######OpenITI# #META# bkid: 18169 #META# bk: الفروسية المحمدية ط عالم الفوائد #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الفروسية المحمدية #META# المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 - 751) #META# المحقق: زائد بن أحمد النشيري #META# الناشر: دار عالم الفوائد - مكة المكرمة #META# الطبعة: الأولى، 1428 ه #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن القيم #META# authinf: ابن قيم الجوزية (691 - 751 ه = 1292 - 1350 م). محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، أبو عبد الله، شمس الدين:. من أركان الإصلاح الإسلامي، وأحد كبار العلماء. . مولده ووفاته في دمشق. . تتلمذ لشيخ الإسلام ابن تيمية. وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه، وسجن معه في قلعة دمشق، وأهين وعذب بسببه. وأطلق بعد موت ابن تيمية. وكان حسن الخلق محبوبا عند الناس، أغري بحب الكتب، فجمع منها عددا عظيما، وكتب بخطه الحسن شيئا كثيرا. وألف تصانيف كثيرة منها:. • «إعلام الموقعين» - ط. • و«الطرق الحكمية في السياسة الشرعية» - ط. • و«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» - ط . • و«كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء» - خ، ذكر [المختار السوسي] في «خلال جزولة» 2/ 81: أنه كتب حوالي سنة 800ه [وقد وقف عليه في الخزانة الأزاريفية بهذا الاسم، قال: «وهو بخط مشرقي، في جزء لطيف، والنسخة قديمة كما ترى، والكتاب غير موجود، وهذه النسخة لا نعلم لها إلى الآن ثانية، وهي من غرر الكتب» اه منه. وقد جزم محقق ط مدار الوطن لكتاب ابن القيم «الكلام على مسألة السماع» عبدالمنعم السيوطي (ص31-33 مقدمته): أنهما كتاب واحد، واستبعد ذلك محمد عزير شمس محقق طبعة عالم الفوائد لنفس الكتاب (ص19-21 مقدمته). وما نقلناه عن السوسي آنفا من كون الأول جزءا لطيفا: يؤكد هذا الاستبعاد. لكنه من جهة أخرى يعزز ما استروح له بكر أبو زيد: أن لابن القيم كتابين في السماع -كبير وصغير- واستبعده عزير شمس كما في الموضع السابق]. • و«أحكام أهل الذمة» - ط جزآن، و«شرح الشروط العمرية» - ط مجرد منه. • و«تحفة المودود بأحكام المولود» - ط. • و«مفتاح دار السعادة» - ط. • و«زاد المعاد» - ط. • و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة» - خ [ثم طبع الموجود منه نحو الثلث بتحقيق علي الدخيل الله عام 1408ه عن دار العاصمة في 4 مجلدات، ثم في عام 1410ه بتحقيق أحمد الغامدي وعلي الفقيهي عن الجامعة الإسلامية في 3 مجلدات باسم «الصواعق المنزلة...»]، طبع مختصره لمحمد الموصلي. • و«الكافية الشافية» - ط منظومة في العقائد [المشهورة ب«نونية ابن القيم»]، شرحها أحمد بن عيسى النجدي في كتاب «شرح نونية ابن القيم» - ط. • و«أخبار النساء» - ط بمصر سنة 1319 ه وفي نسبته إليه شك، وقد جزم الشيخ منير الدمشقي في «نموذجه» ص78 بخطأ تلك النسبة، ونسبه لابن الجوزي. • و«مدارج السالكين» - ط ثلاثة مجلدات. • و«رسالة في اختيارات تقي الدين ابن تيمية» - خ [الثابت أن هذه الرسالة لولد ابن القيم (برهان الدين إبراهيم)، وقد طبعت عدة طبعات: بعناية جميل الشطي، وبكر أبو زيد، وأحمد موافي، وسامي جاد الله، وجميعهم نسبها للبرهان نقلا عن مخطوطات الكتاب]. • و«كتاب الفروسية» - ط. • و«تفسير المعوذتين» - ط. • و«طب القلوب» - خ، [ذكر الأستاذ المعلوف: أن في مكتبة برلين نسخة منه. هكذا نقله أحمد عبيد في مقدمة تحقيقه ل« روضة المحبين» المطبوع في مطبعة الترقي بدمشق عام 1349ه، وهو أول من رأيته ذكر هذا الكتاب، وكأن الزركلي أخذ عنه هذه النسبة (فهو أحد مراجع هذه الترجمة كما بالحاشية)، وعنهما: بكر أبو زيد في كتابه عن «ابن القيم» ص270، وعنهم كثيرون، لكن ذكر عبدالله المديفر في الترجمة التي ألحقها بتحقيقه ل«رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه» (ص76 ط الرياض): أنها أوراق قليلة، عبارة عن مقتطفات متفرقة من كتاب «زاد المعاد» وليست تأليفا مستقلا، وهي مصورة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض. اه وأحسن، ولذلك فقد قام صالح الشامي بجمع متفرقات كلام ابن القيم في كتبه عن «طب القلوب» وطبعها بهذا العنوان عن دار القلم بدمشق]. • و«الوابل الصيب من الكلم الطيب» - ط. • و«الروح» - ط. • و«الفوائد» - ط، وفي «نموذج» الشيخ منير الدمشقي (ص79): أن أحد الناشرين [بعد طبعه بزمن كثير] طبع على غلاف «الفوائد» لابن القيم: «كنوز العرفان في أسرار وبلاغة القرآن»؛ [ليوهم الناس أن هذا كتاب جديد للمؤلف؛ فتقبل الناس على شرائه، ولم يدر ما ارتكب بسبب ذلك من التدليس والأمور المخلة. اه من ال«نموذج»، ولم يحرر الزركلي النقل عنه؛ فإن كلام الشيخ منير عن «الفوائد المشوق إلى علوم القرآن والبيان»، وهو غير كتاب «الفوائد» المشهور لابن القيم. وبعد ذلك: فإن «الفوائد المشوق» هذا: لا تصح نسبته لابن القيم؛ فقد استنكره الشيخ أحمد شاكر في مقال ب«مجلة المنار» 19/ 121، والشيخ بكر أبو زيد في كتابه عن «ابن القيم» (ص290-292)، وحقق ذلك د. زكريا سعيد علي في فاتحة تحقيقه ل«مقدمة تفسير ابن النقيب» وأثبت أنه لابن النقيب وليس لابن القيم]. • و«روضة المحبين» - ط. • و«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» - ط، في ذكر الجنة. • و«إغاثة اللهفان» - ط. • و«اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية» - ط. • و«الجواب الكافي» - ط، ويسمى «الداء والدواء». • و«التبيان في أقسام القرآن» - ط. • و«طريق الهجرتين» - ط. • و«عدة