######OpenITI# #META# comp: 1 #META# max: 11 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الشروط الباطنة من أعمال القلب في الصلاة - خلاصات من كتاب قناطر الخيرات ¶ ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# comments: ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# ndata: الشروط اA4A57212حمد الله #META# bk: الشروط الباطنة من أعمال القلب في الصلاة - خلاصات من كتاب قناطر الخيرات #META# bkord: 419 #META# archive: 1 #META# الكتاب: الشروط الباطنة من أعمال القلب في الصلاة - خلاصات من كتاب قناطر الخيرات #META# cat: الأخلاق والرقاق والأذكار #META# iso: الشروط الباطنه من اعمال القلب في الصلاه خلاصات من كتاب قناطر الخيرات #META# bkid: 209 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# ### | CHECK الشروط الباطنة من أعمال القلب في الصلاة - خلاصات من كتاب قناطر الخيرات # الشروط الباطنة من أعمال القلب في الصلاة # للشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي رحمه الله تعالى # فضل الخشوع_ -خلاصات من كتاب "قناطر الخيرات" للإمام العلامة أبي طاهر ~~إسماعيل بن موسى الجيطالي رحمه الله تعالى، القنطرة الثالثة: 118-122، ~~تحقيق وتعليق هيئة طلبة قسم الشريعة.معهد عمي سعيد.غرداية.الجزائر._ # موقع واحة الإيمان # www.waleman.com # info@waleman.com # بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم # قال الله تعالى: { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على ~~الخاشعين } [سورة البقرة:45]، وقال تعالى: { قد أفلح المؤمنون الذين هم في ~~صلاتهم خاشعون } [سورة المؤمنون:1-2]. # ومعنى الخشوع: الخوف الثابت في القلب، فإذا كان القلب خاشعا خائفا أورث ~~ذلك تيقظا فيه وسكونا في الجوارح. # وقال تعالى: { أقم الصلاة لذكري } [سورة طه:14]، " فظاهر الأمر الوجوب، ~~والغفلة تضادد الذكر، فمن غفل في جميع صلاته كيف يكون مقيم الصلاة لذكره ~~تعالى ؟! " _ -كتاب قناطر الخيرات، القنطرة الثالثة: 176-177._ # وقال - عز وجل - : { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } [سورة النساء:43]، ~~قيل: سكارى من كثرة الهم، وقيل: من حب الدنيا، وقيل: إن المراد به ظاهره، ~~وفيه تنبيه على سكر الدنيا، إذ بين فيه العلة فقال: { حتى تعلموا ما تقولون ~~} [سورة النساء:43]، فكم من مصل لم يشرب الخمر وهو لا يعلم ما يقول في صلاته. # وقال بعضهم: يحتاج المصلي إلى أربع خصال حتى يكون خاشعا: إعظام المقام ~~وإخلاص المقال واليقين التام وجمع الهمة، وهذا هو الأصل. # والصلاة مناجاة فكيف تكون مع الغفلة ؟! # بيان المعاني الباطنة التي بها تتم حياة الصلاة_ -خلاصات من كتاب قناطر ~~الخيرات، القنطرة الثالثة: 186-203._ PageV01P001 هذه المعاني تكثر ~~العبارات عنها ولكن يجمعها: حضور القلب والتفهم لمعنى الكلام والتعظيم ~~والهيبة والرجاء والحياء, فلنذكر تفاصيل هذه المعاني الستة ثم أسبابها ثم ~~العلاج في اكتسابها ( أي بيان الدواء النافع في حضور القلب ). # أولا: تفاصيل