######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002657 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن قيم الجوزية #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 751 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الأمثال في القرآن #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر التفسير عند السنة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002657 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2657_الأمثال-في-القرآن-ابن-قيم-الجوزية #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1406 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # الأمثال في القرآن الكريم تأليف للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر الذرعي ~~الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزي المتوفى سنة 751 ه‍ أبو حذيفة إبراهيم بن ~~محمد مكتبة الصحابة بطنطا PageV00P001 # كتاب قد حوى دررا * بعين الحسن ملحوظة لهذا قلت تنبيها * حقوق الطبع ~~محفوظه للناشر الطبعة الأولى 1406 ه‍ - 1986 م مكتبة الصحابة بطنطا بجوار ~~محطة القطار - خلف المعهد الأزهري شارع الجنبية الغربي PageV00P002 # بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة: # إن الحمد الله نحمده ونستعينه. ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن ~~سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. # وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~صلى الله عليه وسلم. # مؤلفنا هو الامام بن قيم الجوزي. ولد في عصر ازدهرت فيه العلوم ونشأ في ~~بيت علم وفضل. وأخذ العلم عن كبار علماء عصره. فأخذ عن والده علم (الفرائض) ~~وسمع (الحديث) من الشهاب عصره النابلسي والقاضي تقى الدين وإسماعيل بن ~~مكتوم وفاطمة بنت جوهر وأخذ (العربية) عن أبي الفتح البعلي ومجد الدين ~~التونسي وتلقى الأصول والفقه على الشيخ صفى الدين الهندي وشيخ الاسلام بن ~~تيمية ويعتبر بن تيمية هو الموجه الأول لابن القيم وقدوته فقد تأثر به ~~كثيرا واضطهد من أجله. والشيخ إسماعيل الحراني. # والامام بن القيم غنى عن التعريف وعلى من يريد أن يرجع إلى سيرته ~~ومؤلفاته وما كتبه عنه علماؤنا فليرجع إلى هذه المراجع: - 1 - البداية ~~والنهاية للحافظ ابن كثير ح 13 / 216، ح 114 / 234، 235. # 2 - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ح 3 / 400، ج 4 / 21، 23 لابن ~~حجر العسقلاني ط حيدر أباد. # 3 - ابن القيم في آثاره العلمية - أحمد ماهر البقري. ط مؤسسة كتاب ~~الجامعة الإسكندرية. PageV00P003 # 4 - الوافي بالوفيات 2، 270 / 272 الصفدي. # 5 - ابن القيم وموقفه من التفكير الاسلامي عوفي حجازي الشركة المصرية ~~للطباعة. # 6 - الرد الوافر 68، 69. # 7 - النجوم الزاهرة 10 / 249 لابن تغرى بردى - القاهرة. # 8 - البدر الطالع 2 / 143، 146 - الشوكاني طبعة القاهرة. # 9 - الدارس في تاريخ ms01 المدارس 2 / 90 النعيمي. تحقيق جعفر الحسيني - دمشق. # 10 - الاعلان للزركلي 6 / 56 بيروت. # 11 - ابن قيم الجوزي لمؤلفه محمد سالم الغنيمي طبعة المكتب الاسلامي. # 12 - ابن قيم الجوزي عصره ومنهجه د. عبد العظيم عبد السلام الكليات ~~الأزهرية. # 13 - هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين 6 / 108 إسماعيل باشا ~~البغدادي إسطنبول. # 14 - معجم البلدان ح 4، ح 2 / 38 الطبعة. # 15 - دائرة المعارف اللاسلامية 1 / 268. # 16 - شذرات الذهب في أخبار من ذهب 6 / 168 لابن العماد الحنبلي. # 17 - طبقات الحنابلة ح 3، ح 2 / 593. وذيل طبقات الحنابلة 2 / 447، 452. # 18 - مختصر طبقات الحنابلة للشطي ص 61. # 19 - جلاء العينين في مكاكمة الأحمدين للآلوسي ص 20، 30، 32. # 20 - منهج ابن قيم الجوزي في التفسير - طبة مجمع البحوث الاسلامية. # 21 - بغية الوعاة 1 / 62، 63. # 22 - طبقات المفسرين 2 / 90، 93 الداودي - تحقيق على محمد عمر القاهرة. # 23 - وكذلك المقدمات التي قدمت بها كتبه بأقلام المحققين التي تصل إلى ~~خمسة وستين كتابا وبحثا. # كان عالما فاضلا غفر الله له ولكافة علمائه العاملين آمين. PageV00P004 # * مراجع الكتاب التي اعتمد عليها في الطبع * طبع الكتاب تحت اسم (أمثال ~~القرآن) تحقيق الدكتور ناصر بن سعد الرشيدي طبعة دار مكة بالمملكة السعودية ~~وقد بلغ الكتاب نحو اثنين وستين صفحة وقد قام فيه محققه بمجهود مشكور إذ ~~خرجوا معظم آثاره مع المقارنة الدقيق لكتاب الأمثال مع مخطوطاته المختلفة ~~وقد أخذناه كأصل نعتمد عليه في الطبع بعد تصحيح ما به وتشكيل آياته ~~بالاستعانة بتحقيق الأستاذ سعيد محمد نمر الخطيب فجزاهما الله خير الجزاء. # * وطبع أيضا تحت اسم (الأمثال في القران الكريم) تحقيق الأستاذ سعيد محمد ~~نمر الخطيب طبعة دار المعرفة بيروت وقد بذل محققه مجهودا مشكورا وأخرج عدة ~~أبحاث حول (الأمثال) تعد موسوعة في ذلك إذ بلغ الكتاب نحو مائتين وثمانية ~~وثمانين صفحة. # * وقد قام الدكتور ناصر بن سعد الرشيدي والأستاذ سعيد محمد نمر الخطيب ~~بالرجوع إلى المخطوطات الآتية: - * مخطوطة مكتبة الأوقاف ببغداد تحمل رقم ~~6685 ومصوره بالمركز العلمي وإحياء التراث تحت رقم (تفسير 29). # * مخطوطة بالجامع الكبير بعنيزه ms02 وقد رمزت لها بالرمز (ع). # * أعلام الموقعين لابن القيم وهى من صفحة (150: 190) وقد رمزت لها بالرمز ~~(م) * مخطوطة مصورة في مكتبة والد الأستاذ محمد نمر الخطيب برقم 1457 / م. # * مجلة رسالة الاسلام العدد 67 لسنة 1973 ومقال لعبد الرحمن التكريتي. # * ومخطوطة مكتبة بالى كسير باغشلر في تركيا انظر مخطوطات تركيا 1 / 159. ~~PageV00P005 # نموذج مصور للصفحة الأولى للمخطوطة (أ) PageV00P007 # نموذج مصور عن الصفحة الثانية للمخطوطة (أ) PageV00P008 # كتاب الأمثال للعلامة ابن القيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب ~~العالمين والصلاة والسلام على خير البرية محمد وآله وصحبه أجمعين قال شيخنا ~~رحمه الله وقع في القرآن أمثال وان أمثال (١) القرآن لا يعقلها إلا ~~العالمون وأنها شبيه (٢) شئ بشئ في حكمه وتقريب المعقول من المحسوس أو أحد ~~المحسوسين من الأخر واعتبار أحدهما بالآخر كقوله تعالى في حق المنافقين: ﴿ومثلهم كمثل الذي استوقد نارا ~~فلما أضاءت وسلم ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يصبرون صم بكم ~~عمي فهم لا يرجعون أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم ~~في آذانهم - إلى قوله - إن الله على كل شئ قدير﴾ (3) فضرب للمنافقين ~~بحسب حالهم مثلين مثلا ناريا (4) ومثلا مائيا لما في الماء والنار (5) من ~~الإضاءة والإشراق والحياة فإن النار مادة النور والماء مادة الحياة وقد جعل ~~الله سبحانه الوحي الذي أنزل من السماء متضمنا لحياة القلوب واستنارتها ~~ولهذا سماه روحا ونورا (6) وجعل قابلية أحياء في النور ومن لم يرفع به رأسا ~~أمواتا في الظلمات، وأخبر عن حال المنافقين بالنسبة إلى حظهم من الوحي أنهم ~~بمنزلة من استوقد نارا لتضئ له وينتفع بها وهذا لأنهم دخلوا في الإسلام، ~~فاستضاؤوا به وانتفعوا به # PageV00P009 # تشبيه الكفار بالمطر المصاحب للظلمة والرعد والبرق وآمنوا به وخالطوا ~~المسلمين ولكن لما لم يكن لصحبتهم (7) مادة من قلوبهم من نور الإسلام طغى ~~عنهم وذهب الله بنورهم. ولم يقل نارهم فإن النار فيها الإضاءة والإحراق ~~فذهب الله بما فيها من الإضاءة وأبقى عليهم ما ms03 فيها من الإحراق وتركهم في ~~ظلمات لا يبصرون فهذا حال من أبصر ثم عمي وعرف ثم أنكر ودخل في الإسلام ثم ~~فارقه بقلبه لا يرجع إليه ولهذا قال (8): (فهم لا يرجعون). # ثم ذكر حالهم بالنسبة إلى المثل المائي فشبههم بأصحاب صيب وهو المطر الذي ~~يصوب أي ينزل من السماء (9) فيه ظلمات ورعد وبرق فلضعف بصائرهم وعقولهم ~~اشتدت عليهم زواجر القرآن ووعيده وتهديده وأوامره ونواهيه وخطابه الذي يشبه ~~الصواعق فحالهم كحال من أصابه مطر فيه ظلمة ورعد وبرق فلضعفه وخوفه (10) ~~جعل أصبعيه في أذنيه خشية من صاعقة تصيبه وقد شاهدنا نحن وغيرنا كثيرا من ~~مخانيث تلاميذ الجهمية (11) والمبتدعة إذا سمعوا شيئا من آيات الصفات ~~وأحاديث الصفات المنافية لبدعتهم رأيتهم عنها معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت ~~من قسورة، ويقول مخنثهم: سدوا عنا هذا الباب، واقرأوا شيئا غير هذا وترى ~~قلوبهم مولية وهم يجمحون لثقل معرفة الرب سبحانه تعالى وأسمائه وصفاته على ~~عقولهم وقلوبهم وكذلك المشركون على اختلاف شركهم إذا جرد لهم التوحيد وتليت ~~عليهم نصوصه (12) المبطلة # PageV00P010 # الماء الذي به الحياة لشركهم اشمأزت قلوبهم وثقل (١٣) عليهم لو وجدوا ~~السبيل إلى سد آذانهم لفعلوا وكذلك (١٤) نجد أعداء أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثقل ذلك عليهم جدا فأنكرته قلوبهم وهذا كله شبه ظاهر ومثل ~~محقق من اخوانهم من المنافقين في المثل الذي ضربه الله لهم بالماء فإنهم ~~لما تشابهت قلوبهم تشابهت أعمالهم (١٥) فصل: وقد ذكر سبحانه المثلين المائي ~~والناري في سورة الرعد ولكن في حق المؤمنين فقال تعالى: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل ~~زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك ~~يضرب الله....﴾ (16) شبه الوحي الذي أنزله لحياة القلوب والأسماع ~~والأبصار بالماء الذي أنزله لحياة الأرض بالنبات وشبه القلوب بالأودية (17) ~~فقلب كبير يسع علما عظيما كواد كبير يسع ماء كثيرا وقلب صغير إنما يسع ~~بحسبه كالوادي الصغير فسالت أودية بقدرها واحتملت قلوب من الهدى والعلم ~~بقدرها كما أن ms04 السيل إذا خالط الأرض ومر عليها احتملت (18) غثاء وزبدا ~~فكذلك الهدى والعلم إذا خالط القلوب أثار ما فيها من الشهوات والشبهات ~~ليقلعها ويذهبها كما يثير الدواء وقت شربه من البدن أخلاطه فتكرب (19) عنه ~~بها شاربه وهي من تمام نفع الدواء فإنه أثارها ليذهب بها فإنه لا يجامعها ~~ولا يساكنها وهكذا (يضرب الله الحق والباطل) ثم ذكر المثل # PageV00P011 # الناري فقال: ﴿ومما يوقدون عليه في ~~النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله﴾ (٢٠) وهو الخبث الذي يخرج عند سبك ~~الذهب والفضة والنحاس والحديد (٢١) فتخرجه النار وتميزه وتفصله عن الجوهر ~~الذي ينتفع به فيرمى ويطرح ويذهب جفاء فكذلك الشهوات والشبهات يرميها قلب ~~المؤمن ويطرحها ويجفوها كما يطرح السيل والنار ذلك الزبد والغثاء والخبث ~~ويستقر في قرار الوادي الماء الصافي الذي يسقي (٢٢) منه الناس ويزرعون ~~ويسقون أنعامهم كذلك يستقر في قرار القلب وجذره الإيمان الخالص الصافي الذي ~~ينفع صاحبه وينتفع به غيره (٢٣) (ومن لم يفقه هذين المثلين ولم يتدبرهما ~~ويعرف ما يراد منهما فليس من أهلهما والله الموفق. # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿إنما مثل الحياة ~~الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس ~~والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها ~~أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل ~~الآيات لقوم يتفكرون﴾ (24) شبه سبحانه الحياة الدنيا في أنها تتزين في ~~عين الناظر فتروقه بزينتها وتعجبه (25) فيميل إليها ويهواها اغترارا منه ~~بها حتى إذا ظن أنه مالك لها قادر عليها سلبها بغتة (26) أحوج ما كان إليها ~~وحيل بينه وبينها فشبهها # PageV00P012 # بالأرض الذي ينزل الغيث عليها فتعشب ويحسن نباتها ويروق منظرها للناظر ~~فيغتر به ويظن أنه قادر عليها مالك لها فيأتيها أمر الله فتدرك نباتها ~~الآفة بغتة فتصبح كأن لم تكن قبل فيخيب ظنه وتصبح يداه صفرا منهما فهكذا ~~(٢٧) حال الدنيا والواثق بها سواء، وهذا من أبلغ التشبيه والقياس. فلما ~~كانت الدنيا عرضة ms05 لهذه الآفات والجنة سليمة منها قال تعالى تعالى: ﴿والله يدعوا إلى دار السلام﴾ (٢٨) ~~فسماها هنا دار السلام لسلامتها من هذه الآفات التي ذكرها في الدنيا فعم ~~بالدعوة إليها وخص بالهداية من شاء فذلك عدله وهذا فضله (٢٩). # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿مثل الفريقين ~~كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون﴾ (٣٠) ~~فإنه سبحانه وتعالى ذكر الكفار ووصفهم بأنهم ما كانوا يستطيعون السمع وما ~~كانوا يبصرون ثم ذكر المؤمنين ووصفهم بالإيمان والعمل الصالح والإخبات إلى ~~ربهم فوصفهم بعبودية الظاهر وبالباطن جعل أحد الفريقين كالأعمى والأصم من ~~حيث كان قلبه أعمى عن رؤية الحق أصم عن سماعه فشبهت (٣١) بمن بصره أعمى عن ~~رؤية أحق الأشياء (٣٢) وسمعه أصم عن سماع الأصوات والفريق