواه عبد الوارث وحماد بن زيد عن ~~أيوب) * قال (وزعم ابن علية ان سفيان بن عيينة رواه عن أيوب هكذا) وسيجئ في ~~ذلك الباب إن شاء الله تعالى زيادة بيان في أن الأقراء هي الحيض * ثم قال ~~البيهقي (قال PageV01P350 # أبو بكر يعنى الفقيه قال بعض مشائخنا خر ابن الهاد غير محفوظ) * قلت * ان ~~أراد غير محفوظ عنه فليس كذلك فان البيهقي أخرجه فيما مر من طريق ابن أبي ~~حازم عنه وأخرجه النسائي من طريق بكر بن مضر عنه وأخرجه أبو عوانة في صحيحه ~~من طريق عبد العزيز الدر لو ردى عنه * فهؤلاء ثلاثة ورووه عنه وان أراد انه ~~غير محفوظ منه فليس كذلك أيضا لان ابن الهاد من الثقات المحتج بهم في ~~الصحيح وقد ورد اطلاق لفظ القرء على الحيض في حديث رواه عروة عن فاطمة بنت ~~أبي حبيش ذكره البيهقي فيما بعضي في باب المعتادة لا تميز بين الدمين ~~وأخرجه أبو داود النسائي ولفظه إذا اتاك فلا تصلى فإذا مر القرء فتطهري ثم ~~صلى ما بين القرء PageV01P351 # إلى القرء ثم أسند البيهقي من طريق أبى داود بسنده (عن ابن إسحاق عن ~~الزهري عن عروة عن عائشة استحيضت أم حبيبة فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالغسل لكل صلاة) * ثم قال البيهقي (رواية ابن إسحاق عن الزهري غلط ~~لمخالفها سائر ms130 الرواة عن الزهري) * قلت * المخالفة عن وجهين مخالفة ترك ~~ومخالفة تعارض وتناقض فان أراد مخالفة الترك فلا تناقض في ذلك وان أراد ~~مخالفة التعارض فليس كذلك إذا لا كثر فيه السكوت عن امر النبي صلى الله ~~عليه وسلم لها بالغسل كل صلاة وفى بعضها انها فعلته هي وقد تابع ابن إسحاق ~~سليمان بن كثير كما ذكره البيهقي قريبا وخبر ابن الهاد المتقدم شاهد لذلك * ~~ثم قال البيهقي PageV01P352 # (وكيف يكون الامر بالغسل عند كل صلاة ثانيا من حديث عروة وقد أخبرنا أبو ~~أحمد) فذكر بسنده (عن عروة قال ليس على المستحاضة الا ان تغتسل غلا واحد ~~اثم توضأ بعد ذلك للصلاة) واسند عن عائشة نحوه * قلت * كأنه ضعف الامر ~~بالغسل لكل صلاة بمخالفة فتوى عروة وعائشة له وقد عرف من مذهب المحدثين ابن ~~المغيرة لما روى الراوي لا لرأيه * ثم ذكر من طريق الحسين المعلم (عن يحيى ~~بن أبي كثير عن أبي سلمة أخبرتني زينب بنت أبي سلمة ان امرأة كانت تهراق ~~الدم وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف فأمرها النبي عليه السلام ان تغتسل عند ~~كل صلاة) * ثم قال (خالفه هشام الدستوائي فأرسله) * ثم ذكره من جهة هشام عن ~~يحيى (عن أبي سلمة ان أم حبيبة سألت) إلى آخره * قلت * في تسمية هذا مرسلا ~~نظر وعلى تقدير تسليمه قد عرف ما في الارسال مع زيادة الثقة للاسناد * ثم ~~ذكر من طريق عكرمة (ان أم حبيبة استحيضت فأمرها النبي عليه السلام إلى ~~آخره) * ثم قال (وهذا أيضا منقطع أقرب من حديث عائشة في باب الغسل) * قلت * ~~وفي تسمية هذا أيضا مقطعا نظر وكيف يكون المنقطع الذي لا تقوم به الحجة ~~أقرب من المسند برواية الثقة * ثم قال (وروينا عن أبي سلمة انها تغتسل غسلا ~~PageV01P353 # واحد أو هو لا يخالف النبي عليه السلام فيما يرويه عنه) * قلت * قد تقدم ~~مرارا ان العبرة لما روى الراوي لا لرأيته * ثم أسند من طريق الحسن بن سهل ~~(ثنا عاصم ثنا شعبة عن عبد الرحمن بن ms131 القاسم عن أبيه عن عائشة ان امرأة ~~استحيضت) الحديث * ثم قال (هكذا رواه جماعة عن شعبة وذكر جماعة امتناع عبد ~~الرحمن من رفع الحديث) * ثم أسند من طريق أبى داود الطيالسي عن شعبة بسنده ~~المذكور ولفظه (فأمرت قلت من أمرها النبي صلى الله عليه وسلم قال لست أحدثك ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم بشئ ~~قال (ورواه محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن فخالف شعبة في رفعه وسمى ~~المستحاضة) * ثم أخرجه من هذا الطريق (عن عائشة ان سهلة بنت سهيل استحيضت ~~فأمرها يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ان تغتسل عند كل صلاة الحديث) ثم قال ~~(قال أبو بكر بن إسحاق فان بعض مشائخنا ينسد هذا الخبر غير ابن إسحاق وشعبة ~~لم يذكر النبي عليه السلام وانكر أن يكون الخبر مرفوعا) * قلت * امتنع عبد ~~الرحمن من اسناد الامر إلى النبي عليه السلام صريحا PageV01P354 # ولا شك انه إذا سمع فأمرت ليس له أن يقول فأمرها النبي عليه السلام لان ~~اللفظ الأول مسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم بطريق اجتهادي لا بالصريح ~~فليس له ان ينقله إلى ما هو صيح ولا يلزم من امتناعه من صريح النسبة إلى ~~النبي عليه السلام ان لا يكون مرفوعا بلفظ أمرت على ما عرف من ترجيح أهل ~~الحديث والأصول في هذه الضيغة انها مرفوعة فتأمله فقد يتوهم من لا خبرة له ~~من كلام البيهقي وغيره انه من الموقوف الذي لا تقوم له الحجة وبهذا يعلم أن ~~ابن إسحاق لم يخالف شعبة في رفعه بل رفعه ابن إسحاق صريحا ورفعه شعبة دلالة ~~ورفعه هو أيضا صريحا في رواية الحسن بن سهل عن عاصم عنه وقد تقدم ان ~~البيهقي قال بعد ذكر رواية عاصم (وهكذا رواه جماعة عن شعبة) * ثم ذكر حديث ~~عثمان بن سعد الكاتب * ثم قال (ليس بالقوي كان يحيى بن سعيد وابن معين ~~يضعفان امره) وقال في باب المعتادة لا تميز بين الدمين (حديث عثمان ms132 الكاتب ~~ضعيف) * قلت * خالف في ذلك شيخه الحاكم فإنه اخرج PageV01P355 # حديث عثمان هذا في المستدرك وقال صحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ وعثمان ~~الكاتب بصرى ثقة عزيز الحديث بجمع حديثه * ثم ذكر حديثا في سنده جعفر بن ~~سليمان فقال (قال أبو بكر بن إسحاق فيه نظر) * قلت * اخرج له مسلم في صحيحه ~~وبن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في مستدركه ووثقه ابن معين وقال ~~محمد بن عثمان بن أبي شيبة سألت علي بن المديني عن جعفر بن سليمان الضبعي ~~فقال ثقة عندنا * PageV01P356 # * قال * (باب فرائض الخمس) * قلت * هذا باب إضافة الموصوف إلى الصفة وهو ~~غير جائز واصله الفرائض الخمس ذكر البيهقي فيه حديث الاسراء من طريق ابن ~~وهب (انا سليمان بن بلال ثنا شريك بن أبي فر عن انس) إلى آخره ثم قال ~~(أخرجه البخاري من حديث سليمان بن بلال وأخرجه مسلم عن هارون الأيلي عن ابن ~~وهب) * قلت * يفهم من هذا ان مسلما أخرجه باللفظ الذي ساقه البيهقي وليس ~~كذلك وإنما ذكر مسلم حديث ثابت عن انس ثم ادرج عليه حديث شريك PageV01P360 # فقال ثنا هارون بن سعد الأيلي ثنا ابن وهب اخبرني سليمان وهو ابن بلال ~~حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر قال سمعت انس مالك يحدثنا عن ليلة أسري ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة انه جاءه ثلاثة نفر قبل ان ~~يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام وساق الحديث بقصته نحو حديث ثابت ~~البناني قدم فيه شيئا واخر وزاد ونقص هذا الفظ مسلم * PageV01P361 # * قال * (باب آخر وقت الظهر) قال فيه (كان الشافعي يذهب إلى أن أول وقت ~~العصر ينفصل من آخر وقت الظهر) * قلت * كان على هذا الكتاب حاشية نصها قال ~~الشيخ تقى الدين بن الصلاح ومن خطه نقلت يعنى بقوله ينفصل انه ليس بين ~~الوقتين وقت مشترك كما قاله مالك لا ان بينهما فاصلا ليس من واحد منهما * ~~ثم إن البيهقي ذكر في هذا الباب حديثين PageV01P365 # ثانيهما عزاه إلى مسلم وفيه ms133 (وقت الظهر ما لم يحضر العصر) ثم قال البيهقي ~~(وفيه البيان انه إذا جاء وقت العصر ذهب وقت الظهر) وقال أبو عمر في ~~التمهيد وهو شئ ينقض ما بنى عليه الشافعي مذهبه في الحائض تطهر والغمى عليه ~~يفيق والكافر يسلم والضبي يحتلم لأنه يوجب على كل منهم إذا أدرك ركعة قبل ~~الغروب الظهر والعصر وفى بعض أقاويله إذا أدرك مقدار تكبيرة * وقول الشافعي ~~لا يدخل وقت العصر حتى يزيد الظل على القامة PageV01P366 # زيادة تظهر مخالف لحديث امامة جبريل عليه السلام لأنه يقتضى أن يكون آخر ~~وقت الظهر هو أول وقت العصر بلا فصل * * قال * (باب آخر وقت الاختيار ~~للعصر) ذكر فيه حديث امامة جبريل (وفيه انه صلى العصر في الثانية حين صار ~~ظل كل شئ مثليه) * قلت * في التمهيد وهذا أيضا فيه شئ لان الشافعي وغيره من ~~العلماء يقولون من صلى العصر والشمس بيضاء نقية فقد صلاها في وقتها المختار ~~لا أعلمهم يختلفون في ذلك * * قال * (باب آخر وقت الجواز للعصر) ذكر فيه ~~حديث عبد الله بن عمرو وفيه (وقت العصر ما لم تصفر الشمس) * قلت ليس ذاك ~~وقت الجواز PageV01P367 # وغيره مطابق للباب وذلك أن العصر من الاصفرار إلى الغروب تجوز وإن كانت ~~مكروهة ذكره النووي وغيره عملا بما ذكره البيهقي في هذا الباب من حديث من ~~أدرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد أدرك العصر * PageV01P368 # * قال * (باب السنة في الاذان لصلاة الصبح قبل الفجر) ذكر فيه حديث (ان ~~بلا لا يؤذن بليل) * قلت * هذا مطلق وما في الصحي انه لم يكن بينهما الا ان ~~يصعد هذا وينزل هذا مقيد فوجب حمل ذلك المطلق على هذا المقيد وان يمنع ~~التقديم الا بهذا القدر فمن جوز الاذان من نصف الليل أو من الثلث الأخير ~~فقد خالف هذه القاعدة ولا دليل معه ولئن حمل ذلك على اطلاقه فليجوز الاذان ~~من أول الليل لأنه ليل وفي قوله البيهقي باب السنة نظر وكان الأولى أن يقول ~~باب جواز الاذان لصلاة الصبح قبل ms134 الفجر * ثم ذكر حديث زياد بن الحارث ~~الصدائي * قلت * في سنده عبد الرحمن الإفريقي سكت عنه هنا وقال في باب فرض ~~التشهد PageV01P380 # ضعفه القطان وابن مهدي وابن معين وابن حنبل وغيرهم وقال في باب عتق أمهات ~~الأولاد ضعيف وأخرج الترمذي الحديث وقال إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن ~~زياد الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه القطان وغيره قال احمد لا كتب ~~حديث * قال * (باب قدر الذي كان بين اذان بلال وابن أم مكتوم) ذكر في آخره ~~عن حبان (اتيت عليا وهو معسكر بدير أبى موسى) إلى آخر * قلت * فيه دليل على ~~الاذان قبل الفجر لكنه غير مناسب لهذا الباب * PageV01P381 # * قال * (باب ما روى النهى عن الاذان قبل الوقت) ذكر فيه حديث إبراهيم بن ~~عبد العزيز أبين محذورة (عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر) ~~موصولا وحك عليه (بأنه ضعيف لا يصح) * قلت * إبراهيم روى له الترمذي وصحح ~~حديثه وذكره البيهقي فيها بعد في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات وقال هو ~~مشهور وذكره ابن حبان في الثقات وباقي السند صحيح أيضا * ثم قال (ورواه عمر ~~بن مدرك عن عبد العزيز موصولا وهو وهم) * قلت * عامر اخرج له الحاكم في ~~المستدرك وابن حبان في صحيحه * قال (وقد روي من أوجه اخر كلها ضعيفة قد ~~بينا ضعفها في كتاب الخلاف) * قلت * من جملة وجوهه ما رواه سعد بن أبي ~~عروبة عن قتادة عن انس ان بلا لا اذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله ~~PageV01P383 # عليه وسلم ان يصعد فينادى ان العبد نام الحديث رواه الدارقطني وقال تفرد ~~به أبو يوسف عن سعيد وغيره يرسله * ثم اخرج من طريق عبد الوهاب يعنى الخفاف ~~عن سعيد عن قتادة ان بلا لا اذن ولم يذكر انسا * ثم قال الدارقطني والمرسل ~~أصح * قلت * أبو يوسف قد وثقه البيهقي في باب المستحاضة تغسل عنها اثر الدم ~~ووثقه أيضا ابن حبان وقد زاد الرفع فوجب زيادته * ثم حديث حماد بن سلمة ~~الذي ذكره ms135 البيهقي آنفا في هذا الباب شاهد لحديثه ويشهد له أيضا حديث عبد ~~الكريم الجزري عن نافع عن ابن عمر عن حفصة بنت عمر ان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كان إذا اذن المؤذن بالفجر قام فصلى ركعتي الفجر ثم خرج إلى ~~المسجد فحرم الطعام وكان لا يؤذى حتى يصح * أخرجه البيهقي (وقال هو محمول ~~ان صح على الاذان الثاني) وقال الأثرم رواه الناس عن نافع فلم يذكروا فيه ~~ما ذكره عبد الكريم * قلت * هو ثقة ثبت كذا قال أحمد بن حنبل وابن معين ~~وغيرهما واخرج له الشيخان وغيرهما ومن كان بهذه المثابة لا ينكر عليه إذا ~~ذكر ما لم يذكره غيره واشتغال البيهقي بتأويله يدل ظاهرا على جودة سنده * ~~وروى الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا سكت المؤذن بالأول من صلاة الفجر قام وركع ركعتين خفيفتين * ~~قال الأثرم ورواه الناس عن الزهري فلم يذكروا فيه ما ذكره الأوزاعي وأجيب ~~عن ذلك بان الأوزاعي من أئمة المسلمين فلا يعلل ما ذكره بعدم ذكر غيره * ~~وقال ابن أبي شيبة في المصنف ثنا جرير عن منصور عن أبي إسحاق عن الأسود عن ~~عائشة قالت ما كانوا يؤذنون حتى ينفجر الفجر وهذا سند صحيح وفى التمهيد ورى ~~زبيد الأيامى عن إبراهيم قال كانوا PageV01P384 # إذا اذن المؤذن بليل اتوه فقالوا له اتق الله واعد اذانك * ثم لا تنافي ~~بين هذه الأحاديث وبين ما روي أن بلا لا كان يؤذن بليل * قال ابن القطان ~~لان ذلك كان في رمضان وقال الطحاوي ويحتمل أن يكون بلا لا كان يؤذن في وقت ~~يرى أن الفجر قد طلع فيه ولا يتحقق ذلك لضعف بصره ثم ذكرا عنى الطحاوي بسند ~~جيد عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغرنكم اذان بلال فان ~~في بصره شيئا * PageV01P385 # * قال * (باب الصبي يبلغ والكافر يسلم والحائض تطهر فيدرك من وقت الصلاة ~~شيئا) ذكر فيه حديث (من أدرك ركعة من ms136 الصبح والعصر) * قلت * قوله في ~~الترجمة فيدرك من الوقت شيئا يقتضى انه لو أدرك تكبيرة ما يكون مدركا * قال ~~الشافعي في الكتاب المصري لو افاق المغمى عليه وقد بقي من النهار قدر ~~تكبيرة أعاد الظهر والعصر وكذا الحائض والكافر والحديث قيد بادراك الركعة ~~فهو غير مطابق للباب * قال صاحب التمهيد حديث من أدرك ركعة يقتضى بفساد قول ~~من قال من أدرك تكبيرة لان دليل الخطاب انه من لم يدرك ركعة فقد فاته الوقت ~~وسقط عنه الصلاة وزعم بعض أصحاب الشافعي انه أرد بالركعة البعض من الصلاة ~~وهذا ينتقض عليه بالجمعة فإنه لم يختلف قول الشافعي فيها انه من لم يدرك ~~منها ركعة تامة لم يدركها * * قال * (باب قضاء الظهر والعصر بادراك وقت ~~العصر) ذكر فيه حديثين لا دليل له فيهما * ثم ذكر اثرا عن مولى لعبد الرحمن ~~بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف * قلت * هذا PageV01P386 # المولى مجهول * ثم ذكر عن طاؤس (أنه قال نحو ذلك) * قلت * في سنده يزيد ~~بن أبي زياد وليث بن أبي سليم فسكت عنهما وضعف يزيد في غير موضع من كتابه ~~هذا وتقدم في باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة تضعيفه لليث وقوله عليه ~~السلام وقت الظهر ما لم يحضر العصر نص على بطلان الاشتراك وكذا قوله عليه ~~السلام ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة ان تؤخر صلاة حتى يدخل ~~وقت الأخرى * * قال * (باب المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين فلا يكون ~~عليه قضاؤهما) ذكر فيه عن عمار (انه أغمي عليه أربع صلاة فقضاها) * قلت * ~~سكت عنه وسنده ضعيف وهو مخالف للباب * PageV01P387 # * قال * (باب المرأة تدرك من أول الوقت مقدار الصلاة ثم حاضت) أسند فيه ~~(عن أبي الجوزاء ان عمر بن الخطاب نهى النساء ان يبتن عن العشاء مخافة يحضن ~~يريد صلاة العشاء) * قلت * لا دلالة في هذا الكلام على القضاء بل دلالته ~~على عدمه اظهر ثم في اتصال الاسناد بين أبى الجوزاء وعمر نظر وذكر أبو بكر ~~الرازي عن الشافعي انها لو ms137 طهرت آخر الوقت لزمتها الصلاة ولو قدم مسافر آخر ~~الوقت يتم قال فيلزمه انها لو حاضت آخر الوقت سقط عنها الصلاة ولو سافر ~~مقيم آخر الوقت جاز له القصر * PageV01P388 # * قال * (باب الترجيع) ذكر فيه حديث (عثمان بن السائب عن أبيه وأم عبد ~~الملك بن أبي محذورة) * قلت * عثمان وأبوه وأم عبد الملك مجهول حالهم * ثم ~~ذكر حديث (الحارث بن عبيد عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن ~~وجده) * قلت * الحارث هذه هو أبو قدامة ضعفه ابن معين وقال أيضا هو وابن ~~حنبل مضطرب الحديث وقال البيهقي في باب PageV01P392 # سجود القرآن احدى عشرة * ضعفه ابن معين ومحمد بن عبد الملك * هذا مجهول ~~الحال ذكره ابن القطان وقال محمد ابن عثمان بن أبي شيبة سمعت علي بن ~~المديني يقول بنو أبى محذورة الذين يحدثون كلهم ضعيف ليس بشئ ولهذا قال عبد ~~الحق لا يحتج بهذا الاسناد * ثم ذكر البيهقي حديث (عبد الرحمن بن سعد بن ~~عمار بن سعد القرظ عن عبد الله ابن محمد بن عمار وعمار عمر ابني حفص بن عمر ~~بن سعد عن عمار بن سعد القرظ عن عبد الله ابن محمد بن عمار وعمار وعمر ابني ~~حفص بن عمر بن سعد عن عمار بن سعد عن أبيه سعد القرظ) * قلت * عبد الرحمن ~~PageV01P393 # هذا ضعفه ابن أبي حاتم وقال ابن القطان هو وأبوه وجده مجهولو الحال وقال ~~صاحب الميزان عبد الله بن محمد ابن عمار ضعفه ابن معين وذكر عن عبد الرحمن ~~بن سعد حدثني عبد الله بن محمد وعمار وعمر ابنا حفص عن آبائهم عن أجدادهم ~~انه عليه السلام كبر في العيدين الحديث قال عثمان بن سعيد قلت ليحيى كيف ~~حال هؤلاء قال ليسوا بشئ وقال ابن الجوزي لا يختلف في أن بلا لا كان لا ~~يرجع * PageV01P394 # * قال * (باب الالتواء في حي على الصلاة حي على الفلاح) ذكر فيه حديث أبي ~~جحيفة (ورأيت بلا لا اذن فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى ms138 عنقه ~~يمينا وشمالا ولم يستدر) * قلت * في سنده قيس بن الربيع سكت عنه هنا وقال ~~في باب من زرع ارض غيره بغير اذنه ضعيف عند أهل العلم بالحديث وضعفه ابن ~~معين وقال مرة ليس بشئ وضعفه وكيع وابن المديني والدارقطني وقال النسائي ~~متروك وقال السعد ساقط واسند أبو الفتح الأزدي ان أبا جعفر استعمله على ~~المدائن فكان يعلق النساء باثدائهن ويرسل عليهن الزنابير وفى الفصول التي ~~علقها الحسين بن إدريس عن ابن عمارة قال ابن عمار كان قيس عالما بالحديث ~~والكتب فلما ولى المدائن قتل رجلا فيما بلغني فنفر الناس عنه ثم أسند ~~البيهقي هذا الحديث وفيه (انه استدار في اذنه) وفى سنده الحجاج بن أرطأة ~~فقال (الحجاج ليس بحجاج) * قلت * العجب منه كيف سكت عن قيس وتكلم في الحجاج ~~وقيس أسوء حالا منه بلا شك فان الحجاج روى له ابن حبان في صحيحه ومسلم ~~مقرونا بغيره وقال الثوري ما رأيت احفظ منه وعن حماد بن زيد كان الحجاج ~~عندنا أمهر لحديثه من الثوري وقال أبو بكر الخطيب الحجاج أحد العلماء ~~بالحديث والحفاظ له ثم إن الحجاج لم ينفرد بذلك بل جاءت الاستدارة من جهة ~~غيره فروى الطبراني من حديث إدريس الأودي عن عون عن أبيه الحديث وفيه وجعل ~~يستدير وروى أبو الشيخ الأصبهاني الحديث من جهة حماد بن سلمة وهشيم عن عون ~~عن أبيه وفيه فجعل يستدير يمينا وشمالا وروي PageV01P395 # ذلك من حديث الثوري عن عون على ما ذكره البيهقي قال (ورواه عبد الرزاق عن ~~ثور عن عون مدرجا في الحديث) * قلت * أخرجه الترمذي من حديث عبد الرزاق عن ~~الثوري عن عون عن أبيه قال رأيت بلا لا يؤذن ويدور الحديث ثم قال حسن صحيح ~~وقال الحاكم في المستدرك صحيح على شرطهما وهذا حكاية فعسل حكاه أبو جحيفة ~~عن بلال فلا أدري ما معنى قول البيهقي مدرجا في الحديث وقد وقعت لهذه ~~الرواية متابعة فأخرجه أبو عوانة الأسفرائيني في صحيحه من حديث مؤمل عن ~~سفيان عن عون عن أبيه ms139 وروى أبو نعيم الحافظ فس مستخرجه على كتاب البخاري من ~~حديث عبد الرزاق عن سفيان عن عون عن أبيه قال رأيت بلا لا يؤذن ثم قال وثنا ~~أبو أحمد ثنا المطرز ثنا بندار ويعقوب قالا ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا ~~سفيان عن عون أسامة رأى بلا لا يؤذن ويدور إلى آخره * قال البيهقي (وسفيان ~~إنما روى هذه اللفظة في الجامع رواية العدني عنه عن رجل لم يسمه عن عون) * ~~قلت * العدني هذا هو عبد الله بن الوليد قال عبد الله بن علي بن المدينة ~~سمعت أبي يقول لا يكتب حديثه وضعفه جدا * قال البيهقي (وروي عن حماد بن ~~سلمة عن عون مرسلا لم يقل عن أبيه) * قلت * قد تقدم ان أبا الشيخ أخرجه من ~~جهة حماد بن سلمة عن عون عن أبيه * PageV01P396 # (باب الرجل يؤذن ويقسم غيره) ذكر فيه حديث زياد بن الحارث ثم قال (وله ~~شاهد بن حديث ابن عمرو في اسناده ضعف) * قلت * في اسناد الأول أيضا ضعف قد ~~بيناه في باب الاذن للصبح قبل الفجر * PageV01P399 # * قال * (باب الأذان والإقامة للجمع بين الصلاتين) ذكر في آخر حديث أبي ~~أيوب * قلت * قد روي من وجه آخر قال أبو حنيفة في مسند ثنا أبو إسحاق ~~السبيعي عن عبد الله بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري ان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بجمع باذان وإقامة وذكر الطبري في تهذيب ~~الآثار انه عليه السلام صلاهما بإقامة واحدة من حديث ابن مسعود وابن عمر ~~وأبي ابن كعب وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد رضي الله عنهم * PageV01P400 # * قال * (باب الأذان والإقامة للفائتة) ذكر فيه حديث أبي هريرة وقال (لم ~~يذكر فيه الاذان أحد مع الوصل غير ابان العطار عن معمر) * قلت * ذكر أبو ~~داود في سننه عن جماعة انهم رووه عن معمر لم يذكر أحد منهم الاذان ولم ~~يسنده الا الأوزاعي وابان العطار عن معمر * PageV01P403 # * قال * (باب من قال بافراد قد قامت الصلاة) ذكر فيه عن ابن المسيب عن ms140 ~~عبد الله بن زيد الحديث * قلت * هو مرسل نصل عليه البيهقي فيما بعد * ثم ~~ذكر عن الشافعي والحميدي ما ملخصه (انهم صاروا إلى تثنية قوله قد قامت ~~الصلاة لان الرواية الواردة فيها زيادة على رواية من افردها) * قلت * ~~فيلزمهم على هذا أن يقولوا بتثنية كلمات الإقامة لأنها زيادة صحيحة على ما ~~سيأتي في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله تعالى * PageV01P414 # * قال * (باب من قال بتثنية الإقامة وترجيح الاذان) ذكر فيه حديث همام ~~(عن عامر الأحول عن مكحول عن مكحول عن ابن محير يزان أبا محذورة حدثه انه ~~عليه السلام علمه الاذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة) * ثم قال ~~(ورواه عفان عن همام وفسر الإقامة مثنى مثنى) * قلت * هذه الحديث رجاله على ~~شرط الصحيح أخرجه الترمذي باللفظ الذين ذكره البيهقي أولا وقال حسن صحيح ~~أخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ولفظه وعلمه ~~الإقامة مثنى مثنى * ثم ذكره البيهقي PageV01P416 # من طريق آخر عن همام بسنده المذكور ولفظه (قال قل الله أكبر) الحديث وفى ~~آخره (والإقامة مثل ذلك) * ثم قال (واجمعوا على أن الإقامة ليست كالاذان في ~~عدد الكلمات إذا كان بالترجيع فدل على أن المراد جنس الكلمات وان تفسيرها ~~وقع عن بعض الرواة) * قلت * في هذه نسبة الوهم إلى الرواة من غير دليل وفى ~~عدد كلمات الإقامة سبع عشرة كما تقدم دليل على أن المراد انها مثل الاذان ~~في الجنس مع تثنية الكلمات وهذا قرب إلى الحقيقة وهي كونها مثل الاذان وفى ~~جعل كلماتها سبع عشرة ما ينفى الغلط ويضعف تأويل البيهقي * ثم قال (ورواه ~~هشام الدستوائي عن عامر دون ذكر الإقامة وذلك القدر أخرجه مسلم ولعله ترك ~~رواية همام للشك في سند الإقامة المذكورة فيه) * قلت * ذكر من ذكر مقدم على ~~ترك من ترك بل لو نفاه لكان قول المثبت مقد ما على قول النافي على ما عرف ~~ولا أدري ما الشك الذي في سند الإقامة التي في حديث همام وهو وان لم ms141 يخرجه ~~مسلم فقد خرج عن رجاله وقد ترك مسلم رواية حماد بن زيد في امر المستحاضة ~~بالوضوء لكل صلاة مع أنه من الأئمة الحفاظ لأنه رأى PageV01P417 # ذلك غير محفوظ وإن كان غيره يصححه وكذا ههنا يجوز أن يكون مسلم ترك حديث ~~همام لاعتقاده انه غير محفوظ لمخالفته عمل أهل الحجاز ولان هشاما أتقن منه ~~وقد وجد لهمام فيه متابع فأخرجه الطبراني من رواية سعيد بن أبي عروبة عن ~~عامر بسنده ولفظه علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الاذان تسع عشرة كلمة ~~والإقامة سبع عشرة ثم ذكر البيهقي حديث روح بن عبادة (عن ابن جريج عن عثمان ~~بن السائب عن أم عبد الملك بن أبي محذورة لا إله إلا الله اشهد ان لا إله ~~إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة ~~حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ~~الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله) ثم أخرجه من طريق الدارقطني (عن أبي ~~بكر النيسابوري ثنا أبو حميد المصيصي نا حجاج قال ابن جريج) فذكره بالسند ~~المذكور وفيه (وعلمني الإقامة مرتين الله أكبر الله أكبر اشهد ان لا إله ~~إلا الله اشهد ان محمد رسول الله حي على الصلاة حي على PageV01P418 # الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا اله الله) ~~ثم قال (فذكر الإقامة مفرد كما ترى فصار قوله عائد كلمة الإقامة) * قلت * ~~ذكره الدارقطني في سننه بالسند المذكور بتثنية الشهادتين وهذا مخالف لما ~~ذكره البيهقي من طريقه وأخرجه النسائي في سننه فقال اخبرني إبراهيم بن ~~الحسن حدثنا حجاج فذكره بالسند المذكور بتثنية كلمات الإقامة كلها وهذا ~~مخالف لما ذكره البيهقي من طريق الدارقطني ومخالف أيضا لما ذكره الدارقطني ~~في سننه وأخرجه الحازمي في الناسخ والمنسوخ كما أخرجه النسائي وقال حديث ~~حسن وإبراهيم بن الحسن النسائي وكتب عنه أبو حاتم وقال صدوق * ثم قال ~~البيهقي (وفى صحة التثنية في ms142 كلمات الإقامة سوى التكبير وكلمتي الإقامة نظر ~~ففي اختلاف الروايات ما يوهم أن يكون الامر بالتثنية عاد إلى كلمتي ~~الإقامة) * قلت * قد تقدم ما يدل على بطلان هذا التأويل وهو عد كلمات ~~الإقامة سبع عشرة كلمة وأيضا فان روح بن عبادة في روايته عن ابن جريج عد ~~الكلمات كلها مثناة وكذا حجاج عن ابن جريج فيما رواه PageV01P419 # النسائي وحسنه الحازمي فكيف تعود التثنية إلى كلمتي الإقامة فقط مع هذا ~~التصريح * ثم قال البيهقي (وفي دوام أبى محذورة وأولاده على ترجيح الاذان ~~وافراد الإقامة ما يوجب ضعف رواية من روى تثنيتهما) * قلت * دوامهم على ذلك ~~بعد صحته يقتضى الترجيح لا ضعف رواية من روى تثنيتهما إذ ترك العمل بالحديث ~~لوجوه ما هو أرجح منه لا يلزمه تضعيفه الا ترى ان الأحاديث المنسوخة كلها ~~إذا كانت رواتها عدولا حكمنا يصحتها ولم يعمل بها لو جود الناسخ * * قلت * ~~(باب ما روي في تثنية الأذان والإقامة) ذكر فيه حديث ابن أبي ليلى (ثنا ~~أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ان عبد الله بن زيد الحديث) * ثم رواه من ~~حديث ابن أبي ليلى عن معاذ ومن حديثه عن عبد الله بن زيد ومن حديثه مرسلا ~~ثم قال (والحديث مع الاختلاف في اسناده مرسل لان ابن أبي ليلى لم يدرك ~~معاذا ولا عبد الله بن زيد فغير جائز ان يحتج بخبر غير ثابت على اخبار ~~ثابتة) * قلت * الطريق الأول الذي ذكره البيهقي رجاله على شرط الصحيح وقد ~~صرح فيه ابن أبي ليلى بان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حدثوه فهو متصل ~~لما عرف من مذاهب أهل السنة PageV01P420 # في عدالة الصحابة رضي الله عنهم وان جهالة الاسم غير ضارة وقال ابن حزم ~~هذا اسناد في غاية الصحة وإذا صح هذا الطريق فبعد ذلك إنما يعلل بالاختلاف ~~إذا كان ممن هو غير مستضعف والا فرواية الضعيف لا تكون سببا لضعف رواية ~~الحافظ والطريقان اللذان ذكرهما البيهقي بعد ذلك ليبين الاختلاف الواقع في ~~السند لا يخلوان عن تكلم ms143 فيه ثم الاسناد مقدم على الارسال لان فيه زيادة ~~وابن أبي ليلى سمع الحديث من الصحابة فرواه عنهم مرة وأرسله مرة أخرى كما ~~مر نظائره على أنه يمكن سماع ابن أبي ليلى من عبد الله بن زيد لان عبد الله ~~توفى سنة ثنتين وثلاثين على ما سنذكره إن شاء الله تعالى وابن أبي ليلى ولد ~~سنة سبع عشرة فظهر بذلك ضعف قول البيهقي (فغير جائزان يحتج بخير غير ثابت ~~إلى آخره) * ثم قال (وقد روي في هذا الباب أخبرا من أوجه اخر كلها ضعيفة قد ~~بينت ضعفها في الخلافيات) * قلت * من جملة ما روى في هذا الباب حديث أبي ~~محذورة من طريق همام الذي صححه الترمذي وابن حزيمة PageV01P421 # وغيرهما وحديث أيضا من طريق ابن جريج الذي حسنه الحازمي كما مر وروى ~~الطحاوي عن محمد بن خزمية عن يزيد بن سناف ثنا شريك عن عبد العزيز رفيع ~~سمعت أبا محذورة يؤذن مثنى مثنى ويقيم مثنى مثنى * وعبد العزيز بن رفيع أبو ~~العوام الباهلي ثقة قاله ابن معين وقد صرح بسماعه من أبى محذورة واعله ~~الحاكم بان عبد العزيز لم يدرك اذان أبى محذورة فإنه ولد بعد ذلك بسنتين * ~~قلت * يحمل على أنه اذن بعد النبي عليه السلام فسمعه عبد العزيز وأبو ~~محذورة توفي سنة تسع وخمسين وقيل سنة تسع وسبعين وعبد العزيز توفى سنة ~~ثلاثين ومائة قال ابن منجوبة اتى عليه نيف وتسعون سنة فهو قد أدرك زمان أبى ~~محذورة بلا شك وروى أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق الحافظ في صحيحه عن عمر بن ~~شبة عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة عن المغيرة عن الشعبي عن عبد الله ~~بن زيد الأنصاري سمعت اذان رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان اذانه وقامته ~~مثنى مثنى واخرج أبو الشيخ الأصبهاني وأبو حفص بن شاهين في الناسخ والمنسوخ ~~ورجاله عندهم ثقات وإنما النظر في اتصاله بين الشعبي وعبد الله بن زيد ~~واعله الحاكم بان عبيد الله بن عمر قال دخلت ابنة عبد ms144 الله بن زيد بن عبد ~~ربه على عمر بن عبد العزيز فقالت إنا ابنة عبد الله بن زيد أبى شهد بدرا ~~وقتل يوم أحد فقال عمر * شعر تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء ~~فعادا بعد أبو الا PageV01P422 # قال الحاكم فهذه الرواية الصحيحة تصرح بان أحدا من هؤلاء لم يلق عبد الله ~~بن زيد واعترض عليه صاحب الامام بما ملخصه ان الحاكم نظر إلى عدالة الرواة ~~والشانى في الاتصال بين عبيد الله وعمر فان عبيد الله ليس من طبقة من يروى ~~عن عمر مشافهة ولقاء وقد روى ابن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن زيد حدثني ~~أبي فصرح بسماع محمد من أبيه وقد ذكر البيهقي فيما مضى (عن محمد بن يحيى ~~الذهلي انه ليس في اخبار عبد الله بن زيد في قصة الاذان أصح من هذا لان ~~محمدا سمع من أبيه فمع التصريح بالسماع كيف يحكم عليه بتلك الرواية ~~المنقطعة * وقد ذكر البيهقي (ان الواقدي ذكر بسنده عن محمد بن عبد الله بن ~~زيد قال توفي أبي بالمدينة سنة اثنين وثلاثين وصلى عليه عثمان بن عفان) ~~واسند ابن أبي الدنيا في كتاب الاشراف عن الشعبي قابل ولدت عام جلولاء ~~واسند أيضا عن قتادة كانيوم جلولاء في سبع عشرة فعلى هذا يمكن سماع الشعبي ~~من عبيد الله بن زيد وروى الطبري والدارقطني وابن عدي من عدة أسانيد عن ~~زياد بن عبد الله البكائي عن إدريس الأودي عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه ان ~~بلا لا كان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى ويقيم مثنى مثنى ~~وفى رواية اذن صوتين صوتين وأقام مثل ذلك واعلت هذه الرواية بزياد فان ابن ~~معين قال لا بأس به في المغازي واما في PageV01P423 # غير ها فلا ويجاب عن ذلك بان مسلما اخرج عنه وروى له ابن حبان في صحيحه ~~والحاكم في مستدركه وسئل عنه وكيع فقاله وأشرف من أن يكذب وقال ابن عدي قد ~~روى عنه الثقات من الناس وما ms145 أرى برواياته بأسا وروى الحاكم ثم البيهقي في ~~الخلافيات من حديث شريك عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة ان بلا لا كان ~~يثنى الأذان والإقامة وعلله الحاكم بأنه مرسل وان سويد ألم يدرك اذان بلال ~~وإقامته في عهد النبي عليه السلام وان شريكا وعمران غير محتج بهما في ~~الصحيح وأجيب عن ذلك بان سويد أدرك الجاهلية ولم ير النبي عليه السلام وادى ~~الزكاة لمصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ان لم يدرك اذان بلال ~~وإقامته في عهده عليه السلام فلا مانع من ادراكه لهما في عهد أبى بكر فقد ~~ذكر ابن أبي شيبة وغيره ان بلا لا اذن حياة النبي عليه السلام ثم اذن لأبي ~~بكر حياته ولم يؤذن في زمن عمر فقال له عمر ما يمنعك ان تؤذن فقال إني اذنت ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض واذن لأبي بكر حتى قبض لأنه كان ولي ~~نعمتي وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا بلال ليس عمل أفضل من ~~الجهاد في سبيل الله فخرج فجاهد وفي الخلافيات للبيهقي أيضا انه اذان لأبي ~~بكر وروى الطحاوي حديث سويد هذا من طريقين عن شريك ولفظه عن سويد ~~PageV01P424 # سمعت بلا لا يؤذن مثنى ويقيم مثنى وهذا تصريح بالسماع وشريك صحح الحاكم ~~في المستدرك روايته واخرج له مسلم متابعة وعمران بن مسلم الجعفي وثقه يحيى ~~وأبو حاتم وغيرهما فلا يعارض ذلك بعدم الاحتجاج بهما في الصحيح وروى عبد ~~الرزاق في مصنفه انا الثوري عن أبي معشر هو زياد عن إبراهيم عن الأسود عن ~~بلال قال كان اذانه وإقامته مرتين مرتين وهذا سند جيد وهو متابع لرواية ~~سويد وروى عبد الرزاق أيضا عن الثوري عن فطر عن مجاهد ذكر له الإقامة مرة ~~مرة فقال هذا شئ استخفته الامراء الإقامة مرتين مرتين وقال ابن أبي شيبة ~~ثنا وكيع ثنا فطر فذكره ورواه الطحاوي عن يزيد بن سنان ثنا يحيى بن سعيد ~~القطان ثنا فطر بن خليفة عن ms146 مجاهد فذكر بمعناه PageV01P425 # وروى البيهقي في الخلافيات من جهة ابن إسحاق الحنظلي السمرقندي نا محمد ~~بن ابان ثنا حماد عن إبراهيم قال أول من نقض الإمامة معاوية بن أبي سفيان ~~ثم حكى عن الحاكم أنه قال ما ملخصه نقض الإقامة تثنيتها ومن ذكره بالصاد ~~المهملة فقد وهم وأجيب عن ذلك بان ما تقدم عن مجاهد يقتضى ان التغير بالنقص ~~بالمهملة وروى أبو حنيفة في مسنده عن علقمة ابن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه ~~ان رجلا من الأنصار رأى في منامه ان قائلا قال له مر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ان يأمر بلا لا بالاذان الله أكبر مرتين اشهد ان لا إله إلا الله ~~مرتين اشهد ان محمدا رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح ~~مرتين الله أكبر الله أكبر لا الا الله ثم علمه الإقامة كذلك ثم قال قد ~~قامت الصلاة مرتين كاذان الناس PageV01P426 # وإقامتهم فأخبر النبي عليه السلام فامر بلا لا بذلك * وقال الأثرم سمعت ~~يقول من أقام مثنى مثنى لم أعنفه وليس به بأس قيل له فحديث أبي محذورة صحيح ~~فقال اما انا فلا ادفعه وقال أبو عمر ذهب ابن حنبل وابن راهويه وداود ومحمد ~~ابن جرير إلى إجازة القول بكل ما روي عن النبي عليه السلام في ذلك وحملوه ~~على الإباحة والتخيير لأنه ثبت عن النبي عليه السلام جميع ذلك وعمل به ~~أصحابه فمن شاء ثنى الإقامة ومن شاء افردها الا قوله قد قامت الصلاة فان ~~ذلك مرتان * قال البيهقي (وامثل اسناد روى في تثنية الإقامة حديث ابن أبي ~~ليلى وهو ان صح فكل اذان روى ثنائية فهو بعد رؤيا عبد الله بن زيد فيكون ~~أول مما روي في رؤياه مع الاختلاف في كيفية رؤياه في الإقامة فالمدنيون ~~يروونها PageV01P427 # مفردة الكوفيون يروونها مثنى واسناد المدنيين موصول واسناد الكوفيين مرسل ~~ومع موصول المدنيين مرسل سعيد وهو أصح التابعين ارسالا ثم ما رويناه من ~~الامر بالافراد بعده) * قلت * يظهر من مجموع ما تقدم ms147 ان في تثنية الإقامة ~~أحاديث جيدة ومنها ما هو بعد رؤيا عبد الله بن زيد وهو حديث أبي محذورة في ~~عد كلمات الإقامة سبع عشرة وما في بعض رواياته وعلمني الإقامة مثنى مثنى ~~فان ذلك كان بعد رجوع النبي عليه السلام من حنين كما ذكره البيهقي فيما ~~تقدم وقد بينا ان اسناد الكوفيين في حديث رؤيا عبد الله بن زيد موصول أيضا ~~ومن نظر في طرق حديث رؤياه وحديث انس في الامر بافراد الإقامة يظهر له ~~انهما كانا في وقت واحد فكيف يقول البيهقي * (ثم الامر بالافراد بعده) بل ~~حديث أبي محذورة بعد الامر بالافراد * PageV01P428 # * قال * (باب عدد المؤذنين) ذكر في آخر زيادة عثمان التأذين يوم الجمعة * ~~ثم قال (الخبر ورد في التأذين لا في المؤذن) * قلت * يظهر بهذا ان الخبر ~~ليس بمطابق للباب لان الذي زاده هو الاذان لا عدد المؤذنين * PageV01P429 # * قال * (باب فضل التأذين على الإمامة) ذكر فيه حديث إبراهيم بن طهمان ~~(عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال المؤذن يغفر له مدى صوته ويصدقه كل رطب ~~ويابس وسمعته يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الامام ضامن ~~والمؤذن مؤتمن اللهم PageV01P430 # ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين) * ثم قال (كذا رواه ابن طهمان وقد رواه عمار ~~بن رزيق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يفغر للمؤذن مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس سمع صوته هذا القدر ~~مرفوعا دون الحديث الآخر * ثم أسنده كذلك من حديث ابن عمرو من حديث أبي ~~هريرة أيضا * قلت * إن كان البيهقي قصد بذلك تعليل رواية ابن طهمان وهو ~~الظاهر فترك بعض الرواة لا يعارض PageV01P431 # زيادة غير لا سيما مع انفصال أحد المتنين عن الآخر في المعنى فهما حديثان ~~مستقلا فبعض الرواة روى أحدهما وبعضهم شارك في ذلك وانفرد بالحديث الآخر * ~~PageV01P432 # * قال * (باب الترغيب في التعجيل بالصلوات) ذكر فيه حديث أم فروة * قلت * ~~الكلام عليه تقدم في أبواب التيمم ثم ذكر حديث عثمان ms148 بن عمر (عن مالك ~~PageV01P433 # ابن مغول عن الوليد بن الميزار عن أبي عمر والشيباني عن ابن مسعود سألت ~~النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل أفضل قال الصلاة في أول وقها) * قلت ~~اختلف فيه على ابن مغول فواه عثمان بن عمر عنه كذلك ورواه عنه محمد بن سابق ~~ولفظه الصلاة على ميقاتها أخرجه من طريقه البخاري في صحيحه * قال البيهقي ~~(وكذلك رواه بندار عن عثمان بن عمر) * قلت * الذي رواه مسلم في صحيحه عن ~~بندار عن غندر عن شعبة خلاف هذا وسنذكره إن شاء الله تعالى * قال البيهقي ~~(وكذلك رواه علي بن حفص المدائني عن شعبة عن الوليد بن العيزار) * قلت ~~المدائني هذا قال أبو حاتم لا يحتج به والمشهور عن شعبة الصلاة على وقتها ~~وكذلك أخرجه الشيخان من رواية جماعة عنه * قال (وروى غندر عن شعبة عن عبد ~~المكتب عن أبي عمرو عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمثله) * قلت ~~قد تقدم ان المشهور عن شعبة على وقتها وقد ذكر مسلم حديث شعبة كذلك ثم قال ~~ثنا محمد بن بشار نا محمد بن جعفرنا شعبة بهذا الاسناد مثله فهذه الرواية ~~الصحيحة عن غندر خلاف ما ذكره البيهقي عنه وقال ابن حبان في صحيحه الصلاة ~~في أول وقتها تفرد بها عثمان بن عمر * ثم ذكر البيهقي حديث أبي مسعود (ثم ~~صلى بغلس) * قلت حديثه الطويل في الأوقات مخرج في الصحيحين بدون هذه ~~الزيادة وفى اسناد هذا الحديث الذي ذكره البيهقي أسامة بن زيد الليثي خرج ~~له مسلم ومع ذلك تكلم فيه قال احمد ليس بشئ وعنه تركه يحيى بن سعيد بآخره ~~وعنه قال روى عنه نافع أحاديث مناكير فقال له ابنه عبد الله أراه حسن ~~الحديث فقال إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة وعن ابن معين كان يحيى ~~PageV01P434 # ابن سعيد يضعفه وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال النسائي ليس ~~بالقوى * ثم ذكر البيهقي حديثا (عن هاشم بن القاسم ثنا الليث عن أبي النضر ~~عن ms149 عمرة عن عائشة ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة لوقتها الآخر حتى ~~قبضه الله) * ثم قال وكذلك رواه معلى بن عبد الرحمن عن الليث * قلت * لا ~~يلزم من كونه صلى الله عليه وسلم لم يصل في آخر الوقت أن يكون أوله أفضل إذ ~~بينهما واسطة ومعلى بن عبد الرحمن الواسطي كذاب حكاه الذهبي عن PageV01P435 # الدارقطني * ثم أسند البيهقي (عن إسحاق بن عمر بن عائشة قالت ما صلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة لوقتها الاخر مرتين حتى قبضه الله) ثم قال ~~(وهذا مرسل إسحاق لم يدرك عائشة) * قلت * في الميزان إسحاق هذا تركه ~~الدارقطني وذكر أبو حاتم وجماعة انه مجهول فكيف عرف البيهقي انه لم يدرك ~~عائشة * * قال * (باب تعجيل الظهر في غير شدة الحر) ذكر في آخره حديث عائشة ~~* قلت * فيه شيئان أحدهما * ان في سنده حكيم بن جبير * قال احمد ضعيف منكر ~~الحديث وقال الدارقطني متروك وقال الجوزجاني كذاب وتركه شعبة ذكر ذلك صاحب ~~الميزان وذكر هذا الحديث من منكراته * والثاني * في سنده اختلافا أيضا ذكره ~~البيهقي بعد * ثم ذكر سندا في أثنائه (انا محمد بن الفضل بن جابر أبو عبد ~~الرحمن الأذرمي) * قلت * كذا رأيته في نسختين جيدتين وأبو عبد الرحمن هذا ~~اسمه عبد الله PageV01P436 # ابن محمد بن إسحاق والصواب انا محمد بن الفضل بن جابر أخبرنا أبو عبد ~~الرحمن * * قال * (باب تأخير الظهر في شدة الحر) * قلت * اطلاق هذا الباب ~~والأحاديث التي فيه تدل على التأخير في شدة الحر مطلقا والشافعي قيده * قال ~~الترمذي في جامعه قال الشافعي إنما الابراد بصلاة الظهر إذا كان مسجدا ~~ينتاب أهله من البعد فاما المصلى وحده والذي يصلى في مسجد قومه فالذي أحب ~~له ان لا يؤخر في شدة الحر * قال أبو عيسى ومعنى من ذهب إلى تأخير الظهر في ~~شدة الحر أولى وأشبه بالاتباع واماما ذهب إليه الشافعي ان الرخصة لمن ينتاب ~~من البعد وللمشقة PageV01P437 # على الناس فان في حديث أبي ذر ما يدل على خلاف ما ms150 قال الشافعي * قال أبو ~~ذر كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاذن بلال بالصلاة الظهر فقال ~~عليه السلام يا بلال أبرد فلو كان الامر على ما ذهب إليه الشافعي لم يكن ~~للابراد في ذلك الوقت معنى لاجتماعهم في السفر وكانوا لا يحتاجون ينتابون ~~من البعد * PageV01P438 # * قال * (باب تعجيل العصر) ذكر فيه حديث مالك (عن ابن شهاب عن انس قال ~~كنا نصلى العصر ثم يذهب الذاهب إلى قباء الحديث) * قلت * في علل الصحيحين ~~للدار قطني هذا مما ينتقد به على مالك لأنه وقفه فيه إلى قباء وخالفه عدد ~~كثير منهم صالح ابن كيسان وشعيب وعمرو بن الحارث ويونس والليث ومعمر وابن ~~أبي ذئب وإبراهيم بن علية وابن أخي الزهري والنعمان وأبو أويس وعبد الرحمن ~~بن إسحاق وقد أخرجا قول من خالف مالكا أيضا وقال أبو عمر في التمهيد قال ~~فيه جماعة أصحاب ابن شهاب عنه يذهب الذاهب إلى العوالي وهو الصواب عند أهل ~~الحديث وقول مالك عندهم PageV01P440 # إلى قباء وهم لا شك فيه ولم يتابع أحد عليه في حديث ابن شهاب هذا وذكر ~~البيهقي في هذا الباب والطحاوي وابن عبد البر وغيرهم ان أقرب العوالي ~~المدينة ميلان أو ثلاثة فيمكن ان يصلى في وسط الوقت ثم يوتى العوالي ثم ذكر ~~حديث عبد الواحد بن نافع (عن عبد الله بن رافع عن أبيه انه عليه السلام كان ~~يأمرهم بتأخير هذه الصلاة) ثم حكى عن الدارقطني (أنه قال الصحيح عن رافع ~~وغيره ضد هذا) * قلت * ذكر ابن حبان في ثقات التابعين عبد الله بن رافع ~~وذكر في ثقات اتباع التابعين عبد الواحد بن نافع * وعن علي بن شيبان قال ~~قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدنية فكان يؤخر العصر ما دامت ~~الشمس بيضاء نقية أخرجه أبو داود وسكت عنه واخرج PageV01P441 # الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري عن العباس بن ذريج عن زياد بن عبد الله ~~النخعي قال كنا جلوسا مع علي في المسجد الأعظم والكوفة يومئذ اخصاص (1) ~~فجاء ms151 المؤذن فقال الصلاة يا أمير المؤمنين للعصر فقال اجلس فجلس ثم عاد ~~فقال ذلك له فقال علي هذا الكلب يعلمنا بالسنة فقام فصلى بنا العصر ثم ~~انصرفنا إلى المكان الذي كنا فيه فجثونا للركب لنزول الشمس للمغيب نتراءاها ~~* والعباس ثقة وزياد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين * وأخرج الترمذي انا ~~على ابن حجر انا إسماعيل بن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة قال ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد تعجيلا للظهر منكم وأنتم أشد تعجيلا ~~للعصر منه * قال الترمذي وقد روي هذا الحديث عن ابن جريح عن ابن أبي مليكة ~~عن أم سلمة نحو وسكت الترمذي عن الحديث ورجاله على شرط الصحيح وفى مصنف عبد ~~الرزاق # PageV01P442 # عن ثوري عن من صور عن إبراهيم قال كان من كان قبلكم أشد تعجيلا للظهر ~~وأشد تأخير للمصر منكم، وعن الثوري عن الأعمش كان أصحاب ابن مسعود يعجلوني ~~الظهر ويؤخروني العصر * وعن الثوري عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن ابن يزيد ان ~~ابن مسعود كان يؤخر العصر * وعن معمر عن خالد الحذاء ابن الحسن وابن سيرين ~~وأبا قلابة كانوا يمسون بالعصر * * قال * (باب كراهية تأخير العصر) ذكر فيه ~~حديث انس (سمعته صلى الله عليه وسلم يقول تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس ~~حتى إذا كانت بين قرني قال فنقرها أربعا) * قلت * هذا الحديث يدل على ~~كراهية تأخيرها إلى هذا الوقت لا كراهة PageV01P443 # تأخيرها إلى ما قبل اصفرار الشمس ثم ذكر حديث (كان عليه السلام في بعض ~~غزواته فقال بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإنه من ترك الصلاة العصر حبط ~~عمله) * قلت * مفهوم هذا الحديث تأخير المصر في غير يوم الغيم ومثل هذا ~~المفهوم حجة عند الشافعي * ثم ذكر حديث (من فانته صلاة العصر فكأنما وتر ~~أهله وماله) من طريق ابن عمر عن النبي عليه السلام ثم ذكره من حديث نوفل بن ~~معاوية عن النبي عليه السلام ثم قال وهو مخرج PageV01P444 # في الصحيحين فالحديث محفوظ عنهما) * قلت * ظاهر كلامه ms152 انه في الصحيحين من ~~حديث نوفل أيضا وليس حديثه فيهما ولا في واحد منهما بل هو في سنن النسائي ~~ثم الحديث غير مناسب للباب ثم ذكر (عن عروة عن عمر كتب إلى أبى موسى ان صل ~~العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاث فراسخ) * قلت من صلى قبل ~~الاصفرار PageV01P445 # يصدق عليه انه صلى كذل فهو ان دل على كراهة التأخير فإنما يدل على كراهته ~~إلى آخر الوقت لا على كراهة كل تأخير على أن رواية عروة عن عمر مرسلا لأنه ~~لم يدركه * قال * (باب تعجيل المغرب) ذكر فيه حديث يحيى بن معين عن بشر بن ~~السرى بسنده عن أبي طريف (انه كان شاهد النبي عليه السلام وهو محاصر لأهل ~~الطائف فكان يصلى بنا صلاة البصرة حتى لوان انسانا رمى بنبله أبصر مواقع ~~نبله) ثم قال (أراد صلاة المغرب وإنما سمت صلاة البصر لأنها تؤدى قبل ظلمة ~~الليل) * قلت * الأظهر ان صلاة البصر صلاة الفجر وكذا جاء مفسرا في رواية ~~الطحاوي عن ابن أبي داود عن ابن معين بسنده المذكور ولفظه فكان يصلى بنا ~~صلاة الفجر الحديث ذكره PageV01P446 # الطحاوي في الوقت الذي يصلى فيه الفجر واسند الهروي في الغربيين عن أحمد ~~بن سعيد الدارمي قال صلاة البصر صلاة الفجر وقال فارسي في مجمع الغرائب ~~أراد به صلاة الفجر لأنها إنما تصلى عند أسفار الظلام واثبات البصر الأشخاص ~~وقيل إنها صلاة المغرب لأنها تؤدى قبل ظلمة الليل الحائلة بين الابصار ~~والمرئيات والأول أظهر انتهى كلامه وعلى هذا ففي الحديث دليل على أن ~~الاسفار بالفجر أفضل وذكر الطبراني هذا الحديث في معجمه الكبير من طريقين ~~ولفظه فكان يصلى بنا صلاة العصر * كذا رأيته في أصل جيد من أصول هذا الكتاب ~~وعلى هذا ففيه دليل على أفضلية تأخير العصر * PageV01P447 # * قال * (باب تعجيل العشاء) ذكر فيه حديث أبي عوانة (عن أبي بشر عن بشير ~~بن ثابت عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير كان عليه السلام صلاها يعنى ~~العشاء السقوط القمر الثالثة) ms153 * قلت * في هذا الحديث ثلاثة أمور * أحدها * ~~انه مضطرب الاسناد والمتن PageV01P448 # رواه هشيم عن أبي بشر عن حبيب عن النعمان وليس فيه بشير بن ثابت كذا ~~أخرجه الحاكم وتابع رقبة هشيما فرواه كذلك عن أبي بشر هكذا أخرجه النسائي ~~من طريق رقبة ورواه الخلال عن مهنأ عن أحمد ثنا يزيد هارون عن شعبة عن أبي ~~بشير عن بشير بن ثابت عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يصلى العشاء الآخرة لسقوط القمر ليلة رايعة * قال ~~يزيد بن هارون قلت لشعبة هشيم عن أبي بشر عن حبيب ابن سالم عن النعمان بن ~~بشير كان عليه السلام يصلى العشاء الآخرة القمر ليلة ثالثة فقال حينئذ أو ~~لليلة ثالثة * PageV01P449 # والأمر الثاني * ان حبيبا فيه نظر كذا قال البخاري وقال ابن عدي قد اضطرب ~~في أسانيد ما يرى عنه * والثالث * ان القمر في الليلة الثالثة يسقط بعد مضى ~~ساعتين ونصف ساعة ونصف سبع ساعة من ساعات تلك الليلة المجزاة على اثنتا ~~عشرة ساعة والشفق الأحمر يغيب قبل ذلك بز من كثير فليس في ذلك دليل على ~~التعجيل عند الشافعية ومن يقول بقولهم * ثم ذكر البيهقي حديث حماد بن سلمة ~~(ثنا علي بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة اخر النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ~~تسع ليال إلى ثلث الليل فقال أبو بكر يا رسول الله انك عجلت هذه الصلاة ~~لكان أمكن لقائمنا أو لقيامنا من الليل PageV01P450 # فعجل ذلك) * ثم قال (تفرد به علي بن زيد وليس بالقوى) * قلت * كذا قال ~~هنا وحكى في باب منع التطهير بالنبيذ (عن الدارقطني أنه قال ضعيف) وقال ~~البيهقي في باب منادى زكاته فليس عليه أكثر (حماد بن سلمة ساء حفظه في آخر ~~عمره فالحافظ لا يحتجون بما يخالف فيه) وقال في باب من صلى وفى ثوبه أو ~~نعله اذى (حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة كل منهم مختلف في ~~عدالته) ثم الحديث إنما يدل ms154 على التعجيل قبل الثلث لا على كل تعجيل بل ~~استدل به جماعة على التأخير منهم صاحب الامام * * قال * (باب كراهية النوء ~~قيل العشاء) ذكر فيه حديث خيثمة عن رجل من جعفي عن عبد الله بن مسعود (قال ~~عليه السلام لا سمر بعد العشاء الا لمصل أو مسافر) ثم قال (وقيل عن علقمة ~~عن عبد الله وهو خطأ) ثم أسند عن علقمة عن عمر حديث طويلا وفيه (كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يسمر في الامر من امر المسلمين) ثم قال ~~(وفى ذلك دليل على أن رواية السمر PageV01P451 # من عمر لا من عبد الله في رواية علقمة) * قلت * هما حديثان مختلفان فلا ~~يلزم من رواية علقمة هذا الحديث عن عمر ان لا يكون روي عن ابن مسعود حديث ~~لا سمر بعد العشاء ثم قال البيهقي (وهذا الحديث لم يسمعه علقمة من عمر إنما ~~رواه عن القرئع عن قيس عن عمر) * قلت * علقمة سمع عن عمر حديث الأعمال ~~بالنيات خرجه الجماعة من روايته عنه فيحمل على أنه سمع منه حديث السمر بلا ~~واسطة مره وبواسطة مرة أخرى ويدل على ذلك ان الترمذي PageV01P452 # خرج الحديث من طريق علقمة عن عمرو حسنه فدل على أنه متصل عنده ثم ذكر ~~البيهقي حديث الحسن (عن عمران ابن حصين عن ابن مسعود كنا عند رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ذات ليلة حتى أكثر بالحديث إلى آخره * قلت * فيه أمران * ~~أحدهما * انه منقطع قال البيهقي في باب من عجل في النذر كفارة يمين (قال ~~ابن المديني لم يصح للحسن سماع عن عمران بن حصين بن وجه يثبت) * الثاني * ~~انه ليس في الحديث ان ذلك كان بعد الصلاة * * قال * (باب تعجيل الصبح) ذكر ~~فيه حديث أبي مسعود والكلام عليه تقدم في باب الترغيب في التعجيل بالصلاة ~~ثم ذكر حديث انس PageV01P453 # انه عليه السلام وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغا سحورهما قام نبي الله صلى ~~الله عليه وسلم إلى الصلاة فصلى قلت لانس كم كان بين ms155 فراغهما من سحورهما ~~ودخولهما في الصلاة قال قدر ما يقرأ الرجل خمسين وفى رواية خمسين أو ستين ~~آية) * قلت * ليس في ذلك دليل على أنه كان يدخل أول الوقت لأنه مكث قدر ~~قراءة خمسين أو ستين آية مرسلة * ثم ذكر (عن حبان بن الحارث اتيت علي وهو ~~معسكر بدير مكرم (1) فوجدته يطعم فقال ادن فكل قلت انى أريد الصوم قال وانا ~~أريده فدنوت فأكلت فلما فرغ قال ابن التياح أقم الصلاة) * قلت * ابن الحارث ~~هذا لا أدري ما حاله وقد جاء عن علي بسنده جيد خلاف هذا * قال ابن أبي شيبة ~~في مصنفه ثنا شريك عن سعيد بن عبيد هو الطائي عن علي ابن ربيعة ان عليا قال ~~يا ابن التياح أسفر بالفجر * ورجال هذا السند على شرط مسلم الا شريكا فإنه ~~اخرج له في المتابعات PageV01P454 # وصح الحاكم روايته كما مر وقد تابع شريكا على هذا الأثر الثوري * قال ~~صاحب التمهيد ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن سعيد بن عبيد الطائي عن علي سمعت ~~عليا يقول لمؤذنه اسفرا سفر يعنى بصلاة الصبح * ثم ذكر البيهقي (عن أبي ~~عبيدة عن ابن مسعود كان يصلى بنا الصبح حين يطلع الفجر إلى آخره) * قلت * ~~فيه شيئان * أحدهما * انه منقطع لان أبا عبيدة لم يدكر أباه كذا ذكره ~~البيهقي فيما بعد في باب من كبر بالطائفتين * والثاني * ان الحديث الصحيح ~~عن ابن مسعود يدل على أن الاسفار أفضل وهو ما خرجاه من حديث عبد الرحمن بن ~~يزيد عن ابن مسعود قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير ~~ميقاتها الا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ ~~فبميقاتها ولمسلم قبل وقتها بغلس ومعناه قبل وقتها المعتاد فعلها قبل طلوع ~~الفجر غير جائز فدل على أن تأخيرها كان معتادا للنبي صلى الله PageV01P455 # عليه وسلم وانه عجل بها يومئذ قبل وقتها المعتاد وابن مسعود أيضا كذلك ~~كانت عادته * قال ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن سفيان عن أبي ms156 إسحاق عن ~~عبد الرحمن بن يزيد قال كان ابن مسعود ينور بالفجر وهذا سند صحيح ورواه ~~أيضا عبد الرزاق في مصنفه عن سفيان الثوري بسنده ولفظه كان عبد الله يسفر ~~بصلاة الغداة وقال صاحب التمهيد على مذهب على وعبد الله جماعة أصحاب ابن ~~مسعود وهو قول النخعي وطاؤس وسعيد بن جبير واليه ذهب فقهاء الكوفيين قال ~~البيهقي وروينا عن الفرافصة بن عمير قال ما اخذت سورة يوسف الامن قراءة ~~عثمان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها قال (وذلك يدل على أنه كان ~~يدخل بها مغلسا) * قلت * يحتمل انه كان يقرؤها في الركعتين ويحتمل انه كان ~~يقرء فيهما ببعضها ولكنه كان يرددها فيقرء في صبح يوم PageV01P456 # آخر ببعضها فيتكرر على الراوي سماعها على أنه فقد اختلف في هذا الأثر ~~فقال ابن أبي شيبة ثنا أبو أسامة ثنا عبيد الله هو العمرى اخبرني ابن ~~الفرافصة عن أبيه قال تعملت سورة يوسف خلف عمر في الصحيح * * قلت * (باب ~~خير أعمالكم الصلاة) ذكر فيه حديث ثوبان (استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان ~~خير أعمالكم الصلاة) * قلت * في دلالته على التعجيل نظر ولو دل عليه ينبغي ~~ان يذكر في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات فذكره بين التغليس بالصبح وباب ~~الاسفار بها من سوء الترتيب * * قال * (باب الاسفار بالفجر حتى يتبين طلوع ~~الفجر الآخر) * قلت * مقصود بذلك تأويل حديث أسفر وأبا الفجر وقد بين هذا ~~التأويل ما حكاه البيهقي في كتاب المعرفة عن الشافعي انه عليه السلام لما ~~حض على قديم الصلاة وأخبر بالفضل فيها احتمل أن يكون من الراغبين من يقدمها ~~قبل الفجر الآخر فقال أسفروا بالفجر حتى يتبين الفجر الآخر معترضا فأراد ~~عليه السلام الخروج من الشك حتى يصلى PageV01P457 # المصلى بعد اليقين بالفجر فأمرهم بالاسفار اي بالتبيين * قلت * في بعض ~~ألفاظ هذا الحديث ما يبعد هذا التأويل أو ينفيه كما سنذكره إن شاء الله ~~تعالى ولان الصلاة قبل التبين والتيقن لا تجوز والصلاة الفاسدة لا يوجر ~~عليها ويبقى الفرض ذمته وقوله أعظم للاجر ms157 افعل التفضيل فيقتضى أجرين أحدهما ~~أكمل من الآخر فان صيغة افعل تقتضي المشاركة في الأصل مع رجحان أحد ~~الطريقين ثم ذكر البيهقي الحديث وهو حديث ابن إسحاق (عن عاصم بن عمر بن ~~محمود بن لبيد عن رافع بن خديج سمعت رسول الله صلى عليه وسلم أسفروا بالفجر ~~فإنه أعظم للاجر) * قلت * أخرجه الترمذي من هذا الوجه وقال حسن صحيح كذا ~~ذكر ابن عساكر والمنذري والمزي ورواه أيضا عن عاصم محمد بن عجلان أخرجه من ~~طريقه ابن حبان في صحيحه ولفظه أصبحوا بالصبح فإنكم كلما أصبحتم بالصبح كان ~~أعظم لاجوركم وأخرجه أيضا أبو داود وابن ماجة ولفظ الطحاوي أسفروا بالفجر ~~فكلما أسفرتم فهو أعظم للاجر أو قال لاجوركم وله طريق آخر أخرجه النسائي عن ~~إبراهيم بن يعقوب ثنا ابن أبي مريم انا أبو غسان حدثني زيد بن أسلم على ~~عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الأنصار ان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال ما أسفرتم بالصبح فهو أعظم للاجر * ورجال هذا السند ~~ثقات وفى الخلافيات للبيهقي عن أبي الزاهرية عن أبي الدرداء عن PageV01P458 # النبي عليه السلام قال أسفر وأبا الفجر وهو مرسل وروي من وجه آخر أيضا ~~مرسلا بسند صحيح فروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن زيد بن أسلم انه عليه ~~السلام قال أسفروا بصلاة الصبح فهو أعظم للاجر * * قال * (باب من قال هي ~~العصر يعنى الوسطى) ذكر فيه حديث البراء (نزلت حافظوا على الصلوات وصلاة ~~العصر فقرأنا ها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله ثم إن ~~الله نسخها فأنزل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فقال رجل أهي صلاة ~~العصر فقال قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله) ثم أخرجه من طريق آخر ~~ولفظه (قرأنا ها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمانا طويلا حافظوا على ~~الصلاة والصلاة العصر قرأنا ها بعد حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فلا ~~أدري أهي العصر أم لا) * قلت * في هذا ms158 الباب أحاديث ظاهرها الدلالة على ~~أنها العصر فأخرها البيهقي وقدم هذا الحديث العصر أم لا) * قلت * في هذا ~~الباب أحاديث ظاهرها الدلالة على أنها العصر فاخرها البيهقي وقدم هذا ~~الحديث وهو يحتمل ان يراد بالوسطى فيه العصر وان يراد غيرها ولهذا شك ~~الراوي وهذا بناء على أن النسخ ههنا هل هو متوجه إلى اللفظ دون المعنى أو ~~إليهما معا وقال الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسي نا إبراهيم بن أبي ~~داود ثنا PageV01P459 # أبو مسهر نا صدقة بن خالد حدثني خالد بن دهقان اخبرني خالد سبلان عن كهيل ~~بن حرملة النميري عن أبي هريرة انه اقبل حتى نزل دمشق على ابن كلثم الدوسي ~~فاتى المسجد فجلس في غريبة فتذاكروا الصلاة الوسطى فاختلفوا فيها فقال ~~اختلفنا فيها كما اختلفتم ونحن بفناء بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس فقال إنا اعلم ~~لكم ذلك فاتى رسول الله صلى اله عليه وسلم وكان جريئا عليه فدخل ثم خرج ~~فأخبرنا انها صلاة العصر وذكر ابن حبان كهيلا هذا في الثقات من التابعين ثم ~~قال ثنا محمد بن الهمداني ثنا ابن زنجويه ثنا أبو مسهر فذكره بسنده وقال ~~الطحاوي في الكتاب المذكور ثنا إبراهيم بن أبي داود ثنا أحمد بن جناب ثنا ~~عيسى ابن يونس عن محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الوسطى صلاة العصر * ثم قال البيهقي ~~(وهذا قول علي في أصح الروايتين عنه) * قلت * هذا الكلام يدل على ~~PageV01P460 # أو الرواية الأخرى عن علي صحيحة وليس كذلك على ما ذكره في الباب الذي يلي ~~هذا الباب إن شاء الله تعالى وقال أبو عمر لا خلاف عن علي من وجه صحيح انها ~~العصر وفي الاستذكار المحفوظ المعروف عن علي انها العصر * * قال * (باب من ~~قال هي الصبح) ذكر فيه (عن مالك بلغه ابن عليا وابن عباس كانا يقولان هي ~~الصبح) ms159 * قلت * في التمهيد قد روي من حديث حسين بن عبد الله بن ضمرة عن ~~أبيه عن جده عن علي قال هي صلاة الصبح وحسين هذا متروك الحديث ولا يصح ~~حديثه هذا وقال قوم ما أرسله مالك في موطأه عن علي انه الصبح اخذه من حديث ~~ابن ضمرة هذا لأنه لا يوجد عن علي الا من حديثه واخرج الطحاوي وأبو العباس ~~السراج في مسنده من حديث جماعة عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال ~~قاتل النبي صلى الله عليه وسلم عدوا له فلم يتفرغ حتى نأى العصر عن وقتها ~~فلما نظر فرأى ذلك قال اللهم من حبسنا عن صلاة الوسطى فاملا بيوتهم وقبورهم ~~نارا * وهلال هذا وثقه ابن معين وابن حنبل وروى له أصحاب السنن الأربع فابن ~~عباس قد روى مرفوعا انها العصر والعبرة عند المحدثين لرواية الراوي ~~PageV01P461 # لا لرأيه وقد ذكر البيهقي في آخر الباب السابق (ان أحد قولي ابن عباس ~~انها العصر) * وقالا ابن أبي شيبة لي المصنف ثنا وكيع ثنا شعبة عن أبي ~~إسحاق عن عمير بن سعد صمعت ابن عباس يقول حافظوا على الصلوات والصلاة ~~الوسطى صلاة العصر وهذا السند على شرط الشيخين ثم ذكر البيهقي (عن ابن عباس ~~انه قنت في الصبح ثم قال هذه الصلاة التي ذكرها الله حافظوا على الصلاة ~~والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) * قلت * في الصحيح عن زيد بن أرقم كنا ~~نتكلم في الصلاة حتى نزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله ~~قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام فدل على القنوت هو السكوت لا ~~القنوت في الصبح كما جاء في هذا الأثر عن ابن عباس وقال ابن شيبة ثنا حسين ~~بن علي هو الجعفي عن زائدة عن منصور حدثني مجاهد وسعيد بن جبير ان ابن عباس ~~كان لا يقنت في صلاة الفجر وهذا مسند صحيح على شرط الشيخين فلو كانت القنوت ~~في آية هو القنوت في الصبح كما في هذا لاثر لما تركه ابن عباس لان الله ~~تعالى ms160 امر به وقال الطبري في التهذيب لا دليل في قوله تعالى وقوموا لله ~~انها الصبح إذا القنوت الطاعة فكل مصل لله تعالى قانت سواء كان في الصبح ~~PageV01P462 # أو بقية الصلاة قال تعالى مؤمنات قانتات * والصواب قول من قال إنها العصر ~~لصحة الخبر بذلك * ثم ذكر البيهقي (عن ابن عمر انها الصبح) * قلت * قد ذكر ~~هو في الباب السابق عنه ان أحد قوليه انها العصر وهذا القول أخرجه الطحاوي ~~عن عبد الله بن صالح وعبد الله بن يوسف عن الليث عن ابن الهاد عن ابن شهاب ~~عن سالم عن أبيه قال الصلاة الوسطى صلاة العصر وهذا سند صحيح وفي التمهيد ~~روي عن ابن أيضا انها العصر ورواه شعبة عن أبي حبان سمعت ابن عمر يسئل عن ~~الصلاة الوسطى فقال العصر ثم قال البيهقي (ومن قال به يعنى انها أصبح احتج ~~بما أخبرنا به أبو عبد الله) فساق بسنده (عن أبي يونس مولى عائشة قال ~~امرتني عائشة ان اكتب لها مصحفا فقالت إذا بلغت هذا الآية فأذني حافظوا على ~~الصلوات فلما بلغتها اذنتها فاملت علي * (حافظوا على الصلوات والصلاة ~~الوسطى غير العصر) * قلت * هذه قراءة شاذة والشافعي ومالك لا يجعلان ~~القراءة الشاذة قرآنا ولا خبرا ويسقطان الاحتجاج بها ولو سلمنا انه يحتج ~~بها لا نسلم ان العطف هنا يقتضى المغايرة بل PageV01P463 # يحتمل أن يكون للعصر اسمان أحدهما الوسطى والآخر العصر ويؤيد هذا ما ذكره ~~الطحاوي قال ثنا إبراهيم ابن مرزوق ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن ~~محمد بن أبي حميد حدثتني حميدة بنت أبي يونس مولاة عائشة وكانت عائشة أوصت ~~لها بمتاعها قالت فوجدت في مصحفها حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي ~~العصر وذكر البيهقي في الباب السابق (عن جماعة منهم عن عائشة انهم قالوا ~~الوسطى هي العصر) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن عائشة من طريقين وقال ~~ابن حزم صحت الرواية عنها انها العصر * وذكر البيهقي بعد من حديث ابن إسحاق ~~(عن محمد بن علي ونافع عن عمرو ms161 بن رافع عن حفصة الحديث) وفي آخره (اكتب ~~حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة العصر) وله شاهد سنذكره إن شاء ~~الله تعالى ثم لو سلمنا المغايرة وان الوسطى غير العصر لا يلزم من ذلك أن ~~تكون الصبح بعينها فالعجب من البيهقي كيف يقول (من قال إنها الصبح يحتج ~~بهذا الحديث) * ثم يقول (وفيه دلالة ان الوسطى غير العصر) ثم ذكر (عن زيد ~~بن أسلم عن عمرو بن رافع قال كنت اكتب مصحفا لحفصة فقالت إذا بلغت هذا ~~الآية فأذني فلما بغلتها آذنتها فاملت على حافظوا على PageV01P464 # الصلوات والصلاة العصر) * قلت * المباحث الثلاثة التي ذكرنا ها في حديث ~~عائشة نذكرها هنا * ثم ذكر البيهقي من جهة نافع (قال أمرت حفظة بمصحف يكتب ~~لها) فذكره بمثله الا انه رفعه * ثم قال البيهقي (فيه ارسال من جهة نافع) ~~ثم ذكره من طريق ابن إسحاق (عن أبي جعفر محمد بن علي ونافع مولى ابن عمر ~~كلاهما عن عمر بن رافع مولى عمر قال كنت اكتب المصاحف) فذكر الحديث مرفوعا ~~وفى آخره (فقالت اكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة العصر) ثم ~~ذكر (انه خالف ما تقدم في قوله عمر بن رافع وإنما هو عمر و وفى قوله هي ~~صلاة العصر وإنما هو وصلاة العصر) * قلت * فد جاء لهذا الحديث شاهد فروى ~~الطحاوي عن علي بن شيبة نا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ~~عمرو بن رافع قال مكتوب في مصحف حفصة بنت عمر حافظوا على الصلوات والصلاة ~~الوسطى وهي صلاة العصر * قال صاحب الامام وهذا شاهد قوى ويزيد بن هارون ~~ومحمد بن عمرو وأبو سلمة من رجال الصحيح * قال البيهقي (وقد جاء الكتاب ثم ~~السنة بتخصيص الصبح بزيادة الفضيلة) * قلت * خصوص الفضيلة لا يدل على خصوص ~~هذا الحكم وهو كونها الوسطى وإنما هو ترجيح بوجه لا نسبة له في القوة إلى ~~التصريح بأنها العصر ثم ما ذكره من فضيلة الصبح معارض بالفضيلة المختصة ~~بالعصر وهو ما ذكره ms162 البيهقي فيما مضى في باب كراهية تأخير العصر وعزاه إلى ~~البخاري من حديث بريدة (انه عليه السلام قال من ترك صلاة العصر فقد حبط ~~عمله) بل هذه الفضيلة أبلغ في التأكيد فان فضيلة الصبح من باب الترغيب وهذه ~~الفضيلة من باب الوعيد باحباط العمل ولم يرد مثله في الصبح فإن كان ولابد ~~من الترجيح بأمر عام فهذا أقوى * ثم ذكر البيهقي من جملة فضائل الصبح حديث ~~أبي هريرة (تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر الحديث) * قلت ~~* هذه الفضيلة غير مختصة بالصبح بل هي مشتركة بينها وبين العصر وذلك فيما ~~أخرجه البيهقي بعد وعزاه إلى الشيخين من حديث أبي هريرة (يتعاقبون فيكم ~~ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر الحديث) ~~* قال (وقد جاء الكتاب ثم السنة بزيادة فضيلة الصبح والعصر جميعا) * قلت * ~~قد تقدم ان زيادة فضيلة الصبح لا تدل على أنها الوسطى وعلى تقدير ثبوت هذه ~~الدلالة فذكر فضيلة الصلاتين لا تدل على أنها الصبح بعينها فهذا من البيهقي ~~اشتغال بما لا ينفعه في مدعاه * PageV01P465 # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. # الجزء الثاني الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني ~~الشهير بابن التركماني المتوفى سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر ~~PageV02P001 # * قال * (باب من طلب باجتهاده إصابة عين الكعبة) ذكر فيه (عن ابن جريج ~~قلت لعطاء سمعت ابن عباس يقول إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله قال ~~PageV02P008 # لم يكن ينهى عن دخوله ولكن سمعته يقول اخبرني أسامة انه عليه السلام لما ~~دخل البيت) الحديث * قال البيهقي (رواه البخاري دون قصة الدخول ودون ذكر ~~أسامة ولا صحيح ما رويناه) * قلت * يفهم من هذا ان الذي رواه البخاري ليس ~~بصحيح وليس كذلك * * قال * (باب من طلب باجتهاده جهة الكعبة) ذكر فيه (عن ~~عمر قال ما بين المشرق والمغرب قبلة) * ثم قال (المراد به والله أعلم أهل ~~المدينة ومن كانت قبلته على سمتهم فيما بين المشرق والمغرب يطلب قبلتهم ثم ~~يطلب عينها فقد ms163 أخبرنا) فساق بسنده (عن نافع بن أبي نعيم عن نافع عن ابن ~~عمر عن عمر قال ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجهت قبل البيت) * قلت * ~~فيه ثلاثة أمور * أحدها * PageV02P009 # ان نافع بن أبي نعيم قال فيه احمد ليس بشئ في الحديث حكاه عنه ابن عدي في ~~الكامل وحكى عنه الساجي أنه قال هو منكر الحديث * والثاني * ان هذا الأثر ~~اختلف فيه على نافع فرواه عنه ابن أبي نعيم كما مر ورواه مالك في الموطأ ~~عنه ان عمر قال * والثالث * قوله إذا توجهت قبل البيت يحتمل ان يراد به طلب ~~الجهة فيحمل على ذلك PageV02P010 # حتى لا يخالف أول الكلام وهو قوله ما بين المشرق والمغرب قبلة * * قال * ~~(باب استبيان الخطاء بعد الاجتهاد) * قلت كذا في عدة نسخ وصوابه استبانة ~~الخطاء (1) * # PageV02P011 # * قال * (باب الصبي يبلغ في صلاته فيتمها) ذكر فيه حديث عبد الملك بن ~~الربيع بن صبرة (عن أبيه عن جده مروا الصبي بالصلاة ابن عشر سنين (1) * قلت ~~* ذكر ابن أبي خيثمة ان ابن معين سئل عن أحاديث عبد الملك هذا عن أبيه عن ~~جده فقال ضعاف وفي الضعفاء لابن الجوزي ان ابن معين ضعف عبد الملك * # PageV02P014 # * قال * (باب وجوب تعلم ما تجزى به الصلاة) ذكر فيه حديث أيوب بن موسى عن ~~أبيه عن جده ثم قال (هو أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص) ~~PageV02P017 # * قلت * اخرج الترمذي هذا الحديث ثم قال هو عندي مرسل * * قال * (باب جهر ~~الامام بالتكبير) ذكر (فيه ان أبا سعيد الخدري جهر بالتكبير حين افتتح وحين ~~ركع وبعد ان قال سمع الله لمن حمده) ثم قال (رواه البخاري عن يحيى بن صالح) ~~* قلت * مراده جهر الامام بتكبيرة الاحرام لأنه ذكر هذا الباب في أثناء ~~أمور تكبيرة الاحرام والحديث الذي أورده فيه الجهر بتكبيره وليس ذلك في ~~صحيح البخاري فإنه رواه عن يحيى ابن صالح بسنده ولفظه صلى لنا أبو سعيد ~~فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود وحين سجد و حين رفع وحين قام ms164 من ~~الركعتين وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم * وكان البيهقي أراد ~~ان البخاري اخرج الحديث في الجملة والفقيه الذي يقصد استنباط الأحكام لا ~~يعذر في مثل هذا * PageV02P018 # * قال * (باب الامام يخرج فان رأى جماعة أقام) ذكر فيه حديثا عن سالم أبى ~~النضر * قلت * هو مرسل ثم ذكر (عن مسعود بن الحكم عن علي رضي الله عنه ~~مثله) * قلت * رواه أبو داود في سننه من حديث أبي مسعود الزرقي عن علي * ~~وأبو مسعود هذا ذكره عبد الغنى والمزي وغيرهما ولم يذكروا له اسما وجعلوه ~~غير مسعود بن الحكم الزرقي وذكر وهما في ترجمتين * PageV02P020 # * قال * (باب من زعم أنه يكبر قبل فراغ المؤذن) ذكر فيه (عن عاصم الأحول ~~عن أبي عثمان النهدي عن بلال انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا ~~تسبقني بآمين) ثم أسند (عن عبد الواحد بن زياد نا عاصم عن أبي عثمان قال ~~قال بلال) الحديث * ثم قال (كذا رواه عبد الواحد PageV02P022 # عن عاصم مرسلا) * قلت * أبو عثمان أسلم على عهد النبي عليه السلام وسمع ~~جمعا كثيرا من أصحابه عليه السلام كعمر بن الخطاب وغيره فإذا روى عن بلال ~~بلفظ عن أو قال فهو محمول على الاتصال على ما هو المشهور عندهم * * قال * ~~(باب من قال يرفع يديه حذر ومنكبيه) ذكر فيه حديث أبي حميد وعلى رضي الله ~~عنهما والكلام عليهما سيأتي إن شاء الله تعالى في باب رفع اليدين عند ~~الركوع والرفع منه ثم أسند (عن الشافعي عن ابن عيينة عن عاصم بن كليب عن ~~أبيه عن وائل رأيته عليه السلام إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه) ثم ~~قال (وكذا رواه الحميدي وغيره عن ابن عيينة) * قلت * رواه الطبراني من حديث ~~الحميدي وإبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان عن عاصم بسنده ولفظه رأيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه يحاذي اذنيه ورويناه في ~~مسند الحميدي بسنده المذكور ولفظه PageV02P023 # إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع وبعد ما ms165 يرفع * الحديث ولم يقل حذاء ~~منكبيه ولا اذنيه وهذا كله يخالف ما عزاه البيهقي إلى الحميدي * ثم ذكر ~~حديث عبد الجبار بن وائل (عن أبيه انه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم حين ~~قام إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه وحاذى ابهاميه اذنيه وكبر) ~~* قلت * هو منقطع * عبد الجبار لم يسمع من أبيه ذكره النسائي وفي كلام ~~البيهقي في باب وضع الركبتين قبل اليدين ما يدل عليه ويؤيد هذا ما أخرجه ~~أبو داود من حديث عبد الجبار بن وائل قال كنت صغير الا أعقل صلاة أبي ~~فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل يعنى هو وائل بن حجر قال صليت مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الحديث واخرج مسلم من حديث عبد الجبار عن علقمة بن ~~وائل ومولى لهم عن وائل انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل ~~في الصلاة كبر PageV02P024 # وصف همام أحد الرواة حيال اذنيه وذكره البيهقي فيما بعد في باب وضع ~~اليمنى على اليسرى * ثم ذكر البيهقي حديث مالك بن الحويرث (انه عليه السلام ~~رفع يديه حين حاذى بهما فروع اذنيه) ثم قال (ورواه شعبة عن قتادة فقال حتى ~~يحاذي بهما فروع اذنيه وفي رواية حذو منكبيه * قلت * حديث شعبة أخرجه أبو ~~داود والنسائي ولم يذكرا الرواية التي فيها حذو منكبيه ولم أجد في حديث ~~مالك بن الحويرث فيما بأيدينا من الكتب ولم يذكر البيهقي سندها لينظر فيه * ~~ثم حكى (عن الشافعي انه اخذ بأحاديث الرفع إلى المنكبين قال لأنها أثبت ~~اسنادا وانها حديث عدد والعدد أولى بالحفظ من الواحد) * قلت * وكذا رواة ~~الرفع إلى الاذنين أيضا عدد وهم وائل ومالك ابن الحويرث والبراء على ما ~~ذكره البيهقي في كتابه هذا * PageV02P025 # * قال * (باب وضع اليمنى على اليسرى) ذكر فيه حديثا عن هلب ثم قال (اسمه ~~يزيد بن قنافة) * قلت اسمه يزيد بن عدي بن قنافة كذا في الاستيعاب وأطراف ~~المزي وغيرهما ثم ذكر حديث ابن عمر (انا معشر الأنبياء أمرنا ms166 بثلاث) ثم قال ~~(تفرد به عبد المجيد وإنما PageV02P028 # معرف بطلحة بن عمرو وليس بالقوى عن عطاء عن ابن عباس) * قلت * أخرجه ابن ~~حبان في صحيحه من حديث ابن وهب أنا عمرو بن الحارث سمع عطاء يحدث عن ابن ~~عباس فذكره ثم قال البيهقي (ولكن صحيح عن محمد بن ابان الأنصاري عن عائشة ~~قالت ثلاث من النبوة) ثم ذكره بسند * قلت * ذكر صاحب الميزان محمدا هذا ~~وذكر له PageV02P029 # هذا الأثر وحكى عن البخاري قال لا يعرف له سماع من عائشة * ثم ذكر ~~البيهقي اثرا عن غزوان بن جرير عن أبيه عن علي ثم قال (اسناد حسن) * قلت * ~~جرير أبو غزوان لا يعرف كذا ذكر صاحب الميزان * (باب وضع اليدين على الصدر ~~في الصلاة) ذكر فيه حديث محمد بن حجر الحضرمي حدثني سعيد بن عبد الجبار بن ~~وائل عن أبيه عن أمه عن وائل * قلت * محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل عن ~~عمه سعيد له مناكير قاله الذهبي وأم عبد الجبار هي أم يحيى لم اعرف حالها ~~ولا اسمها * قال البيهقي (ورواه مؤمل بن إسماعيل عن الثوري عن عاصم بن ~~كليب) * قلت * مؤمل هذا قيل إنه دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطاءه كذا ~~ذكر صاحب الكمال وفي الميزان قال البخاري منكر الحديث وقال أبو حاتم كثير ~~الخطاء وقال أبو زرعة في حديثه خطأ كثير ثم ذكر البيهقي عن علي (أنه قال في ~~هذه الآية فصل لربك وانحر قال وضع يده اليمنى على وسط يده اليسرى ثم وضعهما ~~على صدره) * قلت * تقدم هذا الأثر في باب الذي قبل هذا الباب وفي سنده ~~ومتنه اضطراب ثم ذكر من رواية روح ابن المسيب (حدثني عمرو بن مالك النكري ~~عن أبي الجوزاء عن ابن عباس فصل لربك وانحر قال وضع اليمين على الشمال في ~~الصلاة عند النحر) * قلت * روح هذا قال ابن عدي يروى عن ثابت ويزيد الرقاشي ~~أحاديث غير محفوظات وقال ابن حبان يروى الموضوعات لا تحل الرواية عنه وقال ~~ابن ms167 عدي عمرو النكري منكر الحديث عن الثقات يسرق الحديث ضعفه أبو يعلى ~~الموصلي ذكره ابن الجوزي * ثم ذكر البيهقي (عن PageV02P030 # أبى الزبير امرني عطاء ان اسأل سعيدا أين تكون اليد ان في الصلاة فوق ~~السرة أو أسفل من السرة فسألته فقال فوق السرة يعنى به سعيد بن جبير وكذلك ~~قاله أبو مجلز لا حق بن حميد وأصح اثر روى في هذا الباب اثر ابن جبير وأبى ~~مجلز) * قلت * في هذا أربعة أشياء * أحدها * ان قوله وكذلك قاله أبو مجلز ~~الظاهر أنه كلام البيهقي ولم يذكر سنده لينظر فيه ومذهب أبي مجلز الوضع ~~أسفل السرة حكاه عنه أبو عمر في التمهيد وجاء ذلك عنه بسند جيد * قال ابن ~~أبي شيبة في مصنفه ثنا يزيد بن هارون انا الحجاج بن حسان سمعت أبا مجلز أو ~~سألته قلت كيف أضع قال يضع باطل كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما أسفل ~~من السرة * والحجاج هذا هو الثقفي قال احمد ليس به بأس وقال مرة ثقة وقال ~~ابن معين صالح ومع هذا كيف يجعل البيهقي ما نسبه إلى أبى مجلز بغير سند من ~~الوضع فوق السرة أصح اثر روى في هذا الباب * والثاني * ان قوله أصح اثر ~~يفهم عنه صحة اثرى علي وابن عباس المتقدمين وقد قدمنا ما فيهما * والثالث * ~~كيف يكون اثر ابن جبير أصح ما في هذا الباب وفي سنده يحيى بن أبي طالب ~~تكلموا فيه وفي تاريخ بغداد للخطيب عن موسى بن هارون قال اشهد على يحيى بن ~~أبي طالب انه يكذب وفيه أيضا عن أبي احمد محمد بن إسحاق الحافظ أنه قال ليس ~~بالمتين وفيه أيضا عن أبي عبيد الآجري أنه قال حط أبو داود سليمان بن ~~الأشعث على حديث يحيى بن أبي طالب * والرابع * انه سمى كلام ابن جبير وأبى ~~مجلز اثرا والمعروف عند الفقهاء ان الأثر ما وقف على الصحابة والامر في هذا ~~قريب وقال ابن حزم روينا عن أبي هريرة قال وضع الكف على الكف في الصلاة ms168 تحت ~~السرة PageV02P031 # وعن أنس قال ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الافطار وتأخير السحور ووضع اليد ~~اليمنى على اليسرى في الصلاة تحت السرة * PageV02P032 # * قال * (باب الاستفتاح بسبحانك اللهم) ذكر فيه حديث طلق بن غنام (ثنا ~~عبد السلام بن حرب الملائي عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة) ~~PageV02P033 # ثم قال قال أبو داود هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام لم يروه الا ~~طلق وقد روي قصة الصلاة جماعة عن بديل لم يذكروا فيه شيئا من هذا ثم أسند ~~البيهقي (عن حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة) الحديث ثم قال (حارثة بن أبي ~~الرجال ضعيف) * قلت * حكم صاحب المستدرك بصحة الحديث الأول على شرطهما وقال ~~له شاهد من حديث حارثة بن محمد صحيح الاسناد وكان مالك لا يرضى حارثة ورضيه ~~اقرانه من الأئمة * وقال صاحب الامام ما ملخصه طلق اخرج له البخاري في ~~صحيحه وعبد السلام وثقه أبو حاتم واخرج له الشيخان في صحيحهما وكذا من فوقه ~~إلى عائشة وكونه ليس بمشهور عن عبد السلام لا يقدح فيه إذا كان راويه عنه ~~ثقة وكون الجماعة لم يذكروا عن بديل شيئا من هذا قد عزف ما يقوله أهل الفقه ~~والأصول فيه ويحتمل ان يقال PageV02P034 # هما حديثان لتباعد ألفاظهما * * قال * (باب التعود بعد الافتتاح) ذكر فيه ~~حديث عمرو بن مرة سمع عاصما العنزي عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه * ثم ذكره ~~من طريق آخر سمى فيه ابن جبير بن نافع * قلت * اختلف في اسم العنزي فقيل ~~عاصم كما تقدم وقال ابن فضيل عن حصين عن عمرو ابن مرة عن عباد بن عاصم وقال ~~زائدة عن عمرو بن مرة عن عمار بن عاصم ذكر ذلك أبو بكر البزار وقال ~~PageV02P035 # ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا ابن إدريس عن حصين عن عمرو بن مرة عن عباد بن ~~عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه وذكره الحافظ ابن عساكر في الاشراف ~~في ترجمة محمد بن جبير بن مطعم والصواب انه نافع ms169 كما ذكره البيهقي كذا جاء ~~مسمى في سنن أبي داود وغيره * * قال * (باب الجهر بالتعوذ أو الاسرار به) ~~ذكر فيه عن صالح بن أبي صالح انه سمع أبا هريرة إلى آخره * قلت * صالح هذا ~~هو ابن مهران ضعفه ابن معين والراوي عنه ربيعة بن عثمان * قال أبو زرعة ليس ~~بذاك القوي وقال أبو حاتم منكر الحديث PageV02P036 # والراوي عنه إبراهيم هو الأسلمي * قال البيهقي في باب نزول الرخصة في ~~التيمم اختلف في عدالته وقد ذكرناها بأكثر من هذا * * قال * (باب فرض ~~القراءة بعد التعوذ) ذكر فيه حديث جعفر أبى على بياع الأنماط (عن أبي عثمان ~~النهدي عن أبي هريرة امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أنادي لا صلاة ~~الا بقرآن بفاتحة الكتاب فما زاد) * قلت * فيه أمراني * أحدهما * ان جعفر ~~هذا هو ابن ميمون يكنى أبا على وقال ابن معين وابن عدي كنيته أبو العوام ~~وقال ابن حنبل ليس بقوي في الحديث وقال ابن معين ليس بذاك وقال النسائي ليس ~~بثقة * والثاني * انه يقتضى فرضية ما زاد على الفاتحة وليس ذلك مذهب ~~الشافعي واخرج أبو داود هذا الحديث ولفظه لا صلاة الا بقرآن ولو بفاتحة ~~الكتاب فما زاد * ثم ذكر البيهقي (ان خبابا سئل أكان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقرأ في الظهر قال نعم) * قلت * لا يدل ذلك على فرضية القراءة ~~لأنه فعل * PageV02P037 # * قال * (باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب) أسند فيه عن الحميدي ثنا ~~سفيان ثنا الزهري سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة الحديث ثم قال (وكذلك ~~رواه الشافعي والحميدي عن سفيان) * قلت * كذا رأيته في عدة نسخ وذكر ~~الحميدي مرة ثانية سهو ثم اخرج (عن ابن عباس انه قرأ في أول ركعة بالحمد ~~لله وأول آية من البقرة ثم ركع ثم قام في الثانية فقرأ PageV02P038 # الحمد لله والآية الثانية من البقرة ثم ركع فلما انصرف قال إن الله تعالى ~~يقول فاقرؤا ما تيسر منه) ثم قال (قال علي بن عمر الحافظ هذا اسناد حسن ~~وفيه ms170 حجة لمن يقول إن معنى قوله فاقرؤا ما تيسر منه ان ذلك إنما هو بعد ~~قراءة فاتحة الكتاب) * قلت * كيف يكون اسناد أحسنا وفيه سهل بن عامر البجلي ~~* قال أبو حاتم الرازي PageV02P039 # كان يفتعل الحديث وقال البخاري منكر الحديث ثم إن الحجة فيه على أن ذلك ~~بعد الفاتحة ليست بظاهرة لأنه تقدير وهو خلاف الأصل ولان قوله فاقرؤا امر ~~وهو للوجوب وما بعد الفاتحة لم يقل الشافعي والأكثرون بوجوبه فلزم من ذلك ~~ترك الامر * * قال * (باب الدليل على أن ما جمعته المصاحف كله قرآن وبسم ~~الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى براءة من جملته) * قلت * في أحكام ~~القرآن لأبي بكر الرازي زعم الشافعي انها آية من كل سورة وما سبقه إلى هذا ~~القول أحد PageV02P040 # لان الخلاف بين السلف هل هي آية من الفاتحة أم لا ولم يعدها أحد آية من ~~سائر السور وما حكاه البيهقي في هذا الباب (عن عثمان انه لم يكتب بين ~~الأنفال وبراءة سطر بسم الله الرحمن الرحيم) يدل على أنها للفصل بين السور ~~* PageV02P041 # * قال * (باب الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من الفاتحة) ~~ذكر فيه حديث ابن جريج (عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة ذكرت قراءة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين) * قلت * ~~ذكر الترمذي هذا الحديث في جامعه في أول أبواب القراءات وليس فيه ذكر ~~للبسملة ثم قال ليس اسناده بمتصل لان الليث رواه عن ابن أبي مليكة عن يعلى ~~عن أم سلمة وقال الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسي لم يسمع ابن أبي مليكة ~~هذا الحديث من أم سلمة واستدل عليه بما أسنده من حديث الليث عن ابن أبي ~~مليكة عن يعلي بن مملك انه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فنعتت له قراءة مفسرة حرفا حرفا وقد أشار الترمذي إلى ذلك فأسند من ~~جهة يعلى أنه سأل أم سلمة عن قراءة النبي صلى الله عليه ms171 وسلم فذكر الحديث ~~بمعناه ثم قال غريب حسن صحيح لا نعرفه الامن حديث الليث عن ابن أبي مليكة ~~عن يعلى عن أم سلمة وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن أم ~~سلمة PageV02P044 # انه عليه السلام كان يقطع قراءته وحديث الليث أصح والبيهقي ذكر حديث يعلى ~~فيما بعد في باب ترتيل القراءة وتركه في هذا الباب لكونه لا يوافق مقصوده ~~ولان فيه بيان علة حديثه هذا ثم إنه ليس في هذا الحديث عدها آية الا من وجه ~~ضعيف كما سيأتي إن شاء الله تعالى وليس فيه انها آية من الفاتحة كما ادعى ~~البيهقي * قال (ورواه عمر بن هارون وليس بالقوى عن ابن جريج فزاد فيه) * ~~قلت * قال فيه ابن معين ليس بشئ وقال صالح بن محمد كان كذابا وضعفه ابن ~~المديني جدا وقال النسائي متروك والبيهقي الان فيه القول هنا وقال في باب ~~لا شفعة فيما ينقل (ضعيف لا يحتج به) ثم ذكر من حديث أسباط بن نصر (عن ~~السدى عن عبد خير سئل على عن السبع المثاني) إلى آخره * قلت * أسباط وان ~~اخرج له مسلم فقد تكلموا فيه * قال النسائي ليس بالقوى وقال أبو نعيم ضعيف ~~أحاديثه عامتها سقط مقلوب الأسانيد وإسماعيل بن عبد الرحمن السدى اخرج له ~~مسلم أيضا وتكلموا فيه * ضعفه ابن مهدي وابن معين وقال السعدي كذاب وأساء ~~الشعبي القول فيه وعبد خير تقدم في باب المسح PageV02P045 # على ظاهر الخفين قول البيهقي فيه والكلام معه * * قال * (باب افتتاح ~~القراءة في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم والجهر بها) ذكر فيه من طريق ~~الدارقطني بسنده (عن منصور بن أبي مزاحم نا أبو أويس عن العلاء عن أبيه عن ~~أبي هريرة الحديث) * قلت * ذكره الدارقطني في سننه بسنده ولفظه نا منصور بن ~~أبي مزاحم من كتابه ثم محاه بعد وأبو أويس ضعفه ابن حنبل وابن المديني وابن ~~معين وعن ابن معين ليس بثقة كان يسرق الحديث * ثم ذكر سندا فيه (يونس بن ~~بكير عن مسعر) ثم ms172 ذكر (ان الصواب يونس عن ابن معشر) * قلت * أبو معشر هو ~~نجيح السندي ضعيف قال البيهقي في باب كراهة قولهم جاء رمضان (ضعفه ابن ~~معين) وكان القطان لا يحدث عنه وليس في هذا الحديث ذكر للجهر بها الامن هذا ~~الوجه الضعيف ولا في حديث انس المتقدم وعلم الراوي بقرائتها وان لم يجهر ~~بالاخبار أو سمعها لقربه وان لم يجهر كما كان عليه السلام يسمعهم الآية ~~أحيانا في الظهر والعصر * ثم ذكر البيهقي PageV02P046 # من حديث معتمر (عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن أبي خالد عن ابن ~~عباس انه عليه السلام كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم يعنى كان ~~يجهر بها) * قلت * إسماعيل متكلم فيه قال الأزدي يتكلمون فيه وذكر له ابن ~~عدي هذا الحديث ثم قال غير محفوظ ذكره ابن الجوزي وأبو خالد مجهول وأخرج ~~الترمذي الحديث ثم قال ليس اسناده بذاك وقوله يعنى كان يجهر بها ليس من ~~كلام ابن عباس وقد روى الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن ابن ~~عباس قال الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الاعراب ذكره صاحب الاستذكار ~~ثم اخرج البيهقي (عن عمر بن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه صليت ~~خلف عمر فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) * قلت * اختلف في هذا الأثر على عمر ~~بن ذر * قال البيهقي في كتاب المعرفة (رواه الطحاوي عن بكار بن قتيبة عن ~~أبي احمد عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد وكذلك رواه خالد بن مخلد عن عمر بن ~~ذرعن PageV02P047 # أبيه وكان ذكر أبيه سقط من كتابي) * ثم ذكر البيهقي بسنده (عن علي انه ~~جهر بالبسملة) * قلت * قد ورد عن عمرو على الاخفاء بالبسملة وآمين * قال ~~الطبري في تهذيب الآثار انا أبو كريب نا أبو بكر بن عياش عن أبي سعيد عن ~~أبي وائل قال لم يكن عمرو على يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بآمين ~~وذكر صاحب الاستذكار عدم الجهر بالبسملة عن علي من طريقين ثم ms173 ذكر البيهقي ~~من حديث ابن جريج (اخبرني عبد الله ابن عثمان بن خثيم ان أبا بكر بن حفص ~~اخبره ان انس بن مالك قال صلى معاوية إلى آخره) * قلت * ذكر صاحب الاستذكار ~~ان عبد الرزاق ذكره عن ابن جريج فلم يذكر انسا وعبد الله بن عثمان بن خثيم ~~قال ابن الجوزي في كتابه نفال يحيى أحاديثه ليست بشئ ثم إن ابن خثيم اضطربت ~~روايته لهذا الحديث فأخرجه البيهقي من حديث ابن جريج عن ابن خثيم عن أبي ~~بكر بن حفص عن أنس ثم أخرجه من حديث الشافعي عن إبراهيم الأسلمي ويحيى بن ~~سليم عن ابن خثيم عن إسماعيل بن عبيد عن أبيه عن معاوية * ثم قال البيهقي ~~(قال الشافعي PageV02P048 # احسب هذا الاسناد احفظ من الأول) * قال ابن الأثير في شرح مسند الشافعي ~~لان اثنين روياه عن ابن خثيم * قلت * الاثنان متكلم فيهما فاما الا سلمى ~~فمكشوف الحال واما يحيى بن سليم الطائفي فقد قال البيهقي في باب من كره اكل ~~الطافي (كثير الوهم سيئ الحفظ) فظهر بهذا ان حديث ابن جريج اسناده احفظ ~~لأنه اجل منهما واحفظ بلا شك * ثم اخرج البيهقي قول ابن عباس (ان الشيطان ~~استرق من أهل القرآن أعظم آية في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم) * قلت * ~~هذا الأثر موضعه قوله فيما مضى (باب الدليل على أن ما جمعته PageV02P049 # مصاحف الصحابة كله قرآن وان بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى ~~براءة من جملته) وفي الاستذكار في قول ابن عباس دليل على أن العمل كان ~~عندهم ترك البسملة ثم إن أحاديث هذا الباب وغالب ما فيه من الآثار افعال لا ~~تدل على وجوب البسملة وان الصلاة لا تجزى بدونها كما يقوله الشافعي * * قال ~~البيهقي * (باب من قال لا يجهر بها) أسند فيه (عن قتادة عن أنس انه عليه ~~السلام وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين) * ثم ~~ذكر (عن جماعة انهم رووه عن قتادة كذلك منهم سعيد بن أبي عروبة) * قلت * ~~رواه النسائي ms174 من طريق ابن أبي عروبة بغير هذا اللفظ فقال نا عبد الله بن ~~سعيد حدثني عقبة هو ابن خالد نا شعبة وابن أبي عروبة عن PageV02P050 # قتادة عن أنس قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر ~~وعثمان فلم اسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم * ثم ذكر (ان ~~ثابتا رواه عن أنس كذلك) * قلت * ذكر صاحب الاستذكار عن ثابت عن أنس قال ~~صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وخلف أبى بكر وعمر فلم اسمع أحدا منهم ~~يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم * ثم ذكر البيهقي عن الشافعي (أنه قال في ~~قوله يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين يعنى يبدؤن بقراءة أم القرآن ~~قبل ما يقرأ بعدها والله أعلم ولا يعنى انهم يتركون بسم الله الرحمن ~~الرحيم) * قلت * في شرح العمدة PageV02P051 # هذا ليس بقوي لأنه ان اجرى مجرى الحكاية فهذا يقتضى البداءة بهذا اللفظ ~~بعينه فلا يكون قبله غيره لان ذلك الغير هو المفتتح به وان جعل اسما فسورة ~~الفاتحة لا تسمى بهذا المجموع أعني الحمد لله رب العالمين بل تسمى بالحمد ~~فلو كان لفظ الرواية كان يفتتح بالحمد لقوى هذا فإنه يدل حينئذ على ~~الافتتاح بالسورة التي بالبسملة بعضها عند هذا المؤل لهذا الحديث * ثم ذكر ~~البيهقي حديث عثمان بن غياث (عن أبي نعامة الحنفي عن ابن عبد الله بن مغفل ~~عن أبيه صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر فما سمعت ~~أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم) PageV02P052 # ثم قال (وكذلك رواه الجريري عن أبي نعامة وزاد في متنه عثمان الا أنه قال ~~فلم اسمع أحدا منهم جهر بها) * قلت * اخرج الترمذي هذا الحديث وحسنه من ~~طريق الجريري موافقا لا بن غياث ولفظه فلم اسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها ~~إذا أنت صليت فقل الحمد لله رب العالمين وخرجه ابن ماجة أيضا عن الجريري ~~كذلك ولفظه فلم اسمع رجلا منهم يقوله وهذا مخالف لما عزاه البيهقي إلى ~~الجريري ولذلك خالف ms175 البيهقي في كتاب المعرفة ما ذكره في هذا الكتاب فقال ~~وروى الشافعي في سنن حرملة عن عبد الوهاب بن عبد المجيد عن الجريري فذكره ~~بسنده ولفظه فكانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين * ثم قال البيهقي (وأبو ~~نعامة لم يحتج به الشيخان) PageV02P053 # * قلت * ذكر صاحب الميزان انه صدوق تكلم فيه بلا حجة ووثقه ابن معين ~~وتحسين الترمذي للحديث كما تقدم دليل على ذلك فلا يضره كون الشيخين لم ~~يحتجا به كما تقدم غير مرة ولئن كان هذا علة فابن عبد الله بن مغفل لم ~~يحتجا به أيضا فيلزمه ان يذكر الآخر كما فعل في كتاب المعرفة فقال وابن عبد ~~الله بن مغفل وأبو نعامة لم يحتج بهما صاحبا الصحيح * * قال * (باب لا ~~تجزئه قراءته في نفسه إذا لم ينطق به لسانه) ذكر فيه حديث خباب (انه سئل ~~أكان عليه السلام يقرأ في الظهر والعصر فقال نعم فقيل باي شئ كنتم تعرفون ~~ذلك قال باضطراب لحيته) ثم قال (وفيه دليل على أنه لابد من أن يحرك لسانه ~~بالقراءة) * قلت * لا يدل على ذلك لأنه مجرد قيل وهو لا يدل على الوجوب * ~~PageV02P054 # * قال * (باب جهر الامام بالتامين) ذكر فيه حديث أبي هريرة (إذا امن ~~الامام فامنوا) * قلت * ذكر ذلك شارح العمدة انه يدل على أن الامام ~~PageV02P056 # يؤمن ثم قال دلالته على الجهر أضعف من دلالته على نفس التأمين قليلا لأنه ~~قد يدل على تامين الامام من غير جهر * ثم ذكر البيهقي حديث الزهري (كان ~~عليه السلام إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته فقال آمين) ثم ذكر عن ~~الدارقطني (انه حسن اسناده) * قلت * فيه يحيى بن عثمان * قال ابن أبي حاتم ~~تكلموا فيه وفي الكاشف للذهبي له ما ينكر فيه وشيخه إسحاق الزبيدي قال أبو ~~داود ليس بشئ وقال النسائي ليس بثقة وكذبه محمد PageV02P057 # ابن عوف الطائي محدث حمص وقد قدمنا في باب الجهر بالبسملة ان عمر وعليا ~~لم يكونا يجهران بآمين قال الطبري وروي ذلك عن ابن مسعود وروي عن النخعي ms176 ~~والشعبي وإبراهيم التيمي كانوا يخفون بآمين والصواب ان الخبر بالجهر بها ~~والمخافة صحيحان وعمل بكل من فعليه جماعة من العلماء وان كنت مختارا خفض ~~الصوت بها إذا كان أكثر الصحابة والتابعين على ذلك * PageV02P058 # * قال * (باب الأنصار على بعض السورة) ذكر فيه حديث ابن جريج (سمعت محمد ~~بن عباد اخبرني أبو سلمة وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله ابن المسيب) ~~إلى آخره * قلت * في شرح مسلم للنووي قال الحفاظ قوله ابن العاص غلط ~~والصواب حذفه PageV02P059 # وليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي بل هو عبد الله بن عمرو ~~الحجازي كذا ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وخلائق من الحفاظ ~~المتقدمين والمتأخرين * PageV02P060 # * قال * (باب الاقتصار على الفاتحة) ذكر فيه حديث (لا صلاة لمن لم يقتر أ ~~بأم القرآن) * قلت * فيه دلالة على تعينها لا على الاقتصار عليها * ثم ذكر ~~حديثا من جهة عبد الوارث وعبد الملك بن الخطاب عن حنظلة السدوسي عن عكرمة ~~عن ابن عباس * ثم قال (ورواه غيرهما عن حنظلة عن شهر بن حوشب) * قلت * ~~حنظلة هذا هو ابن عبد الله قال البيهقي في باب معانقة الرجل الرجل كان قد ~~اختلط تركه يحيى القطان لاختلاطه وضعفه احمد وقال منكر الحديث يحدث بأعاجيب ~~PageV02P061 # وقال ابن معين ليس بشئ تغير في آخر عمره واما شهر فقد أساء البيهقي القول ~~فيه في (باب مسح الاذنين بماء جديد) * * قال * (باب وجوب القراء في ~~الأخريين) ذكر فيه حديثا أحمد بن سلمة (عن إسحاق الحنظلي عن أبي أسامة عن ~~عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم) فذكر ~~حديث الاعرابي وفي آخره (ثم كذلك في كل ركعة وسجدة) * قلت * وقع هذا الحديث ~~في الصحيح من طريق أبي أسامة (ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) فقد اضطرب لفظا ~~واضطرب أيضا سندا فروي في الصحيح من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن ~~سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وذكر الترمذي ان هذا أصح وأحمد بن ms177 سلمة كو في ~~كان بجرجان يروى عن أبي معاوية حدث عن الثقات بالبواطيل ويسرق الحديث ذكره ~~ابن عدي في الكامل وأظنه المذكور في هذا السند وقذ ذكر البيهقي الحديث فيما ~~بعد في باب ما يفعل في كل ركعة وسجدة من طريق احمد هذا ثم قال (والصحيح ~~رواية عبيد الله PageV02P062 # ابن سعيد ويوسف بن موسى عن أبي أسامة ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا) إلى أن ~~قال (ثم افعل ذلك في صلواتك كلها) * * قال * (باب من قال يقتصر في الأخريين ~~على الفاتحة) ذكر في آخره (عن جابر قال يقرأ في الأوليين بالفاتحة وسورة ~~وفي الأخريين بالفاتحة) ثم قال (وروينا ما دل على هذا عن علي) * قلت * لم ~~يذكر سنده وقد جاء عنه بسند صحيح خلاف هذا فروى عبد الرزاق في مصنفه عن ~~معمر عن الزهري عن عبيد الله بن أبي رافع قال كان يعنى عليا يقرأ في ~~الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة ولا يقرأ في الأخريين وفي ~~التهذيب لابن جرير الطبري وقال حماد عن إبراهيم عن ابن مسعود انه كان لا ~~يقرأ في الركعتين الأخريين من الظهر والعصر شيئا وقال هلال بن يساف صليت ~~إلى جنب عبد الله بن يزيد فسمعته يسبح وروى منصور عن جرير عن إبراهيم قال ~~ليس في الركعتين الأخريين من المكتوبة قراءة سبح الله واذكر الله وكبر وقال ~~سفيان الثوري اقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة وفي ~~الأخريين بفاتحة الكتاب أو سبح فيهما بقدر الفاتحة أي ذلك فعلت أجزأك وان ~~تسبح في الأخريين أحب إلي وقال ابن جرير ان سبح في الأخريين لم يلزمه ~~الإعادة ومضت صلاته لينقل الحجة ذلك وراثة (1) عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~* * قال * (باب من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الأخريين) خرج فيه ~~(عن عبادة بن نسي انه سمع قيس بن الحارث اخبرني أبو عبد الله الصنابحي) إلى ~~اخره * قلت * # PageV02P063 # سند هذا الأثر مضطرب أخرجه الطحاوي من جهة عبادة عن أبي عبد الرحمن ~~الصنابحي فلم يذكر بينهما أحدا ms178 وجعله أبا عبد الرحمن * PageV02P064 # * قال * (باب رفع اليدين عند الركوع والرفع منه) ذكر فيه حديث ابن عمر ~~(كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه وإذا ركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع ~~وإذا قام PageV02P068 # من الركعتين) الحديث * قلت * عقد البيهقي هذا الباب على الرفع عند الركوع ~~والرفع منه وفي هذا الحديث زيادة على ذلك وهي الرفع عند القيام من الركعتين ~~وهي زيادة مقبولة ولم يقل بها امامه الشافعي فما لزم خصمه من القول بزيادة ~~الرفع عند الركوع والرفع منه لزمه مثله من القول بزيادة لرفع عند القيام من ~~الركعتين وأول راض سيرة من يسيرها (1) ثم ذكر حديث عبد الحميد بن جعفر ~~(حدثني محمد بن عمرو بن عطاء سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من الصحابة ~~فيهم أبو قتادة) الحديث * قلت * عبد الحميد مطعون في حديثه كذا قال يحيى بن ~~سعيد وهو امام الناس في هذا الباب وقال الطحاوي لم يسمع محمد بن عمرو من ~~أبى حميد ولا من أبى قتادة لان سنه لا يحتمل هذا لان أبا قتادة قتل مع علي ~~وصلى عليه على وكذا قال الهيثم بن عدي وقال ابن عبد البر هو الصحيح وفي ~~الكمال وقيل توفى بالكوفة سنة ثمان وثلاثين ولهذا قال ابن حزم ولعله وهم ~~فيه يعنى عبد الحميد وأيضا قد اضطرب سند هذا الحديث ومتنه # PageV02P069 # فرواه العطاف بن خالد فادخل بين محمد بن عمرو وبين النفر من الصحابة رجلا ~~مجهولا والعطاف وثقة ابن معين وفي رواية قال صالح وفي رواية ليس به بأس ~~وقال احمد من أهل مكة ثقة صحيح الحديث ذكر ذلك صاحب الكمال ويدل على أن ~~بينهما واسطة وان أبا حاتم بن حبان اخرج هذا الحديث في صحيحه من طريق عيسى ~~بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن عباس بن سهل الساعدي انه كان في مجلس فيه ~~أبوه وأبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي الحديث وذكر المزي ومحمد بن ~~طاهر المقدسي في أطرافهما ان أبا داود أخرجه من هذا الطريق وأخرجه ms179 البيهقي ~~في باب السجود على اليدين والركبتين من طريق الحسن بن الحر (حدثني عيسى بن ~~عبد الله بن مالك عن محمد ابن عمرو بن عطاء أحد بنى مالك عن عياش أو عباس ~~بن سهل) الحديث * ثم قال (وروى عتبة بن أبي حكيم عن عيسى بن عبد الله عن ~~العباس بن سهل عن أبي حميد) لم يذكر محمدا في اسناده وقال البيهقي في باب ~~القعود PageV02P070 # على الرجل اليسرى بين السجدتين (وقد قيل في اسناده عن عيسى بن عبد الله ~~سمعه من عباس بن سهل انه حضر أبا حميد) ثم في رواية عبد الحميد أيضا انه ~~رفع عند القيام من الركعتين وقد تقدم انه يلزم الشافعي وفيها أيضا التورك ~~في الجلسة الثانية وفي رواية عباس بن سهل التي ذكرها البيهقي بعد هذه ~~الرواية خلاف هذه ولفظها حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر ~~اليمنى على قبلته فظهر بهذا ان الحديث مضطرب الاسناد والمتن ثم قال البيهقي ~~(انا أبو عبد الله نا الصفار قال قال محمد بن إسماعيل السلمي صليت خلف محمد ~~بن الفضل) إلى آخره ثم قال (رواته ثقات) * قلت * السلمي تكلم فيه أبو حاتم ~~قال الدارقطني وقال ابن أبي حاتم تكلموا فيه ومحمد بن الفضل عارم تغير ~~واختلط بآخره وقال ابن حبان تغير حتى كان لا يدرى ما يحدث به فوقع في حديثه ~~المناكير الكثيرة فيجب التنكيب عن حديثه فيما رواه المتأخرون فإذا لم يعلم ~~هذا من هذا ترك الكل ولا يحتج بشئ PageV02P071 # منها انتهى كلامه ثم لو سلمنا ان رواته ثقات فلا بد من الاتصال والصفار ~~لم يصرح بالتحديث عن السلمي * ثم خرج البيهقي (عن شعبة عن الحكم رأيت طاؤسا ~~يكبر فرفع يديه حذو منكبيه عند التكبير وعند ركوعه و عند رفعه رأسه من ~~الركوع فسألت رجلا من أصحابه فقال إنه يحدث به عن ابن عمر عن عمر عن النبي ~~عليه السلام) ثم قال (قال أبو عبد الله الحافظ فالحديثان كلاهما محفوظان ~~ابن عمر عن عمر عن النبي ms180 عليه السلام وابن عمر عن النبي عليه السلام فان ~~ابن عمر رأى النبي عليه السلام فعله ورأي أباه فعله ورواه) * قلت * في ~~الامام كذا رواه آدم وابن عبد الجبار المروزي عن شعبة ووهما فيه والمحفوظ ~~عن ابن عمر عن النبي عليه السلام وهذه الرواية ترجع إلى مجهول وهو الرجل ~~الذي؟؟ من أصحاب طاؤس حدث الحكم فإن كانت قد رويت من وجه آخر على هذا الوجه ~~عن عمر والا فالمجهول لا تقوم به حجة وفي علل الخلال عن أحمد بن اصرم سألت ~~أبا عبد الله يعنى عن هذا الحديث PageV02P072 # فقال من يقول هذا عن شعبة قلت آدم العسقلاني قال ليس هذا بشئ إنما هو عن ~~ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الخلافيات للبيهقي ورواه محمد بن ~~جعفر غندر عن شعبة ولم يذكر في اسناده عمر * ثم اخرج البيهقي من حديث ابن ~~أبي الزناد (عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن ~~عبيد الله بن أبي رافع عن علي) الحديث * قلت * ابن أبي الزناد هو عبد ~~الرحمن قال ابن حنبل مضطرب الحديث وقال هو وأبو حاتم لا يحتج به وقال عمرو ~~بن علي تركه ابن سدى؟؟ ثم في هذا الحديث أيضا زيادة وهي الرفع عند القيام ~~من السجدتين فيلزم أيضا الشافعي أن يقول به على تقدير صحة الحديث وهو لا ~~يرى ذلك وقد روى البيهقي هذا الحديث فيما مضى في باب افتتاح الصلاة بعد ~~التكبير وذكر معه؟؟ رواية ابن جريج عن ابن عقبة بسنده وليس PageV02P073 # فيه الرفع عند الركوع والرفع منه ولا نسبة بين ابن جريج وابن أبي الزناد ~~وعرى البيهقي في ذلك إلى مسلم انه اخرج حديث الماجشون عن الأعرج بسنده هذا ~~وليس فيه أيضا الرفع عند الركوع والرفع منه قال الطحاوي وصح عن علي رضي ~~الله عنه ترك الرفع في غير التكبيرة الأولى فاستحال ان يفعل ذلك بعد النبي ~~عليه السلام الا بعد ثبوت نسخ الحديث عنده والبيهقي قد ذكر ذلك ms181 عن علي في ~~الباب الذي بعد هذا الباب ثم ذكر عن البخاري قال (روينا عن سبعة عشر من ~~الصحابة انهم كانوا يرفعون أيديهم بعد الركوع وذكر منهم ابن عمر) * قلت * ~~قد روي عنه خلاف ذلك * قال إن أبى شيبة في المصنف ثنا أبو بكر بن عياش عن ~~حصين عن مجاهد قال ما رأيت ابن عمر يرفع يديه الا في أول ما يفتتح وهذا سند ~~صحيح * قال البيهقي (وقد رويناه عن عمرو على) * قلت * قد تقدم PageV02P074 # تصحيح الطحاوي عن علي خلاف ذلك وقال ابن أبي شيبة في المصنف ثنا يحيى بن ~~آدم عن حسن بن عياش عن عبد الملك ابن ابحر عن الزبير بن عدي عن إبراهيم عن ~~الأسود قال صليت مع عمر فلم يرفع يديه في شئ من صلاته الا حين افتتح الصلاة ~~ورأيت الشعبي وإبراهيم وأبا إسحاق لا يرفعون أيديهم الا حين يفتتحون الصلاة ~~وهذا السند أيضا صحيح على شرط مسلم وعبد الملك هو ابن سعيد بن عثمان بن ~~أبجر وقال الطحاوي ثبت ذلك عن عمر * قال البيهقي (وقد رويناه عن ابن الزبير ~~ومالك بن انس) * قلت * العادة انه إذا أطلق ابن الزبير فالمراد به عبد الله ~~وقد ذكره البيهقي فميا تقدم فهذا تكرار بلا فائدة ورواية ابن القاسم عن ~~مالك انه لا يرفع الا في التكبيرة الأولى وقال أبو عمر بن PageV02P075 # عبد البر وانا لا ارفع الا عند الافتتاح على رواية ابن القاسم وفى شرح ~~مسلم للقرطبي هو مشهور مذهب مالك وفي؟؟ قواعد ابن رشد هو مذهب مالك لموافقة ~~العمل له * * قال * (باب من لم يذكر الرفع الا عند الافتتاح) ذكر فيه حديث ~~ابن عيينة (عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه وقال سفيان ثم ~~قدمت الكوفة فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه ثم لا يعود فظننت انهم لقنوه) ثم ~~حكى البيهقي عن الدارمي (أنه قال ويحقق قول ابن عيينة ان ms182 الثوري وزهيرا ~~وهشيما وغيرهم من أهل العلم لم يجيئوا بها إنما جاء بها مع سمع منه بآخرة) ~~* قلت * يعارض هذا قول ابن عدي في الكامل رواه هشيم وشريك وجماعة منهما عن ~~يزيد باسناده وقالوا فيه ثم لم يعد وأخرجه الدارقطني كذلك من رواية إسماعيل ~~بن زكريا عن يزيد وأخرجه البيهقي في الخلافيات من طريق النضر بن شميل عن ~~إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق عن يزيد * ثم ذكر البيهقي الحديث من وجه ~~آخر وفيه (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P076 # إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا أراد ان يركع وإذا رفع رأسه من الركوع * ~~قال سفيان فلما قدمت الكوفة سمعته يقول يرفع يديه إذا افتتح ثم لا يعود ~~فظننت انهم لقنوه) * قلت * لم يرو هذا المتن بهذه الزيادة غير إبراهيم بن ~~بشار كذا حكاه صاحب الامام عن الحاكم وابن بشار قال فيه النسائي ليس بالقوى ~~وذمه احمد ذما شديدا وقال ابن معين ليس بشئ لم يكن يكتب عند سفيان وما رأيت ~~في يده قلما قط وكان يملى على الناس ما لم يقله سفيان * ثم حكى البيهقي (عن ~~الدارمي أنه قال لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد أقوى من ~~يزد) * قلت * ذكر البيهقي فيما تقدم (انه روى أيضا من جهة عيسى بن أبي ليلى ~~وقيل عن الحكم هو ابن عتيبة كلاهما عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى) وأخرجه أبو ~~داود من جهة عيسى والحكم وعيسى أقوى من يزيد بلا شك * ثم ذكر البيهقي من ~~طريق الثوري (عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن ابن ~~مسعود حديث فلم يرفع يديه الا مرة واحدة) * قلت * اعترضوا عليه من ثلاثة ~~أوجه * أحدها * ان ابن المبارك قال لم يثبت عندي * الثاني * ان المنذري ذكر ~~قول ابن المبارك ثم قال وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة * الثالث * ~~قال الحاكم عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح والجواب عن الثلاثة ان عدم ثبوته ~~عند ابن ms183 المبارك معارض ثبوته عند غيره فان ابن حزم صححه في المحلي وحسنه ~~الترمذي وقال به بقول؟؟ غير واحد من أهل العلم من الصحابة والتابعين وهو ~~قول سفيان وأهل الكوفة وقال الطحاوي وهذا مما لا اختلاف عن ابن مسعود فيه ~~وقال صاحب الامام ما ملخصه عدم ثبوته عند ابن المبارك لا يمنع من اعتبار ~~حال رجاله ومداره على عاصم وسيأتي امره وعبد الرحمن بن الأسود تابعي اخرج ~~له مسلم في مواضع من كتابه ووثقه ابن معين وعلقمة لا يسئل عنه لشهرته ~~والاتفاق على الاحتجاج به وقول المنذري وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من ~~علقمة عجيب فإنه تعليل يقول رجل مجهول شهد على النفي مع أن ابن أبي حاتم لم ~~يذكر في كتابه في المراسيل ان رواية علقمة مرسلة ولو كانت كذلك لكان من ~~شرطه ذكرها وقال في كتاب الجرح والتمديل روى عن علقمة ولم يذكر انه مرسل ~~وقال ابن حبان في كتاب الثقات كان سنه سن إبراهيم النخعي فما المانع من ~~سماعه من علقمة من الاتفاق على سماع النخعي منه وبعد هذا فقد صرح أبو بكر ~~الخطيب في كتاب المتفق والمفترق انه سمع من علقمة وقول الحاكم عاصم لم يخرج ~~حديثه؟؟ في الصحيح ان أراد هذا الحديث فليس ذلك بعلة إذ لو كان PageV02P077 # علة لفسد عليه كتابه المستدرك وان أراد لم يخرج له حديث في الصحيح فذاك ~~أولا ليس بعلة إذ ليس شرط الصحيحين التخريج عن كل عدل وقد اخرج هو في ~~المستدرك عن جماعة لم يخرج لهم في الصحيح وثانيا ليس الامر كذلك فقد خرج له ~~مسلم في غير موضع والحاصل ان رجال هذا الحديث على شرط مسلم * ثم ذكر ~~البيهقي حديث ابن مسعود في التطبيق وتكلم بعده بكلام فيه تعسف كثير ورد ~~لحديث ابن مسعود في الاقتصار على الرفع مرة بمجرد احتمال بعيد ولا يلزم من ~~نسخ التطبيق نسخ الاقتصار على الرفع في التكبيرة الأولى وقد جاء لحديثه هذا ~~شاهد جيد وهو ما أخرجه البيهقي من حديث محمد ms184 بن جابر (عن حماد بن أبي ~~سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود صليت خلف النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأبى بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم الا عند افتتاح الصلاة) ثم حكى (عن ~~الدارقطني أنه قال تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفا وغير حماد يرويه عن ~~إبراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهو الصواب) * قلت * ذكر ابن عدي ان إسحاق يعنى ابن أبي إسرائيل كان يفضل ~~محمد ابن جابر على جماعة شيوخ هم أفضل منه وأوثق وقد روى عنه من الكبار مثل ~~أيوب وابن عون وهشام بن حسان والسفيانين وشعبة وغيرهم ولولا أنه في ذلك ~~المحل لم يرو عنه مثل هؤلاء الذين هو دونهم وقد خالف في أحاديث ومع ما تكلم ~~فيه من تكلم يكتب حديثه وقال الفلاس صدوق وادخله ابن حبان في الثقات وحماد ~~ابن أبي سليمان روى له الجماعة الا البخاري ووثقه يحيى القطان وأحمد بن عبد ~~الله العجلي وقال شعبة كان صدوق اللسان وإذا تعارض الوصل مع الارسال والرفع ~~مع الوقف فالحكم عند أكثرهم للواصل والرافع لأنهما زادا وزيادة الثقة ~~مقبولة * ثم خرج البيهقي (عن أبي بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ~~علي انه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولي من الصلاة ثم لا يرفع في شئ منها ~~ثم قال قال الدارمي فهذا روي من هذا الطريق الواهي وقد روى الأعرج عن عبيد ~~الله بن أبي رافع عن علي انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفعهما عند ~~الركوع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع فليس الظن بعلى أنه يختار فعله على فعل ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته أو ~~تثبت به سنة لم يأت بها غيره) * قلت * كيف يكون هذا الطريق واهيا ورجاله؟؟ ~~ثقات فقد رواه عن النهشلي جماعة من الثقات ابن مهدي وأحمد بن يونس وغيرهما ~~وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن PageV02P078 # وكيع ms185 عن النهشلي والنهشلي اخرج له مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ووثقه ~~ابن حنبل وابن معين وقال أبو حاتم شيخ صالح يكتب حديثه ذكره ابن أبي حاتم ~~وقال الذهبي في كتابه رجل صالح تكلم فيه ابن حبان بلا وجه وعاصم تقدم ذكره ~~وأبوه كليب بن شهاب اخرج له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وقال ~~محمد بن سعد كان ثقة في بنى قضاعة ورأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به وقال ~~الطحاوي في كتابه المسمى بالرد على الكرابيسي الصحيح مما كان عليه علي بعد ~~النبي صلى الله عليه وسلم ترك الرفع في شئ من الصلاة غير التكبيرة الأولى ~~فكيف يكون هذا الطريق واهيا بل الذي روى من الطريق الواهي هو ما رواه ابن ~~أبي رافع عن علي لان في سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد تقدم ذكره في ~~الباب السابق وقوله فليس الظن بعلى إلى آخره لخصمه ان يعكسه ويجعل فعله بعد ~~النبي عليه السلام دليلا على نسخ ما تقدم إذ لا يظن به انه يخالف؟؟ فعله ~~عليه السلام الا بعد ثبوت نسخه عنده وبالجملة ليس هذا نظر المحدث * ثم حكى ~~البيهقي (عن الشافعي أنه قال ولا يثبت عن علي وابن مسعود يعنى انهما كانا ~~لا يرفعان أيديهما الا في تكبيرة الافتتاح) * قلت * قد تقدم تصحيح الطحاوي ~~ذلك عن علي والسند بذلك صحيح كما مر والمثبت مقدم على النافي وقال ابن أبي ~~شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن مسعر عن أبي معشر أظنه زياد بن كليب التميمي عن ~~إبراهيم عن عبد الله انه كان يرفع يديه في أول ما يفتتح ثم لا يرفعهما وهذا ~~سند صحيح وقال أيضا ثنا وكيع وأبو أسامة عن شعبة عن أبي إسحاق قال كان ~~أصحاب عبد الله وأصحاب على لا يرفعون أيديهم الا في افتتاح الصلاة قال وكيع ~~ثم لا يعودون وهذا أيضا سند صحيح جليل ففي اتفاق أصحابهما على ذلك ما يدل ~~على أن مذهبهما كان كذلك وقول الشافعي بعد ذلك وإنما رواه عاصم بن كليب عن ms186 ~~أبيه عن علي دليل على ثبوت ذلك عن علي لان عاصما وأباه ثقتان كما تقدم ثم ~~ذكر البيهقي (ان عمرو بن مرة حدث إبراهيم عن علقمة بن وائل عن أبيه انه رأى ~~النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حين يفتتح الصلاة وإذا ركع فقال ~~إبراهيم ما أرى أباه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ذلك اليوم ~~الواحد فحفظ ذلك PageV02P079 # وعبد الله لم يحفظ ذلك منه إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة) ثم قال ~~(قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه هذه علة لا تسوى سماعها لان رفع اليدين قد صح ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة ~~والتابعين وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب ان هؤلاء ~~الصحابة لم يروا النبي عليه السلام رفع يديه قد نسي ابن مسعود من القرآن ما ~~لم يختلف المسلمون بعد وهي المعوذتان ونسي ما اتفق العلماء كلهم على نسخه ~~وتركه من التطبيق ونسي كيفية قيام اثنين خلف الامام ونسي ما لم تختلف ~~العلماء فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح؟؟ في يوم النحر في ~~وقتها ونسي كيفية جمع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ونسي ما لم يختلف فيه ~~من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود ونسي كيف كان يقرؤ النبي صلى ~~الله عليه وسلم وما خلق الذكر والأنثى وإذا جاز على ابن مسعود ان ينسى مثل ~~هذا في الصلاة كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين) * قلت * قوله لا تسوى لفظة ~~عامية والصواب ان يقال لا تساوى وفي الصحاح الغراء هذا الشئ لا يساوى كذا ~~ولم تعرف لا يسوى كذا وهذا لا يساويه أي لا يعادله وقوله ثم عن الخلفاء ~~الراشدين ممنوع إذ قد صح عن عمر وعلى رضي الله عنهما خلاف ذلك كما تقدم ~~والذي روى عن عمر في الرفع في الركوع والرفع منه ذكر البيهقي سنده وفيه من ~~هو مستضعف ولهذا قال البيهقي في الباب السابق ms187 (ورويناه عن أبي بكر وعمر) ~~وذكر جماعة ولم يذكره بلفظ الصحة كما فعل ابن إسحاق ولم أجد أحدا ذكر عثمان ~~رضي الله عنه في جملة من كان يرفع يديه في الركوع والرفع منه وقوله ثم عن ~~الصحابة والتابعين تساهل فان في الصحابة من قصر الرفع على تكبيرة الافتتاح ~~كما تقدم وكذا جماعة من التابعين منهم الأسود وعلقمة وإبراهيم وخيثمة وقيس ~~بن أبي حازم والشعبي وأبو إسحاق وغيرهم روى ذلك كله ابن أبي شيبة في مصنفه ~~بأسانيد جيدة وروى ذلك أيضا بسند صحيح عن أصحاب على وعبد الله وناهيك بهم ~~وقد ذكرنا أكثر ذلك فيما تقدم وقوله وليس في نسيان عبد الله إلى آخره دعوى ~~لا دليل عليها وطريق إلى معرفة ان ابن مسعود علم ذلك ثم نسيه والأدب في هذه ~~الصورة التي نسبه فيها إلى النسيان PageV02P080 # ان يقال لم يبلغه كما فعل غيره من العلماء وقوله ونسي كيفية قيام اثنين ~~خلف الامام أراد به ما روي أنه صلى بالأسود وعلقمة فجعلهما عن يمينه ويساره ~~وقد اعتذر ابن سيرين عن ذلك بان المسجد كان ضيقا ذكره البيهقي فيما بعد في ~~باب المأموم يخالف السنة في الموقف وقوله ونسي انه عليه السلام صلى الصبح ~~في يوم النحر في وقتها ليس بجيد إذ في صحيح البخاري وغيره عن ابن مسعود انه ~~عليه السلام صلى الصبح يومئذ بغلس فما نسي انه صلاها في وقتها بل أراد انه ~~صلاها في غير وقتها المعتاد وهو الاسفار وقد تبين ذلك بما في صحيح البخاري ~~من حديثه فلما كان حين يطلع الفجر قال إن النبي عليه السلام كان لا يصلى ~~هذه الساعة الا هذه الصلاة في هذا المكان في هذا اليوم قال عبد الله هما ~~صلاتان تحولا عن وقتها صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس والفجر حين ينزغ ~~الفجر وقوله نسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد إلى آخره ~~أراد بذلك ما روي عن ابن مسعود انه PageV02P081 # قال هينت عظام ابن آدم للسجود فاسجدوا حتى ms188 بالمرافق الا ان عبارة ابن ~~إسحاق ركيكة والصواب ان يقال من كراهية وضع المرفق والساعد وفي المحتسب ~~لابن جنى قرأ والذكر والأنثى بغير ما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ~~وابن مسعود وابن عباس وفي الصحيحين ان أبا الدرداء قال والله لقد أقرأنيها ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فثبت ان ابن مسعود لم ينفرد بذلك ولا نسلم ~~انه نسي كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤها وإنما سمعها على وجه آخر ~~فادى كما سمع * ذكر البيهقي (عن وكيع انه رأى أبا حنيفة يصلى وإلى جنبه ابن ~~المبارك إلى آخره) * قلت * في سند هذه الحكاية جماعة تحتاج إلى النظر في ~~أمرهم * ثم ذكر (عن محمد بن سعيد الطبري ثنا سليمان بن داود الشاذكوني سمعت ~~سفيان بن عيينة يقول اجتمع الأوزاعي والثوري بمنى) إلى آخره * قلت * محمد ~~بن سعيد هذا لم أدر من هو والشاذكوني قال الرازي ليس بشئ متروك الحديث وقال ~~البخاري هو عندي أضعف من كل ضعيف وقال ابن معين ليس بشئ وقال مرة كان يكذب ~~ويضع الحديث * PageV02P082 # * قال * (باب صفة الركوع) ذكر فيه حديثا عن الخدري * قلت * في سنده أبو ~~سفيان طريف السعدي * قال البيهقي في باب الماء الكثير لا ينجس ما لم يتغير ~~(ليس بالقوى) وقد ذكرنا هناك من أقوال علماء هذا الشأن فيه ما هو أفحش من ~~هذا وفي متن الحديث PageV02P084 # وفي كل ركعتين تسليمة وهو متروك وفيه أيضا ولا صلاة لمن لم يقرء بفاتحة ~~الكتاب وغيرها فريضة أو غيرها وهو متروك أيضا * قال أبو بكر الرازي لا خلاف ~~بين العلماء في جواز الصلاة مع الفاتحة وحدها * * قال * (باب القول في ~~الركوع) ذكر فيه حديث جعفر بن محمد (عن أبيه قال جاءت الحطابة فقالت يا ~~رسول الله) ثم قال (وهذا أيضا مرسل) * قلت * محمد بن علي الباقر تابعي وقد ~~تقدم غير مرة ان من أدرك شخصا فروى عنه كان متصلا عند الجمهور باي لفظ كانت ~~الرواية وقد تقدم أيضا ان جهالة الصحابة لا تضر ms189 * PageV02P085 # * قال * (باب الطمأنينة في الركوع) ذكر فيه حديثا من طريق الوليد بن مسلم ~~(ثنا شيبة بن الأحنف) إلى آخره * قلت * ذكر صاحب الكمال ان دحيما قال لم ~~يسمع الوليد بن مسلم من حديث شيبة بن الأحنف شيئا ثم إن هذا الحديث غير ~~مطابق للباب إذ قوله عليه السلام يصلى ولا يركع تصريح بترك الركوع وليس ذلك ~~من باب ترك الطمأنينة * PageV02P088 # * قال * (باب يركع بركوع الامام ويرفع برفعه) ذكر في آخره حديث (انى قد ~~بدنت ولا تسبقوني بالركوع والسجود) ثم قال (اختار أبو عبيد بدنت بالتشديد ~~ونصب الدال يعنى كبرت ومن قال برفع الدال فإنه أراد كثرة اللحم) قلت * في ~~مجمع الغرائب للفارسي وروى هشيم وكان فيما قال الحانا بدنت * قال أبو عبيد ~~ليس له معنى ههنا لأنه ليس كثرة اللحم من صفته عليه السلام لان من نعته انه ~~كان رجلا بين الرجلين في جسمه ولحمه وكذا في الغربيين للهروي بمعناه * ~~PageV02P091 # * قال * (باب وضع الركبتين قبل اليدين) ذكر فيه حديث شريك (عن عاصم بن ~~كليب عن أبيه عن وائل بن حجر) ثم ذكره من طريق همام (عن محمد بن جحادة عن ~~عبد الجبار عن أبيه وائل) ومن طريقه (عن شقيق ثنا عاصم عن أبيه عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم) ثم قال PageV02P098 # (هذا حديث يعد في افراد شريك القاضي وإنما تابعه همام من هذا الوجه ~~مرسلا) * قلت * ذكر الدارقطني حديث شريك ثم قال ولم يحدث به عن عاصم غير ~~شريك وهذه العبارة هي الصحيحة * * قال * (باب من قال يضع يديه قبل ركبتيه) ~~ذكر فيه حديث (محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي ~~هريرة وليضع يديه ثم ركبتيه) ثم ذكر حديث (عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي ~~هريرة فليبدأ بركبتيه قبل يديه) ثم ضعف عبد الله بن سعيد PageV02P099 # ثم قال (والذي يعارضه ينفرد به محمد بن عبد الله) * قلت * وثقة النسائي ~~وقول البخاري لا يتابع على حديثه ليس بصريح في الجرح فلا يعارض توثيق ms190 ~~النسائي * ثم قال البيهقي (وللدراوردي فيه اسناد آخر ولا أراه الا وهما) ثم ~~أخرجه من حديثه (عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر كان يضع يديه قبل ~~ركبتيه وقال كان عليه السلام يفعله) ثم علله (بان المشهور عن ابن عمر أنه ~~قال إذا سجد أحدكم فليضع يديه فإذا رفع فليرفعهما) إلى آخره * قلت * حديث ~~ابن عمر المذكور أولا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وما علله به البيهقي من ~~حديثه المذكور ثانيا فيه نظر لان كلا منهما معناه منفصل عن الآخر وحديث أبي ~~هريرة المذكور أولا دلالته قولية وقد تأيد بحديث ابن عمر فيمكن ترجيحه على ~~حديث وائل لان دلالته فعلية على ما هو الأرجح عند الأصوليين ولهذا قال ~~النووي في شرح المهذب لا يظهر لي الآن ترجيح أحد المذهبين من حيث السنة * ~~PageV02P100 # * قال * (باب الكشف عن الجبهة في السجود) (قد مضى حديث ابن عباس ورفاعة ~~في السجود على الجبهة) * قلت * الامر بالسجود حاصل وان حال بين الجبهة ~~PageV02P104 # وبين الأرض حائل متصل كما لو كان منفصلا وتمكين الجبهة في حديث رفاعة ~~متروك بالاتفاق بالحائل المنفصل * ثم ذكر البيهقي حديث خباب (شكونا إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكنا) * ~~قلت * كرره في باب السجود على الكفين ومن كشف عنهما في السجود * قلت * ~~والشكوى إنما كانت من التعجيل لا من مباشرة الأرض بالجباه والاكف وربما ~~يستدل على ذلك بان الحديث مخرج في صحيح مسلم والنسائي من غير ذكر الجباه ~~والاكف وذكر مسلم في آخره قال زهير قلت لأبي إسحاق أفي الظهر قال نعم قلت ~~أفي تعجيلها قال نعم وقد ذكر البيهقي ذلك فيما مر في باب ما روي في التعجيل ~~بها يعنى الظهر * * قال * (باب من بسط ثوبا فسجد عليه) ذكر فيه حديث انس ~~(كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستطع أحدنا ان يمكن جبهته ~~من الأرض من PageV02P105 # شدة الحر طرح ثوبه ثم سجد عليه) ثم قال (يحتمل أن ms191 يكون المراد به ثوبا ~~منفصلا عنه) * قلت * هذا احتمال ضعيف إذا كان الغالب من حالهم قلة الثياب ~~وانه ليس لأحدهم الا ثوبه المتصل به ولهذا قال صلى الله عليه وسلم أو لكلكم ~~ثوبان وذكر أبو داود حديث انس في سننه ولفظه بسط ثوبه فسجد عليه وقال ~~الخطابي اختلف الناس في هذا فذهب عامة الفقهاء إلى جوازه مالك والأوزاعي ~~وأصحاب الرأي واحمد وإسحاق وقال الشافعي لا يجزيه * ثم ذكر البيهقي قول ~~الحسن (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم ~~ويسجد الرجل منهم على عمامته) * ثم قال (يحتمل أن يكون أراد يسجد على ~~عمامته وجبهته) * قلت * هذه زيادة من غير دليل إذ لا ذكر للجبهة * ~~PageV02P106 # * قال * (باب السجود على الكفين ومن كشف عنهما في السجود) (قد مضى في ~~السجود على الكفين حديث ابن عباس والعباس؟؟) * قلت * من سجد ويداه في كميه ~~يصدق عليه انه سجد على يديه * ثم ذكر البيهقي حديث وهيب (عن ابن عجلان عن ~~محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بوضع الكفين ونصب القدمين) * قلت * روى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن ~~ابن عجلان عن محمد بن إبراهيم عن عامر انه عليه السلام امر بوضع الكفين ~~ونصب القدمين مرسلا وهذا أصح من حديث وهيب ذكره الترمذي * * قال * (باب من ~~سجد عليهما في ثوبه) (قد مضى قول الحسن كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم) إلى آخره ثم ذكر اثرا * قلت * ذكر PageV02P107 # ابن أبي شيبة عن مجاهد والأسود والحسن وسعيد بن جبير وعلقمة ومسروق ~~وإبراهيم انهم كانوا يسجدون وأيديهم في ثيابهم وبرانسهم ثم قال (وقد روي ~~فيه أيضا حديث مسند في اسناده بعض الضعف) ثم ذكره من حديث (إبراهيم بن ~~إسماعيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه) * قلت * إبراهيم هو ~~ابن أبي حبيبة قال البخاري منكر الحديث وقال الدارقطني متروك وعبد الله ~~مجهول الحال كذا قال ابن القطان وأبوه عبد ms192 الرحمن ادخله البخاري في كتاب ~~الضعفاء وقال البيهقي في باب التكبير في العيدين أربعا (ضعفه ابن معين) ~~فكيف يقول البيهقي في اسناده بعض الضعف بل هو اسناد ضعيف وذكره عبد الحق في ~~أحكامه ثم قال ولا يصح قاله البخاري * PageV02P108 # * قال * (باب أين يضع يديه في السجود) ذكر فيه حديث الثوري (عن عاصم بن ~~كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد ~~تكون يداه حذاء اذنيه كذا رواه جماعة عن الثوري) ثم أسند من حديث وكيع عن ~~الثوري بسنده ولفظه (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سجد ويديه ~~قريبتين من اذنيه) ثم قال (وهذا أولى لموافقته رواية أبى حميد وأصحابه) ثم ~~قال (اناه أبو علي الروذباري * فذكره بسنده * عن فليح حدثني عباس بن سهل ~~قال اجتمع أبو حميد) الحديث وفيه (ثم سجد فأمكن انفه وجبهته ونحى يديه عن ~~جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه) * قلت * بل الرواية الأولى أولى من رواية وكيع ~~لان تلك رواية جماعة ولان في سند رواية وكيع حاجب بن أحمد الطوسي * قال ~~الذهبي ضعفه الحاكم وغيره وفي سند رواية أبى حميد فليح بن سليمان وهو وان ~~أخرجا له فقد ضعفه ابن معين وفي رواية قال ليس بالقوى ولا يحتج بحديثه وقال ~~أبو حاتم والنسائي ليس بالقوى ولان الرواية الأولى رواها جماعة من الرواة ~~عن عاصم على موافقة رواية الجماعة عن الثوري فأخرجه أبو داود والنسائي ~~واللفظ للأول من حديث بشر بن المفضل عن عاصم ولفظه فاستقبل القبلة فكبر ~~ورفع يديه حتى حاذتا اذنيه إلى أن قال فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من ~~يديه وقد ذكر ذلك البيهقي فيما مضى من هذا الباب وأخرجه النسائي من حديث ~~زائدة عن عاصم ولفظه ثم سجد فجعل كفيه حذاء اذنيه وأخرجه أبو داود أيضا من ~~هذا الطريق الا انه لم يذكر لفظه بل احاله على رواية بشر وأخرجه النسائي ~~أيضا من حديث ابن إدريس عن عاصم ولفظه فكبر ورفع يديه ms193 حتى رأيت ابهاميه ~~قريبا من اذنيه إلى أن قال ثم كبر وسجد فكانت يداه من اذنيه على الموضع ~~الذي استقبل بهما الصلاة وأخرجه البيهقي فيما بعد في باب ما روي في تحليق ~~الوسطى بالابهام من حديث خالد بن عبد الله عن عاصم ولفظه (فلما سجد وضع ~~يديه فسجد بينهما) وأخرجه الطبراني من PageV02P111 # حديث زهير عن عاصم ولفظه ثم سجد فوضع يديه حذاء اذنيه وأخرجه أيضا من ~~طريق بشر بن المفضل عن عاصم بمعنى ما تقدم ثم أخرجه من طريق عنبسة بن سعيد ~~الأسدي عن عاصم وقال فذكر نحو حديث بشر بن المفضل وأخرجه أيضا من طريق ~~غيلان بن جامع عن عاصم وقال فلما افتتح كبر ثم ذكر نحوه وأخرجه أيضا من ~~طريق أبى عوانة عن عاصم ولفظه ثم سجد فوضع رأسه بين كفيه وأخرجه أيضا من ~~طريق قيس بن الربيع عن عاصم ولفظه فلما سجد وضع جبينه بين كفيه ولان في ~~الرواية الأولى موافقة لما أخرجه مسلم من حديث علقمة بن وائل ومولى لهم عن ~~وائل الحديث وفيه فلما سجد سجد بين كفيه * وذكره البيهقي فيما تقدم من باب ~~رفع اليدين في الركوع والرفع منه وفيها أيضا موافقة لرواية أبي إسحاق قال ~~قلت للبراء بن عازب أين كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع وجهه إذا سجد ~~فقال بين كفيه أخرجه الترمذي وقال حسن غريب وقال ابن أبي شيبة في المصنف ~~ثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن سالم البراد قال اتينا أبا مسعود ~~الأنصاري في بيته فقلنا علمنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلما ~~سجد وضع كفيه قريبا من رأسه * ثم إن رواية وكيع ويديه قريبتين من اذنيه ~~ليست بصريحة في وضع اليدين عند السجود بحذاء المنكبين فترد إلى الوضع بحذاء ~~الاذنين لكثرة الرواية بذلك والعجب من البيهقي كيف ترك ما هو نص في هذا ~~الباب وهو ما ذكره في باب رفع اليدين عند الركوع والرفع من حديث عبد الواحد ~~بن زياد ثنا عاصم عن ms194 أبيه عن وائل الحديث وفيه فلما أراد ان يركع رفع يديه ~~حتى كانتا حذو منكبيه ثم قال فلما أراد ان يرفع رفع يديه حتى كانتا حذو ~~منكبيه فلما سجد وضع يديه من وجهه ذلك الموضع * PageV02P112 # * قال * (باب يجافى مرفقيه عن جنبيه) ذكر فيه حديث ابن اقرم (انه كان مع ~~أبيه بالقاع من نمرة) الحديث * ثم قال (قال يعنى ابن سفيان هكذا قال يعنى ~~عبد الله بن مسلمة والصحيح ثمرة الا انه أخطأ فيه كما أخطأ فيه ابن المبارك ~~أيضا) * قلت * رأيت في حاشية هذا الكتاب قال ابن الصلاح القاع الأرض ~~المستوية ونمرة بفتح النون وكسر الميم موضع عند عرفة وموضع آخر بقديد وكان ~~الذي أخطأ فيه قاله بالثاء المثلثة الا ان البيهقي قال في كتاب معرفة السنن ~~كان يعقوب بن سفيان يذهب إلى أن الصحيح ثمرة بالثاء * قال ابن الصلاح ينبغي ~~أن يكون على هذا بكسر الميم أيضا وكأنها الثمرة التي هي عبارة عن هضبة لشق ~~الطائف مما يلي السراة والله أعلم أكان يعقوب يكسر الميم أو يفتحها * ~~PageV02P114 # * قال * (باب القعود بين السجدتين على العقبين) قال في آخره (فهذا ~~الاقعاء المرخص فيه أو المسنون على ما روينا عن ابن عباس وابن عمر) * قلت * ~~سيأتي إن شاء الله تعالى في باب كيف القيام من الجلوس ما يدل على أن ابن ~~عمر كان يكره ذلك وانه إنما فعله لعذر وقال إنها ليست بسنة الصلاة وان ~~الفقهاء الأربعة كرهوه * ثم ذكر البيهقي حديث النهى عن عقب الشيطان ثم قال ~~(يحتمل أن يكون واردا في الجلوس للتشهد الأخير * قلت * لا حاجة إلى تقييده ~~بالأخير * PageV02P119 # * قال * (باب ما يقول بين السجدتين) ذكر فيه (عن ابن عباس كان عليه ~~السلام إذا رفع رأسه من السجدة قال رب اغفر لي) الحديث * قلت * في سنده ~~PageV02P121 # كامل بن العلاء جرحه ابن حبان ذكره الذهبي وقد اختلف عليه فروى عنه كذلك ~~وذكر الترمذي ان بعضهم رواه عنه مرسلا * PageV02P122 # * قال * (باب كيف القيام من الجلوس) ذكر فيه (عن المغيرة بن حكيم ms195 انه رأى ~~ابن عمر يرجع من السجدتين من الصلاة على صدور قدميه فلما انصرف ذكرت ذلك له ~~فقال إنها ليست بسنة الصلاة وإنما أقل؟؟ ذلك من اجل انى اشتكى) * قلت * ~~ذكره مالك في موطأ يحيى بن يحيى ولفظه يرجع في سجدتين وذكره أبو عمر في ~~التمهيد ولفظه يرجع في السجدتين وحكى عن أبي عبيد ان أصحاب الحديث يجعلون ~~الاقعاء ان يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين وقال أيضا ما ملخصه اختلف ~~العلماء PageV02P123 # في الانصراف على صدور القدمين بين السجدتين فكرهه مالك وأبو حنيفة ~~والشافعي وأصحابهم واحمد وإسحاق وأبو عبيد ورأوه من الاقعاء المنهى عنه ~~وقال آخرون لا بأس به في الصلاة وصح عن ابن عمر انه لم يكن يقعى الا من اجل ~~انه يشتكي وقال إنها ليست بسنة الصلاة فدل على أنه معدود ممن كرهه انتهى ~~كلامه وظاهر قوله يرجع في السجدتين يدل على الاقعاء بينهما وانه كان لعذر ~~وربما يرجح هذا بان الجلوس عند القيام أقرب إلى حال المعذور من القيام على ~~صدور القدمين فلو كان المراد الانصراف بعد السجدتين لكن جلوس ابن عمر لعذره ~~أولى من نصب القدمين وهو قد فعل بعكس هذا فدل على أنه ليس المراد الانصراف ~~من السجدتين بل بينهما كما دل عليه لفظ الموطأ إذ المعذور يختار الأيسر كما ~~أخرجه البخاري وصاحب الموطأ عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر انه كان يرى ~~ابن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس ففعلته وانا يومئذ حديث السن فنهاني ابن ~~عمر وقال إنما سنة الصلاة ان تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى فقلت إنك تفعل ~~ذلك فقال إن رجلي لا تحملاني * * قال * (باب من قال يرجع على صدور قدميه) ~~(روى خالد بن الياس وهو ضعيف عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه) تم قال ~~(وحديث مالك بن الحويرث أصح) ثم روى (عن عبد الرحمن بن يزيد قال رمقت ابن ~~مسعود فرأيته ينهض على ms196 صدور قدميه ولا يجلس إذا صلى في أول ركعة حين يقصى ~~PageV02P124 # السجود) ثم قال (وهو عن ابن مسعود صحيح ومتابعة السنة أولى) * قلت * ظاهر ~~قوله (وحديث ابن الحويرث أصح) يقتضى صحة حديث أبي هريرة أيضا وتضعيفه ~~لرواته يأبى ذلك وأراد بالسنة الجلوس بعد السجدة الثانية كما رواه ابن ~~الحويرث ونحن لا نسلم ان ما فعله ابن مسعود مخالف للسنة بل هو موافق لها ~~فقد روى أبو داود من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس أو عياش بن سهل انه ~~كان في مجلس فيه أبوه فذكر الحديث وفيه ثم كبر فسجد ثم كبر فقام ولم يتورك ~~فيحمل حديث ابن الحويرث على أنه جلس لعذر كان به كما روى أنه عليه السلام ~~قال لا تبادروني انى بدنت؟؟ # وكما تربع ابن عمر لكون رجليه لا تحملانه حتى لا يتضاد الحديثان وقد اخرج ~~البخاري حديث ابن الحويرث من جهة أيوب عن أبي قلابة ان ابن الحويرث قال ~~لأصحابه الا أنبئكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه وصلى ~~صلاة عمرو بن سلمة شيخنا هذا قال أيوب وكان يفعل شيئا لم أر كم تفعلونه كان ~~يقعد في الثالثة أو الرابعة وللطحاوي قال فرأيت عمرو بن سلمة يصنع شيئا لا ~~أراكم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التي لا يقعد ~~فيها استوى قاعدا ثم قام * قال الطحاوي وقول أيوب انه لم ير الناس يفعلون ~~ذلك وهو قد رأى جماعة من أجلة التابعين يدفع أن يكون ذلك سنة وفي التمهيد ~~اختلف الفقهاء في النهوض من السجود إلى القيام فقال مالك والأوزاعي والثوري ~~وأبو حنيفة وأصحابه ينهض على صدور قدميه ولا يجلس وروي ذلك عن ابن مسعود ~~وابن عمرو ابن عباس وقال النعمان بن أبي عياش أدركت غير واحد من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وقال أبو الزناد ذلك السنة وبه قال ابن ~~حنبل وابن راهويه وقال احمد وأكثر الأحاديث على هذا * قال الأثرم ورأيت ~~احمد ينهض بعد ms197 السجود على صدور قدميه ولا يجلس قبل ان ينهض وذكر عن ابن ~~مسعود وابن عمر وأبى سعيد وابن عباس وابن الزبير انهم كانوا ينهضون على ~~صدور اقدامهم ومن حجة من ذهب إلى ذلك حديث أبي حميد فان فيه انه عليه ~~السلام لما رفع رأسه من السجدة قام ولم يذكر قعودا وفي حديث رفاعة بن رافع ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم الاعرابي ثم اسجد حتى تعتدل ساجدا ثم ~~قم ولم يأمره بالقعدة وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا انه إذا رفع ~~رأسه من PageV02P125 # آخر سجدة من الركعة الأولى والثالثة نهض ولم يجلس الا الشافعي فإنه استحب ~~ان يجلس كجلوسه للتشهد ثم ينهض قائما * قال البيهقي (وابن عمر قد بين في ~~رواية المغيرة انه ليس من سنة الصلاة إنما فعل ذلك من اجل انه يشتكي) * قلت ~~* قد قررنا في الباب السابق ان الذي فعله ابن عمر لا جل شكواه وهو الاقعاء ~~بين السجدتين وهو الذي بين انه ليس من سنة الصلاة لا النهوض من السجدة ~~الثانية على صدور القدمين * PageV02P126 # * قال * (باب كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني) ذكر فيه حديثا من ~~طريق أبى داود (عن فليح اخبرني عباس بن سهل قال اجتمع أبو حميد) الحديث ~~وفيه (ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته) إلى آخره ثم ~~(قال وهذا في التشهد الأول وليس في حديثه ذكر التشهد الآخر) * قلت * لفظ ~~أبى داود في سننه اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة ~~فذكر هذا الحديث لم يذكر الرفع إذا قام من ثنتين ولا الجلوس قال حتى فرغ ثم ~~جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته فظاهر قوله حتى فرغ ان ~~ذلك كان في التشهد الآخر * ثم ذكر البيهقي حديث محمد بن عمرو (سمعت أبا ~~حميد في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) * قلت * رواه عن محمد ~~عن عبد الحميد بن PageV02P127 # جعفر وهو وان خرج له في الصحيح فقد ms198 تكلم فيه * ضعفه القطان وكان الثوري ~~يحمل عليه من اجل القدر وزعموا أنه خرج صع محمد بن عبد الله بن حسن وقال ~~القطان ما ملخصه فيجب التثبت؟؟ في قوله فيهم أبو قتادة فان أبا قتادة قتل ~~مع علي وهو صلى عليه هذا هو الصحيح وقتل على سنة أربعين ومحمد بن عمر ولم ~~يدرك ذلك وقيل توفي أبو قتادة سنة أربع وخمسين وليس بصحيح ويزيد ذلك تأكيدا ~~ان عطاف بن خالد روى الحديث فقال حدثني محمد بن عمرو قال حدثني رجل انه وجد ~~عشرة الحديث فبين ان بين محمد بن عمرو وبين أولئك الصحابة رجلا وعطاف لعله ~~أحسن حالا من عبد الحميد * قال ابن حنبل عطاف من أهل المدينة ثقة صحيح ~~الحديث وقال ابن معين ليس به بأس وهو توثيق منه على ما عرف ولا يضره ما ~~جرحه به بعضهم لأنه جرح مبهم غير مفسر ورواه عيسى بن عبد الله عن محمد بن ~~عمرو فقال عن عياش أو عباس بن سهل الساعدي الحديث ولم يذكر فيه الفرق بين ~~الجلوسين وقد تقدم في باب رفع اليدين عند الركوع والرفع منه كلام كثير على ~~هذا الحديث ثم ذكر البيهقي حديث عائشة في صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم (وكأن يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب ~~PageV02P128 # رجله اليمنى) وحديث وائل في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (ثم جلس ~~فافترش رجله اليسرى * ثم قال أحدهما وارد في التشهد الآخر والثاني وارد في ~~التشهد الأول) * قلت * حديث عائشة انفرد به مسلم عن البخاري ولفظه كان يفرش ~~رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وهو مخالف لتأويل البيهقي واطلاقه يدل على ~~أن ذلك كان في التشهدين بل هو في قوة قولها وكان يفعل ذلك في التشهدين إذ ~~قولها أولا وكأن يقول في كل ركعتين التحية يدل على هذا التقدير وحديث وائل ~~أخرجه النسائي ولفظه ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه ~~اليسرى وجعل مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن ثم قبض ms199 اثنتين من أصابعه وحلق ~~حلقه ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها وفي رواية له وأشار بالسبابة ~~يدعو فذكر الدعاء دليل على أن ذلك كان في آخر الصلاة فرد تأويل البيهقي ~~بأنه وارد في التشهد الأول والبيهقي أيضا ذكر الدعاء بها في حديث وائل فيما ~~بعد في باب كيفية الإشارة بالمسبحة وفي الباب الذي بعده فكان في روايته ما ~~يرد تأويله هذا وذكر الدعاء بها في حديث وائل في كتاب المعرفة وأوله ~~بالإشارة بها عند الشهادة وهذا تأويل بعيد مخالف للحقيقة من غير ضرورة ثم ~~خرج قول ابن عمر (إنما سنة الصلاة تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى) * قلت * ~~اطلاقه يدل على أن السنة ذلك في التشهدين وهو خلاف مذهب البيهقي * ~~PageV02P129 # * قال * (باب ما روي أنه أشار بها يعنى السبابة) ذكر فيه (عن ابن عمر ~~تحريك الإصبع مذعرة للشيطان) ثم قال (تفرد به محمد بن عمر الواقدي وليس ~~بالقوى) * قلت * أغلظ الناس القول فيه والبيهقي الان القول فيه هنا وضعفه ~~في باب قتل الفيلة وغيره * PageV02P131 # * قال * (باب الاعتماد بيديه على الأرض) ذكر فيه حديث النبي عنه من طريق ~~أبى داود (ثنا أحمد بن شبويه ومحمد بن رافع ومحمد بن عبد الملك الغزال ~~قالوا ثنا عبد الرزاق) ثم قال من طريق أبى داود (ثنا أحمد بن حنبل ثنا عبد ~~الرزاق) ثم قال (ورواية ابن عبد الملك وهم) * قلت * أفرد البيهقي ابن حنبل ~~عن الثلاثة والذي في سنن أبي داود انه جمع الأربعة فرواه عنهم وابن ~~PageV02P135 # عبد الملك الغزال حافظ وثقه النسائي وما استدل به البيهقي في ما بعد على ~~وهمه (وان الصحيح رواية ابن حنبل) معنى آخر منفصل عن معنى رواية الغزال فلا ~~نعلل روايته به بل يعمل بهما فينهى عن الجميع والله أعلم * * قال * (باب ~~رفع اليدين عند القيام من الركعتين) * قلت * ذكر في هذا الباب أحاديث لا ~~يقول بها امامه الشافعي ولا يرى الرفع عند القيام من الركعتين وكان البيهقي ~~حين رأى هذه الأحاديث انصف فاتبعها وخالف امامه فلئن كان ms200 كذلك وجب عليه ان ~~يضيف إلى ذلك رفع اليدين عند رفع الرأس من السجود فقد قال أبو داود في سننه ~~ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي ثنا عبد الوارث ابن محمد بن جحادة ~~ثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر قال كنت غلاما لا أعقل صلاة أبى فحدثني وائل ~~بن علقمة عن أبي وائل PageV02P136 # بن حجر الحديث وفيه وإذا رفع رأسه من السجود أيضا رفع يديه وهذا سند صحيح ~~والصواب في وائل بن علقمة علقمة بن وائل كذا في أطراف المزي والكاشف للذهبي ~~وذكر ابن طاهر المقدسي في أطرافه في ترجمة علقمة بن وائل عن أبيه إلى أبى ~~داود وأخرجه الطبراني من طريق عبد الوارث بسنده ولفظه فحدثني علقمة بن وائل ~~وعلقمة اخرج له مسلم في صحيحه ووجب أيضا ان يضيف البيهقي إلى ذلك الرفع عند ~~السجود أيضا فقد قال النسائي في سننه انا محمد بن المثنى ثنا ابن أبي عدى ~~عن سعيد عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث انه رأى نبي الله صلى ~~الله عليه وسلم رفع يديه في صلاته إذا ركع وإذا رفع رأسه من ركوعه وإذا سجد ~~وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع اذنيه وهذا أيضا سند صحيح ووجب ~~أيضا ان يضيف إلى ذلك الرفع عند القيام من سجدتين انى؟؟؟ # حديث على الذي ذكره البيهقي في آخر هذا الباب ولفظه وإذا قام من سجدتين ~~كبر ورفع يديه كذلك ثم إنه ليس في حديث على هذا ذكر الرفع عند القيام من ~~الركعتين فليس بمناسب للباب اللهم الا أن يكون فهم من ذكر السجدتين ان ~~المراد بهما الركعتان وهو خلاف الظاهر * PageV02P137 # * قال * (باب مبتدء فرض التشهد) ذكر فيه قوله عليه السلام (قولوا التحيات ~~لله) إلى آخره * قلت * مذهب الشافعي ان مجموع ما توجه إليه هذا الامر ليس ~~بواجب بل الواجب بعضه وهو التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~تعالى وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ان ms201 لا إله إلا الله ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والزيادة على هذا زيادة عدل وقد توجه إليها ~~الامر فيلزم الشافعي القول بها وايجابها وفي الاستذكار لم يقل أحد في حديث ~~ابن مسعود بهذا الاسناد ولا بغيره قبل ان يفرض التشهد الا ابن عيينة انتهى ~~ما فيه ثم إن ابن عيينة مدلس وقد عنعن في السند والأعمش أيضا وان عنعن لكن ~~معه منصور ثم إن الحديث لم يقيد التشهد بالأخير والشافعي فرض الأخير وجعل ~~الأول سنة * PageV02P138 # * قال * (باب التشهد الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عباس ~~وأقرانه) (ولا شك في كونه بعد التشهد الذي علمه ابن مسعود واضرابه) * قلت ~~لا أدري من أين له ان تشهد ابن عباس وأقرانه متأخر عن تشهد ابن مسعود ~~واضرابه حتى قطع بذلك ولا يلزم من صغر سنه تأخر تعليمه وسماعه عن غيره ولا ~~اعلم أحدا من الفقهاء وأهل الأثر رجح رواية صغار الصحابة رضي الله عنهم على ~~رواية كبارهم عند التعارض وابن عباس كان كثيرا ما يسمع الحديث من غيره من ~~الصحابة فيرسله وابن مسعود وان تقدم اسلامه فقد دامت صحبته إلى أن قبض ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقد اخرج الدارقطني وحسن سنده عن ابن عباس ان عمر ~~بن الخطاب اخذ بيده فعلمه وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بيده ~~فعلمه التشهد فدل هذا على أن ابن عباس اخذ التشهد من عمر وعمر قد تم الصحبة ~~ثم ذكر البيهقي حديث أبي الزبير (عن سعيد بن جبير وطاؤس عن ابن عباس كان ~~عليه السلام يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وفيه سلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله تعالى وبركاته سلام علينا) * قلت * اختلف فيه فرواه الطحاوي عن ~~أبي بكرة عن أبي عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفا عليه ثم قال ~~البيهقي (رواه مسلم عن قتيبة وغيره وفي لفظ قتيبة كما يعلمنا السورة من ~~القرآن) * قلت * رواية البيهقي موافقة لمذهب الشافعي في تنكير السلام في ~~الموضعين ونسبته ms202 إلى مسلم تقتضي انه في صحيحه كذلك وليس الامر كذلك بل لفظ ~~مسلم السلام عليك أيها النبي السلام علينا بالتعريف فيهما فوجب على البيهقي ~~ان يبين ذلك لأنه موضع المقصود كما بين مخالفة لفظ قتيبة في مسلم لروايته ~~هو وان لم يكن في ذلك كثير فائدة * PageV02P140 # * ثم قال * (باب التوسع في الاخذ بجميع ما روينا في التشهد واختيار ~~المسند الزائد) ذكر فيه عن الشافعي (انه اختار تشهد ابن عباس لأنه اجمع ~~وأكثر لفظا من غيره) * قلت * اخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن جابر بن عبد ~~الله عن النبي عليه السلام مثل تشهد ابن مسعود وزاد في أوله وآخره على تشهد ~~ابن مسعود وابن عباس زيادات وكان الواجب ان يختار الشافعي تشهده لأنه اجمع ~~وأكثر من الجميع والبيهقي ذكر حديث جابر فيما مضى في باب من استحب التسمية ~~وذكر فيه أيضا حديث تشهد عمر وابنه وفيهما أيضا زيادة * PageV02P145 # * قال * (باب الصلاة على النبي عليه السلام في التشهد) ذكر فيه حديث ~~(فكيف نصلى عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا) ثم حكى عن الحاكم (انه ~~صححه) ثم عن الدارقطني (انه حسنه) * قلت * في سنده ابن إسحاق وقد ذكر ~~البيهقي في باب تحريم قتل ماله روح (ان الحفاظ يتوقون ما ينفرد به) ثم ذكر ~~حديث عجل هنا * قلت * الامر بالصلاة هنا للاستحباب كبقية الا وامر المذكورة ~~معه ولهذا PageV02P146 # تركه عليه السلام حتى فرغ من الصلاة ولم يأمره بالإعادة وحديث فضالة هذا ~~صححه الترمذي وقال صاحب الاستذكار حجة أصحاب الشافعي فيها ضعيفة يعنى في ~~فرضية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وقال الخطابي ~~والطحاوي لا اعلم للشافعي في هذا قدوة وقال ابن المنذر لا أجد الدلالة على ~~ذلك * PageV02P147 # * قال * (باب الدليل على أن بني المطلب من جملة آله عليه السلام في ~~جريان؟؟ الصدقة) * قلت * في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان اخذ ~~الزكاة حلال لبني المطلب الا الشافعي وهو منهم فإنه منع من ذلك * ~~PageV02P149 # * قال * (باب من زعم أن مواليه ms203 عليه السلام يدخلون) ذكر فيه حديث (مولى ~~القوم منهم) * ثم قال (أخرجه البخاري في بعض النسخ) * قلت * أخرجه البخاري ~~في كتاب الفرائض من صحيحه فلا حاجة إلى قوله في بعض النسخ * PageV02P151 # * قال * (باب من قال يترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الامام) * قلت * ~~ذكر هذه الأبواب بين أبواب الدعاء في التشهد والتسليم من الصلاة ليس بمناسب ~~وذكر البيهقي في هذا الباب حديث جرير عن سليمان التيمي عن قتادة عن أبي ~~غلاب عن حطان عن أبي موسى الحديث وفيه PageV02P154 # (فإذا كبر الامام فكبروا وإذا قرأ فانصتوا) ثم خرج عن أبي داود السجستاني ~~(أنه قال قوله فانصتوا ليس بمحفوظ أوليس بشئ) تم خرج عن أبي على الحافظ ~~(أنه قال خالف جرير عن التيمي أصحاب قتادة كلهم) * قلت * الذي رأيته في غير ~~نسخة من سنن أبي داود * فانصتوا ليس بمحفوظ * لم يزد على ذلك والتيمي جليل ~~القدر قال شعبة ما رأيت أحدا أصدق منه وفي علل الخلال قلت يعنى لابن حنبل ~~يقولون أخطأ التيمي قال من قال أخطأ التيمي فقد بهت التيمي ولا نسلم انه ~~خالفهم بل زاد عليهم وزيادة الثقة مقبولة ويؤكد هذا ما يوجد في بعض نسخ ~~مسلم عقيب هذا الحديث قال أبو إسحاق قال أبو بكر ابن أخت أبى النضر في هذا ~~الحديث فقال مسلم تريد احفظ من سليمان فقال له أبو بكر فحديث أبي هريرة ~~تقول هو صحيح يعنى وإذ قرأ فانصتوا فقال هو عندي صحيح فقال لم لم تضعه ههنا ~~فقال ليس كل شئ عندي صحيح وضعته هاهنا إنما وضعت ههنا ما اجمعوا عليه انتهى ~~كلامه وهذا شاهد جيد لرواية سليمان التيمي وقد تابعه على روايته سعيد بن ~~أبي عروبة وعمر بن عامر فروياه عن قتادة كذلك أخرجه البيهقي من حديث سالم ~~بن نوح عنهما فبطل قول أبى على خالف أصحاب قتادة كلهم وسالم هذا وان قال ~~الدارقطني ليس بالقوى فقد اخرج له مسلم وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما ~~(1) وأبو داود والترمذي والنسائي وقال ابن حنبل ما ms204 بحديثه بأس وقال # PageV02P155 # أبو زرعة صدوق ثقة فهذا كما تقدم زيادة ثقة وترك من ترك لا يكون علة في ~~زيادة من حفظ فلا أدري ما وجه تخطية البيهقي لسالم في ذلك مع تائيده برواية ~~غيره وذكر أبو عمرو في التمهيد بسنده عن ابن حنبل أنه قال لأبي بكر الأثرم ~~الحديث الذي رواه جرير عن التيمي قد زعموا ان المعتمر رواه قلت من كلام ~~الأثرم قال نعم فأي شئ تريد * قال البيهقي (ورواه محمد بن عجلان من وجه ~~آخر) ثم أسنده من حديث إسماعيل بن ابان (عن ابن عجلان) ثم قال (وكذلك رواه ~~أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان وهو وهم من ابن عجلان) ثم أسند عن ابن معين ~~(قال في حديث ابن عجلان وإذا قرأ فانصتوا قال ليس بشئ وعن أبي حاتم ليست ~~هذه الكلمة محفوظة هي من تخليط ابن عجلان) * قلت * ابن عجلان وثقه العجلي ~~وفي الكمال لعبد الغنى ثقة كثير الحديث وذكر الدارقطني ان مسلما اخرج له في ~~صحيحه فهذا كما مر زيادة ثقة وقد تابعه عليها خارجة بن مصعب ويحيى بن ~~العلاء كما ذكره البيهقي فيما بعد واخرج PageV02P156 # أبو داود هذا الحديث في سننه من طريق أبى خالد عن ابن عجلان ثم قال هذه ~~الزيادة إذا قرأ فانصتوا ليست بمحفوظة الوهم من أبى خالد عندنا انتهى كلامه ~~وأبو خالد ثقة اخرج له الجماعة وقال إسحاق بن إبراهيم سألت وكيعا عنه فقال ~~وأبو خالد ممن يسأل عنه وقال أبو هشام الرفاعي ثنا أبو خالد الأحمر الثقة ~~الأمين ونسبة أبى داود الوهم إليه دون ابن عجلان تدل على أن ابن عجلان أحسن ~~حالا عنده من أبى خالد وهذا أعجب فان ابن عجلان فيه كلام وأبو خالد ثقة بلا ~~شك واخرج النسائي هذا الحديث في سننه بهذه الزيادة من طريق محمد بن سعد ~~الأنصاري عن ابن عجلان ثم قال النسائي كان المخرمي يقول محمد بن سعد ~~الأنصاري ثقة فقد تابع ابن سعد هذا أبا خالد وتابعه أيضا إسماعيل بن ابان ms205 ~~كما أخرجه البيهقي فيما تقدم وبهذا يظهر ان الوهم ليس من أبى خالد كما زعم ~~أبو داود وقد ذكر المنذري في مختصره كلام أبى داود ورد عليه بنحو ما قلنا ~~وابن حزم صحح حديث ابن عجلان وقد مر ان مسلما أيضا صححه وذكر أبو عمر في ~~التمهيد بسنده عن ابن حنبل انه صحح الحديثين يعنى حديث أبي موسى وحديث ~~PageV02P157 # أبي هريرة هذا ثم ذكر البيهقي حديث الزهري (سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن ~~المسيب قال سمعت أبا هريرة يقول صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم) ثم ~~قال (في صحة هذا الحديث نظر لان راويه ابن أكيمة الليثي رجل مجهول لم يحدث ~~الا بهذا الحديث وحده ولم يحدث عنه غير الزهري ولم يكن عند الزهري من ~~معرفته أكثر من أن رآه يحدث ابن المسيب) ثم أسند عن الحميدي (أنه قال في ~~ابن أكيمة معنى ذلك) * قلت * اخرج حديثه ابن حبان في صحيحه وحسنه الترمذي ~~وقال اسمه عمارة ويقال عمرو وأخرجه أيضا أبو داود ولم يتعرض له بشئ وذلك ~~دليل على حسنه عنده كما عرف وفي الكمال لعبد الغنى روى عن ابن أكيمة مالك ~~ومحمد بن عمرو وقال ابن سعد توفى سنة احدى ومائة وهو ابن تسع وسبعين وقال ~~ابن أبي حاتم سألت أبى عنه فقال صحيح الحديث حديثه مقبول وقال ابن حبان في ~~صحيحه اسمه عمرو هو واخوه عمر ثقتان؟؟ وقال ابن معين روى عنه محمد بن عمرو ~~وغيره وحسبك برواية ابن شهاب عنه وفي التمهيد كان يحدث في مجلس سعيد بن ~~المسيب وهو يصغى إلى حديثه وتحديثه قال هو ابن شهاب وذلك دليل على جلالته ~~عندهم وثقته انتهى كلامه وهذا كله ينفى عنه الجهالة ثم قال البيهقي (وفي ~~الحديث الثابت عن العلاء بن PageV02P158 # عبد الرحمن عن أبي السائب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج فقلت يا أبا هريرة انى أكون ~~أحيانا وراء الإمام قال فغمز ms206 ذراعي وقال يا فارسي اقرأ بها في أنسك؟؟ وأبو ~~هريرة راوي الحديثين دليل على ضعف رواية ابن أكيمة) * قلت * مذهب الشافعي ~~والمحدثين ان الراوي إذا روى حديثا ثم خالف كان العبرة لما روى لا لما رأى ~~ولا يكون رأيه جرحا في الحديث فكيف تكون فتوى أبي هريرة دليلا على ضعف ~~حديثه المرفوع * * قال * (باب من قال لا يقرأ خلف الامام على الاطلاق) ذكر ~~فيه حديث الحسن بن صالح (عن جابر وليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر ~~قال صلى الله عليه وسلم من كان له امام فقراءة الإمام له قراءة) ثم قال ~~(جابر الجعفي وليث لا يحتج بهما) * قلت * في مصنف ابن أبي شيبة ثنا مالك ~~ابن إسماعيل عن حسن بن صالح عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال كل من كان له امام فقراءته له قراءة وهذا سند صحيح وكذا رواه أبو ~~نعيم عن الحسن بن صالح عن أبي الزبير ولم يذكر الجعفي كذا في أطراف المزي ~~PageV02P159 # وتوفى أبو الزبير سنة ثمان وعشرين ومائة ذكره الترمذي وعمرو بن علي ~~والحسن بن صالح ولد سنة مائة وتوفى سنة سبع وستين ومائة وسماعه من أبى ~~الزبير ممكن ومذهب الجمهور ان أمكن لقاؤه لشخص وروى عنه فروايته محمولة على ~~الاتصال فحمل على أن الحسن سمعه من أبى الزبير مرة بلا واسطة ومرة أخرى ~~بواسطة الجعفي وليث ثم أسند البيهقي (عن جابر قال من صلى ركعة لم يقرأ فيها ~~بأم القران فلم يصل الا وراء الامام) ثم قال (هذا هو الصحيح عن جابر من ~~قوله وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره عن مالك) * قلت * ذكر البيهقي في ~~الخلافيات انه روى عن إسماعيل بن موسى السدى أيضا عن مالك مرفوعا وإسماعيل ~~صدوق وقال النسائي ليس به بأس وقال ابن عدي احتمله الناس ورووا عنه وإنما ~~أنكروا عليه الغلو في التشيع ثم قال البيهقي (وقد يشبه أن يكون مذهبه يعنى ~~جابرا ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه ms207 بالقراءة دون ما لا يجهر فقد ~~روى يزيد الفقير عن جابر قال كنا نقرأ في PageV02P160 # الظهر والعصر خلف الامام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي ~~الأخريين بفاتحة الكتاب) * قلت * الصحيح عن جابر ان المؤتم لا يقرأ مطلقا ~~كما صرح به البيهقي أولا وقال ابن أبي شيبة في المصنف ثنا وكيع عن الضحاك ~~ابن عثمان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر قال لا يقرأ خلف الامام وهذا أيضا ~~سند صحيح متصل على شرط مسلم وما رواه يزيد مضطرب المتن أخرجه البيهقي فيما ~~مضى في باب من قال تقصر في الاخر بين على الفاتحة من حديث مسعر حدثني يزيد ~~الفقير سمعت جابرا يقول يقرأ في الركعتين يعنى الأوليين بفاتحة الكتاب ~~وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب إلى آخره * قال البيهقي (وكذلك يشبه أن ~~يكون مذهب ابن مسعود) ثم ذكر بسنده (ان رجلا PageV02P161 # سأله عن القراءة خلف الإمام فقال انصت للقرآن) إلى آخره ثم قال البيهقي ~~(وإنما يقال انصت لما يسمع) * قلت * قد ذكرنا في الباب الذي يليه عن ابن ~~مسعود بسند صحيح انه لا قراءة خلف الامام مطلقا ورواه ابن مسعود عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال البزار ثنا محمد بن بشار وعمرو بن علي قالا ثنا أبو ~~أحمد انا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي الأحوص عن عبد الله قال كانوا ~~يقرأون خلف النبي عليه السلام فقال خلطتم علي القرآن وهذا سند جيد ثم ذكر ~~البيهقي (عن ابن عمر قال من صلى وراء الامام كفاه قراءة الإمام) ثم قال ~~(هذا هو الصحيح من قوله وقد روى عنه بخلافه) ثم ذكر بسنده (انه سئل عن ~~القراءة خلف الإمام فقال إني لأستحيي من رب هذه النية ان أصلي PageV02P162 # صلاة لا اقرأ فيها بأم القرآن) * قلت * المشهور عنه عدم وجوب القراءة خلف ~~الإمام وقد ذكر البيهقي بعد هذا من طريقين عنه ما يدل على ذلك وروى عبد ~~الرزاق في مصنفه عن الثوري عن ابن ذكوان عن زيد بن ثابت وابن ms208 عمر كانا لا ~~يقرآن خلف الامام وروى أيضا عن هشام بن حسان عن أنس بن سيرين سألت ابن عمر ~~اقرأ مع الإمام قال إن ك لضخم البطن يكفيك قراءة الإمام وروى أيضا انا داود ~~بن قيس عن زيد بن قيس عن زيد بن أسلم ان ابن عمر كان ينهى عن القراءة خلف ~~الإمام * * قال * (باب من قال قرأ خلف الامام فيما يجهر وفيما يسر) ذكر فيه ~~حديث أحمد بن خالد (عن ابن إسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة) ~~الحديث ثم ساقه من PageV02P163 # طريق عبيد الله بن سعد (قال حدثني عمى ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني مكحول ~~بهذا) ثم قال (قال علي بن عمر هذا اسناد حسن) * قلت * لم يقل الدارقطني هذا ~~الكلام في سننه عقيب هذا السند وإنما ذكره عقيب رواية ابن علية عن ابن ~~إسحاق عن مكحول والكلام في ابن إسحاق معروف والحديث مع ذلك مضطرب الاسناد ~~والبيهقي بين بعضه وقال عبد الحق رواه الأوزاعي عن مكحول عن عبد الله بن ~~عمر وقال صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال هل تقرؤن إذا ~~كنتم معي في الصلاة قلنا نعم قال فلا تفعلوا الا بأم القرآن وفي التمهيد ~~خولف فيه ابن إسحاق فرواه الأوزاعي عن مكحول عن رجاء بن حياة عن عبد الله ~~بن عمرو فذكره ورواه الطحاوي في أحكام القرآن PageV02P164 # من حديث رجاء عن محمود فأوقفه على عبادة ثم ساقه البيهقي من طريق (زيد بن ~~واقد عن حرام بن حكيم ومكحول عن نافع بن محمود بن ربيعة كذا قال إنه سمع ~~عبادة) الحديث ثم قال (قال الدارقطني اسناد حسن ورجاله ثقات) ثم ساقه ~~البيهقي من طريق آخر (عن زيد بن واقد) ثم قال (الحديث صحيح عن عبادة) * قلت ~~* نافع بن محمود لم يذكره البخاري في تاريخه ولا ابن أبي حاتم ولا اخرج له ~~الشيخان وقال أبو عمر مجهول وقال الطحاوي لا يعرف فكيف يصح أو يكون سنده ~~حسنا ورجاله ثقات ثم ذكر ms209 البيهقي (عن إبراهيم بن أبي الليث ثنا الأشجعي ~~PageV02P165 # فذكر بسنده (عن أبي قلابة عن ابن أبي عائشة عن رجل من الصحابة) الحديث ثم ~~قال (اسناد جيد) * قلت * ابن أبي الليث متروك وقال صالح جزرة؟؟ كان يكذب ~~عشرين سنة واشكل امره على احمد وعلي حتى ظهر بعد وقال أبو حاتم كان ابن ~~معين يحمل عليه وقال الساجي متروك ذكره صاحب الميزان ثم إن البيهقي جعل هذا ~~اسنادا جيدا وفيه رجل من الصحابة وعادته ان يجعل ذلك منقطعا وقد بسطنا ~~الكلام معه على ذلك في باب النهى عن فضل المحدث ثم قال (وقد قيل عن أبي ~~قلابة عن أنس وليس بمحفوظ) * قلت * أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ~~PageV02P166 # أبى قلابة عن أنس ثم قال سمعه من أنس وسمعه من ابن أبي عائشة فالطريقان ~~محفوظان وفي أحكام القرآن للطحاوي حدثنا أحمد بن داود ثنا يوسف بن عدي ثنا ~~عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثلاثا أتقرؤن والإمام يقرأ فقالوا انا لنفعل فقال لا تفعلوا ثم ~~ذكر البيهقي عن علي ما يدل على القراءة خلف الإمام ثم قال (وفي كل ذلك ~~دلالة على ضعف ما روى عن علي بخلافه بأسانيد لا تسوى (1) ذكرها لضعفها) * ~~قلت * قد تقدم ان الصواب ان يقال لا تساوى ثم المروى عن علي منع القراءة ~~خلف الإمام ذكره ابن PageV02P167 # أبى شيبة في مصنفه فقال ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن عبد الرحمن بن ~~الأصبهاني هو ابن عبد الله عن ابن أبي ليلى عن علي قال من قرأ خلف الامام ~~فقد أخطأ الفطرة ومحمد الأصبهاني قال الذهبي صدوق وقال أبو حاتم لا يحتج به ~~وقال في الكاشف اخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة وقواه ابن حبان وباقي ~~السند على شرط الصحيح وقد جاء لمحمد بن الأصبهاني في ذلك متابعة فروى ~~الدارقطني في سننه من طريق عبد العزيز بن محمد ثنا قيس عن عبد الرحمن بن ~~الأصبهاني فذكره ms210 بسنده وهذا الأثر وان اضطرب سنده لكنه من هذا الوجه لا بأس ~~به PageV02P168 # وروى عبد الرزاق في مصنفه عن داود بن قيس عن محمد بن عجلان قال قال على ~~من قرأ مع الامام فليس على الفطرة قال وقال ابن مسعود ملئ فوه ترابا قال ~~وقال عمر بن الخطاب وددت ان الذي يقرأ خلف الامام في فيه حجر وقال صاحب ~~التمهيد ثبت عن علي وسعد وزيد بن ثابت انه لا قراءة مع الامام لا فيما اسرو ~~لا فيما جهر وروى عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قال ~~وددت ان الذي يقرأ خلف الامام ملى فوه ترابا وعن معمر عن أبي إسحاق ان ~~علقمة قال وددت ان الذي يقرأ خلف الامام ملئ فوه احسبه قال ترابا أو رضفا ~~وقال ابن أبي شيبة ثنا الأحمر عن الأعمش عن إبراهيم قال أول ما أحدثوا ~~القراءة خلف الإمام وكانوا لا يقرؤن ثم ذكر PageV02P169 # البيهقي (عن ابن مسعود انه قرأ خلف الامام في الظهر والعصر) * قلت * في ~~سنده شريك هو القاضي قال البيهقي في باب الرجل يأخذ حقه ممن يمنعه (لم يحتج ~~به أكثر أهل العلم بالحديث) وقال في باب من زرع في ارض غيره بغير اذنه (كان ~~يحيى القطان لا يروى عنه ويضعف حديثه جدا) وقد مر عن ابن مسعود خلاف هذا ~~وجاء أيضا عنه بسند صحيح انه لا قراءة خلف الامام وقال ابن أبي شيبة ثنا ~~أبو الأحوص عن منصور عن أبي وائل قال جاء رجل إلى عبد الله فقال اقرأ خلف ~~الامام فقال إن في الصلاة شغلا وسيكفيك قراءة الإمام ثم ذكر البيهقي (ان ~~ابن عباس ممن روى عنه القراءة خلف الإمام) * قلت * روى عنه خلاف هذا قال ~~الطحاوي في أحكام القرآن ثنا إبراهيم بن PageV02P170 # أبى داود ثنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني، ثنا حماد بن سلمة عن ~~أبي جمرة قلت لابن عباس اقرأ والامام بين يدي قال لا ثم ذكر البيهقي (ان ~~أبا الدرداء أو جابرا ms211 منهم) * قلت * قد جاء عنهما خلاف هذا فذكر البيهقي في ~~باب من قال لا يقرأ حديث جابر من كان له امام فقراءة الإمام له قراءة ثم ~~قال (الصحيح انه عن قول جابر) ثم ذكر حديث أبي الدرداء (ما أرى الامام إذا ~~أم القوم الا قد كفاهم) ثم حكى (عن الدارقطني أنه قال الصواب انه من قول ~~أبى الدرداء) ثم ذكر البيهقي (ان ابن عمر ممن روى عنه القراءة خلف الإمام) ~~* قلت * قد قدمنا في الباب السابق ان المشهور خلاف هذا PageV02P171 # ثم ذكر ذلك عن الخدري ثم عن أنس * قلت * في سنديهما العوام بن حمزة هو ~~المازني قال ابن الجوزي في كتاب الضعفاء قال يحيى ليس حديثه بشئ وقال احمد ~~له أحاديث مناكير * * قال * (باب تحليل الصلاة بالتسليم) ذكر فيه (قوله ~~عليه السلام إنما يكفي أحدكم أن يقول هكذا وأشار بإصبعه ويسلم على أخيه) * ~~قلت * قرن السلام بالإشارة بالإصبع ولا خلاف ان الإشارة بها ليست بواجبة ثم ~~ذكر حديث على (واحلالها التسليم) ثم قال (روينا ذلك في حديث الخدري وغيره ~~وفي ذلك دلالة على ضعف ما انا) فذكر بسنده (عن عاصم بن ضمرة عن علي قال ~~PageV02P172 # إذا جلس مقدار التشهد ثم احدث فقد تمت صلاته) ثم قال (عاصم بن ضمرة ليس ~~بالقوى وعلى لا يخالف ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم) * قلت * حديث ~~على في سنده ابن عقيل متكلم فيه وقال البيهقي في باب لا يتطهر بالمستعمل ~~(أهل العلم يختلفون في الاحتجاج برواياته وحديث الخدري في سنده أبو سفيان ~~طريف السعدي قال أبو عمر اجمعوا على أنه ضعيف الحديث) كذا في الامام وقال ~~البيهقي في باب الماء الكثير لا ينجس ما لم يتغير (ليس بالقوى) تم على ~~تقدير صحة الحديث قال أبو عمر لا يدل على أن الخروج من الصلاة لا يكون الا ~~بالتسليم الا بضرب من دليل الخطاب وهو مفهوم ضعيف عند الأكثر انتهى كلامه ~~وعاصم وثقه ابن المديني وأحمد بن عبد الله وروى عنه أصحاب السنن الأربعة ms212 ~~وقوله وعلى لا يخالف ما رواه لخصمه ان يعكس الامر ويجعل قوله دليلا على نسخ ~~ما رواه إذ لا يظن به انه يخالف النبي عليه السلام الا وقد ثبت عنده نسخ ما ~~رواه وهذا على تقدير تسليم صحة الحديث وثبوت دلالته على المدعى وروى عن ~~جماعة من السلف كقول على فروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن عطاء في ~~من احدث في صلاته قبل ان يتشهد قال حسبه فلا يعيدوا عن ابن عيينة عن ابن ~~أبي نجيح عن عطاء إذا رفع الامام رأسه من السجود في آخر صلاته فقد تمت ~~صلاته وان احدث وعن قتادة عن ابن المسيب فيمن يحدث بين ظهراني صلاته قال ~~إذا قضى PageV02P173 # الركوع والسجود فقد تمت صلاته وعن الثوري عن منصور قلت لإبراهيم الرجل ~~يحدث حين يفرغ من السجود في الرابعة وقبل التشهد قال تمت صلاته وقد روى أبو ~~داود من حديث أبي سعيد قال عليه السلام إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك ~~وليبن علي اليقين فإذا استيقن التمام سجد سجدتين فإن كانت صلاته تامة كانت ~~الركعة نافلة والسجدتان مرغمتي الشيطان الحدث فلو كان السلام ركنا واجبا لم ~~يصح النفل مع بقائه وروى الجماعة من حديث عبد الله بن بحينة انه عليه ~~السلام قام من اثنتين ولم يجلس فلما قضى صلاته ونظرنا تسلميه سجد سجدتين ثم ~~سلم فدل على أن الصلاة تنقضي قبل التسليم وبدونه ثم ذكر البيهقي حديث ابن ~~مسعود في التشهد وفي آخره (إذا فعلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك) إلى ~~آخره ثم اخرج (عن أبي على الحسن بن علي الحافظ قال وهم زهير في روايته عن ~~الحسن بن الحر وادرج في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس من كلامه وهو ~~قوله إذ فعلت هذا فقد قضيت صلاتك وهذا إنما هو عن ابن مسعود كذلك رواه عبد ~~الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر) ثم أخرجه البيهقي من طريق غسان ~~بن الربيع (ثنا عبد الرحمن ms213 بن ثابت) فذكره وفي آخره (قال ابن مسعود إذا ~~فرغت من هذا فقد قضيت صلاتك) * قلت * في هذا السند نظر غسان هذا ضعفه ~~الدارقطني PageV02P174 # وغيره ذكره الذهبي وعبد الرحمن بن ثابت ذكر البيهقي في باب التكبير أربعا ~~أي في العيدين (ان ابن معين ضعفه) وبمثل هذا لا تعلل رواية الجماعة الذين ~~جعلوا هذا الكلام متصلا بالحديث وعلى تقدير صحة السند الذي روى فيه موقوفا ~~فرواية من وقف لا تعلل بها رواية من رفع لان الرفع زيادة مقبولة على اعرفه ~~من مذاهب أهل الفقه والأصول فيحمل على أن ابن مسعود سمعه من النبي صلى الله ~~عليه وسلم فرواه كذلك مرة وأفتى به مرة أخرى وهذا أولى من جعل من كلامه إذ ~~فيه تخطيئة الجماعة الذين وصلوه ثم لو سلمنا حصول الوهم في رواية من أدرجه ~~لا يتعين أن يكون الوهم من زهير بل ممن رواه عنه لان شبابة رواه عنه موقوفا ~~كما ذكر البيهقي هنا ثم قال (وإن كانت اللفظة الأولى ثابتة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم فمعلوم ان تعليم النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود تشهد ~~الصلاة كان في ابتداء ما شرع التشهد ثم كان بعده شرع الصلاة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم بدليل قولهم قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك ثم شرع ~~التسليم من الصلاة معه أو بعده فصار الامر إليه) * قلت * السلام على النبي ~~صلى الله عليه وسلم مذكور في تشهد عمر وغيره فيحتمل أن يكون عرفوا السلام ~~من ذلك لا من تشهد ابن مسعود فلا يلزم تقدمه ثم لو سلمنا ان التسليم من ~~الصلاة متأخر عن تشهد ان مسعود فليس في حديث التسليم ما يقتضي PageV02P175 # تعيينه وانه لا يجوز الخروج بغيره كما مر فليس بمخالف لحديث إذا قلت هذا ~~حتى كون ناسخا له ثم قال البيهقي (والذي يؤكد هذا يعنى تأخر التسليم ما ~~انا) فذكر بسنده (عن عطاء بن أبي رباح انه صلى الله عليه وسلم كان إذا قضى ~~التشهد في الصلاة اقبل ms214 على الناس بوجهه قبل ان ينزل التسليم) ثم قال (وهذا ~~وإن كان مرسلا فهو موافق للأحاديث الموصولة المسندة في التسليم) * قلت * ~~مقصوده اثبات التسليم وانه متأخر وذلك لا يثبت بهذا الحديث عنده لارساله ~~ولا يوجد ذلك في أحاديث التسليم فموافقة هذا الحديث لها في غير الموضع ~~المقصود لا تنفع * (باب الاختيار في أن يسلم تسليمتين) ذكر فيه من حديث عبد ~~الله بن جعفر (عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن أبيه انه عليه السلام ~~سلم تسليمتين) * قلت * في الاستذكار روى عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ~~مصعب بن ثابت عن إسماعيل بسنده انه عليه السلام كان يسلم تسليمة واحدة قال ~~أبو عمر هذا وهم واما الحديث كما رواه ابن المبارك وغيره عن مصعب بسنده انه ~~عليه السلام كان يسلم عن يمينه ويساره * PageV02P176 # * قال * (باب جواز الاختصار على تسليمة واحدة) ذكر فيه حديث عائشة (كان ~~عليه السلام يسلم تسليمة واحدة) ثم قال (تفرد به زهير بن محمد) * قلت * سكت ~~عنه وعن الراوي عنه وهو عمرو بن أبي سلمة وقال صاحب الاستذكار ذكروا هذا ~~الحديث لابن معين فقال عمرو ابن أبي سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما وذكر ~~الترمذي الحديث ثم قال قال محمد بن إسماعيل زهير بن محمد أهل الشام يروون ~~عنه مناكير ورواية أهل العراق عنه أشبه وقال البيهقي في باب الغسل من غسل ~~الميت (قال البخاري روى عن أهل الشام أحاديث مناكير وقال النسائي ليس ~~بالقوى وعمرو بن أبي سلمة ذكر صاحب الكمال انه دمشقي) ثم قال البيهقي (وروى ~~عن أنس وسمرة وسلمة بن الأكوع عن النبي صلى الله عليه وسلم) ثم ذكر حديث ~~سمرة ولفظه (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم في الصلاة تسليمة فبالة ~~وجهه فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره) * قلت * هذا الحديث غير مطابق لمدعاه ~~وتبويبه إذ فيه أكثر من تسليمة واحدة وعده صاحب التمهيد من PageV02P179 # الأحاديث التي ذكر فيها تسليمتان وفيه نظر * * قال * (باب حذف التسليم) ~~ذكر فيه حديثا ms215 عن ابن المبارك عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن ~~أبي هريرة مرفوعا ثم قال (رواه عبدان عن ابن المبارك عن الأوزاعي فوقفه ~~وكان تقصيرا من بعض الرواة) * قلت * أخرجه أبو داود مرفوعا من حديث ~~الفريابي عن الأوزاعي وذكر ابن القطان ان أبا داود قال باثره ان الفريابي ~~لما رجع من مكة ترك رفعه وقال نهاني أحمد بن حنبل عن رفعه فقال عيسى بن ~~يونس الرملي نهاني ابن المبارك عن رفعه فهذا يقتضى ترجيح الوقف وانه ليس ~~بتقصير من بعض الرواة كما زعم البيهقي على أن مدار الحديث موقوفا ومرفوعا ~~على قرة هو ابن عبد الرحمن بن حيوئيل وقد ضعفه ابن معين وقال احمد منكر ~~الحديث جدا ولهذا قال ابن القطان لا يصح موقوفا ولا مرفوعا * PageV02P180 # * قال * (باب لا يسلم المأموم حتى يسلم الامام) ذكر فيه حديث عتبان في ~~صلاته صلى الله عليه وسلم بهم (قال ثم سلم وسلمنا حين سلم) ثم قال (رواه ~~البخاري في الصحيح عن حبان وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مغمر) * قلت * وهذه ~~حكاية فعل وهو لا يدل على PageV02P181 # الوجوب ثم كلامه يوهم ان الشيخين أخرجاه بهذا اللفظ وليس في الصحيحين ~~فيما علمت قوله ثم سلم وسلمنا حين سلم ولكن أصل الحديث في الكتابين وذلك لا ~~ينفع الفقيه الذي يقصد استنباط الأحكام إذا لم يكن موضع الاستنباط مذكور ~~فيهما وإنما هذا اللفظ المستشهد به في كتاب النسائي * PageV02P182 # * قال * (باب الاسرار بالقراءة في الظهر والعصر ووجوب القراءة فيهما) * ~~قلت * كان الأنسب ان يذكر هذا الباب وما معه من الأبواب المتعلقة بالقراءة ~~فيما تقدم ثم إن خبابا وأبا قتادة حكيا انه عليه السلام قرأ وذلك فعل وهو ~~بمجرده لا يدل على الوجوب وكذلك حديث زيد بن ثابت مع أنه لم يقطع بأنه قرأ ~~* PageV02P193 # * قال * (باب القنوت في الصلوات) * قلت * مذهب الشافعي القنوت في جمع ~~الصلوات الحادثة والسلف منهم من نفى القنوت ومنهم من أثبته في البعض ولم ~~يقل أحد منهم بالقنوت في الجميع الا ms216 الشافعي كذا ذكر الطحاوي قال ولم يزل ~~النبي صلى الله عليه وسلم محاربا للمشركين إلى أن توفاه الله ولم يقنت في ~~الصلوات * PageV02P197 # * قال * (باب القنوت في سائر الصلوات غير الصبح) * قلت * ما ذكره البيهقي ~~في هذا الباب من حديث انس ثم تركه وعزاه إلى مسلم يعم سائر الصلوات وفي ~~مصنف عبد الرزاق عن معمر عن الزهري كأن يقول من أين اخذ الناس القنوت ويعجب ~~ويقول إنما قنت رسول الله صلى الله PageV02P200 # عليه وسلم شهرا ثم ترك ذلك وروى أبو حنيفة في مسنده عن حماد عن إبراهيم ~~عن علقمة عن عبد الله قال لم يقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الا شهرا ~~حارب حيا من المشركين فقنت يدعو عليهم وفي الموطأ مالك عن نافع ان ابن عمر ~~كان لا يقنت في شئ من الصلوات * * قال * (باب الدليل على أنه لم يترك أصل ~~القنوت في صلاة الصبح) ذكر فيه حديث انس (ما زال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا) ثم قال (قال أبو عبد الله يعنى ~~الحاكم صحيح سنده ثقة رواته) * قلت * كيف يكون سنده صحيحا ورواية عن الربيع ~~أبو جعفر عبسي ابن ماهان الرازي متكلم فيه قال ابن حنبل والنسائي ليس ~~بالقوى وقال أبو زرعة يهم كثيرا وقال الفلاس سئ الحفظ وقال ابن حبان يحدث ~~بالمناكير عن المشاهير قال البيهقي (وقد رواه إسماعيل بن مسلم وعمرو بن ~~عبيد عن الحسن عن أنس الا انا لا نحتج بإسماعيل ولا بعمرو) ثم قال ~~(ولحديثهما هذا شاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن خلفائه) ثم ذكر ~~منها حديث خليد بن دعلج (عن قتادة عن أنس قال صليت خلف رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقنت وخلف عمر فقنت وخلف عثمان فقنت) * قلت * يحتاج ان ينظر في ~~امر خليد هل يصلح ان يستشهد به أم لا فان ابن حنبل وابن معين والدارقطني ~~ضعفوه وقال ابن معين مرة ليس بشئ وقال النسائي ليس بثقة ولم يخرج ms217 له أحد من ~~الستة وفي الميزان عده الدارقطني PageV02P201 # من المتروكين ثم إن المستغرب من حديث انس المتقدم قوله ما زال يقنت في ~~صلاة الغداة حتى فارق الدنيا وليس ذلك في حديث خليد وإنما فيه انه عليه ~~السلام قنت وذلك معروف وإنما المستغرب دوامه حتى فارق الدنيا فعلى تقدير ~~صلاحية خليد للاستشهاد به كيف يشهد حديثه لحديث انس ثم ذكر من الشواهد حديث ~~يحيى بن سعيد (ثنا العوام بن حمزة سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح قال ~~بعد الركوع قلت عمن قال عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم) ثم قال ~~(اسناد حسن ويحيى بن سعيد لا يحدث الا عن الثقات عنده) * قلت * كيف يكون ~~اسنادا حسنا والعوام تقدم قريبا ان يحيى قال ليس بشئ وقال احمد له أحاديث ~~مناكير ورواية يحيى بن سعيد عنه ان دلت على ثقته عنده كما مر فما ذكرناه ~~يدل على ضعفه والجرح مقدم على التعديل وقد اخرج ابن أبي شيبة عن حفص بن ~~غياث عن أبي مالك الأشجعي قال قلت لأبي يا أبت صليت خلف النبي صلى الله ~~عليه وسلم وخلف أبى بكر وعمر وعثمان فما رأيت أحدا منهم يقنت فقال يا بنى ~~هي محدثه ورواه أيضا عن ابن إدريس عن أبي مالك بمعناه والسندان صحيحان ~~فالأخذ بذلك اولي مما رواه العوام وحديث أبي مالك ذكره البيهقي فيما بعد في ~~باب من لم ير القنوت في الصبح وأخرجه ابن حبان في صحيحه ولفظه صليت خلف ~~النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقنت وصليت خلف أبى بكر فلم يقنت وصليت خلف ~~عمر فلم يقنت وصليت خلف عثمان فلم يقنت وصليت خلف على فلم يقنت ثم قال يا ~~بنى انها بدعة ثم اخرج البيهقي (عن طارق قال صليت خلف عمر الصبح فقنت وعن ~~عبيد بن عمير قال سمعت عمر يقنت ههنا في الفجر بمكة وعن عبيد بن عمير عن ~~عمر مثله) ثم قال (وهذه روايات صحيحة موصولة) * قلت * كيف تكون صحيحة وفي ~~الأسانيد الثلاثة محمد ms218 بن الحسن البربهاري قال ابن الجوزي في كتابه قال ~~البرقاني كان كذابا وقال الدارقطني خلط الجيد بالردى فافسده وفي السند ~~الثاني مع البربهاري PageV02P202 # يحيى بن سليم هو الطائفي قال في الكبير في باب من كره اكل الطافي كثير ~~الوهم سئ الحفظ وقال النسائي ليس بالقوى وقال الرازي لا يحتج به وفى ~~الميزان قال احمد رأيته يخلط في أحاديث فتركته فظهر بهذا انها ليست بروايات ~~صحيحة بل المروى عن عمر بالأسانيد الصحيحة انه لم يقنت فيها رواية أبى مالك ~~الأشجعي وقد تقدمت عن قريب ومنها ما أخرجه ابن أبي شيبة فقال ثنا وكيع عن ~~سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد وعمرو بن ميمون انهما صليا ~~خلف عمر الفجر فلم يقنت وهذا الأثر أخرجه البيهقي فيما بعد في باب من لم ير ~~السجود في ترك القنوت من حديث سفيان بسنده المذكور وقال ابن أبي شيبة أيضا ~~ثنا ابن إدريس عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم ان الأسود وعمرو بن ميمون ~~صليا خلف عمر الفجر فلم يقنت وقال أيضا ثنا وكيع ثنا ابن أبي خالد عن أبي ~~الضحى عن سعيد بن جبير ان عمر كان لا يقنت في الفجر ورواه عبد الرزاق عن ~~ابن عيينة عن ابن أبي خالد وهذه أسانيد صحيحة وفي التهذيب لابن جرير الطبري ~~روى شعبة عن قتادة عن أبي مجلز سألت ابن عمر عن قنوت عمر فقال ما رأيته ولا ~~شهدته وعن قتادة عن أبي الشعثاء عن ابن عمر مثله وقال الشعبي كان عبد الله ~~لا يقنت ولو قنت عمر لقنت عبد الله وعبد الله يقول لو سلك الناس واديا ~~وشعبا وسلك عمر واديا وشعبا لسلكت وادى عمر وشعبه وقال إبراهيم وقتادة لم ~~يقنت أبو بكر وعمر حتى مضيا وروى شعبة عن قتادة عن أبي مجلز قلت لابن عمر ~~الكبر يمنعك من القنوت قال لا احفظه عن أحد وقال قتادة عن علقمة عن أبي ~~الدرداء قال لا قنوت في الفجر ثم اخرج البيهقي (عن حماد ms219 عن إبراهيم عن ~~الأسود قال صليت خلف عمر بن الخطاب في السفر والحضر فما كان قنت الا في ~~صلاة الفجر) ثم قال (وفي هذا دليل على اختصار وقع في الحديث الذي انا) فاق ~~بسنده (عن منصور عن إبراهيم ان الأسود وعمرو بن ميمون قال صلينا خلف عمر ~~الفجر فلم يقنت) ثم قال (منصور وإن كان احفاظ وأوثق من حماد بن أبي سليمان ~~فرواته حماد في هذا توافق مذهب المشهور عن عمر في مذهب القنوت) * قلت * لما ~~انتفع البيهقي برواية حماد ههنا ذكر ما يدل على حفظه وثقته لأنه إذا كان ~~منصور احفظ وأوثق منه كان هو في نفسه حافظ ثقة وخالف ذلك في باب الزنا لا ~~تحرم الحلال فضعفه وليست رواية منصور مختصرة من رواية حماد بل معارضة لها ~~PageV02P203 # ومع جلالة منصور تابعه على روايته الأعمش فرواه عبد الرزاق في مصنفه عن ~~الثوري عن منصور والأعمش عن إبراهيم فذكره كذلك وتابعه أيضا الحسن بن عبيد ~~الله كما تقدم وقد روى عن حماد ما هو موافق لرواية منصور فذكر عبد الرزاق ~~عن معمر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة والأسود قال صلى بنا عمر زمانا لم ~~يقنت وفي التهذيب لابن جرير الطبري روى شعبة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود ~~قال صليت مع عمر في السفر والحضر مالا أحصى فكان لا يقنت في الصبح وروى أبو ~~حنيفة في مسنده عن حماد عن إبراهيم عن علقمة قال ما قنت أبو بكر ولا عمر ~~ولا عثمان ولا قنت على حتى حارب أهل الشام فكان يقنت وفي مسنده أيضا عن ~~حماد عن إبراهيم عن الأسود قال صحبت عمر بن الخطاب سنين فلم أره قانتا في ~~صلاة الفجر والطرق التي أوردها البيهقي عن عمر في القنوت لا يخلو عن نظر ~~كما مر بيانه فلا أدري من أين اشتهر ذلك عنه بل المشهور عنه عدمه على ما ~~يقتضيه الأسانيد الصحيحة التي ذكرناها ثم اخرج البيهقي من طريق أسيد بن ~~عاصم (عن سعيد بن عامر ثنا عوف ms220 عن أبي عثمان النهدي صليت خلف عمر ست سنين ~~فكان يقنت) * قلت * ليس فيه ان قنوته كان في الفجر ثم قال البيهقي (ورواه ~~سليمان التيمي عن أبي عثمان ان عمر قنت في صلاة الصبح) * قلت * ذكر البيهقي ~~هذه الرواية في الباب الذي بعد هذا وليس فيها ذكر لصلاة الصبح ثم خرج بعد ~~من حديث أبي حصين (عن عبد الله بن معقل قال قنت على في الفجر) ثم قال (وهذا ~~عن علي صحيح مشهور) * قلت * قد اضطرب سند هذا الأثر فرواه ابن أبي شيبة من ~~طريق أبى حصين عن عبد الرحمن بن معقل قال قنت في الفجر رجلان من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم على وأبو موسى وقد تقدم ان ابن حبان اخرج في ~~صحيحه عن أبي مالك انه صلى خلف على فلم يقنت ثم ذكر البيهقي (عن عبد الرحمن ~~بن سويد الكاهلي قال كأني اسمع عليا في الفجر حين قنت) إلى آخره * قلت * ~~يحتاج إلى النظر في امر الكاهلي هذا وكذلك عبد الله ابن غنام المذكور في ~~السند وفي مصنف ابن أبي شيبة عن هشيم ان عروة الهمداني هو أبو فروة بن ~~الحارث PageV02P204 # قال حدثني الشعبي قال لما قنت على في صلاة الصبح أنكر الناس ذلك فقال على ~~أنما استنصرنا على عدونا وهذا سند صحيح وقال أيضا ثنا وكيع ثنا إسرائيل عن ~~أبي إسحاق قال ذاكرت أبا جعفر القنوت فقال خرج على من عندنا وما يقنت وإنما ~~قنت بعد ما اتاكم وهذا أيضا سند صحيح وأبو جعفر أظنه الباقر وروايته عن علي ~~مرسلة فدل هذان الاثران على أن القنوت في الفجر ما كان معروفا ولم يفعله ~~على قديما وإنما فعله بعد لضرورة الاستنصار إلى العدو وقد تقدم ان أبا ~~حنيفة اخرج في مسنده عن علي نحو هذا ثم ذكر البيهقي من طريق شريك هو النخعي ~~(عن عثمان ابن أبي زرعة عن عرفجة صليت مع ابن مسعود صلاة الفجر فلم يقنت ~~وصليت مع علي فقنت) * قلت * شريك النخعي القاضي قال ms221 البيهقي في باب من زرع ~~ارض غيره بغير اذنه (مختلف فيه كان يحيى القطان لا يروى عنه ويضعف حديثه ~~جدا) واخرج ابن أبي شيبة هذا الأثر فقال ثنا وكيع ثنا مسعر عن عثمان الثقفي ~~هو ابن أبي زرعة عن عرفجة ان ابن مسعود كان لا يقنت في الفجر ولا ذكر لعلى ~~في هذه الرواية ومسعر ثبت حجة لا نسبة بينه وبين شريك قال شعبة كان يسمى ~~مسعر المصحف ثم خرج البيهقي (عن أبي رجاء عن ابن عباس انه قنت في صلاة ~~الصبح) * قلت * في مصنف ابن أبي شيبة ثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور ~~حدثني مجاهد وسعيد بن جبير ان ابن عباس كان لا يقنت في صلاة الفجر وهذا سند ~~صحيح واخرج من طريق آخر عن سعيد بن جبير ان ابن عباس وابن عمر كانا لا ~~يقنتان في الفجر واخرج من طريق آخر عن عمر ان بن الحارث قال صليت مع ابن ~~عباس في داره صلاة الصبح فلم يقنت قبل الركوع ولا بعده وفي تهذيب الطبري ~~قال سعيد بن جبير لم يكن عمر يقنت وصليت مع ابن عمرو ابن PageV02P205 # عباس الصبح فكانا لا يقنتان وقال سعيد بن جبير هو بدعة وسمعت ابن عمر ~~يقول ذلك فهذه رواية جماعة عن ابن عباس فهي أولى من رواية واحد * * قال * ~~(باب الدليل على أنه يقنت بعد الركوع) ذكر فيه حديث سفيان (عن عاصم عن أنس ~~قال إنما قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا فقلت كيف القنوت قال بعد ~~الركوع) ثم قال البيهقي (فهو ذا قد أخبر ان القنوت المطلق المعتاد بعد ~~الركوع) * قلت * لم يخرج هذه الرواية صاحبا الصحيح بل الذي خرجاه ما ذكره ~~البيهقي فيما تقدم من رواية عبد الواحد بن زياد (ثنا عاصم الأحول سألت انس ~~بن مالك عن القنوت فقال قد كان القنوت قلت قبل الركوع أو بعده قال قبله قلت ~~إن فلانا اخبرني عنك انك قلت بعد الركوع قال كذب إنما قنت رسول الله صلى ~~الله ms222 عليه وسلم بعد الركوع شهرا انه كان PageV02P206 # بعث قوما) إلى آخر الحديث فأخبر في هذه الرواية الصحيحة ان القنوت المطلق ~~المعتاد هو قبل الركوع وان الذي بعده إنما كان شهرا وخرج البيهقي في هذا ~~الباب وعزاه إلى الصحيحين (عن أنس انه عليه السلام قنت بعد الركوع يسيرا) ~~ثم على تقدير صحة رواية سفيان عن عاصم لم يخبر فيها بان القنوت المطلب ~~المعتاد بعد الركوع كما زعم البيهقي وإنما أخبر عن القنوت المتقدم الذي ~~كانت مدته شهرا واحدا انه بعد الركوع فالألف واللام في القنوت للعهد ويتعين ~~هذا الحمل حتى لا يتضاد الروايتان ويدل على هذا ما ذكره عبد الرزاق في ~~كتابه وصححه ابن القطان عن PageV02P207 # أبى جعفر عن عاصم عن أنس قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح ~~بعد الركوع بدعو على احياء من احياء العرب وكان قنوته قبل ذلك وبعده قب ~~الركوع ثم ذكر البيهقي رواية العوام (عن أب عثمان ان أبا بكر وعمر فتنافى ~~الصبح بعد الركوع وفي رواية بزيادة عثمان) * قلت * قد تقدم ما يعارض هذا ~~وان العوام متكلم فيه ثم ذكر (عن يزيد ابن أبي زياد أشياخنا يحدثون ان عليا ~~كان يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع) * قلت * يزيد مضعف حكى البيهقي تضعيفه ~~عن ابن معين فيما مر في باب رفع اليدين عند الافتتاح خاصة ثم إنه روى عن ~~الأشياخ وهم مجهولون PageV02P208 # وأولى من ذلك ما رواه ابن أبي شيبة فقال ثنا هشيم ثنا عطاء بن السائب عن ~~أبي عبد الرحمن السلمي ان عليا كان يقنت في صلاة الصبح قبل الركوع * * قال ~~* (باب دعاء القنوت) ذكر فيه (عن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه قال صليت خلف ~~عمر صلاة الصبح فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع اللهم إياك نعبد) إلى ~~آخره * ثم قال (كذا قال قبل الركوع وإن كان اسناد صحيحا فمن روى عن عمر ~~قنوته بعد الركوع أكثر فقد رواه أبو رافع وعبيد بن عمير وأبو عثمان النهدي ~~وزيد بن وهب والعدل ms223 أولى بالحفظ من الواحد) * قلت * PageV02P209 # لم يذكر لرواية هؤلاء سندا الا لرواية عبيد بن عمير خاصة وقد روى عنه وعن ~~زيد بن وهب خلاف ذلك * قال ابن أبي شيبة ثنا هشيم ثنا يزيد بن أبي زياد ثنا ~~زيد بن وهب أن عمر قنت في الصبح قبل الركوع واخرج أيضا عن أبي عثمان عنه ~~انه قنت قبل الركوع وأخرجه أيضا من طريقين عن عبيد بن عمير عنه واخرج أيضا ~~عن ابن معقل ان PageV02P210 # عمرو عليا وأبا موسى قنتوا في الفجر قبل الركوع فليس الراوي عن عمر انه ~~قنت قبل الركوع واحدا كما زعم بل هم خمسة الواحد ذكره البيهقي والأربعة ~~ذكرهم ابن أبي شيبة وهؤلاء أكثر مما ذكرهم البيهقي فهم أولى بالحفظ * ~~PageV02P211 # (باب من لم ير القنوت في الصبح) ذكر فيه (عن ابن مجلز صليت مع ابن عمر ~~الصبح فلم يقنت فقلت لا أراك تقنت فقال ما احفظه عن أحد من أصحابنا) ثم قال ~~البيهقي (نسيان بعض الصحابة أو غفلته عن بعض السنن لا يقدح في رواية من ~~حفظه) ثم ذكر (عن بشر بن حرب سمعت ابن عمر يقول أرأيت قيامهم عند فراغ ~~القارئ من السورة هذا القنوت انها لبدعة ما فعله رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الأشهر اثم تركه) ثم قال (بشر بن حرب الندبي ضعيف فان صحت روايته عن ~~ابن عمر ففيها دلالة على أنه إنما أنكر القنوت قبل الركوع) * قلت * حكى ~~البيهقي في الخلافيات عن الحاكم أنه قال الصحيح عن ابن عمر ما رواه أبو ~~الشعثاء وأبو الأسود وأبو مجلز انه كان لا يرى القنوت وقال ما احفظه عن أحد ~~من أصحابنا قال وهذه سنة خفيت على ابن عمر انتهى كلامه ونسيانهم أو غفلتهم ~~في غاية البعد بل لم يغفل ابن عمر عن ذلك فقد روى عن النبي عليه السلام انه ~~قنت فما ذكره البيهقي فيما تقدم في باب القنوت بعد الركوع فترك ابن عمر ~~وغيره ذلك دليل على أنه عليه السلام ما داوم عليه وانه كان ms224 ثم نسخ والذي ~~رآه ابن عمر ورواه من القنوت إنما كان بعد الركوع كما تقدم وبشر الندبي قال ~~فيه PageV02P213 # ابن عدي لا اعرف في رواياته حديثا منكر أو هو عندي لا بأس به وفي سؤالات ~~أبى جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلى ابن المديني سألت عليا عن بشر بن ~~حرب فقال كان ثقة عندنا فان صحت روايته عن ابن عمر فقوله ما فعله الا شهرا ~~ثم تركه معناه ترك القنوت بعد الركوع لأنه هو الذي رآه ابن عمر يفعله وكذا ~~صرح انس فيما تقدم ان قنوت النبي عليه السلام شهرا إنما كان بعد الركوع ~~أخرجه الشيخان قال البيهقي (وقد روينا عن ابن عباس انه قنت في صلاة الصبح) ~~* قلت * قد تقدم ان ذلك رواية واحد وان الذين رووا عنه انه لم يقنت في ~~الصبح جماعة * PageV02P214 # * قال * (باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها) ذكر فيه حديث زائدة ~~بن قدامة عن هشام عن الحسن عن عمران بن حصين حدثه * قلت * ذكر البيهقي في ~~باب من جعل في النذر كفارة يمين حديثا من رواية الحسن عن عمران ثم قال ~~منقطع ولا يصح عن الحسن عن عمران سماع من وجه صحيح يثبت مثله وخالفه ابن ~~خزيمة فاخرج في صحيحه حديث هذا الباب من رواية هشام عن الحسن عن عمران فدل ~~ذلك على صحة سماعه من عمران وقال صاحب الامام رواه الطبراني عن زائدة عن ~~هشام ورجال اسناده ثقات * PageV02P216 # * قال * (باب من قال بترك الترتيب في قضائهن وهو قول طاوس والحسن) * قلت ~~* في مصنف ابن أبي شيبة ثنا حفص هو ابن غياث عن أشعث هو ابن عبد الله ~~الحداني عن الحسن قال إذا نسي الصلاة فليبدأ بالأولى فالأولى فان خاف الفوت ~~يبدأ بالتي يخاف فوتها وهذا سند جيد وهو مخالف لما نسبه البيهقي إلى الحسن ~~وذكر في هذا الباب حديث على (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ~~شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملا الله بيوتهم ms225 وقبورهم نارا ثم صلاها ~~بين العشائين بين المغرب والعشاء) ثم قال (وروينا في الحديث الثابت عن جابر ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى العصر ثم صلى المغرب بعدها فيحتمل أن ~~يكون فعل ذلك في يوم وما روينا عن علي عنه صلى الله عليه وسلم في يوم وما ~~رويناه في حديث ابن مسعود وأبى سعيد في يوم آخر ويحتمل أن يكون المراد بقول ~~علي بن المغرب والعشاء بين غروب الشمس ووقت العشاء فيكون موافقا لرواية ~~جابر والله أعلم) * قلت * حديث جابر المذكور في الباب السابق صرح فيه ان ~~ذلك كان يوم الخندق وصرح على فيه حديثه انه كان PageV02P220 # يوم الأحزاب وهو يوم الخندق والقضية واحدة فتعين انهما كانا في يوم واحد ~~لا يومين وتعين التأويل الذي ذكره البيهقي آخرا والله أعلم * * قال * (باب ~~من ذكر صلاة وهو في أخرى) ذكر فيه حديث إسماعيل بن بسام أبى إبراهيم ~~الترجماني (ثنا سعيد بن عبد الرحمن عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فلم يذكرها الا وهو مع ~~الامام فليصل مع الامام فإذا فرغ من الصلاة فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد ~~الصلاة التي صلى مع الامام) ثم قال البيهقي (تفرد الترجماني برواية هذا ~~الحديث مرفوعا والصحيح انه من قول ابن عمر موقوفا كذا رواه غير أبى إبراهيم ~~يعنى الترجماني عن سعيد) * قلت * الترجماني اخرج له الحاكم في المستدرك ~~وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وعن يحيى بن معين ليس به بأس وكذا ~~قال أبو داود والنسائي ذكر ذلك المزي في كتابه ومشهور عن ابن معين انه إذا ~~قال عن شخص ليس به بأس كان توثيقا منه له ففي رواية الترجماني زيادة الرفع ~~وهي زيادة ثقة فوجب قبولها على مذاهب أهل الفقه والأصول ثم على تقدير تسليم ~~انه قول ابن عمر فقد قال الطحاوي في كتاب اختلاف العلماء لا يعلم عن أحد من ~~الصحابة خلافه وكذا ذكر ms226 صاحب التمهيد وذكر في PageV02P221 # الاستذكار قول ابن عمر ثم قال أوجب الترتيب أبو حنيفة وأصحابه والثوري ~~ومالك والليث وأوجبه ابن حنبل في ثلاث سنين وقال اخذ بقول ابن المسيب في من ~~ذكر صلاة في وقت صلاة كمن ذكر العشاء آخر وقت صلاة الفجر قال يصلى الفجر ~~ولا يضيع صلاتين * قال الا ثرم قيل لأحمد بعض الناس يقول إذا ذكرت صلاة ~~وأنت في أخرى لا تقطعها وإذا فرغت قضيت تلك ولا إعادة عليك فأنكره وقال ما ~~اعلم أحدا قاله واعرف من قال اقطع وانا خلف الامام وأصلي التي ذكرت لقوله ~~عليه السلام فليصلها إذا ذكرها قال هذا شنيع ان يقطع وهو وراء الامام ولكنه ~~يتمادى معه ثم يصلى التي ذكر ولا يعيد هذه وذكر أبو عمر انه نقض أصله ~~المذكور أولا ثم ذكران الزهري يفتى بقول ابن عمر وهو الذي يروى قوله عليه ~~السلام فليصلها إذا ذكرها فان الله تعالى يقول أقم الصلاة لذكرى وبهذا ~~الحديث يحتج من قدم الفائتة على الوقتية وان خرج الوقت قالوا جعل ذكرها ~~وقتالها فكأنهما صلاتان اجتمعتا في وقت فليبدأ بالأولى * * قال * (باب ما ~~يستحب للمرأة من ترك التجافي في الركوع) ذكر فيه حديثين ثم قال (وروى فيه ~~حديث منقطع هو أحسن من الموصولين قبله) ثم أخرجه من طريق سالم بن ~~PageV02P222 # غيلان (عن يزد بن أبي حبيب انه عليه السلام مر على امرأتين تصليان) ~~الحديث * قلت * ظاهر كلامه انه ليس في هذا الحديث الا الانقطاع وسالم متروك ~~حكاه الميزان عن الدارقطني * PageV02P223 # * قال * (باب عورة المرأة الحرة) قال الله تعالى ولا يبدين زينتهن الا ما ~~ظهر منها * ذكر في هذا الباب من طريق عقبة بن الأصم (عن عطاء بن أبي رباح ~~عن عائشة قالت ما ظهر منها الوجه والكفان) * قلت * سكت عن عقبة وهو متكلم ~~فيه قال ابن معين ليس بثقة وعنه قال PageV02P225 # ليس بشئ وقال الذهبي ضعفه الفلاس وغيره * فان قلت * ذكر البيهقي هذا ~~الأثر أولا من جهة ابن عباس ثم استشهد على تلك الرواية برواية ms227 عطاء عن ~~عائشة فجاءت رواية عقبة استشهادا فلذلك سكت عنه البيهقي اعتماد على الرواية ~~الأولى * قلت * قد ذكر البيهقي عقبة هذا في باب من زرع ارض غيره بغير اذنه ~~فلم يسكت عنه بل قال (ضعيف لا يحتج به) مع أن روايته هناك وقعت متابعة ~~لرواية غيره * PageV02P226 # * قال * (باب عورة الرجل) ذكر فيه حديث جر هدو محمد بن جحش وابن عباس في ~~الفخذ ثم قال (وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها) قلت * في PageV02P227 # حديث جرهد ثلاث علل * إحداها * ان في سنده اضطرابا بينه ابن القطان وغيره ~~* والثانية * ان عبد الرحمن أبا زرعة مجهول الحال * والثالثة * ان الترمذي ~~أخرجه ثم قال ما أرى اسناده بمتصل * وفي حديث ابن جحش أيضا علتان * إحداهما ~~* انه مختلف الاسناد حكاه صاحب الامام عن الدارقطني * والثانية * ان أبا ~~كثير الراوي عن لم اعرف اسمه ولا حاله وخطأ ابن مندة من جعله من الصحابة ~~وحديث ابن عباس في سنده أبو يحيى القتات متكلم فيه قال PageV02P228 # ابن معين في حديثه ضعف وقال ابن حنبل ضعيف روى عنه إسرائيل أحاديث مناكير ~~وقال النسائي ليس بالقوى وذكر ابن الصلاح ان الثلاثة متقاعدة عن الصحة * * ~~قال * (باب من زعم أن الفخذ ليست بعورة) ذكر فيه دخول عثمان على النبي صلى ~~الله عليه وسلم والاختلاف في لفظه ثم قال (إنما يدل على أن الركبتين ليستا ~~بعورة وعلى PageV02P229 # ذلك دل حديث عمرو بن شعيب) * قلت * حديث عمرو مذكور في الباب الذي قبل ~~هذا الباب وقوله ما تحت السرة وفي رواية كل شئ أسفل من سرته يدل على أن ~~الركبة عورة لأنه لو اقتصر على ذلك شمل سائر البدن فلما قال إلى ركبته اسقط ~~ما عداها كقوله تعالى وأيديكم إلى المرافق وأيضا لما احتمل الدخول وعدمه ~~كان اعتبار الحظر PageV02P230 # وايجاب الستر أولى ثم ذكر (عن حماد بن سلمة انا ابن عون عن محمد بن سيرين ~~ان أبا هريرة قبل سرة الحسن) * قلت * رواه من هو أوثق من حماد فخالفه في ~~لفظه فأخرجه الحاكم وقال صحيح على ms228 شرط الشيخين من حديث أزهر بن سعد السمان ~~ثنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة لقى الحسن بن علي فقال رأيت رسول الله ~~PageV02P231 # صلى الله عليه وسلم بطنك فاكشف الموضع الذي قبله رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حتى اقبله فكشف له الحسن فقبله * PageV02P232 # * قال * (باب من تبسم في صلاته أو ضحك فيها) ذكر فيها (عن جابر قال ~~التبسم لا يقطع الصلاة ولكن القرقرة) ثم قال هذا هو المحفوظ موقوف وقد رفعه ~~PageV02P251 # ثابت بن محمد الزاهد وهو وهم منه) * قلت * في هذا نظر فان ثابتا هذا روى ~~عنه البخاري ووثقه مطين وقال أبو حاتم صدوق وإذا كان كذلك فهو ثقة وقد زاد ~~الرفع فوجب ان تقبل على ما عرف * PageV02P252 # * قال * (باب من احدث في صلاته قبل التسليم) ذكر فيه حديث (لا ينصرف حتى ~~يسمع صوتا) * قلت * مقتضاه انه ينصرف عند سماع صوت أو وجود ريح PageV02P253 # وخصم البيهقي يقول بذلك ولكنه يزيد على ذلك أنه بعد الانصراف يتوضأ ويبنى ~~على صلاته بدليل آخر سيأتي في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى ثم ذكر في ~~آخره حديث علي بن طلق * قلت * ذكر ابن حبان في صحيحه هذا الحديث ثم قال لم ~~يقل وليعد صلاته الا جرير وقال البيهقي في باب اقرار الوارث بوارث نسب جرير ~~بن عبد الحميد إلى سوء PageV02P254 # الحفظ في آخر عمره وفي الميزان للذهبي ذكر البيهقي ذلك في سننه في ثلاثين ~~حديثا لجرير وقال ابن حنبل لم يكن بالذكي في الحديث اختلط عليه حديث أشعث ~~وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه * * قال * (باب من قال يبنى من سبقه ~~الحدث) ذكر فيه حديث عائشة (إذا قاء أحدكم في صلاته) * قلت * الكلام معه ~~على هذا الحديث تقدم في باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث ثم ~~ذكر (عن عاصم بن ضمرة عن علي قال من وجد في بطنه رزا أو قيئا فلينصرف ~~فليتوضأ) ثم أخرجه (عن الحارث عن علي قال أيما رجل دخل في الصلاة ms229 فأصابه رز ~~في بطنه أو قيئ أو رعاف) إلى آخره ثم أخرجه من حديث (ثوير بن سعيد عن علي ~~قال من وجد في بطنه رزا أو كان به بول) إلى آخره * ثم قال (وفي كل هذا ان ~~صح دلالة على جواز الانصراف بالرز قبل خروج الحدث ثم البناء على ما مضى من ~~PageV02P255 # الصلاة وروى مثل ذلك عن سلمان) * قلت * تجويز الانصراف عن الصلاة قبل ~~خروج الحدث مخالف للاجماع فيما علمت ومخالف لقوله عليه السلام فلا ينصرف ~~حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ومخالف أيضا لقول على في هذا الأثر من الطرق ~~كلها فليتوضأ إذ لا وضوء قبل خروج الحدث وقال ابن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر ~~عن سعيد هوان أبى عروبة عن قتادة عن خلاس عن علي قال إذا رعف الرجل في ~~صلاته أو قاء فليتوضأ ولا يتكلم وليبن علي صلاته ورجال هذا السند على شرط ~~الصحيح وخلاس اخرج له الشيخان ولفظ هذا الأثر لا يحتمل التأويل الذي ذكره ~~البيهقي وظاهر قوله (وروى مثل ذلك عن سلمان) انه إشارة إلى جواز الانصراف ~~قبل خروج الحدث وليس كذلك بل مراده انه روى عن سلمان مثل ما روى عن ابن ~~عمرو على صرح بذلك في كتاب المعرفة ثم قال (كان الشافعي في القديم يقول ~~يبنى وقال في الاملاء لولا مذهب الفقهاء لرأيت ان من انحرف عن القبلة لرعاف ~~أو نحوه فعليه الاستيناف ولكن ليس في الآثار الا التسليم وقد رجع في الجديد ~~إلى قول المسور) * قلت * ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء PageV02P256 # البناء عن علي وابن عمرو علقمة ثم قال ولا نعلم لهؤلاء مخالفا من الصحابة ~~الا شيئا يروى عن المسور بن مخرمة فإنه قال يبتدئ صلاته وفي الاستذكار لابن ~~عبد البر بناء الراعف على ما صلى ما لم يتكلم ثبت عن عمرو على وابن عمر ~~وروى عن أبي بكر ولا مخالف لهم من الصحابة الا المسور وحده وروى البناء ~~أيضا عن جماعة الناس بالحجاز والعراق والشام ولا اعلم في ذلك بينهم ms230 اختلافا ~~الا الحسن فإنه ذهب مذهب المسور انه لا يبنى من استدبر القبلة في الرعاف * ~~PageV02P257 # * قال * (باب الإشارة برد السلام) ذكر فيه (عن صهيب انه سلم على النبي ~~عليه السلام فرد إشارة) ثم قال (وروى في هذه القصة باسناد فيه ارسال انه ~~إشارة بيده) ثم خرج ذلك من حديث ابن عيينة (عن زيد بن أسلم قال عبد الله بن ~~عمر ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسجد بنى عمرو بن عوف الحديث) ~~وفي آخره (انه قيل لزيد أسمعته من ابن عمر فقال اما انا فقد كلمني وكلمته ~~ولم يقل زيد سمعته) * قلت * يحتمل ان يريد كلمني بهذا الحديث ولا ينافي ذلك ~~قول الراوي عنه ولم يقل PageV02P258 # سمعته إذ لا يلزم من عدم قوله سمعته ان لا يكون سمعه بل قام قوله كلمني ~~مقام قوله سمعته فاستغنى عنه وما نقله البيهقي عن الترمذي انه صحح هذا ~~الحديث يدل على ذلك أعني انه سمعه منه وروى ابن ماجة هذا الحديث ولفظه عن ~~زيد ابن أسلم عن ابن عمرو قد ذكر ابن معين ان زيدا سمع من ابن عمرو روايته ~~عنه مخرجة في الكتب الستة وجمهور أهل الحديث على أن من أدرك شخصا فروى عنه ~~كانت روايته محمولة على الاتصال سواء كانت بلفظ قال أو عن أو غيرهما * ~~PageV02P259 # * قال * (باب من لم ير التسليم على المصلي) ذكر فيه حديث (لا غرار في ~~صلاة ولا تسليم) ثم خرجه من طريق آخر ولفظه (لا غرار في الصلاة ولا تسليم) ~~ثم قال (قال أحمد بن حنبل فيما أرى أراد ان لا تسلم ولا يسلم عليك وتغرير ~~الرجل بصلاته ان يسلم وهو فيها شاك) ثم خرج (عن معاوية بن هشام عن سفيان) ~~باسناده أراه رفعه (قال لا غرار في تسليم ولا صلاة) ثم قال (هذا اللفظ ~~يقتضى نفى الغرار عن الصلاة والتسليم جميعا والاخبار التي مضت تبيح التسليم ~~على المصلى والرد بالإشارة وهي أولى بالاتباع) PageV02P260 # * قلت * لا يلزم من نفى الغرام عن الصلاة والتسلم تحريم ms231 التسليم حتى يكون ~~ذلك معارضا للاخبار المبيحة للتسليم والرد بالإشارة وحتى يحتاج إلى الترجيح ~~بل الغرار النقصان والغرار في الصلاة نقصان سجودها وركوعها وجميع أركانها ~~والغرار في التسليم أن يقول المجيب وعليك ولا يقول وعليكم السلام ومنه ~~الحديث الآخر لا تغار التحية ذكر ذلك الهروي وغيره نعم الرواية الثانية ~~التي لفظها لا غرار في الصلاة ولا تسليم تقتضي التسليم وكذا الرواية الأولى ~~على تقدير أن يكون قوله ولا تسليم مفتوحة الميم فكان يتعين على البيهقي ان ~~يذكر في هذا الموطن هاتين الروايتين إذ هما المعارضتان للاخبار المبيحة * * ~~قال * (باب الإشارة فيما ينوبه) ذكر في آخره حديثا عن أبي غطفان ثم حكى عن ~~ابن أبي داود (ان أبا غطفان مجهول) * قلت * ابن أبي داود متكلم فيه واما ~~أبو غطفان فمعروف اخرج له مسلم في صحيحه وروى عنه جماعة ووثقه ابن معين ~~وغيره * PageV02P261 # * قال * (باب الخط إذا لم يجد عصا) ذكر فيه حديث حريث عن أبي هريرة ثم ~~ذكر الاختلاف ثم ذكر (عن الشافعي قال في كتاب البويطي ولا يخط بين يديه الا ~~أن يكون فيه حديث ثابت) قال البيهقي (كأنه عثر على ما نقلناه من الاختلاف ~~في اسناده) * قلت * ذكر صاحب الاستذكار ان ابن حنبل وابن المديني كانا ~~يصححان هذا الحديث * PageV02P270 # * قال * (باب الصلاة إلى غير سترة) ذكر فيه حديث ابن عباس (صلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بمنى إلى غير جدار) ثم قال (قال الشافعي يعنى إلى غير ~~سترة) ثم أعاد البيهقي هذا الكلام عن الشافعي في باب الدليل على أن مرور ~~الحمار لا يفسد وزاد هناك عنه (أنه قال وذلك يدل على خطأ من زعم أنه صلى ~~إلى سترة وان سترة الامام سترة للمأموم ولذلك لم يقطع مرور الحمار صلاتهم ~~ففي رواية مالك دليل على أنه صلى إلى غير سترة) * قلت * لا يلزم من عدم ~~الجدار عدم السترة ولا أدري ما وجه الدليل في رواية مالك على أنه صلى إلى ~~غير سترة * PageV02P273 # * قال * (باب من كره الصلاة إلى ms232 نائم أو متحدث) خرج فيه (عن عبد الله بن ~~يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي قال قلت لعمر بن عبد العزيز ~~حدثني عبد الله بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا خلف ~~النائم ولا المتحدث) ثم قال البيهقي (وهذا أحسن PageV02P279 # من روى في هذا الباب وهو مرسل) * قلت * صرح في كتاب المعرفة بان ارساله ~~من قبل محمد بن كعب وفيه نظر فان محمدا صرح بان ابن عباس حدثني وصرح صاحب ~~الكمال بأنه سمع منه فكيف يكون حديثه عنه مرسلا * PageV02P280 # * قال * (باب لا يجاوز بصره موضع سجوده) ذكر فيه (عن محمد كان عليه ~~السلام إذا صلى) الحديث ثم أخرجه من طريق سعيد بن أوس (عن ابن عون عن ابن ~~سيرين عن أبي هريرة) موصولا وقال (الصحيح هو المرسل) * قلت * ابن أوس ثقة ~~وقد زاد الرفع كيف PageV02P283 # وقد شهد له رواية ابن علية لهذا الحديث موصولا عن أيوب عن ابن سيرين عن ~~أبي هريرة كما ذكره البيهقي في هذا الباب * * قال * (باب كراهية مسح الحصى) ~~ذكر فيه من حديث الحميدي (ثنا سفيان ثنا الزهري سمعت أبا الأحوص عن أبي ذر) ~~* الحديث * قال سفيان (فقال سعد بن إبراهيم الزهري من أبو الأحوص فقال ~~الزهري اما رأيت الشيخ الذي يصلى في الروضة) إلى آخره * قلت * كذا وقع في ~~نسختين جيدتين من هذا الكتاب الزهري صفة لسعد وهو وإن كان زهريا الا ان ~~الأظهر انه باللام PageV02P284 # فقال سعد بن إبراهيم للزهري وقد روينا هذا الحديث في مسند الحميدي بسنده ~~المذكور ولفظه فقال له سعد بن إبراهيم من أبو الأحوص كالمغضب عليه حين حدث ~~عن رجل مجهول لا يعرفه فقال له الزهري إلى آخره وهذا يدل على أنه باللام ~~كما قلنا * PageV02P285 # (باب سيماهم في وجوههم من اثر السجود) ذكر فيه حديث إبراهيم بن أبي الليث ~~الأشجعي عن سفيان عن ثور بن يزيد * قلت * كذا وقع الأشجعي صفة لإبراهيم في ~~نسختين جيدتين وذكر عن أبي الصلاح أنه قال أراه ms233 غلطا وإنما هو عن الأشجعي ~~أو انا الأشجعي وهو PageV02P286 # عبيد الله الأشجعي صاحب الثوري وإبراهيم بن أبي الليث يروى عن الأشجعي ~~وهو معروف عند أهل الحديث انتهى كلامه وذكر ابن عدي في الكامل إبراهيم هذا ~~فقال أكثر عن الأشجعي عن الثوري * PageV02P287 # * قال * (باب ما أدرك من صلاة الامام فهو أول صلاته) ذكر فيه حديث (وما ~~فاتكم فأتموا) ثم ذكره من طريق ابن عيينة بلفظ (وما فاتكم فاقضوا) ثم حكى ~~(عن مسلم أنه قال لا اعلم هذه اللفظة رواها عن الزهري غير ابن عيينة واخطأ) ~~* قلت * تابعه ابن أبي ذئب فرواها عن الزهري كذلك كذا اخرج هذا الحديث أبو ~~نعيم في المستخرج على الصحيحين ثم ذكر البيهقي (عن علي قال ما أدركت فهو ~~أول صلاتك) ثم ذكر (عن نافع عن ابن عمر مثله) * قلت * في السند الأول ~~الحارث الأعور وفي السندين معا يحيى بن أبي طالب عن PageV02P297 # عبد الوهاب بن عطاء وقد تقدم ان ابن أبي طالب متكلم فيه * أسند الخطيب في ~~تاريخه عن موسى بن هارون قال اشهد عليه انه يكذب واسند أيضا عن ابن أبي ~~داود سليمان بن الأشعث انه خط على حديثه وعبد الوهاب وان اخرج له مسلم فقد ~~قال النسائي والساجي ليس بالقوى وقال احمد ضعيف الحديث مضطرب ذكره ابن ~~الجوزي وقال البيهقي في كتاب المعرفة وروينا عن الحارث عن علي قال ما أدركت ~~فهو أول صلاتك وباسناد صحيح عن أيوب عن نافع عن PageV02P298 # ابن عمر مثله والأظهر انه أراد بالاسناد الصحيح هذا الاسناد الذي ذكره في ~~السنن فإن كان كذلك فقد تساهل في الحكم عليه بالصحة وذكر ابن أبي شيبة في ~~مصنفه عن ابن عمر خلاف ما ذكره البيهقي فقال ثنا ابن علية عن أيوب عن نافع ~~عن ابن عمر انه كان يجعل ما أدرك مع الامام آخر صلاته ولا ريب في صحة هذا ~~الاسناد * * قال * (باب الرجل يصلى وحده ثم يدركها مع الامام) * قلت * ~~الأحاديث المذكورة في هذا الباب لم يقيد فيها بصلاته وحده فهي ms234 غير مطابقة ~~لمدعاه ولهذا جوز احمد واسحق وداود لمن صلى في جماعة ثم أقيمت الصلاة ان ~~يصليها معهم ثانيه وهذا كما فهم الشافعي من هذه الأحاديث PageV02P299 # العموم فقال يعيد مع الجماعة كل صلاة المغرب وغيرها في ذلك سواء وقال ~~مالك يعيد الكل الا المغرب وقال ابن عمرو الأوزاعي الا المغرب والفجر وقال ~~أبو حنيفة وأصحابه الا المغرب والفجر والعصر * PageV02P300 # * قال * (باب ما يكون منهما نافلة) ذكر فيه حديث يعلي بن عطاء (عن جابر ~~بن يزيد عن أبيه صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم) الحديث ثم حكى (عن ~~الشافعي أنه قال اسناد مجهول) قال البيهقي (وإنما قال ذلك لابن يزيد بن ~~الأسود ليس له راو غير ابنه جابر ولا لجابر راو غير يعلي بن عطاء) * قلت * ~~لا وجه لذكر يزيد ههنا لأنه صحابي فلا يضره كونه ليس له راو غير ابنه ويدل ~~على ذلك ان البخاري خرج في صحيحه حديث مرداس الأسلمي ولم يرو عنه غير قيس ~~بن أبي حازم وخرج مسلم حديث PageV02P301 # ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبى سلمة بن عبد الرحمن وهذا ~~الحديث صححه الترمذي وذكر ابن مندة في معرفة الصحابة ثم قال ورواه بقية عن ~~إبراهيم بن يزيد بن ذي حماية عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن يزيد بن ~~الأسود عن أبيه فهذا راو آخر لجابر غير يعلى وهو ابن عمير * PageV02P302 # * قال * (باب ما روى في كيفية هذا القعود يعنى حالة المرض) ذكر فيه (عن ~~ابن مسعود أنه قال لان اقعد على جمرة أو جمرتين أحب إلى أن اقعد متربعا في ~~الصلاة) ثم حكى (عن الشافعي أنه قال وهم يعنى العراقيين يخالفون ابن مسعود ~~ويقولون قيام صلاة الجالس التربع) * قلت * المختار عند الحنفية انه يجلس ~~كما يجلس للتشهد ويكره التربع الا من عذر وحكى صاحب التمهيد كراهية التربع ~~عن ابن مسعود ثم قال قال عبد الرزاق يقول إذا صلى قائما فلا يجلس للتشهد ~~متربعا اما إذا صلى قاعدا فليتربع فعلى هذا التأويل ms235 لو كانت الحنفية قائلين ~~PageV02P305 # بالتربع لم يكونوا مخالفين لابن مسعود ولعلهم إنما خالفوه لحديث عائشة ~~الذي ذكره البيهقي في أول هذا الباب وذكره الطحاوي في أحكام القرآن وقال ~~حسن متصل الاسناد * * قال * (باب الايماء بالركوع والسجود) ذكر فيه حديثا ~~(عن أبي بكر الحنفي عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر) ثم قال (بعد في افراد ~~أبى بكر الحنفي عن الثوري) * قلت * قد ذكر البيهقي بعد ذلك (ان عبد الوهاب ~~بن عطاء تابعه فرواه كذلك عن الثوري) وفي علل ابن أبي حاتم ان PageV02P306 # أبا أسامة رواه عن الثوري كذلك فهؤلاء ثلاثة ثقات رووه مرفوعا حتى حكي عن ~~بعض الشافعية أنه قال لعل الشافعي لم يطلع على هذا الحديث * PageV02P307 # * قال * (باب من أطاق ان يصلى منفردا قائما ولم يطقه مع الامام صلى ~~قائما) ذكر فيه حديث (من صلى قاعدا فله نصف اجر القائم) * قلت * هذا الحديث ~~وارد في المتنفل إذا أطاق القيام فاختار القعود واما المريض العاجز فان ~~اجره تام ولو قعد فالحديث ليس بمناسب للباب ولا وارد فيه * * قال * (باب من ~~وقع في عينه الماء) ذكر فيه حديث عبد الله بن الوليد هو العدني (ثنا سفيان ~~عن جابر عن أبي الضحى ان عبد الملك أو غيره بعث إلى PageV02P308 # ابن عباس بالأطباء على البرد وقد وقع الماء في عينه فقالوا تصلى سبعة ~~أيام مستلقيا على قفاك فسأل أم سلمة وعائشة من ذلك فنهتاه) إلى آخره * قلت ~~* في ذكر عبد الملك ههنا نظر لأنه ولى الخلافة سنة خمس وستين وكانت وفاة ~~عائشة وأم سلمة قبل ذلك بسنين اللهم الا ان يحمل على أن عبد الملك أرسلهم ~~إليه قبل خلافته وفيه بعد إذ لا يعلم لعبد الملك في زمن عائشة وأم سلمة ~~ولاية تقتضي ارسال الأطباء على البرد والعدني متكلم فيه قال احمد لم يكن ~~صاحب حديث وكان ربما أخطأ في الأسماء ولا يحتج به وقال ابن معين لا اعرفه ~~لم اكتب عنه شيئا وجابر المذكور في السند أظنه الجعفي قال البيهقي في باب ms236 ~~نزح زمزم (لا يحتج به) وحكي في باب النهى عن الإمامة جالسا عن الدارقطني ~~انه متروك وقد روى هذه القصة عن سفيان الثوري من لا نسبة بينه وبين العدني ~~حفظا وجلالة وهو الامام عبد الرحمن بن مهدي فلم يذكر؟؟ # فيه عبد الملك قال ابن أبي شيبة ثنا ابن مهدي عن سفيان عن جابر عن أبي ~~الضحى ان ابن عباس وقع في عينيه الماء فقيل له تستلقي سبعا ولا تصلى الا ~~مستلقيا فبعث إلى عائشة وأم سلمة فسألهما فنهتاه وذكر القدوري في التجريد ~~عن الحنفية انه يجوز له الاستلقاء وابن عباس وغيره إنما كرهوا المعالجة ولا ~~كلام فيه وإنما الخلاف انه إذا تعالج هل يجوز له الاستلقاء أم لا ولم ينقل ~~عنهم كراهية ذلك * PageV02P309 # * قال * (باب الدليل على أن وقوف المرأة بجنب الرجل لا يفسد صلاته) ذكر ~~فيه اعتراض عائشة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة * قلت * من ~~يقول بالفساد يشترط محاذاتها له في صلاة مشتركة بينهما في شروط أخر ليست ~~موجودة هنا فالحديث إذا غير مطابق للباب ثم ذكر اثرا عن عمر في سنده ضعف ~~PageV02P311 # وليس فيه انه أمرهما بالاشتراك في الصلاة وقوله عليه السلام لا يقطع ~~الصلاة شئ ليس على عمومه وقد ورد على سبب خاص فالتقدير لا يقطع الصلاة مرور ~~شئ * * قال * (باب من قال في القرآن احدى عشر سجدة ليس في المفصل منها شئ) ~~(رواه الشافعي عن أبي وزيد وابن عباس) * قلت * هؤلاء نفوا وفي الصحيح عن ~~جماعة انهم أثبتوا السجود في المفصل والمثبت مقدم على النافي ويحتمل انه ~~عليه السلام اخر السجود ولم يتركه كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى * ~~PageV02P312 # * قال * (باب سجدتي الحج) ذكر فيه حديثا (عن الحارث بن سعيد عن عبد الله ~~بن منين) * قلت * عبد الله مجهول وفي أحكام عبد الحق لا يحتج به ~~PageV02P316 # والحارث هو العتقي قال صاحب الميزان مصري لا يعرف وليس لهما الا هذا ~~الحديث ثم ذكر حديثا) عن ابن لهيعة عن مشرح * قلت * (تكلم البيهقي في ms237 ابن ~~لهيعة في مواضع وفي الضعفاء لابن الجوزي قال ابن حسين مشرح انقلبت صحائفه ~~فكان يحدث بما سمع من هذا عن ذاك وهو لا يعلم وفي الضعفاء للذهبي تكلم فيه ~~ابن حبان ثم لو صح هذا الحديث فظاهره يقتضى وجوب سجدة التلاوة والبيهقي لا ~~يقول بذلك ويخالف بين الامرين المذكورين PageV02P317 # في قوله تعالى اركعوا واسجدوا فجعل أحدهما للوجوب والآخر للاستحباب وخصمه ~~يجعلهما للوجوب فهو أقرب إلى العمل بظاهر النص * * قال * (باب سجدة ص) خرج ~~فيه بسنده (عن سعيد بن أبي هلال عن عياض بن عبد الله عن الخدري قرأ رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم (صلى الله عليه وسلم) PageV02P318 # وهو على المنبر) الحديث ثم قال (حسن الاسناد صحيح) * قلت * ذكر له ابن ~~خزيمة علة فإنه ترحم عليه في صحيحه باب النزول عن المنبر للسجود إذا قرأ ~~الخاطب السجدة على المنبر ان صح الخبر فان في القلب من هذا الاسناد (1) لان ~~بعض (هامش) (1) كذا في الأصل المطبوع 12 (*) PageV02P319 # أصحاب ابن وهب ادخل بين ابن أبي هلال وبين عياض في هذا الخبر إسحاق بن ~~عبد الله بن أبي فروة ولست أرى الرواية عن ابن أبي فروة هذا * * قال * (باب ~~من لم ير وجوب سجدة التلاوة) ذكر فيه انه عليه السلام لم يسجد في النجم) * ~~قلت * يحتمل انه عليه السلام لم يكن على طهارة أو كان في وقت مكروه أو اخر ~~ليبين انها لا تجب على الفور وقوله في الحديث هل على غيرهن فقال لا معناه ~~هل على صلاة غيرهن إذا PageV02P320 # المراد الصلاة ولم يفهم من الحديث سقوط بقية الواجبات والسجدة ليست بصلاة ~~أو يقال المراد هل على فرض مكتوبة ولهذا قال في رواية كتبهن الله والسجدة ~~عند الخصم ليست مكتوبة ثم ذكر حديث خالد بن الحارث عن ابن أبي ذئب عن ~~الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة انه ~~عليه السلام سجد في النجم وسجد الناس معه الا رجلين أرادا ان يشهرا ثم قال ~~(قال ms238 الشافعي والرجلان لا يدعان إن شاء الله الفرض ولو تركاه أمرهما رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بإعادته) * قلت * اضطرب اسناد هذا الحديث قال ابن ~~أبي شيبة ثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن ~~أبي هريرة قال سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا رجلين من قريش أرادا ~~بذلك الشهرة وقال أبو أحمد الحاكم يقال لا نعلم للحارث بن عبد الرحمن راو ~~غير محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب ثم على تقدير ثبوت هذا الحديث فالأظهر ~~ان هذين الرجلين كانا كافرين فقد ذكر البيهقي فيما تقدم في باب سجدة النجم ~~من حديث ابن مسعود (انه عليه السلام قرأ النجم فسجد وما بقي أحد من القوم ~~الا سجد الأرجل) PageV02P321 # لحديث وفي آخره قال (عبد الله لقد رأيته بعد ذلك قتل كافرا وفي رواية ~~البخاري انه أمية بن خلف وتقدم أيضا في الباب المذكور من حديث المطلب قرأ ~~عليه السلام بمكة سوره النجم فسجد وسجد من عنده فرفعت رأسي وأبيت ان اسجد ~~ولم يكن أسلم يومئذ) وذكر علماء هذا الشأن انه أسلم يوم الفتح فثبت بذلك ان ~~تركهما للسجود كان لكفرهما * * قال * (باب استحباب السجود في الصلاة) ذكر ~~فيه حديثا (عن مية أو أمية عن ابن عمر سجد عليه السلام في صلاة الظهر ثم ~~قام فيرون؟؟ انه قرأ سورة فيها سجدة) * قلت * الراوي عن ابن عمر لم يتحر ~~اسمه ولا عرف حاله وعلى تقدير ثبوت الحديث فهو ظن منهم ويحتمل انه ترك سجدة ~~من ركعة قبلها فجسد لها لا للتلاوة وحكى القدوري في التجريد انه يكره ~~للامام إذا كان يخفى القراءة ان يقرأ آية سجدة لأنه ان لم يسجد لها يكون ~~تاركا للسجدة بعد تحقق سببها وان سجد تشتبه السجدة على القوم ويظنون انه ~~نسي الركوع وسجد فلذلك يكره ان يقرأها * PageV02P322 # * قال * (باب من قال يكبر إذا سجد) ذكر فيه حديثا عن نافع عن ابن عمر * ~~قلت * في سنده عبد الله بن ms239 عمر أخو عبيد الله متكلم فيه ضعفه ابن المديني ~~وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه وقال ابن حنبل كان يزيد في الأسانيد وقال ~~صالح بن محمد لبن مختلط الحديث * PageV02P325 # * قال * (باب من قال لا يسجد بعد الصبح حتى تطلع الشمس) ذكر فيه حديثا عن ~~ابن عمر ثم قال (ان ثبت مرفوعا) إلى آخره * قلت * ابن عمر أخبر عن هؤلاء ~~انهم لم يسجدوا وكان شديد الاتباع فاقتدى بهم ولم يقس على شئ وظاهر كلام ~~البيهقي انه ليس في الحديث سوى التردد في رفعه ووقفه وليس الامر كذلك بل في ~~سنده أبو بحر البكراوي وهو ضعيف عندهم وشيخه ثابت بن عمارة قال أبو حاتم ~~ليس هو عندي بالمتين ذكره صاحب الميزان فإذا لا حاجة إلى هذا التردد * * ~~قال * (باب الصلاة في الكعبة) ذكر فيه حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عثمان ~~بن طلحة ثم قال (وفيه ارسال بين عروة وعثمان) * قلت * عروة PageV02P326 # سمع أباه الزبير وحديثه عنه مخرج في صحيح البخاري في مواضع والزبير أقدم ~~موتا من عثمان بن طلحة فلا مانع من سماع عروة من عثمان على أن صاحب الكمال ~~صرح بسماعه منه * PageV02P327 # * قال * (باب النهى عن الصلاة على ظهر الكعبة) ذكر فيه حديث ابن عمر (نهى ~~عليه السلام عن الصلاة في سبعة مواطن) فذكر منها ظهر بيت الله تعالى ثم ضعف ~~سند ه * قلت * على تقدير ثبوته هو متروك الظاهر فيما لو جعل بين يديه بناء ~~أو نحوه فيحمل الحديث على الكراهة PageV02P329 # لما فيه من الاستعلاء على البيت وفي هذا التأويل عمل بعموم الحديث أو ~~يحمل النهى على ما إذا صلى على طرفها بحيث لا يبقى بين يديه منها شئ ~~والدليل على جواز الصلاة على ظهر الكعبة العمومات لقوله تعالى فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام فان أريد بالشطر الجهة فهو ظاهر وان أريد البعض فقد توجه إلى ~~ما بين يديه * * قال * (باب المرتد يقضى ما ترك من الصلوات) ذكر فيه حديث ~~(من نام عن صلاة أو نسيها) * قلت ms240 * هذا الحديث لا يشمل الكافر حتى لا يقضى ~~ما ترك من الصلوات فكذا المرتد إذ الاسلام فيهما يهدم ما قبله وقال الله ~~تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف واسم الكفر يشملهما ~~وقال البيهقي في الخلافيات (المراد من النسيان الترك كقوله تعالى نسوا الله ~~الآية) * قلنا * حقيقة النسيان غير الترك ولهذا يقال ترك عامدا ولا يقال ~~نسي عامدا وحقيقة النسيان فقد الذكر ولهذا قال فليصلها إذا ذكرها * ~~PageV02P330 # * قال * (باب من شك في صلاته فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا) ذكر فيه حديثا ~~عن ابن عمرو في سنده إسماعيل بن أبي أويس واخوه أبو بكر (فقال رواته ثقات) ~~* قلت * ذكره صاحب التمهيد ثم قال لا يصح رفعه لم يرفعه الا من لا يوثق به ~~وإسماعيل واخوه وأبوه ضعاف لا يحتج بهم * PageV02P331 # * قال * (باب سجود السهو في النقض قبل السلام) ذكر فيه حديث يحيى بن ~~عثمان بن صالح (ثنا أبو صالح الجهني ثنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن ~~بكير عن العجلان مولى فاطمة حدثه ان محمد بن يوسف مولى عثمان حدثه عن أبيه ~~عن معاوية بن أبي سفيان صلى بهم فنسي وقام وعليه جلوس فلما كان في آخر ~~صلاته سجد سجدتين قبل السلام) الحديث ثم قال (وكذلك فعله عقبة بن عامر) * ~~قلت * فيه أشياء * أحدها * ان أبا صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث ~~متكلم فيه * والثاني انه مع ذلك قد اختلف عليه PageV02P333 # في السند فروى عنه كما تقدم وقال البيهقي في كتاب المعرفة ورواه عبد الله ~~بن صالح عن بكر عن عمرو عن محمد بن عجلان * والثالث * ان يحيى بن عثمان ~~أيضا متكلم فيه * قال عبد الرحمن كتبت عنه وكتب عنه أبى وتكلموا فيه * ~~والرابع * ان بكيرا هو ابن الأشج اختلف عليه أيضا في سند هذا الحديث ومتنه ~~فرواه عنه عمرو بن الحارث كما تقدم ورواه ابنه مخرمة عن أبيه بكير عن محمد ~~بن يوسف سمعت أبي يحدث ان معاوية صلى بهم فقام ms241 في الركعتين وعليه الجلوس ~~فسبح الناس به فأبى ان يجلس حتى إذا جلس للتسليم سجد سجدتين وهو جالس ثم ~~قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى * هكذا أخرجه الدارقطني ~~في سننه فلم يذكر بين بكير ومحمد بن يوسف أحدا ولم يذكر في متنه ان السجود ~~كان قبل السلام * والخامس * ان محمد بن عجلان رواه عن محمد بن يوسف فصرح ~~فيه بان السجود كان بعد السلام * قال النسائي في سننه انا الربيع بن سليمان ~~هو المرادي ثنا شعيب بن الليث ثنا الليث عن ابن عجلان عن محمد بن يوسف مولى ~~عثمان عن أبيه يوسف ان معاوية صلى امامهم فقام في الصلاة وعليه جلوس فسبح ~~الناس فتم على قيامه وسجد سجدتين وهو جالس بعد ان أتم الصلاة ثم قعد على ~~المنبر فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نسي شيئا في ~~صلاته فليسجد مثل هاتين السجدتين * وهذا سند جيد المرادي وثقه الخطيب وقال ~~النسائي لا بأس به والليث ثقة جليل المقدار وابنه شعيب وابن عجلان مخرج ~~عنهما في صحيح مسلم وفى الكاشف للذهبي محمد بن يوسف ثقة وأبوه وثق وذكر ابن ~~حبان أباه يوسف في الثقات من التابعين فظهر بهذا ان هذا الطريق أقوى من ~~طريق العجلان ويدل على ذلك أيضا ان أبا داود اخرج في سننه من حديث المغيرة ~~بن شعبة انه نهض في الركعتين فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو وقال ~~رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع كما صنعت * ثم قال أبو داود وفعل ~~مثل ما فعل المغيرة سعد بن أبي وقاص وذكر جماعة منهم معاوية ويدل عليه أيضا ~~ان الترمذي اخرج في جامعه في باب ما جاء في سجدتي السهو بعد الكلام والسلام ~~حديث ابن مسعود انه عليه السلام سجد سجدتي السهو بعد الكلام * ثم قال حسن ~~صحيح وفي الباب PageV02P334 # عن معاوية وعبد الله بن جعفر وأبي هريرة وقال البيهقي (وكذلك فعله عقبة ~~بن عامر) لم يذكر سنده لينظر ms242 فيه وقد قال أبى شيبة ثنا شبابة ثنا ليث بن ~~سعد عن يزيد هو ابن أبي حبيب ان عبد الرحمن بن شماسة حدثه ان عقبة بن عامر ~~قام في صلاة وعليه جلوس فقال الناس سبحان الله فعرف الذي يريدون فلما ان ~~صلى سجد سجدتين وهو جالس فقال إن ى قد سمعت قولكم وهذه سنة * وهذا سند صحيح ~~على شرط الشيخين خلا ابن شماسة فان مسلما انفرد به عن البخاري وظاهر هذا ان ~~عقبة سجد بعد السلام بخلاف ما ذكره البيهقي عنه * PageV02P335 # * قال * (باب من قال يسجدهما بعد التسليم) * قلت * في هذا الباب الحديث ~~الذي أخرجه النسائي عن معاوية والحديث الذي صححه الترمذي عن ابن مسعود وقد ~~ذكرناهما والحديث الذي أخرجه الشيخان عن ابن مسعود قال صلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم صلاة فزاد فيها أو نقص فلما سلم قلنا يا نبي الله هل حدث في ~~الصلاة شئ فقال وما ذاك فذكرنا له الذي فعل فثنى رجله واستقبل القبلة فسجد ~~سجدتي السهو ثم اقبل علينا بوجهه فقال لو حدث في الصلاة شئ لا نبأتكم به ثم ~~قال إنما انا بشر انسى PageV02P336 # كما تنسون فأيكم شك في صلاته فيلتحر الذي يرى أنه صواب ثم ليسلم وليسجد ~~سجدتي السهو وفي رواية لهما فليتحر الصواب فليبن عليه ثم يسجد سجدتين فترك ~~البيهقي هذه الأحاديث وذكر في هذا الباب حديث عبد الله بن مسافع عن مصعب بن ~~شيبة عن عتبة بن محمد عن عبد الله بن جعفر قال (اسناد لا بأس به) الا ان ~~حديث أبي سعيد الخدري أصح اسنادا منه ومعه حديث عبد الرحمن بن عوف وأبي ~~هريرة على ما نذكره * قلت * حديث ابن جعفر اضطرب سنده فرواه النسائي من ~~طريقين عن ابن مسافع عن عتبة وليس فيهما مصعب وذكر المزي في أطرافه هذا ~~الحديث ثم قال قال النسائي مصعب منكر الحديث وعتبة ليس بمعروف ويقال عقبة ~~وفي الضعفاء لابن الجوزي قال احمد مصعب ابن شيبة روى أحاديث مناكير فكيف ~~يقول البيهقي اسناد ms243 لا بأس به وحديث الخدري أيضا اضطرب سندا ومتنا أخرجه ~~البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب من حديث مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء ~~مرسلا وأخرجه النسائي عن عمران بن يزيد عن الدراوردي عن زيد بن أسلم عن ~~عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه البيهقي فيما ~~تقدم في باب من شك في صلاته من حديث عبد العزيز بن أبي سلمة (حدثنا زيد بن ~~أسلم عن عطاء بن يسار عن الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~لم يدر أحد كم صلى ثلاثا أم أربعا فليتم وليصل ركعة ثم يسجد بعد ذلك سجدتي ~~السهو وهو جالس) الحديث ثم قال (وبمعناه رواه محمد بن عجلان وفليح ومحمد بن ~~مطرف عن زيد بن أسلم) ولفظ حديث ابن عجلان عن زيد عن عطاء عن الخدري قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن علي ~~اليقين فإذا استيقن التمام سجد سجدتين الحديث أخرجه أبو داود ولم يذكر عبد ~~العزيز بن أبي سلمة ولا ابن عجلان في حديثهما ان السجود قبل السلام بل ظاهر ~~حديثهما انه بعد السلام وحديث عبد الرحمن بن عوف قد تقدم من كلام البيهقي ~~في باب من شك في صلاته ان اسناده مضطرب وان الذي وصله حسين ابن عبد الله ~~وهو ضعيف حتى احتاج البيهقي إلى تقويته بالشاهد الذي ذكره وحديث أبي هريرة ~~من رواية الاثبات ليس فيه ان السجود قبل السلام على ما سيأتي في الباب ~~التالي لهذا الباب إن شاء الله تعالى فثبت ان حديث ابن مسعود أصح اسنادا من ~~حديث الخدري وابن عوف وقد صرح فيه ان السجود بعد السلام برواية الاثبات ~~ومعه حديثا معاوية وعبد الله بن جعفر المتقدمان وحديثا ثوبان والمغيرة ~~الآتي ذكرهما إن شاء الله تعالى فكان الاخذ بهذه الأحاديث أولى ثم ذكر ~~البيهقي حديث ثوبان (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل سهو سجدتان بعد ms244 ~~ما يسلم) ثم قال (اسناد فيه ضعف وحديث أبي هريرة وعمران وغيرهما في اجتماع ~~عدد من السهو عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم اقتصاره على سجدتين ~~PageV02P337 # يخالف هذا) * قلت * حديث ثوبان أخرجه أبو داود وسكت عنه فأقل أحواله أن ~~يكون حسنا عنده على ما عرف وليس في اسناده من تكلم فيه فيما علمت سوى ابن ~~عياش وبه علل البيهقي الحديث في كتاب المعرفة فقال ينفرد به إسماعيل بن ~~عياش وليس بالقوى انتهى كلامه وهذه العلة ضعيفة فان ابن عياش روى هذا ~~الحديث عن شامي وهو عبيد الله الكلاعي وقد قال البيهقي في باب ترك الوضوء ~~من الدم (ما روى ابن عياش عن الشاميين صحيح) فلا أدري من أين حصل الضعف ~~لهذا الاسناد ثم معنى قوله لكل سهو سجدتان أي سواء كان من زيادة أو نقصان ~~كقولهم لكل ذنب توبة وحمله على هذا أولى من حمله على أنه كلما تكرر السهو ~~ولو في صلاة واحدة فلكل سهو سجدتان كما فهمه البيهقي حتى لا يتضاد الأحاديث ~~وأيضا فقد جاء هذا التأويل مصرحا به في حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سجدتا السهو تجزيان عن كل زيادة ونقصان ذكره البيهقي فيما ~~بعد في باب من كثر عليه السهو على أن البيهقي فهم من هذا اللفظ أيضا ما ~~فهمه في هذا الباب على ما سيأتي إن شاء الله تعالى وبهذا يظهر لك انه لا ~~اختلاف بين حديث ثوبان وبين حديث أبي هريرة وعمران وغيرهما ثم ذكر البيهقي ~~من حديث المغيرة (انه عليه السلام سجد بعد ما سلم) ثم قال (حديث ابن بحينة ~~أصح من هذا ومعه حديث معاوية وفي حديثهما انه عليه السلام سجدهما قبل ~~السلام) * قلت * قد قدمنا في باب السجود في النقص قبل السلام ما يدل على أن ~~رواية معاوية ان السجود بعد السلام * * قال * (باب من قال يسجدهما قبل ~~السلام في الزيادة والنقصان ومن زعم أن السجود بعده صار منسوخا) ذكر فيه ~~حديث مالك (عن زيد ms245 بن أسلم عن عطاء بن يسار قال عليه السلام إذا شك أحدكم ~~في صلاته) الحديث ثم قال PageV02P338 # (وقد روى من حديث مالك أيضا موصولا) ثم أخرجه من حديث الوليد بن مسلم (عن ~~مالك عن زيد عن عطاء عن الخدري) * قلت * الصحيح فيه عن مالك الارسال كذا ~~قال ابن عبد البر في التمهيد وقال فيه أيضا أعلى أحدا (1) أسنده عن مالك ~~الا الوليد بن مسلم ويحيى بن راشد انتهى كلامه والوليد مدلس لا سيما في ~~شيوخ الأوزاعي كذا قال الذهبي وفي سند حديث الوليد أحمد بن عمير بن جوصا ~~قال الدارقطني ليس بالقوى ذكره الذهبي في الضعفاء وقال ابن مندة ترك حمزة ~~الكناني الرواية عنه أصلا ويحيى بن راشد قال ابن معين ليس بشئ وقال أبو ~~حاتم ضعيف الحديث في حديثه * # PageV02P339 # انكار وقد قدمنا في باب من قال يسجدهما بعد التسليم ان هذا الحديث اضطرب ~~سندا ومتنا ثم ذكر البيهقي حديث عبد الرحمن بن عوف وقد بين هو اضطراب سنده ~~في باب من شك في صلاته (قال وروى الشافعي في القديم عن مطرف بن مازن عن عمر ~~عن الزهري قال سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل السلام وبعده وآخر ~~الامرين قبل السلام) ثم قال (الا ان قول الزهري منقطع لم يسنده إلى أحد من ~~الصحابة ومطرف بن مازن غير قوى) PageV02P340 # * قلت * ذكر هذا الحديث في كتاب المعرفة ثم قال الا ان بعض أصحابنا زعم ~~أن قول الزهري منقطع وانقطاعه ظاهر فلا حاجة إلى نسبة البيهقي ذلك إلى بعض ~~أصحابه انتهى كلامه بلفظ الزعم ولفظه في هذا الكتاب جيد الا انه الان القول ~~في مطرف وضعفه في باب سهم ذوي القربى وفي كتاب ابن الجوزي قال يحيى كذاب ~~وقال السعدي والنسائي ليس بثقة وقال ابن حبان كان يحدث بما لم يسمع لا تجوز ~~الرواية عنه الا للاعتبار * * قال * (باب من سها فصلى خمسا) ذكر فيه عن ابن ~~مسعود (انه عليه السلام سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام) ثم قال (قال ms246 ~~الشافعي وذلك أنه إنما ذكر السهو بعد الكلام فسأل فلما استيقن انه قدسها ~~سجد سجدتي السهو) * قلت * قد روى البيهقي فيما تقدم في باب سجود السهو ~~للزيادة بعد السلام من حديث ابن مسعود (قال عليه السلام فإذا شك أحدكم ~~فليتحر PageV02P341 # الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين) وعزاه إلى البخاري وهذا ~~اللفظ منه عليه السلام عام يشمل الزيادة والنقص والعبرة لعموم اللفظ لا ~~لخصوص السبب على ما هو المشهور عند أهل الأصول وإن كان الشافعي خالف في ذلك ~~هو خلاف ضعيف * قال البيهقي (وفي رواية منصور عن إبراهيم ما دل على أنه ~~عليه السلام سجد أولا ثم سلم ثم اقبل على القوم وقال ما قال ومضى في هذا ~~الباب عن إبراهيم بن سويد عن علقمة مثل ذلك وهو أولى أن يكون صحيحا من ~~رواية من ترك الترتيب في حكايته) * قلت * ما في رواية منصور من أنه عليه ~~السلام سجد أولا ثم سلم معناه انه سجد ثم سلم من سجود السهو لا انه سجد قبل ~~التسليم من الصلاة وإنما قلنا ذلك لتتفق الروايات ولا تتضاد وفي ذلك أيضا ~~توفيق بين فعله صلى الله عليه وسلم وقوله فان في آخر رواية منصور انه عليه ~~السلام PageV02P342 # لما انفتل قال إنما انا بشر انسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني فإذا شك ~~أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين وقد ذكر ~~البيهقي ذلك في باب السجود في الزيادة بعد التسليم وعزاه إلى البخاري كما ~~تقدم وعلى هذا أيضا تحمل رواية إبراهيم بن سويد وان أراد البيهقي عن ترك ~~الترتيب في حكاية من روى السجود بعد السلام من الصلاة فلا نسلم انه ترك ~~الترتيب بل الترتيب هذا على ما دل عليه حديث ابن مسعود وغيره * PageV02P343 # * قال * (باب من سها فجلس في الأولى) ذكر فيه حديثا في سنده أبو بكر ~~العنسي فقال مجهول * قلت * ليس بمجهول لان ابن ماجة اخرج له وروى عنه ~~PageV02P344 # الوحاظي وبقية ولكنه متكلم فيه ولله اشتبه على ms247 البيهقي بآخر يقال له أبو ~~بكر العنسي مجهول يروى عن عمر ذكره صاحب الميزان * PageV02P345 # * قال * (باب من كثر عليه السهو) وذكر فيه حديث حكيم بن نافع الرقى (ثنا ~~هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال عليه السلام سجدتا السهو تجزيان) ~~الحديث ثم قال (يعد في افراد حكيم وكان يحيى بن معين يوثق) * قلت * ليس هو ~~من افراد حكيم بل أسنده ابن عدي في الكامل من حديث أبي جعفر الرازي عن هشام ~~بذلك ثم إن البيهقي اقتصر على توثيق ابن معين له وهو متكلم فيه قال الساجي ~~منكر الحديث وقال الذهبي في كتاب الضعفاء ضعفوه وفى الميزان قال أبو زرعة ~~ليس بشئ ثم إن البيهقي فهم من قوله من كل زيادة ونقصان تكرر السهو في صلاة ~~واحدة وقد تقدم ما على هذا في باب من قال يسجدهما بعد التسليم * ~~PageV02P346 # * قال * (باب من ترك شيئا من تكبيرات الانتقال لم يسجد سجدتي السهو) ذكر ~~فيه حديث الحسن بن عمران (عن ابن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه كان عليه ~~السلام لا يتم التكبير) ثم قال (هذا عندنا محمول على أنه عليه السلام سها ~~عنه فلم يسجد له) * قلت * في هذا الحديث علتان * إحداهما * ان عبد الرحمن ~~بن أبزي مختلف في صحبته * والثانية * ان عبد الحق ذكر هذا الحديث في أحكامه ~~ثم قال الحسن بن عمران شيخ ليس بالقوى وقد صح انه عليه السلام كان يكبر في ~~كل خفض ورفع ذكره مسلم وغيره انتهى كلامه ثم لو سلمنا ثبوت الحديث فقد ذكر ~~البيهقي فيما مضى إن كان تقتضي الدوام وحمله على هذا الحديث على أنه عليه ~~السلام سها عنه يقتضى دوامه عليه السلام على ذلك وهو في غاية البعد ثم لو ~~سلمنا انه ترك ذلك ساهيا ليس في الحديث انه لم يسجد لذلك سجود السهو * * ~~قال * (باب من سها عن القراءة) ذكر فيه (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عمر ~~لم يقرأ في المغرب) ثم قال (وقد روى عن عمرانه أعادها ms248 وذلك يرد في باب أقل ~~ما يجزى إن شاء الله تعالى) * قلت * لم يذكر البيهقي هذا الباب وإنما قال ~~جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وفي أثناء تلك الأبواب ذكر ذلك عن ~~عمر فالصواب ان يقال وذلك يرد في أبواب أقل ما يجزى ثم إنك سكت عن تعليل ~~رواية أبى سلمة هذه عن عمرو ذكر في تلك الأبواب من كتاب المعرفة انها مرسلة ~~وحكى ذلك عن الشافعي في تلك الأبواب من هذا الكتاب أعني كتاب السنن وقد ~~بسطنا الكلام هناك على هذا الأثر * * قال * (باب من جهر بالقراءة فيما حقه ~~الاسرار لم يسجد) ذكر فيه (انه عليه السلام كان يسمع الآية أحيانا في الظهر ~~وان الصنابحي سمع قراءة أبى بكر في ثالثة المغرب) * قلت * PageV02P347 # لم يذكر ان ذلك كان سهوا فلخصم البيهقي ان يحمل ذلك على أنه كان عمدا ولا ~~سجود فيه وقد تقدم إن كان تقتضي الدوام فحمل ذلك على السهو يقتضى دوامه ~~عليه السلام على ذلك وقد قدمنا ان ذلك في غاية البعد * PageV02P348 # * قال * (باب من لم ير السجود في ترك القنوت) خرج فيه (عن أبي مالك ~~الأشجعي سألت أبى عن القنوت فقال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبى ~~بكر وعمرو عثمان فلم أر أحدا منهم فعله قط) ثم خرج (عن عمرانه لم يقنت في ~~الفجر) ثم قال (قد روينا في باب القنوت عن النبي عليه السلام ثم عن الخلفاء ~~بعده انهم قنتوا في الصبح ومشهور عن عمر من أوجه صحيحة انه كان يقنت فيه ~~فلئن تركوه في بعض الأحايين سهوا أو عمدا دل ذلك على كونه غير واجب) * قلت ~~قد تقدم الكلام معه في ذلك الباب وتقدم أيضا هناك بسند صحيح ان عمر كان لا ~~يقنت في الفجر فكان تقتضي الدوام أو الأكثرية وذلك ينافي قوله في بعض ~~الأحايين وأخرج الترمذي وابن ماجة حديث أبي مالك المذكور ولفظهما قلت لأبي ~~يا أبتي صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمرو ms249 عثمان وعلي ~~بن أبي طالب ها هنا بالكوفة نحوا من خمس سنين أكانوا يقنتون فقال أي بنى ~~محدث * وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم منسوبا إلى ابن أبي شيبة بسندين صحيحين ~~فقوله محدث يدل على أنهم تركوه في كل الأحايين وكذا قوله في الطريق الذي ~~خرجه البيهقي في هذا الباب (فلم أر أحدا منهم فعله قط يدل على ذلك) * ~~PageV02P350 # * قال * (باب الدليل على أن سجدتي السهو نافلة) ذكر فيه حديث أبي سعيد ~~(كانت الركعة له نافلة والسجدتان) وفي آخره (وكانت السجدتان مرغمتي ~~الشيطان) * قلت * امره عليه السلام بسجود السهو في الأحاديث يدل على ~~وجوبهما فيحمل لفظ النافلة في الحديث على الزيادة لغة والدليل انه عليه ~~السلام سوى بين الركعة والسجدتين في كونهما نافلة مع أن الركعة واجبة عليه ~~عند الشك فكذا السجدتان * PageV02P351 # * قال * (باب من قال يتشهد بعد سجدتي السهو) ذكر فيه حديث أشعث بن عبد ~~الملك الحمراني (عن ابن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب؟؟ ~~عن PageV02P354 # عمر ان بن حصين انه عليه السلام تشهد في سجدتي السهو ثم سلم) ثم قال (فرد ~~به أشعث) * ثم قال (وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل السجدتين وذلك يدل على ~~خطأ أشعث فيما رواه) * تم أسند ذلك من حديث هشيم عن خالد بسنده المذكور إلى ~~عمران (انه عليه السلام صلى الظهر أو العصر) إلى أن قال (فصلى ثم سجد ثم ~~تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو ثم سلم) * قلت * أشعث الحمراني ثقة اخرج له ~~البخاري في المتابعات في باب يخوف الله عباده بالكسوف ووثقه ابن معين وغيره ~~وقال يحيى بن سعيد ثقة مأمون وعنه أيضا قال لم أدرك أحدا من أصحابنا هو ~~أثبت عندي منه ولا أدركت من أصحاب ابن سيرين بعد ابن عون أثبت منه وإذا كان ~~كذلك فلا يضره تفرده بذلك ولا يصير سكوت من سكت عن ذكره حجة على من ذكره ~~وحفظه لأنه زيادة ثقة كيف وقد جاء له الشاهد ان الذان ذكرهما البيهقي وكذلك ~~هشيم في روايته ms250 ذكر التشهد في الصلاة وسكت عن التشهد في سجود السهو كما سكت ~~أولئك فكيف يدل سكوته على خطأ أشعث فيما حفظه وزاده على غيره * PageV02P355 # * قال * (باب الكلام في الصلاة على وجه السهو) ذكر فيه حديث ذي اليدين * ~~قلت * لم يكن الكلام الذي صدر من ذي اليدين سهو أو كذا من النبي عليه ~~السلام وأصحابه لان ذا اليدين لما قال بلى قد كان بعض ذلك علم عليه السلام ~~ان النسيان قد وقع فابتدأ عامدا فسأل الناس فأجابوه أيضا عامدين لأنهم ~~علموا انها لم تقصر وان النسيان قد وقع ثم نسخ ذلك بحديث ابن مسعود وزيد بن ~~أرقم على ما سنبينه PageV02P356 # إن شاء الله تعالى * ثم ذكر حديث معاوية بن الحكم * قلت * لم يكن كلامه ~~على وجه السهو والنسيان بل كان جاهلا بتحريم الكلام قال النووي في شرح مسلم ~~كلام الجاهل إذا كان قريب العهد بالاسلام ككلام الناسي لا يبطل الصلاة ~~PageV02P357 # بقليله لحديث معاوية بن الحكم وقال البغوي في التهذيب ان تكلم جاهلا بان ~~الكلام يبطل الصلاة نظر إن كان قريب العهد بالاسلام لا يبطل صلاته كالناسي ~~وإن كان بعيدا بطلت صلاته لأنه عليه ان يتعلم انتهى كلامه فلذلك لم يأمره ~~النبي PageV02P358 # صلى الله عليه وسلم بالإعادة ويحتمل أن يكون امره بها ينقل (1) الينا ~~فإذا احتمل عدم امره بالإعادة ما ذكرنا (كان الرجوع إلى عموم قوله عليه ~~السلام في حديث معاوية هذا ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس في ~~PageV02P359 # دلالته على بطلان الصلاة بكلام الناس أولى فالحديث لا يدل على أن كلام ~~الناسي لا يبطل الصلاة وربما دل على عكسه * * قال * (باب ما يستدل به على ~~أنه لا يجوز أن يكون حديث ابن مسعود) (في تحريم الكلام ناسخا لحديث أبي ~~هريرة وغيره في كلام الناسي) وذلك لتقدم حديث عبد الله وتأخر حديث أبي ~~هريرة وغيره (قال ابن مسعود فيما روينا عنه في تحريم الكلام PageV02P360 # فلما رجعنا من ارض الحبشة ورجوعه من ارض الحبشة كان قبل هجرة النبي صلى ms251 ~~الله عليه وسلم ثم هاجر إلى المدينة وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بدر ~~أفقصة التسليم كانت قبل الهجرة) * قلت * اخرج الشيخان وغيرهما من حديث زيد ~~بن أرقم قال كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة ~~حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام وهو حديث صحيح ~~صريح في أن تحريم الكلام كان بالمدينة لان صحبة زيد لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إنما كانت بالمدينة وسورة البقرة مدنية وقوله في حديث ابن مسعود ~~وان مما احدث الله ان لا تكلموا في الصلاة وإن كان فيه التصريح بتحريم ~~الكلام الا ان في سنده عاصم بن أبي النجود * قال البيهقي في كتاب المعرفة ~~صاحبا الصحيح توقيا روايته لسوء حفظه ووجه الحديث من طريق آخر على شرطهما ~~ببعض معناه فأخرجاه دون حديث عاصم ثم ذكر الحديث الذي أخرجاه ولفظه فلما ~~رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يا رسول الله كنا ~~نسلم عليك في الصلاة فترد علينا قال إن في الصلاة شغلا * وهذا الحديث ليس ~~فيه تحريم الكلام وفى التمهيد لأبي عمر من ذكر في حديث ابن مسعود ان الله ~~احدث ان لا تكلموا في الصلاة فقد وهم ولم يقل ذلك غير عاصم وهو عندهم سيئ ~~الحفظ كثير الخطاء والصحيح في حديث ابن مسعود انه لم يكن الا بالمدينة وبها ~~نهى عن الكلام في الصلاة وقد روى حديث ابن مسعود بما يوافق حديث زيد ابن ~~أرقم وهو في الصحيح لان سورة البقرة مدنية وتحريم الكلام كان بالمدينة * ثم ~~ذكر حديث ابن مسعود من جهة شعبة ولم يقل انه كان حين انصرافه من الحبشة * ~~ثم ذكره من وجه آخر بمعنى حديث زيد سواء ولفظه ان الله احدث ان لا تكلموا ~~الا بذكر الله وان تقوموا لله قانتين * ثم ذكر حديث زيد ثم قال ففيه وفي ~~حديث ابن مسعود ليل على أن المنع من الكلام كان بعد اباحته انتهى ما في ~~التمهيد ثم ms252 على تقدير صحة حديث عاصم ليس فيه فلما رجعنا من ارض الحبشة إلى ~~مكة بل يحتمل ان يريد فلما رجعنا من ارض الحبشة إلى المدينة ليتفق حديث ابن ~~مسعود وحديث ابن أرقم وقد ذكر أبو الفرج بن الجوزي ان ابن مسعود لما عاد من ~~الحبشة إلى مكة رجع في الهجرة الثانية إلى النجاشي ثم قدم على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو يتجهز؟؟ لبدر * وذكر البيهقي فيما بعد في ~~هذا الباب من كلام الحميدي ان اتيان ابن مسعود من الحبشة كان قبل بدر وظاهر ~~هذا يؤيد ما قلناه وكذا قول صاحب الكمال وغيره هاجر ابن مسعود إلى الحبشة ~~ثم هاجر إلى المدينة ولهذا قال الخطابي إنما نسخ الكلام بعد الهجرة بمدة ~~PageV02P361 # يسيرة وهذا يدل على اتفاق حديث ابن مسعود وزيد بن أرقم على أن التحريم ~~كان بالمدينة كما تقدم من كلام صاحب التمهيد وقد اخرج النسائي في سننه من ~~حديث ابن مسعود قال كنت آتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فاسلم عليه ~~فيرد على فاتيته فسلمت عليه فلم يرد على فلما سلم أشار إلى القوم فقال إن ~~الله عز وجل يعنى احدث في الصلاة ان لا تكلموا الا بذكر الله وما ينبغي لكم ~~وان تقوموا لله قانتين وظاهر قوله وان تقوموا لله قانتين يدل على أن ذلك ~~كان بالمدينة بعد نزول قوله تعالى وان تقوموا لله قانتين موافقا لحديث ابن ~~أرقم فظهر بهذا كله ان قصة التسليم كانت بعد الهجرة بخلاف ما ذكره البيهقي ~~* ثم إن البيهقي استدل على ما ذكره بحديث أخرجه (عن ابن مسعود قال بعثنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ونحن ثمانون رجلا) وفي آخره (قال ~~فجاء ابن مسعود فبادر فشهد بدرا) * قلت * ليس فيه انه جاء إلى مكة كما زعم ~~البيهقي بل ظاهره انه جاء من الحبشة إلى المدينة لأنه جعل مجيئه وشهوده ~~بدرا عقيب هجرته إلى الحبشة بلا تراخ ثم خرج البيهقي (عن موسى بن عقبة أنه ~~قال ms253 وممن يذكر انه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة من مهاجرة ارض ~~الحبشة الأولى ثم هاجر إلى المدينة) فذكرهم وذكر فيهم ابن مسعود قال (وكان ~~ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا ذكره سائرا هل المغازي ~~بلا اختلاف بينهم فيه) * قلت * ذكر جماعة من أهل السير والمغازي ان مهاجرة ~~الحبشة بلغهم ان أهل مكة أسلموا فخرجوا إلى مكة حتى إذا كانوا دونها بساعة ~~لقوا ركبا فسألوهم عن قريش فقالوا ذكر محمد آلهتهم بخير فسجدوا معه ثم عاد ~~لشتمها فعادوا له بالشر فأرادوا الرجوع إلى الحبشة ثم قالوا نحدث عهدا ~~باهلنا ثم نرجع فدخلوا بالجوار الا ابن مسعود فإنه مكث يسيرا ثم رجع إلى ~~الحبشة وقد تقدم ان منها هاجر إلى المدينة فقول ابن عقبة قدم على النبي صلى ~~الله عليه وسلم بمكة من مهاجرة الحبشة أراد به الهجرة الأولى فإنه عليه ~~السلام كان بمكة حينئذ ولم يرد هجرة ابن مسعود الثانية فإنه عليه السلام لم ~~يكن بمكة حينئذ بل بالمدينة فلم يرد ابن عقبة بقوله ثم هاجر إلى المدينة ~~انه هاجر إليها من مكة بل من الحبشة في المرة الثانية وقول البيهقي وهكذا ~~ذكره سائر أهل المغازي ان أراد به شهود ابن مسعود بدرا فهو مسلم ولكن لا ~~يثبت به ما ادعاه أولا وان أراد به ما فهمه من كلامه ابن عقبة ان رجوعه في ~~المرة الثانية كان إلى مكة وان منها هاجر إلى المدينة ليستدل بذلك على أن ~~تحريم الكلام كان بمكة يقال له كلام ابن عقبة يدل على خلاف ذلك كما قررناه ~~ولئن أراد ابن عقبة PageV02P362 # ذلك فليس هو مما اتفق عليه أهل المغازي كما تقدم عن ابن الجوزي وغيره فان ~~قيل فقد ذكر البيهقي في كتاب المعرفة عن الشافعي ان في حديث ابن مسعود انه ~~مر على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال فوجدته يصلى في فناء الكعبة ~~الحديث * قلنا * لم يذكر ذلك أحد من أهل الحديث فيما علمنا غير ms254 الشافعي ولم ~~يذكر سنده لينظر فيه ولم يجد البيهقي له سندا مع كثرة تتبعه وانتصاره لمذهب ~~الشافعي وذكر الطحاوي في أحكام القرآن ان مهاجرة الحبشة لم يرجعوا منها الا ~~إلى المدينة وانكر رجوعهم إلى دار قد هاجروا منها لأنهم منعوا من ذلك ~~واستدل على ذلك بقوله عليه السلام في حديث سعد ولا تردهم على أعقابهم ثم ~~ذكر البيهقي (عن الحميدي انه حمل حديث ابن مسعود على العمد وإن كان ظاهره ~~العمد والنسيان) واستدل على ذلك فقال (كان اتيان ابن مسعود من ارض الحبشة ~~قبل بدر ثم شهد بدرا بعد هذا القول فلما وجدنا اسلام أبي هريرة والنبي صلى ~~الله عليه وسلم بخيبر قبل وفاته عليه السلام بثلاث سنين وقد حضر صلاة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقول ذي اليدين ووجدنا عمران بن حصين شهد صلاة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة أخرى وقول الخرباق وكان اسلام عمران بعد ~~بدر ووجدنا معاوية بن حديج حضر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول ~~طلحة بن عبيد الله وكان أسلم معاوية قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ~~بشهرين ووجدنا ابن عباس يصوب ابن الزبير في ذلك ويذكر انها سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وكان ابن عباس ابن عشر سنين حين قبض النبي صلى الله ~~عليه وسلم ووجدنا ابن عمر روى ذلك وكان إجازة النبي صلى الله عليه وسلم ابن ~~عمر يوم الخندق بعد بدر علمنا أن حديث ابن مسعود خص به العمد دون النسيان ~~ولو كان ذلك الحديث في النسيان والعمد يومئذ لكانت صلاة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم هذه ناسخة له لا بعده) * قلت * ليس للحميدي دليل على أن ابن ~~مسعود شهد بدرا بعد هذا القول وعلى تقدير صحة ذلك نقول هذا القول كان ~~بالمدينة قبل بدر وقضية ذي اليدين أيضا كانت قبل بدر لما سنذكره إن شاء ~~الله تعالى لكن قضية ذي اليدين كانت متقدمة على حديث ابن مسعود وابن أرقم ~~فنسخت بهما يدل ms255 على ذلك ما رواه البيهقي فيما تقدم في آخر باب من قال يسجد ~~هما قبل السلام في الزيادة والنقصان بسند جيد من حديث معمر عن PageV02P363 # الزهري عن أبي سلمة وأبى بكر بن سليمان عن أبي هريرة فذكر صلاة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وسهوه ثم قال الزهري وكان ذلك قبل بدر ثم استحكمت الأمور ~~بعد * فهذا يدل على أن أبا هريرة لم يحضر تلك الصلاة لتأخر اسلامه عن هذا ~~الوقت وأيضا فان ذا اليدين قتل ببدر على ما سنقرره إن شاء الله تعالى وروى ~~الطحاوي عن ابن عمر كان اسلام أبي هريرة بعد ما قتل ذو اليدين * وذكر ذلك ~~ابن عبد البر وابن بطال وذكر عن ابن وهب أنه قال إنما كان حديث ذي اليدين ~~في بدأ الاسلام ولا أرى لاحد ان يفعله اليوم وقول أبي هريرة صلى بنا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يعنى بالمسلمين وهذا جائز في اللغة * روى عن ~~النزال بن سبرة قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انا وإياكم كنا ~~ندعى بنى عبد مناف الحديث والنزال لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وإنما أراد بذلك قال لقومنا وروى عن طاؤس قال قدم علينا معاذ بن جبل فلم ~~يأخذ من الخضروات شيئا وإنما أراد قدم بلدنا لان معاذا إنما قدم اليمن في ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يولد طاؤس ذكر ذلك الطحاوي ومثل ~~هذا ما ذكره البيهقي فيما بعد في باب البيان ان النهى مخصوص ببعض الأمكنة ~~عن مجاهد قال جاءنا أبو ذر إلى آخره ثم قال البيهقي (مجاهد لا يثبت له سماع ~~من أبي ذر) وقوله جاءنا يعنى جاء بلدنا * قال الطحاوي ومما يدل على أن نسخ ~~الكلام في الصلاة كان بالمدينة ان أبا سعيد الخدري روى عنه أنه قال كنا نرد ~~السلام في الصلاة حتى نهينا عن ذلك فأخبر انه أدرك إباحة الكلام في الصلاة ~~وهو في السن دون ابن أرقم بدهر طويل وقد ورد ms256 في بعض روايات مسلم في قضية ذي ~~اليدين ان أبا هريرة قال بينما انا أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ~~تصريح منه انه حضر تلك الصلاة فانتفى بذلك تأويل الطحاوي اللهم الا ان يقال ~~يحتمل ان بعض رواة هذا الحديث فهم من قول أبي هريرة صلى بنا انه كان حاضرا ~~فروى الحديث بالمعنى على زعمه فقال بينما انا أصلي وهذا وإن كان فيه بعد ~~الا انه يقر به ما ذكرنا من الدليل على أن ذلك كان قبل بدر ويدل عليه أيضا ~~ان في حديث أبي هريرة ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يديه عليها * ~~وفي حديث عمران بن حصين ثم دخل منزله * ولا يجوز لا حد اليوم ان ينصرف عن ~~القبلة ويمشي وقد بقي عليه شئ من صلاته فلا يخرجه ذلك عنه فان قيل فعل ذلك ~~وهو لا يرى أنه في الصلاة * قلنا * أفيلزم على هذا انه لو اكل أو شرب أو ~~باع واشترى وهو لا يرى أنه في الصلاة انه لا يخرجه ذلك منها وفي شرح مسلم ~~للنووي المشهور من المذهب ان الصلاة PageV02P364 # تبطل بالعمل الكثير قال وهذا مشكل وتأويل الحديث صعب على من أبطلها يعنى ~~حديث ذي اليدين انتهى كلامه * وأيضا فقد أخبر النبي عليه السلام ذو اليدين ~~وخبر الواحد يجب العمل بن ومع ذلك تكلم عليه السلام وتكلم الناس معه مع ~~امكان الايماء فدل على أن ذلك كان والكلام في الصلاة مباح ثم نسخ كما تقدم ~~فان قيل فقد تقدم في الباب السابق من رواية حماد بن زيد انهم أومأوا * قلنا ~~* قد اختلف على حماد في هذه اللفظة * قال البيهقي في كتاب المعرفة هذه ~~اللفظة ليست في رواية مسلم يعنى ابن الحجاج عن أبي الربيع عن حماد وإنما هي ~~في رواية أبى داود عن محمد بن عبيد وروى الطحاوي ان عمر رضي الله عنه كان ~~مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذي اليدين ثم حدثت به تلك الحادثة بعد ~~النبي صلى الله ms257 عليه وسلم فعمل فيها بخلاف ما عمل عليه السلام يومئذ ولم ~~ينكر ذلك عليه أحد ممن حضر فعله من الصحابة وذلك لا يصح أن يكون منه ومنهم ~~الا بعد وقوفهم على نسخ ما كان منه عليه السلام يوم ذي اليدين ويدل على ذلك ~~أيضا ان الأمة أجمعت على أن السنة الامام إذا نابه شئ في صلاته ان يسبح به ~~ولم يسبح ذو اليدين برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أنكره عليه السلام ~~فدل على أن ما امر به عليه السلام من التسبيح للنائبة في الصلاة متأخر عما ~~كان في حديث ذي اليدين فان قيل قد سجد النبي صلى الله عليه وسلم سجدتي ~~السهو في حديث ذي اليدين ولو كان الكلام حينئذ مباحا كما قلتم لما سجدهما * ~~قلنا * لم تتفق الرواة على أنه عليه السلام سجدهما بل اختلفوا في ذلك * قال ~~البيهقي في الباب السابق (لم يحفظهما الزهري لا عن أبي سلمة ولا عن جماعة ~~حدثوه بهذه القصة عن أبي هريرة) وخرج الطحاوي عن الزهري قال سألت أهل العلم ~~بالمدينة فما اخبرني أحد منهم انه صلاهما يعنى سجدتي السهو يوم ذي اليدين ~~فان ثبت انه لم يسجدهما فلا اشكال وان ثبت انه سجدهما نقول الكلام في ~~الصلاة وإن كان مباحا حينئذ لكن الخروج منها بالتسليم قبل تمامها لم يكن ~~مباحا فلما فعل عليه السلام ذلك ساهيا كان عليه السجود لذلك ثم إني نظرت ~~فيما بأيدينا من كتب الحديث فلم أجد في شئ منها ان عمران بن حصين حضر تلك ~~الصلاة ولم يذكر البيهقي في ذلك مع كثرة سوقه PageV02P365 # للطرق بل في كتاب النسائي عن عمران انه عليه السلام صلى بهم وسها فسجد ثم ~~سلم وكذا في صحيح مسلم وغيره بمعناه والأظهر ان ذلك مختصر من حديث ذي ~~اليدين وظاهر قوله صلى بهم انه لم يحضر تلك الصلاة وإذا حمل حديث أبي هريرة ~~على الارسال بما ذكرنا من الأدلة فحمل حديث عمران على ذلك أولى وحديث ~~معاوية بن حديج رواه عنه ms258 سويد بن قيس هو المصري التجيبي * قال الذهبي في ~~كتابيه الميزان والضعفاء مجهول تفرد عنه يزيد بن أبي حبيب وفي حديث معاوية ~~هذا مخالف لحديث ذي اليدين من وجوه تظهر لمن ينظر فيه وفيه انه عليه السلام ~~امر بلالا فأقام الصلاة ثم أتم تلك الركعة واجمعوا على العمل بخلاف ذلك ~~وقالوا ان فعل الإقامة ونحوها يقطع الصلاة وتصويب ابن عباس لابن الزبير في ~~ذلك ذكره البيهقي في أواخر الباب السابق من طريقين في أحدهما حماد بن سلمة ~~عن عسل بن سفيان * قال البيهقي في باب من صلى وفي ثوبه أو نعله اذى (حماد ~~بن سلمة مختلف في عدالته) * وقال في باب من مر بحائط انسان (ليس بالقوى) ~~وعسل ضعفه ابن معين وأبو حاتم والبخاري وغيرهم وفي الطريق الثاني الحارث بن ~~عبيد أبو قدامة قال النسائي ليس بالقوي وقال ابن حنبل مضطرب الحديث وعنه ~~قال لا اعرفه وقال البيهقي في باب سجود القرآن احدى عشرة (ضعفه ابن معين ~~وحدث عنه ابن مهدي وقال ما رأيت الا خيرا) وقول الحميدي وكان ابن عباس ابن ~~عشر سنين حين قبض النبي عليه السلام كأنه أراد بذلك استبعاد قول من يقول إن ~~قضية ذي اليدين كانت قبل بدر لان ظاهر قول ابن عباس ما أماط عن سنة نبيه ~~صلى الله عليه وسلم يدل على أنه شهد تلك القضية وقبل بدر لم يكن ابن عباس ~~من أهل التمييز وتحمل الرواية لصغره جدا ونحن بعد تسليم دلالته على أنه شهد ~~القضية بمنع كون سنة لذلك بل قد روى عنه أنه قال توفى عليه السلام وانا ابن ~~خمس عشرة سنة وصوب ابن حنبل هذا القول ويدل عليه ما ورد في الصحيح عن ابن ~~عباس أنه قال في حجة الوداع وكنت يومئذ قدنا هزت الحلم ولا يلزم من رواية ~~ابن عمر ذلك واجازته عليه السلام له بعد بدر ان لا تكون PageV02P366 # القضية قبل بدر لأنه كان عند ذلك من أهل التحمل وقول الحميدي علمنا أن ~~حديث ابن مسعود خص ms259 به العمد دون النسيان * قلنا * قد تقدم في الباب السابق ~~ان الكلام في حديث ذي اليدين لم يكن على وجه النسيان ثم خرج البيهقي (عن ~~الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال كان اسلام معاوية بن الحكم في آخر الامر) ~~ثم قال البيهقي (فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة فمن ~~تكلم في صلاته ساهيا أو جاهلا مضت صلاته) * قلت * الوليد ابن مسلم مدلس ولم ~~يصرح هاهنا بالسماع من الأوزاعي وكان معاوية جاهلا بتحريم الكلام كما مر ~~بيانه * ثم قال البيهقي (الذي قتل ببدر هو ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة ~~حليف لبنى زهرة من خزاعة واما ذو اليدين الذي أخبر النبي صلى الله عليه ~~وسلم بسهوه فإنه بقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم كذا ذكره شيخنا أبو عبد ~~الله الحافظ) * ثم خرج عنه بسنده إلى معدي بن سليمان (قال حدثني شعيب بن ~~مطير عن أبيه ومطير حاضر فصدقه قال شعيب يا أبتاه أخبرتني ان ذا اليدين ~~لقيك بذى خشب فأخبرك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم) الحديث * ثم قال ~~البيهقي (وقال بعض الرواة في حديث أبي هريرة فقال ذو الشمالين يا رسول الله ~~أقصرت الصلاة وشيخا الصحيحين لم يخرجا شيئا من تلك الروايات لما فيها من ~~هذا الوهم الظاهر وكان شيخنا أبو عبد الله يقول كل من قال ذلك فقدا خطأ فان ~~ذا الشمالين تقدم موته ولم يعقب وليس له راو) قلت * في الموطأ مالك عن ابن ~~شهاب عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة بلغني ان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ركع ركعتين من احدى صلاتي النهار الظهر أو العصر فسلم من اثنتين فقال ~~ذو الشمالين رجل من بنى زهرة بن كلاب أقصرت الصلاة الحديث وفي آخره مالك عن ~~ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن مثل ذلك فقد صرح في ~~هذه الرواية انه ذو الشمالين وانه من بنى زهرة * فان قيل هو مرسل * قلنا * ~~ذكر أبو ms260 عمر في التمهيد انه يتصل من وجوه صحاح وقد قال النسائي في سننه انا ~~محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق انا معمر عن الزهري عن أبي سلمة ابن عبد ~~الرحمن وأبى بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبي هريرة قال صلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم الظهر أو العصر فسلم PageV02P367 # في ركعتين فانصرف فقال له ذو الشمالين ابن عمرو انقص الصلاة أم نسيت ~~الحديث وهذا سند صحيح متصل صرح فيه بأنه ذو الشمالين وقال النسائي أيضا انا ~~هارون بن موسى القزويني حدثني أبو ضمرة عن يونس عن ابن شهاب اخبرني أبو ~~سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نسي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ~~في سجدتين فقال له ذو الشمالين أقصرت الصلاة الحديث وهذا أيضا سند صحيح صرح ~~فيه أيضا انه ذو الشمالين * فان قيل فقد ذكر أبو عمر في التمهيد والاستيعاب ~~ان هذا وهم من الزهري عند أكثر العلماء * قلنا * قد تابع الزهري على ذلك ~~عمران ابن أبي انس قال النسائي انا عيسى بن حماد انا الليث عن يزيد بن أبي ~~حبيب عن عمران بن أبي انس عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صلى يوما فسلم في ركعتين ثم انصرف فأدركه ذو الشمالين فقال يا ~~رسول الله أنقصت الصلاة لم نسيت الحديث وهذا سند صحيح على شرط مسلم فثبت ان ~~الزهري لم ينفرد بذلك وان المخاطب للنبي صلى الله عليه وسلم ذو الشمالين ~~وان من قال ذلك لم يهم ويؤيد ذلك ما في كتاب النسائي من قوله ذو الشمالين ~~ابن عمرو وكأنه ابن عبد عمرو فاسقط الكاتب لفظة عبد ولا يلزم من عدم تخريج ~~ذلك في الصحيحين عدم صحته على ما عرف وثبت أيضا ان ذا اليدين وذا الشمالين ~~واحد وقد ورد اللقبان جميعا في كتاب النسائي من الوجهين المتقدمين وقال ~~السمعاني في الأنساب ذو اليدين ويقال له ذو الشمالين لأنه كان يعمل بيديه ~~جميعا وفي القاصل للرامهرمزي ms261 ذو اليدين وذو الشمالين قد قيل إنهما واحد ~~وقال ابن حبان في الثقات ذو اليدين ويقال له أيضا ذو الشمالين ابن عبد عمرو ~~بن نضلة الخزاعي وقال أيضا ذو الشمالين عمرو بن عبد عمرو بن نضلة بن عامر ~~بن الحارث بن غبشان الخزاعي حليف بنى زهرة وهذا أولى من جعله رجلين لأنه ~~خلاف الأصل والحديث الذي استدل به البيهقي وغيره على بقاء ذي اليدين بعد ~~النبي عليه السلام سنده ضعيف لان معدي بن سليمان متكلم فيه قال أبو زرعة ~~واهي الحديث وقال النسائي ضعيف الحديث وقال أبو حاتم يحدث عن ابن عجلان ~~بمناكير وقال ابن حبان يروى المقلوبات عن الثقات والملزقات عن الاثبات لا ~~يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وشعيب لم أقف على حاله ووالده مطير قال فيه ابن ~~الجارود سمع ذا اليدين روى عنه ابنه شعيب لم يكتب حديثه وفي الضعفاء للذهبي ~~لم يصح حديثه وفي الكاشف مطير بن سليم عن ذي الزوائد وعنه ابنا شعيب وسليم ~~لم يصح حديث ولضعف هذا السند قال البيهقي في كتاب المعرفة PageV02P368 # (ذو اليدين بقي بعد النبي عليه السلام) فيما يقال ولقد أحسن وأنصف في هذه ~~العبارة وقول الحاكم عن ذي الشمالين لم يعقب يفهم من ظهره ان ذا اليدين ~~اعقب ولا أصل لذلك فيما علمته * ثم ذكر البيهقي حديث أبي سعيد ابن المعلى ~~وقوله عليه السلام ما منعك ان تجيبني حين دعوتك اما سمعت الله تعالى يقول ~~استجيبوا لله وللرسول الحديث * ثم قال البيهقي (وفي هذا دلالة على أن جواب ~~أصحاب النبي عليه السلام حين سألهم عما يقول ذو اليدين لم يبطل صلاتهم مع ~~ما روينا عن حماد بن زيد في تلك القصة انهم أومئوا) * قلت * قوله مع ما ~~روينا عن حماد بن زيد إلى آخره لا يلائم كلامه المتقدم لأنه استدل أو لاعلى ~~أن كلامهم لم يبطل الصلاة وفي رواية حماد بن زيد انهم لم يتكلموا بل أومئوا ~~على أن حماد اختلف عليه في هذه اللفظة كما مر * * قال * (باب سجود ms262 الشكر) * ~~قلت * الأنسب ذكر هذا الباب مع أبواب سجود التلاوة كما فعله غيره وذكر في ~~هذا الباب حديث بكار PageV02P369 # ابن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة * قلت * سكت عن بكار وهو ~~ضعيف ذكره الذهبي * وقال ابن الجارود ليس حديثه بشئ وروى مثل ذلك عن ابن ~~معين * PageV02P370 # * قال * (جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة) ذكر فيه حديث الاعرابي ~~من طريق رفاعة بن رافع ولفظه (إذا قمت تريد الصلاة فتوضأ وأحسن وضوءك ~~واستقبل PageV02P371 # القبلة فكبر ثم ذكره من طريق آخر ثم قال وفيه من الزيادة قم فاستقبل ~~القبلة) * قلت * الاستقبال مذكور في الأول أيضا * PageV02P372 # * قال * (باب تعين القراءة المطلقة فيما روينا بالفاتحة) ذكر فيه حديث ~~الاعرابي من طريق عبد الله بن عمر عن المقبري عن أبي هريرة وفيه (فإذا ~~استويت قائما قرأت بأم القرآن ثم قرأت ما معك من القرآن) * قلت * عبد الله ~~هو العمرى ضعيف تقدم ذكره في أبواب سجود التلاوة في باب من قال يكبر إذا ~~سجد ثم على تقدير صحة الحديث ودلالته على تعيين الفاتحة يدل على تعيين شئ ~~زائد عليها أيضا والبيهقي لا يقول بذلك ثم ذكر حديث رفاعة بن رافع (انه كان ~~مع النبي عليه السلام في المسجد) قال (ثم ذكر هذا وقال له رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فإذا أتممت صلاتك على نحو هذا فقد تمت صلاتك وما نقصت من ~~هذا فإنما تنقصه من صلاتك) * ثم قال البيهقي (أحال ابن وهب بهذه الرواية ~~على ما مضى) * قلت * هذا الحديث اضطرب PageV02P373 # سند أو متنا كما بينه البيهقي في هذا الباب وفيما قبله وبين أبو داود في ~~سنده اضطراب سنده وفي السند الذي ذكره البيهقي جماعة فلا أدري من أين له ان ~~المحيل هو ابن وهب ثم قوله وما نقصت من هذا فإنما تنقصه من صلاتك صريح بان ~~جميع ما ذكر ليس بمتعين بحيث لا تجزى الصلاة بدونه وكذا الفاتحة على تقدير ~~أن يكون مذكورة في الحديث إذا لوصف بالنقصان يقتضى ms263 وجود أصل الفعل ويدل على ~~ذلك ما رواه الترمذي وحسنه من حديث رفاعة هذا وفيه فعاث الناس (1) وكبر أن ~~يكون من أخف صلاته لم يصل فقال الرجل فأرني وعلمني فقال عليه السلام إذا ~~قمت إلى الصلاة فتوضأ كما امرك الله ثم تشهد وأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ ~~والا فاحمد الله وكبره وهلله وفي آخره وان انتقصت منه شيئا انتقصت من صلاتك ~~قال وكان هذا أهون عليهم من الأولى انه من أنتقص من ذلك شيئا انتقص من ~~صلاته ولم تذهب كلها وهذا صريح في صحة الصلاة مع النقص وكذا فهمت الصحابة ~~ويدل على ذلك أيضا ان فيه الامر بالتشهد والإقامة والتهليل ونحوهما مما هو ~~ليس بفرض بالاجماع وقد اخرج أبو داود والنسائي هذا الحديث وفيه أيضا امر ~~بأشياء ليس بفرض بالاجماع يظهر ذلك لمن نظر في روايتهما ثم أعاد البيهقي ~~حديث رفاعة وفيه ثم (اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله ان تقرأ وذكر أيضا حديث ~~عبادة لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدا وكلاهما # PageV02P374 # يدلان أيضا على تعين شئ زائد على الفاتحة) ثم ذكر حديث أبي هريرة (من صلى ~~صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام) * قلت * ذكر الجوهري ~~الحديث ثم فسر الخداج بأنه النقصان قال وأخدجت الناقة إذا جاءت بولدها ناقص ~~الخلق وإن كانت أيامه تامة والهروي أيضا فسر الخداج بالنقصان قال ومعنى ~~الحديث فهي ذات خداج وإذا تعينت الفاتحة كما زعم البيهقي فالصلاة تفوت ~~بفواتها فلا توصف حينئذ بالنقص فالحديث عليه لا له ثم ذكر حديث وهيب (عن ~~جعفر بن ميمون عن أبي عثمان عن أبي هريرة امرني رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ان أنادي في المدينة ان لا صلاة الا بفاتحة الكتاب) * قلت * جعفر بن ~~ميمون قال ابن معين ليس بذاك وقال ابن حنبل ليس بقوي في الحديث وقال ~~النسائي ليس بثقة كذا حكى صاحب الكمال عنه والذي في الضعفاء للنسائي انه ~~ليس بالقوى ومع ضعف جعفر هذا قد اختلفت عليه في ms264 هذا الحديث اختلافا كثيرا ~~يتغير به المعنى أخرجه أبو داود من حديث عيسى هو ابن يونس عن جعفر بسنده ~~ولفظه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرج فناد في المدينة انه لا ~~صلاة الا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد وهذه الرواية تقتضي فرضية مطلق ~~القراءة ولهذا قال PageV02P375 # صاحب الامام فصل فيمن لم يعين الفاتحة للفرضية وذكر هذا الحديث من هذا ~~الطريق وأخرجه البيهقي في الخلافيات من رواية وهيب بهذا اللفظ ولأبي داود ~~أيضا من حديث يحيى وهو القطان قال إنا جعفر بسنده ولفظه لا صلاة الا بفاتحة ~~الكتاب فما زاد وذكر صاحب الامام هذا الحديث بهذا اللفظ من حديث سفيان عن ~~جعفر بسنده ثم قال أخرجه البيهقي وهذه الرواية تقتضي فرضية شئ زائد على ~~الفاتحة كما مر ثم ذكر حديث أبي هريرة (مر عليه السلام على أبي بن كعب) إلى ~~آخره * قلت * هذا الحديث مع الاختلاف في سنده فيه فضيلة الفاتحة وان أبيا ~~كان يقرؤها في صلاته وفي الاستدلال به على ما ادعاه البيهقي من تعيينها نظر ~~* * قال * (باب الدليل على أنها سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم) ذكر فيه ~~حديث عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة * قلت ~~* عبد الحميد ضعفه القطان والثوري كما تقدم ورواه أبو بكر الحنفي وهو عبد ~~الكبير بن عبد المجيد عن نوح عن المقبري عن أبي هريرة موقوفا كما ذكر ~~البيهقي فيما بعد والحنفي هذا جل من عبد الحميد بلا شك * PageV02P376 # قال * (باب وجوب التشهد الآخر) ذكر فيه حديث ابن عباس كان عليه السلام ~~يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وحديث أبي موسى فإذا كان عند القعود فليقل ~~أول ما يتكلم به التحيات وحديث ابن مسعود فإذا صليتم فقولوا التحيات لله ~~إلى آخره * قلت * دلالة الحديث الأول على وجوب التشهد غير ظاهرة * والثاني ~~والثالث وان دلا على وجوبه باعتبار صيغة الامر لكن لا دليل على اختصاصه ~~بالتشهد الآخر ثم إن الشافعي لا يوجب مجموع ما ms265 توجه إليه الامر بل بعضه وهو ~~التحيات لله سلام عليك PageV02P377 # أيها النبي ولا يوجب ما بين ذلك من المباركات والصلوات والطيبات وكذلك لا ~~يوجب أيضا كل ما بعد السلام على النبي صلى الله عليه وسلم على اللفظ الذي ~~توجه إليه الامر * * قال * (باب وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) ~~ذكر فيه حديث أبي مسعود ان رجلا قال يا رسول الله اما السلام عليك فقد ~~عرفناه فكيف نصلى عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا الحديث وقال في آخره (قال ~~الدارقطني اسناد حسن متصل) * قلت * لا اعلم أحدا روى هذا الحديث بهذا ~~PageV02P378 # اللفظ الا محمد بن إسحاق وقد قال البيهقي في باب تحريم قتل ماله روح ~~(الحفاظ يتوقون ما ينفرد به) * * قال * (باب وجوب التحلل من الصلاة ~~بالتسليم) ذكر فيه حديث على (مفتاح الصلاة الطهور) * قلت * في سنده ابن ~~عقيل وقد تقدم ان البيهقي قال في باب لا يتطهر بالمستعمل (لم يكن بالحافظ ~~وأهل العلم مختلفون في الاحتجاج برواياته) * ثم ذكر حديث أبي سعيد (مفتاح ~~الصلاة PageV02P379 # الوضوء) إلى آخره ثم قال يدور على أبي سفيان طريف السعدي * سكت عنه وقال ~~احمد ويحيى فيه ليس بشئ وقال ابن حبان كان مغفلا يهم في الاخبار حتى يقلبها ~~يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الا ثبات وقال البيهقي في باب الماء الكثير ~~لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم تغيره (ليس بالقوى) وقد ذكرنا هناك تضعيفه ~~عن جماعة آخرين * * قال * (باب الذكر يقوم مقام القراءة) ذكر فيه حديث ~~رفاعة بن رافع * قلت * الحديث يقتضى تعين هذا الذكر للوجوب ولا خلاف انه لا ~~يتعين لذلك فيحمل على الاستحباب وأيضا فقد تقدم ان في الحديث أشياء ليست ~~بواجبة * ثم ذكر حديث (فعلمني شيئا يجزيني PageV02P380 # من القرآن) * قلت * وهذه الألفاظ أيضا لا يتعين للوجوب بلا خلاف ثم إنه ~~لا ذكر للصلاة في هذا الحديث فيجوز أن يكون علمه ذكرا يقوم مقام القرآن في ~~حصول الأجر والثواب ولهذا قال عليه السلام قد ملا هذا يديه من ms266 الخير * * ~~قال * (باب من قال تسقط القراءة عمن نسي) ذكر فيه اثرا عن أبي سلمة بن عبد ~~الرحمن عن عمر ثم قال (واليه كان يذهب الشافعي في القديم ويضعف ما روى عن ~~الشعبي والنخعي ان عمر أعاد الصلاة) ثم قال البيهقي (الرواية عنهما مرسلة ~~ورواية أبى سلمة وإن كانت مرسلة فهو أصح مراسيل وحديثه بالمدينة في موضع ~~الواقعة كما قال الشافعي لا ينكره أحد) * قلت * ذكر صاحب الاستذكار ~~PageV02P381 # حديث أبي سلمة ثم قال حديث منكر ليس عند يحيى وطائفة معه لأنه رماه مالك ~~من كتابه بآخرة وقال ليس عليه العمل لان النبي عليه السلام قال كل صلاة لا ~~يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج والصحيح عن عمر انه أعاد الصلاة وروى يحيى ~~بن يحيى النيسابوري ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن همام بن ~~الحارث ان عمر نسي القراءة في المغرب فأعاد الصلاة * فهذا متصل شهده همام ~~عن عمر وحديث مالك عن عمر مرسل لا يصح يعنى رواية أبى سلمة والإعادة عنه ~~صحيحة رواها عنه جماعة منهم همام وعبد الله بن حنظلة وزياد بن عياض وكلهم ~~لقى عمر وسمع منه وشهد القصة ورواها عنه غيرهم أيضا * قال وذكر عبد الرزاق ~~عن معمر عن قتادة عن ابان عن جابر بن زيد ان عمر PageV02P382 # أعاد تلك الصلاة بإقامة * وعن ابن جريج عن عكرمة بن خالد ان عمر امر ~~المؤذن فأقام وأعاد تلك الصلاة وروى اشهب سئل مالك أيعجبك ما قال عمر فقال ~~إنا أنكر أن يكون عمر فعله وانكر الحديث وقال يرى الناس عمر يفعل هذا في ~~المغرب ولا يسبحون به ولا يخبرون من فعل هذا أرى ان يعيد هو ومن خلفه * ~~PageV02P383 # * قال * (باب القراءة في صلاة الصبح) ذكر فيه عن مالك عن هشام عن أبيه ~~انه سمع عبد الله بن عامر إلى آخره * قلت * في الاستذكار زعم مسلم بن ~~الحجاج ان مالكا وهم فيه وان أصحاب هشام لم يقولوا فيه عن أبيه وإنما قالوا ~~عن هشام اخبرني عبد الله ms267 بن عامر وذكر البيهقي في كتاب المعرفة ان أبا ~~أسامة ووكيعا وحاتم بن إسماعيل رووه عن هشام عن ابن عامر دون ذكر أبيه ثم ~~قال البيهقي وهو الصواب * PageV02P388 # * قال * (باب امامة الجنب) ذكر فيه حديث أبي بكرة دخل عليه السلام في ~~صلاة الفجر فأومأ بيده) الحديث * قلت * مداره على حماد بن سلمة PageV02P396 # * قال البيهقي في باب من أدى الزكاة فليس عليه أكثر (ساء حفظه في آخر ~~عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه) وقال في باب من مر بحائط انسان (ليس ~~بالقوى) وقال في باب من صلى وفي ثوبه اذى (مختلف في عدالته) والعجب من ~~البيهقي كيف أطلق هذا القول في حماد بن سلمة مع جلالته ثم ناقض نفسه فحكم ~~على هذا الحديث بالصحة في كتاب المعرفة مع أن في سنده حمادا هذا وفي كتاب ~~المتصل والمرسل والمقطوع للبرديجي الذي صح للحسن سماعا من الصحابة انس وعبد ~~الله بن مغفل وعبد الرحمن بن سمره واحمر بن جزء فدل هذا على أن حديث الحسن ~~عن أبي بكرة مرسل * ثم ذكر البيهقي (عن عبد الرحمن بن مهدي قال هذا المجمع ~~عليه الجنب يعيد ولا يعيدون ما اعلم فيه اختلافا) * قلت * وحكى في آخر هذا ~~الباب عن ابن مهدي قال قلت لسفيان تعلم أن أحدا قال يعيد ويعيدون غير حماد ~~فقال لا فذكر حماد ها هنا يخالف ما ادعاه ابن مهدي أو لا ثم كيف يقول هو ~~وسفيان هذا القول ومذهب أبي حنيفة وأصحابه انهم يعيدون جميعا وكذا مذهب ~~مالك إن كان الامام عالما بجنابته وكذا مذهب الشعبي ذكره أبو عمر في ~~الاستذكار وروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن عطاء قال إن صلى امام ~~غير متوض فذكر حين فرغ يعيد ويعيدون فإن لم يذكر حتى فاتت الصلاة يعيد ولا ~~يعيدون * ثم روى عن ابن جريج قلت يعنى لعطاء فصلى بهم جنبا فلم يسلموا أو ~~لم يسلم حتى فاتت الصلاة قال فليعيدوا فليس الجنابة كالوضوء وروى عبد ~~الرزاق أيضا عن PageV02P397 # الثوري ms268 عن صاعد عن الشعبي قال يعيد ويعيدون وصاعد هو ابن مسلم اليشكري ~~الكوفي ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وفي مصنف ابن أبي شيبة ~~ثنا هشيم عن يونس عن ابن سيرين قال أعد الصلاة وأخبر أصحابك انك صليت بهم ~~وأنت غير طاهر * ثم ذكر البيهقي اثرا عن عمرو بن خالد عن ابن أبي ثابت عن ~~عاصم عن علي ثم ضعفه فعمرو * قلت * ذكر عبد الرزاق في مصنفه هذا الأثر ثم ~~قال وذكره غالب بن عبيد الله عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم عن علي مثله ثم ~~خرج البيهقي (عن سفيان أنه قال لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة ~~شيئا قط) * قلت * اخرج أبو داود في سننه حديثا من روايته عنه واخرج ابن ~~ماجة في سننه في موضعين روايته عنه وروى عبد الرزاق عن إبراهيم بن يزيد عن ~~عمرو بن دينار عن أبي جعفر ان عليا صلى بالناس وهو جنب أو على غير وضوء ~~فأعاد وأمرهم ان يعيدوا * وفي مصنف ابن أبي شيبة ثنا وكيع عن إبراهيم بن ~~يزيد عن عمرو بن دينار عن علي قال يعيد ويعيدون وروى عبد الرزاق عن حسين بن ~~مهران عن المطرح عن أبي المهلب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن ~~القاسم عن أبي أمامة صلى عمر بالناس وهو جنب فأعاد ولم يعيدوا فقال له على ~~كان ينبغي لمن صلى معك ان يعيدوا فنزلوا إلى قول على * قلت * من كلام ~~القاسم ما نزلوا قال رجعوا * قال القاسم وقال ابن مسعود مثل قول على * ثم ~~ذكر البيهقي (عن ابن المبارك قال ليس في الحديث قوة لمن يقول إذا صلى ~~الامام بغير وضوء PageV02P398 # ان أصحابه يعيدون والحديث الآخر أثبت ان لا يعيد القوم) * قلت * مراد ابن ~~المبارك بالحديث الآخر الآثار التي تقدم ذكرها كذا في المعرفة للبيهقي ~~والأظهر فيها انه عليه السلام ما كان كبر أولا كما صرح به في رواية ابن وهب ~~عن يونس عن الزهري ms269 عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهو الظاهر من رواية عثمان بن ~~عمر عن يونس في قوله فلما قام في مصلاه ذكر انه جنب ولهذا بوب النسائي على ~~هذا الحديث باب الامام يذكر بعد قيامه في مصلاه انه على غير طهارة ورواية ~~ثوبان عن أبي هريرة وان صرح فيها انه عليه السلام كبر أولا الا ان رواية ~~أبى سلمة أصح منها كما ذكر البيهقي وصرح بذلك في رواية ابن سيرين أيضا الا ~~ان المحفوظ انها مرسلة كما ذكر البيهقي وحديث أبي بكرة تقدم ما فيه وحديث ~~عطاء مرسل وحديث انس مختلف في اسناده كما بينه البيهقي وقوله في رواية ابن ~~وهب فخرج الينا وقد اغتسل فكبر ظاهر في أنه ما كان كبرا ولا ثم لو سلمنا ~~انه كبر فلا دليل على أن القوم لا يعيدون إذ ليس في الطرق الصحيحة ان القوم ~~كبروا وليس في قوله عليه السلام مكانكم دليل على أنهم كانوا في الصلاة بل ~~معناه لا تتفرقوا حتى ارجع إليكم وقيامهم لانتظاره لا يدل على أنهم في ~~الصلاة ويدل على ذلك قول أبى داود في سننه ورواه أيوب وهشام وابن عون عن ~~النبي عليه السلام مرسلا قال فكبر ثم أومأ إلى القوم ان اجلسوا فأمرهم ~~بالجلوس دليل على أنهم لم يكونوا في الصلاة فان قيل ففي سنن أبي داود انهم ~~لم يزالوا قياما ينتظرونه * قلنا * فعل القوم لا يعارض قوله عليه السلام ~~ويحتمل PageV02P399 # ان الذين سمعوا قوله اجلسوا جلسوا ومن لم يسمع بقي قائما ثم لو ثبت انهم ~~كبروا أولا ليس في الحديث انهم لم يستأنفوا التكبير عند مجيئه بل الظاهر ~~أنهم استأنفوه إذ لولا ذلك لوقع تكبيره بعد تكبير هم إذ لو صح انه عليه ~~السلام كبر أو لا لم يكن ذلك التكبير معتبرا لعدم الطهارة وفي تجويزه وقوع ~~تكبيره بعد تكبيرهم مخالفة لقوله عليه السلام في الحديث الصحيح إنما جعل ~~الامام ليوتم به إذ لا يستحق الامام اسم الإمامة الا إذا تقدم فعله على فعل ~~القوم ms270 وفيه أيضا مخالفة لقوله عليه السلام فإذا كبر فكبروا * وقال ابن حبان ~~في صحيحه قول أبى بكرة فصلى بهم أراد بدأ بتكبير محدث الا انه رجع فبنى على ~~صلاته إذ محال ان يذهب صلى الله عليه وسلم ليغتسل ويبقى الناس كلهم قياما ~~على حالتهم من غير امام إلى أن يرجع صلى الله عليه وسلم انتهى كلامه ثم إن ~~بدأ هو وأصحابه بتكبير محدث بطل الاستدلال بالحديث إذ لم يصلوا وراء جنب ~~وان استأنف هو التكبير وبنوهم على ما مضى من احرامهم يكون احرامهم قبل ~~احرام امامهم وفيه ما تقدم وإن كانوا كلهم بنوا على تكبيرة الأولى فهو ~~منسوخ لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور لاجماع ~~المسلمين على أنه لا يجوز البناء على صلاة صليت بلا طهارة وإنما الخلاف في ~~بناء من صلى طاهرا ثم احدث فظهر ان الاستدلال بهذا الحديث مشكل وفي شرح ~~مسلم للنووي قوله في صحيح مسلم حتى إذا قام في مصلاه قبل ان يكبر ذكر ~~فانصرف صريح في أنه لم يكن كبر ودخل في الصلاة ومثله في رواية البخاري ~~وانتظر نا تكبيره وفي رواية أبى داود انه PageV02P400 # كان دخل في الصلاة فتحمل على أنه قام للصلاة وتهيأ للاحرام بها انتهى ~~كلامه وفي الام للشافعي قال البويطي من احرم جنبا بقوم ثم ذكر فخرج فتوضأ ~~ورجع لم يجز له ان يؤمهم لان الامام حينئذ إنما يكبر للافتتاح وقد تقدم ذلك ~~احرام القوم وكل مأموم احرم قبل امامه فصلاته باطلة لقوله عليه السلام فإذا ~~كبر فكبروا * قال الشافعي من احرم قبل امامه فصلاته باطلة وقال الرافعي في ~~شرح مسند الشافعي ليس المقصود انه بنى على الصلاة فان الناسي للحدث أو ~~الجنابة إذ تطهر يستأنف انتهى كلامه ولا نسلم انه ليس في الحديث قوة لمن ~~قال إن أصحابه يعيدون بل قوله عليه السلام إنما جعل الامام ليوتم به يدل ~~على ذلك إذ لجنب ليس بمصل فلا يصح الاتمام به كما لو كان الامام كافرا أو ms271 ~~امرأة أو أميا فان قيل الكافر والمرأة لهما امارة يستدل بها ففرط في اتمامه ~~بهما ولا امارة على الطهارة فلا تفريط * قلنا * لو صلى في ظلمة خلف امرأة ~~أو ذمي أو غلام فلا تفريط ولان الصلاة خلف من ظاهره الاسلام مباحة شرعا فلا ~~معنى لاعتبار الامارة وقد تعلم الطهارة بسؤله أو بان يشاهده يتوضأ * ~~PageV02P401 # * قال * (باب من صلى وفي ثوبه اذى لم يعلم به ثم علم) ذكر فيه حديث حماد ~~بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة ثم قال (كل واحد منهم مختلف في عدالته ~~ولذلك لم يحتج البخاري في الصحيح بواحد منهم) * قلت * أساء القول فيهم اما ~~حماد بن سلمة فامام جليل ثقة ثبت وهذا أشهر من أن يحتاج إلى الاستشهاد عليه ~~ومن نظر في كتب أهل هذا الشأن عرف ذلك قال ابن المديني من تكلم في حماد بن ~~سلمة PageV02P402 # فاتهموه في الدين وقال ابن عدي وهكذا قول ابن حنبل فيه وفي الكمال قال ~~ابن حنبل إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه فإنه كان شديدا على أهل ~~البدع وقال ابن معين إذا رأيت الرجل يقع في عكرمة وحماد بن سلمة فاتهمه في ~~الاسلام وقال ابن مهدي حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقاء أدرك الناس لم ~~يتهم بلون من الألوان ولم يلتبس بشئ أحسن ملكة نفسه ولسانه ولم يطلقه على ~~أحد ولا ذكر خلقا بسوء فسلم حتى مات واما أبو نعامة فوثقه ابن معين ~~PageV02P403 # واما أبو نضرة فوثقه ابن معين وأبو زرعة واخرج مسلم للثلاثة ولا يلزم من ~~ترك البخاري الاحتجاج بشخص أن يكون للاختلاف في عدالته لأنه لم يلتزم هو ~~ولا مسلم التخريج عن كل عدل على ما عرف * * قال * (باب ما يجب غسله من ~~الدم) ذكر فيه حديثا في سنده روح بن غطيف فذكر (عن الذهلي انه مجهول) * قلت ~~* روى عنه القاسم بن مالك ونصر بن حماد واغلظوا فيه ولكن لم يقل أحد فيما ~~علمت أنه مجهول * PageV02P404 # * قال * (باب ما يستحب من استعمال ما ms272 يزيل الأثر مع الماء) ذكر فيه حديث ~~ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن أمية بنت أبي الصلت ثم قال (كذا في كتابي ~~وقال غيره آمنة بنت أبي الصلت وهو الصواب عن امرأة من بنى غفار قالت جئت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم) الحديث * قلت * كذا في نسختين مضبوطتين من ~~السنن آمنة بالمد والنون وقال الخطيب في كتاب التلخيص أمية بضم الهمزة ~~وبالياء وذكر PageV02P407 # ان الواقدي روى حديثها هذا عن ابن أبي سبرة عن سليمان عن أم علي بنت أبي ~~الحكم عنها عن النبي عليه السلام مخالف ابن إسحاق في موضعين ادخال أم على ~~بينها وبين سليمان وجعلها صحابية وفي أطراف المزي ورواه الواقدي عن ابن أبي ~~سبرة فذكره كما ذكر الخطيب * * قال * (باب البيان ان الدم إذا بقي اثره بعد ~~الغسل لم يضر) ذكر (فيه انه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم باسنادين ~~ضعيفين) * ثم ذكرهما وفي السند الثاني الوازع بن نافع فذكر (عن إبراهيم ~~الحربي أنه قال غيره أوثق منه) * قلت * الوازع قال فيه النسائي متروك وقال ~~الذهبي قال احمد ويحيى ليس بثقة فترك البيهقي مثل هذا التجريح واقتصر على ~~كلام الحربي وظاهره يدل على توثيقه كما مر غير مرة لأنه PageV02P408 # شارك الغير في الثقة وإن كان ذلك الغير أوثق منه فإن كان البيهقي قصد ~~بذكر هذا الكلام ثوثيقه كما هو المفهوم من ظاهره فهو مناقض لقوله أولا ~~باسنادين ضعيفين وان قصد بذلك تجريحه فقد ترك ما ذكرنا من التجريح الواضح ~~وذكر ما المفهوم من ظاهره خلافه * PageV02P409 # * قال * (باب ما روى في الفرق بين بول الصبي والصبية) ذكر فيه حديثا عن ~~أبي الأحوص عن سماك عن قابوس عن لبابة وهي أم الفضل * ثم قال (وروى عن علي ~~بن صالح عن PageV02P414 # سماك عن قابوس عن أبيه جاءت أم الفضل) * قلت رواه ابن ماجة عن أبي بكر بن ~~أبي شيبة عن معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن سماك عن قابوس قالت أم الفضل ~~ولم يذكر أباه ms273 * PageV02P415 # * قال * (باب المنى يصيب الثوب) ذكر فيه حديث عباد بن منصور عن القاسم عن ~~عائشة * قلت * عباد هذا قال الذهبي ضعفوه وقال ابن الجارود ليس بشئ وقال ~~محمد بن عثمان بن أبي شيبة سألته يعنى علي بن المديني عن عباد بن منصور ~~فقال ضعيف عندنا مع ذلك قد اختلف عليه في سنده فأخرجه ابن عدي في الكامل من ~~طريق أحمد بن أوفى عن عباد بن منصور عن عطاء عن عائشة الحديث بمعناه وقال ~~ابن عدي في ترجمة أحمد بن أو في يخالف الثقات فيما يرويه عن شعبة وقد حدث ~~عن غير شعبة بأحاديث مستقيمة وهذا الحديث مستقيم ثم ذكر البيهقي حديث عكرمة ~~بن عمار) ثنا عبد الله بن عبيد قال PageV02P416 # قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلت المنى من ثوبه يعرق ~~الإذخر ثم يصلى فيه) * قلت * فيه علتان * إحداهما * ان ابن عمار غمزه ~~القطان وابن حنبل وضعفه البخاري جدا ذكره البيهقي فيما مضى في باب مس الفرج ~~بظهر الكف وسكت عنه هنا * والثانية * قرأت بخط الشيخ تقى الدين القشيري قال ~~الفلابي ذكرت PageV02P417 # ليحيى حديثا حدثناه معاذ بن معاذ عن عكرمة بن عمار عن عبد الله بن عبيد ~~بن عمير عن عائشة انها كانت تفرك المنى من ثوب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فأنكر يحيى أن يكون سمع من عائشة عبد الله بن عبيد قال الفلابي ثنا ~~أبو داود ثنا هشام بن أبي عبد الله عن بديل العقيلي عن عبد الله بن عبيد بن ~~عمير عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم عن عائشة * * قال * (باب الاختيار في ~~غسل المنى تنظيفا) ذكره في آخره حديث عمرو بن ميمون (سألت سليمان بن يسار ~~عن المنى تصيب الثوب أيغسله أم يغسل الثوب فقال PageV02P418 # أخبرتني عائشة انه عليه السلام كان يغسل المنى ثم يخرج إلى الصلاة) ثم ~~قال البيهقي (يدل على أن سياق الحديث لأجل طهارة عرق الجنب وانه ليس عليه ~~غسل الثوب الذي أجنب فيه فقد يغسل المنى تنظيفا ms274 كما يغسل المخاط وغيره) * ~~قلت * هذا التأويل في غاية البعد والمخالفة لظاهر اللفظ لان السؤال إنما ~~وقع عن المنى يصيب الثوب لا عن عرق الجنب * PageV02P419 # * قال * (باب طهارة الأرض من البول) ذكر فيه بول الاعرابي في المسجد ~~وأمره عليه السلام بصب الماء عليه * قلت * وجه الدليل ان الأرض PageV02P427 # لو طهرت با ليبس لم يكلفهم صب الماء وللخصم أن يقول أراد عليه السلام ~~تعجيل تطهير المسجد إذا التطهير باليبس يحتاج إلى زمان * PageV02P428 # * قال * (باب من قال بطهور الأرض إذا يبست) ذكر فيه حديث ابن عمر (كانت ~~الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد) ثم ذكر عن الإسماعيلي (أنه قال المسجد ~~لم يكن يغلق عليها وكانت تتردد فيه الكلاب وعساها كانت تبول فيه) * قلت * ~~قطع ابن عمر بأنها كانت تبول كما أخرجه البيهقي أولا وكذا أخرجه البخاري ~~تعليقا بصيغة الجزم وأخرجه أبو داود أيضا فانتفى بذلك تردد الإسماعيلي ~~PageV02P429 # فيه بقوله وعساها كانت تبول وبقية كلامه تقدم ما عليه فيما مضى في باب ~~نجاسة ما ماسه الكلب وقول البيهقي آخرا انه منسوخ) تقدم هناك أيضا انه دعوى ~~والأظهر ان الشمس كانت تجفف تلك النجاسة فتطهر الأرض كما ترجم البيهقي وكذا ~~ترجم أبو داود فقال باب في طهور الأرض إذا يبست وذكر الحديث وكذا فعل ~~غيرهما * * قال * (باب طهارة الخف والنعل) ذكر فيه حديث إبراهيم بن الهيثم ~~(ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وطئ أحدكم بنعليه) الحديث * ~~قلت * في سنده أمران * أحدهما * ان البيهقي أخرجه في كتاب المعرفة من حديث ~~أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن ابن ~~عجلان عن سعيد عن أبي هريرة ولم يذكر أباه * والثاني * ان ابن كثير هو ~~المصيصي كذا نسبه في كتاب المعرفة وسكت عنه هناك وهنا وهو متكلم فيه قال ~~صاحب الكمال قال البخاري ضعفه احمد وقال بعث إلى اليمن فاتى بكتاب فرواه ~~وقال ms275 عبد الله بن أحمد ذكره أبى فضعفه جدا وقال هو منكر الحديث أو قال روى ~~أشياء منكرة وقال محمد بن سعد PageV02P430 # يذكرون انه اختلط في آخر عمره وقال صالح بن محمد كثير الخطاء وقال صالح ~~بن أحمد بن حنبل قال أبى لم يكن ابن كثير عندي بثقة وضعفه ابن القطان وقال ~~أضعف ما هو عن الأوزاعي ثم قال البيهقي (رواه أبو داود عن محمد بن إبراهيم ~~عن ابن كثير) * قلت * كذا وقع في هذا الكتاب ولعله غلط من الكتاب فان أبا ~~داود رواه عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن ابن كثير وكذا ذكر المزي في ~~أطرافه وكذلك رواه البيهقي في كتاب المعرفة من طريق أبى داود ثنا احمد ابن ~~إبراهيم ثم اخرج البيهقي من حديث القعقاع بن حكيم عن عائشة عنه عليه السلام ~~بمعناه * قلت * سكت عن هذا الحديث وقال في الخلافيات القعقاع لم يسمع عن ~~عائشة * PageV02P431 # * قال * (باب المصلى إذا خلع نعليه أين يضعهما) ذكر فيه حديث بشر بن بكر ~~(ثنا الأوزاعي حدثني محمد بن الوليد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما ~~أحدا الحديث) * قلت * ذكره أبو داود من حديث بقية وشعيب بن إسحاق عن ~~الأوزاعي حدثني محمد بن الوليد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة ~~ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره فزاد ذكر أبي هريرة * ~~PageV02P432 # * قال * (باب أينما أدركتك الصلاة فصل) ذكر فيه حديث أبي ذر وجابر وأبي ~~هريرة وابن عباس وأبى امامة * ثم قال في آخر الباب (وروينا في حديث جابر ~~وأبي هريرة عنه عليه السلام) * قلت * لا فائدة لهذا الكلام لأنه ذكر ~~حديثهما فيما تقدم من هذا الباب بسنده * PageV02P433 # * قال * (باب النهى عن الصلاة في المقبرة والحمام) ذكر فيه حديثا مرسلا ~~من طريق الثوري * قال (وقد روى موصولا وليس بشئ وحديث حماد يعنى ابن سلمة ~~موصول وقد تابعه على وصله عبد الواحد ms276 بن زياد والداروردي) * ثم ذكر سندهما ~~ثم أسنده موصولا من وجه آخر * قلت * إذا وصله ابن سلمة وتوبع على وصله من ~~هذه الا وجه فهو زيادة ثقة فلا أدري ما وجه قول البيهقي وليس بشئ * ~~PageV02P434 # * قال * (باب في حصى المسجد) ذكر فيه حديثا (عن عمر بن سليم قال قال أبو ~~الوليد سألت ابن عمر عما كان بدأ هذه الحصى) ثم قال (حديث متصل واسناده لا ~~بأس به) * قلت * كيف يكون كذلك وأبو الوليد هذا مجهول كذا قال ابن القطان ~~والذهبي وفي أحكام PageV02P440 # عبد الحق لا اعلم روى عنه الا عمر بن سليم ويقال عمرو ثم إن عمر هذا لم ~~يصرح بالسماع من أبى الوليد وقد حكى ابن القطان عن ابن الجارود انه لم ~~يسمعه * * قال * (باب في سراج المسجد) ذكر فيه حديث (سعيد بن عبد العزيز عن ~~ابن أبي سودة عن ميمونة فابعثوا بزيت يسرج في قناديله) * قلت * الحديث ليس ~~بقوي كذا قال عبد الحق في أحكامه وكان الحامل له على ذلك الاختلاف في ~~اسناده فان أبا داود أخرجه كما ذكره البيهقي وأخرجه ابن ماجة من حديث ثور ~~بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة ولهذا ~~قال صاحب الكمال روى زياد عن ميمونة وعن أخيه عنها وهو الصحيح * * قال * ~~(باب ما يقول إذا دخل المسجد) ذكر فيه (عن أنس انه كأن يقول السنة إذا دخل ~~المسجد) إلى آخره * قلت * هذا الأثر ليس بمناسب لهذا الباب * PageV02P441 # * قال * (باب الجنب يمر في المسجد) ذكر فيه (عن ابن عباس في قوله تعالى ~~ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا * قال لا تدخل المسجد وأنت جنب الا أن ~~تكون مارا) * قلت * في سنده أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازي قال أبو زرعة ~~يهم كثيرا وقال الفلاس سئ الحفظ وقال احمد والنسائي ليس بالقوى وقد جاء عن ~~ابن عباس بسند صحيح خلاف هذا قال ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن ابن ~~أبي عروبة عن قتادة ms277 عن أبي مجلز عن ابن عباس ولا جنبا الا عابري سبيل هو ~~المسافر يعنى لا يجد الماء فيتيمم وروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن ~~عمر وبن دينار قال يمر الجنب في المسجد قال ابن جريج PageV02P442 # وأقول انا قال ابن عباس ولا جنبا الا عابري سبيل مسافرين لا يجدون ماء ~~وقد اخرج البيهقي مثل هذا عن علي فيما مضى في باب الجنب يكفيه التيمم إذا ~~لم يجد الماء ثم ذكر البيهقي (عن أبي عبيدة بن عبد الله عن ابن مسعود انه ~~كان يرخص للجنب ان يمر في المسجد) * قلت * أبو عبيدة لم يدرك أباه ذكره ~~البيهقي في باب من كبر بالطائفتين * ثم ذكر (عن الحسن بن أبي جعفر الأزدي ~~عن سلم العلوي عن أنس في قوله ولا جنبا الا عابري سبيل قال يجتاز) * قلت * ~~الحسن بن أبي جعفر عجلان وقيل عمر الجفري الأزدي قال عمرو بن علي صدوق منكر ~~الحديث كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه وقال إسحاق بن منصور ضعفه احمد وقال ~~البخاري منكر الحديث وقال النسائي ضعيف وقال في موضع آخر متروك الحديث وقال ~~الترمذي ضعفه يحيى بن سعيد وغيره * ذكر ذلك كله المزي في التهذيب وقال ~~الذهبي ضعفه جماعة وقال أيضا سلم العلوي قال ابن حيان لا يحتج به وقال شعبة ~~كان يرى الهلال قبل الناس بليلتين وقال النسائي تكلم فيه شعبة ثم ذكر (عن ~~عطاء لا تمر الحائض في المسجد الا مضطرة) * قلت * هذا الكلام عليه لان عطاء ~~منعها الا للاضطرار والشافعي رخص لها في المرور من غير اضطرار وقد روى عبد ~~الرزاق في مصنفه عن ابن جريج قلت لعطاء الحائض تمر في المسجد قال لا * ~~PageV02P443 # * قال * (باب المشرك يدخل المسجد غير المسجد الحرام) لقوله تعالى فلا ~~يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا * * قلت * المراد القرب لحج أو عمرة ~~ويدل على ذلك ما في كتب الحديث ان أبا بكر بعث أبا هريرة في رهط يؤذنون في ~~الناس يوم النحر الا يحج بعد العام ms278 مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وانزل الله ~~في العام الذي نبذ فيه أبو بكر إلى المشركين (يا أيها الذين آمنوا إنما ~~المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام) الآية ويدل عليه أيضا قوله تعالى ~~عقيب ذلك (وان خفتم عيلة) وذلك أن العرب لما صنعت من الحج والعمرة خافوا من ~~انقطاع تجاراتهم التي كان المسلمون ينتفعون بها فأحل الله لهم الجزية ولم ~~تؤخذ قبل ذلك فجعلها عوضا مما منعهم من تجارات المشركين وإنما ذكر ~~PageV02P444 # في المنع قربان المسجد الحرام لان الحاج والمعتمر لابد لهما من دخوله ~~فالمنع منه يشمل الحج والعمرة ولو قال فلا تقربوا عرفات لخص بالمنع الحج ~~دون العمرة أو تحمل الآية على عبدة الأوثان من العرب إذ يجب قتلهم ولا يقبل ~~منهم الا الاسلام أو السيف فمنعوا من دخوله لان من دخله حرم قتله * ~~PageV02P445 # * قال * (باب بيان ان النهى مخصوص ببعض الصلوات) ذكر فيه حديث سعد بن ~~سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم عن قيس جد سعد * قلت * سعد هذا ضعفه ابن ~~حنبل وابن معين وقال النسائي ليس بالقوى وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به ~~وقال الترمذي تكلموا فيه من قبل حفظه وقال PageV02P456 # أيضا هذا الحديث اسناده ليس بمتصل محمد التميمي لم يسمع من قيس ورواه ~~بعضهم عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم انه عليه السلام خرج فرأى قيسا ثم ~~ذكر البيهقي حديثا (عن ذكوان عن عائشة انه عليه السلام كان يصلى بعد ~~PageV02P457 # العصر وينهى عنها) ثم قال (ففي هذا وفي بعض ما مضى إشارة إلى اختصاصه ~~عليه السلام باستدامة هاتين الركعتين) * قلت * قولها وينهى عنها صريح بان ~~حكم غير النبي عليه السلام في هذا يخالف حكمه وانه عليه السلام مخصوص ~~PageV02P458 # بأصل هذه الصلاة لا باستدامتها وكذا ما ذكر في أوائل هذه الأبواب من ~~النهى عن الصلاة بعد العصر وحديث معاوية وابن عباس وفعل عمر يدل على ذلك ~~والى هذا ذهب أكثر العلماء وكرهوا هاتين الركعتين ذكره الطحاوي * ~~PageV02P459 # ثم ذكر البيهقي اثر امن حديث مخرمة عن ms279 أبيه * قلت * مخرمة بن بكير ضعفه ~~يحيى وقال مرة ليس بشئ وقال احمد ثقة لم يسمع من أبيه شيئا وقال أبو داود ~~لم يسمع من أبيه الا حديث الوتر * PageV02P460 # * قال * (باب بيان ان النهى مخصوص ببعض الأمكنة) ذكر فيه حديثا في سنه ~~حميد الأعرج فقال فيه (ليس بالقوى) * قلت * تساهل في امره والذي في الكتب ~~انه واهي PageV02P461 # الحديث وقيل ضعيف وقبل منكر الحديث وقيل ليس بشئ وقال ابن حبان يروى عن ~~عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنها موضوعة * PageV02P462 # * قال * (باب تأكيد الوتر) ذكر فيه حديث عبيد الله العتكي (عن ابن بريدة ~~عن أبيه قال عليه السلام الوتر حق) الحديث * ثم خرج عن البخاري (قال العتكي ~~عنده مناكير) * قلت * قال أبو حاتم هو صالح وانكر على البخاري ادخاله في ~~كتاب الضعفاء وقال يحول * PageV02P469 # * قال * (باب من جعل العصر أربعا) ذكر فيه حديثا عن أبي إبراهيم محمد بن ~~المثنى عن أبيه عن جده ثم ذكره من وجه آخر عن محمد بن مهران ثنا جدي أبو ~~المثنى ثم قال هو الصحيح وهو أبو إبراهيم محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران ~~القرشي سمع جده مسلم بن مهران ويقال محمد بن المثنى وهو ابن أبي المثنى لان ~~كنية مسلم أبو المثنى * قلت * المذكور في الكتب المتداولة ان كنية محمد أبو ~~جعفر لا أبو إبراهيم واسم جده أبو المثنى مسلم بن المثنى وقيل مهران وقيل ~~مسلم بن مهران كما ذكر البيهقي * PageV02P473 # * قال * (باب من جعل المغرب ركعتين) ذكر فيه حديثا من رواية ابن بريدة عن ~~ابن مغفل ثم قال (ورواه حيان بن عبيد الله وأخطأ في سنده واتى بزيادة ~~PageV02P474 # لم يتابع عليها) ثم ذكر (عنه عن ابن بريدة قال عليه السلام ان عند كل ~~أذانين ركعتين ما خلا المغرب) * قلت * اخرج البزار هذا الحديث ثم قال حيان ~~رجل من أهل البصرة مشهور ليس به بأس وقال فيه أبو حاتم صدوق PageV02P475 # وذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين واخرج له الحاكم في ms280 أبواب ~~الزنا حديثا وصحح اسناده فهذه زيادة من ثقة فيحمل على أن لابن بريدة فيه ~~سند من سمعه من ابن مغفل بغير تلك الزيادة وسمعه من أبيه بالزيادة * ~~PageV02P476 # * قال * (باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) ذكر فيه حديث ابن عمر ثم حكى ~~عن البخاري انه صحيح * قلت * رواه عن ابن عمر على الأزدي وقد ذكر صاحب ~~التمهيد ان ابن معين يضعف حديث الأزدي ولا يحتج به ويقول إن نافعا وعبد ~~الله بن دينار وجماعة رووه عن ابن عمر ولم يذكروا فيه النهار وذكر صاحب ~~التمهيد في موضع آخر حديث الأزدي ثم قال فزاد ذكر النهار ولم يقله أحد عن ~~ابن عمر غيره وأنكروه عليه ثم ذكر عن ابن حنبل قال إن صلى النافلة أربعا ~~فلا بأس فقل روى عن أن عمرانه كان يصلى أربعا بالنهار وقال ابن عون قال لي ~~نافع اما نحن فنصلي أربعا بالنهار ثم ذكر أبو عمر بسنده عن ابن معين أنه ~~قال PageV02P487 # صلاة النهار أربع لا تفصل بينهن فقيل له ان ابن حنبل يقول صلاة الليل ~~والنهار مثنى فقال باي حديث فقيل له بحديث الأزدي عن ابن عمر فقال ومن على ~~الأزدي حتى اقبل هذا منه وادع يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر ~~انه كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن لو كان حديث الأزدي صحيحا لم ~~يخالفه ابن عمر وقال النسائي هذا الحديث عندي خطأ يعنى حديث الأزدي ثم ذكر ~~البيهقي حديث الفضل بن عباس * قلت * ذكر صاحب التمهيد انه اسناد مضطرب ضعيف ~~لا يحتج بمثله * PageV02P488 # * قال * (باب ما روى في عدد ركعات قيام شهر رمضان) ذكر فيه حديثا (عن ~~الحسن بن صالح عن أبي سعد البقال عن أبي الحسناء ان علي بن أبي طالب امر ~~رجلا ان يصلى بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة) ثم قال (وفي هذا الاسناد ضعف) ~~* قلت * الا ظهران ضعفه من جهة أبى سعد PageV02P495 # سعيد بن المرزبان البقال فإنه متكلم فيه فإن كان كذلك فقد تابعه عليه ~~غيره ms281 قال ابن أبي شيبة في المصنف ثنا وكيع عن الحسن بن صالح عن عمرو بن قيس ~~عن أبي الحسناء ان عليا امر رجلا يصلى بهم في رمضان عشرين ركعة * وعمرو بن ~~قيس أظنه الملائي وثقه احمد ويحيى وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم واخرج له ~~مسلم ثم ذكر حديثا في سنده المغيرة PageV02P496 # ابن زياد فقال (ليس بالقوى) * قلت * ضعفه؟؟ في باب ترك القصر وقال في باب ~~خل الخمر (صاحب مناكير) وقد وثقه ابن معين وجماعة فلم يذكر البيهقي شيئا من ~~ذلك * * قال * (باب القنوت في الوتر) ذكر فيه حديث الحسن * قلت * ذكره ابن ~~جرير الطبري في التهذيب ثم قال فيه الإبانة عن صحة قول القائلين ~~PageV02P497 # في الوتر قنوت وروى ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله انه ~~كان يقنت في الوتر وروى إبراهيم عن علقمة ان ابن مسعود وأصحاب محمد عليه ~~السلام كانوا يقنتون في الوتر وروى الأسود ان عمر قنت في الوتر وكان على ~~يقنت في رمضان كله وفي غير رمضان في الوتر وفعله الأسود * * قال * (باب من ~~لا يقنت في الوتر الا في النصف الأخير من رمضان) ذكر فيه اثرا عن أبي ثم ~~ذكر اثرا عن الحسن عن عمر ثم ذكر اثرا عن الحارث عن علي * قلت * اثر أبى في ~~سنده مجهول والحسن لم يدرك عمر لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافته والحارث ~~مكشوف الحال ثم ذكر عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن قال امنا على ~~إلى آخره * قلت * الحكم هذا قال يحيى ليس بثقة وليس بشئ وقال أبو حاتم ~~مضطرب وقال أبو داود منكر الحديث وقتادة مدلس وقد عنعن والحسن لم يصح لقاؤه ~~لعلى * ثم ذكر البيهقي PageV02P498 # (عن الأوزاعي أنه قال مساجد الجماعة يقنتون في جميع الشهر وأهل المدينة ~~يقنتون في النصف الثاني) * قلت * اتباع الجماعة أولى وتعليمه عليه السلام ~~للحسين كلمات يقولهن في الوتر يشمل وتر جميع السنة ثم ذكر حديث غسان بن ~~عبيد (ثنا أبو عاتكة عن أنس كان ms282 عليه السلام يقنت في النصف من رمضان) إلى ~~آخره * ثم قال (قال أبو أحمد هو ابن عدي أبو عاتكة طريف منكر الحديث) * قلت ~~* اقتصر عليه وغسان الراوي عنه مذكور أيضا في الضعفاء خرق احمد حديثه وقال ~~ابن عدي الضعف على أحاديثه بين * * * PageV02P499 # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. # الجزء الثالث الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني ~~الشهير بابن التركماني المتوفى سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر ~~PageV03P001 # * قال * (باب المريض يترك القيام بالليل) ذكر فيه حديثا (عن شعبة عن يزيد ~~بن خمير عن عبد الله بن أبي موسى عن عائشة) ثم قال (كذا قال شعبة وقال ~~معاوية بن صالح عبد الله بن أبي قيس وهو أصح) * قلت * أخرجه أبو داود في ~~سننه من حديث شعبة عن يزيد عن عبد الله بن أبي قيس * PageV03P014 # * قال * (باب الوتر بركعة) ذكر فيه حديث عاصم الأحول (عن عبد الله بن ~~شقيق عن ابن عمر جاء رجل إلى النبي عليه السلام فسأله عن الوتر وانا بينهما ~~فقال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا كان من آخر الليل فأوتر بركعة ثم صل ركعتين ~~قبل الفجر يريد في PageV03P021 # صلاة الفجر) * قلت * هذا تأويل ردى يرده اللفظ والحديث صريح في جواز ~~ركعتين بعد الوتر وقد روى ذلك من عدة طرق والبيهقي بوب عليه فيما بعد ولم ~~ياول تلك الأحاديث بهذا التأويل بل زعم (ان الركعتين تركتا بحديث اجعلوا ~~آخر صلاتكم بالليل وترا) وقد ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه هذا الحديث فقال ~~ثنا هشيم انا خالد هو الحذاء PageV03P022 # عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر انه عليه السلام قال صلاة الليل مثنى ~~مثنى والوتر واحدة وسجدتان قبل صلاة الصبح ومعناه كما قلنا ويحتمل أن يكون ~~قوله وسجدتان معطوفا على قوله واحدة فعلى هذا فيه دليل على أن الوتر ثلاث ~~ركعات ثم ذكر حديث الزهري (عن عطاء عن أبي أيوب) وذكر الاختلاف في رفعه ~~ووقفه * قلت * رواه PageV03P023 # الدارقطني من حديث محمد بن حسان ms283 الأزرق عن ابن عيينة عن الزهري مرفوعا ~~ولفظه الوتر حق واجب وابن حسان ثقة وقد زاد الرفع ولفظه واجب فيقبلان * قال ~~البيهقي (وروينا عن جماعة من الصحابة التطوع والوتر بركعة واحدة مفصولة عما ~~قبلها منهم عمر) ثم خرج من حديث قابوس بن أبي ظبيان (ان أباه حدثه قال مر ~~عمر) إلى آخره PageV03P024 # * قلت * قابوس قال النسائي ليس بالقوى وضعفه ابن معين وكان شديد الحمل ~~عليه وقال ابن حبان ردى الحفظ يتفرد عن أبيه بما لا أصل له وقد ذكر البيهقي ~~في أواخر الباب الذي يلي هذا الباب ان الحسن قيل له كان ابن عمر يسلم في ~~الركعتين من الوتر فقال كان عمر أفقه منه كان ينهض في الثالثة بالتكبير * ~~وذكر صاحب التمهيد جماعة PageV03P025 # من الصحابة روى عنهم بثلاث لا يسلم الا في آخرهن * منهم عمر وعلي وابن ~~مسعود وزيد وأبي وانس * ثم خرج البيهقي (عن تميم الداري انه قرأ القرآن في ~~ركعة) * قلت * ليس في هذا انه اقتصر على ركعة * ثم ذكر (ان أبا منصور قال ~~لابن عمر الناس يقولون عن الوتر بواحدة تلك البتيراء) إلى آخره * قلت * في ~~سنده ابن إسحاق PageV03P026 # وسلمة بن الفضل متكلم فيهما وأبو منصور لم اعرف حاله ولا اسمه وقد جاء ان ~~الوتر بواحدة هي البتيراء فذكر صاحب التمهيد عن أبي سعيد الخدري انه عليه ~~السلام نهى عن البتيراء ان يصلى الرجل ركعة واحدة يوتر بها وفي سنده عثمان ~~بن محمد بن ربيعة قال العقيلي الغالب على حديثه الوهم ذكره صاحب التمهيد ~~ولم يتكلم عليه أحد بشئ فيما علمنا غير العقيلي وكلامه خفيف وقد اخرج له ~~الحاكم في المستدرك * PageV03P027 # * قال * (باب من أوتر بثلاث موصولات) ذكر فيه (عن ابن مسعود قال الوتر ~~ثلاث كوتر النهار المغرب) * ثم قال (رفعه يحيى بن زكريا عن الأعمش وهو ~~PageV03P030 # ضعيف) * قلت * أخرجه النسائي من حديث ابن عمر فقال حدثنا قتيبة عن الفضل ~~بن عياض عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابن عمر قال رسول الله صلى ms284 ~~الله عليه وسلم صلاة المغرب وتر صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل وهذا السند ~~على شرط الشيخين * ثم ذكر البيهقي حديث عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي ~~عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة (كان عليه السلام لا يسلم ~~في ركعتي الوتر) ثم قال (كذا رواه عبد الوهاب عن ابن أبي عروبة) * قلت * ~~تابع عبد الوهاب على ذلك عيسى بن يونس وبشر بن المفضل وعبدة وأبو بدر شجاع ~~بن الوليد فرووه عن ابن أبي عروبة كذلك * اما رواية عيسى فقال البيهقي في ~~المعرفة كذا رواه عبد الوهاب بن عطاء وعيسى بن يونس عن ابن أبي عروبة واما ~~رواية بشر فاخرجها النسائي واما رواية عبدة فاخرجها ابن أبي شيبة فقال ثنا ~~عبدة PageV03P031 # عن سعيد عن قتادة فذكر بسنده مثل ذلك واما رواية أبي بدر فاخرجها ~~الدارقطني في سننه * * قال * (باب في الركعتين بعد الوتر) ذكر فيه حديثا عن ~~عائشة ثم قال (وقد روينا هاتين الركعتين في حديث سعد بن هشام عن عائشة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية الحسن عن سعد يقرأ فيهما قل يا أيها ~~الكافرون وإذا زلزلت) * قلت * رواية الحسن عن سعد ذكرها أبو داود ولا ذكر ~~للقراءة فيها وأخرجها أيضا النسائي ولم يذكر الركعتين بعد الوتر بالجملة ~~وقال البيهقي في كتاب المعرفة PageV03P032 # قد رويناهما في حديث سعد بن هشام عن عائشة عن النبي عليه السلام وهما في ~~رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة وفي حديث أم سلمة وأبي أمامة وانس ~~وثوبان وفي حديث انس وأبي أمامة من الزيادة قرأته فيهما بعد أم القرآن إذا ~~زلزلت وقل يا أيها الكافرون واسناد حديثهما ليس بالقوى فجعل البيهقي في ~~المعرفة القراءة فيهما في حديث انس وأبي أمامة لا في حديث الحسن عن سعد كما ~~ذكره في كتاب السنن ثم ذكر حديثا PageV03P033 # في سنده أبو غالب عن أبي أمامة فقال (أبو غالب غير قوى) * قلت * ذكر ~~المزي في كتابه انه صالح الحديث وان ms285 الترمذي صحح له * PageV03P034 # * قال * (باب من قال لا ينقض القائم وتره) ذكر فيه حديثا في سنده ملازم ~~وقيس بن طلق فسكت عنهما وتكلم فيهما فيما مضى في باب مس الفرج ثم ذكر عن ~~علي ما يقتضى نقض الوتر فهو مخالف لتبويبه * PageV03P036 # * قال * (باب من قال يقنت في الوتر بعد الركوع) ذكر فيه (انه روى في قنوت ~~الصبح بعد الركوع ما يوجب الاعتماد عليه وقنوت الوتر قياس عليه) * قلت * ~~الذي في الصحيح انه عليه السلام ترك القنوت في الصبح وعلى تقدير ثبوته وانه ~~بعد الركوع كيف يقاس الوتر عليه مع وجود حديث جيد في الوتر مروى من وجوه ~~وان القنوت فيه قبل الركوع على ما سنذكره في الباب الذي PageV03P038 # بعد هذا الباب إن شاء الله تعالى وعلى تقدير انه ليس في الوتر حديث كيف ~~يقاس على الصبح وليس بينهما معنى مؤثر يجمع به بينهما وقد كنا ذكرنا في ~~أبواب القنوت في الصبح ان الذي في الصحيحين من حديث انس ان القنوت فيه قبل ~~الركوع فإن كان ولا بد من القياس على القنوت في الصبح كان القياس على ما في ~~الصحيحين من أن القنوت قبل الركوع أولى من القياس على ما ليس فيهما ثم خرج ~~البيهقي (عن الربيع قال قال الشافعي حكاية عن هشيم عن عطاء بن السائب عن ~~أبي عبد الرحمن السلمي ان عليا كان يقنت في الوتر بعد الركوع) * قلت * فيه ~~أشياء * أحدها * ان الشافعي لم يذكر سنده إلى هشيم * والثاني * ان هشيما ~~مدلس ولم يصرح بالسماع * والثالث * ان عطاء اختلط في آخر عمره وضعفه ابن ~~معين وقال جميع من روى عنه في الاختلاط الا شعبة وسفيان * وقال أحمد بن عبد ~~الله من سمع منه بآخره فهو مضطرب الحديث منهم هشيم وقد روى عن علي وغيره ~~انهم رأوا القنوت قبل الركوع على ما سيأتي في الباب الذي بعد هذا الباب إن ~~شاء الله تعالى * * قال * (باب من قال يقنت في الوتر قبل الركوع) ذكر فيه ~~حديث عيسى بن يونس عن ms286 ابن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن ~~أبزي؟؟ عن أبيه عن أبي بن كعب ثم ذكر (عن أبي داود ان جماعة رووه عن ابن ~~أبي عروبة وان الدستوائي وشعبة روياه عن قتادة ولم يذكروا القنوت) * قلت * ~~عيسى بن يونس قال فيه أبو زرعة ثقة حافظ وقال ابن المديني بخ بخ ثقة مأمون ~~وإذا كان كذلك فهو زيادة ثقة وقد جاء له شاهد على ما سنذكره إن شاء الله ~~تعالى * ثم أخرجه البيهقي من حديث عيسى بن يونس عن فطر عن زبيد عن سعيد بن ~~عبد الرحمن بسنده ثم ذكر (عن أبي داود ان جماعة رووه عن زبيد لم يذكر أحد ~~منهم القنوت الا ما روى عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد فإنه قال في حديثه ~~وان قنت قبل الركوع وليس هو بالمشهور من PageV03P039 # حديث حفص يخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر) * قلت * العجب من أبي داود ~~كيف يقول لم يذكر أحد منهم القنوت الا ما روى عن حفص عن مسعر عن زبيد وقد ~~روى هو ذكر القنوت قبل الركوع من حديث عيسى ابن يونس عن ابن أبي عروبة ثم ~~قال وروى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضا عن فطر عن زبيد عن سعيد بن عبد ~~الرحمن عن أبيه عن أبي عن النبي عليه السلام مثله والبيهقي خرج رواية فطر ~~عن زبيد مصرحة بذكر القنوت قبل الركوع ثم نقل كلام أبي داود لم يتعقب عليه ~~على أن ذلك روى عن زبيد من وجه ثالث * قال النسائي في سننه انا علي بن ~~ميمون ثنا مخلد عن يزيد عن سفيان هو الثوري عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن ~~عن أبيه عن أبي بن كعب انه عليه السلام كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بسبح ~~اسم ربك الاعلى وفي الثانية يقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله ~~أحد ويقنت قبل الركوع * وأبو ميمون وثقه أبو حاتم وقال النسائي لا بأس به ~~ومخلد وثقه ms287 ابن معين ويعقوب بن سفيان واخرج له الشيخان واخرج ابن ماجة أيضا ~~هذا الحديث بسند النسائي فظهر بهذا ان ذكر القنوت عن زبيد زيادة ثقة من ~~وجوه فلا يصير سكوت من سكت عنه حجة على من ذكره وقد روى القنوت في الوتر ~~قبل الركوع عن الأسود وسعيد بن جبير والنخعي وغيرهم رواه عنهم ابن أبي شيبة ~~في مصنفه بأسانيده وقال أيضا ثنا أبو خالد الأحمر عن أشعث عن الحكم عن ~~إبراهيم قال كان عبد الله لا يقنت في السنة كلها في الفجر ويقنت في الوتر ~~كل ليلة قبل الركوع * قال أبو بكر هو ابن أبي شيبة هذا القول عندنا وقال ~~أيضا ثنا يزيد بن هارون ثنا هشام الدستوائي PageV03P040 # عن حماد هو ابن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة ان ابن مسعود وأصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع وهذا سند صحيح ~~على شرط مسلم وفي الاشراف لابن منذر روينا عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي ~~موسى الأشعري وانس والبراء بن عازب وابن عباس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة ~~وحميد الطويل وابن أبي ليلى انهم رأوا القنوت قبل الركوع وبه قال إسحاق ثم ~~ذكر البيهقي حديثا (عن يزيد بن هارون انا أبان بن أبي عياش عن PageV03P041 # إبراهيم) فذكره ثم قال (ورواه الثوري عن ابان ومدار الحديث على ابان وهو ~~متروك) * قلت * قد تابعه على ذلك الأعمش * قال البيهقي في الخلافيات (انا ~~أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف المعدل من أصل ~~كتابه ثنا أحمد بن الخليل البغدادي ثنا أبو النضر ثنا سفيان الثوري عن ~~الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قنت ~~في الوتر قبل الركعة) ثم قال (هذا غلط والمشهور رواية الجماعة عن ~~PageV03P042 # الثوري عن ابان) * قلت * الحسن بن يعقوب عدل في نفس الاسناد وبقية رجاله ~~ثقات فيحمل على أن الثوري رواه عن الأعمش وابان كلاهما عن إبراهيم وهذا ~~أولى مما فعله البيهقي ms288 من التغليط * ثم ذكر حديثا في سنده عطاء بن مسلم ~~الخفاف فضعفه * قلت * حكى صاحب الكمال عن ابن معين انه ثقة وفي الكامل لابن ~~عدي ثنا محمد بن يوسف الفربري ثنا علي بن حزم سمعت الفضل بن موسى ووكيعا ~~يقولان عطاء بن مسلم ثقة والفربري راوي صحيح البخاري مشهور PageV03P043 # وابن حزم ثقة روى عنه مسلم وغيره فهؤلاء ثلاثة أكابر وثقوه فأقل أحواله ~~أن تكون روايته شاهدة لما تقدم من حديث أبي وابن مسعود * * قال * (باب ~~الاضطجاع بعد ركعتي الفجر) ذكر فيه حديث أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة ~~كان عليه السلام إذا قضى صلاته من آخر الليل نظر فان كنت مستيقظة حدثني وان ~~كنت نائمة أيقظني وصلى الركعتين ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن فيوذنه بصلاة ~~الصبح فيصلي PageV03P044 # ركعتين حفيفتين ثم يخرج إلى الصلاة ثم قال (وهذا بخلاف رواية الجماعة عن ~~أبي سلمة فقد انا أبو عبد الله) فذكر بسنده (عن ابن أبي عتاب عن أبي سلمة ~~عن عائشة كان عليه السلام إذا صلى من الليل ثم أوتر ثم صلى الركعتين فان ~~كنت مستيقظة حدثني والا اضطجع حتى يأتيه المنادى) * قلت * الظاهر أن ~~البيهقي ساق رواية ابن أبي عتاب على أنه ا مخالفة لرواية أبي النضر والظاهر ~~أنها موافقة لها في أن الاضطجاع بعد الركعتين قبل ركعتي الفجر ويحتمل انها ~~PageV03P045 # مخالفة لها بان يحمل قوله في رواية ابن أبي عتاب ثم صلى الركعتين على ~~أنهما ركعتا الفجر ولكن صرفهما إلى الركعتين قبل ركعتي الفجر كما ذكرناه ~~أولى لتتفق الروايتان ثم ذكر (عن ابن عمر انه رأى قوما قد اضطجعوا) إلى ~~آخره * قلت * في سنده زيد العمى ضعفه البيهقي في باب النفاس * PageV03P046 # * قال * (باب الخبر الذي جاء في صلاة الزوال) ذكر فيه سفيان عن أبي إسحاق ~~عن عاصم بن ضمرة عن علي وفيه فإذا زالت الشمس قام فصلى أربعا يفصل فيهن ~~بالتسليم على الملائكة المقربين ثم قال (وكذلك رواه حصين بن عبد الرحمن ~~وشعبة وإسرائيل وأبو عوانة وأبو الأحوص وزهير بن ms289 معاوية عن أبي إسحاق وزاد ~~إسرائيل في روايته وقل من يداوم عليها) * قلت * ذكر عبد الحق هذا الحديث ~~وعزاه إلى النسائي وقال في آخره ورواه حصين بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن ~~عاصم عن علي وقال يجعل التسليم في آخر ركعة يعنى من أربع ركعات وهذا مخالف ~~لقول البيهقي وكذلك رواه حصين واخرج ابن أبي شيبة في مصنفه رواية أبي ~~الأحوص عن أبي إسحاق ولفظه * وصلى قبل الظهر أربع ركعات * ولم يقل ~~PageV03P050 # يفصل فيهن بالتسليم وهنا أيضا فيه مخالفة لقول البيهقي وقال احمد في ~~مسنده ثنا وكيع ثنا سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق عن عاصم فذكره وفيه أربعا ~~قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها وأربعا قبل العصر يفصل بين كل ~~ركعتين بالتسليم وفي آخره وقل من يداوم عليها وكذلك أخرجه ابن ماجة في سننه ~~فقال ثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا سفيان وإسرائيل إلى آخره وهذه الرواية ~~مخالفة لما ذكره البيهقي من وجهين * أحدهما * ان قوله وقل من يداوم عليها ~~جاءت من رواية إسرائيل وسفيان والبيهقي نسبها إلى إسرائيل وحده * والثاني * ~~ان البيهقي ذكر في روايته عن سفيان انه عليه السلام فصل في الأربع قبل ~~الظهر بالتسليم وفي رواية احمد وابن ماجة أطلق ذكر الأربع قبل الظهر ولم ~~يذكر الفصل بالتسليم اللهم الا ان يعود قوله يفصل بين كل ركعتين بالتسليم ~~إلى جميع ما تقدم لا إلى الأربع قبل العصر بخصوصها وذلك محتمل * ~~PageV03P051 # * قال * (باب فرض الجماعة في غير الجمعة على الكفاية) ذكر فيه حديث ابن ~~الحويرث وحديث أبي الدرداء (ما من ثلاثة) إلى آخره * قلت * لا دلالة فيهما ~~على أن الجماعة فرض على الكفاية بل يمكن الاستدلال بهما على أنها فرض عين ~~لأنه عليه السلام خاطبهم بأعيانهم بقوله وليؤمكم أكبركم وما في آخر الحديث ~~الثاني من قوله فعليك بالجماعة يبين ذلك * PageV03P054 # * قال * (باب التشديد في ترك الجماعة من غير عذر) ذكر فيه حديث يزيد بن ~~الأصم عن أبي هريرة فاحرق عليهم بيوتهم لا يشهدون الجمعة ثم ms290 قال وكذا روى ~~عن أبي الأحوص عن ابن مسعود والذي يدل عليه سائر الروايات انه عبر بالجمعة ~~عن الجماعة * ثم استدل على ذلك بان يزيد قيل له الجمعة عنى أو غيرها فأجاب ~~بأنه ما ذكر جمعة ولا غيرها * قلت * التعبير بالجمعة وإرادة الجماعة بعيد ~~وفيه تلبيس على المخاطبين والوجه ان يقال لا منافاة بين رواية لا يشهدون ~~الجمعة ورواية لا يشهدون الصلاة فيعمل بالروايتين ويتوجه الذم إلى من ترك ~~الجمعة والى من ترك الجماعة ثم ذكر البيهقي من حديث قراد بن نوح (عن شعبة ~~PageV03P055 # عن عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال عليه السلام من سمع ~~النداء فلم يجب فلا صلاة له الا من عذر) ثم قال (وكذلك رواه هشيم عن شعبة ~~ورواه الجماعة موقوفا على ابن عباس) * قلت * قد روى عن شعبة عن حبيب ابن ~~أبي ثابت عن سعيد بن جبير مرفوعا أخرجه كذلك قاسم بن اصبغ في كتابه فقال ~~ثنا إسماعيل بن أبي إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة عن حبيب بن ~~أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال عليه السلام من سمع النداء فلم ~~يجب فلا صلاة له ذكره عبد الحق في أحكامه وقال حسبك بهذا الاسناد صحة وقد ~~أسنده البيهقي في باب PageV03P056 # وجوب الجمعة على من كان خارج المصير من طريق إسماعيل القاضي عن سليمان بن ~~حرب وآخر عن شعبة بسنده موقوفا على ابن عباس وأخرجه في الباب المذكور من ~~وجهين عن إسماعيل بسنده المذكور عن ابن عباس مرفوعا ثم قال البيهقي (ورواه ~~مغراء العبدي عن عدي بن ثابت موقوفا) * قلت * رواه أبو داود في كتابه من ~~رواية مغراء عن عدي عن جبير عن ابن عباس مرفوعا بمعناه مطولا وأخرجه ~~البيهقي من طريقه فيما بعد في باب ترك PageV03P057 # الجماعة بعذر المرض وقال في باب وجوب الجمعة على من كان خارج المصرور واه ~~مغراء العبري عن عدي بن ثابت مرفوعا ثم ذكر حديثا عن عمرو بن أم مكتوم ms291 ثم ~~قال (ورواه أبو سنان عن عمرو بن مرة عن أبي رزين عن أبي هريرة) * قلت * ~~ذكره ابن أبي شيبة فقال ثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة ~~قال حدثني أبو زرعة عن أبي هريرة الحديث ثم خرج البيهقي من حديث الربيع ~~(ثنا الشافعي ثنا مالك بن عبد الرحمن عن PageV03P058 # حرملة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بيننا وبين المنافقين شهود ~~العشاء والصبح * قلت * وكذا ذكر في كتاب المعرفة والذي في الموطأ مالك عن ~~عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسبب ان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال إلى آخره * PageV03P059 # * قال * (باب فضل بعد الممشى إلى المسجد) ذكر فيه حديث أبي بن كعب كان ~~رجل ما اعلم أحدا أبعد منزلا من المسجد منه الحديث * ثم قال (في الصحيحين ~~من أوجه عن سليمان التيمي) * قلت * هذا ليس في صحيح البخاري وإنما هو عند ~~مسلم بمعنى ما ذكره البيهقي وليس فيه انطاك الله * PageV03P064 # * قال * (باب من قام إلى المسجد وقد اخذ حاجته من الطعام) ذكر فيه حديث ~~جابر كان عليه السلام لا يؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره وفي سنده معلى بن ~~منصور عن محمد بن ميمون فسكت عنهما اما معلى فوثقه بعضهم واخرج له مسلم الا ~~ان ابن حنبل قال عنه كان يحدث بما وافق الرأي وكان كال يوم يخطى في حديثين ~~وثلاثة فكنت أجوزه إلى عبيد بن أبي قرة وفي لفظه كان يكتب الشروط ومن كتبها ~~لم يخل ان يكذب * واما ابن ميمون هو الزعفراني لينه أبو زرعة وقال البخاري ~~منكر الحديث وقال الذهبي وهاه ابن حيان * PageV03P074 # * قال * (باب صلاة المأموم قائما وان صلى الامام جالسا) ذكر فيه حديث ~~زائدة (ثنا موسى بن أبي عائشة عن عبد الله عن عائشة) الحديث وفيه (فجعل أبو ~~بكر يصلى بصلاة رسول الله عليه وسلم) ثم قال (وقد روى عن شعبة عن ابن أبي ~~عائشة في هذا الحديث ان أبا بكر صلى الناس PageV03P080 # ورسول الله صلى ms292 الله عليه وسلم في الصف خلفه) * قلت * أخرجه النسائي من ~~طريق شعبة بخلاف هذا فقال إنا محمود ابن غيلان حدثني أبو داود ثنا شعبة عن ~~موسى بن أبي عائشة فذكره وكان النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي أبي بكر ~~يصلى قاعدا وأبو بكر يصلى بالناس والناس خلف أبي بكر * PageV03P081 # * قال * (باب الفريضة خلف من يصلى النافلة) ذكر فيه حديث صلاته عليه ~~السلام الخوف بكل طائفة ركعتين وانه سلم فيهما مرتين من حديث حماد بن سلمة ~~عن قتادة عن الحسن عن جابر ثم قال (وكذلك رواه يونس بن عبيد عن الحسن وثبت ~~معناه من حديث أبي سلمة عن جابر) * قلت * رواية يونس لم يذكر متنها وسندها ~~لينظر فيهما وذكرها فيما بعد في باب صلاة الخوف وذكر فيه حديث أبي سلمة ~~أيضا وعزاه إلى مسلم وليس فيهما انه عليه السلام سلم بعد الركعتين الأوليين ~~وحماد بن سلمة أساء البيهقي القول فيه وقال في أبواب زكاة الإبل ساء حفظه ~~في آخر عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف PageV03P085 # فيه وهذا الحديث اضطرب فيه الحسن فرواه مرة عن جابر ومرة عن أبي بكرة ثم ~~أخرجه البيهقي من حديث أبي بكرة وليس فيه انه سلم بعد الركعتين الأوليين ثم ~~قال (قال الشافعي والأخيرة من هاتين للنبي صلى الله عليه وسلم نافلة ~~وللآخرين فريضة) * قلت * هذا كان في صلاة الخوف والنبي صلى الله عليه وسلم ~~كان في مسافة لا تقصر في مثلها الصلاة كذا تأوله بعض العلماء وعلى تقدير ~~انه عليه السلام كان مسافرا فقد أتم الصلاة والمسافر عند الشافعي ~~PageV03P086 # مخير بين الاتمام والقصر وإذا تم؟ كانت الأربع كلها فرضا فعلى كلا ~~التقديرين ليست الأخيرتان نافلة كما ذكر الشافعي وعدم تسليمه عليه السلام ~~في الركعتين الأوليين في الصحيح يدل على ذلك والحديث الذي فيه التسليم تقدم ~~جوابه * * قال * (باب الظهر خلف من يصلى العصر) ذكر فيه (ان ثلاثة من ~~الصحابة دخلوا المسجد) إلى آخره * قلت * في سنده الوضين ذكر ابن الجوزي عن ~~السعدي انه واهي الحديث ms293 وقال أبو حاتم تعرف وتنكر وضعفه ابن سعد ذكره صاحب ~~الميزان * PageV03P087 # (باب إمامة الصبي) ذكر فيه حديث عمرو بن سلمة * قلت * ذكر صاحب الكمال ~~انه لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت له سماع والظاهر أن إمامته ~~لقومه لم تبلغ النبي صلى الله عليه وسلم والدليل عليه انه كان إذا سجد خرجت ~~استه وهذا غير جائز ولهذا قال الخطابي كان احمد يضعف امر عمرو بن سلمة وقال ~~مرة دعه وليس بشئ * PageV03P091 # * قال * (باب لا يأتم مسلم بكاف) (لقوله عليه السلام يؤم القوم أقرئهم ~~لكتاب الله تعالى ولا تكون صلاة الكافر اسلاما إذا لم يتكلم باسلام قبل ~~الصلاة) ثم استدل على ذلك بقوله عليه السلام (أمرت ان أقاتل الناس حتى ~~يقولوا لا إله إلا الله) * قلت * وجه الدليل ان قتالهم مأمور به وان صلوا ~~ما لم يقولوها لكن لخصمه أن يقول ظاهر الخبر متروك لأنه يقتضى وجوب قتالهم ~~إذا لم يقولوها ولو صلوا وقتالهم لا يحل إذا صلوا لقوله عليه السلام نهيت ~~عن قتل المصلين ولان التلفظ بالشهادتين كما يدل على الاسلام فكذلك الصلاة ~~في الجماعة * PageV03P092 # * قال * (باب من أباح الدخول في صلاة الامام بعد ما افتتحها) * ذكر فيه ~~صلاة أبي بكر في مرضه عليه السلام * قلت * ذكر البيهقي في الخلافيات (انه ~~إذا ابتدأ صلاته منفردا ثم دخل في جماعة صحت صلاته في أحد القولين ثم استدل ~~على ذلك بما ذكر في هذا الباب ومذهب أبي حنيفة وأصحابه انه لا يجوز الا ان ~~يستأنف التكبير وقد استدل لهم البيهقي في الباب السابق وذلك أنه عليه ~~السلام امر المؤتمين ان يكبروا بعد تكبير الامام وهنا على العكس فهو مخالف ~~لقوله عليه السلام إنما جعل الامام ليؤتم به وقال عليه السلام فلا تختلفوا ~~على أئمتكم وصلاة المنفرد وصلاة الجماعة مختلفتان والصلاتان المختلفتان لا ~~يخرج من إحداهما إلى الأخرى بمجرد نية كالظهر مع العصر وأبو بكر انتقل من ~~الإمامة إلى الايتمام بعذر وهو امتناعه من التقدم على النبي عليه السلام ~~فصار كالامام ms294 إذا سبقه الحدث يتوضأ ويصير مأموما والخلاف في الخروج بغير ~~عذر ثم ذكر البيهقي حديث أبي بكرة (انه عليه السلام قال مكانكم ثم خرج ~~ورأسه يقطر فصلى بهم) الحديث وقال في الخلافيات (لما خرج هو للطهارة بقواهم ~~في الصلاة منفردين إلى أن رجع وعلقوا صلاتهم على صلاته * قلت * تقدم الكلام ~~معه على هذا الحديث في باب امامة الجنب * PageV03P094 # * قال * (باب الرجل يقف في آخر الصفوف لينظر إلى النساء) ذكر فيه حديثا ~~في سنده عمرو بن مالك النكري * قلت * سكت عنه وقال ابن عدي منكر الحديث عن ~~الثقات ويسرق الحديث سمعت أبا يعلى يقول كان ضعيفا * PageV03P098 # * قال * (باب ما يستدل به على منع المأموم من الوقوف بين يدي امامه) * ~~قلت * ليس في الحديث الذي ذكره دليل على منع التقدم إذ لا يدل فعله عليه ~~السلام على الوجوب الا ترى انه PageV03P099 # لو وقف على يسار الامام جاز عند الشافعي وكره فكما آثر عليه السلام ~~الأفضل في جعله على يمينه كذلك آثر الأفضل في إدارته من خلفه لا من بين ~~يديه كيلا يمر بين يدي امامه * PageV03P100 # * قال * (باب فضل الصف الأول) * ذكر فيه (عن جبير عن خالد بن معدان عن ~~جبير بن نفير عن العرباض) ثم قال (ورواه محمد بن إبراهيم التيمي عن خالد عن ~~العرباض دون ذكر جبير) * قلت * أخرجه ابن أبي شيبة من حديث التيمي وفيه ذكر ~~جبير فقال ثنا عبيد الله يعنى ابن موسى انا سنان هو النحوي عن يحيى عن محمد ~~بن إبراهيم عن خالد بن معدان ان جبير بن نفير حدثه ان العرباض حدثه فذكر ~~الحديث وأخرجه ابن ماجة في سننه عن ابن أبي شيبة كذلك * PageV03P102 # * قال * (باب من جوز الصلاة دون الصف) * ذكر في آخره حديث انس (امني رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وامرأة فجعلني عن يمينه والمرأة خلفنا) ثم ذكر ~~الحديث PageV03P105 # ابن عباس (صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة خلفنا) الحديث * ~~قلت * ذكر ابن رشد حديث وابصة ثم قال كان الشافعي يرى ms295 أن هذا يعارضه قيام ~~العجوز وحدها خلف الصف في حديث انس وكان احمد يقول ليس في ذلك حجة لان سنة ~~النساء هي القيام خلف الرجال * ذكر شارح العمدة حديث انس ثم قال ولم يحسن ~~من استدل به على أن صلاة المنفرد خلف الصف صحيحة بان هذه الصورة ليست من ~~صور الخلاف * وذكر الطحاوي في كتابه الكبير في اختلاف العلماء ان الشافعي ~~احتج بحديث انس ثم قال هذا لا حجة فيه لاتفاق الجميع على أن الامام ~~PageV03P106 # إذا لم يكن معه الا رجل واحد قام عن يمينه ولو كان بدله امرأة قامت خلفه ~~ولهذا فرق ابن حنبل وأبو ثور والحميدي بين الرجل والمرأة فرأوا الإعادة على ~~الرجل إذا صلى خلف الصف وحده لحديث وابصة لا على المرأة لحديث انس وقالوا ~~سنتها القيام خلف الرجال فلا حجة في حديث انس في الجواز للرجل * * قال * * ~~(باب المرأة تخالف السنة في موقفها) * ذكر فيه صلاته عليه السلام واعتراض ~~عائشة بينه وبين القبلة * قلت * رأيت على هذا الباب من هذا الكتاب حاشية ~~قال ابن الصلاح ومن خطه نقلت يعنى في موقفها مع الرجل المصلى فلا تفسد ~~صلاته وقال البيهقي فيما تقدم (باب الدليل على أن وقوف المرأة بجنب الرجل ~~لا تفسد صلاته) وذكر اعتراض عائشة فهذا الباب مكرر * PageV03P107 # * قال * (باب خروج الرجل من صلاة الامام) * قلت * منعه أبو حنيفة وجماعة ~~لحديث المختار بن فلفل عن انس انه عليه السلام حضهم على الصلاة ونهاهم ان ~~ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة ورواه أبو داود بسند جيد * * قال * (باب ~~الصلاة بامامين) ذكر فيه حديثا ثم قال (والأحاديث في تكبيره تم خروجه للغسل ~~ورجوعه وائتمام من كبر قبل رجوعه قد مضت PageV03P112 # في مسألة الجنب) * قلت * الأظهر ان مراد البيهقي بهذا الكلام الاستدلال ~~على عدم جواز الاستخلاف إذ لو جاز لاستخلف عليه السلام وقد تقدم ان غالب ~~تلك الأحاديث فيه نظر وليس فيها انهم كبروا أولا وعلى تقدير انهم ~~PageV03P113 # كبروا ليس في الحديث انهم أتموا وما استأنفوا التكبير وان بقاءهم على ms296 ~~التكبير الأول مشكل والنبي عليه السلام لم يصح دخوله لأجل الجنابة فلذلك لم ~~يستخلف والخلاف فيمن صح دخوله ثم احدث * PageV03P114 # * قال * (باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله) ذكر فيه حديث (مكحول عن أبي ~~هريرة الجهاد واجب عليكم) إلى آخره * قلت * سكت عنه وقال في كتاب المعرفة ~~اسناد صحيح الا ان فيه ارسالا بين مكحول وأبي هريرة * PageV03P121 # * قال * (باب رخصة القصر في كل سفر لا يكون معصية) * قلت * لم يذكر دليلا ~~على تقييد السفر بكونه لا يكون معصية بل الكتاب والسنة لم يفصلا بين سفر ~~الطاعة والمعصية PageV03P134 # فمن لم يجوز القصر في سفر المعصية فقد رد صدقة الله التي امر عليه السلام ~~بقبولها فيكون عاصيا ولما أغفل البيهقي في هذا الباب ذكر الدليل على اشتراط ~~الطاعة عقد لذلك بابا فيما بعد والكلام معه يأتي هناك إن شاء الله تعالى * ~~PageV03P135 # * قال * (باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة) * قلت * مذهب الشافعي قصر ~~الصلاة في مسافة مرحلتين والبيهقي ذكر في هذا الباب آثارا بعضها له وبعضها ~~عليه * PageV03P136 # * قال * (باب حجة من قال لا تقصر الصلاة في أقل من ثلاثة أيام) استدل على ~~ذلك (تمنع (1) المرأة من السفر مسيرة ثلاثة أيام الا بمحرم) * قلت * القصد ~~من هذا الحديث الاحتياط على ؟؟ دون تحديد مدة السفر ففي الاستدلال بهذا ~~الحديث نظر والذي استدل به أهل المذهب هو قوله PageV03P138 # عليه السلام يمسح المسافر ثلاثة أيام * سيق لبيان الرخصة للمسافر فيعم ~~جميع المسافرين فلو ثبت حكم السفر في أقل من ثلاثة أيام لم يعم الرخصة ~~للجميع * * قال * (باب كراهية ترك التقصير والمسح وما يكون رخصة رغبة عن ~~السنة) خرج فيه (عن صفوان بن محرز سألت ابن عمر عن صلاة السفر فقال ركعتان ~~من خالف السنة كفر) * قلت * PageV03P139 # مثل هذه العبارة لا يطلق على ترك السنة فظاهر هذا الأثر يدل على أن القصر ~~متعين وتركه ممتنع لا مكروه فهو إذا غير مناسب لهذا الباب * * قال * (باب ~~ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة) ذكر فيه حديث (صدقة ms297 تصدق الله بها ~~عليكم فاقبلوا صدقته) ثم ذكر عن الشافعي (أنه قال الصدقة رخصة من الله ~~PageV03P140 # لا حتم)؟ * قلت * لكن هذه الصدقة امر الشارع بقبولها فصار القصر واجبا ~~والاتمام ممنوعا ثم ذكر حديث عائشة (كان عليه السلام يقصر في الصلاة ويتم) ~~ثم ذكر عنها اثرا وفيه عمر بن ذر المرهبي فقال (كوفي ثقة) * قلت * ذكره ابن ~~الجوزي في كتابه وقال قال علي بن الجنيد كان مرجيا ضعيفا ثم ذكر البيهقي ~~(ان لحديث عائشة شاهدا قويا بسند صحيح) فأخرجه من حديث العلاء بن زهير عن ~~عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة ثم ذكره (عن PageV03P141 # عبد الرحمن قالت عائشة) ثم قال (قال الدارقطني الأول متصل وهو اسناد حسن ~~وعبد الرحمن أدرك عائشة فدخل عليها وهو مراهق) * قلت * وذكر في كتاب ~~المعرفة ان الثاني صحيح موصول وفي الحديث أمران * أحدهما * ان العلاء قال ~~فيه ابن حبان يروى عن الثقات مالا يشبه حديث الاثبات فبطل الاحتجاج به * ~~والثاني * ان اسناده مضطرب وسيأتي عن قريب في هذا الباب من كتاب السنن من ~~كلام أبي بكر النيسابوري ان من قال عن أبيه فقد أخطأ وذكر الطحاوي ~~PageV03P142 # عن عبد الرحمن أنه دخل على عائشة بالاستيذان بعد احتلامه فلو أطلق ~~الدارقطني دخوله عليها ولم يقيده بأنه كان وهو مراهق لكان أولى وذكر صاحب ~~الكمال انه سمع منها ثم ذكر البيهقي (ان عثمان أتم الصلاة لكثرة الاعراب ~~ليعلمهم ان الصلاة أربع) ثم قال (وقيل عن هذا والأشبه انه رآه رخصة ورأي ~~الاتمام جائزا) * قلت * قد أنكر عليه ابن مسعود الاتمام وفي بعض الروايات ~~أنكر الناس عليه ذلك فلو كان الاتمام جائزا ما أنكروه وما اعتذر عثمان ~~ولقال PageV03P143 # اخترت الاتمام ولم يحتج إلى تأويل وقال ابن حزم روينا من طريق عبد الرزاق ~~عن الزهري بلغني ان عثمان إنما صلاها يعنى بمنى لأنه أزمع أن يقيم بعد الحج ~~فعلى هذا أتمها معه من كان يتم معه من الصحابة لأنهم أقاموا بإقامته ومن ~~طريق سفيان بن عيينة عن جعفر بن ms298 محمد عن أبيه قال اعتل عثمان وهو بمنى فاتى ~~على فقيل له صل بالناس فقال إن شئتم صليت PageV03P144 # بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لا الا صلاة أمير المؤمنين ~~يعنون عثمان أربعا فأبى ثم ذكر البيهقي في آخر هذا الباب حديث عمر ان بن ~~زيد التغلبي عن زيد العمى عن انس * قلت * العمى ضعيف كذا قال البيهقي في ~~باب النفاس وفي كتاب ابن الجوزي قال يحيى ليس بشئ وقال أبو زرعة واهي ~~الحديث ضعيف وقال ابن حبان يروى عن انس أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج بخبره ~~وفي كتاب ابن الجوزي أيضا عمران التغلبي قال يحيى لا يحتج به وقال المزي في ~~كتابه مختلف فيه * PageV03P145 # * قال * {باب من اجمع إقامة أربع أتم} استدل على ذلك بحديث العلاء بن ~~الحضرمي (يمكث المسافر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا) ثم ذكر (عن الشافعي أنه ~~قال رأينا أربعا كأنها بالمقيم أشبه لأنه لو كان للمسافر ان يقيم أكثر من ~~ثلاث كان شبيها أن يأمر النبي عليه السلام به للمهاجر) * قلت * ذكر ابن حزم ~~انه ليس في هذا الخبر نص ولا إشارة إلى المدة التي إذا أقامها مسافر يتم ~~صلاته وإنما هو في حكم المهاجر لا يقيم أكثر من ثلاثة أيام ليحاز شغله وقضى ~~حاجته في الثلاث ولا حاجة إلى أكثر منها ولا يدل على أنه يصير مقيما في ~~الأربعة ولو احتمل لا يثبت حكم شرعي بالاحتمال وما زاد على ثلاثة أيام ~~للمهاجر داخل عندهم في حكم أن يكون مسافرا لا مقيما وما زاد على الثلاثة ~~للمسافر إقامة صحيحة فلا يتقاسان وأيضا فان إقامة قدر صلاة واحدة زيادة على ~~الثلاث مكروهة للمهاجر فينبغي عندهم إذا قاسوا عليه المسافر ان يتم وهو ~~خلاف مذهبهم والأربعة لا دليل عليها * ثم ذكر (ان عمر ضرب لليهود والنصارى ~~والمجوس بالمدينة ثلاثة أيام يتسوقون فيها) * قلت * لأن هذه المدة أدنى ~~المدة التي يتمكنون فيها من التصرف فقد ربها تضييقا عليهم وحكى ابن رشد ~~الاختلاف في مدة الإقامة ثم ms299 قال وسبب الخلاف انه امر مسكوت عنه في الشرع ~~والقياس على التحديد ضعيف عند الجميع وكذلك رام هؤلاء كلهم ان PageV03P147 # يستدلوا لمذهبهم من الأحوال التي نقلت عنه عليه السلام انه أقام فيها ~~مقصرا وانه جعل لها حكم المسافر * ثم قال البيهقي (الاخبار الثابتة تدل على ~~أنه عليه السلام قدم مكة في حجة الوداع لأربع خلون من ذي الحجة فأقام بها ~~ثلاثا يقصر ولم يحسب اليوم الذي قدم فيه مكة لأنه كان فيه سائرا ولا يوم ~~التروية لأنه خارج فيه إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~والصبح) * قلت * أقام بمكة أربعة أيام يقصر فإنه عليه السلام قدم صبح رابعة ~~من ذي الحجة كذا في الصحيحين من حديث جابر وكذا ذكره البيهقي فيما تقدم ~~فأقام الرابع والخامس والسادس والسابع وبعض الثامن ناويا للإقامة بها بلا ~~شك ثم خرج إلى منى يوم التروية وهو الثامن قبل الزوال وهذا يبطل تقديرهم ~~بأربعة أيام ولهذا حكى ابن رشد عن أحمد وداود انه إذا أزمع على أكثر من ~~أربعة أيام أتم قال واحتجوا بمقامه عليه السلام في حجته بمكة مقصرا أربعة ~~أيام وذكر صاحب التمهيد عن الأثرم قال احمد أقام عليه السلام اليوم الرابع ~~والخامس والسادس والسابع وصلى الصبح بالأبطح في الثامن فهذه احدى وعشرون ~~صلاة قصر فيها وقد اجمع على اقامتها وظهر بهذا بطلان قول البيهقي في آخر ~~هذا الباب (فلم يقم عليه السلام في موضع واحد أربعا يقصر) وكيف يقول كان ~~سائرا في اليوم الرابع مع أنه قدم في صبيحته فأقام بمكة كما تقدم وكيف لا ~~يحسب يوم الدخول مع أن الأحكام المتعلقة بالسفر لينقطع حكمها PageV03P148 # يوم الدخول إذا نوى الإقامة ويلحق بما بعده * أصله رخصة المسح والافطار ~~فلا معنى لاخراجه بعد نية الإقامة بغير دليل شرعي وكذا يوم الخروج قبل ~~خروجه وفى اختلاف العلماء للطحاوي روى ابن عباس وجابر انه عليه السلام قدم ~~مكة صبيحة أربعة (1) من ذي الحجة فكان مقامه إلى وقت خروجه أكثر من أربع ~~وقد كان يقصر الصلاة ms300 فدل على سقوط الاعتبار بالأربع ثم ذكر الطحاوي عن ابن ~~عمران من نوى الإقامة خمسة عشر يوما أتم الصلاة قال ولم يرو عن أحد من ~~السلف خلافه وقال ابن حزم رويناه عن سعيد بن المسيب * * قال * {باب المسافر ~~يقصر (2) ما لم يخرج مسكنا ما لم يبلغ مقامه} ما أقام رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بمكة تمام الفتح * قلت * وذكر في الخلافيات ان الشافعي نص على ~~هذا في الاملاء وإقامته عليه السلام تلك المدة لا تدل على أن الرجل يتم إذا ~~أقامها إذا كانت اقامته على شئ يرى أنه ينجح في اليوم واليومين فتأخر عن ~~ذلك بل الصواب انه يقصر ابدا كما سيأتي في الباب الذي بعد هذا الباب إن شاء ~~الله تعالى وهذا لأنه لم ينو الإقامة والأصل بقاء السفر ولهذا قال الترمذي # PageV03P149 # اجمع أهل العلم على أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة وان اتى عليه سنون ~~وكذا قال ابن المنذر وقد ذكر البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب حديث ~~جابر قال أقام عليه السلام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة * وأخرجه أبو داود ~~بسند على شرط الصحيح فإن كان اقامته عليه السلام دليلا في هذه المسألة كان ~~الواجب ان يعتبر الشافعي اقامته بتبوك لان مدتها أزيد من مدة قامته بمكة ~~عام الفتح * ثم ذكر البيهقي في هذا الباب حديث الزهري (عن عبيد الله عن ابن ~~عباس أقام PageV03P150 # عليه السلام عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة) ثم قال (ورواه عراك بن مالك ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا) * قلت * أخرجه النسائي عن عراك مسندا ~~فقال إنا عبد الرحمن بن الأسود البصري ثنا محمد بن ربيعة عن عبد الحميد بن ~~جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن ~~عباس أقام عليه السلام بمكة خمس عشرة يصلى ركعتين ركعتين * PageV03P151 # * قال * {باب السفر في البحر كالسفر في البر في جواز القصر} استدل عليه ~~بحديث عبد الله بن سوادة (عن أبيه ms301 عن انس بن مالك رجل منهم اتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم) الحديث وفى آخره (ان الله وضع عن المسافر الصوم وشطر ~~الصلاة وعن الحبلى والمرضع) * قلت * هذا الحديث اضطرب سندا ومتنا أخرجه ~~الترمذي وحسنه من حديث ابن سوادة عن انس ولفظه ان الله وضع عن المسافر شطر ~~الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم * تم ان لفظ الحديث كما أورده البيهقي ~~يقتضى ظاهره وضع شطر الصلاة عن الحامل والمرضع وليس الامر كذلك بخلاف اللفظ ~~الذي أورده الترمذي وأخرجه البيهقي في الخلافيات من حديث قبيصة ثنا سفيان ~~عن أيوب عن أبي قلابة عن انس بن مالك وفى آخره ان الله وضع؟؟ عن المسافر ~~والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة ثم قال البيهقي (تفرد به قبيصة وإنما ~~رواه الناس عن الثوري عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بنى عقيل عن رجل يقال ~~له انس بن مالك) انتهى كلامه وهذا المتن أشد اشكالا من المتن الذي ذكره في ~~هذا الكتاب أعني السنن ثم إن قبيصة لم ينفرد به عن سفيان بل تابعه عليه ~~غيره * قال النسائي في سننه انا عمر بن محمد بن الحسن ثنا أبي ثنا سفيان ~~الثوري عن أيوب عن أبي قلابة عن انس عن النبي عليه السلام قال إن الله وضع ~~عن المسافر الصلاة يعنى نصفها والصوم وعن الحبلى والمرضع * ومحمد بن الحسن ~~هذا روى الناس عن ابنه عمر عنه ثم لو سلم الحديث من الاضطراب لا يدل على ~~مقصود البيهقي الا من حيث العموم وإذا كان كذلك فهو في مندوحة عن هذا ~~الحديث لكثرة ما يدل على هذا الامر عمومات الكتاب والسنة الصحيحة ثم ظاهر ~~هذا الحديث يدل على وجوب القصر للمسافر وهو خلاف مذهبه ومذهب امامه ثم ذكر ~~البيهقي اثرا؟؟ عن عمر * قلت * في سنده يحيى بن نصر بن حاجب سكت عنه وقال ~~أبو زرعة ليس بشئ ذكره الذهبي * PageV03P154 # * قال * {باب القيام في الفريضة وإن كان في السفينة} ذكر فيه (ان جعفر أو ~~أصحابه حين خرجوا إلى الحبشة ms302 كانوا يصلون في السفينة قياما) * قلت * مذهب ~~خصمه انه مخير بين القيام والقعود ففعلوا أحد الجائزين * PageV03P155 # * قال * {باب لا تخفيف عمن كان سفره في معصية الله} ذكر فيه عن مجاهد في ~~قوله تعالى غير باغ ولا عاد (يقول غير قاطع السبيل ولو مفارق؟؟ الأئمة ولا ~~خارج في معصية الله تعالى) * قلت * هذا التفسير على تقدير صحة الاستدلال به ~~من باب المفهوم وهو مختلف فيه ثم هو يقتضى ان العاصي بسفره لا يأكل الميتة ~~وليس كذلك بل يجب عليه ولو تركه حتى مات كان عاصيا بالاجماع لان قتل النفس ~~حرام وان لم يتب إذ ترك التوبة لا يبيح قتل نفسه لان فيه جمعا بين معصيتين ~~ولعله يتوب في باقي الحال فتمحوا التوبة عنه ما سلف منه وقام امام الحرمين ~~للعاصي بسفره ان يأكل الأطعمة المباحة ويتقوى بها على غرضه المحرم انتهى ~~كلامه وقد رخصوا للعاصي ان يفطر بالمرض ويتيمم في سفره ويمسح على الخفين ~~ولو تعذر قيامه يصلى جالسا ثم تفسير مجاهد معارض لتفسير غيره قال ابن عباس ~~ومسروق والحسن غير باغ في الميتة ولا عاد في الاكل ومعناه لا يجاوز حد سد ~~الرمق ولا يرفعها لجوعة أخرى وقيل غير باغ لا يطلب الميتة قصد إليها ولا ~~يأكلها متلذذا بها بل لدفع ضرورته وإذا تعارضت التفاسير في هذه تعين الرجوع ~~إلى عمومات الكتاب والسنة فإنها لم تفصل بين سفر الطاعة والمعصية * ~~PageV03P156 # * قال * {باب الجمع بين الصلاتين في السفر} خرج فيه (عن حماد بن زيد عن ~~أيوب عن نافع عن ابن عمر انه سار حتى غاب الشفق) إلى آخره ثم قال (ورواه ~~معمر عن أيوب وموسى بن عقبة عن نافع) وقال في الحديث (اخر المغرب بعد ذهاب ~~الشفق حتى ذهب هوى من الليل ثم نزل فصلى المغرب والعشاء) الحديث * قلت * لم ~~يذكر سنده لينظر فيه وقد أخرجه النسائي بخلاف هذا فقال إنا PageV03P159 # إسحاق بن إبراهيم انا عبد الرزاق ثنا معمر عن موسى بن عقبة عن نافع عن ~~ابن عمر كان عليه السلام ms303 إذا حز به امر أوجد به السير جمع بين المغرب ~~والعشاء واخرج الدارقطني في سننه من حديث الثوري عن عبد الله بن عمرو بن ~~موسى بن عقبة ويحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر كان عليه السلام إذا جد به ~~السير جمع بين المغرب والعشاء ثم قال البيهقي (ورواه يزيد بن هارون عن يحيى ~~بن سعيد الأنصاري عن نافع) فذكر (انه سار قريبا من ربع الليل ثم نزل ~~PageV03P160 # فصلى) * قلت * أسنده في الخلافيات من حديث يزيد بن هارون بسنده المذكور ~~ولفظه فسرنا أميالا ثم نزل فصلى * قال يحيى فحدثني نافع هذا الحديث مرة ~~أخرى فقال سرنا حتى إذا كان قريبا من ربع الليل فصلى فلفظه مضطرب كما ترى ~~قد روى على وجهين فاقتصر البيهقي في السنن على ما يوافق مقصوده ثم اخرج من ~~حديث ابن جابر (عن نافع عن ابن عمر انه مضى حتى إذا كان من آخر الشفق نزل ~~فصلى المغرب ثم أقام الصلاة وقد توارى الشفق) ثم قال (وبمعناه رواه فضيل بن ~~غزوان وعطوف؟؟ بن خالد عن نافع) * قلت * ورواه عن ابن عمر كذلك عبد الله بن ~~واقد PageV03P161 # أيضا أخرجه من جهته أبو داود في سننه من حديث محمد بن فضيل عن أبيه عن ~~نافع وعبد الله بن واقد وفيه انه قبل غروب الشفق صلى المغرب ثم انتظر حتى ~~غاب الشفق فصلى العشاء * قال أبو داود ثنا قتيبة ثنا عبد الله بن نافع عن ~~أبي مودود عن سليمان بن أبي يحيى عن ابن عمر قال ما جمع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بين المغرب والعشاء قط في سفر الا مرة * قال أبو داود وهذا يروى ~~عن أيوب عن نافع موقوفا على ابن عمر انه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط الا ~~تلك الليلة يعنى ليلة استصرخ على صفية وروى من حديث مكحول عن نافع انه رأى ~~ابن عمر فعل ذلك مرة PageV03P162 # أو مرتين * ثم ذكر البيهقي (ان عاصم بن محمد رواه عن أخيه عمر بن ms304 محمد بن ~~سالم عن ابن عمر كرواية الذين رووا عن نافع عن ابن عمر ان الجمع بينهما كان ~~بعد الشفق) * قلت * وكذا ذكر في الخلافيات واسناده في سنن الدارقطني بخلاف ~~هذا فإنه أخرجه من جهة عاصم بن محمد عن أخيه عمر عن نافع عن سالم عن ابن ~~عمر وجاء هذا الحديث عن سالم عن ابن عمر من وجه آخر بخلاف هذا * قال ~~النسائي انا عبدة بن عبد الرحيم انا ابن شميل ثنا كثير بن قاوند قال سألنا ~~سالم بن عبد الله عن الصلاة في السفر فقلنا أكان عبد الله يجمع بين شئ من ~~الصلوات في السفر فقال لا الا يجمع؟؟ ثم انتبه فقال كانت تحته PageV03P163 # صفية فأرسلت إليه أمي في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة فركب وانا ~~معه فاسرع السير حتى حانت الظهر فقال له المؤذن الصلاة يا أبا عبد الرحمن ~~فسار حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فقال للمؤذن أقم فإذا سلمت من الظهر ~~فأقم مكانك فأقام فصلى الظهر ركعتين ثم سلم ثم أقام مكانه فصلى العصر ~~ركعتين ثم ركب فاسرع السير حتى غابت الشمس فقال له المؤذن الصلاة يا أبا ~~عبد الرحمن قال كفعلتك الأولى فسار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل فقال أقم ~~PageV03P164 # فإذا سلمت فأقم فأقام فصلى المغرب ثلاثا ثم أقام مكانه فصلى العشاء ~~الآخرة * وهذا سند جيد رجاله ثقات ورواه النسائي أيضا عن محمد بن عبد الله ~~بن بزيع ثنا يزيد بن زريع ثنا كثير فذكره * ثم ذكر البيهقي حديثا عن ابن ~~عباس في الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء وذكر في سنده اضطرابا ~~في موضعين * قلت * ومع الاضطراب حسين PageV03P165 # المذكور فيه ضعفه ابن معين وأبو حاتم وقال ابن المديني والنسائي متروك ~~الحديث وقال السعدي والجوزجاني لا يشتغل بحديثه * * قال * {باب الجمع في ~~المطر} ذكر فيه (عن ابن عباس جمعه عليه السلام بالمدينة في غير خوف ولا ~~سفر) ثم قال (قال مالك أرى ذلك كان PageV03P166 # في مطر) * قلت * ينفى هذا ما ذكره ms305 بعد في هذا الباب وعزاه إلى مسلم (عن ~~ابن عباس انه عليه السلام جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر) وقال ابن ~~المنذر لا معنى لحمل الأثر على عذر من الاعذار لان ابن عباس أخبر بالعلة ~~PageV03P167 # فيه وهو قوله أراد ان لا يحرج أمته انتهى كلامه ثم إن مالكا لم يجز الجمع ~~بين الظهر والعصر بعذر المطر فترك ما تأول هو حديث ابن عباس عليه * ~~PageV03P168 # * قال * {باب الأثر الذي روى أن الجمع من غير عذر من الكبائر} ذكر فيه ~~الأثر عن أبي العالية عن عمر ثم قال (مرسل أبو العالية لم يسمع من عمر) * ~~قلت * أبو العالية أسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ودخل على ~~أبى بكر وصلى خلف عمر وقد قدمنا غير مرة ان مسلما حكى الاجماع على أنه يكفي ~~لاتصال الاسناد المعنعن ثبوت كون الشخصين في عصر واحد وكذا الكلام في رواية ~~أبى قتادة العدوي عن عمر فإنه ادركه كما ذكره البيهقي بعد فلا يحتاج في ~~اتصاله إلى أن يشهده * PageV03P169 # * قال * {باب من تجب عليه الجمعة} ذكر فيه (عن طارق بن شهاب عنه عليه ~~السلام الجمعة حق واجب) الحديث ثم قال (قال أبو داود طارق رأى النبي عليه ~~السلام ولم يسمع منه شيئا) ثم أعاد البيهقي هذا الحديث فيما بعد في باب من ~~لا تلزمه الجمعة ثم قال (وإن كان فيه ارسال فهو مرسل جيد وطارق من كبار ~~التابعين وممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه) * قلت * هذا ~~مخالف لرأى المحدثين فان عندهم من رأى النبي عليه السلام فهو صحابي وقد ~~ذكره صاحب الكمال في الصحابة وذكره أيضا صاحب الاستيعاب فيهم وكذا فعل ابن ~~مندة واخرج له هذا الحديث وما نقله البيهقي عن أبي داود لا ينفى عنه الصحبة ~~على أنه لم ينقل كلام أبى داود على ما هو عليه بل أغفل منه شيئا فان أبا ~~داود قال طارق قد رأى النبي عليه السلام وهو PageV03P172 # يعد في الصحابة ولم يسمع منه فقد ms306 صرح بأنه من الصحابة كما ترى والبيهقي ~~ترك قوله وهو يعد في الصحابة وقد صرح ابن الأثير في جامع الأصول بسماعه من ~~النبي عليه السلام حيث قال رأى النبي عليه السلام وليس له سماع منه الا ~~شاذا ويؤيد هذا قول النووي في التهذيب صحابي أدرك الجاهلية وصحب النبي عليه ~~السلام وعقد له المزي في أطرافه مسند أو ذكر له عدة أحاديث * * قال * {باب ~~وجوب الجمعة على من كان خارج المصر} ذكر فيه قول عائشة (كان الناس ~~ينتابونها من منازلهم ومن العوالي) * قلت * كانوا يحضرونها اختيارا فلا يدل ~~ذلك على الوجوب كما ذكر البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب ثم ذكر ~~البيهقي في هذا الباب حديث عمرو بن العاص PageV03P173 # (الجمعة على من سمع النداء) وفى سنده قبيصة فوثقه وفيه أيضا محمد بن سعيد ~~فقال هو الطائفي ثقة * قلت * رواه قبيصة عن الثوري وقد قال ابن معين وغيره ~~قبيصة ثقة الا في حديث الثوري والطائفي مجهول كذا في الميزان وقال ابن حبان ~~يروى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم لا يحل الاحتجاج به وسكت البيهقي عن ~~بقية السند وفيه أبو سلمة بن نبية PageV03P174 # عن عبد الله بن هارون ولا يعرف حالهما * ثم إن البيهقي وأصحابه تركوا ~~العمل بظاهر هذه الأحاديث فلم يعتبروا السماع وإنما اعتبروا كونه في موضع ~~يبلغه النداء * * قال * {باب من اتى الجمعة من أبعد من ذلك} ذكر في آخره ~~حديثا في سنده معارك بن عباد فقال (قال ابن حنبل لا اعرفه) * قلت * هو وإن ~~كان ضعيفا الا انه روى PageV03P175 # عنه جماعة قال الذهبي في الكاشف روى عنه مسلم بن إبراهيم وحجاج بن نصير ~~وقال في الميزان روى عنه قرة بن حبيب * ثم ذكر حديثا من رواية داود بن ~~المحبر عنه * * قال * {باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم} ذكر ~~فيه إقامة الجمعة بجواثا * قلت * في معجم البكري جواثا مدينة بالبحرين لعبد ~~القيس قال امرؤ القيس * شعر * ورحنا كانا من جواثا عشية يريد لكثرة ما معهم ~~من ms307 الصيد كانا من بجار جواثا لكثرة أمتعتهم ولو سلمنا انها قرية فليس في ~~الحديث انه عليه السلام اطلع على ذلك وأقرهم عليه ثم ذكر حديث استغفار كعب ~~بن مالك لاسعد بن زرارة فحسن اسناده وصححه وفيه ابن إسحاق فقال (إذا ذكر ~~سماعه وكان الراوي ثقة استقام الاسناد) * قلت * قد تفرد به وقد قال البيهقي ~~في باب تحريم قتل ما له روح (الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ابن إسحاق) فكيف ~~يكون هذا الاسناد صحيحا وذكر فيه (انه كان قبل مقدم النبي صلى الله عليه ~~وسلم المدينة) * قلت * فلم يأمرهم عليه السلام بذلك ولا أقرهم عليه كما ~~قدمنا وقد كان من PageV03P176 # زمنه عليه السلام من كان من المدينة أبعد من ذلك وهو ينتابها للجمعة ففي ~~الصحيحين عن عائشة كان الناس ينتابون الجمعة من العوالي وأقرب العوالي ~~ثلاثة أميال * ثم إنه ليس في حديث أسعد اشتراط الأربعين وان الجمعة لا تجوز ~~قل منهم وإنما وقع الأربعون اتفاقا وفى المعالم للخطابي حرة بنى بياضة يقال ~~على ميل من المدينة فهي من توابعها وعند الحنفية تجوز الجمعة فيها * قال ~~القدوري في التجريد عندنا يجوز ان تقام في مصلى المدينة وإن كان بينهما ~~أكثر من ميل ثم ذكر قول جابر (مضت السنة) إلى آخره وضعفه ثم قال (الاعتماد ~~على ما مضى وعلى ما يرد) * قلت * قد بينا انه لا اعتماد؟ # على ما مضى وكذا ما يرد فقول عمر بن عبد العزيز لا يبقى الأقل من ~~الأربعين ورواه من طرق * ففي الأول إبراهيم؟؟ # الأسلمي معروف الحال وفى الثاني اخبرني الثقة وهو ليس بحجة عن سليمان بن ~~موسى هو الأشدق متكلم عنه؟؟ وفى الثالث اتانا كتاب عمر وفيه خلاف وفى سنده ~~أبو نعيم الحلبي قال النسائي ليس بالقوى وقال الحاكم أبو أحد حدث بأحاديث ~~لا يتابع عليها ورواه عنه سعيد الحلبي لم اعرف حاله والطريق الرابع كتاب ~~أيضا وفى سنده معاوية بن صالح كان يحيى بن سعيد لا يرضاه وقال الرازي لا ~~يحتج به وقال الأزدي ضعيف ثم ms308 فيه ذكر الخمسين وهو غير مناسب للباب ~~PageV03P177 # وفيه دليل على اضطراب رأى عمر بن عبد العزيز في ذلك ثم لو صح ذلك وسلم من ~~الاضطراب فرأى عمر ليس بحجة ثم ذكر كلاما عن الليث بن سعد لو صح فهو ليس ~~ممن يحتج بقوله وليس في كلامه ذكر عدد * ثم ذكر اثرا عن ابن عمر في سنده ~~مجهول وليس فيه أيضا ذكر عدد * ثم ذكر (عن عمر بن عبد العزيز انه كتب إلى ~~عدى) إلى آخره وليس فيه أيضا ذكر عدد وفى سنده عبد الله بن الوليد هو ~~العدني ضعفه الساجي وفيه كما تقدم انه كتاب وان رأيه ليس بحجة ثم خرج ~~البيهقي (عن بقية ثنا معاوية بن يحيى ثنا معاوية بن سعيد التجيبى ثنا ~~الزهري عن أم عبد الله الدوسية) الحديث وفى آخره (يعنى بالقرى المدائن) * ~~قلت * كما أولت القرية ههنا بالمدينة فكذا الخصم البيهقي ان يأول إقامة ~~الجمعة بجواثا ونحوها من القرى على أنها مدينة لان القرية تطلق على المدينة ~~ومنه قوله تعالى (على رجل من القريتين) وهما مكة والطائف ثم قال (وكذلك روى ~~عن الموقري والحكم الا يعلى عن الزهري قال الدارقطني لا يصح هذا عن الزهري ~~كل من رواه متروك) * قلت * معاوية بن سعيد لم يذكره النسائي في كتابه في ~~الضعفاء ولا صاحب التكامل مع شدة استقصائه والتزامه ان يذكر فيه كل من ضعف ~~أو اختلف فيه ولا ذكره الذهبي المتأخر في كتابيه كتاب الميزان وكتاب ~~PageV03P178 # الضعفاء بل قد ادخله ابن حبان في الثقات ذكره الذهبي في مختصره المسمى ~~بالكاشف ثم قال البيهقي (ومعاوية بن يحيى ضعيف) * قلت * معاوية هنا الذي ~~يروى عنه بقية ليس هو الصدفي بل هو أبو مطيع الا طرابلسي وثقه أبو زرعة ~~وقال أيضا هو وأبو حاتم صدوق مستقيم الحديث وقال أبو علي الحافظ شامي ثقة ~~وقال ابن معين ليس به بأس وقال أبو سعيد بن يونس قدم مصر وكتب عنه وهو غير ~~الصدفي وذكر صاحب الكامل الصدفي ثم عقبه بذكر أبى مطيع ms309 هذا وذكر له عدة ~~أحاديث ثم قال في بعض رواياته ما لا يتابع عليه لم يزد صاحب الكامل على هذا ~~* فان قيل لعل البيهقي اقتدى بالدارقطني فإنه قال فيه هو أكثر مناكير من ~~الصدفي ذكر ذلك عنه الذهبي * قلت * قد خالف الدارقطني في ذلك من هو أقدم ~~منه واقعد بهذا الشأن * قال ابن معين أقوى من الصدفي وقال أبو حاتم هو أحب ~~إلى منه * PageV03P179 # * قال * {باب ما يستدل به على أن عدد الأربعين له تأثير فيما يقصد منه ~~الجماعة} ذكر فيه حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (عن عبد الله قال ~~جمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربعون رجلا فقال إنكم مصيبون) ~~الحديث * قلت * عبد الرحمن لم يسمع من أبيه قاله ابن معين وقال العجلي لم ~~يسمع من أبيه الا حرفا واحدا * محرم الحلال كمستحل الحرام * ثم ذكر البيهقي ~~حديث ابن مسعود (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة نحوا من ~~أربعين رجلا فقال أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة) الحديث * قلت * قوله ~~نحوا من أربعين ليس هو أربعون بكمالها ولو فهم منه ذلك فليس في الحديث انه ~~عليه السلام قصد كونهم كذلك وإنما وقع اجتماع الأربعين اتفاقا ثم ذكر ~~البيهقي حديث ابن عباس (ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا ~~يشركون بالله الا شفعهم الله فيه) * قلت * قد جاء في صحيح مسلم ما من ميت ~~تصلى عليه أمة يبلغون مائة كلهم يشفعون له الا شفعوا فيه * وفى حديث آخر ~~ثلاثة صفوف رواه أصحاب السنن ثم إن مفهوم العدد ليس بحجة عند الأصوليين ~~وليس على اشتراط الأربعين دليل من كتاب أو سنة صحيحة ولهذا ترك المزني مذهب ~~الشافعي في ذلك وقال لا يصح عند أصحاب الحديث ما احتج به؟؟ الشافعي من أنه ~~عليه السلام حين قدم المدينة جمع أربعين رجلا لأنه PageV03P180 # معلوم انه عليه السلام قدم المدينة وقد تكاثر المسلمون وتوفروا فيجوز أن ~~يكون جمع في موضع نزوله قبل دخوله ms310 المدينة فاتفق له أربعون نفسا انتهى ~~كلامه ويدل على ذلك أيضا ما سيأتي في الباب الذي يليه انه لم يبق مع النبي ~~صلى الله عليه وسلم الا اثنا عشر رجلا * * قال * {باب الانفضاض} ذكر فيه ~~الحديث من وجوه في بعضها (وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معه الا ~~أربعون رجلا) ثم حكى عن الدارقطني (انه لم يقل ذلك الا علي بن عاصم عن ~~حصين) * قلت * سكت البيهقي عن علي هذا وهو متروك قاله النسائي وقال يزيد بن ~~هارون ما زلنا نعرفه بالكذب وكان احمد سيئ الرأي فيه وقال يحيى ليس بشئ ~~وقال ابن PageV03P181 # عدى الضعف بين على حديثه * قال البيهقي (والأشبه أن يكون الصحيح رواية من ~~روى أن ذلك كان في الخطبة) * قلت * ولو كان كذلك لم يذكر رجوع القوم والنبي ~~عليه السلام لم يترك الجمعة منذ قدم المدينة فوجب أن يكون صلى باثني عشر ~~رجلا فبطل بذلك اشتراط الأربعين * PageV03P182 # * قال * {باب من لا تلزمه الجمعة} ذكر فيه حديث طارق وقد تقدم الكلام ~~عليه في باب من تجب عليه الجمعة ثم ذكر (ان له شواهد) فاخرج منها (عن الحكم ~~بن عمرو عن ضرار بن عمرو عن أبي عبد الله الشامي عن تميم الداري) الحديث * ~~قلت * الحكم هو ابن عمرو PageV03P183 # الرعيني ذكره ابن عدي وقال الذهبي ضعفه النسائي وغيره وقال أيضا ضرار بن ~~عمرو والملطى متروك وعن ابن معين ليس بشئ ولا يكتب حديثه وقال أيضا عن ~~الذهبي أبو عبد الله الشامي ضعفه الأزدي فكيف يصلح مثل هذا الاسناد ان ~~يستشهد به ومنها ما أخرجه بسنده (عن ابن لهيعة عن معاذ بن محمد الأنصاري عن ~~أبي الزبير) ومعاذ هذا شيخ لابن لهيعة لا يعرف كذا ذكر الذهبي ومنها ما ~~أخرجه بسند فيه مولى لابن الزبير رفعه * PageV03P184 # * قال * {باب من لا جمعة عليه إذا شهدها صلى ركعتين} ذكر فيه قول ابن ~~مسعود للنساء (اخرجن فان هذا ليس لكن) * قلت * هذا ليس بمناسب لهذا الباب ~~بل موضعه باب من لا تلزمه ms311 الجمعة * PageV03P186 # * قال * {باب من قال لا تحبس الجمعة عن سفر} ذكر فيه اثرا وخبرا عن عمر * ~~ثم قال (وروى فيه حديث مسند باسناد ضعيف) ثم أخرجه من حديث الحجاج بن أرطأة ~~(عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس بعث عليه السلام زيدا وجعفر وابن رواحة) ~~وقال في آخره (الحجاج ينفرد به) * قلت * وفيه علة أخرى غير انفراد الحجاج ~~وهي ان الترمذي ذكر الحديث ثم حكى عن شعبة أنه قال PageV03P187 # الحكم لم يسمع من مقسم الا خمسة أحاديث قال وعدها شعبة وليس هذا الحديث ~~فيما عده شعبة وكان هذا الحديث لم يسمع الحكم من مقسم وفى الخلافيات ~~للبيهقي لم يسمع الحكم من مقسم الا أربعة أحاديث * * قال * {باب السنة لمن ~~أراد الجمعة ان يغتسل لها} ذكر فيه؟؟ حديث ابن عمر (من جاء منكم الجمعة ~~فليغتسل) * قلت * ظاهر؟؟ الامر الوجوب وكذا الحديث الذي بعده ورد بلفظ ~~الامر وحديث الخدري صرح فيه بلفظ الوجوب فهذه الأحاديث غير مناسبة لهذا ~~الباب وقوله عليه السلام في حديث أبي هريرة حق على كل مسلم ان يغتسل * ~~الأظهر في استعمال حق انها بمعنى الواجب * قال المفسرون PageV03P188 # من قرأ حقيق على معناه واجب على وقوله تعالى (فحق عليها القول) أي وجب ~~عليها الخلود وقوله تعالى (حقا على المحسنين) أي ايجابا وقوله تعالى ~~(استحقا اثما؟) أي استوجباه ويقال حققت عليه القضاء حقا واحققته وحققته إذا ~~أوجبته * PageV03P189 # * قال * {باب الصلاة يوم الجمعة نصف النهار وقبله وبعده حتى يخرج الامام} ~~* قلت * ظاهر هذا التبويب يدل على امتناع الصلاة عند خروج الامام وظاهر ~~حديث أبي قتادة الذي ذكره PageV03P192 # البيهقي في آخر هذا الباب وهو نهيه عليه السلام عن الصلاة نصف النهار الا ~~يوم الجمعة يدل على الجواز فهو غير مطابق للباب * * قال * {باب من دخل ~~المسجد يوم الجمعة والامام على المنبر ولم يركع ركع ركعتين} ذكر فيه حديث ~~جابر (جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد ~~على المنبر فقعد سليك) الحديث * قلت * خالف البيهقي وأصحابه هذا الحديث ms312 فان ~~مذهبهم ان ركعتي التحية تفوت بالجلوس وأيضا فالذي PageV03P193 # يمنع الصلاة إنما يمنعها لأجل الخطبة والنبي عليه السلام في تلك الساعة ~~لم يكن يخطب لأنه كان قاعدا والجمعة لا يخطب لها قاعدا ولأبي داود عن عبد ~~الله بن بسر قال جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه ~~وسلم يخطب فقال له اجلس فقد اذيت * فأمره عليه السلام ان يجلس دون ان يركع ~~وفى الموطأ قال ابن شهاب خروج الامام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام وقد ~~ذكره البيهقي فيما مضى في باب الصلاة يوم الجمعة حين يخرج الامام * ~~PageV03P194 # * قال * {باب وجوب الخطبة وانه إذا لم يخطب صلى ظهرا أربعا} استدل على ~~ذلك بحديث ابن عمر (كان عليه السلام يخطب يوم الجمعة خطبتين بينهما جلسة) * ~~قلت * هذا استدلال على الوجوب بمجرد الفعل فان ضم إلى ذلك قوله عليه ~~السلام؟؟؟ صلوا كما رأيتموني أصلي ففيه نظر يتوقف على أن تكون إقامة ~~الخطبتين داخلة تحت كيفية الصلاة وما ذكره البيهقي فيما بعد (عن ابن شهاب ~~أنه قال بلغنا انه لا جمعة الا بخطبة) لا حجة فيه * PageV03P196 # * قال * {باب يخطب الامام خطبتين وهو قائم يجلس بينهما جلسة خفيفة} * قلت ~~* لم يذكر انه يقوم فيهما ويجلس بينهما على أي وجه وذكر في الخلافيات ان ~~القيام والجلسة كلاهما فرض وذكر أيضا (عن الشافعي ان أقل ما يطلق عليه اسم ~~خطبة من الخطبتين ان يحمد الله تعالى ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ~~ويوصى بتقوى الله تعالى ويقرأ شيئا من القرآن في الأولى ويدعو في الأخيرة) ~~ثم استدل على ذلك كله (بأنه عليه السلام فعل كذلك) وقد تقدم ان مجرد الفعل ~~لا يدل على الوجوب وقوله تعالى (وتركوك قائما) خبر عما كان عليه السلام ~~عليه في تلك الخطبة فلا يدل على الوجوب وفى شرح البخاري لابن بطال روى من ~~المغيرة بن شعبة انه كان لا يجلس في خطبة ولو كانت فرضا لما جهلها ولو ~~جهلها ما تركه من بحضرته من الصحابة والتابعين ومن ms313 قال إنها فريضة لا حجة ~~له لان القعدة استراحة للخطيب وليست من الخطبة والمفهوم في كلام العرب ان ~~الخطبة اسم للكلام الذي يخطب لا للجلوس ولم يقل بقول الشافعي غيره ذكره ~~الطحاوي وهو خلاف الاجماع ولو قعد في خطبتيه جازت الجمعة ولا فضل فكذا إذا ~~قام موضع القعود وفى نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان الامام إذا خطب ~~للجمعة PageV03P197 # خطبة لا جلوس فيها أجزأته صلاة الجمعة الا الشافعي فإنه قال لا يجزيه الا ~~ان يخطب قبلها خطبتين بينهما جلسة وان قلت ويؤيد قول الجماعة ما أخرجه ابن ~~أبي شيبة في مصنفه فقال ثنا حميد بن عبد الرحمن هو الرواسي عن الحسن يعنى ~~ابن صالح عن ابن إسحاق هو السبيعي قال رأيت عليا يخطب على المنبر فلم يجلس ~~حتى فرغ * وهذا سند صحيح على شرط الجماعة ورواه عبد الرزاق عن إسرائيل بن ~~يونس اخبرني أبو إسحاق فذكر بمعناه والعجب من الشافعي كيف جعل الخطبتين ~~والجلسة بينهما فرضا بمجرد فعله عليه السلام ولم يجعل الجلوس قبل الخطبة ~~فرضا وقد صح انه عليه السلام فعله وقد عقد له البيهقي بعد هذا بابا وقال ~~الشافعي أيضا لو استدبر القوم في خطبته صحت مع مخالفته فعله عليه السلام * ~~* قال * {باب يحول الناس وجوههم إلى الامام ويستمعون الذكر} ذكر فيه (ان ~~عدى بن ثابت استقبل الامام بوجهه وقال هكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يفعلون برسول الله صلى الله عليه وسلم) * ثم قال (ذكره أبو داود ~~في المراسيل) * قلت * هذا مسند وليس بمرسل لان PageV03P198 # الصحابة كلهم عدول فلا تضرهم الجهالة وقد بسطنا الكلام في هذا فيما تقدم ~~في باب النهى عن فضل المحدث ثم ذكر البيهقي (عن ثعلبة القرظي أنه قال فإذا ~~تكلم عمر انقطع حديثنا فصمتنا فلم يتكلم أحدا منا حتى يقضى الامام خطبته) * ~~قلت * ليس فيه تحويل الناس وجوههم إلى الامام فليس بمناسب للباب * * قال * ~~{باب صلاة الجمعة ركعتان} ذكر فيه حديث محمد بن رافع (ثنا محمد بن بشر ثنا ms314 ~~يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد الأيامى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ~~كعب بن عجرة قال قال عمر صلاة الأضحى) إلى آخره ثم قال (وروى الثوري عن ~~زبيد فلم يذكر في اسناده كعب بن عجرة الا انه رفعه بآخره) * قلت * جاء رفع ~~آخره من حديث يزيد بن زياد بن أبي الجعد أيضا كذا PageV03P199 # أخرجه ابن ماجة في سننه عن محمد بن عبد الله بن نمير وكذلك أخرجه النسائي ~~أيضا عن محمد بن رافع كلاهما عن محمد ابن بشر ثنا يزيد عن زبيد عن ابن أبي ~~ليلى عن كعب عن عمر فذكره * PageV03P200 # * قال * {باب من أدرك ركعة من الجمعة} ذكر فيه حديث يحيى بن أيوب (عن ~~أسامة بن زيد الليثي عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة من أدرك من ~~الجمعة ركعة) الحديث * قلت * يحيى هو الغافقي قال أبو حاتم لا يحتج به وقال ~~النسائي ليس بالقوى وقال المزي قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل ترك يحيى بن ~~سعيد أسامة الليثي بآخره وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين كان يحيى ~~ابن سعيد يضعفه وقال أبو بكر الأثرم عن أحمد ليس بشئ وقال عبد الله بن أحمد ~~بن أبيه روى عن نافع أحاديث مناكير فقلت له أراه حسن الحديث قال إن تدبرت ~~حديثه فستعرف فيه النكرة ثم على تقدير ثبوت هذا الحديث فالاستدلال به ~~وبأمثاله هو من باب المفهوم وهو ليس بحجة عند الأكثرين وعلى تقدير تسليم ~~انه حجة فالاستدلال بما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم فما أدركتم ~~فصلوا وما فاتكم فاقضوا أو فاتموا أولى منه ومن أدرك الامام ساجدا أو جالسا ~~يسمى مدركا فيقضى ما فاته أو يتمه وهو ركعتان فكيف يؤمر بأربع وقال أبو بكر ~~الرازي لو أدرك المسافر المقيم في التشهد يلزمه الاتمام فكذا في الجمعة إذ ~~الدخول في كل من الصلاتين بغير الفرض وفى الاستذكار قال أبو حنيفة وأبو ~~يوسف إذا احرم في الجمعة قبل ms315 سلام الامام صلى ركعتين وروى ذلك عن النخعي ~~وقاله الحكم وحماد وداود ثم قال البيهقي (وكذلك روى عن صالح بن أبي الأخضر ~~عن الزهري) * ثم أخرجه من جهة يحيى بن المتوكل عن صالح * قلت * يحيى بن ~~المتوكل متكلم فيه قال النسائي ضعيف وقال ابن معين ليس بشئ PageV03P202 # وقال الذهبي ضعفه غير واحد وصالح أيضا متكلم فيه قال ابن معين بصرى ضعيف ~~وقال أيضا ليس حديثه عن الزهري بشئ وقال الترمذي يضعف في الحديث وقال ~~الذهبي ضعفه احمد وغيره وإن كان كذلك فلا يقبل ما زيد في هذه الرواية من ~~قوله فان أدركهم جلوسا صلى أربعا * قال البيهقي (وروى ذلك من أوجه اخر عن ~~الزهري قد ذكرناها في الخلاف) * قلت * من تلك الأوجه ما أخرجه عن الفضل بن ~~محمد الأنطاكي ثنا محمد بن ميمون الإسكندراني ثنا الوليد ابن مسلم عن ~~الأوزاعي عن الزهري فذكره بسنده ثم قال البيهقي ورواه عنه غيره على اللفظ ~~الذي رواه مالك * قلت * الفضل هذا قال ابن عدي يسرق الحديث وأيضا فقد اختلف ~~على ابن ميمون فيه كما ذكره البيهقي واللفظ الذي رواه مالك من أدرك ركعة من ~~الصلاة فقد أدرك الصلاة * ومن تلك الأوجه ما أخرجه من حديث مالك وصالح بن ~~أبي الأخضر عن الزهري على اللفظ الذي رواه ابن ميمون * قلت * ليس في ~~روايتهما قوله وان أدركهم جلوسا صلى أربعا ومنها ما أخرجه من حديث سليمان ~~بن أبي داود الحراني عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة الحديث وفيه ومن ~~أدركهم جلوسا صلى أربعا * قال وقد قيل فيه عن الزهري عن سعيد عن أبي سلمة * ~~قلت * سليمان الحراني هذا مع اضطراب روايته متكلم فيه قال البيهقي في باب ~~الحلف بغير الله من كتاب السنن (ضعفه الأئمة وتركوه) ومنها ما ذكره بغير ~~اسناد فقال وروى عن الحجاج بن أرطأة وعبد الرزاق بن عمر عن الزهري عن سعيد ~~عن ابن هريرة * قلت * الحجاج وعبد الرزاق هذا متكلم فيهما قال البيهقي في ~~باب الوضوء من لحوم الإبل ms316 (الحجاج بن أرطأة ضعيف) PageV03P203 # وقال النسائي عبد الرزاق بن عمر متروك الحديث وقال الساجي مضطرب الحديث ~~تلفت كتبه فكان لا يدرى بما يحدث ثم إنه ليس في حديثهما وان أدركهم جلوسا ~~ثم ذكر البيهقي من حديث الأشعث عن نافع إلى آخره * قلت * الأشعث هو ابن ~~سوار قال الذهبي ضعفه جماعة وقال عمرو بن علي كان يحيى وعبد الرحمن لا ~~يحدثان عنه ورأيت عبد الرحمن يخط على حديثه وعن ابن معين ضعيف وفى أخرى لا ~~شئ وقال يحيى بن سعيد هو دون الحجاج بن أرطأة ثم ذكر البيهقي قول ابن مسعود ~~(وإذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى وإذا فاتك الركوع فصل أربعا) ~~وفى رواية أخرى (ومن أدرك القوم جلوسا صلى أربعا) وفى رواية أخرى (من أدرك ~~من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى ومن فاتته الركعتان صلى أربعا) * قلت * ~~مفهوم هذه الرواية انه إذا أدركهم جلوسا صلى ثنتين وقد جاء ذلك عن ابن ~~مسعود منطوقا به؟؟ * قال ابن أبي شيبة ثنا شريك عن عامر بن شقيق عن أبي ~~وائل قال قال عبد الله من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة وأخرج البيهقي في ~~الخلافيات ذلك مصرحا به انه في الجمعة من حديث ابن مسعود وأبي هريرة مرفوعا ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم واسنادهما وإن كان ضعيفا الا انه يتأيد بحديث ~~وما فاتكم فاقضوا أو فأتموا * والاتمام إنما يكون لما تقدم وما تقدم جمعة ~~والقضاء فعل مثل الفائت والفائت جمعة فوجب اتمامها أو قضاؤها والاستدلال به ~~أولى من الاستدلال بحديث من أدرك من الجمعة ركعة كما تقدم وحديث وان أدركهم ~~جلوسا قد قدمنا أسانيده كلام ابن مسعود فيه مختلف * PageV03P204 # * قال * {باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة} ذكر فيه حديث ~~جابر (كان خطبته عليه السلام يوم الجمعة يحمد الله تعالى ويثنى عليه) * قلت ~~* هو كما تقدم استدلال على الوجوب بمجرد الفعل ثم ذكر حديث (كل امر ذي بال ~~لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو اقطع) * قلت * على تقدير ms317 ثبوته لو دل على وجوب ~~التحميد لدل على وجوبه في كل امر ذي بال ولا نعلم أحدا يقول بذلك ثم ذكر ~~حديث PageV03P208 # عبد الواحد بن زياد (عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة كل خطبة ليس ~~فيها شهادة كاليد الجذماء) ثم قال (عبد الواحد من الثقات الذين يقبل منهم ~~ما تفردوا به) * قلت * هو موثق مخرج له في الصحيح ومع ذلك تكلم فيه جماعة ~~قال ابن معين ليس بشئ وقال أبو داود الطيالسي عمد إلى أحاديث كان يرسلها ~~الأعمش فوصلها كلها وقال يحيى القطان ما رأيته يطلب حديثا قط لا بالبصرة ~~ولا بالكوفة وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة فنذاكره أحاديث ~~الأعمش لا يعرف منها حرفا ذكره الذهبي وقد عرف ان الجرح مقدم على التعديل ~~ثم على تقدير قبول هذا الحديث ليس هو بمناسب للباب إذ لا ذكر فيه للتحميد ~~بل ذكر فيه الشهادة والشافعي لا يقول بفرضيتها في الخطبة * * قال * {باب ما ~~يستدل به على وجوب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة} ذكر فيه عن ~~مجاهد في قوله تعالى (ورفعنا لك ذكرك) قال (لا اذكر الا ذكرت اشهد ان لا ~~إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله) * قلت * قوله ورفعنا خبر لا عموم ~~فيه وقد أريد به كلمة الشهادة ونحوها فلا يلزم إرادة غير ذلك وتفسير مجاهد ~~أيضا مفسر بكلمة الشهادة إذ يلزم من تعميمه الخلف في الخبر * فان قلت * ~~تجعل خبرا بمعنى الامر * قلت * ان جعل الامر فيه للوجوب لزم منه مخالفة ~~الاجماع إذ لا نعلم أحدا يقول بوجوب ذكره عليه السلام كلما ذكر الله تعالى ~~وان جعل للاستحباب بطل الاستدلال ثم ذكر حديث أبي هريرة (ما جلس قوم مجلسا ~~لم يذكروا فيه ربهم ولم يصلوا على نبيهم PageV03P209 # الا كانت ترة عليهم) * قلت * في سنده صالح مولى التوأمة اختلط في آخر ~~عمره وتكلموا فيه وقال البيهقي في باب الغسل من غسل الميت (ليس بالقوى) ثم ~~على تقدير ثبوت حديثه في دلالته ms318 على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم نظر وعلى تقدير صحة دلالته على ذلك لا يخص الجمعة * PageV03P210 # * قال * {باب فضل التبكير إلى الجمعة} ذكر فيه حديث ابن جابر (عن أبي ~~الأشعث عن أوس بن أوس من غسل واغتسل) الحديث ثم قال (وكذلك PageV03P225 # رواه يحيى بن الحارث وحسان بن عطية عن أبي الأشعث وذكر حسان سماع أوس من ~~النبي صلى الله عليه وسلم) * قلت * أخرجه البيهقي في كتاب المعرفة من طريق ~~أبى بكر بن أبي شيبة ثنا ابن المبارك عن الأوزاعي حدثنا حسان ابن عطية ~~حدثني أبو الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الحديث ثم قال أخرجه أبو داود في كتاب السنن * قلت * أخرجه ابن أبي ~~شيبة في مصنفه بسنده المذكور وصرح فيه بسماع أوس من النبي صلى الله عليه ~~وسلم وكذا فعل أبو داود في سننه بخلاف ما نسبه البيهقي إليهما في كتاب ~~المعرفة ثم قال البيهقي PageV03P226 # (انا أبو نصر) فذكر بسنده (عن عثمان الشامي انه سمع أبا الأشعث عن أوس عن ~~عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم) الحديث ثم قال (الوهم في ~~اسناده ومتنه من عثمان الشامي) * قلت * لا وهم في متنه فإنه بمعنى المتن ~~الذي ذكره أبو داود وابن أبي شيبة وذكره البيهقي بعد بابين وذكره أيضا في ~~كتاب المعرفة وذكره النسائي أيضا من طريق يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث * ~~PageV03P227 # * قال * {باب فضل المشي إلى الصلاة} أسند في آخره حديث أوس المذكور ثم ~~أسند من حديث أبي بكر بن أبي شيبة ثنا ابن المبارك ثم قال (فذكره بنحوه؟؟ ~~الا أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) * قلت * قد تقدم ان ابن أبي ~~شيبة في مصنفه صرح بسماع أوس من النبي عليه السلام ولم يقل قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم * PageV03P229 # * قال * {باب لا يشبك بين أصابعه إذا خرج إلى الصلاة} ذكر في آخره حديثا ~~من طريق الحسن بن علي (ثنا ms319 عمرو بن قسيط ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن ~~أبي أنيسة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة) الحديث ثم ~~قال (اسناد صحيح إن كان الحسن بن علي حفظه PageV03P230 # فلم أجد له فيما رواه من ذلك بعد متابعا) * قلت * أخرجه ابن حبان في ~~صحيحه فقال ثنا أبو عروبة ثنا محمد بن معدان الحراني ثنا سليمان بن عبيد ~~الله عن عبيد الله بن عمرو فذكره بسنده * PageV03P231 # * قال * {باب النعاس في المسجد يوم الجمعة} ذكر فيه حديثا (عن ابن إسحاق ~~عن نافع عن ابن عمر) ثم قال (لا يثبت رفعه والمشهور عن ابن عمر من قوله) * ~~قلت * PageV03P237 # الرفع زيادة ثقة وقد رويت من وجهين فوجب الحكم لها وقد أخرجه الترمذي من ~~جهة ابن إسحاق وقال حسن صحيح وأخرجه أبو داود أيضا من جهته وسكت عنه وقد ~~جاء له شاهد كما ذكره البيهقي * * قال * {باب الرجل يوطن مكانا في المسجد} ~~ذكر فيه حديثا (عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن عثمان بن محمود) * قلت * ~~أخرجه ابن ماجة من حديث عبد الحميد PageV03P238 # عن أبيه عن تميم بن محمود وأخرجه أبو داود والنسائي من وجه آخر ولفظهما ~~تميم بن محمود ولا اعلم في الكتب الستة أحدا يقال له عثمان بن محمود * ~~PageV03P239 # * قال * {باب الساعة التي في يوم الجمعة} ذكر فيه حديثا ثم قال (أخبرناه ~~أبو عبد الله الحافظ انا جعفر بن محمد بن نصير أبو القاسم) * قلت * قرأت ~~على حاشية PageV03P249 # هذا الكتاب معزوا إلى الشيخ تقى الدين بن الصلاح ما صورته كذا وقع في ~~النسخ أبو القاسم وهو خطأ وصوابه ابن القاسم وإنما كنيته أبو محمد وهو ~~الخدري صاحب الجنيد رحمهما الله * PageV03P250 # * قال * {باب صلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة أو جهتها غير ~~مأمونين} ذكر فيه حديث سهل * قلت * اخذ الشافعي بهذا الحديث وقال شارح ~~العمدة فيه قضاء الطائفتين قبل سلام الامام وقال الطحاوي فيه ان الطائفة ~~الأولى أتموا قبل خروجه عليه السلام من ms320 الصلاة وفيه مخالفة لقوله عليه ~~السلام إنما جعل PageV03P252 # الامام ليؤتم به ولقوله عليه السلام لا تبادروني بالركوع * فان قيل * كما ~~جاز انصرافهم عن الامام جاز اتمامهم قبله * قلنا * المنهزم يصلى سائرا ~~بالاتفاق فكان لما ذكرنا أصل متفق عليه وليس للفراغ قبل الامام أصل ولا ~~نظير * PageV03P253 # * قال * {باب ما لا يحمل من السلاح} ذكر فيه حديث موسى بن محمد بن ~~إبراهيم عن أبيه عن سلمة بن الأكوع ثم قال (موسى غير قوى) * قلت * الان ~~القول فيه وأهل هذا الشأن اغلظوا فيه قال ابن معين ضعيف وقال أبو حاتم ضعيف ~~الحديث منكر الحديث وقال أبو زرعة والنسائي منكر الحديث وقال البخاري ~~أحاديثه مناكير وقال الذهبي قال الدارقطني وغيره متروك * PageV03P255 # * قال * {باب العدو يكونون وجاه القبلة} ذكر فيه حديث ابن عباس وجابر * ~~قلت * حديثهما يدل على أن الصف الذي يلي الامام يسجد معه في الركعة الأولى ~~PageV03P256 # ويحرس الصف الثاني فيها ونص الشافعي على خلافه وهو ان الصف الأول يحرس ~~فيها فقال بعض أصحابه لعله سها أو لم يبلغه الحديث وجماعة من العراقيين ~~وافقوا الصحيح وبناه بعضهم على أن الشافعي إذا صح الحديث يذهب إليه ويترك ~~قوله * PageV03P257 # * قال * {باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا} ذكر فيه حديثا (عن ~~أبي بكر بن أبي جهم عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس) ثم ذكر (عن ~~الشافعي قال لا يثبت عندنا مثله PageV03P261 # لشئ في بعض اسناده) ثم قال البيهقي (لم يخرجه الشيخان وابن أبي الجهم ~~ينفرد بذلك) * قلت * أخرجه النسائي ولم يعلله بشئ وعدم تخريجهما له ليس ~~بعلة كما ذكرناه مرارا وابن أبي الجهم ثقة اخرج له مسلم فلا يضره تفرده كيف ~~وقد جاء له شواهد ذكرها البيهقي * PageV03P262 # * قال * {باب الرخصة فيما يكون جبة من ذلك في الحرب} ذكر فيه حديث انس ~~(ان الزبير وعبد الرحمن بن عوف شكيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم القمل في ~~غزاة لهما فاذن لهما في قميص الحرير) * قلت * لم يرخص لهما فيه لأجل الحرب ~~كما ms321 زعم البيهقي بل لأجل القمل كما صرح به في روايته وفى رواية الشيخين انه ~~عليه السلام رخص لهما في قميص الحرير في السفر من حكة كانت بهما أو وجع ~~فظهر ان الرخصة كانت اما للقمل أو للحكة أو لوجع لا للحرب وليس المراد من ~~قوله في رواية للبيهقي في غزاة لهما الحرب بل المراد الغزاة السفر والقصد ~~كما جاء مبينا في الرواية التي ذكرناها عن الشيخين وقال ابن العوطية في ~~الافعال غزا غزوا قصد العدو في دارهم وكيف يفهم البيهقي ان الرخصة كانت ~~للحرب وقد صرح في روايته بأنهما شكوا القمل اللهم الا ان يقيس حالة الحرب ~~على حالة اذى القمل أو الحكة بجامع الضرورة فيكون ذلك مأخوذا من القياس لا ~~من الحديث نفسه وقد ذكر البيهقي بعد هذا الباب رخصة لبس الحرير للحكة وذكر ~~هذا الحديث ثم ذكر الرواية التي فيها قوله في غزاة لهما ثم قال فيشبه أن ~~تكون الرخصة في لبسه للحرب وإن كان ظاهره انها للحكة انتهى كلامه وإذا كان ~~ظاهره انها للحكة PageV03P267 # فلا أدري من أين له انه يشبه أن يكون للحرب والأظهر من تصرفه في هذين ~~البابين انه اخذ من لفظة الغزاة وقد تقدم ان معنى ذلك القصد وفيه التوفيق ~~بين الروايتين وبين ذلك أيضا قوله في الصحيحين في السفر ثم ذكر حديث ابن ~~عمر (رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبة مزررة بالديباج) إلى آخره * قلت * في ~~سنده الحجاج هو ابن أرطأة أخرجه البيهقي في كتاب المعرفة ونسبه كذلك ولفظ ~~روايته فيه جبة طيالسة مكفوفة بالديباج وابن أرطأة ضعفه البيهقي في باب ~~الوضوء من لحوم الإبل وقال في باب الدية أرباع (مشهور بالتدليس وانه يحدث ~~عمن لم يلقه ولم يسمع منه) ثم على تقدير ثبوت هذا الحديث لا يلزم من إباحة ~~ما كان مزررا بالديباج أو مكفوفا به إباحة ما كان كله حرير فهذا الحديث ~~أيضا غير مناسب لهذا الباب * PageV03P268 # * قال * {باب ما ورد في الأقبية المزررة بالذهب} ذكر فيه حديث قتادة (عن ms322 ~~انس ان أكيدر دومة اهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة قال سعيد احسبه ~~قال سندس قال وذلك قبل ان ينهى عن الحرير فلبسها) الحديث ثم قال (أخرجاه عن ~~قتادة من وجه آخر دون اللفظة التي اتى بها سعيد بن أبي عروبة وذلك قبل ان ~~ينهى عن الحرير وهي أشبه بالصحة من رواية من روى وكان ينهى عن الحرير) * ~~قلت * الرواية التي فيها وكان ينهي عن الحرير أخرجها البخاري عن عبد الله ~~بن محمد وأخرجها مسلم عن زهير PageV03P273 # ابن حرب قالا ثنا يونس بن محمد ثنا شيبان عن قتادة ثنا انس فذكره وحديث ~~ابن أبي عروبة رواه يحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان قال ثنا عبد الوهاب ~~بن عطاء انا سعيد يعنى ابن أبي عروبة عن قتادة وقد تقدم قريبا ذكر يحيى بن ~~أبي طالب هذا وان موسى بن هارون قال عنه اشهد أنه يكذب وعبد الوهاب الخفاف ~~وان وثق وخرج له مسلم فقد قال فيه البخاري والنسائي والساجي ليس بالقوى ~~وقال الذهبي ضعفه احمد فكيف يكون ما ورد بهذا الطريق أشبه بالصحة مما ورد ~~بطريق الشيخين مع جلالته وسلامة رجاله عن الجرح * PageV03P274 # * قال * {باب الرخصة للنساء في لبس الحرير والديباج والتحلي بالذهب} ذكر ~~فيه حديث سعيد بن أبي هند (عن أبي موسى قال عليه السلام أحل الحرير والذهب ~~لإناث أمتي) * قلت * ذكر عبد الحق في أحكامه عن الدارقطني ان سعيدا لم يسمع ~~من أبى موسى * PageV03P275 # * قال * {باب غسل العيدين} ذكر فيه حديث جبارة (ثنا حجاج بن تميم حدثني ~~ميمون بن مهران عن ابن عباس) الحديث ثم قال (حجاج ليس بالقوى) وحكى عن ابن ~~عدي (أنه قال روايته ليست بمستقيمة) * قلت * تكلم في حجاج هذا وسكت عن ~~جبارة وهو ابن المغلس وحاله أشد من حال الحجاج قال البخاري جبارة مضطرب ~~الحديث وقال النسائي وغيره ضعيف وقال ابن معين كذاب وكان أبو زرعة حدث عنه ~~في أول امره ثم ترك حديثه بعد ذلك * * قال * {باب التكبير ليلة الفطر ويوم ms323 ~~الفطر} (قال الله تعالى في رمضان ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما ~~هداكم) * قلت * الاستدلال بها يبتنى على أن الواو يقتضى الترتيب وهو ممنوع ~~ثم ذكر البيهقي حديث ابن مصفى (حدثني يحيى بن سعيد العطار ثقة عن ابن شهاب ~~إلى آخره * قلت * الذي رأيته في كتب الحديث تجريح العطار هذا لا توثيقه قال ~~ابن عدي هو بين الضعف وذكر هو PageV03P278 # عن السعدي أنه قال منكر الحديث وذكر أيضا عن ابن معين أنه قال ليس بشئ ~~وكذا قال الساجي وقال ابن حبان يروى الموضوعات عن الاثبات وذكر ابن أبي ~~حاتم ان ابن معين ضعفه وأنه قال احترق كتبه وانه روى أحاديث منكرة وفى ~~الميزان قال ابن خزيمة لا يحتج به ثم خرج البيهقي بسنده (عن القطان عن ابن ~~عجلان حدثني نافع ان ابن عمر كان يغدوا إلى العيد من المسجد وكان يرفع صوته ~~بالتكبير ثم قال ورواه ابن إدريس عن ابن عجلان وقال يوم الفطر والأضحى) * ~~قلت * أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن إدريس بخلاف هذا فقال ثنا عبد الله بن ~~إدريس عن محمد بن عجلان بسنده ولفظه انه كان يغدو يوم العيد ويكبر * ~~PageV03P279 # * قال * {باب التكبير في العيدين} ذكر فيه حديث (عبد الله بن عبد الرحمن ~~الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفى رواية عن أبيه عن عبد الله ابن ~~عمرو) ثم ذكر حديث (كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده انه ~~عليه السلام كان يكبر) الحديث ثم قال (قال أبو عيسى الترمذي سألت محمدا ~~يعنى البخاري عن هذا الحديث فقال ليس في هذا الباب شئ أصح من هذا وبه أقول ~~قال وحديث عبد الله بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في هذا ~~الباب صحيح أيضا) * قلت * في حديث عمرو بن شعيب هذا بعد اضطراب متنه كما ~~بينه البيهقي ان عبد الله الطائفي متكلم فيه قال أبو حاتم والنسائي ليس ~~بالقوى وفى كتاب ابن الجوزي ضعفه يحيى ms324 وهو وان خرج له مسلم في المتابعات ~~على ما قاله صاحب الكمال فالبيهقي تكلم فيمن هو اجل منه ممن احتج بهم في ~~الصحيح كحماد بن سلمة وأمثاله لكونهم (1) تكلم فيهم وإن كان الكلام فيهم ~~دون الكلام الذي في الطائفي هذا وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف قال فيه ~~الشافعي ركن من أركان الكذب وقال أبو داود كذاب وقال ابن حبان يروى عن أبيه ~~عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه الا على جهة ~~التعجب وقال النسائي والدارقطني متروك الحديث وقال ابن معين ليس بشئ وقال ~~ابن حنبل منكر الحديث ليس بشئ وقال عبد الله بن أحمد ضرب أبى على حديثه في ~~المسند ولم يحدث عنه وقال أبو زرعة # PageV03P285 # واهي الحديث فكيف يقال في حديث هذا في سنده ليس في هذا الباب شئ أصح من ~~هذا * فان قيل * لا يلزم من هذا الكلام صحة الحديث بل المراد انه أصح شئ في ~~هذا الباب وكثيرا ما يريدون بهذا الكلام هذا المعنى * قلت * قوله وحديث عبد ~~الله بن عبد الرحمن الطائفي صحيح يدل على أنه أراد الصحة وكذا فهم عبد الحق ~~فقال في أحكامه عقيب حديث كثير صحح البخاري هذا الحديث * هذا إن كان قوله ~~وحديث عبد الله بن عبد الرحمن من تتمة كلام البخاري فإن كان من كلام ~~الترمذي فلا دلالة فيه على أن البخاري أراد به الصحة ثم على تقدير إرادة ~~انه أصح شئ في هذا الباب ليس الامر كذلك بل حديث عمرو بن شعيب أصح منه ثم ~~ذكر البيهقي حديث ابن لهيعة (عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة) * قلت ~~* مدار هذا الحديث عن ابن لهيعة وقد ضعفه جماعة وقال البيهقي في باب منع ~~التطهير بالنبيذ (ضعيف الحديث لا يحتج به) وخرج ابن عدي عن ابن معين قال ~~أنكر أهل مصر احتراق كتبه والسماع منه واحد القديم والحديث وذكر عند يحيى ~~احتراق كتبه فقال هو ضعيف قبل ان تحترق وبعد ما ms325 احترقت ثم ذكر البيهقي حديث ~~بقية (عن الزبيدي عن الزهري عن حفص بن عمر بن سعد بن قرظ ان أباه وعمومته ~~أخبروه عن أبيهم سعد بن قرظ ان السنة في صلاة الأضحى والفطر) إلى آخره * ~~قلت * فيه شيئان * أحدهما * ان بقية متكلم فيه * الثاني * انه وقع في هذا ~~الكتاب في الموضعين سعد بن قرظ وكذا رأيته في نسخة أخرى مسموعة وقال في ~~كتاب المعرفة ورويناه من حديث أولاد سعد القرظ عن آبائهم عن سعد وهو الصواب ~~إذ لا يعلم أحد يقال له سعد بن قرظ وخرج ابن مندة هذا الحديث بهذا السند في ~~ترجمة سعد القرظ في كتاب معرفة الصحابة له ثم ذكر البيهقي حديث عبد الرحمن ~~بن سعد (حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد ~~عن آبائهم عن أجدادهم انه عليه السلام كبر) إلى آخره * قلت * فيه أشياء * ~~أحدها * ان عبد الرحمن بن سعد بن عمار منكر الحديث وفى الكمال سئل عنه ابن ~~معين فقال ضعيف * الثاني * انه مع ضعفه اضطربت روايته لهذا الحديث فرواه ~~البيهقي عنه كما تقدم وأخرجه ابن ماجة في سننه فقال ثنا هشام بن عمار ثنا ~~عبد الرحمن بن سعد مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV03P286 # حدثني أبي عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في ~~العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة وفى الآخرة خمسا قبل القراءة * الثالث ~~* ان عبد الله بن محمد بن عمار ضعفه ابن معين ذكره الذهبي وقال أيضا عمر بن ~~حفص بن عمر بن سعد عن أبيه قال ابن معين ليس بشئ وذكر صاحب الميزان ان ~~عثمان بن سعيد ذكر يحيى هذا الحديث ثم قال كيف حال هؤلاء قال ليسوا بشئ وقد ~~ذكرنا ذلك في باب الاذان * الرابع * ان قوله عن آبائهم ليس بمناسب إذ ~~المتقدم اثنان وكذا قوله عن أجدادهم * الخامس * ان حفصا والد عمر المذكور ~~في هذا السند إن كان حفص بن عمر ms326 المذكور في السند الأول فقد اضطربت روايته ~~لهذا الحديث رواه هاهنا عن سعد القرظ وفى ذلك السند رواه عن أبيه وعمومته ~~عن سعد القرظ فظهر من هذا ان الأحاديث التي ذكرها البيهقي في هذا الباب لا ~~تسلم من الضعف وكذا سائر الأحاديث الواردة في هذا الباب ولهذا قال ابن رشد ~~وإنما صار الجميع إلى الاخذ بأقاويل الصحابة رضي الله عنهم في هذه المسألة ~~لأنه لم يثبت فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ ونقل ذلك عن أحمد بن ~~حنبل وفى التحقيق لابن الجوزي قال ابن حنبل ليس يروى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في التكبير في العيدين حديث صحيح ثم خرج البيهقي (عن عبد الملك ~~هو ابن أبي سليمان عن عطاء كان ابن عباس يكبر في العيدين ثنتى عشرة سبع في ~~الأولى وخمس في الآخرة) ثم قال (هذا اسناد صحيح وقد قيل فيه عن عبد الملك ~~ابن أبي سليمان ثلاث عشرة تكبيرة سبع في الأولى وست في الآخرة وكأنه عد ~~تكبيرة القيام فقد انا أبو عبد الله) فذكر بسنده (ان ابن عباس كبر في العيد ~~في الأولى سبعا ثم قرأ وكبر في الثانية خمسا) * قلت * قد اختلف في تكبير ~~ابن عباس فذكر البيهقي وجهين من رواية عبد الملك وتأول الثاني وذكر ابن أبي ~~شيبة وجها ثالثا فقال ثنا هشيم انا خالد هو الحذاء عن عبد الله بن الحارث ~~هو أبو الوليد نسيب ابن سيرين قال صلى بنا ابن عباس يوم عيد فكبر تسع ~~تكبيرات خمسا في الأولى وأربعا في الآخرة ووالى بين القراءتين وهذا سند ~~صحيح وقال ابن حزم روينا من طريق شعبة عن خالد الحذاء وقتادة كلاهما عن عبد ~~الله بن الحارث هو ابن نوفل قال كبر ابن عباس يوم العيد في الركعة الأولى ~~أربع PageV03P287 # تكبيرات ثم قرأ ثم ركع ثم قام فقرأ ثم كبر ثلاث تكبيرات سوى تكبيرة ~~الركوع * قال وروينا من طريق يحيى القطان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ~~عكرمة عن ابن ms327 عباس في التكبير في العيدين قال يكبر تسعا أو احدى عشرة أو ~~ثلاث عشرة * قال وهذان سندان في غاية الصحة وقال ابن أبي شيبة ثنا ابن ~~إدريس عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس انه كان يكبر في العيد في الأولى ~~سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح وفى الآخرة ستا بتكبيرة الركعة كلهن قبل ~~القراءة وهذا أيضا اسناد صحيح صرح فيه بان السبع في الأولى بتكبيرة ~~الافتتاح فإن كانت رواية عبد الملك عن عطاء كذلك والمراد بها ان السبع ~~بتكبيرة الافتتاح فمذهب الشافعي مخالف للروايتين فإنه ذكر ان السبع في ~~الأولى ليس فيها تكبيرة الافتتاح ثم قال وكما ذكرت روى عن ابن عباس وإن كان ~~المراد برواية عبد الملك ذلك وان السبع ليس فيها تكبيرة الافتتاح كما ذهب ~~إليه الشافعي فرواية ابن جريج عن عطاء مخالفة لها فكان الأولى بالشافعي ~~اتباع رواية ابن جريج لان رواية عبد الملك محتملة ورواية ابن جريج مصرحة ~~بان السبع بتكبيرة الافتتاح ولجلالة ابن جريج وثقته خصوصا في عطاء فإنه ~~أثبت الناس فيه قاله ابن حنبل وقال ابن المديني ما كان في الأرض اعلم بعطاء ~~من ابن جريج واما عبد الملك فهو وان اخرج له مسلم فقد تكلموا فيه ضعفه ابن ~~معين وتكلم فيه شعبة لتفرده بحديث الشفعة وقيل لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد ~~الله العرزمي وتدع حديث عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي وهو حسن الحديث ~~قال من حسنها فررت ذكره البيهقي في باب شفعة الجوار على أن ظاهر رواية عبد ~~الملك انها موافقة لرواية ابن جريج وان السبع بتكبيرة الافتتاح إذ لو لم ~~تكن منها لقيل كبر ثمانيا وعلى تقدير مخالفة رواية ابن جريج لرواية عبد ~~الملك يلزم البيهقي اطراح رواية عبد الملك لمخالفتها رواية ابن جريج لأنه ~~قال في ما مضى في باب التراب في ولوغ الكلب عبد الملك بن أبي سليمان لا ~~يقبل منه ما يخالف فيه الثقات والى العمل بمقتضى رواية ابن جريج ذهب مالك ~~وابن حنبل فإنهما جعلا السبع ms328 بتكبيرة الافتتاح ثم إن ابن جريج صرح في ~~روايته عن عطاء بان الست في الآخرة بتكبيرة الركعة فترك البيهقي هذا ~~التصريح وتأول في الست المذكورة في الآخرة في رواية عبد الملك PageV03P288 # بأنه عد تكبيرة القيام ولو قال عد تكبيرة الركعة لكان هو الوجه ثم إن ~~البيهقي اخرج رواية عمار مولى بني هاشم من طريق يحيى بن أبي طالب جعفر بن ~~عبد الله بن الزبرقان عن عبد الوهاب بن عطاء عن حميد عن عمار إلى آخره وعبد ~~الوهاب تقدم كلام احمد وغيره فيه وتقدم أيضا ان يحيى كذبه موسى بن هارون ~~وخط أبو داود السجستاني على حديثه وقال فيه أبو أحمد الحافظ ليس بالمتين ~~وقد اخرج ابن أبي شيبة رواية عمار هذا فقال ثنا يزيد بن هارون انا حميد عن ~~عمار فذكره فعدل البيهقي عن رواية يزيد بن هارون مع جلالته إلى ذلك الطريق ~~الضعيف وأظن رواية يزيد لم تقع له ثم اخرج من رواية ابن أبي أويس (ثنا أبي ~~ثنا ثابت بن قيس شهدت عمر بن عبد العزيز يكبر في الأولى سبعا قبل القراءة ~~وفى الآخرة خمسا قبل القراءة) * قلت * إسماعيل بن أبي أويس عبد الله ~~الأصبحي ابن أخت مالك الفقيه وان خرج له في الصحيح فقد تكلموا فيه قال ابن ~~الجوزي في كتابه قال يحيى هو وأبوه يسرقان الحديث وقال النضر ابن سلمة ~~المروزي هو كذاب وقال النسائي ضعيف وقال ابن الجنيد قال ابن معين ابن أبي ~~أويس مخلط يكذب ليس بشئ وفى الكمال قال أبو القاسم الطبري بالغ النسائي في ~~الكلام عليه إلى أن يؤدى إلى تركه وثابت بن قيس هو أبو الغصن الغفاري عن ~~ابن معين ليس حديث بذاك وفى كتاب ابن الجوزي قال يحيى ضعيف وقال ابن حبان ~~لا يحتج بخبره إذ لم يتابعه غيره * * قال * {باب الخبر الذي فيه التكبير ~~أربعا) ذكر فيه حديث (عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن مكحول اخبرني أبو ~~عائشة جليس لأبي هريرة ان سعيد بن العاص سأل أبا موسى ms329 وحذيفة كيف كان عليه ~~السلام يكبر في الأضحى والفطر فقال أبو موسى كان يكبر أربعا تكبيره على ~~الجنائز فقال حذيفة صدق) الحديث ثم قال (خولف راويه في موضعين في رفعه وفى ~~جواب أبى موسى والمشهور انهم أسندوه إلى ابن مسعود فأفتاهم بذلك ولم يسنده ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم كذا رواه السبيعي عن عبد الله PageV03P289 # ابن موسى أو ابن أبي موسى ان سعيد بن العاص ارسل إلى آخره وعبد الرحمن بن ~~ثابت بن ثوبان ضعفه ابن معين) * قلت * أخرجه أبو داود كما أخرجه البيهقي ~~أولا وسكت عنه ومذهب المحققين ان الحكم للرافع لأنه زادوا ما جواب أبى موسى ~~فيحتمل انه تأدب مع ابن مسعود فأسند الامر إليه مرة وكان عنده فيه حديث عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم فذكره مرة أخرى وعبد الرحمن بن ثابت اختلف على ~~ابن معين فيه قال صاحب الكمال قال عباس ما ذكره ابن معين الا بخير وفى ~~رواية ليس به بأس وقال ابن المديني وأبو زرعة وأحمد بن عبد الله ليس به بأس ~~وقال أبو حاتم مستقيم الحديث وقال المزي وثقه دحيم وغيره وفى المصنف لابن ~~أبي شيبة ثنا هشيم عن ابن عون عن مكحول اخبرني من شهد سعيد بن العاص الرسل ~~إلى أربعة نفر من أصحاب الشجرة فسألهم عن التكبير في العيد فقالوا ثماني ~~تكبيرات فذكرت ذلك لابن سيرين فقال صدق ولكن أغفل تكبيرة فاتحة الصلاة * ~~وهذا المجهول الذي في هذا السند تبين انه أبو عائشة وباقي السند صحيح وهو ~~يؤيد رواية ابن ثوبان المرفوعة ويؤيدها وجوه أخر ذكرها ابن أبي شيبة فقال ~~ثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن معبد بن خالد عن كردوس قال قدم سعيد بن ~~العاص في ذي الحجة فارسل إلى عبد الله وحذيفة وأبى مسعود الأنصاري وأبي ~~موسى الأشعري يسألهم عن التكبير في العيد فاسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فذكر ~~بمعنى رواية السبيعي عن أبي موسى المتقدمة وقد ذكر البيهقي فيما بعد من ~~حديث مسعر عن معبد بن ms330 خالد نحو هذا ولم يذكر فيهم الأشعري وقال ابن أبي ~~شيبة ثنا هشيم عن أشعث عن كردوس عن ابن عباس قال لما كان ليلة العيد ارسل ~~الوليد بن عقبة إلى ابن مسعود وأبى مسعود وحذيفة والأشعري فذكر نحوه وقال ~~أيضا ثنا يحيى بن سعيد عن أشعث عن محمد ابن سيرين عن انس انه كان يكبر في ~~العيد تسعا فذكر مثل حديث عبد الله وقال أيضا ثنا أبو أسامة عن سعيد بن أبي ~~عروبة عن قتادة عن جابر بن عبد الله وابن المسيب قالا تسع تكبيرات ويوالي ~~بين القراءتين وقد قدمنا من رواية ابن أبي شيبة عن ابن عباس بسند صحيح مثل ~~قول عبد الله وروى عبد الرزاق في مصنفة عن الثوري عن أبي إسحاق عن علقمة ~~والأسود ان ابن مسعود كان يكبر في العيدين تسعا تسعا أربعا قبل القراءة ثم ~~كبر فركع وفى الثانية يقرأ فإذا فرغ كبر PageV03P290 # أربعا ثم ركع وعن معمر عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود سأل سعيد بن العاص ~~حذيفة وأبا موسى عن تكبير العيدين فقال حذيفة سل ابن مسعود فسأله فقال يكبر ~~أربعا ثم يقرأ ثم يكبر فيركع ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا * ~~وقال عبد الرزاق انا إسماعيل بن أبي الوليد ثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن ~~الحارث شهدت ابن عباس كبر في صلاة العيد بالبصرة تسع تكبيرات ووالى بين ~~القراءتين وشهدت المغيرة بن شعبة فعل ذلك أيضا فسألت خالدا كيف فعل ابن ~~عباس ففسر لنا كما صنع ابن مسعود في حديث معمر والثوري عن أبي إسحاق سواء ~~وهذه شواهد لرواية ابن ثوبان المتقدمة ثم ذكر البيهقي (عن ابن مسعود أنه ~~قال التكبير في العيدين خمس في الأولى وأربع في الثانية) ثم قال (هذا رأى ~~من جهة عبد الله والحديث المسند ما عليه من عمل المسلمين أولى ان يتبع) * ~~قلت * هذا لا يثبت بالرأي قال أبو عمر في التمهيد مثل هذا لا يكون رأيا ولا ~~يكون الا توفيقا لأنه لا فرق ms331 بين سبع وأقل وأكثر من جهة الرأي والقياس وقال ~~ابن رشد في القواعد معلوم ان فعل الصحابة في ذلك توقيف إذ لا يدخل القياس ~~في ذلك وقد وافق ابن مسعود على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين اما الصحابة ~~فقد قدمنا ذكرهم واما التابعون فقد ذكرهم ابن أبي شيبة في مصنفه وقد بينا ~~ما في أحاديثه المسندة من الضعف وذكرنا قول ابن حنبل ليس يروى في التكبير ~~في العيدين حديث صحيح ورأي ابن مسعود ومن معه قد عضده أيضا حديث مسند وإن ~~كان في الآخر أيضا ضعف وإنما كان عمل المسلمون بقول ابن عباس لان أولاده ~~الخلفاء أمروهم بذلك فتابعوهم خشية الفتنة لا رجوعا عن مذاهبهم واعتقاد ~~الصحة رأى ابن عباس في ذلك والله أعلم * * قال * {باب يأتي بدعاء الافتتاح ~~عقيب تكبيرة الافتتاح ثم يقف بين كل تكبيرتين يهلل الله تعالى ويكبره إلى ~~آخره} ذكر فيه اثرا عن ابن مسعود وفيه شيئان * أحدهما * انه ليس فيه ذكر ~~لدعاء الافتتاح * والثاني * ان في سنده من يحتاج إلى كشف حاله وفيه أيضا ~~حماد بن أبي سليمان ضعفه البيهقي في باب الزنا لا يحرم الحلال وفى كتاب ~~PageV03P291 # ابن الجوزي ان المغيرة كذبه وقال محمد بن سعد كان ضعيفا في الحديث واختلط ~~في آخر امره وكان مرجيا ثم قال البيهقي (وهذا من قول ابن مسعود فنتابعه في ~~الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذ لم يرو خلافه عن غيره ونخالفه في عدد ~~التكبيرات وتقديمهن على القراءة في الركعتين لحديث رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ثم فعل أهل الحرمين وعمل المسلمين إلى يومنا هذا) * قلت * قد ذكر ~~البيهقي قول ابن مسعود في الباب الذي قبل هذا من عدة طرق وذكره ابن أبي ~~شيبة من طرق أكثر من ذلك وكذا ذكره غيرهما ولا ذكر في شئ فيها للذكر بين ~~التكبيرات ولم يرو ذلك في حديث مسند ولا عن أحد من السلف فيما علمنا الا في ~~هذه الطريق الضعيفة وفى حديث جابر المذكور بعد هذا وسنتكلم عليه إن ms332 شاء ~~الله تعالى ولو كان ذلك مشروعا لنقل الينا ولما أغفله السلف رضي الله عنهم ~~وقوله ونخالفه بالحديث قد قدمنا بيان ضعف ذلك الحديث وليس فعل أهل حرمة ~~عليه السلام كذلك لان مالكا يرى أن السبع في الأولى بتكبيرة الافتتاح كما ~~تقدم * قال ابن رشد في القواعد لان العمل عنده بالمدينة كان على هذا وفى ~~الموطأ قال مالك وهو الامر عندنا ثم ذكر البيهقي قول جابر (مضت السنة) إلى ~~آخره * قلت * ليس فيه أيضا ذكر لدعاء الافتتاح وفى سنده من يحتاج إلى كشف ~~حاله وفيه أيضا علي بن عاصم قال يزيد بن هارون ما زلنا نعرفه بالكذب وقال ~~يحيى ليس بشئ وكان احمد سيئ الرأي فيه وقال النسائي متروك * * قال * {باب ~~رفع اليدين في تكبير العيد} ذكر فيه حديث ابن عمر في الرفع عند القيام ~~والركوع والرفع منه ولفظه (ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع) * قلت ~~* في سنده بقية وكان مدلسا وقال ابن حبان لا يحتج به وقال أبو مسهر أحاديث ~~بقية غير نقية فكن منها على تقية PageV03P292 # وقال ابن عيينة لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة واسمعوا منه ما كان في ~~ثواب وغيره وذكر البيهقي في كتاب المعرفة ان الشافعي قاس رفع اليدين في ~~تكبير العيدين على رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح وحين أراد ~~ان يركع وحين رفع رأسه قال يعنى الشافعي فما رفع في كل ذكر يذكر الله تعالى ~~قائما أو رافعا إلى قيام من غير سجود لم يجز الا ان يقال يرفع المكبر في ~~العيدين عند كل تكبيرة كان قائما فيها * قلت * الرفع في هذه المواضع ~~الثلاثة مشهور مذكور في الصحيحين وغيرهما من عدة طرق من حديث ابن عمر وغيره ~~فإذا قاس الشافعي الرفع في تكبيرة العيدين على الرفع في هذه المواضع كان ~~اللائق بالبيهقي ان يذكر الرفع في هذه المواضع من طريق جيدة ولا يقتصر في ~~هذا الباب على هذه الطريق التي فيها بقية وأظنه إنما عدل إليها لما ms333 فيها من ~~قوله ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع لدخول تكبيرات العيدين في ~~هذا العموم وهذه العبارة لم تجئ فيما علمنا الا في هذا الطريق وجميع من روى ~~هذا الحديث من غير هذه الطريق لم يذكروا هذه العبارة إنما لفظهم وإذا أراد ~~ان يركع رفعهما أو نحو هذا من العبارة وهذا اللفظ الذي وقع في هذا الباب من ~~طريق بقية يحتمل وجهين * أحدهما * إرادة العموم في كل تكبيرة تقع قبل ~~الركوع ويندرج في ذلك تكبيرات العيدين والظاهر أن البيهقي فهم هذا في هذا ~~الباب * والثاني * إرادة العموم في تكبيرات الركوع لا غير وانه كان يرفع في ~~جميع تكبيرات الركوع كما هو المفهوم من ألفاظ بقية الرواة والظاهر أن هذا ~~هو الذي فهمه البيهقي فيما مضى فقال باب السنة في رفع اليدين كلما كبر ~~للركوع وذكر حديث بقية هذا فعلى هذا لا يندرج فيه تكبيرات العيدين فان أريد ~~الوجه الأول وهو العموم الذي يندرج فيه تكبيرات العيدين فعلى البيهقي فيه ~~أمران * أحدهما * الاحتجاج بمن هو غير حجة لو انفرد ولم يخالف الناس فكيف ~~إذا خالفهم * والثاني * انه إذا احتج به ودخلت تكبيرات العيدين في عمومه لا ~~حاجة إلى هذا القياس الذي حكاه عن الشافعي وان أريد الوجه الثاني وهو ~~العموم في تكبيرات الركوع لا غير لم يندرج فيه تكبيرات العيدين فسقط ~~الاستدلال به ووقع الخطأ من الراوي حيث أراد تكبيرات الركوع لا غير فاتى ~~بعبارة تعم تكبيرات الركوع وغيرها والظاهر أن الوهم في ذلك من بقية * ~~PageV03P293 # * قال * {باب القراءة في العيدين} ذكر فيه حديث عبيد الله بن عبد الله ~~(ان عمر سأل أبا واقد) الحديث ثم قال (قال الشافعي هذا ثابت إن كان عبيد ~~الله لقى أبا واقد) قال البيهقي (وهذا لان عبيد الله لم يدرك أيام عمر ~~ومسألته إياه وبهذه العلة ترك البخاري اخراج هذا الحديث وأخرجه مسلم لان ~~فليحا رواه عن ضمرة عن عبيد الله عن أبي واقد قال سألني عمر فصار الحديث ~~بذلك موصولا) * قلت * عبيد الله ms334 سمع أبا واقد بلا خلاف فالحديث ثابت وقد ~~حسنه الترمذي وصححه وذكره المزي في أطرافه في مسند أبى واقد والبيهقي بقوله ~~لان عبيد الله لم يدرك أيام عمر أراد ان يبين كلام الشافعي فلم يبينه بل ~~ابدى في الحديث علة أخرى وهي كونه لم يدرك أيام عمر فيقال له سماعه من أبى ~~واقد كاف في اتصال الحديث PageV03P294 # ودع لم يدرك أيام عمر لان الجمهور على أن الشخص إذا لم يكن مدلسا وروى عن ~~شخص لقيه أو أمكن لقاؤه له على الخلاف المعروف فحديثه متصل كيف ما كان ~~اللفظ ولا نسلم ان البخاري تركه لهذه العلة كما زعم البيهقي لأن هذه العلة ~~مفقودة في رواية فليح فلزم البخاري اخراجها كما أخرجها مسلم وإنما تركه ~~البخاري لان مداره على ضمرة بن سعيد والبخاري لم يخرج له شيئا * * قال * ~~{باب الجهر بالقراءة في العيدين} (وذلك بين في حكاية من حكى عنه قراءة ~~السورتين) * قلت * ليس ذك بينا فان الصحابة رضي الله عنهم حكوا قراءة سور ~~في الصلاة السرية وفى الصحيحين عن أبي قتادة كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول ~~في الأولى ويقصر في الثانية يسمع الآية أحيانا وكان يقرأ في العصر بفاتحة ~~الكتاب وسورتين الحديث وهذا لأنه قد يجهر بالشئ اليسير في السرية فيسمع ~~الصحابي بعض القراءة وتقوم القرينة على قراءة الباقي فيكتفى بظاهر الحال ~~وقد يخبرهم صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ بما قرأ ومن حيث الجملة فقول ~~الصحابي كان يقرأ بكذا وكذا لا يدل على الجهر بذلك دلالة بينة كما ادعاه ~~البيهقي ثم ذكر عن علي (أنه قال الجهر في العيدين) إلى آخره * قلت * في ~~سنده الحارث الأعور سكت عنه هنا وقال في القسامة (عن الشعبي كان كذابا) * ~~PageV03P295 # * قال * {باب التكبير في خطبة العيد} ذكر فيه حديثا في سنده عبد الرحمن ~~بن سعد بن عمار اخبرني عبد الله بن محمد وعمار بن حفص وعمر بن حفص * قلت * ~~PageV03P299 # عبد الرحمن ms335 هذا ومشائخه الثلاثة ضعفهم ابن معين ثم ذكر (عن ابن مسعود انه ~~كان يكبر في العيدين تسعا تسعا يفتتح بالتكبير ويختم به) * قلت * ليس فيه ~~التكبير في الخطبة فهو غير مناسب للباب * * قال * {باب الاستماع للخطبة} ~~ذكر فيه عن ابن عباس (قال يكره الكلام في العيدين والاستسقاء ويوم الجمعة) ~~* قلت * في سنده يحيى الحماني PageV03P300 # عن قيس ويحيى بن سلمة اما يحيى بن عبد الحميد الحماني فقال ابن نمير كذاب ~~وقال احمد كان يكذب جهارا ما زلنا نعرفه يسرق الأحاديث وقال السعدي ساقط ~~واما قيس فهو ابن الربيع قال البيهقي في باب من زرع ارض غيره بغير اذنه ~~(ضعيف عند أهل العلم بالحديث) وقال احمد ليس بشئ وقال النسائي متروك وقال ~~السعدي ساقط ويحيى ابن سلمة بن كهيل قال البيهقي في باب ذبيحة المجوس (ضعف) ~~وفى كتاب ابن الجوزي قالا يحيى ليس بشئ وقال النسائي متروك وقال ابن حبان ~~منكر الحديث جدا لا يحتج به ثم ذكر البيهقي (حديثا عن الفضل بن موسى عن ابن ~~جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب عن النبي صلى الله عليه وسلم) ثم ذكر ~~عن ابن معين (أنه قال هذا خطأ إنما هو عن عطاء فقط وإنما يغلط فيه الفضل بن ~~موسى يقول عن عبد الله بن السائب) ثم قال البيهقي (انا بصحة ما قال يحيى ~~أبو القاسم) فذكر سندا وفى آخره (عن عطاء قال صلى الله عليه وسلم) الحديث * ~~قلت * الفضل بن موسى ثقة جليل روى له الجماعة وقال أبو نعيم هو أثبت من ابن ~~المبارك وقد زاد ذكر ابن السائب فوجب ان تقبل زيادته ولهذا أخرجه هكذا ~~مسندا الأئمة في كتبهم أبو داود والنسائي وابن ماجة والرواية المرسلة التي ~~ذكرها البيهقي في سندها قبيصة عن سفيان وقبيصة وإن كان ثقة الا ان ابن معين ~~وابن حنبل وغيرهما ضعفوا روايته عن سفيان وعلى تقدير صحة هذه الرواية لا ~~تعلل بها رواية الفضل لأنه سداد الاسناد وهو ثقة * PageV03P301 # * قال * {باب الامام لا يصلى قبل ms336 العيد وبعده في المصلى} ذكر فيه حديث ~~ابن عباس (انه عليه السلام لم يصل قبلها ولا بعدها) * قلت * ليس فيه ان ~~الامام مختص بذلك بل فيه ما يدل على خلاف ذلك لان ما ثبت له صلى الله عليه ~~وسلم فهو ثابت لامته الا ما خص به بدليل ثم ذكر البيهقي عن ابن عمر (انه ~~قعد حتى اتى الامام ثم صلى وانصرف ولم يصل قبلها ولا بعدها) الحديث * قلت * ~~فيه دليل على أن المأموم أيضا لا يصلى قبلها ولا بعدها لان ابن عمر كان ~~مأموما فهو دليل على البيهقي وفى سند هذا الحديث ابان البجلي قال ابن حبان ~~كان ممن فحش خطأوه وانفرد بالمناكير ثم ذكر حديث الخدري (كان عليه السلام ~~إذا رجع صلى ركعتين) * قلت * في سنده ابن عقيل قال البيهقي في باب لا يتطهر ~~بالمستعمل (أهل العلم مختلفون في الاحتجاج برواياته) ثم على تقدير صحته ليس ~~فيه أيضا دليل على خصوصية الامام بذلك لما بينا * * قال * {باب المأموم ~~يتنفل} ذكر فيه حديث (إذا صليت الصبح فاقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس ثم ~~الصلاة محضورة متقبلة) * قلت * هذا العموم مخصوص بصلاة العيد لما تقدم من ~~الدليل ثم ذكر البيهقي (عن عباس بن سهل كان يرى الصحابة يصلون في المسجد ~~PageV03P302 # ركعتين في الفطر والأضحى وعن رافع وبينه ان عيسى بن سهل كان يراهم يصلون ~~ركعتين ثم يغدون إلى المصلى وعن شعبة كنت أقود ابن عباس إلى المصلى يسبح في ~~المسجد ولا يرجع إليه) * قلت * الصلاة في المسجد قبل الغدو إلى المصلى لا ~~تعلق لها بصلاة العيد وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق سئل علقمة ~~عن الصلاة قبل خروج الامام يوم العيد فقال كان أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا يصلون قبلها وعن ابن جريج اخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق ~~ان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا لا يصلون حتى يخرج النبي صلى الله ~~عليه وسلم وعن معمر عن الزهري ما علمنا أحدا كان يصلى ms337 قبل خروج الامام يوم ~~العيد ولا بعده * قال البيهقي (وروينا عن الأزرق عمن سمع ابن عمر في رجل ~~يصلى يوم العيد قبل خروج الإمام قال إن الله لا يرد على عبده حسنة يعملها) ~~* قلت * فيه هذا المجهول ولم يذكر باقي سنده لينظر فيه وقد تقدم في الباب ~~الذي قبل هذا ان ابن عمر لم يصل قبلها ولا بعدها وروى ذلك عنه صلى الله ~~عليه وسلم وفى الموطأ مالك عن نافع ان ابن عمر لم يكن يصلى يوم الفطر قبل ~~الصلاة ولا بعدها وفى مصنف ابن أبي شيبة ثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ~~ابن عمر انه كان لا يصلى قبل العيد ولا بعده وإنما يقبل الله الحسنة إذا لم ~~يخالف صاحبها النهى كالصلاة في الأوقات المكروهة فإنها وإن كانت صلاة لا ~~يقبلها الله تعالى لنهيه عنها ورواية الأزرق ذكرها عبد الرزاق في مصنفه عن ~~ابن التيمي عن أبيه عن الأزرق بن قيس عن رجل قال جاء ناس من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم PageV03P303 # يوم العيد قبل خروج الامام وجاء ابن عمر فلم يصل فقال الرجل لابن عمر جاء ~~ناس من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فصلوا وجئت فلم تصل فقال ابن عمر ما ~~الله براد على عبد احسانا أحسنه * قال البيهقي (وعن ابن سيرين انه كان يصلى ~~بعد العيد ثمان ركعات) * قلت * لم يذكر سنده لينظر فيه وقد صح عن ابن سيرين ~~خلاف هذا * قال ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا ابن إدريس عن هشام عن ابن سيرين ~~قال كان لا يصلى قبل العيد ولا بعده * قال البيهقي (ويوم العيد كسائر ~~الأيام والصلاة مباحة إذا ارتفعت الشمس حيث كان المصلى) * قلت * هذا الكلام ~~ليس بجيد فإنه يدخل فيه الامام ومذهبه انه لا يتنفل كما مر وقد صح انه عليه ~~السلام لم يتنفل قبلها ولا بعدها والناس به أسوة فبهذا يخص عموم إباحة ~~الصلاة إذا ارتفعت الشمس * {باب صلاة العيدين سنة أهل الاسلام حيث كانوا} ~~أسند فيه ms338 (عن سفيان حدثني زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الثقة عن عمر ~~قال صلاة الأضحى ركعتان) وفى آخره (تمام غير قصر على لسان النبي صلى الله ~~عليه وسلم) ثم قال (ورواه يزيد بن زياد عن زبيد عن عبد الرحمن عن كعب ابن ~~عجرة عن عمر) * قلت * ظاهر هذا الكلام ان رواية يزيد أيضا مرفوعة وقد خالف ~~ذلك في أبواب الجمعة PageV03P304 # فذكرها موقوفة إلى قوله غير قصر وليس فيها قوله على لسان النبي صلى الله ~~على وسلم ثم قال (ورواه الثوري عن زبيد فلم يذكر في اسناده كعب بن عجرة الا ~~انه رفعه بآخره) على أن النسائي وابن ماجة اخرجا في سننهما رواية يزيد ~~مرفوعة أيضا) وأخرجه البيهقي في الجمعة من وجه آخر من حديث ابن نعيم عن ~~سفيان عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن عمر وأخرجه النسائي من طريق الثوري كذلك ~~وقال لم يسمعه ابن أبي ليلى من عمر فظهر بهذا ان الحديث مضطرب وعلى تقدير ~~صحته ليس فيه الا ان صلاة العيد ركعتان وكذا بوب عليه البيهقي في الجمعة ~~فقال باب صلاة الجمعة ركعتان ثم ذكره وذكره النسائي في باب عدد صلاة العيد ~~وليس في الحديث انها سنة أهل الاسلام حيث كانوا كما بوب البيهقي ثم ذكر (عن ~~عبيد الله بن أبي بكر بن انس كان انس إذا فاتته صلاة العيد جمع أهله) إلى ~~آخره * قلت * في سنده نعيم بن حماد قال النسائي ليس بثقة وقال الدارقطني ~~كثير الوهم وقال أبو الفتح الأزدي وابن عدي قالوا كان يضع الحديث في تقوية ~~السنة وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب قال البيهقي (وعن الحسن في ~~المسافر يدركه الأضحى قال يكف فإذا طلعت الشمس صلى ركعتين وضحى ان شاء) * ~~قلت * في المصنف لابن أبي شيبة حدثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن في أهل ~~القرى والسواد يحضرهم العيد قال كان لا يرى أن يخرجوا فيصلى بهم رجل * ~~PageV03P305 # * قال * {باب خروج الصبيان إلى العيد} ذكر فيه (انه ms339 عليه السلام كان يخرج ~~نسائه وبناته في العيدين) * قلت * ليس فيه خروج الصبيان ثم ذكر (عن عائشة ~~انها كانت تحلى بنى أخيها الذهب) ثم قال (إن كان حفظه الراوي في البنين فدل ~~على جواز ذلك ما لم يبلغوا وكان الشافعي يقول ويلبس الصبيان أحسن ما يقدر ~~على ذكورا كانوا أو إناثا ويلبسون الحلى والصبغ يعنى يوم العيد) قال ~~البيهقي (وكان مالك يكرهه) * قلت * اثر عائشة في سنده إبراهيم الصائغ قال ~~أبو حاتم لا يحتج به ورواه عن الصائغ داود بن أبي الفرات قال أبو حاتم ليس ~~بالمتين وتحلية البنين مشكل لأنهم يؤمرون بالطاعات وينهون عن المحرمات ~~تخلقا قال عليه السلام مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر * والصبي ~~وان لم يكن مخاطبا فوليه مخاطب فيمنع من الباسه ولهذا لما اخذ الحسين تمرة ~~من الصدقة فجعلها في فيه قال عليه السلام كخ كخ ارم بها * قال النووي في ~~هذا الحديث ان الصبيان يوقون ما توقاه الكبار ويمنعون من تعاطيه وهذا واجب ~~على الولي ثم خالف النووي هذا الكلام في الروضة فقال الأصح جواز الباس ~~الولي للصبي الحرير مطلقا ونص الشافعي على تزيين الصبيان يوم العيد بحلي ~~الذهب ويلحق به الحرير انتهى كلامه ويظهر بما قدمنا ضعف هذا المذهب والأظهر ~~تحريمه مطلقا وهو وجه للشافعية في غير العيد أو جوازه قبل السبع لا بعدها ~~وبه قطع العراقيون منهم وقال البغوي في التهذيب يجوز للصبيان لبس الديباج ~~PageV03P307 # لأنه لا خطاب عليهم غير أنه إذا بلغ الصبي ستا يؤمر فيه بالصلاة وينهى عن ~~لبس الديباج حتى لا يعتاد ثم ذكر اثر عائشة ليس بمناسب للباب إذ ليس فيه ~~خروجهم للعيد ثم ذكر (عن سعيد بن عبد الرحمن رآني ابن عمر على اوضاح فضة) ~~إلى آخره * قلت * ليس بمناسب أيضا للباب وفي سنده أيضا من يحتاج إلى كشف ~~حاله وفيه شريك القاضي قال البيهقي في باب اخذ الرجل حقه ممن يمنعه (لم ~~يحتج به أكثر أهل العلم) * * قال * {باب الاتيان من طريق غير الطريق التي ~~غدا ms340 منها} ذكر فيه حديث يونس بن محمد (عن فليح عن سعيد بن الحارث عن جابر) ~~ثم قال (وروى عن يونس عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة ورواه البخاري من حديث ~~أبي تميلة عن فليح عن سعيد عن جابر وروى عن أبي تميلة عن فليح عن سعيد عن ~~أبي هريرة) ثم أخرجه البيهقي من حديث محمد بن الصلت (عن فليح عن سعيد عن ~~أبي هريرة) ثم قال (قال البخاري حديث جابر أصح) * قلت * فيه نظر بل حديث ~~أبي هريرة أصح لان حديث جابر رواه عن فليح يونس وقد روى عنه أيضا حديث أبي ~~هريرة وروى حديث جابر عن فليح أبو تميلة أيضا وقد روى عنه أيضا حديث أبي ~~هريرة فسقطت رواية PageV03P308 # يونس وأبى تميلة لان كلا منهما قد رواه بالطريقين كما بين ذلك البيهقي ~~وبقيت رواية محمد بن الصلت عن فليح حديث أبي هريرة سالمة بلا تعارض كيف وقد ~~وجدنا له متابعا على روايته فان أبا مسعود الدمشقي ذكر ان الهيثم بن جميل ~~رواه عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة كما رواه محمد بن الصلت قال أبو مسعود ~~فصار مرجع الحديث إلى أبي هريرة ثم ذكر البيهقي حديث بكر بن مبشر (كنت ~~اغدوا مع أصحابه عليه السلام يوم الفطر فنسلك بطن بطحان حتى نأتي المصلى ~~فنصلي معه عليه السلام ثم نرجع إلى بيوتنا) ثم ذكر رواية أخرى (ثم نرجع من ~~بطن بطحان إلى بيوتنا) * قلت * هذا الحديث مخالف لمقصود البيهقي لأنهم اتوا ~~من الطريق الذي غدوا منها وهي بطن بطحان وقد ذكر هذا الحديث بهذا اللفظ ابن ~~مندة في معرفة الصحابة والبكري في معجمه ولفظ أبى داود فنسلك طريق البطحان ~~ثم نرجع من بطن بطحان فإن كان طريقها من غير بطنها فهو مناسب لمقصود ~~البيهقي ثم ذكر حديث معاذ بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده وفيه رجوعه عليه ~~السلام ولم يذكر غدوه إلى المصلى من أين كان فليس بمناسب أيضا وفى سنده ~~إبراهيم الأسلمي حاله مكشوف وقد تقدم ms341 ذكره * PageV03P309 # * قال * {باب الامام يأمر من يصلى بالضعفة العيد في المسجد} ذكر فيه (عن ~~علي عليه السلام انه امر رجلا يصلى بضعفة الناس في المسجد أربعا) * قلت * ~~في سنده أبو قيس هو الأودي قال البيهقي في باب لا نكاح الا بولي (مختلف في ~~عدالته) وقال في باب مس الفرج بظهر الكف (لا يحتج بحديثه قاله ابن حنبل) ~~وفى سنده أيضا عاصم بن علي خرج له في الصحيح ولكن ابن معين قال عنه لا شئ ~~وفى رواية كذاب ابن كذاب ثم قال البيهقي (ويحتمل أن يكون أراد ركعتين تحية ~~المسجد ثم ركعتي العيد مفصولتين عنهما) واستدل على هذا التأويل بما جاء في ~~رواية أخرى (ان عليا قال صلوا يوم العيد في المسجد أربع ركعات ركعتان للسنة ~~وركعتان للخروج) * قلت * الظاهر أن البيهقي فهم من قوله ركعتان للسنة انه ~~أراد تحية المسجد ومن قوله ركعتان للخروج انه أراد PageV03P310 # ركعتي العيد والظاهر أن الامر ليس كذلك وإنما أراد بقوله ركعتان للسنة ~~ركعتي العيد وأراد بقوله وركعتان للخروج أي لترك الخروج إلى المصلى ويدل ~~على ذلك ان ابن أبي شيبة اخرج في مصنفه هذا الحديث ولفظه قيل لعلى أن ضعفة ~~من الناس لا يستطيعون الخروج إلى الجبانة فامر رجلا يصلى بالناس أربع ركعات ~~ركعتين للعيد وركعتين لمكان خروجهم إلى الجبانة فظهر بهذا ضعف ما تأوله ~~البيهقي * * قال * {باب الامام يعلمهم في خطبة عيد الأضحى} (كيف ينحرون وان ~~على من نحر من قبل ان يجب وقت نحر الامام ان يعيد) ذكر فيه حديث (من نسك ~~قبل الصلاة فتلك شاة لحم) * قلت * مقتضى الحديث جواز النحر بعد الصلاة وليس ~~فيه تعرض لنحر الامام ولا لكيفية النحر فهو غير مناسب للباب * PageV03P311 # * قال * {باب من قال يكبر في الأضحى خلف الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر ~~خلف الصبح من آخر أيام التشريق} استدلالا بان (الأمصار تبع لأهل منى والحاج ~~ذكره التلبية حتى يرمى جمرة العقبة يوم العقبة يوم النحر ثم يكون ذكره ~~التكبير) * قلت * هذا مجرد دعوى ms342 لا يعضده دليل وبعد التسليم مقتضاه أن يكون ~~التكبير من وقت رمى الجمرة وهو غداة يوم النحر بل يجوز عند الشافعية تقديم ~~الرمي من نصف ليلة النحر وكلام البيهقي هنا ناقص وقد ذكر هو تمامه في كتاب ~~المعرفة حكاية عن الشافعي وهو ان التكبير إنما يكون خلف الصلاة وأول صلاة ~~تكون بعد انقضاء التلبية يوم النحر صلاة الظهر لكن يقال له التلبية تقتضي ~~على مذهبك نصف ليلة النحر وأول صلاة تكون بعد ذلك فجر يوم النحر فوجب أن ~~يكون ابتداء التكبير خلف فجر يوم النحر ووجب أن يكون انتهاؤه عقيب العصر من ~~آخر أيام التشريق PageV03P312 # لان وقت الرمي بعد الزوال إلى الغروب وذكر البيهقي في هذا الباب (عن ابن ~~عمر انه كان يكبر من الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق) ~~وكذا ذكر (عن زيد بن ثابت) * قلت * الرواية عنهما مختلفة ذكر ابن أبي شيبة ~~في مصنفه عن ابن عمر انه كان يكبر من ظهر يوم النحر إلى صلاة العصر يوم ~~النفر يعنى الأول وذكر ان أبى شيبة أيضا عن زيد بن ثابت كان يكبر من ظهر ~~يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق وذكر البيهقي (عن ابن عباس ~~انه كان يكبر من ظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق) * قلت ~~* ذكر البيهقي في كتاب المعرفة ان الرواية عنه مختلفة وذكر في الباب الذي ~~بعد هذا عنه انه كان يكبر من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق وذكره في ~~باب كيف التكبير ولفظ (إلى آخر أيام النفر) * PageV03P313 # * قال * {باب كيف التكبير} ذكر فيه (عن عكرمة عن ابن عباس كبر من غداة ~~عرفة إلى آخر أيام النفر) إلى آخره ثم قال (ورواه الواقدي عنه وعن جابر بن ~~عبد الله) * قلت * لا أدري على من يعود هذا الضمير وقال في كتاب المعرفة ~~وفيما روى الواقدي عن ابن ربيعة بن عثمان عن سعيد بن أبي هند عن جابر بن ~~عبد الله فذكره * PageV03P315 # * قال * {باب ms343 الشهود يشهدون على رؤية الهلال آخر النهار افطروا ثم خرجوا ~~إلى عيدهم من الغد} * قلت * هذا كلام ناقص ومراده انهم يشهدون آخر نهار ~~الثلاثين انهم رأوا الهلال البارحة وذكر البيهقي في هذا الباب حديث أبي ~~عمير (حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) ~~الحديث ثم قال (هذا اسناد صحيح وعمومته من أصحابه عليه السلام لا يكونون ~~الا ثقات) * قلت * أعاد البيهقي هذا الحديث في كتاب الصيام وقال (اسناد ~~حسن) وقد خالف قوليه هذين في ما مر في باب النهى عن فضل المحدث فجعل مثل ~~هذا الحديث منقطعا PageV03P316 # وقد أطلنا الكلام معه هناك وأبو عمير مجهول لا يحتج به كذا قال ابن عبد ~~البر وفي معالم السنن للخطابي قال الشافعي ان علموا بذلك قبل الزوال خرجوا ~~وصلى الامام بهم صلاة العيد وان لم يعلموا الا بعد الزوال لم يصلوا يومهم ~~ولا من الغد قال الخطابي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وحديث أبي ~~عمير صحيح فالمصير إليه واجب وصحح ابن حزم أيضا سنده * * قال * {باب القوم ~~يخطئون الهلال} ذكر فيه حديث فطركم يوم تفطرون * قلت * فيه علتان * إحداهما ~~* ان ابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة كذا ذكر ابن معين والبزار * ~~والثانية * ان جماعة منهم عبد الوهاب الثقفي وابن علية رووه عن أيوب فوقفوه ~~على أبي هريرة وقد بينه الدارقطني في علله وأخرج الترمذي عن المقبري عن أبي ~~هريرة قال عليه السلام الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم ~~تضحون * وقال حسن غريب وأخرجه الشافعي في مسنده من حديث عروة عن عائشة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقال المزي في أطرافه يروى من حديث عمرة عن عائشة ~~وأخرجه الترمذي من حديث ابن المنكدر عن عائشة * * قال * {باب اجتماع ~~العيدين} ذكر فيه حديث زيد بن أرقم (انه عليه السلام صلى العيد ثم رخص في ~~الجمعة فقال من شاء ان يصلى فليصل) * قلت * PageV03P317 # لم يذكر البيهقي لهذا الحديث علة ومقتضاه الاكتفاء بالعيد في هذا ms344 اليوم ~~وسقوط فرضية الجمعة وهو مروى عن عطاء ولم يقل به الشافعي ولا الجمهور وما ~~روى أن الرخصة مقيدة باهل العوالي إلى فقد ذكر البيهقي فيما بعد ان اسناده ~~ضعيف أو منقطع أو موقوف فظهر انه لم يذكر لحديث ابن أرقم علة ولا معارضا * ~~PageV03P318 # * قال * {باب قول الناس في العيد تقبل الله منا ومنك} ذكره من طريق محمد ~~بن إبراهيم الشامي عن بقية ثم قال (قال أبو أحمد بن عدي هذا منكر لا اعلم ~~يرويه عن بقية غير محمد بن إبراهيم هذا) ثم قال البيهقي (رأيته باسناد آخر ~~عن بقية موقوفا ولا أراه محفوظ) * قلت * في هذا الباب حديث جيد PageV03P319 # أغفله البيهقي وهو حديث محمد بن زياد قال كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض تقبل ~~الله منا ومنك * قال أحمد بن حنبل اسناده اسناد جيد * PageV03P320 # * قال * {باب كيف يصلى في الخسوف} ذكر في آخره (عن الحسن العرني ان حذيفة ~~صلى بالمدائن مثل صلاة ابن عباس في الكسوف) * قلت * في سماع العرني من ~~حذيفة نظر وكان ينبغي للبيهقي ان يذكر أولا صلاة ابن عباس فإذا عرفت أحال ~~بصلاة حذيفة عليها وقد ذكرها PageV03P321 # فيما بعد وسنتكلم على ذلك إن شاء الله تعالى وقد ذكر البيهقي فيما بعد ~~عنه بسند صحيح انه صلى ست ركعات في أربع سجدات فظهر بهذا ان الرواية عنه في ~~صلاة الكسوف مختلفة * PageV03P322 # * قال * {باب من أجاز في كل ركعة ثلاث ركوعات} ذكره من حديث ابن جريج ~~وقتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة ثم قال (خالفهما عبد الملك بن أبي ~~سليمان في اسناده فرواه عن عطاء عن جابر وأخبر ان ذلك كان في اليوم الذي ~~مات فيه إبراهيم) * قلت * هذان حديثان أحدهما من رواية عائشة سمعه عطاء من ~~عبيد بن عمير عنها فرواه لابن جريج وقتادة والآخر من رواية جابر وفيه زيادة ~~انه كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم * سمعه عطاء منه ms345 فرواه لعبد الملك ~~فكيف يعلل أحدهما بالآخر ويجعل ان عبد الملك PageV03P325 # خالفهما ولهذا أخرجهما مسلم معا في صحيحة ثم ذكر البيهقي ما معناه (ان ~~هذه القصة والتي رواها أبو الزبير عنه واحدة وانه عليه السلام إنما فعلها ~~يوم توفى ابنه إبراهيم وان في رواية هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دليلا على ~~أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين) * قلت * قد جاء في الصحيح من حديث على ~~وعائشة وجابر وابن عباس الزيادة على ركعتين في كل ركعة كما ذكره البيهقي في ~~هذا الباب ويذكره في الباب الذي يليه وإذا كان الآتي بالزيادة عدلا ثقة وقد ~~خرجت روايته بالزياة في الصحيح وجب قبول روايته * PageV03P326 # * قال * {باب من أجاز في كل ركعة أربع ركوعات} ذكر فيه حديث حبيب عن طاوس ~~عن ابن عباس إلى آخره ثم قال (وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان ~~يدلس ولم أجد ذكر سماعه عن طاوس ويحتمل أن يكون حمله من غير موثوق به عن ~~طاوس) * قلت * حبيب من الاثبات الاجلاء ولم أر أحدا عده من المدلسين ولو ~~كان كذلك فاخراج مسلم لحديثه هذا في صحيحه دليل على أنه ثبت عنده انه متصل ~~وانه لم يدلس فيه وكذلك أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وفى الصحيحين من حديث ~~حبيب بلفظ العنعنة شئ كثير وذلك دليل على أنه ليس بمدلس أو انه ثبت من خارج ~~ان تلك الأحاديث متصلة * قال البيهقي (وقد روى سليمان الأحول عن طاوس عن ~~ابن عباس من فعله انه صلاها ست ركعات في أربع سجدات فخالفه في الرفع والعدد ~~جميعا) * قلت * مذهب الشافعي والمحدثين ان العبرة لما روى الراوي لا لما ~~رأى والرواية المرفوعة صحيحة فلا تعارض برأي ابن عباس ثم يقال له ان خالفت ~~هذا الأصل واعتبرت رأيه وجب ان تترك به رواية عطاء بن يسار عن ابن عباس في ~~صلاته عليه السلام ركعتين في كل ركعة وهي الرواية المذكورة أولا ووجب أن ~~تكون صلاة الكسوف عندك ست ركعات في ركعتين ms346 وان مشيت على الأصل المذكور ~~واعتبرت روايته فلا تذكر رواية سليمان الموقوفة ولا تعلل بها الرواية ~~المرفوعة ووجب ان ترجح الرواية المرفوعة التي فيها في كل ركعة أربع ركعات ~~على رواية عطاء عن ابن عباس التي فيها في كل ركعة ركوعان لان فيها زيادة ثم ~~ذكر البيهقي (عن الشافعي انه سئل عن صلاته عليه السلام ثلاث ركعات في كل ~~ركعة فقال هو من وجه منقطع ونحن لا نثبته على الانفراد ومن وجه نراه والله ~~أعلم غلطا) قال البيهقي PageV03P327 # (إنما أراد بالمنقطع حديث عبيد بن عمير حيث قاله عن عائشة بالتوهم وأراد ~~بالغلط حديث عبد الملك بن أبي سليمان فان ابن جريج خالفه فرواه عن عطاء عن ~~عبيد بن عمير وقال ابن حنبل اقضي لابن جريج على عبد الملك في حديث عطاء) * ~~قلت * هذان حديثان صحيحان أودعهما مسلم صحيحه فكيف يسميان منقطعا وغلطا ~~وقطع البيهقي ههنا عن الشافعي انه أرادهما وفى كتاب المعرفة علق ذلك بالظن ~~والحسبان فقال أظنه أراد بالمنقطع كذا واحسبه أراد بالغلط كذا فذكر ~~الحديثين وهذه العبارة أقرب ثم قول البيهقي (قاله عن عائشة بالتوهم) عجيب ~~فان البيهقي أورد هذا الحديث فيما تقدم ولفظه (حدثني من أصدق يريد عائشة) ~~ولا توهم في هذا ولفظ مسلم ظننت انه يريد عائشة وفى لفظ آخر له حسبته يريد ~~عائشة وحسبته بمعنى ظننته والظن هو الطرف الراجح من طرفي الحكم إذا لم يكن ~~جازما والوهم هو المرجوح منهما على ما عرف في أصول الفقه فالظن قسيم للوهم ~~فكيف يجعل بمعناه وعلى تقدير تسليم ذلك قد تقدم ان مسلما أخرجه؟ # من وجه آخر عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة بلا شك ولا مرية ~~وقال البيهقي هناك (قتادة لم يشك في أنه عن عائشة) فهذه رواية صحيحة متصلة ~~لا شك فيها فكيف يجعل الحديث منقطعا وحديث ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن ~~عمير حديث آخر لا يعلل به حديث عبد الملك كما قدمنا ثم ذكر (ان الشافعي قيل ~~له ms347 هل يروى عن ابن عباس صلاة ثلاث ركعات فقال نعم انا سفيان عن سليمان ~~الأحول سمعت طاوسا يقول خسفت الشمس فصلى بنا ابن عباس في صفة زمزم ست ركعات ~~في أربع سجدات فقيل له فما جعل زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ~~أثبت من سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس فقال الشافعي الدلالة عن ابن ~~عباس موافقة حديث زيد بن أسلم PageV03P328 # روى عن عبد الله بن أبي بكر عن صفوان بن عبد الله رأيت ابن عباس صلى على ~~ظهر زمزم في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين) * قلت * سؤال السائل ~~عجيب فان رواية الأحول موقوفة لا تساوى رواية زيد بن أسلم لأنها مرفوعة فلا ~~يحتاج إلى الترجيح فكان الواجب ان يذكر الشافعي للسائل ان رواية ابن أسلم ~~مقدمة لرفعها ولا يحتاج إلى ترجيح روايته برواية صفوان ولو احتيج إلى ذلك ~~فرواية صفوان لا تصلح لذلك لان البيهقي ذكرها في كتاب المعرفة من حديث ~~الشافعي عن إبراهيم الأسلمي عن ابن أبي بكر عن عمرو أو صفوان ولا أدري من ~~عمرو هذا واما الأسلمي فمكشوف الحال ثم قال البيهقي (وابن عباس لا يصلى ~~خلاف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) * قلت * الشأن في صلاة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقد صح انه صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات فرواية الأحول ~~موافقة لذلك غير مخالفة ثم قال البيهقي (وإذا كان عطاء بن يسار وصفوان بن ~~عبد الله والحسن يروون عن ابن عباس خلاف ما روى سليمان الأحول كانت رواية ~~ثلاثة أولى ان تقبل) * قلت * سليمان لم يرو تلك الرواية عن ابن عباس بل عن ~~طاوس عن ابن عباس فكانت العبارة الجيدة أن يقول يروون خلاف ما روى طاوس ثم ~~إن البيهقي لم يذكر رواية الحسن عن ابن عباس ولم أجد ذلك في شئ من الكتب ~~ورواية صفوان ضعيفة كما مر فلم يبق الا رواية عطاء بن يسار وطاوس اجل منه ~~ثم ذكر (ان السائل قال ms348 للشافعي فقد روى عن ابن عباس انه صلى في الزلزلة ~~ثلاث ركعات في كل ركعة وان الشافعي قال له لو ثبت عنه أشبه أن يكون فرق بين ~~خسوف الشمس والقمر والزلزلة) * قلت * قد ذكر البيهقي فيما بعد ان ذلك ثابت ~~عنه ثم ذكره بسنده وفى آخره (ثم قال ابن عباس PageV03P329 # هكذا صلاة الآيات) وهذا اللفظ يقتضى انه لا فرق عنده بين صلاة الخسوف ~~والزلزلة لان الكل آية * قال البيهقي (وروى خمس ركعات في ركعة باسناد لم ~~يحتج به صاحبا الصحيح ولكن أخرجه أبو داود في السنن) * قلت * لا يلزم من ~~عدم احتجاج الشيخين باسناد أن يكون ضعيفا وقد قدمنا في باب النهى عن فضل ~~المحدث ان البيهقي قال في كتاب المدخل وقد بقيت أحاديث صحاح لم يخرجاها ~~وليس في تركهما إياها دليل على ضعفها والحديث الذي ذكر ان أبا داود أخرجه ~~هو من حديث أبي جعفر الرازي عن الربيع بن انس عن أبي العالية عن أبي بن كعب ~~وقد ذكر البيهقي فيما مضى في باب الدليل على أنه صلى الله عليه وسلم لم ~~يترك أصل القنوت حديثا في سنده أبو جعفر الرازي عن الربيع بن انس ثم ذكر عن ~~أبي عبد الله هو الحاكم (أنه قال هذا اسناد صحيح) وأبو العالية تابعي جليل ~~اخرج له الجماعة فمقتضى هذا ان الحديث الذي أخرجه أبو داود صحيح * قال ~~البيهقي (ويذكر عن الحسن البصري ان عليا صلى في كسوف الشمس خمس ركعات وأربع ~~سجدات) * قلت * ذكره في كتاب المعرفة وقال رواية الحسن عن علي لم تثبت وأهل ~~العلم بالحديث يرويها مرسلة انتهى كلامه وحديث أبي المتقدم يقوى هذا المرسل ~~ومذهب الشافعي ان المرسل إذا روى من وجه آخر مسندا كان محتجا به ثم ذكر ~~البيهقي حديثا فيه أربع ركعات في ركعة من رواية حنش عن علي ثم قال (حنش بن ~~المعتمر وقيل حنش بن ربيعة قال البخاري يتكلمون في حديثه وقال النسائي ليس ~~بالقوى) * قلت * هذا جرح يسير وفى التهذيب للمزي وثقه أبو ms349 داود واخرج له هو ~~الترمذي والنسائي وقرأت بخط الصريفيني قال ابن المديني حنش الذي روى عن ~~فضالة هو حنش الصنعاني وليس هذا حنش بن المعتمر الكناني صاحب على ولا حنش ~~بن PageV03P330 # ربيعة الذي صلى خلف على صلاة الكسوف انتهى كلامه وهو يدل على أنهما رجلان ~~وان راوي هذا الأثر هو ابن ربيعة وقد تقدم ان مسلما اخرج من حديث ابن عباس ~~أربع ركعات في ركعة ثم ذكر البيهقي عن جماعة من المحققين (انهم ذهبوا إلى ~~تصحيح هذه الاعداد وانه عليه السلام فعلها مرات وان الجميع جائز وكأنه كان ~~يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس انجلت قال البيهقي والذي أشار إليه الشافعي ~~من الترجيح أصح) * قلت * بل ما قاله هؤلاء الجماعة أصح لأنا قد قدمنا ان ~~هذه الاعداد كلها صحيحة وفى ترجيح الشافعي للركعتين في ركعة تخطئة بقية ~~الرواة وفيما قاله أولئك لا وقال ابن رشد في القواعد الأولى هو التخيير فان ~~الجمع أولى من الترجيح * * قال * {باب من صلى ركعتين} ذكر فيه حديث أبي ~~بكرة (فصلى بنا ركعتين وتأوله بأنه يريد ركعتين في كل ركعة ركوعين) * قلت * ~~قوله في رواية أخرى فصلى ركعتين كما تصلون يأبى ذلك وكذلك أخرجه ابن حبان ~~في صحيحة وفي لفظ آخر له ركعتين مثل صلاتكم وتأول البيهقي قوله كما تصلون ~~(بان صلاة الكسوف كانت مشهورة فيما بينهم فأشار إليها) وقال في آخر هذا ~~الباب (وألفاظ هذه الأحاديث تدل على أنها راجعة إلى الاخبار عن صلاته يوم ~~توفى ابنه عليه السلام) وقال فيما مضى في باب PageV03P331 # من صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات (ومن نظر في هذه القصة وفى التي رواها أبو ~~الزبير عن جابر علم أنها واحدة وانه إنما قبلها يوم توفى ابنه) وكان مقصوده ~~الرد على الجماعة الذين تأولوا عليه السلام فعلها؟ مرات فإذا كانت القصة ~~واحدة وإنما صلاها عليه السلام يومئذ فمن أين كانت صلاة الكسوف مشهورة حتى ~~أشار إليها بل أشار إلى الصلاة المعهودة المتعارفة بينهم وهي التي في كل ~~ركعة ms350 منها ركوع واحد وفى قوله عليه السلام فصلوا كاحدث صلاة صليتموها من ~~المكتوبة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في حديث النعمان وقبيصة تصريح بذلك ~~فان صلاة الكسوف كانت ضحى كما ذكره البيهقي فيما مر في باب كيف يصلى في ~~الخسوف وعزاه إلى البخاري فأحدث الصلاة من المكتوبة حينئذ صلاة الصبح فدل ~~ذلك على أن الركوع في الكسوف كالركوع في صلاة الصبح وهذا قول والذي في بقية ~~الأحاديث فعل والقول مرجح على الفعل وهذا الوجه أيضا أشبه بأصول الصلوات ~~فكان أولى ثم ذكر البيهقي حديث عبد الرحمن بن سمرة ولفظه (فقرأ بسورتين ~~وركع ركعتين) ثم قال (يحتمل أن يكون مراده بذلك في كل ركعة فقد رويناه عن ~~جماعة أثبتوه ولنثبت شاهد فهو أولى بالقبول) * قلت * قد تقدم انهم أثبتوا ~~أكثر من ركعتين في كل ركعة بطرق صحيحة PageV03P332 # فوجب عليه أن يقول بذلك وأول راض سيرة من يسيرها ثم ذكر حديث أبي قلابة ~~عن النعمان بن بشير ثم قال (مرسل أبو قلابة لم يسمعه من النعمان إنما رواه ~~عن رجل عنه) * قلت * أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما عن أبي قلابة عن ~~النعمان وصرح صاحب الكمال بسماعه من النعمان وقول البيهقي (لم يسمعه منه) ~~دعوى بلا دليل ولو صح الطريق الذي ذكره البيهقي وفيه عن أبي قلابة عن رجل ~~عن النعمان لم يدل على أنه لم يسمعه من النعمان بل يحتمل انه سمعه منه ثم ~~من رجل عنه وقال ابن حزم أبو قلابة أدرك النعمان فروى هذا الخبر عنه ثم ~~رواه عن آخر عنه فحدث بكلتا روايتيه وصرح ابن عبد البر في التمهيد بصحة هذا ~~الحديث وقال من أحسن حديث ذهب إليه الكوفيون حديث أبي قلابة عن النعمان * ~~قال البيهقي (ورواه الحسن عن النعمان خاليا عن هذه الألفاظ التي توهم ~~خلافا) * قلت * يريد قوله فإذا رأيتم ذلك فصلوا كاحدث صلاة صليتموها من ~~المكتوبة * وهذا مصرح بالخلاف وليس بموهم كما زعم البيهقي ثم رواية من نقص ~~ليست بحجة بل من زاد الذي زاد ms351 مثبت ثم ذكر رواية الحسن عن النعمان وقال في ~~آخرها (وهذا أشبه أن يكون محفوظا) * قلت * هذه دعوى ولم أجد من صرح بان ~~الحسن سمع من النعمان وقال البرديجي الذي صح للحسن سماعا من الصحابة انس ~~وعبد الله بن مغفل وعبد الرحمن بن سمرة واحمر بن جزء وهذا يقتضى انه لم ~~يسمع من النعمان ثم ذكر للبيهقي حديث أبي قلابة عن قبيصة الهلالي ثم قال ~~(وهذا أيضا لم يسمعه أبو قلابة من قبيصة إنما رواها عن رجل عنه) ثم ساقه من ~~حديث أبي قلابة (عن هلال بن عامر ان قبيصة حدثه) إلى آخره * قلت * أخرجه ~~أبو داود والنسائي من PageV03P333 # حديث أبي قلابة عن قبيصة وقوله (لم يسمعه أبو قلابة من قبيصة) دعوى ~~والسند الثاني الذي استدل به البيهقي ضعيف فيه عباد بن منصور قال ابن ~~الجوزي في كتابه لم يرضه يحيى بن سعيد وقال ابن معين ليس بشئ وقال علي بن ~~الجنيد متروك وقال النسائي ضعيف وقد كان تغير ورواه عن عباد ريحان بن سعيد ~~قال أبو حاتم الرازي لا يحتج به وقال البرديجي أحاديث ريحان بن سعيد عن ~~عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن انس مناكير ثم لو صح هذا السند الذي ~~فيه الواسطة بين أبى قلابة وقبيصة لا يلزم من ذلك أنه لم يسمع من قبيصة ثم ~~قال البيهقي (من أثبت عدد ركوعه في كل ركعة أولى بالقبول ممن لم يثبته) * ~~قلت * وكذا من روى في كل ركعة ثلاث ركوعات وأكثر ثم ذكر (ان الشافعي رجح ~~أحاديثهم بان الجائي بالزيادة أولى ان يقبل لأنه أثبت ما لم يثبت الذي نقص) ~~* قلت * فحينئذ يجب عليه أن يقول بالزيادة على ركعتين في كل ركعة لأنها ~~جاءت من طرق صحيحة كما تقدم أو يخير المصلى كما تقدم عن ابن راهويه وغيره ~~ويجب عليه أيضا أن يقول بتطويل السجود كما قال بتطويل الركوع لأنه صح من ~~حديث عائشة وورد من حديث غيرها أيضا وظاهر مذهب الشافعي انه لا يطول ms352 السجود ~~* PageV03P334 # * قال * {باب من قال يسر بالقراءة في الخسوف} * قلت * ذكر في الباب الذي ~~يليه حديثا صحيحا صريحا في الجهر وأحاديث هذا الباب فيها دلالة على الاسرار ~~فكان المصير إلى ذلك الحديث أولى * PageV03P335 # * قال * {باب ما يستدل به على جواز اجتماع الخسوف والعيد لجواز وقوع ~~الخسوف في عاشر الشهر} * قلت * لم يذكر ذلك بسند طائل * PageV03P336 # * قال * {باب الخروج بالضعفاء يعنى للاستسقاء} ذكر فيه حديث أبي هريرة ~~(لولا شباب خشع) إلى آخره * قلت * في سنده إبراهيم بن خثيم قال البيهقي ~~(غير قوى) وأهل هذا الشأن اغلظوا فيه القول؟؟ فقال النسائي متروك وقال أبو ~~الفتح الأزدي كذاب وقال الجوزجاني اختلط بآخره ذكره صاحب الميزان وذكر له ~~هذا الحديث والبيهقي الان القول فيه لما لم يقع ذكره في اسناد هو حجة عليه ~~فلما وقع ذكره في مثل ذلك وهو باب الكفالة بالبدن أطلق البيهقي القول فيه ~~بأنه ضعيف * PageV03P345 # * قال * {باب الدليل على السنة في الاستسقاء السنة في صلاة العيدين} ذكر ~~في آخره حديثا في سنده محمد بن عبد العزيز فقال (هو غير قوى) * قلت * هذا ~~أيضا من جنس ما تقدم اغلظوا القول فيه قال البخاري هو منكر الحديث وقال ~~النسائي متروك الحديث وضعفه الدارقطني وقال أبو حاتم ضعيف الحديث ليس له ~~حديث مستقيم * PageV03P347 # * قال * {باب ما جاء في السيل} ذكر فيه قول عمر رضي الله عنه (اغتسلوا من ~~البحر) * قلت * هو غير مناسب للباب * PageV03P359 # * قال * {باب ما كأن يقول إذا رأى المطر} ذكر فيه حديث الوليد بن مسلم ~~(ثنا الأوزاعي حدثني نافع عن القاسم عن عائشة كان عليه السلام إذا رأى ~~المطر) الحديث ثم قال (استشهد به البخاري وكان ابن معين يزعم أن الأوزاعي ~~لم يسمع من نافع ويشهد لقوله ما انا أبو عبد الله) فذكر PageV03P361 # بسنده (عن الأوزاعي حدثني رجل عن نافع) فذكره * قلت * قد صرح الأوزاعي في ~~تلك الرواية الجيدة بالسماع من نافع وكذلك أخرجه النسائي في اليوم والليلة ~~وتابع عبد الحميد بن حبيب الوليد بن مسلم فرواه كذلك عن الأوزاعي ms353 هكذا ~~أخرجه ابن ماجة في سننه عن هشام بن عمار عن عبد الحميد فذكره وبهذا يظهر ~~ضعف كلام ابن معين ولو صح الطريق الذي فيه الواسطة لا يلزم من ذلك عدم سماع ~~الأوزاعي منه بل يحمل على أنه سمعه منه ثم من رجل عنه * PageV03P362 # * قال * {باب أي ريح يكون منها المطر} ذكر فيه حديث (نصرت يالصبا) * قلت ~~* ليس هو بمناسب للباب * PageV03P364 # * قال * {باب الدليل على أن تارك الصلاة يكفر كفرا يباح به دمه ولا يخرج ~~به عن الايمان} ذكر فيه حديث (أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله ~~إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة) * قلت * لا يلزم من المقاتلة ~~على الصلاة جواز قتل الممتنع عنها إذا لم يقاتل فمن استدل على ذلك بقوله ~~أقاتل فقد سها إذ لا يلزم من المقاتلة القتل وقد ذكر البيهقي فيما بعد في ~~باب الخلاف في قتال أهل البغي عن الشافعي (انه بحث هذا البحث) وان ~~PageV03P366 # استدل البيهقي بان العصمة ترتبت على المجموع فلا ترتب على فعل بعضه فهذه ~~دلالة مفهوم والخصم ينازع في ذلك ولو سلمه فمنطوق حديث لا يحل دم امرء مسلم ~~الا بإحدى ثلاث يرجح عليه فثبت ان هذا الحديث غير مطابق لما ادعاه البيهقي ~~من إباحة دم تارك الصلاة بلا جحود وكذا الكلام على حديث ابن عدي المذكور من ~~بعد إذ مفهومه قتل من لم يصل وكذا حديث أم سلمة وذكر الطبري باسناد له عن ~~الزهري قال إن تركها لأنه ابتدع غير الاسلام قتل وإن كان إنما هو فاسق فإنه ~~يضرب ضربا مبرحا ويسجن حتى يرجع وكذا الذي يفطر في رمضان قال الطبري وهو ~~قولنا واليه ذهب جماعة من الأئمة من أهل الحجاز والعراق مع شهادة النظر ~~والصحة وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وداود ذكره أبو عمر في الاستذكار * ~~PageV03P367 # * قال * {باب تسليم المريض} ذكر فيه حديث معلى بن أسد (ثنا عبد العزيز بن ~~المختار ثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس دخل عليه السلام على اعرابي يعوده ms354 ~~فقال لا بأس طهور إن شاء الله قال قلت طهور كلا بل حمى تفور أو تثور على ~~شيخ كبير تزيره القبور) الحديث ثم قال PageV03P382 # (ورواه أبو كامل عن عبد العزيز فزاد في الحديث لا بأس طهور إن شاء الله ~~قال فقال طهور كلا بل هي حمى تفور) * قلت * كذا في ثلاثة نسخ جيدة مسموعة ~~من هذا الكتاب ولا زيادة في رواية أبى كامل كما ترى * PageV03P383 # * قال * {باب ما يستحب من غسل الميت في قميص} ذكر فيه انهم اختلفوا في ~~غسله عليه السلام (فقال بعضهم انجرده من ثيابه كما نجرد موتانا أو نغسله ~~وعليه ثيابه فالقى الله عليهم السنة) إلى أن قال (فقال قائل من ناحية البيت ~~لا يدرون من هو اغسلوه وعليه ثيابه فغسلوه وعليه قميصه) * قلت * كان ذلك ~~خاصا به عليه السلام لان قولهم كما نجرد موتانا دليل على أن التجريد كان ~~عادتهم ومشهور عندهم ولم يكن ذلك خافيا عن النبي عليه السلام بل الظاهر أنه ~~كان يأمرهم لأنهم كانوا ينتهون إلى امره ولان التجريد عادة الحي وأمكن ~~للغسل وقد يتنجس الثوب بما يخرج منه وذلك مأمون في حقه صلى الله عليه وسلم ~~لأنه طاهر حيا وميتا بخلاف غيره ثم ذكر حديثا في سنده أبو بردة فقال (يعنى ~~بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن علقمة) * قلت * ذكر المزي هذا الحديث في ~~أطرافه وعزاه إلى ابن ماجة وفى آخره أبو بردة هذا اسمه عمرو بن بريد ~~التميمي كوفي وقد ذكر البيهقي فيما بعد في باب من قال يسل الميت حديثا بهذا ~~السند ثم قال (أبو بردة هذا هو عمرو بن بريد (1) التميمي) ثم إن البيهقي ~~ضعفه * # PageV03P387 # * قال * {باب ما يغسل به الميت} قال فيه (وكان أصحاب عبد الله يقولون ~~الميت يغسل وترا) إلى آخره * قلت * مقتضى هذا اللفظ ان ذلك ثابت عنهم ثم ~~روى ذلك بسند فيه حماد بن أبي سليمان وقد ضعفه هو في باب الزنا لا يحرم ~~الحلال * PageV03P389 # * قال * {باب المريض يأخذ من أظفاره وعانته} ذكر ms355 في آخره قول عائشة (علام ~~تنصون ميتكم أي تسرحون شعره) ثم قال (وكأنها كرهت ذلك إذا سرحه بمشط ضيقة ~~الأسنان) * قلت * اللفظ مطلق فلا ادرى من أين التقييد بمشط ضيقة الأسنان * ~~* قال * {باب المحرم يموت} ذكر فيه حديث محمد بن كثير (عن الثوري عن عمرو ~~بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في المحرم الذي وقصته راحلته وقوله ~~عليه السلام ولا تخمروا رأسه) ثم قال (رواه مسلم عن أبي كريب عن وكيع عن ~~الثوري بمعناه الا أنه قال ولا تخسروا وجهه ولا رأسه) * قلت * وكذلك أخرجه ~~النسائي عن عبدة بن عبد الله عن أبي داود الحفري عن الثوري كرواية وكيع ~~فتابع الحفري وكيعا ثم ذكر البيهقي حديث محمد بن جعفر (ثنا شعبة سمعت أبا ~~بشر عن سعيد بن جبير PageV03P390 # عن ابن عباس) الحديث وفيه (ان لا يمسوه بطيب خارج رأسه قال شعبة ثم حدثني ~~بعد ذلك فقال خارج رأسه ووجهه) ثم قال (رواه مسلم عن محمد بن بشار وغيره عن ~~محمد بن جعفر) * قلت * أخرجه النسائي عن محمد بن بشار بسنده المذكور ولم ~~يفرد الرأس بل قال خارجا رأسه ووجهه * وأخرجه ابن حزم في حجة الوداع من ~~حديث خلف بن خليفة عن أبي بشر ولفظه ولا يغطى رأسه ووجهه * وأخرجه ابن حبان ~~في صحيحه من حديث أبي أسامة عن شعبة عن جعفر بن اياس عن سعيد بن جبير عن ~~ابن عباس ولفظه ولا تخمروا وجهه ورأسه * ثم ذكر البيهقي (ان مسلما روى عن ~~عبد بن حميد عن عبيد الله ابن موسى ثنا إسرائيل عن منصور عن سعيد بن جبير ~~عن ابن عباس الحديث وفيه ولا تغظوا وجهه) * ثم قال البيهقي (هو وهم من بعض ~~رواته في الاسناد والمتن جميعا والصحيح منصور عن الحكم عن ابن جبير كذا ~~أخرجه البخاري ومتنه لا تغطوا رأسه وذكر الوجه فيه غريب) * قلت * قد صح ~~النهى عن تغطيتهما فجمعهما بعضهم وأفرد بعضهم الرأس وبعضهم الوجه والكل ~~صحيح ولا وهم في شئ منه وهذا ms356 أولى من تغليط مسلم * قال البيهقي (ورواه أبو ~~الزبير عن سعيد بن جبير فذكر الوجه على شك منه في متنه ورواية الجماعة ~~الذين لم يشكوا وساقوا المتن أحسن سياقة أولى أن تكون محفوظة) * قلت * ~~PageV03P391 # رواية أبى الزبير أخرجها مسلم في صحيحه ولفظه وان تكشفوا في وجهه حسبته ~~قال ورأسه * وحسبته بمعنى ظننته ولا شك ههنا لان الظن قسيم الشك على ما ~~قررناه في الكسوف ولو سلمنا ذلك فالوجه لا شك فيه وإنما وقع الشك في الرأس ~~ولا يضر ذلك لان الرواية بكشف الرأس صحيحة كثيرة فلا التفات إلى الشك ~~الواقع في هذه الرواية وكلام البيهقي في الوجه ولا شك فيه وظهر بما ذكرنا ~~ان الذين ذكروا الوجه لم يشكوا أيضا وساقوا المتن أحسن سياقة فروايتهم أولى ~~أن تكون محفوظة لأنهم زادوا الوجه من عدة طرق صحيحة وقد نقل البيهقي عن ~~الشافعي فيما مضى في أبواب الكسوف (ان الجائي بالزيادة أولى ان يقبل لأنه ~~أثبت ما لم يثبت الذي نقص) فمقتضى هذا ان المحرم إذا مات لا يغطى رأسه ولا ~~وجه عند الشافعي ومذهبه انه يغطى وجهه واما أبو حنيفة ومالك وغيرهما ~~فالمحرم عندهم في حق التكفين كغيره لان احرامه من عمله وقد انقطع عمله ~~بالموت للحديث الثابت إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث * وقال ابن ~~بطال هو قول عثمان وعائشة وابن عمرو في الموطأ مالك عن نافع ابن ابن عمر ~~كفن ابنه واقدا ومات بالجحفة محرما وخمر رأسه ووجهه وقال لولا انا حرم ~~لطيبناه * قال مالك وإنما يعمل الرجل ما دام حيا وإذا مات فقد انقضى العمل ~~* وروى ابن أبي شيبة PageV03P392 # في المصنف بسند صحيح عن عائشة انها سئلت عن المحرم يموت فقال اصنعوا به ~~كما تصنعون بموتاكم * وحديث ابن عباس ليس بعام بل هو واقعة عين اطلع عليه ~~السلام على بقاء احرام ذلك الرجل فيختص به ولا يتعدى إلى غيره الا بدليل ~~ولو بقي احرامه لطيف به وكملت مناسكه ولأنه امر بغسله بماء وسدر والمحرم لا ms357 ~~يغتسل بالسدر عند الشافعي حكاه عنه ابن المنذر في الاشراف وقال ابن القصار ~~ويدل على أن الحديث خاص بذلك الرجل قوله عليه السلام فإنه يبعث ملبيا ولم ~~يقل فان المحرم كما قال فان الشهيد يبعث يوم القيامة اللون لون الدم والريح ~~ريح المسك * ثم ذكر البيهقي (عن ابن عيينة أنه قال وزاد إبراهيم بن أبي حرة ~~عن سعيد بن جبير عن عباس انه عليه السلام قال وخمر واوجهه) الحديث * قلت * ~~فيه أمران * أحدهما * ان ابن عيينة لم يذكر سنده * والثاني * ان ابن أبي ~~حرة ضعفه الساجي ثم قال البيهقي (قال الشافعي انا سعيد بن سالم عن ابن جريج ~~عن ابن شهاب ان عثمان صنع نحو ذلك أي نحو رواية إبراهيم بن أبي حرة) * قلت ~~* فيه أمران * أحدهما * ان ابن شهاب لم يدرك عثمان * والثاني * ان سعيد بن ~~سالم متكلم فيه قال الساجي اضطرب فيه ابن معين وضعفه احمد وغيره ثم ذكر ~~البيهقي بسنده (عن الزهري ان عبد الله بن عبد الله بن الوليد توفى في زمن ~~عثمان وهو PageV03P393 # محرم فلم يخمر رأسه) * قلت * في سنده أبو العباس الثقفي عن قتيبة والثقفي ~~هذا لا ادرى من هو وقد تقدم ان الزهري لم يدرك عثمان ثم ذكر (عن الضحاك عن ~~ابن عباس قال المحرم إذا مات لم يغط رأسه) * قلت * الضحاك هو ابن مزاحم لم ~~يلق ابن عباس وفى كتاب ابن الجوزي كان شعبة لا يحدث عنه وينكر أن يكون لقى ~~ابن عباس وقال يحيى بن سعيد هو عندنا ضعيف وفى سنده شريك القاضي متكلم فيه ~~قال البيهقي في باب اخذ الرجل حقه ممن يمنعه لم يحتج به أكثر أهل العلم ~~بالحديث ثم ذكر البيهقي حديث (خمروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا بيهود) ثم قال ~~(وهذا ان صح يشهد لرواية ابن أبي حرة في الامر بتخمير الوجه) * قلت * هو ~~مرسل كما بينه البيهقي فيما بعد ثم هو مع ارساله منكر لا يجوز ان يقوله ~~عليه السلام لأنه لا يقول الا الحق واليهود لا ms358 يكشف وجوه موتاها ثم على ~~تقدير صحته لا يشهد لرواية ابن أبي حرة لأنها في المحرم وهذا الحديث يعم كل ~~الموفى * * قال * {باب لا يتبع الميت بتار} ذكر فيه حديث أبي هريرة وفى ~~آخره (ولا يمشى بين يديها ثم قال يريد به والله أعلم ولا يمشى بين يديها ~~بنار كما لا تتبع بنار) * قلت * في الحديث ثلاثة مجاهيل الراوي عن أبي ~~هريرة وابنه وباب بن عمير فسكت البيهقي عنهم وقيد قوله ولا يمشى بين يديها ~~بأنه بالنار وهذا القيد زيادة تقدير لا دليل عليه بل الأظهر ان المراد لا ~~يمشى بين يديها بل خلفها وقد PageV03P394 # قرأت في سنن أبي مسلم الكشي باب المشي بين يدي الجنازة ثم ذكر حديث أبي ~~هريرة لا يتبع الجنازة صوت ولا نار ولا يمشى بين يديها * وأيد ذلك حديث ~~الجنازة متبوعة ليس منها من تقدمها وإن كان فيه كلام سيأتي إن شاء الله ~~تعالى وفى مصنف ابن أبي شيبة ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال قلت لعلقمة ~~أيكره المشي خلف الجنازة قال لا إنما يكره السير امامها * وهذا سند صحيح * ~~PageV03P395 # * قال * {باب ما يغسل لرجل امرأته} ذكر فيه حديث عائشة وقوله صلى الله ~~عليه وسلم لها (ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك) إلى آخره * قلت * في سنده محمد ~~ابن إسحاق تكلموا فيه وقال البيهقي في باب تحريم قتل ماله روح (الحفاظ ~~يتوقون ما ينفرد به) والبخاري اخرج هذا الحديث من جهة عائشة وليس فيه قوله ~~فغسلتك وعلى تقدير ثبوت هذه الزيادة فأزواجه عليه السلام حرام على المؤمنين ~~لأنهن نساؤه في الجنة فحكم الزوجية باق ثم ذكر (ان فاطمة أوصت ان يغسلها ~~على وأسماء) * قلت * في سنده من يحتاج إلى كشف حاله ثم الحديث مشكل ففي ~~الصحيح ان عليا دفنها ليلا ولم يعلم أبا بكر فكيف يمكن ان يغسلها زوجه ~~أسماء وهو لا يعلم وورع أسماء يمنعها ان لا تستأذنه ذكر ذلك البيهقي في ~~الخلافيات واعتذر عنه بما ملخصه انه يحتمل ان أبا بكر علم ms359 ذلك واجب ان لا ~~يرد غرض على في كتمانه منه انتهى كلامه وعلى تقدير ثبوت هذا الحديث فهي ~~كانت زوجته في الدنيا والآخرة لقوله عليه السلام كل سبب ونسب منقطع يوم ~~القيامة الا سببي ونسبي فالسبب الذي كان بينهما لم يقطعه الموت ومذهب أبي ~~حنيفة والثوري والشعبي ان الرجل لا يغسل امرأته ثم ذكر البيهقي (عن ابن ~~مسعود انه غسل PageV03P396 # امرأته) قال (وروينا في غسل الرجل امرأته عن علقمة وجابر بن زيد وأبى ~~قلابة وغيرهم من التابعين وروى عن ابن مسعود وانه غسل امرأته باسناد ضعيف) ~~* قلت * أطال الكلام وكرر وكان الوجه أن يقول عقب ذكره غسل ابن مسعود ~~لامرأته سنده ضعيف ثم قال (وروى عن الحجاج بن أرطأة عن داود بن الحسين عن ~~عكرمة عن ابن عباس قال الرجل أحق بغسل امرأته) * قلت * لم يذكر سنده إلى ~~الحجاج ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن معمر بن سليمان الرقى عن الحجاج ~~وقال البيهقي في باب من قال الرهن مضمون معمر بن سليمان غير محتج به ~~والحجاج أيضا متكلم فيه وداود بن الحصين وان وثق الا ان ابن المديني قال ما ~~روى عن عكرمة فمنكر وقال ابن عيينة كنا نتقي حديثه * * قال * {باب غسل ~~المرأة زوجها} ذكر فيه (ان أبا بكر أوصى ان تغسله أسماء بنت عميس) * قلت * ~~في سنده الواقدي قال البيهقي هنا ليس بالقوى وضعفه في باب قتل الغيلة وغيره ~~* PageV03P397 # * قال * {باب من استحب الحبرة وما صبغ غزله} ذكر فيه حديث (خير الكفن ~~الحلة) ثم قال (الحلة ثوبان احمر ان غالبا) * قلت * ما رأيت أحدا من أهل ~~اللغة قيدهما بالحمرة * PageV03P403 # * قال * {باب الحنوط للميت} ذكر في آخره حديث (إذا اجمرتم الميت فاوتروا) ~~من رواية أبي سفيان عن جابر ثم حكى (عن ابن معين أنه قال لم يرفعه الا يحيى ~~بن آدم ولا أظنه الا غلطا) * قلت * كان ابن معين بناه على قاعدة أكثر ~~المحدثين انه إذا روى الحديث مرفوعا PageV03P404 # وموقوفا فالحكم بالوقف والصحيح الحكم بالرفع لأنه زيادة ثقة ms360 ولا شك في ~~توثيق يحيى بن آدم كذا ذكر النووي والحاكم صحح هذا الحديث * PageV03P405 # * قال * {باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه} خرج فيه (عن الشافعي ~~انا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه ان النبي عليه السلام رش على ~~قبر ابنه إبراهيم ووضع عليه حصباء قال الشافعي والحصباء لا تثبت الا على ~~قبر مسطح) * قلت * إبراهيم هو الأسلمي مكشوف الحال وفى سماعه من جعفر بن ~~محمد نظر والحديث بعد هذا كله مرسل وقد يكون بأعلى القبر تسطيح يسير يوضع ~~فيه الحصباء ولا يخرجه ذلك عن كونه مسما باعتبار الغالب * PageV03P411 # قد اختتم كتاب الجوهر النقي على (باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء ~~عليه) ويتلوه في المجلد الرابع (من باب تسوية القبور وتسطيحها) وآخر دعوانا ~~ان الحمد لله رب العالمين PageV03P414 # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. # الجزء الرابع الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني ~~الشهير بابن التركماني المتوفى سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر ~~PageV04P001 # قال (باب تسوية القبور وتسطيحها) ذكر فيه امره عليه السلام عليا (ان لا ~~يترك قبرا مشرفا الا سواه ولا تمثالا الا طمسه) - قلت - الظاهر أن المراد ~~قبور المشركين بقرينة عطف التمثال عليها وكانوا يجعلون عليها الأنصاب ~~والأبنية فأراد عليه السلام إزالة آثار الشرك ثم ذكر سؤال القاسم ~~PageV04P002 # ابن محمد عائشة (ان تكشف له قبره صلى الله عليه وسلم وقبور صاحبيه قال ~~فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء) ~~إلى آخره - قلت - الكلام على هذا الحديث يأتي في الباب الذي يليه إن شاء ~~الله تعالى ثم ذكر (عن الحسين بن صالح عن أبي البدا انه رأى قبورهم ~~مستطيرة) - قلت - الحسين وأبو البدا لم اعرف حالهما والمستطيرة في اللغة هي ~~المنتشرة وليس ذلك بصريح في معنى المسطحة لان المسنمة أيضا فيها انتشار من ~~أسفلها وليس في هذا الباب حديث صريح في التسطيح والأدلة الآتية الدالة على ~~التسنيم مصرحة بذلك فكانت أولى - قال ms361 (باب من قال بتسنيم القبور) قال (فيه ~~متى صحت رواية القاسم قبورهم مبطوحة دل ذلك على التسطيح) - قلت - لم أر ~~أحدا صرح بان المبطوح هو المسطح وعن ابن الزبير انه لما أراد بناء الكعبة ~~كانت في المسجد جراثيم فقال أيها الناس ابطحوا فاهاب الناس إلى بطحه - قال ~~الزمخشري في الفائق البطح ان يجعل ما ارتفع منه منبطحا اي منخفضا حتى يستوي ~~ويذهب التفاوت انتهى كلامه فعلى هذا قوله مبطوحة معناه ليست بمشرفة وقوله ~~لا مشرفة ولا لاطئة يدل على ذلك وكذا حديث علي لا تترك قبرا مشرفا الا ~~سويته اي سويته بالقبور المعتادة وقيل في قوله تعالي قادرين على أن نسوي ~~بنانه - أي نجعلها مستوية وذكر الطحاوي في كتابه الكبير في اختلاف العلماء ~~حديث القاسم ثم قال ليس في هذا دليل على تربيع ولا تسنيم لأنه يجوز أن تكون ~~مبطوحة PageV04P003 # بالبطحاء وهي مسنمة وفي التجريد للقدوري يحتمل أن تكون مبطوحة والتسنيم ~~في وسطها فهذا الخبر محتمل وحديث التمار صريح في التسنيم وذكر البيهقي حديث ~~التمار ثم قال (وحديث القاسم أصح وأولى أن يكون محفوظا) - قلت - هذا خلاف ~~اصطلاح أهل هذا الشأن بل حديث التمار أصح لأنه مخرج في صحيح البخاري وحديث ~~القاسم لم يخرج في شئ من الصحيح وفي مصنف ابن أبي شيبه ثنا عيسى بن يونس عن ~~سفيان التمار دخلت البيت الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت قبره ~~وقبر أبى بكر وعمر مسنمة وفيه أيضا ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي حصين ~~عن الشعبي رأيت قبور شهداء أحد جثى مسنمة وهذان السندان صحيحان وحكي الطبري ~~عن قوم ان السنة التسنيم واستدل لهم بان هيئة القبور سنة متبعة ولم يزل ~~المسلمون يسنمون قبورهم ثم قال ثنا ابن بشار ثنا عبد الرحمن ثنا خالد بن ~~أبي عثمان قال رأيت قبر ابن عمر مسنما قال الطبري لا أحب ان يتعدى فيها أحد ~~المعنين من تسويتها بالأرض أو رفعها مسنمة قدر شبر على ما عليه عمل ~~المسلمين في ms362 ذلك قال وتسوية القبور ليست بتسطيح - قال (باب غسل المرأة) ذكر ~~فيه حديث حفصة بنت سيرين (عن أم سليم إذا توفيت المرأة) الحديث وعزاه إلى ~~الترمذي - قلت - لم أجده PageV04P004 # في كتاب الترمذي وما رأيت أحدا غير البيهقي عزاه إليه - قال (باب السنة ~~الثابتة في تضفير شعر رأسها ثلاثة قرون والقائهن خلفها) ذكر فيه قول أم ~~عطيه (فضفرنا رأسها ناصيتها وقرينها ثلاثة قرون) - قلت - ليس في ذلك عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم PageV04P005 # سنة وإنما فعله بعض النسوة والجديد من قول الشافعي ان قول الصحابة وفعلهم ~~ليس بحجة فكيف يجعل فعل بعض النساء سنة ثابتة قال القاضي عياض ليس في ~~الحديث معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم بفعل أم عطية فيجعل سنة وحجة انتهي ~~كلامه ولهذا أنكر ابن حنبل مشطهن وكره التسريح حكي ذلك عنه صاحب المغني ~~ويؤيد هذا ما ذكره البيهقي فيما مضى (ان عائشة قالت علام تنصون ميتكم أي ~~تسرحون شعره) - PageV04P006 # قال (باب ما يستدل به علي ان الكفن والمئونة من جميع المال) ذكر فيه حديث ~~أبي هريرة (قال عليه السلام ما يسرني ان لي مثل أحد ذهبا) وفي آخره (واخلف ~~عشرة أواق الا في ثمن كفن أو قضاء دين) - قلت - رواه عن أبي هريرة عبد الله ~~شقيق متكلم فيه وكان التيمي سئ الرأي فيه ورواه عنه قتادة بلفظ العنعنة وهو ~~مدلس ورواه عن قتادة الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف قال يحيى ليس بثقة وليس ~~بشئ وقال أبو حاتم مضطرب الحديث وقال أبو داود منكر الحديث والمحفوظ في هذا ~~الحديث ما يسرني ان لي أحدا ذهبا يبيت عندي منه دينار الا دينارا أرصده ~~لدين - ثم ذكر (عن علي قال الكفن من رأس المال) - قلت - في سنده حسين بن ~~عبد الله بن ضميرة كذبه مالك وأبو حاتم الرازي وقال احمد والنسائي والفلاس ~~متروك وقال يحيى ليس بثقة ولا مأمون وفي سنده أيضا جماعة لم اعرف حالهم - ~~PageV04P007 # قال (باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه ان استهل أو عرفت له حياة) ms363 قلت - ~~ذكر المنذري في الاشراف عن الشافعي قال حياة الجنين بتحريك أو صياح أو نفس ~~أو رضاع كانت أحكامه أحكام الحي ثم ذكر انه رد عليه بقوله عليه السلام ما ~~من مولود يولد الا مسه الشيطان فيستهل صارخا لأنه خبر وليس بأمر فلا يجوز ~~غيره ثم ذكر البيهقي عن يونس عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة ~~قال واحسب ان أهل زياد أخبروني انه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ~~الحديث وفي آخره (والسقط يصلى عليه) - قلت - فيه أمران - أحدهما - انه مطلق ~~غير مقيد بما إذا استهل أو عرفت حياته فهو غير مطابق لمدعي البيهقي ولهذا ~~أورد الترمذي هذا الحديث في الصلاة على الأطفال ثم قال والعمل عليه عند بعض ~~أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا يصلي على الطفل ~~وان لم يستهل بعد ان علم أنه خلق وهو قول احمد وإسحاق - والثاني انه لم ~~يتيقن برفعه إلي النبي صلى الله عليه وسلم وقد جعل البيهقي فيما مضى في غير ~~موضع مثل هذا شكا ثم قال البيهقي (قال إبراهيم بن أبي طالب قول يونس بن ~~عبيد وحدثني بعض أهله PageV04P008 # انه رفعه إلي النبي صلى الله عليه وسلم رواية ليونس بن عبيد عن سعيد بن ~~عبيد الله بن جبير) - قلت - كأن البيهقي يريد بذلك تقوية رفع الحديث وان ~~قول يونس فيما تقدم أهل زياد أراد سعيد بن عبيد الله هذا الا ان يونس لم ~~يقل وحدثني بعض أهله كما ذكر ابن أبي طالب ولكن لفظه واحسب ان أهل زياد ~~أخبروني كما تقدم ثم قوله رواية ليونس بن عبيد عن سعيد بن عبيد الله لم ~~يذكر سنده إلي يونس في روايته عن سعيد بن عبيد الله لينظر فيه ولم أر أحدا ~~ذكر يونس رواه عن سعيد هذا بل ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه عن يونس أنه قال ~~وأهل زياد يرفعونه إلي النبي صلى الله عليه وسلم وانا لا احفظه فظهر بهذا ~~ان ms364 الحديث من هذا الوجه موقوف ورفعه غير واضح وقد رفعه البيهقي فيما بعد من ~~حديث سعيد بن عبيد الله بن جبير عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن ~~شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه الترمذي من هذا الطريق وقال حسن ~~صحيح رواه إسرائيل وغير واحد عن سعيد بن عبيد الله فكان الوجه اقتصار ~~البيهقي على هذا الوجه ثم ذكر حديث إسماعيل PageV04P009 # المكي (عن أبي الزبير عن جابر قال عليه السلام إذا استهل الصبي) الحديث ~~ثم قال (إسماعيل بن مسلم المكي غيره أوثق منه) - قلت - هذا توثيق من ~~البيهقي له وقد خالف ذلك في باب النعاس في المسجد فقال (غير قوي) وقال في ~~باب اختناث الا سقية (قد ضعف) وقال في باب تكفير الساحر (ضعيف) وفي الضعفاء ~~لابن جوزي قال يحيى لم يزل مختلطا وليس بشئ وقال علي اجمع أصحابنا على ترك ~~حديثه وقال النسائي وعلي بن الجنيد متروك الحديث - قال (باب المسلمين ~~يقتلهم المشركون في المعترك فلا تغسل القتلى) ذكر فيه حديث الليث عن ابن ~~شهاب عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر حديث (ولم يصل عليهم) ثم ذكر حديث أسامة ~~ابن زيد عن الزهري عن انس حديث (ولم يصل على أحد من الشهداء غيره يعني ~~حمزة) ثم حكي عن الدارقطني قال (هذا اللفظة ليست محفوظة وقال الترمذي سألت ~~محمدا عن هذا الحديث فقال حديث عبد الرحمن بن كعب حسن وحديث أسامة بن زيد ~~غير محفوظ غلط فيه أسامة) - قلت - حكى ابن القطان عن الترمذي قال روي الليث ~~عن ابن شهاب عن PageV04P010 # عبد الرحمن بن كعب عن جابر وروي معمر عنه عن عبد الله بن ثعلبة عن جابر ~~ولا نعلم أحد أذكره عن الزهري عن انس الا أسامة بن زيد وسألت محمدا عنه ~~فقال حديث الليث أصح - قلت وهذا يقتضى صحة حديث أسامة وإن كان دون حديث ~~الليث وقد ذكر البيهقي في باب الحرم كله منحر عن يعقوب بن سفيان ان أسامة ~~بن زيد عند أهل ms365 بلده المدينة ثقة مأمون وإذا كان كذلك فروايته هذه زيادة ~~ثقة فتقبل ثم ذكر البيهقي حديث أبي هريرة (لا يكلم أحد في سبيل الله) ~~الحديث قلت - هو غير مطابق للباب الا بتعسف - PageV04P011 # قال (باب من زعم أنه عليه السلام صلى على شهداء أحد) ذكر فيه من حديث أبي ~~مالك (قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد عشرة عشرة في كل ~~عشرة منهم حمزة حتى صلى عليه سبعين صلاة) ثم قال (هذا أصح ما في الباب وهو ~~مرسل أخرجه أبو داود في المراسيل بمعناه) - قلت - قد جاء في هذا الباب حديث ~~صحيح فروى جابر قال فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة فذكر حديثا ~~طويلا وفيه ثم جئ بحمزة فصلى عليه ثم يجاء بالشهيد فيوضع إلى جانب حمزة ~~فيصلى عليه ثم يرفع ويترك حمزة حتى صلى على الشهداء كلهم الحديث أخرجه ~~الحاكم بطوله في كتاب الجهاد من المستدرك وقال صحيح الاسناد وذكر البيهقي ~~في الخلافيات ان الشافعي قال منكرا لهذا الحديث شهداء أحد اثنان وسبعون ~~فإذا صلى عليهم عشرة عشرة لا تكون الصلاة أكثر من سبع أو ثمان فنجعله صلى ~~على اثنين صلاة وعلى حمزة صلاة فهي تسع صلوات فمن أين جاءت سبعون انتهى ~~كلامه والذي في مراسيل أبي داود عن أبي مالك امر عليه السلام بحمزة فوضع ~~وجئ بتسعة فصلى عليهم فرفعوا وترك حمزة ثم جئ بتسعة فوضعوا فصلى عليهم سبع ~~صلوات حتى صلى على سبعين وفيهم حمزة في كل صلاة صلاها فصرح بأنه صلى سبع ~~صلوات على سبعين رجلا فزال بذلك ما استنكره الشافعي وظهر ان ما رواه أبو ~~داود ليس بمعنى ما رواه البيهقي ثم ذكر حديث محمود بن غيلان (ثنا أبو داود ~~هو الطيالسي قال لي شعبة ايت جرير بن حازم فقل له لا يحل لك ان تروي عن ~~الحسن بن عمارة فإنه كذاب قال أبو داود فقلت لشعبة ما علامة كذبه قال روى ~~عن الحكم أشياء فلم أجد لها أصلا قلت ms366 للحكم صلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~على قتلى أحد قال لا وقال الحسن ابن عمارة حدثني الحكم عن مقسم عن ابن عباس ~~انه عليه السلام صلى على قتلى أحد) إلى آخره - قلت ذكر الرامهرمزي في كتابه ~~PageV04P012 # الفاصل هذه الحكاية عن ابن المديني عن محمود عن أبي داود ثم ذكر عن أبي ~~المدايني قال حدثنا عبدان ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ثنا أبو داود سمعت ~~شعبة يقول الا تعجبون من هذا المجنون جرير بن حازم وحماد بن زيد اتياني ~~يسألاني ان اسكت عن الحسن بن عمارة ولا والله لا اسكت عنه ثم قال والله لا ~~اسكت عنه فذكر وضع الزكاة في صنف ثم قال وهذا الحسن يحدث عن الحكم عن مقسم ~~عن ابن عباس وعن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي انه عليه السلام صلى على ~~قتلى أحد وغسلهم وانا سألت الحكم عن ذلك فقال يصلى عليهم ولا يغسلون إلى ~~آخره ثم قال الرامهرمزي أصل هذه الحكاية عن أبي داود وقد خلط فيها أو خلط ~~عليه فيها والمخرمي أضبط من ابن غيلان وبين الحكايتين تفاوت شديد ولا يستدل ~~على تكذيب الحسن بالطريق الذي استدل به شعبة لأنه استفتى الحكم في ~~المسئلتين فأفتاه بما عنده وهو أحد فقهاء الكوفة فلما قال شعبة عمن قال في ~~إحداهما هو قول إبراهيم وفي الأخرى هو قول الحسن ولا يلزم المفتي ان يفتى ~~بما روي ولا يترك رواية ما لا يفتى به هذا مذهب فقهاء الأمصار هذا مالك ~~يعمل بخلاف كثير مما روى والزهري عن سالم عن أبيه أثبت عند أهل الحديث من ~~الحكم عن مقسم عن ابن عباس وقد حدث به مالك عن الزهري ثم ترك العمل به وأبو ~~حنيفة روى حديث فاطمة بنت أبي حبيش في المستحاضة ثم قال بخلافه ويمكن ان ~~يحدث الحكم بما العمل عليه عنده بخلافه فيسأله شعبة فيجيب بما العمل عليه ~~عنده والانصاف أولى باهل العلم قال وكان شعبة سيئ الرأي في الحسن وذكر ~~بسنده ان شعبة ms367 قيل له قد عقد الحسن بن عمارة مجلسا فقال اي يوم قيل يوم ~~الجمعة قال إن كان صادقا فليحدث يوم السبت هذا ما ذكره صاحب الفاصل بمعناه ~~وفي الاستذكار لابن عبد البر قال فقهاء الكوفة ابن أبي ليلى والثوري وأبو ~~حنيفة وأصحابه والحسن بن وحي وفقهاء البصرة عبيد الله بن الحسن وغيره ~~وفقهاء الشام سليمان بن موسى والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز يصلي على ~~الشهداء وقال عبد الرزاق انا ابن جريح عن عطاء قال ما رأيتهم يغسلون الشهيد ~~ولا يحنطونه ولا يكفنونه قلت كيف يصلى عليه قال كما يصلى على الذي ليس ~~بشهيد - PageV04P013 # قال (باب من روى أنه صلى عليهم بعد ثمان سنين يعنى شهداء أحد) ذكر فيه ~~حديث عقبة بن عامر - قلت - قوله في هذا الحديث فصلى على أهل أحد صلاته على ~~الميت) دليل على أنه الصلاة المعهودة الشرعية لا الدعاء والاستغفار ثم يقال ~~للبيهقي وأصحابه إن كان صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد أولا فقد ~~صلى عليهم آخرا وانتسخ الأول وإن كان صلى عليهم أولا فقد بطل قولكم انه لم ~~يصل عليهم - PageV04P014 # قال (باب الجنب يستشهد) ذكر فيه حديثين ثم قال (كلاهما مرسل) - قلت - ~~الأول مرسل صحابي لان ابن الزبير كان له يوم أحد سنتان ومرسل الصحابي عندهم ~~كالمتصل ثم ذكر (انه عليه السلام نظر إلى حنظلة الراهب وحمزة تغسلهما ~~الملائكة) وفي سنده أبو شيبة فضعفه - قلت - روى محمد بن كعب القرظي عن ابن ~~عباس قال قتل حمزة بن عبد المطلب جنبا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~غسلته الملائكة - أخرجه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الاسناد - قال (باب ~~المرتث والذي يقتل ظلما في غير معركة الكفار والذي يرجع عليه سيفه) ذكر فيه ~~صلاته عليه السلام على الاعرابي الذي قتل شهيدا ثم قال (يحتمل أن يكون بقي ~~حيا حتى انقضت الحرب ثم مات فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي ~~لم يصل عليهم بأحد ماتوا قبل انقضاء الحرب) - قلت - التحديد بانقضاء الحرب ms368 ~~والصلاة على من مات قبله لا بعده لا دليل عليه وقد تكلم جماعة من شهداء أحد ~~وماتوا قبل انقضاء الحرب ودخلوا في عموم قوله عليه السلام ادفنوا بدمائهم ~~وثيابهم ولم يغسلهم ولم يصل عليهم وفي موطأ مالك عن يحيى بن سعيد قال لما ~~كان يوم PageV04P015 # أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتيني بخبر سعد بن الربيع ~~الأنصاري فقال رجل انا يا رسول الله فذهب يطوف بين القتلى فقال له سعد بن ~~الربيع ما شأنك فقال الرجل بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لآتيه بخبرك ~~قال فاذهب إليه فاقرئه السلام مني وأخبره اني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة واني ~~قد أنفذت مقاتلي وأخبر قومك انه لا عذر لهم عند الله ان قتل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وواحد منهم حي - قال ابن عبد البر هذا الحديث عند أهل السير ~~مشهور معروف ثم ذكر البيهقي حديث محمد بن إسحاق (حدثني محمد بن إبراهيم ~~التيمي عن أبي الهيثم إن أباه حدثه) فذكر مقتل عامر عم سلمة بن الأكوع وابن ~~إسحاق معروف الحال تقدم ذكره وأبو الهيثم هذا مجهول كذا ذكر المزي في ~~التهذيب والذهبي في الضعفاء وأبوه نصر بن دهر صحابي ثم ذكر قتل عمر وفيه ~~(فطار العلج بسكين ذات طرفين) ثم قال (وفي ذلك دلالة على أنه قتل بمحدد ثم ~~غسل وكفن وصلى عليه) - قلت - يريد بذلك الرد على أبي حنيفة فان البيهقي حكى ~~عنه في الخلافيات انه من قتل بالمصر ظلما بالمحدد لم يغسل عنده ثم ذكر ~~البيهقي (ان عمر غسل وكفن وصلى عليه وقد ثبت انه قتل بمحدد وحكي في كتاب ~~المعرفة عن الشافعي أنه قال عمر شهيد ولكنه إنما صار إلى الشهادة في غير ~~حرب - قلت - عمر رضي الله عنه ارتث فلذلك غسل ففي صحيح PageV04P016 # البخاري انه عاش بعد ما طعن وتكلم كلاما كثيرا وسقى نبيذا ثم سقى لبنا ~~وقد ذكر البيهقي في أبواب القصاص (انه عاش ثلاثا بعد ما طعن) وذكر عبد ~~الرزاق ms369 عن معمر عن أيوب عن نافع قال كان عمر من خير شهيد فغسل وكفن وصلى ~~عليه لأنه عاش بعد طعنه قال وانا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله ~~وفي الموطأ قال مالك من حمل منهم وعاش ما شاء الله بعد ذلك فإنه يغسل ويصلى ~~عليه كما عمل بعمر وفي الاستذكار اجمع العلماء على أن الشهيد في معترك ~~الكفار إذا حمل حيا ولم يمت في المعترك وعاش واكل وشرب فإنه يغسل ويصلى ~~عليه كما صنع بعمر وعلي رضي الله عنهما انتهي كلامه وكذا علي رضي الله عنه ~~ارتث كما تقدم عن ابن عبد البر وذكر في الاستيعاب عن جماعة انه قتل لثمان ~~عشرة خلت من رمضان سنة أربعين وقبض أول ليلة من العشر الأخير وأوصى وتكلم ~~كثيرا وقد كان عثمان رضي الله عنه شهيدا في غير حرب ومع ذلك دفن بثيابه في ~~دمه ولم يغسل عزاه بعض العلماء إلي ابن حنبل والي سيف صاحب الفتوح - قال ~~(باب ما ورد في المقتول بسيف أهل البغي) ذكر فيه حديث قيس بن الربيع (عن ~~أشعث عن الشعبي عن عليا رضي الله عنه صلى على عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة) ~~- قلت - قيس قال البيهقي في باب من زرع ارض غيره بغير اذنه (ضعيف عند أهل ~~العلم بالحديث) وأشعث هو ابن سوار ضعفه البيهقي في باب من قال للمبتوتة ~~النفقة وقال الحاكم الشعبي لم يسمع من علي ثم لو ثبت ان عليا صلى عليهما ~~فالشهيد يصلي عليه عند أهل الكوفة وأهل الشام وغيرهم كما تقدم ولهذا قال ~~صاحب الاستيعاب دفن علي عمارا في ثيابه ولم يغسله ويروي أهل الكوفة انه صلى ~~عليه وهو مذهبهم في أن الشهداء لا يغسلون ولكنهم يصلي عليهم - PageV04P017 # قال (باب ما ورد في غسل بعض الأعضاء) ذكر فيه (أبا عبيدة صلى على رؤوس) ~~ثم ذكر (ان طائرا القى يدا) إلى آخره - قلت - في سند الأول مجهول وقال ابن ~~المنذر في الاشراف لا يصلح ذلك عنه وذكر الحاكم ms370 في المستدرك بسنده عن ~~الشعبي قال بعث عبد الملك بن مروان برأس عبد الله بن الزبير إلى ابن خازم ~~بخراسان فكفنه وصلى عليه قال الشعبي أخطأ لا يصلى على الرأس وفي السند ~~الثاني بلاغ - PageV04P018 # قال (باب الصلاة على من قتل نفسه غير مستحل) ذكر فيه حديث معاوية بن صالح ~~(عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم صلوا ~~خلف كل بر وفاجر) الحديث ثم قال (قال الدارقطني مكحول لم يسمع من أبي هريرة ~~ومن دونه ثقات) ثم قال البيهقي (هو أصح ما في الباب الا ان فيه ارسالا) - ~~قلت - العلاء ومعاوية وان اخرج لهما مسلم منفردا عن البخاري الا انهما ~~متكلم فيهما العلاء كان يري القدر وقال أبو داود تغير عقله ومعاوية كان ~~يحيى بن سعيد الأنصاري لا يرضاه وقال الرازي لا يحتج به وقال الأزدي ضعيف - ~~قال (باب من حمل الجنازة فدار على جوانبها الأربعة) ذكر فيه (عن أبي عبيدة ~~عن ابن مسعود قال إذا اتبع أحدكم الجنازة) إلى آخره - قلت - هذا الأثر ~~منقطع أبو عبيدة لم يدرك PageV04P019 # أباه ذكره البيهقي في باب من كبر بالطائفتين وفي هذا الباب اثر جيد تركه ~~البيهقي وذكر هذا الأثر المنقطع قال ابن أبي شيبة في المصنف ثنا يحيى بن ~~سعيد عن ثور عن عامر بن جشيب وغيره من أهل الشام قالوا قال أبو الدرداء من ~~تمام اجر الجنازة ان تشيعها من أهلها وان تحمل بأركانها الأربعة وان تحثو ~~في القبر وهذا سند صحيح - قال (باب من حمل الجنازة فوضع السرير على كاهله ~~بين العمودين) ذكر فيه (عن الشافعي انا الثقة من أصحابنا عن إسحاق بن يحيى ~~بن طلحة عن عمه عيسى بن طلحة رأيت عثمان يحمل بين عمودي سرير أمه) - قلت - ~~في هذا السند مجهول وإسحاق هذا قال ابن حنبل والنسائي متروك وقال القطان ~~شبه لا شئ وقال ابن معين ليس بشئ لا يكتب حديثه ثم ذكر البيهقي (عن ابن ~~ماهك انه رأى ابن عمر في ms371 جنازة رافع قائما بين قائمتي السرير) - قلت في ~~سنده مجهول وقد صح عن ابن عمر الاخذ بالجوانب الأربعة قال ابن أبي شيبة في ~~مصنفه ثنا هشيم عن يعلي بن عطاء عن الأزدي هو علي بن عبد الله قال رأيت ابن ~~عمر في جنازة فحمل بجوانب السرير الأربعة فبدأ بالميامن ثم تنحى عنها فكان ~~منها بمزجر كلب وهذا سند صحيح على شرط مسلم ثم ذكر البيهقي أيضا عنه (انه ~~اخذ بمقدم السرير القائمتين) - قلت - في سنده من PageV04P020 # يحتاج إلى كشف حاله - قال (باب حمل الميت على الأيدي والرقاب ان لم يوجد ~~سرير) ذكر فيه من مراسيل أبي داود (عن محمد بن علي ان إبراهيم ابن النبي ~~صلى الله عليه وسلم حملت جنازته على منسج فرس) - قلت المنسج للفرس كالحارك ~~للحمار وفي الاستيعاب ان إبراهيم توفي في بيت أم بردة امرأة البراء بن أوس ~~في بني مازن فحمل من بيتها على سرير صغير PageV04P021 # قال (باب المشي امام الجنازة) ذكر فيه (عن علي بن المديني ثنا سفيان عن ~~الزهري عن سالم عن أبيه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم) الحديث ثم ذكر (عن ~~ابن المديني أنه قال لابن عيينة ان معمرا وابن جريح يخالفانك في هذا يعني ~~انهما يرسلان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم) - قلت - ذكر البيهقي في ~~كتاب المعرفة ان ابن المديني قال له خالفك معمر وابن جريح ويونس ثم ذكر ~~البيهقي بسنده (عن سفيان ابن عيينة ومنصور وبكر وزياد كلهم سمع الزهري ان ~~سالما اخبره انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم) الحديث ثم قال (واختلف علي ~~عقيل ويونس ومن وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه فيه هو ابن عيينة وهو ~~حجة ثقة) - قلت - ظاهر هذا الكلام ان ابن PageV04P023 # عيينة وحدة هو الذي وصله واستقر على وصله وليس كذلك بل قد تقدم ان منصورا ~~وبكرا وزيادا كلهم تابعوه علي وصله وظاهر كلامه أيضا يقتضي ترجيح الوصل على ~~الارسال وقد قال الترمذي وروي معمر ومالك ويونس بن يزيد وغير ms372 واحد من ~~الحفاظ عن الزهري ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي امام الجنازة وأهل ~~الحديث كأنهم يرون ان الحديث المرسل في ذلك أصح سمعت يحيي ين موسى يقول قال ~~عبد الرزاق قال ابن المبارك حديث الزهري في هذا مرسل أصح من حديث ابن عيينة ~~قال ابن المبارك وارى ابن جريح اخذه عن ابن عيينة وذكره النسائي مرفوعا ثم ~~قال هذا خطأ والصواب مرسل - قال (باب المشي خلفها) ذكر فيه حديث (الجنازة ~~متبوعة) إلى آخره ثم ضعفه - قلت - ما في الصحيح من حديث البراء انه عليه ~~السلام امر باتباع PageV04P024 # الجنائز يفسر هذا الحديث فان المتبع هو التالي لا المتقدم قال صاحب ~~الصحاح تبعت القوم مشيت خلفهم واتبعتهم إذا سبقوك فلحقتهم ثم ذكر البيهقي ~~حديث زائدة (عن ابن عبد الرحمن بن ابزي عن أبيه ان أبا بكر وعمر إلي آخره) ~~- قلت - زائدة بن أوس هذا ذكره ابن حيان في الثقات من اتباع التابعين وقد ~~اخرج ابن أبي شيبة في مصنفه هذا الحديث من وجه آخر فقال ثنا محمد بن فضيل ~~عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن ابزي قال كنت في ~~جنازة وأبو بكر وعمر امامها إلى آخره وقال الطحاوي ثنا ربيع المؤذن ثنا أسد ~~ثنا حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن عبيد الله بن يسار عن عمرو بن حريث ~~قلت لعلي بن أبي طالب ما تقول في المشي امام الجنازة فقال المشي خلفها أفضل ~~من المشي امامها كفضل المكتوبة على التطوع قلت فانى رأيت أبا بكر وعمر ~~يمشيان امامها قال إنهما يكرهان ان يحرجا الناس - ثم قال البيهقي (الآثار ~~في المشي امامها أصح وأكثر) - قلت - لم يصرح في شئ من تلك الآثار بان المشي ~~امامها أفضل فتحمل على الجواز وعلي رضي الله عنه صرح بان المشي خلفها أفضل ~~فكان أولى بالاتباع وكذا أقل أحوال الامر بالاتباع الاستحباب وقال سويد بن ~~غفلة الملائكة يمشون خلف الجنازة وقال أبو الدرداء من تمام اجر ms373 الجنازة ان ~~تشيعها من أهلها وتمشي خلفها وعن إبراهيم قلت لعلقمة أيكره المشي خلف ~~الجنازة قال لا إنما يكره السير امامها اخرج الثلاثة أبو بكر بن أبي شيبة ~~في مصنفة بأسانيد صحيحة وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه ~~قال ما مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات الا خلف الجنازة وبه نأخذ ~~- وهذا سند صحيح علي شرط الجماعة واخرج الطحاوي عن إبراهيم قال كانوا ~~يكرهون السير امام الجنازة يعني أصحاب ابن مسعود وأقل أحواله هذا انه يدل ~~على أفضلية المشي خلفها - PageV04P025 # قال (باب الصلاة على الجنائز والدفن اي ساعة شاء) قال فيه (روينا في كتاب ~~الصلاة عن أبي هريرة) إلى آخره - قلت - تقدم هناك انه من رواية مخرمة عن ~~أبيه وتقدم الكلام هناك عليه ثم ذكر البيهقي في آخر هذا الباب (عن الشافعي ~~انا الثقة انه صلى على عقيل بن أبي طالب) إلى آخره - قلت - في مصنف عبد ~~الرزاق اخبرني عبد الله بن عبد الله يسار كنت عند ابن عمر بالمدينة في ~~الفتنة فجاء عباس بن سهل رجل من الأنصار فقال يا أبا عبد الرحمن ان عقيل بن ~~أبي طالب قد وضع بباب المسجد وذلك بعد العصر قال يا بن يسار انظر أغابت ~~الشمس قلت لا فأبى ان يقوم فرجع إليه فقال انظر أغابت الشمس فقلت لا فأبى ~~ان يصلى فذهبوا فصلوا عليه وهم يريدون ان يؤمهم ابن عمر وابن الزبير حينئذ ~~بمكة - وذكر الخطابي في المعالم حديث عقبة المذكور في الباب الذي يلي هذا ~~الباب ثم قال PageV04P031 # ذهب أكثر أهل العلم إلي كراهية الصلاة علي الجنائز في الأوقات التي تكره ~~فيها الصلوات وكان الشافعي يرى الصلاة على الجنائز اي ساعة شاء من ليل أو ~~نهار وكذلك الدفن قال الخطابي وقول الجماعة أولى لموافقة الحديث - ~~PageV04P032 # قال (باب من ذهب في زيادة التكبير على أربع إلى تخصيص أهل الفضل) ذكر فيه ~~من حديث عبيد الله بن موسى (عن إسماعيل بن أبي خالد عن موسى ms374 بن عبد الله بن ~~يزيد ان عليا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا وكان بدريا) - ثم قال ~~البيهقي (هكذا روي وهو غلط لان أبا قتادة بقي بعد علي مدة طويلة) - قلت - ~~ما ذكره البيهقي أولا ان عليا صلى على إلي قتادة - رجاله ثقات وأخرجه أيضا ~~ابن أبي شيبة في مصنفه فرواه عن عبد الله بن نمير ووكيع قالا ثنا إسماعيل ~~بن أبي خالد فذكره وقال في الاستيعاب روي من وجوه عن موسى بن عبد الله بن ~~يزيد الأنصاري وعن الشعبي انهما قالا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا قال ~~الشعبي وكان بدريا وقال قال الحسن بن عثمان مات أبو قتادة سنة أربعين وقال ~~الكلاباذي قال ابن سعد انا الهيثم بن عدي قال توفي بالكوفة وعلي بها وهو ~~صلى عليه وقد قدمنا في باب PageV04P036 # كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني ان هذا القول هو الصحيح وان من قال ~~توفي سنة أربع وخمسين فليس بصحيح وظهر بهذا ان ما ذكره البيهقي أولا ليس ~~بغلط - PageV04P037 # قال (باب ما جاء في وضع اليمنى على اليسرى في صلاة الجنازة) ذكر فيه ~~حديثا (عن يزيد بن سنان عن ابن أبي انبسة عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي ~~هريرة) ثم ذكر (انه تفرد به يزيد بن سنان) - قلت - ذكره المزي في الأطراف ~~وعزاه إلى الترمذي ثم قال رواه الحسن بن عيسى عن إسماعيل الوراق عن يحيى بن ~~يعلي عن يونس بن خباب عن الزهري نحوه - قال (باب القراءة في صلاة الجنازة) ~~قلت - لم يذكر البيهقي هنا بماذا يقرأ ولا ذكر حكم القراءة وقال في ~~الخلافيات قراءة الفاتحة فرض في صلاة الجنازة ثم ذكر في هذا الكتاب أعني ~~السنن (عن ابن عباس انه قرأ على جنازة فاتحة الكتاب وقال إنها سنة) ثم قال ~~(ورواه إبراهيم بن أبي حرة عن إبراهيم بن سعد) وقال في الحديث (فقرأ بفاتحة ~~الكتاب وسورة وذكر السورة فيه محفوظ) - قلت - بل هو محفوظ رواه النسائي عن ~~الهيثم بن أيوب عن إبراهيم ms375 بن سعد بسنده ثم إن الحديث لا يدل على فرضية ~~القراءة ولم يصرح انها سنته عليه السلام PageV04P038 # فيحتمل ان ذلك رأيه أو رأى غيره من الصحابة وهم مختلفون فتعارضت آراؤهم ~~وحكي الماوردي عن بعض أصحابهم ان في قول ابن عباس هذا احتمالا هل أراد ان ~~يخبرهم بهذا القول إن القراءة سنة أو نفس الصلاة سنة ومذهب الحنفية ان ~~القراءة في صلاة الجنازة لا تجب ولا تكره ذكره القدوي في التجريد ثم ذكر ~~البيهقي من حديث جابر (انه عليه السلام قرأ فيها بأم القرآن) قلت لا يدل ~~ذلك أيضا علي الوجوب وفي سنده رجلان متكلم فيهما إبراهيم الأسلمي وابن عقيل ~~وبالجملة لم يذكر البيهقي في هذا الباب شيئا يدل على القراءة وقال ابن بطال ~~في شرح البخاري اختلف في قراءة الفاتحة على الجنازة فقرأ بها قوم على ظاهر ~~حديث ابن عباس وبه قال الشافعي وكان عمر وابنه وعلى وأبو هريرة ينكرونه وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك وقال الطحاوي من قرأها من الصحابة يحتمل أن يكون على ~~وجه الدعاء لا التلاوة ولما لم تقرأ بعد التكبيرة الثانية دل على أنها لا ~~تقرأ فيما قبلها لان كل تكبيرة قائمة مقام ركعة ولما لم يتشهد في آخرها دل ~~على أنه لا قراءة فيها - PageV04P039 # قال (باب الدعاء في صلاة الجنازة) PageV04P040 # ذكر فيه حديثا (عن عقبة بن سيار أبي الجلاس عن علي بن شماخ قال سأل مروان ~~أبا هريرة) الحديث ثم قال (اعضله أبو بلج يحيى بن أبي سليم) ثم رواه بسنده ~~عن يحيى هذا عن الجلاس قال سأل مروان أبا هريرة) الحديث - قلت - قوله ~~PageV04P041 # اعضله خلاف اصطلاح أهل الشأن لان الساقط من السند ههنا واحد وهو علي بن ~~شماخ والمعضل عندهم ما سقط من سنده اثنان فصاعدا فكل معضل منقطع وليس كل ~~منقطع معضلا - PageV04P042 # قال (باب يرفع يديه في كل تكبيرة) قلت - استدل في هذا الباب بفعل ابن عمر ~~وانس وجماعة من التابعين وخالف حديثين مرفوعين يدلان على أنه لا يرفع الا ~~في التكبيرة الأولى ms376 - أحدهما - ذكره هو فيما تقدم في باب وضع اليمنى على ~~اليسرى في صلاة الجنازة وهو حديث ابن المسيب عن أبي هريرة قال كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة رفع يديه في أول التكبيرة ثم ~~يضع يده اليمنى على يده اليسرى - والحديث الثاني - أخرجه الدارقطني من حديث ~~طاوس عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه على ~~الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود قال (باب المسبوق لا ينتظر الامام ان ~~يكبر ثانية ولكن يفتتح فإذا فرغ الامام كبر ما بقي عليه استدلالا بحديث وما ~~فاتكم فاتموا) قلت - المسبوق لا يشتغل بشئ مما فاته بل يدخل أولا مع الامام ~~ثم يتم ما فاته أو يقضيه عملا بالروايتين وكل تكبيرة ههنا بمنزلة ركعة لا ~~يؤدى ركعة قبل الدخول فكذا التكبيرة ولو فاتته تكبيرة فكبر ثم قضى ما فاته ~~صارت تكبيراته خمسا ولهذا قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن ينتظر حتى يكبر ~~الامام فيكبر معه ثم بعد السلام يقضى ما فاته وهو رواية ابن القاسم عن مالك ~~- PageV04P044 # قال باب الصلاة على القبر ذكر فيه حديثا (عن ثابت عن انس) PageV04P045 # وفي آخره (هذه القبور مملوءة على أهلها ظلمة وان الله عز وجل لينورها ~~بصلاتي عليها) ثم ذكر من حديث مسدد (عن حماد ابن زيد عن ثابت عن أبي هريرة) ~~وفي آخره (هذه القبور مملوءة ظلمة) إلى آخره ثم ذكر هذه الزيادة (عن ثابت ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم) مرسلة ثم قال (والذي يغلب على القلب أن تكون ~~هذه الزيادة في غير رواية أبي رافع عن أبي هريرة فاما أن تكون عن ثابت ~~مرسلة أو عن ثابت عن انس وقد رواه غير حماد عن ثابت عن أبي رافع فلم ~~يذكرها) قلت - بل الذي يغلب علي انقلب أن تكون هذه الزيادة من رواية أبي ~~رافع عن أبي هريرة أيضا لأنه رواها عن حماد مسدد كما أخرجه البيهقي ورواها ~~عنه أيضا أبو الربيع الزهراني وأبو كامل ms377 الجحدري - كذا أخرجه مسلم في صحيحه ~~من حديثهما ورواها غير حماد عن ثابت عن أبي رافع أخرجها أبو عمر في التمهيد ~~بسنده من حديث أبي داود الطيالسي عن أبي عامر الخزاز عن ثابت PageV04P047 # عن أبي رافع ثم ذكر البيهقي (عن ابن عمر انه صلى على قبر أخيه عاصم) قلت ~~- قد جاء عنه خلاف هذا فذكر عبد الرزق عن معمر عن أيوب عن نافع ان ابن عمر ~~قدم بعد ما توفي عاصم اخوه فسأل عنه فقال أين قبر أخي فدلوه عليه فاتاه ~~فدعا له قال عبد الرزاق وبه نأخذ قال وانا عبد الله بن عمر عن نافع قال كان ~~ابن عمر إذا انتهى إلي جنازة قد صلى عليه دعا وانصرف ولم يعد الصلاة - ~~قال؟؟ عمر في التمهيد هذا هو الصحيح المعروف من مذهب ابن عمر من غير ما وجه ~~عن نافع وقد يحتمل أن يكون PageV04P048 # معنى رواية من روى أنه صلى عليه انه دعا له لان الصلاة دعاء فلا يكون ~~مخالفا لرواية من روى أنه دعا ولم يصل وكذلك يحتمل ان عائشة دعت على قبر ~~أخيها وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما لا تعاد الصلاة على الجنازة ولا يصلى ~~على القبر وهو قول الثوري والأوزاعي والحسن بن حي والليث قال ابن القاسم ~~قلت لمالك فالحديث الذي جاء انه عليه السلام صلى على قبر قال قد جاء وليس ~~عليه العمل وقال ابن معين قلت ليحيى بن سعيد ترى الصلاة على القبر قال لا ~~ولا أرى على من صلى شيئا وليس الناس على هذا اليوم وقال القدوري لم يكرروا ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء من بعده وإنما صلى عليه ~~السلام على القبر لأنه كان الولي - قال باب الصلاة على الغائب PageV04P049 # ذكر فيه عن انس موت معاوية بن معاوية المزني وقبض جبرئيل الأرض للنبي ~~عليه السلام حتى صلى عليه من طريقين في الأولى العلاء بن زيد الثقفي فذكر ~~عن البخاري (انه منكر الحديث) وفي الثانية محبوب بن هلال المزني فذكر عن ms378 ~~البخاري (انه لا يتابع على هذا الحديث) - قلت - ذكر ابن منده هذا الحديث في ~~معرفة الصحابة في ترجمة معاوية هذا بالاسناد الثاني ثم قال رواه أبو عتاب ~~الدلال عن يحيى بن أبي محمد عن انس ورواه نوح بن عمرو بن حوى عن بقية عن ~~محمد بن زياد عن أبي أمامة نحوه ثم أخرجه أعني ابن منده من طريق يونس بن ~~عبيد عن الحسن عن معاوية المذكور ثم قال الصواب مرسل وفي تمهيد ابن عبد ~~البر أكثر أهل العلم يقولون هذا مخصوص بالنبي عليه السلام ودلائله في هذا ~~المسألة واضحة لا يجوز ان يشرك النبي عليه السلام فيها غيره لأنه والله ~~أعلم احضر روح النجاشي بين يديه حتى شاهدها وصلى عليها أو رفعت له جنازته ~~كما كشف له عن بيت المقدس حين سألته PageV04P050 # قريش عن صفته وقد روى أن جبرئيل عليه السلام اتاه بروح جعفر أو جنازته ~~وقال قم فصل عليه ومثل هذا يدل على أنه مخصوص به ولا يشاركه فيه غيره ثم ~~أسند أعني ابن عبد البر عن أبي المهاجر عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه فقام صلى الله عليه ~~وسلم وصففنا خلفه فكبر عليه أربعا وما نحسب الجنازة الا بين يديه - قلت - ~~ولو جازت الصلاة على غائب لصلى عليه السلام على من مات من أصحابه ولصلى ~~المسلمون شرقا وغربا على الخلفاء الأربعة وغيرهم ولم ينقل ذلك - قال باب ~~الصلاة على الجنازة في المسجد PageV04P051 # ذكر فيه (ان أبا بكر صلى عليه في المسجد) - قلت - رواه البيهقي من طريقين ~~- الأولى - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وفيه إسماعيل الغنوي فذكر ~~البيهقي (انه متروك) - والطريق الثانية - (عن هشام عن أبيه ان أبا بكر صلى ~~عليه في المسجد) وفيه عبد الله بن الوليد قال ابن معين لا اعرفه لم اكتب ~~عنه شيئا وقال ابن حنبل لا يحتج به وقال ابن عدي روى عن الثوري غرائب في ~~الجامع وفيه ms379 أيضا سفيان بن محمد أظنه الفزاري الذي يروي عن ابن وهب قال فيه ~~ابن عدي يسرق الأحاديث وفي حديثه موضوعات وقال الرازي لا احدث عنه قال ابن ~~حبان لا يجوز الاحتجاج به وقد روى الصلاة على أبي بكر في المسجد بسند آخر ~~رجاله ثقات قال ابن أبي شيبة في المصنف ثنا حفص يعني ابن غياث عن هشام عن ~~أبيه قال ما صلى على أبي بكر الا في المسجد ثم ذكر حديث (من صلى على جنازة ~~في المسجد فلا شئ له) وفي سنده صالح مولى التوأمة فقال (مختلف في عدالته ~~كان مالك يخرجه) - قلت - ذكر صاحب الكمال عن ابن معين أنه قال صالح ثقة حجة ~~قيل إن مالكا ترك السماع منه قال إنما ادركه مالك بعد ما كبر وخرف والثوري ~~إنما ادركه بعد ما خرف فسمع منه أحاديث منكرات ولكن ابن أبي ذئب سمع منه ~~قبل ان يخرف ومن سمع منه قبل ان يختلط فهو ثبت وقال العجلي صالح ثقة وقال ~~ابن عدي لا بأس به إذا سمعوا منه قديما مثل ابن أبي ذئب وابن جريح وزياد بن ~~سعد وغيره ولا اعرف له قبل الاختلاط حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة وقال ابن ~~حنبل ما اعلم بأسا بمن سمع منه قديما فثبت بهذا انه إنما تكلم فيه لاختلاطه ~~وانه لا اختلاف في عدالته كما ادعى البيهقي وان مالكا لم يخرجه وإنما ترك ~~السماع منه لأنه ادركه بعد ما اختلط وان الحديث حجة لأنه رواه عنه من سمع ~~منه قبل اختلاطه وهو بن أبي ذئب والاخذ بهذا الحديث أولى من الاخذ بحديث ~~عائشة لان الناس عابوا ذلك عليها وأنكروه وجعله بعضهم بدعة فلولا اشتهار ~~ذلك عندهم لما فعلوه ولا يكون ذلك الا لأصل عندهم لأنه يستحيل عليهم ان ~~يروا رأيهم حجة على حديث عائشة ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ~~صلى في المسجد على غير بن البيضاء ولما نعى النجاشي إلى الناس خرج بهم إلى ~~المصلى فصلى عليه ولم ms380 يصل عليه في المسجد مع غيبته فالميت الحاضر أولى ان ~~لا يصلى عليه في المسجد - PageV04P052 # قال (باب من قال يسل الميت) ذكر فيه (عن عمران بن موسى انه صلى الله عليه ~~وسلم سل من قبل رأسه) - قلت - فيه أمران - أحدهما - انه معضل من جهة عمران ~~هذا - الثاني - ان الشافعي رواه عن مسلم الزنجي وغيره ومسلم ضعفه النسائي ~~وقال أبو زرعة والبخاري منكر الحديث وقال ابن المديني ليس بشئ والزبير الذي ~~قرنه الشافعي بالرنجي مجهول ثم ذكر البيهقي (عن الشافعي انا الثقة عن عمر ~~ابن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس سل عليه السلام) الحديث - قلت - مشهور عند ~~أهل هذا الشأن ان قولهم انا الثقة ليس بتوثيق وعمر بن عطاء ضعفه يحيى ~~والنسائي وقال مرة ليس بشئ ثم ذكر البيهقي (عن أبي الزناد وربيعة وأبي ~~النضر لا اختلاف بينهم انه عليه السلام سل) الحديث - قلت - فيه أيضا أمران ~~- أحدهما - انه مرسل - والثاني - ان في سنده مجهولا ثم ذكر حديث ابن عباس ~~(انه عليه السلام دخل قبرا ليلا) وفيه الاخذ من قبل القبلة ثم (قال اسناد ~~PageV04P054 # ضعيف) - قلت - أخرجه الترمذي وقال حديث حسن وفي المحلي لابن حزم صح عن ~~علي انه ادخل يزيد بن المكفف من قبل القبلة وعن ابن الحنفية انه ادخل ابن ~~عباس من قبل القبلة واخرج عبد الرزاق في مصنفه ادخال علي بن المكفف من جهة ~~القبلة بسند صحيح ثم قال وبه نأخذ - قال باب ما يقال إذا ادخل قبره ذكر فيه ~~حديثا في سنده إدريس بن صبيح الأودي عن ابن المسيب ثم قال (هكذا قال وإنما ~~هو إدريس بن يزيد الأودي) - قلت - الذي في هذا الحديث هو ابن صبيح كما في ~~الكتاب كذا ذكره جماعة من المصنفين وذكر ابن حبان PageV04P055 # ابن صبيح هذا وانه الراوي عن ابن المسيب وذكر معه ابن يزيد وذكرهما أيضا ~~الذهبي المتأخر وغيرهما وعقدوا لهما ترجمتين - PageV04P056 # قال (باب ما يستحب من تعزية أهل الميت) ذكر فيه حديث ابن مسعود (من عزى ~~مصابا) إلى آخره ms381 ثم قال (تفرد به علي بن عاصم وهو أحد ما أنكر عليه وقد روى ~~أيضا عن غيره) - قلت - آخر هذا الكلام يناقض أوله إذا روى عن غيره أيضا فلم ~~ينفرد به وفي الكمال لعبد الغني قيل لوكيع غلط علي بن عاصم في حديث ابن ~~مسعود فقال وكيع انا إسرائيل عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن ابن ~~مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم من عزى مصابا فله مثل اجره - وذكر المزي ~~في أطرافه ان الثوري رواه عن ابن سوقة مثله فهذان اثنان تابعا ابن عاصم ~~فروياه عن ابن سوقة كذلك - PageV04P059 # قال (باب ما يستحب لولي الميت من الابتداء بقضاء دينه) - قلت - في كون ~~هذا مستحبا نظر - PageV04P061 # قال (باب الرخصة في البكاء بلا ندب ونياحة) ذكر فيه من حديث أبي معاوية ~~(عن عاصم هو الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أسامة النبي صلى الله عليه وسلم ~~بابنة ابنته PageV04P068 # ونفسها تقعقع) إلى آخره ثم قال (رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي ~~معاوية) - قلت - لم يروه مسلم عن ابن أبي شيبة بهذا اللفظ بل اخرج من حديث ~~حماد بن زيد عن عاصم عن أبي عثمان عن أسامة كنا عند النبي صلى الله عليه ~~وسلم فأرسلت إليه احدى بناته تخبره ان صبيا لها أو ابنا لها في الموت - ~~الحديث - ثم قال وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأحول بهذا ~~الاسناد غير أن حديث حماد أتم PageV04P069 # قال (باب الثناء على الميت) ذكر في آخره حديث أبي الأسود (عن عمر ما من ~~مسلم شهد له أربعة بخير الحديث) وقال في آخره (أخرجه البخاري في الصحيح ~~PageV04P074 # فقال وقال عفان فذكره) - قلت - قد ذكره البخاري في كتاب الشهادات من ~~صحيحه متصلا محتجا به على شرطه فقال ثنا موسى بن إسماعيل ثنا داود بن أبي ~~الفرات فذكره وحيث نسبه البيهقي إلى البخاري كان الواجب عليه ان ينسبه إلى ~~موضع احتج به البخاري فيه وكان على شرطه ولا ينسبه ms382 إلى موضع علقه فيه فقال ~~(وقال عفان) PageV04P075 # قال (باب تفسير الكنز) ذكر فيه رواية عبيد الله (عن نافع عن ابن عمر قال ~~كل مال أديت زكاته) إلى آخره ثم قال (رواه سويد بن عبد العزير وليس ~~PageV04P082 # بالقوي عن عبيد الله بن عمر مرفوعا) - قلت - لما لم يتعلق هذا الموضع ~~بالأحكام المختلف فيها الان القول في سويد فقال (ليس بالقوي) ولم يذكر هذا ~~اللفظ أحد من أئمة الجرح والتعديل فيما علمت بل اغلظوا فيه القول وكذا فعل ~~البيهقي حيث أعاد ذكره في موضع يتعلق بالأحكام المختلف فيها فقال في باب ~~المعتكف يصوم (سويد بن عبد العزيز ضعيف بمرة) PageV04P083 # قال (باب فرض الصدقة) ذكر فيه كتاب أبي بكر رضي الله عنه في الصدقات من ~~طريقين في الثاني حماد بن سلمة وذكر عن الدارقطني (أنه قال فيهما اسناد ~~صحيح وكلهم ثقات) - قلت - ذكر البيهقي في باب من صلى وفي ثوبه أو نعله اذى ~~ما يناقض هذا فقال (حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة كل منهم ~~مختلف في عدالته) ثم ذكر حديثا (عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن ~~أبيه - ثم قال (قال الترمذي سألت البخاري عن هذا الحديث فقال أرجو أن يكون ~~صحيحا وسفيان بن حسين صدوق) قلت - حكى البيهقي في باب الدابة تنفح برجلها ~~(عن ابن معين أنه قال سفيان بن حسين ضعيف الحديث في الزهري) وقال ابن حبان ~~يروي عن الزهري المقلوبات وفي الميزان قال أبو يعلي قيل لابن معين حديث ~~سفيان بن حسين عن PageV04P085 # الزهري عن سالم عن أبيه في الصدقات فقال لم يتابع عليه أحد ليس يصح وقال ~~ابن عدي رواه جماعة عن الزهري موقوفا ثم ذكر البيهقي (ان سليمان بن كثير ~~وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية) - قلت سليمان هذا ضعفه ابن معين كذا ~~ذكر ابن الجوزي وفي الكاشف للذهبي قال النسائي ليس به بأس الا في الزهري ثم ~~ذكر البيهقي حديث سليمان بن داود (عن الزهري عن أبي بكر بن ms383 محمد بن عمرو بن ~~حزم) إلى آخره ثم قال (اثنى على سليمان الخولاني هذا أبو زرعة وأبو حاتم ~~وعثمان الدارمي وجماعة من الحفاظ ورأوا أهذا الحديث موصول الاسناد حسنا) - ~~قلت - في الكمال للحافظ عبد الغني قال الدارقطني قد روى عنه يعني سليمان ~~حديث عن الزهري عن أبي بكر بن حزم الحديث الطويل لا يثبت عنه وقال ابن ~~المديني PageV04P086 # منكر الحديث وضعفه وقال ابن خزيمة لا يحتج بحديثه إذا انفرد وروى النسائي ~~هذا الحديث من حديث يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري ثم رواه من ~~حديث يحيى عن سليمان بن أرقم عن الزهري ثم قال وهذا أشبه بالصواب وسليمان ~~بن أرقم متروك الحديث وذكر المزي في أطرافه هذا الحديث ثم قال رواه أبو ~~داود في المراسيل عن هارون بن محمد عن أبيه وعمه كلاهما عن يحيى بن حمزة عن ~~سليمان بن أرقم عن الزهري ثم قال وعن ابن هبيرة قرأت في أصل يحيى بن حمزة ~~حدثني سليمان بن أرقم باسناده نحوه وعن الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن ~~سليمان بن داود عن الزهري نحوه وقال أبو داود وهذا وهم من الحكم يعني قوله ~~ابن داود وفي الميزان للذهبي قال أبو زرعة الدمشقي الصواب سليمان بن أرقم ~~وقال PageV04P087 # أبو الحسن الهروي الحديث في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم غلط عليه ~~الحكم وقال ابن منده رأيت في كتاب يحيى ابن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن ~~الزهري وهو الصواب وقال صالح جزرة ثنا دحيم قال نظرت في أصل كتاب يحيى حديث ~~عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم قال صالح فكتب هذا ~~الكلام عني مسلم بن الحجاج قال الذهبي ترجح ان الحكم وهم ولا بد فالحديث ~~إذا ضعيف الاسناد وقال ابن معين سليمان الخولاني لا يعرف والحديث لا يصح ~~وقال مرة ليس بشئ ومرة شامي ضعيف وقال ابن حنبل ليس بشئ وفي التمهيد لابن ~~عبد البر قال أحمد بن زهير ms384 سمعت ابن معين يقول سليمان بن داود الذي يروي عن ~~الزهري حديث الصدقات والديات مجهول لا يعرف وقال الطحاوي PageV04P088 # سمعت ابن أبي داود يقول سليمان بن داود وسليمان بن أبي داود الحزاني ~~ضعيفان جميعا قال البيهقي (وروينا الحديث من حديث ثمامة بن عبد الله بن انس ~~عن انس من أوجه صحيحة) - قلت - ذكر الدارقطني في كتاب التتبع على الصحيحين ~~ان ثمامة لم يسمعه من انس ولا سمعه عبد الله بن المثنى من ثمامة وفي ~~الأطراف للمقدسي قيل لابن معين حديث ثمامة عن انس في الصدقات قال لا يصح ~~وليس بشئ ولا يصح في هذا حديث في الصدقات - قلت - ثم عبد الله بن المثني ~~متكلم فيه قال الساجي ضعيف منكر الحديث وقال أبو داود لا اخرج حديثه وفي ~~الضعفاء لابن الجوزي قال أبو سلمة كان ضعيفا في الحديث فهذا ما على الوجه ~~الأول من الوجوه التي روى البيهقي الحديث منها واما الوجه الثاني ففيه مع ~~ما تقدم حماد بن سلمة وقد مضى الكلام عليه PageV04P089 # واما الوجه الثالث فليس فيه الا ان أيوب وجد الكتاب عند ثمامة من غير أن ~~يرويه أيوب عن ثمامة ولا ثمامة عن أحد فكيف يقول البيهقي (رويناه من حديث ~~ثمامة عن انس من أوجه صحيحة) قال (ورويناه عن سالم ونافع موصولا ومرسلا ومن ~~حديث عمرو بن حزم موصولا) - قلت - الرواية الموصولة من حديث سالم فيها ~~سفيان بن حسين وحديث عمرو بن حزم فيه سليمان بن داود وقد تكلمنا عليهما وقد ~~تقدم عن ابن معين ان حديث ابن حزم لا يصح وتقدم أيضا عنه انه لم يصح في هذا ~~الباب حديث - قال (باب بيان قوله في كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة) ~~ذكر فيه (عن ابن شهاب قال هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أقرأنيها سالم) - قلت - هذه الرواية مقطوعة PageV04P090 # غير متصلة ثم مقتضي قوله عليه السلام فإذا كانت احدى وعشرين ومائة ففيها ~~ثلاث بنات لبون - ان الثلاثة تجب في مجموع المائة واحدى ms385 وعشرين فان قالوا ~~بظاهر هذا الحديث فقد أوجبوا بنت لبون في كل أربعين وثلث وهو مخالف لقوله ~~عليه السلام في كل أربعين بنت لبون لأنه عليه السلام أوجب في الأربعين وهم ~~لم يوجبوا فيها حتى تزيد ثلثا وان أوجبوا الثلاثة في مائة وعشرين وجعلوا ~~الواحدة عفوا فقد خالفوا قوله عليه السلام في هذا الباب فإذا كانت احدى ~~وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون - PageV04P091 # وأيضا إذا جعلوا الواحدة عفوا فالعفو في باب الزكاة لا يغير الواجب ~~المتقدم ولهذا قال ابن إسحاق وابن حنبل وعبد الملك بن الماجشون والمغيرة ~~المخزومي وأبو عبيد إذا زادت على عشرين ومائة ففيها حقتان لا غير إلى ~~ثلاثين ومائة ففيها حقة وبنتا لبون بالاجماع - قال (باب رواية عاصم بن ضمرة ~~عن علي بخلاف ما مضى يعني الاستئناف فيما زاد على مائة وعشرين) ثم ذكر ~~الرواية المذكورة - PageV04P092 # ثم قال (قال الشافعي في كتاب القديم روى هذا مجهول عن علي وأكثر الرواة ~~عن ذلك المجهول يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط عليه وان هذا ليس في حديثه) - ~~قلت - الذي رواه عن علي عاصم ين ضمرة وهو ليس بمجهول بل معروف روى عنه ~~الحكم وأبو اسحق السبيعي وغيرهما ووثقه ابن المديني والعجلي واخرج له أصحاب ~~السنن الأربعة وان أراد الشافعي بقوله يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط عليه ~~أبا إسحاق السبيعي فلم يقل أحد غيره انه غلط وقد ذكر البيهقي وغيره عن ~~يعقوب الفارسي وغيره من الأئمة (انهم أحاطوا بالغلط على عاصم) PageV04P093 # ثم ذكر البيهقي (عن حماد قلت لقيس بن سعد خذلي كتاب محمد بن عمرو بن حزم ~~فأعطاني كتابا أخبر انه اخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) إلى آخره ~~ثم قال (هو منقطع وقيس اخذه عن كتاب لاسماع وكذلك حماد بن سلمة اخذه عن ~~كتاب لاسماع وقيس وحماد وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية ~~الحفاظ عن كتاب عمرو وحماد ساء حفظه في آخره عمره فالحفاظ لا يحتجون بما ~~يخالف فيه ويتجنبون ms386 ما ينفرد به عن قيس بن سعد وأمثاله) - قلت - ذكر حماد ~~بن سلمة فيما مضى في باب من صلى وفي ثوبه أو نعله اذى بأسوأ من هذا ولم أر ~~أحدا من أئمة هذا الشأن ذكره بشئ من ذلك وقد ذكرت بعض ما أثنوا عليه هناك ~~والاخذ من الكتاب حجة وصرح البيهقي في كتاب المدخل ان الحجة تقوم بالكتاب ~~وإن كان السماع أولى منه بالقبول ثم إن حديث ثمامة الذي مضى تقدم انه منقطع ~~أيضا وان حماد بن سلمة اخذه أيضا من كتاب ومع ذلك نقل البيهقي فيما تقدم عن ~~الشافعي (انه اثنى عليه) ونقل عن الدارقطني (انه صحيح الاسناد) ثم ذكر (عن ~~القطان أنه قال حماد عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك) - قلت - في سنده ~~صالح بن أحمد قيل عنه دجال وزياد بن حسان الأعلم وثقة جماعة PageV04P094 # وقال ابن حنبل ثقة ثقة وروى له البخاري وقيس بن سعد وثقه كثيرون واخرج له ~~مسلم - PageV04P095 # قال (باب لا يأخذ الساعي فوق ما يجب) ذكر فيه حديثا من سنن أبي داود وفيه ~~(فاعمد إلى شاة ممتلئة محضا وشحما) فقال (كذا قال وكيع محضا والصواب مخلضا) ~~- قلت - المشهور في كتب الحديث واللغة المحض وهو اللبن الخالص وكذا وقع في ~~سنن أبي داود وكذا فسره الخطابي في المعالم - PageV04P096 # قال (باب كيف فرض صدقة البقر) PageV04P098 # ذكر فيه (عن المسعودي أنه قال الأوقاس بالسين ولا تجعلها بصاد) - قلت - ~~المشهور عند أهل اللغة والحديث انها بالصاد - PageV04P099 # قال (باب السن التي تؤخذ في الغنم) ذكر فيه حديث (سعر عن رسوليه صلى الله ~~عليه وسلم انهما قالا في الشاة التي أعطاها هذه شافع فقلت اي شئ تأخذان ~~قالا عناقا جذعة أو ثنية) ثم ذكر قول عمر رضي الله عنه لعامله (خذ العناق ~~الجذعة والثنية) إلى آخره - قلت - مقتضى هذا وما قبله جواز الجذعة من المعز ~~أيضا وليس هذا مذهب الشافعية بل الجذع تجزي من الضان فقط فثبت ان الأثر وما ~~قبله غير موافقين لمذهبه - PageV04P100 # قال (باب لا تؤخذ ms387 كرائم الأموال) ذكر فيه (عن سويد بن غفلة انه رأى في ~~عهده صلى الله عليه وسلم ان لا يأخذ من راضع لبن) - قلت - قد استدل به ابن ~~عبد البر PageV04P101 # وغيره لمن يقول بعدم وجوب الزكاة في الصغار وهو الظاهر المتبادر إلى ~~الذهن من هذا اللفظ فالحديث إذا غير مطابق للباب - قال باب يعد عليهم ~~بالسخال التي نتجت مواشيهم ذكر فيه قول عمر (اعتد على قومك بالبهم وان جاء ~~بها الراعي يحملها) - قلت - ليس فيه تقييد بان مواشيهم نتجتها فهو غير ~~مطابق PageV04P102 # للباب وأيضا مذهب الشافعية انه لا يعد بما نتجت المواشي الا إذا كانت ~~الأمهات دون الأولاد عددا تجب فيه الزكاة وليس هذا القيد في كلام عمر وحكى ~~الطحاوي في أحكام القرآن عن الشافعي انه لا يعتد بالصغار مع الكبار حتى ~~تكون الكبار أربعين فصاعدا قال الطحاوي ما علمنا أحدا تقدمه فيه ولا نعلم ~~عمن اخذ هذا التفصيل وقد دفعه خبر عمر حيث أطلق في المواشي ولم يقدر أربعين ~~ولا غيرها - قال (باب لا يعتد عليهم بما استفادوه من غير نتاجها حتى يحول ~~عليه الحول) (قد مضى حديث عاصم بن ضمرة والحارث عن علي مرفوعا ليس في مال ~~زكاة حتى يحول عليه الحول) ثم ذكره من حديث عائشة وفيه حارثة بن أبي الرجال ~~- قلت - قد ذكر البيهقي في باب فرض التشهد (ان عاصما غير محتج به) وقال في ~~باب صلاة الزوال (كان ابن المبارك يضعفه) وقال في باب منع التطهر بالنبيذ ~~(الحارث الأعور ضعيف) وقال في باب أصل القسامة (قال الشعبي كان كذابا) وقال ~~في باب الاستفتاح بسبحانك اللهم (حارثة بن أبي الرجال ضعيف) ثم إن هذا ~~الحديث مرفوعا PageV04P103 # وموقوفا يندرج في عمومه السخال التي نتجتها مواشيهم والبيهقي وأصحابه ~~خالفوا هذا العموم وقالوا لا يحتاج السخال المذكور إلى حول وقال ابن حزم لا ~~برهان على صحة هذا التقسيم - PageV04P104 # قال البيهقي (باب ما ورد فيمن كتمه) يعني مال الزكاة ذكر فيه حديث بهز بن ~~حكيم (عن أبيه عن جده من أعطاها ms388 فله اجرها ومن كتمها فانا آخذوها وشطر ~~إبله) الحديث ثم قال (أخرجه أبو داود ولم يخرجه البخاري ومسلم على عادتهما ~~في أن الصحابي أو التابعي إذا لم يكن له الا راو واحد لم يخرجا حديثه في ~~الصحيحين ومعاوية بن حيدة لم يثبت عندهما رواية ثقة عنه غير ابنه قلت - ليس ~~ذلك عادتهما فقد أخرجا حديث المسيب ابن حزن في وفاة أبي طالب ولا راوي له ~~غير ابنه سعيد وأخرج البخاري حديث مرداس (يذهب الصالحون) ولا راوي له غير ~~قيس بن أبي حازم واخرج حديث عمرو بن تغلب (؟ اني لأعطي الرجل) ولا راوي له ~~غير الحسن واخرج مسلم حديث رافع الغفاري ولا راوي له غير عبد الله بن ~~الصامت وحديث أبي رفاعة ولا راوي له غير حميد بن هلال وحديث الأغر المزني ~~ولا راوي له غير أبي بردة وفي أشياء كثيرة عندهما من هذا النحو - قال (باب ~~صدقة الخلطاء) قلت - في الاشراف لابن المنذر لو كان بينهما ماشية بحيث لو ~~انفرد كل منهما لم تجب عليه زكاة قال مالك والثوري وأبو؟ ثور PageV04P105 # وأهل العراق لا زكاة عليهما وقال الشافعي عليهما الزكاة قال ابن المنذر ~~الأول أصح وفي قواعد ابن رشد قال مالك وأبو حنيفة لا زكاة حتى يكون لكل ~~واحد نصاب وقال الشافعي المال المشترك كمال رجل واحد وليس فيما دون خمس ~~أواق صدقة يحتمل الامرين الا ان مفهوم اشتراط النصاب لما كان هو الرفق كان ~~الأول أظهر انتهى كلامه ويدل عليه حديث انس الذي تقدم للبيهقي في أول ~~الزكاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة ~~وقوله عليه السلام لا يجمع بين متفرق معناه في الملك فالجمع بين غنمهما ~~مخالف لهذا الحديث ولان الحلطة لا تؤثر في ايجاب الحج فكذا الزكاة لأنها لا ~~تفيده غنى كما لا تفيده استطاعة - قال (باب من تجب عليه الصدقة) ~~PageV04P106 # ذكر فيه (عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب ان عمر قال ابتغوا بأموال ~~اليتامى) إلى آخره ثم قال ms389 (اسناد صحيح) - قلت - كيف يكون صحيحا ومن شرط ~~الصحة الاتصال وسعيد ولد لثلاث سنين مضين من خلافة عمر ذكره مالك وانكر ~~سماعة منه وقال ابن معين رآه وكان صغيرا ولم يثبت له سماع منه واسند ~~البيهقي في كتاب المدخل عن مالك انه سئل هل أدرك ان المسيب عمر قال لا ~~ولكنه ولد في زمانه فلما كبر أكب على المسألة عن شانه حتى كأنه رآه ولهذا ~~لم يخرج الشيخان لابن المسيب عن عمر شيئا ثم إن هذا الأثر اختلف فيه فرواه ~~ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن عمر ولم يذكر ابن المسيب ~~PageV04P107 # وخالفه حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار ولم يذكر عمرو بن شعيب ولا ~~ابن المسيب كذا ذكر الدارقطني في علله ثم إن ابن المسيب خالف هذا الأثر قال ~~ابن المنذر في الاشراف لا يزكي الصبي حتى يصلي ويصوم وهو قول النخعي وأبي ~~وائل والحسن وسعيد بن جبير وهذا لان الزكاة عبادة فلا تجب على الصبي ~~لارتفاع القلم عنه كالحج والصلاة - PageV04P108 # قال (باب تعجيل الصدقة) (اعتمد الشافعي فيه على ما ثبت عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير) - قلت - الواو لمطلق الجمع ~~PageV04P110 # ولا تدل على الترتيب على ما سيأتي تقريره في كتاب الايمان إن شاء الله ~~تعالى - قال (باب لا يودي فيما وجب الا ما وجب عليه) استدلالا بالتنصيص على ~~الواجب في كل جنس ونقله في بعضه إلى بدل معين وتقديره الجبران في بعضه ~~بمقدر مع اختلاف القيم باختلاف الزمان وافتراق المكان - قلت - كان الحيوان ~~أسهل عليهم لأنه كان غالب أموالهم فلذلك عينها ثم نقلهم إلى بدل يقرب من ~~الواجب غالبا وجعل زيادة السن بمقابلة فضل الأنوثة وذلك لا ينقص عن قيمة ~~الواجب غالبا والجبران في الصدقات محمول على ما إذا كانت القيمة كذلك لأنه ~~عليه السلام لا يجحف بأرباب الأموال ولا يضر بالمساكين ومعلوم بالضرورة ان ~~المصدق إذا اخذ مكان حقة جذعة قيمتها عشرون درهما ودفع ms390 عشرين درهما فقد أضر ~~بالفقراء وإذا اخذ مكان حقة قيمتها عشرون درهما بنت لبون وعشرين فقد أجحف ~~برب المال ثم ذكر البيهقي حديث عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل بعثه عليه ~~السلام إلى اليمن فقال خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل) ~~- قلت - هو مرسل لان عطاء ولد سنة تسع عشرة فلم يدرك معاذا لأنه توفى سنة ~~ثمان عشرة في طاعون عمواس والعجب من البيهقي يسكت عن هذا ثم يعلل حديث طاوس ~~في الباب الذي يلي هذا الباب بالارسال ثم لو صح حديث عطاء فظاهره متروك لان ~~الشاة تؤخذ في الإبل وأيضا لو أعطي بعيرا عن خمس الإبل إلى عشرين جاز عند ~~الشافعية مع أن المنصوص عليه الشياه - فان قيل - إنما جوزنا ذلك لأنه عليه ~~السلام قال والبعير من الإبل - قلنا - فوجب ان يجوز عن خمس من الإبل بعير ~~لا يساوي شاة فلما لم يجز علمنا أنه بالقيمة - PageV04P112 # قال (باب من أجاز اخذ القيم) ذكر فيه اثر معاذ ثم قال (قال الإسماعيلي ~~قال فيه بعضهم من الجزية بدل الصدقة قال الشيخ هذا هو الأليق بمعاذ والأشبه ~~بما امره النبي عليه السلام به من اخذ الجنس في الصدقات واخذ الدينار أو ~~عدله معافر ثياب باليمن في الجزية وان يرد الصدقات على فقرائهم لا ان ~~ينقلها إلي المهاجرين بالمدينة الذين أكثرهم أهل فئ لا أهل صدقة) - قلت - ~~السند الذي فيه من الجزية لينظر فيه وكيف يكون ذلك جزية وقد قال معاذ مكان ~~الذرة والشعير ولا مدخل لهما في الجزية وإنما امره عليه السلام بأخذ الجنس ~~لأنه هو الذي يطالب به المصدق والقيمة إنما تؤخذ باختيارهم وعلى هذا الحمل ~~قوله عليه السلام خذ الحب من الحب الحديث والمقصود من الزكاة سد خلة ~~المحتاج والقيمة في ذلك تقوم مقام تلك الأجناس فوجب ان تجوز عنها وهذا كما ~~عين عليه السلام الأحجار للاستنجاء ثم اتفق الجميع على جوازه بالخرق والخشب ~~ونحوهما لحصول الانقاء بها كما يحصل بالأحجار وإنما عين عليه السلام ms391 تلك ~~الأجناس في الزكاة تسهيلا على أرباب الأموال كما مر لان كل ذي مال إنما ~~يسهل عليه الاخراج من نوع المال الذي عنده كما جاء في بعض الآثار انه عليه ~~السلام جعل في الدية على أهل الحلل حللا - ويجوز ان يريد معاذ نقل ما زاد ~~عن فقرائهم ومتى لم يوجد أهل السهمان في بلد نقلت الصدقة والمراد من ~~المهاجرين الفقراء منهم كما تقو؟ ل الزكاة حق المسلمين والمراد فقراءهم ثم ~~ذكر البيهقي (عن مجالد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي انه عليه السلام ~~أبصر ناقة مسنة) الحديث ثم ذكر (عن البخاري أنه قال رواه إسماعيل بن أبي ~~خالد عن قيس مرسلا وضعف مجالدا) - قلت - مجالد روى له مسلم ووثقه ابن معين ~~وقال البيهقي في باب السواك للصائم (غير أثبت منه) وهذا يقتضي توثيقه ~~وزيادة الثقة لا تعلل بنقص من أرسله وقد اخرج أبو داود من حديث أبي بن كعب ~~قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم مصدقا الحديث وفيه ان رجلا عرض عليه ~~ناقة عظيمة وانه عليه السلام قال له ان تطوعت بخير اجرك الله وقبلناه منك ~~فامر عليه السلام بقبضها والبيهقي ذكر هذا الحديث فيما مضى PageV04P113 # في باب لا يأخذ الساعي فوق ما يجب الا ان يتطوع فأخبره عليه السلام ان ~~بعض الناقة تطوع وبعضها فرض مكان بنت مخاض وليس في فروض الصدقات بعض ناقة ~~فثبت انه عليه السلام اخذها على وجه البدل - PageV04P114 # قال (باب ما يسقط الصدقة من الماشية) PageV04P115 # ذكر فيه حديث (ليس في العوامل صدقة) - قلت - في هذه العبارة نظر إذ ~~الاسقاط يقتضي مسابقة الوجوب ولا وجوب في العوامل أصلا - PageV04P116 # قال (باب من رأى في الخيل صدقة) ذكر فيه عن ابن جريح اخبرني عمرد - قلت - ~~كذا في هذه النسخة مضبوطا ولعله غلط من الكاتب ففي الاستذكار ذكر ~~PageV04P119 # عبد الرزاق عن ابن جريح اخبرني عمرو بن دينار فذكر القضية وروى عبد ~~الرزاق عن ابن جريح اخبرني ابن أبي حسين ان ابن شهاب اخبرني ان عثمان كان ~~يصدق ms392 الخيل وان السائب بن يزيد اخبره انه كان يأتي عمر بصدقة الخيل - قال ~~أبو عمر قد روى جويرية عن مالك فيه حديثا صحيحا - ذكر الدارقطني عن أبي بكر ~~الشافعي عن معاذ بن المثنى عن عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية عن مالك ~~عن الزهري ان السائب بن يزيد اخبره قال لقد رأيت أبي يقيم الخيل ثم يدفع ~~صدقتها إلى عمر - وذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا ابن أخي جويرية ثنا ~~جويرية عن مالك عن الزهري ان السائب بن يزيد اخبره قال رأيت أبي يقيم الخيل ~~ثم يدفع صدقتها إلى عمر - ثم ذكر البيهقي حديث ابن أسلم (عن أبي صالح عن ~~أبي هريرة عنه عليه السلام) الحديث وفيه (ثم لم ينس حق الله في ظهورها ثم ~~قال البيهقي (رواه مسلم) قلت - رواه البخاري في عدة مواضع - قال البيهقي ~~(ورواه سهيل ابن أبي صالح عن أبيه فقال ولم ينس حق الله في ظهورها وبطونها ~~وذلك لا يدل على الزكاة) - قلت - يدل عليها ظاهر قوله ولم ينس حق الله في ~~رقابها مع قرينة قوله في الصحيح في الأول الحديث ما من صاحب كنز لا يؤدي ~~زكاته وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها - ~~وأيضا فغير الزكاة من الحقوق لا يختلف فيها حكم الحمير والخيل واخرج ابن ~~أبي شيبة في مسنده بسند جيد عن عمر عنه عليه السلام حديثا طويلا وفيه فلا ~~اعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي يا محمد يا محمد ~~فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت ولا اعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة ~~يحمل فرسا له حمحمة ينادي يا محمد يا محمد فأقول لا أملك لك من الله شيئا ~~الحديث وروى أنه ذكر بعير اله رغاء فدل على وجوب الزكاة في هذه الأنواع ~~وليس الذم لكونه غل الفرس أو لم يجاهد عليه لان الغلول لا يختص بهذه ~~الأنواع وترك الجهاد بنفسه يذم عليه أكثر مما يذم على ms393 تركه بفرسه - ~~PageV04P120 # قال (باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب) ذكر فيه حديث ابن المسيب عن عتاب - ~~قلت - ذكره أبو داود ثم قال سعيد لم يسمع من عتاب - PageV04P121 # قال (باب خرص التمر) ذكر في آخره حديث عائشة من طريق أبي داود - قلت - ~~الذي في سنن أبي داود إلى قوله قبل ان يؤكل منه ولم يزد على ذلك ما زاده ~~البيهقي ونسبه إليه وهذه الزيادة في رواية عبد الرزاق عن ابن جريح عن ابن ~~شهاب عن عروة عن عائشة قال وذكرت PageV04P122 # شأن خيبر فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة إلى ~~اليهود فيخرص النخل حين يطيب أول الثمر قبل ان يؤكل منه ثم يخبر يهود ان ~~يأخذوها بذلك الخرص أو يدفعوها إليهم وإنما كان امر النبي صلى الله عليه ~~وسلم بالخرص لكي تحصى الزكاة قبل ان تؤكل وتفرق - وقال صاحب الاستذكار قوله ~~وإنما كان امر النبي صلى الله عليه السلام إلى آخره يقال إنه من قول ابن ~~شهاب وقيل من قول عروة وقيل من قول عائشة - قال البيهقي (باب من قال يترك ~~لرب الحائط قدر ما يأكل هو وأهله) ذكر فيه اثرا عن عمر رضي الله عنه ثم قال ~~(وقد روى في هذا حديث مسند باسناد غير قوي) ثم ذكر من حديث مسلم بن خالد ~~PageV04P123 # والقاسم بن عبد الله (عن حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر انه عليه ~~السلام قال احتاطوا لأهل الأموال في الواطئة والعاملة والنوائب) الحديث - ~~قلت - تساهل في قوله (باسناد غير قوي) فان مسلم بن خالد ضعفه البيهقي في ~~باب من زعم أن التراويح بالجماعة أفضل وقال أبو زرعة والبخاري منكر الحديث ~~وقال ابن المديني ليس بشئ وحكى البيهقي (عن الدارقطني ان القاسم بن عبد ~~الله العمري كان ضعيفا كثير الخطأ) وفي كتاب ابن الجوزي قال احمد ليس هو ~~عندي بشئ كان يكذب ويضع الحديث ترك الناس حديثه وقال يحيى ليس بشئ وقال مرة ~~كذاب خبيث وقال الرازي والنسائي والأزدي متروك الحديث وقال ms394 أبو زرعة لا ~~يساوي شيئا متروك الحديث وفي كتاب الذهبي حرام بن عثمان متروك باتفاق مبتدع ~~وقال البيهقي في باب الاستظهار (ضعيف ضعيف لا تقوم بمثله الحجة) وقال ~~الشافعي وغيره الرواية عن حرام حرام وساق صاحب الميزان هذا الحديث من ~~أحاديثه المنكرة - PageV04P124 # قال (باب لا تؤخذ صدقة صدقة شئ من الشجر غير النخل والعنب) - قلت - في ~~المحلي لابن حزم العجب من الشافعي انه قاس على البر والشعير كل ما يعمل منه ~~خبز أو عصيدة ولم يقس على التمر والزبيب كل ما يتقوت به من الثمار فان ~~البلوط والتين والقسطل وجوز الهند أقوى واشهر في التقوت من الزبيب - ~~PageV04P125 # قال (باب ما ورد في العسل) ذكر فيه حديث عمرو بن شعيب (عن أبيه عن جده ان ~~هلالا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له) الحديث PageV04P126 # قلت - حسنه ابن عبد البر في الاستذكار وذكر عن إسماعيل بن إسحاق حدثني ~~عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي جويرية ثنا جويرية عن مالك عن الزهري ان ~~صدقة العسل العشر وممن أوجب الزكاة في العسل الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ~~وربيعة وابن شهاب ويحيى بن سعيد وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال ~~بلغني ان في العسل العشر قال ابن وهب وأخبرني PageV04P127 # عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد وربيعة بذلك وسمع يحيى من أدرك يقول مضت ~~السنة بان في العسل العشر وهو قول ابن وهب - قال (باب الصدقة فيما يزرعه ~~الآدميون) ذكر فيه حديثا عن موسى بن طلحة عن معاذ - قلت - ذكر صاحب ~~الاستذكار انه لم يلق معاذا ولا ادركه - PageV04P128 # قال (باب لن يهلك على الله هالك) ذكر فيه حديث (اسق حديقة فلان) - قلت - ~~في المناسبة هذا الباب لهذا الوضع تعسف كثير - PageV04P133 # قال (باب وجوب ربع العشر في نصابها) (وفيما زاد عليه وان قلت الزيادة) ~~PageV04P134 # ذكر فيه حديثا في سنده عاصم بن ضمرة والحارث الأعور (عن علي قال زهيرا ~~حسبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كل ms395 أربعين درهما درهم وليس ~~عليكم شئ حتى يتم مائتا درهم ففيها خمسة دراهم فما زاد فعلى حساب ذلك) - ~~قلت - عاصم والحارث متكلم فيهما ولم يقطع زهير برفعه إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولو صح رفعه فللخصم ان يعيد قوله فبحساب ذلك إلى قوله من كل ~~أربعين درهما درهم توفيقا بين الأدلة كما سيأتي في الباب الذي يلي هذا ~~الباب إن شاء الله تعالى - قال (باب ذكر الخبر الذي روى في وقص الورق) ذكر ~~فيه حديثا عن معاذ ثم ضعفه - قلت - اقتصر في هذا الباب على هذا الحديث ~~الضعيف لكون الباب معقودا لبيان مذهب خصمه وفي الباب حديثان - أحدهما - ~~ذكره البيهقي في باب فرض الصدقة وهو كتابه عليه السلام الذي بعثه إلى اليمن ~~مع عمرو بن حزم وفيه (وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم وما زاد ففي كل ~~أربعين درهما درهم) ثم قال البيهقي (مجود الاسناد) ورواه جماعة من الحفاظ ~~موصولا حسنا وروى البيهقي (عن أحمد بن حنبل أنه قال أرجو أن يكون صحيحا) - ~~والثاني - ذكره البيهقي في باب لا صدقة في الخيل من حديث علي (قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهلموا صدقة الرقة ~~من كل أربعين درهما درهم وليس في تسعين ومائة شئ فإذا بلغت مأتين ففيها ~~خمسة دراهم) قال ابن حزم صحيح مسند وروينا من طريق ابن أبي شيبة عن عبد ~~الرحمن بن سليمان عن عاصم الأحول عن الحسن البصري قال كتب عمر إلى أبي موسى ~~فما زاد على المائتين ففي كل أربعين درهما درهم وأخرجه الطحاوي في أحكام ~~القرآن من وجه آخر PageV04P135 # عن انس عن عمر نحوه - قال صاحب التمهيد وهو قول ابن المسيب والحسن ومكحول ~~وعطاء وطاوس وعمرو بن دينار والزهري وبه يقول أبو حنيفة والأوزاعي وذكر ~~الخطابي الشعبي معهم وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن محمد الباقر رفعه قال ~~إذا بلغت خمس أواق ففيها خمسة دراهم وفي كل أربعين درهما درهم - ~~PageV04P136 # قال (باب من ms396 قال لا زكاة في الحلي) ذكر فيه (عن انس قال في الحلي إذا كان ~~يعار ويلبس فإنه يزكي مرة واحدة) - قلت - هذا الأثر مخالف للباب - ~~PageV04P138 # قال (باب من قال في الحلي زكاة) ذكر فيه حديثا (عن عبد الله بن الوليد ~~ثنا سفيان عن حماد عن إبراهيم عن علقمة ان امرأة عبد الله) إلى آخره ثم قال ~~(وقد روى مرفوعا وليس بشئ) - قلت - روى الدارقطني من حديث قبيصة عن سفيان ~~عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ان امرأة أتت النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقالت إن لي حليا وان زوجي خفيف ذات اليد وان لي بني أخ أفيجزئ عني ان ~~اجعل زكاة الحلي فيهم قال نعم - وهذا السند رجاله ثقات والرفع فيه زيادة من ~~ثقة فوجب قبوله قال (باب اخبار وردت في زكاة الحلي) ذكر فيه حديث عائشة - ~~قلت - أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين والبيهقي أخرجه ~~من طريقه وسكت عنه ثم ذكر البيهقي حديثا (عن حسين هو المعلم عن عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده) ثم قال (ينفرد به عمرو) - قلت - قد ذكر في باب الطلاق ~~قبل النكاح (عن ابن راهويه انه إذا كان الراوي عنه ثقة فهو كأيوب عن نافع ~~عن ابن عمر) وذكر عن جماعة من الحفاظ (انهم يحتجون بحديثه فلا يضر تفرده ~~بالحديث قال يحيى القطان إذا روى عنه الثقات PageV04P139 # فهو ثقة يحتج به وقال البخاري رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وابن ~~راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ~~ما تركه أحد من المسلمين) ثم ذكر في آخر الباب حديثا عن أم سلة ثم قال ~~(ينفرد به ثابت بن عجلان) - قلت - اخرج له البخاري ووثقه ابن معين وغيره ~~فلا يضر الحديث تفرده ولهذا أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري وفي ~~الاشراف لابن المنذر روينا عن عمرو عبد الله بن عمرو وابن عباس وابن مسعود ~~وابن المسيب وعطاء وسعيد بن جبير ms397 وعبد الله بن شداد وميمون بن مهران وابن ~~سيرين ومجاهد والثوري والزهري وجابر بن زيد وأصحاب الرأي وجوب الزكاة في ~~الحلي الذهب والفضة وبه يقول ابن المنذر وفي المعالم للخطابي الظاهر من ~~الكتاب يشهد لقول من أوجبها والأثر يؤيده والاحتياط أداؤها - انتهي كلامه ~~وظاهر قوله عليه السلام في الرقة ربع العشر يشهد لذلك إذ الرقة تطلق على ~~الفضة مضروبة كانت أو غير مضروبة وكذا الورق يدل على ذلك ما جاء في الحديث ~~ان عرفجة اتخذ انفا من ورق وفي حديث هذا الباب فتخات من ورق أو سخابا من ~~ورق - PageV04P140 # قال (باب ما يجوز للرجل ان يتحلى به) ذكر فيه حديثا عن انس ثم قال (تفرد ~~به جرير عن انس) ثم علله برواية قتادة له عن سعيد بن أبي الحسن مرسلا ثم ~~قال PageV04P142 # (هو المحفوظ - قلت - رواية جرير أخرجها الترمذي وحسن الحديث ثم قال وهكذا ~~روى همام عن قتادة عن انس وأخرجه النسائي من رواية همام وجرير عن قتادة ~~فظهر بهذا ان جريرا لم ينفرد به - PageV04P143 # قال (باب تحريم تحلي الرجال بالذهب) ذكر فيه حديث أبي هريرة (نهى النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب) - قلت - ليس فيه ذكر للرجال فهو غير ~~مطابق للباب وكان اللائق بالبيهقي ان يذكر هذا الحديث فيما تقدم في باب ~~سياق اخبار تدل على تحريم التحلي بالذهب واخرج النسائي هذا الحديث من طريق ~~عبد الملك بن عبيد عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة ولفظه نهاني رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن تختم الذهب - فلو ذكر البيهقي هذا لكان مطابقا ثم ذكر ~~حديث (عمر بن يعلي عن أبيه عن جده اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي إصبعي ~~خاتم من ذهب فقال تؤدي زكاة هذا) - قلت - فيه شيئان - أحدهما - ان عمر ضعفه ~~النسائي وغيره وهو عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرة فنسب إلى جده وكذلك أبوه ~~عبد الله بن يعلي ضعفه غير واحد ذكره في المغني - والثاني ان في دلالة ~~الحديث على ms398 تحريم تحلي الرجال بالذهب نظرا وإنما الذي فيه الوعيد العظيم ~~منه صلى الله عليه وسلم على ترك تزكيته - PageV04P145 # قال (باب الدين مع الصدقة) ذكر فيه قول عثمان (هذا شهر زكاتكم فمن كان ~~عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة) ثم ذكر (عن حماد ~~قال يزكي ماله وإن كان عليه من الدين مثله) PageV04P148 # ثم قال (وهو قول الشافعي في الجديد وكأن يقول يشبه أن يكون عثمان إنما ~~امر بقضاء الدين قبل حلول الصدقة في المال وقوله هذا شهر زكاتكم اي الذي ~~إذا مضى حلت زكاتكم) - قلت - هذا تأويل مخالف للظاهر وقد اخرج الطحاوي في ~~أحكام القرآن كلام عثمان ولفظه فمن كان عليه دين فليقضه وأدوا زكاة بقية ~~أموالكم - ثم قال اي هذا الشهر الذي وجبت فيه زكاتكم وقوله زكوا ما بقي ~~دليل على وجوب الزكاة عليهم قبل ذلك ولو كان رأيه وجوب الزكاة في قدر الدين ~~لكان أبعد الخلق من ابطال الزكاة وتعليمهم الحيلة فيه وأشبه بمقصود الشرع ~~سقوط الزكاة عن الدين لأنه ليس بغنى عرفا وقد قال عليه السلام أمرت ان ~~آخذها من أغنيائكم واردها في فقرائكم - ولهذا جاز له اخذ الزكاة والشرع جعل ~~الناس صنفين صنفا تؤخذ منه وصنفا ترد عليه فمن أثبت صنفا ثالثا تؤخذ منه ~~وترد عليه فقد خالف ظاهر الحديث ووصفه بالفقر والغنى في حالة واحدة وابن ~~السبيل لا تجب عليه حتى يصير إلى وطنه فلم يتصف بهما في حالة واحدة وأيضا ~~إذا كان الدين على ملي يزيل عنه الدائن (1) فلو وجبت الزكاة على الدين ~~لأديت زكاتان عن مال واحد وذكر صاحب الموطأ اثر عثمان ثم روى عن يزيد بن ~~خصيفة انه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه زكاة قال ~~لا وقال صاحب التمهيد قول عثمان يدل على أن الدين يمنع زكاة العين وانه لا ~~تجب الزكاة على من عليه دين وبه قال سليمان بن يسار وعطاء والحسن وميمون بن ~~مهران والثوري والليث واحمد واسحق وأبو ثور ms399 ومالك الا أنه قال إن كان عنده ~~عروض تفي بدينه عليه زكاة العين وقال الأوزاعي الدين يمنع الزكاة - # PageV04P149 # قال (باب من قال المعدن ليس بركاز) لقوله عليه السلام المعدن جبار وفي ~~الركاز الخمس ففصل بينهما PageV04P151 # - قلت - للخصم أن يقول المعدن هو الركاز فلما أراد ان يذكر له حكما آخر ~~ذكره بالاسم الآخر وهو الركاز ولفظ الحديث في الصحيح والبئر جبار وفي ~~الركاز الخمس - فلو قال وفيه الخمس لحصل الالتباس باحتمال عود الضمير إلى ~~البئر - قال (باب من قال المعدن ركاز وفيه الخمس) ذكر فيه حديث عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو PageV04P152 # وفيه (ما كان في الطريق غير المئتاء وفي القرية غير المسكونة ففيه وفي ~~الركاز الخمس) ثم قال البيهقي (أجاب عن هذا من قال بالأول) يعني ان المعدن ~~ليس بركاز والجواب ان هذا (ورد فيما يوجد من أموال الجاهلية ظاهرا فوق ~~الأرض في الطريق غير المئتاء وفي القرية غير المسكونة فيكون فيه وفي الركاز ~~الخمس وليس ذلك من المعدن بسبيل) ثم حكى البيهقي عن الشافعي ما ملخصه إن ~~كان حديث عمرو بن شعيب حجة فالمخالف احتج منه بشئ واحد إنما هو توهم وخالفه ~~في غير حكم وإن كان غير حجة فاحجة بغير حجة جهل ثم قال البيهقي (قوله إنما ~~هو توهم إشارة إلى ما ذكرنا انه ليس بوارد في المعدن إنما هو في معنى ~~الركاز من أموال الجاهلية) - قلت - روى البيهقي في باب الطلاق قبل النكاح ~~عن أبي بكر النيسابوري (أنه قال صح سماع عمرو من أبيه شعيب وسماع شعيب من ~~جده عبد الله) ثم قال البيهقي (مضى في باب وطئ المحرم وفي باب الخيار من ~~البيوع ما دل على سماع شعيب من جده عبد الله الا انه إذا قيل عمرو عن أبيه ~~عن جده يشبه ان يراد بجده محمد بن عبد الله وليست له صحبة فيكون الخبر ~~مرسلا وإذا قيل عن جده عبد الله زال الاشكال وصار الحديث موصولا) انتهى ~~كلامه وهذا الحديث قيل فيه ms400 عن أبيه عن عبد الله فهو على هذا حجة فلا وجه ~~لترديد الشافعي وقد أورد أبو عمرو بن عبد البر هذا الحديث في التمهيد - ~~ولفظه قال صلى الله عليه وسلم في كنز وجد رجل ان كنت وجدته في قرية مسكونة ~~أو في سبيل مئتاء فعرفه وان كنت وجدته في خربة جاهلية أو في قربة غير ~~مسكونة أو في غير سبيل مئتاء ففيه وفي الركاز الخمس - وكذا أورد البيهقي ~~هذا الحديث فيما تعد في باب زكاة الركاز وهذه الرواية تدفع الجواب الذي ذكر ~~البيهقي (ان الشافعي أشار إليه وهو انه ورد فيما يوجد ظاهرا فوق الأرض) لان ~~الكنز على ما ذكره أهل اللغة الجوهري وغيره هو المال المدفون وفي الفائق ~~للزمخشري الركاز ما ركزه الله في المعادن من الجواهر والقطعة منه ركزة ~~وركيزة وقال أبو عبيد الهروي الركاز القطع العظام من الذهب والفضة ~~كالجلاميد والواحد ركز وقال أيضا اختلف في تفسير الركاز أهل العراق وأهل ~~الحجاز فقال أهل العراق هي المعادن وقال أهل الحجاز هي الكنوز أهل الجاهلية ~~وكل محتمل في اللغة والأصل فيه قولهم ركز في الأرض إذا أثبت أصله وذكر نحو ~~هذا صاحب مشارق الأنوار وعطف الركاز على الكنز في الحديث الذي ذكرناه دليل ~~على أن الركاز غير الكنز وانه المعدن كما يقوله أهل العراق PageV04P153 # فهو حجة لمخالف الشافعي وقال الخطابي الركاز وجهان فالمال الذي يوجد ~~مدفونا لا يعلم له مالك وعروق الذهب والفضة ركاز وقال الطحاوي في أحكام ~~القرآن وقد كان الزهري وهو راوي حديث الركاز يذهب إلى وجوب الخمس في ~~المعادن ثنا يحيى هو ابن عثمان المصري ثنا نعيم ثنا ابن المبارك ثنا يونس ~~عن الزهري في الركاز المعدن واللؤلؤ يخرج من البحر العنبر من ذلك الخمس - ~~قال (باب من قال لا شئ في المعادن حتى تبلغ نصابا) ذكر فيه (ان رجلا جاء ~~النبي عليه السلام بمثل بيضة من ذهب فقال أصبت هذه من معدن فخذها فهي صدقة ~~ما أملك غيرها فاعرض عنه عليه السلام) وفي آخر ms401 الحديث (فخذ بها) قال ~~البيهقي (يحتمل انه إنما امتنع من اخذ الواجب منها لكونها ناقصة عن النصاب ~~ويحتمل غيره) - قلت - الرجل دفع كلها فلم يمتنع عليه السلام من اخذ الواجب ~~منها بل امتنع من اخذها كلها كراهة لخروجه من ماله كلها وقد نبه عليه ~~السلام على ذلك بقوله إنما الصدقة عن ظهر غني وهذا المعنى هو الذي فهمه ~~البيهقي فذكره فيما بعد في أبواب صدقة التطوع مستدلا به على ذلك ولذا بوب ~~عليه أبو داود في سننه فقال باب من يخرج من ماله - PageV04P154 # قال البيهقي (باب من اجرى الخمس فيه مجرى الصدقات) (ذكر فيه حديث الجرذ ~~الذي اخرج من جحر سبعة عشر دينارا - قلت - ذكره عبد الحق في أحكامه ثم قال ~~اسناده PageV04P155 # لا يحتج به وقال ابن القطان صدق في ذلك لان النسوة الثلاث اللاتي دون ~~ضباعة لا يعرف حالهن - قلت - ليس في هذا الاسناد الا امرأتان وفي المعالم ~~للخطابي قوله هل أهويت إلى الجحر يدل على أنه لو اخذها من الجحر لكان ركازا ~~يجب فيه الخمس وقوله بارك الله لك فيها لا يدل على أنه جعلها له في الحال ~~ولكنه محمول على بيان الامر في اللقطة التي إذا عرفت سنة فلم تعرف كانت ~~لآخذها انتهى كلامه فعلى هذا ليس هذا الحديث مناسبا للباب - PageV04P156 # قال (باب اخراج الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزم مؤنته) - قلت - الحديث الذي ~~فيه عن من تمونون لا يخلو عن ضعف كما بينه البيهقي وقوله عليه السلام في ~~صحيح البخاري على الذكر والأنثى من حديث ابن عمر دليل على سقوط صدقة الزوجة ~~عن الزوج ووجوبها عليها فلا تسقط عنها الا بدليل ولأنه يلزمها الاخراج عن ~~عبيدها فلان يلزمها عن نفسها أولى ويلزم الشافعي الاخراج عن أجيره ورقيقه ~~الكافر لأنه يمونهما - PageV04P160 # قال (باب الكافر يكون فيمن يمون فلا يودي عنه زكاة الفطر) PageV04P161 # ذكر فيه حديث ابن عمر (انه عليه السلام فرض زكاة الفطر من رمضان على كل ~~حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين) ثم ساقه ms402 من وجه آخر وفيه أبو عتبة أحمد ~~بن الفرج ولفظه (عن كل نفس من المسلمين) - قلت - رواة هذا الحديث لفظهم على ~~كل حر أو نفس - والمراد من يلزمه الاخراج ولا يكون الا مسلما فلا دلالة فيه ~~على عدم وجوب الاخراج عن الكافر كما زعم البيهقي واما قول أبي عتبة عن كل ~~نفس من المسلمين فلو كان ثقة فقد خالف الجماعة فلا يقبل منه فكيف وهو ضعيف ~~ثم على تقدير التنازل وتسليم صحة روايته هذه نقول ثبت في الصحيح حديث ليس ~~على المسلم في عبده صدقة الا صدقة الفطر - وهو بعمومه يتناول الكافر أيضا ~~وكذا ما تقدم في حديث ابن عمر والخدري عن كل حر وعبد - ورواية أبي عتبة هذه ~~ذكرت بعض افراد هذا العام فلا تعارضه ولا تخصه إذا المشهور الصحيح عند أهل ~~الأصول ان ذكر بعض افراد العام لا يخصه خلافا لأبي ثور فثبت من هذا انه لا ~~دليل في الروايتين على ما ادعاه البيهقي ان العبد الكافر لا تؤدي عنه ثم ~~الجمهور على أنها تجب على السيد ولهذا لو لم يؤد عنه حتى لم يلزمه اخراجها ~~عن نفسه اجماعا فعلى هذا على في قوله على كل حر وعبد بمعنى عن ومن زعم أنها ~~تجب على العبد ويتحمل السيد عنه يجعل على على بابها وعلى التقديرين هو ذكر ~~لبعض افراد العام كما قررناه فعلى كل تقدير لا دليل في هذه الروايات على ~~مدعى البيهقي - فان قال قائل - ليس هذا ذكر بعض افراد العام بل هو تخصيص ~~للعام بمفهوم الصفة في قوله من المسلمين - قلنا - نمنع أولا دلالة المفهوم ~~وثانيا لو سلمناه لا نسلم انه يخص به العموم وذكر PageV04P162 # ابن رشد وغيره ان مذهب ابن عمر وجوب الفطرة على الكافر وهو راوي الخبر ~~فدل انه فهم منه ما ذكرنا وفي الاستذكار قال الثوري وسائر الكوفيين يؤدي ~~الفطرة عن عبده الكافر وهو قول عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وعمر بن عبد ~~العزيز والنخعي وروى عن أبي هريرة وابن عمر ثم ذكر ms403 البيهقي حديث ابن عباس ~~(فرض عليه السلام زكاة الفطر طهرة الصيام من الرفث واللغو) الحديث - قلت - ~~وجه الاستدلال به انه عليه السلام جعل صدقة الفطر طهرة وزكاة والكافر لا ~~يتزكى ولخصم البيهقي أن يقول هي طهرة للمؤدي فيعتبر كونه من أهلها لا ~~المؤدي عنه الذي لا يخاطب بها واستدلال البيهقي يشكل بالصبي فإنه لا يحتاج ~~إلى الطهرة ومع ذلك جمهور العلماء على أن الفطرة تجب عليه في ماله - قال ~~(باب وقت زكاة الفطر) ذكر فيه حديث ابن عمر (فرض عليه السلام زكاة الفطر) ~~الحديث - قلت - مذهب الشافعي ان وقتها مغيب الشمس من آخر أيام رمضان لان ~~ذلك هو وقت الفطر والخروج من الصوم ولمن يقول أو وقتها طلوع الفجر من يوم ~~الفطر انه وقت الفطر واما الليلة فلا صوم فيها فهي كسائر الليالي ونهيه ~~عليه السلام عن صيام يوم الفطر دليل على أن الفطر يقع في اليوم ويدل عليه ~~امره عليه السلام في الصحيح باخراجها قبل الخروج إلى الصلاة والأداء عقيب ~~الوجوب مندوب إليه فلو تقدم وقت الوجوب على اليوم لندب عليه السلام إلى ~~اخراجها عند ذلك - قال (باب من قال بوجوبها على الغني والفقير) ذكر فيه ~~حديث ابن أبي صعير - قلت - هو حديث اضطرب اسنادا ومتنا وقد بين البيهقي بعض ~~ذلك في هذا الباب وبعضه في باب PageV04P163 # من قال يخرج من الحنطة نصف صاع وقال صاحب التمهيد هذا حديث مضطرب لا يثبت ~~وليس دون الزهري في هذا الحديث من تقوم به حجة واختلف عليه فيه أيضا انتهى ~~كلامه ثم على تقدير ثبوته هو مخالف للأحاديث المشهورة كحديث (أمرت ان آخذ ~~الصدقة من أغنيائكم) - وحديث (إنما الصدقة عن ظهر غني) - وكيف تجب الصدقة ~~على من يأخذها - PageV04P164 # قال (باب من قال لا يخرج من الحنطة الا صاعا) ذكر فيه حديث الخدري ولفظه ~~(صاعا من طعام أو صاعا من اقط أو صاعا من شعير) - قلت - الطعام كما يطلق ~~على البر وحده يطلق على كل ما يؤكل كذا ذكر الجوهري وغيره قال الله ms404 تعالى ~~(وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) - اي ذبائحهم وفي الحديث الصحيح طعام ~~الواحد يكفي الاثنين - ولا صلاة بحضرة الطعام - ونهى عليه السلام عن بيع ~~الطعام ما لم يقبض - وفي حديث المصراة صاعا من طعام - قال الأزهري أراد من ~~تمر لا من حنطة والتمر طعام وقال القاضي عياض يفسره قوله في الروايات الأخر ~~صاعا من تمر وقد قال البيهقي فيما بعد باب جريان الربا في كل مطعوم واستدل ~~على ذلك بحديث الطعام مثلا بمثل - وذكر في أبواب الربا حديث المصراة ثم قال ~~المراد بالطعام في هذا الخبر التمر فعلى هذا المراد بالطعام في حديث أبي ~~سعيد الأصناف التي ذكرها فيما بعد وفسر الطعام بها ويدل على ذلك ما في ~~الصحيح البخاري في هذا الحديث وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر ~~وفي الصحيح مسلم كنا نخرج زكاة الفطر من ثلاثة أصناف صاعا من تمر صاعا من ~~اقط صاعا من شعير - وللنسائي كنا نخرج في عهده عليه السلام صاعا من تمر أو ~~صاعا من اقط أو صاعا من شعير لا يخرج غيره - ولا ذكر للبر في شئ من ذلك - ~~فان قيل - قد ذكر في الرواية التي ذكرها البيهقي بعد من طريق ابن إسحاق - ~~قلنا - الحفاظ يتوقون ما ينفرد به كذا قال البيهقي في باب قتل ما له روح ~~وقد ذكر أبو داود هذا الحديث ثم قال رواه ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن ~~إسحاق عن عبد الله عن عياض عن أبي سعيد بمعناه وذكر رجل واحد فيه عن ابن ~~علية أو صاعا من حنطة وليس بمحفوظ - ثنا مسدد ثنا إسماعيل ليس فيه ذكر ~~الحنطة وذكر معاوية بن هشام عن الثوري عن زيد بن أسلم عن عياض عن أبي سعيد ~~نصف صاع من بر وهو وهم معاوية أو غيره ممن رواه عنه انتهى كلامه ثم لو سلم ~~ان للبر ذكرا في الحديث وان الواجب فيه صاع ففي هذا الحديث ان معاوية قدره ~~بنصف صاع والصحابة متوافرون وانهم أخذوا بذلك وهذا يجري مجرى الاجماع ms405 وعن ~~ابن عمر كان يخرجون صدقة الفطر PageV04P165 # على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو ~~سلت أو زبيب فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع من حنطة مكان صاع ~~من تلك الأشياء أخرجه أبو داود بسند جيد على شرط البخاري ما خلا لهيثم بن ~~خالد وهو ثقة ثقة أبو داود والعجلي وتابعه على ذلك شعيب بن أيوب كذا أخرجه ~~الدارقطني في سننه ووثق شعيبا فدل هذا الحديث على اتفاق تقويم عمر ومعاوية ~~وفي الصحيح عن ابن عمر انه عليه السلام فرض صاعا من تمر أو شعير فعدل الناس ~~به نصف صاع من بر - وذكره البيهقي في الباب الذي قبل هذا الباب وهذا صريح ~~في الاجماع على ذلك ولو صح عن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من بر لما جاز ~~لهم اخراج نصف صاع لأنه ربا وقول الخدري فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه يحمل ~~انه لم يرد به مخالفتهم وانه يخرج صاعا من البر بل أراد الاخراج من الأصناف ~~التي كانوا يخرجونها في عهده عليه السلام وقد صرح بذلك في رواية لمسلم قال ~~لا اخرج فيها الا الذي كنت اخرج في عهده عليه السلام صاعا من تمر أو صاعا ~~من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من اقط - فان قيل - يرد هذا الاحتمال ما ~~ذكره البيهقي في هذا الباب (ان الخدري لما قيل له أو مدين من قمح قال تلك ~~قيمة معاوية لا أقبلها ولا اعمل بها) - قلنا - في سنده ابن؟؟ وقد تقدم ~~الكلام عليه فيها ثم ذكر البيهقي حديث ابن إسحاق - قلت - قد قدمنا كلام أبي ~~داود عليه وهو متكلم فيه وقد انفرد بذكر الحنطة في هذا الحديث وقد تقدم ان ~~الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ثم ذكر البيهقي حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ~~(حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر) قلت - تفرد به عن عبيد الله ~~سعيد الجمحي وقد لينه الفسوي واتهمه ms406 ابن حبان وحديث عبيد الله عن نافع رواه ~~عنه جماعة في الصحيحين وغيرهما ولا ذكر للبر فيه ثم ذكر البيهقي من حديث ~~الحارث (انه سمع عليا يأمر بزكاة الفطر صاعا من تمر أو شعير أو حنطة) إلى ~~آخره ثم قال (وروى مرفوعا والموقوف أصح) - قلت - لا يصح هذا مرفوعا ولا ~~موقوفا لأنه مع الاضطراب في سنده مداره على الحارث الأعور وقد كذبه جماعة ~~وحكى البيهقي تكذيبه عن الشعبي في باب القسامة وصحيح ابن حزم عن الشعبي عن ~~عثمان وعلي وغيرهما من الصحابة نصف صاع من بر واخرج الدارقطني في سننه من ~~حديث علي مرفوعا نصف صاع من بر - ثم قال الصواب انه موقوف وذكر البيهقي ذلك ~~عن علي موقوفا فيما تقدم في باب اخراج الفطر عن نفسه ومن يمونه - ~~PageV04P166 # ثم ذكر عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا (صاعا من طعام) وذكر (ان الصحيح) هو ~~الموقوف) - قلت - قد تقدم ان الطعام يطلق على البر أيضا وسيأتي إن شاء الله ~~تعالى عن ابن عباس مرفوعا وموقوفا نصف صاع من بر ثم ذكر البيهقي (عن أبي ~~إسحاق كتب الينا ابن الزبير صدقة الفطر صاع صاع) - قلت - لم يصرح بذكر البر ~~بل لما كان الواجب في غالب الأصناف صاعا أطلق ذلك على الغالب وقد روى عن ~~ابن الزبير مصرحا ان الواجب في البر نصف صاع قال ابن أبي شيبة في المصنف ~~ثنا محمد بن بكر عن ابن جريح عن عمرو انه سمع ابن الزبير وهو على المنبر ~~يقول مدان من قمح إلى آخره وهذا سند صحيح جليل وهو أولى من السند الذي ذكره ~~البيهقي لان فيه كتابة وقال ابن حزم روينا عن عمرو بن دينار انه سمع ابن ~~الزبير يقول على المنبر زكاة الفطر مدان من قمح أو صاع من تمر أو شعير وقد ~~صح ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين سنذكرهم في الباب الذي يلي هذا الباب ~~إن شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقي (عن الحسن على من صام صاع تمر أو صاع بر) ms407 ~~قلت - لا أدري حال سنده وقد جاء عن الحسن بسند صحيح لا اشكال فيه خلاف هذا ~~فروى ابن أبي شيبة بسنده عن الشعبي قال صدقة الفطر عن من صام من الأحرار ~~وعن الرقيق من صام منهم ومن لم يصم نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو صاع من ~~شعير ثم قال ثنا هشيم عن منصور عن الحسن أنه قال مثل قول الشعبي فيمن لم ~~يصم من الأحرار - قال (باب من قال يخرج من الحنطة نصف صاع) ذكر فيه حديث ~~ابن أبي صعير ولفظه (صاع من بر أو قمح عن كل اثنين) ثم ذكر اضطرابه سندا ~~ومتنا ثم قال رواه ابن جريح قال قال الزهري قال عبد الله بن ثعلبة) - قلت - ~~رواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريح عن ابن شهاب عن عبد الله PageV04P167 # ابن ثعلبة ثم ذكر البيهقي (ان محمد بن يحيى الذهلي قال في كتاب العلل ~~إنما هو عن كل رأس أو كل انسان هكذا رواية بكر ابن وائل) - قلت - أخرجه أبو ~~داود في سننه من طريق بكر بن وائل وفيه أو صاع بر أو قمح بين اثنين ثم ذكر ~~البيهقي حديثا (عن ابن جريح اخبرني أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر) - قلت ~~- أخرجه الدارقطني عن ابن جريح عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر ~~وأخرجه من وجه آخر عن داود بن الزبرقان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ثم ذكر ~~البيهقي حديث الحسن (عن ابن عباس فرض عليه السلام هذه الصدقة) وفي آخره ~~(صاع تمر أو صاع شعير أو نصف صاع قمح) ثم قال (حديث الحسن عن ابن عباس ~~مرسل) ثم ذكر (عن ابن سيرين عن ابن عباس أمرنا ان نعطي صدقة رمضان) وفيه ~~(صاعا من طعام ومن أدى برا قبل منه ومن أدى شعيرا قبل منه) PageV04P168 # ثم قال (ابن سيرين لم يسمع من ابن عباس الا انه يوافق حديث أبي رجاء ~~العطاردي الموصول عن ابن عباس فهو أولى أن ms408 يكون صحيحا وما شك فيه الراوي ~~ولا شاهد له فلا اعتداد به) - قلت - قد ذكر في الباب الذي قبل هذا ان ~~الصحيح من حديث أبي رجاء انه موقوف وظاهر كلامه هنا انه مرفوع وليس فيه ولا ~~في رواية ابن سيرين تصريح بذكر البر لأنهما قالا صاعا من طعام وقد تقدم انه ~~يطلق على غير البر أيضا فكان الاخذ بحديث الحسن عن ابن عباس أولى لتصريحه ~~بذكر القمح وهو وإن كان مرسلا فقد تأيد بما أخرجه البيهقي بعد في باب وجوب ~~الفطر على أهل البادية من حديث عطاء عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم ~~وفيه مدان من قمح وبما أخرجه ابن أبي شيبة فقال ثنا عبد الرحيم بن سليمان ~~عن حجاج عن عطاء عن ابن عباس قال الصدقة صاع من تمر أو نصف صاع من طعام - ~~وأراد به هاهنا البر إذ الواجب في غيره صاع ولم يذكر نصف صاع الا في البر ~~وهذا السند على شرط الصحيح ما خلا حجاجا وأظنه ابن أرطأة وهو وان تكلم فيه ~~فقد وثقه جماعة واخرج له مسلم مقرونا بغيره فيصلح للاستشهاد به وتأيد أيضا ~~بعدة مسانيد وبمرسل ابن المسيب الآتي بعد وغيره من المراسيل الكثيرة ~~المشهورة التي جاءت من طريق فقهاء المدينة وبأقوال جماعة من الصحابة ~~والتابعين وبما ذكرنا من الأحاديث الدالة على اتفاق الناس على ذلك ولم أدر ~~ما معنى قول البيهقي وما شك فيه الراوي فان أراد به ما في حديث ابن عباس من ~~قوله أو صاع شعير أو نصف صاع قمح فهذا تخيير وليس بشك وقد ورد حديث ابن عمر ~~والخدري وغيرهما في الكتب الصحيحة بلفظ أو ولم يفهم أحد ان ذلك شك من ~~الراوي وقوله ولا شاهد له ليس كذلك بل له عدة شواهد تقدم كثير منها وسيأتي ~~بعضها إن شاء الله تعالى ومن تتبع الكتب وجدها مشحونة بذلك ثم ذكر البيهقي ~~مرسل ابن المسيب (فرض عليه السلام زكاة الفطر مدين من حنطة) ثم قال (قال ~~الشافعي خطأ) - قلت ms409 - الشافعي يقبل مراسيل ابن المسيب قال لأنها عن الثقات ~~وانه وجد ما يدل على تسديدها وقال ابن الصلاح لأنها وجدت مسانيد ومرسلة هذا ~~نص البيهقي في رسالته إلى أبي محمد الجويني ان اسناده صحيح فكيف رده ~~الشافعي وزعم أنه خطأ مع أنه اعتضد بما ذكرنا واخرج الدارقطني نحوه من ~~طريقين من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ومن طريقين من حديث ابن عباس ~~ومن طريقين من حديث ابن عمر في أحدهما مدان من حنطة وفي الآخر نصف صاع من ~~حنطة وأخرجه من حديث علي مرفوعا نصف صاع من بر ومن حديث عصمة بن مالك ~~مرفوعا مدان من قمح وأخرجه البيهقي في هذا الباب من حديث ابن أبي صعير وابن ~~عمر وأخرج أحمد في مسنده والطحاوي في شرح الآثار من ثلاث طرق من حديث ابن ~~لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي ~~بكر قالت كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مدين ~~من قمح بالمد الذي تقتاتون به - وفي التمهيد روى عن أبي بكر وعمر وعثمان ~~وعلي وابن مسعود وابن عباس على اختلاف عنه وأبي هريرة PageV04P169 # وجابر ومعاوية وابن الزبير نصف صاع بر وفي الاسناد عن بعضهم ضعف وروى ~~أيضا عن ابن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة وسعيد بن ~~جبير وأبي سلمة ومصعب بن سعد وذكره ابن حزم عن عثمان وعلي وأبي هريرة وجابر ~~والخدري وعائشة وأسماء قال وهو عنهم كلهم صحيح - قال (باب ما دل على أن ~~صاعه عليه السلام كان خمسة أرطال وثلثا) PageV04P170 # ذكر فيه (عن الحسين بن الوليد لقيت مالكا فسألته عن الصاع) إلى آخره (قال ~~فلقيت عبد الله بن زيد بن أسلم فقال حدثني أبي عن جدي ان هذا صاع عمر) - ~~قلت - عبد الله هذا ضعفه الجمهور كذا قال الذهبي وقال ابن المديني ليس في ~~ولد زيد ابن أسلم ثقة وقال البيهقي في باب الحوت يموت في ms410 الماء (أولاده ~~كلهم ضعفاء عبد الرحمن وأسامة وعبد الله) ثم ذكر البيهقي (ان النبي عليه ~~السلام كان يغتسل بالصاع ثمانية أرطال) ثم ذكر (ان صاع الزكاة وصاع الغسل ~~مختلفان وان قدر ما يغتسل به كان يختلف باختلاف الاستعمال) قال (فلا معني ~~لترك الأحاديث الصحيحة في قدر الصاع المعد لزكاة الفطر) - قلت - لم يذكر ~~ولا حديثا واحدا فيه تعيين قدر الصاع المعد لزكاة الفطر وانه خمسة أرطال ~~وثلث - PageV04P171 # قال (باب من قال يجزئ اخراج الدقيق) - قلت - جوز الشافعي اخراج الأرز ~~والذرة والدخن إذا كانت غالب قوت البلد وجوز الاقط مع أنه يتولد من الحيوان ~~ولم يجوز الدقيق فان عمل بظاهر الحديث فليست هذه الأشياء مذكورة فيه ولا ~~اعتبر فيه غالب القوت بل ذكرت الأشياء بخصوصها وان اعتبر غالب القوت ~~فالدقيق قوت غالب بل هو أسرع منفعة واعجل اغناء للفقير عن المسألة في ذلك ~~اليوم ثم إن الشارع ذكر تلك الأشياء بأو المقتضية للتخيير فمقتضاه انه لو ~~كان غالب القوت الحنطة فاخرج شعيرا انه يجوز ومذهب الشافعي انه لا يجوز - ~~قال (باب وجوبها على أهل البادية) PageV04P172 # ذكر فيه حديثا عن ابن عباس وذكر (ان فيه في رواية زيادة مدين من قمح) ثم ~~قال (وهذا حديث ينفرد به يحيى بن عباد عن ابن جريح) - قلت - في سنن ~~الدارقطني عند ذكر هذا الحديث ان يحيى هذا كان من خيار الناس وذكر ~~الدارقطني من وجه آخر عن ابن عباس فهو شاهد لحديث يحيى هذا ويشهد له أيضا ~~ما ذكرناه من حديث عمرو بن شعيب وغيره - قال (باب ما يجوز اخراجه لأهل ~~البادية من الاقط) ذكر فيه حديث كثير بن عبد الله المزني (عن ربيح عن أبي ~~سعيد) - قلت - كثير هذا ضعيف وقال أبو داود كذاب وقال الشافعي من أركان ~~الكذب وقال ابن حيان يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة ومع هذا ليس في حديث ~~هذا الباب تخصيص أهل البادية بذلك - PageV04P173 # قال (باب من اختار قسم زكاة الفطر بنفسه) ذكر فيه عن ابن أبي مليكة ms411 ثم ~~قال (ورواه الشافعي باسناده عن سالم بن عبد الله وقد مضى ذكره في آخر باب ~~النية في اخراج الصدقة) - قلت - لا ذكر له في ذلك الباب وإنما رواه بعد ذلك ~~بستة أبواب في آخر باب الاختيار في قسمها إذا أمكنه ذلك - قال (باب وقت ~~اخراج زكاة الفطر) PageV04P174 # ذكر فيه حديثا في سنده أبو معشر نجيح السندي المدني (فقال غيره أوثق منه) ~~- قلت - اختلف كلام البيهقي فيه فظاهر كلامه ههنا انه ثقة وضعفه في باب ~~انتظار العصر بعد الجمعة وفي باب النيابة في الحج عن المعضوب وذكر في باب ~~كراهية قولهم جاء رمضان انه مختلف فيه وان بعضهم حدث عنه والبعض لا وقال ~~ابن الجوزي قال يحيى والنسائي والدارقطني ضعيف وفي الميزان ضعفه ابن ~~المديني وقال البخاري وغيره منكر الحديث وكان يحيى بن سعيد يستضعفه ويضحك ~~إذا ذكره - PageV04P175 # قال (باب سقي الماء) PageV04P185 # ذكر فيه حديثا (عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن عمه سراقة) إلى ~~آخره - قلت - رأيت على كتاب السنن هنا حاشية صورتها كذا وقع وصوابه عن عبد ~~الرحمن بن مالك بن جعشم عن أبيه عن عمه سراقة نقلته من خط ابن الصلاح - ~~انتهت الحاشية وأخرجه ابن ماجة في سننه على الصواب - PageV04P186 # قال (باب وجوه الصدقة) PageV04P187 # ذكر في آخره حديثا عن ابن أبي كبشة عن أبيه ثم ذكر (عن ابن المديني انه ~~محمد بن أبي كبشة) - قلت - ذكر المزي في أطرافه هذا الحديث ثم قال وروى عن ~~سالم بن أبي جعد عن عبد الله بن أبي كبشة عن أبيه وفي الثقات لابن حبان عمر ~~بن سعد أبو كبشة روى عنه أهل الشام وابنه عبد الله - PageV04P189 # قال (باب تصدق المرأة من بيت زوجها اليسير) ذكر فيه اخبارا PageV04P192 # ثم قال باب من حمل هذه الأخبار على أنها تعطي من الطعام الذي أعطاها دون ~~سائر أمواله استدلالا بأصل تحريم مال الغير الا باذنه وبما أخبرنا ~~الروذباري فذكر اثرا عن أبي هريرة وفي آخره (لا يحل لها ان تصدق من ms412 مال ~~زوجها الا باذنه) ثم قال (هذا قول أبي هريرة وهو أحد رواة تلك الأخبار - ~~قلت - في سند هذا الأثر عبد الملك العرزمي متكلم فيه وقال البيهقي في باب ~~التراب في ولوغ الكلب (لا يقبل منه ما خالف فيه الثقات) وقال في باب شفعة ~~الجوار (قيل لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع حديث عبد الملك ~~بن أبي سليمان العرزمي وهو حسن الحديث قال من حسنها فررت) ثم لو سلمنا صحة ~~هذا الأثر فمذهب الشافعي والمحدثين ان العبرة لما روى الراوي لا لما رأى ~~وكيف يحمل ذلك على الطعام الذي أعطاها وفي الحديث أبي هريرة ما أنفقت من ~~كسبه من غير امره بل يحمل ذلك على كل ما هو مأذون فيه اما صريحا أو عرفا أو ~~عادة - PageV04P193 # قال (باب المملوك يتصدق باليسير من مال مولاه) ذكر فيه حديث عمير مولى ~~آبي اللحم (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتصدق من مال موالي بشئ قال ~~نعم والاجر بينكما نصفان) - قلت - الحديث يشمل اليسير والكثير فهو غير ~~مطابق للباب ثم ذكر عن جماعة (انهم أباحوا له التصدق باليسير ثم ذكر (ان ~~عبدا قال لابن عباس اني أرعى غنما فيمر بي الظمآن اسقيه قال لا ثم لا الا ~~بأمر أهلك) - قلت - هذا يدل على امتناع التصدق باليسير فهو مخالف لمدعاه ~~PageV04P194 # ثم قال (وما يدل عليه ظاهره من الإباحة أولى بمن رغب عن متابعة السنة ~~يعني ظاهر حديث عمير) - قلت - الأولى بمن رغب في متابعة السنة ترك ما يدل ~~عليه ظاهر هذا الحديث من الإباحة إذ فيه استباحة مال الغير والأصل تحريمه ~~الا باذنه كما ذكر البيهقي فيما تقدم قريبا وقال فيما بعد في باب تحريم اكل ~~مال الغير بغير اذنه وذكر أحاديث ثم قال باب من مر بحائط انسان أو ماشيته ~~وذكر فيه عن الشافعي أنه قال الكتاب والحديث الثابت انه لا يجوز اكل مال ~~أحد الا باذنه انتهى كلامه اللهم الا أن يكون ثم اذن صريحا أو عرفا كما ms413 ~~تقدم - PageV04P195 # قال (باب الدخول في الصوم بالنية) ذكر فيه حديث عبد الله بن أبي بكر عن ~~الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة عنه عليه السلام ثم قال واختلف على الزهري ~~في اسناده ورفعه وعبد الله بن أبي بكر أقام اسناده ورفعه وهو من الثقات ~~الاثبات) - قلت - اضطرب اسناده اضطرابا شديدا والذين وقفوه اجل وأكثر من ~~ابن أبي بكر ولهذا قال الترمذي وقد روى عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح - ~~PageV04P202 # ثم ذكر البيهقي حديثا عن روح إلي الزنباع عن عبد الله بن عباد عن المفضل ~~بن فضالة إلى آخره ثم قال (قال الدارقطني تفرد به عبد الله بن عباد عن ~~المفضل بهذا الاسناد وكلهم ثقات) - قلت - كيف يكون كذلك وفي كتاب الضعفاء ~~للذهبي عبد الله ابن عباد البصري ثم المصري عن المفضل بن فضالة واه وقال ~~ابن حبان روى عنه أبو الزنباع روح نسخة موضوعة - قال (باب المتطوع يدخل ~~بنيته قبل الزوال) ذكر فيه حديثا في سنده سليمان بن معاذ عن سماك عن عكرمة ~~ثم قال (هذا اسناد صحيح) - قلت - كيف يكون صحيحا وسليمان هذا قال فيه ابن ~~معين ليس بشئ وقال ابن حبان كان رافضيا غاليا وكان يقلب الاخبار وهو سليمان ~~بن قرم بن معاذ ينسب إلى جده - PageV04P203 # قال (باب النهي عن استقبال رمضان بصوم) PageV04P206 # ذكر فيه حديثا (عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن ربعي عن حذيفة) ثم قال ~~(وصله جرير عن منصور بذكر حذيفة وهو ثقة ورواه الثوري وجماعة عن منصور عن ~~ربعي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) - قلت - قوله (وصله جرير عن ~~منصور بذكر حذيفة) يوهم ظاهره ان رواية الثوري ومن معه ليست بموصولة وهو ~~خلاف اصطلاح أهل هذا الشأن وقد أطلنا البحث معه في مثل هذا في باب النهي عن ~~فضل المحدث فيما مضى - ثم ذكر حديثا فيه أبو عباد عن أبيه عن أبي هريرة ثم ~~قال (أبو عباد هو عبد الله بن سعيد المقبري غير قوي) - قلت - ذكر ms414 يحيى بن ~~سعيد انه استبان كذبه في مجلس وقال ابن حبان كان يقلب الاخبار ويهم في ~~الآثار حتى يسيق إلى القلب انه المتعمد لها والبيهقي الان القول فيه ههنا ~~وقال في باب من اتى الجمعة من أبعد من ذلك (منكر الحديث متروك قاله ابن ~~حنبل) وقال في باب من قال المعدن ركاز (ضعيف جدا جرحه ابن حنبل وابن معين ~~وجماعة من الأئمة وقال الشافعي اتقى الناس حديثه) PageV04P208 # قال (باب الخبر الذي ورد في صوم سرر شعبان) PageV04P210 # ذكر فيه (عن معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صوموا الشهر ~~وسره) - قلت - هذا الحديث غير مطابق للباب إذ ليس فيه ان المراد بالشهر هو ~~شعبان بل ذكر ابن حزم انه رمضان بلا شك وان سره مضاف إليه سواء كان أوله أو ~~آخره أو وسطه فهو من رمضان لا من شعبان - PageV04P211 # قال (باب من طلع الفجر وفي فيه شئ لفظه) ذكر في آخره (انه عليه السلام ~~قال لرجل هلم للغداء فقال إني أريد الصوم فقال عليه السلام وانا أريد الصوم ~~ولكن مؤذننا في PageV04P218 # بصره سوء أو شئ اذن قبل ان يطلع الفجر) ثم قال البيهقي (فان صح فكان ابن ~~أم مكتوم وقع تأذينه قبل الفجر فلم يمتنع عليه السلام من الاكل) - قلت - قد ~~قدمنا في أبواب الاذان ان بلالا كان في بصره شئ فعلى هذا كان الأولى ~~بالبيهقي أن يقول فكأن بلالا وقع تأذينه قبل الفجر لأنه هو الذي كان ببصره ~~ضعف فيخالف (1) بذلك عليه لا على ابن أم مكتوم الذي كان لا يؤذن حتى يقول ~~له الجماعة أصبحت أصبحت - قال (باب من ذرعه القئ) # PageV04P219 # ذكر فيه حديث قاء عليه السلام فأفطر) ثم قال (مختلف قي اسناده) - قلت - ~~تقدم في أبواب الطهارة ان ابن منده صححه وان الترمذي قال هو أصح شئ في ~~الباب - قال (باب من أصبح يوم الشك لا ينوي الصوم فيه) PageV04P220 # ذكر فيه حديثا عن يزيد بن زريع عن شعبة ثم قال (رواه أبو داود ووقع في ~~بعض ms415 النسخ سعيد) - قلت - الذي رأيناه في سنن أبي داود سعيد ولم يذكر المزي ~~في أطرافه غيره - قال (باب كفارة من اتى أهله في رمضان) PageV04P221 # قلت - هذا الاطلاق يدخل فيه من اتى أهله ناسيا ولا كفارة فيه ولا قضاء ~~عند الشافعي وأبي حنيفة وذكر البيهقي في هذا الباب حديث الاعرابي من رواية ~~الزهري عن حميد عن أبي هريرة وذكر في رواية (فاتى النبي صلى الله عليه وسلم ~~بمكتل في خمسة عشر صاعا من تمر) ثم قال (ورواه الأوزاعي وابن أبي حفصة عن ~~الزهري هكذا وذكره هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مثله ~~ورواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري وجعل هذا التقدير عن عمرو بن شعيب ~~فالذي يشبه أن يكون تقدير المكتل بخمسة عشر صاعا من رواية الزهري عن عمرو ~~بن شعيب) - قلت - تقدم في رواية الزهري هذا التقدير عن حميد وعن أبي سلمة ~~فلا أدري ما الذي حمل البيهقي على أن جعله من رواية الزهري عن عمرو بن شعيب ~~فقط PageV04P222 # ثم ذكر حديثا بسنده إلى البخاري (قال حدثنا الأويسي حدثني ابن أبي الزناد ~~عن عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر عن عباد عن عائشة فذكر الحديث) ~~وفيه (فاتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه عشرون صاعا) إلى آخره ثم قال ~~البيهقي (قوله عشرون صاعا بلاغ بلغ محمد بن جعفر وقد روى الحديث محمد بن ~~إسحاق عن محمد بن جعفر ببعض من هذا يزيد وينقص) وفي آخره (قال محمد بن جعفر ~~فحدثت بعد ان تلك الصدقة كانت عشرين صاعا) - قلت - ابن إسحاق متكلم فيه ~~وقال البيهقي في باب تحريم قتل ما له روح (الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ابن ~~إسحاق) ومع هذا لم يذكر البيهقي سنده إليه حتى ينظر فيه والحديث رواه أبو ~~داود في سننه عن محمد بن عوف عن أبي أبي مريم عن ابن أبي الزناد كما رواه ~~البخاري والحديث الصحيح إنما يعلل برواية أخرى إذا كانت ممن هو غير مستضعف ms416 ~~والا فرواية الضعيف لا تكون سببا لضعف رواية القوي وقال الخطابي ما ملخصه ~~ظاهر الحديث ان خمسة عشر صاعا كاف للكفارة لكل مسكين مد وجعله الشافعي أصلا ~~في أكثر المواضع التي فيها الا طعام الا انه روى في خبر سلمة وأوس في كفارة ~~الظهار في أحدهما أطعم وسقا والوسق ستون صاعا وفي الآخر اتى بعرق وفسره ابن ~~إسحاق في روايته ثلاثين صاعا فالاحتياط ان لا يقتصر على مد لجواز أن يكون ~~التقدير بخمسة عشر صاعا امر بان يتصدق به وتمام الكفارة باق عليه إلى زمن ~~السعة كمن عليه ستون درهما فيعطى صاحب الحق خمسة عشر درهما ليس فيه اسقاط ~~ما وراءه من حقه ولا براءة ذمته منه - PageV04P223 # قال (باب من روى الحديث مطلقا في الفطر) ثم ذكرها ورجح رواية التقييد ~~بالوطئ - قلت - في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان من اكل أو شرب في ~~نهار رمضان عامدا بلا عذر فعليه القضاء والكفارة الا الشافعي قال لا كفارة ~~عليه انتهى كلامه والأكل والشرب عمدا في انتهاك حرمة الشهر مثل الوطئ على ~~أن الشافعي لم يقتصر بالكفارة على الجماع في الفرج بل أوجبها في وطئ ~~البهيمة والوطئ الذي في الدبر وقد روى النسائي في سننه الكبرى بسند صحيح عن ~~عائشة انه عليه السلام سأل الرجل فقال أفطرت في رمضان فأمره بالتصدق بالعرق ~~ولم يسأله بماذا أفطر وقد قال الشافعي ترك الاستفصال في قضايا الأحوال ينزل ~~منزلة عموم المقال - قال (باب من روى الحديث مطلقا في الفطر وبلفظ يوهم ~~التخيير دون الترتيب) (1) قلت - الرواية المذكورة في هذا الباب صريحة في ~~التخيير لا موهمة له وبالتخيير قال مالك عملا بهذا الحديث - # PageV04P225 # قال (باب من روى في هذا الحديث لفظة لا يرضاها أصحاب الحديث) ثم ذكر من ~~حديث الأوزاعي (حدثني الزهري ثنا حميد عن أبي هريرة بينا انا عند النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت وأهلكت) الحديث ثم قال ~~(ضعف شيخنا أبو عبد الله الحافظ هذه اللفظة ms417 وأهلكت ثم استدل على ذلك إلى أن ~~قال (ولم يذكر ها أحد من أصحاب الزهري عن الزهري الا ما روى عن أبي ثور عن ~~المعلي بن منصور عن سفيان بن عيينة عن الزهري وكان شيخنا يستدل على كونها ~~في تلك الرواية أيضا خطأ بأنه نظر في كتاب الصوم تصنيف المعلي بن منصور بخط ~~مشهور فوجد فيه هذا الحديث دون هذه اللفظة) - قلت - أسند الدارقطني في سننه ~~هذا الحديث من رواية أبي ثور كذلك وأبو ثور فقيه معروف جليل المقدار ذكر ~~الحاكم أبو عبد الله وابن عساكر ان مسلما اخرج عنه في صحيحه فلا تترك ~~روايته هذه PageV04P227 # بسقوطها في خط رجل مجهول ويحتمل انها سقطت سهوا من الكاتب وليس اسقاط من ~~اسقط حجة على من زاد بل الزيادة مقبولة كما عرف كيف وقد تأيدت روايته ~~بالطريق الذي ذكره البيهقي أولا ربما أخرجه ابن الجوزي في كتاب التحقيق من ~~طريق الدارقطني ثنا النيسابوري ثنا محمد بن عزيز حدثني سلامة بن روح عن ~~عقيل عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة فذكر الحديث وفيه هلكت وأهلكت وسلامة ~~هذا اخرج له ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في المستدرك وقال ابن حبان مستقيم ~~وذكر البيهقي في الخلافيات ان ابن خزيمة رواه عن محمد بن يحيى عن عبد ~~الرزاق عن معمر عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة ان رجلا اتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال أهلكت يا رسول الله هكذا باثبات الألف وفي المعالم للخطابي ~~ما ملخصه في امر الرجل بالكفارة دليل على أن على المرأة كفارة مثله لان ~~الشريعة سوت بينهما الا فيما قام عليه دليل التخصيص وإذ ألزمها القضاء ~~بجماعها عمدا لزمها الكفارة لهذه العلة كالرجل وهذا مذهب أكثر العلماء وقال ~~الشافعي يكفر الرجل كفارة واحدة وتجزئ عنهما لأنه عليه السلام أوجب عليه ~~كفارة واحدة ولم يذكر ها مع حصول الجماع منهما وهذا غير لازم لأنه حكاية ~~حال لا عموم له ويمكن أن تكون مفطرة بمرض أو سفر أو مستكرهة أو ناسية ms418 ~~لصومها وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا على أن المرأة إذا طاوعت ~~على الجماع في رمضان ولا عذر لها فعليها كفارة أخرى الا الأوزاعي والشافعي ~~قالا كفارة تجزئ عنهما - PageV04P228 # قال (باب الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وتصدقتا عن كل يوم ~~بمد وقضتا) قلت - ظاهر الحديث الذي ذكره في الباب الذي بعد هذا الباب انه ~~لا فدية عليهما ولأنهما يرجى لهما القضاء فأشبها المسافر وأيضا فمتى وجبت ~~الفدية لم يجب القضاء لان الفدية ما يقوم مقام الشئ كقوله تعالى (ففدية من ~~صيام) الآية ولهذا أوجب بعض السلف الفدية ولم يوجب القضاء وأيضا ايجابها ~~مخالف لظاهر قوله تعالى (وعلى الذين يطيقونه فدية) وهما غير مرادين بهذه ~~الآية لأنها منسوخة على ما عرف وقوله تعالى في سياق هذه الآية (وان تصوموا ~~خير لكم) يدل على ذلك لأنهما ان خافتا تعين فطرهما ولم يكن الصوم خيرا لهما ~~بل محظورا والا تعين صومهما وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان ~~الحامل إذا خافت على حملها أفطرت PageV04P230 # وقضت ولا كفارة الا عند الشافعي قال في أحد الروايتين عنه عليها الكفارة ~~- قال (باب الحامل والمرضع لا تقدر ان على الصوم أفطرتا وقضتا بلا كفارة) ~~ذكر فيه حديث (ان الله وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن المسافر والحامل ~~والمرضع الصوم) - قلت - بين البيهقي في هذا الباب اضطراب سند هذا الحديث ~~وقد بينا في باب صلاة المسافر اضطراب متنه أيضا وبسطنا الكلام عليه هناك ~~وعلى تقدير سلامته من الاضطراب ليس هو بمطابق لهذا الباب إذ حقيقة وضع ~~الصيام عنهما ان لا قضاء عليهما كما أنه لا كفارة - قال (باب كراهية القبلة ~~لمن حركت شهوته) PageV04P231 # ذكر في آخره حديثا (عن عمر رضي الله عنه انه رأى النبي صلى الله عليه ~~وسلم في المنام قال فرأيته لا ينظرني) الحديث ثم قال (تفرد به عمر بن حمزة ~~فان صح فعمر رضي الله عنه كان قويا مما يتوهم تحريك القبلة شهوته والله ~~أعلم) - قلت - هذا الحديث يرد من وجهين ms419 - أحدهما - ان عمر بن حمزة ضعفه ابن ~~معين وقال أبو أحمد والرازي أحاديثه مناكير - والثاني ان الشرائع لا تؤخذ ~~من المنامات لا سيما وقد أفتى النبي صلى الله عليه وسلم عمر في اليقظة ~~بإباحة القبلة ذكره أبو داود وغيره وهو في ذلك الوقت أشد وأقوى منه حين رأى ~~هذا المنام فمن المحال ان ينسخ صلى الله عليه وسلم تلك الإباحة بعد موته ~~حين كان عمر أسن واضعف من ذلك الوقت فلا حاجة إذا إلى تأويل البيهقي هذا ~~الحديث بهذا التأويل الضعيف إذ لو كان عمر قويا يتوهم تحريك القبلة شهوته ~~كما زعم البيهقي لما أباحها النبي صلى الله عليه وسلم له في اليقظة بالطريق ~~الأولى - PageV04P232 # قال (باب إباحة القبلة لمن لم تحرك شهوته) PageV04P233 # ذكر في آخره (حديثا عن عمر بن أبي سلمة انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ~~أيقبل الصائم) الحديث ثم (قال رواه مسلم) - قلت - اخرج الشافعي في مسنده عن ~~عطاء بن يسار ان رجلا قبل امرأته وهو صائم فوجد من ذلك فارسل امرأته تسأل ~~عن ذلك إلى آخره وقال ابن الأثير في شرح المسند هكذا أخرجه البويطي مرسلا ~~وقال الشافعي وسمعت من يصل هذا الحديث ولا يحضرني ذكره وإنما يريد والله ~~أعلم الرواية التي وصلها مسلم عن عمر بن أبي سلمة ويكون قوله سأل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم انه بعث امرأته تسأله فكأنه سأله هو لتتفق الروايتان ~~وقال البيهقي (فيه نظر فان عمر لم يكن يومئذ من الرجال الذين يسألون عن ~~قبلة الصائم ولا كان له يومئذ زوجة لأنه كان صبيا ولد في الحبشة في السنة ~~الثانية وقيل قبض عليه السلام وعمره تسع سنين وليس من أقدار المتأهلين ~~والجمع بين الروايتين فيه بعد) - PageV04P234 # قال (باب من أغمي عليه في أيام من شهر رمضان فلا يجزى عنه وان لم يأكل ~~فيها) (قال الشافعي لأنه لم يدخل في الصوم وهو يعقله وقال أصحابنا وقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات) - قلت - إذا نوى ليلا فقد ms420 ~~صح الصوم فطريان الاغماء عليه لا يضره كالنوم وكونه دخل فيه وهو لا يعقله ~~يشكل بما لو افاق في بعض النهار فإنه يصح صومه وإن كان دخل فيه وهو لا يعقل ~~- PageV04P235 # قال (باب استحباب السحور) ذكر فيه حديث (تسحروا) - قلت - هو امر وظاهره ~~الوجوب فهو غير مطابق للباب - PageV04P236 # قال (باب استحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور) PageV04P237 # ذكر فيه حديث (إذا اقبل الليل وادبر النهار) - قلت - هذا الحديث أيضا غير ~~مناسب للباب ثم ذكر حديثا في سنده طلحة بن عمرو المكي - قلت - ذكره في باب ~~وضع اليمنى على اليسرى وقال ليس بالقوي - قال (باب ما يفطر عليه) ذكر فيه ~~حديث (إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر) من رواية (عاصم الأحول عن ~~حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر) ثم قال (وكذا رواه ابن عون ~~وهشام بن حسان عن حفصة ورواه هشام الدستوائي عن حفصة فلم يرفعه) ~~PageV04P238 # قلت - لم أجد في الكتب المتداولة بيننا لهشام الدستوائي رواية في هذا ~~الحديث وأحرجه النسائي من طريق هشام بن حسان عن حفصة مرفوعا ثم أخرجه عن ~~عبد الله بن الهيثم عن يوسف بن يعقوب وحماد بن مسعدة كلاهما عن هشام عن ~~حفصة عن الرباب عنه به موقوفا فظاهر سياق النسائي لهذا الحديث ان هشاما ~~الذي رواه موقوفا في الطريق الثاني هو هشام ابن حسان لا الدستوائي على أن ~~الحافظ أبا عبد الله ابن منده أخرجه في كتاب معرفة الصحابة له من طريق روح ~~بن عبادة عن هشام بن حسان عن حفصة موقوفا فصرح بان الراوي له موقوفا هو ابن ~~حسان - PageV04P239 # قال (باب الرخصة في الصوم في السفر) PageV04P243 # ذكر في آخره (عن عبد الرحمن بن عوف قال الصائم في السفر كالمفطر) ثم قال ~~(هو موقوف وفي اسناده انقطاع وروى مرفوعا واسناده ضعيف) - قلت - أخرجه ~~النسائي وغيره من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه وقد قال ابن معين ~~والنسائي لم يسمع من أبيه فهذا معنى قول البيهقي وفي اسناده انقطاع الا ان ~~ابن ms421 حزم صرح بسماعه من أبيه وتابع حميد بن عبد الرحمن أخاه أبا سلمة فرواه ~~عن أبيه كذلك كذا أخرجه أيضا النسائي في سننه بسند صحيح وذكر ابن حزم ان ~~سنده في غاية الصحة وحميد سمع من أبيه نص عليه صحب الكمال والرواية ~~المرفوعة ذكرها ابن ماجة في سننه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه ~~وسندها حسن وذكرها ابن حزم ولم يذكر في اسنادها ضعفا الا أسامة بن زيد وهو ~~وان تكلموا فيه يسيرا فقد اخرج له مسلم في صحيحه - PageV04P244 # قال (باب من اختار الصوم في السفر) ذكر فيه حديثا عن سلمة بن المحبق وفي ~~سنده عبد الصمد بن حبيب فحكى عن البخاري (أنه قال منكر الحديث ذاهب) - قلت ~~- الذي في تاريخ البخاري عن عبد الصمد هذا انه لين الحديث وكذا ذكر صاحب ~~الميزان وجماعة عن البخاري ولم ينقل أحد عنه فيما علمت أنه قال فيه هذا ~~اللفظ الذي حكاه عنه البيهقي فلينظر فيه - PageV04P245 # قال (باب من لم يقبل على هلال الفطر الا روية شاهدين) PageV04P247 # ذكر في آخره أثرا عن عمر رضي الله عنه وفي سنده عبد الاعلي بن عامر ~~الثعلبي فحكى عن الدارقطني (أنه قال غيره أثبت منه) قلت - هذا اللفظ من ~~الدارقطني توثيق له وقد ضعفه هو في سننه في مواضع أخر وقال البيهقي في باب ~~من قال الرهن مضمون (عن ابن المديني سألت يحيى القطان عن عبد الاعلى ~~الثعلبي فقال يعرف وينكر) وقال في باب اخراج زكاة الفطر (غير قوي) وفي ~~الضعفاء لابن الجوزي قال احمد وأبو زرعة ضعيف الحديث - قال (باب الشهادة ~~على هلال الفطر بعد الزوال) PageV04P249 # ذكر فيه حديث أبي عمير عن عمومة له من الصحابة ثم قال (إسناد حسن وأصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ثقات فسواء سموا أو لم يسموا) - قلت - حسن ~~أسناده ههنا وصححه فيما مضى في أبواب العيدين وكيف يكون صحيحا أو حسنا وأبو ~~عمير مجهول قاله ابن عبد البر وقول البيهقي هنا (كلهم ثقات) مخالف لكلامه ~~فيما ms422 مضى في باب فضل المحدث وأطلنا الكلام معه هناك - PageV04P250 # قال (باب الهلال يرى في بلد ولا يرى في آخر) ذكر فيه اخبار كريب لابن ~~عباس برؤيتهم الهلال بالشام ليلة الجمعة وصومهم وصوم معاوية وقول ابن عباس ~~(لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين يوما أو نراه فقال ~~كريب أو لا تكتفي برؤية معاوية قال لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم) ثم قال البيهقي (يحتمل أن يكون ابن عباس أراد انه عليه السلام في قصة ~~أخرى أمده لرؤيته أو تكمل العدة ولم يثبت عنده رؤيته بشاهدين لانفراد كريب ~~بهذا الخبر فلم يقبله) - قلت - قول ابن عباس لا حين قال له كريب أو لا ~~يكتفي برؤية معاوية يبعد هذا الاحتمال - PageV04P251 # قال (باب المفطر من رمضان يؤخر القضاء ما بينه وبين رمضان آخر) ثم ذكر ~~قول عائشة (كأن يكون على الصوم من رمضان فما أستطيع ان اقضيه الا في شعبان) ~~- قلت - عموم قوله تعالى فعدة من أيام أخر - يقتضي ان تأخير القضاء ليس ~~بمقيد إلى مجئ رمضان آخر وتأخير عائشة إنما كان لأنه عليه السلام كان ~~يستمتع بها وكان في شعبان يشتغل بالصوم فتشتغل هي بالقضاء وفي غير رمضان ~~تتفرغ لخدمته وفي الاستذكار قال داود من أوجب الفدية على من اخر القضاء حتى ~~دخل رمضان آخر ليس معه حجة من كتاب ولا سنة ولا اجماع - PageV04P252 # قال (باب من قال إذا فرط في القضاء حتى مات أطعم) PageV04P253 # ذكر فيه اثرا عن ابن عمر ثم أخرجه مرفوعا من حديث شريك (عن محمد بن أبي ~~ليلى عن نافع عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم) ثم قال (هذا خطأ من وجهين ~~- أحدهما - رفعه وإنما هو من قول ابن عمر - والآخر - قوله نصف صاع وإنما ~~قال ابن عمر مدا من حنطة وروى من وجه آخر عن ابن أبي ليلى ليس فيه ذكر ~~الصاع) ثم أحرجه من حديث (أشعث بن سوار عن محمد عن نافع عن ابن عمر سئل ~~النبي صلى ms423 الله عليه وسلم عن رجل مات) الحديث - قلت - فهم البيهقي ان محمدا ~~الذي روى عنه أشعث هذا الحديث هو ابن أبي ليلى وكذا صرح الترمذي به وقد ~~أخرج ابن ماجة هذا الحديث في سننه بسند صحيح عن أشعث عن محمد بن سيرين عن ~~نافع عن ابن عمر مرفوعا فان صح هذا فقد تابع ابن سيرين ابن أبي ليلى على ~~رفعه فلقائل ان يمنع الوقف - قال (باب من قال يصوم عنه وليه) PageV04P254 # ذكر فيه حديث عائشة وابن عباس ثم ذكر (ان بعضهم ضعف الحديثين بفتوى ابن ~~عباس وعائشة بالاطعام) ثم أجاب عن ذلك فقال (من يجوز الصيام عن الميت يجوز ~~الاطعام وفي ما روى عنهما في النهى عن الصوم عن الميت نظر) - قلت - قد صح ~~ذلك عنهما قال النسائي في سننه انا محمد بن عبد الأعلى ثنا يزيد بن زريع ~~ثنا حجاج الأحول ثنا أيوب بن موسى عن عطاء ابن أبي رباح عن ابن عباس قال لا ~~يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مد من حنطة ~~وهذا سند صحيح على شرط الشيخين خلا ابن عبد الاعلى فإنه على شرط مسلم وقال ~~أبو جعفر الطحاوي ثنا روح بن الفرج ثنا يوسف بن عدي ثنا عبيدة بن حميد عن ~~عبد العزيز بن رفيع عن عمرة بنت عبد الرحمن قلت لعائشة ان أمي توفيت وعليها ~~صيام رمضان أيصلح ان اقضي عنها فقالت لا ولكن تصدقي عنها مكان كل يوم على ~~مسكين خير من صيامك - وهذا أيضا سند صحيح وقد اجمعوا على أنه لا يصلى أحد ~~عن أحد فكذلك الصوم لان كلا منهما عبادة بدنية وفي التمهيد لابن جرير ~~الطبري روى أيوب عن نافع عن ابن عمر انه كأن يقول لا يصلي أحد عن أحد ولا ~~يصوم أحد عن أحد ولا يحج أحد عن أحد قال عبد الله ولو كنت انا افعل ذلك ~~لتصدقت واهديت - وروى عن سفيان عن أبي نهيك عن القاسم بن محمد قال ms424 لا يقضي ~~ذلك أحد عن أحد لقوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى PageV04P257 # قال (باب قضاء رمضان ان شاء متفرقا وان شاء متتابعا) PageV04P258 # ذكر فيه حديثا عن ابن المنكدر بلغني انه صلى الله عليه وسلم سئل عن تقطيع ~~قضاء رمضان (إلى آخره ثم حكى عن الدارقطني (ان اسناده حسن) - قلت - سكت عنه ~~البيهقي فهو رضا به وكيف يكون حسنا وفي اسناده يحيى بن سليم الطائفي قال ~~البيهقي في باب من كره (الطائفي / 1) كثير الوهم سيئ الحفظ) وفي الكاشف ~~للذهبي قال النسائي منكر الحديث وفي الميزان له قال أحمد رأيته يخلط في ~~أحاديث فتركته ثم قال البيهقي (وروى من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر مرفوعا ~~وروى في مقابلته عن أبي هريرة في النهي عن القطع مرفوعا وكيف يكون ذلك ~~صحيحا ومذهب أبي هريرة جواز التفريق ومذهب ابن عمر المتابعة) - قلت - علل ~~الحديثين بكون مذهب الراويين بخلافهما وليس ذلك مذهب البيهقي ولا أكثر ~~المحدثين وكثيرا ما يخالف الراوي الحديث فلا يلتفتون إلى الراوي ولا يعرجون ~~عليه ويقولون العبرة لما روى لا لما رأى ثم ذكر البيهقي حديث أبي هريرة ~~المذكور وفي سنده عبد الرحمن بن إبراهيم المديني فقال (ضعفه يحيى بن معين ~~والنسائي والدارقطني) - قلت - الذي نقله ابن الجوزي والذهبي في كتابه في ~~الضعفاء وكتابه المسمى بالميزان عن النسائي أنه قال في عبد الرحمن هذا ليس ~~بالقوي وفي تاريخ البخاري انه ثقة وفي كتاب ابن القطان قال البخاري قال ~~حبان ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثقة وقال ابن معين ثقة وقال ابن حنبل ليس ~~به بأس وقال أبو زرعة لا بأس به أحاديثه مستقيمة وعند الدارقطني في اسناد ~~هذا الحديث توثيقه إذ في السند ثنا حبان بن هلال ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ~~القاص وهو ثقة وقال ابن عدي لم يتبين في حديثه ورواياته حديث منكر فاذكره ~~به قال ابن القطان فهو مختلف فيه والحديث من روايته حسن - PageV04P259 # قال (باب الصائم يكتحل) ذكر فيه حديث عباد بن منصور (عن عكرمة عن ms425 ابن ~~عباس قال عليه السلام بالإثمد) الحديث ثم قال (هذا أصح PageV04P261 # ما روى في اكتحال النبي صلى الله عليه وسلم) - قلت - ظاهر هذا الكلام ~~يقتضي صحة هذا الحديث وكيف يصح وعباد ابن منصور ضعيف عندهم وقال الترمذي لا ~~نعرفه على هذا اللفظ الا من حديث عباد بن منصور انتهى كلامه وللحديث علة ~~أخرى وهي ان عبادا لم يسمعه من عكرمة بل بينهما رجلان ذكر أبو جعفر العقيلي ~~عن ابن المديني سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول قلت لعباد بن منصور سمعت ما ~~مررت بملا من الملائكة وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل ثلاثا فقال ~~حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس انتهى ما ذكره ~~العقيلي وابن أبي يحيى متروك وقال ابن المديني ما روى داود بن الحصين عن ~~عكرمة فمنكر ذكره الذهبي في الكاشف ثم قال البيهقي (وقد روى عن محمد بن ~~عبيد الله ابن أبي رافع وليس بالقوي عن أبيه عن جده) إلى آخره - قلت - ~~اغلظوا القول في محمد هذا فقال البخاري في تاريخه منكر الحديث وحكى فيه عن ~~ابن معين أنه قال ليس بشئ هو وابنه معمر وفي كتاب ابن الجوزي ان الدارقطني ~~ضعفه وان الرازي قال عنه ذاهب الحديث وفي الكمال قال عبد الرحمن سألت أبي ~~عنه فقال ضعيف الحديث منكر الحديث جدا ذاهب والبيهقي الان القول فيه وشيخه ~~الحاكم وثقه وخرج له في مستدركه في مناقب الحسن والحسين ثم قال البيهقي ~~(ورواه سعيد بن أبي سعيد الزبيدي صاحب بقية عن هشام بن عروة) إلى آخره ثم ~~قال (وسعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية) - قلت - سعيد شيخ بقية كما ذكره ~~البيهقي آخرا فقوله أولا (صاحب بقية) سهو ومخالف لكلامه آخرا ولعادة أهل ~~هذا الشأن وقد ذكرنا فيما تقدم في باب ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء ~~ان صاحب الامام حكى عن أبي بكر الخطيب انه وثق سعيدا هذا وذكر ان اسم أبيه ~~عبد الجبار وذكرنا هناك ms426 عن ابن حبان انه ذكره في الثقات وانه من أهل الشام ~~وان أهل بلده رووا عنه وهذا ينفي عنه الجهالة وصرح المزي أيضا في أطرافه ~~بأنه سعيد بن عبد الجبار ثم ذكر البيهقي حديث عبد الرحمن بن النعمان بن ~~معبد بن هوذة عن أبيه عن جده في النهي عن الاكتحال للصائم - قلت - سكت عنه ~~البيهقي وذكره أبو داود في سننه وحكى عن ابن معين أنه قال هو حديث منكر ~~وسكت البيهقي أيضا عن عبد الرحمن بن النعمان وهو مختلف فيه ضعفه ابن معين ~~وقال الرازي صدوق - PageV04P262 # قال (باب الصائم يحتجم لا يبطل صومه) ذكر فيه حديثا (عن آدم عن شعبة عن ~~حميد سمعت ثابتا يسأل انسا أكنتم تكرهون الحجامة) ثم قال البيهقي (رواه ~~البخاري عن آدم عن شعبة سمعت ثابتا والصحيح ما روينا عن آدم) - قلت - صرح ~~البخاري في روايته بسماع شعبة من ثابت وفي الصحيحين من روايته عن ثابت عدة ~~أحاديث فيحمل على أنه سمع هذا الحديث من ثابت بلا واسطة ومرة أخرى بواسطة ~~وهذا أولى من تخطئة البخاري - PageV04P263 # ثم ذكر حديثا في سنده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فقال (ليس بالقوي) - قلت ~~- مضى ذكره قريبا في باب من ذرعه القئ فضعفه هناك وضعفه أيضا في باب الحوت ~~والجراد يموتان في الماء وفي أبواب الزكاة - PageV04P264 # قال (بما بلغنا عن الحفاظ في تصحيح هذا الحديث) يعني أفطر الحاجم ~~والمحجوم PageV04P266 # ذكر في أواخره (عن أبي داود قلت لأحمد بن حنبل اي حديث أصح في أفطر ~~الحاجم والمحجوم قال حديث ابن جريج عن مكحول عن شيخ من الحي عن ثوبان) - ~~قلت - سكت عنه البيهقي راضيا به وكيف يكون أصح الأحاديث في هذا الباب وفيه ~~مجهول وهو شيخ من الحي بل أصح منه حديث ثوبان من غير هذه الطريق وحديث رافع ~~وشداد كما تقدم - قال (باب ما يستدل به على نسخ الحديث) PageV04P267 # ذكر فيه حديث ابن عباس (احتجم عليه السلام محرما صائما) ثم قال (قال ~~الشافعي سماع ابن عباس من النبي صلى ms427 الله عليه وسلم عام الفتح ولم يكن ~~يومئذ محرما ولم يصحبه محرما قبل حجة الاسلام فذكر ابن عباس حجامة النبي ~~صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع سنة عشر وحديث أفطر الحاجم والمحجوم سنة ~~ثمان قبل حجة الاسلام بسنتين فإن كانا ثابتين فحديث ابن عباس ناسخ وحديث ~~أفطر الحاجم والمحجوم منسوخ واسناد الحديثين معا مشتبه وحديث ابن عباس ~~أمثلهما اسنادا) - قلت - لا اشتباه في اسناد حديث أفطر الحاجم والمحجوم إذ ~~صححه أحمد وابن المديني وإسحاق الحنظلي والدارمي من طريق شداد كما حكاه ~~البيهقي عنهم في الباب السابق وحكى الترمذي عن أحمد أنه قال أصح شئ في هذا ~~الباب حديث ثوبان وشداد وصح أيضا من طريق رافع كما تقدم وكيف يكون حديث ابن ~~عباس أمثلهما اسنادا وفيه يزيد بن أبي زياد متكلم فيه قال البيهقي في باب ~~الكسر بالماء (ضعيف لا يحتج به) على أنه قد اختلف التوقيت في حديث شداد ~~فذكر هنا انه كان عام الفتح والنبي صلى الله عليه وسلم كان حينئذ بمكة ~~وأخرج البيهقي فما مضى في باب الافطار بالحجامة من حديث أبي داود ~~PageV04P268 # (إن كان ذلك بالبقيع) وهو بالمدينة ولم يذكر عام الفتح وكذا أخرجه ~~البيهقي في ذلك الباب من حديث ثوبان أيضا ففي دعوى النسخ على هذا نظر ثم ~~ذكر البيهقي (عن ابن عمر انه كان يحتجم وهو صائم ثم تركه بعد فكان يحتجم ~~بالليل) إلى آخره وذكر أيضا (عنه انه كان يحتجم في رمضان عند الفطر) - قلت ~~- هذان الأثران عكس مقصود البيهقي فايرادهما في هذا الباب غفلة منه - ~~PageV04P269 # قال (باب الشيخ الكبير يفطر ويفتدي) PageV04P270 # ذكر فيه (عن ابن عباس وعائشة انهما قرءا وعلى الذين يطوقونه) - قلت - ~~مذهب الشافعية ان القراءة الشاذة لا يحتج بها وليست بقرآن ولا خبر وقد تقدم ~~نظير هذا في الصلاة الوسطى - PageV04P271 # قال (باب السواك للصائم) ذكر فيه حديث عامر بن ربيعة وفي سنده عاصم بن ~~عبيد الله فقال فيه (ليس بالقوي) - قلت - هو ضعيف ضعفه مالك وغيره وضعفه ~~البيهقي في باب ms428 استبانة الخطاء والآن القول فيه ههنا ثم ذكر حديث (خير خصال ~~الصائم السواك) وفي سنده مجالد فقال فيه (غيره أثبت منه) - قلت - ظاهر هذا ~~اللفظ توثيق مجالد فان قصد ذلك فقد ناقض هذا في باب الغنيمة لمن شهد الوقعة ~~فقال (مجالد ضعيف) وان قصد بذلك تضعيفه فقد أخطأ في عبارته فضعفه بلفظ ~~يقتضي التوثيق ومجالد وان تكلموا فيه فقد وثقه بعضهم واخرج له مسلم في ~~صحيحه ثم ذكر حديثا في سنده أبو إسحاق الخوارزمي فقال فيه (ينفرد به أبو ~~إسحاق إبراهيم بن بيطار ويقال إبراهيم بن عبد الرحمن قاضي خوارزم حدث عن ~~عاصم بالمناكير لا يحتج به) PageV04P272 # قلت جعلهما رجلا واحدا وفي الضعفاء لابن الجوزي إبراهيم بن بيطار ~~الخوارزمي ثم ذكر ترجمة أخرى إبراهيم بن عبد الرحمن الخوارزمي فجعلهما ~~رجلين ووافقه على ذلك الذهبي في الضعفاء له - قال (باب من كره السواك ~~بالعشي إذا كان صائما لما يستحب من خلوف فم الصائم) قلت - في السواك تطهير ~~واجلال للرب لان مخاطبة العظماء مع طهارة الفم تعظيم لا شك فيه وليس في ~~الخلوف تعظيم ولا اجلال ويدل على أن مصلحته أعظم من تحمل مصلحة الخلوف قوله ~~صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك - والذي كرهه ~~بالعشي خصص العمومات بمجرد كونه مزيلا للخلوف وهذا الاستدلال معارض بالمعنى ~~الذي ذكرناه هكذا ذكر ابن عبد السلام وأيضا فان المضمضة تزيل الخلوف وهم لا ~~يكرهونها وقال بعضهم الخلوف تغير رائحة الفم من خلو المعدة والسواك لا ~~يزيله وإنما يزيل وسخ الأسنان - PageV04P273 # ثم ذكر البيهقي اثرا عن علي وفي سنده كيسان أبو عمر عن يزيد بن بلال فقال ~~(كيسان ليس بالقوي) - قلت - الذي في كتاب ابن الجوزي والذهبي ان يحيى ضعفه ~~وضعفه الساجي أيضا في كتابه وقال الذهبي يزيد بن بلال حديثه منكر وقال ابن ~~حبان لا يحتج به ثم ذكر البيهقي (عن أبي هريرة أنه قال لك السواك إلى العصر ~~فإذا صليت العصر فألقه فاني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ms429 خلوف فم ~~الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) - قلت - في سنده عمر بن قيس هو سندل ~~المكي سكت عنه البيهقي وهو واه قال أحمد والنسائي والفلاس وغيرهم متروك ~~وقال أحمد أحاديثه بواطل لا تساوي شيئا وقال البيهقي (ضعيف لا يحتج به) ~~ذكره في باب من بني أو غرس في غير ارضه ومع ضعف هذا الاسناد فقد روى عن أبي ~~هريرة خلاف هذا قال ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن سعيد بن بشير عن ~~قتادة عن أبي هريرة سئل عن السواك للصائم فقال أدميت فمي اليوم مرتين - ~~وهذا سند حسن الا انه مرسل ورواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة - قال (باب ~~صيام التطوع والخروج منه) PageV04P274 # ذكر فيه أحاديث وآثارا وليس في جميعها نفي القضاء ثم ذكر حديثا عن ~~الشافعي عن ابن عيينة عن طلحة بن يحيى إلى آخره ثم حكى (عن الشافعي أنه قال ~~سمعت ابن عيينة عامة مجالسته لا يذكر فيه سأصوم يوما مكانه ثم عرضته عليه ~~قبل ان يموت بسنة فأجاب فيه سأصوم يوما مكانه) قال البيهقي (روايته عامة ~~دهره لهذا الحديث لا يذكر فيه هذا اللفظ مع رواية الجماعة عن طلحة لا يذكره ~~منهم أحد منهم الثوري وشعبة وعبد الواحد بن زياد ووكيع ويحيى القطان ويعلي ~~بن عبيد وغيرهم تدل على خطأ هذه اللفظة) - قلت - هذه زيادة من ثقة أصر ~~عليها فهي مقبولة وقد تأيدت بما سنذكره إن شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقي ~~حديثا (عن عائشة انه عليه السلام قال لها أعندك شئ قالت نعم قال إذا أفطر ~~وان كنت فرضت الصوم) ثم قال البيهقي (اسناد صحيح) - قلت - كيف يكون اسنادا ~~صحيحا وفيه سليمان بن معاذ ويقال له سليمان بن قرم قال PageV04P275 # ابن معين ليس بشئ وفي الميزان قال ابن حبان كان رافضيا غاليا ومع ذلك ~~يقلب الاخبار PageV04P276 # ثم ذكر البيهقي (عن ابن مسعود أنه قال إن شئت أفطرت وان شئت صمت وعن ابن ~~عباس كان لا يرى بأسا ان يفطر الانسان في ms430 صيام التطوع وعن جابر نحوه) - قلت ~~- ليس في ذلك كله ولا في حديث عائشة المتقدم نفي القضاء وقد روى عن ابن ~~عباس القضاء قال ابن أبي شيبة ثنا وكيع عن مسعر عن حبيب عن عطاء عن ابن ~~عباس قال يقضي يوما مكانه وقد ذكره البيهقي بعد في باب من رأى عليه القضاء ~~وحبيب هو ابن أبي ثابت وعطاء هو ابن يسار وهذا سند صحيح وقال ابن أبي شيبة ~~أيضا ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عثمان التيمي عن انس بن سيرين انه صام يوم ~~عرفة فعطش عطشا شديدا فأفطر فسأل عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأمروه ان يقضي يوما مكانه وهذا سند على شرط الشيخين ما خلا التيمي فإنه ~~أخرج له أصحاب الأربعة ووثقه ابن سعد وابن سفيان والدارقطني ثم ذكر البيهقي ~~(عن ابن عمر قال الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار) - قلت - وليس في ~~هذا أيضا نفي القضاء ومذهب ابن عمر ان المتطوع إذا أفطر من غير عذر فعليه ~~القضاء كذا ذكره أبو عمر بن عبد البر وذكره أيضا أبو جعفر الطحاوي في شرح ~~الآثار عن ابن عمر بسنده ثم قال البيهقي (وروى هذا من أوجه أخر مرفوعا ولا ~~يصح رفعه) ثم ذكره مرفوعا بسندين - أحدهما - من حديث انس - PageV04P277 # الثاني من حديث أبي أمامة - قلت - في السندين عون بن عمارة عن جعفر بن ~~الزبير فضعف البيهقي عونا وسكت عن جعفر وقال في باب علة حديث تميم (هو ~~متروك) وكذا قال في الخلافيات - قال (باب التخيير في القضاء إن كان صومه ~~تطوعا) ذكر فيه حديث حماد بن سلمة (عن سماك عن هارون بن أم هانئ عن أم هانئ ~~الحديث وفي آخره وإن كان تطوعا فان شئت فاقضي وان شئت فلا تقضي) - قلت - ~~هذا الحديث اضطرب متنا وسندا اما اضطراب متنه فظاهر وقد ذكر فيه انه كان ~~يوم الفتح وهي أسلمت عام الفتح وكان الفتح في رمضان فكيف يلزمها قضاؤه واما ~~اضطراب سنده فاختلف على سماك فيه فتارة ms431 رواه عن أبي صالح وتارة عن جعدة ~~وتارة عن هارون - اما أبو صالح فهو باذان ويقال باذام ضعفوه قال البيهقي في ~~باب الكسر بالماء ضعيف لا يحتج بخبره) وقال في باب أصل القسامة (أبو صالح ~~عن ابن عباس ضعيف) وعن الكلبي قال لي أبو صالح كل ما حدثتك به كذب وفي ~~السنن الكبرى للنسائي هو ضعيف الحديث وعن حبيب بن أبي ثابت كنا نسمي أبا ~~صالح مولى أم هانئ الدروغزن قال النسائي وقد روى أنه قال في مرضه كل شئ ~~حدثتكم به فهو كذب وفي الفاصل للرامهرمزي الدروغزن بلغة فارس الكذاب واما ~~جعدة فمجهول قال البخاري في تاريخه PageV04P278 # جعدة من ولد أم هانئ عن أبي صالح عن أم هانئ روى عنه شعبة لا يعرف الا ~~بحديث فيه نظر وقال النسائي لم يسمعه جعدة من أم هانئ وقد بين ذلك البيهقي ~~في الباب الذي قبل هذا واما هارون فمجهول الحال قاله ابن القطان واختلف في ~~نسبته فقيل ابن أم هانئ وقيل ابن ابن أم هانئ وقيل ابن ابنة أم هانئ وقال ~~الترمذي حديث أم هانئ في اسناده مقال وقال النسائي اختلف على سماك فيه ~~وسماك ليس يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث وقال عبد الحق هذا أحسن أحاديث أم ~~هانئ وإن كان لا يحتج به وقد رواه النسائي وغيره من غير طريق سماك وليس فيه ~~قوله فان شئت فاقضيه وان شئت فلا تقضيه ولم يرو هذا اللفظ عن سماك غير حماد ~~بن سلمة وقد قال البيهقي في باب من أدى الزكاة وليس عليه أكثر (ساء حفظه في ~~آخر عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه ويجتنبون ما ينفرد به عن قيس ابن ~~سعد وأمثاله) وقال في باب من صلى وفي ثوبه أو نعله اذى (مختلف في عدالته ~~وقد روى البيهقي هذا الحديث في الباب الذي قبل هذا من رواية حاتم بن أبي ~~صغيرة وأبي عوانة كلاهما عن سماك وليس فيه هذا اللفظ وأخرجه النسائي كذلك ~~من رواية أبي الأحوص عن سماك وأخرجه ms432 الطحاوي كذلك من رواية قيس بن الربيع ~~عن سماك ثم ذكر البيهقي حديثا عن الخدري وفي آخره (أفطر وصم يوما مكانه ان ~~شئت) - قلت - أخرجه الدارقطني من حديث الخدري ومن حديث جابر وليس فيهما ~~قوله إن شئت وكذا أخرجه البيهقي في أبواب الوليمة في كتاب النكاح من حديث ~~الخدري - قال (باب من رأى عليه القضاء) ذكر فيه حديثا منقطعا عن الزهري ثم ~~قال (هكذا رواه الثقات من أصحابه) فذكر منهم عبيد الله بن عمر - قلت - ~~أخرجه PageV04P279 # أبو عمر من حديث أبي خالد الأحمر عن عبيد الله بن عمرو يحيى بن سعيد ~~وحجاج بن أرطأة كلهم عن الزهري عن عروة ان عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين ~~الحديث وأخرجه النسائي من طريق يحيى بن سعيد كذلك وأخرجه أيضا كذلك من طريق ~~إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن الزهري ثم ذكر البيهقي (ان جعفر بن برقان ~~وصالح بن أبي الأخضر وسفيان ابن حسين رووه كذلك عن الزهري متصلا) - قلت - ~~وكذلك رواه محمد بن أبي حفصة عن الزهري ذكره الترمذي ورواه صالح بن كيسان ~~كذلك عن الزهري ذكره صاحب التمهيد وقد روى عن زميل عن عروة كرواية الزهري ~~عن عروة مسندا وروته عمرة كذلك عن عائشة وهما أحسن حديث في هذا الباب ~~اسنادا كذا قال أبو عمر ثم اخرج الأول من طريق أبي داود ثنا أحمد بن صالح ~~ثنا عبد الله بن وهب اخبرني حياة بن شريح عن ابن الهاد عن زميل مولى عروة ~~عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت اهدى لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ~~ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله انا أهديت لنا ~~هدية فاشتهيناها فقال لا عليكما صوما يوما مكانه - ثم أخرجه من جهة النسائي ~~انا الربيع انا ابن وهب اخبرني حبوة وعمر بن مالك عن ابن الهاد كذلك سواء ~~واخرج الثاني من PageV04P280 # طريق النسائي انا أحمد بن عيسى عن ابن وهب عن جرير بن حازم عن يحيى بن ~~سعيد عن عمرة عن عائشة ms433 قالت أصبحت صائمة انا وحفصة واهدي لنا طعام فأعجبنا ~~فأفطرنا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فبادرتني حفصة فسألته فقال صوما ~~يوما مكانه - انتهى ما ذكر أبو عمر والحديث الأول أخرجه أبو داود في سننه ~~وسكت عنه والحديث الثاني أعني حديث جرير أخرجه ابن حبان في صحيحه وفي مصنف ~~ابن أبي شيبة ثنا عبد السلام عن خصيف عن سعيد بن جبير ان عائشة وحفصة ~~أصبحتا صائمتين فأفطرتا فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم بقضائه - وهذا ~~الحديث يؤيده ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم لا الا ان تطوع اي الا ان تطوع ~~فيلزمك إذ الأصل في الاستثناء هو الاتصال وفي التمهيد روى وكيع عن يوسف بن ~~سليمان المكي عن قيس بن سعد عن داود بن أبي عاصم عن سعيد بن المسيب خرج عمر ~~يوما علي أصحابه فقال إني أصبحت صائما فمرت بي جارية لي فوقعت عليها فما ~~ترون فلم يألوا ما شكوا فيه فقال له على أصبت حلالا وتقضي يوما مكانه فقال ~~له عمر أنت أحسنهم فتيا - PageV04P281 # قال (باب الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة) PageV04P283 # ذكر فيه حديث أبي هريرة وفي سنده مهدي بن حسان قلت - ذكر صاحب الكمال ~~والمزي في تهذيبه انه مهدي بن حرب ثم ذكر البيهقي في آخر الباب حديث (أفضل ~~الدعاء دعاء يوم عرفة) - قلت - ليس هو بمناسب لهذا الباب والصواب ما فعله ~~في كتاب الحج فذكر هناك بابا في صوم يوم عرفة ثم ذكر بعده باب أفضل الدعاء ~~دعاء يوم عرفة ثم ذكر هذا الحديث فان قيل إنما ذكره في هذا الباب للتنبيه ~~على فضيلة الدعاء في هذا اليوم فلهذا يترك الحاج صومه ليتقوى على الدعاء - ~~قلت - فضيلة الدعاء فيه ليست مخصوصة بالحاج ولهذا تركت طائفة صيامه بعرفة ~~وغيرها لأجل الدعاء منهم جنيد بن عمير ومحمد بن المنكدر - قال (باب العمل ~~الصالح في عشر ذي الحجة) PageV04P284 # ذكر فيه حديث هنيدة (عن امرأته عن بعض أزواجه عليه السلام كان عليه ~~السلام يصوم تسع ذي الحجة) ثم ms434 ذكر حديث مسلم (عن عائشة ما رأيته عليه ~~السلام صائما في العشر قط) ثم قال (المثبت مقدم على النافي) - قلت - إنما ~~يقدم على النافي إذا تساويا في الصحة وحديث هنيدة اختلف عليه في اسناده ~~فروى عنه كما تقدم وروى عنه عن حفصة كذا أخرجه النسائي وروى عنه عن أمه عن ~~أم سلمة كذا أخرجه أبو داود والنسائي - قال (باب جواز قضاء رمضان في تسعة ~~أيام من ذي الحجة) - قلت - مراده في التسع الأول فتساهل في عبارته ثم اخرج ~~(عن يعلي بن عبيد عن سفيان عن أبي إسحاق قال قال علي لا تقض رمضان في ذي ~~الحجة ولا تصم يوم الجمعة) إلى آخره ثم قال (وروى أيضا عن الحسن عن علي في ~~كراهية القضاء وهذا لأنه كان يرى قضاءه في احدى الروايتين عنه متتابعا فإذا ~~زاد ما وجب عليه قضاءه على تسعة أيام انقطع تتابعه ليوم النحر وأيام ~~التشريق) - قلت - إنما يحتاج إلى تأويل هذا الأثر إذا صح وليس هو بصحيح فان ~~يعلي بن عبيد وإن كان ثقة الا انه في سفيان ضعيف كذا قال ابن معين وأيضا ~~فأبو إسحاق السبيعي لم يسمع عليا وقد اخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر ~~PageV04P285 # والثوري عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن علي قال لا تقض ~~رمضان في ذي الحجة فادخل بينهما رجلين واخرج ابن أبي شيبة في مصنفه هذا ~~الأثر فقال ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال من كان عليه ~~صوم من رمضان فلا يقضه في ذي الحجة فإنه شهر نسك وفي هذا أمران - أحدهما - ~~انه ادخل بين أبي إسحاق وبين علي الحارث الأعور وهو ضعيف - والثاني - انه ~~علل النهى بأنه شهر نسك لا بأنه يقطع التتابع كما زعم البيهقي ورواية ~~التتابع عن علي قد ضعفها هو فيما تقدم لكونها من رواية الحارث الأعور فكيف ~~يؤول بها هذا الأثر ورواية الحسن عن علي لم يذكر البيهقي سندها لينظر فيه ~~والحسن أيضا لم يسمع ms435 عليا - PageV04P286 # قال (باب من زعم أن صوم عاشوراء كان واجبا ثم نسخ) PageV04P288 # ذكر في آخره حديث أبي موسى الأشعري (فصوموه أنتم) الحديث ثم قال (رواه ~~البخاري ومسلم) ثم اخرج حديثا عن ابن عباس إلى آخره ثم قال (وأخرجاه من ~~حديث أبي موسى الأشعري في الامر بصومه) - قلت - هذا الكلام الآخر تكرار لا ~~فائدة فيه - قال (باب ما يستدل به انه لم يكن واجبا قط) PageV04P289 # ذكر فيه حديثا عن معاوية ثم ذكره من وجه آخر ولفظه (فمن شاء منكم ان يصوم ~~فليصم) - قلت - هذا التخيير وقت اخباره صلى الله عليه وسلم لا يدل على أنه ~~لم يكن واجبا قبل ذلك وكذا الكلام على حديث ابن عمر المذكور بعده وقد أخرج ~~البيهقي في الباب السابق وعزاه إلى الصحيحين عن عائشة ان صوم يوم عاشوراء ~~كان واجبا وانه لما جاء الاسلام أخبرهم صلى الله عليه وسلم بوجوبه ثم بنسخه ~~فاقتصرت عائشة في حديث هذا الباب على التخيير ونسخ الوجوب وحديثها المذكور ~~هناك بين ذلك - قال (باب الصوم في أشهر الحرم) PageV04P290 # ذكر فيه (ان جماعة رووا عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد ~~عن أبي هريرة) الحديث ثم قال وخالفهم في اسناده عبيد الله بن عمرو الرقي) ~~فذكر (انه رواه عن عبد الملك بن جندب بن سفيان) إلى آخره - قلت - ليس هذا ~~بمخالفة لكن لعبد الملك فيه اسناد ان سمعه من رجلين وقد تقدم مثل هذا في ~~حديث أفطر الحاجم والمحجوم وفي غيره PageV04P291 # قال (باب من اي الشهر يصوم الأيام الثلاثة) ذكر فيه حديث روح (ثنا همام ~~عن انس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحا عن أبيه) ثم ذكره (عن روح ~~ثنا شعبة سمعت أنسا سمعت عبد الملك بن منهال عن أبيه) ثم قال (روينا عن ابن ~~معين أنه قال هذا خطأ إنما هو عبد الملك بن قتادة بن ملحان) - قلت - قد ~~توبع روح على قوله ابن منهال فأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي الوليد ms436 ~~الطيالسي PageV04P294 # ثنا شعبة حدثني انس سمعت عبد الملك بن منهال عن أبيه ثم قال ابن حبان ~~المنهال بن ملحان القيسي له صحبة وليس في الصحابة منهال غيره وأخرجه أحمد ~~في مسنده كذلك فقال ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أنس عن عبد الملك بن ~~منهال فذكره وفي أطراف المزي ان سليمان بن حرب أيضا رواه عن شعبة كذلك - ~~PageV04P295 # قال (باب صوم الشتاء) PageV04P296 # ذكر فيه حديث عامر بن مسعود (الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة) ثم قال ~~(مرسل) - قلت - عامر هذا قال ابن حنبل أرى له صحبة وعده ابن حبان وابن منده ~~وابن عبد البر من الصحابة وذكر ابن حنبل حديثه هذا في مسنده - PageV04P297 # قال (باب من لم ير بسرد الصوم بأسا إذا لم يخف ضعفا وأفطر الأيام ~~المنهية) ذكر فيه حديث أبي موسى (من صام الدهر ضيقت عليه جهنم) إلى آخره - ~~قلت - ظاهر هذا الحديث يقتضي المنع من صوم الدهر فهو مخالف لمقصود البيهقي ~~وقد أورده ابن أبي شيبة في مصنفه في باب من كره صوم الدهر واستبدل به ابن ~~حزم على المنع وقال إنما أورده رواته كلهم على التهديد والنهي عن صومه وقال ~~ابن حبان في صحيحه ذكر الاخبار عن نفي جواز سرد المسلم صوم الدهر وذكر هذا ~~الحديث ثم قال القصد فيه صوم الدهر الذي فيه أيام التشريق والعيدين فأوقع ~~التغليظ على صائم الدهر من اجل صومه الأيام التي نهى عن صيامها - ~~PageV04P300 # قال (باب الدليل على أنها في كل رمضان يعني ليلة القدر) ذكر فيه حديثا عن ~~أبي ذر - قلت - سكت عنه وفي سنده عكرمة هو ابن عمار متكلم فيه قال البيهقي ~~في باب مس الفرج بظهر الكف (غمزة القطان وابن حنبل وضعفه البخاري جدا) وقال ~~في باب الكسر بالماء اختلط في آخر عمره وساء حفظه فروى ما لم يتابع عليه ~~وفي سنده أيضا مرثد وهو مجهول كذا في الضعفاء للذهبي - PageV04P307 # قال (باب الترغيب في طلبها ليلة ثلاث وعشرين) PageV04P309 # ذكر فيه حديث أبي هريرة) كم مضى من الشهر ms437 قلنا ثنتان وعشرون وبقي ثمان ~~فقال عليه السلام بقي سبع اطلبوها الليلة الشهر تسع وعشرون) - قلت - هذه ~~الألف واللام للعهد أي هذا الشهر تسع وعشرون مثل هذا قوله عليه السلام في ~~حديث الايلاء الشهر تسع وعشرون - وإنما قال عليه السلام اطلبوها الليلة ~~مراعاة لسابعة تبقي من الشهر كما صرح به في حديث ابن عباس وكانت تلك الليلة ~~هي الليلة السابعة باعتبار ما بقي كما صرح به عليه السلام في قوله بقي سبع ~~فعلى هذا لم يأمرهم بطلبها في تلك الليلة لكونها ليلة ثلاث وعشرين بل ~~لكونها الليلة السابعة كما مر حتى لو كان ذلك الشهر كاملا لأمرهم بطلبها ~~ليلة أربع وعشرين لكونها السابعة باعتبار ما بقي فعلى هذا لا دلالة في ~~الحديث لطلبها ليلة ثلاث وعشرين كما زعم البيهقي - قال (باب الترغيب في ~~طلبها في السبع الأواخر) PageV04P310 # ذكر في آخره حديث عبادة بن الصامت التمسوها في العشر الأواخر في الخامسة ~~والسابعة والتاسعة) - قلت - هذا الحديث أيضا غير مناسب لهذا الباب لأنه ان ~~أريد الخامسة والعشرون والسابعة والعشرون والتاسعة والعشرون فلا وجه لقوله ~~في السبع الأواخر لان الباقي أقل من سبع وان أريد الخامسة التي تبقي ~~والسابعة التي تبقى والتاسعة التي تبقي كما صرح به الخدري وصرح به في حديث ~~ابن عباس فالباقي أكثر سن سبع فكان الوجه أن يقول في الباب في التسع ~~الأواخر أو في العشر الأواخر كما صرح به في حديث عبادة - قال (باب الترغيب ~~في طلبها ليلة سبع وعشرين) PageV04P311 # ذكر فيه حديث أبي هريرة (أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة) - قلت ~~هذا أيضا غير مناسب للباب لان طلوع القمر كذلك لا يختص بليلة سبع وعشرين ~~قال القاضي عياض فيه إشارة إلى أنها إنما تكون في أواخر الشهر لان القمر لا ~~يكون كذلك عند طلوعه الا في أواخر الشهر انتهى كلامه وقد خرج النسائي بسند ~~صحيح عن أبي إسحاق انه سمع أبا حذيفة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن النبي صلى ms438 الله عليه وسلم قال نظرت إلى القمر ليلة القدر فرأيته ~~كأنه فلق جفنة - قال أبو إسحاق إنما يكون ذلك صبيحة ثلاث وعشرين - ~~PageV04P312 # ثم ذكر البيهقي حديث ابن عباس (عليك بالسابعة) - قلت - يحتمل ان يريد ~~السابعة التي تبقي كما صرح بذلك في حديث ابن عباس المتقدم وقد خرج صاحب ~~التمهيد هذا الحديث من طريق ابن حنبل بسنده ثم قال أبو عمر يريد سابعة تبقي ~~وذلك محفوظ في حديث ابن عباس إذ ذكر ما خلق الله على سبع ثم قال وما أراها ~~الا ليلة ثلاث وعشرين سبع تبقين قد ذكرنا هذا الخبر في باب حميد انتهى ~~كلامه فعلى هذا ليس هذا الحديث أيضا مناسبا للباب وقد ذكر البيهقي بعد هذا ~~(عن ابن عباس انه تردد في السابعة تمضي أو سابعة تبقي من العشر الأواخر) - ~~PageV04P313 # قال (باب المعتكف يصوم) ذكر فيه حديث عبد الله بن بديل (ثنا عمرو بن ~~دينار عن ابن عمر عن عمر أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ان علي يوما ~~اعتكفه فقال عليه السلام فاعتكفه وصمه) ثم ذكر البيهقي عن الدارقطني (أنه ~~قال تفرد به ابن بديل عن عمرو وهو ضعيف الحديث قال الدارقطني سمعت أبا بكر ~~النيسابوري يقول هذا حديث منكر لان الثقات من أصحاب عمرو - PageV04P316 # لم يذكروه منهم ابن جريج وابن عيينة والحمادان وغيرهم وابن بديل ضعيف ~~الحديث) - قلت - إنما ضعفه هذان الرجلان وهما متأخران وفى الميزان غمزه ~~الدارقطني ومشاه غيره وقال ابن عدي لا اعلم للمتقدمين فيه كلاما فاذكره ~~وذكر ابن أبي حاتم عن ابن معين أنه قال فيه مكي صالح وذكره أبو حفص بن ~~شاهين في كتاب الثقات وقال مكي صالح وذكره ابن حبان أيضا في كتاب الثقات ~~وزيادة الثقة مقبولة ومن لم يذكر الشئ ليس بحجة على من ذكره ثم ذكر البيهقي ~~حديثا فيه (ان عمر نذر الاعتكاف والصوم) ثم قال ذكر نذر الصوم غريب تفرد به ~~سعيد بن بشير) - قلت - سكت عن سعيد هذا وهو ضعيف تركه ابن مهدي وقال أبو ~~مسهر ms439 وابن نمير منكر الحديث زاد ابن نمير ليس بشئ وقال ابن معين أيضا ليس ~~بشئ وضعفه أحمد والنسائي وقال ابن حبان كان ردي الحفظ فاحش الخطاء يروى عن ~~قتادة مالا يتابع عليه وعن عمرو بن دينار مالا يعرف من حديثه ثم ذكر حديث ~~عائشة لا اعتكاف الا بصوم ثم قال (رواه الزهري في حديث وفي آخره والسنة في ~~من اعتكف ان يصوم) - قلت - رواه البيهقي فيما بعد في باب المعتكف يخرج من ~~المسجد من حديث عقيل عن ابن شهاب وأخرجه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن ~~إسحاق عن ابن شهاب كما ذكره البيهقي في ذلك الباب ومذهب المحدثين ان ~~الصحابي إذا قال السنة كذا فهو مرفوع والسنة السيرة والطريقة وذلك قدر ~~مشترك بين الواجب والسنة المصطلح عليها ومثله حديث سنوا بهم سنة أهل الكتاب ~~ومن سن سنة حسنة ولم تكن السنة المصطلح عليها معروفة في ذلك الوقت وذكر سنة ~~الصوم للمعتكف مع ترك المس والخروج دليل على أن المراد الوجوب لا السنة ~~المصطلح عليها PageV04P317 # ثم ذكر البيهقي رواية هشيم عن عمرو عن أبي فاختة عن ابن عباس قال لا ~~اعتكاف الا بصوم وان ابن عيينة رواه عن عمرو بسنده ولفظه يصوم المجاور يعني ~~المعتكف وان ابن عيينة خطأ هشيما - رواه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن ~~ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال من اعتكف فعليه الصوم ورواه ~~ابن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع عن ابن أبي ليلى ولفظه لا اعتكاف الا بصوم ~~وروى ابن أبي شيبة أيضا عن حفص عن ليث عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وعائشة ~~قالا لا اعتكاف الا بصوم وروى أيضا عن ابن علية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس ~~قال الصوم عليه واجب وكل هذا شاهد لرواية هشيم ومقولها وعلى تقدير أن يكون ~~الصحيح رواية ابن عيينة فقوله يصوم المجاور خبر في معنى الامر فلا فرق في ~~المعنى بين اللفظين - قال (باب من رأى الاعتكاف ms440 بغير صيام) ذكر فيه حديث ~~عبيد الله بن عمر (عن نافع عن ابن عمر نذر عمر اعتكاف ليلة) ثم قال (ورواه ~~شعبة عن عبيد الله اعتكاف يوم) - قلت - وكذا رواه علي بن مسهر عن عبيد الله ~~أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن كذلك ثم على التقدير صحة رواية ليلة قد ترك ~~ابن عمر هذا الحديث كما ذكره البيهقي عنه في آخر الباب الذي قبل هذا الباب ~~واخرج الطحاوي بسند صحيح عن ابن عباس وابن عمر قالا لا جواز الا بصوم وتركه ~~نافع أيضا ففي موطأ مالك بلغه ان القاسم بن محمد ونافعا مولى ابن عمر قالا ~~لا اعتكاف الا بصيام قال مالك وعلى ذلك الامر عندنا انه لا اعتكاف الا ~~بصيام ثم ذكر البيهقي (انه عليه السلام اعتكف في العشر الأول من شوال) - ~~قلت - من اعتكف الأيام التسعة من شوال يصدق عليه انه اعتكف في العشر وفي ~~الصحيحين انه عليه السلام كان يعتكف العشر الأواخر ولم يكن عليه السلام ~~يستغرق العشر كلها لأنه كان إذا أراد ان يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه كذا ~~في الصحيحين PageV04P318 # ثم ذكر البيهقي حديث ابن عباس (ليس على المعتكف صيام) ثم قال (تفرد به ~~عبد الله بن محمد بن نصر الرملي) - قلت - ذكر ابن القطان انه مجهول الحال ~~ثم ذكره البيهقي عن طاوس عن ابن عباس كان لا يرى على المعتكف صياما ثم قال ~~(هو الصحيح موقوف ورفعه وهم - قلت - قد تقدم ان أبا فاختة ومقسما روياه عن ~~ابن عباس خلاف وتقدم أيضا ان عطاء رواه عنه خلاف ذلك ورواية عطاء ذكرها ~~البيهقي في السابق ورواية ثلاثة أولى من رواية واحد على أن طاوسا أيضا ~~اختلف عليه فروى عنه عن ابن عباس وجوب الصوم عليه كما قدمنا في الباب ~~السابق واخرج الطحاوي اشتراط الصوم للمعتكف وعلى (1) وابن المسيب وعروة - ~~قال (باب متى يدخل إذا وجب اعتكاف شهرا وأيام) - قلت - ذكر فيه حديثا عن ~~الخدري من وجهين وليس فيهما بيان متى يدخل وقد ذكر في باب ms441 الاعتكاف في ~~العشر # PageV04P319 # الأواخر فيما مضى عن عائشة كان عليه السلام إذا أراد ان يعتكف صلى الفجر ~~ثم دخل معتكفة واعزاه إلى الصحيحين فكان ذكر هذا الحديث في هذا الباب هو ~~المناسب على أن الأئمة الأربعة خالفوا هذا الحديث وقالوا إذا وجب اعتكاف ~~أيام يدخل قبل غروب الشمس - قال (باب المتكف يخرج من المسجد لبول إلى آخره) ~~PageV04P320 # ذكر فيه حديثا (عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ~~السنة على المعتكف ان لا يعود مريضا) الحديث وفي آخره (ولا اعتكاف الا ~~بصيام ولا اعتكاف الا في مسجد جامع) ثم قال (ذهب كثير من الحفاظ إلى أن هذا ~~الكلام من قول عائشة وان من أدرجه في الحديث وهم فيه فقد رواه الثوري عن ~~هشام عن عروة قال المعتكف لا يشهد جنازة إلى آخره - قلت - جعل هذا الكلام ~~من قول من دون عائشة دعوى بل هو معطوف على ما تقدم من قولها السنة كذا وكذا ~~وقد قدمنا قريبا ان هذا عند المحدثين في حكم المرفوع رواه عروة عن عائشة ~~مرة وأفتى به مرة أخرى وقد أخرجه الدارقطني من حديث القاسم بن معن عن ابن ~~جريج عن الزهري بسنده وفي آخره ويؤمر من اعتكف ان يصوم وأخرجه أيضا من حديث ~~الحجاج عن ابن جريج بسنده وفي آخره وسنة من اعتكف ان يصوم - PageV04P321 # قال (باب من توضأ في المسجد إلى آخره) - قلت - لا خصوصية لهذا الباب ولا ~~للحديث المذكورة فيه بأبواب الاعتكاف - قال (باب المرأة تعتكف باذن زوجها) ~~ومن خرج منه قبل تمامه إذا لم يكن الاعتكاف واجبا ذكر فيه حديث يحيى بن ~~سعيد (عن عمرة عن عائشة انه عليه السلام ذكر ان يعتكف العشر الأواخر وانه ~~رأى أخبية نسائه فقال ما انا بمعتكف فلما أفطر اعتكف عشرا من شوال) - قلت - ~~إن كان عليه السلام أوجبه فهو غير مطابق لتبويب البيهقي وان لم يكن أوجبه ~~ففي الحديث دليل على أن المتطوع بالاعتكاف إذا دخل فيه ثم قطعه يقضيه وإنما ~~قلنا ms442 إنه دخل فيه لان أبا عمر ذكر في التمهيد ان في رواية ابن عيينة وغيره ~~لهذا الحديث يعني عن يحيى بن سعيد انه عليه السلام كان إذا أراد ان يعتكف ~~صلى الصبح ثم دخل معتكفه فلما صلى الصبح يعني في المسجد وهو موضع اعتكافه ~~نظر فرأى PageV04P322 # الأخبية فكأنه كان قد شرع في اعتكافه لكونه في موضعه - قال (باب من كره ~~اعتكاف المرأة) ذكر فيه من حديث مالك (عن يحيى بن سعيد عن عمرة انه عليه ~~السلام أراد ان يعتكف وانه رأى أخبية نسائه) ثم قال (رواه البخاري في ~~الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك وهذا من طريق مالك مرسل - قلت - هذا ~~الحديث في صحيح البخاري بهذا الاسناد عن عمرة عن عائشة موصولا وظاهر كلام ~~البيهقي فيه مرسل - PageV04P323 # قال (باب بيان السبيل) ذكر فيه حديثا عن ابن عمر في سنده إبراهيم بن يزيد ~~الخوزي فسكت عنه ثم ذكر حديثا مرسلا عن الحسن ثم قال (وهذا شاهد لحديث ~~الخوزي) - قلت - في هذا تقوية لحديث الخوزي ثم إن البيهقي عن قريب ضعف ~~الحديث وبالغ في تضعيفه على ما سيأتي إن شاء الله تعالى - قال (باب المنضو ~~في بدنه لا يثبت على مركب) - قلت - الفقهاء يلقبون هذه المسألة مسألة ~~المعضوب وهو الضعيف الهرم الذي لا يستمسك على الراحلة ولا يقدر على النهوض ~~وكذا ذكر البيهقي فيما بعد فقال باب النيابة في الحج عن المعضوب والميت وإن ~~كان هذا تكرارا منه واستعماله لفظة المنضو في هذا الموضع غير متجه لا معنى ~~ولا لفظا الا بتعسف لأنه مأخوذ من انضيت جملي أي هزلته وأتعبته والصواب ان ~~PageV04P327 # يقال منضا ورأيت في نسخة سماعنا لهذا الكتاب المضنو بتقديم الضاد والكلام ~~عليه كالكلام على المنضو وذكر البيهقي في هذا الباب حديث الخثعمية - قلت - ~~لخصمه أن يقول ظاهر قوله تعالى (من استطاع إليه سبيلا) انه استطاعة البدن ~~ولو وجبت الاستنابة لقال احجاج البيت والخثعمية بين النبي عليه السلام لها ~~جواز حجها عنه وليس فيه انه جعله فرضا على ms443 أبيها - فان قيل - قوله حجي عن ~~أبيك يقتضي الوجوب عليها - قلنا - هي مخيرة عندكم وان بذلت له الطاعة فكيف ~~يحمل الامر على الوجوب وفي التمهيد ما ملخصه قال مالك وأصحاب الحديث مخصوص ~~بابي الخثعمية كما خص سالم بالرضاع حال الكبر لان أباها لم يلزمه الحج ~~بدليل النص لأنه لم يكن مستطيعا وبدليل الاجماع على أنه لا يصلي أحد عن أحد ~~وجعلت المالكية PageV04P328 # عملها عن أبيها بما لم يجب عليه ليلحقه الثواب كالحج بالصبي يراد به ~~التبرك لا الفرض - قال البيهقي (باب الرجل يطيق المشي) أعاد فيه حديث ~~الخوزي ثم ضعفه (ثم قال وروى عن سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة عن قتادة ~~عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الزاد والراحلة ولا أراه الا وهما ~~واستدل على ذلك بأنه روى عن قتادة عن الحسن مرسلا) - قلت - حديث قتادة عن ~~انس مرفوعا أخرجه الدارقطني وذكر بعض العلماء ان الحاكم أخرجه في المستدرك ~~وقال صحيح على PageV04P330 # شرطهما فقول البيهقي (ولا أراه الا وهما) تضعيف للحديث بلا دليل فيحمل ~~على أن لقتادة فيه اسنادين وكثيرا ما يفعل البيهقي وغيره مثل ذلك - قال ~~(باب الرجل يجد زاد وراحلة فيحج ماشيا) قال فيه (روى فيه عن ابن عباس حديث ~~مرفوع وفيه ضعف) ثم ذكره وفي سنده عيسى بن سوادة فقال فيه (مجهول) ~~PageV04P331 # - قلت - اخرج له الحاكم في المستدرك وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال ~~روى عن عمرو بن دينار المقاطيع روى عنه أهل مصر - PageV04P332 # قال (باب من ليس له ان يحج عن غيره) ذكر فيه حديثا عن قتادة عن عزرة عن ~~سعيد بن جبير عن ابن عباس ثم قال أخرجه أبو داود وعزرة هو عزرة بن يحيى ثنا ~~أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا علي الحافظ يقول ذلك قال البيهقي (وقد روى ~~قتادة أيضا عن عزرة بن تميم وعن عزرة ابن عبد الرحمن) - قلت - عزرة الذي ~~روى عن سعيد بن جبير وروى عنه قتادة هو عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي كذا ms444 ذكر ~~البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وابن حبان وصاحب الكمال والمزي وليس في ~~كتاب أبي داود أحد يقال له عزرة بن يحيى بل ولا في بقية الكتب الستة وترجم ~~المزي في أطرافه لهذا الحديث فقال عزرة بن عبد الرحمن عن سعيد ابن جبير عن ~~ابن عباس وفي تقييد المهمل للغساني وروى مسلم عن قتادة عن عزرة وهو عزرة بن ~~عبد الرحمن الخزاعي عن سعيد بن جبير في كتاب اللباس قال البخاري عزرة بن ~~عبد الرحمن الخزاعي كوفي عن سعيد بن جبير وسعيد بن عبد الرحمن بن ابزي سمع ~~منه قتادة قال وقال احمد يعني ابن حنبل هو عزرة بن دينار الأعور قال ولا ~~أراه يصح وذكر صاحب الالمام هذا الحديث ثم قال رأيت في كتاب التمييز عن ~~النسائي عزرة الذي روى عنه قتادة ليس بذاك القوي وبقي في الحديث علة أخرى ~~غير ما ذكره البيهقي وهي ان بعضهم يرويه عن قتادة عن ابن جبير ولا يذكر ~~عزرة كذا ذكره صاحب الاستذكار وغيره ثم ذكره البيهقي من وجه آخر عن ابن ~~جريج عن عطاء مرسلا ثم ذكر فيه اختلافا PageV04P336 # ثم قال (ورواه ابن جريج عن عطاء عنه عليه السلام مرسلا) - قلت - هذا ~~تكرار - قال (باب الرجل يحرم بالحج تطوعا) PageV04P337 # ولم يكن حج حجة الاسلام أو يقول احرامي كاحرام فلان وكان فلان مهلا بالحج ~~يجزيه عن حجة الاسلام - قلت - ذكر الطحاوي في المشكل حديث حج عن نفسك ثم عن ~~شبرمة ثم قال ما ملخصه تعلق به قوم فقالوا تكون الحجة عن نفسه ثم قاسوا علي ~~ذلك من لم يحج فتطوع أنه يكون حجة الاسلام وخالفوا ذلك فيمن صام رمضان ~~تطوعا فلم يجوزوه عن رمضان ولا التطوع فإن كان هذا الحديث ثابتا فقياس صوم ~~التطوع عليه وجعله من رمضان أولى لان وقت الصوم رمضان لا غير ووقت الفرض ~~والنفل والصحيح في الحديث انه موقوف ودليل من قال من أهل المدينة والكوفة ~~ان الحج يكون تطوعا لا عن حجة الاسلام قوله صلى الله ms445 عليه وسلم أول ما ~~يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان اكملها كتبت كاملة وان لم يكن ~~اكملها قال الله تعالى لملائكته انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا به ~~ما ضيع من فريضته والزكاة مثل ذلك ثم تؤخذ الاعمال على حساب ذلك فدل انه قد ~~يكون منه حج التطوع ولم يحج الفرض قبل ذلك ويحج عن غيره الفرض قبل نفسه ~~وكما جاز له إذا دخل وقت الصلاة ان يتطوع ثم يفرض كذلك إذا دخل وقت الحج له ~~ان يتطوع عن نفسه أو يفترض عن غيره - PageV04P338 # قال (باب ما يستحب من تعجيل الحج) PageV04P339 # - قلت - في هذا الباب عدة أحاديث ظاهرها يقتضي وجوب تعجيل الحج وذلك عكس ~~تبويب البيهقي وذكر في هذا الباب حديث مهران أبي صفوان عن ابن عباس - قلت - ~~اختلف فيه فقال البيهقي أبي صفوان وفي سنن أبي داود مهران ابن أبي صفوان ~~وفي أطراف المزي رواه عبد الرحمن بن محمد عن الحسن بن عمرو عن صفوان الجمال ~~عن ابن عباس انتهى كلامه ومع اختلاف في مهران هذا هو مجهول كذا قال ابن ~~القطان وغيره وقال أبو زرعة لا اعرفه الا في هذا الحديث ثم ذكر البيهقي من ~~حديث سفيان بن سعيد عن إسماعيل الكوفي عن فضيل بن عمرو إلى آخره ثم قال ~~ورواه أبو إسرائيل الملائي عن فضيل ثم ذكره بسنده - قلت - ظن البيهقي ان ~~أبا إسرائيل الملائي غير إسماعيل الكوفي المذكور في السند الأول وليس الامر ~~كذلك بل هما واحد وهو أبو إسرائيل إسماعيل بن أبي إسحاق الكوفي الملائي وهو ~~ضعيف عندهم - PageV04P340 # قال (باب لا يهل بالحج في غير اشهره) ذكر فيه اثرا من رواية ابن خزيمة ~~(عن أبي كريب عن أبي خالد عن شعبة عن الحكم) - قلت - في الخلافيات للبيهقي ~~ان PageV04P343 # أبا محمد السبيعي قال رواه الناس عن أبي خالد عن الحجاج بن أرطأة عن ~~الحاكم فاجابه الحاكم أبو عبد الله بان ابن خزيمة اتى بالاسنادين - ~~PageV04P344 # قال (باب ادخال الحج على العمرة) PageV04P346 # ذكر فيه حديث ms446 عائشة (فاهللنا بعمرة وفيه فقال إنقضي رأسك وامتشطي وأهلي ~~بالحج ودعي العمرة فلما قضينا الحج أرسلني مع عبد الرحمن إلى التنعيم ~~فاعتمرت فقال هذه مكان عمرتك) ثم قال (قوله ودعي العمرة يريد به امسكي عن ~~أفعالها وادخلي عليها الحج) - قلت - هذا خلاف حقيقة قوله دعي العمرة بل ~~حقيقته انه أمرها برفض العمرة الحج قوله إنقضي رأسك وامتشطي يدل على ذلك ~~ويدفع تأويل البيهقي بالامساك عن أفعال العمرة إذ المحرم ليس له ان يفعل ~~ذلك وقد قال البيهقي فيما بعد باب المرأة تختضب قبل احرامها وتمتشط (قد مضى ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج) انتهى كلامه ~~وقول عائشة ترجع صواحبي بحج وعمرة وارجع انا بالحج صريح في رفض العمرة إذ ~~لو أدخلت الحج على العمرة لكانت هي وغيرها في ذلك سواء ولما احتاجت إلى ~~عمرة أخرى بعد العمرة والحج اللذين فعلتهما وقوله صلى الله عليه وسلم عن ~~عمرتها الأخيرة هذه مكان عمرتك صريح في أنها خرجت من عمرتها الأولى ورفضتها ~~إذ لا تكون الثانية مكان الأولى الا والأولى مفقودة وفي بعض الروايات هذه ~~قضاء من عمرتك وسيأتي في باب العمرة قبل الحج ما يقوي هذا وقال القدوري في ~~التجريد ما ملخصه قال الشافعي لا يعرف في الشرع رفض العمرة بالحيض قلنا ما ~~رفضتها بالحيض ولكن تعذرت أفعالها وكانت ترفضها بالوقوف فأمرها بتعجيل ~~الرفض ثم استدل البيهقي على ادخالها الحج على العمرة بما في حديث جابر ~~(انها لما أهلت بالحج وطافت قال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد حللت من ~~حجتك وعمرتك جميعا) - قلت - سيأتي الجواب عنه إن شاء الله تعالى في باب ~~المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد - PageV04P347 # قال (باب من قال العمرة تطوع) PageV04P348 # ذكر فيه حديث حجاج بن أرطأة (عن محمد بن المنكدر عن جابر ان رجلا قال ~~للنبي صلى الله عليه وسلم أواجبة العمرة قال لا وان تعتمر خير لك) ثم ذكره ~~موقوفا على جابر ثم قال (هو المحفوظ) - قلت - أخرجه الترمذي من حديث ms447 الحجاج ~~مرفوعا وقال حسن صحيح ولابن ماجة عن إسحاق بن طلحة عن أبيه طلحة عن عبيد ~~الله انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحج جهاد والعمرة تطوع - ~~قال (باب وجوب العمرة استدلالا بقوله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله) - ~~قلت - قد تقدم في آخر الباب السابق قراءة الشعبي لهذه الآية وقوله هي تطوع ~~وعلى القراءة الأخرى اتمام الشئ إنما يكون بعد الدخول فيه وعند خصومه إذا ~~دخل فيهما وجبا وفي الاستذكار وروى عن ابن مسعود قال الحج فريضة والعمرة ~~PageV04P349 # تطوع وهو قول الشعبي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور وداود ومعنى الآية ~~عندهم وجوب اتمامهما على من دخل فيهما ولا يقال أتم الا لمن دخل في العمل ~~ويدل على صحة هذا التأويل الاجماع على أن من دخل في حجة أو عمرة مفترضا أو ~~متطوعا ثم أفسد انه يجب عليه اتمامهما ثم القضاء وهذا الاجماع أولى بتأويل ~~الآية ممن ذهب إلى ايجاب العمرة ثم ذكر البيهقي حديث عمر (ان رجلا قال يا ~~محمد ما الاسلام قال إن تشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم ~~الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء) ~~الحديث - قلت - النوافل من الاسلام لأنها من شرائعه كما روى الاسلام بضع ~~وستون شعبة أدناها إماطة الأذى عن الطريق وقران العمرة بالفرائض لا يقتضي ~~أن تكون مثلهما في الفرضية وقد قرن مع الفرائض في هذا الحديث اتمام الوضوء ~~وليس بفرض والمشهور من الحديث ذكر الحج وحده دون العمرة وهو الموافق ~~للأحاديث الصحيحة المشهورة كحديث بني الاسلام وغيره ثم ذكر حديث احجج عن ~~أبيك واعتمر - قلت - لا دلالة فيه على وجوب العمرة لأنه امر الولد ان يحج ~~عن أبيه ويعتمر ولا يجبان على الولد عن أبيه اجماعا ثم ذكر حديثا (عن عمران ~~بن حطان عن عائشة قالت يا رسول الله هل على النساء جهاد) إلى آخره - قلت - ~~قد قال الدارقطني في علل الصحيحين اخرج البخاري حديث عمران بن حطان عن ابن ~~عمر ms448 عن عمر في لبس الحرير وعمران PageV04P350 # متروك لسوء اعتقاده وخبث رأيه وفي الاستذكار لم يسمع عمران من عائشة ثم ~~ذكر قول ابن عباس (نسكان لا يضرك بأيهما بدأت) - قلت - النسك ما يتقرب به ~~وقد يكون تطوعا ثم ذكر حديثا عن زيد بن ثابت ثم قال (رواه إسماعيل بن سالم ~~عن ابن سيرين مرفوعا والصحيح موقوف) - قلت - كذا في الكتاب ابن سالم وفي ~~سنن الدارقطني PageV04P351 # إسماعيل بن مسلم وهو المكي متكلم فيه ثم ذكر موقوفا ومرفوعا العمرة الحج ~~الأصغر) - قلت - لهذا الحديث تفسيران - أحدهما ذكر البيهقي فيما مضى في باب ~~العمرة في أشهر الحج - والآخر - ذكره فيما بعد في باب المفرد والقارن ~~يكفيهما طواف واحد وعلى التفسيرين لا دلالة في الحديث على وجوب العمرة وقال ~~أبو بكر الرازي معناه ان الحج ينوب عن العمرة لوجود أفعالها فيه وزيادة ولو ~~أراد وجوبها كالحج لم يدخل أحدهما في الآخر كما لا يقال دخلت الصلاة في ~~الحج وقال الخطابي معناه فرضها ساقط بالحج وهو معنى دخولها فيه فهو دليل ~~على عدم الوجوب - PageV04P352 # قال (باب القارن يهريق دما) ذكر فيه (انه عليه السلام ذبح عن أزواجه ~~البقر وان حديث أبي الزبير عن جابر يقطع بكون عائشة قارنة) - قلت - سيأتي ~~عن قريب إن شاء الله تعالى انه لم يكن في ذلك هدى فهو يدل على أنه لا هدى ~~على القارن وذلك عكس مقصود البيهقي PageV04P353 # وذبحه عليه السلام عنهن البقرة تبين في الصحيح انه كان أضحية وقد تقدم ما ~~يدل على أنه أمرها برفض العمرة فلا نسلم انها كانت قارنة - قال (باب العمرة ~~قبل الحج) PageV04P354 # ذكر فيه حديث عائشة وفي آخره (واهلت من التنعيم بعمرة مكان عمرتها فقضي ~~الله عمرتها ولم يكن في ذلك هدى ولا صيام ولا صدقة ثم قال قوله فقضى الله ~~عمرتها من قول عروة) - قلت - اخرج مسلم هذا الحديث من طريق عبدة عن هشام ~~وفي آخره فخرج بي إلى التنعيم فأهللت بعمرة فقضي الله حجنا وعمرتنا ولم يكن ~~في ذلك هدى ولا صدقة ms449 ولا صوم فهذا صريح بان ذلك من قول عائشة وقد قدمنا ان ~~في بعض الروايات هذه قضاء من عمرتك وهذا صريح بأنه من قوله عليه السلام ثم ~~لو سلمنا انه من قول عروة فما يصنع البيهقي بقوله فأهلت بعمرة مكان عمرتها ~~وبما في الصحيح من قولها فاعتمرت فقال هذه مكان عمرتك ثم قال البيهقي ~~(وإنما لم يكن في ذلك هدى لأنه عليه السلام كان قد اهدى عنها وعن من اعتمر ~~من أزواجه بقرة بينهن) - قلت - هذا لا يتمشى على مذهبه لأنه عليه السلام ~~ذبح البقر عن أزواجه وكن أكثر من سبع والبقر لا تجزي عنده الا عن سبع وإنما ~~لم يكن هدى لأنها لم تكن قارنة بل رفضت عمرتها كما تقدم - قال (باب المتمتع ~~إذا قام بمكة حتى (ينشئ الحج ان شاء من مكة لا من الميقات) PageV04P355 # ذكر في آخره (عن ابن المسيب كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتمتعون ~~في أشهر الحج فإذا لم يحجوا عامهم ذلك لم يهدوا شيئا) - قلت لا مناسبة له ~~لهذا الباب - وقع الفراغ من طبع الجلد الرابع.. مع ما يقابله من الجوهر ~~النقي في يوم الثلاثاء التاسع من شهر صفر سنة 1351 من الهجرة النبي الكريم ~~عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأكمل التسليم ويليه الجلد الخامس وأوله ~~(جماع أبواب الاختيار في افراد الحج والتمتع بالعمرة) ويسر الله تعالى ~~اتمامه بفضله وكرمه آمين والحمد لله رب العالمين - * (تمت) * - PageV04P356 # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. # الجزء الخامس الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني ~~الشهير بابن التركماني المتوفى سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر ~~PageV05P001 # قال (باب ما يدل على أنه عليه السلام احرم احراما مطلقا ذكر فيه (عن ~~إبراهيم عن الأسود عن عائشة خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يذكر حجا ~~ولا عمرة) الحديث PageV05P005 # ثم قال (رواه البخاري في الصحيح عن محمد يقال إنه ابن يحيى عن محاضر) - ~~قلت - اخرج البخاري في صحيحه حديث حاضت صفية ms450 عن عمر بن حفص عن أبيه عن ~~الأعمش به ثم قال وزادني محمد عن محاضر عن الأعمش باسناده قلت خرجنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر الا الحج فذكر الحديث أتم من الأول ~~وقال أبو علي الغساني في تقييد المهمل نسبه ابن السكن محمد بن سلام - ~~PageV05P006 # قال (باب من اختار القران) ذكر فيه (ان ابن عمر أنكر على أنس رواية ~~القران وقال إن انسا كان يدخل على النساء وهن مكشفات الرؤس) إلى آخره - قلت ~~- أنكر ابن حزم أن يكون ابن عمر قال هذا وقال كيف يجوز أن يقول هذا وهو لا ~~يزيد على أنس PageV05P009 # الا عاما واحد الان انسا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان ~~عمره عشر سنين وخدم النبي صلى الله عليه وسلم عشرا فكان عمره يوم مات صلى ~~الله عليه وسلم عشرين سنة وعمر ابن عمر عند ذلك أحد وعشرين سنة لأنه عرض ~~يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة وكان الخندق في الرابعة والباقي بعد ذلك ست ~~سنين فإذا أضيفت إلى خمس عشرة صار الكل احدى وعشرين فذلك عمر ابن عمر عند ~~موت النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يقال إن انسا كان يدخل عليهن عام حجة ~~الوداع وهن مكشفات الرؤس وانس أول من حجبه النبي صلى الله عليه وسلم قبل ~~ذلك بأربع سنين ثم أوضح ابن حزم ذلك وبسطه فمن أراد ذلك فلينظره في حجة ~~الوداع له على أن ابن عمر أيضا روى القران ذكره ابن حزم وعنه انه اختاره ~~وفي الصحيح عنه أنه قال أشهدكم اني قد أوجبت الحج مع العمرة وفي موطأ مالك ~~عن صدقة بن يسار ان رجلا من أهل اليمن قال لابن عمر اني قدمت PageV05P010 # بعمرة فقال لو كنت معك لامرتك ان تقرن إلى آخره ثم ذكر البيهقي حديث وهيب ~~(عن أيوب عن أبي قلابة عن انس أهل عليه السلام بحج وعمرة وأهل الناس بهما) ~~الحديث ثم قال (ورواه حماد بن زيد عن أيوب يعنى عن أبي ms451 قلابة فأضاف ذلك إلى ~~غير النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسند البيهقي ذلك ولفظه) (قال انس وسمعتهم ~~يصرخون بهما جميعا الحج والعمرة) ثم قال البيهقي (قال سليمان يعنى ابن حرب ~~سمع أبو قلابة هذا من انس وهو فقيه وروى حميد ويحيى بن أبي إسحاق عن أنس ~~سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبى بعمرة وحج قال ولم يحفظا إنما الصحيح ~~ما قال أبو قلابة انه عليه السلام أفرد وقد جمع بعض أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم بين الحج والعمرة فإنما سمع أنس أولئك الذين جمعوا بينهما هذا ~~الكلام أو نحوه) قال البيهقي (وقد رواه جماعة عن أنس كما رواه يحيى بن أبي ~~إسحاق ورواه وهيب عن أيوب فالاشتباه وقع لانس لا لمن دونه ويحتمل أن يكون ~~سمعه صلى الله عليه وسلم يعلم غيره كيف يهل PageV05P011 # بالقران لا لأنه يهل بهما عن نفسه والله أعلم) قلت قول انس رضي الله عنه ~~يصرخون بهما يندرج فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما صرح به في ~~الرواية الأولى حيث قال وأهل الناس بهما وفي هذا جمع بين الروايتين فقول ~~البيهقي أضاف ذلك إلى غير النبي صلى الله عليه وسلم دعوى مخالفة للظاهر ~~واثبات للتحالف بين الروايتين بلا ضرورة وقول سليمان لم يحفظا قول لا دليل ~~عليه بل حفظ (1) وتابعهما على ذلك جماعة كما ذكره البيهقي وذكر ابن حزم في ~~حجة الوداع هذا الحديث من عدة طرق ثم قال فهؤلاء ستة عشر من الثقات كلهم ~~متفقون على أنس على أن لفظ النبي صلى الله عليه وسلم كان اهلا لا بحجة ~~وعمرة معا انتهى كلامه وعلى تقدير؟؟ بين الروايتين فرواية هؤلاء الجماعة ~~أولى ولم يرو أبو قلابة الافراد أصلا فيما علمنا فضلا عن أن يكون ذلك هو ~~الصحيح كما زعم سليمان بل الذي في الصحيح انه روى القران كما تقدم وقد صرح ~~هؤلاء الجماعة عن أنس انه سمع ذلك منه صلى الله عليه وسلم فانتفى قول ~~سليمان إنما سمعه من بعض أصحابه ms452 وقول البيهقي (الاشتباه وقع لانس) جرأة على ~~صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغليط له بلا دليل قوله (يحتمل أن يكون ~~سمعه يعلم غيره) رد للحديث الصحيح بمجرد احتمال بعيد يمكن ان يقال مثله في ~~رواية من روى PageV05P012 # انه عليه السلام أفرد أو تمتع وكيف يصح ذلك مع قوله سمعته عليه السلام ~~يلبى بعمرة وحج وحكى ابن حزم عن الشافعي ان جابرا كان أحسن الصحابة اقتصاصا ~~للحديث في حجة الوداع وجعل ذلك ترجيحا لروايته ثم رد عليه ابن حزم بما ~~ملخصه انه وإن كان كذلك فقد وصف نفسه انه كان في كثرة زحام بقوله نظرت إلى ~~مد بصرى بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك وعائشة ~~حينئذ في هودجها مع النساء وانس في ذلك اليوم كما أخبر رديف أبي طلحة إلى ~~جنب النبي صلى الله عليه وسلم يرى أن رجله تمس غرز النبي صلى الله عليه ~~وسلم فمن أولى بحفظ كلامه من كان أقرب إليه ولصيقه ليس بينه وبينه أحد أو ~~من كان على بعد منه وفى زحام شديد - ثم ذكر البيهقي حديث أنس (اعتمر عليه ~~السلام أربع عمر) إلى آخره ثم قال (وقد روى عن غير أنس وفي ثبوته نظر) ثم ~~أخرجه من طريق أبي داود من حديث أبي إسحاق (عن مجاهد سئل ابن عمر) الحديث ~~وفيه (ان عائشة قالت اعتمر عليه السلام ثلاثا سوى التي قرنها في حجة ~~الوداع) ثم قال (الرواية الثابتة عن مجاهد عن منصور ليس فيها هذا) قلت ~~اسناد حديث أبي داود صحيح جليل على شرط البخاري وليس من ترك ذكر شئ حجة على ~~من ذكره قال البيهقي (وقد روى عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب وليس بمحفوظ ~~ثم أخرجه من حديث مالك بن يحيى (عن يزيد بن هارون عن زكريا بن أبي زائدة عن ~~أبي إسحاق) قلت أخرجه أبو عمر في التمهيد من حديث أحمد بن حنبل عن يزيد بن ~~هارون بسنده وهذا سند صحيح قال ms453 البيهقي (وقد روى من حديث جابر وليس صحيح) ~~ثم أخرجه وحكى (عن الترمذي انه سأل عنه البخاري فقال خطأ) - قلت - أخرجه ~~شيخ البيهقي الحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط مسلم وذكره PageV05P013 # الترمذي وحكى عن البخاري انه لم يعرفه قال ورأيته لا يعده محفوظا - ثم ~~رواه البيهقي من وجه آخر وفي سنده داود بن عبد الرحمن العطار فحكى عن ~~البخاري أنه قال فيه صدوق ربما يهم في الشئ - قلت - هذا الحديث أيضا أخرجه ~~أبو داود بسند صحيح وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الاسناد وداود هذا ~~ثقة اخرج له في الصحيحين وبقية الكتب الستة وما رأيت أحدا ذكر هذا الكلام ~~الذي حكاه البيهقي عن البخاري ولا ذكره البخاري في تاريخه وذكره ابن حبان ~~في كتابه في الثقات وقال كان متقنا من فقهاء أهل الكوفة ومحدثيهم فظهر بهذا ~~ان الحديث ثابت عن غير انس ولا نظر فيه وفي مسند الشافعي عن عطاء انه عليه ~~السلام سعى في عمره كلهن الأربع بالبيت والصفا والمروة وقال ابن الأثير في ~~شرح البخاري الذي صح وتعاضدت به الأحاديث انه عليه السلام احرم بأربع عمر - ~~الأولى - عام الحديبية سنة ست الثانية - عمرة القضاء سنة سبع - الثالثة ~~عمرة الجعرانة سنة ثمان - الرابعة - التي مع حجته سنة عشر (وفي الاستذكار) ~~وقد روى بمثل ما قال ابن شهاب ان عمره كلها كانت في ذي القعدة الا عمرته ~~التي كانت مع حجته آثار مرفوعة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره - ~~ثم ذكر البيهقي - حديث حفصة (ولم تحل أنت من عمرتك) ثم قال (قال الشافعي ~~يعنى من احرامك الذي ابتدأته وهم بنية واحدة والله أعلم فقال لبدت رأسي ~~وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر يعنى والله أعلم وحتى يحل الحاج لان القضاء ~~نزل عليه ان يجعل من كان معه هدى احرامه حجا) - قلت - في هذا الكلام نظر ~~وفي شرح مسلم للنووي هذا الحديث دليل للمذهب الصحيح المختار الذي قد قدمناه ~~واضحا بدلائله في الأبواب السابقة مرات انه عليه ms454 السلام كان قارنا في حجة ~~الوداع فقولها من عمرتك اي العمرة المضمونة إلى الحج وقد تأوله من يقول ~~بالافراد تأويلات ضعيفة ثم ذكر بعضها ثم قال (وكل هذا ضعيف والصحيح ما سبق) ~~وقال أبو عمر في التمهيد حديث حفصة ينفى انه عليه السلام كان مفردا وحكمه ~~كحكم سائر الأحاديث في أنه عليه السلام قرن أو تمتع وقال الخطابي في المعلم ~~وهذا الحديث PageV05P014 # سيتبين لك انه قد كانت هناك عمرة ولكنه ادخل عليها حجة فصار بذلك قارنا ~~وقال الطحاوي دل هذا الحديث انه عليه السلام كان متمتعا لان الهدى لا يمنع ~~من الا حلال الا في المتعة هذا إن كان قال ذلك بعد طوافه للعمرة وإن كان ~~قاله قبل ذلك ولم يطف حتى احرم بالحج صار قارنا وعلى أيهما كان فقد نفى قول ~~من قال كان عليه السلام مفردا بالحج - ثم ذكر البيهقي الحديث من رواية موسى ~~بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن حفصة ثم قال (وكذا رواه شعيب بن أبي حمزة عن ~~نافع لم يذكر فيه العمرة) - قلت - ذكر أبو عمر أن بعض الناس سئل عن هذا ~~الحديث فزعم أنه لم يقل أحد عن نافع ولم تحل أنت من عمرتك الا مالك ثم رد ~~عليه أبو عمر بان جماعة قالوا ذلك عن نافع منهم مالك وعبيد الله بن عمر ~~وأيوب السختياني وهؤلاء حفاظ أصحاب نافع والحجة على من خالفهم ولو زاد ذلك ~~مالك وحده لكان مقبولا لحفظه وفقهه واتقانه فكيف وقد تابعه من ذكرنا ولكن ~~المسؤول لما رأى حديث حفصة يوجب انه عليه السلام كان متمتعا أو قارنا ولا ~~بد من احدى الحالتين دفعه بما لا وجه له ولو جوز دفع حديث حفصة بمثل هذا ~~الخطل كيف يصنع بأحاديث المتعة والقران (وقال في الاستذكار) الأولى بذوي ~~الانصاف ان لا يشكوا في حديث حفصة انه دال على أنه عليه السلام كان قارنا ~~مع ما يشهد له من حديث انس وغيره ثم ذكر أبو عمر قوله عليه السلام سقت ~~الهدى ms455 وقرنت ثم قال وليس هو يوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه صحيح ~~اخبار عن نفسه انه أفرد ولا انه تمتع وإنما يوجد عن غيره إضافة ذلك إليه ~~فيما يحتمل التأويل وهذا اللفظ يرفع الاشكال ويدفع الاحتمال - ثم ذكر ~~البيهقي حديث علي بن المبارك (عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس عن ~~عمر حديث اتاني جبرئيل) وفي آخره (وقل عمرة في حجة) ثم قال (كذا قال ابن ~~المبارك عن يحيى وخالفه الأوزاعي في أكثر الروايات عنه فقال وقال عمرة في ~~حجة) ثم أخرجه كذلك من حديث الوليد بن مسلم وبشر بن بكر عن الأوزاعي ثم قال ~~(وكذا قاله شعيب بن إسحاق ومسكين بن بكير عن الأوزاعي فيكون ذلك اذنا في ~~ادخال العمرة على الحج لا انه امر PageV05P015 # النبي عليه السلام بذلك في نفسه) قلت - أخرجه البخاري في الحج من حديث ~~بشر بن بكر والوليد بن مسلم وفي كتاب المزارعة من حديث شعيب بن إسحاق كلهم ~~عن الأوزاعي ولفظه وقل عمرة في حجة وأخرجه أبو داود كذلك من حديث مسكين بن ~~بكير وابن ماجة كذلك من حديث محمد بن مصعب والوليد بن مسلم كلهم عن ~~الأوزاعي ورواه أحمد في مسنده كذلك عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي وهذا ~~أولى من رواية من قال وقال عمرة لان الملك لا يلبى وإنما يعلم التلبية ولو ~~صحت تلك الرواية نوفق؟ بينهما ونقول المراد قال قل فاختصره الراوي - ثم ذكر ~~البيهقي حديث عمران بن حصين ثم قال (قوله جمع بين حج وعمرة إن كان الراوي ~~حفظه يحتمل أن يكون المراد اذنه فيه وأمره بعض أصحابه بذلك) - قلت - لاوجه ~~لقوله (إن كان الراوي حفظه) بعد صحة الحديث والتأويل الذي ذكره في غاية ~~البعد والمخالفة للظاهر من غير ضرورة - ثم ذكر حديث قدوم على من طريق ~~البراء وفيه (قد سقت الهدى وقرنت) ثم ذكره من طريق انس وفيه (لولا أن معي ~~الهدى لا حللت) ثم قال (وفيه وفي حديث جابر جعل العلة ms456 في امتناعه من التحلل ~~كون الهدى معه والقارن لا يحل من احرامه حتى يحل منهما سواء كان معه هدى أو ~~لم يكن ودل ذلك على خطأ تلك اللفظ) - قلت الحديث الأول يقتضي القران وقد ~~أيده ما أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث النزال بن سبرة ثنا علي بن ابن ~~طالب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة حاجا وخرجت انا من ~~اليمن قلت لبيك اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم فانى أهللت بالعمرة والحج جميعا والحديث الثاني ينفى الا ~~فراد لان الهدى لا يمنع المفرد من الا حلال فانتفى كونه عليه السلام مفردا ~~فالحديث حجة على من اختار الافراد - قال (باب من اختار التمتع) PageV05P016 # ذكر فيه حديث ابن عمر في التمتع وفيه (ثم لم يحلل من شئ حرم منه حتى قضى ~~حجه وهديه) ثم ذكر عن عائشة مثله PageV05P017 # ثم قال (وحيث لم يتحلل من احرامه حتى فرغ من حجه ففيه دلالة على أنه لم ~~يكن متمتعا) - قلت - هذا لا يرد على فقهاء الكوفة فعندهم المتمتع إذا اهدى ~~لا يتحلل حتى يفرغ من حجه وهذا الحديث أيضا ينفى كونه مفردا لان الهدى لا ~~يمنع المفرد من الا حلال فهو حجة على البيهقي وفي الاستذكار لا يصح عندنا ~~أن يكون متمتعا قران لأنه لا خلاف بين العلماء انه عليه السلام لم يحل من ~~عمرته وأقام محرما من اجل هديه إلى يوم النحر وهذا حكم القارن لا المتمتع - ~~قلت في كلام انى عمر هذا نظر فان المتمتع إذا اهدى يقيم محرما إلى يوم ~~النحر عند الحنفية - PageV05P018 # قال (باب الاعواز من هدى المتعة) PageV05P024 # ذكر فيه حديثا في سنده يحيى بن سلام فقال (ليس بالقوى) - قلت - كذا قال ~~هنا وقال في باب من قال لا يقرأ (ضعيف) ثم إن مذهب الشافعي انه لا يجوز ~~للمتمتع إذا لم يجد الهدى ان يصوم أيام التشريق وهذا ظاهر كلام البيهقي في ~~أبواب الصيام وظاهر كلامه في هذا ms457 الباب الجواز وهو قول الشافعي بالعراق ثم ~~قال بمصر لا يصومها أحد لنهيه عليه السلام عن صيامها - كذا في الاستذكار - ~~PageV05P025 # قال (باب ميقات أهل العراق) ذكر فيه حديثا عن أبي الزبير عن جابر ثم عزاه ~~إلى مسلم ثم ذكر من طريق البخاري عن بن عمران عمر حد لهم ذات عرق ثم قال ~~(ذهب طاوس وجابر بن زيد وابن سيرين إلى أنه عليه السلام لم يوقته وإنما وقت ~~بعده واختاره الشافعي PageV05P027 # ثم قال (وذهب عطاء إلى أنه عليه السلام وقته) ثم ذكره عنه عن النبي عليه ~~السلام مرسلا وقال (هو الصحيح) ثم قال وروى ذلك في غير حديث جابر) ثم رواه ~~ثم أخرجه من حديث القاسم (عن عائشة عنه عليه السلام) ثم قال (رواه أبو داود ~~في سننه) ثم أخرجه من طريق أبي داود من حديث ابن عباس ثم أخرجه من حديث ~~الحارث بن عمرو وعزاه إلى أبي داود ثم قال (واليه ذهب عروة) ثم أخرجه من ~~حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم - قلت - اخرج حديث عائشة المذكور أولا ~~النسائي أيضا واخرج أبو عمر في التمهيد من طريق قاسم بن اصبغ ثنا الحارث بن ~~أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ~~ابن عباس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وفي آخره ولأهل ~~العراق ذات عرق واخرج الطحاوي في أحكام القران بسنده عن أنس انه سمع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ~~ولأهل البصرة ذات عرق ولأهل المدائن العقيق - والبصرة والمدائن كلاهما فقد ~~روى توقيت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل العراق ذات عرق من وجوه كثيرة ~~مسندة ومرسلة وبعضها في الصحيح وفي التمهيد قال قائلون عمر هو الذي وقت ~~العقيق لأهل العراق لأنها فتحت في زمانه وقال آخرون هذه غفلة من قائل هذا ~~القول لأنه عليه السلام هو الذي وقت لأهل العراق ذات عرق والعقيق كما وقت ~~لأهل الشام ms458 الجحفة والشام كلها يومئذ دار كفر كالعراق فوقت المواقيت لأهل ~~النواحي لأنه علم أن الله سيفتح على أمته الشام والعراق وغيرهما ولم يفتح ~~الشام والعراق الا على عهد عمر بلا خلاف وقد قال عليه السلام منعت العراق ~~درهمها PageV05P028 # ودرهمها (1) الحديث معناه عند أهل العلم ستمنع - # PageV05P029 # قال (باب الغسل للاهلال) ذكر فيه حديث زيد بن ثابت (اغتسل عليه السلام لا ~~حرامه) وفي سنده أبو غزية محمد بن موسى فقال (ليس بالقوى - قلت - فيه أمران ~~أحدهما انه لين الكلام فيه وقال الرازي ضعيف وقال ابن حبان يسرق الحديث ~~ويحدث به ويروى عن الثقات الموضوعات - والثاني - انه علل الحديث عن الوجه ~~ان يعلل بغيره لان مداره على عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد ضعفه النسائي ~~وغيره فالصواب انه يعلل به لا بابي غزية لان غيره تابعه عليه فأخرجه ~~البيهقي من حديث الأسود بن عامر وهو ثقة عن ابن أبي الزناد وأخرجه الترمذي ~~من حديث عبد الله بن يعقوب الرملي عنه أعني عن ابن أبي الزناد وقال حسن ~~غريب - PageV05P032 # قال (باب من قال يهل خلف الصلاة) ذكر فيه حديث اختلافهم في اهلاله عليه ~~السلام وفي سنده خصيف فقال (ليس بالقوى) - قلت - هذا الحديث أخرجه الحاكم ~~في مستدركه وقال على شرط مسلم وأخرجه أبو داود في سننه وسكت عنه وفي شرح ~~المهذب للنوى قد خالف البيهقي في خصيف كثيرون من الحفاظ والأئمة المتقدمين ~~في هذا الشأن فوثقه يحيى بن معين امام الجرح والتعديل وأبو حاتم وأبو زرعة ~~ومحمد بن سعد وقال النسائي صالح - PageV05P037 # قال (باب من لبى لا يريد اخرا ما لم يصر محرما) قال الشافعي وروى أن ابن ~~مسعود لقى ركبا بالسباخ (2) محرمين فلبوا ولبى ابن مسعود وهو داخل الكوفة - ~~قلت - في # PageV05P040 # مصنف ابن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن ابن سوقة عن رجل لم يسمه ان ابن ~~مسعود احرم من السباخ (1) وذكر أبو عمر في التمهيد ان جماعة من الصحابة ~~والتابعين أحرموا من المواضع البعيدة قال واحرم ابن مسعود من القادسية ~~انتهى ms459 كلامه فعلى هذا لبى ابن مسعود مريدا للاحرام فالاثر ليس بمطابق للباب ~~- # PageV05P041 # قال (باب المرأة لا تنتقب) PageV05P046 # ذكر فيه حديثا في سنده أيوب بن محمد أبو الجميل (1) فقال (ضعيف عند أهل ~~العلم بالحديث ضعفه ابن معين وغيره) - قلت - كيف يقول هذا وبعض أهل العلم ~~بالحديث وثقوه وفي نفس الاسناد توثيقه وقال أبو حاتم الرازي لا بأس به وفي ~~الضعفاء للذهبي ضعفه ابن معين ووثقه غيره وفي الميزان وثقه الفسوي - # PageV05P047 # قال (باب من لم يجد الإزار لبس سراويل) ثم ذكر الحديث - قلت - هو متروك ~~الظاهر قال القدوري في التجريد وافقونا على أن السراويل لو كان كبيرا يمكن ~~ان يتزر به من غير فتق لم يجز لبسه لأنه واجد للازار وكذا لو خاط ازاره ~~سراويل وهو قطعة واحدة لا يجوز لبسه وان لم يجد إزارا غيره لأنه ازار في ~~نفسه إذا فتقه وفي شرح العمدة الحديث يدل على جواز لبس السراويل من غير قطع ~~وهو قوى ههنا إذا لم يرد بقطعه ما ورد في الخفين وغيره من الفقهاء لا يبيح ~~السراويل على هيئته إذا لم يجد الإزار - ثم إن البيهقي بعد PageV05P050 # ذكر حديث اللبس (من لم يجد نعلين فليلبس الخفين من غير امر بالقطع) وذكر ~~حديث ابن عمر وفيه الامر بالقطع حكى عن عمرو بن دينار أنه قال انظروا أيهما ~~قبل حديث ابن عمر أو حديث ابن عباس ثم قال البيهقي (حملهما عمرو على نسخ ~~أحدهما بالاخر وبين في رواية بان عون وغيره عن نافع عن ابن عمران ذلك كان ~~بالمدينة قبل الاحرام وبين في رواية شعبة عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن ~~عباس ان ذلك كان بعرفة بعد قصة ابن عمر ثم ذكر الشافعي ما ملخصه انه يرى ~~قطعهما وان زيادة ابن عمر شيئا عزب عن ابن عباس أو شك فيه أو سكت عنه ليس ~~باختلاف - قلت - تبين بما ذكره البيهقي ان حديث ابن عباس متأخر فكان الوجه ~~العمل باطلاقه وجواز لبسهما بلا قطع كما ذهب إليه ابن حنبل ms460 الا ان في سنن ~~النسائي أخبرنا إسماعيل بن مسعود ثنا يزيد بن زريع ثنا أيوب هو السختياني ~~عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فذكر الحديث وفيه فإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين يقطعهما أسفل من ~~الكعبين وهذا سند جيد فيه ان اشتراط القطع مذكور في حديث ابن عباس فلا نسلم ~~ان الاطلاق بجواز لبسهما هو المتأخر - PageV05P051 # قال (باب ما لا يجوز للمحرم والمحرمة لبسه من) (الثياب المصبوغة بالورس ~~والزعفران) ذكر فيه حديث ابن عمر (نهى عليه السلام ان يلبس المحرم ثوبا ~~مصبوغا بورس أو زعفران) - قلت - في دخول المحرمة في هذا نظر والصواب ~~الاستدلال على خصوص المحرمة بحديث ابن عمر المذكور في الباب السابق - قال ~~(باب لا يغطى المحرم رأسه ويغطى وجهه) - قلت - الكلام معه في هذا الباب ~~تقدم مبسوطا في كتاب الجنائز - PageV05P053 # قال (باب لبس المحرم وطيبه جاهلا) ذكر فيه حديث (المحرم بعمرة وعليه جبة) ~~- قلت - كان هذا قبل التحريم فلهذا لم يأمره عليه السلام بالفدية فاما بعد ~~التحريم فلا فرق بين الجاهل والناسي والعامد كقتل الصيد - PageV05P056 # قال (باب من لم ير بشم الريحان بأسا ذكر فيه اثرا عن ابن عباس - قلت - ~~للشافعي في الريحان ونحوه مما هو طيب ولا يتخذ منه الطيب قولان - أحدهما - ~~انه طيب تجب الفدية بشمه - والثاني - ليس بطيب واما ما هو طيب ويتخذ منه ~~الطيب كالزعفران والورد والياسمين ففي شمه الفدية عنده وعند الحنفية لا ~~فدية بالشم لأنه عليه السلام كان يتطيب عند احرامه ويبقى عليه اثره ولا بد ~~من وجود ريحه فدل انه لا حكم بمجرد الرائحة - PageV05P057 # قال (باب المحرم يدهن جسده غير رأسه ولحيته بما ليس بطيب) ذكر فيه (انه ~~عليه السلام ادهن بزيت إلى آخره) - قلت - في سنده فرقد السبخي فسكت عنه ~~وضعفه النسائي والدارقطني وقال أيوب ليس بشئ كذا في الضعفاء لابن الجوزي ~~ومع ذلك قد اختلف فيه على سعيد بن جبير كما بينه البيهقي بعد ثم على تقدير ~~صحة ms461 الحديث هو مطلق ليس في استثناء الرأس واللحية ومذهب أحمد بن حنبل انه ~~إذا ادهن بالزيت فلا فدية عليه عملا بهذا الحديث - PageV05P058 # قال (باب العصفر ليس بطيب) (قد مضى في رواية ابن إسحاق عن ابن عمر مرفوعا ~~في النساء ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرا أو خزا) - قلت - ~~ابن إسحاق متكلم فيه وقد اختلف عليه فيه كما حكاه البيهقي عن أبي داود في ~~بيان ما تلبس المحرمة من الثياب وفي التمهيد رواه أبو قرة موسى بن طارق عن ~~موسى بن عقبة عن نافع موقوفا على ابن عمرو في الموطأ مالك عن نافع ان ابن ~~عمر كأن يقول لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين - ولم يذكر ما ~~بعده فقد رواه مالك موقوفا وهو اجل من ابن إسحاق بلا شك وقد شهد له رواية ~~موسى بن طارق ولم يذكر مالك في روايته ولتلبس بعد ذلك ما أحبت وكيف يسمع ~~ابن عمر من النبي صلى الله عليه وسلم إباحة الخف للنساء ثم يأمرهن بقطعه ~~حتى حدثته صفية عن عائشة انه عليه السلام أباح لهن الخفين فترك ذلك كما ~~ذكره البيهقي في باب ما تلبس المحرمة ثم ذكر البيهقي في هذا الباب أعني باب ~~العصفر (ان عمر أبصر على عبد الله ابن جعفر ثوبين مضرجين) إلى آخره - قلت - ~~المضرج المصبوغ بالحمرة ولا يختص ذلك بالعصفر وفي المحلى روينا عن عمر ~~المنع من المعصفر جملة وللمحرم خاصة أيضا عن عائشة ثم ذكر البيهقي حديث ~~مكحول (جاءت امرأة بثوب مصبوغ) - قلت هو مع كونه مرسلا محمول على الضرورة ~~يدل على ذلك قوله عليه السلام لك غيره قالت لا - وقد روى أبو داود بسند ~~صحيح عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المتوفى عنها زوجها لا ~~تلبس المعصفر من الثياب الحديث وقد ذكره البيهقي فيما بعد في باب الأعواد ~~وفيه دليل على أن العصفر طيب ولذلك نهيت عن المعصفر إذ لو كان النهى لكونه ~~زينة لنهيت عن PageV05P059 # ثوب العصب لأنه ms462 في الزينة فوق المعصفر كذا قال الطحاوي والعصب برود اليمن ~~يعصب غزلها إلى تطوى ثم تصنع مصبوغا ثم تنسج وفي الصحيحين انه عليه السلام ~~استثنى من المنع ثوب العصب - والشافعية خالفت هذا الحديث قال النووي الأصح ~~عندنا تحريم العصب مطلقا والحديث حجة لمن إجازة وقال أيضا الأصح انه يجوز ~~لها لبس الحرير - قال (باب نهى الرجال عن لبس المعصفر) PageV05P060 # ذكر فيه (ان علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يشير إلى أنه يختص بالنهي ~~عنه دون غيره) ثم ذكر حديث على (نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ~~أقول نهاكم) الحديث ثم ذكر (عن عثمان انه رأى على محمد بن عبد الله بن جعفر ~~ملحفة معصفرة فذكر نهيه عليه السلام عن لبس المعصفر فقال له على أنه عليه ~~السلام لم ينهك ولا إياه إنما عناني انا) ثم قال البيهقي (اسناد غير قوى ~~وحكم على بالتخصيص في الرواية الصحيحة غير منصوص) - قلت - لو يرد علي رضي ~~الله عنه في الرواية الصحيحة انه مخصوص بالنهي عن غيره لا نصا ولا إشارة ~~قال النووي ليس معناه ان النهى مختص به إنما معناه ان اللفظ الذي سمعته ~~بصيغة الخطاب لي فانا أنقله كما سمعته وإن كان الحكم يتناول الناس كلهم وفي ~~شرح مسلم للنووي في باب النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفر أتقن البيهقي ~~المسألة فقال في كتاب معرفة السنن نهى الشافعي الرجل عن المزعفر وأباح له ~~المعصفر قال وإنما رخصت له في المعصفر لأني لم أر أحدا يحكى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم النهى عنه الا ما قال علي رضي الله عنه نهاني ولا أقول ~~نهاكم - قال البيهقي وقد جاءت أحاديث تدل على النهى على العموم ثم ذكر حديث ~~عبد الله بن عمرو بن العاص ثم قال ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعي لقال بها ~~إن شاء الله تعالى قال الشافعي وانهى الرجل الحلال بكل حال ان يتزعفر قال ~~البيهقي فتبع السنة في المزعفر فمتابعتها في المعصفر أولى به - قال (باب ms463 ~~الحناء ليس بطيب) ذكر فيه حديثا عن عائشة - قلت - روته عن عائشة كريمة بنت ~~همام لم أقف على حالها وقد ورد عنه عليه السلام خلاف هذا قال أبو عمر في ~~التمهيد ذكر ابن بكير عن ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن خولة بنت حكيم عن ~~أمها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لام سلمة لا تطيبي وأنت محد ولا تمسى ~~الحناء فإنه طيب - وأخرجه البيهقي في كتاب المعرفة من هذا الوجه وقد عد ~~PageV05P061 # أبو حنيفة الدينوري وغيره من أهل اللغة الحناء من أنواع الطيب وقال ~~الهروي في الغريبين في الحديث سيد رياحين الجنة الفاغية - قال الأصمعي هو ~~نور الحناء وفي الحديث أيضا عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه ~~الفاغية - PageV05P062 # قال (باب المحرم لا ينكح ولا ينكح) قلت - الكلام على هذا سيأتي إن شاء ~~الله تعالى مبسوطا في أبواب النكاح - PageV05P065 # قال (باب الاستلام في الزحام) ذكر فيه حديثا عن شيخ من خزاعة ثم قال ~~(رواه الشافعي عن ابن عيينة عن أبي يعفور عن الخزاعي قال سفيان هو عبد ~~الرحمن ابن الحارث) - قلت - روينا هذا الحديث في سنن الشافعي رواية الطحاوي ~~عن المزني قال سفيان هو عبد الرحمن بن نافع ابن عبد الحارث وهي نسخة جليلة ~~بخط أبى محمد الخلال ثم اخرج البيهقي من حديث عروة (انه عليه السلام قال ~~لعبد الرحمن ابن عوف في حجة الوداع كيف صنعت) إلى آخره ثم قال (مرسل) - قلت ~~- أخرجه أبو عمر في التمهيد مسندا من حديث PageV05P080 # القاسم بن اصبغ ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة ثنا يعقوب بن محمد ~~الزهري انا القاسم بن محمد عن ابن أبي نجيح عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن ~~أبيه انه عليه السلام قال له - ومن حديث علي بن عبد العزيز هو البغوي ثنا ~~أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن عبد ~~الرحمن بن عوف قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ms464 - PageV05P081 # قال (باب اقلال الكلام بغير ذكر الله في الطواف) PageV05P084 # ذكر فيه حديث (الطواف بالبيت صلاة) من طريق عطاء بن السائب عن طاوس عن ~~ابن عباس - قلت - في كتاب الترمذي لا نعرفه مرفوعا الا من حديث عطاء انتهى ~~كلامه وعطاء متكلم فيه وقد اختلط في آخر عمره ومع هذا اختلف عليه فيه ورواه ~~غير واحد عن طاوس عن ابن عباس موقوفا كما بينه البيهقي - قال باب الشرب في ~~الطواف (قال الشافعي روى من وجه لا يثبت انه عليه السلام شرب وهو يطوف قال ~~البيهقي لعله أراد ما انا أبو عبد الله) فذكر حديث ابن عباس (انه عليه ~~السلام شرب ماء في الطواف) ثم قال البيهقي (غريب بهذا اللفظ) - قلت - ~~اسناده جيد وشيخ البيهقي فيه هو الحاكم قد أخرجه في مستدركه وصححه وأخرجه ~~ابن حبان أيضا في صحيحه عن هارون بن عيسى عن ابن عباس بسنده ولا يلزم من ~~قول البيهقي (غريب) عدم ثبوته وقد شهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ~~فقال حدثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود ~~انه عليه السلام استسقى وهو يطوف بالبيت PageV05P085 # فأتى بذنوب نبيذ السقاية فشرب - فظهر بهذا ان الشافعي لم يرد الحديث الذي ~~ذكره البيهقي هذا هو الظاهر وقال ابن أبي شيبة ثنا علي بن هشام عن ابن أبي ~~ليلى عن عكرمة بن خالد عن رجل من آل الوداع قال استسقى النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو يطوف بالبيت فقال رجل الا نسقيك من شراب نصنعه فأتاه باناء فيه ~~نبيذ زبيب فقال الا اكفأت عليه اناء أو عرضت عليه عودا ثم شرب منه فقطب ثم ~~دعا بماء فصبه فيه فشرب وسقى أصحابه - ولعل هذا الحديث هو الذي اراده ~~الشافعي فان فيه علتين - إحداهما - ابن أبي ليلى - والثانية - الرجل ~~المجهول ولم يصرح بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم قال (باب الطواف على ~~الطهارة) PageV05P086 # ذكر فيه حديث (الطواف بالبيت مثل الصلاة) - قلت - المراد به مثلها في ms465 ~~حصول الثواب لا في جميع الأحكام إذ لا يبطله المشي والانحراف عن القبلة ~~وتعمد الحديث بخلاف الصلاة ولو سبقه الحدث فبنى جاز على الأصح من مذهب ~~الشافعي وفي الصلاة يستقبل ولو نذر ان يصلى فطاف لم يجزه - PageV05P087 # قال (باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان) - قلت - (1) ظرف مكان لا ظرف زمان ~~هذا هو المشهور عند أهل العربية وأراد البيهقي بهذا الزمان ولهذا أورد في ~~هذا الباب ما يدل على أنه أراد بهما (2) التخيير في الزمان كحديث لا تمنعوا ~~أحدا طاف بهذا البيت وصلى ان ساعة شاء - وما روى أن بعض الصحابة صلاهما بعد ~~العصر وبعضهم بعد الصبح والصواب عبارة الشافعي فقد حكى البيهقي في كتاب ~~المعرفة أنه قال وأحب إلى أن يركع ركعتي الطواف متى ذكرهما حيث كان وذكر ~~البيهقي في هذا الباب (عن عمر انه طاف بعد الصبح وصلى الركعتين بذى طوى) - ~~قلت هذا الأثر مخالف لمقصوده لان عمر لم يركع بعد الصبح ركعتي الطواف بل ~~اخرهما ولهذا قال البيهقي في الأوقات المكروهات في باب البيان (ان هذا ~~النهى مخصوص ببعض الأمكنة وروى عن جماعة من الصحابة والتابعين انهم كانوا ~~يؤخرونهما حتى تطلع الشمس وترتفع) ثم ذكر هذا الأثر ثم ذكر نحوه عن الخدري ~~ومعاذ بن عفراء ثم قال وهذا يكون محمولا على أنه لم يبلغه التخصيص وفي ~~الموطأ قال مالك ولا بأس بان يطوف بعد الصبح والعصر ويؤخر الركعتين حتى ~~تطلع الشمس كما صنع عمر وفي الاستذكار مذهب عمر والخدري ومعاذ ابن عفراء ~~ومالك وأصحابه وجماعة إجازة الطواف بعد الصبح والعصر وتأخير الركعتين وعن ~~معاذ بن عفراء ان طاف بعد العصر أو الصبح فلم يصل وقال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لا صلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر # PageV05P091 # حتى تغرب وكره الثوري وأبو حنيفة وأصحابه الطواف بعد الصبح والعصر فان ~~فعل قالوا لا يركع حتى تطلع الشمس أو تغرب وذكر البيهقي في هذا الباب (عن ~~أبي الزبير رأيت ابن عباس يطوف بعد العصر ms466 ثم يدخل حجرته فلا ادرى ما يصنع) ~~- قلت - لا دليل في هذا الأثر على مدعاه - قال (باب استلام الحجر بعد ~~الركعتين) ذكر فيه حديث جابر (انه عليه السلام لما خرج إلى الصفا عاد إلى ~~الحجر فاستلمه) ثم قال (وقد مضى ذلك في الحديث الثابت عن حاتم بن إسماعيل ~~عن جعفر) - قلت - الحديث الذي أورده ظاهره انه عليه السلام استلمه بعد ~~خروجه إلى الصفار فليس بمطابق للباب فكان الوجه ان يذكر ههنا الحديث الذي ~~أشار إليه بقوله وقد مضى ذلك في الحديث الثابت إذ فيه انه عليه السلام صلى ~~الله عليه وسلم ركعتي الطواف ثم عاد إلى الحجر فاستلمه - فترك البيهقي ~~اخراج ما فيه مدعاه صريحا وذكر ما ظاهره يخالف مقصوده - قال (باب الملتزم) ~~PageV05P092 # ذكر فيه حديثا من رواية ابن جريج عن عمرو بن شعيب ثم قال (لا ادرى سمعه ~~من عمرو أم لا) - قلت - ذكر البيهقي فيما مضى في باب وجوب الفطرة على أهل ~~البادية ان ابن جريج لم يسمع من عمرو - PageV05P093 # قال (باب وجوب السعي بين الصفا والمروة) PageV05P096 # ذكر فيه حديث نسوة من بنى عبد الدار - قلت - قد بين البيهقي بعض اضطرا به ~~وبينه ابن القطان مبسوطا وفي بعض طرقه عبد الله بن المؤمل فسكت عنه البيهقي ~~هنا وضعفه في باب ان النهى مخصوص ببعض الأمكنة وضعفه أيضا يحيى والنسائي ~~والدارقطني وقال احمد أحاديثه مناكير وقال ابن عدي عامة حديثه الضعف عليه ~~بين وذكر من جملة ما ينكر عليه هذا الحديث - ثم ذكره من وجه آخر من حديث ~~مهران عن الثوري عن المثنى بن الصباح ثم قال (تفرد به مهران عن الثوري) - ~~قلت - مهران قال البخاري في حديثه اضطراب وقال ابن شاهين قال عثمان أكثر ~~روايته عن الثوري خطأ والمثنى سكت عنه البيهقي هنا وضعفه في باب النهى عن ~~ثمن الكلب وفي الاشراف لابن المنذر كان انس وابن الزبير وابن سيربن يقولون ~~السعي بين الصفا والمروة تطوع وروى ذلك عن ابن عباس وروينا انه في مصحف أبى ~~وابن مسعود ms467 (فلا جناح عليه ان لا يطوف بهما) وفي الاستذكار قال ابن عباس ~~وانس وعبد الله بن الزبير والحسن وابن سيربن هو تطوع وأوجب الحسن وقتادة ~~والثوري والكوفيون على من تركه الدم وعن الحسن عطاء لا شئ في تركه - # PageV05P098 # قال (باب ما يفعل المعتمر بعد الصفا والمروة) PageV05P101 # - قلت - ذكر في آخره اثرا عن ابن عمر في النحر ليس هذا الباب موضعه - قال ~~(باب اختيار الحلق على التقصير) PageV05P102 # ذكر في آخره (عن ابن عمر أنه قال للحالق أبلغ العظم) - قلت - ليس فيه ~~اختياره على التقصير - PageV05P103 # قال (باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعى واحد) ذكر فيه حديث ~~عائشة (واما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا ثم قال ~~(إنما أرادت بقولها طافوا PageV05P105 # طوافا واحدا السعي بين الصفا والمروة) ثم قال (وذلك بين في رواية جابر) ~~ثم ذكرها وهي (انه لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا ~~والمروة الا طوافا واحدا) - قلت - لا ضرورة إلى تأويل الطواف بالسعي بل ~~المراد الطواف على ظاهره وهو الطواف بالبيت ويحمل على أنهم طافوا طوافا ~~واحدا وسعوا سعيا واحدا عملا باللفظين ثم ذكر حديث جابر مستدلا به على أنها ~~كانت قارنة وانه عليه السلام اكتفى لها عن الحج والعمرة بطواف واحد - قلت - ~~قد أقمنا الدليل فيما مضى في باب ادخال الحج على العمرة وفي باب العمرة قبل ~~الحج على أنها كانت مفردة بالحج وانه عليه السلام أمرها برفض العمرة وقولها ~~وارجع بحجة واحدة دليل واضح على ذلك فعلى هذا معنى قوله عليه السلام يكفيك ~~لحجك وعمرتك - أي عمرتك المرفوضة لأنه لا طواف لها ويحتمل ان يريد ثواب هذا ~~الطواف كثواب الحج والعمرة لأنها قصدت النسكين وإنما تركت الواحد بغير ~~اختيارها - PageV05P106 # ثم ذكر البيهقي حديث الدراوردي (عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر من جمع ~~بين الحج والعمرة طاف لهما طوافا واحدا) قلت - هذا الحديث ذكره الترمذي ثم ~~قال وقد رواه غير واحد عن عبيد الله ولم يرفعوه وهو أصح وفي الاستذكار ms468 لم ~~يرفعه أحد عن عبيد الله غير الدراوردي وكل من رواه عنه غيره أوقفه على ابن ~~عمر وكذا رواه مالك عن نافع موقوفا انتهى كلامه والدراوردي سيئ الحفظ قاله ~~أبو زرعة ذكره عنه الذهبي في الكاشف ثم ذكر البيهقي حديث (دخلت العمرة في ~~الحج) ثم قال (قيل معناه دخلت في افعال الحج فاتحدتا في العمل) - قلت - هذا ~~الحديث يحتمل معاني - PageV05P107 # أحدها - دخلت في وقت الحج وشهوره نقضا لما كانت قريش عليه من ترك العمرة ~~في أشهر الحج ذكره البيهقي فيما مضى في باب العمرة في أشهر الحج - والثاني ~~- وجوب العمرة كالحج ولهذا ذكر البيهقي هذا الحديث فيما مضى في باب وجوب ~~العمرة مستدلا به على ذلك وقد ذكرنا في ذلك الباب معنى ثالثا عن أبي بكر ~~الرازي ومعنى رابعا عن الخطاب ثم قال البيهقي (وروى الشافعي في القديم عن ~~رجل أظنه إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال ~~في القارن يطوف طوافين ويسعى سعيا قال الشافعي وهذا على معنى قولنا يطوف ~~حين يقدم بالبيت وبالصفا والمروة ثم يطوف بالبيت الزيارة وقال بعض الناس ~~عليه طوافان وسعيان واحتج فيه برواية ضعيفة عن علي وجعفر يروى عن علي ~~قولنا) - قلت - الرجل الذي روى ذلك عن جعفر مجهول وإن كان كما ظنه البيهقي ~~فامر إبراهيم في السقوط أشد من الجهالة ورواية محمد عن علي منقطعة كذا قال ~~البيهقي في باب الاعواز من الهدى وذكره أيضا في باب سهم ذوي القربى ولو سلم ~~تأويل الشافعي الطواف في حق القارن بما ذكر فكيف يفعل برواية ويسعى سعيين ~~ولو كان كما تأول لم يكن فيه خصوصية بالقارن فان المفرد أيضا يفعل كذلك ~~ويطوف هذين الطوافين وقد ذكر جماعة من العلماء ان مذهب على وابن مسعود ان ~~القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين بخلاف المفرد ولو سلم رواية جعفر من ~~العلتين المذكورتين وكان قوله ويسعى سعيا محفوظا فسعيا مصدر مؤكد وهو يحتمل ~~القلة والكثرة فيحمل على السعيين المفسرين في بقية ms469 الروايات فلا نسلم ~~للشافعي قوله وجعفر يروى عن علي قولنا ثم قال البيهق (أصح ما روى في ~~الطوافين عن علي ما انا أبو بكر) فذكره سندا في آخره (عن أبي نصر لقيت ~~عليا) إلى آخره ثم قال (أبو نصر مجهول وقد روى بأسانيد ضعاف عن علي مرفوعا ~~وموقوفا ومدار ذلك على الحسن بن عمارة وحفص بن أبي داود وعيسى بن عبد الله ~~وحماد بن عبد الرحمن وكلهم ضعيف لا يحتج بشئ مما رووه) - قلت - قد روى ذلك ~~بأسانيد جيدة ليس فيها أحد من هؤلاء قال أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن ~~منصور ثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن زياد بن مالك ان عليا وابن ~~مسعود قالا القارن يطوف طوافين ورجال هذا السند ثقات وزياد بن مالك ذكره ~~ابن حبان في الثقات وذكر أبو عمر في التمهيد حديث أبي نصر عن علي ثم قال ~~وروى الأعمش هذا الحديث عن إبراهيم ومالك؟ الحارث عن عبد الرحمن بن أذينة ~~قال سألت عليا فذكره وهذا PageV05P108 # أيضا اسناد جيد وفي المحلى روينا من طريق منصور بن زاذان عن الحكم بن ~~عتيبة ومن طريق ابن سمعان عن ابن شبرمة كلاهما عن علي وفي المحلى أيضا ~~روينا من طريق منصور بن زاذان عن زايد بن مالك ومن طريق سفيان عن أبي إسحاق ~~السبيعي كلاهما عن ابن مسعود قال على القارن طوافان وسعيان - ومن طريق ~~الحجاج بن أرطأة عن الحكم عن عمرو ابن الأسود عن الحسن بن علي قال إذا قرنت ~~بين الحج والعمرة فطف طوافين واسع سعيين - فظهر بهذا افساد جعل البيهقي ذلك ~~الاسناد أصح ما روى في الطوافين عن علي وقد روى ذلك من حديث عمران بن حصين ~~أيضا قال الدارقطني في سننه ثنا أبو محمد بن صاعد ثنا محمد بن يحيى الأزدي ~~ثنا عبد الله بن داود عن شعبة عن حميد بن هلال عن مطرف عن عمران بن حصين ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم طاف طوافين وسعى سعيين - ثم قال ms470 الدارقطني يقال ~~إن محمد بن يحيى حدث بهذا الحديث من حفظه فوهم في متنه والصواب بهذا ~~الاسناد انه عليه السلام قرن الحج والعمرة - وليس فيه ذكر للطواف ولا للسعى ~~وقد حدث بن محمد بن يحيى على الصواب مرارا ويقال إنه رجع عن ذكر الطواف ~~والسعي - قلت - قوله حدث به من حفظه فوهم لم ينسبه إلى أحد ممن يعتمد عليه ~~وكذا قوله ويقال إنه رجع عنه والظاهر أن المراد انه سكت عنه وإذا ذكر هذه ~~الزيادة مرة وسكت عنها مرة لعذر لا تترك الزيادة ولو كان في الحديث علة ~~أخرى غير هذا لذكره الدارقطني ظاهرا وفي المحلى لابن حزم روينا من طريق ~~حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي ان الصبي ابن معبد ~~قرن بين العمرة والحج فطاف لهما طوافين وسعى سعيين ولم يحل بينهما واهدى ~~وأخبر بذلك عمر بن الخطاب قال هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم - انتهى ~~كلامه والنخعي وان لم يدرك عمر ولا الصبي فقد قال أبو عمر في أوائل التمهيد ~~وكل من عرف بأنه لا يأخذ الا عن ثقة فتدليسه وترسيله مقبول فمراسيل سعيد بن ~~المسيب ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي عندهم صحاح ثم ذكر أبو عمر بسنده عن ~~الأعمش قلت لإبراهيم إذا حدثتني حديثا فاسنده فقال إذا قلت عن عبد الله ~~يعنى ابن مسعود فاعلم أنه عن غير واحد وإذا سميت لك أحدا فهو الذي سميت قال ~~أبو عمر إلى هذا نزع من أصحابنا من زعم أن مرسل الامام أولى من مسنده لان ~~في هذا الخبر ما يدل على أن مراسيل النخعي أولى من مسانيده وهو لعمري كذلك ~~وقال البيهقي في باب ترك الوضوء من القهقهة (قال ابن معين مرسلات النخعي ~~صحيحة الا حديث تاجر البحرين وحديث الضحك في الصلاة) وفي المحلى قال مجاهد ~~وجابر بن زيد وشريح والشعبي ومحمد بن علي بن الحسين والنخعي وحماد بن أبي ~~سليمان والحكم بن عتيبة وأبو حنيفة والثوري والحسن بن علي وروى عن الأسود ms471 ~~بن يزيد وأشار نحوه الأوزاعي وذكره صاحب الاستذكار عن جماعة منهم الأوزاعي ~~وابن أبي ليلى والحسن بن صالح - PageV05P109 # قال باب القرن بين الأسابيع PageV05P110 # ذكر فيه حديثا ثم قال (ليس بقوي) - قلت - في سنده عبد السلام بن أبي ~~الجنوب قال ابن المديني وغيره منكر الحديث وقال أبو حاتم متروك وهذا الحديث ~~من منكراته - PageV05P111 # قال (باب الخطبة يوم عرفة بعد الزوال) ذكر فيه حديثا (عن الشافعي انا ~~إبراهيم بن محمد وغيره عن جعفر بن محمد) إلى آخره ثم قال (تفود بهذا ~~التفصيل إبراهيم) - قلت - كيف يقول تفرد به والشافعي يقول ثنا إبراهيم ~~وغيره PageV05P114 # ما وقف (باب حيث من عرفة اجزاه) - قلت - هذا التعميم يفتضى جواز الوقوف ~~ببطن عرنة وكذا قوله بعد هذا باب حيث ما وقف من المزدلفة أجزأه يقتضى جواز ~~الوقوف ببطن محسر وقد حكى ابن المنذر عن الشافعي انه من وقف ببطن عرنة فلا ~~حج له قال وبه أقول وفى موطأ مالك بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن ~~محسر - وقال أبو عمر هذا الحديث يفضل من حديث على وجابر وابن عباس وأكثرها ~~ليس فيه ذكر بطن عرنة واستثناؤه صحيح عند الفقهاء ومحفوظ من حديث أبي هريرة ~~ذكره عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة - PageV05P115 # قال (باب استحباب النزول في الرمي في اليومين الآخرين) PageV05P130 # ذكر فيه عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح قال قال عطاء رمى الجمار ~~ركوب يومين ومشى يومين) ثم ذكر اثرا (عن إبراهيم بن نافع عن عطاء عن جابر ~~كان يكره ان يركب إلى شئ من الجمار الا من ضرورة) ثم قال (كذا وجدته في ~~كتابي وقد سقط من اسناده بين إبراهيم وعطاء رجل) - قلت - رواه ابن أبي شيبة ~~في المصنف كما وجده البيهقي في كتابه إبراهيم عن عطاء ولا يلزم من روايته ~~عنه شيئا بواسطة ان لا يروى عنه شيئا آخر بلا واسطة وقد صرح البخاري ms472 في ~~تاريخه ان إبراهيم سمع من عطاء وجعله ابن حبان في كتاب الثقات من اتباع ~~التابعين وذكر انه يروى عن عطاء - قال (باب الوقت المختار لرمي جمرة ~~العقبة) قلت - مراده ان رميها بعد نصف النهار يجوز كما بوب عليه في الباب ~~الذي يليه وان المذكور في هذا الباب من الرمي عند PageV05P131 # الاصباح أو طلوع الشمس أو الضحى محمول على الاختيار لكن قوله عليه السلام ~~في الرواية الأولى من حديث ابن عباس لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس - ~~وأمره في الرواية الثانية للنساء ان لا ترموها الا مصبحين - يمنع من رميها ~~قبل طلوع الشمس أو قبل الاصباح فهو مخالف للباب وإذا منع صلى الله عليه ~~وسلم الضعفة ان يرموا قبل الاصباح فغيرهم أولى وليس في حديث أسماء المذكور ~~في الباب الذي يليه تنصيص انها رمت قبل الفجر لان ما بعد الفجر يسمى أيضا ~~غلسا فيحتمل انها رمت عند ذلك وأخرت الصلاة قليلا فصلت في منزلها ولو نص في ~~هذا الحديث انها رمت قبل الفجر لم يدل على الجواز بعد نصف الليل فمن أين ~~للبيهقي هذا القيد حيث يقول باب من أجاز رميها بعد نصف الليل وحديث أم سلمة ~~الذي في الباب المذكور مضطرب سندا كما بينه البيهقي ومضطرب أيضا متنا كما ~~سنبينه إن شاء الله تعالى وقد ذكر الطحاوي وابن بطال في شرح البخاري ان ~~أحمد بن حنبل ضعفه وقال لم يسنده غير أبى معاوية وهو خطأ وقال عروة مرسلا ~~انه عليه السلام أمرها ان توا فيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة - قال احمد ~~وهذا أيضا عجب وما يصنع النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمكة ينكر ذلك ~~قال فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته فقال عن هشام عن أبيه ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم أمرها ان توافي وليس توافيه وبين هذين فرق وقال لي يحيى سل عبد ~~الرحمن بن مهدي فسألته فقال هكذا سفيان عن هشام عن أبيه توافي قال احمد رحم ~~الله يحيى ما كان أضبطه وأشد ms473 بعقده وقال البيهقي في الخلافيات توافى هو ~~الصحيح فإنه عليه السلام لم يكن معها بمكة وقت صلاة الصبح يوم النحر وقال ~~الطحاوي هذا حديث دار على أبى معاوية وقد اضطرب فيه فرواه مرة هكذا يعنى ~~كما ذكره البيهقي ورواه مرة انه عليه السلام أمرها يوم النحر ان توافي معه ~~صلاة الصبح بمكة فهذا خلاف الأول لان فيه انه أمرها يوم النحر فذلك على ~~صلاة الصبح في اليوم الذي بعد يوم النحر وهذا أشبه لأنه عليه السلام يكون ~~في ذلك الوقت حلالا وقال أبو الوليد بن رشد يحتمل أن يكون في الحديث تقديم ~~وتأخير وتقديره أمرها يوم النحر ان توافي صلاة الصبح بمكة كما في الحديث ~~الثاني فيسقط احتجاج الشافعي به لمذهبه الذي شذ فيه عن الجمهور قال ابن ~~المنذر في الاشراف لا يجزى الرمي قبل طلوع الفجر بحال إذ فاعله مخالف ما ~~سنه الرسول صلى الله عليه وسلم لامته ولو رمى بعد طلوع الفجر قبل طلوع ~~الشمس لا يعيد إذ لا اعلم أحدا قال لا يجزيه ولو اختلفوا فيه لأوجبت ~~الإعادة - PageV05P132 # قال (باب التلبية حتى يرمى جمرة العقبة بأول حصاة ثم يقطع) ذكر فيه حديث ~~شريك عن عامر بن شقيق - قلت - شريك ضعفه جماعة وعامر ضعفه ابن معين وقال ~~أبو حاتم ليس بالقوى ثم ذكر حديث الفضل فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة ~~يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخره حصاة - ثم قال البيهقي (تكبيره مع ~~كل حصاة كالدلالة على قطعه التلبية بأول حصاة واما ما في رواية الفضل من ~~الزيادة فإنها غريبة PageV05P137 # أو ردها ابن خزيمة واختارها وليست في الروايات المشهورة عن ابن عباس عن ~~الفضل) - قلت - الغريب إذا صح سنده يعمل به وقد اخرج ابن حزم هذا الحديث في ~~كتاب حجة الوداع بسند جيد من حديث أبي الزبير عن أبي معبد مولى ابن عباس ~~(1) عن الفضل ولفظه ولم بزل عليه السلام يلبى حتى أتم رمى جمرة العقبة وهذا ~~صريح وهو يقوى الرواية التي رواها ابن ms474 خزيمة واختارها ويدل على أنها ليست ~~بغريبة والعجب من البيهقي كيف يترك هذا الصريح ويستدل بقوله يكبر على قطع ~~التلبية بأول حصاة مع أن التكبير لا يمنع التلبية إذ الحاج له ان يكبر ~~ويلبى ويهلل وقد بين ذلك ابن مسعود فيما سيأتي عنه في هذا الباب من قوله ~~فما ترك التلبية حتى رمى الجمرة الا ان بخلطها بتكبير أو تهليل وقال أبو ~~عمر في التمهيد قال احمد وإسحاق وطائفة من أهل النظر والأثر لا يقطع ~~التلبية حتى يرمى جمرة العقبة بأسرها قالوا وهو ظاهر الحديث ان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبى حتى رمى الجمرة - ولم يقل أحد من رواة هذا ~~الحديث حتى رمى بعضها على أن ه قد قال بعضهم في حديث عائشة ثم قطع التلبية ~~في آخر حصاة - وفي الاشراف لابن المنذر وروى بعض أصحابنا ممن يقول بظاهر ~~الاخبار خبر ابن عباس ثم قال قطع التلبية مع آخر حصاة - # PageV05P138 # قال (باب الخطبة يوم النحر) - قلت ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء ان خطبه ~~عليه السلام في ذلك اليوم لم تكن لأجل الحج بل ذكر فيما أحكاما اخر ثم إن ~~خطبته عليه السلام كانت وقت الضحى كما ذكر البيهقي في آخر هذا الباب من ~~طريق أبى داود وكذا ذكر ابن حزم وغيره ومذهب الشافعي على ما حكاه البيهقي ~~ان الخطبة بعد الظهر - PageV05P139 # قال (باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر) PageV05P140 # ذكر فيه حديث (لم اشعر فنحرت قبل ان ارمي) إلى آخره قلت - ظاهر قوله لم ~~اشعر يقتضى ان السقوط مختص بالجاهل والناسي دون العامد - والشافعي اسقط عن ~~العامد - والشافعي اسقط عن العامد أيضا فخالف ظاهر الحديث وفي شرح العمدة ~~سقوط الدم عن الجاهل والناسي دون العامد قوى من جهة ان الدليل دل على وجوب ~~اتباع افعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج بقوله خذوا عنى مناسككم - ~~وهذه الأحاديث المرخصة بالتقديم لما وقع السؤال عنها إنما قرنت بقول القائل ~~لم اشعر فيخصص الحكم بهذه الحالة وتبقى حالة ms475 العمد على أصل وجوب اتباع ~~الرسول صلى الله عليه وسلم في الحج وهذا مبنى أيضا على القاعدة في أن الحكم ~~إذا رتب على وصف يمكن أن يكون معتبرا لم يجز اطراحه والحاق غيره مما لا ~~يساويه به ولا شك ان عدم الشعور وصف مناسب لعدم التكليف والمؤاخذة والحكم ~~علق به فلا يمكن اطراحه بالحاق العمد إذا لا يساويه فان تمسك بقول الراوي ~~فما سئل عن شئ قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج - فإنه قد يشعر بان ~~الترتيب مطلقا غير مراعى في الوجوب فجوابه ان الراوي لم يحك لفظا عاما عن ~~الرسول صلى الله عليه وسلم يقتضى جواز التقديم والتأخير مطلقا وإنما أخبر ~~عن قوله عليه السلام لا حرج بالنسبة إلى كل ما سئل عنه من التقديم والتأخير ~~حينئذ وهذا الا خبرا من الراوي إنما تعلق بما وقع السؤال عنه وذلك مطلق ~~بالنسبة إلى حال السؤال وكونه وقع عن العمد أو عدمه والمطلق لا يدل على أحد ~~الحالين بعينة فلا تبقى حجة في حالة العمد انتهى كلامه ثم في التمسك بهذه ~~الأحاديث مخالفة لقوله تعالى (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله) وقد ~~ترك أكثر الفقهاء العمل بعموم هذا الأحاديث فقالوا ان السعي بين الصفا ~~والمروة قبل الطواف بالبيت لا يجزى الساعي PageV05P141 # وانه كمن لم يسع - قال الطحاوي وهذا قول عامة فقهاء الأمصار من أهل ~~الحجاز والعراق ولا نعلم لهم مخالفا غير عطاء والأوزاعي فإنه روى عنهما انه ~~يجزيه ولا يعيده بعد الطواف على أنه جاء ذلك مصرحا به فيما أخرجه أبو داود ~~من حديث أسامة بن شريك وفيه (ان قائلا قال يا رسول الله سعيت قبل ان أطوف) ~~الحديث وانه عليه السلام قال لا حرج - وقد ذكره البيهقي فيما بعد في باب ~~التحلل بالطواف وذكر الخطابي في السعي قبل الطواف نحو ما ذكره الطحاوي وقال ~~مالك من حلق قبل ان يرمى فعليه دم وقال ابن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن ~~إبراهيم بن مهاجر البجلي عن مجاهد عن ms476 ابن عباس قال من قدم شيئا من حجه أو ~~أواخره فليهرق كذلك دما - وهذا سند صحيح على شرط مسلم وقال أيضا ثنا جرير ~~عن منصور عن سعيد بن جبير قال من قدم شيئا من حجه أو حلق قبل ان يذبح فعليه ~~دم وقال أيضا فضيل بن عياض عن ليث عن صدقة عن جابر بن زيد قال من حلق قبل ~~ان ينحر فعليه الفدية وقال أيضا ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال ~~من حلق قبل ان يذبح ا هراق دما فقرأ (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى ~~محله) وفي التهذيب للطبري وقال أبو مرة عن الحسن من قدم من نسكه شيئا قبل ~~شئ فليهرق دما - ثم ذكر البيهقي حديث عبد الله بن عمر من رواية عبد الرزاق ~~بزيادة ثم قال (ورواه محمد بن أبي حفصة عن الزهري بزيادة أخرى) ثم ساقها ~~بسنده - قلت - ذكر الدارقطني ان محمد بن أبي حفصة زاد في حديثه أفضت قبل ان ~~ارمي - قال الدارقطني ولم يتابع عليه واراه وهم فيه ثم قال البيهقي (انا ~~أبو الحسن العلوي انا عبد الله PageV05P142 # ابن محمد بن شعيب ثم ساق سنده إلى ابن عباس فذكر الحديث وفي آخره ولم ~~يأمر بشئ من الكفار ثم قال البيهقي (اسناد صحيح) - قلت - هذه الزيادة وهي ~~قوله ولم يأمر بشئ من الكفارة غريبة جدا لم أجدها في شئ من الكتب المتداولة ~~بين أهل العلم وشيخ البيهقي وشيخ شيخه لم اعرف حالهما بعد الكشف والتتبع ~~وأيضا فإبراهيم بن طهمان وان خرج له في الصحيح فقد تكلموا فيه ذكره ابن ~~الجوزي في كتاب الضعفاء وحكى عن محمد بن عبد الله بن عمار أنه قال هو ضعيف ~~مضطرب الحديث ورأيت في كتاب الصريفيني في أسماء الرجال بخطه قال ابن حبان ~~لإبراهيم بن طهمان مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء وقد روى أحاديث مستقيمة ~~تشبه أحاديث الاثبات وقد روى عن الثقات أشياء معضلات انتهى كلامه ومع ما ~~فيه من الكلام شد بهذه الزيادة وكل منهما اجل ms477 من ابن طهمان وعهدي بالبيهقي ~~فيما مضى من قريب في باب التلبية حتى يرمى جمرة العقبة بأول حصاة علل ~~الزيادة في حديث ابن عباس وهي قوله ثم قطع التلبية مع آخر حصاة بأنها غريبة ~~ليست في الروايات المشهورة مع أن سند تلك الزيادة أصح واجل من سند هذه ثم ~~ذكر هذه ههنا وصحح سندها - PageV05P143 # قال (باب التحلل بالطواف) PageV05P145 # ذكر فيه حديث أسامة بن شريك ثم قال (كأنه سأله عن رجل سمى عقب طواف ~~القدوم قبل طواف الإفاضة) - قلت - هذا الصورة مشهورة وهي التي فعلها النبي ~~صلى الله عليه وسلم فالظاهر أنه لا يسأل عنها وإنما سأل عن تقديم السعي على ~~طواف القدوم وعموم قول أصحابي فما سئل عن شئ قدم ولا أخر الأقل افعل ولا ~~حرج - يدل على جواز ذلك وهو مذهب عطاء والأوزاعي كما تقدم واختاره ابن جرير ~~الطبري في تهذيب الآثار وظهر بهذا ان الشافعي وأكثر العلماء تركوا العمل ~~بعموم الحديث كما تقدم بيانه - قال (باب سقاية الحاج) PageV05P146 # ذكر في آخره حديث عبد الله بن المؤمل (عن أبي الزبير عن جابر ماء زمزم ~~لما شرب له) ثم قال (تفرد به عبد الله بن مؤمل) - قلت - لم ينفرد به بل ~~تابعه إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير كذا أورده البيهقي نفسه فيما بعد في ~~باب الرخصة في الخروج بماء زمزم PageV05P148 # قال (باب من شك في عدد ما رمى) ذكر فيه (ان عليا سئل عن ذلك فقال اما انا ~~لو فعلت في صلاتي لأعدت صلاتي) ثم قال البيهقي (كأنه أراد لأعدت المشكوك في ~~فعله كذلك في الرمي يعيد المشكوك في رميه) - قلت - ترك الحقيقة من غير ~~ضرورة في موضعين - أحدهما - ان عليا صرح بإعادة الصلاة فأول البيهقي ببعضها ~~- والثاني - ان فعل المشكوك فيه لا يسمى إعادة بل حقيقة الإعادة أن يكون في ~~العبادة خلل فتفعل في الوقت مرة أخرى ثم ذكر البيهقي حديثا (عن مجاهد عن ~~سعد بن أبي وقاص) - قلت - سكت عنه وقال ابن القطان لا اعلم لمجاهد سماعا ms478 من ~~سعد وقال الطحاوي في أحكام القران حديث منقطع لا يثبت أهل الاسناد مثله ~~وذكر ابن جرير في التهذيب انه لم يستمر العمل به لأنه لم يصح لاختلاف ~~الرواة عن ابن أبي نجيح فيه فقد رواه الحجاج بن أرطأة عنه عن مجاهد عن سعد ~~أن اختلاف رميهم كان بالزيادة على السبع لا بالنقصان عنها وهو أولى بالصواب ~~وا ن كان من رواية الحجاج لموافقة ما تظاهر به الاخبار من وجوب الرمي بسبع ~~ولان سعدا لم يذكر ان ذلك كان عن PageV05P149 # أمره عليه السلام وفعله ولأنه ولو صح فهو منسوخ للنقل المستفيض بوجوب ~~السبع - قال (باب تأخير الرمي عن وقته حتى يمسى) ذكر فيه حديث ابن طهمان ~~(عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس) وفيه (ولم يأمر بشئ من الكفارة) ثم ~~قال (أخرجه البخاري من حديث يزيد بن زريع وغيره عن الحذاء) - قلت - قد تقدم ~~الكلام على هذا الحديث في باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر وظاهر ~~كلام البيهقي ان البخاري أخرجه بذلك اللفظ وليس في صحيحه قوله ولم يأمر بشئ ~~من الكفارة - PageV05P150 # قال (باب الرخصة في أن يدعو انها راوير مواليلا) - قلت - ذكر في هذا ~~الباب أربعة أحاديث وسكت عنها ولا يحتج بشئ منها حديثين مرسلين عن عطاء ~~وأبى سلمة وحديثا عن ابن عباس في سنده عمر بن قيس هو المكي ضعيف جدا فسكت ~~عنه هنا وقال في باب استلام الركن اليماني (ضعيف) وحديثا عن ابن عمر في ~~سنده مسلم بن خالد فسكت عنه هنا وضعفه في أبواب التراويح - PageV05P151 # قال (باب دخول البيت) ذكر فيه دخوله عليه السلام البيت من طريق الليث (عن ~~يونس عن نافع عن ابن عمر ثم قال (أخرجه البخاري في الصحيح قال وقال الليث) ~~- قلت - أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد موصولا عن يحيى بن بكير عن ~~الليث PageV05P157 # بسنده فلا ضرورة إلى قول البيهقي عن البخاري (قال وقال الليث) ثم ذكر ~~حديثا في سنده عبد الله بن مؤمل فقال (ليس بقوي) - قلت - ضعفه ms479 في باب بيان ~~النهى مخصوص ببعض الأمكنة وقال في باب الخلع فسخ أو طلاق (ضعفه احمد وابن ~~معين والبخاري وتكلم فيه شعبة) - PageV05P158 # قال (باب ما يستدل به على أن دخوله ليس بواجب) ذكر فيه حديث ابن أبي أو ~~في (لم يدخل عليه السلام البيت لعمرته) وحديث عائشة في دخوله وحمل الأول ~~على العمرة والثاني على حجته عليه السلام - قلت - في سند الثاني إسماعيل بن ~~عبد الملك قال ابن حبان يقلب ما روى فكان ابن مهدي يحدث عنه ثم امسك وقال ~~اضرب على حديثه وكان يحيى لا يحدث عنه فإذا لا حاجة إلى التوفيق بين ~~الحديثين - PageV05P159 # قال (باب من كره ان يقال للذي لم يحج صرورة) ذكر فيه حديثا (عن عمر بن ~~عطاء عن عكرمة عن ابن عباس) ثم قال (ورواه عمر بن قيس وليس بالقوى عن ~~عكرمة) PageV05P164 # - قلت - الان القول في عمر بن قيس هنا وقد تقدم في باب استلام الركن ~~اليماني أنه قال (ضعيف) وزاد في باب من بنى أو غرس في غير ملكه (لا يحتج ~~به) وفي الضعفاء لابن الجوزي قال احمد لا تساوى أحاديثه شيئا أحاديثه بواطل ~~وقال مرة متروك وكذا قال النسائي والفلاس والأزدي والدارقطني وقال يحيى ليس ~~بثقة وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن حبان كان يقلب الأسانيد ويروى عن ~~الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات ثم إن البيهقي تكلم في عمر بن قيس وفي ~~الرواية الأولى عمر بن عطاء بن وراز فسكت عنه وهو أيضا ضعيف ضعفه النسائي ~~وابن معين وقال مرة ليس بشئ - PageV05P165 # قال (باب ما يفسد الحج) PageV05P166 # ذكر فيه عن يزيد بن نعيم أو زيد ثم قال (يزيد بن نعيم الأسلمي بلا شك) - ~~قلت - أخرجه من طريق أبى داود وفيه الامر بالتفرق في الرجوع وفي العود ~~والذي في كتاب المراسيل لأبي داود على الشك ونصه مخالف لما ذكره البيهقي ~~إنما فيه الامر بالتفرق في الرجوع لا في العودة ثم إن زيد بن نعيم مجهول ~~ويزيد بن نعيم ثقة معروف والامر قد دار ms480 بينهما وهذا يضعف الحديث ولا ادرى ~~من أين للبيهقي انه يزيد بلا شك ثم ذكر اثرا (عن عطاء عن عمر - وعن مجاهد ~~عن عمر) - قلت - كلاهما منقطع عطاء ومجاهد لم يدركا عمر - PageV05P167 # قال (باب التخيير في فدية الأذى) ذكر فيه (عن ابن وهب عن مالك عن عبد ~~الكريم الجزري عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة) الحديث ثم ذكره ~~(عن القعنبي وعبد الله بن يوسف ويحيى بن بكير عن مالك عن عبد الكريم عن ابن ~~أبي ليلى) بدون ذكر مجاهد ثم حكى (عن الشافعي قال غلط مالك الحفاظ حفظوه عن ~~عبد الكريم عن مجاهد) قلت - ذكر الطحاوي في أحكام القرآن الحفاظ رووه عن ~~مالك عن عبد الكريم عن مجاهد فالغلط من الشافعي أو غلط مالك في الوقت الذي ~~سمعه منه الشافعي وكان قبل ذلك أو بعده حدث به صحيحا فممن حدث به عن مالك ~~بلا غلط عبد الله بن وهب والقعنبي روياه عن مالك عن عبد الكريم عن مجاهد ~~وهذا الذي ذكره الطحاوي مخالف لما ذكره البيهقي عن القعنبي وقال أبو عمر في ~~التمهيد رواه ابن وهب وابن القاسم ومكي بن إبراهيم وعبد الرحمن بن مهدي ~~وبشر بن عمرو الوليد بن مسلم وإسحاق بن سليمان الرازي ومحمد بن الحسن ~~وغيرهم عن مالك عن عبد الكريم عن مجاهد - PageV05P169 # قال (باب محل الهدى والاطعام (1) إلى مكة ومنى والصوم حيث شاء) ذكر فيه ~~حديث جابر (منى كلها منحر وفي رواية كل فجاج مكة طريق ومنحر) - قلت ~~الظاهران مراده من التبويب ان الهدى والطعام لا يكونان الا بمكة ولم يستدل ~~على الطعام واطلاق قوله تعالى (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) - يقتضى ان ~~الطعام كالصوم وكذا حكى ابن المنذر عن الشافعي فإنه قال قال طاوس والشافعي ~~الدم بمكة والاطعام والصوم حيث شاء - # PageV05P170 # قال (باب الرجل يصيب امرأته بعد التحلل الأول وقبل الثاني) قلت - مذهب ~~الشافعي ان الوطئ قبل الرمي يفسد الحج ذكره ابن المنذر وغيره وهو مخالف ~~لظاهر قوله عليه ms481 السلام الحج عرفة إذ معناه ان الفساد ينبغي بالوقوف وكما ~~أنه لا فساد بعد الرمي اجماعا فكذا قبله إذ الرمي من توابع الحج فلا يتعلق ~~به الفساد لحصول الوقوف وروى أبو حنيفة في مسنده عن عطاء بن السائب عن ابن ~~عباس في الرجل يواقع امرأته بعد ما وقف بعرفة قال عليه بدنة وتم حجة - ~~والظاهر أن مراد البيهقي في التبويب أن يكون الإصابة بعد الرمي قبل الطواف ~~لكنه أخطأ في عبارته حيث أطلق ولم يقيد - PageV05P171 # قال (باب المفسد لعمرته يقضيها من حيث احرم ما افسد وكذا المفسد لحجه) ~~قال (واما من ذهب إلى أن عائشة رفضت عمرتها وأمرها عليه السلام بان تقضيها ~~من التنعيم فقد دللنا فيما مضى انه عليه السلام PageV05P172 # أمرها بادخال الحج على العمرة) - قلت ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء ان ~~من افسد حجته أو عمرته له ان يقضيها من موضعه عند أبي حنيفة واستدل على ذلك ~~بقضية عائشة وقد قدمنا في باب ادخال الحج على العمرة انه عليه السلام أمرها ~~برفض العمرة بالحج - PageV05P173 # قال باب خطأ الناس يوم عرفة ذكر فيه (عن محمد بن إسماعيل عن سفيان عن ابن ~~المنكدر عن عائشة) حديث (ألا ضحى يوم يضحى الامام) ثم ذكر (ان محمدا ~~PageV05P175 # هذا تفرد عن سفيان - قلت - أخرجه الترمذي بمعناه من حديث معمر عن ابن ~~المنكدر عن عائشة - PageV05P176 # قال (باب من رخص في دخولها بغير احرام وان لم يكن محاربا) ذكر فيه حديث ~~أبي قتادة (انه اصطاد حمار وحش) إلى آخره - قلت - مراده من الباب من دخلها ~~لغير حج وعمرة إذ الداخل لأحدهما لا بد له من احرام بلا شك وأبو قتادة ان ~~أراد دخولها كذلك وجب عليه الاحرام من الميقات فالحديث حينئذ غير مطابق ~~للباب ويحتاج العلماء إلى الاعتذار عنه وان لم يرد دخولها فهو أيضا غير ~~مطابق ودخوله لها مع النبي صلى الله عليه وسلم لا لحج ولا لعمرة في غاية ~~البعد وفي شرح العمدة تكلموا في كونه لم يكن محرما مع كونهم خرجوا للحج ms482 ~~ومروا بالميقات ومن كان كذلك وجب عليها لا حرام من الميقات وأجيب بوجوه - ~~منها - ما دل عليه أول الحديث انه ارسل إلى جهة أخرى لكشفها وكان الالتقاء ~~بعد مضى الميقات - ومنها - وهو ضعيف انه لم يكن مريدا للحج والعمرة - ومنها ~~- انه قبل توقيت المواقيت انتهى كلامه والحرج الطحاوي هذا الحديث في شرح ~~الآثار بسند لا بأس به وفيه انه عليه السلام بعثه على الصدقة وخرج عليه ~~السلام وأصحابه وهم محرمون حتى نزلوا عسفان وجاء أبو قتادة وهو حل - الحديث ~~- PageV05P178 # قال (باب قتل المحرم الصيد عمدا) ذكر فيه (ان رجلا قال لعمر أجريت انا ~~وصاحبي فرسين فأصبنا ظبيا ونحن محرمان) - قلت - سيأتي الكلام عليه إن شاء ~~الله تعالى - PageV05P180 # قال (باب ما لا يأكل المحرم من الصيد) PageV05P189 # ذكر فيه حديث سعيد بن كثير بن عفير (ثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي ~~عمرو عن المطلب بن عبد الله عن جابر) ثم قال (وكذلك رواه الشافعي عن ~~إبراهيم بن محمد عن عمرو وعن الثقة عنده عن سليمان بن بلال ورواه عبد ~~العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو عن رجل من بنى سلمة عن جابر) ثم قال قال ~~الشافعي ان ابن أبي يحيى احفظ من الدراوردي وسليمان مع ابن أبي يحيى) قال ~~البيهقي (وكذا يعقوب بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الله بن سالم وهما مع ~~سليمان من الاثبات) قلت - الدراوردي احتج به الشيخان وبقية الجماعة وقال ~~ابن معين ثقة حجة ووثقه القطان وأبو حاتم وغيرهما واما ابن أبي يحيى فلم ~~يخرج له في شئ من الكتب الخمسة ونسبه إلى الكذب جماعة من الحفاظ كابن حنبل ~~وابن معين وغيرهما وقال بشر بن المفضل سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون ~~كذاب أو نحو هذا وسئل مالك أكان ثقة فقال لا ولا في دينه وقال ابن حنبل كان ~~قدريا معتزليا جهميا كل بلاء فيه وقال البيهقي في التيمم والنكاح (مختلف في ~~عدالته) ومع هذا PageV05P190 # كله كيف يرجح على الدراوردي ثم لو رجح عليه هو ومن ms483 معه فالحديث في نفسه ~~معلول عمر وبن أبي عمرو مع اضطرابه في هذا الحديث متكلم فيه قال ابن معين ~~وأبو داود ليس بالقوى زاد يحيى وكان مالك يستضعفه وقال السعدي مضطرب الحديث ~~- والمطلب قال فيه ابن سعد ليس يحتج بحديثه لأنه يرسل عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كثيرا وعامة أصحابه يدلسون ثم الحديث مرسل قال الترمذي المطلب لا ~~يعرف له سماع من جابر فظهر بهذا ان الحديث فيه أربع علل - إحداها - الكلام ~~في المطلب - ثانيتها - انه ولو كان ثقة فلا سماع له من جابر فالحديث مرسل - ~~ثالثتها - الكلام في عمرو - رابعتها - انه ولو كان ثقة فقد اختلف عليه فيه ~~كما مر - وقد أخرجه الطحاوي من وجه آخر عن المطلب عن أبي موسى - وقال ابن ~~حزم في المحلى هو خبر ساقط - وكيف يجعل البيهقي يحيى بن عبد الله بن سالم ~~من الاثبات وقد ضعفه الساجي وحكى تضعيفه عن ابن معين قال الطحاوي ومن جهة ~~النظر حديث أبي قتادة أولى من حديث المطلب لان الشئ لا يحرم على إنسان بنية ~~غيره ان يصيد له ولأنهم لا يختلفون ان لحم الصيد إذا ذكى في الحل ثم ادخل ~~الحرم جاز أكله فكذلك إذا احرم - وقال صاحب التمهيد في حديث أبي قتادة دليل ~~على أن المحرم إذا أعان على الصيد بما قل أو كثر فقد فعل ما لا يجوز له ~~وهذا اجماع من العلماء واختلفوا في المحرم يدل المحرم أو الحلال على الصيد ~~فكرهه مالك والشافعي ولا جزاء عليه وقال أبو حنيفة وأصحابه عليه الجزاء وبه ~~قال احمد واسحق وهو قول على وابن عباس وعطاء - وقال الطحاوي لم يرو عن أحد ~~من الصحابة خلاف ذلك فصار اجماعا - وفي الاشراف لابن المنذر هو قول سعيد بن ~~جبير والشعبي والحارث العكلي وبكر بن عبد الله المزني - وفي التجريد ~~للقدوري عن عطاء قال اجمع الناس على أن على الدال الجزاء - وذكر الطحاوي في ~~اختلاف العلماء ان رجلا قال لعمر اني أشرت إلى ظبي وانا محرم فقتله صاحبي ms484 ~~فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف ما ترى قال شاة قال وانا أرى ذلك - قال (باب ~~المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد) PageV05P191 # ذكر فيه عن جماعة منهم ابن إسحاق عن الزهري حديث هدية الصعب حمار وحش ثم ~~ذكر (ان ابن عيينة خالفهم فرواه لحم حمار وحش وان مسلما أخرجه كذلك) - قلت ~~- جعل صاحب التمهيد ابن إسحاق مع ابن عيينة وذكر انهما خالفا الجماعة فقالا ~~لحم حمار وحش ثم قال البيهقي (ورواه الحميدي عن سفيان على الصحة) ثم أخرجه ~~من طريقه ولفظه (حمار وحش) ثم قال (كذا وجدته في كتابي وهو سماع الحميدي عن ~~سفيان فيما خلا ثم اضطرب فيه فيما بعد) ثم ذكر البيهقي بسنده إلى الحميدي ~~أنه قال (وكان سفيان يقول في الحديث أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لحم حمار وحش وربما قال يقطر دما وربما لم يقل وكان فيما خلا ربما قال حمار ~~وحش ثم صار إلى لحم حتى مات) - قلت - الذي في أصل سماعنا من مسند الحميدي ~~وهو أصل جيد بخلاف ما ذكره البيهقي فان لفظه أهديت لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لحم حمار وحش ثم قال الحميدي وكان سفيان ربما جمعهما مرة في حديث ~~واحد وربما فرقهما وكأن يقول حمار وحش ثم صار إلى لحم ثم ذكر البيهقي ~~PageV05P192 # (عن الصعب انه اهدى للنبي صلى الله عليه وسلم عجز حمار فأكل منه) ثم قال ~~(اسناد صحيح فكأنه رد الحي وقبل اللحم) - قلت - هذا في سنده يحيى بن سليمان ~~الجعفي عن ابن وهب اخبرني يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري ويحيى بن سليمان ~~ذكر الذهبي في الميزان والكاشف عن النسائي انه ليس بثقة وقال ابن حبان ربما ~~غرب والغافقي قال النسائي ليس بذاك - PageV05P193 # القوى وقال أبو حاتم لا يحتج به وقال احمد كان سيئ الحفظ يخطئ خطاءا ~~كثيرا وكذبه مالك في حديثين فعلى هذا لا يشتغل بتأويل هذا الحديث لأجل سنده ~~ولمخالفته للحديث الصحيح وقول البيهقي وقبل اللحم يرده ما في الصحيح انه ms485 ~~عليه السلام رده - PageV05P194 # قال (باب ما جاء في حرم المدينة) PageV05P196 # ذكر في آخره حديث الذي اصطاد نهسا فأرسله زيد ثم قال (قال البوشنجي ~~النهساء الطير الصغير) - قلت - كذا ذكره بالألف والمعروف فيه نهس بضم النون ~~وفتح الهاء من غير الف - PageV05P199 # قال (باب كراهة قتل اصيد بوج) ذكر فيه حديث الزبير - قلت - سكت عنه وفى ~~سنده محمد بن عبد الله بن انسان عن أبيه ومحمد قال فيه أبو حاتم ليس بالقوى ~~وفي حديثه نظر وذكر له البخاري هذا الحديث وقال لا يتابع عليه وأبوه لا ~~يعرف روى عنه غير ابنه وقال البخاري لا يصح حديثه وكذا قال ابن حبان ~~والأزدي - ذكر الخلال في العلل ان احمد ضعفه وصحح الشافعي حديثه واعتمده ~~كذا في الميزان - PageV05P200 # قال (باب جواز الرعى في الحرم) - قلت - قوله عليه السلام لا يختلى خلاها ~~يدخل فيه الرعى أيضا وكما منع من اتلافه بالقطع يمنع بالرعي كالصيد لما منع ~~من قتله يمنع ان يرسل عليه كلبا يقتله وكزرع الادمى وقال الطبري في التهذيب ~~الصواب انه لا يجوز الارعاء لأنه سبب لاستهلاكه كالقطع واستدل البيهقي على ~~الجواز بقوله عليه السلام في المدينة (ولا يخبط فيها شجرة الا لعلف) - قلت ~~- حرم مكة والمدنية مختلفان فلا يقاس أحدهما على الاخر - قال البغوي في ~~التهذيب لا جزاء في صيد المدينة وشجرها في الجديد - PageV05P201 # قال (باب النفر يصيبون الصيد) ذكر فيه (عن مالك عن عبد الملك بن قرير عن ~~ابن سيرين ان رجلا اجرى هو وصاحبه فرسين فأصابا ظبيا فحكم فيه عمر وعبد ~~الرحمن بن عوف بعنز) - قلت - هذا الأثر منقطع ابن سيرين لم يدرك عمرو ذكر ~~البخاري في تاريخه في ترجمة عبد الملك PageV05P203 # ابن قريب الأصمعي عن ابن معين أنه قال روى مالك عن عبد الملك بن قرير ~~وإنما هو قريب قال الأصمعي سمع منى مالك وحكى البيهقي في كتاب المعرفة عن ~~الشافعي ان مالكا وهم في عبد الملك بن قرير وإنما هو عبد العزيز بن قرير ~~وذكر الخطيب في كتاب التخليص عبد ms486 الملك بن قريب الأصمعي ثم ذكر عبد الملك ~~بن قرير وقال هو أخو عبد العزيز ففعل ما ذكر الشافعي والخطيب عبد الملك بن ~~قرير ليس هو الأصمعي ولم أقف على حاله ولو صح هذا الأثر كان ظاهره حجة على ~~البيهقي لأنهما أوجبا عليه عنزا ومذهب البيهقي انه يجب عليه نصفه وقوله ~~تعالى (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل) - شرط وجزاء فكل من دخل تحت ~~الشرط يلزمه الجزاء كملا نحو من دخل داري فله درهم فكل داخل له درهم كلا - ~~فان قيل - كل منهما داخل - قلنا - وهنا كل منهما قاتل إذا القتل فعل يجوز ~~أن يكون خروج الروح عنده ولهذا يجب على الجماعة القصاص فان قيل - إنما أوجب ~~الله تعالى جزاءا واحدا - قلنا - وكذا أوجب الله تعالى في قتل الخطاء كفارة ~~واحدة بقوله تعالى (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة) - ومع هذا يجب على كل ~~منهم كفارة تامة ووافق الشافعي على ذلك حكاه عنه ابن المنذر وغيره - وقال ~~صاحب التمهيد لا يختلفون في ذلك - ثم ذكر البيهقي اثرا عن ابن عباس في سنده ~~عبد الواحد بن زياد عن أبي شيبة سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي - قلت - أبو ~~شيبة هذا قال ابن عدي لا يتابع على حديثه وكذا حكى العقيلي عن البخاري - ~~وعبد الواحد خرج له في الصحيح ومع ذلك تكلموا فيه قال الذهبي قال ابن معين ~~ليس بشئ وقال أبو داود الطيالسي عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها ~~كلها ثم ذكر البيهقي اثرا عن عمار بن أبي عمار إلى آخره - قلت - اضطرب في ~~هذا الأثر فذكره البيهقي في هذا الكتاب على وجهين وذكره في كتاب المعرفة ~~على وجهين آخرين فحكى عن الشافعي انا الثقة عن حماد بن سلمة عن زياد مولى ~~بنى مخزوم وحكى أيضا عن الشافعي في كتاب اختلاف مالك والشافعي ان الثقة عن ~~حماد بن سلمة عن عمار مولى بني هاشم سئل ابن عباس والى آخره - PageV05P204 # قال (باب جزاء الحمام) ذكر فيه (عن جماعة من الصحابة ms487 انهم أوجبوا فيه (1) ~~شاة) - قلت - الشاة لا تشبه الحمامة من حيث المنظر فعلمنا انهم أوجبوه من ~~حيث القيمة وأيضا فقد تقدم ان الشاة تشبه الظبي والظبي لا يشبه الحمامة ~~فكذا الشاة التي تشبه الظبي ثم إن الذين أوجبوا # PageV05P205 # فيها الشاة بعضهم أطلق الحمامة ومقتضاه انه تجب فيها الشاة مطلقا ~~والشافعي فرق فأوجب في حمام الحرم شاة وفي حمام غير الحرم قيمته كذا حكى ~~عنه صاحب الاستذكار - قال (باب جزاء ما دون الحمام) ذكر فيه (عن ابن عباس ~~قال ما كان سوى حمام الحرم ففيه ثمنه) - قلت - هذا تفريق بن حمام الحرم ~~وغيره كما تقدم عن الشافعي وليس بمناسب للباب - PageV05P206 # قال (باب كون الجراد من صيد البحر) ذكر فيه حديثا في سنده ميمون بن جابان ~~فقال فيه (لا يعرف) - قلت - بل هو معروف روى عنه الحماد ان والمبارك ابن ~~فضالة ووثقه العجلي وقال المزي في كتابه ثقة وقال صاحب الميزان ذكره ابن ~~حبان في ثقاته - PageV05P207 # قال (باب ما للمحرم قتله) PageV05P209 # ذكر في أواخره (عن أبي عبيد أنه قال قد يجوز في الكلام ان يقال للسبع كلب ~~الا ترى انهم يروون في المغاز ان عتبة بن أبي لهب كان شديد الأذى للنبي صلى ~~الله عليه وسلم) - قلت - سكت عنه البيهقي موافقا لأبي عبيد وذكر عن أبي ~~الصلاح أنه قال قوله عتبة مما يغلط فيه وهذه القضية لعتيبة أخي عتبة ذكر ~~ذلك أهل المعرفة بالنسب والمغازي واما عتبة فإنه بقي حتى أسلم يوم الفتح ~~وهو مذكور في كتب الصحابة رضي الله عنهم - ولم يرد ما عقر من السباع وإنما ~~أراد الكلب المعروف المراد بقوله عليه السلام إذا ولغ الكلب - من اقتنى ~~كلبا - لأن اطلاق اسم الكلب على هذا حقيقة وهو مراد بالاجماع واطلاقه على ~~ما عقر من السباع ليس بطريق الحقيقة فلو أريد الاخر لكان جمعا بين المعنيين ~~بلفظ واحد وأيضا فان الضبع أشد عقرا من الكلب المعروف وأكثر قتلا للناس ~~وأكلا للحومهم وشربا لدمائهم ويعد عليهم ويحتفهم ويبتدئ بالأذى ومع ذلك ~~جعله ms488 النبي عليه السلام صيدا فدل انه لم يرد بالكلب ما يعقر من السباع ولو ~~كان الامر كما قالوا لشمله اسم الكلب العقور فوجب ان لا يجب شئ بقتله - وفي ~~الاشراف لابن المنذر كان العلماء بالشام يعدونها من السباع ويكرهون أكلها - ~~فان قيل فلم أبحتم قتل الذئب - قلنا - للنص عليه فيما ذكره البيهقي من حديث ~~ابن المسيب مرسلا وأخرجه الطحاوي من حديث أبي هريرة مرسلا وعن ابن عمر ~~موقوفا عليه - PageV05P211 # قال (باب لا يفدى الا ما يؤكل لحمه) استدلالا بما مضى وبأنه تعالى إنما ~~حرم عليهم بقوله (وحرم عليكم صيد البر) - ما كان حلالا قبل الا حرام - قلت ~~- يباح صيد المأكول وغيره للانتفاع به فحرم عليهم عند الاحرام الكل الا ما ~~استثناه وقد ثبت في الصحيح نهيه عليه السلام عن أكل كل ذي ناب من السباع ~~ويندرج الضبع كما تقدم بيانه ويندرج الثعلب أيضا لأنه ذو ناب من السباع ومع ~~ذلك اباحهما الشافعي ورأي فيهما على المحرم الجزاء - PageV05P212 # قال (باب المحصر يذبح ويحل حيث احصر) PageV05P215 # ذكر فيه (عن الشافعي أنه قال الحديبية بعضها في الحل وبعضها في الحرم ~~وإنما نحر الهدى عندنا في الحل) - قلت - قد تقدم في الباب السابق انه عليه ~~السلام كان مضطربة في الحل وكان يصلى في الحرم واسند الطحاوي عن المسور قال ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية خباؤه في الحل ومصلاه في الحرم - ~~قال الطحاوي ولا يجوز في قول أحد من العلماء لمن قدر على دخول شئ من الحرم ~~ان ينحر هديه دون الحرم فلما ثبت انه عليه السلام كان يصلى في الحرم استحال ~~أن يكون نحر الهدى في غيره لان الذي يبيح نحر الهدى في غيره إنما يبيحه في ~~حال الصد عنه لا في حال القدرة عليه انتهى كلامه ويدل على أنه عليه السلام ~~نحر في الحرم ما أخرجه النسائي بسند صحيح عن ناجية بن كعب الأسلمي انه اتى ~~النبي صلى الله عليه وسلم حين صد الهدى فقال يا رسول الله ابعث به معي ms489 فانا ~~انحره - قال وكيف قال آخذ به في أودية لا يقدر عليه قال فدفعه إليه فانطلق ~~به حتى نحره في الحرم - وفي الباب الذي بعد هذا الباب من كلام ابن عباس ما ~~يدل على ذلك وفي مصنف ابن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن أبي العميس عن عطاء ~~قال كان منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية في الحرم - وفي ~~الاستذكار قال عطاء وابن إسحاق لم ينحر عليه السلام هدية يوم الحديبية الا ~~في الحرم - ثم ذكر البيهقي اثرا (عن حسين بن علي أنه مرض بالسقيا وان عليا ~~امر برأسه فحلق رأسه ونسك عنه بالسقيا فنحر عنه بعيرا) - قلت - ذكر الطحاوي ~~ان هذا لا يصح لأنهم لا يبيحون لمن لم يمنع من الحرم ان يذبح في غيره وإنما ~~يختلفون إذا منع منه فلما انحر على PageV05P217 # في غيره وهو واصل إليه دل على أنه أراد الصدقة عليهم لا الهدى - انتهى ~~كلامه ثم هذا الأثر حجة على البيهقي وأصحابه لأنهم لا يرون الا حلال في الا ~~حصار بالمرض - قال (باب لا قضاء على المحصر) ذكر فيه اثرا (عن ابن عباس أنه ~~قال إنما البدل على من نقض حجه بالبلدة (1) فاما من حبسه عذر أو غير ذلك ~~فإنه يحل ولا يرجع وإن كان معه هدى وهو محصر بجيزه (2) إن كان لا يستطيع ان ~~يبعث به وان استطاع ان يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدى محله) - قلت هذا ~~الأثر وان دل على ما ذكره فإنه يدل على أن الهدى لا يذبح الا في الحرم كما ~~سبق الوعد به في الباب السابق وقد أوجب على المحصر القضاء العراقيون ومجاهد ~~وعكرمة والنخعي والشعبي والطبري استدلالا بأنه عليه السلام وأصحابه اعتمروا ~~في العام المقبل قضاءا لتلك العمرة ولذلك سميت عمرة القضاء ولحديث الحجاج ~~بن عمرو المذكور فيما بعد في باب الاحلال بالاحصار بالمرض ولفظه من كسرا ~~وعرج فقد حل وعليه أخرى - وعن ميمون بن مهران قال خرجت معتمرا عام حاصر أهل ~~الشام ابن الزبير بمكة ms490 وبعث معي رجال من قومي بهدى فلما انتهينا إلى أهل ~~الشام منعونا ان ندخل الحرم فنحرت الهدى بمكاني ثم أحللت ثم رجعت فلما كان ~~من العام المقبل خرجت لا قضى عمرتي فأتيت ابن عباس فسألته فقال ابدل الهدى ~~فان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر أصحابه ان يبدلوا الهدى الذي نحروا ~~عام الحديبية في عمرة القضاء أخرجه أبو داود # PageV05P218 # في سننه بسند حسن - قال الخطابي من أوجبه يعنى القضاء فإنه يلزمه بدل ~~الهدى لقوله عز وجل (هديا بالغ الكعبة) - ومن نحر الهدى في الموضع الذي ~~احصر فيه وكان خارجا من الحرم فان هديه لم يبلغ الكعبة فيلزمه ابدا له أو ~~ابلاغه الكعبة وفي الحديث حجة لهذا القول - قال (باب من لم ير الاحلال ~~بالاحصار بالمرض) (قال الله تعالى (فان احصر تم فما استيسر من الهدى) قال ~~الشافعي فمن حال بينه وبين البيت مرض حابس فليس بداخل في معنى الآية لأنها ~~نزلت في الحائل من العدو) - قلت - ذهب ابن مسعود وعطاء وجمهور أهل العراق ~~وأبو ثر في رواية ان الاحصار يكون بالمرض كذا في الاستذكار وأكثر أهل اللغة ~~على أن الاحصار بالمرض والحصر بالعدو فوجب استعمال اللفظ في حقيقته وهو ~~المرض ويدخل العدو فيه بالمعنى ولما كان سبب نزول الآية العدو وعدل عن لفظ ~~الحصر المختص PageV05P219 # بالعد والى الاحصار المختص بالمرض دل على أنه أريد باللفظ ظاهره وهو ~~المرض ولما حل عليه السلام وامر به أصحابه دل على أن الحصر من حيث المعنى ~~كذلك وأيضا لما جاز الاحلال بالعد ولتعذر الوصول إلى البيت وذلك المعنى ~~موجود في المرض ساواه في حكمه ولهذا لو حبس في دين أو غيره فتعذر وصوله كان ~~كالمحصر ولو منعها من حج التطوع بعد الا حرام جاز لها الا حلال PageV05P220 # قال (باب حصر المرأة تحرم بغير اذن زوجها) ذكر فيه حديث حسان بن إبراهيم ~~(قال إبراهيم الصائغ قال نافع قال ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس ~~لها ان تنطلق إذ باذن زوجها) - قلت ms491 - هذا الحديث في اتصاله نظر وقال ~~البيهقي في كتاب المعرفة تفرد به حسان بن إبراهيم PageV05P223 # وفي الضعفاء للنسائي حسان ليس بالقوى وقال العقيلي في حديثه وهم وفي ~~الضعفاء لابن الجوزي إبراهيم بن ميمون الصائغ لا يحتج به قاله أبو حاتم - ~~قال باب من قال ليس له منعها لفريضة الحج ذكر فيه حديث (إذا استأذنت أحدكم ~~امرأته إلى المسجد فلا يمنعها وفي رواية لا تمنعوا ماء الله مساجد الله) - ~~قلت - المراد بالحديث الصلوات بدليل قوله في الحديث وبيوتهن خير لهن - إذ ~~الخروج إلى الحج خير من بيوتهن ذكره أبو بكر الرازي وفي الاشراف لابن ~~المنذر اجمع كل من يحفظ قوله من أهل العلم على أن للرجل منع زوجته من ~~الخروج إلى الحج التطوع (1) واختلفوا في منعه إياها حجة الاسلام فقال ~~إبراهيم النخعي واحمد واسحق وأبو ثور وأصحاب الرأي ليس له منعها من حجة ~~الاسلام وقال الشافعي ان أهلت بغير اذنه ففيه قولان - أحدهما أن تكون كمن ~~احصر فتذبح وتقصر وتحل - والاخر ان عليه تخليتها قال وأصح مذهبيه الذي ~~يوافق سائر العلماء ولا أعلمهم يختلفون انه ليس له منعها من صوم ولا صلاة ~~واجب - قال (باب المرأة يلزمها الحج بوجود السبيل إليه وكانت مع ثقة من ~~النساء في طريق (آمنة) # PageV05P224 # - قلت - هذا مخالف لظاهر الحديث الذي ذكره في الباب الذي بعد هذا وهو ~~قوله عليه السلام لا تسافر المرأة ثلاثا - الحديث وكما شرط جميع العلماء ~~الصحة وإن كان لا ذكر لها في الآية وفسر البيهقي الاستطاعة بالزاد والراحلة ~~بحديث ضعفه هو فيما تقدم فلغيره ان يفسر الاستطاعة في حق المرأة بالمحرم ~~بحديث متفق على صحته وذهب الحسن والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه واحمد واسحق ~~وأبو ثور إلى أن المحرم أو الزوج من السبيل فإن لم تجد هما فلا حج عليها - ~~وفي المعالم للخطابي المرأة وصفها الشافعي لا تكون ذا حرمة (1) وقد حظر صلى ~~الله عليه وسلم ان تسافر الا معه ذو محرم - فإباحة الخروج مع عدمه خلاف ~~السنة وسببها (2) أصحاب الشافعي بالكافرة تسلم ms492 في دار الحرب والأسيرة من ~~المسلمين تتخلص من الكفار تهاجر إلى المسلمين بلا محرم لأنه سفر واجب فكذا ~~الحج ولو كانا سواءا لجاز لها ان تحج وحدها بلا محرم أو امرأة ثقة فلما لم ~~يبح لها الا مع امرأة ثقة دل على الفرق بينهما - وقال ابن المنذر أغفل قوم ~~القول بظاهر هذا الحديث يعنى حديث اشتراط المحرم في سفر المرأة وشرط كل ~~منهم شرطا لا حجة لهم فيما اشترطوه فقال مالك تخرج مع جماعة من النساء وقال ~~الشافعي تخرج مع ثقة حرة مسلمة وقال ابن سيرين تخرج مع رجل من المسلمين ~~وقال الأوزاعي تخرج مع قوم عدول وتتخذ سلما تصعد عليه وتنزل ولا يقربها ~~الرجل الا انه يأخذ برأس البعير ويضع رجله على ذراعه وقال ابن المنذر ظاهر ~~الحديث أولى ولا نعلم مع هؤلاء حجة توجب ما قالوا - ثم ذكر البيهقي حديث ~~ابن عمر (من استطاع إليه سبيلا الزاد والراحلة) ثم قال (ورويناه من أوجه ~~صحيحة عن الحسن مرسلا وفيه تقوية المسند) - قلت - في هذا الكلام تقوية لهذا ~~الحديث وكذا كلامه تقوية لهذا الحديث وكذا كلامه في أوائل الحج في باب بيان # PageV05P225 # السبيل وقد ذكرنا هناك انه ضعف الحديث بعد ذلك ببابين وليس في هذا الحديث ~~ولا في هذا الباب اشتراط الثقة من النساء ولا امن الطريق - وقال أبو بكر ~~الرازي اسقط الشافعي اشتراط المحرم وهو منصوص عليه وشرط المرأة ولا ذكر لها ~~- ثم ذكر البيهقي حديث عدى في خروج المرأة من الحيرة إلى مكة - قلت - هذا ~~خبر منه عليه السلام ان ذلك يقع بعده ولم يقل ان ذلك يجوز أولا وقبل معناه ~~ان الاسلام ينتشر ويظهر الا من بحيث تخرج المرأة لا تخاف أحدا الا الله ~~لكونها خالفته وحجت بغير محرم وقد قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح لا ~~تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه - وهذا وإن كان ~~فيه تمنى الموت المنهى عنه لكنه خبر منه صلى الله عليه وسلم ان ذلك سيكون ms493 ~~من غير تعرض منه صلى الله عليه وسلم لجوازه - قال (باب الاختيار لوليها ان ~~يخرج معها) ذكر فيه حديث (انطلق فاحجج مع امرأتك) قلت هذا الحديث يرد على ~~البيهقي في جواز خروجها مع ثقة إذ لو جاز لها ذلك لقال عليه السلام امض أنت ~~فيما اكتتبت فيه فلا حاجة لها إليك - PageV05P226 # قال (باب المرأة تنهى عن كل سفر لا يلزمها بغير محرم) قلت - أحاديث هذا ~~الباب تشتمل السفر لما يلزمها ولما لا يلزمها وبهذا تبين ان المحرم للمرأة ~~من جملة الاستطاعة كما قررناه - PageV05P227 # قال (باب جواز الجذع من الضان) ذكر فيه حديث (يوفى الجذع مما يوفى منه ~~الثنى) - قلت هذا عام يدخل فيه الجذع من غير الضان فهو غير مطابق - قال ~~(باب لا محل للهدى في غير الاحصار دون الحرم) لقوله تعالى (ثم محلها إلى ~~البيت العتيق) - قلت - هذه الآية لم يستثن فيها الاحصار فهي غير مطابقة ~~لمدعاه وكذا كلام ابن المسيب ومن وافقه - PageV05P231 # قال (باب الحرم كله منحر) ذكر فيه حديث أسامة بن زيد (عن عطاء عن جابر كل ~~عرفة موقف) الحديث ثم قال (قال يعقوب) يعنى ابن سفيان (أسامة عند أهل بلده ~~المدينة ثقة مأمون) - قلت - أسامة هذا هو الليثي تركه يحيى بن سعيد لأجل ~~هذا الحديث كذا قال ابن حنبل وقال أيضا روى عن نافع أحاديث مناكير فقال له ~~ابنه عبد الله هو حسن الحديث فقال احمد ان تدبرت حديثه PageV05P239 # فستعرف فيها النكرة وفي رواية انظر في حديثه يتبين لك اضطراب حديثه - قال ~~(باب الاكل من الضحايا والهدايا التي يتطوع بها صاحبها) (قال الله تعالى ~~فكلوا منها وأطعموا) - قلت يقتضى التبويب انه لا يأكل من هدى المتعة ~~والقران وهو مذهب الشافعي وذلك مخالف لظاهر الآية لأنهما داخلان في عموم ~~قوله تعالى (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فكلوا) الآية وأيضا فإنه ~~عليه السلام يأكل من مجموع هديه وكان بعضه أو كله عن متعة لأنه صح من حديث ~~جابر وغيره انه عليه السلام قال لولا الهدى لا حللت ms494 وهدى المتمتع لا يمنع ~~من الاحلال والقارن لا يحل ولو ساق الهدى وقد صرح البيهقي فيما بعد انه لا ~~يأكل من المتعة والقران - PageV05P240 # قال (باب لا يبدل ما أوجبه من الهدايا) ذكر فيه حديث جهم بن الجارون (عن ~~سالم عن أبيه اهدى عمر) إلى آخره - قلت - جهم مجهول كذا في الضعفاء ~~والميزان للذهبي - وقال ابن القطان مجهول لا يعرف روى عنه غير أبى عبد ~~الرحمن ذكره البخاري وأبو حاتم - وفي التاريخ للبخاري لا يعرف له سماع من ~~سالم - PageV05P241 # قال (باب ما لا يجزى من العيوب في الهدايا) ذكر فيه حديث البراءة - قلت - ~~سكت عنه هنا واعاده في كتاب PageV05P242 # الأضحية وعلله وأطال الكلام عليه - PageV05P244 # كتاب البيوع قال (باب إباحة التجارة) ذكر فيه حديثا عن شريك عن وائل عن ~~جميع بن عمير عن أبي بردة ثم قال (الصحيح رواية وائل عن سعيد بن عمير عن ~~PageV05P263 # النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا) - قلت - أخرجه الحاكم في المستدرك من ~~حديث الثوري عن وائل عن سعيد بن عمير عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ثم قال صحيح الاسناد وذكر ابن معين ان عم سعيد البراء بن عازب وإذا اختلف ~~الثوري وشريك فالحكم للثوري انتهى كلامه وظهر بهذا ان الصحيح في هذا الحديث ~~الرفع لجلالة الثوري ولأنه زاد - PageV05P264 # قال (باب كراهية اليمين في البيع) ذكر فيه حديث السماسرة من طريق الأعمش ~~عن قيس بن أبي غرزة - قلت - أخرجه أبو داود وابن ماجة من طريق الأعمش عن ~~أبي وائل عن قيس وهو الصواب ولعل سقوط أبى وائل من سنن البيهقي من الكاتب - ~~PageV05P265 # قال (باب من قال لا يجوز بيع العين الغائبة) ذكر فيه حديث النهى عن بيع ~~الغرر وعن بيع ما ليس عندك - قلت - في المحلى إذا وصف الغائب عن رؤية وخبرة ~~وملكه المشترى فأين الغرر ولم يزل المسلمون يتبايعون الضياع في البلاد ~~البعيدة بالصفة - باع عثمان لطلحة أرضا بالكوفة ولم يرياه فقضى جبير بن ~~مطعم ان الخيار لطلحة وما نعلم للشافعي سلفا في منع ms495 بيع الغائب الموصوف ولا ~~خلاف في اللغة ان ما في ملك بايعه فهو عنده وما ليس في ملكه فليس عنده وإن ~~كان بيده - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع الصحابة على جواز بيع ~~الغائب المعذور (1) على تسليمه وان لمشتريه خيار الرؤية إذا رآه - وفي ~~اختلاف العلماء للطحاوي قال الله تعالى # PageV05P266 # (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض منكم) ~~فأباح تعالى التجارة عن تراض ولما فرق بينهما رؤى أو لم يروا جاز عليه ~~السلام بيع العنب إذا اسود والحب إذا اشتد وهما غير مرئيين وأصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم جوز وأبيع الغائب وليس هو من باب الملامسة ~~والمنابذة كما زعم أصحاب الشافعي ولا من باب الغرور لان الغرور لان الغرر ~~ما كان على خطر لا يدرى أيكون أم لا كالطير في الهواء والسمك في الماء وما ~~لا يقدر على تسليمه كذا قال أهل اللغة والغائب ليس كذلك - فان قيل قد يهلك ~~- قلنا - وكذا سائر أشياء وليس هذا بيع ما ليس عند الانسان إذ المراد من ~~ذلك ما ليس في ملكه ولا خلاف في اللغة ان الانسان يقول عندي ضياع ودور أي ~~في ملكي وإن كانت غائبة - فان قيل - الآبق متفق على منع بيعه فكذا الغائب - ~~قلنا - لم يمتنع بيع الآبق لغيبة بل لتعذر تسليمه كالطير في الهواء انتهى ~~كلامه على أنهم تركوا ظاهر قوله عليه السلام لا تبع ما ليس عندك - إذ يجوز ~~بيع ما ليس عنده اتفاقا إذا كان قد رآه ويبطل عندهم بيع ما عنده إذا لم يكن ~~رآه ذكره القدوري في التجرى - ثم ذكر البيهقي في آخر هذا الباب حديث (يوسف ~~بن ماهك عن حكيم ابن حزام لا تبع ما ليس عندك) - قلت - هذا الحديث اختلف ~~فيه على ابن ماهك فروى عنه كذلك وروى عنه عن عبد الله ابن عصمة عن حكيم كذا ~~ذكره البيهقي فيما بعد في باب النهى عن بيع ما لم يقبض وسنتكلم عليه هناك ~~إن شاء الله ms496 تعالى وعلى تقدير صحته تقدم الجواب عنه - PageV05P267 # قال (باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) PageV05P268 # ذكر فيه حديث أبي برزة وقوله (ما أراكما افترقتما) - قلت - لا حجة في هذا ~~الحديث لان قيامه إلى فرسه مفارقة قال الطحاوي قد أقاما بعد البيع مدة يعلم ~~أن كلا منهما قد قام إلى مالا بدله منه من حاجة الانسان وقيامه إلى صلاة ~~يكون بذلك تاركا لما كان فيه ومشتغلا بما سواه مما لو وقع مثله في صرف ~~تصارفاه قبل القبض لفسد الصرف فكذلك لو كان الخيار واجبا في البيع بعد عقده ~~لقطعته هذه الأشياء فدل ذلك على أن التفريق عند أبي برزة لم يكن بالأبدان ~~ثم ذكر حديثا في سنده حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى - قلت - كلاهما متكلم ~~فيه ثم ظاهر قوله فوجب له متروك عندهم إذ لا يجب له ما داما في المجلس - ~~PageV05P270 # ثم ذكر البيهقي في آخر الباب (عن ابن عيينة انه حدث الكوفيين يعنى بحديث ~~الخيار قال فحدثوا به أبا حنيفة فقال) إلى آخره - قلت - هذه حكاية منكرة لا ~~تليق بابى حنيفة مع ما سارت به الركبان وشحنت به كتب أصحابه ومخالفيه من ~~ورعه المشهور ولقد حكى الخطيب في تاريخه ان الخليفة في زمنه ارسل إليه ~~يستفتيه في مسألة فارسل إليه بجوابها فحدثه بعض من كان جالسا في حلقته ~~بحديث يخالف فتياه فرجع عن الفتيا وأرسل الجواب إلى الخليفة على مقتضى ~~الحديث ويحتمل أن تكون الآفة من بعض رواة الحكاية ولم يعين ابن عيينة من ~~حدثه بذلك بل قال حدثونا وعلى تقدير صحة الحكاية لم يرد بقوله ليس هذا بشئ ~~الحديث وإنما أراد ليس هذا الاحتجاج بشئ يعنى تأويله بالتفرق بالأبدان فلم ~~يرد الحديث بل تأوله بان التفريق المذكور فيه هو التفرق بالأقوال لقوله ~~تعالى وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته) ولهذا قال أرأيت لو كانا في سفينة ~~أو تأول المتبايعين بالمتساومين على ما هو معروف من مذهب الحنفية ومذهبه هو ~~قول طائفة من أهل المدينة واليه ذهب مالك ms497 وربيعة والنخعي وأهل الكوفة ورواه ~~عبد الرزاق عن الثوري - PageV05P272 # قال (باب الدليل على أنه لا يجوز شرط الخيار أكثر من ثلاثة أيام) ذكر فيه ~~حديث المصراة - قلت - لا حجة فيه إذ جعل فيه الخيار للمشترى بلا رضا البائع ~~ولا بان يشترط عند العقد ثم ذكر PageV05P273 # حديث (لا خلابة) - قلت - لا حجة فيه أيضا إذ الشافعي لا يقول به ويجعله ~~خاصا بذلك الرجل حكاه عنه البيهقي فيما بعد في باب ما جاء في عهدة الرقيق ~~وذلك أنه جعل له الخيار بقوله عند التبايع لا خلابة رضى معامله أولا فلا ~~يشبه الخيار الذي يتفقان عليه - PageV05P274 # قال (باب تحريم التفاضل في الجنس الواحد) PageV05P278 # ذكر فيه حديثا عن ابن عمر في آخره (هذا عهد نبينا صلى الله عليه وسلم ~~الينا) ثم ذكر عن الشافعي أنه قال هذا خطأ) واستدل على ذلك بأنه (روى ~~الحديث عن ابن عيينة عن ورد ان عبن عمر) ولفظه (هذا عهد صاحبنا الينا قال ~~الشافعي يعنى بصاحبنا عمر) - قلت - حكى صاحب التمهيد هذا القول عن الشافعي ~~ثم قال قول الشافعي عندي غلط على أصله لان قول صاحبنا مجمل يحتمل ان يريد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الأظهر ويحتمل ان يريد عمر فلما قال ~~مجاهد عن ابن عمر هذا عهد نبينا فسر ما أجمل وردان وهذا أصل ما يعتمد عليه ~~الشافعي في الآثار ولكن الناس لا يسلم منهم أحد من الغلط وإنما دخلت ~~الداخلة على الناس من قبل التقليد لأنهم إذا تكلم العالم عند من لا يمعن ~~النظر بشئ كتبه وجعله دينا يرد به PageV05P279 # ما خلفه دون ان يعرف الوجه فيه فيقع الخلل وبالله التوفيق - ورد بعض ~~أصحابنا على صاحب التمهيد بان ابن عمر لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه ~~وسلم كما صرح به ابن عمر في بعض الروايات ولا يرد ذلك عليه لأنه لم يلتزم ~~ان ابن عمر سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بل لو عهده عليه السلام إلى ~~عمر أو غيره ثم سمعه ms498 ابن عمر منه جاز له أن يقول عهد نبينا وليست هذه ~~العبارة بأغرب من قول النزال بن سبرة قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~انا وإياكم كنا ندعى بنى عبد مناف والنزال لم ير رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وإنما أراد قال لقومنا - ثم ذكر البيهقي ان معاوية باع سقاية من ذهب ~~أو ورق بأكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء) إلى آخره - قلت - تقدم في ~~الباب السابق ان هذه القصة جرت لمعاوية مع عبادة ابن الصامت وقال صاحب ~~الاستذكار لا اعلم أنها جرت له مع أبي الدرداء الا من حديث ابن أسلم عن ~~عطاء وليست معروفة له الا مع عبادة والطرق بذلك متواترة - قال (باب من قال ~~الربا في النسيئة) PageV05P280 # ذكر فيه حديث البراء وابن أرقم (سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~الصرف فقال ما كان منه يدا بيد فلا بأس) من رواية ابن جريج قال (وأخرجه ~~مسلم عن محمد بن حاتم عن ابن عيينة عن عمرو عن أبي المنهال باع شريك لي ~~ورقا بنسيئة وبمعناه رواه البخاري عن ابن المديني عن سفيان وروى عن الحميدي ~~عن سفيان عن عمرو عن أبي المنهال باع شريك لي دراهم بدراهم) ثم قال (هذا ~~عندي خطأ والصحيح ما رواه ابن المديني وابن حاتم وهو المراد بما أطلق في ~~رواية ابن جريج فيكون الخبر واردا في بيع الجنسين أحدهما بالاخر) - قلت - ~~رواية ابن المديني وابن حاتم مطلقة أيضا لم يذكر فيها باع الورق فكيف ترد ~~رواية ابن جريج إليها وتفسر بها بل الأظهر ان قوله في رواية ابن حاتم ~~بنسيئة معناه بورق نسيئة وكذا ما في معناه من رواية ابن المديني لان نسيئة ~~في قوله بنسيئة صفة لموصوف محذوف دل عليه قوله أولا ورقا فيكون التقدير ~~بورق نسيئة فعلى هذا هو موافق لرواية الحميدي عن سفيان - PageV05P281 # قال (باب اقتضاء الذهب من الرق) ذكر فيه حديث سعيد بن جبير (عن ابن عمر ~~كنت أبيع الإبل في البقيع) ثم قال ms499 (ينفرد برفعه سماك عن ابن جبير من بين ~~أصحاب ابن عمر) - قلت - ذكر الترمذي هذا الحديث ثم قال لا نعرفه مرفوعا الا ~~من حديث سماك وروى داود بن أبي هند هذا عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفا ~~- فاختلف الرواية عن سعيد بن جبير - والمفهوم من كلام البيهقي ان ابن جبير ~~رواه مرفوعا وان غيره من أصحاب ابن عمر رواه بخلاف ذلك - PageV05P284 # قال (باب جريان الربا في كل ما يكون مطعوما) ذكر فيه حديث (الطعام ~~بالطعام مثلا بمثل) - قلت - فهم البيهقي من لفظة الطعام كل مطعوم وخالف ذلك ~~فيما تقدم ففهم من حديث الخدري في صدقة الفطر صاعا من طعام انه البر وحده ~~وقد تكلمنا معه هناك ولا نسلم العموم ههنا إذ لا يقال لاكل الهليلج اكل ~~الطعام وقال ابن حزم اجرى الشافعي الربا في السقمونيا ولا يطلق عليه اسم ~~الطعام - وفي التجريد للقد ورى تبطل عليهم بجواز بيع الحيوان بالحيوان ~~متفاضلا مع كونه مطعوما والا (1) لم يكن في الحال كما أن السمك والجراد ~~ليسا بمطعومين في الحال حتى يصلحا ومع ذلك لا يجوز بيعهما متفاضلا وكذلك ~~الطين الخراساني مأكول مشتهى وإن كان فيه ضرر لكثير (2) من المعلومات - قال ~~(باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ويوزن) # PageV05P285 # ذكر فيه حديثا في سنده (حيان بن عبيد الله فقال تكلموا فيه) - قلت - اخرج ~~هذا الحديث شيخه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الاسناد وحيان هذا ذكره ابن ~~حبان في الثقات من اتباع التابعين وقال الذهبي في الضعفاء جائز الحديث وقال ~~عبد الحلق في أحكامه قال أبو بكر البزاز حيان رجل من أهل البصرة مشهور ليس ~~به بأس وقال فيه أبو حاتم صدوق وقال بعض المتأخرين فيه مجهول ولعله اختلط ~~عليه بحيان بن عبيد الله المروزي - قال (باب لا ربا في ما خرج من المأكول ~~والمشروب والذهب والفضة) PageV05P286 # ذكر فيه حديث (شراء العبد بعبدين وشراء صفية بسبعة أرؤس) - قلت - لا يلزم ~~من جواز ذلك جواز كل ما خرج من المأكول والمشروب ms500 والثمنين - والفلوس إذا ~~نفقت فهي أثمان ومع ذلك لا ربا فيها - قال (باب بيع الحيوان وغيره مما لا ~~ربا فيه بعض ببعض نسيئة) ذكر فيه (انه عليه السلام قال لعبد الله بن عمرو ~~خذ في قلاص الصدقة فجعلت آخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة) ثم ذكره من ~~وجه آخر ولفظه (إلى خروج المصدق) - قلت - هذا اجل مجهول لأنه يتقدم ويتأخر ~~وهو مفسد البيع فيحمل على أنه امره ان يستسلف الزكاة من أربابها فيأخذ ~~بعيرا يصلح للحمل والقتال ببعيرين من أسنان الصدقات أو يأخذ ذلك من أهل ~~الحرب على قول من يجوز الربا معهم أو كان ذلك قبل تحريم الربا ثم نهى عليه ~~السلام عن بيع الحيوان PageV05P287 # بالحيوان نسيئة كما يجئ في الباب الذي يتلوه إن شاء الله تعالى ثم ذكر ~~البيهقي (عن الحسن بن محمد بن علي عن علي أنه باع جملا بعشرين بعيرا إلى ~~اجل) - قلت - ذكر ابن الأثير في شرح مسند الشافعي ان هذا الحديث مرسل لان ~~الحسن لم يلق جده عليا وقد جاء عن علي خلاف هذا قال عبد الرزاق في مصنفه ~~اخبرني عبد الله بن أبي بكر عن ابن قسيط عن ابن المسيب عن علي أنه كره ~~بعيرا ببعيرين نسيئة فان صح الأول يحمل على أنه فعله في زمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قبل التحريم ثم ذكر البيهقي (عن ابن عمر أنه اشترى راحلة بأربعة ~~أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة) - قلت - قد جاء عن ابن عمر خلاف ~~هذا قال عبد الرزاق انا معمر عن ابن طاوس عن أبيه اخبرني انه سال ابن عمر ~~عن بعير ببعيرين نظرة فقال لا وكرهه فيحمل الأول على أن الأبعرة كانت ~~بالربذة فهذا بيع غائب وليس بنسيئة وإنما شرط الضمان لان من مذهب ابن عمر ~~أن المبيع لا يكون مضمونا على البائع الا بالشرط كذا ذكره القدوري في ~~التجريد قال وروى عن ابن مسعود وابن عباس والحكم بن عمرو الغفاري مثل قولنا ~~- قال (باب النهى عن بيع الحيوان بالحيوان ms501 نسيئة) ذكر فيه حديثا عن الحسن ~~عن ثم قال (أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن بن مسرة في غير حديث العقيقة) ~~- قلت - حسن الترمذي هذا الحديث وصححه وقال العمل عليه عند أكثر أهل العلم ~~من الصحابة وغيرهم وهو قول الثوري وأهل الكوفة واحمد وسماع الحسن من سمرة ~~صحيح هكذا قال على ابن المديني - وفي الاستذكار قال الترمذي قلت للبخاري في ~~قولهم لم يسمع الحسن من سمرة الا حديث العقيقة قال سمع منه أحاديث كثيرة ~~وجعل روايته عنه سماعا وصححها - وقال البيهقي فيما بعد في باب قتل الحر ~~بالعبد (كان شعبة يثبت سماعه منه) وقال أيضا في باب من مر بحائط انسان ~~(أحاديثه عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ) وكلامه هذا مخالف لكلامه في هذا ~~الباب ثم ذكر حديثا عن إبراهيم بن طهمان عن معمر عن يحيى بن أبي ~~PageV05P288 # كثير عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال (وكذا رواه داود العطار عن معمر موصولا ~~وكذا روى عن الزبير وعبد الملك الذماري عن الثوري عن معمر وكل ذلك وهم ~~والصحيح عن عكرمة عن النبي عليه السلام مرسلا) ثم أخرجه كذلك من حديث ~~الفريابي عن الثوري عن معمر ثم قال (وكذا رواه عبد الرزاق وعبد الاعلى عن ~~معمر وكذا رواه علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة وروينا عن ~~البخاري انه وهن رواية من وصله) ثم اخرج (عن ابن خزيمة قال الصحيح عند أهل ~~المعرفة هذا الخبر مرسل ليس بمتصل) ثم ذكر عن الشافعي (ان حديث النهى عن ~~بيع الحيوان بالحيوان نسيئة غير ثابت) - قلت - حاصله انه اختلف على الثوري ~~فيه فرواه عنه الفريابي مرسلا ورواه عنه الزبيري والذماري متصلا واثنان ~~أولى من واحد كيف وقد تابعهما أبو داود الحفري فرواه عن سفيان موصولا كذا ~~أخرجه عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه فظهر بهذا ان رواية من رواه عن الثوري ~~موصولا أولى من رواية من رواه عنه مرسلا واختلف أيضا على معمر فيه فرواه ~~عنه عبد الرزاق وعبد الاعلى ms502 مرسلا على أن عبد الرزاق رواه أيضا عنه متصلا ~~كذا رأيت في نسخة جيدة من نسخ المصنف له ورواه عن معمر ابن طهمان والعطار ~~موصولا وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة عن عبد الرزاق وبما رجح من رواية ~~الثوري فظهر أن رواية من رواه عن معمر موصولا أولى ومعمر احفظ من علي بن ~~المبارك فروايته عن يحيى موصولا أولى من رواية ابن المبارك عنه مرسلا ~~وبالجملة فمن وصل حفظ وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه وقد اخرج البزاز هذا ~~الحديث وقال ليس في هذا الباب حديث اجل اسنادا منه - وقد ورد في هذا الباب ~~حديثان آخر ان جيدان وحديث ثالث مرسل فالأول أخرجه الطحاوي من حديث ابن عمر ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة - وأخرجه ~~البيهقي أيضا في كتاب المعرفة وقال تفرد به محمد بن دينار الطاحى وسئل ابن ~~معين عنه فقال ضعيف انتهى كلامه - وقد ذكر الذهبي في الكاشف ابن دينار هذا ~~وقال حسنوا حديثه وفي الميزان قال أبو زرعة صدوق وقال النسائي ليس به بأس ~~وكذا قال ابن معين في رواية أحمد بن أبي خيثمة عنه وقال ابن عدي حسن الحديث ~~- والحديث الثاني عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نساء ولا بأس به يدا بيد - أخرجه ابن ~~ماجة PageV05P289 # والترمذي وقال حسن - والحديث الثالث أخرجه الشافعي في مسنده عن سعيد بن ~~سالم عن ابن جريج عن عبد الكريم الجزري ان زياد بن أبي مريم مولى عثمان ~~اخبره ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث مصدقا له فجاء بظهر مسنات فلما نظره ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال هلكت وأهلكت فقال يا رسول الله انى كنت أبيع ~~البكرين والثلاثة بالبعير المسن يدا بيد وعلمت من حاجة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلى الظهر فقال عليه السلام فذاك إذا - قال ابن الأثير في شرحه ~~يدل على صحة قول من منع النسيئة في الحيوان ms503 بالحيوان لأنه لما قال له يدا ~~بيد أقره على فعله فظهر بهذه الأحاديث المختلفة الطرق التي أيد بعضها بعضا ~~ان هذا الحديث ثابت خلافا للشافعي رحمه الله - وروى عبد الرزاق انا الثوري ~~وإسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع سمعت محمد بن الحنفية يكره الحيوان ~~بالحيوان نسيئة - ورواه عبد الرزاق عن عكرمة وعن أيوب وابن سيرين نحوه وروى ~~ابن أبي شيبة بسنده عن عمار بن ياسر نحوه - PageV05P290 # قال (باب من ابتاع ذهبا بذهب مع أحد الذهبين شئ غير الذهب) - قلت - عمم ~~المنع وجوزه أبو حنيفة والثوري إذا كان الذهب المنفرد أكثر من الذهب المنضم ~~للسلعة والحديث الذي PageV05P292 # استدل به البيهقي تبين من رواية الليث التي أخرجها مسلم انه ورد في صورة ~~خاصة وهي ان الذهب الذي في القلادة كان أكثر من الذهب المنفرد وخصمه يمنع ~~هذا - PageV05P293 # قال (باب بيع الرطب بالتمر) ذكر فيه حديث مالك عن عبد الله بن يزيد عن ~~زيد أبى عياش عن سعد ثم ذكر أنه روى عن مالك عن داود بن الحصين عن عبد الله ~~بن يزيد ثم أخرجه من حديث يحيى بن أبي كثير عن عبد الله ولفظه (نهى عن بيع ~~الرطب بالتمر نسيئة) ثم ذكر عن الدارقطني أنه قال (خالفه مالك وإسماعيل بن ~~أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد رووه عن عبد الله ولم يقولوا نسيئة ~~PageV05P294 # اجتماع هؤلاء يدل على ضبطهم وفيهم امام وهو مالك) ثم قال (وقد رواه عمران ~~بن أبي انس عن أبي عياش نحو رواية الجماعة أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ثنا ~~أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع ثنا ابن وهب حدثني مخرمة بن بكير عن ~~أبيه عن عمران) فذكره - قلت - اخرج أبو داود رواية يحيى ثم قال عقيبها رواه ~~عمران بن أبي انس عن مولى لبنى مخزوم عن سعد نحوه وظاهر هذا ان عمران رواه ~~كرواية يحيى وعلى خلاف رواية الجماعة ويوضح ذلك ما ذكره الطحاوي في مسلك ~~الحديث فقال ثنا يونس ثنا ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث ms504 ان بكير بن عبد ~~الله بن الأشج حدثه عن عمران بن أبي انس ان مولى لبنى مخزوم حدثه انه سأل ~~سعدا عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى اجل فقال سعد نهانا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن هذا - فظهر بهذا ان عمران رواه على موافقة رواية ~~يحيى ومخالفة رواية الجماعة وهذا السند اجل من السند الذي ذكره البيهقي ~~يونس هو ابن عبد الاعلى حافظ احتج به مسلم وهو اجل من الربيع وهو المرادي ~~لأنه كان في عقله شئ حكاه ابن أبي حاتم عن النسائي ولم يخرج له صاحبا ~~الصحيحين وعمرو بن الحارث المصري الراوي عن بكير حافظ جليل وهو اجل من ~~مخرمة بن بكر بلا شك لان مخرمة ضعفه ابن معين وغيره وقال ابن حنبل وابن ~~معين لم يسمع من أبيه إنما وقع له كتابه ومالك قد اختلف عليه في سند الحديث ~~كما ذكره البيهقي واختلف أيضا على إسماعيل فروى عنه نحو رواية مالك ذكره ~~البيهقي وغيره وروى الطحاوي عن المزني ثنا الشافعي عن ابن عيينة عن إسماعيل ~~عن عبد الله بن يزيد عن أبي عياش الزرقي عن سعد الحديث قال الطحاوي وهذا ~~محال أبو عياش الزرقي صحابي جليل وليس في سن عبد الله بن يزيد لقاء مثله ~~واختلف أيضا على أسامة فرواه عنه ابن وهب نحو رواية مالك ورواه الليث عن ~~أسامة وغيره وعن عبد الله بن يزيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الطحاوي وابن عبد البر وفي أطراف المزي رواه ~~زياد بن أبي أيوب عن علي ابن غراب عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن يزيد عن ~~أبي عياش عن سعد موقوفا ولم يذكر الدارقطني ولا غيره فيما علمنا سند رواية ~~الضحاك لينظر فيه ولو سلم حديث هؤلاء من الاختلاف كان حديث يحيى بن أبي ~~كثير أولى بالقبول من حديثهم لأنه زاد عليهم وهو امام جليل وزيادة الثقة ~~مقبولة كيف وفي رواية عمران بن أبي ms505 انس التي ذكرناها ما يقوى حديثه وتبين ~~انه لم ينفرد به ويظهر من هذا كله بن الحديث قد اضطرب اضطرابا شديدا في ~~سنده ومتنه وزيد مع الاختلاف فيه هو مجهول لا يعرف كذا قال ابن حزم وغيره ~~واخرج صاحب المستدرك هذا الحديث من طرق منها رواية يحيى ثم صححه ثم قال لم ~~يخرجه الشيخان