######OpenITI# #META# المؤلف: أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت: 750ه/1350م) #META# comp: 1 #META# max: 347 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: قواعد الإسلام ¶ المؤلف: أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت: 750ه/1350م) ¶ المحقق: بشير بن موسى الحاج موسى ¶ الطبعة: الأولى ¶ الناشر: [د. نا] ¶ تاريخ النشر: 1422ه/2001م ¶ المطبعة: المطبعة العربية ¶ البلد: غرداية، الجزائر ¶ عدد الأجزاء: 2 ¶ [الكتاب مذيل بحاشية الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة الجربي (ت 1088ه/1678م)] ¶ [ترقيم الصفحات موافق للمطبوع] #META# comments: [الكتاب مذيل بحاشية الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة الجربي (ت 1088ه/1678م)] ¶ [ترقيم الصفحات موافق للمطبوع] #META# bk: قواعد الإسلام للجيطالي ت الحاج موسى ج2 - موافق للمطبوع #META# عدد الأجزاء: 2 #META# المطبعة: المطبعة العربية #META# المحقق: بشير بن موسى الحاج موسى #META# الطبعة: الأولى #META# الناشر: [د. نا] #META# تاريخ النشر: 1422ه/2001م #META# bkord: 228 #META# البلد: غرداية، الجزائر #META# archive: 1 #META# الكتاب: قواعد الإسلام #META# cat: جوامع العقيدة والفقه #META# iso: قواعد الاسلام للجيطالي ت الحاج موسي ج 2 موافق للمطبوع #META# bkid: 476 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# ### | CHECK قواعد الإسلام للجيطالي ت الحاج موسى ج2 - موافق للمطبوع # قواعد الإسلام # للإمام أبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت 750ه/1350م) # مذيلا بحاشية الشيخ العلامة أبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة الجربي # (ت 1088ه/1678م) # [ترقيم الصفحات موافق للمطبوع] # الجزء الثاني # يحتوي على قسم الطهارات من ركن الصلاة # تحقيق وتعليق # بشير بن موسى الحاج موسى # جميع الحقوق محفوظة للمحقق # الطبعة الأولى # 1422ه/2001م # طبع: المطبعة العربية. 11 نهج طالبي أحمد. غرداية # Tél & Fax : (029) 88 36 53 # Tél : (029) 87 34 34 # E-mail : Imprimerie.ElArabia@Caramail.Com PageV01P001 الركن الثاني من الكتاب # في شروط الصلاة ومافيها من السنن والآداب # اعلم أنه ينبغي أن نقدم بين يدي الطهارة المشروعة من الأحداث أربع ~~مقدمات، # المقدمة الأولى في آداب قضاء حاجة الإنسان، # وتحتوي على عشرين مسألة من المناهي والأدبيات: # إحداها: إبعاد المذهب للغائط ... # -------------------- # قوله في شروط الصلاة: الظاهر أنه أراد بالشروط مايشمل الأركان أيضا، وإلا ~~فالشرط ماكان خارجا عن الماهية، لأن حقيقته: ما يلزم من عدمه العدم، ولا ~~يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. # قوله من الأحداث: متعلق بالطهارة. # قوله أربع مقدمات: جمع مقدمة بكسر الدال، من: قدم اللازم بمعنى: تقدم، ~~والظاهر أن المراد بالمقدمة هنا: مقدمة الكتاب، لأنها اسم لطائفة من كلامه، ~~قدمت أمام المقصود لارتباط له بها، وانتفاع بها فيه، لا مقدمة العلم لأنها ~~اسم لما يتوقف عليه الشروع في مسائله، كمعرفة حده [ورسمه] (1) وموضوعه ~~وغايته كما هو مبين في محله. # قولهللغائط: في هذا التقييد نظر، لأن الظاهر أنه يطلب الإبعاد مطلقا، # كما يدل عليه ظاهر الحديث، والحكمة في ذلك سد الذريعة عن النظر إليه ~~وسماع الخارج منه. # __________ # (1) - زيادة من ج، وشطب عليها في ب. PageV01P002 # في الصحراء و (1) حيث يتعذر الاستتار بجدور المباحات (2)، لما روي أن ~~النبيء - عليه السلام - كان إذا ذهب لحاجة الإنسان أبعد المذهب (3)؛ ~~الثانية: في الاستتار عن الناس بحيث لا يرى له شخص ولا يسمع له صوت (4)، ~~لنهيه - عليه السلام - أن يقضي الرجل حاجته والناس ينظرون إليه (5)؛ ... # -------------------- # قوله الاستتار عن الناس ... الخ: ms001 أي في غير الصحراء وفي المواضع التي لا ~~يتعذر فيها الاستتار بدليل ما تقدم، والله أعلم. # قوله لنهيه - عليه السلام - ... الخ: الظاهر أن المراد بالنهي نهي تأديب، ~~وأن المراد بقوله: والناس ينظرون إليه، أي: ينظرون إلى شخصه، فيكون الدليل ~~مساويا للمدعى، وإن كان المراد بقوله: ينظرون إليه، أي: إلى عورته، يكون ~~النهي نهي تحريم، ويكون الدليل أخص من المدعى. # __________ # (1) - في ب: أو. # (2) - الجدور جمع جدر وجدار. # (3) - أخرج ذلك الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 20؛ والنسائي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 17؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 01؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة ~~وسننها، رقم: 326؛ وأحمد: مسند الكوفيين، رقم: 17465؛ ومسند المكيين، رقم: ~~15105، وغيرهم باختلاف في اللفظ. # (4) - روى جابر بن عبد الله أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد ~~البراز انطلق حتى لا يراه أحد، أخرج ذلك أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 02، ~~وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 330. # (5) - أخرج أحمد في مسنده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا ~~يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك ~~«، باقي مسند المكثرين، رقم: 10884؛ وأخرج ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري أن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا يتناجى اثنان على غائطهما ينظر ~~كل واحد منهما إلى عورة صاحبه فإن الله - عز وجل - # يمقت على ذلك «، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 336. PageV01P003 # الثالثة: اختيار الموضع السهل لقوله - عليه السلام -:» إذا أراد أحدكم أن ~~يبول فليدمث لبوله «(1)، والدمث: اللين؛ الرابعة: أن لا يبول قائما، لنهي ~~الرسول - عليه السلام - عن ذلك (2)؛ الخامسة: ألا يكشف عورته (3) قبل ~~انتهائه إلى موضع تبرزه، لما روي أنه - عليه السلام - كان لا يكشف إزاره ~~حتى يقرب من الأرض (4)؛ ... # -------------------- # قوله» فليدمث لبوله «: نص الحديث في "الإيضاح" عن جابر عن ابن عباس # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم -: بينما هو يمشي في طريق إذ مال إلى دمث ~~فبال، وقال:» إذا بال أحدكم فليرتد لبوله « ... الخ (5). # قوله والدمث: اللين: قال الشيخ عامر -رحمه الله-:» والدمث: المكان السهل ~~اللين «(6)، وفي "الصحاح":» الدمث: المكان اللين ذو ms002 رمل، والجمع: الدماث، ~~وقد دمث - بالكسر- يدمث دمثا ... الخ «(7). # قوله أن لا يبول قائما: يعني: إلا من عذر. # قوله قبل انتهائه ... الخ: هذا ظاهر إذا كان الموضع طاهرا كما في غير ~~المدن، والله أعلم. # __________ # (1) - الحديث أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 03؛ وأحمد: مسند ~~الكوفيين، رقم: 18716، 18747، 18842، بلفظ:» إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد ~~لبوله ... «. # (2) - أخرج ابن ماجة عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أن يبول قائما، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 305. # (3) - في الحجرية: يكشف إزاره. # (4) - أخرج ذلك الربيع بن حبيب: كتاب الطهارة، رقم: 84 (1/ 28)؛ وأخرج ~~نحوه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 13؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 14؛ ~~والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 664. # (5) - في أ و ج: نص الحديث في الشيخ عامر ... الخ. والحديث لم نقف عليه ~~برواية جابر عن ابن عباس، وإنما وقفنا عليه عند أحمد عن أبي موسى، مسند ~~الكوفيين، رقم: 18747. # (6) - الإيضاح، 1/ 11؛ وفي الحجرية: قال في الإيضاح ... . # (7) - الجوهري: باب الثاء، فصل الدال: دمث. PageV01P004 # السادسة: أن يستتر بما أمكنه، من جدار أو صخر أو خشب أو راحلة أوثوبه إن ~~لم يجد مايديره على نفسه، ويجعل منه للريح منفرجا (1)؛ السابعة: أن لا ~~يستقبل القبلة بفرجه ولا يستدبرها، في الصحراء دون الكهوف والأبنية، ... # -------------------- # قوله السادسة أن يستتر ... الخ: إن قلت هذه المسألة تغني عنها المسألة ~~الثانية إلا أن هذه بين فيها ما يستتر به، قلت الظاهر أنها (2) لا تغني ~~عنها لأن المراد بالاستتار ههنا الاستتار الخاص، وهو ستر العورة، والله ~~أعلم، تأمل. # قوله في الصحراء دون الكهوف والأبنية: هذا أحد أقوال ثلاثة، بل أربعة، بل ~~خمسة؛ قول إنه يمتنع مطلقا، وقول إنه يجوز مطلقا، وقول إنه يفرق بين ~~الصحاري والأبنية، وقول إنه يفرق بين مكة وغيرها، وقول إنه يفرق بين ~~الاستقبال والاستدبار، والذي ذكره المصنف هو المختار لما فيه من الجمع بين ~~الحديثين المشهورين حديث ابن عمر وحديث أبي أيوب الأنصاري (3)، كما ذكر في ~~"الإيضاح" (4)، وهو تأويل ابن عباس (5)، فليراجع. # __________ # (1) - روى عبد الله بن جعفر قال: كان أحب ما ms003 استتر به النبيء - صلى الله ~~عليه وسلم - لحاجته هدف أو حائش. أخرجه ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، ~~رقم: 334؛ وأحمد: مسند أهل البيت، رقم: 166؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: ~~661؛ والهدف: ما ارتفع من بناء أو غيره، والحائش: بستان النخل. # (2) - في أ و ج: أنه. # (3) - لفظ حديث أبي أيوب الأنصاري وتخريجه في الصفحة الآتية، أما حديث ~~ابن عمر فقد روي عنه أنه قال: ارتقيت فوق بيت حفصة فرأيت النبيء - صلى الله ~~عليه وسلم - يقضي حاجته مستدبرا القبلة مستقبل الشام، أخرج ذلك الربيع: ~~كتاب الطهارة، رقم: 78 (1/ 27)؛ والبخاري: كتاب فرض الخمس، رقم: 2871؛ ~~ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: 390؛ وأحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم: 4377. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 11 - 13. # (5) - جاء ذلك في الجامع الصحيح ترتيب مسند الربيع بن حبيب، رقم: 78 (1/ ~~27)؛ وأخرجه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 10. PageV01P005 # للنهي الوارد في ذلك لحرمة القبلة (1)؛ الثامنة: ألا يستقبل الشمس والقمر ~~لاحترام نور العرش، لأنهما خلقتا منه (2)؛ التاسعة: ألا يستقبل الريح لئلا ~~ترد عليه النتن (3)، ولأنه قيل يورث (4) مرض الجذام، ولا يستقبل الطريق (5) ~~لئلا تبدو عورته للمارة؛ العاشرة: ألا يقعد في متحدث الناس، ولا في ~~الطرقات، ... # -------------------- # قوله لئلا ترد عليه النتن: الأولى التعليل بما علل به الشيخ عامر -رحمه ~~الله- حيث قال:» لكي لا يرد عليه الريح البول «(6)، وأما التعليل بما ذكر ~~فغير ظاهر، لأن النتن لا يرجع عليه عند الاستقبال، والله أعلم. # __________ # (1) - عن أبي أيوب أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا تستقبلوا ~~القبلة ولا تستدبروها لغائط أو بول، ولكن شرقوا أو غربوا «، أخرجه النسائي: ~~كتاب الطهارة، رقم: 21؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 22476؛ والربيع بن ~~حبيب باختلاف عن ابن عباس، كتاب الطهارة، رقم: 85 (1/ 29). # (2) - روى ذلك ابن جرير الطبري بسنده عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله ~~... - صلى الله عليه وسلم - في حديث طويل، ضعف ابن الأثير إسناده في ~~"الكامل" (1/ 15)، (ابن جرير الطبري، تاريخ الملوك والأمم،1/ 33،34). وأورد ~~النهي عن استقبالهما ابن قدامة المقدسي في "الشرح الكبير" (1/ 87)، وابن ~~قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 155)؛ وللشيخ السالمي -رحمه الله- في ms004 "معارج ~~الآمال" (1/ 247) نقد وجيه لدليل هذا النهي فليراجع. # (3) - روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» إذا بال أحدكم فلا ~~يستقبل الريح ببوله فترده عليه، ولا يستنج بيمينه «، أخرجه أبو يعلى في ~~مسنده، وابن قانع في معجمه، وقال ابن حجر: إسناده ضعيف جدا. وفي الباب أثر ~~عن سراقة بن مالك أنه وعظ قومه فقال: إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة ~~الله ... واستمخروا الريح واستشبوا على سوقكم وأعدوا النبل، رواه عبد ~~الرزاق في الجامع، (الهندي، كنز العمال، 9/ 346، 511؛ المناوي، شرح الجامع ~~الصغير، 1/ 83). # (4) - في أ و ج: يثير. # (5) - في ج و د: الطرق. # (6) - الإيضاح، 1/ 15. PageV01P006 # ولافي ظلال الأشجار المثمرة (1)، ولا في ظلال الجدورات (2)، ولا في شطوط ~~الأنهار، ولا في المياه، ولا في ظهور المساجد وحريمها، للنهي الوارد في هذه ~~الوجوه، وهو قوله - عليه السلام -:» من قضى حاجته تحت شجرة مثمرة أو على ~~نهر جار أو طريق عامر أو على ظهر مسجد من مساجد الله، فعليه لعنة الله ~~والملائكة والناس أجمعين «(3)؛ ... # -------------------- # قوله الأشجار المثمرة: قيد به مراعات للحديث، وانظر هل المراد بالمثمرة ~~المثمرة بالفعل أو مامن شأنها ذلك؟ والذي يختاره الشيخ عامر -رحمه الله-: ~~الثاني، معتمدا في ذلك على أن اسم الفاعل يصلح للحال والاستقبال (4)، لكن ~~الأصح أن اسم الفاعل حقيقة في المتلبس بالفعل، فالحمل على غيره يحتاج إلى ~~قرينة، واستعماله فيهما معا يستلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز. # قوله ولا في المياه: يعني -والله أعلم- إذا كان راكدا، لأنه نهى - صلى ~~الله عليه وسلم - أن يبول أحد في الماء الدائم ثم يتوضأ منه (5)؛ وأما قوله ~~هنا:» أو على نهر جار «أي: على شاطئه. # قوله وحريمها: [حريم المسجد] هو أربعون ذراعا، وقيل ثمانية عشر ذراعا (6). # __________ # (1) - في نسخ القواعد المعتمدة: الشجر المثمر، إلا ب فإنها موافقة لنسخة ~~المحشي. # (2) - في ب: الجدارات. والجدورات جمع الجدور، وهو جمع جدر جدار. # (3) - لم نقف على من خرجه، وأورده السمرقندي في "بستان العارفين" (ص122) ~~ولم يعزه. وفي معناه روي قوله - صلى الله عليه وسلم -:» من سل سخيمته على ~~طريق عامرة من طرق ms005 المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين «، ~~أخرجه الحاكم في المستدرك، رقم: 665؛ والبيهقي في السنن الكبرى، رقم: 475، ~~وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتخلى الرجل على = # (4) - الإيضاح، 1/ 15، 16. # (5) - أخرج ذلك البخاري: كتاب الوضوء، رقم: 232؛ ومسلم: كتاب الطهارة، ~~رقم: 424؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 63؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: ~~63؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 338؛ والدارمي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 724. # (6) - ما بين المعقوفتين زيادة من الحجرية؛ وانظر عما ساقه المحشي من ~~أقوال حريم المسجد: ديوان الأشياخ، كتاب الحقوق، 39 (مخطوط)، وفيه قولين ~~آخرين هما: 17 ذراعا و80 ذراعا. PageV01P007 # الحادية عشر: ألا يقعد في حرث لحرمة الطعام، ولا في مقبرة لقوله - عليه ~~السلام -:» حرمة موتانا كحرمة أحياءنا «(1)؛ الثانية عشر: أن لا يبول في ~~جحر ولا في مهواة ولا في موضع حافر دابة، لنهي الرسول - عليه السلام - عن ~~قضائها في الأجحرة ... # -------------------- # قوله أن لا يبول في جحر ... الخ: الأولى ترك التقيد بالبول لأن الغائط ~~كذلك كما فعل الشيخ عامر -رحمه الله- (2) وترشد إليه العلة، ورخص بعضهم أن ~~يقضي حاجته في أثر الحوافر إذا زاد فيها وذكر اسم الله عليها إن لم يجد ما ~~يحفر به، والله أعلم. # __________ # =ضفة نهر جار، ونهى أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة، أخرجه ابن عدي في ~~"الكامل"، رقم: 1570 في ترجمة فرات بن السائب؛ والعقيلي في الضعفاء كذلك، ~~رقم: 1415؛ وابن حجر في "اللسان" كذلك رقم: 1314؛ وعزاه ابن حجر في "تلخيص ~~الحبير"للطبراني في الأوسط (1/ 106)؛ وفرات بن السائب متروك الحديث، راجع ~~مقال النقاد فيه عند ابن عدي في "الكامل" وابن حجر في "اللسان". وروي عنه - ~~صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، ~~وقارعة الطريق، والظل «، أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 24؛ وابن ~~ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 323؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: 2580 ~~بنحوه؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 594؛ والبيهقي في الكبير، رقم: 474؛ ~~والطبراني في الكبير، رقم: 247، وصححه ابن السكن والحاكم، واعترض على ذلك ~~ابن حجر في "تلخيص الحبير" (1/ 105) لانقطاع سنده في إحدى طريقيه وضعف في ~~الأخرى. # (1) - في ms006 ب: حرمة أمواتنا، والحديث لم نقف عليه بهذا اللفظ؛ وهو مشهور به ~~في بعض كتب أصحابنا، من ذلك استدلال القطب أطفيش به في عدة مواضع من "شرح ~~النيل"؛ وفي معناه روي حديث عنه - صلى الله عليه وسلم - في حكم نابش ~~القبور، جاء بلفظ:» من نبش قطعناه «عند البيهقي في "المعرفة"، وبلفظ:» يقطع ~~في أمواتنا كما يقطع في أحيائنا «عنده في السنن الكبرى، وبلفظ:» سارق ~~أمواتنا كسارق أحيائنا «عند الدارقطني في السنن والبيهقي في الكبرى، ~~(الزيلعي، نصب الراية،3/ 366؛ العسقلاني، تلخيص الحبير،4/ 70)؛ وفي إسناد ~~طرقه مقال، راجع تفصيله عند: البخاري، التاريخ الصغير،2/ 260؛ ابن عدي، ~~الكامل في الضعفاء،3/ 424 (ترجمة: سويد بن عبد العزيز). # (2) - الإيضاح، 1/ 17. PageV01P008 # لأنها مساكن إخوانكم من الجن (1)، وقيل للإشفاق أن تكون فيه دابة مؤذية؛ # الثالثة عشر: ألا يقعد في بيوت الناس، ولا في موضع الوضوء (2)؛ الرابعة ~~عشر: أن يقول عند القضاء لحاجته: ... # -------------------- # قوله في بيوت الناس: يعني ما خرب منها وما عمر، لقوله - عليه السلام -:» ~~اتقوا الملاعن وأعدوا النبل «(3). # قوله عند القضاء لحاجته: أي عند إرادة قضائها، لأن من جملة ما يقول: أعوذ ~~بالله، وذكر الله على الخلاء لا يجوز، وفي بعض النسخ: عند القصد لحاجته ~~(4)، وعليها فلا إشكال، وهي الظاهر. # __________ # (1) - أخرجه عن ابن عباس الربيع: كتاب الطهارة، رقم: 83 (1/ 28)؛ وأخرجه ~~عن قتادة النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 34؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: ~~27؛ وأحمد: مسند البصريين، رقم: 19847. # (2) - قال - صلى الله عليه وسلم -:» لايبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ ~~فيه فإن عامة الوسواس منه « ... أخرجه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم:21؛ ~~والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 36؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 35؛ وابن ~~ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 300؛ وأحمد، مسند البصريين، رقم: 1966؛ ~~والحاكم في المستدرك، رقم: 595، وصححه على شرط الشيخين؛ والبيهقي في ~~الكبرى، رقم: 477؛وعبد بن حميد في "المنتخب"، رقم: 505. وقد فرق بعض بين ~~البول في المغتسل اللين والمغتسل الصلب، وقال آخرون بعدم التفريق، والذي ~~اختاره العلامة آبادي في شرحه على سنن أبي داود أن لا يقيد المغتسل بلين ~~ولا صلب، لأن الوسواس ينشأ منهما ms007 جميعا، فلا يجوز البول في المغتسل مطلقا، ~~(عون المعبود شرح سنن أبي داود، 1/ 44، 45). # (3) - الحديث رواه ابن أبي حاتم في "العلل" مرفوعا، وصحح والده وقفه؛ ~~ورواه عبد الرزاق مرسلا عن الشعبي؛ ورواه أبو عبيد من وجه آخر عنه عمن سمع ~~النبيء - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن حجر: وإسناده ضعيف؛ (راجع: ابن حجر ~~العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 107؛ الشوكاني، نيل الأوطار، 1/ 99). والنبل: ~~الأحجار الصغار التي يستنجى بها؛ والملاعين [هكذا]: المواضع التي تكون ~~للناس فيها منافع كالطريق ومواضع الظلال، (السؤالات،455). # (4) - وهو ما في نسخ القواعد المعتمدة. PageV01P009 # " أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم" (1)، ويجتنب ~~ذكر الله على الخلاء لنهي الرسول - عليه السلام - عن ذلك (2)؛ الخامسة عشر: ~~أن يحتفر للبول حفرة يفرق بينه وبين الغائط، ... # -------------------- # قوله "من الرجس ... الخ": قال الشيخ عامر -رحمه الله-:» الرجس: الشيطان، ~~النجس -بالكسر-: الشيء المنجوس، والخبيث: ذو الخبث في نفسه، والمخبث: الذي ~~هو أصابه ... الخ «(3)، وقوله بالكسر: أي للنون، وسكون الجيم لموافقه الرجس. # وقوله "المخبث ... الخ: في "الفائق":» المخبث: هو الذي أصحابه وأعوانه ~~خبثاء، كقولهم للذي فرسه قوي: مقو، وقيل: هو الذي ينسب الناس إلى الخبث، ~~وقيل: الذي يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه «انتهى (4)، فقول صاحب "الإيضاح" ~~-رحمه الله-:» والمخبث: الذي هو أصابه «غير ظاهر ولعل في النسخة تحريفا، ~~والأصل: الذي أصحابه خبثاء. # قوله للبول حفرة: يعني وللغائط حفرة، ولم يبين -رحمه الله- حكم الحفر هل ~~هو على الوجوب أو على الاستحباب، وبينه الشيخ عامر -رحمه الله- حيث قال:» ~~وينبغي له أن يحفر لحاجته ويسترها ... الخ «(5). # قوله يفرق بينه وبين الغائط: يعني -والله أعلم- إن أمكن ذلك كما في غير ~~المدن، وإلا لم يستجب دعاء ساكن مدينة قط. # __________ # (1) - قال - صلى الله عليه وسلم -:» لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن ~~يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم «، ~~أخرجه ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 295. # (2) - روى الدرامي أثرا مقطوعا عن أبي وائل قال:» ... حالان لا يذكر ~~العبد فيهما الله: عند الخلاء، وعند الجماع، إلا أن الرجل إذا ms008 أتى أهله بدأ ~~فسمى الله «، كتاب الطهارة، رقم: 980. # (3) - الإيضاح، 1/ 19. # (4) - محمود بن عمر الزمخشري، الفائق في غريب الحديث، 1/ 348. # (5) - الإيضاح، 1/ 19. PageV01P010 # لأن اختلاطهما قيل إنه من الذنوب التي تحجب الدعاء عن القبول، وتورث ~~الوسواس (1)؛ السادسة عشر: أن يعتمد على الشق الأيسر لأنه أيسر لقضاء حاجته (2)؛ # السابعة عشرة: أن لا يمس ذكره بيمينه لنهيه - عليه السلام - عن ذلك (3)؛ ... # -------------------- # قوله تحجب الدعاء عن القبول: [أي دعاء الدنيا] (4)، قال في "السؤالات":» ~~ومن ... الذنوب التي تحجب الدعاء: النظر في البيوت بغير إذن، وتفتيش آنية ~~الناس بغير إذن، وتخليط البول والغائط [بحفرة، ... الخ] «(5)، وظاهر ~~كلاميهما أن ذلك يحجب دعاء الدنيا والآخرة، ولعله يقيد بدعاء الدنيا كما ~~قال الشيخ أبو نوح -رحمه الله- في الحرام المجهول أنه لا يستجاب معه دعاء ~~الدنيا، والله أعلم (6). # قوله أن لا يمس ذكره بيمينه: هذا إذا كانت الشمال سالمة [كما هو ظاهر] (7). # __________ # (1) - يعد فقهاء الإباضية -خاصة المغاربة منهم- هذه المسألة ضمن آداب ~~قضاء الحاجة دون غيرهم؛ وهذا مما اختصوا به نظريا واشتهروا به عمليا. وقد ~~روى الشيخ أبو الربيع الوسياني ذلك عن الشيخ الفقيه عيسى بن سجميمان والشيخ ~~الفقيه زكرياء الزواغي. (ينظر: السير،234، مخطوط) # (2) - عن سراقة بن مالك قال: علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ~~دخل أحدنا الخلاء أن يعتمد اليسرى وينصب اليمنى، رواه الطبراني في الكبير، ~~رقم: 6605؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 442، واللفظ له؛ قال ابن حجر:» قال ~~الحازمي: لا نعلم في الباب غيره، وفي إسناده من لا يعرف، وادعى ابن الرفعة ~~في "المطلب" أن في الباب عن أنس «، # (تلخيص الحبير، 1/ 107). # (3) - روى الترمذي أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يمس الرجل ~~ذكره بيمينه، كتاب الطهارة، رقم: 15؛ ورواه بزيادة مسلم: كتاب الطهارة، ~~رقم: 394؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 21484. # (4) - زيادة من أ والحجرية. # (5) - السوفي، 313، وما بين المعقوفتين انفردت به الحجرية. # (6) - المصدر السابق، 143، وفي ب وج ود: أبو نصر، وهو تحريف من النساخ؛ والشيخ # أبو نوح هو أبو نوح صالح بن أفلح، انظر ترجمته في ملحق التراجم، رقم: 05. # (7) - زيادة من الحجرية. PageV01P011 # الثامنة عشر: ms009 ألا يشتغل بالحديث، ولا بإنشاد الشعر، ولا بالقراءة، ولا ~~برد السلام (1)، ولا يسلم عليه أيضا (2)، للنهي الوارد في ذلك [أيضا] (3) ~~أن النبيء - عليه السلام - نهى عن رد السلام في تلك الحالة، ولا يلزمه الرد ~~بعد فراغه أيضا (4)؛ التاسعة عشر: ألا يتمخط (5)، ولا يبصق في الحدث، ... # -------------------- # قوله أن لا يتمخط: في "الصحاح":» والمخاط: ما يسيل من الأنف، وقد مخطه من ~~أنفه أي: رمى به، وامتخط وتمخط، أي: استنثر «(6). # قوله في الحدث: انظر هل المراد في ذاته، فلو بصق في الخارج عنه لم يكن ~~مرتكبا للنهي، أو المراد في حال خروجه مثلا، فلا يبصق مطلقا، فليحرر. # __________ # (1) - إذ في الحديث أن رجلا مر على النبيء - صلى الله عليه وسلم - وهو ~~يبول فسلم عليه فلم يرد عليه، أخرجه الربيع بن حبيب: كتاب الطهارة، رقم: 84 ~~(1/ 28)؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 555؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 15؛ ~~والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 83؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: ~~347؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 37. # (2) - روى ابن ماجة عن جابر بن عبد الله أن رجلا مر على النبيء ... - صلى ~~الله عليه وسلم - وهو يبول، فسلم عليه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم ~~أرد عليك، (كتاب الطهارة وسننها، رقم: 346). # (3) - انفردت ج بهذه الزيادة. # (4) - ظاهر الأحاديث الواردة في الباب تفيد رد السلام ولو بعد الفراغ من ~~حاجته، ولعل المصنف يريد بعدم لزوم رد السلام على المتخلي ولو بعد فراغه من ~~حاجته عدم إعانة المسلم عليه على فعله المخالف للنهي الصريح عن ذلك. # (5) - لم تتفق نسخ القواعد المعتمدة على صيغة واحدة للمناهي المستهلة بأن ~~الناصبة ولا النافية، فالنسخة ج وردت فيها هذه المناهي كلها بصيغة "أن لا"؛ ~~وكذا النسخة ب إلا المناهي رقم: 09، 18. أما النسخة د فإن المناهي كلها ~~وردت فيها بصيغة "ألا" وكذا النسخة أ؛ وكذا النسخة الحجرية إلا المنهي عنه ~~رقم: 07. # (6) - الجوهري: باب الطاء، فصل الميم: مخط. PageV01P012 # وينبغي له أن يسلت الذكر من لدن العجان ms010 إلى أصل القضيب ليستبرئ بذلك (1)؛ ~~العشرون: أن يزيل النجس (2) بالأحجار أومايقوم مقامها، من كل جامد طاهر ~~منق، ليس بمطعوم، ولا بذي حرمة،،كالمدر والتراب والأعواد، ويتقي الاستنجاء ~~بالنجس والعظم والروث، ... # -------------------- # قوله العجان: في "الصحاح":» والعجان [-يعني بكسر العين-]: ما بين الخصية ~~والفقحة «(3)، قال في محل آخر:» والفقحة: حلقة الدبر، والجمع: الفقاح ... ~~الخ (4). # قوله أو مايقوم مقامها ... الخ: ظاهره ولو في غير الضرورة، ونسب الشيخ ~~عامر -رحمه الله- القول بمثل هذا في غير الضرورة لداود بن علي -يعني ~~الظاهري-، وذكر أن مذهب أصحابنا -رحمهم الله- أنه لا يجوز غير الأحجار مما ~~ذكر إلا في حال الضرورة، لأن الحديث ورد فيها خاصة (5)، لكن نسبة ذلك الى ~~داود الظاهري غير ظاهرة، لأنه ممن يأخذ بالظاهر فيخصه بما ورد، وهو المنقول ~~عنه (6). # __________ # (1) - قال - صلى الله عليه وسلم -:» إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات ~~«، أخرجه ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 321؛ وأحمد: مسند الكوفيين، ~~رقم: 18275؛ والنتر: جذب فيه قوة وجفوة. # (2) - في ج: النجو. # (3) - الجوهري: باب النون، فصل العين: عجن. # (4) - الجوهري: باب الحاء، فصل الفاء: فقح. # (5) - الإيضاح، 1/ 21؛ والأحاديث الواردة في الباب كثيرة، منها ما جاء ~~عنه ... - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر بثلاثة أحجار، أخرج ذلك ~~النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 40؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: # 07؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 309؛ والدارمي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 672. # (6) - انظر: ابن حزم الأندلسي، المحلى بالآثار، 1/ 111؛ والظاهري هو: ~~داود بن علي بن خلف الأصفهاني، أبو سليمان، من أئمة الفقه والاجتهاد، يسمى ~~بالظاهري لأنه أول من قال بمذهب الظاهر، أي الأخذ بظاهر الكتاب والسنة ~~والإعراض عن الرأي والقياس، وإليه ينتسب أهل المذهب الظاهري، وصف بالحصافة ~~والذكاء حتى قال عنه ثعلب:» كان عقل داود أكبر من علمه «، له تصانيف عديدة ~~في الفقه والأصول يبين فيها مذهبه ويرد على مخالفيه، أوردها ابن النديم في ~~"الفهرست" وهي تربو على العشرات، توفي سنة 270ه. (ابن النديم، الفهرست، ~~303؛ الزركلي، الأعلام، 3/ 08). PageV01P013 # ويتقي الاستنجاء بالنجس والعظم والروث، لنهيه - عليه السلام - عن ~~الاستنجاء بالعظم والروث، وقال:» من فعل ذاك فهو ms011 ملعون «(1)، وينبغي أن ~~يقتصر في الاستجمار على وتر الأعداد، على ثلاثة أو خمسة (2)، وإن أنقى بحجر ~~واحد له ثلاثة حروف فلا بأس (3)، ... # -------------------- # قوله بالنجس والعظم والروث: أما النجس فلأن المقصود إزالة النجاسة، ~~والنجس لا يزيل النجس؛ وأما العظم والروث فلقوله - عليه السلام - للجن حين ~~شكوا له قلة الزاد:» كلما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم ~~غريض، وكلما مررتم بروث فهوعلف لدوابكم «، قالوا: يارسول الله إن بني آدم ~~ينجسونه علينا، فعند ذلك نهى - عليه السلام - أن يستنجى بالعظم والروث (4)؛ ~~ويقاس طعام بني آدم وعلف دوابهم على ذلك، والله أعلم. # __________ # (1) - عن رويفع بن ثابت الأنصاري أنه سار مع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فقال له:» يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس أنه من ~~عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمد - صلى الله ~~عليه وسلم - منه بريء «؛ أخرجه النسائي: كتاب الزينة، رقم: 4981؛ وأبو ~~داود: كتاب الطهارة، رقم: 33؛ وأحمد: مسند الشاميين، رقم: 16386. # (2) - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» ~~إذا استجمر أحدكم فليوتر «؛ أخرجه مسلم: كتاب الطهارة، رقم: 352؛ وأحمد: ~~باقي مسند المكثرين، رقم: 13614، وغيرهما. # (3) - في أ: ثلاثة أحرف. وقد جاء النهي في الحديث عن الاستنجاء بأقل من ~~ثلاثة أحجار، فعن سلمان الفارسي قال:» نهانا - صلى الله عليه وسلم - أن ~~نستقبل القبلة بغائط أو بول وأن لا نستجئ باليمين، وأن لا يستجئ أحدنا بأقل ~~من ثلاثة أحجار، أو أن نستجئ برجيع أو عظم «، أخرجه أبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 06، واللفظ له؛ ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: 385؛ والترمذي: ~~كتاب الطهارة، رقم: 16؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 41؛ وابن ماجة: كتاب ~~الطهارة وسننها، رقم: 312؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 22590. # (4) - أخرجه باختلاف طفيف في اللفظ ضمن قصة طويلة كل من مسلم: كتاب ~~الصلاة، رقم: 682؛ والترمذي: كتاب تفسير القرآن، رقم: 3181؛ وأحمد: مسند ~~المكثرين من الصحابة، رقم: 3935. PageV01P014 # ولا يستنجئ بالزجاج الأملس ولا بالفحم لأنه لا ينشف (1)، ولا يعامل البول ~~بيده لأنه يورث ms012 عذاب القبر (2)، ويستنجي من كل ما خرج من السبيلين من البول ~~والغائط والمني والمذي والودي والدابة والدم، إلا الريح خصوصا؛ ... # -------------------- # قوله الأملس: هذه صفة كاشفة، لأن الزجاج لا يكون إلا أملس. # قوله والمذي: أي بالذال المعجمة، في "الصحاح":» المذي بالتسكين: ما يخرج ~~عند الملاعبة والتقبيل، وفيه الوضوء، تقول منه: مذى الرجل بالفتح، وأمذى ~~بالألف مثله «، إلى أن قال:» وقال: الأموي: المذي والودي والمني مشددات ... ~~الخ «(3). # قوله والودي: أي بالدال الم هملة، في "الصحاح":» والودي بالتسكين: ما ~~يخرج بعد البول، وكذلك ... بالتشديد ... الخ «(4). # قوله إلا الريح خصوصا: يعني إن لم يكن المحل رطبا كما سيأتي. # __________ # (1) - وقد ورد النهي عن ذلك، إذ عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أتاه ليلة الجن ومعه عظم حائل وبعرة وفحمة، فقال:» لا تستنجين ~~بشيء من هذا إذا خرجت إلى الخلاء «، أخرجه أحمد: مسند المكثرين من الصحابة، ~~رقم: 4144؛ وفي رواية أخرى أن الجن قالوا: يا محمد انه أمتك أن يستنجوا ~~بعظم أو روثة أو حممة، فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقا، قال ابن مسعود: ~~فنهى رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، أخرجه أبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 35. # (2) - لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» أكثر عذاب القبر من البول «، أخرجه ~~ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 342؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: ~~7981؛ ولقوله في صاحبي القبرين اللذين يعذبان:» إنهما يعذبان وما يعذبان في ~~كبير، أما هذا فكان لا يستنزه من بوله، وأما هذا فإنه كان يمشي بالنميمة ~~... «، أخرجه النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 31؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، ~~رقم: 19؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 341؛ وأحمد: مسند بني هاشم، ~~رقم: 1877؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 732. # (3) - الجوهري: باب الياء، فصل الميم: مذى. # (4) - الجوهري: باب الياء، فصل الواو: ودى. PageV01P015 # والعمل في جميع ذلك مقصور على الشمال دون اليمين، وليبدأ بمخرج البول، ~~ولا يلزمه طلب الثلاثة إذا أنقى بدونها، والله أعلم. # -------------------- # قوله مقصور على الشمال دون اليمين: يعني ما لم يتعذر الشمال كما يؤخذ من ~~كلام "العدل" حيث ms013 جعل النهي عن الاستنجاء باليمين نهي تأديب، بل على كلامه ~~يجوز ذلك ولو لم يتعذر الشمال، والله أعلم (1). # - - - # __________ # (1) - أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، العدل والإنصاف في أصول ~~الفقه والاختلاف، 1/ 129، تحقيق: د/عمرو خليفة النامي (مرقون). PageV01P016 # المقدمة الثانية # في أعيان النجاسات المتفق عليها والمختلف فيها # اعلم أن المتفق عليها من أعيان النجاسات (1) عشرة أشياء، وهي: الميتة، ~~والدم، ولحم الخنزير، والغائط، والبول، والمني، والمذي، والودي، والطهر من ~~النساء، # و الخمر؛ فهذه الأشياء متفق على تحريمها ونجاستها عند جميع الأمة فيما ~~علمت، ولابد من تفصيلها بألفاظ مختصرة: # أما الميتة: فإنها محرمة على الإطلاق بنص الكتاب وإجماع من الأمة، إلا ما ~~خصته السنة منها، وحد الميتة: كل ما خرج منه الروح على غير سبيل الذكاة، ~~وهي نوعان: برية وبحرية؛ ... # -------------------- # قوله والبول: أي من بني آدم، وكل محرم الأكل. # قوله والمني: فيه أن كون المني من أعيان النجاسات المتفق عليها غير ظاهر ~~لأنه مختلف فيه عند قومنا وعندنا أيضا، قيل نجس، وقيل متنجس لمروره على محل ~~البول، وعليه لا يكون من أعيان النجاسات. # قوله والخمر: فيه أن الشيخ عامر -رحمه الله- قال:» وأكثرهم على نجاسة ~~الخمر «(2). # قوله على الإطلاق: أي إلا عند الضرورة، فتباح بنص الكتاب (3). # قوله إلا ما خصته السنة: أي كالجراد والسمك. # __________ # (1) - في أ والحجرية: النجاسة. # (2) - الإيضاح، 1/ 319. # (3) - في الآية 173 من سورة البقرة، والآية 03 من سورة المائدة، والآيتين ~~119 و145 من سورة الأنعام. PageV01P017 # أما البرية فنوعان، أحدهما: ماله نفس سائلة مجتمع فيها اللحم [والدم] (1) ~~والعظم، كالأنعام والحشرات، فلا خلاف في نجاستها، لقوله - عليه السلام -:» ~~إذا ماتت الفأرة في السمن الذائب فأريقوه، وإن كان جامدا فألقوها وما حولها ~~«(2)، وكذلك غير الفأرة من جميع ما يشبهها قياسا عليها، كالعصافير والحيات ~~وجميع الحشرات، ... # -------------------- # قوله نفس سائلة: في الصحاح:» والنفس: الدم، يقال: سالت نفسه، وفي ~~الحديث:» ما ليس له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه « ... «(3). # قوله والحشرات: في "الصحاح":» والحشرة بالتحريك: واحدة الحشرات، وهي صغار ~~دواب الأرض «(4)، وفي "القاموس" أيضا:» والحشرات ... الهوام ms014 والدواب الصغار ~~... الخ «(5)، وعلى كل حال فالحشرات تشمل ما ليس له نفس سائلة كالعقارب ~~والخنافس وغير ذلك، فإطلاق القول بنجاسة الحشرات غير ظاهر على كلام اللغة. # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» إذا وقعت الفأرة في السمن ~~فإن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فلا تقربوه «، أخرجه أبو ~~داود: كتاب الأطعمة، رقم: 3345 بهذا اللفظ؛ وبنحوه النسائي: كتاب الفرع ~~والعتيرة، رقم: 4187؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 6880. # (3) - الجوهري: باب السين، فصل النون: نفس؛ والحديث لم نقف عليه مرفوعا، ~~وأورده ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (5/ 93) موقوفا عن إبراهيم ~~النخعي؛ ورواه البيهقي والدارقطني كذلك بلفظ:» كل نفس سائلة لا يتوضأ منها، ~~ولكن رخص في الخنفساء والعقرب والجراد والجدجد إذا وقعن في الركاء فلا بأس ~~به «، أي: كل ماء وقع فيه ذو نفس سائلة لا يتوضأ منه، إلا ما استثني. ~~(البيهقي، السنن الكبرى، رقم: 1126؛ الدارقطني، السنن، رقم: 03). # (4) - الجوهري: باب الراء، فصل الحاء: حشر. # (5) - الفيروزابادي: باب الراء، فصل الحاء: حشر. PageV01P018 # واختلف في الضمج والقراد والقمل والبعوض والبق وما أشبه ذلك؛ النوع ~~الثاني من ميتة البر: كل ما ليس له نفس سائلة كالذباب والذر والخنافس ~~والعقارب وما أشبه ذلك، فهذا متفق عليه أنه لا ينجس بالموت، ولا ما مات فيه ~~من ماء أو مائع قياسا على الذباب، لقوله - عليه السلام -:» إذا وقع الذباب ~~في إناء أحدكم فأمقلوه ثم أخرجوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء، ~~وإنه ليقدم الداء ويؤخر الدواء «(1)، ومعلوم أن بعضها يموت من ذلك، ولم يقل ~~إنه أفسد طعاما، والله أعلم. # وأما الميتة البحرية: فمتفق على طهارتها وتحليلها، ... # -------------------- # قوله الضمج: في "القاموس":» الضمج: لطخ الجسد بالطيب حتى كأنه يقطر، ~~ودويبة منتنة تلسع ... الخ «(2). # قوله والقراد: في "الصحاح":» والقراد [يعني بالضم]: واحد القردان «(3). # قوله» فامقلوه «: أي بالقاف وهمزة الوصل، وفي "الصحاح":» ومقله في الماء ~~مقلا: غمسه، وفي الحديث:» إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه فإن في أحد ~~جناحيه سما وفي الآخر الشفاء، وإنه يقدم ms015 السم ويؤخر الشفاء « ... «(4). # قوله فمتفق ... الخ: في حكاية الاتفاق مع ما سيأتي من ذكر الخلاف نظر، ~~نعم ظاهر الآية والحديث يدل على طهارة ميتة البحر مطلقا وهو المذهب. # __________ # (1) - أخرجه بهذا اللفظ الربيع بن حبيب: باب أدب الطعام والشراب، رقم: ~~371 (1/ 94)، وأخرجه أبو داود: كتاب الأطعمة، رقم: 3346 باختلاف طفيف، وله ~~ألفاظ وطرق أخرى كثيرة. # (2) - الفيروزابادي: باب الجيم، فصل الضاد: ضمج. قال الشيخ أبو القاسم ~~البرادي في # "شرح الدعائم": الضمج هو الحلم الكبير الأخضر. (وجه الورقة: 158، مخطوط). # (3) - الجوهري: باب الدال، فصل القاف: قرد. # (4) - الجوهري: باب اللام، فصل الميم: مقل، والحديث بهذه الصيغة أقرب ~~لفظا إلى رواية ابن ماجة: كتاب الطهارة، رقم: 3495؛ وأحمد: باقي مسند ~~المكثرين، رقم: 11216. PageV01P019 # لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] الآية، ولقوله - ~~عليه السلام -: # » هو الطهور ماؤه والحل ميتته «(1)، ولقوله:» أحلت لكم ميتتان [ودمان ~~فالميتتان السمك والجراد، والدمان الكبد والطحال] «(2)؛ وميتة البحر نوعان ~~أيضا: ما مات بسبب رمي أو قتل في حين الاصطياد فهذا متفق على تحليله؛ ~~والثاني ما مات بغير سبب فقيل هو حلال، وقيل هو مكروه إذا أنتن. # واختلف في خنزير الماء وإنسان الماء فقيل فيهما بالتحليل، وقيل ~~بالكراهية، # و قيل التحليل مقصور على السمك دون ما سواه من الحيتان؛ ... # -------------------- # قوله لقوله تعالى: {أحل لكم} الآية: هذه الآية لا تكون دليلا على تحليل ~~ميتة البحر إلا إذا كان الضمير في قوله: {وطعامه} راجعا إلى البحر فإن ~~المراد بطعامه ما قذفه أو نضب عنه، وأما إذا كان الضمير راجعا إلى الصيد ~~فإنها لا تكون دليلا على تحليل ميتة البحر، لأن المراد بطعام الصيد على هذا ~~أكله، والله أعلم. # قوله حلال: أي من غير كراهة (3) حتى تحسن المقابلة، لأن الكراهة لا تنافي الحل. # __________ # (1) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في أحكام المياه، رقم: 161 (1/ 43)؛ ~~والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 64؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 59؛ وأبو ~~داود: كتاب الطهارة، رقم: 76؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 380؛ ~~وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 3380؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 37؛ ~~والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: ms016 733، وله طرق وألفاظ أخرى كثيرة. # (2) - ما بين المعقوفتين انفردت به الحجرية، والحديث أخرجه الربيع بن ~~حبيب: باب الذبائح، رقم: 618 (2/ 16)؛ وابن ماجة: كتاب الأطعمة، رقم: 3305؛ ~~وأحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم: 5465. # (3) - في ه والحجرية: كراهية. PageV01P020 # ويتميز السمك من غيره بالقشور لأنها بمنزلة الشعر من دواب البر، وما ليس ~~عليه قشر من الحيتان فهو بمنزلة الحيات والأماحي وما كان أملس من حشرات ~~البر، وقيل ذكاة الحيتان التسمية عليه في حين اصطياده، والله أعلم. # مسألة: وأما أجزاء ميتة البر فمنها ما هو متفق على تحريمه كاللحم والشحم ~~والبلل منها، ومنها ماهو متفق على تحليله كالصوف والشعر وأطراف الريش ~~والوبر وشبهها، ومنها ما هو مختلف فيه كالجلد بعد الدباغ وطرف القرن وطرف ~~(1) الأظلاف والعظام وما في معناها. وأما ما قطع من البهيمة وهي حية فلا ~~خلاف أنه ميتة، والله أعلم (2). # -------------------- # قوله كالصوف والشعر: لعل المراد بهما ما برز عن الجلد قياسا على الريش، ~~فإن الظاهر منه ما برز عن اللحم، والله أعلم. ثم إذا كانت هذه الأشياء ~~متفقا على طهارتها كيف قالوا: لابد في طهارتها من التتريب كما سيأتي؟ اللهم ~~إلا أن يقال: إنها طاهرة العين في الأصل، لكنها تنجست بمجاورة الميتة، لكن ~~ينظر لم لا يصح بالماء وحده؟ والله أعلم فليحرر. # قوله وطرف القرن ... الخ: سبب اختلافهم في هذه الأشياء هو أنه هل تحلها ~~الحياة أو لا؟ فمن قال تحلها الحياة قال بنجاستها [ولا يؤثر فيها الدباغ ~~أيضا] (3)، ومن قال لا تحلها الحياة قال بطهارتها، لكن الآية -أعني قوله ~~تعالى: {قال من يحي العظام وهي رميم} [يس: 78]- تدل على الأول في حق ~~العظام. # __________ # (1) - في ب ود: أطراف. # (2) - لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» ما قطع من ~~البهيمة وهي حية فهي ميتة «، أخرجه أبو داود: كتاب الصيد، رقم: 2475؛ ~~والترمذي: كتاب الصيد، رقم: 1400؛ وابن ماجة: كتاب الصيد، رقم: 3207؛ ~~وأحمد: مسند الأنصار، رقم: 20897؛ والدرامي: كتاب الصيد، رقم: 1933. # (3) - زيادة من أ. PageV01P021 # وأما الدم المسفوح: فمتفق أيضا على نجاسته وتحريمه لقوله تعالى: # {أو ms017 دما مسفوحا} [الأنعام: 145]، إلا ما خصته السنة من قول النبيء - عليه ~~السلام -: # » أحلت لكم ميتتان ودمان، فالميتتان الجراد والسمك، والدمان الكبد ~~والطحال «(1)؛ واختلف في ذكاة الجراد، فقيل ذكاته التسمية عليه حين يطبخ أو ~~يشوى، وقيل غير ذلك من قطف رؤوسه، والله أعلم. # واختلف في القليل من الدم الذي لم يكن مسفوحا، وفي الرشاش الذي لو اجتمع ~~لم يفض، فقيل لا ينجس ولا ينقض الوضوء، وقيل الشيء النجس بعينه لا يتبعض، ~~ولقوله: {حرمت عليكم الميتة والدم} [المائدة: 03] عموما في كل دم؛ ... # -------------------- # قوله واختلف في ذكاة الجراد ... الخ: فيه نظر من وجهين، أما أولا: فكيف ~~يجعلها محتاجة إلى الذكاة مع قوله - صلى الله عليه وسلم -:» أحل لكم ميتتان ~~... «، فإن ما تحل ميتته لا يحتاج إلى الذكاة؛ وأما ثانيا: فكيف يسمي ما ~~ذكر ذكاة، والله أعلم. # قوله وفي الرشاش: أي من الدم، لأنه هو الذي وقع الخلاف في قليله هل هو ~~نجس أم لا، وأما غير الدم من النجاسات فمتفق على أن كثيره وقليله نجس. نعم ~~اختلفوا هل يعفى عن القليل من غير الدم كما يعفى عن القليل منه أو لا، ~~والله أعلم. # قوله ولقوله: {حرمت عليكم} ... الخ: فيه أن هذا العموم معارض بالتخصيص في ~~قوله تعالى: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145]، فإن الغالب أنه إذا ورد الحكم ~~في محل مطلقا وفي محل مقيدا يكون ذلك القيد مراعى في المطلق إذا كان الحكم ~~واحدا، ونظير ذلك قوله تعالى في قصة الريح التي أرسلها على عاد، فإنه قال ~~في آية: # {تدمر كل شيء} [الأحقاف:25] فأطلق، وقال في آية أخرى: # __________ # (1) - تقدم تخريجه قريبا بصفحة: 20. PageV01P022 # ورخص في الحمرة التي تتعلق باليد والثوب بعد غسل المذبح من الذبيحة؛ ~~واختلف في دم القلب ودم العروق؛ ورخص أيضا في دم الذباب وما كان في معناه ~~من البراغيث وأشباهها؛ واختلف في دم الشهداء، والبغاة أيضا، والأصح عندي ~~نجاسته لعموم الدم؛ ... # -------------------- # {ما تذر من شيء اتت عليه} [الذاريات:42] فقيد، فإن ذلك المطلق يقيد بهذا ~~القيد، ومثل هذا كثير، كعتق الرقبة، لكن ms018 الحكم فيها مختلف فلذلك اختلفوا هل ~~يقيد المطلق بذلك القيد- أعني الإيمان- أو لا (1)، والله أعلم، فليحرر. # قوله واختلف في دم القلب ... الخ: ظاهره ولو بعد غسل المذبح، لكن القول ~~بنجاسة دم العروق يكاد أن يكون من التكليف بما لا يطاق، والله أعلم. ثم ~~رأيت في "شرح الدعائم" للشيخ أبي القاسم البرادي في قصيدة الطهارة التصريح ~~بأن دم العروق ودم اللحم من غير المذبح لا ينجس، وعبارته:» مسألة من ~~الجامع: والقليل من الدم والكثير مفسد للماء والطعام وما وقع فيه، إلا دم ~~السمك ... البحري ودم اللحم من غير المذبحة ودم العروق ودم البعوض ودم ~~البراغيث فإن ذلك لا يفسد ... الخ «(2). # قوله والبغاة: لعله ومن قتله البغاة، ويدل له قول "الإيضاح":» وكذلك كل ~~دم خرج ظلما على هذا الحال «(3)، ثم رأيت في كلام "الديوان" ما يعين إبقاءه ~~على ظاهره حيث قال:» وقد اختلفوا في دم البغاة فمنهم من يقول نجس ومنهم من ~~يرخص، وكذلك دم المبغي عليه على هذا الحال «(4). # قوله والأصح عندي ... الخ: فيه أنه في الغالب مامن عام إلا وخص، وكلام ~~الشيخ عامر # __________ # (1) - في كفارة قتل الخطأ (النساء: 92)، وكفارة اليمين (المائدة: 89)، ~~وكفارة الظهار (المجادلة: 03). # (2) - شفاء الحائم على بعض الدعائم، ظهر الورقة 157 (مخطوط)، شرح ~~الأبيات: 34، 35، 36 من القصيدة: 04. وقد تقدمت ترجمة المؤلف البرادي في ~~هذا الكتاب: 1/ 345، ملحق التراجم، رقم: 05. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 343. # (4) - العزابة، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 02 (مخطوط). PageV01P023 # وشدد أصحابنا في القمل إذا كان أصله من بني آدم، على أن بعضهم شدد في قمل ~~الحيوان والأنعام أيضا، والله أعلم. # وأما الخنزير: فمجمع على تحريمه ونجاسته بجميع أجزائه من اللحم والشحم ~~والعظم والعصب واللبن والجلد، لأنه لا تصح فيه الذكاة، لقوله تعالى: {أو ~~لحم خنزير فإنه رجس} [الأنعام: 145]، فرد الهاء إليه فصح أنه محرم بالكلية، ... # -------------------- # -رحمه الله- يدل على طهارة دم الشهداء، وأن الحديث خصه من العموم فليراجع (1). # قوله فرد الهاء إليه: أي إلى الخنزير لأنه أقرب مذكور، لكن الغالب رد ~~الضمير إلى المضاف إلا لقرينة لأن المضاف إليه إنما ms019 جيء به لتقييد المضاف، ~~وبعضهم رد الضمير إلى المضاف على الأصل، ولا يلزم من إرجاع الضمير إلى ~~اللحم أن يكون خاصا بالتحريم وإن ما عداه من الأجزاء طاهر، لأنه إنما خص ~~اللحم لأنه معظم ما يؤكل من الحيوان وسائر أجزائه كالتابع له، # والله أعلم. # __________ # (1) - جاء في إحدى روايات الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في ~~شهداء بدر:» زملوهم بدمائهم فإنه ليس كلم يكلم في سبيل الله إلا يأتي يوم ~~القيامة يدمي، لونه لون الدم وريحه ريح المسك «، (رواه النسائي وأحمد ~~والشافعي)؛ والتحقيق أنه لا دليل في روايات هذا الحديث على طهارة دم ~~الشهداء، بل الذي يدل عليه هو تخصيص الشهداء بعدم الغسل. # وغسل الميت أمر تعبدي لم يشرع لنجاسته، فإن الميت مأمور بغسله سواء كان ~~طاهرا قبل موته أو نجسا. وتخصيص الشهداء بعدم الغسل لئلا يذهب شيء من دمهم، ~~فإن دفنهم بدمهم أفضل لهم، وهو كرامة لهم يوم القيامة كما في الحديث. ~~وطهارة دمهم هي في حقهم لا لغيرهم، وقد صحح القطب اطفيش والإمام السالمي ~~عدم طهارة دم كل من الشهداء والبغاة والمبغي عليهم بناء على ما ذكر. (ينظر: ~~القطب اطفيش، شرح النيل، 1/ 416؛ السالمي، معارج الآمال، 3/ 304). PageV01P024 # ولقول النبيء - عليه السلام -:» بعثت بقتل الخنزير «(1)، واختلف في شعره ~~فأجازه بعض ومنع منه آخرون؛ والقرد والفيل في معنى الخنزير ولا تصح فيهما ~~الذكاة؛ واختلف في عظم ناب الفيل والمكاحل المتخذة منه. # -------------------- # قوله واختلف في شعره ... الخ: فأصحابنا من أهل المغرب يقولون بنجاسته كما ~~صرحوا به في باب اللباس في"الصلاة " (2)، وكلام صاحب"الدعائم"صريح في ~~طهارته حيث قال: # » وما في شعر خنزير حرام ... ولكن في اللحوم وفي الجلود «(3) # قوله واختلف في عظم ناب الفيل ... الخ: في حكاية الاختلاف فيما ذكر بعد ~~جعله كالخنزير نظر، فإنه يقتضي أن يكون متفقا على تحريمه بجميع أجزائه، ~~اللهم إلا أن يقال إنه ماش على القول بأن العظم لا تحله الحياة، والله أعلم. # __________ # (1) - لم نقف عليه، وقد ذكره طائفة من الفقهاء، منهم السرخسي في ~~"المبسوط" بلفظ: ... » بعثت لكسر ms020 الصليب وقتل الخنزير «؛ والزيلعي في ~~"تبيين الحقائق في شرح كنز # الدقائق"، والكاساني في "بدائع الصنائع"، وابن نجيم في "البحر الرائق"، ~~بلفظ:» بعثت بكسر المزامير وقتل الخنازير «؛ والقطب أطفيش في "شرح النيل" ~~بلفظ:» بعثت بقتل الخنزير وإراقة الخمر «؛ وابن الحاج في "المدخل"، ~~والشوكاني في "نيل الأوطار"، بلفظ: # » بعثت بكسر المزامير «، وقد عزاه الأخيران بهذا اللفظ إلى أبي طالب ~~الغيلاني عن علي (نيل الأوطار،8/ 104)؛ كما عزاه الشيخ عبد الرحمان بكلي في ~~الطبعة الأولى من القواعد (1/ 132) نقلا عن الإيضاح إلى أحمد، لكن الصحيح ~~أنه لا يوجد فيه. # (2) - قال أصحاب الديوان:» ومن صلى بثوب فيه شعر المشرك أوشعر الخنزير ~~أوشعر الميتة فإنه يعيد صلاته «، (العزابة، كتاب الصلاة، ظهر الورقة: 38 ~~مخطوط). # (3) - ابن النظر العماني، القصيدة 26 في الذبائح والصيد وأحكامهما، البيت ~~18. وقد تقدمت ترجمة الناظم في هذا الكتاب، 1/ 347، ملحق التراجم، رقم: 08. PageV01P025 # وأما رجيع ابن آدم وغائطه: فمتفق على نجاسته، وكذلك بوله على هذا الحال، ~~وكذلك جميع الأجزاء المنفصلة منه والمتصلة به، من اللحم والعظم والعصب ~~وغيرها، واختلف في مخه، واتفقوا على البزاق والعرق والمخاط والبلغم وجميع ~~البلل منه أنه طاهر. # وكذلك ما يستحيل من الأجسام إلى صلاح، كلبن الآدميات والمحلل من ~~الحيوانات ... # -------------------- # قوله وغائطه: عطف تفسير على الرجيع، ولذلك أفرد الضمير في قوله: نجاسته. # قوله وكذلك جميع الأجزاء المنفصلة ... الخ: أما نجاسة الأجزاء المنفصلة ~~فظاهر، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة ~~«(1)، وأما نجاسة الأجزاء المتصلة فغير ظاهر خصوصا المسلم، لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -:» سبحان الله المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا «، [والله ~~أعلم] (2)، فليحرر مراده؛ ثم ظهر أن المراد بالمتصل: النجس المتصل الذي ~~انفصل من الدم واللحم وغير ذلك، والمراد بالمنفصل: البول والغائط والقيء ~~مثلا، والله أعلم. # قوله يستحيل: أي ينقلب، في"الصحاح":» وحالت القوس واستحالت بمعنى أي: ~~انقلبت عن حالها التي غمزت عليها وحصل في قابها اعوجاج «(3). # قوله كلبن الآدميات: وذلك لأنه كان بعض أجزائه في الأصل دما. وقوله ~~الآدميات: المراد منهن غير المشركات. # قوله والمحلل ms021 ... الخ: أي الذي حل أكل لحمه من الحيوانات لبنه طاهر. # __________ # (1) - تقدم تخريجه قريبا في صفحة: 21. # (2) - ما بين المعقوفتين زيادة من أ والحجرية، والحديث أخرجه الحاكم في ~~المستدرك، رقم: 1422، وصححه على شرط الشيخين؛ وأخرجه البخاري: كتاب ~~الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه قولا لابن عباس موقوفا. ورواه بلفظ:» ... ~~ليس بنجس حيا ولا ميتا «مرفوعا البيهقي في السنن الكبرى، رقم: 1360، ورقم: ~~6460؛ والدارقطني في السنن، رقم: 01 (2/ 70)؛ وصحح الحافظ ابن حجر إسناده ~~في فتح الباري (3/ 127)، وذكر أن سعيد ابن منصور رواه في سننه. # (3) - الجوهري: باب اللام، فصل الحاء: حول. PageV01P026 # فلا خلاف في طهارته، كما لا خلاف في نجاسة لبن الخنزيرة، وأما لبن ~~الحيوان المحرم الأكل فقيل مكروه وقيل تابع للحم. # وأما بيض الطير المباح فلا بأس به، دون بيض الحشرات من الحياة والأماحي ~~وأشكالها لأنها من الخبائث، والله أعلم. # وكذلك ما يتولد من الجروح والقروح من المدة والقيح اتفقوا أنه طاهر، ... # -------------------- # قوله فقيل مكروه ... الخ: انظر كيف يتأتى القول بالكراهة مع الحكم بأن ~~الحيوان محرم الأكل، فإنه يقتضي أن يكون لبنه كلبن الخنزيرة وإلا لساغ ~~القول بالكراهة في لبن الخنزيرة أيضا لأنها من جملة ما كان محرم الأكل، ~~والألبان ليست تابعة للحوم عند صاحب هذا القول. # قوله والقروح: عطف القروح على الجروح يقتضي المغايرة بينهما، مع أن ~~المذكور في التفسير على أنها الجروح، قال البيضاوي في قوله تعالى: {إن ~~يمسسكم قرح} الآية [آل عمران: 140]:» قرأ حمزة والكسائي وابن عياش عن عاصم ~~بضم القاف والباقون بالفتح، وهما لغتان كالضعف والضعف، وقيل هو بالفتح: ~~الجراح، وبالضم ألمها «، لكن في "الصحاح" ما يدل على أنها تطلق على غير ~~الجراح، قال:» وقرح جلده - بالكسر- يقرح قرحا فهو قرح إذا خرجت به القروح ~~... الخ «(1). # قوله المدة: يعني بالكسر وظاهر كلامه أنها غير الصديد، وكلام ابن قضية ~~يقتضي أنها هو، حيث قال:» وأمد الجرح: أي صارت فيه مدة وهي الصديد ... الخ «(2)، # __________ # (1) - الجوهري: باب الحاء، فصل القاف: قرح. # (2) - لم نقف في حدود اطلاعنا على هذه العبارة حرفيا في واحد من ms022 كتب ~~اللغة؛ ولم نقف على مؤلف اسمه ابن قضية؛ ولعل المحشي أحال إلى ابن قتيبة ~~فحرف من النساخ إلى ابن قضية، فقد ورد في كتاب "أدب الكاتب" لابن قتيبة ~~(213 - 276ه) ما يشبه= =العبارة المذكورة متفرقا في موضعين، قال في صفحة ~~360:» وأمد الجرح: إذا صارت فيه مدة «، وقال في صفحة 143:» وغثيثة الجرح: ~~مدته والصديد الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة «؛ وقد أورد كل من ~~الجوهري في "الصحاح" والزبيدي في "تاج العروس"ما يشبه العبارة المذكورة، في ~~مادة: مدد، صدد. PageV01P027 # واختلف في الصديد وما أشبهه. # وأما المني والمذي والودي: فاتفقوا على أنها نجسة إذا فصلت عن البدن، ~~واختلف في سبب نجاستها، فقيل لاستمرار خروجها من مجرى (1) النجس، وأنه لو ~~احتلم الإنسان ثلاث مرات فصاعدا ثم مست النطفة ثوبا أنه لا ينجس، ويلزمه ~~الغسل لأنه تعبد، وقاسوها على سائر الفضلات التي تخرج من البدن كالعرق ~~واللبن، وقال آخرون: إنها نجسة بعينها لأن أصلها دم ولأنها تجري في ممر ~~النجس قياسا على البول وما كان في معناه. # وأما الطهر من النساء: فهو أيضا نجس، ولم أقف على علة نجاسته، وأظنها من ~~قبل خروجه على مخرج النجس، ... # -------------------- # والظاهر أنه أراد بالمدة الماء الذي ليس بدم ولا صديد كما يدل عليه كلام ~~"الإيضاح" (2)، لكن في حكاية الاتفاق نظر، والله أعلم. # قوله فاتفقوا ... الخ: في حكاية الاتفاق نظر كما تقدم، فإن الشافعي يقول ~~بطهارة المني (3). ثم قوله إذا فصلت عن البدن: ينبغي على مقتضى كلامه في ~~الاختلاف في سبب نجاسته أن يقيد ذلك بثلاث مرات، وأما بعد الثلاث منه فإنه ~~مختلف فيه كما ذكره، والله أعلم. # __________ # (1) - في ب و ج: على مجرى ... ، وفي د: لاستمرارها على مجرى ... . # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 343، 344. # (3) - ينظر: محمد بن إدريس الشافعي، الأم، 1/ 72؛ أبو إسحاق الشيرازي، ~~المهذب في فقه # لإمام الشافعي، 1/ 92. PageV01P028 # لأنه قيح متولد من دم الحيض جار على مجرى البول والحيض (1). # وأما الخمر: فمتفق أيضا على نجاستها، وكذلك كل مسكر أيضا عند الجمهور من ~~علماء الأمة، ... # -------------------- # قوله وكذلك كل مسكر ms023 ... الخ: لعله أراد كل مسكر إسكارا خاصا، وهو ما معه ~~شدة وطرب ونشوة وعربدة، من بتع وسكر وجعة ومزر وسكركة وفضيخ، فإن الخمر من ~~عصير العنب، والبتع من العسل، والسكر نقيع التمر الذي لم تمسه النار، ~~والجعة من الشعير، والمزر والسكركة من الذرة، والفضيخ ما افتضخ من البسر من ~~غير أن تمسه النار كذا يؤخذ من [كلام] السؤالات (2). فظاهر هذا الكلام ~~أن الخمر في الحقيقة اسم للمسكر من عصير العنب فقط، وأن غيره من هذه ~~الأشياء ملحق به في الحرمة والنجاسة لوجود العلة فيه وهي الشدة المطربة، ~~وبذلك صح أيضا إطلاق اسم الخمر على هذه الأشياء كلها، كما ورد في الحديث عن ~~عمر - رضي الله عنه -:» الخمر نزل تحريمها وهي من خمسة أشياء، البر والشعير ~~والتمر والزبيب والعسل «(3)؛ وأما غير # __________ # (1) - ظاهر كلام المصنف رحمه الله يشعر أنه لم يجعل الطهر من النساء نجسا ~~لذاته، وإنما نجس لعلة خروجه من مخرج النجس، وهو صريح عبارة المشايخ في ~~الديوان؛ وقد حكى القطب اطفيش رحمه الله نجاسته لذاته على أنه قول معشر ~~الإباضية. قال الشيخ عامر في سياق اختلاف العلماء في طهارة المني والمذي ~~والودي والطهر من النساء:» ... إن العلماء اتفقوا على نجاسة الدم الخارج من ~~تحت الجلد، وعلى طهارة اللبن الخارج من تحت الجلد، واختلفوا فيما سوى ذلك ~~من القيح والماء والصديد والمني والمذي والودي وما أشبههم، قال بعضهم ~~بنجاسته قياسا على الدم، وقال بعضهم بطهارته قياسا على اللبن «. (الديوان، ~~كتاب الطهارت، وجه الورقة: 02 (مخطوط)؛ عامر الشماخي، الإيضاح، 1/ 344؛ ~~القطب اطفيش، الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، 87). # (2) - السوفي، 473، 474؛ وما بين المعقوفتين قبل زيادة من د. # (3) - أخرجه البخاري: كتاب الأشربة، رقم: 5153؛ ومسلم: كتاب التفسير، ~~رقم: 5360؛ والترمذي: كتاب الأشربة، رقم: 1795؛ والنسائي: كتاب الأشربة، ~~رقم: 5484؛ وبنحوه أبو داود: كتاب الأشربة، رقم: 3184؛ و أحمد: مسند ~~المكثرين من الصحابة، رقم: 5720. PageV01P029 # .. .... .... .... .... .... .... .... .... .... # -------------------- # ذلك من الحشيشة والحيدرية والقلندرية والأفيون والبنج والسيكران وجوزة ~~الطيب والزعفران والعنبر فلم أر من تعرض من أصحابنا لطهارتها ولا لنجاستها، ~~ولا لتحليلها ولا لتحريمها؛ إلا الزعفران ms024 فإن الشيخ عامر -رحمه الله- ذكر ~~في باب المياه أنه طاهر (1)، ولعله أنه لا يسلم أنه مسكر، أو أنه يجوز ~~تعاطي القدر الغير المسكر [منه] (2) في الأكل والكثير في غيره؛ وأما غير ~~أصحابنا فإن متأخريهم اختلفوا في تعاطي القدر اليسير الذي لا يغطي العقل، ~~والأصح التحريم، لكنهم أجمعوا على أنها طاهرة وأنه لا يلزم من التحريم ~~النجاسة؛ وانظر ما حكم هذه الأشياء عند أصحابنا؟ والظاهر أنه كذلك، وأن ~~المراد بقول الشيخ -رحمه الله- وكذلك كل مسكر أي: # كل مسكر إسكارا خاصا، والذي يدل على ذلك قوله عند الجمهور من علماء ~~الأمة، فإنه لا شك أنه شامل لعلماء المخالفين أيضا، وهم قد أجمعوا على ~~طهارة هذه الأشياء، فلو أخذنا بعموم قوله وكذلك كل مسكر ولم نحمله على ما ~~تقدم للزم أن يسند إليهم القول بنجساتها وهو خلاف الواقع؛ وإذا قلنا بأنها ~~طاهرة فهل يجوز استعمال القدر الغير المسكر كما قال بعضهم، أو لا يجوز وأنه ~~لا يلزم من الطهارة الإباحة كما قال البعض الآخر؟ وهو الأصح، والظاهر أن ~~هذا إنما هو بالنسبة إلى الأكل، والله أعلم، فليحرر جميع ذلك (3). # __________ # (1) - الإيضاح، 1/ 108. # (2) - زيادة من ب. # (3) - حرر ذلك القطب اطفيش -رحمه الله- في رسالة خاصة فصل فيها الحديث عن ~~حكم المسكرات عامة، إذ صحح طهارة ما يسكر أو يفتر أو يغير العقل من ~~النباتات المذكورة، وصرح بأن ذلك مذهب الإباضية والشافعية. فلا ينتقض وضوء ~~من مسها، ويجوز تفريشها والصلاة عليها وإيقاد حطبها للطبخ والتسخين؛ أما ~~المحرم من هذه النباتات فهو أكلها أو شربها فلا يجوز ذلك ولو كان للتداوي، ~~قليلها ككثيرها؛ خلافا لبعض المشارقة من الإباضية إذ أجازوا التداوي بها من ~~غير الأكل كالقطر في الأذن والعين والضمد، وبيعها لأجل ذلك مع اشتراط عدم ~~الريبة. وخطأ القطب اطفيش= =البرزلي وابن فرحون-من فقهاء المالكية- ~~لإجازتهما تعاطي القدر القليل من هذه النباتات للتداوي كالهضم وتسخين ~~الدماغ وغيرها من المنافع، وقال: إن المسكر والمفتر يحرم قليلهما وكثيرهما، ~~وهما كالخمر. (القطب اطفيش، رسالة في حكم الدخان والسعوط، # 6 - 28؛ شرح الدعائم، 1/ 278؛ الذهب ms025 الخالص، 87؛ مجموعة الجوابات، 24، ~~مخطوط). PageV01P030 # .. .... .... .... .... .... .... .... .... .... # -------------------- # وأما القهوة فقال بعض الشافعية ممن كتب على المنهاج:» فالحاصل أن ~~ذاتها مباحة ما لم يقترن بها عارض يقتضي ذلك، كإدارتها على هيئة الخمر ~~المخصوصة لا مجرد الإدارة، وكاستعمال مخدر معها؛ قال المصنف: قد تكون وسيلة ~~للخير وقد تكون وسيلة للشر، وللوسائل حكم المقاصد، لكن الحزم كل الحزم لكل ~~ذي مروءة اجتنابها واجتناب مخالطة أهلها إلا لضرورة شرعية «انتهى (1)، ~~فليحرر جميع ذلك، والله أعلم (2). # __________ # (1) - لم نقف على ذلك بعد البحث فيما كتب على المنهاج من المصنفات ~~التالية: تحفة المحتاج في شرح المنهاج، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ ~~المنهاج، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، زاد المحتاج بشرح المنهاج. # (2) - اختلف فقهاء الإباضية في حكم القهوة المعروفة بالمعنى الاصطلاحي ~~وهي التي تتخذ من شراب حب البن، لا المعروفة بالمعنى اللغوي الواردة في بعض ~~الأحاديث إذ المراد بها الخمر المحرمة لأنها من أسمائها؛ فقد حكى الشيخ ~~جميل السعدي العماني في "قاموس الشريعة" (2/ 262) اتفاق بعض العلماء في بعض ~~الأعصار على تحريمها، من هؤلاء الشيخان العمانيان عبد الله بن مداد وسعيد ~~بن محمد الخروصي إذ لهما في ذلك أبيات؛ ومنهم الشيخ درويش بن جمعة المحروقي ~~العماني إذ صرح بتحريمها في كتابه "الدلائل على اللوازم والوسائل" (ص: 68). ~~ثم استقر رأي الخلف من فقهائهم على تحليلها، منهم الشيخ سعيد الصبحي ~~العماني والشيخ ناصر بن أبي نبهان العماني والشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس ~~العماني، وآخرهم القطب اطفيش الذي تحدث عن ذلك صراحة في مؤلفاته، منها: ~~شامل الأصل والفرع، (1/ 179)؛ الذهب الخالص، 87؛ حاشية جواب سعيد بن خلفان ~~العماني على مسائل عمر بن يوسف بن عدون اليسجني، 23، مسألة 20 (مخطوط). وقد ~~أفاد الشيخ أحمد الخليلي المعاصر -حفظه الله- أن منشأ الإفتاء بتحريم ~~القهوة لعله هو الاعتماد على القول بأن القياس بين أمر وآخر في الحكم يكون ~~باتحاد اسميهما، وهذا مذهب ابن بركة العماني وبشر المريسي، وهو قول ضعيف ~~جدا. (مجلة المعالم، العدد: 23، ص:23). PageV01P031 # لقول النبيء - صلى الله عليه وسلم -:» بعثت بإراقة الخمر «(1)، فدل على ~~أنها محرمة بعينها ms026 لا يجوز الاستنفاع بها ولا بجميع فضلاتها من الخل ~~والدردي وغيره؛ وقد زعم قوم أن الخمر ليست بنجسة، وأظن قولهم إنما أخذ من ~~جهة الشدة المطربة إذا حلت فيها صارت محرمة، وإذا ارتفعت ارتفع حكمها، ~~والله أعلم. # و أما العشر المختلف فيها فهي: القيء، و أبوال ما يؤكل لحمه من البهائم، ~~والفرث، # و ذو ناب من السباع، وذو مخلب من الطير، والهر، والكلب المعلم، والمشرك، ~~وعرق السكران، والجلال من البهائم، وما كان في معناه. # أما القيء: فزعم قوم أنه طاهر قياسا على البلغم، واتفق أصحابنا على ~~نجاسته لأنه ينقض الوضوء، لقول الرسول - عليه السلام -:» من قاء أو قلس ~~فليتوضأ «(2)، والمؤثر في نقض الطهارة هو النجس والأفعال المحظورة في ~~الشرع؛ وكذلك القلس إذا وصل إلى الفم أو الموضع المحكوم عليه فيه أنه ينجس، ~~وينقض الوضوء، ويعصي من بلعه، وأما إذا لم يبلغ حد الفم فلابأس به، والله أعلم. # -------------------- # قوله ليست بنجسة: أي لعينها. # __________ # (1) - في أ وب: لقول النبيء - عليه السلام -. والحديث لم نقف عليه، وقد ~~تقدم نحوه في ص:25. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب، باب ما يجب منه الوضوء، رقم: 109 (1/ 33)؛ ~~وأورده بنفس اللفظ ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (4/ 100) ولم ~~يعزه، وأخرجه بلفظ: ... » من قلس أو قاء أو رعف فلينصرف فليتوضأ وليتم على ~~صلاته «الدارقطني في سننه، رقم: 14 (1/ 154)؛ ورواه باختلاف في لفظه ~~وزيادة: ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1211؛ والبيهقي في ~~الكبرى، رقم: 652 (1/ 142)، والدراقطني في سننه، رقم: 11 (1/ 153)؛ وابن ~~عدي في الكامل، رقم: 127، (1/ 291). PageV01P032 # وأما بول ما يؤكل لحمه: فقد اختلف فيه أيضا، فقال قوم: هو طاهر، لحديث ~~العرنيين الذين مرضوا في المسجد، ... # -------------------- # قوله العرنيين ... الخ: في "المواهب":» العرنيين بضم العين وفتح الراء ~~المهملتين: حي من قضاعة، وحي من بجيلة، والمراد هنا الثاني «، إلى أن قال:» ~~وفي "البخاري" في كتاب المغازي عن أنس [بن مالك] (1):» أن ناسا من عكل ~~-[يعني بضم العين وسكون الكاف]- وعرينة قدموا على رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يانبي ms027 الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن ~~أهل ريف، واستوخموا بالمدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من أبوالها وألبانها. فانطلقوا ~~حتى إذاكانوا ناحية "الحرة" كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبيء، ~~واستساقوا الذود، فبلغ النبيء - صلى الله عليه وسلم - فبعث الطلب في ~~آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية "الحرة" حتى ~~ماتوا على حالهم «، وفي لفظ: فسملوا أعينهم ثم نبذوا في الشمس (2)؛ وفي ~~لفظ: ولم يحسمهم (3)، أي لم يكو موضع القطع فينحسم الدم؛ وقال أنس: إنما ~~سمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاء، ~~رواه مسلم (4)، فيكون ما فعل بهم قصاصا؛ وفي رواية أنهم كانوا ثمانية (5)؛ ~~وعند البخاري أيضا في المحاربين أنهم كانوا في الصفة قبل أن يطلبوا الخروج ~~إلى الإبل ... الخ (6) ... «، راجع "المواهب" في سرية كرز بن جابر الفهري (7). # __________ # (1) - البخاري: كتاب الطب، رقم: 5286؛ وما بين المعقوفتين زيادة من ~~الحجرية. # (2) - أخرج ذلك أحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 12354. # (3) - أخرجه مسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، رقم: 3163؛ ~~وبنحوه البخاري: كتاب الحدود، رقم: 6304، 6306. # (4) - في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، رقم: 3164؛ وكذا ~~الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 68؛ والنسائي: كتاب تحريم الدم، رقم: 3975. # (5) - أخرجها مسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، رقم: 3163. # (6) - البخاري: كتاب الحدود، رقم: 6306. # (7) - أحمد بن محمد القسطلاني، المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، 1/ 485، 486. PageV01P033 # فأمرهم النبيء - صلى الله عليه وسلم - أن يخرجوا إلى إبل الصدقة ويشربوا ~~من أبوالها وألبانها، ولقوله - عليه السلام -: # » إذا حضرتك الصلاة وأنت في مرابض الغنم فصل، وإذا حضرتك في معاطن الإبل ~~فلا تصل «(1)، وقياسا على اللبن والعرق وسائر الفضلات؛ وقال آخرون: الأبوال ~~تابعة للحوم، والمحرم أكله نجس بوله، والمحلل على عكسه، وقال أكثر أصحابنا: ~~إن الأبوال كلها نجسة سواء كانت من بني آدم أو من البهائم، ... # -------------------- # قوله» مرابض الغنم «: في "الصحاح" في باب الضاد في فصل الراء:» وربض ~~الغنم أيضا: مأواها ... الخ «(2). # قوله» في معاطن الإبل «:في "الصحاح"» والعطن والمعطن: واحد الأعطان ~~والمعاطن، وهي مبارك الإبل ms028 عند الماء لتشرب عللا بعد نهل، فإذا استوفت ردت ~~إلى المراعي ... الخ «(3). # قوله وقياسا: علة أيضا لقوله طاهر، فهو معطوف من جهة المعنى على قوله ~~لحديث ... الخ. # قوله وقال آخرون: الأبوال ... الخ: هذا بعينه هو القول المتقدم، ثم قوله: ~~والمحرم أكله ... الخ تطويل بلا حشو، لأن هذا معلوم من قوله الأبوال تابعة ~~للحوم، فليحرر والله أعلم؛ اللهم إلا أن يقال: مراده التفاوت في علة ~~التحليل عند القائل به هل هو القياس أو التبعية للحم، والله أعلم. # قوله وقال أكثر أصحابنا: ظاهر كلامه -رحمه الله- أن غير الأكثر لا يقولون ~~بنجاسة الأبوال كلها، وظاهر كلام الشيخ عامر -رحمه الله- أن أصحابنا كلهم ~~اتفقوا على نجاسة الأبوال كلها، قياسا على بول ابن آدم، لاتفاقهم في الشراب ~~الذي يكون بولا [وهو الماء] (4)، وأجاب عن الحديث المتقدم بأن أهل الضرر ~~تحل لهم أشياء لا تحل # __________ # (1) - أخرجه أحمد: مسند البصريين، رقم: 19634، 19647؛ والدارمي: كتاب ~~الصلاة، رقم: 1355. # (2) - الجوهري: باب الضاد، فصل الراء: ربض. # (3) - الجوهري: باب النون، فصل العين: عطن. # (4) - زيادة من أ. PageV01P034 # لان النبيء - صلى الله عليه وسلم - سمى البول خبثا، وقال:» لايصل أحدكم ~~وهو يدافع الأخبثين «(1)، وقال الله تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث} ~~[الأعراف:157]، فكل بول خبيث وكل خبيث حرام، فبول ما يؤكل لحمه كبول مالا ~~يؤكل لحمه، كما أن دمهما متفق على نجاسته وتحريمه، # والله أعلم. # ولم يقطع أصحابنا عذر من شرب أبوال المأكولات، واتفق الجميع على أن أبوال ~~المكروهات والمحرمات حرام نجس، والله أعلم. # وأما الفرث والأرواث: فقد اختلف فيها أيضا، لكن أصحابنا وجمهور الأمة ~~أجمعوا على أنها طاهرة من جميع ما يؤكل لحمه، ... # -------------------- # غيرهم رخصة من الله، والرخصة لايقاس عليها، والله أعلم (2). # قوله فكل بول خبيث ... الخ: فيه أن الخصم لا يسلم المقدمة الأولى (3). # قوله ولم يقطع أصحابنا عذر من شرب ... الخ: إنما لم يقطعوا عذره لأنها ~~مسألة اجتهادية، ومسائل الاجتهاد لا يقطع فيها العذر مالم يقطع المجتهد على معينة. # قوله وجمهور الأمة: من غير الجمهور الشافعي فإنه يقول بنجاسة ما خرج من ~~السبيلين مطلقا. ms029 # __________ # (1) - أخرج الربيع بن حبيب عن ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى ~~أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين، باب جامع الصلاة، رقم: 298، (1/ 78)؛ ~~وأخرج أحمد عن عائشة أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا يصلين ~~أحدكم بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان «، باقي مسند الأنصار، رقم: ~~23310؛ وبنحوه مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 869؛ وأبو داود: ~~كتاب الطهارة، رقم: 82. # (2) - الإيضاح، 1/ 345، 346. # (3) - المقدمة الأولى هي: كل بول خبيث، والمقدمة الثانية هي: كل خبيث ~~حرام، ونتيجة القياس هي: كل بول حرام. PageV01P035 # لأمر النبيء - صلى الله عليه وسلم - النفر الجنيين بالتزود منه لعلف ~~الدواب، فقالوا: يارسول الله إن بني آدم ينجسونه علينا، فعند ذلك نهى - ~~عليه السلام - أن يستنجى بالعظم والروث (1)؛ فلو كانت الأرواث نجسة لم ينه ~~- عليه السلام - عن تنجيسها؛ وفي بعض كتب أصحابنا من أهل المشرق: أن الفرث ~~نجس إلا ما تخلص من الكرش إلى الأمعاء فلابأس به (2)؛ وبعض أصحابنا يكرهون ~~روث البقرة الأنثى في زمان (3) الربيع، لأنه يجري على مجرى النجس (4)؛ ... # -------------------- # قوله لأمر النبيء - صلى الله عليه وسلم -: هذا الدليل أعم من المدعى، وهو ~~يشهد لنا على طهارة أرواث الخيل والبغال والحمير. # قوله بالعظم: لأنه كما تقدم يصير لهم لحما غريضا، أي طريا. # قوله الكرش: في الصحاح:» الكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان، ~~تؤنثها العرب، وفيها لغتان: كرش وكرش ... الخ «(5)، يعني بكسر الكاف وسكون ~~الراء، أو فتح الكاف وكسر الراء. # قوله الأمعاء: هو بالمد جمع معى بالقصر، وفي الحديث:» المؤمن يأكل في معى ~~واحد، والكافر في سبعة أمعاء «، وهو مثل لأن المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ~~ويتوقى الحرام والشبهة، والكافر لا يبالي ما أكل ومن أين أكل وكيف أكل، ~~صحاح (6). # __________ # (1) - تقدم تخريجه في ص: 14. # (2) - ابن جعفر الأزكوي، الجامع، 1/ 290. # (3) - في ب والحجرية: زمن. # (4) - أبو يحي توفيق بن يحي الجناوني، شرح في مسائل الطهارات، ص:05، ~~(مخطوط)؛ وفي الحجرية: مجرى البول ... . # (5) - الجوهري: باب الشين، فصل الكاف: كرش. # (6) - الجوهري: باب الياء، فصل الميم: معى؛ والحديث المتقدم أخرجه باللفظ ~~الوارد به البخاري: كتاب ms030 الأطعمة، رقم: 4974؛ ومسلم: كتاب الأشربة، رقم: ~~3841؛ وابن ماجة: كتاب الأطعمة، رقم: 3247؛ وأحمد: مسند المكثرين من ~~الصحابة، رقم: 4488؛ والدارمي: كتاب الأطعمة، رقم: 1953؛ والربيع بن حبيب ~~بنحوه، باب أدب الطعام والشراب، رقم:369 (1/ 93). PageV01P036 # وكره بعضهم روث البغال والخيل إذا كان رقيقا، وكانت تعلف الشعير (1). # وأما ذو ناب من السباع: فاختلف فيه أيضا، فقال قوم: محرم (2) اللحم وجميع ~~أجزائه و الفضلات الخارجة منه من الروث واللبن والعرق والبلل بجميعه، ... # -------------------- # قوله وأما ذو ناب من السباع ... الخ: اختلف في جنس السباع المحرمة، قال: ~~بعضهم ما أكل اللحم فهو سبع، وقال آخرون: السبع المحرم هو الذي يعدو ~~ويساور، فليراجع الإيضاح (3). # قوله فقال قوم: محرم اللحم ... الخ: لم يذكر له -رحمه الله- مقابلا، وقد ~~ذكر له الشيخ عامر -رحمه الله- مقابلين وهما: الكراهة والإباحة؛ وسبب ~~اختلافهم معارضة ظاهر الكتاب وهو قوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي ~~محرما} الآية [الأنعام: 145]، والسنة وهوقوله - صلى الله عليه وسلم -:» أكل ~~كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام «(4)، فمن ذهب إلى ظاهر الآية ~~قال بالإباحة، ومن ذهب الى ظاهر الحديث قال بالتحريم، ومن حاول الجمع بين ~~الآية والحديث قال بالكراهة وحمل النهي الوارد في ذلك على الكراهة لأنه روي ~~عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وذي ~~مخلب من الطير (5)؛ وقصة أيوب بن العباس # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة:03، (مخطوط)؛ وفي ج. ~~ود: تعتلف الشعير. # (2) - في أ: هو محرم؛ وفي ب: فقال بعضهم محرم ... . # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 331. # (4) - أخرجه بهذا اللفظ الربيع بن حبيب: باب أدب الطعام والشراب، رقم: ~~387 (1/ 97)؛ وفي رواية» أكل كل ذي ناب من السباع حرام «، أخرجه ابن ماجة: ~~كتاب الصيد، رقم: 3224؛ ومالك: كتاب الصيد، رقم: 940؛ وفي رواية» حرم رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - ... كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير «، ~~أخرجه الترمذي: كتاب الصيد، رقم: 3225؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: ~~13939؛ وبنحوه أبو داود: كتاب الأطعمة، رقم: 3312. # (5) - أخرجه أبوداود: كتاب الأطعمة، رقم: 3309؛ وابن ms031 ماجة: كتاب الصيد، ~~رقم: 3225؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: 2910؛ والدارمي: كتاب الأضاحي، رقم: ~~1900، وغيرهم. PageV01P037 # واحتجوا بالنهي الوارد فيه عن النبيء - عليه السلام -، واحتجوا على نجاسة ~~أسئارها بقوله - عليه السلام - وقد سئل عن الحياض التي تكون في الفلاة وما ~~يأويها من السباع والدواب فقال: # » إذا زاد الماء على قلتين لم يحتمل خبثا «(1)، ... # -------------------- # -رحمه الله- حين وجد سبعا ولبؤة وأشبالا فقطع أرجلها ثم ذبحها فجاء إلى ~~الحي فقال لهم: من يبتغي لحم المكروه فعليه بالوادي الفلاني، يدل على ~~الكراهة، والله أعلم (2). # قوله واحتجوا بالنهي الوارد ... الخ: وذلك أنه روي عن النبيء - عليه ~~السلام - أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير، وروي أيضا ~~من طريق أبي هريرة أن النبيء - عليه السلام - قال:» أكل كل ذي ناب من ~~السباع وذي مخلب من الطير حرام «. # قوله الحياض: في الصحاح:» الحوض واحد الأحياض ... الخ «(3)، وانظر لم ~~لم يقل واحد الأحواض، فلأي شيء قلبت الواو ياء في الجمع، والله أعلم؛ وفي ~~القاموس: في جمع الحوض» حياض وأحواض «(4). # قوله» لم يحتمل خبثا «: يعني مالم يتغير أحد أوصافه، لقوله - عليه السلام ~~- حين سئل عن بئر بضاعة وكانت تلقى فيها المحيض والميتة ونحو ذلك من ~~النجاسات فقال: # » خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته «، كذا في # __________ # (1) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في أحكام المياه، رقم: 157؛ وأحمد: مسند ~~المكثرين من الصحابة، رقم: 4721، بلفظ:» إذا كان الماء قدر قلتين لم يحتمل ~~خبثا «؛ وبنحوه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 62؛ والنسائي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 52؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 58؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة ~~وسننها، رقم: 510؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 725، وغيرهم. # (2) - أيوب بن العباس أبو الحسن النفوسي من أعلام الإباضية في زمن الدولة ~~الرستمية، انظر ترجمته في الملحق رقم: 02. # (3) - الجوهري: باب الضاد، فصل الحاء: حوض؛ وفيه:» واحد الحياض «. # (4) - الفيروزابادي: باب الضاد، فصل الحاء: الحوض. PageV01P038 # قالوا: فلو لم تكن السباع نجسة لم يكن للتفريق بين مازاد على القلتين ~~معنى؛ وقال آخرون: إن أسئارها طاهرة، ms032 واحتجوا بقول الرسول - عليه السلام - ~~حين سئل عن المياه التي تأوي إليها [السباع] (1) فقال:» لها ما أخذت ~~بأفواهها ولكم ما غبر «(2)، يعني: مابقي. # -------------------- # السؤالات (3)؛ وقوله:» لا ينجسه ... الخ «يعني إذا كان زائدا على ~~القلتين بدليل الآخر. # قوله واحتجوا بقول الرسول - عليه السلام - حين سئل عن المياه: هذا الحديث ~~ليس نصا في الدلالة على طهارة الأسئار، لجواز أن يكون إنما أباح لهم ما بقي ~~لكون الماء زائدا على القلتين، فيتحد مع الحديث السابق، فلا تعارض بين ~~الحديثين، والله أعلم. # قوله وتأوي إليها: أي السباع. # __________ # (1) - سقط من ب وج ود، وكذا من نسخة المحشي على ما يبدو. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في أحكام المياه، رقم: 158 (1/ 43)؛ ~~وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 512؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1151 ~~(1/ 258)؛ والدارقطني في السنن، رقم: 12 (1/ 31). # (3) - السوفي، 56؛ والحديث المذكور أخرجه الربيع بن حبيب بلفظ» الماء ~~طهور لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته «، باب في أحكام المياه، ~~رقم: 156 (1/ 42)؛ ولم نقف عليه بهذا اللفظ في باقي كتب السنة، وبذلك صرح ~~الحافظ ابن حجر، وقد عزاه بهذا اللفظ ابن الرفعة لأبي داود ولم نجده فيه. ~~وجاء الحديث عند ابن ماجة بلفظ: ... » إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب ~~على ريحه وطعمه ولونه «، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 514؛ وعند الطحاوي في ~~شرح معاني الآثار، (1/ 16) بغير توكيد؛ وعند الدارقطني في سننه، رقم:01 (1/ ~~28) بلفظ:» الماء طهور إلا ما غلب على ريحه أو على طعمه «؛ وأخرج البيهقي ~~بنحو منه في الكبرى، رقم: 1159، (1/ 259). وقد صحح الحافظ ابن حجر أن ~~الحديث لم يرد في بئر بضاعة، وأن الوارد فيها صدره دون لفظ: خلق الله، ودون ~~الاستثناء الوارد فيه، وخطأ كلا من الغزالي وابن الحاجب والرافعي في جعلهم ~~الحديث فيها. وللعلماء كلام في سند الحديث حتى قال النووي: اتفق المحدثون ~~على تضعيفه، فليراجع ذلك عند: العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 22؛ الزيلعي، # نصب الراية، 1/ 94. PageV01P039 # وهكذا اختلفوا في أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، فكرهها قوم لنهي ~~الرسول - عليه السلام - عن أكل لحوم الحمر ms033 الإنسية (1)، ... # -------------------- # قوله وهكذا اختلفوا في أكل لحوم ... الحمير ... الخ: لم يذكر -رحمه الله- ~~إلا القول بالكراهة فقط، مع أن فيها ثلاثة أقوال: التحريم والكراهة ~~والإباحة؛ وسبب الخلاف معارضة الكتاب والسنة، أعني قوله تعالى: {قل لا أجد ~~فيمآ أوحي إلي} الآية [الأنعام: 145]، ونهيه - صلى الله عليه وسلم - في ~~غزوة خيبر عن أكل لحوم الحمر الإنسية، ومهر البغي وحلوان الكاهن (2)، فمن ~~أخذ بظاهر الآية قال بالإباحة، ومن أخذ بظاهر الحديث قال بالتحريم، ومن جمع ~~بين الآية والحديث قال بالكراهة؛ ثم الظاهر في الأدلة التي ساقها المصنف ~~-رحمه الله- أن تكون دالة على التحريم، واستدل على التحريم أيضا بقوله ~~تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} [النحل: 08]، حيث ذكر العلة التي ~~لأجلها خلقت وهي الركوب، فلو كانت مباحة الأكل لبينه الله كما بين ذلك في ~~الأنعام حيث قال: {وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها ياكلون} [يس: 72]، وقال ~~أيضا: {وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها} الآية [النحل: 66]، ~~فذكر ما خلقت لأجله الأنعام. # __________ # (1) - نهى - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك يوم خيبر، والحديث أخرجه الربيع ~~بن حبيب: باب أدب الطعام والشراب، رقم: 388 (1/ 98)؛ والبخاري: كتاب ~~المغازي، رقم: 3894؛ ومسلم: كتاب النكاح، رقم: 2510؛ والنسائي: كتاب ~~النكاح، رقم: 3313؛ وابن ماجة: كتاب النكاح،= # (2) - حديث النهي عن لحوم الحمر الإنسية تقدم، أما حديث النهي عن مهر ~~البغي وحلوان الكاهن فأخرجه الربيع بن حبيب: باب في المحرمات، رقم: 633 (3/ ~~167)؛ والبخاري: كتاب البيوع، رقم: 2083؛ ومسلم: كتاب المساقاة، رقم: 2930؛ ~~والترمذي: كتاب النكاح، رقم: 1052؛ والنسائي: كتاب الصيد والذبائح، رقم: ~~4218؛ وأبو داود: كتاب البيوع، رقم: 2974؛ وابن ماجة: كتاب التجارات، رقم: ~~2150؛ وأحمد: مسند الشاميين، رقم: 16453؛ ومالك: كتاب البيوع، رقم: 1173؛ ~~والدارمي: كتاب البيوع، رقم: 2455، بدون ذكر أن ذلك كان في غزوة خيبر. PageV01P040 # فكانت الخيل والبغال في معناها قياسا، لأنها مركوبة غير مأخوذة منها ~~الزكاة، وليست من الأنعام. # وذو مخلب من الطير: اختلف (1) فيها أيضا، فحرمها قوم بالكلية لورود النهي ~~عن أكل لحومها، فكان الروث والبلل وسائر الفضلات تابعة للحوم (2)؛ وكرهها ~~آخرون، والله أعلم. # وأما سائر الطيور (3) من العصافير ms034 والحمام وغيرها فلا بأس بأكل لحمها ~~وسؤرها، إلا ما كره أصحابنا من قتل ستة أجناس منها لورود النهي عن قتلها، ... # -------------------- # قوله فيها أيضا ... الخ: الظاهر تذكير الضمائر في الجميع لأنه عائد إلى ~~ذي مخلب [من الطير] (4). # قوله وكرهها آخرون: وكذلك أباحها أيضا آخرون، [واستدلوا بظاهر الآية] (5). # قوله فلابأس بأكل لحمها: أي مالم يكن محرما أو في الحرم. # قوله من قتل ستة أجناس منها: فيه نظر، لأن الأجناس الستة ليست كلها من ~~الطير، ثم إنه بقي النظر فيما كره أصحابنا قتله من الطير إذا ذبح هل يؤكل ~~أو لا؟ وظاهر صنيع المصنف -رحمه الله- يدل على أن في أكل لحمها وسؤرها ~~بأسا، بدليل الاستثناء، اللهم إلا أن يقال: الاستثناء من شيء مقدر وهو ~~القتل، فكأنه قال: فلا بأس بأكل لحمها وسؤرها وقتلها إلا ماكره أصحابنا، ~~فيكون البأس راجعا للقتل فقط، والله أعلم، فليحرر. # __________ # (1) =رقم: 1951؛ وأحمد: مسند الكوفيين، رقم: 17888؛ ومالك: كتاب النكاح، ~~رقم: 994؛ والدارمي: كتاب الأضاحي، رقم: 1906؛ وورد نهيه - صلى الله عليه ~~وسلم - في أحاديث من غير ما ورد عنه في يوم خيبر، منها ما رواه أحمد: نهى ~~رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر الإنسية وعن كل ذي ناب ~~من السباع، مسند الشاميين، رقم: 16563؛ # وجاء بلفظ:» الحمر الأهلية «في روايات كثيرة. # - في ب: اختلفوا، وفي الحجرية: مختلف. # (2) - في ب والحجرية: للحومها، وفي د: للحمها. # (3) - في ج. والحجرية: الطير. # (4) - زيادة من أ والحجرية. # (5) - زيادة من أ. والآية هي قوله تعالى: {قل لا أجد فيمآ أوحي إلي ~~محرما} [الأنعام: 145]. PageV01P041 # وقد وجدت في ذلك حديثا عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - (1) أنه قال:» ~~لا تقتلوا ستا: الضفادع، فإن الذي تسمعون منها تسبيح وتقديس، وإن ابراهيم - ~~عليه السلام - لما ألقي في النار استأذنت دواب البر والطير (2) أن تطفئ عن ~~إبراهيم النار فأذن الله للضفادع فأزكت عليها فذهب ثلثاها وبقي الثلث فأبدل ~~الله لها بحرارة النار برد الماء؛ ولا تقتلوا النمل فإن سليمان - عليه ~~السلام - خرج يستسقي [ف]إذا (3) بنملة رافعة يديها تقول: اللهم إنا ms035 خلق ~~من خلقك ولا غنى بنا عن فضلك فاسقنا مطرا تنبت لنا به ثمرا، فقال سليمان: ~~ارجعوا فقد سقيتم؛ ... # -------------------- # قوله استأذنت: أي طلبت من الله الإذن. # قوله فأزكت: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعله: فزكأت، فيكون مأخوذا من ~~قولهم: زكأت الناقة بولدها تزكأ زكئا: إذا رمت به عند رجليها، فيكون معنى ~~زكأت عليها: رمت بنفسها عليها أي على النار، والله أعلم. # قوله فذهب ثلثاها: ينظر هل المراد ثلثا أفرادها وبقي الثلث، أو المراد ~~ثلثا بدن كل واحدة وبقي ثلث بدنها، ورده الله بعد ذلك لما كان عليه وأبدلها ~~بحرارة النار برد الماء، وهو الظاهر، والله أعلم، فليحرر. # قوله ولا غنى ... الخ: في القاموس:» الغنى كإلى: التزويج، وضد الفقر، ~~وإذا فتح مد «(4)، وفي الصحاح:» والغناء بالفتح: النفع، والغناء ~~بالكسر: من السماع، والغنى مقصور: اليسار، تقول منه غني ... الخ «(5). # __________ # (1) - في ج. والحجرية: - عليه السلام -. # (2) - في أ والحجرية: الطيور. # (3) - ما بين المعقوفتين زيادة من ب والحجرية. # (4) - الفيروزابادي.: باب الياء، فصل الغين: الغنى. # (5) - الجوهري: باب الياء، فصل الغين: غنى. PageV01P042 # ولا تقتلوا النحل فإنها تضع لكم طيبا وتطعمكم طيبا؛ ولا تقتلوا الهدهد ~~فإنه أحب أن يعبد الله حيث لم يكن عبد؛ ولا تقتلوا الصرد فإنه كان دليل آدم ~~من الجنة إلى الأرض أربعين سنة؛ ولا تقتلوا الخطاف فإن دورانه الذي ترون ~~جزع على بيت المقدس حين أحرق «(1)، ... # -------------------- # قوله الصرد: في الصحاح:» والصرد: طائر، والجمع الصردان «(2). # قوله حين أحرق: أحرقه بخت نصر، وقتل رجال اليهود ولم يبق إلا النساء ~~والصبيان (3). # __________ # (1) - لم نقف على هذا الحديث بلفظ المؤلف، إلا أن النهي عن قتل الأصناف ~~المذكورة ورد في أحاديث متفرقة؛ فعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» لا ~~تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح «رواه ابن عدي في الكامل، رقم: 1874 (6/ ~~387)؛ وابن حجر في "لسان الميزان"، رقم: 157 (6/ 40)، وكلاهما في ترجمة ~~المسيب بن واضح السلمي، وقد عزاه العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 496) ~~للنسائي عن ابن عمرو، قال الذهبي: # » صوابه موقوف «(سير أعلام النبلاء، 11/ 404). وأخرج ابن المنذر عن أنس ms036 ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا تسبوا الضفدع فإن صوته تسبيح وتقديس ~~وتكبير، إن البهائم استأذنت ربها في أن تطفئ النار عن إبراهيم فأذن ~~للضفادع، فتراكبت عليه فأبدلها الله بحر النار برد الماء ... «، (السيوطي، ~~الدر المنثور في التفسير بالمأثور، تفسير الآية 71 من سورة الأنبياء). وعن ~~عبد الله بن عمرو:» لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش ~~فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم «، رواه ~~البيهقي في الكبرى موقوفا، رقم: 19166 (9/ 318)، وصحح إسناده. وعن عائشة ~~قالت:» كانت الأوزاغ يوم أحرقت بيت المقدس جعلت تنفخ النار بأفواهها، ~~والوطواط تطفئها بأجنحتها «، رواه البيهقي في الكبرى موقوفا، رقم: 19165 ~~(9/ 318). وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن قتل الخطاطيف، رواه ~~البيهقي في الكبرى معضلا، رقم: 19164 (9/ 318)؛ وعزاه ابن حجر العسقلاني ~~لأبي داود في المراسيل ولابن حبان في الضعفاء بزيادة (تلخيص الحبير، 2/ ~~275). وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة ~~والنحلة والهدهد والصرد، أخرجه أبو داود: كتاب الأدب، رقم: 4583؛ وابن ~~ماجة: كتاب الصيد، رقم: 3215؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: 2907؛ والدارمي: ~~كتاب الأضاحي، رقم: 1915؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 19157 (9/ 318). # (2) - الجوهري: باب الدال، فصل الصاد: صرد، وعبارته: وجمعه: صردان. # (3) - بخت نصر ملك من ملوك بني إسرائيل، ولي الملك في حوالي ق 06 قبل ~~ميلاد المسيح؛ راجع أخباره عند: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1/ 147 - 150. PageV01P043 # فشدد أصحابنا في قتل هذه الأجناس حتى جعلوا الدية على قاتلها درهمين لكل ~~واحد منها، وجعلوا في الضفدع نعجة بجزتها (1)، والله أعلم بهذا إن كان عن ~~أثر أثروه أو عن نظر منهم روأه (2). # وأما الدجاج وما كان في معناه مما لا يمتنع عن أكل القذر: فإنهم شددوا في ~~روثه أنه نجس؛ ورخصوا في سؤره مالم يعاين النجس على منقاره في حين وقوعه في ~~الماء؛ ونجسوا بيضه أيضا حتى يغسل (3). # وأما سائر الصيد من جميع ما أحل الله أكله من الظباء ... # -------------------- # قوله الدجاج: هو بتثليث الدال. # قوله مما كان ms037 لا يمتنع عن أكل القذر: إنمالم يحكموا عليه بالتحريم مع ~~أكله القذر لأن الأغلب عليه لقط الحب، والحكم منوط بأغلب الأمور، ألا ترى ~~أنا نسمي الرجل أميا وإن كان يكتب الحرف والحرفين والحروف كما قال الشيخ ~~عامر -رحمه الله- (4). # قوله الظباء: هو بالمد جمع ظبي، وهو الغزال، تطرفت الياء إثر ألف زائدة ~~فقلبت همزة. # __________ # (1) - أبو يحي توفيق الجناوني، شرح في مسائل الطهارات، 07 (مخطوط). وجزة ~~النعجة: صوفها المجزوز عنها في سنة. # (2) - قال الشيخ السالمي -رحمه الله-:» الظاهر أنه نظر منهم وسياسة، فإن ~~في دفع ذلك إلى الفقراءكفارة لارتكاب النهي وردعا عن التجاسر عليه ~~والاسترسال فيه، ... وهذا التشديد من أصحابنا -رحمهم الله تعالى- يدل على ~~أن النهي محمول عندهم على التحريم، # والله أعلم «، (شرح الجامع الصحيح، 2/ 43، 44). # (3) - الأزكوي، الجامع، 1/ 291؛ العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر ~~الورقة: 04 (مخطوط)؛ ابن وصاف، شرح الدعائم، 1/ 173، 174. # (4) - الإيضاح، 1/ 347. PageV01P044 # والأرانب واليرابيع والثعالب والسلاحف وغيرها فمتفق على تحليله وطهارته، # وكذلك الضباب أيضا؛ وأما الحيات والأماحي وما شاكلها من الأفاعي واللغا ... # -------------------- # قوله السلاحف: جمع سلحفاة بفتح اللام. # قوله فمتفق على تحليله ... الخ: في حكاية الاتفاق على تحليل ما ذكر نظر، ~~فإن الثعلب مختلف فيه، قال الشيخ عامر -رحمه الله- في أنواع الحيوان ~~المختلف في تحريمها:» وكذلك الثعلب عند بعضهم حلال، لما روي أن بشيرا سأله ~~سائل فقال: اصطد وأطعمني، ولا أدري لم ذلك، فإن كان قد يأكل الثمار ~~والأعناب ولا يساور لصغر جثته وضعفه فالأغلب عليه أكل اللحم، وهو يصيد كما ~~تصيد السباع، وإذا قوي على الأرنب فرسها، وعلى صغار الغنم أكلها، والعرب ~~تجعله سبعا، قال الشاعر: # إذانسبوا لم يعرفوا غير ثعلب ... إليهم، ومن شر السباع الثعالب «(1) # و كذلك السلاحف، قال الشيخ عامر -رحمه الله- أيضا فيما [رأيناه] (2) ~~اختلف في تحريمه من الهوام:» وقيل ما كانت العرب في الجاهلية تستقذره من ~~الهوام وتعده من الخبائث فهو حرام، وهو الذي تستخبثه النفوس، كالحشرات ~~والضفادع والسرطانات والسلحفاة والحرباء والوزغ وما أشبه ذلك، والله أعلم. ~~الدليل على هذا القول قوله تعالى: {و يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم ms038 الخبآئث} ~~[الأعراف: 157] ... الخ «(3)، فظاهر هذا القول يدل على تحريم السلاحف، ~~والله أعلم. # قوله واللغا: لم نطلع لهذا اللفظ على معنى في "الصحاح" ولا في "القاموس" ~~فلينظر، ثم رأيت بهامش أنه الوزغ، وفيه نظر فإن الوزغ أبين منه (4). # __________ # (1) - الإيضاح، 1/ 333، والبيت لدريد بن الصمة (الجاحظ، كتاب الحيوان، 6/ 304). # (2) - زيادة من الحجرية. # (3) - الإيضاح، 1/ 339. # (4) - قال الشيخ ابن وصاف في شرح الدعائم:» والوزغ بلغة أهل عمان: اللغ، ~~وهو دويبة تمشي على أربع، وفي ظهرها خطوط، وظهرها أغبر، ... «، (1/ 178). ~~وفي هامش النسخة د من الحاشية= =حكاية البرادي لقول ابن وصاف المذكور وكل ~~واحد منهما في شرحه على الدعائم، # (راجع: شرح البرادي على الدعائم والمسمى: شفاء الحائم على بعض الدعائم، ~~ظهر الورقة: 164، مخطوط). PageV01P045 # فقد ذكر أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - حرم ما كانت العرب في الجاهلية ~~تستقذره (1)، فما أشبه من هذه الأجناس الحلال فهو حلال، وما أشبه الحرام ~~فهو حرام، ... # -------------------- # قوله فما أشبه من هذه الأجناس ... الخ: الظاهر أن المراد بالأجناس ما ذكر ~~أنه متفق على تحليله وما ذكره من الحيات والأماحي وما شاكلها مما هو حرام؛ ~~والحاصل أن ما لم يرد فيه نص من الشارع مما ذكر من الهوام في طريق تحليله ~~وتحريمه ثلاثة أقوال: منهم من يقول السبب في ذلك المشابهة كما قال المصنف ~~-رحمه الله-، ووجه الشبه في الحلال أن اليربوع مثلا دويبة ذات أربع قوائم، ~~تجتر كالأنعام، وهي من ذوات الكروش، وكذلك القنفذ؛ ووجه الشبه في الحرام أن ~~الحيات والأماحي وما شاكلها تأكل اللحم وتعدوا كالسباع. ومنهم من يقول ~~السبب في ذلك الاستقذار وعدمه، أعني: استقذار العرب في الجاهلية، وقد جمع ~~المصنف -رحمه الله- بين هذين القولين. ومنهم من يقول: الحرام ما حرمه ~~الشرع، ولا عبرة باستقذار النفوس، يؤخذ هذا كله من كلام الشيخ عامر- رحمه ~~الله -، والله أعلم (2). # __________ # (1) - لم نقف على هذا الحديث؛ ولا اعتبار لاستقذار النفوس واستطابتها ~~لشيء في تحريمه أو تحليله، بل المعتبر هو الشرع، وفي حديث خالد بن الوليد ~~المخزومي ما يدل على ذلك، إذ كان خالد مع رسول الله ms039 - صلى الله عليه وسلم - ~~في بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ، وبعد أن أهوى الرسول بيده إليه أخبر بأنه ~~ضب، فرفع يده، فسأله خالد أحرام هو؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني ~~أعافه، فاجترره خالد فأكله والرسول ينظر إليه، (رواه البخاري ومسلم وأبو ~~داود وأحمد ومالك وغيرهم)؛ فلو كان ما تستقذره النفوس حراما لحرمه رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، رغم أن الرسول لم يستقذره لوحده بل روي أن ~~بعض العرب تعافه وتستقذره كذلك، ومع هذا لم يكن ذلك مستندا لتحريمه. (راجع: ~~عامر الشماخي، الإيضاح، 1/ 340). # (2) - الإيضاح، 1/ 332 - 340، والقول بذلك هو الرأي الذي رجحه الشيخ عامر ~~- رحمه الله- في الإيضاح (1/ 341)، وهو قول الإباضية قاطبة؛ قال الشيخ ~~البرادي:» حقيقة الحسن =على أصولنا: ما حسنه الشرع، وحقيقة القبيح: ما قبحه ~~الشرع، ولا التفات إلى العقل =في شيء من ذلك «(الحقائق، 37)، وبذلك صرح ~~البدر الشماخي في "شرح مختصر العدل" (ص:283)، والإمام السالمي في "معارج ~~الآمال" (1/ 164). وإنما يعتد الإباضية بتحكيم العقل تحسينا أو تقبيحا عند ~~عدم الشرع، كما هو مصرح به في "شرح مختصر العدل" المذكور، وللشيخ السالمي ~~في "المعارج" (1/ 175) توجيه وتعليل لهذا الاستثناء، وتفريق بينه وبين ما ~~يراه المعتزلة من مطلق التحسين والتقبيح العقليين، فليراجع. PageV01P046 # وقد شددوا في سؤر الأماحي والأفاعي والحيات، والله أعلم (1). # وأما الهر: ففيه خلاف، والأصح أنه طاهر لأنه من الطوافين والطوافات على ~~الناس، ولحديث أبي قتادة أنه أصغى إليه الإناء فشرب منه (2)؛ ... # -------------------- # قوله سؤر الأماحي: أي بقيته. # قوله والأصح أنه طاهر: ظاهر كلامه -رحمه الله- يدل على أن مخطمه طاهر ~~أيضا، خلافا لما يفهم من ظاهر كلام صاحب "الدعائم"، فإنه يدل على أن الخلاف ~~وقع (3) في سؤره دون مخطمه، والله أعلم، فليحرر (4). # __________ # (1) - الأزكوي، الجامع، 1/ 293؛ العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر ~~الورقة: 04 (مخطوط)؛ ابن وصاف، شرح الدعائم، 1/ 178. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في أحكام المياه، رقم: 159 (1/ 43)؛ ~~والترمذي، كتاب الطهارة، رقم: 85؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 68؛ ~~والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 67؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: ~~361؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: ms040 21535؛ ومالك، كتاب الطهارة، رقم: 38؛ ~~والدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 729؛ وفي رواية الترمذي قال أبو قتادة: إن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» إنها ليست بنجس، إنما هي من ~~الطوافين عليكم أو الطوافات «، وقال الترمذي:» هذا حديث حسن صحيح، ... وهذا ~~أحسن شيء روي في هذا الباب، ... ولم يأت به أحد أتم من مالك «. # (3) - في الحجرية: واقع. # (4) - ابن النظر العماني، الأبيات: 54، 55، 56 من القصيدة، 04؛ والمخطم: ~~الأنف (الجوهري: # باب الميم، فصل الخاء: خطم). PageV01P047 # ومن ذهب إلى نجاسته راعى أن الأصل فيه سبع؛ والفأر كذلك، فلعمري إنهما ~~لكما زعم، لكن الرخصة وردت في الهر للحاجة إليه ولتعذر الاحتراز منه في ~~البيوت، وتلحق به الفأرة في تعذر الاحتراز منها. # وأما الكلب المعلم: ففيه اختلاف بين أصحابنا، قال بعضهم بطهارته لعلة ~~صيانته عن أكل الخبائث؛ وقال آخرون: بل هو لاحق بالحكم الأصلي في الكلاب من ~~النجاسة؛ ولم تتفق الأمة على نجاسة الكلاب أيضا، فمن ذهب إلى نجاستها احتج ~~بأمر النبيء - عليه السلام - بغسل الإناء من ولوغها فيه سبعا، أولاهن ~~وأخراهن بالتراب (1)؛ ومن ذهب إلى طهارتها احتج بقول الله سبحانه: {فكلوا ~~ممآ أمسكن عليكم} [المائدة: 04]، ولم يأمر بغسل الموضع الذى أمسك منه ~~الكلب، ولأنه من الطوافين والطوافات قياسا على الهر، ... # -------------------- # قوله والفأر كذلك ... الخ: الظاهر أن الفأر ليس بسبع، وإنما هو ملحق به ~~لمشابهته إياه في أكل اللحم. # قوله فمن ذهب إلى نجاستها إلى قوله ومن ذهب إلى طهارتها: الظاهر أن ~~الضمير فيهما راجع إلى الكلاب مطلقا، وفي استدلال من استدل على طهارتها ~~بالآية نظر، لأن الدليل أخص من المدعى لأن الآية إنما وردت في الكلب المكلب ~~(2)، ولايلزم من طهارته طهارة باقي الكلاب، والله أعلم. # __________ # (1) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب جامع النجاسات، رقم: 153 (1/ 42)؛ ~~والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 84؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1105 (1/ 248)؛ ~~والشافعي في مسنده، رقم: 07؛ بلفظ:» أولاهن وأخراهن بالتراب «، وقد جاء ~~بألفاظ عديدة أخرى. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث صحيح. # (2) - في ه: المعلم. وهو بمعنى، أي: المؤدب المتخذ للصيد والمدرب عليه. PageV01P048 # وحمل الأمر ms041 بغسل الإناء من ولوغه على جهة التعبد، والله أعلم، وهو مذهب ~~مالك بن أنس المدني ومن قال بقوله، والله أعلم (1). # وأما المشرك: فمجمع أيضاعلى نجاسته، لقول الله تعالى: {إنما المشركون ~~نجس} [التوبة: 28]، ومن العلماء من حمل لفظ النجس الوارد فيه على جهة الذم ~~لا أن عينه نجسة، والله أعلم، وجمهور العلماء على نجاسته. # -------------------- # قوله على جهة التعبد: يعني فيكون غير معقول المعنى، وفيه أن الظاهر من ~~كلامهم أنه معقول المعنى لأنهم قالوا: إنما أمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب ~~سبعا مخافة أن يكون الكلب كلبا فيحصل للإنسان منه الضرر، قالوا: فلذلك كان ~~لا بد من السبع، وكان خارجا عن أصل غسل النجاسات، والله أعلم. # قوله فمجمع ... على نجاسته ... الخ: فمن أنكر نجاسة المشرك فهو مشرك لأنه ~~رد النص، # لكن اختلفوا ما المراد بالنجاسة في حق المشرك؟ فالأولى أن يقول: لكن من ~~العلماء من حمل ... الخ، لأن المتبادر من النجاسة نجاسة العين، وحاصل ما ~~ذكروه في هذه الآية أنه سماهم نجسا إما لخبث باطنهم، أو لأنه يجب أن يجتنب ~~عنهم كمايجتنب عن الأنجاس، أو لأنهم لايتطهرون ولايجتنبون عن النجاسات فهم ~~ملابسون لها غالبا، وعن ابن عباس -رضى الله عنهما- أن أعيانهم نجسة ~~كالكلاب، وعند مالك كل حي طاهر حتى الكلب والخنزير. # قوله وجمهور العلماء على نجاسته: أي على نجاسة عينه، فلا ينافي ما تقدم ~~من أنه متفق على نجاسته، لأن ذلك شامل لنجاسة الاعتقاد أيضا ونحو ذلك مما ~~ذكر بالهامش، والله أعلم. # __________ # (1) - مالك بن أنس الأصبحي، المدونة الكبرى، 1/ 122، 123. PageV01P049 # والمشرك عند أصحابنا نوعان: كتابي، ومن سواه من مجوسي أو وثني؛ فالكتابي: ~~فيه اختلاف بين أصحابنا، فمن ذهب إلى طهارة بلله احتج بقول الله تعالى: ~~{وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 05]، لأن الطعام وإن كان ~~المراد به هاهنا الذبائح فلفظه عام، واحتج أيضا بأكل النبيء - عليه السلام ~~- العظم المسموم الذي أهدته له اليهودية (1)، وأحسب أني وجدت في بعض الآثار ~~أنها قصعة [من] (2) ثريد مع لحم، والله أعلم؛ وأجاز بعضهم الغسال من أهل ms042 ~~الكتاب، وبعض كرهه، ... # -------------------- # قوله والمشرك عند أصحابنا نوعان: يعني في الخارج، وأما الآية فالمراد ~~بالمشركين فيها هم عبدة الأوثان فقط، لا ما يشمل أهل الكتاب أيضا، وإلا لم ~~يصح لهم الاختلاف فيهم، وغالب آيات القرآن يكون المشرك فيها غير أهل ~~الكتاب، كقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات} الآية [البقرة: 221]، وقوله في الملل: # {و الذين أشركوا} [الحج: 17]. # قوله فلفظه عام: أي فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. # قوله وبعض كرهه: فيه أن الكراهة لا تنافي الجواز، فلا تحسن المقابلة؛ ~~اللهم إلا أن يقال: أراد أولا الجواز من غير كراهة، وثانيا الجواز مع ~~الكراهة، أو يقال: أراد بالكراهة الكراهة الشديدة الملحقة بالحرام، وهذا هو ~~المناسب لاختلاف أصحابنا في بلل أهل الكتاب، وقد تقدم له -رحمه الله- أنه ~~قال: والأحوط نجاستهم (3)، وفيه # __________ # (1) - أخرج ذلك البخاري: كتاب الهبة، رقم: 2424؛ ومسلم: كتاب السلام، ~~رقم: 4060؛ وأبو داود: كتاب الديات، رقم: 3909؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، ~~رقم: 12808 وغيرهم، ولفظ البخاري: أن يهودية أتت النبيء - صلى الله عليه ~~وسلم - بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها فقيل: ألا نقتلها، قال: لا، قال ~~الراوي: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم -. # (2) - زيادة من الحجرية. # (3) - تقدم له ذلك في هذا الكتاب: 1/ 285. PageV01P050 # وروي أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تغسل آنية أهل الكتاب إذا ~~احتيج إليها (1)، فدل [هذا] (2) على نجاستهم، و الله أعلم. # وأما عرق السكران: ومن كان في معناه من جميع من يشرب الخمر، ... # -------------------- # تأمل لأن دليل الطهارة قوي جدا لا يحتمل التأويل، فكيف يعدل عنه لأنه لا ~~حظ للنظر مع وجود الأثر، كما روي عن علي بن أبي طالب وابن عباس أنه قيل ~~لهما: إن أهل الكتاب يذكرون على ذبائحهم غير اسم الله، فقال علي وابن عباس: ~~إن الله حين أحل لنا ذبائحهم قد علم ما يقولون على ذبائحهم (3)؛ وكذلك يقال ~~في الطعام هنا حيث أخبر الله بكونه حلالا، وأكل منه النبيء - صلى الله عليه ~~وسلم - فقد علم كيف يصنعونه؛ وأما دليل النجاسة فهو قابل ms043 للتأويل جدا، وأن ~~المراد تغسل إذا كانت نجسة مثلا، فلا ينافي الآية والحديث المتقدم، والله ~~أعلم، [فليحرر] (4). # قوله من جميع من يشرب الخمر: أي ولو [كان] (5) من غير سكر، ثم الظاهر أنه ~~يكفي في شرب الخمر مرة واحدة، وأما في شرب النجاسة أو أكلها فالظاهر أنه لا ~~تكفي مرة واحدة، بل المناسب لما بعده ولما تقدم في الدجاج -حيث جعله لا ~~يمتنع عن أكل # __________ # (1) - ذلك في حديث أبي ثعلبة الخشني حين سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم ~~- عن الأكل في آنية أهل الكتاب، فقال - صلى الله عليه وسلم -:» ... فإن ~~وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها ... ~~«، أخرجه البخاري: كتاب الذبائح والصيد، رقم: 5056 واللفظ له؛ ومسلم: كتاب ~~الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، رقم: 3567؛ وأبو داود: كتاب الأطعمة، ~~رقم: 3346؛ والترمذي: كتاب السير، رقم: 1483 وصححه؛ وابن ماجة: كتاب الصيد، ~~رقم: 3198؛ وأحمد: مسند الشاميين، رقم: 17065؛ والدارمي: كتاب السير، رقم: 2387. # (2) - زيادة من ب وج. # (3) - أورد هذا الأثر الشيخ عامر الشماخي في الإيضاح، 2/ 456، 457؛ وقد ~~رواه عبد الرزاق بسنده في مصنفه، رقم: 10177 (6/ 118). # (4) - زيادة من ب. # (5) - زيادة من د وه. PageV01P051 # وكذلك لبن المرأة الشاربة للخمر، وبيض ما يشرب النجاسة أو يأكلها، ففي ~~الكل خلاف، وعند مشايخنا [-رحمهم الله-] (1) أن الجلال من الناس الذي يشرب ~~الخمر يتقى البلل منه يوما وليلة، وهو مقدار ما يبقى الطعام في جوف ~~الإنسان، وقيل فيه غير ذلك (2). # -------------------- # القذر مع أن بيضه يؤكل إذا غسل- أن المراد به ما يعيش بالنجس فقط، أو أكل ~~الميتة أوالدم أولحم الخنزير عند بعض، فإن قلت لم تعرض للبيض دون اللحم ~~والسؤر؟ قلت: لأن السؤر قد تقدم الكلام عليه واللحم سيأتي حكمه قريبا، ~~والله أعلم (3). # قوله وقيل فيه غيرذلك: لعله إشارة إلى ما ذكره الشيخ عامر -رحمه الله- ~~فإنه قال:» واستعملوا الأربعين يوما في طهارة الجلالة من الإبل وفي طهارة ~~شارب الخمر من بني آدم، قالوا بذلك يتحول إلى الطهارة بعد تمام الأربعين، ~~لأن النطفة إذا وقعت في الرحم ms044 على أربعين ... تتحول فتصير علقة ثم المضغة ~~كذلك، ولذلك قلنا بالأربعين يوما في بني آدم، وعندي أن الإبل مثله «انتهى ~~(4). وقد ذكر في قصة يحيى بن زكرياء -صلوات الله على نبيئنا وعليهما- مع ~~إبليس لعنه الله مايدل على أن شارب الخمر لا يطهر إلا بعد أربعين يوما، حيث ~~قال فيها:» فعندها تجتمع حسناته على أم رأسه فإذا ذهبت سكرته سقطت حسناته ~~عن رأسه فيبقى بلا حسنات، فيرتفع الملك الموكل به أربعين يوما لا يعود إليه ~~ولا يرفع الله له عملا، فعند ذلك أظفر منه بما أريد، فانطلق عليه شيطانه ~~الموكل به فيصير له قرينا، فإن مات دون أربعين يوما كان مع شيطانه في ~~النار، وإن أخر الله في أجله وتاب كان ذلك نجاة مني، وأرجو ألا ينجو شارب ~~الخمر مني ... الخ «(5). # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - أبو يحي توفيق الجناوني، شرح في مسائل الطهارات، 01 (مخطوط). # (3) - تقدم الكلام عن السؤر في صفحة:38،أما اللحم فسيأتي الكلام عنه في ~~الصفحة الآتية. # (4) - الإيضاح، 1/ 368. # (5) - لم نقف على ذلك في حدود اطلاعنا. PageV01P052 # وأما الجلالة من البهائم: فقدروي فيها أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - ~~نهى عن أكل لحوم الجلالة وشرب ألبانها (1)، وأن يحج عليها (2)؛ وهي عند ~~أصحابنا: التى لا تعلف (3) إلا العذرة ولا تخلط معها شيئا من المرعى (4)؛ ~~وفي أثر مشايخنا [-رحمهم الله-] (5): أنها لا تكون جلالة إلا بأكل الميتتة ~~أو الدم أو لحم الخنزير عند بعضهم، وقيل غير ذلك (6)؛ ... # -------------------- # قوله وفي أثر مشايخنا ... الخ: أي رواية عن غيرهم، فلا يكون هذا البعض من ~~أصحابنا، فلا ينافي قوله وهي عند أصحابنا التي لا تعلف ... الخ، ويجوز أن ~~يكون البعض المروي عنه في الأثر من أصحابنا ويكون المراد من قوله وهي عند ~~أصحابنا جمهورهم، والله أعلم فليحرر النقل في ذلك من خارج (7). # __________ # (1) - جاء في الحديث: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل ~~الجلالة وألبانها، أخرجه الترمذي: كتاب الأطعمة، رقم: 1747 وقال: حديث حسن ~~غريب؛ وابن ماجة: كتاب الذبائح، رقم: 3180؛ وأبو داود: كتاب الأطعمة، رقم: 3291. # (2) - أخرج ms045 ذلك أبو داود عن ابن عمر قال:» نهي عن ركوب الجلالة «، كتاب ~~الجهاد، رقم: 2194؛ وفي لفظ آخر أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم ~~خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وعن أكل لحمها، أخرجه ~~أبو داود: كتاب الأطعمة، رقم: 3316؛ والنسائي: كتاب الضحايا، رقم: 4371؛ ~~وأحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم: 6742. # (3) - في أ وج ود: تعتلف. # (4) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، الورقة: 03 (مخطوط). # (5) - زيادة من الحجرية؛ وفي أ وج: في آثار مشايخنا ... . # (6) - أبو يحي توفيق الجناوني، شرح في مسائل الطهارات، 14 (مخطوط). # (7) - ظاهر عبارة أصحاب الديوان -رحمهم الله- في "كتاب الطهارات" ~~(الورقة:03) تفيد أنهم متفقون على أن الذي تكون به البهائم جلالة هو ~~اعتلافها النجس دون أن تخلطه بشيء من المرعى، إلا إن كان النجس ميتة أودما ~~أولحم خنزير فإنه ولو أكلته مرة واحدة أو خلطته بشيء من المرعى فإنها تعتبر ~~جلالة كذلك. أما الشيخ توفيق= =الجناوني فقد روى هذا الاستثناء في "شرح ~~مسائل الطهارات" (ص:14) على أنه قول لبعض المشايخ، وعليه يكون قول جمهور ~~مشايخنا في الاعتبار الذي تكون به البهائم جلالة هو اعتلافها النجس عامة ~~دون استثناء ما لم تخلطه بشيء من المرعى. وبهذا تتضح صحة الاحتمال الثاني ~~الذي وجه به المحشي كلام الجيطالي، وعدم صحة الأول. PageV01P053 # فعرق الجلالة وبللها نجس كما قدمنا وكذلك كل ما لا يصان من البهائم عن ~~أكل النجاسات فعرقها وبللها نجس. # وقد جعل أصحابنا لكل شيء من ذلك إذا أقلع عن أكل النجس مدة ينتهي إليها ~~فيحكم بطهارته، فجعلوا لجلالة الإبل من أربعين [يوما] (1) إلى عشرة أيام، ~~وللبقرة من ثلاثين إلى سبعة، وللشاة من عشرة إلى ثلاثة، وللإوزة من خمسة ~~إلى ثلاثة إلى يوم، وللدجاجة من ثلاثة إلى يوم، وقيل إن ذبحت ونزع ذلك منها ~~وغسلت أنها تؤكل ولو في يومها، ورخص أيضا في لبن الشاة إذا شربت النجس، ~~والله أعلم. # -------------------- # قوله كل مالا يصان: حتى يصير علفا لها. # قوله من البهائم: كأنه أراد به سائر الدواب، فيكون المراد التعميم. # قوله وللإوزة: ms046 في "الصحاح":» والإوزة والإوز: البط، وقد جمعوه بالواو ~~والنون فقالوا: إوزون «(2). # قوله وللدجاجة: في "الصحاح":» والدجاج معروف، وفتح الدال فيه أفصح من ~~كسرها، الواحدة دجاجة للذكر والأنثى، لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من ~~جنس، مثل حمامة «(3). # __________ # (1) - زيادة من أ؛ وفي الحجرية: للجلالة من الإبل ... . # (2) - الجوهري: باب الزاي، فصل الألف: أوز. # (3) - الجوهري: باب الجيم، فصل الدال: دجج؛ وقد سقط هذا التعليق من ب وج وه. PageV01P054 # المقدمة الثالثة # فيما تزال عنه هذه النجاسات وبما تزال به من الأشياء والجهات # أما الأشياء التي تزال عنها النجاسة: فهي ثلاثة بلا خلاف، أحدها: الثياب ~~لقول الله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر: 04]، ولأمر النبيء - عليه السلام ~~- بغسل الثوب من دم الحيض (1)، وغسله من المني أيضا (2)؛ ... # -------------------- # قوله والجهات: الظاهر أنه إنما زاده لأجل السجع، وإلا فلا فائدة لذكره مع ~~الأشياء. # قوله فهي ثلاثة بلا خلاف ... الخ: يرد عليه أن ما ذكره لا يشمل الثمار ~~والحبوب وسائر المأكولات إذا أريد الانتفاع بها، مع أنه لابد من تطهيرها، ~~فإن قلت: يمكن أن يراد بالبدن مطلق الجسم، وجميع ما ذكر من الأجسام، قلت: ~~لو أراد ذلك لاستغنى بذكر الأبدان عن ذكر الثياب والمساجد ومواضع الصلاة ~~فإنها كلها أجسام، والظاهر أنه أراد بالبدن بدن الإنسان خاصة كما هو ~~المتبادر، ويكون الحصر في الثلاثة المذكورة إنما هو بالنظر إلى الصلاة ~~خاصة، فلا ينافي # __________ # (1) - أخرج الأئمة التسعة أن امرأة سألت النبيء - صلى الله عليه وسلم - ~~عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» ~~حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلي فيه «، والحت: الحك، والقرص: الدلك ~~بأطراف الأصابع مع صب الماء؛ البخاري: كتاب الوضوء، رقم: 220؛ ومسلم: كتاب ~~الطهارة، رقم: 438؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 122 وصححه؛ وأبو داود: ~~كتاب الطهارة، رقم: 306؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 291؛ وابن ماجة: ~~كتاب الطهارة وسننها، رقم: 621؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25683؛ ~~ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 121؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 765. # (2) - روى مسلم: كتاب الطهارة، رقم: 4036؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة ~~وسننها، رقم: 529؛ وأحمد: باقي ms047 مسند الأنصار، رقم: 24793 عن عائشة قالت:» ~~كان النبيء - صلى الله عليه وسلم - يصيب ثوبه [المني] فيغسله من ثوبه ثم ~~يخرج في ثوبه إلى الصلاة، وأنا أرى أثر الغسل فيه ... «، اللفظ لابن ماجة ~~وله ألفاظ كثيرة أخرى فيها إسناد الغسل إلى عائشة ... - رضي الله عنه - ا. PageV01P055 # والثاني: الأبدان، لماروي أنه - عليه السلام - أمر بغسل المني منه أيضا ~~(1)؛ والثالث: المساجد ومواضع الصلاة [أيضا] (2)، لأمره - صلى الله عليه ~~وسلم - أن يصب على بول الأعرابي ذنوب من ماء حين بال في المسجد (3)، ولصبه ~~الماء أيضا على ثوبه من بول الرضيع (4)، ... # -------------------- # أنه يطهر غيرها [أيضا] (5)، والله أعلم. # قوله ومواضع الصلاة: شامل للحصير أيضا. # قوله لأمره - صلى الله عليه وسلم - أن يصب ... الخ: في هذا الاستدلال لف ~~ونشر غير مرتب، فلأن الأول للثالث، والثاني للأول، والثالث للثاني. # __________ # (1) - لم نقف على أمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك صراحة، ولعله يؤخذ من ~~سنته الفعلية، إذ روت ميمونة زوج النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه عند ~~اغتساله يغسل فرجه وما أصابه من الأذى ثم يفيض الماء على جسده، أخرج ذلك ~~البخاري: كتاب الغسل، رقم: 241، 272؛ والنسائي: كتاب الغسل والتيمم، رقم: ~~418؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 706. # (2) - زيادة من د. # (3) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في المساجد وفضل رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، رقم: 263 (1/ 69)؛ والبخاري: كتاب الوضوء، رقم: 214؛ ومسلم: ~~كتاب الطهارة، رقم: 428؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 137 وصححه؛ ~~والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 54؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: ~~521؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 12248؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: ~~129؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 733. # (4) - وذلك حين أتت أم قيس بنت محصن بابن لها إليه - صلى الله عليه وسلم ~~- ... لم يأكل الطعام فأجلسه في حجره فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه به، ~~أخرجه الربيع بن حبيب: باب جامع النجاسات، رقم: 152 (1/ 41)؛ والبخاري: ~~كتاب الوضوء، رقم: 216؛ ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: 433؛ والترمذي: كتاب ~~الطهارة، رقم: 66؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 300؛ وأبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 319؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 517؛ وأحمد: باقي ~~مسند الأنصار، رقم: ms048 25756؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 128؛ والدارمي: كتاب ~~الطهارة، رقم: 734. # (5) - زيادة من أ والحجرية. PageV01P056 # ولأمره بغسل رأس الذكر من المني (1)، وأن ينضح عليه الماء من المذي، ~~والله أعلم (2). # وأما الأشياء التي تزال بها النجاسة: فهي بالجملة عشرة، بعضها منطوق بها ~~في السنة وبعضها مقيس عليها، أحدها الغسل، والثاني المسح، والثالث النضح، ~~والرابع الوطء، والخامس الرشح، والسادس الزمان، والسابع الدباغ، والثامن ~~التترب، والتاسع الريح والمطر، والعاشر النار. # -------------------- # قوله والتاسع الريح والمطر: فيه تأمل من وجهين، أما أولا: فلأن ظاهر ~~كلامه يقتضي أن الريح والمطر لابد من اجتماعهما في التطهير فإنه جعل ~~الأشياء المطهرة عشرة، وجعل التاسع منها هذين الشيئين، وهو غير ظاهر فإن ~~المطر مستقل؛ وأما ثانيا: فحيث جعل الريح قسيما للزمان فإن الظاهر أن الريح ~~مقو للزمان وتابع له كالشمس، وأنهما إن وجدا مع الزمان قصرت مدة التطهير ~~كثلاثة أيام في الصيف خارجا، وإن لم يوجد معه طالت مدته لخمسة عشر يوما # __________ # (1) - وذلك حين سأله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن الجنابة تصيبه ~~ليلا ماذا يصنع؟ فقال - عليه السلام -:» توضأ واغسل ذكرك ثم نم «، أخرجه ~~الربيع بن حبيب: باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم: 145 (1/ 40) واللفظ ~~له؛ وأحمد: مسند العشرة المبشرين بالجنة، رقم: 339؛ والبيهقي في السنن ~~الكبرى، رقم: 13871؛ وابن حبان في صحيحه بترتيب ابن بلبان، رقم: 1212؛ وابن ~~خزيمة في صحيحه، رقم: 214؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 17. # (2) - وهذا في حديث علي بن أبي طالب إذ أمر المقداد بن الأسود أن يسأل ~~الرسول ... - صلى الله عليه وسلم - عن رجل دنا من أهله فخرج منه المذي، ~~فقال - عليه السلام -:» إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء ثم يتوضأ ~~وضوء الصلاة «، أخرجه الربيع بن حبيب: باب ما يجب منه الوضوء، # رقم: 103 (1/ 32) واللفظ له؛ والبخاري: كتاب الغسل، رقم: 261؛ ومسلم: ~~كتاب الحيض، رقم: 456؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 153؛ وأبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 179؛ وأحمد: مسند العشرة المبشرين بالجنة، رقم: 573. PageV01P057 # أما الغسل: فهو عام في جميع النجاسات، ويختص بالماء دون سائر المائعات ~~على اختلاف في بعضها، وسنذكر ms049 أحكام المياه و أقسامها إن شاء الله. # اعلم أن المطهر للحدث والخبث هو الماء من سائر المائعات، قال الله تعالى (1): # {وأنزلنا من السمآء مآء طهورا} [الفرقان: 48]، وقال: {مآء ليطهركم به} ~~[الأنفال:11]، فالطهور والفعول للطهارة وهو أبلغ في اللغة من فاعل. # -------------------- # في الشتاء داخلا وسبعة في الصيف داخلا، ومثلها في الشتاء خارجا كما بينه ~~الشيخ عامر -رحمه الله - (2) وسيأتي له بعض هذا. # قوله فهو عام في جميع النجاسات: يرد على إطلاقه الأواني الجديدة إذا سبق ~~إليها النجس، وجلود الميتة وصوفها، وما طبخ وما عجن وما خمر مع النجس، ~~وسيأتي له التصريح بذلك وزيادة. # قوله من سائر المائعات: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعله: دون سائر ~~المائعات، لأن الحدث لا يرتفع إلا بالماء، ثم المراد بالماء هنا في قوله هو ~~الماء المطلق خاصة بالنظر إلى الحدث لأنه لا يرتفع إلا به على الأصح، وأما ~~الخبث فيرتفع بسائر المياه (3) عندنا، ثم رأيت في بعض النسخ: من بين سائر ~~المائعات ... الخ، وهي الصواب (4). # قوله قال الله تعالى: {وأنزلنا من السمآء} الآية: فيه أن الدليل أخص من ~~المدعى، فالأولى الاستدلال بقوله - عليه السلام -:» خلق الله الماء طهورا ~~«، الحديث (5). # __________ # (1) - في نسخ القواعد المعتمدة: سبحانه. # (2) - الإيضاح، 1/ 367، 368. # (3) - في د: المائعات. # (4) - وهو ما في: ب وج ود من نسخ القواعد المعتمدة. # (5) - الحديث تقدم تخريجه في صفحة:39. PageV01P058 # ثم المياه أربعة أقسام، أحدها: الماء المطلق وهو الباقي على أوصاف خلقته ~~من غير مخالط له فهو طهور، كماء المطر والبحر، وماء البئر والنهر، وما قام ~~عنها من القلات والغدران وماء السباخ على أي صفة كان من أصل الخلقة، ويلحق ~~بهذا التقسيم المتغير بطول مكث، أو تراب أو زرنيخ بجريه عليها، أو بطحلب، ... # -------------------- # قوله كماء المطر ... الخ: الظاهر أن الكاف استقصائية أو للأفراد الذهنية. # قوله من القلات: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولم نفهم له معنى، اللهم إلا ~~أن يكون المراد جمع قلة جمع مؤنث سالم، ومعنى قيامها مما ذكر امتلاؤها منه، ~~والله أعلم؛ أو تكون النسخة: من القلتات، جمع قلتة على ms050 مصطلح العامة (1)، # بدليل قوله: والغدران (2). # قوله بهذا التقسيم: لعله بهذا القسم (3). # قوله بجريه عليها: لعله عليهما، [وفي بعض النسخ: عليهما] (4)، ثم ظاهر ~~التقييد بقوله: بجريه عليها أنه لوكان التغيير بالتراب والزرنيخ بغير الجري ~~عليهما لم يكن رافعا للحدث والله أعلم، ويدل له قوله قبل ذلك: من غير مخالط له. # قوله بطحلب: في "الصحاح":» والطحلب والطحلب [هو الأخضر ... ] الذي يعلو ~~الماء، وقد طحلب الماء، وعين مطحلبة «(5). # __________ # (1) - وهو ما في أ من نسخ القواعد المعتمدة. # (2) - بل القلات فصحى، وهي جمع: القلت، وهي النقرة في الجبل يستنقع فيها ~~الماء، (الجوهري، الصحاح، باب التاء، فصل القاف: قلت). # (3) - وهو ما في أ ود من نسخ القواعد. # (4) - زيادة من الحجرية؛ وما أشار إليه المحشي أنه وجده في بعض النسخ هو ~~ما في ج. ود من نسخ القواعد؛ وفيهما وفي ب: لجريه، بدل: بجريه. # (5) - الجوهري: باب الباء، فصل الطاء: طحلب. PageV01P059 # أو [ب]كل (1) ما كان من قراره أو متولد عنه ولا ينفك غالبا. # القسم الثاني: الماء المقيد المضاف إلى ما وقع فيه، مثل ماء العصفر (2) ~~والزعفران واللك (3) والفوت (4) وأشكالها من المضافات، فهذا الماء يجزي في ~~غسل النجاسات، واختلف فيه في رفع الأحداث. # القسم الثالث: الماء المضاف إلى الخارج منه، كالماء المعتصر من النبات، ~~والمستخرج من الفواكه والبقول، فهذا الماء مزيل للنجاسة غير رافع للحدث، ~~والله أعلم. # القسم الرابع: الماء المستعمل للوضوء والاغتسال، وقد تنازع العلماء فيه ~~مع اتفاقهم على طهارته، ... # -------------------- # قوله قراره: أي محلا له. # قوله من المضافات: لعله من المضافات إليها، لأن ما ذكر وأشكاله مضاف إليه ~~لا مضاف. # قوله واختلف فيه في رفع الأحداث: ظاهره أن الاختلاف إنما وقع فيه بالنظر ~~إلى رفع الحدث فقط، مع أن الخلاف واقع فيه بالنظر إلى إزالة النجاسة أيضا، ~~نعم عندنا يرفع الخبث ولا يرفع الحدث، وأما عند غيرنا فيشترط الماء المطلق ~~في كل منهما، والله أعلم. # قوله وقد تنازع العلماء فيه: أي بالنسبة إلى رفعه للحدث والخبث. # __________ # (1) - الباء زيادة من أ والحجرية. # (2) - العصفر: نوع من الصبغ، (الجوهري، ms051 الصحاح، باب الراء، فصل العين: عصفر). # (3) - اللك: شيء أحمر يصبغ به جلود المعز وغيره، (الجوهري، الصحاح، باب الكاف، # فصل اللام: لكك). # (4) - لم نقف له على معنى. PageV01P060 # وقد روي أن أصحاب النبيء - صلى الله عليه وسلم - (1) كانوا يقتتلون على ~~فضل وضوئه (2)، وغلا بعضهم حتى زعم أن اسم الغسالة أحق به من اسم الماء ~~فيما وجدت، والله أعلم (3). # فالأول طاهر مطهر بإجماع، والثاني طاهر مطهر إذا لم يتغير أحد أوصافه، ... # -------------------- # قوله فضل وضوئه: انظر ما المراد بفضل وضوئه هنا، هل المراد به ما يفضل في ~~الإناء بعد أخذ كفايته للوضوء، أو ما يجتمع من ماء وضوئه وهو المناسب لسياق ~~كلامه؛ لكن في إطلاق الفضل على مثل هذا نظر، وإذا كان المراد الأول فالدليل ~~لا يناسب المدعى لأن الفضلة معلوم أنها ماء مطلق، ثم استعمال الفضل فيما ~~ذكر غير مناسب لكتب اللغة، قال في "الصحاح":» والفضل والفضيلة خلاف النقص ~~والنقيصة «(4)، بل المناسب لها: الفضلة أم الفضالة، في "الصحاح":» والفضلة ~~والفضالة: ما فضل من شيء ... الخ «(5)، ثم هذا الحديث لا يدل إلا على ~~الطهارة فقط. # قوله وغلا ... الخ: في "الصحاح":» وغلا في الأمر يغلو غلوا، أي جاوز فيه ~~الحد ... الخ «(6)، يعني بتخفيف اللام. # قوله مطهر بإجماع: فيه أن من جملة ما تقدم ماء البحر، وسيأتي قريبا أن ~~فيه خلافا، ولعله -رحمه الله- لم يعتد هنا بخلاف المخالف. # قوله إذا لم يتغير أحد أوصافه: فيه أنه إذا لم تتغير أحد أوصافه لم يخرج ~~عن كونه مطلقا، # __________ # (1) - في ج والحجرية: - عليه السلام -. # (2) - أخرج ذلك البخاري: كتاب الوضوء، رقم: 182؛ وكتاب الشروط، رقم: 252؛ ~~وأحمد: مسند الكوفيين، رقم: 18166؛ وابن حبان في صحيحه، رقم: 4872 (بترتيب ~~ابن بلبان11/ 216)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 18587 (9/ 218)؛ والطبراني في ~~الكبير، رقم: 13 (20/ 09). # (3) - ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، 1/ 27. # (4) - الجوهري: باب اللام، فصل الفاء: فضل. # (5) - الجوهري: باب اللام، فصل الفاء: فضل. # (6) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل الغين: غلا. PageV01P061 # والثالث طاهر غير مطهر باتفاق، والرابع كذلك على القول المشهور عند ~~الجمهور، إلا قولا شاذا روي ms052 عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة (1)، وهو محجوج عند ~~الجميع، والله أعلم. # وأما الخل والنبيذ واللبن والزيت: فقد قالوا: إن هذه الأشياء تنزع النجس ~~ولكن لا يحل أن يتعمد تنجيسها، إلا ما ذكر عن أبي حنيفة أنه أجاز الطهارة ~~بالنبيذ محتجا بحديث ليلة الجن (2)، وذلك زعموا أن النبيء - صلى الله عليه ~~وسلم - سأل ابن مسعود هل معك ماء؟ فقال: معي نبيذ فقال: ثمرة طيبة وماء ~~طهور، والله أعلم (3). # -------------------- # ويصدق عليه تعريفه، فالمناسب لكونه مضافا أن تتغير أحد أوصافه، ويقع ~~[حينئذ] (4) الخلاف في كونه مطهرا، أي رافعا للحدث، ويناسب قوله فيما سبق: ~~واختلف فيه في رفع الأحداث، وذهب بعضهم إلى أنه رافع للحدث مالم يكن ~~التغيير عن طبخ، والله أعلم (5). # قوله إلا قولا شاذا روي ... الخ: وذلك أنه يرى أن الماء المستعمل نجس، ~~والمشددون منهم يتخذون نطعا عند الوضوء يتقون به ثيابهم، والنطع الجلد، ~~والله أعلم. # قوله إلا ما ذكر ... الخ: الظاهر أنه مستثنى من شيء مقدر حذف للعلم به، ~~وهو معطوف على قوله تنزع النجس، والتقدير: ... تنزع النجس ولكن لا يحل أن ~~يتعمد تنجيسها ولا ترفع الحدث إلا ما ذكر ... الخ، والله أعلم. # قوله سأل ابن مسعود ... الخ: أجاب عنه في المسند بقوله: ... » قد سمعت ~~جملة من # __________ # (1) - يراجع: شمس الدين السرخسي، المبسوط، 1/ 46؛ ابن رشد القرطبي، بداية ~~المجتهد، 1/ 26. # (2) - شمس الدين السرخسي، المبسوط، 1/ 88؛ ابن رشد القرطبي، بداية ~~المجتهد، 1/ 32. # (3) - الحديث أخرجه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 81؛ وأبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 77؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 378؛ وأحمد: مسند ~~المكثرين من الصحابة، رقم: 4150. # (4) - زيادة من الحجرية. # (5) - عزا ذلك ابن رشد لأبي حنيفة، (بداية المجتهد، 1/ 26). PageV01P062 # فصل # و أما أحكام الماء المطلق: فأحدها ماء المطر فالحكم فيه الطهارة، لقول ~~الرسول - عليه السلام -:» خلق الله الماء طهورا لا ينجسه [شيء] إلا ما غير ~~لونه أو طعمه # أو رائحته «(1)، ... # -------------------- # الصحابة يقولون: ما حضر ابن مسعود تلك الليلة، والذي يروى عنه كذب، والله ~~أعلم بالغيب «اه (2). # قوله وأما أحكام الماء المطلق ... الخ: هذا مع قوله فيما سبق: ثم ms053 المياه ~~أربعة أقسام فيه نشر غير مرتب، فإنه قال أولا وسنذكر أحكام المياه ~~وأقسامها، ثم قوله وأما أحكام الماء المطلق: فأحدها ... الخ غير ظاهر ~~بالنظر إلى ظاهر التركيب، فإن الضمير في قوله فأحدها غير راجع إلى أحكام ~~الماء بل إلى فرد من أفراده، فالظاهر أن في الكلام حذفا أو سقطا، وأن أصل ~~التركيب هكذا مثلا: وأما أحكام الماء المطلق فاعلم أن الماء المطلق على ~~[ثلاثة] (3) أقسام أحدها ... الخ أو تكون النسخة: وأما أحكام المياه ~~المطلقة فأحدها ... الخ، أي أحد المياه، والله أعلم فليحرر؛ لكن الربط غير ~~موجود ولو مع ما ذكرناه من التأويل، ثم إنه -رحمه الله- لم يذكر لقوله ~~فأحدها ... الخ مقابلا بالثاني والثالث مثلا. # قوله لقول الرسول ... الخ: فيه أن الدليل أعم من المدعى، فلو استدل بقوله ~~تعالى: {وأنزلنا من السمآء مآء طهورا} [الفرقان: 48]، لطابق الدليل المدعى، ~~فلو استدل بهذا الحديث فيما سبق في مكان الآية (4) وأخر الاستدلال بالآية ~~إلى هنا لكان أظهر، والله أعلم. # __________ # (1) - ما بين المعقوفتين زيادة من ب والحجرية، والحديث تقدم تخريجه في ~~صفحة: 39. # (2) - الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، رقم: 165 (1/ 44). # (3) - زيادة من الحجرية. # (4) - سبق هذا في صفحة: 58. PageV01P063 # فاختلف فيه إذا لم تجتمع الأوصاف الثلاثة، فقيل: هو باق على أصل طهارته، ~~وقيل: هو نجس؛ واختلف فيه أيضا إذا حلته النجاسة ولم تغير أحد أوصافه، ~~فقيل: هو طاهر قليلا كان أو كثيرا، وقوم فرقوا بين القليل والكثير، ... # -------------------- # قوله فقيل: هو باق على أصل طهارته ... الخ: في القول بطهارته مع ظاهر ~~الحديث نظر، فإن ظاهر الحديث يقتضي أن وجود أحد الأوصاف كاف، اللهم إلا أن ~~يكون صحت عنده الرواية بالواو، أو يجعل أو بمعنى الواو، فليحرر فإنه مشكل (1). # قوله وقوم فرقوا بين القليل والكثير ... الخ: هذا هو الظاهر لأن فيه ~~الجمع بين الحديثين، أعني [بين] (2) قوله - صلى الله عليه وسلم -:» خلق ~~الله الماء طهورا لا ينجسه «الحديث، وقوله:» إذا زاد الماء على قلتين لم ~~يحتمل خبثا «(3)، فإن كل واحد منهما عام من وجه خاص من ms054 وجه، فيجمع بينهما ~~بأن يخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر، فيخص الأول بما إذا زاد على ~~القلتين أو كان قدر قلتين -كما في بعض الروايات (4) - بعدما كان عاما في ~~القليل والكثير، فيصير التقدير: خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير ~~لونه ... الخ إذا زاد على قلتين أو بلغ قلتين، فيحكم بأن ما دون القلتين ~~ينجس وإن لم يتغير؛ ويخص عموم الثاني بخصوص الأول، فيصير التقدير: إذا زاد ~~أو إذا بلغ # __________ # (1) - راجع تخريج الحديث في صفحة: 39 المتقدمة، فإن الحديث عند ابن ماجة ~~جاء فيه العطف بين الأوصاف بالواو، وصحح القطب اطفيش -ر حمه الله- أنها ~~بمعنى: أو مجازا، # (الذهب الخالص، 95). # (2) - زيادة من ج. # (3) - الحديث السابق تقدم تخريجه في صفحة: 39، وهذا أخرجه الربيع بن ~~حبيب: باب في أحكام المياه، رقم: 157 (1/ 43)؛ والترمذي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 62؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 52؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: ~~58؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 510 بنحوه؛ وأحمد: مسند المكثرين ~~من الصحابة، رقم: 4721؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 725 بنحوه. # (4) - كما في رواية أحمد المتقدم الإشارة إليها في تخريج الحديث. PageV01P064 # فقالوا: القليل ينجس والكثير لا ينجس، وحدوا (1) القليل منه بما دون ~~القلتين، وهما قربتان ونصف بقلال هجر عند بعضهم، وقيل: هما مقدار خمس مائة ~~رطل، وحد (2) الكثير منه بحيث يحرك طرفه فلا يتحرك الطرف الآخر، وقوم لم ~~يحدوا في ذلك حدا؛ ... # -------------------- # الماء قلتين لم يحتمل خبثا إلا إذا تغير أحد أوصافه، فيحكم بنجاسة ~~القلتين بالتغيير، فيصير خاصا بعدما كان عاما في المتغير وغيره، والله أعلم. # قوله وهما قربتان ونصف: هكذا فيما رأيناه من النسخ، وهو يقرب أن يكون من ~~تفسير المعلوم بالمجهول، وهذه الجملة الظاهر أنها معترضة بين الصفة ~~والموصوف لا بين الحال وصاحبها لاختلال الشرط في المضاف، وفسر الشيخ عامر ~~-رحمه الله- القلة ناقلا عن أكثر أصحابنا بأنها الجرة التي تحملها الخادم ~~في العادة الجارية في استخدام العبيد بها ... الخ (3). # قوله هجر: في "القاموس":» وهجر محركة: بلد باليمن، بينه وبين عثر يوم ~~وليلة، مذكر ms055 مصروف، وقد يؤنث ويمنع «، إلى أن قال:» وقرية كانت قرب المدينة ~~إليها تنسب القلال، أو تنسب إلى هجر اليمن ... الخ «(4). # قوله مقدار خمس مائة رطل: وهو مذهب الشافعي (5). # قوله وحد الكثير ... الخ: الأولى التحديد بالقلتين أو الزائد عليهما حيث ~~حدوا القليل بما دون القلتين، والله أعلم. # قوله وقوم لم يحدوا في ذلك حدا: الظاهر أن اسم الإشارة راجع إلى الكثير، ~~فيكون المعنى: وقوم لم يحدوا في الكثير حدا، فيكون هؤلاء ممن فرق بين ~~القليل والكثير إلا # __________ # (1) - في د والحجرية: حد. # (2) - في نسخ القواعد المعتمدة: حدوا، إلا د فإنها موافقة لنسخة المحشي. # (3) - الإيضاح، 1/ 96؛ وفي ج. والحجرية: من استخدام العبيد بها. # (4) - الفيروزابادي: باب الراء، فصل الهاء: هجره. # (5) - ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد، 1/ 23. PageV01P065 # و إنما وقع التنازع في هذا لقول النبيء - عليه السلام -:» إذا زاد الماء ~~على قلتين لم # يحتمل خبثا «(1)، ... # -------------------- # أنهم وافقوهم على تحديد القليل دون الكثير، لأن تحديده بالحركة غير ظاهر ~~فإنها تختلف، فالقلتان فما زاد كله كثير (2)؛ ويحتمل أن يكون اسم الإشارة ~~راجعا إلى أصل المسألة، ويكون قولا ثالثا فيها وأنه ينجس قليلا كان أو ~~كثيرا إذا كان راكدا، لكن هذا مخالف لظاهر الأحاديث، والله أعلم (3). # قوله وإنما وقع التنازع ... الخ: في كون ما ذكره من الأحاديث سببا ~~للتنازع نظر، لأنها كلها تدل على أن قليل الماء ينجس ولو لم يتغير أحد ~~أوصافه، [ولم يذكر دليل من قال إنه طاهر قليلا كان أو كثيرا إذا لم يتغير ~~أحد أوصافه] (4)، فالأولى في سبب التنازع: هذه الأحاديث وقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -:» خلق الله الماء طهورا «الحديث (5)، ليكون دليلا لصاحب القول ~~الأول؛ نعم الحديث الثالث يصلح دليلا لصاحب القول الثالث الذي لم يفرق بين ~~القليل والكثير في النجاسة على الاحتمال الثاني في القولة السابقة، والله ~~أعلم، فليحرر. # __________ # (1) - تقدم تخريجه في صفحة: 64. # (2) - تحديد ذلك بالقلتين هو قول الشافعي كما أشار إليه المحشي قريبا، ~~ودليله في ذلك الحديث؛ وتحديده بالحركة قول أبي حنيفة، وذلك من جهة القياس ~~إذ اعتبر أن سريان النجاسة ms056 في جميع الماء بسريان الحركة؛ ومما علل به ~~الفقهاء القائلون بهذا الرأي مذهبهم في تحديد القدر الكثير الذي ينجس بوقوع ~~النجس فيه ظن استعمال النجس باستعمال الماء الواقع فيه. (ابن رشد القرطبي، ~~بداية المجتهد، 1/ 23؛ الشوكاني، نيل الأوطار، 1/ 40). # (3) - نعم هو قول ثالث في المسألة ذكر في "ديوان العزابة"، وهو مذهب ~~الكوفيين، إذ أن النجاسة عندهم تفسد قليل الماء وكثيره إذا حلت فيه، إلا ~~الماء المستبحر الذي لا يقدر آدمي على تحريك جميعه، قياسا على البحر الذي ~~ورد فيه الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه الطهور ماؤه. ~~(العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر الورقة 05 (مخطوط)؛ ابن عبد البر، ~~الاستذكار، 2/ 99). # (4) - سقط من: ب وج. ود وه. # (5) - تقدم تخريجه في صفحة: 39. PageV01P066 # ونهيه - عليه السلام - الجنب أن يغتسل في الماء الدائم - أو قال: الراكد ~~(1) - فقيل لأبي هريرة: كيف يفعل؟ فقال: يتناوله تناولا (2)، وهذا يدل على ~~قلته، ونهى أن يبول أحد في الماء الدائم ثم يتوضأ منه، والله أعلم (3). # وأما ماء البحر: فإن الحكم فيه الطهارة؛ وقد اختلف فيه أيضا، ... # -------------------- # قوله أن يغتسل في الماء الدائم: لعله إنما جعل الاغتسال في الماء الدائم ~~القليل منجسا له بالنظر إلى مقدماته من الاستنجاء وإزالة النجس، أو لأن ~~الاغتسال فيه يخرجه عن حد الإطلاق لأنه يصير مستعملا فالنجاسة من باب أولى، ~~والله أعلم (4). # قوله فإن الحكم فيه الطهارة: أي ما دام فيه فإن حلته نجاسة بعد حصوله في ~~الإناء فحكمه كحكم غيره من المياه. # قوله وقد اختلف فيه أيضا ... الخ: الظاهر أن قوله أيضا راجع إلى المسألة ~~السابقة، أي اختلف فيه: أي في التطه[ي]ر (5) به كما اختلف في طهارة الماء ~~الذي حلته نجاسة ولم تغير أحد أوصافه، والله أعلم. # __________ # (1) - أخرجه بهذا اللفظ أحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 10472؛ والنسائي ~~في السنن الكبرى، رقم: 225 (1/ 114)؛ وفي المجتبى من السنن، رقم: 221 (1/ ~~125)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 472 (1/ 97)؛ والطحاوي في شرح معاني ~~الآثار، (1/ 14). # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم: 144 ~~(1/ 40)؛ ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: ms057 426؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: ~~220؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 64؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، ~~رقم: 597؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 9224؛ والدارمي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 724 بنحوه. # (3) - تقدم تخريجه في صفحة: 07. # (4) - في الحجرية: فالنجاسة أولى به. # (5) - ما بين المعقوفتين زيادة من ه والحجرية. PageV01P067 # فقيل: لا يتوضأ به إلا في حال الضرورة، وقال بعض[هم] (1): التيمم أحب إلي ~~منه، و جمهور العلماء على ما قدمنا، لقول النبيء - عليه السلام - وقد سئل ~~عنه:» هو الطهور ماؤه والحل ميتته «(2). # وهكذا ماء البئر أيضا: فالحكم فيه الطهارة، فإن خالطته نجاسة أو ميتة ~~نزعت (3) منه أربعون دلوا للسنة إذا كان ماء البئر غزيرا، وإن كان قليلا ~~نزح كله، ... # -------------------- # قوله وجمهور العلماء على ما قدمنا: فيه أنه لم يقدم هنا إلا الحكم ~~بالطهارة، والظاهر أن هذا أمر متفق عليه، فإنه لا يذهب عاقل إلى نجاسته، ~~نعم الجمهور على أنه طاهر مطهروغيرهم إلى أنه طاهر غير مطهر، فلو قال: وقد ~~اختلف في رفع الحدث به في حال الاختيار، فالجمهور على أنه يرفعه، وقيل: لا ~~يتوضأ به ... الخ لكان أظهر، وقد يقال: المراد بما قدمه ما ذكره عند تقسيم ~~المياه إلى أربعة أقسام، والله أعلم. # قوله أو ميتة: من عطف الخاص على العام. # قوله أربعون دلوا: أي بدلوها، وقيل خمسون. # قوله للسنة: أي لا للنجاسة كما صرح به بعد، وهو الظاهر إذا لم يتغير أحد ~~أوصافه؛ وذهب بعض أصحابنا إلى نجاسة البئر إذا حلتها النجاسة مطلقا، وذكروا ~~أن التقدير # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب أحكام المياه، رقم: 156 (1/ 42)؛ ~~والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 64 وصححه؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 59؛ ~~وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 76؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: ~~380؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 8380؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 37؛ ~~والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 733. # (3) - في أ ود: نزع. PageV01P068 # . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . # -------------------- # لأصحابنا في نزح البئر النجسة أربعين دلوا أو خمسين أن هذا مقدار ما فيها ~~من الماء من غير أن تزيد مادة العيون؛ قالوا: وإن رجع الدلو في بئر أخرى ~~قبل ms058 أن تطهر نزع منها أيضا أربعون دلوا بدلو طاهر أو خمسون؛ قالوا: وإن بقي ~~دلو واحد من العدد المذكور ولم ينزع في ذلك اليوم استقبل نزعها من أوله لأن ~~الأصل في هذا الماء أنه نجس عندهم؛ وفي كلام الشيخ عامر -رحمه الله- ما يدل ~~على أن من أصحابنا من يقول لا يغرف ماء السنة من البئر إذا كانت لا تنزح ~~لقوتها، حيث قال:» وإن نزحت عشرة دلاء وفرغ ماؤها طهرت على قول من اعتبر ~~الخمسين دلوا مقدار ما فيها، وإن لم تكن تنزح لقوتها لا ينجسها شيء، ومن لم ~~يعتبر ذلك قال لابد من خمسين دلوا للسنة أو أربعين، ولا يرى تنجيس الماء ~~الذي غرف منها، والله أعلم «(1). والحاصل أن لأصحابنا في البئر إذا كانت لا ~~تنزح لقوتها ثلاثة أقوال: منهم من يقول: إنها تنجس ولا تطهر إلا بعد [نزع] ~~(2) أربعين دلوا أو خمسين ويكون الماء المغروف نجسا؛ ومنهم من يقول: إنها ~~لا تنجس ولكن يغرف منها أربعون دلوا أو خمسون للسنة ويكون الماء المغروف ~~طاهرا؛ وهو الذي اعتمده -رحمه الله-؛ ومنهم من يقول: إنها لا تنجس ولا يغرف ~~منها شيء، وهو الظاهر المناسب للأحاديث إذا لم يتغير أحد أوصافه. # وقوله للسنة يقتضي أن نزع القدر المذكور ثابت في السنة، فكان عليه -رحمه ~~الله-أن يبينه كما بين نزحها إذا كان ماءها قليلا بفعل ابن الزبير وابن ~~عباس -رضي الله عنهما-، لكن ما رواه الشيخ عامر -رحمه الله- عن بعض العلماء ~~أن التقدير لأصحابنا في نزح الأربعين أو الخمسين [دلوا] (3) يقتضي أن هذا ~~برأي رأوه وليس ثابتا في السنة، فليحرر، والله أعلم (4). # __________ # (1) - الإيضاح، 1/ 100. # (2) - زيادة من الحجرية. # (3) - سقط من ب ود وه. # (4) - الإيضاح، 1/ 97، 98. PageV01P069 # لما روي أن ابن عباس وابن الزبير نزحا زمزم لزنجي مات فيه (1)؛ ونزح ~~الماء إنما يكون بعد إخراج (2) الميتة أولا، واتفقوا أنه لا يجب غسل جوانب ~~البئر، وأنها إذا نزحت فقد طهرت هي والدلو جميعا، ولم يقطعوا أيضا بنجاسة ~~الماء الذي يغرف للسنة، وقد قال بعض: لا تجب السنة في ms059 البئر إلا من الميتة ~~أو الدم أو لحم الخنزير، والله أعلم. # وكذلك ماء النهر الجاري: الحكم فيه الطهارة على كل حال، وإن وقعت فيه ~~الميتة أو النجاسة؛ إلا إن كانت الميتة أو النجاسة في مجراه فغمرت (3) ~~الماء كله، أو أهرق فيه بول أو دم فغمر الماء كله، ولم يظهر منه إلا ما ~~لاقاه فإنه حينئذ ينجس؛ ... # -------------------- # قوله ونزح الماء ... الخ: ومثل النزح النزع. # قوله بعد إخراج الميتة: لو قال: بعد إخراج عين النجاسة، لكان أولى. # قوله واتفقوا على أنه لا يجب غسل جوانب البئر إلى قوله جميعا: هذا الحكم ~~خاص بالبئر التي تنزح من أصلها على المختار، فإنها هي التي يحكم بنجاستها ~~حتى تحتاج إلى الطهارة دون التي ينزع منها أربعون دلوا. # قوله ولم يقطعوا أيضا بنجاسة الماء الذي يغرف للسنة: هذا الحكم خاص ~~بالبئر التي ينزع منها أربعون دلوا، لأنها هي التي لا يحكم بنجاسة الماء ~~الذي يغرف منها على المختار. # قوله ولم يقطعوا أيضا بنجاسة الماء الذي يغرف للسنة: أي: دون الماء الذي ~~يغرف لنزحها لقلة مائها فإن الظاهر أنه نجس. # __________ # (1) - رواية ابن عباس أخرجها البيهقي في السنن الكبرى، رقم: 1190 (1/ ~~268)؛ ورواية ابن الزبير أخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار، (1/ 17). # (2) - في أ ود: نزع؛ وفي د زيادة: وإخراجها. # (3) - في د: فغيرت. PageV01P070 # والماء الجاري [و] (1) لو كان رقيقا فإنه لا ينجس بوقوع النجس فيه إلا إن ~~غمره كما قدمنا، وأما إن كان [الماء] (2) يجري إلى الساقية ولا يخرج منها ~~أو يخرج منها ولا يجري إليها فوقع فيه نجس ففيه اختلاف، والله أعلم. # -------------------- # قوله فإنه لا ينجس: كأن الفاء دخلت على توهم: أما. # - - - # __________ # (1) - سقط من ب وج ود. # (2) - سقط من ب وج. PageV01P071 # فصل في أحكام الغسل بالماء # اعلم أن الماء أقوى مادة في غسل النجاسة لأنه يذهب العين والأثر، فكل ~~نجاسة مما لا يرى لها عين قائمة كالبول والماء المنجوس وما في معناهما ~~فثلاث غسلات تجزي في إزالتها، لقول النبيء - عليه السلام -:» إذا انتبه ~~أحدكم من نومه فلا ms060 يغمس يده في الإناء حتىيغسلها ثلاثا «(1)، ... # -------------------- # قوله الغسل ... الخ: الغسل إفراغ الماء مع الدلك. # قوله فثلاث غسلات ... الخ: ظاهر كلامه أنه لا بد من ثلاث، وقد ذكر الشيخ ~~عامر -رحمه الله- في ذلك خلافا حيث قال:» واختلفوا أيضا في العدد هل هو شرط ~~... أم لا؟ قال بعضهم: لا حد في ذلك إلا زوال العين مع طمأنينة النفس، ~~والدليل حديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» المذي ~~والوذي والمني ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلى بثوب وقع عليه شيء منها ~~حتى يغسل ويزول # أثره «(2)، فعلق الطهارة بزوال الأثر لا غير؛ وقال آخرون: لا بد من ثلاث ~~مرات مع زوال الأثر وهو أقل ما يطهر به، لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -: # » إذا استيقظ أحدكم ... « ... الخ «(3). # __________ # (1) - أخرجه مسلم: كتاب الطهارة، رقم: 416؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: ~~24 وصححه؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 01؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: ~~94؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 6981؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 759. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب جامع النجاسات، رقم: 148 (1/ 41)؛ وعزى ~~الإمام السالمي الحديث للبزار وأبي يعلى الموصلي في مسنديهما، وابن عدي في ~~الكامل، والبيهقي والدارقطني في سننيهما، والعقيلي في الضعفاء، وأبي نعيم ~~في المعرفة عن عمار مرفوعا بلفظ:» إنما تغسل الثوب من الغائط والبول والمذي ~~والمني والدم والقيء «، (السالمي، شرح الجامع الصحيح، 1/ 204). # (3) - الإيضاح، 1/ 364؛ والحديث هو نفسه المتقدم تخريجه أعلاه. PageV01P072 # فسواء كانت النجاسة على اليد أو غيرها من البدن والثوب، أو جعل الثوب في ~~الحوض فأعيد له الماء ثلاث مرات فإنه يحكم بطهارته كما قدمنا. # وإن كان النجس على الحائط الأملس فإنه يذر التراب تحته ويغسل الحائط فيقع ~~الماء على التراب ثم يكنس فيرمى به خارجا (1). # وإن كانت النجاسة في بيت أو مسجد فأراد الإنسان غسلها بالماء فإنه يفتتها ~~إذا كانت مما لها عين قائمة كالدم والنطفة والقيء، ثم يدير بها التراب فيصب ~~الماء في الموضع المدار به التراب فيتركه حتى ينشف، ثم يكنس ويعاد في موضعه ~~تراب ms061 آخر ثلاث مرات (2). # وأما النجس القائم العين فلا بد من إزالة العين مع الأثر، ... # -------------------- # قوله فأعيد له الماء ... الخ: يعني إذا دلك باليد أو بالرجل مثلا، وأما ~~لو أعيد له الماء من غير ذلك فإنه لا يحكم بطهارته، والله أعلم. # قوله فأراد الإنسان غسلها ... الخ: فيه إشارة إلى أنه يطهر بغير الغسل ~~أيضا كالنار والزمان كما سيأتي، لكن لا بد من زوال العين، والله أعلم. # قوله وأما النجس القائم العين ... الخ: ذكر صاحب الإيضاح -رحمه الله- أن ~~كل نجس عندهم يصعب غسله وهو رطب،» مثل النطفة والقيء والغائط فإنه لا يغسل ~~من الثوب حتى ييبس ويقشر لأن ذلك أسهل لإزالة عينه، غير أن الدم غسله وهو ~~رطب أسهل منه وهو يابس، وهذا في الثياب وأما في الأبدان فلا ... الخ «(3). # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 35 (مخطوط). # (2) - المصدر السابق، نفس الصفحة. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 362. PageV01P073 # وتغسل حتى لا تنتقص (1)، وما دامت الغسالة متغيرة فالمحل نجس؛ وأما بقاء ~~الرائحة فلا بأس بها بعد زوال العين (2)؛ وفي إزالة النجاسة بالريق والمخاط ~~قولان (3). # وإن كان النجس في أواني الطين فليجتهد (4) في غسلها ثم يملأها ماء ~~فيتركها (5) ليلا ثم يراق نهارا، أو يقام في الشمس، يصنع بها هذا ثلاثا، ... # -------------------- # قوله حتى لا تنتقص: أي: فإن لم تنتقص حكم بطهارة المحل، لكن قال بعضهم: ~~يغيره بما يخالف لونه، قال صاحب الإيضاح -رحمه الله-:» وهذا عندي منهم ~~استحسان «(6). # قوله وفي إزالة النجاسة بالريق والمخاط قولان: قال صاحب "الإيضاح" -رحمه ~~الله-:» اتفق العلماء أن الماء الطاهر يزيل النجاسات، واختلفوا فيما سواه ~~من المائعات والجامدات، قال بعضهم: كل طاهر يزيل النجاسة مائعا كان أو ~~جامدا، وقال آخرون: لا تصح إزالة النجاسة بما سوى الماء، وسبب اختلافهم: هل ~~المراد بغسل النجاسة بالماء إتلاف عينها، أو للماء معنى زائدا ليس لغيره؟ ~~فمن ذهب إلى أن للماء معنى زائدا ... الخ «(7). # قوله في أواني الطين ... الخ: أي: إذا سبق النجس إليها، ومثل أواني ~~الطين: القصاع الجديدة. # قوله فليجتهد في غسلها ثم يملأها ms062 ... الخ: ظاهره أنه لا بد من غسلها ~~أولا، يعني: لإزالة ما ظهر من النجس، ولم يذكره صاحب الإيضاح -رحمه الله-. # قوله فيتركها ليلا ثم يراق نهارا ... الخ: ذكر الشيخ هنا -رحمه الله- ~~لتطهير الأواني # __________ # (1) - في نسخ القواعد المعتمدة: تنقص، إلا أ وب فإنهما موافقتان لنسخة ~~المحشي. # (2) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 38 (مخطوط). # (3) - المصدر السابق، وجه الورقة: 35 (مخطوط). # (4) - في النسخ المخطوطة المعتمدة من القواعد: فإنه يجتهد، إلا الحجرية ~~فإنها موافقة لنسخة المحشي. # (5) - في النسخ المخطوطة المعتمدة من القواعد: فيترك فيها. # (6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 364؛ وفي المطبوعة: استحباب؛ وقد ورد ذلك ~~في ديوان العزابة، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 38 (مخطوط). وهذا التعليق ~~سقط من ب ود وه. # (7) - المصدر السابق، 1/ 354. PageV01P074 # وقال من قال يوما وليلة، ثم يحكم بطهارتها (1). # وإن كانت الخابية ماتت فيها فأرة فإنها توقد فيها شعلة نار لكي يحترق ~~الشعر اللاصق بها ثم تغسل كما قدمنا (2). # وإن كان كوز ضيق العنق جعل فيه الماء مع الحصباء ثم يخضخض فيه مع إبدال ~~الماء ثلاث مرات ثم يحكم بطهارته. # واعلم أن الماء يزيل النجاسة من أي محل حلت به من الأرض وجميع أجزائها ~~ونباتها، المعمول منها وغير المعمول، وكذلك الحيوانات وجميع أجناسها، # والثياب وجميع أنواعها، ... # -------------------- # الجديدة قولين، وزاد صاحب الإيضاح -رحمه الله- قولين آخرين، أحدهما: # أنه يطهر بثلاثة أمواه كل ماء يبقى فيه يوما وليلة ثم يراق، والآخر: قال ~~صاحبه لا أحد في ذلك حدا ولكن أصب الماء فيه ثم أحكم له بحكم الطهارة بقدر ~~ما يغلب على ظني أن الماء الطاهر قد بلغ حيث ما بلغت إليه النجاسة، قياسا ~~على بول الأعرابي الذي بال في المسجد فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- أن يصب عليه ذنوب من ماء، فحكم بطهارته (3). # قوله وجميع أجناسها وقوله وجميع أنواعها: لا فائدة في ذكرهما إلا السجع، ~~لأن ذكر الحيوانات والثياب يغني عن ذلك. # __________ # (1) - ابن جعفر الأزكوي، الجامع، 1/ 287، 355. # (2) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 29 (مخطوط). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 363؛ وحديث الأعرابي تقدم ms063 تخريجه في صفحة: 56. PageV01P075 # إلا ما يتعذر إخراج النجس منه، إذا عجن به الأشياء، أو طبخ فيها، أو ~~اختمر معها، أو وقع عليه الودك أو الدهن في الثوب أو غيره من الأوعية بعدما ~~سبق إليها، أو خيط الثوب أو عقد مع النجس، أو صبغ بصباغ منجوس، ... # -------------------- # قوله إلا ما يتعذر ... الخ: التعذر معناه: عدم الإمكان، وهذا ظاهر في ~~الثلاثة الأول دون ما بعدها، فإن الظاهر أنه متعسر لا متعذر، ويدل له قوله بعد: # أو يعرك (1) حتى تتيقن طهارته. # قوله إذا عجن به الأشياء أو طبخ فيها ... الخ: فيه أنه أسند أولا العجن ~~إلى الأشياء، وثانيا أسند الطبخ والاختمار إلى النجس، والأولى أن يكون ~~الإسناد على طريقة واحدة. # قوله بعدما سبق إليها: ظاهره أنه لو طرأ على الدهن لم يتعذر أو لم يتعسر ~~مع أنه متعسر على كل حال. # قوله أو صبغ بصباغ منجوس: في كلام الشيخ عامر -رحمه الله- ما يدل على أنه ~~إذا اجتهد في غسله يحكم له بالطهارة ويكون كأثر النجس الباقي بعد الاجتهاد ~~في الغسل حيث قال:» وإن بقي أثر النجس بعد الاجتهاد في الغسل فإن بعضهم ~~قال: يغيره بما يخالف لونه، وهذا عندي منهم استحسان، وقال آخرون: لا يكلف ~~في ذلك غير الاجتهاد، ولكنه يغسل ما دام النجس ينتقص، وليس عليه أن يقطع ~~ذلك المكان لأن قطعه فساد والله لا يحب الفساد، والدليل على هذا ما أجمعوا ~~عليه أن من صبغيده بالصباغ المنجوس ليس عليه أن يسلخ جلده لأجل أثر الصباغ ~~المنجوس حين لم يزل بالغسل، فكان هذا قياسا عليه «، والله أعلم (2). # __________ # (1) - في المخطوطات: عرك. # (2) - المصدر السابق، 1/ 364، 365. PageV01P076 # أو جعل للحم ملح منجوس، أو ما أشبه هذه الوجوه، من إدهان الرأس بدهن ~~منجوس أو غيره من أجزاء الحيوان، أو عقد الشعر على النجس، فإن هذا وأمثاله ~~تتعذر طهارته حتى يحل جميع ما عقد على النجس أو يعرك (1) حتى تتيقن طهارته، ~~ويزال الدهن قبل غسل النجس، وبالله التوفيق. # -------------------- # قوله أو جعل للحم ملح منجوس ... الخ: قال في "الإيضاح":» وكذلك ms064 القديد ~~إذا جعل له الملح المنجوس تصعب طهارته قبل زوال الملح وطعمه منه «(2)، فدل ~~كلامه -رحمه الله- على أنه يطهر. # قوله: ويزال الدهن قبل غسل النجس: [يعني بالتتريب مثلا] (3)، قال صاحب ~~"الإيضاح" -رحمه الله-:» وكذلك الرأس الذي فيه الدهن إذا تنجس تتعذر طهارته ~~من غير تتريب «(4). # - - - # __________ # (1) - في المخطوطات: عرك. # (2) - المصدر السابق، 1/ 363. # (3) - زيادة من أ. # (4) - المصدر السابق، 1/ 363. PageV01P077 # فصل في المسح: اعلم أن المسح منطوق به في السنة لثلاثة أشياء، أحدها: في ~~مسح أذى المخرجين بالأحجار، الثاني: في الخفين والنعلين لقوله - عليه ~~السلام -:» إذا وطئ أحدكم الأذى بنعليه فإن التراب له طهور «(1)، والثالث: ~~في ذيل المرأة الطويل لحديث أم سلمة قالت: يارسول الله إني امراة أطيل ذيلي ~~و أمشي في المكان القذر، فقال:» يطهره مابعده «(2)، وهذا لما كانت المرأة ~~مأمورة بإطالة الذيل جعل الشارع ما بعده مطهرا له كما قدمنا في الحديث، ~~وهذا - عند العلماء فيما وجدت - إذا كان الذيل جافا، ... # -------------------- # قوله منطوق به في السنة ... الخ: ظاهره أنه يكون مطهرا لهذه الثلاثة، مع ~~أنه في أذى المخرجين لا يكون كافيا عندنا بل لا بد معه من الماء عند القدرة ~~عليه كما سيأتي في باب الاستنجاء (3). # قوله «بنعليه ... الخ»: في"الإيضاح": «بخفيه فطهرهما التراب» (4)، وكذلك ~~رواه المصنف-رحمه الله-فيما سيأتي في الوطء (5). # قوله إذا كان الذيل جافا ... الخ: يعني -والله أعلم- وكان النجس أيضا ~~جافا فإنه حينئذ لا يتعلق بالذيل شيء، لكن على هذا التأويل لا فرق بين ~~الذيل وغيره لأن اليابس لا # __________ # (1) - أخرجه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 328؛ وابن خزيمة في صحيحه، ~~رقم: 292 (1/ 148)؛ والبيهقي في السنن الكبرى، رقم: 4045 (2/ 430). # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب جامع النجاسات، رقم: 150 (1/ 41)؛ ~~والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 133؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 326؛ ~~وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 524؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: ~~25283؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 41؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 735، ~~وأصل الحديث أن حميدة أم ولد لعبد الرحمن بن عوف هي التي سألت أم سلمة عن ~~ذيلها فأجابتها بحديثه - صلى الله عليه وسلم -. # (3) - باب الاستنجاء في ms065 صفحة: ... . # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 365. # (5) - في صفحة: 83. PageV01P078 # والمعنى: أنه ينثره لجفافه، وإن كان رطبا فلا بد من غسله كسائر النجاسات، ~~فوردت السنة بالمسح في هذه الوجوه الثلاثة؛ فأجازه قوم في أي محل حلته ~~النجاسة إذا ذهبت عينها، وقوم قصروه على الوارد المتفق عليه في السنة؛ ~~والظاهر من قول أصحابنا أنهم أجازوه في كل جسم أملس من الحديد والحجارة ~~وأمثالها، ولم يجيزوه في الثياب ومحل الشعر من الأبدان والفروج وشقوق ~~الأرجل، وما أشبه ذلك مما لا ينعري من النجس غالبا إذا وقع فيه (1)؛ وقد ~~أجازوه في ضرع الشاة إذا بالت عليه فتمرغت في التراب، أو كان على ظهرها أو ~~على منقار الدجاجة أو ما أشبه ذلك إذا زال أثره، فحكموا بطهارتها، والله ~~أعلم (2). # -------------------- # يأخذ من اليابس مطلقا، لكن هذا التأويل بعيد عن ظاهر الحديث، فإن ظاهره ~~يقتضي أنه: تنجس ويطهر بما بعده من السحب على الأرض الطاهرة مثلا، والله ~~أعلم، فليحرر؛ اللهم إلا أن يقال: مراده أنه إذا كان الذيل جافا يطهر ~~بالسحب على الأرض سواء كان النجس رطبا أم يابسا، لكن لا يناسبه قوله: ينثره ~~لجفافه، والله أعلم، فليحرر. # قوله والظاهر من قول أصحابنا ... الخ: قال في "الإيضاح": «وأما المسح ~~فإنه عندهم يطهر جميع الأبدان إلا الفروج والأقدام المشقوقة ... الخ» (3). # قوله والفروج (4): فيه أنه تقدم قريبا أن المسح منطوق به في السنة لثلاثة ~~أشياء، أحدها: في مسح أذى المخرجين، اللهم إلا أن يقال: المراد أنهم لم ~~يجيزوه على أن يكون # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 30 (مخطوط)؛ أبو يحي ~~توفيق الجناوني، شرح في مسائل الطهارات، 08 (مخطوط). # (2) - ابن جعفر الأزكوي، الجامع، 1/ 286؛ ابن وصاف العماني، شرح الدعائم، ~~1/ 187، شرح البيت 87 من القصيدة 05. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 357. # (4) - في النسخ المخطوطة من الحاشية: والفرج. PageV01P079 # وقالوا: إذا نجست يد الرجل فطلع بها نخلة أو حفر بها أو بنى أو احتطب أو ~~عمل عملا يؤثر في إزالتها من اليد فقد طهرت، وكذلك غير اليد من الحديد إذا ~~قطع به أوحلق، أو نجست الرحى ms066 فطحن بها، أوحجر فدق به، أو ما أشبه ذلك حكم ~~بطهارته (1)، وهذا إذا مسح موضع النجس سبع مرات بسبعة أحجار أو في سبعة ~~مواضع، ... # -------------------- # كافيا وإن وردت به السنة [يعني:] (2) لتخفيف العين، وأما الماء فللإنقاء ~~وإزالة الأثر كما سيأتي، فلا منافاة، والله أعلم. # قوله نجست يد الرجل: هو بالكسر في الماضي والفتح في المضارع، قال ~~في"الصحاح": «نجس الشيء بالكسر ينجس نجسا فهو نجس ونجس أيضا، وقال ... ~~تعالى: {إنما المشركون نجس} [التوبة:27]، قال الفراء: إذا قالوه مع الرجس ~~أتبعوه إياه، قالوا: رجس نجس بالكسر ... الخ» (3). # قوله أو ما أشبه ذلك: قال في "الإيضاح": «وكذلك البيت إذا كنس ثلاث مرات ~~أو مرة على قول بعضهم، وكذلك عندهم يذهب النجس من القفيز والأوعية بتفريغها ~~لما فيها من الزيت واستقصائها بتقطير الذي فيها، ويذهب بمجاري البلل بعد ~~النجس مثل المخاط والريق، ويذهب من المبلولات الراشحة من الآنية مثل البقال ~~وشبهه، والله أعلم» (4). # قوله وهذا إذا مسح موضع النجس ... الخ: راجع إلى أصل المسألة. # __________ # (1) - في الحجرية: فقد حكم بطهارته. # (2) - سقط من الحجرية. # (3) - الجوهري: باب السين، فصل النون: نجس. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 367. ولفظة البقال لم نقف عليها فيما ~~اطلعنا عليه من كتب اللغة، وما وقفنا عليه هو لفظة "البوقال":ضرب من ~~الكيزان بلا عروة يشرب منها أهل مصر، وجمعها: بواقيل. وجاء في "العباب": ~~الباقول. (ينظر: القاموس المحيط، وشرحه: تاج العروس). PageV01P080 # وقيل: يجزيه ثلاث مرات، والله أعلم (1). # و أما النضح: فقد وردت السنة به في ثلاثة أشياء، أحدها: الحصير في حديث ~~أنس بن مالك حين أكل النبيء - عليه السلام - طعاما عند جدته، قال أنس: فقمت ~~إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بالماء (2)؛ ولم أر أصحابنا ~~يعتبرونه إلا في الحصير إذا أرادوا أن يغسلوا عليه الميت ... # -------------------- # قوله وقيل يجزيه ثلاث مرات: زاد في"الإيضاح" قولا ثالثا وصدر به، حيث ~~قال: «وأماصفة المسح الذي يزول به النجس فإنهم اختلفوا في ذلك، قال بعضهم: ~~لاحد في ذلك إلا الإنقاء لأن المراد بالمسح إزالة العين، وإذا أزال ms067 العين ~~ولو بمرة واحدة حكم بطهارته ... الخ»، فذكر دليل كل قول (3). # قوله النضح: النضح هو إفراغ الماء من غير حك (4). # قوله جدته: اسمها مليكة. # قوله ولم أر أصحابنا يعتبرونه: أي النضح في الحصر على أن يكون مطهرا لها ~~إذا تيقنت نجاستها، ويكون النضح في حديث أنس ليس لنجاسة متيقنة، قال في ~~"الإيضاح" في باب الاستنجاء: «فإن قال قائل: أفيجزيه النضح إن بقي في يده ~~شيء؟ قيل له: نعم يجزيه لأنه قد ورد الشرع بالنضح في زوال النجاسة الغير ~~المتيقنة، # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، الأوراق: 30 - 32 (مخطوط). # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب الإمامة في النوافل، رقم: 202 (1/ 54)؛ ~~والبخاري: كتاب الصلاة، رقم: 367؛ ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: ~~217؛ والترمذي: كتاب الصلاة، رقم: 217؛ والنسائي: كتاب الإمامة، رقم: 792؛ ~~وأبو داود: كتاب الصلاة، رقم: 517؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 11890؛ ~~ومالك: كتاب النداء للصلاة، رقم: 326؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1256. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 365. # (4) - في الحجرية: من غير تعريك. PageV01P081 # فإنهم قالوا: تنضح (1) بالماء لئلا يسبق إليه النجس (2)؛ الثاني: بول ~~الرضيع في حديث عائشة - رضي الله عنه - ا قالت: كان يؤتى النبيء - عليه ~~السلام - بالصبيان فيحنكهم، فأوتي بصبي لم يأكل الطعام فأجلسه في حجره فبال ~~على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله (3)؛ # ولم يعتبره أصحابنا في هذا الحديث، ... # -------------------- # الدليل: ماروي من طريق أنس بن مالك ... » فساق الحديث (4)، وقال في "فتح ~~الباري": «يحتمل أن يكون النضح لتليين الحصير أولتنظيفه أو لتطهيره، ولا ~~يصح الجزم بالأخير، بل المتبادر غيره لأن الأصل الطهارة» (5). # قوله فيحنكهم: في "الصحاح": «وحنكت الصبي وحنكته: إذا مضغت تمرا أو غيره ~~ثم دلكته بحنكه، والصبي محنوك ومحنك ... الخ» (6). # قوله و لم يعتبره أصحابنا في هذا الحديث: انظر ما معنى هذا الكلام، وكيف ~~يتأتى لأصحابنا عدم اعتباره بعد صحة الحديث، وهم يقولون: لاحظ للنظر مع ~~وجود الأثر، وكلام "الإيضاح" صريح في اعتباره حيث قال: «واختلف علماؤنا- ~~رحمهم الله- في النضح لأي نجاسة هو؟ قال بعضهم: مقصور على بول الطفل الذي ~~لم يأكل الطعام ... »، إلى أن قال: «وقال آخرون: ms068 النضح يجزي في غسل الأبوال ~~كلها، وما كان في معناها مثل الماء المنجوس مادامت رطبة ... الخ» (7). # __________ # (1) - في أ ود: ينتضح. # (2) - البرادي، شرح الدعائم، ظهر الورقة: 214، شرح البيتين: 42، 43 من ~~القصيدة: 06 في صلاة العيدين والجنائز، (مخطوط). # (3) - تقدم تخريجه في صفحة: 56. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 42. # (5) - ابن حجر العسقلاني، 1/ 490. # (6) - الجوهري: باب الكاف، فصل الحاء: حنك. # (7) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 361، 362. PageV01P082 # و قد وجدت أنهم يعتبرونه في أبوال المأكولات إذا بالت على غرائر الطعام ~~أنهم قالوا: # يصب على البول الماء فتكفأ الغرارة، والله أعلم؛ الثالث: في المذي يصيب ~~الذكر، فأمر - عليه السلام - أن ينضح الذكر بالماء، وذلك في حديث علي حين ~~سأل المقداد بن الأسود أن يسأل النبيء - عليه السلام - عن رجل دنا من ~~امرأته فخرج منه مذي، فقال:» إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء «(1)؛ ~~وقال بعض العلماء: الغسل طهارة ما تيقن نجاسته، # والنضح ما كان مشكوكا فيها. # وقوم فرقوا بين بول الغلام والجارية، فقالوا: ينضح بول الغلام (2)، ويغسل ~~بول الجارية. # وأما الوطء: فقد وردت به السنة كما قدمنا في النعلين، لحديث أبي هريرة عن ~~النبيء - عليه السلام - أنه قال:» إذا وطئ الأذى أحدكم بخفيه فطهرهما ~~التراب «(3)؛ ... # -------------------- # قوله وقال بعض العلماء ... الخ: هذا القول منابذ لظاهر الحديث، خصوصا في ~~بول الصبي. # قوله وقوم فرقوا ... الخ: هذا الفرق مصرح به في حديث علي، قال: سئل # النبيء - صلى الله عليه وسلم - عن بول الرضيع فقال: «ينضح بول الصبي ~~ويغسل بول الجارية» (4). # قوله كما قدمنا: أي: في المسح، وقد استدل به فيما تقدم على ثبوت المسح، ~~وكذلك في الإيضاح ولم يذكر الوطء لأن الظاهر أن المسح يغني عنه (5). # __________ # (1) - تقدم تخريجه في صفحة: 57. # (2) - في الحجرية: الصبي. # (3) - تقدم تخريجه في صفحة: 78. # (4) - أخرجه الترمذي: كتاب الجمعة، رقم: 555 وصححه؛ وأبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 322؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 518. وفي رواية ~~أبي داود قال - صلى الله عليه وسلم -: «يغسل من بول الجارية وينضح من بول ~~الغلام ما لم يطعم». # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 365. PageV01P083 # فقال أصحابنا: إذا ms069 وطئ الرجل بنعليه أو خفية نجسا فإن طهارتهما أن يمشي ~~بهما حتى يزول الأثر، وقيل: سبع خطوات، وهذا إذا ذهب أثره، وهذا إذا لم ~~تلتصق (1) النجاسة به وأما إذا التصقت فلا بد من الماء؛ وأما الرجل إذا ~~نجست فلا ينقيها المشي، وقيل فيها غير ذلك إذا لم يكن فيها شقاق. # وأما النار: فإنها تزيل النجس عند أصحابنا من الأرض وما كان معمولا من ~~أجزائها من أواني الطين والحديد وأمثالها، لأن النار تأكل النجس إذا ألقي ~~فيها، وقالوا: التنور والفرن يطهران مبلغ حرارتهما، وتطهر الحديد وغيره إذا ~~أحمي فيها، وكذلك أواني الطين إذا سبق إليها النجس أنها تحمى في النار (2)، ... # -------------------- # قوله فلا ينقيها المشي: انظر ما الفرق بين الخف والنعل وبين الرجل إذا لم ~~يكن فيها شقاق؟ بل الظاهر أنها أقبل للطهارة من الخف، وقد نص في ~~الإيضاح على أن المسح يطهر الأقدام غير المشقوقة (3)؛ وما الفرق بين ~~المسح والوطء؟ وهذا هو المشار إليه بقوله: وقيل فيها غير ذلك. # قوله مبلغ حرارتهما: يعني -والله أعلم- من الأرض وما كان معمولا منها، ~~دون الخبز -مثلا- إذا عجن بالنجس فإنه لا يقبل الطهارة كما تقدم. # قوله وكذلك أواني الطين ... الخ: الظاهر أنه إنما أعاد هذا مع الاستغناء ~~عنه بقوله: وما كان معمولا من أجزائها من أواني الطين، لئلا يتوهم أن أواني ~~الطين إذا سبق إليها النجس لا تطهر إلا بالماء الذي يجعل فيها ثلاث مرات في ~~ثلاث ليال أو نحو ذلك # __________ # (1) - في ب: تلتزق. # (2) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، الورقة: 29 (مخطوط). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 357. PageV01P084 # و الموضع المنجوس من الأرض إذا أوقد عليه النارمقدار ما لا تحتمله اليد ~~فإنه يطهر بذلك، والله أعلم (1). # وأما الزمان: فإنه ينقي النجس من الأرض وما تولد من أجزائها # دون المعمول من نباتها، ... # -------------------- # على ما تقدم (2)، وعلى ما ذكره هنا يكون لتطهيرها طريقتان، والله أعلم. # قوله والموضع المنجوس من الأرض ... الخ: الظاهر أنه إنما أعاد هذا مع ~~الاستغناء عنه بقوله: تزيل النجس عند أصحابنا من الأرض، لأنه لم يبين ms070 هناك ~~كيفية تطهير الأرض بالنار فذكر هنا أنها تحمى حتى لا يتحملها اليد، والله أعلم. # قوله فإنه يطهر بذلك: يعني إذا لم يكن للنجس عين قائمة، وأما إذا كانت له ~~عين قائمة فلا بد من زوالها على كل حال؛ والحاصل أن الموضع المنجوس من ~~الأرض له مطهرات، يطهر بالماء على ما تقدم وبالنار وبالزمان، والله أعلم. # قوله دون المعمول من نباتها: جزم -رحمه الله- بأن المعمول من نباتها لا ~~يطهر بالزمان، وكأنه لم يعتد بقول من قال بخلاف ذلك؛ وذكر في الإيضاح ~~في ذلك خلافا [حيث] (3) قال: «واختلفوا في المعمول مما أنبتت الأرض، قال ~~بعضهم: يطهره الزمان، وقال آخرون: لا يطهره» إلى أن قال: «وكذلك جميع ~~الحيوان عند بعضهم يطهره الزمان ... الخ» (4)، وقال في موضع آخر عند ذكر ~~المدة التي تطهر بها الأشياء: «والحصيرعند بعضهم كذلك تطهر بسنة إذا نجست، ~~وهذه ... عندهم تسمى دهرا، وهذا ... عندي منهم استحسان لأن الأصل في هذا ~~زوال العين عين النجس»، والله أعلم (5). # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 34 (مخطوط)؛ أبو يحي ~~توفيق الجناوني، شرح في مسائل الطهارات، 11 (مخطوط). # (2) - في صفحة: 74. # (3) - زيادة من ج وه. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 358، 359. # (5) - المصدر السابق، 1/ 368، 369. PageV01P085 # على قدر اختلافهم في تحديد ذلك في الصيف والشتاء، وخارج البيوت وداخلها؛ ~~وكذلك النبات والثمار المتصلة بالأرض دون البائنة عنها ينقيها الزمان، وقيل ~~غير ذلك في البائنة عنها، والله أعلم (1). # وروي عن عمروس بن فتح -رحمه الله- أنه أمر بتين بال عليه الجديان أن ينشر ~~للشمس (2)، ... # -------------------- # قوله على قدر اختلافهم في تحديد ذلك: ظاهره أن الطهارة بالزمان لا بد لها ~~من مدة، لكن اختلفوا في تحديدها، وذكر في الإيضاح أن منهم من لا يحد في ~~ذلك حدا، لكن المختار عنده التحديد، قال: «وأما مقدار الزمان الذي يزول فيه ~~النجس فإن الأصل فيه ما روي أنه قال - عليه السلام -: «إن الأرض لا تحمل ~~خبث بني آدم» (3)، ولذلك لم يحد بعضهم في ذلك حدا، وقال: الأرض مالم ير ~~عليها عين النجس قائما يحكم بطهارتها، وكذلك ms071 البدن عند بعضهم، وقال آخرون: ~~لا يحكم بطهارة الأشياء حتى يمر عليها زمان، وهذا القول عندي أصح ... الخ»، ~~والله أعلم (4). # قوله المتصلة بالأرض: أي بأن كانت في أشجارها، وأما إذا انتشرت على الأرض ~~فالظاهر أنه من البائنة بدليل ما بعده من المقابلة. # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 33 (مخطوط). # (2) - المصدر السابق، وجه الورقة: 34 (مخطوط)؛ وقد رويت المسألة عن الشيخ ~~أبي عمران موسى بن زكرياء المزاتي (ق4ه) جوابا عن سؤال الشيخ أبي سليمان بن ~~زمرين، وهذا عند: الوسياني، السير، 344 (مخطوط)؛ المعلقات، ظهر الورقة: 11 ~~(مخطوط). والشيخ عمروس بن فتح تقدمت ترجمته في هذا الكتاب، 1/ 371، ملحق ~~التراجم، رقم: 40. # (3) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وفي معناه روي قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «إن الأرض لا تنجس، إنما ينجس ابن آدم»، وهذا لما وفد عليه وفد من بني ~~ثقيف فضرب لهم قبة في المسجد، فقيل له إنهم مشركون. أخرجه البيهقي في السنن ~~الكبرى، رقم: 4132 (2/ 445)؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 13) باختلاف ~~في لفظه؛ وأبو داود في المراسيل، (ينظر: الزيلعي، نصب الراية، 4/ 270؛ ابن ~~حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 287). # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 367. PageV01P086 # وكذلك قيل في جوابات [الإمام] (1) أبي سهل أنه رخص في ثمار نخيل أصابها ~~روث ذي مخلب من الطير أن تقشر وتؤكل، والله أعلم (2). # وأما الدباغ: فإنما هو طهارة الأديم، لقول النبيء - صلى الله عليه وسلم ~~-:» دباغ الأديم طهارته «(3)؛ # و قد اختلفوا في جلود الميتة أيضا، فمنع الانتفاع بها قوم على كل حال، ... # -------------------- # قوله أن تقشر: لعله أن تنشر ليكون مناسبا لما نحن فيه، وأما قشر النجس ~~وأكل ما بقي فليس برخصة، وفي بعض النسخ: أن تنشر، بالنون وهو الصواب، لكن ~~في كونها تؤكل بمجرد النشر ولو لم يزل عين الروث غير ظاهر، إلا أن يكون ~~المراد: أن تنشر ويزول عين النجس، والله أعلم. # قوله أيضا: غير ظاهر فالأولى تركه. # قوله فمنع الانتفاع بها قوم على كل حال: قال في الإيضاح: «قال بعضهم: ~~لا يجوز الانتفاع بها دبغت أو لم تدبغ، ms072 لحديث ... الرسول - عليه السلام -، ~~وذلك أنه كتب إلى أناس قبل موته بشهر: ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ~~ولا تشركوا بالله شيئا ... » (4). # __________ # (1) - زيادة من ب. # (2) - أبو سهل اللالوتي، الجوابات، 62، 63 (مطبوع ضمن مجموع)؛ وأبو سهل ~~هو البشر بن محمد التندنمرتي البستوني من علماء الإباضية في ق4ه، انظر ~~ترجمته في الملحق، رقم: 03. # (3) - أخرجه الطبراني في الصغير، رقم: 523 (1/ 316) بلفظ: «دباغ الأديم ~~طهوره»؛ وفي رواية: «دباغ الأديم ذكاته»، أخرجها البيهقي في السنن الكبرى، ~~رقم: 71 (1/ 21)؛ والدارقطني في سننه، رقم: 13 (1/ 45)؛ والطيالسي في ~~مسنده، رقم: 1253؛ وروي بألفاظ وطرق أخرى. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 326، 327؛ والحديث أخرجه بهذا اللفظ وبدون ~~زيادة «ولا تشركوا بالله شيئا»، كل من الترمذي: كتاب اللباس، رقم: 1651 ~~وحسنه؛ والنسائي: كتاب الفرع والعتيرة، رقم: 4176؛ وأبو داود: كتاب اللباس، ~~رقم: 3598؛ وابن ماجة: كتاب اللباس، رقم: 3603؛ وأحمد: مسند الكوفيين، رقم: ~~18029؛ وغيرهم كالطحاوي في "شرح معاني الآثار"، وعبد بن حميد في مسنده، ~~والطبراني في الأوسط وفي الصغير، والبيهقي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه. PageV01P087 # وأجاز آخرون (1) الانتفاع بها بعد الدباغ، لقوله - عليه السلام -:» أيما ~~إهاب دبغ فقد طهر «(2)، # وقوله - عليه السلام -:» إنما حرم أكلها «(3)، فدباغ أديم الميتة طهارته، ~~كما أن طهارة # أديم المذكاة ذكاته. # -------------------- # قوله وأجاز آخرون الانتفاع بها ... الخ: فعلى هذا يحمل الحديث الذي يدل ~~على عدم الانتفاع بجلود الميتة على ما قبل الدباغ، لأجل الجمع بين ~~الأحاديث، قال في الإيضاح:» واختلف القائلون أيضا بجواز الانتفاع بجلود ~~الميتة بعد الدباغ في جلود ميتة السباع هل يطهرها الدباغ أم لا؟ وسبب ~~اختلافهم: هل تصح فيها الذكاة أم لا؟ ... الخ» (4)، وذلك لأن الدباغ ~~بالنسبة إلى جلود الميتة كالذكاة بالنسبة إلى اللحم مثلا. # قوله إهاب: أي بالكسر، في الصحاح: «والإهاب: الجلد مالم يدبغ، ~~والجمع: أهب على غير قياس ... الخ» (5). # قوله فدباغ أديم الميتة طهارته ... الخ: لو قال: فطهارة أديم الميتة ~~دباغه كما أن طهارة أديم المذكاة ذكاته، لكان أظهر ليحصل التشبيه بين ~~الدباغ والذكاة، والله أعلم. # __________ # (1) - في أ وج: الآخرون. # (2) - أخرجه الربيع بن ms073 حبيب: باب أدب الطعام والشراب، رقم: 389 (1/ 98)؛ ~~والترمذي: كتاب اللباس، رقم: 1650 وصححه؛ والنسائي: كتاب الفرع والعتيرة، ~~رقم: 4168؛ وابن ماجة: كتاب اللباس، رقم: 3599؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: ~~1797؛ والدارمي: كتاب الأضاحي، رقم: 1902؛ وبنحوه بلفظ متقارب: مسلم: كتاب ~~الحيض، رقم: 547؛ وأبو داود: كتاب اللباس، رقم: 3594؛ ومالك: كتاب الصيد، ~~رقم: 943. # (3) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب أدب الطعام والشراب، رقم: 389 (1/ 98)؛ ~~والبخاري: كتاب الزكاة، رقم: 1397؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 542؛ والنسائي: ~~كتاب الفرع والعتيرة، رقم: 4162؛ وأبو داود: كتاب اللباس، رقم: 3594؛ وابن ~~ماجة: كتاب اللباس، رقم: 3600؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: 2251؛ ومالك: ~~كتاب الصيد، رقم: 942؛ والدارمي: كتاب الأضاحي، رقم: 1905. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 328. # (5) - الجوهري: باب الباء، فصل الألف: أهب. وجاء أول التعليق في الحجرية: ~~أي بكسر الهمزة في ... . PageV01P088 # و كيفية الدباغ: نزع الفضلات بالأشياء المعتادة عند الناس، كقشر الشجر من ~~الطرفاء والجوز والرتم وأشباهها، ويكون الدباغ بالثمار أيضا كالتين والتمر ~~والزيتون وغيرها من ثمار الشجر البري؛ واختلف في الملح والشمس والتراب ~~وأشباه ذلك، ... # -------------------- # قوله من الطرفاء: في الصحاح: «والطرفاء -يعني بالمد-: شجر، الواحدة: ~~طرفة، وبها سمي طرفة بن العبد» (1). # قوله والرتم: هو بالتحريك والتاء المثناة ضرب من الشجر (2). # قوله واختلف في الملح والشمس: في بعض النسخ: في الملح المشمس، وليس بصواب (3). # __________ # (1) - الجوهري: باب الفاء، فصل الطاء: طرف. وشجر الطرفاء شجر ذو شوك يكثر ~~نباته في الأودية والجبال المائية، ورقه دقيق مفتول غير منبسط، وهو ليس له ~~خشب وإنما يخرج عصيا سمحة في السماء، وقشره أحمر اللون، لذا يقال: أحمر من ~~طرفاء، ثمر بستانيه كالعفص، وبريه لا ثمر له. (ابن منظور، لسان العرب: طرف، ~~فتل، خلج؛ ... عبد الله البكري، معجم ما استعجم: الأبواء؛ داود الأنطاكي، ~~تذكرة أولي الألباب، 237). # (2) - شجر الرتم مفرده: رتمة، وهو نبات صحراوي من دق الشجر، من الفصيلة ~~القرنية، له ورق دقيق وزهر أصفر وبذر كالعدس، رائحته تقرب من الشيح، وسمي ~~بالرتم لدقته تشبيها بالرتم عند العرب وهو عقد غصن من هذا النبات في يد من ~~تطلب منه حاجة لئلا ينسى. (الفيروزابادي، القاموس ms074 المحيط، باب الميم، فصل ~~الراء: رتمه؛ الأنطاكي، تذكرة أولي الألباب، 171؛ الموسوعة العربية ~~الميسرة: رتم). # (3) - جاء في أ وج. مكان هذا التعليق ما يلي: قوله اختلف في الملح ~~المشمس: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعله: واختلف في الملح والشمس، فإنه ~~لم يظهر لتقييد الملح بكونه مشمسا معنى، وقد أطلق في الإيضاح حيث قال:» ~~ويكون الدباغ أيضا بالتمر والتين والزيتون والرمان والملح عند بعضهم»، ~~اللهم إلا أن يقال: التقييد أخذ من حمل الحديث على اجتماعهما في قوله - ~~عليه السلام -: «الشمس والملح دباغ»، فلا يحتمل أن يكون عند اجتماعهما، ~~ويحتمل أن يكون كل واحد منهما دباغا، [ثم رأيت في نسخة: والشمس، ولعلها هي ~~الصواب إن شاء الله فيكون موافقا لكلام الإيضاح]. (الإيضاح، 1/ 369؛ ومابين ~~المعقوفتين انفردت به ج). PageV01P089 # وقد ذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» الشمس والملح ~~دباغ «(1). # واختلف (2) أيضا في قرون الميتة وعظامها وأظلافها، هل يؤثر فيها الدباغ؟ ~~فقيل: تطهر بالدباغ، وقيل: لا يؤثر فيها؛ واختلف في صوف الميتة وشعرها، ~~فقيل: لا يؤثر فيها الدباغ إلا إن كانت متصلة بالجلد غير بائنة، وقيل: يؤثر ~~فيها وإن كانت بائنة عن الجلد، والله أعلم (3). # ثم اختلف في بيع المدبوغ من جلود الميتة، والصلاة به، ... # -------------------- # قوله إلا إن كانت متصلة بالجلد: يعني لأنها تصير تابعة للجلد في الطهارة ~~بالدباغ، لأنه رب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا، فلابد في طهارتها عند ~~هؤلاء من التتريب كما سيأتي. # __________ # (1) - لم نقف في كتب الآثار التي اطلعنا عليها على حديث ينص على أن مما ~~يدبغ به الشمس والملح، اللهم إلا الملح في حديث عائشة قالت: قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -: «استمتعوا بجلود الميتة إذا هي دبغت، ترابا كان أو ~~رمادا أو ملحا أو ما كان، بعد أن يزيد صلاحه»، أخرجه الدارقطني والبيهقي. ~~وورد التطهير بالملح والشمس للمري الذي يعمل بالشام، بأن يؤخذ الخمر فيجعل ~~فيها الملح والسمك وتوضع في الشمس فتتغير عن هيأتها، جاء هذا في حديث أبي ~~الدرداء قال:» ذبح الخمر الملح ms075 والشمس والنينان»، أخرجه البخاري في صحيحه ~~موقوفا، وكذا أبو البشر الدولابي وابن أبي شيبة والطحاوي وعبد الرزاق؛ ~~ووصله كل من إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" وابن الأثير في "النهاية"، ~~(راجع: الزيلعي، نصب الراية، 1/ 118؛ ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، ~~2/ 153 (مادة: ذبح)؛ ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، 9/ 619). # علما أن الدباغة بالملح والشمس لا يجيزها إلا الإباضية والحنفية، # (راجع: الصنعاني، سبل السلام، 1/ 45). # (2) - في ب والحجرية: اختلفوا. # (3) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر الورقة: 18 (مخطوط). PageV01P090 # فقيل: [إنه] (1) جائز لأنه طاهر الباطن والظاهر جميعا، وقيل: طهارته ~~مخصوصة بالاستعمال في اليابسات و في الماء وحده من بين سائر المائعات، ~~والله أعلم (2). # وأما التترب: فهو طهارة صوف الميتة ووبرها، وذلك أنهم قالوا: تترب بما لا ~~يلتزق بها كالتربة البيضاء و الجبس و الرمل و نحوها سبع مرات بسبعة أعواد ~~في سبعة أمكنة، ... # -------------------- # قوله وقيل طهارته ... الخ: جعل هذا مقابلا لقوله: فقيل إنه جائز يقتضي ~~أنه على هذا لا يجوز بيعه، وهو غير ظاهر، فإن الشيء إذا كانت فيه منفعة ولو ~~كانت واحدة (3) فإنه يجوز بيعه لأجل تلك المنفعة كما نصوا عليه في البيوع، ~~والله أعلم (4). # قوله وفي الماء وحده ... الخ: الظاهر أن صاحب هذا القول إنما فرق بين ~~الماء وغيره من المائعات لأن الماء له قوة الدفع عن نفسه، ويفرق بين قليله ~~وكثيره، وهو أقل قبولا للنجاسة من غيره، والله أعلم. # قوله وأما التترب: فهو طهارة ... الخ: هذا أمر عجيب يؤخذ تقليدا، فإن ~~اتفاقهم على أن صوف الميتة ووبرها وشعرها غير ميتة يدل على أنها طاهرة، ~~وكلامهم هنا صريح في نجاستها وأنها لا تطهر إلا بشيء خاص؛ اللهم إلا أن ~~يقال: المراد أنها متنجسة بمجاورة الميتة لما يصيبها من فضلاتها، أو يحمل ~~على ما إذا نزع الصوف من أصله، والله أعلم. # __________ # (1) - سقط من نسخ القواعد المعتمدة. # (2) - قال المحشي في حاشيته على الإيضاح: «وأما الجلد فالظاهر يجوز بيعه ~~وإن كان ميتة لأنه يقبل الطهارة بالدباغ، فإنه بمنزلة الثوب المنجوس، فيجب ~~عليه أن يبين ذلك عند ms076 البيع»، (الإيضاح، 3/ 11). وقال القطب اطفيش: ~~«التحقيق جواز بيع ما يدبغ بإعلام، وإلا فعيب، أو بعد الدبغ لا قبل»، ~~(الذهب الخالص، 101). # (3) - في ج: ولو كانت فيه نجاسة فإنه ... . # (4) - انظر: عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، 3/ 17، وفيه أمثلة لذلك. PageV01P091 # وقيل: يكفي فيها ثلاث مرات بثلاثة أعواد في ثلاثة أمكنة؛ و أما ما يلتزق ~~بها كالثرى و تراب السباخ والرماد ومدقوق النبات فلا يطهرها، وكذلك الغسل ~~بالماء لا يطهرها إلا إن اختلط مع التراب والتربة البيضاء، و الله أعلم (1). # و إن وجد فيها جلد الميتة ملتزقا بها فلا ينقيها التترب ولا الغسل حتى ~~ينزع عنها؛ وإن عمل منها الثياب قبل التترب فإنها تغسل بالماء مع التربة ~~البيضاء، والله أعلم (2). # وأما الريح والشمس والمطر: فإنها طهارة الأرض، وجميع أجزائها ونباتها ~~المتصل بها وما يخرج من معادنها؛ و اختلف في الثمار البائنة عنها، وفي ~~[ال]معمول [من] نباتها (3). # -------------------- # قوله و أما الريح والشمس والمطر ... الخ: تقدم أن فيه تأملا (4)، فإن ~~ظاهر صنيعه يقتضي أنه لا بد من اجتماعها حتى تحصل الطهارة بها، حيث جمعها ~~في موضع واحد وجعلها قسيما لغيرها من المطهرات، مع أن الظاهر أن المطر ~~مستقل ولا يعتبر معه مدة، كما يشهد له قوله: واختلف في المدة التي تطهر ~~بالشمس والريح ... الخ، فينبغي أن يجعل وحده قسيما لغيره، وأن الشمس والريح ~~تابعان للزمان، وأنهما إن وجدا معه قصرت مدة التطهير وإلا طالت كما بين غير ~~مرة، فلا ينبغي أن يفردا عنه، والله أعلم فليحرر. # قوله واختلف في الثمار ... الخ: الظاهر أن المطر هو المطهر لذلك دون ~~الشمس والريح، إلا على قول من قال: إن الزمان مطهر لذلك، قال في ~~الإيضاح في النضح:» غير أن علماءنا ... قال بعضهم: ... المطر الغزير ~~يطهر الثوب والجسد ... جميعا ... الخ» (5). # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر الورقة: 19 (مخطوط). # (2) - المصدر السابق، ظهر الورقة: 20 (مخطوط). # (3) - المصدر السابق، وجه الورقة: 33 (مخطوط). وما بين المعقوفتين زيادة ~~من أ والحجرية. # (4) - في صفحة: 57. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 362. PageV01P092 # و اختلف في المدة التي تطهر فيها ms077 بالشمس والريح، فقيل: سبعة أيام في ~~الصيف، وأضعاف ذلك في الشتاء، وقيل: غير ذلك. # و إذا ذهب عين النجاسة عن الأرض بشمس أو ريح أو وطء أو مدة -كما قدمنا- ~~فقد طهر المحل ولو بقي الأثر. # وكذلك الأثر إذا بقي في الثوب بعد الغسل حتى لا ينتقص [به] (1) فإنه ~~يطهر؛ وكذلك إذا ذهب الأثر وبقيت الرائحة في الأرض أو في الثوب فلا بأس. # -------------------- # قوله وأضعاف ذلك: لو قال: وضعف ذلك، لكان أظهر، قال في الصحاح: «وضعف ~~الشيء مثله، وضعفاه: مثلاه، وأضعافه: أمثاله ... الخ» (2)؛ والمراد أن مدة ~~التطهير في الشتاء أربعة عشر يوما، لكن هذا مخالف لما ذكره في الإيضاح ~~من سبعة أيام في الصيف وخمسة عشر يوما في الشتاء لما لا تصيبه الشمس ~~والريح، وقد جعله المصنف -رحمه الله- لما تصيبه فلينظر، اللهم إلا أن يقال: ~~أشار إلى ما ذكره في الإيضاحبقوله: وقيل غير ذلك، والله أعلم (3). # __________ # (1) - زيادة من د. # (2) - الجوهري: باب الفاء، فصل الضاد: ضعف. # (3) - هذا غير ظاهر فإن الجيطالي -رحمه الله- خص الاختلاف في المدة التي ~~تطهر الشمس والريح، أما ما حكاه عن صاحب الإيضاح-رحمه الله- فإنه المدة ~~التي يطهر فيها الزمان ما لا تصيبه الشمس والريح، فالفرق واضح بين ~~المطهرين، فانظر بأي معنى يتجه كلام المحشي من حمل كلام الجيطالي علىكلام ~~صاحب الإيضاح. والمتبادر أن الجيطالي ساق في المدة التي تطهر فيها الشمس ~~والريح القول الأحوط، إذ أورد العزابة في كتاب الطهارات من "الديوان" ~~(ورقة: 33) ثلاثة أقوال أخرى هي في المدة أقل مما ساقه المصنف. PageV01P093 # أما معاطن الإبل وأمثالها من المزابل والمجازر فإنهم قالوا: لا ينقيها ~~(1) إلا مطر سنة وريحها، وقيل: معاطن الإبل الرملية إذا ذهب أثرها بالريح ~~والشمس فقد طهرت (2). # و إذا كان النجس في موضع لا تصل إليه الشمس والريح فإنهم قالوا: الدهر ~~طهارته، وينقي الأرض وجميع أجزائها ونباتها المتصل بها إذا لم يكن معمولا، ~~والله أعلم. # -------------------- # قوله إلا مطر سنة وريحها: لو قال: لا ينقيها إلا مرور سنة -مثلا- لكان ~~أظهر، كما عبر به في الإيضاح (3)، سواء وجد ms078 المطر أم لا، وكأنه إنما ~~ذكره لأنه من لوازم كل سنة في الغالب، والله أعلم. # قوله فإنهم قالوا: الدهر طهارته: في هذا الكلام نظر، فإن ظاهره يقتضي أن ~~ما لا تصيبه الشمس والريح لا يطهر إلا بالدهر على اختلافهم في مقداره، ~~وأقصر ما قيل فيه أربعون يوما على ما حكاه -رحمه الله-، وهذا مخالف لنص ~~الإيضاح حيث قال: «واختلفوا في مقدار الزمان، قال بعضهم: ... الزمان ~~خمسة عشر يوما، وقال آخرون: سبعة أيام، وقال آخرون: ثلاثة أيام، واستعملوا ~~خمسة عشر يوما لما لا تصيبه الشمس والريح في الشتاء في داخل البيوت، وسبعة ~~أيام لما تصيبه الشمس خارجا في الشتاء، وفي الصيف سبعة أيام داخلا، وثلاثة ~~أيام خارجا ... الخ» (4). # قوله وينقي الأرض ... الخ: هذا مستغنى عنه بقوله: واختلف في المدة التي ~~تطهر فيها ... الخ وبما تقدم في الزمان (5)، فإنه إذا كانت المدة القصيرة ~~تطهر، فالدهر من باب أولى، والله أعلم. # __________ # (1) - في ج: يطهرها. # (2) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقتين: 13، 34 (مخطوط). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 368. # (4) - المصدر السابق، 1/ 367، 368. # (5) - في صفحة: 85. PageV01P094 # واختلف في الدهر فقيل: هو سنة، وقيل: ستة أشهر، وقيل: [ثلاثة] (1) أشهر، ~~وقيل: شهران اثنان، وقيل: أربعون يوما، والله أعلم (2). # و أما الرشح: فهو طهارة القلال الراشحة؛ ومواضع الزقاق المبتلة، إذا ~~بلغها النجس من خارجها فرشحت الماء حتى زال أثر النجاسة فقد طهرت # وطهر جميع ما بلغ بللها (3). # -------------------- # قوله ومواضع الزقاق: يحتمل-والله أعلم- أن تكون الإضافة في قوله: مواضع ~~على معنى اللام، أي: مواضع للزقاق حلت فيها، أو على معنى في، أي: # مواضع في الزقاق ... الخ، وآخر كلامه يدل على إرادتهما معا، حيث قال: # فقد طهرت وطهر جميع ما بلغ بللها، والله أعلم، فليحرر. # قوله الزقاق: في الصحاح: «الزق: السقاء، وجمع القلة: أزقاق، والكثرة: # زقاق وزقان ... الخ» (4). # قوله المبتلة: أي: الراشحة، وكأنه غير العبارة تفننا. # قوله إذا بلغها النجس من خارجها: ظاهره أن الرشح لا يطهر إلا النجاسة ~~التي تكون من خارج، وقد أطلق في الإيضاح حيث قال: «ويذهب من المبلولات # الراشحة من ms079 الآنية مثل البقال وشبهه» (5)، والظاهر صنيع المصنف # -رحمه الله- فليحرر. # __________ # (1) - زيادة من ج. # (2) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر الورقة: 34 (مخطوط). # (3) - في نسخ القواعد المعتمدة: يبلغ، إلا أ فإنها موافقة لنسخة المحشي. # (4) - الجوهري: باب القاف، فصل الزاي: زقق. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 367. PageV01P095 # والفاكهة إذا غذيت بالماء المنجوس فقيل: طهارتها أن تسقى بالماء # الطاهر ثلاث مرات (1). # وكذلك القلال المطبوخة بالعذرة قيل: طهارتها أن تحمى بالحطب # الطاهر ثلاث مرات. # وقد قالوا أيضا: الكنس طهارة الموضع المنجوس إذا كنس سبعا، وقيل: ثلاثا، ~~وهذا إذا زالت عين النجس (2). # واختلف في دخان النجس وجميع ما يقوم عن مواضعه من الغبار ودخان الحطب ~~المنجوس ورماد النجس وما أشبه ذلك، ... # -------------------- # قوله والفاكهة ... الخ: لو قال: والبقل إذا غذي بالماء ... الخ، لكان ~~أظهر، لأنه هو الذي يتأثر بسرعة، وعبارة الإيضاح في صفة إزالة النجاسة ~~بالماء وفي العدد هل هو شرط # أو لا: «حتى قالوا: إن البقل إذا سقي بالنجس يطهره السقي بالماء ثلاث # مرات ... الخ» (3)، ولعله أراد بالفاكهة: البقل، ولكن هذا بعيد من المعنى ~~اللغوي، # قال في القاموس: «والفاكهة: الثمر كله» (4). # قوله وقيل ثلاثا: زاد في الإيضاح: «أو مرة واحدة على قول بعضهم» (5). # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر الورقة: 33 (مخطوط). # (2) - المصدر السابق، وجه الورقة: 35 (مخطوط). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 364. # (4) - الفيروزابادي: باب الهاء، فصل الفاء: الفاكهة. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 367. PageV01P096 # فقيل: ما قام من النجس فهو نجس على حكم الأصل، وقيل: ما قام من النجس ~~طاهر لأن النجس أكلته النار (1)، والله أعلم [وأحكم]، وبه الحول والتوفيق (2). # -------------------- # قوله على حكم الأصل: قال في الإيضاح: «وذلك أن ما تنجس عينه لا يكون # بعضه طاهرا» (3). # قوله لأن النجس أكلته النار: هذا التعليل قاصر، لأنه لا يشمل الغبار ~~والريح التي تخرج من جوف ابن آدم وتلاقي البلل منه، قال في الإيضاح: ~~«ولعلهم إنما راعوا في هذا ارتفاع أعلام النجاسات التي هي: اللون والطعم ~~والرائحة» (4). # - - - # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر الورقتين: 11، 13، وجه ~~الورقة: 27 (مخطوط). # (2) - ما بين المعقوفتين زيادة من ms080 ج؛ وفي ب: وبالله التوفيق؛ وسقط من أ ~~ود: وبه الحول والتوفيق. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 349. # (4) - المصدر السابق، 1/ 349. وقد اختلف الفقهاء في حكم ما يقوم من النجس ~~أو يتحول منه، كالغبار والدخان والريح والرماد والجمر، وسواء في ذلك ما كان ~~نجسا لذاته أو متنجسا. والذي صححه القطب أطفيش -رحمه الله تعالى- هو طهارة ~~الريح والدخان القائم من النجس لذاته أو من المتنجس، وعلل ذلك بأنه لا توجد ~~فيهما ذات النجس ولا طعمه ولا لونه، أما الرائحة فلا يحكم بها على النجس. ~~وممن قال بطهارة دخان النجس المالكية على الراجح والإمامية، وانتصر له ابن رشد. # كما أنه -أي القطب- صحح نجاسة الغبار القائم من النجس، لأن غبرة النجس ~~جسم رقيق من جسم غليظ؛ وكذا الرماد والجمر ذهب إلى نجاستهما إذا كانا من ~~النجس لذاته، لأن صيرورة النجس جمرا أو رمادا لا يصيره طاهرا، وهو ذات ~~واحدة تغير لونها، أما إذا كانا من المتنجس فإنهما طاهران، لأن المتنجس ~~لغيره تزول نجاسته بمزيل كالنار. # (الذهب الخالص، 102؛ شرح النيل،1/ 420). PageV01P097 # المقدمة الرابعة في الاستنجاء # ومعنى الاستنجاء إزالة [النجس، من] (1) النجو، وهو الحدث بنفسه، وتسميته ~~بذلك تجوز واتساع، كما يسمى غائطا، فالنجو: المكان المرتفع في لغة العرب، ~~كما أن الغائط: المكان المنخفض، فسموا المكان باسم الحدث توسعا ومجازا. # ويتفرع من هذه المقدمة فصلان يشتملان على معاني الاستنجاء، ... # -------------------- # قوله ومعنى الاستنجاء: أي: في اللغة، قال في "الصحاح": «واستنجى: أي مسح ~~موضع النجو أو غسله ... الخ» (2)، وأما معناه في الشرع فإنه: إزالة أثر # النجو بالماء خاصة. # قوله وهو الحدث ... الخ: في "الصحاح": «والنجو: ما يخرج من البطن، ويقال: ~~أنجى إذا أحدث ... الخ» (3)، وذكر أيضا أن النجو: السر بين اثنين، وأما ~~المكان المرتفع فقد ذكره في "الصحاح" و"القاموس" (4) أن اسمه النجو ~~والنجاءة، وعبارة "الصحاح": # «والنجوة والنجاءة: المكان المرتفع الذي تظن أنه نجاؤك لا يعلوه السيل» ~~(5)، فعلى ما ذكره في اللغة يكون تسمية الحدث بالنجو حقيقة لا مجازا، نعم ~~الغائط في الأصل ما ذكره المصنف -رحمه الله-، وهو مجاز مرسل وعلاقته ~~المجاورة. ms081 # قوله فسموا المكان باسم الحدث: لعله: فسموا الحدث باسم المكان، [ففي ~~العبارة قلب] (6). # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل النون: نجا. # (3) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل النون: نجا. # (4) - الفيروزابادي: باب الواو والياء، فصل النون: نجا. # (5) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل النون: نجا. # (6) - زيادة من ه. PageV01P098 # لأنه لابد فيه من وجهين، أحدهما: استطابته (1) بالأحجار لإزالة العين ~~المجتمعة، والثاني: الجمع بينها وبين الماء لإزالة العين والأثر جميعا. # الفصل الأول في الاستجمار # و قد تقدم ذكره، ولكن صفة المستجمر به ثمانية أشياء، وهو أن يكون طاهرا ~~احترازا من العذرة وغيرها من الأنجاس، جامدا احترازا من المائعات (2) ~~كاللبن و العسل وغيرهما (3)، ... # -------------------- # قوله استطابته بالأحجار: أي: وما يقوم مقامها على ما مشى عليه رحمه الله (4). # قوله ولكن صفة المستجمر به ... الخ: ظاهر هذا الاستدراك يقتضي أن صفته لم ~~تتقدم، مع أنه تقدم ما يغني عن الإعادة هنا حيث قال: وما يقوم مقامها من كل ~~جامد طاهر منق ليس بمطعوم ولا بذي حرمة، اللهم إلا أن يقال: أعاده ليبين ~~جميع المحترزات، وليس في ذلك كبير فائدة، والله أعلم، فليحرر. # قوله وغيرها من الأنجاس: لو اقتصر على قوله: وغيرها لكان أظهر، ليشمل ~~المنجوسات أيضا، وقد يقال: أراد ب الأنجاس ما يشمل المنجوسات، وأما ~~الاقتصار فينافي عموم غيرها. # قوله كاللبن والعسل. . . الخ: لو اقتصر على قوله: احترازا من المائعات ~~وترك التمثيل لكان أظهر، أو مثل بالماء ليفهم منه حكم غيره من باب أولى. # __________ # (1) - في د: الاستطابة. # (2) - في أ وب: المائعة. # (3) - في أ وج. ود: ونحوهما. # (4) - التعاليق من بداية المقدمة الرابعة إلى هنا سقطت من ب ود. PageV01P099 # منفصلا عن البدن احترازا من اليد و غيرها من البدن، منقيا احتراز من ~~الزجاج والفحم والحديد الأملس ونحوه، ليس بذي مطعوم احترازا من الحبوب ~~والثمار و ما قام عنها من الطعام و ما انفصلت عنه من قصب الزرع وشماريخ ~~النخل ونحوها، ولا بذي حرمة احترازا من الملح والطعام وجدرات المساجد ومحل ~~الكتابة من الألواح والأوراق ونحوها، ولا متعلق ms082 به حق الغير احترازا من ~~الروث والعظم و غيرهما من جميع ما لا يملكه مما ليس الناس فيه سواء، و لا ~~فيه سرف (1) احترازا من الذهب والفضة والجواهر النفيسة. # -------------------- # قوله والفحم: في كون الفحم غير منق تأمل، فإن الظاهر أنه ينشف النجس. # قوله ليس بذي مطعوم: لو قال: ليس بمطعوم لكان أظهر، ثم الظاهر أن المراد ~~بالمطعوم أعم مما كان مطعوما لنا أو لغيرنا، فيشمل مطعوم الجن ومطعوم ~~بهائمنا وبهائمهم ليصح قوله: وما انفصلت عنه من قصب الزرع، ويكون مغنيا عن ~~ذكر الروث والعظم بعد، والله أعلم. # قوله ولا بذي حرمة ... الخ: الظاهر أنه مغن عن قوله: ليس بمطعوم، لأن كل ~~مطعوم فهو ذو حرمة، إلا الروث إن قلنا لا حرمة له، لكن يخرج بقوله: ولا ~~متعلق به حق الغير، والله أعلم، فليحرر. # قوله مما ليس الناس فيه سواء: ظاهره يقتضي أن ما كان الناس فيه سواء يجوز ~~تنجيسه، وذلك شامل لنحو الكلأ، مع أنه لا يجوز تنجيسه لأنه علف لدوابنا، ~~وقد يقال: خرج بقوله ولا متعلق به حق الغير، لأنه إذا احترز عن علف دواب ~~الجن الذي هو الروث فعلف دوابنا من باب أولى، والله أعلم. # __________ # (1) - في د: إسراف. PageV01P100 # وسنن إزالة هذه النجاسة من المخرجين خمس، إحداها: كون الأحجار وترا، ~~ثلاثا فما زاد كما قدمنا (1)، والثانية: مباشرة ذلك بالشمال (2)، والثالثة: ~~اتقاء الاستنجاء بالعظم و الروث (3)، والرابعة: البداية بالقبل قبل الدبر، ~~والخامسة: الاستبراء من البول قبل ذلك بالنتر والسلت كما قدمنا قبل هذا ~~(4)، والله أعلم. # -------------------- # قوله كون الأحجار وترا ... الخ: الظاهر أنه إنما خص الأحجار بالذكر لأنها ~~الغالب في إزالة النجاسة من المخرجين، وإلا فهي غير متعينة على ما مشى عليه ~~-رحمه الله-، نعم هي متعينة على ما ذكر الشيخ عامر -رحمه الله- في ~~"الإيضاح" عن أصحابنا فليراجع (5). # قوله اتقاء الاستنجاء ... الخ: الأولى تركه لما فيه من التكرار مع ما ~~تقدم قريبا. # قوله الاستبراء من البول ... الخ: المراد بالاستبراء هنا: طلب البراءة من ~~البول قبل ذلك، أي: قبل المسح بالأحجار، ms083 وذلك أن يسلت ذكره من العجان كما ~~تقدم، فلا يتكرر مع قوله: البداية بالقبل قبل الدبر، والله أعلم. # قوله بالنتر: -بالتاء المثناة الفوقانية- الجذب، في القاموس:» يقال ~~استنتر من بوله: اجتذبه واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء ... الخ ~~«(6)، فقوله: والسلت كأنه عطف تفسير، وفي بعض النسخ: والنتر بالسلت، والأمر ~~سهل (7). # __________ # (1) - في صفحة: ... . # (2) - انظر ما تقدم صفحة: ... . # (3) - انظر ما تقدم صفحة: ... . # (4) - في صفحة: ... . وسقط من الحجرية: قبل هذا. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 23، 24، وقال:» ولا يستنجى بما سوى ~~الحجارة ... لأن الحديث ورد في الحجارة «. # (6) - الفيروزابادي: باب الراء، فصل النون: النتر. # (7) - في النسخ المخطوطة من الحاشية جاء هذا التعليق معطوفا على ما قبله ~~بصيغة: والنتر بالتاء ... الخ. PageV01P101 # الفصل الثاني في كيفية الاستنجاء بالماء # ولابد عندنا فيه من الجمع بين الماء والأحجار، فالأحجار لتخفيف العين عن ~~الموضع، ثم الماء للإنقاء و إزالة الأثر؛ وقد قال بعض أصحابنا فيما و جدت ~~عنهم: إذا لم يفض البول على ثقبة الذكر أو رمى الغائط عن الدبر رميا أنه ~~ليس عليه استنجاء، قال: لأنه مأمور بإزالة ما ظهر من النجاسة دون ما بطن ~~(1)، ووجدت مثل ذلك عن أكثر مخالفينا (2)، و هذه الرخصة موجودة عن ابن عباس ~~وغيره من الصحابة والتابعين (3)؛ ... # -------------------- # قوله على ثقبة: في نسخة: عن ثقبة (4). # قوله لأنه مأمور بإزالة ما ظهر ... الخ: هذا التعليل يقتضي أن يكون هذا ~~متفقا عليه، لأن الظاهر أنه لا يذهب أحد إلى أنه مأمور بإزالة ما بطن من ~~النجاسة، وأيضا كيف يسمي هذا رخصة مع أنه ثابت عن ابن عباس وغيره من ~~الصحابة والتابعين، وإنما قالوا بذلك في هذه الصورة لعدم ظهور النجاسة كما ~~بينه في التعليل لا أنهم رخصوا في ترك استعمال الماء كما قد يتوهم حتى أنه ~~لو وجد في هذا الزمان من كان على هذه الصفة لكان غير مأمور بالاستنجاء ~~أيضا، فلا يقابل قوله: وأما المعمول به عند أصحابنا أنه لابد من الماء، ~~والله أعلم فليحرر. # فدل ذلك على أن الجمع بين الأحجار و الماء في الاستنجاء أفضل ms084 و أولى. # __________ # (1) - ابن وصاف العماني، شرح الدعائم، 1/ 170، شرح البيت: 45 من القصيدة: 05. # (2) - أي جواز الاجتزاء بالأحجار ما لم يجاوز النجس المحلين، فإن جاوزهما ~~تعين وجوب الاستنجاء بالماء ولو بالاستجمار؛ وهذا ظاهر قول جمهور الفقهاء، ~~انظر: ابن جزي الغرناطي، القوانين الفقهية، 1/ 60؛ ابن إسحاق المالكي، ~~مختصر خليل، 12؛ أبو إسحاق الشيرازي، المهذب، 1/ 58 - 60؛ أبو بكر ~~الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، 1/ 19؛ ابن قدامة الحنبلي، ~~المغني على مختصر الخرقي، 1/ 151؛ موسوعة الفقه الإسلامي، 701، مادة: ~~استنجاء. # (3) - منهم سعد بن أبي وقاص وابن الزبير وابن المسيب وعطاء، (الشوكاني، ~~نيل الأوطار، 1/ 114). # (4) - وهو ما في النسخ المخطوطة من القواعد؛ وهذا التعليق انفردت به ~~الحجرية. PageV01P102 # وأما المعمول به عند أصحابنا أنه لابد من الماء، لأن ما قدمناه إنما كان ~~في الصدرالأول حين قالت عائشة - رضي الله عنه - ا: إنما كانوا يتبعرون بعرا ~~و أنتم تثلطون ثلطا (1). # وقد أثنى الله تعالى على أهل قباء في إمرارهم الماء على أثر البول و ~~الغائط، فدل ذلك على أن الجمع بين الأحجار والماء في الاستنجاء أفضل وأولى. # -------------------- # قوله تثلطون: في الصحاح:» ثلط البعير: إذا ألقى بعره رقيقا، وفي ~~الحديث: ... » إنهم كانوا يتبعرون بعرا وأنتم تثلطون ثلطا ... « ... «(2)، ~~وفي القاموس:» ثلط الثور والبعير والصبي ... :سلح رقيقا ... الخ ... «(3). # قوله وقد أثنى الله تعالى على أهل قباء ... الخ: يعني في قوله: {فيه رجال ~~يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108] (4)، والظاهر أنه ساقه ~~للاستدلال على # __________ # (1) - الأثر أخرجه البيهقي في الكبرى، رقم: 518، 519 (1/ 106)؛ الدارقطني ~~في العلل، رقم: 425 (4/ 54)؛ وابن أبي شيبة في المصنف، (1/ 179)؛ وعبد ~~الرزاق في الجامع؛ وسعيد بن منصور في السنن، لكن عن علي بن أبي طالب لا عن ~~عائشة، وبلفظ:» إن من كان قبلكم كانوا يبعرون بعرا وأنتم تثلطون ثلطا ~~فأتبعوا الحجارة الماء ... «، وقد وصفه الحافظ الزيلعي بأنه أثر جيد، ~~(الزيلعي، نصب الراية، 1/ 218؛ الهندي، كنز العمال، 9/ 521). والمروي عن ~~عائشة في هذا الباب - رضي الله عنه - ا:» مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء، ~~فإني أستحييهم منه، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله «، ~~أخرجه الترمذي: ms085 كتاب الطهارة، رقم: 19؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 46؛ ~~وابن أبي شيبة بنحوه في المصنف (1/ 178). # (2) - الجوهري: باب الطاء، فصل الثاء، ثلط؛ وما أشار إلى أنه حديث فهو ~~ليس كذلك، بل أثر موقوف على علي بن أبي طالب كما تقدم قبل. # (3) - الفيروزابادي: باب الطاء، فصل الثاء: ثلط. # (4) - روي هذا من طرق متعددة وبألفاظ مختلفة، منها ما جاء بصيغة:» ~~يستنجون بالماء «، أخرج ذلك الترمذي وضعفه، وأبو داود وابن ماجة والحاكم ~~والبيهقي في الكبرى والطبراني في الكبير وابن حبان في الثقات وأبو الشيخ ~~وابن مردويه. ومنها ما جاء بصيغة:» ونستنجي بالماء، فقال - صلى الله عليه ~~وسلم -: هو ذاك فعليكموه «، أخرج ذلك ابن ماجة والحاكم= =وصححه ووافقه ~~الذهبي، والبخاري في التاريخ الكبير. ومنها ما جاء بصيغة:» إن أحدنا إذا ~~خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء، فقال - صلى الله عليه وسلم -: هو ذاك ~~«، أخرج ذلك الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، الدارقطني في السنن، وابن الجارود ~~في المنتقى، وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر وابن المنذر، وبنحوه ~~الطبراني في مسند الشاميين. ومنها ما جاء بصيغة:» ما خرج منا رجل ولا امرأة ~~من الغائط إلا غسل دبره، أو قال مقعده، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ففي ~~هذا هذا «، أخرج ذلك الحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والبيهقي في ~~الكبرى، والطبراني في الكبير، وبنحوه كذلك. ومنها ما جاء بصيغة:» نستنجي ~~بالماء من البول والغائط «، أخرج ذلك ابن مردويه، (يراجع: السيوطي، الدر ~~المنثور في التفسير بالمأثور، تفسير الآية: 108 من سورة التوبة). PageV01P103 # .. ... ... ... ... ... ... .... ... ... ... ... # -------------------- # أن الاستنجاء بالماء واجب، لكن قوله في التفريع: فدل ذلك على أن الجمع ~~بين الأحجار والماء في الاستنجاء أفضل وأولى غير ظاهر من وجهين، الأول: أنه ~~مناف لقوله: ولا بد عندنا فيه من الجمع بين الماء والأحجار ... الخ، ~~والثاني: أنه مناف لظاهر ما سيقت له الآية من الاستدلال على وجوب الاستنجاء ~~بالماء كما فعل غيره (1)؛ اللهم إلا أن يقال: إن أفعل التفضيل في قوله: ~~أفضل وأولى غير محمول على بابه، كما في قولهم: الناقص والأشج أعدلا بني ms086 ~~مروان، أي: عادلاهم (2)؛ وهنا المراد أن الجمع بينهما هو الذي فيه الفضل ~~والحسن بخلاف الاقتصار على أحدهما فإنه ليس فيه فضل ولا حسن، فلا يجوز ~~ارتكابه، خصوصا الاقتصار على الأحجار؛ # __________ # (1) - هذا بناء على أن مراد الجيطالي -رحمه الله- من سوقه الآية هو ~~الاستدلال على الاستنجاء جاء بالماء واجب، ولكن يمكن كذلك أن يكون مراده من ~~سوقها الاستدلال على وجوب الجمع بين الأحجار والماء، اعتمادا على رواية ~~البزار في مسنده -وفي سندها ضعف- من أن الآية لما نزلت وكانت في أهل قباء، ~~سألهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء، ~~وبهذا المعنى يتجه تفريع الجيطالي الذي اعترض عليه المحشي، (ينظر عن هذه ~~الرواية: الزيلعي، نصب الراية، 1/ 218؛ ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، ~~1/ 112). # (2) - أي لم يشاركهما أحد من بني مروان في العدل، وانفردا بهذه الصفة من ~~بينهم، بخلاف ما إذا كان أفعل التفضيل محمول على بابه فإنه يفيد اشتراك بني ~~مروان كلهم في صفة العدل إلا أن الناقص والأشج يفضلان عنهم بزيادة فيها، ~~والصيغة التي تفيد ذلك قولهم: الناقص والأشج أعدل من بني مروان؛ والأشج عمر ~~بن عبد العزيز بن مروان، سمي بذلك لشجة أصابته بضرب الدابة؛ والناقص يزيد ~~بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، سمي بذلك لنقصه أرزاق الجند. (محمد بن ~~علي الصبان، حاشية على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، 3/ 51). PageV01P104 # . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . # -------------------- # أو يقال: إنه محمول على بابه ولكن المعنى: أفضل وأولى من الاقتصار على ~~الماء، فيكون موافقا لما ذهب إليه قومنا (1)، والظاهر أن هذا هو مراده ~~-رحمه الله-؛ ومثل هذه العبارة صدر من الشيخ عامر -رحمه الله- في ~~الإيضاح (2)، وهذا متجه في محل الغائط دون محل البول، والله أعلم؛ ~~وإنما دلت الآية على وجوب الاستنجاء، لأن الثناء على الفاعل يدل على أن ~~الفعل مأمور به، والله أعلم، فليحرر (3). # __________ # (1) - من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والإمامية، (يراجع: ابن ~~جزي، القوانين الفقهية، 1/ 60؛ موسوعة الفقه الإسلامي، 7/ 101، مادة: ~~استنجاء). # على أن أفضلية الاستنجاء بالجمع بين الأحجار والماء هو قول جمهور ~~الفقهاء، قال العيني ms087 في شرح صحيح البخاري:» مذهب جمهور السلف والخلف والذي ~~أجمع عليه أهل الفتوى من أهل الأمصار أن الأفضل أن يجمع بين الماء والحجر، ~~فيقدم الحجر أولا ثم يستعمل فتخفف النجاسة، وتقل مباشرتها بيده، ويكون أبلغ ~~في النظافة «، (أحمد البنا، بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني، 1/ 285)؛ ~~وبهذا صرح الشافعي في الأم (1/ 37)، وابن جزي في القوانين الفقهية (1/ 60)، ~~والغزالي في الإحياء (1/ 121)، وابن العربي في عارضة الأحوذي (1/ 33)، وابن ~~قدامة الحنبلي في المغني (1/ 143)، وابن قدامة المقدسي في الشرح الكبير (1/ ~~91)، والزرقاني في شرح الموطأ عن معروف مذهب مالك (1/ 63)؛ والصنعاني في ~~سبل السلام (1/ 123) وغيرهم كثير، وهو مروي عن الإمام أحمد بن حنبل. # (2) - الإيضاح، 1/ 30، 31. # (3) - وردت مسألة الأمر بالفعل الذي يمدحه الشارع أو يمدح فاعله عند كل ~~من ابن حبان في صحيحه (بترتيب ابن بلبان، 1/ 116)؛ وابن حزم الظاهري في ~~الإحكام في أصول الأحكام (1/ 225)؛ وأبي عمرو السوفي في السؤالات (221)، مع ~~الخلاف في هذا الأمر هل هو للندب أو للوجوب. وقد اعترض الشوكاني على من ~~استدل بمجرد الثناء الوارد في آية أهل قباء على وجوب الاستنجاء بالماء؛ ~~وقال: إن مجرد الثناء لا يدل على الوجوب المدعى، وغاية ما فيه الأولوية ~~لأصالة الماء في التطهير وزيادة تأثيره في إذهاب أثر النجاسة، (ينظر: نيل ~~الأوطار، 1/ 114). PageV01P105 # والمستحب في صفة استعمال الماء أن يصب الماء على اليد قبل مباشرتها ~~النجاسة والأذى فيغسلها ثلاثا، ثم يجلس على المستحم متمكنا على غير موضع ~~صلب أو مكان نجس لئلا يتطاير عليه من الغسالة شيء ثم يذكر الله تعالى ~~مبتدئا بغسل محل البول أولا، ثم ينتقل إلى محل الغائط فيرسل الماء ويوالي ~~الصب على يده اليسرى غاسلا بها المحل، ويسترخي قليلا ليتمكن من الإنقاء، ~~ويجيد العرك حتى ينقى وتزول اللزوجة وتطمئن النفس وتطيب، ويزول الشك عنها ~~من غير تحديد [عدد] (1)، لأن ذلك يختلف بالقلة والكثرة والغلظة والرقة؛ فإن ~~أحدث بالريح ملاقيا للبلل قبل جفوفه أمر الماء عليها، ولا تضره الرائحة ~~الباقية بعد الاستنجاء؛ ... # -------------------- # قوله فيغسلها: أي: ولو كانت طاهرة لئلا يسبق النجس إليها فتحتاج إلى ~~الماء الكثير. # قوله صلب: ms088 الصلب من الأرض: الغليظ، وهو بالضم. # قوله ثم يذكر الله: هذا ظاهر إذا لم يكن الاستنجاء في موضع الخلاء، وأما ~~فيه كأهل المدن فلا. # قوله ويسترخي قليلا: لو قال: قليلا قليلا، لكان أظهر، ولعله ساقط من ~~النسخة لأنه لا بد أن يستقصي سعة بدنه، [وقد وجد ثابتا في نسخة وهو الظاهر] (2). # قوله اللزوجة: أي الرطوبة. # قوله من غير تحديد: قال في "الإيضاح":» قد ذكر عن بعض المتقدمين من ~~أصحابنا في الاستنجاء من الغائط عشر مرار، ومن البول خمس مرار، وهذا ~~التحديد يدل على إغفال صاحبه ... «(3). # __________ # (1) - سقط من أ ود. # (2) - وهو ما في أ وج. من نسخ القواعد؛ وما بين المعقوفتين زيادة من ~~الحجرية. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 40؛ والمسألة من ابن جعفر الأزكوي، ~~الجامع، 1/ 260. PageV01P106 # ثم ينفصل عن المستحم بذكر الله تعالى والدعاء إليه، يقول:» اللهم حصن ~~فرجي بالإسلام، وطهر قلبي من النفاق، وجسدي من النجاسات، و زوجني من الحور ~~العين برحمتك يا أرحم الراحمين «(1). # فآداب الاستنجاء بالماء أيضا خمس، ... # -------------------- # قوله أيضا خمس ... الخ: ظاهره أنها مغايرة لما تقدم مع أنها كلها معلومة ~~من قوله: والمستحب في صفة استعمال الماء ... الخ، [فلو قال بدل قوله أيضا ~~إذا لكان أظهر] (2)؛ ثم في جعله الاستنجاء بالشمال من الآداب نظر، لأنه ~~جعله فيما تقدم من السنن (3)، ولكن الظاهر أنه [فرض بدليل أنه] (4) لا يجوز ~~له الاستنجاء باليمين إذا لم يحصل في الشمال عذر، اللهم إلا أن يقال: ~~المراد بالآداب ما يشمل الواجب والله أعلم؛ ويدل على أنه لا يجوز له ذلك ~~عند صحة الشمال ما رواه صاحب الإيضاح -رحمه الله- من قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -:» إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه ... الخ «(5)، وذلك لأن ~~الأصل في النهي التحريم، لكن ظاهر كلام العدل يدل علىنه من الآداب فقط ~~ولو مع صحة الشمال، والله أعلم (6). # __________ # (1) - جاء نحوه في حديث طويل عن أنس قال:» دخلت على رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - وبين يديه إناء من ماء فقال لي: يا أنس أدن مني أعلمك مقادير ms089 ~~الوضوء، قال: فدنوت منه عليه الصلاة والسلام، فلما غسل يديه قال: بسم الله ~~والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله، فلما استنجى قال: اللهم حصن فرجي ~~ويسر لي أمري، ... الخ «، (ابن حبان، المجروحون من المحدثين والضعفاء ~~والمتروكين، 2/ 164). # (2) - زيادة من الحجرية. # (3) - وهذا في صفحة: ... . # (4) - زيادة من أ. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 28؛ والحديث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود: ~~كتاب الطهارة، رقم: 29؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 306؛ وأحمد: ~~باقي مسند الأنصار، رقم: 21522؛ والدارمي: كتاب الأشربة، رقم: 2030. # (6) - أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، العدل والإنصاف في أصول ~~الفقه والاختلاف، 1/ 129. PageV01P107 # أحدها (1): أن يكون ذلك على المستحم؛ والثانية: أن يبدأ [أيضا] (2) بذكر ~~الله تعالى قاصدا محل البول أولا؛ والثالثة: صب الماء على اليد مرة بعد ~~مرة؛ والرابعة: الاستنجاء بالشمال؛ والخامسة: الدعاء عند الفراغ كما قدمنا. # فإذا فرغ من الاستنجاء غسل كل نجاسة لاقت بدنه من بول أو غائط أو دم أو ~~غيره، لأنه لا يصح له الوضوء إلا بعد نزع جميع الأنجاس من بدنه، فإن توضأ ~~ونسي ذلك فعليه إعادة الوضوء (3) بعد إزالتها من البدن، لأنه لا يجوز له ~~القيام إلى الصلاة حتى يجتمع له اسمان طاهر ومتطهر، فالطاهر من الأنجاس، ~~والمتطهر من الأحداث، [والله أعلم] (4)، وبالله التوفيق. # -------------------- # قوله قاصدا محل البول أولا: قال فيالإيضاح:» فإن قدم موضع الغائط ~~فلابأس إذا استنظف، لكن المعمول أن يقدم محل البول، لأن غسل النجاسة إنما ~~يبدأ من فوق ... الخ «(5). # - - # __________ # (1) - في الحجرية: إحداها. # (2) - زيادة من الحجرية. # (3) - في ب: فعليه الإعادة بعد ... . # (4) - زيادة من د. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 42. PageV01P108 # باب في الطهارة المشروعة للصلاة # اعلم أن الطهارة المشروعة لأداء الصلاة تنقسم أربعة أقسام، أحدها (1): ~~الطهارة من الأنجاس و قد تقدم ذكرها؛ الثانية: طهارة الوضوء من الأحداث؛ ~~الثالثة: الطهارة بالتيمم عند عدم الماء، و هي بدل من الوضوء،؛ الرابعة: ~~الطهارة من الأحداث والجنابات. # و هذا الباب يشتمل على خمسة فصول، # أحدها (2) طهارة الوضوء من الأحداث # وهذا الفصل ينقسم قسمين، أحدهما: في كيفية الوضوء، والثاني: في نواقضه. # -------------------- # قوله وهي بدل ms090 من الوضوء: لو قال: والاغتسال [والاستنجاء] (3) عند تعذر ~~استعمال الماء، لكان أوفى وأبين. # قوله الرابعة: الطهارة من الأحداث والجنابات: انظر لم لم يقتصر على ذكر ~~الجنابة فإن الطهارة من الأحداث قد تقدمت، وما وجه ذلك؛ وقد يقال: المراد ~~من الحدث هاهنا: الحدث الأكبر، وقوله والجنابات عطف تفسير على الأحداث، أو ~~يقال: لما كان الوضوء مقارنا للاغتسال في الغالب جمع بين الأحداث ~~والجنابات، أويقال: أشار بذلك إلى ما سيأتي عن جابر بن زيد -رحمه الله- حيث ~~قال:» وأي وضوء أفضل من الاغتسال «، فإنه يقتضي أن الحدث الأصغر داخل تحت ~~الحدث الأكبر، والله أعلم فليحرر. # __________ # (1) - في الحجرية: إحداها. # (2) - في الحجرية: إحداها. # (3) - زيادة من الحجرية. PageV01P109 # القسم الأول في الوضوء وكيفيته # اعلم أن الوضوء مفتاح الصلاة، وهو فرض و اجب بالكتاب والسنة وإجماع ~~الأمة، أما الكتاب: فقول الله تعالى: {يأيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى ~~الصلاة فاغسلوا وجوهكم} الآية [المائدة: 06]؛ ومن السنة: قول الرسول - عليه ~~السلام -:» لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول «(1)، ... # -------------------- # قوله اعلم أن الوضوء مفتاح الصلاة ... الخ: الظاهر أن هذا إلى (2) قوله: # فصل في أحكام الوضوء (3)، ذكر استطرادا لأنه لم يبين فيه كيفية الوضوء، ~~أو يقال: إنه ليس بمستطرد لأن معنى قوله في الوضوء، أي: في الاستدلال على ~~فرضيته وفي بيان أقسامه، وهذا هو الظاهر، والله أعلم. # قوله {إذا قمتم}: أي إذا أردتم القيام، لأن الفعل كثيرا ما يستعمل في ~~الإرادة، كقوله تعالى: {وكم من قرية اهلكناها فجآءها بأسنا} [الأعراف:04]، ~~أي: أردنا إهلاكها، وقوله: {فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله} [النحل:98]. # قوله» من غلول «: في "الصحاح":» وغل من المغنم غلولا أي: خان، وأغل مثله، ~~... الخ «(4)، ومن ذلك قوله تعالى: {وما كان لنبيء ان يغل} [آل عمران:161]. # __________ # (1) - أخرجه بهذا اللفظ النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 139؛ وابن ماجة: ~~كتاب الطهارة وسننها، رقم: 269؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 683؛ وبنحوه ~~باختلاف طفيف مسلم: كتاب الطهارة، رقم: 329؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: ~~01؛ وأبو داود،: كتاب الطهارة، رقم: 54؛ وأحمد: مسند المكثرين من الصحابة، ~~رقم: 4470؛ وغيرهم في روايات ms091 متعددة. # (2) - في الحجرية: هذا إشارة إلى ... ؛ وفي ه: هذا راجع إلى ... . # (3) - الآتي في صفحة: 114. # (4) - الجوهري: باب اللام، فصل الغين: غلل. PageV01P110 # وقوله:» لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ «(1) وأما الإجماع: # فلا أحد يخالف في فرضه. # و أقسام الوضوء أربعة، وهي: فرض، و سنة، و فضيلة، و مباح. ففروضه خمسة، ~~أحدها: لأداء الصلوات الخمس للمحدث، والثاني: للجمعة، والثالث: لصلاة ~~الجنازة، والرابع: لطواف الإفاضة، والخامس: لطواف العمرة. وسننه أربع، ~~أحدها: الوضوء لصلاة السنن، ... # -------------------- # قوله» حتى يتوضأ «: أي إلا من عذر. # قوله لصلاة الجنازة: الظاهر أنها (2) فرض كفاية. # قوله لصلاة السنن: الظاهر أنه أراد بالسنن ما يشمل النوافل لأنه لم ~~يذكرها فيما بعد، ثم الظاهر أن المراد بكون الوضوء لصلاة السنن سنة أنه يسن ~~له أن يتوضأ ليصلي السنة، فإن لم يتوضأ لها وتركها فقد ترك صلاة السنة، وهو ~~ليس كمن ترك الفريضة، وليس معناه أنه يجوز له أو يكره في حقه فقط أن يصلي ~~السنة أو النافلة من غير وضوء لأن هذا حرام بالإجماع، لأن شروط النافلة هي ~~بعينها شروط الفريضة؛ نعم ذكر في "الإيضاح" أنه أجاز بعضهم أن تصلى النوافل ~~بالتيمم وإن كان قادرا على الوضوء (3)، ويمكن أن يكون المصنف ... -رحمه ~~الله- أراد ذلك، فليحرر. # __________ # (1) - أخرجه البخاري: كتاب الوضوء، رقم: 133؛ ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: ~~330؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 71؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 55؛ ~~وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 7875؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 11 (1/ ~~09)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 568 (1/ 117)؛ وابن الجارود في منتقاه، رقم: ~~66؛ وهمام بن منبه في صحيفته، رقم: 108. # (2) - في نسخ الحاشية المعتمدة: أنه، إلا ه. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 722. PageV01P111 # والثاني: لطواف الوداع، والثالث: لمس المصحف (1)، والرابع: # للمجنب إذا أراد أن ينام (2). ... # -------------------- # قوله لطواف الوداع: الظاهر أن سائر الطوافات غير الواجب كذلك لأنها من ~~جملة الصلوات، والله أعلم. # قوله الوداع: في "الصحاح":» التوديع عند الرحيل، والاسم: الوداع بالفتح «(3). # قوله للمجنب ... الخ: هذا الوضوء لا ينقضه إلا جنابة أخرى، وألغز بعضهم ~~في ذلك فقال: ... إذا سألت وضوء ليس ينقضه ... إلا ms092 الجماع، وضوء النوم للجنب. # أي، فقل: وضوء النوم للمجنب (4). # __________ # (1) - لما جاء في كتاب النبيء - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم:» ألا ~~يمس القرآن إلا طاهر «، أخرجه مالك: كتاب النداء للصلاة، رقم: 419؛ ~~والدارمي: كتاب الطلاق، رقم: 2166؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 412 (1/ 87)؛ ~~والطبراني في الكبير، رقم: 3135 (3/ 205)؛ والدارقطني في السنن، رقم: 01 ~~(1/ 121). وفي حديث آخر عن ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا ~~تمس القرآن إلا وأنت على طهر «، أخرجه الدارقطني في السنن، رقم: 06 (1/ ~~122). وفي حديث آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» لا يمس القرآن ~~إلا طاهرا «، أخرجه البيهقي في الكبرى، رقم: 414 (1/ 88)؛ والطبراني في ~~الكبير، رقم: 13217 (12/ 313)؛ والدارقطني في السنن، رقم: 03 (1/ 121). # (2) - لأن النبيء - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب ~~توضأ وضوءه للصلاة، روى ذلك البخاري: كتاب الغسل، رقم: 279؛ ومسلم: كتاب ~~الحيض، رقم: 460؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 258؛ وأبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 192؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 577؛ وأحمد: باقي ~~مسند الأنصار، رقم: 23467؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 750. # (3) - الجوهري: باب العين، فصل الواو: ودع. # (4) - انفردت الحجرية بهذا التعليق؛ والبيت لم نقف على قائله، وقد أورده ~~القطب اطفيش في تفسيره للآية 107 من سورة التوبة وأبدله بقوله: # إن الوضوء الذي ليس بناقضه ... غير الجماع وضوء النوم للجنب # وقال: إن قوله هذا أسلم من الركة، واستهله بالتأكيد ردا على من ينكر أو ~~يشك. (تيسير التفسير، 6/ 144). PageV01P112 # وفضائله أربع، [أحدها] (1): الوضوء للنوم، والثاني: لقراءة القرآن، و ~~الثالث: للدعاء، و الرابع: لدخول المسجد. ومباحه نوعان، أحدهما: لركوب ~~البحر و شبهه من المخاوف، والثاني: ليكون به على طهارة من غير إرادة الصلاة به، # والله أعلم [و أحكم] (2). # -------------------- # قوله ليكون به على طهارة: في كون هذا من المباح مع قصد كونه على الطهارة ~~تأمل، لأن المباح فعله وتركه على حد سواء، ولا شك أن حال من قصد أن يكون ~~على الطهارة أفضل من حال من لم يكن كذلك، فليحرر. # - - - # __________ # (1) - سقط من ج والحجرية، وفي أ: إحداها. ms093 # (2) - زيادة من الحجرية. PageV01P113 # فصل في أحكام الوضوء # اعلم أن الوضوء ينقسم إلى فرائض وسنن وفضائل. ففرائضه ست، الأولى (1): # الماء المطلق الذي لم يتغير أحد أوصافه وقد تقدم ذكره (2)؛ والثانية: ~~النية عند التلبس به مع استصحاب حكمه؛ والثالثة: غسل الوجه بالاستيعاب؛ ~~والرابعة: غسل اليدين مع المرفقين؛ و الخامسة: مسح الرأ س، والسادسة: غسل ~~الرجلين مع الكعبين، والله أعلم. # أماالنية: فهي شرط في جميع العبادات لقوله تعالى: {ومآ أمروا إلا ليعبدوا ~~الله مخلصين له الدين} [البينة: 05] الآية، ... # -------------------- # قوله ففرائضه ست ... الخ: أراد بالفرائض هاهنا ما يشمل الشروط فإن الماء ~~المطلق والنية شرطان خارجان عن الماهية. # قوله عند التلبس به: أي عند إرادة التلبس لأنه يشترط تقدمها على جميع (3) ~~أجزائه. # قوله في جميع العبادات: أي غير المعقولة المعنى كما سيأتي قريبا (4)، ~~وإنما شرعت لأجل الفرق بين العبادات، ثم إنه ينظر ما المراد بالعبادة غير ~~المعقولة المعنى، هل التي لا يتعقل معناها أي لا يشاهد بالحس لأنها ليست ~~ذاتا متعينة في الخارج، كالصلاة فإن المشاهد إنما هو الجسم المتحرك تارة ~~والساكن أخرى، بخلاف غسل النجاسة فإنه عبادة معقولة المعنى لأن المقصود ~~منها إزالة عين مشاهدة مثلا، أو التي لا يدرى لأي علة وجبت، أي لا يهتدي ~~العقل إلى علة وجوبها، وهذا هو ظاهر كلام المصنف # __________ # (1) - في ج. والحجرية: الأولة. # (2) - في صفحة: 58، 63 وما بعدهما. # (3) - في الحجرية: سائر. # (4) - في صفحة: 118. PageV01P114 # . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... # -------------------- # -رحمه الله- في "شرح النونية" عند قوله: فجل المناهي والفروض تعبد ... ~~الخ، حيث قال:» فصل في المفروضات: وهي على ثلاثة أوجه، أحدها مفروض لعلة ~~التعبد والنظافة كالوضوء والغسل من الجنابة، وكالصلاة والصوم والحج في ~~أمثالها من الفرائض المتعلقة بالبدن لعلة التعبد، ولا تهتدي العقول إلى ~~معرفة وجوبها وفرضها إلا من جهة استعباد الله تعالى خلقه، غير أن المواظبة ~~عليها تلين الأجساد وتنهى عن المنكر والفحشاء وأنواع الفساد ... الخ «(1). ~~قال شيخنا عبد الله -رحمه الله- (2):» الظاهر أن كلا من التعبد والنظافة ~~علة بالاستقلال وأن التمثيل على عكس الترتيب، تأمل «اه، لكن يرد عليه أنه ~~لو كان الوضوء ms094 مشروعا لعلة النظافة فقط لم تكن النية شرطا فيه لأنه معقول ~~المعنى حينئذ ولعله لذلك أمر بالتأمل، ثم الظاهر أن الوضوء فيه التعبد ~~والنظافة ولذلك وقع الخلاف في النية هل هي شرط فيه أم لا، وأما الصلاة فليس ~~فيها إلا التعبد ولذلك وقع الإجماع على أنها لا تصح إلا بالنية، وفصله عما ~~قبله في التمثيل بالكاف وأعاد علة التعبد، فليحرر جميع ذلك بتأمل صادق، ~~والله أعلم. # ثم رأيت في بعض كتب قومنا [ما يوافق الشق الثاني من الترديد حيث قال] (3) ~~ما نصه:» التعبد مالم نطلع على حكمته غالبا بخلاف معقولها «، ثم رأيت في ~~بعض كتبهم أيضا ما يحقق المقال ويزيل الإشكال حيث قال:» فصل: قول الفقهاء ~~عبادة معقولة المعنى وغير معقولة المعنى: المراد به أن من العبادات ما ظهرت ~~مصلحته وتبينت فائدته، كالزكاة فإن المعنى فيها نفع الفقراء ومساعدتهم، ~~وإزالة النجاسة فإن المعنى فيها النظافة من الأوساخ، وعدة الحامل بوضع ~~الحمل معناه لئلا تختلط # __________ # (1) - إسماعيل بن موسى الجيطالي، 2/ 90، شرح البيتين: 65، 66 (مخطوط). # (2) - الشيخ عبد الله بن سعيد السدويكشي (ت. 1068ه) أستاذ المحشي أبي ~~ستة، انظر ترجمته في هذا الكتاب: 1/ 367، ملحق التراجم، رقم: 34. # (3) - زيادة من أ. PageV01P115 # ولقول النبيء - عليه السلام -:» إنما الأعمال بالنيات [ولكل امرئ مانوى] ~~«(1)، فحصر الأعمال إلى النية، ومعناها القصد إلى الفعل باعتقاد من القلب ~~والعزيمة عليه بالجوارح؛ و النية مستدامة والعمل منقطع، فكل عمل خلا من ~~النية فهو باطل، ولا تنازع بين أهل العلم في وقوع الحكم إذا اجتمع القول ~~والنية؛ وكيفية اعتقاد النية للوضوء أن ينوي بها استباحة الصلاة ويقول عند ~~إرادة الوضوء: " أرفع بوضوئي هذا جميع الأحداث، وأتوضأ للصلاة طاعة لله ~~ولرسوله - عليه السلام - ". # -------------------- # الأنساب، وعدة التي تحيض بالحيض ليعلم أنها سالمة من الحمل، ونحو ذلك مما ~~عرفت الفائدة التي شرع لأجلها، والذي ليس له معنى معقول مثل التيمم فإنه ~~ليس فيه تنظيف وإنما هو امتثال لأمر المالك لا غير، وكذلك كون الظهر أربع ~~ركعات والمغرب ثلاث ركعات ليس فيه معنى نعقله وإنما هو امتثال ms095 للأمر، ويسمى ~~التعبد، وهو الذي يحتاج إلى نية، ولما كان الوضوء بالماء يحتمل أن يكون ~~للنظافة ويحتمل أن يكون للتعبد (2) كان في و جوب النية فيه خلاف، وكذلك عدة ~~العجوز بثلاثة أشهر ليس له معنى نعقله، فكل ما لا تعرف له فائدة ظاهرة فهو ~~تعبد «اه (3). # قوله والنية مستدامة والعمل منقطع: ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -:» ~~نية المؤمن خير من عمله «(4)، وذلك لأن نية المؤمن أن يعبد الله ولو عاش ~~ألف سنة، بخلاف العمل فإنه ينقطع بالخروج منه. # قوله إذا اجتمع القول والنية: وكذلك لو انفردت النية، أما لو انفرد القول ~~فإنه لا يجزي. # __________ # (1) - الحديث تقدم تخريجه في: 1/ 316؛ وما بين المعقوفتين انفردت به ب ~~والحجرية. # (2) - في المخطوطات المعتمدة من الحاشية: ويحتمل التعبد ... . # (3) - لم نقف على المصادر التي نقل منها المحشي. # (4) - تقدم تخريجه في: 1/ 319. PageV01P116 # مسألة (1): اختلف الناس في الوضوء هل النية شرط في إيقاعه؟ فقال الجمهور: ~~هي شرط فيه، و لا يصح إيقاعه إلا بها، وأجاز آخرون الطهارة بغير نية إذا ~~أتى بصيغة الطهارة، وأظن أصحاب هذا الرأي يذهبون إلى أن الأمر بالنية حث ~~وترغيب في نيل الثواب، كقوله - عليه السلام -:» لا صلاة لجار المسجد إلا في ~~المسجد «(2)، و أجمعوا على أنه لو صلى في بيته كان مؤديا لفرضه؛ والمختار ~~عند أصحابنا أن لا يكون الإنسان متطهرا لوضوء صلاة أو غسل جنابة إلا بقصد ~~ونية، ... # -------------------- # قوله والمختار عند أصحابنا ... الخ: هذه العبارة توهم وجود الخلاف عندهم ~~مع أنه ليس كذلك على ماصرح به [الشيخ عامر] في "الإيضاح" (3)؛ نعم في كلام ~~"الدعائم" ما يدل ظاهرا على أنها ليست بشرط، حيث قال: # » وإن توضأت بلا نية ... فصل للفرض وللأجر «(4)، # ثم رأيت شيخنا عبد الله -رحمه الله- قال:» يحتمل أن يكون معنى قوله بلا ~~نية: فرض أو نفل، فلا ينافي وجود أصل النية «(5)، وقد يقال: ما فهمه -رحمه ~~الله- هو # __________ # (1) - ابن بركة، الجامع، 1/ 255. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في المساجد ... ، رقم: 156 (1/ 68)؛ ~~والحاكم في المستدرك، رقم: 898 (1/ 373)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 4724 ~~(3/ 57)؛ والدارقطني ms096 في السنن، (1/ 419)؛ وفي إسناد طرق الحديث غير طريق ~~الربيع كل من سليمان بن داود اليمامي في بعضها، ومحمد بن سكين الشقري في ~~بعضها، وعمر بن راشد في بعضها الآخر، وقد وهن النقاد حديث هؤلاء؛ كما أنه ~~جاء في بعض طرقه قولا لعلي بن أبي طالب لا حديثا مرفوعا إلى النبيء - صلى ~~الله عليه وسلم -، مثل الطرق التي ورد بها عند البيهقي في السنن الكبرى، ~~رقم: 4721، 4722 (3/ 57)؛ ورقم: 5028 (3/ 111)؛ ورقم: 5381 (3/ 174). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 50؛ وما بين المعقوفتين زيادة من أ ~~والحجرية. # (4) - ابن النظر العماني، 34، القصيدة: 04، البيت: 139. # (5) - عبد الله بن سعيد السدويكشي، حاشية على الإيضاح، 1/ 51. PageV01P117 # لأن الوضوء عبادة غير معقولة المعنى، والعبادة الغير (1) معقولة المعنى ~~لا تؤدى إلا بالنية بإجماع (2). # مسألة: و في أثر أصحابنا (3): لو غسل إنسان بعض جوارحه ثم نواها للوضوء ~~وبنى على غسله ذلك أنه لا يجزيه لأنه قدم عمله على نيته، ... # -------------------- # المتعين في كلام "الدعائم" فإن قوله:» للفرض وللأجر «متعلقان بقوله:» بلا ~~نية «، وتقدير البيت: وإن توضأت بلا نية للفرض وللأجر فصل، يعني أنه لم ~~يعين أحدهما بل نوى الوضوء مطلقا فيوافق ما عليه أصحابنا، والله أعلم؛ إلا ~~أن فيه الفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي، لكن يغتفر لأجل الضرورة، فلو قال: ~~والصحيح، أو: الذي عليه أصحابنا -مثلا- لكان أظهر ليكون مقابله فاسد والله ~~أعلم؛ لكن صرح الشيخ أبو القاسم البرادي -رحمه الله- في "شرح الدعائم" ~~بوجود الخلاف بين أصحابنا (4)؛ وعلى هذا فلا حاجة إلى التأويل في كلام ~~"الدعائم"، ويدل له المقابلة في قوله:» وقيل إن لم ينو لم ينتفع ... الخ ~~«(5)، فليحرر. # قوله لأن الوضوء عبادة غير معقولة المعنى ... الخ: هذا قياس من الشكل ~~الأول، فنتيجته: الوضوء لا يؤدى إلا بالنية بإجماع، مع أنه تقدم قريبا أن ~~في ذلك خلافا، فإما أن يقال: إن المخالف لا يسلم المقدمة الأولى، أو يقال: ~~اللازم للمذهب لا يكون مذهبا، والله أعلم فليحرر. # __________ # (1) - في الحجرية: غير. # (2) - ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد، 1/ 08. # (3) - أحمد الكندي، المصنف، 4/ 46، 47؛ ابن وصاف العماني، شرح الدعائم، ~~1/ 206، شرح البيتين: 140، 141، من القصيدة: ms097 04. # (4) - شفاء الحائم على بعض الدعائم، الورقة: 189، شرح الأبيات: 139 - ~~141، من القصيدة: 04 (مخطوط). # (5) - ابن النظر العماني، القصيدة: 04، البيت: 140، وتمام البيت: ... ~~بذلك الطهر مدى الدهر. PageV01P118 # ولا تجوز الطهارة إلا بتقديم النية بأسرها، و إن نوى بوضوئه نافلة فله أن ~~يصلي الفريضة بوضوئه ذلك، والله أعلم. # [الفرض] (1) الثالث في غسل الوجه: والفرض في الوجه استيعاب جميعه بالغسل، ~~وحد الوجه طولا: من منابت الشعر المعتاد إلى منتهى الذقن، وعرضه: من الأذن ~~إلى الأذن، و قيل: من العذار إلى العذار، وقيل: إن كان نقي الخد فكالأول، ~~وإن [كان] (2) اكتسى الشعر فكالثاني؛ ومنشأ الخلاف التنازع في المواجهة، ~~لأن الوجه ما واجه به الإنسان، فإذا كان موضع اللحية نقيا من الشعر وجب ~~غسله باتفاق، وإذا ستره الشعر ففي إيجاب غسله خلاف؛ ... # -------------------- # قوله بأسرها: المناسب لما تقدم أن يقول: إلا بتقديم النية عليها بأسرها، ~~أي: على الطهارة بجميعها، فلا يجوز تأخيرها على جميع الطهارة ولا على جزء ~~منها، ويمكن تصحيح العبارة بأن يكون معنى: تقديم النية بأسرها أنه: لا يجوز ~~تفريقها على الأعضاء مثلا، والله أعلم. # قوله الذقن: في "القاموس":» الذقن ... بالتحريك: مجتمع اللحيين «(3). # قوله من العذار ... الخ: في "القاموس":» والعذار من اللجام: ما سال على ~~خد الفرس «، إلى أن قال:» وجانبا اللحية ... الخ «(4). # __________ # (1) - زيادة من د. # (2) - زيادة من ج. والحجرية. # (3) - الفيروزابادي: باب النون، فصل الذال: الذقن. # (4) - الفيروزابادي: باب الراء، فصل العين: العذر. PageV01P119 # وأظن أنه قد ذكر عن عمار بن ياسر-رحمه الله- أنه قال:» كان الوجه قبل ~~اللحية «(1)، كأنه يرى أن يغسل ما تحت شعرها؛ وقال آخرون: لا يجب عليه غسل ~~ما تحت اللحية، واحتجوا بأن النبيء - عليه السلام - توضأ واحدة واحدة ~~فقال:» هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به «(2)، وليس في طاقة الإنسان إيصال ~~الماء إلى أصول شعر اللحية الكثيفة بمرة واحدة؛ ... # -------------------- # قوله وقال آخرون: لا يجب ... الخ: هذا هو الذي اعتمده صاحب "الإيضاح" حيث ~~قال:» وغسل مواضع اللحية واجب لأنه مواجه به إذا لم يكن هناك شعر، فإذا ظهر ~~فيه شعر وستره لم يجب غسله ms098 ... الخ «(3). # قوله» لا تقبل الصلاة إلا به «: الحصر إضافي بالنظر إلى عدم الطهارة، ~~وإلا فالزيادة على الواحدة أفضل وأولى في القبول. # __________ # (1) - لم نقف على هذا الأثر لعمار، وأورد نحوه الشيخ إبراهيم الكندي في ~~بيان الشرع (8/ 95) عن سعيد بن جبير قال: ما بال الرجل يغسل لحيته قبل أن ~~تنبت، فإذا نبتت لم يغسلها. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 89 (1/ 29) ~~من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس؛ وأخرجه من طريق أخرى فيها ~~عبد الله بن عرادة الشيباني عن زيد بن الحواري كل من: ابن ماجة: كتاب ~~الطهارة وسننها، رقم: 414؛ والدارقطني في سننه، رقم: 06 (1/ 81)؛ ومن طريق ~~فيها عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه أخرجه أحمد: مسند المكثرين من ~~الصحابة، رقم: 5476؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 385 (1/ 80)؛ وأبو يعلى ~~الموصلي في مسنده، رقم: 5598 (9/ 448)؛ والدارقطني في سننه، (1/ 79)؛ ~~والطيالسي في مسنده، رقم: 1924؛ ومن طريق فيها المسيب بن واضح أخرج الحديث ~~البيهقي في الكبرى، رقم: 384 (1/ 80)؛ والدارقطني في سننه، (1/ 80). هذا ~~والرواة الذين ذكروا في إسناد الطرق الثلاثة المتأخرة قدح فيهم أهل الجرح ~~والتعديل وضعفوا أحاديثهم، انظر تفصيل علل هذه الروايات في: الزيلعي، نصب ~~الراية، 1/ 27؛ ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 82. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 66، 67. PageV01P120 # وأيضا فإن المتيمم لا يجب عليه أن يوصل التراب إلى أصول شعر اللحية، وقد ~~قال الله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} [المائدة:06]؛ واستحب العلماء تخليل ~~اللحية من غير أن يوجبوها، فإن كانت اللحية داخلة (1) في الآية فالتخليل لا ~~يجزي عن الغسل، وليس[ت] (2) فيه سنة مجتمع عليها فيثبت بها الفرض، والله أعلم. # -------------------- # قوله وقد قال الله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم}: الظاهر أنه إنما ساق الآية ~~للاستدلال على أن ما ستره الشعر لا يغسل، أي: لأنه زال عنه اسم المواجهة ~~والله أعلم؛ لكن قوله: واستحب العلماء ... الخ كأنه جعله من تتمة الدليل ~~[فيكون مراده غير ما ذكرنا] (3)، وفيه أن العلماء لم يتفقوا على الاستحباب ~~بدليل ما تقدم، فكيف يكون استحباب جماعة قادحا في إيجاب آخرين، بل ذلك ms099 لا ~~يكون إلا بدليل، بأن يقال مثلا: اسم المواجهة زال عما ستره الشعر، والله ~~أعلم فليحرر. # قوله أن يوجبوها: صوابه: أن يوجبوه. # قوله فإن كانت اللحية: أي موضعها، لأنه هو محل النزاع، والمراد أنه غير ~~داخل في الوجه ولذلك استحبوه، فلو دخل لأوجبوه، والله أعلم. # قوله وليست فيه سنة مجتمع عليها فيثبت بها الفرض: فيه أنه لا يلزم من ~~الإجماع على السنية ثبوت الفرضية والله أعلم، نعم قد يوجد في بعضها ~~كالاستنجاء (4). # __________ # (1) - في أ وج: دخلت. # (2) - زيادة من الحجرية. # (3) - زيادة من أ، وفيها بعدها: لكن فيه ... . # (4) - وقد تقدم الاستدلال على وجوبه في صفحة: 98 وما بعدها. فمدلولات ~~الأخبار الثابتة من السنة منها ما يفيد الوجوب، ومنها ما يفيد الندب، ومنها ~~ما يفيد الإباحة، وهذا راجع إلى قرينة كل منها، وهي مبسوطة في كتب الأصول. PageV01P121 # وموضع الغمم من الوجه أيضا يجب غسله، ويجب أيضا إيصال الماء إلى منابت ~~الشعور الخفيفة التي تظهر البشرة منها بالتخليل، كالحاجبين والأهداب ~~والشارب والعذارين وغيرهما (1)، ولا يجب ذلك فيها إذا كانت كثيفة؛ والذي ~~يجب على الإنسان: إفاضة الماء على جميع وجهه وغسله بإمرار اليد عليه إلى ~~أذنيه، ويغسل البياض الذي بين العارض والأذن، و يجمع لحيته و يخللها مع ما ~~طال من شعرها، و الله أعلم. # وحقيقة الغسل نقل الماء إلى العضو مع الدلك؛ وإن غسل الوجه واستوعبه ولم ~~يخلل لحيته فقد ترك الأفضل، لأن تخليل اللحية مأمور به في الشرع، ... # -------------------- # قوله وموضع الغمم: في "الصحاح":» والغمم أن يسيل الشعر حتى تضيق الجبهة ~~والقفا. ورجل أغم، وجبهة غماء. قال هدبة بن الخشرم: # فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا # وتكره الغماء من نواصي الخيل وهي المفرطة في كثرة الشعر ... الخ «(2)، ~~وهذا محترز قوله: من منابت الشعر المعتاد. # قوله بالتخليل: متعلق بإيصال. # قوله والأهداب: جمع هدب بالضم وبالضمتين: شعر أشفار العين، "قاموس" (3). # قوله مأمور به في الشرع: أي: أمر ندب، ليناسب قوله: فقد ترك الأفضل، لأن ~~النوافل عندنا مأمور بها خلافا للنكار ms100 (4)؛ لكن ينظر ما الدليل على أن ~~الأمر هنا # __________ # (1) - في العذارين مثنى العذار، وقد تقدم معناه في صفحة: 119. # (2) - الجوهري: باب الميم، فصل الغين: غمم. # (3) - الفيروزابادي: باب الباء، فصل الهاء: الهدب. # (4) - تقدم التعريف بالنكار في: 1/ 126؛ وقال في السؤالات في معرض الرد ~~عليهم في هذه المسألة:» ا لأمر بالنوافل مستخرج من النص، قوله - عز وجل -: ~~{كانوا قليلا من الليل ما يهجعون}،= # = ثم قال: {يبيتون لربهم سجدا وقياما}، فمدحهم بذلك وأثنى عليهم، فاقتضى ~~مدحه الأمر بذلك، وقال: {يوفون بالنذر ويخافون ... إنما نطعمكم لوجه الله}، ~~فهذا كله وأمثاله من القرآن يدل على ما قلناه «، (السوفي، 101، 102). PageV01P122 # لما روي عن الربيع بن حبيب عن أنس بن مالك أن النبيء - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: # » أمرني حبيبي جبريل - عليه السلام - أن أخلل لحيتي «(1)، والله أعلم. # الفرض الرابع: غسل اليدين مع المرفقين: لقول الله تعالى: # {وأيديكم إلى المرافق} [المائدة:06]، أي: مع المرافق، نظيره: {ولا تاكلوا ~~أموالهم إلى أموالكم} [النساء:02]، أي: مع، وقيل: {إلى} هاهنا لانتهاء ~~الغاية، نظيره: # {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة:178]؛ ... # -------------------- # محمول على الندب؟ فإن الأصل في الأمر عند الجمهور أن يحمل على الوجوب حتى ~~يدل الدليل على الندب، والله أعلم (2). # قوله المرفقين: تثنية مرفق -كمقعد ومجلس ومنبر-: موصل الذراع من العضد. # قوله وقيل {إلى} هاهنا لانتهاء الغاية: ومثله قول صاحب "الإيضاح":» وذلك ~~أن حرف (إلى) في كلام العرب مرة يدل على الغاية ومرة يكون بمعنى (مع) ... ~~الخ «(3). # __________ # (1) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وأخرجه بنحوه أبو داود: كتاب الطهارة، ~~رقم: 124؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 425؛ والدارمي: كتاب ~~الطهارة، رقم: 698. # (2) - لم يحمل الأمر هنا في المشهور الراجح على الوجوب، لأمور عدة ذكرها ~~العلماء منها: ورود رواية للبخاري عن ابن عباس عن كيفية وضوئه - صلى الله ~~عليه وسلم - ولم يرد فيها ذكر تخليله للحيته؛ ومنها ورود الأمر في هذه ~~المسألة من قبيل فعله - صلى الله عليه وسلم -، وفي دلالته على الوجوب ~~اختلاف؛ ومنها ورود الأمر بتخليل اللحية في الأحاديث محمولا على ظاهر ~~الاختصاص به - صلى الله ms101 عليه وسلم -، والأصوليون على خلاف في ما كان ظاهره ~~الاختصاص به - صلى الله عليه وسلم - هل يعم الأمة أم لا؟ (يراجع: الزركشي، ~~البحر المحيط في أصول الفقه، 4/ 192؛ الشوكاني، نيل الأوطار، 1/ 166). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 69. PageV01P123 # والصحيح ما قدمناه أولا، لأن المحدودات على و جهين، أحدهما من جنس ~~المحدود فحده داخل فيه كالذي قدمنا من المرفق والذراع لأن المرفق من جنس ~~الذراع، والثاني محدود من غير جنسه فحده لا يدخل فيه كالذي قدمناه في الآية ~~من ذكر الليل لأنه ليس من جنس النهار، والله أعلم. # ويؤيد ما قلنا من أن المرفق داخل في الذراع ماروي عن أبي هريرة في صفة ~~وضوء النبيء - عليه السلام - أنه توضأ فغسل يده اليمنى حتى شرع في العضد، ~~ثم اليسرى كذلك، ثم غسل الرجل اليمنى حتى شرع في الساق، ثم اليسرى كذلك، ... # -------------------- # قوله والصحيح ماقدمناه: أي: من كونها بمعنى (مع)، وذلك لأنها تفيد إدخال ~~المرفقين في الغسل، لكن قوله: لأن المحدودات ... الخ لا يلاقي ما ذكره فإنه ~~يقتضي أنها لانتهاء الغاية، إلا أن الغاية داخلة لكونها من جنس المغيى، ~~وفرض المسألة أن التي بمعنى (مع) والتي لانتهاء الغاية متقابلتان؛ وقد ~~يقال: معنى قوله: والصحيح ماقدمناه أي: من وجوب غسل اليدين والمرفقين، ولو ~~كانت (إلى) لانتهاء الغاية، وسلك في ذلك طريق كون الغاية إذا كانت من جنس ~~المغيى فهي داخلة ولو كانت مجرورة ب (إلى) (1)، ويدل له قوله بعد: ويؤيد ~~ماقلنا من أن المرفق داخل في الذراع، ولم يقل: من أن (إلى) بمعنى (مع)، ~~والله أعلم فليحرر؛ ثم الظاهر أنه إنما عدل أولا عن كونها لانتهاء الغاية ~~إلى كونها بمعنى (مع) نظرا إلى ما ذهب إليه بعضهم من أن الغاية إذا كانت ~~مجرورة ب إلى تكون خارجة، حتى جعل المجرورة في الآية غاية للمتروك، وأن ~~المعنى: واتركوا إلى المرافق، فليراجع. # قوله توضأ: أي أراد الوضوء، فاستعمل الفعل في الإرادة. # __________ # (1) - وهذا مذهب القطب أطفيش -رحمه الله- إذ صححه في "الذهب الخالص" ~~(ص:106). PageV01P124 # ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى ms102 الله عليه وسلم - توضأ (1)، وجمهور ~~علماء الأمة على هذا القول، # و الله أعلم [وأحكم] (2). # مسألة: وإذا قطع اليد من الساعد فإنه يجب على المتوضئ غسل الباقي، ولو ~~قطع من المرفق لم يجب عليه شيء لأن القطع أتى على جميع الذراع، والمرفق في ~~الذراع، إلا أن يكون بقي شيء من المرفق في العضد - و تعرفه العرب في ~~كلامها- فإن عليه غسله. # -------------------- # قوله وإذا قطع اليد من الساعد ... الخ: لو قال: ولو قطع بعض محل الفرض ~~وجب غسل مابقي، لكان أخصر وأشمل، ثم الظاهر أن الساعد هو الذراع، وهو ~~الموافق لما في "القاموس" [حيث] (3) قال:» وساعداك: ذراعاك «(4)، وكلام ~~"الصحاح" مخالف لهما فإنه قال:» وساعدا الإنسان: عضداه ... الخ «(5)؛ ومراد المصنف # -رحمه الله- أنها قطعت وبقي الذراع، ومعناه: أنها أزيلت عن الساعد، # أي: الذراع. # __________ # (1) - أخرجه مسلم: كتاب الطهارة، رقم: 362؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 367 ~~(1/ 77)؛ وبنحوه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 97؛ وأحمد: باقي مسند ~~المكثرين، رقم: 8828؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، (1/ 140)؛ والطبراني ~~في مسند الشاميين، رقم: 764 (1/ 434). # (2) - زيادة من الحجرية. # (3) - زيادة من ج. # (4) - الفيروزابادي: باب الدال، فصل السين: سعد. # (5) - الجوهري: باب الدال، فصل السين: سعد. PageV01P125 # الفرض الخامس مسح الرأس: وقد اتفق الناس على أنه من فروض الوضوء، لقوله ~~تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} [المائدة:06]، واختلفوا في القدر المجزي منه، ~~فذهب بعض أصحابنا-فيما وجدت- إلى أن الواجب: مسح جميعه (1)، ووافقهم على ~~ذلك مالك بن أنس وبعض أصحابه (2)، ... # -------------------- # واعتلوا بأن الباء في قوله: {برؤوسكم} دخلت للتوكيد لا للتبعيض، استشهاد ~~بقوله: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج:29]؛ وذهب آخرون إلى أن مسح بعضه هو ~~الفرض (3)، ووافقهم على ذلك الشافعي وأبوحنيفة (4)، # قوله دخلت للتوكيد: أي: زائدة في المفعول به، لكنه لم يطلق لفظ الزيادة ~~تأدبا، ثم الظاهر أنه يفرق بين الباءين فإن الظاهر أن الثانية للتعدية، قال ~~في "القاموس":» طاف حول الكعبة وبها «(5)، يعني -والله أعلم- ولا يقال: طفت ~~الكعبة، فلو مثل بقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} ~~[البقرة:195]-مثلا- لكان أظهر؛ ومثل صاحب» الإيضاح» -رحمه الله- زيادة ~~الباء بقوله تعالى: {تنبت بالدهن}، في قراءة من ضم التاء ms103 من أنبت، و جعل ~~الباء في قوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق}، دالة على الكل (6)، فليحرر ~~جميع ذلك، والله أعلم. # قوله ووافقهم على ذلك الشافعي وأبوحنيفة: لكن القائلون بأن مسح البعض كاف ~~مختلفون، فعندنا: أقل ذلك ثلاث شعرات بثلاثة أصابع، وعند الشافعي: يجزي شعرة # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الصلاة، 1/ ظهر الورقة: 14، ووجه الورقة: ~~15 (مخطوط). # (2) - ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد، 1/ 11. # (3) - منهم ابن جعفر الأزكوي في الجامع إذ قال:» وإذا مسح مقدم الرأس ~~أجزأه، وإن مسح قفاه وترك مقدمه لم يجزه «، (1/ 360). # (4) - ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد، 1/ 11. # (5) - الفيروزابادي: باب الفاء، فصل الطاء: طاف. # (6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 73. PageV01P126 # واحتجوا بأن الباء المذكورة إنما دخلت للتبعيض، لأن ذلك موجود في اللغة ~~العربية، واعتلوا بقوله تعالى: {تنبت بالدهن} [المؤمنون:20]، ... وبما روي: ~~أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - مسح ببعض رأسه في الوضوء (1)، وروى آخرون ~~أنه مسح بناصيته (2)، # -------------------- # واحدة بأصبع واحد، وعند أبي حنيفة: لا بد من مسح ربع الرأس. # قوله واعتلوا بقوله تعالى ... الخ: ومثل غيره التبعيض بقوله تعالى: {عينا ~~يشرب بها عباد الله} [الإنسان:06]، وأما التبعيض في قوله تعالى: {تنبت ~~بالدهن}، فغير ظاهر لأن الدهن اسم جنس إفرادي كالنار والماء والتراب، يصدق ~~على القليل والكثير والله أعلم. وقد يقال: إنها تخرج الزيت، ولا شك أنه بعض ~~الأدهان، وهذا هو المراد؛ ثم الظاهر أن الاستدلال بالآية على كون الباء ~~للتبعيض إنما هو على قراءة ضم التاء من أنبت، لأنه ذكر ابن قاسم في "حاشية ~~الأشموني" أن كون الباء للتبعيض خاص بالفعل المتعدي والله أعلم (3)؛ ويؤيده ~~كلام "الإيضاح" حيث مثل للتبعيض بالفعل المتعدي في قول القائل: أخذت بثوبه ~~وبعضده، ومسحت يدي بالأرض ... الخ (4). # __________ # (1) - أخرج ذلك الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 96 (1/ ~~31)؛ وأخرجه في حديث طويل بلفظ:» ومسح مقدم رأسه «كل من البيهقي في الكبرى، ~~رقم: 271 (1/ 58)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 887 (20/ 380)؛ والدارقطني في ~~السنن، (1/ 192). # (2) - أخرج ذلك مسلم: كتاب الطهارة، رقم: 410؛ والنسائي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 107؛ وأحمد: مسند الكوفيين، رقم: 17432 في حديث طويل؛ ms104 وابن حبان في ~~صحيحه، رقم: 1346 (4/ 176 بترتيب ابن بلبان)؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: ~~1645 (3/ 72)؛ والنسائي في الكبرى، رقم:108 (1/ 87)؛ والبيهقي في الكبرى، ~~رقم: 270 (1/ 58)؛ والطبراني في الصغير، رقم: 369 (1/ 229)؛ وفي الكبير، ~~رقم: 1035 (20/ 428)؛ والدارقطني في السنن، (1/ 192)؛ والطحاوي في شرح ~~معاني الآثار، (1/ 30)؛ والشافعي في مسنده. # (3) - لم نطلع على هذه الحاشية بعد البحث الطويل عنها، ولعل صاحبها هو ~~أحمد بن قاسم العبادي شهاب الدين (ت. 994ه)، ذكر من تآليفه حاشية على شرح ~~ألفية ابن مالك. (ينظر: عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، 2/ 48). # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 73. PageV01P127 # والناصية بعض الرأس وهو مقدمه، والعمل عند أصحابنا على هذا القول؛ وقد ~~روي عن أبي عبيدة أن جابر بن زيد -رضي الله عنهما- توضأ وكان على رأسه ~~عمامة، قال: فأخر الكمة عن رأسه ثم مسح بإحدى يديه مقدم رأسه ثم أعاد ~~القلنسية (1). # ومن مسح رأسه بأقل من ثلاثة أصابع فإنه لا يجزيه، وكذلك لو مسح من رأسه ~~أقل من ثلاثة شعرات فإنه لا يجزيه. وقد أجاز بعضهم أن يمسح رأسه ببلل ~~لحيته، ... # -------------------- # قوله عمامة: هي بكسر العين. # قوله الكمة: في "الصحاح":» والكمة: القلنسوة المدورة، لأنها تغطي الرأس ~~«(2)، ثم ظاهر صنيعه -رحمه الله- يدل على أن العمامة والكمة والقلنسية ~~ألفاظ مترادفة لشيء واحد، فليحرر (3). # قوله بإحدى يديه: يعني وهي اليمين لأنها المعدة لذلك. # قوله القلنسية: في "الصحاح":» والقلنسوة والقلنسية: إذا فتحت القاف ضممت ~~السين، وإذا ضممت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء ... الخ «(4)، قال في ~~"القاموس":» تلبس في الرأس «(5). # قوله وقد أجاز بعضهم أن يمسح رأسه ... الخ: ذكر في "الإيضاح" أن الماء ~~[المستعمل] (6) إذا لم يباين الجسد فإنه يجزي، لكن لما فات لا لما يستقبل، ~~أخذا من فعله - صلى الله عليه وسلم - حين اغتسل فرأى لمعة لم يصبها الماء ~~فعصر جمته ثم مسحها بها، والله أعلم (7). # __________ # (1) - ابن جعفر الأزكوي، الجامع، 1/ 360؛ وفي أ وج.: القلنسوة. # (2) - الجوهري: باب الميم، فصل الكاف: كمم. # (3) - وفي نسخ القواعد المعتمدة المخطوطة: العمامة، مكان الكمة. # (4) - الجوهري: باب السين، فصل القاف: قلس. # (5) - الفيروزابادي: باب السين، فصل ms105 القاف: قلس. # (6) - زيادة من ج. # (7) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 68؛ والحديث أخرجه ابن ماجة: كتاب الطهارة ~~وسننها، رقم: 566؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: 2071؛ والدارقطني في السنن، ~~(1/ 110)، (1/ 112)؛ وعبد بن حميد في منتخبه، رقم: 570. PageV01P128 # وكره آخرون ذلك، وذكر عن الربيع بن حبيب -رحمه الله- أنه قال: لا يكون ~~عملان بماء واحد؛ وذكر عن جابر بن زيد -رحمه الله- أنه كره أن يغسل الرجل ~~رأسه في الإناء ثم يفيض الماء على جسده، كأنه يذهب إلى أنه لا يجزيه. ومن ~~ترك مسح رأسه حتى صلى فعليه إعادة الوضوء والصلاة ناسيا كان أو متعمدا. # -------------------- # قوله أنه كره أن يغسل إلى قوله ثم يفيض الماء: أي الماء الذي غسل فيه ~~رأسه، ووجه الاستدلال به أن الماء المستعمل لا يجزي في الطهارة، وإلا فهذا ~~في الاغتسال لا في مسح الرأس؛ ثم الظاهر أنه حمل الكراهة على غير بابها حيث ~~قال: كأنه يذهب إلى أنه لا يجزيه لأن المكروه في تركه ثواب وليس في فعله عقاب. # قوله ومن ترك مسح رأسه ... الخ: لا مفهوم لمسح الرأس فإن سائر أعضاء ~~وضوئه كذلك. # قوله حتى صلى: مفهومه أنه لو لم يصل لا يكون الحكم كذلك، وهوكذلك فإنه في ~~صورة النسيان تارة يتذكر قبل الفراغ وتارة بعده، فإن تذكر قبل الفراغ فإنه ~~يقصد إليه وحده، فإن الترتيب عندنا واجب خصوصا مع النسيان مالم يقصد ~~المتطهر خلاف السنة، وإن تذكر بعد الفراغ فتارة يتذكر قبل جفاف أعضائه ~~وتارة بعده، فإن تذكر قبله قصد إليه وحده أيضا، على المختار من أن الترتيب ~~غير واجب، وإن تذكر بعده فمن عذره في النسيان وجعل الترتيب غير واجب -وهو ~~الصحيح- قال: يقصد إلى العضو وحده، ومن لم يعذره في النسيان بعد الجفاف ~~قال: يعيد الوضوء، كل ذلك يؤخذ من كلام "الإيضاح" (1)، وظاهره سواء صلى أو ~~لم يصل، ولعله يقيد بما إذا لم يصل، أخذا من كلام المصنف -رحمه الله-. # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 88. PageV01P129 # والمستحب للمتوضئ أن يمسح رأسه بجميع كفيه من مقدم الرأس إلى ماتحويه ~~الجمجمة من خلف، أو ms106 إلى آخر منابت شعر القفا حتى يخرج من الاختلاف، وإن ~~اقتصر على مسح بعضه أجزأه كما قدمنا. # الفرض السادس: غسل الرجلين مع الكعبين: وقد اتفق الجميع على وجوبه أيضا، ... # -------------------- # قوله والمستحب للمتوضئ ... الخ: [قال] (1) في "الإيضاح":» ويستحب له أن ~~يبدأ بمسح # وحد الرأس فيما بلغنا: من فوق الأذنين إلى أعلى الجبين، وكان عمر -رحمه ~~الله- لا يرى القفا من الرأس في القصاص، و الله أعلم (2). # رأسه من وسط الرأس إلى أن يبلغ بخنصرته جبهته ثم يرجع فيأخذ من وسط رأسه ~~إلى قفاه من خلف رأسه ثم يمسح من وسط رأسه إلى ما يقابل الأذنين، ثم يمسح ~~الأذنين ويجعل أصبعه في القمع «، إلى أن قال:» وإن بدأ من مقدم رأسه إلى ~~مؤخره فقد أجزأه، وإن مسح مؤخر رأسه قبل مقدمه فلا يفعل فإن فعل فقد أجزأه ~~لأنه يسمى ماسحا «(3). # قوله الجمجمة: في "الصحاح":» والجمجمة بالضم: عظم الرأس المشتمل على ~~الدماغ «(4). # قوله وقد اتفق الجميع على وجوبه أيضا: في ذكر الاتفاق على وجوب الغسل ~~نظر، نعم وقع الاتفاق على أن الرجلين من أعضاء الوضوء، وأما الغسل ففيه ~~خلاف، فإن بعضهم ذهب إلى أن الواجب مسحهما، وتمسكوا بقراءة الجر؛ نعم ~~الصحيح أن # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - أبو غانم الخراساني، المدونة الكبرى، 1/ 22. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 75، 76. # (4) - الجوهري: باب الميم، فصل الجيم: جمم. PageV01P130 # واختلفوا في غسل الكعبين كاختلافهم في المرفقين، والأدلة فيهما واحدة؛ ~~والكعبان هما العظمان اللذان [هما] (1) عند معقد الشراك. # وليجتهد أيضا في غسل الرجلين مع الكعبين وتخليل أصابعهما، وليبالغ في غسل ~~أخمص رجليه وعرقوبيه لأنه روي عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» ~~ويل للعواقب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار «(2)، ... # -------------------- # فرضهما الغسل، ولعل المصنف -رحمه الله- لم يعتد بقول من قال بخلافه، وأن ~~قراءة الجر مؤولة، قال التفتراني في "حاشية الكشاف": ماسيأتي في المسح على ~~الخفين (3). # قوله الشراك: [قال] (4) في "القاموس":» وككتاب: سير النعل «(5)، ثم ~~الظاهر أن المراد # بالنعل ماهو المتعارف الآن، لأنه هو الذي يعقد عند الكعبين فما فوق، لا ~~ما ms107 هو المتعارف في اللغة، قال في "الصحاح":» والنعل: الحذاء، مؤنثة «(6)، ~~وفي "القاموس":» النعل: ما وقيت به الرجل من الأرض ... الخ «(7)، وهذه يعقد ~~سيرها عند البوع، وهو العظم الذي يلي إبهام الرجل، والله أعلم فليحرر. # قوله» ويل للعواقب «: هكذا فيما رأيناه من النسخ بالواو، وفيه نظر من وجهين، # __________ # (1) - زيادة من أ والحجرية. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضء وفرضه، رقم: 92 (1/ 30) ~~بلفظ:» ويل للعراقيب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار «؛ وأخرجه ~~الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 39؛ وأحمد: مسند الشاميين، رقم: 17045؛ وأخرجه ~~الحاكم في المستدرك، رقم: 580 (1/ 267)؛ والشيباني في الآحاد والمثاني، ~~رقم: 2484 (4/ 431)، بلفظ:» ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار «؛ وجاء ~~الحديث في رويات عديدة مقتصرة على الشطر الأول من اللفظين:» ويل للعراقيب ~~من النار «، و» ويل للأعقاب من النار «. # (3) - في صفحة: ... . # (4) - زيادة من ه. # (5) - الفيروزابادي: باب الكاف، فصل الشين: الشرك والشركة. # (6) - الجوهري: باب اللام، فصل النون: نعل. # (7) - الفيروزابادي: باب اللام، فصل النون: النعل. PageV01P131 # أراد بذلك من ترك عرقوبيه وباطن قدميه في الوضوء (1). # وقد استحب بعض أصحابنا أن يتعاهد تقليم أظفار رجليه، والله أعلم (2). # ومسنونات الوضوء ثمانية، أحدها التسمية: # -------------------- # الأول: أن العقب -بكسر القاف- وهو مؤخر الرجل لا يجمع هذا الجمع، بل يجمع ~~على أفعال جمع قلة، وعلى فعال جمع كثرة؛ الثاني: أنه لا يناسب المدعى وهو ~~العرقوب، اللهم إلا أن يقال: الراوية للعراقب بالراء فصحف بالواو، وهو جمع ~~عاقبة، وهو آخر كل شيء، فليراجع. # ثم رأيت في "الجامع الصغير" -من كتب قومنا- لفظ الحديث مرارا:» ويل ~~للأعقاب # من النار «الحديث (3)، وكذلك في "المنهاج" للشيخ خميس بن سعيد العماني ~~-رحمه الله (4). # قوله التسمية: ينظر هل النية سابقة على التسمية أو التسمية سابقة على ~~النية؟ وظاهر صنيع» الإيضاح» في ترتيب مسائل الوضوء أن النية سابقة على ~~التسمية (5)، وهو المتبادر من كلامه في التيمم، حيث قال:» فليعقد النية ~~وليقل باسم الله ... الخ «(6)، # فيقاس الوضوء على التيمم؛ وأيضا الظاهر أن التسمية من أجزاء الوضوء ~~فيشترط تقدم النية عليها، لكن كلامه -رحمه الله- في "القناطر " صريح ms108 في ~~تقديم التسمية حيث قال:» ثم عند الفراغ من السواك فليجلس للوضوء ويقول: ~~باسم الله الرحمن الرحيم «إلى أن قال:» ثم يغسل يديه ثلاثا «إلى أن قال:» ~~ثم ينوي بالوضوء رفع الحدث واستباحة الصلاة، يقول في نفسه أرفع بوضوئي ... ~~«إلى أن قال:» يستديم # __________ # (1) - سقط من أ: في الوضوء. # (2) - أبو غانم الخراساني، المدونة الكبرى، 1/ 15. # (3) - المناوي، شرح الجامع الصغير للسيوطي، 2/ 483، 484. # (4) - خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، 3/ 358. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 50 - 55. # (6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 290، مع اختلاف في اللفظ. PageV01P132 # لقول النبيء - عليه السلام -:» لاوضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه «(1)، ... # -------------------- # النية إلى غسل الوجه فإن نسيها عند الوجه فقد شدد بعضهم ... الخ «(2)، ~~وقال في "الإيضاح" في كيفية التسمية:» يقول باسم الله، هكذا في آثارهم ~~-رحمهم الله- «(3). # __________ # (1) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 88 (1/ 29) ~~من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وهذا سند قوي؛ وجاء من طرق ~~أخرى كثيرة كلها مقدوح في سندها، منها ما أخرجه من طريق الترمذي: كتاب ~~الطهارة، رقم: 25؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة، رقم: 392؛ وأحمد: باقي مسند ~~الأنصار، رقم: 22152؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 193 (1/ 43)؛ والدارقطني في ~~السنن، (1/ 72)؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 243؛ والطحاوي في شرح معاني ~~الآثار، (1/ 26). ومن طريق ثانية ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 391؛ ~~وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 10943؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 688؛ ~~والحاكم في المستدرك، رقم: 520 (1/ 246)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 192 (1/ ~~43)؛ وأبو يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 1060 (2/ 324)؛ والدارقطني في ~~السنن، (1/ 71)؛ وعبد بن حميد في منتخبه، رقم: 910.ومن طريق ثالثة ابن ~~ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 393؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: ~~9050؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 518 (1/ 245)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: ~~183 (1/ 41)؛ والدارقطني في السنن، (1/ 79)؛ وأبو يعلى الموصلي، رقم: 6409 ~~(11/ 293). ومن طريق رابعة ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 394؛ ~~والطبراني في الكبير، رقم: 5699 (6/ 121). ومن طريق خامسة الطبراني في ~~الأوسط، رقم: 1119 (2/ 71)؛ والشيباني في الاحاد والمثاني، رقم: 873 (2/ ~~152). إلى آخر الطرق التي روي بها وقد تبلغ ms109 العشرة، ولم يخل إسناد كل منها ~~من الوهن، حتى قال أحمد بن حنبل:» لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسنادا ~~جيد «، وقال في رواية أخرى:» لا أعلم في التسمية حديثا صحيحا «. قال الحافظ ~~ابن حجر:» الظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلا «؛ ~~وقال ابن أبي شيبة:» ثبت لنا أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قاله «. ~~(ينظر باقي روايات الحديث وتفصيل علل أسانيدها في: الزيلعي، نصب الراية، 1/ ~~03؛ وابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 72؛ الشوكاني، نيل الأوطار، 1/ ~~150؛ القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، 107). # (2) - الجيطالي، قناطر الخيرات، القنطرة 3: قنطرة الصلة ووظائفها من ~~الطهارات، 64، 65. وفي النسخة أ مكان الاستدلال بما في القناطر نص من أحد ~~كتب علماء عمان، والظاهر أن المؤلف حذفه في تبييضه للكتاب. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 56. PageV01P133 # أراد بذلك - عليه السلام - الترغيب في نيل الثواب الجزيل لذكر الله (1)، ~~وأحسب أن بعضهم قال: إذا ذكر المتوضئ الله - عز وجل - عند ابتداء وضوئه فقد ~~طهر جميع جسده، وإلا فلا يطهر منه إلا ما غسل دون سائره، وهذا قول يقال (2). # والثانية، غسل الأيدي: و اختلف (3) في أمره - عليه السلام - بغسل الأيدي، ~~هل ذلك على وجه النظافة أو على وجه العبادة؟ فقولان، وقد جاء في الحديث: ~~أنه توضأ مرة مرة فقال:» هذا و ضوء لايقبل الله الصلاة إلا به «، ... # -------------------- # قوله أراد بذلك ... الخ: هذا هو المذهب، وجعلوه كقوله - عليه السلام -:» ~~لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد «(4)، لأنهم أجمعوا أن من صلى في بيته ~~فقد أدى الفرض الذي عليه، فكذلك التسمية، وذهب بعضهم إلى فرض التسمية أخذا ~~بظاهر الحديث، وذهب بعضهم إلى أن المراد بالتسمية النية، والله أعلم. # قوله واختلف في أمره - عليه السلام - ... الخ: أراد به ما رواه ابن عباس ~~رضي الله عنهما من أنه - عليه السلام - قال:» إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا ~~يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده «(5). # قوله وقد جاء في الحديث ... الخ: يتأمل ما المراد من ذكر هذا ms110 الحديث هنا، ~~ولأي معنى ساقه؟ اللهم إلا أن يقال: للدلالة على عدم غسل الأيدي ثلاثا قبل ~~إدخالهما في الإناء # __________ # (1) - في أ: الله تعالى. # (2) - رواه السعيد بن منصور في سننه عن مكحول قال:» إذا تطهر الرجل، وذكر ~~اسم الله طهر جسده كله، وإذا لم يذكر اسم الله حين يتوضأ لم يطهر منه إلا ~~مكان الوضوء ... «، (الهندي، كنز العمال، 9/ 457). # (3) - في ب والحجرية: واختلفوا. # (4) - تقدم تخريجه في صفحة: ... . # (5) - تقدم تخريجه في صفحة: ... . PageV01P134 # ثم ثنى فقال:» من ضاعف ضاعف الله له «، الحديث (1). # الثالثة، المضمضة: وهي تطهير باطن الفم، وأما غسل ما يظهر من الشفتين ~~فواجب مع الوجه، وصفة المضمضة (2) أن يأخذ الماء بفيه فيخضخضه ثم يمجه، ~~وينبغي له أن يدخل أصبعه في فيه ويدلك بها أسنانه، وإن كان يدمي لثاته بذلك ... # -------------------- # للتعبد، حيث اقتصر على مرة واحدة لكل عضو، يعني فيدل على أن الأمر بغسل ~~اليدين ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء لأجل النظافة لا للتعبد، فعلى هذا إذا ~~تيقن نظافتهما ليس عليه من غسلهما شيء، والله أعلم فليحرر. # قوله ثم يمجه: ظاهره أن المج له دخل في المضمضة، لأنه جعل المضمضة عبارة ~~عن ثلاثة أشياء. # قوله أن يدخل أصبعه: لم يبين صفة ذلك، وقد بينها في "الإيضاح" حيث قال:» ~~ويستحب له أن يجعل الماء في فيه وفي أنفه بيده اليمنى، ويمضمض ويستنشق # بالشمال، كما ... يغسل رجليه بشماله «، إلى أن قال:» ويبدأ بالمضمضة، ~~ويدخل أصبعه في شدقه الأيمن يأخذ من رباعيته ثم يمر على أضراسه العليا ثم ~~السفلى إلى رباعيته السفلى ثم يرجع إلى شدقه الشمال فيعمل به مثل ما يعمل ~~باليمين، ويدخل في أنفه عند الاستنشاق السبابة والوسطى إلى العظم إلا إن لم ~~يمكنه ذلك ... الخ «(3). # قوله لثاته: هو بالثاء المثلثة والتاء المثناة جمع لثة،» وهو اللحم الذي ~~على أصول الأسنان يمسكها، ذهب أبو الحسن إلى أنها فعلة من لاث يلوث، وذهب ~~ابن جني (4) إلى أنه # __________ # (1) - تقدم تخريجه في صفحة: ... . # (2) - في أ وب: التمضمض؛ وفي د: المتمضمض؛ وفي الحجرية بعدها: أن يدخل ms111 ~~الماء ... . # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 60، 63. # (4) - هو عثمان بن جني أبو الفتوح، نحوي لغوي، قال السيوطي: هو من أحذق ~~أهل الادب وأعلمهم في النحو والتصريف، وهو بالثاني أعلم وفيه أفقه؛ له ~~تصانيف عديدة تزيد على العشرة، منها: الخصائص، وشرح تصريف المازني، وشرحان ~~على ديوان المتنبي؛ توفي سنة 392ه. (السيوطي، بغية الوعاة، 322). PageV01P135 # فيجزيه أن يخضخض الماء بلسانه، والله أعلم. # وصفة المضمضة إنما نقلت من فعله - عليه السلام - فثبتت أنها من سنته - ~~عليه السلام -، والله أعلم (1). # الرابعة، الاستنشاق: وهو غسل باطن الأنف، ... # -------------------- # من اللثى الذي هو الصمغ، وذلك لتلزق اللثة ولينها كلين ذلك الصمغ، وهذا ~~القول أقيس، لأن مثل هذا إنما يحذف من طرفيه كعدة، وقلة، ولا يحذف من وسطه ~~كما ذهب إليه أبو الحسن ... الخ «(2)، يعني: فأبو الحسن يرى أن أصله لوثة، ~~وكلام "الصحاح" أيضا يشهد بخلاف قول أبي الحسن حيث قال:» واللثة بالتخفيف: ~~ماحول الأسنان، وأصلها لثي، والهاء عوض من الياء، وجمعها لثات ولثى «اه ~~(3)، ولعل المصنف -رحمه الله- جمع اللثة باعتبار الأجزاء، كقولهم: الدينار ~~الصفر، والدرهم البيض، وذلك لأن الإنسان ليس له إلا لثة واحدة. # قوله فيجزيه: أي في تحصيل الاستحباب، لأن إدخال الأصبع مستحب فقط. # قوله وهو غسل باطن الأنف ... الخ: لم يبين -رحمه الله- بأي أصبع يغسله، ~~وإنما بين كيفيته الاستنثار فقط، وقد بين ذلك في "الإيضاح" كما في الحاشية (4). # __________ # (1) - انفردت ج. ود بلفظ التسليم. ودليل المضمضة من السنة هو حديث ~~المقدام بن معدي كرب الكندي قال: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~بوضوء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غشل ذراعيه ثلاثا، ثم ~~مضمض واستنشق ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل رجليه ثلاثا ~~ثلاثا. أخرجه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 105؛ وأحمد: مسند الشاميين، ~~رقم: 16558؛ ومن طريق أخرى في باقي مسند الأنصار، رقم: 21189؛ ومسلم: كتاب ~~الطهارة، رقم: 347؛ والطبراني في الكبير، رقم: 4068 (4/ 178) من طريق أخرى. # (2) - ابن سيده، المخصص، 1/ 144؛ وابن سيده هو علي بن إسماعيل الأندلسي ~~أبو الحسن، لغوي نحوي، قال فيه السيوطي: لم يكن ms112 في زمانه أعلم منه بالنحو ~~واللغة والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بها؛ من تآليفه: شرح إطلاق المنطق، ~~وشرح الحماسة، وشرح على كتاب الأخفش؛ توفي سنة: 458ه. (السيوطي، بغية ~~الوعاة، 327). # (3) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل اللام: لثى. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 63. PageV01P136 # وأما ما يبدو منه فهو من الوجه، وصفته أن يجتذب الماء بخياشمه ويجعل ~~إبهامه وسبابته على أنفه، ثم ينثر بالنفس، ويبالغ في الاستنشاق مالم يكن ~~صائما، لقول النبيء - عليه السلام -:» إذا توضأت فبالغ إلا أن تكون صائما ~~«(1)،وقال - عليه السلام - للقيط بن صبرة:» إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم ~~استنثر بالاستنشاق «(2)؛ وينبغي أن يدخل أصبعه في أنفه إلى العظم الذي فيه، ~~وإن كان له عذر فلا بأس عليه في تركه، ... # -------------------- # قوله للقيط بن صبرة: لقيط بالقاف والطاء المهملة، وصبرة بضم الصاد ~~المهملة وبالباء الموحدة الساكنة، وفي «القاموس»:» ولقيط بن عامر بن صبرة ~~صحابي «- رضي الله عنه - (3). # __________ # (1) - الحديث أخرجه أحمد: مسند المدنيين، رقم: 15788، بلفظ:» إذا توضأت ~~فأبلغ في الاستنشاق ما لم تكن صائما «؛ وأخرجه باختلاف طفيف في لفظه الربيع ~~بن حبيب: باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 93 (1/ 30)؛ وأبو داود: كتاب ~~الصوم، رقم: 2019؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 401؛ والترمذي: ~~كتاب الصوم، رقم: 718؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 86؛ وابن خزيمة في ~~صحيحه، رقم: 1985 (3/ 236)؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 522 (1/ 247)؛ ~~والبيهقي في الكبرى، رقم: 229 (1/ 50)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 482 (19/ ~~216)؛ والبخاري في الأدب المفرد، رقم: 166. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 39 (1/ 30) ~~دون اللفظة الأخيرة؛ وقد جاء من غير نسبة قوله - صلى الله عليه وسلم - ~~للقيط بن صبرة عند كل من: البخاري: كتاب الوضوء، رقم: 157؛ ومسلم: كتاب ~~الطهارة، رقم: 348؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 85؛ وأبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 121؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 30، وهذا بلفظ ... :» إذا ~~توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم ليستنثر «، أو ما يقربه باختلاف طفيف. # (3) - الفيروزابادي: باب الراء، فصل الصاد: صبره. PageV01P137 # ويجوز التمضمض والاستنشاق بغرفة واحدة كما جاء في الحديث (1)، واختار ~~بعضهم أن يتمضمض ms113 ثلاثا من غرفة واحدة، ويستنشق ثلاثا من غرفة واحدة (2)، ~~وكلاهما مروي في الحديث، والله أعلم (3). # ومن ترك المضمضة والاستنشاق حتى صلى، فإن كان عامدا فلا خلاف في إعادة ~~الوضوء والصلاة، وإن كان ناسيا ففيه اختلاف؛ # -------------------- # ........................... # __________ # (1) - أخرج ذلك الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 94 (1/ ~~30)؛ والبخاري: كتاب الوضوء، رقم: 184؛ ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: 346؛ ~~والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 27؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 100؛ وابن ~~ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 399؛ وأحمد: مسند المدنيين، رقم: 15876؛ ~~والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 693؛ وابن حبان في صحيحه، رقم: 1078 (بترتيب ~~ابن بلبان 3/ 360)؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 148 (1/ 77)؛ والحاكم في ~~المستدرك، رقم: 521 (1/ 247)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 92 (1/ 82)؛ ~~والطبراني في الأوسط، رقم: 718 (1/ 405)؛ وفي الكبير، رقم: 10759 (10/ ~~311)؛ والشافعي في مسنده، ص.: 16؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 1102. # (2) - سقطت الكلمة من الحجرية. # (3) - جاءت الكيفية الأخيرة في حديث أخرجه أحمد: مسند العشرة المبشرين ~~بالجنة، رقم: 977، أن عبد خير أنه توضأ فتمضمض ثلاثا واستنثر ثلاثا بكف كف، ~~وقال هذا وضوء نبيكم - صلى الله عليه وسلم - فاعلموه؛ وأخرجه بنحوه أحمد: ~~في نفس المسند، رقم: 951؛ وابن ماجة كتاب الطهارة وسننها، رقم: 398؛ وابن ~~خزيمة في صحيحه، رقم: 151 (1/ 78)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 300 (1/ 63)؛ ~~والدارقطني في السنن، رقم: 12 (1/ 86)؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: ~~1076 (2/ 146)، بلفظ:» واستنشق ثلاثا ومضمض ثلاثا «، الذي يفيد الفصل بين ~~العملين. PageV01P138 # وذكر في أثر بعض أصحابنا عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: من ~~تركهما في الوضوء فلا إعادة عليه، وأما في الجنابة فعليه الإعادة، والله ~~أعلم (1). # الخامسة، التخليل للحية والأصابع: لقوله - عليه السلام -:» خللوا بين ~~أصابعكم في الوضوء قبل أن تخلل بمسامير من نار «(2)، أوقال:» قبل أن تخللها ~~النار «(3)، ... # -------------------- # قوله من تركهما في الوضوء فلا إعادة عليه: يعني ناسيا، بدليل قوله: فإن ~~كان عامدا فلا خلاف في إعادة الوضوء. # قوله» قبل أن تخلل ... الخ «: في جعل التخليل سنة مع ورود هذا الوعيد ~~نظر، فليحرر (4). # __________ # (1) - وقفنا على المسألة مروية عن الربيع بن حبيب لا عن ابن عباس، وهذا ms114 ~~في: مسائل الربيع ابن حبيب، وجه الورقة: 03 (مخطوط)؛ وفي أبي غانم ~~الخراساني، المدونة الصغرى، 1/ 13. وروى ابن شيبة في المصنف (1/ 224) عن ~~ابن عباس أن ناسي المضمضة والاستنشاق في اغتسال الجنابة يعيد. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 90 (1/ 30)؛ ~~والدارقطني في سننه، رقم: 02، ورقم: 03 (1/ 95) باختلاف طفيف في اللفظ. # (3) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وأورده صاحب الهداية بلفظ:» خللوا أصابعكم ~~قبل أن تخللها نار جهنم «، وقال مخرجه الزيلعي: غريب بهذا اللفظ (نصب ~~الراية، 1/ 26)؛ وروى عبد الرزاق في الجامع عن الحسن البصري قال:» خللوا ~~أصابعكم قبل أن يخللها الله بالنار «، (الهندي، كنز العمال، 9/ 455)؛ ~~وأخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 156 (22/ 64) بلفظ:» من لم يخلل أصابعه ~~بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة «؛ وأخرجه في مسند الشاميين، رقم: ~~1509 (2/ 368) بلفظ:» من لم يخلل أصابعه بالماء خلل بالنار يوم القيامة «. # (4) - حمل الإمام ابن بركة -رحمه الله- الحديث إن صح على الندب، لإجماع ~~الأمة على إجازة وضوء من لم يخلل الأصابع، ولولا الإجماع لأفاد الحديث ~~فرضية التخليل؛ وتعقبه الشيخ السالمي -رحمه الله- بأن الحديث يحتمل أن يمون ~~المراد بالتخليل فيه إيصال الماء إلى ما بين الأصابع فيكون ذلك واجبا، لأن ~~غسل ما بين الأصابع واجب كغسل الأعقاب من الأرجل، فبهذا يبقى الحديث على ~~ظاهره وهو أولى من حمله على الندب أو نسخه بالإجماع؛ وبمعنى ذلك صرح القطب ~~اطفيش -رحمه الله- في تعاليقه على المدونة، وهذا في تخليل الأصابع لا في ~~تخليل اللحية الذي جعله مستحبا وحكى فيه الخلاف. (ينظر: السالمي، معارج ~~الآمال، 1/ 386؛ القطب اطفيش، جامع الوضع والحاشية، 88؛ المدونة الكبرى، 1/ 21). PageV01P139 # وصفة تخليل الأصابع أن يجعل باطن كفه اليسرى على ظاهر اليمنى، وباطن ~~اليمنى على ظاهر اليسرى فيخللهما كذلك، والله أعلم. # وقيل في تخليل الأصابع أنه سنة، وقيل واجب لأنها من اليد؛ وكذلك اختلفوا ~~في إجالة الخاتم في اليد كما قدمنا، والأصح إجالته ليصل الماء موضع التختم (1). # -------------------- # قوله وصفة تخليل الأصابع ... الخ: بين -رحمه الله- كيفية تخليل أصابع ~~اليدين، ولم يبين كيفية تخليل البنان لأن قوله - عليه السلام -:» خللوا ms115 بين ~~أصابعكم «الحديث (2) شامل لأصابع اليدين والرجلين، وقد بينه صاحب "الإيضاح" ~~-رحمه الله- فليراجع (3). # قوله وقيل في تخليل الأصابع أنها سنة: الأولى تركه لأنه معدوم من موضع ~~المسألة. # قوله وقيل واجب: قال في "الإيضاح":» وأجمعوا أنه غير واجب، وإن كان إيصال ~~الماء إلى مواضع التخليل واجبا، وفي هذا دليل على أن ما أصابه الماء من ~~مواضع الوضوء إذا لم يمر عليه اليد مع الماء أنه يجزيه إذا جرت اليد على ~~الأكثر منه، في قول من رأى أن اليد مع الماء واجب في الطهارة ... الخ «(4)، ~~لكن ظاهر الحديث -ربما- يدل على الوجوب، وأظن أن مالكا يقول بوجوبه (5)، ~~فكأن صاحب الإيضاح -رحمه الله- لم يعتد بقول المخالف، أو أراد إجماع ~~الأصحاب، والله أعلم، فليحرر (6). # قوله ليصل الماء ... الخ: هذا التعليل يرشد إلى الفرق بين الضيق والواسع، ~~والله أعلم. # __________ # (1) - في ج. ود: موضع الخاتم. # (2) - تقدم تخريجه قريبا. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 82، 83. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 71، 72. # (5) - حكى ابن جزي قولين في ذلك عن مذهب مالك، الوجوب والندب. (القوانين ~~الفقهية، 45). # (6) - المراد بالإجماع إجماع الأمة لا إجماع الأصحاب، كما أفاده الكندي ~~في بيان الشرع (8/ 100)، ورجحه الشيخ السدويكشي في حاشيته على الإيضاح (1/ 71). PageV01P140 # السادسة، مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما: وقد اختلفوا فيه، فذهب قوم إلى ~~أن مسحهما فريضة، و يجدد لهما (1) الماء، وقال آخرون: إن مسحهما سنة، ~~ويمسحان مع الرأس من غير تجديد الماء؛ و المعمول به عندنا هو القول الآخر (2). # -------------------- # قوله وقال آخرون: إن مسحهما سنة: قال في "الإيضاح":» وأصل اختلافهم في ~~كون مسحهما سنة أو فريضة اختلافهم في الآثار الواردة في ذلك هل هي زائدة ~~على ما في الكتاب من مسح الرأس، فيكون حكمهما أن يحمل على غير الفرض لمكان ~~التعارض الذي يتخايل بينه وبين الآية إن حملت على الوجوب، أو هي مبينة ~~للمجمل الذي في الكتاب، فيكون حكمهما حكم الرأس في الوجوب؟ ... الخ «(3)، ~~ثم ظاهر كلام المصنف -رحمه الله- أنه لا يطلب تجديد الماء لهما إلا على ~~القول بأن مسحهما فريضة، والمختار في "الإيضاح" أن مسحهما سنة، و يجدد ms116 لهما ~~لأنه جعل سبب الخلاف في تجديد الماء تردد الأذنين بين أن يكونا من الرأس ~~فلا يجدد لهما، أو هما عضوان مستقلان من أعضاء الوضوء فيجدد لهما، ثم قال:» ~~والدليل على أنهما سنة على حيالهما إجماعهم على أن مسح الأذنين لا يجزي عن ~~مسح الرأس ... الخ «(4). # قوله من غير تجديد الماء: هذا ظاهر إذا مسح رأسه بكلتا يديه كما هو ~~المستحب عند المصنف -رحمه الله-، وأما إذا مسحه بيده اليمنى فقط كما هو ~~المستحب عند # صاحب "الإيضاح" (5) فليس بظاهر، فإن الشمال قد يكون خاليا من الماء، ~~والله أعلم، فليحرر. # __________ # (1) - هنا يبدأ خرم في النسخة: ا، وينتهي في صفحة: ... . # (2) - في ب: الأخير. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 77. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 78 # (5) - ظاهر كلام أبي غانم الخراساني في المدونة الصغرى (1/ 15) أن هذا ~~القول لأبي المهاجر وحاتم بن منصور، وأن قول الربيع بن حبيب أن يغسل ظاهر ~~الأذنين وباطنهما مع الرأس. PageV01P141 # وكان جابر بن زيد -رحمه الله- لا يرى مسح الأذنين واجبا؛ وذكر عن سعيد بن ~~جبير أنه قال: الأذنان من الرأس ما أقبل منهما وما أدبر (1)؛ وعن الربيع ~~-رحمه الله- أنه قال: يستحب مسح باطن الأذنين مع الوجه وظاهرهما مع الرأس ~~(2)؛ وعن عبد الله بن مسعود -رحمه الله- أنه قال: يستحب تجديد الماء ~~للأذنين (3). # وكيفية مسحهما أن يدخل أصبعه في صماخ أذنيه ويمسح ظاهرهما وباطنهما؛ ~~واختلف أيضا في ظاهر الأذنين، فمنهم من قال: هو ما وقعت به المواجهة، وقال ~~آخرون: هو ما يلي الرأس، وهو الأظهر. # -------------------- # قوله ما أقبل منهما وما أدبر: يعني -والله أعلم- فيمسحان معه من غير ~~تجديد الماء، فيكون قائلا بالسنية أيضا. # قوله باطن الأذنين ... الخ: [قال] (4) في "الإيضاح":» وذهب آخرون إلى أنه ~~يمسح ظاهرهما مع الرأس، ويغسل باطنهما مع الوجه لتردد هذا العضو ... الخ «(5). # قوله تجديد الماء للأذنين: يعني ولا يمسحهما مع الرأس، وليس المراد أنه ~~يكرر لهما المسح بماء جديد في كل مرة، لأن الممسوح يقتصر فيه على مرة واحدة. # قوله في صماخ أذنيه: في "الصحاح":» الصماخ يعني -بكسر الصاد-: ms117 خرق الأذن، ~~وبالسين لغة ... الخ «(6). # __________ # (1) - ابن أبي شيبة، المصنف، 1/ 29. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 75. # (3) - روى ذلك القرطبي عن ابن عمر لا عن ابن مسعود. # (4) - زيادة من ه والحجرية. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 77، أي لتردده بين أن يكون جزءا من الوجه ~~او جزءا من الرأس. # (6) - الجوهري: باب الخاء، فصل الصاد: صمخ. PageV01P142 # ومن نسي مسح الأذنين حتى صلى، فإن كان عامدا أعاد، وإن كان ناسيا ففيه ~~اختلاف، والله أعلم (1). # السابعة، التوضي ثلاثاثلاثا لكل جارحة: لقول النبيء - عليه السلام - حين ~~توضأ واحدة واحدة فقال:» هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به «، ثم ثنى فقال:» ~~من ضاعف ضاعف الله له «، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال:» هذا وضوئي ووضوء ~~الأنبياء من قبلي «(2)؛ وأجمعوا على أن الواحدة كافية إذا كانت سابغة، ~~والله أعلم؛ لأن الأمر بالفعل يقتضي مرة واحدة، أعني الأمر الوارد في ~~الوضوء؛ وقد اختلفوا في تكرير مسح الرأس هل فيه فضيلة أم لا، والله أعلم (3). # -------------------- # قوله ومن نسي: لعله: ومن ترك، ليناسب التفصيل بعد ذلك، كما هو ظاهر، ~~والله أعلم (4). # قوله ثلاثا: الظاهر أنه منصوب على المفعولية المطلقة، على حد: {فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة} [النور:04]، لأن المصدر ينوب عنه عدده في الانتصاب على ~~المفعولية المطلقة. # قوله سابغة: أي محكمة. # قوله أعني الأمر الوارد في الوضوء: الأولى ترك هذه الزيادة، لأن كل أمر ~~كذلك لا يقتضي التكرار على الصحيح، لأن ما قصد به من تحصيل المأمور به ~~يتحقق (5) بالمرة # __________ # (1) - سقط من ب وج.: والله أعلم. وأشار الشيخ السالمي -رحمه الله- إلى أن ~~لا إعادة على من نسي مسح أذنيه في أكثر القول عند أصحابنا، (معارج الآمال، ~~2/ 26). # (2) - تقدم تخريجه في صفحة: ... . # (3) - حقق القطب اطفيش -رحمه الله- هذه المسألة بما لا مزيد عليه، وناقش ~~أدلتها المتعارضة في كتابه شامل الأصل والفرع (1/ 213 - 215) فلتراجع، وفيه ~~صرح بأن قول الأصحاب في المسألة كراهية تكرير مسح الرأس، وهو الصحيح عند ~~الشافعية. # (4) - ما أشار إليه المحشي هو الوارد في النسخة ج. من القواعد. # (5) - في هذا الموضع يبدأ خرم في النسخة ب. PageV01P143 # الثامنة، ترتيب ms118 الوضوء: وهو أن يبدأ بغسل يديه ثم يتمضمض ثم يستنشق ثم ~~يغسل وجهه ثم يده اليمنى ثم اليسرى ثم يمسح رأسه ثم الأذنين ثم يغسل رجله ~~اليمنى ثم اليسرى (1)؛ وقد اختلف الناس في غسل الأعضاء، فقال بعضهم: يجوز ~~تقديم ما تأخر ذكره في التلاوة، واعتلوا بأن الواو لا تقتضي النسق والترتيب ~~وإنما تقتضي الجمع فقط؛ وقال آخرون: لا يجوز إلا على الترتيب المذكور في ~~الآية، وأن الواو ههنا هي واو النسق لا واو الجمع، ... # -------------------- # الواحدة، الأصل براءة الذمة مما زاد عليها، إلا إن دل الدليل على قصد ~~التكرار فيعمل به، كالأمر بالصلوات الخمس، وصيام شهر رمضان. # قوله ترتيب الوضوء: أي ترتيب أعضاء الوضوء. # قوله في غسل الأعضاء: أي في ترتيب غسل الأعضاء، لأن الخلاف وقع في ~~الترتيب لا في الغسل، وهو ظاهر. # قوله فقال بعضهم ... الخ: هذا هو مذهب أصحابنا كما في "الإيضاح" (2). # قوله والترتيب: كأنه جعله عطف تفسير على النسق، وأن النسق المراد به ~~ههنا: الترتيب، وإلا فالنسق موجود في جميع حروف العطف، وبذلك امتاز عن عطف ~~البيان؛ يقولون: عطف البيان وعطف النسق لما كان بواسطة الحرف. # قوله وأن الواو ههنا هي واو النسق: أي واو الترتيب على مقتضى كلامه، ~~والحاصل أن الواو تجيء للمصاحبة أكثر وللترتيب كثيرا ولعكسه قليلا، فإن ~~وجدت القرينة عمل بها، وهي ههنا موجودة من السنة، فيكون الترتيب مأخوذا من ~~السنة لا من # __________ # (1) - ورد في النسخة د كلمتا اليد والرجل بالتثنية. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 83، 84. PageV01P144 # وبما روي أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال للسائل:» توضأ كما أمرك ~~الله «(1)، وبقوله على الصفا:» نبدأ بما بدأ الله به «(2)، ... # -------------------- # الواو كما هو مذهب أصحابنا مالم يقصد المتطهر خلاف السنة، فكون الواو ~~ههنا للترتيب لا يحسن كونه مقابلا لكونها لمطلق الجمع فإن دلالتها على ~~الترتيب ههنا لا ينافي كونها في حد ذاتها لمطلق الجمع؛ نعم ذهب الفراء ~~وهشام وثعلب من الكوفيين (3) وقطرب من البصريين (4) إلى أنها للترتيب، فلو ~~قال: وأن الواو للنسق لا للجمع، وترك التقييد بقوله: ms119 هنا لحمل على مذهبهم، ~~والله أعلم فليحرر. # قوله وبما روي ... الخ: كأنه عطف على التوهم، وأن تقديرالكلام: مستدلين ~~بأن الواو هنا ... الخ وبما روي ... الخ. # __________ # (1) - أخرجه الترمذي: كتاب الصلاة، رقم: 278؛ وأبو داود: كتاب الصلاة، ~~رقم: 730؛ وبنحوه النسائي: كتاب التطبيق، رقم: 1124؛ وابن ماجة: كتاب ~~الطهارة وسننها، رقم: 453؛ والدارمي: كتاب الصلاة، رقم: 1295. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم: ~~415 (1/ 110)؛ والترمذي: كتاب الحج، رقم: 790؛ والنسائي: كتاب مناسك الحج، ~~رقم: 2912؛ وأبو داود: كتاب المناسك، رقم: 1628؛ وابن ماجة: كتاب المناسك، ~~رقم: 3065؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 13918؛ ومالك: كتاب الحج، رقم: 730. # (3) - ثعلب تقدم التعريف به في: 1/ 151. أما هشام فهو: أبو عبد الله بن ~~معاوية الكوفي من أهل النحو واللغة، من أصحاب الكسائي، من تصانيفه في ~~اللغة: مختصر النحو، الحدود، القياس، توفي سنة: 209ه (السيوطي، بغية ~~الوعاة، 409). أما الفراء فهو يحي بن زياد بن عبد الله بن مروان الديلمي ~~أبو زكرياء، عرف بالفراء لأنه كان يفري الكلام، كان أعلم الكوفيين بالنحو ~~بعد شيخه الكسائي، وكان من أهل الكلام يميل إلى الاعتزال؛ له تصانيف عدة في ~~اللغة وعلوم القرآن، منها: معاني القرآن، المصادر في القرآن، المقصور ~~والممدود، المذكر والمؤنث، توفي سنة: 207ه (السيوطي، بغية الوعاة، 411). # (4) - هو أبو علي محمد بن المستنير النحوي المعروف بقطرب، لقبه بذلك شيخه ~~سيبويه، قال ابن السكيت فيه: تبيت أنه يكذب في اللغة؛ كان قطرب يرى رأي ~~المعتزلة النظامية، له تصانيف كثيرة في اللغة وعلوم القرآن، منها: العلل في ~~النحو، الأضداد، النوادر، إعراب القرآن، مجاز القرآن، توفي سنة: 206ه ~~(السيوطي، بغية الوعاة، 104). PageV01P145 # وبقوله:» هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به «(1) قال ذلك وهو يتوضأ على ~~الترتيب في مكان واحد؛ وذهب بعض أصحابنا إلى جواز التقديم والتأخير مالم ~~يرد المتوضئ بذلك خلاف السنة (2)،روي ذلك عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ~~وأبي نوح وابن عبد العزيز وغيرهم (3)؛ وعن الربيع -رحمه الله- قال أيضا: إن ~~أبا عبيدة لم يكن يعتبر عدد المرات في الوضوء وإنما يعتبر التنظف والإنقاء، ~~و الله ms120 أعلم (4)؛ وأما الربيع -رحمه الله- فروي عنه أنه لم يكن يرى الوضوء ~~إلا مرتبا كما جاءت به السنة (5). # وإن فرغ الماء للمتوضئ قبل تمام الوضوء فلم يجد الماء إلا بعد ما جف، ... # -------------------- # قوله» لا تقبل الصلاة إلا به ... الخ «: لعل من قال: إن الترتيب غير ~~واجب، يجيب بأن الحصر إضافي، أي: لا تقبل إلا به، بخلاف من ترك شيئا من ~~المرة الواحدة فإنه لا تقبل الصلاة بوضوئه، بدليل قوله بعد ذلك:» من ضاعف ~~ضاعف الله له «الحديث، فليس نظره - عليه السلام - إلى الترتيب والموالاة ~~وإنما نظره إلى المرات، والله أعلم، فليحرر. # قوله وذهب بعض أصحابنا ... الخ: المناسب أن يذكر هذا عند قوله: فقال ~~بعضهم يجوز تقديم ما تأخر ذكره في التلاوة بأن يقول عقبه: وهو مذهب بعض ~~أصحابنا ... الخ مثلا، لأنه أخص ولأن تأخيره يوهم أنه مقابل لما تقدم مع ~~أنه ليس كذلك، والله أعلم. # قوله إلا بعد ما جف ... الخ: لم يبين -رحمه الله- كيفية الموالاة، ويؤخذ ~~من كلامه # __________ # (1) - تقدم تخريجه في صفحة: ... . # (2) - ابن بركة، الجامع، 1/ 247. وفي الحجرية: مخالفة السنة ... . # (3) - أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، 1/ 15؛ المدونة الكبرى، 1/ 13. # (4) - أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، 1/ 14؛ المدونة الكبرى، 1/ 13. # (5) - أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، 1/ 15؛ المدونة الكبرى، 1/ 13. PageV01P146 # فإن [كان] (1) اشتغل بغير طلب الماء أعاد الوضوء مستأنفا، وإن لم يتوان ~~بنى على ما مضى من غسل أعضائه؛ وكذلك إن فرق وضوءه في مواضع من غير عذر، ~~فإن جف استأنف، وإلا بنى على ما مضى، و الله أعلم. # وأما فضائل الوضوء فهي ستة، أحدها (2): ترتيب المسنون على المفروض؛ ~~الثانية: السواك قبله بعود رطب أو يابس والأخضر أحسن، مالم يكن صائما، فإن ~~لم يجد عودا استاك بأصبعه؛ ... # -------------------- # -رحمه الله- ومن كلام [صاحب] (3) "الإيضاح" حيث قال:» وأما إن ضيع الطلب ~~ووجد الماء فإنه يبني على وضوئه إن لم ينشف «(4)، لأن الموالاة لا تفوت إلا ~~إذا ترك الغسل حتى جف ماء الأعضاء، والله أعلم. # قوله ترتيب المسنون على المفروض: الظاهر أن المراد بترتيب المسنون على ~~المفروض أن يرتب الغسلة الثانية والثالثة في ms121 كل عضو على الأولى، فإن الغسلة ~~الأولى هي الفرض والباقي سنة، يعني: ولا يغسل كل عضو مرة فقط إلى أن يفرغ ~~أعضاء وضوئه ثم يشرع بعد ذلك في ترتيب السنن، والله أعلم. # قوله ما لم يكن صائما: الظاهر أنه راجع إلى أصل المسألة وهي: السواك إلى ~~قوله: والأخضر أحسن كما هو المتبادر، بدليل أنهم ذكروا في باب الصوم أنه ~~يكره السواك للصائم، وذلك لأنه يزيل الفضلات التي يستحب بقاؤها إلى وقت ~~الإفطار، # __________ # (1) - سقط من ب ود. # (2) - في ج. ود: إحداها. # (3) - زيادة من د. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 88. PageV01P147 # الثالثة: التوضي باليمين، لأنه روي أن النبيء - عليه السلام - (1) كانت ~~يمينه لوضوئه وطعامه وشرابه، وشماله لخلائه وما كان مثل ذلك (2)؛ ... # -------------------- # لقوله - عليه السلام -:» لخلوف فم الصائم ... «الحديث (3)، لكن في كلام ~~"الدعائم" ما يشعر أنه يستحب للصائم السواك باليابس (4). # قوله التوضي: هكذا فيما رأيناه من النسخ بالياء بعد الضاد، والقياس: ~~التوضؤ بهمزة بعد ضاد مضمومة، لأنه من: توضأ ك تكرم، في "الصحاح":» وتوضأت ~~للصلاة، ولا تقل: توضيت «. # قوله التوضي باليمين: الظاهر أنه أراد به تناول الماء لا غسل الأعضاء ~~فإنه يصدرمن كلتا اليدين والغالب كونه بالشمال. # قوله لخلائه: في "الصحاح":» والخلاء ممدود: المتوضأ، والخلاء أيضا: ~~المكان الذي لا # __________ # (1) - في ج. ود: - صلى الله عليه وسلم -. # (2) - أخرجه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 31؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، ~~رقم: 25081؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 547 (1/ 113)؛ وإسحاق بن راهويه في ~~مسنده، رقم: 1639 (3/ 936)؛ وقد أخرجه كذلك كل من الطبراني وابن حبان ~~والحاكم باختلاف في لفظه. # (3) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في فضل رمضان، رقم: 328 (1/ 84)؛ ~~والبخاري: كتاب الصوم، رقم: 1761؛ ومسلم: كتاب الصيام، رقم: 1944؛ ~~والترمذي: كتاب الصوم، رقم: 695؛ والنسائي: كتاب الصيام، رقم: 2181؛ وابن ~~ماجة: كتاب الصيام، رقم: 1628؛ وأحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم: ~~4036؛ ومالك: كتاب الصيام، رقم: 603؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 1900 (3/ ~~198)؛ والنسائي في الكبرى، رقم: 2521 (2/ 90)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: ~~8290 (4/ 304)؛ وأبو يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 1005 (2/ 286)، وغيرهم. # (4) - قال الشيخ ابن النظر صاحب الدعائم: # والرطب ms122 في صدر النهار سواكه ... حل، وبعد إقامة الظهر # فلا يستحب، ويستحب سواكه ... باليابس الذاوي لدى العصر # والذاوي: بين اليابس والرطب. محمد بن وصاف العماني، شرح الدعائم، 1/ 270، ~~271، البيتان 82، 83 من القصيدة 07. PageV01P148 # الرابعة: المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم (1)؛ الخامسة: البداءة (2) ~~في مسح الرأس من مقدمه، والتيامن فيه، والاقتصار فيه على مسحة واحدة عند ~~بعضهم، ورد اليدين فيهما، فيمر بيده من المقدم إلى قفاه (3)، ثم يرجع إلى ~~مقدم رأسه؛ السادسة: التقليل من صب الماء، مع ذكر الله تعالى في أثناء ~~الوضوء والدعاء، ... # -------------------- # شيء به «(4)، ومثله ما في "القاموس" (5)، وانظر ما المراد ههنا؟ والظاهر ~~أن ما أراده (6) -رحمه الله- لا يناسب شيئا من المعنيين، والله أعلم. # قوله المبالغة في الاستنشاق: يعني ولا يجعله سعوطا، وكذلك يبالغ في ~~المضمضة ولا يجعلها وجورا، فالسعوط إدخال الدواء في الأنف والوجور إدخاله ~~من الفم. # قوله البداءة: في "الصحاح":» وقولهم: لك البدء والبدأة والبدأة فإنه أيضا ~~بالمد، أي: لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره ... الخ «(7). # قوله فيهما: لعله: فيها، أي في المسحة، ويحتمل تصحيح التثنية بأن يكون ~~الضمير راجعا إلى القولين، فإن قوله: عند بعضهم يشعر بوجود قول آخر، والله أعلم. # قوله فيمر بيديه ... الخ: هذا حاصل ما تقدم مع زيادة بيان، وقد تقدم عن ~~صاحب "الإيضاح" غير هذه الكيفية (8). # قوله التقليل من صب الماء: يعني ولو كان الإنسان على نهر. # __________ # (1) - للحديث المتقدم في صفحة: ... . # (2) - في ج. ود: البداية. # (3) - في الحجرية: القفا. # (4) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل الخاء: خلا. # (5) - الفيروزابادي: باب الواو والياء، فصل الخاء: خلا. # (6) - في ج. ود وه: أن مراده. # (7) - الجوهري: باب الألف المهموزة، فصل الباء: بدأ. # (8) - في صفحة: ... ، وهو في الإيضاح، 1/ 75، 76. PageV01P149 # وقد استحب بعضهم أن يقول عند غسل الرجل اليمنى: (اللهم اجعل سعيي سعيا ~~مشكورا وذنبي ذنبا مغفورا وعملي عملا [مبرورا] مقبولا) (1)، وذكر عن سعيد ~~بن جبير أنه قال: من قال حين يفرغ من وضوئه: (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن ~~لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك) ختم عليها بخاتم ثم (2) ترفع تحت ms123 ~~العرش فلا تكسر إلى يوم القيامة (3). # ومكروهات الوضوء عشرة، وهي: الإكثار من صب الماء فيه؛ والزيادة على ~~مغسوله فوق الثلاثة؛ وعلى الواحدة في ممسوحه؛ ... # -------------------- # قوله وقد استحب بعضهم ... الخ: انظر لم خص استحباب الدعاء عند بعضهم بغسل ~~(4) الرجل اليمنى مع أنه مستحب في جميع أعضاء الوضوء، وقد ذكر في "الوضع" ~~ما يدعى به عند كل عضو فليراجع (5)؛ اللهم إلا أن يقال: إن هذا البعض يستحب ~~عنده هذا الدعاء عند الرجل اليمنى، لا قولهم: (اللهم ثبت قدمي على الصراط ~~المستقيم ... الخ) مثلا، ويوافق في سائر الأعضاء على ما ذكره غيره، والله ~~أعلم فليحرر. # __________ # (1) - ما بين المعقوفتين زيادة انفردت به د. وهذا الذكر جزء من الذكر ~~الذي جاء في حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما علمه - صلى الله عليه ~~وسلم - ما يفعل في الوضوء من أعمال وما يقوله من أذكار، والحديث أخرجه أبو ~~القاسم بن منده في كتاب الوضوء، والمستغفري في كتاب الدعوات من طريقين، ~~والديلمي في مسند الفردوس؛ (محمد مرتضى الزبيدي، إتحاف السادة المتقين بشرح ~~إحياء علوم الدين، 2/ 586). # (2) - في هذا الموضع ينتهي الخرم الذي أصيبت به النسخة أ، والمشار إليه ~~في صفحة: 141. # (3) - روى البيهقي في السنن الكبرى، رقم: 9909 (6/ 25) عن أبي سعيد ~~الخدري عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» من توضأ فقال: سبحانك ~~اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق ثم طبع ~~بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة «؛ ورواه بزيادة الحاكم في المستدرك، رقم: ~~2072 (1/ 752)؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1472 (2/ 271)؛ وكذا النسائي في ~~عمل اليوم والليلة، والدارقطني في العلل ورجحا أنه موقوف لا مرفوع. (ينظر: ~~ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 101؛ الشوكاني، نيل الأوطار، 1/ 191). # (4) - في د وه: بعد غسل الرجل ... . # (5) - أبو زكرياء الجناوني، 48، 49. PageV01P150 # والوضوء في موضع الخلاء؛ والكلام فيه بغير ذكر الله تعالى؛ والاقتصار على ~~مرة واحدة لغير العالم؛ ... # -------------------- # قوله والاقتصار على مرة واحدة: الظاهر أنه كما يكره الاقتصارعلى المرة ~~الواحدة، تكره الزيادة على الثلاث لأنها خلاف السنة (1). # قوله ms124 والاقتصار على مرة واحدة لغير العالم: قد يقال: الظاهر أنه يكره ~~مطلقا للعالم وغيره، لأن في الاقتصار على المرة ترك السنة وهو التوضؤ ~~ثلاثا، وأما ترك التعميم في المرة الأولى فيحرم عليه الاقتصار؛ وانظر هل ~~يكره الاقتصار على اثنتين أيضا؟ والظاهر نعم لقوله - عليه السلام - في ~~الثالثة:» هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي «(2)، وأما اقتصاره - صلى الله ~~عليه وسلم - على الواحدة مرة وعلى اثنتين أخرى فلبيان التشريع، وهو قد يفعل ~~المكروه لذلك ولا يكون مكروها في حقه لأجل التشريع، والله أعلم، فليحرر. # قوله لغير العالم: يعني لأنها ربما لا تكون سابغة (3) فيبقى شيء من العضو ~~لم يصبه الغسل في المرة الأولى فيصيبه في الثانية والثالثة، وظاهره أنه إذا ~~بقي عليه شيء من العضو في المرة الأولى فغسله في الثانية مثلا أن وضوءه ~~صحيح، فلذلك فرق بين العالم وغيره؛ وعند مالك وضوؤه باطل إذا لم يعمم في ~~المرة الأولى لأنه يكون في الثانية -مثلا- غاسلا بنية السنة وهو لم يؤد ~~الفرض (4)؛ والظاهر أن الاقتصار على المرة الواحدة مكروه مطلقا لمخالفة ~~السنة، وهذا إذا عم الجارحة، وأما إذا بقي من العضو شيء فإن وضوءه باطل ~~مطلقا كما هو معلوم عالما كان أو جاهلا، فلو قال: والاقتصار على المرة ~~الواحدة إذا عمم، لكان أظهر والله أعلم. # __________ # (1) - سقط هذا التعليق من الحجرية. # (2) - تقدم تخريجه في صفحة: ... . # (3) - في الحجرية: ربما تكون غير سابغة ... . # (4) - قال أبو الحسن المالكي في شرحه على رسالة ابن أبي زيد القيرواني:» ~~وينوي بالأولى فرضه، وبما زاد عليها الفضيلة، ... ويصمم اعتقاده أنما ما ~~زاد على الواحدة المسبغة فهي فضيلة ... «، (كفاية الطالب الرباني لرسالة ~~ابن أبي زيد القيرواني، 1/ 169). PageV01P151 # والوضوء من الماء المشمس لأنه يورث البرص (1)، ووجدت ذلك عن النبيء - ~~عليه السلام - (2)؛ والوضوء من إناء الذهب والفضة، وقد قيل في هذا إنه حرام ~~(3)؛ والتوضي عريانا ولو كان في ظلمة أو خلوة (4)؛ والتوضي من الماء المضاف ~~الذي لم يتغير أحد أوصافه، والله أعلم. # ومسح الوضوء بالمنديل مكروه أيضا، ... # -------------------- # قوله الذي لم يتغير أحد أوصافه: في ms125 كونه مضافا مع أنه لم يتغير أحد ~~أوصافه نظر، لأن تعريف المطلق شامل له، لأنه إذا لم يتغير أحد أوصافه فهو ~~باق على أصل خلقته، ولعله سماه مضافا حيث وقع فيه ما من شأنه أن يغيره ~~-مثلا- لأن الإضافة لأدنى ملابسة، والله أعلم (5). # قوله ومسح الوضوء بالمنديل مكروه: يحتمل أن يكون بفتح الواو لأنه اسم ~~لماء الوضوء، ويحتمل أن يكون بضمها على حذف مضاف، أي: أثر الوضوء، وفي ~~"القاموس" ما يشعر بأن الوضوء بالضم يطلق على الماء أيضا، قال:» والوضوء: # __________ # (1) - في أ وج. ود: يثير البرص. وفي د سقطت واو العطف بعد العبارة. # (2) - في أ: - صلى الله عليه وسلم -. وفي معنى ذلك روى أنس أنه سمع رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:» لا تغتسلوا بالماء الذي يسخن في الشمس ~~فإنه يعدي من البرص «، أخرجه العقيلي في الضعفاء، رقم: 696 (2/ 176)؛ وعن ~~عائشة انها أسخنت ماء في الشمس ليغتسل به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ~~فقال:» لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص «، أخرجه البيهقي في الكبرى، ~~رقم: 15 (1/ 6)، وابن عدي في الكامل، رقم: 600 (3/ 41)؛ وقد روي موقوفا عن ~~عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه كان يكره الاغتسال بالماء المشمس، ~~وقال: إنه يورث البرص، أخرج ذلك البيهقي في الكبرى، رقم: 13، 14 (1/ 6)، ~~والدارقطني في السنن، رقم: 3، 4 (1/ 38)؛ وقد جاء من طرق عديدة أخرى سواء ~~المرفوع أو الموقوف، إلا أن غالب الطرق مقدوح في إسنادها. (ينظر تفاصيل ذلك ~~في: الزيلعي، نصب الراية، 1/ 101؛ ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 20، 22). # (3) - الكندي، المصنف، 4/ 35. وقد علل القرطبي ذلك في تفسيره بنهي الرسول ~~- صلى الله عليه وسلم - عن اتخاذ أواني الذهب والفضة، وذلك للتشبه بالأعاجم ~~والجبابرة لا لنجاسة فيهما. # (4) - أحمد الكندي، المصنف، 4/ 32، 35؛ محمد الكندي، بيان الشرع، 8/ 119. # (5) - صرح بذلك في الجامع للأزكوي، 1/ 365، مرويا عن ابي الحواري. PageV01P152 # لأنه تكتب له الحسنات ما دام على أعضائه [بلل] (1) و لم يجف، والله أعلم (2). # مسألة في المسح على الخفين: اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب، فذهب أكثر ~~فقهاء مخالفينا إلى إجازته بإطلاق من ms126 غير ضرورة في السفر والحضر؛ وذهب ~~آخرون إلى إجازته في السفر دون الحضر (3)؛ وأجمع أصحابنا فيما علمت على ~~منعه في الحالتين، ولهم في ذلك سلف من الصحابة، وهي مروي عن ابن عباس - رضي ~~الله عنه - وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة وبلال وعائشة رضي الله عنها، ... # -------------------- # الفعل، وبالفتح: ماؤه، ومصدر أيضا، أو لغتان قد يعنى بهما المصدر، وقد ~~يعنى بهما الماء ... الخ «(4)، فعلى هذا لا حاجة إلى تقدير المضاف. # قوله اختلف الناس: كأنه عبر بالناس للإشارة إلى ما ذكره في "السؤالات" ~~حيث قال في بعض مسائل الديانات بعد التعبير باختلاف الناس:» وإنما قلنا ~~اختلف الناس ولم نقل اختلف العلماء لأنه لا يقال: اختلف العلماء إلا لشيء ~~يجوز لهم فيه الاختلاف ... الخ «(5). # __________ # (1) - زيادة من أ وج. وفي د: بلل ما لم ... . # (2) - قال بذلك ابن عمر وعبد الرحمن بن أبي ليلى والنخعي وابن المسيب ~~ومجاهد وأبو العالية وأبو عبيدة مسلم والربيع بن حبيب؛ وقد اختلف في ~~المسألة للاختلاف الوارد في الأحاديث المروية عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -، فمنها أنه كانت له خرقة ينشف بها بعد الوضوء (روى ذلك الربيع بن ~~حبيب والترمذي وابن ماجة وغيرهم)؛ ومنها ما رواه البخاري وأحمد عن ميمونة ~~أنها ناولت للرسول - صلى الله عليه وسلم - منديلا بعد اغتساله فلم يردها. ~~قال الإمام السالمي:» والجمع بين الأحاديث يتأتى بالقول على الكراهة، وأنه ~~- صلى الله عليه وسلم - إنما فعله لبيان الجواز لا لكونه مستحبا، والله ~~أعلم «. (ينظر: معارج الآمال، 2/ 90؛ أبو ستة، حاشية الترتيب، 1/ 115). # (3) - ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد، 1/ 17، 18. # (4) - الفيروزابادي: باب الهمزة، فصل الواو: الوضاءة. # (5) - السوفي، 333. PageV01P153 # وكان ابن عباس يقول: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة، ويذهب إلى أنه منسوخ ~~بآية المائدة (1)؛ وكان جابر بن زيد -رحمه الله- يقول: كيف يمسح على الخفين ~~والله تعالى يخاطبنا بنفس الوضوء (2)؛ وكانت عائشة -رضي الله عنها- تقول: ~~والله ما كان للنبيء - عليه السلام - خفان قط، ولا مسح عليهما، ولوددت أن ~~رجلي قطعت يوم أمسح على الخفين (3)؛ والأمر المجتمع عليه عند أصحابنا أن ~~المتوضئ ms127 إذا أحدث يتوضأ وينزع خفيه ويغسل قدميه مقيما كان أو مسافرا، وأن ~~طهارة القدمين هي الغسل، خلافا لمن قال طهارتهما هي المسح؛ واستدل بقراءة ~~[من قرأ] (4) {وأرجلكم} بالخفض عطفا على الرأس بالمسح، والله أعلم (5). # -------------------- # قوله قبل نزول المائدة: يعني أن المسح على الخفين نسخ بآية الوضوء، فعلى ~~هذا كانوا يتوضؤون قبل نزولها، ولعله بناء على أن شرع من قبلنا شرع لنا ولو ~~في غير خصال التوحيد، والراجح عندنا أن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا إلا فيما ~~لا ينسخ كالتوحيد ومحاسن الأخلاق، والله أعلم، فليحرر (6). # قوله واستدل بقراءة من قرأ: {وأرجلكم} بالخفض ... الخ: جوابه ما ذكره ~~التفتزاني # __________ # (1) - أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، 1/ 87؛ وروى ذلك جابر بن زيد ~~في كتاب روايات ضمام، ص. 504 (مخطوط)؛ وروى معناه ابن أبي شيبة في مصنفه، 1/ 31. # (2) - الجامع الصحيح ترتيب مسند الإمام الربيع بن حبيب، 1/ 36، باب في ~~المسح على الخفين، رقم: 123. # (3) - المصدر السابق، رقم: 122. # (4) - سقط من ب. # (5) - وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة؛ وقد رد على هؤلاء بأنه: ولو ~~كان {وأرجلكم} = # (6) - صرح بذلك القطب اطفيش في التيسير (3/ 191)؛ وإلى الرأي الأول ذهب ~~بعض علماء الإباضية، واختاره الإمام السالمي واشترط له أن لا يكون منسوخا، ~~وأن يرد في القرآن أو في السنة من غير إنكار له، وأن يكون ذلك على جهة ~~التشريع لنا. (طلعة الشمس، 2/ 60). PageV01P154 # . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... # -------------------- # حيث قال:» وأقرب ما قيل في إيجاب غسل الأرجل أن قراءة النصب توجب الغسل ~~لأنه لا مجال للعطف على محل الجار والمجرور مع الإلباس، فوجب حمل قراءة ~~الجر عليه بطريق المشاكلة، أو الجر على الجوار لانتفاء الإلباس بضرب ~~الغاية، أو بتقدير {وامسحوا بأرجلكم} مرادا به الغسل الشبيه بالمسح تنبيها ~~على وجوب الاقتصاد أو بالتزام الجمع بين الحقيقة والمجاز دفعا لاختلاف ~~القراءتين، ولو سلم تساويهما وجواز حمل قراءة النصب على المسح بالعطف على ~~المحل بقرينة أن في العطف على المنصوب تخلل الفاصل بالأجنبي، فغايته أن ~~تصير الآية بمنزلة المجمل، أو تدل على جواز الأمرين؛ وقد دلت الأحاديث ~~المشهورة على وجوب الغسل والوعيد ms128 على الترك، فكان هذا أوفق لما عليه ~~الأكثرون وأوفى لتحصيل الطهارة المقصودة من الوضوء وأقرب إلى الاحتياط، لما ~~في الغسل من المسح إذ لا إسالة بدون الإصابة (1) فيتعين الرجوع إليه «اه (2). # - - - # __________ # (1) =معطوفا على {برؤوسكم} فهو من باب العطف على اللفظ دون المعنى، وإنما ~~خفض للجوار كما تفعل العرب، وقد جاء ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: ~~{يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس} بالجر على قراءة ابن كثير، وفي قوله ~~تعالى: {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} بالجر على قراءة؛ وكما تقول العرب: ~~(هذا جحر ضب خرب) بالجر وإنما إعرابه الرفع، وقد جاء من ذلك في شعر العرب ~~مرارا، وإلى ذلك ذهب بعض النحاة كالأخفش وأبي عبيدة خلافا للنحاس. (يراجع: ~~القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، تفسير الآية:06 من سورة المائدة). # - في الحجرية: الإضافة. # (2) - سعد الدين التفتزاني، حاشية على الكشاف، وجه الورقة: 171 (مخطوط). PageV01P155 # القسم الثاني في نواقض الوضوء # اعلم أن المتوضيء يجب عليه استصحاب حال الوضوء عند فعل الصلاة، # وإن طرأ عليه ما ينقضه وجب عليه الإتيان به وإلا بطلت صلاته، لقول النبيء ~~- عليه السلام - (1):» لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ «(2)؛ والموجب ~~للوضوء عند الأمة عشر خصال متفق عليها، وهي: البول، والغائط، والمني، ~~والمذي، والودي، # وخروج الريح من الدبر، ... # -------------------- # قوله القسم الثاني في نواقض الوضوء: عبر عنها بعضهم بموجبات الوضوء، ~~والشيخ -رحمه الله- استعمل التعبيرين، وناقض الشيء ونقيضه ما لا يمكن ~~اجتماعه معه، وجمع ناقض: نواقض، لأنه وإن كان صفة لمذكر لكنه غير عاقل. # قوله من الدبر: يعني بخلاف خروجها من الفم وفرج المرأة فإنها لا تنقض ~~الوضوء، لأنها ليست بنجسة، وذلك لأن هاشما الخراساني قال: خرجنا إلى مكة ~~فسمعت امرأة تسأل الربيع عن امرأة وجدت من قبلها ريحا وتسمع صوتا، قال: ~~فسكت الربيع ما شاء الله ثم قال:» هذه ريح دخلت من خارج وليس للريح هناك ~~طريق ولا بأس عليها «(3). # __________ # (1) - في أ وج: - صلى الله عليه وسلم -. # (2) - تقدم تخريجه في صفحة: 111. # (3) - أحمد الكندي، المصنف، 4/ 218؛ محمد الكندي ms129 بيان الشرع، 8/ 158؛ ابن ~~وصاف العماني، شرح الدعائم، 1/ 193. وهاشم الخراساني الذي روى الأثر عن ~~الربيع بن حبيب هو أبو عبد الله هاشم بن عبد الله الخراساني من فقهاء ~~الإباضية في ق2ه، انظر: ترجمته في ملحق التراجم رقم: 08. PageV01P156 # وغيوب (1) الحشفة في الفرج، وخروج الدم من المرأة بحيض أو نفاس، ... # -------------------- # قوله وغيوب الحشفة: أي أو مقدارها لو قطعت الحشفة، والظاهر أنه لا بد من ~~غيوبها كلها خلافا لبعض المالكية (2)، وكذلك لو كانت ملفوفة كما نص عليه في ~~"الديوان" (3)، وانظر ما لو غاب في الفرج مقدار الحشفة من غير الذكر هل ~~يكون الحكم كذلك، فليراجع والله أعلم (4). # قوله بحيض: لعله أراد بالحيض ما يشمل الاستحاضة. # __________ # (1) - في نسخ القواعد المعتمدة: غيوبة، إلا ب والحجرية فإنهما موافقتان ~~لنسخة المحشي. # (2) - انفرد الجيطالي -رحمه الله- من بين الفقهاء المصنفين بإيراد غيوب ~~الحشفة ضمن الأعمال الموجبة للوضوء الأصغر، بينما سائرهم يوردها ضمن ~~الأعمال الموجبة للوضوء الأكبر (الاغتسال)؛ ولعله إنما فعل ذلك لكون الحدث ~~الأصغر مندرجا تحت الحدث الأكبر، فمتى حل الأكبر حل بالأولى الأصغر منه، ~~ومتى رفع كذلك لا العكس؛ ولاتفاق الأمة على هذا الحد، ويؤيد هذا قوله في ~~تصديره لموجبات الوضوء:» والموجب للوضوء عند الأمة عشر خصال متفق عليها «. ~~ولعل المصنف جارى في ذلك الإمام ابن بركة في جامعه (1/ 352) حيث أورد ~~الموجبات العشر بعنوان: باب فيما ينقض الطهارة. # أما الخلاف الذي أشار إليه المحشي لبعض المالكية، فإن كان المراد بخلافهم ~~وجوب الوضوء ولو لم تغب الحشفة فإن المسألة لا تعدو من أن تكون من باب ~~اللمس الوارد في آيتي سورتي النساء والمائدة؛ والمالكية يأخذون بعين ~~الاعتبار قصد اللامس للذة ووقوعها بعد اللمس، فوقوع اللذة للامس ولو بغير ~~قصد لها ناقض باتفاقهم، والقصد للذة من اللامس ولو من غير وقوع لها بعد ~~اللمس مختلف في نقضه، واختلفوا كذلك فيمن لم يقصد اللذة ولم يلتذ بعد ~~اللمس، ولعل الخلاف الذي ساقه المحشي يندرج تحت هذا الصنف. (مالك بن أنس، ~~المدونة الكبرى، مقدمات ابن رشد، 8/ 2648). وإن كان المراد بخلافهم وجوب ~~الغسل ms130 ولو لم تغب الحشفة -وهو ما صرح به الإمام السالمي في المعارج (2/ ~~296) - فإنا لم نطلع على ذلك فيما رأيناه من بعض مصنفات المالكية. # (3) - العزابة، كتاب الصلاة، ظهر الورقة: 12 (مخطوط). # (4) - نعم صرح الشيخ صالح الأزهري من المالكية بأن للمسألة نفس الحكم، ~~(جواهر الإكليل شرح مختصر خليل، 1/ 32). PageV01P157 # وزوال العقل بإغماء أو جنون أو سكر، وذهاب العقل بالنوم مضطجعا، فهذا ما ~~(1) أجمعوا عليه فيما وجدت، إلا خلافا شاذا في المذي والنوم، والشاذ لا ~~يعتد به. # والمشهور عند أصحابنا أن الوضوء ينتقض بثلاثة أشياء، أحدها: أحداث تطرأ ~~عليه، والثاني: أسباب تؤدي إلى نقضه، والثالث: أفعال ينتقض بارتكابها، ~~ومحصول موجبات الوضوء تنحصر في ثلاثة فصول. # الفصل الأول في الأحداث # ونعني بها ما ينقض الوضوء بنفسه لا بما يؤدي إليه، وهي ثلاثة أنواع، ~~أحدها: كل نجاسة تسيل من الجسد (2) في أي موضع خرجت، ... # -------------------- # قوله وذهاب العقل ... الخ: انظر لم لم يجعل ذهاب العقل بالنوم داخلا في ~~زوال العقل، ويجعل القسم العاشر -مثلا- هو الطهر من النساء والله أعلم، ~~ولكن الظاهر أنه إنما لم يعد الطهر من النساء في نواقض الوضوء لأنه من ~~توابع الحيض، فالوضوء منتقض بالحيض، وعلى هذا فعده في "الإيضاح" (3) من ~~نواقض الوضوء لا بد فيه من التأويل، ولعله أراد به الهادي وهو ماء أبيض ~~يخرج من الحامل إذا قرب ولادتها، أو [يحمل] (4) على ما إذا رأت الطهر ~~واغتسلت وتوضأت ثم خرج منها طهر فإنه قد انتقض وضوؤها، والله أعلم فليحرر. # __________ # (1) - في ب: وهذا أجمعوا ... . # (2) - في أ: الجسم. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 113. # (4) - زيادة من ه. PageV01P158 # سواء كانت من القبل كالبول والمني والمذي والودي والدم، أو كانت من الدبر ~~كالغائط والدم والدابة والحصاة والريح وغيرها، أو سالت من الأنف كالرعاف، ~~أو من الفم كالقيء والقلس، أو سفحت من جرح أو قرح [كالدم والصديد الغالب ~~عليه الدم، أو] (1) من سائر الجسد كالفصد والحجامة لثبوت الأحاديث في هذه ~~الأحداث؛ فصح أن ما علق الحكم بها في نقض الوضوء من جهة أنها أنجاس (2) ~~خارجة من البدن، لأن ms131 الوضوء طهارة والطهارة إنما يؤثر فيها النجس، فثبت أنه ~~إذا خرج من الجسد نقض الوضوء على أي جهة خرج، من مرض أو صحة، ووافق أصحابنا ~~أبو حنيفة وأصحابه في هذا المعنى (3)، ... # -------------------- # قوله كالبول ... الخ: الكاف للتمثيل لأنه بقي عليه الهادي من فرج الحامل، ~~والحصى والقيح والصديد -والعياذ بالله- فإن جميع ذلك ينقض الوضوء، وأما ~~الطهر فتقدم أنه من توابع الحيض. # قوله فصح أن ما علق الحكم بها ... الخ: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعل ~~النسخة: فصح أنه إنما علق ... الخ (4). # قوله والطهارة إنما يوثر فيها النجس ... الخ: هذا الحصر غير ظاهر، فلو ~~قال: والطهارة يؤثر فيها النجس، لكان أظهر في إفادة المقصود من الرد على من ~~زعم أن الوضوء لا يؤثر فيه كل النجس، والله أعلم. # قوله من مرض: هو على حذف مضاف، أي: من صاحب مرض، ولو قال: في مرض، لكان أظهر. # __________ # (1) - سقط من أ. # (2) - في أ ود: نجاسة؛ وفي ب: نجسة. # (3) - شمس الدين السرخسي، المبسوط، 1/ 75. # (4) - وهو ما في أ وب وج من نسخ القواعد المعتمدة. PageV01P159 # وقد روي أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قاء فتوضأ (1)، وفي بعض الحديث ~~(2):» من قاء أو قلس فليتوضأ «(3)؛ وقد استحب أبو عبيدة مسلم - رضي الله ~~عنه - (4) التوضي (5) من القلس إذا وجد الإنسان طعمه في الحلق وإن لم يبلغ ~~حد الفم. والدم إذا سفح من أنف أو جرح وجب به الوضوء، ... # -------------------- # قوله وإن لم يبلغ حد الفم: يعني وأما إن بلغ فهو باتفاق من أصحابنا أنه ~~يلزمه الوضوء. # قوله والدم إذا سفح من أنف ... الخ: يعني وبرز إلى الخارج حتى يكون محل ~~الوفاق، وأما إن سال في داخله ولم يبرز ففيه قولان؛ وكذلك إذا جرح في عينه ~~أو أذنه أو شقاق رجله ولم يبرز ففيه قولان، وأما إذا جرح في فمه فإنه ينظر ~~إلى غلبة الدم على البزاق، فليراجع "الإيضاح" (6). # __________ # (1) - روى ذلك معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء حدثه بذلك، وكان - صلى ~~الله عليه وسلم - صائما تطوعا فضعف فاستقاء فأفطر، فسأل معدان ms132 مولى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبان، فقال: صدق أبو الدرداء، أنا صببت له ~~وضوءه. أخرج ذلك الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 80؛ وأبو داود: كتاب الصوم، ~~رقم: 2033؛ وأحمد: مسند القبائل، رقم: 26261؛ والدارمي: كتاب الصوم، رقم: ~~1665؛ وابن حبان في صحيحه، رقم: 1097 (بترتيب ابن بلبان، 3/ 377)؛ والحاكم ~~في المستدرك، رقم: 1553 (1/ 588) وصححه على شرط الشيخين؛ والبيهقي في ~~الكبرى، رقم: 654 (1/ 144)؛ والدارقطني في السنن، رقم: 41 (1/ 159)؛ ~~والنسائي في الكبرى، رقم: 3120 (2/ 213)؛ وابن الجارود في المنتقى، رقم: ~~08؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، (2/ 96). # (2) - في ب ود: الأحاديث. # (3) - أخرجه بهذا اللفظ الربيع بن حبيب: باب ما يجب منه الوضوء، رقم: 109 ~~(1/ 33)؛ وأورده كذلك ابن الأثير في النهاية (4/ 100) بغير عزو. وأخرجه ~~بلفظ:» إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على ما مضى ~~من صلاته ما لم يتكلم «، البيهقي في الكبرى، رقم: 3198 (2/ 255)؛ ~~والدارقطني في السنن، رقم: 11 (1/ 153)؛ وقد جاءت فيه في بعض الطرق الأخرى ~~زيادة الإصابة بالرعاف والمذي، كرواية ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة ~~فيها، رقم: 1211. # (4) - في أ وب ود: رحمه الله. # (5) - سبق للمحشي في صفحة: 148 التعليق على هذه الصيغة فليراجع. # (6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 117، 118. PageV01P160 # وإن أخرجه بيده أو أخرجه ذباب فقولان، والله أعلم. # النوع الثاني مما ينقض الوضوء: وهو كل نجاسة تلاقي بدن المتوضئ من غيره، ~~سواء لاقته باختياره كلمسه النجس الرطب، و (1) الميتة رطبة كانت أو يابسة، ... # -------------------- # قوله وإن أخرجه بيده: أي بعود فيه -مثلا- كما هو ظاهر، وأما لو باشره ~~فإنه ينتقض به قولا واحدا عندنا. # قوله وهوكل نجاسة: صوابه ترك الواو لأنه ضمير فصل وقع بين المبتدأ ~~والخبر، أو يترك الضمير مع الواو كما فعل في النوع الأول والثالث. # قوله كلمسه النجس الرطب: مفهومه أن اليابس لا ينقض الوضوء، مع أن فيه ~~تفصيلا، لكن المفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به، وذلك أنه إذا مس النجس ~~اليابس وكانت يده -مثلا- مبلولة يفرق بين ما كان سريع الانحلال كمحل البول ~~والماء المنجوس، وما كان بطيء الانحلال كالنطفة والدم والعذرة ms133 اليابسة، ~~فإنه ما دام النجس يجذب (2) إليه الماء لا ينتقض عليه الوضوء، والله أعلم. # قوله والميتة رطبة كانت أو يابسة: إنما نقضت الوضوء ولو كانت يابسة مع أن ~~مس النجاسة اليابسة لا ينقض الوضوء لأن اليابس لا يأخذ من اليابس لقوله ... ~~- عليه السلام -:» مس الميتة ينقض الوضوء «(3)، فالنقض لأجل السنة الواردة لا # __________ # (1) - في نسخ القواعد المعتمدة: أو، إلا أ فإنها موافقة لنسخة المحشي. # (2) - في د والحجرية: يجبذ. # (3) - لم نقف على هذا الحديث في كتب السنة والفقه التي اطلعنا عليها، ~~اللهم إلا نحوه من # قوله - صلى الله عليه وسلم -:» من غمض ميتا فليتوضأ «، وهو حديث واه، قال ~~النووي: لم يصح في الوضوء من مس الميت وحمله شيء، ونقل عن المزني في ~~"المختصر" الإجماع على أنه لا وضوء ولا غسل من مس الحرير والميتة. قال: هذا ~~كلام المزني وهو قوي، # (المجموع شرح المهذب،5/ 144)؛ وقد نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ~~المراد بالوضوء من تغميض الميت -لو ثبت- غسل اليد، لأن ذلك الموضع لا يخلو ~~من قذارة عادة. (السرخسي، المبسوط،1/ 83؛ الكاساني، بدائع الصنائع،1/ 33). PageV01P161 # أو ظهر الكلب إذا كان رطبا، أو غسل ميتا غير متولى، أو ما أشبه ذلك؛ أو ~~لاقته بغير اختياره، كدابة (1) تبول أو تذبح فيطير البول منها أو الدم إليه ~~فيمس جسده. # والنوع الثالث: كل نجاسة أكلها على جهة (2) الاضطرار، ... # -------------------- # لأجل النجاسة، فخص بعضهم ميتة المتولى وهوالذي مشى عليه المصنف -رحمه ~~الله- لقوله - عليه السلام -:» المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا «(3)، والمختار ~~في "الإيضاح" عدم الاستثناء لأن النقض لعموم الخبر والله أعلم (4)، ويدل له ~~عدم التفرقة بين اليابسة والرطبة. # قوله أو غسل ميتا غير متولى: إنما خص الغسل بالذكر مع أن مطلق المس كذلك، ~~لأن المس تقدم في قوله: والميتة رطبة كانت أو يابسة. # قوله كل نجاسة أكلها على جهة الاضطرار ... الخ: الظاهر أنه أراد ~~بالاضطرار المخمصة، أي: الجوع، لأنها هي التي يجوز له فيها أكل الميتة ~~والدم ولحم الخنزير # __________ # (1) - في ب و د: كالدابة. # (2) - في أ و ب: ms134 على وجه. وفي ج والحجرية: من جهة. # (3) - روي موقوفا ومرفوعا، فأما الموقوف فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- ~~قال:» المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا «، أخرجه البخاري: كتاب الجنائز، أول ~~باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر؛ وسعيد بن منصور في سننه؛ وابن أبي ~~شيبة في مصنفه، وهذا على ما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/ 127). ~~أما المرفوع فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» لا تنجسوا ~~موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حيا ولا ميتا « ... ، أخرجه الحاكم في ~~المستدرك، رقم: 1422 (1/ 542) وصححة على شرط الشيخين؛ والبيهقي في الكبرى، ~~رقم: 1360 (1/ 306)؛ الدار قطني في السنن، (2/ 70)، وذكر الحافظ ابن حجر في ~~فتح الباري (3/ 127) أنه جاء كذلك موقوفا عن ابن عباس بهذا اللفظ، وذلك في ~~سنن سعيد بن منصور. كما أن الحديث رواه بالشطر الأول من لفظ المصنف» المؤمن ~~لا ينجس «، كل من البخاري: أول باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر؛ ومسلم: ~~كتاب الحيض، رقم: 556؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 269؛ وابن ماجة: كتاب ~~الطهارة وسننها، رقم: 527؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين رقم: 6913؛ وابن ~~حبان، رقم: 1259 (بترتيب ابن بلبان، 4/ 69)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 263 ~~(1/ 122). # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 131. PageV01P162 # كالميتة والدم ولحم الخنزير والمنجوس من الطعام والشراب وما أشبه ذلك، ~~فمتى اضطر إلى شيء (1) فأكله فقد انتقض وضوءه، وإن كان مباحا له أكله في ~~حال الضرورة، والله أعلم. # -------------------- # بالاتفاق، وأما الإكراه ففي أكل هذه الأشياء بسببه خلاف بين أصحابنا؛ قال ~~في "السؤالات":» وإن أكره على أكل الميتة فمن قال إنما أباحها الله من أجل ~~الموت فجائز له أكلها، ومن قال لأجل المخمصة فلا ينجي بها، وهو قول الربيع ~~بن حبيب -رحمه الله- ... الخ «(2)، وقال المصنف -رحمه الله- في "شرح ~~النونية" عند قوله: فجل المناهي والفروض تعبد ... مانصه:» والوجه الثاني من ~~المناهي والمحرمات هو ما نهى الله عنه لعلل هي غيرها، كتحريمه الميتة والدم ~~ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به، وغير ذلك من أكل الأنجاس، فتحريم هذه ~~الأشياء لعلة الوجود والاستغناء، فمهما زالت علة الاستغناء عنها بوجود ms135 ~~الاضطرار إلى أكلها بالمخمصة والمجاعة ثبت إباحة أكلها لمن اضطر إليها؛ ~~واختلفوا فيمن اضطر إليها لتنجية النفس مخافة القتل، فمن قال: علة إباحتها ~~لتنجية الروح من الموت أجاز أكلها بالإكراه، ومن قال: إنما وردت الإباحة ~~لتنجية النفس من المخمصة لا غير لم يجز أكلها «اه (3). # ولم أر لغير المصنف من أصحابنا-رحمهم الله- جواز أكل سائر النجاسات ~~وشربها على جهة الاضطرار، ولم يذكر في " الإيضاح " (4) غير الميتة والدم ~~ولحم الخنزير؛ ثم ظاهره أنه يجوز أكل هذه الثلاثة على جهة الاضطرار مطلقا، ~~وقيده في "السؤالات" حيث قال:» وإن أكل الدم وهو جامد أو أكل الميتة وهي ~~مدودة أو ميتة الخنزير فقد هلك، لأنهم قالوا: لا ينفعونه على هذا الوصف، ~~... قال أبو محمد النصيري -رحمه الله-: قال بعضهم يجوز له أن يأكل # __________ # (1) - في د: شيء من هذا فأكله. # (2) - السوفي: 396. # (3) - الجيطالي، شرح النونية، 2/ 90، شرح البيت 64. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 140. PageV01P163 # . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .. # -------------------- # ميتة الخنزير بالمخمصة «(1)، وقول "السؤالات": وهو جامد، أراد -والله ~~أعلم-: وهو يابس. ثم قوله -رحمه الله-: فمتى اضطر إلى شيء فأكله فقد انتقض ~~وضوءه ... الخ هذا على أحد القولين، قال في "الإيضاح":» واختلفوا فيمن أكل ~~الميتة أو الدم أولحم الخنزير على الاضطرار، قال بعضهم: ينتقض وضوءه لأنه ~~إنما أبيح له الأكل فقط على الاضطرار؛ وقال آخرون: لا ينتقض وضوءه، ويدل ~~على هذا حديث ابن عباس قال: قال بلال حدثني مولاي أبو بكر الصديق - رضي ~~الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لا يتوضأ من طعام ~~أحل الله أكله «(2)، وهذا الحديث يدل على إزالة الوضوء على من أكل ما أحل ~~الله له ... ، وكذلك ما مست ... النار لا يجب منه نقض الوضوء لهذا الحديث ~~«اه (3). # __________ # (1) - السوفي، 396، 397. وأبو محمد النصيري: هو عبد الله بن سجميمان، من ~~علماء الإباضية بوارجلان في ق6ه، تقدمت ترجمته في: 1/ 367، ملحق التراجم، ~~رقم: 33. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب ما يجب منه الوضوء، رقم: 104 (1/ 33) ~~بسنده عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد عن ابن عباس؛ وأخرجه ms136 ~~ابن عدي في الكامل، رقم: 1292 (5/ 129) في ترجمة عمرو بن شمر الجعفي الكوفي ~~الشيعي المكنى بأبي عبد الله، وقد أعل سند الحديث به؛ وكذا أورده ابن حجر ~~في ترجمته في لسان الميزان، رقم: 1075 (4/ 366). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 140. والقول بذلك هو مذهب جمهور فقهاء ~~الأمصار بعد الصدر الأول، إذ أجمع على نسخ وجوب الوضوء بأكل ما مسته النار؛ ~~إلا أن قوما من أهل الحديث كابن حنبل وإسحاق وغيرهم ذهبوا إلى وجوب الوضوء ~~من أكل لحوم الإبل مطبوخة أو نية لحديث ثبت عندهم في المسألة. قال البغوي: # » وذهب عامة الفقهاء إلى أن أكل لحم الإبل لا يوجب الوضوء، وتأولوا ~~الحديث على غسل اليد والفم للنظافة، كما روي أنه - عليه السلام - مضمض من ~~اللبن وقال: إن له دسما، وخص لحم الإبل لشدة زهومته؛ قال الحسن: الوضوء قبل ~~الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم، والمراد منه: غسل اليدين؛ قال قتادة: ~~من غسل يديه فقد توضأ «. (البغوي، شرح السنة، 1/ 350؛ ابن جزي، القوانين ~~الفقهية، 50). PageV01P164 # الفصل الثاني في الأسباب التي تؤدي إلى نقض الوضوء # ونعني بها ما لا ينقض الوضوء بنفسه ولكن بما يؤدي إليه، وهي ثلاثة أنواع، ~~أحدها (1): زوال العقل بإغماء أو جنون أو سكر أو مرض برسام أو نوم، كل ذلك ~~ينقض الطهارة (2) مطلقا، إلا النوم فيه تفصيل واختلاف؛ أما التفصيل: فهو أن ~~النوم له أربع هيئات، أحدها: أن يكون طويلا ثقيلا في حالة الاضطجاع، فهذا ~~متفق عليه أنه ينقض الوضوء لثبوت الحديث في ذلك؛ ... # -------------------- # قوله وهي ثلاثة أنواع ... الخ: أما النوع الأول فظاهر، وأما الثاني ففيه ~~تردد، وأما الثالث فهو من الفصل الثالث قطعا لأنه فعل ناقض بنفسه سواء وجدت ~~اللذة أم لا، وقد ذكر هذين النوعين في الفصل الثالث أيضا، ولكن كيف يعد ~~النظر من الأفعال قولا واحدا، ويعد اللمس تارة من الأسباب وتارة من ~~الأفعال، مع أن اللمس قد يقال: أدخل في الفعلية من النظر فليحرر، والله أعلم. # قوله أو مرض برسام: في "القاموس":» البرسام بالكسر: علة يهذى فيها ... ~~الخ «(3)، أي ms137 يتكلم فيها بالهذيان، وفي "الصحاح":» البرسام [بالكسر] (4): ~~علة معروفة «(5)، وعرفه بعض الأطباء بأنه: ورم في الصدر يحدث منه اختبال في ~~العقل، وهي لفظة فارسية، فالبر: الصدر، والسام: الورم. # قوله لثبوت الحديث: كأنه أراد به قوله - صلى الله عليه وسلم -:» العينان ~~وكاء الاست فإذا نامت العينان # __________ # (1) - في ج و الحجرية: إحداها. # (2) - في أ و ب: الوضوء. # (3) - الفيروزابادي: باب الميم، فصل الباء: البرسام. # (4) - سقط من مخطوطات الحاشية المعتمدة. # (5) - الجوهري: باب الميم، فصل الباء: برسم. PageV01P165 # والهيئة الثانية: أن يكون قصيرا خفيفا غير مزيل للعقل، فهذا لا ينقض ~~الوضوء على أي حالة كان عليها المتوضئ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ والهيئة ~~الثالثة: أن يكون خفيفا ثقيلا، وهو أن النعاس لم يغلب عليه ولكنه يطاوله ~~ويعالجه، ففيه خلاف إذا كان مضطجعا، والأصل فيه انتقاض الوضوء؛ والهيئة ~~الرابعة: أن يكون ثقيلا خفيفا، وهو إذا غلب عليه النعاس ولم يقع منه إلا ~~سنة، هذا مختلف فيه. # -------------------- # انطلق الوكاء «(1)، لكن في حكاية الاتفاق على النقض مع قوله الآتي: وذهب ~~آخرون إلى أنه ليس بحدث ولا ينقض الوضوء إلا إذا تيقن بالحدث نظر، اللهم ~~إلا أن يقال: إنه لم يعتد بخلافه، والله أعلم. # قوله أن يكون خفيفا ثقيلا: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعله: خفيفا ~~طويلا (2)، لأن الخفة والثقل لا يجتمعان، ويدل له قوله -رحمه الله- بعد: ~~ولكن يطاوله ... الخ. # قوله ثقيلا خفيفا: هكذا فيما رأيناه من النسخ أيضا، ولعله: ثقيلا قصيرا ~~(3)، ويدل له قوله: ولم يقع منه إلا سنة، لكن يرد عليه أنه كيف يكون ثقيلا ~~مع أنه لم يقع منه إلا سنة، لأن السنة فتور يتقدم النوم، قال ابن الرقاع: # وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم (4) # __________ # (1) - جاء في ج و د من نسخ الحاشية: العينان وكاء السه ... ، والحديث ~~أخرجه أحمد: مسند الشاميين، رقم: 16274؛ والدرامي: كتاب الطهارة، رقم: 716؛ ~~والبيهقي في الكبرى، رقم: 576 (1/ 118)؛ وأبو يعلى الموصلي في مسنده، رقم: ~~7372 (13/ 362)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 875 (19/ 372)؛ وفي مسند ~~الشاميين، رقم: 1494 (2/ 358)؛ والدار قطني في ms138 السنن، (1/ 166)؛ والعقيلي ~~في الضعفاء، رقم: 1936 (4/ 329)؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 277 (2/ 36)؛ ~~والبغدادي في تاريخه، رقم: 3527 (7/ 92). # (2) - وهو ما في أ و ج و د من نسخ القواعد المعتمدة. # (3) - وهو ما في أ و ج و د من نسخ القواعد المعتمدة. # (4) - البيت لعدي بن الرقاع، ينظر: ابن منظور، لسان العرب: رنق. PageV01P166 # واعتبر بعض العلماء هيئات النائم أيضا فقال: إن كان النائم على هيئة ~~ينتهي به الطول إلى خروج الحدث غالبا كالساجد انتقض وضوءه، وإن كان قائما ~~أو قاعدا محتبيا فلا نقض (1) عليه، وإن كان جالسا متكئا ناعسا طويلا ففيه ~~خلاف بين العلماء، وإن كان قائما راكعا ففيه خلاف أيضا؛ ومقصود الجميع ~~النظر إلى أغلب (2) الهيئات في النوم، فإن كان يمكن خروج الحدث ولم يشعر به ~~انتقض وضوءه، وإن كان بالعكس لم ينتقض ولم يجب عليه التوضي، إلا إن احتاط؛ ~~وإن استشكل عليه الأمر في انتقاض وضوئه كان بمنزلة من تيقن طهارته ثم شك في ~~فسادها بطروء الحدث عليها. # -------------------- # قوله هيئات النائم أيضا: أي كما اعتبر هيئات النوم. # قوله محتبيا: في "الصحاح":» احتبى الرجل: إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، ~~وقد يحتبي بيديه، والاسم: الحبوة والحبوة، يقال: حل حبوته وحبوته، والجمع: ~~حبى مكسور الأول ... الخ «(3)، وفي"القاموس":» احتبى بالثوب: اشتمل، وجمع ~~بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها، ... الخ «(4). # قوله وإن استشكل عليه الأمر: [في حال وضوئه] (5)، أي: صار الأمر مشكلا. # قوله ثم شك في فسادها ... الخ: يعني: فإنه يستصحب الأصل، لأن اليقين لا ~~يزيله إلا اليقين، فالشك فيها لا يفسدها، ووافقنا على ذلك الشافعي (6)، ~~وأما مالك فإنه قال: # __________ # (1) - في الحجرية: تنقض. # (2) - في د: غالب. # (3) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل الحاء: حبا. # (4) - الفيروزابادي: باب الواو والياء، فصل الحاء: حبا. # (5) - جاء في أ و ه مكان هذه العبارة: لعله وإن أشكل عليه الأمر. وهو ما ~~في أود من نسخ القواعد المعتمدة؛ وفي ب وج والحجرية: اشتكل، وكذا في ج وه ~~من نسخ الحاشية. # (6) - محمد بن إدريس الشافعي، الأم، 1/ 28. PageV01P167 # وأما الاختلاف: فإن العلماء اختلفوا في النوم ms139 على ثلاثة مذاهب، فذهب قوم ~~إلى أنه حدث ينقض الوضوء قليله وكثيره؛ وذهب آخرون إلى أنه ليس بحدث ولا ~~ينقض الوضوء، إلا إذا تيقن بالحدث، وأظنه [أنه] (1) مروي عن أبي موسى ~~الأشعري وغيره، والله أعلم (2). # وذهب أصحابنا ومن وافقهم من فقهاء قومنا إلى التفصيل المتقدم في النوم، ~~وقال بعض أصحابنا: إن الناعس في الصلاة لا ينتقض وضوءه كان قائما أو ساجدا # [أو قاعدا]، والله أعلم (3). # النوع الثاني من الأسباب: مس بدن المرأة الأجنبية فهو ينقض الوضوء، ... # -------------------- # الشك فيها يفسدها مالم يكن في الصلاة (4). # قوله فهو ينقض الوضوء ... الخ: وذلك لقوله - عليه السلام -:» إن محاسن ~~النساء عليكم حرام «(5)، ثم قوله: مس بدن المرأة الأجنبية أي: ولو من فوق ~~الثياب، لأنه ذكر في "السؤالات" أن اللمس أشد من النظر ولو من فوق الثياب، ~~والله أعلم (6). # __________ # (1) - زيادة من أ و ب. # (2) - أخرج ذلك الطحاوي في "شرح معاني الآثار"، (1/ 45)؛ وصححه الحافظ ~~ابن حجر في "فتح الباري" (1/ 315) عن أبي موسى الأشعري وابن عمر وسعيد بن ~~المسيب. # (3) - أحمد الكندي، المصنف، 4/ 138؛ وما بين المعقوفتين زيادة من أ و ب. # (4) - ابن عبد البر، الاستذكار، 2/ 74. # (5) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وفي معناه روي قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-:» اتقوا محاسن النساء «، أخرجه ابن عدي في الكامل، رقم: 1344 (5/ 184) في ~~ترجمة علي بن علي اللهبي المدني، وساقه فيها ابن حجر في لسان الميزان (4/ 245). # (6) - السوفي، 314. PageV01P168 # إذا كانت ممن توجد اللذة بمسها (1)، فمسها على غير سبيل المعالجة من دواء ~~أو غيره، وأما إذا مسها مضطرا أو معالجا فلا، وأما المتبرجة والمملوكة فلا ~~ينقض (2) وضوء من مس بدنهما ما خلا الفرج، ... # -------------------- # قوله إذا كانت ممن توجد اللذة بمسها: ينظر هل معناه سواء وجد اللذة هو أم ~~لا؟ أو لابد من وجودها، والظاهر الأول فليحرر (3). # قوله على غير سبيل المعالجة: الظاهر أنه يدخل في المعالجة: الرقيا للسعة ~~والعين والجن ونحو ذلك، والله أعلم فليحرر. # قوله وأما إذا مسها مضطرا أو معالجا فلا: ينظر هل يقال: مس الأجنبية ~~اضطرارا كمس الفرج اضطرارا وفي النقض ms140 به خلاف؟ فيكون كلام المصنف ماشيا على ~~أحد القولين وهو المرجوح، لأن الراجح أن نواقض الوضوء لا يفرق فيها بين ~~العمد والخطأ، أو يفرق بينهما بأن مس الفرج [أي: فرج نفسه] (4) لا إثم فيه ~~ولو تعمد فلا يفرق فيه بين العمد والنسيان، بخلاف مس الأجنبية فإن في تعمده ~~الإثم فيفرق فيها بين العمد والنسيان، ولأنه في الأجنبية لم ينتقض وضوؤه ~~إلا لأجل الإثم، فإذا انتفت العلة انتفى ما يترتب عليها، وهذا هو الظاهر ~~والله أعلم، ثم إنه ينبغي أن يقيد المضطر والمعالج بعدم وجود اللذة، والله أعلم. # قوله وأما المتبرجة: التبرج كشف المرأة زينتها ومحاسنها للرجال. # قوله فلا ينقض وضوء من مس بدنهما ما خلا الفرج: فيه نظر، ولعله: ما خلا ~~العورة، # __________ # (1) - في أ و د: بلمسها. # (2) - في الحجرية: ينتقض. # (3) - الذي حققه القطب اطفيش والإمام السالمي رحمهما الله هو أن مس ~~الأجنبية ناقض بنفسه ... ولو لم يكن مع قصد إلى شهوة، أو لم تحصل الشهوة، ~~(شرح النيل، 1/ 136؛ معارج الآمال، 2/ 148). # (4) - زيادة من ه. PageV01P169 # وكذلك ذوات المحارم على هذا الحال؛ ... # -------------------- # ليكون شاملا من السرة إلى الركبة، قال في "الإيضاح" في حق الأمة:» لأنها ~~مال ولا نقض على من نظر إليها أو إلى بدنها على العمد بغير شهوة، إلا النظر ~~إلى السرة والركبة وما بينهما، وكذلك اللمس والله أعلم. وقد رخص بعض ~~المسلمين في النظر إلى غير الوجه والكفين من المتبرجات من النساء والعجائز ~~ونساء تهامة بغير شهوة مثل الإماء، لأن النظر إلى هؤلاء لا يفتن ولا يكاد ~~يحدث الشهوة «اه (1)، ولم يذكر -رحمه الله- في "الإيضاح" الترخيص في مس ~~أبدان المتبرجات وغاية ما يمكن أن يكون مقيسا على النظر، ولعل المصنف -رحمه ~~الله- أراد بالفرج العورة مجازا مرسلا من تسمية الكل باسم الجزء، والقرينة ~~الاستحالة من مثل المصنف -رحمه الله- أن يبيح مس (2) ما عدا الفرج من بقية ~~العورة (3). # قوله وكذلك ذوات المحارم ... الخ: في تشبيه ذوات المحارم بالإماء ~~والمتبرجات نظر، فإنه فرق ما بينهما كما هو ظاهر، قال في "الإيضاح" عند ~~الكلام على ms141 نظر ذوي المحارم وأن الحرم ثلاث:» ومنهن الأب والابن والأخ ~~والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت، والرضاع في هذا بمنزلة النسب، فلا يحل ~~لهؤلاء -في تفسير الحسن- أن ينظروا إلى الشعر والصدر والساق وأشباه ذلك؛ ~~وقال ابن عباس: ... ينظرون إلى موضع القرطين والقلادة والسوارين والحجالين ~~فهذه الزينة الباطنة ... الخ «(4)، ولم يتعرض للمس وغاية ما يمكن أن يكون ~~بمنزلة النظر؛ بل تعرض له حيث قال: # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 145، 146. # (2) - في د: لمس، وسقطت الكلمة من أ وه. # (3) - جاء في النسخة أ من الحاشية هذه الإضافة: # أو يقال: إنه ماش على أن الفرج اسم لما بين السرة والركبتين، كما ذهب ~~إليه بعضهم، # ويؤخذ ذلك من كلام الشيخ أبي القاسم البرادي -رحمه الله- في شرح الدعائم، ~~والله أعلم. # (4) - المصدر السابق، 1/ 146، 147. PageV01P170 # وأما إن قبل زوجته أو سريته فلا نقض عليه، لحديث عائشة رضي الله عنها: # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ (1). # -------------------- # » وكذلك لمس أبدان النساء المحرمات عندي على هذا الاختلاف «(2)، اللهم ~~إلا أن يقال: التشبيه في كلام المصنف غير تام، والله أعلم (3). # قوله وأما إن قبل زوجته أو سريته ... الخ: قال في "الإيضاح":» فإن عارض ~~بعض مخالفينا بقوله تعالى: {أو لامستم النسآء} [النساء:43] قيل له: اللمس ~~ههنا الجماع، بدليل قراءة العامة {أو لامستم}، والمفاعلة لا تكون إلا من ~~اثنين، ولأن اللمس أيضا والمباشرة كناية عن الجماع، وكان اللمس ههنا يدل ~~على الجماع ... الخ «(4)، ووافقنا على ذلك أبوحنيفة (5). # __________ # (1) - الحديث جاء من طرق عديدة مختلفة، عد منها الحافظ ابن حجر عشر طرق، ~~منها ما أخرجه النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 170؛ الترمذي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 79؛ وأبو دواد: كتاب الطهارة، رقم: 153؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة ~~وسننها، رقم: 495؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 24584؛ والبيهقي في ~~الكبرى، رقم: 606 (1/ 125)؛ وأبو يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 4407 (7/ ~~374)؛ والدارقطني في السنن، (1/ 135). وللزيلعي في نصب الراية (1/ 70) عرض ~~لطرق هذا الحديث وتفصيل لما أعل به؛ وهو في مجمل طرقه صحيح كما ذهب إلى ذلك ~~الحافظ ابن عبد ms142 البر وجماعة. # (2) - المصدر السابق، 1/ 149. # (3) - هذا احتمال يمكن أن يتجه به كلام المصنف الجيطالي -رحمه الله-؛ ~~ويمكن أن يحمل كلامه على ظاهره باحتمال اعتباره -أي الجيطالي- لمذهب بعض ~~السلف الذين روى عنهم الشيخ أبو الحسن البسيوي أن الزينة الظاهرة للمحارم ~~عندهم والتي لا تنقض وضوء من نظر إليها هي كل البدن إلا الفرج وحده فإن ~~النظر إليه ينقض الوضوء وكذلك اللمس، والله أعلم. (البسيوي، الجامع،2/ 09؛ ~~الأزكوي، الجامع،1/ 371). # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 139. # (5) - شمس الدين السرخسي، المبسوط، 1/ 67، 68. PageV01P171 # النوع الثالث: مس الفرج مباشرا بيده من غير حائل، لحديث النبيء - صلى ~~الله عليه وسلم -: # » أيما رجل أفضى بيده إلى ذكره انتقض وضوؤه، وأيما امرأة أفضت بيدها إلى ~~فرجها انتقض وضوؤها «(1)، فذهب العلماء إلى أن الأمر بذلك لمراعاة وجود ~~اللذة، ولذلك اعتبر بعض علمائنا اللمس بباطن الكف. # واختلف أصحابنا في تحديد القدر الناقض للوضوء من العورة، فذهب بعضهم إلى ~~أن من مس ذكره أو أنثييه أو مقعدته انتقض وضوؤه؛ وذهب آخرون إلى أن مس ~~الذكر والدبر هو الناقض دون غيرهما، وأظن (2) العمل على هذا القول؛ ... # -------------------- # قوله من غير حائل: قد يقال إنه مستدرك، لأنه يغني عنه قوله: مباشرا، ~~وقوله: بيده يخرج نحو الرجل، وفيه خلاف، والصحيح أنه لا نقض عليه فيه. # قوله لمراعاة وجود اللذة: فيه أنه قد يقال: لو كان النقض لذلك لم ينتقض ~~وضوء من لم يجد اللذة، لأن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما، مع أنه ينتقض ~~[وضوؤه] (3) به مطلقا، فالظاهر أنه أمر تعبدي، ولو كان لوجود اللذة لحرم ~~عليه أن يفضي بيده إلى ذكره، والله أعلم، فليحرر. # قوله وأظن العمل على هذا القول ... الخ: هذا ظاهر بالنظر إلى عورته وعورة ~~زوجته وسريته، فإن عورة زوجته بالنظر إليه كعورة نفسه، كما أن عورته بالنظر ~~إلى زوجته كعورة نفسها، وينتقض وضوء الماس منهما دون الممسوس؛ وأما عورة الغير # __________ # (1) - أخرجه أحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم: 6779؛ والبيهقي في ~~الكبرى، رقم: 626 (1/ 132)؛ والدارقطني في السنن، (1/ 147)؛ وابن الجارود ~~في المنتقى، رقم: 19؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، (1/ 75)؛ وقد ms143 جاء ~~مختصرا مقتصرا على الشطر الأول فقط مع اختلاف في لفظه من عدة طرق، (ينظر: ~~الزيلعي، نصب الراية، 1/ 54). # (2) - في الحجرية: أظن أن العمل ... . # (3) - زيادة من الحجرية. PageV01P172 # وزعم آخرون أنه لا ينتقض وضوؤه إلا إن مس الثقبتين فقط؛ وعلى هذا اختلاف ~~فقهاء الأمصار، فالشافعي يرى مسه ناقضا للوضوء على كل حال، كيف ما مسه؛ ~~وأبو حنيفة لا يرى النقض بمس الذكر على كل حال؛ ... # -------------------- # من الذكور البلغ فلم يتعرض لها ههنا ولا فيما بعد حيث ذكر فروج الأنعام ~~الرطبة والأطفال على الخلاف، ولم يبين القدر الذي إذا مسه انتقض به الوضوء، ~~والظاهر أنه هو القدر الذي يحرم إليه النظر، وأرخص ما قيل فيه: من منابت ~~الشعر إلى مستغلظ الفخدين؛ وقد صرحوا بأن اللمس أشد من النظر فلا أقل من أن ~~تكون العورة التي يحرم مسها في البلغ هي العورة التي يحرم النظر إليها، ~~والله أعلم فليحرر. # قوله وزعم آخرون ... الخ: الظاهر أنهم من أصحابنا، وعليه ظاهر كلام ~~"الدعائم" حيث قال:» واللمس للثقبين نقض ... الخ «(1). # قوله وعلى هذا اختلاف فقهاء الأمصار: فيه أن الخلاف الذي ذكره عن فقهاء ~~الأمصار ليس كاختلاف أصحابنا، لأن اختلاف أصحابنا إنما هو في تحديد العورة ~~التي ينتقض الوضوء بمسها، واختلاف فقهاء الأمصار إنما هو في مس الذكر فقط ~~على ما ذكره -رحمه الله-، فليس اختلافهم كاختلاف أصحابنا فليتأمل؛ اللهم ~~إلا أن يقال: المراد أنه وقع الخلاف عند فقهاء الأمصار كما وقع الخلاف عند ~~أصحابنا وإن كان الخلاف غير متحد، والله أعلم. # قوله يرى مسه: كأن الضمير راجع إلى الذكر، وقوله: على كل حال أي: سواء ~~كان بظاهر الكف أو بباطنه، بشهوة أو بغيرها، بحائل أو بغيره، وحلقة دبر ~~الآدمي عنده كذلك (2). # __________ # (1) - ابن النظر العماني، 33، البيت: 113 من القصيدة: 05، وتمامه: # والمس للثقبين نقض لذي ... الطهر من الحبرة والحبر. # (2) - محمد بن إدريس الشافعي، الأم، 1/ 34؛ أبو إسحاق الشيرازي، المهذب، ~~1/ 51. إلا أن الشافعية ينصون على أن المس بظاهر الكف غير ناقض، على العكس ~~مما ذكره المحشي، فليراجع المصدران المذكوران. PageV01P173 # ومالك ms144 بن أنس فرق بين أحوال مسه كما قدمنا في قول أصحابنا؛ واختلف ~~أصحابنا أيضا فيمن مس فرجه خطأ أو ناسيا، فذهب بعضهم إلى أنه لا وضوء عليه؛ ~~وذهب آخرون إلى إيجاب الوضوء عليه قياسا على خروج الريح ودم الاستحاضة (1) ~~فهما يجب بهما الوضوء كان ذلك باختيار أو بغير اختيار. وذهب أصحابنا أيضا ~~إلى أن الوضوء لايجب بمس الذكر في حال الصلاة إذا شك في الحدث والله أعلم. ~~وأما إن مس الذكر بغير اليد فلا نقض عليه، واستحب بعضهم التوضي منه (2)؛ ... # -------------------- # قوله ومالك بن أنس فرق بين أحوال مسه ... الخ: فينتقض الوضوء إن مسه ~~بباطن الكف أو بجنبه أو باطن الأصبع أو جنبه لا بظاهرهما (3)، فكان الأولى ~~أن يقول: كما قدمنا في قول بعض أصحابنا، لأن أصحابنا اختلفوا في ذلك كما هو ~~مشهور، فليراجع "الإيضاح" (4). # قوله قياسا على خروج الريح: هذا هو المختار. # قوله بمس الذكر في حال الصلاة ... الخ: يعني إذا لم يجد إلى النظر سبيلا، ~~راجع "الديوان" (5). # قوله بغير اليد ... الخ: وكذلك إذا كان باليد من فوق الحائل كما تقدم، ~~وانظر هل يفرق في الحائل بين أن يكون كثيفا أو خفيفا، أو لا يفرق (6)؟ # __________ # (1) - في ج والحجرية: المستحاضة. # (2) - أثر ذلك عن الإمام جابر بن زيد - رضي الله عنه -، إذ سئل عن المصلي ~~في الصلاة يجلس فيمس فرجه عقبه، فاستحب له الوضوء. (أحمد الكندي، المصنف، ~~4/ 143). # (3) - في أ وج: بظهرهما. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 135، 136. # (5) - العزابة، كتاب الصلاة، وجه الورقة: 17 (مخطوط)؛ وفي هذا الموضع من ~~النسخة ب ينتهي الخرم الذي أشير إلى بدايته في صفحة: 143. # (6) - الذي حققه القطب اطفيش والإمام السالمي -رحمهما الله- هو عدم ~~التفرقة بين الحائل الكثيف وغيره، وإنما المس الناقض مشروط بملاقاة اليد ~~البدن نفسه بغير حائل، فمتى انتفى الشرط انتفى المشروط. (جامع الوضع ~~والحاشية، 113؛ معارج الآمال، 2/ 141). PageV01P174 # وقد ذكر أن أبا عبيدة مسلما -رحمه الله- كان يتخذ جوارب يتقي بها فرجه عن ~~مواضع وضوئه، فبلغ ذلك حيان الأعرج -رحمه الله- فقال: قد أشقانا الله إذا ~~في ديننا، تعظيما لفعل أبي ms145 عبيدة [مسلم - رحمه الله -] (1)؛ وقد جاء في ~~الحديث عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» ليس على من مس عجم ~~الذنب وضوء، ولا على من مس موضع الاستحداد وضوء «(2)، والله أعلم. # -------------------- # قوله جوارب: في " القاموس":» الجورب لفافة الرجل، والجمع جواربة وجوارب ~~«(3)، وفي " الصحاح":» الجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ~~ويقال: الجوارب أيضا «(4)، وفي بعض كتب (5) قومنا:» الجورب هو ما كان على ~~شكل الخف من قطن أوكتان أو غيرهما «. # قوله وقد جاء في الحديث: الأنسب ذكر هذا الحديث فيما تقدم دليلا لمن قال: ~~إن مس الذكر والدبر هو الناقض دون غيرهما، كما فعل في "الإيضاح"، والله ~~أعلم (6). # قوله» عجم الذنب «: في"القاموس":» والعجم أصل الذنب، ويضم «(7)، ~~وفي"الصحاح":» العجم أصل الذنب، مثل العجب وهو العصعص ... الخ «(8)، وقال ~~في محل آخر: ويقال فيه عجب الذنب أيضا، في "الصحاح":» والعجب بالفتح: أصل ~~الذنب «(9). # __________ # (1) - روى ذلك أبو سفيان محبوب بن الرحيل (أحمد الكندي، المصنف، 4/ 144)؛ ~~وحيان الأعرج تابعي من علماء الإباضية في ق1ه، انظر ترجمته في الملحق رقم: ~~04. وما بين المعقوفتين قبل الإحالة زيادة من الحجرية. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب ما يجب منه الوضوء، رقم: 112 (1/ 34). # (3) - الفيروزابادي: باب الباء، فصل الجيم: الجرب. # (4) - الجوهري: باب الباء، فصل الجيم: جرب. # (5) - في الحجرية: بعض نسخ كتب ... . # (6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 134. # (7) - الفيروزابادي: باب الميم، فصل العين: العجم. # (8) - الجوهري: باب الميم، فصل العين: عجم. # (9) - الجوهري: باب الباء، فصل العين: عجب. PageV01P175 # الفصل الثالث في الأفعال الموجبة للوضوء (1) # وهي أربعة أيضا، لمس وقول واستماع ونظر، أما اللمس: فكما قدمنا من مس ~~المرأة الأجنبية أو فرج المحرمة، أو فرج نفسه أو [فرج] (2) زوجته أوما ملكت ~~يمينه أومس فرج الجارية الطفلة، أو فروج الأنعام الرطبة؛ ... # -------------------- # قوله المحرمة: في "الصحاح":» والحرمة ما لا يحل انتهاكه، وكذلك المحرمة ~~والمحرمة بفتح الراء وضمها «، وقال أيضا بعد ذلك:» الأصمعي: يقال إن لي ~~محرمات فلا تهتكها، واحدتها محرمة ومحرمة «(3)؛ ثم قوله: أو فرج المحرمة: ~~في تخصيص الفرج بتحريم اللمس نظر كما تقدم، لأنه لا أقل من أن يكون ms146 اللمس ~~كالنظر، وقد سمعت فيه كلام "الإيضاح" فليراجع (4). # قوله فرج الجارية: المراد بالجارية هنا: البنت مطلقا حرة كانت أو أمة، ~~وظاهر كلامه أن هذا متفق عليه، وكلام "الإيضاح" يشعر بالخلاف حيث قال:» ~~واختلفوا في مس فروج الصبيان، قال بعضهم: تنقض ... لأن لهم حرمة الإنسان، ~~وقال آخرون: لا نقض على من مس فروج الصبيان، والعلة في ذلك ... أن فروج ~~الصبيان كفروج البهائم، لا عبادة عليهم ولا نقض على من مسهم، وفرق قوم بين ~~الذكور والإناث ... الخ «(5). # __________ # (1) - عقد المصنف -رحمه الله- هذا الفصل لبيان صنف من النواقض اختص به ~~الإباضية دون غيرهم، وهو ارتكاب ما هو محرم شرعا، وهذا اعتمادا على أن بعض ~~المحرمات وردت فيها نصوص صريحة بأنها ناقضة، فقيست عليها سائر المحرمات كما ~~سيأتي ذكره للمصنف، ويشمل هذا الصنف كبائر اللسان والقلب والجارحة؛ وكذا ~~الصغائر، وقيل لا إلا إن أصر عليها. (يراجع: القطب اطفيش، شرح النيل، 2/ ~~125، 145). # (2) - زيادة من أ. # (3) - الجوهري: باب الميم، فصل الحاء: حرم. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 147 - 149؛ ومفاده أن ما يحرم نظره من ~~المحرمات يحرم لمسه منهن، وكلاهما مما ينتقض به الوضوء. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 132. PageV01P176 # واختلف في الأطفال الصغار، فقيل عن ابن عباس أنه قال: هي فروج فتوضؤوا منها. # وأما القول: فكغيبة المسلم، وبهتان البريء، وقذف المحصنات، ... # -------------------- # قوله فكغيبة المسلم ... الخ: هي بكسر الغين، قال في "الإيضاح" بعد أن عد ~~أشياء كثيرة:» والدليل على ما ذكرنا أنه ينقض الوضوء ما روي أن النبيء - ~~عليه السلام - قال:» الكذب والغيبة ينقضان الوضوء «(1)، وكذلك عمل الكبائر ~~كلها ينقض الوضوء قياسا على الكذب والغيبة، وهو من قياس المعنى، والله أعلم «(2). # قوله فكغيبة المسلم: اعلم أن كل ما يكره المسلم أن تذكره لو حضر مما هو ~~فيه فهو غيبة، و إنما قيد بالمسلم لأن المنافق لا غيبة له، لقوله - عليه ~~السلام -:» اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس واستثنوا من ذلك الشرك ~~والزنا «(3)؛ وقيل لجابر -رحمه الله-: ومن # __________ # (1) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وبنحوه أخرج الربيع بن حبيب في مسنده، باب ms147 ~~ما يجب منه الوضوء، رقم: 105 (1/ 33) قوله - صلى الله عليه وسلم -:» الغيبة ~~تفطر الصائم وتنقض الوضوء «. وفي الباب حديث يستدل به الفقهاء على المسألة ~~لفظه:» خمس يفطرن الصائم وينقضن الوضوء: الكذب والنميمة والغيبة والنظر ~~بشهوة واليمين الكاذب ... «، رواه ابن أبي حاتم في العلل، وسأل عنه أباه ~~فقال: هذا كذب؛ ورواه ابن الجوزي في الموضوعات، # وقال: حديث موضوع؛ والحديث رواه سعيد بن عنبسة من حديث أنس، قال ابن ~~معين: ومن سعيد إلى أنس كلهم مطعون فيهم، (ينظر: الزيلعي، نصب الراية، 2/ ~~483؛ ابن حجر العسقلاني، لسان الميزان، 2/ 86). # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 124. # (3) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وفي معناه روي قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-:» أترعون من ذكر الفاجر، اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس «، أخرجه ابن ~~عدي في الكامل، رقم: 361 (2/ 173)؛ والخطيب البغدادي في تاريخه، رقم: 349 ~~(1/ 382)؛ وفي "الكفاية"، 37. (ينظر: الزيلعي، نصب الراية، 3/ 110). وأضاف ~~بعض الفقهاء فعزاه لابن أبي الدنيا والحكيم والحاكم والشيرازي والبيهقي ~~والطبراني عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بلفظ: ... » أترعون عن ذكر الفاجر ~~متى يعرفه الناس، اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس ... «. قال في الفيض: ~~لم يصح عن بهز بشيء؛ وقال أحمد: منكر الحديث، وقال عدي: لا أصل له وكل من ~~روى هذا الحديث فهو ضعيف؛ وقال الدارقطني: وضعه جارود. # (محمد عليش، فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك،1/ 108؛ ~~محمد الخادمي، بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة ~~أحمدية،3/ 188). PageV01P177 # والكذب، والنميمة بين الناس، ولعن البهائم والأطفال ومن لا يستحق اللعنة، ... # -------------------- # هو الذي تحرم غيبته؟ قال: رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين عفيف بطنه من ~~أموالهم أخرص اللسان عن أعراضهم، فهذا الذي تحرم غيبته، ومن سواه فلا حرمة ~~له ولا غيبة فيه ... الخ (1). # قوله والكذب: في "الإيضاح":» وصفة الكذب الذي ينقض الوضوء أن يخبر عن ~~الشيء بخلاف ما هو به، بإرادة منه لذلك من غير إكراه، بشرط أن يكون اعتقاده ~~موافقا لظاهر قوله، وذلك لأن التقية في ذوي الأرحام والجار والصاحب جائزة، ~~ويظهر إليه ms148 الجميل والدعاء «، إلى أن قال:» والمعنى في ذلك لغيره ... الخ ~~«(2)، لكن في قوله:» بشرط أن يكون اعتقاده موافقا لظاهر قوله «تأمل، فإن ~~ظاهره يقتضي أن الكذب الذي ينقض الوضوء (3) هو الخبر المخالف للواقع الذي ~~يطابق الاعتقاد، وهذا شيء لم نر من عرف به الكذب؛ لأنه عند الجمهور: مخالفة ~~الخبر للواقع (4)؛ وعند النظام: مخالفته للاعتقاد (5)؛ وعند الجاحظ: مخالفة ~~للواقع والاعتقاد معا (6)؛ وأما ما ذكره -رحمه الله - فيقتضي أن من أخبر ~~بمجيء زيد -مثلا- وهو يعلم أنه لم يجئ لا يكون خبره كذبا ناقضا للوضوء، لأن ~~اعتقاده وعلمه غير موافق لظاهر قوله، مع أنه # __________ # (1) - الخبر في الإيضاح، عامر بن علي الشماخي، 1/ 127، رواية عن ضمام بن ~~السائب. # (2) - المصدر السابق، 1/ 124، 125. # (3) - في هذا الموضع يبدأ خرم في النسخة ب، وهو المشار إلى نهايته في ~~صفحة: 182. # (4) - علي بن محمد الجرجاني، كتاب التعريفات، 235. # (5) - النظام إبراهيم بن سيار بن هانئ، عالم ومتكلم معتزلي، له مصنفات ~~وأشعار، توفي سنة 231ه. (عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، 1/ 37). # (6) - الجاحظ عمرو بن بحر بن محبوب الكناني البصري، عالم متكلم وأديب ~~معتزلي، ولد بالبصرة وأقام ببغداد، أخذ العلم عن أبي عبيدة والأصمعي ~~والأخفش والنظام وغيرهم، # له تصانيف عديدة منها: الحيوان، البيان والتبيين. (عمر رضا كحالة، معجم ~~المؤلفين، 8/ 07). وللتوسع ينظر مستند كل من مذهبي النظام والجاحظ ~~ومناقشتهما في: الألوسي، روح المعاني، تفسير الآية: 08 من سورة سبأ، ~~والآيات الأولى من سورة المنافقون. PageV01P178 # وكالإشراك بالله، وما أشبه ذلك من تسمية الفروج بأقبح أسمائها، وذكر ~~العذرة مع فاعلها، والله أعلم؛ وهذا كله قياسا على الغيبة والنميمة إذ وردت ~~فيهما السنة بنقض الوضوء (1). # -------------------- # مشكل، لأن غالب أو كل من يقصد الكذب كذلك، وأما إن خالف الواقع وطابقه ~~الاعتقاد فالظاهر أنه لا ينقض وضوءه لأنه أخبر عن علمه؛ وقد ذهب بعضهم إلى ~~أن اللغو في اليمين هو أن يحلف الرجل على علمه، ويظهر بخلاف الواقع، وقد ~~يقال: معنى قوله -رحمه الله-: بشرط ... الخ أنه كما كان خبره كاذبا في نفس ~~الأمر يعتقد # أيضا في نفسه أنه مخبر بالكذب، بخلاف ms149 المعاريض فإنه لا يعتقد فيها ~~الإخبار بالكذب لأن المعنى يصرفه إلى غير المخاطب، فليحرر (2). # قوله مع فاعلها: انظر أي حاجة إلى قوله: مع فاعلها، فإن النقض يحصل بدون ~~ذلك، والله أعلم. ثم ظهر أن مراده: أن ذكر فاعلها المأخوذ منها ينقض الوضوء ~~أيضا، والله أعلم. # قوله وهذا كله قياسا على الغيبة ... الخ: يعني أنها نقضت الوضوء لكونها ~~كبيرة؛ لكن لقائل أن يقول: أي كبيرة في ذكر الفروج بأقبح أسمائها والعذرة ~~إذا لم يشتم بهما أحدا؟ وإلى هذا ذهب بشير -رحمه الله- (3)، ويدل له قول ~~عائشة -رضي الله عنها:» يتوضأ أحدكم مما مست النار ولا يتوضأ من الكلمة ~~العوراء يقولها لأخيه «(4)، ثم ظاهر حديث عائشة يدل على أنه لا ينتقض ~~[الوضوء] (5) إلا إذا كان متولى، حيث # __________ # (1) - تقدمت في صفحة: 177 أحاديث وردت في المسألة. # (2) - قال القطب أطفيش -رحمه الله-:ومراد قول "الإيضاح":بشرط أن يكون ~~اعتقاده ... الخ إخراج غلط اللسان، فلا إشكال فافهم. (الذهب الخالص،112). # (3) - البرادي، شفاء الحائم على بعض الدعائم، وجه الورقة: 159 (مخطوط)؛ ~~وصاحب المسألة هو بشير بن محمد بن محبوب العماني، من علماء الإباضية في ~~أواخر ق 2 ه، انظر ترجمته في هذا الكتاب: 1/ 351. وقد نسب هذا القول أيضا ~~لمنير [بن النير الجعلاني]، في المصنف لأحمد لكندي (4/ 190)؛ وشرح الدعائم ~~لابن وصاف العماني (1/ 168)، ولعل ذلك تحريف من النساخ. # (4) - الخبر عند: أحمد الكندي، المصنف، 4/ 185؛ البرادي، شفاء الحائم، ~~وجه الورقة: 159 (مخطوط). # (5) - زيادة من الحجرية. PageV01P179 # أما الاستماع: فكالاستماع إلى الغيبة المحرمة، إذ وردت السنة أن المستمع ~~شريك القائل (1)، وكالاستماع إلى اللهو (2) والمزامير والغناء والنوح ~~وأسرار الناس وما أشبه ذلك. # وأما النظر: فكالنظر إلى عورات الآدميين عمدا غير نفسه وزوجته وما ملكت ~~يمينه، ... # -------------------- # قالت: لأخيه، فإن غيره ليس بأخ، والله أعلم. وروي عن الربيع -رحمه الله- ~~أنه قال:» كل شيء خبيث من الكلام فهو ينقض [الوضوء] «(3). # قوله عورات الآدميين: أي البلغ منهم، ليكون محل الوفاق، وأما الأطفال فلم ~~يتعرض للنظر إلى عورتهم هو ولا صاحب "الإيضاح" -رحمهما الله-، وقد تعرض ~~لذلك في "الديوان" مع زيادة، ms150 حيث قال:» وأما الأطفال والبهائم إن نظر إليهم ~~في حال الانتشار متعمدا فقد انتقض وضوؤه، وفيها رخصة، وأما إن نظر إليهم في ~~غير حال الانتشار فلا ينتقض عليه وضوؤه ... الخ «(4)، ثم ظاهر هذا الكلام ~~خاص بالذكور دون الإناث فلينظر حكمهن، والظاهر أنه يفرق بين الطفل والطفلة ~~كما تقدم في اللمس (5)؛ ثم عورات الآدميين البلغ مختلفة، فعورة الذكر ~~والأمة من السرة إلى الركبة على الخلاف في إدخال الغاية، وعورة الحرة غير ~~العجوز والمتبرجة هي ماعدا الوجه # __________ # (1) - من ذلك ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الغناء والاستماع ~~إلى الغناء، ونهى عن الغيبة والاستماع إلى الغيبة، وعن النميمة والاستماع ~~إلى النميمة. رواه الخطيب البغدادي في تاريخه (8/ 226)، ترجمة الحكم بن ~~مروان الكوفي؛ وأبو نعيم في الحلية (4/ 93)؛ والطبراني في الأوسط والكبير ~~مختصرا؛ وقد ضعف إسناده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (د/ خلدون الأحدب، زوائد ~~تاريخ بغداد على الكتب الستة، 6/ 315). وقد توسع الغزالي في الاستدلال على ~~أن المستمع للغيبة آثم كالمغتاب بأدلة أخرى فلتراجع مع شرحها في: الزبيدي، ~~إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، 9/ 309. # (2) - في الحجرية: وكاستماع اللهو ... . # (3) - الخبر عند: أحمد الكندي، المصنف، 4/ 187؛ابن وصاف العماني، شرح ~~الدعائم،1/ 168؛ البرادي، شفاء الحائم، وجه الورقة: 159 (مخطوط). وما بين ~~المعقوفتين زيادة من ج. # (4) - العزابة، كتاب الصلاة، وجه الورقة 17، (مخطوط)، باختلاف طفيف في اللفظ. # (5) - في صفحة: 176. PageV01P180 # وكالنظر إلى حرمة في منزل قوم، أو في سر كتاب غير مباح، والله أعلم. # ولا أعلم أحدا من أهل الخلاف أوجب الوضوء في جميع ما ذكرنا في هذا الفصل ~~الأخير، إلا في الارتداد [إلى الشرك] (1) خاصة، وقد انفرد به أصحابنا-رحمهم ~~الله- كما أنهم انفردوا بنقض الوضوء في القهقهة في الصلاة، لحديث أبي ~~العالية دون مخالفيهم، والله أعلم (2). # -------------------- # والكفين، وعورة ذات المحرم على ما تقدم بيانه من الخلاف بين الحسن وابن ~~عباس، فراجع "الإيضاح" والله أعلم (3). # قوله في جميع ما ذكرنا في هذا الفصل: أي مما هو مختص به، فلا يرد النقض ~~باللمس لأنه تقدم في الفصل أيضا، والله أعلم (4). # قوله: ms151 كما أنهم انفردوا ... الخ: فيه نظر، فإن مالكا يوافق أصحابنا على ~~أن القهقهة في الصلاة تنقض الوضوء، والله أعلم (5). # __________ # (1) - سقط من الحجرية. # (2) - حديث انتقاض الوضوء بالضحك في الصلاة (القهقهة) جاء من طرق كثيرة ~~مسندة ومرسلة، وحديث أبي العالية الذي استدل به المصنف من المراسيل، وقد ~~ورد بعدة أسانيد، بعضها رواه أبو العالية مرسلا عن غيره، والبعض الآخر رواه ~~مرسلا عن نفسه، من ذلك ما أخرجه البيهقي في الكبرى، رقم: 660 (1/ 146)؛ ~~والدارقطني في السنن، رقم: 29 (1/ 168)؛ والحارث في مسنده، رقم: 92 (1/ ~~226)؛ وابن عدي في الكامل (3/ 168، 169) وذلك أن النبيء - صلى الله عليه ~~وسلم - صلى بأصحابه، وفي القوم رجل ضرير البصر، فوقع في البئر، فضحك طوائف ~~من أصحاب النبيء - صلى الله عليه وسلم -، فلما صلى أمر كل من كان ضحك أن ~~يعيد الوضوء والصلاة. وقد بلغت طرق الحديث بين مسندة ومرسلة 12 طريقا، ينظر ~~تخريجها وتفصيل علل أسانيدها في: الزيلعي، نصب الراية، 1/ 47 - 54. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 147 - 149؛ وانظر عن عورة ذات المحرم ما ~~تقدم في صفحة: 170. # (4) - هذا التعليق انفردت به أ. ولعل كلام المصنفين على المجموع لا على ~~الجميع، إذ ممن يقول بإبدال الوضوء من الغيبة والنميمة والكذب -ندبا- ~~الشرنبلالي في "نور الإيضاح" وابن نجيم في "البحر الرائق" وهما من الأحناف، ~~وكذا عبد الرحمن بافضل في "المقدمة الحضرمية" وهو من الشافعية. # (5) - أبو حنيفة هو الذي يوافق أصحابنا على ذلك خلافا لمالك وغيره. ينظر: ~~ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد، 1/ 39؛ ابن جزي، القوانين الفقهية، 50. PageV01P181 # الفصل الثاني في الطهارة الصغرى # وهي التيمم المبدل من الوضوء # اعلم أن الطهارة بأسرها إنما تجب بسبعة شروط، وهي: البلوغ، والعقل، ~~والإسلام، ودخول وقت الصلاة المفروضة، وكون المكلف ذاكرا غير ساه ولا نائم، ~~وعدم الإكراه، وارتفاع موانع الحيض والنفاس، وهي شروط وجوب التيمم أيضا. # -------------------- # قوله الفصل الثاني: صوابه: القسم الثالث، كما يعلم مما تقدم في أول باب ~~الطهارة، إلا أن قوله: وهذا الباب يشتمل على خمسة (1) فصول يشعر بما هنا، ~~لكن لا يناسبه قوله بعد ذلك: القسم الرابع في الطهارة ms152 من الأحداث، ولأن ~~قوله: خمسة فصول ذكر الأول منها في الوضوء، والثاني في التيمم، ولم نر له ~~بقية فصول الطهارة، فالمناسب حينئذ إنما هو التعبير ب: القسم الثالث. # قوله المبدل من الوضوء: في تخصيص الإبدال من الوضوء قصور، فلو قال: ~~المبدل من الطهارتين لكان أظهر، قال في "الإيضاح":» اتفق العلماء أن التيمم ~~بدل من الطهارة الصغرى، واختلفوا في الكبرى، والقول الذي نأخذ به ونعتمد ~~عليه -وهو قول أصحابنا- أن هذه الطهارة بدل من الطهارتين ... الخ «(2). # قوله إنما تجب بسبعة شروط ... الخ: إنما حكم على السبعة بأنها شروط وجوب ~~تغليبا، وإلا فبعضها وهو الإسلام شرط صحة، لأن المشركين مخاطبون بفروع ~~الشريعة أيضا لقوله تعالى: {ما سلككم في سقر} [المدثر:42] الآية، فهي واجبة ~~عليهم إلا أنها لاتصح إلا بالإسلام. # __________ # (1) - في هذا الموضع من النسخة ب ينتهي الخرم الذي أشير إلى بدايته في ~~صفحة: 178. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 264، 265. PageV01P182 # وفروض (1) التيمم ثمان خصال: طلب الماء قبله، والنية أوله، وضربة للوجه، ~~وضربة لليدين إلى الرسغين، والموالاة، وعموم الوجه والكفين بالمسح، وفعل ~~ذلك بالصعيد الطاهر، ودخول الوقت؛ وسننه أربع: الترتيب بتقديم مسح الوجه، ~~وتجديد مسح الأيدي إلى الرسغين، ونقل ما تعلق بهما من الغبار، والتسمية ~~بذكر الله تعالى. # -------------------- # قوله وفروض التيمم ... الخ: أراد بالفروض هنا ما يشمل الشروط والأركان. # قوله والموالاة: أطلق القول هنا بوجوب الموالاة، والمختار في الوضوء أنها ~~واجبة مع الذكر والقدرة، ساقطة مع العجز والنسيان. # قوله بالصعيد: أي التراب، هذا على المختار، قال في "الإيضاح" بعد أن ذكر ~~اختلاف العلماء فيما تصنع به هذه الطهارة:» وسبب اختلافهم اشتراك اسم ~~الصعيد في لسان العرب فإنه مرة تطلقه على التراب الخالص، ومرة تطلقه على ~~أجزاء الأرض الطاهرة، وقال أبو محمد:» رأيت أصحابنا يقولون بجواز غير ~~التراب ويقيمونه مقامه؛ والنظر يوجب عندي أن التيمم لا يجوز إلا بالتراب ~~دون غيره، لأن الخطاب من الله تعالى يدل على ذلك، قال الله تعالى: {فلم ~~تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء:43] «(2)، والصعيد هو التراب وحده ~~لأن اللغة دلت على ms153 ذلك ... الخ «(3)؛ يعني والخطاب لابد له من ظاهر تسبق ~~النفوس إليه، والطيب هو الذي ينبت لقوله تعالى: {والبلد الطيب يخرج نباته} ~~[الأعراف:58] الآية، وسيأتي له -رحمه الله- حكاية الخلاف عند أصحابنا (4). # قوله ودخول الوقت: هذا هو المختار أيضا، قال في "الإيضاح" بعد أن ذكر اختلاف # __________ # (1) - في ج: فرائض. # (2) - ابن بركة، الجامع، 1/ 334، 335. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 298. # (4) - في صفحة: 203. PageV01P183 # فصل في أسباب التيمم وكيفيته وأحكامه # وهذا الفصل يتوزع [على] (1) ثلاثة أقسام، أحدها (2) في أسباب التيمم، ~~والثاني في كيفيته، والثالث في أحكامه. # القسم الأول فيما ينقل إلى التيمم: وهو العجز، وله أسباب وهي ستة، أحدها: ~~فقد الماء، لقوله تعالى: {فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء:43] ~~الآية، فإذا دخل وقت الصلاة على المسافر لزمه طلب الماء، ... # -------------------- # العلماء في دخول الوقت:» والنظر يوجب عندي صحة هذا القول، لأنهم اتفقوا ~~على جوازه في الوقت، واختلفوا هل يجوز قبل الوقت؟ فالذي اتفقوا عليه أولى ~~والله أعلم؛ وحجة الآخرين أن التوقيت في العبادة لا يكون إلا بدليل سمعي، ~~فإذا كان لا يجوز إلا بعد دخول الوقت كالصلاة فهو إذا مقيس على الصلاة، ~~وقياسه على الوضوء أشبه منه بقياسه على الصلاة «(3). # قوله القسم الأول فيما ينقل إلى التيمم ... الخ: المناسب لما تقدم أن ~~يقول: في أسباب التيمم ... الخ، لكن لما كان سبب السبب سببا صح جعل أسباب ~~العجز الذي هو سبب التيمم أسبابا للتيمم. # قوله لزمه طلب الماء ... الخ: ظاهره أنه لابد من طلب الماء ولو تيقن ~~عدمه، ومثله كلام "الإيضاح" حيث قال:» اختلف العلماء هل يسمى من لم يجد ~~الماء دون طلب غير واجد للماء؟ أم ليس يسمى غير واجد للماء إلا إذا طلب ولم ~~يجد؟ فقول أصحابنا: لا يسمى غير واجد للماء إلا إذا طلب ولم يجد ... الخ ~~«(4)، لكن ينبغي تقييده بما إذا # __________ # (1) - زيادة من ب والحجرية. # (2) - في د: إحداها. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 287. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 278، 279. PageV01P184 # فإن عاز الماء بعد الطلب فإنه لا يخلو من أربعة أحوال؛ أحدها: أن يتحقق ~~عدم الماء حواليه ms154 فإنه يتيمم أول الوقت من غير تكرار طلب الماء؛ الثاني: أن ~~يتوهم وجوده حواليه، فليتردد وليلاحظ وليسأل إلى حد لا يدخل على نفسه ولا ~~على أصحابه ضررا، ولا مشقة في التخلف عنهم، أو يعوقهم عن حاجتهم، ... # -------------------- # لم يتيقن عدمه، وإلا صار طلبه عبثا والله أعلم. ثم رأيت في "الإيضاح" بعد ~~ذلك ما يدل على هذا التقييد حيث قال بعد أن ذكر الخلاف في المسافر في طلب ~~معايشه هل يجزيه التيمم -يعني من غير طلب- أو يطلب ميلا، أو نصف ميل:» ولكن ~~الحق في هذا أن يعتقد أن المتيقن لعدم الماء فيما دون ما ذكرنا إما بطلب ~~متقدم وإما بغير ذلك فهو غير واجد للماء، وأما الظان أو الجاهل فلا يسمى ~~عادما، ولذلك قالوا: لا يجزيه التيمم حتى يطلب ... الخ «(1). # قوله فإن عاز الماء ... الخ: ظاهر كلام "الصحاح" أنه يقرأ برفع الماء على ~~الفاعلية، وأن الفعل لم تنقلب فيه الواو ألفا كما لم تنقلب في عوز حيث ~~قال:» [وعوز الشيء عوزا إذا لم يوجد]، وعوز الرجل وأعوز أي: افتقر، وأعوزه ~~الدهر أي: أحوجه «اه (2)، فأتى بالفعل الثلاثي لازما مصححا، والله أعلم. # قوله أو يعوقهم عن حاجتهم: الظاهر أنه معطوف على قوله: لا يدخل، فيكون ~~حرف النفي مسلطا عليه، فيكون المعنى: أو إلى حد لا يعوقهم ... الخ، ويحتمل ~~أن يكون منصوبا بأن مضمرة بعد أو، لأنها عطفته على اسم خالص من التقدير ~~بالفعل وهو: التخلف، على حد قوله تعالى: {أو يرسل رسولا} [الشورى:51]، ~~فيكون التقدير: في التخلف عنهم أو في تعويقهم ... الخ، والله أعلم. # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 281. # (2) - الجوهري: باب الزاي، فصل العين: عوز. وما بين المعقوفتين لم يوجد فيه. PageV01P185 # فإذا لم يسأل عن الماء فصلى فإن عليه الإعادة في الوقت وبعد الوقت فيما ~~ذكر عن بعض أصحابنا، قال: وكذلك لو رآهم يتيممون ويصلون فتيمم هو وصلى، ~~أعاد كما قدمنا في الوقت وبعد الوقت (1)، هكذا ذكر في تقييدات [الشيخ] (2) ~~أبي عبد الله محمد بن بركة - رحمه الله - (3)؛ ... # -------------------- # قوله فإذا لم يسأل عن ms155 الماء فصلى ... الخ: يعني مع توهم وجود الماء كما ~~هو فرض المسألة، لأنه مقصر، بخلاف المتيقن للعدم فإن الظاهر أنه لا يطالب ~~بالإعادة ولو لم يطلب لأنه لا فائدة فيه، والله أعلم. ثم قوله: فإن عليه ~~الإعادة في الوقت وبعد الوقت: هل معناه إذا وجد الماء؟ وهو الظاهر، كما ~~يشهد له قوله بعد ذلك: إلا الشاك المتردد ... الخ، لكنه خصه هناك بالإعادة ~~في الوقت، أو يعيدها ولو بالتيمم لأنه قصر في الطلب، فكأنه ترك شرط التيمم ~~وهو ظاهر إطلاقه، والله أعلم فليحرر. # قوله وكذلك لو رآهم يتيممون ... الخ: الظاهر أنه إنما أمر بالإعادة لأنه ~~قصر في الطلب، فأنه يحتمل أن يكون تيممهم لعذر آخر لا لأجل عدم الماء، وأما ~~لو تيقن أن تيممهم لعدم الماء فالظاهر أنه لا يطالب بالإعادة، كما يؤخذ من ~~كلام "الإيضاح" السابق (4). # __________ # (1) - في أ وج والحجرية: وبعده، أما ب ود فإنهما موافقتان لنسخة المحشي. # (2) - زيادة من الحجرية. # (3) - تقييدات ابن بركة، ظهر الورقة: 03 (مخطوط)؛ والشيخ ابن بركة لم ~~يشتهر بهذه الكنية (أبي عبد الله)، وإنما اشتهر بأبي محمد، قال الشيخ أبو ~~ستة في حاشيته على الإيضاح:» إذا تتبعت كلام المصنف [أي الشيخ عامر ~~الشماخي] -رحمه الله- وجدته تارة يكنيه بأبي عبد الله، وتارة يكنيه بأبي ~~محمد، والشيخ إسماعيل -رحمه الله- لا يكنيه إلا بأبي عبد الله، ولعله له ~~كنيتان، ... وقد يقال: أبو محمد غير أبي عبد الله، وهو الظاهر ... ~~«(الإيضاح، 3/ 76)، لذا فإن تكنيته بأبي عبد الله وهم من المؤلف أو خطأ من ~~النساخ، وهو ما حققه الباحث زهران بن خميس المسعودي، في بحثه: "الإمام ابن ~~بركة ودوره الفقهي في مدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع"، (ص:38). وانظر ~~ترجمة ابن بركة في الملحق رقم: 07. # (4) - في الصفحة السابقة. PageV01P186 # قال: وكذلك لو نزل على قوم ونزلوا على غير ماء فإن عليه أن يطلب ويلاحظ؛ ~~وكذلك لو طلب الماء فلم يجده ثم تيمم فصلى ثم علم أن الماء كان في موضع لو ~~طلبه لوجده، أو كان في رحله ولم يعلم به ms156 حتى صلى فعليه الإعادة (1)؛ ~~واختلفوا فيمن لم يجد الماء متى يتيمم؟ فقيل: إن الآيس يتيمم أول الوقت، ~~والراجي يتيمم آخر الوقت، والذي تساوى عنده الأمران يتيمم وسط الوقت، وقيل: ~~المتيمم يتيمم آخر الوقت على الإطلاق، ... # -------------------- # قوله فعليه الإعادة: انظر هل معناه في الوقت وبعده؟ وهو ظاهر التشبيه في ~~قوله: وكذلك، أو في الوقت فقط لأنه معذور حيث طلب، ويدل له كلام "الإيضاح" ~~حيث قال:» ثم وجد الماء أو علم ... بعد فراغه من الصلاة ... الخ «(2)، ~~والله أعلم فليحرر. ... [وكتب أيضا على هذه القولة ما نصه]: # قوله فعليه الإعادة: أطلق القول بالإعادة ولم يذكر فيه خلافا فكأنه هو ~~المعتمد عليه، وإلا فقد قال في "الإيضاح":» واختلفوا إن نسي المسافر الماء ~~في رحله وحضرت الصلاة، أولم يعلم به وتيمم وصلى ثم وجد الماء أو علم ... ~~بعد فراغه من الصلاة، قال بعضهم: عليه إعادة الصلاة، وقال آخرون: لا إعادة ~~عليه، والحجة لهم ... الخ «، فذكر دليل كل قول فليراجع (3)، وسيأتي أيضا ~~التنبيه على الخلاف (4). # قوله آخر الوقت على الإطلاق: وجهه أنه يحتمل مصادفة الماء ونزول المطر ~~مثلا خصوصا إذا ظهرت أماراته، وهذا ينبغي أن يجعل كالراجي عند من يفصل ~~والله أعلم؛ ثم قوله على الإطلاق: الإطلاق في مقابلة تفصيل سابق ولاحق ~~أيضا، ويحتمل أن يريد أعم من ذلك، فيكون شاملا لمن يتيمم لا لعدم الماء ~~والله أعلم. # __________ # (1) - ابن بركة، التقييدات، وجه الورقة: 03 (مخطوط). # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 282. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 281، 282. # (4) - في صفحة: 194. PageV01P187 # وقيل: آخر الوقت إلا الآيس كما قدمنا؛ فإن صلى أحد هؤلاء ثم وجد الماء ~~بعد الصلاة فلا إعادة على من أوقع الصلاة في الوقت المأمور بإيقاعها فيه، ~~إلا الشاك المتردد في إدراك الماء مع علمه بوجوده فإنه يعيد في الوقت لأنه ~~كالمقصر في اجتهاده؛ وفي مثله الخائف من اللصوص فقصر في الطلب، وكذلك ~~المريض الذي عدم من يناوله الماء لأنه قصر في الاستعداد، فحكم هؤلاء التيمم ~~وسط الوقت، والله أعلم. # -------------------- # قوله فلا إعادة ... الخ: أي وجوبا، فلا ينافي ما سيأتي ms157 أنه تستحب له ~~الإعادة في الوقت، والله أعلم. # قوله وفي مثله الخائف من اللصوص فقصر في الطلب: ظاهره أنه ملزوم بالطلب ~~ولوكان خائفا، مع أنه غير ظاهر، قال في "الإيضاح" عند الكلام على أن المراد ~~بوجود الماء وجود قدرة:» ويجد الماء ويمنعه منه مانع، شبه العدو والسبع ~~وغيرهما، ويجزيه التيمم إذا خاف على نفسه، وليس له أن يحمل نفسه على حالة ~~مخوفة ولا يعرضها لخطة متلفة لقوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان ~~بكم رحيما} [النساء:29] ... الخ «(1)، وسيأتي له -رحمه الله- التنبيه على ~~ذلك قريبا (2). # ثم قوله -رحمه الله-: وفي مثله الخائف ... الخ يقتضي أنه يعيد في الوقت، ~~[وكذلك التشبيه في قوله: وكذلك المريض ... الخ يقتضي أنه يعيد في الوقت] ~~(3) أيضا، لكن قوله: فحكم هؤلاء التيمم وسط الوقت يقتضي أن إعادة الصلاة في ~~الوقت للشاك المتردد في إدراك الماء والخائف من اللصوص والمريض الذي عدم من ~~يناوله مقيدة بما إذا تيمموا # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 279. # (2) - في صفحة: 192. # (3) - زيادة من أ والحجرية. PageV01P188 # الحالة الثالثة (1): أن يعتقد وجود الماء في حد القرب فيلزمه السعي إليه، ~~وحد القرب: ما لم ينته إلى المشقة أو خوف فوات الأصحاب، وقيل لا يعذر في ~~ميلين؛ ... # -------------------- # قبل وسط الوقت، وأما لو تيمموا [في] (2) وسطه فإنهم لا يعيدون لأنهم ~~تيمموا كما أمروا على ما ذكر، وكيف يعيد من أتى بالعبادة كما أمر؟ هذا محصل ~~ما فهمناه من كلامه -رحمه الله- فليحرر. # قوله فيلزمه السعي ... الخ: ذكر في "الإيضاح" عن أبي عبد الله محمد بن ~~بركة أنه لا تنازع بين أحد من أهل العلم في أنه ليس له أن يعدل إلى التراب ~~إذا علم أنه يصل الماء قبل خروج الوقت، ثم قال:» ولعل قول أبي عبد الله: ~~إذا كان في موضع، أي: إذا كان في بلد، مقيما كان أو مسافرا، ولذلك قال: لا ~~تنازع بين أهل العلم في ذلك والله أعلم؛ وأما إذا خرج مسافرا في طلب معايشه ~~فلا بأس عليه أن يطلب معايشه ويجزيه التيمم؛ وقال بعضهم: إن ms158 وجد الماء في ~~أقل من مسيرة ميل فلا يتيمم وليس عليه أن يطلبه ... أكثر من ميل، وقيل: نصف ~~ميل؛ وإن خاف فوات الأصحاب إن اشتغل بالغسل يتيمم و يجزيه التيمم لئلا ~~تفوته الأصحاب «(3)، ثم قال بعد:» والأصل في التحديد الذي ذكرنا للمسافر ~~بميل ونصف ميل إذا خرج في طلب معايشه فإنما هو عندي استحسان منهم، لأن ~~السفر عذر، ويدل أيضا على ذلك ما في الأثر مما وجدته «، وقال:» ليس على ~~المسافر أن يطلب الماء إذا لم يحضر وقد قرنه الله بالمرض ... الخ «(4). # __________ # (1) - في نسخ القواعد المعتمدة: الحال الثالث، إلا د ففيها ما أثبتناه. # (2) - زيادة من ج؛ وفي الحجرية: إن تيمموا في وسط الوقت فإنهم ... . # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 281. # (4) - المصدر السابق، 1/ 282، 283. قال الإمام السالمي:» والضابط في هذا ~~الباب خوف المشقة، فمهما خيفت المشقة على النفس أو على الأصحاب أو خاف فوت ~~الرفقة أو نحو ذلك جاز له التيمم وإن كان الماء غير بعيد، لأن الحكمة في ~~مشروعية التيمم إنما هي التخفيف على عباد الله تعالى، وحصول المشقة مناف ~~لهذه الحكمة «، (معارج الآمال، 3/ 194، 195). PageV01P189 # وإن انتهى البعد إلى حيث يخرج وقت الصلاة إذا كان آمنا من فوات الأصحاب ~~فليطلب أصحابه كما قدمنا، ولا يلزمه أن يطلبهم جميعا إذا كانوا كثيرا، بل ~~يطلب من يليه منهم كما قدمنا، والله أعلم. # الحالة الرابعة: أن يكون الماء حاضرا ولكن يتعذر حصوله إليه بعدم (1) ~~الآلة التي يتوصل بها إليه، فإنه يتيمم لأنه فاقد للماء، وإن وجد الآلة ~~ولكن كان الماء في بئر بعيدة القعر فإن اشتغل بالنزح (2) فاته الوقت ففيه ~~خلاف بين العلماء، قيل: إنه يتيمم لأن عدم القدرة على الاستعمال في الوقت ~~كالعادم (3) المطلق؛ ... # -------------------- # قوله وإن انتهى البعد إلى حيث يخرج وقت الصلاة إذا كان آمنا ... الخ: في ~~هذه العبارة تأمل، لأن التقييد بقوله: إذا كان آمنا ... الخ غير ظاهر، فلو ~~قال: وإن كان آمنا من فوات الأصحاب، لتكون (إن) وصلية فيكون الحكم: إن لم ~~يكن آمنا، من باب أولى، والمقصود -والله أعلم- أنه إن انتهى ms159 الماء في البعد ~~إلى حيث يخرج وقت الصلاة أنه يطلب أصحابه فقط ولا يطلب ذلك الماء وإن كان ~~آمنا من فوات الأصحاب؛ لكن قوله: ولا يلزمه أن يطلبهم جميعا إلى قوله: كما ~~قدمنا لم نظفر به فيما تقدم فيما رأيناه من النسخ، لكن مراده: كما قدمنا من ~~أنه لا يصح التيمم إلا بعد الطلب، والله أعلم. # قوله ولكن يتعذر حصوله إليه بعدم الآلة ... الخ: وكذلك إذا كان لا يصل ~~إلى الماء إلا بالشراء وليس عنده مال، فإن هذا عادم للماء ويجزيه التيمم ~~كما سيأتي (4). # __________ # (1) - في الحجرية: لعدم. # (2) - في الحجرية: بالنزع. # (3) - في ج: كالعدم. # (4) - في صفحة: 192. PageV01P190 # وكذلك لو كان الماء بين يديه يمكنه استعماله لكن (1) لو تشاغل باستعماله ~~لخرج الوقت لضيقه فقولان أيضا، قيل: يتيمم ويصلي ويشتغل بعد ذلك بالتوضي، ~~وقيل يشتغل بالوضوء، وهو الأصح لأنه واجد للماء. # -------------------- # قوله وهو الأصح لأنه واجد للماء: هذا ظاهر في المقيم، وأما المسافر فالذي ~~يدل عليه كلام "الإيضاح" أنه يتيمم أولا، حيث قال في الاستدلال على أن ~~المسافر إذا خرج في طلب معايشه لا يلزمه طلب الماء ما نصه:» ويدل أيضا على ~~ذلك ما في الأثر مما وجدته «؛ وقال:» ليس على المسافر أن يطلب الماء إذا لم ~~يحضر، وقد قرنه الله بالمرض الذي يجوز معه التيمم، ولذلك أوجبوا على ~~المسافر إذا نزلت عليه جنابة أن يتيمم، ثم يشتغل في طلب الماء ويهيء موضعا ~~يغتسل فيه، كالمريض الذي لا يجد التجفف يتيمم ثم يشتغل بالتجفف؛ واختلفوا ~~في الذي يشتغل بتسخين الماء أو بتبريده هل هو مريض عليه التيمم أم لا؟ وأما ~~المقيم الذي يشتغل بطلب الماء أو باستعداد موضع يغتسل فيه فإنه ليس عليه ~~تيمم ولكن يفعل ما أدرك، ولو طلع عليه الفجر، وهذا إذا استعد الماء ولم ~~يضيع؛ وقال بعض في المقيم: إذا استعد الماء ونزلت عليه جنابة فاستيقظ فأصاب ~~ماءه قد تلف وخاف طلوع الفجر فإنه يتيمم ثم يشتغل بطلب الماء كالمسافر، ~~وأما إن اشتغل باستعداد موضع يغتسل فيه فليس عليه تيمم ms160 على كل حال والله ~~أعلم. والأصل في هذا كله احتمال عود الضمير في قوله تعالى: {فلم تجدوا مآء} ~~[النساء:43] ... الخ «(2)، ووجه الاستدلال بكلام "الإيضاح" أنه جعل السفر ~~كالمرض مبيحا للتيمم، وذكر أن من اشتغل باستعداد الموضع إذا كان مسافرا ~~يتيمم أولا، فالظاهر أن المشتغل باستعمال الماء عند خوف خروج الوقت كذلك، ~~اللهم إلا أن يفرق بين الاشتغال بالوضوء والاشتغال باستعداد الموضع وهو ~~الظاهر، فإن الظاهر أنه عند وجود الماء لا فرق بين المسافر والمقيم كما ~~يؤخذ من كلام المصنف -رحمه الله- حيث لم يفرق بينهما، والله أعلم. # __________ # (1) - في ب: لكنه، وفي ج: ولكن. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 283، 284. PageV01P191 # السبب الثاني: عجز خيفة، وهو أن يخاف على نفسه إذا عدل إلى الماء عدوا ~~يهلكه أو سبعا يتلفه (1)، فكل هذه الأحوال التيمم له بها جائز، وليس عليه ~~ولا له أن يحمل نفسه على حالة مخوفة، ولا أن يعرضها لخطة متلفة، وقد يسر ~~الله على عباده تخفيفا، # وكان بهم - والحمد لله - لطيفا (2). وقد قيل: إن الخوف على المال لا يلحق # بالخوف على النفس في الإباحة. # وإن وجد الماء بثمن يباع به قبل ذلك فإن عليه أن يشتريه، وإن امتنع منه ~~إلا بثمن يجحف به لقلة دراهمه أو لكثرة الزيادة على ثمنه المعتاد لم يلزمه ~~شراؤه، وأما بثمن المثل وما لا يجحف به فإنه يلزمه، إلا إن احتاج إلى الثمن ~~لنفقة سفره (3). # -------------------- # قوله التيمم له بها جائز: لو قال: التيمم عليه بها واجب، وليس له ... ~~الخ، لكان أظهر وأخصر. # قوله لخطة متلفة: في "الصحاح":» الخطة بالضم: الأمر والقصة ... الخ «(4). # قوله وقد يسر الله على عباده ... الخ: كأنه يشير لقوله تعالى: {ولا ~~تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء:29]. # قوله وقد قيل: إن الخوف على المال ... الخ: هذا ضعيف، لأن الصحيح أن ~~الخوف على المال كالخوف على النفس في إباحة التيمم، بدليل قصة عقد عائشة - ~~رضي الله عنه - ا (5). # قوله يجحف به: في "الصحاح":» أجحف به أي: ذهب به ... الخ «(6). # __________ # (1) - في د: يفترسه. # (2) - في ms161 ج: وكان الله بهم رحيما والحمد لله ... . # (3) - في أ: لنفقته في سفره. # (4) - الجوهري: باب الطاء، فصل الخاء: خطط. # (5) - استعارت رضي الله عنها قلادة من أسماء، فضاعت منها وهي في سفر مع = # (6) - الجوهري: باب الفاء، فصل الجيم: جحف. # =رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل في بعض الروايات أن ذلك كان في ~~غزوة بني المصطلق - فبعث ... - صلى الله عليه وسلم - رجالا في طلبها، فحضرت ~~الصلاة وليسوا على وضوء ولا ماء معهم، فشكا الصحابة ذلك له - صلى الله عليه ~~وسلم - فنزلت آية التيمم. ممن أخرج ذلك البخاري: كتاب التيمم، رقم: 322؛ ~~ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 550؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 308؛ وأبو ~~داود: كتاب الطهارة، رقم: 273؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 561؛ ~~وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 24283؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 110؛ ~~والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 739. قال الشيخ عامر الشماخي:» ألا ترى إلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما أقام على غير ماء لأجل العقد، وهو ~~مال الغير، لئلا يذهب، فجعل اشتغاله بحفظ المال أعظم من اشتغاله بطلب الماء ~~... «، (الإيضاح، 1/ 280). PageV01P192 # السبب الثالث: أن يحتاج إليه لعطشه في الحال أو لتوقعه في المآل، بأن ~~يغلب على ظنه أنه لا يجد ماء، أو لعطش من معه، فله التيمم إن خاف العطش ~~الذي يهلكه، وإن خاف عطشا يمرضه كان بمنزلة من خاف من استعمال الماء لمرض؛ ... # -------------------- # قوله في المآل: أي فيما يؤول إليه الأمر في المستقبل. # قوله فله التيمم: فلو قال: فعليه التيمم -مثلا- لكان أظهر. # قوله وإن خاف عطشا يمرضه ... الخ: فصله عما قبله يقتضي أن فيه خلافا، مع ~~أن الظاهر أنه يجب عليه التيمم أيضا، فلو قال: يهلكه، أو: يمرضه [مثلا] ~~(1)، لكان أخصر وأظهر، لأنهم ذكروا أنه لا يجوز استعمال الماء مع خوف ~~المضرة وأنه إن استعمله كذلك فأصابه شيء فهو هالك، راجع "الديوان" (2) ~~و"تبيين أفعال العباد" (3). # __________ # (1) - زيادة من أ والحجرية. # (2) - العزابة، كتاب الصلاة، ظهر الورقة: 17 (مخطوط). وجاء فيه:» ولا ~~يجوز للرجل أن يغتسل بالماء مع الخوف في ذهاب عضو من أعضائه، أو من الموت ms162 ~~من أجل الماء، وإن كان الذي يخاف في الوصف لا يكون «. # (3) - أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر، ص: 49 (مخطوط). وجاء فيه:» ... ~~وكذلك إن خاف مضرة الماء، فجائز أن يتركه ويتيمم، ولا يكون ذلك منه رهبة، ~~... ويكون ذلك فرضا عليه، لأنه إن اغتسل به مع الخوف فتولدت منه المضرة ~~فغير معذور، ... «. PageV01P193 # ولو مات صاحب الماء وكان معه جنب آخر، والماء إنما يكفي أحدهما فصاحبه ~~أولى به، إلا إن احتاج الحي إلى شربه فهو أولى به بعد أداء قيمته إلى ~~الوارث؛ وإن كان الماء بينهما ففيه قولان، قيل: الحي أولى به، ويتيمم ~~للميت، وقيل الميت أولى به، والله أعلم. # السبب الرابع: الجهل، كما أنه إذا نسي الماء في رحله فتيمم وصلى، ثم علم ~~به، ففي إعادة صلاته اختلاف بين العلماء؛ ... # -------------------- # قوله فصاحبه أولى به ... الخ: يؤخذ منه أنه لو كان صاحب الماء هو الحي ~~فاحتاج إليه لاغتساله لكان أولى من الميت. # قوله قيل: الحي أولى به، ويتيمم للميت: لكن الظاهر أنه إن استعمله الحي ~~فإنه يدفع للوارث قيمة نصف الماء، وانظر إن قلنا: [إن] (1) الميت أولى به، ~~هل يؤخذ من تركته قيمة نصف الماء [أولا] (2)؟ والله أعلم (3). # قوله كما أنه إذا نسي الماء في رحله: هذا التركيب غير ظاهر، فلو قال- ~~مثلا-: كأن ينسى الماء ... الخ، لكان أظهر؛ ثم حكم هذه المسألة قد تقدم، ~~ولم يحك فيه الخلاف في الإعادة (4). # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - زيادة من أ وج. # (3) - وجب على المسلمين تجهيز موتاهم بكل ما يستلزم ذلك من تكاليف، إلا ~~ما ورد فيه نص أن تكلفته من مال الميت كالكفن، فما لا يتم الواجب إلا به ~~فهو واجب. ووجب على أولياء الميت من ورثته بالخصوص الإنفاق على ما يستلزمه ~~تجهيز ميتهم، فإن فعل ذلك الحاضر من غيرهم أدرك ذلك عليهم، وهذا بحسب ~~سهامهم؛ ورغم ورود الخلاف في المسألة بين الفقهاء فإن الظاهر أن ما ذكر هو ~~الراجح، على ما يستظهر من كلام القطب اطفيش -رحمه الله-، وقد صدر بهذا ~~الخلاف الذي ms163 حكاه في المسألة. (ينظر: شرح النيل، 2/ 560، 592؛ التحفة ~~والتوأم، 05). # (4) - تقدمت المسألة في صفحة: 187. PageV01P194 # والذي ذهب (1) إليه أبو عبد الله محمد بن بركة أن يعيد صلاته، وقاسه ~~بنسيان الرقبة في ملكه إذا ظاهر من امرأته، أو نسي النجاسة في ثوبه حتى ~~صلى، قال: فلما كان الصوم لا يجزي ناسي الرقبة، ولا تجزي صلاة ناسي ~~النجاسة، كان ناسي الماء في رحله كذلك (2). # السبب الخامس: المرض الذي يخاف من الوضوء معه فوت روح أو منفعة (3) # أو إتلاف عضو أو تأخير برء أو زيادة مرض أو حدوثه، فإنه يتيمم في جميع ما ~~ذكرنا، لحديث عمرو ابن العاص في غزوة ذات السلاسل (4)، وحديث الرجل المشجوج ~~في رأسه (5)، ... # -------------------- # قوله أن يعيد صلاته: ظاهره ولو بعد الوقت. # قوله يخاف من الوضوء معه ... الخ: لو زاد: الاغتسال، لكان أظهر وأنسب ~~للاستدلال بما بعده، لكن الظاهر أنه إنما تعرض للوضوء ليكون الاغتسال من ~~باب أولى. # __________ # (1) - في أ ود والحجرية: يذهب. # (2) - الجامع، 1/ 345، 346. # (3) - في الحجرية: فوات منفعة. # (4) - قال عمرو: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن ~~اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبيء - صلى ~~الله عليه وسلم - فقال: ياعمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني ~~من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان ~~بكم رحيما} فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئا. أخرج ذلك ~~الربيع بن حبيب، باب الزجر عن غسل المريض، رقم: 172 (1/ 46)؛ وأبو داود: ~~كتاب الطهارة، رقم: 283؛ وأحمد: مسند الشاميين، رقم: 17144؛ والحاكم في ~~المستدرك، رقم: 629 (1/ 285)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1011 (1/ 225)؛ ~~والدارقطني في السنن، رقم: 12 (1/ 178). # (5) - الذي أصابه احتلام وكان في سفر مع جماعة، فالتمس رخصة في التيمم ~~فلم يرخصوا له، وقالوا له: لا نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل ~~فمات، فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» قتلوه قتلهم ~~الله، ألم يكن شفاء العي السؤال، لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجراح ~~«. أخرج ذلك أبو داود: ms164 كتاب الطهارة، رقم: 284، 285؛= PageV01P195 وصاحب ~~الجدري (1)، فاستفتوا فأمروا بالغسل، فقال النبيء - عليه السلام -:» قتلوه ~~قاتلهم الله «؛ وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان يقول: نزلت هذه ~~الآية فيمن به جرح أو قرح، # والله أعلم، ولعله يريد قول الله تعالى: {وإن كنتم مرضى} [النساء:43] ~~الآية (2)؛ وكذلك الصحيح إن خاف من استعمال الماء نزلة أو حمى فله أن يتيمم ~~لأن كل ذلك مرض ظاهر، [والله أعلم] (3). # -------------------- # قوله وصاحب الجدري: في "الصحاح":» والجدري بضم الجيم وفتح الدال، والجدري ~~بفتحهما لغتان، تقول: جدر الرجل فهو مجدر ... الخ «(4). # قوله فقال النبيء - عليه السلام -:» قتلوه قاتلهم الله «: هذا في حديث ~~الرجل المشجوج كما ذكره في "الإيضاح" حين ذكر قصته بعد الخلاف في الذي يجب ~~في العضو العليل، هل يمسح عليه أو يغسل ما عداه ويتيمم له، أو يغسل الصحيح ~~وليس عليه في العليل تيمم؟ قال بعد أن ذكر آية وحديثا يدلان على القول ~~الأخير:» وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - # __________ # (1) =وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 565؛ وأحمد: مسند بني هاشم، ~~رقم: 2898؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 745؛ والحاكم في المستدرك، رقم: ~~630 (1/ 285)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1016 (1/ 227)؛ وأبو يعلى في ~~مسنده، رقم: 2420 (4/ 309)؛ والدارقطني في السنن، (1/ 189)؛ والبخاري في ~~التاريخ الكبير، رقم: 3027 (8/ 288). # - الذي أمر بالغسل فكر عليه الجدري فمات، فقال النبيء ... - صلى الله ~~عليه وسلم -:» قتلوه قتلهم الله، ماذا عليهم لو أمروه بالتيمم «. أخرج هذا ~~الربيع بن حبيب باب الزجر على غسل المريض، رقم: 174 (1/ 46)؛ والطبراني في ~~الكبير، رقم: 11472 (11/ 194). # (2) - أخرج ذلك الحاكم في المستدرك، رقم: 586 (1/ 270)؛ وابن خزيمة في ~~صحيحه، رقم: 270 (138)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1006 (1/ 224)؛ ~~والدارقطني في السنن، (1/ 177)؛ وابن الجارود في المنتقى، رقم: 129. وقد ~~عزاه السيوطي لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم في ~~رواية، وللبيهقي في "المعرفة" في رواية أخرى. (الدر المنثور، تفسير الآية: ~~43 من سورة النساء). # (3) - زيادة من د. # (4) - الجوهري: باب الراء، فصل الجيم: جدر. PageV01P196 # . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... # -------------------- # أخرج سرية غازية فشج رجل منهم مأمومة (1) فأجنب، فسأل القوم هل يسعه ms165 ~~التيمم أم لا؟ فقالوا: لا، إلا الغسل، فاغتسل فكرت عليه الشجة فمات، فأخبر ~~النبيء - عليه السلام - فغضب غضبا شديدا فقال: أليس شفاء العي السؤال؟ ما ~~لهم قتلوه قاتلهم الله، لو أمروه فاغتسل ومسح على موضع الجراحة (2)؛ وفي ~~خبر آخر: فاغتسل وتيمم (3)؛ وفي خبر آخر: وترك موضع الجراحة ... الخ «(4)، ~~ثم ظاهر استدلاله -رحمه الله- يدل على أن الواجب على هؤلاء الذين استفتوا ~~التيمم فقط، وقد سمعت كلام "الإيضاح" في حديث الرجل المشجوج، والله أعلم. ~~نعم حديث عمرو بن العاص يدل أن الواجب هو التيمم، قال في "الإيضاح":» ~~والدليل ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: خرج عمرو بن العاص في ~~غزوة ذات السلاسل وهو أمير على الجيش، فأجنب فخاف من شدة الماء فتيمم، فلما ~~قدم على النبيء - صلى الله عليه وسلم - أخبره أصحابه بما فعل، فقال له رسول ~~- صلى الله عليه وسلم -: يا عمرو لم فعلت ذلك، ومن أين علمته؟ فقال له: يا ~~رسول الله صلى الله عليك وسلم وجدت الله سبحانه يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم ~~إن الله كان بكم رحيما} [النساء:29]،فضحك النبيء - صلى الله عليه وسلم - ~~ولم يرد عليه شيئا «(5). # __________ # (1) - المأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس. (ابن منظور، لسان العرب: أمم). # (2) - الحديث تقدم تخريجه قريبا، وهذا اللفظ الذي أورده المحشي عن صاحب ~~"الإيضاح" والذي يفيد الترتيب: الاغتسال ثم المسح لم نقف عليه؛ والذي وقفنا ~~عليه هو هذا الترتيب: التيمم ثم المسح ثم الاغتسال، روى ذلك أبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 284؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1016، 1018 (1/ 227، 228)؛ ~~والدارقطني في السنن، (1/ 189). # (3) - لم نقف عليه بهذا اللفظ. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 273، 274. واللفظ الأخير جاء نحوه عند ابن ~~ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 565؛ والدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 745؛ ~~والدارقطني في السنن، رقم: 04، 07 (1/ 190، 191)؛ والحاكم في المستدرك، ~~رقم: 630، 631 (1/ 285، 286)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1015 (1/ 227). # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 276، 277. والحديث تقدم تخريجه قريبا، ~~وهذا اللفظ الذي ساقه صاحب "الإيضاح" جاء في رواية الربيع بن حبيب: باب ~~الزجر على غسل المريض، رقم: 172 (1/ 46). PageV01P197 # السبب السادس: كون الجروح ms166 والقروح في موضع لايمكن عزله، كالفرج واليد وما ~~أشبه ذلك، فله أن يتيمم؛ و أما إن كان سالم الأعضاء إلا عضوا واحدا فيه جرح ~~أو قرح أو غير ذلك فليتوضأ وليمسح على العليل (1) بالماء، وإن خاف أن يضره ~~فليجر الماء حواليه، وإلا فليتيمم له، ... # -------------------- # قوله السبب السادس ... الخ: هذا السبب في الحقيقة داخل في السبب الخامس. # قوله كالفرج أو اليد ... الخ: أما الفرج فعدم إمكان عزله ظاهر بخلاف ~~اليد، ويدل له (2) قوله: إلا عضوا واحدا ... الخ، وأيضا فإن الفرج محل ~~الاستنجاء، فإذا لم يصح له تعين التيمم لأن الوضوء لا يصح إلا بعد نزع ~~النجاسة (3). # قوله وليمسح على العليل بالماء ... الخ: ينظر هل هذا شامل للمسح على ~~الجبائر كما ورد في حديث علي؟ قال في "الإيضاح":» واختلفوا في العضو العليل ~~ما الواجب عليه فيه، فبعضهم يرون المسح عليه بالماء، لما روي عن جابر بن ~~زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب أنه انكسر إحدى زنديه وسأل النبيء - صلى ~~الله عليه وسلم - أن يمسح على الجبائر، فقال: نعم؛ وقال بعضهم: يغتسل ~~ويتيمم، لأن كل عضو عندهم قد انفرد بفرضه؛ وقال آخرون: يغسل وليس عليه في ~~التيمم شيء، وهؤلاء أنزلوه منزلة المقطوع ... الخ «(4). # قوله وإلا فليتيمم له ... الخ: هذا ظاهر إذا كان العضو طاهرا، وأما إذا ~~كان نجسا ففيه خلاف، قال في "الإيضاح":» وإذا كان العضو العليل منجوسا فإنه ~~يغسل العضو الصحيح ويتيمم للعليل كما قدمنا؛ وقال بعضهم: يجزيه التيمم، ~~وإنما يجزيه عندي # __________ # (1) - في د: على العضو العليل. # (2) - في أ والحجرية: ويدل على ذلك قوله ... . # (3) - ينظر الاستدلال على ذلك عند القطب أطفيش، شامل الأصل والفرع، 1/ 224. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 271، 272؛ وحديث علي أخرجه الربيع بن ~~حبيب، باب في المسح على الخفين، رقم: 124 (1/ 36)؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة ~~وسننها، رقم:649. PageV01P198 # وإن نسي أن يتيمم له حتى صلى ففيه خلاف، أعني في إعادة صلاته، والأصح أنه ~~لا يعيد، لأن الخطاب توجه إلى الأعضاء الصحيحة دون العليلة، والله أعلم. # -------------------- # لأن الوضوء لا يصح إلا ms167 بعد زوال النجس، فإن لم يقدر على إزالته لما يخاف ~~من سبب الغسل لو غسله كان عاجزا ويجزيه التيمم، وكذلك إن كان لا يقدر على ~~الاستنجاء ... الخ «(1). # قوله لأن الخطاب توجه إلى الأعضاء الصحيحة ... الخ: هذا التعليل يرشد إلى ~~أنه لا يعيد الصلاة ولو ترك التيمم [لهذا العضو] (2) عمدا حيث لم يتوجه ~~إليه الخطاب؛ لكن لقائل أن يقول: الخطاب الذي لم يتوجه إليه هو خطاب ~~الوضوء، وأما خطاب التيمم فلا أقل من أن يكون متوجها إلى ذلك العضو؛ بل زعم ~~بعضهم أنه إذا لم يقدر على تعميم الأعضاء رجع إلى التيمم، وإذا كان فرض ذلك ~~العضو هو التيمم فالظاهر أنه لا فرق بين العمد والنسيان في ذلك، كما لو كان ~~فرضه التيمم ابتداء فنسيه، والله أعلم فليحرر. نعم هذا الذي ذكره [المصنف] ~~(3) -رحمه الله- يتأتى على قول من أنزله منزلة المقطوع، واستدلوا ببعض ~~الروايات في حديث المشجوج (4). # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 274، 275. # (2) - زيادة من أ والحجرية. # (3) - زيادة من الحجرية. # (4) - وهي التي سبق تخريجها في صفحة: 195، التعليق رقم: 05، إذ جاء فيها ~~أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» لو غسل جسده وترك رأسه حيث ~~أصابه الجراح «(عند ابن ماجة والدارمي وغيرهما). هذا وقد اختلف فقهاء ~~المذهب في المسألة، فمنهم من يرى رأي المصنف الجيطالي كالإمام ابن بركة ~~العماني، ومنهم من يرى خلافه كالشيخ أبي الحواري العماني، وهو ما صححه ~~القطب اطفيش -رحمه الله تعالى- حيث قال: بأن العضو الصحيح يغسل لأنه خوطب ~~بالغسل، والعضو العليل يتيمم له لأنه خوطب بالتيمم، وهذا عملا بالآيتين، ~~آية الوضوء وآية التيمم. (ينظر: القطب اطفيش، الذهب الخالص، 125؛ السالمي، ~~معارج الآمال، 3/ 227). PageV01P199 # القسم الثاني في كيفية التيمم: اعلم أن أركان التيمم أربعة، أحدها (1): ~~النية لأنها عبادة غير معقولة [المعنى] (2)، ولا تصح إلا بالنية، وقد قيل ~~فيها غير ذلك، وكيفية عقدها أن ينوي بها رفع الأحداث واستباحة الصلاة، ~~ولفظها أن يقول: " أرفع بتيممي هذا جميع الأحداث، وأتيمم للصلاة طاعة لله ~~ولرسوله - عليه السلام - "؛ ثم إذا حصل متيمما فليصل به الصلوات ms168 الخمس ما ~~لم يحدث أو يجد الماء، كالوضوء حذو النعل بالنعل، ... # -------------------- # قوله القسم الثاني في كيفية التيمم: اعلم أن أركان التيمم ... الخ: قد ~~يتراءى أن فيه تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره، فإنه سيأتي أنه جعل الركن ~~الثالث في كيفية التيمم؛ وقد يقال: إن هذا ليس مما ذكر، وإنما يقال في مثل ~~هذا أنه ترجم لشيء وزاد عليه، أو يقال: أراد بكيفية التيمم [هنا] (3) كيفية ~~فعله وكيفية شروطه، بدليل: وكيفية عقدها. # قوله وقد قيل فيها غير ذلك: قال في "الإيضاح" بعد أن ذكر الخلاف في النية ~~هل هي شرط أو لا:» ويتميز معرفة هذا الاختلاف إن تيمم على أن يعلم غيره، أو ~~تيمم ونوى صلاة قد مضت، أو تيمم ونوى به فعل معصية، فعلى مذهب الجمهور لا ~~يجزيه، وعلى مذهب الآخرين يجزيه، وكذلك إن تيمم ولم ينو ... شيئا على هذا ~~الاختلاف، والله أعلم «(4)؛ لكن في كون التيمم الذي قصد به المعصية يجزي ~~عند بعضهم نظر. # قوله أو يجد الماء: أي إذا كان تيممه لعدم الماء كما هو ظاهر. # قوله كالوضوء ... الخ: لو قدمه على قوله: أو يجد الماء لكان أظهر لما فيه ~~من الإيهام، لكن أخره لأن هذا الإيهام بعيد. # __________ # (1) - في د: إحداها. # (2) - سقط من ج ود. # (3) - زيادة من الحجرية. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 278. PageV01P200 # الدليل على ذلك قول النبيء - صلى الله عليه وسلم - (1):» التيمم طهور ~~المسلم ولو إلى عشر سنين مالم يجد الماء «(2)، وقد اختلف أصحابنا في هذا، ~~فوجدت عن البصريين من أصحابنا أن التيمم لا ينقضه إلا الحدث أو الماء كما ~~قدمنا (3)؛ ... # -------------------- # قوله الدليل على ذلك ... الخ: فيه أن هذا الحديث لا يدل على عدم تجديد ~~التيمم عند كل صلاة، فإن معناه أنه يجوز له تعاطي التيمم ولو إلى عشر سنين ~~مالم يجد الماء؛ والمختار في "الإيضاح" تجديد التيمم عند كل صلاة، قال بعد ~~أن ذكر الخلاف هل ينتقض بإرادة الصلاة الثانية أو لا:» وأصل هذا الاختلاف ~~يدور على شيئين، أحدهما هل في قوله تعالى: {يآأيها الذين ءامنوا ms169 إذا قمتم ~~إلى الصلاة} [المائدة:06] محذوف مقدر أعني: إذا قمتم من النوم، أو: قمتم ~~محدثين، أو ليس هنالك محذوف؛ فمن رأى أنه لا محذوف هنالك قال: ظاهر الآية ~~يوجب الوضوء والتيمم عند القيام لكل صلاة، لكن خصت من ذلك السنة الوضوء ~~وبقي التيمم على أصله؛ # والسبب الثاني هو تكرار الطلب عند دخول وقت كل صلاة وهو الذي ينبغي أن ~~يصار إليه على مذهب علمائنا -رحمهم الله-؛ ومن لم يتكرر عنده الطلب وقدر في ~~الآية محذوفا لم ير إرادة الصلاة مما ينقض التيمم «اه (4)، وفي بعض كلامه تأمل. # __________ # (1) - في ج ود: - عليه السلام -. # (2) - أخرجه باختلاف في لفظه كل من الربيع بن حبيب: باب فرض التيمم ~~والعذر الذي يوجبه، رقم: 168 (1/ 45)؛ والترمذي كتاب الطهارة، رقم: 115؛ ~~والنسائي في الصغرى، كتاب الطهارة، رقم: 320؛ وفي الكبرى، رقم: 311 (1/ ~~136)؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 281، 282؛ وأحمد: مسند الأنصار، رقم: ~~20587؛ وابن حبان، رقم: 1313 (بترتيب ابن بلبان، 4/ 140)؛ والبيهقي في ~~الكبرى، رقم: 16 (1/ 07)؛ والدارقطني في السنن، (1/ 186). # (3) - أصل المسألة أورده ابن بركة في الجامع (1/ 333)، وعنه نقل محمد ~~الكندي في بيان الشرع (9/ 173)، وأحمد الكندي في المصنف (4/ 254)؛ وممن يرى ~~هذا الرأي تلميذا الربيع بن حبيب: عبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج عمر ~~بن محمد، خلافا لشيخهما الربيع. (ينظر: أبو غانم الخراساني، المدونة ~~الصغرى، 1/ 142). # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 306، 307. PageV01P201 # وذهب آخرون إلى أنه يجدد التيمم عند كل صلاة إلا إن جمعهما فإنه يجتزي ~~بتيمم واحد (1)، روي هذا عن الربيع -رحمه الله- وغيره من أصحابنا ~~العمانيين، [والله أعلم] (2). ووافقهم على ذلك كثير من الناس، واعتلوا في ~~ذلك بثلاث (3) علل، إحداها: أن التيمم عندهم لا يرفع الحدث وإنما هو مشروع ~~لاستباحة أقل ما يمكن له من الصلوات؛ ... # -------------------- # قوله إلا إن جمعهما ... الخ: ظاهره أنه إذا جمعهما يجزيه تيمم واحد قولا ~~واحدا، مع أنه ذكر في "الإيضاح" خلافا في ذلك حيث قال بعد أن ذكر الخلاف في ~~انتقاض التيمم بإرادة الصلاة الثانية:» وعلى هذا الأصل اختلفوا هل يجزيه ~~تيمم واحد إذا جمع بين الصلاتين أو لا؟ ms170 والله أعلم؛ وكذلك الأفعال التي ~~التيمم شرط في صحتها عند عدم الماء على هذا الحال، مثل: صلاة النفل وصلاة ~~الجنازة وقراءة القرآن # ومس المصحف «(4). # قوله أن التيمم عندهم لا يرفع الحدث ... الخ: لعل من قال لا ينقضه إلا ما ~~ينقض أصله ما لم يجد الماء لا يسلم هذه العلة وهو المناسب لقوله أولا: ينوي ~~به رفع الأحداث ... الخ. # __________ # (1) - في ج ود: يجزي تيمم واحد. # (2) - ما بين المعقوفتين سقط من أ والحجرية. والمسألة وردت عند أصحابنا ~~الفقهاء العمانيين أصحاب المصنفات التالية: الأزكوي، الجامع (1/ 413، 435)؛ ~~ابن بركة، الجامع (1/ 333)؛ البسيوي، الجامع (2/ 39)؛ محمد الكندي، بيان ~~الشرع (9/ 172)؛ أحمد الكندي، المصنف (4/ 257). أما نسبة المسألة للربيع بن ~~حبيب فلم نقف على ذلك صراحة، ولعلها إنما تؤخذ مما جاء في المدونة الكبرى ~~لأبي غانم الخراساني الذي أودعها فتاوى تلاميذ الربيع بن حبيب مما رووه ~~عنه، إذ جاء فيها:» وإذا أراد أن يقرن بين الصلاتين فإنه ينبغي له أن يتيمم ~~لكل صلاة منهما ... ، وكذلك إن صلى كل واحدة في وقتها تيمم لكل صلاة «، ~~(المدونة الكبرى، 1/ 29، ترتيب القطب أطفيش). # (3) - في أ ود: ثلاثة. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 307. PageV01P202 # والثانية: أنه لا يتيمم قبل وقت الصلاة؛ والثالثة: أن تكرار الطلب واجب ~~عندهم لكل صلاة، فإذا لم يجد الماء عدل إلى التيمم، والله أعلم. # الركن الثاني: ما تعمل به هذه الطهارة، وقد اختلف الناس فيما يجوز به ~~التيمم، فذهب بعض أصحابنا إلى إجازته بغير التراب من أجزاء الأرض المتولدة ~~منها، كالرمل والحصباء وما أشبه ذلك، ووافقهم على ذلك مالك بن أنس (1)؛ ~~وذهب آخرون إلى جوازها بالرمل والنورة والزرنيخ وما أشبه ذلك؛ ... # -------------------- # قوله لا يتيمم قبل وقت الصلاة: لعل صاحب القول الأول يخص ذلك بإنشاء ~~التيمم بعد الحدث، والله أعلم. # قوله الثالثة: أن تكرار الطلب واجب ... الخ: البناء على هذه العلة يقتضي ~~أنه لا ينتقض إلا التيمم الذي يكون لأجل عدم الماء ولم يتيقن ذلك العدم، ~~وإلا كان الطلب عبثا، والله أعلم. # قوله وذهب آخرون ... الخ: هذا في الحقيقة غير زائد على ما تقدم، ms171 بل قد ~~يقال: إن الأول أزيد من هذا حيث عبر بالمتولدة منها، وعبارة "الإيضاح" أظهر ~~حيث قال:» فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز التيمم إلا بالتراب وحده، وذهب آخرون ~~إلى أنه يجوز التيمم بكل ما صعد على وجه الأرض من أجزائها كالحصى (2) ~~والرمل والتراب، وزاد آخرون: بكل ما يتولد من الأرض كالحجارة والنورة ~~والزرنيخ والجص والطين والرخام ... الخ «(3). # __________ # (1) - ينظر: ابن رشد، بداية المجتهد، 1/ 68؛ القرطبي، الجامع لأحكام ~~القرآن، تفسير الآية: 43 من سورة النساء. # (2) - في نسخ الحاشية المعتمدة: الحصباء، إلا ه فإنها موافقة لما جاء في ~~نسخة الإيضاح المطبوعة. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 298. PageV01P203 # وذهب بعض أصحابنا إلى أن التيمم لا يجوز إلا بالتراب الطيب، وبه قال أبو ~~عبد الله محمد بن بركة -رحمه الله- (1)، ووافقهم على ذلك الشافعي (2)، وهذا ~~هو الذي يوجبه النظر عندي، لقول النبيء - صلى الله عليه وسلم -:» جعلت لي ~~الأرض مسجدا وترابها طهورا «(3)، ... # -------------------- # قوله وذهب بعض أصحابنا ... الخ: قال في "الإيضاح" بعد أن ذكر سبب ~~اختلافهم:» وقال أبو محمد: رأيت أصحابنا يقولون بجواز غير التراب ويقيمونه ~~مقامه، والنظر يوجب عندي أن التيمم لا يجوز إلا بالتراب دون غيره ... الخ ~~«(4)، وانظر أبا محمد كيف روى الجواز عن أصحابنا وخالفهم مع أنهم يقولون: ~~"لا حظ للنظر مع وجود الأثر"، اللهم إلا أن يقال: إن ذلك قالوه بالاجتهاد، ~~وهو -رحمه الله- بلغ درجة الاجتهاد، والمجتهد لا يقلد مجتهدا؛ ثم الظاهر أن ~~هذا الاختلاف إنما هو في غير الضرورة، ويدل له كلام "الإيضاح " حيث ذكر أنه ~~يمسح على المعصم إن قطع من الكف، وعلى العضد إن قطع من المرفق بدلا منهما، ~~وقال:» كما قالوا: ... يتيمم على النورة والزرنيخ والثلج والحشيش عند عدم ~~التراب المتفق عليه بدلا منه، حتى قال بعضهم: يتيمم على الهواء بدلا من ~~التراب ليكون على يقين ببراءة ذمته من الأمر، والله أعلم «(5). # __________ # (1) - الجامع، 1/ 335. # (2) - ينظر: ابن رشد، بداية المجتهد، 1/ 68؛ القرطبي، الجامع لأحكام ~~القرآن، تفسير الآية: 43 من سورة النساء. # (3) - أخرجه بلفظ المصنف الربيع بن حبيب: باب فرض التيمم والعذر الذي ms172 ~~يوجبه، رقم: 167 (1/ 45)؛ وفي: باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، رقم: 255 (1/ 67). وجاء مرويا بدون لفظ» ترابها «عند ابن ~~ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 560؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: ~~6968. ورواه باختلاف في لفظه وزيادة كل من البخاري: كتاب التيمم، رقم: 323؛ ~~وفي كتاب الصلاة، رقم: 419؛ # ومسلم: كتاب المساجد مواضع الصلاة، رقم: 811؛ والترمذي: كتاب الصلاة،= # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 298، عن ابن بركة، الجامع، 1/ 334، 335. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 295. PageV01P204 # فخص التراب دون غيره؛ وقول الله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء:43] ~~[علمنا] (1) أن الصعيد: التراب وحده، دون قول من قال: إنه اسم مشتق لما صعد ~~على وجه الأرض لقوله - عليه السلام -:» الصعيد كافيك «(2)، فلما ذكر التراب ~~في حديث آخر علمنا أن الصعيد هو التراب، وهو أيضا موجود في أشعار العرب، ~~تركته مخافة التطويل، والله أعلم. # -------------------- # قوله فخص التراب دون غيره: لمن يجيز غير التراب أن يقول: إنما خص التراب ~~بالذكر لأنه الغالب، والقيد إذا جرى مجرى الغالب لا مفهوم له، كقوله تعالى: # {وربآئبكم اللاتي في حجوركم} [النساء:23] فإن الربيبة لا يجوز تزويجها ~~مطلقا، لكن الغالب فيها أن تتربى في حجر زوج أمها، والله أعلم. # قوله علمنا أن الصعيد هو التراب: وذلك لأن الحديث يصدق بعضه بعضا كالقرآن ~~فلا يجوز فيه التناقض. # قوله موجود في أشعار العرب: من ذلك ما أنشده في "الإيضاح" من قوله: # __________ # (1) = رقم: 219؛ وفي كتاب السير، رقم: 1474 وصححه؛ والنسائي في الصغرى، ~~كتاب الغسل والتيمم، رقم: 429؛ وفي كتاب المساجد، رقم: 728؛ وفي الكبرى، ~~رقم: 8022 (5/ 15)؛ وأحمد، مسند بني هاشم، رقم: 2606؛ والدارمي: كتاب ~~السير، رقم: 2358؛ وابن حبان، رقم: 1697 (بترتيب ابن بلبان، 4/ 595)؛ وابن ~~خزيمة، رقم: 264 (1/ 133)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 963؛ والدارقطني في ~~السنن (1/ 175)؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 418. # - سقط من النسخ المخطوطة المعتمدة. # (2) - وذلك حين سأله أبو ذر: تصيبه الجنابة ولا ماء عنده، أخرجه ~~الدارقطني في العلل، رقم: 1423، (8/ 93) باللفظ الذي أورده المصنف؛ وأخرجه ~~بزيادة واختلاف الربيع بن حبيب: باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم: ~~168 (1/ 45)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: ms173 815 (1/ 179)؛ والطيالسي في مسنده، ~~رقم: 484. وجاء في حديث آخر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لعمار بن ~~ياسر، أخرجه النسائي في الصغرى، كتاب الطهارة، رقم: 314؛ وفي الكبرى، رقم: ~~302 (1/ 133)؛ وأحمد: مسند الكوفيين، رقم: 18125؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: ~~1606 (3/ 181). PageV01P205 # الركن الثالث: في كيفية التيمم، وقد اختلف الناس فيه اختلافا كثيرا تركته ~~مخافة الإكثار، والمعمول به عند أصحابنا: ضربتان، ضربة للوجه وضربة لليدين ~~إلى الرسغين، للحديث الثابت عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - من طريق عمار ~~بن ياسر - رحمه الله - وغيره. # -------------------- # قوم حنوطهم الصعيد وغسلهم ... نجع التراب والرؤوس تقطف (1) # قوله الرسغين: تثنية الرسغ بفتح الراء، وهو ما بين الكوع والكرسوع، قال ~~بعضهم مبينا لمحل ذلك ناظما له: # فعظم يلي الإبهام كوع وما يلي ... للخنصرة الكرسوع و الرسغ ما وسط # وعظم يلي إبهام رجل ملقب ... ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط # قوله من طريق عمار بن ياسر -رحمه الله- وغيره: قال في "الإيضاح" بعد أن ~~ذكر الاحتمال الذي في اليد:» فإن كان اسم اليد في الكف أظهر فيجب المصير ~~إليه على ما يجب من المصير من الأخذ بالظاهر، وإن لم يكن أظهر فيجب المصير ~~إلى الأخذ بالآثار الثابتة، منها ما روي من طريق ابن عباس عن عمار بن ياسر ~~-رضي الله عنهما- قال: أجنبت فتمعكت في التراب، فقال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: إنما يكفيك هكذا، ومسح وجهه ويديه إلى الرسغين (2)؛ وما روي ~~عن ابن عمر وعمار بن ياسر قالا: # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 298؛ والبيت نسبه محمد الكندي للبيد (بيان ~~الشرع، 9/ 186). وجاء في د وج وه من نسخ الحاشية المعتمدة: أنشده في ~~"الصحاح". # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم: 170 ~~(1/ 46)، بهذا اللفظ والإسناد؛ وأخرجه من رواية عبد الرحمن بن أبزى بلفظ: ~~... » ... ومسح بهما وجهه وكفيه «، البخاري: كتاب التيمم، رقم: 338؛ ومسلم: ~~كتاب الحيض، رقم: 535؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 275؛ وابن ماجة: كتاب ~~الطهارة وسننها، رقم: 562؛ والنسائي في الصغرى: كتاب الطهارة، رقم: 315؛ ~~وفي الكبرى، رقم: 303 (1/ 134)؛ وأحمد: مسند ms174 الكوفيين، رقم: 18130؛ وابن ~~حبان، رقم: 1306 (بترتيب ابن بلبان، 4/ 131)؛ وابن خزيمة، رقم: 268 (1/ ~~135)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 948 (1/ 209)؛ وأبو يعلى، رقم: 1607 (3/ ~~183)؛ وابن الجارود في المنتقى، رقم: 125. PageV01P206 # وأما كيفيته فإنه إذا دخل وقت الصلاة على المريض أو المسافر أو الصحيح ~~الخائف من استعمال الماء، فإن كان يرجو وجود الماء أو التوصل (1) إلى ~~استعماله إن كان موجودا فلينتظر ذلك على قدر اختلاف أحواله -كما قدمنا-، ~~وإن كان آيسا من الماء عدل إلى التراب الطاهر الذي يصلح للحرث والنبات، ~~فليعقد النية - كما قدمنا - وليقل: # "باسم الله"، وليضع يديه وهما يابستان مفرقا بين أصابعه على التراب ~~اليابس، ... # -------------------- # تيممنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضربنا ضربة للوجه وضربة ~~للكفين ... الخ «(2). # قوله وأما كيفيته فإنه إذا دخل وقت الصلاة ... الخ: لو قال -مثلا-: وأما ~~كيفيته فإنه يقول بعد عقد النية: باسم الله، ويضع يديه ... الخ، ويترك ما ~~بينهما لكان أخصر وأظهر، فإنه علم حكمه مما تقدم فلا معنى لإعادته، ولأنه ~~لا دخل له في الكيفية التي هذا الركن فيها، والله أعلم. # قوله وهما يابستان ... الخ: وكذلك يشترط طهارتهما أيضا. # قوله على التراب اليابس: متعلق بقوله: وليضع، ويحتمل أن يكون من باب ~~التنازع، أعني مع قوله: مفرقا. # __________ # (1) - في أ: والوصول إلى ... . # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 289، 290. والحديث أخرجه الربيع بن حبيب: ~~باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم: 171 (1/ 46) من رواية عمار بن ~~ياسر؛ وأخرجه من رواية ابن عمر بزيادة واختلاف الحاكم والدارقطني والبيهقي، ~~وقد أعل النقاد الطرق التي جاء بها، كما صحح الأئمة أنه موقوف، (راجع: ~~الصتعاني، سبل السلام،1/ 142؛ ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير،1/ 267؛ ~~الشوكاني، نيل الأوطار،1/ 329). ولعل رواية ابن عمر التي عناها الشيخ عامر ~~هي التي أشار إليها ابن حجر في "التلخيص" بقوله:» رواه ابن الهاد عن نافع ~~... قال: مسح وجهه ويديه «، # إذ تصلح بهذا اللفظ للاستدلال على المسألة بخلاف غالب ألفاظ باقي رواياته ~~إذ ورد فيها التيمم إلى المرافق. PageV01P207 # ثم يرفعهما [و] (1) يقرن بعضهما إلى بعض وينفضهما نفضا خفيفا، فيمسح بهما ms175 ~~وجهه مستوعبا، يبدأبه مارا بيديه من أعلاه إلى أن يستوفيه، وليراع الوترة ~~وهي مابين المنخرين، وليقل حين يرفعهما إلى الوجه: " الله أكبر"، ... # -------------------- # قوله وينفضهما نفضا خفيفا: ومثل النفض النفخ، قال في "الإيضاح":» ويفرق ~~أصابعه، ولا بأس عليه أن يجمعهما ثم ينفضهما قليلا ويمسح بهما وجهه، لما ~~روي أنه - صلى الله عليه وسلم - ضرب بيديه على الصعيد ونفخ فيهما ومسح بهما ~~... ، وقال قوم: لا يضر من فعل ذلك أو لم يفعل ... الخ «(2). # قوله يبدأ به ... الخ: قال في "الإيضاح":» وإن تيمم لليدين قبل الوجه ~~فإنه لا يجزيه، وقال بعضهم: يجزيه، وسبب الاختلاف هو سبب اختلافهم في حرف ~~الواو، هل توجب الجمع أو الترتيب؟ ... الخ «(3)، لكن المختار في الوضوء أن ~~الترتيب غير واجب مالم يقصد خلاف السنة، فيكون كذلك هنا، وكذلك الموالاة ~~هنا كالموالاة في الوضوء، والله أعلم. # قوله مارا بيديه من أعلاه ... الخ: قال في "الإيضاح":» وإن ابتدأ بالمسح ~~من أسفل الوجه إلى فوق فلا بأس عليه، وكذلك إن أخذه من جانب الوجه أو أخذ ~~المسح من وسط وجهه حتى أتى بالمسح على وجهه كله، وكذلك إن مسح بإحدى يديه ~~من فوق الوجه ومسح بالأخرى من أسفل حتى التقتا فإن هذا كله يسمى به ماسحا ~~ويجزيه، لأن التحديد بالشرع في هذا كله معدوم، والله أعلم «(4). # قوله الوترة: هي بفتح الواو والتاء، وقوله: ما بين المنخرين أي: حجاب ما ~~بينهما. # __________ # (1) - زيادة من د. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 290. والنفخ في اليدين الذي سيق من أجله ~~الحديث جاء في بعض روايات حديث عمار المتقدم تخريجه في صفحة: 206، وقد ورد ~~ذلك في ألفاظ روايات كل من: البخاري والنسائي وابن ماجة وأحمد المشار إلى ~~تخريجها. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 296. # (4) - المصدر السابق، 1/ 296. PageV01P208 # ثم يردهما إلى الصعيد، ثم يضرب بهما ضربة أخرى، ثم يرفعهما قارنا لهما من ~~عند إبهامه فيضع اليسرى على ظاهر اليمنى ويمر بها على ظاهر الكف، ثم يعمل ~~بكفه اليمنى على ظاهر [كفه] (1) اليسرى كذلك. وإن خطا شيئا من مواضع الوضوء ~~لم يصبه التراب ms176 فقد أجزأه، وليس عليه أن يخلل بين أصابعه في التيمم -فيما ~~وجدت-، لأن هذا مسح لا غسل (2). # وإن تيمم بأصبع واحدة لا (3) يجزيه، ... # -------------------- # قوله ثم يرفعهما قارنا لهما ... الخ: ظاهره أنه في ضربة اليدين لا ~~ينفضهما حيث لم يتعرض له. # قوله وإن خطا شيئا: في بعض النسخ: وإن أخطأ شيئا (4)، وكلاهما غير ظاهر، ~~لأن أخطأ من الخطأ بالهمز (5) نقيض الصواب، غير مناسب هنا، ولأنه غير متعد ~~بنفسه، وخطا بمعنى المجاوزة [و] (6) لم نره في اللغة، وإنما يقال: تخطيته ~~إذا جاوزته، ولعله: وإن تخطى شيئا، والله أعلم فليحرر. ثم رأيت في "ابن ~~قضية" ما يصحح النسخة الأولى حيث قال في المعتل بالواو:» وخطى خطوا: فتح ما ~~بين قدميه في المشي، والشيء والمكان جاوزه «(7). # قوله وإن تيمم بأصبع واحدة لا يجزيه ... الخ: مفهومه أنه لو لم يكن بأصبع ~~واحدة أجزأه، وهو كذلك، إلا الأصبعين فإنه لا يجزيه التيمم بهما، إلا على ~~رخصة، سواء كانتا من يد واحد أو من كلتا يديه؛ وكذلك اختلفوا إن مسح برؤوس ~~أصابعه، فإن غطى الأقل من يديه أو من وجهه وتيمم فلا بأس، فإن لف جميع وجهه ~~أو يديه لعذر # __________ # (1) - سقط من الحجرية. # (2) - أبو غانم الخراساني، المدونة الكبرى، 1/ 30. وقال مرتبها القطب أطفيش: # » وإن خلل فبدعة يعاقب عليها «. # (3) - في نسخ القواعد المعتمدة: فلا. # (4) - وهو ما في النسخ المعتمدة من القواعد. # (5) - في أ والحجرية: الهمزة. # (6) - زيادة من الحجرية. # (7) - لم نقف على شيء من ذلك. وقد تقدم في صفحة: 27 الكلام عن ابن قضية. PageV01P209 # وكذلك إن لم يتعلق به (1) شيء من التراب، وقيل غير ذلك. # وكره بعضهم أن يمسح تراب التيمم عن وجهه حتى يصلي، وزعم أن التيمم نور ~~الإسلام، وأما جابر بن زيد [-رحمه الله-] (2) فقد رخص في ذلك فيما وجدت ~~عنه، وقال: لأنه لم يمسحه على جهة الرفض بل لما يؤذيه. # و ليس عليه أن ينوي بالتيمم صلاة فرض (3) ولا تطوع، ولكن ينوي رفع الحدث ~~وطهارة الصلاة كما قدمنا، ... # -------------------- # فإنه يتيمم كذلك، قياسا على المسح على الجبائر ms177 في الوضوء، وأما لو لف يدا ~~واحدة فإنه يتيمم لوجهه بالصحيحة ويمسح على معصم الملفوفة حين تغطى محل ~~الفرض، لأنه صار بمنزلة المقطوع، ومنهم من يقول: يمسح على الكف ولو كان ~~ملفوفا. # قوله وكذلك إن لم يتعلق به شيء من التراب ... الخ: ذكر أيضا في "الإيضاح" ~~في ذلك خلافا، وذكر أن سبب الاختلاف في (من) هل هي للتبعيض أو لبيان الجنس؟ ~~فمن قال إنها للتبعيض أوجب نقل التراب، وقوى مذهبه بقياس التيمم على ~~الوضوء، ومن قال إنها لبيان الجنس لم يوجبه وأجاز التيمم على الأرض والقاع ~~والحائط، ورجح مذهبه بنفخ النبيء - صلى الله عليه وسلم - في يده قبل المسح، ~~والله أعلم (4). # قوله وليس عليه أن ينوي ... الخ: هذا محله في الركن الأول وهو النية، فلا ~~معنى لذكره هنا، خصوصا وهو يحافظ على الاختصار. # __________ # (1) - في ب: يعلق بها. # (2) - زيادة من أ. # (3) - في الحجرية: فريضة. # (4) - عامر بن علي الشماخي،1/ 297؛ وحديث نفخ النبيء - صلى الله عليه ~~وسلم - في يده قبل المسح تقدم تخريجه في صفحة: 208؛ أما (من) التي وقع ~~الخلاف فيها فهي التي في قوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} ~~[النساء:43]. PageV01P210 # [ثم لا ينتقض (1) عليه حتى يحدث كالوضوء، إلا قول الربيع وجابر وغيرهما ~~من أصحابنا أنه يتيمم لكل صلاة كما قدمنا] (2)، والله أعلم. # والتيمم طهور لكل مسافر طال سفره أو قصر، ... # -------------------- # قوله ثم لا ينتقض ... الخ: كأنه يشير إلى اختيار عدم انتقاض التيمم ~~بإرادة الصلاة الثانية، وكيف يرغب عنه وهو قول جابر والربيع رحمهم الله (3)؟ # قوله إلا قول الربيع: لعله: إلا على قول الربيع، أو يكون الاستثناء ~~منقطعا. # قوله لكل مسافر طال سفره أو قصر: أي إذا كان عادما للماء كما هو ظاهر. # فائدة: قال ابن جعفر:» إذا تيمم الصائم لإحراز صومه ثم أصبح فلم يجد ~~الماء حتى أواه الليل ثم أصبح من الغد هل عليه تيمم ثان لإحراز صومه؟ ثم ~~كذلك على الأبد مالم يجد الماء؟ قال: لكل جنابة تيمم واحد في الصوم، وليس ~~عليه أكثر من ذلك ما لم يجد ms178 الماء «، والله أعلم اه (4). والظاهر أن المريض ~~كالمسافر والله أعلم. # __________ # (1) - في الحجرية: ينقض. # (2) - في صفحة: 202، وما بين المعقوفتين سقط من ج. # (3) - بل هو قول أكثر أصحابنا كما نص عليه الإمام السالمي؛ ومثار الخلاف ~~في المسألة هو اختلاف العلماء في اعتبار شيئين اثنين أو عدم اعتبارهما كما ~~تقدم في صفحة: 201؛ الأول: إفادة آية {يآأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى ~~الصلاة} إلى قوله: {فتيمموا صعيدا طيبا} لتكرار الطلب عند دخول وقت كل ~~صلاة، وهذا عند الأصوليين من نوع الأمر المعلق على صفة ثابتة بالدليل. ~~الثاني: تقدير محذوف في الآية على نحو: إذا قمتم من النوم، أو قمتم محدثين. ~~وعلى كل فإن السنة قد خصصت الوضوء، لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ~~فبقي التيمم على مقتضى ظاهر الآية، وهو قول الربيع وجابر وأكثر الأصحاب كما ~~تقدم؛ وقاسه بعض الفقهاء على الوضوء فأجاز المحافظة على التيمم ما لم يطرأ ~~عليه ناقض من نواقض أصله أو مزيل لموجبه، وهذا ما حققه القطب أطفيش -رحمه ~~الله تعالى-. (ينظر: القطب اطفيش، شامل الأصل والفرع، 1/ 227؛ شرح النيل، ~~1/ 361؛ الإمام السالمي، معارج الآمال، 3/ 277؛ طلعة الشمس، 1/ 50). # (4) - الأزكوي، الجامع، 1/ 428، 429. PageV01P211 # وكذلك [ل]كل (1) مريض يخاف زيادة المرض بالماء. ومن لم يجد ماء ولا صعيدا ~~فإنه ينوي الطهارة ويصلي، خلافا لبعض فقهاء قومنا في إسقاطهم الصلاة عنه ~~(2). واختلف أصحابنا في إعادة صلاته إذا خرج الوقت ثم وجد الماء؛ ... # -------------------- # قوله يخاف زيادة المرض ... الخ: أو تأخير البرء أو حدوث المرض كما تقدم (3). # قوله فإنه ينوي الطهارة ... الخ: أطلق -رحمه الله- في الطهارة ولم ~~يعينها، فكأنه لم # يترجح عنده المأخوذ به عند أصحابنا، هل ينوي الوضوء أو التيمم؟ ومثله ~~كلام "الإيضاح" في عدم الترجيح حيث حكى كلا منهما ب: قيل، وزاد التيمم على ~~الهواء، قال:» وإن كان في موضع لا يقدر فيه على الماء ولا على التراب، ~~فقيل: إن له أن ينوي التيمم ويصلي، وقيل: من كان في البحر ولم يقدر على ~~الوصول إلى الماء فإنه يتيمم من تراب المتاع فإن لم يجد فينوي الوضوء في ~~نفسه ms179 ويصلي، وقيل: يتيمم على الهواء مع نيته وقصده لعدم التراب «(4). # قوله واختلف أصحابنا ... الخ: ظاهر كلام "الإيضاح" يدل على أنه لم يخالف ~~في إعادة الصلاة إلا أبو محمد -يعني به ابن بركة-، وحجته أنه صلى كما أمكنه ~~وقدر عليه وخرج من العبادة، فالأمر بإعادتها فرض ثان، ولا يلزمه إلا بخبر ~~يجب التسليم له (5). # __________ # (1) - ما بين المعقوفتين زيادة من د. # (2) - نسب القرطبي هذا الرأي لمالك وابن نافع وأصبغ وأبي حنيفة، وروى عن ~~ابن خويز منداد قوله: وهو الصحيح من المذهب، - أي: من مذهب مالك - ورد ابن ~~عبد البر عليه منكرا كلامه، وقال: ما أعرف كيف أقدم ابن خويز منداد على أن ~~جعل الصحيح من المذهب ما ذكر، وعلى خلافه جمهور السلف وعامة الفقهاء وجماعة ~~المالكيين. واعتل أصحاب هذا الرأي بقولهم: من عدم الماء والصعيد لم يصل ولم ~~يقض إن خرج وقت الصلاة، لأن عدم قبولها لعدم شروطها يدل على أنه غير مخاطب ~~بها حالة عدم شروطها، فلا يترتب شيء في الذمة فلا يقضي؛ قال القرطبي: وعلى ~~هذا تكون الطهارة من شروط الوجوب. (الجامع لأحكام القرآن، تفسير الآية: 06 ~~من سورة المائدة). # (3) - في صفحة: 195. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 303. # (5) - المصدر السابق، 1/ 303، 304؛ نقلا عن ابن بركة، الجامع، 1/ 347، 348. PageV01P212 # و إذا وجد من الماء ما لا يكفيه للوضوء أو الاغتسال فإنه يغسل مذاكره ~~وينزع النجس، ثم يتوضأ ويتيمم إن كان جنبا، وإن لم يجد ما يتوضأ به فلينزع ~~النجس ويتيمم للوضوء، ... # -------------------- # قوله وإن لم يجد ما يتوضأ به فلينزع النجس ويتيمم للوضوء ... الخ: لم يبين # -رحمه الله- حكم ما إذا بقي شيء من الماء بعد نزع النجس وكان غير كاف ~~للوضوء، وقد بينه في "الإيضاح" قال:» ويجوز له التيمم بالماء، وهو أن يغسل ~~وجهه أولا ثم يغسل يديه، والأصل في هذا اختلافهم فيمن لم يجد من الماء إلا ~~قليلا ولا يكفي لجميع أعضائه، قال بعضهم: يستعمل من الماء ما وجد حيث ما ~~بلغ وما بقي ليس عليه منه شيء إذا أتى في ذلك على العضوين الوجه ms180 واليدين، ~~ذكر هذا عن أبي عبيدة -رحمه الله-؛ وذكر الإمام في أجوبته مثل ذلك، فقيل: ~~أيتيمم؟ فقال: ليس عليه تيمم، فإن فعل فحسن جميل ... الخ «(1)؛ والظاهر أنه ~~إنما سمى في "الإيضاح" ما تقدم تيمما لأنه على صورته حيث غسل الوجه واليدين ~~ولم يستوعب؛ ويحتمل أن يكون المراد بقوله: ويتيمم للوضوء ما ذكره في ~~"الإيضاح" من أنه يستعمل ما بقي من الماء بعد نزع النجس لأعضاء وضوئه إلى ~~حيث بلغ، وسماه تيمما حيث لم يستوعب جميع أعضاء وضوئه، وتحسن حينئذ ~~المقابلة بقوله بعد: خلافا لبعض فقهاء قومنا ... الخ، والله أعلم فليحرر. # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 300، 301؛ والمراد بأجوبة الإمام لدى ~~فقهائنا المغاربة أجوبة الإمام عبد الوهاب وابنه أفلح، ولم نقف في أجوبتهما ~~على المسألة؛ اللهم إلا إن كان ذلك من باب القياس، كما يؤيده قول صاحب ~~الإيضاح: مثل ذلك؛ ففي جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب أن رجلا حضرته ~~الصلاة وهو في فلاة وعليه خف ضيق ولم يستطع أن يخلعه، وليس معه من يخلعه له ~~ولا ما يقطعه به، فسئل: هل يتوضأ وضوء الصلاة ويتيمم بعده؟ فأجاب بوجوب ~~الوضوء عليه للأعضاء الظاهرة، إلا الرجلين فإنه منع منهما، وإن تيمم بعد ~~الوضوء كان حسنا، وليس واجبا. (أجوبة الإمام أفلح، ص: 107، مخطوط). والظاهر ~~أن السبب مختلف، فالسبب الذي ساق المصنف من أجله المسألة هو عدم الماء، أما ~~السبب في مسألة الإمام أفلح هو عدم القدرة على استعماله، فليتأمل. PageV01P213 # هكذا عند أصحابنا جابر بن زيد وغيره رحمهم الله (1)، خلافا لبعض فقهاء ~~(2) قومنا في أمرهم إياه بترك استعماله والعدول إلى التيمم، والله أعلم (3). # وإن قطعت يد الإنسان من المرفق يتيمم لوجهه بالأخرى يضرب (4) بها ضربة، ~~ثم يضرب بها على الأرض مرة أخرى [ثم] (5) يقلب كفه عليها ظاهرا وباطنا (6). # -------------------- # قوله وإن قطعت يد الإنسان من المرفق ... الخ: الأولى ترك التقييد بقوله ~~من المرفق، لأن # الحكم أيضا كذلك إذا قطعت من الكف، بل ولو قطع أكثره فقط يكون الحكم أيضا ~~كذلك، ولم يتعرض -رحمه الله- للمسح بالصحيحة على ms181 معصم المقطوعة من الكف، ~~ولا للمسح على عضد المقطوعة من المرفق، وقد نص عليه في "الإيضاح" كما تقدم ~~(7)، ولم يتعرضا لقطعهما معا، والظاهر من قولهما إنه يتيمم بالصحيحة فقط ~~أنهما إذا قطعتا معا سقط عنه الفرض، ثم رأيت "الديوان" قد صرح بذلك (8). # __________ # (1) - أفتى بهذا جابر بن زيد في رسالته إلى الحارث بن عمرو؛ وروى عنه هذه ~~الفتوى تلميذاه ضمام بن السائب وعمرو بن هرم؛ كما رواها أبو غانم الخراساني ~~عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة مسلم عن جابر بن زيد عن ابن عباس - رضي الله ~~عنه -. (ينظر: جوابات جابر بن زيد، ص: 14 (مرقون)؛ كتاب جابر بن زيد في ~~الصلاة، ص. 132؛ روايات ضمام، ص. 463 - 474 (مخطوطان ضمن الديوان المعروض)؛ ~~أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، 1/ 142). # (2) - في ب ود: خلافا لفقهاء. # (3) - هذا قول مالك وأصحابه، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي في أحد قوليه، ~~وهو قول أكثر الفقهاء من قومنا. (ينطر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ~~تفسير الآية: 43 من سورة النساء). # (4) - في د: يتيمم بالثاني يضرب ... . # (5) - زيادة من د. # (6) - في ب والحجرية: ظهرا وبطنا. # (7) - في صفحة: 204. # (8) - العزابة، كتاب الصلاة، ظهر الورقة: 18 (مخطوط). PageV01P214 # ولا بأس أن يكون للمتيمم تراب موضوع في شيء يتيمم به إذا كان مريضا في ~~حضر أو سفر؛ وهكذا روي أن أبا عبيدة حين مرض الفالج كان له تراب موضوع في ~~شيء فكان يتيمم به (1). وأما ما لاقى يد المتيمم أو وجهه فوقع فلا يتيمم به ~~مرة أخرى، لأنه كالماء المستعمل. وإن عدم المتيمم التراب عدل إلى الرمل، ~~وإلا فليدق حجرا ويتيمم به؛ ولا يتيمم بالتراب النجس، ولا بالجص، ولا ~~بالجبس (2)، ولا بالنورة، ولا بالزرنيخ، [ولا بتراب النمل] (3)، ولا ~~بالتراب الندي، والله أعلم. # -------------------- # قوله موضوع في شيء يتيمم به ... الخ: أي بشرط أن ينفض التراب خارجا عنه، ~~وإلا صار مستعملا كما يؤخذ مما بعده. # قوله إذا كان مريضا ... الخ: كأن التقييد بهذا جري على الغالب، وإلا ~~فالمسافر أيضا إذا فعل ذلك لا بأس عليه، وإنما جاز ذلك قياسا ms182 على التوضي ~~بفضل الماء إذا بقي في الإناء. # قوله ولا يتيمم بالتراب النجس ... الخ: أي كما لا يتوضأ بالماء المنجوس، وكذلك # تراب السرقة، وتراب بيوت أهل الذمة (4) قياسا على الوضوء، ولا يتيمم على ~~الطين ولا على الثرى إذا كان يجتمع إذا ضمه ولا يفترق إذا أرسله حتى يصل ~~إلى الأرض، قياسا على الماء المضاف، ولا يتيمم على قبر، ولا على تراب طاهر ~~على ثوب منجوس أو موضع منجوس قياسا على الصلاة، وذكر في "الديوان" أنه لا ~~يتيمم بتراب النمل لأجل المضرة، وإن فعل أجزأه (5). # __________ # (1) - روى ذلك أبو غانم الخراساني في المدونة الصغرى، 1/ 141؛ وكذا في ~~الكبرى، 1/ 32. # (2) - في الحجرية: الجير، وسقط من د كلية. # (3) - زيادة من د. # (4) - في ه: أهل الكتاب. # (5) - العزابة، كتاب الصلاة، وجه الورقة: 19 (مخطوط). PageV01P215 # الركن الرابع: في أحكام التيمم، اعلم أن حكم التيمم الطهارة ما لم يجد ~~الماء، فإذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة فقد بطل، وإن دخل في الصلاة ثم ~~طرأ عليه الماء فإنه يقطع الصلاة ويعدل إلى الماء عند أصحابنا، وإن فرغ من ~~الصلاة ثم وجد الماء فإنه يستحب له الإعادة (1)، وإن خرج الوقت فلا إعادة ~~عليه، والله أعلم. # -------------------- # قوله فإنه يقطع الصلاة ويعدل إلى الماء عند أصحابنا: لعله إنما نسب هذا ~~لأصحابنا ولم يحك فيه خلافا عندهم لأنه المعتمد، وإلا فقد قال في "الإيضاح" ~~بعد أن ذكر حجة علمائنا -رحمهم الله- في انتقاض التيمم بوجود الماء:» واتفق ~~القائلون بأن وجود الماء ينقضها على أنه ينقضها قبل الشروع في الصلاة وبعد ~~الصلاة، واختلفوا هل ينقضها طروؤه في الصلاة؟ فذهب بعضهم إلى أنه لا ينقض ~~التيمم وجود الماء في الصلاة ... الخ «، فذكر حجته، وذكر القول الثاني فذكر ~~حجته أيضا فليراجع (2)، ولم يذكر المرجح منهما، لكن دليل من قال بالانتقاض ~~أقوى؛ ثم ذكر الخلاف أيضا في حد الناقض عند من قال: إن وجود الماء ينقض ~~التيمم، هل الناقض رؤيته أو وجوده مع إمكان استعماله؟ وهو الظاهر؛ وإن ~~فرعنا على القول بأن طروء الماء في الصلاة لا ينقض ms183 التيمم تكون صلاته تامة ~~فتستحب الإعادة فقط، والله أعلم. # __________ # (1) - استنادا إلى حديث أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر فحضرت ~~الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت ~~فأعاد أحدهما الصلاة بالوضوء ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد:» أصبت السنة وأجزتك صلاتك «، ~~وقال للذي توضأ:» لك الأجر مرتين «، أخرجه النسائي: كتاب الغسل والتيمم، ~~رقم: 430؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 286؛ والدارمي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 737؛ والدارقطني في السنن (1/ 188)؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 632 ~~(1/ 286) وصححه على شرط الشيخين؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1031 (1/ 231)؛ ~~والطبراني في الأوسط، رقم: 1863 (2/ 501). # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 308، 309. PageV01P216 # والذي يفسد التيمم كما قدمنا هو رؤية الماء للقادر على استعماله، # والحدث بعده من جميع ما ينقض الوضوء، وكذلك لو ترك فرضا من فرائضه ~~المتقدمة، # والله أعلم. # -------------------- # قوله وكذلك لو ترك فرضا ... الخ: فيه أن من ترك ذلك لم يحصل له التيمم # حتى ينتقض (1). # - - - # __________ # (1) - في نسخ الحاشية المخطوطة: ينقض، إلا ه والحجرية. PageV01P217 # القسم الرابع في الطهارة من الأحداث الموجبة للاغتسال # وهي أربع (1)، أحدها: الغسل لإنزال الماء الدافق كيف ما كان، من جماع # أو احتلام؛ أو مغيب حشفة في قبل أو دبر، ممن كان، من بني آدم أو من ~~البهائم، أحياء كانوا أو أمواتا، ذكورا (2) كانوا أو إناثا، حلالا كان أو ~~حراما؛ الثاني: انقطاع دم الحيض، أو (3) استكمال وقته إذا كانت الاستحاضة؛ ~~والثالث: انقطاع دم النفاس، واختلف في الغسل من الولادة إذا كانت المرأة ~~ذات جفاف؛ ... # -------------------- # قوله أحدها: الغسل ... الخ: ظاهر هذه العبارة يقتضي أن الضمير في قوله: ~~وهي أربع راجع إلى: الطهارة، وأن هذا تقسيم للطهارة، وكلامه في الثاني ~~والثالث والرابع يقتضي أن الضمير راجع إلى: الأحداث الموجبة، وأن هذا ~~التقسيم لها، والظاهر الأول لأن هذا القسم معقود للطهارة، والأمر سهل، لأن ~~تقسيم أحدهما يستلزم تقسيم الآخر، والله أعلم. # قوله من جماع أو احتلام: إنما قيد به نظرا إلى الغالب، وإلا ms184 فقد يكون ~~بغيرهما، كالجنون واللسع في بعض الأحيان، على ما ذكر في بعض الكتب، والله أعلم. # قوله أو مغيب حشفة: عطف على قوله: لإنزال الماء، فلو أعاد اللام معه لكان ~~أظهر في المراد، ثم الظاهر أن التقييد بالحشفة نظرا إلى الغالب، وإلا ~~فقدرها من مقطوعها كذلك، والله أعلم. # قوله أو استكمال وقته: أي بعد انتظار يومين كما سيأتي، وقوله: إذا كانت ~~الاستحاضة لعله: إذا كانت مستحاضة، أو: كان تامة، أي: إذا وجدت الاستحاضة. # __________ # (1) - في أ ود: أربعة. # (2) - في أ وج: ذكرانا؛ وفي د: ذكرا. # (3) - في أ وب: و. PageV01P218 # والرابع: الموت لخروج الروح من الإنسان المأمور بغسله؛ والخامس: مختلف ~~فيه، وهو الإسلام؛ هل يجب فيه الغسل على المشرك إذا دخل فيه أم لا؟ [والله ~~أعلم] (1). # ومسنون الغسل خمسة: الاغتسال للجمعة، وللإحرام بالحج أو عمرة، ولدخول ~~مكة، وللعيدين، وللحجامة؛ ... # -------------------- # قوله المأمور بغسله: يخرج المشرك والمولود إذا لم تتحقق حياته، والشهيد ~~ومن كان في معناه. # قوله ومسنون الغسل ... الخ: أي: والغسل المسنون، فهو من إضافة الصفة إلى ~~الموصوف. # قوله للجمعة: ينظر هل ذلك خاص بمن وجبت عليه الجمعة-وهو ظاهر كلامهم في ~~باب الجمعة- أو عام (2)؟ # قوله وللإحرام بحج أو عمرة ... الخ: سيأتي له في ركن الحج أنه مستحب، ~~وكذلك الاغتسال لدخول مكة، كما ذكر في "الإيضاح"، وهو الظاهر، لأنه ليس ~~عليه في تركه دم والله أعلم؛ نعم ذكر في "الإيضاح" أنه يتأكد في بدء ~~الإحرامين لكن لا يلزم في تركه دم على كل حال (3). # قوله وللحجامة: ينظر هل معناه قبل الحجامة -وهو ظاهر العطف على ما قبله- أو # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - نعم ذلك خاص بمن وجبت عليه الجمعة كما قال المصنف، وهو قول الجمهور ~~خلافا لأكثر الحنفية. ونقل ابن حجر عن ابن دقيق العيد حكاية الإجماع على أن ~~من اغتسل بعد الصلاة لم يغتسل ولم يفعل ما أمر به، (فتح الباري، 2/ 358، ~~359). وامتاز ابن حزم الظاهري بقوله: إن الغسل لليوم لا للصلاة، فلم يشترط ~~تقدم الغسل على الصلاة، حتى لو اغتسل قبل الغروب لأجزأ، ms185 وتعلق بإضافة الغسل ~~إلى اليوم لا إلى الصلاة؛ وقال: هو لازم للحائض والنفساء كلزومه لغيرهما، ~~(ينظر للتوسع في دليل رأيه: المحلى بالآثار، 1/ 266 وما بعدها). والذي يفهم ~~من ظاهر كلام القطب أطفيش-رحمه الله- اعتباره لهذا الرأي، حيث يرى أن غسل ~~الجمعة ليومها لا بقيد صلاتها، سواء من حيث تصلى ركعتين أو حيث تصلى أربعا، ~~(ينظر: الذهب الخالص، 114؛ شرح النيل، 1/ 147). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 2/ 247. PageV01P219 # ومستحباته ستة (1): الاغتسال للوقوف بعرفة، والمزدلفة، وللطواف بالبيت ~~وللسعي بين الصفا والمروة، ولمن غسل ميتا، وللمستحاضة إذا انقطع دمها إذا # اغتسلت قبل ذلك للخروج من الحيض، وللمرأة المسنة الآيسة من الحيض إذا رأت ~~الدم فإنها لا تترك الصلاة فإذا انقطع [دمها] (2) عنها استحب لها الغسل منه، # والله أعلم. # -------------------- # بعدها؟ وعلى كل حال ينظر ما الحكمة في ذلك، مع أنهم ذكروا في كتب الطب ~~أنه يتقي الجماع قبل الحجامة وبعدها يوما وليلة، وانظر هل الفصد مثل ~~الحجامة؟ [وذكر لي بعض من أثق به أنه رأى في بعض كتب الطب أنه يستحب له ~~الاغتسال بعد الحجامة بالماء العذب البارد، ولعله هذا هو المراد، والله ~~أعلم] (3). # قوله وللطواف بالبيت وللسعي ... الخ: ينظر كيف يستحب في حقه أن يغتسل بعد ~~الطواف للسعي فإنه غير ظاهر، مع أنهم لم يذكروه أيضا في باب الحج، اللهم ~~إلا أن يريد به صب الماء من زمزم على رأسه بعد ركعتي الطواف والله أعلم. ~~هذا ما كتبناه قبل التأمل في كلامه -رحمه الله- حق التأمل، ثم ظهر أن قوله: ~~وللسعي ... الخ معطوف على قوله: وللطواف فيكونان قسما واحدا، وبذلك تصير ~~المستحبات ستا، فلو قال: مع السعي، لكان أظهر والله أعلم، ثم لو أعاد اللام ~~في قوله: والمزدلفة لكان أظهر فإنه قسم برأسه كما بينوه في باب الحج، والله أعلم. # __________ # (1) - في ج: ست. # (2) - زيادة من أ. # (3) - ما بين المعقوفتين زيادة من الحجرية. وهذا الاغتسال ذكره السيوطي ~~في كتابه: الرحمة في الطب والحكمة، 170. وأورد ذلك ابن قدامة المقدسي عن ~~ابن عقيل في إحدى روايتيه، استنادا على ما روي عن ms186 علي وابن عباس ومجاهد ~~أنهم كانوا يفعلون ذلك، (الشرح الكبير، 1/ 212). PageV01P220 # وقيل: لا غسل على من غسل الميت، وإنما عليه الوضوء (1)، وكذلك المستحاضة # لا غسل عليها بعد الأول. # ومفروضات الغسل الواجب ستة (2)، ... # -------------------- # قوله و قيل لا غسل على من غسل الميت: أي ولو على جهة الاستحباب، لتصح ~~المقابلة، فإن من قال بالاستحباب لا يقول عليه ذلك، لأن على تدل على ~~الوجوب، وكذلك القول في المستحاضة، والله أعلم. # قوله ومفروضات الغسل الواجب: الظاهر أن الأولى ترك التقييد بقوله: الواجب ~~لأن الاغتسال مطلقا يشترط له هذه الشروط، فإن شروط النفل والفرض واحدة، كما ~~في الصلاة والوضوء، والله أعلم. # __________ # (1) - إن كان هذا على جهة الاستحباب فهو مذهب لبعض العلماء القائلين بأن ~~المراد من الوضوء في الأحاديث الواردة في الباب إنما هو الوضوء الشرعي، ~~خلافا لابن عباس - رضي الله عنه - الذي فسر الوضوء بالمعنى اللغوي وهو غسل ~~اليدين (كما تقدم ذلك في صفحة: 161). والذي يفهم من ظاهر كلام القطب -رحمه ~~الله- في "شرح النيل" هو اختياره لعدم وجوب الوضوء عليه، إذ صدر به الخلاف ~~وقال:» ولا وضوء على من غسل الميت ولم يمس نجسا «؛ وروى في ذلك عن ابن عمر ~~أنه حنط عبد الرحمن ابن سعد بن زيد ولم يتوضأ من مسه وصلى عليه في المسجد. ~~أما الاغتسال من غسل الميت فقد قال بوجوبه طائفة من العلماء منهم أبو هريرة ~~وعلي بن أبي طالب وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين والزهري؛ وقال بعدم وجوبه ~~ابن عباس وابن عمر وعائشة والحسن والنخعي والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه ~~وأصحاب الرأي، وإليه ذهب الإمام جابر بن زيد -رحمه الله- وقال: إن المسلم ~~أطهر من أن يغسل من طهوره. # كما ذهب المزني وابن المنذر إلى عدم اعتبار غسل الميت أو مسه موجبا ~~للاغتسال أو الوضوء، لعدم ثبوت الأخبار المروية فيهما. وقد روي ذلك -أي عدم ~~ثبوتها- عن الذهلي شيخ البخاري وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني. # هذا وجمهور أصحابنا على القول باستحباب الغسل لمن غسل ميتا وبوجوب الوضوء ~~عليه. (يراجع: القطب ms187 أطفيش، شرح النيل،2/ 674؛ النووي، المجموع شرح ~~المهذب،5/ 144). # (2) - في ج: ست. PageV01P221 # أحدها: النية عند التلبس [به] (1) واستصحاب حكمها في جميعها، وعموم الجسد ~~بالغسل، وإمرار اليد معه أو ما يقوم مقام اليد، وكون ذلك بالماء المطلق، # والموالاة مع الذكر، ... # -------------------- # قوله والموالاة مع الذكر: الظاهر أن القدرة شرط في الموالاة، كالذكر عند ~~من يشترطه، فلو قال: مع الذكر والقدرة، لكان أظهر، فيفهم منه أنها تسقط مع ~~العجز والنسيان، لأنهما في العذر سواء، ويؤخذ من كلام "الإيضاح" في ~~الموالاة ثلاثة أقوال: منهم من اشترطها مطلقا، ومنهم من لم يشترطها مطلقا، ~~ومنهم من فرق بين العمد والنسيان وصاحب العذر (2) وغيره، وهو الذي يشعر به ~~كلام المصنف -رحمه الله-، ويظهر أثر ذلك فيمن اغتسل وترك موضعا من جسده ~~لجرح أو قرح ثم استراح بعد ذلك، أو فرغ ماؤه فأخذ في الطلب ولم يحصله إلا ~~بعد ما جف، هل يستأنف أو لا (3)؟ ولم يبين -رحمه الله تعالى- كيفية ~~الموالاة، ومتى يكون الشخص تاركا لها، والذي يؤخذ من كلام "الإيضاح" أن ذلك ~~يعتبر بجفاف الأعضاء (4). ولم يذكر -رحمه الله- أيضا الترتيب من مفروضاته، ~~بل جعل عكسه مكروها فقط، وقد قرنه في"الإيضاح" مع الموالاة، وحكى فيهما ~~خلافا، وذكر أنه في الاغتسال أبين منه في الوضوء (5). # __________ # (1) - سقط من أ ود. # (2) - في الحجرية: القدرة. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 164، 165. والموالاة: أن لا يفرق الغاسل ~~بين أعماله في الغسل بعمل أجنبي. # (4) - المصدر السابق، 1/ 164. وبهذا قال قتادة والأوزاعي، لكن هذا خاص ~~بمن كان ذاكرا قادرا غير معذور، أما إن كان معذورا بأن أخذ في وضوئه فنسي ~~بعض أعضائه فإنه يبني على وضوئه متى تذكر ولو جفت أعضاؤه، أو فرغ الماء ولم ~~يتم وضوءه فأخذ في طلب الماء ولم يجده إلا وقد جفت أعضاؤه، فهذا كذلك يبني ~~على وضوئه إذا وجد الماء، (ينظر: السالمي، معارج الآمال، 2/ 65). # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 164. PageV01P222 # واختلف في السادسة وهي المضمضة والاستنشاق، فقيل: هما فريضتان في ~~الاغتسال الواجب، وسنتان في الوضوء، وقيل غير ذلك. # ومسنوناته ستة (1): مسح الأذنين، وتخليل اللحية وقيل هو ms188 فرض، وغسل اليدين ~~قبل إدخالهما في الإناء وإن كانتا طاهرتين ثم غسل ما به من الأذى، ... # -------------------- # قوله واختلف في السادسة ... الخ: ظاهره أنه لم يقع الخلاف إلا فيها، مع ~~أنه ذكر في "الإيضاح" في النية وفي إمرار اليد أو ما يقوم مقامها وفي ~~الترتيب والموالاة بل وفي عموم الجسد إن بقي أقل قليل، ولم يذكر الخلاف في ~~وجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل، فإن كان مراده -رحمه الله- عدم الاعتداد ~~بخلاف من خالف في المفروضات المتقدمة فهلا فعل ذلك في المضمضة والاستنشاق، ~~فإن المذهب أنهما واجبتان في الغسل، والله أعلم (2). # قوله مسح الأذنين: ينظر كيف يكون مسح الأذنين في الاغتسال سنة مع أنهما ~~مكشوفتان؟ اللهم إلا أن يقال: المراد مسح قمعهما لأن إفراغ الماء فيه ضررا، ~~والله أعلم. # قوله ثم غسل ما به ... الخ: هذا مع قوله: وغسل اليدين مسنون واحد. # __________ # (1) - في ب ود: ست. # (2) - وهو القول الصحيح الراجح المعمول به؛ إلا أنه يحتمل أن يكون المصنف ~~الجيطالي ... -رحمه الله- عند تحريره للمسألة تقرر لديه ما أثبته من حكاية ~~الخلاف فيها، وهذا ليس ببعيد فالناظر في بعض المصادر الفقهية الإباضية ~~المتقدمة يجد فيها حكاية الخلاف في المسألة، مثل بيان الشرع لمحمد الكندي ~~(8/ 91)، والمصنف لأحمد الكندي (4/ 62)؛ وحتى في العصر الحديث كان القطب ~~أطفيش-رحمه الله- يضعف القول بفرضية المضمضة والاستنشاق كما صرح بذلك، إلا ~~أنه بعد ذلك أثبت عكسه وصححه، (يراجع: شامل الأصل والفرع، 1/ 199). PageV01P223 # والوضوء قبله، وغرف الماء على رأسه ثلاثا، والبداية بالميامن قبل ~~المياسر. # وفضائله أربع: التسمية في أوله، وذكر الله تعالى في أثناء غسله، والتعجيل ~~به قبل كل شيء من نوم أو أكل أو شرب (1)، وعد بعضهم (2) غرف الماء ثلاثا ~~والبداية بالميامن من الفضائل. # ومكروهاته: التنكيس في عمله، والإكثار من صب الماء فيه، ... # -------------------- # قوله والوضوء قبله: نعم السنة كذلك، لكن قال في "الإيضاح":» وإن أخر ~~الوضوء بعد الغسل لما يخاف أن تلاقي يده عورته في الغسل كان أحوط، والله ~~أعلم «(3)، ثم إنه ينظر إن قدم الوضوء هل ينوي في حال استنجائه أن ذلك ms189 غسل ~~لجنابة ذلك المحل أو يكفيه صب الماء عليه في حال الاغتسال من غير عرك، أو ~~كيف الحال؟ فليحرر (4). # قوله ومكروهاته: التنكيس ... الخ: أي الإتيان به غير مرتب، قال في ~~"الإيضاح" بعد أن ذكر الخلاف في وجوبه:» والترتيب في الغسل أبين منه في ~~الوضوء، وذلك بين الرأس وسائر الجسد ... الخ «(5)، واستدل لذلك بحديث أم ~~سلمة حيث قال لها في شأن المرأة # __________ # (1) - في ج ود: شراب. # (2) - في ب: وعن بعضهم. وفي د: وعند بعضهم. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 158. ومما يستغرب منه في هذا الباب تفضيل ~~كثير من الفقهاء لتأخير الوضوء عن الغسل مع إقرارهم أن السنة قبله؛ ولعل ~~جنوحهم إلى ذلك كان اعتمادا على بعض الأخبار التي تفيد ذلك، فمنها ما رواه ~~أحمد عن عائشة قالت: ... » كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصيبه ~~الجنابة من الليل وهو يريد الصيام، فينام ويستيقظ ويصبح جنبا فيفيض عليه من ~~الماء ثم يتوضأ «، (باقي مسند الأنصار، وقم: 24741). وقد صرح بذلك القطب ~~أطفيش -رحمه الله- في "شامل الأصل والفرع" حيث قال:» وقد روي أنه - صلى ~~الله عليه وسلم - يتوضأ ويؤخر قدميه حتى يغتسل فيغسلهما للوضوء بعد غسلهما ~~للجنابة، وربما لا يؤخرهما، وربما أخر الوضوء ... «، (1/ 207). وإلى ذلك ~~ذهب الإمام أحمد في إحدى الروايات عنه، وكذا العلامة الصاوي في حاشيته على ~~"الشرح الكبير". # (ينظر: المرداوي، الإنصاف،1/ 207؛ الصاوي، حاشية الشرح الكبير،1/ 140). # (4) - صرح القطب اطفيش -رحمه الله- أن المغتسل عليه أن ينوي ذلك للجنابة، ~~(شرح النيل، 1/ 153). # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 164. PageV01P224 # وتكرار المغسول أكثر من ثلاث مرات أو مرة إذا أكمل، والاغتسال في موضع ~~الخلاء، والكلام بغير ذكر الله تعالى في حال الاغتسال، والله أعلم [وأحكم] (1). # -------------------- # السائلة بعد أن أمرها بغسل رأسها:» ثم تفيضين الماء عليك وتطهرين «(2)، ~~يعني: فلم يأت بالحرف الدال على الترتيب إلا بين الرأس والجسد، فعلى هذا لا ~~يكون من التنكيس إلا إن بدأ بالجسد قبل الرأس، والله أعلم (3). # قوله أو مرة إذا أكمل: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولم نر له وجها، ولعل ~~النسخة: والاقتصار على مرة ms190 إذا أكمل، يعني -والله أعلم- إذا عم (4)، وأما ~~إذا لم يعم فإنه يحرم عليه الاقتصار على مرة واحدة، ويدل على أن الاقتصار ~~على الواحدة مكروه قول "الإيضاح": # » وإن عم الماء بدن الجنب مرة واحدة أجزأه، والمأمور به ثلاث مرات قياسا على # __________ # (1) - سقط من ج ود. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم: 141 ~~(1/ 40)؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 497؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 98؛ ~~وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 219؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 241؛ ~~وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 595؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 246 ~~(1/ 122)؛ وابن حبان في صحيحه، رقم: 1198 (بترتيب ابن بلبان، 3/ 470)؛ وأبو ~~يعلى في مسنده، رقم: 6957 (12/ 389)؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1842 (2/ ~~488)؛ وفي الكبير، رقم: 657 (23/ 296)؛ وابن الجارود في المنتقى، رقم: 98؛ ~~والشافعي في مسنده. # (3) - ظاهر كلام القطب اطفيش -رحمه الله تعالى- في "الذهب الخالص" يفيد ~~أن رأي الأصحاب في حكم الترتيب والموالاة في الغسل كحكمهما في الوضوء؛ وقد ~~اختلف في حكمهما إلى قولين، فقال بعض: هما من المسنونات، وقال آخرون: هما ~~من المندوبات. على أن جابر بن زيد -رحمه الله- سئل عن المغتسل من الجنابة ~~بأي عضو يبدأ؟ فقال: بأي جسده شاء، (كتاب الصلاة ضمن الديوان المعروض، 131، ~~مخطوط). # إلا أن القطب أطفيش استظهر من الأحاديث الواردة في الاغتسال والوضوء وجوب ~~الترتيب والموالاة فيهما وصححه، إلا إن منع من ذلك مانع كنسيان أو ذهول، # (يراجع: الذهب الخالص، 107، 114؛ شامل الأصل والفرع، 1/ 200، 201). # (4) - ويؤيده ما في ب ود من نسخ القواعد المعتمدة، إذ جاء فيهما: إذا كمل. PageV01P225 # واعلم أن هذا القسم المتقدم ينحصر في جملتين، إحداهما: في الغسل من ~~الجنابة، والكلام فيه ينحصر في أربعة فصول؛ الفصل الأول: في موجب الغسل من ~~الاحتلام؛ والثاني: في موجبه من الجماع؛ والثالث: في كيفية عمله؛ والرابع: ~~في أحكامه. # الفصل الأول في الاحتلام # اعلم أن خروج الماء الدافق من الإنسان يوجب نقض [الوضوء و] (1) الطهارة، ~~ويجب من أجله الغسل بظاهر الكتاب والسنة وإجماع من الأمة، ... # -------------------- # الوضوء، والله أعلم «(2)؛ ثم ظهر أن مراد المصنف -رحمه الله-: إعادة ms191 ~~الاغتسال مرة أخرى بعد الفراغ بصب الماء عليه -مثلا- من غير إمرار اليد؛ ~~والحاصل أن قوله: أو مرة بالخفض عطف على قوله: ثلاث مرات، وأن قوله: أكثر ~~من ثلاث بالنظر إلى كل مغسول، وقوله: أو مرة إذا أكمل بالنظر إلى سائر ~~البدن بعد الفراغ، # والله أعلم. # قوله اعلم أن خروج الماء الدافق من الإنسان ... الخ: انظر هل هذا شامل ~~للمرأة أيضا إذا احتلمت، وسيأتي له فيه ذكر الخلاف (3)، والمختار في ~~"الإيضاح" أنها يلزمها الغسل، وذكر أن المني يخرج منها أيضا (4)، وهذا شيء ~~عجيب، فإن تعريف المني لا يشمل ماء المرأة، اللهم إلا أن يريد بالمني مطلق ~~الماء، حيث قال:» والحدث الثاني: خروج المني في النوم أو في اليقظة من ذكر ~~أو أنثى ... الخ «(5). # __________ # (1) - زيادة من ب. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 160. # (3) - في صفحة: 233. # (4) - المصدر السابق، 1/ 166. # (5) - المصدر السابق، 1/ 165. PageV01P226 # أما الكتاب فقول الله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة:06]، ولا ~~تنازع بين الناس في هذا. # وإنما يجب الاحتلام بالمني الدافق الذي له رائحة كرائحة الطلع، وهو ~~الثخين الأبيض، وقد يصفر من علة، إلا أن الرائحة لا تنقطع عنه، وبه توجد ~~اللذة وتنقطع الشهوة، ويضطرب القضيب ويقذف المني وهو الجنابة .... # -------------------- # قوله أما الكتاب ... الخ: لم يقل بعد ذلك: وأما السنة فكذا، وأما الإجماع ~~فكذا، والظاهر أن يذكرهما كذلك، لكن الإجماع تعرض له في قوله: ولا تنازع ~~... الخ. # قوله وإنما يجب الاحتلام: لعله: وإنما يجب الاغتسال، والمراد بوجوب ~~الاحتلام ثبوته وتحققه، والله أعلم. # قوله وهو الجنابة: ومثله كلام "الإيضاح"، وفي كون المني هو الجنابة نظر، ~~لأن الظاهر أن الجنابة معنى يقوم بالبدن كله، لقوله - عليه السلام -:» تحت ~~كل شعرة جنابة «(1)، ولها سببان، خروج المني وغيوب الحشفة في الفرج؛ اللهم ~~إلا أن يقال: الحصر إضافي، أي: هو الجنابة دون المذي والودي، والله أعلم، ~~وسمي جنابة من باب تسمية السبب باسم المسبب، ثم رأيت في "شرح الدعائم" ~~للشيخ أبي القاسم البرادي -رحمه الله- # __________ # (1) - في ه والحجرية: لقوله - صلى الله عليه وسلم -. والحديث أخرجه ~~الربيع بن حبيب: باب ms192 في كيفية الغسل من الجنابة، رقم: 139 (1/ 39)؛ وأبو ~~داود: كتاب الطهارة، رقم: 216؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 589؛ ~~والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 99؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 23653 ~~بلفظ:» على كل شعرة جنابة «؛ وابن راهويه في مسنده، رقم: 1680 (3/ 964)؛ ~~والبيهقي في الكبرى، رقم: 816 (1/ 179)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 3989 ~~(4/ 155)؛ وفي مسند الشاميين، رقم: 732 (1/ 416)؛ والجرجاني في تاريخه، ~~رقم: 84 (1/ 102)؛ والدارقطني في العلل، رقم: 1427 (8/ 103)؛ والعقيلي في ~~الضعفاء، رقم: 264 (1/ 216)؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 376 (2/ 192)؛ ~~والمزي في تهذيب الكمال، رقم: 1051 (5/ 304)؛ والجرجاني في تاريخه، رقم: 84 ~~(1/ 102). وفي غالب طرقه الحارث بن وجيه، وهو ضعيف، قال ابن معين: ليس ~~بشيء، وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت، # (ينظر: ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 142). PageV01P227 # والمذي هو الذي يخرج منه قبل الانتشار وبعده، وهو رقيق يسيل كاللعاب. ~~وأما الودي فهو يخرج (1) بعد البول، ويكون أبيض؛ والمني يجب منه الغسل ~~بإجماع، والمذي يجب منه الوضوء، لقول النبيء - صلى الله عليه وسلم -:» ~~الوضوء من المذي «(2)، ... # -------------------- # عند قوله:» وليس في الودي اغتسال ... الخ «ما يدل على أن المني يسمى ~~جنابة في اللغة، فليراجع (3). # قوله والمذي: قال في "الصحاح":» المذي بالتسكين: ما يخرج عند الملاعبة ~~والتقبيل، وفيه الوضوء، تقول منه: مذى الرجل بالفتح وأمذى بالألف مثله «، ~~إلى أن قال:» وقال الأموي: المذي والودي والمني مشددات ... الخ «(4). # قوله وأما الودي فهو يخرج بعد البول ... الخ: ومثله كلام "الصحاح" حيث ~~قال:» والودي بالتسكين: ما يخرج بعد البول، وكذلك ... بالتشديد، عن الأموي، ~~تقول منه: ودى بغير ألف ... الخ «(5)، يعني: ولا تقول أودى، قال في ~~"الإيضاح":» والودي يكون قبل البول وبعده، وهو أبيض اللون، ويلزم الرجل أن ~~يعرف الفرق بين هذه المعاني فإن عليه فيها عبادات «(6). # __________ # (1) - في أ والحجرية: فهو الذي يخرج ... . # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم: 102 ~~(1/ 32) بلفظ:» الوضوء من المذي والغسل من المني «؛ وبنحوه الترمذي: كتاب ~~الطهارة، رقم: 106 وصححه؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 497؛ ~~وأحمد: مسند العشرة المبشرين بالجنة، رقم: 827؛ وأبو ms193 يعلى في مسنده، رقم: ~~314 (1/ 266). # (3) - شفاء الحائم على بعض الدعائم، ظهر الورقة: 193، شرح البيت: 147، # من القصيدة:04 (مخطوط). # (4) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل الميم: مذى. # (5) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل الواو: ودى. # (6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 173. PageV01P228 # وعن علي [بن أبي طالب] (1) قال: (كل فحل يمذي وكل امرأة تقذي فمن أحس من ~~ذلك شيئا فليغسل مذاكره بالماء وليتوضأ) (2)، وقال علي: (أنا الفحل ~~المذاء). والودي يجب منه الوضوء أيضا، وقال بعض في المذي أيضا يجب فيه ~~الغسل، والأول أصح. # واختلف [في الأثر] (3) فيمن استيقظ ... # -------------------- # قوله وكل امرأة تقذي: أي تخرج ماء أبيض، قال في "الصحاح":» وقذت الشاة: ~~أي ألقت بياضا من رحمها، يقال: كل ذكر يمذي وكل أنثى تقذي ... الخ «(4). # قوله مذاكره: في "الصحاح":» والذكر خلاف الأنثى، والجمع: ذكور وذكران ~~وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة، والذكر: العوف، والجمع: مذاكير على غير قياس، ~~كأنهم فرقوا بين الذكر الذي هو الفحل و ... الذكر الذي هو العضو في الجمع، ~~وقال الأخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد، مثل العباديد والأبابيل ... ~~الخ «(5). # قوله واختلف في الأثر ... الخ: قال في "الإيضاح":» وبلل الليل كله يجب ~~منه الغسل، وهذا عندي على الاستحسان والاستبراء ... الخ «(6). # __________ # (1) - زيادة من ب. # (2) - هذا حديث عبد الله بن سعد الأنصاري حين سأل الرسول - صلى الله عليه ~~وسلم - عن المذي فقال: # » ذاك المذي، وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتوضأ وضوءك # للصلاة «، أخرجه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 181 واللفظ له؛ وأحمد: ~~مسند العشرة المبشرين بالجنة، رقم: 1174؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 3994 ~~(2/ 411)؛ وابن الجارود في المنتقى، رقم: 07؛ وبنحوه الطبراني في الكبير، ~~رقم: 509 (20/ 219)؛ والنيسابوري في الآحاد والمثاني، رقم: 865 (2/ 145). # (3) - سقط من د. # (4) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل القاف: قذى. # (5) - الجوهري: باب الراء، فصل الذال: ذكر. والعوف: هو الفرج. # (6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 174. PageV01P229 # فوجد على فراشه أو في فخده بللا، أو رأى رؤيا، فقال بعض: يجب عليه الغسل ~~إلا أن يعلم أنه مذي ليس بمني؛ وعن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس» إني ms194 بينما ~~أسير على راحلتي إذ ذكرت (1) نفسي وأنا بين النائم واليقظان، فوجدت بللا «، ~~فقال:» اغسل فرجك وما أصاب منك «، ولم يأمرني بالغسل (2)؛ ... # -------------------- # قوله على فراشه أو في فخذه ... الخ: قال في "الإيضاح":» وأما ما وجده في ~~رأسه أو في منكبه أو حيث لا يمكن أن يكون ذلك منه فإنه ليس عليه في ذلك غسل ~~الجنابة ... الخ «(3). # قوله أو رأى رؤيا: سيأتي له بعد بأسطر أن الرؤيا إذا لم يوجد معها بلل لا ~~توجب الغسل، وهو الذي يشهد له قوله - عليه السلام -:» الماء من الماء «(4)، ~~نعم ذكر في "الإيضاح" كلاما يدل على أن الرؤيا يجب بها غسل الجنابة، حيث ~~قال:» لأن الرؤيا سبب الجنابة في الليل غالبا، ولذلك لزم منها الغسل، ولو ~~لم يكن البلل، كالنوم الذي يلزم منه الوضوء، لأنه سبب للحدث غالبا ... الخ «(5). # __________ # (1) - في أ وب وج ود: نكرت. # (2) - أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 47)، (ينظر: د/ محمد رواس ~~قلعة جي، موسوعة فقه ابن عباس، مادة: مذي). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 175. # (4) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم: 135 ~~(1/ 38)؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 518؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 104؛ ~~والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 199؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 187؛ ~~وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 599؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، ~~رقم: 10813؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 751. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 174. PageV01P230 # وقال بعض: إنه يشم رائحته، والاحتياط في هذا أن يغتسل؛ و إن رأى في ~~المنام أنه يغشى ثم استيقظ فلم يجد بللا فليس عليه غسل، فزعم في بعض أثر ~~أصحابنا أن هذا مجمع (1) عليه، وأنه ما لم يستيقن فلا غسل عليه إلا الوضوء، ~~والله أعلم (2). # -------------------- # قوله وقال بعض: إنه يشم رائحته: قال في "الإيضاح":» وفي الأثر عن أبي ~~محمد خصيب قال: بلل الليل كله إذا وجده الرجل على ذكره فإن عليه الغسل من ~~الجنابة، وقيل: ليس عليه غسل حتى يجتمع اثنان: رائحة الجنابة والبلل، # أو: الرؤيا والبلل «(3). # قوله إلا الوضوء: أي من [أجل] (4) النوم. # - - - # __________ # (1) - في ب وج: مجتمع. ms195 # (2) - ابن جعفر الأزكوي، الجامع، 1/ 461. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 174. وأبو محمد خصيب من علماء الإباضية في ~~ق4ه بجبل نفوسة، انظر ترجمته في هذا الكتاب: 1/ 354، ملحق التراجم، رقم: 17. # (4) - زيادة من أ. PageV01P231 # الفصل الثاني في موجب الغسل من الجماع # ويحصل الغسل من الجماع بالتقاء الختانين باتفاق من أصحابنا وكثير من ~~مخالفيهم، لما روي أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال:» إذا التقى ~~الختانان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل «(1)، وفي حديث آخر قال - عليه السلام ~~-:» إذا قعد الرجل بين شعاب المرأة الأربع وأجهد نفسه فقد وجب [عليه] (2) ~~الغسل أنزل أو لم ينزل «(3)، ... # -------------------- # قوله وفي حديث آخر ... الخ: ذهب بعضهم أيضا إلى أنه إذا التقى الرفغان ~~وجب الغسل، لقوله - عليه السلام -:» إذا التقى الرفغان وجب الغسل «(4)، ~~وهما ما بين الأنثيين وأصول الفخذين؛ وذهب بعضهم إلى أنه لا يلزمه الغسل ~~حتى ينزل و لو التقى الختانان، لقوله - عليه السلام -:» الماء من الماء ~~«(5)، قال في "الإيضاح":» والصحيح عندي هو القول الأول وهو التقاء ~~الختانين، لأن مجاوزة الختانين توجب الحد بالإجماع، فأحرى أن توجب الطهر، ~~وهذا القياس مأخوذ من الخلفاء والله أعلم؛ وقوله - عليه السلام -:» الماء ~~من الماء «يحتمل أن يكون في الاحتلام، والله أعلم «(6). # __________ # (1) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم: 135 ~~(1/ 38)؛ وأخرجه باختلاف في لفظه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 102؛ وابن ~~ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 603؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 24832. # (2) - سقط من نسخ القواعد المخطوطة المعتمدة. # (3) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم: 134 ~~(1/ 38) بلفظ: # » إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبيها وجب الغسل «؛ وبنحوه البخاري: كتاب ~~الغسل، رقم: 282؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 525؛ والنسائي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 191؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 186؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة ~~وسننها، رقم: 602؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 822؛ والدارمي: كتاب ~~الطهارة، رقم: 754. # (4) - أورده ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث، (2/ 244) عن عمر بن ~~الخطاب ولم يعزه. # (5) - تقدم تخريجه في صفحة: 230. # (6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 169. PageV01P232 # والتقاء الختانين لا يصح إلا بعد غيوب ms196 الحشفة، ويلتقي ختانه وختانها؛ ثم ~~ليس المقصود الختان بل لو قطعت الحشفة فغيب مثلها وجب الغسل. وكذلك لو أولج ~~في فرج [امرأة] (1) ميتة، أو بهيمة، أو في الدبر ولا ختان فيه؛ وكذلك لو ~~فعلته امرأة بذكر بهيمة. وإن كان الجماع في الفخذ أو فيما دون الفرج فلا ~~غسل على الواطئ ولا على الموطوءة إلا بالإنزال، وإن عدم البلوغ فيهما فلا ~~غسل عليهما إلا أنهما يؤمران به على جهة التدرب والتعلم للغسل. واختلف في ~~الكبيرة يطؤها الصغير، والأصح وجوب الغسل؛ وإن وطيء الكبير صغيرة ممن تؤمر ~~بالصلاة فقولان. # -------------------- # قوله لا يصح إلا بعد غيوب الحشفة ... الخ: وذلك لأن الختانين موضع القطع ~~من الرجل والمرأة. # قوله إلا بالإنزال: هذا راجع إلى الواطئ باتفاق، وإلى الموطوءة على أحد ~~القولين، # وهو المختار في "الإيضاح" عند اختلافهما (2). # قوله وجوب الغسل: أي على الكبيرة. # قوله وإن وطيء الكبير صغيرة ... الخ: كلامه صريح في وجود الخلاف في وجوب ~~الغسل على الصغيرة إذا وطئها الكبير إذا كانت ممن تؤمر بالصلاة، وعلى ~~الكبيرة إذا وطئها الصغير، وكلام "الإيضاح" صريح في وجوب الغسل على الكبيرة ~~وعلى عدمه في الصغيرة حيث قال:» وكذلك يوجب الغسل بين الأطفال والبالغين ~~على البالغين ... الخ «(3)، وهو الظاهر. # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - الذي صرح به في "الإيضاح" هو وجوب الغسل على المرأة إذا أنزلت بفعل ~~امرأة أخرى فيها (1/ 166، 173)، ولم نقف في كتاب الطهارات على ما أشار إليه ~~المحشي تفريعا على ما ذكره الجيطالي من الإنزال بالجماع فيما دون الفرج من ~~واطئ وموطوءة. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 169. PageV01P233 # واختلف في المرأة ترى ما يرى الرجل، فقال أكثر مخالفينا فيما وجدت عنهم: ~~عليها الغسل إذا أنزلت، وإليه ذهب ابن بركة العماني [-رحمه الله-] (1)؛ ~~ووجدت عن بعض أصحابنا أن الاحتلام للرجال والحيض للنساء، وبه قال أبو عبيدة ~~عبد الله بن القاسم (2)، ووجدت عن إبراهيم النخعي مثل ذلك (3)، وعن الربيع ~~-رحمه الله- مثل ذلك، وقال: (لاغسل على النساء إلا من جماع أو من طهر حيض) ~~(4)؛ وقال بعض أصحابنا: يلزمها الغسل إذا أنزلت ms197 باختيار منها أو بعلاج، ~~ذكره ابن بركة في كتابه، والله أعلم (5). # وفي الحديث عن النبيء - عليه السلام - حين سئل عن ذلك فقال:» عليها الغسل ~~إذا أنزلت «(6)، ... # -------------------- # قوله وفي الحديث: قال في "الإيضاح":» والحدث الثاني: خروج المني في النوم ~~أو في اليقظة من ذكر أو أنثى، إلا ما روي عن بعض الصحابة إزالة الغسل عن ~~المرأة إذا احتلمت، والصحيح أنها تغتسل إذا احتلمت، لما روي من طريق زيد بن ~~ثابت قال بلغني أن أم سليم امرأة أبي طلحة الأنصاري سألت النبيء - عليه ~~السلام - فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من ~~غسل إذا هي احتلمت؟ قال: # __________ # (1) - الجامع، 1/ 323. وما بين المعقوفتين زيادة من أ. # (2) - أحمد الكندي، المصنف، 4/ 338. وأبو عبيدة من علماء الإباضية في ~~ق2ه، اتظر ترجمته في الملحق، رقم: 06. # (3) - رواه ابن أبي شيبة في المصنف، 1/ 103. # (4) - ينظر: الديوان المعروض، ص:437 (مخطوط)؛ أحمد الكندي، المصنف، 4/ ~~338؛ وقد وافق الربيع في مذهبه الشيخ ابن جعفر الأزكوي، كما ورد في جامعه ~~(1/ 444). # (5) - الجامع، 1/ 323. # (6) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب جامع الوضوء، رقم: 136 (1/ 38) عن ابن ~~عباس، وانفرد به، وذلك أن امرأة جاءت إليه - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ~~برح الخفاء يا رسول الله، المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ PageV01P234 # ووجدت عن جابر بن زيد عن ابن عباس في الجنب يخرج منه شيء بعد الغسل أنه ~~يتوضأ، وأظن بعضهم قال: إن كان بال قبل ذلك توضأ، وإن كان لم يبل اغتسل، ~~والله أعلم (1). # -------------------- # » نعم إذا رأت الماء « ... «(2). # قوله ووجدت عن جابر ... الخ: لعل ذلك مبني على أنه يعتبر في خروج المني ~~اللذة، كما ذهب إليه بعضهم، وعلى هذا لا حاجة إلى التقييد، ثم ظاهر التقييد ~~يقتضي أنه إذا خرج منه مني بعد البول لا يطالب بالغسل، وانظر هل يتفق ذلك ~~أو لا؟ (3) ومحل ذكر هذه المسألة في الفصل الثالث. # - - - # __________ # (1) - وهو قول الإمامين الربيع بن حبيب وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ~~(الديوان المعروض، ص:430 (مخطوط)). # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 165 - 157. والحديث ms198 أخرجه الربيع بن حبيب: ~~باب جامع الوضوء، رقم: 137 (1/ 38) عن زيد بن ثابت؛ ورواه عن أم سلمة زوج ~~النبيء - صلى الله عليه وسلم - البخاري: كتاب العلم، رقم: 127؛ ومسلم: كتاب ~~الحيض، رقم: 471؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 197؛ وابن ماجة: كتاب ~~الطهارة وسننها، رقم: 592؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25295؛ ومالك: ~~كتاب الطهارة، رقم: 106. # (3) - ذكر بعض الفقهاء أنه يمكن أن تكون الجنابة بلا انتشار ولا لذة، ~~فعلى أحد قولي أبي محمد بن بركة-رحمه الله- أنه لا غسل على من خرجت منه ~~جنابة من غير حركة لأنها ميتة؛ وعلى ما صححه القطب اطفيش -رحمه الله- فإن ~~الغسل واجب على من انفصلت به الجنابة من مجاريها، فهذا هو المعنى الموجب ~~عنده للغسل، ولو كان ذلك بدون خروج للجنابة أو كان بدون لذة، قال -رحمه ~~الله-: وخروجها بعد كخروج البول. (ينظر: القطب اطفيش، الذهب الخالص، 113؛ ~~شامل الأصل والفرع، 1/ 204؛ الإمام السالمي، معارج الآمال، 3/ 44). PageV01P235 # الفصل الثالث في كيفية الغسل # والغسل من الجنابة فرض من (1) كتاب الله، ولا عذر لمن جهله، وهي أمانة ~~يسأل العبد عنها يوم القيامة، ولا يصح مع الجنابة عندنا صوم ولا صلاة إلا ~~بعذر يبيح التيمم، ومن أراد الغسل فإنه يؤمر ألا يغتسل حتى يستبرئ من ~~البول، وإن اغتسل ولم يرق البول، ثم صلى فخرج منه شيء فإنه يعيد الغسل دون ~~الصلاة. # ثم إذا أراد الغسل قدم النية ونوى أن يغتسل من الجنابة فريضة افترضها ~~الله عليه طاعة لله ولرسوله - عليه السلام -؛ واختلف فيه إذا اغتسل تبردا ~~بغير نية ثم علم بالجنابة، قال بعض: يجزيه، وقال بعض: لا يجزيه، وقال ~~الجمهور: إنه لا يجزيه لعدم النية. # ومما يؤثر عن ميمونة زوج النبيء - صلى الله عليه وسلم - في كيفية غسله ... # -------------------- # قوله وإن اغتسل ولم يرق البول ... الخ: قال في "الإيضاح":» وإن اغتسل ولم ~~يرق البول، فليرق على ليقة سوداء، فإن خرج منه شيء من الجنابة أعاد الغسل، ~~ولا يجب عليه إعادة الصلاة لأن الغسل إنما لزمه بما خرج منه، وقد زال عنه ~~الغسل بالتعبد الأول، وهذا غسل ثان، والله ms199 أعلم «(2)،والمعتمد عليه في ~~"الديوان" أنه يعيد الغسل إن لم يرق البول مطلقا إن أمكنته المراودة ~~وضيعها، فليراجع (3). # قوله فخرج منه شيء: أي من المني، كما يشعر به قول "الإيضاح": # » شيء من الجنابة «. # __________ # (1) - في أ وج ود: في. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 171، 172. # (3) - العزابة، كتاب الصلاة، وجه الورقة: 12 (مخطوط). PageV01P236 # أنه - عليه السلام - يغسل يديه وكفيه، ثم يفرغ (1) الماء بيده اليمنى على ~~اليسرى فيغسل به عورته، ثم يمسح يده اليسرى بالأرض، ثم يغسلها، ثم يتوضأ ~~وضوء الصلاة غير القدمين، ثم يصب الماء على رأسه وعلى جسده، ثم يتنحى من ~~مكانه فيغسل قدميه (2)، وهكذا الغسل من الجنابة، وإ ن أخر الوضوء حتى يغتسل ~~فلا بأس. # [وكذلك إن وقع في نهر فبدأ بالغسل قبل الوضوء فلا بأس] (3) عليه؛ وقال ~~بعض العلماء من أصحابنا: يبدأ المغتسل بعد المضمضة والاستنشاق بشق رأسه ~~الأيمن، ... # -------------------- # قوله وكفيه: انظر لم عطف قوله: وكفيه على يديه مع أن العطف يقتضي ~~المغايرة، ولا تغاير هنا فإن اليد المغسولة دخل فيها الكف، وقد يقال: إنه ~~عطف تفسير لأجل الاشتراك الواقع في اليد، والله أعلم. # قوله ثم يمسح يده اليسرى ... الخ: لعله إنما يفعل ذلك -مع أن العورة قد ~~طهرت- احتياطا لزوال الرائحة مثلا، والله أعلم. # قوله فلا بأس: تقدم عن "الإيضاح" أن تأخيره أحوط خوفا من مس العورة (4)، ~~وهذا الوضوء إنما هو لأجل الصلاة، فلو اغتسل وترك الوضوء صح اغتساله. # قوله وقال بعض العلماء ... الخ: الظاهر أنه إنما جعله مقابلا لما تقدم ~~لأن ذلك لم يذكر فيه الترتيب في الجسد بخلافه هنا، والله أعلم. # __________ # (1) - في د: ثم يصب. # (2) - أخرجه عن ميمونة البخاري: كتاب الغسل، رقم: 241؛ ومسلم: كتاب ~~الحيض، رقم: 476؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 96 وصححه؛ والنسائي: كتاب ~~الطهارة، رقم: 253؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 213؛ وابن ماجة: كتاب ~~الطهارة وسننها، رقم: 566؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25571؛ ~~والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 706. # (3) - سقط من ج. # (4) - في صفحة: 224. PageV01P237 # ثم الأيسر، ووجهه (1) وعنقه، ثم يده اليمنى وما يليها، ثم اليسرى وما ~~يليها، ثم ظهره وصدره، ms200 ثم رجليه، ويعرك بدنه بيده أو ما يقوم مقامها؛ وإن ~~قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس [عليه] (2) بلا أن يؤمر بذلك. # وأقل الغسل: النية، واستيعاب البدن بصب الماء، مع إمرار اليد والعرك، مع ~~إيصال الماء إلى منابت الشعر وإن كثفت (3)، لأنه قيل عن رسول الله - عليه ~~السلام -:» تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر و أنقوا البشر «(4)، ... # -------------------- # قوله ثم ظهره وصدره ثم رجليه ... الخ: قال في "الإيضاح":» ثم يغسل بطنه ~~وصدره، ثم يغسل ظهره من خلفه إلى ما يقابل السرة، ثم يرجع فيغسل من حقوه ~~اليمين إلى ركبته ثم الشمال كذلك ... الخ «(5). # قوله ويعرك بدنه ... الخ: قال في "الإيضاح":» وليقصد كل ما بطن من جسده «(6). # قوله استيعاب البدن بصب الماء ... الخ: لكن لا بد أن تقطر منه ثلاث قطرات. # قوله مع إمرار اليد: أي أو ما يقوم مقامه (7) كما تقدم. # قوله وإن كثفت ... الخ: أي فليس الاغتسال كالوضوء فيجب عليه الإيصال مطلقا. # __________ # (1) - في د: ثم وجهه. # (2) - زيادة من أ ود. # (3) - في أ: كثف. # (4) - تقدم تخريجه في صفحة: 227. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 159. # (6) - المصدر السابق، 1/ 159. # (7) - في ه: مقامها. PageV01P238 # ويخلل الرجل لحيته، ولا يجب على المرأة نقض ضفائرها، بل تحثي عليها الماء ~~وتضغطها بيديها (1) كما جاء في حديث أم سلمة (2). # والأكمل كما قدمنا أن يبدأ بغسل يديه ثم يزيل ما على بدنه من أذى، ثم ~~يتوضأ وضوء الصلاة -و إن لم يكن محدثا-، و يؤخر غسل الرجلين إلى آخر الغسل ~~في بعض الأحاديث، ويفعله في مكانه من الوضوء في بعض الأحاديث (3)، ... # -------------------- # قوله وإن لم يكن محدثا: يعني -والله أعلم- الحدث الأكبر، فيتوضأ ولو أراد ~~الاغتسال لا للجنابة كالجمعة والعيدين -مثلا-، ويكون هذا هو الحكمة في ~~إعادته مع أنه معلوم مما تقدم، لأنه لا يمكن أن يلزمه الاغتسال، ولا يكون ~~محدثا حتى لا يلزمه الوضوء، والله أعلم. # قوله ويؤخر غسل الرجلين إلى آخر الغسل في بعض الأحاديث: أي وهو المروي عن ~~ميمونة (4)، فلو قال: كما في بعض الأحاديث، لكان أظهر، وقوله: ويفعله في ~~مكانه من ms201 الوضوء في بعض الأحاديث معطوف على قوله: ويؤخر غسل الرجلين ... الخ، # __________ # (1) - في ب ود والحجرية: بيدها. # (2) - إذ جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تستفتيه لامرأة تشد شعر ~~رأسها هل تنقضه لغسل الجنابة، ... فقال - صلى الله عليه وسلم -:» يكفيها أن ~~تحثي عليه ثلاث حفنات من ماء، واغمزي قرونك عند كل حثية، ثم تفيضين عليك من ~~الماء وتطهرين «، أخرجه الربيع بن حبيب، باب في كيفية الغسل من الجنابة، ~~رقم: 141 (1/ 40) واللفظ له؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 219؛ والدارمي: ~~كتاب الطهارة، رقم: 1135 مع اختلاف في اللفظ؛ وروي بإسناد السؤال إلى أم ~~سلمة عند مسلم: كتاب الحيض، رقم: 497؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 98؛ ~~والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 241؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 219؛ ~~وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 595؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25455. # (3) - في ب وج: الحديث. # (4) - تقدم تخريجه في صفحة: 236. PageV01P239 # ثم يفيض الماء على رأسه يكرره ثلاثا، ويضغطه في كل دفعة بعد المضمضة ~~والاستنشاق؛ وأما القدر الذي يغتسل به من الماء فغير محدود ولا مقدر، لأنه ~~قد يرفق بالقليل فيكفي، ويحزق بالكثير فلا يكفي، وإن كان جاء في الحديث أنه ~~- عليه السلام - (1) يغتسل بالصاع # ويتوضأ بالمد (2)، والأصل (3) في هذا الإنقاء والنظافة؛ ... # -------------------- # والضمير في ويفعله راجع إلى غسل الرجلين، لكنه لم يبين -رحمه الله- من ~~رواه (4)، وقوله: ثم يفيض الماء ... الخ من كلام المصنف معطوف على قوله: ثم ~~يتوضأ، وكأنه إنما ذكره هكذا و خالف ظاهر قولها: ثم يصب الماء ليبين المراد ~~به، والله أعلم. # __________ # (1) - في الحجرية: في الحديث عن النبيء - عليه السلام - أنه كان يغتسل ... . # (2) - أخرجه البخاري: كتاب الوضوء، رقم: 194؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: ~~490؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 51؛ والنسائي: كتاب المياه، رقم: 345؛ ~~وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 84؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: ~~263؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 13732؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 685. # (3) - في د: الأصح. # (4) - لا نجد التصريح بذلك في الأحاديث المروية عنه - صلى الله عليه وسلم ~~- في الباب، اللهم إلا احتمال بعضها لذلك؛ قال النووي:» أكثر الروايات عن ~~عائشة وميمونة ms202 كذلك «، يعني أنه - صلى الله عليه وسلم - يكمل وضوءه ولا ~~يؤخر غسل رجليه، واعترض عليه ابن حجر بقوله:» ليس في شيء من الروايات عنهما ~~التصريح بذلك، بل هي ... محتملة كرواية: توضأ وضوءه للصلاة ... «(فتح ~~الباري، 1/ 363)؛ والرواية من طريق عائشة أخرجها الربيع بن حبيب: باب كيفية ~~الغسل من الجنابة، رقم: 138 (1/ 39)؛ والبخاري: كتاب الغسل، رقم: 240؛ ~~ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 474؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 97؛ والنسائي: ~~كتاب الطهارة، رقم: 247؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 210؛ وأحمد: باقي ~~مسند الأنصار، رقم: 23123؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 89؛ والدارمي: كتاب ~~الطهارة، رقم: 741؛ والرواية من طريق ميمونة أخرجها البخاري: كتاب الغسل، ~~رقم: 252؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 476؛ والنسائي: كتاب الغسل والتيمم، ~~رقم: 253؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25571؛ والدارمي: كتاب الطهارة، ~~رقم: 706. PageV01P240 # وإن مس عورته بعد التوضؤ في حال الغسل فليعد الوضوء، وقد وجدت عن جابر بن ~~زيد -رحمه الله- أن الجنب إذا غسل مواضع النجس في مبدئه ثم أنقى جميع جسده ~~بالغسل فلا بأس بذلك، قال: و أي الوضوء أفضل من الاغتسال، و الله أعلم ~~وأحكم (1). # -------------------- # قوله وقد وجدت عن جابر بن زيد ... الخ: ظاهره أن الغسل كاف عن الوضوء ولو ~~لم ينوه، وذلك لأن الحدث الأصغر داخل في الحدث الأكبر، وذكر في "الإيضاح" ~~في باب التيمم مثل هذا، قال:» وقد قال بعض أصحابنا: إن عليه إحدى ~~الطهارتين، غسل الأعضاء إذا كان محدثا من غير جنابة، وغسل البدن إذا كان ~~جنبا، وعلى هذا المذهب يجزيه تيمم واحد ... الخ «(2)، ونقل ابن بطال -من ~~قومنا- الإجماع على أن الوضوء لا يجب مع الغسل، يعني لأن الحدث الأصغر داخل ~~في الأكبر، ونقله باطل، فقد وافقنا أيضا أبو ثور وداود وغيرهما، قال في ~~الطراز -للمالكية-:» ظاهر المذهب أنه يؤمر بالوضوء بعد الغسل «. # - - - # __________ # (1) - جابر بن زيد، كتاب الصلاة، رواية عمر بن هرم، ص. 132؛ آثار الربيع ~~عن ضمام عن جابر بن زيد، ص:474؛ الديوان المعروض مما أفتى به قتادة، ص. 436 ~~(كلها مخطوطة ضمن مجموع واحد). وقد روي عن ابن عمر مثل ذلك، رواه عبد ~~الرزاق في ms203 المصنف (1/ 271). # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 269. PageV01P241 # الفصل الرابع في أحكام الجنابة # اعلم أن حكم الجنابة حكم الحدث، مع زيادة تحريم قراءة القرآن، ودخول ~~المسجد، ... # -------------------- # قوله مع زيادة تحريم قراءة القرآن: يؤخذ من ظاهر كلامه -رحمه الله- أنه ~~لا يرى تحريم القراءة على من لم يكن متوضئا إذا كان غير جنب، لما روي عن ~~علي أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يمتنع من قراءة ~~القرآن إلا إذا كان جنبا (1)، وذهب بعضهم إلى أنه يشترط للقراءة الوضوء ~~أيضا، لحديث جابر بن زيد -رحمه الله- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - في الجنب والحائض والذين لم يكونوا على طهارة:» لايقرؤون القرآن ولا ~~يطؤون مصحفا بأيديهم حتى يكونوا متوضئين «(2). # قوله مع زيادة تحريم قراءة القرآن ودخول المسجد ... الخ: لم يتعرض -رحمه ~~الله- لتحريم مس المصحف على الجنب، ولم يجعله مما زاده حكم الجنابة على حكم ~~الحدث الأصغر، وكأنه -رحمه الله- يرى أنه يشترط لمس المصحف الطهارتان معا؛ ~~وذكر في "الإيضاح" خلافا، هل من شرطه الوضوء أو لا؟ وأن سببه تردد المفهوم ~~من قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة:79] بين أن يكون ~~{المطهرون} بني آدم وبين أن يكون الملائكة، وبين أن يكون هذا الخبر مفهومه ~~النهي وبين أن يكون خبرا لا نهيا ... الخ. # قوله ودخول المسجد: لم يتعرض -رحمه الله- للخلاف فيه، فكأن المختار عنده ~~أنه يمتنع مطلقا؛ وذكر في "الإيضاح" ثلاثة أقوال، فقال:» قوم منعوا ذلك ~~بإطلاق، # __________ # (1) - أخرج ذلك النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 266؛ وبنحوه الترمذي: كتاب ~~الطهارة، # رقم: 136؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 198؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة ~~وسننها، رقم: 587؛ وأحمد: مسند العشرة المبشرين بالجنة، رقم: 593. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في ذكر القرآن، رقم: 11 (1/ 09) وانفرد ~~به بهذا اللفظ والإسناد. وقد ورد النهي عن القراءة فقط في حديث:» لا يقرأ ~~القرآن الجنب ولا الحائض «، أخرجه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 121؛ وابن ~~ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 588 واللفظ له؛ وعزاه الهندي لأحمد في ~~مسنده، (كنز العمال، 9/ 407). PageV01P242 # ورخص بعضهم أن يقرأ الآية ونحوها للتعوذ. ms204 # وعرق الجنب وسؤره طاهر، وكذلك جميع جسده إلا موضع النجاسة، ... # -------------------- # لنهي النبيء - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك (1)، وقوم منعوا ذلك إلا ~~لعابر فيه لا مقيم، وقوم أباحوا ذلك للجميع «(2)، وذكر أن سبب الخلاف بين ~~أصحاب هذين القولين: هل في قوله تعالى: {يآأيها الذين ءامنوا لا تقربوا ~~الصلاة} [النساء:43] محذوف، أي: لا تقربوا موضع الصلاة أولا؟ فمن ذهب إلى ~~الأول أجاز المرور فيه دون الإقامة، وأراد بالعابر المار، ومن ذهب إلى ~~الثاني أجازهما معا، وأراد بالعابر المسافر الجنب إذا كان عادما للماء، ~~فيجوز له قرب الصلاة بالتيمم، أي بخلاف المقيم، فالنهي إنما تعلق بالصلاة ~~في الآية عنده لا بموضعها. # قوله ورخص ... الخ: وبعضهم فرق بين الجنب والحائض، وهو الذي يميل إليه ~~صاحب "الإيضاح" فليراجع (3). # قوله وعرق الجنب ... الخ: ظاهره ولو كانت جنابته من حرام، ويدل له ما ~~تقدم أنه يتقي عرق السكران (4)، ولم يذكروا عرق الجنب إذا كانت جنابته من ~~حرام، وظاهر الحديث يخص المسلم، ولكن الظاهر الأول، والله أعلم فليحرر. # قوله طاهر: لعله: طاهران، لأنه لا يقال: زيد وعمر ذاهب، بل يتعين: ~~ذاهبان. # __________ # (1) - ورد نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك في أحاديث منها قوله:» إن ~~المسجد لا يحل لجنب ولا حائض «، أخرجه ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: ~~637؛ والطبراني والبيهقي مع اختلاف في اللفظ، (يراجع: ابن حجر العسقلاني، ~~تلخيص الحبير، 3/ 136). ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: # » لا أحل المسجد لحائض ولا جنب «، أخرجه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: ~~201؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 1327 (2/ 284)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: ~~4121 (2/ 442)؛ وإسحاق بن راهويه في مسنده، رقم: 1783 (3/ 1032). # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 175، 176. # (3) - قال:» وهي عندي أعذر من الجنب المضيع للغسل، إذ هي لا تصل إلى ~~الطهارة ولو اغتسلت، فهي معذورة «، عامر بن علي الشماخي، 1/ 177. # (4) - ينظر ما تقدم في صفحة: 51. PageV01P243 # لحديث حذيفة: امتنع من مصافحة النبيء - عليه السلام - فقال - عليه السلام ~~-:» المؤمن لا ينجس حيا # ولا ميتا «، فأخرج يده فاعتمد عليها النبيء - صلى الله عليه وسلم - وهو ~~سائر إلى الصلاة ms205 (1). # ويكره للجنب أن يأكل أو يشرب أو ينام ما لم يغسل فرجه ويتوضأ وضوء ~~الصلاة، ... # -------------------- # قوله» ينجس «: من باب سمع وكرم. # قوله ويكره للجنب أن يأكل أو يشرب أو ينام ... الخ: قال في "الإيضاح":» ~~ولا ينام الرجل مع جنابة (2) في ثوبه أو في فراشه أو في موضع رقاده أو في ~~بدنه ما قدر، لئلا يجده الموت على غير طهارة، وأعظم من هذا النائم ~~بالجنابة، لأن الأرواح إذا خرجت من الجسد عند النوم تصعد إلى السماء حتى ~~تنتهي إلى العرش تسجد لرب العالمين، إلا روح صاحب الجنابة فترد من باب ~~السماء، ولعل المراد مالم يفعل ماورد به الحديث، والله أعلم «. # قوله وضوء الصلاة: وذكر في بعض كتب قومنا أن هذا الوضوء لا ينقضه إلا ~~الجماع، فألغز بعضهم وقال: # إذا سألت وضوء ليس ينقضه ... إلا الجماع وضوء النوم للجنب (3). # __________ # (1) - أخرج ذلك عن حذيفة النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 268؛ وأبو داود: ~~كتاب الطهارة، رقم: 199 بلفظ:» إن المسلم لا ينجس «. ورواه بنحوه أحمد: ~~باقي مسند الأنصار، رقم: 22178؛ والنسائي في الكبرى، رقم: 264 (122) بلفظ: ~~... » المؤمن لا ينجس «. وجاء في بعض رواياته أن حذيفة لقيه - صلى الله ~~عليه وسلم - وهو جنب فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال: كنت جنبا، فقال: إن ~~المؤمن لا ينجس. وجاء بلفظ: ... » لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم لا ينجس حيا ~~أو ميتا «عند الحاكم في المستدرك، رقم: 1422 (1/ 542) وصححه على شرط ~~الشيخين؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1360 (1/ 306)؛ والدارقطني في السنن، ~~(2/ 70). وقد جاء موقوفا عن ابن عباس قوله:» المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا ~~«عند البخاري وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة. # (2) - في النسخ المخطوطة المعتمدة من الحاشية: نجاسة. # (3) - انظر ما تقدم عن البيت في صفحة: 112. PageV01P244 # لقول النبيء - عليه السلام - لعمر - رضي الله عنه - وقد سأله عن الجنب ~~أينام؟ فقال:» توضأ واغسل رأس ذكرك «(1)، ويقال: إنه لم يرد وضوء الصلاة، ~~إنما أراد غسل يديه (2)؛ ورخص بعضهم أن يغسل يديه وفاه ويأكل ويشرب، روي ~~مثل ذلك عن بعض علمائنا (3)؛ ... وأما جابر بن زيد ms206 - رضي الله عنه - فإنه ~~[قال] (4): (يستحب للجنب ألا يتكلف حاجة حتى يتوضأ وضوء الصلاة) (5)، ... # -------------------- # قوله ويأكل: خص بعضهم من ذلك اللحم واللبن، لأنهما يسرعان إنبات اللحم (6). # قوله وأما جابر ... فإنه يستحب ... الخ: انظر كيف تحسن المقابلة بين ~~الاستحبابوالرخصة، فإن الظاهر أن المرخص أيضا يستحب ذلك، نعم لو شدد بعضهم ~~ورخص آخرون لحسنت المقابلة، والله أعلم فليحرر. # __________ # (1) - أخرجه بهذا اللفظ وزيادة الربيع بن حبيب: باب في كيفية الغسل من ~~الجنابة، رقم: 145 (1/ 40)؛ والبخاري: كتاب الغسل، رقم: 281؛ ومسلم: كتاب ~~الحيض، رقم: 464؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 260؛ وأبو داود: كتاب ~~الطهارة، رقم: 191؛ وأحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم: 4812؛ ومالك: ~~كتاب الطهارة، رقم: 97. # (2) - هذا قول الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة -رحمه الله- رواه عنه ~~الربيع بن حبيب في مسنده (1/ 40)، وإليه ذهب أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، ~~وإليه جنح الطحاوي؛ وأشار المحشي إلى أنه قول أصحابنا، خلافا لجمهور قومنا ~~القائلين بأن معنى الوضوء هو وضوء الصلاة الشرعي. راجع أدلة الفريقين عند: ~~أبي ستة، حاشية الترتيب، 1/ 157؛ الشوكاني، نيل الأوطار، 1/ 237. # (3) - كمحمد بن محبوب -رحمه الله-، أورد هذا: محمد الكندي، بيان الشرع، ~~9/ 109. # (4) - زيادة من الحجرية. # (5) - جابر بن زيد: كتاب الصلاة، رواية عن عمر بن هرم، ص.: 133؛ الديوان ~~المعروض مما أفتى به قتادة، ص:437 (مخطوطان ضمن مجموع واحد)؛ رسائل جابر بن ~~زيد، 09 (مرقون). ويرى جابر -رحمه الله- ذلك للذي أراد معاودة الجماع أو ~~الأكل، أما النوم فإن عليه الاغتسال قبله، على ما تفيده الفتاوى المروية ~~عنه في المصادر المشار إليها. # (6) - ذكر ذلك العزابة في الديوان، كتاب الصلاة، ظهر الورقة: 10 (مخطوط). # وفي ه والحجرية: ينبتان اللحم بسرعة. PageV01P245 # ومثله عن ضمام-رحمه الله-، وأما أبو نوح-رحمه الله- فرخص فيه. # وينبغي له ألا ينزع شعرا ولا يقلم ظفرا ما لم يغتسل، وأما معاودة أهله ~~قبل الغسل # فلا بأس، والله أعلم وأحكم. # -------------------- # ................................. # - - PageV01P246 الجملة الثانية # في أحكام الحيض والنفاس وما يتصل بهما # وهذه الجملة تحتوي على أربعة فصول: # -------------------- # قوله في أحكام الحيض والنفاس: قال في "الإيضاح":» والأصل في هذا الباب ~~قوله ... تعالى: {ويسألونك عن ms207 المحيض قل هو أذى} [البقرة: 222]، والحيض في ~~اللغة الانفجار، ولا يكون حيضا إلا الدم الفائض من الفرج، ولذلك قالوا: ~~إنما تمسح بعلمها على العرض، ويكون المسح بيدها اليسرى، وهي بين القيام ~~والقعود، لأنه ربما أن يكون الدم فائضا وهو قليل فيمنعه القيام أو القعود ~~أن يظهر على علمها، # والله أعلم «(1). ... [وكتب أيضا على هذه القولة ما نصه: قوله في أحكام ~~الحيض:] (2) # قال شيخنا عبد الله -رحمه الله- في حاشيته على "الإيضاح":» قوله الحيض: ~~هذا الباب ذكر فيه الحيض ومدته والاستحاضة، وما يتعلق بذلك، وقوله الانفجار ~~وقيل السيلان: يقال حاض الوادي، إذا سال، ويقال: إنه مأخوذ من حاضت السمرة ~~وهي شجرة يسيل منها شيء كالدم، وقيل: من الاجتماع، لاجتماع الدم، ومنه سمي ~~الحوض لاجتماع الماء فيه، ورد بأن الحوض واوي وهذا يائي، ويقال: حاضت ~~المرأة تحيض حيضا ومحيضا فهي حائض وحائضة، وقال بعض أئمة اللغة: إن أردت ~~الحالة المستمرة قلت: حائض وطاهر، وإن أردت الحالة الحاضرة: قلت حائضة ~~وطاهرة وطالقة؛ وهل سببه إعانة حواء لآدم على أكل الشجرة عقوبة لها لبعدها ~~عن طاعة ربها وقت ملابستها وأقر في بناتها؟ أو لأنها كسرت شجرة الحنطة ~~ورمتها؟ أو لأنها عاقبت الحية بسلب قوائمها؟ كما قال بعضهم، وقيل: أول ما ~~امتحن به نساء # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 178. # (2) - زيادة من أ وه والحجرية. PageV01P247 # الأول في معرفة أنواع الدماء الخارجة من الأرحام # اجتمعت الأمة فيما علمت [على] (1) أن الدماء الخارجة من الرحم ثلاثة، أحدها: # دم الحيض، وهو الخارج على جهة الصحة، متميز من (2) غيره معروف، كما جاء ~~في الحديث عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» دم الحيض أسود ثخين، ~~له رائحة ولون يعرف به، منتن آسن، لا يكاد يخرج من الثوب، معروف بلونه عند ~~النساء من سائر الدم (3)، فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذاكان الآخر ~~فاغتسلي وصلي «(4)؛ ... # -------------------- # بني إسرائيل بفجرة فجرتها (5) امرأة منهن؛ وله أسماء نظمها بعضهم فقال: # للحيض عشرة أسماء وخمستها ... حيض محيض محاض طمث إكبار # طمس عراك فراك مع أذى ... ضحك ms208 درس دراس نفاس قرء إعصار # قال الجاحظ: والذي يحيض من الحيوان أربعة: الآدميات والأرنب والضبع ~~والخفاش، زيد الفرس والكلبة «اه (6). # قوله آسن: من أسن الماء بالفتح: إذا تغير طعمه ورائحته. # قوله» كذلك «: هو بكسر الكاف لأن الخطاب للمؤنث، وهذه الكاف حرف يتصرف ~~تصرف الكاف الاسمية. # __________ # (1) - سقط من الحجرية. # (2) - في أ وب: عن. # (3) - في أ: الدماء. # (4) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وإنما هو إحدى روايات حديث فاطمة بنت أبي حبيش، # إذ كانت تستحاض فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاتها، ~~فقال:» إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان ~~الآخر فتوضئي وصلي ... «، = # (5) - في هذا الموضع يبدأ خرم في النسخة ب من الحاشية. # (6) - عبد الله بن سعيد السدويكشي، حاشية على الإيضاح، 1/ 178، 179. PageV01P248 # وعند مشائخنا -رحمهم الله- إذا أشكل على المرأة فلتناظره بما كان أحمر ~~شديد الحمرة، كالدم الأول من الذبيحة، ودم الحلمة، والخزفة الأولية، ~~والأرجوان المصري، وأشباه ذلك (1)؛ والثاني: دم الاستحاضة، وهو الخارج من ~~الرحم على جهة المرض، وهو دم أحمر رقيق لا رائحة له، متميز لونه عن لون دم ~~الحيض، ... # -------------------- # قوله فلتناظره بما كان أحمر شديد الحمرة: قال في "الإيضاح":» فإذا رأت ~~المرأة مثل هذه الدماء فإنها تترك الصلاة، وتعطي للحيض، وتغتسل لكل صلاتين ~~إن رأت ذلك في داخل وقتها في الطهر، وقال بعضهم: إن رأت ما يخالف لون الرمل ~~فإنها تعطي للحيض وتدع الصلاة ولا تغتسل [به، يعني: إذا رأته في داخل وقتها ~~في الطهر]، وقال بعضهم: كل ما تعطي به للحيض تغتسل به. وأما الصفرة والكدرة ~~فقد اختلف الفقهاء فيهما ... الخ «(2). # قوله والأرجوان ... الخ: في "الصحاح":» والأرجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة، ~~قال أبو عبيد: هو الذي يقال له: النشاستج، قال: والبهرمان دونه، ويقال ~~أيضا: الأرجوان معرب، وهو بالفارسية: أرغوان، وهو شجر له نور أحمر أحسن ما ~~يكون، وكل لون يشبهه فهو أرجوان ... الخ «(3). # __________ # (1) =أخرجه بهذا اللفظ أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 247؛ والنسائي في ~~الصغرى: كتاب الطهارة، رقم: 216؛ وفي الكبرى، رقم: 220 ms209 (1/ 113)؛ والحاكم ~~في المستدرك، رقم: 618 (1/ 281)؛ وابن حبان في صحيحه، رقم: 1348 (بترتيب ~~ابن بلبان، 4/ 180)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1449 (1/ 325)؛ والدارقطني ~~في السنن، (1/ 206)؛ والشيباني في الآحاد والمثاني، رقم: 3483 (6/ 251). # - أبو زكرياء الجناوني، الوضع،69. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 185. # (3) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل الراء: رجا. PageV01P249 # لقول النبيء - عليه السلام -:» إنما ذلك دم عرق وليس بحيض «(1)؛ الثالث: ~~دم النفاس، وهو الدم الخارج من الفرج بسبب الولادة من غير مرض خارجا عنها؛ ~~ولهذه الدماء أحكام ستأتي فيما بعد إن شاء الله [تعالى] (2)؛ فالواجب على ~~المرأة المتعبدة أن تعرف الفرق بين هذه الدماء لتمتثل ما تعبدت به من ~~الفروض على يقين، وتترك المحظور عليها في حال طروء هذه الدماء عليها بيقين، ... # -------------------- # قوله خارجا: في بعض النسخ: خارج (3)، وعلى كليهما معناه غير ظاهر، فإن ~~الفائدة تمت بدونه، ولو قال: خارجا عنه، ليكون صفة ل المرض جارية على غير ~~من هي له، أي: خارجا عنه، أي: عن ذلك المرض الدم، والله أعلم. # قوله المتعبدة: هو اسم مفعول، والمراد بها البالغة العاقلة، لتخرج ~~المجنونة. # قوله لتمتثل ما تعبدت به ... الخ: قال في "الإيضاح":» لأن عليها فيهن ~~عبادات مختلفات، لأنها مأمورة في زمان الاستحاضة بأشياء نهيت عنها في زمان ~~الحيض؛ والفرق بين دم الحيض من دم الاستحاضة يكون بوجهين: إما بلوغ أقصى أوقات # __________ # (1) - هذه رواية أخرى من روايات حديث فاطمة بنت أبي حبيش إذ قالت للرسول ~~- صلى الله عليه وسلم -: إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال لها - صلى الله ~~عليه وسلم -: إنما ذلك دم عرق نجس ليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي ~~لها الصلاة، وإذا أدبرت وذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي. أخرجه الربيع بن ~~حبيب: باب في المستحاضة، رقم: 552 (2/ 149)؛ والبخاري: كتاب الوضوء، رقم: ~~221؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 501؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 116؛ ~~والنسائي: كتاب الحيض والاستحاضة، رقم: 361؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: ~~244؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 613؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، ~~رقم: 24443؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 122؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 773. # (2) - زيادة من أ. # (3) - وهو ما في ms210 نسخ القواعد المعتمدة. PageV01P250 # كما أنه واجب على المتعبدين من الرجال أن يعرفوا الفرق بين الأحداث ~~الطارئة عليهم من المني والمذي والودي وغيرها، لأن الله سبحانه [وتعالى] ~~(1) تعبد الكل بفروض مختلفة، ونصب إلى معرفتها (2) أدلة ليتوصل [بها] (3) ~~إلى امتثالها بيقين؛ وجعل في المرأة دماء أربعة، أحدها: دم الجسد يشترك فيه ~~الذكر والأنثى، والثلاثة هي التي - قدمنا ذكرها- خالف (4) بين أحكامها، كما ~~سيأتي إن شاء الله. # -------------------- # الحيض مع دوام الدم، وإما حدوث علة توجب أن الدم دم استحاضة، ومعرفة حدوث ~~العلة تدرك بوجوه أحدها الزمان ... الخ «، فليراجع (5). # - - - # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - في الحجرية: نصب لمعرفتها. # (3) - زيادة من الحجرية. # (4) - في الحجرية: خلاف. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 181. PageV01P251 # الفصل الثاني # في أحكام الحيض المتعلقة به والممنوعة من أجله # وهي خمسة، أحدها في حد الحيض: وهو على ما حده بعض العلماء أنه: الدم ~~الخارج من المرأة اليافعة ومن فوقها في السن، إلى نهاية تقصر عن سن ~~اليائسة، في مدة خمسة عشر يوما فما دونها إلى ساعة، من غير ولادة ولا مرض؛ ~~فذكر اليافعة احترازا عن من قصر سنها عن ذلك، كبنت خمس أو ست سنين، إذ ذاك ~~مرض وليس بحيض، وكذلك بنت السبعين والثمانين، وباقي الحد احتراز عن النفاس ~~والاستحاضة. # -------------------- # قوله وهي خمسة ... الخ: الذي ظفرنا به من الخمسة في كلامه -رحمه الله- ~~ثلاثة، حكمان في المتعلقة به وحكم في الممنوعة من أجله، نعم الممنوعة من ~~أجله قسمها خمسة أقسام، فإن كان قد اعتبر ذلك صارت الأحكام سبعة فليحرر؛ ~~وأيضا في جعل الحد وهو التعريف حكما من أحكام الحيض نظر، إذ الحكم على ~~الشيء فرع تصوره، فلو قال # -مثلا-: في حد الحيض وأحكامه، لكان أظهر. # قوله اليافعة: في بعض النسخ: اليفعة (1)، وفي "الصحاح":» وأيفع الغلام ~~أي: ارتفع، فهو يافع، ولا يقال: موفع، وهو من النوادر، وغلام يفع ويفعة، ~~وغلمان أيفاع ويفعة «(2)، وفي "القاموس":» وغلام يافع «، ثم قال:» وغلام ~~يفعة محركة، ولا يثنى ولا يجمع «، ثم قال:» ويفع الجبل ... صعده، والغلام ~~راهق العشرين، كأيفع فهو يافع، لا موفع ... الخ ms211 «(3). # قوله اليائسة: هو من يئس، لا من أيس، وكل منهما معناه: القنوط. # __________ # (1) - وهو ما في النسخ المخطوطة المعتمدة من القواعد إلا أ فإنها موافقة ~~لنسخة المحشي. # (2) - الجوهري: باب العين، فصل الياء: يفع. # (3) - الفيروزابادي: باب العين، فصل الياء، اليفع. PageV01P252 # والثاني في مدة الحيض: وقد اختلف السلف في ذلك، والذي يوجبه النظر أن أقل ~~مدته فيما يرجع إلى العبادات غير محدود (1) بتقييد مضبوط، لأن الدفعة ~~الواحدة تكون حيضا إذا فاضت من الفرج وإن لم تكن حيضة معدودة في العدة ~~والاستبراء، إذ العبادة لا تترك إلا بعلم متيقن به سقوطها عن المتعبد، ... # -------------------- # قوله إذ العبادة لا تترك ... الخ: هذا التعليل غير ظاهر على مقتضى كلامه ~~من جعله الدفعة الواحدة حيضا، فإنه يقتضي أن تترك العبادة لأجلها، والتعليل ~~يقتضي ألا تترك العبادة إلا بشيء يتيقن أنه حيض، وهذا التعليل إنما يناسب ~~من قال: # أقل الحيض ثلاثة أيام، لأن ما دون الثلاثة لم يتيقن أنه حيض فكيف تترك ~~العبادة لأجله؟ وانظر إلى المصنف -رحمه الله- كيف خالف أكثر أصحابنا وأخذ ~~بقول نص في "الإيضاح" على أنه قول شاذ (2)؛ وأيضا الأصل في الشيء أن يكون ~~جاريا على طريقة واحدة فيكون الحيض في العدة والاستبراء والعبادة شيئا ~~واحدا، وأما قوله - عليه السلام -:» إذا أقبلت الحيضة ... الخ «(3) فيحتمل ~~أن يكون المراد: إذا أقبلت الحيضة المعتبرة وهي ما بين ثلاثة أيام إلى ~~عشرة، لقوله - عليه السلام - في رواية جابر عن أنس بن مالك: # » أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام «(4)، ولأن الواجب على المرأة # إذا أقبلت الحيضة وظهرت أماراتها أن تترك الصلاة والصوم وما يحرم على ~~الحائض، # __________ # (1) - في د: محدودة. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 194. # (3) - تقدم لفظ الحديث كاملا مع تخريجه في صفحة: 250. # (4) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في الحيض، رقم: 541 (2/ 147)؛ والطبراني ~~في الكبير، رقم: 7586 (8/ 129)؛ وفي الأوسط، رقم: 603 (1/ 355)؛ وفي مسند ~~الشاميين، رقم: 1515 (2/ 370)؛ وأخرجه الدارقطني في سننه، رقم: 61 (1/ ~~219)؛ وبزيادة تحت رقم: 59، 60. وقد جاء موقوفا عن أنس بن مالك في عدة ~~روايات أخرى، وقد أعل النقاد ms212 بعض طرقه، راجع تفاصيل ذلك في: الزيلعي، نصب ~~الراية، 1/ 191. PageV01P253 # والمباح الأخذ فيه بالحوطة أوثق؛ ويدل على ما قلنا في الحيض قول النبيء - ~~عليه السلام -:» إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي «(1). # والمشهور عند أكثر أصحابنا: الربيع بن حبيب و موسى بن علي و محمد بن عبد ~~الله الحضرمي وغيرهم، أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام (2)، ... # -------------------- # وإذا أدبرت وجب عليها أن تغتسل وتصلي، لكن إذا أدبرت بعد الثلاثة فإنها ~~تغتسل وتصلي ما يستقبل فقط، وإن أدبرت قبل الثلاثة فإنها تغتسل وتصلي ما ~~مضى أيضا، لأنه كشف الغيب أن ذلك ليس بحيض لقوله - عليه السلام -:» أقل ~~الحيض ثلاثة أيام «والحديث يصدق بعضه بعضا، فإذا كان أحدهما عاما والآخر ~~خاصا حمل العام على الخاص والله أعلم. ويحتمل أن يكون مراد المصنف -رحمه ~~الله- بقوله: # إذ العبادة ... الخ: العدة والاستبراء، لكنه بعيد، ثم قوله: والمباح ... ~~الخ: يعني في غير هذا الموضع، وأما هنا فلم يظهر لنا شيء مباح يحتاط له ~~فليحرر. وقد يقال: معنى قوله -رحمه الله-: إذ العبادة لا تترك إلا بعلم ~~متيقن به ... الخ أن الدفعة الواحدة تتيقن أنها حيض حيث ظهرت علاماته فتترك ~~العبادة لأجل ذلك، ولو كانت تعيدها بعد ذلك إذا انقطع قبل ثلاثة أيام على ~~الراجح، ولم تعتبر في العدة والاستبراء لأن الذي يترتب عليهما أمر مباح وهو ~~التزويج والوطء مثلا فيحتاط له، ويراعى قول من قال مثلا: أقل الحيض ثلاثة ~~أيام، والظاهر أن هذا هو المراد، والله أعلم فليحرر. # __________ # (1) - هذا جزء من حديث فاطمة بنت أبي حبيش المتقدم تخريج روايتين منه في ~~صفحتي:248، 250. # (2) - ابن بركة، الجامع، 2/ 229؛ أحمد الكندي، المصنف، 39/ 08؛ ابن ~~خلفون، الأجوبة، 90، 91. أما الأعلام الذين ذكرهم المصنف فالربيع بن حبيب ~~مشهور؛ ومحمد بن عبد الله الحضرمي لم نقف على تعريف له، ولعل المقصود به هو ~~محمد بن محبوب المعروف (انظر ترجمته في هذا الكتاب:1/ 381، ملحق التراجم، ~~رقم: 52)، ويكون ما ذكر وهم من النساخ، لأن المسألة نفسها قد وقفنا عليها ~~منسوبة لمحمد بن محبوب في: ms213 المصنف لأحمد الكندي، 39/ 08؛ وشرح الدعائم لابن ~~وصاف، 2/ 295؛ أما موسى بن علي فهو من علماء الإباضية في ق02ه، انظر ترجمته ~~في ملحق التراجم، رقم: 08. PageV01P254 # وقد روي عن النبيء - عليه السلام - من طريق جابر بن زيد عن أنس بن مالك ~~عنه - عليه السلام - (1)، فما دون الثلاثة عندهم ليس بحيض و لا حكم له في ~~ترك صلاة ولا صوم ولا عدة، فإنما هو غيض الأرحام، وكذلك ما فوق العشرة ~~الأيام عندهم [إلى يوم] (2) ليس بحيض، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة فيما وجدت ~~(3)، والأول مروي عن مالك أيضا (4)، وعنه في ذلك أن النساء على ضربين: ~~مبتدئة ومعتادة، فالمبتدئة عنده تترك الصلاة برؤية دم تراه إلى تمام خمسة ~~عشر يوما فإن لم ينقطع صلت وكانت مستحاضة، ... # -------------------- # قوله ولا حكم له في ترك صلاة ... الخ: يعنون بذلك -والله أعلم- أنها تعيد ~~الصلاة والصوم إذا انقطع قبل الثلاثة، لأنه انكشف الأمر على أن ذلك ليس بحيض، # وأما ابتداء فيجب عليها ترك الصلاة والصوم إذا ظهرت علاماته، # ومن أين تعلم أنه لا يدوم بها ثلاثة أيام أو أكثر حتى تصلي؟ وهو المناسب # لقوله - عليه السلام -:» إذا أقبلت الحيضة ... الخ «. # قوله العشرة الأيام: الواجب عند البصريين في مثل هذا التركيب أن يقال: ~~عشرة الأيام، لأنه إذا أريد تعريف العدد المضاف فإنك تضيفه إلى معرفة ~~فتقول: خمسة الأثواب -مثلا-، ولا يجوز أن تقول: الخمسة الأثواب فإنه لا ~~يجمع بين ال والإضافة، نعم أجازه الكوفيون تشبيها له ب: الحسن الوجه. # قوله وعنه في ذلك أن النساء ... الخ: الحكم كذلك عندنا أيضا، إلا في ~~قوله: إلى ... : خمسة عشر يوما فإن الجمهور (5) عندنا على أنها تترك إلى ~~عشرة أيام وتنتظر يومين. # __________ # (1) - تقدم تخريجه في صفحة: 253، وهذا إسناد رواية الربيع بن حبيب. # (2) - زيادة من أ. # (3) - ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، 1/ 48. # (4) - المصدر السابق، نفس الصفحة. # (5) - في ه: المشهور. PageV01P255 # وبه قال الشافعي أيضا، إلا أن أقل الحيض عنده يوم وليلة (1)؛ وأما ~~أبوعبيدة مسلم # وأبو معاوية عزان بن الصقر وجماعة من أصحابنا أيضا فأكثر الحيض ms214 عندهم ~~خمسة عشر يوما، واختلفوا في أقله، فقيل: ثلاثة أيام، وقيل: يومان، وقيل: ~~يوم وليلة، # ولهم حجج تركتها مخافة التطويل (2). وأكثر ما انعقد عليه الإجماع في مدة ~~الحيض سبعة عشر يوما فيما وجدت، والله أعلم (3). # -------------------- # قوله فأكثر الحيض عندهم خمسة عشر يوما ... الخ: استدلوا على ذلك بقوله - ~~عليه السلام -: # » إن الله جعل في كل شهر حيضة وطهرا «(4)، وبقوله أيضا:» تقعد إحداكن شطر ~~دهرها لا تصلي ولا تصوم «(5). # قوله وأكثر ما انعقد عليه ... الخ: لو قال: وغاية ما وقع فيه من الخلاف ~~... الخ، لكان أظهر، فإنه لم ينعقد الإجماع على شيء. # قوله سبعة عشر يوما: قال في "الإيضاح":» وذكر في بعض الكتب قول شاذ عن أبي # __________ # (1) - المصدر السابق، نفس الصفحة. # (2) - المسألة من ابن خلفون، الأجوبة، 91. أما أبو عبيدة مسلم فمشهور، ~~وأما أبو معاوية عزان بن الصقر فقد تقدمت ترجمته في هذا الكتاب: 1/ 371، ~~ملحق التراجم، رقم: 38. # (3) - ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد، 1/ 48. # (4) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وفي معناه جاء في حديث حمنة بنت جحش أنها ~~استحيضت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيضة شديدة، فأتته ~~وأخبرته بما نزل بها، فأمرها بأن تحتشي، وقال لها:» تلجمي وتحيضي في كل شهر ~~في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ... «، أخرجه ابن ماجة: كتاب الطهارة ~~وسننها، رقم: 619؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25893؛ والطبراني في ~~الكبير (24/ 218). ومعنى تلجمي: أي اجعلي على موضع الحيض عصابة تمنع الدم. ~~وتحيضي: أي عدي نفسك حائضا وافعلي ماتفعله الحائض. # (5) - لم نقف عليه، وقال فيه الحافظ ابن مندة: لا يثبت بوجه من الوجوه؛ ~~وقال البيهقي: طلبته كثيرا فلم أجده في شيء من كتب الحديث، ولم أجد له ~~إسنادا؛ وقال النووي: باطل لا يعرف؛ وقال كذلك: باطل لا أصل له؛ وقال ~~المنذري: لم يوجد له إسناد بحال؛ ومثل ذلك قال ابن الجوزي وأبو إسحاق ~~الشيرازي. (يراجع: ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 162). PageV01P256 # وأما الطهر فأكثره عند أصحابنا ستون يوما وأقله عشرة أيام، وقيل: خمسة ~~عشر [يوما] (1)، # والله أعلم، [وبه الحول والتوفيق] ms215 (2). # الثالث في حكم ما يمتنع به في حال الحيض: وهي بالجملة خمسة أشياء، أحدها: ~~كل ما يفتقر إلى الطهارة الكبرى كالصلاة والطواف والصوم والاعتكاف # وسجود التلاوة ودخول المسجد ... # -------------------- # عبيدة [- رضي الله عنه -] أن أقصى أوقات النساء في الحيض سبعة عشر يوما، ~~وذكروا عن نساء الماجشون أنهن يحضن سبعة عشر يوما وهي العادة فيهن «(3). # قوله فأكثره عند أصحابنا ستون يوما: لم يحك في ذلك خلافا بين أصحابنا، ~~وحكاه في "الإيضاح" حيث قال:» وأما أكثره فقال بعضهم: ستون يوما، وقال ~~آخرون: لا حد لأكثره «، إلى أن قال:» والقول الأول عندي أصح ... الخ «(4)، ~~وفائدة التحديد في الطهر تظهر في المستحاضة إذا أرادت الانتساب فإنها إذا ~~كان لها وقت تنتسب إليه، ويجوز أن يكون للمرأة خمسون وقتا وتنتسب إلى أي ~~وقت شاءت. # قوله وأقله عشرة أيام ... الخ: فالخلاف في أقل الطهر مبني على الخلاف في ~~أكثر الحيض. # قوله خمسة أشياء ... الخ: هذه الخمسة جعلها متضمنة للخمس عشرة التي ذكرها غيره. # قوله ودخول المسجد: قال في "الإيضاح" بعد أن ذكر الدليل على منعه:» وفي ~~الأثر: ولا تدخل الحائض ولا النفساء المسجد الحرام، فإن دخلت فلا شيء عليها ~~من الكفارة، غير أنها مسيئة فيما فعلت، ولا بأس عليها في دخول المساجد غير ~~المسجد الحرام إن لم يخفن فساد المسجد «(5) اه. # __________ # (1) - سقط من ب والحجرية. # (2) - زيادة من أ. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 194. # (4) - المصدر السابق، 1/ 199 - 201. # (5) - المصدر السابق، 1/ 258. PageV01P257 # ومس المصحف (1) وغير ذلك، ثم لا يجب عليها قضاء الصلاة دون الصوم؛ # الثاني: الفراق مع الزوج بطلاق أو خلع أو خيار، لقول الله تعالى: ~~{فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق:01] أي: لطهرهن، واختلف هل منعه فيه خيفة من ~~تطويل المدة أو هو شرع # غير معلل؟ فقولان؛ ... # -------------------- # قوله وغير ذلك: أي وهي قراءة القرآن، لحديث جابر، لكن قال في "الإيضاح" ~~في محل آخر:» وفي الأثر: وليس على الحائض في ذكر الله وقراءة القرآن ~~واستقبال القبلة بأس، ولا تمتنع من ذكر الله وقال بعضهم: يكره ... قراءة ~~القرآن، والأول أحب إلى العلماء لأنهم مجمعون على ms216 أنها تذكر الله، والذي ~~خلق القرآن أعظم من القرآن ولا يدنس الذكر بدنس الأجساد ... الخ «(2)، وفيه ~~تأمل، مع وجود الحديث أن الله تعالى يجعل لبعض المخلوقات حرمة لا تثبت ~~لغيرهم (3). # قوله ثم لا يجب عليها قضاء الصلاة ... الخ: هذه العبارة توهم أنه يجوز ~~لها أن تقضيها، مع أنه لا يجوز لها ذلك، لأن فيه استظهارا على الشارع، ~~وإنما تقضي الصوم دون الصلاة، لأنه لا مشقة عليها في ذلك، لأنه إنما يوجد ~~مرة واحدة في السنة، والله أعلم. # قوله أي لطهرهن: قال في "الإيضاح":» ويكون الاحتساب من الحيض لما روي من ~~طريق أبي سعيد الخدري قال: إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض في زمان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عما فعل ابنه فقال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -:» مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، إن شاء ~~أمسك وإن شاء طلق، فتلك العدة التي أمر الله - عز وجل - أن تطلق لها # __________ # (1) - في أ: المصحف كقراءة القرآن وغير ... . # (2) - المصدر السابق، 1/ 261. # (3) - لم نقف على حديث جاء فيه ما ذكره المحشي. PageV01P258 # الثالث: إلقاء التفث من تقليم الأظافر ونتف الإبطين وحلق العانة وما أشبه ذلك؛ # الرابع: الزينة المعهودة للبدن من الاكتحال والاستياك والاختضاب، وأشباه ~~ذلك (1)، وقد رخص لها في "شرح الدعائم" في الامتشاط وتقليم الأظفار وأشباه ~~ذلك، وزعم أنها ليست مثل الجنب، والله أعلم (2)؛ ... # -------------------- # النساء « ... «اه (3)، لكن قوله: ويكون الاحتساب لعله: الحساب، والله أعلم. # قوله إلقاء التفث ... الخ: قال في "الإيضاح":» والنظر عندي يوجب أنها ~~[إنما] نهيت عن هذا لأنها غير طاهرة ولا تصل إلى طهارتها، فكان حكم بعضها ~~كحكمها ... الخ «(4). # قوله الزينة المعهودة ... الخ: قال في "الإيضاح":» وإنما نهيت عن هذا ~~عندي لأنه من دواعي الجماع المنهي عنه في الحيض، ألا ترى أن المعصية فعلها ~~معصية والأمر بها معصية، وكذلك دواعيها كلها معصية، والدليل قوله تعالى: ~~{ولا تنكحوا المشركات} [البقرة:221] «، إلى أن ms217 قال:» لأنهم يدعون إلى الكفر ~~الذي هو سبب لدخول النار، أعاذنا الله منها «(5). # __________ # (1) - في أ وج: وما أشبه ذلك. # (2) - لم نقف على هذا في شرح الدعائم لابن وصاف العماني (ق6 - 7ه)، وهو ~~الذي جمع قصائد ابن النظر في ديوان أسماه: الدعائم، وكان أول شارح لها، ولم ~~نعلم في حدود اطلاعنا على شرح لها قبله، ولا بعده قبل وفاة المصنف ~~الجيطالي، والتي كانت سنة: 750ه. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 259، 260. والحديث أخرجه الربيع بن حبيب: ~~كتاب الطلاق والخلع والنفقة، رقم:529 (2/ 142)؛ والبخاري: كتاب الطلاق، ~~رقم:5252؛ ومسلم: كتاب الطلاق، رقم:2675؛ والترمذي بنحوه: كتاب الطلاق ~~واللعان، رقم: 1096؛ والنسائي: كتاب الطلاق، رقم:3336؛ وأبو داود: كتاب ~~الطلاق، رقم:1864؛ وابن ماجة: كتاب الطلاق، رقم:2009؛ وأحمد: مسند العشرة ~~المبشرين بالجنة، رقم:287؛ ومالك: كتاب الطلاق، رقم:1053؛ والدارمي: كتاب ~~الطلاق، رقم:2162. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 260. # (5) - المصدر السابق، 1/ 260، 261. PageV01P259 # الخامس: الوطء في الفرج مع استمرار الدم، وهو محرم (1) بإجماع من الأمة، ~~فإن وطئ متعمدا (2) ففيه اختلاف، قيل: بتحريم الأبد، وهو مذهب العمانيين ~~(3)، وقيل فيها: بالوقوف، روي ذلك عن الربيع وغيره (4)؛ وبعض مخالفينا أوجب ~~في ذلك الكفارة (5)، ... # -------------------- # قوله روي ذلك عن الربيع وغيره: قال في "الإيضاح":» وفي الأثر: ... إذا ~~واقع الرجل امرأته في دم الحيض أو صفرته فقول أبي عبيدة: لا أحللها ولا ~~أحرمها عليه فإنه متعد ... وأحب إلي فراقها ثم لا يعود إليها أبدا وإن نكحت ~~زوجا غيره ثم طلقها أو مات عنها لما أصابه منها، والنفساء مثلها في السنة، ~~وقال أبو نوح: عصى ربه ولا تحرم عليه امرأته، فإن طاوعته [أمر أن] يتصدق كل ~~واحد منهما بدينار ... الخ «، وذكر أنه إن أكرهها تصدق بدينار، وإن كتمته ~~تصدقت هي به، وقيل يجزيهما دينار، وقوم فرقوا بين الدم والصفرة فقالوا: في ~~الصفرة يلزمها دينار وفي الدم ديناران وفي الطهر قبل الاغتسال قربة بشيء من ~~صدقة أو صيام، وأبو عبيدة لا يرخص في شيء من ذلك ولا يوجب الفراق؛ وسبب ~~الخلاف في التحريم: هل النهي يدل على فساد المنهي عنه أو لا؟» والجمهور من ms218 ~~أصحابنا على التحريم، وقال بعض أصحابنا: إن وطئ في الحيض تاب واستغفر، وإن ~~عاد تاب، وإن عاد تاب، وإن عاد في الرابعة حرمت عليه لأن هذا معاند ... الخ «(6). # قوله وبعض مخالفينا أوجب في ذلك الكفارة: ثم الظاهر أن المراد بالكفارة غير ما # __________ # (1) - في ب: حرام. # (2) - في أ ود والحجرية: تعمدا. # (3) - أحمد الكندي، المصنف، 39/ 66؛ ابن وصاف، شرح الدعائم، 2/ 290. # (4) - أحمد الكندي، المصنف، 39/ 65. # (5) - المصدر السابق، 39/ 65؛ ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية ~~المقتصد، 1/ 57 ونسب فيه القول لأحمد بن حنبل وبعض أهل الحديث. # (6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 249، 250. PageV01P260 # وبعضهم لم يوجب في ذلك إلا التوبة والاستغفار (1)، وكذلك الحكم فيها إذا ~~وطئ بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال عند أبي عبيدة مسلم [-رحمه الله-] (2)، ~~وقال غيره: لا تستوي من تطهرها ركوة ماء بمن لا تطهرها دجلة؛ ... # -------------------- # ذكره في "الإيضاح" عن أبي نوح وغيره من التصدق بدينارين أو دينار فإنه ~~قال بعد ذلك:» واختلف الناس في من وطئ امرأته في الحيض، فحرمها بعض ووقف ~~بعض ولم يحرم آخرون، وأوجبوا عليه الكفارة وهم قوم من أهل الخلاف ... الخ ~~«(3)، فنسب الكفارة لأهل الخلاف. [ثم رأيت في بعض كتبهم ما هو صريح في أن ~~المراد بالكفارة ما ذكر، قال البغوي:» واختلف أهل العلم في وجوب الكفارة ~~عليه، فذهب أكثرهم إلى أن لا كفارة عليه، ويستغفر الله ويتوب إليه؛ وذهب ~~قوم إلى وجوب الكفارة عليه، منهم قتادة والأوزاعي وأحمد وإسحاق «، إلى أن ~~قال:» عن ابن عباس أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال في رجل جامع ~~امرأته وهي حائض، قال: إن كان الدم عبيطا فليتصدق بدينار، وإن كان صفرة ~~فنصف دينار، ويروى هذا موقوفا عن ابن عباس «اه] (4). # قوله وقال غيره لا تستوي ... الخ: هذا هو المختار عند الشيخ في "الإيضاح" ~~فليراجع فإنه قد أطال في الاستدلال عليه -رحمه الله- (5)، وهذا التنازع عند ~~بعضهم خاص بما إذا لم يخرج عنها وقت الصلاة، وأما إذا طهرت وضيعت الاغتسال ~~حتى خرج عنها وقت الصلاة فإنها يحكم لها بحكم الظاهر، وتخرج من العدة ولو ~~لم ms219 تغتسل وهو # __________ # (1) - ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد، 1/ 57 وفيه نسب القول لمالك ~~والشافعي وأبي حنيفة. # وهذا القول هو الذي رجحه القطب أطفيش -رحمه الله- وصححه في "الذهب ~~الخالص"، كما صحح أن الوطء في الحيض ذنب عظيم لحديث:» من أتى امرأته في ~~حيضها أو دبرها فقد أتى ذنبا عظيما «، (الذهب الخالص،122). # (2) - ابن وصاف، شرح الدعائم، 2/ 289. وما بين المعقوفتين زيادة من د. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 250. # (4) - البغوي، معالم التنزيل، تفسير الآية 222 من سورة البقرة. وما بين ~~المعقوفتين زيادة انفردت بها ه. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 253 - 256. PageV01P261 # وأما الاستمتاع بما فوق السرة من الحائض فلا يحرم عند الجميع، لقول ~~النبيء - عليه السلام -: # » إنما أمرتم بعزل الفروج «الحديث (1)؛ واختلف فيما تحت الإزار مما دون الفرج، # فأباحه قوم ومنع منه آخرون، والله أعلم. # -------------------- # الظاهر، لأنها لو كانت تخاف الله وترجو ثوابه ما خرج عنها وقت الصلاة إلا ~~وقد اغتسلت وصلت، فتضييعها الغسل لا يمنع [من] (2) حق الزوج، والله أعلم. # قوله فأباحه قوم: هذا هو المذهب عندنا خلافا لمالك (3). # - - - # __________ # (1) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وفي معناه رويت أحاديث كثيرة، منها أنه ~~... - صلى الله عليه وسلم - ذكر له أن اليهود يعتزلون الحائض كلية ولا ~~يقربونها، فأنزل الله تعالى قوله: {ويسألونك عن المحيض} الآية، فقال - صلى ~~الله عليه وسلم -:» اصنعوا كل شيء إلا الجماع «، أخرجه مسلم: كتاب الحيض، ~~رقم: 455؛ والترمذي: كتاب تفسير القرآن، رقم: 2902؛ والنسائي: كتاب ~~الطهارة، رقم: 286؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 225؛ وابن ماجة: كتاب ~~الطهارة وسننها، رقم: 636؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 11904؛ ~~والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 1035. # (2) - زيادة من الحجرية. # (3) - جاء في المدونة:» سئل مالك عن الحائض: أيجامعها زوجها فيما دون ~~الفرج، فيما بين فخذيها؟ قال: لا ولكن شأنه بأعلاها «، (مالك بن أنس، ~~المدونة الكبرى، 1/ 172). PageV01P262 # الفصل الثالث # في اختلاف حكم النساء المعتادة للمحيض (1) # وهي في ذلك [على] (2) أربعة أحوال، أحدها: حال المبتدئة في الحيض التي ~~ليس لها وقت مستقر، والثانية: حال المعتادة المستقر وقتها، والثالثة: حال ~~المستحاضة التي حكم باستحاضتها، والرابعة: حال الحامل التي يطرأ ms220 الدم عليها. # اعلم أن حكم هذه الأربع في ابتداء الحيض واحد، فمن رأت دما وهي في سن من ~~تحيض فهو حيض، مبتدئة كانت أو معتادة، حائلا أو حاملا، ... # -------------------- # قوله المعتادة ... الخ: قد يقال: هذا لا يناسبه قوله: حال المبتدئة، فإن ~~المعتادة في مقابلة المبتدئة، اللهم إلا أن يقال: فيه تحريف، والنسخة: ~~المعدة، أي المهيئة مثلا، ويدل له قوله بعد: فمن رأت دما وهي في سن من تحيض ~~... الخ، والله أعلم. # قوله أحدها ... الخ: ذكر الحال أولا وأنثه ثانيا في قوله: والثانية، ~~والثالثة، والرابعة للإشارة أن الحال تذكر وتؤنث. # قوله أو معتادة: يعني إذا رأته في وقتها المعتاد أو بعده، وأما قبله فلا ~~يحكم بأنه حيض، ولا تترك الصلاة والصوم لأجله حتى يستمر كذلك ثلاث مرات، ~~كما في مسألة الطلوع (3)، لما يلزم عليه من نقصان أيام الصلاة كما هو ظاهر، ~~والله أعلم. # قوله أو حاملا: فيه نظر، لأن الدم الذي تراه الحامل ليس بحيض على الصحيح، # لقوله - عليه السلام -:» ماكان الله ليجعل حيضا مع حبل «(4)، ولأنه سيأتي ~~له التصريح بما # __________ # (1) - في أ وج: المعتادات للحيض. # (2) - سقط من الحجرية. # (3) - الآتي ذكرها في صفحة: 269. # (4) - لم نقف عليه. PageV01P263 # لكن تختلف أحكامهن في التمادي، فالمبتدئة (1) إذا رأت دما فهو حيض، فإن ~~انقطع لعادة أترابها من ثلاثة أيام إلى عشرة [أيام] (2) اغتسلت وصلت، وإن ~~تمادى بها الدم بعد عشرة أيام ولم تر الطهر انتظرت يومين بعد العشرة، فإن ~~دام بها الدم فإنها تغتسل وتصلي عند كل صلاة، كذلك إلى عشرة أيام بعد ~~الانتظار، فإن لم تر الطهر على تمام العشرة التي صلت فيها انتسبت إلى ~~قرابتها من النساء من أم أو أخت أو خالة أو عمة، حرة كانت أو أمة، موحدة ~~كانت أو مشركة، حية [كانت] (3) أو ميتة، عاقلة أو مجنونة، فإن لم تجد ~~قرابتها فلتنتسب إلى غيرهن من المسلمات، ومعنى انتسابها إلى ما (4) ذكرنا ~~أن تسألها عن وقتها في الصلاة، ... # -------------------- # يدل على أنه ليس بحيض، حيث قال: الرابعة: الحامل التي يطرأ عليها الدم ~~فإنها ms221 تصنع كما تصنع المستحاضة ... الخ، وقد يقال: كلامه هنا -رحمه الله- ~~مبني على القول الثاني فيما سيأتي. # قوله تغتسل وتصلي: قال في "الإيضاح":» وتجمع بين الصلاتين «(5)، لكن هذا ~~الاغتسال على جهة الاستحباب بعد أن تغتسل عند الحكم عليها بالخروج من الحيض ~~كما سيأتي (6). # قوله عن وقتها في الصلاة ... الخ: إنما تسألها عن وقتها في الصلاة فقط، ~~لأن الانتساب إنما يكون في الطهر وأوقات الصلاة دون الحيض، نعم تنتسب إلى ~~وقتها في الحيض # __________ # (1) - في هذا الموضع يبدأ خرم في النسخة د والذي أشير إلى نهايته في ~~صفحة: ... . # (2) - زيادة من أ وب. # (3) - سقط من ب وج. # (4) - في ج.: إلى من ذكرنا. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 228. # (6) - في صفحة: ... . PageV01P264 # فإن قالت لها: وقتي عشرة أيام، فلتترك الصلاة إذا اغتسلت وصلت عشرة أيام، ~~وإن قالت لها: إن أيام صلاتي خمسة عشر [يوما] (1)، أو عشرون [يوما] (2)، ~~فلتغتسل وتصلي حتى تنتهي إلى العدد الذي قالت لها، ثم تترك الصلاة عشرة ~~أيام، ثم تنتظر يومين بعد العشرة، ثم تصلي بعد ذلك ما قالت لها قريبتها من ~~عدد الأيام، وتصنع كذلك مادام بها الدم إلى سنة، فتكون بعد ذلك مبتلية تترك ~~الصلاة اثنا عشر يوما وتصلي عشرة أيام حتى يفرج الله ما بها، وهذا إذا دام ~~بها الدم من وقت انتظارها وأما إن وجدت الطهر بعد الانتظار فلتغتسل وتصلي ~~حتى يأتيها الدم، فإذا راجعها انتسبت كما قدمنا. # وأما حال المعتادة التي استقر وقتها فيما بين الثلاثة إلى العشرة وذلك أن ~~ترى حيضها الأول فيدوم بها ... # -------------------- # إذا كان لها وقت قبل ذلك، ولكن تترك يومين للانتظار على كل حال. # قوله وصلت عشرة أيام: أي وأتمت خمسين صلاة. # قوله مبتلية: صوابه: مبتلاة بقلب الياء ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها. # قوله فإذا راجعها: أي قبل تمام الستين، وأما بعده فإنه تعطي للحيض، لأن ~~الستين أقصى أوقات الطهر، وإنما تنتسب إذا ردفت قبل تمام الستين، لأن الطهر ~~الذي تصيب على الانتظار أو بعده لا تتخذه وقتا؛ نعم قال بعض أصحابنا: ليس ~~على المرأة ms222 انتساب، وذلك على قول من يقول: كل دم وجدته بعد ما صلت عشرة ~~أيام فهو حيض، والله أعلم. # قوله فيدوم بها ... الخ: لو قال: فيدوم بها ثلاثة أيام إلى عشرة ثم ترى ~~الطهر فيدوم بها أقل من عشرة أيام ... الخ، لكان أخصر وأشمل. # __________ # (1) - سقط من ب والحجرية. # (2) - زيادة من أ. PageV01P265 # ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو عشرة، ثم ترى الطهر فيدوم بها سبعة أيام أو ~~ثمانية أو تسعة، فإنها تغتسل وتصلي خمسين صلاة لعشرة أيام، ثم تنتسب كما ~~قدمنا في المبتدئة. # وكذلك إن خولط طهرها الأول فإنها تنتسب إذا رأت الدم بعد ... عشرة أيام، ... # -------------------- # قوله وكذلك إن خولط طهرها الأول ... الخ: مثال ذلك: أن ترى الدم أول ما ~~تراه، فيدوم بها ثلاثة أيام أو أكثر إلى عشرة أيام، فترى الطهر فتصلي به ~~أقل من عشرة أيام، ثم ترى الدم يوما وليلة مثلا، ثم ترى الطهر فتصلي به ~~عشرة أيام أو أكثر أو أقل ما لم تكمل الستين بالطهر الأول، فإنها تنتسب إذا ~~رأت الدم لأن الطهر الذي خالطه الدم لا تتخذه وقتا قل أو كثر؛ نعم على قول ~~من يقول: كل دم وجدته بعد ما صلت عشرة أيام فهو حيض، لا تنتسب كما تقدم عن ~~بعض أصحابنا، ثم تقييد الطهر بقوله: الأول لأجل كون الكلام في الانتساب إلى ~~القريبة، وإلا فالطهر غير الأول كذلك، إلا أنها لا تنتسب إلى قريبتها بل ~~إلى وقتها المقرر قبل ذلك، والله أعلم. ... [ثم كتب أيضا] (1) # قوله خولط طهرها ... الخ: أي قبل تمام عشرة أيام، وأما بعدها إذا ردفت ~~بالدم فإنها تعطي للحيض لأن العشرة طهر مستقيم. # قوله بعد عشرة أيام: أي وقبل تمام الستين، والظرف متعلق ب تنتسب. # [وكتب أيضا على هذه القولة أيضا ما نصه:] (2) # قوله بعد عشرة أيام: أي التي هي الطهر المخالط، وإنما قال: بعد عشرة أيام ~~لأن فائدة الانتساب إنما تظهر بعدها. # __________ # (1) - زيادة من أ. # (2) - سقط من ج. PageV01P266 # وكذلك إذا (1) رأت الطهر على الانتظار أو بعده فيما دون ms223 عشرة أيام فإنها ~~تنتسب إذا أتاها الدم بعد عشرة أيام. # وأما إن رأت حيضها الأول فدام عليها يومين ثم رأت بعدهما طهرا فإن هذين ~~اليومين يكونان لها أصلا، فكل ما رأته من الدم الخالص بعد ذلك الطهر ~~المتقدم فإنها تجمعه إلى اليومين [الأولين] (2) اللذين هما الأصل، وذلك ~~فيما تراه بين [اليوم] (3) الأول من الحيض إلى العاشر، وما رأته بعد العاشر ~~فلا تجمعه، ... # -------------------- # قوله وكذلك إذا رأت الطهر على الانتظار ... الخ: رؤية الطهر على الانتظار ~~أو بعده يكون للمبتدئة والمعتادة، لكن المعتادة تنتسب إلى وقتها وتلك إلى ~~قريبتها، وإنما ينتسبان لأن الطهر الذي يوجد على الانتظار أو بعده لا تتخذه ~~وقتا طال أو قصر، وإنما قال: قبل تمام عشرة أيام لأن فرض المسألة أنها ~~معتادة، لكن تفرض بالتي ليس لها وقت في الطهر لتنتسب إلى قريبتها بأن يكون ~~طهرها الأول زائدا على الستين أو مخالطا. # قوله وأما إن رأت حيضها الأول ... الخ: هذا إشارة إلى مسألة البناء ~~والأصول، وهي خاصة بالمبتدئة. # قوله فكل ما رأته من الدم الخالص ... الخ: صريحه أنها تجمع أيام الدم ~~وتترك أيام الطهر، وذكر في "الإيضاح" قولا آخر وهو أنها تجمع أيام الدم ~~وأيام الطهر، وهو المختار عنده حيث قال في أيام الطهر التي بين الدماء:» ~~لأن أيام الطهر لا تخلو أن تكون أيام طهر أو أيام حيض، فإن كانت أيام طهر ~~فليس يجب أن تلفق أيام الدم إذا تخللها طهر، وإن كانت أيام حيض فيجب أن ~~تلفقها، والنظر عندي أنها ليست أيام # __________ # (1) - في نسخ القواعد المعتمدة: إن رأت الطهر. # (2) - زيادة من أ وب. # (3) - سقط من أ وج. PageV01P267 # فإن قطع بين ما تضمه طهر جمعت ما قبل الطهر إلى الأصل الأول فيكون لها ~~وقتا للحيض، ولا تجمع ما بعد (1) الطهر القاطع ولا ما بعد العاشر من اليوم ~~الأول الذي ترى فيه الحيض، واليوم الأول الذي أتاها فيه الحيض لا تعتد به ~~إلا إن رأت فيه الحيض قبل طلوع الفجر، وقيل: قبل طلوع الشمس. # -------------------- # طهر لأن أقل ms224 الطهر عشرة أيام، ويجب على هذا أن تكون أيام حيض كلها، لأن ~~أيام الحيض والنفاس تجري ثم تنقطع يوما أو يومين أو أكثر، كما تنقطع ساعة ~~أو ساعتين أو أكثر في النهار، والله أعلم «(2). # قوله طهر جمعت: أي قاطع، وأما إن لم يكن قاطعا فإنها تجمع ما بعده إلى ~~عشرة أيام كما تقدم، فقوله بعد: ولا تجمع ما بعد ... الخ تأكيد لما فهم من هذا. # قوله ولا تجمع ما بعد الطهر القاطع ... الخ: قال في "الإيضاح":» ومعنى ~~ذلك: إذا تقدم هذا الطهر ما تجمعه من أيام الدم ما يكون لها وقتا فلا تجمع ~~ما بعده وهو الصحيح، لأن أقل الحيض ثلاثة أيام، وما بعد الطهر القاطع ~~محتمل، ولا تترك العبادات المتيقنة بالمحتمل، وقال آخرون في هذا: تجمع ما ~~بعد الطهر القاطع مادون عشرة أيام ... الخ «(3). # قوله وقيل قبل طلوع الشمس: قال في "الإيضاح":» وقال آخرون: تحسبه إن رأت ~~الدم ما بينهما وبين صلاة الظهر، والنظر [يوجب] (4) عندي أن سبب الاختلاف ~~هل اسم اليوم في كلام العرب يقع على البعض أو لا ... ؟ والعرب تسمي البعض ~~باسم الكل ... الخ «(5). # __________ # (1) - في الحجرية: ما بين الطهر. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 212. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 213، 214. # (4) - زيادة من ه. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 220، 221. PageV01P268 # وأما إن تم وقتها في الحيض ولم ينقطع عنها الدم فإنها تنتظر يومين، فإن ~~انقطع وإلا اغتسلت وصلت وكانت مستحاضة، وإن انتظرت يومين فرأت الطهر ~~فاعتادها ذلك ثلاث مرات فإنها تطلع إليها وتترك الوقت الأول، وكذلك إن ~~انقطع عنها الدم فرأت الطهر قبل تمام وقتها المعتاد فتمادى ذلك عليها مرتين ~~فإنها تنزل إليه وتتخذه وقتا وتترك الوقت الأول. # -------------------- # قوله وأما إن تم وقتها في الحيض ... الخ: هذا إشارة إلى مسألة الانتظار، ~~وهي تجري في المبتدئة والمعتادة، ولكن المبتدئة قد تقدمت. # قوله وإلا اغتسلت وصلت وكانت مستحاضة: لكن إن كان لها وقت في الصلاة ~~انتسبت إليه، وإلا انتسبت إلى قريبتها كما تقدم، وذلك إلى تمام سنة ثم تصير ~~مبتلاة كما تقدم أيضا في ms225 المبتدئة. # قوله وإن انتظرت يومين فرأت الطهر: هذا فرض المسألة، وإلا فالحكم كذلك ~~إذا رأت الطهر بعد الانتظار إلى عشرة أيام. # قوله وإن انتظرت يومين إلى قوله وتترك الوقت الأول: إشارة إلى مسألة ~~الطلوع والنزول، وهي خاصة بالمعتادة. # قوله وتترك الوقت الأول: إنما تترك الوقت الأول لأنها لا تتخذ في الحيض ~~إلا وقتا واحدا، بخلاف الطهر فإنه يجوز أن يكون لها إحدى وخمسون وقتا، ~~ويتقرر بمرة واحدة، بخلاف الحيض فإنه لا يتقرر بمرة واحدة إلا في المرة ~~الأولى؛ واعلم أنه إنما تنزل بمرتين وتطلع بثلاث لما قال في "الإيضاح" من:» ~~أن الطلوع زيادة في الحيض فلا تترك بتلك الزيادة ما تيقنت بوجوبه من ~~العبادات إلا بالعدد الذي اتفقوا أن تكون تلك الزيادة به دم حيض، وهو ثلاث ~~مرات، والنزول بخلافه، لأنها لا تترك عبادة ... الخ «(1). # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 236. PageV01P269 # فإن تم وقتها وانقطع عنها الدم وبقي شيء من الكدرة أو الصفرة أو الترية ~~فإنها تنتظر يوما وليلة، فإن انقطع وإلا اغتسلت وصلت، ... # -------------------- # قوله الكدرة ... الخ: في "القاموس":» الكدرة في اللون، والكدورة في الماء ~~والعين «(1)، وأما الترية فلم نقف لها على معنى في "القاموس" و"الصحاح" ~~(2)، ثم رأيت بهامش نسخة شيخنا عبد الله على "الإيضاح" ما نصه:» قيل هو ~~غسالة الدم عقب طهرها، وهو بتشديد التاء وكسر الراء وتشديد المثناة ~~التحتية، وحكى ابن التين في شرحه للبخاري عن الداودي: الترية: الماء ~~المتغير دون الصفرة، وقال ابن المعذل في "المبسوط": الترية: الدفعة من الدم ~~لا يتصل بها من الحيض ما يكون حيضة كاملة، وقد أشعر كلامه بالفرق بين الحيض ~~والحيضة، فالدفعة حيض وليست حيضة، والحيضة ما يقع به الاعتداد في العدة ~~والاستبراء، قاله الرجراجي «اه (3). # قوله فإنها تنتظر يوما وليلة فإن انقطع وإلا اغتسلت ... الخ: أي بخلاف ~~الدم فإن انتظاره يومان كما تقدم، ثم ظاهر كلامه في التعليل يقتضي أنها ~~إنما تغتسل وتصلي، لأن هذه الأشياء لا حكم (4) لها مع أن الدم أيضا كذلك ~~إذا دام بعد انتظار يومين، فلو قال مثلا: ms226 واعلم أن الصفرة ... الخ، لكان أحسن. # __________ # (1) - الفيروزابادي: باب الراء، فصل الكاف: كدر. # (2) - بل ذكر في القاموس معناها إذ قال:» الترية ... : ما تراه الحائض ~~عند الاغتسال، وهو الشيء الخفي اليسير، أقل من الصفرة والكدرة «، ~~الفيروزابادي: باب الياء، فصل الواو: الوري. # (3) - عبد الله بن سعيد السدويكشي، حاشية على الإيضاح، 1/ 187. # (4) - في الحجرية: يحكم. PageV01P270 # لأن الصفرة والكدرة والترية لا حكم لها على الانفراد، إنما الحكم لما ~~سبقها وتقدمها، إن تقدمها حيض فحكمها حكم الحيض، وإن تقدمها طهر فحكمها حكم ~~الطهر في قول الربيع -رحمه الله- (1)، وهو المعمول به عند أصحابنا، وقيل عن ~~ابن عباد أنها حيض في أيام الحيض (2)، لأنه قيل: إن الحيض ستة أشياء، وهي: ~~الدم والصفرة والكدرة والترية والحمرة والغبرة، فهذه الأوصاف حكمها حكم ~~الحيض (3). # و أما الطهر فنوعان، جفوف: وهو أن تدخل المرأة الخرقة فتخرجها جافة؛ ... # -------------------- # قوله وقيل عن ابن عباد ... الخ: زاد في "الإيضاح" قولين آخرين، أحدهما أن ~~الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض وفي غير أيام الحيض، والثاني أنهما لا ~~يكونان حيضا لا في أيام الحيض ولا في غيرها، ثم قال:» وأصل هذا الاختلاف ~~مخالفة ظاهر حديث أم عطية [الأنصارية] (4) لحديث عائشة، وذلك أنه روي عن أم ~~عطية الأنصارية أنها قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة حيضا في زمن النبيء - ~~صلى الله عليه وسلم -، وروي عن عائشة أنها قالت: لا تطهر المرأة من حيضتها ~~حتى ترى القصة البيضاء «، إلى أن قال:» ومن رأى (5) الجمع بين الحديثين ~~قال: حديث عائشة هو في ... الحيض، وحديث أم عطية في غير أيام الحيض؛ أو ~~حديث أم عطية هو بعد انقطاع الدم، وحديث عائشة هو في أثر الدم؛ وهذا القول ~~عندي أصح، أن تكون الصفرة والكدرة حكمهما حكم ما سبق لهما، وكذلك الترية ~~والعلقة والتيبس ... الخ «(6). # __________ # (1) - رسالة في ذكر مسائل الحيض وتلخيصها، ص.: 158 (مخطوط ضمن الديوان ~~المعروض). # (2) - رسالة في ذكر مسائل الحيض وتلخيصها، ص.: 158 (مخطوط ضمن الديوان ~~المعروض). # (3) - ابن خلفون، الأجوبة، 89. # (4) - زيادة من د والحجرية. # (5) - في الحجرية: رام. # (6) - عامر بن علي ms227 الشماخي، 1/ 186، 187. PageV01P271 # والثاني: القصة البيضاء، وهو ماء رقيق أبيض يأتي في آخر الحيض، كماء ~~القصة وهو الجير، وهذا هو الأقعد في الطهر عند أصحابنا (1)، كان ذلك عادة ~~للمرأة أو ليس بعادة، # وحجتهم قول النبيء - صلى الله عليه وسلم -:» لا تطهر المرأة من حيضتها ~~حتى ترى القصة البيضاء «(2)؛ والتي عادتها الجفوف هو طهرها، ... # -------------------- # قوله القصة البيضاء ... الخ: قال في"الإيضاح":» والقصة ... قطعة من الجص، ~~وذهب بعض أصحابنا إلى أنه قطعة من الورق ... الخ «(3)، وقال في "الصحاح":» ~~والقصة [يعني بالفتح]: الجص، لغة حجازية، وقد قصص داره أي جصصها، و في ~~الحديث:» الحائض لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء «، أي: حتى تخرج القطنة أو ~~الخرقة التي تحتشي بها كأنها قصة لا يخالطها صفرة ولا ترية ... الخ «(4). # قوله قول النبيء - صلى الله عليه وسلم -: أي من طريق عائشة رضي الله ~~عنها، ثم قوله: لا تطهر ... الخ أي ما لم تكن عادتها الجفوف، بدليل ما بعده. # __________ # (1) - ابن خلفون، الأجوبة، 90. # (2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب الحيض، رقم: 543 (2/ 147)؛ وقد جاء ~~موقوفا عن عائشة - رضي الله عنه - ا أن النساء كن يبعثن إليها بالدرجة فيه ~~الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن:» لا تعجلن ~~حتى ترين القصة البيضاء «، ساقه البخاري معلقا في صدر باب إقبال المحيض ~~وإدباره من كتاب الحيض؛ ورواه مالك في الموطا: كتاب الطهارة، رقم: 117؛ ~~والبيهقي في الكبرى، رقم: 1486 (1/ 335)؛ وعبد الرزاق في مصنفه؛ كما أورده ~~ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (4/ 70)، (يراجع: الزيلعي، نصب ~~الراية، 1/ 193). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 188. # (4) - الجوهري: باب الصاد، فصل القاف: قصص. PageV01P272 # فإن جفت التي عادتها الماء الأبيض [فبعض أصحابنا يقول: تنتظر من ساعة إلى ~~ساعة، فإن أتاها الماء الأبيض] (1) وإلا اغتسلت وصلت (2)؛وعند بعض أهل ~~المدينة الأقعد هو الجفوف، وعند بعضهم الأقعد [هو] (3) القصة البيضاء كما ~~قدمنا والله أعلم (4). # وأما المستحاضة التي تمادى بها الدم وحكم باستحاضتها فلا تخلو من أن تكون ~~مبتدئة أو معتادة، وكل واحدة منهما إما مميزة أو غير مميزة، فهي إذا على ms228 ~~أربعة أقسام: مبتدئة مميزة، ومبتدئة غير مميزة، ومعتادة بتمييز، ومعتادة ~~بغير تمييز. # -------------------- # قوله فإن جفت ... الخ: يعني يكون جفوفها بمنزلة الصفرة والكدرة، فتنتظر ~~يوما وليلة وهو المراد بقوله: من ساعة إلى ساعة، قال في "الإيضاح":» وفي ~~الأثر: وسألته عن المرأة الحائض تم وقت حيضها فتيبست فلم تر الطهر، قال: ~~تنتظر من ساعة إلى ساعة، وقد اختلفوا في الساعة، فمنهم من يقول: من تلك ~~الساعة التي تيبست فيها إلى وقت تلك الساعة غدا ثم تغتسل، ومنهم من يقول: ~~إنما يقال من ساعة إلى ساعة: أي من غروب الشمس التي تيبست فيها إلى غروب ~~الشمس غدا فتغتسل «(5). # قوله هو الجفوف: الضمير عائد (6) إلى الأقعد، أي: وعند أهل المدينة ~~الأقعد الجفوف، وفي بعض النسخ: الأقعد هو الجفوف. # __________ # (1) - سقط من ج. # (2) - ابن خلفون، الأجوبة، 90. # (3) - زيادة من أ. # (4) - ابن خلفون، الأجوبة، 90. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 225. # (6) - في الحجرية: راجع. PageV01P273 # فأما الأولى: فإنها تترك الصلاة عند بعض العلماء مدة تمييز حيضها، بشرط ~~أن لا تزيد على أكثر مدة الحيض، فإن زاد على أكثرها لم يكن عنده حيضا. وأما ~~الثانية: وهي المبتدئة من غير تمييز، فإنها عند بعض العلماء تجلس خمسة عشر ~~يوما إذا تمادى بها الدم، فإن انقطع وإلا صارت مستحاضة. وأما الثالثة: وهي ~~المعتادة من غير تمييز، فإنها عند بعضهم إذا شكت فلم تدر أذلك انتقال في ~~حيضها أو استحاضة فإنها تغتسل وتصلي وتصوم، ... # -------------------- # قوله تترك الصلاة عند بعض العلماء مدة تمييز حيضها: أي فقط، فإذا تغير ~~اغتسلت وصلت، يعني: وأما عند بعض العلماء ممن لا يقول بالتمييز فإنها تترك ~~الصلاة ما دام الدم عليها ولو تغير، ما لم تصل إلى عشرة أيام وتنتظر يومين، ~~والله أعلم. # قوله أن لا تزيد على أكثر مدة الحيض: ينظر ما أكثره عند صاحب هذا القول، ~~وهل تنتظر عنده أولا؟ والذي عليه العمل: أن أكثره عشرة أيام والانتظار ~~يومان، وبعضهم يقول: أكثره خمسة عشر يوما أو سبعة عشر ولا تنتظر، والله أعلم. # قوله فإن زاد على أكثرها لم يكن ms229 عنده حيضا: الظاهر أنه لا فائدة للتقييد ~~بقوله: عنده، فإن الحكم كذلك عند جميع العلماء إذا زاد على أكثر مدة الحيض، ~~والله أعلم. # قوله فإنها عند بعض العلماء تجلس خمسة عشر يوما: أي ولا تنتظر، وأما عند ~~بعضهم فإنها تجلس عشرة أيام وتنتظر يومين كما تقدم، والله أعلم. # قوله وأما الثالثة ... الخ: فيه نشر غير مرتب على اللف. # قوله فلم تدر أذلك انتقال من حيضها: أي فترى الطهر عند أقصى أوقات الحيض ~~أو قبله، أم استحاضة فيستمر بها ولا ينقطع. # قوله فإنها تغتسل ... الخ: ظاهره أنها لا تنتظر عند صاحب هذا القول، وأما ~~الحكم عند غير هذا البعض فإنها تنتظر يومين ولا تطلع إلى خمسة عشر في غير ~~الأولة، والله أعلم. ... [وكتب أيضا على هذه القولة ما نصه:] PageV01P274 ~~ولا يطأها (1) زوجها احتياطا، ثم تنظر إلى ما يصير إليه أمرها، فإن انقطع ~~الدم عنها لتمام خمسة عشر يوما علم أنها قد انتقلت عادتها، وكانت المدة ~~كلها حيضا، وإن استمر الدم علم أن ذلك استحاضة، واعتدت بحيضتها كما تقدم من ~~عادتها، وتقضي الصوم فيما بين ذلك وبين الزيادة على خمسة عشر يوما .... # -------------------- # قوله فإنها تغتسل وتصلي وتصوم: أي لاحتمال أن يكون ذلك الدم [دم] (2) ~~استحاضة وليس انتقالا في العادة، ولا يطأها زوجها لاحتمال أن يكون ذلك حيضا ~~وأنه انتقال في الدم. # قوله قد انتقلت عادتها ... الخ: انظر هل صاحب هذا القول يشترط استمرار ~~ذلك ثلاث مرات كما تقدم أو لا؟ وظاهره الثاني، لأن هذا مخالف لما تقدم (3) ~~من وجوه، منها: أنها -على ما ذكره في "الإيضاح"- لا تتخذ الخمسة عشر في غير ~~الأولة (4)، ومنها: أنها تنتظر يومين بعد تمام وقتها (5)، وهذه بخلاف ذلك ~~على ظاهر كلامه، والله أعلم فليحرر. # قوله وتقضي الصوم ... الخ: الظاهر أنه راجع إلى التي انقطع دمها لتمام ~~خمسة عشر يوما، فإنها تقضي الصوم وإن صامته قبل ذلك، لأنه كشف الغيب أن ذلك ~~حيض حين انقطع الدم لأقصى أوقات الحيض عند صاحب هذا القول، وأما إن استمر ~~الدم وصارت مستحاضة ms230 فإنها لا تقضي ما صامته في تلك المدة حين تبين أنه ~~استحاضة، فلو قدمه عند قوله: وكانت المدة كلها حيضا لكان أظهر، ثم قوله: ~~وبين الزيادة على خمسة عشر يوما الظاهر أن يقول: إلى خمسة عشر، فيأتي ب إلى ~~بدل على، والله أعلم. # __________ # (1) - في الحجرية: يصيبها. # (2) - زيادة من ج. والحجرية. # (3) - في صفحة: ... . # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 202. # (5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 241. PageV01P275 # وأما الرابعة: وهي المعتادة بتمييز، فإنها تعتبر التمييز عندهم بحديث ~~فاطمة بنت حبيش أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أمرها وكانت مستحاضة أن ~~تدع الصلاة مقدار أقرائها التي كانت تحيض فيها قبل أن يصيبها ما أصابها ثم ~~تغتسل وتصلي؛ قالوا لأن العادة تختلف والتمييز لا يختلف، ولأن النظر إلى ~~اللون اجتهاد والنظر إلى العادة تقليد، والاجتهاد أولى من التقليد، والله أعلم. # -------------------- # قوله بحديث فاطمة ... الخ: لقائل أن يقول: ليس في حديثها ما يدل على ~~اعتبار التمييز، قال في "الإيضاح" حين ذكره للاستدلال على أن المستحاضة ليس ~~عليها إلا غسل # واحد:» لما روي عن عائشة قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال لها رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -:» إنما ذلك دم عرق نجس ليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة ~~فاتركي لها الصلاة وإذا أدبرت وذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي «، ولم ~~يأمرها بالغسل ... الخ «(1)، فلم يذكر فيه التمييز كما ترى والله أعلم؛ ~~وهذا إنما يتم إذا كان لفظ الحديث:» وذهب قدرها «بالدال [المهملة] (2) كما ~~هو فيما رأيناه من نسخ "الإيضاح"، ورأيناه في نسخة من "المسند"،» وذهب ~~قذرها «بالذال المعجمة ضبطا بالقلم، وعليه فيصح الاستدلال به على التمييز ~~لأن الحيض فيه قذر لا يوجد في الاستحاضة، والله أعلم فليحرر؛ لكن لا يناسبه ~~قول المصنف -رحمه الله-: أن تدع الصلاة مقدار أقرائها التي كانت تحيض فيها ~~قبل أن يصيبها ما أصابها، فإنه يدل على أنها تترك ما كانت تترك قبل ذلك ولا ~~تنظر إلى غيره، والله أعلم. # __________ # (1) - عامر بن علي ms231 الشماخي، 1/ 262؛ والحديث تقدم تخريجه في صفحة: ... . # (2) - زيادة من الحجرية. PageV01P276 # والعمل عند أصحابنا على ما قدمنا في صدر الكتاب، لكني إنما أثبت هذا ~~التقسيم هاهنا لئلا يضطر إليه مضطر فيسوغ له الأخذ بأقاويل أهل العلم (1). # ثم المستحاضة حكمها حكم الطاهر في جميع معانيها، لأن الاستحاضة كسلس ~~البول، لا تمتنع من الصلاة، لكن يستحب لها أن تغتسل لكل صلاة، فإن لم تفعل ~~فتوضأت لكل صلاة فلا بأس عليها بعد أن تغتسل عند الحكم لها بالاستحاضة، ~~ويؤمر زوجها أن يطأها إذا اغتسلت للصلاة، وإن وطئها في غير ذلك فلا بأس ~~عليه إن شاء الله. # -------------------- # قوله في صدر الكتاب: أي في الفصل الثالث من الجملة الثانية (2)، وإنما صح ~~إطلاق اسم الكتاب عليه لأن الكتاب مشتق من الكتب وهو الجمع، ولا شك أن ~~الفصل فيه جمع، والله أعلم. # قوله لئلا يضطر إليه مضطر ... الخ: الظاهر أن لا زائدة، على حد قوله ~~تعالى: {ليلا يعلم أهل الكتاب} [الحديد:29]، أي لأجل الاضطرار، والله أعلم. # قوله حكمها حكم الطاهر ... الخ: أي عند الحكم عليها بالخروج من الحيض كما ~~هو معلوم. # قوله أن تغتسل لكل صلاة ... الخ: لم يذكر-رحمه الله- أنها تجمع بين ~~الصلاتين، وقد ذكره في "الإيضاح" وجعله مقابلا لقول من قال: تغتسل لكل ~~صلاة، والله أعلم (3)؛ لكن كلامه يدل على أن الخلاف هل تؤمر بذلك عند كل ~~صلاة أو عند كل صلاتين؟ أو عند الخروج من الحيض فقط وتتوضأ لكل صلاة؟ وهو ~~المروي عن جابر ابن زيد -رحمه الله-، وهو المناسب لما ذكره هنا -رحمه ~~الله-، والله أعلم (4). # __________ # (1) - في أ: بأقاويل العلماء. # (2) - في صفحة: ... . # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 262. # (4) - روى الربيع بن حبيب في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: ~~بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ~~«، باب في المستحاضة، رقم: 555 (2/ 150). PageV01P277 # والرابعة: الحامل التي يطرأ عليها الدم فإنها تصنع كما تصنع المستحاضة، ~~وإن ضربها الطلق فجاءتها دفعة من الدم ثم انقطع فإنها تغتسل وتصلي؛ وإن ~~كانت حاملا فرأت ms232 بلة أو صفرة فإنها تتوضأ، فإن ضربها الطلق فرأت صفرة أو ~~كدرة قبل أن تلد فإنها تتوضأ وتصلي، لأن هذا ليس بحيض ولا نفاس، وإذا كان ~~دما سائلا اغتسلت وصلت، ... # -------------------- # قوله كما تصنع المستحاضة: أي لأن ذلك ليس بحيض، لقول رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -:» ماكان الله ليجعل حيضا مع حبل «(1)، فعلى هذا يكون ~~قوله: كما تصنع المستحاضة أي: من أنها تغتسل وتصلي، وليست شبيهة بها من كل ~~وجه، لأنه لا حيض مع الحبل حتى تترك الصلاة، والله أعلم. # قوله وإن ضربها الطلق: في "الصحاح":» والطلق وجع الولادة، وقد طلقت ~~المرأة تطلق طلقا على مالم يسم فاعله «(2). # قوله ثم انقطع فإنها تغتسل ... الخ: مفهومه أنه لو لم ينقطع لا تغتسل و ~~[لا] (3) تصلي، وذلك لأنه دم النفاس حين ضربها الطلق وتمادى، والله أعلم. # قوله لأن هذا ليس بحيض ... الخ: الظاهر أن هذا يغني عنه قوله: و ... ~~الحامل (4) التي يطرأ عليها الدم ... الخ، لأنه إذا كان الدم الخالص ليس ~~بحيض فهذه الأشياء من باب أولى ألا تكون حيضا، ولكن ذكره ليبين حكمه وهو ~~أنه ليس عليها الاغتسال، والله أعلم. # قوله وإن كان دما سائلا ... الخ: هذا يغني عنه أيضا قوله: التي يطرأ ~~عليها الدم، اللهم إلا أن يقال: أعاده ليرتب عليه قوله: وقال من قال: إن ~~الحامل ... الخ، وعلى هذا القول تكون الحامل شبيهة بالمستحاضة من كل وجه، ~~والله أعلم. # قوله إذا كان دما سائلا ... الخ: يعني وأما لو انقطع -على هذا القول- ~~فصار يأتيها أيام # __________ # (1) - تقدمت الإشارة إلى أنه لم نقف عليه. # (2) - الجوهري: باب القاف، فصل الطاء: طلق. # (3) - سقط من النسخ المخطوطة. # (4) - في النسخ المخطوطة: وأما الحامل. PageV01P278 # وقال من قال: إن الحامل إذا رأت الدم فإنها (1) تقعد أيام أقرائها وتجمع ~~بين الصلاتين بالغسل إذا كان دما سائلا، وإن كانت صفرة توضأت لكل صلاة، ~~ويغشاها زوجها في الصفرة والكدرة، ويكره له ذلك في الدم السائل (2). # وعن الربيع -رحمه الله- في المرأة ترى الدم فتحسب أنه حيض فتركت الصلاة، ~~ثم استبان أنها ms233 حامل، ... # -------------------- # أقرائها فقط فإنه حيض عنده، قال في "الإيضاح":» وقال بعض أصحابنا: إذا ~~رأت الحامل الدم في الأيام التي كان يأتيها الحيض فيها تدع الصلاة وتكون ~~حائضا، وذكر في بعض الكتب أن الحامل مرة يكون الدم الذي تراه دم حيض وذلك ~~إذا كانت قوة المرأة وافرة والجنين صغيرا، وبذلك أمكن أن يكون حبل على حبل ~~على ما حكاه الفراء وجالينوس وسائر الأطباء «(3). # قوله وإن كانت صفرة توضأت ... الخ: قد يقال: إنما أعاده مع أنه معلوم مما ~~تقدم ليبين أن حكم الصفرة مثلا متحد عند صاحبي هذين القولين، والله أعلم. # قوله ويغشاها زوجها في الصفرة ... الخ: الظاهر أن هذا التفصيل لصاحب هذا ~~القول، فلا ينافي قوله فيما تقدم: ويؤمر زوجها أن يطأها ... الخ فإن ظاهره ~~أنه يطؤها بعد الاغتسال ولو كان دما سائلا، وأشار في "الإيضاح" إلى ~~القولين، لكن في المستحاضة، فليراجع (4). # __________ # (1) - في أ وب: أنها. # (2) - الديوان المعروض مما أفتى به قتادة، ص.: 198 (مخطوط). # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 282. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 247. PageV01P279 # قال: عليها إعادة ما تركت من الصلاة في حملها، وكان يرى أنها (1) تصنع ~~كالمستحاضة (2)؛وسئل بعض علمائنا (3) عن المرأة ترى الصفرة أو الكدرة أو ~~الحمرة قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة، هل تترك الصلاة؟ قال: لا، هو داء جاء ~~أحيانا و ذهب أحيانا، قيل له: فإن رأت ذلك أياما وظنت أنها تلد وتركت ~~الصلاة والصوم؟ قال: إذا كان حبل قد استبان فعليها بدل تلك الصلاة والصوم، ~~لأن ذلك الدم ليس بشيء (4). # -------------------- # قوله ما تركت من الصلاة في حملها ... الخ: أي لأنه لا حيض مع الحبل، ~~ويشهد له قوله - عليه السلام -:» ماكان الله ليجعل حيضا مع حبل «(5). # قوله كالمستحاضة: أي في أنها تغتسل وتصلي فقط، فيكون موافقا للقول الأول، ~~والله أعلم. # قوله إذا كان حبل ... الخ: ظاهر الجواب غير مطابق لظاهر السؤال كما هو ~~ظاهر، لأن السؤال عن الصفرة وما ذكر معها مع ظن الولادة، والجواب عن الدم ~~مع الحبل مطلقا قربت الولادة أو بعدت، وقد يقال: لا ضرر ms234 في الجواب إذا كان ~~أعم، ولأنه إذا كان الدم ليس بحيض فما ذكر من الصفرة وغيرها من باب أولى، ~~إلا أن ظاهر السؤال: هل ذلك نفاس حين ظنت الولادة أو لا؟ والله أعلم، ~~فليحرر. # __________ # (1) - في أ وج.: يرى أن تصنع. # (2) - رسالة في ذكر مسائل الحيض وتلخيصها، ص.: 158 (مخطوط ضمن الديوان ~~المعروض). # (3) - في أ: بعض أصحابنا رحمهم الله عن. # (4) - المسؤول عن ذلك هو الإمام جابر بن زيد -رحمه الله-، روى عنه ذلك ~~أبو صفرة في جامعه المعروف بآثار الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد، ص.: 479 ~~(مخطوط ضمن الديوان المعروض). # (5) - تقدم أنه لم نقف عليه. PageV01P280 # وكذلك اليائسة التي قعدت عن الحيض (1) بالكبر فإنها إذا رأت الدم اغتسلت ~~وصلت، وتصنع كالمستحاضة لأن ذلك داء ليس بحيض، ... # -------------------- # ويجوز صومها وصلاتها، وإن رأت صفرة توضأت لكل صلاة؛ واختلف في حد الإياس، ~~فقيل: خمسون سنة، وقيل: خمس وخمسون، وقيل: ستون. # ويقال: يقطع الحيض خمسة أشياء: الكبر، والحمل، والرياح، والرضاع ... [في ~~الغالب] (2)، والمرض، والله أعلم [وأحكم] (3). # قوله كالمستحاضة: أي في أنها تغتسل وتصلي، لا في أنها [أيضا] (4) تصلي ~~أحيانا وتترك أحيانا، فليس التشبيه تاما، والله أعلم. # قوله ويجوز صومها ... الخ: في التعبير بالجواز تأمل، اللهم إلا أن يقال: ~~المراد بالجواز الصحة، وذلك لا ينافي الوجوب، والله أعلم. # - - - # __________ # (1) - في أ وب: المحيض. # (2) - زيادة من ب. # (3) - زيادة من ب وج. # (4) - زيادة من أ. PageV01P281 # الفصل الرابع في دم النفاس # وهو الخارج بسبب الولادة، وهو عند العلماء: حيض زادت أيامه، ولم يختلف مع ~~دم الحيض إلا في طول المدة وقصرها؛ والدفعة الواحدة من النفاس تكون دما ~~باتفاق أهل العلم، وليس الحيض كذلك عند أكثرهم؛ واختلف أهل العلم في أقصى ~~النفاس، فقال أكثرهم: أقصاه (1) أربعون يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، ~~وروي مثل ذلك في حديث أم سلمة، قالت: كنا نقعد في النفاس على عهد رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما إلا أن نرى الطهر قبل ذلك (2)؛ ... # -------------------- # قوله والدفعة الواحدة من النفاس تكون دما: ms235 لعل في العبارة قلبا، والأصل: ~~والدفعة الواحدة من الدم تكون نفاسا (3)، وانظر ما معنى كون الدفعة الواحدة ~~تكون نفاسا؟ فإنها لا تتخذ للنفاس وقتا فيما دون عشرة أيام، والظاهر أن ~~معنى ذلك أنها إذا تركت الصلاة لأجل الدفعة فرأت الطهر فإنها لا تعيد ما ~~تركت من الصلاة، بخلاف الحيض على الصحيح فإنها تعيد ما تركت من الصلاة إذا ~~لم تكمل ثلاثة أيام، والله أعلم فليحرر. # __________ # (1) - في أ: أقصى النفاس أربعون. # (2) - جاء الحديث بلفظ:» كان النفساء تجلس على عهد رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أربعين يوما ... «، أخرجه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 129؛ ~~وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 267؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: ~~640؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25350؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: ~~940؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 622 (1/ 283)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: ~~1502 (1/ 341)؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 7023 (12/ 452)؛ والطبراني في ~~الكبير، رقم: 878 (23/ 370)؛ والدارقطني في السنن، رقم: 76 = # (3) - وهو ما ورد في أ من نسخ القواعد. PageV01P282 # وقال آخرون: أكثر النفاس ستون يوما، وقيل: تسعون يوما. # وأقل النفاس [عند أصحابنا] (1) عشرة أيام، وكذلك أدنى أوقات الصلاة ~~عندهم، وأكثرها ستون يوما. # وإذا وضعت الحامل تركت الصلاة والصوم، واجتنبها زوجها حتى تطهر من نفاسها ~~(2)، أو تبلغ أربعين يوما، فإذا رأت الطهر اغتسلت وصلت، وإن لم تر الطهر ~~بعد الأربعين انتظرت ثلاثة أيام ثم تغتسل وتصلي، تصنع كالمستحاضة؛ # -------------------- # قوله و أقل النفاس ... الخ: أي أقل أوقاته، فلا ينافي ما تقدم. # قوله حتى تطهر: ظاهر كلامه -رحمه الله- أنها إذا طهرت قبل الأربعين جاز ~~وطؤها من غير كراهية، مع أن ظاهر كلام "الإيضاح" [أنه] (3) يكره جماعها قبل ~~الأربعين مطلقا، حيث قال:» وروي أن طلحة تعرضت له امرأته في الأربعين فقال: ~~نهينا أن نقرب النساء في الأربعين، والاحتياط في ذلك أحسن، ولم أر أحدا حرم ~~بذلك «(4). # قوله بعد الأربعين: هذا في المبتدئة، والمسألة الآتية في المعتادة (5). # __________ # (1) = (1/ 221)؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 1472. وجاء الحديث بزيادة:» ~~إلا أن نرى الطهر قبل ذلك «، في رواية لأنس أخرجها ابن ماجة والدارقطني ms236 ~~وابن حبان في الضعفاء، وقد ضعفها النقاد لوهن في سندها، (يراجع: الزيلعي، ~~نصب الراية، 1/ 206؛ العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 171). # - سقط من أ وب. # (2) - في أ: من النفاس. # (3) - زيادة من الحجرية. # (4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 247. # (5) - سقط هذا التعليق من الحجرية. PageV01P283 # و إن كان لها وقت دون أربعين يوما فإذا تم وقتها ولم تر الطهر انتظرت ~~ثلاثة أيام كما قدمنا، ثم تصنع بعد ذلك كما تصنع المستحاضة؛ ... # -------------------- # وإن كان وقتها أربعين يوما [و] (1) انقطع الدم دونها اغتسلت وصلت أياما، ~~ثم راجعها الدم قبل الأربعين ففي إعادة صلاتها وصيامها قولان. # وكذلك الحائض يكون وقتها ثمانية أيام، فتحيض ثلاثة أيام ثم تطهر، فتصوم ~~أربعة أيام، ثم يراجعها الدم في الثامن، فقولان في إعادة صلاتها وصيامها. # قوله فإذا تم: لعله: فتم، وجواب الشرط هو قوله: انتظرت ... الخ. # قوله اغتسلت: لعله: فاغتسلت (2)، فإن جواب الشرط هو قوله: ففي إعادة ... الخ. # قوله ففي إعادة صلاتها وصيامها قولان: الصواب: ترك التعرض لإعادة الصلاة ~~كما فعل في "الإيضاح" (3)، ولعله سبق قلم، لأن هذه الأيام لا تخلو في نفس ~~الأمر من أن تكون أيام طهر أو أيام نفاس، فإن كانت أيام طهر فقد أدت ما وجب ~~عليها فيهن، وإن كانت أيام نفاس فمعلوم أن النفساء لا تعيد الصلاة، ويمكن ~~تصويرها بوجه صحيح - وإن كان بعيدا من ظاهر كلام المصنف، لكن حمل كلام ~~العاقل على أحسن الوجوه أولى- وذلك بأن تقضي صلاة لزمتها قبل ذلك في تلك ~~الأيام، ففي إعادتها مرة ثانية بعد ذلك قولان؛ ومثل هذه المسألة التي ~~بعدها، والله أعلم. # قوله فتصوم: لو زاد: وتصلي، لكان أظهر، لأنها إذا طهرت وجبت عليها الصلاة ~~والصوم، ولعله إنما لم يتعرض للصلاة إذا صلتها في تلك الأيام، لأنه لا معنى ~~لإعادتها كما تقدم بيانه في القولة المتعلقة بأيام النفاس، وأن قوله بعد ~~ذلك: فقولان في إعادة صلاتها وصيامها غير ظاهر بالنظر إلى الصلاة، إلا أن ~~يفرض ذلك في الصلاة التي # __________ # (1) - سقط من ب وج؛ وفي الحجرية: فانقطع. # (2) - وهو ما ورد في أ من نسخ ms237 القواعد. # (3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 182، 257. PageV01P284 # واتفقوا على أن حكم النفاس في وقته حكم الحيض. ولو انقطع دم النفاس ثم ~~عاد بعد مضي (1) طهر تام فهو حيض، ... # -------------------- # قضتها في تلك الأيام كما تقدم؛ ثم إنه بقي الكلام في هذه المرأة: إذا ~~تركت الصلاة في تلك الأيام التي رأت فيها الطهر هل تقضيها مطلقا، لأن ~~الواجب عليها إذا رأت الطهر أن تغتسل وتصلي، أو يجري فيها الخلاف؟ فمن قال: ~~إنها تعيد ما صامت في تلك الأيام، قال: لا تقضي، لأنه قد كشف الغيب أن تلك ~~الأيام أيام حيض حين رجع الدم؛ ومن قال: إنها لا تعيد ما صامت، قال: تقضي، ~~لأنها تركت الصلاة في أيام الطهر، ولا ينظر لغير ذلك، والله أعلم فليحرر؛ ~~وعند قومنا: أنها تؤمر بترك الصلاة في تلك الأيام، والله أعلم. # قوله حكم الحيض: فيه أنه ذكر في "الإيضاح" أنهم لم يحرموا المرأة بالجماع ~~في النفاس (2)، لكن ذكر في كتاب "النكاح" أنها تحرم، فليراجع (3). # قوله ولو انقطع دم النفاس ثم عاد بعد مضي طهر تام ... الخ: هذا إذا كانت ~~مبتدئة، وأما إذا كانت معتادة فردفت بالدم قبل تمام وقتها، فإنها تعطي ~~للنفاس ولو بعد طهر تام، ثم قوله: ثم عاد بعد مضي طهر تام فهو حيض ليس ذلك ~~على إطلاقه، فإنها إن كانت معتادة لا تعطي للحيض إلا إذا صلت ما كانت تصلي ~~قبل ذلك، وإن كانت مبتدئة فإنه إنما يكون حيضا إذا رأت قبل ذلك الطهر التام ~~ما يصلح أن يكون نفاسا، كعشرة أيام فصاعدا، وأما أقل من ذلك فإنه يكون لها ~~أصلا تبني عليه ما تراه من الدم ولو كان بعد طهر تام، حتى تتم الأربعون ~~يوما إذا بلغ الدم الأول ثلاثة أيام -على الصحيح- فيما تبني عليه، ما لم ~~يجتمع عندها ما يصلح أن يكون نفاسا، فإذا # __________ # (1) - في الحجرية: بعد ما مضى؛ وكذا في ج. من نسخ الحاشية. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 247، وقال: إن ذلك مكروه عندهم. # (3) - أبو زكرياء يحي الجناوني، كتاب النكاح، 165، ونص فيه أنها ms238 تحرم ~~بذلك، وقال: ومنهم من لا يحرمها عليه. PageV01P285 # وإن عاد دون الطهر فهو نفاس، إلا أن يكون النفاس كمل بالأول فلا يكون ما ~~بعد انتظار ثلاثة أيام نفاسا. # -------------------- # اجتمع ذلك فإنها لا تجمع ما بعده لأنه طهر قاطع، ولا تجمع ما بعد الطهر ~~القاطع كالحيض إلا على قول من يقول في الحيض: إنها تجمع ما دون عشرة أيام، ~~فتجمع في النفاس ما دون الأربعين ولو بعد طهر قاطع، والله أعلم، فليحرر ~~كلامه هنا فإنه في غاية الصعوبة. # قوله وإن عاد دون الطهر: أي التام، وهو عشرة أيام فصاعدا. # قوله فهو نفاس: أي لأن أيام الحيض والنفاس يجري فيه الدم ثم ينقطع يوما ~~أو يومين أو أكثر، كما ينقطع ساعة أو ساعتين أو أكثر، ما لم يبلغ الانقطاع ~~إلى طهر تام، بعد تقدم ما يصلح أن يكون نفاسا في المبتدئة، أو ما لم تخرج ~~بذلك عن عادتها إذا كانت معتادة، فإذا تحقق أحد الأمرين فليس ذلك الدم الذي ~~تجده بعد ذلك الطهر نفاسا. # قوله إلا أن يكون النفاس كمل بالأول: يعني أن الدم الذي تراه بعد الطهر ~~الغير التام تارة تراه قبل أن يكمل نفاسها وتارة بعد ما كمل نفاسها، فإن ~~رأته قبل أن يكمل نفاسها -وهو الأربعون يوما في المبتدئة، وما تراه من الدم ~~قبل ذلك في المعتادة- فهو نفاس ما لم تكمل الأربعون في المبتدئة أو تخرج من ~~عادتها في المعتادة، وإن رأته بعد ما كمل نفاسها -وهو الأربعون في الأولى، ~~وما تراه قبل ذلك في الثانية- فليس بنفاس. # قوله فلا يكون: لعله: ولا يكون، بالواو لأنه لا معنى للتفريع، لأن هذه ~~مسألة أخرى، يعني: إذا كمل النفاس بأن تمت الأربعون في المبتدئة، أو تمت ~~العادة في المعتادة، انتظرت ثلاثة أيام، ولا نفاس بعد الانتظار إلا أن ~~يتكرر ذلك للمعتادة قبل تمام الأربعين ثلاث مرات فتطلع إليها، والله أعلم. PageV01P286 # وأما الدم الذي يكون بين التوأمين ففي كونه نفاسا لانفصال الأول، أو حيضا ~~لبقاء الثاني، قولان في بعض الآثار (1). # وحكم دم النفاس ms239 فيما يمنعه وفي اقتضاء الغسل حكم دم الحيض. # ولا تغسل من الحيض والنفاس حتى ترى طهرا بينا، أو تخرج منه بالانتظار، ~~فإن اغتسلت وصلت عند انقطاع الدم من غير أن ترى الطهر [البين] (2)، فإذا ~~رأت الطهر أعادت الغسل، وبالله التوفيق (3). # -------------------- # قوله أو حيضا: لو قال: استحاضة، لكان أولى، اللهم إلا أن يقال: إن صاحب ~~هذا الأثر ممن يرى أنه يوجد الحيض مع الحبل، والله أعلم. # قوله عند انقطاع الدم ... الخ: فيه أنه تقدم أن التي عادتها القصة ~~البيضاء إذا رأت الجفوف تنتظر من ساعة إلى ساعة، فكيف تغتسل عند انقطاع ~~الدم من غير انتظار إذا لم تر الطهر البين؟ اللهم إلا أن يكون هذا قولا آخر ~~في المسألة، ويشهد له قوله فيما تقدم: فبعض أصحابنا يقول: تنتظر من ساعة ~~إلى ساعة، والله أعلم؛ ويحتمل أن المراد: فإن اغتسلت التي عادتها القصة ~~البيضاء عند انقطاع الدم وانتظار من ساعة إلى ساعة -أي يوما وليلة- أعادت ~~الغسل بالطهر البين عملا بعادتها الأولى؛ ويحتمل أن المراد: فإن فرض أنها ~~اغتسلت عند انقطاع الدم من غير انتظار [الدم] (4) فإنها تعيد إذا رأت الطهر ~~البين، وأما لو انتظرت فإنها لا تعيد، ولعله إلا على جهة الاستحباب، ويشهد ~~له قوله: حتى ترى طهرا بينا أو تخرج منه بالانتظار. # __________ # (1) - العزابة، الديوان، كتاب الحيض، ظهر الورقة: 145 (مخطوط). # (2) - سقط من الحجرية. # (3) - في ب: والله أعلم. # (4) - زيادة من د وه. PageV01P287 # واغتسال الحائض والنفساء كاغتسال المجنبة، إلا أن الحائض تؤمر بنقض شعر ~~رأسها عند الغسل، وتغسله بالرمل أو بالطفل وتمشطه، ثم تجمع الشعر فتغسله ثم ~~تدفنه، والله أعلم وأحكم [وبه العون والتوفيق] (1). # -------------------- # قوله إلا أن الحائض تؤمر ... الخ: قال في "الإيضاح":» وفي الأثر: وعن ~~امرأة أرادت أن تغتسل من حيضتها كيف تغتسل؟ قال: تغسل يديها، ثم تستنجي، ثم ~~تنزع النجس من جسدها، ثم تمشط رأسها بالطفل والماء جميعا حتى تنقيه، ثم تصب الماء # على سائر جسدها، وقال: إن أرادت المرأة أن تغتسل في ماء جار لا تفرش ~~ثوبها للشعر الذي ms240 يقع من رأسها فلا بأس، وأما إن أرادت أن تغتسل في غير ~~الماء الجاري تفرش ثوبها للشعر ثم تجمعه ثم تغسله وترفعه حيث لا يراه أحد؛ ~~وهذا عندهم استحباب في غسلها رأسها بالطفل، وخصوصا إذا كان موسخا «اه (2)، # والظاهر أن النفساء كالحائض، بل هي أحق بهذا لطول المدة، والله أعلم. # قوله ثم تدفنه: الظاهر أنه إنما أمر المرأة بدفن الشعر لأنه عورة، وإلا ~~فقد قال في "القناطر":» وقد قيل: إن دفن الشعر والأظفار بدعة «(3)؛ نعم ~~كلام صاحب "الإيضاح"-رحمه الله- صريح في أنه لا بد من تطهيره إن لم يكن ~~طاهرا ودفنه، لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، حيث قال:» و ... قال النبيء ~~- عليه السلام -:» لا يقلم أحدكم ظفرا ولا يقص شعرا إلا وهو طاهر، فإنه لا ~~ينبغي له أن يقلم ظفرا إلا وهو طاهر، فإنه يأتي يوم القيامة كالنعل الموثق ~~فيقول: يا رب وضعني ولم يطهرني «(4)، وقال [- عليه السلام -] (5):» ادفنوا ~~دماءكم وأظفاركم وأشعاركم، لا تلعب به # __________ # (1) - زيادة من الحجرية. # (2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 190. # (3) - الجيطالي، القنطرة الثالثة، قنطرة الصلاة ووظائفها من الطهارات، 34. # (4) - لم نقف عليه. # (5) - زيادة من الحجرية. PageV01P288 # . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... # -------------------- # السحرة « ... الخ «(1)، إلا أن التعليل بقوله:» لا تلعب به السحرة «يقتضي ~~أنه إذا # أمن [من] (2) ذلك جاز عدم الدفن، والله أعلم فليحرر، فإنه قد ابتلي بعدم ~~دفنه غالب الناس؛ وشدد في "السؤالات" فقال:» وروي عن الشيخ ... أيوب بن ~~إسماعيل - رضي الله عنه - ... أنه قال: ثلاث إذا كن وجبت ثلاث: الشعر من ~~بني آدم أو الظفر أو الدم إذا أكلهم أو فتتهم أو أحرقهم فقد هلك ولزمته ~~الكفارة والدية، وهي النظر «اه (3)، ولعله أراد: نظر العدول والله أعلم، ~~وانظر: هل عدم الدفن تفتيت أو لا؟ والله أعلم. ثم رأيت في كلام المصنف ~~-رحمه الله- في كتاب "المناسك" ما هو صريح في جواز عدم الدفن ولو للمرأة، ~~حيث قال:» وفي أثر أصحابنا: وسئل عن المحرمة إذا قصرت من شعرها ما تصنع به؟ ~~قال: تدفنه أو تلقيه، ليس عليها في ذلك شيء، رآه أحد أو لم ms241 يره «(4). # [تم القسم الثاني من حاشية القواعد بحمد الله وحسن عونه # يتلوه القسم الثالث - إن شاء الله - وأوله بقية الركن الثاني # من الكتاب في الصلاة وأقسامها وفرائضها وسننها وما يتعلق بها من الفضائل] # __________ # (1) - عامر بن علي الشماخي، 2/ 602؛ والحديث رواه البيهقي في سننه، وابن ~~عدي في الكامل، بلفظ:» ادفنوا الأظفار والشعر والدم فإنها ميتة «، قال ~~البيهقي: روي في دفن الظفر والشعر أحاديث أسانيدها ضعاف، (يراجع: الزيلعي، ~~نصب الراية، 1/ 122؛ العسقلاني، تلخيص الحبير، 2/ 113). # (2) - زيادة من د وه. # (3) - السوفي، 397؛ وجاءت فيه المسألة مسندة إلى الشيخ السوفي صاحب ~~الكتاب رواية عن أيوب بن إسماعيل، والسوفي تقدمت ترجمته في: 1/ 370، ملحق ~~التراجم، رقم: 37، أما أيوب بن إسماعيل فهو من علماء الإباضية في ق 6ه ~~بوارجلان، انظر ترجمته في الملحق، رقم: 02. # (4) - الجيطالي، مناسك الحج، ظهر الورقة: 92 (مخطوط). PageV01P289 # ملحق التراجم PageV01P290 01 - أيوب بن إسماعيل الورجلاني (ت بعد 575 ه) # هو أيوب بن إسماعيل الورجلاني أبو سليمان، صنفه المؤرخ الدرجيني ضمن ~~أعلام الخمسين الأولى من المائة السادسة، نشأ بوارجلان وبها توفي. لم تصرح ~~المصادر بأسماء المشايخ الذين تعلم عندهم، إلا أن الذي يستشف من الروايات ~~الواردة عنه حياته في كتب السير هو احتمال تعلمه على علماء الطبقة التي ~~قبله خاصة المشايخ: # أبو سليمان داود بن أبي يوسف الوارجلاني (ت462ه)، وأبو الربيع سليمان بن ~~يخلف المزاتي (ت471ه)، وأبو العباس أحمد بن محمد بن بكر (ت504ه)، وغيرهم. # نبغ أبو سليمان في العلم وبذل جهودا جبارة في نشره وتصدى للتعليم ~~والإفتاء، وقد أخذ العلم عنه كل من المشايخ: يخلف بن يخلف التمجاري ~~النفوسي، سليمان بن علي بن يخلف المزاتي، أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم ~~الوارجلاني، أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، أبو محمد عبد الله بن سجميمان ~~النصيري، أبو سهل إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن ويجمن، وغيرهم. # كان أبو سليمان من كبار العلماء بوارجلان في عصره، وكان ضمن اللجنة ~~العلمية التي عرضت عليها تآليف الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر التي ~~تركها مسودة في الألواح، وهذا مع المشايخ: ms242 إسماعيل بن المعيز، وحمو بن ~~المعز وداود بن واسلان، وأبي سليمان الزواغي. # وإلى جانب ذلك فقد كان عابدا زاهدا يكثر الصيام والقيام، وقائما بأمور ~~المسلمين من الأرامل والأيتام. # أصيب أبو سليمان بالجذام في آخر حياته وألزمه الفراش 7 سنوات، وتوفي بعد ~~سنة 575ه، (لأن تلميذه سليمان بن علي بن يخلف ورث عما له في حياة شيخه أبي ~~سليمان، وهذا لا يمكن إلا بعد والده علي بن يخلف الذي PageV01P291 كان حيا ~~سنة 575ه فهو الأولى بالإرث من ابنه) # ورثاه تلميذه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني بقصيدة بائية بها 80 ~~بيتا، مطلعها: # أيوب ما أيوب لا أيوب ... أودى به قدر الردى المجلوب # وفي كتاب "المعلقات" فصل خاص بمسائل وفتاوى له. # - المعلقات، 138 (مخطوط)؛ الدرجيني، الطبقات، 1/ 09 - 2/ 481، 444، 445، ~~459، 460، 461، 484، 489، 517؛الوسياني، السير، 212، 208، 197. # 02 - أيوب بن العباس النفوسي (ت قبل 208ه) # هو أيوب بن العباس النفوسي أبو الحسن، عالم صالح، وبطل زاهد، من فرسان ~~جبل نفوسة بليبيا، كان رابع الأربعة الذين أرسلتهم نفوسة إلى الإمام عبد ~~الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي بتاهرت (ت208ه) حين طلب المدد منها لكسر شوكة ~~الواصلية المعتزلة إذ تطاولوا عليه، وكان أيوب بن العباس قد انتدب للجانب ~~العسكري والقتالي، ومهدي الويغوي لجانب المناظرات الكلامية، وأبو الحسن ~~الأبدلاني لجانب التفسير، وأبو المنيب محمد بن يانس لجانب الحلال والحرام. # وبالفعل فقد أظهر أبو الحسن ورفقاؤه قوة وتفوقا وحنكة وعلما غزيرا ~~وأبادوا بذلك تطاول الواصلية وألحقوا بهم الضعف والوهن. # وبعد وفاة والي الإمام عبد الوهاب على جبل نفوسة الشيخ السمح بن أبي ~~الخطاب ولى الإمام مكانه الشيخ أيوب بن العباس، وكان ذلك إثر اعتداء ~~PageV01P292 خلف بن السمح على الولاية إذ نصب نفسه واليا دون إذن إمام ~~الدولة الرستمية وموافقته، فأمر الإمام عبد الوهاب بإبعاده وتولية أيوب، ~~وكان عمل خلف هذا من البذور الأولى لظهور فتنة كبيرة في جبل نفوسة، عرفت ~~فيما بعد بفتنة الخلفية. وقد توفي الشيخ أيوب بن العباس في زمن الإمام عبد ~~الوهاب، أي قبل سنة 208ه. # - البغطوري، سيرة أهل نفوسة، 63؛الشماخي، السير، ms243 165، 166؛عن فتنة خلف ~~ابن السمح، ينظر: ترجمة خلف في هذا الكتاب 1/ 355، ملحق التراجم، رقم: 18. # 03 - البشر بن محمد التندنميرتي اللالوتي البستوني (ق4 ه) # هو البشر بن محمد التندنميرتي اللالوتي البستوني أبو سهل، عالم وفقيه ~~إباضي من جبل نفوسة، عده المؤرخ الشيخ أبو زكرياء الباروني ضمن علماء النصف ~~الثاني من ق 4ه. # نشأ في مدينة "لالوت" من جبل نفوسة، وتعلم على مشايخ الجبل، منهم الشيخ ~~أبو يحي يوسف بن زيد الدرفي، وأبو نصر زار بن يوسف التفستي. # تمكن الشيخ أبو سهل من علوم الشريعة والفقه، فجلس للتدريس بمسجد ~~"إمصراتن" بمدينة "جادو"، المسجد الجامع بالجبل، إذ كانت له به حلقة علم ~~يؤمها التلاميذ للأخذ عنه، فكان من تلاميذه الكثير، أبرزهم المشايخ: أبو ~~الربيع سليمان ابن أبي هارون موسى الباروني، وأبو عبد الله محمد بن أبي يحي ~~الدرفي، وأبو عمرو ميمون بن محمد الشروسي، وأبو الخير توزين الجناوني، وأبو ~~حكم. ولنشاطه العلمي فهو يعتبر عند علماء الإباضية من الذين جازت عليهم ~~سلسلة نسب الدين مع معاصريه من المشايخ: أبي يوسف وجدليش بن في اليجلاني، و ~~أبي زكرياء يحي ابن سفيان اللالوتي. # وقد كان أبو سهل تاجرا ناجحا، ميسور الحال، يقتات من كد يمينه، ويجود على ~~طلابه وأهل العلم بما فتح الله عليه من سعة، ويعينهم للنجاح في PageV01P293 ~~مشوارهم التعليمي. # وروي عنه كذلك أنه كان مع ما فتح الله عليه زاهدا عابدا، يكثر من النوافل ~~والخلوات في مسجد "إمصراتن" المذكور. # ومن نتاجه الفكري مجموعة فتاوى فقهية أثرت عنه في رسالة صغيرة، هي أنموذج ~~مستواه العلمي واتجاهه الفقهي، طبعت ضمن مجموع من الجوابات والقصائد لغيره ~~طبعة حجرية، وهي تحت عنوان: "جوابات أبي سهل اللالوتي". # - أبو سهل اللالوتي، الجوابات، كله؛ البغطوري، سيرة أهل نفوسة، 16، 115 ~~(مخطوط)؛ الشماخي، السير، 212، 299، 304، 334، 341، 342؛ علي يحي معمر، ~~الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة: 02؛ الإباضية في ليبيا، 2/ 172، 200. # 04 - حيان الأعرج البصري الأزدي الجوفي (ق 1 ه) # هو حيان البصري، أزدي من أزد عمان، جوفي نسبه إلى فخذ من الأسد، تابعي ~~محدث، من علماء الإباضية ms244 في القرن الأول الهجري، صحب جابر بن زيد الإمام ~~الأول للإباضية وأخذ عنه العلم، وصحب بعد وفاته الشيخ أبا عبيدة مسلم بن ~~أبي كريمة -الإمام الثاني للإباضية- وهو أكبر منه سنا. # يروي عن جابر وعن داود بن أبي القطاف، وسعيد بن أبي عروبة، وابن جريج، ~~وقتادة، ومنصور بن زادان. أخرج له ابن ماجة وأحمد في كتابيهما. ووثقه يحي ~~بن معين، وابن حبان، والذهبي. # وله أقوال وآراء فقهية مبثوثة في بطون كتب فقه الإباضية، خاصة المشارقة. # - أحمد بن حنبل، العلل ومعرفة الرجال، 3/ 140؛ ابن حبان، الثقات، 6/ 230؛ ~~المزي، تهذيب الكمال، 7/ 476؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، 3/ 246؛ ابن ~~حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، 2/ 2196؛ الشماخي، السير، ص.: 89. PageV01P294 # 05 - صالح بن أفلح (ق 5 ه) # هو أبو نوح صالح بن أفلح، عالم وفقيه إباضي، عاش في إقليم ورجلان وأريغ ~~(جنوب الجزائر). لم نقف على معلومات مستفيضة عن شخصيته إلا كونه من تلاميذ ~~الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي (ت504ه)، وكونه صاحب مسائل ~~في العقيدة في الفقه رويت في كتب السير. # وبحكم تعلمه على أبي العباس أحمد فإن حياته تكون بين القرنين 5 و 6 ه. # - مجهول، المعلقات، ظهر الورقة: 145 (مخطوط)؛ الوسياني، السير، 249، 273؛ ~~الشماخي، السير، 524. # [فقرة لم ترقن] PageV01P295 06 - عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي (ق 2، 3 ه) # هو عبد الله بن محمد بن بركة أبو محمد، من علماء الإبتاضية في عمان، نشأ ~~في قرية بهلا، ولذلك ينسب إليها فيقال: ابن بركة البهلوي، وهو من قبيلة بني ~~سليمة، عاش بين القرنين الثالث والرابع الهجريين. # نشأ على العلم والتعلم، وكان على ذلك طول حياته، أخذ العلم عن عدة مشايخ، منهم: # أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني، أبو مروان سليمان بن محمد بن ~~حبيب، وسعيد بن محمد بن عبد الله بن محبوب. # وقد بلغ في العلم درجة رفيعة، وله في مجال الاستنباط والتحقيق باع طويلة ~~ومن آليات الترجيح ما يحق أن يقال فيه: إنه عالم مجتهد، والمطلع على ما ~~أودعه في كتابه "الجامع" ms245 يجد فيه خير دليل على ذلك. # كما أنه ساهم في تنشيط الحركة العلمية في عمان، إذ كرس حياته لنشر العلم ~~PageV01P296 والتدريس، وأنشأ لذلك مدرسته الشهيرة في بلده بهلا، فكان من ~~تلاميذه: الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي الأصم البسيوي صاحب كتاب ~~"جامع البسيوي". # كما أنه ترك تآليف عديدة منها: # *كتاب الجامع في أصول الفقه وفروعه. # *كتاب شرح جامع ابن جعفر في الفقه. # *كتاب التقييد. # *كتاب الموازنة. # *كتاب المبتدأ. # *كتاب التعارف. # *كتاب الإقليد. # *كتاب المفسدات. # *رسائل عديدة. # ولا يوجد من هذه المؤلفات إلا الجامع، والتقييدات المذكورة التي حفظها ~~عنه أحد تلاميذه ودونها، وكتاب التعارف. # وقد أتاه الله مع العلم الكثير المال الوفير، ما جعله منصرف الهمة كلية ~~إلى العلم والتعلم والتأليف، وقد اشتهر غناه فكان الطلبة يقصدونه من عمان ~~وغيرها. # ومما يروى من مآثره أنه بنى عدة مساجد في بلده بهلا من ماله الخاص، ووقف ~~أرضا واسعة جدا على المسلمين. # عاصر الشيخ ابن بركة قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي بعمان، وما ~~انجر عنها من التفرقة في المجتمع العماني، فكان مع العلماء الذين نادوا ~~بالبراءة من الذين خرجوا على الإمام الصلت، وتسببوا في عزله، خلافا لجماعة ~~أخرى من العلماء الذين وقفوا في هؤلاء الخارجين، ومنهم الإمام أبو سعيد ~~محمد بن سعيد الكدمي؛ وكان كلا من ابن بركة وأبي سعيد زعيما لجماعته. PageV01P297 # وقد ذكر الباحث زهران المسعودي أن ابن بركة توفي سنة 362ه. # - ابن مداد، السيرة، 12، 24؛ السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، 1/ ~~164؛ اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، 81 (مطبوع ضمن مجموع)؛ أبو سعيد ~~الكدمي، المعتبر، 1/ 05، مقدمة: أحمد بن حمد الخليلي؛ الاستقامة، 1/ 05، ~~مقدمة المحقق: محمد أبو الحسن؛ أبو الحسن البسوي، الجامع، 1/ 09، مقدمة ~~المحقق؛ ابن بركة البهلوي، الجامع، 2/ أ. مقدمة المحقق: عيسى يحي الباروني: ~~ترجمة المؤلف للشيخ: إبراهيم بن سعيد العبري. # 07 - موسى بن علي بن عزرة الأزكوي (ق 2، 3 ه) # هو موسى بن علي بن عزرة الأزكوي نسبة إلى بلدة " أزكى" من داخلية عمان، ~~فقيه إباضي ولد بعمان ليلة 10 ms246 جمادى 2 سنة 177ه ونشأ بها، وأخذ العلم عن ~~مشايخها خاصة هاشم بن غيلان السيجاني، وتبحر في العلم حتى صار من أبرز ~~علماء عصره. # كان الشيخ موسى بن علي العضد الأيمن لكل من الأئمة: غسان بن عبد الله ثم ~~عبد الملك بن حميد ثم المهنا بن جيفر من بعده، وولي منصب القضاء في عهد ~~الإمام المهنا؛ وفي "تحفة الأعيان" إشارات غير صريحة إلى أنه كان قاضيا منذ ~~الإمام عبد الملك بن حميد، من ذلك أنه قام بأمر الدولة وحفظ أمنها لما أسن ~~الإمام عبد الملك وضعف، ووقف أمام محاولات عزله إلى أن توفي، فبايع بمشورة ~~المسلمين الإمام المهنا بن جيفر. # وكان الشيخ موسى بن علي مرجع الفتوى في الإمامة وله دور كبير في نشر ~~العلم بعمان، فالكثير من فتاويه وآرائه الفقهية منشورة في كتب فقه ~~الإباضية، وله كتاب في الفقه يعرف بجامع موسى بن علي. # وقد أخذ العلم عنه كثيرون، منهم: محمد بن علي بن محمد بن محبوب، والوضاح ~~بن عقبة. PageV01P298 # توفي رحمه الله في الثامن من ربيع الأول سنة 230ه بعد أن عاش 53 عاما. # - ابن مداد، السيرة، 30، 25، 141؛ السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ~~1/ 99 - 124؛ اللمعة المرضية من أشعة الإباضية،18 (مطبوع ضمن مجموع ستة كتب). # 08 - هاشم بن عبد الله الخراساني الخوارزمي (ق 2 ه) # هو هاشم بن عبد الله الخراساني الخوارزمي أبو عبد الله، من أعلام ~~الإباضية في القرن الثاني الهجري، عالم وفقيه، أصله من خراسان، أخذ العلم ~~عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ثم عن الإمام الربيع بن حبيب ~~بالبصرة، وهو يعد من حملة العلم إلى خراسان، وممن ساهم في نشر العلم بها. # قال المؤرخ بن سلام:» ومن فقهائنا ... هاشم بن عبد الله، فقيه مفت، وهو ~~من أورع الناس، خراساني ... «. # وله في كتب الفقه والسير آراء ومسائل أثرت عنه، خاصة كتب الإباضية ~~المشارقة. # - ابن سلام، الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية، 135؛ عبد الله بن مداد، ~~سيرة عبد الله بن مداد، 10؛ عبد الله بن حميد السالمي، ms247 اللمعة المرضية من ~~أشعة الإباضية، 62 (مطبوع ضمن مجموع)؛ حاشية الجامع الصحيح، 1/ 04. # تم بحمد الله # ملحق التراجم PageV01P299 فهرس المسائل # الأجنبية # لمس الأجنبية أشد من النظر إليها، ولو كان من فوق الثياب ~~.................................................. 168 - 173 # الأرض # يطهر الموضع المنجوس من الأرض بعد أن يكنس مع زوال عين النجس ~~................................................. 96 # تطهر الأرض بشمس أو ريح أو مدة أو وطء إذا ذهب عين النجس عنها ولو بقي ~~أثره لونا أو رائحة ........ 93 # الموضع المنجوس من الأرض يطهر بالغسل أو بالنار أو بالزمان ~~.............................................................. 85 # أصول وقواعد # تعريف الشرط وحقيقته .................................................. ~~............................................................... 02 # إذا انتفت العلة انتفى ما يترتب عليها ................................. ~~............................................................ 169 # إذا ورد الحكم في محل مطلقا وفي محل مقيدا يكون ذلك القيد مراعى في ~~المطلق إذا كان الحكم واحدا ........ 22 # الأمر بالفعل يقتضي مرة واحدة إلا إن دل دليل على التكرار ~~............................................................ 143 # الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما ...................................... ~~....................................................... 172 # دلالة النهي على فساد المنهي عنه ...................................... ~~............................................................. 260 # رب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا ..................................... ~~....................................................... 90 # العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .................................... ~~......................................................... 50 # القيد إذا جرى مجرى الغالب لا مفهوم له ................................ ~~....................................................... 205 # لا حظ للنظر مع وجود الأثر ............................................ ~~........................................... 51 - 82 - 204 # اللازم للمذهب لا يكون مذهبا .......................................... ~~.......................................................... 118 # للوسائل حكم المقاصد .................................................. ~~................................................................. 31 # المجتهد لا يقلد مجتهدا ............................................... ~~.................................................................. 204 # هل شرع من قبلنا شرع لنا ولو في غير خصال التوحيد وما يقبل النسخ؟ ~~........................................... 154 # اليقين لا يزيله إلا اليقين ........................................... ~~.................................................................... 167 # أهل الكتاب # أدلة طهارة بلل أهل الكتاب قوية جدا بخلاف أدلة نجاستها ~~.................................................................. 51 # الإياس # حد سن الإياس من الحيض عند النساء ..................................... ~~...................................................... 281 # حكم اليائسة إذا رأت الدم أو شيئا من توابعه ........................... ~~...................................................... 281 PageV01P301 ~~الاحتلام # هل المرأة ترى ما يراه الرجل من الاحتلام؟ ............................. ~~........................................................ 234 # حكم البلل الذي يخرج من الرجل حال نومه ~~....................................................................... ~~229 - 231 # بلل الليل إذا وجده الرجل على فراشه أو فخذه وجب به عليه الغسل إلا أن ~~يعلم أنه ليس بمني .............. 230 # هل الرؤيا التي لا يكون معها البلل يجب بها الغسل؟ ~~.............................................................. 230 - 231 # الاستبراء # ينبغي الاستبراء من البول بنتر الذكر وسلته ms248 قبل الاستجمار ~~....................................................... 13 - 101 # الاستجمار # العمل في الاستجمار مقصور على اليد اليسرى دون اليمنى ~~....................................................... 16 - 101 # يبدأ المتطهر في الاستجمار بمحل البول قبل غيره ~~...................................................................... ~~16 - 101 # يحترز في أحجار الاستجمار من أن تكون غير جامدة ~~................................................................ 13 - 99 # يحترز في أحجار الاستجمار من أن تكون غير طاهرة ~~................................................................ 13 - 99 # يحترز في المستجمر به من أن يكون ذا حرمة كجدرات المساجد وأوراق الكتابة ~~........................ 13 - 100 # يحترز في المستجمر به من أن يكون فيه سرف كالجواهر النفيسة ~~....................................................... 100 # يحترز في المستجمر به من أن يكون غير منفصل عن البدن ~~............................................................... 100 # يحترز في المستجمر به من أن يكون غير منق كالزجاج والحديد الأملس ~~.................................... 13 - 100 # يحترز في المستجمر به من أن يكون متعلقا به حق للغير كالروث والعظم إذ ~~فيهما حق للجن ....... 14 - 100 # يحترز في المستجمر به من أن يكون مطعوما لبني الإنس أو الجن أو بهائمهم ~~................................ 13 - 100 # ينبغي مراعاة الوتر في عدد أحجار الاستجمار ~~................................................................ 14 - 16 - 101 # الاستحالة # تعريف الاستحالة لغة .................................................. ~~................................................................... 26 # حكم ما يستحيل من النجاسات إلى صلاح ................................... ~~.................................................... 26 # الاستنجاء # كل ما خرج من السبيلين فالاستنجاء منه واجب إلا الريح ~~.................................................................. 15 # النهي عن الاستنجاء باليمين نهي تأديب ................................. ~~................................................ 16 - 107 # الاستنجاء بالماء # الاستنجاء في الشرع إزالة أثر النجو بالماء خاصة ....................... ~~.......................................................... 98 # لا يجب الاستنجاء بالماء على من لم يجاوز النجس مخرجيه ~~................................................................ 102 ~~PageV01P302 الجمع بين الأحجار والماء في الاستنجاء أفضل وأولى ~~........................................................................ 103 # كيفية الاستنجاء بالماء ............................................... ~~................................................................... 106 # المستنجي إذا أحدث بالريح ملاقيا للبلل قبل جفوفه لزمه إمرار الماء عليه ~~............................................. 106 # ما يقال بعد الاستنجاء من الذكر ....................................... ~~........................................................... 107 # من آداب الاستنجاء بالماء أن يبدأ المستنجي بمحل البول أولا ~~............................................................ 108 # من آداب الاستنجاء بالماء أن يكون الاستنجاء بالشمال ~~.................................................................. 108 # من آداب الاستنجاء بالماء أن يدعو المستنجي بعد فراغه ~~.................................................................. 108 # الاغتسال # بعض من لا يغسل من الأموات ............................................ ~~........................................................ 219 # غسل الجمعة المسنون هل هو خاص بمن وجبت عليه الجمعة أم هو عام؟ ~~............................................. 219 # ترك الاغتسال عند الإحرام بحج أو عمرة لا يلزم منه دم ~~................................................................... 219 # ما المستحب ms249 لمن غسل ميتا أو غسله: الوضوء أو الاغتسال؟ ~~............................................................ 221 # من فرائض الاغتسال عموم الجسد بالغسل وإمرار اليد معه أو ما يقوم مقامها ~~..................................... 222 # حكم وضوء أو اغتسال من ترك الموالاة فيهما بغير عذر ~~................................................................... 222 # من فرائض الاغتسال (شروط) النية له وكون ذلك بالماء المطلق ~~........................................................ 222 # حكم المضمضة والاستنشاق في الاغتسال ................................... ~~.................................................... 223 # موضع الوضوء في الاغتسال هل هو قبله أم بعده؟ ~~................................................................ 224 - 237 # حكم الترتيب والموالاة في الوضوء والاغتسال ............................ ~~..................................................... 225 # وجوب الاغتسال على المرأة بخروج المني منها ~~...................................................................... ~~226 - 234 # كراهية تكرير غسل الأعضاء في الاغتسال أكثر من ثلاث مرات ~~....................................................... 226 # كراهية تكرير غسل الجسد في الاغتسال أكثر من مرة ~~...................................................................... 226 # يجب الغسل بالتقاء الختانين وهو غيوب الحشفة في الفرج ~~................................................................. 233 # يجب الغسل بغيوب الحشفة في فرج المرأة الميتة وفي البهيمة وفي الدبر ~~.................................................. 233 # يجب الغسل على المرأة الموطوءة من بهيمة ............................... ~~........................................................ 233 # هل يجب الغسل على الواطئ والموطوءة إذا كان أحدهما بالغا والآخر طفلا؟ ~~....................................... 233 # حكم المجنب إذا خرج منه شيء من المني بعد الغسل بال قبله أو لم يبل ~~................................... 235 - 236 # الحد الأدنى الذي يكفي في غسل البدن هو أن تقطر منه ثلاث قطرات ~~............................................... 238 # من فرائض الاغتسال إيصال الماء إلى منابت الشعر وإن كثفت ~~.......................................................... 221 # لا يجب على المرأة نقض ضفائرها في الاغتسال من الجنابة بل تحثي عليها ~~الماء وتضغطها بيديها .............. 239 PageV01P303 هل يجب مع الغسل ~~الوضوء أم أن الغسل يكفي عن الوضوء؟ ~~........................................................... 241 # كيفية اغتسال الحائض والنفساء ......................................... ~~........................................................... 288 # الانتساب # الانتساب يكون في الطهر وأوقات الصلاة دون الحيض ~~.................................................................... 264 # متى يكون الانتساب في وقت الحيض؟ ...................................... ~~..................................................... 264 # متى تجنح المرأة إلى الانتساب لقرابتها من النساء؟ ..................... ~~........................................................ 264 # كيفية انتساب المرأة إلى قرابتها من النساء ............................ ~~............................................... 264 - 265 # المعتادة إذا لم يستقر لها وقت في طهرها الأول تنتسب إلى قرابتها من ~~النساء ............................. 266 - 269 # المعتادة إذا لم يستقر لها وقت في غير طهرها الأول تنتسب إلى وقتها ~~المقرر قبل ذلك ................. 266 - 269 # الانتظار # انتظار توابع الدم يوم وليلة بعد العشرة ............................... ~~................................................ 270 - 273 # انتظار الدم ms250 يومان بعد العشرة ......................................... ~~.............................................................. 264 # البئر # لتطهير البئر إذا وقع فيها نجس يغرف منها أربعون أو خمسون دلوا ~~........................................................ 69 # حكم الماء الذي يغرف من البئر التي وقع فيها النجس ~~................................................................. 69 - 70 # حكم بلل الدلو الذي يغرف به الماء من بئر وقع فيها النجس لتطهيرها قبل ~~تمام عملية التطهير ................... 69 # حكم البئر التي وقع فيها النجس ولم يتم غرف أربعين أو خمسين دلوا منها في ~~يوم واحد .......................... 69 # هل الأمر بغرف البئر التي وقع فيها النجس هو للتعبد أو لنجاسة عين الماء ~~.............................................. 69 # البول # معاملة البول باليد يورث عذاب القبر ................................... ~~............................................................. 15 # لم يقطع أصحابنا عذر من شرب أبوال الحيوانات التي يؤكل لحمها ~~....................................................... 35 # البيض # حكم بيض الحشرات والطير غير المباح .................................... ~~......................................................... 27 # التترب # تطهر صوف الميتة ووبرها وشعرها بالتترب ................................ ~~....................................................... 91 # يستعمل في طهارة التترب ما لا يلتزق بالمطهر من سائر أنواع أتربة الأرض ~~............................................ 91 # لا يستعمل في طهارة التترب ما يلتزق بالمطهر كالثرى والرماد وغيره ~~................................................... 92 # لا يجزي الغسل بالماء في تطهير صوف الميتة ووبرها وشعرها إلا إن اختلط ~~ذلك بتراب ............................ 92 # لا يجزي تطهير صوف الميتة بالتترب إن كان فيها جلد الميتة ملتزقا بها حتى ~~ينزع عنها .............................. 92 # إن عمل من صوف الميتة ثياب قبل أن تترب فإن ذلك الثياب يغسل بالماء مع ~~التربة البيضاء ...................... 92 PageV01P304 التطهير # كيفية تطهير الخابية التي مات فيها فأر ................................ ~~............................................................. 75 # كيفية تطهير الكوز ذي العنق الضيق ..................................... ~~.......................................................... 75 # الشاة إذا بالت على ضرعها أو كان نجس على ظهرها فتمرغت في التراب تطهر ~~بذلك إذا زال الأثر ........ 79 # الدجاجة إذا كان على منقارها نجس فزال أثره بالنقر يطهر بذلك ~~........................................................ 79 # اليد أو مثلها من الجسد إذا نجست تطهر بالعمل الذي يؤثر في إزالة النجاسة ~~منها ........................... 80 - 84 # الحديد إذا نجس يطهر بالعمل الذي يؤثر في إزالة النجس منه كالقطع أو ~~الحلق ...................................... 80 # الحجر إذا نجس يطهر بالعمل الذي يؤثر في إزالة النجس منه كالطحن أو الدق ~~...................................... 80 # تطهر أواني الطين التي سبق إليها النجس بالغسل أو بالنار ~~........................................................... 74 - 84 ms251 # التفث # حكم الدماء والأظفار والأشعار المنفصلة من بني آدم ~~...................................................................... 288 # يكره للجنب أن ينزع شعرا أو يقلم ظفرا ما لم يغتسل ~~.................................................................... 246 # علة منع الحائض من إلقاء تفثها ........................................ ~~............................................................ 259 # التوابع # توابع الدم لا حكم لها على الانفراد وإنما الحكم لما سبقها وتقدمها ~~................................................... 271 # الجفوف من توابع الدم ................................................. ~~.............................................................. 273 # الكدرة والصفرة والترية والعلقة من توابع الدم ~~................................................................... 270 - 271 # التيمم # التيمم بدل من الطهارتين الصغرى والكبرى ............................... ~~................................................... 182 # من فرائض التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الرسغين ~~............................................................... 183 # من فرائض التيمم عموم الوجه والكفين بالمسح ............................ ~~.................................................. 183 # من فرائض التيمم الموالاة ... ......................................... ~~................................................................ 183 # من فرائض التيمم (شروط) دخول وقت الصلاة وطلب الماء قبله ~~...................................................... 183 # من فرائض التيمم (شروط) النية أوله .................................... ~~........................................................ 183 # من فرائض التيمم (شروط) فعله بالصعيد الطاهر ........................... ~~................................................. 183 # اختلاف العلماء في الصعيد الذي يتيمم به هل هو التراب الخالص أو هو غيره ~~من أجزاء الأرض ........... 183 # من سنن التيمم تقديم مسح الوجه على غيره ........................ ~~.................. .................. ................... 183 # من سنن التيمم تجديد مسح الأيدي إلى الرسغين ونقل ما تعلق بهما من الغبار ~~.................... .............. 183 # من سنن التيمم التسمية بذكر الله تعالى ...................... ~~.................. .................. .................. ......... 183 # الاستدلال على أن دخول الوقت من شروط التيمم ............ ~~.................. .................. ..................... 184 # لا يجزي تيمم من عدم الماء حتى يطلبه فلا يجده .................... ~~.................. .................. ................... 184 ~~PageV01P305 المتحقق لعدم الماء حواليه بعد طلبه يتيمم أول الوقت من غير ~~تكرار طلب الماء .............. ..................... 185 # المتوهم لوجود الماء حواليه بعد طلبه لا يجزيه التيمم حتى يعيد الطلب ~~ويسأل ...................... ............... 186 # حكم المتيمم الذي قصر في طلب الماء ...................... ~~.................. .................. ................... 186 - 188 # حكم من طلب الماء ولم يجده ثم تيمم فصلى ثم علم أن الماء كان في موضع لو ~~طلبه لوجده .................. 187 # حكم من طلب الماء ولم يجده ثم تيمم فصلى ثم علم أن الماء كان في رحله قد ~~نسيه أو لم يعلم به ........... 187 - 194 # وقت تيمم الفاقد للماء هل هو أوله أو آخره أو وسطه؟ ~~...................................................... 187 - 188 # يجزي التيمم لمن منعه من الماء خوف على نفسه من دابة مؤذية وعدو مهلك ~~.......................... 188 - 192 # حدود القرب الذي يجب على ms252 من لم يجد الماء أن ينتهي إليه لتكرار طلب الماء ~~.................................... 189 # حدود المشقة التي تكون مبررا للتيمم لمن لم يجد الماء ~~....................................................................... 189 # ليس للمتطهر أن يعدل إلى التراب إذا علم أنه يصل الماء قبل خروج الوقت ~~........................................ 189 # حكم العادم للآلة التي يتوصل بها إلى الماء كحكم الفاقد للماء ~~......................................................... 190 # حكم من لم يقدر على استعمال الماء في الوقت كحكم من عدمه مطلقا ~~............................................ 190 # المسافر إذا خرج في طلب معايشه ولم يجد الماء يتيمم ولا يلزمه طلبه ~~................. .................... 189 - 191 # المسافر إذا نزلت عليه جنابة يتيمم أولا ثم يشتغل بطلب الماء وتهيئة موضع ~~الاغتسال ........................... 191 # المريض الذي لا يجد التجفف يتيمم أولا ثم يشتغل بالتجفف .............. ~~.................. .......................... 191 # حكم المقيم الواجد للماء الذي يخاف من استعماله خروج الوقت لضيقه ~~.............. ............................ 191 # الخوف على المال بمنزلة الخوف على النفس في إباحة التيمم ~~................... .................. ....................... 192 # يجب على من لم يجد الماء أن يشتريه إذا وجده يباع بثمن المثل وما لا يجحف ~~به ............... ................. 192 # لا يجب على من لم يجد الماء أن يشتريه إذا كان بثمن أكثر من المعتاد أو ~~احتاج إليه لنفقته في سفره ....... 192 # يجب التيمم على المسافر إذا احتاج لما معه من الماء لعطشه إذا كان يؤديه ~~إلى المرض أو الهلاك ............... 193 # هل تختلف نواقض التيمم عن نواقض الوضوء؟ ~~.................................................... .............. 201 - 217 # هل التيمم رافع للحدث أو مبيح للعبادة ........ .................. ~~..................................... 200 - 202 - 210 # الاستدلال على رأي من قال إنه يجب تجديد التيمم عند كل صلاة ~~............................ 201 - 202 - 211 # الاستدلال على رأي من قال إنه لا يجب تجديد التيمم عند كل صلاة ~~.................................... 201 - 211 # الاستدلال على رأي من قال إن التيمم لا يجوز إلا بالتراب الطيب ~~................... .................. ............. 204 # حكم الترتيب بين أعمال التيمم والموالاة بينها ................ ~~.................. .................. ......................... 208 # حكم تخليل الأصابع في التيمم ................... .................. ~~.................. .................. ......................... 209 # كيفية التيمم لمن لف يده أو وجهه لعذر .................. ~~.................. .................. .................. ............ 209 # لا يجزي التيمم بأقل من أصبعين ............. .................. ~~.................. .................. ............................ 209 # الصائم المجنب العادم للماء هل يجب عليه التيمم كل يوم لإحراز صومه؟ ~~........................................... 211 PageV01P306 من لم يجد ~~ماء ولا صعيدا فإنه ينوي الطهارة ms253 ويصلي ................... ~~.................. .................. ........... 212 # من عدم التراب يتيمم على ما كان من الأرض كالنورة والزرنيخ وإن لم يجد ~~فعلى الهواء .......... 204 - 212 # من لم يجد الماء ولا الصعيد ونوى الطهارة وصلى هل يعيد الصلاة إذا وجد ~~الماء بعد الوقت؟ ................ 212 # ما يعمله في التيمم من قطعت إحدى يديه ................ ~~.................. .................. .............................. 214 # من قطعت يداه كلاهما سقط عنه فرض التيمم ...................... ~~.................. .................. .................. 214 # التراب الواقع من التيمم لا يتيمم به مرة أخرى لأنه كالماء المستعمل ~~............... .................. ............... 215 # أتربة لا يتيمم بها ~~............................................................. ~~.................. .................. .................... 215 # المتيمم إذا دخل في الصلاة ثم طرأ عليه الماء فإنه يقطع الصلاة ويعدل إلى ~~الماء ...................................... 216 # المتيمم إذا صلى ثم طرأ عليه الماء قبل خروج الوقت فإنه يستحب له إعادة ~~الصلاة .............................. 216 # المتيمم إذا صلى ثم طرأ عليه الماء بعد خروج الوقت فإنه لا تجب عليه ~~الإعادة ................ .................... 216 # الثعلب # حكم أكل لحم الثعلب .............. .................. ~~.................. .................. .................. ~~........................ 45 # الجراد # كيفية ذكاة الجراد؛ وهل تعمل الذكاة في الجراد؟ ........................ ~~...................................................... 22 # الجلالة # الاعتبار الذي تكون به البهائم جلالة .................. ~~.................. .................. .................. ~~.................. 53 # عرق الجلالة وبللها نجس .................. .................. ~~.................. .................. .................. ~~................. 54 # كل ما لا يصان من البهائم عن أكل النجاسات فعرقها وبللها نجس ~~.................. .................. ............... 54 # الجنابة # حكم عرق الجنب وسؤره .................. .................. ~~.................. .................. .................. ............ 243 # يكره للجنب أن يأكل أو يشرب قبل أن يتطهر .................. ~~.................. .................. .................. .. 244 # يكره للجنب أن ينام قبل أن يتطهر .................. .................. ~~.................. .................. .................. 244 # معنى الوضوء الذي ينبغي للمجنب أن يأتي به إذا أراد الأكل أو النوم مثلا ~~.................. .................. ... 245 # لا بأس للمجنب أن يعاود أهله قبل الغسل .................. ~~.................. .................. .................. ......... 246 # حاجة الإنسان # الحكمة من إبعاد المذهب عند قضاء الحاجة .................. ~~.................. .................. .................. ........... 02 # حكم استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة واختلاف العلماء في ذلك ~~.................. .................. .. 05 # الحرمة # علة تحريم أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ~~.................. .................. .................. ..... 163 ~~PageV01P307 الحشرة # تعريف الحشرة .................. .................. .................. ~~.................. .................. .................. ............ 18 # الحمل # الحامل إذا ضربها الطلق فجاءتها دفعة من الدم ثم انقطع فإنها تغتسل وتصلي ~~.................. .................. .. 278 # الحامل إذا ضربها الطلق فجاءتها كدرة أو صفرة قبل الولادة فإنها تتوضأ ~~وتصلي .................. ............... 278 # حكم الدم الذي تراه المرأة وهي حامل .................. ~~.................. .................. .................. .............. 279 # حكم وطء المرأة مع الدم الذي تراه وهي حامل .................. ~~.................. .................. .................. . 279 # حكم ms254 المرأة ترى الدم فتحسبه حيضا فتترك الصلاة ثم يتبين أنها حامل ~~.................. .................. .......... 279 # المرأة ترى حمرة أو صفرة أو كدرة قبل ولادتها هل تترك الصلاة؟ ~~..................................................... 280 # حكم المرأة التي ترى حمرة أو صفرة أو كدرة قبل ولادتها فتترك الصلاة ~~والصوم ................................. 280 # الدم الذي تراه الحامل ليس بحيض على الصحيح .................. ~~.................. .................. .................. . 263 # الحوت # ذكاة الحيتان التسمية عليها حين اصطيادها ................. ~~................. ................. ................. ............... 21 # الحيض والاستحاضة # حكم المستحاضة كحكم الطاهر في جميع معانيها ............................ ~~................................................ 277 # يستحب للمستحاضة أن تغتسل لكل صلاة وإلا فلتتوضأ ~~................................................................. 277 # لا يكون حيضا إلا الدم الفائض من الفرج .................. ~~.................. .................. .................. ......... 247 # أصل اشتقاق الحيض .................. .................. ~~.................. .................. .................. ~~.................. . 247 # سبب ابتلاء النساء بالحيض ................. ................. ~~................. ................. ................. ................ 247 # أسماء الحيض الخمسة عشر .................. .................. ~~.................. .................. .................. ............ 248 # أجناس الحيوانات التي تحيض .................. .................. ~~.................. .................. .................. ......... 248 # الأشياء التي تناظر بها المرأة دم الحيض إذا أشكل عليها ~~.................. .................. .................. ............ 249 # صفة الدم الذي تترك به المرأة الصلاة وتعطي للحيض .................. ~~.................. .................. ............. 249 # الاعتبار الذي تكون به الدفعة الواحدة من الدم حيضا .................. ~~.................. .................. 253 - 254 # ما تعمله المبتدئة إذا رأت دم الحيض .................. ~~.................. .................. .................. ~~................. 255 # أقصى أوقات الحيض وأدناها واختلاف العلماء في ذلك .................. ~~.................. ................. 255 - 256 # نساء الماجشون عادتهن أنهن يحضن سبعة عشر يوما .................. ~~.................. .................. ................ 257 # يجوز للمرأة أن يكون لها خمسون وقتا في الحيض ... .................. ~~.................. .................. ............. 257 # الأشياء الممنوعة على الحائض .................. .................. ~~.................. .................. .................. ........ 257 # يجب على الحائض قضاء صوم الأيام التي أفطرتها ولا يجوز لها قضاء صلاتها ~~.................. .................. .. 259 # علة منع الحائض من التزين .................. .................. ~~.................. .................. .................. ........... 259 ~~PageV01P308 حكم من وطئ امرأته في الحيض أو في توابعه واختلاف العلماء في ~~ذلك .................. .................. ...... 260 # حكم المرأة الموطوءة بعد انقطاع الدم عنها وقبل اغتسالها ~~.................. .................. .................. ....... 261 # المرأة إذا طهرت ولم تغتسل حتى خرج وقت الصلاة هل تمنع حق الزوج بعدم ~~اغتسالها؟ ...................... 261 # يجوز للرجل الاستمتاع بما فوق السرة من امرأته الحائض .................. ~~.................. ................. ......... 262 # حكم الاستمتاع بما تحت الإزار مما دون الفرج من الحائض ~~.................. .................. .................. ..... 262 # المعتادة إذا رأت الدم قبل وقتها المعتاد لا تحكم بأنه حيض حتى يتكرر ذلك ~~ثلاث مرات .................. .. 263 # حكم المبتدئة إذا دام بها الدم أكثر من عشرة أيام ولم تر الطهر ~~.................. .................. .................. 264 # تحسب المرأة اليوم الأول من الحيض إذا رأت الدم فيه ms255 قبل فجره أو شمسه ~~.................. .................. ..... 268 # الأشياء التي تقطع الحيض خمسة: الكبر، الحمل، الرياح، الرضاع، المرض ~~.................. .................. .... 281 # ليست الدفعة الواحدة من الدم حيضا عند أكثر أهل العلم .................. ~~.................. .................. ...... 282 # حكم الدم الذي تراه المرأة داخل وقتها في الطهر .................. ~~.................. .................. .................. 249 # وجوه معرفة الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة .................. ~~.................. .................. ................ 250 # حكم المعتادة ترى القصة البيضاء بعد أن انتظرت واغتسلت ~~.................. .................. .................. .... 287 # حكم المعتادة ترى القصة البيضاء بعد أن اغتسلت بانقطاع الدم من غير ~~انتظار .................. ................ 287 # الخلاف # كيفية التعبير عن الاختلاف في المسائل التي يجوز فيها الخلاف والتي لا ~~يجوز .................. .................. . 153 # الخمر # الخمر المحرمة هي كل ما أسكر إسكارا خاصا، مما معه شدة وطرب ونشوة وعربدة ~~.................. ............ 29 # تكون الخمر من العنب والعسل والتمر والبسر والشعير والذرة ~~.................. .................. .................. .... 29 # لا يجوز الانتفاع بفضلات الخمر من الخل والدردي وغير ذلك ~~.................. .................. .................. ... 32 # علة من قال إن الخمر ليست بنجسة .................. .................. ~~.................. .................. .................. . 32 # يكفي في شارب الخمر أن يكون عرقه نجسا شربه الخمر مرة واحدة ~~.................. .................. .............. 51 # علة تحديد المدة التي يتقى فيها البلل من شارب الخمر بأربعين يوما ~~.................. .................. ................. 52 # الخنزير # الاستدلال على حرمة غير اللحم من الخنزير .................. ~~.................. .................. .................. .......... 24 # لا خلاف في نجاسة لبن الخنزيرة .................. .................. ~~.................. .................. .................. ....... 27 # الخوف # يجب علىلمتطهر التيمم إذا خاف من استعمال الماء فوت روح أو إتلاف عضو أو ~~زوال منفعته ............ 195 # يجب علىلمتطهر التيمم إذا خاف من استعمال الماء تأخير برء أو زيادة مرض ~~أو حدوثه ...................... 195 # يجب علىلمتطهر التيمم إذا خاف من استعمال الماء نزلة أو حمى ~~....................................................... 196 # لا يجوز استعمال الماء في الطهارة مع خوف المضرة ....................... ~~.................................................. 193 PageV01P309 الدباغ # الاختلاف في تطهير الدباغ لجلود ميتة السباع .................. ~~.................. .................. .................. ....... 88 # تطهير قرون الميتة وعظامها وأظلافها بالدباغ .................. ~~.................. .................. .................. ........ 90 # تطهير صوف الميتة وشعرها بالدباغ بائنة عن الجلد أو غير بائنة ~~.................. .................. .................. .. 90 # حكم بيع المدبوغ من جلود الميتة والصلاة به .................. ~~.................. .................. .................. 90 - 91 # الدعاء # النظر في بيوت الناس بغير إذن يحجب الدعاء .................. ~~.................. .................. .................. ........ 11 # تفتيش آنية الناس بغير إذن يحجب الدعاء .................. ~~.................. .................. .................. .............. 11 # تخليط البول والغائط في حفرة يحجب الدعاء .................. ~~.................. .................. .................. ......... 11 # الحرام المجهول لا يستجاب معه دعاء الدنيا .................. ~~.................. .................. .................. ............ 11 ms256 # الدم # حكم القليل من الدم الذي لم يكن مسفوحا .................. ~~.................. .................. .................. ......... 22 # حكم رشاش الدم الذي لو اجتمع لم يفض .................. ~~.................. .................. .................. ........... 22 # رخص في الحمرة التي تبقى باليد أو الثوب بعد غسل المذبح من الذبيحة ~~.................. .................. ......... 23 # حكم دم العروق والقلب من الذبيحة .................. .................. ~~.................. .................. .................. 23 # رخص في دم الذباب والبعوض والبراغيث وأشباهها .................. ~~.................. .................. ................. 23 # قليل الدم وكثيره مفسد لما وقع فيه .................. ~~.................. .................. .................. ~~.................. ... 23 # حكم دم الشهداء والبغاة ومن بغي عليه هو النجاسة على الصحيح ~~.................. .................. ................ 23 # حكم دم القمل من الإنسان والحيوان .................. .................. ~~.................. .................. .................. 24 # الدهر # تطهر معاطن الإبل والمزابل والمجازر بمطر سنة وريحها (الدهر) ~~.................. .................. .................. .... 94 # يطهر الدهر المواضع التي لا تصل إليها الشمس والريح .................. ~~.................. .................. ............... 94 # مدة الدهر وأقوال أهل العلم فيه .................. .................. ~~.................. .................. .................. ....... 95 # الرشح # تطهر القلال الراشحة إذا بلغها النجس من خارجها فرشحت الماء حتى زال أثره ~~.................. ................. 95 # تطهر الزقاق الراشحة إذا بلغها النجس من خارجها فرشحت الماء حتى زال أثره ~~.................. ................. 95 # تطهر الفاكهة التي سقيت بالماء المنجوس بعد أن تسقى بالماء الطاهر ثلاث ~~مرات .................. ................ 96 # تطهر القلال المطبوخة بالعذرة بعد أن تحمى بالحطب الطاهر ثلاث مرات ~~.................. .................. ...... 96 # الزمان # ينقي الزمان النجس من الأرض وما تولد من أجزائها .................. ~~.................. ................. ........ 85 - 92 # المعمول من نبات الأرض اختلف العلماء في طهارته بالزمان ~~.................. .................. ................. 85 - 92 ~~PageV01P310 تطهير الزمان للنباتات والثمار المتصلة بالأرض والبائنة عنها ~~.................. .................. .................. 86 - 92 # تحديد المدة التي تطهر فيها الأشياء بالزمان .................. ~~.................. .................. .................. ............ 86 # الأشياء إذا لم ير عليها النجس هل يحكم بطهارتها أم لا بد من مرور الزمان ~~عليها .................. ............. 86 # الشمس والريح تابعان للزمان فإن وجدا معه قصرت مدة التطهير وإلا طالت ~~.................. .................. .. 92 # الزينة # من الزينة الظاهرة للمحارم عند ابن عباس موضع القرطين والقلادة والسوارين ~~والحجالين .................. . 170 # من الزينة الباطنة للمحارم عند الحسن الشعر والصدر والساق وأشباه ذلك ~~.................. .................. ... 170 # حدود زينة النساء الظاهرة التي لا تنقض وضوء الناظر إليها من الرجال ~~المحارم .................................... 170 # السؤر # حكم سؤر الهر .................. .................. .................. ~~.................. .................. .................. ........... 47 # شدد العلماء في سؤر الأماحي والأفاعي والحيات ~~.................................................................. ~~........... 47 # السباع # تعريف السباع ...................................................... ~~...................................................... ............... 37 # حكم سؤر السباع ...................................................... ~~...................................................... .......... 39 # السواك # إذا لم يجد المتوضئ السواك استاك بأصبعه ~~...................................................... ~~............................... 147 # حكم ms257 السواك للصائم هل هو مكروه أو مستحب؟ ~~........................................................................ 148 # الشرك # من أنكر نجاسة المشرك فهو مشرك لأنه رد النص ~~...................................................... ~~....................... 49 # غالب آيات القرآن يكون المشرك فيها غير أهل الكتاب ~~...................................................... .............. 50 # المشركون مخاطبون بفروع الشريعة ~~...................................................... ~~........................................ 182 # معنى النجاسة في حق المشرك ~~...................................................... ~~................................................... 49 # الشعر # حكم الشعر الواقع من رأس الحائض أو النفساء عند اغتسالهما ~~......................................................... 288 # الشمس # أمر عمروس بن فتح بتين بال عليه الجديان أن ينشر للشمس ~~.............................................................. 86 # رخص أبو سهل اللالوتي في ثمار نخيل أصابها روث ذي مخلب من الطير أن تنشر ~~وتؤكل ....................... 87 # المدة التي تطهر بها الأشياء بالشمس والريح صيفا وشتاء داخل البيوت ~~وخارجها ........................... 93 - 94 # الضفدع # دية قاتل الضفدعة نعجة بجزتها ......................................... ~~............................................................... 44 ~~PageV01P311 الطهارة # شروط وجوب الطهارة .................................................... ~~.......................................................... 182 # حكم الصديد والقيح والمدة (الماء) المتولدة من الجروح والقروح الطهارة ~~.............................................. 27 # كل حي طاهر حتى الكلب والخنزير (عند مالك) ............................. ~~................................................ 49 # لا يجوز للمكلف أن يقوم إلى الصلاة حتى يكون طاهرا من الأنجاس متطهرا من ~~الأحداث .................... 108 # الطهر # الطهر الذي تصيبه المرأة على الانتظار أو بعده لا تتخذه وقتا ~~................................................ 265 - 267 # الطهر الذي خالطه الدم لا تتخذه المرأة وقتا قل أو كثر ~~................................................................... 266 # حكم أيام الطهر التي تتخلل الحيض الأول داخل العشرة ~~...................................................... 267 - 268 # يجوز للمرأة أن يكون لها إحدى وخمسون وقتا في الطهر ويتقرر بمرة واحدة ~~....................................... 269 # القصة البيضاء ماء رقيق أبيض يأتي في آخر الحيض كماء الجير ~~.......................................................... 272 # أقل الطهر عشرة أيام وأكثره ستون يوما ................................. ~~...................................................... 283 # في أقصى أوقات الطهر وأدناها واختلاف العلماء في ذلك ~~............................................................... 257 # العليل # فيما يجب في طهارة العضو العليل هل المسح عليه أو غسل ما عداه والتيمم له ~~أو غسل ما عداه وليس فيه شيء .... 196 - 198 # إذا كان في جسد المتطهر عضو عليل به نجس هل يصح له الوضوء بذلك أم لا؟ ~~.................................. 198 # العضو العليل يمسح عليه بالماء فإن تعذر يجرى الماء حواليه فإن تعذر ~~يتيمم له ................................... 198 # حكم صاحب عضو عليل صلى ونسي أن يتيمم لذلك العضو ~~......................................................... 199 # العورة # حدود عورة المتوضئ التي ينقض مسها ms258 وضوءه ............................... ~~............................................... 172 # حدود عورة غير المتوضئ التي ينقض مسها الوضوء من منابت الشعر إلى مستغلظ ~~الفخذين ................. 173 # العورة التي يحرم مسها هي التي يحرم النظر إليها ....................... ~~....................................................... 173 # العورة التي لا يحل النظر إليها عند الذكر والأمة هي من السرة إلى الركبة ~~.......................................... 180 # العورة التي لا يحل النظر إليها عند الحرة غير العجوز والمتبرجة هي ما ~~عدا الوجه والكفين ..................... 180 # العورة التي لا يحل النظر إليها عند ذوات المحارم ...................... ~~........................................................ 170 # الغسل # الغسل إفراغ الماء مع الدلك ........................................... ~~................................................................ 72 # ما هو المعتبر في غسل النجاسة، هل هو مرات معدودة أو هو زوال العين أو ~~هما معا .............................. 72 # لا يحكم بطهارة المغسول بالماء من غير دلك ............................. ~~....................................................... 73 # كيفية تطهير الحائط الأملس المتنجس بالغسل ............................. ~~....................................................... 73 # كيفية تطهير بقعة متنجسة من مسجد أو بيت بالغسل ~~....................................................................... ~~73 PageV01P312 ما دام غسالة الشيء المتنجس متغيرة فإن ذلك الشيء نجس ~~................................................................. 74 # بقاء الرائحة في غسالة الشيء المتنجس لا يحكم بها ببقاء النجس إذا زال ~~عينه ....................................... 74 # هل إزالة النجاسات يكون فقط بالماء الطاهر أو يكون كذلك بما سواه من ~~المائعات والجامدات ............... 74 # من صبغ يده بالصباغ المنجوس ليس عليه أن يسلخ جلده لأجل أثره حين لم يزل ~~بالغسل ....................... 76 # هل الأمر بغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب هو للنظافة أو للتعبد؟ ~~....................................................... 49 # الغيبة # الغيبة هي ما يكره المسلم أن يذكر عنه مما هو فيه ...................... ~~..................................................... 177 # المنافق لا غيبة له ................................................... ~~.................................................................... 177 # الفيل # حكم الفيل كحكم الخنزير لا تصح فيه الذكاة ............................. ~~.................................................... 25 # حكم المكاحل المتخذة من عظم ناب الفيل ................................. ~~..................................................... 25 # القتل # ستة أصناف من الحيوانات نهي عن قتلها، ودية قاتلها درهمان ~~............................................................ 44 # القرآن # هل يجوز للجنب وغير المتوضئ قراءة القرآن أو مسه؟ ~~..................................................................... 242 # القرد # حكم القرد كحكم الخنزير لا تصح فيه الذكاة ............................. ~~.................................................... 25 # القلة # قدر القلتين من الماء المطلق فما دونهما يحكم بنجاسته إذا وقع فيه النجس ~~ولو لم يغير أحد أوصافه ........... 64 # قدر القلتين من الماء المطلق فما زاد عليهما لاينجس إذا وقع فيه النجس ~~إلا إذا غير ذلك أحد أوصافه ms259 ....... 64 # مقدار القلتين من الماء في الحديث هو قربتان ونصف بقلال هجر، وقيل مقدار ~~خمسمائة رطل ................. 65 # مقدار القلة من الماء هو الجرة التي تحملها الخادم في العادة الجارية في ~~استخدام العبيد ............................... 65 # القلس # يحكم على القلس أنه ناقض إذا بلغ حد الفم .............................. ~~....................................................... 32 # إذا بلغ القلس الفم وبلعه صاحبه فهو عاص ............................... ~~....................................................... 32 # القهوة # حكم القهوة وسبب الاختلاف فيها ........................................ ~~........................................................ 31 # اللبن # حكم لبن الحيوان المحرم الأكل ......................................... ~~............................................................... 27 # رخص في لبن الشاة إذا شربت النجس ...................................... ~~...................................................... 54 PageV01P313 اللغة # تردد "إلى" بين أن تكون بمعنى (مع) أو تكون لانتهاء الغاية ~~................................................... 123 - 124 # الواو تجيء للمصاحبة أكثر وللترتيب كثيرا ولعكسه قليلا ~~................................................................ 144 # الماء # الماء المضاف إلى ما وقع فيه كماء الزعفران يجزي في غسل النجاسات واختلف ~~في رفعه للحدث عندنا لا عند غيرنا ........ 60 - 61 # الماء المضاف إلى الخارج منه كالذي يستخرج من النباتات يزيل النجس ولا ~~يرفع الحدث ............... 60 - 62 # الماء المستعمل للوضوء أو الاغتسال يزيل النجس ولا يرفع الحدث عند ~~الجمهور .................................... 62 # يرى أبو يوسف صاحب أبي حنيفة أن الماء المستعمل للوضوء أو للاغتسال نجس ~~................................... 62 # حكم الماء المطلق إذا تغير أحد أوصافه: لونه، طعمه رائحته ~~............................................................... 64 # حكم الماء المطلق إذا حلته النجاسة ولم تغير أحدأوصافه ~~.................................. .................................. 64 # المشتركان في ماء من هو الأولى به: الميت يغسل به أو الحي يتطهر به؟ ~~............................................. 194 # الماء الذي يجده المتطهر ملكا لميت هل يتطهر به أو يتركه لغسل صاحبه ~~............................................. 194 # المبتلاة # حكم المبتلاة التي لم يتغير حالها بعد انتساب سنة كاملة ~~....................................................... 265 - 269 # المخمصة # الاضطرار بالمخمصة هل يقتصر على الجوع أو يتعدى إلى الإكراه المفضي إلى ~~الموت وأمثاله ................. 163 # المسح # يطهر الخف والنعل الذي وطئ به صاحبه النجس بالمسح (المشي به) ~~.......................................... 78 - 84 # يطهر ذيل حجاب المرأة التي تمشي به في النجس بالمسح (السحب على الأرض) ~~.................................. 78 # يطهر بالمسح كل جسم أملس من الحديد والحجارة وأمثالها عند أصحابنا ~~............................................. 79 # الثياب ومحل الشعر من الأبدان والفروج وشقوق الأرجل لا تطهر بالمسح عند ~~أصحابنا .......................... 79 # يطهر الموضع النجس ms260 إذا مسح سبع مرات وقيل ثلاث مرات ~~.............................................................. 80 # المنفعة # الشيء إذا كانت فيه منفعة ولو كانت واحدة فإنه يجوز بيعه لأجل تلك ~~المنفعة ..................................... 91 # الميتة # تعريف الميتة ......................................................... ~~........................................................................ 17 # الدليل على تحليل الميتة التي قذفها البحر أو نضبت عنه ~~....................................................................... 20 # الصوف والوبر والريش وما شابهها من الميتة هل هي نجسة العين أو متنجسة ~~......................................... 21 # حكم عظام الميتة وأظلافها وقرونها هل هو الحل أو الحرمة ~~.................................................................. 21 # دليل القائلين بالمنع من الانتفاع بجلود الميتة دبغت أو لم تدبغ ~~............................................................... 87 # وجه نجاسة صوف الميتة ووبرها وشعرها ................................... ~~....................................................... 91 PageV01P314 النار # تزيل النار النجس من الأرض وما كان معمولا من أجزائها ~~................................................................ 84 # تطهر النار الموضع المنجوس من الأرض إذا أوقدت عليه مقدار مالا تحتمله ~~اليد مع زوال أثر النجس ......... 85 # تطهر النار الحديد المنجوس إذا أحمي عليها مع زوال أثر النجس ~~.......................................................... 84 # النبات # حكم النباتات التي تسكر أو تفتر أو تغير العقل من غير الخمر الطهارة ~~................................................. 30 # حكم التداوي بالنباتات التي تسكر أو تفتر أو تغير العقل من غير الخمر ~~................................................ 30 # النجاسات # الشيء النجس بعينه لا يتبعض ........................................... ~~............................................................. 22 # سبب نجاسة المني والمذي والودي ........................................ ~~............................................................ 28 # حكم الريح والدخان القائمين من النجس أو من المتنجس ~~.................................................................. 97 # الغبار والرماد والجمر التي تقوم من النجس لذاته نجسة ~~....................................................................... 97 # حكم الرماد والجمر القائمين من المتنجس ................................ ~~........................................................ 97 # لا تنجية بالدم الجامد والميتة المدودة وميتة الخنزير .................. ~~......................................................... 163 # المذي ماء رقيق يسيل كاللعاب يخرج من الذكر قبل الانتشار وبعده ~~................................................. 228 # الودي ماء أبيض يخرج من الذكر بعد البول ............................... ~~................................................... 228 # النضح # النضح هو إفراغ الماء من غير حك ....................................... ~~........................................................... 81 # لا يعتبرأصحابنا (الإباضية) النضح في الحصير إلا عند إرادة غسل الميت ~~عليه لئلا يسبق إليه النجس .......... 81 # ورد الشرع بالنضح في زوال النجاسة غير المتيقنة ........................ ~~...................................................... 81 # يعتبر أصحابنا (الإباضية) النضح في أبوال المأكولات إذا بالت على غرائر ~~الطعام .................................... 83 # قال بعض العلماء: الغسل طهارة ما تيقن نجاسته والنضح ما كان مشكوكا فيها ~~.................................. 83 # النفاس # الدفعة الواحدة من الدم تكون نفاسا باتفاق أهل العلم ~~.................................. ................................. 282 # أقصى أوقات النفاس ms261 أربعون يوما عند أكثر أهل العلم ~~.................................. ................................. 282 # أقل النفاس عشرة أيام عند أصحابنا (الإباضية) .......................... ~~................................................... 283 # يجتنب الرجل امرأته النفساء حتى تطهر أو تبلغ الأربعين مع انقطاع الدم ~~............................................ 283 # النفساء إذا بلغت الأربعين ولم ينقطع الدم تنتظر ثلاثة أيام ثم تغتسل ~~وتصلي ...................................... 283 # في كراهة وطء النفساء التي طهرت قبل الأربعين .......................... ~~.................................................. 283 # حكم المرأة الموطوءة في النفاس ........................................ ~~............................................................ 285 # النفساء المبتدئة إذا انقطع عنها الدم ثم عاد بعد طهر تام فإنها تعتبره ~~حيضا .......................................... 285 PageV01P315 النفساء ~~المعتادة إذا انقطع عنها الدم ثم عاد بعد طهر تام فإنها تعطي للنفاس ~~........................................ 285 # لا نفاس بعد الانتظار إلا أن يتكرر ذلك للمعتادة ثلاثا فتطلع إليه ~~..................................................... 286 # النفس # تعريف النفس السائلة .................................................. ~~.................................................................. 18 # النهر # إذا وقعت نجاسة في النهر الجاري فغمرت مجراه فإنه يحكم بنجاسة مائه ~~............................................... 70 # إذا وقعت نجاسة في النهر الجاري فغيرت الماء كله فإنه يحكم بنجاسته ~~................................................. 70 # النوافل # أجاز بعض العلماء أن تصلى النوافل بالتيمم ولو مع القدرة على الوضوء ~~........................................... 111 # النوافل مأمور بها عندنا (الإباضية الوهبية) خلافا للنكار ~~.................................................................. 122 # النية # النية شرط في جميع العبادات غير معقولة المعنى ......................... ~~...................................................... 114 # العبادة غير معقولة المعنى هي التي لا يهتدى العقل إلى علة وجوبها، ~~والنية فيها واجبة ................ 114 - 115 # النية هي القصد إلى الفعل باعتقاد من القلب والعزيمة عليه بالجوارح ~~.................................................. 116 # كل عمل خلا من النية فهو باطل ......................................... ~~....................................................... 116 # الهوام # حكم هوام الأرض من الحشرات والضفادع والسلاحف وما إلى ذلك ~~................................................. 45 # طرق العلماء في الاستدلال على حكم الهوام التي لم يرد فيها نص ~~........................................................ 46 # الوضوء # لا يصح الوضوء إلا بعد نزع جميع الأنجاس من البدن ~~..................................................................... 108 # حرم بالإجماع أن تصلى السنة أو النافلة من غير وضوء ~~................................................................... 111 # يجب الوضوء للصلوات الخمس والجمعة والجنازة وطوافي الإفاضة والعمرة ~~......................................... 111 # يسن الوضوء لصلوات السنن وطواف الوداع ومس المصحف وللجنب إذا أراد أن ~~ينام ............ 111 - 112 # يستحب الوضوء للنوم وقراءة القرآن والدعاء ودخول المسجد ~~......................................................... 113 # يباح الوضوء لركوب البحر وشبهه من المخاوف وليكون به صاحبه على طهارة ~~................................ 113 # لفظ نية الوضوء ms262 عند إرادته ............................................ ~~............................................................. 116 # حكم غسل ما تحت شعر اللحية في الوضوء .................................. ~~................................................ 120 # يجب غسل موضع الغمم من الوجه في الوضوء ................................ ~~............................................... 122 # يجب في الوضوء إيصال الماء إلى منابت الشعور الخفيفة في الوجه كالحاجبين ~~....................................... 122 # من استوعب وجهه بالغسل في الوضوء ولم يخلل لحيته فقد ترك الأفضل ~~............................................ 122 # يجب على من قطع شيء من يده أن يغسل الباقي في الوضوء ما لم تقطع ذراعه ~~كلها .......................... 125 PageV01P316 أقل ما يكفي عندنا ~~(الإباضية) في مسح الرأس في الوضوء ثلاث شعرات بثلاث أصابع ~~........................ 126 # أقل ما يكفي عند الشافعي في مسح الرأس في الوضوء شعرة واحدة بأصبع واحد ~~............................... 126 # أقل ما يكفي عند أبي حنيفة في مسح الرأس في الوضوء ربع الرأس ~~................................................... 127 # الماء المستعمل في الوضوء إذا لم يباين الجسد يجزي لما فات من الأعضاء ~~عند النسيان لا لما يستقبل ......... 128 # لا يكون عملان بماء واحد في الوضوء عند الربيع بن حبيب ~~............................................................ 129 # من ترك مسح رأسه في الوضوء حتى صلى أعاد الوضوء والصلاة وسواء كان تركه ~~بعمد أو نسيان ....... 129 # حكم وضوء من ترك مسح رأسه في الوضوء ناسيا وتذكر ذلك قبل جفاف أعضائه ~~........................... 129 # حكم وضوء من ترك مسح رأسه في الوضوء ناسيا وتذكر ذلك بعد جفاف أعضائه ~~........................... 129 # كيفية مسح الرأس في الوضوء .................................. ~~................................ .................................. 130 # تقدم النية على البسملة في الوضوء ..................................... ~~.......................................................... 132 # كيفية المضمضة والاستنشاق في الوضوء ................................... ~~......................................... 135 - 138 # حكم من ترك المضمضة والاستنشاق ناسيا أو عامدا وصلى بذلك ~~.................................................. 138 # كيفية تخليل الأصابع في الوضوء ........................................ ~~........................................................... 140 # حكم تخليل الأصابع في الوضوء .......................................... ~~............................................. 139 - 140 # حكم إجالة الخاتم في اليد عند الوضوء .................................. ~~........................................................ 140 # هل تعتبر الأذنان من الرأس عند الوضوء ................................. ~~........................................... 141 - 142 # حكم مسح الأذنين في الوضوء .................................. ~~................................................................. 141 # حكم من ترك مسح الأذنين ناسيا أو عامدا وصلى بذلك ~~................................................................ 143 # أجمعوا على أن المرة الواحدة في غسل أعضاء الوضوء كافية إذا كانت سابغة ~~..................................... 143 # حكم تكرير مسح الرأس في الوضوء ........................................ ~~.................................................... 143 # حكم ترتيب غسل الأعضاء في الوضوء ...................................... ~~....................................... 144 - 146 # حكم وضوء من لم يتم ms263 وضوءه باشتغاله بغيره إلى أن جفت الأعضاء التي توضأ ~~لها .................. 146 - 147 # حكم وضوء من فرغ له الماء قبل أن يتم وضوءه واشتغل بغير طلب الماء إلى أن ~~جف ........................ 147 # حكم وضوء من فرق وضوءه بعمل أجنبي من غير عذر إلى أن جف ~~................................................. 147 # حكم الموالاة في غسل أعضاء الوضوء ..................................... ~~.......................................... 146 - 147 # يكره الاقتصار على مرة واحدة في غسل أعضاء الوضوء لمخالفة السنة ~~.............................................. 151 # يبطل وضوء من اقتصر على مرة واحدة في وضوئه إذا بقي من أحد أعضائه شيء لم ~~يصله الماء ............. 151 # يكره التوضؤ في أواني الذهب والفضة منعا من التشبه بالأعاجم والجبابرة ~~.......................................... 152 # حكم تنشيف بلل أعضاء الوضوء بعد التوضؤ ................................ ~~................................................ 153 # يجوز عند غير الإباضية المسح على الخفين في الوضوء بإطلاق ولو من غير ~~ضرورة .............................. 153 PageV01P317 لا يجوز عند ~~الإباضية المسح على الخفين في الوضوء إطلاقا ~~.............................................................. 153 # أجمع أصحابنا (الإباضية) على أن طهارة القدمين في الوضوء هي الغسل ~~............................................ 154 # دليل من قال إن طهارة القدمين في الوضوء هي المسح ودحضه ~~............................................. 154 - 155 # لا انتقاض للوضوء بخروج الريح من الفم أو فرج المرأة ~~................................................................... 156 # انتقاض الوضوء بغيوب الحشفة في الفرج أو مقدارها من مقطوعها أو من غير ~~الذكر .......................... 157 # ينتقض الوضوء بخروج النجس من القبل أو الدبر أو الفم أو الأنف أو الجرح ~~أو القرح ........................ 159 # صفة القلس الذي ينقض الوضوء ........................................... ~~...................................................... 160 # صفة الانسفاح للدم الذي ينقض الوضوء ................................... ~~................................................... 160 # انتقاض الوضوء بمس النجس رطبا أو يابسا ................................ ~~................................................... 161 # حكم وضوء من مس النجس اليابس ويده مبلولة .............................. ~~............................................. 161 # حكم وضوء من مس ميتا أو حمله .......................................... ~~...................................................... 161 # ينتقض وضوء من مس ظهر الكلب وهو رطب ................................... ~~.......................................... 162 # انتقاض الوضوء بغسل الميت غير المتولى ................................. ~~....................................................... 162 # ينتقض الوضوء بمس الميتة للسنة لا للنجاسة ............................. ~~...................................................... 161 # ينتقض الوضوء بأكل النجس ولو كان للتنجية .............................. ~~................................................. 163 # الاستدلال على عدم انتقاض الوضوء بأكل ما مسته النار ~~................................................................ 164 # الاستدلال على عدم انتقاض الوضوء بأكل لحوم الإبل ~~.................................................................... 164 # النوم الطويل الثقيل للمتوضئ مضطجعا ينقض وضوءه اتفاقا ~~............................................................ 165 # النوم القصير الخفيف للمتوضئ لا ms264 ينقض وضوءه على أي حالة كان عليها ~~........................................ 166 # النوم الثقيل القصير للمتوضئ اختلف في انتقاض وضوئه به ~~.............................................................. 166 # النوم الخفيف الطويل للمتوضئ اختلف في انتقاض وضوئه به ~~........................................................... 166 # الهيئة التي يكون عليها المتوضئ النائم حتى ينتقض بها وضوؤه ~~........................................................... 167 # حكم وضوء من تيقن من صحته ثم شك في طروء الحدث عليه ~~........................................................ 167 # الحد الذي يبلغ به المتوضئ النائم إلى أن ينتقض وضوؤه بذلك النوم ~~.................................................. 168 # ينتقض الوضوء بمس الأجنبية مطلقا قصدت الشهوة أو لم تقصد وجدت أو لم توجد ~~.......................... 169 # مس الأجنبية للاضطرار أو للعلاج لا ينقض الوضوء مع عدم وجود اللذة بذلك ~~................................. 169 # مس ما عدا العورة من بدن المتبرجة والمملوكة بغير شهوة لا ينقض الوضوء ~~....................................... 169 # الراجح أن نواقض الوضوء لا يفرق فيها بين العمد والخطإ ~~............................................................... 169 # علة انتقاض الوضوء من مس بدن الأجنبية هو حصول الإثم لفاعل ذلك ~~............................................ 169 # النظر إلى ما عدا العورة من بدن المملوكة بغير شهوة لا ينقض الوضوء ~~.............................................. 170 PageV01P318 علة عدم ~~انتقاض الوضوء بالنظر إلى ما عدا الوجه والكفين من بعض النساء ~~....................................... 170 # تقبيل الرجل زوجته أو سريته لا ينقض الوضوء ............................ ~~................................................. 171 # مس الفرج باليد ينقض الوضوء ولو بلا لذة ............................... ~~................................................... 172 # ينتقض وضوء الماس من الزوجين عورة الآخر بيده دون الممسوس ~~.................................................... 172 # انتقاض الوضوء بمس الفرج خطأ أو نسيانا ................................ ~~.................................................... 174 # لا ينتقض الوضوء بمس الذكر في حال الصلاة للتأكد من الحدث إذا لم يكن ~~للنظر سبيل ..................... 174 # لا وضوء على من مس فرجه بغير يده ...................................... ~~.................................................... 174 # انتقاض الوضوء بمس فروج الصبيان والبهائم ~~.......................................................... 176 - 177 - 180 # غيبة المسلم تنقض الوضوء .............................................. ~~............................................................ 177 # بهتان البريء ينقض الوضوء ............................................. ~~............................................................ 177 # قذف المحصنات ينقض الوضوء ............................................. ~~....................................................... 177 # الكذب ينقض الوضوء .................................................... ~~........................................................... 178 # النميمة بين الناس تنقض الوضوء ........................................ ~~.......................................................... 178 # لعن البهائم والأطفال ومن لا يستحق اللعنة ينقض الوضوء ~~.............................................................. 178 # صفة الكذب الذي ينتقض به الوضوء ....................................... ~~.................................................... 178 # تسية الفروج بأقبح أسمائها ينقض الوضوء ولو لم يكن ذلك شتما لأحد ~~............................................ 179 # الإشراك بالله ينقض الوضوء ............................................ ~~................................................. 179 - 181 # ذكر العذرة أو فاعلها المأخوذ منها ينقض ms265 الوضوء ولو لم يكن ذلك شتما لأحد ~~................................. 179 # اقتراف الكبيرة أيا كانت ينقض الوضوء .................................. ~~.......................................... 176 - 179 # الاستماع إلى الغيبة ينقض الوضوء ...................................... ~~......................................................... 180 # الاستماع إلى اللهو والمزامير والغناء والنوح وأسرار الناس وأشباهها ينقض ~~الوضوء ............................. 180 # الناظر إلى عورات الآدميين عمدا غير نفسه وزوجته وسريته ينتقض وضوؤه ~~...................................... 180 # النظر إلى حرمة منزل قوم أو في سر كتاب غير مباح ينقض الوضوء ~~.................................................. 181 # القهقهة في الصلاة تنقض الوضوء والصلاة ................................ ~~.................................................... 181 # ما يعمله من لم يجد من الماء إلا قليلا لا يكفي لجميع وضوئه ~~............................................................ 213 # - - - PageV01P319 فهرس الأحاديث والآثار # أ # أتت أم قيس بنت محصن بابن لها إليه - صلى الله عليه وسلم - ... فبال على ~~ثوبه فدعا بماء ................................................ 56 # أترعون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس ~~........................................ 177 # أترعون من ذكر الفاجر اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس ~~................................................................ 177 # أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثا ~~....................................................................... 136 # أثنى الله تعالى على أهل قباء في إمرارهم الماء على أثر البول والغائط ~~.................................................... 103 # أجنبت فتمعكت في التراب فقال ... - صلى الله عليه وسلم -: إنما يكفيك هذا ~~ومسح ................................................. 206 # أحلت لكم ميتتان ودمان: فالميتتان السمك والجراد والدمان الكبد والطحال ~~......................................... 20 # إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة الله ... واستمخروا الريع ... وأعدوا ~~النبل (قول سراقة بن مالك) .......... 06 # إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله .................................. ~~.............................................................. 04 # إذا أراد أحدكم أن يبول فليدمث لببوله ................................. ~~........................................................... 04 # إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي ~~...................................... 253 - 254 - 255 # إذا استجمر أحدكم فليوتر .............................................. ~~............................................................... 14 # إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء ... ~~................................................................ 134 # إذا التقى الختانان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل ......................... ~~...................................................... 232 # إذا التقى الرفغان وجب الغسل .......................................... ~~............................................................ 232 # إذا انتبه أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا ~~..................................................... 