الصابرين» - ط. • و«هداية الحيارى» - ط . • ولمحمد أويس الندوي كتاب «التفسير القيم، للإمام ابن القيم» - ط، استخرجه من مؤلفاته(1). __________. (1) الدرر الكامنة 3: 400 وجلاء العينين 20 وبغية الوعاة 25 ومعجم المطبوعات 222 والمنهج الأحمد - خ. وروضة المحبين: مقدمة الناشر، وفيها تحقيق نسبته (الزرعي) إلى (زرع) بحوران، وتسمى اليوم (أزرع) . والبداية والنهاية 14: 234 وآداب اللغة 3: 245 وBrock 2: 127 (105) S 2: 126. وانظر فهرسته. وشذرات الذهب 6: 168 والنجوم الزاهرة 10: 249. والتيمورية 3: 251 وفهرس المؤلفين 234 و235. بتلخيص من «الأعلام» للزركلي، مع زيادات بين [معقوفين] من فريق الشاملة. #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 18169 #META# over: 1 #META# seal: 5650B564 #META# oauth: 14 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: بحوث ومسائل #META# lng: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية #META# higrid: 751 #META# ad: 751 #META# aseal: FE772D8B #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/18169 #META#Header#End# ### |EDITOR| # آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (11) # الفروسية المحمدية # تأليف # الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 ه - ~~751 ه) # تحقيق # زائد بن أحمد النشيري # إشراف # بكر بن عبد الله أبو زيد # تمويل # مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية # دار عالم الفوائد # ----NO PAGE NO------ # بسم الله الرحمن الرحيم PageV00P002 # راجع هذا الجزء # سليمان بن عبد الله العمير # علي بن محمد العمران PageV00P003 # مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية # SULAIMAN BIN ABDUL AZIZ AL RAJHI CHARITABLE FOUNDATION # حقوق الطبع والنشر محفوظة # لمؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية # الطبعه الأولى 1428 ه # دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع # مكة المكرمة # ص. ب 2928 - هاتف 5505305 - فاكس 5542309 # الصف والإخراج دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع PageV00P004 # مقدمة التحقيق # إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ~~وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ~~أما بعد: # فهذا كتاب "الفروسية المحمدية" للإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن أبي ~~بكر بن أيوب بن قيم الجوزية، ألفه بعد ما وقع له امتحان من بعض علماء عصره ~~بسبب ما كان يفتي به من عدم اشتراط المحلل في السباق والنضال، فأظهر ~~الموافقة للجمهور إخمادا ودرءا للفتنة. # فألف هذا الكتاب وأورد فيه مسألة اشتراط المحلل في السباق، واستوفى أدلة ~~الفريقين، ثم أشار إلى من أنكر عليه هذا القول والإفتاء به، وأن سبب ذلك ~~الركون إلى التقليد، ثم ذكر أحكام الرهن في مسائل كثيرة تتعلق بالرمي ~~والسبق كما سيأتي بيانه. وكل هذا إحقاقا للحق - فيما يعتقده - وبيانا بعدم ~~رجوعه عن القول بذلك، والله أعلم. # ولما أمر الله سبحانه وتعالى بجدال الكفار والمنافقين، وجلاد أعدائه ~~المشاقين والمحاربين؛ فقال تعالى: {ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ~~واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير (9)} [التحريم: 9]، وقال: {وجادلهم ~~بالتي هي أحسن} [النحل: 125]، PageV00P005 # صارت ms001 الفروسية فروسيتان: # - فروسية العلم والبيان. # - وفروسية الرمي والطعان. # ولهذا كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل الخلق في الفروسيتين، ~~ففتحوا القلوب بالحجة والبرهان، والبلاد بالسيف والسنان. # فعلم الجدال والجلاد من أهم العلوم وأنفعها للعباد، في المعاش والمعاد، ~~ولا يعدل مداد العلماء إلا دم الشهيد، والرفعة وعلو المنزلة في الدارين ~~إنما هي لهاتين الطائفتين، وسائر الناس رعية لهما، منقادون لرؤسائهما (¬1). # ولهذا كانت عامة مؤلفات العلماء في هذا الباب تدور على هذين النوعين. # ونحن نذكر طرفا مما ألف في النوع الثاني: فروسية الرمي والطعان على سبيل ~~الاختصار (¬2): PageV00P006 # 1 - "الخيل" لأبي عبيدة معمر بن المثنى (ت: 209 ه). # ط - الأولى (1358 ه) بمطبعة دائرة المعارف العثمانية - بحيدر أباد الدكن ~~- بالهند. # 2 - "السبق والرمي" لابن أبي الدنيا (ت: 281 ه). # وقد نقل منه المؤلف في (ص/ 268 - 270). # 3 - "فضل الرمي" للطبراني (ت: 360 ه). # وقد طبع مرتين، واقتبس منه المؤلف كثيرا. راجع (فهرس الكتب). # 4 - "السبق" لأبي الشيخ الأصبهاني (ت: 369 ه). # وقد نقل منه المؤلف في (ص/ 138 - 140). # 5 - "فضائل الرمي" للقراب (ت: 429 ه) ط - الأولى (1409 ه) مكتبة المنار - ~~بتحقيق/ مشهور بن حسن آل سلمان. PageV00P007 # وقد نقل منه المؤلف في (ص/ 67 - 69). # 6 - "تبصرة أرباب الألباب في كيفية النجاة في الحروب من الأنواء، ونشر ~~أعلام الأعلام في العدد والآلات المعينة على لقاء الأعداء". # لمرضي بن علي بن مرضي الطرسوسي (ت: 589 ه). # ط - الأولى - دار صادر (1998 م) تحقيق/ كارين صادر. # 7 - "مستند الأجناد في آلات الجهاد". # لبدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني الحموي (ت: 733 ه). # وهو من منشورات وزارة الثقافة والإعلام (1983 م) بالجمهورية العراقية - ~~تحقيق/ أسامة ناصر النقشبندي. # 8 - "فرج المكروب في أحكام الحروب ومعاناتها، ومداراتها، ولوازمها، وما ~~يسوء بأمرها". # ليوسف بن أحمد المعروف