لما خشيا من جهالة زيد وفي تهذيب الآثار للطبري علل الخبر ~~بأن زيدا انفرد به وهو غير معروف في نقلة العلم PageV05P295 # - ثم ذكر البيهقي حديث ابن عمر (لا تبيعوا الثمر حتى يبد وصلاحه ولا ~~تبيعوا الثمر بالتمر) ثم عزاه إلى البخاري ثم قال (ورواه مسلم على ارسال في ~~هذا المقدار من الحديث) - قلت - يعنى قوله ولا تبيعوا الثمر بالتمر والامر ~~ليس كما ذكر والحديث كله متصل عند مسلم ولا ارسال في شئ منه - PageV05P296 # قال (باب ثمر الحائط يباع بأصله) ذكر فيه حديث (من باع نخلا قد أبرت ~~فثمرتها للبائع) إلى آخره - قلت - ذكر في الخلافيات انها إذا لم تؤبر ~~فالثمر للمشترى قال الشافعي إذا جعل الا بار حد الملك البائع فقد جعل ما ~~قبله حد الملك المشترى انتهى كلامه وهذا استدلال المفهوم وأبو حنيفة ~~وأصحابه لا يقولون بذلك قال أبو عمر في التمهيد الكوفيون والأوزاعي لا ~~يفرقون بين الابر وغيره ويجعلون الثمرة للبائع إذا كانت قد ظهرت قبل البيع ~~ومن حجتهم انه لم يختلف قول من شرط التأبير انها لو لم تؤبر حتى تناهت ~~وصارت بلحا وبسرا ثم يبيع النخل ان الثمرة لا تدخل فيه فعلمنا ان المعنى في ~~ذكر التأبير ظهور الثمرة وفي قواعد ابن رشد قال أبو حنيفة هي للبائع قبل ~~الا بار وبعده ولم يجعل المفهوم هنا من باب دليل الخطاب بل من باب الأحرى ~~والأولى وذلك أنه إذا وجبت للبائع بعد الا بار فهو أحرى ان تجب له قبل الا ~~بار وشبهوا خروج الثمرة بالولادة فقالوا من باع أمة لها ولد فولدها للبائع ~~الا ان PageV05P297 # يشترط المبتاع كذلك الامر في الثمر انتهى ms506 كلامه - وقد ذكر البيهقي فيما ~~بعد في باب ما جاء في مال العبد من حديث عكرمة ابن خالد (عن ابن عمر أنه ~~عليه السلام قال وأيما رجل باع نخلا قد أينعت فثمرتها لربها الأول الا ان ~~يشترط المبتاع) فلم يقيد بالتأبير الا ان البيهقي زعم أنه منقطع فقال (وقد ~~روى عن هشام الدستوائي عن قتادة عن عكرمة بن خالد عن الزهري عن ابن عمر عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم) وقد صرح صاحب الكمال بان عكرمة بن خالد سمع من ~~ابن عمر أيضا فان روايته عنه مخرجة في الصحيحين وخرجها الترمذي أيضا وقال ~~حسن صحيح فان صح ما ذكره البيهقي يحمل على أنه سمعه من ابن عمر مرة بلا ~~واسطة ومرة بواسطة ثم إن الذي في كتب الشافعية ومخالف لما حكاه البيهقي عن ~~الشافعي من الاستدلال بالمفهوم قال البغوي في التهذيب ان باع بعد تشقق ~~النخل سواء أبر أولم يؤبر فالثمرة تبقى على ملك البائع لأنها ظهرت من ~~اكمامها بالتشقق فلا تتبع الأصل الا ان يبيعها مع النخلة فتكون للمشترى هذا ~~كما أن الحمل يدخل في مطلق بيع الامام ولو باع الامام بعد خروج الولد لا ~~يتبعها الولد الا ان يبيعها (1) معها انتهى كلامه - فقد تركوا القول بمفهوم ~~الحديث كما ترى - قال (باب النهى عن بيع المخاضرة) ذكر فيه (عن أنس نهى ~~عليه السلام عن المخاضرة) الحديث ثم قال (قال أبو عبيد المخاضرة بيع الثمار ~~قبل ان يبد وصلاحها # PageV05P298 # ويدخل في المخاضرة بيع الرطاب والبقول ولهذا كره من كره بيع الرطاب أكثره ~~من جزة واحدة) - قلت - الحديث يقتضى كراهية الجزة الواحدة أيضا - قال (باب ~~الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار) - قلت - يفهم من هذا الكلام انه لا يحل بيع ~~الثمار قبل هذا الوقت ومذهب الشافعي وغيره انه يحل بشرط القطع وذكر البيهقي ~~في هذا الباب حديثا عن ابن عمر قال (أخرجه البخاري من حديث الليث عن يونس) ~~- قلت - هذه الرواية أخرجها البخاري تعليقا فكان الوجه ان يقال أخرجه ~~البخاري من ms507 حديث الليث فان البيهقي أخرجه فيما مضى في باب النهى عن بيع ~~الرطب متصلا من حديث الليث عن عقيل وعزاه كذلك إلى البخاري - PageV05P299 # قال (باب بيع الحنطة في سنبلها) - قلت - ذكر صاحب المحلى عن الشافعي قال ~~ماله قشران لا يجوز بيعه حتى يزال الا على قال ابن حزم لا فرق بين كونه في ~~قشر PageV05P302 # أو قشرين وهو قد جوز بيع البيض مع كونه في قشرين يعنى الظاهر والرقيق مع ~~أنه قول لا نعلمه عن أحد قبله وفى قواعد ابن رشد جوز بيع الجب في سنبله ~~جمهور العلماء أبو حنيفة ومالك وأهل المدينة والكوفة وحجتهم ما روى نافع عن ~~ابن عمر انه عليه السلام نهى عن بيع النخل حتى تزهى وعن السنبل حتى يبيض ~~ويأمن العاهة - وهي زيادة على ما رواه مالك من هذا الحديث والزيادة إذا ~~كانت من الثقة مقبولة وروى عن الشافعي انه لما وصلته هذه الزيادة رجع عن ~~قوله وذلك أنه لا يصح عنده قياس مع جود الحديث - وذكر البيهقي في هذا الباب ~~حديث النهى عن بيع الغرر - قلت - تقدم في باب بيع العين الغائبة ان الغرر ~~ما لم يدر أيكون أم لا كالسمك في الماء - والحنطة في السنبل موجودة معلومة ~~بالمشاهدة وصارت كالشعير في سنبله فإنه يجوز عند الشافعي وأصحابه ~~PageV05P303 # قال (باب من قال لا توضع الجائحة) PageV05P304 # ذكر فيه حديث عائشة (سمع عليه السلام صوت خصوم بالباب) إلى آخره ثم قال ~~(رواه مسلم عن بعض أصحابه عن إسماعيل - قلت - لفظ مسلم حدثني غير واحد من ~~أصحابنا عن إسماعيل وهذا مخالف لما عزاه البيهقي إليه - PageV05P305 # قال (باب المزابنة والمحاقلة) PageV05P307 # ذكر فيه (عن عكرمة عن ابن عباس نهى عليه السلام عن المحاقلة والمزابنة ~~وكان عكرمة يكره بيع القصيل) ثم قال (رواه البخاري) - قلت - لم يذكر ~~البخاري وكان عكرمة يكره بيع القصيل - قال (باب بيع العرايا) PageV05P308 # ذكر فيه حديثا عن ابن عمر ثم حديثا عن زيد بن ثابت ثم قال (أخرجهما مسلم ~~على ارسال في الأول) - قلت - قد قدمنا في ms508 باب بيع الرطب بالتمر أنه عند ~~مسلم متصل ولا ارسال فيه - PageV05P309 # قال (باب ما يجوز من العرايا) PageV05P310 # ذكر فيه حديث أبي هريرة (فيما دون خمسة أوسق أو خمسة أوسق) وحديث جابر ~~(الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة) - قلت - جوز مالك والشافعي العرية في ~~خمسة أوسق والنهى عن المزابنة ثابتة بيقين فوجب ان لا يستثنى منها الا ~~الثابت بيقين وهو أربعة أوسق لا الخمسة المشكوك فيها ذكر معناه ابن المنذر ~~وصححه الخطابي وقال ألزمه المزني الشافعي وهو لازم على أصله - قال باب من ~~أجاز بيع العرايا بالرطب أو التمر) ذكر فيه حديث (رخص في العرية بالرطب أو ~~التمر ولم يرخص في غير ذلك) - قلت - تركت الشافعية العمل بهذا الحديث حيث ~~جوزوا العرية في العنب - PageV05P311 # قال (باب النهى عن بيع ما لم يقبض) PageV05P312 # ذكر فيه حديثا عن عبد الله بن عصمة عن عكيم ثم قال (اسناد حسن) - قلت - ~~كيف يكون حسنا وابن عصمة متروك كذا قال صاحب المحلى وفي الأحكام لعبد الحق ~~ضعيف وأيضا قد قدمنا في باب بيع العين الغائبة انه اختلف في سنده وأيضا ~~المراد منه الطعام قاله صاحب الاستذكار واستدل على ذلك برواية الحفاظ لحديث ~~حكيم بن حزام انه عليه السلام قال له إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تقبضه - ~~وقد ذكره البيهقي في آخر الباب السابق وأخرجه أيضا النسائي - PageV05P313 # قال (باب الرجل يبتاع طعاما كيلا فلا يبيعه حتى يكتاله) PageV05P315 # ذكر فيه حديثا عن عثمان رضي الله عنه ثم قال (وروى من وجه آخر مرسلا عن ~~عثمان) ثم أخرجه من حديث مطر الوراق عن بعض أصحابه ان حكيم بن حزام أو ~~عثمان بن عفان إلى آخره - قلت - ذكر القاضي عياض ان قول الراوي حدثني غير ~~واحد أو حدثني الثقة أو حدثني بعض أصحابنا ليس من المقطوع ولا المرسل ولا ~~المعضل عند أهل هذا الفن بل هو من باب الرواية عن المجهول حكاه عنه النووي ~~في شرح مسلم ثم قال وهذا هو الصواب - قال (باب ما ورد في العينة) ذكر فيه ~~حديثا ms509 عن ابن عمر ثم قال (وروى من وجهين ضعيفين عن عطاء بن أبي رباح عن ابن ~~عمر) - قلت - ذكره PageV05P316 # ابن القطان من وجه صحيح عن عطاء عن ابن عمر فقال نقلت من كتاب الزهد ~~لأحمد بن حنبل قال ثنا الأسود بن عامر ثنا أبو بكر هو ابن عياش عن الأعمش ~~عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال أتى علينا زمان وما يرى أحد منا انه ~~أحق بالدينار والدراهم من أخيه المسلم - ثم قال سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول إذا يعنى الناس تبايعوا بالعين واتبعوا أذناب البقر و تركوا ~~الجهاد في سبيل الله انزل الله بهم بلاء فلم يرفعه حتى يراجعوا دينهم - ثم ~~صححه أعني ابن القطان وقال هذا الاسناد كل رجاله ثقات كذا قال في النسخة ~~بلاء واراه مصحفا من ذلا - PageV05P317 # قال (باب الحكم فيمن اشترى مصراة) PageV05P318 # ذكر فيه حديثا في سنده جميع بن عمير فقال (قال البخاري فيه نظر) - قلت - ~~ذكره ابن حبان في الثقات من التابعين وحسن الترمذي له حديثا - PageV05P319 # قال (باب من اشترى جارية فأصابها ثم وجد بها عيبا) ذكر فيه من وجهين (عن ~~علي يرد البائع ما بين الصحة والداء) ثم ذكر اثرا عن عمر ثم اعل الجميع ثم ~~قال (قال الشافعي لا نعلمه يثبت عن عمر وعلى ولا واحد منهما) - قلت - قد ~~جاء عن علي بسند جيد روى أبو حنيفة في مسنده عن الهيثم هو ابن حبيب الصير ~~في عن الشعبي عن علي قال في الرجل يشترى الجارية فيطؤها ثم يصيب بها عيبا ~~انه لا يستطيع ردها ويرجع بنقصان العيب والهيثم ذكره ابن حبان في الثقات من ~~اتباع التابعين - PageV05P322 # قال (باب ما جاء في عهدة الرقيق) ذكر فيه الحديث ثم قال مداره على الحسن ~~عن عقبة بن عامر - قلت - رواه ابن أبي شيبة قال ثنا عبدة ومحمد بن بشر عن ~~PageV05P323 # سعيد هو ابن أبي عروبة ورواه ابن ماجة عن محمد بن عبد الله بن نمير عن ~~عبدة بن سليمان عن ms510 سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة وهذا سند ~~صحيح وتبين بهذا انه اختلف فيه على ابن أبي عروبة - قال (باب ما جاء في ~~العبد) ذكر فيه حديثا عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر ثم قال (وهذا منقطع وقد ~~روى عن عكرمة عن الزهري عن ابن عمر) PageV05P324 # قلت - نص البخاري وغيره على أن عكرمة هذا سمع من ابن عمر فيحمل على أنه ~~سمع هذا الحديث منه بلا واسطة مرة PageV05P325 # وبواسطة أخرى وهذا أولى من تخطئة احدى الروايتين ورميها بالانقطاع وقد ~~فعل البيهقي مثل هذا في غير موضع ثم اخرج هذا الحديث (عن سلمة بن كهيل ~~حدثني من سمع جابرا يقول) إلى آخره ثم قال (مرسل حسن) - قلت - هذا لا يسمى ~~مرسلا بل هو من باب الرواية عن المجهول كما تقدم قريبا وكيف يكون حسنا وفي ~~سنده إبراهيم بن أبي الليث قال الساجي متروك وقال صالح جزرة كان يكذب عشرين ~~سنة واشكل امره على احمد وعلى حتى ظهر بعد وقال أبو حاتم كان ابن معين يحمل ~~عليه كذا في الميزان وقول البيهقي (وكذلك رواه يحيى القطان) وغيره عن سفيان ~~لم يذكر سنده لينظر فيه - PageV05P326 # قال (باب بيع البراءة) PageV05P327 # ذكر فيه (ان ابن عمر باع غلاما بالبراءة وان عثمان قضى عليه بارتجاع ~~العبد) ثم حكى عن الشافعي (أنه قال في الرجل يبيع العبد أو شيئا من الحيوان ~~بالبراءة من العيوب فالذي نذهب إليه قضاء عثمان انه برئ من كل عيب لم يعلمه ~~ولم يبرأ من عيب علمه ولم يسمه البائع) - قلت - ذكر صاحب المحلى ما معناه ~~ان الشافعي أشد الناس انكارا للتقليد ولم يقلد ابن عمر في جواز البيع ~~بالبرائد في الرقيق بل قلد عثمان ولم يقلده في قضائه على ابن عمر بالنكول ~~وهو صحيح عنه وعثمان إنما قضى في عبد فوجب ان يقتصر عليه - فان قالوا - ~~قسنا الحيوان عليه - قلنا - فقيسوا جميع المبيعات عليه وما نعلم لهم سلفا ~~من الصحابة في تفريقهم هذا - وفي اختلاف العلماء للطحاوي ms511 قال الشافعي إذا ~~باع الحيوان بالبراءة فالذي اذهب إليه قضاء عثمان انه برئ من كل عيب يعلمه ~~ولا يبرأ من عيب علمه والقياس ان لا يبرأ من عيوب لم يرها ولو سماها - ثم ~~روى الطحاوي بسنده عن زيد بن ثابت انه كان يرى البراءة من كل عيب جائزة - ~~وروى عن ابن عمر أيضا كذلك ثم قال كيف لم يقلد الشافعي PageV05P328 # ابن عمرو القياس معه - وقوله القياس ان لا يبرأ من عيوب لم يرها ولو ~~سماها لم يقله أحد من أهل العلم قبله - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم ~~اجمع الفقهاء على أن البراءة من عيوب سماها المشترى ولم يرها جائزة الا ~~رواية شذت عن الشافعي انه لم يجزها عن عيوب غير موجودة - وفي التجريد ~~للسدوري البراءة من العيوب توجب جهالة صفة المعقود عليه وذلك لا يمنع من ~~جواز العقد كجهالة قدر الصبرة وهذا مبنى على أصلنا ان البراءة من الحقوق ~~المجهولة جائزة عندنا انتهى كلامه وسيأتي الدليل على ذلك في باب صلح ~~الابراء إن شاء الله تعالى - PageV05P329 # قال (باب الرجل يبيع الشئ إلى اجل ثم يشتريه بأقل) ذكر فيه قضية عائشة مع ~~زيد بن أرقم ثم ذكر (ان الشافعي قال انا لا نثبت مثله ولو كان ثابتا عابت ~~البيع إلى العطاء لأنه اجل غير معلوم) - قلت - العالية معروفة روى عنها ~~زوجها وابنها وهما امامان وذكرهما (1) ابن حبان في الثقات من التابعين وذهب ~~إلى حديثهما (2) هذا الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك وابن حنبل ~~والحسن بن صالح وروى عن الشعبي # PageV05P330 # والحكم وحماد فمنعوا ذلك كذا في الاستذكار - وقد ذكر جماعة انها كانت ~~تجيز البيع إلى العطاء وذكر ابن أبي شيبة في مصنفه ان أمهات المؤمنين كن ~~يشترين إلى العطاء - وقال أبو بكر الرازي - ان قيل - كيف أنكرت الأول وهو ~~صحيح عندها - قلنا - لأنها علمت أنها قصدت به ايقاع البيع الثاني كما يفعل ~~الناس وفي قولها أرأيت ان لم آخذ الا رأس مالي وتلاوة عائشة الآية دليل على ~~ابقائها العقد الأول وان ms512 المنكر هو الثاني ولو كانت إنما أنكرته لكونه بيعا ~~إلى العطاء كما زعم الشافعي لما أبقت الأول - ثم ذكر البيهقي (ان ابن عمر ~~لم ير بذلك بأسا) - قلت - يعارضه ما رواه وكيع ثنا سفيان الثوري عن سليمان ~~التيمي عن حيان بن عمير القيسي عن ابن عباس سأله رجل يبيع الحرير إلى اجل ~~فكره ان يشتريه يعنى بدون ما باعه - وهذا سند صحيح - ثم ذكر البيهقي (ان ~~رجلا باع رجلا بعيرا فقال اقبل منى بعيرك وثلاثين درهما فلم يربه شريح ~~بأسا) - قلت - هذه واقعة عين ويحتمل ان البيع الأول كان نقدا ولا خلاف في ~~جواز ذلك - قال (باب اختلاف المتبايعين) PageV05P331 # ذكر فيه حديث عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده ثم قال (اسناد ~~حسن موصول) - قلت - في كل من حسنه واتصاله نظر فان عبد الرحمن وأباه وجده ~~محمدا حالهم مجهول كذا قال ابن القطان وقال ابن عبد البر اسناده ليس بحجة ~~وفيه مقال من جهة انقطاعه وضعف نقلته وذكر ابن القطان انه عنى بجده محمد بن ~~الأشعث وان الانقطاع بينه وبين ابن مسعود وما حكاه البيهقي فيما بعد (عن ~~الشافعي أنه قال لا اعلم أحدا يصله عن ابن مسعود) يدل أيضا على انقطاعه وفي ~~المحلى الحديث مرسل محمد بن الأشعث لم يسمع ابن مسعود وعبد الرحمن ظالم من ~~ظلمة الحجاج لا حجة في روايته وإنما هو عبد الرحمن بن محمد بن قيس بن محمد ~~بن الأشعث وهو مجهول ابن مجهول وأيضا فلم يسمع منه أبو عميس شيئا لتأخر سنه ~~عن لقائه انتهى كلامه والسند الذي اخرج البيهقي هذا الحديث به قال فيه عن ~~أبي عميس اخبرني عبد الرحمن بن قيس وهذا يرد على ابن حزم ويدل على سماعه ~~منه - وقال المزي في أطرافه رواه يعقوب بن سفيان عن عمرو بن حفص وقال فيه ~~عبد الرحمن بن محمد بن قيس بن محمد PageV05P332 # ابن الأشعث ويظهر من مجموع ما تقدم الاختلاف في نسبة عبد الرحمن هذا - ثم ~~قال البيهقي (ورواه ms513 محمد بن أبي ليلى عن القاسم عن أبيه) ثم قال (أنبأ ~~الروذباري ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا النفيلي ثنا هشيم - وأنبأ ~~السلمي وأبو بكر الأصبهاني ثنا علي بن عمر ثنا عبد الله بن محمد ثنا عثمان ~~بن أبي شيبة ثنا هشيم ثنا ابن أبي ليلى) فذكر الحديث ثم قال (لفظ حديث ابن ~~أبي شيبة) - قلت - المفهوم من هذا الكلام ان أبا داود ذكر حديث ابن أبي ~~ليلى بمعنى حديث ابن أبي شيبة وأبو داود PageV05P333 # لم يذكر لفظ الحديث أصلا وإنما قال ثنا النفيلي ثنا هشيم انا ابن أبي ~~ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه ان ابن مسعود باع من الأشعث بن قيس ~~رقيقا - فذكر معناه والكلام يزيد وينقص - هذا للفظ أبى داود - قال (باب ~~كراهية مبايعة من أكثر ماله حرام) PageV05P334 # ذكر فيه حديث همام (عن أبي هريرة انى لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة) ~~إلى آخره ثم قال (أخرجه البخاري فقال وقال همام) - قلت - أخرجه البخاري في ~~اللقطة محتجا به عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن معمر عن همام فلا حاجة ~~إلى قول البيهقي (فقال وقال همام) - PageV05P335 # قال (باب من اشترى مملوكا ليعتقه) PageV05P337 # - قلت - مقصوده ان الشراء بشرط العتق جائز واستدل على ذلك بحديث بريرة ~~وليس فيه اشتراط العتق - PageV05P338 # قال (باب النهى عن بيع ما ليس عندك) - قلت - مراده بذلك منع بيع مال ~~الغير بدون اذنه وجوزه أبو حنيفة ذكره البيهقي في الخلافيات في أثناء هذه ~~الأبواب واستدل له بحديث عروة البارقي وحكيم بن حزام وسيأتيان إن شاء الله ~~تعالى في باب المضارب يخالف - PageV05P339 # قال (باب بيع الصوف على ظهر الغنم) ذكر فيه حديثا في سنده عمر بن فروخ ~~فقال (ليس بالقوى) - قلت - عمر هذا يعرف بالقتاب لم يتكلم فيه أحد بشئ من ~~جرح فيما علمت غير البيهقي وذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه ولم يتعرض ابن ~~عدي إلى ضعفه بل وثقه ابن معين وأبو حاتم ورضيه أبو داود - PageV05P340 # قال (باب كل قرض ms514 جر منفعة فهو ربا) PageV05P349 # ذكر في آخره حديثا من رواية الحسن بن علي المعمري عن هشام بن عمار عن ~~إسماعيل عن عتبة عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس ثم قال (قال المعمري قال هشام ~~يحيى بن أبي إسحاق الهنائي ولا أراه الا وهم وهذا حديث يحيى بن يزيد ~~الهنائي عن أنس) - قلت - ذكر المزي في أطرافه هذا الحديث من رواية يحيى بن ~~أبي إسحاق الهنائي وعزاه إلى ابن ماجة ثم ذكر يحيى بن يزيد الهنائي واخرج ~~له حديثا عن أسن وعزاه إلى مسلم وأبى داود وهو غير هذا الحديث وذكرهما ~~الذهبي في الكاشف في ترجمتين وعلم لابن أبي إسحاق الهنائي علامة ابن ماجة ~~ولابن يزيد الهنائي علامة مسلم وأبى داود وذكر عبد الحق في أحكامه هذا ~~الحديث من طريق بقي بن مخلد عن هشام بن عمار وفيه أيضا يحيى بن أبي إسحاق ~~الهنائي وبهذا يظهر أن الحديث لابن أبي إسحاق لا لابن يزيد - PageV05P350 # قال (باب قرض الحيوان غير الجواري) - قلت - إذا جاز قرض الحيوان فكذا ~~الجواري لعموم الدليل وبذلك قال المزني ومحمد بن جرير والظاهرية وكما في ~~السلم PageV05P352 # ومن منع قرض الحوارى قال كيف يطؤها ثم يردها فيكون فرجا معارا وأجاب عن ~~ذلك صاحب المحلى بما ملخصه انهم يوجبون هذا في التي يجد بها عيبا فهلا ~~قاسوا تلك على هذه وليس ذلك فرجا معارا لان العارية لا تزيل ملك المعير ~~فحرام وطؤها واما المستقرضة فملكها المستقرض وحلت له فيردها أو يرد غيرها - ~~وفي الاستذكار وممن منع استقراض الحيوان والسلم فيه عبد الله بن مسعود ~~وحذيفة وعبد الرحمن بن سمرة وأبو حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن صالح ~~وسائر الكوفيين وحجتهم ان الحيوان لا يوقف على حقيقة صفته وادعوا نسخ حديث ~~أبي هريرة وأبى رافع بحديث ابن عمر أنه عليه السلام قضى فيمن أعتق نصف عبد ~~مشترك بقيمة نصف شريكه ولم يوجب عليه نصف عبد وعن يحيى بن سعيد قلت لربيعة ~~حدثني أهل انطابلس ان خير بن نعيم كان يقضى عندهم ms515 بان لا يجوز السلف في ~~الحيوان وقد كان يجالسك ولا احسبه قضى به الا عن رأيك فقال ربيعة قد كان ~~ابن مسعود يقول ذلك - قال (باب فضل الاقراض) PageV05P353 # ذكر في آخره حديثا في سنده عبد الله بن الحسين أبو حريز فقال (ليس ~~بالقوى) - قلت - اخرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه من طريق أبى حريز هذا ~~وأخرج الترمذي في أبواب النكاح حديثا في سنده أبو حريز هذا وقال حسن صحيح - ~~PageV05P354 # * * وقع الفراغ من طبع المجلد الخامس من.. مع ما يقابله من الجوهر النقي ~~في يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر شعبان سنة 1352 من هجرة النبي الكريم ~~عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأكمل التسليم - ويليه الجزء السادس وأوله ~~(باب تجارة الوصي بمال اليتيم أو اقراضه) يسر الله تعالى اتمامه بفضله ~~وكرمه آمين والحمد لله رب العالمين * (تمت) * PageV05P358 # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. # الجزء السادس وفي ذيله الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان ~~المارديني الشهير بابن التركماني المتوفى سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار ~~الفكر PageV06P001 # قال (باب النهى عن ثمن الكلب) PageV06P005 # ذكر فيه حديثا من رواية حماد بن سلمة عن قيس بن سعد ثم قال (فيهما نظر) - ~~قلت - هما من رجال مسلم ثم قال البيهقي (ورواه الوليد بن عبيد الله بن أبي ~~رباح) - ثم ضعفه قلت - ضعفه الدارقطني وكأن البيهقي تبعه ولم يضعفه ~~المتقدمون فيما علمت بل حكى ابن أبي حاتم عن ابن معين انه ثقة واخرج له ابن ~~حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ثم ذكر البيهقي (عن حماد عن أبي الزبير ~~عن جابر قال نهى عن ثمن الكلب والسنور) الحديث ثم قال (ولم يذكر حماد عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم) - قلت - مثل هذا مرفوع عند أهل الحديث وان لم ~~يذكر النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول أكثر أهل العلم ومنه قول انس امر ~~بلال ان يشفع الاذان الحديث ذكره أبو عمرو بن الصلاح وتأيد ذلك بما تقدم عن ~~أبي هريرة ms516 ثم قال البيهقي (ورواه عبيد الله بن موسى عن حماد بالشك في ذكر ~~النبي صلى الله عليه وسلم) - قلت - اخرج الدر قطني هذه الرواية PageV06P006 # ولفظها عن جابر لا أعلمه الا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مرفوع لا ~~شك فيه ثم قال البيهقي (ورواه الهيثم بن جميل عن حماد فقال نهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم) - قلت - لو سلمنا ان تلك الرواية موقوفة فرواية الهيثم ~~هذه مرفوعة وقال فيه ابن حنبل وابن سعد ثقة زاد العجلي صاحب سنة وقال ~~الدارقطني ثقة حافظ واخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه والرفع ~~زيادة وزيادة الثقة مقبولة ثم قال البيهقي (ورواه الحسن بن أبي جعفر عن أبي ~~الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بالقوى) - قلت - هذا ~~الحديث بهذا الاسناد أخرجه ابن حنبل في مسنده ولفظه نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن ثمن الكلب الا الكلب المعلم - ثم قال البيهقي (والأحاديث ~~الصحيحة في النهى عن ثمن الكلب خالية عن هذا الاستثناء) قلت الاستثناء روى ~~من وجهين جيدين من طريق الوليد بن عبيد الله عن عطاء عن أبي هريرة ومن طريق ~~الهيثم عن حماد عن أبي الزبير عن جابر وقد أخرجه الدارقطني من طريق الهيثم ~~ثم أخرجه من رواية سويد بن عمرو عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال ~~نهى عن ثمن السنور والكلب الا كلب صيد ولم يذكر حماد عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم هذا أصح من الذي قبله وهذا لفظ الدارقطني وقد قدمنا ان هذا في ~~حكم المرفوع فقد تابع سويد الهيثم وتابعه أيضا عبد الواحد بن غياث كما ذكر ~~البيهقي وتابعهم أيضا الحجاج بن محمد مع التصريح بالرفع فقال النسائي ~~اخبرني إبراهيم بن محمد المصيصي ثنا حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة عن أبي ~~الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن السنور والكلب الا ~~كلب صيد - وهذا سند جيد فظهر أن الحديث ms517 بهذا الاستثناء صحيح والاستثناء ~~زيادة على أحاديث النهى عن ثمن الكلب فوجب قبولها والله أعلم ثم ذكر ~~البيهقي (ان عثمان أغرم رجلا قيمة كلب) ثم حكى عن الشافعي (أنه قال) الثابت ~~عن عثمان خلافه اخبرني الثقة عن يونس عن الحصن سمعت عثمان يخطب وهو يأمر ~~بقتل الكلاب) - قلت - لا يكتفى بقوله اخبرني الثقة فقد يكون مجروحا عند ~~غيره لا سيما والشافعي كثيرا ما يعنى بذلك ابن أبي يحيى أو الزنجي وهما ~~ضعيفان وكيف يأمر عثمان بقتل الكلاب وآخر الامر من النبي صلى الله عليه ~~وسلم النهى عن قتلها الا الأسود منها فان صح امره بقتلها فإنما كان ذلك في ~~وقت من الأوقات المفسدة طرت في زمانه قال صاحب التمهيد ظهر بالمدينة اللعب ~~بالحمام والمهارشة بين الكلاب فامر عمر وعثمان بقتل الكلاب وذبح الحمام قال ~~الحسن سمعت عثمان غير مرة يقول في خطبته اقتلوا الكلاب واذبحوا الحمام فظهر ~~من هذا انه لا يلزم من الامر بقتلها في وقت لمصلحة ان لا يضمن قاتلها في ~~وقت آخر كما امر بذبح الحمام ثم قال البيهقي (الذي روى عن عثمان في تضمين ~~الكلب منقطع وقد روى من وجه آخر منقطع عن يحيى الأنصاري عن عثمان) - قلت - ~~مذهب الشافي ان PageV06P007 # المرسل إذا روى مرسلا من وجه آخر صار حجة وتأيد أيضا بما رواه البيهقي ~~بعد عن عبد الله بن عمرو وإن كان منقطعا أيضا قال البيهقي (ورواه إسماعيل ~~بن حساس (1) عن عبد الله بن عمرو) ثم قال (قال البخاري وهذا حديث لم يتابع ~~عليه) - قلت إسماعيل هذا ذكره ابن حبان في الثقات وكيف يقول البخاري لم ~~يتابع عليه وقد أخرجه البيهقي فيما بعد من حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن ~~عبد الله بن عمرو وذكر ابن عدي في الكامل كلام البخاري ثم قال لم أجد لما ~~قال البخاري فيه اثر فاذكره - # PageV06P008 # قال (باب تحريم بيع ما يكون نجسا لا يحل اكله) استدل البيهقي على ذلك ~~بحديث (ان الله حرم عليهم الشحوم فباعوها واكلوا أثمانها ms518 ان الله إذا حرم ~~على قوم اكل شئ حرم عليهم ثمنه) - قلت - عموم هذا الحديث متروك اتفاقا ~~بجواز بيع الآدمي والحمار والسنور ونحوها وفى التجريد للقدوري الناس ~~يتبايعون السرجين للزرع في سائر الأزمان من غير نكير وقد كان يباع قبل ~~الشافعي ولا نعلم أحدا من الفقهاء منع بيعه قبله وفى (قواعد ابن رشد) ~~اختلفوا في بيع الزيت النجس ونحوه بعد اتفاقهم على تحريم اكله فمنعه مالك ~~والشافعي وجوزه أبو حنيفة وابن وهب إذا بين وروى عن ابن عباس وابن عمر انهم ~~جوزوا بيعه ليستصبح به - وفى مذهب مالك جواز الاستصباح به وعمل الصابون مع ~~تحريم بيعه واجازه الشافعي أيضا مع تحريم ثمنه وهذا كله ضعيف وقيل في ~~(المذهب) رواية أخرى يمنع الاستصباح وهو الزم للأصل أعني تحريم البيع وفى ~~(نوادر الفقهاء) لابن بنت نعيم اجمع الصحابة على جواز بيع زيت ونحوه تنجس ~~بموت شئ فيه إذا بين ذلك وفى (التمهيد) وقال آخرون ينتفع بالزيت الذي تقع ~~فيه الميتة بالبيع وبكل شئ ما عدا الاكل ويبيعه ويبين وممن قال ذلك أبو ~~حنيفة وأصحابه والليث بن سعد وروى عن أبي موسى الأشعري قال لا تأكلوه ~~وبيعوه وبينوا لمن تبيعونه منه ولا تبيعوه من المسلمين - وذكر ابن وهب عن ~~ابن لهيعة وحياة ابن شريح عن خالد بن أبي عمران أنه قال سألت القاسم وسالما ~~عن الزيت تموت فيه الفارة هل يصلح ان يوكل منه فقالا لا قلت أفنبيعه قالا ~~نعم ثم كلوا ثمنه وبينوا لمن يشتريه ما وقع فيه ومن حجتهم ما ذكره عبد ~~الواحد عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الفارة تقع في السمن إن كان جامدا فالقوها وما حولها وإن ~~كان مائعا فاستصبحوا به وانتفعوا - قالوا والبيع من باب الانتفاع وقالوا ~~قوله في حديث عبد الرزاق وإن كان مائعا فلا تقربوه - يحتمل ان يريد لا ~~تقربوه بالاكل وقد اجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم التحريم في شحوم ~~الميتة ms519 في كل وجه ومنع الانتفاع بشئ منها وأباح في السمن تقع فيه الميتة ~~الانتقاع به فدل على جواز سائر وجوه الانتفاع غير الاكل والبيع من الانتفاع ~~ومن جهة النظر شحوم الميتة محرمة العين والذات والزيت تقع فيه الميتة إنما ~~تنجس بالمجاورة وذلك بيعه جائز كثوب تنجس بدم أو غيره وفرقوا بينه وبين ~~أمهات الأولاد بحرمة هبتهن والصدقة بهن وجوازهما في الزيت النجس وما جاز ~~تملكه جاز بيعه وقوله إذا حرم اكل شئ حرم ثمنه - خرج على شحوم الميتة التي ~~حرم اكلها والانتقاع بشئ منها وكذا الخمر أي إذا حرم اكل شئ ولم يبح ~~الانتقاع به حرم ثمنه ولم يعن (1) - ما أبيح الانتقاع به بدليل اجماعهم على ~~بيع الهر والفهود والسباع المتخذة للصيد والحمر الأهلية وقال ابن حزم وممن ~~أجاز بيع المائع # PageV06P013 # تقع فيه النجاسة والانتفاع به على وابن مسعود وابن عمر وأبو موسى الأشعري ~~وأبو سعيد الخدري والقاسم وسالم وعطاء والليث وأبو حنيفة وسفيان واسحق ~~وغيرهم - قال باب ما جاء في بيع المغنيات ذكر فيه حديثا في سنده عبيد الله ~~بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن ثم ذكر عن البخاري (انه وثق ~~عبيد الله والقاسم) - قلت - اقتصر البيهقي على هذا والناس قد اغلظوا فيهما ~~اما عبيد الله فقد سئل عنه أبو مسهر فقال صاحب كل معضلة وعن ابن معين ضعيف ~~وعنه ليس بشئ وقال ابن المديني منكر الحديث وقال ابن حبان يروى الموضوعات ~~عن الاثبات وإذا روى عن علي بن يزيد اتى بالطامات وإذا اجتمع في اسناد خبر ~~عبيد الله وعلي بن يزيد والقاسم لم يكن ذلك الخبر الا مما عملته أيديهم ~~واما القاسم فقد قال ابن حنبل يروى عنه علي بن يزيد أعاجيب وما أراها الا ~~من قبل القاسم وقال ابن حبان يروى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المعضلات ويأتي عن الثقات المقلوبات حتى يسبق إلى القلب انه كان المعتمد ~~لها - PageV06P014 # قال باب ما جاء في كراهية بيع المصاحف قلت - في ms520 اختلاف العلماء للطحاوي ~~قال الشافعي يكره بيع المصاحف ولو باعها مسلم لنصراني فالبيع منسوخ قال ~~الطحاوي PageV06P016 # لو باعه دراهم عليها شئ من القرآن جاز فكذا المصاحف إذ كل القرآن وبعضه ~~سواء كما في قراءة الجنب - قال باب ما جاء في بيع المضطر ذكر فيه حديثا في ~~سنده هشيم ثنا صالح بن رستم ثنا شيخ من بنى تميم ثم ذكره من وجه آخر وفيه ~~هشيم عن أبي عامر المزني ثم قال (أبو عامر هذا هو صالح بن رستم الخزاز ~~البصري) - قلت - المذكور في هذا السند هو صالح بن عامر PageV06P017 # كذا سماه أبو داود في سننه وكذا ذكره الذهبي في الميزان وصالح بن عامر ~~مجهول وهو غير أبى عامر صالح بن رستم الخزاز ذاك رجل معروف اخرج له مسلم ~~ووثقه جماعة ولينه بعضهم والمزي في التهذيب قد فرق بينهما - PageV06P018 # قال باب السلم الحال ذكر فيه شراءه عليه السلام من اعرابي جزور أبو سق ~~عجوة من رواية يحيى بن عمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قلت - رواه ~~عبد الرزاق عن معمر عن هشام عن أبيه مرسلا كذا ذكر عبد الحق في أحكامه ~~ومعمر اجل من يحيى بن عمير PageV06P020 # بلا شك وذكر صاحب المحلى انه لا حجة فيه على مذهبهم لان البيع لم يتم ~~بينهما لأنهما لم يفترقا فاستقرض عليه السلام الوسق وتم البيع بحضور الثمن ~~وفى التجريد للقدوري الثمر ههنا ثمن بدليل ان الباء صحبته - قال باب السلم ~~في الحيوان PageV06P021 # ذكر فيه اثرا عن الحسن بن محمد عن جده على - قلت - قد قدمنا في باب بيع ~~الحيوان بالحيوان ان الحسن لم يلق جده عليا وانه قد روى عن علي خلاف ذلك ~~وقال ابن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا ابن أبي ذئب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ~~عن أبي الحسن البراد عن علي قال لا يصلح الحيوان بالحيوان ولا الشاة ~~بالشاتين الا يدا بيد - ثم ذكر البيهقي اثرا عن ابن عمر - قلت - قد قدمنا ~~في ذلك الباب تأويله وانه ms521 قد روى عن ابن عمر خلافه وقال ابن أبي شيبة ثنا ~~ابن أبي زائدة عن ابن عون عن ابن سيرين - قلت لابن عمر البعير بالبعيرين ~~إلى اجل فكرهه - وقال أيضا ثنا علي بن مسهر وابن أبي زائدة عن عبد الله ابن ~~المثنى عن جده رباح بن الحارث عن عمار بن ياسر قال العبد خير من العبدين لا ~~بأس به يدا بيد إنما الربا في النسئ وقال أيضا ثنا ملازم بن عمرو عن زفر بن ~~يزيد عن أبيه قال سألت أبا هريرة عن الشاة بالشاتين إلى اجل فنهاني وقال لا ~~الا يدا بيد - وقد ذكرنا في ذلك الباب عن جماعة نحو هذا ثم ذكر البيهقي (عن ~~ابن عباس انه كان لا يرى بأسا بالسلف في الحيوان) - قلت - اخرج الحاكم في ~~المستدرك وصحح اسناده عن ابن عباس انه عليه السلام نهى عن السلف في الحيوان ~~- وفى المحلى روينا النبي عن السلم في الحيوان عن عمر وحذيفة وعبد الرحمن ~~بن سمرة صحيحا ثم ذكر البيهقي عن إبراهيم وسعيد بن جبير عن ابن مسعود ذكر ~~السلف في الحيوان ثم ذكر عن الشافعي (انه منقطع) - قلت - في مصنف ابن أبي ~~شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن الحجاج عن قتادة عن ابن سيرين ان عمر وحذيفة ~~وابن مسعود كانوا يكرهون السلم في الحيوان وفيه أيضا ثنا وكيع ثنا سفيان عن ~~قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ان زيد بن خليدة أسلم إلى عتريس في قلائص فسأل ~~ابن مسعود فكره السلم في الحيوان - ورواه أيضا عبد الرزاق عن الثوري ثم ذكر ~~البيهقي (ان الشافعي عارض محمد بن الحسن بما رواه عطاء بن السائب عن أبي ~~البختري عن عثمان وابن مسعود) - قلت - أبو البختري لم يدركهما وابن السائب ~~تغير بآخره ثم ذكر (ان الشافعي عارضه برواية القاسم بن عبد الرحمن ان ابن ~~مسعود أسلم في وصفاء) - قلت - رواية PageV06P022 # القاسم عن ابن مسعود منقطعة أيضا ثم ذكر البيهقي (عن القاسم عن عمر انه ~~ذكره في أبواب الربا) ثم ms522 قال (منقطع) قلت - قد تقدم ان ابن سيرين أيضا رواه ~~عن عمر ومراسيل ابن سيرين صحيحة كذا ذكر صاحب التمهيد ويدل على عدم جواز ~~السلم في الحيوان من حيث المعنى انه يختلف اختلافا متباينا فلا يمكن ضبطه ~~وان استقصى فيه - قال باب ما يستدل به على أن الحيوان ينضبط بالصفة ذكر فيه ~~(قوله عليه السلام لا تباشر المرأة المرأة تنعتها لزوجها) - قلت - المقصود ~~من النهى عن نعت المرأة الا يشتغل قلب الرجل بحسنها وبالنعت يحصل ذلك فهذا ~~من باب الورع والاحتياط وليس هذا من هذا الباب قال الرازي أرأيت لو قال ~~أسلمت إليك في مثل هذه الحارية أيجوز مع وجود العين التي جعلها صفة لما في ~~الذمة والحيوان تتفاوت فبالوصف لا يحصل المقصود في السلم - PageV06P023 # قال باب المعطى يرجح في الوزن ذكر فيه حديث سفيان (عن سماك عن سويد بن ~~قيس قال جلبت انا ومخرمة) - قلت - رأيت في حاشية هذا الكتاب ما صورته قال ~~ابن الصلاح ومن خطه نقلت - مخرمة هذا غلط إنما هو مخرفة بالفاء اسم مفرد ~~ذكروه انتهت الحاشية وكذا PageV06P032 # في سنن أبي داود والنسائي والمستدرك للحاكم وغيرها بالفاء ثم قال البيهقي ~~(وكذا رواه قيس بن الربيع عن سماك وخالفهما شعبة) ثم أخرجه من طريقه (عن ~~سماك سمعت أبا صفوان مالك بن عميرة) الحديث ثم ذكر البيهقي عن أبي داود ~~(أنه قال القول قول سفيان) - قلت - أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق شعبة ~~عن سماك سمعت أبا صفوان يقول سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم الحديث ثم ~~قال الحاكم أبو صفوان كنية سويد بن قيس هما واحد صحابي من الأنصار والحديث ~~صحيح على شرط مسلم فعلى ما قال الحاكم لم يخالفهما شعبة - قال باب ما جاء ~~في النهى عن كسر الدراهم والدنانير ذكر فيه حديثا عن علقمة بن عبد الله عن ~~أبيه - قلت - سكت عنه وفى سنده محمد بن فضاء قال الذهبي في الكاشف ضعفوه ~~وقال البيهقي في باب من أعتق شقيصا (ضعيف لا يحتج به تكلم ms523 فيه ابن معين ~~وسليمان بن حرب والنسائي) وذكر صاحب الاستذكار هذا الحديث ثم قال في اسناده ~~لين - PageV06P033 # قال باب بيع دور مكة PageV06P034 # ذكر فيه حديثا في سنده إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر فضعف إسماعيل وقال عن ~~أبيه (غير قوى) ثم أسنده من وجه آخر ثم قال (رفعه وهم الصحيح موقوف) - قلت ~~- اخرج الحاكم في المستدرك هذا الحديث من الوجهين الذين ذكرهما البيهقي ثم ~~صحح الأول وجعل الثاني شاهدا عليه ثم ذكر البيهقي في آخره حديثا عن عثمان ~~بن أبي سليمان عن علقمة عن نضلة ثم قال (هذا منقطع) - قلت - هذا الحديث ~~أخرجه ابن ماجة بسند على شرط مسلم واجره الدارقطني وغيره وعلقمة هذا صحابي ~~كذا ذكر علماء هذا الشأن وإذا قال الصحابي مثل هذا الكلام كان مرفوعا على ~~ما عرف به وفيه تصريح عثمان بالسماع من علقمة فمن أين الانقطاع - ~~PageV06P035 # قال باب الرهن غير مضمون) ذكر فيه حديثا مرسلا عن ابن المسيب ثم ذكره ~~موصولا طريق إسماعيل بن عياش عن ابن أبي ذئب - قلت - سكت عن إسماعيل هنا ~~وقال في باب السفر الذي لا يقصر في مثله وفى باب الضب (لا يحتج بمثله) وقال ~~في باب ترك الوضوء PageV06P039 # من الدم (ما روى عن الشاميين صحيح وعن أهل الحجاز ليس بصحيح) وابن أبي ~~ذئب مدني وليس بشامي على أن إسماعيل لم يسمعه من ابن أبي ذئب وإنما سمعه من ~~عباد بن كثير عنه وعباد ضعيف عندهم ذكر ذلك صاحب التمهيد وقال أيضا هذا ~~الحديث عند أهل العلم بالنقل مرسل وإن كان قد وصل من جهات كثيرة فإنهم ~~يعللونها - قال (باب من قال الرهن مضمون) ذكر فيه عن عمرو بن دينار عن أبي ~~هريرة حديث الرهن بما فيه - ثم قال (قال أبو حازم تفرد به حسان بن إبراهيم) ~~قلت - هو ثقة اخرج له الشيخان فلا يضر الحديث تفرده قال البيهقي (هو منقطع ~~بين عمرو وأبي هريرة) - قلت - قد اخرج ابن ماجة حديثا عن عمرو بن دينار عن ~~أبي هريرة وولد عمر وسنة ms524 ست وأربعين فسماعه منه ممكن ثم ذكر البيهقي حديثا ~~آخر في سنده إسماعيل بن أبي عباد فحكى عن الدارقطني (انه يضع الحديث) - قلت ~~- لم يذكر أحد من أهل هذا الشأن فيما تتبعت ان إسماعيل هذا يضع الحديث غير ~~الدارقطني ولا ذكر صاحب الكامل مع شدة استقصائه ثم قال البيهقي (والأصل في ~~هذا الباب حديث مرسل وفيه من الوهم ما فيه) - قلت - قد تأيد ذلك الحديث ~~بعدة أحاديث مرسلة PageV06P040 # وبأقوال الصحابة والتابعين على ما سيأتي إن شاء الله تعالى والمرسل حجة ~~عند من يقول بالتضمين والشافعي أيضا يحتج بمثل هذا المرسل - ثم ذكر البيهقي ~~ذلك الحديث من طريق أبى داود (ثنا محمد بن العلاء ثنا ابن مبارك عن مصعب بن ~~ثابت سمعت عطاء ان رجلا رهن فرسا فنفق في يده فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم المرتهن ذهب حقه) ثم ذكر البيهقي (ان الشافعي وهنه فقال ثنا إبراهيم ~~عن مصعب عن عطاء قال زعم الحسن فجعله من مرسلات الحسن) - قلت - الراوي في ~~طريق أبى داود عن مصعب هو عبد الله بن المبارك وهو جبل من الجبال فكيف ~~تعارض روايته برواية إبراهيم وأظنه ابن أبي يحيى وهو ضعيف جدا وعلى تقدير ~~صحة هذه الرواية فالمرسل حجة عند خصم الشافعي سواء كان من جهة الحسن أو من ~~جهة عطاء - ثم ذكر عن الشافعي (أنه قال ومما يدل على وهن هذا عند عطاء إن ~~كان رواه ان عطاء يفتى بخلافه وهو يقول فيما ظهر هلاكه أمانة وفيما خفى ~~هلاكه يترادان الفضل وهذا أثبت الروايات عنه وروى عنه يترادان مطلقة ولا شك ~~ان عطاء لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول بخلافه) - قلت - لم ~~يسند الشافعي قول عطاء حتى ينظر فيه وقد قال الطحاوي ثنا ابن مرزوق يعنى ~~إبراهيم ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عطاء في رجل رهن رجلا جارية فهلكت قال ~~هي بحق المرتهن وهذا اسناد جيد يظهر به ان قول عطاء موافق لحديثه المرسل لا ~~مخالف له ms525 ثم لو ثبت ان قوله مخالف لما رواه فالعبرة عند الشافعي وأكثر ~~المحدثين لما روى لا لما رأى على ما عرف - ثم ذكر البيهقي مرسلا من وجه آخر ~~عن عطاء من طريق أبى داود ثم ذكر انه رواه زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن ~~أبيه مرسلا ثم قال (زمعة غير قوى) - قلت - اخرج له مسلم في صحيحه مقرونا ~~بغيره وأقل أحواله انه يصلح للمتابعة ويقويه المرسل المتقدم بروايته فظهر ~~بهذا ان هذا الحديث روى PageV06P041 # مرسلا من عدة وجوه كما ذكرنا ثم قال البيهقي (وذكر الشافعي آخذ بمرسل ~~سعيد بن المسيب لان مراسيله أصح من مراسيل غيره ولأنه قد روى موصولا) قلت - ~~أراد به حديث له غنمه وعليه غرمه - وقد أوله الشافعي فيما تقدم في باب ~~زيادات الرهن (فقال غنمه زيادته وغرمه وهلاكه ونقصه) وقد ظهر بما ذكرنا ان ~~الصحيح في هذا الحديث انه مرسل وذكر البيهقي في رسالته إلى أبى محمد ~~الجويني ان الشافعي خالف مرسل ابن المسيب في بعض المواضع وقد ذكرنا في باب ~~صدقة الفطر أن ابن المسيب روى حديثا مرسلا بسند صحيح وان الشافعي خالفه ~~فعلى تقدير تسليم الاحتجاج بمرسله دون غيره قد ذكر أبو عمر أن ابن وهب رواه ~~عن مالك فجود فيه وبين ان قوله له غنمه وعليه غرمه - ليس بمرفوع وانه من ~~كلام ابن المسيب وعلى تقدير تسليم انه مرسل وانه من كلام النبي صلى الله ~~عليه وسلم فليس نصا فيما زعم الشافعي بل هو تأويل منه وقد أنكر عليه ذلك ~~التأويل فحكى عن أبي عمر غلام ثعلب أنه قال أخطأ من قال الغرم الهلاك بل ~~الغرم اللزوم ومنه الغريم لأنه لزمه الدين وقال تعالى (ان عذابها كان ~~غراما) اي لازما وفى الصحاح الغرامة ما يلزم أداؤه وكذلك المغرم والغرم وفى ~~كتاب الافعال غرمت غرما لزمني مالا يجب على وقد فسر غير الشافعي الحديث ~~بأشياء موافقة لما قاله أهل اللغة قال الهروي في الغريبين قال ابن غرفة ~~الغرام عند العرب ما كان لازما ms526 والغرم أداء شئ يلزم ومنه الحديث له غنمه ~~وعليه غرمه - فغنمه زيادته وغرمه أداء ما انفك به الرهن وقال أبو بكر ~~الرازي الغرم الدين فيكون تفسيرا لقوله لا يغلق الرهن - أي لا يملك بالشرط ~~عند محل الأجل ولصاحبه إذا جاء زيادته وعليه دينه الذي هو مرهون به وفى ~~المهيد قال أبو عبيد لا يجوز في كلام العرب ان يقال الرهن إذا ضاع قد غلق ~~إنما يقال قد غلق إذا استحقه المرتهن فذهب به وهذا كان من فعل الجاهلية ~~فابطله النبي عليه السلام بقول لا يغلق الرهن - وقال مالك تفسيره فيما نرى ~~ان يرهن شيئا فيه فضل فيقول للمرتهن ان جئتك بحقك إلى كذا والا فالرهن لك ~~بما فيه فهذا لا يحل وهو الذي نهى عنه وبنحو هذا فسره الزهري والنخعي ~~والثوري وطاوس وشريح - وفى القواعد لابن رشد أن أبا حنيفة وأصحابه تأولوا ~~غنمه بما فضل منه على الدين وغرمه بما نقص ومعنى قوله وعليه غرمه عند مالك ~~ومن قال بقوله أي نفقته وحكى صاحب التمهيد عن أبي حنيفة ومالك وأصحابهما في ~~تأويل الحديث كما حكاه ابن رشد فالحاصل ان الشافعي احتج بمرسل ابن المسبب ~~وأوله بتأويل أنكر عليه وأقل الأحوال انه يجعل غير ما ذكر مما تقدم من ~~التأويلات وترك القول بالتضمين مع أنه منصوص عليه في عدة أحاديث قد تأيد ~~بعضها ببعض وتأيدت أيضا بأقوال السلف من الصحابة والتابعين على أن مذهب ابن ~~المسيب بخلاف ما تأول الشافعي حديثه به قال صاحب التمهيد قال شريح والشعبي ~~وغير واحد من الكوفيين يذهب الرهن بما فيه كانت قيمته مثل الدين أو أكثر ~~منه أو أقل ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ وهو قول الفقهاء السبعة ~~المدنيين إذا هلك وعميت قيمته ولم تقم بينة فان قامت بينة ترادا الفضل ~~وهكذا قال الليث وقال بلغني ذلك عن علي بن أبي طالب انتهى كلامه - وابن ~~المسيب من الفقهاء السبعة بلا خلاف - وفى مصنف عبد الرزاق انا معمر عن ~~الحسن والزهري وقتادة وابن طاوس ms527 عن أبيه قالوا من ارتهن حيوانا فهلك فهو ~~بما فيه - وقال أبو بكر الرازي اتفقت الصحابة على أنه مضمون وان اختلفوا في ~~كيفية الضمان فالقول بأنه أمانة خلاف لاجماعهم - وروى الطحاوي بسنده عن أبي ~~الزناد قال كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم ابن المسيب ~~وعروة والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة وعبيد الله بن عبد ~~الله في PageV06P042 # مشيخة من نظرائهم أهل فقه وصلاح وفضل فذكر ما جمع من أقاويلهم في كتابه ~~انهم قالوا الرهن بما فيه هلك وعميت قيمته ويرفع ذلك منهم الثقة إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال الطحاوي فهؤلاء أئمة المدينة وفقهاؤها يقولون الرهن ~~يهلك بما فيه ويرفعه الثقة منهم إليه صلى الله عليه وسلم انتهى كلامه وظهر ~~من هذا ان ابن المسيب يقول بضمان الرهن على التفصيل المتقدم ومذهب الشافعي ~~ان من روى كان اعلم بتأويله ثم ذكر البيهقي (عن عمر أنه قال في الرهن يضيع ~~إن كان أقل مما فيه رد عليه تمام حقه وإن كان أكثر فهو امين) ثم قال (هذا ~~ليس بمشهور عن عمر) - قلت - لو سلم هذا لم يكن جرحا - ثم قال البيهقي ~~(واختلفت الروايات في ذلك عن علي) ثم ذكره من رواية خلاس عنه ثم ذكر عن ابن ~~معين وغيره (ان ما رواه خلاس عنه اخذه من صحيفة) ثم ذكره من وجه آخر عن علي ~~وفى سنده معمر بن سليمان فقال (غير محتج به) - قلت - الروايات كلها عن علي ~~متفقة على التضمين والاختلاف في كيفيته وذكر ابن حزم في كتاب الجهاد من ~~المحلى PageV06P043 # ان رواية خلاس عن علي صحيحة ومعمر وثقه ابن معين وغيره وقال أبو عبيد كان ~~خير من رأيت وذكره احمد فذكر من هيئته وفضله كذا في الميزان وروى له الحاكم ~~في المستدرك وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة سئل علي بن المديني عنه فقال ~~كان أصحابنا يوثقونه وقال الأزدي في حديثه مناكير وقال صاحب الميزان ما ~~التفت إلى غمز الأزدي ms528 ويكفيه انه ذكره فيمن اسمه معمر بالتخفيف وإنما هو ~~مثقل - وفى الاستذكار قال الثوري وأبو حنيفة والحسن بن حي الرهن مضمون ~~بقيمة الدين فيما دونه وما زاد أمانة وروى ذلك عن علي - PageV06P044 # قال (باب المشترى يموت مفلسا بالثمن) ذكر فيه حديث أبي المعتمر (عن عمر ~~بن خلدة عن أبي هريرة قضى عليه السلام ان من أفلس أو مات) الحديث ثم ذكر ~~حديث مالك (عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال عليه السلام) الحديث ~~ثم ذكر (ان الشافعي اخذ بالأول PageV06P046 # لاتصاله) - قلت - في سنده أبو المعتمر ليس بمعروف قال عبد الحق في أحكامه ~~قال أبو داود من يأخذ بهذا أبو المعتمر من هو إنا لا نعرفه وقال الطحاوي لا ~~يعرف من هو ولا سمعنا له ذكرا الا في هذا الحديث ويحتمل أن تكون أو فيه ~~للشك فلا يدرى المذكور فيه هل هو الا فلاس أو الموت أوفى الاشراف لابن ~~المنذر الحديث مجهول الاسناد والحديث الثاني وإن كان مرسلا لكن اسناده حجة ~~وقد روى مسندا من غير وجه على ما سيأتي إن شاء الله تعالى فكان الاخذ به هو ~~الوجه قال البيهقي (ورواه إسماعيل بن عياش عن الزبيدي عن الزهري موصولا ولا ~~يصح) ثم أخرجه من حديث الزهري عن أبي بكر عن أبي هريرة - قلت - بل هو صحيح ~~لان محمد بن الوليد الزبيدي شامي وقد قال البيهقي في باب ترك الوضوء من ~~الدم (ما روى إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيح) وكذا ذكر ابن معين وغيره ~~كيف وقد تأيد بمرسل مالك المتقدم وله شواهد فذكر صاحب التمهيد أنه رواه عبد ~~الله بن بركة ومحمد بن علي وإسحاق بن إبراهيم الصنعانيون عن عبد الرزاق عن ~~مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مسندا وكذا رواه عراك بن مالك عن أبي هريرة ذكره ابن حزم وقال الدارقطني ~~تابع عبد الرزاق على اسناده عن مالك أحمد بن موسى وأحمد بن أبي ظبية وروى ms529 ~~عبد الرزاق في مصنفه عن مالك المرسل المذكور ثم قال إنا أبو سفيان عن هشام ~~صاحب الدستوائي حدثني قتادة عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مثل حديث الزهري - ثم فيما لو قبض البائع بعض الثمن لا ~~يجعله الشافعي في بقية الثمن أسوة الغرماء مصيرا إلى القياس فجمع بين ~~الامرين ولم يفرق لان الذي له الارتجاع في كل الشئ له الارتجاع في بعضه ~~ذكره الخطابي وغيره وهذا مخالف لمنطوق حديث ابن عياش المذكور في قوله عليه ~~السلام فإن كان قضاه من ثمنها شيئا فما بقي فهو أسوة الغرماء ومخالف أيضا ~~لمفهوم حديث مالك المرسل من قوله عليه السلام ولم يقبض البائع من ثمنها ~~شيئا فهو أحق - وللشافعي قول قديم انه لا يرتجع ذكره صاحب العمدة على ~~موافقة هذين الحديثين وهو مذهب جماعة من السلف قال عبد الرزاق عن معمر عن ~~الزهري قال أيما رجل باع من رجل سلعة فأفلس المشترى فان وجد البائع سلعته ~~بعينها فهو أحق بها فإن كان قبض من ثمنها شيئا فهو والغرماء فيها سواء وان ~~مات المشترى فالبائع أسوة الغرماء - وقال أيضا انا معمر عن قتادة ان عمر بن ~~عبد العزيز قال إن كان اقتضى من ثمنها شيئا فهو الغرماء سواء وقاله الزهري ~~وقال PageV06P047 # أيضا انا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال أيما غريم اقتضى منه ~~شيئا بعد افلاسه فهو والغرماء سواء يخاصمهم به وبه كان يفتى ابن سيرين ~~واليه ذهب ابن حنبل ذكره صاحب التمهيد وفى الاستذكار قال النخعي وأبو حنيفة ~~وأهل الكوفة هو أسوة الغرماء على كل حال وروى ذلك عن خلاس عن علي وقد ذكرنا ~~قريبا عن ابن حزم انه صحح روايته عنه وحكى الخطابي هذا القول عن ابن شبرمة ~~أيضا - PageV06P048 # قال (باب الحجر على الصبي حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد) ذكر فيه حديث ابن ~~عباس وانقضاء اليتم - (1) قال (باب البلوغ بالسن) # PageV06P054 # ذكر فيه حديث ابن عمر ثم ذكر الاختلاف في غزوة الخندق ثم ms530 جعل القول بأنها ~~سنة أربع أولى بالصحة ثم ذكر PageV06P055 # (ان بعضهم جمع بان أحدا كانت لسنتين ونصف من مقدمه عليه السلام والخندق ~~لأربع سنين ونصف فمن قال سنة أربع أراد لتمامها ومن قال سنة خمس أراد ~~الدخول في الخامسة وقول ابن عمر في يوم الخندق وانا ابن خمس عشرة أي ~~استكملتها وزدت عليها الا انه لم يقل الزيادة لعلمه بدلالة الحال وتعلق ~~الحكم بالخمس عشر دون الزيادة) قال (وهذه الطريقة عندي أصح ففي قصة الخندق ~~في مغازي أبى الأسود عن عروة ومغازي ابن عقبة انه كان بين أحد والخندق ~~سنتان) - قلت - إذا كان الحكم بخمس عشرة تابعا لحديث ابن عمرو ظهر أنه تجوز ~~بالخمس عشر عن الدخول في السادس عشرة وجب أن يكون حد البلوغ أكثر من خمس ~~عشرة ولو سلم التحديد بخمس عشرة فالإجازة للقتال حكمها منوط باطاقته ~~والقدرة عليه وان أجاز به عليه السلام له في الخمس عشرة لأنه رآه مطيقا ~~للقتال ولم يكن مطيقا له قبلها لا لأنه أدار الحكم على البلوغ وعدمه ويدل ~~عليه ما روى عن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض ~~غلمان الأنصار في كل عام فيلحق من أدرك منهم فعرضت عاما فالحق غلاما وردني ~~فقلت يا رسول الله لقد ألحقته ورددتني ولو صارعته لصرعته قال فصارعه ~~فصارعته فصرعته فالحقني - قال الحاكم صحيح الاسناد وذكره البيهقي فيما بعد ~~في باب من لا يجب عليه الجهاد وفي الإستيعاب لابن عبد البر عن الواقدي انه ~~عليه السلام استصغر عمير بن أبي وقاص وأراد رده فبكى ثم اجازه بعد فقتل ~~يومئذ وهو ابن ست عشرة سنة - PageV06P056 # ثم قال (باب الرشد هو اصلاح في الدين والمال) ثم ذكر ذلك عن جماعة - قلت ~~- روى أبو داود في سننه من حديث على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لا يتم بعد احتلام - ولم يشترط عليه السلام ما زاد ابن عباس على أن الرشد ~~هو الدين وترك الغى قال تعالى - (قد تبين الرشد ms531 من الغى) - فمن ميز الكفر ~~من الايمان فقد أونس منه الرشد فوجب دفع ماله إليه قال ابن حزم لم نجد في ~~شئ من اللغة ان الرشد هو الكيس في كسب المال ولو كان كذلك لكان طوائف من ~~اليهود والنصارى ذوي رشد وطوائف من المسلمين سفهاء فإذا عقل الرشد من الغى ~~فقد أخذ لنفسه ما يأخذ الناس ثم ذكر بسنده عن ابن سيرين انه كان لا يرى ~~الحجر على الحر شيئا وهو قول جماعة من الصحابة وقول مجاهد وعبيد الله بن ~~الحسن وغيرهما - PageV06P059 # قال (باب الحجر على البالغين بالسفه) قال الله تعالى (فإن كان الذي عليه ~~الحق سفيها أو ضعيفا أولا يستطيع ان يمل هو فليملل وليه بالعدل) قال ~~الشافعي فأثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا يستطيع ان يمل وامر ~~وليه بالاملاء عليه) - قلت رد الطحاوي هذا الكلام فقال ما في أول الآية من ~~مداينة من وصف في آخرها بالسفه يدفع ما قال لأنه تعالى أثبت الديون ~~بمعاملتهم فأخرجهم بذلك عن PageV06P061 # حكم الأطفال ثم قال فإن كان المدين سفيها مقصرا عن وصف الاملاء أو ضعيفا ~~عنه لقلة علمه فليملل وليه أي ولى الدين وهو الطالب الذي له الحق وأمره ان ~~يمل بالعدل فلا يمل بحالي (1) ولا يمل ما ليس له على المطلوب ويرجع هذا ~~التأويل ان السفيه يجوز طلاقه باجماع أهل العلم ففارق الأطفال والمجانين إذ ~~لا يجوز طلاقهما ثم ذكر البيهقي شراء عبد الله بن جعفر الأرض قلت - لو كان ~~الحجر واجبا لما سعى ابن جعفر في ابطاله ولما ساعده الزبير ولحجر عليهما ~~عثمان ثم ذكر البيهقي قضية عائشة مع ابن الزبير ثم قال (فهذه عائشة لا تنكر ~~الحجر) - قلت - أي انكار أشد من قولها أهو قال هذا لله على نذر ان لا أكلمه ~~- حتى استشفع ابن الزبير إليها وأعتقت في نذرها أربعين رقبة ثم ذكر قضية ~~الذي في عقدته ضعف - قلنا - لم يحجر عليه السلام عليه ولا منعه من البيع بل ~~جعل له الخيار وفى صحيح البخاري انه ms532 عليه السلام اشترى مسجده من سهل وسهيل ~~يتيمين في حجر أسعد بن زرارة فنفذ بيعهما ولم يجعل للذي كانا في حجره في ~~ذلك امرا - # PageV06P062 # قال (باب صلح الابراء) PageV06P063 # ذكر فيه حديث جابر في قضاء دين أبيه - قلت - فيه دليل عل جواز البراءة عن ~~الديون المجهولة كما يقوله أبو حنيفة ومالك خلافا للشافعي لأنهم إذا قبلوا ~~ثمر حائط وابرأوه عن بقية الدين كان مجهولا - PageV06P064 # قال (باب ما جاء في التحلل وما يحتج به من أجاز الصلح على الانكار) ~~PageV06P065 # ذكر فيه (ان رجلين جاءا يختصمان في أشياء قد درست) وفى آخره (انه عليه ~~السلام قال استهما وتوخيا ثم ليتحلل كل واحد منكما صاحبه) - قلت - هذا ~~الحديث أخرجه أبو داود وفيه أيضا دليل على ما ذكرنا من جواز البراءة عن ~~الديون المجهولة إذ الأشياء الدارسة الأظهر انها تكون مجهولة ولان الناس ما ~~زالوا قديما وحديثا يتحاللون عند المعاقدات وعند الموت مع جهالة قدر ما يقع ~~التحالل منه وذكر البيهقي في الحلافيات ان الصلح على الانكار غير جائز ~~واستدل عليه بقوله صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين المسلمين الحديث ~~ولخصمه أن يقول عموم القرآن والأحاديث يدل على جوازه وكذا هذا الحديث ~~والمراد بقوله الا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما - الصلح على خمر أو خنزير ~~أو مصالحة مطلقة ثلاثا على أن يتزوجها ويجوز ذلك وليس الصلح على الانكار ~~كذلك وقد جرت العادة بفعله دفعا للخصومة وافتداء لليمين - قال (باب نصب ~~الميزاب واشراع الجناح) ذكر فيه قلع عمر ميزاب العباس رضي الله عنهما - قلت ~~- في الخلاصة الغزالية لو أشرع جناحا على شارع نافذ ولم يضر بالمجتازين ترك ~~وهذا الأثر يخالف هذا لان عمر امر بالقلع ولو كان حقا لصاحب الدار لم يأمر ~~به فلما اخبره العباس انه عليه السلام نصبه رده لان الامام له ان يأذن في ~~ذلك ويقوم اذنه مقام جميع المسلمين كذا في التجريد للقدوري - PageV06P066 # قال (باب لا ضرر ولا ضرار) ذكر فيه الحديث من طريق الدراوردي عن عمرو بن ~~يحيى عن ms533 أبيه عن الخدري ثم قال (تفرد به عثمان بن محمد عن الدراوردي) ~~PageV06P069 # قلت - لم ينفرد به بل تابعه عبد الملك بن معاذ النصيبي فرواه كذلك عن ~~الدراوردي كذا أخرجه أبو عمر في كتابيه التمهيد والاستذكار - قال (باب من ~~أحيل على ملي فليتبع ولا يرجع على المحيل) قلت - أنكر ابن حرم على الشافعي ~~في أنه لا يرجع على المحيل في كل شئ وقال إن غره واحاله على غير ملي ~~والمحيل يدرى انه غير ملي أو لا يدرى فهو عمل فاسد وحقه باق على المحيل كما ~~كان لأنه لم يحله على ملي - PageV06P070 # قال (باب من قال يرجع على المحيل) ذكر فيه قول عثمان (ليس على مال امرئ ~~مسلم توى يعنى حوالة) ثم ذكر عن الشافعي (ان محمد بن الحسن احتج بان عثمان ~~قال في الحوالة أو الكفالة يرجع صاحبها لا توى على مسلم فسألته عنه فزعم ~~أنه عن رجل مجهول غير معروف منقطع عن عثمان قال الشافعي فهو في قوله يبطل ~~من وجهين ولو كان ثابتا لم يكن فيه حجة لأنه لا يدرى أقال ذلك في الحوالة ~~أو الكفالة) قلت - الذي في كتب الحنفية ان محمدا ذكره في الأصل عن عثمان في ~~الحوالة من غير شك كما أخرجه البيهقي أولا وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ~~مصنفه عن وكيع عن شعبة بسنده وكيف يقال ذلك في الكفالة والرجوع فيها على ~~الأصيل لا يتوقف على شرط موت الكفيل مفلسا وذكر أبو بكر الرازي وغيره انه ~~لا يعلم لعثمان في ذلك مخالف من الصحابة ثم قال البيهقي (الرجل المجهول في ~~هذا الحكاية خليد بن جعفر بصرى لم يحتج به البخاري واخرج مسلم حديثه الذي ~~يرويه مع المستمر وكان شعبة إذا روى عنه اثنى عليه) - قلت - عدم احتجاج ~~البخاري به لا يضره كما عرف ومسلم وان قرنه في حديث مع المستمر فقد احتج به ~~في موضع آخر وقد ذكر البيهقي ذلك في كتاب المعرفة وكلامه ههنا يوهم ان ~~مسلما لم يحتج به وقد روى عنه ms534 عزرة بن ثابت وشعبة كان يعظمه ويثنى عليه ~~وقال كان من أصدق الناس وأشدهم اتقانا ووثقه ابن معين وغيره فكيف يجعل مثل ~~هذا مجهولا قال البيهقي (والمعروف معاوية بن قرة وهو منقطع لأنه من الطبقة ~~الثالثة من تابعي أهل البصرة لم يدرك عثمان ولا كان في زمانه) - قلت - ذكر ~~ابن عساكر في تاريخ دمشق ان له رؤية وحكى عن ابن سعد أنه عده في الطبقة ~~الثانية وحكى عن خليفة وغيره انه توفى سنة ثلاث عشرة ومائة وعن يحيى وغيره ~~انه بلغ ستا وتسعين سنة فعلى هذا يكون مولده سنة سبع عشرة فكيف لم يكن في ~~زمن عثمان وقال ابن حزم روينا من طريق عبد الرزاق أو عن معمر أو غيره عن ~~قتادة عن علي قال في الذي أحيل لا يرجع على صاحبه الا ان يفلس أو يموت وهو ~~قول شريح والحسن والشعبي والنخعي كلهم يقول إن لم ينصفه رجع على المحيل - ~~وعن.. (1) لا يرجع على المحيل الا ان يموت المحال عليه قبل ان ينتصف فإنه ~~يرجع على المحيل - وحكى صاحب الاستذكار أيضا عن شريح والشعبي والنخعي إذا ~~أفلس أو مات يرجع على المحيل - # PageV06P071 # قال (باب وجوب الحق بالضمان) PageV06P072 # ذكر في آخره حديث قبيصة بن المخارق - قلت - في قوله أسأله في حمالة ولم ~~يذكر مبلغها دليل عل جواز الكفالة بالمجهول كما قال أبو حنيفة ومالك ~~وأصحابهما وأبطلها الشافعي لأنه عليه السلام أباح له المسألة بنفس الكفالة ~~ولم يعتبر حال المكفول ففيه رد على مالك حيث لم يجوز له مطالبة الكفيل إذا ~~قدر على مطالبة المكفول عنه - PageV06P073 # قال (باب الضمان عن الميت) PageV06P075 # ذكر فيه حديث زكريا بن أبي زائدة (عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي ~~هريرة نفس المؤمن معلقة بدينه) ثم ذكره من طريق سفيان عن سعد بن إبراهيم عن ~~عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة - قلت - سكت عن الطريقين ولم يبين أيهما أصح ~~وينبغي أن تكون الثانية أصح لجلالة الثوري ولأنه زاد في السند عمر ولان ~~إبراهيم ms535 بن سعد تابعه فرواه عن أبيه كذلك وقد أخرجه الترمذي من حديث زكرياء ~~ثم أخرجه من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه ثم قال وهذا أصح من حديث زكريا - ~~قال (باب الكفالة بالبدن) ذكر فيه (ان رجلا سأل رجلا ان يسلفه ألف دينار) ~~وفيه (ائتني بكفيل) - قلت - لا دلالة فيه على الكفالة بالبدن لاحتمال انه ~~طلب منه من يكفله في الذمة - PageV06P076 # قال (باب اقرار المريض لوارثه) ذكر فيه (عن الساجي قال روى عن الحسن ~~وعطاء وعمر بن عبد العزيز أن اقراره جائز) - قلت - لم يذكر سنده لينظر فيه ~~وقد روى عن عطاء خلافه قال ابن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن ~~عطاء قال لا يجوز اقرار المريض وهذا سند صحيح جليل - PageV06P085 # قال (باب اقرار الوارث بوارث) ذكر فيه حديث عائشة (ان سعدا وعبد بن زمعة ~~تخاصما في ابن وليدة زمعة) PageV06P086 # ثم ذكر في آخر الباب حديثا عن ابن الزبير وفيه (فإنه ليس لك بأخ) ثم قال ~~(عائشة تخبر عن القصة كأنها شهدتها والحديث الآخر في رواته من لا يعرف بسبب ~~يثبت به حديثه وهو يوسف بن الزبير وابن الزبير كأنه لم يشهد القصة لصغره ~~فرواية من شهدها والاسناد جميع من فيه مشهورون بالعدالة أولى) - قلت - اخرج ~~النسائي هذا الحديث عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير وهذا سند صحيح وذكره صاحب ~~الميزان من طريق أبي يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا جرير ثم قال صحيح الاسناد وكذا ~~قال الحاكم في المستدرك ويوسف معروف العدالة روى عنه مجاهد وبكر بن عبد ~~الله المزني واخرج له الحاكم وذكره ابن حبان في الثقات وفى الكاشف للذهبي ~~هو ثقة ولعل يوسف هذا اشتبه على البيهقي بآخر يقال له يوسف بن الزبير يروى ~~عن أبيه عن مسروق هو وأبوه مجهولان وفى شهود عائشة للقصة نظر ولهذا قال ~~البيهقي (كأنها شهدتها) وان خالف ذلك بقوله (فرواية من شهدها) وكان سن ابن ~~الزبير في ذلك الوقت نحوا من ثمان سنين ومثله يعقل ويميز فحمل اخباره ms536 على ~~شهوده للقصة أولى ثم إنه باعتراف أحد الوارثين لا يثبت النسب في حق الميت ~~بالاتفاق ولم تقربه سودة بل علق الحكم باقرار عبد فعلم أنه عليه السلام ~~أثبت النسب في حقه باقراره لا في حق أبيه ولو ثبت النسب في حق أبيه كان ~~أمرها بالاحتجاب قطعا للرحم ويؤيده قوله في هذه الرواية فإنه ليس لك بأخ - ~~PageV06P087 # قال (باب العارية مضمونة) ذكر فيه قوله عليه السلام (بل عارية مضمونة) من ~~وجوه في الأول ابن إسحاق وفى الثاني شريك وفيهما كلام واخرج الثاني أبو ~~داود وقال هذه رواية يزيد ببغداد وروايته بواسط على غير هذا وفى الثالث قيس ~~بن الربيع ضعفه البيهقي في باب من زرع في ارض غيره وفى الرابع مجهول ولفظه ~~ان شئت غرمنا هالك - وهذا يدل على أنها غير مضمونة إذ لو كانت مضمونة لغرم ~~عليه السلام ما ضاع منها بدون ان يريد المشيئة إليه وفى الاشراف لابن ~~المنذر وفى بعض الأخبار انه عليه السلام قال لصفوان ان شئت غرمنا هالك - ~~وفى هذا دليل على أنها ليست بمضمونة ولا اعلم مع من رأى تضمينها حجة توجب ~~ذلك انتهى كلامه وأيضا لو كانت مضمونة لغنى عليه السلام عن ذكر الضمان ولقل ~~وهل تكون العارية الا مضمونة ثم كثر البيهقي وجوه الحديث ثم (قال بعض هذه ~~الأخبار وإن كان مرسلا فإنه بقوي بشواهد هذه والموصولة قبله) - PageV06P089 # قلت - هذا الحديث اضطرب سندا ومتنا وجميع وجوهه لا يخلو عن نظر ولهذا قال ~~صاحب التمهيد الاضطراب فيه كثير - ولا حجة فيه عندي في تضمين العارية انتهى ~~كلامه ثم على تقدير صحة قوله مضمونة المراد مردودة أي مضمونا الرد عليك ~~بدليل قوله حتى نؤديها إليك ويحتمل ان يريد اشتراط الضمان والعارية بشرط ~~الضمان مضمونة في رواية للحنفية واخرج النسائي عن يعلي بن أمية قال قال لي ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتتك رسلي فاعطهم ثلاثين درعا وثلاثين ~~مغفرا قال قلت يا رسول الله أعارية مضمونة أو عارية مؤداة قال بل عارية ~~مؤادة ms537 - قال ابن حزم حديث حسن ليس في شئ مما روى في العارية خبر يصح غيره ~~واماما سواه فليس يساوى الاشتغال به وقد فرق فيه بين الضمان والأداء ومن ~~طريق عبد الرزاق قال عمر العارية بمنزلة الوديعة ولا ضمان فيها الا ان ~~تتعدى - ومن طريق ابن أبي شيبة قال على العارية ليست بيعا ولا مضمونة إنما ~~هو معروف الا ان يخالف فيضمن - قال ابن حزم صحيح وهو قول النخعي وعمر بن ~~عبد العزيز والزهري وغيرهم وفى الاشراف لابن المنذر روينا عن علي وابن ~~مسعود رضي الله عنهما قالا ليس على مؤتمن ضمان وممن كان لا يرى العارية ~~مضمونة الحسن والنخعي وعمر بن عبد العزيز وبه قال الثوري وإسحاق والنعمان ~~وأصحابه وذكر الخطابي كما ذكر ابن المنذر ثم ذكر البيهقي (عن الحسن عن سمرة ~~عنه عليه السلام على اليد ما اخذت حتى تؤديه - ثم إن الحسن نسي حديثه فقال ~~هو أمينك لا ضمان عليه) - قلت - لم يسمع الحسن من سمرة هذا الحديث وأيضا ~~الأداء فرض ولا يلزم منه الضمان ولو لزم من هذا اللفظ الضمان للزم البيهقي ~~ان يضمن الرهون والودائع لأنها مما قبضت اليد وإذا لم يدل الحديث على ~~الضمان فلم يخالفه الحسن في قوله لا ضمان عليه ولم ينسه أيضا وقد ذكر ~~البيهقي فيما بعد في باب من قتل عبده (حديث الحسن عن سمرة من قتل عبده ~~قتلناه قال قتادة ثم إن الحسن نسي الحديث قال لا يقتل حر بعبد) ثم قال ~~البيهقي (يشبه أن يكون الحسن لم ينس الحديث لكن رغب عنه لضعفه وأكثر أهل ~~العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع ~~منه غير حديث العقيقة) انتهى كلامه وهذه العلة موجودة ههنا فعلى هذا لم ينس ~~الحسن الحديث بل رغب عنه لضعفه - PageV06P090 # قال (باب من قال لا يغرم) ذكر فيه حديث (ليس على المستعير غير المغل ~~ضمان) وفى سنده عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان فذكر عن الدارقطني ~~تضعيفهما - قلت ms538 - الجرح المبهم لا يقبل الا مبين السبب وعبيدة هذا لم يضعفه ~~أحد من أهل هذا الشأن فيما علمت ولا ذكر له في كتاب ابن عدي أصلا وذكره ~~البخاري في تاريخه ولم يذكر فيه جرحا وعمرو بن عبد الجبار أيضا لم يضعفه ~~أحد فيما علمت وذكره ابن عدي ولم يزد على قوله له مناكير - PageV06P091 # قال (باب نصر المظلوم) PageV06P094 # ذكر فيه حديث أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو (إذا رأيتم أمتي) إلى آخره ~~ثم قال (أبو الزبير لم يسمع من عبد الله بن عمرو) - قلت - ذكر صاحب الكمال ~~انه سمع منه وفى علل الترمذي عن البخاري أنه قال روى عنه ولا اعرف له سماعا ~~منه - قال (باب رد قيمته إن كان من ذوات القيم أو مثله إن كان من ذوات ~~الأمثال) PageV06P095 # ذكر فيه حديث التقويم على من أعتق شركا له في عبد ثم ذكر كسر بعض نسائه ~~عليه السلام صحفة لأخرى ثم قال (قال بعضهم كانت الصحفتان للنبي عليه السلام ~~ولم يكن هناك تضمين) - قلت - ذكر صاحب الاستذكار ان مالكا وأصحابه ~~والكوفيين ذهبوا إلى الحديث الأول وقالوا من افسد حيوانا أو عروضا لا يكال ~~ولا يوزن (1) فعليه القيمة وذهب الشافعي وأصحابه إلى أنه لا يقضى بالقيمة ~~في شئ من ذلك الا عند عدم المثل واحتجوا بحديث القصعة وكلام البيهقي مخالف ~~لما حكاه صاحب الاستذكار عن الشافعي وموافق لمذهب خصومه ثم ذكر البيهقي ~~حديث القصعة من وجه آخر وفيه فليت عن جسرة فقال فيهما نظر - قلت - جسرة ~~تابعية ثقة كذا قال احمد العجلي وحكى البيهقي فيما مضى في باب الجنب يمر ~~بالمسجد عن البخاري أنه قال (عندها عجائب) قال صاحب الميزان ليس هذا بصريح ~~في الجرح وفليت ويقال له أفلت قال فيه ابن حنبل ما أرى به بأسا وقال ~~الدارقطني كوفي صالح - قال (باب لا يملك آخذ (2) بالجناية شيئا) # PageV06P096 # ذكر فيه حديث الشاة التي امر عليه السلام باطعامها للأسارى ثم قال (وهذا ~~لأنه كان يخشى عليها الفساد وصاحبها كان PageV06P097 # غائبا فرأى من ms539 المصحلة ان يطعمها الأسارى ثم يضمن لصاحبها) - قلت - ~~الامام إذا خاف التلف على ملك غائب يبيعه ويحبس ثمنه عليه ولا يجوز له ان ~~يتصدق به - PageV06P098 # قال (باب من غصب لوحا فادخله) (في سفينة أو بنى عليه جدارا) - قلت - مذهب ~~الشافعي انه يلزمه النقض ورد ما غصب وفي هذا ضرار وقال عليه السلام لا ضرر ~~ولا اضرار وقال تعالى (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ~~فان قيل - وفي رد الغاصب قيمة اللوح كما يقول الحنفية اضرار بالمغصوب منه - ~~قلنا - قد خف ضرره بأخذ القيمة وفي الزام الغاصب بنفض بنائه ضرر محض غير ~~منجبر بشئ - فان قيل - الا ضرار بالغاصب أولى لأنه جان وقال عليه السلام ~~ليس لعرق ظالم حق - قلنا - جنايته لا تبيح اتلاف ماله وأيضا لو بنى على ~~ساحة ظنها له فعلى الخلاف ينقض بناؤه عند الشافعية مع أنه ليس بظالم ولا ~~جان - PageV06P100 # قال (باب من اراق مالا ينتفع به من الخمر وغيرها) PageV06P101 # قال في آخره (واما الذي يروون عن عمر في توليتهم بيع الخمر فمذكور في ~~كتاب الجزية باسناد منقطع في انكار عمر على من خلط أثمان الخمر والخنزير ~~بمال الفئ وتأويل ابن عيينة قول عمر بتخليتهم وبيعها وليس في ذلك اذن من ~~عمر بتوليتهم ببيعها) قلت - قد جاء ما يرد هذا وانه اذن بتوليتهم ببيعها ~~قال ابن حزم روينا من طريق سفيان الثوري عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد ~~بن غفلة قيل لعمر إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج فقال لا ~~تفعلوا ولوهم بيعها - ثم صححه ابن حزم - قال (باب الشفعة فيما لم يقسم) ذكر ~~فيه حديث جابر (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) قلت - هذا الحديث ~~مخالف لمذهب الشافعية لأنه علق فيه انتفاء الشفعة على مجموع أمرين وهما ~~القسمة وصرف الطريق فمقتضاه انه لو حصلت القسمة ولم تصرف الطرق بأن كان ~~شريكا في الطريق أنه يكون له الشفعة وليس هذا مذهبهم - PageV06P102 # قال (باب الشفعة بالجوار) ذكر فيه قول أبى رافع للمسور ms540 (الا تأمر هذا ~~يعنى سعدا ان يشترى منى بيتي اللذين من داره ثم قال أبو رافع سمعت ~~PageV06P105 # النبي صلى الله عليه وسلم يقول الجار أحق بصقبه) قال البيهقي (في سياق ~~القصة دلالة على أنه ورد في غير الشفعة وانه أحق بان يعرض عليه) - قلت - ~~هذا ممنوع بل سياقها يدل على أنه ورد في الشفعة وكذا فهم منه البخاري وأبو ~~داود وغيرهما وقد صرح بذلك في قوله أحق بشفعة أخيه والعرض مستحب وظاهر قوله ~~أحق وقوله ينتظر به الوجوب وأيضا الأصل عدم تقدير العرض ثم حكى البيهقي عن ~~الشافعي (أنه قال ثبت انه لا شفعة فيما قسم فدل على أن الشفعة للجار الذي ~~لم يقاسم دون المقاسم) - قلت - قد ثبت انه لا شفعة فيما قسم وصرفت فيه ~~الطرق كما قدمنا ومال أبى رافع كان مفرزا بالقسمة وإنما الطرق كانت مشتركة ~~فصريح القصة يخالف تأويل الشافعي هذا ومذهبه وقد جاء ذلك مصرحا في قوله في ~~حديث جابر المذكور بعد (الجار أحق بشفعة أخيه إذا كان طريقهما واحدا) - ثم ~~ذكر البيهقي الحديث من طريق عبد الملك هو ابن أبي سليمان عن عطاء عن جابر ~~ثم حكى عن الشافعي (قال سمعنا بعض أهل العلم يقول نخاف ان لا يكون محفوظا) ~~ثم استدل الشافعي على ذلك برواية أبى سلمة عن جابر قال عليه السلام (الشفعة ~~فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة قال وروى أبو الزبير عن جابر ما ~~يوافق قول أبى سلمة ويخالف ما روى عبد الملك) - قلت - في هذا الحديث زيادة ~~وهي قوله وصرفت الطرق كما ذكره البيهقي في الباب السابق فانتقاء الشفعة ~~بمجموع الامرين فمقتضاه انه إذا وقعت الحدود وكان الطريق مشتركا تثبت ~~الشفعة كما قدمنا فثبت بذلك ان الحديثين متفقان لا مختلفان وقد اخرج ~~النسائي في سننه عن محمد بن عبد العزيز PageV06P106 # ابن أبي رزمة عن الفضل بن موسى عن حرب بن أبي العالية عن أبي الزبير عن ~~جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة بالجوار - وهذا سند ms541 صحيح ~~يظهر به ان أبا الزبير روى ما يوافق رواية عبد الملك لا رواية أبى سلمة كما ~~ذكره الشافعي وتأيد هذا بعدة أحاديث سنذكرها إن شاء الله تعالى ثم ذكر ~~البيهقي (ان شعبة قيل له تدع حديث عبد الملك بن أبي سليمان وهو حسن الحديث ~~قال من حسنها فررت) - قلت - كتب الحديث مشحونة بان شعبة روى عنه وقال ~~الترمذي روى وكيع عن شعبة عن عبد الملك هذا الحديث ثم ذكر البيهقي عن جماعة ~~(انهم أنكروا عليه هذا الحديث) - قلت - ذكر صاحب الكمال عن ابن معين أنه ~~قال لم يحدث به الا عبد الملك وقد أنكر عليه الناس ولكن عبد الملك ثقة صدوق ~~لا يرد على مثله وذكر أيضا عن الثوري وابن حنبل قالا هو من الحفاظ وكان ~~الثوري يسميه الميزان وعن أحمد بن عبد الله ثقة ثبت واخرج لم مسلم في صحيحه ~~وقال الترمذي ثقة مأمون عند أهل الحديث لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة من ~~اجل هذا الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال إنا محمد بن المنذر سمعت أبا ~~زرعة سمعت أحمد بن حنبل وابن معين يقولان عبد الملك ثقة قال ابن حبان روى ~~عنه الثوري وشعبة وأهل العراق وكان من خيار أهل الكوفة وحفاظهم والغالب على ~~من يحدث من حفظه ان يهم وليس من الانصاف ترك حديث شيخ ثبت بأوهام يهم في ~~رواية ولو سلكنا ذلك لزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج والثوري وشعبة لأنهم ~~لم يكونوا معصومين - وتأويل الشافعي الجار بالشريك يرده ما أخرجه ابن أبي ~~شيبة عن أبي أسامة عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد عن ~~أبيه قلت يا رسول الله ارض ليس لأحد فيها قسم ولا شريك الا الجوار قال ~~الجار أحق بسقبه ما كان - واخرج الطحاوي هذا الحديث ولفظه ليس لأحد فيها ~~قسم ولا شريك الا الجوار - وأخرجه ابن جرير الطبري في التهذيب ولفظه ليس ~~فيها لا حد شرب ولا قسم الا الجوار - فهذا تصريح بوجوبها لجوار ms542 لا شركة فيه ~~فدل على أن الجار الملازق تجب له الشفعة وان لم يكن شريكا وقال ابن جرير ~~رواه عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن الشريد بن سويد من حضر موت انه ~~عليه السلام قال الجار والشريك أحق بالشفعة ما كان يأخذها أو يترك فظاهر ~~عطف الشريك على الجار يقتضى ان الجار غير الشريك وأخرج ابن حبان في صحيحه ~~حديث الجار أحق بصقبه - من حديث أبي رافع وانس عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~واخرج أيضا عن انس انه عليه السلام قال جار الدار أحق بالدار - وأخرجه ~~النسائي أيضا وعن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~جار الدار أحق بدار الجار - أخرجه أبو داود النسائي والترمذي وقال حسن صحيح ~~وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الهبة ان الحاكم ذكر في أثناء كتاب ~~البيوع من المستدرك حديثا من رواية الحسن عن سمرة ثم قال قد احتج البخاري ~~بالحسن عن سمرة وفى مصنف ابن أبي شيبة في كتاب أقضيته عليه السلام ثنا جرير ~~عن منصور عن الحكم عن علي وعبد الله قالا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالشفعة للجوار وفى التهذيب لابن جرير الطبري روى موسى ابن عقبة عن إسحاق ~~بن يحيى عن عبادة بن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى ان الجار أحق ~~بصقب جاره - واخرج ابن جرير أيضا بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أحدكم ان يبيع عقاره فليعرضه على جاره - ~~فظهر بمجموع هذه الأحاديث ان للشفعة ثلاثة أسباب الشركة في نفس المبيع ثم ~~في الطريق ثم في الجوار وظاهر قوله عليه السلام جار الدار أحق بالدار من ~~يأخذ الدار كلها وليس ذلك الا الجار واما الشريك فإنه يأخذ بعضها ولان ~~الشفعة إنما وجبت لأجل التأذى الدائم وذلك موجود للجار أيضا ولو وجبت لأجل ~~الشركة لوجبت في سائر العروض فلما لم تجب الا في العقار علمنا أن ms543 سبب ~~الوجوب هو التأذى وحكى الطبري ان القول بشفعة الجوار هو قول الشعبي ~~PageV06P107 # وشريح وابن سيرين والحكم وحماد والحسن وطاوس والثوري وأبي حنيفة وأصحابه ~~وفى الاستذكار روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن ~~سعد بن أبي وقاص ان عمر كتب إلى شريح ان اقض ان الشفعة للجار فكان يقضى بها ~~وسفيان عن إبراهيم بن ميسرة قال كتب الينا عمر بن عبد العزيز إذا حدت ~~الحدود فلا شفعة قال إبراهيم فذكرت ذلك لطاوس فقال لا الجار أحق - قال (باب ~~ألفاظ منكرة في الشفعة) ذكر فيه حديثا في سنده السرى بن سهل عن عبد الله بن ~~رشيد عن عبد الله بن بزيع ثم قال (ابن بزيع ضعيف ومن دونه لا يحتج بهما) - ~~قلت - ابن رشيد لا ذكر له في الميزان ولا في شئ مما عندنا من كتب الضعفاء ~~والسري هو ابن عاصم بن سهل الان البيهقي القول فيه وكذبه ابن خراش وقال ابن ~~عدي يسرق الحديث - PageV06P108 # قال (كتاب القراض) ذكر فيه (خروج عبد الله وعبيد الله ابني عمر إلى ~~العراق) - قلت - ذكر هذا الأثر في هذا الباب وجعل المال قراضا مشكل وقد قال ~~عبيد الله لو هلك المال ضمناه ولم ينكره عمر ولا أحد من الصحابة رضي الله ~~عنهم والمقارض امين لا ضمان PageV06P110 # عليه الا إذا استهلك أو ضيع ذكره صاحب الاستذكار وقد ذكر البيهقي في آخر ~~الباب التالي لهذا الباب ان المزني أوله بطيب أنفسهما بذلك وفيه بعد وفى ~~اختلاف العلماء للطحاوي قال أبو حنيفة من غصب شيئا فربح فيه ضمنه وتصدق ~~بالربح وقال مالك يطيب له الربح لأنه ضامن للمال ثم ذكر الطحاوي هذا الأثر ~~وقال يحتمل ان عمر عاقبهما بذلك كما شاطر عماله أموالهم وكما روى أن رفقاء ~~(1) لحاطب سرقوا ناقة فنحروها فسأل صاحبها عن ثمنها فقال أربعمائة درهم ~~فقال اعطه ثمانمائة درهم - قال (باب المضارب يخالف ومن اتجر في مال غيره ~~بغير امره) # PageV06P111 # ذكر فيه حديث شبيب عن عروة البارقي ms544 ثم علله مما في سنده من الارسال وهو ~~(ان شبيبا لم يسمعه من عروة وإنما سمعه من الحي عنه) - قلت - قد قدمنا ان ~~مثل هذا لا يسمى مرسلا عند أهل هذا الشأن بل في سنده جهالة وقد زالت بان ~~أبا داود والترمذي أخرجاه من غير وجه من حديث ابن زياد (1) أخي حماد بن زيد ~~عن الزبير بن خريت عن أبي لبيد حدثني عروة فذكره وسعيد وان قال البيهقي عنه ~~ليس بالقوى فقد احتج به مسلم واستشهد به البخاري ووثقه ابن معين وغيره ~~والزبير احتج به الشيخان وأبو لبيد ثقة روى له أصحاب السنن وذكره ابن حبان ~~في الثقات وقد تابع سعيد بن ريد على رواية هذا الحديث هارون بن موسى الأعور ~~قال الترمذي ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا حبان بن هلال ثنا هارون الأعور ~~ثنا الزبير بن خريت فذكره وهذا السند على شرط الشيخين فظهر بهذا انه حديث ~~ثابت متصل روى من وجوه # PageV06P112 # وروى أيضا من حديث حكيم بن حزام من وجهين على ما نذكره إن شاء الله تعالى ~~ثم أخرجه البيهقي من حديث شيخ من أهل المدينة عن حكيم بن حزام - قلت - قد ~~روى من وجه آخر قال الترمذي ثنا أبو كريب ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين ~~عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام فذكره ورجال هذا السند على شرط ~~البخاري وقال الترمذي حبيب لم يسمع عندي من حكيم بن حزام - قال (باب ~~المعاملة على النخل بشطر ما يخرج منها) PageV06P113 # - قلت خص البيهقي النخل والحديث المذكور في هذا الباب يشمل غيره أيضا ~~وذكر ابن حزم وغيره عن الشافعي انه لم يجز المساقاة في أشهر قوليه الا في ~~النخل والعنب فقط قال ابن حزم خالف الحديث قد كان يجيز (1) بلا شك سل (2) ~~وكلما نبت في ارض العرب من الرمان والموز والقصب والبقول فعاملهم النبي ~~عليه السلام على نصف ما يخرج منها - # PageV06P114 # قال (باب المعاملة على زرع البياض الذي بين اضعاف النخل مع المعاملة على ms545 ~~النخل) ذكر فيه معاملته عليه السلام أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع - ~~قلت - ذكر القدوري في كتاب التجريد ما ملخصه ان خيبر كانت كسائر البلاد ~~فيها الأرض البيضاء والتي فيها النخل ويمكن افراد سقى النخل عن سقى الأرض ~~والنبي صلى الله عليه وسلم عامل على الجميع ولم يستثن فيلزم الشافعي تجويز ~~المزارعة على الجميع كما قاله أبو يوسف ومحمد أو ابطالها في الجميع كما ~~قاله أبو حنيفة - PageV06P115 # قال (باب من كره اخذ الأجرة عليه) يعنى القرآن ذكر فيه حديث عبادة بن نسي ~~عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت ثم ذكر عن ابن المديني (أنه قال ~~اسناده كله معروف الا اسود بن ثعلبة فانا لا نحفظ عنه الا هذا الحديث) - ~~قلت - ذكره ابن حبان في الثقات وصحح الحاكم حديثه هذا وقال صاحب التمهيد ~~حديث معروف عند أهل العلم لأنه روى عن عبادة من وجهين - وقد حفظ عنه ثلاثة ~~أحاديث اخر - أحدها - من روايته عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن عثمان عن ~~معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مضى للنفساء سبع ثم رأيت ~~الطهر فلتغتسل ولتصل - أخرجه الحاكم في المستدرك وقال الأسود بن ثعلبة شامي ~~معروف والثاني - أخرجه البزار من روايته عن عبادة بن الصامت في ذكر الشهداء ~~- والثالث - أخرجه البزار أيضا من روايته عن معاذ بن جبل وفيه انكم على ~~بينة من ربكم ما لم تظهر فيكم سكرتان - ثم قال البيهقي (وقد قيل عن عبادة ~~بن نسي عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة) ثم أخرجه من طريق أبى داود ~~السجستاني - قلت - وأخرجه أيضا الحاكم وقال صحيح الاسناد ثم البيهقي (وروى ~~من وجه آخر منقطع عن أبي بن كعب) ثم ذكره من حديث عطية بن قيس الكلابي ~~PageV06P125 # (قال علم أبى) إلى آخره - قلت - هذا الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه وعطية ~~هذا تابعي ذكر صاحب الكمال عن أبي مسهر أنه ولد في حياة النبي صلى الله ~~عليه وسلم فعلى ms546 هذا روايته عن أبي محمولة على الاتصال وقد ذكر قاسم بن اصبغ ~~هذا الحديث من جهة أبى إدريس الخولاني عن أبي وذكره صاحب الميزان في ترجمة ~~شبابة بن سوار وقال حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ثنا بشر بن عبيد الله ~~عن أبي إدريس فذكره ثم قال مرسل جيد الاسناد - وقال المزي في أطرافه رواه ~~موسى ابن علي بن رباح عن أبيه عن أبي بن كعب ورواه محمد بن جحادة عن رجل ~~يقال له ابان عن أبي - وروى إسماعيل بن عياش عن عبد ربه بن سليمان عن ~~الطفيل بن عمرو الدوسي قال أقرأني أبى القرآن فأهديت له قوسا فغدا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهو متقلدها - فذكر الحديث - ثم قال البيهقي (وروى ~~من وجه آخر ضعيف عن أبي الدرداء) ثم ذكر عن دحيم (انه ليس له أصل - قلت - ~~أخرجه البيهقي هنا بسند جيد فلا ادرى ما وجه ضعفه وكونه لا أصل له - ~~PageV06P126 # قال (باب كسب الرجل) ذكر فيه حديث (لا تسلميه حجاما) ثم حمله على التنزيه ~~لا التحريم - قلت - في سنده أبو ماجدة ذكره ابن حبان في الثقات من التابعين ~~وقال اسمه علي بن ماجدة وقال عبد الحق في الأحكام الحديث لا يصح من قبل ابن ~~ماجدة وقال ابن القطان وغيره لا يعرف حاله وقال البخاري في التاريخ هو حديث ~~مرسل لم يصح اسناده وقال الترمذي والدارقطني ابن ماجدة PageV06P127 # مجهول زاد الدارقطني متروك فعلى هذا لا حاجة إلى تأويل هذا الحديث - ~~PageV06P128 # قال (باب من زرع ارض غيره بغير اذنه) ذكر فيه حديثا عن أبي إسحاق عن عطاء ~~عن رافع بن خديج ثم ذكر عن الشافعي (انه منقطع لأنه لم يلق عطاء رافعا) ~~PageV06P136 # ثم ذكر عن ابن عدي (قال كنت أظن أن عطاء عن رافع مرسل حتى تبين لي ان أبا ~~إسحاق أيضا عن عطاء مرسل) - قلت - ذكر صاحب الكمال ان عطاء سمع رافع بن ~~خديج وأخرج الترمذي هذا الحديث وقال حسن غريب وسألت محمد بن إسماعيل عنه ms547 ~~فقال حديث حسن وأخرج البخاري في كتاب الحج من صحيحه من حديث أبي إسحاق قال ~~سألت مسروقا وعطاء ومجاهدا فقالوا اعتمر رسول الله صلى الله وعليه وسلم في ~~ذي الحجة قبل ان يحج وهذا تصريح بسماع أبي إسحاق من عطاء ثم ذكر البيهقي ~~الحديث من وجه آخر وفى سنده بكير بن عامر البجلي فقال (وان استشهد به مسلم ~~فقد ضعفه القطان وحفص بن غياث وابن حنبل وابن معين) - قلت - ذكره ابن حبان ~~في الثقات ووثقه ابن عمار وقال صاحب الكمال روى له مسلم وقال ابن عدي لم ~~أجد له متنا منكرا واخرج صاحب المستدرك حديثه هذا وقال صحيح الاسناد ثم ~~ذكره من وجه آخر وفي سنده أبو جعفر عمير بن يزيد الخطمي فقال (لم أر ~~البخاري ولا مسلما احتجابه) - قلت - هو ثقة واخرج له الحاكم في المستدرك ~~فلا يضره عدم احتجاجهما به كما تقدم غير مرة - PageV06P137 # قال (باب ما جاء في نصب الجماجم) ذكر فيه حديثا عن عمر بن علي بن حسين ~~عنه عليه السلام ثم قال (منقطع) - قلت - أخرجه البزار متصلا فقال ثنا محمد ~~ابن معمر ثنا يعقوب بن محمد ثنا عبد العزيز بن محمد عن هيثم بن محمد بن حفص ~~عن عمر بن علي عن أبيه عن جده يعنى عليا رضي الله عنه فذكره لكن الهيثم هذا ~~مجهول قاله أبو حاتم الرازي ولا يعرف روى عنه غير الدراوردي ذكره ابن ~~القطان - PageV06P138 # قال (باب قطع السدر) PageV06P139 # ذكر فيه حديثا ثم قال (ورواه القاسم بن أبي شيبة عن وكيع) ثم قال (قال ~~أبو علي ما أراه حفظه وقد تكلموا فيه يعنى القاسم) - قلت - تابعه مليح بن ~~وكيع فرواه عن أبيه كذلك هكذا أخرجه الطحاوي في مشكل الحديث فقال ثنا ~~إبراهيم ابن أبي داود ثنا مليح بن وكيع ثنا أبي فذكره - PageV06P140 # قال (باب لا يترك ذمي يحييه) ذكر فيه حديث (عادى الأرض لله ولرسوله ثم ~~لكم من بعدي) - قلت - ذكره من وجه مرسلا عن طاوس ومن وجه ثان موقوفا على ~~ابن ms548 عباس ومن وجه ثالث مرفوعا ولفظه (موتان الأرض لله ولرسوله فمن أحيا ~~منها شيئا فهي له) ثم قال (تفرد به معاوية بن هشام) انتهى كلامه ومعاوية ~~هذا ذكره ابن الجوزي في كتابه في الضعفاء وقال روى ما ليس بسماعه فتركوه ~~وذكر غيره عن ابن معين قال صالح وليس بذاك وعلى تقدير ثبوت حديثه هذا هو ~~عام يشمل المسلم والذمي فهو مخالف لمقصود البيهقي وكذا قوله عليه السلام في ~~الحديث المذكور في الباب الذي قبل هذا الباب العباد عباد الله والبلاد بلاد ~~الله فمن أحيا من موات الأرض شيئا فهو له - وقوله ثم لكم من بعدي - على ~~تقدير ثبوته وتسليم انه خطاب للمسلمين خاصة هو ذكر فرد من افراد العموم فلا ~~يخصه على ما عرف فبقي الحكم للعام - PageV06P143 # قال (باب الحمى) (ذكر فيه) حديث الصعب (حمى عليه السلام النقيع) ثم قال ~~(قال البخاري هذا وهم) قال البيهقي (لان قوله حمى النقيع ذكره من قول ~~الزهري وكذا قاله ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث) - قلت - ليس ذلك ~~من قول الزهري بل حكاه عن النبي عليه السلام كما ذكره البيهقي في أول هذا ~~الباب عنه (أنه قال بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV06P146 # حمى النقيع) ووصله أبو داود فقال ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن ~~محمد عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن ~~عباس عن الصعب بن جثامة انه عليه السلام حمى النقيع - وهذا الحديث يخالف ما ~~ذكره البيهقي عن عبد الرحمن بن الحارث ويدل على أن ذلك قول النبي عليه ~~السلام لا قول الزهري. PageV06P147 # قال (باب منع فضل الماء) PageV06P151 # (ذكر فيه حديث نقع البئر من حديث الثوري عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة) ~~ثم قال (إنما يعرف موصولا من حديث عبد الرحمن بن أبي الرجال عن أبيه) - قلت ~~- تابع الثوري على روايته موصولا عن أبي الرجال بدون ذكر ابنه عبد الرحمن ~~محمد بن إسحاق كما ذكره ms549 البيهقي وتابعه أيضا خارجة بن عبد الله بن سليمان ~~قال أبو عمر في التمهيد ثنا سعيد بن نصر ثنا القاسم ابن إصبع ثنا إسماعيل ~~بن إسحاق القاضي ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ثنا خارجة عن أبي الرجال عن ~~أمه عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى ان يمنع نقع بئر - ~~PageV06P152 # قال (باب من قضى بين الناس بما فيه صلاحهم) PageV06P156 # ذكر فيه اثرا عن عمرو بن يحيى عن أبيه ثم قال (مرسل وقد روى في معناه ~~حديث مرفوع) ثم ذكره من حديث محمد ابن علي عن سمرة بن جندب - قلت - ذكر ابن ~~حزم انه منقطع لان محمد بن علي لاسماع له من سمرة وذكر البيهقي في أول هذا ~~الباب حديث عمرو بن يحيى عن أبيه (لا ضرر ولا ضرار) PageV06P157 # ثم قال (واما حديث لا ضرر ولا ضرار فهو مرسل) - قلت - كيف يقول هذا وقد ~~أخرجه هو فيما مضى في باب لا ضرر ولا ضرار متصلا - PageV06P158 # قال (باب الصدقة في الأقربين) PageV06P164 # ذكر فيه تصدق أبى طلحة ببيرحاء - قلت ذكر هذا الحديث وأشباهه في كتاب ~~الوقف فيه نظر إذ لم يصرح بأنه وقفها بل الظاهر أنه ملكهم رقبتها وإن ~~المراد من قوله فقسمها بين أقاربه قسمة رقبتها ويدل عليه ما ذكره صاحب ~~التمهيد ان حسان باع معاوية نصيبه - PageV06P165 # قال (باب هبة المشاع) ذكر فيه حديث جابر (بعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بعيرا فوزن لي فارجح) وقول البهزي (يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار ~~فامر عليه السلام أبا بكر فقسمه بين الرفاق) - قلت - المشاع لا يكون قبضه ~~وهو شرط في الهبة واعتبار أبى بكر رضي الله عنه الحيازة يدل على ذلك - فان ~~قيل - فقد وهب مشاعا - قلنا - العقد جائز بلا خلاف وإنما الخلاف في وقوع ~~الملك كذا في التجريد للقدوري وإنما أرجح عليه السلام في حديث جابر ليتيقن ~~به الايفاء زيادة في الثمن لا هبة والزيادة لا يؤثر فيها الشيوع - فان قيل ~~- توجب جهالة الثمن قلنا الجهالة ms550 لا تؤثر في الثمن المعين وحديث البهزي كان ~~على وجه الإباحة ولا يؤثر فيها الشيوع والقسمة فيها بان تفرد لكل ما يأكله ~~على ملك المبيع والممتنع هو القسمة على وجه التمليك - قال (باب العمرى) ~~PageV06P171 # ذكر فيه (ان ابن عمر جعل العمرى للمعمر حياته وموته) ثم قال (وهذا يدل ~~على أن الذي روى أن حفصة أسكنت دارها ابنة زيد بن الخطاب ما عاشت فلما ماتت ~~ابنة زيد قبض ابن عمر المسكن ورأي أنه له ورد في العارية دون العمرى) - قلت ~~- استدل بهذا أبو عمر في التمهيد على أن مذهب ابن عمر في العمرى خلاف مذهبه ~~في الاسكان وقال في التمهيد جماعة أهل الفتوى على الفرق بين العمرى والسكنى ~~وإذا كان الاسكان ليس بعمرى وقد صرح في القضية بان حفصة أسكنت فلا حاجة إلى ~~تأويل البيهقي بأنه لم يرد في العمرى - PageV06P175 # قال (باب رجوع الوالد فيما وهب لولده) PageV06P178 # ذكر فيه نحلة بشير لابنه النعمان وقوله عليه السلام (اردده) - قلت - قد ~~اضطرب متنه اضطرابا شديدا وأخرجه مسلم من حديث جابر قالت امرأة بشيرا نحل ~~ابني غلامك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ابنة فلان سألتني ان ~~انحل ابنها غلامي الحديث ففيه انه شاور النبي عليه السلام قبل الهبة فدله ~~على ما هو الأولى به قال الطحاوي حديث جابر أولى من حديث النعمان لان جابرا ~~احفظ له واضبط لان النعمان كان صغيرا - PageV06P179 # قال (باب المكافأة في الهبة) PageV06P180 # ذكر فيه حديثا (عن أحمد بن أبي غرزة عن عبيد الله بن موسى عن حنظلة بن ~~أبي سفيان عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وهب هبة فهو أحق ~~بها) ثم قال (وكذلك رواه علي بن سهل عن عبيد الله وهو وهم إنما المحفوظ عن ~~حنظلة عن سالم عن أبيه عن عمر قوله) - قلت - المرفوع رواته ثقات كذا قال ~~عبد الحق في الأحكام وصححه ابن حزم وأخرجه الحاكم في المستدرك عن إسحاق بن ~~محمد عن ابن أبي غرزة ثم قال ms551 صحيح على شرط الشيخين الا أن يكون الحمل فيه ~~على شيخنا - وقد توبع راويه عليه كما ذكر البيهقي أخرجه كذلك الدارقطني عن ~~إسماعيل الصفار عن علي بن سهل عن عبيد الله فلا حمل إذا على شيخ الحاكم ولا ~~نسلم للبيهقي انه وهم بل يحمل على أن لعبيد الله فيه اسنادين - ثم ذكره ~~البيهقي من حديث سعيد ابن مسعود (عن عبد الله بن موسى عن إبراهيم بن ~~إسماعيل عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة عنه عليه السلام) ثم قال (هذا المتن ~~بهذا الاسناد أليق) - قلت - هذا دعوى - ثم ذكر حديثا عن الحسن عن سمرة ثم ~~قال (ليس بالقوى) - قلت - أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط ~~البخاري وذكر في أثناء كتاب البيوع حديث الحسن عن سمرة انه عليه السلام نهى ~~عن بيع الشاة - وصحح اسناده وقال قد احتج البخاري بالحسن عن سمرة - ثم ذكر ~~البيهقي حديث أسامة ابن زيد (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ~~بن العاص مثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب) إلى آخره - قلت - ذكر البيهقي ~~في أبواب الهدى عن يعقوب بن سفيان ان أسامة بن زيد عند أهل بلده المدينة ~~ثقة مأمون وقال أيضا PageV06P181 # في باب الطلاق قبل النكاح إذا قيل عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله ~~زال الاشكال واتصل الحديث وقال أبو بكر النيسابوري صح سماع عمرو من أبيه ~~شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو فبهذا الاعتبار هذا الحديث صحيح ~~وفيه دلالة ظاهرة على أن الرجوع في الهبة ليس بممنوع وان المراد بقوله عليه ~~السلام كالكلب يعود في قيئه الكراهة والاستقذار كفعل الكلب إذ لا يوصف فعله ~~بتحريم بل التشبيه وقع بأمر مكروه في الطبيعة لتثبت به الكراهة في الشريعة ~~يؤيد هذا المعنى ويوضحه ما في الصحيحين ان عمر حمل على فرس ثم أراد أن ~~يشتريه فقال عليه السلام لا تشتره ولا تعد في صدقتك فان العائد في هبته ~~كالعائد في قيئه - ولم ms552 يوجب ذلك حرمة ابتياع المتصدق الصدقة ولكن تركه أفضل ~~فكذا هذا والى جواز الرجوع في الهبة ذهب جماعة من الصحابة كعمر وعثمان وعلى ~~وأبى الدرداء وغيرهم وهو مذهب جمهور التابعين واخرج ابن أبي شيبة عن ابن ~~عمر قال هو أحق بها ما لم يرض منها - يعنى الهبة وصححه ابن حزم وقال لا ~~مخالف لهم من الصحابة - PageV06P182 # قال (باب اللقطة يأكلها الغنى والفقير) PageV06P185 # ذكر فيه قوله عليه السلام لأبي (فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها) وذكر ~~في كتاب المعرفة ان الشافعي قال قد امر عليه عليه السلام أبيا وهو أيسر أهل ~~المدينة أو كأيسرهم وجد صرة فيها مائة أو ثمانون دينارا ان يأكلها - قلت - ~~أجاب الطحاوي عن هذا بان يسر أبى إنما كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم ~~واما قبل ذلك فقد كان فقيرا ويدل عليه قوله عليه السلام لأبي طلحة في الأرض ~~التي جعلها الله اجعلها في فقراء قرابتك فجعلها لحسان وأبى - هذا الحديث ~~ذكره البيهقي في باب الوصية للقرابة وعزاه إلى البخاري تعليقا - ~~PageV06P186 # ثم ذكر البيهقي حديثا عن عمرو في سنده عمرو وعاصم ابنا سفيان ان أباهما ~~سفيان إلى آخره - قلت - عمرو وعاصم وأبوهما لم أقف على حالهم وقد روى عن ~~عمر خلاف هذا قال ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا وكيع ثنا سفيان عن إبراهيم بن ~~عبد الأعلى عن سويد هو ابن غفلة قال كان عمر بن الخطاب يأمران تعرف اللقطة ~~سنة فان جاء صاحبها والا تصدق بها فان جاء صاحبها خير - وهذا سند جليل متفق ~~عليه الا إبراهيم فان مسلما انفرد به وروى هذا الأثر عبد الرزاق عن الثوري ~~بسنده ومعناه وقال ابن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل ~~بن أبي عقرب عن أبيه قال التقطت بدرة فأتيت بها عمر بن الخطاب فقلت أغنها ~~عنى قال وافنى بها الموسم فوافيته بها الموسم فقال عرفها حولا فعرفتها فلم ~~أجد من يعرفها فاتيته فقلت أغنها عنى فقال الا أخبرك بخير سبلها تصدق بها ms553 ~~فان جاء صاحبها فاختار المال غرمت له وكان الاجر لك وان اختار الاجر كان ~~الاجر له ولك ما نويت - وهذا أيضا سند صحيح والأسود وأبو نوفل اخرج لهما ~~مسلم وأبوه صحابي ثم قال البيهقي (وروينا عن عائشة ان امرأة سألتها عن ~~اللقطة فقالت استمتعي بها) - قلت - لم يذكر سنده وقد صح عن عائشة خلاف هذا ~~قال ابن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن العالية قالت كنت جالسة ~~عند عائشة فاتتها امرأة فقالت وجدت شاة فكيف تأمريني ان اصنع فقالت عرفي ~~واحتلبي واعلفي ثم عادت فقالت عائشة تأمريني ان آمرك ان تذبحها أو تبيعها ~~(1) فليس لك ذلك - وأخرجه عبد الرزاق عن معمر والثوري عن أبي إسحاق بمعناه ~~وهذا سند صحيح على شرط الجماعة خلا العالية وهي ثقة ذكرها ابن حبان في ~~الثقات - ثم ذكر البيهقي حديث عطاء ابن يسار (عن علي انه وجد دينارا) # PageV06P187 # إلى آخره - قلت - هو منقطع كذا ذكر الطحاوي وفي سنده شريك بن أبي نمر ~~وفيه كلام وقد ذكر البيهقي هذا الحديث فيما بعد في باب مدة التعريف فأعاده ~~من عدة طرق ثم قال (في متن هذا الحديث اختلاف وفى أسانيده ضعف) وأخرجه في ~~بعض تلك الطرق من طريق أبى داود (انه وجد حسنا وحسينا يبكيان) وفي آخره ~~(انه رهنه بدرهم) ففيه ان ذلك كان للضرروة وكذا أوله البيهقي في ذلك الباب ~~وصرح في آخره (انه دفعه على وجه الرهن) وليس في ذلك استهلاك للعين كالأب ~~والوصي يرهنان مال الصغير بدين عليهما ولا يدل ذلك على أن لهما استهلاك ~~العين وقد حكى الخطابي وأبو عمر عن علي انه كان يرى في اللقطة ان يتصدق بها ~~الغنى وروى عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي السفر أن رجلا اتى عليا ~~فقال إني وجدت مائة درهم أو قريبا منها فعرفتها تعريفا ضعيفا وانا أحب ان ~~لا تعرف فتجهزت بها وقد أيسرت اليوم قال عرفها فان عرفها صاحبها فادفعها ~~إليه والا فتصدق بها فان جاء صاحبها ms554 فأحب أن يكون له الاجر فسل ذلك (2) ~~والا غرمتها وكان لك الاجر - ثم ذكر البيهقي عن الشافعي حكاية عن رجل عن ~~شعبة فذكر بسنده (ان ابن مسعود امر رجلا ان يستمتع باللقطة قال الشافعي ~~ورووا عن عامر عن أبيه عن عبد الله انه اشترى جارية فذهب صاحبها فتصدق ~~بثمنها قال اللهم عن صاحبها فان كره فلي وعلى الغرم - ثم قال وهكذا يفعل ~~باللقطة فخالفوا السنة وخالفوا حديث ابن مسعود الذي يوافق السنة وهو عندهم ~~ثابت - قلت - حديث عامر رواه ابن أبي شيبة وغيره عن عامر عن أبي وائل عن ~~ابن مسعود وعامر هذا هو ابن شقيق بن جمرة بالجيم وأبو وائل هو شقيق بن سلمة ~~فلما توافق اسم أبى وائل واسم أبى عامر في شقيق ظن من قال عامر عن أبيه ان ~~أبا وائل هو أبوه وليس الامر كذلك وحديث ابن مسعود الموافق للسنة كما زعم ~~الشافعي في سنده مجهول فهو ليس بثابت ثم قال البيهقي (وقد روى عن علي من ~~قوله ما يوافق قول العراقيين) ثم أسنده من حديث عاصم بن ضمرة عن علي - قلت ~~- قد روى من وجه آخر وقد ذكرناه ثم روى البيهقي عن ابن عمر (أنه قال ~~للملتقط لا آمرك # PageV06P188 # ان تأكلها) - قلت - وقد تقدم أيضا الامر بالتصدق عن عمرو على وعائشة وروى ~~أيضا عن ابن عباس قال ابن أبي شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن ~~رفيع حدثني أبي قال وجدت عشرة دنانير فأتيت ابن عباس فسألته عنها فقال ~~عرفها على الحجر سنة فإن لم تعرف فتصدق بها فان جاء صاحبها فخيره الاجر أو ~~الغرم - وهذا السند على شرط البخاري خلا رفيعا وهو ثقة ذكره ابن حبان وقد ~~ذكر البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب (عن ابن عباس قال من أكل الضوال ~~فهو ضال) وروى التصدق عن عبد الله بن عمرو أيضا قال ابن أبي شيبة ثنا زيد ~~بن حباب عن عبد الرحمن بن شريح حدثني أبو قبيل عن عبد الله ms555 بن عمرو ان رجلا ~~قال التقطت دينارا فقال لا يأوى الضالة الاضال فاهدى به الرجل ليرمى به ~~فقال لا تفعل فقال ما اصنع به فقال تعرفه فان جاء صاحبه فرده إليه والا ~~فتصدق به - وهذا السند على شرط مسلم خلا أبا قبيل وهو ثقة وثقه ابن معين ~~وابن حنبل وأبو زرعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبي شيبة ثنا وكيع ~~عن طلحة بن يحيى عن عبد الله بن فروخ مولى أم سلمة قال سأل رجل أم سلمة زوج ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يجد سوطا فقالت لا بأس به يصل به ~~المسلم يده قال والحذاء قالت والحذاء قال والوعاء قالت لا أحل ما حرم الله ~~الوعاء تكون فيه النفقة - وهذا السند على شرط مسلم خلا ابن فروخ وقد ذكره ~~ابن حبان في الثقات وقد ذكر البيهقي هذا الأثر فيما بعد في باب قليل اللقطة ~~وروى ابن أبي شيبة الامر بالتصدق عن سعيد بن المسيب والشعبي وروى أيضا عن ~~الحسن قال لنا كان محتاجا إليها فليأكلها وروى عبد الرزاق الامر بالتصدق عن ~~طاوس وعكرمة أيضا وفى الاشراف لابن المنذر وممن قال يعرفها حولا ثم يتصدق ~~بها ويخير صاحبها إذا جاء بين الاجر والغرم له مالك والحسن بن صالح والثوري ~~وأصحاب الرأي وقال الترمذي هو قول الثوري وابن المبارك وأهل الكوفة - ~~PageV06P189 # قال (باب تعريف اللقطة والاشهاد عليها) PageV06P192 # ذكر في آخره حديث عياض بن حمار - قلت - أخرجه أبو داود بسند صحيح والامر ~~بالاشهاد فيه زيادة ثقة فوجب قبولها والقول بوجوب الاشهاد، ومذهب الشافعي ~~انه مستحب - PageV06P193 # قال (باب ما جاء في قليل اللقطة) ذكر في آخره عن طلحة بن يحيى عن فروخ ~~مولى طلحة سمعت أم سلمة - قلت - كذا في نسختين جيدتين والصواب PageV06P195 # عبد الله بن فروخ كما تقدم قريبا في اللقطة يأكلها الغنى والفقير - قال ~~(باب من يعرف اللقطة) PageV06P196 # ذكر فيه حديث حماد بن سلمة عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن أبي بن ~~كعب ثم قال ms556 (قال أبو داود هذه الزيادة التي زاد حما بن سلمة ان جاء صاحبها ~~فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه ليست محفوظة) ثم قال البيهقي (قد رويناه ~~عن الثوري عن سلمة بن كهيل) - قلت - ذكر ابن حزم ان حمادا لم ينفرد بزيادة ~~الامر بالدفع بل وافقه على ذلك الثوري فرواه كذلك عن ربيعة عن يزيد بن خالد ~~عن سلمة (1) بن كهيل عن سويد - ثم ذكر البيهقي (ان الشافعي قال لا أجبره ~~الا ببينة وانه أول الحديث بان الملتقط يعرفهما ليؤديهما مع اللقطة وليعلم ~~انه إذا وضعها في ماله انها لقطة وليستدل على صدق المعترف) - قلت - مذهب ~~مالك انه يستحق بالعلامة قال ابن القاسم ويجبر على دفعها إليه وهو قول ~~الليث قال أبو عمر والحديث حجة لهم وهو نص موضع الخلاف ومن كان أسعد ~~بالظاهر فلج وذكر الخطابي انه مذهب احمد أيضا وان # PageV06P197 # الامر بالدفع في رواية حماد إن صح لم يجز خلافه - ثم ذكر البيهقي (ان ~~الشافعي احتج على ذلك بحديث البينة على المدعى - وهذا مدع) - قلت - قد ترك ~~الشافعي هذا الحديث في القسامة حيث حلف المدعين خمسين يمينا ثم قضى لهم ~~بالدية فأعطاهم بدعواهم - فان قال - السنة قد جاءت بذلك - قلنا - وجاءت ~~أيضا بدفع اللقطة إلى من عرفها ذكره ابن حزم - قال (باب من أحيا حسيرا) ذكر ~~فيه حديث الشعبي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر من ~~وجه آخر عن الشعبي يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال (مختلف في ~~رفعه وهو عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطع) - قلت - قد قدمنا في باب فضل ~~المحدث ان مثل هذا ليس بمنقطع بل هو موصول وان الصحابة كلهم عدول وقد ذكرنا ~~في ذلك الباب من كلام البيهقي ما يدل على ذلك - PageV06P198 # قال (باب لا تحل لقطة مكة الا لمنشد) ذكر فيه حديث (لا يلتقط ساقطتها الا ~~منشد) ثم قال (قال أبو عبيد ليس للحديث عندي وجه الا ما قال عبد الرحمن بن ~~مهدي انه ms557 ليس لواجدها منها شئ الا الانشاد ابدا والا فلا يحل له ان يمسها) ~~- قلت - في المعالم للخطابي اختلف الناس في حكم ضللة الحرم فذهب أكثر أهل ~~العلم إلى أنه لا فرق بينها وبين ضالة الحل وكان ابن مهدي يذهب إلى التفرقة ~~بينها وبين ضالة سائر البقاع ويقول ليس لواجدها منها غير التعريف ابدا ولا ~~يملكها بحال ولا يستنفقها ولا يتصدق بها حتى يظفر بصاحبها ويحكى عن الشافعي ~~نحو هذا القول - قال (باب الجعالة) PageV06P199 # ذكر فيه (ان الشيباني أصاب غلمانا فقال له ابن مسعود الاجر والغنيمة من ~~كل رأس أربعون درهما) ثم قال البيهقي (يحتمل أن يكون عبد الله عرف شرط ~~مالكهم لمن ردهم فأخبر بذلك) - قلت - ذكر ابن أبي شيبة هذا الأثر ولفظه عن ~~الشيباني ان رجلا أصاب عبدا آبقا بعين التمر فجاء به فجعل ابن مسعود فيه ~~أربعين درهما - وهذا يبعد تأويل البيهقي وقال ابن حنبل ان وجد خارج المصر ~~فأربعون درهما وفى المحلى صح عن شريح وزياد ان الآبق ان وجد في المصر فجعل ~~واجده عشرة دراهم وان وجد خارج المصر فأربعون درهما وروى أيضا عن الشعبي ~~وبه يقول اسحق وصح عن عمر بن عبد العزيز أنه قضى فيه إذا اخذ على مسيرة ~~ثلاث دنانير ومن طريق أحمد بن حنبل ثنا محمد بن مسلمة (1) عن أبي عبد ~~الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن حماد بن أبي سليمان عن النخعي قال كان يجعل ~~فيه وهو الذي يعمل به - # PageV06P200 # قال (باب من صار مسلما باسلام أبويه أو أحدهما) ذكر فيه (ان قتيلة أم ~~أسماء بنت أبي بكر تأخر اسلامها) - قلت - اختلف العلماء في أنها أسلمت أم ~~ماتت على الكفر والأكثرون على موتها مشركة كذا قال النووي في شرح مسلم ولم ~~يذكرها ابن منده في الصحابة ولا ابن عبد البر مع شدة استيعابه - ~~PageV06P204 # قال (باب الحث على تعلم الفرائض) PageV06P208 # ذكر فيه حديث أبي هريرة (تعلموا الفرائض) ثم قال (تفرد به حفص بن عمرو ~~ليس بالقوى) - قلت - لم أر أحدا وافقه ms558 على هذه العبارة اللينة في حق هذا ~~الرجل بل أساؤا القول فيه قال البخاري منكر الحديث رماه يحيى بن يحيى ~~بالكذب وقال النسائي ضعيف وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به بحال وقد ذكره ~~البيهقي فيما مضى في باب لا تفريط على من نام فقال (منكر الحديث) - ~~PageV06P209 # قال (باب ترجيح قول زيد بن ثابت على قول غيره من الصحابة رضي الله عنهم ~~في الفرائض) ذكر فيه حديث (أفرضهم زيد وأقرؤهم أبى وأعلمهم بالحلال والحرام ~~معاذ) - قلت - ذكر الامام تاج الدين الفزاري ان المشهور عند الفقهاء ان ~~الشافعي لم يقلد زيدا وإنما وافق رأيه رأيه فان المجتهد لا يقلد المجتهد ~~وظاهر كلام البيهقي يدل على أنه قلده وفيه مخالفة للمشهور عندهم وتقليد ~~المجتهد المجتهد ويقال للشافعي هلا قلدت معاذا في تحليله وتحريمه بعين ما ~~ذكرتم PageV06P210 # وهلا قلدت عليا في جميع قضائه لقوله عليه السلام أقضاكم على الحديث وإن ~~كان لم يقلد زيدا كما هو المشهور عندهم ففيه أيضا نظر من وجهين - أحدهما - ~~ان الشافعي لم يضع في الفرائض كتابا ولولا تقليد زيد لوضع كتاب ليظهر ~~لمتبعيه طريق اجتهاده التي بها وافق زيدا كما فعل في سائر الأبواب - الثاني ~~- انه لم يخالف ولا في مسألة ويبعد اتفاق رأيين في كتاب من العلم من أوله ~~إلى آخر - PageV06P211 # قال (باب من لا يرث من ذوي الأرحام) ذكر فيه قول جابر (يا رسول الله إنما ~~يرثني كلالة فكيف الميراث فنزلت آية الفرائض) - قلت - عدم ذكر ذوي الأرحام ~~في هذه الآية لا يدل على عدم استحقاقهم فإنهم ان لم يذكروا في هذه الآية ~~فقد ذكروا في موضع آخر من الكتاب والسنة على ما سيأتي في الباب الذي يلي ~~هذا الباب كالجدة فإنها من أهل الإرث وان لم تذكر في هذه الآية وكالعصبة لا ~~ذكر لهم في آية الفرائض ولم يدل ذلك على عدم استحقاقهم بل هم مستحقون ~~بالاجماع لقيام الدليل على ذلك - ثم ذكر البيهقي حديث أبي أمامة (ان الله ~~قد أعطى كل ذي حق حقه) ms559 - قلت - لا دلالة في هذا الحديث أيضا على مدعاه لان ~~الأدلة قامت على أن ذوي الأرحام أيضا ممن أعطاهم الله حقهم - ثم ذكر حديث ~~زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار في العمة والخالة (لا أرى ينزل على شئ لا شئ ~~عليهما (1) - قلت - قد اختلف فيه فروى مرسلا كما ذكره البيهقي وأخرجه ~~النسائي في سننه عن زيد بن أسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ~~أجد لهما شيئا - ليس في سنده عطاء وكذا أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في ~~مصنفيهما عن وكيع ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم فذكره وعلى تقدير صحة ~~معناه لم ينزل عليه فيهما شئ # PageV06P212 # في ذلك الوقت ثم نزل عليه (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض) وقال عليه ~~السلام بعد ذلك الحال وارث من لا وارث له - ولا يجوز أن يعكس هذا إذ لو ~~تقدمت الآية ما قال عليه السلام لا أرى ينزل على شئ - وذكر عبد الحق هذا ~~الحديث في أحكامه وقال في آخره قال أبو داود معناه لا سهم لهما ولكن يورثون ~~للرحم - ثم قال البيهقي (ورواه أبو نعيم ضرار بن صرد عن عبد العزيز موصولا ~~بذكر الخدري) - قلت سكت عن ضرار هذا وهو متروك الحديث كذا قال النسائي وكان ~~ابن معين يكذبه ثم قال البيهقي (وروى عن شريك بن أبي نمر أن الحارث بن عبد ~~أخبره) إلى آخره - قلت - قد اختلف في هذا الحديث أيضا فرواه ابن أبي شيبة ~~في مصنفه عن شريك سئل النبي صلى الله عليه وسلم الحديث من غير ذكر الحارث ~~وكذا ذكره الدارقطني في سننه من طريقين ثم إن الحارث هذا لم اعرف حاله ولا ~~ذكر له في شئ من الكتب التي بأيدينا سوى المستدرك للحاكم فإنه مذكور فيه في ~~هذا الحديث مستشهدا به وابن أبي نمر فيه كلام يسير - ثم ذكر البيهقي اثرا ~~عن زيد - قلت في سنده محمد بن بكار عن عبد الرحمن بن أبي الزناد وابن بكار ~~قال فيه صالح بن ms560 محمد يحدث عن الضعفاء وابن أبي الزناد ضعفه النسائي وغيره ~~وقال ابن حنبل مضطرب الحديث وبقية السند أيضا فيه نظر - ثم ذكر البيهقي (عن ~~عبد الحمن بن حنظلة عن ابن مرساء ان عمر قال لو رضيك الله لا قرك يعنى ~~العمة) - قلت - كشفت عن ابن حنظلة وابن مرساء فلم اعرف لهما حالا وقال ~~الطحاوي ابن مرساء غير معروف - ثم ذكر البيهقي (عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ~~ابن حزم كان عمر يقول عجبا للعمة) - قلت - هذا منقطع أبو بكر لم يسمع من ~~عمر - ثم قال البيهقي (وقد روى عن عمر بخلافه ورواية المدنيين أولى بالصحة) ~~- قلت - الذي روى عنه بخلاف ذلك اسناده صحيح متصل وسنذكره إن شاء الله ~~تعالى في الباب الذي يلي هذا الباب ورواية المدنيين من طريقين أحدهما فيه ~~مجهول والآخر منقطع فكيف تكون أولى بالصحة - PageV06P213 # قال (باب من قال بتوريث ذوي الأرحام) ذكر فيه حديث عمر (الخال وارث من لا ~~وارث له) - قلت - سكت عنه وأخرجه ابن حبان في صحيحه وحسنه الترمذي وقال ~~واليه ذهب أكثر أهل العلم - ثم ذكر البيهقي الحديث من طريق بديل عن راشد عن ~~أبي عامر عن المقدام ثم قال (قال أبو داود رواه الزبيدي عن راشد عن ابن ~~عائذ عن المقدام ورواه معاوية بن صالح عن راشد سمعت المقدام) - قلت - أخرجه ~~الحاكم في المستدرك من طريق راشد عن أبي عامر وقال صحيح على شرط الشيخين ~~وأخرجه ابن حبان في صحيحه ثم ذكر أن راشدا سمعه من أبى عامر عن المقدام ومن ~~ابن عائذ عنه فالطريقان محفوظان والمتنان متباينان - وذكر الدارقطني في ~~علله ان شعبة وحمادا وإبراهيم بن طهمان رووه عن بديل عن ابن أبي طلحة عن ~~راشد عن أبي عامر عن المقدام وان معاوية بن صالح خالفهم فلم يذكر أبا عامر ~~بين راشد والمقدام ثم قال الدارقطني والأول أشبه بالصواب - قال ابن القطان ~~وهو على ما قال فان ابن أبي طلحة ثقة وقد زاد في الاسناد من يتصل به فلا ~~يضره ms561 ارسال من قطعه وإن كان ثقة فكيف وفيه مقال فنرى هذا الحديث صحيحا ~~انتهى كلام ابن القطان وما ذكره أبو داود صريح في أنه لا ارسال في رواية ~~معاوية فان PageV06P214 # راشدا صرح فيها بالسماع وراشد قد سمع ممن هو أقدم من المقدام كمعاوية ~~وثوبان فيحمل على أنه سمعه من المقدام مرة بلا واسطة ومرة بواسطة أبى عامر ~~ومرة بواسطة ابن عائذ - ثم قال البيهقي (وقد روى من وجه أضعف من ذلك) فذكره ~~من حديث ليث عن ابن المنكدر عن أبي هريرة ومن حديثه عن ابن هبيرة عن أبي ~~هريرة ثم قال البيهقي (مختلف فيه كما ترى وليث بن أبي سليم غير محتج به) - ~~قلت - الامر في ليث قريب قد اخرج له مسلم في صحيحه واستشهد به البخاري في ~~كتاب الطب ويحتمل انه روى الحديث عنهما عن أبي هريرة وأقل أحواله أن يكون ~~حديثه هذا شاهد الحديث المقدام أو غيره - ثم ذكر البيهقي من حديث عائشة ~~مرفوعا وفى سنده عمرو بن مسلم فحكى عن ابن حنبل وابن معين (انهما قالا فيه ~~ليس بالقوى) وذكر (انه روى موقوفا أيضا) قال (والرفع غير محفوظ) - قلت - ~~الرفع زيادة ثقة فوجب قبوله وقد أخرجه الحاكم مرفوعا وقال صحيح على شرط ~~الشيخين وأخرجه الترمذي أيضا مرفوعا وقال حسن وعمرو بن مسلم احتج به مسلم ~~في صحيحه وفى الكاشف للذهبي قواه ابن معين - ثم ذكر البيهقي دفع النبي صلى ~~الله عليه وسلم ميراث ثابت PageV06P215 # ابن الدحداح إلى ابن أخته ثم ذكر (ان الشافعي أجاب عنه بأنه قتل يوم أحد ~~قبل ان ينزل الفرائض) - قلت - ذكر صاحب الاستيعاب عن الواقدي قال وبعض ~~أصحابنا الرواة للعلم يقولون إن ابن الدحداح برئ من جراحاته ومات على فراشه ~~من جرح اصابه ثم انتقض به مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية ويشهد ~~لهذا القول ما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي عن جابر بن سمرة قال ~~اتى النبي صلى الله عليه وسلم بفرس معرور فركبه حين انصرف من جنازة ابن ms562 ~~الدحداح ونحن حوله - وقال ابن الجوزي في الكشف لمشكل الصحيحين اختلفت ~~الرواة في موته فقال بعضهم قتل يوم أحد في المعركة وقال آخرون بل جرح وبرئ ~~ومات على فراشه مزجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية وهذا أصبح ~~لهذا الحديث - ثم ذكر البيهقي عن الشافعي قال (وإنما نزلت آية الفرائض فيما ~~يثبت أصحابنا في بنات محمود بن مسلمة) - قلت - لم أجد في شئ مما بأيدينا من ~~كتب الحديث والتفسير وأسباب النزول ان الآية المذكورة نزلت في بنات محمود ~~وإنما المذكور فيها انها نزلت في جابر أو بنتي سعد بن الربيع كما ذكره ~~البيهقي بعد هذا وذكر صاحب التمهيد بسنده إلى جابر ابن عبد الله قال أتت ~~امرأة من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم بابنتي سعد بن الربيع الحديث ~~وفى آخره فنزلت (يوصيكم الله في أولادكم) الآية قال إسحاق بن الطباع وهو ~~أحد رواة الحديث وهذا القول ليس فيه اختلاف - ثم قال البيهقي (وقد قيل إنما ~~نزلت فيه أي في جابر آية الفرائض التي في آخر سورة النساء ونزلت التي في ~~أولها في ابنتي سعد) - قلت - في الصحيحين في حديث جابر فنزلت (يوصيكم الله ~~في أولادكم) - وقد ذكر البيهقي ذلك في أوائل باب من لا يرث من ذوي الأرحام ~~وقد تقدم ان صاحب التمهيد ذكره أيضا في حديث جابر وهو تصريح بنزول الآية ~~التي في PageV06P216 # أولها في جابر - ثم ذكر البيهقي (عن الشعبي عن زياد جعل عمر العمة بمنزلة ~~الأخ) إلى آخره ثم قال (ورواه الحسن وجابر بن زيد وبكر المزني وغيرهم وكل ~~ذلك مراسيل ورواية المدنيين أولى أن تكون الصحيحة) - قلت - ذكر الطحاوي ان ~~رواية زياد عن عمر صحيحة متصلة وفي مصنف ابن أبي شيبة ثنا أبو بكر بن عياش ~~عن عاصم عن زر عن عمر انه قسم المال بين عمة وخالة وهذا سند صحيح متصل وقال ~~صاحب الاستذكار لم يختلف أهل العراق انه ورثهما واختلفوا فيما قسمة لهما ~~وفى المصنف أيضا ثنا وكيع عن يزيد بن ms563 إبراهيم عن الحسن عن عمر قال للعمة ~~الثلثان والخالة الثلث - ثنا عبد الوهاب الثقفي عن يونس عن الحسن ان عمر ~~ورث العمة الثلثين والخالة الثلث - ثنا ابن إدريس عن الأعمش عن إبراهيم قال ~~كان عمر وعبد الله يورثان الخالة والعمة إذا لم يكن غيرهما - وفيه أيضا عن ~~ابن جريج اخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق ان زياد بن جارية أخبر عبد ~~الملك بن مروان ان امراء الشام كتبوا إلى عمر فذكر أشياء منها انهم بينما ~~هم يرمون مر صبي فقتله أحدهم وليس له وارث ولاد وقرابة الا خال فكتب عمر أن ~~ديتة لخاله إنما الخال والد وترك مواليه الذين اعتقوه - فهذه وجوه كثيرة عن ~~عمر يشد بعضها بعضا انه ورث ذوي الأرحام وقد قدمنا ما في رواية المدنيين من ~~الجهالة والانقطاع - وفى المصنف أيضا عن الثوري أخبرني منصور عن حصين عن ~~إبراهيم قال كان عمر وابن مسعود يورثان ذوي الأرحام دون الموالي قلت فعلي ~~بن أبي طالب قال كان أشدهم في ذلك - وقال الطحاوي لا اختلاف عن علي وابن ~~مسعود رضي الله عنهما في توريث ذوي الأرحام - وفى المصنف عن ابن جريج قال ~~لي عبد الكريم عن عمر وعلى وابن مسعود ومسروق والنخعي والشعبي ان الرجل إذا ~~مات وترك مواليه الذين أعتقوه ولم يدع ذا رخم الا أمه أو خالة دفعوا ميراثه ~~إليها ولم يورثوا مواليه معها وانهم لا يورثون مواليه مع ذي رحم - ~~PageV06P217 # قال (باب لا يرث القاتل) PageV06P219 # ذكر فيه حديثا في سنده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة فقال (لا يحتج به) ~~- قلت - الان البيهقي القول فيه ولما وقع في حديث يستدل به خصمه أغلظ فيه ~~فقال في باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (إسحاق بن أبي فروة متروك) - ~~PageV06P220 # قال (باب من قال يرث قاتل الخطأ من المال لا الدية) (قال الشافعي روى ذلك ~~بعض أصحابنا بحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث) وذكر البيهقي انه (يعنى به ~~حديث محمد بن سعيد عن عمرو بن شعيب ms564 أخبرني أبي عن جدي عبد الله) إلى آخره ~~ثم حكى البيهقي (عن الدارقطني قال محمد بن سعيد الطائفي ثقة) ثم قال ~~البيهقي (والشافعي كالمتوقف في روايات عمرو بن شعيب إذا لم ينضم إليها ما ~~يؤكدها) - قلت - يؤخذ من كلام البيهقي انه خالف الشافعي في هذا وان الحديث ~~ثابت عنده لأنه حكى عن الدارقطني توثيق الطائفي وفيما مضى في باب وجوب ~~الجمعة على من كان خارج المصر وثقه البيهقي ولم يعزه إلى أحد وقال أبو بكر ~~النيسابوري صح سماع عمرو عن أبيه شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله ذكره ~~البيهقي في باب الطلاق قبل النكاح وقال فيما مضى في باب وطئ المحرم وباب ~~الخيار ما دل على سماع شعيب من جده عبد الله (الا انه إذا قيل عمرو عن أبيه ~~عن جده يشبه ان يراد بالجد محمد بن عبد الله وليست له صحبة فيكون الخبر ~~مرسلا وإذا قيل عن جده عبد الله زال الاشكال واتصل الحديث) انتهى كلام ~~البيهقي وقد قال عمرو في هذا الحديث أخبرني أبي عن جدي عبد الله فتبين من ~~كلام البيهقي هذا ومن توثيقه للطائفي ان الحديث ثابت خلافا لما قال الشافعي ~~على أن الطائفي متكلم فيه قال ابن حبان يروى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ~~لا يحل الاحتجاج به ثم قال البيهقي (ورواه الواقدي وليس بحجة) - قلت - الان ~~القول فيه والناس اغلظوا فيه فقال بعضهم كذاب وقال بعضهم يضع الحديث وقال ~~بعضهم متروك وضعفه البيهقي في باب قتل الغيلة وفى غيره - PageV06P221 # قال (باب لا يرث مع الأب أبواه) PageV06P225 # ذكر فيه حديثا مرفوعا وعلله ثم قال (وإنما الرواية الصحيحة فيه عن عمر) ~~ثم ذكره عن سعيد بن المسيب عن عمر - قلت - ابن المسيب لم يسمع من عمر فكيف ~~تكون هذه الرواية صحيحة - PageV06P226 # قال (باب فرض الجدة والجدتين) ذكر فيه عن مالك (عن ابن شهاب عن عثمان بن ~~إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب قال جاءت الجدة إلى أبى بكر) إلى آخره - ~~قلت ذكر أبو ms565 عمر في التمهيد ان أهل السب ينسبونه عثمان بن إسحاق بن عبد ~~الله بن أبي خرشاء ثم ذكر عن مصعب انه نسبه كذلك ثم حكى عنه أنه قال لم ~~يتابع أحد مالكا يعنى على قوله عثمان بن إسحاق بن خرشة ثم إن البيهقي سكت ~~عن رواية قبيصة عن أبي بكر وقال في باب استبراء أم الولد (لم يدرك عمر) وقد ~~تكلمنا معه هناك وإذا جزم البيهقي PageV06P234 # بعدم ادراكه لعمر فهو عنده غير مدرك لأبي بكر بالطريق الأولى ثم ذكر ~~البيهقي حديثا عن معقل بن يسار ثم ذكر من وجه آخر فقال (تفرد به محمد بن ~~حميد وليس بالقوى والمحفوظ حديث معقل) - قلت - الان القول فيه وقد كذبه أبو ~~زرعة وابن وارة وقال النسائي ليس بثقة وقال صالح بن محمد ما رأيت أحذق ~~بالكذب منه وكيف يقول البيهقي والمحفوظ حديث معقل وهو من الطريقين من حديث ~~معقل - PageV06P235 # قال (باب الميراث بالولاء) (ذكر فيه حديثا) مرسلا عن الحسن ثم قال (وروى ~~موصولا من وجه آخر عن ابن عمرو ليس بصحيح) وذكر حديث ابن عمر في كتاب ~~الولاء وبسط الكلام عليه - قلت - اخرج حديث ابن عمر ابن حبان في صحيحه ~~وصححه الحاكم PageV06P240 # في مستدركه ثم ذكر البيهقي حديث عمر بن رؤبة عن عبد الواحد عن واثاة ثم ~~قال (غير ثابت قال البخاري عمر فيه نظر) ثم ذكر (عن ابن عدي انهم أنكروا ~~عليه أحاديثه عن عبد الواحد) - قلت - عمر هذا ذكره ابن حبان في الثقات وحكى ~~صاحب الميزان عن أبي حاتم انه صالح الحديث وقال دحيم لا اعلمه الا ثقة ~~وحديثه هذا مخرج في السنن الأربعة وحسنه الترمذي وصحح صاحب المستدرك سنده ~~وسنذكره في كتاب الاعتاق إن شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقي حديث اعتاق ابنة ~~حمزة غلاما من حديث عبد الله بن شداد ثم قال (ابن شداد أخو بنت حمزة من ~~الرضاعة) - قلت - بل هو أخوها لامها قد اخرج أبو داود في المراسيل بسند ~~صحيح عنه أنه قال أتدرون ما ابنه حمزة ms566 منى قال كانت أختي لأمي وقال ابن سعد ~~أم عبد الله بن شداد سلمى بنت عميس أخت أسماء كانت تحت حمزة فولدت له عمارة ~~وقيل فاطمة وقتل يوم أحد فتزوجها شداد بن الهاد فولدت له عبد الله - ~~PageV06P241 # قال (باب المولى من أسفل) ذكر فيه حديثا عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ~~ابن عباس ثم قال (ورواه بعض الرواة عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس وهو غلط ~~لا شك فيه) - قلت - أخرجه شيخه الحاكم في المستدرك - من طريق عكرمة عن ابن ~~عباس ثم قال صحيح على شرط البخاري - PageV06P242 # قال (باب من جعل ميراث من لم يدع وارثا ولا مولى في بيت المال) ذكر فيه ~~حديث المقدام المذكور فيما مر في باب توريث ذوي الأرحام ثم ذكر حديثين عن ~~عائشة وبريدة - قلت - الأحاديث الثلاثة مخالفة لمقصوده - PageV06P243 # قال (باب من جعل ما فضل عن الفرائض ولا عصبة ولا مولى في بيت المال ولم ~~يرد على ذي فرض) ذكر فيه حديث (ان الله قد أعطى كل ذي حق حقه) - قلت - تقدم ~~الكلام عليه في أوائل كتاب الفرائض ثم ذكر اثرين في سندهما محمد بن سالم - ~~قلت - سكت عنه هنا وقال فيما تقدم في باب لا يرث مع الأب أبواه (لا يحتج ~~به) وقال في باب الاختلاف في القبلة (محمد بن سالم عن عطاء ضعيف) وقال في ~~باب من قال يقرع بينهما (محمد بن سالم متروك) وقال صاحب الاستذكار سائر ~~الصحابة يقولون بالرد وانفرد زيد من بينهم فجعل الفاضل عن ذوي الفروض ~~والعصبات لبيت المال - PageV06P244 # قال (باب ميراث المرتد) PageV06P253 # ذكر فيه (عن انه لورثته المسلمين) من وجهين ثم زعم (انهما متقطعان) ثم ~~ذكره عن أبي عمر والشيباني عن علي ثم ذكر عن الشافعي (ان بعض أهل الحديث ~~يزعم أن الحفاظ لم يحفظوه عن علي ونخاف أن يكون الذي زاد هذا غلط) - قلت ~~صحح ابن حزم ذلك عن علي ثم - ذكر رواية أبى عمرو وذكرها أيضا ابن أبي شيبة ~~وعبد الرزاق في مصنفيهما وسندهما ms567 صحيح وأبو عمرو الشيباني أدرك زمان النبي ~~صلى الله عليه وسلم فروايته عن علي محمولة على الاتصال - PageV06P254 # قال (باب المشركة) PageV06P255 # ذكر فيه عن زيد كان يشرك ثم ذكر (عن محمد بن سالم عن الشعبي عن زيد كان ~~لا يشرك وان؟؟؟ على ابن سالم بان زيدا كان يشرك فقال بيني وبينك ابن أبي ~~ليلى) - قلت - هذا يشير إلى أن ابن أبي ليلى تابع ابن سالم وقد جاء ذلك ~~مبينا قال أبن أبي شبية ثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن زيد كان لا ~~يشرك - فظهر بهذا ان ابن سالم لم ينفرد بهذه الرواية ومن أشرك اعتبر انهم ~~اشتركوا في قرابة الام وهذا ينتقض بزوج وأخت لأب وأم وأخ وأخت لأب لم ~~يختلفوا ان PageV06P256 # للزوج النصف وللأخت لأب وأم النصف ولا شئ للأخ والأخت لأنهما عصبة ولم ~~يفضل شئ ولم يعتبروا مشاركتهما الأخت في قرابة الأب واتفق الجميع على أن من ~~ترك زوجا واما وأخا واحدا لام ومائة اخوة لأب وأم ان للأخ للأم السدس ~~وللاخوة الباقين السدس مع أنهم مشاركون له في الام - وفى الاستذكار كان على ~~وأبي بن كعب وأبو موسى لا يشركون وهو المشهور عن ابن عباس وبه قال الشعبي ~~وأبو حنيفة وأصحابه وابن أبي؟؟؟ وابن حنبل ويحيى بن آدم ونعيم ابن حماد ~~وأبو ثور وداود والطبري - PageV06P257 # قال (باب ميراث ولد الملاعنة) PageV06P258 # ذكر فيه حديث واثلة - قلت - تقدم الكلام عليه قريبا في باب الميراث ثم ~~ذكر حديثا في سنده عيسى أبو محمد فقال (هو ابن موسى القرشي في نظر) - قلت - ~~هو أخو سليمان بن موسى ذكره البخاري في تاريخه ولم يتعرض له بشئ ولا ذكر له ~~فيما عندي من الكتب المصنفة في الضعفاء وذكره ابن حبان في الثقات وفى ~~الكاشف للذهبي وثقه دحيم - PageV06P259 # قال (باب ميراث المجوس) ذكر في آخره (عن رجل عن الشعبي عن علي وابن مسعود ~~قالا يورث من مكانين) ثم قال (الروايات عن الصحابة في هذا الباب ليست ~~بالقوية) - قلت - روى عبد الرزاق في ms568 مصنفه عن الثوري عن أبي سهل أظنه ~~البرساني عن الشعبي ان PageV06P260 # عليا وابن مسعود كانا يورثان المجوس من مكانين - وقال ابن القطان سن ~~الشعبي محتملة لان يدرك عليا وحكى عن الخطيب انه سمع منه وفى اختلاف ~~العلماء للطحاوي اتفق فقهاء الأمصار في ابني عم أحدهما أخ لام ان له السدس ~~والباقي بينهما فكذا المجوسي وقد ذكر البيهقي ذلك عن علي وغيره واستدل عليه ~~في باب ميراث ابني عم أحدهما زوج أو أخ لام - قال (باب نسخ التوارث ~~بالتحالف) PageV06P261 # ذكر فيه حديث (لا حلف في الاسلام) من رواية اسحق الأزرق عن زكرياء عن سعد ~~بن إبراهيم عن نافع بن جبير عن أبيه ثم قال (كذا وراء الأزرق وخالفه جماعة) ~~- قلت - تابع الأزرق على روايته عبيد الله بن موسى أخرجه من روايته الحاكم ~~وقال؟؟؟ على شرط الشيخين - PageV06P262 # قال (باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين) PageV06P263 # ذكر فيه من حديث الشافعي عن مجاهد مرسلا (لا وصية لوارث) ثم قال (قال ~~الشافعي وروى بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته أهل الحديث بان بعض رجاله ~~مجهولون فرويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعا واعتمدنا على حديث أهل ~~المغازي عامة انه عليه السلام قال عام الفتح لا وصية لوارث) ثم ذكر البيهقي ~~من طريق أبى داود (ثنا عبد الوهاب ابن نجدة ثنا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم ~~سمعت أبا امامة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله جل ثناؤه ~~قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) ثم ذكر البيهقي عن أحمد بن حنبل (قال ~~ما روى إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيح) ثم قال البيهقي (وكذا قال ~~البخاري وجماعة من الحفاظ وهذا الحديث إنما رواه إسماعيل عن شامي) - قلت - ~~ظهر بهذا ان هذا هو الحديث الذي عناه الشافعي بقوله وروى بعض الشاميين ~~حديثا إلى آخره وقد صرح البيهقي بذلك في كتاب المعرفة وليس في رجاله مجهول ~~وابن عياش معروف ورواه عن شامي وروايته عن الشاميين صحيحة كما تقدم ولهذا ~~اخرج الترمذي ms569 هذا الحديث وقال حسن صحيح ثم إن البيهقي اخرج الحديث من طريق ~~شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة عنه عليه السلام - قلت ~~- أخرجه كذلك الترمذي وقال حسن صحيح ثم أخرجه البيهقي من حديث سعيد بن أبي ~~سعيد عن انس عنه عليه السلام - قلت - أخرجه ابن ماجة في سننه عن هشام بن ~~عمار عن PageV06P264 # محمد بن شعيب عن عبد الرحمن بن يزيد هو ابن جابر عن سعيد بن أبي سعيد ~~المقبري عن انس وهذا سند جيد - ثم قال البيهقي (وقد روى هذا الحديث من أوجه ~~اخر كلها غير قوية) - قلت - قد ذكرناه من ثلاثة أوجه كلها قوية الا انه وإن ~~كان من هذه الوجوه قويا لا ينسخ القرآن عند الشافعي إذ السنة عنده لا تنسخ ~~القرآن فوجب أن تكون الوصية للوالدين والأقربين ثابتة الحكم عنده غير ~~منسوخة إذ لم يرد ما ينسخها - PageV06P265 # قال (باب من قال مالي إلى فلان) PageV06P275 # ذكر في آخره حديث (الجار إلى أربعين دارا) باسنادين ثم قال (فيهما ضعف) - ~~قلت - مذهب أبي حنيفة ان أجار هو الملاصق لحديث الجار أحق بصقبه - ولو أوصى ~~لجيرانه فحد الجوار عند الشافعي أربعون دارا من جميع الجوانب يصرف إليهم ~~ذكره البيهقي في الخلافيات واجمعوا على أنه لا يستحق الشفعة غير الملاصق - ~~PageV06P276 # قال (باب الوصية للقرابة) ذكر في آخره قوله عليه السلام يا معشر قريش - ~~لما نزل قوله تعالى (وأنذر عشيرتك الأقربين) - قلت - هذا الحديث متروك عند ~~البيهقي وأصحابه لأنه عليه السلام جمع قبائل قريش القريب منهم والبعيد ولا ~~خلاف ان البعيد لا يدخل في الوصية - PageV06P280 # قال (باب وصية الصغير) ذكر فيه اثرا عن عمرو في سنده عمرو بن سليم الزرقي ~~فقال (لم يدرك عمر) - قلت - في الثقات لابن حبان قيل إنه كان يوم قتل عمر ~~بن الخطاب قد جاوز الحلم وقال أبو نصر الكلاباذي قال الواقدي كان قد راهق ~~الاحتلام يوم مات عمر انتهى كلامه وظهر بهذا انه ممكن لقاؤه لعمر فتحمل ~~روايته عنه على الاتصال ms570 على مذهب الجمهور كما عرف - PageV06P282 # قال (باب مصرف الغنيمة في ابتداء الاسلام) وانها كانت لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يضعها حيث يراه ممن شهد الوقعة وممن لم يشهدها حتى نزل قوله ~~تعالى (واعلموا إنما غنمتم من شئ) - قلت - مراده ان قوله تعالى يسئلونك عن ~~الأنفال منسوخة وهو قول جماعة منهم ابن عباس وقال PageV06P291 # مكي في الناسخ والمنسوخ أكثر الناس على أنها محكمة واختلفوا في معناها ~~فقال ابن عباس في رواية أخرى عنه هي محكمة وللامام ان ينفل من الغنائم ما ~~شاء لمن يشاء لبلاء ابلاه وان يرضخ لمن لم يقاتل إذا كان فيه صلاح للمسلمين ~~وقيل الأنفال انفال السرايا انتهى كلامه فكأنه تعالى قال ما غنمتم من شئ ~~سوى النفل فالله خمسه إلى آخره - وظاهر ما ذكره البيهقي PageV06P292 # في هذا الباب من حديث ابن عباس وعبادة يدل على أن الآية نزلت في تنفيل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا في أهل الغنيمة وهذا هو الحقيقة المفهومة ~~من قوله تعالى (قل الأنفال لله) الآية فظهر بهذا ان الغنيمة كانت للمسلمين ~~وانه عليه السلام كان ينفل منها وان ذلك محكم ثابت لم ينسخ - PageV06P293 # قال (باب الخمس في الغنيمة والفئ) (قال الشافعي الغنيمة والفئ يجتمعان في ~~أنه فيهما معا الخمس) - قلت - ذكر النووي انه جماعة العلماء سوى الشافعي ~~قالوا لا خمس في الفئ، وقال ابن المنذر لا نعلم أحدا قبل الشافعي قال ~~بالخمس في الفئ، وقال أبو عمر في التمهيد وهو قول ضعيف لا وجه له من جهة ~~النظر الصحيح ولا الأثر، وفى المعالم للخطابي كان رأى عمر في الفئ ان لا ~~يخمس لكن يكون لجماعة المسلمين لمصالحهم واليه ذهب عامة أهل الفتوى غير ~~الشافعي فإنه كان يرى أنه يخمس فيكون أربعة أخماسه للمصالح وخمسه على خمسة ~~أقسام كخمس الغنيمة الا ان عمر اعلم بالمراد بالآية وقد تابعه عامة العلماء ~~ولم يتابع الشافعي على ما قاله المصير إلى قول الصحابي وهو الإمام العدل ~~المأمور بالاقتداء به في قوله عليه السلام اقتدوا ms571 باللذين من بعدي أولى ~~وأصوب، وفى قواعد ابن رشد قال قوم الفئ يصرف لجميع المسلمين الفقير والغنى ~~ويعطى الامام منه المقاتلة والولاة والحكام وينفق منه في النوائب التي تنوب ~~المسلمين كبناء القناطر واصلاح المساجد ولا خمس في شئ منه وبه قال الجمهور ~~وهو الثابت عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما واحسب ان قوما قالوا الفئ غير ~~مخمس ولكن يقسم على الأصناف الخمسة الذين يقسم عليهم الخمس ولم يقل أحد ~~بتخميس الفئ قبل الشافعي وإنما حمله على ذلك أنه رأى الفئ قسم في الآية على ~~عدد الأصناف الذين قسم عليهم فاعتقد أن فيه الخمس لأنه ظن أن هذه القسمة ~~مختصة بالخمس وليس ذلك بظاهر بل الظاهر أن هذه القسمة تخص جميع الفئ لا ~~جزءا منه وهو الذي ذهب إليه فيما احسب قوم، وفى التجريد للقدوري ما ملخصه ~~قال أصحابنا الفئ كل مال وصل الينا من المشركين بلا قتال كالأراضي التي ~~أجلوا عنها وهو والخراج والعشر والجزية تصرف إلى مصالح المسلمين وقال ~~الشافعي أربعة أخماسه للنبي صلى الله عليه وسلم وخمسه يقسم كما يقسم خمس ~~الغنيمة لنا قوله تعالى (ما أفاء الله PageV06P294 # على رسوله) الآية ثم قال (للفقراء المهاجرين) ثم قال (والذين تبوؤا الدار ~~والايمان من قبلهم) يعنى الأنصار ثم قال (والذين جاؤوا من بعدهم) فدل على ~~أن لجميع المسلمين حقا في الفئ ولو قسم على ما قال لم يبق لمن بعد ~~المهاجرين والأنصار فيه شئ وأيضا فلو ملك عليه السلام أربعة أخماسه وخمس ~~خمسه جاز أن يملكه لمن شاء فيصير دولة بين الأغنياء وهذا خلاف الآية وقوله ~~عليه السلام مالي فيما أفاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود عليكم، ينفى ~~أن يكون له أربعة أخماسه - فان قيل - فهو يدل على أن له فيه الخمس - قلنا - ~~ذكر الطحاوي في مختصره ان الفئ يقسم كخمس الغنيمة فعلى هذا قلنا بظاهر ~~الخبر ودلت سنته عليه السلام وسنة الخلفاء بعده على أن الجزية توضع في بيت ~~المال ولا تخمس واتفق العلماء على ذلك فمن ms572 قال بتخميسها ابتدع وخالف السنة ~~والاجماع وإذا ثبت ذلك في الجزية وهي مال وصل الينا منهم بلا قتال فكذا ~~الفئ انتهى كلام القدوري وما ذكره الطحاوي في مختصره في قسمة الفئ حكاه مكي ~~في الناسخ والمنسوخ عن الثوري - ثم ذكر البيهقي في هذا الباب عن (قرة انه ~~عليه السلام بعث أباه إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله) - قلت ~~في سنده خالد بن أبي كريمة فيه ضعف وقد اخرج ابن ماجة هذا الحديث في سننه ~~عن قرة قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه ان ~~اضرب عنقه واصفى ماله - أي آخذه فلم يذكر التخميس وجعل المبعوث قرة لا أباه ~~وأخرجه البيهقي فيما مضى في باب ميراث المرتد وفيما بعد في باب قوله تعالى ~~(ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم) عن البراء بن عازب عن عمة قال بعثني النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه ان اضرب عنقه وآخذ ماله - وليس فيه ~~أيضا التخميس - قال (باب مصرف أربعة أخماس الفئ في زمان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وانها كانت له خاصة) PageV06P295 # ذكر فيه حديث عمر في أموال بنى النضير (وانها كانت لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خالصا دون المؤمنين) وذكر عن الشافعي ان المراد بذلك (ما يكون ~~للموجفين وذلك أربعة أخماسه) - قلت - هذا الحديث يدل على أنها لم تخمس وان ~~الجميع كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يشهد لمذهب الجمهور انه لا ~~خمس في الفئ كذا ذكر النووي وغيره وقول الشافعي PageV06P296 # المراد أربعة أخماسه يرده الظاهر، وقل القدوري في التجريد قوله كانت ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا أي له التصرف فيها بخلاف الغنيمة التي ~~تقسم فيتصرف فيها أهلها كيف شاؤوا فحملنا الخبر على وجه صحيح وجعلنا الآية ~~على ظاهرها يعنى قوله تعالى (ما أفاء الله على رسوله) وهم تركوا ظاهرهما - ~~PageV06P297 # قال (باب مصرف خمس الخمس) ذكر فيه حديث عبادة (لا يحل لي مما أفاء الله ~~عليكم ms573 الا الخمس) - قلت - في هذا الحديث ان له الخمس فهو غير مطابق لقول ~~البيهقي خمس الخمس وهو أيضا ينفى أن يكون له أربعة أخماسه كما تقدم في باب ~~الخمس في الغنيمة والفئ - PageV06P303 # قال (باب السلب للقاتل) PageV06P305 # ذكر فيه قوله عليه السلام لمعاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح حين ~~قتلا أبا جهل (كلا كما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو) ثم قال البيهقي ~~(الاحتجاج بهذا في هذه المسألة غير جيد فقد مضى كيف كان حال الغنيمة يوم ~~بدر حين نزلت PageV06P306 # الآية) - قلت - تقدم الكلام في هذا في باب مصرف الغنيمة في ابتداء ~~الاسلام ولو كان السلب يسحق بالقتل لم يخص به عليه السلام أحدهما ثم ذكر ~~البيهقي حديث (من قتل قتيلا فله سلبه) وحديث سلمة بن الأكوع (وانه أناخ ~~PageV06P307 # حمل رجل فقتله) - قلت - ذكر ابن المنذر في الاشراف ما ملخصه ان هذا ~~الحديث حجة على الشافعي لأنه قتل الرجل مدبرا غير مقبل والحرب ليست بقائمة ~~ومذهب الشافعي ان السلب إنما يكون لمن قتل والحرب قائمة والمشرك مقبل انتهى ~~PageV06P308 # كلامه وقوله عليه السلام من قتل قتيلا - ليس فيه هذان القيدان وأعطى عليه ~~السلام؟؟؟ قتادة بشاهد واحد بلا يمين وعند الشافعي؟؟؟ من شاهدين أو شاهد ~~ويمين - PageV06P309 # قال (باب ما جاء في تخميس السلب ذكر فيه (ان مدد يا قتل روميا فاستكثر ~~عليه خالد بن الوليد سلبه فشكاه عوف بن مالك للنبي عليه السلام فأمره برد ~~سلبه له ثم غضب عليه السلام على عوف فقال يا خالد لا ترد عليه) الحديث - ~~قلت - في التمهيد هذا الحديث يدل على ما ذكرنا ان السلب إنما يكون للقاتل ~~إذا امضى ذلك الامام ورآه وأداه اجتهاده إليه وهذا يدل على صحة ما ذهب إليه ~~مالك في هذا الباب انتهى كلامه - فان قيل - لما استخف بالأمير منعه عليه ~~السلام السلب عقوبة له - قلنا - المستخف عوف لا المددى فكيف يمنع حقه - ~~PageV06P310 # ثم ذكر البيهقي (ان البراء بن مالك قتل دهقانا وان عمر قوم منطقته ~~فخمسها) ثم قال البيهقي ms574 (قال الشافعي هذه الرواية عن عمر ليست من روايتنا ~~وله رواية عن سعد بن أبي وقاص في زمان عمر تخالفها) ثم ذكر الشافعي بسنده ~~(عن شبرمة بن علقمة قال بارزت رجلا يوم القادسية فقتلته فبلغ سلبه اثنى عشر ~~ألفا فنفلنيه سعد) قلت - الرواية بالتخميس عن عمر صحيحة وان لم تكن من ~~رواية الشافعي أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه من طريقين صحيحين وأخرجها أيضا ~~غيره والرواية عن سعد ليست بمخالفة لذلك في المعنى بل موافقة ودلت ~~الروايتان على أن الامر في ذلك مفوض إلى رأى الامام فرأى عمر المصلحة في ~~مثالا، وهو من قولهم: هؤلاء سعد المصلحة في تنفيل ذلك لشرمة (1) وقد ذكر ~~صاحب التمهيد قضية شبرمة (1) ثم قال وهذا يدل على أن امر السلب إلى الأمير ~~ولو كان للقاتل قضاء من النبي صلى الله عليه وسلم ما احتاج الامراء أن ~~يضيفوا ذلك إلى أنفسهم باجتهادهم ولأخذه القاتل بدون أمرهم - # PageV06P311 # قال (باب الوجه الثالث من النفل) ذكر فيه حديث عبادة بن الصامت (فينا ~~أصحاب بدر نزلت يعنى الأنفال وذلك أنه عليه السلام حين التقى الناس نفل كل ~~امرئ ما أصاب) الحديث ثم قال (قال الشافعي قال بعض أهل العلم إذا بعث ~~الامام سرية أو جيشا فقال لهم قبل اللقاء من غنم شيئا فهو له بعد الخمس فهو ~~لهم على ما شرط لأنهم على ذلك غزوا وذهبوا إلى أنه عليه السلام قال يوم بدر ~~من أخذ شيئا فهو له وذلك قبل نزول الخميس ولم اعلم شيئا ثبت عندنا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بهذا) قال البيهقي (الذي روى في هذا ما ذكرنا وقد ~~روى عن ابن عباس ما يخلفه في لفظه) ثم ذكر بسنده (عن داود بن أبي هند عن ~~عكرمة PageV06P315 # عن ابن عباس قال عليه السلام يوم بدر من فعل كذا وكذا واتى مكان كذا وكذا ~~فله كذا وكذا) ثم ذكر من طريق أبي داود بسنده (عن ابن عباس قال عليه السلام ~~يوم بدر من قتل قتيلا فله ms575 كذا وكذا ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا) الحديث ثم ~~قال البيهقي (وهذا بخلاف الأول في كيفية الشرطية وقد رويناه في غنيمة بدر ~~انها كانت قبل نزول الخمس ثم نزل قوله تعالى (واعلموا إنما غنمتم من شئ) ~~الآية فصار الامر إليه - قلت - حديث عبادة المذكور أولا أخرجه الحاكم في ~~المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم واخرج الثاني أيضا وقال صحيح فقد احتج ~~البخاري بعكرمة واحتج مسلم بداود بن أبي هند وما ذكره البيهقي انه يخالفه ~~في لفظه فتلك المحالفة لا تضر والحديث الثالث الذي ساقه البيهقي من طريق ~~أبي داود ليس لفظه في السنن كما ساقه وإنما لفظه من فعل كذا وكذا فله من ~~النفل كذا وكذا - ولم يذكر فيه قتيلا ولا أسيرا ولو كان اللفظ هكذا فليس هو ~~مخالفا للأول في المعنى لاشتراك الكل في التنفيل قبل اللقاء وقد ذكر ~~الخطابي حديث أبي داود ثم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفل الجيوش ~~والسرايا تحريضا على القتال وتعويضا لهم عما يصيبهم من المشقة والكآبة ~~ويجعلهم أسوة الجماعة في سهمان الغنيمة فيكون ما يخصهم به من النفل كالصلة ~~والعطية المستأنفة وقد اختلف العلماء في هذا فكان مالك لا يرى النفل ويكره ~~أن يقول الامام من قاتل في موضع كذا أو قتل عددا فله كذا ويبعث سرية فيقول ~~ما غنمتم فلكم نصفه ويكره ان يقاتل الرجل ويسفك دم نفسه في مثل هذا وأثبت ~~الشافعي النفل وقال به الأوزاعي واحمد وقال الثوري إذا قال الامام من جاء ~~برأس فله كذا ومن اخذ شيئا فهو له ومن جاء بأسير فله كذا انتهى (1) كلامه ~~وقوله تعالى (واعلموا إنما غنمتم) الآية تقدم الكلام عليه في باب مصرف ~~الغنيمة في ابتداء الاسلام وقال صاحب التمهيد ما ملخصه لم يختلف العلماء ان ~~هذه الآية ليست على ظاهرها وانه خص منها سلب القتيل وما فعله عليه السلام ~~من الأنفال في غزواته الا انهم اختلفوا فقال مالك وغيره النفل من الخمس ولا ~~يكون من رأس الغنيمة ولا قبل ms576 القتال لأنه قتال على الدنيا وقال آخرون النفل ~~من خمس الحمس وقال آخرون النفل جائز قبل احراز الغنيمة وبعدها لأنه عليه ~~السلام فعل ذلك كله واختاره لمن فعله وثبت ذلك عنه وممن قال بهذا الأوزاعي ~~والشافعي وجماعة من الشاميين والعراقيين - # PageV06P316 # قال (باب ما جاء في سهم الراجل والفارس) PageV06P324 # ذكر فيه حديث عبيد الله بن عمر (عن نافع عن ابن عمر للفارس سهمين وللرجل ~~سهما) - قلت - رواه ابن المبارك عن عبيد الله باسناده فقال فيه للفارس ~~سهمين وللراجل سهما ذكره صاحب التمهيد وفى الأحكام لعبد الحق وقد روى عن ~~ابن عمر انه عليه السلام جعل للفارس سهمين وللراجل سهما ذكره أبو بكر بن ~~أبي شيبة وغيره ثم ذكر البيهقي حديث مجمع بن جارية وفيه فأعطى للفارس سهمين ~~وللراجل سهما وفى سنده مجمع بن يعقوب فحكى عن الشافعي (أنه قال شيخ لا ~~يعرف) - قلت - هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال حديث اكبره صحيح ~~الاسناد ومجمع بن يعقوب PageV06P325 # معروف قال صاحب الكمال روى عنه القعنبي ويحيى الوحاظى وإسماعيل بن أبي ~~أويس ويونس المؤدب وأبو عامر العقدي وغيرهم وقال ابن سعد توفى بالمدينة ~~وكان ثقة وقال أبو حاتم وابن معين ليس به بأس وروى له أبو داود والنسائي ~~انتهى كلامه ومعلوم ان ابن معين إذا قال ليس به بأس فهو توثيق وفى التهذيب ~~لابن جرير الطبري روى عن أبي موسى انه لما PageV06P326 # اخذ تستر وقتل مقاتلهم جعل للفارس سهمين وللراجل سهما - ثم ذكر البيهقي ~~في آخر الباب عن الشافعي حديث شاذان (عن زهير عن أبي إسحاق غزوت مع سعيد بن ~~عثمان فاسهم لفرسي سهمين ولى سهما قال أبو إسحاق وبذلك حدثني هانئ ابن هانئ ~~عن علي) - قلت - قد اختلف في هذا فذكر عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق ~~عن هانئ بن هانئ قال أسهم له في امارة سعيد بن عثمان لفرسين لهما أربعة ~~أسهم وله سهم - وقال ابن أبي شيبة ثنا غندر عن شعبة عن أبي إسحاق عن هانئ ~~بن هانئ عن ms577 علي قال للفارس سهمان - PageV06P327 # قال (باب لا يسهم الا لفرس واحد) ذكر فيه عن الشافعي (قال حدث مكحول عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا الزبير حضر خيبر بفرسين فأعطاه عليه السلام ~~خمسة اسم سهما له وأربعة أسهم لفرسيه - قال ولو كان كما حدث مكحول انه اخذ ~~خمسة أسهم كان ولده اعرف بحديته واحرص على ما فيه زيادة من غيرهم إن شاء ~~الله تعالى) - قلت - يوضح هذا ما ذكره البيهقي فيما بعد في أبواب السير في ~~باب سهمان الخيل من حديث الشافعي بسنده (عن هشام بن عروة عن يحيى بن عباد ~~بن عبد الله بن الزبير ان الزبير كان يضرب له بأربعة أسهم سهم له وسهمين ~~لفرسه وسهم أمه يعنى يوم خيبر) ثم قال (قال الشافعي وروى مكحول ان الزبير ~~حضر PageV06P328 # خيبر فاسهم له عليه السلام خمسة أسهم سهم له وأربعة أسهم لفرسية فذهب ~~الأوزاعي إلى قبول هذا وهشام بن عروة احرص لو زيد الزبير أن يقول به وأشبه ~~إذ خالفه مكحول أن يكون أثبت في حديث أبيه منه لحرصه على زيادته وإن كان ~~حديثه مقطوعا كحديث مكحول لكنا ذهبنا إلى أهل المغازي فقلنا انهم لم يرووا ~~انه عليه السلام أسهم لفرسين ولم يختلفوا انه عليه السلام حضر خيبر بثلاثة ~~أفراس لنفسه السلب والضرب والمرتجز ولم يأخذ منها الا لفرس واحد) - ~~PageV06P329 # قال (باب المرأة والمملوك يرضخ لهما) PageV06P332 # قال في آخره (وروى عن مكحول أو غيره في الاسهام لهن) - قلت ذكره البيهقي ~~فيما بعد في أبواب السير في باب العبيد والنساء والصبيان يحضرون الواقعة ~~ولفظه (عن مكحول وخالد بن معدان قالا أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم) ~~الحديث وفى آخره (وأسهم للنساء والصبيان) فجمع بين مكحول وابن معدان بالواو ~~وقال ههنا عن مكحول أو غيره - PageV06P333 # قال (باب سهم ذوي القربى) ذكر فيه حديث جبير بن معطم (إنما بنو هاشم وبنو ~~المطلب شئ واحد قال جبير ولم يقسم لبنى عبد شمس ولا لبنى نوفل PageV06P340 # من ذلك الخمس كما قسم لبني هاشم ms578 وبني المطلب قال وكان أبو بكر يخمس الخمس ~~نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطى قربى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم) إلى آخره PageV06P341 # ثم قال البيهقي (واما رواية يونس عن الزهري فلم اعلم بعد ان الذي في ~~آخرها من قول جبير فيكون موصولا أو من قول ابن المسيب أو الزهري فيكون ~~مرسلا) - قلت - قد تقدم قبل ذلك جبير ثم قال قال وكان أبو بكر فالقائل ~~ثانيا هو جبير القائل أولا وهذا ظاهر فكيف لا يعلمه البيهقي ويتردد فيه ~~PageV06P343 # ثم ذكر حديثا عن ابن نمير ثنا هاشم بن بريد حدثني حسين بن ميمون إلى آخر ~~ثم قال (قال أبو عبد الله رواته من ثقات الكوفيين) وقال في كتاب المعرفة ~~هذا اسناد صحيح - قلت - في هذا الحديث أمران - أحدهما - ان في اسناد ~~اضطرابا ذكره البخاري في التاريخ وادخل بين ابن نمير وهاشم محمدا وقال هو ~~حديث لم يتابع عليه - والثاني - ان حسينا هذا مذكور في كتب الضعفاء ذكره ~~العقيلي وابن عدي وابن الجوزي وقال ابن المديني ليس بمعروف قل من روى عنه ~~وقال أبو حاتم ليس بقوي في الحديث ومع هذا كيف يكون سنده صحيحا ورواته ثقات ~~PageV06P344 # ثم ذكر البيهقي قول ابن عباس (فأبى ذلك علينا قومنا) ثم حكى عن الشافعي ~~(انه عنى بذلك غير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يزيد بن معاوية) - قلت - ~~يبعد ذلك قوله في الرواية التي قبل هذه (فأبينا الا ان يسلمه الينا وأبى ان ~~يفعل فتركناه يعنى عمر) وفى الاستذكار ادخل بني المطلب مع بني هاشم الشافعي ~~واحمد وأبو ثور وأما سائر الفقهاء فيقتصرون بسهم ذوي القربى علي بني هاشم ~~وهو مذهب عمر بن عبد العزيز وروى عن ابن عباس ومحمد ابن الحنفية - قال (باب ~~ما جاء في مصرف أربعة أخماس الفئ) PageV06P345 # ذكر فيه حديث عمر في أموال بنى النضير - قلت - قد تقدم ذكر هذا الحديث ~~والجواب عنه في باب مصرف أربعة أخماس الفئ في زمان رسول الله صلى ms579 الله عليه ~~وسلم فالحديث والباب مكرران - PageV06P346 # قال (باب ما يكون للوالي الأعظم ووالى الإقليم من مال الله) PageV06P353 # ذكر فيه (عن ابن الساعدي عن عمر قال عملت على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم) ثم قال (رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث وقال عن ابن ~~السعدي) - قلت الذي في صحيح مسلم عن قتيبة عن الليث ان الساعدي وأخرجه من ~~وجهين آخرين في أحدهما ابن السعدي وفى الآخر عبد الله بن السعدي - ~~PageV06P354 # قال (باب الاختيار في التعجيل بقسمة مال الفئ) ذكر فيه حديث (اتى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين فقال انتروه في المسجد) من طريق ~~إبراهيم بن PageV06P356 # طهمان عن عبد العزيز بن صهيب عن انس ثم قال (أخرجه البخاري في الصحيح ~~فقال وقال إبراهيم) - قلت - في أطراف المزي ان البخاري رواه في كتابه في ~~ثلاثة مواضع عن عبد العزيز عن انس ولم ينسب عبد العزيز وذكره الدمشقي وخلف ~~في ترجمة عبد العزيز بن صهيب عن انس وكذا رواه عمر بن محمد البحيرى في ~~صحيحه وقد روى أبو عوانة في صحيحه PageV06P357 # حديث تسحروا فان في السحور بركة - من طريق ابن طهمان عن عبد العزيز بن ~~رفيع عن انس وروى أبو داود والنسائي حديث لا يحل دم امرئ مسلم من طريق ابن ~~طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة فيحتمل أن يكون هذا ~~ويحتمل أن يكون هذا والله أعلم أيهما هو - PageV06P358 # قال (باب ما جاء في عقد الألوية) PageV06P362 # ذكر فيه (انه عليه السلام عقد لعبد الرحمن بن عوف لواء) وفى سنده عثمان ~~بن عطاء الخراساني فقال (ليس بالقوى) - قلت - ضعفه ابن معين والدارقطني ~~وقال عمرو بن علي منكر الحديث وقال علي بن الجنيد متروك والبيهقي الان ~~القول فيه في هذا الباب وضعفه في باب من يلاعن حيث روى حديثا يحتج به خصومه ~~- * * * PageV06P363 # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. # الجزء السابع وفي ذيله الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن ms580 عثمان ~~المارديني الشهير بابن التركماني المتوفى سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار ~~الفكر PageV07P001 # قال (باب لا يسع أهل الأموال حبسه عمن أمروا بدفعه إليه) PageV07P002 # ذكر فيه حديثا عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة - وفيه (ولا صاحب إبل لا ~~يؤدى حقها ومن حقها حلبها يوم وردها) ثم زعم البيهقي ان هذا الكلام يشبه أن ~~يكون من قول أبي هريرة - قال (وقد روينا في كتاب الزكاة عن سهيل بن أبي ~~صالح عن أبيه في هذا الحديث وما من صاحب إبل لا يؤدى زكاتها الا بطح لها) - ~~قلت - هذا دعوى لا دليل عليها بل هو كلام متصل بكلامه صلى الله عليه وسلم ~~فيكون مرفوعا وقد اخرج البخاري نحو هذا الكلام متصلا من حديث أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة واخرج مسلم نحوه من حديث أبي الزبير عن جابر وليس سقوط ~~ذلك في حديث سهيل دليلا على أنه من كلام أبي هريرة بل هو زيادة ثقة جاءت ~~متصلة بكلامه صلى الله عليه وسلم من جهات فتكون مرفوعة - PageV07P003 # قال (باب رب المال يتولى تفرقة زكاة ماله) PageV07P004 # ذكر فيه حديثا عن محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن سالم بن أبي الجعد ~~عن ابن عباس - وفيه (وأمرتنا رسلك ان نأخذ زكاة من حواشي أموالنا ونضعه في ~~فقرائنا) ثم قال البيهقي (هذه اللفظة إن كانت محفوظة دلت على جواز تفريق رب ~~المال زكاة ماله وحديث انس في هذه القصة آلله امرك ان تأخذ هذه الصدقة من ~~اغنيائنا فتقسمها في فقرائنا اسناده أصح) - قلت - ابن السائب لم يحتج به ~~البخاري ولا مسلم واختلط في آخر عمره وفي الكمال عن ابن معين قال جميع من ~~روى عنه في الاختلاط الا شعبة وسفيان فظهر أن حديثه هذا ليس بصحيح ولم يخرج ~~في شئ من الكتب الستة وحديث انس أخرجه البخاري بهذا اللفظ واخرج مسلم أصله ~~فهو حديث صحيح لا مشاركة بينه وبين ذلك الحديث في الصحة فكيف يقال اسناده ~~أصح - PageV07P005 # قال (باب قسم الصدقات على قسم الله ms581 تعالى) (وهي سهمان ثمانية ما داموا ~~موجودين) ذكر في هذا الباب حديثين - الثاني - عن ابن عباس وضعف اسناده ~~والأول عن زياد بن الحارث - قلت - سكت عنه وفي سنده عبد الرحمن بن زياد ~~الإفريقي انفرد به وقد ضعفه بعضهم كذا ذكر صاحب التمهيد وضعفه أيضا البيهقي ~~في باب عتق أمهات الأولاد وقال في باب فرض التشهد (ضعفه القطان وابن مهدي ~~وابن معين وابن حنبل وغيرهم) وإنما جزأها الله تعالى ثمانية لئلا تخرج ~~الصدقة عن تلك الأجزاء - PageV07P006 # قال (باب من جعل الصدقة في صنف واحد) رواه عن عمرو حذيفة وابن عباس من ~~عدة طرق وعللها ومن حملة تلك الطرق انه أخرجه عن الحسن هو ابن عمارة عن ~~الحكم عن مجاهد عن ابن عباس - قلت - قد جاء هذا من وجه آخر أخرجه عبد ~~الرزاق في مصنفه عن ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس قال إذا وضعتها في صنف ~~واحد من هذه الأصناف فحسبك - وقال الطحاوي وابن عبد البر لا نعلم لابن عباس ~~وحذيفة في ذلك مخالفا من الصحابة وقال أبو بكر الرازي روى ذلك عن عمر ~~وحذيفة وابن عباس ولا يروى عن أحد من الصحابة خلافه - PageV07P007 # ثم ذكر البيهقي (عن شعبة أنه قال والله لا اكف عن ذكره يعنى الحسن بن ~~عمارة انا والله سألت الحكم عن الصدقة تجعل في صنف واحد قال لا بأس به قلت ~~ممن سمعت قال كان إبراهيم يقوله وهذا الحسن بن عمارة يحدث عن الحكم عن يحيى ~~بن الجزار عن علي وعن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس وعن الحكم عن حذيفة لا ~~بأس ان يجعل الرجل الصدقة في صنف واحد) قلت - لا ينكر مثل هذا على الحسن ~~فان الحكم كان غزير العلم فيحتمل أن يكون سمع ذلك من إبراهيم ومن هؤلاء وقد ~~قد منافي أبواب الجنائز نحو هذا عن صاحب الفاصل - قال (باب من قال لا تخرج ~~صدقة قوم من بلدهم) ذكر فيه حديث (تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم) - قلت ~~- في شرح العمدة استدل به ms582 على عدم جواز نقل الزكاة PageV07P008 # وكذلك الرد على فقرائهم وان لم يكن هذا هو الأظهر فهو محتمل احتمالا قويا ~~ويقويه ان أعيان الأشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر ولولا ~~وجود مناسبته في وجوب الزكاة لقطع بان ذلك غير معتبر وقد ورد صيغة الامر ~~بخطابه في الصلاة ولا يختص به قطعا أعني الحكم وان اختص بهم خطب المواجهة ~~انتهى كلامه ثم ظاهر الحديث يدل على عدم جواز النقل من بعض بلاد اليمن إلى ~~بعضها وهو خلاف قول الشافعية ثم ذكر البيهقي حديثا عن أشعث بن سوار عن عون ~~ابن أبي جحيفة عن أبيه ثم قال (الحديث يعرف بأشعث وليس بالقوى) - قلت - كيف ~~يقول يعرف به وقد أخرجه هو بعد هذا من حديث الأعمش عن ابن أبي جحيفة عن ~~أبيه - وأشعث وان تكلموا فيه فقد وثقه العجلي واخرج له مسلم مقرونا بغيره ~~وأخرج الترمذي حديثه هذا وحسنه واختلف كلام البيهقي فيه فقال هنا ليس ~~بالقوى وضعفه في باب من قال للمبتوتة النفقة ثم ذكر البيهقي (ان معاذا قضى ~~أيما رجل انتقل من مخلاف عشيرته إلى غير مخلاف عشيرته فعشره وصدقته إلى ~~إعلاف PageV07P009 # عشيرته) - قلت - هذا حجة عليه لان ظاهره النقل إلى مخلاف عشيرته وإن كان ~~في غير موضع ماله - PageV07P010 # قال (باب ما يستدل به على أن الفقير) أمس حاجة من المسكين ذكر فيه حديث ~~(المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يتفطن له فيتصدق عليه) ثم قال (فيه ~~كالدلالة على أن المسكين له بعض PageV07P011 # الغنى فيكتفى به ويعفف عن السؤال) - قلت - لو لزم من تعففه أن يكون له ~~بعض الغنى لزم على هذا أن يكون الفقير أيضا كذلك ويكون له بعض الغنى لأنه ~~تعالى وصف الفقراء بالتعفف في قوله تعالى (للفقراء الذين أحصروا - إلى قوله ~~من التعفف) - PageV07P012 # قال (باب الفقير أو المسكين له كسب يغنيه) فلا يعطى بالفقر والمسكنة شيئا ~~ذكر فيه حديث (لا يحل الصدقة لغنى ولا لذي مرة سوى) PageV07P013 # ثم ذكر قوله عليه السلام للرجلين (لا حق فيها ms583 لغنى ولا لقوى مكتسب) - قلت ~~- مثل هذا ليس بغنى فيكون فقيرا فيحل له الصدقة عملا بالظواهر كقوله تعالى ~~(إنما الصدقات للفقراء) - وأحاديث رد الصدقة في الفقراء ومعنى لا يحل له ~~الصدقة أي طلبها وإن كان يحل له الاخذ وحملناه على ذلك جمعا بين الأدلة ~~وذكر أبو داود حديث الرجلين وفيه فرآنا جلدين فقال إن شئتما أعطيتكما - ~~ولفظ الطحاوي جلدين قويين فقوله إن شئتما أعطيتكما دليل على جواز الدفع ~~ولولا ذلك لما دفع إليهما ما لا يجوز دفعه وقال الطحاوي امر عليه السلام ~~زياد بن الحارث الصدائي على قومه ومحال ان يؤمره وبه زبانة (1) ثم قد سأله ~~من صدقة قومه وهي زكاتهم فأعطاه منها ولم يمنعه لصحة بدنه - # PageV07P014 # قال (باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم الصدقات) ذكر فيه عن الشافعي ~~(قال للمؤلفة قلوبهم في قسم الصدقات سهم) والذي احفظ فيه ان عدى بن حاتم ~~جاء إلى أبى بكر PageV07P019 # احسبه قال بثلاثمائة من صدقات قومه فأعطاه منها ثلاثين بعيرا إلى آخره ~~وليس في الخبر من أين أعطاه إياها غير أن الذي يكاد ان يعرف القلب ~~بالاستدلال بالاخبار انه أعطاه إياه من سهم المؤلفة قلوبهم) - قلت - إن كان ~~عدى عند البيهقي وامامه من المؤلفة قلوبهم فذلك في غاية البعد فقد ذكر ~~البيهقي فيما مضى في باب نقل الصدقة وعزاه إلى مسلم (ان عديا قال لعمر رضي ~~الله عنهما أتعرفني يا أمير المؤمنين فقال نعم والله انى لا عرفك آمنت إذ ~~كفروا وأقبلت إذ أدبروا ووفيت إذ غدروا) وفي الاكتفاء لابن سالم زيادة على ~~هذا أنه قال والله نعرفك من السماء ولما عزمت طيئ على حبس الصدقة في أول ~~خلافة أبى بكر رضي الله عنه رد عليهم عدى بكلام كثير ذكره ابن إسحاق ومن ~~جملته ان للشيطان قادة عند موت كل نبي يستخف لها أهل الجهل بجهلهم على ~~قلائص الفتنة وإنما هي عجاجة لا ثبات لها ولا ثبات فيها ان لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم خليفة من بعده يلي هذا الامر ms584 وان لدين الله أقواما يستنهضون ~~به ويقومون به بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قاموا بعهده وان لم ~~يكن عدى من المؤلفة قلوبهم فيبعد أيضا ان يعطيه أبو بكر من سهمهم وأيضا فان ~~سهمهم سقط في زمن أبى بكر كما ذكره البيهقي في الباب الذي بعد هذا وقد ذكر ~~القدوري في التجريد ان أبا بكر أعطاه من سهم العاملين ويدل على ذلك ما حكاه ~~البيهقي في باب نقل الصدقة (عن ابن إسحاق انه عليه السلام بعث عديا علي ~~صدقات طيئ) وذكر ابن سالم في الاكتفاء وجها آخر في اعطاء أبى بكر له تلك ~~الإبل فقال وأعطى أبو بكر عديا ثلاثين من إبل الصدقة وذلك أن عديا لما قدم ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرانيا فارسل وأراد الرجوع إلى بلاده ~~ارسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذر من الزاد ويقول والله ما ~~أصبح عند آل محمد شفه من الطعام ولكن ترجع ويكون خير فلذلك أعطاه أبو بكر ~~تلك الفرائض - PageV07P020 # قال (باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين) PageV07P023 # ذكر فيه حديث سفيان الثوري (عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن ~~يزيد عن أبيه عن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل وله ما ~~يغنيه جاء يوم القيامة خموش) الحديث ثم ذكر (ان سفيان قيل له كان شعبة لا ~~يروى عن حكيم بن جبير فقال سفيان فقد حدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن) ثم ~~ذكر (عن يعقوب بن سفيان قال هي حكاية بعيدة لو كان حديث حكيم بن جبير عند ~~زبيد ما خفى على أهل العلم) - قلت - قد جاء ذلك بسند جليل قال المزي في ~~أطرافه PageV07P024 # رواه النسائي عن أحمد بن سليمان عن يحيى بن آدم عن سفيان عنهما يعنى ~~حكيما وزبيدا وأحمد بن سليمان الرهاوي حافظ قال فيه النسائي ثقة مأمون صاحب ~~حديث ويحيى بن آدم (أحد) الاعلام روى له الجماعة - PageV07P025 # قال (باب الرجل يقسم صدقته على قرابته ms585 وجيرانه) PageV07P026 # ذكر فيه (عن طلحة رجل من قريش عن عائشة قالت يا رسول الله ان لي جارين ~~فإلى أيهما اهدى) الحديث ثم قال (رواه البخاري عن حجاج بن منهال عن شعبة) ~~ثم أخرجه البيهقي من وجه آخر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عائشة - قلت - ~~ذكره المزي في أطرافه في ترجمة طلحة بن عبد الله بن عثمان التيمي عن عائشة ~~ولم يذكر أحد فيما علمت أن طلحة الراوي لهذا الحديث جده عوف كما ذكره ~~البيهقي في الوجه الثاني وقد اخرج أبو داود هذا الحديث عن طلحة ولم ينسبه ~~ثم قال قال شعبة في هذا الحديث طلحة رجل من قريش واما البخاري فإنه أخرجه ~~في ثلاثة مواضع ولم يقل في شئ منها رجل من قريش كما هو المفهوم من ظاهر ~~كلام البيهقي فأخرجه أعني البخاري في الأدب عن حجاج ولفظه عن طلحة ولم ~~ينسبه وأخرجه في الشفعة عن حجاج وفي الهبة عن محمد بن بشار ولفظه في ~~الطريقين طلحة بن عبد الله - قال (باب المرأة تصرف من زكاتها في زوجها) ~~PageV07P028 # ذكر فيه حديث زينب امرأة ابن مسعود - قلت - أخرجه البخاري عن أبي سعيد ~~الخدري في حديث طويل وفيه يا معشر النساء تصدقن فانى رأيتكن أكثر أهل النار ~~فقلن وبم ذلك يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير وفيه فقالت امرأة ~~ابن مسعود كان عندي حلي فأردت ان أتصدق به فزعم ابن مسعود انه وولده أحق من ~~تصدقت به عليهم فقال عليه السلام صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به ~~عليهم - فظهر أن المراد بهذه الصدقة التطوع كفارة لكثرة اللعن وكفران ~~العشير ولما قرن الزوج بالولد ولا يتصدق على الولد الا بالتطوع فكذا الزوج ~~وذكر مسلم قول أم سلمة يا رسول الله هل لي اجر في بنى أبى سلمة - وقول ~~امرأة ابن مسعود فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حاجتي حاجتها - وقال النووي المذكور في هذه الأحاديث المراد به كل صدقة ~~تطوع ms586 وسياق الأحاديث يدل عليه - قال (باب آل محمد صلى الله عليه وسلم لا ~~يعطون من الصدقات المفروضات ذكر فيه حديث (انا لا نأكل الصدقة) - قلت - في ~~شرح مسلم للنووي في هذا الحديث انه لا فرق بين صدقة الفرض والتطوع ~~PageV07P029 # لقوله عليه السلام الصدقة بالألف واللام وهي تعم النوعين انتهى كلامه ~~وعلم به ان الحديث غير مطابق لمدعى البيهقي - قال (باب بيان آل محمد صلى ~~الله عليه وسلم الذين تحرم عليهم الصدقة المفروضة) PageV07P030 # ذكر فيه قول زيد بن أرقم (أهل بيته من حرم الصدقة بعده) - ثم قال البيهقي ~~(وهكذا بنو المطلب بن عبد مناف بدليل حديث جبير بن مطعم إنما بنو المطلب ~~وبنو هاشم شئ واحد وأعطاهم من سهم ذوي القربى) - قلت - إنما أعطاهم للنصرة ~~لقوله عليه السلام لم يفارقوني في جاهلية ولا اسلام - وتحريم الصدقة لا ~~يتعلق بالنصرة عند جميع الفقهاء الا ترى ان من كان مفارقا له في الجاهلية ~~والاسلام وهو أبو لهب دخل مسلمو ولده في حرمة الصدقة لكونهم من بني هاشم ~~فوجب خروج بني المطلب من حرمة الصدقة لكونهم ليسوا من النسب من بني هاشم ~~الا ترى ان ولد المطلب يجوز أن يعملوا على الصدقة ذكره القدوري في التجريد ~~فخالفوا في ذلك بني هاشم على ما ذكره البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب ~~- قال (باب لا يأخذون بالعمالة شيئا) قلت - قد تقدم في الباب الذي قبل هذا ~~من كلام القدوري ان لبني المطلب ان يعملوا على الصدقة - PageV07P031 # قال (باب لا يحرم على آل محمد صلى الله عليه وسلم صدقة التطوع) (قال ~~الشافعي وقبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من صدقة تصدق بها على بريرة ~~وذلك أنه منها تطوع لا صدقة) - قلت - PageV07P032 # قد صرح صلى الله عليه وسلم بأنه هدية فليس بصدقة لا فرضا ولا تطوعا إذ ~~الهدية غير الصدقة بنوعيها فالحديث أيضا غير مطابق للباب وقد قال البيهقي ~~فيما مضى في أبواب الهبة (باب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأخذ ~~صدقة التطوع ms587 ويأخذ الهبة) ثم ذكر هذا الحديث وهذا مخالف لما ذكر هنا فإن ~~كان ذلك منها تطوعا كما زعم البيهقي فهو دليل على أنه كان يأخذ صدقة التطوع ~~وهو مخالف لقوله كان لا يأخذ صدقة التطوع - قال (باب ما كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يقبل ما كان) باسم الهدية ولا يقبل ما كان باسم الصدقة اما ~~تحريما واما تورعا قلت - لا وجه لهذا الترديد مع قوله صلى الله عليه وسلم ~~في الصحيح للحسن اما علمت أنا لا تحل لنا الصدقة - وقد قال النووي مذهب ~~الشافعي وموافقيه تحريم الزكاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي إن شاء ~~الله تعالى في خصائصه صلى الله عليه وسلم قول البيهقي (باب ما حرم عليه ~~وتنزه عنه من الصدقة) ثم ذكر البيهقي في أول النكاح خصائصه عليه السلام ~~فمنها - PageV07P033 # قال (باب ما وجب عليه من تخييره لنسائه) PageV07P036 # ذكر في آخره قوله عليه السلام لابنة الجون (الحقي باهلك) - قلت - ليس هو ~~من هذا الباب - قال (باب ما وجب عليه من قيام الليل) ذكر في آخره حديث ~~(أفلا أكون عبدا شكورا) - قلت - ليس هو بمطابق للباب - قال (باب ما حرم ~~عليه وتنزه عنه من الصدقة) PageV07P039 # قلت - ليس هو صلى الله عليه وسلم مخصوصا بتحريم الصدقة بل شاركه في ذلك ~~آله كما بينه البيهقي قريبا - PageV07P040 # قال (باب ما امر الله تعالى به من المشورة فقال) وشاورهم في الامر (قال ~~الشافعي قال الله تعالى وأمرهم شورى بينهم) ثم ذكر البيهقي (عن الحسن قال ~~إن كان صلى الله عليه وسلم لغنيا عن المشورة PageV07P045 # ولكن أراد ان يستن بذلك الحكام بعده) - قلت - إذا خص صلى الله عليه وسلم ~~بوجوب المشورة عليه فذكر قوله تعالى (وأمرهم شورى بينهم) غير مناسب وكذا ~~ذكر كلام الحسن أيضا لان المشورة غير واجبة على الحكام بعده إذ لو وجبت ~~عليهم لم يكن هو صلى الله عليه وسلم مخصوصا بذلك فثبت انها سنة في حقهم ~~وثبت أيضا انها سنة في حقه صلى الله عليه وسلم ليستنوا ms588 به فيها وبهذا بقوي ~~قول من جعل امره صلى الله عليه وسلم بالمشورة للاستحباب لاستمالة القلوب ~~وهذا القول ذكره الغزالي في الوسيط - PageV07P046 # (باب الموهوبة - 1) ذكر فيه حديث عائشة (كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول اتهب المرأة نفسها) الحديث ثم ذكر (عن ~~سعيد بن المسيب قال لا تحل الهبة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ~~أصدقها سوطا حلت) قلت في مسند أحمد بن حنبل ثنا محمد بن بشر ثنا هشام بن ~~عروة عن أبيه عن عائشة انها كانت تعير النساء اللاتي وهبن أنفسهن لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قالت الا تستحيي المرأة ان تعرض نفسها بغير صداق ~~فأنزل الله تعالى (ترجى من تشاء منهن) الآية وهذا سند على شرط الشيخين وقال ~~الطحاوي ثنا حسين بن نصر ثنا يوسف بن عدي ثنا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه ~~قالت عائشة كنت إذا ذكرت قلت انى لأستحيي امرأة تهب نفسها لرجل بغير مهر ~~الحديث وحسين بن نصر قال فيه السمعاني وابن يونس ثقة ثبت وبقية السند على ~~شرط البخاري والحديث من الطريقين يدل على أن الذي أنكرته عائشة هو ترك ~~المهر لا غير وأن الذي خص به صلى الله عليه وسلم هو الانعقاد بغير صداق ~~(وقد قال الشافعي لم يكن لاحد أن # PageV07P055 # يقول جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أكثر من أربع ونكح امرأة بغير ~~مهر) ذكره البيهقي فيما بعد في باب الدليل على أنه صلى الله عليه وسلم لا ~~يقتدى به فيما خص به، وذكر البيهقي فيما بعد في باب الرجل يعتق أمته ثم ~~يتزوج بها (انه عليه السلام) أعتق صفية وجعل عتقها صداقها) ثم ذكر (عن يحيى ~~بن أكثم قال هذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة) ثم قال البيهقي (ويذكر ~~هذا عن المزني انه ذكر هذا الحديث للشافعي فحمله على التخصيص وموضع التخصيص ~~انه أعتقها مطلقا ثم تزوجها على غير مهر ونكاح غيره لا يخلو من ms589 مهر) انتهى ~~كلامه وهذا هو الذي يقتضيه كلام ابن المسيب ظاهرا وان غيره عليه السلام لو ~~تزوج بلفظ الهبة بصداق ولو قل جاز له وهذا غير موافق لمقصود البيهقي وقد ~~وافق ابن المسيب على هذا جماعة من السلف وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن معمر ~~عن أيوب عن أبي قلابة ان ابن المسيب ورجلين معه من أهل العلم قالوا لا تحل ~~الهبة لاحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولو تزوجها على سوط لحلت، وعن ~~طاوس قال لا يحل لاحد أن يهب ابنته بغير مهر الا النبي صلى الله عليه وسلم، ~~وعن مجاهد (وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي) قال بغير صداق، وعن عطاء سئل ~~عن امرأة وهبت نفسها لرجل قال لا يكون الا بصداق، وعنه قال لا يصلح الا ~~بصداق لم يكن ذلك الا للنبي صلى الله عليه وسلم، وعن الحكم وحماد سئلا عن ~~رجل وهب ابنته لرجل فقالا لا يجوز الا بصداق - ذكر الخمسة ابن أبي شيبة في ~~مصنفه بأسانيد صحيحة، ويؤيد ما قاله هؤلاء وجهان - أحدهما - قوله تعالى ~~(لكيلا يكون عليك حرج) أي ضيق فالآية خرجت مخرج الامتنان والحرج إنما هو في ~~وجوب الصداق لا في الانعقاد من جهة اللفظ إذ لا فرق في اللفظ بين وهبت ~~وزوجت وذلك أنه قد لا يقدر على المهر فيضيق عليه التماسه فاما ابدال ~~العبارة بغيرها فلا ضيق فيه - والثاني - انه إذا ثبت ان الذي خص به عليه ~~السلام هو الانعقاد بغير مهر فقد كفينا مؤنة قوله تعالى (خالصة لك) فانتفت ~~الخصوصية بلفظ الهبة لئلا يلزم كثرة الاختصاص إذ الأصل عدمه - PageV07P056 # قال (باب ما يستدل به على أنه جعل سبه للمسلمين رحمة) PageV07P060 # ذكر الحديث من طريق ابن المسيب عن أبي هريرة ثم قال (رواه البخاري ومسلم) ~~ثم اعاده البيهقي من طريق همام عن أبي هريرة ثم قال (رواه مسلم في بعض ~~النسخ وأخرجاه من حديث ابن المسيب عن أبي هريرة) - قلت - هذا الكلام الا ~~خير ذكره البيهقي فيما تقدم فهو تكرار ms590 لا فائدة فيه ولم يخرجه مسلم فيما ~~عندنا من صحيحه من طريق همام ولا ذكر ذلك ابن طاهر في أطرافه ولم يذكره ~~أيضا المزي في أطرافه مع تأخره وشدة استقصائه - PageV07P061 # قال (باب إليه ينسب أولاد بناته) ثم ذكر نسبته صلى الله عليه وسلم أولاد ~~فاطمة بالبنوة - قلت - هذه النسبة مجازية ولا اختصاص له صلى الله عليه وسلم ~~بذلك كذا قال القفال (وقد قال) البيهقي فيما مضى في أبواب الوقف (باب ما ~~يتناوله اسم الولد والابن) وذكر فيه (انه عليه السلام سمى أولاد على باسم ~~الابن) وذكر أيضا (انه عليه السلام اخذ الحسن والحسين ثم تلا إنما أموالكم ~~وأولادكم فتنة) وظاهر هذا التبويب عدم الخصوصية - PageV07P063 # قال (باب كان ماله بعد موته قائما على قبضه (1) وملكه) # PageV07P064 # ذكر فيه حديث (ما تركنا صدقة) - قلت - كيف يبقى على ملكه مع هذا الكلام - ~~قال (باب دخول المسجد جنبا) (كذا قال أبو العباس والصواب ان صح الخبر فيه ~~لبثه في المسجد جنبا فالعبور دون اللبث جائز للكافة على الجنابة) - قلت - ~~ما قاله أبو العباس لم يسلمه القفال بل قال لا أظنه صحيحا وقال امام ~~الحرمين هو هوس ولا يدرى من أين قاله والى أي أصل أسنده فالوجه القطع ~~بتخطئته انتهى كلامه ثم على تقدير صحة الحديث فعلى أي وجه جمل ليس بخاص به ~~صلى الله عليه وسلم بل شاركه فيه غيره كما نص عليه في الحديث - PageV07P065 # قال (باب ما أبيح له من القضاء بعلمه) ذكر فيه حديث (ان أبا سفيان رجل ~~ممسك) إلى آخره - قلت - ذكر جماعة من المحققين ان ذلك كان فتوى لا قضاء ~~وقال النووي في شرح مسلم استدل به جماعات من أصحابنا وغيرهم على جواز ~~القضاء على الغائب ولا يصح الاستدلال PageV07P066 # به لأن هذه القضية كانت بمكة وكان أبو سفيان حاضرا بها وشرط القضاء على ~~الغائب أن يكون غائبا عن البلد أو مستترا لا يقدر عليه أو متعزز أو لم يكن ~~هذا الشرط في أبي سفيان موجودا فلا يكون قضاء على غائب بل ms591 هو افتاء - انتهى ~~كلامه وأيضا فإنه لم يستحلفها انها لم تأخذ النفقة ولم يقدر النفقة بل قال ~~لها خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف فجعل التقدير إليها فيما تأخذه ~~ومعلوم ان ما كان من فرض النفقة على وجه القضاء لا يكون تقديره إلى مستحقه ~~- PageV07P067 # قال (باب التزويج بالأبكار) PageV07P080 # ذكر فيه حديث (عليكم بالأبكار) من طريقين في الأولى عبد الرحمن بن سالم ~~بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده وفي الثانية عبد الرحمن بن سالم بن عبد ~~الرحمن بن عويم بن ساعدة ثم قال (عبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة) - قلت - ~~اخرج هذا الحديث ابن ماجة في سننه ولفظه عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن ~~عويم عن أبيه عن جده، وعتبة بن عويم ذكره ابن منده وغيره في الصحابة، وذكر ~~ابن طاهر والمزي هذا الحديث في أطرافهما في مسند عتبة هذا فتبين بذلك ان ~~الحديث مرفوع وقد اخرج ابن منده في معرفة الصحابة من حديث عبد الرحمن بن ~~سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم عن أبيه عن جده عتبة قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم اختار لي أصحابا، الحديث فإن كان عبد الرحمن اسم جده عبد ~~الرحمن كما ذكره البيهقي وابن منده يحتمل على أن عبد الرحمن الذي هو الجد ~~نسب في الطريق الثانية من طريق البيهقي إلى جده عويم وان أباه هو عتبة كما ~~بينه ابن منده وان سالما في طريق ابن ماجة نسب إلى جده عتبة ويحتمل قوله في ~~الطريق الأولى من طريق البيهقي عن أبيه عن جده، على أن المراد عن جد الأب ~~هو عتبة كما صرح به ابن منده في ذلك الحديث وإنما فعلنا ذلك توفيقا بين ~~رواية البيهقي ورواية ابن ماجة - PageV07P081 # قال (باب الترغيب في التزويج من ذي الدين) ذكر فيه حديثا عن أبي حاتم ~~المزني ثم قال (له صحبة ذكره البخاري وغيره) - قلت - ذكر ابن القطان انه لم ~~تصح صحبته وان من زعمها إنما رام اثباتها بهذا الخبر وهذا ms592 الخبر يتوقف ~~ثبوته على ثبوت صحبته وثبوت صحبته على ثبوته وقد ذكر أبو داود هذا الحديث ~~في المراسيل وهو دليل على أنه عنده غير صاحب - PageV07P082 # قال (باب من تخلى للعبادة) (قال الشافعي قد ذكر الله تعالى القواعد من ~~النساء فلم ينههن عن القعود ولم يندبهن إلى النكاح وذكر عبدا أكرمه فقال - ~~سيدا وحصورا - والحصور الذي لا يأتي النساء ولم يندبه إلى نكاح) - قلت - من ~~يرى أن النكاح أفضل من التخلي للعبادة لا يقول بالنهي عن القعود بل يجوز ~~القعود عن النكاح عنده وإن كان النكاح أفضل وإنما لم يندبهن إليه لأنهن لا ~~طمع لهن فيه إذ القواعد هن اللاتي قعدن عن الحيض والولد لكبرهن ومعنى (لا ~~يرجون نكاحا) لا يطمعن فيه وروى القاضي إسماعيل في أحكام القرآن بسنده عن ~~ربيعة في قوله تعالى (والقواعد من النساء) قال التي إذا رأيتها استقذرتها ~~فلا بأس ان تضع الخمار والجلباب وان تراها، واما الاستدلال بأمر يحيى عليه ~~السلام وإنما نقول ليس الكلام في الحصور وإنما الكلام فيمن له قوة على ~~الجماع وقال ابن العربي في العارضة هذا منكر لأنك ذكرت يحيى ونسيت محمدا ~~صلى الله عليه وسلم ورغبته ومدحه له PageV07P083 # وحثه عليه وأيضا فإنك قلت شريعة من قبلنا ليست شريعة لنا ولا يقتدى منها ~~بحرف، ثم ذكر البيهقي حديث أهل الصفة (وأنهم أضياف الاسلام لا يأوون إلى ~~أهل ولا مال) - قلت - الكلام في من يجد أهبة النكاح وهؤلاء كانوا فقراء، ثم ~~ذكر البيهقي (ان امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن حق الزوج وانها ~~قالت لا أتزوج ما بقيت في الدنيا) - قلت - في سنده سليمان اليمامي ضعيف ~~والراوي عنه القاسم العرني قال أبو القاسم لا يحتج به والراوي عنه ابن ~~المغيرة وفي الميزان محمد بن المغيرة السليماني فيه نظر - PageV07P084 # قال (باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر) PageV07P085 # ذكر فيه حديث أسماء بنت عميس (ليس للمرأة المسلمة ان يبدو منها الا هكذا) ~~ثم قال (اسناده ضعيف) - قلت - ذكر قبله حديث عائشة (ان المرأة إذا ms593 بلغت ~~المحيض لم تصلح ان يرى منها الا هذا) وسكت عنه وفي سنده الوليد بن مسلم عن ~~سعيد بن بشير والوليد مدلس وابن بشير قال يحيى ليس بشئ زاد ابن نمير منكر ~~الحديث وضعفه النسائي وقال ابن حبان فاحش الخطاء ورواه ابن بشير عن قتادة ~~عن خالد بن دريك عن عائشة - وذكر البيهقي في كتاب الصلاة في باب عورة الحرة ~~(عن أبي داود ان الحديث مرسل وان ابن دريك لم يدرك عائشة) وذكر البيهقي في ~~هذا الباب بعد حديث أسماء الذي ضعف اسناده حديثين وسكت عنهما - أحدهما حديث ~~غبطة (عن عمتها أم الحسن عن جدتها عن عائشة قال عليه السلام لهند لا أبايعك ~~حتى تغيري كفيك) وغبطة وأم الحسن لم اعرف حالهما وجدتها مجهولة وقال المزي ~~في أطرافه رواه بشر الجهضمي عن غبطة حدثتني عمتي عن جدي - والحديث الآخر - ~~حديث مطيع بن ميمون (حدثتنا صفية بنت عصمة عن عائشة انه عليه السلام قال لو ~~كنت امرأة لغيرت أظفارك بالحناء) ومطيع ضعيف كذا في الكاشف للذهبي وبنت ~~عصمة لم اعرف حالها - PageV07P086 # قال (باب مساواة المرأة الرجل في) الحجاب والنظر إلى الا جانب ~~PageV07P091 # ذكر فيه قوله عليه السلام لام سلمة وميمونة (أفعميا وان أنتما) - قلت - ~~في سنده نبهان سكت عنه البيهقي هنا وقال في أبواب المكاتب (صاحبا الصحيح لم ~~يخرجا عنه وكأنه لم يثبت عدالته عندهما أو لم يخرج من الجهالة برواية عدل ~~عنه) وقد تكلمنا معه هناك وقال صاحب التمهيد قوله عليه السلام لفاطمة بنت ~~قيس انتقلي إلى ابن أم مكتوم فإنه أعمى ان وضعت ثيابك لم ير شيئا - دليل ~~على جواز نظر المرأة للأعمى وكونها معه في بيت وان لم تكن ذات محرم منه ~~وفيه ما يرد حديث نبهان انه عليه السلام قال لام سلمة وميمونة احتجبا منه - ~~ومن قال بحديث فاطمة احتج بصحته وانه لا مطعن لاحد فيه وان نبهان ليس ممن ~~يحتج بحديثه وزعم أنه لم يروا لا حديثين منكرين أحدهما هذا والآخر عن أم ~~سلمة في المكاتب ms594 إذا كان عنده ما يؤدى كتابته احتجبت منه سيدته - ~~PageV07P092 # قال (باب ما في ابداء زينتها لما ملكت يمينها) ذكر فيه قول عائشة لسليمان ~~بن يسار (ادخل فإنك عبد ما بقي عليك درهم) - قلت - سليمان لم يكن مولاها بل ~~مولى ميمونة كاتبته بعتق فهو غير مطابق للباب ويحتاج قول عائشة ادخل إلى ~~تأويل - PageV07P095 # قال (باب ما جاء في مصافحة الرجل الرجل) ذكر فيه حديثا عن زيد بن أبي ~~الشعثاء عن البراء بن عازب ثم قال (رواه أبو داود في السنن الا أنه قال عن ~~زيد أبى الحكم العنزي) - قلت - زيد بن أبي الشعثاء يقال له أبو الحكم ~~العنزي ذكره كذلك المزي في أطرافه وذكره غيره أيضا - قال (باب معانقة الرجل ~~الرجل) PageV07P099 # ذكر فيه حديثا (عن أبي ذر أنه عليه السلام التزمه) ثم قال (واما الحديث ~~الذي انا أبو الحسن) فذكر بسنده حديث انس (أينحني بعضنا لبعض) ثم قال (فهذا ~~ينفرد به حنظلة السدوسي تركه القطان لاختلاطه) - قلت - سكت عن الحديث الأول ~~وفي سنده رجل من عنزة وهو مجهول وفيه أيضا حماد هو ابن سلمة وقد تقدم ان ~~البيهقي قال عنه في باب من مر بحائط انسان (ليس بالقوى) وقال في باب من صلى ~~وفي ثوبه أو نعله اذى (حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة كل ~~منهم مختلف في عدالته) - PageV07P100 # قال (باب لا نكاح الا بولي) ذكر فيه حديث معقل ونزول قوله تعالى (فلا ~~تعضلوهن ان ينكحن أزواجهن) ثم قال قال الشافعي هذا أبين ما في القرآن من أن ~~للمرأة مع الولي في نفسها حقا وان على الولي ان لا يعضلها - قلت - المنهى ~~عن العضل في هذه الآية هم المطلقون لا الأولياء لان جواب الشرط يجب ان يرجع ~~إلى من خوطب بالشرط وهم المطلقون في قوله تعالى (وإذا طلقتم النساء فبلغن ~~أجلهن) والأولياء لم يجر لهم ذكر فيلزم من صرف ذلك إليهم محذوران - أحدهما ~~- اخلاء الشرط عن الجزاء - والثاني - عدم الالتئام بعود الضمير إلى غير ~~المذكورين أولا والعضل ms595 من الأزواج المطلقين ان يمنعوهن من الخروج والمراسلة ~~في عقد النكاح ويحبسوهن ويضيقوا عليهن ويطولوا العدة عليهن واليه الإشارة ~~بقوله تعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا - كانوا يطلقون فإذا قرب انقضاء ~~العدة راجعوا من غير حاجة ضرارا وهذا لان العضل في اللغة هو التضييق والمنع ~~قال أبو عبيد يقال في تفسير الآية انه يطلقها واحدة حتى إذا كادت تنقضي ~~عدتها ارتجعها ثم طلقها أخرى ثم كذلك يطول عليها العدة يضارها بذلك ويقع ~~العضل أيضا من المطلق بان يجلس في المشاهد والمجامع فيصفها بالقحة وقلة ~~الحياء وسوء العشرة وقلة الدين ونحو ذلك مما يزهد الناس فيها ثم لو سلم ان ~~المراد بالآية الأولياء فليس نهيهم عن العضل مما يفهم انه اشتراط اذنهم في ~~صحة العقد لا حقيقة ولا مجازا بوجه من الوجوه إذ له الخطاب لا ظاهرا ولا ~~نصا قاله ابن رشد وقال الامام فخر الدين في تفسيره المختار انه خطاب ~~للأزواج لا للأولياء وتمسك الشافعي بها ممنوع على المختار ولئن سلم لم لا ~~يجوز أن يكون المراد بالعضل ان يخليها ورأيها فيه لان العادة رجوعهن إلى ~~الأولياء مع استبدادهن فيكون النهى محمولا عليه وهو منقول عن ابن عباس ~~وأيضا ثبوته في حق الولي ممتنع لأنه مهما عضل انعزل فلا يبقى لعضله اثر فلا ~~يتصور صدور العضل منه وقد أضاف PageV07P104 # النكاح إليها إضافة الفعل إلى فاعله والتصرف إلى مباشره ونهى لمانع عن ~~المنع من ذلك ولو كان فاسدا لما نهى الولي عن منعها منه ثم ذكر البيهقي ~~حديث (أيما امرأة نكحت نفسها) من طريق ابن جريج عن سليمان بن موسى عن ~~الزهري عن عروة عن عائشة ثم ذكر بسنده (عن محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا شعيب ~~بن أبي حمزة قال لي الزهري ان مكحولا يأتينا وسليمان ابن موسى وأيم الله ان ~~سليمان لا حفظ الرجلين - قلت - ابن مصفى سئل عنه صالح بن محمد فقال كان ~~مخلطا وأرجو أن يكون صدوقا وقد حدث بأحاديث مناكير ذكره صاحب الكمال وبقية ~~معروف الحال والزهري ms596 معدود من أصحاب مكحول وممن روى عنه فكيف يقول إن ~~مكحولا يأتيه هذا بعيد وسليمان بن موسى متكلم فيه قال ابن جريج والبخاري ~~عنده منا كبر وقال ابن المديني مطعون عليه وقال العقيلي خولط قبل موته ~~بيسير وقال أبو حاتم في حديثه بعض الاضطراب فكيف يكون مثل هذا احفظ من ~~مكحول مع جلالته وسعة علمه وانه لم يدع بمصر ثم العراق ثم المدينة علما الا ~~حواه وانه PageV07P105 # اتى الشام فغربلها والعجب من البيهقي كيف يذكر توثيق سليمان بمثل هذا ~~الاسناد ولا يذكر من تكلم فيه ثم ذكر حكاية ابن علية عن ابن جريج (أنه قال ~~فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه وان ابن معين قال لم يذكر هذا ~~عن ابن جريج عير ابن علية) - قلت - على تقدير صحة هذا عن ابن معين أي شئ ~~يلزم من انفراد ابن علية بهذا وقد كان من الأئمة الحفاظ قال ابن حنبل إليه ~~المنتهى في التثبت بالبصرة وقال شعبة ابن علية سيد المحدثين وقال غندر نشأت ~~يوم نشأت وليس أحد يقدم في الحديث على ابن علية على أنه لم ينفرد بذلك بل ~~تابعه عليه بشر بن المفضل قال ابن عدي في الكامل قال الشاذكوني ثنا بشر بن ~~المفضل عن ابن جريج انه سأل الزهري فلم يعرفه وذكر صاحب الكمال بسنده عن ~~أبي داود السجستاني قال ما أحد من المحدثين الا قد أخطأ الا ابن علية وبشر ~~بن المفضل - ثم قال البيهقي (وقد روى ذلك عن الزهري من وجهين آخرين وإن كان ~~الاعتماد على رواية سليمان بن موسى) - قلت - في سند الوجه الأول ابن لهيعة ~~عن جعفر بن PageV07P106 # ربيعة عن الزهري - وابن لهيعة معروف الحال وابن ربيعة قال ابن معين ضعيف ~~ليس بشئ حكاه الساجي وأخرجه أبو داود في سننه من هذا الوجه وقال جعفر لم ~~يسمع من الزهري كتب إليه وقال صاحب الاستذكار لا احفظه الا من حديث ابن ~~لهيعة عن جعفر، والوجه الثاني من طريق الحجاج هو ابن أرطأة عن الزهري ms597 ~~والحجاج فيه كلام كثير ومع ذلك لم يسمع من الزهري كذا ذكر احمد وأبو حاتم ~~وذكر العقيلي بسنده عن هشيم قال قال الحجاج صف لي الزهري فانى لم أره فظهر ~~بهذا ان الوجهين واهيان ولهذا قال البيهقي الاعتماد على رواية سليمان ثم ~~ذكر (عن ابن معين انه سئل عن حديث عائشة هذا فقال ليس يصح في هذا شئ الا ~~حديث سليمان بن موسى) - قلت - قد تقدم الكلام على سليمان وعدم معرفة الزهري ~~PageV07P107 # للحديث ثم إن عائشة الراوية للحديث خالفته على ما سيذكره البيهقي في هذا ~~الباب وكذلك الزهري أيضا روى الحديث ثم خالفه قال صاحب الاستذكار كان ~~الزهري يقول إذا تزوجت المرأة بغير اذن وليها جاز - وهو قول الشعبي وأبي ~~حنيفة PageV07P108 # وزفر ثم ذكر البيهقي حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى ~~ثم (ذكر ان شعبة وسفيان أرسلاه) ثم ذكره من وجه آخر عنهما موصولا ثم قال ~~(المحفوظ عنهما غير موصول) - قلت - ذكر صاحب الميزان عن ابن عدي أنه قال ~~PageV07P109 # الأصل في هذا الحديث مرسل ثم ذكر البيهقي من وجوه (ان عليا أجاز نكاح ~~امرأة زوجها أمها برضاها) ثم قال (مداره على أبى قيس الأودي وهو مختلف في ~~عدالته) - قلت - احتج به البخاري وصحح الترمذي حديثه وذكره ابن حبان في ~~الثقات وقد تقدم في أب مس الفرج ببطن الكف توثيقه عن غير واحد ولا اعلم ~~أحدا من أهل هذا الشأن قال فيه انه مختلف في عدالته غير البيهقي وقد جاء ~~ذلك من وجه آخر قال ابن أبي شيبة ثنا ابن فضيل عن أبيه عن الحكم قال كان ~~على إذا رفع إليه رجل تزوج امرأة بغير ولى فدخل بها أمضاه - فقد روى من ~~وجوه يشد بعضها بعضا ثم ذكر البيهقي قول عائشة (المرأة لا تلي عقد النكاح) ~~- قلت - في سنده الشافعي عن الثقة وهذا ليس بحجة على ما عرف وافسده الطحاوي ~~في اختلاف العلماء بأمرين - أحدهما - ان ابن حنبل قال ابن جريج يقول أخبرت ~~عن عبد الرحمن ms598 بن القاسم فصار من بينه وبين عبد الرحمن مجهولا - الآخر - ان ~~ابن إدريس يرويه عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة مرسلا لا ~~يذكر فيه عن أبيه - PageV07P112 # ثم قال البيهقي (هذا الأثر يدل على أن تزويج عائشة لحفصة بنت عبد الرحمن ~~وهو غائب بالشام أريد به انها مهدت تزويجها ثم تولى عقد النكاح غيرها فأضيف ~~التزويج إليها) - قلت - هذا مع بعده ومخالفته للظاهر يظهر منه ان الولي ~~الأقرب إذا غاب تنتقل الولاية إلى الولي الا بعد والصحيح عند الشافعية ~~خلافه - قال (باب لا ولاية لوصي في نكاح) ذكر فيه (ان عثمان بن مظعون أوصى ~~إلى أخيه قد أمة ان يزوج ابنته فزوجها قدامة وانه عليه السلام قال هي يتيمة ~~ولا تنكح الا باذنها فانتزعت ممن زوجها قدامة له) - قلت - المزوج هنا كان ~~عمها ووصيها والمراد بالحديث البالغة إذ الصغيرة لا اذن لها ولا يلزم من ~~كون الوصي لا ولاية له على هذه بخصوصها ان لا يكون له ولاية على غيرها كما ~~أنه لا يلزم من كون عمها لا ولاية له عليها ان لا يكون له ولاية على غيرها ~~فظهر بهذا ان هذا الحديث بخصوصه لا دلالة فيه على أن الوصي لا ولاية له - ~~PageV07P113 # قال (باب انكاح الآباء الابكار) ذكر فيه نزوجه عليه السلام عائشة وهي بنت ~~ست وتزوج عمر ابنة على صغيرة وتزويج غير واحد من الصحابة ابنته صغيرة ~~وتزويج الزبير ابنته صفية ثم حكى (عن الشافعي أنه قال لو كان النكاح لا ~~يجوز على البكر الا بأمرها لم يجز ان تزوج حتى يكون لها أمر في نفسها) - ~~قلت - قد كانت عائشة وابنة على صغيرتين وكذا صرح في بنات الصحابة المذكورين ~~بالصغر وعلى هذا يحمل حال ابنة الزبير ولو زوج أحد منهم ابنته وهي كبيرة لم ~~يدل دليل على أنه لم يستأذنها وقوله صلى الله عليه وسلم ولا تنكح البكر حتى ~~تستأذن - دليل على أن البكر البالغ لا يجبرها أبوها ولا غيره قال شارح ~~العمدة وهو مذهب ms599 أبي حنيفة وتمسكه بالحديث قوى لأنه أقرب إلى العموم في لفظ ~~البكر وربما يزاد على ذلك بان يقال الاستئذان إنما يكون في حق من له اذن ~~ولا اذن للصغيرة فلا تكون داخلة تحت الإرادة ويختص الحديث بالبوالغ فيكون ~~أقرب إلى التناول، وقال ابن المنذر PageV07P114 # ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا تنكح البكر حتى تستأذن - ~~وهو قول عام وكل من عقد على خلاف ما شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ~~باطل لأنه الحجة على الخلق وليس لاحد ان يستثنى من السنة الأسنة مثلها فلما ~~ثبت ان أبا بكر الصديق زوج عائشة من النبي صلى الله عليه وسلم وهي صغيرة لا ~~امر لها في نفسها كان ذلك مستثنى منه انتهى كلامه وقوله عليه السلام في ~~حديث ابن عباس والبكر يستأذنها أبوها - صريح في أن الأب لا يجبر البكر ~~البالغ ويدل عليه أيضا حديث جرير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس وسيذكرهما ~~البيهقي بعد فترك الشافعي منطوق هذه الأدلة واستدل بمفهوم حديث الثيب أحق ~~بنفسها - وقال هذا يدل على أن البكر بخلافها وقال ابن رشد العموم أولى من ~~المفهوم بلا خلاف لا سيما وفي حديث مسلم البكر يستأمرها أبوها - وهو نص في ~~موضع الحلاف وقال ابن حزم ما نعلم لمن أجاز على البكر البالغة انكاح أبيها ~~لها بغير أمرها متعلقا أصلا وذهب ابن جرير أيضا إلى أن البكر البالغة لا ~~تجبر وأجاب عن حديث الأيم أحق بنفسها بان الأيم من لا زوج له رجلا أو امرأة ~~بكرا أو ثيبا لقوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين - وكرر ذكر البكر ~~بقوله والبكر تستأذن واذنها صماتها - للفرق بين الاذنين اذن الثيب واذن ~~البكر ومن أول الأيم بالثيب أخطأ في تأويله وخالف سلف الأمة وخلفها في ~~اجازتهم لوالد الصغيرة تزويجها بكرا كانت أو ثيبا من غير خلاف، وفي التمهيد ~~ملخصا قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي والحسن بن حي وأبو تور وأبو ~~عبيد لا يجوز للأب ان يزوج بنته البالغة ms600 بكرا أو ثيبا الا باذنها والأيم ~~التي لا بعل لها بكرا أو ثيبا فحديث الأيم أحق بنفسها وحديث لا تنكح البكر ~~حتى تستأذن على عمومهما وخص منهما الصغيرة لقصة عائشة، ثم ذكر البيهقي حديث ~~ابن عباس (والبكر يستأمرها أبوها) من طريق ابن عيينة ثم عزاه إلى مسلم ثم ~~قال (قال الشافعي زاد ابن عيينة والبكر يزوجها أبوها فهذا يبين ان الامر ~~إلى الأب في البكر والمؤامرة قد تكون على استطابة النفس لأنه يروى انه عليه ~~السلام قال وأمروا النساء في بناتهن) - قلت - قوله يزوجها أبوها لم أجده في ~~شئ من الكتب المتداولة PageV07P115 # ولم يذكر الشافعي سنده لينظر فيه وحمل المؤامرة على استطابة النفس خروج ~~عن الظاهر من غير دليل بل قوله يستأمرها أبوها خبر في معنى الامر وحديث لا ~~تنكح البكر حتى تستأمر يدل على ذلك وكذا رده عليه السلام انكاح الأب في ~~حديث جرير بن حازم وغيره ولو ساغ هذا التأويل لساغ في قوله عليه السلام في ~~الصحيح لا تنكح الثيب حتى تستأمر - وحديث آمروا النساء في بناتهن رواه ~~الثقة عن ابن عمرو ليس ذلك بحجة عند أهل الحديث حتى يسمى الثقة ولو صح ~~الحديث فقد عدل فيه عن الظاهر للاجماع فلا يعدل عن الظاهر في غيره من ~~الأحاديث وفي الصحيحين من حديث ذكوان عن عائشة قال عليه السلام استأمروا ~~النساء في انضاعهن - وهذا يعم البكر والثيب وأخرج ابن ماجة عن عدى بن عدي ~~الكندي عن أبيه عنه عليه السلام قال شاوروا النساء في أنفسهن الحديث وأخرجه ~~البيهقي فيما بعد في باب اذن البكر والثيب وأخرجه هناك من وجه آخر عن عدى ~~ابن عدي عن أبيه عن العرس بن عميرة عنه عليه السلام ثم أول البيهقي البكر ~~باليتيمة بدليل انه قد جاء في بعض طرق هذا الحديث واليتيمة تستأمر - قلت - ~~لا ضرورة إلى هذا التأويل بل يعمل باللفظين جميعا وهي أولى من ترك أحدهما ~~وهو قوله والبكر ثم قال البيهقي (وزيادة ابن عيينة غير محفوظة) - قلت - ~~أراد قوله والبكر ms601 يستأمرها أبوها - وقد عزاها البيهقي فيما تقدم إلى مسلم ~~وكانت غير محفوظة لم يخرجها ثم قال البيهقي (وروينا عن الشعبي لا يجبر الا ~~الوالد) - قلت - لم يذكر سنده PageV07P116 # وقد صح عن الشعبي خلاف هذا قال ابن أبي شيبة ثنا عبدة بن سليمان عن عاصم ~~عن الشعبي قال يستأمر الرجل ابنته في النكاح البكر والثيب - ثم ذكر البيهقي ~~رده عليه السلام نكاح بكر زوجها أبوها فأبت من حديث جرير عن أيوب عن عكرمة ~~عن ابن عباس ثم قال (أخطأ فيه جرير والمحفوظ عن عكرمة مرسلا) - قلت - جرير ~~بن حازم ثقة جليل و قد زاد الرفع فلا يضره ارسال من أرسله كيف وقد تابعه ~~الثوري وزيد بن حبان فروياه عن أيوب كذلك مرفوعا كذا قال الدارقطني وأين ~~القطان واخرج رواية زيد كذلك النسائي وابن ماجة في سننهما من حديث معمر بن ~~سليمان عن زيد عن أيوب والرواية التي ذكرها البيهقي بعد هذا نشهد لهذه ~~الرواية بالصحة وهي ان البيهقي قال (وروى من وجه آخر عن عكرمة) موصولا وهو ~~أيضا خطأ) ثم ذكره وفى سنده عبد الملك الذماري فحكى عن الدارقطني (انه ليس ~~بقوي وانه وهم فيه والصواب مرسل) - قلت - هذه كما تقدم زيادة من الذماري ~~وهو اخرج له الحاكم في المستدرك وذكره ابن حبان في الثقات وذكر صاحب الكمال ~~عن عمر بن علي الصوفي انه ثقة ثم ذكر البيهقي الحديث من رواية عطاء عن جابر ~~ثم قال PageV07P117 # (الصواب عن عطاء مرسل وان صح فكأنه كان وضعها في غير كفو فخيرها عليه ~~السلام) وعلى ذلك حمل أيضا حديث عبد الله بن بريدة عن عائشة ثم قال (مرسل ~~ابن بريدة لم يسمع من عائشة) - قلت - إذا نقل الحكم مع سببه فالظاهر تعلقه ~~به وتعلقه بغيره محتاج إلى دليل وقد نقل الحكم وهو التخيير وذكر السبب وهو ~~كراهية الثيب ولم يذكر سبب آخر وابن بريدة ولد سنة خمس عشرة وسمع جماعة من ~~الصحابة وقد ذكر مسلم في مقدمة كتابه ان المتفق عليه ان امكان اللقاء ms602 ~~والسماع يكفي للاتصال ولا شك في امكان سماع ابن بريدة من عائشة فروايته ~~عنها محمولة على الاتصال على أن صاحب الكمال صرح بسماعه منها، وفي قولها ~~اجرت ما صنع دليل على أن النكاح يقف على الإجازة خلافا للبيهقي وأصحابه ~~وسيذكره البيهقي بعد في باب النكاح لا يقف على الإجازة - PageV07P118 # قال باب انكاح اليتيمة ذكر فيه حديث (تستأمر اليتيمة) وحديث (هي يتيمة ~~ولا تنكح الا باذنها) - قلت - المراد باليتيمة هنا البالغة لان PageV07P120 # الاذن لا يكون الا منها وسماها يتيمة لقرب عهدها باليتم ثم ذكر قول على ~~(إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى) ثم قال (فهذا يبين ان الأولياء ~~غير الآباء ليس لهم ان يزوجوا اليتيمة حتى تدرك) - قلت - قد ذكر البيهقي ~~فيما بعد في باب اليتيمة تكون في حجر وليها عن عائشة سبب نزول قوله تعالى ~~(وترغبون ان تنكحوهن) وعزاه إلى الصحيحين وفيه دليل على أن للأولياء انكاح ~~اليتامى قبل بلوغهن إذ لا يتم بعد الاحتلام وأيضا فلو كن بالغات لكان امر ~~الصداق إليهن ولما نهوا الأولياء ان ينكحوهن الا ان يبلغوا بهن أعلى سنتهن ~~في الصداق وقد دل على هذا أيضا ما أخرجه الطحاوي في مشكل الحديث بسنده ان ~~عليا اتى برجل فقالوا وجدناه في خربة مراد ومعه جارية مخضب قميصها بالدم ~~فقال له ويحك ما هذا الذي صنعت قال أصلح الله أمير المؤمنين كانت بنت عمى ~~ويتيمة في حجري وهي غنية في المال وانا رجل قد كبرت وليس لي مال فخشيت ان ~~هي أدركت ما يدرك النساء ان ترغب عنى فتزوجتها قال وهي تبكى فقال أتزوجته ~~فقائل من القوم عنده يقول لها قولي نعم وقائل يقول لها قولي لا فقالت نعم ~~تزوجته فقال خذ بيد امرأتك - وفي الاستذكار زوج عروة بن الزبير ابنة أخيه ~~وهي وصية من ابنه والناس يومئذ متوافرون وعروة من هو، وفيه أيضا قال أبو ~~حنيفة ومحمد والحسن وعطاء وطاوس وعمر بن عبد العزيز وقتادة وابن شبرمة ~~والأوزاعي يزوج اليتيمة الصغيرة وليها، وفي أحكام القرآن ms603 للرازي روى عن علي ~~وابن مسعود وابن عمر وزيد بن ثابت وأم سلمة والحسن وطاوس وعطاء في آخرين ~~جواز تزويج غير الأب والجد الصغيرة ولا نعلم أحدا من السلف منع ذلك وتأويل ~~ابن عباس وعائشة للآية يدل على أن مذهبهما جواز ذلك PageV07P121 # إذا قرب الأولياء الذي تكون اليتيمة في حجره ويجوز له تزويجها هو ابن ~~العم فتضمنت الآية جواز تزويجه يتيمة التي في حجره - وقد قال البيهقي فيما ~~بعد (باب ولاية ابن العم إذا كان وليا) ثم ذكر حديث عائشة في الآية ~~المذكورة وسبب نزولها - PageV07P122 # قال (باب لا نكاح الا ولى مرشد) ذكر فيه حديث ابن خثيم (عن سعيد بن جبير ~~عن ابن عباس لا نكاح الا باذن ولى مرشد) - قلت - مداره موقوفا ومرفوعا على ~~عبد الله بن عثمان بن خثيم وقال فيه ابن معين أحاديثه ليست بقوية وقال ابن ~~الجوزي قال يحيى أحاديثه ليست بشئ - قال (باب لا نكاح الا بشاهدين عدلين) ~~PageV07P124 # ذكر فيه عن الشافعي (أنه قال هو ثابت عن ابن عباس وغيره من الصحابة) ثم ~~أسنده البيهقي (عن الشافعي انا مسلم بن خالد وسعيد القداح عن ابن جريج عن ~~عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن جبير ومجاهد عن ابن عباس) - قلت - قد ~~تقدم ان مداره على ابن خثيم وتقدم الكلام عليه ومسلم والقداح متكلم فيهما ~~أيضا فكيف ثبت هذا عن ابن عباس بمثل هذا السند ثم ذكر البيهقي بسنده (عن ~~عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سعيد بن المسيب ان عمر ~~قال لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل) ثم قال البيهقي (هذا اسناد صحيح وابن ~~المسيب كان يقال له راوية عمر وكان ابن عمر يرسل إليه يسأله عن بعض شأن عمر ~~وأمره - قلت - عبد الوهاب هو الخفاف قال البخاري والنسائي والساجي ليس ~~بالقوى وروى العقيلي بسنده عن أحمد أنه قال ضعيف الحديث مضطرب وسعيد هو ابن ~~أبي عروبة خلط سنة ثنتين وأربعين ومائة وأقام مخلطا مقدار أربع عشرة سنة ~~وقال ms604 البيهقي في باب المعسر يستسعى في نصيب صاحبه (الحفاظ يتوقون في اثبات ~~ما ينفرد به ابن أبي عروبة) وقتادة مشهور بالتدليس وقد عنعن هنا وابن ~~المسيب رأى عمر وهو صغير فلم يثبت له سماع منه كذا قال ابن معين وقال مالك ~~ولد لنحو ثلاث سنين مضين من خلافة عمر وانكر سماعه منه ولذلك لم يخرج له في ~~الصحيحين عن عمر شئ فكيف يقول البيهقي (هذا اسناد صحيح) وما الذي ينفعه ~~كونه يقال له راوية عمر وكونه كان يسأل عن بعض شأنه إذا كان يروى عنه مرسلا ~~ولم يثبت له سماع منه ثم إن الشافعية لم يشترطوا الرشد في الولي إذ الرشد ~~بالعدالة وهي ليست بشرط في الولي على المذهب عندهم ولم يشترطوا أيضا ~~العدالة في الشاهدين فان النكاح ينعقد عندهم بمستورين وأيضا فالحديث يدل ~~على صحة النكاح عند وجود ولى مرشد وشاهدي عدل إذا باشرت العقد بحضورهم ~~ورضاهم وهم لم يقولوا بذلك - PageV07P126 # قال (باب الابن يزوجها إذا كان عصبة لها بغير البنوة) ذكر فيه تزويج عمر ~~أمه سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم ثم تزويج انس أمه أم سليم لأبي طلحة - ~~قلت - عمر كان صغيرا في ذلك الوقت كما ذكر البيهقي في هذا الباب وذكر ابن ~~سعد وغيره انه عليه السلام تزوجها سنة أربع وكان عمر حينئذ ابن ثلاث سنين ~~والصغير لا ولاية له وذكر ابن الأثير وغيره ان عمر كان يوم توفى النبي صلى ~~الله عليه وسلم ابن سبع سنين فعلى هذا يكون حين تزوجه عليه السلام بأمه ابن ~~سنة وتزوج أبى طلحة لام سليم كان قبل الهجرة وانس صغير في ذلك الوقت لأنه ~~كان عند الهجرة ابن عشر سنين فالولاية حينئذ للمرأة كما يقوله الكوفيون ~~وقال بعضهم هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم ويدل عليه قول البيهقي في هذا ~~الباب (وكان للنبي صلى الله عليه وسلم في باب النكاح ما لم يكن لغيره) وقال ~~فيما مضى في أبواب الخصائص (باب ما أبيح له من النكاح بغير ولى ms605 وبغير ~~شاهدين) فعلى هذا لا يذكر هذا الحديث في هذا الباب بل موضعه أبواب الخصائص ~~- وفي اختلاف العلماء للطحاوي يحتمل أن تكون هي فعلت ذلك ابتداء وقبوله ~~عليه السلام العقد من عمر امضاء منه فدل على أن عقود الصبيان بأمر البالغين ~~جائزة كما يقوله أبو حنيفة وأصحابه وقد اعتبر الشافعي وغيره فعل الصبي في ~~بعض الأحوال فخيروه بين أبويه وقد اجمع المسلمون على أن شخصا لو كان بيده ~~صبي يعبر عن نفسه فادعى PageV07P131 # انه عبده وادعى الصبي انه حر فالقول قول الصبي فقد جعل لقوله حكم، وقد ~~أجاز مالك وصية الصبي الذي لم يبلغ، وروى أنه عليه السلام مر بعبد الله بن ~~جعفر وهو يبيع شيئا فقال بارك الله لك في صفقة يمينك - قال (باب اعتبار ~~الكفاءة) (قال الشافعي) أصل الكفاءة مستنبط من حديث بريرة كان زوجها غير ~~كفو لها فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم) - قلت - لا نسلم أولا انه ~~كان غير كفو لأنه كان حرا على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في باب الأمة ~~تعتق ولو سلمنا انه كان عبدا لم يخيرها لهذا المعنى لأنه كان كفوا لها وقت ~~العقد فلا اعتبار لزوال الكفاءة بعد ذلك ثم قال البيهقي (وفي اعتبار ~~الكفاءة أحاديث لا تقوم بأكثرها الحجة منها وهو أمثلها) PageV07P132 # فذكره بسنده حديث (يا علي ثلاثة لا تؤخر) ثم حديث (تخيروا لنطفكم) قلت - ~~ذكرهما صاحب المستدرك وقال عن الأول غريب صحيح وعن الثاني صحيح الاسناد - ~~PageV07P133 # قال (باب لا يزوج من نفسه امرأة هو وليها) كما لا يشترى من نفسه شيئا هو ~~ولى بيعه - قلت - اقتصر في هذا الباب على أحاديث ضعيفة وهذا القياس تمنعه ~~الحنفية فان للأب والجدان يشتريا مال ابنهما الصغير PageV07P142 # لنفسهما أو يبيعا ما لهما له أو يبيعا مال ابن صغير لابن آخر صغير وقد دل ~~الكتاب والسنة على جواز تزويجه موليته لنفسه قال الله تعالى (وترغبون ان ~~تنكحوهن) الآية وقد ذكر البيهقي الآية وسبب نزولها عن عائشة في باب اليتيمة ~~تكون في حجر ms606 وليها فلو لم يقم الولي بنكاحها وحده لما عوتب، وروى أبو داود ~~بسند صحيح عن عقبة بن عامر انه عليه السلام قال لرجل أترضى ان أزوجك فلانة ~~قال نعم وقال للمرأة أترضين ان أزوجك فلانا قالت نعم فزوج أحدهما صاحبه ~~الحديث وأخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وقال صحيح على ~~شرط الشيخين وذكره البيهقي فيما بعد في باب النكاح ينعقد بغير مهر فدل على ~~أن الواحد يتولى طرفي القعد، وفى الصحيحين انه عليه السلام زوج صفية من ~~نفسه، وفي صحيح البخاري وقال عبد الرحمن بن عوف لام حكيم بنت قارظ أتجعلين ~~امرك إلى فقالت نعم فقال قد تزوجتك، وفيه أيضا خطب المغيرة بن شعبة امرأة ~~هو أولى الناس بها فأمر رجلا فزوجه - وقال البيهقي في كتاب المعرفة فيه ~~كالدلالة على أن الولي لا يتولى طرفي العقد - قلنا - مذهبك ان من لا يتولى ~~طرفي العقد لا يوكل بذلك أيضا فقد خالف هذا الأثر أيضا - قال (باب الكلام ~~الذي ينعقد به النكاح) PageV07P143 # ذكر في آخره حديث (واستحللتم فروجهن بكلمة الله) ثم قال (قال أصحابنا وهي ~~كلمة النكاح والتزويج اللذين ورد بهما القرآن) - قلت - لا نسلم ان المراد ~~بالكلمة ما ذكروه بل ذكر الهروي وغيره ان المراد؟ قوله تعالى فامساك بمعروف ~~أو تسريح باحسان - وقال الحطانى قيل فيها وجوه هذا احسبها وقيل المراد بها ~~كلمة التوحيد وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله إذ لولا اسلام الزوج لما ~~حلت له وقال القرطبي وأشبه من هذه الأقوال انها عبارة عن حكم الله تعالى ~~بجواز النكاح - ثم لو سلمنا ان المراد بالكلمة ما ذكروه فذاك لا ينفى الحل ~~بغيرها وقد دل قوله تعالى ان وهبت نفسها للنبي - على جواز النكاح بلفظ ~~الهبة على ما قدمنا في أبواب الخصائص ان الخصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم ~~في الانعقاد بغير صداق لا في لفظ الهبة ودل ما في الصحيحين من قوله عليه ~~السلام ملكتكها - على جوازه بلفظ التمليك أيضا - وفي اختلاف العلماء ~~للطحاوي ms607 يحتمل خصوصيته عليه السلام كونه يتزوج بلفظ الهبة أو بلفظ الهبة ~~بلا صداق وقد اجمعوا على الثاني فلا يكون التزويج بلفظ الهبة خاصا به بل ~~يشترك هو وأمته فيه إذ الأصل عدم التخصيص وقول الشافعي لا ينعقد الا بما ~~يسمى الله تعالى ينتقض بالطلاق فإنه تعالى ذكره بثلاثة ألفاظ الطلاق ~~والفراق والسراح وقد اجمع أهل العلم أنه لا يختص بها بل يشاركها ما هو في ~~معناها كالخلع والبائن والبتة والحرام وهبة المرأة لنفسها ان أراد الطلاق - ~~PageV07P145 # قال (باب الرجل يطلق أربع نسوة له) بائنا حل له ان ينكح مكانهن ثم ذكر ~~(ان الشافعي احتج على انقطاع الزوجية بانقطاع أحكامها من الايلاء والظهار ~~واللعان وغير ذلك وهو قول القاسم وسالم) - قلت - قد اختلف عنهما كذا ذكر ~~صاحب الاستذكار وقد بقي من أحكام الزوجية الحبس والمنع من التزويج ولحوق ~~النسب والكسوة والنفقة إن كانت حاملا - ثم ذكر البيهقي (عن ابن المسيب في ~~رجل تحته أربع نسوة فطلق واحدة PageV07P150 # منهن قال إن شاء تزوج الخامسة في العدة وكذلك قال في الأختين) - قلت - قد ~~جاء عن ابن المسيب بسند صحيح على شرط الجماعة خلاف هذا قال ابن أبي شيبة ~~ثنا ابن عيينة عن عبد الكريم هو الجزري عن سعيد بن المسيب قال لا يتزوج حتى ~~تنقضي عدة التي طلق - ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج والثوري عن الجزري عن ~~ابن المسيب وعن معمر عن عن الجزري عن ابن المسيب انه كرهها قال ويقولون في ~~الأختين مثل ذلك وقال ابن حزم صح ذلك عن ابن عباس وابن المسيب والشعبي ~~والنخعي وغيرهم ثم قال البيهقي (ورويناه يعنى الجواز عن الحسن وعطاء بن أبي ~~رباح) - قلت قد ثبت عنهما خلاف ذلك قال ابن أبي شيبة ثنا عبد الاعلى هو ابن ~~عبد الاعلى عن يونس هو ابن عبيد عن الحسن انه كان يكره ان يتزوج حتى تنقضي ~~عدة التي طلق - وبه أيضا عن الحسن كان يكره إذا كانت له امرأة فطلقها ثلاثا ~~ان يتزوج أختها حتى تنقضي عدة ms608 التي طلق، وهذا السند على شرط الجماعة - وله ~~أيضا بسند صحيح عن عطاء سئل عن رجل كان له أربع نسوة وطلق أحدا هن ثلاثا ~~أيتزوج خامسة قال حتى تنقضي عدة التي طلق، وروى مثل هذا عن جماعة من ~~الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وروى ابن أبي شيبة بسند لا بأس به عن علي قال ~~لا يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التي طلق - وله أيضا بسند صحيح عنه سئل عن ~~رجل طلق امرأة فلم تنقض عدتها حتى تزوج أختها ففرق علي رضي الله عنه بينهما ~~وجعل لها الصداق بما استحل من فرجها وقال تكمل الأخرى عدتها وهو خاطب - وله ~~أيضا ان عتبة بن أبي سفيان كانت عنده أربع نسوة فطلق أحدا هن ثم تزوج خامسة ~~قبل ان تنقضي عدة التي طلق فسأل مروان ابن عباس فقال لا حتى تنقضي عدة التي ~~طلق - وله أيضا بسند صحيح عن عمرو بن شعيب قال طلق رجل امرأته ثم تزوج ~~أختها فقال ابن عباس لمروان فرق بينه وبينها حتى تنقضي عدة التي طلق - وفي ~~مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب اتى مروان وهو أمير في رحل ~~كان عنده أربع نسوة فطلق واحدة فبتها ثم نكح الخامسة في عدتها فناداه ابن ~~عباس وهو جالس في طائفة الدار لا، فرق بينهما حتى تنقضي عدة التي طلق - ~~وفيه عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال كان للوليد بن عقبة أربع نسوة فطلق ~~امرأة منهن ثلاثا ثم تزوج قبل انقضاء عدتها ففرق مروان بينهما - وفيه عن ~~الثوري عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار لا اعلمه الا عن زيد بن ثابت قال ~~إذا طلق الرابعة فلا يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق - وقال ابن أبي شيبة في ~~باب من كره ان يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التي طلق - ثنا ابن علية عن سفيان ~~عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار عن زيد بن ثابت ان مروان سأله عنها فكرهها ~~- وله بسند صحيح عن عبيدة لا ms609 يحل له ان يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة التي ~~طلق - وله بأسانيد صحيحة عن مجاهد وابن أبي نجيح والنخعي وأبى صادق مثل ذلك ~~- وله أيضا عن الشعبي سئل عن رجل نكح امرأة ثم طلقها ثم تزوج أختها في ~~عدتها قال يفرق بينهما - وفي الاستذكار عند الثوري وأبي حنيفة وأصحابه لا ~~يتزوج في العدة أي عدة الرابعة وروى ذلك عن علي وزيد بن ثابت وعبيدة وعمر ~~بن عبد العزيز ومجاهد وإبراهيم - PageV07P151 # قال (باب تسرى العبد) ذكر فيه (ان عبدا لابن عباس طلق وليدة له فقال له ~~ابن عباس ارجع فأبى فقال هي لك طأها بملك يمينك ثم حكى (عن الشافعي قال ~~امره ان يمسكها فأبى فقال هي لك فاستحلها بملك اليمين يريد أنها حلال ~~بالنكاح ولا طلاق لك) - قلت - هذا مخالف لظاهر قوله طأها بملك يمينك بل هو ~~إباحة له ان يطأها بالتسري وهو مشهور عن ابن عباس واليه ذهب ابن عمر قال ~~ابن حزم ولا يعرف لهما من الصحابة مخالف - ثم ذكر البيهقي (عن الشافعي قال ~~إنما أحل الله التسري للمالكين ولا يكون العبد مالكا) قلت - ذكر ابن حزم ان ~~الشافعية قالوا لا يملك العبد ثم تناقضوا فأوجبوا عليه النفقة والكسوة ~~فلولا أنه يملك لما لزماه - PageV07P152 # قال (باب قوله تعالى وأمهات نسائكم) PageV07P159 # ذكر فيه (ان المثنى بن الصباح غير قوى) - قلت - كذا قال هنا وقال في باب ~~النهى عن ثمن الكلب (ضعيف) وضعفه أيضا الدارقطني وقال ابن معين ضعيف ليس ~~بشئ وقال احمد والرازي لا يساوى شيئا مضطرب الحديث وقال النسائي و علي بن ~~الجنيد متروك - PageV07P160 # قال (باب الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها) PageV07P165 # ذكر فيه (عن الشافعي قال لم يرو من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم الا عن أبي هريرة) ثم ذكر البيهقي (انه روى عن جماعة من ~~الصحابة) ثم قال (الا انها ليست من شرط الشيخين وقد اخرج البخاري رواية ~~عاصم الأحول عن الشعبي عن جابر بن عبد الله الا انهم يرون انها خطأ ms610 وان ~~الصواب رواية داود بن أبي هند وابن عون عن الشعبي عن أبي هريرة) - قلت - قد ~~أثبته أهل الحديث من رواية اثنين غير أبي هريرة فأخرجه ابن حبان في صحيحة ~~من حديث ابن عباس وأخرجه الترمذي أيضا وقال حسن صحيح وأخرجه البخاري من ~~حديث جابر كما ذكره البيهقي فيحمل على أن الشعبي سمعه منهما أعني أبا هريرة ~~وجابرا وهذا أولى من تخطية أحد الطريقين إذ لو كان كذلك لم يخرجه البخاري ~~في صحيحه على أن داود بن أبي هند اختلف عنه فيه فروى عنه عن الشعبي كما ذكر ~~البيهقي وأخرجه مسلم من حديثه عن ابن سيرين عن أبي هريرة ولا يلزم من كون ~~الشيخين لم يخرجاه ان لا يكون صحيحا كما عرف - PageV07P166 # قال (باب الزنا لا يحرم الحلال) ذكر فيه (عن ابن عباس في رجل زنى بأم ~~امرأته وبنتها قال حرمتان تخطاهما ولا يحرمها ذلك عليه) قال (وهو قول ابن ~~PageV07P168 # المسيب وعروة) - قلت - قد روى عنهم خلاف هذا قال ابن حزم روينا عن ابن ~~عباس انه فرق بين رجل وامرأته بعد ان ولدت له سبعة رجال كلهم صار رجلا يحمل ~~السلاح لأنه كان أصاب من أمها ما لا يحل، وعن سعيد بن المسيب وأبى سلمة ابن ~~عبد الرحمن وعروة بن الزبير فيمن زنى بامرأة لا يصح له ان يتزوج ابنتها ~~ابدا، ولابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن المسيب والحسن قال إذا زنى الرجل ~~بالمرأة فليس له ان يتزوج ابنتها ولا أمها، وروى ذلك عن غير هؤلاء أيضا روى ~~عبد الرزاق في مصنفه عن عثمان بن سعيد عن قتادة عن عمران بن حصين في الذي ~~يزني بأم امرأته قال حرمتا عليه جميعا، وعن ابن جريج سمعت عطاء يقول إن زنى ~~رجل بأم امرأته أو بنتها حرمتا عليه جميعا، وعن ابن جريج اخبرني ابن طاوس ~~عن أبيه في الرجل يزني بالمرأة لا ينكح أمها ولا ابنتها، وفي مصنف ابن أبي ~~شيبة عن قتادة وأبى ها؟ شم في الرجل يقبل أم امرأته ms611 أو ابنتها قالا حرمت ~~عليه امرأته، وقال ابن حزم روينا عن مجاهد ولا يصلح لرجل فجر بامرأة ان ~~يتزوج أمها، ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة قال قال النخعي إذا كان ~~الحلال يحرم الحلال فالحرام أشد تحريما، وعن الشعبي ما كان في الحلال حراما ~~فهو في الحرام أشد، وعن ابن مغفل هي لا تحل له في الحلال فكيف تحل له في ~~الحرام، وعن مجاهد إذا قبلها أو لامسها أو نظر إلى فرجها من شهوة حرمت عليه ~~أمها وابنتها، وعن النخعي في رجل فجر بامرأة فأراد أن يشترى أمها أو ~~يتزوجها فكره ذلك، وعن عكرمة سئل عن رجل فجر بامرأة أيصلح له ان يتزوج ~~جارية أرضعتها هي بعد ذلك قال لا - قال ابن حزم وهو PageV07P169 # قول الثوري، وفي المعالم للخطابي هو مذهب أصحاب الرأي والأوزاعي واحمد ~~وفي قوله عليه السلام واحتجبي منه يا سودة حجة لهم لأنه لما رأى الشبه ~~بعتبة علم أنه من مائه فاجراه في التحريم مجرى النسب وأمرها بالاحتجاب منه، ~~وفي أحكام القرآن للرازي هو قول سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار وحماد ~~وأبي حنيفة وأصحابه وحديث لا يحرم الحرام الحلال - على تقدير ثبوته لا يصح ~~تعميمه إذ وطئ المجوسية والأمة المشتركة والحائض حرام ويوجب التحريم - فان ~~قيل - الوطئ في هذه المسائل يثبت به النسب والزنا لا - قلنا اعتبار النسب ~~ساقط إذ وطئ الصغيرة يثبت التحريم ولا يثبت به النسب والعقد يثبت النسب لا ~~التحريم - PageV07P170 # قال (باب ما جاء في نكاح إماء المسلمين) PageV07P173 # ذكر فيه (عن مجاهد - ومن لم يستطع منكم طولا - يقول من لم يجد عنى - ينكح ~~المحصنات - يعنى الحرائر فلينكح الأمة المؤمنة) قلت - كلامه ساكت عن حكم من ~~وجد الطول هل يجوز له نكاح الأمة المؤمنة وقد جاء عنه جواز ذلك وكذا عن علي ~~قبله - قال ابن حزم روينا عن عبد الرزاق قال سألت سفيان عن نكاح الأمة قال ~~لم ير على به بأسا، وذكر عبد الرزاق أيضا عن الثوري عن ليث عن مجاهد ms612 قال ~~مما وسع الله به على هذه الأمة نكاح الأمة والنصرانية وإن كان موسرا وبه ~~يأخذ سفيان وذكر أيضا عن ابن سمعان انه سمع مجاهدا في قوله تعالى - ذلك ~~تخفيف من ربكم - يقول في نكاح الا ماء يقول لا بأس به وقوله تعالى - ومن لم ~~يستطع منكم طولا - ساكت عن ذلك أيضا وعموم قوله تعالى - والمحصنات من ~~المؤمنات - يقتضى الجواز وكذا قوله تعالى - وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين ~~من عبادكم - ونحو ذلك من الآيات فتعين الرجوع إليها، ولو نكح حرة على أمة ~~فقد وجد طول الحرة فوجب بطلان نكاح الأمة والحكم عندهم انه يبقى نكاحها على ~~ما ذكره البيهقي فيما بعد قريبا ويقسم لها يوما وللحرة يومين، وأيضا مفهوم ~~الآية ان من لم يقدر على نكاح الحرة المؤمنة ينكح الأمة لا الحرة الكتابية ~~وليس الامر كذلك بل له ان ينكح الحرة الكتابية، وقال الشافعي لا يجوز نكاح ~~الحر الواجد صداق حرة مؤمنة أو كتابية لامة ذكره ابن حزم ومفهوم الآية انه ~~لو قدر على تزوج حرة كتابية جاز له نكاح الأمة، وأيضا المحصنات جمع فمفهوم ~~الآية انه لو قدر على نكاح حرة واحدة جاز له تزوج الأمة وهو خلاف قولهم، ~~وهذا الشرط نظير الشرط المذكور في قوله تعالى - فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة - واتفق الجميع على ~~أنه يتزوج أربعا وان خاف ان لا يعدل فكذا هذا - PageV07P174 # قال (باب لا ينكح أمة على أمة) ثم ذكر (عن ابن عباس قال لا ينكح الحر من ~~الإماء الا واحدة) - قلت - سنده ضعيف والكتاب يقتضى جواز ذلك لان الأمة ~~المنكوحة زوجة يجرى عليها أحكام الزوجات فوجب جواز أربع منهن عملا بقوله ~~تعالى - فانكحوا ما طاب لكم من النساء - الآية وبقوله تعالى - فمن ما ملكت ~~ايمانكم من فتياتكم المؤمنات - ولابن أبي شيبة عن الحارث قال يتزوج الحر من ~~الإماء أربعا، وله أيضا بسند صحيح عن الزهري قال يتزوج الحر أربع إماء ~~وأربع نصرانيات والعبد كذلك - قال ms613 (باب لا ينكح أمة على حرة وينكح حرة على ~~أمة) ذكر فيه (عن الحسن نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تنكح الأمة ~~على الحرة) - ثم قال مرسل الا انه في معنى الكتاب قلت - يريد قوله تعالى - ~~فمن لم يستطع منكم طولا - الا ان عكسه أيضا في معنى هذه الآية فان من نكح ~~حرة على أمة فقد وجد طول الحرة كما تقدم فوجب أن يكون أيضا ممنوعا ولهذا ~~قال المزني إذا نكح الحرة على الأمة ينفسخ نكاح الأمة PageV07P175 # وقد ذكر بعد هذا الباب (باب من زعم أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة) ~~ثم ذكر ذلك عن ابن عباس ثم ذكر عن مسروق (قال هي بمنزلة الميتة فإذا أغناك ~~الله عنها فاستغنه) ثم قال البيهقي (نحن إنما نقول بما روينا في ذلك عن علي ~~وجابر) - قلت - يريد ما ذكره عنهما في الباب السابق من جواز نكاح الحرة على ~~الأمة الا ان كلام ابن عباس ومسروق موافق لمعنى الكتاب كما تقدم فوجب القول ~~به وترك ما روى عن علي وجابر - قال (باب العبد ينكح الأمة على الحرة) ذكره ~~عن مسروق ثم عن ابن مسعود - قلت - سند الثاني ضعيف ولهذا قال ابن حزم لم ~~يصح ذلك عن ابن مسعود فوجب القول بامتناع ذلك عملا بعموم الحديث المذكور ~~فيما مضى في باب لا ينكح أمة على حرة لتأيده بمعنى الكتاب وقول جماعة من ~~الصحابة وغيرهم كما ذكره البيهقي هناك ولان الحر أوسع في النكاح من العبد ~~فإذا لم يجز ذلك للحر فالعبد أولى - PageV07P176 # قال (باب لا يحل نكاح أمة كتابية لمسلم) (قال الشافعي لأنها داخلة فيمن ~~حرم من المشركات وغير منصوصة بالاحلال) - قلت - هي مباحة داخلة في عموم ~~قوله تعالى - والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب - إذ الاحصان العفة قال ~~تعالى - ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها - وقوله تعالى - من فتياتكم ~~المؤمنات - إباحة للفتيات المؤمنات وسكوت عن الفتيات الكتابيات فهو نظير ما ~~ذكرنا في قوله تعالى - فمن لم يستطع منكم طولا - الآية وعموم ms614 قوله تعالى - ~~والمحصنات - يدل على الجواز كما تقدم فوجب القول به، وقد روى ابن أبي شيبة ~~بسند صحيح عن أبي ميسرة هو الهمداني قال إماء أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم، ~~وكان ان المؤمنات في قوله تعالى - ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات ~~المؤمنات - لا مفهوم له عند الشافعية بحيث ان استطاعة طول الحرة ولو كانت ~~كتابية مانعة من نكاح الأمة كما تقدم فكذا المؤمنات في قوله تعالى - من ~~فتياتكم المؤمنات - PageV07P177 # قال (باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة) ذكر فيه حديث اسلام غيلان من ~~رواية جماعة عن معمر الزهري عن سالم عن أبيه متصلا ثم أخرجه من طريق عبد ~~الرزاق PageV07P181 # عن معمر عن الزهري مرسلا (ان غيلان أسلم) الحديث - قلت - أخرجه الترمذي ~~ثم قال سمعت محمد بن إسماعيل يقول هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما رواه شعيب ~~بن أبي حمزة وغيره عن الزهري حدثت عن محمد بن سويد الثقفي ان غيلان - ~~الحديث فعاد إلى رواية مجهول وهذه علة قوية قال محمد يعنى البخاري وإنما ~~حديث الزهري عن سالم عن أبيه ان رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر ~~لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبى رغال - وذكر صاحب التمهيد ~~الحديث من طريق معمر متصلا ثم قال يقولون إنه من خطأ معمر ومما حدث به ~~بالعراق من حفظه وصحيح حديثه ما حدث باليمين من كتبه PageV07P182 # ثم ذكر البيهقي حديثا عن الحارث بن قيس ثم ذكره من وجه آخر وفيه قيس بن ~~الحارث ثم ذكره (عن قيس بن عبد الله بن الحارث قال أسلم جدي) ثم قال (وهذا ~~يؤكد رواية الجمهور عن هشيم حيث قالوا الحارث بن قيس) فلت - ظاهر ~~PageV07P183 # هذا الكلام ترجيح انه الحارث بن قيس والصواب انه قيس بن الحارث كما حكاه ~~أبو داود عن أحمد بن إبراهيم وقد ذكره عنه البيهقي في هذا الباب وكذا قال ~~صاحب التمهيد وصاحب الكمال وذكره في حرف القاف في ترجمة قيس وكذا فعل ابن ~~أبي خيثمة في تاريخه ms615 والمزي في أطرافه ثم مع الاضطراب فيه اضطرب في حميضة ~~فقيل ابن الشمر دل وفي سنن ابن ماجة بنت الشمر دل وفي الضعفاء للذهبي حميضة ~~لا يصح حديثه وقال البخاري فيه نظر ثم ذكر البيهقي (عن يزيد بن أبي حبيب عن ~~أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز عن أبيه أسلمت وتحتي أختان) الحديث ثم ~~ذكره من حديث PageV07P184 # إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن أبي وهب عن أبي خراش عن الديلمي أو ابن ~~الديلمي - ثم قال (زاد إسحاق بن أبي فروة أبا حراش واسحق لا يحتج به ورواية ~~يزيد بن أبي حبيب أصح) - قلت - الكلام عليه من وجوه - أحدها - الحديث غير ~~مناسب للباب - الثاني - ان اسحق كما زاد أبا خراش نقص من السند واحدا إذ في ~~رواية يزيد الضحاك عن أبيه واسحق ذكر أحدهما خاصة حيث قال عن الديلمي أو عن ~~ابن الديلمي - الثالث - انه لين امره فقال (لا يحتج به) ولا يلزم من ذلك ~~التضعيف وذاك لوقوعه في سند ينفعه فلما وقع في سند يحتج به خصومه شدد ~~الكلام فيه فقال في باب لا يسجد المستمع إذا لم يسجد القارئ (ضعيف) وقال في ~~باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (متروك لا يحتج به) - الرابع - ان ~~قوله (رواية يزيد أصح) كأنه يريد به انها أمثل من رواية ابن أبي فروة الا ~~ان ظاهر كلامه يقتضى صحة الروايتين وليس شئ منهما صحيحا بل في اسناد هذا ~~الحديث نظر كذا قال البخاري بل أحاديث هذا الباب كلها معلولة وليست ~~أسانيدها قوية كذا قال أبو عمر في التمهيد وعلى تقدير ثبوتها تحمل على أن ~~ذلك كان قبل تحريم الجمع بين الخمس وبين الأختين فعلى هذا يكون المقد حين ~~وقع صحيحا ثم طرأ التحريم بعد فيكون له الخيار كما يقول في رجل طلق احدى ~~امرأتيه بغير عينها لا يفسد عقدهما وله الخيار في تعيين الطلاق في إحداهما ~~إذ لا عموم في لفظه عليه السلام فيحمل على ما ذكرناه - فان قيل ms616 - تركه عليه ~~السلام الاستفصال يدل على شمول الحكم للحالين - قلنا - يجوز أن يترك عليه ~~السلام لعلمه بحال وقوع العقد وقوله عليه السلام في الأختين طلق أيهما شئت ~~- يدل على أن العقد كان وقع في حال الإباحة فان قيل لو تزوج الحربي أربعا ~~ثم سبى الجميع فسد نكاحهن وان عقد حال الإباحة - قلنا - عقد في حالة يحرم ~~فيها على العبد الا ربعة وهنا الإباحة مطلقة ثم طرأ التحريم ومذهب أبي ~~حنيفة وأبى يوسف انه ان تزوج الخمس في عقدة بطل الكل وان تزوجهن في عقد (1) ~~بطل نكاح الخامسة لقوله عليه السلام في حديث بريدة فان أجابوك فأعلمهم ان ~~لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين - والمسلم لو تزوج أختين معا ~~فارقهما ولو تزوجهما متعاقبا فارق الثانية خاصة فكذا من أسلم ولان تحريم ~~جمعهما يستوى فيه الابتداء والبقاء إذ يحرم تزوجهما ولو تزوج صغيرتين ~~فأرضعتهما امرأة حرمتا وإذا استوى فيه الابتداء والبقاء لا يخير بعد ~~الاسلام لذوات المحارم - # PageV07P185 # قال (باب من قال لا ينفسخ النكاح بينهما باسلام أحدهما حتى تنقضي العدة ~~ذكر فيه (عن الشافعي انا جماعة عن عدد أن أبا سفيان أسلم وامرأته هند كافرة ~~ثم أسلمت وثبتا على النكاح وأسلمت امرأة عكرمة بن أبي جهل وامرأة صفوان بن ~~أمية ثم أسلما كل ذلك ونساؤهم مدخول بهن لم تنقض عددهن) - قلت - أسلم أبو ~~سفيان بمر الظهران وهي من توابع مكة ومكة لم تكن في ذلك الوقت فتحت فلم تصر ~~مر الظهران دار اسلام بعد فلم يختلف بها الدار وإذا نزل العسكر بموضع لم ~~تصر دار اسلام حتى يجرى فيه أحكام المسلمين ويكون بحيث لو أرادوا أن يقيموا ~~فيه ويستوطنوا أمكنهم ولم تكن مر الظهران بهذه الصفة واما امرأة عكرمة ~~فخرجت عقيب خروجه فأدركته ببعض الطريق ولم يتيقن بان ذلك الموضع معدود من ~~دار الكفر ولو كان من دار الكفر فلم يصل إلى هناك حتى فارقت امرأته مكة ~~واما صفوان فان عمير بن وهب ادركه وهو يريد أن يركب البحر فرجع به ms617 وذكر ~~القدوري في التجريد عن الواقدي انه ادركه بمرفأ السفن لأهل مكة ومنه ركب ~~المسلمون في الهجرة إلى الحبشة ومنه اخذت قريش السفينة التي سقفت بها ~~الكعبة وهذا الموضع من توابع مكة وفي حكمها فلم يختلف به وبزوجه الدار ~~PageV07P186 # ثم ذكر البيهقي حديث البخاري (عن ابن جريج قال عطاء قال ابن عباس كان ~~المشركون على منزلتين) - قلت - في أطراف أبى مسعود الدمشقي حديث كان ~~المشركون على منزلتين الحديث وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب ~~حتى تحيض إلى آخره ثم قال أبو مسعود ثبت هذا الحديث والذي قبله في تفسير ~~ابن عطاء الخراساني عن ابن عباس والبخاري ظنه ابن أبي رباح وابن جريج لم ~~يسمع التفسير من عطاء الخراساني إنما اخذ الكتاب من ابنه عثمان ونظر فيه، ~~وذكر المزي في أطرافه عن ابن المديسي قصة تدل على أنه الخراساني ثم قال قال ~~علي بن المديني وإنما كتبت هذه لقصة لان محمد بن ثور كان يجعلها عطاء عن ~~ابن عباس فظن الذين حملوها عنه انه عطاء بن أبي رباح انتهى كلامه ~~والخراساني قال البيهقي في باب المحرم ينظر في المرآة (ليس بالقوى) وقال في ~~باب المفسد بحجة لا يجد بدنة (لم يدرك ابن عباس) وقال في باب فدية النعام ~~(لم يثبت له سماع من ابن عباس وتكلم فيه أهل العلم بالحديث) ثم لو سلمنا ان ~~هذا هو ابن أبي رباح كما ظنه البخاري فلم يصرح ابن جريج بسماعه منه بل قال ~~قال عطاء كما أورده البخاري وقد قال يحيى بن سعيد إذا قال ابن جريج حدثني ~~فهو سماع وإذا قال قال فهو شبه الريح وقال الأثرم قال لي أبو عبد الله إذا ~~قال ابن جريج قال فلان جاء بمناكير - ثم ذكر البيهقي حديث ابن إسحاق (عن ~~داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رد صلى الله عليه وسلم ابنته على أبى ~~العاص بالنكاح الأول بعد سنتين) ثم ذكره من وجه آخر ولفظه (بعد ست سنين) ثم ~~ذكر حديث ms618 عمرو بن شعيب PageV07P187 # (عن أبيه عن جده ردها عليه السلام بمهر جديد ونكاح جديد) ثم ذكر (عن ~~الترمذي قال البخاري حديث ابن عباس أصح من حديث عمرو) - قلت - في حديث ابن ~~عباس أشياء منها ان ابن إسحاق فيه كلام وقد قال عبد الحق في الأحكام لم ~~يروه معه فيما علم الا من هو دونه وداود بن الحصين لين كذا قال أبو زرعة ~~وقال ابن عيينة كنا نتقي حديثه وقال ابن المديني ما رواه عن عكرمة فمنكر ~~(وقال أبو داود أحاديثه عن عكرمة مناكير ذكر ذلك الذهبي في الميزان ثم اخرج ~~هذا الحديث ثم قال أخرجه الترمذي وقال لا يعرف وجهه لعله جاء من قبل حفظ ~~داود وحكى في الأطراف عن الترمذي قال قال يزيد يعنى ابن هارون حديث ابن ~~عباس أجود اسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب - وفى المعالم للخطابي حديث ~~ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخة قد ضعف أمرها علي بن المديني وغيره ~~من علماء الحديث ثم ذكر حديث عمرو بن شعيب ثم قال فقد عارضت هذه الرواية ~~رواية ابن الحصين وفيها زيادة ليست في رواية ابن الحصين والمثبت أولى من ~~النافي ثم قال ومعلوم ان زينب لم تزل مسلمة وكان أبو العاص كافرا ووجه ذلك ~~أنه عليه السلام إنما زوجها منه قبل نزول قوله تعالى - ولا تنكحوا المشركين ~~حتى يؤمنوا - ثم أسلم أبو العاص فردها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فاجتمعا في الاسلام والنكاح معا - وقال ابن حزم أسلمت زينب أول؟ بعث صلى ~~الله عليه وسلم بلا خلاف ثم هاجرت وبين اسلامها واسلام زوجها أزيد من ثمان ~~عشرة سنة وولدت في خلال ذلك ابنها عليا فأين العدة - وذكر صاحب التمهيد ~~حديث ابن عباس ثم قال إن صح فهو متروك منسوخ عند الجميع لأنهم لا يجيزون ~~رجوعه إليها بعد العدة واسلام زينب كان قبل ان ينزل كثير من الفرائض وعن ~~قتادة كان قبل ان تنزل سورة براءة بقطع العهود بينهم وبين المشركين وقال ~~الزهري ms619 كان هذا قبل ان تنزل الفرائض وروى عنه سفيان بن حسين ان أبا العاص ~~أسر يوم بدر فاتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه امرأته ففي هذا ~~انه ردها عليه وهو كافر فمن ههنا قال ابن شهاب كان هذا قبل ان تنزل الفرائض ~~وقال آخرون قصة أبى العاص PageV07P188 # منسوخة بقوله تعالى فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار - ويدل ~~على أنها منسوخة اجماع العلماء على أن أبا العاص كان كافرا وان المسلمة لا ~~يحل أن تكون زوجة لكافر قال الله تعالى - ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا - فلا يخلوا ذردها عليه أن يكون كافرا أو مسلما فإن كان ~~كافرا فهذا ما لا شك فيه انه كان قبل نزول الفرائض والأحكام إذ القرآن ~~والسنة والاجماع على تحريم فروج المسلمات على الكفار وإن كان مسلما فلا ~~يخلو أن تكون حاملا فتمادى حملها ولم تضعه حتى أسلم فردها عليه السلام إليه ~~في عدتها وهذا لم ينقل في خبر أو تكون خرجت من العدة فيكون أيضا منسوخا ~~بالاجماع انه لا سبيل له عليها بعد العدة الا ما ذكر عن النخعي وبعض أهل ~~الظاهر وكيف ما كان فخبر ابن عباس متروك لا يعمل به عند الجميع وحديث عبد ~~الله بن عمرو في ردها بنكاح جديد يعضده الأصول - وذكر في الاستذكار ردها ~~بنكاح جديد ثم قال وكذا قال الشعبي مع علمه بالمغازي انه لم يردها إليه الا ~~بنكاح جديد قال ولا خلاف بين العلماء في الكافرة تسلم فيأبى زوجها الاسلام ~~حتى تنقضي عدتها انه لا سبيل له عليها الا بنكاح جديد وتبين بهذا كله ان ~~قول ابن عباس ردها عليه السلام إليه على النكاح الأول ان صح أراد به على ~~مثل الصداق الأول وحديث عمرو بن شعيب عندنا صحيح وفي صحيح البخاري عن ابن ~~عباس قال إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه - وهذا يقتضى ان ~~الفرقة تقع بينهما باسلامها فكيف يخالف ابن عباس ما رواه عن النبي صلى الله ~~عليه ms620 وسلم في قصة زينب وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى العمل بحديث عمرو بن ~~شعيب وان أحد الحربيين إذا أسلم وخرج الينا وبقى الآخر بدار الحرب وقعت ~~الفرقة باختلاف الدارين لقوله تعالى فلا ترجعوهن إلى الكفار - فلو كانت ~~الزوجية باقية كما يقوله الشافعي كان هو أحق بها وقال تعالى لا هن حل لهم - ~~الآية وقال تعالى وآتوهم ما انفقوا - فامر برد المهر على الزوج فلو كانت ~~الزوجية (1) لما استحق البضع وبدله وقال تعالى - ولا جناح عليكم ان تنكحوهن ~~- ولو كان النكاح الأول باقيا لما جاز لها ان تتزوج وقال تعالى - ولا ~~تمسكوا بعصم الكوافر - فنهانا الله ان نمنع من نكاحها لأجل زوجها الحربي ~~وفواعل قد تطلق على الرجال قال ابن عطية في تفسيره رأيت لأبي على الفارسي ~~أنه قال سمعت الفقيه أبا الحسن الكرخي يقول في تفسير قوله تعالى - ولا ~~تمسكوا بعصم الكوافر - انه في الرجال والنساء فقلت له النحويون لا يرون هذا ~~الا في النساء لان كوافر جمع كافرة فقال وايش يمنع هذا أليس الناس يقولون ~~طائفة كافرة وفرقة كافرة فبهت وقلت هذا تأييد انتهى ما ذكره ابن عطية وقال ~~تعالى - والمحصنات من النساء الا ما ملكت؟؟؟ قال أبو سعيد الخدري نزلت في ~~سبايا أو طاس وقال عليه السلام فيهن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى ~~تستبرأ بحيضة واتفق الفقهاء على جواز وطئ المسبية بعد الاستبراء ولو كان ~~لها ثمة زوج لم يسب معها ولان الفرقة اما ان تتعلق باسلامها أو بحدوث الملك ~~أو باختلاف الدار واتفقوا على أنها لا تتعلق باسلامها وثبت أيضا انها لا ~~تتعلق بحدوث الملك فإنه لو باع أمته المزوجة فلا فرقة وكذا لو مات عنها ~~وانتقلت للوارث فتعين انها تتعلق باختلاف الدار ومعنى الاختلاف أن يكون ~~أحدهما من أهل دارنا اما بالاسلام أو ذمة والآخر حربيا من أهل دارهم حتى لو ~~دخل مسلم دارهم بأمان أو دخل حربي دارنا أو أسلما ثمة ثم خرج أحدهما الينا ~~فلا فرقة - # PageV07P189 # قال (باب اتيان الحائض) PageV07P190 # ذكر ms621 في آخره (ان الشافعي قال فخالفنا بعض الناس فقال قد روينا ان يخلف ~~موضع الدم ثم ينال ما شاء وذكر حديثا لا يثبته أهل العلم بالحديث) - قلت - ~~الحديث صحيح أخرجه مسلم عن انس انه عليه السلام قال اصنعوا كل شئ غير ~~النكاح - وقد ذكره البيهقي فيما تقدم في كتاب الحيض وبه اخذ الأوزاعي ~~والثوري ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل وغيرهم وقال النووي هو أقوى دليلا ~~واقتصاره عليه السلام على ما فوق الإزار محمول على الاستحباب - PageV07P191 # قال (باب الجنب يتوضأ كلما أراد اتيان واحدة أو العود) (قال الشافعي قد ~~روى فيه حديث وإن كان مما لا يثبت مثله) - قلت - هذا أيضا من نمط ما تقدم ~~الحديث فيه صحيح أخرجه مسلم وقد ذكره البيهقي واعتذر عن الشافعي - قال (باب ~~الجنب يريد أن ينام) PageV07P192 # ذكر فيه قوله عليه السلام لعمر (توضأ واغسل ذكرك ثم نم) وحديث عائشة (كان ~~عليه السلام إذا كان جنبا فأراد أن ينام أو يأكل توضأ) - قلت - اقتصار ~~البيهقي هنا على هذا الباب وهذين الحديثين يوهم وجوب الوضوء على الجنب إذا ~~أراد النوم أو الاكل وهو مذهب داود الظاهري وليس ذلك مذهب الشافعية بل ~~مذهبهم استحباب الوضوء وقد قال البيهقي في أبواب الطهارة (باب الجنب يريد ~~النوم فيغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام) ثم ذكر الحديثين ثم لم ~~يقتصر على ذلك بل قال بعد ذلك (باب ذكر الخبر الذي روى في الجنب ينام ولا ~~يمس ماءا) ثم ذكر حديث أبي إسحاق (عن الأسود عن عائشة كان عليه السلام ينام ~~وهو جنب ولا يمس ماءا) ثم صححه ثم حكى عن أبي العباس بن سريج الجمع بينه ~~وبين الحديثين وقد تكلمنا مع البيهقي هناك وذكرنا وجها آخر في الجمع - ~~PageV07P193 # قال (باب اتيان النساء في ادبارهن) PageV07P194 # ذكر فيه حديثا (عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الملك بن عمرو عن هرمى ~~بن عبد الله عن خزيمة) ثم أخرجه (عن يزيد بن الهاد عن عبيد الله عن هرمى عن ~~خزيمة) ثم ms622 قال (قصر ابن الهاد فلم يذكر عبد الملك) - قلت - أخرجه ابن حبان ~~في صحيحه عن أبي يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا يعقوب بن إبراهيم سمعت أبي عن ابن ~~الهاد ان عبيد الله حدثه ان هرمى بن عبد الله حدثه وأخرجه أحمد في مسنده عن ~~يعقوب عن أبيه كذلك فصرح عبيد الله في هذين الطريقين الصحيحين ان هرميا ~~حدثه فيحمل على أنه سمعه من هرمى مرة بلا واسطة ومرة بواسطة عبد الملك - ~~وقد أخرجه الطحاوي من حديث الليث بن سعد عن عبيد الله عن هرمى فتابع الليث ~~يزيد بن الهاد على اسقاط عبد الملك - ثم أخرجه البيهقي من طريق ابن عيينة ~~(عن ابن الهاد عن عمارة بن خزيمة عن أبيه) ثم قال (مدار الحديث على هرمى ~~وليس لعمارة فيه أصل الامن حديث ابن عيينة) - قلت - كيف يقول (مداره على ~~هرمى) وقد رواه عن خزيمة غيره أخرجه البيهقي فيما تقدم عن عمرو بن أحيحة عن ~~خزيمة وأخرجه أحمد في مسنده فقال ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن عبد الله بن ~~شداد عن خزيمة ثم أخرجه البيهقي من حديث حجاج عن عمرو بن شعيب عن عبد الله ~~بن هرمى عن خزيمة - ثم قال (غلط حجاج فقلب اسمه اسم أبيه) - قلت - أخرجه ~~الطحاوي كذلك من حديث عبد الله بن علي ابن السائب عن عبيد الله بن الحصين ~~عن عبد الله بن هرمى فذكره وفي التجريد للقدوري قال الشافعي الوطئ في الدبر ~~يستقر به المهر وتجب به العدة وان اكره امرأة وجب عليه المهر واجراه مجرى ~~الوطئ في الفرج الا في الاحصان والإباحة للزوج الأول - PageV07P197 # قال (باب الشغار) PageV07P199 # ذكر فيه حديثا عن نافع عن ابن عمر (وفي آخره (قال نافع الشغار أن ينكح ~~ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق) ثم من حديث أبي هريرة وفي آخره (زاد ~~ابن نمير والشغار أن يقول زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي) - قلت - مذهب الشافعي ~~ان النكاح على هذه الصورة صحيح ولكل منهما مهر المثل وإنما الشغار عنده ان ~~يزيد على ms623 ذلك فيقول وبضع كل واحدة منهما مهر الأخرى - PageV07P200 # قال (باب نكاح المحرم) PageV07P209 # ذكر فيه حديث (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يحطب) - قلت - هو محمول على ~~الوطئ أو الكراهة لكونه سببا للوقوع في الرفث لا ان عقده لنفسه أو لغيره ~~بأمره ممتنع ولهذا قرنه بالخطبة ولا خلاف في جوازها إن كانت مكروهة فكذا ~~النكاح والانكاح وصار كالبيع وقت النداء - ثم ذكر حديث ابن عباس (تزوج عليه ~~السلام ميمونة وهو محرم) ثم حديث يزيد بن الأصم بخلافه ثم قال (ويزيد رواه ~~عن ميمونة) ثم استدل على ذلك - قلت - ذكر الترمذي وغيره انه عليه السلام ~~تزوجها PageV07P210 # في طريق مكة - وفي الاستذكار قال أبو عبيدة معمر بن المثنى زوجها النبي ~~عليه السلام وهو محرم - وفي التمهيد ذكر الأثرم عن أبي عبيدة قال لما فرغ ~~صلى الله عليه وسلم من خيبر وتوجه إلى مكة معتمرا سنة سبع وقدم عليه جعفر ~~بن أبي طالب من ارض الحبشة، خطب عليه ميمونة بنت الحارث وكانت أختها لامها ~~أسماء بنت عميس عنده وأختها لأبيها وأمها أم الفضل تحت العباس فأجابت جعفرا ~~وجعلت أمرها إلى العباس فأنكحها النبي عليه السلام فلما رجع نبي بها بسرف ~~حلالا - جعلها أمرها إلى العباس مشهور ذكره موسى بن عقبة أيضا وذكره ابن ~~إسحاق قال وقيل جعلت أمرها إلى أم الفضل فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس - ~~وفي الاستيعاب لأبي عمر ذكر سنيد عن زيد بن الحباب عن أبي معشر عن شرحبيل ~~بن سعد قال لقى العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة حين اعتمر ~~عمرة القضية فقال يا رسول الله تأيمت ميمونة هل لك ان تتزوجها فتزوجها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم فلما ان قدم مكة أقام ثلاثا - الحديث وفي ~~آخره فخرج فبنى بها بسرف فلما جعلت أمرها إلى غيرها يحتمل ان يخفى عليها ~~الوقت الذي عقد فيه العباس فلم تعلم به الا في الوقت الذي بنى بها فيه وعلم ~~ابن عباس انه كان قبل ذلك فالرجوع إليه أولى ms624 كيف وقد تأيد برواية أبي هريرة ~~وعائشة - وذكر ابن إسحاق في مغازيه والطحاوي عن ابن عباس انه عليه السلام ~~تزوجها وهو حرام فأقام بمكة ثلاثا فاتاه حويطب في نفر من قريش في اليوم ~~الثالث فقالوا قد انقضى أجلك فاخرج عنا فقال وما عليكم لو تركتموني فعرست ~~بين أظهركم فصنعنا لكم طعاما فحضرتموه فقالوا لا حاجة لنا في طعامك فاخرج ~~عنا فخرج وخرج بميمونة حتى عرس بها بسرف - هذا مخالف لحديث ميمونة وانه ~~تزوج بها حلالا وانه كان بعد أن رجع من مكة - ثم اخرج البيهقي حديث مطر عن ~~ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبي رافع قلت - ذكر أبو عمر في التمهيد ان ~~رواية مطر غلط وانه لا يمكن سماع سليمان من أبى رافع انتهى كلامه ومطر تكلم ~~فيه يسيرا قال يحبى القطان مضطرب وكان يشبهه بابن أبي ليلى في سوء الحفظ ~~وقد روى هذا الحديث عن ربيعة من هو أجل من مطر بلا شك وهو مالك فجعله ~~PageV07P211 # عن سليمان مرسلا وقال الترمذي ورواه أيضا سليمان بلال عن ربيعة مرسلا - ~~ثم أسند البيهقي (عن عبد القدوس عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس تزوج عليه ~~السلام ميمونة وهو محرم فقال سعيد وهل ابن عباس وإن كانت خالته ما تزوجها ~~الا بعدما أحل) ثم قال (رواه البخاري في الصحيح) - قلت - ليس في صحيح ~~البخاري قال سعيد وهل ابن عباس والمفهوم من كلام البيهقي انه في صحيحه وذكر ~~البيهقي فيما مضى في باب المحرم لا ينكح ولا ينكح من كتاب الحج وعزاه إلى ~~مسلم (عن عمرو بن دينار قلت لابن شهاب اخبرني أبو الشعثاء عن ابن عباس ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم نكح وهو محرم فقال ابن شهاب اخبرني يزيد بن الأصم ~~انه عليه السلام نكح ميمونة وهو حلال وهي خالته قال فقلت لابن شهاب أتجعل ~~اعرابيا بوالا على عقبيه إلى ابن عباس وهي خالة ابن عباس أيضا) وهذا الكلام ~~الذي قاله عمرو بن دينار لابن شهاب ذكره أيضا عبد الرزاق ms625 في مصنفه وقال قال ~~لي الثوري لا تلتفت أي قول أهل المدينة في ذلك - ثم ذكر البيهقي حديث ابن ~~أبي مليكة (عن عائشة تزوج عليه السلام وهو محرم) ثم قال (وقد روى من وجه ~~آخر عن عائشة وليس بمحفوظ) ثم أخرجه من حديث أبي عوانة عن مغيرة عن أبي ~~الضحى عن مسروق عن عائشة - قلت - بل هو محفوظ أخرجه ابن حبان في صحيحه كذلك ~~وقال الطحاوي روى عن عائشة ما يوافق ابن عباس روى ذلك عنها من لا يطعن أحد ~~فيه ثم ذكر هذا السند ثم قال (وكل هؤلاء أئمة يحتج برواياتهم) وقال في مشكل ~~الحديث لم يختلف في ذلك عن عائشة ثم قال البيهقي (وروى عن مسدد عن أبي ~~عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قال أبو عبد الله قال ~~PageV07P212 # أبو علي الحافظ كلاهما خطأ والمحفوظ عن مغيرة عن أبي الظحى عن مسروق ~~مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا رواه جرير عن مغيرة) قلت - رواية ~~أبى عوانة عن مغيرة مسندا أولى من رواية جرير بن عبد الحميد عنه مرسلا ~~لوجهين أحدهما - ان أبا عوانة اجل من جرير قال أبو حاتم أبو عوانة أحب إلى ~~من جرير بن عبد الحميد - والثاني - ان أبا عوانة زاد الاسناد وزيادة الثقة ~~مقبولة - وقد جاء هذا الحديث من جهة أبي هريرة أيضا قال الطحاوي في كتاب ~~مشكل الحديث ثنا سليمان بن شعيب الكيساني ثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني ~~ثنا كامل أبو العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة تزوج رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهو محرم قال الطحاوي وهذا مما لا نعلم أيضا عن أبي هريرة فيه ~~خلافا انتهى كلامه والكيساني وثقه أبو سعد السمعاني وخالد وثقوه كذا في ~~التهذيب للمزي وكامل وثقه ابن معين والعجلي وذكره ابن شاهين في الثقات ~~واخرج له الحاكم في المستدرك - وقال الطحاوي أيضا ثنا روح بن الفرج ثنا ~~أحمد بن صالح ثنا ابن أبي فديك حدثني عبد الله بن محمد بن ms626 أبي بكر سألت انس ~~بن مالك عن نكاح المحرم فقال وما بأس به هل هو الا كالبيع وروح وثقه الخطيب ~~واخرج له صاحب المستدرك - وإجازة نكاح المحرم تروى عن عبد الرحمن بن القاسم ~~بن محمد بن أبي بكر وعن أبيه وعن جده وقال ابن حزم اجازه طائفة صح ذلك عن ~~ابن عباس وروى عن ابن مسعود ومعاذ وبه قال عطاء والقاسم ابن محمد وعكرمة ~~والنخعي وأبو حنيفة وسفيان - قال (باب ما يرد به النكاح من العيوب) ~~PageV07P213 # ذكر فيه عن جميل بن زيد عن ابن عمر حديث المرأة التي رأى عليه السلام ~~بكشحها وضحا فردها ثم ذكر عن ابن عدي (ان حميلا نفرد به واضطربت رواته عنه) ~~ثم ذكر البيهقي الاختلاف فيه ثم قال (قال البخاري لم يصح حديثه) - قلت - في ~~هذا الحديث أشياء - منها - ان جميلا قال فيه ابن معين ليس بثقة وقال ابن ~~الجوزي كان يقول ما سمعت ابن عمر شيئا وقال ابن حبان دخل المدينة فجمع ~~أحاديث ابن عمر بعد موته ثم رجع إلى البصرة فرواها وفي تاريخ البخاري قال ~~احمد عن أبي بكر بن عياش عن جميل ما سمعت من ابن عمر شيئا إنما قالوا اكتب ~~أحاديثه فقدمت المدينة فكتبتها - ومنها - انه مع ضعفه وسوء حاله اختلف عليه ~~فيه كما بينه البيهقي هنا وفيما بعد في باب من أغلق بابا وأرخى سترا - ~~ومنها - انه على تقدير صحته ليس من هذا الباب فان البيهقي ذكر في ذلك الباب ~~(انه عليه السلام قال لها الحقي باهلك - وأكمل لها صداقها) وقد ذكر البيهقي ~~هذه اللفظة في باب كنايات الطلاق وذكر (انه عليه السلام قال للمرأة التي ~~استعاذت منه الخفي باهلك) جعلها تطليقة فدل انه عليه السلام لم يدرها بل ~~طلقها ولفظة الرد إن صحت تحتمل الفسخ وتحتمل الطلاق فتحمل على انطلاق ~~توفيقا بين الروايتين وفيه أيضا دليل على تقدير صحته على أن الحلوة كالوطئ ~~في تكميل الصداق - ثم ذكر البيهقي (عن ابن المسيب عن عمر قال أيما رجل تزوج ~~امرأة ms627 وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها وذلك لزوجها غرم على ~~وليها) - قلت - ذكر مالك ان ابن المسيب ولد لنحو ثلاث سنين مضت من خلافه ~~عمر وانكر سماعه منه وقال ابن معين لم يثبت سماعه منه ثم إن الشافعية ~~خالفوا هذا الأثر في مواضع - منها - أوجب الصداق والصحيح المنصوص عندهم ~~وجوب مهر المثل - ومنها - انه أوجب الرجوع على الولي والجديد الأظهر عندهم ~~انه لا رجوع - ومنها - انه ساكت عما قبل المسيس وهم فسخوا قبله وبعده ~~PageV07P214 # ثم ذكر البيهقي (عن جابر بن زيد أربع لا تجوز في نكاح ولا بيع الا ان يمس ~~فان مس فقد جاز) قلت - هم لا يقولون بذلك - ثم ذكر عن علي بطلان الرد ~~بالدخول من رواية الشعبي عنه ثم قال (فكأنه أبطل خياره بالدخول بها) - قلت ~~- هم لا يبطلون خياره بالدخول على أن رواية الشعبي عن علي منقطعة قال ~~الحاكم في علوم الحديث رأى عليا ولم يسمع منه وقد جاء عن علي أنه لا رد في ~~شئ من العيوب قال ابن حزم روينا من طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن ~~الشعبي قال قال على أيما رجل تزوج مجنونة أو جذماء أو برصاء أو بها قرن فهي ~~امرأته ان شاء طلق وان شاء امسك - وذكر مثل ذلك عن النخعي وعمر بن عبد ~~العزيز وأبى قلابة وذكر عن عطاء فيمن تزوج فلما دخل بدا لها منه برص أو ~~جذام قال عطاء لا تنزع عنه قال وهو قول أبى الزناد وأبي حنيفة وأبى يوسف ~~والثوري وابن أبي ليلى وداود وأصحابنا - PageV07P215 # قال (باب الأمة تعتق وزوجها عبد ذكر فيه حديث شعبة (عن عبد الرحمن بن ~~القاسم عن أبيه عن عائشة وكان زوجها حرا قال شعبة ثم سألته بعد فقال لا ~~ادرى أحر هو أم عبد، قال قد رواه سماك بن حرب عن عبد الرحمن فأثبت كونه ~~عبدا - قلت - شعبة امام جليل حافظ وقد روى عن عبد الرحمن أنه كان حرا فلا ~~يضره نسيان عبد الرحمن وتوقفه ms628 على ما هو معروف عند أهل هذا العلم وقد ذكر ~~البيهقي في كتاب المعرفة في باب لا نكاح الا بولي ان مذهب أهل العلم ~~بالحديث وجوب قبول خبر الصادق وان نسيه من اخبره عنه وكيف يعارض شعبة بسماك ~~مع كونه متكلما فيه قال صاحب الكمال كان الثوري يضعفه بعض الضعف وقال ابن ~~أبي خيثمة أسند أحاديث لا يسندها غيره وقال احمد مضطرب الحديث وقال عبد ~~الرحمن بن يوسف في حديثه لين وفي التهذيب للمزي قال جزرة ضعيف وقال ابن ~~المبارك ضعيف الحديث وكان شعبة يضعفه - ثم ذكر البيهقي من حديث أسامة بن ~~زيد عن القاسم عن عائشة وفيه (ان شئت ان تقري تحت هذا العبد) ثم قال (هذا ~~يؤكد رواية سماك - قلت - أسامة هذا PageV07P220 # هو ابن زيد بن أسلم ضعيف - عندهم - قال البيهقي في باب الحوت والجراد ~~يموتان في الماء (عبد الرحمن وعبد الله وأسامة بنو زيد بن أسلم كلهم ضعفاء) ~~ومع ضعف أسامة قد اختلف فيه كما بينه البيهقي بعد فكيف يعارض بمثل هذا ~~وبمثل رواية سماك رواية - شعبة - ثم اخرج البيهقي من رواية عروة (عن عائشة ~~قالت كان زوجها عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها ~~ولو كان حرا لم يخيرها) - قلت ذكر ابن حزم انه روى عن عروة خلاف هذا فأخرج ~~من طريق قاسم بن اصبغ ثنا أحمد بن يزيد ثنا موسى بن معاوية ثنا جرير عن ~~هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان زوج بريرة حرا - قال ابن حزم ولو ~~كان حرا لم يخيرها - يحتمل انه من كلام من دون عائشة وقال الطحاوي ويحتمل ~~أن يكون من كلام عروة وقد اخرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه فقال إنا عبد ~~الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق الحنظلي ثنا جرير بن عبد الحميد عن هشام بن ~~عروة عن أبيه عن عائشة وفي آخره قال عروة ولو كان جراما خيرها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم - وكذلك أخرجه النسائي في سننه عن الحنظلي ms629 بسنده ~~المذكور - قال البيهقي (ورواه ابن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ~~عائشة) - قلت - ابن إسحاق متكلم فيه وابان هذا ليس بالقوى كذا قال ابن حزم ~~في أبواب الحج من؟؟؟ ومجاهد صار إلى باب عائشة فحجب ولم يدخل عليها لأنه ~~كان حرا كذا ذكر البرديجي ثم أخرجه البيهقي من طريق عمرة عن عائشة - قلت ~~PageV07P221 # في سنده عثمان بن مقسم رموه بالكذب ثم ذكر حديث (ان اعتقتهما فابدئى ~~بالرجل) ثم قال (يشبه أن يكون إنما امر بالبداءة بالرجل كيلا يكون لها ~~الخيار إذا أعتقت) قلت - في سنده عبيد الله بن عبد المجيد عن عبيد الله بن ~~عبد الرحمن بن موهب تكلموا فيهما قال ابن معين في الأول ليس بشئ وضعف ~~الثاني ذكر ذلك ابن الجوزي في كتابه في الضعفاء وقال ابن حزم ولو صح الحديث ~~لم يكن فيه حجة لأنه ليس فيه انهما كانا زوجين ولو صح انهما كانا زوجين ~~فليس فيه انه عليه السلام امر بذلك ليسقط خيار الزوجية ويمكن أن يكون أمرها ~~بان تبدأ بعتق العبد لقوله تعالى، وللرجال عليهن درجة - ولقوله تعالى ~~PageV07P222 # وليس الذكر كالأنثى - كما في الخبر أن الاجر في عتق الذكر مضاعف - ونحن ~~نوقن بلا شك انه عليه السلام لا يتحيل في اسقاط حق أوجبه ربه تعالى للمعتقة ~~- قال (باب من زعم أنه كان حرا) ذكر فيه (عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن ~~عائشة ان زوج بربرة كان حرا ثم قال (رواه البخاري) ثم قال (قول الأسود ~~منقطع) ثم ذكره البيهقي عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ثم قال ~~(جعله بعضهم من قول إبراهيم PageV07P223 # وبعضهم من قول الحكم) ثم قال (قال البخاري وقول الحكم مرسل - قلت - إذا ~~كان في السند الأول من قول الأسود وفي الثاني من قول إبراهيم أو الحكم وقد ~~أدرجا في الحديث فقول البخاري في الأول منقطع وفي الثاني مرسل مخالف ~~للاصطلاح إذ الكلام الموقوف على بعض الرواة لا يسمى منقطعا ولا مرسلا وقد ~~تابع منصور الأعمش فرواه ms630 كذلك عن إبراهيم هكذا أخرجه ابن ماجة والترمذي ~~وقال حسن صحيح ثم ذكر (البيهقي عن إبراهيم بن أبي طالب قال خالف الأسود ~~الناس في زوج بريرة) - قلت - قدم تقدم انه لم يخالف الناس بل وافقه على ذلك ~~القاسم وعروة في رواية وابن المسيب روى عبد الرزاق عن إبراهيم بن يزيد عن ~~عمرو بن دينار عن سعيد بن المسيب قال كان زوج بريرة حرا - وإذا اختلفت ~~الآثار في زوجها وجب حملها على وجه لا تضاد فيه والحرية تعقب الرق ولا ~~ينعكس فثبت انه كان حرا عندما خيرت عبدا قبله ومن أخبر بعبوديته لم يعلم ~~بحريته قبل ذلك وقال ابن حزم ما ملخصه انه لا خلاف ان من شهد بالحرية يقدم ~~على من شهد بالرق لان عنده زيادة علم ثم لو لم يختلف انه كان عبدا هل جاء ~~في شئ من الاخبار أنه عليه الصلاة إنما خيرها لأنها تحت عبد هذا لا يجدونه ~~ابدا فلا فرق بين من يدعى انه خيرها لأنه كان عبدا وبين من يدعى انه خيرها ~~لأنه كان اسود واسمه مغيث فالحق إذا انه إنما خيرها لكونها أعتقت فوجب ~~تخيير كل معتقة ولأنه روى في بعض الآثار انه عليه السلام قال لها ملكت نفسك ~~فاختاري - كذا في التمهيد فكل من ملكت نفسها تختار سواء كانت تحت حرا وعبد ~~وإلى هذا ذهب ابن سيرين وطاوس والشعبي ذكر ذلك عبد الرزاق بأسانيد صحيحة ~~وأخرجه ابن أبي شيبة عن النخعي ومجاهد وحكاه الخطابي عن حماد والثوري ~~وأصحاب الرأي - وفي التهذيب للطبري وبه قال مكحول وفي الاستذكار انه قول ~~ابن المسيب أيضا - PageV07P224 # قال (باب اجل العنين) ذكر فيه اثرا عن ابن المسيب عن عمر ثم قال (ورواه ~~ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عمر مرسلا) - قلت - تخصيص هذا أنه مرسل يوهم ان ~~الأول متصل وليس كذلك لان روايات ابن المسيب كلها منقطعة وقد ذكرنا ذلك غير ~~مرة ثم ذكر PageV07P226 # اثرا (عن هانئ بن هانئ عن علي) ثم حكى عن الشافعي (ان هانئا لا ms631 يعرف وان ~~أهل العلم لا يثبتون هذا الحديث لجهالتهم بهانئ) ثم قال (وروى ابن إسحاق عن ~~خالد بن كثير عن الضحاك عن علي قال يؤجل سنة) إلى آخره - قلت - هانئ معروف ~~قال فيه النسائي ليس به بأس واخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان في ~~صحيحه وذكره في الثقات من التابعين وأخرج الترمذي من روايته قوله عليه ~~السلام في عمار مرحبا بالطيب - ثم قال حسن صحيح وقد ذكر ابن حزم اثره هذا ~~من وجهين جيدين - والأثر الثاني عن علي ليس سنده بطائل وابن إسحاق متكلم ~~فيه وخالد لا يحتج به والضحاك هو ابن مزاحم متكلم فيه ولهذا قال ابن حزم لم ~~يصح ذلك عن علي - قال (باب الزوجين يختلفان في الإصابة) ذكر فيه حديث (حتى ~~يذوق من عسيلتك) - قلت - مقصوده انه عليه السلام جعل القول قوله فأقرها معه ~~ولم يضرب له اجلا الا ان ذكر هذا الحديث في هذا الباب غفلة من البيهقي ~~لأنها امرأة رفاعة كما نص في هذا الحديث وقد ذكر البيهقي PageV07P227 # فيما بعد في باب نكاح المطلقة ثلاثا من طريق ابن وهب (عن مالك عن المسور ~~بن رفاعة عن الزبير بن عبد الرحمن عن أبيه ان رفاعة طلق امرأته) الحديث ~~وفيه (فنكحها عبد الرحمن فاعترض عنها فطلقها ولم يمسها) وذكر فيه أيضا من ~~حديث عائشة (ان رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا فطلقها قبل ان يمسها ~~فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحل للأول فقال لا حتى يذوق عسيلتها ~~كما ذاق الأول وعزاه البيهقي إلى الصحيحين فكيف يضرب الأجل لمن طلق قبل ان ~~يمس وبهذا أيضا يظهر وهم من استدل به على أنه لا يضرب للعنين اجل قال صاحب ~~التمهيد قد شبه به على قوم منهم ابن علية وداود لما فيه من قوله فاعترض ~~عنها فظنوا أنها ائت شاكية لزوجها فلم يسأله عن ذلك ولا ضرب له اجلا وخلاها ~~معه قالوا فلا يضرب للعنين اجل ولا يفرق بينه وبين امرأته وهو كمرض من ~~الأمراض فخالفوا جمهور ms632 سلف المسلمين من الصحابة والتابعين في تأجيل العنين ~~لما توهموه في هذا الحديث وليس فيه موضع شبهة لان مالكا وغيره قد ذكروا ~~طلاق ابن الزبير للمرأة فكيف يضرب اجل لمن قد فارق امرأته وطلقها قبل ان ~~يمسها - قال (باب العزل) PageV07P228 # ذكر فيه حديث قزعة (عن الحدري ليست من نفس مخلوقة الا الله خالقها) ثم ~~قال (رواه مسلم وقال البخاري وقال مجاهد فذكره - قلت - لا ذكر لهذا الحديث ~~في صحيح البخاري فيما علمت وعزاه ابن طاهر والمزي في أطرافهما إلى مسلم لم ~~يذكرا البخاري أصلا - PageV07P229 # قال (باب ما يجوز أن يكون مهرا) ذكر فيه تزوج عبد الرحمن على وزن نواة من ~~ذهب - قلت - ذكر الخطابي ان النواة اسم لقدر معروف عندهم وفسروها بخمسة ~~دراهم من ذهب وقال عياض كذا فسرها أكثر العلماء وقال النوري هو الصحيح وفي ~~الاستذكار أكثر أهل العلم PageV07P236 # يقولون وزنها خمسة دراهم فظاهر هذا أنه تزوج بأكثر من ثلاثة مثاقيل من ~~الذهب ثم ذكر البيهقي (عن حجاج عن قتادة عن انس قال قومت يعنى النواة ~~بثلاثة دراهم وثلث) - قلت - حجاج هو ابن أرطأة ضعيف وقتادة مدلس وقد عنعن ~~ولهذا قال أبو عمر هذا حديث لا نقوم به حجة لضعف اسناده - وعن أحمد بن حنبل ~~قال وزن النواة ثلاثة دراهم وثلث فعلى هذا إن كان الحديث ثابتا يحتمل ان ~~يراد قطعة ذهب زنتها ثلاثة دراهم وثلث - وقال النووي أنكر القاضي عياض على ~~من احتج به على أقل المهر قال لأنه قال من ذهب وذلك يزيد على دينارين - ~~وحكى الهروي عن أبي عبيد انه أنكر على من يقول لم يكن ثم ذهب - ثم ذكر ~~البيهقي الحديث من وجه آخر ولفظه (وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم) قلت - ~~في سنده سعيد بن بشير قال يحيى ليس بشئ وضعف احمد امره وقال ابن نمير منكر ~~الحديث ليس بشئ يروى عن قتادة لمنكرات وضعفه النسائي وقال ابن حبان ردى ~~الحفظ فاحش الخطاء يروى عن قتادة مالا يتابع عليه وعن عمرو ابن دينار ms633 ما لا ~~يعرف من حديثه ثم على تقدير ثبوته فالمراد منه كما تقدم قطعة ذهب زنتها ~~خمسة دراهم فتلخص من هذا انه تزوج على قطعة ذهب زنتها عند الأكثرين خمسة ~~دراهم وعند بعضهم ثلاثة دراهم وثلث وان من استدل بهذا PageV07P237 # الحديث على أقل المهر فقدوهم ثم ذكر البيهقي حديث جابر (كما ننكح على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبضة من الطعام) وفي سنده يعقوب بن عطاء ~~(فقال غير محتج به) - قلت - ضعفه احمد ويحيى وذكره صاحب الميزان وذكر له ~~حديثين منكرين هذا أحدهما - ثم ذكر البيهقي حديث صالح بن رومان (عن أبي ~~الزبير عن جابر لو أن رجلا تزوج) الحديث ثم أخرجه من طريق موسى بن مسلم بن ~~رومان عن أبي الزبير عن جابر - قلت - هذا الخبر كذا في الميزان وأبو الزبير ~~فيه كلام يسير وهو يد لسر في حديث جابر ولا يؤخذ من حديثه عنه الا ما صرح ~~فيه بالسماع أو كان من رواية الليث بن سعد عنه كذا قال عبد الحق وغيره ~~وصالح هو ابن مسلم ابن رومان نسب إلى جده وهو ضعيف قوله ابن معين وموسى ~~المذكور ثانيا قال ابن القطان لا يعرف وضعفه الأزدي ولعله هو صالح المذكورا ~~ولا ولهذا قال الذهبي في الكاشف موسى بن مسلم ويقال صالح، ومع هذا قد اضطرب ~~هذا الحديث في سنده ومتنه فرواه ابن مهدي عن صالح عن أبي الزبير عن جابر ~~موقوفا وقال الطحاوي أهل الرواية يذكرون ان أصله موقوف على جابر وقال عبد ~~الحق في أحكامه لا يعول على من أسنده ورواه أبو عاصم عن صالح عن أبي الزبير ~~عن جابر كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمتع بالقبضة من ~~الطعام - وهذا من باب المتعة لا من باب الصداق وقد ذكر البيهقي قريبا وعزاه ~~إلى مسلم (ان ابن جريج روى الحديث عن أبي الزبير عن جابر كرواية أبى عاصم) ~~وهذا الاختلاف ذكره أبو داود في سننه - ثم ذكر البيهقي حديث يحيى بن عبد ms634 ~~الرحمن بن أبي لبيبة عن أبيه عن جده ثم قال (ورواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن ~~ابن أبي لبيبة عن جده) - قلت - مع هذا الاختلاف اختلف في اسم ابن عبد ~~الرحمن فقال البيهقي وغيره يحيى وقال ابن منده في معرفة الصحابة الحسن وكذا ~~قال صاحب الاستيعاب وذكر الطحاوي في أحكام القرآن هذا الحديث ثم قال هذا ~~الاسناد لا يقطع به أهل الرواية ثم PageV07P238 # ذكر البيهقي (ان رجلا تزوج امرأة على نعلين فأجاز عليه السلام نكاحه) وفي ~~سنده عاصم بن عبيد الله فقال (تكلموا فيه ومع ضعفه روى عنه الأئمة) قلت ~~أنكر عليه هذا الحديث قال أبو حاتم الرازي منكر الحديث يقال ليس له حديث ~~يعتمد عليه فقال له ابنه ما أنكروا عليه فذكر أبو حاتم هذا الحديث قال وهو ~~منكر - ثم ذكر البيهقي حديثا عن الخدري مستشهدا به هو ما اصطلح عليه أهلوهم ~~- وفي سنده أبو هارون العبدي فقال (غير محتج به - قلت - الان القول فيه ~~وأهل هذا الشأن اغلظوا PageV07P239 # فيه فقال حماد بن زيد كذاب وقال السعدي كذاب مضر وقال احمد ليس بشئ وقال ~~هو والنسائي متروك وقال يحيى ضعيف عندهم لا يصدق في حديثه وقال شعبة لان ~~أقدم فيضرب عنقي أحب إلى من أن احدث عنه وقال ابن حبان لا يحل كتب حديثه ~~الاعلى جهة التعجب ومثل هذا كيف يستشهد به - ثم ذكر البيهقي (ان الثوري سئل ~~عن حديث داود الأودي عن الشعبي عن علي قال لا مهر أقل من عشرة دراهم - فقال ~~داود (1) ما زال هذا ينكر عليه فقال السائل ان شعبة روى عنه فضرب جبهته ~~وقال داود - 1) # PageV07P240 # ثم ذكر البيهقي (عن ابن عدي انا الساجي سمعت ابن المثنى يقول ما سمعت ~~القطان ولا ابن مهدي حدثا عن سفيان عن داود ابن يزيد شيئا) ثم قال البيهقي ~~(وبمعناه قال عمرو بن علي) - قلت ما حكاه عن الثوري لا اعرف حال سنده وكلام ~~عمرو ابن علي ذكره ابن عدي في الكامل وفي آخره وكان شعبة وسفيان يحدثان ms635 عنه ~~ورأيت في كتاب الصريفيني بخطه وكان شعبة وسفيان يحدثان عنه - ثم قال ~~البيهقي (وقد روى عن علي بخلافه) ثم أخرجه من طريق محمد بن علي عنه) - قلت ~~- قد ذكر البيهقي في باب الاعواز من الهدى وفي غيره (ان روايته عنه منقطعة) ~~وفي سنده أيضا أبو شيبة هو العبسي متروك وقال السعدي ساقط - PageV07P241 # قال (باب النكاح على تعليم القرآن) ذكر فيه حديثا عن عسل عن عطاء عن أبي ~~هريرة ثم قال (ورواه شعبة عن عسل فأرسله) - قلت - وكذلك رواه محمد ابن فضيل ~~عن حجاج بن أرطأة عن عطاء فأرسله ذكره المزي في أطرافه وفيه علة أخرى وهي ~~ان عسلا ضعفه ابن معين وقال PageV07P242 # الرازي منكر الحديث ثم ذكر في آخره حديثا في سنده عتبة بن السكن (فقال ~~منسوب إلى الوضع) وحكى عن الدارقطني (أنه قال متروك الحديث) - قلت - طالعت ~~كثيرا من كتب أهل هذا الشأن فأكثرهم لم يذكر عتبة هذا وبعض المتأخرين ذكره ~~وفيه كلام الدارقطني خاصة وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف لم ~~يزد على هذا فلا ادرى من أين للبيهقي انه منسوب إلى الوضع - وفى التمهيد ~~قال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والليث لا يكون القرآن ولا تعليمه مهرا وهو ~~أولى ما قيل به في هذا الباب لان الفروج لا تستباح الا بالأموال لقوله ~~تعالى ان تبتغوا بأموالكم - ولذكره تعالى في النكاح الطول وهو المال ~~والقرآن ليس بمال ولان التعليم من المعلم والمتعلم يختلف ولا يكاد يضبط ~~فأشبه المجهول ومعنى أنكحتكها بما معك من القرآن أي لكونه من أهل القرآن ~~على جهة التعظيم للقرآن كما روى انس انه عليه السلام زوج أم سليم أبا طلحة ~~على اسلامه - وسكت عن المهر لأنه معلوم انه لا بد منه وجوز الشافعي وأصحابه ~~أن يكون تعليم القرآن وسورة منه مهرا فان طلق قبل الدخول يرجع بنصف اجر ~~التعليم في الرواية المزني وقال الربيع والبويطي بنصف مهر مثلها لان تعليم ~~النصف لا يوقف على حده فان وقف عليه جعل امرأة تعلمها وأكثر ms636 أهل العلم لا ~~يجيزون ما قال الشافعي ودعوى التعليم على الحديث دعوى باطل لا تصح - ~~PageV07P243 # قال (باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها) ثم حكى عن ~~الشافعي (أنه قال في قضية بروع لم احفظه بعد من وجه يثبت مثله هو مرة عن ~~معقل بن يسار ومرة عن معقل ابن سنان ومرة عن بعض أشجع لا يسمى) PageV07P244 # ثم أخرجه البيهقي من وجوه ثم قال (هذا الاختلاف لا يوهنه فان جميع هذه ~~الروايات أسانيدها صحاح وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا ذلك ~~فكأن بعض الرواة سمى منهم واحدا وبعضهم سمى آخر وبعضهم سمى اثنين وبعضهم ~~أطلق ولم يسم وبمثله لا يرد الحديث ولولا ثقة من رواه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لما كان لفرح ابن مسعود في روايته معنى) - قلت - أخرجه ابن حبان ~~في صحيحه من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود وكذلك ~~أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وحكى الحاكم في المستدرك عن شيخه أبى عبد الله ~~محمد بن يعقوب الحافظ أنه قال لو حضرت الشافعي لقمت على روس أصحابه وقلت ~~وقد صح الحديث فقل به ثم قال الحاكم إنما حكم شيخنا بصحته لان الثقة قد سمى ~~فيه رجلا من الصحابة وهو معقل بن سنان الأشجعي ثم اخرج الحديث من طريق فراس ~~عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله ثم قال فصار الحديث صحيحا على شرط الشيخين ~~- قال (باب من قال لا صداق لها) PageV07P246 # ذكر في آخره (عن أبي إسحاق الكوفي عن مزيدة بن جابر أن عليا قال لا يقبل ~~قول اعربي من أشجع على كتاب الله) قلت الكلام عليه من ثلاثة أوجه - الأول - ~~ان أبا إسحاق هذا هو عبد الله بن ميسرة وهو ضعيف جدا قال يحيى ليس بشئ وقال ~~مرة ليس بثقة وكذا قال النسائي وقال أبو زرعة واهي الحديث وقال ابن حبان لا ~~يحل الاحتجاج بخبره - والثاني ان مزيدة هذا قال فيه أبو زرعة ليس ms637 بشئ ذكره ~~ابن أبي حاتم في كتابه - والثالث - ان البخاري ذكر في تاريخه انه يروى عن ~~أبيه عن علي فظاهر هذا الكلام ان روايته عن علي منقطعة ولهذه الوجوه أو ~~بعضها قال المنذري لم يصح هذا الأثر عن علي - والعجب من البيهقي يصحح ~~روايات حديث معقل ثم يعترض عليه بمثل هذا الأثر الممكر ويسكت عنه ولا يبين ~~ضعفه - PageV07P247 # قال (باب الشروط في النكاح) PageV07P248 # ذكر فيه حديث (المسلمون عند شروطهم) من وجهين ثم قال (ويروى من وجه ثالث ~~ضعيف - قلت - هذا يوهم ان الوجهين الأولين ليسا بضعيفين وليس كذلك بل في ~~الوجه الأول كثير بن عبد الله واه وقال الشافعي كان ركنا من أركان الكذب ~~وفي الثاني كثير بن زيد ضعفه النسائي وغيره - ثم ذكر (ان رجلا تزوج امرأة ~~وشرط ان لا يخرجها فأبطله عمرو قال المرأة مع زوجها) ثم ذكر عنه خلاف ذلك ~~ثم قال (الرواية الأولى أشبه بالكتاب والسنة وقول غيره PageV07P249 # من الصحابة) ثم استدل على ذلك بقول على (شرط الله قبل شرطها) ثم ذكر (عن ~~أبي الشعثاء قال هو بما استحل من فرجها) قلت - فهم من كلام أبى الشعثاء انه ~~موافق لكلام على وان الشرط غير معتبر ولهذا اعقبه بقوله عليه السلام من شرط ~~شرطا ليس في كتاب الله تعالى فليس له ذلك - والظاهر من كلام أبى الشعثاء ان ~~الشرط معتبر وان لها دارها كما قاله عمر ثانيا وهكذا فهم ابن أبي شيبة في ~~المصنف فذكر كلام أبى الشعثاء في باب اعتبار الشرط مع كلام عمر الثاني ومع ~~كلام عمر وبن العاص الذي يذكره البيهقي في هذا الباب قريبا وكذا فعل أبو ~~عمر في الاستذكار وقال فيه ذكر وكيع عن شريك عن عاصم عن عيسى بن حطان عن ~~مجاهد وسعيد بن جبير قالا يخرجها فقال يحيى بن الجزاز فبأي شئ يستحل فرجها ~~فبأي كذا فبأي كذا فرجعا - PageV07P250 # قال (باب المرأة ترضى بالدخول قبل ان يعطيها شيئا) ذكر فيه من وجهين (عن ~~خيثمة ان رجلا تزوج امرأة على عهده ms638 عليه السلام فجهزها إليه قيل إن ينقدها ~~شيئا) ثم أخرجه عن شريك عن منصور عن طلحة عن خيثمة عن عائشة ثم قال (وصله ~~شريك وأرسله غيره) - قلت - ذكر ابن عدي ان هذا من مناكير شريك - ~~PageV07P253 # قال (باب من أغلق بابا) PageV07P255 # ذكر فيه (عن زيد بن ثابت قال إذا دخل الرجل بامرأته فأرخيت عليهما الستور ~~فقد وجب الصداق) ثم ذكر (عنه في رجل يخلو بامرأته فيقول لم أمسها وتقول قد ~~مسني فالقول قولها) - ثم قال (ظاهر الرواية عن زيد أنه لا يوجبه بنفس ~~الخلوة ويجعل القول قولها في الإصابة) - قلت - بل الظاهر المشهور عنه انه ~~أوجب كل الصداق بنفس الخلوة وهو المذكور في الموطأ وشروحه وذكره ابن المنذر ~~في الاشراف وهذا الذي زعم البيهقي انه ظاهر الرواية عنه استند فيه إلى ~~رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الرحمن هذا ذكره ابن الجوزي في كتاب ~~الضعفاء وقال قال أحمد بن مضطرب الحديث وقال النسائي ضعيف وقال يحيى ~~والرازي لا يحتج به - ثم ذكر البيهقي حديث (من كشف امرأة) باسناد فيه ارسال ~~ثم قال (ورواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن ابن ثوبان وهو منقطع وبعض رواته ~~غير محتج به) - قلت - أخرجه أبو داود في مراسيله عن قتيبة عن الليث بالسند ~~المذكورا ولا وهو سند على شرط الصحيح ليس فيه الا الارسال - PageV07P256 # قال (باب المستحب ان وجد سعة ان يؤلم بشاة) ذكر فيه قوله عليه السلام ~~لعبد الرحمن بن عوف (أولم ولو بشاة) - قلت - ظاهر الامر الوجوب فهو غير ~~مطابق للتبويب وقد أوجب أهل الظاهر وعبيد الله بن الحسن إجابة الدعوة ~~استدلالا بهذا الحديث وبقوله عليه السلام في الصحيح إذ ادعى PageV07P258 # أحدكم إلى الوليمة فليجب - وبقوله عليه السلام في الصحيح من لم يجب ~~الدعوة فقد عصى الله ورسوله - وقد ذكر البيهقي فيما بعد ولم يذكر لأي شئ ~~ترك ظواهر هذه الأحاديث - PageV07P259 # قال (باب من لم يدع ثم جاء فاكل) PageV07P264 # ذكر فيه حديث درست بن زياد (عن أبان بن طارق عن نافع عن ms639 ابن عمر من دخل ~~على غير دعوة) الحديث ثم ذكره من وجهين مدارهما على مجهول ثم قال (وفي حديث ~~ابن عمر كفاية) - قلت - كيف يكون فيه كفاية ودرست قال فيه يحيى ليس بشئ ~~وقال أبو زرعة واه وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج بروايته وقال الدارقطني ~~ضعيف وأبان بن طارق قال أبو زرعة مجهول وقال ابن عدي له حديث منكر لا يعرف ~~الا به وذكر هذا الحديث - PageV07P265 # قال (باب المدعو يرى صورا منصوبة ذوات أرواح) - قلت - الصواب ان يقال صور ~~ذوات أرواح - PageV07P266 # قال (باب الرخصة في الرقم في الثوب) ذكر فيه من حديث مالك (عن أبي النضر ~~عن عبيد الله بن عبد الله انه دخل على أبى طلحة يعوده فوجد عنده سهل بن ~~حنيف) - قلت - أخرجه النسائي من حديث الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن عبيد ~~الله حدثني أبو طلحة فذكر نحوه ثم أخرجه من حديث هقل عن الأوزاعي عن الزهري ~~عن عبيد الله عن ابن عباس عن أبي طلحة ثم قال هذا هو الصواب وحديث الوليد ~~خطأ - وذكر صاحب الاستذكار حديث مالك كما ذكره البيهقي ثم قال الحديث منقطع ~~لان عبيد الله لم يدرك سهلا ولا أبا طلحة ولا حفظ له عنهما ولا عن أحدهما ~~سماع ولا له سن يدركهما به والصحيح بينهما وبينه ابن عباس كذا رواه الزهري ~~- PageV07P271 # قال (باب غسل اليد قبل الطعام وبعده) PageV07P275 # ذكر فيه حديث (بركة الطعام الوضوء قبله) وفي سنده قيس بنا لربيع فقال ~~(غير قوى) قلت - كذا قال هنا وضعفه في باب من زرع ارض غيره بغير امره وضعفه ~~أيضا ابن المديني والدارقطني وغيرهما وقال النسائي متروك وقال ابن معين ليس ~~بشئ وقال السعدي ساقط وذكر أبو الفتح الأزدي ان أبا جعفر استعمله على ~~المدائن فكان يعلق النساء بأثدائهن ويرسل عليهن الزنابير - ثم قال البيهقي ~~(ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث) قلت في كتاب الطهارة من سنن ~~النسائي انا محمد بن عبيد ثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن أبي ms640 سلمة ~~عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب ~~توضأ وإذا أراد أن يأكل غسل يديه - ثم روى النسائي الحديث بمعناه عن سويد ~~بن نصر عن ابن المبارك بسنده وسويد ثقة كذا في الكاشف للذهبي ومحمد بن عبيد ~~هو أبو جعفر البخاري قال النسائي لا بأس به وباقي السند على شرط الصحيحين - ~~PageV07P276 # قال (باب الأكل والشرب باليمين) ذكر فيه (انه عليه السلام أبصر بشر بن ~~راعى العير) وذكر (انه في رواية بعضهم بسر بضم الباء والسين غير معجمة) ثم ~~قال (والصحيح بشر بخفض الباء والشين معجمة كذا ذكره ابن منده (1) وغيره من ~~الحفاظ) - قلت - ذكره ابن منده في معرفة الصحابة في باب بسر بضم الباء ~~والسين المهملة فقال بسر بن راعى العير ويقال بشر وقال النووي في شرح مسلم ~~بضم الباء والسين المهملة كذا ذكره ابن منده وأبو نعم الأصبهاني وابن ~~مأكولا وآخرون وابن نقطة أيضا ذكره في باب بسر بالباء المضمومة والسين ~~المهملة - # PageV07P277 # قال (باب الطعام الحار) ذكر فيه (عن أبي هريرة اتى عليه السلام بطعام ~~سخن) الحديث ثم قال (وهذا إن صح فيحتمل معنى الأول) - قلت - أخرجه ابن ماجة ~~عن سويد بسنده وهذا السند على شرط مسلم - PageV07P280 # قال (باب تفتيش التمر عند الاكل) ذكر في آخره (عن انس انه كان يكره ان ~~يضع النوى مع التمر على الطبق) - قلت - هو غير مناسب للباب - قال (بابا ~~الأكل والشرب قائما) PageV07P281 # ذكر النهى عن ذلك نم قال (اما أن يكون نهى تنزيه أو نهى تحريم ثم صار ~~منسوخا) ثم ذكر أحاديث في جواز ذلك - قلت النسخ يحتاج إلى التاريخ ولم يبين ~~ذلك قال النووي من ادعى النسخ فقد غلط غلطا فاحشا وكيف يضار إلى النسخ وانى ~~له بذلك يعنى التاريخ - PageV07P282 # قال (باب الاكل متكئا) حكى فيه (عن الخطابي ان المتكئ هو المعتمد على ~~الوطاء) إلى آخره - قلت - اقتصاره على كلام الخطابي دليل على رضاه به ~~والمشهور ان المراد بالاتكاء في الحديث هو الاعتماد ms641 على أحد الجانبين وهذه ~~الهيئة التي نفاها النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه لأنها فعل المتجبرين ~~والمتكبرين ويدل عليه قوله عليه السلام بعد ذلك - انا عبد آكل كما يأكل ~~العبد - وقوله عليه السلام ان الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عصيا ~~وما قاله الخطابي فيه بعد كذا قال ابن الجوزي وما أدرى لأي معنى عدل عن ~~المعنى الأول مع شهرته وصحة معناه - PageV07P283 # قال (باب الشرب بثلاثة أنفاس) ذكر في آخره حديث (إذا شرب أحدكم فليمص مصا ~~- قلت - هو غير مناسب للباب - PageV07P284 # قال (باب النثار في الفرح) PageV07P287 # ذكر في آخره حديث (من شاء اقتطع) ثم قال (اسناده حسن الا انه يفارق ~~النثار في المعنى) - قلت - بل هو مثله في المعنى لأنه إباحة وكل أحد لا ~~يعلم مقدار ما أبيح له قال ابن المنذر قال الشافعي إذا نثر على الناس أكرهه ~~لمن يأخذه ثم قال أعني ابن المنذر لا يكره اخذه لأنه مباح أسند لا لا بحديث ~~عبد الله بن قرط - وذكر الخطابي الحديث في المعالم ثم قال فيه دلالة على ~~جواز اخذ النثار في عقد الاملاك وانه ليس من باب النهى وإنما هو من باب ~~الإباحة وقد كره ذلك بعض العلماء خوفا ان يدخل فيما نهى عنه من النهى - ~~PageV07P288 # قال (باب بيان حقه عليها يعنى الزوج) PageV07P292 # ذكر فيه حديث (ما أنفقت من كسبه) ثم حمله على انفاقها مما أعطاها - قلت - ~~تقدم الكلام على هذا الحديث في أواخر كتاب الزكاة - PageV07P293 # قال (باب كراهية كفرانها معروف زوجها) ذكر فيه (عن عمر بن إبراهيم عن ~~قتادة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمر وقال عليه السلام لا ينظر الله ~~إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغنى عنه) ثم قال (الصحيح انه قول عبد ~~الله بن عمرو) - قلت - أخرجه النسائي من طريق شعبة عن قتادة موقوفا وأخرجه ~~أيضا أعني النسائي من وجه آخر عن عمرو بن منصور عن محمد بن محبوب عن سرار ~~بن مجشر بن قيصة ثقة عن سيعد ms642 بن أبي عروبة عن قتادة بسنده مرفوعا كذا ذكر ~~المزي في أطرافه ورجال هذا السند ثقات وابن أبي عروبة أحد الاعلام اخرج له ~~الجماعة وقد زاد الرفع فوجب قبول زيادته والحكم له كيف وقد تابعه على ذلك ~~عمر بن إبراهيم كما أخرجه البيهقي وعمر هذا وثقة ابن حنبل وابن معين وقال ~~عبد الصمد بن عبد الوارث ثقة وفوق الثقة ذكره صاحب لكمال - قال (باب لا ~~تطيع زوجها في معصية) ذكر فيه (ان امرأة زوجت ابنة لها فسقط شعرها فقالت ~~للنبي صلى الله عليه وسلم ان زوجها امرني ان أصل في شعرها فقال لا) الحديث ~~- قلت - ذكر النووي في شرح مسلم انها ان وصلت بشعر طاهر من غير آدمي فإن لم ~~يكن لها زوج ولا سيد فحرام وإن كان ففيه أوجه أصحها عندهم ان فعلته باذن ~~الزوج أو السيد حاز والا فحرام وكذا لو اذن في تحمير الوجنة والخضاب ~~بالسواد وتطريف لأصابع جاز على الصحيح هذا تلخيص كلام أصحابنا - ~~PageV07P294 # قال (باب قوله تعالى - ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء) PageV07P297 # ذكر فيه (عن الشافعي قال سمعت بعض أهل العلم يقول) إلى آخره (ثم قال ~~الشافعي وما أشبه ما قالوا عندي بما قالوا - قلت - حكى البيهقي هذا اللفظ ~~عن الشافعي في مواضع وحكاه عن الربيع وغيره وفيه التعجب من شبه الشئ بنفسه ~~ومراده وما أشبه ما قالوا بالحق أو نحوه - PageV07P298 # قال (باب الحال التي يختلف فيها النساء) PageV07P300 # ذكر فيه الإقامة عند البكر والثيب مرفوعا عن انس - قلت - في الاستذكار لم ~~يرفع حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة عن انس في هذا غير أبى عاصم فيما زعموا ~~واخطأ فيه - PageV07P302 # قال (باب ما جاء في ضربها يعنى المرأة) ذكر فيه حديث اياس بن عبد الله بن ~~أبي ذباب ثم ذكر (عن البخاري أنه قال لا يعرف له صحبة) - قلت - ذكر ابن أبي ~~حاتم في كتابه عن أبي حاتم وأبى زرعة قالا له صحبة وكذا قال أبو عمر في ~~الاستيعاب وذكره ابن حبان والمزي وغيرهما في ms643 الصحابة - PageV07P304 # قال (باب المختلعة لا يلحقها الطلاق) ذكره من قول ابن عباس وابن الزبير ~~ثم ذكر (انه روى خلافه عن مجهول عن الضحاك بن مزاحم عن ابن مسعود من قوله ~~وهو منقطع ضعيف) - قلت - في مصنف ابن أبي شيبة ثنا وكيع عن علي بن مبارك عن ~~يحيى بن أبي كثير قال كان عمران بن حصين وابن مسعود يقولان في التي تفتدي ~~من زوجها لها طلاق ما كانت في عدتها ورجال هذا السند على شرط الجماعة - وفي ~~الاستذكار هو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي وابن المسيب وشريح وطاوس ~~والزهري وظاهر الكتاب يشهد لهذا القول لأنه تعالى قال (الطلاق مرتان) ثم ~~قال (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) ثم قال (فان طلقها فلا تحل له) وهذا ~~يقتضى وقوع الطلاق بعد الخلع وان من طلق ثنتين فان أخذ فداء له ان يطلق ~~الثالثة وعند الشافعي إذا أخذ فداء لا يطلق الثالثة - قال (باب الطلاق قبل ~~النكاح) PageV07P317 # ذكر فيه حديث (لا طلاق قبل النكاح) - قلت - ذكر صاحب الاستذكار أن هذا ~~الحديث روى من وجوه الا انها عند أهل الحديث معلولة وقال البخاري أصح ما في ~~هذا الباب حديث عمرو بن شعيب - وقال الترمذي هوا حسن شئ روى في هذا الباب - ~~والكلام في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده معروف - وقد ذكر البيهقي (ان حماد ~~بن سلمة رواه عن حبيب المعلم عن عمرو عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو) ثم ~~ذكر البيهقي (ان بعضهم رواه كذلك) ولم يعين ذلك الغير لينظر فيه وحماد بن ~~سلمة تكلم فيه أعني البيهقي في مواضع وقد ساق الدارقطني وغيره طرق هذا ~~الحديث ولفظهم عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده ولم يذكروا عبد الله بن ~~عمرو وقد ذكر البيهقي في باب من قال يرث قاتل الخطاء حديثا من رواية عمرو ~~عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو ثم قال (الشافعي كالمتوقف في روايات عمرو ~~إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها) وفي الاستذكار قيل لابن ms644 شهاب أليس فد جاء لا ~~طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل الملك - فقال إنما ذلك إذا قال PageV07P318 # فلانة طالق ولا يقول إن تزوجتها واما ان قال إن تزوجتها فهي طالق فهو كما ~~قال إذا وقع النكاح وقع الطلاق وبهذا قال مكحول وأبو حنيفة وأصحابه وعثمان ~~البتي وروى عن الأوزاعي والثوري وفي موطأ مالك بلغه ان عمر وابنه وعبد الله ~~ابن مسعود وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وسليمان بن يسار وابن شهاب ~~كانوا يقولون إذا حلف الرجل بطلاق المرأة قبل ان ينكحها ثم اثم إن ذلك لازم ~~له إذا نكحها - وقال صاحب الاستذكار لا اعلم أنه روى عن عمر في الطلاق قبل ~~النكاح شئ صحيح وإنما روى عنه فيمن ظاهر من امرأة ان تزوجها انه لا يقربها ~~ان نزوجها حتى يكفر وجائز ان يقاس على هذا الطلاق وحكى أبو بكر الرازي هذا ~~القول عن عمرو النخعي والشعبي ومجاهد وعمر بن عبد العزيز قال واتفق الجميع ~~على أن النذر لا يصح الا في ملك وان من قال إن رزقني الله ألفا فلله على أن ~~أتصدق بمائة منها انه ناذر في ملك حيث اضافه إليه وان لم يكن مالكا في ~~الحال ولو قال لامته ان ولدت ولدا فهو حر فولدت عتق وان لم يكن مالكا حال ~~القول لأنه أضاف العتق إلى PageV07P319 # الملك وان لم يكن مالكا في الحال وفى مشكل الحديث للطحاوي وقال عليه ~~السلام لعمر حبس الأصل وسبل الثمرة - فدل على جواز العقود فيما لم يملكه ~~وقت العقد بل فيما يستأنف واجمعوا على أنه ان أوصى بثلث ماله يعتبر وقت ~~الموت لا وقت الوصية وقال الله تعالى (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من ~~فضله لنصدقن) فهذا نظير إن تزوجت فلانة فهي طالق - وفى الاستذكار لم يختلف ~~عن مالك انه ان عمم لم يلزمه وان سمى امرأة أو أرضا أو قبيلة لزمه وبه قال ~~ابن أبي ليلى والحسن بن صالح والنخعي والشعبي والأوزاعي والليث وروى عن ~~الثوري وخرج وكيع عن ms645 الأسود أنه طلق امرأة ان تزوجها فسأل ابن مسعود فقال ~~اعلمها بالطلاق ثم تزوجها يعنى انه كان قد تزوجها إذ سأل ابن مسعود فاجابه ~~بهذا وتكون عنده على اثنتين ان تزوجها وروى عنه فيمن قال إن تزوجت فلانة ~~فهي طالق انه كما قال - وقال ابن أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة ~~عن يحيى بن سعيد قال كان القاسم وسالم وعمر بن عبد العزيز يرون الطلاق ~~جائزا عليه إذا عين قال وثنا أبو أسامة عن عمر ابن حمزة انه سأل القاسم بن ~~محمد وسالما وأبا بكر بن عبد الرحمن وأبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعبيد ~~الله بن عبد الرحمن عن رجل قال يوم أتزوج فلانه فهي طالق البتة فقالوا كلهم ~~لا يتزوجها وقال أيضا ثنا حفص بن غياث عن عبد الله بن عمر قال سألت القاسم ~~عن رجل قال يوم أتزوج فلانة فهي طالق قال فهي طالق وقال أيضا ثنا إسماعيل ~~بن علية عن عبد الله قلت لسالم بن عبد الله رجل قال وكل امرأة يتزوجها فهي ~~طالق وكل جارية يشتريها فهي حرة فقال اما انا فلو كنت لم أنكح PageV07P320 # ولم اشتر ثم ذكر البيهقي (عن ابن عباس انه استدل على عدم الوقوع بقوله ~~تعالى - إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن) - قلت - الآية دلت على أنه إذا ~~وجد النكاح ثم طلق قبل المسيس فلا عدة ولم تتعرض الآية لصورة النزاع أصلا - ~~PageV07P321 # قال باب كراهية الطلاق ذكر فيه حديث (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) من ~~طريق محمد بن خالد عن معرف عن محارب عن ابن عمر ثم ذكره من طريق محمد بن ~~عثمان بن أبي شيبة وأبى داود كلاهما عن أحمد بن يونس عن معرف عن محارب ~~مرسلا ثم قال (وفي رواية ابن أبي شيبة عن ابن عمر موصولا ولا أراه حفظه) - ~~قلت - أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ابن أبي شيبة PageV07P322 # موصولا ثم قال صحيح الاسناد وقد أيده رواية محمد بن خالد الموصولة كما ~~تقدم وأخرجه ms646 ابن ماجة من طريق عبد الله ابن الوليد الرصافي عن محارب موصولا ~~وقد ذكره البيهقي بعده فهذا يقتضى ترجيح الوصل لأنه زيادة وقد جاء من وجوه ~~- PageV07P323 # قال (باب الاختيار أن لا يطلق الا واحدة) (قال الشافعي ولا يحرم ان يطلق ~~ثنتين أو ثلاثا واستدل على ذلك بأنه عليه السلام علم ابن عمر موضع الطلاق ~~ولو كان في عدده مباح أو محظور علمه إياه) - قلت - حديث ابن عمر إنما سيق ~~لبيان موضع الطلاق كما ذكر الشافعي ولم يسق لبيان PageV07P327 # عدده على أنه قد جاء في بعض طرق هذا الحديث انه عليه السلام قال مرة ~~فليراجع ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ذكره البيهقي فيما مضى في باب ~~طلاق السنة والبدعة وعزاه إلى الصحيحين وذلك ليكون بين كل تطليقتين حيضة ~~ففيه دليل على أنه لا يوقع أكثر من واحدة قال الخطابي فيه مستدل لمن ذهب ~~إلى أن السنة ان لا يطلق أكثر من واحدة لأنه لما امره ان لا يطلق في الطهر ~~الذي يلي الحيض علم أنه ليس له ان يطلقها بعد الأولى حتى يستبرئها فخرج من ~~هذا انه ليس له ان يوقع تطليقتين في قرء واحد ثم إن ابن عمر راوي الحديث قد ~~ذكر عنه في الصحيحين في آخر الحديث أنه قال إن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت ~~عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت فيما امرك من طلاق امرأتك - وقد ذكر البيهقي ~~في هذا الباب كلام ابن عمر هذا ثم أوله (بأنه عصى حين طلقها في حال الحيض) ~~فيكون راجعا إلى أصل المسألة وهذا تأويل بعيد جدا ومن نظر في كلام ابن عمر ~~علم بأول وهلة انه لم يرد هذا بل أراد انه عصى بايقاع الثلاث جملة - وفي ~~مصنف عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال من طلق امرأته ~~ثلاثا طلقت وعصى ربه - وفيه أيضا عن الثوري عن ابن أبي ليلى عن نافع ابن ~~عمر مثله وقال ابن أبي شيبة ثنا أسباط بن محمد ms647 عن أشعث عن نافع قال قال ابن ~~عمر من طلق امرأته ثلاثا فقد عصى ربه وبانت منه امرأته وذكر القاضي إسماعيل ~~في أحكام القرآن معنى ما ذكرنا ثم قال وقد ذكرنا ما روى عن غير واحد من ~~الصحابة نحو قول ابن عمر وهو الذي لم يزل عليه جماعة أهل العلم وظاهر كتاب ~~الله عز وجل يدل عليه قال الله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء إلى ~~قوله لعل الله يحدث بعد ذلك امرا - فقيل في التفسير انها المراجعة ~~والمراجعة لا تكون لمن طلق ثلاثا ثم ذكر بسند صحيح عن عكرمة لعل الله يحدث ~~بعد ذلك امرا - قال فأي امر يحدث بعد الثلاث ثم ذكر بأسانيد نحو ذلك عن ~~الشعبي والضحاك وعطاء وقتادة ثم قال قال الله تعالى فإذا بلغن أجلهن ~~فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن والذي طلق ثلاثا ليس له من الامساك ولا من ~~الفراق شئ وفي الاشراف لابن المنذر قال أكثر أهل العلم الطلاق الذي يكون ~~مطلقه مصيبا للسنة ان يطلقها إذا كانت مدخولا بها طلاقا يملك فيه الرجعة ~~واحتجوا بظاهر قوله تعالى (لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا) - وأي امر ~~يحدث بعد الثلاث ومن طلق ثلاثا فما جعل الله له مخرجا ولا من امره يسرا وهو ~~طلاق السنة الذي اجمع عليه أهل العلم وما لا رجعة لمطلقه وليس للسنة ومن ~~فعل ذلك فقد خالف ما امر الله به وما سنه عليه السلام وقد امر الله ان يطلق ~~للعدة فمن طلق ثلاثا فأي عدة تحصى وأي امر يحدث وقد روينا عن عمرو على وابن ~~مسعود وابن عباس وابن عمر ما يدل على ما قلناه ولم يخالفهم مثلهم ولو لم ~~يكن في ذلك الا ما قالوه لكان فيه كفاية وفي الاستذكار أكثر السلف على أن ~~جمع الثلاث مكروه وليس بسنة وذكر الكراهة عن عمرو ابنه وابن عباس وعمران بن ~~حصين ثم قال لا اعلم لهؤلاء مخالفا من الصحابة الا ما قدمنا ذكره عن ابن ~~عباس وهو شئ لم ms648 يروه عنه الا طاوس وسائر أصحابه رووا عنه خلاف الثلاث واحدا ~~يريد بذلك جعل أو سنتكلم عليه قريبا إن شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقي (ان ~~الشافعي استدل أيضا بحديث PageV07P328 # عويمر وقال فقد طلق ثلاثا ولو كان محرما لنهاه عليه السلام عنه) - قلت - ~~مذهبهم ان الفرقة تقع بنفس اللعان فطلق في غير موضع الطلاق فلم يصادق نفاذا ~~ولا مجاز مملوكا لأنه طلقها وهي بائن منه والشافعي لا يلحق البائن بالبائن ~~فلذلك استغنى عليه السلام عن الانكار عليه وحكى البيهقي في آخر باب سنة ~~اللعان عن الشافعي (انه أوله بان طلقها ثلاثا جاهلا بان اللعان فرقة فكان ~~كمن طلق عليه بغير طلاقه) وظاهر هذا الكلام انه عليه السلام لم يوقع الثلاث ~~عليه وقال الخطابي اجمعوا على أنها لا تحل له بعد زوج آخر وانها ليست في ~~حكم المطلقات ثلاثا فدل على أن الفرقة وقعت بنفس اللعان - ثم قال البيهقي ~~(واحتج الشافعي أيضا بحديث فاطمة بنت قيس ان أبا عمر وبن حفص طلقها البتة ~~يعنى والله أعلم ثلاثا فلم يبلغنا انه عليه السلام نهى عن ذلك) - قلت - قد ~~جاء مصرحا انه طلقها ثلاثا ذكره البيهقي بعد فلا حاجة للشافعي إلى ~~الاستدلال بالبتة وتفسيرها بالثلاث فان ذلك دعوى ثم إنه لم يرسل الثلاث ~~جملة ففي الصحيح انه طلقها آخر ثلاث تطليقات وروى طلقها طلقة بقيت من ~~طلاقها ذكره البيهقي فيما بعد في باب المبتوتة لا نفقة لها وعزاه إلى مسلم ~~وجمع النووي بين هذه الروايات بأنه طلقها قبل هذه طلقتين ثم طلقها هذه ~~الثالثة فمن روى ثلاثا أراد تمام الثلاث ثم إن المطلق لم يكن حاضرا حتى ~~ينهاه عليه السلام عن ذلك - قلت ثم حكى البيهقي (عن الشافعي أنه قال طلق ~~ركانة امرأته البتة فسأله عليه السلام عن نيته ولم نعمله نهى ان يطلق البتة ~~يريد بها ثلاثا) - قلت - هذا الحديث ضعفوه كذا قال صاحب التمهيد وعلى تقدير ~~صحته لا نعلم ماذا كان عليه السلام يريد أن يقول له لو قال أردت الثلاث ms649 ثم ~~قال الشافعي وطلق عبد الرحمن امرأته ثلاثا ثم أخرجه البيهقي بسند فيه محمد ~~بن راشد وسكت عنه وضعفه فيما بعد في باب اللعان على الحمل وقال في باب ~~الدية أرباع PageV07P329 # (ضعيف عند أهل العلم بالحديث) وذكر صاحب الموطأ بسند جيد انه طلقها البتة ~~- ولم يذكر الثلاث وذكر أيضا عن ربيعة انه بلغه انها سألته انه يطلقها ~~فطلقها البتة أو تطليقة لم يكن؟؟؟ له عليها من الطلاق غيرها وذكر البيهقي ~~فيما بعد في باب توريث المبتوتة في المرض تطليقة من طرق في بعضها البتة وفي ~~بعضها فبت طلاقها وفي بعضها تطليقة لم يكن بقي له عليها من الطلاق غيرها ~~ولم يذكر الثلاث الا من كلام الشافعي بغير اسناد كما فعل هنا وقال ابن حزم ~~صح انه يعنى عثمان ورث امرأة عبد الرحمن بن عوف الكلبية وقد طلقها وهو مريض ~~آخر ثلاث تطليقات وأخرج ابن عساكر في تاريخه في ترجمة تماضر من حديث أبي ~~العباس السراج ثنا قتيبة ثنا الليث عن ابن شهاب عن طلحة بن عبيد الله ان ~~عثمان ورث تماضر من عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها تطليقة وهي آخر تطليقاتها ~~الثلاث في مرضه واخرج أيضا من حديث الأوزاعي عن الزهري عن طلحة ان عثمان ~~ورث تماضر وكان عبد الرحمن طلقها تطليقة وهي آخر طلاقها في مرضه واخرج أيضا ~~بسنده إلى ابن سعد صاحب الطبقات انا يزيد بن هارون انا إبراهيم بن سعد عن ~~أبيه عن جده قال كان في تماضر سوء خلق وكانت على تطليقتين فلما مرض عبد ~~الرحمن جرى بينه وبينها شئ فقال والله لئن سألتني الطلاق لأطلقنك فقالت ~~والله لأسألنك فقال أعلميني إذا حضت وطهرت فلما حاضت وطهرت أرسلت إليه ~~فأعلمته فطلقها - واخرج أيضا بسنده عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه عن إبراهيم ~~بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت كان عبد الرحمن قد طلق ~~تماضر تطليقتين فكانت عنده على تطليقة فلما اشتكى شكواه الذي توفى فيه ~~نازعته يوما في ms650 بعض الامر - فذكره وفيه أنه قال إن آذنتني بطهرك لأطلقنك ~~فقالت والله لأؤذننك بطهري فلما طهرت أرسلت إليه جاريتها فأذنته بطهرها ~~فطلقها تطليقة هي آخر طلاقها - ثم ذكر البيهقي - (ان الشافعي احتج أيضا بما ~~رواه عن ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو فيمن طلق امرأته ثلاثا قبل ~~ان يدخل بها لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره وانهم لم يعتبوا عليه حين طلق ~~ثلاثا) - قلت PageV07P330 # ذكر ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات عن طاوس وعطاء وجابر بن زيد انهم قالوا ~~إذا طلقها ثلاثا قبل ان يدخل بها فهي واحدة وذكر البيهقي فيما بعد في باب ~~طلاق التي لم يدخل بها عن ابن عباس مثل ذلك فما ذكر عن ابن عباس وأبي هريرة ~~PageV07P331 # وابن عمرو سيق لبيان نفى القول بالواحدة ولبيان انها تحرم عليه ولم يسق ~~لبيان وصف الثلاث إذا وقعت هل يقع بصفة الكراهة أو بصفة الإباحة - ثم ذكر ~~البيهقي (ان رجلا طلق ثلاثا فقال له ابن عباس عصيت ربك) إلى آخره ثم ذكر من ~~وجه آخر (انه طلق ألفا) ومن وجه آخر (مائة) ثم حكى (عن الشافعي أنه قال ~~فعاب ابن عباس كلما زاد على الثلاث ولم يعب الثلاث) - قلت - بل عاب الثلاث ~~أيضا لصحة السند الأول الوارد بذلك وقد أخرجه القاضي إسماعيل في أحكام ~~القرآن عن سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب فذكره بسنده وأخرجه ابن ~~أبي شيبة من وجه آخر صحيح أيضا فقال ثنا ابن نمير عن الأعمش عن مالك بن ~~الحارث عن ابن عباس اتاه رجل فقال إن عمى طلق امرأته ثلاثا فقال إن عمك عصى ~~الله فأندمه الله فلم يجعل له مخرجا - ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري ~~ومعمر عن الأعمش وذكره البيهقي من هذا الطريق فيما بعد في باب من جعل ~~الثلاث وحدة وهذا شاهد للمروى عن ابن عباس في الوجه الأول - ثم ذكر البيهقي ~~من طريق حميد (عن رافع ان عمران بن حصين سئل عن رجل طلق ثلاثا ms651 في مجلس فقال ~~اثم بربه) إلى آخره - قلت - وكذا رواه أيضا ابن أبي شيبة عن سهل بن يوسف عن ~~حميد بسنده وهو مخالف لرأى امامه فلا ادرى لأي شئ ذكره هنا وذكر البيهقي في ~~الباب الذي يلي هذا الباب (ان رجلا اتى عمر فقال طلقت امرأتي البتة وهي ~~حائض فقال عمر عصيت ربك وفارقت امرأتك فقال الرجل وان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم امر ابن عمر حين فارق امرأته ان يراجعها فقال عمر امره ~~PageV07P332 # ان يراجع امرأته لطلاق بقي له وانه لم يبق لك ما ترتجع به امرأتك) وذكر ~~هناك أيضا (ان عمر كان إذا اتى بمن طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل أوجعه ~~(وقال ابن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن شقيق بن أبي عبد الله عن انس قال ~~كان عمر إذا أتى برجل قد طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد أوجعه ضربا وفرق ~~بينهما - وصح عن علي أنه قال ما طلق رجل طلاق؟؟؟ # فندم - ومن طلق ثلاثا يندم ولا يبقى له مخرج كما مر من كلام ابن عباس - ~~وقد ورد في هذا الباب حديث صحيح صريح فاخرج النسائي في باب الثلاث المجموعة ~~وما فيه من التغليظ بسند صحيح عن محمود بن لبيد قال أخبر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبان فقال ~~أيلعب بكتاب الله وانا بين أظهركم فقام رجل فقال يا رسول الله الا اقتله - ~~قال (باب امضاء الثلاث وان كن مجموعات) PageV07P333 # ذكر فيه (ان الشافعي احتج بحديث العجلاني وفاطمة بنت قيس) - قلت - تقدم ~~الكلام عليهما في الباب الذي قبل هذا - PageV07P334 # قال (باب من جعل الثلاث واحدة) ذكر فيه حديث طاوس عن ابن عباس ثم ذكره عن ~~طاوس ان أبا الصهباء قال لابن عباس الحديث PageV07P336 # ثم قال (أخرجه مسلم وتركه البخاري أظنه لمخالفته سائر الروايات عن ابن ~~عباس) - قلت - ذكر البيهقي في باب القراءات في العيدين حديث عبيد الله بن ~~عبد الله (ان عمر سأل أبا واقد) ms652 ثم قال البيهقي (عبيد الله لم يدرك أيام ~~عمر ومسألته إياه وبهذه العلة ترك البخاري اخراج هذا الحديث) انتهى كلامه ~~وعبيد الله أدرك أبا واقد ولكنه لما قال إن عمر جعل البيهقي ذلك رواية عن ~~عمر ولما لم يدركه جعله بذلك منقطعا فمقتضى هذا ان قول طاوس ان أبا الصهباء ~~دليل على أن أبا الصهباء له مدخل في رواية هذا الحديث عند البيهقي وأبو ~~الصهباء ممن روى عنهم مسلم دون البخاري وتكلموا فيه - قال الذهبي في الكاشف ~~قال النسائي ضعيف فعلى هذا يحتمل ان البخاري ترك هذا الحديث لأجل أبى ~~الصهباء وذكر صاحب الاستذكار ان هذه الرواية وهم وغلط لم يعرج عليها أحد من ~~العلماء وقد قيل أبو الصهباء لا يعرف في موالي ابن عباس وطاوس يقول ~~PageV07P337 # ان أبا الصهباء مولاه سأله عن ذلك ولا يصح ذلك عن ابن عباس لرواية الثقات ~~عنه خلافه ولو صح عنه ما كان قوله حجة على من هو من الصحابة اجل واعلم منه ~~وهم عمر وعثمان وعلى وابن مسعود وابن عمر وغيرهم - ثم ذكر البيهقي عن ~~الساجي (انه أول حديث ابن عباس بان معناه إذا قال للبكر أنت طالق أنت طالق ~~أنت طالق كانت واحدة فغلظ عليهم عمر فجعلها ثلاثا) ثم قال البيهقي (رواية ~~أيوب السختياني تدل على صحة هذا التأويل) ثم اخرج الرواية المذكورة من حديث ~~أيوب (عن غير واحد عن طاوس ان أبا الصهباء قال كان الرجل إذا طلق امرأته ~~ثلاثا قبل ان يدخل بها جعلوها واحدة) إلى آخره قلت - أراد الساجي بالبكر ~~غير المدخول بها وتأويله هذا الذي استحسنه البيهقي صرح فيه بان الذي استقر ~~عليه الحال في زمن عمر انه إذا قال لغير المدخول بها ثلاث مرات أنت طالق ~~تطلق ثلاثا وليس ذلك مذهب الشافعي بل مذهبه انها تبين بالأولى ولا حكم ~~PageV07P338 # لما بعدها وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري واحمد واسحق ذكره الخطابي ~~ورواية أيوب ضعيفة فكيف يستدل بها البيهقي على صحة هذا التأويل الذي خالفه ~~هو وامامه وأكثر ms653 الفقهاء ثم ظاهر رواية أيوب انها جاءت في ارسال الثلاث ~~جملة على غير المدخول بها - قال الخطابي وقد ذهب إلى هذا الرأي جماعة من ~~أصحاب ابن عباس منهم سعيد بن جبير وطاوس وأبو الشعثاء وعطاء وعمر وبن دينار ~~وقالوا من طلق البكر ثلاثا فهي واحدة وعامة أهل العلم على خلاف قولهم - ~~PageV07P339 # قال (باب ما جاء في موضع الطلقة الثالثة من كتاب الله تعالى) ذكر فيه ~~حديثا عن انس ثم قال (وروى عن قتادة عن انس وليس بشئ) - قلت - رواه ~~الدارقطني في سننه فقال - الحسين ابن إسماعيل ثنا عبيد الله بن جرير بن ~~جبلة ثنا عبيد الله بن عائشة ثنا حماد بن سلمة ثنا قتادة عن انس ان رجلا ~~قال يا رسول الله أليس يقول الله (الطلاق مرتان) الحديث قال ابن القطان ~~صحيح، عبيد الله بن محمد بن جعفر يعرف بابن عائشة ثقة أحد الأجواد وعبيد ~~الله بن جرير بن جبلة بن أبي رواد قال الخطيب كان ثقة - PageV07P340 # قال (باب ما جاء في التخيير) PageV07P344 # ذكر فيه (عن حماد عن إبراهيم ان عمرو ابن مسعود كانا يقولان) إلى آخره ثم ~~ذكر (عن الشعبي عن علي إذا خير) إلى آخره PageV07P345 # قال (وكان ابن مسعود يقول) إلى آخره ثم ذكر (أنه يقول بقول ابن مسعود ~~لموافقته معنى السنة المشهورة عن ركانة) ثم قال (الصحيح عن ابن مسعود ما ~~روينا) - قلت - الذي رواه عنه في سنده الأول حماد هو ابن أبي سليمان ضعفه ~~البيهقي فيما مضى في باب الزنا لا يحرم الحلا والنخعي عن عمر وابن مسعود ~~منقطع وقال البيهقي في الباب المذكور (الشعبي عن ابن مسعود منقطع) وقال في ~~باب من اشترى جارية فأصابها فوجدنها عيبا (لم يدرك عمر) وإذا كان هذا حال ~~السندين فكيف يصح ذلك عن ابن مسعود على أنه قد جاء عنه خلاف ذلك اخرج ابن ~~أبي شيبة بسند صحيح إلى الشعبي قال قال ابن معسود إذا خير الرجل امرأته ~~فاختارت نفسها فواحدة بائنة وان اختارت زوجها فلا شئ - وقد تقدم ms654 ان حديث ~~ركانة ضعفوه فكيف يسمى سنة مشهورة - ثم ذكر البيهقي عن شعبة عن أبي حصين عن ~~يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله (إذا قال استفلحي امرك أو امرك لك أو ~~وهبها لأهلها) إلى آخره ثم قال (الصحيح انه من قول مسروق) ثم استدل على ذلك ~~بما أخرجه من طريق إسرائيل عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق أنه قال ~~إلى آخره - قلت - الصحيح انه من PageV07P346 # قول عبد الله لان شعبة اجل من إسرائيل بلا شك وقد زاد في السند عبد الله ~~فيحمل على أن مسروقا رواه عن عبد الله مرة وانه مرة أخرى أفتى بذلك ويؤيد ~~ذلك ان عبد الرزاق روى عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن ~~مسروق عن عبد الله قال إن قبلوها فهي واحدة بائنة - فوافق قيس شعبة في ذكر ~~عبد الله وروى عبد الرزاق أيضا عن الثوري عن أشعث عن الشعبي عن مسروق عن ~~ابن مسعود قال يعنى في الموهوبة ان قبلوها فواحدة بائنة وان لم يقبلوها ~~فليس بشئ - فوافق الشعبي في هذا الطريق يحيى بن وثاب على ذكر عبد الله في ~~الموهوبة - ثم قال البيهقي (وقد روى عن شريك عن أبي حصين مرفوعا إلى عبد ~~الله في الهبة فقبلوها فهي تطليقة وهو أحق بها) - قلت - لم يذكر سنده إلى ~~شريك وقد قال ابن أبي شيبة ثنا شريك عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب قال ~~أصحابنا هو عن مسروق عن عبد الله إذا قال الرجل استفاحى بأمرك أو اختاري أو ~~قد وهبتك لأهلك فهي تطليقة - وليس فيه وهو أحق بها وفي سنده هذا المجهول ~~وشريك متكلم فيه فلا تعارض هذه الرواية رواية شعبة لصحة سندها ولمتابعة ~~رواية الشعبي لها - قال (باب ما جاء في التمليك) ذكر فيه عن الشافعي حكاية ~~عن عبيد الله بن موسى عن ابن أبي ليلى عن طلحة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد ~~الله (قال لا يكون طلاق بائن الا خلع ms655 أو ايلاء) - قلت - فيه فيه أشياء - ~~أولها - ان الشافعي لم يذكر سنده - الثاني - ان ابن أبي ليلى متكلم فيه ~~PageV07P347 # الثالث - ان ابن أبي شيبة رواه عن وكيع وابن عيينة عن ابن أبي ليلى عن ~~طلحة عن إبراهيم عن عبد الله ولم يذكر علقمة وكذلك رواه عبد الرزاق عن ~~الثوري عن ابن أبي ليلى والثوري ووكيع وابن عيينة أئمة أكابر كل منهم اجل ~~من عبيد الله - الرابع - انه تقدم قريبا عن ابن مسعود بسند صحيح انه جعل ~~استفلحي بأمرك أو امرك لك أو وهبها لأهلها تطليقة بائنة فهذه أشياء زائدة ~~عن الخلع والايلاء - ثم ذكر البيهقي بسنده (عن عبد الله بن الوليد ثنا ~~سفيان عن أشعث عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود قال إن قبلوها فواحدة وهو ~~أحق بها - قلت - ابن الوليد هو العدني متكلم فيه يسيرا قال احمد لا يحتج به ~~ولم يعرفه ابن معين وعلى كل حال عبد الرزاق اجل منه وقد تقدم انه رواه عن ~~الثوري بالسند المذكور ولفظه ان قبولها فواحدة بائنة - ثم ذكر البيهقي عن ~~الشافعي حكاية عن شريك عن أبي حصين إلى آخره - قلت - قد تكلمنا عليه ~~PageV07P348 # في الباب السابق - ثم ذكر حديث كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة ثم قال (لم ~~يثبت من معرفته ما يوجب قبول روايته وقول العامة بخلافه) - قلت - هو كثير ~~بن أبي كثير معروف روى عنه أيوب وقتادة ومنصور وغيرهم وقال احمد ابن عبد ~~الله بصرى تابعي ثقة وروى له أصحاب السنن الأربعة وذكره ابن حبان في ثقات ~~التابعين وقال وروى عنه قتادة والبصريون وخرج الحاكم في المستدرك حديثه ~~وقال غريب صحيح وقد ذكرنا في النكاح جماعة من الصحابة والتابعين وغيرهم ~~حدثوا بالحديث ثم نسوه - PageV07P349 # قال (باب من قال لامرأته أنت على حرام) PageV07P350 # قال فيه (وروينا فيما مضى عن علي أنها ثلاث إذا نوى الا انها رواية ~~ضعيفة) - قلت - أراد بذلك ما ذكره في باب من قال في الكنايات انها ثلاث ~~وذكر هناك عن علي روايتين الأولى - (انه جعل ms656 الخلية والبرية والبتة والحرام ~~ثلاثا - والثانية - إذا نوى فهي بمنزلة الثلاث ثم قال (ا لرواية الأولى أصح ~~اسنادا) وظاهر هذا يقتضى صحة الثانية وهو مخالف لقوله في هذا الباب الا ~~انها ضعيفة - وقال صاحب الاستذكار الصحيح عن علي أنها ثلاث وكذا مذهب زيد ~~وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه إذا قال لزوجته أو أمته أنت على حرام ونوى ~~تحريم عينها تلزمه كفارة يمين بنفس اللفظ ولا يكون يمينا وان قال ذلك لطعام ~~أو لشراب أو نحوهما فهو لغو ولا شئ عليه بتناوله - وقال القاضي عياض اختلف ~~في سبب نزول قوله تعالى (لم تحرم ما أحل الله لك) - فقالت عائشة في قصة ~~العسل وعن زيد بن أسلم في تحريم ما رية والصحيح انه في العسل لا في قصة ما ~~رية التي لم تأت من طريق صحيح - انتهى كلامه وظهر منه ان تحريم العسل يمين ~~بظاهر قوله تعالى (قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم) فان صحت قصة مارية يحتمل ~~ان الآية نزلت في الامرين ففيها دليل على أن تحريم الأمة أيضا يمين بخلاف ~~ما قاله الشافعي وليس في النص الا التحريم فقط فمن ادعى انه عليه السلام ~~حرم وحلف فقد زاد على النص - وذكر البيهقي في هذا الباب عن جماعة من ~~الصحابة وغيرهم (قالوا الحرام يمين بكفرها) وهذا يرد قول الشافعي ولا يكون ~~يمينا وإذا كان الحرام يمينا فاليمين لا يكفر الا بعد الحنث وكلام هؤلاء ~~محمول على ما إذا أطلق التحريم ولم يكن له نية وكلام على وغيره ممن جعله ~~طلاقا محمول على ما إذا نوى الطلاق - PageV07P352 # قال (باب طلاق التي لم يدخل بها) PageV07P354 # ذكر فيه في آخره حديث طلاق التي لم يدخل بها واحدة ثم قال (يحتمل ان صح ~~أن يكون أراد أن طلاقها طلاق المدخول بها واحد كما قال ابن مسعود) - قلت ~~لفظ ابن مسعود المطلقة ثلاثا قبل ان يدخل بها بمنزلة التي قد دخل بها وقد ~~ذكره البيهقي فيما مضى في باب امضاء الثلاث وهذا الحديث لا ذكر ms657 فيه للمدخول ~~بها فتأويل البيهقي له ضعيف وفيه علتان وهو أبعد ما يكون من الصحة فكان ~~الوجه رده كما فعله أولا ولا حاجة إلى تأويله - PageV07P355 # قال (باب طلاق المكره) ذكر فيه عن الشافعي في قوله تعالى (الا من اكره ~~وقلبه مطمئن بالايمان) - قال (الأعظم ذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه) ~~- قلت - الكفر يعتمد الاعتقاد بدليل انه لو نوى الكفر بقلبه يكفر والاكراه ~~يمنع الحكم بالاعتقاد في الظاهر والطلاق يعتمد ارسال اللفظ مع التكليف وهذا ~~موجود في طلاق المكره ولهذا لو نوى الطلاق لم يقع - ثم ذكر البيهقي حديث ~~التجاوز عن الخطأ والنسيان والاكراه من حديث أبي العباس محمد بن يعقوب ثنا ~~الربيع بن سليمان ثنا بشر بن بكر ثنا الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ~~ابن عباس ثم قال (ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي فلم يذكر عبيد بن عمير ~~PageV07P356 # ابن عمير) قلت - وأيضا اختلف فيه على الربيع قال صاحب المستدرك وثنا أبو ~~العباس غير مرة يعنى محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أيوب بن سويد ~~ثنا الأوزاعي عن عطاء عن عبيد - فذكره - ثم ذكر البيهقي حديث (وضع الله عن ~~أمتي الخطاء) إلى آخره - قلت - نفس الفعل ليس بموضوع فالمراد وضع الاثم ~~ولفظ البخاري في الحديث السابق يدل على ذلك - فان قالوا - المراد رفع الحكم ~~- قلنا - حكم الخطاء ليس بموضوع بالاجماع بدليل وجوب الدية وضمان الأموال ~~ثم ذكر البيهقي حديث (لا طلاق ولا عتاق في اغلاق) من حديث محمد بن إسحاق عن ~~ثور بن يزيد عن محمد بن عبيد عن صفية - قلت - اختلف فيه عن ثور فأخرجه ابن ~~ماجة في سننه من طريق محمد بن إسحاق عنه عن عبيد بن أبي صالح عن صفية وفيه ~~علة أخرى وهي ان عبد الله بن سعيد الأموي رواه عن ثور فأسقط من الاسناد ~~محمد بن عبيد ذكره صاحب المستدرك PageV07P357 # وفى الاستذكار كان الشعبي والنخعي والزهري وابن المسيب وأبو قلابة وشريح ~~في رواية يرون طلاق المكره جائزا ms658 وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وكذا ~~ذكرهم ابن المنذر في الاشراف الا انه ابدل شريحا بقتادة ويدل لهذا المذهب ~~ما رواه أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد ~~وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة - صحيح الحاكم اسناده وقال الترمذي حسن ~~غريب والعمل عليه عند أهل العلم والصحابة وغيرهم وذكره البيهقي فيما مضى في ~~باب صرائح ألفاظ الطلاق واحتج الطحاوي بقوله عليه السلام لحذيفة ولأبيه حين ~~حلفهما المشركون نفى لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم - قال وكما ثبت حكم ~~الوطئ في الاكراه فيحرم به على الواطئ ابنة المرأة وأمها فكذا لا يمنع ~~الاكراه وقوع ما حلف عليه - PageV07P358 # قال (باب طلاق العبد بغير اذن سيده) ذكر فيه حديثا عن أبي الحجاج المهري ~~عن موسى بن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال (خالفه ابن لهيعة فرواه عن ~~موسى بن أيوب عن عكرمة مرسلا) - قلت - أخرجه ابن ماجة في سننه من طريق ابن ~~لهيعة موصولا كرواية المهري فقال ثنا محمد بن يحيى ثنا يحيى بن عبد الله بن ~~بكير ثنا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس فذكره - ~~قال (باب الاستثناء في الطلاق والعتاق والنذر) PageV07P360 # ذكر فيه حديث ابن عمر (إذا حلف الرجل) الحديث ثم قال (وروى فيه حديث ضعيف ~~عن معاذ) - قلت - ظاهر هذا الكلام مع قوله في آخر هذا الباب (وفي حديث ابن ~~عمر كفاية) انه صحيح وقد اعاده البيهقي في كتاب الايمان وذكر فيه علتين - ~~إحداهما - ان أيوب كان يرفعه ثم تركه - والثانية - ان رواية الجماعة من ~~أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر من قوله غير مرفوع - ثم ذكر البيهقي حديثا ~~في سنده حميد بن مالك فقال (مجهول) - قلت - روى عنه ابنه الربيع ~~PageV07P361 # وإسماعيل بن عياش ومعاوية بن حفص والمسيب بن شريك كذا ذكر ابن عدي فليس ~~هو بمجهول لكنه ضعيف - قال (باب توريث المبتوتة في المرض) ذكر فيه (عن عبد ~~الله بن الزبير أن عبد الرحمن بن ms659 عوف طلق تماضر فبتها ثم مات وهي في عدتها ~~فورثها عثمان) ثم ذكر عن (ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف وأبى سلمة ~~بن عبد الرحمن بن عوف ان عثمان ورثها بعد انقضاء عدتها) ثم قال (قال ~~الشافعي حديث ابن الزبير متصل وحديث ابن شهاب مقطوع) - قلت - الظاهر أن ~~حديث ابن شهاب أيضا متصل ويدل عليه ما حكاه البيهقي بعد عن الشافعي أنه قال ~~في الاملاء ورثها عثمان بعد انقضاء العدة وهو فيما يخيل إلى أثبت الحديثين ~~- ثم قال البيهقي (والذي يؤكد رواية ابن شهاب عن طلحة وأبى سلمة ما انا أبو ~~الحسين) فذكر بسنده (عن يونس عن ابن شهاب قال سمعت معاوية بن عبد الله بن ~~جعفر يقول هذا السائب بن يزيد يشهد على قضاء عثمان في تماضر ورثها من ~~PageV07P362 # عبد الرحمن بعد ما حلت) إلى آخره ثم قال البيهقي (وتابعه ابن أخي ابن ~~شهاب عن عمه) وفي الاستذكار اختلف عن عثمان هل ورث زوجة عبد الرحمن في ~~العدة أو بعدها وأصح الروايات انه ورثها بعد انقضاء العدة ثم ذكر البيهقي ~~(ان الشافعي) حكى عن بعضهم انها ترث ما لم تنقض العدة) قال (ورواه عن عمر ~~باسناد لا يثبت مثله) ثم ذكر البيهقي (عن إبراهيم عن عمر) ثم قال (منقطع) - ~~قلت - في مصنف ابن أبي شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن إبراهيم عن ~~شريح قال اتاني عروة البارقي من عند عمر في الرجل يطلق امرأته ثلاثا في ~~مرضه انها ترثه ما دامت في العدة ولا يرثها - قال ابن حزم وإنما يصح من هذا ~~الطريق وقال ابن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون انا سعيد بن أبي عروبة عن هشام ~~بن عروة عن أبيه عن عائشة قال في المطلقة ثلاثا وهو مريض ترثه ما دامت في ~~العدة - وقال أيضا ثنا عباد بن العوام عن أشعث عن الشعبي ان أم البنين ابنة ~~عيينة بن حصن كانت تحت عثمان بن عفان فلما حصر طلقها وقد كان ارسل ms660 إليها ~~يشترى منها ثمنها فأبت فلما قتل أتت عليا فذكرت ذلك له فقال تركها حتى إذا ~~أشرف على الموت طلقها، فورثها - وهذا السند رجاله على شرط مسلم - ثم حكى ~~البيهقي (عن الشافعي أنه قال لا ترث قال الربيع وهو قول ابن الزبير وعبد ~~الرحمن طلقها على أنها لا ترثه) PageV07P363 # قلت - وقد روى عن ابن الزبير ما ظاهره انه وافق الجماعة على التوريث فذكر ~~ابن حزم بسنده عن الحجاج بن أرطأة عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير أنه قال ~~لولا أن عثمان ورثها لم أر لمطلقة ميراثا - وروى أيضا عن عبد الرحمن بن عوف ~~ما يدل ظاهره على موافقته لعثمان في ذلك وهو ان ابن عساكر اخرج في تاريخه ~~من حديث هشام بن عروة عن عبد الرحمن أنه طاق امرأته في مرضه فقال له عثمان ~~اما انك ان مت ورثتها فقال له عبد الرحمن اما انى لا اجهل ذلك ولكني كانت ~~على يمين فمات فورثها منه عثمان - قال ابن حزم وروينا من طريق حماد بن سلمة ~~عن هشام بن عروة عن أبيه ان عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته ثلاثا في مرضه ~~فقال له عثمان لئن مت لأورثنها منك فقال قد علمت فمات في عدتها فورثها ~~عثمان - وفي الاستذكار روى عن عمرو على في المطلق ثلاثا وهو مريض انها ترثه ~~ان مات في مرضه ذلك - وروى مثله عن عائشة ولا اعلم لهم مخالفا من الصحابة ~~وجمهور علماء المسلمين وافقوا الصحابة الا طائفة فإنهم وافقوا ابن الزبير ~~في أن لا ترث مبتوتة بحال وعند ابن حنبل ترثه بعد العدة ما لم يتزوج وعن ~~مالك ترثه بعد العدة ولو تزوجت أزواجا - قال (باب الشك في الطلاق) ذكر فيه ~~(عن ابن عباس في رجل له أربع نسوة فطلق إحداهن ولم يدر أيهن إلى آخره) - ~~قلت - الطلاق لا شك فيه بل في المطلقة فهو غير مناسب للباب - قال (باب ما ~~يهدم الزوج من الطلاق) PageV07P364 # ذكر فيه (عن ابن عمرو ابن عباس انها تكون على ms661 طلاق مستقبل) - قلت - وبه ~~قال عطاء وشريح وإبراهيم وميمون بن مهران وأبو حنيفة وأبو يوسف كذا في ~~الاستذكار - ثم ذكر البيهقي اثرا عن عبد الا على عن ابن الحنيفة عن علي ~~ثم؟؟؟ # (روايات عبد الاعلى عن ابن الحنيفة ضعيفة عند أهل الحديث) - قلت - هذا ~~يوهم ان رواياته عن غير ابن الحنفية ليست PageV07P365 # بضعيفة وعبد الاعلى هذا ذكره ابن الجوزي في الضعفاء وقال ضعفه احمد وأبو ~~زرعة وقال البيهقي في باب اخراج زكاة الفطر (هو غير قوى) - PageV07P366 # قال (باب عدد طلاق العبد) PageV07P368 # ذكر فيه حديث القاسم عن عائشة ثم ذكر كلاما عن القاسم وفيه سنده هشام بن ~~سعد - قلت - سنتكلم على هذا الحديث في كتاب العدة إن شاء الله تعالى وهشام ~~هذا ضعفه النسائي وغيره وقال يحيى ليس بشئ - ثم ذكر البيهقي (عن علي الطلاق ~~أراه قال بالرجال والعدة بالنساء -) - قلت - هذا لا يصح بل صحح ابن حزم عن ~~علي أنه قال السنة بالنساء يعنى الطلاق والعدة وفي الاستذكار قال الكوفيون ~~أبي حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حي الطلاق والعدة بالنساء وهو قول على ~~وابن PageV07P370 # مسعود وابن عباس في رواية وبه قال إبراهيم والحسن وابن سيرين ومجاهد - ثم ~~ذكر البيهقي حديث ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها ثنتين ثم أعتقا له ~~ان يخطبها - وفي سنده عمرو بن معتب عن أبي الحسن فذكر عن ابن المبارك أنه ~~قال من أبو الحسن هذا لقد تحمل صخرة عظيمة يريد به انكار ما جاء به من هذا ~~الحديث ثم ذكر (عن ابن الديني ان عمرو بن معتب مجهول لم يرو عنه غير يحيى ~~بن أبي كثير) - قلت - ذكر ابن أبي حاتم في كتابه عن أبي عبد الله بن أبي ~~عمر الطالقاني قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال قال لنا أحمد ~~بن حنبل اما أبو الحسن فعندي معروف وابن معتب ذكره ابن حبان في الثقات من ~~اتباع التابعين وذكر صاحب الكمال عن ابن حنبل انه روى عنه محمد بن أبي يحيى ~~أيضا ms662 - ثم ذكر البيهقي (ان عامة الفقهاء على خلافه يعنى حديث ابن عباس وانه ~~روى عن ابن مسعود وجابر من قولهما بخلافه) ثم ذكر اثر ابن مسعود في مملوك ~~طلق امرأته تطليقتين ثم أعتقت (قال لا يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره) وذكر ~~(عن جابر قال إذا أعتقت في عدتها فإنه يتزوجها وتكون عنده على واحدة) - قلت ~~ليس في اثر ابن مسعود انه أعتق وإذا كان رقه باقيا وقلنا العبرة بحاله فإنه ~~لا يتزوجها وفي حديث ابن عباس الرجل أيضا أعتق فلا يلزم من منع ابن مسعود ~~النكاح في اعتاقها خاصة ان يمنعه في اعتاقهما فلم يتحقق مخالفته لحديث ابن ~~عباس وكلام جابر أيضا لم يتعرض لا عتاقه فيحمل على أن مراده إذا أعتق هو ~~أيضا فكلامه حينئذ موافق لحديث ابن عباس لا مخالف ولا يحمل على ما إذا ~~أعتقت هي خاصة وهو مملوك لأنه لا يجوز ان يتزوجها إذا كان العبرة بحاله ~~ولئن جوز جابر النكاح في هذه الصورة فإنه يجوز فيما إذا اعتقاد بالطريق ~~الأولى فثبت انه أيضا على كل حال غير خالف لحديث ابن عباس - PageV07P371 # قال (باب الرجعية محرمة عليه تحريم المبتوتة حتى يراجعها) ذكر فيه (ان ~~ابن عمر طلق امرأته فكان يسلك الطريق الآخر كراهية ان يستأذن عليها) وذكر ~~(عن عطاء وعمرو بن دينار قالا لا يحل له منها شئ) - قلت رجع امام الحرمين ~~ان الطلاق الرجعي لا يزيل الملك واستدل على ذلك النووي في الروضة بوقوع ~~الطلاق وعدم الحدو صحة الايلاء والظهار واللعان وثبوت الإرث وصحة الخلع ~~وعدم الاشهاد على الأظهر فيهما واشتهر لفظ الشافعي ان الرجعية زوجة في خمس ~~آيات من كتاب الله تعالى واردا الآيات المشتملة على هذه الأحكام وقال ابن ~~حزم واذهى زوجته جاز أن ينظر منها إلى ما كان ينظر قبل ان يطلقها وان يطأها ~~إذ لم يأت نص يمنعه من شئ من ذلك وقد سماه الله تعالى بعلا فقال وبعولتهن ~~أحق بردهن - وروينا عن الحكم بن عتيبة وسعيد بن المسيب ان الوطئ ms663 رجعة وصح ~~هذا عن النخعي وطاوس والحسن والزهري وعطاء ورويناه عن الشعبي وروى عن ابن ~~سيرين وهو قول الأوزاعي وابن أبي ليلى وقال مالك وابن راهويه ان نوى ~~بالنكاح الرجعة فهو رجعة انتهى كلامه - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم ~~اجمع الفقهاء على أن الجماع في العدة رجعة الا الشافعي قال ليست رجعة - ~~وروى الطحاوي بسنده عن إبراهيم النخعي والشعبي قالا إذا جامع ولم يشهد فهي ~~رجعة - وعن النخعي غشيانه لها في العدة مراجعة - وعن الحكم وعطاء مثله - ~~قال الطحاوي ولا نعلم لمخالف هذا القول اما ما كأحد من هؤلاء - وحكى صاحب ~~الاستذكار عن الشافعي انه ان جامعها فليس برجعة ولها عليه مهر المثل قال ~~ولا اعلم أحدا أوجب عليه مهر المثل غيره ولس قوله بالقوى لأنها في حكم ~~الزوجات وترثه ويرثها فكيف يجب مهر بوطئه امرأة في حكم الزوجة وروى عن علي ~~أنه قال لتتشوف له وكان جماعة من فقهاء التابعين يأمرون الرجعية ان تتزين ~~وتتعرض لزوجها انتهى كلامه - ولم يكن لابن عمر مقصود في الاستئذان عليها ~~ولو اراده لجاز له فكذا لا يلزم من تركه الاستئذان امتناعه فكذا لا يلزم ~~امتناع الوطئ لوارده - وقد روى عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع ان ~~ابن عمر طلق امرأته تطليقة فكان يستأذن عليها إذا أراد ان يمر - وروى ابن ~~أبي شيبة عن عبيد الله نحوه وذكره البيهقي بعد هذا قريبا وقد ترك هو وامامه ~~ما دل عليه ظاهر القرآن من بقاء الملك استدلا لا بما تقدم مع أن الصحيح ~~الجديد عندهم عدم الاحتجاج بآثار الصحابة فكيف من دونهم - PageV07P372 # قال (باب الاشهاد على الرجعة) ذكر فيه (عن عمران بن حصين انه سئل عن رجل ~~طلق ولم يشهد وراجع ولم يشهد فقال طلق في غير عدة وراجع في غير سنة فليشهد ~~الآن) - قلت - ظاهره ان الاشهاد ليس بواجب لأنه جعله مراجعا وان ترك السنة ~~قال الطحاوي ولا نعلم له مخالفا من الصحابة وروى بسنده عن إبراهيم والشعبي ~~قالا إذا جمع ms664 ولم يشهد فهي رجعة ومعنى قوله تعالى (فأمسكوهن) أي راجعوهن ~~(بمعروف أو فارقوهن) أي خلوا عنهن حتى يبن منكم (بمعروف) فينكحن من بدالهن ~~ثم قال تعالى (واشهدوا) أي على هذين الفعلين قال ابن عباس أراد الرجعة ~~والطلاق ذكره ابن عطية في تفسيره والاشهاد على الطلاق ليس بواجب فكذا ~~الرجعة والامر بالاشهاد للندب كقوله تعالى (واشهدوا إذا تبايعتم) (فإذا ~~دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم) - قال (باب نكاح المطلقة ثلاثا) ~~PageV07P373 # ذكر فيه حديث سفيان عن علقمة عن رزين عن ابن عمر ثم ذكر (عن شعبة انه ~~خالف سفيان) ثم قال (ورواية سفيان أصح واسدل عليه (بان قيس بن الربيع رواه ~~عن علقمة كذلك) - قلت - قد رواه عن علقمة كرواية سفيان غيلان بن جامع كذا ~~ذكر المزي في أطرافه وغيلان خرج له في الصحيح فهذا هو المرجح لرواية سفيان ~~لا رواية قيس فإنه ضعيف عند أهل العلم بالحديث كذا ذكره البيهقي في باب من ~~زرع ارض غيره بغر اذنه - PageV07P375 # قال (باب من قال يوقف المولى) PageV07P376 # ذكره عن جماعة وذكر اثرا عن هشيم عن الشيباني عن بكير إلى آخره ثم قال ~~(اسناد صحيح موصول) - قلت - سنذكر في الباب التالي لهذا الباب عن جماعة ممن ~~ذكرهم في هذا الباب بخلاف ذلك وهشيم مدلس وقد عرف ان عنعنة المدلس قادحة في ~~الصحة - PageV07P377 # قال (باب من قال عزم الطلاق انقضاء الأشهر) PageV07P378 # ذكر فيه (عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبد الله) إلى آخره ~~ثم قال (قال الشافعي اما ما رويت فيه عن ابن مسعود فمرسل وحديث ابن بذيمة ~~لم يسنده غيره يعنى لم يوصله ولو ثبت لكان قول بضعة عشر من الصحابة أولى من ~~قول واحد أو اثنين) - قلت رواية ابن بذيمة سندها جيد لأنه ثقة عندهم وثقه ~~ابن معين وأبو زرعة وابن سعد والعجلي والنسائي وغيرهم واخرج له الجماعة وقد ~~روى معنى هذا عن ابن مسعود بسندين آخرين صحيحين قال ابن أبي شيبة ثنا ابن ~~عيينة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة ms665 قال آلى ابن انس من امرأته فلبثت ستة ~~أشهر فبينما هو جالس في المجلس إذ ذكر فأتى ابن مسعود فقال اعلمها انها قد ~~ملكت أمرها إلى آخره - وقال أيضا ثنا ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة ان ~~النعمان بن بشير آلى من امرأته فقال ابن مسعود إذا مضت أربعة أشهر فاعترفت ~~بتطليقة - وقد روى أيضا عنه من وجهين مرسلين أحدهما - رواه أبو حنيفة في ~~مسنده عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال إذا آلى الرجل من ~~امرأته فمضت أربعة أشهر بانت بتطليقة وكان خاطبا في العدة لا يخطبها في ~~العدة غيره - والثاني - رواه ابن أبي شيبة عن جرير عن المغيرة عن النخعي، ~~وقد ذكر البيهقي في هذا الكتاب عن ابن معين ان مرسلات النخعي صحيحة الا ~~حديثين ليس هذا منهما وقد بسطنا الكلام على صحة مرسل النخعي في باب ~~المبتوتة وظهر بهذا كله ان ابن مسعود يرى وقوع الطلاق بمضي المدة ولهذا قال ~~صاحب الاستذكار هو مذهبه المحفوظ عنه - وقال ابن أبي شيبة ثنا حفص ويزيد بن ~~هارون عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن علي قال إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة ~~بائنة - وقال ابن حزم روينا من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمرو ~~أن عليا قال إذا مضت الأربعة الأشهر فقد بانت عنه ولا يخطبها غيره - وقال ~~الطحاوي في أحكام القرآن ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن ~~سماك بن حرب عن عطية بن جبير عن أبيه عن علي أنها تطلق بمضي المدة - وعطية ~~هذا ذكره ابن حبان في الثقات - وقال ابن أبي شيبة ثنا وكيع عن الأعمش عن ~~حبيب هو ابن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عمرو وابن عباس قال إذا آلى ~~فلم يفئ حتى يمضى الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة - وقال أيضا ثنا ابن ~~فضيل عن الأعمش فذكر بسنده بمعنى ما تقدم وقال أيضا ثنا وكيع عن شعبة عن ~~الحكم ms666 عن مقسم عن ابن عباس قال عزيمة الطلاق انقضاء الأربعة والفئ الجماع ~~وهذه الأسانيد الثلاثة صحيحة فظهر بهذا ان هذا # PageV07P379 # القول قد صح عن أكثر من واحد واثنين من الصحابة - وفي الاشراف لابن ~~المنذر كذا قال ابن عباس وابن مسعود وروى ذلك عن عثمان بن عفان وعلى وزيد ~~بن ثابت وابن عمر - وقال صاحب الاستذكار هو قول ابن عباس وابن مسعود وزيد ~~بن ثابت ورواية عن عثمان وابن عمر وهو قول أبى بكر بن عبد الرحمن وهو ~~الصحيح عن ابن المسيب ولم يختلف فيه عن ابن مسعود وقاله الأوزاعي ومكحول ~~والكوفيون أبو حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن صالح وبه قال عطاء وجابر بن ~~زيد ومحمد بن الحنفية وابن سيرين وعكرمة ومسروق وقبيصة بن ذؤيب والحسن ~~والنخعي وذكره مالك عن مروان بن الحكم واخرج ابن أبي شيبة عن أبي سلمة ~~وسالم إذا مضت المدة فهي تطليقة - ثم حكى البيهقي (عن الشافعي أنه قال في ~~احتجاجهم بقول ابن عباس أنت تخالفه في الايلاء ثم ذكر الشافعي بسنده ان ابن ~~عباس قال المؤلى الذي يحلف لا يقرب امرأته ابدا) - قلت - ان أرادا ابن عباس ~~ان هذه صورة من صور الايلاء فأبو حنيفة وأصحابه لا يخالفونه بل يقولون بهذا ~~اللفظ يصير مؤليا ويصير بغيره أيضا وان أراد ابن عباس الحصر وان من لا يحلف ~~على الأبد لا يكون مؤليا فالحنفية لم يخالفوه وحدهم بل الشافعي وعامة ~~العلماء خالفوه ولم يقصروا الايلاء على الحلف على الأبد فلا يلزم من مخالفة ~~ابن عباس في هذا ان يخالف في غيره وقد ذكر البيهقي بعد هذا في باب الرجل ~~يحلف لا يطأ امرأته أقل من أربعة أشهر (عن ابن عباس أنه قال وقت الله أربعة ~~أشهر فإن كان أقل من أربعة أشهر فليس بايلاء) وهذا ظاهره مخالف لما ذكره ~~ههنا عن ابن عباس - PageV07P380 # قال (باب كل يمين أكثر من أربعة أشهر ايلاء) - قلت - في أحكام القرآن ~~لأبي بكر الرازي قال مالك والشافعي إذا حلف على أربعة أشهر فليس ms667 بمؤل حتى ~~يحلف على أكثر - قال الرازي هذا قول يدفعه ظاهر قوله تعالى تربص أربعة أشهر ~~- فجعل هذه المدة تربصا للفئ فيها ولم يجعل تربصا أكثر منها فمن حلف على ~~هذه المدة أكسبه ذلك حكم الايلاء ولا فرق بين الأربعة وبين أكثر منها إذ ~~ليس له تربص أكثر منها - وذكر البيهقي في هذا الباب (عن ابن عباس قال كل ~~يمين منعت جماعا فهي ايلاء) - قلت - هذا عام يشمل أربعة أشهر وأقل وأكثر ~~فهو غير مطابق للياب - PageV07P381 # قال (باب المظاهر الذي تلزمه الكفارة) ذكر فيه (عن الشافعي قال والذي ~~حفظت في يعودون لما قالوا - ان المظاهر إذا أتت عليه مدة بعد الظهار ولم ~~يحرمها بالطلاق ولا بغيره فقد وجب الكفارة كأنهم يذهبون إلى أنه إذا امسك ~~ما حرم على نفسه فقد عاد لما قال فخالفه فأحل ما حرم ولا اعلم له معنى أولى ~~به من هذا ولا اعلم مخالفا ان عليه الكفارة وان لم يعد بتظاهر آخر فلم يجز ~~أن يقال ما لم اعلم مخالفا في أنه ليس بمعنى الآية) - قلت - قد خالف في ذلك ~~بعضهم فزعم أنه لا كفارة حتى يكرر لفظ الظهار مرة ثانية قال ابن حزم روى ~~ذلك عن بكير بن الأشج ويحيى بن زياد الفراء وروى نحوه عن عطاء انتهى كلامه ~~ثم في تفسير العود أقوال أخر غير ذلك مذكورة في بعضها فقيل هو الوطئ ~~والمشهور عن مالك انه العزم على الوطئ وهو مذهب أبي حنيفة واحمد وذكر ~~النووي ان أبا حاتم القزويني حكاه قولا عن القديم للشافعي وقال القاضي ~~إسماعيل إذا قصد الوطئ فقد قصد ابطال ما كان منه من التحريم فقد عاد في ذلك ~~القول كما يقال عاد في هبته أي رجع عنها وما ذهب إليه الشافعي من تفسيره ~~بالامساك استضعفه إسماعيل وغيره وردوه بأشياء - منها - ان المظاهر لم يفارق ~~زوجته وامساكه لها موجود حال الظهار وقبله وبعده وإنما فارق المسيس فهو ~~يريد أن يعود - ومنها - ان الامساك وترك الطلاق متصل بالظهار وقوله ثم ~~يعودون ms668 - يقتضى تراخى العود - ومنها - ان العود يقتضى احداث معنى يكون به ~~عامدا والامساك بقاء على الحالة الأولى وبقاء الانسان على حالته لا يسمى ~~عودا إليها فيقال للشافعي قد علم أن ثم مخالفا يقول بان العود هو التكرير ~~ثم لو لم يقل بذلك أحد ففي تفسير العود أقوال أخر فلم يتعين انه الامساك ~~كما اخترته أنت مع ما فيه - وحكى الطحاوي في أحكام القرآن عن الشافعي قال ~~لو اتبع الظهار طلاقا يحرمها عليه ثم راجعها فعليه الكفارة ولو طلقها ساعة ~~نكحها لان مراجعته إياها أكثر من حبسها بعد الظهار ثم قال قال المزني هذا ~~خلاف لأصله وهو ان كل نكاح جديد لا يعمل فيه طلاق ولا ظهار الا جديد ثم إن ~~البيهقي اقتصر في هذا الباب على حديث مرسل لأبي العالية الرياحي وقد قال ~~الشافعي حديث الرياحي رياح وحكى البيهقي في باب ترك الوضوء PageV07P384 # من القهقهة في الصلاة عن ابن سيرين انه كان لا يبالي عمن اخذ حديثه وفي ~~سنده أيضا علي بن عاصم قال ابن معين ليس بشئ وقال النسائي متروك وقال يزيد ~~بن هارون ما زلنا نعرفه بالكذب وفيه أيضا من يحتاج إلى النظر في حاله فإن ~~كان اقتصار البيهقي على هذا الحديث من اجل ان الرجل صرح فيه بلفظ الظهار ~~فقال للمرأة أنت على كظهر أمي فللبيهقي عنه مندوحة فان هذا اللفظ قد ورد في ~~حديث مرفوع وسنده أجود من سند هذا الحديث بلا شك أخرجه أبو داود وسكت عنه ~~من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت ثعلبة وذكره البيهقي بعد في ~~من باب له الكفارة بالصيام - PageV07P385 # قال (باب عتق المؤمنة في الظهار) ذكر فيه (ان الشافعي شرط في هذه الكفارة ~~الاسلام قياسا على كفارة القتل) - قلت - ألزمه صاحب المحلى فقال فقيسوها ~~عليها في تعويض الا طعام منها وقال غير قيد الله تعالى الصيام في الظهار ~~والقتل بالتتابع ولم يقس عليه يعنى الشافعي قوله تعالى في كفارة الأذى ~~(ففدية من صيام) وقوله تعالى في ms669 كفارة الصيد (أو عدل ذلك صياما) وقوله ~~تعالى في التمتع (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسيعة إذا رجعتم) ~~فلم يشترط التتابع في هذه المواضع وأشباهها وقال ابن المنذر في الاشراف ~~أجازت طائفة اعتاق اليهودي أو النصراني عن الظهار على ظاهر الكتاب هذا قول ~~عطاء والنخعي والثوري وأبى ثور وأصحاب الرأي وبه أقول لأنهم لم يجعلوا حكم ~~أمهات النساء حكم الربائب وقالوا لكل آية حكمها من منع ان يقاس أصل على أصل ~~- ثم ذكر البيهقي حديثا (عن مالك عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عمر ~~بن الحكم) ثم قال (كذا رواه جماعة عن مالك ورواه يحيى بن يحيى عن مالك ~~مجودا فقال معاوية بن الحكم) ثم ذكره بسنده عن يحيى عن مالك عن هلال عن ~~عطاء عن معاوية - قلت - الذي في موطأ يحيى بن يحيى بهذا السند عمر بن الحكم ~~لا معاوية وهكذا أورده أبو عمر في التمهيد ثم قال هكذا قال مالك في هذا ~~لحديث عن هلال عن عطاء عن عمر بن الحكم لم يختلف الرواة عنه في ذلك وهو وهم ~~عند جميع أهل العلم بالحديث - PageV07P387 # قال (باب اعتاق الجارية إذا أشارت بالايمان) ذكر فيه حديث (أعتقها فإنها ~~مؤمنة) - قلت - ذكر صاحب المحلى انها لم تكن كفارة يمين ولا ظهار ولا وطئ ~~في رمضان وهم يجيزون الكافرة في الرقبة المنذورة فقد خالفوا هذا الخبر ~~وأيضا فنحن لا ننكر عتق المؤمنة وليس في الخبر أنه لا يجوز الكافرة - قال ~~(باب وصف الاسلام) ذكر في آخره حديث الشريد (قلت) يا رسول الله ان أمي أوصت ~~ان أعتق عنها رقبة) PageV07P388 # وفي آخره (أعتقها فإنها مؤمنة) - قلت - ذكر صاحب المحلى انه عليهم لا لهم ~~لأنهم يجيزون في رقبة الوصية كافرة - PageV07P389 # قال (باب لا يجزيه ان يطعم أقل من ستين مسكينا كل مسكين مدا) ذكر فيه ~~(انه عليه السلام أعطى سلمة بن صخر عرقا فيه خمسة عشر أو ستة عشر صاعا) إلى ~~آخره ثم ذكره من حديث PageV07P390 # سليمان بن ms670 يسار عن سلمة وفيه (انطلق إلى صاحب صدقة بنى زريق فليدفعها ~~إليك فأطعم منها وسقا ستين مسكينا واستغن بسائرها عليا لك) إلى آخره - قلت ~~- صحح صاحب المستدرك هذا الحديث وقال على شرط مسلم وأخرجه أبو داود وقال ~~الخطابي فيه حجة لأبي حنيفة في أن خمسة عشر صاعا لا تجزيه عن كفارة الظهار ~~ثم ذكر ان الشافعي قدرها بخمسة عشر صاعا وان الثوري وأصحاب الرأي ذهبوا إلى ~~حديث سلمة وهو أحوط الامرين وقد يحتمل أن يكون الواجب ستين صاعا ثم يؤتى ~~بخمسة عشر فيقول تصدق بها ولا يدل على أنها تجزيه عن الجميع ولكن يتصدق بها ~~في الوقت والباقي دين عليه كما يكون للرجل على صاحبه ستون صاعا أو درهما ~~فيجئ بخمسة عشر فإنه يأخذها منه ويطالبه بخمسة وأربعين انتهى كلامه ويؤيده ~~ما أخرجه الدارقطني عن انس ان أوسا قال ما أجد الا ان تعينني منك بعون وصلة ~~فاعانه صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا قال وكانوا يرون ان عنده مثلها ~~وذلك لستين مسكينا - واستدل الطحاوي على هذا بما أخرجه بسند جيد من حديث ~~يوسف ابن عبد الله بن سلام عن خولة انه عليه السلام أعان زوجها حين ظاهر ~~منها بعرق من تمر واعانته هي بعرق آخر وذلك ستون صاعا - وهذا الحديث ذكره ~~البيهقي في هذا الباب وفي باب من له الكفارة بالصيام بلفظ آخر واستدل ~~الطحاوي أيضا بما في الصحيحين انه عليه السلام قال لكعب بن عجرة في فدية ~~الأذى أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع - وانهم اجمعوا على العمل بذلك ~~- ثم ذكر البيهقي حديث سلمة من وجه آخر ولفظه (فليدفع إليك وسقا من تمر ~~فأطعم ستين مسكينا وكل بقيته) ثم أوله (بأنه يعطى من الوسق ستين مسكينا ثم ~~يأكل بقيته أي بقية الوسق) - قلت - يحمل على أن كل بقية التمر أي بقية ما ~~عند صاحب الصدقة من التمر وهذا لتتفق هذه الرواية مع الرواية الأولى ثم ذكر ~~البيهقي حديث يوسف PageV07P391 # ابن عبد الله بن سلام عن ms671 خويلة ولفظه (فاتى بعرق من تمر قلت وانا أعينه ~~بعرق آخر قال والعرق ستون صاعا) ثم ذكره من طريق أبى داود نحوه ولفظه (قال ~~والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا ثم قال أبو داود هذا أصح) - قلت - فالعرقان ~~PageV07P392 # إذا ستون صاعا من التمر فهو حجة عليهم لأبي حنيفة لان عنده يكفي من البر ~~ثلاثون صاعا لكل مسكين نصف صاع ومن التمر ستون صاعا لكل مسكين صاعا - قال ~~(باب الزوج يقذف امرأته فيخرج من موجب) قذفه بان يأتي بأربعة يشهدون عليها ~~بالزنا أو يلتعن PageV07P393 # قلت عطف قوله أو يلتعن علي قوله فيخرج من موجب قذفه بأن يأتي بأربعة دليل ~~على أنه إذا أتى بالشهود لا يلتعن وقد قال صاحب التمهيد قال مالك والشافعي ~~يلاعن كان له شهود أو لم يكن لان الشهود ليس لهم عمل في غير درء الحد واما ~~رفع الفراش ونفى الولد فلا بد فيه من اللعان وقال أبو حنيفة وأصحابه إنما ~~جعل اللعان للزوج إذا لم يكن له شهداء غير نفسه زاد في الاستذكار وهو قول ~~داود - PageV07P394 # قال (باب من يلاعن من الأزواج) (قال الشافعي) لما ذكر الله اللعان على ~~الأزواج كان اللعان على كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض) إلى آخره - قلت - ~~قوله تعالى (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم) استثناء ~~للزوج من الشهداء فعدل انه منهم لان المستثنى PageV07P395 # من جنس المستثنى منه والكافر والعبد ليسا من أهل الشهادة فلم تتناولهما ~~الآية وقال الله تعالى (والخامسة ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) - ~~والكافر لا يشترط في استحقاقه اللعنة كذبه في القذف وإنما يختص هذا بالمسلم ~~فثبت ان الآية لم تتناول الكافر ثم قال البيهقي (قال الشافعي) - قالوا - ~~روى عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~أربع لالعان بينهن الحديث - قلنا - رويتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط وعمرو ~~بن شعيب عن عبد الله بن عمرو PageV07P396 # منقطع) ثم ذكر البيهقي للحديث طرقا وضعفها ثم قال (لعله ms672 نقل إلى الشافعي ~~كما حكاه عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو وذلك منقطع ولكن من رواه مرفوعا ~~أو موقوفا إنما رواه عن عمرو عن أبيه عن جده وذلك موصول عند أهل الحديث فقد ~~سمى بعضهم جده فقال عبد الله بن عمرو وسماع شعيب صحيح من عبد الله لكن لم ~~تصح أسانيد الحديث إلى عمرو) قلت - لم يسم الشافعي المجهول ولا الذي غلط ~~ولا بينهما البيهقي وقد روى هذا الحديث عبد الباقي بن قانع وعيسى بن ابان ~~من حديث حماد بن خالد الخياط عن معاوية بن صالح عن صدقة أبى توبة عن عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده عنه عليه السلام وحماد ومعاوية من رجال مسلم وصدقة ~~ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال روى عنه معاوية بن صالح وذكره ابن أبي ~~حاتم في كتابه وقال روى عنه أبو الوليد وعبيد الله بن موسى وهذا يخرجه عن ~~جهالة العين والحال وقول الشافعي ورجل غلط أظنه أراد به عمرو بن شعيب وقد ~~ذكرنا في باب من قال المعدن ركاز أنه ثقة وقد عمل العلماء بأحاديثه وعمل ~~بها الشافعي في مواضع وعمل بها أيضا خصومه فلا نسلم انه غلط ثم من جملة طرق ~~البيهقي لهذا الحديث انه أخرجه من حديث عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثم حكى (عن الدارقطني انه ضعف عثمان) ثم قال ~~البيهقي (وعطاء أيضا غير قوى) انتهى كلامه وعطاء وثقه ابن معين وأبو حاتم ~~وغيرهما واحتج به مسلم في صحيحه وابنه عثمان ذكره ابن أبي حاتم في كتابه ~~وقال سألت عنه أبى فقال يكتب حديثه ثم ذكر عن أبيه قال سألت دحيما عنه فقال ~~لا بأس به فقلت ان أصحابنا يضعفونه فقال وأي شئ حدث عثمان من الحديث ~~واستحسن حديثه فعلى هذا أقل الأحوال أن تكون روايته هذه متابعة لرواية صدقة ~~والبيهقي قد خالف الشافعي في قوله إن الحديث منقطع وأثبت اتصاله واعتذر عن ~~الشافعي وقد تبين بما ms673 قلنا إن سند هذا الحديث جيد فلا نسلم قول البيهقي (لم ~~تصح أسانيده إلى عمرو) - PageV07P397 # قال (باب اللعان على الحمل) ذكر فيه حديثا عن سهل وحديثا عن ابن مسعود - ~~قلت - كان اللعان فيهما بالقذف لا بنفي الحمل - ثم ذكر حديث ابن مسعود ~~(لاعن عليه السلام بالحمل) - قلت - أصله حديثه المتقدم وكان اللعان فيه ~~بالقذف كما تقدم - ثم ذكر من حديث سليمان PageV07P405 # ابن بلال (عن يحيى بن سعيد اخبرني عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن ~~محمد عن ابن عباس) الحديث وفيه (فوضعت شبيها بالذي ذكر زوجها انه وجده ~~عندها فلا عن عليه السلام بينهما) ثم قال البيهقي (هذه الرواية توهم انه ~~لاعن بينهما بعد الوضع) - قلت - ليست بموهمة لذلك بل هي صريحة فيه وقد وافق ~~سليمان على هذا الحديث بهذا اللفظ الليث فأخرجه البخاري ومسلم من حديثه عن ~~يحيى بن سعيد بسنده فإن كان اللعان فيه بالقذف فلا خلاف فيه وإن كان بالحمل ~~فبعد أن وضع وبانت حقيقته فلا حجة فيه وقال الطحاوي مذهب أبي حنيفة انه إذا ~~نفى حملها لا يلاعن لأنه يجوز أن لا يكون حملا ولهذا لو كانت امتنه حاملا ~~فقال لعبده إن كانت أمتي حاملا فأنت حر فمات أبو العبد قبل ان تضع لا يرثه ~~العبد في قول جميعهم فقد لا يكون حملا فلا يستحق العتق وإنما نفى النبي ~~عليه السلام الولد لأنه علم بالوحي وجوده ولهذا قال إن جاءت به كذا فهو ~~PageV07P406 # لقلان الحديث - فان قيل - أوجب الله تعالى النفقة للمطلقة الحامل بقوله ~~تعالى (وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) فكما ينفق عليها ما ~~يغتذى به ولدها قبل وضعه فكذا اللعان - قلنا - النفقة عليها بسبب العدة إذ ~~لو كانت للحمل سقطت إذا كان للحمل مال بإرث أو غيره ولو أوصى للحمل بمال لا ~~ينفق على المطلقة من ذلك المال ولو كانت المطلقة آئسة من الحمل تجب النفقة ~~وقوله تعالى (حتى يضعن حملهن) - غاية لوجوب النفقة به يقتضى وجوبها عليه ~~وبعد الوضع يعلم ms674 حقيقة انها كانت حاملا وذكر ابن رشد في القواعد وجها آخر ~~وهو ان اللعان إذا مضى لا يمكن رده والنفقة يمكن ردها وعن مالك لا تفقه ~~للمطلة الحامل حتى تضع فيقضى لها بنفقة ما مضى وهو قياس القول بأن اللعان ~~لا يكون الا بعد وضعه الا انه مخالف لظاهر قوله تعالى (وان كن أولات حمل) ~~الآية - فان قيل - قضاؤه عليه السلام في دية شبه العمد بالخلفات التي في ~~بطونها أولادها دليل على أن الحمل يدرك - قلنا - هن حوامل بغلبة الظن ظاهرا ~~لا تحقيقا فان تبين ذلك الظاهر بوضعهن مضى الامر والاردهن وطالب بالحوامل ~~ولا يمكن ذلك في اللعان إذا امضى وقال أبو بكر الرازي وإنما ترد الجارية ~~بعيب الحمل إذا قال النساء هي حبلى لان الرد بالعيب ثبت مع الشبهة كسائر ~~الحقوق التي لا تسقطها الشبهة والحد لا يجوز اثباته بالشبهة - PageV07P407 # قال (باب ما يكون بعد التعان الزوج من الفرقة) ذكر فيه حديث ابن عمر (ان ~~رجلا لاعن امرأته في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما) - قلت ~~- لا عن فاعل والمفاعلة من الطرفين والفاء في قوله ففرق يقتضى التعقيب ~~فظاهر هذا الحديث ان التفريق وقع بعد التعانهما ولو وقعت الفرقة بلعان ~~الزوج لاستحال قول عويمر كذبت عليها ان أمسكتها لأنه في تلك الحال غير ممسك ~~لها فدل ذلك على أن الفرقة لم تقع بعد وقرره عليه السلام على ذلك وقال ~~تعالى (والذين يرمون أزواجهم) - فأوجب تعالى اللعان بين الزوجين ثم قال ~~تعالى (ويدرأ عنها العذاب) - يعنى الزوجة فلو وقعت الفرقة بلعان الزوج ~~للاعنت وهي أجنبية وذلك خلاف ظاهر الآية وعلى هذا لو قذفها ثم طلقها ثلاثا ~~فأكثر الحنفية انه لا يلاعن وقال الشافعي يلاعن - قال الطحاوي أوجب تعالى ~~اللعان بين الزوجين فإذا زالت الزوجية سقط اللعان كما لو شهدوا بالزنا فحم ~~القاضي بشهادتهم ثم رجعوا كان ذلك شبهة في سقوط الحد كذلك الفرقة مسقطة ~~للعان إذ في غير النكاح لالعان بحال - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم ms675 ~~اجمع الفقهاء على أن الزوج PageV07P409 # إذا الاعن لم تقع الفرقة الا الشافعي فإنه قال تقع الفرقة بلعانه وقال ~~الطحاوي لم نجد هذا القول عن أحد تقدمه من أهل العلم وفي تطليق عويمر لها ~~دليل على أن النكاح عنده قائم إلى الان ولم ينكر النبي عليه السلام ذلك ~~عليه ولم يقل له طلاقك لا يقع عليها وقال أبو بكر الرازي لو كانت الفرقة ~~وقعت قبل ذلك لاستحال قوله لها بحضرته عليه السلام كذبت عليها ان امسكتها - ~~وهو غير ممسك لها وليس في الأحاديث التي ذكرها البيهقي في هذا الباب دلالة ~~على مدعاه - قال (باب لا لعان ولاحد في التعريض) PageV07P410 # ذكر فيه حديث (لعله نزعه عرق) - قلت - سيأتي الكلام على هذا في الحدود إن ~~شاء الله تعالى - PageV07P411 # قال (باب الولد للفراش بملك اليمين والنكاح) ذكر فيه حديث ابن أمة زمعة ~~قلت - هذا حديث مشكل خارج عن الأصول المجمع عليها لان الأمة مجمعة على أن ~~أحدا لا يدعى عن أحد دعوى الا بتوكيل من المدعى ولم يذكر هنا توكيل عتبة ~~لأخيه سعد بأكثر من دعواه وهو غير مقبول عند الجميع ولان عبد بن زمعة لم ~~يأت بينة تشهد على اقرار أبيه ولا خلاف ان دعواه لا تقبل على أبيه ولا دعوى ~~أحد على غيره قال الله تعالى (ولا تكسب كل نفس الا عليها) وعند مالك رحمه ~~الله لا يستلحق أحد غير الأب والمشهور من مذهب الشافعي ان الأخ لا يستلحق ~~ولا يثبت بقوله نسب ولا يلزم المقر بأخ ان يعطيه ميراثا وقال في غير موضع ~~من كتبه لو قبل استلحاق غير الأب كان فيه حقوق على الأب من غير اقراره ولا ~~بينة عليه - واختلف في قوله هو لك يا عبد - قال بعضهم معناه هو أخوك قضاء ~~منه عليه السلام بعلمه لا باستلحاق عبد له لان زمعة كان صهره عليه السلام ~~وسودة ابنته كانت زوجته عليه السلام فيمكن انه عليه السلام علم أن زمعة كان ~~يمسها وقال ابن جرير الطبري معناه هو لك يا ms676 عبد ملكا لأنه ابن وليدة أبيك ~~PageV07P412 # أبيك وكل أمة تلد من غير سيدها فولدها عبد ولم يقر زمعة ولا شهد عليه ~~والأصول تدفع قبول قول ابنه فلم يبق الا انه عبد تبعا لامه - وقال الطحاوي ~~لا يجوز ان يجعله عليه السلام ابنا الزمعة ثم يأمر أخته ان تحتجب منه هذا ~~محال لا يجوز أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم - وفي الاستذكار عند ~~الكوفيين ولد الأمة لا يلحق الا بدعوى السيد سواء أقر بوطئها أم لا وسلفهم ~~في ذلك ابن عباس وزيد بن ثابت - روى شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ~~ابن عباس انه كان يأتي جارية له فحملت فقال ليس منى انى اتيتها اتيانا لا ~~أريد به الولد يعنى العزل، وروى سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن خارجة بن ~~زيد بن ثابت ان أباه كان يعزل عن جارية فارسية فجاءت بحمل فأنكره وقال إني ~~لم أكن أريد ولدك، وروى شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال ولدت جارية ~~لزيد بن ثابت فقال إنه ليس منى وانى كنت اعزل عنها - PageV07P413 # قال (باب من قال الأقراء الحيض) ذكر فيه من حديث ابن علية (عن أيوب عن ~~سليمان بن يسار أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأمرها ان تدع الصلاة أيام أقرائها) ثم قال (وكذا رواه عبد الوارث وحماد بن ~~زيد عن أيوب الا انهما ذكرا أن أم سلمة استفتت لها وزعم إبراهيم بن إسماعيل ~~بن علية ان ابن عيينة رواه عن أيوب هكذا قال الشافعي ما حدث سفيان بهذا قط ~~وإنما قال عن أيوب عن سليمان بن يسار عن أم سلمة انه عليه السلام قال تدع ~~الصلاة عدد الأيام والليالي التي كانت تحيض - أو قال أيام أقرائها - الشك ~~من أيوب ونافع احفظ عن سليمان بن يسار من أيوب وهو يقول مثل أحد معنيى ~~أيوب) قال البيهقي (الأحاديث التي فيها هذا اللفظ مختلف فيها فبعضا الرواة ~~يقول أيام أقرائها وبعضهم أيام ms677 حيضها وكل ذلك من الرواة كل يعبر بما يقع له ~~والأحاديث الصحيحة متفقة على العبارة بأيام الحيض دون الأقراء) - قلت - ان ~~وقع في رواية PageV07P416 # ابن عيينة عن أيوب شك فرواية ابن علية وعبد الوارث وحماد بن زيد عن أيوب ~~لا شك فيها ففيها كفاية وحديث نافع اختلف عليه في اسناده فرواه مالك وغيره ~~عنه عن سليمان عن أم سلمة وأخرجه أبو داود من طريق عبيد الله بن عمرو بن ~~عثمان عن رجل (1) من الأنصار أن امرأة كانت تهراق الدماء فاستفتت لها أم ~~سلمة - ومن طريق الليث عنه عن سليمان عن رجل اخبره عن أم سلمة واختلف على ~~نافع في لفظه أيضا فروى عنه كما تقدم وروى عنه بلفظ الأقراء قال ابن أبي ~~شيبة في مسنده ثنا يزيد بن هارون انا حجاج عن نافع عن سليمان بن يسار أن ~~امرأة أتت أم سلمة نسأل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المستحاضة ~~فقال تدع الصلاة أيام أقرائها - وقد وقع لفظ الأقراء في رواية أخرى لابن ~~عيينة بسند جيد قال النسائي انا محمد ابن المثنى ثنا سفيان عن الزهري عن ~~عمرة عن عائشة ان أم حبيبة كانت تستحاض فسألت النبي عليه السلام فأمرها ان ~~تترك الصلاة قدر أقرائها وحيضها وهذا من باب العطف إذا تغايرت الألفاظ ~~كقوله - والفي قولها كذبا ومينا - واخرج النسائي أيضا بسند رجاله ثقات عن ~~عمرة عن عائشة ان أم حبيبة استحيضت فذكرت شأنها لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال لتنظر قد قرئها التي كانت تحيض لها - الحديث ووقع أيضا لفظ ~~الأقراء من غير وجه من رواية عروة عن عائشة واخرج أيضا النسائي وأبو داود ~~بسند رجاله ثقات ان فاطمة بنت أبي حبيش شكت إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الدم فقال إن اتاك قرؤك فلا تصلى فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلى ما بين ~~القرء إلى القرء - فظهر بهذا ان الأحاديث الصحيحة وقعت بلفظ الأقراء أيضا ~~وفى بعضها تصريح بأنها من لفظ النبي صلى الله ms678 عليه وسلم وقال ابن حزم ثبت ~~انه عليه السلام قال للمستحاضة إذا اتاك قرؤك فلا تصلى وانه أمرها ان تترك ~~الصلاة قدر أقرائها وحيضتها انتهى كلامه وإذا ثبت اطلاقه عليه السلام القرء ~~على الحيض يعنى (2) حمل الآية على ذلك - # PageV07P417 # قال (باب الحيض على الحمل) PageV07P422 # ذكر في آخره (عن عطاء في الحامل ترى الدم فإنها تتوضأ وتصلى ولا تغتسل) - ~~قلت - إلى هذا ذهب عامة أهل العلم أن الحامل لا تحيض وبه قال عطاء وابن ~~المسيب والحسن وعكرمة وجابر بن زيد ومكحول ومحمد بن المنكدر وسليمان بن ~~يسار والزهري والشعبي والنخعي والثوري والأوزاعي والحكم وحماد وأبو حنيفة ~~وأصحابه واحمد وداود وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر واحتجوا بحديث لا توطأ ~~حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة - وسنذكره في الباب الذي يلي هذا ~~الباب وبما أخرجه أحمد بن حنبل من حديث رويفع بن ثابت قال عليه السلام لا ~~يحل لاحد ان يسقى ماءه زرع غيره ولا يقع على أمة حتى تحيض أو يبين حملها - ~~فجعل عليه السلام وجود الحيض علما على تعرف براءة الرحم من الحبل في ~~الحديثين فلو جاز اجتماعهما لم يكن دليلا على انتفائه ولو احتمل الحبل بعد ~~الاستبراء بحيضة لم يحل وطوها للاحتياط في امر الابضاع وعن علي قال إن الله ~~رفع الحيض عن الحبلى وجعل الدم بما تغيض الأرحام وعن ابن عباس قال إن الله ~~رفع الدم عن الحبلى وجعله رزقا للولد - رواهما ابن شاهين وقد اجمعوا على أن ~~طلاق الحامل ليس ببدعة في زمن الدم وغيره فلو كانت تحيض لكان طلاقها فيه ~~بدعة - PageV07P424 # قال (باب عدة الأمة) PageV07P425 # ذكر في آخره حديثا فيه مظاهر فقال (مجهول والصحيح عن القاسم انه سئل عن ~~عدة الأمة فقال الناس يقولون حيضتان) - قلت - مظاهر معروف روى عنه ابن جريج ~~والثوري وأبو عاصم النبيل وذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وقال ~~الحاكم في المستدرك لم يذكره أحد من مقتدى مشايخنا يجرح فالحديث إذا صحيح ~~وروى ابن ماجة بسند جيد عن ms679 عائشة قالت أمرت بريرة ان تعتد بثلاث حيض - وذكر ~~الطحاوي في أحكام القرآن أن عمر جعل عدة الأمة حيضتين وذلك بحضرة الصحابة ~~رضي الله عنهم وفي المحلى مذهب جمهور السلف من الصحابة والتابعين ان عدة ~~الأمة حيضتان وصح عن عمر وابنه وزيد ثم لا منافاة بين حديث القاسم هذا وبين ~~قوله الناس يقولون حيضتان وقد ورد عنه أنه قال مضى الناس إلى هذا ذكره ابن ~~حزم وغيره وذكره البيهقي فيما مضى في باب عدد طلاق العبد عن زيد بن أسلم ~~قال سئل القاسم عن الأمة كم تطلق قال طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان فقيل له ~~أبلغك عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا قال لا - ومذهب الشافعي وأصحابه ~~ان عدة الأمة طهران وانها إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة خرجت من عدتها ~~فخالفوا السلف والخلف وما في هذا الباب من الحديث والآثار فزعموا أن عدتها ~~طهران ولم يستوعبوا الحيضتين مع النص عليهما وإذا ثبت ان عدة الأمة حيضتان ~~كانت عدة الحرة ثلاث حيض وثبت ان الأقراء هي الحيض مع ما أيده من حديث ~~المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها وقوله عليه السلام في سبايا أو طاس (لا ~~توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) - أخرجه البيهقي فيما ~~بعد في باب استبراء من ملك الأمة من حديث أبي داود السجستاني وقال أبو بكر ~~الرازي معلوم ان أصل العدة موضوع للاستبراء ومعرفة براءة الرحم من الحبل ~~وقال تعالى (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ~~واللائي لم يحضن) فأقام تعالى الأشهر مقام الحيض فدل على أن الحيض هي الأصل ~~ولأنه تعالى حصر الأقراء في ثلاثة فوجب استيفاؤها ومن فسرها بالأطهار لا ~~يستوفيها لان طلاق السنة ان يوقع في طهر لم يجامعها فيه فلا بد أن يصادف ~~طهر امضى بعضه ثم تعتد بعده بطهرين فصارت طهرين وبعض طهر وليس هذا كقوله ~~تعالى (الحج أشهر معلومات) لأنه لم يحصر بعدد وهنا عينت الثلاث فلا بد من ~~استيفائها ms680 ولهذا كان الأكابر من الصحابة يقولون الأقراء هي الحيض وفي ~~الاستذكار قال الأوزاعي الجماعة من أهل العلم على أن الأقراء هي الحيض وحى ~~الطحاوي وأبو عمر انه مذهب PageV07P426 # عمرو على وابن مسعود وأبي موسى وأبى الدرداء ومعاذ - وزاد الطحاوي زيد بن ~~ثابت وابن عمر وزاد أبو عمر عبادة وابن عباس قال وهو مذهب الثوري والأوزاعي ~~وأبي حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى وابن شبرمة والحسن بن صالح وإسحاق وأبى ~~عبيد وسائر الكوفيين وأكثر العراقيين وحكاه الأثرم عن أحمد بن حنبل وذكر ~~الحربي انه الذي استقر عليه PageV07P427 # قال (باب عدة الحامل) PageV07P428 # ذكر فيه (عن أبي عطية مالك بن الحارث عن عبد الله يعنى ابن مسعود أنه قال ~~أنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى) قال (أخرجه البخاري في الصحيح فقال ~~وقال سليمان بن حرب وأبو النعمان) فذكره - قلت - الكلام عليه من وجهين - ~~أحدهما - ان البخاري أخرجه في الصحيح من تفسير سورة البقرة متصلا فقال ~~حدثني حبان ثنا عبد الله انا عبد الله بن عون فأغفل البيهقي هذا وجعله من ~~تعليقات البخاري والثاني ان النسائي اخرج هذا الحديث وسمى أبا عطية مالك بن ~~عامر وكذا فعل البخاري في تفسير سورة النساء وأخرجه في تفسير سورة البقرة ~~وقال مالك بن عامر أو مالك بن عوف على الشك وذكره ابن حبان في ثقات ~~التابعين وقال مالك بن عامر وقيل مالك بن زيد وذكره ابن أبي حاتم في كتابه ~~فقال مالك بن عامر ويقال مالك بن زبيد ولم يقل أحد فيما علمت ابن الحارث ~~كما قال البيهقي - PageV07P430 # قال (باب قوله تعالى الا ان يأتين بفاحشة مبينة) PageV07P431 # ذكر فيه (عن ابن عباس ان الفاحشة المبينة ان تفحش المرأة على أهل الرجل ~~وتؤذيهم) ثم ذكر (عن الشافعي ان سنته عليه السلام في حديث فاطمة تدل على أن ~~الآية كما تأول ابن عباس) - قلت - حديث فاطمة منهم من رده كما ذكر البيهقي ~~في هذا الباب وكما سنذكره في باب المبتوتة لا نفقة لها إن شاء الله تعالى ~~وفي بعض طرقه ms681 الصحيحة فقال عليه السلام لا نفقة لك ولا سكنى - وقال صاحب ~~التمهيد ومنهم من زعم أن المبتوتة لا سكنى لها ولا نفقة وقالوا لو كان لها ~~السكنى لما أمرها عليه السلام ان تخرج من بيت زوجها وبه قال ابن حنبل وابن ~~راهويه وأبو ثور وداود وروى عن علي وابن عباس وجابر PageV07P432 # ثم ذكر التأويلين في خروجها - أحدهما - ما ذكره الشافعي وغيره وهو البذاء ~~والاستطالة بلسانها - والثاني - الخوف عليها ثم قال (ولكن من طريق الحجة ~~وما يلزم عنها قول ابن حنبل ومن تابعه أصح وأحج لأنه لو وجب السكنى عليها ~~وكانت عبادة تعبدها الله بها لا لزمها عليه السلام ولم يخرجها من بيت ~~زوجها) وقد أجمعوا على أن المرأة التي تبذو على احمائها بلسانها تؤدب وتقصر ~~على السكنى في المنزل الذي طلقت فيه وتمنع من اذى الناس فدل ذلك على أن من ~~اعتل بمثل هذه العلة في انتقالها اعتل بغير صحيح ولا متفق عليه من الخبر - ~~وفي شرح العمدة من قال لها السكنى يحتاج إلى الاعتذار PageV07P433 # عن حديث فاطمة فقيل إنها كانت استطالت وقيل خافت في ذلك المنزل وسياق ~~الحديث على خلاف هذه التأويلات فإنه يقتضى ان سبب اختلافها مع الوكيل بسبب ~~سخطها الشعير وانه ذكر لا نفقة لها فسألت النبي عليه السلام فالتعليل هو ~~لاختلاف في النفقة لا هذه الأمور فان قام دليل أقوى من هذا الظاهر عمل به - ~~PageV07P434 # قال (باب الاحداد) PageV07P437 # ذكر في آخره حديثا (عن محمد بن طلحة عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن ~~أسماء) ثم قال (لم يثبت سماع عبد الله من أسماء وقد قيل عن أسماء فهو مرسل ~~ومحمد بن طلحة ليس بالقوى) - قلت ابن شداد لم يذكر من المدلسين والعنعنة من ~~غير المدلس مجمولة على الاتصال إذا ثبت اللقاء أو أمكن على الاختلاف ~~المعروف بين البخاري ومسلم ومسلم لا يشترط ثبوت السماع وحكى ابن عبد البر ~~عن جمهور أهل العلم أن عن وأن سواء قال واجمعوا على أن قول الصحابي عن رسول ~~الله ms682 أو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو سمعت سواء ومحمد بن طلحة ~~هو ابن مصرف اتفق الشيخان عليه وقد جاء لحديثه هذا متابعة وشاهد أخرجه قاسم ~~من طريق شعبة ثنا الحكم عن عبد الله بن شداد أنه عليه السلام قال لامرأة ~~جعفر إذا كان ثلاثة أيام أو من بعد ثلاثة البسي ما شئت - وروى أيضا من طريق ~~الحجاج بن أرطأة عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن شداد ان أسماء استأذنت ~~النبي عليه السلام ان تبكى على جعفر فأذن لها ثلاثة أيام ثم بعث إليها ان ~~تطهري واكتحلي - ذكر ذلك صاحب المحلى وذكر رواية الحسن بن سعد ابن منده ~~أيضا في معرفة الصحابة - PageV07P438 # قال (باب أقل الحمل) ذكر فيه (ان عليا أنكر على عمر حين هم برجم امرأة ~~ولدت لستة أشهر) ثم ذكره من وجه آخر (انه أنكر ذلك على عثمان) - قلت - ذكره ~~أبو عمر في الاستذكار من وجهين آخرين - أحدهما - ان ابن عباس هو الذي أنكره ~~على عمر والثاني - ان ابن عباس أنكره على عثمان - PageV07P442 # قال (باب استبراء أم الولد) ذكر فيه (عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي ~~عروبة عن قتادة ومطر عن رجاء عن؟؟؟ بن ذؤيب عن عمرو بن العاص PageV07P447 # قال لا تلبسوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم الحديث ثم ذكر (عن ~~الدارقطني قال لم يسمع قبيصة من عمرو) - قلت - قد قدمنا مرارا أن هذا على ~~مذهب من يشترط ثبوت السماع وان مسلما أنكر ذلك انكارا شديدا وزعم أن المتفق ~~عليه انه يكفي للاتصال امكان اللقاء وقبيصة ولد عام الفتح وسمع عثمان بن ~~عفان وزيد بن ثابت وأبا الدرداء فلا شك في امكان سماعه من عمرو وقال صاحب ~~التمهيد أدرك أبا بكر الصديق وله سن لا ينكر معها سماعه منه - وقد اخرج ~~صاحب المستدرك هذا الحديث وقال صحيح على شرط الشيخين وأخرجه ابن حبان في ~~صحيحه عن أبي يعلى عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الاعلى عن سعيد ms683 عن مطر ~~فذكره ثم قال سمع ابن أبي عروبة من قتادة ومطر فمرة يحدث عن هذا وأخرى عن ~~ذاك ثم ذكر البيهقي آخر الباب اثرا عن خلاس عن علي ثم ضعف روايته - قلت - ~~وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن ابن المبارك عن الحجاج عن الحكم بن عتيبة عن ~~علي قال عدة السرية ثلاث حيض وقال الطحاوي في اختلاف العلماء لا يختلفون ~~انها لا يجوز لها التزويج مدة الحيض فدل على أنها عدة لا استبراء لان ~~الاستبراء لا يمنع التزويج كالأمة المستبرأة وإذا ثبت انها عدة ولم نجد في ~~العدد حيضة واحدة وجب أن تكون ثلاث حيض - PageV07P448 # قال (باب استبراء من ملك الأمة) ذكر فيه حديثنا من طريق أبى داود ثم ذكره ~~من وجه آخر من طريقه (قال ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية عن ابن إسحاق ~~بهذا الحديث قال حتى يستبرئها بحيضة قال أبو داود الحيضة ليست بمحفوظة) قال ~~البيهقي (يعنى في حديث رويفع) قلت - الذي في سنن أبي داود رواية ابن داسه ~~انه ذكر حديث أبي معاوية ثم قال زاد فيه بحيضة وهو وهم من أبى معاوية وهو ~~صحيح من حديث أبي سعيد وهذا بين لا يحتاج إلى تفسير البيهقي بقوله (يعنى في ~~حديث رويفع) ثم ذكر البيهقي حديث أبي الدرداء كيف (يورثه كيف يسترقه) ثم ~~قال (وهذا لأنه قد يرى أن بها حملا وليس بحمل فيأتيها فتحمل منه فيراه ~~مملوكا وليس بمملوك) قلت هذا التأويل يدفعه قوله كيف يورثه وإنما معنى ~~الحديث انه قد تتأخر ولادتها فيشتبه هل الولد من الأول أم من الثاني ~~فبتقدير انه من الثاني يكون ولده ويتوارثان وبتقدير كونه من الأول لا ~~يتوارث مع الثاني بل يستخدمه لأنه مملوكه فمعنى الحديث انه قد يستلحقه مع ~~أنه لا يحل توريثه ومزاحمة بقية الورثة وقد يستخدمه PageV07P449 # ويتملكه مع أنه لا يحل له لاحتمال انه منه ذكره النووي بمعناه في شرح ~~مسلم - ثم ذكر البيهقي من حديث ابن عياش عن الحجاج بن أرطأة عن الزهري عن ms684 ~~انس استبرأ عليه السلام صفية بحيضة) ثم قال (في اسناده ضعف) - قلت - ذكره ~~عبد الرزاق في مصنفه عن إبراهيم بن محمد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ~~عن انس فيقوى الحديث بهذه المتابعة - PageV07P450 # قال (باب من قال لا يحرم من الرضاع الا خمس رضعات) PageV07P453 # ذكر فيه حديث عائشة (ثم نسخن بخمس معلومات؟؟؟ عليه السلام وهي فيما يقرأ ~~من القرآن) - قلت - قد ثبت ان هذا ليس من القرآن الثابت ولا تحل القراءة به ~~ولا اثباته في المصحف ومثل هذا عند الشافعي ليس بقرآن ولا خبر وقد ذكرنا ~~ذلك غير مرة فيما مضى وفي موطأ مالك عن نافع ان سالم بن عبد الله حدثه ان ~~عائشة أرسلت به إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر فقالت ارضعيه عشر رضعات حتى ~~يدخل على فأرضعتني ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث مرات فلم أكن ~~ادخل على عائشة من اجل ان أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات - وذكره البيهقي في ~~آخر هذا الباب وذكره أيضا صاحب التمهيد ثم قال فلأجل هذا الحديث قال ~~أصحابنا انها تركت حديثها وفعلها هذا يدل على وهن ذلك القول لأنه يستحيل ان ~~تدع الناسخ وتأخذ بالمنسوخ - واسند ابن حزم عن إبراهيم بن عقبة سألت عروة ~~عن الرضاع فقال كانت عائشة لا ترى شيئا دون عشر رضعات فصاعدا ثم ذكر عنها ~~قالت إنما تحرم من الرضاع سبع رضعات - قال ابن حزم الأول عنها أصح وهذا كله ~~يدل على أن مذهبها مخالف لهذا الخبر وانها لا تعتبر في التحريم خمس رضعات ~~ثم ذكر البيهقي حديث ابن الزبير (لا تحرم المصة ولا المصتان) ثم قال إنما ~~اخذه ابن الزبير من عائشة - قلت - رده محمد بن جرير الطبري في تهذيب ~~PageV07P454 # الآثار بأنه حديث مضطرب روى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه عن ~~أبيه مرفوعا وعنه عن عائشة مرفوعا وموقوفا ورده أيضا ابن عبد البر وغيره ~~بان مدار هذا الحديث على عروة وقد صح عنه انه يحرم بقليل ms685 الرضاع وكثيره كذا ~~ذكر ابن حزم عنه وفي موطأ مالك عن إبراهيم بن عقبة انه سأل سعيد بن المسيب ~~عن الرضاعة فقال كل ما كان في الحولين وإن كان ت قطرة واحدة فهو محرم وما ~~كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله قال إبراهيم ثم سألت عروة فقال مثل ما ~~قال سعيد - قال الطحاوي فلم يخالف عروة ما رواه في ذلك الا لثبوت نسخه عنده ~~- ثم ذكر البيهقي حديث أم الفضل (لا يحرم الاملاجة ولا الاملاجتان) - قلت - ~~رد صاحب التمهيد حديث عائشة باضطرابه كما تقدم ثم قال (وحديث أم الفضل في ~~ذلك أضعف) وقال ابن جرير حديث أم الفضل مضطرب الاسناد رواه ابن أبي عروبة ~~عن قتادة عن صالح أبى الخليل عن عبد الله بن الحارث عن مسيكة عن عائشة ~~موقوفا عليها - ثم هذا الحديث وحديث ابن الزبير غير مطابقين للباب إذ لا ~~يلزم من عدم تحريم المصة والمصتين التحديد بخمس إذ بينهما واسطة قال أبو ~~عمر وقال أبو ثور وأبو عبيدة وداود لا يحرم الا ثلاث رضعات واحتجوا بحديث ~~المصة والمصتين والاملاجة والاملاجتين قالوا فأقل زيادة على الرضعتين تحرم ~~PageV07P455 # وهي الثلاث وذكر في الاستذكار انه مذهب احمد واسحق أيضا - ثم ذكر البيهقي ~~(أمر النبي عليه السلام امرأة أبى حذيفة ان ترضع سالما) - قلت - هو خاص ~~بسالم كما بينه البيهقي بعد في باب رضاع الكبير وأيضا فان راويه وهو عروة ~~خالفه كما تقدم على أنه حديث مضطرب الاسناد والمتن كما بين صاحب التمهيد ~~وقد ورد انه عليه السلام قال لها ارضعيه عشر رضعات ثم ليدخل عليك - قال ابن ~~حزم اسناده صحيح ثم ذكر البيهقي (عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت لا تحرم ~~دون خمس رضعات) - قلت - قد اضطرب مذهبها في ذلك كما تقدم وقال ابن جرير ~~الرواية عنها في ذلك مضطربة فروى أنها كانت لا تحرم الا بعشر وروى بخمس ~~والمعروف عنها بنقل الثقات انها كانت لا تحرم الا بسبع مع اختلاف في ذلك ~~عنها انتهى كلامه ثم إن ms686 عروة خالف عائشة في ذلك كما تقدم وكذا الزهري قال ~~مالك عن ابن شهاب انه كان يقول الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين ~~تحرم - ثم ذكر البيهقي حديث (فإنما الرضاعة من المجاعة) - قلت - لا حجة فيه ~~لأنه لم يذكر عددا والجوعة تسد بأقل من الخمس - ثم ذكر البيهقي عن أبي ~~هريرة موقوفا ومرفوعا (لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الا معاء) - قلت - قال ~~في الخلافيات الصحيح عن أبي هريرة موقوف وذكر أبو عمر انه لا يصح مرفوعا ~~PageV07P456 # ثم إنه لا حجة فيه أيضا قال المازري هذا لم يسلمه أصحابنا وزعموا أن ~~للمصة الواحدة قسطا في فتق الا معاء ونشز العظم ثم ذكر البيهقي حديث سعيد ~~بن يحيى (ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن المغيرة قال عليه السلام لا ~~تحرم العيفة قلنا وما العيفة قال المرأة تلد فتحصر اللبن في ثديها فترضع ~~لها جارتها المرة والمرتين) - قلت - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع عن ~~إسماعيل بسنده موقوفا على المغيرة وكذا رواه ابن جرير الطبري في تهذيب ~~الآثار عن تميم بن المنتصر عن يزيد هو ابن هارون عن إسماعيل وتميم هذا وثقه ~~النسائي وذكره ابن حبان في الثقات واخرج له في صحيحه وسعيد بن يحيى يعرف ~~بسعد ان قال فيه الدارقطني ليس بذاك ولا شك ان كلا من وكيع ويزيد بن هارون ~~اجل منه وقال ابن جرير العيفة من قولهم عاف الشئ إذا كرهه واحسب ان المغيرة ~~ذهب في ذلك إلى أن الصبي إذا عاف ثدي أمه فلم يقبله فأرضعته أخرى المصة فلم ~~يصل ذلك إلى جوفه لم يحرمها ذلك عليه وكان بعضهم يقول لا تعرف العيفة في ~~الرضاع وإنما هي العفة وهي البقية من اللبن في ثدي المرأة ثم ذكر البيهقي ~~ارسال عائشة سالما إلى أم كلثوم ثم حكى (عن الشافعي قال ولم يتم له خمس فلم ~~يدخل عليها) - قلت - هذا تأويل بعيد مخالف لقول سالم فلم أكن ادخل على ~~عائشة من اجل ان أم ms687 كلثوم لم تكمل لي عشر رضعات لان ظاهر هذا الكلام انها ~~ولو أرضعته خمسا لم يدخل عليها حتى تكمل عشرا بل قد جاء ذلك مصرحا فروى عبد ~~الرزاق عن معمر عن الزهري ان عائشة أمرت أم كلثوم ان ترضع سالما فأرضعته ~~خمس رضعات ثم مرضت فلم يكن يدخل سالم على عائشة - ثم ذكر البيهقي (عن حفصة ~~انها أرسلت بعاصم إلى أختها فاطمة ترضعه بعشر رضعات) - قلت هذا غير مطابق ~~لمدعاه - # PageV07P457 # قال (باب من قال يحرم قليل الرضاع وكثيره) - قلت - ذكر صاحب الاستذكار ~~انه قول على وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن المسيب والحسن ومجاهد ~~وعروة وعطاء وطاوس ومكحول والزهري وقتادة والحكم وحماد وأبي حنيفة ومالك ~~وأصحابهما والثوري والليث والأوزاعي والطبري وقال الليث اجمع المسلمون على ~~أن قليل الرضاع وكثيره يحرم في المدة - قال أبو عمر لم يقف الليث على ~~الخلاف في ذلك وذكر البيهقي في هذا الباب (عن عبيد الله بن عبد الله ان ابن ~~عباس كان يقول قليل الرضاع وكثيره يحرم ثم ذكر (عن إبراهيم بن عقبة عن عروة ~~ان عائشة كانت لا تحرم الا عشرا فصاعدا قال فاتيت ابن المسيب فسألته فقال ~~لا أقول كما قال ابن الزبير وابن عباس كانا يقولان لا يحرم المصة ولا ~~المصتان ولا يحرم دون عشر رضعات فصادا) قال البيهقي PageV07P458 # (ورواية الزهري عن عروة أصح في مذهب عائشة ورواية عروة عن ابن عباس في ~~مذهبه أصح) - قلت - ردف رواية الزهري عن عروة مذهب عائشة بان كلا منهما ~~خالفها في ذلك كما تقدم وقد ذكرنا عن الطبري أنه قال المعروف عنها بنقل ~~الثقات انها كانت لا تحرم الا بسبع وذكرنا أيضا عن ابن حزم ان رواية العشر ~~أصح من رواية السبع ولم يذكر البيهقي في هذا الباب ولا الذي قبله رواية ~~عروة عن ابن عباس في مذهبه فان تجوز ذلك عما ذكره من رواية عروة عن ابن ~~المسيب عن ابن عباس فالمشهور عن ابن عباس خلاف ذلك فقد ذكر مالك عن ثور بن ms688 ~~زيد عن ابن عباس كان يقول ما كان في الحولين وإن كانت مصة واحدة فهي تحرم - ~~وقال ابن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن حبيب عن طاوس قال سألت ~~ابن عباس فقال المرة (1) الواحدة تحرم - وقال الطبراني روى المسور بن مخرمة ~~عن ابن عباس في المصة والمصتين فقال قال الله تعالى (وأمهاتكم اللاتي ~~أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة) وقد تقدمت رواية البيهقي عن عبيد الله بن عبد ~~الله ان ابن عباس كان يقول إلى آخره فهؤلاء جماعة رووا عن ابن عباس بخلاف ~~رواية عروة التي ذكرها البيهقي فروايتهم أصح وذكر البيهقي في كتاب المعرفة ~~ان الدراوردي عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس ان قليل الرضاعة وكثيرها يحرم في ~~المهد - وروى عن ابن عباس بخلاف ذلك في القليل قال والأول أصح وهذا الذي ~~قاله في كتاب المعرفة مخالف لما ذكره هنا - قال (باب رضاع الكبير) # PageV07P459 # ذكر فيه حديث (إنما الرضاعة من المجاعة) - قلت - في الاستدلال به نظر لان ~~للكبير من طرد المجاعة نحو ما للصغير فهو عموم لكل رضاع - PageV07P460 # قال (باب ما جاء في تحديد ذلك بالحولين) ذكر فيه من حديث سعيد بن منصور ~~(ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال لارضاع الا ما كان في ~~الحولين) ثم قال (هذا هو الصحيح موقوف) ثم ذكر من حديث الهيثم بن جميل ثنا ~~سفيان فذكره بسنده عن ابن عباس مرفوعا - قلت - الهيثم هذا وثقة ابن حنبل ~~وغيره وقال الدارقطني حافظ فعلى هذا الحكم له على ما هو الأصح عندهم لأنه ~~ثقة وقد زاد الرفع - PageV07P462 # قال (باب وجوب النفقة للزوجة) قال تعالى (ذلك أدنى ان لا تعولوا قال ~~الشافعي لا يكثر من تعولوا) - قلت - قد أنكروا ذلك على الشافعي وقالوا لو ~~كان PageV07P465 # كذلك لقال إن لا تعيلوا لأنه يقال في كثرة العيال أعال الرجل والذي ذكره ~~المفسرون ان معناه ان لا تجوروا ولا تميلوا قال الزجاج فاما من قال إن لا ~~تعولوا ان لا يكثر عيا لكم فزعم ms689 جميع أهل اللغة ان هذا خطأ انتهى كلامه ~~وفيه نظر فان ذلك محكى عن الكسائي وغيره وقد اعتذر الزمخشري للشافعي ~~باعتذار حسن مذكور في الكشاف وقال ابن حبان في صحيحه ذكر الخبر المدحض قول ~~من زعم أن قوله تعالى (ذلك أدنى ان لا تعولوا) أراد به كثرة العيال ثم ذكر ~~بسنده عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى (ذلك أدنى ان لا ~~تعولوا) قال إن لا تجوروا - وقال الطحاوي ما ملخصه سياق الآية يدل على هذا ~~لأنه تعالى أباح أربعا ثم قال (فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة) أي لا ثانية ~~معها فبذلك يأمن اثم الميل (أو ما ملكت ايمانكم) إذ لا قسم لهن فله ان يفضل ~~بعضهن فذلك أبعد من الجور وليس المراد النفقة إذ الا ماء أيضا تجب نفقتهن ~~وقول الشافعي لم يقله غيره ولا نعلم له أصلا من المتقدمين انتهى كلامه ولو ~~كان الاقتصار على واحدة لكراهة كثرة العيال لما أباح تعالى التسري بأكثر من ~~واحدة وكيف يظن ذلك بالله تعالى وهو (يقول إن الله هو الرزاق - وما أنفقتم ~~من شئ فهو يخلفه) وعنه عليه السلام تناسلوا فانى مكاثر بكم الأمم يوم ~~القيامة - PageV07P466 # قال (باب لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه) رزقه فلينفق مما آتاه الله ~~(قال الشافعي في نفقه المقتر انها مد؟؟؟ صلى الله عليه وسلم) - قلت - الآية ~~تدل على عدم التقدير لقوله فلينفق مما آتاه الله فهو مخالف لمدعى الشافعي ~~وكذا قوله عليه السلام لامرأة أبي سفيان خذي من ماله ما يكفيك وولدك ~~بالمعروف - قال النووي في شرح مسلم في هذا الحديث فوائد - منها - ان النفقة ~~مقدرة بالكفاية لا بالامداد وهو مذهب أصحابنا ان نفقة القريب مقدرة ~~بالكفاية كما هو ظاهر هذا الحديث ونفقة الزوجة مقدرة بالامداد على الموسر ~~كل يوم مدان وعلى المعسر مد وعلى المتوسط مد ونصف وهذا الحديث يرد على ~~أصحابنا انتهى كلامه وأيضا فقد اتفقوا على أن الكسوة غير مقدرة PageV07P468 # قال (باب الرجل لا يجد ms690 نفقة امرأته) ذكر فيه (ان عمر كتب إلى أمراء ~~الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم ان يأخذوهم بان ينفقوا أو يطلقوا) ~~- قلت ذكر ابن حزم انه لا حجة لهم فيه لأنه لم يخاطب بذلك الا أغنياء ~~قادرين على النفقة وليس فيه ذكر حكم المعسر بل قد صح عن عمر اسقاط طلب ~~المرأة للنفقة إذا أعسر بها الزوج - ثم ذكر البيهقي (عن أبي الزناد سألت ~~ابن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قال قلت ~~سنة فقال سعيد سنة) - قلت - ذكره ابن حزم ثم قال روينا من PageV07P469 # طريق عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى الأنصاري عن ابن المسيب قال إذا لم ~~يجد الرجل ما ينفق على امرأته أجبر على طلاقها - ثم قال لم؟؟؟ لأهل هذه ~~المقالة حجة أصلا الا تعلقهم بقول ابن المسيب انه سنة وقد صح عنه قولان - ~~أحدهما - يجبر على مفارقتها والا يفرق بينهما وهما مختلفان ولم يقل انه سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو قال ذلك كان مرسلا ولعله أراد سنة عمر ~~كما روينا من فعله ثم قال روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج سألت عطاء ~~عمن لم يجد ما يصلح امرأته من النفقة قال ليس لها الا ما وجدت ليس لها ان ~~يطلقها، ومن طريق حماد بن سلمة عن غير واحد عن الحسن في الرجل يعجز عن نفقة ~~امرأته قال تواسيه وتتقى الله عز وجل وتصبر وينفق عليها ما استطاع، ومن ~~طريق عبد الرزاق عن معمر سألت الزهري عن رجل لا يجد ما ينفق على امرأته ~~أيفرق بينهما قال نستأنى به ولا يفرق بينهما وتلا (لا يكلف الله نفسا إلى ~~وسعها) سيجعل الله بعد عسر يسرا) قال معمر وبلغني عن عمر بن عبد العزيز مثل ~~قول الزهري سواء، ومن طريق عبد الرزاق عن الثوري في المرأة بعسر زوجها ~~بنفقتها قال هي امرأة ابتليت فلتصبر ولا تأخذ بقول من يفرق بينهما وهو قول ~~ابن شبرمة وأبي حنيفة وأبي ms691 سليمان وأصحابهما ويؤيد قولنا قوله تعالى (لينفق ~~ذو سعة من سعته) إلى قوله (بعد عسر يسرا) وذكر أيضا حديث مسلم عن جابر ان ~~أبا بكر قال يا رسول الله لو رأيت ابنة خارجة سألتني النفقة فقمت إليها ~~فوجأت عنقها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هن حولي كما ترى ~~سألتني النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها وقام عمر إلى حفصة يجأ ~~عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده الحديث ~~ومن المحال المتيقن ان يضرا طالبة حق انتهى كلام ابن حزم - وجعله صاحب ~~الاستذكار قول الشعبي أيضا - ثم ذكر البيهقي من طريق الدارقطني (عن حماد بن ~~سلمة عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ~~قال يفرق بينهما قال وثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم - قلت - ذكر الدارقطني في سننه من ~~طريق شيبان بن فروخ ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال المرأة تقول لزوجها الحديث ثم ذكر عن شيبان ~~ان؟؟؟ أحدثهم بكلام ابن المسيب ثم ذكر الدارقطني سنده بذلك إلى حماد ثم ذكر ~~بسنده إلى حماد عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم بمثله فقوله بمثله راجع إلى حديث أبي هريرة الذي ذكره ~~الدارقطني أولا ثم ذكر بعده كلام ابن المسيب ثم انعطف على الحديث الأول ~~فذكره من وجه آخر عن حماد بسنده الأول والبيهقي لم يذكر الحديث الأول بل ~~ذكر كلام ابن المسيب من طريق الدارقطني PageV07P470 # ثم ذكر السند الذي بعده وآخره عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ففهم عن ~~الدارقطني ان المراد بقوله مثله كلام ابن المسيب وان ذلك من هذا الوجه ~~مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصرح البيهقي بذلك في الخلافيات فذكر ms692 ~~كلام ابن المسيب ثم قال وروى عن أبي هريرة مرفوعا في الرجل لا يجد ما ينفق ~~على امرأته يفرق بينهما وليس الامر كما فهم البيهقي ولا يعرف هذا مرفوعا في ~~شئ من كتب الحديث بل قوله مثله راجع إلى الحديث الأول كما ذكرنا والسند من ~~حماد إلى آخره سند واحد وأيضا يبعد في العادة ان يذكر كلام تابعي ثم يستشهد ~~عليه بحديث مرفوع - ثم ذكر البيهقي حديث أبي هريرة وفيه (امرأتك تقول ~~اطعمني والا فارقني) ثم ذكره البيهقي من وجه آخر وقد جعل آخره وهو هذا ~~الكلام من قول أبي هريرة - قلت - على تقدير تسليم انه مرفوع فليس فيه الا ~~مطالبتها له بالفراق ولأنه فيمن لا ينفق ومعه النفقة ولا خلاف ان الفرقة ~~هنا غير مستحقة - قال (باب المبتوتة لا نفقة لها الا أن تكون حاملا) (قال ~~الله تعالى وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن - فجعل لهن نفقة بصفة) - قلت - ~~قوله تعالى في أول السورة إذا طلقتم النساء - يشمل المبتوتة وغيرها فكذا ما ~~عطف عليه وهو قوله تعالى (وان كن أولات حمل) - فوجب على قول البيهقي ~~وأصحابه PageV07P471 # ان غير المبتوتة أيضا لا تستحق النفقة الا إذا كانت حاملا وهم لا يقولون ~~ذلك فلما لم يكن الحمل شرطا في استحقاقها في غير المبتوتة فكذا المبتوتة ~~وكل منهما يستحقها لكونها معتدة من طلاق وخصم البيهقي لا يقول بالمفهوم ~~فالتخصيص بشرط الحمل لا يدل عنده على أن غير الحامل لا تستحقها - فان قلت - ~~فما فائدة هذا الشرط حينئذ - قلنا - ذكروا فيه فائدتين - إحداهما - ان مدة ~~الحمل تطول في الغالب فربما ظن ظان ان النفقة تسقط إذا مضى مقدار مدة حيض ~~فأزال الله تعالى ذلك وأفاد أن نفقة الحامل مستحقة على الزوج مع بقاء العدة ~~وان طالت المدة ذكر ذلك أبو بكر الرازي والزمخشري والثانية - ان الحمل قد ~~يكون له مال فيشبه علينا هل النفقة في ماله أو على الزوج ما فاذنا الله ~~تعالى انها على الزوج لا في مال الحمل - فان قلت - قوله ms693 تعالى (إذا طلقتم ~~النساء) أريد بن الرجعي بدليل قوله تعالى بعد ذلك (فإذا بلغن أجلهن ~~فامسكوهن بمعروف) الآية - قلنا - هذا ذكر لبعض ما انتظمه الكلام أولا كقوله ~~تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) PageV07P472 # فذلك يشمل الرجعي والبائن ثم قوله بعد ذلك (وبعولتهن أحق بردهن) خاص في ~~الرجعي ولو كان قوله تعالى (إذا طلقتم النساء) للرجعي ثم باقي الكلام معطوف ~~عليه لكان المراد بقوله تعالى (وان كن أولات حمل) الرجعي فيبطل حينئذ ~~استدلال البيهقي به على المبتوتة - ثم ذكر البيهقي حديث فاطمة بنت قيس من ~~طريق زهير (ثنا هشيم ثنا سيار وحصين ومغيرة وأشعث ومجالد وداود وإسماعيل ~~كلهم عن الشعبي) الحديث وفي رواية مجالد (إنما السكنى والنفقة على من كانت ~~له الرجعة) - قلت - قال الدارقطني ثنا ابن صاعد ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا ~~هشيم فذكره بسنده المذكور وجعل قوله إنما السكنى والنفقة من رواية هؤلاء ~~الجماعة كلهم عن الشعبي - ثم ذكر البيهقي الزيادة المذكورة من رواية فراس ~~أيضا PageV07P473 # عن الشعبي ثم ذكر الاختلاف في الحديث في نفى النفقة دون السكنى أو نفيهما ~~ثم قال (والأشبه بسياق الحديث انه عليه السلام نفى النفقة وأذن في الانتقال ~~لعلة لعلها استحيت من ذكرها وقد ذكرها غيرها ولم يرد نفى السكنى أصلا واما ~~قوله إنما السكنى والنفقة لمن كانت عليه رجعة فليس بمعروف ولم يرو من وجه ~~يثبت مثله واما انكار من أنكر على فاطمة فإنما هو؟؟؟ # السبب في نقلها) - قلت - ذكر مسلم وغيره من طرق عديدة زيادة نفى السكنى ~~على نفى النفقة وهي زيادة ثقة فوجب قبولها ولهذا روى عن علي وجابر وابن ~~عباس رضي الله عنهم انه لا نفقة لها ولا سكنى واليه ذهب ابن حنبل وابن ~~راهويه وأبو ثور وداود وغيرهم وقال أبو عمر هذا القول من طريق الحجة أصح ~~وأحج لأنه لو وجب السكنى عليها وكانت عبادة تعبدها الله بها لألزمها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ولم يخرجها عن بيت زوجها إلى بيت أم شريك ولا إلى ~~بيت ابن أم ms694 مكتوم وقد أجمعوا ان المرأة التي تبذو على اختانها بلسانها تؤدب ~~وتقصير على السكنى في المنزل الذي طلقت فيه وتمنع من اذى الناس فدل ذلك على ~~أن من اعتل بمثل هذه العلة في انتقالها اعتل بغير صحيح ولا متفق عليه من ~~الخبر وإذا ثبت قوله عليه السلام لا سكنى لك ولا نفقة وإنما السكنى والنفقة ~~لمن عليها الرجعة - فأي شئ يعارض به هذا هل يعارض الا بمثله ولا شئ عنه ~~عليه السلام يدفع ذلك انتهى كلامه وفي دعواه الاجماع على ذلك نظر وفي صحيح ~~ابن حبان من حديث سلمة بن كهيل عن الشعبي عن فاطمة قال عليه السلام المطلقة ~~ثلاثا ليس لها سكنى ولا نفقة - وقوله عليه السلام إنما السكنى والنفقة ~~PageV07P474 # زيادة في الحديث من ثقة وقد ذكرها البيهقي فيما تقدم من رواية اثنين عن ~~الشعبي وأخرجها الدارقطني من رواية اولائك الجماعة كلهم كما تقدم وأخرجها ~~النسائي من وجه آخر بسند لا بأس به من حديث سعيد بن يزيد الأحمسي عن الشعبي ~~فوجب أن يكون معروفا ثابتا ومن نظر في الحديث وتأمله عرف انهم إنما أنكروا ~~عليها امر السكنى وخالفوها في ذلك - قال (باب من قال لها النفقة) ذكر فيه ~~قول عمر (لا ندع كتاب ربنا) ثم قال (ورواه) أشعث عن الحكم وحماد عن إبراهيم ~~عن الأسود عن عمر قال فيه وسنة نبينا ثم ذكره من حديث أبي احمد الزبيري ~~(ثنا عمار بن زريق عن أبي إسحاق كنت مع الأسود فذكر عن الشعبي انه حدث ~~بحديث فاطمة فأخذ الأسود كفا من حصى فحصبه ثم قال ويلك تحدث بمثل هذا قال ~~عمر رضي الله عنه لا نترك PageV07P475 # كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة) إلى آخره (ورواه يحيى بن آدم عن عمار ~~ولم يقل فيه وسنة نبينا) ثم حكى عن الدارقطني (ان يحيى بن آدم احفظ من ~~الزبيري وأثبت منه) ثم قال (قال الشافعي ما نعلم في كتاب الله ذكر نفقة ~~إنما في كتاب الله ذكر السكنى) - قلت - قوله تعالى (ولا تضاروهن ms695 لتضيقوا ~~عليهن) ايجاب للنفقة لأنها إذا حبست لحقه ولم ينفق عليها فقد ضارها وضيق ~~عليها - فان قيل - المراد به ايجاب السكنى إذ التضييق إنما هو في المكان - ~~قلنا - هذا حمل للكلام على التكرار إذا السكنى مذكور أو لا بقوله تعالى ~~(أسكنوهن من حيث سكنتم) وفيما قلنا اثبات فائدة أخرى ولان منع النفقة تضييق ~~ومنع السكنى ليس بتضييق إذ الواجب ان تقيم في مكان واحد فإذا منعها منه ~~تقيم حيث شاءت وذكر توسعة ذكر ذلك القدوري في التجريد ولا تعارض بين رواية ~~الزبيري ورواية يحيى حتى يرجح يحيى عليه لان الزبيري ما خالفه بل وافقه ~~وزاد عليه قوله سنة نبينا وهو امام حافظ قال محمد بن بشار ما رأيت رجلا ~~احفظ من الزبيري فهذه زيادة من ثقة فوجب ان تقبل وقال مسلم عقيب حديث ~~الزبيري ثنا أحمد بن عبدة ثنا أبو داود ثنا سليمان بن معاذ عن أبي إسحاق ~~بهذا الاسناد نحو حديث أبي احمد عن عمار بن رزيق بقصته فهذا شاهد لحديث ~~الزبيري ورواية أشعث تشهد له أيضا وهو يصلح للمتابعة لان العجلي وثقه ووثقه ~~ابن معين في رواية وروى له مسلم في المتابعان واخرج له ابن خزيمة في صحيحه ~~والحاكم في مستدركه ويشهد له أيضا ثلاثة أوجه - وجهان - أخرجهما ابن أبي ~~شيبة فقال ثنا وكيع ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال قال عمر لا ~~ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة - وقال أيضا ثنا جرير عن مغيرة ذكرت ~~لإبراهيم حديث فاطمة فقالت قال عمر لا ندع كتاب ربنا وسنة رسوله لقول امرأة ~~لا ندري حفظت أو نسيت وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة - والوجه الثالث - ~~في مصنف عبد الرزاق عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس ~~قالت طلقني زوجي ثلاثا فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فقال لا نفقة ~~لك ولا سكنى قال فذكرت ذلك لإبراهيم فقال قال عمر بن الخطاب لا ندع كتاب ~~ربنا ولا سنة نبينا لها النفقة ms696 والسكنى - وفي صحيح ابن حبان انا أبو خليفة ~~ثنا محمد بن كثير العبدي انا الثوري فذكره وإذا ثبت هذه الزيادة وهي قوله ~~وسنة نبينا وهي حديث مرفوع عندهم فالظاهر أنه أراد بسنة نبينا النفقة وأراد ~~بالكتاب السكنى وقوله آخرا لها النفقة والسكنى أي في الكتاب والسنة كما ~~بينا وأيد ذلك ما أخرجه القاضي إسماعيل فقال ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن ~~سلمة عن الشعبي ان فاطمة بنت قيس طلقها زوجها طلاقا بائنا فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا نفقة لك ولا سكنى قال فخبرت بذلك النخعي فقال إن عمر ~~أخبر بقولها فقال لسنا بتاركي آية من كتاب الله وقول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لقول امرأة لعلها أو همت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ~~لها السكنى والنفقة - وذكره ابن حزم أيضا الا انه ادخل بين حماد بن سلمة ~~والشعبي حماد بن أبي سليمان وكذا أخرجه الطحاوي أيضا والنخعي وان لم يدرك ~~عمر الا ان مراسيله صحيحة الا حديثين كذا قال ابن معين وليس هذا الحديث ~~منهما وقال صاحب التمهيد في أوائله مراسيل النخعي صحيحة ثم ذكر بسنده عن ~~الأعمش قلت للنخعي إذا حدثتني حديثا فأسنده فقال PageV07P476 # إذا قلت عن عبد الله فاعلم أنه عن غير واحد وإذا سميت لك أحدا فهو الذي ~~سميت قال أبو عمر في هذا ما يدل على أن مراسيله قوى من أسانيده وقال في ~~موضع آخر مراسيله عن ابن مسعود وعمر صحاح كلها وما ارسل منها أقوى من الذي ~~أسند حكاه يحيى القطان وغيره وفي سنن أبي داود أن عائشة عابت على فاطمة أشد ~~العيب وروى الطحاوي وغيره ان فاطمة كانت إذا ذكرت شيئا من ذلك رماها أسامة ~~بن زيد بما كان في يده وقال ابن المسيب تلك امرأة فتنت الناس وقال الطحاوي ~~لم يبلغنا عن أحد من الصحابة غير المنكرين لحديثها قبله ولا عمل بن غير شئ ~~يروى عن ابن عباس ومداره على الحجاج بن أرطأة ومذهبهم فيما ms697 لم يذكر سماعه ~~فيه لا خفاء - وحكى الطحاوي عن الشافعي قال قوله لا نفقة لك أي لأنك غير ~~حامل ثم قال الطحاوي هذا تأويل لم نجده منصوصا وقد تأوله غيره بأنها منعت ~~النفقة لبذائها الذي أخرجت به الخروج اللازم لها بفعل صدر منها لنشوز فحرمت ~~لأجله النفقة واخرج الدارقطني من حديث حرب بن أبي العالية عن أبي الزبير عن ~~جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة - ~~فان قيل - حرب ضعفه ابن معين قلنا - اختلف قوله فيه كذا ذكر المزي وغيره ~~فيرجع فيه إلى غيره وقد وثقه عبيد الله بن عمر القواريري ويكفيه ان مسلما ~~اخرج له في صحيحه واخرج له أيضا الحاكم في المستدرك وذكر صاحب التمهيد عن ~~عمر وابن مسعود قال المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة - وروى ذلك الطحاوي ~~بسنده أيضا وروى بسنده أيضا عن ابن المسيب مثله وما ذكره البيهقي في الباب ~~السابق وعزاه إلى مسلم من قول مروان سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ~~دليل على أن العمل كان عندهم على خلاف حديث فاطمة وقال القاضي إسماعيل وإذا ~~كان هذا الانكار كله وقع في حديث فاطمة فكيف يجعل أصلا - قال (باب النفقة ~~على الأولاد) (قال الله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن إلى قوله بالمعروف - ~~وقال - فان أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) - قلت - لا ذكر للنفقة على الأولاد في ~~الآية الثانية وكذا الأولى والضمير في قوله رزقهن وكسوتهن - يعود على ~~الوالدات - PageV07P477 # قال (باب قوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك) ذكر فيه (عن الشعبي عن ابن ~~عباس أي لا يضار) - قلت - في سنده أشعث هو ابن سوار فسكت عنه وضعفه قريبا ~~في باب من قال لها النفقة أي للمبتوتة وقد فسر الشعبي قوله تعالى مثل ذلك ~~بأنه رضاع الرضيع ذكره القاضي إسماعيل بسند جيد وذكره ابن أبي شيبة أيضا ثم ~~ذكر البيهقي (عن مجاهد وعلى الوارث مثل ذلك قال يعنى الولي من كان) - قلت - ~~في سنده عبد الرحمن بن الحسن القاضي نسب إلى الكذب ذكره ms698 الذهبي في كتاب ~~الضعفاء على أن مجاهدا لم يتعرض لقوله تعالى مثل ذلك هل المراد به نفى ~~المضارة كما مضى عن ابن عباس أو وجوب الرضاع كما تقدم عن الشعبي وقد جاء عن ~~مجاهد مصرحا ان المراد المعنى الثاني قال ابن أبي شيبة حدثنا سفيان بن ~~عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال على الوارث مثل ما على أبيه ان يسترضع ~~له وهذا سند PageV07P478 # صحيح وأخرجه القاضي إسماعيل عن علي بن المديني عن ابن عيينة ثم ذكر ~~البيهقي (عن ابن المسيب عن عمر جبر عصبة صبي إلى آخره وذكر (عن الزهري ان ~~عمر أغرم ثلاثة) إلى آخره وذكر (ان كلا منهما منقطع - قلت - مرسل ابن ~~المسيب قد ارسل من رواية الزهري أيضا كما ذكره البيهقي وارسل أيضا من وجه ~~ثالث ابن أبي شيبة ثنا حفص هو ابن غياث عن إسماعيل يعنى ابن أبي خالد عن ~~الحسن ان عمر جبر رجلا على نفقة ابن أخيه والحاج يحتج بمثل هذا المرسل كما ~~عرف وذكر ابن أبي شيبة بسنده عن زيد بن ثابت قال إذا كان عم وأم فعلى الام ~~بقدر ميراثها وعلى العم بقدر ميراثه وذكر ابن أبي شيبة أيضا عن جماعة من ~~التابعين وغيرهم ان المراد بقوله تعالى (وعلى الوارث مثل ذلك) وجوب النفقة ~~والرضاع وذكر عبد الرزاق وعبد بن حميد والقاضي إسماعيل وغيرهم بأسانيدهم عن ~~جماعة من السلف مثل ذلك حكى ذلك عنهم ابن حزم ثم قال فهؤلاء عمر بن الخطاب ~~وزيد بن ثابت ولا يعرف لهما محالف من الصحابة ومن التابعين عبد الله ابن ~~عتبة بن مسعود وقبيصة بن ذويب والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وإبراهيم ~~النخعي وأصحاب ابن مسعود وقتادة والشعبي ومجاهد وشريح وزيد بن أسلم وهو قول ~~الضحاك بن مزاحم وسفيان الثوري وعبد الرزاق انتهى كلامه ونفى المضارة مع ~~قلة من قال به وضعف سنده لا يختص بالوارث فلا فائدة حينئذ في تخصيصه به ~~فظهر أن تفسير الآية بوجوب النفقة والرضاع أولى منه لصحة معناه ms699 وكثرة ~~القائلين به ويمكن حمل الآية على الامرين جميعا وليس التفسير بنفي المضارة ~~منافيا للتفسير الآخر بل هو موافق له في المعنى إذ لا مضارة فوق موت مورثه ~~جوعا وعطشا وبردا وهو غنى فلا يرحمه - قال (باب نفقة الأبوين) PageV07P479 # ذكر فيه حديث محمد بن المنكدر (ان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم) ثم قال (هذا منقطع وقد روى موصولا من أوجه لا يثبت مثلها) - قلت - ~~وقد روى موصولا من وجه صحيح قال أبو بكر البزار ومن صحيح هذا الباب حديث ~~ذكره بقي بن مخلد فقال ثنا هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس ثنا يوسف بن ~~إسحاق بن أبي إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رجلا قال يا رسول الله ~~ان لي مالا وولدا وان أبى يريد أن يجتاح مالي قال أنت ومالك لأبيك - وأخرجه ~~أيضا ابن ماجة في سننه عن هشام بن عمار بسنده المذكور والطحاوي من حديث عبد ~~الله بن يوسف ثنا عيسى بن يونس فذكره بسنده - خاتمة المجلد السابع وقع ~~الفراغ من المجلد السابع من السنن الكبرى للامام البيهقي رحمه الله تعالى ~~مع ما يقابله من الجوهر النقي في يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر ربيع ~~الثاني سنة أربع وخمسين وثلاث مائة والف من هجرة النبي الكريم عليه وسلم ~~وصحبه أفضل الصلاة وأكمل التسليم - والحمد لله رب العالمين PageV07P481 # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الجزء الثامن الجوهر النقي ~~للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني ~~المتوفى سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر PageV08P001 # قال (باب من أحق منهما بحسن الصحبة) ذكر فيه الحديث (أي الناس أحق بحسن ~~الصحبة) من رواية عبد الله بن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة ثم قال ~~(أخرجاه في الصحيح من حديث ابن شبرمة) - قلت - أراد به عبد الله المذكور ~~أولا وهو لم يحتج به البخاري وإنما اخرج الحديث من جهة عمارة بن القعقاع عن ~~أبي زرعة عن أبي هريرة ثم قال ms700 عقيبه وقال ابن شبرمة يعنى عبد الله ويحيى بن ~~أيوب ثنا أبو زرعة فالصواب ان يقال أخرجاه من حديث عمارة بن القعقاع - فان ~~قلت - فلعله مراد البيهقي فان جده شبرمة فيجوز أن يقال له ابن شبرمة نسبا ~~إلى جده قلنا لم يتقدم لعمارة ذكر في السند فان اراده مع أنه في غاية البعد ~~فقد خالف الاصطلاح وأحال الطالب على علم الغيب - PageV08P002 # قال (باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية فالأم أحق بولدها ما لم تتزوج ~~فإذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين خير) PageV08P003 # ذكر فيه حديث عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن رافع بن سنان ثم قال (رافع ~~جد عبد الحميد) - قلت - هو جد جده لأنه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن ~~الحكم بن رافع كذا ساق نسبه ابن عبد البر وصاحب الكمال وغيرهما واخرج ~~الدارقطني هذا الحديث ولفظه عن عبد الحميد حدثني أبي عن جد أبيه رافع وفى ~~هذا الحديث أشياء - أولها - ان عبد الحميد متكلم فيه كان يحيى القطان يضعفه ~~وكان الثوري يحمل عليه ويضعفه كذا في الضعفاء لابن الجوزي - ثانيها - انه ~~مضطرب الاسناد والمتن قال ابن القطان ورويت القصة من طريق عثمان البتي عن ~~عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده ان أبويه اختصما فيه إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم أحدهما مسلم والآخر كافر فخيره فتوجه إلى الكافر فقال اللهم اهده ~~فتوجه إلى المؤمن فقضى له به هكذا ذكره أبو بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن ~~إبراهيم هو ابن علية عن عثمان البتي وكذا رواه يعقوب الدورقي عن إسماعيل ~~أيضا ورواه يزيد بن زريع عن عثمان البتي فقال فيه عبد الحميد بن يزيد بن ~~سلمة ان جده أسلم وأبت امرأته ان تسلم وبينهما ولد صغير فذكر مثله رواه عن ~~يزيد بن زريع يحيى بن عبد الحميد الحماني من رواية ابن أبي خيثمة عنه نقلت ~~جميعها من كتاب قاسم بن الأصبغ الا ان هذه القصة هكذا يجعل المخير غلاما ~~وجد عبد الحميد ms701 بن يزيد بن سلمة (1) وعبد الحميد وأبوه وجده لا يعرفون ~~انتهى كلامه - وفى مصنف عبد الرزاق انا الثوري عن عثمان البتي عن عبد ~~الحميد الأنصاري عن أبيه عن جده ان جده أسلم وأبت امرأته ان تسلم فجاء بابن ~~له صغير لم يبلغ فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأب ههنا والام ههنا ثم ~~خيره وقال اللهم اهده فذهب إلى أبيه وكذا في مسند أحمد وسنن النسائي انه ~~جاء بابن صغير - وذكر ابن الجوزي في جامع المسانيد أن رواية من روى أنه كان ~~غلاما أصح - وذكر الطحاوي هذا الحديث من وجه آخر وفيه انه عليه السلام قال ~~لهما هل لكما ان تخيراه فقالا نعم ففيه ان التخيير كان باختيارهما - ثالثها ~~- ان الشافعي وغيره من العلماء لم يقولوا بظاهر هذا الحديث فان الفطيم لا ~~يطلق على من بلغ سبعا لأنهم كانوا يفطمون لنحو حولين فلا حجة في الحديث في ~~محل النزاع وأيضا لا يصح اثبات التخيير بهذا الحديث على مذهب الشافعي لان ~~التخيير إنما يكون بين شخصين من أهل الحضانة والام ليست من أهل الحضانة ~~عنده لأنها كافرة والأب مسلم فكيف يحتج البيهقي بحديث لا يقول امامه بموجبه ~~- # PageV08P004 # قال (باب ما ورد في التشديد في ضرب المماليك) PageV08P010 # ذكر فيه من طريق أبى داو حديثا عن عباس الحجري عن ابن عمر ثم قال (وقال ~~اصبغ عن ابن وهب باسناده سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عمر أصح) - ~~قلت - ذكره الحافظ المزي في أطرافه في مسند عبد الله بن عمرو وعزاه إلى أبى ~~داود - وفى تاريخ البخاري عباس الحجري يعد في المصريين سمع عبد الله بن ~~عمرو بن العاص قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم كم اعفو عن الخادم الحديث ~~- PageV08P011 # قال (باب حلب الماشية) ذكر فيه (دع داعى اللبن عن جماعة عن الأعمش عن ~~يعقوب بن بحير عن ضرار) ثم قال (وخالفهم أبو معاوية فرواه عن الأعمش عن عبد ~~الله بن سنان عن يعقوب عن ضرار) - قلت - ذكره ابن منده في ms702 معرفة الصحابة ان ~~الثوري رواه عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن ضرار ولم يدخل بينهما يعقوب ~~وكذا صاحب الميزان عن أبي حاتم وكذا أخرجه الطحاوي والحاكم في مستدركه - ~~PageV08P014 # قال (باب التغليظ على من قتل نفسه) PageV08P023 # ذكر فآخره حديث جرير (عن الحسن بن جندب قال عليه السلام كان فيمن قبلكم ~~رجل) الحديث ثم قال (أخرجه البخاري في الصحيح فقال وقال حجاج بن منهال عن ~~جرير) - قلت - أخرجه البخاري في ذكر بني إسرائيل متصلا عن محمد عن حجاج ~~بسنده - PageV08P024 # قال (باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدين) (قال الله تعالى - يا أيها ~~الذين آمنوا كتب عليكم القصاص - إلى قوله - فمن عفى له من أخيه شئ) - قلت - ~~هذه الآية حجة لخصمه لان عموم القتل يشمل المؤمن والكافر خوطب المؤمنون ~~بوجوب القصاص في عموم القتلى وكذا قوله (الحر بالحر) يشملها بعمومه والمراد ~~بقوله تعالى (فمن عفى له من أخيه) الاخوة في الجنسية كقوله تعالى (كذبت عاد ~~المرسلين إذا قال لهم PageV08P028 # أخوهم هود) لم يرد الاخوة في الدين ولو سلمنا ان المراد بالآية الأولى ~~الاخوة في الدين نقول يجوز أن يتقدم لفظ عام ثم يعطف عليه خاص كقوله تعالى ~~(ووصينا الانسان بوالديه) يعم الوالدين المسلمين والكافرين ثم قوله تعالى ~~(وان جاهداك لتشرك بي) خاص في الكافرين وقد تقدم مثل هذا البحث قريبا في ~~باب لا نفقة للمبتوتة - PageV08P029 # قال (باب بيان ضعف الخبر الذي روى) (في قتل المؤمن بالكافر) PageV08P030 # ذكر فيه حديث ربيعة عن ابن البيلماني مرسلا ثم ذكر (عن أبي عبيد قال ~~بلغني عن ابن أبي يحيى أنه قال إنا حدثت ربيعة به فإنما دار على ابن أبي ~~يحيى عن ابن البيلماني) - قلت - خرجه أبو داود في كتاب المراسيل بسند رجاله ~~ثقات عن ربيعة عن عبد الرحمن بن البيلماني حدثه انه عليه السلام الحديث فقد ~~صرح في هذه الرواية بان ابن البيلماني حدث ربيعة وخرج ابن أبي يحيى من ~~الوسط ولم يدر الحديث عليه وما ذكره أبو عبيد بلاغ لم يذكر من بلغه ms703 لينظر ~~في امره - وقد روى الحديث مرسلا من وجه آخر - أخرجه أبو داود في المراسيل ~~بسنده عن عبد الله بن عبد العزيز الحضرمي قال قتل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يوم حنين مسلما بكافر وأخرجه الطحاوي من وجه آخر مرسلا من حديث محمد ~~بن المنكدر عن النبي PageV08P031 # صلى الله عليه وسلم - وذكره ابن حزم ولم يعبه بغير الارسال - ثم ذكر ~~البيهقي (ان رجلا من بكر قتل رجلا من أهل الحيرة فكتب عمران يدفع إلى ~~أولياء المقتول فان شاؤوا قتلوا وان شاؤوا عفوا فدفع إلى رجل يقال له حنين ~~فقتله فكتب عمر بعد ذلك إن كان الرجل لم يقتل فلا يقتلوه فرأوا ان عمر أراد ~~أن يرضيهم من الدية - قال الشافعي الذي رجع إليه أولى ولعله أراد أن يخيفه ~~بالقتل ولا يقتله) - قلت - ارضاؤهم من الدية لا ينافي وجوب القتل إذا مع ~~وجوبه للولي ان يعفو ويأخذ الدية كما حكى البيهقي فيما تقدم في باب ايجاب ~~القصاص في العمد عن أبي العالية في قوله تعالى (ذلك تخفيف من ربكم) يقول ~~حين أطعمتم الدية ولم تحل لأهل التوراة إنما هو قصاص أو عفو وكان أهل ~~الإنجيل إنما هو عفو ليس غيره فجعل لهذه الأمة القود والدية والعفو وإذا ~~فهموا من قول عمر لا تقتلوه لعلهم يرضون بالدية لم يكن ذلك رجوعا منه عن ~~وجوب القتل وكيف يظن بعمر أنه يخيرهم في قتله أو العفو ثم لا يريد القتل بل ~~التخويف ومن أين يفهم الأولياء هذا المراد من قول عمر فان شاؤوا قتلوا بلى ~~الذي فهموا منه إباحة القتل ولهذا قتل وكيف يحل له إرادة التخويف فيتلفظ ~~بلفظ يفهم منه القتل لا التخويف به هذا لا يظن به ثم ذكر البيهقي (ان ~~الشافعي قيل له ثبت عندكم عن عمر من هذا شئ فقال ولا حرف PageV08P032 # وهذه الأحاديث منقطعات أو ضعاف أو تجمع الانقطاع والضعف) - قلت - المنقطع ~~إذا روى من وجه آخر منقطعا كان حجة عند الشافعي وقد روى عن النزال بن سبرة ms704 ~~ان رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الجزية فكتب عمر بأن يقاد به ثم كتب كتابا ~~بعده ان لا تقتلوه ولكن اعقلوه ذكره ابن أبي شيبة وصححه ابن حزم - ثم ذكر ~~البيهقي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر - إلى ~~آخره ثم قال (موصول) - قلت - ذكره عبد الرزاق في مصنفه وزاد في آخره قال ~~الزهري وقتل خالد بن المهاجر هو ابن خالد بن الوليد رجلا ذميا في زمن ~~معاوية فلم يقتله به وغلظ عليه الدية ألف دينار - ثم ذكره عن ابن جريج ~~أخبرني ابن شهاب عن عثمان ومعاوية مثله قال ابن حزم هذا في غاية الصحة عن ~~عثمان ولا يصح في هذا شئ غير هذا عن أحد من الصحابة الا ما ذكرنا عن عمر من ~~طريق النزال - ثم ذكر البيهقي (عن الشافعي انا محمد بن الحسن انا محمد بن ~~يزيد انا سفيان بن حسين عن الزهري ان ابن شاس قتل رجلا من أنباط الشام فرفع ~~إلى عثمان) إلى آخره ثم قال (قال الشافعي هذا حديث من يجهل) - قلت - ابن ~~يزيد هو الكلاعي الواسطي وثقه ابن معين وأبو داود وقال ابن حنبل كان ثبتا ~~في الحديث فلا ادرى من الذي يجهل من هؤلاء وكان الوجه ان يرده الشافعي ~~بالانقطاع بين الزهري وعثمان - وقد ذكر البيهقي فيما بعد في باب دية أهل ~~الذمة اثرا عن عثمان ثم قال (وقد روى عن عثمان خلاف هذا باسنادين) ~~PageV08P033 # أحدهما غير محفوظ والآخر منقطع وقد ذكرناهما في باب لا يقتل مؤمن بكافر) ~~انتهى كلامه وكأنه يشير بالمنقطع إلى هذا الأثر الذي رواه الزهري ثم ذكر ~~البيهقي اثرا عن علي فضعف سنده - قلت - روى عن الحكم بن عتيبة ان علي بن ~~أبي طالب وابن مسعود قالا من قتل يهوديا أو نصرانيا قتل به - قال ابن حزم ~~هو مرسل وصح عن عمر بن عبد العزيز كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ~~عمرو بن ميمون قال شهدت كتاب عمر بن ms705 عبد العزيز إلى بعض أمرائه في مسلم قتل ~~ذميا فأمره ان يدفعه إلى وليه فان شاء قتله وان شاء عفا عنه قال عمرو فدفع ~~إليه فضرب عنقه وانا انظر - وصح أيضا عن إبراهيم النخعي قال يقتل المسلم ~~الحر باليهودي والنصراني - وروى عن الشعبي مثله وهو قول ابن أبي ليل وعثمان ~~البتي انتهى كلامه وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح ان رجلا من النبط عدا عليه ~~رجل من أهل المدينة فقتله قتل غيلة فاتى به أبان بن عثمان وهو إذ ذاك على ~~المدينة فامر بالمسلم الذي قتل الذمي ان يقتل، وابان معدود من فقهاء ~~المدينة قال عمرو بن شعيب ما رأيت أحدا اعلم بحديث ولا فقه منه - قال (باب ~~لا يقتل حر بعبد) ذكر فيه حديث على (من السنة ان لا يقتل حر بعبد) - قلت - ~~ذكر البيهقي في كتاب المعرفة ان جابر الجعفي تفرد به وفى PageV08P034 # باب النهى عن الإمامة جالسا في هذا الكتاب (عن الدارقطني انه متروك) وفى ~~الاستذكار اتفق أبو حنيفة وأصحابه والثوري وابن أبي ليلى وداود على أن الحر ~~يقتل بالعبد وروى ذلك عن علي وابن مسعود وبه قال ابن المسيب والنخعي وقتادة ~~والحكم - قال (باب ما روى فيمن قتل عبده) ذكر فيه حديثا عن الحسن عن سمرة ~~ثم قال (ذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة) - قلت - وذكر في ~~PageV08P035 # باب النهى عن بيع الحيوان بالحيوان (ان أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن ~~من سمرة في غير حديث العقيقة) وفى الاستذكار قال الترمذي سألت البخاري عن ~~هذا الحديث فقال كان ابن المديني يقول به وانا اذهب إليه وسماع الحسن من ~~سمرة عندي صحيح - ثم ذكر البيهقي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من وجوه ~~ثم قال (أسانيد هذه الأحاديث ضعيفة) PageV08P036 # قلت - قد جاء حديث عمرو من وجه جيد ذكر عبد الرزاق في مصنفه عن معمر وابن ~~جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن زنباعا وجد غلاما ms706 ~~له مع جاريته فقطع ذكره وجدع انفه فأتى العبد النبي صلى الله عليه وسلم ~~فذكر ذلك له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على ما فعلت قال فعل ~~كذا وكذا فقال صلى الله عليه وسلم اذهب فأنت حر - قال عبد الرزاق وسمعت انا ~~محمد بن عبيد الله العرزمي يحدث به عن عمرو بن شعيب - قال (باب العبد يقتل ~~فيه قيمته) ذكر فيه اثرا عن عمر وعلى ثم قال (اسناد صحيح) - قلت - في سنده ~~هشيم وهو مدلس وقد قال عن سعيد بن أبي عروبة وسعيد قد اختلط آخرا - ~~PageV08P037 # قال (باب القود بين الرجال والنساء) (قال البخاري في الترجمة يذكر عن عمر ~~تقاد المرأة من الرجل في كل عمد يبلغ نفسه فما دونها وبه قال عمر بن عبد ~~العزيز) ثم قال البيهقي (اما الرواية في ذلك عن العمرين فقد مضت عن عبد ~~العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز أن عمر قال يقاد المملوك من ~~المملوك في كل عمد يبلغ نفسه فما دون ذلك) - قلت - هما أمران مختلفان الذي ~~حكاه البخاري عن عمر في القود بين الرجل والمرأة والذي ذكره عمر بن عبد ~~العزيز في القود بين العبيد فكيف يقول البيهقي اما الرواية في ذلك عن ~~العمرين - ثم ذكر البيهقي حديث انس في كسر الثنية من رواية ثابت عن انس ثم ~~قال (خالفه حميد عن انس) ثم قال (وثابت احفظ ويحتمل انهما قصتان وهو ~~الأظهر) - قلت - كونهما قصتين في غاية البعد والصواب الترجيح ومقصود ~~البيهقي بقوله (وثابت احفظ) ترجيح روايته على رواية حميد وكيف تترجح روايته ~~والراوي عنه حماد هو ابن سلمة PageV08P039 # ولم يحتج به البخاري وتكلموا فيه قال البيهقي في باب من مر بحائط انسان ~~(ليس بالقوى) وقال في باب من صلى وفى ثوبه أو نعله اذى (حماد بن سلمة مختلف ~~في عدالته) وقال في أبواب زكاة الإبل (ساء حفظه في آخر عمره فالحفاظ لا ~~يحتجون بما يخالف فيه) فظهر من هذا ان رواية حميد ms707 أرجح من رواية ثابت ولهذا ~~أخرجها البخاري دون رواية ثابت وفى شرح مسلم للنووي قال العلماء المعروف في ~~الروايات رواية البخاري - ثم ذكر البيهقي (عن أبي الزناد عن الفقهاء السبعة ~~انهم كانوا يقولون المرأة تقاد من الرجل) إلى آخره ثم قال البيهقي (ورويناه ~~عن الزهري وغيره) - قلت - قد جاء عن الزهري خلاف ذلك قال لا يقص للمرأة من ~~زوجها ذكره ابن أبي شيبة بسند صحيح وفى موطأ مالك سمع ابن شهاب يقول مضت ~~السنة ان الرجل إذا أصاب امرأته بجرح ان عليه عقل ذلك الجرح ولا يقاد منه - ~~والمراد بذلك ما دون النفس إذ لو قتلها قتل اجماعا حكاه غير واحد من ~~العلماء ولابن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن في رجل لطم امرأته فاتت تطلب ~~القصاص فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص فأنزل الله تعالى (ولا ~~تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى إليك وحيه) - ونزلت (الرجال قوامون على النساء ~~بما فضل الله بعضهم على بعض) وله أيضا بسند صحيح عن محمد بن زياد هو ~~الألهاني قال كانت جدتي أم ولد عثمان بن مظعون فلما مات جرحها ابن له فذكرت ~~ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر أعطها أرشا بما صنعت بها - وذكر البيهقي ~~هذا الأثر بعد في باب عتق أمهات الأولاد - PageV08P040 # قال (باب عمد القتل بالحجر) PageV08P042 # ذكر فيه حديث حمل من طريق ابن عباس (ان عمر سأل الناس) إلى آخره ثم قال ~~(اسناد صحيح) ثم قال (الا ان فيه زيادة لم أجدها في شئ من طريق هذا الحديث ~~وهي قتل المرأة بالمرأة وفى حديث عكرمة عن ابن عباس موصولا وحديث ابن طاوس ~~عن أبيه مرسلا وحديث جابر وأبي هريرة موصولا ثابتا انه قضى بديتها على ~~العاقلة) - قلت - لهذا الحديث سند صحيح ذكره البيهقي فيما بعد في باب دية ~~الجنين واما السند المذكور في هذا الباب ففي صحته نظر لان فيه عبد الملك ~~PageV08P043 # أبو قلابة الرقاشي متكلم فيه قال الدارقطني كثير الخطأ في الأسانيد ~~والمتون كان يحدث من ms708 حفظه فكثرت الا وهام منه انتهى كلامه ولهذا لم يخرج له ~~في الصحيحين شئ وإذا كان الصواب في هذه القضية القضاء بالدية لا القود كما ~~هو المفهوم من كلام البيهقي وقد قتلها بحجر أو عمود فسطاط كما ثبت في ~~الصحيح والا ظهر أن مثل هذا القتل إنما يكون بآلة قاتلة دل هذا الحديث على ~~أن القتل بما يقتل غالبا ولا يقاس منه شبه عمد لا عمد فهو حجة على البيهقي ~~وامامه ومخالف لمقصود البيهقي - قال (باب شبه العمد) ذكر فيه حديث علي بن ~~زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر ثم ذكر (ان المزني احتج به ~~فقال عراقي أيحتج PageV08P044 # بابن جدعان فقال محمد بن إسحاق بن خزيمة قد روى هذا الحديث غيره وهو أيوب ~~السختياني وخالد الحذاء) - قلت - ظاهر كلامه انهما روياه من الوجه الذي ~~رواه ابن جدعان وليس كذلك لأنه رواه عن القاسم عن ابن عمر، وأيوب رواه عنه ~~عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وخالد رواه تارة عنه عن عقبة بن أوس عن رجل ~~من الصحابة وتارة رواه عنه عن عقبة ابن أوس عن عبد الله بن عمرو كما بينه ~~البيهقي بعد في هذا الباب - ثم ذكر البيهقي حديث (من ضرب بسوط ظلما اقتص ~~منه يوم القيامة) - قلت - هذا الحديث غير مناسب للباب وأيضا فان أحكام ~~الدنيا لا تؤخذ من أحوال الآخرة - PageV08P045 # قال (باب الحال التي إذا قتل الرجل أقيد منه) ذكر فيه حديث مقتل عمر رضي ~~الله عنه - قلت - في هذا الحديث ان أبا لؤلؤة نحر نفسه وليس فيه انه أقيد ~~منه فلا ادرى ما مناسبته للتبويب - PageV08P047 # قال (باب الرجل يحبس الرجل للاخر فيقتله) ذكر فيه حديثا عن إسماعيل بن ~~أمية عن نافع عن ابن عمر ثم قال (غير محفوظ) ثم ذكره عن إسماعيل مرسلا وذكر ~~(أنه الصواب) - قلت - صحيح ابن القطان رفعه وقال إسماعيل من الثقات فلا يعد ~~رفعه مرة وارساله أخرى اضطرابا إذ يجوز للحافظ ان يرسل الحديث عند المذاكرة ~~فإذا ms709 أراد التحميل أسنده - PageV08P050 # قال (باب الخيار في القصاص) PageV08P051 # ذكر فيه عن جماعة في قوله تعالى (ذلك تخفيف من ربكم) - (انه رخص لامة ~~محمد صلى الله عليه وسلم ان شاء قتل وان شاء اخذ الدية وان شاء عفا) ثم ذكر ~~حديث أبي شريح (فهو بالخيار بين ان يقتص أو يعفو أو يأخذ العقل) ثم ذكر ~~قوله عليه PageV08P052 # السلام لولى المقتول (أتعفو قال لا قال فتأخذ الدية قال لا) - قلت - في ~~هذا كله ان العفو قسيم لاخذ الدية فدل على أنهم إذا عفوا لا يأخذون الدية ~~الا بالاشتراط وحكى الطحاوي في أحكام القرآن عن الشافعي قال بالعفو يستحق ~~اخذ الدية اشترط ذلك في عفوه أم لا - قال (باب من قال موجب العمد القود) ~~ذكر فيه حديث ابن عباس (من قتل في عمية) - قلت - قد ذكر البيهقي فيما مضى ~~في باب شبه العمد (ان هذا الحديث أرسله بعضهم ووصله بعضهم) فكان الوجه ~~الاستدلال بما في الصحيحين من قوله عليه السلام في قصة الربيع كتاب الله ~~القصاص - قال صاحب الاستذكار واليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه والثوري وابن ~~شبرمة والحسن بن حي وهو الأظهر من مذهب مالك - PageV08P053 # قال (باب الترغيب في العفو) PageV08P054 # ذكر في آخره حديثا (عن أبي السفر قال أبو الدرداء) الحديث ثم ذكر حديثا ~~(عن الشعبي قال عبادة بن الصامت سمعته عليه السلام يقول من أصيب بجسده بقدر ~~نصف ديته فعفا) الحديث ثم قال (كلاهما منقطع) - قلت - عبادة توفى سنة أربع ~~وثلاثين والشعبي ولد سنة تسع عشرة فلقاؤه لعبادة ممكن وقد خرج النسائي هذا ~~الحديث عن الشعبي عن عبادة فتحمل عنعنته على الاتصال على رأى مسلم وغيره - ~~PageV08P056 # قال (باب من قال يقتص الكبار قبل بلوغ الصغار) ذكر فيه قتل الحسن بن علي ~~لابن ملجم قال (قال بعض أصحابنا إنما استبد بقتله قبل بلوغ الصغار من ولد ~~على لأنه قتله حدا لكفره لا قصاصا) - قلت - ذكر البيهقي فيما بعد في باب ~~الرجل يقتل واحدا من المسلمين على التأويل (عن الشافعي قال إن ا إبراهيم ms710 بن ~~محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه ان عليا قال في ابن ملجم بعدما ضربه أطعموه ~~اسقوه وأحسنوا اساره فان عشت فانا ولى دمى أعفو ان شئت وان شئت استقدت وان ~~مت فقتلتموه فلا تمثلوا) وقال القدوري في التجريد لو كان مرتدا لجازت ~~المثلة به وأيضا ما كان على يقف قتله على شرط الموت ولو قتل لسعيه في الأرض ~~بالفساد لم يجز العفو عنه وقال محمد بن جرير الطبري في التهذيب أهل السير ~~لا تدافع عنهم ان عليا أمر بقتل قاتله قصاصا ونهى ان يمثل به ولا خلاف بين ~~أحد من الأمة ان ابن ملجم قتل عليا متأولا مجتهدا مقدرا على أنه على صواب ~~وفى ذلك يقول عمران بن حطان - PageV08P058 # (شعر) يا ضربة من تقى ما أراد بها * الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا انى ~~لأفكر فيه ثم احسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا وذكر صاحب الاستيعاب ان ~~ابن ملجم قال الشبيب الأشجعي هل لك ان تساعدني على قتل على فقال ويلك انه ~~ذو سابقة في الاسلام فقال ابن ملجم انه حكم الرجال في دين الله وقتل ~~إخواننا الصالحين وانه ضربه على رأسه وقال الحكم لله يا علي لا لك ولا ~~لأصحابك انتهى كلامه وهذا أيضا يدل على أنه كان مسلما متأولا وذكر ابن ~~قتيبة في كتاب السياسة ان ابن ملجم دخل المسجد في فروع الفجر الأول فدخل في ~~الصلاة تطوعا ثم افتتح القراءة فجعل يكرر هذه الآية (ومن الناس من يشرى ~~نفسه ابتغاء) فاقبل على وبيده محسر (1) يوقظ الناس للصلاة فمر بابن ملجم ~~وهو يردد الآية فظن أنه تعيا فيها ففتح له (والله رؤوف بالعباد) ثم انصرف ~~على فتبعه فضربه على قرنه فقال على احبسوه ثلاثا وأطعموه واسقوه فان أعش ~~أرى فيه رأيي وان أمت فاقتلوه ولا تمثلوا به فمات وأخذه عبد الله بن جعفر ~~فقطع يده ورجليه فلم يجزع وأرادوا قطع لسانه فجزع فقيل له ما هذا الجزع على ~~لسانك وحده قال إني اكره ان تمر بي ms711 ساعة من نهار لا اذكر الله فيها ثم ~~قطعوا لسانه وضربوا عنقه - قال (باب عفو بعض الأولياء) ذكر فيه حديث (على ~~المقتتلين ان ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة) ثم ذكر (عن أبي عبيد ~~قال وذلك أن يقتل # PageV08P059 # القتيل وله ورثة رجال ونساء فأيهم عفا عن دمه من رجل وامرأة فعفوه جائز ~~لان قوله ينحجزوا يعنى يكفوا عن القود) قلت - ذكر الطحاوي انه سأل عن تفسير ~~هذا الخبر أحمد بن أبي عمران والمزني فقال ابن أبي عمران هذا يخرج منه جواز ~~عفو النساء عن الدم وقال المزني معناه القتال في غير الحق ورد ابن حزم قول ~~ابن أبي عمران وقال لا يفهم أحد من هذا أنه يجوز عفو النساء عن الدم أولا ~~وقال كلام المزني صحيح لا يجوز لاحد أن يقول غيره وهو مقتضى الخبر ومفهومه ~~وهو انه يجب على المقتتلين ان ينحجز بعضهم عن بعض فلا يقتتلون وان يبدأ ~~بالانحجاز الأول فالأول لان الأولين يتصادمون قبل من خلفهم فالانحجاز فرض ~~على الأول فالأول ولو أنه امرأة لحرمة القتال - PageV08P060 # قال (باب ما روى في أن لا قود الا بحديدة) ذكر فيه حديث قيس (عن جابر ~~الجعفي عن أبي عازب عن النعمان بن بشير عنه عليه السلام قال لا قود الا ~~بحديدة) ثم قال (كذا اتى به قيس بن الربيع ورواه الثوري عن جابر على اللفظ ~~الذي مضى في باب شبه العمد) ثم ذكره من وجوه PageV08P062 # ثم قال في آخر الباب (لم يثبت له اسناد وجابر بن يزيد الجعفي مطعون) - ~~قلت - الجعفي وان طعن فيه قال وكيع مهما شككتم في شئ فلا تشكوا في أن جابرا ~~ثقة وقال شعبة هو صدوق في الحديث وقال الثوري لشعبة لئن تكلمت في جابر لا ~~تكلمن فيك وفى الكاشف للذهبي ان ابن حبان اخرج له في صحيحه وبقى في السند ~~قيس بن الربيع سكت عنه البيهقي هنا وقال في باب من زرع ارض غيره بغير اذنه ~~(ضعيف عند أهل العلم بالحديث) انتهى كلامه وفيه نظر ms712 فقد قال عفان كان قيس ~~ثقة يوثقه الثوري وشعبة وقال شعبة سمعت أبا حصين يثنى عليه وقال أبو داود ~~سمعت شعبة يقول عليك به وقال أبو داود الطيالسي هو ثقة حسن الحديث وقال ~~معاذ العنبري قال لي عبد الله بن عثمان حيث لقيت قيسا لا تبال ان لا تلقى ~~سفيان وقال سفيان بن عيينة ما أدركت بالكوفة أحسن حديثا منه وقال ابن عدي ~~عامة رواياته مستقيمة والقول فيه ما قال شعبة وانه لا بأس به وقد اخرج ابن ~~ماجة في سننه عن إبراهيم بن المستمر عن أبي عاصم النبيل عن سفيان الثوري عن ~~جابر الجعفي عن أبي عازب عن النعمان بن بشير عنه عليه السلام قال لا قود ~~الا بالسيف فقد تابع الثوري قيس بن الربيع على رواية هذا الحديث وقول ~~البيهقي ورواه الثوري عن جابر على اللفظ الذي مضى في باب شبه العمد فيه نظر ~~من وجهين أحدهما - ان هذا اللفظ لم يذكره البيهقي في باب شبه العمد وإنما ~~ذكره قبله ببابين فقال (جماع أبواب صفة قتل العمد وشبه العمد - باب عمد ~~القتل بالسيف) ثم ذكر الرواية المذكورة - الثاني - ان لفظها كل شئ خطأ الا ~~السيف ولكل خطأ أرش وهذا اللفظ مخالف لحديث هذا الباب في اللفظ والمعنى ~~فكيف يقول البيهقي (ورواه الثوري) ولو ذكر اللفظ الذي ذكره ابن ماجة من ~~رواية الثوري عن جابر لكان هو الوجه - وقال ابن ماجة أيضا ثنا إبراهيم بن ~~المستمر ثنا الحر بن مالك العنبري ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قود الا بالسيف - وهذا شاهد لحديث ~~النعمان وسنده جيد ابن المستمر صدوق كذا قال النسائي والحر قال ابن أبي ~~حاتم في كتابه سألت أبى عنه فقال صدوق لا بأس والمبارك وان تكلم فيه فقد ~~اخرج له البخاري في التابعات في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يخوف ~~الله عباده بالكسوف واخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك ms713 ووثقه ~~وقال عفان كان ثقة وكان وكان ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى وكان يحيى ~~القطان يحسن الثناء عليه - فهذا الحديث قد روى من وجوه كثيرة يشهد بعضها ~~لبعض PageV08P063 # فأقل أحواله أن يكون حسنا وبه قال النخعي والشعبي والحسن وأبو حنيفة ~~وأصحابه - قال (باب القصاص فيما دون النفس) ذكره في آخره حديث كسر الثنية - ~~قلت - بعض الكلام عليه في باب القود بين الرجال والنساء - قال (باب ما لا ~~قصاص فيه) PageV08P064 # ذكر فيه من حديث أبي يعلى ثنا أبو كريب ثنا رشدين بن سعد عن معاذ بن محمد ~~إلى آخره - قلت - ذكر أبو يعلى الموصلي هذا الحديث في مسنده وادخل بين ~~رشدين ومعاذ معاوية وكذا أخرجه ابن ماجة في سننه ومحمد بن جرير الطبري في ~~التهذيب الا انهما قالا معاوية بن صالح - ثم ذكر حديثا من رواية أبى بكر بن ~~عياش عن دهثم حدثني نمران بن جارية عن أبيه إلى آخره - قلت - أخرجه ابن ~~ماجة في سننه عن عمار بن خالد الواسطي عن أبن عياش بسنده وعمار قال ابن أبي ~~حاتم PageV08P065 # كتبت عنه مع أبي بواسط وكان ثقة صدوقا ودهثم متكلم فيه وذكره ابن حبان في ~~الثقات وفى الكاشف للذهبي نمران وثق - قال (باب ما جاء في الاستئناء ~~بالقصاص) ذكر فيه حديثا (عن أبي بكر وعثمان ابني أبى شيبة عن ابن علية عن ~~أيوب عن عمرو عن جابر) ثم ذكر (عن الدارقطني أنه قال أخطأ ابنا أبى شيبة ~~فيه وخالفهما احمد وغيره فرووه عن ابن علية مرسلا من حديث عمرو) - قلت - ~~ابنا أبى شيبة امامان حافظان وقد زاد الرفع فوجب قبوله على ما عرف قال عمرو ~~بن علي ما رأيت احفظ من أبى بكر بن أبي شيبة وكذا PageV08P066 # قال أبو زرعة وقال ابن عدي سمعت ابن عرفة يقول سمعت ابن خراش يقول سمعت ~~أبا زرعة الرازي يقول ما رأيت احفظ من أبى بكر بن أبي شيبة فقلت يا أبا ~~زرعة فأصحابنا البغداديون فقال أصحابك أصحاب مخاريق ما رأيت احفظ من أبى ms714 ~~بكر ابن أبي شيبة وقال ابن معين ابنا أبى شيبة ليس فيهما شك ولهذا صحح ابن ~~حزم هذا الحديث من هذا الوجه ثم على تقدير تسليم ان الحديث مرسل فقد روى ~~مرسلا ومسندا من وجه قال الحازمي قد روى هذا الحديث عن جابر من غير وجه ~~وإذا اجتمعت هذه الطرق قوى الاحتجاج بها - ثم ذكر البيهقي الحديث من جهة ~~محمد بن حمران عن ابن جريج عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده ثم قال (وكذلك ~~رواه مسلم بن خالد عن ابن جريج) - قلت - محمد بن حمران لا بأس به كذا قال ~~ابن عدي ومسلم بن خالد وان تكلموا فيه فقد وثقه ابن معين وغيره واخرج له ~~الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وذكر الحازمي حديث ابن ركانة الذي ~~ذكره البيهقي في هذا الباب ثم قال في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ما ~~يدل على أن هذا الحكم منسوخ وإنما أقاد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه ~~القضية حسب ولم يقد بعد ذلك ثم ذكر حديث عمرو بن شعيب المذكور ثم قال روى ~~عن ابن جريج من غير وجه فان صح سماع ابن جريج من عمرو بن شعيب فهو حديث حسن ~~يقوى الاحتجاج به لمن يرى الحكم الأول منسوخا واخرج الطحاوي بسند جيد عن ~~الشعبي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يستقاد من الجرح حتى ~~يبرأ وفى مصنف عبد الرزاق عن الثوري عن حميد الأعرج ان رجلا وجاء رجلا بقرن ~~في فخذه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يطلب إليه ان يقيده فقال صلى الله ~~عليه وسلم حتى يبرأ فأبى الا ان يقيد فأقاد فشلت رجله بعد فجاء النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال ما أرى لك شيئا قد اخذت حقك - وفى الاستذكار روى ~~الثوري عن عيسى ابن المغيرة عن بديل بن وهب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ~~طريف بن ربيعة وكان قاضيا بالشام ان صفوان بن المعطل ضرب حسان ms715 بالسيف فجاءت ~~الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا القود فقال تنتظرون فان يبرأ ~~صاحبكم تقتصوا وان يمت نقدكم فعوفي حسان فقال الأنصار قد علمتم ان هوى ~~النبي صلى الله عليه وسلم في العفو فعفوا - فهذا امر قد روى من PageV08P067 # عدة طرق يشد بعضها بعضا قال الطحاوي من خالف هذا الحديث فقد خالف كل من ~~تقدم من العلماء وفى الاستذكار أكثر أهل العلم مالك وأبو حنيفة وأصحابهما ~~وسائر الكوفيين والمدنيين على أنه لا يقتص من جرح ولا يودى حتى يبرأ - ~~PageV08P068 # قلت في الاستذكار قال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما وابن أبي ليلى القتل في ~~الحل والحرم والشهر الحرام وغيره سواء وهو قول ابن المسيب وعروة وسليمان بن ~~يسار وأبى بكر بن عبد الرحمن وخارجة وعبيد الله بن عبد الله لأنه عليه ~~السلام لم يوقت في الديات شيئا من ذلك وأجمعوا أن الكفارة على من قتل في ~~الشهر الحرام وغيره سواء فالقياس أن تكون الدية كذلك - PageV08P071 # قال (باب من قال هي أخماس) PageV08P074 # ذكر فيه من طريق أبى داود حديث خشف ثم قال (قال أبو داود وهو قول عبد ~~الله) ثم قال البيهقي (يعنى إنما روى من قول عبد الله موقوفا غير مرفوع) - ~~قلت لا يفهم هذا من كلام أبى داود بل المفهوم من كلامه انه اخرج الحديث ~~وسكت عنه ثم أفاد انه قول عبد الله أيضا وفى الاستذكار هو قول أبي حنيفة ~~وأصحابه وابن حنبل وفى أحكام القرآن للرازي لم يرو عن أحد من الصحابة ممن ~~قال بالأخماس خلافه وقول الشافعي لم يرو عن أحد من الصحابة ثم حكى البيهقي ~~(عن الدارقطني أنه قال خشف مجهول) - قلت - وثقه النسائي وذكره ابن حبان في ~~الثقات من التابعين - PageV08P075 # قال (باب اعواز الإبل) PageV08P076 # ذكر في اخره (عن الشافعي قال الدية لا تقوم الا بالدنانير والدراهم كما ~~لا يقوم غيرها الا بهما) قال البيهقي (ويحتمل ان عمر قومها بغير الدراهم ~~والدنانير برضى الجاني وولى الجناية) وعلى هذا حمل البيهقي قضاءه عليه ~~السلام على أهل الإبل ms716 مائة وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاة ألف ~~شاة - قلت - وذكر البيهقي في الخلافيات ان القول الجديد للشافعي ان الأصل ~~في الدية الإبل وحدها ولا يجوز العدول عنها مع وجودها إلى غيرها وفى ~~الاستذكار قال الشافعي بمصر لا يؤخذ من الذهب والورق الا قيمة الإبل بالغا ~~ما بلغت وقال مالك وأبو حنيفة والليث لا يؤخذ في الدية الا الإبل أو الذهب ~~أو الورق وهو قول الشافعي بالعراق وقال أبو يوسف ومحمد يؤخذ أيضا البقر ~~والشاء والحلل - قال (باب تقدير البدل باثني عشر ألف درهم أو بألف دينار ~~ذكر فيه حديث محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس - قلت - ~~محمد هو الطائفي ضعفه ابن حنبل وقد رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عنه ~~عليه السلام لم يذكر ابن عباس كذا قال أبو داود وقال ابن معين ابن عيينة ~~أثبت PageV08P078 # من الطائفي في عمرو بن دينار وأوثق منه ولهذا قال عبد الحق المرسل أحق من ~~المسند - ثم ذكره البيهقي من طريق محمد ابن ميمون عن ابن عيينة بسنده ~~المذكور بذكر ابن عباس ثم ذكر (أنه قال كذلك مرة واحدة وأكثر ذلك كأن يقول ~~عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم) - قلت - أخرجه النسائي عن ابن ميمون ~~بسنده عن عكرمة سمعناه مرة يقول عن ابن عباس انه عليه السلام قضى باثني عشر ~~ألفا يعنى في الدية ثم قال النسائي ابن ميمون ليس بالقوى والصواب مرسل وقال ~~ابن حزم قوله يعنى في الدية ليس من كلامه عليه السلام ولا في الخبر بيان ~~انه من قول ابن عباس وقد يقضى عليه السلام بذلك في دين أو دية بالتراضي ~~ورواه مشاهير أصحاب ابن عيينة لم يذكروا فيه ابن عباس كما رويناه من طريق ~~عبد الرزاق عن ابن عيينة فذكره عن عكرمة مرسلا وأخرجه الترمذي من طريق ابن ~~عيينة بسنده ولم يذكر ابن عباس ثم قال لا نعلم أحدا يذكر في هذا الحديث عن ~~ابن عباس غير محمد بن ms717 مسلم - ثم ذكر البيهقي كتابه عليه السلام في الديات - ~~قلت - قد تكلمنا عليه في الزكاة ثم ذكر حديثا في سنده موسى بن خلف - قلت - ~~ذكره ابن حبان فقال كثرت روايته للمناكير فاستحق الترك - قال (باب ما روى ~~فيه عن عمر وعثمان سوى ما مضى) PageV08P079 # ذكر فيه اختلافا عن عمر ثم قال (الرواية فيه عن عمر منقطعة) - قلت - روى ~~وكيع عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عبيدة السلماني قال وضع عمر بن الخطاب ~~على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم - وفى المحلى روينا ~~من طريق حماد بن سلمة عن حميد قال كتب عمر بن عبد العزيز في الدية عشرة ~~آلاف درهم وقال ابن المنذر هو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري وأبى ثور وفى ~~التجريد للقدوري لا خلاف في أن الدية ألف دينار وكل دينار عشرة دراهم ولهذا ~~جعل نصاب الذهب عشرين دينارا ونصاب الورق مائتي درهم - PageV08P080 # قال (باب ما دون الموضحة) ذكر فيه اثرا عن مالك عن يزيد بن عبد الله بن ~~قسيط ثم ذكر (ان عبد الرزاق قال لمالك حدثني به فأبى وقال العمل عندنا ~~PageV08P083 # على غيره ورجله عندنا ليس هناك يعنى ابن قسيط) - قلت - في كونه هو المراد ~~نظر وذكر الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسي ان المراد غيره فاخرج في ~~الكتاب المذكور عن النسائي قال قرئ على الحارث بن مسكين وانا اسمع عن عبد ~~الرحمن بن القاسم عن عبد الرحمن بن أشرس عن مالك عن رجل عن يزيد بن عبد ~~الله بن قسيط فذكره ثم قال الطحاوي ما ملخصه فعقلنا بذلك ان مالكا لم يسمع ~~من ابن قسيط وان مبلغه عنه الذي لم يسمه ليس هناك أي ليس موضعا لقبول ~~روايته لا انه أراد بقوله ليس هناك ابن قسيط انتهى كلامه وهذا أولى لان ابن ~~قسيط من الثقات الذين اخرج لهم الشيخان وغيرهما وقال ابن سعد ثقة كثير ~~الحديث وقال صاحب التمهيد كان من سكان المدينة ومعدودا في علمائها وثقاتها ~~وفقهائها زاد في ms718 الاستذكار ممن لقى ابن عمر وأبا هريرة وأبا رافع وروى عنهم ~~وما كان مالك ليقول فيه ما ظن عبد الرزاق لأنه قد احتج به في مواضع من ~~كتابه وإنما قال مالك ذلك في الرجل الذي كتم اسمه الذي حدثه به عن ابن قسيط ~~- ثم ذكر البيهقي اثرا فيه محمد بن راشد فقال فيه (وان كنا نروي حديثه ~~لرواية الكبار عنه فليس ممن تقوم الحجة بما ينفرد به) - قلت - الان القول ~~فيه جدا كما ترى وأطلق عليه الضعف في باب الحيض على الحمل وقال فيما مضى ~~قريبا في باب الدية أرباع (ضعيف عند أهل العلم بالحديث) - PageV08P084 # قال (باب دية أشفار العين) قلت - الأشفار حروف الأجفان التي ينبت عليها ~~الشعر وأراد بها البيهقي نفس الأجفان وكذا فعل الشافعي في الام وقال العتبى ~~تذهب العامة في أشفار العين انها الشعر وذلك غلط وقال المطرزي في المغرب لم ~~يذكر أحد من الثقات ان الأشفار الأهداب - PageV08P087 # قال (باب دية الأصابع (1)) # PageV08P091 # ذكر فيه حديث ابن علية عن غالب عن مسروق بن أوس ثم ذكره من حديث سعيد بن ~~أبي عروبة عن غالب عن حميد ابن هلال عن مسروق ثم قال (وكذلك رواه محمد بن ~~جعفر عن ابن أبي عروبة) ثم قال (ورواه شعبة عن غالب فذكر سماع غالب من ~~مسروق) - قلت خالفه أبو داود فأخرجه من طريق شعبة عن غالب عن مسروق ثم قال ~~رواه محمد بن جعفر عن شعبة عن غالب قال سمعت مسروقا - PageV08P092 # قال (باب الصحيح يصيب عين الأعور) PageV08P093 # ذكر فيه (عن أبي مجلز سألت ابن عمر عن الأعور تفقأ عينه فقال عبد الله بن ~~صفوان قضى عمر فيه بالدية فقلت إنما اسأل ابن عمر فقال أوليس يحدثكم عن ~~عمر) ثم قال البيهقي (ظاهره ان ابن عمر كان لا يقول فيها بوجوب جميع الدية) ~~- قلت ظاهره انه وافق عمر في ذلك إذ لو خالفه لما سكت هذا هو الظاهر من ~~دينه وورعه ويقوى هذا ان ذلك جاء عنه مصرحا قال ابن أبي شيبة ثنا ms719 عبد الله ~~عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال إذا فقئت عين الأعور ففيها دية ~~كاملة - PageV08P094 # قال (باب ما جاء في دية المرأة) ذكر فيه حديثا عن عباد بن نسي عن ابن غنم ~~عن معاذ ثم قال (وروى ذلك من وجه آخر عن عبادة بن نسي وفيه ضعف) قلت - ~~ظاهره ان قوله وفيه ضعف يعود إلى الوجه الأخير وقال في الباب الذي يلي هذا ~~الباب (وروى عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد لا يثبت مثله) ~~وظاهر هذا يشمل الحديث بوجهيه - قال (باب ما جاء في جراح المرأة) ~~PageV08P095 # ذكر فيه (عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال كان فيما جاء به عروة البارقي ~~إلى شريح من عند عمر) إلى آخره - قلت أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن جرير ~~عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح قال اتاني عروة البارقي من عند عمر أن جراحات ~~الرجال والنساء تستوى في السن والموضحة وما فوق ذلك فان المرأة على النصف ~~من دية الرجل - PageV08P096 # قال (باب دية أهل الذمة) ذكر فيه حديث (في النفس المؤمنة مائة من الإبل) ~~- قلت - خصمه لا يقول المفهوم ومن قاعدته حمل المطلق على اطلاقه فيجرى ما ~~ورد في بقية الروايات من قوله عليه السلام في النفس مائة من الإبل ونحوه ~~على اطلاقه وحديث في النفس المؤمنة على تقييده - ثم ذكر البيهقي (عن ابن ~~المسيب ان عمر قضى) إلى آخره - قلت - ذكر مالك وابن معين ان ابن المسيب لم ~~يسمع من عمر وقد ذكرنا ذلك غير مرة وقد جاء عن عمر خلاف هذا قال عبد الرزاق ~~في مصنفه ثنا رباح ابن عبيد الله اخبرني حميد الطويل انه سمع أنس بن مالك ~~يحدث ان يهوديا قتل غيلة فقضى فيه عمر بن الخطاب باثني عشر ألف درهم - قال ~~الطحاوي ثنا إبراهيم بن منقذ ثنا عبد الله بن يزيد المقري عن سعيد بن أبي ~~أيوب حدثني يزيد بن أبي حبيب ان جعفر بن عبد الله بن الحكم اخبره ms720 ان رفاعة ~~بن السموأل اليهودي قتل بالشام فجعل ديته عمر ألف دينار - وهذا السند رجاله ~~على شرط مسلم خلا ابن منقذ وهو ثقة اخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان ~~في صحيحه - ثم ذكر البيهقي (عن صدقة ابن يسار قال أرسلنا إلى ابن المسيب ~~نسأله عن دية المعاهد فقال قضى فيه عثمان بأربعة آلاف قلنا فمن قبله فحصبنا ~~قال الشافعي هم الذين سألوه آخرا) - قلت - وفى الخلافيات للبيهقي إنما عنى ~~الشافعي بقوله هذا انه روى عنه بخلافه وهذا آخر ما قضى به فالأخذ به أولى ~~وقال في كتاب المعرفة وإنما أراد والله أعلم ان ابن المسيب كأن يقول بخلاف ~~ذلك ثم رجع إلى هذا - قلت - السياق يدل على أن مراد الشافعي بالمسؤول هو ~~ابن المسيب كما فهمه البيهقي في كتاب المعرفة وكلامه في الخلافيات ظاهره ~~يدل على أنه فهم من كلام الشافعي ان مراده بالمسؤول هو عثمان لأنه قال وهذا ~~آخر ما قضى به وابن المسيب فيما علمنا ما كان متوليا وعثمان لم يسئل في تلك ~~القضية بل المسؤول هو ابن المسيب فظهر أن كلام البيهقي في الخلافيات ليس ~~بجيد ثم إنه كيف ما أراد الشافعي فكلامه دعوى وليس في القضية ما يدل على أن ~~ذلك كان آخرا وسيأتي عن عثمان أيضا خلاف هذا - وذكر أبو عمر في التمهيد عن ~~جماعة منهم ابن المسيب انهم قالوا دية المعاهد كدية المسلم - وروى الطحاوي ~~بسنده عنه قال دية كل معاهد في عهده ألف دينار - ثم ذكر البيهقي (انه روى ~~عن عثمان بخلاف هذا بسندين أحدهما منقطع والآخر غير محفوظ وانه ذكرهما في ~~باب لا يقتل مؤمن بكافر) - قلت - كأنه يشير بالسند الذي هو غير محفوظ إلى ~~رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر وقد ذكرنا في ذلك الباب ان عبد الرزاق ~~أخرجه عن الزهري من وجهين وان ابن حزم PageV08P100 # قال هو في غاية الصحة عن عثمان فلا ادرى ما معنى قول البيهقي (غير محفوظ) ~~وما ذكره البيهقي في آخر هذا الباب عن ms721 الزهري (كانت دية اليهودي والنصراني ~~زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان مثل دية المسلم) يقوى ~~ما روى عن عثمان بالسندين المذكورين فصار هذا الأثر عن عثمان مرويا من ~~ثلاثة أوجه - أحدها - متصل صحيح - والآخران - منقطعان والمنقطع عند الشافعي ~~يقوى بمنقطع مثله فكيف بهذين - ثم ذكر البيهقي حديث دية المجوسي ثمانمائة ~~درهم وسكت عنه - قلت - قال الطحاوي لا يعلم روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في دية المجوسي غير هذا الحديث الذي لا يثبته أهل الحديث لأجل ابن ~~لهيعة ولا سيما من رواية عبد الله بن صالح عنه - PageV08P101 # ثم ذكر البيهقي حديث (جعل النبي صلى الله عليه وسلم دية العامريين دية ~~الحر المسلم) وفى سنده أبو سعد البقال فتكلم فيه ثم قال (ثم ظاهره يوجب أن ~~يكون كحديث عمرو بن شعيب) - قلت - حديث عمرو عقل الكافر نصف عقل المؤمن ~~فكأن البيهقي يجعل الدية في قوله دية الحر المسلم مقسومة على العامريين ~~فيحصل لكل واحد النصف ورواية الحسن بن عمارة تنفى هذا التأويل وتصرح بان ~~دية كل واحد منهما دية مسلم الا ان البيهقي تكلم في الحسن وقد اخرج الترمذي ~~وابن جرير الطبري هذا الحديث من رواية يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش ~~ولفظهما ودى العامريين بدية - هذا يقوى رواية الحسن وينفى تأويل البيهقي ثم ~~ذكر البيهقي - من حديث ابن جريج (عن الزهري كانت دية اليهودي والنصراني) ~~الحديث ثم ذكر (ان الشافعي رده بكونه مرسلا وان الزهري قبيح المرسل وقد ~~روينا عن عمر (وعثمان ما هو أصح منه) - قلت - ذكر عبد الرزاق هذا الحديث في ~~مصنفه عن معمر عن الزهري وزاد في آخره قال الزهري ولم يقض لي ان إذا كر عمر ~~بن عبد العزيز فأخبره ان قد كانت الدية تامة لأهل الذمة قلت للزهري بلغني ~~ان ابن المسيب قال ديته أربعة آلاف قال إن خير الأمور ما عرض على كتاب الله ~~قال الله تعالى فدية مسلمة إلى أهله - وذكر أبو داود في مراسيله بسند ms722 صحيح ~~عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن قال كان عقل الذمي مثل عقل المسلم في زمن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وزمن أبى بكر وزمن عمر وزمن عثمان حتى كان صدرا من ~~خلافة معاوية فقال معاوية إن كان أهله أصيبوا به فقد أصيب به بيت مال ~~المسلمين فاجعلوا لبيت مال المسلمين النصف ولأهله النصف خمسمائة دينار ثم ~~قتل رجل آخر من أهل الذمة فقال معاوية لو انا نظرنا إلى هذا الذي ~~PageV08P102 # يدخل بيت المال فجعلنا (1) وضيعا عن المسلمين وعونا لهم قال لمن هناك وضع ~~عقلهم إلى خمسمائة - قال أبو داود رواه ابن إسحاق ومعمر عن الزهري نحو هذا ~~وحديث ابن إسحاق أتم واخرج أيضا في مراسيله بسند رجاله ثقات عن سعيد بن ~~المسيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دية كل ذي عهد في عهده ألف ~~دينار - وقد تأيد هذا المرسل بمرسلين صحيحين وبعدة أحاديث مسندة وإن كان ~~فيهما كلام وبمذاهب جماعة كثيرة من الصحابة ومن بعدهم فوجب ان يعمل به ~~الشافعي كما عرف من مذهبه - وفى التمهيد روى ابن إسحاق عن داود بن الحصين ~~عن عكرمة عن ابن عباس في قضية بني قريظة والنضير انه عليه السلام جعل ديتهم ~~سواء دية كاملة - وعمر وعثمان قد اختلف عنهما وقد تقدم عن عثمان على موافقة ~~هذه الأحاديث من وجوه عديدة بعضها في غاية الصحة كما قدمنا عن ابن حزم وهو ~~الذي دل عليه ظاهر كتاب الله تعالى لأنه تعالى قال ومن قتل مؤمنا خطأ ~~فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله - ثم قال وإن كان من قوم بينكم ~~وبينهم ميثاق فدية مسلمة - والظاهر أن هذه الدية هي الدية وكذا فهم جماعة ~~من السلف قال ابن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم هو ابن سليمان عن أشعث هو ابن ~~سوار عن الشعبي وعن الحكم وحماد عن إبراهيم قالا دية اليهودي والنصراني ~~والحربي المعاهد مثل دية المسلم ونساؤهم على النصف من دية الرجال وكان عامر ~~يتلو هذه الآية - وإن كان من ms723 قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله - ~~وأشعث وان تكلموا فيه يسيرا فقد تقدم ان مسلما روى له متابعة واخرج له ابن ~~خزيمة في صحيحه والحاكم في المستدرك - وقال ابن أبي شيبة أيضا ثنا إسماعيل ~~بن إبراهيم عن أيوب عن الزهري سمعته يقول دية المعاهد دية المسلم وتلا ~~الآية السابقة وهذا السند في غاية الصحة فلو كان مذهب عمر وعثمان كما ذهب ~~إليه الشافعي لما تركت هذه الأدلة لقولهما فكيف وقد اختلف عنهما - ثم ذكر ~~البيهقي (عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود قال من كان له عهد أو ذمة ~~فديته دية المسلم) ثم قال (منقطع موقوف) - قلت - هذا هو مذهب ابن مسعود ~~مشهور عنه وإن كان منقطعا وقد اخرج عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن ~~مجاهد عن ابن مسعود قال دية المعاهد مثل دية المسلم - وقال ذلك على أيضا ~~وهو أيضا منقطع الا ان كلا منهما يعضد الآخر ويقويه - وذكر عبد الرزاق عن ~~أبي حنيفة عن الحكم ابن عتيبة ان عليا قال دية اليهودي والنصراني وكل ذمي ~~مثل دية المسلم - وذكر أيضا بسندين صحيحين عن النخعي والشعبي ان دية ~~اليهودي والنصراني كدية المسلم - وذكر أيضا عن ابن جريج عن يعقوب بن عتبة ~~وإسماعيل بن محمد وصالح قالوا عقل كل معاهد من أهل الكفر ومعاهدة كعقل ~~المسلمين ذكرانهم وإناثهم جرت بذلك السنة في عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وبهذا قال عطاء ومجاهد وعلقمة والنخعي ذكره عنهم ابن أبي شيبة ~~بأسانيده - وفى التهذيب لابن جرير الطبري لا خلاف ان الكفارة في قتل المسلم ~~والمعاهد سواء وهو تحرير رقبة فكذلك الدية ورد على من أوجب ما لا شك فيه ~~وهو الأقل وذلك أربعة آلاف لليهودي وثمانمائة للمجوسي فقال هذه علة غير ~~صحيحة والحكم بالأقل على غير أصل من كتاب وسنة وكل قائل يحتاج إلى دلالة ~~على صحة قوله - وفى الاستذكار وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وعثمان البتي ~~والحسن بن حي دية المسلم والذمي والمجوسي والمعاهد ms724 سواء وهو قول ابن شهاب ~~وروى عن جماعة من الصحابة والتابعين وروى إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال ~~كان أبو بكر وعمر وعثمان يجعلون دية اليهودي والنصراني الذميين مثل المسلم ~~- # PageV08P103 # قال (باب من في الديوان ومن ليس فيه من العاقلة سواء) ذكر فيه حديث (على ~~كل بطن عقوله) - قلت - الشافعي يعتبر في العاقلة الأقرب فالأقرب وظاهر ~~الحديث الوجوب على البطن من غير اعتبار الأقرب وكذا حديث قضى بالدية على ~~العاقلة - وكذا ما ذكره البيهقي في آخر الباب السابق PageV08P107 # ان عمر جناية فقال لعلى عزمت عليك لما قسمت الدية علي بنى أبيك قال ~~فقسمها على قريش وذكر الطحاوي ان سلمة بن نعيم قتل يوم اليمامة مسلما خطأ ~~فقال له عمر عليك وعلى قومك الدية - قال (باب ما تحمل العاقلة) PageV08P108 # ذكر فيه (ان الشافعي ذهب إلى أنها تحمل كل ما كثر وقل لأنه عليه السلام ~~لما حملها الأكثر دل على تحملها الأيسر) - قلت - القياس ان لا يلزمها جناية ~~كما إذا جنى على مال وعموم قوله تعالى ولا تكسب كل نفس الا عليها - ولا تزر ~~وازرة وزر أخرى - ينفى اللزوم عليها وكذا قوله عليه السلام لا يجنى عليك ~~ولا تجنى عليه - فإذا حملها النبي عليه السلام شيئا كان ذلك ثابتا على خلاف ~~القياس فيقصر عليه ولا يقاس ومذهب مالك وأصحابه ان العاقلة لا تحمل من دية ~~الخطأ الا الثلث فصاعدا وهو قول الفقهاء السبعة وعبد العزيز بن أبي سلمة ~~وابن أبي ذئب وقال أبو حنيفة وأصحابه لا تحمل الا نصف عشر الدية فصاعدا وهو ~~قول الثوري وابن شبرمة - قال (باب تنجيم الدية على العاقلة) ذكر فيه (عن ~~الشافعي قال وجدنا عاما في أهل العلم انه عليه السلام قضى في جناية الحر ~~المسلم على الحر خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني وعاما فيهم انها في ~~مضى الثلاث سنين في كل سنة ثلثها) - قلت - ذكر ابن الرفعة في شرح الوسيط ان ~~الشافعي قال في المختصر لا اعلم مخالفا انه عليه السلام قضى بالدية ms725 على ~~العاقلة ولا اختلاف بين أحد علمته في أنه PageV08P109 # عليه السلام قضى بها في ثلاث سنين ثم ذكر عن ابن المنذر قال ما ذكره ~~الشافعي لا يعرف له أصل من كتاب ولا سنة وان ابن حنبل سئل عنه فقال لا اعرف ~~فيه شيئا فقيل له ان أبا عبد الله رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~لعله سمعه من ذلك المدني فإنه كان حسن الظن فيه يعنى ابن أبي يحيى قال ابن ~~داود الشافعي في شرح المختصر كان الشافعي يروى هذا الحديث ويقول حدثني من ~~هو ثقة في الحديث غير ثقة في دينه قال (باب ما ورد في البئر جبار) ~~PageV08P110 # ذكر فيه (عن سماك عن حنش عن علي في الذين سقطوا في الزبية ثم تكلم عليه) ~~ثم قال (أصحابنا يقولون ينبغي أن يكون PageV08P111 # في الأول ثلثا الدية) إلى قوله (فان صح الحديث ترك له القياس) - قلت - ~~أخرج أحمد هذا الحديث في مسنده من طريق إسرائيل عن سماك ولفظه فبينما هم ~~يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر إلى آخره وبمعناه أخرجه ابن أبي شيبة عن ~~أبي الأحوص عن سماك ولفظه فأصبح الناس يتدافعون على رأس البئر وأخرجه ~~الطحاوي أيضا من حديث أبي الأحوص ثم وجهه بما ملخصه ان أهل الزبية جانون ~~على الساقطين فيها بتدافعهم ويحمل أمرهم على أنهم كانوا متشابكين فالساقط ~~الأول يجر الذي يليه جار للآخرين لتشابكهم فموته من دفع أهل الزبية ومن ~~سقوط الباقين عليه بحره إياهم على نفسه فوجب الربع وسقط ثلاثة الأرباع إذ ~~هو سبب سقوط الثلاثة عليه وموت الساقط الثاني من الدفعة المجهول فاعلها ومن ~~جره الآخرين فله الثلث بالدفعة وما بقي هدر إذ هو سببها وموت الساقط الثالث ~~من الدفعة ومن جر التابع فله النصف والنصف هدر إذ جنى على نفسه وموت الرابع ~~من الدفعة خاصة فله الجميع وإنما اخذت منهم وان لم يتعين المتدافعون لأنهم ~~في حكم نفر اقتتلوا فاجلوا عن قتل لم يدر قاتله فديته عليهم جميعا وجرح ~~الأسد هدر إذ ms726 شيبة الدفع كمن دفع رجلا على سكين أو حجر فمات انتهى كلامه ~~وتبين بهذا ان الحديث موافق للقياس غير مخالف له كما ادعى البيهقي ثم في ~~القياس المفهوم من كلامه نظر وكيف يجب للأول على الثاني والثالث وهو الذي ~~جرهما ولئن وجب له عليهما شئ وجب ان يجب له على الرابع أيضا لأنه مات من ~~فعله أيضا وهذا الكلام بعينه يقال في الثاني والثالث - PageV08P112 # قال (باب جنين الأمة) (فيه عشر قيمة أمه لا فرق بين أن يكون ذكرا أو أنثى ~~رواه الشافعي عن ابن المسيب والحسن والنخعي قال الشافعي لما لم يسأل ~~PageV08P116 # عليه السلام عن الجنين في الحرة أذكر هو أو أنثى فكذا جنين الأمة) - قلت ~~- كان ينبغي أن يقول باب جنين الأمة من غير سيدها لان العلماء على أن ~~جنينها من سيدها حكمه حكم جنين الحرة ذكره صاحب الاستذكار ويقال للشافعي ~~ولم يسأل عليه السلام جنين حرة أم جنين أمة فوجب استواؤهما في وجوب الغرة ~~وقد اختلف في ذلك عن ابن المسيب والنخعي فروى ابن حزم من طريق عبد الرزاق ~~عن معمر وابن جريج قال معمر عن الزهري وقال ابن جريج عن إسماعيل بن أمية ~~كلاهما عن سعيد بن المسيب قال في جنين الأمة عشرة دنانير ومن طريق قاسم بن ~~اصبغ ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن ابن مهدي ويحيى القطان كلاهما عن ~~الثوري عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي قال في جنين الأمة نصف عشر ~~ثمن أمه قال (باب أصل القسامة) ذكر فيه (عن الشافعي عن مالك عن ابن أبي ~~ليلى (1) عن سهل انه أخبره هو ورجال من كبراء قومه) وذكره من طريق ابن بكير ~~عن مالك ولفظه (انه أخبره رجل (2) من كبراء قومه) ثم ذكر (ان ابن وهب قاله ~~عن مالك كرواية الشافعي) - قلت # PageV08P117 # ذكره يحيى بن يحيى عن مالك كرواية ابن بكير ولفظه انه اخبره رجال من ~~كبراء قومه وذكر صاحب التمهيد ان ابن وهب تابع يحيى على ذلك بخلاف ما ذكره ~~البيهقي عن ms727 ابن وهب ثم ذكر البيهقي حديث سهل من طرق وفيها البداءة بايمان ~~PageV08P118 # المدعين ثم قال (ورواه ابن عيينة عن يحيى فخالف الجماعة في لفظه) ثم ~~أسنده من رواية الحميدي عن ابن عيينة وفيه البداءة بايمان المدعى عليهم وهم ~~اليهود) - قلت - رويناه في مسند الحميدي عن ابن عيينة فبدأ بايمان المدعين ~~موافقا للجماعة وكذا أخرجه النسائي عن محمد بن منصور عن ابن عيينة - ~~PageV08P119 # ثم ذكر البيهقي حديث سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار عن سهل وفيه (انه عليه ~~السلام قال لهم تأتون بالبينة على من قتل قالوا مالنا بينة قال فيحلفون ~~لكم) الحديث ثم قال (رواه البخاري وأخرجه مسلم دون سياق متنه) ثم ذكر (عن ~~مسلم ان يحيى ابن سعيد احفظ من سعيد بن عبيد) ثم قال البيهقي (وان صحت ~~رواية سعيد فهي لا تخالف رواية يحيى لأنه قد يريد بالبينة الايمان مع ~~اللوث) إلى آخر ما تأوله به - قلت - لا وجه لتشكيك البيهقي بقوله وان صحت ~~رواية سعيد مع ثقته واخراج البخاري حديثه هذا وأخرجه مسلم أيضا ولم يشك في ~~صحته وإنما رجح يحيى على سعيد وقد جاءت أحاديث تعضد رواية سعيد وتقويها - ~~منها - ما سيذكره البيهقي - ومنها - ما أخرجه أبو داود بسند حسن عن رافع بن ~~خديج قال أصبح رجل من الأنصار مقتولا بخيبر فانطلق أولياؤه إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فقال الكم شاهدان يشهدان على قاتل صاحبكم ~~قالوا يا رسول الله لم يكن به أحد من المسلمين وإنما هم يهود وقد يجترئون ~~على أعظم من هذا قال فاختاروا منهم خمسين فاستحلفهم فأبوا فوداه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم من عنده - وقد ذكر البيهقي هذا الحديث بعد في باب ~~الشهادة على الجناية - وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن القاسم بن عبد ~~الرحمن الهذلي الكوفي قال انطلق رجلان من أهل الكوفة إلى عمر بن الخطاب ~~فوجداه قد صدر عن البيت فقالا ان ابن عم لنا قتل ونحن إليه شرع سواء في ~~الدم وهو ms728 ساكت عنهما فقال شاهدان ذوا عدل يحثان به على من قتله فنقيدكم منه ~~- وهذا هو الذي تشهد له الأصول الشرعية من أن البينة على المدعى واليمين ~~على المدعى عليه فكان الوجه ترجيح هذه الأدلة على ما يعارضها وتأويل ~~البيهقي لرواية سعيد تعسف ومخالفة للظاهر وحين قالوا ما لنا بينة عقب عليه ~~السلام ذلك بقوله فيحلفون لكم فكيف يقول البيهقي وقد يطالبهم PageV08P120 # بالبينة ثم يعرض عليهم الايمان ثم يردها على المدعى عليهم - ثم ذكر ~~البيهقي حديث عبد الرحمن بن بجيد وانكاره على سهل ثم حكى (عن الشافعي أنه ~~قال لا اعلم ابن بجيد سمع النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن سمع منه فهو ~~مرسل ولسنا ولا إياك نثبت المرسل وسهل صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع ~~منه فأخذت بحديثه) - قلت - ابن بجيد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذكره ~~ابن حبان وغيره في الصحابة وقال العسكري أثبت له صحبة وصحح الترمذي من ~~روايته حديث ردوا السائل ولو بظلف محرق - وقد تقدم غير مرة انى مسلما أنكر ~~في اشتراط الاتصال ثبوت اللقاء والسماع واكتفى بامكان اللقاء فعلى هذا لا ~~يكون الحديث مرسلا وان لم يثبت سماعه وقول الشافعي ولسنا ولا إياك صوابه ان ~~يقال ولا أنت ثم للظاهر أن كلامه مع محمد بن الحسن والذي في كتب الحنفية ان ~~مذهبه ومذهب أصحابه قبول المرسل وكذا مذهب مالك وقد حكى ابن جرير الطبري ان ~~ذلك مذهب السلف وان رد المرسل لم يحدث الا بعد المائتين وسهل وان سمع من ~~النبي صلى الله وسلم لكن روايته لهذا الحديث مرسلة لأنه كان صغيرا في ذلك ~~الوقت وذلك أنه ولد سنة ثلاث من الهجرة وغزوة خيبر كانت سنة سبع وهذه ~~القضية قبل ذلك حين كانت خيبر صلحا لأنه ورد في بعض طرق هذا الحديث في ~~الصحيحين وهي يومئذ صلح وأيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم اما ان ~~يدوا صاحبكم واما ان يؤذنوا بحرب - وهذا اللفظ لا يقال الا لمن كان ms729 في صلح ~~وأمان وقد صرح سهل في رواية مالك انه اخبره رجال من كبراء قومه فهذا يكشف ~~لك انه اخذ القضية عن هؤلاء ولم يشهدها فتبين ان روايته لهذا الحديث مرسلة ~~ثم إن حديثه مضطرب اسنادا ومتنا اما الاسناد لما في اختلاف الرواة عن مالك ~~في قوله اخبره رجال من كبراء قومه أو هو ورجال كما تقدم واما المتن فمن جهة ~~اختلاف رواية يحيى ورواية سعيد ولمخالفة ابن عيينة كما مر ومع ارساله ~~واضطرابه خالف الأصول الشرعية وحديث ابن بجيد سلم من ذلك كله وروى معناه من ~~وجوه تقدم بعضها وسيأتي البعض وهو الأولى برسول الله صلى الله عليه وسلم ان ~~لا يأمر أحدا بالحلف على ما لا علم له وأيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال لجويصة ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم وعند الشافعي ~~اليمين تجب على عبد الرحمن وحده لأنه أخو المقتول وحويصة ومجيصة عماه ولا ~~يمين عليهما ثم ذكر البيهقي (ان الشافعي قيل له ما منعك ان تأخذ بحديث ابن ~~شهاب فقال مرسل والقتيل أنصاري والأنصاريون بالعناية لولى بالعلم به من ~~غيرهم) قال البيهقي (كأنه عنى حديث الزهري عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن ~~رجال من PageV08P121 # الأنصار أنه عليه السلام قال ليهود وبدا بهم) الحديث - قال - (وهو يخالف ~~الحديث المتصل في البداءة بالقسامة وفى اعطاء الدية والثابت انه عليه ~~السلام وداه من عنده وخالفه ابن جريج وغيره في لفظه) - قلت - في مصنف عبد ~~الرزاق انا معمر عن الزهري عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنه عليه السلام قال ليهود بدأ بهم ~~يحلفون منكم خمسون رجلا فأبوا فقال للأنصار أتحلفون فقالوا لا نحلف على ~~الغيب فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على اليهود لأنه وجد بين ~~أظهرهم - وهذه حجة قاطعة للثوري وأبي حنيفة وسائر أهل الكوفة كذا في ~~الاستذكار وقال في التمهيد هو حديث ثابت وقد قدمنا في باب النهى عن ms730 فضل ~~المحدث من كلام البيهقي وغيره ان هذا الحديث وأشباهه مسند متصل ولو سلمنا ~~انه مرسل فقد تقدم ان حديث سهل أيضا غير متصل وقول الشافعي والأنصاريون ~~أولى بالعلم به - قلنا - ابن بجيد أيضا منهم وحديث ابن شهاب أخرجه أبو داود ~~وهو أيضا عنهم وهو وان خالف حديث سهل في البداءة بالقسامة فقد تأيد بعدة ~~أحاديث تقدم بعضها وسيأتي بعضها وتأيد أيضا بدلالة الأصول ولان رواته أئمة ~~فقهاء حفاظ لا يعدل بهم غيرهم وما فيه من جعل الدية عليهم يؤيده ما في حديث ~~ابن بجيد أنه عليه السلام كتب إليهم انه قد وجد فيكم قتيل بين أثنائكم فدوه ~~وما في الصحيحين من قوله عليه السلام اما ان يدوا صاحبكم واما ان يؤذنوا ~~بحرب من الله ورسوله - ووجه التوفيق بين هذه الأحاديث وبين ما في حديث سهل ~~انه عليه السلام أوجبها عليهم ثم تبرع بها عنهم قال النووي في شرح مسلم ~~المختار قال جمهور أصحابنا وغيرهم ان معناه انه عليه السلام اشتراها من أهل ~~الصدقات بعد أن ملكوها ثم دفعها تبرعا إلى أهل القتيل انتهى كلامه وبهذا ~~يزول الاختلاف وقد ذكر البيهقي فيما بعد في باب وجوب الكفارة (ان قوما ~~استعصموا بالسجود فقتلهم المسلمون فقال عليه السلام أعطوهم نصف العقل) ثم ~~ذكر (عن الشافعي انه كان تطوعا) ثم ذكره من وجه آخر وفيه (فوداهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم نصف PageV08P122 # الدية) ثم قال البيهقي (قوله فوداهم اظهر في أنه أعطاه متطوعا) واخرج ~~النسائي بسند جيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان ابن محيصة الأصغر وجد ~~قتيلا على أبواب خيبر الحديث وفى آخره فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ديته عليهم وأعانهم بنصفها - وحديث معمر عن الزهري مفسر وحديث ابن جريج ~~وغيره مجمل فيرد إلى المفسر ولا يكون بينهما اختلاف ثم إن لفظ حديث ابن ~~جريج انه عليه السلام أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية فقضى بها ~~بين أناس من الأنصار في قتيل ادعوه على ms731 اليهود فصرح في هذا الحديث الصحيح ~~انه قضى بها في قتيل الأنصار كقسامة الجاهلية وقد ذكر البيهقي فيما بعد في ~~باب ما جاء في قسامة الجاهلية من طريق البخاري (عن ابن عباس ان أبا طالب ~~بدأ بايمان المدعى عليهم) فدل ذلك على أنه عليه السلام بدأ أيضا في قتيل ~~الأنصار بالمدعى عليهم وذكر أيضا فيما بعد في باب ترك القود بالقسامة حديثا ~~عزاه إلى البخاري وفيه أيضا (انه عليه السلام بدأ بايمان اليهود وان عمر ~~فعل ذلك) ثم إن لفظ مسلم عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار انه صلى الله عليه وسلم أقر القسامة - ~~وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ولفظه عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم والظاهر أن الجميع حديث واحد فلا نسلم ان الحديث مرسل كما زعم الشافعي ~~ولو كان مرسلا لما اخرج مسلم في صحيحه وقد قدمنا عن صاحب التمهيد انه حديث ~~ثابت ثم ذكر البيهقي حديث الزنجي (عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده انه عليه السلام قال البينة على المدعى واليمين على من أنكر الا في ~~القسامة) - قلت - في اسناده لين كذا في التمهيد وذلك أن الزنجي ضعيف كذا ~~قال البيهقي في باب من زعم أن التراويح بالجماعة أفضل وقال ابن المديني ليس ~~بشئ وقال أبو زرعة والبخاري منكر الحديث وابن جريج لم يسمع من عمر وحكاه ~~البيهقي في باب وجوب الفطرة على أهل البادية عن البخاري والكلام في عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده معروف ومع ضعف الزنجي خالفه عبد الرزاق وحجاج وقتادة ~~فرووه عن ابن جريج عن عمرو مرسلا كذا ذكره الدارقطني في سننه واختلف فيه ~~أيضا على الزنجي وقال صاحب الميزان عثمان بن محمد بن عثمان الرازي ثنا مسلم ~~الزنجي PageV08P123 # عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال البينة على من ادعى واليمين ms732 على من أنكر لا في القسامة - ثم ~~ذكر البيهقي (عن الشافعي ان عمر كتب في قتيل وجد بين خيوان ووادعة) إلى ~~آخره ثم ذكر (ان الشافعي أجاب عنه بما يخالفون عمر في هذه القضية من ~~الأحكام) - قلت - إنما خالفوه في تلك الأحكام لأنه قامت عندهم فيها أدلة ~~أقوى من قول عمر رضي الله عنه وقد ذكر عيسى بن ابان في كتاب الحجج ان ~~مخالفه قال قد تركتم من حديث عمر أشياء لأنه كتب إلى عامله باليمن ابعث بهم ~~إلى بمكة وأنتم تقولون ترفع إلى أقرب القضاة وفيه انه استحلفهم في الحجر ~~وأنتم تنكرون ان يستحلف الا في مجلس الحكم حيث كان وفيه أنه قال لعامله ~~ابعث إلى بخمسين رجلا وعندكم الخيار للمدعى وفيه حقنتم بايمانكم دماءكم ~~وعندكم ان لم يحلفوا لم يقتلوا ثم أجاب ابن ابان عن ذلك بما ملخصه انه أراد ~~ان يتولى الحكم وان عامله لا يقوم فيه مقامه لينتشر في البلاد ويعمل به من ~~بعده ولهذا فعله في أشهر المواضع وهو الحجر ليراه أهل الموسم وينقلوه إلى ~~الآفاق ولا شك ان نواب كانوا يقضون في البلاد النائية ولو وجب حمل كل أحد ~~إليه لم يكتب إلى أبى موسى وغيره في الأحكام ولهذا لم يستحلف عمر والأئمة ~~بعده أحدا في الحجر وإنما كتب عمر أن لا يقتل نفس دونه احتياطا واستعظاما ~~للدم ولم يقل ابعث إلى بخمسين تتخيرهم أنت ولم يكن يولى جاهلا فإنما كتب ~~إلى من يعلم أن الخيار للمدعين لأنه لهم يستحلف فكيف يستحلف من لا يريدونه ~~وإنما قال حقنتم بايمانكم دماءكم لأنهم لو لم يحلفوا حبسوا حتى يقروا ~~فيقتلوا أو يحلفوا فايمانهم حقنت دماءهم إذ تخلصوا بها من القتل أو الحبس ~~كقوله تعالى ويدرأ عنها العذاب ان تشهد - فلو لم تلاعن حبست حتى تلاعن ~~فتنجو وتقر فترجم - ثم ذكر البيهقي (ان الشافعي قيل له الثابت هو عندك أي ~~قضية عمر فقال لا إنما رواه الشعبي عن الحارث الأعور والحارث مجهول ونحن ~~نروي بالاسناد الثابت انه ms733 بدأ بالمدعين فلما لم يحلفوا قال فتبرئكم يهود ~~بخمسين يمينا وإذ قال فتبرئكم فلا يكون عليهم غرامة ولما لم يقبل ~~الأنصاريون ايمانهم وداه عليه السلام ولم يجعل على يهود شيئا) - قلت لم ~~يذكر أحد فيما علمنا أن الشعبي رواه عن الحارث الأعور غير الشافعي ولم يذكر ~~سنده في ذلك وقد رواه الطحاوي بسنده عن الشعبي عن الحارث الوادعي هو ابن ~~الأزمع وسيأتي ان مجالدا رواه عن الشعبي كذلك ورواية أبى اسحق لهذا الأثر ~~عن الحارث هذا عن عمر امارة عن انه هو الواسطة لا الحارث الأعور كما زعم ~~الشافعي ورواه أيضا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن الحكم عن الحارث بن ~~الأزمع والحارث هذا ذكره أبو عمر وغيره في الصحابة وذكره ابن حبان في ~~الثقات من التابعين ثم إن الحارث الأعور وان تكلموا فيه فليس بمجهول كما ~~زعم الشافعي بل هو معروف روى عنه الضحاك والشعبي والسبيعي وغيرهم وهذا ~~الأثر وإن كان منقطعا فقد عضده ما تقدم من الأحاديث وفى التمهيد ~~PageV08P124 # روى مالك عن ابن شهاب عن عراك بن مالك وسليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب ~~بدأ المدعى عليهم بالايمان في القسامة - والبيهقي أيضا ذكر هذا في آخر هذا ~~الباب وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب النكول ورد اليمين من رواية الشافعي ~~عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار أن عمر بدأ بايمان المدعى عليهم - ~~وقال ابن أبي شيبة ثنا شبابة وأبو معاوية عن ابن أبي ذئب عن الزهري انه ~~عليه السلام قضى في القسامة ان اليمين على المدعى عليهم - وقال أيضا ثنا ~~أبو معاوية عن مطيع عن فضيل بن عمرو عن ابن عباس انه قضى بالقسامة على ~~المدعى عليهم - وثنا أبو معاوية ومعمر بن عيسى عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن ~~سعيد بن المسيب انه كان يرى القسامة على المدعى عليهم واخرج أيضا بسنده عن ~~عمر بن عبد العزيز أنه بدأ بالمدعى عليهم باليمين ثم ضمنهم العقل - وقد جمع ~~في هذا بين اليمين ms734 والغرامة وكذا فعل عمر ودل عليه ما في الحديث الصحيح اما ~~ان يدوا صاحبكم إلى آخره فألزمهم أحد الامرين اما ان يدفعوها واما ان ~~يمتنعوا فينقض عهدهم ويصيروا حربا ولم ينص في حديث سهل انهم يبرئونهم من ~~الغرامة فيحتمل ان يراد تبرئكم عن دعوى القتل أو عن الحبس والقود ان أقروا ~~وقول الشافعي لم يجعل على يهود شيئا قد تقدم خلافه وانه عليه السلام جعلها ~~على يهود لأنه وجد بين أظهرهم وتقدم أيضا ما يؤيده ثم قال البيهقي (وروى عن ~~مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عمر ومجالد غير محتج به) - قلت - اخرج له مسلم ~~في صحيحه - ثم قال البيهقي (قال الشافعي ويروى عن عمر أنه بدأ بالمدعى ~~عليهم ثم رد الايمان على المدعين) ثم أسنده البيهقي ولفظه (ان رجلا من بنى ~~سعدا جرى فرسا فوطئ على إصبع رجل من جهينة فنزى منها فمات فقال عمر للذين ~~ادعى PageV08P125 # عليهم أتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها فأبوا فقال للآخرين احلفوا ~~أنتم فأبوا فقضى عمر بشطر الدية على السعديين) - قلت - هذا الأثر عرف فيه ~~الجاني لكن لم يدر مات من جنايته أو من غيرها فأمكن ان يجعل في حال قتيلا ~~فتجب الدية وفى حال غير قتيل فقضى بالنصف وليس هذا كحديث سهل لأنه ورد في ~~قتيل وجد في محلة ولم يدر من قتله ومذهب الشافعي انه لو أبى المدعى عليه ~~والمدعى ان يحلفا لا يقضى بنصف الحق ولا يقضى بشئ حتى يحلف المدعى فترك هذا ~~الأثر في نكول الفريقين فلم يقض بالنصف بل أبطل الحق كله وإنما ترك خصم ~~الشافعي هذا الأثر في رد اليمين لأنه جاء مخالفا للأحكام الظاهرة والسنن ~~والقائمة كحديث البينة على المدعى واليمين على من أنكر فكما يقضى للمدعى ~~إذا أقام البينة فكذا يقضى على المدعى عليه إذا أبى اليمين ولا ترد على ~~المدعى ولا يكلف بما لم يجعله عليه السلام وقد قضى عثمان بن عفان وأبو موسى ~~الأشعري وغيرهما من الصحابة باباء اليمين فان احتج الشافعي ms735 في ردها بحديث ~~القسامة يقال أنت تزعم أن القسامة مخالفة لغيرها وقد رد عليه السلام فيها ~~من المدعين إلى المدعى عليهم وعندك في غيرها لا يحلف المدعى الا إذا أبى ~~المدعى عليه فكيف احتججت بها فيما لا يشبهها بزعمك وكما لا يجوز أن يقضى ~~للمدعى بلا بينة إذا حلف خمسين يمينا قياسا على القسامة فكذا في رد اليمين ~~وهذا ملخص من كلام عيسى بن ابان في كتاب الحجج - PageV08P126 # قال (باب ما جاء في قسامة الجاهلية) PageV08P129 # ذكر فيه (انه عليه السلام أقر القسامة على ما كانت عليه ثم قال إنما أراد ~~به في عدد الايمان) - قلت - هذا دعوى وتخصيص من غير دليل بل أراد في العدد ~~وفى البداءة بالمدعى عليه كما سبق تقريره - PageV08P130 # قال (باب الكفارة في قتل العمد) (قال الشافعي إذا وجب الكفارة في قتل ~~المؤمن في دار الحرب وفى الخطأ الذي وضع الله عز وجل فيه الاثم كان العمد ~~أولى وقاسه على قتل الصيد) - قلت - نص الله تعالى على أن حكم العمد القود ~~لا الكفارة كما نص على أن حكم الخطأ الدية والكفارة والمنصوص عليه لا يقاس ~~على غيره ثم هذا القياس ينتقض بسجود السهو فان العمد فيه لا يقاس على السهو ~~والخطأ في قتل الصيد غير منصوص على حكمه فجاز أن يحمل على السهو وعن الزهري ~~نزل الكتاب بالعمد ووردت السنة بالخطأ ذكره الزمخشري فعلى هذا لا قياس وقال ~~ابن المنذر في الاشراف كان مالك والشافعي يريان على قاتل العمد الكفارة ~~وقال الثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي لا تجب الكفارة الا حيث أوجبها الله جل ~~ذكره قال ابن المنذر وكذلك نقول لان الكفارات عبادات فلا يجوز التمثيل ~~عليها وليس لاحد ان يلزم عباد الله الا بكتاب أو سنة أو اجماع PageV08P132 # وليس مع من فرض على القاتل عمدا كفارة حجة من حيث ذكرت - ثم ذكر البيهقي ~~حديث ضمرة (عن ابن أبي عبلة عن الغريف عن واثلة اتينا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في صاحب لنا قد أوجب فقال ms736 أعتقوا عنه) الحديث - قلت - في هذا ~~الحديث الحض على العتق ليحصل له ثوابه ولم يكن ذلك عن كفارة القتل وقد ذكر ~~أبو داود والنسائي هذا الحديث في باب ثواب العتق ويدل على ذلك أنه عليه ~~السلام أطلق ولم يقيد بالايمان ولو كان عن كفارة القتل لقيد بذلك وأيضا فلم ~~يسألهم أميت هو أم حي فيكون هو المأمور بذلك ولم يسألهم أيضا هل أعتق عن ~~نفسه أم لا وهل عفوا عنه أم لا ولو كانوا لم يعفوا عنه وأعتق عن نفسه أو ~~أعتقوا عنه لم يكن ذلك مجزئا ولا مكفرا حتى يسلم إليهم نفسه ليقتلوه أو ~~يعفوا عنه - ثم ذكر البيهقي من وجه آخر عن ضمرة نحوه الا أنه قال (قد أوجب ~~النار بالقتل) قال (ورواه ابن المبارك عن ابن أبي عبلة) - قلت - هذا اللفظ ~~يوهم ان ابن المبارك رواه مقيدا بالقتل وليس كذلك بل لفظه قد أوجبه ولم يقل ~~بالقتل كذلك أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده من طريقه وكذلك أخرجه النسائي ~~والطحاوي - PageV08P133 # قال (باب العيافة والطيرة) PageV08P139 # ذكر فيه حديثا (عن عبد الله بن شداد أن امرأة من الأنصار قالت يا رسول ~~الله الحديث ثم قال (مرسل) - قلت - هذا المرأة صحابية وابن شداد سمع جماعة ~~من قدماء الصحابة كعمر وعلى ومعاذ رضي الله عنهم وقولهم إن فلانا قال كذا ~~كالعنعنة عند جماهير أهل الحديث فالحديث إذا مرفوع - PageV08P140 # قال (باب المقتول من أهل البغي يغسل ويصلى عليه) ذكر فيه حديث مكحول - ~~قلت - سكت عنه ههنا وذكره في كتاب الجنائز في باب الصلاة على من قتل نفسه ~~وذكر فيه عن الدارقطني (ان مكحولا لم يسمع من أبي هريرة) وتقدم البحث معه ~~هناك - قال (باب المقتول من أهل العدول بسيف أهل البغي) PageV08P185 # قال فيه (وقد روينا في كتاب الجنائز عن الشعبي ان عليا صلى على عمار ~~وهاشم بن عتبة) - قلت - ذكره هناك في باب ما ورد في المقتول بسيف أهل البغي ~~قد تكلمنا عليه هناك - قال (باب العادل يقتل الباغي أو الباغي يقتل ms737 العادل ~~لم يرثه) قلت - في اختلاف العلماء للطحاوي لا نعلم خلافا ان القاتل بقود ~~يجب له يرث المقتول وكذا المرجوم للزنا يرثه من رجمه لأنه قتله بحق فكذا ~~عادل قتل الباغي وإذا ثبت هذا فيرث باغ قتل عادلا لأنه في حكم قتل مستحق إذ ~~لا قود فيه ولا دية فكأنه قتله بحق - PageV08P186 # قال (باب من قتل من ارتد عن الاسلام أو امرأة) PageV08P202 # ذكر فيه حديث ابن المكدر (عن جابر ارتدت امرأة) إلى آخره ثم قال (في هذا ~~الاسناد بعض من يجهل) - قلت - هذا يوهم انه ليس في الاسناد الا هذا وفيه مع ~~من يجهل آخر متكلم فيه وهو عبد الله بن عطارد بن أذينة نسب إلى جده قال ابن ~~عدي منكر الحديث وساق له أحاديث منكرة منها هذا الحديث ثم ذكر البيهقي (عن ~~الحماني عن أبي حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس لا يقتل النساء إذا ~~ارتددن) ثم حكى (عن الثوري انه سئل عنه فقال اما من ثقة فلا) وعن الشافعي ~~(انه سئل جماعة من أهل العلم عنه فقالوا خطأ والذي رواه ليس ممن يثبت أهل ~~الحديث حديثه) - قلت - أبو رزين صحابي وعاصم وان تكلم فيه بعضهم قال ~~الدارقطني في حفظه شئ وقال ابن سعد ثقة الا انه كثير الخطأ في حديثه فان ~~ضعفوا هذا الأثر لأجله فالامر فيه قريب فقد وثقه جماعة خرج له في الصحيحين ~~مقرونا بغيره وخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وان ضعف لأجل ~~أبي حنيفة فهو وان تكلم فيه بعضهم فقد وثقه كثيرون واخرج له ابن حبان في ~~صحيحه واستشهد به الحاكم في المستدرك ومثله في دينه وورعه وعلمه لا يقدح ~~فيه كلام أولئك وقد ذكر جماعة من السلف انه كان محسودا حكى أبو عمر في كتاب ~~الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء عن حاتم بن داود قال قلت للفضل بن موسى ~~البناني PageV08P203 # ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في حق أبي حنيفة فقال إن أبا حنيفة جاءهم ~~بما يعقلونه ms738 من العلم وما لا يعقلونه ولم يترك لهم شيئا فحسدوه وذكر أبو ~~عمر في التمهيد أن أبا حنيفة والثوري رويا هذا الأثر عن عاصم وكذا أخرجه ~~الدارقطني في سننه بسند جيد عنهما عن عاصم وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ~~الثوري عنه فقد تابع الثوري أبا حنيفة وان ضعف لأجل الراوي عن أبي حنيفة ~~فقد رواه عنه الثوري ووكيع ومحمد بن الحسن وغيرهم وفى التمهيد وروى قتادة ~~عن خلاس عن علي مثله وهو قول الحسن وعطاء ومن حجتهم انه عليه الصلاة ~~والسلام نهى عن قتل النساء والولدان - وحكى الترمذي وابن عبد البر وغيرهما ~~ان مذهب الثوري ان المرأة تحبس ولا تقتل فيبعد أن يكون هذا مذهبه ثم يقول ~~اما من ثقة فلا ثم حكى البيهقي عن الشافعي (أنه قال لمخالفه قد روى بعضهم ~~ان أبا بكر قتل نسوة ارتددن عن الاسلام فكيف لم تصر إليه) ثم ذكر البيهقي ~~ذلك ثم حكى (عن الشافعي أنه قال فما كان لنا ان نحتج إذ كان ضعيفا عند أهل ~~الحديث) - قلت - فلذلك لم يصر إليه محالفه وأيضا فقد خالف ما هو المشهور في ~~كتب السير أن أبا بكر قتل أهل الردة وسبى نساءهم ولم يقتلن. # قال (باب من قال يستتاب) PageV08P204 # ذكر فيه حديث (من بدل دينه فاقتلوه) ثم قوله عليه السلام في الأربعة ~~(اقتلوهم وان وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة) - قلت - ليس فيهما للاستتابة ~~ذكر وقال صاحب الاستذكار لا اعلم بين الصحابة خلافا في استتابة المرتد ~~فكأنهم فهموا من قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه - أي بعد أن يستتاب ~~- PageV08P205 # قال (باب من قال يحبس ثلاثة أيام) PageV08P206 # ذكر فيه اثرا (عن مالك عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري عن أبيه قال ~~قدم على عمر رجل إلى آخره ثم ذكر (ان الشافعي قال من لم يتأن به زعم أن ~~الذي روى عن عمر ليس بثابت لأنه لا يعلمه متصلا) - قلت - اخرج هذا الأثر ~~عبد الرزاق عن معمر وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عيينة ms739 كلاهما عن محمد بن ~~عبد الرحمن بن عبد القاري عن أبيه فعلى هذا هو متصل لان عبد الرحمن بن عبد ~~سمع عمر - PageV08P207 # قال (باب مال المرتد) ذكر فيه حديث الذي نكح امرأة أبيه - قلت - قد ~~تكلمنا عليه فيما مضى في باب الخمس في الغنيمة والفئ - PageV08P208 # قال (باب من قال من أشرك بالله فليس بمحصن) PageV08P215 # ذكر فيه الحديث عن ابن عمر من وجهين وحكى في الأول عن الدارقطني (قال لم ~~يرفعه غير إسحاق الحنظلي ويقال إنه رجع عنه) - قلت - موقوف وحكى في الثاني ~~عن الدارقطني أيضا (قال وهم فيه عفيف بن سالم والصواب موقوف) - قلت - إسحاق ~~حجة حافظ وعفيف ثقة قاله ابن معين وأبو حاتم ذكره ابن القطان وقال صاحب ~~الميزان محدث مشهور صالح الحديث وقال محمد بن عبد الله بن عمار كان احفظ من ~~المعافى بن عمران وفى الخلافيات للبيهقي ان المعافى تابعه أعني عفيفا فرواه ~~عن الثوري كذلك وإذا رفع الثقة حديثا لا يضره وقف من وقفه فظهر أن الصواب ~~في الحديثين الرفع - PageV08P216 # قال (باب من اعتبر حضور الامام والشهود) ذكر فيه (ان عليا جلد شراحة ~~ورجمها) ثم قال (إذا كان اعتراف فالامام أول من يرجم وان نعا الشهود ~~فالشهود أول من يرجم) ثم قال البيهقي (قد ذكرنا ان جلد الثيب صار منسوخا ~~وان الامر صار إلى الرجم فقط) - قلت - إذا نسخ هذا لا يلزم نسخ ما فيه من ~~اعتبار بداية الامام أو الشهود - PageV08P220 # قال (باب نفى البكر) PageV08P221 # قلت - ما ورد في هذا الباب من النفي محمول على أنه كان تأديبا لرفع ~~الفساد لا حدا كما ينفى الامام أهل الدعارة وكنفيه عليه السلام وقد ذكر ~~البيهقي في باب من قتل عبده (انه عليه السلام نفى الذي قتل عبده سنة) وروى ~~عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب ان عمر غرب ربيعة بن أمية في ~~الخمر إلى خيبر فلحق بهر قل فلما بلغ ذلك عمر قال والله PageV08P222 # لا اغرب بعدها ابدا وروى أيضا عن أبي حنيفة عن حماد ms740 عن إبراهيم قال قال ~~عبد الله في البكر يزنى يجلدان مائة وينفيان سنة - قال وقال على حسبهما من ~~الفتنة ان ينفيا - ولما لم يكن في حد القذف والخمر تغريب دل على أنه تأديب ~~له لدعارته - PageV08P223 # قال (باب من قال لا يقام الحد حتى يعترف أربع مرات) PageV08P225 # ذكر فيه حديث ماعز ثم قال (قال الشافعي إنما كان ذلك في أول الاسلام ~~لجهالة الناس بما عليهم الا ترى انه عليه السلام يقول في المعترف أسكر (1) ~~أبه جنة لا يرى أن أحدا ستر الله عليه يقر بذنبه الا وهو يجهل حده أو لا ~~ترى انه عليه السلام قال اغد يا أنيس على امرأة هذا فان اعترفت فارجمها - ~~ولم يذكر عدد الاعتراف) - قلت - لو وجب الحد بالاقرار مرة لما اخر عليه ~~السلام الواجب إلى الرابعة وفى قول الراوي فلما شهد على نفسه أربع شهادات ~~دعاه النبي عليه السلام إلى آخره اشعار بان الشهادة أربعا هي العلة في ~~الحكم وقد اخرج أبو داود حديث ماعز من طريق نعيم بن هزال وفى آخره انه عليه ~~السلام قال له انك قلتها أربع مرات فبمن ويدل على أنه عليه السلام إنما اخر ~~إقامة الحد إلى تمام الأربع لأنه لا يجب قبل ذلك لا لما ذكره الشافعي ما ~~أخرجه أحمد في مسنده والطحاوي بسند صحيح عن بريدة كنت عند النبي صلى الله ~~عليه وسلم إذ جاءه رجل يقال له ما عز الحديث وفى آخره قال بريدة وكنا نتحدث ~~أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم ان ما عز بن مالك لو جلس في رحله بعد ~~اعترافه ثلاث مرات لم يطلبه وإنما رجمه عند الرابعة وأخرجه أبو داود ولفظه ~~كنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نتحدث ان الغامدية وما عز بن مالك لو ~~رجعا الحديث ولفظ النسائي لو لم يجيئا في الرابعة لم يطلبهما النبي صلى ~~الله عليه وسلم واخرج أبو عمر في التمهيد بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن ~~عباس رد ما عزا حتى شهد أو أقر ms741 أربع # PageV08P226 # مرات ثم امر برجمه وقال ابن أبي شيبة ثنا وكيع وقال احمد ثنا اسود بن ~~عامر كلاهما عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الرحمن بن أبزي عن أبي بكر ~~رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ماعز بن مالك ~~فاعترف عنده مرة فرده ثم جاء فاعترف الثانية فرده ثم جاء فاعترف الثالثة ~~فرده فقلت له ان اعترفت الرابعة رجمك فاعترف الرابعة فحبسه ثم سأل عنه ~~فقالوا ما نعلم الا خيرا فامر برجمه - وهذا لفظ ابن أبي شيبة وجابر هو ~~الجعفي تكلموا فيه واخرج له ابن حبان في صحيحه وقال صاحب التمهيد اجمعوا ~~على أنه يكتب حديثه واختلفوا في الاحتجاج به وشهد له بالصدق والحفظ الثوري ~~وشعبة ووكيع وزهير بن معاوية وقال وكيع مهما شككتم في شئ فلا تشكوا في أن ~~جابر الجعفي ثقة زاد في الاستذكار كان شعبة والثوري يشهدان له بالحفظ ~~والاتقان وكان وكيع وزهير بن معاوية يوثقانه ويثنيان عليه - والأحاديث ~~الصحيحة تدل على أنه عليه السلام ما سأل عنه الا بعد الرابعة ثم حديث ما عز ~~إن تأخر عن قوله عليه السلام فان اعترفت فهو ناسخ له وان تقدمه فقوله عليه ~~السلام فان اعترفت محمول عليه كأنه عليه السلام يقول فان اعترفت الاعتراف ~~المعروف في حديث ما عز وغيره ثم من أصل الشافعي حمل المطلق على المقيد في ~~قضيتين وقوله فان اعترفت مطلق وقضية ما عز مقيدة بالأربع فوجب تقييد ذلك ~~المطلق بها والقضية واحدة وفى الاستذكار قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري ~~وابن أبي ليلى والحسن بن حي والحكم بن عتيبة واحمد واسحق لا يحد حتى يقر ~~أربع مرات - ثم حكى البيهقي عن الشافعي (أنه قال قوله فلعلك دليل على أنه ~~لم يكن فسرا قراره فيما مضى بما لا يحتمل غير الزنا) - قلت - قول أبى بكر ~~إن اعترفت الرابعة وقول الراوي يشهد على PageV08P227 # نفسه أربع شهادات وقوله عليه السلام انك قلتها أربع مرات - دليل على أن ~~الاقرارات الماضية معتبرة مفسرة ms742 بالزنا وإنما قال عليه السلام فلعلك تلقينا ~~له ليرجع - PageV08P228 # قال (باب الضرير في خلقته لا من مرض يصيب الحد) ذكر فيه (عن يحيى بن سعيد ~~وأبى الزنا عن أبي أمامة ان رجلا قال أحدهما أحبن وقال الآخر مقعد أصاب ~~أمة) الحديث ثم ذكر (انه روى عن أبي أمامة من وجوه) - قلت - واختلف فيه على ~~أبى امامة من وجه آخر ذكره البيهقي في كتاب الايمان في باب من حلف ليضربن ~~عبده مائة سوط من طريق أبى داود من حديث أبي أمامة (عن بعض أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم من الأنصار انه اشتكى رجل منهم حتى اضنى فعاد جلده على عظم) ~~إلى آخره ثم إن الاحبن من به استسقاء وذلك من المرض وكذلك المقعد والذي ~~اشتكى حتى اضنى فظهر أنه كان ضريرا من مرض فالحديث غير مطابق للباب - ~~PageV08P230 # قال (باب ما جاء في حد اللوطي - 1) # PageV08P231 # ذكر في آخره حديث أبي موسى (إذا اتى الرجل الرجل) إلى آخره وفى سنده محمد ~~بن عبد الرحمن عن خالد الحذاء فقال (لا اعرفه أي محمدا) - قلت - هو معروف ~~يقال له المقدسي القشيري روى عن جعفر بن حميد وحميد الطويل وخالد الحذاء ~~وعبيد الله بن عمر وفطر بن خليفة - روى عنه أبو ضمرة وبقية وأبو بدر ~~وسليمان بن شر حبيل ذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال ذكره البخاري قال ~~وسألت أبى عنه فقال متروك الحديث كان يكذب ويفتعل الحديث - قال (باب من اتى ~~بهيمة) PageV08P233 # ذكر فيه حديث عكرمة (عن ابن عباس اقتلوه واقتلوا البهيمة) ثم ذكر (عن أبي ~~رزين عن ابن عباس لا حد عليه) ثم قال (عكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات ~~الاثبات) - قلت - أبو رزين ثقة لا نعلم أحدا تكلم فيه واما عكرمة فقد ~~تكلموا فيه قال ابن عمر لنافع لا تكذب على كما كذب عكرمة على ابن عباس ~~وكذلك قال سعيد بن المسيب لمولاه وكذبه مجاهد وابن سيرين ويحيى بن سعيد ~~ومالك وعن ابن أبي ذئب أنه قال كان غير ثقة وقد ms743 ذكر الترمذي حديث عكرمة ثم ~~حديث أبي رزين ثم قال وهذا أصح من الحديث الأول والعمل على هذا عند أهل ~~العلم وهو قول احمد واسحق وذكر أبو داود أيضا الحديثين ثم قال وحديث عاصم ~~يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو - قال الخطابي يريد أن ابن عباس لو كان عنده في ~~هذا الباب حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخالفه وقال ابن معين عمرو ~~بن أبي عمر وليس به بأس وليس بالقوى وقال محمد بن إسماعيل صدوق ولكن روى عن ~~عكرمة فأكثر ولم يذكر في شئ من حديثه انه سمع عكرمة وقد عارض هذا الحديث ~~نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيوان الا لمأكلة ثم ذكر الحطابي ~~الاختلاف في هذا الفعل ثم قال وأكثر الفقهاء يعزر وكذلك قال عطاء والنخعي ~~وبه قال مالك والثوري واحمد وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي وفى الأحكام ~~لعبد الحق عمرو بن أبي عمرو ثقة ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس انه عليه ~~السلام قال اقتلوا الفاعل والمفعول به - PageV08P234 # قال (باب من وقع على ذات محرم له أو ذات زوج) أو معتدة بنكاح أو بغيره مع ~~العلم بالتحريم PageV08P236 # ذكر فيه حديث البراء (ان ركبا معهم لواء اتوا إلى آخره ثم أخرجه عن ~~البراء عن خاله) - قلت - هذا حديث مضطرب كما ترى وفى سنده ومتنه اضطراب غير ~~ذلك ذكرناه في باب الخمس في الغنيمة والفئ وعلى تقدير صحته لم يسأل النبي ~~صلى الله عليه وسلم هل هو محصن أم لا ولو كان محصنا فحده الرجم فلما لم ~~يأمر عليه السلام بذلك بل بالقتل ثبت انه ليس بحد الزنا بل لأنه استحل ذلك ~~فصار مرتدا ويدل عليه ان البيهقي ذكر هذا الحديث فيما مضى في كتاب الفرائض ~~في باب ميراث المرتد وذكره أيضا فيما مضى قريبا في باب مال المرتد إذا مات ~~أو قتل على الردة ولفظه (فضرب عنقه وخمس ماله) وقال في ذلك الباب (قال ~~أصحابنا ضرب الرقبة وتخميس المال لا يكون ms744 الا على المرتد فكأنه استحله مع ~~علمه بتحريمه) انتهى كلامه وعقد اللواء يدل على المحاربة إذ لا تعقد الا ~~لمن امر بها والمبعوث لإقامة حد الزنا لا يؤمر بها وقال الطحاوي وتخميس ~~ماله يدل على أنه صار محاربا إذ اجمعوا على أن المرتد الذي لم يحارب لا ~~يخمس ماله فمنهم من يقول ماله فئ لا خمس فيه لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ~~ركاب وأبو حنيفة وأصحابه يجعلونه لورثته المسلمين واسم التزويج يسقط الحد ~~وان لم يثبت بخلاف من رمى بمحرمه وقد اخرج الطحاوي بسند صحيح عن ابن المسيب ~~ان رجلا تزوج امرأة في عدتها فرفع إلى عمر فضربهما دون الحد وجعل لها ~~الصداق وقال ابن أبي شيبة ثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن ابن المسيب ان ~~امرأة تزوجت في عدتها فضربها عمر تعزيرا دون الحد - ولم يكونا جاهلين ~~بالتحريم لأنه كان اعرف بالله من أن يعاقب عليها (1) الحجة فثبت انهما كانا ~~عالمين بالتحريم ولم يقم عليهما الحد وذلك بحضرة الصحابة ولم يخالفوه فدل ~~على أن عقد النكاح وان لم يثبت له حكم النكاح في وجوب المهر بالدخول وفى ~~العدة وثبوت النسب ونحوها لا يوجب الحد لان الذي يوجب الحد هو الزنا والزنا ~~لا يوجب شيئا من ذلك - فان قلت - ان لم يكن زنا فهو أعظم منه - قلنا - الحد ~~امر توقيفي يجب في الزنا لا فيما هو أعظم منه الا ترى انه لا يجب في الكفر ~~الذي هو أعظم من الزنا - ثم ذكر البيهقي (عن إبراهيم عن إسماعيل بن أبي ~~حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس حديث من وقع على ذات محرم ~~فاقتلوه) ثم قال (وقد رويناه من حديث عباد بن منصور عن عكرمة) - قلت - ابن ~~أبي حبيبة متكلم فيه وروى عن ابن معين ليس بشئ وقال الدارقطني متروك حكاه ~~الذهبي وداود ابن الحصين أيضا متكلم فيه قال ابن المديني ما روى عن عكرمة ~~منكر وقال أبو حاتم ليس بالقوى وقال ابن عيينة كنا نتقي ms745 حديثه وقال ابن عدي ~~إذا روى عنه ثقة فصالح الا ان يروى عنه ضعيف فيكون البلاء منه مثل ابن أبي ~~حبيبة وابن أبي يحيى - وعباد بن منصور أيضا ضعفه جماعة قال ابن معين ليس ~~بشئ وقال ابن الجنيد متروك - # PageV08P237 # قال (باب ما جاء في حد الذميين) PageV08P245 # ذكر فيه اثرا عن سماك عن قابوس بن مخارق - قلت - كذا في غير نسخة من هذا ~~الكتاب وكذا في المعرفة للبيهقي والذي رأيته في كتب تاريخ الحديث كتاريخ ~~البخاري والثقات لابن حبان والكمال لعبد الغنى والميزان والكاشف للذهبي ~~قابوس بن أبي المخارق - ثم ذكر البيهقي (انه غير محتج به) - قلت - ذكره ابن ~~حبان في الثقات من التابعين وفى الميزان للذهبي قال النسائي لا بأس به - ~~وذكر البيهقي (ان الشافعي عورض بحديث بجالة وقال كنت كاتبا لجزى بن معاوية ~~فأتانا PageV08P247 # كتاب عمر قبل موته بسنة فقال الشافعي بجالة مجهول ولا نعرف ان جزيا كان ~~كاتبا لعمر قال البيهقي كذا قال الشافعي في كتاب الحدود وقال في كتاب ~~الجزية حديث بجالة متصل ثابت لأنه أدرك عمر وكان رجلا في زمانه كاتبا ~~لعماله وكأن الشافعي لم يقف على حاله حين صنف كتاب الحدود ثم وقف عليه حين ~~صنف كتاب الجزية إن كان صنفه (1) وحديث بجالة أخرجه البخاري دون مسلم) - ~~قلت - فثبت بهذا ان بجالة معروف وقد روى عنه عمرو بن دينار ويسير بن عمرو ~~وغيرهما ووثقه أبو زرعة وغيره - وذكر البيهقي (عن الشافعي قال وسماك بن حرب ~~عن علي مما يوافق قولنا) - قلت - # PageV08P248 # كذا في غير نسخة من هذا الكتاب وسماك لم يروه عن علي بل عن قابوس ان محمد ~~بن أبي بكر كتب إلى علي يسأله إلى آخره كما ذكره البيهقي في هذا الباب وفى ~~الاستذكار عن النوري عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال كتب محمد بن أبي ~~بكر إلى علي فذكره - PageV08P249 # قال (باب من قال لا حد الا في القذف الصريح) PageV08P251 # ذكر فيه قوله عليه السلام للاعرابي (فلعل ابنك نزعه عرق) - قلت - زوجة ms746 ~~الاعرابي لم تطلب وقد ذكر صاحب الاستذكار حديث عويمر قال زعم بعض المتأخرين ~~من أصحاب الشافعي ان في هذا الحديث دليلا على أن الحد لا يجب بالتعريض في ~~القذف لقول عويمر أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ولا حجة فيه لان المعرض به ~~غير معين ولا جاء طالبا وإنما يجب الحد على من عرض يقذف رجل يشير إليه أو ~~يسميه في مشاتمة أو منازعة فطلب العرض به حده إذا علم أنه تصد به القذف - ~~PageV08P252 # قال (باب ما يجب فيه القطع) ذكر فيه (عن الزهري عن عمرة عن عائشة قال ~~عليه السلام تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا) ثم أخرجه من طرق جعله ~~PageV08P254 # في بعضها من لفظ عائشة (قالت لم تقطع يد سارق في عهده عليه السلام في أقل ~~من ثمن مجن حجفة أو ترس وكلاهما ذو ثمن) ثم عزاه إلى الصحيحين وفى بعضها عن ~~عروة مرسلا (ان يد السارق لم تقطع في عهده عليه السلام) إلى آخره - قلت ~~أخرجه النسائي من حديث ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة ~~موقوفا عليها واخرج أيضا عن الحارث بن مسكين عن ابن القاسم حدثني مالك عن ~~عبد الله بن أبي بكر عن عمرة قالت عائشة القطع في ربع دينار فصاعدا وروينا ~~في مسند الحميدي ثنا سفيان وحدثناه أربعة عن عمرة عن عائشة لم يرفعوه عبد ~~الله بن أبي بكر وزريق بن حكيم الأيلي ويحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد ~~ورواه مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة موقوفا فقد اتفق ابن عيينة ومالك على ~~روايته عن يحيى بن سعيد موقوفا وقال الطحاوي حدثني غير واحد من أصحابنا من ~~أهل العلم عن أحمد بن شيبان الرملي ثنا مؤمل بن إسماعيل الرملي عن حماد بن ~~زيد عن أيوب عن عبد الرحمن بن القاسم عن عمرة عن عائشة قالت تقطع يد السارق ~~في ربع دينار فصاعدا - قال أيوب وحدث يحيى عن عمر عن عائشة ورفعه فقال له ~~عبد الرحمن أنها كانت لا ms747 ترفعه فترك يحيى رفعه وأخرجه النسائي من حديث ~~القاسم بن مبرور عن يونس قال ابن شهاب أخبرني عروة عن عائشة انه عليه ~~السلام قال لا تقطع اليد الا في يعنى ثمن المجن ثلث دينار أو نصف دينار ~~فصاعدا - فيظهر بهذا كله ان هذا الحديث اضطرب في متنه واضطرب أيضا في سنده ~~مسند أو مرسلا وموقوفا - PageV08P255 # قال (باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن) PageV08P256 # ذكر فيه حديثا (عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال كان ثمن المجن ~~في عهده عليه السلام يقوم بعشرة دراهم ثم قال (خالفه الحكم فرواه عن عطاء ~~ومجاهد عن أيمن الحبشي) ثم أسنده (عن أيمن قال كان يقال لا يقطع السارق الا ~~في ثمن المجن وأكثر وكان ثمن المجن يومئذ دينارا) ثم حكى البيهقي (عن ~~البخاري قال أيمن الحبشي من أهل مكة مولى ابن أبي عمرة المكي سمع عائشة روى ~~عنه ابنه عبد الواحد) ثم قال البيهقي (روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~منقطعة) - قلت - هذان حديثان رواهما عطاء أحدهما عن ابن عباس والآخر عن ~~أيمن فلا يعلل أحدهما بالآخر ولهذا اخرج الحاكم في المستدرك حديث ابن عباس ~~وقال صحيح على شرط مسلم وشاهده حديث أيمن ثم أخرجه من طريق سفيان عن منصور ~~عن مجاهد عن أيمن الحديث وذكر عبد الرزاق عن إبراهيم عن داود بن الحصين عن ~~عكرمة عن ابن عباس قال ثمن المجن الذي يقطع فيه دينار - قال واخبرنيه داود ~~بن الحصين عن ابن المسيب مثله وإبراهيم هو ابن أبي يحيى والشافعي حسن الظن ~~فيه وقال صاحب التمهيد ثنا عبد الوارث ثنا قاسم ثنا محمد ثنا يوسف ثنا ابن ~~إدريس ثنا محمد بن إسحاق عن عطاء عن ابن عباس قال قوم المجن الذي قطع فيه ~~النبي صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم - قال النسائي ثنا عبيد الله بن سعد ~~انا عمى ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عمرو بن شعيب عن عطاء بن أبي رباح حدثه ~~ان عبد الله بن عباس كأن ms748 يقول ثمنه عشرة دراهم - ثم حكى البيهقي (عن ~~الشافعي قال أيمن الذي رواه عنه عطاء رجل حدث لعله أصغر من عطاء روى عنه ~~عطاء حديثا عن تبيع عن كعب فهذا منقطع فقال خصمه روى شريك عن مجاهد عن أيمن ~~بن أم أيمن فقال له الشافعي أخو أسامة قتل يوم حنين قبل ان يولد مجاهد ولم ~~يبق PageV08P257 # بعده عليه السلام فيحدث عنه) ثم ذكر البيهقي حديث عطاء عن أيمن مولى ابن ~~الزبير عن تبيع عن كعب ثم قال وقد أشار إليه البخاري في التاريخ واستدل هو ~~وغيره بذلك على أن حديثه في المجن منقطع) - قلت - كلام الشافعي يعطى ان ~~أيمن الذي روى عنه عطاء غير أيمن أخي أسامة وانهما رجلان وقد حكاه صاحب ~~المستدرك عن الشافعي بأصرح من هذا فذكر ما حكيناه عنه من حديث الحكم عن ~~مجاهد عن أيمن ثم قال سمعت أبا العباس يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي ~~يقول أيمن هذا هو ابن امرأة كعب وليس بابن أم أيمن ولم يذكر النبي صلى الله ~~عليه وسلم ثم قال الحاكم والدليل على صحة قول الشافعي ما حدثناه أبو بكر بن ~~إسحاق ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى انا جرير عن منصور عن عطاء ~~ومجاهد عن أيمن قال وكان أيمن رجلا يذكر منه خير قال لا تقطع يد السارق في ~~أقل من ثمن المجن وكان ثمن المجن يومئذ دينارا فأيمن بن أم أيمن الصحابي ~~أخو أسامة لامه اجل وأنبل من أن ينسب إلى الجهالة فيقال كان رجلا يذكر منه ~~خير إنما يقال مثل هذه اللفظة لمجهول لا يعرف بالصحبة انتهى كلامه وظاهر ~~كلام البيهقي انهما رجل واحد وقد صرح بذلك جماعة فقال أبو حاتم بن حبان في ~~الثقات أيمن بن عبيد الحبشي هو الذي يقال له أيمن بن أم أيمن مولى النبي ~~صلى الله عليه وسلم نسب إلى أمه كان أخا أسامة لامه ومن زعم أن له صحبة فقد ~~وهم وحديثه في القطع مرسل وفى معرفة الصحابة لأبي ms749 عبد الله بن منده أيمن ~~ابن أم أيمن وهو ابن عبيد بن عمرو أخو أسامة لامه أمهما أم أيمن حاضنة ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر ابن مندة عن ابن إسحاق قال وممن شهد مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا من أهل بيته أيمن بن عبيد وكانت أمه أم ~~أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أخا أسامة لامه - وفى كتاب ~~ابن أبي حاتم أيمن الحبشي مولى ابن عمرو روى عن عائشة وجابر وتبيع روى عنه ~~مجاهد وابنه عبد الواحد قال (خ) روى منصور عن مجاهد وعطاء عن أيمن بن أم ~~أيمن قال (خ) وأيمن رجل من التابعين لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ~~ذلك ابن أبي حاتم في ترجمة واحدة فهو تصريح بأنهما واحد وفى الاستيعاب لأبي ~~عمر بن عبد البر أيمن بن عبيد الحبشي وهو أيمن ابن أيمن مولاة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أخو أسامة لامه كان ممن بقي مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يوم حنين ولم ينهزم وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم حنين وذكر ~~الطحاوي انه صحابي معروف الصحبة وقال في أحكام القرآن ولد في عهده عليه ~~السلام وعاش بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وإذا ثبت انهما واحد وان أيمن ~~ابن أم أيمن من الصحابة كما عده جماعة منهم وانه بقي بعد النبي صلى الله ~~عليه وسلم كما ذكر الطحاوي تحمل رواية مجاهد عنه على الاتصال وان قتل بحنين ~~كما زعم الشافعي وغيره فرواية مجاهد عنه مرسلة وإن كان من التابعين كما زعم ~~البخاري وغيره فروايته مرسلة والقائل بهذا المذهب يحتج بالمرسل كيف وقد ~~تأيد بحديث ابن عباس الذي صححه صاحب المستدرك وأخرجه عبد الرزاق من وجه ثان ~~وصاحب التمهيد من وجه ثالث والنسائي من وجه رابع وتأيد أيضا بما سيأتي من ~~حديث عبد الله بن عمرو وابن المسيب - ثم ذكر البيهقي حديث (عمرو بن شعيب عن ~~أبيه عن جده قال كان ثمن المجن ms750 على عهده عليه السلام عشرة دراهم) ثم حكى عن ~~الشافعي أنه قال هذا رأى من عبد الله بن عمرو) - قلت - إذا ذكر الصحابي ~~شيئا واضافه إلى زمنه صلى الله عليه وسلم كان مرفوعا عندهم فليس هذا برأي ~~بل هو خبر أخبر به وهو محمول عندهم على أنه سمعه وقد اخرج الدارقطني من ~~حديث الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا تقطع يد لسارق في أقل من عشرة دراهم - وفى كتاب ~~الحجج لعيسى بن ابان ثنا موسى بن داود ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن ~~سعيد بن المسيب قال مضت السنة ان لا تقطع PageV08P258 # يد السارق الا في دينار أو عشرة دراهم - ومضت السنة بان قيمة المجن دينار ~~أو عشرة دراهم وفى الحجج أيضا ثنا علي بن عاصم عن المثنى بن الصباح عن عمرو ~~بن شعيب عن سعيد بن المسيب قال مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ان لا تقطع اليد الا في عشرة دراهم وفى مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج قال ~~كأن يقول لا تقطع يد السارق في أقل من عشرة دراهم وذكر الطحاوي في أحكام ~~القرآن بسند جيد عن ابن جريج قال كان قول عطاء على قول عمرو ابن شعيب لا ~~تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم - وفى كتاب الحجج عن مصعب بن سلام ويعلي بن ~~عبيد قالا ثنا عبد الملك عن عطاء انه سئل ما يقطع فيه السارق قال ثمن المجن ~~وكان في زمانهم يقوم دينارا أو عشرة دراهم وقال النسائي انا حميد ابن مسعدة ~~عن سفيان عن العرزمي عن عطاء قال أدنى ما يقطع فيه ثمن المجن وثمن المجن ~~عشرة دراهم - ثم حكى البيهقي عن الشافعي (أنه قال لخصمه أنت تزعم أن عمرو ~~بن شعيب ليس ممن يقبل روايته) - قلت - الحنفية يعملون بروايته ولا يردون ~~شيئا منها إذا لم يعارضه ما هو أقوى منه وقد قال البيهقي ms751 في باب من قال يرث ~~قاتل الخطأ (الشافعي كالمتوقف في روايات عمرو بن شعيب إذا لم ينضم إليها ما ~~يؤكدها) - قال (باب ما جاء عن الصحابة فيما يجب به القطع) PageV08P259 # ذكر فيه (عن الشافعي - قال بعض الناس روينا قولنا عن علي قلت رواية ~~الزعافري عن الشعبي عن علي قال البيهقي رواية داود الأودي الزعافري لم أقف ~~عليها وقد روى من وجه آخر مظلم) ثم ذكره ثم قال (اسناد يجمع مجهولين ~~وضعفاء) PageV08P260 # - قلت - قد جاء من وجه آخر ضعيف الا انه أجود من الرواية التي ذكرها ~~البيهقي بلا شك فروى عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن ~~يحيى بن الجزار عن علي قال لا يقطع الكف في أقل من دينار أو عشرة دراهم - ~~فعدل البيهقي عن هذه الرواية إلى تلك لزيادة التشنيع ثم قال (قال الشافعي ~~فقال يعين خصمه قد روينا عن ابن مسعود قال لا يقطع الا في عشرة دراهم قلنا ~~روى الثوري عن عيسى بن أبي عزة عن ابن مسعود انه عليه السلام قطع سارقا في ~~خمسة دراهم وهذا أقرب أن يكون صحيحا عن عبد الله من حديث المسعودي عن ~~القاسم عن عبد الله) قال البيهقي (حديث ابن مسعود منقطع يعنى حديث المسعودي ~~قال وروى عن أبي حنيفة عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود ورواه المسعودي ~~مرسلا والذي في معارضته ليس بأضعف منه يعنى حديث ابن أبي عزة) - قلت - حديث ~~المسعودي رواه عنه وكيع والثوري وابن المبارك وغيرهم والمسعودي ثقة روى له ~~أصحاب السنن الأربعة واستشهد به البخاري وهو وان اختلط فقد ذكر ابن حنبل ان ~~سماع وكيع منه قديم وان من سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد ذكره صاحب ~~الكمال فان حكمنا لرواية أبي حنيفة باعتبار الزيادة زال انقطاع هذا الأثر ~~والا فلا علة فيه الا الانقطاع وحديث ابن أبي PageV08P261 # عزة فيه ثلاث علل - الثوري مدلس وقد عنعن - وابن أبي عزة ضعفه القطان ~~وذكره الذهبي في كتاب الضعفاء - والشعبي عن ابن مسعود منقطع ms752 - ذكره البيهقي ~~في باب الزنا لا يحرم الحلال وسكت عنه هنا وظهر بهذا ان هذا السند أضعف من ~~سند رواية المسعودي خلافا لقول البيهقي (والذي روى في معارضته ليس بأضعف ~~منه) وان سند رواية المسعودي أقرب أن يكون صحيحا خلافا لما قاله الشافعي - ~~قال (باب القطع في كل ماله ثمن إذا سرق) من حرز وبلغت قيمته ربع دينار ~~PageV08P262 # ذكر فيه حديث (لا قطع في ثمر ولا كثر) ثم قال (قال الشافعي وبهذا نقول لا ~~قطع في ثمر معلق لأنه غير محرز وهو يشبه حديث عمرو بن شعيب ثم ذكر البيهقي ~~حديث عمرو عن أبيه عن جده ولفظه لا يقطع يعنى اليد في ثمر معلق فإذا آواه ~~الجرين قطعت) - قلت - ذكر الطحاوي ان الحديث الأول تلقت العلماء متنه ~~بالقبول واحتجوا به والحديث الثاني لا يحتجون به ويطعنون في اسناده ولا ~~سيما ما فيه مما يدفعه الاجماع من غرم المثلين وقد ذكر البيهقي الحديث بما ~~فيه من زيادة غرم المثلين فيما بعد في باب تضعيف الغرامة فيما مضى في باب ~~من قال يرث قاتل الخطأ (ان الشافعي كالمتوقف في روايات عمرو بن شعيب إذا لم ~~يضم إليها ما يؤكدها) فكيف خصص بحديثه عموم حديث لا قطع في ثمر ولا كثر - ~~ثم ذكر البيهقي (عن عثمان لا قطع في طير وعن أبي الدرداء ليس على سارق ~~الحمام قطع) ثم قال (أراد الطير والحمام المرسلة في غير جرز) قلت - فيه ~~أمران - أحدهما - أراد الحمام بالتشديد قال ابن أبي شيبة في مصنفه الرجل ~~يدخل الحمام فيسرق ثيابا - ثنا زيد بن حباب حدثني معاوية بن صالح حدثني أبو ~~الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء سئل عن سارق الحمام فقال لا قطع ~~عليه وقال الطحاوي السارق من الحمام المأذون في دخوله لا قطع عليه إذا كان ~~غير حرز ثنا الربيع الجيزى ثنا عبد الله بن يوسف ثنا سعيد بن عبد العزيز ~~التنوخي عن بلال بن سعد أن أبا الدرداء اتى بسارق من الحمام فلم يقطعه ms753 ~~PageV08P263 # قال (باب ما يكون حرزا) ذكر فيه عن مالك عن ابن شهاب عن صفوان بن عبد ~~الله ان صفوان بن أمية إلى آخره ثم أخرجه من طريق ابن عيينة عن عمرو عن ~~طاوس مرسلا ثم قال (روى عن ابن كاسب عن ابن عيينة باسناده موصولا بذكر ابن ~~عباس فيه وليس بصحيح) PageV08P265 # قلت - ذكر صاحب التمهيد ان البزار أخرجه من حديث زكريا بن إسحاق عن عمرو ~~بن دينار عن عطاء عن ابن عباس عنه عليه السلام وذكر المزي في أطرافه ان ~~النسائي أخرجه عن محمد بن داود عن المعلي بن أسد عن وهيب عن عبد الله بن ~~طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية - قلت - يا رسول الله ان هذا سرق خميصة لي ~~الحديث - ثم ذكر البيهقي في آخر الباب حديث ابن أبي حسين (قال عليه السلام ~~لا قطع في ثمر معلق إلى آخره وقد روينا هذا موصولا من حديث عمرو بن شعيب عن ~~أبيه) قلت ذكره فيما بعد في باب تضعيف الغرامة من حديث عمرو بن شعيب عن ~~أبيه عن عبد الله بن عمرو - قال (باب السارق توهب له السرقة) ذكر فيه حديث ~~سرقة رداء صفوان وقوله (انا اهبه له) وقوله عليه السلام (فهلا قبل ان ~~تأتيني به - قلت - مذهب PageV08P266 # الشافعي انه لو وهبه قبل الرفع إلى الامام يقطع وهذا الحديث حجة عليه ~~لأنه يدل على أنه لو وهب السارق رداءه قبل ان يأتيه به لما قطعه وقال أبو ~~يوسف لا قطع عليه محتجا بهذا الحديث ذكره صاحب التمهيد واختاره في ~~الاستذكار وعزاه إلى أبي حنيفة وصاحبيه وفى المعالم للخطابي احتج به من رأى ~~أنه لا يقطع إذا ملكه قبل ان يرفع إلى الامام لأنه يدل على أنه لو وهبه منه ~~أو أبرأه قبل ان يرفعه إلى الامام سقط عنه القطع - قال (باب من سرق عبدا ~~صغيرا) PageV08P267 # قال فيه (روى عن عمر أنه لم ير عليه القطع قال هؤلاء خلابون) ثم قال (قال ~~أصحابنا معناه إذا كان العبد عاقلا فقد ms754 روى عن عمر أنه قطع رجلا في غلام ~~سرقه) - قلت - الأول - أخرجه ابن أبي شيبة ثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد ~~بن أبي أيوب عن معروف بن سويد ان قوما كانوا يسترقون رقيق الناس بإفريقية ~~فقال علي بن رباح ليس عليهم قطع قد كان هذا على عهد عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه فلم ير عليهم قطعا وقال هؤلاء خلابون وهذا السند رجاله ثقات - والثاني ~~- رواه عبد الرزاق عن ابن جريج ورواه ابن أبي شيبة ثنا محمد بن بكر عن ابن ~~جريج قال قال أخبرت ان عمر بن الخطاب قطع رجلا في غلام سرقه - وهو منقطع ~~كما ترى - PageV08P268 # قال (باب النباش يقطع إذا اخرج الكفن من القبر) (قال الشافعي لان هذا حرز ~~مثله) - قلت - القبر ليس بحرز لاتفاق الجميع على أنه لو دفن فيه دراهم ~~فسرقها لم يقطع فكذا الكفن وهذا لان القبر إنما حفر لدفن الميت فيه لا ~~لاحراز الكفن لأنه للبلى والهلاك ولأنه لا مالك له فصار كالسرقة من بيت ~~المال وكالآخذ الأشياء المباحة وهذا لأنه من جميع المال ومقدم على الدين ~~فلا يملكه الورثة كما لا يملكون ما يصرف ويستحيل ان يملكه الميت فثبت انه ~~ليس في ملك أحد ومطالبة الورثة بالكفن لا يدل على أنه ملكهم كما يطالب بما ~~سرق من بيت المال وان لم يملكه - وفى مصنف ابن أبي شيبة ثنا عيسى بن يونس ~~عن معمر عن الزهري يقال أتى مروان بن الحكم بقوم يحتفرون القبور يعنى ~~ينبشون فضربهم وتفاهم وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون - وهذا ~~سند صحيح - وفيه أيضا انا حفص عن أشعث عن الزهري قال أخذ نباش في زمن ~~معاوية وكان مروان على المدينة فسأل من كان بحضرته من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بالمدينة والفقهاء فلم يجدوا أحدا قطعه فاجمع رأيهم على أن ~~يضربه ويطاف به - وفى الاستذكار كان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه لا يرون ~~عليه قطعا وروى ذلك عن يزيد (1) ابن ثابت ومروان بن الحكم ms755 وأفتى به الزهري ~~- ثم ذكر البيهقي حديث أبي ذر (يكون البيت بالوصيف يعنى القبر) # PageV08P269 # قلت - لو سلمنا ان تسمية القبر بيتا هو على سبيل الحقيقة فلا يقطع ~~بالسرقة من البيت الا إذا كان حرزا وقد تقدم ان القبر ليس بحرز ألا ترى ان ~~المساجد تسمى بيوتا قال الله تعالى (في بيوت اذن الله ان ترفع) ومع ذلك لو ~~سرق منها لا يقطع إذا لم يكن ثم حافظ - وقال صاحب الاستذكار احتج من قطعه ~~بقوله تعالى (ألم نجعل الأرض كفاتا احياء وأمواتا) فإنه (1) عليه السلام ~~سماه بيعا وليس في هذا كله ما يوجب التسليم له - ثم ذكر البيهقي حديث لعن ~~المختفى عن مالك عن أبي الرجال عن عمرة مرسلا - ثم رواه من حديث يحيى بن ~~صالح وأبى قتيبة عن مالك عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة موصولا ثم قال ~~(الصحيح مرسل) - قلت فيه أمران - أحدهما - ان يحيى بن صالح ثقة اخرج له ~~الشيخان وغيرهما وأبو قتيبة سلم بن قتيبة اخرج له البخاري في صحيحه فهذان ~~ثقتان زاد الوصل فيقبل منهما وتابعهما عبد الله بن عبد الوهاب فرواه عن ~~مالك كذلك كذا أخرجه صاحب التمهيد من حديثه فظهر بهذا ان الصحيح في هذا ~~الحديث انه موصول - الأمر الثاني - لا يلزم لعن المختفى انه يقطع كالغاصب ~~والظالم فلا دلالة فيه على مدعاه - # PageV08P270 # قال (باب السارق يعود فيسرق) ذكر فيه حديث مصعب بن ثابت عن ابن المنكدر ~~عن جابر - قلت - في الاستذكار قال النسائي مصعب ليس بالقوى وإن كان القطان ~~روى عنه وهذا الحديث ليس بصحيح ولا اعلم في هذا الباب حديثا صحيحا عنه عليه ~~السلام وفى حديث مصعب قتل السارق في الخامسة ولا اعلم أحدا من أهل العلم ~~قال به الا ما ذكره أبو مصعب صاحب مالك في مختصره عن أهل المدينة مالك ~~وغيره قال فان سرق الخامسة قتل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وعثمان وعمر بن عبد العزيز قال وكان مالك يقول لا يقتل قال أبو عمر حديث ms756 ~~القتل منكر لا أصل له وقد ثبت عنه عليه السلام لا يحل دم امرئ مسلم ~~PageV08P272 # الا بإحدى ثلاث - الحديث ولم يذكر فيها السارق وقال عليه السلام في ~~السرقة فاحشة وفيها عقوبة - ولم يذكر قتلا وعلى هذا جمهور أهل العلم في ~~آفاق المسلمين - ثم ذكر البيهقي حديثا عن عبد الله بن أبي أمية عن عبد الله ~~بن الحارث ثم قال (مرسل حسن باسناد صحيح) - قلت - اضطرب في اسناده في اسم ~~ابن أبي أمية فقيل عبد الله وفى مراسيل أبى داود عبد ربه وكذا ذكره غيره ~~واختلف أيضا في عبد الله بن الحارث فقيل هكذا وقيل الحارث بن عبد الله وقد ~~ذكر البيهقي الاختلاف فيهما فيما بعد ومع هذا الاضطراب لم أقف على حال ان ~~أبى أمية بعد الكشف ولهذا قال عبد الحق في الأحكام هذا الحديث لا يصح ~~للارسال وضعف الاسناد - ثم ذكر البيهقي من حديث القاسم وصفية (ان رجلا اقطع ~~اليد والرجل سرق عند أبي بكر فقطع يده اليسرى) - قلت - كلاهما لم يسمعا أبا ~~بكر وقد روى عنه وعن غيره من الصحابة خلاف هذا قال صاحب الاستذكار اختلف في ~~هذا الحديث فروى أنه إنما قطع رجله وكان مقطوع اليد اليمنى فقط ذكر عبد ~~الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم وغيره قال إنما قطع أبو بكر رجل الأقطع ~~وكان مقطوع اليد اليمنى فقط وقال الزهري ولم يبلغنا في السنة في القطع اليد ~~والرجل لا يزاد على ذلك قال وانا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال إنما ~~قطع أبو بكر PageV08P273 # رجل الذي قطعه يعلي بن أمية كان مقطوع اليد قبل ذلك - وذكر عبد الرزاق ~~ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كان رجل اسود يأتي أبا بكر ~~فيدنيه ويقرئه القرآن حتى بعث ساعيا فقال أرسلني معه فأرسله معه واستوصى به ~~خيرا فلم يعبر منه الا قليلا حتى جاء قد قطعت يده فلما رآه أبو بكر فاضت ~~عيناه قال ما شأنك قال ما زدت على أنه كان ms757 يوليني شيئا من عمله فخنته فريضة ~~واحدة فقطع يدي فقال أبو بكر تجدون الذي قطع هذا يخون عشرين فريضة ان كنت ~~صادقا لافتدينك (1) منه ثم أدناه فكان الرجل يقوم الليل فيقرأ فإذا سمع أبو ~~بكر صوته قال تالله لرجل قطع هذا لقد اجترأ على الله فلم يعبر الا قليلا ~~حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعا فقام الأقطع فاستقبل القبلة ورفع يده ~~الصحيحة والأخرى التي قطعت فقال اللهم أظهر على من سرقهم وكان معمر ربما ~~قال اللهم أظهر على من سرق أهل هذا البيت الصالحين فما انتصف النهار حتى ~~عثروا على المتاع عنده فقال أبو بكر ويلك انك لقليل العلم بالله فأمر به ~~فقطعت رجله - وقال ابن أبي شيبة ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري ~~قال إنتهى أبو بكر في قطع السارق إلى اليد والرجل - ثم ذكر البيهقي (عن عمر ~~القطع في الثالثة والرابعة) - قلت - قد جاء عنه خلاف ذلك قال ابن أبي شيبة ~~ثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن مكحول ان عمر قال إذا سرق ~~السارق فاقطعوا يده ثم إذا عاد فاقطعوا رجله ولا تقطعوا يده الأخرى وذروه ~~يأكل بها الطعام ويستنجى بها من الغائط ولكن احبسوه عن المسلمين - ثم ذكر ~~البيهقي عن علي عدم القطع في الثالثة والرابعة من وجهين قلت - وقد جاء ذلك ~~عنه من وجهين آخرين قال ابن أبي شيبة ثنا جرير عن منصور عن أبي الضحى وعن ~~مغيرة عن الشعبي قال (2) كان على يقول إذا سرق السارق مرارا قطعت يده ورجله ~~ثم إن عاد استودعته السجن - وقال أيضا ثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه ~~قال كان على لا يزيد على أن يقطع لسارق يدا ورجلا فإذا اتى به بعد ذلك قال ~~إني لأستحي # PageV08P274 # ان لا يتطهر لصلاته ولكن أمسكوا كله عن المسلمين وأنفقوا عليه من بيت ~~المال - وقال أيضا ثنا أبو خالد عن الحجاج عن عمرو بن دينار أن نجدة كتب ~~إلى ابن عباس يسأله ms758 عن السارق فكتب إليه بمثل قول على قال وثنا أبو خالد عن ~~حجاج عن سماك عن بعض أصحابه ان عمر استشارهم في سارق فأجمعوا على مثل قول ~~على وبه قال الثوري وأبو حنيفة وصاحباه انه لا قطع بعد الثانية وإنما فيه ~~الغرم وهو قول الزهري والنخعي والشعبي والأوزاعي وحماد واحمد وروى عن جماعة ~~من الصحابة والتابعين ومن بعدهم - PageV08P275 # قال (باب غرم السارق) PageV08P276 # ذكر فيه حديثا عن سعد بن إبراهيم عن أخيه المسور عن عبد الرحمن بن عوف ثم ~~قال (إن كان سعد هذا ابن إبراهيم بن عبد الرحمن فلا نعرف في التواريخ له ~~أخا معروفا يقال له المسور) إلى آخره - قلت - في كتاب ابن أبي حاتم مسور بن ~~إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أخو سعد وصالح ابني إبراهيم روى عن عبد ~~الرحمن بن عوف مرسلا - روى عنه اخوه سعد بن إبراهيم، سمعت أبي يقول ذلك - ~~وذكر ذلك صاحب الكمال وزاد مات سنة سبع ومائتين روى له النسائي فظهر بهذا ~~ان سعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وانه لا وجه لترديد البيهقي ~~وان له أخا يقال له المسور فإن لم يثبت للمسور سماع من عبد الرحمن والحديث ~~مرسل فالقائلون به يحتجون بالمرسل على أن ابن جرير الطبري اخرج هذا الحديث ~~في تهذيب الآثار موصولا فقال ثنا أحمد بن الحسن الترمذي ثنا سعيد بن كثير ~~بن عفير ثنا المفضل بن فضالة عن يونس ابن يزيد عن سعد بن إبراهيم حدثني أخي ~~المسور بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف ان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إذا أقيم الحد على السارق فلا غرم عليه - وأخرجه أبو عمر بن ~~عبد البر من طريق ابن جرير وهذا السند ما خلا المسور وأباه على شرط البخاري ~~وأبوه ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ثم قال ابن جرير ما ملخصه فيه البيان ~~عن صحة قول من لم يضمن السارق بعد الحد وفساد قول من ضمنه ثم حكى عدم ~~التضمين ms759 عن ابن سيرين والشعبي والنخعي وعطاء والحسن وقتادة قال وعلتهم مع ~~الأثر القياس على اجماعهم على أن أهل العدل إذا ظهروا على الخوارج لم ~~يغرموا ما استهلكوه وكذا قطاع الطريق ولو كان السارق في التضمين كالغاصب ~~لتعديه لوجب الضمان على هؤلاء لتعديهم وظلمهم وكذا لو استهلك حربي مالا ~~لمسلم غلب عليه ثم أسلم لم يتبع به اجماعا قال وهذا هو الصواب لقوله تعالى ~~(فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا) فلم يأمر بالتغريم ولو كان لازما لعرفهم ~~به كما عرفهم بالقطع - ثم قال البيهقي (وإبراهيم بن عبد الرحمن لم يثبت له ~~سماع من عمر إلى قوله ولا نعرف أخاه) - قلت - كذا في نسختنا من هذا الكتاب ~~ولا تعلق لهذا الكلام بما قبله ثم PageV08P277 # ذكر البيهقي بسنده (عن هشيم ثنا بعض أصحابنا عن الحسن كأن يقول هو ضامن ~~للسرقة مع القطع) - قلت - في سنده هذا المجهول وقد جاء عن الحسن بخلاف هذا ~~قال عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال حسبه ~~للقطع - ثم ذكر البيهقي (عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم انه كأن يقول ~~يضمن السرقة استهلكها أو لم يستهلكها وعليه القطع) - قلت - قد تقدم عنه وعن ~~غيره عدم التضمين وحكاه ابن المنذر في الاشراف عن مكحول والثوري وقال ابن ~~عبد البر هو قول سائر الكوفيين - وروى ابن أبي شيبة بسنده عن الشعبي قال إن ~~وجدت السرقة بعينها عنده اخذت منه وقطعت يده وإن كان قد استهلكها قطعت يده ~~ولا ضمان عليه، ثم قال ثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم وأشعث عن ابن سيرين ~~مثله، وروى بسنده عن عطاء نحو ذلك، وروى بسنده عن سعيد بن جبير سئل عن ~~الرجل يسرق فيقطع يده أيغرم السرقة قال كفى بالقطع غرما - قال (باب ما جاء ~~في تضعيف الغرامة) ذكره في آخره (عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أصاب غلمان ~~لحاطب ناقة لرجل إلى آخره) - قلت - في الاستذكار ما ملخصه ان العلماء تركوه ~~للقرآن والسنة اما القرآن فقوله تعالى ms760 (فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ~~(فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) ولم يقل بمثليه واما السنة فإنه عليه السلام ~~قضى على من أعتق شقصا من عبد بقيمة حصة شريكه، وضمن الصحفة التي كسرها بعض ~~أهله بصحفة مثلها ولأنه خبر يدفعه الأصول فقد اجمع العلماء على أن من ~~استهلك شيئا لا يغرم الا مثله أو قيمته وانه لا يعطى أحد بدعواه لقوله عليه ~~السلام لو أعطى قوم بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن البينة على ~~المدعى وفى هذا الحديث تصديق المزني فيما ذكر من ثمن ناقته وفيه أيضا انه ~~غرمه باعتراف عبيده وقد اجمعوا على أن اقرار العبد PageV08P278 # على سيده في ماله لا يلزمه وأيضا فان يحيى بن عبد الرحمن لم يلق عمر ولا ~~سمع منه فهذه أربعة أوجه علل بها هذا الحديث وقد ذكر البيهقي في الباب الذي ~~يلي هذا الباب عن الشافعي ما ملخصه انه استدل على ترك تضعيف الغرامة بوجهين ~~من هذه الأربعة وذكر ابن وهب في موطأه الحديث بمعناه من طريقين من رواية ~~يحيى بن عبد الرحمن عن أبيه وأبوه عبد الرحمن سمع عمر وروى عنه وليس عند ~~جمهور رواة الموطأ عن أبيه قال أبو عمر أظن ابن وهب وهم فيه وذكر أيضا ان ~~القصة كانت بعد موت حاطب وهو غلط لان حاطبا مات سنة ثلاثين في خلافة عثمان ~~- قال (باب لا قطع على مختلس) ذكر فيه حديثا عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ~~جابر ثم ذكر (ان أبا داود قال لم يسمعه ابن جريج من أبى الزبير وبلغني عن ~~ابن حنبل قال إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات) - قلت - أخرجه عبد ~~الرزاق في مصنفه عن ابن جريج قال قال PageV08P279 # لي أبو الزبير قال جابر الحديث وهذا صريح في أنه سمعه منه وكذلك أخرجه ~~النسائي فقال إنا محمد بن حاتم انا سويد هو ابن نصر انا عبد الله هو ابن ~~المبارك عن ابن جريج قال اخبرني أبو الزبير فذكره وهذا سند صحيح وبهذا ~~اللفظ ms761 أيضا أخرجه الطحاوي فقال ثنا يحيى بن عثمان ثنا نعيم هو ابن حماد ثنا ~~ابن المبارك فذكره ويحيى اخرج له الحاكم في مستدركه وابن حبان PageV08P280 # في صحيحه ونعيم اخرج له البخاري في صحيحه فهو أيضا سند صحيح وقد صرح فيه ~~أيضا بالسماع فيحمل على أنه سمعه منه مرة بلا واسطة ومرة بواسطة ياسين ويدل ~~على ذلك ان الترمذي أخرجه من حديث ابن جريج عن أبي الزبير ثم قال حسن صحيح ~~- ثم ذكر البيهقي حديث التي كانت تستعير ثم رجح رواية السرقة - قلت - ~~الروايتان صحيحتان بالعمل بها كما روى عن ابن حنبل و؟؟؟؟؟ أولى من ترجيح ~~إحداهما - PageV08P281 # قال (باب ما جاء في تفسير الخمر) PageV08P288 # ذكر فيه قول عمر (نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة من العنب والتمر والبر ~~والشعير والعسل، والخمر ما خامر العقل) وفى آخره (فقلت ما ترى في السادسة ~~تصنع بالسند قال لم يكن هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان ~~لنهى عنه الا ترى انه قد عم الأشربة كلها فقال الخمر ما خامر العقل قال أبو ~~بكر يعنى الإسماعيلي فيه دلالة على أن قوله والخمر ما خامر العقل من قول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن أبي رجاء ~~الا انه لم يذكر ولو كان لنهى PageV08P289 # عنه فإنه مما قيل للشعبي وهو الذي أجاب به) - قلت - هذا الكلام يقتضى انه ~~في البخاري كما ساقه إلى قوله ولو كان لنهى عنه وليس هو كذلك في صحيح ~~البخاري لا لفظا ولا معنى بل لفظه فقلت يا أبا عمرو فشئ يصنع بالسند من ~~الرز قال ذاك لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو قال على عهد عمر ~~كذا ذكره بالشك وكيف يسوق الشعبي هذا اللفظ من كلام عمر ثم يقول عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم الا ترى انه قد عم الأشربة كلها فقال الخمر ما خامر ~~العقل هذا لا يستقيم وقد صرح PageV08P290 # البيهقي في آخر الباب ms762 الذي يلي هذا الباب (ان هذا قول عمر) ثم ذكر ~~البيهقي حديث ابن عمر (لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها شئ) - قلت - قد ~~كان بالمدينة سائر الأنبذة غير الخمر لأنها كانت تجلب إليها فلما نفى اسم ~~الخمر عن بقية الأنبذة دل على أن هذا الاسم عنده حقيقة الشراب العنب التي ~~المستند وان ما سواها غير مسمى بهذا الاسم وان سمى به كان مجازا أو لهذا ~~نفى اسم الخمر عنه مع وجوده عندهم بالمدينة وهذا علامة المجاز فثبت ان ~~تسميته باسم الخمر على جهة التشبيه بها عند وجود السكر فوجب ان يحمل حديث - ~~PageV08P291 # الخمر من خمسة أشياء ونحوه على الحال التي يتولد منها السكر لأنها حينئذ ~~تعمل عمله في توليد السكر واستحقاق الحد وعليه يحمل قول عمر الخمر ما خامر ~~العقل - لان المخامرة التغطية والقليل من الأنبذة لا يخامر العقل وقد نفى ~~أبو الأسود اسم الخمر عن الطلاء بقوله - دع الخمر تشربها الغواة فإنني - ~~رأيت أخاها مغتيا بمكانها فان لا يكنها أو تكنه فإنه - أخوها غذته أمه ~~بلبانها جعل الطلاء أخا للخمر وأخو الشئ غيره أراد انهما معا من الكرم - ~~PageV08P292 # قال (باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم ~~والتحريم) PageV08P293 # ثم ذكر فيه (عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال كل مسكر خمر) إلى آخره ثم ~~قال (كذا رواه سائر أصحاب مالك عن مالك موقوفا غير ورح فإنه رفعه) - قلت - ~~ذكر أبو عمر هذا الحديث في التمهيد ثم قال موقوف في الموطأ لم يختلف فيه ~~الرواة عن مالك الا عبد الملك بن اما جشون فإنه رواه عن مالك عن نافع عن ~~ابن عمر عنه عليه السلام فرفعه وذكر المزي في أطرافه ان النسائي رواه في ~~الأشربة عن الحارث بن مسكين عن ابن القاسم عن مالك مرفوعا كذلك ثم ذكر ~~البيهقي (عن PageV08P294 # ابن عباس انه سئل عن الطلاء فقال إن النار لا تحل منها شيئا ولا تحرمه) - ~~قلت - استدل البيهقي بهذا الأثر على التحريم وابن أبي ms763 شيبة ذكره في مصنفه ~~في باب جواز شرب الطلاء أثناء آثار دالة على الإباحة فقال ثنا ابن فضيل عن ~~الأعمش فذكره وفى لفظه ان النار لا تحل شيئا ولا تحرمه لان أوله كان حلالا ~~- PageV08P295 # قال (باب من رخص فيما لم يسكر) ذكر فيه قول ابن عباس (والسكر من كل شراب) ~~- قلت - خرج قاسم بن اصبغ ثنا أحمد بن زهير ثنا أبو نعيم الفضل ابن دكين عن ~~مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال حرمت الخمر بعينها ~~القليل منها والكثير والسكر من كل شراب - قال ابن حزم صحيح وتابع أبا نعيم ~~جعفر بن عون فرواه عن مسعر كذلك وتابع مسعرا الثوري فرواه عن أبي عون كذلك ~~وفى التهذيب للطبري ثنا محمد بن موسى الحرشي ثنا عبد الله بن عيسى ثنا داود ~~بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال حرم الله الخمر بعينها والسكر من كل ~~شراب - وروى أبو حنيفة في مسنده عن عون بن أبي جحيفة قال قال ابن عباس حرمت ~~الخمر بعينها قليلها وكثيرها والسكر من كل شراب - PageV08P297 # قال (باب ما جاء في صفة نبيذهم) ذكر فيه (عن أبي خيثمة يعنى زهيرا عن أبي ~~إسحاق عن عمرو بن ميمون قال إنا لنشرب من النبيذ نبيذا يقطع لحوم الإبل) - ~~قلت - اخرج الطحاوي هذا الأثر عن روح بن الفرج عن عمرو بن خالد عن زهير وفى ~~آخره قال وشربت من نبيذه فكان كأشد النبيذ وروح وثقه الخطيب وعمرو بن خالد ~~ثقة ثبت كذا قال أحمد بن عبد الله وأخرجه الدارقطني من حديث شريك عن أبي ~~إسحاق ولفظه انى شربت هذا النبيذ الشديد يقطع ما في بطوننا من لحوم الإبل ~~وقال ابن أبي شيبة ثنا الأحوص عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال قال عمر ~~انا نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم الإبل في بطوننا ان تؤذينا فمن ~~رابه من شرابه شئ فليمزجه بالماء - وقال أيضا ثنا وكيع ثنا إسماعيل بن أبي ~~خالد ms764 عن قيس بن أبي حازم حدثني عتبة بن فرقد قال قدمت على عمر فدعا بعس من ~~نبيذ قد كان (1) يصير خلا فقال اشرب فاخذته فشربته فما كدت ان أسيغه ثم ~~اخذه فشربه ثم قال يا عتبة انا نشرب هذا النبيذ الشديد لنقطع به لحوم الإبل ~~في بطوننا ان تؤذينا - ثم قال البيهقي (واما الصفة ففيما انا أبو بكر) فذكر ~~قول الحبشية (كنت انبذ له في سقاء من الليل فإذا أصبح شرب منه) # PageV08P299 # ثم ذكر بمعنى ذلك من وجوه ثم قال (على مثل هذه الصفة كان نبيذ عمر وغيره ~~من الصحابة الا ترى ان عمر إنما أحل PageV08P300 # الطلاء حين ذهب سكره وشره وحظ شيطانه وذلك فيما انا أبو زكريا) فذكر ~~بسنده (ان عمر لما قدم الشام شكوا له وباء الأرض إلى أن قالوا هل لك ان ~~نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر قال نعم فطبخوه حتى ذهب من الثلثان ~~وبقى الثلث إلى أن قال فأمرهم عمر أن يشربوه) ثم ذكر (ان عمر كتب ان اطبخوا ~~شرابكم حتى يذهب نصيب الشيطان منه فان للشيطان اثنين ولكم واحد) - قلت - قد ~~ورد مثل هذا عن عمر وغيره من السلف قال عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن ~~أيوب عن ابن سيرين قال كتب لنوح من كل شئ زوجان وفيه ان الملك قال له ~~وتطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث - قال ابن سيرين فوافق ذلك كتاب عمر بن ~~الخطاب وعن معمر عن عاصم عن الشعبي قال كتب عمر إلى عمار أما بعد فإنه ~~جاءتنا أشربة من الشام كأنها طلاء الإبل قد طبخ حتى ذهب ثلثاه الذي فيه خبث ~~الشيطان وريح جنونه وبقى ثلثه فاصطنعه وأمر من قبلك ان يصطنعوه - وعن ابن ~~التيمي عن منصور عن إبراهيم عن سويد بن غفلة قال كتب عمر إلى عماله ان ~~يرزقوا الناس الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقى ثلثه - وفى مصنف ابن أبي شيبة ثنا ~~عبد الرحيم بن سليمان عن داود بن أبي هند سألت سعيد بن المسيب ms765 عن الشراب ~~الذي كان عمر اجازه للناس قال هو الطلاء الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقى ثلثه ~~- ثنا علي بن مسهر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن انس ان أبا عبيدة ~~ومعاذ بن جبل وأبا طلحة كانوا يشربون من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقى ثلثه - ~~ثنا وكيع عن الأعمش عن ميمون هو ابن مهران عن أم الدرداء قالت كنت اطبخ ~~لأبي الدرداء الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقى ثلثه لشربه وعن علي انه كان يرزق ~~الناس من الطلاء الذي ذهب ثلثاه وبقى ثلثه ثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب ~~عن أبي عبد الرحمن قال كان على يرزقنا الطلاء فقلت له ما هيئته قال اسود ~~يأخذه أحدنا بإصبعه - ثنا وكيع عن سعد بن أوس عن انس بن سيرين قال كان انس ~~بن مالك سقيم البطن فأمرني ان اطبخ له طلاء حتى ذهب ثلثاه وبقى ثلثه فكان ~~يشرب منه الشربة على اثر الطعام - ثنا ابن نمير ثنا إسماعيل عن مغيرة عن ~~شريح ان خالد ابن الوليد كان يشرب الطلاء بالشام - وقد تقدم في آخر باب ~~الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة من دخولها في الاسم والتحريم ما ~~أخرجه ابن أبي شيبة من قول ابن عباس ان النار لا تحل شيئا إلى آخره وهذا ~~كله يقتضى جواز شرب هذا المطبوخ وقد قال صاحب الاستذكار لا اعلم خلافا بين ~~الفقهاء في جواز شرب العصير إذا طبخ فذهب ثلثاه وبقى ثلثه وقد تقدم من كلام ~~البيهقي خلاف هذا فقال باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة إلى ~~آخره وذكر هناك قول أبى عبيد (قد جاء في الأشربة آثار كثيرة بأسماء مختلفة) ~~فذكر الخمر والسكر والبتع والجعة والمزر والسكركة والفضيخ والخليطين ~~والمنصف وهو ان يطبخ عصير العنب قبل ان يغلى حتى يذهب نصفه وان طبخ حتى ~~يذهب ثلثاه PageV08P301 # ويبقى ثلثه فهو الطلاء سمى بذلك لأنه يشبه بطلاء الإبل في ثخنه وسواده ثم ~~قال (وهذه الأشربة كلها كناية عن اسم الخمر ms766 ولا احسبها الا داخلة في قوله ~~عليه السلام ان ناسا من أمتي يشربون الخمر باسم يسمونها به ومما يبينه قول ~~عمر الخمر ما خامر العقل) وقال في الخلافيات ما أسكر كثيره فقليله حرام من ~~أي الأجناس كان من مطبوخ وني - قال (باب ما جاء في الكسر بالماء) ذكر فيه ~~حديثا عن أحد الوفد الذين وفدوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم من عبد ~~القيس ثم قال (الروايات الثابتة في قصة وفد عبد القيس خالية عن هذه اللفظة ~~وفى هذا الاسناد من يجهل حاله) - قلت - رواه أبو داود في سننه باسناد رجاله ~~ثقات معروفون ليس فيهم مجهول الا هذا الصحابي الذي هو من جملة وفد عبد ~~القيس والصحابة عندهم عدول لا تضرهم الجهالة وكذا قال البيهقي في غير موضع ~~وإذا كان كذلك فهذه اللفظة زيادة من ثقة فهي مقبولة - ثم ذكر البيهقي هذا ~~الحديث من جهة أبي هريرة وفى آخره (فان خشي شربه فليصب عليه الماء) ثم قال ~~(رواه جماعة لم يذكروا فيه هذه اللفظة فيشبه PageV08P302 # أن تكون من قول بعض الرواة) - قلت - هذا دعوى والراوي إذا كان ثقة قبلت ~~زيادته كما تقدم - ثم ذكر حديثا عن إسرائيل هو ابن يونس عن علي بن بذيمة عن ~~قيس بن حبتر عن ابن عباس - قلت - هذا سند جيد وأخرجه أبو داود بسند جيد ~~أيضا عن سفيان هو الثوري عن ابن بذيمة بسنده والرفع زيادة من ثقة فوجب ~~قبوله - ثم ذكر حديثا عن عائشة في سنده ثمامة بن كلاب فقال (مجهول) - قلت - ~~ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين - ثم ذكر رواية فيها عكرمة ~~PageV08P303 # ابن عمار - قلت - تقدم الكلام عليه في باب مس الفرج بظهر الكف ثم ذكر ~~حديثا في سنده عبد الملك بن نافع فقال (مجهول) - قلت - ذكره ابن حبان في ~~الثقات من التابعين ثم ذكر اثرا عن عمر في كسر الشراب المشتد بالماء ثم قال ~~PageV08P305 # (إنما كان اشتداده بالحموضة أو بالحلاوة) - قلت - في مصنف عبد الرزاق ثنا ~~ابن جريج اخبرني ms767 إسماعيل ان رجلا عب في شراب نبذ لعمر بطريق المدينة فسكر ~~فتركه عمر حتى افاق فحده ثم أوجعه عمر بالماء فشرب منه قال ونبذ نافع بن ~~PageV08P306 # عبد الحارث لعمر بن الخطاب في المزاد وهو عامل له فاستأخر عمر حتى عدا ~~الشراب طوره فدعا به عمر فوجده شديدا فأوجعه بالماء ثم شرب وسقى الناس - ~~فقوله فسكر يضعف تأويل البيهقي - PageV08P307 # قال (باب الرخصة في الأوعية بعد النهى) قلت - في الاستذكار كان الشافعي ~~يكره الانتباذ في هذه الأوعية وقال ابن القاسم كره مالك الانتباذ في الدباء ~~والمزفت PageV08P310 # قال أبو عمر أظنهم احتاطوا فبقوا على أصل النهى ولم يقبلوا رخصة النسخ - ~~PageV08P311 # قال (باب من أقيم عليه الحد أربعا ثم عاد) ذكر فيه حديث رفع القتل في ~~الرابعة عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عنه عليه السلام - قلت - سكت عن الحديث ~~وهو مرسل وقبيصة معدود من التابعين وفيه علة أخرى وهي ان الزهري لم يسمعه ~~من قبيصة ذكرها الطحاوي في الرد PageV08P313 # على الكرابيسي وقال مستدلا على ذلك ثنا يونس هو ابن عبيد ثنا بشر بن بكر ~~ثنا الأوزاعي عن ابن شهاب انه بلغه عن قبيصة بن ذؤيب فذكر الحديث وسنده على ~~شرط مسلم - قال (باب من وجد منه ريح شراب) PageV08P314 # ذكر فيه حديثا في سنده محمد بن علي بن ركانة فذكر بسنده (عن ابن المديني ~~قال مجهول) - قلت - هو معروف وهو ابن علي بن زيد بن ركانة روى عنه ابن جريج ~~وابن إسحاق وخرج له أبو داود في سننه ووثقه ابن حبان - PageV08P315 # قال (باب ما جاء في إقامة الحد حال السكر أو حتى يذهب) ذكر فيه (ان مطيع ~~بن الأسود ضرب شاربا ضربا شديدا فقال عمركم ضربته فقال ستين فقال قتلته اقص ~~عنه بعشرين PageV08P317 # قال أبو عبيد يقول اجعل شدة الضرب قصاصا بالعشرين التي بقيت) قال البيهقي ~~(فيه ان الزيادة على الأربعين تعزير وليس بحد) - قلت - بل هي حد لما في ~~الصحيح ان النبي عليه السلام وأبا بكر جلدا في الخمر أربعين وجلد عمر ~~ثمانين ms768 ذكره البيهقي قبل هذا الباب وبعده - قال (باب ما جاء في عدد حد ~~الخمر) PageV08P318 # ذكر في آخره (عن علي انه جلد في الخمر أربعين جلدة بسوط له طرفان) ثم قال ~~(وكأنه أراد صار أربعين بالطرفين فقد روينا في الحديث الموصول انه امره ~~بجلده أربعين) - قلت - إذا جلد بسوط له طرفان أربعين صار الكل ثمانين ~~وتأويل PageV08P319 # البيهقي بعيد جدا مخالف لمقتضى اللفظ وقال القاضي عياض المعروف من مذهب ~~على الجلد في الخمر ثمانين ومنه قوله في قليل الخمر وكثيرها ثمانون جلدة - ~~وروى عنه انه جلد المعروف بالنجاشي والمشهور أنه هو الذي أشار على عمر ~~بإقامة الحد ثمانين PageV08P320 # وروى أنه جلد أربعين بسوط له رأسان فتكون جملتها ثمانين وذهب الطبري في ~~التهذيب إلى أن حد الخمر ثمانون وأول ضربه عليه السلام أربعين بان المضروب ~~كان عبدا أو انه ضربه كذلك بسوطين واستدل على ذلك بحديث انس انه عليه ~~السلام ضربه بجريدتين نحوا من أربعين - PageV08P321 # قال (باب السلطان يكره على الاختتان وما ورد في الختان) ذكر فيه حديث ~~الفطرة - قلت - مذهبه ان الختان واجب ومقصوده من هذا الحديث الاستدلال على ~~ذلك ودلالته على أن ه سنة اظهر قال الخطابي ذهب أكثر العلماء إلى أن الفطرة ~~هي السنة قال النووي وكذا ذكره جماعة غير الخطابي قالوا ومعناه انها من سنن ~~الأنبياء عليهم السلام ثم إن معظم هذه الخصال سنة وليست بواجبة عند العلماء ~~وفى بعضها خلاف في وجوبه انتهى كلامه والاستدلال بهذا الحديث على سنية ~~الختان من وجهين - أحدهما - ان الفطرة هي السنة كما تقدم والسنة تذكر في ~~مقابلة الواجب - والثاني - ان الأشياء التي ذكرت في الحديث مع الختان ليست ~~بواجبة وفى شرح العمدة الاستدلال بالقران في هذا المكان قوى لان لفظ الفطرة ~~لفظة واحدة استعملت في هذه الأشياء الخمسة فلو فرقت في الحكم أعني ان ~~تستعمل في بعض هذه الأشياء لإفادة الوجوب وفى بعضها لإفادة الندب لزم ~~استعمال اللفظ الواحد في معنيين مختلفين وفيه ما عرف في علم الأصول وإنما ~~يضعف دلالة الاقتران ms769 إذا استعملت الجمل في الكلام ولم يلزم منه استعمال ~~اللفظ الواحد في معنيين كما جاء في الحديث لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ~~ولا يغتسل فيه من الجنابة - فاستدل به بعض الفقهاء على أن اغتسال الجنب في ~~الماء يفسده لكونه مقرونا بالنهي عن البول فيه ثم ذكر البيهقي حديث عثيم ~~ابن كليب (عن أبيه عن جده قال عليه السلام له الق عنك شعر الكفر واختتن) - ~~قلت - هو عثيم بن كثير بن كليب ومع PageV08P323 # ضعف الواسطة بين ابن جريج وعثيم يحمل الحديث على الاستحباب بقرينة انه ~~ذكر معه القاء شعر الكفر وليس بواجب PageV08P324 # بواجب ثم ذكر عن ابن عباس حديث (الختان سنة للرجال مكرمة للنساء) ثم قال ~~(اسناد ضعيف والصحيح موقوف) ثم ذكر عن رجل عن ابن عباس كره ذبيحة الارغل ~~وقال لا تقبل صلاته ولا تجوز شهادته) - قلت - فيه هذا المجهول ثم ذكر عنه ~~(قال لا تقبل صلاة رجل لم يختتن) - قلت - في سنده ابن أبي يحيى وحاله معروف ~~ثم قال (وهذا يدل على أنه كان يوجبه وان قوله سنة للرجال أراد به سنة النبي ~~عليه السلام الموجبة) - قلت - كيف يستدل بهذا وهو من طريقه ضعيف ثم ذكر ~~حديث (اختتن إبراهيم عليه السلام) وقال (قال الله تعالى ثم أوحينا إليك ان ~~اتبع ملة إبراهيم حنيفا) وذكر (ان هذا أحسن ما يستدل به) - قلت - النبي ~~عليه السلام مأمور باتباعه في التوحيد بقرينة قوله بعد ذلك حنيفا وما كان ~~من المشركين - ولو سلمنا انه امر باتباعه في الختان لسنا نعلم أن إبراهيم ~~عليه السلام امر بالختان وجوبا أو كان مستحبا في حقه وفى الاستذكار من ملة ~~إبراهيم سنة وفريضة وكل يتبع على وجهه ثم ذكر الكلمات التي ابتلى بها ~~إبراهيم (وانها عشر ومنها الختان) ثم قال (قال أصحابنا الابتلاء إنما يقع ~~في الغالب بما يكون واجبا) - قلت - لو كان كذلك لكانت هذه الأشياء كلها ~~واجبة لان إبراهيم عليه السلام ابتلى بها والنبي عليه السلام امر باتباعه ~~على ما قرره البيهقي PageV08P325 # وليس الامر ms770 كذلك بل الأشياء التي قرنت بالختان في هذا الأثر ليست بواجبة ~~والنزاع في الختان وقال ابن المنذر ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سنة ~~تتبع والأشياء على الإباحة - PageV08P326 # قال (باب الحدود كفارات) PageV08P328 # ذكر فيه الحديث ثم ذكر حديث (لا ادرى الحدود كفارة) من وجهين مرفوعا ومن ~~وجه واحد مرسلا ثم قال (ان صح يحتمل) إلى آخره - قلت - صحيح بلا شك لأنه لو ~~روى من وجه مرسلا ومن وجه مرفوعا رجح الرفع لأنه زيادة فكيف وقد روى مرفوعا ~~من وجهين وقد رواه أبو داود بسند صحيح من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابن ~~أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عنه عليه السلام وكذلك رواه الحاكم ~~ثم قال صحيح على شرط الشيخين - PageV08P329 # قال (باب الستر على أهل الحدود) PageV08P330 # ذكر فيه حديثا عن شعبة عن يحيى بن سعيد عن ابن المنكدر عن ابن هزال عن ~~أبيه ثم قال (كذا رواه جماعة عن شعبة) ثم ذكره (عن سليمان بن بلال عن يحيى ~~بن سعيد عن ابن المنكدر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم) الحديث ثم قال ~~(هذا أصح PageV08P331 # مما قبله) - قلت - الأول رواه عن شعبة جماعة كما ذكر البيهقي وشعبة اجل ~~من ابن بلال فروايته أصح من روايته وقد رواه النسائي عن عباس العنبري عن ~~أبي داود عن شعبة كذلك - PageV08P332 # قال (باب الضمان على البهائم) ذكر فيه حديث ناقة البراء من عدة طرق ثم ~~ذكره من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حرام عن أبيه PageV08P341 # قلت - اضطرب اسناد هذا الحديث اضطرابا شديدا واختلف فيه عن الزهري فروى ~~عنه على سبعة أوجه ذكرها ابن القطان ثم قال ولا أبعد زيادة على هذا ولكن ~~هذا المتيسر وذكر عبد الحق بعض الاختلاف فيه ثم قال وفيه اختلاف أكثر من ~~هذا وذكر ابن عبد البر بسنده عن أبي داود قال لم يتابع أحد عبد الرزاق على ~~قوله في هذا الحديث عن أبيه وقال أبو عمر أنكروا عليه قوله فيه عن أبيه ms771 ~~وقال ابن حزم هو مرسل رواه الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة عن أبيه ورواه ~~الزهري أيضا عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ان ناقة للبراء - ولم يسمع سعد بن ~~محيصة من أبيه ولا أبو أمامة من البراء انتهى كلامه ثم إن الشافعي وغيره ~~تركوا العمل بعموم هذا الحديث قال الطحاوي وجدنا أهل العلم جميعا لا ~~يختلفون انه لا يجب على أهلها ما أصابت بالليل من بني آدم وظاهر الحديث ~~يخالف ذلك - ثم ذكر البيهقي عن جماعة قصة نفش الغنم - قلت - على تقدير أن ~~يكون شريعته شريعة لنا فالشافعية وغيرهم يخالفون هذه القصة ولا يحكمون بها ~~وهي منسوخة بحديث العجماء جبار - PageV08P342 # قال (باب الدابة تنفح برجلها ذكر فيه حديث (الرجل جبار) - من طريق سفيان ~~بن حسين عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة ثم حكى (عن الشافعي انه غلط) ~~وعن الدارقطني (انه وهم وانه لم يتابع سفيان على قوله الرجل جبار أحد) ثم ~~ذكره من حديث آدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة ثم قال (لم يتابعه ~~أحد عن شعبة) ثم ذكره مرسلا من حديث أبي قيس الأودي PageV08P343 # عن هزيل ثم قال (لا تقوم به حجة) ثم قال (ورواه قيس بن الربيع موصولا ~~بذكر ابن مسعود وقيس لا يحتج به) - قلت أبو قيس احتج به البخاري ووثقه ~~جماعة فكيف لا تقوم به حجة مع أن مرسلة تأيد بمسند قيس وهو وان تكلموا فيه ~~فقد وثقه أبو الوليد الطيالسي وعفان وقال معاذ قال لي شعبة ألا ترى إلى ~~يحيى بن سعيد يقع في قيس بن الربيع لا والله ماله إلى ذلك سبيل وقال ابن ~~عدي عامة رواياته مستقيمة والقول فيه ما قال شعبة وانه لا بأس به وتأيد ~~أيضا بمسند آدم عن شعبة وبمسند سفيان بن حسين وهو وان تكلم فيه فقد وثقه ~~ابن معين وغيره واخرج له مسلم وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك ~~واخرج حديثه هذا أبو داود والنسائي ورواه أيضا زياد ms772 بن عبد الله البكائي عن ~~الأعمش عن أبي قيس عن هزيل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فوصله ~~وأسنده وكذا ذكر صاحب التمهيد والبكائي وان تكلم فيه يسيرا فقد وثقه جماعة ~~واخرج له الشيخان في صحيحيهما والشافعي يحتج بالمرسل إذا روى من وجه آخر ~~مرسلا أو مسندا وهذا المرسل روى من وجوه عديدة كما ترى وقال ابن عبد البر ~~كان الشعبي يفتى بان الرجل جبار - قال (باب علة الحديث الذي فيه النار ~~جبار) ذكره من حديث عبد الرزاق عن معمر ثم ذكر (عن معمر قال لا أراه الا ~~وهما) ثم ذكر (عن ابن حنبل أنه قال ليس PageV08P344 # بشئ لم يكن في الكتب) ثم ذكر عنه ما معناه ان النار تمال فتكتب بالياء ~~كما تكتب البير - قلت - أخرجه ابن ماجة وأخرجه أبو داود من حديث عبد الملك ~~الصنعاني وقال الخطابي لم أزل اسمع أصحاب الحديث يقولون أخطأ فيه عبد ~~الرزاق إنما هو البئر حتى وجدته لأبي داود عن عبد الملك عن معمر فدل انه لم ~~ينفرد به عبد الرزاق وقال ابن حزم هو خبر صحيح تقوم به الحجة وحكى صاحب ~~التمهيد عن ابن معين أنه قال أصله البئر جبار ولكنه صحفه معمر قال أبو عمر ~~في قوله نظر ولا نسلم له حتى يتضح وقال في الاستذكار لم يأت ابن معين على ~~ذلك بدليل وليس هذا يرد أحاديث الثقات انتهى كلامه ثم إنه إن كان ثم تصحيف ~~فنسبته إلى عبد الرزاق اظهر من نسبته إلى معمر لان معمرا قال لا أراه الا ~~وهما - * * * خاتمة المجلد الثامن وقع الفراغ من المجلد الثامن... # من الجوهر النقي في يوم الخميس الثاني عشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة ~~أربع وخمسين وثلاثمائة والف من هجرة النبي الكريم عليه وعلى آله وصحبه أفضل ~~الصلاة وأكمل التسليم والحمد لله رب العالمين PageV08P345 # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. # الجزء التاسع الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني ~~الشهير بابن التركماني المتوفى ms773 سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر ~~PageV09P001 # قال (باب الرخصة في الإقامة بدار الشرك لم لا يخاف الفتنة) PageV09P015 # ذكر فيه حديث ابن شهاب عن عمرو بن عبد الرحمن بن أمية عن أبيه عن يعلى ثم ~~قال (ورواه عمرو بن الحارث عن ابن شهاب فقال عمر بن عبد الرحمن بن أمية ابن ~~أخي يعلى) - قلت - كذا في غير نسخة من نسخ هذا الكتاب عمر، وأخرجه ابن حيان ~~في صحيحه من حديث عمرو بن الحارث عن ابن شهاب ان عمرو بن عبد الرحمن ابن ~~أخي يعلى وأخرجه النسائي كذلك ولفظه عمرو بن عبد الرحمن بن أمية ابن أخي ~~يعلى - PageV09P016 # قال (باب المسلم يتوقى في الحرب قتل أبيه) PageV09P026 # ذكر فيه حديث إسماعيل بن سميع (عن مالك بن عمير جاء رجل إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم) الحديث ثم قال (مرسل جيد) قلت ابن سميع تركه جرير وابن ~~عيينة وزائدة لمذهبه ومالك حاله مجهول كذا قال ابن القطان - PageV09P027 # قال (باب شهود من لا فرض عليه PageV09P029 # ذكر فيه حديثا في سنده يزيد بن عياض فقال (لا يحتج به) - قلت - هذا جرح ~~يسير ولم أر أحدا ذكر فيه مثل هذا بل اغلظوا الكلام فيه فقال ابن معين ليس ~~بشئ ولا يكتب حديثه وقال مرة ليس بثقة وضعفه ابن المديني والدارقطني وسئل ~~عنه مالك فقال الكذب الكذب وقال البخاري ومسلم منكر الحديث وقال السعدي ذهب ~~حديثه وقال النسائي وأحمد بن صالح والأزدي متروك الحديث جدا ذكر ذلك ابن ~~الجوزي - PageV09P030 # قال (باب قوله تعالى وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا) بأيديكم إلى ~~التهلكة ذكر فيه (عن قيس بن أبي حازم عن مدرك بن عوف انه كان جالسا عند ~~عمر) إلى آخره ثم ذكره من وجه آخر وفيه PageV09P045 # مالك بن عوف ثم قال (قال يعقوب) يعنى ابن سفيان وهو أحد الرواة (مالك ~~أشبه) - قلت - ذكره ابن أبي حاتم في كتابه وابن حبان في الثقات وأبو عمر في ~~الاستيعاب فقال مدرك بن عوف ولم يقل أحد منهم مالك - PageV09P046 # قال (باب ms774 النفير وما يستدل به على أن) الجهاد فرض على الكفاية ~~PageV09P047 # ذكر فيه حديث أبي قتادة (انه عليه السلام لم يفضل على الجهاد شيئا الا ~~المكتوبة) ثم قال (هذا يدل على أنه فرض على الكفاية حيث فضل عليه المكتوبة ~~بعينها) - قلت - فروض الأعيان متفاوتة في نفسها بعضها أفضل من بعض فلا يلزم ~~من تفضيل الصلاة على الجهاد أن يكون فرض كفاية ثم ذكر في آخر هذا الباب (عن ~~علي يجزى عن الجماعة إذا مروا ان يسلم أحدهم إلى آخره - قلت - هذا غير ~~مناسب للباب وكأنه أراد تشبيه الجهاد بالسلام ورده فقصر في العبارة ويدل ~~على أنه أراد هذا قوله في كتاب المعرفة وجعله يعنى الشافعي شبيها بالصلاة ~~على الجنازة ورد السلام وغير ذلك من فروض الكفايات - PageV09P048 # قال باب سهمان الخيل قلت - ما ذكره البيهقي في هذا الباب قد ذكره فيما ~~تقدم في باب سهم الراجل والفارس من كتاب قسم الغنيمة والفئ وقد تكلمنا معه ~~هناك - PageV09P052 # قال (باب قسم الغنيمة في دار الحرب) ذكر فيه قسمته عليه السلام غنائم بنى ~~المصطلق ثم ذكر (عن أبي يوسف انه أجاب بان بلادهم صارت دار اسلام وبعث ~~الوليد بن عقبة يأخذ صدقاتهم) ثم ذكر (عن الشافعي انه اجابه بأنها كانت سنة ~~خمس وانهم أسلموا بعدها بزمان وإنما بعث إليهم PageV09P054 # الوليد مصدقا سنة عشر) ثم ذكر (ان الوليد كان زمن الفتح صبيا وذلك سنة ~~ثمان ولا يبعثه مصدقا الا بعد ان يصير رجلا) ثم استدل على ذلك بحديث أبي ~~موسى الهمداني (عن الوليد بن عقبة انه جئ به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~حين فتح مكة وقد خلق بالخلوق فلم يمسه) ثم قال (قال ابن حنبل وروى أنه سلح ~~يومئذ فتقذره رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى آخره - قلت - في التمهيد ~~في ترجمة الوليد قال أبو موسى هذا مجهول والحديث منكر مضطرب لا يصح وفى ~~كتاب ابن أبي حاتم عن البخاري لا يصح حديثه قال أبو عمر ولا يمكن أن يكون ~~من بعث مصدقا ms775 في زمن النبي صلى الله عليه وسلم PageV09P055 # صبيا يوم الفتح ويدل أيضا على فساد حديثه ان الزبير وغيره من أهل العلم ~~بالسير ذكروا ان الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن ~~الهجرة وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي عليه السلام وبين أهل مكة ومن كان ~~غلاما مخلقا يوم الفتح ليس يجئ منه مثل هذا وذلك واضح وقد ذكر البيهقي خروج ~~الوليد وأخيه ليردا أختهما فيما بعد في باب نقض الصلح لا يجوز وذكر في ~~الاستيعاب نحو هذا وزاد انه لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت ~~أن قوله تعالى ان جاءكم PageV09P056 # فاسق بنبأ - نزل في الوليد وذلك أنه عليه السلام بعثه إلى بنى المصطلق ~~مصدقا إلى آخره قال ومن حديث الحكم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال نزل ~~في علي والوليد في قصة ذكرها قوله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا - ~~وذكر الحاكم PageV09P057 # في المستدرك بسنده عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال كان الوليد في زمن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا - PageV09P058 # قال (باب المنع من صبر الكافر بعد الأسئار بان يتخذ غرضا) ذكر فيه حديث ~~عدى بن ثابت (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال عليه السلام لا تتخذوا شيئا ~~فيه الروح غرضا) ثم قال (أخرجه مسلم وذكره البخاري) - قلت - هذا اللفظ ~~يحتمل انه ذكره محتجا به أو غير محتج به والبخاري ذكر الحديث الذي ذكره ~~البيهقي بعد هذا من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر ثم قال وقال عدى عن سعيد ~~بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم - PageV09P070 # قال (باب جريان الرق على الأسير وان أسلم إذا كان اسلامه بعد الأسر) ذكر ~~فيه حديث الرجل الذي أسر من بنى عقيل - قلت - وذكر في كتاب المعرفة عن ~~الشافعي أنه قال فيه دلالة على أن لا بأس ان يعطى المسلمون المشركين كل من ~~يجرى عليه الرق وان أسلم إذا كان لا يسترق وهذا العقيلي ms776 لا يسترق؟ لموضعه ~~فيهم انتهى ما ذكره وهو مشكل وفى تجويزه مخالفة الاجماع على ما ذكره ~~الطحاوي فإنه قال اجمعوا على أن ذلك منسوخ وانه ليس للامام ان يفدى من أسر ~~من المسلمين بمن في يده من اسرى امل الحرب الذين قد أسلموا وذكر ابن حبان ~~في PageV09P072 # صحيحه هذا الحديث ثم قال ترك عليه السلام قبوله منه لأنه علم باعلام الله ~~إياه انه كاذب في قوله فلم يقبل ذلك منه في اسره كما كان يقبل مثله من مثله ~~إذا لم يكن أسيرا فاما اليوم فقد انقطع الوحي فإذا قال الحربي إني مسلم قبل ~~منه ورفع عنه السيف سواء كان أسيرا أو محاربا وفى شرح مسلم للقرطبي قوله ~~إني مسلم ظاهره انه صار مسلما بدخوله في دين الاسلام وظاهر قوله عليه ~~السلام انه لم يقبل ذلك منه لما اجابه بقوله لو قلتها وأنت تملك امرك أفلحت ~~وحينئذ يلزم منه اشكال عظيم فان ظاهره انه لم يقبل اسلامه لأنه أسير مغلوب ~~عليه لا يملك نفسه وعلى هذا فلا يصح اسلام الأسير في حال كونه أسيرا وصحة ~~اسلامه معلوم من الشريعة لا يختلف فيه غير أن اسلامه لا يزيل ملك مالكه ~~بوجه وهو أيضا معلوم من الشرع ولما ظهر هذا الاشكال اختلفوا في الانفصال ~~عنه فقال بعض العلماء ممكن أن يكون علم النبي صلى الله عليه وسلم من حاله ~~انه لا يصدق في ذلك بالوحي ولذلك لما سأله في المرة الثانية فقال إني جائع ~~فأطعمني وظمآن فاسقني قال هذه حاجتك - وقال بعضهم بل اسلامه صحيح وليس فيه ~~ما يدل على أنه رد اسلامه فاما قوله لو قلت وأنت تملك امرك أفلحت - أي لو ~~قلت كلمة الاسلام قبل ان تؤسر لبقيت حرا من أحرار المسلمين لك ما لهم من ~~الحرية في الدنيا وثواب الجنة في الآخرة وإذا قلتها وأنت أسير فان حكم الرق ~~لا يزول عنك باسلامك - فان قيل - فلو كان مسلما فكيف يفادى به من الكفار ~~رجلان مسلمان - فالجواب انه ليس في الحديث ms777 نص على أنه رجع إلى بلاده بلاد ~~الكفر فيمكن ان يقال إنما فدى بالرجلين من الرق واعتق منه بسبب ذلك وبقى مع ~~المسلمين حرا من الأحرار - وفى شرح مسلم لما زرى ومما يسأل عنه من هذا ~~الحديث ان يقال كيف قال له إني مسلم ثم فادى به ومن اظهر الاسلام قبل منه ~~من غير بحث عن باطنه وقد وقع في أحاديث كثيرة الاخذ بالظواهر في هذا ~~والبينة على أنه لم يؤمر أن يبحث عما في قلوب الناس قيل اما الشافعي فإنه ~~أباح في أحد قوليه المفاداة بالأسير إذا أسلم ورأي أنه لما كان للامام قبل ~~اسلامه الخيار في المفاداة به لم يسقط هذا الخيار في ذلك بعد اسلامه ويحتج ~~بهذا الحديث واما أصحابنا القائلون ان حكم الأسر إذا أسلم ان يسترق فإنهم ~~قد يعتذرون عن المفاداة بهذا بأن يقولوا يمكن أن يكون هذا من خصائص النبي ~~صلى الله عليه وسلم ومع هذا الرجل أوحى إليه انه غير مؤمن وانه مستاح ألا ~~ترى قوله صلى الله عليه وسلم بعد هذا لما سأله ان يطعمه ويسقيه هذه حاجتك - ~~PageV09P073 # قال (باب قتل النساء والصبيان) ذكر فيه قوله عليه السلام في حديث الصعب ~~(هم منهم) ثم ذكر بعثه عليه السلام إلى ابن أبي الحقيق وفيه نهيه عليه ~~السلام عن قتلهم ثم ذكر (عن سفيان بن عيينة والزهري ان حديث ابن أبي الحقيق ~~ناسخ لحديث الصعب) ثم ذكر (ان الشافعي) اعترض على ذلك بان حديث الصعب بعد ~~حديث ابن أبي الحقيق قال ولم نعلمه رخص في قتل النساء والولدان ثم نهى عنه) ~~- قلت - قد صح انه عليه السلام نهى عن ذلك بعد الترخيص وان لم يثبت ذلك ~~بحديث ابن أبي الحقيق فقد تبين بغيره وذلك أن ابن حيان ذكر في صحيحه حديث ~~ابن عمر أنه عليه السلام في بعض أسفاره رأى امرأة مقتولة فنهى عن ~~PageV09P078 # قتل النساء والصبيان ثم ذكر حديث الصعب ثم قال - باب البيان بان خبر ~~الصعب منسوخ نسخه حديث ابن عمر الذي ms778 ذكرناه قبل - ثم ذكر في هذا الباب عن ~~الصعب كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث قال سألت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين ان نقتلهم معهم قال نعم ~~فإنهم منهم ثم نهى عنهم يوم حنين ثم ذكر الحديثين الآخرين قال في موضع آخر ~~ذكر الخبر المصرح بان نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل الذراري من المشركين ~~كان يعد قوله صلى الله عليه وسلم هم منهم - ثم ذكر هذا الحديث بهذا اللفظ ~~ثم ذكر أيضا في صحيحه قوله عليه السلام أدرك خالدا وقل له لا يقتل ذرية ولا ~~عسيفا - من حديث المرقع بن صيفي عن جده رباح وعن حنظلة الكاتب كلاهما عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقال سمعه المرقع من حنظلة وسمعه من جده رباح ~~وهما محفوظان وذكر صاحب المستدرك حديث المرقع عن رباح وقال صحيح على شرط ~~الشيخين وقد ذكر البيهقي هذا الحديث فيما بعد في باب المرأة تقاتل ولفظه ~~(لا تقتل امرأة ولا عسيفا) واسلام خالد قبل الفتح بعد العمرتين وذكر ~~البيهقي في الدلائل (انه أسلم في صفر سنة ثمان من PageV09P079 # الهجرة) وذكر ابن حبان أيضا ان اسلامه كان سنة ثمان فحديثه ناسخ لما في ~~حديث الصعب من الإباحة بل النسخ بين في نفس حديث الصعب كما تقدم ثم ذكر ~~البيهقي (انه عليه السلام كان لا يغير حتى يصبح) ثم ذكر (عن الشافعي ان ذلك ~~ليس بتحريم للإغارة ولكنه على أن يبصر من معه كيف يغيرون احتياطا من أن ~~يؤتوا من كمين أو من حيث لا يشعرون وقد يختلط الحرب إذا أغاروا ليلا فيقتل ~~بعض المسلمين بعضا قد أصابهم ذلك في قتال ابن عتيك فقطعوا رجل أحدهم) ~~PageV09P080 # قلت - ذكر البيهقي في كتب المعرفة ان الشافعي أراد في قتال ابن عتيك ~~خروجه في قتل ابن أبي الحقيق لان في تلك لقصة ابن عتيك سقط فوثئت رجله ~~ويحتمل انه أراد في قتل كعب بن الأشرف فغلط الكاتب - PageV09P081 # قال (باب من اختار ms779 الكف عن القطع والتحريق) ذكر فيه اثر أبى بكر من حديث ~~ابن شهاب عن ابن المسيب ثم ذكر (عن أحمد أنه قال حديث منكر) - قلت - ذكر في ~~كتاب المعرفة انه لم يقف على المعنى الذي لأجله أنكره وكان ابنه عبد الله ~~يزعم أنه كان ينكر أن يكون ذلك من حديث الزهري - PageV09P085 # قال باب تحريم قتل ماله روح الا بان يذبح فيؤكل ذكر فيه (عن مالك عن يحيى ~~بن سعيد أن أبا بكر بعث جيوشا إلى الشام) فذكره إلى أن يقال (ولا تعقرن شاة ~~ولا بعيرا PageV09P086 # الا لمأكلة) - قلت - إذا جاز الذبح للاكل فلضرر الكفار ونفعه أكثر أولى ~~بالجواز ولهذا عقر الدابة حال القتال كما يذكره البيهقي في الباب الذي ~~يتلوه وقد ذكر تلك وصية أبى بكر بطولها وذكرها البيهقي في الباب السابق ~~بمعناه وفيها (فلا تقطعن شجرا مثمرا ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه) - مع أن ~~قطع الشجر يجوز عند الحاجة بالاتفاق وقد ذكر البيهقي جوازه فيما مضى من ~~قريب - PageV09P087 # قال (باب من رأى قتل من لا قتال فيه) PageV09P091 # ذكر فيه قتل دريد وكان شيخا وقتل الزبير بن باطا يوم قريظة وكان أعمى - ~~قلت - دريد كان ذا رأى، وضرر مثله أشد من ضرر المقاتل وسيأتي من كلام ~~البيهقي أيضا (انه كان ذا رأى) واما الهرم الذي لا يقاتل وليس له رأى فهو ~~ملحق بالأطفال واما الزبير وغيره من بني قريظة فإنما استحل عليه السلام ~~دماءهم لماظهرتهم الأحزاب عليه وكانوا في عهد فرأى ذلك نقضا لعدهم، كذا قال ~~أبو عبيد وذكر البيهقي ذلك فيما بعد في باب نقض العهد من أبواب الجزية وذكر ~~البيهقي فما تقدم في باب ما يفعل بالبالغين (ان الزبير سأل ثابت بن قيس ان ~~يقتله فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمره بقتله) ثم ذكر البيهقي حديث ~~الحسن (عن سمرة اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم) = قلت - فيه أمران - ~~أحدهما - ان في سنده الحجاج بن أرطأة ضعفه البيهقي في باب الوضوء من لحوم ~~الإبل وقال في باب الدية ms780 أرباع (مشهور بالتدليس وانه يحدث عن من لم يلقه ~~ولم يسمع منه قاله الدارقطني) - والثاني - ان أكثر الحافظ لا يثبتون سماع ~~الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة كذا قال البيهقي في باب النهى عن بيع ~~الحيوان بالحيوان ثم على تقدير صحة الحديث لم يرد بالشيوخ الهرمين وقد ذكر ~~البيهقي الحديث في كتاب المعرفة وفى آخره يعنى الصغار ثم قال البيهقي (فإذا ~~كان المراد بالشرخ الصغار فالمراد بالشيوخ في مقابلتهم الرجال والشيوخ ~~المسنون) ثم حكى البيهقي (عن الشافعي أنه قال ولو جاز أن يعاب قتل من عدا ~~الرهبان لمعنى انهم لا يقاتلون لم يقتل الأسير ولا الجريح - PageV09P092 # إلى أن قال ولا اعلم يثبت عن أبي بكر خلاف هذا) - ثم قال البيهقي (وإنما ~~قال هذا لان الروايات التي ذكرناها عن أبي بكر كلها مراسيل الا انها رويت ~~من أوجه ورواها ابن المسيب وهو حسن المرسل) - قلت - قد كفانا مؤنة البحث مع ~~امامه فان الشافعي يحتج بالمرسل في مواضع - منها - ان يروى من وجه آخر ~~مرسلا أو يكون من مراسيل ابن المسيب على ما ذكره ابن الصلاح وغيره وقد وجد ~~هذان الأمران ههنا وروى أيضا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ~~ذكرها البيهقي في الباب السابق وذكر فيه حديث على وقال في آخره (وهو ~~بشواهده مع ما فيه من الآثار يقوى) ومما روى في هذا الباب عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مما لم يذكره البيهقي ما أخرجه الطحاوي في شرح الآثار فقال ~~ثنا ابن أبي داود يعنى إبراهيم ثنا اصبغ بن الفرج ثنا علي بن عابس عن أبان ~~بن تغلب عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا بعث سرية قال لا تقتلوا شيخا كبيرا - وهذا لسند رجاله ثقات ~~ما خلا ابن عابس فإنه متكلم فيه واخرج له الحاكم في المستدرك وابن بريدة ~~ثقة سواء كان سليمان أو عبد الله واصل الحديث في صحيح مسلم وفى غيره من ms781 ~~حديث سليمان وحكى البيهقي في كتاب المعرفة عن الشافعي أنه قال ويترك قتل ~~الرهبان اتباعا لأبي بكر رضي الله عنه ونص في هذا الكتاب على قتل من لا ~~قتال فيه سوى الرهبان ونص على أنه إنما قاله في الرهبان اتباعا لا قياسا ثم ~~ذكر البيهقي في الكتاب المذكور اثر أبى بكر من وجوه ثم قال وفى كل هذه ~~الروايات ذكر الشيخ الكبير فإن كان يتبع أبا بكر في الرهبان فليتبعه في ~~الكبير ويشبه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما لم ينكر قتله يعنى ~~دريدا لما كان فيه من رأى الحرب وتدبير القتال ثم ذكر في هذا الكتاب أعني ~~السنن (عن الشافعي انه ضعف حديث المرقع بأنه ليس بالمعروف) - قلت - بل هو ~~معروف اخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وروى عنه أبو الزناد ~~ويونس بن أبي إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهم وقال الذهبي في الكاشف ثقة وحديثه ~~هذا أخرجه ابن حبان في صحيحه كما تقدم وأخرجه البيهقي في كتاب المعرفة وقال ~~اسناد لا بأس به - قال (باب امام العبد) PageV09P093 # ذكر فيه حديث المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم ~~أدناهم) - قلت العبد لم يدخل في الحديث لان دمه لا يكافئ دم الحر ولا ديته ~~ديته - فان قيل - المرأة تدخل وان لم تكافئ ديتها دية الرجل - قلنا - دمها ~~يكافئ دمه وديتها تكافئ دية النساء ودية العبد لا تكافئ دية غيره من العبيد ~~لاختلاف قيمهم ويدل على أن العبد لم يدخل في الحديث قوله وهم يد على من ~~سواهم - إذ العبد لا يدله على غيره وإنما اليد للأحرار فإذا المراد الأحرار ~~من الموالي ومن لا عشيرة له ردا على الجاهلية لأنهم كانوا لا يعتدون بإجازة ~~من لا عشيرة له - PageV09P094 # قال (باب الغلول حرام) PageV09P100 # ذكر في أخره من حديث أبي الوليد (ثنا أبو عوانة عن قتادة عن سالم بن أبي ~~الجعد عن معدان عن ثوبان قال عليه السلام من مات وهو برئ من ثلاث) الحديث ms782 - ~~قلت - أخرجه الترمذي عن قتيبة عن أبي عوانة بسنده الا انه لم يذكر معدان ~~PageV09P101 # ثم أخرجه من طريق سعيد عن أبي عوانة عن قتادة وذكر معدان ثم قال الترمذي ~~ورواية سعيد أصح - قال (باب لا يقطع من غل ولا يحرق متاعه) ذكر فيه من حديث ~~زهير بن محمد (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده انه عليه السلام وأبا بكر ~~وعمر احرقوا متاع الغال) إلى آخره ثم قال (يقال إن زهيرا هذا مجهول وليس ~~بالمكي) قلت - ذكر الحاكم هذا الحديث في مستدركه وقال غريب صحيح وذكره أبو ~~داود في سننه وسكت عنه وقال الحافظ المزي في أطرافه زهير بن محمد التميمي ~~عن عمرو بن شعيب PageV09P102 # عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو ثم ذكر هذا الحديث وقال ابن أبي حاتم في ~~كتابه زهير بن محمد التميمي كأن يكون بالمدينة ومكة انتهى كلامه وظهر بهذا ~~كله ان زهيرا المذكور في هذا الحديث هو المكي وليس بمجهول - PageV09P103 # قال (باب من زعم لا تقام الحدود في ارض الحرب حتى يرجع منه) PageV09P104 # ذكر فيه (عن الشافعي قال قال أبو يوسف ثنا بعض أشياخنا ثور بن يزيد عن ~~حكيم بن عمير أن عمر كتب إلى عمير بن سعد) إلى آخره ثم قال (قال الشافعي ما ~~روى عن عمر مستنكر) - قلت - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فقال ثنا ابن ~~مبارك عن أبي بكر بن أبي مريم عن حكيم بن عمير قال كتب عمر بن الخطاب الا ~~لا يجلدن أمير جيش ولا سرية أحدا الحد حتى يطلع على الدرب لئلا يحمله حمية ~~الشيطان ان يلحق بالكفار - وبالاسناد إلى ابن أبي مريم عن حميد بن فلان بن ~~رومان ان أبا الدرداء نهى ان يقام على أحد حد في ارض العدو - احتج أبو يوسف ~~في كتاب الخراج لهذه المسألة فقال ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال ~~غزونا بأرض الروم ومعنا حذيفة وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر فأردنا ان ~~نحده فقال حذيفة تحدون أميركم وقد ms783 دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم - وذكر ابن ~~أبي شيبة هذا الأثر عن عيسى بن يونس عن الأعمش، وروى عبد الرزاق عن ابن ~~عيينة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال أصاب أمير الجيش وهو الوليد بن ~~عقبة شرابا فسكر فقال الناس لأبي مسعود وحذيفة بن اليمان أقيما عليه الحد ~~فقالا لا نفعل نحن بإزاء العدو ونكره ان يعلموا فيكون جرأة منهم علينا ~~وضعفا بنا - وفى المعالم قال الأوزاعي لا يقطع أمير العسكر حتى يقفل من ~~الدرب فإذا فقل قطع - PageV09P105 # قال باب بيع الدرهم بالدرهمين في ارض الحرب ذكر فيه قوله عليه السلام ~~(وأول ربا أضعه ربا العباس) - قلت - مذهب البيهقي وأصحابه ان البيع المذكور ~~لا يجوز وان الربا ثابت بين المسلم والحربي وهذا الحديث يدل على خلاف ذلك ~~وانه لا ربا بينهما وذلك أنه عليه السلام قال ذلك في خطبته يوم عرفة في حجة ~~الوداع في السنة التاسعة وكان اسلام العباس قبل ذلك قال صاحب التمهيد أسلم ~~قبل فتح خيبر وكان يكتم اسلامه وذلك في حديث الحجاج بن علاط انه كان مسلما ~~فسره ما يفتح الله على المسلمين ثم اظهر اسلامه يوم فتح مكة وشهد حنينا ~~والطائف وتبوك ويقال إن اسلامه قبل بدر وكان يحب ان يقدم على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مقامك بمكة خير ~~فلذلك قال عليه السلام يوم بدر من لقى منكم العباس فلا يقتله فإنه إنما ~~اخرج مكرها - وفى الصحيح انه عليه السلام اتى وهو بخيبر بقلادة الحديث وفى ~~آخره قال عليه السلام الذهب بالذهب وزنا بوزن فثبت ان الربا كان محرما وان ~~العباس بمكة يعامل بالربا إلى الفتح - قال الطحاوي فدل وضع النبي عليه ~~السلام رباه على أن الربا بين المسلمين والمشركين في دار الحرب جائز على ما ~~يقوله أبو حنيفة والثوري والنخعي قبلهما لان قوله عليه السلام وربا ~~الجاهلية موضوع - دليل على أنه كان قائما إلى أن ذهبت الجاهلية بفتح مكة ~~ووضع ربا العباس ms784 دليل على أنه كان قائما إلى ذلك الوقت لأنه لا يضع الا ما ~~كان قائما قال الفقيه أبو الوليد بن رشد وهذا استدلال صحيح لأنه لو لم يكن ~~الربا بين المسلمين والمشركين حلالا في دار الحرب لكان ربا العباس موضوعا ~~يوم أسلم وما قبض منه بعد ذلك مردودا لقوله تعالى (وان تبتم فلكم رؤس ~~أموالكم) الآية - PageV09P106 # قال (باب حمل السلاح إلى ارض العدو) ذكر فيه من طريق أبى داود حديث أبي ~~إسحاق عن ذي الجوشن إلى آخره - قلت - ذو الجوشن ذكره صاحب الاستيعاب وغيره ~~في الصحابة وليس في القدر الذي ذكره البيهقي من حديث حمل السلاح إلى ارض ~~العدو وقد ذكر ابن أبي شيبة في مسنده هذا الحديث كما ذكره البيهقي وزاد فيه ~~ثم قال لي يا ذا الجوشن ألا تسلم فتكون من أول هذا الامر قال قلت لا قال لم ~~قلت إني رأيت قومك ولعوا بك قال كيف بلغك عن مصارعهم قال قلت قد بلغني قال ~~فانى نهدى بك (1) قلت إن تغلب # PageV09P108 # على الكعبة ولقطها (1) قال لعلك ان عشت ان ترى ذلك قال يا بلال خذ حقيبة ~~الرجل فزرده من العجوة فلما أدبرت قال اما انه خير فرسان بنى عامر قال ~~فوالله انى باهلي إذ أقبل راكب فقلت من أين؟ قال من مكة قلت ما فعل الناس ~~قال قد والله غلب عليها محمد وقاتها (2) قلت هبلتني أمي أو أسلم يومئذ ثم ~~أسأله الحيرة لا قطعنيها - وروى ابن منده في معرفة الصحابة الحديث بهذه ~~الزيادة وقال كان ابن ذي الجوشن جارا لأبي إسحاق فلا أراه سمعه الا من ابن ~~ذي الجوشن - انتهى كلامه وبهذه الزيادة يتم المقصود ويظهر وجه الاستدلال ~~على ما قصده البيهقي من عقد الباب - قال (باب ما أحرزه المشركون على ~~المسلمين) ذكر فيه خروج المرأة بناقة النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين ثم ~~أخرجه من وجه ثالث فقال ثنا أبو زكريا وأبو سعيد قالا ثنا أبو العباس انا ~~الربيع انا الشافعي ثنا سفيان وعبد الوهاب عن ms785 أيوب عن أبي قلابة عن أبي ~~المهلب عن عمران الحديث) # PageV09P109 # وفى آخره (قالا معا أو أحدهما في الحديث وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ~~ناقته) قلت - هذا الحديث أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة ~~من حصر جماعة (1) عن أيوب وليس في حديث أحد منهم هذه الزيادة وقد شك ~~الشافعي هل قالاها أو قالها أحدهما وأحدهما وهو عبد الوهاب وان خرج له في ~~الصحيح ففيه ضعف كذا قال ابن سعد واختلط أيضا وإذا دارت هذه الزيادة بينه ~~وبين ابن عيينة ضعفت على أن النسائي والترمذي وابن ماجة اخرجوا الحديث من ~~طريق ابن عيينة بدون الزيادة وأخرجها الطحاوي في كتاب اختلاف العلماء من ~~جهة عبد الوهاب فدل ذلك على أنه هو الذي قالها دون ابن عيينة مع أن عبد ~~الوهاب اختلف عليه فرواه مسلم عن إسحاق ابن إبراهيم عنه بدون الزيادة - ~~وليس الضمير في قوله قالا أو أحدهما راجعا إلى أبى زكريا وأبى سعيد شيخي ~~البيهقي لأنه روى الحديث في كتاب المعرفة عن أبي عبد الله وأبى زكريا وأبى ~~سعيد وفى آخره قالا فتعين عود الضمير إلى سفيان وعبد الوهاب وأخرج البيهقي ~~في كتاب المعرفة الزيادة من وجه آخر وفيه يحيى بن أبي طالب عن علي بن عاصم ~~وابن أبي طالب وثقه الدارقطني وغيره وقال موسى بن هارون أشهد أنه يكذب عنى ~~في كلامه ولم يعن في الحديث فالله اعلم وقال أبو عبيد الآجري خط أبو داود ~~على حديثه ذكره صاحب الميزان، وابن عاصم قال يزيد بن هارون ما زلنا نعرفه ~~بالكذب وكان احمد سيئ الرأي فيه وقال يحيى ليس بشئ وقال النسائي متروك وقال ~~ابن عدي الضعف على حديثه بين - # PageV09P110 # قال (باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده) ذكر فيه حديثا عن الحسن بن ~~عمارة عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس - قلت - ذكر عبد الحق في ~~الأحكام عن ابن عدي أنه قال وقد روى يعنى هذا الحديث عن مسعر عن عبد الملك ~~قال وقد ms786 روى عن مسلمة بن علي وإسماعيل بن عياش وفى الاستذكار ذكر الطحاوي ~~ان علي بن المديني روى عن يحيى بن سعيد أنه سأل مسعرا عن هذا الحديث فقال ~~PageV09P111 # هو من حديث عبد الملك بن ميسرة ثم ذكر البيهقي التفريق المذكور عن عمر ~~مرسلا من ثلاثة أوجه أحدها من رواية قبيصة عنه ثم قال (منقطع قبيصة لم يدرك ~~عمر) قلت - قد تقدم في باب استبراء أم الولد أن سماعه ممكن وذكر عبد الرزاق ~~من طريق مكحول وذكره ابن أبي شيبة من طريق زهرة بن يزيد المرادي كلاهما عن ~~عمر فهذه من خمسة أوجه عن عمر يشد بعضها بعضا وروى عن علي أيضا من ثلاثة ~~أوجه أخرجه البيهقي وغيره عن قتادة عنه وقال ابن أبي شيبة ثنا معتمر بن ~~سليمان عن أبيه ان عليا كأن يقول فيما احرز العدو من أموال المسلمين انه ~~بمنزلة أموالهم - وقال أيضا ثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سملة عن قتادة عن ~~خلاس عن علي قال ما احرز العدو فهو جائز - وفى المحلى رواية خلاس عن علي ~~صحيحة وقال أيضا أعني ابن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون عن حجاج عن أبي إسحاق ~~عن سليمان بن ربيعة فيما احرز العدو قال صاحبه أحق به ما لم يقسم وروى عبد ~~الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال سمعنا ان ما احرز العدو فهو ~~للمسلمين يقتسمونه وفى المحلى ان الرد إلى صاحبه قبل القسمة لا بعدها صح عن ~~عطاء وشريح والحسن وإبراهيم وهو قول الليث وابن حنبل قال وذكره ابن أبي ~~الزناد عن أبيه عن القاسم بن محمد وعروة وخارجة وعبيد الله بن عبد الله ~~وأبى بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار في مشيخة من نظرائهم - وحكاه ~~الخطابي في المعالم عن الثوري والأوزاعي - وفى شرح الآثار للطحاوي روى عن ~~أبي عبيدة ابن الجراح وزيد بن ثابت وابن عمر وعلي بن أبي طالب ومجاهد وشريح ~~وإبراهيم وعامر وقتادة - وذكر صاحب الاستذكار انه قول جماعة منهم مالك ms787 ~~والحسن بن حي - وفى موطأ مالك بلغه ان عبدا لابن عمر أبق وان فرسا له عار ~~فأصابهما المشركون ثم غنمهما المسلمون فردا على ابن عمر وذلك قبل ان ~~يصيبهما المقاسم - PageV09P112 # قال (باب فتح مكة) ذكر فيه حديث أبي هريرة وفيه (ترون أوباش قريش ~~واتباعهم ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى وفى رواية احصدوهم حصدا فانطلقنا ~~فما يشاء أحد منا ان يقتل أحدا الا قتله وما أحد يوجه الينا شيئا فقال أبو ~~سفيان أبيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم وفى رواية فقال عليه السلام من ~~دخل داره فهو آمن ومن القى السلاح فهو آمن) - قلت - مذهب الشافعي انها فتحت ~~صلحا وهذا الحديث في الحقيقة حجة عليه أخرجه ابن حبان في صحيحه وقال فيه ~~بيان واضح ان فتح مكة عنوة لا صلحا وقال النووي في شرح مسلم هذا الحديث (1) ~~قال مالك وأبو حنيفة واحمد وجماهير العلماء وأهل السير فتحت عنوة واحتجوا ~~بقوله احصدوهم حصدا وبقوله أبيحت خضراء قريش قالوا وقال عليه السلام من فعل ~~كذا فهو آمن # PageV09P117 # فلو كانوا كلهم آمنين لم يحتج إلى هذا وكيف يدخلها صلحا ويخفى ذلك على ~~على حتى يريد قتل الرجلين اللذين دخلا في الأمان وكيف يحتاج إلى أمان أم ~~هانئ بعد الصلح انتهى كلامه (1) وقوله عليه السلام ما ترون انى صانع بكم، ~~يدل على أنه مخير فيهم وانه لم يكن أمان سابق إذ لو كان أمان لقالوا وما ~~تقدر أن تصنع وقد انعقد بيننا وبينك أمان مع علمهم انه كان أوفى الخلق ذمة ~~وأصدقهم عهدا وظهر بهذا ان قوله عليه السلام اذهبوا فأنتم الطلقاء - انشاء ~~للمن عليهم والاطلاق وتسمية هذه الغزوة غزوة الفتح يدل على ذلك أيضا وكذا ~~قوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا - وقوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح ~~- المراد بهما عند الجمهور فتح مكة وهذا اللفظ لا يستعمل في الصلح إنما ~~يستعمل في الغلبة والقهر وأيضا فان أهل السير عدوا الفتح # PageV09P118 # من جملة الغزوات التي قاتل فيها النبي صلى الله عليه ms788 وسلم وعدها ابن سعد ~~تسعا منها الفتح ثم قال هذا الذي اجتمع لنا عليه وادعى المازري ان الشافعي ~~انفرد بقوله فتحت صلحا قال وتأويلهم انه عليه السلام إنما امر بقتل من لم ~~يقبل أمانه وان المعاقدة على ذلك كانت، دعوى وإضافة إلى الحديث ما ليس فيه ~~وكيف يتفق المعاقدة على مثل هذا ولما رأى الشافعي انه عليه السلام لم يستبح ~~أموالها ولا قسمها بين الغانمين اعتقد أنه صلح وهذا لا تعلق له فيه لان ~~الغنيمة لا يملكها الغانمون بنفس القتال على قول كثير من أصحابنا وللامام ~~ان يخرجها عنهم ويمن على الأسرى بأنفسهم وحريمهم وأموالهم وكأنه صلى الله ~~عليه وسلم رأى من المصلحة بعد إثخانهم والاستيلاء عليهم ان يبقيهم لحرمة ~~العشيرة وحرمة البلد وما رجا من اسلامهم وتكثير PageV09P119 # عدد المسلمين بهم فلا يرد ما قدمناه من الأدلة الواضحة بمثل هذا المحتمل ~~- وفى التجريد للقدوري لم يكن أبو سفيان رسولا لأهل مكة حتى يعقد لهم الصلح ~~وإنما خرج متجسسا ولم يعلم أنه عليه السلام قصدهم ولو كان ثم أمان سابق لم ~~يلتجئوا إلى دخول الكعبة ولم يقاتلوا ولم يستثن عليه السلام بعد ذلك ~~الجماعة الذين استثناهم فدل ذلك أنه عليه السلام دخلها بلا أمان وأنشأ ~~الأمان بمكة ولهذا قال عبد الله بن رواحة - اليوم نضربكم على تأويله - وذكر ~~شارح العمدة حديث أبي شريح الخزاعي فلا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر ~~أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فان أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لرسوله ساعة ~~من نهار الحديث قال فيه دليل على PageV09P120 # ان مكة فتحت عنوة وهو مذهب الأكثرين وقال الشافعي وغيره فتحت صلحا وقيل ~~في تأويل الحديث ان القتال كان جائزا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ~~ولو احتاج إليه فعله ولكن ما احتاج إليه وهذا التأويل يضعفه قوله عليه ~~السلام فان أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه ms789 يقتضى وجود ~~قتال منه صلى الله عليه وسلم ظاهرا وأيضا السير التي دلت على وقوع القتال ~~وقوله عليه السلام من دخل دار أبي سفيان فهو آمن إلى غيره من الأمان المعلق ~~على أشياء بخصوصها يبعد هذا التأويل - PageV09P121 # قال (باب من قال لا يفرق بين الأخوين) ذكر فيه حديث ابن أبي ليلى عن علي ~~ثم ذكره من حديث الحجاج عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن علي ثم قال ~~(الحجاج لا يحتج به وحديث أبي خالد الدالاني عن الحكم أولى أن يكون محفوظا ~~لكثرة شواهده) - قلت - اخرج الحاكم في المستدرك حديث ابن أبي ليلى ثم قال ~~غريب صحيح على شرط الشيخين وقيل عن الحكم عن ميمون عن علي وهو صحيح أيضا ثم ~~اخرج حديث الدالاني ثم قال هذا متن آخر باسناد صحيح وكذا فعل المزي في ~~أطرافه فجعلهما متنين وعزا حديث الحجاج إلى الترمذي وحديث الدالاني إلى أبى ~~داود - PageV09P127 # قال (باب الأسير يستعين به المشركون) على قتال المشركين (قال الشافعي قيل ~~يقاتلهم قاتل الزبير وأصحابه ببلاد الحبشة مشركين عن مشركين ولو قيل يمتنع ~~عن قتالهم لمعان ذكرها PageV09P143 # لكان مذهبا ولا نعلم خبر الزبير يثبت) - قلت - ذكر البيهقي خبر الزبير ~~هنا بسنده وسكت عنه ونص في كتاب المعرفة على أنه حديث حسن ثم بعد ثبوته في ~~الاستدلال به نظر لان الزبير لم يقاتل معهم وإنما حضر لينظر على من تكون ~~الوقعة ثم أخبر أصحابه بان الله اظهر النجاشي - PageV09P144 # قال (باب ما يستحب من الجيوش والسرايا) ذكر فيه حديثا ثم حكى (عن أبي ~~داود أنه قال أسنده جرير بن حازم وهو خطأ) قلت - هذا ممنوع لان جريرا ثقة ~~وقد زاد الاسناد فيقبل قوله كيف وقد تابعه عليه غيره قال الترمذي وقد رواه ~~حبان بن علي العنزي عن نفيل عن الزهري عن PageV09P156 # عبيد الله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المزي في أطرافه ~~ان الترمذي قال بعد ذكر هذا الحديث وروى حبان عن يونس عن الزهري نحوه - ~~PageV09P157 # قال (باب ms790 من يؤخذ منه الجزية من أهل الكتاب) وهم اليهود والنصارى (قال ~~الشافعي قال الله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله) إلى قوله (من الذين ~~أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية) - قلت - وفى الخلافيات للبيهقي لا يقبل ~~الجزية من أهل الأوثان قال الله تعالى (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم - ثم ~~استثنى أهل الكتاب بقوله حتى يعطوا الجزية - انتهى كلامه وعند الحنفية ~~تخصيص أهل الكتاب بأداء الجزية لا ينفى الحكم عن غيرهم والوثني العجمي لا ~~يتحتم قتله بل يجوز استرقاقه فلم يتناوله قوله تعالى اقتلوا المشركين - بل ~~هو مختص بالوثني العربي الذي يسقط قتله بعلة واحدة وهي الاسلام بخلاف ~~العجمي لأنه يسقط قتله بعلة أخرى وهي الاسترقاق PageV09P184 # وذكر البيهقي في هذا الباب حديث بريدة (إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم ~~إلى احدى ثلاث خصال - وفيه - فان هم أبوا فادعهم إلى اعطاء الجزية) - قلت - ~~التبويب خاص ولفظ المشركين عام فهو غير مطابق لمدعاه قال النووي في شرح ~~مسلم هذا مما يستدل به مالك والأوزاعي وموافقوهما في جواز أخذ الجزية من كل ~~كافر عربيا كان أو أعجميا كتابيا أو مجوسيا أو غيرهما - وذكر الخطابي هذا ~~الحديث في المعالم ثم قال ظاهره موجب قبول الجزية من كل مشرك كتابي أو غير ~~كتابي من عبدة الشمس والنيران والأوثان انتهى كلامه ويؤيد هذا المذهب قوله ~~عليه السلام في حديث ابن عباس ويؤدى إليهم العجم الجزية أخرجه الترمذي وقال ~~حسن صحيح وذكره البيهقي بعد في باب من زعم إنما يؤخذ الجزية من العجم - ~~وقوله عليه السلام في المجوس سنوا بهم سنة أهل الكتاب - نص في أنهم ليسوا ~~من أهل الكتاب ويدل على أن الجزية تؤخذ من غير أهل الكتاب لكونهم في معناهم ~~PageV09P185 # قال (باب من لحق بأهل الكتاب قبل نزول الفرقان) قلت - في نوادر الفقهاء ~~لابن بنت نعيم اجمع العلماء ان ذبيحة الكتابي مطلقا حلال للمسلم الا ~~الشافعي فإنه لم يجز الا ذبيحة من دان هو أو أحد من آبائه بذلك الدين قبل ~~نزول الفرقان واما بعد نزوله فان ذبيحته ms791 لا تحل للمسلم - وفى أحكام القران ~~للطحاوي قال الشافعي من دان بدين النصرانية أو اليهودية بعد نزول الفرقان ~~فليس من أهلها ولا يقر عليها ولا تؤكل ذبيحته ولا يحل نكاحه - ولم يفرق في ~~سبب نزول - لا اكراه في الدين - بين من دان منهم باليهودية قبل نزول ~~الفرقان وبعده فدل على استواء الحكم وقد روينا عن ابن عباس قال كلوا من ~~ذبائح بنى تغلب وتزوجوا من نسائهم فإنه تعالى يقول (ومن يتولهم منكم فإنه ~~منهم) ولم يفرق أيضا بين من تولاهم قبل نزوله أو بعده ولما قال عدى بن حاتم ~~ان لي دينا سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له ألست ركوسيا؟ فنسبه ~~إلى صنف من النصرانية ولم يسأله هل دان بذلك قبل النزول أو بعده - قال (باب ~~من أخذت منهم عربا كانوا أو عجما) PageV09P186 # - قلت - قد ورد انها لا تؤخذ من العرب قال عبد الرزاق انا معمر عن الزهري ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح عبدة الأوثان على الجزية الا من كان منهم ~~من العرب - والقائلون بهذا المذهب يحتجون بالمرسل - قال أبو عمر فاستثنى ~~العرب PageV09P187 # وإن كانوا عبدة أوثان من بين سائر الأوثان وبه يقول ابن وهب - قال (باب ~~المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم) PageV09P188 # ذكر فيه حديثا من طريق سعيد بن المرزبان عن نصر بن عاصم عن علي ثم حكى ~~(عن ابن خزيمة أنه قال وهم ابن عيينة رواه عن أبي سعد البقال يعنى ابن ~~المرزبان عن نصر بن عاصم وإنما هو عيسى بن عاصم الأسدي) ثم ذكر البيهقي ~~حديث بجالة ثم حكى (عن الشافعي قال حديث بحالة متصل ثابت لأنه أدرك عمر ~~وكان رحلا في زمانه كاتبا لعماله وحديث نصر بن عاصم عن علي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم متصل وبه نأخذ) قلت - اختلف كلام الشافعي في بجالة فأثبت ~~حديثه هنا وهو ثناء عليه وقد مضى في باب حد الذميين أنه قال (بجالة مجهول ~~وليس بالمشهور) وقد تقدم ان نصر بن عاصم وهم ms792 وإنما هو عيسى بن عاصم والظاهر ~~أن رواية عيسى هذا عن علي مرسلة لأنهم نصوا على أن روايته عن ابن عمر وابن ~~عباس مرسلة فما الذي ينفعه اتصال رواية نصر بن عاصم على أن العقيلي قال عن ~~نصر هذا لا يتابع على حديثه كذا في الميزان والبقال متكلم فيه قال ابن معين ~~ليس بشئ وقال الفلاس متروك وقال أبو زرعة مدلس وقال البخاري منكر الحديث ~~وقال PageV09P189 # النسائي ضعيف وسكت عنه البيهقي هنا وقال فيما مضى في باب أخذ السلاح في ~~الحرب (غير قوى) وقال في باب دية أهل الذمة (لا يحتج به) وقال صاحب التمهيد ~~في قوله عليه السلام في المجوس سنوا بهم سنة أهل الكتاب - يعنى في الجزية ~~دليل على أنهم ليسوا أهل كتاب وعلى ذلك جمهور الفقهاء وقد روى عن الشافعي ~~انهم كانوا أهل كتاب فبدلوا وأظنه ذهب في ذلك إلى شئ روى عن علي من وجه فيه ~~ضعف يدور على أبى سعد البقال ثم ذكر هذا الأثر ثم قال وأكثر أهل العلم ~~يأبون ذلك ولا يصححون هذا الأثر والحجة لهم قوله تعالى ان تقولوا إنما انزل ~~الكتاب على طائفتين من قبلنا - يعنى اليهود والنصارى وقوله تعالى يا أهل ~~الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل الا من بعده - ~~وقال تعالى يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والإنجيل فدل على ~~أن أهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل اليهود والنصارى لا غير وقد روى عبد ~~الرزاق عن ابن جريج قال قلت لعطاء المجوس أهل كتاب قال لا وقال أيضا انا ~~معمر قال سمعت الزهري سئل أتوخذ الجزية ممن ليس من أهل الكتاب قال نعم ~~أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل البحرين وعمر PageV09P190 # من أهل السواد وعثمان من بربر - ثم ذكر البيهقي (عن الشافعي قال وقد روى ~~من حديث الحجاز حديثان منقطعان بأخذ الجزية من المجوس) ثم ذكرهما البيهقي ~~من حديث مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه ان عمر الخ) ومن ms793 حديث مالك (عن ابن ~~شهاب بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس البحرين) ~~إلى آخره ثم قال البيهقي (وابن شهاب إنما أخذ حديثه هذا عن ابن المسيب وابن ~~المسيب حسن المرسل كيف وقد انضم إليه ما تقدم) - قلت - قد روى ذلك في حديث ~~مسند متصل صحيح وهو حديث عمرو بن عوف الذي أخرجه الشيخان كما ذكره البيهقي ~~بعد في هذا الباب وحديث ابن شهاب روى مسندا فأخرجه الدارقطني من حديث عبد ~~الرحمن بن مهدي عن مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه عليه السلام أخذ ~~الجزية من مجوس البحرين وبهذا يعلم أن ابن المسيب لم يتعين لكون ابن شهاب ~~أخذ حديثه عنه كما زعم البيهقي - PageV09P191 # قال (باب الفرق بين نكاح نساء من يؤخذ منه الجزية وذبائحهم) ثم ذكر (انه ~~عليه السلام عرض الاسلام على مجوس هجر فمن أسلم قبل منه ومن أبى ضربت عليه ~~الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة) - قلت - عبارته في ~~التبويب تعطى أن من تؤخذ منه الجزية بين نكاح نسائهم وبين أكل ذبائحهم فرق ~~وليس ذلك مراده بل مراده أن من تؤخذ منه الجزية مفترقون فبعضهم تؤكل ~~ذبائحهم وتنكح نساؤهم والبعض لا كالمجوس - PageV09P192 # قال (باب كم الجزية) ذكر فيه حديث الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ ~~ثم ذكر حديث الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ ثم ذكر (عن أبي داود أنه ~~قال حديث منكر بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث انكارا شديدا) ثم زعم ~~البيهقي (أن المنكر الرواية الثانية وان الأولى محفوظة) - قلت - ذكر ابن ~~حزم ان مسروقا لم يسمع من معاذ ولم يلقه وكذا ذكر عبد الحق عن ابن عبد البر ~~- PageV09P193 # قال (باب الذمي يسلم فترفع عنه الجزية) PageV09P198 # قلت - ذكر صاحب الاستذكار عن الشافعي قال إذا أسلم في بعض السنة أخذت منه ~~بحسابه وحكى عن مالك وأبي حنيفة وأصحابه وابن حنبل انه يسقط ما مضى قال وهو ~~الصواب لعموم ms794 قوله عليه السلام ليس على المسلم جزية - وقال عمر ضعوا الجزية ~~عمن أسلم - ولا يوضع الا ما مضى والحديث ذكره البيهقي في هذا الباب وذكر ~~فيه (ان رجلا أسلم فكتب عمر أن لا تؤخذ منه الجزية) - PageV09P199 # قال (باب الحربي إذ ألجأ إلى الحرم وكذا) من وجب عليه الحد - قلت - مراده ~~انه يقام عليه الحد في الحرم ثم استدل على ذلك بقوله عليه السلام (اقتلوه ~~يعنى ابن خطل وبتأمينه عليه السلام الناس الا أربعة) ثم ذكر قوله عليه ~~السلام في حديث أبي شريح (فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر ان يسفك ~~بها دما ولا يعضد بها شجرة فان أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقولوا إن الله اذن لرسوله) PageV09P212 # الحديث ثم حكى عن الشافعي أنه قال (إنما معنى ذلك والله أعلم انها لم ~~يحلل ان ينصب عليها الحرب حتى تكون كغيرها فقد أمر النبي عليه السلام عندما ~~قتل عاصم بن ثابت وخبيب بقتل أبي سفيان في داره بمكة غيلة ان قدر عليه وهذا ~~في الوقت الذي كانت فيه محرمة فدل انها لا تمنع أحدا من شئ وجب عليه وانها ~~إنما تمنع من أن ينصب عليها الحرب كما ينصب على غيرها) ثم ذكر البيهقي بعثه ~~صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان من يقتله وفى آخره (ان عمرو بن أمية جاء ~~إلى خبيب وهو مصلوب فأنزله وأهال عليه التراب) - قلت - ذكر شارح العمدة في ~~حديث ابن خطل ان اباحته عليه السلام لقتله قد تمسك به في إباحة قتل الملتجئ ~~إلى الحرم ويجاب عنه بأنه محمول على الخصوصية التي دل عليها قوله صلى الله ~~عليه وسلم ولم تحل قبلي ولا تحل لاحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار - ~~وقال في شرح حديث أبي شريح قوله عليه السلام فلا يحل لامرئ يؤمن بالله ~~واليوم الآخر ان يسفك بها دما - يؤخذ منه أمران - أحدهما - تحريم القتال ~~لأهل مكة وهو الذي يدل عليه سياق الحديث ولفظه وقد قال بذلك بعض الفقهاء ms795 ~~وفى التلخيص في أول كتاب النكاح في ذكر الخصائص لا يجوز القتال بمكة حتى لو ~~تحصن جماعة من الكفار فيها لم يجز لنا قتالهم فيها وحكى الماوردي أيضا ان ~~من خصائص الحرم ان لا يحارب أهله ان بغوا على أهل العدل فقد قال بعض ~~الفقهاء يحرم قتالهم بل يضيق عليهم حتى يرجعوا إلى الطاعة ويدخلوا في أحكام ~~أهل العدل وقد قيل أن الشافعي أجاب عن الأحاديث بأن معناها تحريم نصب ~~القتال عليهم وقتالهم بما يعم كالمنجنيق وغيره إذا لم يمكن اصلاح الحال ~~بدون ذلك بخلاف ما إذا تحصن الكفار في بلد آخر فإنه يجوز قتالهم على كل وجه ~~وبكل شئ وأقول هذا التأويل على خلاف الظاهر القوى الذي دل عليه العموم في ~~النكرة في سياق النفي في قوله فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن ~~يسفك بها دما وأيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم بين خصوصيته باحلالها ~~ساعة من نهار وقال فان أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ~~إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم - فان هذا اللفظ يفيد أن المأذون لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فيه لم يؤذن فيه لغيره والذي أذن للرسول فيه إنما ~~هو مطلق القتال ولم يكن قتال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل مكة بمنجنيق ~~وغيره مما يعم كما حمل عليه الحديث في هذا التأويل وأيضا فان الحديث وسياقه ~~يدل على أن هذا التحريم لاظهار حرمة المنفعة (1) بتحريم مطلق القتال فيها ~~وسفك الدم وذلك لا يختص بما يستأصل وأيضا فتخصيص الحديث بما يستأصل ليس لنا ~~دليل على تعيينه لان يحمل عليه الحديث فلو أن قائلا ابدى معنى آخر خص به ~~الحديث لم يكن هذا أولى منه - الثاني # PageV09P213 # يستدل به أبو حنيفة رحمه الله في أن الملتجئ إلى الحرم لا يقتل به لقوله ~~عليه السلام لا يحل لامرئ ان يسفك بها دما - وهذا عام يدخل فيه صورة النزاع ~~انتهى كلامه وقد ذكر البيهقي أيضا خصوصيته عليه السلام بالقتل فيه ms796 فقال في ~~الخصائص في كتاب النكاح باب دخوله الحرم بغير احرام والقتل فيه) ثم ذكر ~~حديث ابن خطل وحديث أبي شريح والسند الذي خرج به البيهقي بعثه عليه السلام ~~لأبي سفيان سند ضعيف وعلى تقدير صحته ليس فيه ان ذلك كان عندما قتل عاصم ~~وخبيب كما ذكر الشافعي وليس فيه أيضا انه أمر بقتله في داره بمكة كما ذكر ~~الشافعي أيضا بل لفظه فان أصبتما منه غرة فاقتلاه - وفى مغازي محمد بن سعد ~~ثم سرية كرز بن جابر إلى العرنيين في شوال سنة ست من مهاجرة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثم سرية عمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان ~~بن حرب بمكة إلى آخره ولفظه أيضا ان أصبتما منه غرة فاقتلاه - ومقتل عاصم ~~وخبيب كان في الثالثة فبينه وبين البعثة إلى أبي سفيان من البعد ما ترى ولم ~~يذكر ابن سعد أن عمرا انزل خبيبا وأهال عليه التراب كما في رواية البيهقي ~~وكيف يترك هذه المدة الطويلة مصلوبا هذا بعيد جدا وذكر الطحاوي في كتابه ~~الكبير في اختلاف العلماء قول الشافعي أمر عليه السلام عندما قتل عاصم ~~وخبيب بقتل أبي سفيان إلى آخره ثم قال الطحاوي هذا الذي حكاه لم نجد له ~~أصلا ولا ندري عمن أخذه - ثم ذكر البيهقي في آخر هذه الباب اثرا عن ابن ~~عباس إلى آخره ثم قال (وهذا رأى منه تركناه بالظواهر التي وردت في إقامة ~~الحدود دون تخصيص الحرم) إلى آخره - قلت ذكر الطحاوي في كتابه المشكل حديث ~~عبد الله بن عمرو كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلوا بقبر ~~أبى رغال فقال كان امرءا من ثمود وكان منزله بالحرم فلما أهلك الله عز وجل ~~قومه بما أهلكهم به منعه لمكانه من الحرم وانه خرج حتى إذا بلغ ههنا اصابته ~~النقمة بهذا المكان - الحديث ثم قال وإذا كان الحرم يمنع في الجاهلية من ~~العقوبات التي معها اتلاف الأنفس كان في الاسلام من مثل ذلك امنع ms797 وشد ذلك ~~ما روى عن ابن عباس - فذكر الأثر المذكور ثم قال وما روى عن ابن عمر أنه ~~قال لو وجدت قاتل عمر في الحرم ماهجته - ثم قال ولا نعلم لاحد من الصحابة ~~خلافا لهما وقوله تعالى ومن دخله كان آمنا - يوجب ذلك والقرآن نزل بلغتهم ~~وهم العالمون بما خوطبوا به انتهى كلامه وروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن ~~جريج سمعت ابن أبي حسين يحدث عن عكرمة بن خالد قال قال عمر لو وجدت فيه ~~قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه - ورجال هذا السند على شرط الصحيح وفى ~~اتصاله نظر وابن أبي حسين اسمه عبد الله بن عبد الرحمن وذكر ابن حزم هذا ~~القول عن جماعة ثم قال فهؤلاء عمر وابنه عبد الله وابن عباس وأبو شريح ولا ~~مخالف لهم من الصحابة ومن التابعين عطاء وعبيد بن عمير ومجاهد وسعيد بن ~~جبير والزهري ويخبر بذلك عن علمائه وهم التابعون من أهل المدينة ويخبر أن ~~السنة مضت بذلك وقوله تعالى ومن دخله كان أمنا - ليس بخبر لان الكفرة قتلوا ~~فيه فتعين انه امر انتهى PageV09P214 # كلامه وتبين بهذا ان الذي ذهب إليه هؤلاء هو الموافق لظواهر الكتاب ~~والسنة وآراء الصحابة نصا ودلالة وكيف يترك هذا كله ببعثه عليه السلام إلى ~~أبي سفيان وهي واقعة عين محتملة للتأويل وبما قد قام الدليل على أنه كان ~~خاصا بالنبي عليه السلام - PageV09P215 # قال (باب ذبائح نصارى بنى تغلب) PageV09P216 # ذكر اباحتها من رواية مالك عن ثور عن ابن عباس ثم من روايته عن ثور عن ~~عكرمة عن ابن عباس ثم قال قال الشافعي (سكت صاحبنا عن ذكر عكرمة) قال ~~البيهقي (يعنى مالكا لم يذكر عكرمة في أكثر الروايات عنه وكأنه لا يرى أن ~~يحتج به وثور إنما رواه عنه فلا ينبغي ان يحتج به) - قلت - ذكر صاحب ~~الاستذكار أن الزهري وأكثر العلماء ذهبوا إلى اباحتها وقال في التمهيد ~~زعموا أن مالكا اسقط عنه ذكر عكرمة لأنه كره أن يكون في كتابه لكلام ابن ~~المسيب وغيره ms798 فيه ولا ادرى صحة هذا لان مالكا ذكره في الحج وصرح به ومال ~~إلى روايته عن ابن عباس وترك رواية عطاء في تلك المسألة وعطاء اجل التابعين ~~في المناسك والثقة والأمانة وعكرمة من أجلة العلماء لا يقدح فيه كلام من ~~تكلم فيه لأنه لا حجة معه وقال الشافعي في بعض كتبه نحن نتقي حديثه وقد روى ~~عن ابن أبي يحيى والقاسم العمرى وإسحاق بن أبي فروة وهم ضعفاء متروكون ~~وهؤلاء أولى ان يتقى حديثهم - وذكر ابن حبان عكرمة في الثقات وقال من زعم ~~انا كنا نتقي حديثه فلم ينصف إذ لم يتق الرواية عن ابن أبي يحيى وذويه ~~انتهى كلامه - وقد ذكرنا فيما مضى في باب من صلى وفى ثوبه اذى عن ابن معين ~~أنه قال إذا رأيت الرجل يقع في عكرمة وحماد بن سلمة فاتهمه في الاسلام وقال ~~أبو عبد الله المروزي اجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة واتفق ~~على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم احمد وابن راهويه وابن ~~معين وسألت ابن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فتعجب من سؤالي وقال عكرمة عندنا ~~امام الدنيا - PageV09P217 # قال (باب المهادنة إلى غير مدة) ذكر فيه حديث عبد الرزاق (عن ابن جريج عن ~~موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن عمر أجلى اليهود والنصارى) الحديث ثم ~~قال (رواه مسلم وأخرجه البخاري فقال وقال عبد الرزاق وكذلك رواه الفضيل بن ~~سليمان عن موسى بن عقبة) - قلت - كذا أخرجه البخاري في كتاب المزارعة معلقا ~~وأخرجه في الخمس عن أحمد بن المقدام عن فضيل بن سليمان متصلا فذهل البيهقي ~~عن هذا وجعله من تعليقات البخاري - PageV09P224 # قال (باب من جاء من عبيد أهل الحرب مسلما) PageV09P229 # ذكر في آخره (عن ابن عباس قال وان هاجر عبد منهم يعنى أهل الحرب أو أمة ~~فهما حران ولهما ما للمهاجرين) ثم قال (أخرجه البخاري في الصحيح - قلت - لم ~~أجد هذا الأثر في صحيح البخاري بعد الكشف - PageV09P230 # قال (باب ذكاة ما في بطن الذبيحة) ms799 PageV09P234 # قال (باب البزاة المعلمة إذا أكلت) ذكر فيه (عن ابن عباس قال إذا أكل ~~الكلب فلا تأكل وإذا أكل الصقر فكل) إلى آخره - قلت - ذكر صاحب الاستذكار ~~قول ابن عباس هذا ثم قال ولا مخالف له من الصحابة من وجه يصح - وفى نوادر ~~الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان البازي إذا أكل منه أكل صاحبه بقيته الا ~~الشافعي فإنه منع من أكله - PageV09P238 # قال (باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته) - قلت - مراده انها تحل ولو ~~ترك التسمية واستدل على ذلك بما أخرجه من حديث هشام بن عروة (عن أبيه عن ~~عائشة قالوا يا رسول الله ان ههنا أقواما حديث عهد بشرك) إلى أخره ثم ذكر ~~(ان جماعة رووه عن هشام كذلك موصولا) ثم أخرجه من حديث جعفر بن عون عن هشام ~~عن أبيه مرسلا ثم قال (وكذلك رواه مالك وحماد بن سلمة عن هشام) - قلت - ~~(وكذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن هشام) وذكر صاحب التمهيد أن ~~جماعة رووه عن هشام مرسلا كما رواه مالك منهم ابن عيينة ويحيى القطان انتهى ~~كلامه فقد اضطرب سند هذا الحديث كما ترى ومع اضطرابه لا دليل فيه على مدعى ~~البيهقي إذ ليس فيه ترك التسمية قال صاحب التمهيد فيه ان ما ذبحه المسلم ~~ولم يعرف هل سمى الله عليه أم لا انه لا بأس بأكله وهو محمول على أنه قد ~~سمى والمؤمن لا يظن به الا الخير وذبيحته وصيده ابدا محمول على السلامة حتى ~~PageV09P239 # يصح غير ذلك من تعمد ترك التسمية ونحوه - وقال ابن الجوزي في الكشف لمشكل ~~الصحيحين في شرح هذا الحديث الظاهر من المسلم والكتابي انه يسمى فيحمل امره ~~على أحسن أحواله ولا يلزمنا سؤالنا عن هذا وقوله سموا أنتم - ليس بمعنى انه ~~يجزى عما لم يسم عليه ولكن لان التسمية على الطعام سنة - قال (باب سبب نزول ~~ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) ذكر فيه (عن ابن عباس ان سبب نزولها ~~قول اليهود نأكل مما ms800 قتلنا ولا نأكل مما قتل الله) - قلت - الصحيح المشهور ~~أن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب وأيد ذلك قوله عليه السلام في حديث ~~أبي ثعلبة في الصحيحين وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت ~~بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل - وفى حديث عدى إذا أرسلت كلبك ~~المعلم فاذكر اسم الله وإذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله - والأصل تحريم ~~الميتة وما خرج عن ذلك الا ما كان مسمى عليه فغيره يبقى على أصل التحريم ~~داخلا تحت النص المحرم للميتة - وفى الموطأ ان عبد الله بن عياش بن أبي ~~ربيعة المخزومي أمر غلاما له ان يذبح ذبيحة فلما أرد أن يذبح قال له سم ~~فقال الغلام قد سميت فقال له سم الله ويحك قال قد سميت الله تعالى فقال ابن ~~عياش والله لا أطعمها ابدا - قال صاحب الاستذكار هذا واضح في أن من ترك ~~التسمية عمدا لم تؤكل ذبيحته وهو مذهب مالك PageV09P240 # والثوري وأبي حنيفة وأصحابه والحسن بن حي وإسحاق بن راهويه عن ابن حنبل ~~ثم ذكر البيهقي عن ابن عباس في قوله تعالى وان الشياطين ليوحون إلى ~~أوليائهم ليجادلوكم - (قال يقولون ما ذبح الله فلا تأكلوه وما ذبحتم أنتم ~~فكلوه فأنزل الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) - قلت - ذكر ~~الحاكم في المستدرك عن ابن عباس وان الشياطين ليوحون قال يقولون ما ذبح ~~فذكر اسم الله عليه فلا تأكلوه وما لم يذكر اسم الله عليه فكلوه فقال الله ~~عز وجل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه - ثم قال الحاكم صحيح على شرط ~~مسلم - PageV09P241 # قال (باب من رمى صيدا أو ارسل كلبا فقطعه قطعتين) PageV09P244 # ذكر فيه حديث (ما ردت عليك قوسك ويدك فكل) - قلت - ذكر في الخلافيات إذا ~~ضرب الصيد فقطعه قطعتين أكل وإن كانت احدى القطعتين أقل من الأخرى وقال أبو ~~حنيفة ان ابان الرأس أكل الجميع وان ابان يدا أو رجلا لم يؤكل المبان منه ~~انتهى كلامه والحديث المذكور في الباب ms801 الذي يليه وهو قوله عليه السلام ما ~~أبين من البهيمة وهي حية فهو ميتة حجة لأبي حنيفة لان العضو امين منها وهي ~~حية ويتصور بقاؤها حية وهذا الخبر وان ورد على سبب خاص فالصحيح ان العبرة ~~لعموم اللفظ لا لخصوص السبب وقوله عليه السلام ما ردت عليك أي من الصيد ~~والعضو المبان ليس بصيد - PageV09P245 # قال (باب ما لفظ البحر أو طفا من ميتة) PageV09P253 # ذكر فيه حديث القاء البحر الدابة (وان أبا هريرة وزيد بن ثابت لم يريا ~~بأكل ما لفظ البحر بأسا وان عمر قرأ أحل لكم صيد البحر وطعامه فقال طعامه ~~ما رمى به وقول ابن عباس طعامه ما لفظ به) قلت - لا خلاف في حل ما ألقاه ~~البحر ورمى به وذكر البيهقي في هذا الباب (عن جعفر عن أبيه عن علي قال ~~الحيتان والجراد ذكى كله) قلت - في سنده عبد الله ابن الوليد متكلم فيه ~~يسير أو على تقدير صحته فعمومه مخصوص بالطافي بدليل ما أخرجه ابن أبي شيبة ~~في مصنفه فقال ثنا حفص عن جعفر عن أبيه قال قال على ما مات في البحر فإنه ~~ميتة وقال الطحاوي ثنا محمد بن خزيمة ثنا حجاج ثنا حماد عن عطاء بن السائب ~~عن ميسرة ان عليا قال ما قذف البحر حلال وكان يكره الطافي من السمك وذكر ~~صاحب الاستذكار الكراهة عن ابن المسيب والحسن والنخعي ثم ذكر البيهقي (عن ~~شعبة عن أجلح عن ابن أبي الهذيل عن ابن عباس قال لا بأس بالطافي من السمك) ~~قلت - في مصنف ابن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن ابن أبي الهذيل ~~سأل رجل ابن عباس قال إني آتي البحر فأجده قد جفل سمكا كبيرا فقال كل ما لم ~~تر سمكا طافيا وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري PageV09P254 # عن الأجلح عن ابن أبي الهذيل سأل ابن عباس عن أشياء وفى آخره أنه قال ~~لابن عباس انى أجد البحر قد جفل سمكا قال فلا تأكل منه طافيا - قال (باب من ms802 ~~كره أكل الطافي) ذكر فيه حديثا رواه جماعة عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر ~~موقوفا ثم قال (وخالقهم أبو أحمد الزبيري فرواه عن الثوري مرفوعا وهو واهم ~~فيه) - قلت - الزبيري ثقة وقد زاد الرفع فوجب قبوله وقد جاء له شواهد ستجئ ~~إن شاء الله تعالى PageV09P255 # ثم أسنده البيهقي عن يحيى بن سليم ثنا إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير ~~مرفوعا ثم قال (يحيى بن سليم كثير الوهم سيئ الحفظ وقد رواه غيره عن ~~إسماعيل موقوفا) - قلت - ذكر الدارقطني في سننه رواية يحيى ثم قال رواه ~~غيره موقوفا ثم أخرجه من حديث إسماعيل بن عياش عن إسماعيل موقوفا فتبين ان ~~ذلك الغير الذي رواه موقوفا هو ابن عياش وقد قال البيهقي في غير موضع (لا ~~يحتج به) وقال في باب ترك الوضوء من الدم (ما روى عن أهل الحجاز ليس بصحيح) ~~وإسماعيل بن أمية مكي ويحيى بن سليم وثقة ابن معين وغيره واخرج له البخاري ~~ومسلم والجماعة كلهم وقد زاد الرفع فكيف تعارض روايته برواية ابن عياش مع ~~روايته لهذا الحديث عن مكي ورواية ابن أبي ذئب لهذا الحديث عن أبي الزبير ~~مرفوعا تشهد لرواية يحيى بن سليم وقول البخاري لا اعرف لابن أبي ذئب عن أبي ~~الزبير شيئا هو على مذهبه في أنه يشترط لاتصال الاسناد المعنعن ثبوت السماع ~~وقد أنكر مسلم ذلك انكارا شديدا وزعم أنه قول مخترع وان المتفق عليه انه ~~يكفي للاتصال امكان اللقاء والسماع وابن أبي ذئب أدرك زمان أبى الزبير بلا ~~خلاف وسماعه منه ممكن ثم قال (ورواه عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن ~~كيسان عن جابر مرفوعا وعبد العزيز ضعيف لا يحتج به) - قلت - اخرج له الحاكم ~~في المستدرك في أبواب الأحكام حديثا وصحيح سنده واخرج حديثه هذا الطحاوي في ~~أحكام القرآن فقال ثنا الربيع بن سليمان المرادي ثنا أسد ابن موسى ثنا ~~إسماعيل بن عياش حدثني عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان ونعيم بن ~~عبد الله المجمر ms803 عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~ما جزر عنه البحر فكل وما القى فكل وما وجدته ميتا طافيا فوق الماء فلا ~~تأكل وقوله تعالى حرمت عليكم الميتة - عام خص منه غير الطافي من السمك ~~بالاتفاق وبالحديث المشهور والطافي مختلف فيه فبقي داخلا في عموم الآية - ~~قال (باب ما جاء في أكل الجراد) PageV09P256 # ذكر فيه حديث ابن عمر (أحلت لنا ميتتان) إلى آخره ثم قال (الصحيح انه ~~موقوف على ابن عمر) - قلت - قد تقدم الكلام على هذا الحديث في باب الحوت ~~يموت في الماء والجراد في أثناء أبواب ما يفسد الماء - PageV09P257 # قال (باب ما جاء في الضفدع) ذكر فيه حديث النهى عن قتل الضفدع - قلت - ~~فيه دلالة على أنه ليس كل ما يسكن الماء له حكم السمك فكما خرج PageV09P258 # الضفدع عن عموم قوله عليه السلام الحل ميتته - بهذا الدليل يخرج خنزير ~~الماء ونحوه بدليل آخر وهو قوله تعالى أو لحم خنزير - وحكى الطحاوي عن ~~الشافعي انه لا بأس بأكله - قال (كتاب الأضحية) ذكر فيه من حديث ابن عقيل ~~(عن علي بن الحسين عن أبي رافع كان عليه السلام إذا ضحى اشترى كبشين) ~~الحديث - قلت في التهذيب لابن جرير الطبري رواه مؤمل واسحق عن سفيان عن ابن ~~عقيل عن أبي سلمة عن عائشة أو عن أبي هريرة ورواه مسلم بن إبراهيم عن حماد ~~عن ابن عقيل عن عبد الرحمن بن جابر وذلك دليل على وهائه وقد ذكره البيهقي ~~فيما بعد في PageV09P259 # باب الرجل يضحى عن نفسه وأهل بيته وذكر الاختلاف في سنده وقال بعد ذلك ~~(باب قول المضحي اللهم منك واليك وقوله عن غيره اللهم تقبل من فلان) وذكر ~~حديثين ثم قال (قال الشافعي وقد روى من وجه لا يثبت مثله انه عليه السلام ~~ضحى بكبشين فقال في أحدهما عن محمد وآله وفى الآخر عن محمد وأمته) ثم ذكر ~~البيهقي (انه أراد حديث ابن عقيل هذا) ثم ذكر البيهقي حديث زيد بن الحباب ~~(عن عبد ms804 الله بن عياش عن الأعرج عن أبي هريرة من وجد سعة) إلى آخره ثم قال ~~(وكذا رواه حياة بن شريح ويحيى بن سعيد العطار عن عبد الله بن عياش وبلغني ~~عن الترمذي قال الصحيح انه موقوف قال ورواه جعفر بن ربيعة وغيره عن الأعرج ~~عن أبي هريرة موقوفا وحديث ابن الحباب غير محفوظ قال وكذلك رواه عبيد الله ~~بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفا) - قلت - تبين بهذا ان ثلاثة ~~رووه مرفوعا عن ابن عياش حياة ويحيى العطار وابن الحباب ومن طريقه أخرجه ~~ابن ماجة في سننه وأخرجه الحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن يزيد ~~المقري عن ابن عياش كذلك مرفوعا وقال صحيح الاسناد أوقفه ابن وهب الا ان ~~الزيادة من الثقة مقبولة والمقري فوق الثقة وأخرجه الدارقطني في سننه من ~~طريق عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج مرفوعا بخلاف ما ذكر البيهقي وعلم ~~بذلك ان حديث ابن الحباب محفوظ وان الذين رووا الرفع عن ابن عياش أربعة ~~PageV09P260 # وتابعهم على ذلك ابن أبي جعفر عن الأعرج كما ذكر الدارقطني والرفع زيادة ~~فوجب قبوله ثم ذكر البيهقي حديث (ما أنفقت الورق في شئ أفضل من نحيرة في ~~يوم عيد) وفى سنده إبراهيم الخوزي فقال (ليس بالقوى) قلت - الان القول فيه ~~هنا وقد ضعفه في باب الرجل يطيق المشي وحكى عن ابن معين (انه ليس بثقة) وفى ~~الضعفاء لابن الجوزي قال احمد والنسائي وعلي بن الجنيد متروك وقال يحيى ليس ~~بشئ وقال الدارقطني منكر الحديث - ثم ذكر البيهقي قوله عليه السلام في ~~الأضاحي (سنة أبيكم إبراهيم) وفى سنده عائذ الله المجاشعي عن أبي داود نفيع ~~بن الحارث فحكى (عن البخاري قال عائذ الله المجاشعي عن أبي داود لا يصح ~~حديثه) قلت - سكت البيهقي عن أبي داود نفيع وهو متروك ذكره الذهبي في ~~كتابيه الكاشف والضعفاء - PageV09P261 # قال (باب الأضحية سنة) ذكر فيه حديث من (ذبح قبل ان يصلى فليعد مكانها) ~~ثم ذكر حديث البراء (ان خاله أبا بردة ms805 ذبح) إلى آخره ثم قال (استشهد به ~~البخاري) - قلت - هذا الحديث أخرجه في مواضع محتجا به متصلا وأخرجه في بعض ~~المواضع مستشهدا به فتخصيص البيهقي استشهاده يوهم انه لم يحتج به وليس ~~الامر كذلك ثم الامر بالإعادة في هذا الحديث وفيما قبله وفيما PageV09P262 # بعده يدل على الوجوب وهو خلاف مدعى البيهقي ثم ذكر البيهقي (عن الشافعي ~~أنه قال فاحتمل أن يكون إنما امره ليعود لضحيته ان الضحية واجبة واحتمل أن ~~يكون امره ان يعود إن أراد أن يضحى لان الضحية قبل الوقت ليست بأضحية تجزيه ~~فيكون في عداد من ضحى فوجدنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ~~الضحية ليست بواجبة وهي سنة ثم ذكر الشافعي حديث أم سلمة إذا دخل العشر ~~فأراد أحدكم ان يضحى الحديث ثم قال فيه دلالة على أن الضحية ليست بواجبة ~~لقوله عليه السلام فأراد أحدكم ان يضحى - ولو كانت واجبة أشبه أن يقول فلا ~~يمس من شعره حتى يضحى) قال البيهقي (وفى الحديث الثابت ان أول ما نبدأ به ~~في يومنا هذا ان نصلى ثم نرجع فننحر فمن يعمل ذلك فقد أصاب سنتنا) قلت - ~~قول الشافعي واحتمل أن يكون امره ان يعود أن أراد أن يضحى - في غاية البعد ~~لأنه مخالفة للظاهر وتقدير شئ لا ضرورة إليه ولا دلالة في الكلام عليه وذكر ~~الإرادة في حديث أم سلمة لا ينفى الوجوب لان الإرادة شرط لجميع الفرائض ~~وليس كل أحد يريد التضحية وقد استعمل ذلك في الواجبات كقولهم من أراد الحج ~~فليلب وكقوله عليه السلام من أراد الجمعة فليغتسل من أراد الحج فليتعجل - ~~وقوله عليه السلام فقد أصاب سنتنا - أي سيرتنا وطريقتنا وذلك قدر مشترك بين ~~الواجب والسنة المصطلح عليها ومثله قوله عليه السلام سنوا بهم سنة أهل ~~الكتاب - من سن سنة حسنة - ولم تكن السنة مصطلح عليها PageV09P263 # معروفة في ذلك الوقت وقد قال البيهقي فيما تقدم في أثناء أبواب حد الشرب ~~في قول ابن عباس الختان سنة (أراد سنة النبي عليه السلام ms806 الموجبة) ثم ذكر ~~البيهقي حديث (ثلاث هن على فرائض) - قلت - في سنده أبو جناب يحيى بن أبي ~~حية الكلبي سكت عنه البيهقي هنا وضعفه فيما مضى في باب لا فرض أكثر من ~~الخمس وفى كتاب الضعفاء لابن الجوزي كان يحيى القطان يقول لا استحل ان أروى ~~عنه وقال عمرو بن علي متروك الحديث وقال يحيى وعثمان بن سعيد والنسائي ~~والدارقطني ضعيف وقال ابن حبان كان يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء ~~فالتزقت به المناكير التي يرويها عن المشاهير فحمل عليه أحمد بن حنبل حملا ~~شديدا ثم ذكر البيهقي (ان بعض أصحابهم احتج بحديث عمر ومولى المطلب عن ~~المطلب ورجل من بنى سلمة عن جابر انه عليه السلام صلى للناس) الحديث وفيه ~~(انه دعا بكبش فذبحه وقال عنى وعن من لم يضح من أمتي) - قلت - فيه أشياء - ~~أحدها - ان المطلب لم يسمع من جابر كذا قال أبو حاتم وذكر الترمذي هذا ~~الحديث ثم قال غريب ويقال إن المطلب لم يسمع من جابر وفى موضع آخر من كتاب ~~الترمذي قال محمد لا اعرف للمطلب سماعا من أحد من الصحابة الا قوله حدثني ~~من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول ~~PageV09P264 # لا نعرف له سماعا من أحد من الصحابة انتهى كلام الترمذي قال محمد بن سعد ~~لا يحتج بحديث المطلب لأنه يرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وليس له ~~لقاء - الثاني - ان مولى المطلب قال فيه ابن معين ليس بالقوى وليس بحجة - ~~الثالث - ان هذا الحديث متروك عند الشافعية إذ الكبش الواحد لا يجوز عن ~~أكثر من واحد وقد نص الشافعي على ذلك في آخر هذا الباب والحديث لا ينفى ~~وجوب الأضحية لأنه عليه السلام تطوع عنهم بذلك ويجوز أن يتطوع الرجل عمن ~~وجب عليه كما يتطوع عن نفسه ودل الحديث على أن الانسان له ان يتطوع عن غيره ~~بما شاء وهم لا يقولون بذلك - وفى التهذيب لابن جرير الطبري ما ملخصه ظن ms807 ~~بعض أهل العبارة ان ذلك كان باشراكه لهم في ملك ضحيته فزعم أن للجماعة ان ~~يشتركوا في الشاة ويجزيهم عن التضحية ولو كان كذلك لم يحتج أحد من هذه ~~الأمة إلى التضحية ولما كان لقوله عليه السلام من وجد سعة فلم يضح وجه وكيف ~~يقول ذلك وقد ضحى هو عنهم وذبحه أفضل - PageV09P265 # قال (باب السنة لمن أراد أن يضحى ان لا يأخذ) من شعره وظفره إذا أهل ذو ~~الحجة حتى يضحى ذكر فيه حديث أم سلمة (إذا دخل العشر وأراد أحدكم ان يضحى ~~فلا يمس من شعره ولا بشره شيئا) ثم ذكر (عن الشافعي انه اختيار لا واجب) ~~واستدل على ذلك بحديث عائشة (انا فتلت قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم) وفى آخره (فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ أحله الله ~~حتى نحر الهدى - قال الشافعي البعثة بالهدى أكثر من إرادة التضحية) قلت - ~~في بعض طرق هذا الحديث في الصحيح كنت افتل قلائد هدى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيبعث بهديه إلى الكعبة فما يحرم عليه شئ مما حل للرجل من أهله ~~حتى يرجع الناس - فثبت بهذا ان الذي كان لا يجتنبه هو ما يجتنبه المحرم من ~~أهله لا ما سوى ذلك من حلق شعر وقص ظفر ولا يخالف حديث أم سلمة - ثم لو كان ~~لفظ الحديث كما أورده البيهقي أمكن العمل بالحديثين فحديث أم سلمة يدل على ~~أن إرادة التضحية تمنع من الحلق والقلم وحديث عائشة يدل على أن بعث الهدى ~~PageV09P266 # غير مانع فيعمل ولا يلزم من كون البعث غير مانع أن يكون إرادة التضحية ~~غير مانعة - وفى التمهيد ذكر الأثرم ان احمد كان يأخذ بحديث أم سلمة قال ~~ذكرت ليحيى بن سعيد الحديثين قال ذاك له وجه وهذا له وجه حديث عائشة إذا ~~بعث بالهدى وأقام وحديث أم سلمة إذا أراد أن يضحى بالمصر - والأشبه في ~~الاستدلال ان يقال كان عليه السلام يريد التضحية لأنه لم يتركها أصلا ومع ~~ذلك لم ms808 يجتنب شيئا على ما في حديث عائشة فدل على أن إرادة التضحية لا تحرم ~~ذلك - قال (باب الرجل يضحى عن نفسه وأهل بيته) PageV09P267 # ذكر فيه حديثا عن ابن عقيل عن أبي سلمة ثم ذكر (انه روى عن ابن عقيل عن ~~عبد الرحمن بن جابر) ثم ذكر أنه روى عن ابن عقيل عن علي بن الحسين ثم قال ~~وكأنه سمعه منهما قلت الصواب ان يقال وكأنه سمعه منهم - PageV09P268 # قال (باب لا يجزى الجذع الا من الضأن) PageV09P269 # ذكر فيه من حديث إسحاق بن إبراهيم الحنيني (قال ذكره هشام بن سعد عن زيد ~~بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال جاء جبريل إلى النبي عليهما ~~السلام) الحديث ثم قال (وإسحاق ينفرد به وفى حديثه ضعف) - قلت - ذكر الحاكم ~~في المستدرك هذا الحديث من طريق إسحاق المذكور ثنا هشام بن سعد عن زيد بن ~~أسلم فذكره بسنده ثم قال صحيح الاسناد - PageV09P271 # قال (باب وقت الأضحية) PageV09P276 # ذكر فيه حديث (ان أول ما نبدأ به في يومنا هذا ان نصلى ثم نرجع فننحر) ~~وفى رواية أخرى (ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه) ثم قال البيهقي (من ضحى ~~بعد الوقت الذي تحل فيه الصلاة ويمضى مقدار صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ~~وخطبته أجزأت أضحيته) - قلت - ألفاظ هذا الحديث تقتضي فعل الصلاة فمن اعتبر ~~وقت الصلاة والخطبتين فقد ادعى شيئا مخالفا للظاهر - وفى المحلى لا معنى ~~لمنع الشافعي الضحية قبل تمام الخطبة لأنه عليه السلام لم يحد وقت التضحية ~~بذلك - PageV09P277 # قال (باب يستحب ان يتولى ذبح نسكه أو يشهده) - قلت ذكر في هذا الباب ~~حديثا عن علي وضعفه ثم ذكر حديث عمران بن حصين (انه عليه السلام قال يا ~~فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك) وسكت عن هذا الحديث واخره عن ذلك الحديث والحاكم ~~قد صحح في المستدرك اسناده - PageV09P283 # قال (باب قول المضحي اللهم منك واليك) PageV09P286 # ذكر فيه من حديث حنش بن الحارث قال (كان على يضحى بكبش عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم) ms809 إلى آخره - قلت ذكر الحافظ المزي هذا الحديث في أطرافه في ~~ترجمة حنش بن ربيعة ويقال ابن المعتمر عن علي وعزاه إلى أبى داود والترمذي ~~ووقع في سنن البيهقي حنش بن الحارث كما ترى وأظنه وهما - PageV09P288 # قال (باب الرخصة في الاكل من لحوم الضحايا) PageV09P290 # ذكر فيه حديث أبي مسهر (ثنا يحيى بن حمزة حدثني الزبيدي عن عبد الرحمن بن ~~جبير عن أبيه عن ثوبان) ثم ذكره من طريق محمد بن المبارك (حدثني يحيى بن ~~حمزة بسنده عن ثوبان قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أصلح هذا اللحم ~~فلم يزل يأكل منه حتى بلغ المدينة زاد أبو مسهر في حجة الوداع) ثم قال (ولا ~~أراها محفوظة) - قلت - قد تقدم في أوائل كتاب الأضحية قول صاحب المستدرك ~~زيادة الثقة مقبولة والمقبرى فوق الثقة وكذا نقول هنا أبو مسهر عبد الاعلي ~~بن مسهر شيخ الشام فوق الثقة قال ابن معين منذ خرجت من باب الأنبار إلى أن ~~رجعت لم أر مثله فكيف لا يقبل زيادته هذه ولو كانت غير محفوظة لم يذكرها ~~مسلم في صحيحه وهو اجل من محمد بن المبارك قال ابن معين محمد بن المبارك ~~شيخ الشام بعد أبي مسهر ذكره صاحب الكمال - PageV09P291 # قال (باب الأضحية في السفر) ذكر فيه حديث ثوبان (انه عليه السلام ذبح ~~أضحيته في السفر) الحديث ثم قال (رواه مسلم في الصحيح) - قلت - لفظ مسلم ~~ذبح أضحيته ثم قال يا ثوبان - وليس فيه قوله في السفر وهذا هو مقصود ~~البيهقي الذي عقد الباب لأجله والمتبادر إلى الذهن من قوله (رواه مسلم في ~~الصحيح) ان قوله في السفر في صحيحه وليس الامر كذلك - قال (باب من قال ~~الأضحى جائز يوم النحر وأيام منى) PageV09P295 # ذكر فيه حديثا من طريق سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم - قلت - سليمان ~~هذا متكلم فيه وحديثه هذا اضطرب اضطرابا كثيرا بينه صاحب الاستذكار وبين ~~البيهقي بعضه في هذا الباب قال (ورواه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف عند بعض ~~أهل النقل ms810 (قلت هو ضعيف عند كلهم أو أكثرهم وقد ذكره البيهقي فيما مضى في ~~باب المعتكف يصوم فقال (ضعيف بمرة لا يقبل منه ما ينفرد به) ثم ذكر (عن ابن ~~عباس قال الأضحى ثلاثة أيام بعد يوم النحر) - قلت - في سنده طلحة بن عمرو ~~الحضرمي ضعفه ابن معين وأبو زرعة والدارقطني وقال احمد متروك ذكره الذهبي ~~في كتاب الضعفاء وقد ذكر الطحاوي في أحكام القرآن بسند جيد عن ابن عباس قال ~~الأضحى يومان بعد يوم النحر PageV09P296 # قال (باب من قال الأضحى يوم النحر ويومين بعده) - قلت - لم يصح في هذا ~~الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ وقد ذكر البيهقي في هذا الباب عن ~~ثلاثة من الصحابة (أن أيام النحر ثلاثة) وقد تقدم في الباب السابق انه روى ~~عن ابن عباس أيضا وقال الطحاوي في أحكام القرآن لم يرو عن أحد من الصحابة ~~خلافهم فتعين اتباعهم إذ لا يوجد ذلك الا توقيفا وفى الاستذكار روى ذلك عن ~~علي وابن عباس وابن عمر ولم يختلف فيه عن أبي هريرة وأنس وهو الأصح عن ابن ~~عمر وهو مذهب أبي حنيفة والثوري ومالك - وفى نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم ~~اجمع الفقهاء أن التضحية في اليوم الثالث عشر غير جائزة الا الشافعي فإنه ~~أجازها فيه - قال (من قال الضحايا إلى آخر الشهر) PageV09P297 # قال في آخره (وفى كلاهما نظر وحديث سليمان بن موسى أولا هما ان يقال به) ~~- قلت - كذا رأيته في هذه النسخة وفى نسخة أخرى جيدة والصواب ان يقال في ~~كليهما - وقول الصحابة الذين لم يرو عن غيرهم من الصحابة خلافه أولى ان ~~يقال به في هذه المسألة كما سبق تقريره والله أعلم - قال (باب العقيقة سنة) ~~PageV09P298 # ذكر في أوله حديث سلمان وسمرة وظاهرهما دليل على وجوبها فهما غير مطابقين ~~لمدعاه - PageV09P299 # قال (باب ما يستدل به على أنها على الاختيار) ذكر فيه حديثا (عن عمرو بن ~~شعيب مرسلا انه عليه السلام قال) ثم ذكره من وجه آخر (عن عمرو بن شعيب عن ~~أبيه ms811 أراه عن جده) - قلت - اقتصر على هذين الوجهين وللحديث وجه ثالث أحسن ~~منهما قال ابن أبي شيبة ثنا عبد الله ابن نمير ثنا داود بن قيس وقال عبد ~~الرزاق انا داود بن قيس سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده قال سئل ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال لا أحب العقوق الحديث وأخرجه ~~النسائي عن أحمد بن سليمان هو الرهاوي الحافظ عن أبي نعيم عن داود كذلك - ~~قال (باب ما يعق عن الغلام والجارية) ذكر فيه حديث ابن عيينة عن عبيد الله ~~بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت ثم أخرجه من حديث PageV09P300 # حماد بن زيد عن عبيد الله عن سباع ثم قال (قال أبو داود حديث سفيان وهم) ~~- قلت - اعترض صاحب التمهيد على أبى داود فقال لا ادرى من أين قال هذا وابن ~~عيينة حافظ وقد زاد في الاسناد وله عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن ~~سباع عن أم كرز ثلاثة أحاديث ثم قال البيهقي (ورواه المزني عن الشافعي عن ~~سفيان عن عبيد الله عن سباع بن وهب) ثم قال (والمزني واهم فيه في موضعين ~~أحدهما ان سائر الرواة رووه عن ابن عيينة عن عبيد الله عن أبيه والآخر أنهم ~~قالوا سباع بن ثابت ورواه الطحاوي عن المزني في كتاب السنن في أحد الموضعين ~~على الصواب كما رواه سائر الناس) - قلت - أخرجه البيهقي في كتاب المعرفة من ~~حديث الطحاوي عن المزني ثنا الشافعي ثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ~~أبيه عن سباع بن ثابت وكذا رويناه في كتاب السنن المذكور من طريق الطحاوي ~~عن المزني من نسخة جيدة قديمة فظهر بهذا أن رواية الطحاوي عن المزني على ~~الصواب في الموضعين معا لا في أحدهما كما ذكر البيهقي في هذا الكتاب - ~~PageV09P301 # قال (باب من اقتصر في عقيقة الغلام على شاة) ذكر فيه من حديث أيوب (عن ~~عكرمة عن ابن عباس عق عليه السلام عن الحسن كبشا وعن الحسين ms812 كبشا) - قلت - ~~قد اضطرب فيه على عكرمة من وجهين - أحدهما - أن أبا حاتم قال روى عن عكرمة ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهو الأصح - الثاني - أن النسائي اخرج ~~من حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس انه عليه السلام عق عن الحسن والحسين ~~بكبشين كبشين - PageV09P302 # قال (باب التأذين في أذن من يولد) ذكر فيه (انه عليه السلام اذن في أذن ~~الحسن) - قلت - في سنده عاصم بن عبيد الله سكت عنه البيهقي هنا وهو ضعيف ~~عندهم وقد ضعفه البيهقي أيضا في باب استبانة الخطأ PageV09P305 # قال (باب ما جاء في الرخصة في الجمع بينهما يعنى أبا القاسم ومحمدا) ذكر ~~فيه حديث على (ان ولد لي بعدك) الحديث ثم قال (مختلف في وصله) - قلت - ~~أخرجه الترمذي فقال ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى القطان ثنا فطر بن خليفة ~~حدثني منذر الثوري عن ابن الحنفية عن علي الحديث ثم صححه الترمذي والسند ~~إلى منذر متصل وصرح البيهقي في روايته بسماع منذر من ابن الحنفية وابن ~~الحنفية سمع عليا فالسند إذا متصل وفطر اخرج له البخاري فيما ذكر صاحب ~~الكمال وأبو الوليد الباجي وباقي السند على شرط الشيخين وإلى جواز التكني ~~بابى القاسم لمن اسمه محمد ذهب مالك وجمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور ~~العلماء وقد اشتهر جماعة تكنوا بأبى القاسم في العصر الأول وفيما بعد ذلك ~~إلى اليوم مع كثرة فاعلي ذلك وعدم الانكار كذا في شرح مسلم للنووي - ~~PageV09P309 # قال (باب أقروا الطير على اكنانها ذكر فيه الحديث بهذا اللفظ ثم قال ~~(وقال غيره عن سفيان على مكناتها وهي بنصب الكاف أيضا جمع مكان كما بلغني) ~~قلت الوجه ان يقال بفتح الكاف وقد تتبعت كتب أهل الحديث واللغة فلم أجد في ~~شئ منها هذه اللفظة مقيدة بفتح الكاف وليست جمع مكان كما زعم وفى الصحاح ~~المكنة بكسر الكاف واحدة المكن والمكنات وفى الحديث أقروا الطير على ~~مكناتها - ومكناتها بالضم وفى الفائق للزمخشري مكناتها وروى مكناتها ~~المكنات بمعنى الأمكنة يقال الناس على مكناتهم وسكناتهم ms813 وقيل المكنة من ~~التمكن كالتبعة والطلبة من التتبع والتطلب والمكنات والأمكنة أيضا جمع ~~المكان على مكن ثم على مكنات كقولهم حمر وحمرات وصعد وصعدات - قال (باب ما ~~جاء في الفرع والعتيرة) PageV09P311 # ذكر فيه حديثا في آخره (وتكفأ اناءك) ثم قال في آخر الباب (قال أبو عبيد ~~الفرع أول شئ تنتجه الناقة إلى أن قال وقوله خير من أن تكفأ اناءك يقول إذا ~~ذبحته حين تضعه أمه بقيت الام بلا ولد ترضعه فانقطع لذلك لبنها يقول فإذا ~~فعلت ذلك فقد كفأت اناءك وأهرقته) - قلت - إذ انقطع اللين أي شئ يبقى منه ~~ولو بقي شئ لماذا يهراق والصواب في معناه PageV09P312 # ما ذكره الخطابي في المعالم فقال وقوله وتكفأ اناءك يريد بالاناء المحلب ~~الذي يحلب فيه يقول إذا ذبحت حوارها انقطعت PageV09P313 # مادة اللبن فترك الاناء مكفوء الا يحلب فيه - قال (باب ما يحرم من جهة ما ~~لا تأكله العرب) ذكر فيه قوله تعالى (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ~~ثم قال (قال الشافعي وإنما يكون الطيبات والخبائث عند الآكلين كانوا لها ~~وهم العرب الذين سألوا عن هذا وفيهم نزلت الأحكام - قلت - اعترض أبو بكر ~~الرازي في أحكام PageV09P314 # القرآن على الشافعي بما ملخصه انه عليه السلام لم يعتبر هذا بل جعل كونه ~~ذا ناب من السباع وذا مخلب من الطير علما على التحريم فلا يزاد عليه ولا ~~ينقص منه ولان الخطاب بالتحريم لم يختص بالعرب فاعتبار ما يستقذره لا دليل ~~عليه ثم إنه ان اعتبر استقذار جميع العرب فجميعهم لم يستقذروا الحيات ~~والعقارب والأسد والذئب والفار، بل الاعراب يستطيبون PageV09P315 # هذه الأشياء وان اعتبر بعضهم ففيه أمران - أحدهما - ان الخطاب لجميعهم ~~فكيف يعتبر بعضهم - والثاني - لم كان اعتبار البعض المستقذر أولى من اعتبار ~~البعض المستطيب وزعم أنه أباح الضبع والثعلب لان العرب كانت تأكله وقد كانت ~~تأكل الغراب والحدأة والأسد إن لم يكن فيهم من يمتنع من ذلك واعتباره ما ~~يعد وعلى الناس ان أراد في سائر أحواله فذلك لا يوجد في الغراب والحدأة ~~والحية ms814 وقد حرمها والأسد قد لا يعدو إذا شبع وان أراد العدو في بعض الأحوال ~~فالجمل الهائج قد يعدو على الانسان وكذا الثور ولم يعتبر ذلك هو ولا غيره ~~والسنور لا يعدو ثم ذكر البيهقي حديث أم شريك (أمر عليه السلام بقتل ~~الأوزاغ) ثم قال (رواه البخاري في الصحيح عن عبيد الله بن موسى أو عن رجل ~~عن عبيد الله) - قلت هذه العبارة موهمة والبخاري اخرج هذا الحديث في صحيحه ~~في أحاديث الأنبياء فقال ثنا عبيد الله بن موسى أو ابن سلام عنه فذكره ~~وأخرجه في بدء الخلق عن صدقة بن الفضل عن ابن عيينة عن عبد الحميد بن جبير ~~- PageV09P316 # قال (باب ما جاء في الضبع والثعلب) ذكر فيه حديث ابن أبي عمار عن جابر - ~~قلت - حديث النهى عن كل ذي ناب من السباع صحيح ثابت مشهور مروى من عدة طرق ~~فلا يعارض به حديث الضبع صيد - لأنه انفرد به عبد الرحمن بن أبي عمار وليس ~~هو بمشهور بنقل العلم PageV09P318 # ولا ممن يحتج به إذا خالفه من هو أثبت منه كذا قال صاحب التمهيد - فان ~~قيل - فقد رواه البيهقي فيما بعد من طريق عطاء أيضا عن جابر - قلنا - في ~~ذلك الطريق شخصان فيهما كلام وهما حسان بن إبراهيم عن إبراهيم بن ميمون ~~الصائغ اما حسان فقد ذكره النسائي في الضعفاء وقال ليس بالقوى وأم الصائغ ~~فقد ذكره الذهبي في كتابه في الضعفاء وقال قال أبو حاتم لا يحتج به وفى ~~مصنف عبد الرزاق عن الثوري عن سهيل بن أبي صالح قال سأل رجل ابن المسيب عن ~~أكل الضبع فنهاه فقال له ان قومك يأكلونها فقال إن قومي لا يعلمون قال ~~سفيان وهذا القول أحب إلى قلت لسفيان فأين ما جاء عن عمر وعلى وغيرهما فقال ~~أليس قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع فتركها ~~أحب إلى وبه يأخذ عبد الرزاق واخرج الدارمي من حديث عبد الله بن يزيد ~~السعدي سألت سعيد بن المسيب عن ms815 الضبع فقال إن أكلها لا يصلح وهل يأكلها أحد ~~فقال شيخ سمعت أبا الدرداء يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ~~نهبة وعن كل خلسة وعن كل مجثمة وعن كل ذي ناب من السباع - قال صدقت - وفى ~~الاشراف لابن المنذر قال الأوزاعي كان العلماء بالشام يعدون الضبع من ~~السباع ويكرهون أكلها - ثم ذكر البيهقي (عن عبد الرحمن بن معقل السلمي قال ~~قلت يا رسول الله ما تقول في الضبع فقال لا آكله والا انهى عنه) الحديث ثم ~~قال (روى عن خزيمة بن حزء حديث يوافق حديث السلمي في بعضه ويخالفه في بعضه ~~وفى كلا الاسنادين ضعف) - قلت - ذكر الترمذي حديث خزيمة ولفظه أو يأكل ~~الضبع أحد - وذكره ابن ماجة ولفظه ومن يأكل الضبع - وكذا ذكره ابن أبي شيبة ~~في كتابيه المصنف والمسند وكذا في تاريخ البخاري ومعرفة الصحابة لابن منده ~~فظهر بهذا انه غير موافق لحديث السلمي في الضبع الذي عقد البيهقي ~~PageV09P319 # الباب لأجله ثم إنه لا ذكر للثعلب في هذا الباب الا في هذين الحديثين ~~وظاهر قوله عليه السلام فيه في حديث السلمي أو يأكل ذلك أحد - وفى حديث ~~خزيمة ومن يأكل الثعلب - يقتضى حرمته وظاهر عطف البيهقي الثعلب على الضبع ~~يقتضى حله وكذا نقل ابن حزم في المحلى عن الشافعي انه يبيح الثعلب ~~فالحديثان إذا غير مطابقين لمدعى البيهقي ثم ذكر حديث سلمان (الحلال ما أحل ~~الله في القرآن والحرام ما حرم الله في القرآن وما سكت عنه فقد عفا عنه) - ~~قلت - هذا الحديث روى مرفوعا وموقوفا قال الترمذي وكأن الموقوف أصح ثم إنه ~~لا مناسبة لهذا الحديث للباب بخصوصه الا ان يريد البيهقي إباحة الضبع ~~والثعلب لكون القرآن سكت عنهما فان أراد ذلك لزمه إباحة كل ذي ناب من ~~السباع وذي مخلب من الطير - PageV09P320 # قال (باب ما جاء في الضب) PageV09P322 # ذكر فيه حديث (إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي ~~راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل ms816 أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~اكل الضب) ثم قال (تفرد به ابن عياش وليس بحجة) قلت - ضمضم حمصي وابن عياش ~~إذا روى عن الشاميين كان حديثه صحيحا كذا قال ابن معين والبخاري وغيرهما ~~وكذا قال البيهقي فيما مضى في باب ترك الوضوء من الدم ولهذا اخرج أبو داود ~~هذا الحديث وسكت عنه وهو حسن عنده على ما عرف وقد صحح الترمذي لابن عياش ~~عدة أحاديث من روايته عن أهل بلده - منها - حديث لا وصية لوارث - أخرجه من ~~حديث ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة - ومنها - حديث ما ملا آدمي ~~وعاء شرا من بطن - أخرجه من حديث ابن عياش قال حدثني أبو سلمة الحمصي وحبيب ~~بن صالح عن يحيى بن جابر الطائي عن مقدام بن معد يكرب وحبيب بن صالح شامي ~~أيضا - PageV09P325 # قال (باب بيان ضعف الحديث الذي روى) في النهى عن لحوم الخيل ذكر فيه حديث ~~بقية (حدثني ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن ~~خالد بن الوليد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الخيل ~~والبغال والحمير) ثم ذكره من طريق آخر من حديث الدارقطني وفيه (نهى يوم ~~خيبر) ثم قال (ورواه محمد بن حمير عن ثور عن صالح سمع جده المقدام ورواه ~~عمر بن هارون البلخي عن ثور عن يحيى بن المقدام عن أبيه عن خالد فهذا اسناد ~~مضطرب) ثم ذكر البيهقي (عن البخاري أنه قال صالح بن يحيى فيه نظر وعن موسى ~~بن هارون قال لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه الا بجده وهذا ضعيف قال وزعم ~~الواقدي ان خالدا أسلم بعد فتح خيبر) - قلت - هذا الحديث أخرجه أبو داود ~~وسكت عنه فهو حسن عنده وقال النسائي انا إسحاق بن إبراهيم اخبرني بقية ~~أخبرني ثور بن يزيد عن صالح فذكره بسنده وقد صرح فيه بقية بالتحديث عن ثور ~~وثور حمصي اخرج له البخاري وغيره وبقية إذا صرح بالتحديث عن ثقة ms817 كان السند ~~حجة كذا قال ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وغيرهم خصوصا إذا كان ~~الذي حدث عنه بقية شاميا قال ابن عدي صاحب الكامل إذا روى بقية عن أهل ~~الشام فهو ثبت - وصالح ذكره ابن جبان في الثقات وأبوه يحيى ذكره الذهبي في ~~الكاشف وقال وثق وأبوه المقدام بن معد يكرب صحابي فهذا سند جيد كما ترى وقد ~~أخرجه أبو داود من وجه آخر وسكت عنه فقال ثنا عمرو بن عثمان ثنا محمد بن ~~حرب ثنا أبو سلمة يعنى سليمان بن سليم عن صالح بن يحيى بن المقدام عن جده ~~المقدام بن معد يكرب عن خالد بن الوليد قال غزوت مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يوم خيبر فأتت اليهود فشكوا ان الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لا يحل أموال المعاهدين الا بحقها وحرام ~~عليكم حمر الأهلية وخيلها وبغالها وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من ~~الطير - ورجال هذا السند ثقات ولم يذكر البيهقي سنده إلى محمد بن حمير وعمر ~~بن هارون لينظر في علي أن عمر PageV09P328 # ابن هارون متروك ومحمد بن حمير ذكره ابن الجوزي في كتاب الضعفاء وقال قال ~~يعقوب بن سفيان ليس بالقوى فكيف توجب رواية مثل هذين اضطرابا لما رواه ~~إسحاق الحنظلي وغيره عن بقية واختلف في وقت اسلام خالد فقيل هاجر بعد ~~الحديبية وقيل بل كان اسلامه بين الحديبية وخيبر وقيل بل كان اسلامه سنة ~~خمس بعد فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قريظة وكانت الحديبية في ~~ذي القعدة سنة ست وخيبر بعدها سنة سبع انتهى كلامه وهذا الحديث يدل على أنه ~~شهد خيبر ولو سلم انه أسلم بعدها فغاية ما فيه انه ارسل الحديث ومراسيل ~~الصحابة في حكم الموصول المسند لان روايتهم عن الصحابة كما ذكره ابن الصلاح ~~وغيره - قال (باب لحوم الحمر الأهلية) PageV09P329 # ذكر فيه حديث الحكم وقول جابر أبى ذلك البحر يعنى ابن عباس ثم قال ms818 ~~البيهقي (لو علم ابن عباس انه عليه السلام حرمه لم يصر إلى غيره الا انه لم ~~يعلمه) - قلت - قد ورد عنه ما يدل على أنه علمه فاخرج الدارمي بسند على شرط ~~الشيخين من حديث مجاهد عن ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر وقال صاحب التمهيد لا خلاف بين العلماء في ~~تحريم الحمر الانسية الا ابن عباس وعائشة كانا لا يريان بأكلها بأسا على ~~اختلاف في ذلك عن ابن PageV09P330 # عباس والصحيح عنه فيه ما عليه الناس روى عبيد الله بن موسى عن الثوري عن ~~الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ~~خيبر عن لحوم الحمر الانسية - وقال الطحاوي في أحكام القرآن ثنا يونس ثنا ~~ابن وهب حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي ~~عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم ~~الحمر الانسية - واخرج صاحب التمهيد من حديث محمد ابن الحنفية عن علي أنه ~~مر PageV09P331 # بابن عباس وهو يفتى في متعة النساء انه لا بأس بها فقال له على أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر - واخرج ~~أيضا عن ابن الحنفية قال تكلم على وابن عباس في متعة النساء فقال له على ~~أنك امرؤ تائه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم ~~خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية - PageV09P332 # قال (باب ذكاة ما في بطن الذبيحة) PageV09P334 # ذكر فيه من طرق حديث (ذكاة الجنين ذكاة أمه) - قلت - ذكر عبد الحق في ~~الأحكام ان أسانيده لا يحتج بها ولو خرج حيا يجب تذكريته باتفاق العلماء ~~فقد تركوا عمومه ولأنه إذا كان حيا ثم مات بموت أمه فإنه يموت خنقا فهو من ~~PageV09P335 # المنخنقة التي ورد النص بتحريمها والى تحريمه ذهب أبو محمد بن حزم ولم ~~يرض بسند الحديث ثم ذكر البيهقي ms819 عن جماعة في قوله تعالى (أحلت لكم بهيمة ~~الأنعام - انه الجنين) - قلت - يعكر على هذا التفسير الاستثناء في قوله ~~تعالى الا ما يتلى عليكم إذ ليس في الأجنة شئ يستثنى من الأول وقد جاء عن ~~ابن عباس الا ما يتلى عليكم - الخنزير وعن مجاهد الميتة وما ذكر معها وعن ~~الحسن بهيمة الأنعام الشاة والبقرة والبعير - PageV09P336 # قال (باب إباحة قطع العروق والكي) ذكر فيه حديث معمر (عن الزهري عن انس ~~انه عليه السلام كوى أسعد بن زرارة) قلت ذكر أبو عمر في الاستذكار أن حديث ~~أسعد بن زرارة قد روى عن ابن شهاب باسنادين - أحدهما - رواه معمر عن ابن ~~شهاب عن انس ولم يروه عن PageV09P342 # ابن شهاب غير معمر وهو عند أهل العلم بالحديث مما أخطأ فيه معمر بالبصرة ~~فيما أملاه من حفظه هنا لك والآخر رواه ابن جريج ويونس بن يزيد عن ابن شهاب ~~عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وهو أولى بالصواب عندهم في الاسناد انتهى ~~كلامه ولم يذكر البيهقي الاسناد الثاني - PageV09P343 # قال (باب أدوية النبي صلى الله عليه وسلم) ذكر فيه من حديث زيد بن الحباب ~~(ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال عليه السلام ~~عليكم بالشفائين العسل والقرآن ثم قال رفعه غير معروف والصحيح موقوف) إلى ~~آخره - قلت - زيد بن الحباب وثقه ابن PageV09P344 # المديني وابن معين وغيرهما وقد زاد الرفع فوجب قبوله وقد جاء من وجه آخر ~~مرفوعا أخرجه صاحب المستدرك من PageV09P345 # حديث عبد الله بن محمد بن إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالشفائين الحديث ثم قال صحيح على شرط ~~الشيخين - PageV09P346 # قال (باب من أباح الاستصباح به) أي بالزيت النجس - ذكر فيه حديث (انتفعوا ~~به ولا تأكلوه) ثم قال (وروى عن ابن جريج عن ابن شهاب والطريق إليه غير ~~قوى) ثم ذكره من رواية يحيى بن أيوب عن ابن جريج - قلت - ذكره عبد الحق في ~~أحكامه وعلله بيحيى هذا ms820 فقال لا يحتج به والظاهر أن البيهقي لأجله جعل هذا ~~الطريق غير قوى وهو ممن احتج بهم الشيخان في صحيحيهما ويعرف بالغافقي ~~المصري وقد جاء لهذا السند شاهد بسند رجاله ثقات فقال الطحاوي في كتابيه ~~المشكل واختلاف العلماء ثنا فهد ابن سليمان ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد ~~الواحد بن زياد عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم انه سئل عن فارة وقعت في سمن فقال إن كان جامدا فخذوها ~~وما حولها فألقوه وإن كان ذائبا أو مائعا فاستصبحوا به أو فاستنفعوا به ~~وذكر هذا الحديث صاحب التمهيد أيضا وقد ذكرنا في أبواب البيع القائلين ~~بجواز بيع الزيت النجس والانتفاع به - PageV09P354 # قال (باب ما يحل من الميتة) ذكر فيه قوله تعالى (إنما حرم عليكم الميتة ~~والدم ولحم الخنزير وما أهل بن لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم ~~عليه -) PageV09P355 # قال مجاهد غير باغ ولا عاد يقول غير قاطع للسبيل ولا مفارق الأئمة ولا ~~خارج في معصية الله تعالى) - قلت - هذا التفسير يقتضى أن العاصي لا يأكل ~~الميتة حال المخمصة وليس كذلك على ما قدمنا في باب لا تخفيف عمن كان سفره ~~في معصية وقد بسطنا الكلام على هذه الآية هناك وذكرنا من خالف مجاهدا في ~~تفسيرها ثم ذكر البيهقي حديث أبي واقد (ان رجلا قال يا رسول الله انا نكون ~~بالأرض فتصيبنا بها المخمصة فمتى تحل لنا الميتة فقال ما لم يصطبحوا أو ~~تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا فشأنكم قال أبو عبيد هو من الحفأ وهو مهموز ~~مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب وهو يؤكل فقوله تحتفئوا يقول ما لم ~~تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه) - قلت - ذكر الهروي في الغريبين هذا القول ثم ~~قال قال أبو سعيد صوابه تحتفوا بها PageV09P356 # بقلا مخفف الفاء وكل شئ استؤصل فقد احتفى ومنه احفاء الشعر ويقال احتفى ~~الرجل يحتفى إذا أخذ من وجه الأرض بأطراف أصابعه ومن قال تحتفئوا بالهمز من ~~الحفأ ms821 فباطل لان البردي ليس من البقل والبقول ما ينبت من العشب على وجه ~~الأرض مما لا عرق له ولا بردى في بلاد العرب - وذكر الزمخشري في الفائق ~~الحديث ثم قال الاحتفاء اقتلاع الحفأ وهو البردي وقيل أصله، فاستعير ~~لاقتلاع البقل وروى تحتفوا من احتفى القوم المرعى إذا رعوه وقلعوه وروى ~~تحتفوا من احتفاف النبت وهو جزه وحفت المرأة وجهها واحتفت وروى تجتفئوا ~~بالجيم من اجتفأت الشئ إذا قلعته ورميت به ومنه الجفاء وروى تختفوا بالخاء ~~من اختفيت الشئ إذا أخرجته والمختفي النباش - PageV09P357 # قال (باب ما جاء فيمن مر بحائط انسان) PageV09P358 # ذكر فيه (ان الشافعي قال روى فيه حديث لو كان يثبت مثله عندنا لم نخالفه) ~~ثم ذكره البيهقي وتكلم عليه ثم قال (وقد روى من أوجه اخر ليست بقوية) ثم ~~ذكر منها حديثا عن الحسن عن سمرة ثم قال (أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها ~~بعض الحفاظ) - قلت - قد قدمنا في باب النهى عن بيع الحيوان بالحيوان ما على ~~هذا ثم ذكر البيهقي من حديث PageV09P359 # يزيد بن هارون عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد ثم علله بان (يزيد روى ~~عن الجريري بعد اختلاطه) ثم قال (ورواه حماد بن سلمة عن الجريري وليس ~~بالقوى) - قلت - هذا الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق يزيد بن هارون ~~وكذا أخرجه ابن ماجة في سننه وحماد بن سلمة اخرج له مسلم وذكره أبو الوليد ~~الباجي في رجال البخاري وقد قدمنا في باب من صلى وفى ثوبه أو نعله اذى ثناء ~~العلماء عليه وقال العجلي روى عن الجريري في الاختلاط يزيد بن هارون وابن ~~المبارك وابن أبي عدى وكل ما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط وإنما ~~الصحيح حماد بن سلمة وابن علية وعبد الاعلى من أصحهم سماعا منه - ~~PageV09P360 # ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الجزء العاشر الجوهر النقي ~~للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني ~~المتوفى سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر PageV10P001 # قال ms822 (باب ما جاء في أكل الطين) ذكر فيه حديث (من انهمك في أكل الطين فقد ~~أعان على قتل نفسه) وفى سنده عبد الله بن مروان فقال (مجهول) - قلت هو ~~معروف الحال قال صاحب الميزان قال ابن عدي أحاديثه فيها نظر وقال ابن حبان ~~يلزق المتون الصحاح بطرق اخر لا يحل الاحتجاج به - ثم ذكر البيهقي الحديث ~~من وجه آخر ولفظه (من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه) وفى سنده عبد ~~الملك بن مهران فذكر (عن ابن عدي انه مجهول) - قلت - روى عنه بقية وسهل بن ~~عبد الله المروزي قال العقيلي PageV10P011 # صاحب مناكير غلب عليه الوهم لا يقيم شيئا من الحديث ثم قال البيهقي (هذا ~~لو صح لم يدل على التحريم وإنما يدل على كراهية الاكثار منه) - قلت - بل هو ~~دال على التحريم لان الإعانة على قتل النفس محرمة فكذا هذا ولهذا قطع صاحب ~~المهذب وغيره بتحريم أكل التراب كذا قال النووي في الروضة وما ذكره البيهقي ~~في آخر هذا الباب عن مالك يدل على ذلك ثم إنه في الوجه الثاني علق الامر ~~على مطلق الاكل من غير قيد الاكثار منه - PageV10P012 # قال (باب ما جاء في المسابقة بالعدو) PageV10P017 # ذكر فيه مسابقة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة من حديث أبي إسحاق ~~الفزاري (عن هشام بن أبي سلمة عن عائشة) ثم أخرجه من وجه آخر عن الفزاري عن ~~هشام عن أبيه وأبى سلمة عن عائشة ثم قال (ورواه أبو أسامة عن هشام عن رجل ~~عن أبي سلمة عن عائشة ورواه جرير عن هشام عن أبيه عن عائشة) - قلت - وكذلك ~~أخرجه النسائي من حديث أبي إسحاق الفزاري عن هشام عن أبيه عن عائشة وكذلك ~~أخرجه النسائي وابن ماجة من طريق سفيان بن عيينة عن هشام عن أبيه عن عائشة ~~فينبغي أن يكون هذا هو الصواب لاجتماع عدة من الرواة عليه ويحتمل انه سمع ~~الحديث من أبيه ومن أبى سلمة - قال (باب ما جاء في المصارعة) ذكر فيه حديث ~~سعيد بن جبير (ان ms823 رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبطحاء فاتى عليه ~~يزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد فقال يا محمد هل لك ان تصارعني) الحديث ثم ~~قال (مرسل جيد) - قلت - الذي في كتب أهل هذا الشأن ركانة بن عبد يزيد وليس ~~في شئ منها فيما علمت يزيد بن ركانة ولا ركانة بن يزيد وكيف يكون جيدا وفى ~~سنده حماد بن سلمة قال فيه البيهقي في باب من مر بحائط انسان (ليس بالقوى) ~~وفى باب من صلى وفى ثوبه أو نعله اذى (مختلف في عدالته) وركانة هذا هو طلق ~~امرأته سهيمة البتة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما أردت الحديث - ~~PageV10P018 # قال (باب الرجلين يستبقان بفرسيهما إلى آخره) ذكر فيه حديث أبي هريرة (من ~~ادخل فرسا بين فرسين) الحديث من وجهين ثم قال (تفرد به سفيان بن حسين وسعيد ~~ابن بشير عن الزهري وأخرجهما أبو داود) - قلت - ففي تفردهما به ثلاث علل - ~~الأولى - انه تكلم فيهما قال البيهقي في باب الدابة تنفح برجلها (سفيان بن ~~حسين ضعيف الحديث عن الزهري قاله يحيى بن معين) وقال ابن معين سعيد بن بشير ~~ليس بشئ وضعفه احمد والنسائي وقال ابن نمير منكر الحديث ليس بشئ - الثانية ~~- ان أبا داود قال بعد اخراجه للحديث من الوجهين رواه معمر وشعيب وعقيل من ~~الزهري عن رجال من أهل العلم وهذا أصح عندنا - الثالثة - ان ابن أبي حاتم ~~قال في كتاب العلل سألت أبى عن حديث سفيان بن حسين فقال خطأ لم يعمل سفيان ~~شيئا لا يشبه أن يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم وأحسن أحواله أن يكون ~~قول سعيد فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قوله - PageV10P020 # قال (باب النهى عن التحريش بين البهائم) ذكر ذلك من حديث الأعمش (عن أبي ~~يحيى عن مجاهد عن ابن عباس عنه عليه السلام) ثم قال (وكذلك روى عن شريك عن ~~الأعمش) - قلت - اخرج الترمذي هذا الحديث بالسند الأول عن الأعمش ثم قال ~~وروى شريك هذا الحديث ms824 عن الأعمش عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~نحوه ولم يذكر فيه عن أبي يحيى وهذا مخالف لما ذكره البيهقي عن شريك - قال ~~(باب كراهية انزاء الحمر على الحيل) PageV10P022 # ذكر فيه حديث سفيان (عن أبي جهضم عن عبيد الله عن ابن عباس أمرنا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم باسباغ الوضوء الحديث) ثم قال (كذا قال الثوري ~~عبيد الله وإنما هو عبد الله بن عبيد الله بن عباس كذا رواه حماد بن زيد) - ~~قلت - في أطراف المزي رواه محمد بن عيسى بن الطباع وغيره عن حماد بن زيد ~~كرواية الثوري - PageV10P023 # قال (باب من كره الايمان بالله الا فيما كان طاعة) ذكر فيه حديثا ثم قال ~~(كذا رواه بشار بن كدام وهو أخو مسعر) - قلت - بشار هذا ضعفه أبو زرعة وذكر ~~عبد الغنى PageV10P030 # المقدسي في الكمال ان الدارقطني قال قال البخاري هو أخو مسعر ولم يصنع ~~شيئا قال قال لنا أبو العباس بن سعد ليس بينه وبين مسعر نسب هو من بنى سليم ~~ومسعر من بنى هلال PageV10P031 # قال (باب ما جاء في اليمين الغموس) PageV10P035 # ذكر فيه قول الشافعي (فان قيل وما الحجة في أن لا يكفر (1) يعنى في ~~الغموس وقد عمد الباطل قيل وقد أقر بها قول النبي صلى الله عليه وسلم فليأت ~~الذي هو خير وليكفر عن يمينه فقد امره ان يعمد إلى الحنث) - قلت - أوجب ~~الله الكفارة في اليمين المعقودة على مستقبل يمكن فيه الحنث والبر والغموس ~~ليست كذلك لأنها على ماض ليس فيه على امر ينتظر فيه الحنث أو البر وقوله ~~عليه السلام فليأت الذي هو خير - ورد فيمن سبق منه يمين منعقدة يجب عليه ~~الكفارة إذا حنث فيها بالنص ولما كانت على معصية امره الشارع بالحنث فيها ~~فعمد الحنث فيها مأمور به وعمد الغموس منهى عنه فكيف يقاس على تلك - # PageV10P036 # ثم ذكر البيهقي حديثا من رواية عبيدة عن ابن الزبير ثم قال (وعبيدة مات ~~قبل ابن الزبير فيما زعم أهل التواريخ يتسع سنين فتبعد ms825 روايته عنه) - قلت - ~~المشهور عند أهل التواريخ خلاف هذا توفى ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين وقيل ~~اثنتين وسبعين وقال الكلاباذي قال عمرو بن علي مات عبيدة سنة اثنتين وسبعين ~~وقال ابن نمير مثله وقال أبو عيسى سنة ثلاث وسبعين وقال السمعاني في ~~الأنساب سنة اثنين أو ثلاث وسبعين وكذا ذكر أبو الوليد الباجي في كتابه على ~~رجال البخاري عن أبي نعيم وعلى تقدير تسليم أنه مات قبل ابن الزبير بالمدة ~~المذكورة فهو لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم فلا يبعد أن يروى عمن لقيه ~~صلى الله عليه وسلم وان مات هو قبله على أن صاحب الكمال قد صرح بسماعه من ~~ابن الزبير PageV10P037 # ثم ذكر البيهقي عن عبثر عن ليث عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود (قال ~~الايمان أربعة) إلى آخره ثم قال (رواه الثوري عن ليث عن زياد بن كليب عن ~~إبراهيم من قوله وهو أشبه) - قلت - بل الأول أشبه لان عبثر ثقة روى له ~~الجماعة وقد زاد في السند ويشهد له ما ذكره البيهقي بعد من رواية أبى ~~العالية عن ابن مسعود وذكر أبو عمر في التمهيد ان عامة العلماء على مذهب ~~ابن مسعود في أنه لا كفارة في الغموس وفى الأشرف لابن المنذر قال الحسن إذا ~~حلف على امر كاذبا يتعمده فليس فيه كفارة وبه قال مالك والأوزاعي والثوري ~~ومن تبعهم من أهل المدينة والشام والعراق واحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب ~~الحديث وأصحاب الرأي وقال الشافعي فيها الكفارة ولا نعلم خبرا يدل على ذلك ~~والكتاب والسنة دالة على الأول واليمين التي يقتطع بها مال حرام أعظم من أن ~~تكفر - قال (باب قوله أقسم أو أقسمت) PageV10P038 # قلت - ذكر الطحاوي عن الشافعي ان اقسم ليس بيمين وعن أبي حنيفة وصاحبيه ~~انه يمين والدليل على ذلك قوله تعالى (فلا اقسم بمواقع النجوم) ثم قال ~~تعالى (وانه لقسم) فدل على أن قول القائل اقسم يمين وان لم يقل بالله وقال ~~تعالى (إذ اقسموا ليصر منها مصبحين ولا يستثنون) - ولو لم ms826 يكن يمينا لم يكن ~~فيه ثنيا فدل ذلك على أنه لا فرق بين احلف واحلف بالله وأقسم وأقسم بالله) ~~وذكر البيهقي في أول هذا الباب (ان رجلا رأى ظلة ينطف منها السمن والعسل) ~~إلى آخره (وان أبا بكر رضي الله عنه عبرها وانه عليه السلام قال له أصبت ~~بعضا وأخطأت بعضا قال أقسمت لتحدثني بالذي أخطأت فقال عليه السلام لا تقسم) ~~- قلت - ذكر القرطبي في شرح مسلم ان قوله لا تقسم مع أنه قد اقسم معناه لا ~~تعد في القسم ففيه ما يدل على أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بابرار ~~القسم ليس بواجب وإنما هو مندوب إليه إذا لم يعارضه ما هو أولى منه انتهى ~~كلامه وظاهر هذا انه عليه السلام جعل قول أبى بكر أقسمت يمينا وهو خلاف ~~مذهب البيهقي ومدعاه يدل عليه ان أبا داود ذكر هذا الحديث في سننه في باب ~~ما جاء فيما يكون القسم يمينا وقال الخطابي في المعالم لولا أنه يمين ما ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تقسم - PageV10P039 # ثم ذكر البيهقي عن ابن عباس في قوله اقسم (قال لا يكون يمينا حتى يقول ~~اقسم بالله) إلى آخره ثم قال (وروى ذلك عن الحسن البصري من قوله) - قلت - ~~قد جاء عن الحسن خلاف هذا فروى الطحاوي بسند جيد عنه انه كان يقول أقسمت ~~وأقسمت بالله سواء إنما لقسم بالله أي قوله أقسمت وان لم يقل بالله كقوله ~~أقسمت بالله والأثر الذي ذكره البيهقي عن ابن عباس في سنده رشدين بن كريب ~~ضعفه الدارقطني وغيره وقال البخاري منكر الحديث وقد روى عن ابن عباس أيضا ~~خلاف هذا قال الطحاوي روينا عن ابن عباس وابن عمر قالا القسم يمين ولم ~~يقولا القسم بالله فدل على أن مذهبهما كمذهب الحسن - قال (باب ما جاء في ~~أبرار القسم - 1) # PageV10P040 # ذكر فيه حديث أبي الزاهرية وراشد بن سعد (عن عائشة أهدت لها امرأة تمرا) ~~الحديث ثم قال (مرسل أورده أبو داود في المراسيل) - قلت - أورده أبو ms827 داود ~~في المراسيل من مرسل أبى الزاهرية وراشد عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا ~~ذكر المزي في أطرافه والبيهقي أورده من حديثهما عن عائشة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وراشد سمع معاوية وشهد معه صفين وسمع أيضا ثوبان مولى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك عبد الغنى المقدسي في الكمال وثوبان توفى سنة ~~خمس وأربعين وقيل سنة أربع وخمسين فلا مانع من سماعه أعني راشدا من عائشة ~~فلا نسلم ان الحديث مرسل - قال (باب ما جاء في الحلف بصفات الله تعالى) ~~كالعزة والقدرة إلى آخره PageV10P041 # ذكر فيه حديث أبي هريرة في الشفاعة وفيه (فيقول الله تعالى فهل عسيت ان ~~فعلت ذلك ان تسأل غير ذلك فيقول لا وعزتك) الحديث ثم قال (رواه البخاري في ~~الصحيح عن أبي اليمان قال البخاري وقال أيوب النبي صلى الله عليه وسلم ~~وعزتك لا غنى عن بركتك) - قلت - جعله من تعليقات البخاري وقد أخرجه في كتاب ~~الطهارة عن إسحاق بن PageV10P042 # نصر ثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم ~~- كذا ذكره المزي في أطرافه ولفظ الحديث في ذلك الموضع بلى وعزتك ولكن لا ~~غنى بي عن بركتك فلا ضرورة إلى جعل البيهقي الحديث من تعليقات البخاري مع ~~أنه قد أخرجه متصلا - PageV10P043 # قال (باب من قال وأيم الله) قال في آخره (وروينا في حديث أبي قتادة قول ~~أبى بكر الصديق لاها الله إذا) - قلت - ذكر هذا الحديث في باب وأيم الله ~~ليس بجيد إذ معنى لاها الله لا والله يجعلون الهاء مكان الواو قاله الخطابي ~~وغيره - PageV10P044 # قال (باب من قال على نذر ولم يسم شيئا) ذكر فيه حديث عقبة بن عامر (كفارة ~~النذر كفارة اليمين) ثم قال (وذلك محمول عندنا على نذر اللجاج الذي يخرج ~~مخرج الايمان) - قلت - هذا التقييد يحتاج إلى دليل وذكر النووي في شرح مسلم ~~ان مالكا وكثيرين أو الأكثر حملوا الحديث على النذر المطلق كقوله على نذر - ~~وذكر ابن رشد في ms828 القواعد ان الجمهور أوجبوا في النذر المطلق الكفارة مصيرا ~~إلى هذا الحديث - وفى شرح مسلم للقرطبي قوله كفارة النذر كفارة اليمين ~~يعينى به النذر الذي لم يسم مخرجه بدليل ما رواه أبو داود من حديث ابن عباس ~~من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة اليمين - فقيد في هذا الحديث ما أطلقه ~~في حديث عقبة وقد اخرج ابن ماجة والطحاوي حديث عقبة أيضا مقيدا كذلك وقال ~~صاحب الاستذكار هو أعلى ما روى في ذلك واجل ثم ذكر البيهقي حديث ابن عباس ~~المذكور ثم قال (قال أبو داود ورواه وكيع عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ~~وقفه على ابن عباس) - قلت - لفظ أبى داود رواه وكيع وغيره عن عبد الله بن ~~سعيد وقفوه على ابن عباس - PageV10P045 # قال (باب الاستثناء في اليمين) PageV10P046 # ذكر في آخره حديثا عن معاذ ثم قال (تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول) - ~~قلت - تقدم الكلام عليه في باب الاستثناء في الطلاق - قال (باب الحالف يسكت ~~بين يمينه واستثنائه سكتة) يسيرة لانقطاع صوت أو أخذ نفس PageV10P047 # ذكر فيه حديث (والله لأغزون قريشا) ثم ذكر (ان ابن عباس كان يرى ~~الاستثناء ولو بعد حين) - قلت - هذا غير مناسب للباب وكذا الحديث لأنه عليه ~~السلام لم يسكت سكتة يسيرة بل سكت ساعة كما صرح به في الحديث ولهذا احتاج ~~البيهقي إلى تأويله فأوله بما ذكره فظهر بهذا ان البيهقي لم يذكر في هذا ~~الباب شيئا يناسبه - PageV10P048 # قال (باب من حلف على شئ وهو يرى أنه صادق) قلت - في التمهيد لابن عبد ~~البر قال المروزي إن كان الحالف انه فعل أو لم يفعل عند نفسه صادقا يرى أنه ~~على ما حلف PageV10P049 # فلا اثم عليه عند مالك وسفيان وأصحاب الرأي واحمد وقال الشافعي لا اثم ~~عليه وعليه الكفارة - قال المروزي وليس قول الشافعي في هذا بالقوى - قال ~~(باب الكفارة بعد الحنث) قلت - أحاديث هذا الباب قدم فيها الحنث وعطف عليه ~~الكفارة بالواو وأحاديث الباب الذي بعده بالعكس والواو لا يقتضى الترتيب ms829 ~~فليس فيها دليل على تقديم الكفارة ولا تقديم الحنث فعلم أنها ليست بمطابقة ~~للبابين نعم الحديث الذي ذكره PageV10P050 # في الباب الذي بعد هذا الباب من طريق أبى داود عن قتادة عن الحسن عن عبد ~~الرحمن بن سمرة ولفظه (فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير) يدل على تقديم ~~الكفارة لان ثم تقتضي الترتيب الا ان هذا الحديث رواه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم جماعة من الصحابة بالواو ولم يذكر أحد منهم ثم وكذا أكثر أصحاب ~~الحسن رووا عنه حديث عبد الرحمن بن سمرة بالواو فكان روايتهم أولى مع ~~اعتضادها برواية بقية الصحابة رضي الله عنهم على أن قتادة أيضا اختلف عنه ~~فرواه النسائي في سننه بسنده عنه عن الحسن عن عبد الرحمن ولفظه وائت الذي ~~هو خير - بالواو - قال (باب الكفارة قبل الحنث) PageV10P051 # حكى فيه (عن الشافعي قال إن كفر قبل الحنث بالطعام رجوت ان يجزى عنه وذلك ~~انا نزعم أن لله حقا على العباد في أنفسهم وأموالهم فالذي في أموالهم إذا ~~قدموه أجزأ واصله انه عليه السلام تسلف من العباس صدقة عام وان المسلمين ~~قدموا صدقة الفطر) - قلت - بحث معه الطحاوي بما ملخصه انه لم يجز تعجيل ~~الصيام فكذا بقية الكفارات إذ الكفارة بالكفارة أشبه منها بالزكاة ولئن شبه ~~الاطعام بالزكاة فمن أين جوز تقديم العتق ولا أصل له يرده إليه ولو أعتق ~~قبل ان يظاهر لم يجز عنده ولا عند غيره لوجب ان يرد رقبة اليمين إلى هذه ~~الرقبة - فان قال - لم يظاهر بعد - قلت ولم يحنث بعد والنكاح سبب للظهار ~~PageV10P052 # للظهار كما أن الحلف سبب لليمين ولا فرق بينهما انتهى كلامه - ولان ~~الكفارة للتغطية ولم يوجد معنى يصح أن يكون الكفارة تغطية له ولان قوله ~~فليكفر امر وظاهره للوجوب والكفارة لا تجب الا بعد الحنث ولان الكفارة اسم ~~لجميع أنواعها فبعد الحنث يمكن حمل اللفظ على جميعها وقبل الحنث خصص ~~الشافعي اللفظ ببعضها فترك الظاهر من ثلاثة أوجه، أحدها تسميتها كفارة وليس ~~هناك ما يكفر، ms830 والثاني صرف الامر عن الوجوب إلى الجواز، والثالث تخصيص ~~التكفير ببعض الأنواع وإذا قدمنا الحنث سلمنا من ذلك كله ويجعل ثم في ~~الرواية التي لفظها فليكفر عن يمينه ثم ليأت الذي هو خير بمعنى الواو كقوله ~~تعالى (فك رقبة) إلى أن قال تعالى (ثم كان من الذين آمنوا) إذ الايمان ~~يتقدم على هذه الأفعال ثم إن حولان الحول شرط لوجوب الزكاة والسبب هو ~~النصاب فلذلك جاز تقديم الزكاة على الحول لوجود السبب PageV10P053 # بخلاف كفارة اليمين لان سببها هو الحنث فلذلك لم يجز تقديمها على الحنث ~~وليست اليمين سببا بدليل انه لو بر في يمينه لم يكن عليه كفارة مع وجود ~~اليمين وأيضا فاليمين لا تبقى على الحنث ولا يجوز أن يكون سبب الشئ مالا ~~يبقى معه وأيضا فاليمين تضاد الحنث لان الحنث يوجب حل اليمين وضد الشئ لا ~~يكون سببا له - PageV10P054 # قال (باب ما جاء في ولد الزنا) PageV10P057 # (قال فيه - وقد روى عن أبي سليمان الشامي وهو برد بن سنان عن الزهري عن ~~عائشة مرسلا في اعتاق ولد الزنا) قلت برد هذا كنية أبو العلاء ولم أجد أحدا ~~كناه بابى سليمان وليس في الكتب المشهورة أحد يقال له برد بن سنان أبو ~~سليمان الشامي - PageV10P058 # قال (باب التتابع في الصوم) قلت - مقتضى ما ذكره البيهقي في هذا الباب ~~اشتراط التتابع وأصح القولين في مذهب الشافعي انه يجزئ الصوم متفرقا وذكر ~~الطحاوي في أحكام القرآن عن المزني قال قال الشافعي كل صوم ليس بمشروط ~~التتابع في كتاب الله تعالى أجزأ متفرقا قياسا على قوله تعالى (فعدة من ~~أيام أخر) - وقال في كتاب الصيام صيام كفارة اليمين متتابع قال المزني هذا ~~له الزم لأنه تعالى شرط التتابع في صوم كفارة الظهار وهذا كفارة مثله كما ~~شبه الشافعي رقية الظهار في اشتراط الايمان برقبة القتل لأنهما كفارتان ~~فكذا قياس كفارة اليمين على كفارة الظهار أشبه من قياسها على قضاء رمضان ~~لأنها ليست بكفارة - قال (باب من حنث ناسيا ليمينه أو مكرها عليه) ~~PageV10P060 # ذكر فيه ms831 قوله تعالى (الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) ثم ذكر حديث ابن ~~عباس (تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ثم ذكر حديث ~~عائشة (لا طلاق ولا عتاق في اغلاق) قلت - الآية وردت في الاكراه على الكفر ~~وقد قدمنا في باب طلاق المكره الفرق بين الكفر وغيره وتكلمنا هناك على ~~الحديثين وذكرنا ان الشافعي لم يعمل بحديث ابن عباس حيث حنث في الحكم من ~~حلف بالطلاق على امر لا يفعله ففعله ناسيا وقد اخرج مسلم عن حذيفة بن ~~اليمان قال ما منعني ان اشهد بدرا الا أنى خرجت انا وأبى الحسيل فأخذنا ~~كفار قريش فقالوا انكم تريدون محمدا قلنا ما نريده ولا نريد الا المدينة ~~فأخذ واعهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال انصرفا نفى بعهدهم ونستعين ~~الله عليهم - وفيه دليل على أن اليمين على الاكراه تلزم كما تلزم على ~~الطواعية ذكره الطحاوي وهذا الحديث ذكرناه في باب طلاق المكره مختصرا - ~~PageV10P061 # قال (باب من حلف لا يأكل خبزا بادم إلى آخره) PageV10P062 # ذكر فيه حديث عائشة (نعم الادام الحل) ثم قال (رواه مسلم) ثم اخرج نحوه ~~من حديث جابر ثم قال (رواه مسلم) وأخرجه أيضا من حديث عائشة - قلت - هذا ~~تكرار محض لا فائدة فيه ثم ذكر من حديث محمد بن أبي يحيى (عن يزيد ابن أبي ~~أمية الأعور عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال رأيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم اخذ كسرة) الحديث - قلت - اختلف فيه على ابن أبي يحيى فذكر المزي في ~~أطرافه ان عمرو بن محمد الناقد ومحمد بن يحيى بن كثير الحراني روياه عن عبد ~~الغفار عن يحيى بن العلاء المدني وهو الذي يقال له الرازي عن محمد بن أبي ~~يحيى الأسلمي عن يوسف بن عبد الله سلام عن أبيه - PageV10P063 # قال (باب من حلف ليضر بن عبده مائة سوط فجمعها) ذكر فيه حديث أبي أمامة ~~(عن بعض أصحاب النبي صلى الله ms832 عليه وسلم ان رجلا اشتكى حتى اضنى فوقع على ~~جارية) قلت - ذكر البيهقي هذا الحديث في كتاب الحدود في باب الضرير في ~~خلقته لا من مرض يصيب الحد ذكر فيه اختلافا وقد تكلمنا عليه هناك - ~~PageV10P064 # قال (باب من جعل فيه كفارة يمين أي في النذر بمعصية) PageV10P069 # ذكر فيه حديثا من رواية الحسن عن عمران بن حصين ثم ذكر (عن ابن المديني ~~انه لم يصح للحسن سماع منه) - قلت - ذكر البيهقي فيما مضى في باب لا تفريط ~~على من نام عن صلاة أو نسيها حديث زائدة بن قدامة (عن هشام عن الحسن ان ~~عمران PageV10P070 # ابن حصين حدثه) فذكر معناه يعنى حديث تعريسهم آخر الليل فقد صرح في هذا ~~الحديث بأن عمران حدث الحسن ولم يتعرض البيهقي لهذا الحديث بشئ وأخرجه ~~الحاكم في المستدرك وصحح اسناده وأخرجه أيضا ابن خزيمة في صحيحه وقال صاحب ~~الالمام ورواه الطبراني من حديث زائدة عن هشام ورجال اسناده ثقات وذكر ابن ~~حبان في صحيحه حديث الحسن عن سمرة بن جندب سكتتان حفظتهما عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فذكرت ذلك لعمران بن حصين فقال حفظنا سكتة إلى آخره ثم قال ~~ابن حبان سمع الحسن من عمران هذا الخبر وقال صاحب المستدرك سمع الحسن من ~~عمران واخرج روايته عنه وقال في كتاب اللباس مشايخنا وان اختلفوا في سماع ~~الحسن من عمران فان أكثرهم على أنه سمع منه وذكر صاحب الكمال انه سمع منه ~~وكذا قال ابن حبان ثم ذكر حديثا في سنده الهياج فقال (مختلف في اسمه فقيل ~~هكذا وقيل حبان) - قلت - هو في الكتب المشهورة بأيدينا هياج من غير اختلاف ~~وهو ثقة وثقة محمد بن سعد وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وفى جامع ~~الترمذي وقال قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ~~لا نذر في معصية وكفارته كفارة اليمين انتهى كلامه - ويدل لهذا المذهب ما ~~ذكره البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب وصحح سنده عن ابن عباس أنه ms833 قال ~~للمرأة التي نذرت ان تنحر ابنها لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك - وذكر ~~البيهقي قبل هذا الباب وبعده حديث مالك عن طلحة عن القاسم عن عائشة وأخرجه ~~الطحاوي في كتاب المشكل من حديث حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن القاسم ~~بن محمد عن عائشة وزاد في آخره قال حفص وسمعت ابن مجبر وهو عن عبيد الله ~~يذكره عن القاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه يكفر عن ~~يمينه وذكر عبد الحق في الأحكام هذه الزيادة عن الطحاوي ثم قال وعند أبى ~~داود في هذا الحديث انه عليه السلام قال لا نذر في معصية وكفارته كفارة ~~يمين - وحديث الطحاوي أحسن اسنادا من حديث أبي داود وأصح وذكر ابن القطان ~~ان ابن مجبر هو عبد الرحمن بن مجبر بن عبد الرحمن ابن عمر بن الخطاب قال ~~وهو ثقة وذكر البيهقي بعد في باب الهدى إذا ركب حديث عقبة بن عامر (نذرت ~~أختي ان تحج ماشية غير مختمرة) وفى آخره (مر أختك فلتختمر ولتركب ولتصم ~~ثلاثة أيام) وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن وأخرجه أبو داود ورجال اسناده ~~ثقات خلا عبيد الله بن زحر فإنه متكلم فيه وقد اخرج له الحاكم في المستدرك ~~ولم يضعفه PageV10P071 # البيهقي في كتابه هذا في موضع من المواضع بل قد حكى في باب المغنيات (عن ~~البخاري انه وثقه) وذكر الترمذي أيضا في العلل توثيقه عن البخاري وقال ~~الطحاوي في كتاب المشكل ثنا يونس انا ابن وهب انا حيى بن عبد الله المعافري ~~عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عقبة بن عامر ان أخته نذرت ان تمشى إلى الكعبة ~~حافية غير مختمرة فذكر ذلك عقبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مر ~~أختك فلتركب ولتختمر ولتصم ثلاثة أيام - وحيى قال فيه ابن معين ليس به بأس ~~واخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وذكره في الثقات من اتباع ~~التابعين قال الطحاوي كشف وجهها حرام فامر رسول الله صلى الله ms834 عليه وسلم ~~بالكفارة لمنع الشريعة إياها منه ثم ذكره الطحاوي من وجه آخر وفيه نذرت ان ~~تحج ماشية ناشرة شعرها فقال لتركب ولتصم ثلاثة أيام - قال (باب من نذر ان ~~يذبح ابنه أو نفسه) PageV10P072 # قلت - في الخلافيات للبيهقي لو قال إن شفى الله مرضى فالله على أن انحر ~~ولدى لم ينفذ نذره ثم ذكر قولا آخر انه يلزمه كفارة يمين قال والآثار تدل ~~على ذلك وقال أبو حنيفة ومحمد يلزمه ذبح شاة انتهى كلامه يدل للقول الأخير ~~أن الله تعالى أمرنا PageV10P073 # بالاقتداء بإبراهيم عليه السلام وهو قد امر بذبح ولده فخرج عن موجبه بشاة ~~والنذر واجب بالامر والسلف اتفقوا على وجوب شئ واختلفوا في قدره فمن لم ~~يوجب شيئا فقد خالف جميعهم - PageV10P074 # قال (باب الهدى فيما ركب) ذكر فيه من طريقين (عن عكرمة عن ابن عباس أن ~~أخت عقبة نذرت ان تحج ماشية وانها لا تطيق ذلك فقال عليه السلام فلتركب ~~ولتهد بدنة) ثم ذكره من طرق وليس فيما ذكر الهدى - قلت - اخرج أبو داود ~~الحديث من الطريقين الأولين PageV10P079 # وسندهما على شرط الصحيح وسكوت من سكت ليس بحجة على من ذكر - ثم ذكر ~~البيهقي من طريق شريك (عن محمد ابن عبد الرحمن عن كريب عن ابن عباس قال رجل ~~يا رسول الله ان أختي نذرت ان تحج ماشية فقال إن الله لا يصنع بشقاء أختك ~~شيئا لتحج راكبة ثم تكفر عن يمينها) ثم قال البيهقي (تفرد به شريك القاضي) ~~- قلت - أخرجه الحاكم في المستدرك PageV10P080 # وقال صحيح على شرط مسلم ثم ذكر البيهقي حديثا من رواية الحسن عن عمران بن ~~حصين ثم قال (لا يصح سماع الحسن من عمران) - قلت - قد قدمنا قريبا في باب ~~من جعل في النذر بمعصية كفارة الاستدلال على صحة سماع الحسن من عمران - ~~PageV10P081 # قال (باب من نذر المشي إلى مسجد المدينة) أو مسجد بيت المقدس (ذكر فيه ~~حديث لا تشد الرحال الا إلى ثلاثة مساجد) - قلت - ظاهره انه يلزمه المشي ~~وحكى صاحب الاستذكار عن مالك والشافعي ms835 انهما يقولان يمضى راكبا إلى بيت ~~المقدس فيصلى فيه - قال (باب من لم يرو جوبه بالنذر) PageV10P082 # ذكر فيه حديث أبي هريرة (صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه) ~~إلى آخره ثم قال (رواه البخاري) قلت - اقتصار البيهقي على البخاري يوهم ان ~~مسلما لم يخرجه وليس الامر كذلك بل قد أخرجه مسلم في المناسك وقد ذكره ~~البيهقي فيما مضى في باب فضل الصلاة في مسجد المدينة في أواخر الحج وعزاه ~~إلى البخاري ومسلم - قال (باب من نذر أن ينحر بغيرها أي بغير مكة) ~~PageV10P083 # ذكر فيه حديث ميمونة بنت كردم ثم قال (رواه أبو داود عن الحسن بن علي عن ~~يزيد) - قلت - رواه أبو داود عن الحسن بن علي ومحمد بن المثنى كلاهما عن ~~يزيد بن هارون - PageV10P084 # قال (باب فضل من ابتلى بشئ من الاعمال) PageV10P087 # ذكر فيه حديث (ان الله مع القاضي ما لم يجر) من طريق عمران القطان عن ~~حسين المعلم عن أبي إسحاق الشيباني - قلت - حسين العلم هو ابن ذكوان وقد ~~اخرج ابن ماجة هذا الحديث من طريق عمران القطان عن حسين ابن عمران عن ~~الشيباني - PageV10P088 # قال (باب كراهية طلب الامارة والقضاء) PageV10P099 # ذكر فيه من حديث إسرائيل (عن عبد الاعلى عن بلال بن أبي بردة عن انس سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه) ~~الحديث ثم ذكره من حديث أبي عوانة عن عبد الاعلى عن بلال بن مرداس عن خيثمة ~~عن انس ثم قال (قال الترمذي حديث حسن غريب وهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد ~~الاعلى) PageV10P100 # قلت - سكوت البيهقي عن كلام الترمذي دليل على الرضاء وقد اعترض عليه ابن ~~القطان بما ملخصه ان بلال ابن مرداس مجهول الحال وخيثمة بن أبي خيثمة قال ~~فيه ابن معين ليس بشئ وفى الميزان للذهبي بلال بن مرداس لا يصح حديثه قاله ~~الأزدي فظهر بهذا ان حديث إسرائيل أصح خلافا لما ذكره الترمذي - ~~PageV10P101 # قال باب مسألة القاضي عن أحوال الشهود ذكر فيه ms836 من حديث يحيى بن حماد (عن ~~أبي عوانة عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن مرداس عنه صلى الله عليه وسلم قال ~~قال يذهب الصالحون الأول فالأول) الحديث ثم قال (رواه البخاري في الصحيح عن ~~يحيى بن حماد) قلت أخرجه البخاري في الرقاق عن يحيى بن حماد هكذا مرفوعا ~~وأخرجه في المغازي عن إبراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي ~~خالد عن قيس بن مرداس قال يقبض الصالحون فذكره موقوفا كذا ذكر المزي في ~~أطرافه ثم ذكر البيهقي من حديث محاضر. PageV10P122 # (ثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة قال عبد الله قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خير الناس قرني) الحديث ثم قال أخرجه البخاري من وجه آخر عن ~~الأعمش) - قلت - هذا من قبيل ما تقدم مرارا اقتصر فيه البيهقي على البخاري ~~فأوهم ان مسلما لم يخرجه وليس الامر كذلك بل قد أخرجه في الفضائل من حديث ~~منصور عن إبراهيم بسنده ثم بعد ذلك في الحديث علة ذكرها الحاكم في علوم ~~الحديث وهي ان عمرو بن علي ذكره ليحيى بن سعيد فقال ليس في حديث ابن عون عن ~~عبد الله فقلت ثنا أزهر عن ابن عون عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال ~~رأيت أزهر جاء بكتابه ليس فيه عن عبد الله قال عمرو بن علي فاختلف إلى أزهر ~~قريبا من شهرين للنظر فيه فنظر في كتابه فقال لم أجده الا عن عبيدة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر البيهقي حديث زهدم (عن عمران بن حصين قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم قرني) الحديث ثم قال (رواه ~~البخاري) وكذا هذا الحديث اقتصر فيه على البخاري وقد أخرجه مسلم أيضا في ~~الفضائل - PageV10P123 # قال باب من يرجع إليه في السؤال يجب أن تكون معرفته باطنة متقادمة ذكر ~~فيه حديثا عن مجاهد عن ابن عمر ثم قال (ورواه أبو داود في المراسيل عن ابن ~~أبي نجيح قال مر رجل على النبي صلى ms837 الله عليه وسلم - الحديث) قلت الذي في ~~مراسيل أبى داود ان ابن أبي نجيح رواه عن مجاهد مرسلا وكذا ذكر المزي في ~~أطرافه ولعل الكاتب اسقط ذلك من نسختنا من سنن البيهقي - PageV10P125 # قال (باب القاضي يحكم بشئ فيكتب للمحكوم له) ذكر فيه من حديث زهير (عن ~~يحيى بن سعيد سمعت انسا يقول دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار ~~ليكتب لهم بالبحرين) الحديث ثم قال (رواه البخاري) ثم أخرجه ثانيا من حديث ~~حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد وسكت عنه فلم يعزه - قلت - أخرجه البخاري من ~~هذا الطريق أيضا فرواه في الشرب عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد - ~~PageV10P131 # قال (باب اجر القسام) ذكر فيه اثرا عن علي وفى سنده موسى بن طريف فقال ~~(لا يحتج به) - قلت - الان القول فيه إذ لا يلزم من عدم PageV10P132 # الاحتجاج به ضعفه وقد أطلق ابن معين والدارقطني عليه انه ضعيف وكذبه أبو ~~بكر بن عياش وقال الجوزجاني زائغ - قال (باب ما لا يحتمل القسمة) ذكر فيه ~~حديث عبادة بن الصامت (لا ضرر ولا ضرار) - قلت تقدم الكلام عليه في باب من ~~قضى بين الناس بما فيه صلاحهم ثم ذكر من حديث محمد بن يحيى بن حبان (عن ~~مولاة له سمعت أبا صرمة يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ضار ~~اضر الله به) الحديث - قلت فيه هذه المولاة المجهولة وقد أخرجه أبو داود ~~وابن ماجة من حديث محمد بن يحيى عن لؤلؤة عن أبي صرمة وكذا أخرجه الترمذي ~~وقال حسن غريب وكذا أخرجه البيهقي فيما مضى في أبواب لا ضرر ولا ضرار من ~~أبواب الصلح - PageV10P133 # قال باب لا يقبل الشهادة الا بمحضر من الخصم ولا يقضى على الغائب ذكر فيه ~~(عن علي أنه صلى الله عليه وسلم قال له إذا اتاك أحد الخصمين فسمعت منه فلا ~~تقض له حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول) الحديث ثم ذكره من وجه آخر ~~وفيه (فإذا جلس بين يديك ms838 الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من ~~الأول) ثم قال البيهقي (وهذا يتناول الموضع الذي يحضره الخصمان جميعا) قلت ~~ظاهر الوجه الأول انه ولو حضر أحدهما خاصة لا يسمع قوله حتى يحضر الآخر فمن ~~منع القضاء على الغائب استعمل الوجهين والبيهقي وأصحابه تركوا الوجه الأول ~~بل تركوا الثاني أيضا إذ جعل العلة المجوزة للقضاء سمع قول الآخر وما بعد ~~الغاية يخالف ما قبلها فمقتضى الحديث انهما إذا حضرا فسمع الدعوى وغاب ~~المدعى عليه قبل سماع قوله إنه لا يجوز القضاء وهذا خلاف قولهم وقال ~~الخطابي الحديث دليل على أنه لا يقضى على غائب لأنه إذا منعه ان يقضى لاحد ~~الحاضرين حتى يسمع كلام الآخر دل على أنه في الغائب الذي لم يسمع قوله أولى ~~بالمنع لامكان أن يكون معه حجة تبطل دعوى الحاضر وممن ذهب إلى أن الحاكم لا ~~يقضى على غائب، شريح وعمر بن عبد العزيز وهو قول أبي حنيفة وابن أبي ليلى ~~وفى التهذيب لمحمد بن جرير الطبري روى عمرو بن دينار عن عمر بن عبد العزيز ~~قال إذا جاءك الرجل وقد سقطت عيناه في يده فلا تقض له حتى يأتي خصمه وروى ~~الشعبي عن شريح انه كان لا يقضى على غائب وهو قول النخعي - PageV10P140 # قال (باب من أجاز القضاء على غائب) ذكر فيه حديث (خذي ما يكفيك وبنيك ~~بالمعروف) ثم اعاده بعد في باب من قال للقاضي ان يقضى بعلمه - قلت - قد ~~قدمنا في كتاب النكاح ان هذا كان منه عليه السلام فتوى لا قضاء على غائب ~~ولا قضاء بعلمه صلى الله عليه وسلم وما ذكره البيهقي في آخر هذا الباب من ~~قول عمر (من كان له عليه دين يعنى الأسيفع فليأتنا نقسم ماله) ليس فيه ان ~~الأسيفع كان غائبا فيحمل على أنه كان حاضرا عند الدعوى - PageV10P141 # قال (باب من قال للقاضي ان يقضى بعلمه) ذكر فيه حديث (خذي ما يكفيك) وقد ~~ذكرنا قريبا انه كان فتوى وعلى ذلك يحمل ما ذكره البيهقي بعد ms839 هذا الحديث في ~~هذا الباب - وفى التمهيد ومما احتج به من ذهب إلى هذا ما رويناه من طرق عن ~~عروة وعن مجاهد جميعا بمعنى واحد PageV10P142 # ان رجلا من بنى مخزوم استعدى عمر بن الخطاب على أبي سفيان بن حرب انه ~~ظلمه حدا في موضع كذا وكذا من مكة فقال عمر إني لاعلم الناس ذلك وربما لعبت ~~انا وأنت فيه ونحن غلمان فإذا قدمت مكة فائتني بأبي سفيان فلما قدم مكة ~~اتاه المخزومي بأبي سفيان فقال له عمر يا أبا سفيان انهض بنا إلى موضع كذا ~~فنهض ونظر عمر فقال يا أبا سفيان خذ هذا الحجر من ههنا فقال والله لا افعل ~~فقال والله لتفعلن فقال لا افعل فعلاه عمر بالدرة فقال خذه لا أم لك وضعه ~~ههنا فإنك ما علمت قديم الظلم فأخذ الحجر أبو سفيان فوضعه حيث قال عمر ثم ~~إن عمر استقبل القبلة فقال اللهم لك الحمد لم تمتني حتى غلبت أبا سفيان على ~~رأيه وأذللته لي بالاسلام قال فاستقبل أبو سفيان القبلة فقال اللهم لك ~~الحمد إذ لم تمتنى حتى جعلت في قلبي من الاسلام ما ذللت به لعمر - قال أبو ~~عمر ففي هذا قضاء عمر بما علمه قبل ولايته والى هذا ذهب أبو سفيان (1) ~~ومحمد والشافعي - قال باب من قال ليس للقاضي ان يعمل (2) ذكر فيه أحاديث ~~وآثارا قلت أغفل البيهقي في هذا الباب حديثا أخرجه النسائي وأبو داود ~~واللفظ له من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا فلاجه رجل في # PageV10P143 # صدقته فضربه أبو جهم فشجه فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا القود ~~يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم كذا وكذا فلم يرضوا ~~فقال لكم كذا وكذا فلم يرضوا فقال لكم كذا وكذا فرضوا فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم انى خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم فقالوا نعم فخطب رسول ~~الله صلى ms840 الله عليه وسلم فقال إن هؤلاء الليثيين اتوني يريدون القود فعرضت ~~عليهم كذا وكذا فرضوا أرضيتم فقالوا لا فهم المهاجرون بهم فأمرهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ان يكفوا عنهم فكفوا ثم دعاهم فزادهم فقال أرضيتم ~~فقالوا نعم فقال إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم قالوا نعم فخطب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال أرضيتم قالوا نعم - وذكر صاحب التمهيد أن هذا ~~الحديث من أفضل ما يحتج به في أن القاضي لا يقضى بعلمه قال وهذا بين لأنه ~~لم يؤاخذهم بعلمه فيهم ولا قضى بذلك عليهم وقد علم رضاهم PageV10P144 # قال باب الأمر بالاشهاد ذكر فيه (عن الشافعي أنه قال وقد حفظ عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم انه بايع اعرابيا في فرس فجحد الاعرابي بأمر بعض ~~المنافقين ولم يكن بينهما بينة) ثم اخرج البيهقي الحديث وفيه (فطفق رجال ~~يعترضون الاعرابي ويساومونه الفرس PageV10P146 # ولا يشعرون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ابتاعه حتى زاد بعضهم ~~الاعرابي) إلى آخره قلت وبهذا اللفظ أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما ~~وظاهره يقتضى انهم لو شعروا انه عليه السلام ابتاعه لم يزيدوا عليه وذلك ~~شان المؤمنين ولم أر فيما بأيدينا من الكتب المشهورة ان ذلك كان بأمر بعض ~~المنافقين - PageV10P147 # قال (باب الشهادة في الدين وما في معناه) PageV10P148 # ذكر فيه حديث ابن عمرو فيه (اما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة ~~رجل واحد) ثم عزاه إلى مسلم - قلت - أغفل البيهقي في هذا الباب حديث أبي ~~سعيد الخدري المخرج في الصحيحين وفيه أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة ~~الرجل الحديث وقد ذكر البيهقي في أوائل كتاب الحيض - PageV10P149 # قال (باب ما جاء في عددهن أي النساء) ذكر في آخره (عن علي أنه كان يجيز ~~شهادة القابلة) ثم علله ثم قال (قال اسحق الحنظلي لو صحت شهادة القابلة عن ~~علي لقلنا به ولكن في اسناده خلل وقال الشافعي لو ثبت عن علي صرنا إليه) - ~~قلت - في المحل لابن حرم قال سفيان الثوري يقبل في عيوب النساء ms841 وما لا يطلع ~~عليه الا النساء امرأة واحدة هو قول أبي حنيفة وأصحابه وصح عن ابن عباس وعن ~~علي وعن عثمان أميري المؤمنين وابن عمر والحسن البصري والزهري وقال ابن أبي ~~شيبة ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري قال مضت السنة ان تجوز شهادة ~~النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن من ولادات النساء وعيوبهن وتجوز شهادة ~~القابلة وحدها في الاستهلال وقال عبد الرزاق في مصنفه قال ابن جريج قال ابن ~~شهاب مضت السنة فذكره بمعناه وقال أيضا عن الثوري عن أشعث عن الحسن والشعبي ~~قالا يجوز شهادة المرأة الواحدة فيما لا يطلع عليه الرجال وقال أيضا انا ~~الأسلمي أخبرني اسحق عن ابن شهاب ان عمر بن الخطاب أجاز شهادة امرأة في ~~الاستهلال ورواه أيضا بسنده عن الزهري وطاوس وأبى بكر بن أبي سبرة ويحيى بن ~~سعيد وفى نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع الصحابة على أن المرأة الواحدة ~~مقبولة على الولادة - PageV10P151 # قال (باب شهادة القاذف) ذكر فيه الآية ثم قال (قال الشافعي الثنيا على ~~أول الكلام وآخره في جميع ما يذهب إليه أهل الفقه) - قلت - كيف يقول ~~الشافعي هذا وقد ذكر البيهقي في باب الذي بعد هذا الباب عن جماعة من السلف ~~(انهم أعادوا الاستثناء إلى الجملة الأخيرة) وذكر أبو عمر في التمهيد أنه ~~قول الحكم ومعاوية بن قرة وحماد بن أبي سليمان ومكحول وهو رواية عن ابن ~~المسيب وعكرمة عن الزهري واليه ذهب أكثر أهل العراق وفى المحل لابن حزم ~~روينا من طريق ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن شهاب شهادة القاذف لا ~~تجوز وان تاب - وصح عن الشعبي في أحد قوليه والنخعي وابن المسيب في ~~PageV10P152 # أحد قوليه والحسن البصري ومجاهد في أحد قوليه ومسروق وعكرمة في أحد قوليه ~~ان القاذف لا تقبل شهادته ابدا وان تاب وعن شريح المحدود في القذف لا تقبل ~~شهادته ابدا وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وسفيان - ثم ذكر البيهقي (عن ابن ~~المسيب ان عمر قال لأبي بكرة) إلى آخره - قلت ms842 - فيه ثلاثة أشياء - أحدها - ~~انه تقدم غير مرة ان مالكا وابن معين انكرا سماع بن المسيب من عمر وقد ذكر ~~البيهقي فيما مضى من قريب في باب الشهادة على الطلاق والرجعة (ان روايته ~~عنه مرسلة) - الثاني - ان ابن عيينة رجع في تعيين اسم من أخبر الزهري وهو ~~ابن المسيب إلى عمر بن قيس فكأنه روى PageV10P153 # ذلك عنه وعمر هذا ضعيف وأشار الشافعي إلى الجواب عن هذه العلة وهو ان ابن ~~عيينة تذكر بقول عمر بن قيس انه ابن المسيب - الثالث - ان ابن المسيب الذي ~~روى عن عمر قبول شهادته إذا تاب خالفه في ذلك ففي مصنف ابن أبي شيبة ثنا ~~أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن وسعيد بن المسيب قالا ~~لا شهادة له وتوبته فيما بينه وبين الله - وهذا سند صحيح على شرط مسلم - ~~PageV10P154 # قال (باب من قال لا تقبل شهادته) ذكر فيه حديث (لا يجوز شهادة خائن ولا ~~خائنة ولا محدود) من طريق آدم بن فائد والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب ~~عن أبيه عن جده ثم قال (آدم والمثنى لا يحتج بهما) - قلت - في مصنف ابن أبي ~~شيبة ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج PageV10P155 # عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المسلمون عدول بعضهم على بعض الا محدودا في فرية - فقد تابع الحجاج وهو ابن ~~أرطأة آدم والمثنى والحجاج اخرج له مسلم مقرونا بآخر - PageV10P156 # قال (باب ما جاء في خير الشهداء) ذكر فيه من طريق يحيى بن يحيى (قرأت على ~~مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن ~~أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد انه عليه السلام قال الا أخبركم بخير ~~الشهداء) الحديث - قلت - الذي في الموطأ من رواية يحيى بن يحيى بهذا السند ~~عن أبي عمرة وأخرجه النسائي من طريق ابن القاسم عن مالك وقال عن أبي عمرة ~~وقال الترمذي ms843 أكثر الناس يقولون ابن أبي عمرة واختلف على مالك فروى بعضهم ~~عن ابن أبي عمرة وروى بعضهم عن أبي عمرة وابن أبي عمرة أصح عندنا لأنه قد ~~روى من غير حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد وقد روى عن ~~أبي عمرة عن زيد بن خالد غير هذا الحديث وهو صحيح أيضا وأبو عمرة هو مولى ~~زيد بن خالد الجهني وله حديث الغلول - PageV10P159 # قال (باب من رد شهادة أهل الذمة) قال الله تعالى (وأشهدوا ذوي عدل منكم) ~~وقال (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) وقال (ممن ترضون من الشهداء) (قال ~~الشافعي) ففي هاتين الآيتين دلالة على أن الله تعالى إنما عنى المسلمين دون ~~غيرهم إلى آخره - قلت - الخطاب في الآيتين للمسلمين قال الله تعالى (يا ~~أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين) ثم قال (واستشهدوا شهيدين من رجالكم ~~فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) فلما أمرنا بذلك ~~إذا تداينا علمنا أن المراد الشهادة على المسلمين وقال تعالى (يا أيها ~~النبي إذا طلقتم النساء) الآية ثم قال (وأشهدوا ذوي عدل منكم) فهذا أيضا ~~على طلاق المسلمين واخرج الطحاوي عن أحمد بن أبي عمران ثنا أبو خيثمة ثنا ~~حفص بن غياث عن مجالد عن الشعبي عن جابر أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم برجل وامرأة منهم زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ائتوني بأربعة منكم يشهدون وهذا سند جيد - ابن أبي عمران وثقه ابن ~~يونس وباقي السند على شرط الشيخين خلا مجالدا فان مسلما انفرد به وقال ابن ~~ماجة ثنا محمد بن طريف ثنا أبو خالد الأحمر عن مجالد عن الشعبي عن جابر انه ~~عليه السلام أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض - وهذا السند على شرط ~~مسلم وقد ذكر البيهقي هذا الحديث فيما بعد في باب من أجاز شهادة أهل الذمة ~~على الوصية في السفر وعلله بان (غير مجالد رواه عن الشعبي عن شريح من قوله) ~~- قلت - يحمل ms844 على أن الشعبي رواه عن جابر مرفوعا وكان شريح فقيها يرى ذلك ~~فأفتى به فسمعه الشعبي منه فرواه مرة أخرى عنه - وفى الاشراف لابن المنذر ~~وممن رأى أن شهادتهم جائزة بعضهم على بعض شريح وعمر بن عبد العزيز والزهري ~~وقتادة وحماد بن أبي سليمان والثوري والنعمان - PageV10P162 # قال باب ما جاء في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر ~~أحدكم الموت) إلى قوله (أو آخر ان من غيركم) PageV10P163 # (قال الشافعي سمعت من يذكر أنها منسوخة بقوله تعالى (وأشهدوا ذوي عدل ~~منكم) - قلت - في أصول أبى بكر الرازي قوله تعالى أو آخر ان من غيركم - خاص ~~بالوصية في السفر وقوله تعالى (وأشهدوا ذوي عدل منكم) خاص بالرجعة فكيف ~~PageV10P164 # يعترض بأحدهما على الأخرى - قال (باب من أجاز شهادة أهل الذمة على الوصية ~~في السفر) PageV10P165 # ذكر فيه حديث جابر (انه عليه السلام أجاز شهادة اليهود وفى رواية أهل ~~الكتاب بعضهم على بعض) وعلله بان (غير مجالد رواه عن الشعبي عن شريح) - قلت ~~- ذكر هذا الحديث في هذا الباب غير مناسب وقد تكلمنا عليه قريبا في باب من ~~رد شهادة أهل الذمة - PageV10P166 # قال (باب القضاء باليمين مع الشاهد) ذكر فيه حديث سيف بن سليمان عن قيس ~~بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس ثم أخرجه من طريق محمد بن مسلم ~~الطائفي عن عمرو ثم قال (سيف ثقة ثبت عند أئمة أهل النقل) - قلت - في علل ~~الترمذي سألت محمدا عنه أي هذا الحديث فقال عمرو بن دينار لم يسمع عندي هذا ~~الحديث من ابن عباس وقال الطحاوي قيس لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشئ ~~فقد رمى الحديث بالانقطاع في موضعين من البخاري بين عمرو وابن عباس ومن ~~الطحاوي بين قدس وعمر وورد البيهقي في الخلافيات على الطحاوي وأشار إلى أن ~~قيسا سمع من عمرو واستدل على ذلك برواية وهب بن جرير عن أبيه قال سمعت ~~PageV10P167 # قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن ms845 عباس فذكر حديث ~~المحرم الذي وقصته ناقته ثم قال البيهقي (ولا يبعد أن يكون له عن عمرو غير ~~هذا) - قلت - لم يصرح أحد من أهل هذا الشأن فيما علمنا بأن قيسا سمع من ~~عمرو ولا يلزم من قول جرير سمعت قيسا يحدث عن عمرو أن يكون قيس سمع ذلك من ~~عمرو وقد روى البيهقي في باب فضل التأذين على الإمامة من حديث أبي حمزة ~~السكري (سمعت الأعمش يحدث عن أبي صالح عن أبي هريرة قال عليه السلام الامام ~~ضامن والمؤذن مؤتمن) الحديث ثم لم يجعل البيهقي ذلك سماعا للأعمش من أبى ~~صالح بل قال (هذا الحديث لم يسمعه الأعمش من أبى صالح إنما سمعه من رجل عن ~~أبي صالح) وقد اخرج أبو داود في المراسيل من حديث أبي خلدة قال سمعت أبا ~~العالية يحدث ان اعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال متى ليلة القدر ~~الحديث وذكر الذهبي سيفا في كتابه في الضعفاء وقال رمى بالقدر وقال في ~~الميزان ذكره ابن عدي في الكامل وساق له هذا الحديث وسأل عباس يحيى بن معين ~~عن هذا PageV10P168 # حديث معاذ بن عبد الرحمن عن ابن عباس - قلت - رواه الشافعي عن إبراهيم بن ~~محمد عن ربيعة بن عثمان وإبراهيم هو الأسلمي مكشوف الحال مرمى بالكذب وغيره ~~من المصائب وقد ذكرناه مرارا وربيعة هذا قال أبو زرعة ليس بذاك وقال أبو ~~حاتم منكر الحديث - ثم ذكر البيهقي من وجه آخر من حديث سهيل بن أبي صالح عن ~~أبيه عن أبي هريرة - قلت فيه مع نسيان سهيل انه قد اختلف عليه فيه فرواه ~~زهير بن محمد عنه عن أبيه عن زيد بن ثابت كما ذكره البيهقي بعد في هذا ~~الباب - ثم ذكره من وجه آخر من حديث مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن ~~الأعرج عن أبي هريرة ثم ذكر عن ابن حنبل (قال ليس في هذا الباب حديث أصح من ~~هذا) - قلت - مغيرة قال فيه ابن معين ليس بشئ ذكره صاحب الميزان وذكر ms846 حديثه ~~هذا ثم قال قال ابن عدي مغيرة ينفرد بأحاديث وقال صاحب التمهيد أصح اسناد ~~لهذا الحديث حديث ابن عباس وهذا بخلاف ما قال ابن حنبل - ثم ذكره البيهقي ~~من وجه آخر من جهة مالك وجماعة عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا PageV10P169 # ثم قال (ورواه عبد الوهاب الثقفي وهو من الثقات عن جعفر عن أبيه عن جابر ~~موصولا) ثم ذكر (عن الشافعي أنه قال لبعض من يناظره روى الثقفي وهو ثقة عن ~~جعفر) فذكره ثم ذكر البيهقي فيه اختلافا كثيرا عن جعفر - قلت - PageV10P170 # عبد الوهاب اختلط في آخر عمره كذا ذكر ابن معين وغيره وقال محمد بن سعد ~~كان ثقة وفيه ضعف وقال ابن مهدي أربعة كانوا يحدثون من كتب الناس ولا ~~يحفظون ذلك الحفظ فذكر منهم عبد الوهاب وقد خالفه في هذا الحديث من هو أكبر ~~منه وأوثق كمالك وغيره فارسلوه وقال صاحب التمهيد ارساله أشهر ورواه ~~الترمذي من حديث عبد الوهاب موصولا ثم أخرجه من حديث إسماعيل بن جعفر عن ~~جعفر عن أبيه مرسلا ثم قال وهذا أصح وكذا روى الثوري عن جعفر عن أبيه مرسلا ~~ولهذا ذكر البيهقي في كتاب المعرفة (ان الشافعي لم يحتج بهذا الحديث في هذه ~~المسألة لذهاب بعض الحفاظ PageV10P171 # إلى كونه غلطا) ثم ذكر الحديث من جهة مطرف بن مازن ثنا ابن جريج عن عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده ثم ساقه من جهة محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ~~عن عمرو بن شعيب بسنده المذكور ثم قال (مطرف ومحمد بن عبد الله بن عمير ~~ليسا بالقويين وهو بارساله شاهد لما تقدم) - قلت - ذكر ابن الجوزي الرجلين ~~في كتاب الضعفاء فاغلظ فيهما فقال محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي قال ~~يحيى ضعيف وكذا قال الدارقطني وقال مرة أخرى ليس بشئ وقال النسائي والأزدي ~~متروك وقال ابن حبان كان يقلب الأسانيد من حيث لا يفهم لسوء حفظه فوجبت ~~مجانبته وقال أيضا مطرف بن مازن قال يحيى كذاب وقال السعدي ms847 والنسائي ليس ~~بثقة وقال ابن حبان كان يحدث بما لم يسمع لا تجوز الرواية عنه الا للاعتبار ~~والبيهقي الان القول فيهما في هذا الباب ووافق الجماعة في غيره فقال في باب ~~سهم ذوي القربى (مطرف بن مازن ضعيف) وقال في باب الرجل يطيق المشي (محمد بن ~~عبد الله بن عمير أضعف من إبراهيم الخوزي) ثم إنه قطع هنا بان حديث عمرو بن ~~شعيب عن PageV10P172 # أبيه عن جده مرسل وهو عندهم متردد محتمل للاتصال والارسال وقد بين ذلك ~~البيهقي في باب الطلاق قبل النكاح فقال (إذا قيل عمرو عن أبيه عن جده يشبه ~~ان يراد بالجد محمد بن عبد الله وليست له صحبة فيكون الخبر مرسلا) ثم ذكر ~~حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن زيد بن ثابت - قلت - قد تقدم ان سهيلا ~~اختلف عليه فيه ثم ذكر حديث مالك عن جعفر ابن محمد عن أبيه مرسلا - قلت - ~~قد تقدم هذا في الباب فاعادته هنا سوء ترتيب وتكرار بلا فائدة ثم ذكر ~~القضاء بذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ثم قال (ورواه أبو بكر ~~بن أبي سبرة عن أبي الزناد عن عبد الله بن عامر حضرت أبا بكر وعمر وعثمان ~~يقضون باليمين مع الشاهد) ثم قال (الرواية فيه عنهم ضعيفة وهي عن علي وأبى ~~مشهورة) - قلت - من نظر في الرواية عنهما عرف انها عنهما أيضا ضعيفة قال ~~صاحب التمهيد وممن روى عنه القضاء باليمين مع الشاهد منصوصا من الصحابة أبو ~~بكر وعمر وعثمان وعلى وأبي بن كعب وإن كان في الأسانيد عنهم ضعف ثم قال ~~البيهقي (وفيما روى سليمان بن بلال عن ربيعة ان عمر بن الخطاب كتب بذلك إلى ~~شريح وهو وإن كان منقطعا ففيه تأكيد لرواية ابن أبي سبرة) - قلت - ابن أبي ~~سبرة ضعفه البيهقي في باب وطئ أم الولد وقال احمد كان يضع الحديث ذكره ~~الذهبي PageV10P173 # في كتاب الضعفاء ومثل هذا كيف يتقوى بهذا المنقطع وأيضا فرواية ابن أبي ~~سبرة فيها ذكر الثلاثة وهذا ms848 الأثر منقطع مقصور على عمر وحده ثم ذكر البيهقي ~~(عن الشافعي قال ذكر هشيم بن مغيرة ان الشعبي قال إن أهل المدينة يقضون ~~باليمين مع الشاهد) - قلت - في كلام الشعبي زيادة لم يذكرها الشافعي قال ~~صاحب الاستذكار روى هشيم انا المغيرة عن الشعبي قال أهل المدينة يقولون ~~بشهادة الشاهد ويمين الطالب ونحن لا نقول ذلك وفى مصنف ابن أبي شيبة ثنا ~~سويد ان عمرو ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم والشعبي في الرجل يكون له ~~الشاهد مع يمينه قالا لا يجوز الا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين قال عامر ان ~~أهل المدينة يقبلون شهادة الشاهد مع يمين الطالب وهذا السند رجاله على شرط ~~مسلم ثم ذكر حديث جعفر بن محمد من رواية مسلم بن خالد عنه ثم من رواية ابن ~~أبي يحيى عنه - قلت - مسلم بن خالد ضعيف عندهم وقد ضعفه البيهقي أيضا في ~~باب من زعم أن التراويح بالجماعة أفضل وإبراهيم الأسلمي مكشوف الحال وقد ~~ذكر PageV10P174 # البيهقي هذا الحديث في هذا الباب مرتين وهذه ثالثة ثم ذكر البيهقي (عن ~~كلثوم بن زياد قال أدركت سليمان بن حبيب والزهري يقضيان بذلك يعنى بشاهد ~~ويمين) - قلت - كلثوم هذا ضعفه النسائي وقد صح عن الزهري خلاف هذا قال ابن ~~أبي شيبة ثنا حماد بن خالد عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال هي بدعة وأول من ~~قضى بها معاوية وهذا السند على شرط مسلم وفى مصنف عبد الرزاق ثنا معمر سألت ~~الزهري عن اليمين مع الشاهد فقال هذا شئ أحدثه الناس لا بد من شاهدين وفى ~~الاستذكار هو الأشهر عن الزهري ثم ذكر البيهقي (عن عطاء قال لا رجعة الا ~~بشاهدين الا أن يكون عذر فيأتي بشاهد ويحلف مع شاهده) - قلت - في سنده مسلم ~~الزنجي تقدم ان ضعيف وقد روى عن عطاء انه لا يقول بالشاهد واليمين قال صاحب ~~التمهيد وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي لا يقضى باليمين مع ~~الشاهد وهو قول عطاء والحكم وطائفة وزاد في الاستذكار النخعي وفى ms849 المحل ~~لابن حزم أول من قضى به عبد الملك بن مروان وأشار إلى إنكاره الحكم وابن ~~عيينة وروى عن عمر بن عبد العزيز الرجوع إلى ترك القضاء به لأنه وجد أهل ~~الشام على خلافه ومنع منه ابن شبرمة انتهى كلامه وفى التمهيد تركه يحيى بن ~~يحيى بالأندلس وزعم أنه لم ير الليث بن سعد يفتى به ولا يذهب إليه وقوله ~~عليه السلام في الصحيحين اليمين على المدعى عليه وفى رواية - البينة على ~~المدعى واليمين على من أنكر - يرده وكذا قوله عليه السلام في الصحيحين ~~شاهداك أو يمينه مع ظاهر القرآن لأنه تعالى أوجب عند عدم الرجلين قبول رجل ~~وامرأتين وإذا وجد شاهد واحد فالرجلان معدومان ففي قبوله مع اليمين نفى ما ~~اقتضته الآية وأيضا فإنه تعالى قال عقيبها (ممن ترضون من الشهداء (وليس ~~المدعى بشاهد واحد ممن يرضى استحقاق ما يدعيه بقوله ويمينه وزعموا أن يمين ~~المدعى قائمة مقام المرأتين فعلى هذا لو كان المدعى ذميا فأقام شاهدا وجب ~~ان لا يقبل منه كما لو كانت المرأتان ذميتين ولو شهدت امرأتان قال مالك ~~يحلف المدعى مع شهادتهما وقال الشافعي لا يمين إنما اليمين مع الشاهد لان ~~شهادتهن دون الرجال وليس في شئ من الاخبار تخصيص ذلك بالأموال كما زعم ~~الشافعي - PageV10P175 # قال باب تأكيد اليمين بالمكان ذكر فيه حديث جابر (لا يحلف أحد على يمين ~~آثمة) الحديث - قلت - ليس فيه الا تعظيم اليمين عند منبره صلى الله عليه ~~وسلم ولا خلاف فيه وليس فيه انه عليه السلام أمر أن لا يحلف المطلوب الا ~~عنده ولو كان ذلك فيه فظاهره انه يحلف عنده في القليل أيضا والشافعي لا ~~يحلف عنده في القليل كما ذكره البيهقي في الباب بعد ثم ذكر (عن المهاجر كتب ~~إلى أبو بكر ابعث إلى بقيس) إلى آخره - قلت - هذا الأثر على تقدير صحته ~~خالفه الشافعي فان عنده لا يجلب أحد إلى مكة ولا إلى المدينة ولكن يحكم ~~عليه PageV10P176 # حاكم بلده ثم ذكر البيهقي (ان عبد الرحمن بن عوف ms850 رأى قوما يحلفون) إلى ~~آخره ثم قال (قال الشافعي فذهبوا إلى أن العظيم من الأموال ما وصفت من ~~عشرين دينارا فصاعدا قال وقال مالك يحلف على المنبر على ربع دينار) - قلت ~~ذكر ابن حرم في المحلى ان الرواية عن عبد الرحمن ساقطة لا يدرى لها أصل ولا ~~مخرج ثم لو صحت لم يحد عبد الرحمن في كثير المال ما حد مالك والشافعي وما ~~نعلم أحد أسبقهما إلى ذلك - PageV10P177 # قال (باب النكول والرد على المدعى) PageV10P182 # ذكر فيه حديث القسامة وان الجماعة بدؤا في روايتهم بالأنصاريين وان ابن ~~عيينة بدأ بايمان اليهود ثم رد على الأنصاريين وهو خلاف رواية الجماعة ~~والجماعة أولى بالحفظ من الواحد) - قلت - البداءة بايمان الأنصاريين وهم ~~المدعون مخالفة لسائر الدعاوى والحديث الصحيح المشهور اليمين على المدعى ~~عليه - فوجب ان يقتصر على مورد الحديث ولا يقاس عليه فكيف يقيس الشافعية ~~عليه ثم يعكسون ما فيه من البداءة بيمين المدعى ثم الرد على المدعى عليه ~~فيحلفون المدعى عليه فان نكل حلفوا المدعى وقد سبق الكلام على هذا الحديث ~~في أبواب القسامة ثم ذكر البيهقي اثر عمر في الرجل الذي اجرى فرسا فوطئ على ~~إصبع رجل فمات إلى آخره - قلت - الكلام على هذا أيضا تقدم في أبواب القسامة ~~- PageV10P183 # ثم ذكر البيهقي ان عثمان اقرض المقداد سبعة آلاف درهم فقال المقداد إنما ~~هي أربعة آلاف فتخاصما إلى عمر فقال المقداد حلفه انها سبعة) إلى آخره ثم ~~قال (اسناده صحيح الا انه منقطع وهو مع ما روينا عن عمر في القسامة يؤكد ~~أحدهما صاحبه فيما اجتمعا عليه من مذهب عمر في رد اليمين وفيه زيادة مذهب ~~عثمان والمقداد) - قلت - في سنده سلمة بن علقمة وهو وان اخرج له مسلم فقد ~~قال فيه أحمد بن حنبل ضعيف الحديث كذا ذكر الذهبي في كتاب الضعفاء وعثمان ~~قد روى عنه خلاف ذلك فروى الطحاوي في مشكل الآثار بسنده عن عبد الله بن عون ~~من أهل فلسطين قال أمرت امرأة وليدة لها ان تضطجع عند زوجها فحسب ms851 أنها ~~جاريته فوقع عليها وهولا يشعر فقال ثوبان حلفوه انه ما شعر فان أبى ان يحلف ~~فارجموه وان حلف فاجلدوه مائة جلدة إلى آخره ثم قال الطحاوي لا نعلم له ~~مخالفا من الصحابة ولا منكرا عليه أي في حكمه بالنكول وان له حكم الاقرار ~~وقد تقدم في باب بيع البراءة ان ابن عمر نكل عن اليمين في عيب الغلام فقضى ~~عليه عثمان بالنكول واسترجع العبد فوافقه ابن عمر ففي ذلك دليل لأبي حنيفة ~~وأصحابه انه إذا نكل المدعى عليه عن اليمين حكم عليه ولم ترد اليمين على ~~المدعى وقد جعل عليه السلام البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه فلا ~~تنقل اليمين إلى المدعى كما لا تنقل البينة إلى المدعى عليه - PageV10P184 # قال (أبواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز) ذكر فيه حديث زكريا بن إسحاق (عن ~~عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال عليه السلام ان تغفر اللهم (1) تغفر ~~جما) ثم أخرجه بمعناه من حديث زكريا عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس ~~ثم أخرجه من وجه ثالث من حديث مجاهد عن ابن عباس مرفوعا ثم قال (هذا أشبه) ~~- قلت - الرفع زيادة ثقة فيقبل ويحمل على أن طاوسا وعطاء سمعاه من ابن عباس ~~مرفوعا فرواه عمرو بن دينار عنهما ولهذا أخرجه الترمذي من طريق عطاء وقال ~~حسن صحيح # PageV10P185 # ثم ذكر البيهقي من حديث الأعمش (عن عمارة بن عمير سمعت الحارث بن سويد ~~يقول ثنا ابن مسعود بحديثين أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر ~~عن نفسه فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أشد فرجا بتوبة) ~~الحديث. PageV10P188 # (ثم قال عبد الله ان المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس في أصل جبل) إلى آخره ثم ~~قال (رواه مسلم قلت - فيه أمران أحدهما ان مسلما ذكر الحديث ولم يذكر قول ~~ابن مسعود - والثاني - ان البيهقي اقتصر على مسلم ولم يذكر البخاري وهو قد ~~أخرجه في باب التوبة من كتاب الدعاء الا انه خلط قول ابن ms852 مسعود بالحديث ~~فقال ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو شهاب عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن الحارث ~~بن سويد قال حدثنا عبد الله حديثين أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~والآخر عن نفسه قال إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع ~~عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا قال أبو شهاب ~~بيده فوق انفه ثم قال لله افرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا وبه مهلكة ومعه ~~راحلته - الحديث إلى قوله فإذا راحلته - ثم ذكر البيهقي من حديث الأعمش (عن ~~زيد بن وهب عن أبي ذر كنت امشي مع النبي الله صلى الله عليه وسلم فاستقبلنا ~~أحد) الحديث ثم قال (رواه البخاري عن عمر بن حفص) - قلت اقتصر على البخاري ~~وقد أخرجه مسلم من حديث الأعمش ومن حديث عبد العزيز بن رفيع كلاهما عن زيد ~~بن وهب ثم قال البيهقي (وانا أبو عبد الله ثنا محمد بن صالح ثنا السرى ثنا ~~عمر بن حفص ثنا أبي ثنا الأعمش حدثني أبو صالح عن أبي الدرداء نحوه) ثم قال ~~(رواه البخاري عن عمر بن حفص قال البخاري حديث أبي صالح عن أبي الدرداء ~~مرسل) قلت لم يرو البخاري في صحيحه حديث أبي الدرداء هذا عن عمر بن حفص في ~~موضع من المواضع بل ولا رواه متصلا وإنما PageV10P189 # روى في باب من أجاب بلبيك وسعديك من كتاب الاستئذان عن عمر بن حفص حديث ~~أبي ذر كما ذكره البيهقي أولا ثم قال قال الأعمش وحدثني أبو صالح عن أبي ~~الدرداء نحوه وكيف يقال روى البخاري حديث أبي الدرداء عن عمر بن حفص وهو ~~يقول إنه مرسل كما حكى البيهقي عنه ثم ذكر البيهقي من وجه آخر من حديث جرير ~~عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبي ذر ثم قال (رواه البخاري عن ~~قتيبة عن جرير وكذلك رواه مسلم) وقد ذكرنا ذلك قريبا - PageV10P190 # قال (باب من سمى المرأة قارورة) PageV10P199 # ذكر ms853 فيه حديث (وان وجدناه لبحرا) من طريق شعبة عن قتادة عن انس ثم قال ~~(أخرجه البخاري من حديث شعبة) - قلت - وأخرجه مسلم أيضا في فضائل النبي صلى ~~الله عليه وسلم من هذا الطريق - ثم ذكر البيهقي حديث (اذهبوا بنا نزور ~~النضير) ثم قال (الصحيح عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن ~~مطعم عن أبيه) ثم قال الصحيح عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد عنه عليه السلام ~~مرسلا) - قلت - محد بن يونس هذا روى عنه مسلم فقد زاد الرفع وهو ثقة وتابعه ~~على ذلك إبراهيم بن بشار فرواه عن ابن عيينة كذلك أخرجه الطحاوي في كتاب ~~المشكل عن ابن خزيمة عن إبراهيم - قال (باب لا يقبل شهادة خائن) ~~PageV10P200 # ذكر فيه من حديث الأعرج مرسلا (لا يقبل شهادة ذي الضنة الجنة (1) الحنة ~~والجنة الجنون والحنة الذي يكون بينك وبينه عداوة) ثم قال (لا ادرى هذا ~~التفسير من قول من من الرواة) قلت في الصحاح في صدره على احنة أي حقد ولا ~~يقال حنة وفى الغريبين للهروي الحنة لغة ردية واللغة العالية احنة وقال ~~الأصمعي يقال في صدره احنة ولا يقال حنة ثم ذكر البيهقي من حديث طلحة بن ~~عبد الله بن عوف مرسلا (لا يجوز شهادة خصم ولا ضنين (1) واليمين على المدعى ~~عليه - أخرجه أبو داود مع حديث الأعرج في المراسيل) - قلت - الذي في ~~مراسيله من حديث طلحة المذكور لا شهادة لخصم ولا ضنين (1) لم يزد على هذا - # PageV10P201 # قال (باب رد شهادة أهل الأهواء) PageV10P202 # ذكر في آخره حديث الأعمش (عن أبي صالح عن أبي سعيد لا تسبوا أصحابي) إلى ~~آخره ثم قال (رواه مسلم) - قلت رواه البخاري أيضا في فضل أبى بكر رضي الله ~~عنه من هذا الطريق - PageV10P203 # قال (باب كراهية اللعب بالنرد أكثر من اللعب بشئ من الملاهي) ذكر فيه ~~حديث بريدة من لعب بالنرد شير فهو كمن غمس يده في لحم الخنزير ودمه) ثم ذكر ~~حديث مالك (عن موسى ابن ميسرة عن سعيد بن ms854 أبي هند عن أبي موسى من لعب النرد ~~شير فقد عصى الله ورسوله) ثم قال (وكذا رواه يزيد PageV10P214 # ابن الهاد وأسامة بن زيد عن سعيد) - قلت - اختلف فيه على أسامة فرواه ابن ~~المبارك عنه عن سعيد بن أبي هند مرة عن أبي موسى كذا أخرجه الدارقطني في ~~سننه ودل ذلك على أن رواية مالك منقطعة كذا ذكر ابن القطان - وقال صاحب ~~التمهيد رواه الليث عن ابن الهاد عن موسى بن ميسرة عن عبد الله بن سعيد عن ~~سعيد بن أبي هند عن أبي موسى ثم إن الحديثين يقتضيان تحريم اللعب بالنرد ~~وقال النووي في شرح مسلم باب تحريم اللعب بالنرد - ثم ذكر حديث بريدة ثم ~~قال هذا الحديث حجة للشافعي والجمهور في تحريم اللعب بالنرد فظهر أن تبويب ~~البيهقي غير موافق لا للحديثين ولا لمذهب الشافعي والجمهور وإذا ثبت ان ~~اللعب بالنرد محرم يقاس عليه الشطرنج فلا نسلم للشافعية كراهية اللعب به ~~قال المازري في شرح PageV10P215 # مسلم - مالك ينهى عن اللعب بالنرد والشطرنج ويرى ان الشطرنج شر من النرد ~~وإلهي منها وهذا الحديث حجة له وإن كان ورد في النرد فقيست الشطرنج عليها ~~لاشتراكهما في كونهما شاغلين عما يفيد في الدين والدنيا موقعين في القمار ~~أو التشاجر الحادث فيهما عند التغالب مع كونهما غير مفيدين وقد نبه على هذا ~~بقوله الشطرنج الهى وقد ذكر البيهقي فيما تقدم في باب اللعب بالشطرنج عن ~~ابن عمر قال شر من النرد وعن أبي موسى لا يلعب بالشطرنج الا خاطئ وفى ~~التمهيد قال بعضهم الشطرنج شر من النرد وممن قال ذلك الليث بن سعد وذكر ~~البيهقي فيما بعد في باب من كره كل ما لعب الناس به (انه قيل للقاسم بن ~~محمد أرأيت الشطرنج أميسر هي قال كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ~~ميسر) - PageV10P216 # قال (باب الرقص إذا لم يكن فيه تكسر) ذكر فيه (انه عليه السلام قال لزيد ~~أنت أخونا ومولانا فحجل) إلى آخر وفى سنده هانئ فقال (ليس بالمعروف ms855 جدا) - ~~قلت - ذكره البيهقي فيما مضى في باب اجل العنين وحكى عن الشافعي (أنه قال ~~لا يعرف) وكلام البيهقي هنا يخالف هذا بعض مخالفة وقد تكلمنا هناك على هانئ ~~- PageV10P226 # قال (باب تحسين الصوت بالقرآن) PageV10P228 # ذكر فيه حديث ابن نمير (عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن ~~عوسجة عن البراء قال عليه السلام زينوا القرآن بأصواتكم) ثم رواه من وجه ~~آخر ولفظه (وحسبت أنه قال زينوا القرآن بأصواتكم) ثم قال (رواه جماعة عن ~~PageV10P229 # طلحة الا ان عبد الرحمن كان يشك في هذه اللفظة وقال في رواية شعبة عن ~~طلحة كنت نسيت هذه الكلمة حتى ذكرنيها الضحاك) - قلت - في الرواية الأولى ~~لم يشك عبد الرحمن في تلك اللفظة وكذا أخرجه أبو داود والنسائي من حديث ~~PageV10P230 # جرير عن الأعمش وكذا أخرجه ابن ماجة عن محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ~~ومحمد بن جعفر ثنا شعبة عن طلحة وليس فيه كنت نسيت هذه الكلمة - قال (باب ~~شهادة أهل العصبية) PageV10P231 # ذكر فيه حديث (دب إليكم داء الأمم قبلكم) من طريق الدستوائي عن يحيى بن ~~أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن الزبير ثم قال (وروى عن سليمان التيمي عن ~~يحيى عن يعيش عن مولى للزبير عنه عليه السلام) - قلت - وفيه اختلاف - ~~PageV10P232 # أخرجه الترمذي عن سفيان بن وكيع عن ابن مهدي عن حرب بن شداد عن يحيى عن ~~يعيش عن مولى للزبير حدثه ان الزبير حدثه به وقال المزي في أطرافه تابعه ~~علي بن المبارك وسفيان بن عبد الرحمن عن يحيى - PageV10P233 # قال (باب من خرق اعراض الناس) ذكر فيه حديث أبي هريرة (تعس عبد الدينار ~~والدرهم) ثم قال (أخرجه البخاري عن يحيى بن يوسف ومسلم عن مسلم ابن سلام) - ~~قلت - لم يخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه وليس في شيوخه أحد يقال له مسلم بن ~~سلام بل ولا في شيوخ أحد من الجماعة ثم ذكره من وجه آخر من حديث عبد الرحمن ~~بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح ms856 ثم قال (أخرجه البخاري فقال وقال ~~عمرو) - قلت - ذكر المزي في أطرافه ان البخاري ذكره في الجهاد عقب حديث أبي ~~حصين عن أبي صالح ثم قال (وزاد عمرو يعنى ابن مرزوق فذكره) PageV10P245 # قال (باب المتداعيين يتنازعان شيئا في يد أحدهما ويقيم كل منهما بينة فهو ~~للذي في يده) ذكر فيه حديثين عن جابر وكلاهما في دعوى النتاج - قلت - كيف ~~يقبل بينة ذي اليد ولم يكلفه الله ببينة إنما حكم تعالى على لسان رسوله صلى ~~الله عليه وسلم بان البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه قال عليه ~~السلام بينتك أو يمينه ليس لك غير ذلك - فصح انه لا يلتفت إلى بينة المدعى ~~عليه والحديثان اللذان ذكرهما البيهقي في سند الأول ابن أبي يحيى وهو مكشوف ~~الحال وشيخه إسحاق بن أبي فروة ضعفه البيهقي في أبواب سجود التلاوة وقال في ~~باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (متروك) وفى سند الثاني زيد بن نعيم ~~لا يعرف حاله وقال صاحب الميزان لا يعرف في غير هذا الحديث وهو حديث غريب ~~ثم على تقدير صحة الحديثين فالبينتان فيهما قامتا على امر زائد على اليد ~~ولا تدل اليد PageV10P256 # عليه فاستوت البينتان في ذلك الامر وترجحت بينة ذي اليد عنده بخلاف ما ~~إذا قامت البينتان على الملك لان بينة الخارج أكثر اثباتا لأنها تظهر الملك ~~بخلاف بينة ذي اليد لان الملك كان ظاهرا له بيده - قال (باب المتداعيين ~~يتنازعان شيئا في أيديهما ويقيم كل واحد منها بينة) PageV10P257 # ذكر فيه حديثا عن حفص بن عمر الضرير عن حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر ~~بن انس عن أبي بردة عن أبي موسى الحديث ثم قال (كذلك رواه فيما بلغني إسحاق ~~بن إبراهيم عن النضر بن شميل عن حماد متصلا) - قلت - في المحلى لابن حزم ~~انه روى من طريق أحمد بن شعيب يعنى النسائي قال أخبرني علي بن محمد بن أبي ~~المضاء ثنا محمد بن كثير عن حماد ابن سلمة فذكره بسنده متصلا ولفظه ان ~~رجلين ms857 ادعيا دابة وجداها عند رجل فأقام كل واحد منهما شاهدين انها دابته ~~فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين فقد تابعهما ابن كثير على ~~روايته عن حماد متصلا وابن كثير هذا هو المصيصي وثقه ابن معين وغيره وقال ~~النسائي هذا خطأ وابن كثير صدوق الا انه كثير الخطأ قال عبد الحق إنما خطأه ~~في هذا الحديث لأنه إنما يروى عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة كما تقدم - قلت ~~- قد تقدم ان ابن شميل وحفص بن عمر وافقا ابن كثير على روايته عن قتادة ~~كذلك فيحمل على أن لقتادة فيه سندين - قال (باب المتداعيين يتداعيان ما ليس ~~في يد واحد منهما) PageV10P258 # (قال الشافعي فيها قولان أحدهما يقرع بينهما والآخر يقسم بينهما) ثم ذكر ~~حديث أبي موسى ثم قال (مضى الكلام في الباب السابق عليه وليس فيه انه لم ~~يكن في أيديهما) - قلت - قد ذكرنا في الباب السابق ان النسائي أخرجه ولفظه ~~وجداها عند رجل قال ابن حزم هذا نص على إقامة البينة من كل واحد منهما وليس ~~في أيديهما وقد ذكر البيهقي في الباب السابق ان ابن خزيمة رواه عن أبي موسى ~~عن أبي الوليد عن حماد فارسله فقال عن قتادة عن النضر بن انس عن ~~PageV10P259 # أبى بردة ان رجلين ادعيا دابة وجداها في يد رجل) ثم ذكر البيهقي حديث ~~تميم بن طرفة ثم قال (قال الشافعي في القديم تميم مجهول) - قلت - روى عنه ~~سماك وعبد العزيز بن رفيع وغيرهما واخرج له مسلم والحاكم في المستدرك وابن ~~حبان في صحيحه وذكره في الثقات من التابعين وقال البيهقي بعد في هذا الباب ~~(تميم بن طرفة الطائي كوفي يروى عن عدى ابن حاتم وجابر بن سمرة من متأخري ~~التابعين) - PageV10P260 # قال (باب القافة ودعوى الولد) ذكر فيه حديث مجزز - قلت - لم يكن فيه دعوى ~~ولا تنازع فليس بوارد في محل النزاع لان أسامة كان لاحقا بفراش زيد من غير ~~منازع له وإنما كان الكفار يطعنون في نسبه لتباين اللونين فلما الحقه ms858 مجزز ~~به كان ابطالا لطعنهم لأنهم كانوا يعترفون PageV10P262 # بالقيافة فسر النبي صلى الله عليه وسلم بابطال طعنهم فلم يكن سروره الا ~~لحق قال معنى هذا الكلام المازري وغيره فلم نسلم ان الاشتباه يدل على ~~الانسان عند التنازع والدعوى ثم ذكر البيهقي من وجوه (ان القافة جعلوه من ~~المدعيين وان عمر قال للولد اتبع وفى رواية وال أيهما شئت) - قلت - لم يعمل ~~عمر بقول القافة لأنهم جعلوه منهما وعمر رد الامر إلى الصبي لا إلى ~~PageV10P263 # قولهم ثم ذكر البيهقي (عن سعيد بن المسيب ان عمر جعله لهما يرثانه ~~ويرثهما ثم ذكره أيضا عن الحسن عنه ثم قال (كلتاهما منقطعة) - قلت - ~~الشافعي يحتج بمرسل ابن المسيب في مثل هذه الصورة وروى أيضا من حديث الشعبي ~~وإبراهيم عن عمر ذكره أبو عمر ورواه الطحاوي بسند حسن من رواية أبى المهلب ~~عن عمر - قال وروى عن عمر من وجوه صحاح انه جعله بينهما وقال أبو عمر ذكر ~~عبد الرزاق عن الثوري عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن علي أنه اتاه رجلان ~~وقعا على امرأة في طهر واحد فقال الولد بينكما وهو للباقي منكما - وذكر ~~البيهقي فيما بعد في آخر باب من قال يقرع بينهما ورواه ابن أبي شيبة في ~~مصنفه عن حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن حنش عن علي وهذا السند على شرط ~~مسلم واليه ذهب الكوفيون وأكثر أهل العراق ذكره أبو عمر وقد عمل بذلك أبو ~~ثور فقال إذا قال القافة الولد منهما لحق بهما وورثهما PageV10P264 # وورثاه وقال الشافعي إذا كبر الولد قيل له انتسب إلى أيهما شئت فلم يعمل ~~بقول القافة وخالف المروى عن الامامين مصيرا إلى ما روى عن عمر أولا وهو ~~مخالف لقول القافة كما تقدم وقد لاعن عليه السلام بين الزوجين ولم يدع ~~القافة واتفقوا على أمة تدعى ان ولدها من المولى انه لا يرجع إلى القافة بل ~~ذهب ابن عباس رضي الله عنه وزيد إلى أنه لا يلزمه الا ان يقر وقال عمر ms859 ~~وابنه أقر بوطئها لزمه ولم يعتبر مالك القافه في الحرائر - PageV10P265 # قال (باب من قال يقرع بينهما) PageV10P266 # ذكر فيه حديثا في سنده الأجلح فقال (روى عنه الثوري وابن المبارك والقطان ~~الا انه لم يحتج به الشيخان) - قلت - ضعفه النسائي ووثقه ابن معين وغيره ~~وذكر صاحب المستدرك هذا الحديث وقال الأجلح إنما هو نقما عليه يعني الشيخين ~~حديثا PageV10P267 # واحدا لعبد الله بن بريدة وقد تابعه على ذلك الحديث ثلاثة من الثقات فهذا ~~الحديث إذا صحيح وقد قدمنا غير مرة ان قول البيهقي لم يحتج به الشيخان لا ~~يلزم منه التضعيف. PageV10P268 # قال (باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه) PageV10P269 # ذكر فيه حديثا عن يوسف بن ماهك عن فلان قال حدثني أبي انه سمع النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقول أد الأمانة إلى من ائتمنك) الحديث ثم ذكره من حديث ~~شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عنه عليه السلام ~~PageV10P270 # ثم قال (الأول في حكم المنقطع حيث لم يذكر يوسف اسم من حدثه ولا من حدث ~~عنه من حدثه وحديث أبي حصين تفرد به شريك وقيس ضعيف وشريك القاضي لم يحتج ~~به أكثر أهل العلم وإنما ذكره مسلم في الشواهد) قلت - لا يحتاج في الأول ~~اسم من حدث عنه من حدثه لأنه صحابي وقد ذكرنا غير مرة ان الصحابة لا يضرهم ~~الجهالة لأنهم عدول - وشريك وان تكلم فيه فقد وثقه غير واحد وذكره ابن حبان ~~في الثقات واستشهد به البخاري وقال الحاكم في المستدرك في أواخر الجنائز ~~احتج به مسلم - وقيس بن الربيع تكلم فيه جماعة ووثقه شعبة وسفيان وغيرهما ~~وقال ابن عدي عامة رواياته مستقيمة والقول فيه ما قال شعبة وانه لا بأس به ~~وأقل أحواله أن تكون روايته شاهدة لرواية شريك - وروى الحديث من وجوه خر ~~كما ذكر البيهقي ولهذا حسن الترمذي هذا الحديث وأخرجه أبو داود وسكت عنه ~~فهو حسن عنده على ما عرف - PageV10P271 # قال (باب أي الرقاب أفضل) ذكر فيه حديث عبيد الله بن موسى عن هشام ms860 بن ~~عروة عن أبيه عن أبي مراوح عن أبي ذر الحديث وفيه (أي الرقاب أفضل قال ~~أغلاها ثمنا) ثم قال (رواه البخاري عن عبيد الله بن موسى) - قلت - رواه ~~مسلم أيضا في الايمان عن أبي الربيع الزهراني وخلف بن هشام كلاهما عن حماد ~~بن زيد عن هشام - قال (باب من أعتق من مملوكه شقصا) PageV10P273 # ذكر فيه حديث إسماعيل بن أمية (عن أبيه عن جده كان لهم غلام يقال له ~~طهمان أو ذكوان فاعتق جده نصفه) إلى آخره ثم قال (جده عمرو بن سيعد بن ~~العاص ليس له صحبة) - قلت - ذكره ابن حبان في الصحابة وكذا فعل ابن منده ~~وقال ابن الجوزي في التحقيق له صحبة وأخرج أحمد هذا الحديث في مسند عمرو بن ~~سعيد - ثم ذكر البيهقي (عن الحكم عن علي قال PageV10P274 # إذا كان لرجل عبد فاعتق نصفه لم يعتق منه الا ما عتق) ثم قال (منقطع) - ~~قلت - قد روى عن علي من وجه آخر قال ابن أبي شيبة ثنا حفص عن أشعث عن الحسن ~~قال على يعتق الرجل ما شاء من غلامه - وذكر صاحب الاستذكار ان هذا قول أبي ~~حنيفة وربيعة والحسن والشعبي وطاوس وحماد وعبيد الله بن الحسن وأهل الظاهر ~~- PageV10P275 # قال (باب من أعتق شركا في عبد وهو معسر) ذكر فيه حديث مالك (عن نافع عن ~~ابن عمرو الا فقد عتق منه ما عتق) ثم ذكر (ان الشافعي قال لبعض من ناظره أو ~~للمناظرة موضع مع ثبوت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرح الاستسعاء في ~~حديث نافع وعمران) ثم ذكر ما ملخصه PageV10P278 # (ان المناظر قال قال أيوب ربما قال نافع عتق منه ما عتق وربما لم يقله ~~وأكبر ظني انه شئ كان يقوله نافع برأيه فأجاب الشافعي بان مالكا احفظ وان ~~غيره وافقه) - قلت - ليس في حديث نافع طرح الاستسعاء كما ذكر الشافعي بل هو ~~PageV10P279 # ساكت عنه وهو ثابت في موضع آخر على ما سيأتي إن شاء الله تعالى - ثم ذكر ~~البيهقي حديثا في آخره (ورق ms861 منه مارق) - قلت - في سنده إسماعيل بن مرزوق ~~قال الطحاوي في كتابه المسمى بمشكل الحديث ليس ممن يقطع بروايته وشيخه يحيى ~~الغافقي المصري أيضا متكلم فيه وقال ابن حزم أقدم بعضهم فزاد في هذا الخبر ~~ورق منه ما رق - وهي موضوعة مكذوبة - قال باب المعسر يستسعى PageV10P280 # ذكر فيه حديث سعيد بن أبي عروبة وجرير عن قتادة عن النضر عن بشير عن أبي ~~هريرة وفيه الاستسعاء وعزاه إلى الصحيحين ثم قال (وكذا رواه الحجاج بن ~~الحجاج وابان العطار وموسى بن خلف عن قتادة ثم إن الشافعي ضعف السعاية ~~بوجوه - منها - ان شعبة وهشاما روياه عن قتادة وليس فيه استسعاء وهما احفظ ~~- ومنها - انه سمع بعض أهل العلم يقول لو كان حديث سعيد منفردا لا يخالفه ~~غيره ما كان ثابتا) ثم وجه البيهقي بأشياء ورد بعضها فمنها (انه يحمل على ~~أنه قال ذلك لان سعيدا ينفرد به والحفاظ يتوقفون فيما ينفرد به لاختلاطه ~~وقد وافقه غيره في رواية الاستسعاء) - قلت - تابع ابن أبي عروبة على روايته ~~عن قتادة بن أبي صبيح رواه الحميدي عن ابن عيينة عن ابن أبي عروبة ويحيى بن ~~أبي صبيح عن PageV10P281 # قتادة كذلك وقد تقدم من كلام البيهقي ان الحجاج وابان وابن خلف وجرير بن ~~حازم رووه عن قتادة كذلك وإذا سكت شعبة وهشام عن الاستسعاء لم يكن ذلك حجة ~~على ابن أبي عروبة لأنه ثقة وقد زاد عليهما شيئا فالقول قوله كيف وقد وافقه ~~على ذلك جماعة وقال ابن حزم هذا خبر في غاية الصحة فلا يجوز الخروج عن ~~الزيادة التي فيه وقد رواه عنه يزيد بن هارون وعيسى بن يونس وجماعة كثيرة ~~ذكرهم صاحب التمهيد ولم يختلفوا عليه في امر السعاية منهم عبدة بن سليمان ~~وهو أثبت الناس سماعا من ابن أبي عروبة وقال صاحب الاستذكار وممن رواه عنه ~~كذلك روح بن عبادة ويزيد بن زريع وعلي بن مسهر ويحيى بن سعيد ومحمد بن بكر ~~ويحيى بن أبي عدى ولو كان هذا الحديث غير ثابت كما ms862 زعم الشافعي لما أخرجه ~~الشيخان في صحيحيهما ثم قال البيهقي (ويوهن امر السعاية ان هما ما رواه عن ~~قتادة فجعل السعاية من قول قتادة) - قلت - في المحلى لابن حزم صدق همام ~~قاله قتادة مفتيا بما روى وصدق ابن أبي عروبة وجرير وابان بن موسى وغيرهم ~~فاسندوه عن قتادة وقال شارح العمدة الذين لم يقولوا بالاستسعاء تعللوا في ~~تضعيفه بتعللات لا تصير على النقد ولا يمكنهم الوفاء بمثلها في المواضع ~~التي يحتاجون إلى الاستدلال فيها بأحاديث يرد عليهم فيها مثل التعللات ~~PageV10P282 # ثم ذكر البيهقي حديثا (عن أبي قلابة عن رجل من بنى عذرة أعتق مملوكا) ~~الحديث ثم قال (ذكره الشافعي فقال من حضره هو مرسل ولو كان موصولا كان عن ~~رجل لم يسم ولا يعرف ولا يثبت حديثه) - قلت - كذا في نسختنا من السنن فإن ~~كان الكاتب لم يسقط شيئا فالظاهر أن هذا الرجل صحابي وقد مر غير مرة ان ~~الصحابة لا تضرهم الجهالة فالحديث إذا مرفوع متصل وذكر المزي في أطرافه ان ~~أبا داود أخرجه في مراسيله من حديث أبي قلابة عن رجل من عذرة ان رجلا منهم ~~أعتق - ومن حديث أبي قلابة ان رجلا من بنى عذرة فذكره انتهى كلامه فعلى ~~الوجه الأول في السند مجهول PageV10P283 # ولكن ذكر هذا الحديث في المراسيل على الوجهين فيه نظر ثم قال البيهقي ~~الامر بالسعاية ان ثبت في حديث بشير بن نهيك ففيه ما دل على أن الاختيار من ~~جهة العبد فإنه قال غير مشقوق عليه وفى الاجبار عليه مشقة عظيمة) ثم قال ~~(وقد تأوله بعضهم بان يستسعى لسيده أي يستخدم له ولذلك قال غير مشقوق عليه ~~أي لا يحمل من الخدمة فوق ما يلزم بحصة الرق) - قلت - لا وجه لقوله ان ثبت ~~بعد ان أخرجه صاحبا الصحيحين وحسبك بذلك فإنه أعلى درجات الصحيح عندهم وقال ~~النووي في شرح مسلم قال العلماء معنى الاستسعاء ان العبد يكلف الاكتساب ~~والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه عتق هكذا فسره ~~جمهور القائلين ms863 بالاستسعاء ومعنى غير مشقوق عليه أي لا يكلف ما يشق عليه ~~وفى شرح العمدة استسعى العبد أي الزم السعي بما يفك بقية من الرق وشرط ذلك ~~أن يكون غير مشقوق عليه وفى ذلك الحوالة على الاجتهاد والعمل بالظن انتهى ~~كلامه وإذا فهمت معنى قوله غير مشقوق عليه عرفت ان قول البيهقي الاختيار من ~~جهة العبد زيادة في الحديث لا حاجة إليها وما ذكره أول هذا الباب وعزاه إلى ~~الصحيحين من قوله عليه السلام استسعى العبد في ثمن رقبته - يمنع التأويل ~~الذي حكاه عن بعض الناس ان الاستسعاء هو خدمته لسيده وفى شرح مسلم للمازري ~~وقع في بعض الروايات الاستسعاء بالقيمة وهذه الرواية تمنع هذا التأويل أي ~~تأويل الاستسعاء بأنه يستسعى في نصيب الذي لم يعتق أي يخدمه بقدر نصيبه - ~~PageV10P284 # قال (باب من يعتق بالملك) PageV10P288 # ذكر فيه حديث (من ملك ذا رحم) من طريق محمد بن بكر عن حماد بن سلمة عن ~~عاصم وقتادة عن الحسن عن سمرة ثم ذكره من حديث مسلم بن إبراهيم وموسى بن ~~إسماعيل (ثنا حماد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقال موسى في موضع آخر عن سمرة فيما يحسب حماد) ثم علله (بان حمادا شك في ~~ذكر سمرة) - قلت - قد تقدم ان محمد ابن بكر رواه عن حماد من غير هذا الشك ~~وكذا أخرجه من طريقه النسائي وابن ماجة وأخرجه النسائي أيضا من حديث حجاج ~~وأبى داود وبهز وعبد الله يعنى ابن المبارك عن حماد وليس فيه الشك المذكور ~~وكذا أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي كامل ويزيد بن هارون عن حماد وكذا ~~أخرجه الترمذي عن عبد الله بن معاوية الجمحي عن حماد وكذا رواه مسلم بن ~~إبراهيم كما تقدم وكذا رواه موسى بن إسماعيل مرة ومن شك ليس بحجة على من لم ~~يشك كيف والذين لم يشكوا جماعة وقد تقدم قريبا عن الشافعي نحو هذا في باب ~~من أعتق شركا له في عبد وهو معسر ثم قال ms864 البيهقي وروى باسناد PageV10P289 # آخر وهم فيه رواية ثم ذكره من حديث ضمرة بن ربيعة عن الثوري عن عبد الله ~~بن دينار عن ابن عمر ثم قال (قال سليمان يعنى الطبراني لم يروه عن سفيان ~~الا ضمرة) ثم قال البيهقي (المحفوظ بهذا الاسناد حديث نهى عن بيع الولاء ~~وعن هبته وقد رواه أبو عمير يعنى عيسى بن محمد عن ضمرة مع الحديث الأول) - ~~قلت - ليس انفراد ضمرة به دليلا على أنه غير محفوظ ولا يوجب ذلك علة فيه ~~لأنه من الثقات المأمونين لم يكن بالشام رجل يشبهه كذا قال ابن حنبل وقال ~~ابن سعد كان ثقة مأمونا لم يكن هناك أفضل منه وقال أبو سعيد بن يونس كان ~~فقيه أهل فلسطين في زمانه والحديث إذا انفرد به مثل هذا كان صحيحا ولا يضره ~~تفرده فلا ادرى من أين وهم في هذا الحديث رواية كما زعم البيهقي - قال ابن ~~حزم هذا خبر صحيح تقوم به الحجة كل من رواته ثقات وإذا انفرد به ضمرة كان ~~ماذا ودعوى ان أخطأ فيه باطل لأنه دعوى بلا برهان وبقولنا من ملك ذا رحم ~~محرم جمهور السلف وقال الشافعي لا يعتق الا من ولده من جهة أب أو أم أو من ~~ولده هو كذلك ولا يعتق غير هؤلاء لا أخ ولا غيره وما نعلم أحدا قاله قبل ~~الشافعي ثم ذكر ما روى عن عمرو ابن مسعود ثم قال لا يعرف لهما من الصحابة ~~مخالف وكذا ذكر الخطابي وقال هو مذهب أكثر أهل العلم وقال الحاكم في ~~المستدرك ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ - فذكر بسنده من طريق ضمرة حديث ~~من ملك ذا رحم - ثم قال ثنا أبو علي باسناده سواء ان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته - ذكر عن أبي على الحافظ كلاما نسخه ~~الكاتب وكان PageV10P290 # يقتضى ان المتنين محفوظان ثم قال عن حديث من ملك ذا رحم صحيح على شرط ~~الشيخين وشاهده الحديث الصحيح المحفوظ عن سمرة بن ms865 جندب ثم ذكره باسناده من ~~طريق سمرة ورواية عيسى بن محمد الحديثين لا يقتضى توهين شئ منهما وقد اخرج ~~النسائي عن عيسى بن محمد مضموما إلى آخر حديث من ملك ذا رحم محرم منه دون ~~الحديث الآخر - PageV10P291 # قال (باب من أعتق مملوكا له) ذكر فيه حديث النهى عن بيع الولاء وعن هبته ~~ثم ذكر (عن الشافعي انا محمد بن الحسن عن يعقوب بن إبراهيم عن عبد الله ابن ~~دينار عن ابن عمر أنه عليه السلام قال الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا ~~يوهب) ثم ذكر (عن أبي بكر النيسابوري قال هذا خطأ لان الثقات لم يرووه هكذا ~~وإنما رواه الحسن مرسلا) ثم قال البيهقي (روى من أوجه اخر كلها ضعيفة) ثم ~~PageV10P292 # ذكره من وجوه وعللها ثم قال (وإنما يروى هذا اللفظ مسندا كما قدمنا) - ~~قلت - هذا الحديث بهذا اللفظ روى مرسلا من حديث الحسن وروى مسندا من حديث ~~على كما ذكره البيهقي بعد ومن حديث ابن عمر كما ذكره من رواية يعقوب ابن ~~إبراهيم عن عبد الله بن دينار عنه وكذا أخرجه الحاكم وقال صحيح الاسناد ~~وخالفهما ابن حبان فقال في صحيحه انا أبو يعلى قرئ على بشر بن الوليد عن ~~يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عنه ~~عليه السلام - فذكره بلفظه وتابع بشرا على ذلك محمد بن الحسن فرواه عن أبي ~~يوسف كذلك - قال البيهقي في كتاب المعرفة ورواه محمد بن الحسن في كتاب ~~الولاء عن أبي يوسف عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ~~وهذا بخلاف ما ذكره هنا والحاكم عن محمد وروى أيضا هذا الحديث عن عبد الله ~~بن دينار سفيان الثوري وقد أخرجه البيهقي بعد في هذا الباب من حديثه ثم قال ~~البيهقي (ورواه أبو حسان الزيادي عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن ~~نافع عن ابن عمر عنه عليه السلام قال الولاء لحمة كلحمة النسب) ثم ms866 قال ~~البيهقي (كان يحيى سئ الحفظ كثير الخطأ) - قلت - قد تابعه على هذه الرواية ~~محمد بن مسلم الطائفي كذلك أخرجه الحاكم في المستدرك من حديثه ورأيت على ~~حاشية هذا الكتاب أعني السنن ما صورته حاشية بخط الحافظ أبى القاسم بن ~~عساكر هذا وهم منه رحمه الله إنما هو محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي ~~البصري وهو شيخ ابن PageV10P293 # خزيمة يروى عنه كثيرا وليس بابى حسان الحسن ابن عثمان الزيادي والله أعلم ~~وقد روى الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات قال ابن جرير الطبري في تهذيب ~~الآثار حدثني موسى بن سهل الرملي ثنا محمد بن عيسى يعنى الطباع ثنا عبثر بن ~~القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب - وهذا كله ~~يرد قول النيسابوري والبيهقي إنما روى مرسلا وقول البيهقي (روى من أوجه اخر ~~كلها ضعيفة) ثم قال (ويروى عمن دون النبي صلى الله عليه وسلم) ثم ذكره من ~~جهة عمرو على ثم ذكره من حديث على مرفوعا قلت - ذكر هذا الحديث بعد قوله ~~ويروى عمن دون النبي صلى الله عليه وسلم سوء ترتيب والوجه ذكر حديث على هذا ~~في أوائل الباب - قال باب من والى رجلا PageV10P294 # ذكر في آخره (ان الشافعي قال وبين يعنى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ~~إنما الولاء لمن أعتق انه لا يكون الولاء الا لمن حسن أعتق) قلت في ~~الصحيحين من حديث على وسعيد بن زيد ومن تولى قوما بغير اذن مواليه وفى صحيح ~~مسلم من حديث جابر ولا يحل ان يتوالى رجل مسلم بغير اذنه وذكر البيهقي هذا ~~الحديث فيما مضى في باب من في الديوان ومن ليس فيه في العاقلة سواء وفى ذلك ~~دليل على أن له يتولى غير مولاه بغير اذنه (1) فدل على أنه كان مولى له ~~بغير العتاق إذ لو كان مولى له بالعتاق لم يجز أن يتولى ms867 غير ه أذن له أو لم ~~يأذن وحديث تميم أيضا عدل على وجود الولاء بغير العتق وكذا اللقيط وسنتكلم ~~عليهما إن شاء الله تعالى - # PageV10P295 # قال (باب ما جاء في علة حديث تميم) ذكر من طريق يعقوب بن سفيان ثنا أبو ~~نعيم ثنا عبد العزيز بن عمر عن عبد الله بن موهب سمعت تميما إلى آخره ثم ~~قال (قال يعقوب هذا خطأ ابن موهب لم يسمع من تميم ولا لحقه) ثم أخرجه من ~~طريق يعقوب عن عبد الله بن يوسف عن يحيى بن حمزة عن عبد العزيز عن ابن موهب ~~عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم ثم من طريق أبى داود ثنا يزيد بن خالد وهشام بن ~~عمار ثنا يحيى بن حمزة عن عبد العزيز سمعت ابن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز ~~عن قبيصة قال هشام عن PageV10P296 # تميم ثم قال البيهقي (فعاد الحديث مع ذكر قبيصة فيه إلى الارسال) ثم ذكر ~~(ان الشافعي قال ابن موهب ليس بالمعروف عندنا ولا نعلمه لقى تميما ومثل هذا ~~لا يثبت عندنا ولا عندك من قبل انه مجهول ولا اعلمه متصلا) - قلت - أخرجه ~~الحاكم من طريق ابن موهب عن تميم ثم قال صحيح على شرط مسلم وعبد الله بن ~~موهب بن زمعة مشهور وشاهده عن تميم حديث قبيصة ثم ذكر حديث قبيصة بسنده ~~واخرج ابن أبي شيبة الحديث في المصنف عن وكيع عن عبد العزيز وصرح فيه بسماع ~~ابن موهب من تميم كرواية أبى نعيم وأخرجه ابن ماجة في سننه عن ابن أبي شيبة ~~كذلك فهذان ثقتان جليلان صرحا في روايتهما بسماع ابن موهب من تميم وادخل ~~يزيد بن خالد وهشام وابن يوسف بينهما قبيصة فإن كان الامر كما ذكر أبو نعيم ~~ووكيع حمل على أنه سمع منه بواسطة وبدونها وان ثبت انه لم يسمع منه ولا ~~لحقه فالواسطة وهو قبيصة ثقة أدرك زمان تميم بلا شك فعنعنته محمولة على ~~الاتصال فلا ادرى ما معنى قول البيهقي فعاد الحديث مع ذكره إلى الارسال ~~وقال ms868 صاحب الكمال ابن موهب ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء فلسطين وروى عبد ~~العزيز بن عمر والزهري وابنه يزيد بن عبد الله وعبد الملك بن أبي جميلة ~~وعمرو بن مهاجر وقال يعقوب بن سفيان ثنا أبو نعيم ثنا عبد العزيز ابن عمرو ~~هو ثقة عن ابن موهب الهمداني وهو ثقة قال سمعت تميما وكذا ذكر الصريفيني في ~~كتابه بخطه فدل ذلك على أنه ليس بمجهول لا عينا ولا حالا ثم الظاهر أن ~~الشافعي يخاطب محمد بن الحسن لأنه المخالف له في هذه المسألة هو وأصحابه ~~وقد عرف من مذهبهم ان الجهالة وعدم الاتصال لا يضران الحديث فلو سلموا له ~~ذلك لكان الحديث ثابتا عندهم محتجا به فكيف يقول الشافعي ومثل هذا لا يثبت ~~عندنا ولا عندك وفى التهذيب لابن جرير الطبري وروى خصيف عن مجاهد قال جاء ~~رجل إلى عمر فقال إن رجلا أسلم على يدي ومات وترك ألف درهم فلمن ميراثه قال ~~أرأيت لو جنى جناية من كان يعقل عنه قال إنا قال فميراثه لك - ورواه مسروق ~~عن ابن مسعود وقاله إبراهيم وابن المسيب والحسن ومكحول وعمر PageV10P297 # ابن عبد العزيز وفى الاستذكار هو قول أبي حنيفة وصاحبيه وربيعة وقال يحيى ~~بن سعيد في الكافر الحربي إذا أسلم على يد مسلم وروى عن عمر وعثمان وعلى ~~وابن مسعود انهم أجازوا الموالاة وورثوا بها وقاله الليث وعن عطاء والزهري ~~ومكحول نحوه وعن ابن المسيب أيما رجل أسلم على يديه رجل فعقل عنه ورثه وان ~~لم يعقل عنه لم يرثه وقال به طائفة وعند أبي حنيفة وأصحابه إذا أسلم على ~~يديه ولم يعقل عنه ولم يواله لم يرثه ولم يعقل عنه وان والاه على أن يعقل ~~عنه ويرثه ورثه وعقل عنه وهو قول الحكم وحماد وإبراهيم وهذا كله إذا لم تكن ~~له عصبة - قال (باب من قال له عليه ولاء يعنى المنبوذ) ذكر فيه (عن سنين ~~أبى جميلة وقال وجدت منبوذا) إلى آخره ثم قال (أجاب عنه الشافعي بأنه ليس ~~مما يثبت ms869 مثله هو عن رجل ليس بالمعروف يعنى أبا جميلة) - قلت - هو من ~~الصحابة اخرج له البخاري في المغازي من صحيحه حديثا عن النبي PageV10P298 # صلى الله عليه وسلم وعده ابن حبان وابن منده وغيرهما فيهم ذكر جماعة انه ~~شهد الفتح معه صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي حاتم روى عنه الزهري وزيد ~~بن أسلم وقد ورد في الباب عن واثلة انه عليه السلام قال المرأة تحوز ثلاثة ~~مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لا عنت عليه - صحح الحاكم اسناده وحسنه ~~الترمذي وسكت عنه أبو داود فهو حسن عنده أيضا وقد تكلمنا عليه وفى كتاب ~~الفرائض وقال أبو عمر ذكر ابن أبي شيبة ثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه قال قال على المنبوذ حر، فان حرب ان يوالي الذي التقطه والاه ~~وان أجب ان يوالي غيره والاه - وذكر أبو بكر ثنا عمر بن هارون عن ابن جريج ~~عن عطاء قال اللقيط يوالي من شاء وهو قول ابن شهاب وطائفة من أهل المدينة ~~وقال أيضا ثنا جماد بن خالد عن ابن أبي ذئب عن الزهري ان عمر أعطى ميراث ~~المنبوذ للذي كفله - PageV10P299 # قال (باب الولاء للكبير) PageV10P303 # ذكر فيه اثرا مرسلا عن ابن المسيب - ثم قال (باب من قال من احرز الميراث ~~احرز الولاء) ذكر فيه حديثا من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثم قال ~~(مرسل ابن المسيب أصح من رواية عمرو بن شعيب) قلت - حديث عمر وذكره صاحب ~~التمهيد ثم قال صحيح حسن غريب قال يعقوب بن شيبة ما رأيت أحدا من أصحابنا ~~ممن ينظر في الحديث وسعى الرجال يقول في عمرو بن شعيب شيئا وحديثه صحيح وهو ~~ثقة ثبت والأحاديث التي أنكروا من حديثه إنما هي لقوم ضعفاء رووها عنه وما ~~روى عنه الثقات فصحيح قال وسمعت علي بن المديني يقول قد سمع أبوه شعيب من ~~جده عبد الله قال على وعمر وعندنا ثقة وكتابه صحيح وقال البيهقي في باب ~~الطلاق قبل النكاح PageV10P304 # (قال ابن ms870 راهويه إذا كان الراوي عن عمر وثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن ~~عمر) وقال البخاري رأيت ابن حنبل وابن المديني وابن راهويه والحميدي يحتجون ~~بحديثه وذكر البيهقي في باب القطع في كل ماله ثمر حديثا من روايته (عن أبيه ~~عن جده قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم في كم يقطع اليد) ثم قال في باب ~~ما يكون حرزا وقد رويناه موصولا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وذكر ~~نحوه في باب كراهية الزيادة على الثلاث في الوضوء فكيف يرجح مرسل ابن ~~المسيب على حديث احتج به أكثر العلماء وصرح البيهقي باتصاله وقد ذكر ~~البيهقي في رسالته إلى الجويني ان الشافعي لم يخص مرسل ابن المسيب بالقبول ~~بل يقبل مرسله ومرسل غيره من كبار التابعين كالحسن وابن سيرين وعطاء بن أبي ~~رباح وسليمان بن يسار إذا اقترن بها ما يؤكدها من الأسباب وذكر ان الشافعي ~~ترك عدة من مراسيل ابن المسيب لم يقترن بها ما يؤكدها أو عارضها ما هو أقوى ~~منها كمرسله انه عليه السلام فرض زكاة الفطر مدين من حنطة وانه عليه السلام ~~قال لا بأس بالتولية في الطعام قبل ان يستوفى وانه عليه السلام قال دية كل ~~ذي عهد في عهده ألف دينار وانه عليه السلام قال من ضرب أباه فاقتلوه - ~~PageV10P305 # قال (باب المدبر يجوز بيعه) PageV10P308 # ذكر فيه حديث بيع المدبر من وجوه في بعضها بيعه مطلقا وفى بعضها ان سيده ~~احتاج وفى بعضها (انه عليه السلام دفع الثمن إليه وقال إذا كان أحدكم فقيرا ~~فليبدأ بنفسه) - قلت - مذهب الشافعي حمل المطلق على المقيد فوجب ان لا ~~يبيعه إذا احتاج سيده كما سيذكره البيهقي عن طاوس وروى عن عطاء انه سئل ~~أيبيع الرجل مدبرته فقال لا الا ان يحتاج إلى ثمنها وحكى الخطابي هذا ~~المذهب عن الحسن PageV10P309 # ثم ذكر البيهقي من حديث محمد بن طريف (عن ابن فضيل عن عبد الملك بن أبي ~~سليمان عن عطاء عن جابر قال عليه السلام لا بأس ms871 ببيع خدمة المدبر إذا ~~احتاج) ثم ذكر عن الدارقطني (انه خطأ من ابن طريف والصواب عن عبد الملك عن ~~أبي جعفر مرسلا) - قلت - اعترض ابن القطان على هذا بما ملخصه انه إن كان ~~فيه خطأ فهو عن ابن فضيل لأنه الذي خولف فيه ولا يبعد أن يكون عند عبد ~~الملك حديثان - أحدهما - عن أبي جعفر مرسلا انه عليه السلام باع خدمة ~~المدبر هكذا من فعله عليه السلام والآخر - عن عطاء عن جابر قال عليه السلام ~~لا بأس ببيع خدمة المدبر - فرواه عبد الملك كذلك مرسلا ومسندا وليس من قصر ~~به فلم يسنده حجة على من حفظه وأسنده إذا كان ثقة وابن طريف وابن فضيل ~~صدوقان مشهوران من أهل PageV10P311 # العلم فلا ينبغي ان يخطأ واحد منهما ثم أخرجه البيهقي من وجهين - أحدهما ~~- من طريق عبد الملك - والثاني - من طريق الحكم بن عتيبة كلاهما عن أبي ~~جعفر مرسلا ثم ذكر (ان الشافعي أجاب عنه بما ملخصه انه يروه عن أبي جعفر ~~فيما علم الشافعي من ثبت حديثه ولو رواه من ثبت حديثه فهو منقطع يخالف ~~المتصل الثابت) - قلت - قد تقدم انه رواه عن الحكم وهو ممن اخرج لهم ~~الجماعة ورواه أيضا عبد الملك وهو ممن اخرج لهم مسلم فقد رواه من يثبت ~~حديثه وتقدم أيضا انه روى مسندا أيضا من جهة ابن فضيل فزال انقطاعه والظاهر ~~أن مراد الشافعي بالمتصل الثابت حديث جابر في بيع المدبر وقد أشار الشافعي ~~إلى ذلك فيما بعد وحديث أبي جعفر لا يخالفه لان ذلك في بيع رقبته وهذا في ~~بيع خدمته كما ذكره الشافعي فيما بعد PageV10P312 # ويحتمل ان يراد ببيع الحدمة الإجارة كما روى عن جابر قال عليه السلام من ~~كان له ارض فليزرعها أو يزارعها ولا يبيعوها قلت له يعنى الكراء قال نعم - ~~ويمكن ان يحمل بيع المدبر على بيع خدمته فيتفق الحديثان - PageV10P313 # قال (باب ولد المدبرة من غير سيدها) ذكر الشافعي فيهم قولين - أحدهما ~~انهم بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها ثم اخرج البيهقي ذلك ms872 عن جماعة من ~~الصحابة PageV10P315 # وغيرهم ثم قال (قال الشافعي - والقول الثاني - انهم مملوكون وقد قال هذا ~~غير واحد من أهل العلم) - قلت - في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع ~~الصحابة ان ما ولدت المدبرة في حال تدبيرها يعتقون بعتقها ويرقون برقها ~~وإنما جاء الاختلاف بعدهم وفى الاستذكار روى ذلك عن عثمان وابن مسعود وابن ~~عمر وجابر ولا اعلم لهم مخالفا من الصحابة - PageV10P316 # قال (باب من لم يكره كتابة عبده وإن كان غير قوى ولا امين) PageV10P319 # ذكر (فيه ان عمر كتب إلى عمير بن سعد انه من قبلك من المسلمين ان يكاتبوا ~~أرقاءهم على مسألة الناس) - قلت - هذا الأثر غير مطابق للباب بل هو دال على ~~أنه يكره كتابة من لا حرفة له - قال (باب مكاتبة الرجل عبده أو أمته على ~~نجمين) ذكر فيه قول بريرة (كاتبوني على تسع أواقي في تسع سنين) ثم قال ~~(وروينا في الحديث الثابت عن أبي هريرة انه عليه السلام نهى عن بيع الغرر ~~وفى الكتابة الحالة غرر كبير (1) ثم ذكر عن عثمان انه كاتب مملوكا له على ~~مائة الف على أن يعدها # PageV10P320 # عدتين) - قلت - اطلاق قوله تعالى فكاتبوهم يدل على جواز الكتابة حالة ~~ومؤجلة كالبيع والى هذا رجع ابن حزم واستدل بقضية سلمان وقد ذكرها البيهقي ~~في الباب الذي بعد هذا الباب وبالكتابة حالة تصير له ذمة ويد على نفسه ~~ويتوصل بذلك إلى الكسب بان يستقرض أو يوهب له أو يتصدق عليه كفقير اشترى ~~شيئا ثبت الثمن في ذمته وفقره لا يقتضى تأجيله وقضية بريرة واقعة عين وقعت ~~الكتابة فيها مؤجلة ولم يتعرض فيها للحالة لا بنفي ولا باثبات وكذا مكاتبة ~~عثمان لمملوكه وقد مر في أوائل البيوع ان الغرر ما كان على خطر لا يدرى ~~كالطير في الهواء والسمك في الماء وما لا يقدر على تسليمه وليست الكتابة ~~الحاكة كذلك فلا نسلم ان فيها غررا ثم لو سلمنا ان هذه الأدلة تدل على أنه ~~لا بد من التنجيم يكتفى نجم واحد فوجب أن تكون ms873 الكتابة على نجم وهو مذهب ~~مالك والجمهور ذكره النووي في شرح مسلم فاشتراط الشافعي النجمين يحتاج إلى ~~دليل وفى الاستذكار أكثر أهل العلم يجيزونها على نجم واحد وفى نوادر ~~الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا على جواز الكتابة حالا الا الشافعي فلم ~~يجوزها على أقل من نجمين - قال (باب من لم يعتقه حتى يكون) في الكتابة فإذا ~~أديت فأنت حر PageV10P321 # - قلت - في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا على جوازها وان لم يذكر ~~العتق بالأداء الا الشافعي قال لا يعتق حتى يقول ذلك أو يقول بعد العقد ~~كانت نيته كذلك حينئذ - PageV10P322 # قال (باب المكاتب عبد ما بقي عليه درهم) PageV10P323 # قال في آخره (واختلفت الروايات فيه عن عمر) ثم ذكره من طريق معبد الجهني ~~عن عمر ثم من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن جابر بن سمرة عن عمر ثم قال ~~(القاسم لا يثبت سماعه من جابر) - قلت - تعليله الطريق الثانية بالانقطاع ~~يوهم ان الأولى متصلة وليس كذلك بل هي أيضا منقطعة لان رواية معبد عن عمر ~~مرسلة - قال (باب المكاتب يصيب حدا أو ميراثا) ذكر فيه حديث عكرمة عن ابن ~~عباس عنه عليه السلام قال إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا ورث بحساب ما عتق ~~PageV10P325 # منه ثم بين الاختلاف فيه ثم قال (وهذا المذهب إنما يروى عن علي وفى ثبوته ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم نظر) - قلت رواية جماعة مرفوعة وهي زيادة فلا ~~يضرهم رواية من وقفه ولهذا حسنه الترمذي ورواه صاحب المستدرك من وجهين وقال ~~فيهما صحيح على شرط البخاري ثم رواه من وجه ثالث وقال صحيح الاسناد وقال ~~ابن حزم خبر على وابن عباس في غاية الصحة وليت شعري من أين وقع ان العدل ~~إذا أسند الخبر وأوقفه آخرا وأرسله ان ذلك علة في الحديث هذا لا يوجبه نص ~~ولا نظر ولا معقول - PageV10P326 # قال (باب الحديث الذي روى في الاحتجاب) ذكر فيه حديث نبهان عن أم سلمة ثم ~~ذكر (عن الشافعي انه لم ير من رضى من أهل ms874 العلم ثبته) ثم ذكر البيهقي (ان ~~البخاري ومسلما لم يخرجه حديثه وكأنه لم يثبت عندهما عدالته أو لم يخرج من ~~حد الجهالة برواية عدل عنه) - قلت - قد تقدم PageV10P327 # مرارا انه لا يلزم من عدم تخريجهما عن شخص أن يكون ضعيفا وقد اخرج ~~الترمذي هذا الحديث وقال حسن صحيح وقال الحاكم في المستدرك صحيح الاسناد ~~وأخرجه ابن حبان في صحيحه وذكر نبهان في الثقات من التابعين وقال ابن أبي ~~حاتم في كتابه روى عنه الزهري ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة سمعت أبي ~~يقول ذلك - قال باب قوله تعالى (وآتوهم من مال الله). PageV10P328 # قلت - العجب من الشافعي كيف حمل الامر في قوله تعالى (فكاتبوهم -) على ~~الندب وفى قوله تعالى (وآتوهم) على الوجوب ثم إنه جعل المخاطبين بذلك موالي ~~المكاتبين وليس الامر كذلك قال ابن جرير الطبري في التهذيب وفى حديث بريرة ~~أيضا الدلالة على صحة قولنا في تأويل قوله تعالى (وآتوهم من مال الله) انه ~~يعنى به أهل الأموال الذين وجبت في أموالهم الصدقات فأمرهم الله تعالى ~~باعطاء المكاتبين منها ما فرض فيها بقوله تعالى (وفى الرقاب) ولولا ذلك لم ~~تكن بريرة تسأل عائشة ولا ضرورة لها من امكان عجزها عن الكتابة إذا لم تجد ~~سبيلا إلى الأداء والرجوع إلى ما كانت عليه من وجوب نفقتها على مواليها ~~ولكنها لما علمت أن الله فرض في أموال أهل الأموال لمن كان بمثل حالها حقا ~~بقوله تعالى (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) وبقوله (وفى الرقاب) تعرضت ~~لطلب ذلك وفى ذلك دلالة بينة على أن المراد بقوله تعالى (وآتوهم) أهل ~~الأموال والدلالة على خطأ من زعم أن قوله تعالى (وآتوهم) يعنى به موالي ~~المكاتبين خاصة دون سائر الناس غيرهم وانهم أمروا ان يضعوا عنهم من كتابتهم ~~ولو كان كما قالوا لقال ضعوا عنهم من كتابتهم ولو كان امرا باعطائهم من مال ~~كتابتهم لقال من مال الله الذي آتاكم منهم فإذ لم يكن ذلك محصورا على ~~مواليهم كان معلوما انه خطاب لذوي الأموال ms875 بايتائهم ما فرض الله لهم في ~~أموالهم - وقال أبو بكر الرازي الحط من بدل الكتابة لا يسمى إيتاء لان ~~الايتاء في PageV10P329 # الحقيقة هو الاعطاء ومن أبرأ انسانا من مال عليه لا يقال إنه أعطاه شيئا ~~وأيضا فإنه تعالى أمرنا ان نؤتيهم مما آتانا الله وما في ذمة المكاتب من ~~مال الكتابة لهم لم يؤت بعد لان الايتاء هو الاعطاء وانه يقتضى القبض وذلك ~~غير مقبوض فلا يقع عليه الاسم انتهى كلامه - ولو سلمنا ان المراد بذلك ~~الموالي فالامر محمول على الندب كما فعل الشافعي في قوله تعالى فكاتبوهم ~~وكما فعل هو وغيره في الامر بالاشهاد على البيع والكتابة وقد قالت بريرة ~~كاتبت أهلي على تسع أواقي وقالت عائشة ان أحب أهلك ان أعدها لهم فلو كان ~~الحط واجبا لقال عليه السلام عليها أقل من ذلك لان عليهم ان يحطوا عنها ولا ~~خبر عائشة بسقوط البعض عنها وفى الصحيح ان جويرية جاءت النبي صلى الله عليه ~~وسلم تستعينه في كتابتها فقال عليه السلام أقضى عنك كتابتك فدل على وجوب ~~الجميع عليها دون حطيطة لها منه وأعان عليه السلام سلمان على كتابته ولم ~~يأخذ مولاه بحط شئ منها وقد تقدم في باب الكتابة على نجمين (ان عثمان كاتب ~~مملوكا له على مائة الف وقال والله لا اغضك منها درهما) وما ذكره البيهقي ~~في هذا الباب (عن جماعة من الصحابة وغيرهم انهم وضعوا شيئا من الكتابة) ~~فليس في شئ منه انهم كانوا يرون ذلك واجبا عليهم فيحمل على أنهم فعلوا ذلك ~~على سبيل الندب والفضل ويدل على ذلك ما ذكره البيهقي في آخر الباب (عن ابن ~~سيرين قال كان يعجبهم ان يدع الرجل لمكاتبه طائفة من مكاتبته) PageV10P330 # قال (باب موت المكاتب) ذكر فيه (عن ابن جريج قلت لعطاء المكاتب يموت وله ~~ولد أحرار ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته قال يقضى عنه ما بقي من كتابته ~~وما كان من فضل فلبنيه قلت أبلغك هذا عن أحد؟ قال زعموا ان علي بن أبي ms876 طالب ~~كان يقضى به) ثم ذكر (عن طاوس قال يقضى عنه ما عليه ثم لبنيه ما بقي وقال ~~عمرو بن دينار ما أراه لبنيه قال الشافعي يعنى انه لسيده وبقول عمرو نقول ~~فاما ما روى عن عطاء انه بلغه عن علي فهو روى عنه انه كان يقول يعتق عنه ~~بقدر ما أدى ولا ادرى أثبت عنه أم لا) - قلت - ما ذكره عطاء أولا عن علي ~~روى من وجه آخر نحوه قال ابن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس بن ~~أبي المخارق عن أبيه قال بعث على محمد بن أبي بكر على مصر فكتب إليه يسأله ~~عن مكاتب مات وترك مالا وولدا فكتب إليه إن كان ترك وفاء لمكاتبته يدعى ~~مواليه فيستوفون وما بقي كان ميراثا لولده - ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن ~~الثوري وإسرائيل عن سماك مثل ذلك - وقال الخطابي هو قول عطاء وطاوس والحسن ~~وقال مالك نحوا من ذلك وفى المحلى لابن حزم ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن ~~الزهري قال إذا كان للمكاتب أولاد معه في كتابته (1) وأولاده ليسوا معه في ~~كتابته فإنه يؤدى ما بقي من كتابته ثم يقسم ولده جميعا ما بقي من ماله على ~~فرائضهم قال وبه يقول معبد والحسن البصري وابن سيرين والنخعي والشعبي وعمرو ~~بن دينار والثوري وأبو حنيفة والحسن ابن حي وإسحاق بن راهويه انتهى كلامه ~~وهو خلاف ما ذكره البيهقي عن عمرو بن دينار ولأبي داود عن أم سلمة قال لنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان لاحدا كن مكاتب وكان عنده ما يؤدى ~~فلتحتجب منه - قال الخطابي في هذا كالدلالة على أنه إذا مات وترك الوفاء ~~بكتابته كان حرا - وروى مالك في الموطأ عن حميد بن قيس ان مكاتبا كان لابن # PageV10P331 # المتوكل هلك بمكة وترك عليه بقية من كتابته وديونا للناس وترك ابنته ~~فأشكل على عامل مكة القضاء فيه فكتب إليه عبد الملك ان ابدأ بالناس ثم اقض ~~ما بقي من كتابته ثم اقسم ms877 ما بقي من ماله بين ابنته ومولاه - وقال صاحب ~~الاستذكار محفوظ من وجوه ان ابنته كانت حرة وقال ابن جريج قال لي عمر وبن ~~دينار ما أراه كله الا لابنته وقال أبو عمر ذهب في ما ذكره البيهقي عن عمرو ~~وقول الشافعي لا ادرى أثبت عنه أم لا الظاهر أنه راجع إلى قول على يعتق عنه ~~بقدر ما أدى - وهو ثابت عنه ذكره ابن حزم من حديث الشعبي وعكرمة والحكم عنه ~~بطرق جيدة - ثم ذكر البيهقي اثر معاوية وفى طريقه (رجل عن معبد أن معاوية) ~~إلى آخره - قلت - قد جاء بسند جيد ليس فيه هذا المجهول فقال عبد الرزاق في ~~مصنفه عن قتادة عن معبد الجهني قال سألني عبد الملك بن مروان عن المكاتب ~~يموت وله ولد أحرار وله مال أكثر مما بقي فقلت قضى فيها عمر بن الخطاب ~~ومعاوية بقضائين وقضاء معاوية فيها أحب إلى من قضاء عمر قال ولم؟ قلت لان ~~داود كان خيرا من سليمان ففهمها سليمان قضى عمر أن ماله كله لسيده وقضى ~~معاوية ان سيده يعطى بقية كتابته ثم ما بقي فهو لولده الأحرار - ~~PageV10P332 # قال (باب تعجيل الكتابة) ذكر فيه من طريق يحيى بن بكر حدثني عبد الله بن ~~عبد العزيز الليثي عن سعيد المقبري عن أبيه إلى آخره ثم قال (قال ~~PageV10P334 # أبو بكر النيسابوري وهو أحد رواته هذا حديث حسن) - قلت - سكت عنه البيهقي ~~وكيف يكون حسنا والليثي المذكور فيه ذكره الذهبي في كتاب الضعفاء له وقال ~~ضعفوه - PageV10P335 # قال (باب المكاتب يجوز بيعه في حالين) ذكر فيه (عن مالك حدثني يحيى بن ~~سعيد عن عمرة ان بريرة جاءت تستعين عائشة) ثم عزاه إلى البخاري ثم قال ~~PageV10P336 # (أرسله مالك في أكثر الروايات عنه) - قلت - هذا الحديث كله ليس بمرسل بل ~~أوله مرسل وآخره مسند وهو وقوله قال مالك قال يحيى فزعمت عمرة ان عائشة ~~ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك إلى آخره ثم ذكر ~~(عن الشافعي أنه قال حديث ms878 عمرة عن عائشة أثبت من حديث هشام وأحسبه غلط في ~~قوله واشترطي لهم الولاء وأحسب ان عائشة كانت شرطت ذلك لهم بغير امره صلى ~~الله عليه وسلم وهي ترى ذلك يجوز فأعلمها انها ان اعتقتها فالولاء لها وقال ~~لا يمنك عنها ما تقدم من شرطك ولا أرى أمرها تشترط لهم ما لا يجوز) - قلت - ~~سنتكلم PageV10P337 # على هذا آخر الباب إن شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقي من طريق شعبة (سمعت ~~عبد الرحمن بن القاسم سمعت القاسم يحدث عن عائشة انها أرادت ان تشترى ~~بريرة) إلى آخره ثم (قال رواه مسلم) - قلت - ورواه البخاري أيضا في الهبة ~~PageV10P338 # عن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة - ثم ذكر البيهقي من طريق الأسود عن ~~عائشة وفى آخره (وكان زوجها حرا) ثم قال (وقد بينا في كتاب النكاح ان ذلك ~~من قول الأسود) - قلت - قد تكلمنا عليه هناك - ثم ذكره من حديث عبد الواحد ~~بن أيمن عن أبيه عن عائشة وفيه اشتراط أهلها الولاء ثم قال (وهذه الرواية ~~قريبة من رواية هشام) قلت - في هذه الرواية ان أهلها اشترطوا الولاء وفى ~~رواية هشام انه عليه السلام امر عائشة ان تشترط لهم الولاء فليست ~~PageV10P339 # بقريبة من رواية هشام بل مخالفة لها ثم ذكر عن الشافعي (أنه قال اشترطي ~~لهم الولاء معناه اشترطي عليهم قال الله تعالى اولائك لهم اللعنة - أي ~~عليهم) ثم قال البيهقي (وفى صحة هذه اللفظة نظر - قلت - قد ذكر البيهقي ~~حديث هشام في أول هذا الباب وعزاه إلى الصحيحين وقد ذكرنا فيما تقدم في باب ~~المعسر يستسعى ان ذلك أعلى درجات الصحيح عندهم وهذه اللفظة مذكورة في حديث ~~هشام كما مر فلا نظر إذا في صحتها كما زعم البيهقي ولو غلط هشام كما زعم ~~الشافعي أو لا لما خرج الحديث صاحبا الصحيح فالوجه إذا تأويل الحديث كما ~~فعل الشافعي أولا وثانيا لارده والله أعلم - PageV10P340 # قال (باب الرجل يطأ أمته ثم تلد له) PageV10P342 # ذكر فيه (عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ms879 عن عمر أنه نهى عن بيع أمهات ~~الأولاد) إلى آخره ثم قال (هكذا رواية الجماعة وغلط بعض الرواية عن عبد ~~الله بن دينار فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم لا يحل ذكره) - ~~قلت - أخرجه الدارقطني في سننه مرفوعا من حديث يونس بن محمد عن عبد العزيز ~~بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وذكره ابن القطان في باب الأحاديث ~~التي ضعفها عبد الحق وعند ابن القطان انها صحيحة أو حسنة قال ابن القطان ~~وعندي PageV10P343 # ان الذي يسنده ثقة خير من الذي وقفه ثم ذكر البيهقي حديث (أعتقها ولدها ~~من جهة حسين بن عبد الله وابن أبي حسين كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس) ثم ~~قال (ولحديث عكرمة علة عجيبة) ثم ذكر (عن سعيد بن مسروق عن عكرمة عن عمر ~~قال أعتقها ولدها وإن كان سقطا) ثم ذكر (عن خصيف عن ابن عباس قال عمر (فذكر ~~نحوه ثم قال (فعاد الحديث إلى عمر) ثم جعله الصحيح - قلت - هاتان قضيتان ~~مختلفتان لفظا روى عكرمة إحداهما مرفوعة والأخرى موقوعة فلا تغلل ~~PageV10P346 # إحداهما بالأخرى وقد اخرج الحاكم في المستدرك الرواية المرفوعة وقال صحيح ~~الاسناد ثم ذكر لها متابعة وأخرجه ابن حبان من حديث أبي عاصم عن أبي بكر ~~النهشلي عن حسين والنهشلي اخرج له مسلم ووثقه جماعة وقد تقدم ذكره في باب ~~من لم يذكر الرفع الا في الافتتاح - وقد جاء للحديث متابعة من وجه آخر بسند ~~جيد قال ابن حرم روينا من طريق قاسم بن اصبغ ثنا مصعب بن محمد ثنا عبيد ~~الله بن عمر هو الرق عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس قال لما ~~ولدت مارية أم إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها ولدها - ثم ~~قال ابن حزم هذا خبر جيد السند كل رواته ثقة وقال في كتاب البيوع صحيح ~~السند ثم ذكر البيهقي (ان بعض أصحابهم احتج بحديث الخدري ان رجلا قال يا ~~رسول الله انا نصيب سبيا فنحب ms880 الأثمان فكيف ترى في العزل) الحديث ثم قال ~~(قالوا فلولا ان الاستيلاد يمنع نقل الملك والا لم يكن لعزلهم محبة للأثمان ~~فائدة) - قلت - سكوت البيهقي عن هذا الاستدلال دليل على رضاه به وقد اعترض ~~عليه صاحب الاستذكار بان الأمة مجتمعة على أنه لا يجوز بيعها وهي حامل ~~وممكن ان يريدوا تعجيل البيع والفداء وخشوا ان لم يعزلوا ان يحملن منهم ~~فأرادوا العزل ولم يعرفوا جوازه فسألوه عليه السلام عنه - PageV10P347 # قال (باب عدة أم الولد) PageV10P349 # ذكر في آخره عن (جماعة ان المشتراة التي لم تحض تستبرأ بثلاثة أشهر) - ~~قلت - ذكر هذه المسألة في هذا الباب غير مناسب وقد ذكرها البيهقي فيما تقدم ~~في أواخر أبواب العدة - نجزت هذه الفوائد والله المسؤول ان يجزينا بفضله ~~على أجمل العوائد - بحمد الله تعالى تم طبع كتاب الجوهر النقي وكان الطبع ~~عن النسخة التي طبعت بهذه المطبعة سنة 1316 وكان طبع تلك الطبعة عن نسخة ~~خطية في ملك مولانا العلامة محمد أنوار الله ثم قوبلت بعد ذلك بالنسخة ~~المحفوظة في مكتبة رياسة رامفور - وقد تحرينا في هذه الطبعة زيادة التصحيح ~~بقدر الامكان والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خاتم أنبيائه سيدنا ~~محمد وآله وأصحابه وسلم -# PageV10P350 ms881