الآخر بصير القلب ~~سميعه كبصير العين وسميع الأذن فتضمنت الآية قياسين وتمثيلين للفريقين ثم ~~نفى التسوية عن الفريقين بقوله ﴿هل يستويان مثلا﴾ (٣٣) فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله ~~أولياء كمثل العنكبوت﴾ (34) فذكر سبحانه إنهم ضعفاء وأن الذين اتخذوهم ~~أولياء # PageV00P013 # أضعف منهم فهم في ضعفهم وما قصدوه من اتخاذ الأولياء كالعنكبوت اتخذت ~~بيتا وهو أوهن البيوت وأضعفها (٣٥) وتحت هذا المثل أن هؤلاء المشركين أضعف ~~ما كانوا حيث اتخذوا من دون الله أولياء فلم يستفيدوا بمن اتخذوهم أولياء ~~إلا ضعفا كما قال تعالى: ﴿واتخذوا من دون ~~الله آلهة ليكونوا لهم عزا. # كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا﴾ (٣٦)، وقال تعالى: # ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون. ~~لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون﴾ (٣٧) وقال بعد أن ذكر هلاك ~~الأمم المشركين: ﴿وما ظلمناهم ولكن ظلموا ~~أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شئ لما جاء أمر ربك ~~وما زادوهم غير تتبيب)﴾ (38)، فهذه أربعة مواضع في القرآن تدل على أن ms06 ~~من اتخذ من دون الله وليا يتعزز به ويتكثر به ويستنصر به لم يحصل له به إلا ~~ضد مقصوده وفي القرآن أكثر من ذلك، وهذا من أحسن الأمثال وأدلها على بطلان ~~الشرك وخسارة صاحبه وحصوله على ضد مقصوده. فإن قيل فهم (39) يعلمون أن أوهن ~~البيوت بيت العنكبوت فكيف نفى عنهم علم ذلك بقوله: (لو كانوا يعلمون). # فالجواب أنه سبحانه لم ينف (40) عنهم علمهم بوهن بيت العنكبوت وإنما نفى ~~علمهم بأن اتخاذهم أولياء من دونه كالعنكبوت اتخذت بيتا فلو علموا ذلك لما ~~فعلوه، ولكن ظنوا أن اتخاذهم الأولياء من دونه يفيدهم عزا وقوة فكان الأمر ~~بخلاف ما ظنوا (41). # PageV00P014 # فصل: ومنها قوله تعالى: (والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ~~ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع ~~الحساب أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض ~~إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) (42) ~~ذكر سبحانه للكافرين مثلين مثلا بالسراب ومثلا بالظلمات المتراكمة وذلك لأن ~~المعرضين عن الهدى والحق نوعان أحدهما من يظن أنه على شئ فيتبين له عند ~~انكشاف الحقائق خلاف ما كان يظنه وهذه حال أهل الجهل وأهل البدع والأهواء ~~الذين يظنون أنهم على هدى وعلم فإذا انكشفت الحقائق تبين لهم أنهم لم ~~يكونوا على شئ وأن عقائدهم (43) وأعمالهم (44) التي ترتبت عليها كانت كسراب ~~يرى في أعين (45) الناظرين ماء ولا حقيقة له وهكذا الأعمال (46) التي لغير ~~الله عز وجل وعلى غير أمره يحسبها العامل نافعة له (47) وليست كذلك وهذه هي ~~الأعمال التي قال الله عز وجل فيها: # (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (48))، وتأمل جعل الله ~~سبحانه السراب بالقيعة وهي الأرض الخالية القفر من البناء والشجر # PageV00P015 # والنبات (٤٩) والعالم فمحل السراب أرض قفر لا شئ (٥٠) بها والسراب لا ~~حقيقة له وذلك مطابق لأعمالهم وقلوبهم التي أقفرت من الإيمان والهدى، وتأمل ~~ما تحت قوله ﴿يحسبه الظمآن ماء ~~والظمآن﴾ (51) الذي اشتد عطشه فرأى السراب فظنه ماء فتبعه فلم يجده ~~شيئا بل خانه أحوج ما كان إليه فكذلك هؤلاء لما كانت أعمالهم على غير طاعة ~~الرسل (52) عليهم الصلاة والسلام ولغير الله جعلت كالسراب فرفعت لهم أظمأ ~~ما كانوا إليها (53) فلم يجدوا شيئا ووجدوا الله سبحانه (54) ثم فجازاهم ~~بأعمالهم ووفاهم حسابهم، وفي الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري (55) رضي الله ~~عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث التجلي يوم القيامة (ثم يؤتى ~~بجهنم تعرض كأنها السراب فيقال لليهود وما كنتم تعبدون؟ فيقولون كنا نعبد ~~عزيرا ابن الله فيقال: كذبهم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون؟ قالوا: ~~نريد أن تسقينا فيقال اشربوا فيتساقطون في جهنم ثم يقال للنصارى: ما كنتم ~~تعبدون فيقولون كنا نعبد المسيح ابن الله فيقال: كذبتم ما كان لله صاحبة ~~ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: أن تسقينا فيقال لهم: اشربوا فيتساقطون، ~~وذكر الحديث (56) وهذه حال كل صاحب باطل فإنه يخونه باطله أحوج ما كان إليه ~~فإن الباطل لا حقيقة له وهو كاسمه باطل فإذا كان الاعتقاد غير مطابق ولا حق ~~كان متعلقه باطلا وكذلك إذا كانت غاية العمل باطلة (57) كالعمل لغير الله ~~عز وجل أو على غير أمره بطل # PageV00P016 # العمل ببطلان غايته وتضرر عامله ببطلانه وبحصول ضد ما كان يؤمله فلم يذهب ~~عليه عمله واعتقاده لا له ولا عليه بل صار معذبا بفوات نفعه وبحصول ضد ~~النفع فلهذا قال تعالى ﴿ووجد الله عنده ~~فوفاه حسابه والله سريع الحساب﴾ (58) فهذا مثل الضال الذي يحسب (59) ~~أنه على هدى. # فصل: النوع الثاني أصحاب مثل الظلمات المتراكمة وهم الذين عرفوا الحق ~~والهدى وآثروا عليه ظلمات الباطل والضلال فتراكمت عليه ظلمة الطبع وظلمة ~~النفوس وظلمة الجهل حيث لم يعلموا بعلمهم فصاروا جاهلين وظلمة اتباع الغي ~~والهوى فحالهم كحال من كان في بحر لجي لا ساحل له وقد غشيه موج ومن فوق ذلك ~~الموج (60) موج ومن فوقه سحاب مظلم فهو ms08 في ظلمة البحر وظلمة الموج وظلمة ~~السحاب وهذا نظير ما هو فيه من الظلمات التي لم يخرجه الله منها إلى نور ~~الإيمان، وهذان المثلان بالسراب الذي ظنه مادة الحياة وهو الماء والظلمات ~~المضادة للنور نظير المثلين اللذين ضربهما للمنافقين والمؤمنين وهما المثل ~~المائي والمثل الناري (61) وجعل حظ المؤمنين منهما الحياة والإشراق وحظ ~~المنافقين منهما الظلمة المضادة للنور والموت المضاد للحياة فكذلك الكفار ~~في هذين المثلين حظهم من الماء السراب الذي يغرر الناظر فيه (62) ولا حقيقة ~~له وحظهم الظلمات المتراكمة وهذا يجوز أن يكون المراد به حال كل طائفة من ~~طوائف الكفار وأنهم عدموا مادة الحياة والإضاءة بإعراضهم عن الوحي فيكون ~~المثلان صفتين لموصوف واحد ويجوز أن يكون المراد به تنويع (63) أحوال ~~الكفار وأن أصحاب المثل الأول هم الذين عملوا # PageV00P017 # على غير علم ولا بصيرة بل على جهل وحسن ظن بالأسلاف فكانوا يحسبون أنهم ~~يحسنون صنعا وأصحاب المثل الثاني هم الذين استحبوا الضلالة على الهدى ~~وآثروا الباطل على الحق وعموا عنه بعد إذ أبصروه وجحدوه بعد أن عرفوه فهذا ~~حال المغضوب عليهم والأول حال الضالين وحال الطائفتين مخالف لحال المنعم ~~عليهم المذكورين في قوله تعالى: (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة ~~فيها مصباح المصباح في زجاجة إلى قوله (ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم ~~من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب (64) فتضمنت الآيات أوصاف الفرق ~~الثلاثة المنعم عليهم وهم أهل النور والضالين وهم أصحاب السراب والمغضوب ~~عليهم وهم أهل الظلمات المتراكمة والله أعلم. فالمثل الأول من المثلين ~~لأصحاب العمل الباطل الذي لا ينفع، (65) فأولئك أصحاب العمل الباطل وهؤلاء ~~أصحاب العمل الذي لا ينفع والاعتقادات الباطلة وكلاهما مضاد للهدى ودين ~~الحق ولهذا مثل حال الفريق الثاني في تلاطم أمواج الشكوك والشبهات والعلوم ~~الفاسدة في قلوبهم بتلاطم أمواج البحر فيه وأنها أمواج متراكمة من فوقها ~~سحاب مظلم وهكذا أمواج الشكوك والشبه في قلوبهم المظلمة التي قد تراكمت ~~عليها سحب الغي والهوى والباطل فليتدبر اللبيب أحوال الفريقين وليطابق ~~بينهما وبين المثلين يعرف ms09 عظمة القرآن وجلاله وأنه تنزيل من حكيم حميد. ~~وأخبر سبحانه أن الموجب لذلك أنه لم يجعل لهم نورا (66) بل تركهم على ~~الظلمة التي خلقوا فيها فلم يخرجهم منها إلى النور فإنه سبحانه ولي الذين ~~آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، وفي المسند من حديث عبد الله بن عمر ~~(67) رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم # PageV00P018 # قال: (إن الله خلق خلقه في ظلمة وألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك ~~النور اهتدى ومن أخطأه ضل) (٦٨) فلذلك أقول جف القلم على علم الله فالله ~~سبحانه خلق الخلق في ظلمة فمن أراد هدايته جعل له نورا وجوديا يحيى به قلبه ~~وروحه كما يحيى بدنه بالروح التي ينفخها فيه فهي ﴿٦٩) حياتان حياة البدن بالروح وحياة الروح والقلب بالنور ~~ولهذا سمى الله الوحي روحا لتوقف الحياة الحقيقية عليه كما قال تعالى: ينزل ~~الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده﴾ (٧٠) وقال: ﴿يلقي الروح من أمره على من يشاء من ~~عباده﴾ (٧١) وقال: ﴿وكذلك أوحينا ~~إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا ~~نهدي به من نشاء من عبادنا﴾ (٧٢) فجعل وحيه روحا ونورا فمن لم يحيه ~~بهذا الروح فهو ميت ومن لم يجعل له نورا منه فهو في الظلمات ماله من نور) ~~(٧٣) فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا ~~كالأنعام بل هم أضل سبيلا﴾ (74) فشبه أكثر الناس بالأنعام والجامع بين ~~النوعين التساوي في عدم قبول الهدى والانقياد له وجعل الأكثرين أضل سبيلا ~~من الأنعام لأن البهيمة يهديها سائقها فتهتدي وتتبع الطريق (75) فلا تحيد ~~عنها يمينا ولا شمالا والأكثرون يدعونهم الرسل ويهدونهم السبيل فلا # PageV00P019 # يستجيبون ولا يهتدون ولا يفرقون بين ما يضرهم وبين ما ينفعهم والأنعام ~~تفرق بين ما يضرها من النبات والطريق فتجتنبه وما ينفعها فتؤثره والله ~~تعالى ms10 لم يخلق للأنعام قلوبا تعقل بها ولا ألسنة تنطق بها (٧٦) وأعطى ذلك ~~لهؤلاء ثم لم ينتفعوا بما جعل لهم من العقول والقلوب والألسنة والأسماع ~~والأبصار فهم أضل من البهائم فإن من لا يهتدي إلى الرشد وإلى الطريق مع ~~الدليل له (٧٧) أضل وأسوأ حالا ممن لا يهتدي حيث لا دليل معه. # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿ضرب لكم مثلا من ~~أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء ~~تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون﴾ (٧٨) وهذا دليل ~~قياسي احتج الله سبحانه به على المشركين حيث جعلوا له من عبيده وملكه شركاء ~~فأقام عليهم حجة يعرفون صحتها (٧٩) من نفوسهم ولا يحتاجون فيها إلى غيرهم ~~ومن أبلغ الحجاج أن يأخذ الإنسان من نفسه ويحتج عليه بما هو في نفسه مقرر ~~عندهم (٨٠) معلوم لها فقال ﴿هل لكم من ما ملكت أيمانكم من﴾ (81) عبيدكم وإمائكم ~~شركاء في المال والأهل أي هل يشارككم عبيدكم في أموالكم وأهليكم فأنتم وهم ~~في ذلك سواء تخافون (82) أن يقاسموكم أموالكم ويشاطروكم إياها، ويستأثرون ~~ببعضها عليكم كما يخاف الشريك شريكه وقال ابن عباس (83): (تخافون أن يرثوكم ~~كما يرث بعضكم بعضا) والمعنى هل # PageV00P020 # هل يرضى أحد منكم أن يكون عبده شريكه في ماله وأهله حتى يساويه في التصرف ~~في ذلك فهو يخاف أن ينفرد في ماله بأمر يتصرف فيه كما يخاف غيره من الشركاء ~~والأحرار فإذا لم ترضوا ذلك لأنفسكم فلم عدلتم بي من خلقي من هو مملوك لي ~~فإن كان هذا الحكم باطلا في فطركم (٨٤) وعقولكم مع أنه جائز عليكم ممكن في ~~حقكم إذ ليس عبيدكم ملكا لكم حقيقة وإنما هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ~~وأنتم وهم عبادي (٨٥) (فكيف) (٨٦) تستجيزون مثل هذا الحكم في حقي مع أن من ~~جعلتموهم لي شركاء عبيدي وملكي وخلقي فهكذا يكون تفصيل الآيات لأولي العقول ~~(٨٦). # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿ضرب الله ms11 مثلا ~~عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا ~~وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون. وضرب الله مثلا رجلين ~~أحدهما أبكم لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل ~~يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم﴾ (88). هذان مثلان ~~متضمنان قياسين من قياس العكس وهو نفى الحكم لنفي علته وموجبه، فإن القياس ~~نوعان: قياس طرد يقتضي اثبات الحكم في الفرع لثبوت علة الأصل فيه وقياس عكس ~~يقتضي نفي الحكم عن الفرع لنفي علة الحكم فيه فالمثل الأول ما ضربه الله ~~سبحانه لنفسه وللأوثان فالله سبحانه هو المالك لكل شئ ينفق كيف يشاء على ~~عبيده سرا وجهرا ليلا ونهارا يمينه ملأى لا تغضيها إلا نفقة سحاء الليل ~~والنهار والأوثان مملوكة عاجزة لا تقدر على شئ فكيف تجعلونها شركاء لي ~~وتعبدونها من دوني مع هذا التفاوت العظيم والفرق المبين هذا قول مجاهد ~~وغيره (89)، وقال ابن # PageV00P021 # عباس (٩٠) وهو مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر، ومثل المؤمن في الخير ~~الذي عنده ثم رزقه منه رزقا حسنا فهو ينفق منه على نفسه وعلى غيره سرا ~~وجهرا والكفار بمنزلة عبد مملوك (عاجز) (٩١) لا يقدر على شئ لأنه لا خير ~~عنده فهل يستوي الرجلان عند أحد من العقلاء؟