هذه المعاني # 1-حضور القلب: ومعناه تفريغ القلب عن غيرها. # 2-التفهم لمعنى الكلام: وهو أمر وراء حضور القلب، فربما يكون ms1 القلب حاضرا ~~مع اللفظ ولا يكون حاضرا في معنى اللفظ، فاشتمال القلب على العلم بمعنى ~~اللفظ هو المراد بالتفهم، فمن هذا الوجه كانت الصلاة ناهية عن الفحشاء ~~والمنكر، فإنها تفهم أمورا، تلك الأمور تمنع عن الفحشاء لا محالة. # 3-التعظيم: وهو أمر وراء حضور القلب والفهم، إذ الرجل يخاطب عبده بكلام ~~هو حاضر القلب فيه ومتفهم لمعناه ولا يكون معظما له، فالتعظيم زائد عليهما. # 4-الهيبة: وهي زيادة على التعظيم بل هي عبارة عن خوف منشؤه التخويف، لأن ~~من لا يخاف لا يسمى هائبا، والمخافة من العقرب وما يجري مجراه لا يسمى ~~مهابة، فالهيبة خوف مصدره الإجلال. # 5-الرجاء: ولاشك أنه زائد، فكم من معظم ملكا من الملوك يهابه إذ يخاف ~~سطوته ولكن لا يرجو مبرته، والعبد ينبغي أن يكون راجيا بصلاته ثواب الله - ~~عز وجل - كما أنه خائف لتقصيره عقاب الله - عز وجل - . # 6-الحياء: وهو زائد على الجملة، لأن مستنده استشعار تقصير وتوهم ذنب، ~~ويتصور التعظيم والخوف والرجاء من غير حياء حيث لا يكون توهم تقصير وارتكاب ذنب. # ثانيا: أسباب هذه المعاني PageV01P002 1-حضور القلب: إن سببه الهمة، فإن ~~قلبك تابع لهمك، فلا يحضر إلا فيما يهمك، ومهما أهمك أمر حضر القلب شاء أم ~~أبى، فهو مجبول عليه ومسخر فيه، فالقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن ~~متعطلا بل كان حاضرا فيما الهمة مصروفة إليه من أمور الدنيا؛ فلا حيلة ولا ~~علاج لإحضار القلب إلا بصرف الهمة إلى الصلاة، والهمة لا تنصرف إليها ما لم ~~يتبين أن الغرض المطلوب منوط بها، وذلك هو الإيمان والتصديق بأن الآخرة خير ~~وأبقى وأن الصلاة وسيلة إلى الآخرة، فإذا أضيف هذا إلى حقيقة العلم بحقارة ~~الدنيا حصل من مجموعها حضور القلب في الصلاة، فاجتهد في تقوية الإيمان. # 2-التفهم لمعنى الكلام: إن سببه بعد حضور القلب إدمان الفكر وصرف الذهن ~~إلى إدراك المعنى؛ وعلاجه هو-مع علاج إحضار القلب-التشمر لدفع الخواطر ~~الشاغلة بالنزوع عن تلك الأسباب التي تنجذب الخواطر إليها، فمن أحب شيئا ~~أكثر ذكره، فذكر المحبوب يهجم ms2 على القلب بالضرورة، فلذلك ترى أن من أحب غير ~~الله لا تصفو له صلاة عن الخواطر. # 3-التعظيم: حالة للقلب تتولد فيه من معرفتين: # -إحداهما: معرفة جلال الله - عز وجل - وعظمته. # -والثانية: معرفة حقارة النفس وخستها وكونها عبدا مسخرا لله. # وما لم تمتزج معرفة حقارة النفس بمعرفة جلال الرب لا تنتظم حالة التعظيم ~~والخشوع. # 4-الهيبة والخوف: حالة للنفس تتولد من المعرفة بقدرة الله تعالى وسطوته ~~ونفوذ مشيئته فيه مع قلة المبالاة به. # وبالجملة كلما ازداد العلم بالله تعالى ازدادت الخشية والهيبة. # 5-الرجاء: سببه معرفة لطف الله - عز وجل - وكرمه ومعرفة صدقه في وعده ~~الجنة بالصلاة، فإذا حصل اليقين بوعده والمعرفة بلطفه انبعث من مجموعهما ~~الرجاء لا محالة. PageV01P003 # 6-الحياء: استشعاره التقصير في العبادة وعلمه بالعجز عن