بابن "سليماناه (¬1) ". # ألفه قبل سنة (830 ه). # 9 - "الفروسية والمناصب الحربية" (¬2). PageV00P008 # لنجم الدين حسن الرماح المعروف "بالأحدب" (ت: 695 ه) ط - دار الحرية ~~للطباعة - بغداد - (1404 ه) تحقيق/ عيد ضيف العبادي. ms002 # 10 - الجهاد. # للإمام عبد الله بن المبارك (ت: 181 ه). # ط - الأولى - المكتبة العصرية - (1409 ه). # 11 - الجهاد. # لأبي بكر أحمد بن عمرو الضحاك النبيل الشيباني المعروف "بابن أبي عاصم" ~~(ت: 287 ه). # ط - الأولى - دار القلم - (1409 ه). # تحقيق: مساعد بن سليمان الراشد الحميد. PageV00P009 # - دراسة كتاب "الفروسية المحمدية" والتعريف به. # ويتضمن ما يلي: # 1 - اسم الكتاب وعنوانه. # 2 - إثبات نسبته إلى المؤلف. # 3 - تأريخ تأليفه، والسبب الذي دعاه إلى ذلك. # 4 - هل هذا الكتاب مختصر من كتاب كبير له؟ # 5 - إفادة العلماء منه، وثناؤهم عليه. # 6 - موارد المؤلف في الكتاب. # 7 - موضوعه ومحتواه. # 8 - بين يوسف بن أحمد "ناسخ الكتاب" وكتاب "الفروسية المحمدية". # 9 - مطبوعات الكتاب. # 10 - وصف النسخ المعتمدة في التحقيق. # 11 - المنهج في تحقيق الكتاب. # 12 - نماذج من النسختين الخطيتين المعتمد عليهما في التحقيق. PageV00P010 # 1 - اسم الكتاب وعنوانه: # لم يختلف الذين ذكروا الكتاب أن اسمه "الفروسية المحمدية". # - سواء ما جاء مثبتا على النسخ الخطية: # - كالظاهرية، ونسخة حائل، والنسخة العراقية. # - وسواء الذين ترجموا للمؤلف: # - كالصفدي في "الوافي بالوفيات" (2/ 196). # - وابن تغري بردي في "المنهل الصافي" (3/ 63). # - والبغدادي في "هدية العارفين" (2/ 158). # - وسواء الذين نقلوا عن الكتاب واقتبسوا منه: # - كابن النحاس (ت: 814 ه). # - والسخاوي (ت: 902 ه). # - والسفاريني (ت: 1188 ه). (كما سيأتي بيانه). # فثبت أن اسمه "الفروسية المحمدية". # ولا يعكر على ذلك ما جاء عن المؤلف في هذا الكتاب (ص/ 7) من قوله: (. . ~~مختصر في الفروسية الشرعية النبوية. .)، ولا ما جاء في إعلام الموقعين (4/ ~~22) (في الفروسية الشرعية. .) = لأنه ذكرهما على وجه الوصف، لا على جهة ~~تقرير اسمه، كما هو ظاهر من PageV00P011 # عبارته (¬1). والله أعلم. # 2 - إثبات نسبته إلى المؤلف: # لا ريب في صحة نسبة هذا الكتاب إلى ابن القيم، وذلك لعدة دلائل منها: # 1 - ذكر المؤلف له في إعلام الموقعين كما تقدم قريبا. # 2 - ورود نسبته إلى المؤلف مصرحا به على النسخ الخطية كما تقدم. # 3 - ذكر اسمه عند بعض من ترجم للمؤلف كالصفدي وغيره كما تقدم. # 4 - نقل بعض العلماء ms003 عن الكتاب: كابن النحاس والسخاوي والسفاريني، كما تقدم. # 5 - نقول المؤلف عن شيخيه: أبي العباس ابن تيمية وأبي الحجاج المزي (¬2). # 6 - إشارة المؤلف فيه إلى من أنكر عليه (¬3) في مسألة عدم اشتراط المحلل ~~في السباق أو النضال، وهو يوافق ما حدث للمؤلف من محنة بسبب إفتائه في هذه ~~المسألة. PageV00P012 # 3 - تأريخ تأليف الكتاب والسبب الذي دعاه إلى ذلك: # لم يشر المؤلف رحمه الله إلى وقت تأليفه الكتاب، ولم أجد أحدا نص على ~~تاريخ تأليف هذا الكتاب. # لكن بعد التأمل في هذا الكتاب، وربطه بسبب التأليف وما وقع فيه للمؤلف من ~~محنة = ظهر لي أنه ألفه في أثناء سنة 746 ه أو بعدها بقليل على أكثر تقدير. # ويدل على ذلك ما يلي: # 1 - ما ذكره الحافظ عماد الدين ابن كثير (ت: 774 ه) في كتابه "البداية ~~والنهاية" (¬1). # قال: "ثم دخلت سنة ست وأربعين وسبعمائة. . . . ووقع كلام وبحث في اشتراط ~~المحلل في المسابقة، وكان سببه أن الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية صنف فيه ~~مصنفا من قبل ذلك (¬2) ونصر فيه ما ذهب إليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية في ~~ذلك، ثم صار يفتي به جماعة من الترك ولا يعزوه إلى الشيخ تقي الدين ابن ~~تيمية، فاعتقد من اعتقد أنه قوله - وهو مخالف للأئمة الأربعة - فحصل عليه ~~إنكار في PageV00P013 # ذلك، وطلبه القاضي (¬1)، وحصل كلام في ذلك، وانفصل الحال، على أن أظهر ~~الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية الموافقة للجمهور (¬2) ". # 2 - ما ذكره المؤلف في الكتاب (ص/ 284). # بعد أن ذكر مسألة المحلل في السباق، واستوفى أدلة الفريقين، ثم بين عددا ~~من الأوجه التي تقدح في استدلال من قال باشتراط المحلل في كيفية بذل السبق. ~~قال: "فتأمل أيها المنصف هذه المذاهب، وهذه المآخذ، لتعلم ضعف من قمش شيئا ~~من العلم من غير طائل، وارتوى من غير مورد، وأنكر غير القول الذي قلده بلا ~~علم، وأنكر على من ذهب إليه، وأفتى به، وانتصر له، وكأن مذهبه وقول من قلده ~~عيارا على الأمة، بل عيارا على الكتاب ms004 والسنة. . .". # فإذا ضم هذا النص الصريح مع ما قبله ظهرت تلك النتيجة التي توصلنا إليها ~~أنه ألفه في عام 746 ه أو بعدها بقليل. والله أعلم. PageV00P014 # 4 - هل هذا الكتاب مختصر من كتاب كبير للمؤلف؟ # قبل الخوض في هذه القضية نشير إلى أن القول بأن للمؤلف كتابين: كبير ~~ومختصر منه لا أعلم أحدا قال به إلا في هذا العصر الحديث. # ولعل عمدة هؤلاء ما يلي: # 1 - ما جاء في هذا الكتاب (ص/ 7): "فهذا مختصر في الفروسية الشرعية ~~النبوية ... ". # 2 - ما جاء في إعلام الموقعين (4/ 22): (... وذكرناها في كتابنا الكبير ~~في الفروسية الشرعية" فمن خلال هذين النصين: استنبط أن للمؤلف كتابا كبيرا ~~ومختصرا (¬1). # لكن الذي يظهر لي من خلال كتب التراجم، وما ورد في هذا الكتاب - كما ~~سيأتي - أن هذا الكتاب هو بعينه الذي وصفه المؤلف بقوله "كتابنا الكبير" ~~(¬2). وذلك لعدة أوجه: # 1 - أنه وصفه بالكبير للتفريق بينه وبين كتابه الآخر المفرد في مسألة ~~اشتراط المحلل في السباق، وذلك لاشتراكهما في ذكر هذه PageV00P015 # المسألة، وزاد عليه هذا الكتاب أبحاثا كثيرة تقرب من ثلثي الكتاب، كما ~~سيأتي في محتوى الكتاب. # 2 - ما ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين (4/ 21 - 22)، بقوله: " ... في ~~كتابنا الكبير في الفروسية الشرعية وذكرنا فيه، وفي كتاب "بيان الاستدلال ~~على بطلان اشتراط محلل السباق والنضال" بيان بطلانه من أكثر من خمسين وجها، ~~وبينا ضعف الحديث الذي احتج به من اشترطه، وكلام الأئمة في ضعفه، وعدم ~~الدلالة منه على تقدير صحته". # أقول: إن جميع ما ذكره ابن القيم هنا موافق لما جاء في هذا الكتاب (¬1). # 3 - أن قوله في هذا الكتاب "فهذا مختصر في الفروسية الشرعية النبوية ... ~~" لا يدل على أنه مختصر من كتاب كبير. # وذلك من وجوه: # أ - أنه لم يقل "مختصر الفروسية الشرعية ... " أو "اختصار للفروسية ~~الشرعية .. " ونحوها. # ب - أنه لم يشر في كتابه هذا - ولو إشارة واحدة - إلى الأصل الذي اختصر ~~منه هذا الكتاب. # ج - أنه في كتابه هذا أشار إلى من أنكر عليه في هذه المسألة وهو ms005 PageV00P016 # القاضي الشافعي وذلك سنة 746 ه، فيلزم من يقول إنه مختصر أن يثبت تاريخ ~~تأليفه الكتاب الكبير والسبب في اختصاره. # د - أن طريقته وإسهابه في الرد - وخاصة في بيان ضعف حديث المحلل - لا ~~يشبه الاختصار بحال من الأحوال. # ه - أن كلامه على بابه وأنه مختصر في الفروسية، فهو لم يستوعب الأحاديث ~~والآثار الواردة في هذا الباب بل اكتفى ببعضها، ولعل هذا ما جعل ناسخ الأصل ~~(ظ) ينكر على المؤلف في عدم ذكره بعض الأحاديث المعروفة. # 4 - أن العلماء أطبقوا على أنه له كتاب "الفروسية المحمدية" ولم يشيروا ~~إلى وجود كتاب كبير أو مختصر، ومن هؤلاء العلماء: قرينه: الصفدي، ومن جاء ~~بعده: كابن النحاس والسخاوي والسفاريني، وكذلك ما جاء على ظهر جميع النسخ ~~(الظاهرية والعراقية والحائلية) (¬1). # 5 - أن جميع ما نقله ابن النحاس والسخاوي والسفاريني موجود في هذا الكتاب ~~كما سيأتي. # 6 - أنه لا يعرف إلى الآن نسخة باسم "الفروسية الشرعية" كأصل لهذا ~~الكتاب. # 7 - أن ابن كثير لما ذكر ما وقع للمؤلف من فتنة في أحداث سنة PageV00P017 # 746 ه، ذكر أنه صنف في هذه المسألة مصنفا من قبل ذلك. (قلت: وهذا المصنف ~~هو ما ذكره المؤلف وتلميذه ابن رجب، وقرينه الصفدي - بيان الاستدال على ~~بطلان اشتراط محلل السباق والنضال)، وفي هذا الكتاب أشار المؤلف إلى من ~~أنكر عليه افتاءه بذلك، ولم يشر ابن كثير إلى وجود كتاب كبير في ذلك. وهذا ~~يعني أن لابن القيم مؤلفان فقط هما: كتاب "بيان الاستدلال ... " ألفه قبل ~~سنة 746 ه، وكتابنا هذا ألفه في هذه السنة (746 ه) كما تقدم. والله أعلم. # 5 - إفادة العلماء منه، وثناؤهم عليه: # 1 - أحمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي ثم الدمياطي، المشهور (بابن النحاس) ~~(ت: 814 ه) في كتابه "مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق، ومثير الغرام إلى ~~دار السلام" نقل عن "الفروسية المحمدية" في موضعين: # أ - ما نقله ابن القيم عن شيخه ابن تيمية، في الحديث: إن قوما كانوا ~~يتناضلون فقيل يا رسول الله حضرت الصلاة، فقال: "هم ms006 في صلاة" ...) (1/ 462). # وهو موجود بنصه في الفروسية (ص/ 77). # ب - ما نقله عن الإمام أحمد حيث قال: "نص الإمام أحمد على أن العمل ~~بالرمح أفضل من الصلاة النافلة في الأمكنة التي يحتاج فيها إلى الجهاد" (1/ 494). # وهو موجود بنصه في الفروسية (ص/ 82). PageV00P018 # 2 - يوسف بن أحمد المعروف بابن سليماناه (¬1). # - فقد قال في آخر تعقباته على المؤلف: (... فربما أدى ما ذكرته بعض من لم ~~ير من كلام هذا الإمام العالم إلا هذا الكتاب = إلى حط مرتبته، فليس الأمر ~~كذلك، فالمذكور أحد الأئمة الأعلام في فنون العلم، وعليك بمؤلفاته في فنون ~~النظريات: شرعية وعقلية، وقد سارت بها الركبان، وتهافت على تحصيلها حذاق ~~أهل الزمان، والحسن مطلوب في كل وقت، فلا يزال كلام هذا العالم يطلبه ~~الموافق والمخالف، والحق معرب عن نفسه، رضي الله عنه، وشكر سعيه، ورفع في ~~الصالحين درجته، ونفعه بما قدمه، وجعلنا ممن يقول الحق ويعمل به، قاصدين ~~بذلك ما عند الله تعالى ... ". # - وقال أيضا: " ... وبالجملة، فشكر الله تعالى سعيه، فلو لم يحقق العالم ~~من فن إلا مسألة مقررة فيها تحصيلا، فكيف بما أورد رضي الله عنه، وبالله ~~تعالى التوفيق". # 3 - محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: 902 ه). # فقد نقل عنه في كتابه "القول التام في فضل الرمي بالسهام، (57 ق/ أ - ب) ~~ما نقله ابن القيم عن شيخه ابن تيمية: "وقد روي أن قوما كانوا يتناضلون، ~~فقيل يا رسول الله، قد حضرت الصلاة، فقال: "إنهم في صلاة". فشبه رمي النشاب ~~بالصلاة، وكفى بذلك فضلا. # وهو موجود بنصه في الفروسية (ص/ 77). PageV00P019 # 4 - السفاريني (1181 ه) فقد نقل عنه في كتابه "شرح ثلاثيات مسند الإمام ~~أحمد" فقد نقل عنه: # 1 - في أول من رمى بقوس اليد (2/ 799). # وهو في هذا الكتاب (ص/ 393). # 2 - في إجماع الرماة من الأمم أن أصول الرمي خمسة .... (2/ 800). # وهو في هذا الكتاب (ص/ 395). # 3 - في المناضلة على ضربين ... (2/ 798 و 804 - 805). # وهو في هذا الكتاب (ص/ 302). PageV00P020 # 6 - موارد المؤلف في كتابه هذا: # يمكن تقسيم