، والقول الأول أشبه بالمراد ~~فأنه أظهر في بطلان الشرك وأوضح عند المخاطب وأعظم في إقامة الحجة وأقرب ~~نسبا (٩٢) بقوله: ﴿ويعبدون من دون الله ~~مالا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون. فلا تضربوا لله ~~الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ (93) ثم قال: # (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر) ومن لوازم هذا المثل وأحكامه أن ~~يكون المؤمن الموحد كمن رزقه منه رزقا حسنا والكافر المشرك كالعبد المملوك ~~الذي لا يقدر على شئ فهذا مما نبه عليه المثل وأرشد إليه فذكره ابن عباس ~~منبها على إرادته لأن (94) الآية اختصت به فتأمله فإنك تجده كثيرا في ms12 كلام ~~ابن عباس (95) وغيره من السلف في فهم القرآن، فيظن الظان أن ذلك معنى الآية ~~التي لا معنى لها غيره فيحكيه قوله (96). # فصل: وأما المثل الثاني فهو مثل ضربه الله سبحانه لنفسه ولما يعبدون (97) ~~من دونه أيضا، فالصنم الذي يعبدون من دونه (98) بمنزلة رجل أبكم لا يعقل ~~ولا ينطق بل هو أبكم القلب واللسان قد عدم النطق القلبي # PageV00P022 # واللساني ومع هذا فهو عاجز لا يقدر على شئ البتة ومع هذا فأينما أرسلته ~~لا يأتيك بخير ولا يقضي لك حاجة والله سبحانه حي قادر متكلم يأمر بالعدل ~~وهو على صراط مستقيم وهذا وصف له بغاية الكمال والحمد فإن أمره أبا لعدل ~~وهو الحق يتضمن أنه سبحانه عالم به معلم له راض به آمر لعباده به محب لأهله ~~لا يأمر بسواه بل ينزه عن ضده الذي هو الجور والظلم والسفه والباطل بل أمره ~~وشرعه عدل كله وأهل العدل هم أولياؤه وأحباؤه وهم المجاوروه (٩٩) فيه عن ~~يمينه على منابر من نور وأمره بالعدل يتناول الأمر الشرعي الديني والأمر ~~القدري الكوني وكلاهما عدل لا جور فيه بوجه ما كما في الحديث الصحيح: ~~(اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك) ~~(١٠٠) فقضاؤه هو أمره الكوني فإنما أمره إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن ~~فيكون فلا يأمر بحق وعدل (١٠١)، وقضاؤه وقدره القائم به حق وعدل وإن كان في ~~المقضي المقدر ما هو جور وظلم فإن القضاء (١٠٢) غير المقضي والقدر غير ~~المقدر ثم أخبر سبحانه (أنه على صراط مستقيم) وهذا نظير قول شعيب (١٠٣) ~~عليه الصلاة والسلام ﴿إني توكلت على ~~الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط ~~مستقيم﴾ (104) فقوله: # (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها)) نظير قوله: (ناصيتي بيدك) وقوله: (إن ~~ربي على صراط مستقيم) نظير قوله (عدل في قضاؤك) فالأول ملكه والثاني حمده ~~وهو سبحانه له الملك وله الحمد وكونه سبحانه على صراط مستقيم يقتضي ms13 أنه لا ~~يقول إلا الحق ولا يأمر إلا بالعدل ويفعل إلا ما هو مصلحة وحكمة وعدل # PageV00P023 # فهو على حق في أقواله وأفعاله فلا يقضي على العبد ما يكون ظالما له به ~~ولا يأخذه بغير ذنبه وينقصه من حسناته شيئا ولا يحمل عليه من سيئات غير ~~التي لم يعملها ولم يتسبب إليها (105) شيئا ولا يؤاخذ أحدا بذنب غيره ولا ~~يفعل قط مالا يحمد عليه ويثنى به عليه ويكون له فيه العواقب الحميدة ~~والغايات المطلوبة فإن كونه على صراط مستقيم يأبى ذلك كله. # قال محمد بن جرير الطبري (106) وقوله: (إن ربي على صراط مستقيم) يقول إن ~~ربي على طريق الحق يجازي المحسن من خلقه بإحسانه والمسئ بإساءته لا يظلم ~~أحدا منهم شيئا ولا يقبل منهم إلا الإسلام والإيمان (ثم حكى عن مجاهد (107) ~~من طريق شبل عن ابن أبي نجيح عنه: (إن ربي على صراط مستقيم) قال: الحق ~~وكذلك رواه ابن جريج عنه (108) وقالت فرقة: هي مثل قوله (إن ربك لبالمرصاد) ~~(109) وهذا اختلاف عبارة فإن كونه بالمرصاد هو مجازاة المحسن بإحسانه ~~والمسئ بإساءته، وقالت فرقة: في الكلام حذف تقديره: إن ربي يحثكم على صراط ~~مستقيم ويحضكم عليه (110)، وهؤلاء إن أرادوا أن هذا معنى الآية التي أريد ~~بها فليس كما زعموا ولا دليل على هذا المقدر. # وقد فرق سبحانه بين كونه آمرا بالعدل وبين كونه على صراط مستقيم وإن ~~أرادوا أن حثه على الصراط المستقيم من جملة على صراط مستقيم فقد أصابوا، ~~وقالت فرقة أخرى معنى كونه على صراط مستقيم أن مرد العباد والأمور كلها # PageV00P024 # إلى الله لا يفوته شئ (111) منها، وهؤلاء أن أرادوا أن هذا معني الآية ~~فليس كذلك وإن أرادوا ان هذا من لوازم كونه على صراط مستقيم ومن مقتضاه ~~وموجبه فهو حق، وقالت فرقة أخرى: معناه كل شئ تحت قدرته وقهره وفي ملكه ~~وقبضته (112) وهذا وإن كان حقا فليس هو معنى الآية وقد فرق شعيب (113) عليه ~~الصلاة والسلام بين قوله: (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها) وبين قوله: (إن ~~ربي ms14 على صراط مستقيم) فهما معنيان مستقلان فالقول قول مجاهد (114) وهو قول ~~أئمة التفسير ولا تحتمل العربية غيره إلا على استكراه، قال جرير يمدح عمر ~~بن عبد العزيز: (115) أمير المؤمنين على صراط * إذا أعوج الموارد مستقيم ~~وقد قال تعالى: (من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم) (116) ~~وإذا كان الله تعالى هو الذي جعل رسله عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم على ~~الصراط المستقيم في أقوالهم وأفعالهم فهو سبحانه أحق أن يكون على صراط ~~مستقيم في قوله وفعله وإن كان صراط الرسل وأتباعهم هو موافقة أمره فصراطه ~~الذي هو سبحانه عليه هو ما يقتضيه حمده وكماله ومجده من قول الحق وفعله ~~وبالله التوفيق. # فصل: وفي الآية قول ثان مثل الآية الأولى سواء (117) أنه مثل ضربه الله ~~للمؤمن والكافر وقد تقدم ما في معنى (118) هذا القول والله الموفق # PageV00P025 # فصل: ومنها قوله تعالى في تشبيه من أعرض عن كلامه وتدبره: ﴿فما لهم عن التذكرة معرضين. كأنهم حمر ~~مستنفرة. فرت من قسورة﴾ (١١٩) شبههم في إعراضهم ونفورهم عن القرآن بحمر ~~رأت الأسد والرماة ففرت منه، وهذا من بديع التمثيل (١٢٠) فإن القوم من ~~جهلهم بما بعث الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم كالحمر فهي لا تعقل ~~شيئا فإذا سمعت صوت الأسد أو الرامي نفرت منه أشد النفور وهذا غاية الذم ~~لهؤلاء فإنهم نفروا عن الهدى الذي فيه سعادتهم وحياتهم كنفور الحمر عما ~~يهلكها ويعقرها. وتحت المستنفرة معنى أبلغ من النافرة فإنها لشدة نفورها قد ~~استنفر بعضها بعضا وحضه على النفور فإن في الاستفعال (١٢١) من الطلب قدرا ~~زائدا على الفعل المجرد فكأنها تواصت بالنفور وتواطأت عليه، ومن قرأها بفتح ~~الفاء (١٢٢) فالمعنى: أن القسورة استنفرها وحملها على النفور ببأسه وشدته ~~(١٢٣). # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿مثل الذين حملوا ~~التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا ~~بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ (124) فقاس سبحانه من حمله ~~كتابه ليؤمن به ويتدبره ويعمل ms15 به ويدعو إليه ثم خالف ذلك ولم يحمله إلا على ~~ظهر قلب فقرأه به (125) بغير تدبر ولا تفهم ولا اتباع له (ولا) (126) تحكيم ~~له وعمل بموجبه كحمار على ظهره زاملة أسفار لا يدري ما فيها وحظه منها ~~حملها على ظهره ليس إلا فحظه # PageV00P026 # من كتاب الله كحظ هذا الحمار من الكتب التي على ظهره فهذا المثل وإن كان ~~قد ضرب لليهود فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به ولم ~~يؤد حقه ولم يرعه حق رعايته (١٢٧). # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿واتل عليهم ~~نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو ~~شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن ~~تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص ~~القصص لعلهم يتفكرون﴾ (128) فشبه سبحانه من آتاه كتابه وعلمه العلم ~~الذي منعه غيره فترك العمل به واتبع هواه وآثر سخط الله على رضاه ودنياه ~~على آخرته والمخلوق على الخالق بالكلب الذي هو من أخبث الحيوانات وأوضعها ~~قدرا وأخبثها (129) نفسا وهمته لا تتعدى بطنه وأشدها شرها وحرصا ومن حرصه ~~أنه لا يمشي إلا وخطمه في الأرض يتشمم ويتروح حرصا وشرها ولا يزال يشم دبره ~~دون سائر أجزائه وإذا رميت له بحجر رجع إليه ليعضه من فرط نهمته وهو من ~~أمهن الحيوانات وأحملها للهوان وأرضاها بالدنايا والجيف المروحة أحب إليه ~~من اللحم الطري والقذرة أحب إليه من الحلوى وإذا ظفر بميتة تكفي مائة كلب ~~لم يدع كلبا (130) يتناول معه منه شئ إلا هر عليه وقهره (131) لحرصه وبخله ~~وشره ومن عجيب أمره وحرصه أنه إذا رأى ذا هيئة رثة وثياب دنية وحال زرية ~~نبحه وحمل عليه كأنه يتصور مشاركته له ومنازعته في قوته وإذا رأى ذا هيئة ~~حسنة وثياب جميلة ورئاسة وضع له خطمه (132) بالأرض وخضع له ولم يرفع إليه ~~رأسه وفي تشبيه من آثر الدنيا وعاجلها على # PageV00P027 # الله والدار الآخرة مع وفور علمه ms16 بالكلب في لهثه (133) سر بديع وهو أن ~~الذي حاله ما ذكره الله من انسلاخه من آياته واتباعه هواه إنما كان لشدة ~~لهفه على الدنيا لانقطاع قلبه عن الله والدار الآخرة فهو شديد اللهف عليها، ~~ولهفه نظير لهف الكلب الدائم في حال ازعاجه وتركه، واللهف واللهث شقيقان ~~وأخوان في اللفظ والمعنى قال ابن جريج: (134) (الكلب منقطع الفؤاد لا فؤاد ~~له أن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث فهو مثل الذي يترك الهدى لا فؤاد له ~~إنما فؤاده ينقطع)، قلت: مراده بانقطاع فؤاده أنه ليس له فؤاد يحمله على ~~الصبر وترك اللهث وهكذا الذي انسلخ من آيات الله لم يبق معه فؤاد يحمله على ~~الصبر عن الدنيا وترك اللهف عليها فهذا يلهف على الدنيا من قلة صبره عليها ~~وهذا يلهث من قلة صبره على الماء فالكلب من أقل الحيوانات صبرا عن الماء، ~~وإذا عطش أكل الثرى من العطش وإن كان صبر عن الجوع (135)، وعلى كل حال فهو ~~من أشد الحيوانات لهثا يلهث قائما وقاعدا وماشيا وواقفا ذلك لشدة حرصه ~~فحرارة الحرص في كبده توجب له دوام اللهث فهكذا مشبهه شدة (136) حرارة ~~الشهوة في قلبه توجب له دوام اللهث (137) فإن حملت عليه بالموعظة والنصيحة ~~فهو يلهث وإن تركته ولم تعظه فهو يلهف قال مجاهد (138): وذلك مثال الذي ~~أوتى الكتاب ولم يعمل به، وقال ابن عباس (139): إن تحمل عليه الكلمة لم ~~يحملها وإن تركته لم يهتد إلى الخير # PageV00P028 # كالكلب إن كان رابضا لهث وإن طرد لهث، وقال الحسن: (140) (وهو المنافق لا ~~يثبت على الحق دعي أو لم يدع وعظ أم لم يوعظ كالكلب يلهث طرد أو ترك، وقال ~~عطاء (141): ينبح إن حملت عليه أو لم تحمل عليه، وقال محمد بن قتيبة (142): ~~(كل شئ يلهث إنما يلهث من إعياء أو عطش ألا الكلب فإنه يلهث في حال الكلال ~~أو حال الراحة وحال الصحة وحال المرض والعطش فضربه الله مثلا لمن كذب ~~بآياته)، وقال ابن عطية (إن وعظته فهو ضال وإن تركته فهو ضال كالكلب إن ms17 ~~طردته لهث وإن تركته على حاله لهث، ونظيره قوله تعالى: (وإن تدعوهم إلى ~~الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون) (3 14). وتأمل ما ~~في هذا المثل من الحكم والمعنى فمنها قوله: (وآتيناه آياتنا)) فأخبر سبحانه ~~أنه هو الذي آتاه آياته فإنها نعمة، والله هو الذي أنعم بها عليه فأضافها ~~إلى نفسه ثم قال: (فانسلخ منها) أي خرج منها كما تنسلخ الحية من جلدها ~~وفارقها فراق الجلد ينسلخ عن اللحم، ولم يقل فسلخناه منها لأنه هو الذي ~~تسبب إلى انسلاخه منها باتباع هواه، ومنها قوله سبحانه: (فأتبعه الشيطان ) ~~أي لحقه وأدركه كما قال تعالى في قوم فرعون: (فأتبعوهم مشرقين (144)) فكان ~~محفوظا محروسا بآيات الله محمي الجانب بها من الشيطان لا ينال منه شيئا إلا ~~غلى غرة وخطفة فلما انسلخ من آيات الله ظفر به الشيطان ظفر الأسد بفريسته ~~فكان من الغاوين العاملين بخلاف علمهم الذين يعرفون الحق ويعملون # PageV00P029 # بخلافه كعلماء السوء، ومنها أنه سبحانه قال: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ (145) فأخبر سبحانه أن ~~الرفعة عنده ليست بمجرد العلم (فإن هذا كان من العلماء) (146) وإنما هي ~~باتباع الحق إيثاره وقصد مرضاة الله تعالى فان هذا كان من أعلم أهل زمانه ~~ولم يرفعه الله بعلمه ولم ينفعه به فتعوذ بالله من علم لا ينفع، وأخبر ~~سبحانه أنه هو الذي يرفع عبده إذا شاء بما آتاه الله من العلم وإن لم يرفعه ~~الله فهو موضوع لا يرفع أحد به