القيام بعظيم حق ~~الله تعالى، ويقوي ذلك بالمعرفة بعيوب النفس وآفاتها وقلة إخلاصها وميلها ~~إلى الحظ العاجل في جميع أفعالها، والعلم بأن الله مطلع على السريرة وخطرات ~~القلب وإن دقت وخفيت، وهذه المعارف إذا حصلت يقينا انبعثت منها بالضرورة ~~حالة تسمى الحياء. # فهذه أسباب هذه الصفات، فكل ما طلب تحصيله فعلاجه إحضار سببه، ففي معرفة ~~السبب معرفة العلاج # ورابطة جميع هذه الأسباب الإيمان واليقين، ومعنى كونها يقينا انتفاء الشك ~~واستيلاؤها على القلب # ثالثا: العلاج في اكتساب هذه المعاني ( بيان الدواء النافع في حضور القلب ) # المؤمن لابد أن يكون معظما لله - عز وجل - وخائفا منه وراجيا، وسبب ~~انفكاكه في الصلاة عن هذه الأحوال هو تفرق الفكر وتقسم الخاطر وغيبة القلب ~~عن المناجاة والغفلة عن الصلاة. # والخواطر الواردة الشاغلة تلهي عن الصلاة؛ فالدواء في إحضار القلب هو دفع ~~تلك الخواطر، ولا يدفع الشيء إلا بدفع سببه؛ وسبب موارد الخواطر إما أن ~~يكون أمرا خارجا أو أمرا في ذاته باطنا: # أما الخارج: فما يقرع السمع أو يظهر للبصر، فإن ذلك قد يختطف الهم حتى ~~يتبعه ويتصرف فيه، ثم تنجر منه الفكرة إلى غيره ويتسلسل فيكون الإبصار سببا ~~للأفكار ثم تصير بعض تلك الأفكار سببا للبعض؛ وعلاجه قطع هذه الأسباب ms3 بأن ~~يقصر نظره في موضع سجوده أو على طرف أنفه، وأن يقرب من غض البصر حتى لا ~~يتحقق النظر أو يصلي في بيت مظلم أو لا يترك بين يديه ما يشغل حسه، وأن ~~يقرب من حائط عند صلاته حتى لا تتسع مسافة بصره، ويحترز من الصلاة على ~~الشوارع والطرق وفي المواضع المنقوشة المصبوغة. PageV01P004 # وأما الأسباب الباطنة: فهي أشد، فإن من تشعبت به الهموم في أودية الدنيا ~~لم ينحصر فكره في فن واحد بل لا يزال يطير من جانب على جانب وقصر البصر لا ~~يغنيه في ذلك فإن ما وقع في القلب كاف في الشغل، فهذا طريقه أن يرد النفس ~~قهرا إلى فهم ما يقرؤه في الصلاة ويشغلها به عن غيره، ويعينه على ذلك-بأن ~~يستعد له قبل تكبيرة الإحرام ولو بطرف عين-ذكر الآخرة وخطر المقام بين يدي ~~الله سبحانه، والعرض عليه، ويفرغ قلبه قبل التحريم بالصلاة من جميع ما يهمه ~~فلا يترك لنفسه شغلا يلتفت إليه خاطره. # فهذا طريق تسكين الأفكار، وكل ما يشغله عن صلاته فهو ضد دينه، وجند إبليس ~~عدوه فإمساكه أضر عليه من إخراجه فيتخلص عنه بإخراجه. # ومن انطوى باطنه على حب الدنيا حتى مال إلى شيء منها لا ليتزودها ولا ~~ليستعين بها على الآخرة فلا يطمعن في أن تصفو له لذة المناجاة في الصلاة، ~~فإن من فرح بالدنيا فلا يفرح بالله سبحانه وبمناجاته، وهمة الرجل مع قرة ~~عينه فإن كانت قرة عينه في الدنيا انصرف لا محالة إليها همه. # ولا ينبغي ترك المجاهدة ورد القلب إلى الصلاة وتقليل الأسباب الشاغلة، ~~فهذا هو الدواء المر ولمرارته استبشعته الطباع فبقيت العلة مزمنة وصار ~~الداء عضالا. # ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن وشرط من أعمال الصلاة_ -خلاصات من ~~كتاب قناطر الخيرات، القنطرة الثالثة: 203-231._ # ينبغي لك أن لا تغفل أولا عن شروط