الموارد التي اعتمد عليها المصنف ms007 من حيث تصريحه بها وعدمه إلى قسمين: # الأول: مصادر صرح بأسمائها. # الثاني: مصادر صرح بأسماء مؤلفيها. # * القسم الأول: المصادر التي صرح بأسمائها: # اسم الكتاب (¬1) - مؤلفه - الصفحة # 1 - التاريخ (¬2) - لابن أبي خيثمة - 169 # 2 - التاريخ الكبير - للطبري - 384، 387، 393 # 3 - التاريخ* - لحنبل - 208 # 4 - التمهيد - لابن عبد البر - 53، 171 # 5 - تهذيب الكمال - للمزي - 10 # 6 - تهذيب الآثار (¬3) - للطبري - 270 # 7 - الجواهر - لابن شاس - 165 PageV00P021 # 8 - الحماسة (الديوان) - 460 # 9 - الرعاية لابن حمدان - 377 # 10 - الزبور * - 86 # 11 - السبق * - لابن أبي الدنيا - 268، 270 # 12 - السبق والرمي * - لأبي الشيخ الأصبهاني - 138، 140 # 13 - السنن (الجامع) - للترمذي - 17، 81، 20، 63، 65 # 14 - السنن - لأبي داود - 8، 10، 14، 59، 61، 63، 65، 141، 153، 170، ~~244، 363 # 15 - السنن - للنسائي - 54، 55، 59، 63، 65 # 16 - السنن - لابن ماجه - 73، 81، 153، 244 # 17 - السنن - للدارقطني - 363 # 18 - السنن الكبرى - للبيهقي - 216 # 19 - شرح مجمع البحرين * - لابن الساعاتي (¬1) - 137، 280 PageV00P022 # 20 - شرح مختار الفتوى (¬1) - لابن بلدجي - 137، 280 # 21 - الصحيح - للبخاري - 11، 12، 15، 16، 41، 58، 63، 70، 75، 86، 146، ~~147، 149، 161، 174، 384، 393، 456 # 22 - الصحيح - لمسلم - 9، 11, 12، 41، 64، 70، 75، 86، 149، 244، 456 # 23 - الصحيح - لابن حبان - 159 # 24 - الضعفاء - لابن حبان - 178، 228 # 25 - العلل - لابن أبي حاتم - 169 # 26 - العلل - للدارقطني - 155، 210 # 27 - فضائل المسند وخصائصه/ لأبي موسى المديني - 203 # 28 - فضل الرمي - للطبراني - 42، 47، 49، 50, 51 - 52، 64، 66 PageV00P023 # 70، 72، 73، 347 # 29 - فضل الرمي - للقراب - 67 - 69 # 30 - الكامل في ضعفاء الرجال - لابن عدي - 211، 216 # 31 - الكتب الأولى - 86 # 32 - المادح والممدوح * - لعبد القادر الرهاوي - 214 # 33 - المترجم للجوزجاني * - 90، 159، 262، 267، 283 # 34 - المختصر - للخرقي - 364 # 35 - مختصر سنن أبي داود - للمنذري - 135 # 36 - المدخل - للحاكم - 186 # 37 - المراسيل - لأبي داود - 139 # 38 - المسائل للإمام أحمد - رواية حرب (¬1) - 188، 191 # 39 - المسائل للإمام أحمد - رواية الميموني * - 189 # 40 - المسائل للإمام أحمد - رواية مهنأ * - 190، 192، 194، 196، 197 # 41 - المسائل للإمام أحمد - رواية المروذي * - 190، 191 PageV00P024 # 42 - المسائل للإمام أحمد - رواية أبي داود - 192، 196 # 43 - المسائل للإمام أحمد - رواية أحمد الأنطاكي * - 193 # 44 - المسائل للإمام أحمد - رواية حنبل * - 195، 200، 201 # 45 - المسائل للإمام أحمد - رواية أبي طالب * - 197، 209 # 46 - المسائل للإمام أحمد - رواية عبد الله - 198 # 47 - المسائل للإمام أحمد - رواية الأثرم * - 199 # 48 - المسائل للإمام أحمد - رواية ms008 صالح (¬1) - 228 # 49 - المسند - للإمام أحمد - 8، 12، 13، 80، 94، 153، 251، 362 # 50 - المستدرك - للحاكم - 153، 213 # 51 - المستوعب - للسامري - 145 # 52 - المغازي (¬2) - لابن إسحاق - 71، 78 # 53 - المغازي * - لموسى بن عقبة - 78 # 54 - المغازي - للأموي - 78 # 55 - المغني - لابن قدامة - 315، 323، 367 PageV00P025 # 56 - الموطأ لمالك - رواية يحيى - 54، 170، 244 # 57 - الموطأ لمالك * - رواية القعنبي (¬1) - 127 # 58 - الميسر والقداح * - لابن قتيبة - 247 # 59 - النسب - للزبير بن بكار - 11 # 60 - النهاية (¬2) - للجويني - 135، 308 PageV00P026 # * القسم الثاني مصادر صرح بأسماء مؤلفيها # 1 - أبو بكر الطرطوشي. # نقل عنه في (ص/ 273 - 274). # 2 - أبو زرعة الدمشقي. # نقل عنه من "تاريخه" في (ص/ 156). # 3 - أبو عبيد القاسم بن سلام. # نقل عنه من "غريب الحديث" (ص/ 171، 366)، ومن "الأموال" في (ص/ 366). # 4 - أبو علي بن خيران. # نقل عنه (ص/ 134) ولم أقف على كتابه. # 5 - أبو الفرج بن الجوزي. # نقل عنه من "الضعفاء والمتروكين" في (ص/ 154). # 6 - أبو محمد بن حزم. # نقل عنه في (ص/ 153، 164) ولم أقف عليه في "المحلى". # 7 - البخاري. # نقل عنه من "تاريخه الكبير" في: (ص/ 156). # 9 - الدارقطني. PageV00P027 # نقل عنه من "الضعفاء والمتروكين" في: (ص/ 184). # 10 - سيبويه: # نقل عنه من "الكتاب" في (ص/ 62). # 11 - الشافعي. # نقل عنه من "الأم" وغيره في: (ص/ 173). # 12 - شيخ الإسلام ابن تيمية. # نقل عنه في خمسة مواضع (ص/ 24, 77, 95, 253, 257) وبعض تلك النقول في ~~"الفتاوى المصرية" كما في "مختصره" (ص/ 533). # 13 - الصيدلاني. # نقل عنه في (ص/ 339)، ولم أقف عليه. # 14 - الطبري. # عبد الرحمن بن أحمد نقل عنه من كتابه "الواضح في الرمي والنشاب" في (ص ~~403 فما بعده). # 15 - عباس الدوري. # نقل عنه من "تاريخه" في (ص/ 153, 177). # 16 - عبد الرحمن بن أبي حاتم. PageV00P028 # نقل عنه من "الجرح والتعديل" في: (ص/ 156، 176، 178). # 17 - عثمان بن سعيد الدارمي. # نقل عنه من "تاريخه" (سؤالاته يحيى بن معين) في: (ص/ 156). # 18 - محمد بن عبد الواحد المقدسي. # نقل عنه في (ص/ 154) ولم أقف عليه. # 19 - المروذي. # نقل عنه من "العلل ومعرفة الرجال" في (ص/ 177). # 20 - النسائي. # نقل عنه من "الضعفاء والمتروكين" في (ص/ 184). PageV00P029 # 7 - موضوعه ومحتواه: # يمكن تقسيم ms009 محتوى الكتاب إلى خمسة أقسام رئيسة: # القسم الأول: # ابتدأه المؤلف - بعد خطبة الكتاب - بذكر ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وبعض أصحابه في شأن الفروسية على وجه الاختصار: # ويتضمن: - المسابقة على الأقدام. # - والمسابقة بالخيل والإبل. # - وحضوره - صلى الله عليه وسلم - النضال بين أصحابه. # - ورميه - صلى الله عليه وسلم - بالقوس. # - وطعنه - صلى الله عليه وسلم - بالرمح. # - ومراهنة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - بعلمه - صلى الله عليه وسلم - وإذنه. # القسم الثاني: # في أحكام الرهان في المسابقة، وصوره المتفق عليها والمختلف فيها. # فذكر اتفاق العلماء على جوازه - في الجملة - في المسابقة بالخيل والإبل ~~والسهام. # وذكر أنهم اختلفوا في فصلين: PageV00P030 # 1 - الباذل للرهن من هو؟ # 2 - في حكم عود الرهن، إلى من يعود؟ # * - ثم ذكر المسألة الكبيرة التي لأجلها صنف هذا الكتاب، وبسببها وقعت له ~~الفتنة وهي: هل يجب المحلل في الرهان؟ # فأسهب في سرد حجج الفريقين خاصة القول الأول، وما رد به الفريق الآخر. # - فذكر ما يقرب من خمسين دليلا - من الأثر والنظر - على جواز الرهن من ~~غير محلل، وقال في خاتمة هذا القول: "فهذه نبذة من أدلتنا على عدم اشتراط ~~المحلل في السباق". # - وذكر لأصحاب القول الثاني ستة أدلة. # ثم رد على هذه الأدلة الستة ردا طويلا مفصلا. # * ثم ذكر فصلا في: تحرير مذاهب أهل العلم فيما يجوز بذل السبق فيه من ~~المغالبات، وما لا يجوز؟ # حيث صدره ببيان أقسام المغالبات، وبيان حكم كل قسم منها، مع ذكر شيء من ~~أمثلته. # ثم ذكر (12) مسألة في المسابقة بعوض وهي: # 1 - المسابقة على البغال والحمير بعوض. # 2 - المسابقة بالحمام وعلى الفيل والبقر. PageV00P031 # 3 - المسابقة على الأقدام. # 4 - المسابقة بالسباحة. # 5 - المسابقة بالصراع. # 6 - المسابقة بالمشابكة بالأيدي. # 7 - المسابقة بالسيف والرمح والعمود. # 8 - المسابقة بالمقاليع. # 9 - المسابقة بحمل الأثقال. # 10 - المسابقة بالمثاقفة. # 11 - المسابقة على حفظ القرآن والحديث والفقه وغيره، والإصابة في مسائل العلم. # 12 - المسابقة بالسهام على بعد الرمي لا على الإصابة. # حيث ذكر اختلاف أهل العلم من المذاهب الأربعة في ms010 كل تلك المسائل. # - ثم عقد فصلا في بيان مأخذ تلك الأقوال في المسائل المختلف فيها، وقال: ~~"فمذهب أبي حنيفة في هذا الباب أوسع المذاهب، ويليه مذهب الشافعي، ومذهب ~~مالك أضيق المذاهب، ويليه مذهب أحمد". # * ثم ذكر فصلا في تحرير المذاهب: في كيفية بذل السبق، وما يحل منه، وما ~~يحرم؟ PageV00P032 # فبين أن للمسألة ثلاث صور، ثم ذكرها، ثم ذكر ثمانية أقوال في كيفية بذل ~~السبق، ناسبا كل قول إلى من قال به، ثم يذكر دليله ومأخذه، ثم يعقبه ~~بمناقشة لهذا القول - في الغالب - وما يدخل عليه ويعترضه في الاستدلال. # ثم ختمه بقول المنكرين للمحلل الدخيل: "تأمل هذه الأقوال والطرق ~~واختلافها في المحلل، ومصادمة بعضها لبعض، ومناقضة بعضها لبعض، وفساد ~~الفروع واللوازم يدل على فساد الأصل والملزوم، وكل ما كان من عند غير الله؛ ~~فلا بد أن يقع فيه اختلاف كثير ... " ثم قال: "ونحن نقول كما قال جابر بن ~~زيد، وإنهم كانوا أفقه من ذلك". # * ثم عقد فصلا بين فيه أنه عقد قائم بنفسه. # - ثم أبطل كونه من عقود الإجارات من عشرة أوجه. # - ثم أعقبه بإبطال كونه من عقود الجعالات (¬1) من أربعة أوجه. # - ثم أبطل كونه من باب النذور (نذر التبرر) من عشرة أوجه. # - وأتبعه بإيراد أنه من باب (نذر اللجاج والغضب) ثم أبطله. # ثم ختم الفصل بإبطال كونه من باب العدات والتبرعات من أربعة أوجه. # * ثم عقد فصلا: هل عقد الرهان عقد لازم أو جائز. PageV00P033 # فذكر اختلاف العلماء في ذلك، وتعليل كل قول. ثم أعقبه بتفريعات - وهي ~~مسائل عديدة متفرعة - على هذا الخلاف، ثم ختمه بفصل: في إلحاق الزيادة ~~والنقصان في الجعل وعدد الرشق .. مع بيان صور ذلك، والاختلاف مع الترجيح. # القسم الثالث: في المناضلة: # فذكر أنواعها، وحكم كل نوع، وشروطها، وحكم التناضل بسهام متعددة ... # - ثم ذكر تحزب الرماة - فعدد أنواعه، وبسط مسائل كثيرة متفرعة عنه. # - ثم ذكر الشروط الفاسدة في هذا العقد. # - ثم ذكر أقسام المناضلة وهي قسمان. # 1 - مناضلة على الإصابة. # 2 - ومناضلة على البعد. # - ثم ذكر أنواع كل ms011 قسم وحكمه، وأشار إلى حصر الرمي بعدد معلوم. # - ثم ذكر الموقف والاختلاف فيه، وحكم التقدم والتأخر، وبين أن التأخر ~~أحسن موقعا، وأعظم قدرا، ثم بين الحكم في التأخر من سبعة أوجه، ثم ختمه ~~ببيان أن السنة تعدد الأغراض (الأهداف). # * ثم عقد فصلا في صفات الإصابة، وأنواعها، وما تحته من مسائل. # - وفصلا في البعد والقرب، وما يتضمنه من مسائل. PageV00P034 # - وفصلا فيما يطرأ من النكبات والعوارض من جهة القوس وغيره، وحكم كل ذلك. # * ثم عقد فصلا في الجلب والجنب: # ذكر فيه الأحاديث الواردة في ذلك، ثم أعقبه بكلام الفقهاء في معنى: الجلب ~~والجنب، مع التعقيب والترجيح. # - ثم عقد فصولا في تعيين نوع القسي، وفروع ذلك. # ثم ذكر فصلا فيما يعرف به السبق في الخيل والإبل، والاختلاف في ذلك، ~~والترجيح بينها. # - وفصلا في أنواع السلاح، ومنافعه، والتفضيل بين أنواعه: # فابتدأه بأنواع القسي، وأصناف كل نوع، ومادتها المصنوع منها، وصفاتها. # - ثم ذكر فصلا في المفاضلة بين قوس اليد وقوس الرجل، وختمه بأنواع ~~الفروسية. # القسم الرابع: # في عدد أصول الرمي، وفروعه، وما يحتاج إلى تعلمه. # أورد فيه الاختلاف في عدد أصول الرمي، ثم ذكر