رأسا فإن الخافض الرافع الله سبحانه خفضه ~~ولم يرفعه، والمعنى: ولو شئنا فضلناه وشرفناه ورفعنا قدره ومنزلته بالآيات ~~التي آتيناه، قال ابن عباس رضي الله عنهما (147): (ولو شئنا لرفعناه بعلمه ~~بها) وقالت طائفة (148): الضمير في قوله (لرفعناه) عائد على الكفر، ~~والمعنى، ولو شئنا لرفعناه عن الكفر بما معه من آياتنا، قال مجاهد وعطاء ~~(149): (لرفعنا عنه الكفر بالإيمان وعصمناه) وهذا المعنى حق والأول مراد ~~الآية، وهذا من لوازم المراد وقد تقدم أن السلف كثيرا ما ينبهون على لازم ~~معنى الآية ms18 فيظن الظان أن ذلك هو المراد منها، وقوله: (ولكنه أخلد إلى ~~الأرض)، قال سعيد بن جبير (150): ركن إلى الأرض. وقال مجاهد (151): سكن، ~~وقال مقاتل (152) رضي بالدنيا، وقال # PageV00P030 # أبو عبيدة (١٥٣): (لزمها وأبطأ والمخلد من الرجال هو الذي تبطئ مشيته ومن ~~الدواب الذي تبقى ثناياه إلى أن تخرج رباعيته) وقال الزجاج (١٥٤): # خلد وأخلد (واحد) (١٥٥) وأصله من الخلود وهو الدوام والبقاء يقال: فلان ~~أخلد ولاذ بالمكان إذا أقام به) قال مالك بن نويرة: بأبناء حي من قبائل ~~مالك وعمرو بن يربوع أقاموا وأخلدوا. # قلت: ومنه قوله تعالى: ﴿يطوف عليهم ~~ولدان مخلدون﴾ (156) أي قد خلقوا للبقاء لذلك لا يتغيرون ولا يكبرون ~~وهم على سن (157) واحد أبدا (158)، وقيل (159) المقرطون في آذانهم ~~والمسورون في أيديهم (160) وأصحاب هذا القول فسروا اللفظ ببعض لوازمه وذلك ~~إشارة (161) إلى التخليد على ذلك السن فلا ينافي القولين (162). # وقوله: (واتبع هواه) قال الكلبي (163): (اتبع مسافل الأمور وترك معاليها) ~~وقال أبو روق (164) (اختار الدنيا على الآخرة) وقال عطاء: (165) # PageV00P031 # أراد الدنيا وأطاع.. شيطانه)، وقال ابن زيد (166): (كان هواه مع القوم) ~~يعني الذين حاربوا موسى عليه الصلاة والسلام وقومه وقال يمان: (اتبع امرأته ~~لأنها هي التي حملته على ما فعله (167)، فإن قيل الاستدراك بلكن يقتضي أن ~~يثبت بعدها نفي (168) ما قبلها أو ينفي ما أثبت كما تقول: لو شئت لأعطيته ~~لكني لم أعطه ولو شئت لما فعلت كذا لكني فعلته، فالاستدراك يقتضي (ولو شئنا ~~لرفعناه بها) ولكنا لم نشأ، أو فلم نرفع ولكنه أخلد (169) فكيف استدرك ~~بقوله: (ولكنه أخلد إلى الأرض) بعد قوله: (ولو شئنا لرفعناه (170) بها) ~~قيل: هذا من الكلام الملحوظ فيه (171) المعنى المعدول فيه عن مراعاة ~~الألفاظ إلى المعاني، وذلك أن مضمون قوله: (ولو شئنا لرفعناه بها) أنه لم ~~يتعاط الأسباب التي تقتضي رفعه بالآيات من ايثار الله ومرضاته على هواه ~~ولكنه آثر الدنيا وأخلد إلى الأرض واتبع هواه، وقال الزمخشري (172) (المعنى ~~ولو لزم آياتنا لرفعناه بها فذكر المشيئة والمراد ما هي تابعة له ومسببة ~~عنه قال: ms19 ألا ترى إلى قوله: (ولكنه أخلد) فاستدرك المشيئة بإخلاده الذي هو ~~فعله فوجب أن تكون (ولو شئنا) في معنى ما هو فعله ولو كان الكلام على ظاهره ~~لوجب أن يقال ولو شئنا لرفعناه ولكنا لم نشأ: فهذا (173) منه شنشنة نعرفها ~~من قدري ناف للمشيئة العامة مبعد للنجعة في جعل كلام الله معتزليا # PageV00P032 # قدريا فأين قوله: (ولو شئنا) من قوله ولو لزمها ثم إذا كان اللزوم لها ~~موقوفا على مشيئة الله. وهو الحق بطل أصله، وقوله: (إن مشيئة الله تابعة ~~للزومه لآياته تابعة لمشيئة الله عز وجل فمشيئة الله سبحانه متبوعة لاتابعه ~~وقال وسبب لا مسبب وموجب مقتضي لا مقتضى (١٧٤) فما شاء الله وجب وجوده وما ~~لم يشأ امتنع وجوده. # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين ~~آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم ~~بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه، واتقوا الله إن الله تواب ~~رحيم﴾ (175)، وهذا من أحسن القياس التمثيلي فإنه شبه تمزيق عرض (الأخ ~~بتمزيق لحمه ولما كان المغتاب يمزق عرض) أخيه في غيبته كان بمنزلة من يقطع ~~لحمه في حال غيبة روحه عنه بالموت لما كان المغتاب عاجزا عن دفعه بنفسه ~~بكونه غائبا عن ذمه كان بمنزلة الميت الذي يقطع لحمه ولا يستطيع أن يدفع عن ~~نفسه، ولما كان مقتضى الأخوة التراحم والتواصل والتناصر فعلق عليها المغتاب ~~ضد مقتضاها من الذم والعيب والطعن كان ذلك نظير (176) تقطيعه لحم، أخيه ~~والأخوة تقتضي حفظه وصيانته والذب عنه، ولما كان المغتاب متفكها (177) ~~بغيبته وذمه متحليا بذلك شبه بأكل لحم أخيه بعد تقطيعه، ولما كان المغتاب ~~محبا لذلك معجبا به شبه بمن يحب أكل لحم أخيه ميتا ومحبته لذلك قدر زائد ~~على مجرد أكله كما أن أكله قدر زائد على تمزيقه، فتأمل هذا التشبيه ~~والتمثيل وحسن موقعه ومطابقة المعقول فيه للمحسوس وتأمل أخباره عنهم بكراهة ~~أكل لحم الأخ ميتا، ووصفهم بذلك في آخر الآية والإنكار عليهم ms20 في أولها أن ~~يجب # PageV00P033 # أحدهم ذلك فكما أن هذا مكروه في طباعهم فكيف يحبون ما هو مثله ونظيره ~~فاحتج عليهم بما كرهوه على ما أحبوه وشبه لهم ما يحبونه بما هو أكره شئ ~~إليهم وهم أشد شئ نفرة عنه فلهذا يوجب العقل والفطرة والحكمة أن يكونوا أشد ~~شئ نفرة عما هو نظيره ومشبهه (178) وبالله التوفيق فصل: ومنها قوله تعالى: ~~(مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا ~~يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد) (179) فشبه تعالى أعمال ~~الكفار في بطلانها وعدم الانتفاع بها برماد مرت عليه ريح شديدة في يوم عاصف ~~فشبه سبحانه أعمالهم في حبوطها وذهابها باطلا كالهباء المنثور لكونها على ~~غير أساس من الإيمان والإحسان وكونها لغير الله عز وجل وعلى غير أمره برماد ~~طيرته الريح العاصف فلا يقدر صاحبه على شئ منه وقت شدة حاجته إليه فلذلك لا ~~يقدرون مما كسبوا على شئ لا يقدرون يوم القيامة مما كسبوا من أعمالهم على ~~شئ فلا يرون لها (180) أثرا من ثواب ولا فائدة نافعة فإن الله لا يقبل من ~~العمل إلا ما كان خالصا لوجهه موافقا لشرعه، والأعمال أربعة فواحد مقبول ~~وثلاثة مردودة، فالمقبول: الخالص الصواب، فالخالص أن يكون لله لا لغير، ~~والصواب أن يكون مما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، والثلاثة ~~المردودة: ما خالف ذلك. # وفي تشبيهها بالرماد سر بديع وذلك للتشابه الذي بين أعمالهم وبين الرماد ~~في إحراق النار وإذهابها لأصل هذا وهذا فكانت الأعمال التي لغير الله عز ~~وجل وعلى غير مراده طعمة للنار وبها تسعر النار على أصحابها وينشئ الله لهم ~~من أعمالهم الباطلة نارا وعذابا كما ينشئ لأهل الأعمال الموافقة لأمره ~~(181) # PageV00P034 # التي هي خالصة لوجهه من أعمالهم نعيما وروحا فأثرت النار في أعمال أولئك ~~حتى جعلتها رمادا فهم وما يعبدون من دون الله وقود النار (182). # فصل: ومنها قوله تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة ~~أصلها ثابت وفرعها في السماء ms21 تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله ~~الأمثال للناس لعلهم يتذكرون) (183) فشبه سبحانه الكلمة الطيبة بالشجرة ~~الطيبة لأن الكلمة الطيبة تثمر العمل الصالح والشجرة الطيبة تثمر الثمر ~~النافع وهذا ظاهر على قول جمهور المفسرين الذين يقولون: # (الكلمة الطيبة هي شهادة أن لا إله إلا الله (184)) فإنها تثمر جميع ~~الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة فكل عمل صالح مرضي لله عز وجل ثمرة هذا ~~الكلمة، وفي تفسير علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (185): ~~أصلها ثابت قول (186) لا إله إلا الله في قلب المؤمن، وفرعها في السماء ~~يقول: يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء) وقال الربيع بن أنس (187): # [كلمة طيبة هذا مثل الإيمان، والإيمان الشجرة الطيبة، وأصلها الثابت الذي ~~لا يزول الإخلاص فيه، وفرعه في السماء خشية الله، والتشبيه على هذا القول ~~أصح وأظهر وأحسن] فإنه سبحانه شبه شجرة التوحيد في القلب بالشجرة الطيبة ~~الثابتة الأصل الباسقة الفرع في السماء علوا التي لا تزال تؤتي ثمرتها كل # PageV00P035 # حين، وإذا تأملت هذا التشبيه رأيته مطابقا لشجرة التوحيد الثابتة الراسخة ~~في القلب التي فروعها من الأعمال الصالحة صاعدة إلى السماء ولا تزال هذه ~~الشجرة تثمر الأعمال الصالحة كل وقت بحسب ثباتها في القلب ومحبة القلب لها ~~وإخلاصه فيها ومعرفته بحقيقتها وقيامه بحقها (١٨٨) ومراعاتها حق رعايتها ~~فمن رسخت هذه الكلمة في قلبه بحقيقتها التي هي حقيقتها واتصف قلبه بها ~~وانصبغ بها بصبغة الله التي لا أحسن صبغة منها فيعرف حقيقة الهيئة (١٨٩) ~~التي يثبتها قلبه لله ويشهد بها لسانه وتصدقها جوارحه ونفى تلك الحقيقة ~~ولوازمها عن كل ما سوى الله عز وجل وواطأ (١٩٠) قلبه لسانه في هذا النفي ~~والإثبات وانقادت جوارحه لمن شهد له بالوحدانية طائعة سالكة سبل ربه ذللا ~~غير ناكبة عنها ولا باغية سواها بدلا كما لا يبتغي القلب سوى معبوده الحق ~~بدلا، فلا ريب أن هذه الكلمة من هذا القلب على هذا اللسان لا تزال تؤتى ~~ثمرتها من العمل الصالح الصاعد إلى الرب تعالى وهذه الكلمة الطيبة تثمر ~~كثيرا ms22 طيبا كلما يقارنه (١٩١) عمل صالح فيرفع العمل الصالح الكلم الطيب كما ~~قال تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب ~~والعمل الصالح يرفعه﴾ (192) فأخبر سبحانه أن العمل الصالح يرفع الكلم ~~الطيب وأخبر أن الكلمة (193) الطيبة تثمر لقائلها كل وقت عملا صالحا كل ~~وقت. # والمقصود أن كلمة التوحيد إذا شهد المؤمن بها عارفا بمعناها وحقيقتها ~~نفيا واثباتا متصفا بموجبها قائما قلبه ولسانه وجوارحه بشهادته، فهذه ~~الكلمة (194) من هذا الشاهد أصلها ثبات راسخ في قلبه وفروعها متصلة # PageV00P036 # بالسماء وهي مخرجة لثمرتها كل وقت، ومن السلف من قال [إن الشجرة الطيبة ~~هي النخلة] (195) ويدل عليه حديث ابن عمر الصحيح (196)، ومنهم من قال: هي ~~المؤمن نفسه كما قال محمد بن سعد حدثني أبي حدثني عمي حدثني أبي عن أبيه عن ~~ابن عباس قوله: (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة) يعني ~~بالشجرة الطيبة المؤمن ويعني بالأصل الثابت في الأرض والفرع في السماء يكون ~~المؤمن يعمل في الأرض ويتكلم فيبلغ قوله وعمله السماء وهو في الأرض (197)، ~~وقال عطية العوفي في (ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة) قال (198): (ذلك ~~مثل المؤمن لا يزال يخرج منه كلام طيب وعمل صالح يصعد إلى الله). # وقال الربيع بن أنس (199): (أصلها ثابت وفرعها في السماء) قال: # ذلك المؤمن ضرب مثله في الإخلاص لله وحده وعبادته وحده لا شريك له (قال: ~~أصلها ثابت) قال: أصل عمله ثابت في الأرض (وفرعها في السماء) قال: ذكره في ~~السماء. ولا اختلاف بين القولين، فالمقصود بالمثل المؤمن والنخلة مشبهة به ~~وهو مشبه بها وإذا كانت النخلة شجرة طيبة فالمؤمن المشبه بها أولى أن يكون ~~كذلك ومن قال من السلف: إنها شجرة في الجنة (200) فالنخلة من أشرف أشجار ~~الجنة. # PageV00P037 # وفي هذا المثل من الأسرار والعلوم والمعارف ما يليق (201) ويقتضيه علم ~~الذي تكلم به سبحانه وحكمته، فمن ذلك أن الشجرة لا بد لها من عروق (وساق ~~وفروع) (202) وورق وثمر فكذلك شجرة الإيمان والإسلام ليطابق المشبه المشبه ~~به فعروقها العلم والمعرفة واليقين ms23 وساقها الإخلاص وفروعها الأعمال وثمرتها ~~ما توجبه الأعمال الصالحة من الآثار الحميدة والصفات الممدوحة والأخلاق ~~الزكية والسمت الصالح والهدى والدل (203) المرضى فيستدل على غرس هذه الشجرة ~~في القلب وثبوتها فيه بهذه الأمور فإذا كان العلم صحيحا مطابقا لمعلومه ~~الذي أنزل الله كتابه به، والاعتقاد مطابقا لما أخبر به عن نفسه وأخبرت به ~~عنه رسله صلوات الله وسلامه عليهم والإخلاص قائم في القلب والأعمال موافقة ~~للأمر والهدى والدل والسمت مشابه لهذه الأصول مناسب لها علم أن شجرة ~~الإيمان في القلب أصلها ثابت وفرعها في السماء وإذا كان الأمر بالعكس علم ~~أن القائم بالقلب إنما هو الشجرة الخبيثة التي اجتثت من فوق الأرض مالها من ~~قرار، ومنها: أن الشجرة لا تبقى حية إلا بمادة تسقيها وتنميها فإذا انقطع ~~عنها السقي أوشك أن تيبس فهكذا شجرة الإسلام (204) في القلب إن لم يتعاهدها ~~صاحبها بسقيها كل وقت بالعمل النافع والعمل الصالح والعود بالتذكر على ~~التفكر والتفكر على التذكر وإلا أوشك أن تيبس، وفي مسند الإمام أحمد (205) ~~من حديث أبي هريرة (206) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: (إن الإيمان يخلق في القلب كما يخلق الثوب # PageV00P038 # فجددوا ايمانكم) (207). وبالجملة فالغرس إن لم يتعاهده صاحبه أوشك أن ~~يهلك، ومن هنا يعلم