الصلاة وأركانها: # الأذان: إذا سمعت نداء المؤذن فأحضر في قلبك هول النداء يوم القيامة، ~~وتشمر بظاهرك وباطنك للإجابة والمسارعة، فإن المسارعين إلى هذا النداء هم ms4 ~~الذين ينادون باللطف يوم العرض الأكبر. # الطهارة: إذا أتيت بها في مكانك ثم في ثيابك ثم في بشرتك فلا تغفل عن لبك ~~الذي هو ذاتك وهو قلبك، فاجتهد له تطهيرا بالتوبة فإنه موقع نظر معبودك. PageV01P005 # ستر العورة: معناه تغطية مقابح بدنك عن أبصار الخلق، فإن ظاهر بدنك موقع ~~نظر الخلق فما رأيك في عورات باطنك وفضائح سريرتك التي لا يطلع عليها إلا ~~ربك - عز وجل - ؟ فأحضر تلك الفضائح ببالك، وطالب نفسك بسترها. # استقبال القبلة: هو صرف ظاهر وجهك عن سائر الجهات إلى جهة بيت الله، ~~أفترى أن صرف القلب عن سائر الأمور إلى أمر الله - عز وجل - ليس مطلوبا منك ~~؟! هيهات فلا مطلوب سواه، فليكن وجه قلبك مع وجه بدنك. # الانتصاب قائما: إنما هو مثول بالشخص والقلب بين يدي الله - عز وجل - . # النية: اعزم على إجابة الله - عز وجل - في امتثال أمره بالصلاة وإتمامها ~~والكف عن نواقضها ومفسداتها، والإخلاص بجميع ذلك لوجه الله سبحانه رجاء ~~لثوابه وخوفا من عقابه. # التوجيه: أول كلماته قولك: { وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض } ، ~~وليس المراد بالوجه وجه ظاهر البدن فإنك إنما وجهته إلى جهة القبلة، وإنما ~~وجه القلب هو الذي يتوجه به إلى فاطر السماوات والأرض، فانظر إليه أهو ~~متوجه إلى أمانيك وهممك في البيت والسوق أو مقبل على الله، إياك أن يكون ~~أول مفاتحتك للمناجاة بالكذب، وإذا قلت: { حنيفا } -ومعناه مسلما مائلا عن ~~غير الله إليه-فاجتهد في أن تعزم عليه في الاستقبال وتندم على ما سبق من ~~الأحوال، فإذا قلت: { وما أنا من المشركين } [سورة الأنعام:161] فأخطر ~~ببالك الشرك الخفي وكن منتفيا من هذا الشرك وغيره، وإذا قلت: { إن صلاتي ~~ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين } [سورة الأنعام:162] فاعلم أن هذا ~~حال عبد مفقود لنفسه موجود لسيده، واجتهد لإخلاص جميع أفعالك وأحوالك لله ~~تعالى والتبري عن حولك وقوتك إلا له تعالى. PageV01P006 # التسبيح في قولك: " سبحانك اللهم وبحمدك ": اعتقد تنزيه الله تعالى عن ~~جميع نقائص الصفات، وفي قولك: " تبارك اسمك وتعالى جدك " اعتقد تعظيم ms5 الله ~~تعالى ووصفه بجميع محامد الصفات وكمال الذات، وفي قولك: " ولا إله غيرك " ~~اعتقد وحدانيته وإفراده عن خلقه بالألوهية والعبادة، وأنه لا يشبه شيئا ولا ~~يشبهه في اسم ولا صفة ولا ذات ولا فعل: { ألا له الخلق والأمر تبارك الله ~~رب العالمين } [سورة الأعراف:54]. # التكبير " الله أكبر ": إذا نطق به لسانك فينبغي أن لا يكذبه قلبك وإن ~~كان في قلبك شيء هو أكبر من الله سبحانه فالله يشهد إنك لكاذب، وما أعظم ~~الخطر في ذلك، واعتقد بالتكبير تعظيم الله عن كل شيء وحرم على نفسك ما كان ~~حلالا لك في غير الصلاة. # الاستعاذة: إذا قلت:" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " فاعلم أنه عدوك ~~ومترصد لصرف قلبك عن الله - عز