72 # إذا بال أحدكم فلا يستقبل الريح ببوله فترده عليه ولا يستنج بيمينه ~~................................................... 06 # إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه .................................... ~~........................................................ 107 # إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات .................................. ~~......................................................... 13 # إذا ms266 تطهر الرجل وذكر اسم الله طهر جسده كله وإذا لم يذكر ... [قول ~~لمكحول] .............................. 134 # إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم ليستنثر ......................... ~~..................................................... 137 # إذا توضأت فأبلغ في الاستنشاق ما لم تكن صائما ......................... ~~.................................................. 137 # إذا توضأت فبالغ إلا أن تكون صائما .................................... ~~........................................................ 137 # إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم استنثر بالاستنشاق ~~....................................................................... 137 # إذا حضرتك الصلاة وأنت في مرابض الغنم فصل وإذا حضرتك ~~.......................................................... 34 # إذا زاد الماء على قلتين لم يحتمل خبثا ................................ ~~............................................... 38 - 64 - 66 PageV01P320 ~~إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على ما مضى من ~~صلاته ما لم يتكلم .......... 160 # إذا قعد الرجل بين شعاب المرأة الأربع وأجهد نفسه فقد وجب عليه الغسل ~~أنزل أو لم ينزل ................ 232 # إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبيها وجب الغسل ......................... ~~................................................... 232 # إذا كان الماء قدرقلتين لم يحتمل خبثا ................................. ~~................................................................ 38 # إذا ماتت الفأرة في السمن الذائب فأريقوه وإن كان جامدا فألقوها وما ~~حولها ........................................ 18 # إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء ................................. ~~....................................................... 83 # إذا وطئ أحدكم الأذى بنعليه فإن التراب له طهور ........................ ~~..................................................... 78 # إذا وطئ الأذى أحدكم بخفيه فطهرهما التراب ............................. ~~....................................................... 83 # إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه ثم أخرجوه فإن في أحد جناحيه ... ~~........................................... 19 # إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه فإن في أحد جناحيه سما ~~................................................................... 19 # إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا ~~فلا تقربوه ......................... 18 # الأذنان من الرأس ما أقبل منهما وما أدبر [قول لسعيد بن جبير] ~~....................................................... 142 # أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ................................ ~~.............................................. 253 - 254 # أكثر عذاب القبر من البول ............................................. ~~................................................................. 15 # أكل النبيء - عليه السلام - العظم المسموم الذي أهدته له اليهودية ~~...................................................................... 50 # أكل النبيء - عليه السلام - طعاما عند جدته، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا ~~قد اسود ... فنضحته بالماء .............. 81 # أكل كل ذي ناب من السباع حرام ......................................... ~~................................................ 37 - 38 # أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام ~~............................................................ 37 - 38 # ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ولا ms267 تشركوا بالله شيئا ~~............................................................... 87 # أليس شفاء العي السؤال؟ ما لهم قتلوه قاتلهم الله، لو أمروه فاغتسل ومسح ~~...................................... 197 # أليس شفاء العي السؤال؟ ما لهم قتلوه قاتلهم الله، لو أمروه فاغتسل وتيمم ~~....................................... 197 # أليس شفاء العي السؤال؟ ما لهم قتلوه قاتلهم الله، لو أمروه فاغتسل وترك ~~موضع الجراحة .................. 197 # أمر - عليه السلام - أن ينضح الذكر بالماء ... حين سأل ... المقداد ... ~~عن رجل دنا من امرأته فخرج منه مذي ... 83 # أمر ... - صلى الله عليه وسلم - أن يصب على بول الأعرابي ذنوب من ماء حين ~~بال في المسجد .......................................... 56 # أمر النبيء - صلى الله عليه وسلم - النفر الجنيين بالتزود منه لعلف ~~الدواب ... (الروث) ~~........................................................ 36 # أمر النبيء - عليه السلام - بغسل الإناء من ولوغها ... أولاهن وأخراهن ~~بالتراب .................................................. 48 # أمر النبيء - عليه السلام - بغسل الثوب من دم الحيض .................... ~~................................................................... 55 # أمر بتين بال عليه الجديان أن ينشر للشمس [عمروس بن فتح] ~~............................................................. 86 # أمرني حبيبي جبريل - عليه السلام - أن أخلل لحيتي ...................... ~~................................................................... 123 # أمرهم النبيء - صلى الله عليه وسلم - أن يخرجوا إلى إبل الصدقة ويشربوا ~~من أبوالها وألبانها .................................................. 34 # أن أصحاب النبيء - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقتتلون على فضل وضوئه ~~...................................................................... ~~61 PageV01P321 أن أم سليم ... سألت النبيء - عليه السلام - فقالت: يا رسول ~~الله إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة .............. 234 # أن ابن عباس وابن الزبير نزحا زمزم لزنجي مات فيه ...................... ~~...................................................... 70 # إن الأرض لا تحمل خبث بني آدم ......................................... ~~............................................................ 86 # إن الأرض لا تنجس إنما ينجس ابن آدم ................................... ~~......................................................... 86 # أن الجن قالوا: يامحمد انه أمتك أن يستنجوا بعظم ... فنهى ... عن ذلك ~~.............................................. 15 # أن الجنب إذا ... أنقى جميع جسده بالغسل فلا بأس بذلك، قال: وأي الوضوء ~~أفضل من الاغتسال [قول لجابر بن زيد] ... 241 # إن الله جعل في كل شهر حيضة وطهرا ..................................... ~~..................................................... 256 # إن المؤمن لا ينجس .................................................... ~~................................................................. 244 # إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه ~~................................................................. 39 # أن المستمع [للغيبة] شريك القائل ...................................... ~~............................................................ 180 # إن المسجد لا يحل لجنب ولا حائض ....................................... ~~....................................................... 243 # إن المسلم لا ينجس .................................................... ~~................................................................. 244 ms268 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - ... مسح مقدم رأسه ................... ~~........................................................................ ~~..... 127 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تغسل آنية أهل الكتاب ~~........................................................ 51 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أمرها وكانت مستحاضة أن تدع الصلاة ~~مقدار أقرائها التي كانت تحيض ................ 276 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - بينما هو يمشي في طريق إذ مال إلى دمث ~~فبال وقال: إذا بال أحدكم فليرتد لبوله ........... 04 # أن النبيء - عليه السلام - توضأ واحدة واحدة فقال: هذا وضوء لا تقبل ~~الصلاة إلا به .... 120 - 135 - 143 - 146 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - حرم ما كانت العرب في الجاهلية تستقذره ~~........................................... 46 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - سأل ابن مسعود: هل معك ماء؟ فقال: معي ~~نبيذ ....................................................... 62 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه وفي القوم رجل ضرير البصر ~~فوقع في البئر فضحك ............................... 181 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قاء فتوضأ ........................... ~~........................................................................ ~~............ 160 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال في رجل جامع امرأته وهي حائض: إن ~~كان الدم عبيطا فليتصدق بدينار ................ 261 # أن النبيء - عليه السلام - كان إذا ذهب لحاجة الإنسان أبعد المذهب ~~................................................................... 03 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ ~~.................................................................. 171 # أن النبيء - عليه السلام - كانت يمينه لوضوئه وطعامه وشرابه ~~....................................................................... 148 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - مسح ببعض رأسه في الوضوء ............. ~~........................................................................ 127 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه ........ ~~........................................................................ ~~.... 11 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحوم الجلالة وشرب ألبانها ~~وأن يحج عليها ................................................... 53 # أن النبيء - عليه السلام - نهى عن رد السلام في تلك الحالة (في الخلاء) ~~................................................................ 12 # أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ~~وعن الجلالة ......................................................... 53 ~~PageV01P322 أن النساء كن يبعثن إليها بالدرجة فيها الكرسف ... فتقول لهن: ~~لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء [عائشة] .... 272 # أن امرأة جاءت إليه - صلى الله عليه وسلم - فقالت: برح الخفاء ... المرأة ~~ترى ms269 ما يرى الرجل؟ .................................... 234 # أن امرأة سألت النبيء - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب يصيبه الدم من ~~الحيضة .............................................................. 55 # أن رجلا مر على النبيء - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلم عليه ... .. ~~....................................................................... 12 # أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه ليلة الجن ومعه عظم حائل وبعرة ~~وفحمة فقال: لا تستنجين بشيء من هذا ... ................................ 15 # أن طلحة تعرضت له امرأته في الأربعين فقال: نهينا أن نقرب النساء في ~~الأربعين .......................................... 283 # أن عبد خير توضأ ... استنشق ثلاثا ومضمض ثلاثا ~~........................................................................ 138 # أن عبد خير توضأ فتمضمض ثلاثا واستنثر ثلاثا بكف بكف ~~......................................................... 138 # إن محاسن النساء عليكم حرام ........................................... ~~............................................................ 168 # إن من كان قبلكم كانوا يبعرون بعرا وأنتم تثلطون ثلطا فأتبعوا الحجارة ~~الماء [قول لعلي] ...................... 103 # أن ناسا من عكل وعرنة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~وتكلموا بالإسلام ... .............................................. 33 # أن يقضي الرجل حاجته والناس ينظرون (نهيه - عليه السلام -) ............. ~~............................................................. 03 # أن يهودية أتت النبيء - صلى الله عليه وسلم - بشاة مسمومة فأكل منها .... ~~..................................................................... 50 # أنا الفحل المذاء [قول لعلي] .......................................... ~~............................................................... 229 # إنما أمرتم بعزل الفروج ............................................... ~~.................................................................. 262 # إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ................................ ~~........................................................ 116 # إنما تغسل الثوب من الغائط والبول والمذي والمني والدم والقيء ~~........................................................... 72 # إنما حرم أكلها [الميتة] .............................................. ~~...................................................................... 88 # إنما ذلك دم عرق وليس بحيض ............................................ ~~......................................................... 250 # إنما كان ذلك [المسح على الخفين] قبل نزول المائدة [قول لابن عباس] ~~............................................... 154 # إنما كانوا يتبعرون بعرا وأنتم تثلطون ثلطا [قول لعائشة] ~~................................................................... 103 # أنه - صلى الله عليه وسلم - أخرج سرية غازية فشج رجل منهم مأمومة فأجنب ~~........................................................... 197 # أنه - عليه السلام - أمر بغسل المني منه [الثوب] ....................... ~~........................................................................ . 56 # أنه - صلى الله عليه وسلم - ضرب بيديه على الصعيد ونفخ فيهما ومسح بهما ~~............................................................... 208 # أنه - عليه السلام - كان لا يكشف إزاره حتى يقرب من الأرض ~~........................................................................ 04 # أنه - عليه السلام - مضمض من اللبن وقال: إن له دسما ................... ~~.............................................................. 164 # أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين ...... ~~........................................................................ .. 35 # أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل أربع من الدواب: ms270 النملة والنحلة ~~والهدهد والصرد ................................................. 43 # أنه - عليه السلام - يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد ........................ ~~.................................................................... 240 # أنه - عليه السلام - يغسل يديه وكفيه ثم يفرغ الماء بيده اليمنى على ~~اليسرى فيغسل به عورته ........................... 237 PageV01P323 أنه [- ~~عليه السلام -] توضأ فغسل يده اليمنى حتى شرع في العضد ثم اليسرى كذلك ~~...................................... 124 # أنه [- صلى الله عليه وسلم -] عند اغتساله يغسل فرجه وما أصابه من الأذى ~~ثم يفيض الماء على جسده ................................. 56 # أنه [- صلى الله عليه وسلم -] مسح بناصيته ............................. ~~........................................................................ ~~........... 127 # أنه [- صلى الله عليه وسلم -] نهى عن قتل الخطاطيف ..................... ~~........................................................................ ~~........ 43 # أنه أصغى إليه الإناء فشرب منه [أبو قتادة] ............................ ~~............................................................ 47 # أنه انكسر إحدى زنديه وسأل النبيء - صلى الله عليه وسلم - أن يمسح على ~~الجبائر فقال: نعم ......................................... 198 # أنه كان يأمر بثلاثة أحجار ............................................ ~~.................................................................. 13 # أنه كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: إنه يورث البرص [عمر بن ~~الخطاب] ............................. 152 # أنه كانت له خرقة ينشف بها بعد الوضوء ................................. ~~..................................................... 153 # أنها [ميمونة] ناولت للرسول - صلى الله عليه وسلم - منديلا بعد اغتساله ~~فلم يردها ........................................................ 153 # أنها أسخنت ماء في الشمس ... فقال: لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص ~~...................................... 152 # إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات ~~................................................................. 47 # إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما هذا فكان ... ..................... ~~........................................................ 15 # إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، فقال [- صلى الله عليه وسلم ~~-]: يطهره ما بعده ............................................ 78 # أهل قباء ... إن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء، فقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: هو ذاك ...................... 103 # أهل قباء ... قالوا: إنا نتبع الحجارة الماء ........................... ~~............................................................ 104 # أهل قباء ... ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبره ... فقال ~~- صلى الله عليه وسلم -: ففي هذا هذا ............ 103 # أهل قباء ... نستنجي بالماء من البول والغائط .......................... ~~....................................................... 104 # أهل قباء ... نستنجي بالماء، فقال - صلى الله عليه وسلم -: هو ذاك ~~فعليكموه ............................................................... 103 # أهل قباء ... يستنجون بالماء .......................................... ~~............................................................... 103 # أي وضوء أفضل من الاغتسال [قول لجابر بن زيد] .......................... ~~............................................... 109 # أيما إهاب دبغ فقد طهر ................................................ ~~.................................................................. 88 # أيما رجل أفضى بيده إلى ms271 ذكره انتقض وضوؤه وأيما امرأة أفضت بيدها إلى ~~فرجها ............................. 172 # اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل ~~............................................................... 08 # اتقوا الملاعن وأعدوا النبل ........................................... ~~.................................................................... 09 # احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل ............................. ~~................................................ 195 # ادفنوا الأظفار والشعر والدم فإنها ميتة ............................... ~~.................................................................. 289 # ادفنوا دماءكم وأظفاركم وأشعاركم، لا تلعب به السحرة ~~...................................................................... 288 # اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس واستثنوا من ذلك الشرك والزنا ~~..................................................... 177 # ارتقيت ... فرأيت النبيء - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته مستدبرا ~~القبلة مستقبل الشام .............................................. 05 ~~PageV01P324 استحب ... التوضؤ من القلس إذا وجد ... طعمه في الحلق وإن لم ~~يبلغ حد الفم [أبو عبيدة مسلم] ..... 160 # استمتعوا بجلود الميتة إذا هي دبغت ترابا كان أو رمادا أو ملحا أو ما كان ~~.......................................... 90 # اصنعوا كل شيء إلا الجماع ............................................. ~~........................................................... 262 # اغتسل [- صلى الله عليه وسلم -] فرأى لمعة لم يصبها الماء فعصر جمته ثم ~~مسحها بها ........................................................ 128 # امتنع [حذيفة] من مصافحة النبيء - عليه السلام -، فقال - عليه السلام -: ~~المؤمن لا ينجس ......................................... 244 # ب # بعثت بإراقة الخمر .................................................... ~~...................................................................... 25 # بعثت بقتل الخنزير وإراقة الخمر ....................................... ~~................................................................. 25 # بعثت بقتل الخنزير .................................................... ~~...................................................................... 25 # بعثت بكسر المزامير وقتل الخنازير ..................................... ~~............................................................... 25 # بعثت بكسر المزامير ................................................... ~~..................................................................... 25 # بعثت لكسر الصليب وقتل الخنزير ........................................ ~~............................................................ 25 # ت # تحت كل شعرة جنابة .................................................... ~~.............................................................. 227 # تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشر ........................... ~~..................................................... 238 # تقعد إحداكن شطر دهرها لا تصلي ولا تصوم ............................... ~~................................................ 256 # تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة ~~............................................................ 256 # التيمم طهور المسلم ولو إلى عشر سنين ما لم يجد الماء ~~...................................................................... 201 # توضأ كما أمرك الله ................................................... ~~................................................................. 145 # توضأ وكان على رأسه عمامة ... فأخر الكمة عن رأسه ثم مسح ... [جابر بن ~~زيد] .......................... 128 # تيممنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضربنا ضربة للوجه وضربة ~~للكفين ........................................................... 207 # ث # ثم تفيضين الماء عليك وتطهرين ......................................... ~~............................................................ 225 # ج # جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا .................................... ~~.................................................... 204 # جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ........................................... ~~..................................................... 204 # الجنب والحائض والذين لم يكونوا على طهارة لا يقرؤون القرآن ولا يطؤون ~~مصحفا بأيديهم حتى يكونوا متوضئين.242 PageV01P325 ح # الحائض ms272 لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء ................................ ~~.......................................................... 272 # حالان لا يذكر العبد فيهما الله: عند الخلاء وعند الجماع، إلا أن الرجل ~~إذا أتى أهله بدأ فسمى الله ................................ 10 # حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... كل ذي ناب من السباع وذي مخلب ~~من الطير .................................................. 37 # حرمة موتانا كحرمة أحيائنا ............................................ ~~................................................................ 08 # خ # خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ~~........................... 216 # خرج عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل وهو أمير على الجيش فأجنب فخاف ~~........................ 197 # خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته ~~......................................... 38 - 58 - 64 # خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير ......................... ~~...................................................... 63 # خللوا أصابعكم قبل أن تخللها نار جهنم ................................. ~~........................................................ 139 # خللوا أصابعكم قبل أن يخللها الله بالنار [قول للحسن البصري] ~~........................................................ 139 # خللوا بين أصابعكم في الوضوء قبل أن تخلل بمسامير من نار ~~.............................................................. 139 # خللوا بين أصابعكم في الوضوء قبل أن تخللها النار ...................... ~~..................................................... 139 # الخمر نزل تحريمها وهي في خمسة أشياء: البر والشعير والتمر والزبيب ~~والعسل ....................................... 29 # خمس يفطرن الصائم وينقضن الوضوء: الكذب والنميمة والغيبة والنظر بشهوة ~~واليمين الكاذب ........... 177 # د # دباغ الأديم ذكاته .................................................... ~~...................................................................... 87 # دباغ الأديم طهارته ................................................... ~~..................................................................... 87 # دباغ الأديم طهوره .................................................... ~~..................................................................... 87 # دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه إناء من ماء فقال ~~لي: يا أنس أدن مني ................................... 107 # دم الحيض أسود ثخين له رائحة ولون يعرف به منتن آسن ~~............................................................. 248 # ذ # ذبح الخمر الملح والشمس والنينان ...................................... ~~.............................................................. 90 # ر # رخص في ثمار نخيل أصابها روث ذي مخلب من الطير أن تنشر وتؤكل [أبو سهل ~~اللالوتي] ....................... 87 PageV01P326 ز # زملوهم بدمائهم فإنه ليس كلم يكلم في سبيل الله إلا يأتي يوم القيامة ~~يدمي ........................................... 24 # س # سأل ... عمر ... عن الجنابة تصيبه ليلا ماذا يصنع؟ فقال - عليه السلام -: ~~توضأ واغسل ذكرك ثم نم ................... 57 # سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن المذي فقال: ذاك المذي وكل فحل ~~يمذي ..................................................... 229 # سئل عن الحياض التي تكون في الفلاة ms273 وما يأويها من السباع والدواب ~~................................................. 38 # سئل عن المياه التي تأوي إليها السباع ................................. ~~............................................................. 39 # سئل عن بئر بضاعة وكانت تلقى فيها المحيض والميتة ...................... ~~................................................... 38 # سأله [عمر] عن الجنب أينام؟ فقال: توضأ واغسل رأس ذكرك ~~........................................................ 245 # سارق أمواتنا كسارق أحيائنا ........................................... ~~............................................................... 08 # سبحان الله المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا ............................... ~~........................................................... 26 # ش # الشمس والملح دباغ .................................................... ~~.......................................................... 89 - 90 # ص # الصعيد كافيك ......................................................... ~~.................................................................. 205 # ع # علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل أحدنا الخلاء أن يعتمد ~~اليسرى وينصب اليمنى ......................................... 11 # عليها الغسل إذا أنزلت ................................................ ~~................................................................ 234 # عن رجل دنا من أهله فخرج منه المذي؟ فقال - عليه السلام -: إذا وجد أحدكم ~~ذلك فلينضح ذكره .................. 57 # عن قضائها في الأجحرة لأنها مساكن إخوانكم من الجن (نهيه - عليه السلام ~~-) .................................................... 08 # العينان وكاء الاست فإذا نامت العينان انطلق الوكاء ~~...................................................................... 166 # غ # الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء ...................................... ~~.......................................................... 177 # ف # فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها ................................. ~~........................................................... 51 # في كتاب النبيء - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم: ألا يمس القرآن إلا ~~طاهر .......................................................... 112 ~~PageV01P327 ق # قالت ... [فاطمة بنت أبي حبيش]: إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال لها - ~~صلى الله عليه وسلم -: إنما ذلك دم عرق ....... 250 - 276 # قتلوه قتلهم الله ..................................................... ~~...................................................................... 196 # قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال، لو غسل جسده وترك رأسه حيث ~~أصابه الجراح ............... 195 # قتلوه قتلهم الله، ماذا عليهم لو أمروه بالتيمم ........................ ~~........................................................... 196 # قلت لابن عباس: إني بينما أسير على راحلتي إذ ذكرت نفسي ... [أثر عن ابن ~~عباس] ....................... 230 # قيل: ... ومن هو الذي تحرم غيبته؟ قال: رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين ~~... [قول لجابر بن زيد] ......... 177 # ك # كان - صلى الله عليه وسلم - صائما تطوعا فضعف فاستقاء فأفطر ............ ~~.................................................................. 160 # كان ... لا يرى مسح الأذنين واجبا [جابر بن زيد في الوضوء] ~~........................................................ 142 # كان [- صلى الله عليه وسلم -] إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه ~~للصلاة ............................................................. 112 # كان أحب ما استتر به النبيء - صلى الله عليه وسلم - لحاجته هدف أو حائط ~~.................................................................... 05 # كان النبيء - صلى الله عليه ms274 وسلم - يصيب ثوبه [المني] فيغسله ........... ~~........................................................................ ... 55 # كان الوجه قبل اللحية [قول لعمار بن ياسر] ............................. ~~..................................................... 120 # كان خالد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة فأتي بضب ~~محنوذ .......................................................... 46 # كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصيبه الجنابة من الليل وهو يريد ~~الصيام ........................................................... 224 # كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يمتنع من قراءة القرآن إلا إذا ~~كان جنبا ........................................................... 242 # كان يؤتى النبيء - عليه السلام - بالصبيان فيحنكهم، فأوتي بصبي ... فبال ~~على ثوبه فدعا بماء فنضحه ......... 56 - 82 # كانت الأوزاغ يوم أحرقت بيت المقدس جعلت تنفخ في النار ~~............................................................ 43 # كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما ~~................................................................... 282 # كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما ~~إلا أن نرى الطهر قبل ذلك .................................. 282 # كانت تستحاض [فاطمة بنت أبي حبيش] فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- فقال: إن دم الحيض دم أسود يعرف ......... 248 # الكذب والغيبة ينقضان الوضوء .......................................... ~~.......................................................... 177 # كل شيء خبيث من الكلام فهو ينقض الوضوء [قول للربيع بن حبيب] ~~............................................. 180 # كل فحل يمذي وكل امرأة تقذي فمن أحس من ذلك شيئا فليغسل مذاكره بالماء ~~وليتوضأ [قول لعلي].229 # كل نفس سائلة لا يتوضأ منها ولكن رخص في الخنفساء والعقرب (موقوف عن ~~إبراهيم النخعي) .................................. 18 # كلما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم غريض ... ~~......................................................... 14 # كنا لا نعد الصفرة والكدرة حيضا في زمن النبيء - صلى الله عليه وسلم ~~-[قول لأم عطية الأنصارية] ................................. 271 # كنا نقعد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما إلا أن ~~نرى الطهر قبل ذلك ................................................. 282 # كيف يمسح على الخفين والله تعالى يخاطبنا بنفس الوضوء [قول لجابر بن زيد] ~~................................... 154 PageV01P328 ل # لا أحل المسجد لحائض ولا جنب .......................................... ~~....................................................... 243 # لا تسبوا الضفدع فإن صوته تسبيح وتقديس وتكبير، إن البهائم ~~........................................................ 43 # لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها لغائط أو بول ولكن شرقوا أو غربوا ~~................................................... 06 # لا تطهر المرأة من حيضتها حتى ترى ms275 القصة البيضاء ~~.............................................................. 271 - 272 # لا تغتسلوا بالماء الذي يسخن في الشمس فإنه يعدي من البرص ~~......................................................... 152 # لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح ................................... ~~.............................................................. 43 # لا تقتلوا الضفادع ... ، ولا تقتلوا الخفاش ............................ ~~............................................................ 43 # لا تقتلوا ستا: الضفادع، ... النمل، ... النحل، ... الهدهد، ... الصرد، ~~... الخطاف ........................ 42 # لا تمس القرآن إلا وأنت على طهر ....................................... ~~......................................................... 112 # لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم لا ينجس حيا أو ميتا ~~........................................................................ 244 # لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حيا ولا ميتا ~~................................................................... 162 # لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد .................................... ~~.............................................. 117 - 134 # لا غسل على النساء إلا من جماع أو من طهر حيض [قول للربيع] ~~.................................................... 234 # لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه .................................... ~~........................................................... 133 # لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه ~~........................................................ 09 # لا يتناجى اثنان على غائطهما ينظر كل واحد منهما ... فإن الله - عز وجل - ~~يمقت على ذلك .................................................. 03 # لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله ....................................... ~~............................................................ 164 # لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ~~ذلك .............................. 03 # لا يرى القفا من الرأس في القصاص [عمر بن الخطاب] ~~.................................................................... 130 # لا يصل أحدكم وهو يدافع الأخبثين ...................................... ~~.......................................................... 35 # لا يصلين أحدكم بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان ~~...................................................................... 35 # لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس ~~الخبيث ... ....................................... 10 # لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول ......................... ~~................................................... 110 # لا يقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ ....................................... ~~.......................................... 111 - 156 # لا يقرأ القرآن الجنب ولا الحائض ...................................... ~~............................................................ 242 # لا يقلم أحدكم ظفرا ولا يقص شعرا إلا وهو طاهر ......................... ~~................................................... 288 # لا يمس القرآن إلا طاهرا .............................................. ~~................................................................ 112 # لخلوف فم الصائم ...................................................... ~~.............................................................. 148 # لم يكن يرى الوضوء إلا مرتبا كما جاءت به السنة [الربيع بن حبيب] ~~............................................... 146 PageV01P329 لم يكن ~~يعتبر عدد المرات في الوضوء وإنما يعتبر التنظف والإنقاء [أبو عبيدة مسلم] ~~............................... 146 # لها ما أخذت بأفواهها ولكم ما غبر ..................................... ~~............................................................. 39 # اللهم اجعل سعيي سعيا مشكورا وذنبي ذنبا مغفورا ... [عند غسل الرجل ~~اليمنى في الوضوء] ............... 150 # ليس ms276 على من مس عجم الذنب وضوء ولا على من مس موضع الاستحداد وضوء ~~.............................. 175 # ليس بنجس حيا ولا ميتا ................................................ ~~................................................................. 26 # م # المؤمن لا ينجس ....................................................... ~~.................................................................. 162 # المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا .......................................... ~~.................................................. 162 - 244 # المؤمن يأكل في معى واحد والكافر في سبعة أمعاء ........................ ~~...................................................... 36 # ما بال الرجل يغسل لحيته قبل أن تنبت فإذا أنبتت لم يغسلها [قول لسعيد بن ~~جبير] ............................ 120 # ما قطع من الميتته وهي حية فهو ميتة ................................... ~~............................................................. 21 # ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل ........................................ ~~.................................. 263 - 278 - 280 # ما ليس له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه ................... ~~...................................................... 18 # الماء طهور إلا ما غلب على ريحه أو على طعمه ........................... ~~....................................................... 39 # الماء طهور لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته ~~...................................................................... 39 # الماء من الماء ....................................................... ~~............................................................. 230 - 232 # المذي والوذي والمني ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلى بثوب وقع عليه ~~شيء منها ......................... 72 # مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم منه فإن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يفعله [قول لعائشة] .......... 103 # مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر إن شاء أمسك ~~............................................. 258 # مس الميتة ينقض الوضوء ................................................ ~~.............................................................. 161 # المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ............................................. ~~.............................................................. 277 # المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا [قول لابن عباس] ~~.................................................................. 162 - 244 # من أتى امرأته في حيضها أو دبرها فقد أتى ذنبا عظيما ~~..................................................................... 261 # من نبش قطعناه ........................................................ ~~..................................................................... 08 # من ترك ... [المضمضة والاستنشاق] في الوضوء فلا إعادة عليه و ... في ~~الجنابة ... الإعادة [قول لابن عباس] ..... 139 # من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك ~~..................................... 150 # من سل سخيمته على طريق عامرة من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة ~~والناس أجمعين .......................................... 07 # من ضاعف ضاعف الله له ................................................. ~~........................................................... 135 # من غسل يديه فقد توضأ [قول لقتادة] .................................... ~~...................................................... 164 # من غمض ميتا فليتوضأ .................................................. ~~.............................................................. 161 ~~PageV01P330 من فعل ذلك فهو ملعون (الاستنجاء بالعظم والروث) ~~........................................................................ 14 # من قاء أو قلس فليتوضأ ................................................ ~~...................................................... 32 - 160 # من قال حين يفرغ من الوضوء: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ms277 أن لا إله إلا أنت ~~... [قول لسعيد بن جبير] ..... 150 # من قضى حاجته تحت شجرة مثمرة أو على نهر جار أو طريق عامر أو على ... ~~فعليه لعنة الله ... ................................... 07 # من قلس أو قاء أو رعف فلينصرف فليتوضأ وليتم على صلاته ~~............................................................. 32 # من لم يخلل أصابعه بالماء خلل بالنار يوم القيامة ...................... ~~......................................................... 139 # من لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة ~~........................................................................ 139 # ن # نبدأ بما بدأ الله به ................................................. ~~....................................................................... 145 # نزلت هذه الآية فيمن به جرح أو قرح [قول لابن عباس في آية: وإن كنتم ~~مرضى] ............................ 196 # نهانا - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة ببول أو غائط ... ....... ~~........................................................................ ~~....... 14 # نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يبول أحد في الماء الدائم ثم يتوضأ منه ~~....................................................................... ~~07 - 67 # نهى - عليه السلام - أن يستنجى بالعظم والروث .......................... ~~.................................................................... 36 # نهى - صلى الله عليه وسلم - عن الغناء والاستماع إلى الغناء ونهى عن ~~الغيبة ................................................................. 180 # [نهى]- صلى الله عليه وسلم - في غزوة خيبر عن أكل لحوم الحمر الإنسية ~~ومهر البغي وحلوان الكاهن ................................. 40 # نهى ... - عليه السلام - الجنب أن يغتسل في الماء الدائم، أو قال: الراكد ~~......................................................... 67 # نهى ... الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن اتخاذ أواني الذهب والفضة .... ~~..................................................................... 152 # نهى أن يتخلى الرجل على ضفة نهر جار ونهى أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة ~~................................. 07 # نهى الرسول - عليه السلام - عن أكل لحوم الحمر الإنسية ................. ~~................................................................. 40 # نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبول قائما ................... ~~........................................................................ ~~.......... 04 # نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلالة وألبانها ......... ~~........................................................................ ~~....... 53 # نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر الإنسية وعن كل ذي ~~ناب من السباع ............................................. 41 # نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير ~~................................................................ 37 # نهي عن ركوب الجلالة .................................................. ~~................................................................. 53 # نية المؤمن خير من عمله ............................................... ~~................................................................ 116 # ه # هو الطهور ماؤه الحل ميتته ............................................ ~~.................................................................. 68 # هو الطهور ماؤه والحل ميتته ........................................... ~~................................................................. 20 ~~PageV01P331 و # والله ما كان للنبيء - صلى الله عليه وسلم - خفان قط ولا مسح عليهما ~~ولوددت ... [قول لعائشة] .................................. 154 ms278 # الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم [قول للحسن] ~~........................................................ 164 # الوضوء من المذي ...................................................... ~~................................................................. 228 # الوضوء من المذي والغسل من المني ...................................... ~~.......................................................... 228 # ويل للأعقاب من النار ................................................. ~~.................................................... 131 - 132 # ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ................................... ~~......................................................... 131 # ويل للعراقيب من النار ................................................ ~~................................................................. 131 # ويل للعراقيب من النار وويل لبطون الأقدام من النار ~~........................................................................ 131 # ويل للعواقب من النار وويل لبطون الأقدام من النار ..................... ~~.................................................... 131 # ي # يارويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي فأخبر الناس ......................... ~~.................................................... 14 # يتوضأ أحدكم مما مست النار ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها لأخيه ~~[قول لعائشة] ........................ 179 # يستحب تجديد الماء للأذنين [قول لابن مسعود في الوضوء] ~~.............................................................. 142 # يستحب للجنب ألا يتكلف حاجة حتى يتوضأ وضوء الصلاة [قول لجابر بن زيد] ~~............................. 245 # يستحب مسح باطن الأذنين مع الوجه وظاهرهما مع الرأس [قول للربيع بن حبيب ~~في الوضوء] ............. 142 # يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام ما لم يطعم ~~.................................................................... 83 # يقطع في موتانا كما يقطع في أحيائنا ................................... ~~............................................................. 08 # يكفيها أن تحثي عليه ثلاث حفنات من ماء واغمزي قرونك عند كل حثية ~~...................................... 239 # ينضح بول الصبي ويغسل بول الجارية ..................................... ~~.......................................................... 83 # تم # فهرس # الأحاديث والآثار # - - # فهرس الأعلام والفرق والمذاهب والأقوام والمدن # أ # إبراهيم - عليه السلام -: 42. # إبراهيم النخعي: 234. # أبو أيوب الأنصاري: 05. # أبو الحسن: 135 - 136. # أبو العالية: 181. # أبو القاسم البرادي: 23 - 118 - 227. # أبو بكر: 164. # أبو ثور: 241. # أبو جمرة: 230. # أبو حنيفة: 62 - 126 - 127 - 159 - 171 - 173 - 255. # أبو سعيد الخدري: 258. # أبو سهل اللالوتي: 87. # أبو طلحة الأنصاري: 234. # أبو عبيد: 249. # أبو عبيدة عبد الله بن القاسم: 234. # أبو عبيدة مسلم: 128 - 146 - 190 - 175 - 213 - 215 - 256 - 257 - 260 - 261. # أبو محمد النصيري: 163. # أبو محمد خصيب: 231. # أبو معاوية عزان بن الصقر: 256. # أبو موسى الأشعري: 168. # أبو نوح (صالح الدهان): 146 - 246 - # 260 - 261. # أبو نوح صالح بن أفلح: 11. # أبو هريرة: 67 - 83 - 124 - 153. # أبو يوسف: 62. # أحمد (بن حنبل): 261. # الأخفش: 229. # آدم - عليه السلام -: 43. # إسحاق: 261. # الأشج = عمر بن عبد العزيز: 104. # الأشموني: 127. # الأصمعي: 176. # أم سلمة: 78 - 224 - 239 - 282. # أم سليم: 234. # أم عطية الأنصارية: 271. # الأموي: 15 - 228. PageV01P332 # أنس بن ms279 مالك: 33 - 81 - 82 - 123 - # 253 - 255. # الأوزاعي: 261. # أيوب بن إسماعيل: 289. # أيوب بن العباس: 37. # ابن التين: 270. # ابن الرقاع: 166. # ابن الزبير: 69 - 70. # ابن المعذل: 270. # ابن بركة (أبو محمد عبد الله): 183 - 186 - 189 - 195 - 204 - 212 - 234. # ابن بطال: 241. # ابن جني: 135. # ابن عباد: 271. # ابن عباس: 05 - 49 - 51 - 69 - 70 - 72 - 102 - 134 - 139 - 153 - 154 - ~~PageV01P333 164 - 170 - 177 - 196 - 206 - # 230 - 235 - 261. # ابن عبد العزيز: 146. # ابن عمر: 05 - 206 - 258. # ابن عياش: 27. # ابن قاسم: 127. # ابن قضية: 27 - 209. # ب # بجيلة: 33. # البخاري: 270. # بخت بن نصر: 43. # بشير بن محمد بن محبوب: 179. # البغوي: 261. # بلال: 153 - 164. # بنو إسرائيل: 248. # بنو مروان: 104. # البيضاوي: 27. # ت # التفتزاني: 131 - 154. # ث # ثعلب: 145. # ج # جابر بن زيد: 109 - 128 - 129 - 142 - 154 - 177 - 198 - 210 - 211 - 214 ~~- 235 - 241 - 245 - 253 - 255 - 258 - 277. # الجاحظ: 178 - 248. # جالينوس: 279. # جبريل - عليه السلام -: 123. # ح # حذيفة: 244. # الحرة: 33. # الحسن: 170. # حمزة: 27. # حيان الأعرج: 175. # خ # خميس بن سعيد العماني: 132. # د # داود بن علي الظاهري: 13 - 241. # الداودي: 270. # ر # الربيع بن حبيب: 123 - 129 - 142 - # 146 - 156 - 163 - 202 - 211 - 234 - 254 - 260 - 271 - 279. # الرجراجي: 270. # ز # زيد بن ثابت: 234. # س # سعيد بن جبير: 142. # سليمان - عليه السلام -: 42. # ش # الشافعي: 35 - 28 - 65 - 126 - 167 - 173 - 204 - 256. # ض # ضمام: 246. # ط # طرفة بن العبد: 89. # طلحة: 283. # ع # عائشة: 82 - 103 - 153 - 154 - 171 - 179 - 271 - 272 - 276. # عاصم: 27. PageV01P334 # عامر بن علي الشماخي: 13 - 17 - 23 - 34 - 37 - 44 - 45 - 52 - 65 - 69 - ~~76 - 92 - 105 - 117. # عبد الله بن سعيد السدويكشي: 115 - 117 - 247 - 270. # عبد الله بن مسعود: 63 - 142. # العرنيون: 33. # عرينة: 33. # عكل: 33. # علي بن أبي طالب: 51 - 83 - 153 - 198. # عمار بن ياسر: 120 - 206. # عمر بن الخطاب: 130 - 245 - 258. # عمرو بن العاص: 195 - 197. # عمروس بن فتح: 86. # ف # فاطمة بنت أبي حبيش: 276. # الفراء: 145 - 279. # ق # قباء (أهل): 103. # قتادة: 261. # قضاعة: 33. # قطرب أبو علي محمد بن المستنير النحوي:145. # ك # كرز بن جابر الفهري: 33. # الكسائي: 27. # ل # لقيط بن صبرة: 137. # م # الماجشون: 257. # مالك بن أنس المدني: 49 - 126 - 140 - 151 - 167 - 174 - 181 - 203 - # 255 - 262. # محمد بن ms280 عبد الله الحضرمي: 254. # المقداد بن الأسود: 83. # مليكة: 81. # موسى بن علي: 254. # ميمونة: 236 - 239. # ن # الناقص = يزيد بن عبد الوليد بن # عبد الملك: 104. # النظام: 178. # النكار: 122. # ه # هاشم بن عبد الله الخراساني: 156. # هجر: 65. # هدبة بن الخشرم: 122. # هشام أبو عبد الله بن معاوية الكوفي: 145. # ي # يحيى بن زكرياء - عليه السلام -: 52 PageV01P335 فهرس الموضوعات # الموضوع ... الصفحة # الركن الثاني من الكتاب: في شروط الصلاة وما فيها من السنن والآداب ~~............................... 01 # المقدمة الأولى: في آداب قضاء حاجة الإنسان ~~........................................................ 02 # المسألة الأولى: في إبعاد المذهب في الصحراء ~~..................................................... 02 # المسألة الثانية: في الاستتار عن الناس ~~................................................................ 03 # المسألة الثالثة: اختيار الموضع السهل ~~............................................................... 04 # المسألة الربعة: أن لا يبول قائما ~~..................................................................... 04 # المسألة الخامسة: ألا يكشف عورته قبل انتهائه إلى موضع تبرزه ~~......................... 04 # المسألة السادسة: أن يستتر بما أمكنه ~~.............................................................. 05 # المسألة السابعة: أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ~~........................................... 05 # المسألة الثامنة: ألا يستقبل الشمس والقمر ~~...................................................... 06 # المسألة التاسعة: ألا يستقبل الريح ~~.................................................................. 06 # المسألة العاشرة: ألا يقضي حاجته في المواضع التي تكون للناس فيها منافع ~~........... 06 # المسألة الحادية عشر: ألا يقضي حاجته في حرث ولا مقبرة ~~............................... 08 # المسألة الثانية عشر: أن لا يبول في جحر ولا في مهواة ولا في موضع حافر ~~دابة ... 08 # المسألة الثالثة عشر: ألا يقعد في بيوت الناس ولا في موضع الوضوء ~~.................... 09 # المسألة الرابعة عشر: أن يقول الذكر الوارد عند إرادة قضاء الحاجة ~~.................... 09 # المسألة الخامسة عشر: أن يحفر لكل من البول والغائط حفرة يفرق بينهما ~~........... 10 # المسألة السادسة عشر: أن يعتمد على الشق الأيسر في قعوده ~~............................. 11 # المسألة السابعة عشر: أن لا يمس ذكره بيمينه ~~.................................................. 11 # المسألة الثامنة عشر: ألا يشتغل بحديث ولا إنشاد ولا قراءة ... ~~........................ 12 # المسألة التاسعة عشر: ألا يتمخط في الحدث ولا يبصق فيه ~~................................ 12 # أن يسلت الذكر ليستبرئ بذلك من البول ....................... 13 # المسألة العشرون: أن يزيل النجس بالأحجار أو ما يقوم مقامها ~~......................... 13 # صفات أحجار الاستجمار ومسائل أخرى ...................... 13 PageV01P336 ~~المقدمة الثانية: في أعيان النجاسات المتفق عليها والمختلف فيها ~~............................ 17 # الأعيان المتفق على نجاستها ms281 وتحريمها عشرة: ~~................................................... 17 # 1. الميتة، وهي نوعان: ~~.......................................................... 17 # البرية: وهي نوعان: ????? ما له نفس سائلة ..................... 18 # ????? ماليس له نفس سائلة ................ 19 # البحرية: وهي نوعان .................................................. 19 # ????? ما مات بسبب ....................... 20 # ????? ما مات بغير سبب .................. 20 # حكم خنزير الماء وإنسانه .............................. 20 # مسألة: في أحكام أجزاء ميتة البر .................. 21 # 2. الدم المسفوح ~~.................................................................... 22 # أحكام بعض الدماء ~~.......................................................... 22 # 3. الخنزير ........................................................... ~~.................. 24 # حكم شعر الخنزير؛ حكم القرد والفيل ................................. 25 # 4. رجيع بني آدم ~~................................................................... 26 # 5. بول بني آدم ~~...................................................................... 26 # مسائل متفرقة: لبن الإنسان والحيوان، البيض، ما يتولد من الجروح. 26 # 8.7.6. المني والمذي والودي ~~.................................................... 28 # 9. الطهر من النساء ~~.................................................................. 28 # 10. الخمر ............................................................ ~~................... 29 # الأعيان المختلف فيها عشرة: ~~...................................................................... 32 # 1. القيء ............................................................. ~~............................ 32 # في القلس ومتى يكون ناقضا ~~.......................................................... 32 # 2. بول ما يؤكل لحمه ~~....................................................................... 33 # أدلة أقوال العلماء في المسألة ~~........................................................... 34 # 3. الفرث والأرواث .................................................... ~~..................... 35 # مسائل مستثناة مما ذكر ~~.................................................................. 36 # 4. ذوناب من السباع ~~....................................................................... 37 # أدلة أقوال العلماء في المسألة ~~........................................................... 37 # حكم لحوم الخيل والبغال والحمير ~~................................................... 40 PageV01P337 5. ذو ~~مخلب من الطير ~~....................................................................... 41 # حكم الطيور التي لا مخلب لها؛ ستة أصناف من الحيوان نهي عن قتلها ~~........ 41 # سؤر الطيور التي لا تمتنع عن أكل القذر وبيضها ~~............................... 44 # حكم سائر الصيد من الحيوانات: الظباء، ~~........................................ 44 # الأرانب، اليرابيع، الثعالب، السلاحف، الضباب، الأماحي ....... 45 # 6. الهر .............................................................. ~~.............................. 47 # حكم الفأر ............................................................ ~~...................... 48 # 7. الكلب المعلم ...................................................... ~~......................... 48 # أدلة أقوال العلماء في المسألة ~~........................................................... 48 # 8. المشرك ............................................................ ~~........................... 49 # حكم بلل أهل الكتاب ~~.................................................................. 50 # 9. عرق السكران ....................................................... ~~...................... 51 # مسائل من نفس القبيل؛ المدة التي يتقى فيها البلل من شارب الخمر ~~.............. 52 # 10. الجلالة من البهائم، ما يحرم منها ~~..................................................... 53 # فيما تكون به البهائم جلالة ~~............................................................ 53 # المدة التي يحكم بعدها بطهارة الجلالة إذا أقلعت عن أكل النجس ~~............... 54 # من: الإبل، البقر، الشياه، الإوز، الدجاج ~~........................................ 54 # المقدمة الثالثة: فيما تزال عنه النجاسات وبما تزال به ~~................................................ 55 # الأشياء التي تزال عنها النجاسات ثلاثة، الأول: الثياب ~~............................................... 55 # الثاني: الأبدان ............................................... 56 # الثالث: المساجد ومواضع الصلاة ..................... 56 # الأشياء التي تزال بها النجاسات عشرة: ~~.................................................................... 57 # الأول: الغسل، اختصاصه بالماء دون سائر المائعات ~~......................................... 58 # المياه أربعة أقسام: 1. الماء المطلق، أوصافه ~~..................................... 59 ms282 # 2. الماء المقيد المضاف إلى ما وقع فيه ................... 60 # 3. الماء المضاف إلى الخارج منه ........................... 60 # 4. الماء المستعمل للوضوء والاغتسال ................... 60 # أحكام هذه المياه في التطهير ................................. 61 # حكم استعمال الخل والنبيذ واللبن والزيت في التطهير .... 62 # فصل: في أحكام الماء المطلق ~~.......................................................... 63 ~~PageV01P338 1. ماء المطر ............................................... ~~..................................... 63 # أحوال ارتفاع حكم المطلق عنه بوقوع النجس فيه أو تغير أحد أوصافه ~~.......... 64 # 2. ماء البحر، حكم التطهير به ~~........................................................... 67 # 3. ماء البئر، تطهير البئر إذا وقع فيها نجس ~~........................................... 68 # 4. ماء النهر الجاري، الحال التي يحكم فيها بنجاسته ~~............................. 70 # فصل: في أحكام الغسل بالماء ~~........................................................................ 72 # كيفية غسل النجاسة التي لا يرى لها عين قائمة ~~........................................ 72 # كيفية غسل النجاسة التي لها عين قائمة ~~................................................... 73 # كيفية تطهير أواني الطين ~~....................................................................... 74 # الأشياء التي يزيل الماء النجس منها ~~......................................................... 75 # الثاني: فصل في المسح ................................................. ~~................................................. 78 # الأشياء المنطوق بها في السنة أنها تطهر بالمسح ثلاثة: ~~........................................ 78 # أذى المخرجين، الخفين والنعلين، ذيل المرأة الطويل ~~............................ 78 # الأشياء التي تطهر بالمسح عند أصحابنا ~~............................................................ 79 # الثالث: النضح ........................................................ ~~................................................... 81 # الأشياء الواردة بها السنة أنها تطهر بالنضح ثلاثة: ~~............................................ 81 # الحصير، بول الرضيع، المذي يصيب الذكر ~~....................................... 83 # الرابع: الوطء ........................................................ ~~..................................................... 83 # ما وردت به السنة أنه يطهر بالوطء ~~................................................................ 83 # كيفية الطهارة بالوطء لكل من: النعل، الخف، الرجل ~~...................................... 84 # الخامس: النار ........................................................ ~~..................................................... 84 # الأشياء التي تطهرها النار عند أصحابنا ~~............................................................ 84 # السادس: الزمان ....................................................... ~~.................................................. 85 # الأشياء التي يطهرها الزمان ........................................... ~~................................. 85 # السابع: الدباغ ....................................................... ~~.................................................... 87 # كيفية الدباغ والأشياء التي يدبغ بها ~~................................................................. 89 # تأثير الدباغ في غير جلود الميتة من القرون والعظام والأظلاف والصوف ~~والشعر ............. 90 # حدود الانتفاع بالمدبوغ من جلود الميتة ~~........................................................... 90 # الثامن: التترب ....................................................... ~~...................................................... 91 # الأشياء التي تطهر بالتترب، وما يستعمل فيه، وكيفيته ~~........................................ 91 PageV01P339 التاسع: الريح ~~والشمس والمطر .......................................................... ~~........................... 92 # الأشياء التي تطهر بذلك ............................................... ~~................................. 92 # المدة التي تطهر فيها هذه الأشياء بالشمس والريح ~~............................................. 93 # حكم ما ذهب عين النجس منه وبقي فيه أثره من لون أو رائحة ~~......................... 93 # طهارة معاطن الإبل ونحوها من المزابل والمجازر ~~................................................. 94 # طهارة المواضع التي لا تصل إليها الشمس والريح بالدهر ~~.................................... 94 # العاشر: الرشح ........................................................ ~~................................................... 95 # الأشياء ms283 التي تطهر بالرشح ومتى يحكم بطهارتها به ~~............................................ 95 # فرش مسائل في تطهير بعض الأشياء ....................................... ~~......................................... 96 # طهارة الفاكهة إذا سقيت بالماء المنجوس ~~.......................................................... 96 # طهارة القلال المطبوخة بالعذرة ~~...................................................................... 96 # طهارة الموضع المنجوس من الأرض بالكنس ~~..................................................... 96 # حكم ما يقوم من النجس أو المتنجس من دخان وغبار ورماد ~~............................. 96 # المقدمة الرابعة: في الاستنجاء ........................................ ~~............................................. 98 # وجه تسميته بالاستنجاء ................................................ ~~................................ 98 # الفصل الأول: في الاستجمار ............................................ ~~................................... 99 # صفات المستجمر به (أحجار الاستجمار) ~~....................................................... 99 # سنن إزالة النجس من المخرجين ~~.................................................................... 101 # الفصل الثاني: في كيفية الاستنجاء بالماء ~~.............................................................. 102 # ما يجب به الجمع بين الماء والأحجار ~~............................................................ 102 # المستحب في صفة استعمال الماء في الاستنجاء (الكيفية) ~~................................. 106 # آداب الاستنجاء بالماء ................................................ ~~................................ 107 # إزالة النجاسات من البدن بعد الفراغ من الاستنجاء ~~....................................... 108 # باب في الطهارة المشروعة للصلاة ....................................... ~~.................................................... 109 # الفصل الأول: طهارة الوضوء من الأحداث ~~.......................................................... 109 ~~PageV01P340 القسم الأول: في الوضوء وكيفيته ~~.............................................................. 110 # الاستدلال على فرضية الوضوء من الكتاب والسنة والإجماع ~~..................... 110 # أقسام الوضوء أربعة: المفروض خمس ~~.................................................... 111 # المسنون أربع ....................................................... 111 # المستحب أربع (فضائله) ...................................... 113 # المباح نوعان ....................................................... 113 # فصل في أحكام الوضوء .................................................. ~~............................ 114 # فرائض الوضوء ست: 1.الماء المطلق ~~........................................................... 114 # 2. النية: فرضيتها، كيفية عقدها، لفظها ..................... 114 # مسألة: في وجه اشتراط النية في الوضوء .......... 117 # مسألة: في تأخير النية عن الوضوء .................. 118 # 3. غسل الوجه: حدود الوجه طولا وعرضا ............... 119 # حكم غسل ما كان تحت الشعر ...................... 119 # 4. غسل اليدين مع المرفقين: فرضيته، حدود اليدين ............. 123 # مسألة: فيما يفعله من قطعت يده أو ذراعه ........... 125 # 5. مسح الرأس: القدر الواجب مسحه ........................ 126 # 6. غسل الرجلين مع الكعبين ....................................... 130 # مسنونات الوضوء ثمانية: 1. التسمية ~~.......................................................... 132 # 2. غسل الأيدي ................................................... 134 # 3. المضمضة ......................................................... 135 # 4. الاستنشاق ....................................................... 136 # 5. التخليل للحية والأصابع ..................................... 139 # 6. مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما .......................... 141 # 7. التوضؤ ثلاثا ثلاثا لكل جارحة ........................... 143 # 8. ترتيب الوضوء .................................................. 144 # فضائل الوضوء ست: 1. ترتيب المسنون على المفروض ~~.............................. 147 # 2. السواك قبله ...................................................... 147 # 3. التوضؤ باليمين ................................................. 148 # 4. المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم ........................ 149 # 5. البداية في مسح الرأس بمقدمه مع التيامن فيه واستيعابه .... 149 ~~PageV01P341 6. التقليل من صب الماء مع ذكر الله. أذكار مأثورة ........ 149 # مكروهات الوضوء عشرة: ms284 1. الإكثار من صب الماء فيه ~~.............................. 150 # 2. الزيادة على الثلاث في مغسوله ........................ 150 # 3. الزيادة على الواحدة في ممسوحه ....................... 150 # 4. الوضوء في موضع الخلاء ................................. 151 # 5. الكلام فيه بغير الذكر ..................................... 151 # 6. الاقتصار على مرة واحدة لغير العالم ................. 151 # 7. الوضوء من الماء المشمس ................................ 152 # 8. الوضوء من إناء الذهب والفضة ....................... 152 # 9. التوضؤ عريانا ............................................... 152 # 10. التوضؤ من الماء المضاف الذي لم يتغير أحد أوصافه 152 # مسح الوضوء بالمنديل .......................................... 152 # مسألة في المسح على الخفين ~~....................................................................... 153 # القسم الثاني: في نواقض الوضوء ~~................................................................. 156 # النواقض المتفق عليها عند الأمة عشرة ~~..................................................... 156 # الفصل الأول: في الأحداث وهي ثلاثة أنواع: ............................ 158 # 1. سيلان النجس من جميع مواضع الجسد ............. 158 # 2. ملاقاة النجس لبدن المتوضئ ............................ 161 # 3. أكل النجس على جهة الاضطرار ..................... 162 # الفصل الثاني: في الأسباب التي تؤدي إلى نقض الوضوء وهي ثلاثة أنواع:165 # 1. زوال العقل بإغماء أو جنون أو سكر أو مرض أو نوم ......... 165 # تفصيل هيئات النوم وهي أربع: .................................... 165 # الأولى: أن يكون طويلا ثقيلا في حال الاضطجاع ........... 165 # الثانية: أن يكون قصيرا خفيفا غير مزيل للعقل .......... 166 # الثالثة: أن يكون خفيفا ثقيلا (طويلا) ..................... 166 # الرابعة: أن يكون ثقيلا خفيفا (قصيرا) .................... 166 # اعتبار بعض العلماء لهيئات النائم ..................................... 167 # اختلاف العلماء في نقض النوم للوضوء ............................ 168 # 2. مس بدن المرأة الأجنبية ~~............................................... 168 # 3. مس الفرج باليد من غير حائل ..................................... ~~172 PageV01P342 اختلاف العلماء في المسألة ~~....................................... 172 # الفصل الثالث: في الأفعال الموجبة للوضوء وهي أربعة: ............... 176 # 1. اللمس .......................................................... 176 # 2. القول ........................................................... 177 # 3. الاستماع ...................................................... 180 # 4. النظر ............................................................ 180 # الفصل الثاني [القسم الثالث]: في الطهارة الصغرى وهي التيمم المبدل من ~~الوضوء ............ 182 # شروط وجوب التيمم سبعة ~~.................................................................. 182 # فرائض التيمم ثمان .................................................... ~~........................... 183 # سنن التيمم أربع ...................................................... ~~............................ 183 # فصل: في أسباب التيمم وكيفيته وأحكامه ~~.......................................................... 184 # القسم الأول: فيما ينقل إلى التيمم وهو العجز، وأسبابه ستة: ~~............... 184 # الأول: فقد الماء ~~....................................................................... 184 # أحوال الفاقد للماء بعد طلبه أربعة: ........................... 185 # 1. أن يتحقق عدم الماء ................................. 185 # 2. أن يتوهم وجوده حواليه .......................... 185 # 3. أن يعتقد وجود الماء في حد القرب ............ 189 # 4. أن يكون الماء حاضرا ولكن يتعذر حصوله ....... 190 # الثاني: الخوف ms285 ........................................................ ~~.................. 192 # الثالث: الحاجة للماء ~~................................................................. 193 # الرابع: الجهل بوجود الماء ~~.......................................................... 194 # الخامس: المرض ~~........................................................................ 195 # السادس: عدم إمكان عزل مواضع الجروح والقروح ..................... 198 # القسم الثاني: في كيفية التيمم ~~............................................................... 200 # أركان التيمم أربعة: 1. النية: كيفية عقدها، لفظها .................. 200 # فيما يؤديه المتيمم من العبادات بتيمم واحد ........ 201 # 2. ما يجوز به التيمم ................................ 203 # 3. أعمال التيمم (كيفيته) ........................ 206 # فرش مسائل في بعض أحوال المتيممين ......... 209 # 4. ما يفسد التيمم ................................. 216 PageV01P343 ~~الفصل الثالث [القسم الرابع] في الطهارة من الأحداث الموجبة للاغتسال ~~............ 218 # الغسل المفروض لخمسة أحداث، الأول: الإنزال، غيوب الحشفة ~~..................... 218 # الثاني: انقطاع الحيض وكمال وقته ................. 218 # الثالث: انقطاع دم النفاس ............................. 218 # الرابع: الموت ............................................... 219 # الخامس: الدخول في الإسلام ......................... 219 # الغسل المسنون خمسة ................................................... ~~.............................. 219 # الغسل المستحب ستة .................................................... ~~............................. 220 # فرائض الاغتسال ستة ~~.................................................................... 221 # سنن الاغتسال ستة ~~....................................................................... 223 # فضائل الاغتسال أربع ~~.................................................................... 224 # مكروهات الاغتسال ~~..................................................................... 224 # الجملة الأولى: في الغسل من الجنابة ~~.............................................................. 226 # الفصل الأول: في موجب الغسل من الاحتلام ~~........................................ 226 # الاستدلال على وجوب الغسل بالاحتلام .......................... 226 # صفة الاحتلام الذي يجب به الاغتسال ............................. 227 # صفة المذي والودي وحكمهما ....................................... 228 # في حكم ما يجده الرجل من بلل الليل .............................. 229 # الفصل الثاني: في موجب الغسل من الجماع ~~........................................... 232 # في حد الجماع الذي يجب به الغسل ................................ 232 # في المرأة ترى ما يراه الرجل من الاحتلام .......................... 234 # في المجنب يخرج منه شيء بعد الغسل ................................ 235 # الفصل الثالث: في كيفية الغسل ~~........................................................... 236 # فيما يفعله المجنب قبل الشروع في الغسل ........................... 236 # في كيفية غسل الرسول صلى الله عليه وسلم ..................... 236 # أعمال الغسل ~~............................................................... 237 # أقل الغسل ~~................................................................... 238 # أكمل كيفية للغسل، ومسائل أخرى ............................... 239 ~~PageV01P344 الفصل الرابع: في أحكام الجنابة ~~............................................................ 242 # الأشياء الممنوعة على الجنب ........................................... 242 # طهارة عرق الجنب وسؤره ............................................. 243 # الأشياء المكروه فعلها للجنب .......................................... 244 # الجملة الثانية: في أحكام الحيض والنفاس وما يتصل بهما ~~............................. 247 # الفصل الأول: في معرفة أنواع الدماء الخارجة من الأرحام، وهي ثلاثة: ~~........... 248 # الأول: دم الحيض، أوصافه ~~..................................................... 248 # الثاني: دم الاستحاضة، أوصافه ~~................................................ 249 # الثالث: دم النفاس، سببه. واجب المرأة تجاه هذه الدماء ............. 250 # الفصل الثاني: ms286 في أحكام الحيض المتعلقة به والممنوعة من أجله، وهي: ~~.............. 252 # الأول: في حد الحيض، تعريفه ~~................................................. 252 # الثاني: في مدة الحيض، أقصى ذلك وأقله ~~.................................. 253 # في الطهر: أكثره وأقله ~~............................................................ 257 # الثالث: في حكم ما يمتنع به في حال الحيض، وهي خمسة أشياء: ....... 257 # الأول: ما يفتقر إلى الطهارة الكبرى .................................. 257 # الثاني: الفراق مع الزوج بطلاق أو خلع أو خيار ................. 258 # الثالث: إلقاء التفث ~~......................................................... 259 # الرابع: الزينة المعهودة ~~....................................................... 259 # الخامس: الوطء في الفرج، حكم الموطوءة في الحيض وكفارة ذلك 260 # ما يحل من الزوجة حال الحيض .......................................... 262 # الفصل الثالث: في اختلاف حكم النساء المعتادة (المعدة) للحيض، وأحوالها ~~أربعة: ..... 263 # المبتدئة، المعتادة، المستحاضة، الحامل ~~.......................................... 263 # اتحاد حكمها في ابتداء الحيض ~~.................................................. 263 # اختلاف حكمها في تماديه:????? حكم المبتدئة: .......................... 264 # إذا انقطع عنها الدم لعشرة أيام .................................... 264 # إذا دام بها الدم أكثر من عشرة أيام ............................... 264 # إذا لم يتغير حالها بعد انتساب سنة كاملة ...................... 265 # ????? حكم المعتادة: ........................... 265 # إذا لم يستقر لها وقت في الطهر .................................... 266 ~~PageV01P345 إذا خولط طهرها الأول ~~.............................................. 266 # مسألة البناء والأصول ................................................. 267 # إذا تم وقت حيضها ولم ينقطع الدم .............................. 269 # مسألة الطلوع والنزول ................................................ 269 # إذا تم وقت حيضها وانقطع وبقي شيء من توابعه ................ 270 # أنواع الطهر: الجفوف ............................................... 271 # القصة البيضاء، تعريفها ............................ 272 # ????? حكم المستحاضة: ..................... 273 # إذا كانت مبتدئة مميزة ~~................................................. 274 # إذا كانت مبتدئة غير مميزة ........................................... 274 # إذا كانت معتادة غير مميزة ........................................... 274 # إذا كانت معتادة مميزة ................................................ 276 # ????? حكم الحامل التي يطرأ عليها الدم ....... 278 # بعض صور للحامل التي ترى الدم أو شيئا من توابعه ............. 279 # في اليائسة ترى الدم أو شيئا من توابعه، وحد الإياس ............. 281 # الأشياء التي تقطع الحيض خمسة ................................... 281 # الفصل الرابع: في دم النفاس ~~................................................................. 282 # في أقصى وقت النفاس وأقله ~~..................................................... 282 # أحوال طهارة النفساء المبتدئة ~~.................................................... 283 # أحوال طهارة النفساء المعتادة ~~................................................... 284 # حكم العبادات التي تؤديها المرأة في الطهر المتخلل للحيضة ~~................... 284 # حكم النفساء التي ينقطع دمها ثم يعود بعد طهر تام ~~........................... 285 # حكم الدم الذي يكون بين التوأمين ~~........................................... 287 ms287 # حكم المرأة ترى الطهر بعد أن تغتسل بانقطاع الدم ~~........................... 287 # في اغتسال الحائض والنفساء ~~.................................................... 288 # ملحق التراجم ......................................................... ~~.................................................................. 290 # 1. ترجمة أيوب بن إسماعيل الوارجلاني .................................. ~~............................................ 291 # 2. ترجمة أيوب بن العباس النفوسي ...................................... ~~............................................ 292 # 3. ترجمة البشر بن محمد التندنميرتي اللالوتي ~~........................................................................ 293 # 4. ترجمة حيان الأعرج البصري الأزدي ................................... ~~......................................... 294 # 5. PageV01P346 # ترجمة صالح بن أفلح ................................................... ~~............................................... 295 # 6. ترجمة عبد الله بن القاسم .......................................... ~~.................................................. 295 # 7. ترجمة عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي ~~...................................................................... 296 # 8. ترجمة موسى بن علي بن عزرة الأزكوي ~~...................................................................... 298 # 9. ترجمة هاشم بن عبد الله الخراساني الخوارزمي ~~................................................................ 299 # الفهارس .............................................................. ~~................................................................... 300 # فهرس المسائل ......................................................... ~~.......................................................... 301 # فهرس الأحاديث والآثار ................................................ ~~.................................................... 320 # فهرس الأعلام والفرق والمذاهب والأقوام والمدن ~~.................................................................... 333 # فهرس الموضوعات ....................................................... ~~...................................................... 336 # تمت # الفهارس # - - -ترجمة صالح بن أفلح .............................................. ~~.................................................... 295 # 6. ترجمة عبد الله بن القاسم .......................................... ~~.................................................. 295 # 7. ترجمة عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي ~~...................................................................... 296 # 8. ترجمة موسى بن علي بن عزرة الأزكوي ~~...................................................................... 298 # 9. ترجمة هاشم بن عبد الله الخراساني الخوارزمي ~~................................................................ 299 # الفهارس .............................................................. ~~................................................................... 300 # فهرس المسائل ......................................................... ~~.......................................................... 301 # فهرس الأحاديث والآثار ................................................ ~~.................................................... 320 # فهرس الأعلام والفرق والمذاهب والأقوام والمدن ~~.................................................................... 333 # فهرس الموضوعات ....................................................... ~~...................................................... 336 # تمت # الفهارس # - - - # ----NO PAGE NO------ ms288