شدة حاجة العباد إلى ما أمر الله به من العبادات على ~~تعاقب الأوقات وعظيم رحمته وتمام نعمته وإحسانه إلى عباده بأن وضعها عليهم ~~وجعلها مادة لسقي غراس التوحيد الذي غرسه في قلوبهم . # ومنها: إن الغرس والزرع النافع قد أجرى الله سبحانه العادة (أنه) (208) ~~لا بد أن يخالطه دغل ونبت غريب ليس من جنسه فإن تعاهده ربه ونقاه وقلمه كمل ~~الغرس والزرع واستوى وتم نباته وكان أوفر لثمرته وأطيب وأزكى وإن تركه أوشك ~~أن يغلب على الغرس والزرع ويكون الحكم له أو يضعف الأصل ويجعل الثمرة ذميمة ~~ناقصة بحسب كثرته وقلته ومن لم يكن له فقه يقيس (209) في هذا ومعرفته به ~~فإنه يفوته ربح (210) كثير وهو لا يشعر فالمؤمن دائم سعيه في ms24 شيئين (211): ~~سقي هذه الشجرة وتنقية ما حولها فبسقيها (212) تبقى وتدوم وبتنقية ما حولها ~~تكمل وتتم والله المستعان وعليه التكلان. # فهذا بعض ما تضمنه هذا المثل العظيم الجليل من الأسرار والحكم، ولعلها ~~قطرة من بحر بحسب أذهاننا الواقعة وقلوبنا المخبطة (213) وعلومنا القاصرة ~~وأعمالنا التي توجب التوبة والاستغفار وإلا فلو طهرت منا القلوب وصفت ~~الأذهان وزكت النفوس وخلصت الأعمال وتجردت الهمم للتقي عن الله تعالى # PageV00P039 # ورسوله صلى الله عليه وسلم لشاهدنا من معاني كلام الله عز وجل وأسراره ~~وحكمه ما تضمحل عنده العلوم وتتلاشى عنده معارف الحق وبهذا يعرف قدر علوم ~~الصحابة ومعارفهم رضي الله عنهم وإن التفاوت الذي بين علومهم وعلوم من ~~بعدهم كالتفاوت الذي بينهم في الفضل والله أعلم حيث يجعل مواقع فضله ومن ~~يختص برحمته فصل: ثم ذكر سبحانه مثل الكلمة الخبيثة فشبهها بالشجرة الخبيثة ~~التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار (214) فلا عرق ثابت ولا فرع عال ~~ولا ثمرة زاكية ولا ظل ولا جنى ولا ساق قائم ولا عرق في الأرض ثابت مغدق ~~ولا أعلاها مونق ولا جنى لها ولا تعلو بلى تعلى. وإذا تأمل اللبيب أكثر ~~كلام هذا الخلق في خطابهم وكتبهم (215) وجده كذلك فالخسران كل الخسران ~~(216) الوقوف معه والاشتغال به عن أفضل الكلام وأنفعه، قال الضحاك: (217) ~~(ضرب الله مثلا للكافر بشجرة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار) يقول: ليس ~~لها أصل ولا فرع وليس لها ثمرة ولا فيها منفعة كذلك الكافر ليس يعمل خيرا ~~ولا يقوله ولا يجعل الله فيه بركة ولا منفعة وقال ابن عباس (218). (ومثل ~~كلمة خبيثة وهي الشرك كشجرة خبيثة يعني الكافر اجتثت من فوق الأرض ما لها ~~من قرار، يقول: الشرك ليس له أصل يأخذ به الكافر ولا برهان ولا يقبل الله ~~عمل المشرك ولا يصعد إلى الله فليس له أصل ثابت في الأرض ولا فرع في السماء ~~يقول ليس له عمل صالح في السماء ولا في الآخرة، وقال الربيع بن أنس (219). ~~(مثل الشجرة الخبيثة مثل # PageV00P040 # الكافر ليس ms25 لقوله ولا لعمله أصل ولا فرع ولا يستقر قوله ولا عمله على ~~الأرض ولا يصعد إلى السماء) وقال سعيد عن قتادة في هذه الآية (إن رجلا لقي ~~رجلا من أهل العلم فقال له: ما تقول في الكلمة الخبيثة؟ قال لا اعلم لها في ~~الأرض مستقرا ولا في السماء مصعدا إلا أن تلزم عنق صاحبها حتى يوافي بها ~~يوم القيامة) (٢٢٠) وقوله اجتثت أي استؤصلت من فوق الأرض، ثم أخبر سبحانه ~~عن فصله وعدله في الفريقين أصحاب الكلم الطيب والكلم الخبيث فأخبر أنه يثبت ~~الذين آمنوا بالقول الثابت أحوج ما يكونون إليه في الدنيا والآخرة وأنه يضل ~~الظالمين وهم المشركون عن القول الثابت فأضل هؤلاء بعدله لظلمهم وثبت ~~المؤمنين بفضله لإيمانهم. وتحت قوله: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ~~في الحياة الدنيا وفي الآخرة) كنز عظيم من وقف عليه لظنته (٢٢١) وهو وأحسن ~~استخراجه واقتناءه (٢٢٢) وأنفق منه فقد غنم ومن حرمه فقد حرم وذلك أن العبد ~~لا يستغني عن تثبيت الله طرفة عين فإن لم يثبته وإلا زالت سماء إيمانه ~~وأرضه عن مكانهما وقد قال تعالى لأكرم خلقه عليه، عبده ورسوله صلى الله ~~عليه وسلم: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد ~~كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ (٢٢٣)، وقال تعالى: ﴿إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين ~~آمنوا﴾ (224) وفي الصحيحين من حديث البجلي قال: (وهو يسألهم ويثبتهم) ~~(225)، وقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم (وكلا نقص عليك من أنباء ~~الرسل ما نثبت به فؤادك) (226). # PageV00P041 # فالخلق كلهم قسمان: موفق بالتثبيت ومخذول بترك التثبيت، ومادة التثبيت ~~وأصله ومنشأه من القول الثابت وفعل ما أمر به العبد فيهما يثبت الله عبده ~~فكل ما كان أثبت قولا وأحسن فعلا كان أعظم تثبتا، قال تعالى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان ~~خيرا لهم وأشد تثبيتا﴾ (227) فأثبت الناس قلبا أثبتهم قولا والقول ~~الثابت هو القول الحق والصدق وهو ضد القول الباطل الكذب، فالقول نوعان: ms26 ~~ثابت له حقيقة وباطل لا حقيقة له، وأثبت القول كلمة التوحيد ولوازمها فهي ~~أعظم ما يثبت الله بها عباده في الدنيا والآخرة، ولهذا ترى الصادق من أثبت ~~الناس وأشجعهم قلبا والكاذب من أمهن الناس وأخبثهم وأكثرهم تلويا وأقلهم ~~ثباتا (228)، وأهل الفراسة يعرفون صدق الصادق من ثبات قلبه وقت الاختبار ~~وشجاعته ومهابته ويعرفون (229) كذب الكاذب بضد ذلك، ولا يخفى ذلك إلا على ~~ضعيف البصيرة، وسئل بعضهم عن كلام سمعه من متكلم به فقال: والله ما فهمت ~~منه شيئا الا أني سمعت لكلامه صولة ليست بصولة مبطل فما منح العبد منحة ~~أفضل من منحة القول الثابت) ويجد أهل القول الثابت ثمرته أحوج ما يكونون ~~إليه في قبورهم ويوم معادهم كما في صحيح مسلم (230) من حديث البراء (231) ~~بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن هذه الآية نزلت في عذاب القبر ~~(232)، وقد جاء (هذا) (233) مبينا في أحاديث صحاح فمنها ما في المسند من ~~حديث داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: كنا مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم في جنازة فقال: # (يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فإذا الإنسان دفن وتفرق عنه # PageV00P042 # أصحابه جاءه ملك بيده مطراق فأقعده فقال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان ~~مؤمنا قال: أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله فيقول له صدقت فيفتح له باب إلى النار فيقال له: هذا منزلك لو كفرت ~~بربك فأما إذ آمنت فإن الله أبدلك به هذا ثم يفتح له باب إلى الجنة فيريد ~~أن ينهض له: أسكن ثم يفسح له في قبره، وأما الكافر والمنافق فيقال له: # ما تقول في هذا الرجل فيقول: لا أدري، فيقال: لا دريت ولا اهتديت، ثم ~~يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو آمنت بربك فأما إذ كفرت فإن ~~الله أبدلك به هذا ثم يفتح له باب إلى النار ثم يقمعه الملك بالمطراق قمعة ~~يسمعه خلق الله كلهم ms27 إلا الثقلين (234) قال بعض أصحابه: يا رسول الله: ما ~~منا من أحد يقوم على رأسه ملك بيده مطراق إلا هيل عند ذلك، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ~~وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) (235). # وفي المسند (236) من حديث البراء بن عازب وروى المنهال عن عمرو وعن زاذان ~~عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر قبض روح المؤمن فقال ~~يأتيه آت - يعني في قبره - فيقول: من ربك وما دينك ومن نبيك؟ # فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: فيقول ~~له: ما ربك وما دينك وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن فذلك حين يقول الله: ~~(يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) فيقول: ~~ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فيقال له: صدقت) ~~(237) وهذا حديث صحيح. # PageV00P043 # وقال حماد بن سلمة عن محمد بن عمر وعن أبي سلمة عن أبي هريرة (238) قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في ~~الحياة الدنيا وفي الآخرة) قال: إذا قيل له في القبر: من ربك وما دينك ~~فيقول: ربي الله وديني الاسلام ونبي محمد جاء بالبينات من عند الله فآمنت ~~وصدقت فيقال له: صدقت، على هذا عشت وعليه مت وعليه تبعث) (239) وقال الأعمش ~~(240) عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب قال: قال إ رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وذكر قبض روح المؤمن قال: فترجع روحه في جسده ويبعث ~~إليه ملكان شديدان فيجلسانه وينهرانه ويقولان من ربك؟ فيقول: الله وما ~~دينك؟ فيقول: الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ # فيقول: محمد رسول الله. قال: فيقولان له: وما يدريك؟ قال: يقول قرأت كتاب ~~الله فآمنت به وصدقت، وذلك قول الله تبارك وتعالى: (يثبت الله الذين آمنوا ~~بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) رواه ابن حبان (241) في صحيحه ms28 ~~وأحمد (242)، وفي صحيحه أيضا من حديث أبي هريرة يرفعه قال: (إن الميت ليسمع ~~خفق نعالهم يولون عنه مدبرين، فإذا كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه والزكاة ~~عن يمينه وكان الصيام عن يساره، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة ~~والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه فيؤتى من عند رأسه فتقول الصلاة: ما ~~قبلي مدخل فيؤتى عن يمينه فتقول الزكاة: # ما قبلي مدخل فيؤتي عن يساره فيقول الصيام: ما قبلي مدخلي فيؤتى من عند # PageV00P044 # رجليه فتقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس ~~ما قبلي مدخل، فيقال له: اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس قد قدمت للغروب فيقال ~~له: أخبرنا عما نسألك عنه فيقول: وعم تسألوني؟ فيقول: # دعوني حتى أصلي فيقال: إنك ستفعل. فأخبرنا عما نسألك فيقول: وعم تسألون؟ ~~فيقال له: أرأيت هذا الرجل الذي بعث فيكم ماذا تقول فيه وماذا تشهد به ~~عليه؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم، فيقولون: نعم، فيقول: أشهد أنه رسول ~~الله وأنه جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه فيقال له: على ذلك حييت وعلى ~~ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له ~~فيه ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال: انظر إلى ما أعد الله لك فيها فيزداد ~~غبطة وسرورا ثم يجعل نسمته في النسم الطيبة وهي طير خضر تعلق بشجر الجنة ~~فيعاد الجسد إلى ما بدا منه من التراب وذلك قول الله (يثبت الله الذين ~~آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) (٢٤٣) ولا تستطل هذا ~~الفصل المعترض فالمفتي والشاهد والحاكم بل وكل مسلم أشد ضرورة إليه من ~~الطعام والشراب والنفس، وبالله التوفيق. # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿فاجتنبوا الرجس ~~من الأوثان واجتنبوا قول الزور. حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله ~~فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق﴾ ~~(244) فتأمل هذا المثل ومطابقته لحال من أشرك بالله وتعلق بغيره ويجوز لك ~~في ms29 هذا التشبيه أمران: # أحدهما أن تجعله تشبيها مركبا ويكون قد شبه من أشرك بالله وعبد معه غيره # PageV00P045 # برجل قد تسبب إلى هلاك نفسه هلاكا لا يرجى معه نجاة فصور حاله بصورة من ~~خر من السماء فاختطفه الطير في الهوى فتمزق مزعا (245) في حواصلها أو عصفت ~~به الريح حتى هوت في بعض المطارح البعيدة وعلى هذا لا ينظر إلى كل فرد من ~~أفراد الشبه ومقابلته من المشبه به. والثاني أن يكون من التشبيه المفرق ~~فيقابل كل واحد من أجزاء الممثل بالممثل به وعلى هذا فيكون قد شبه الإيمان ~~(246) والتوحيد في علوه وسعته وشرفه بالسماء التي هي مصعده ومهبطه، فمنها ~~يهبط إلى الأرض وإليها يصعد منها وشبه تارك الإيمان والتوحيد بالساقط من ~~السماء إلى أسفل سافلين من حيث التضييق الشديد والآلام المتراكمة والطير ~~الذي يخطف (247) أعضاءه ويمزقه فقال كل ممزق بالشياطين التي يرسلها الله ~~سبحانه وتعالى عليه تؤزه أي أزا وتزعجه وتقلقه إلى مظان هلاكه، فكل شيطان ~~له مزعة من دينه وقلبه كما أن لكل طير مزعة من لحمه وأعضائه، والريح التي ~~تهوي به في مكان سحيق (248) هو هواه الذي يحمله القاء نفسه في أسفل مكان ~~وأبعده من السماء. # فصل: ومنها قوله تعالى: (يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين ~~تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا ~~لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب. وما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي ~~عزيز) (249) حقيق كل عبد أن يستمع (250) لهذا # PageV00P046 # المثل ويتدبره حق تدبره فإنه يقطع موارد (251) الشرك من قلبه، وذلك أن ~~المعبود أقل درجاته أن يقدر على إيجاد ما ينفع عابده وإعدام ما يضره ~~والآلهة التي يعبدها المشركون من دون الله لن (252) تقدر على خلق ذباب ~~(253) ولو اجتمعوا كلهم لخلقه فكيف ما هو أكبر منه ولا يقدرون على الانتصار ~~من الذباب إذا سلبهم شيئا مما عليهم من طيب ونحوه فيستنقذونه منه فلا هم ~~قادرون على خلق الذباب الذي هو من أضعف الحيوان ولا على ms30 الانتصار منه ~~واسترجاع ما سلبهم إياه فلا أعجز من هذه الآلهة ولا أضعف منها فكيف يستحسن ~~عاقل عبادتها من دون الله تعالى، وهذا المثل من أبلغ ما أنزل الله سبحانه ~~في بطلان الشرك وتجهيل أهله وتقبيح عقولهم والشهادة على أن الشياطين قد ~~تتلاعب (254) بهم أعظم من تلاعب الصبيان بالكرة حيث أعطوا الإلهية التي من ~~بعض لوازمها القدرة على جميع المقدورات والإحاطة بجميع المعلومات والغنى عن ~~جميع المخلوقات وأن يعمد (255) إلى الرب في جميع الحاجات وتفريج الكربات ~~وإغاثة اللهفات وإجابة الدعوات فأعطوها صورا وتماثيل تمتنع عليها القدرة ~~على مخلوقات الآلهة (256) الحق وأذلها وأصغرها وأحقرها ولو اجتمعوا لذلك ~~وتعاونوا عليه، وأدل من ذلك على عجزهم وانتفاء آلهتهم أن هذا الخلق الأقل ~~الأذل العاجز الضعيف لو اختطف منهم شيئا واستلبه فاجتمعوا على أن يستنقذوه ~~منه لعجزوا عن ذلك ولم يقدروا عليه ثم سوى بين العابد والمعبود في الضعف ~~والعجز بقوله: (ضعف الطالب # PageV00P047 # والمطلوب) قيل: الطالب العابد والمطلوب المعبود (257) فهو عاجز متعلق ~~بعاجز، وقيل: هو تسوية بين السالب والمسلوب وهو تسوية بين الإله والذباب في ~~الضعف والعجز وعلى هذا (258) فالطالب الإله الباطل والمطلوب الذباب يطلب ~~منه ما استنقذه (259) منه، وقيل الطالب الذباب والمطلوب الآلهة (260) ~~فالذباب يطلب منه ما يأخذه مما عليه، والصحيح أن اللفظ يتناول الجميع فضعف ~~العابد والمعبود والمستلب والمستلب (261) فمن جعل هذا الآلهة مع القوي ~~العزيز، فما قدره حق قدره ولا عرفه حق معرفته ولا عظمه حق عظمته (262) فصل: ~~ومنها قوله تعالى: (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ~~ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون) (263). # فتضمن هذا المثل ناعقا أي مصوتا بالغنم وغيرها ومنعوقا ثنا به (264) وهو ~~الدواب فقيل: الناعق العابد وهو الداعي للصنم والصنم هو المنعوق به المدعو ~~وإن حال الكافر في دعائه كحال من ينعق بما لا يسمعه هذا قول طائفة منهم عبد ~~الرحمن بن زيد وغيره (265) واستشكل صاحب الكشاف (266) وجماعة معه هذا القول ~~وقالوا: (قوله إلا دعاء ونداء) لا يساعد عليه لأن الأصنام لا ms31 تسمع دعاء ولا ~~نداء (267)، وقد أجيب عن هذا الاشكال (268) بثلاثة # PageV00P048 # أجوبة: أحدها أن زائدة، والمعنى بما لا يسمع دعاء ونداء قالوا وقد ذكر ~~الأصمعي في قول الشاعر: (269) (جراجيج به لا تنفعك إلا مناخة). # أي متنفك مناخة، وهذا جواب فاسد فإن (إلا) لا تزاد في الكلام. # الجواب الثاني: أن التشبيه وقع في مطلق الدعاء لا في خصوصات المدعو ~~الجواب الثالث: أن المعنى أن مثل هؤلاء في دعائهم آلهتهم التي لا تفقه ~~دعاءهم هذا كمثل الناعق بغنمه فلا ينتفع بنعقته (270) ثم شيئا غير أنه في ~~(271) دعاء ونداء وكذا (272) المشرك ليس له من دعائه وعبادته إلا العناء، ~~وقيل: # المعنى ومثل الذين كفروا كالبهائم التي لا تفقه مما يقول الراعي أكثر من ~~الصوت، فالراعي هو داعي الكفار والكفار هم البهائم المنعوق بها (273) قال ~~سيبويه (274): المعنى. ومثلك يا محمد ومثل الذين كفروا كمثل الناعق ~~والمنعوق به) وعلى قوله فيكون المعنى ومثل الذين كفروا وداعيهم (275) كمثل ~~الغنم والناعق بها ذلك أن تجعل هذا من التشبيه المركب وأن تجعله من التشبيه ~~المفرق، فإن جعلته من المركب كان تشبيها للكفار في عدم فقههم (276) ~~وانتفاعهم بالغنم التي ينعق بها الراعي فلا تفقه من قوله شيئا غير الصوت ~~المجرد الذي هو الدعاء والنداء وإن جعلته من التشبيه المفرق فالذين # PageV00P049 # كفروا بمنزلة البهائم ودعاؤهم إلى الطريق (٢٧٧) والهدى بمنزلة النعيق ~~وإدراكهم مجرد الدعاء والنداء كإدراك البهائم مجرد صوت الناعق والله أعلم. # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿مثل ~~الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة ~~مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ (278) شبه سبحانه نفقة ~~المنفق في سبيله سواء كان المراد به الجهاد أو جميع سبل الخير من كل بر بمن ~~بذر بذرا فأنبتت كل حبة سبع سنابل اشتملت كل سنبلة على مائة حبة والله ~~يضاعف (279) بحسب حال المنفق وإيمانه وإخلاصه واحسانه ونفع نفقته وقدرها ~~ووقوعها موقعها فان ثواب الانفاق يتفاوت بحسب ما يقوم بالقلب من الايمان ~~والاخلاص ms32 (والتثبت) (280) عند النفقة وهو اخراج المال بقلب ثابت قد انشرح ~~صدره باخراجه وسمحت به نفسه وخرج من قلبه قبل خروجه من يده فهو ثابت القلب ~~عند اخراجه غير جزع ولا هلع ولا متبعه نفسه ترجف يده وفؤاده، ويتفاوت بحسب ~~نفع الإنفاق ومصارفه بمواقعه وبحسب طيب المنفق وذكائه (281) وتحت هذا المثل ~~من الفقه: أنه سبحانه شبه الانفاق بالبذر فالمنفق ماله الطيب لله لا لغيره ~~باذر ماله في أرض زكية فمغلة بحسب بذرة وطيب أرضه وتعاهد البذر بالسقي ونفي ~~الدغل (282) والنبات الغريب عنه فإذا اجتمعت هذه الأمور ولم تحرق الزرع نار ~~ولا لحقته جائحة (283) جاء أمثال الجبال وكان مثله كمثل حبة بربوة وهي ~~المكان فيه نصب (284) # PageV00P050 # الشمس والرياح فتربى (285) الأشجار هناك أتم تربية فنزل عليها من السماء ~~مطر عظيم القطر متتابع فرواها ونماها فآتت أكلها ضعفي ما تؤتيه غيرها بسبب ~~ذلك الوابل وإن لم يصبها وابل (286) فطل مطر صغير القطر (287) يكفيها لكرم ~~منبتها تزكو على الطل وتنمي عليه مع أن في ذكر نوعي الوابل والطل إشارة إلى ~~نوعي الإنفاق الكثير والقليل فمن الناس من يكون إنفاقه وابلا ومنهم من يكون ~~إنفاقه طلا والله لا يضيع مثقال ذرة فإن عرض لهذا (288) العامل ما يفرق ~~أعماله ويبطل (289) بها حسناته كان بمنزلة رجل له جنة من نخيل وأعناب تجري ~~من تحتها الأنهار وله فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء ~~فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت فإذا كان يوم استيفاء الأعمال وإحراز الأجور ~~وجد (290) العامل عمله قد أصابه ما أصاب صاحب هذه الجنة فحسرته حينئذ أشد ~~من حسرة هذا على جنته فهذا مثل ضربه الله سبحانه في الحسرة لسلب النعمة عند ~~شدة الحاجة إليها مع عظم قدرها ومنفعتها والذي ذهبت عنه قد أصابه الكبر ~~والضعف فهو أحوج ما كان إلى نعمته ومع هذا فله ذرية ضعفاء لا يقدرون على ~~نفعه والقيام بمصالحه بل هم في عياله فحاجته إلى نعمته حينئذ أشد ما كانت ~~لضعفه وضعف ذريته فكيف يكون حال هذا إذا كان له بستان ms33 عظيم فيه من جميع ~~الفواكه والثمر وسلطان ثمره أجل الفواكه وأنفعها وهو ثمر النخيل والأعناب ~~فنخله (291) يقوم بكفايته وكفاية ذريته فأصبح يوما وقد وجده محترقا كله ~~كالصريم فأي حسرة أعظم # PageV00P051 # من حسرته، قال ابن عباس: (292) هذا مثل الذي يختم له بالفساد في آخر ~~عمره، وقال مجاهد (293): هذا مثل المفرط في طاعة الله حتى يموت)، وقال ~~السري (294): هذا مثل للمرائي في نفقته الذي ينفق لغير الله ينقطع عنه ~~نفعها أحوج ما يكون إليها، وسأل عمر بن الخطاب الصحابة رضي الله عنهم يوما ~~عن هذه الآية فقالوا: الله أعلم فغضب عمر وقال: قولوا نعلم أو لا نعلم، ~~فقال ابن عباس: في نفسي منها شئ يا أمير المؤمنين قال: قل يا ابن أخي ولا ~~تحصر نفسك، قال: (ضرب مثل لعمل)، قال: لأي عمل؟ قال (لرجل غنى يعمل ~~بالحسنات ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أحرق أعماله كلها ~~(295)، وقال الحسن (296): هذا مثل قل والله أعلم من يعقله من الناس شيخ ضعف ~~جسمه وكثر صبيانه أفقر ما كان إلى جنته وإن أحدكم والله أفقر ما يكون إلى ~~عمله إذا انقطعت عنه الدنيا). # فصل: فإن عرض لهذه الأعمال من الصدقات ما يبطلها من المن (297) والأذى ~~والرياء فالرياء يمنع انعقادها سببا للثواب والمن والأذى يبطل الثواب الذي ~~كان سببا له فمثل صاحبها وبطلان عمله كمثل (صفوان) وهو الحجر الأملس عليه ~~تراب فأصابه وابل وهو المطر الشديد فتركه صلدا لا شئ عليه وتأمل جزاء هذا ~~المثل البليغ وانطباقها على أجزاء الممثل به تعرف عظمة القرآن وجلالته فإن ~~الحجر في مقابلة قلب هذا المرائي والمان والمؤذي فقلبه في # PageV00P052 # قسوته عن الإيمان والإخلاص (والإحسان) (298) بمنزلة الحجر، والعمل الذي ~~(299) لغير الله بمنزلة التراب الذي على ذلك الحجر فقوة ما تحته وصلابته ~~تمنعه من الثبات والنبات (300) عند نزول الوابل فليس له مادة متصلة بالذي ~~يقبل الماء وينبت الكلأ وكذلك قلب المرائي ليس له ثبات عند وابل الأمر ~~والنهي والقضاء والقدر فإذا نزل عليه وابل الوحي انكشف عنه ذلك التراب ~~اليسير ms34 الذي كان عليه فبرز ما تحته حجرا صلدا لا نبات فيه، وهذا مثل ضربه ~~الله سبحانه لعمل المرائي ونفقته لا يقدر يوم القيامة على ثواب شئ منه أحوج ~~ما كان إليه وبالله التوفيق (301). # فصل: ومنها قوله تعالى: (إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا ~~أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. مثل ما ينفقون في ~~هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته. ~~وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون (302)) هذا مثل ضربه الله تعالى لمن ~~أنفق ماله في غير طاعته ومرضاته فشبه سبحانه ما ينفقه هؤلاء من أموالهم في ~~المكارم والمفاخر وكسب الثناء وحسن الذكر لا يبتغون (303) به وجه الله وما ~~ينفقونه ليصدوا به عن سبيل الله واتباع رسله عليهم الصلاة والسلام بالزرع ~~الذي زرعه صاحبه يرجو نفعه وخيره فأصابته ريح شديدة البرد جدا يحرق بردها ~~ما يمر عليه من الزرع والثمار فأهلكت ذلك الزرع وأيبسته # PageV00P053 # واختلف في الصر فقيل: البرد الشديد (٣٠٤) وقيل: النار (٣٠٥) قاله ابن ~~عباس، وقال الأنباري (٣٠٦): وإنما وصفت النار أنها صر لتصريتها عند ~~الالتهاب، وقيل: الصر (٣٠٧) الصوت الذي يصحب الريح من شدة هبوبها (٣٠٨)، ~~والأقوال الثلاثة متلازمة فهو برد شديد محرق بيبسه للحرث كما تحرق النار ~~وفيه صوت شديد وفي قوله: (أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم) تنبيه على أن سبب ~~إصابتها لحرثهم هو ظلمهم فهو الذي سلط عليهم الريح المذكورة حتى أهلكت ~~زرعهم وأيبسته، فظلمهم هو الريح التي أهلكت أعمالهم ونفقاتهم وأتلفتها. # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿ضرب الله ~~مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله ~~بل أكثرهم لا يعلمون﴾ (309) هذا مثل ضربه الله سبحانه للمشرك والموحد، ~~فالمشرك بمنزلة عبد تملكه جماعة (310) مشتركين في خدمته لا يمكنه رضاهم ~~أجمعين، والموحد لما كان يعبد الله وحده فمثله كمثل عبد رجل واحد قد سلم له ~~وعلم مقاصده (وعرف الطريق) (311) إلى رضاه فهو في راحة من تشاحن الخلطاء ~~فيه بل ms35 هو سالم لمالكه من غير منازع فيه مع رأفة مالكه به ورحمته له وشفقته ~~عليه وإحسانه إليه وتوليته بمصالحه (312) فهل يستوي هذان العبدان، وهذا # PageV00P054 # منه أبلغ الأمثال فإن الخالص لمالك واحد مستحق (٣١٣) من معونته وإحسانه ~~والتفاته إليه وقيامه بمصالحه ما لا يستحقه صاحب الشركاء المتشاكسين، ~~(الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون). # فصل: ومنها قوله تعالى: ﴿ضرب الله ~~مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ~~فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين. ~~وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في ~~الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين. ومريم ابنة عمران ~~التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من ~~القانتين﴾ (314) فاشتملت هذه الآيات على ثلاثة أمثال: مثل للكافر (315) ~~ومثلين للمؤمنين: فتضمن مثل الكفار أن الكافر يعاتب على كفره وعداوته لله ~~تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأوليائه ولا ينفعه مع كفره ما كان بينه ~~وبين المؤمنين من لحمة نسب أو وصلة صهر أو سبب من سبب الاتصال (316)، فان ~~الأسباب (كلها) (317) تنقطع يوم القيامة إلا ما كان منها متصلا بالله وحده ~~على أيدي (318) رسله عليهم الصلاة والسلام فلو نفعت وصلة القرابة والمصاهرة ~~والنكاح مع عدم الايمان لنفعت الصلة (319) التي كانت بين نوح ولوط (320) ~~عليهما الصلاة والسلام وامرأتيهما فلما لم يغنيا عنهما من الله شيئا # PageV00P055 # وقيل لهما ادخلا النار مع الداخلين فقطعت الآية حينئذ طمع من ارتكب معصية ~~الله تعالى وخالف أمره ورجا أن ينفعه صلاح غيره من قريب أو أجنبي ولو كان ~~بينهما في الدنيا أشد الاتصال: فلا اتصال فوق اتصال النبوة والأبوة ~~والزوجية ولم يغن نوح عليه الصلاة والسلام عن ابنه ولا إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام عن أبيه ولا نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام عن امرأتيهما من الله ~~شيئا، قال الله تعالى: ﴿لن ms36 تنفعكم ~~أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم﴾ (٣٢١) وقال تعالى: (يوم ~~لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله) (٣٢٢)، وقال تعالى: ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس ~~شيئا﴾ (٣٢٣) وقال تعالى: ﴿واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو ~~جاز عن والده شيئا﴾ (324) وهذا كله تكذيب لأطماع المشركين الباطلة أن ~~من تعلقوا به من دون الله من قرابة أو صهر أو نكاح أو صحبة تنفعهم يوم ~~القيامة أو تجيرهم ولا من عذاب الله تعالى أو تشفع لهم عند الله تعالى وهذا ~~أصل ضلال بني آدم وشركهم وهو الشرك الذي لا يغفره الله، وهو الذي بعث الله ~~تعالى جميع رسله عليهم الصلاة والسلام وأنزل جميع كتبه بإبطاله ومحاربة ~~أهله ومعاداتهم. # فصل: وأما المثلان اللذان للمؤمنين فأحدهما امرأة فرعون (325)، ووجه ~~المثل: أن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئا إذا فارقه في كفره وعمله ~~فمعصية العاصي لا تضر المطيع شيئا في الآخرة وإن تضرر بها في الدنيا بسبب ~~العقوبة التي تحل بأهل الأرض إذا أضاعوا أمر الله عز وجل فتأتي عامة فلم ~~يضر # PageV00P056 # امرأة فرعون اتصالها به وهو من أكفر الكافرين ولم ينفع امرأة نوح ولوط ~~اتصالهما بهما وهما رسولا رب العالمين. # المثل الثاني للمؤمنين: مريم التي لا زوج لها، لا مؤمن ولا كافر فذكر ~~ثلاثة أصناف النساء: المرأة الكافرة التي لها وصلة بالرجل الصالح والمرأة ~~الصالحة التي لها وصلة بالرجل الكافر والمرأة العزبة التي لا وصلة بينها ~~وبين أحد، فالأولى لا تنفعها وصلتها وسببها والثانية لا تضرها وصلتها ~~وسببها، والثالثة لا يضرها عدم الصلة شيئا (326) ثم في هذه الأمثال من ~~الأسرار البديعة ما يناسب سياق السورة فإنها سيقت في ذكر أزواج النبي صلى ~~الله عليه وسلم والتحذير من تظاهرهن عليه وأنهن إن لم يطعن الله ورسوله صلى ~~الله عليه وسلم ويردن الدار الآخرة لم ينفعهن اتصالهن برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كما لم ينفع امرأة نوح ms37 ولوط اتصالهما بهما، ولهذا (327) ضرب لهما ~~في هذه السورة مثل اتصال النكاح دون القرابة، قال يحيى بن سلام (328): (ضرب ~~الله المثل الأول يحذر عائشة (329) وحفصة (330) ثم ضرب لهما المثل الثاني ~~يحرضهما على التمسك بالطاعة وفي ضرب المثل للمؤمنين (بمريم) (331) أيضا ~~اعتبار آخر وهو أنها لم يضرها عند الله شيئا قذف أعداء الله تعالى اليهود ~~(لها) (332) ونسبتهم إياها وابنها إلى ما برأهما الله عنه مع كونها الصديقة ~~الكبرى المصطفاة على نساء العالمين فلا يضر # PageV00P057 # الرجل الصالح قذف (333) الفجار والفساق فيه وفي هذا تسلية لعائشة (334) ~~أم المؤمنين إن كانت السورة نزلت بعد قصة الإفك وتوطين نفسها على ما قال ~~فيها الكاذبون إن كانت قبلها كما في التمثيل (335) بامرأة نوح ولوط تحذير ~~لها ولحفصة مما اعتمدتاه في حق النبي صلى الله عليه وسلم فتضمنت هذه ~~الأمثال التحذير لهن والتخويف والتحريض لهن على الطاعة والتوحيد والتسلية ~~وتوطين النفس لمن أوذي منهن وكذب عليه، وأسرار التنزيل فوق هذا وأجل منه ~~ولا سيما أسرار الأمثال التي لا يعقلها إلا العالمون. تمت بحمد الله وحسن ~~توفيقه، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، اللهم اغفر ~~لكاتبها ولقارئها ومتدبرها لم حق تدبرها ولمصنفها وجميع المسلمين والمسلمات ~~والمؤمنين إ والمؤمنات آمين والحمد لله رب العالمين. # بقلم الفقير إلى ربه تعالى علي بن زيد آل (336) غفر الله له ولوالديه ~~ولجميع المسلمين. # (والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) وكان الفراغ من طبعه وتصحيحه في / ~~/ * * * # PageV00P058 # المراجع التي رجع إليها د. ناصر بن سعد، سعيد محمد نمر، ورجعنا إلى بعضها ~~أيضا 1 - أعلام الموقعين: ابن القيم الجوزية. تحقيق عبد الرحمن الوكيل. ~~القاهرة. # 2 - البيان في إعراب القرآن: ابن الأنباري. تحقيق د. طه عبد الحميد ~~ومصطفى السقا القاهرة 1389 ه‍. # 2 - الترغيب والترهيب لإمام المنذري طبعة الحلبي مصر. # 3 - تفسير ابن كثير طبعة الحلبي مصر. # 4 - تفسير الفخر الرازي طبعة طهران. # 5 - الجمان في تشبيهات القرآن: ابن ناقياء البغدادي. تحقيق د. مصطفى ~~الجويني. # 6 - الدر المنثور: للإمام السيوطي: طبعة دار المعرفة بيروت. ms38 # 7 - زاد المسير: ابن الجوزي: طبعة المكتب الإسلامي. # 8 - سنن النسائي، صحيح الإمام البخاري طبعة الحلبي مصر. # 9 - صحيح مسلم. تحقيق فؤاد عبد الباقي طبعة الحلبي مصر. # 10 - الطبقات الكبرى لابن سعد دار صادر بيروت. # 11 - غرائب القرآن: للقمي النيسابوري الحلبي. مصر. # 12 - الكتاب سيبويه. بولاق. مصر. # 13 - الكشاف: الزمخشري. طبعة الحلبي مصر. # 14 - الكشف والبيان. الثعلبي مصور بمركز البحث العلمي واحياء التراث ~~الإسلامي رقم 307. PageV00P059 # 15 - كشف الظنون. حاجي خليفة: المثنى بغداد. # 16 - لباب التأويل: الخازن. الحلبي. القاهرة. # 17 - مسند أحمد. طبعة المكتب الاسلامي بيروت. # 18 - معالم التنزيل البغوي على هامش الخازن حلبي القاهرة. # 19 - مفتاح السعادة. طاش كبرى زادة القاهرة. # 20 - النجوم الزاهرة. ابن تغرى بردى. القاهرة. # 21 - إملاء مامن به الرحمن: العكبري حلبي مصر. # 22 - معاني القرآن الزجاج الهيئة مصر. *# PageV00P060 #####ENDNOTES# (١) شيخنا هو الإمام ابن القيم وهذه العبارة من كلام أحد تلامذة ابن القيم ~~[والمثل بالكسر والتحرك ومنه (مثل الجنة التي...)] انظر ترتيب القاموس ~~المحيط ح ٤ / ٢٠٣. # (٢) في م، ع (فأنا تشبيه). # (٣) سورة البقرة: ١٧ - ٢٠. # (٤) الزيادة من م، ع. # (٥) إشارة إلى الآية (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا...) الشورى ٥٢ / ~~٥٣. # (٦) المراد بالروح القرآن والنور هو الوحي ~~القرآني انظر الشورى: 52. (٧) في ع (ولكن ستصحبهم). # (٨) في ع (قال فيهم). # (٩) (أنا صببنا الماء صبا) انظر تفسير النسفي ١ / 26، ومفردات الراغب 228. # (10) الضمير يعود للمنافقين (وخوره) من ع. # (11) وابن القيم كتابه القيم الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة وانظر ~~مقالات الاسلامين للأشعري... # (12) من م (النصوص). (١٣) من م (وثقلت). # (١٤) من م (ولذلك). # (١٥) يعنى بذلك الرافضة وهم غلاة الشيعة الذين يؤذون رسول الله بكراهية ~~أصحابه وسبهم. # (١٦) الرعد: ١٧. # (١٧) الأمثال في الكتاب والسنة: ١٩. # (١٨) من م (احتمل). # (١٩) من م (فيتكرر) وكربت الأرض قلبهما للحدث مختار الصحاح ص ٥٦٦. (٢٠) الرعد: ١٧. # (٢١) تفسير النسفي ٢ / ٢٤٧، ~~الطبري: ١٤ / ١٣٦. # (٢٢) من م، ع (يستقى). # (٢٣) انظر تفسير الطبري ١٤ / ١٣٤، النسفي ٢ / ٢٤٧ وابن كثير ٢ / ٥٠٨ انظر ~~مختار الصحاح ~~ص ms39 ٥٠٩. # (٢٤) يونس: ٢٤. # (25) في ع (فيروقه تزينها ويعجبه). # (26) إما بالموت وهذا ظاهر وإما بمرض ينزل بالمرء فلا يستفيد بها أو بآفة ~~تجتاحها وتزيلها. (٢٧) في م (فكذا). # (٢٨) يونس: ٢٥ (٢٩) معترك الاقران ١ / ٤٦٧ وابن كثير ٢ / ~~٤١٣، والنسفي ٢ / ١٥٩ والطبري ١١ / ١٠٢. # (٣٠) هود: ٢٤. # (٣١) في م (فشبهه). # (٣٢) في م، ع (رؤية الأشياء). # (٣٣) هود: ٢٤ انظر تفسير الطبري ١٢ / ٢٥ وغرائب القرآن ١١ / ١٧. # (٣٤) العنكبوت: ٤١. (٣٥) في ع (فإنهم). # (٣٦) مريم: ٨١: ٨٢. # (٣٧) يس: ٧٤، ٧٥. # (٣٨) هود: ١٠١. # (٣٩) في ع (فإنهم). # (٤٠) في الأصل (ينفى) والواجب حذفها. # (٤١) انظر الجمان ١٨٦ - الأمثال ٢٧ - ٢٨ وتفسير ابن كثير ٣ / 314 والطبري 20 / 152، 153. ٥ (٤٢) النور: ٣٩ / ٤٠. # (٤٣) يقصد الجهمية. # (٤٤) قوله (ترتبت عليها...) عليها الضمير يعود على أهل الجهل والبدع ~~الذين يظنون أنهم على هدى ونور. # (٤٥) في م (كسراب بقيعة يرى في عين....). # () الأعمال التي ليست مطابقة لأوامر الله ويحسبها فاعلها أنها نافعة ~~كاعمال أهل البدع والأهواء فلجهلهم يظنون أنها نافعة وفى الحقيقة أنها لا ~~خير فيها. # (٧) الزيادة من م. # (٤٨) الفرقان: ٢٤. (٤٩) العالم في هذه الجملة زائدة والصواب (والنبات فمحل السراب أرض القفر). # (٥٠) في ع (فيها). # (٥١) النور: ٣٩. # (52) في م (الرسل). # (53) في م، ع (أظمأ ما كانوا وأحوج ما كانوا إليها). # (54) مقتبسة من قولة تعالى (ووجد الله عنده فوفاه حسابه) النور: 39. # (55) هو سعد بن مالك بن سنان الخدري بايع تحت الشجرة. وشهد ما بعد أحد ~~انظر الإصابة لابن حجر 3 / 414. # (56) البخاري كتاب التوحيد 4 / 201 ومسند أحمد 3 / 16 / 17. # (57) يعنى الأعمال. (٥٨) النور: ٣٩. # (٥٩) في ع (يحسب: يحسب عمله). # (٦٠) كررنا (موج) لم تكون في الأصل. # (٦١) تفسير ابن كثير ٣ / ~~296. # (62) في م، ع (يغر الناظر). # (63) في ع (متنوع). (٦٤) النور: ٣٨. انظر تفسير الكشاف ص 67. # (65) سقط من الطبع (والمثل الثاني لأصحاب العلوم والنظر والأبحاث الذي ~~(التي) لا تنفع). # (66) راجع تفسير الكشاف 3 / 67. # (67) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ms40 العدوي أبو عبد الرحمن راجع تجريد ~~أسماء الصحابة للذهبي ج 1 / 325. (٦٨) المسند ٢ / ١٧٦ وسنن الترمذي ٣٨ باب ١٨ ومستدرك الحاكم وضعفه السيوطي. # (٦٩) في م، ع (فهما). # (٧٠) النحل: ٢. # (٧١) غافر: ١٥. # (٧٢) الشورى: ٥٢. # (٧٣) انظر الأمثال ٢٦: ٢٧، الجمان ١٧٧ - ١٨٠، تفسير الطبري ١٨ / ١٤٨ وابن ~~كثير ٢ / ٢٩٦. # (٧٤) الفرقان: ٤٤. # (75) راجع تفسير الكشاف ح 3 / 94. (٧٦) في ع (تتكلم بها). # (٧٧) في ع، م (إليه). # (٧٨) الروم: ٢٨. # (٧٩) راجع الكشاف ٣ / ٢٢١. # (٨٠) في م (عندها). # (٨١) الروم: ٢٨ وفى الأصل وردت محرفة (من شركاء فيما ~~رزقناكم فأنتم فيه سواء). # (82) في م (تخافون) انظر الطبري 21 / 39 والبغوي 5 / 207. # (83) انظر الطبري 21 / 39 والخازن والبغوي 5 / 207. (٨٤) خاطركم. # (٨٥) في م (عبيد لي). # (٨٦) زيادة من م. # (٨٧) انظر تفسير ابن كثير، ٢١ / ٣٨ والطبري ٣٨ والامثال: ٢٨. # (٨٨) النحل: ٧٥، 76 انظر الزمخشري 2 / 420 - 421. # (89) انظر تفسير الطبري 14 / 149 - 150 وابن كثير 2 / 578. (٩٠) انظر زاد المسير ٤ / ٤٧٤ ~~وابن كثير ٢ / ٥٧٨ والطبري ١٤ / ١٤٩. # (٩١) مزيدة من م، ع. # (٩٢) من م (منها). # (٩٣) النحل: ٧٣، 74. # (94) في م، ع (لا أن الآية). # (95) لقب بالحبر والبحر ابن عم رسول الله ودعا له رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) ولقد كان ذلك. # (96) الطبري 14 / 148 - 151. # (97) في م (يعبد). # (98) في م (دون الله) وفى ع (من دون الله). (٩٩) في ع (الجاورة له). # (١٠٠) مسند أحمد ١ / ٣٩١ / ٤٥٢ وانظر الكشاف ٢ / ٢٧٦، ٢٧٧. # (١٠١) في ع (بالحق والعدل). # (١٠٢) في م (فالقضاء). # (١٠٣) الصحيح إنه هود كما في م، ع وليس شعيبا. # (١٠٤) هود: ٥٦. (١٠٥) في ع (يتسبب بها). # (١٠٦) تفسير: ١٢ / ٦٠ وهو الامام الجليل صاحب التصانيف الكثيرة توفى سنة ~~٣١٠ ه‍. # (١٠٧) من أبرز أئمة التابعين. # (١٠٨) هو الامام عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح الدوسي الأموي صاحب ~~التصانيف توفى سنة ١٥٠ ه‍ انظر زاد ~~المسير ٤ / ١١٨. # (١٠٩) هم الأشاعرة انظر غرائب القرآن ١٢ / ~~٣٩، زاد المسير ٤ / 401 والرازي ~~17 ms41 / 13. # (110) الخازن والبغوي 3 / 238. (111) في الأصل (شيئا). # (112) ابن كثير 2 / 450. # (113) هود وليس شعيبا كما في ع. # (114) الطبري 12 / 61. # (115) ديوان جرير 1 / 218 يمدح هشام بن عبد الملك. # (116) الانعام: 39. # (117) في ع (سوى). # (118) كلمة (معنى) ساقطة من م، ع. (١١٩) المدثر: ٤٩ - ٥١. # (١٢٠) في م (القياس والتمثيل). # (١٢١) ع (الاستغفار). # (١٢٢) انظر معاني القرآن ٣ / ٢٠٦ وإملاء ~~مامن به الرحمن ٢ / ٢٧٣ والكافي ١٨٦. # (١٢٣) تفسير النسفي ٤ / ٣١٢. # (١٢٤) الجمعة: ٥. # (125) م، ع (فقراءته). # (126) مذيدة من م. (١٢٧) الجمان ٣١٢ / ٣١٣. # (١٢٨) الأعراف: ١٧٦. # (129) في م، ع (احنسها). # (130) في م (كلبا واحدا). # (131) في م (الا عن غلبة وقهر). # (132) خشمه. (١٣٣) في م (لهفه). # (١٣٤) في م (وإن كان فيه صبر على الجوع) سبق تعريفه انظر الطبري ٩ / ١٢٩. # (١٣٥) في م (وإن كان فيه على الجوع). # (١٣٦) في م (شدة الحرص وحرارة الشهوة). # (١٣٧) في م (اللهف). # (١٣٨) تفسير مجاهد ١ / 251، ~~الطبري 9 / البغوي 2 / 315. # (139) الطبري 9 / 129. (١٤٠) الطبري ٩ / ١٢٩ وابن كثير ٢ / ٢٦٧. # (١٤١) الكشف والبيان: ١٣١. (١٤٢) انظر تاريخ بغداد ح ٢ توفى سنة ٣٨٩ ه‍ ~~انظر تأويل مشكل القرآن ٣٦٥ والقرطبي / ٣٢٢، ~~البغوي ٢ / ٣١٦. # (١٤٣) تفسير البغوي ٢ / ٣١٦. # (١٤٤) الشعراء: ٦٠. (١٤٥) الأعراف: ١٧٦ وانظر الكشاف ٣ / ١١٥. # (١٤٦) زيادة في م، ع. # (١٤٧) انظر تفسير الطبري ٩ / ١٢٧ والبغوي ٢ / ٣١٥. # (١٣٨) انظر زاد المسير ٣ / ١٩٠ ~~والفخر الرازي ١٥ / ٥٥ وروح المعاني ٣ / ١٦٣. # (١٤٩) مجاهد بن جبير المكي ٢١ - ١٠٣ ه‍ من أبرز التابعين قال عنه الامام ~~الثوري (إذا جاءك التفسير من مجاهد فحسبك) انظر البغوي والخازن ٢ / ٣١٥ ~~(قال مجاهد وعطاء). # (١٥٠) سعيد بن حبير بن هشام الأسدي الوالي توفى سنة ٩٥ ه‍ انظر القرطبي ٧ ~~/ ٣٢١ والطبري ٩ / ١٢٧. # (١٥١) القرطبي ٧ / ٣٢٢ والطبري ٩ / ١٢٧. # (١٥٢) هو ابن سليمان البلخي انظر البرهان للزركشي ٢ / ١٥٨ وغرائب القرآن 9 / 85. (١٥٣) انظر الطبري ٩ / ١٢٨ ومجاز القرآن ٩ / ~~٨٥. # (١٥٤) النحوي وتفسيره معاني القرآن البغوي ~~٢ / ٣١٥ والرازي ١٥ / ٥٦ وزاد الميسر ٣ / ٢٩٠. # (١٥٥) الزيادة من البغوي. # (١٥٦) الواقعة: ١٧. # (١٥٧) في م (على ذلك). # (١٥٨) زاد المسير ms42 ٨ / ١٣٦. # (١٥٩) في م (هم المقرطون). # (١٦٠) غريب القرآن ١٥٣، وزاد المسير ٨ / ١٣٦. # (١٦١) في م، ع (إمارة التخليك). # (١٦٢) في م، ع (فلا تنافى بين القولين). # (١٦٣) الكلبي هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي الكوفي انظر وميزان الاعتدال ٣ / 61. # والكشف والبيان 131. # (164) الكشف والبيان 131 وهو عطية بن الحارث الكوفي ذكره سعد في الطبقة ~~الخامسة من الكوفيين انظر الطبقات 6 / 369. # (165) البغوي 2 / 315. (١٦٦) انظر زاد المسير ٣ / ٢٩٠ ~~والبغوي ٢ / ٣١٥ والقرطبي ٧ / ٣٢٢. # (١٦٧) الكشف والبيان ١٣١ وزاد ~~المسير ٣ / ٢٩٠ وفتح القدير ~~٢ / ٢٦٥. # (١٦٨) في م، ع (يثبت بعدها ما نقى قبلها). # (١٦٩) ليست في م. # (١٧٠) الأعراف: ١٧٦. # (171) في م، ع (جانب المعنى). # (172) هو أبو القاسم جار الله محمد الزمخشري المتوفى سنة 538 ه‍ وكان ~~عالما وإماما باللغة والنحو والتفسير انظر تفسيره الكشاف 1 / 587 ويفضل ~~قراءة النسخة الخاصة بالكشاف المحققة لبيان ما فيها من الاعتزال والتعليق ~~عليها. # (173) انظر الكشاف 2 / 131 بنفس النص. (١٧٤) في ع (يقتضى لا يقتضى). # (١٧٥) الحجرات: ١٢ انظر الكشاف 3 / 567. # (176) في ع (بمنزلة). # (177) في م (متمتعا بعرض أخي متفكها) وفى ع (مستمتعا). (178) في ع (شبيهه). # (179) إبراهيم: 18 الزمخشري 2 / 372. # (180) في م، ع (له). # (181) في م (لأمره ونهيه). (١٨٢) انظر الطبري ١٣ - ١٩٦ / ١٩٧ والدر المنثور ٤ / ٧٥ والبغوي ٤ / ٣٧. # (١٨٣) إبراهيم: ٢٤ والكشاف ٢ / ٣٧٦. # (١٨٤) انظر الطبري ١٣ / ٢٠٣ وابن كثير ٢ / ٥٣٠ والدر المنثور ٤ / 75 البغوي. # (185) انظر ابن كثير 2 / 530 والطبري 13 / 203. # (186) في الطبري وابن كثير (يقول). # (187) ابن جرير 13 / 203، 104. (١٨٨) في م (بحقوقها). (١٨٩) في م (الإلهية). # (١٩٠) في م ع (وافق). # (١٩١) في م، ع (تثمر كلما كثيرا طيبا). # (١٩٢) فاطر: ١٠. # (193) في الأضل الكلم الطيبة فأثبتنا التاء في آخرها انظر الكشاف 2 / ~~302. # (194) في م (فهذه الكلمة الطيبة هي التي رفعت هذا العمل من هذا الشاهد). (١٩٥) انظر الطبري ١٣ / ٢٠٤ وابن كثير ٢ / ٥٣٠ والبغوي ٤ / ٤٠ وتفسير مجاهد ١ / ٣٣٧. # (١٩٦) صحيح البخاري ١ / ١٣٠ ~~ومسلم ٤ / ٢١٦٥ ms43 ونصه (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم ~~فحدثوني ما هي? فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله. # وقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول؟ فقال ~~(هي النخلة). # (١٩٧) ابن جرير ١٣ / ٢٠٤. # (١٩٨) نفس المصدر السابق. # (١٩٩) سبق تعريفه. # (٢٠٠) انظر الخزن والبغوي ٤ / ٤٠ وابن كثير ٢ / ٥٣٠ وزاد المسير ٤ / 358. (201) في م، ع (يليق به). # (202) زيادة ممن م، ع. # (203) زيادة من م، ع. # (204) في ع (شجرة الايمان). # (205) وهو الامام المحدث الفقيه. # (206) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي وكان من أكثر الصحابة حفظا للحديث ~~ورواية له توفى سنة 95 ه‍. (207) أيضا في معجم الطبراني والمستدرك والملخص 1 / 4 عن عبد الله بن عمرو ~~وهو حديث حسن. # (208) زيادة في م. # (209) في م (فقه نفيس) وفى ع (فقه في نفس هذه). # (210) زيادة في م وفى ع (فاته ربح كثير). # (211) في ع (شأن سقى). # (212) الفاء زائدة لم تكن في الأصل. # (213) في م (المخطئة) وهى الأصح. (214) زيادة في م. # (115) في م (وكسبهم). # (216) (الخسران) الثانية ساقطة من م. # (217) هو ابن مزاحم الهلالي مولاهم الخرساني روى عن بعض الصحابة وأخذ ~~عنهم العلم توفى سنة 105 ه‍ انظر الطبري 13 / 213. # (219) تفسير الطبري 13 / 213. (٢٢٠) الطبري ١٣ / ٢١٢. # (٢٢١) في ع، م من وفق لمظنته. # (٢٢٢) في ع (واقتتنه). # (٢٢٣) الإسراء: ٧٤. # (٢٢٤) الأنفال: ١٢ انظر الكشاف 2 / 460. # (225) رواه الترمذي 4 / 689 - 690 ومسند أحمد 2، 368 / 369 (وهو يأمرهم ~~ويثبتهم) (226) هود: 120. (٢٢٧) النساء: ٦٦ انظر تفسير الكشاف ١ / ٥٣٩. # (٢٢٨) في ع (وأجبنهم تلوما) وفى م (أجبنهم وأكثرهم تلونا). # (٢٢٩) زيادة في م، ع (٢٣٠) هو الحافظ الحسين بن الحجاج بن مسلم القشيري ~~النيسابوري ولد سنه ٣٠٤ ه‍. # (٢٣١) البراء بن عازم بن الحارث بن عدي الأنصاري انظر تجريد الأسماء ~~الذهبي ١ / ٤٦. # (٢٣٢) مسلم ٤ / ٢٢٠١، ٢٢٠٢ صحيح ~~البخاري ٣، 104 / 105 والنسائي 4 / 84. # (233) زيادة من م، ع. (234) مسلم جنة 67 ومسند أحمد 3 / 423 الطبري 13 / 214. # (235) إبراهيم: 27 وانظر تفسير الكشاف 2 / 377. # (236) مسند أحمد 4 ms44 / 274. # (237) سنن أبي داود والمسند 2 / 296. ونحن بصدد طبع كتاب (سكرات الموت) ~~وفقنا الله لاتماته. (٢٣٨) ادظر الإصابة لابن حجر ٤ / ٢٠٢ - ٢١٢. # (٢٣٩) سنن النسائي - كتاب الجنائز ١١٤، مسند أحمد ٣ / ٤ والطبري ١٣ / ~~٢١٥. # (٢٤٠) هو سليمان بن ممران الأسدي بالولاء أبو محمد الملقب بالأعمش ~~التابعي انظر وفيات الأعيان ١ / ٢١٣. # (٢٤١) هو ابن حاتم محمد بن حيان البستي المتوفى سنة ٣٥٤ ه‍ انظر كشف ~~الظنون لحاجي خليفة ٢ / ١٠٧٥. # (٢٤٢) الطبري ١٣ / ٢١٥ ترجمة أحمد انظر كشف الظنون ٢ / 1680 ه‍. (٢٤٣) مسلم جنه ٧١، البخاري جنائز ٦٧ وسنن أبي داود ومسند أحمد ٣ / ٢٣٣. # ، ٣٤٧، ٤٤٥، ٤ / ٢٩٦ والترغيب والترهيب ٤، ١٢٥ / ١٢٦ والطبري ١٣ / ٢١٥ / ~~٢١٦. # (٢٤٤) الحج: ٣٠، 31 انظر تفسير الكشاف 3 / 12. (245) في ع (فتقذ مزقا) في م (فتمزق مزقا). # (246) انظر معارج القبول للشيخ الحكمى والعقيدة الطحاوية للامام الطحاوي ~~ودعوة التوحيد والأدوار التي بها د. خليل هراس طبعتنا. # (247) في ع (والطير التي تتخظف). # (248) سحيق (بعيد الاغوار) ترتيب قاموس المحيط 2 / 530. # (249) الحج، 73: 74 انظر تفسير الزمخشري 2 / 530. # (250) في م، ع (يستمع قلبه). (٢٥١) في م، ع (مواد) والشرك الضلال والغي والتمادي به ترتيب القاموس المحيط ٢ / 704. # (252) في ع (لا تقدر). # (253) في ع (الذباب). # (254) في ع، م (أن الشيطان قد تلاعب بهم) والشيطان كل عات متمرد من أنس ~~وجن أو دابه 2 / 304 تريب القاموس المحيط. # (255) في م، ع (وأن يصمد). # (256) في ع (يمتنع عليها القدرة على أقل مخلوقات الاله الحق) وفى م (أفل ~~مخلوقات الاله). (٢٥٧) زاد المسير ٥ / ٤٥٢ ~~والبغوي والخازن ٥ / ٣٨. # (٢٥٨) في م، ع (فقيل الطالب). # (٢٥٩) في م (ما استلبه منه). # (٢٦٠) تفسير الطبري ١٧ / ٢٠٣. # (٢٦١) مذيره في م، ع. # (٢٦٢) في ع، م (تعظيمه). # (٢٦٣) سوره البقرة: ١٧١ انظر الزمخشري ٣ / ٣٢٨. # (٢٦٤) في ع (ومنعوقا). # (٢٦٥) هو عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي القرشي انظر تهذيب التهذيب ٦ / ١٧٩. # (٢٦٦) راجع كشف الظنون ٢ / ~~1475. # (267) تفسير الكشاف 1 / 250. # (268) في ع (الاستشكال). (269) ديوان ذي الرمة 3 / 1419 وانظر الموشح: 182 وتمام البيت (على الخسف ~~أو نرمي بها بلدا قفرا). # (270) في م (من نعيقه بشئ) ms45 وفى ع (من نعقه بغنمه). # (271) في م (انه هو في). # (272) في م (وكذلك). # (273) انظر أمالي المرتضى: 1 / 215 - 218. # (274) صاحب كتاب اللغة المشهور 1 / 108، 109 (والنص أنما المعنى مثلكم). # (275) في ع (ودعائهم). # (276) في ع (تفقههم). (٢٧٧) كلمة (الطريق) غير موجودة في م. # (٢٧٨) سورة البقرة: ٢٦١ وانظر تفسير الكشاف 1 / 393. # (279) في م (يضاعف لمن يشاء فوق ذلك بحسب) وفى ع (لمن يشاء بحسب). # (280) زيادة من م، ع. # (281) في م (زكاته) وفى ع (وزكائه). # (282) الدغل: محركة: دخل في الامر مفسد والشجر الكثير الملتف النبت ~~وكثرته 2 / 190 من ترتيب القاموس المحيط. # (283) منه الجائحه للشده المحتاجة للحال ترتيب القاموس 1 / 552. # (284) (يكون في نصب الشمس) وفى م (تكون الجنة نصب). 8 (285) في ع (فتتزين). # (286) الوابل (المطر الشديد القاس العاتي). # (287) في الأصل، القدر. # (288) في ع (هذا). # (289) في ع، م (يبطل حسناته). # (290) في ع، م (هذا). # (291) في ع، م (فمغله) (٢٩٢) انظر الدر المنثور ١٠ / ٣٤٠ والطبري ٣ / ٧٦. # (٢٩٣) انظر الطبري ٣ / ٧٥ والدر المنثور ١ / ٣٤٠ وزاد المسير ١ / 321. # (294) قال السدى هو إسماعيل بن عبد الرحمن توفى سنة 128 ه‍ انظر النجوم ~~الزاهرة 1 / 308 واللباب 1 / 537. # (295) البخاري 3 / 78 والطبري 3 / 76. # (296) انظر تفسير الطبري 3 / 77. # (297) المن: من عليه منا: أي أنعم واصطنع عنده صنيعة ومنحة ومنحه المن. (٢٩٨) زيادة في م، ع. # (٢٩٩) في م، ع (الذي عمله لغير الله). # (٣٠٠) في م، ع (من النبات والثبات). # (٣٠١) يلاحظ ان الآية التالية أذا أضيفت إلى الشرح السابق تمم المعنى ~~والمراد. # (٣٠٢) سورة آل عمران: ١١٦، 117. # (303) في م، ع (يبتغون). (٣٠٤) مجاز القرآن ١٠٢ والطبري ٤ / ٥٩ ~~والبغوي ١ / ٤٠٨. # (٣٠٥) انظر لسان العرب مادة (صر) وابن كثير ١ / ٣٩٧. # (٣٠٦) هو القاسم بن محمد بن بشار الأنباري أبو محمد له اهتمام بالأدب ~~والاخبار راجع مفتاح السعادة ١ / ١٤٦ وزاد المسير ١ / ٤٤٥. # (٣٠٧) انظر تفسير الكشاف ١ / ٤٥٦، ٤٥٧. # (٣٠٨) انظر تفسير القرطبي ٣٤ / ١٧٨ وفتح القدير ١ / ٣٧٤. # (٣٠٩) سورة الزمر: ٢٩ انظر ابن كثير 2 / 158 والكشاف 3 / ~~397. # (310) في م (جماعة متنازعون ms46 مختلفون متشاحنون والرجال المتشاكس: الصنيق ~~الخلق). # (311) زيادة من م، ع. # (312) في ع، م (توليد مصالحه). (٣١٣) في ع، م (تستحق). # (٣١٤) سورة التحريم: ١٠، ١١، ١٢ انظر تفسير ابن كثير ٢ / ٥٢٥ والكشاف ٤ / ١٣٠، ~~١٣١ وكتاب في القرآن لمنير القاضي ص ٢٧. # (٣١٥) في م (الكفار) وفى ع (للكافرين). # (٣١٦) في م، ع (أسباب). # (١٣٧) زيادة من م، ع. # (٣١٨) في ع (على يد رسول). # (١٣٩) الوصلة والصلة القرابة والتشابه ترتيب القاموس ٢ / ٢١٠. # (٣٢٠) في م (لوط ونوح) والكامل في التاريخ ١ / 7. (٣٢١) سورة الممتحنة: ٣. # (٣٢٢) سورة الانفطار: ١٩. # (٣٢٣) سورة البقرة: ١٢٣. # (٣٢٤) سورة لقمان: ٣٣. # (٣٢٥) انظر تفسير ابن كثير ~~٣ / 124 والكشاف 4 / 131 والأمثال لمنير ص 27. (٣٢٦) الخازن ٧ / ١٢٣. # (٣٢٧) في م، ع (ولهذا إنما ضرب في هذه الصورة). # (٣٢٨) يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة التميمي مفير فقيه عالم بالحديث واللغة ~~- له التفسير ومصنفات أخرى توفى سنة ٢٠٠ ه‍ وانظر زاد المسير ٨ / 315. # (329) انظر الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 459. # (330) انظر الإصابة في تمييز الصحابة 373 / 374. # (331) زائدة من أعلام الموقعين، ع. # (332) زيادة من م، ع. (333) في م، ع (قدح). # (334) راجع تفسير أبن السعود على هامش الفخر الرازي 7 / 433. # (335) في م (في ذكر التمثيل) وفى ع (في ذكر التمثيل). # (336) غير واضحة ولعلها بيس. ms47