وجل - حسدا لك، ومن يتبع الشهوات التي هي ~~محاب الشيطان ومكاره الرحمان فلا يغنيه مجرد القول، فليقترن قوله بالعزم ~~على التعوذ بحصن الله تعالى من شر الشيطان؛ وإن من مكائد شغله إياك في ~~الصلاة بفكر الآخرة وتدبير فعل الخيرات ليمنعك بذلك عن فهم ما تقرأ من ~~القرآن لأن كل ما يشغلك عن فهم معاني قراءتك فهو وسواس فإن حركة اللسان غير ~~مقصودة بل المقصود معانيها. PageV01P007 # معاني سورة الفاتحة: إذا قلت: { بسم الله الرحمن الرحيم } فانو به التبرك ~~لابتداء القراءة لكلام الله سبحانه، وافهم أن معناه أن الأمور كلها بالله، ~~وإذا كانت الأمور بالله سبحانه كان { الحمد لله } ، ومعناه أن الشكر لله، ~~إذ النعم كلها من الله { رب العالمين } ، فإذا قلت: { `"uH÷q§چ9$# ~~Oٹدm§چ9$# } فأحضر في قلبك أنواع لطفه لتتضح لك رحمته، فينبعث به رجاؤك، ثم ~~استشعر قلبك التعظيم والخوف بقولك: { ملك يوم الدين } ؛ ثم جدد الإخلاص ~~بقولك: { إياك نعبد } وجدد العجز والاحتياج بقولك: { وإياك نستعين } وتحقق ~~أنه ما تيسرت طاعتك إلا بإعانته وأن له المنة إذ وفقك لطاعته؛ ثم إذا فرغت ~~من ذلك فعين سؤالك ولا تطلب إلا أهم حاجاتك وقل: { اهدنا الصراط المستقيم } ~~الذي يسوقنا إلى جوارك ويفضي بنا إلى مرضاتك، وزد ذلك تأكيدا واستشهادا ~~بالذين أفاض عليهم نعمة الهداية من ms6 النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين ~~دون الذين غضب عليهم من الكفار والزائغين من اليهود والنصارى والصابئين ~~وأمثالهم من الضالين: { صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا ~~الضالين } . # وكذلك ينبغي أن تفهم ما تقرؤه من سورة فلا تغفل عن أمره ونهيه ووعده ~~ووعيده ومواعظه وأخبار أنبيائه وذكر مننه وإحسانه. # فهكذا كان حال السلف الصالح عند قراءة القرآن. # فينبغي للإنسان أن يتفهم معاني القرآن تعظيما لله - عز وجل - وإجلالا له. # هذا حق القراءة وهو حق الأذكار والتسبيحات أيضا ويستعين على الفهم بترك ~~العجلة في القراءة، قال الله تعالى: { ورتل القرآن ترتيلا } [سورة ~~المزمل:4] وقال تعالى: { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } [سورة ص:29]. PageV01P008 # دوام القيام: تنبيه على إقامة القلب مع الله - عز وجل - على نعت واحد من ~~الحضور، وكما تجب حراسة الرأس والعين عن الإلتفات إلى الجهات فكذلك تجب ~~حراسة القلب عن الإلتفات إلى غير الصلاة، فإن التفت فذكره باطلاع الله عليك ~~وإقباله إليك، فكيف أنت تتهاون بمناجاته بالغفلة والإعراض عنه ؟! وقبح ذلك ~~عليه حتى يعود إلى الصلاة، وألزم الخشوع للقلب حتى لا يلتفت، فإن ثمرة ~~الخشوع الخلاص عن الالتفات ظاهرا وباطنا، فمهما خشع الباطن خشع الظاهر؛ ومن ~~يطمئن بين يدي غير الله - عز وجل - خاشعا وتضطرب أطرافه بين يدي الله تعالى ~~ولا تخشع فإنما ذلك لقلة معرفته بجلال الله تعالى وقصور علمه بإطلاعه تعالى ~~على سره وضميره. # الركوع والسجود: ينبغي أن تجدد ذكر كبرياء الله تعالى وعظمته وأنت متذلل ~~متواضع، وتستعين على تقرير ذلك في قلبك بلسانك فتسبح ربك وتشهد له بالعظمة ~~فإنه أعظم من كل عظيم، وتكرر ذلك على قلبك لتؤكده بالتكرار؛ ثم ترتفع من ~~ركوعك راجيا أنه أرحم الراحمين وتقول: " سمع الله لمن حمده " أي أجاب الله ~~لمن شكره، ثم تردف ذلك بالشكر فتقول: " ربنا ولك الحمد"؛ ثم تهوي إلى ~~السجود وهو أعلى درجات الخضوع والاستكانة، فمكن أعز أعضائك وهو الوجه من ~~التراب؛ فعندها جدد على قلبك عظمة الله سبحانه فقل: " سبحان ربي الأعلى " ~~وأكده بالتكرار، فإذا رق قلبك ms7 فليصدق رجاؤك في رحمة ربك، فإن رحمته تسارع ~~إلى الضعف والانكسار لا إلى الترفع والاستكبار، فارفع رأسك من السجود مكبرا ~~ثم أكد التواضع بالتكرار فعد إلى السجود ثانيا كذلك. PageV01P009 # التشهد: إذا جلست له فاجلس متأدبا وصرح بأن جميع ما تدلي به من " التحيات ~~"-ومعناه الملك-" لله " تعالى، " و " كذلك " الصلوات والطيبات "-أي الأخلاق ~~الطاهرة-لله، وأحضر في قلبك النبي - صلى الله عليه وسلم - بشخصه الكريم ~~وقل: " السلام على النبي ورحمة الله وبركاته " وليصدق أملك في أنه يبلغه ~~ويرد عليك ما هو أوفى منه، ثم تسلم على نفسك وجميع عباد الله الصالحين تعم ~~به كل عبد صالح من سكان السماوات والأرضين، وارج من الله سبحانه أن يرد ~~عليك سلاما وافيا بعدد عباده الصالحين، ثم تشهد له بالوحدانية ولمحمد - صلى ~~الله عليه وسلم - بالرسالة مجددا عهد الله سبحانه بإعادة كلمتي الشهادة. # التسليم: اقصد عنده السلام على الملائكة الكرام الكاتبين وسائر المسلمين ~~الحاضرين فانو به أيضا الخروج من الصلاة واستشعر شكر الله تعالى على توفيقه ~~لك لإتمام هذه الطاعة، وتوهم أنك مودع لصلاتك هذه وأنك ربما لا تعيش ~~لمثلها. # بعد التسليم: تستغفر الله ثلاثا، وتعتقد ذلك استغفارا من تقصيرك في صلاتك ~~وسائر ذنوبك. # ثم انصب في الدعاء بالتواضع والخشوع، وارغب إلى ربك بالتضرع والابتهال ~~وصدق الرجاء بالإجابة وأشرك في دعائك سائر المؤمنين والمؤمنات، ثم أشعر ~~قلبك الإشفاق والوجل والحياء من التقصير في الصلاة، وخف أن لا تقبل صلاتك ~~وأن تكون ممقوتا بذنب ظاهر أو باطن ترد من أجله صلاتك في وجهك، وترجو مع ~~ذلك أن يقبلها بكرمه وفضله. # فهذا تفصيل صلاة الخاشعين: { الذين هم على صلاتهم دائمون } [سورة ~~المعارج:23] { والذين هم على صلاتهم يحافظون } [سورة المعارج:34] وهم الذين ~~يناجون الله - عز وجل - على قدر استطاعتهم في العبودية فليعرض الإنسان نفسه ~~على هذه الصلاة، بالقدر الذي يتيسر له منها ينبغي أن يفرح، وعلى ما يفوته ~~ينبغي أن يتحسر وفي مداومة ذلك ينبغي أن يجتهد. PageV01P010 # فالمصلون بالحقيقة هم ورثة الفردوس، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم ms8 ~~ونحن نرغب إلى الله تعالى أن يعيذنا من عقوبة من تزينت أقواله وقبحت أفعاله ~~إنه الكريم المنان ذو الفضل والإحسان. # تم بحمد اللهفالمصلون بالحقيقة هم ورثة الفردوس، فنسأل الله تعالى أن ~~يجعلنا منهم ونحن نرغب إلى الله تعالى أن يعيذنا من عقوبة من تزينت أقواله ~~وقبحت أفعاله إنه الكريم المنان ذو الفضل والإحسان. # تم بحمد الله # ----NO PAGE NO------ ms9