فروعه، وما يحتاج إليه ~~المتعلم ثم ذكر آداب الرمي، وما ينبغي للرامي أن يعتمده. # * ثم ختمه بفصل في الخصال التي بها كمال الرمي، وهذا الفصل نقله PageV00P035 # بتمامه من كتاب "الواضح في الرمي والنشاب" لأبي محمد عبد الرحمن بن أحمد ~~الطبري - (¬1). # حيث نقل منه: كيفية الرمي، ومقدار السهم، وفصلا في النكاية، وفصلا في ~~أسرار الرمي وهي عشرون سرا، وفصلا في القيام والجلوس في الرمي. # * ثم عقد فصلا في طب الرمي، وعلاج علله وآفاته: فأورد عددا من العلل ~~والآفات وعلاج ذلك أو ما يصلحه. # - وذكر فصلا في أركان الرمي، وصفة كل واحد فيها، والاختلاف في ذلك. # * ثم ذكر فصلا في النظر وأحكامه، وميزانه، ثم ذكر الإطلاق ووجوهه. # ثم ختم ذلك النقل بفصل في مر السهم على اليد، وأنه أربعة أنواع، وذكر سبب ~~ارتفاع السهم في الجو، ونزوله، وسداده، والاختلاف في ذلك. # القسم الخامس: ms012 تحدث فيه عن الشجاعة والقوة وما ورد فيها # - فعقد فصلا في مدح القوة والشجاعة، وذم العجز والجبن، حيث استهله بذكر ~~الآيات الكريمة، ثم الأحاديث النبوية في ذلك، ثم ذكر ما جاء عن الشعراء ~~بشأن الشجاعة كقطري بن الفجاءة وغيره. PageV00P036 # - ثم عقد فصلا فيه بيان أن الجبن والشجاعة غرائز وأخلاق. # - ثم أعقبه بفصل في الفرق بين القوة والشجاعة. # - ثم تلاه مراتب الشجاعة والشجعان، والأمور المترتبة عليها. # وأخيرا ختم الكتاب بآية من كتاب الله وهي قوله: {ياأيها الذين آمنوا إذا ~~لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (45) وأطيعوا الله ~~ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين (46)} ~~[الأنفال: 45، 46] حيث قال "فأمر المجاهدين بخمسة أشياء ثم ذكرها. # ثم قال: "فهذه خمسة أشياء تبتني عليها قبة النصر، ومتى زالت أو بعضها، ~~زال من النصر بحسب ما نقص منها ... وهو نهاية الكتاب. # 8 - بين يوسف بن أحمد "ناسخ الكتاب" وابن القيم في كتاب "الفروسية ~~المحمدية". # لما كان ناسخ هذا الكتاب له باع طويل ومشاركة - فيما يظهر - ودربة ومعرفة ~~بالحروب والقتال وله مؤلف في ذلك = كانت له عدة تعقبات ومؤاخذات على كتاب ~~الفروسية، وهي وإن كانت تدور حول عدم مطابقة عنوان الكتاب لمادته وما يحويه ~~وأن تسميته ب "أحكام الفروسية" أولى من "الفروسية" = إلا أنها لا تخلو من ~~فوائد في الجملة، مع ما في عبارته من شدة وغلظة. # ونحن نذكر جملة من كلامه تبين مؤاخذاته عليه: PageV00P037 # 1 - كتب قبل بداية نسخ "الفروسية" مقدمة (ويسميها هو: فهرستا)، بين فيها ~~جملة المؤاخذات والاستدراكات العامة وقال في آخره: " ... من أحب الاطلاع ~~عليه مفصلا فليطلبه في كتابنا "الذخيرة الفاخرة للدار الآخرة"، وكتابنا ~~"فرج المكروب في مدارات الحروب" (¬1) وإنما قدمت هذا في صدر الكتاب = ليلوح ~~الحق من قرب لطالبه وبالله تعالى التوفيق. # ثم قال: "فصل: وقد نبهت في هذا الكتاب في فصول منه على ما [...] (¬2) ~~إليه في ما خلا من هذا الفهرست، ثم ختمت الكتاب بمقولة في ذلك معلم بحال ~~الكتاب، وحال المؤلف رضي الله عنه، واعتذارنا ms013 عنه، بما هو من حقه، فقد كان ~~رضي الله عنه إماما [...] (¬3) حامل فنون من العلوم رضي الله عنه وشكر ~~سعيه، ورفع في الصالحين درجاته ... ". # 2 - وقال في (ص/ 47) بعد علامة النجمة (*) (¬4) ما نصه: # "أقول: ودفعه البعد في الرمي بحجر شديد فيما لم يحط علما بنفعه، وإرادة ~~الشباك والسباحة والمسابقة بالمراكب فيه [...] (¬5) عن الفروسية المطلوبة ~~التي تعرفها فرسان العرب. PageV00P038 # والحق أن الشيخ رحمه الله تعالى ألف هذا الكتاب من كتب الفقه، وصدر من ~~الأحاديث النبوية عنه - صلى الله عليه وسلم - بما صدر، ثم ختمه بما رآه في ~~كتاب الطبري من اختياره واختيار غيره، فإن لم يكن الأمر كما ذكرناه: # فما باله لم يذكر ما يفعله الراكب للخيل من المحاسن المعدودة كلف الساق ~~إلى بطن الفرس، وإثبات القدم في الركاب، والملكة المطلقة في تحركاته راكبا ~~من سائر الجهات، ولهذا مكان يبسط فيه أملك به. # وما باله لم يذكر حكم الضرب بالسيف وما يحذر منه الضارب إذا كان فارسا من ~~إصابة فرسه ونفسه أو عدم الإصابة مطلقا، وتمكن منه خصمه مجيبا على ضربته ~~التي إن لم تكن أفسدت من فرسه، أو شغلته بإصابتها له، قد ذهبت ضياعا، وإن ~~كان داخلا فقد يصيب نفسه. وشهرة هذا تغني عن الإيغال فيه. # وما باله لم يذكر مضارب الفرسان وأجوبتها، فلم يذكر الاستقبال ولا جوابه، ~~ولا الرد ولا جوابه، ولا الكف ولا جوابه، ولا الشريط الذي تسميه فرسان ~~المغاربة: الضب (¬1)، فلم يتعرض لشيء من ذلك، ولهذا أيضا مكان تبسط فيه. # وما باله لم يذكر حكم الرمح من بنوده التي المطلوب منها تمرين الأعضاء، ~~وقبولها للعمل في الطعن والتبطيل، وأحكام جولان الخيل فيه، وما يجب منه وما ~~يحذر = وإنما لم يذكر رضي الله عنه كل هذا PageV00P039 # لأنه لم يعثر عند تأليفه على تدوين في ذلك (¬1). # أما في الوصايا في الركوب: فما علمنا به ألبتة. # وأما في الضرب بالسيف وما في معناه: فكذلك، وأعلم الناس به بعد المغاربة ~~أهل كيلان والبغاددة؛ لأنهم يحسنون الثقاف المخلص، ولأهل كيلان فيه يد، ms014 ~~وكذلك في المطبر. # وأما العمل بالرمح: فقد رأينا فيه تأليفات في تعيين بنوده، وأحكام الطعن ~~والتبطيل إنما يؤخذ عملا. # وأيضا فعند ملاقاة الخصوم تلوح للفرسان فرص قدر كونها لا تعلم فتحصر ~~بالوصية. # وأيضا فلم يذكر رضي الله عنه من أحكام الحروب التي تنصب لأجلها شيئا ~~ألبتة، وقد أثبث فيها في كتابنا الذي وسمناه ب "فرج المكروب في مدارات ~~الحروب" ما يفتح الباب (¬2)، والتبحر فيه، فالشيء بالشيء يذكر. # وبالجملة فشكر الله تعالى سعيه، فلو لم يحقق العالم من فن إلا مسألة ~~مقررة فيها تحصيلا ... (¬3) فكيف بما أورد رضي الله عنه، وبالله PageV00P040 # تعالى التوفيق". # 3 - وقال في (ص/ 76) ما نصه: # "أقول: أما عمله في اليمين والشمال ووراء وأمام وفوق فحق، فأما عمله في ~~الأسفل فغير محقق؛ إلا أن يذهب السهم في الأرض، ولعل الشيخ إنما حمله على ~~ذلك: ذكر السفل مع العلو، واليمين مع الشمال، وإن أراد بالسفل الرمي على ~~الاستواء فقوله [أمام] يعطي ذلك، وعذر الشيخ مبسوط لعدم مباشرته لما ألف ~~فيه، وعدم اختلاطه بالعلماء المباشرين له وبالله تعالى التوفيق". # 4 - وقال في (ص/ 77) ما نصه: # "أقول: وليس هذا على ظاهره, لأنا نجزم بأن الرمي ليس بمساو لفريضة الصلاة ~~حتى تترك له، وإنما المعنى: أن الوقت إذا حضر للصلاة وهم في النضال أتموا ~~وصلوا، فلو كان النضال وهم في آخر الوقت، فالحق أنهم مخاطبون بترك النضال". # 5 - وقال في (ص/ 77) ما نصه: # "أقول: وما عدده الشيخ من وجوهه العشرين يأتي عليه هذا، وهو ظاهر". # 6 - وقال في (ص/ 84) ما نصه: # "أقول: ومن حق هذا التأصيل أن يكون مقدما في صدر التأليف، فإنه مما يبنى ~~عليه وينقاد إليه، فاعلمه". PageV00P041 # 7 - وقال في (ص/ 166) ما نصه: # "أقول: ... ، ولخصمك أن يقول: إنما يطلب الحق من الأدلة الراجعة إلى كتاب ~~الله وإلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى إجماع متيقن، وغاية ما ~~أوردته على خصمك ينازعك فيه، وكيف تسمي قول خصمك شاذا وأنت قررت فيه موردا ~~ما أثبت، وهل رجح لديك أن الصواب ms015 ما علمت، فمن أين لك أنك [لن] (¬1) تعثر ~~على ما ينقضه عليك، أو يأتي به سواك. # وأيضا فلو قال لك معترض إن كل ما [أوردته] في هذه الفصول، وفيما قبلها هو ~~من وظيفة الفقيه المعلم للأمور الشرعية في هذه المسائل الفرعية النظرية، ~~وأنت إنما بنيت [الكتاب على] تعليم الفروسية الشرعية، وهذه إنما هي مسائل ~~فقهية، فأنى ساغ أن تجعلها فروسية لتعلقها بأمور حرام، فأين أحكام المغانم ~~[ومسائل] قسم الفيء، فهو أيضا بهذا النظر لازم، وتتعدد هذه المطلوبات. # وقد جعلت لهذا الكتاب فهرستا، ذكرت فيه جملة، ونبهت ثم على [أمور] توضح ~~هذا، وهو لازم. # والكتاب على ما اشتمل عليه من الفوائد قليل الحظ من الفوائد الحربية، ومن ~~نظر كتابنا الذي وسمناه ب "فرج المكروب في أحكام الحروب ومعاناتها ولوازمها ~~وما يسوء بأمرها" علم يقينا أن هذا الكتاب أن يسمى "أحكام الفروسية" أولى ~~به من أن يعلم الفروسية أو يدل PageV00P042 # عليها، أو يذكر أسبابها، والذي يظهر من شأنه رضي الله عنه أنه ضم إلى ~~كتابه في أحكام رماية السهم ما يتعلق بذلك من مسائل الفقه التي اختلفت ~~الناس فيها، وسنبينه عند انقضاء كلامه في هذه المسائل [التي] (¬1) ابتدأ ~~بالكلام في العمل. # وبالجملة فقد ترك اللازم قريبا، وتعلق بلازم أبعد، فإن جانب الفروسية ~~إنما تلزم بيان ما تولت هي [فعله]، وذلك يرجح ميزان طلبه، أعني: في كيفية ~~العمل بها في الحروب، وما أورده الشيخ هو وصفة الفقيه المبين حكم ما إذا ~~نقل من له بالصناعة [فهم عن] غيره فعلا على نهج شرعي، ما الحكم فيه؟ # وهذا إنما يتم بعد إحكامه وصفا، ثم إذا قام به، وتلبس بعمل بنص الشرع بعد ~~تحكم، وذاك أمر زائد على العلم بالصناعة، ونحن نرى في آخره أن الفروسية ~~إنما هي طلب الظفر على وجه سائغ، وبالله تعالى التوفيق". # 8 - وقال في (ص/ 176) ما نصه: # "أقول: فتح الشيخ الاحتجاج بالذوق ليس بجيد (¬2)، وما ينتج منه ظاهر". # 9 - وقال في (ص/ 176) ما نصه: PageV00P043 # "أقول: وفي هذا أيضا مقال، وإذا لم ms016 تستو الأذواق فبم تقوم الحجة على ~~الخصم، وانفراد الخصم بدعوى الذوق وخصمه ينازعه بالحجة فيه، اللهم إلا أن ~~يكون هذا الذوق بيانه وظهوره يحمل عند سامعه كالذي عند [الخصم] الأول ~~القائل، وبالجملة فكان ترك هذا الذي ختم به الفصل أولى (¬1) وبالله تعالى ~~التوفيق". # 10 - وقال في (ص/ 178) ما نصه: # "أقول: ابن اسحاق روى له مسلم في غير موضع" (¬2)! # 11 - وقال في (ص/ 208) ما نصه: # "أقول: وبعض هذا الإسهاب في هذا الباب معني لأول الباب، وعلى ما أوردته ~~مناقشات كثيرة تركناها لظهورها للمتدبر، وبالله تعالى التوفيق". # 12 - وقال في (ص/ 210) ما نصه: # "أقول: ..... وهذا التأليف [أن يكون] كتاب فقه أولى به من أن يكون كتاب ~~فروسية، وبالله تعالى التوفيق". # 13 - وقال في (ص/ 225) ما نصه: # "أقول: ... كل ما قررته بالنسبة إلى تعليم الأعمال [الحربية] PageV00P044 # الفروسية العملية غير متعلق بالأمر العملي. وأيضا فلو أن الكتاب قد ~~أوردته بتقرير هذه المسائل وتحقيق الصواب فيها (¬1) صحة الدليل كنت أيضا قد ~~فعلت بما لا يليق من هذا النحو إلا بمبسوط المؤلفات بتعليم الفروسية، وإنما ~~الذي يبديه في ترجيح ما يراه صوابا في المسألة التي تتعلق ببحث جرى، هل ~~يجوز الشرع [مع] الرهان أم لا، وقد أضربت عن تعليم الأبضاع التي بها إذا ~~أتقنت على ما قررها أهلها ساغ منها بالقيام بذلك (¬2) غير عالم بكيفية ~~العمل بالصناعة، فكيف يسوغ له الرهان، وهب أن الأمر في اللزوم على ما (¬3) ~~وهو على غير ذلك مع الصحيح من المذهب الذي تراه باختصار ملائم، وبالله ~~تعالى التوفيق". # 14 - وقال في (ص/ 312) ما نصه: # "أقول: لكل حسن شيء ما يشينه، وإنما شان هذا التأليف طول هذا التكليف عن ~~هذه المبرمات مما لا يتعلق بالعمل الحربي ولا بالفروسية العملية، وقد قدمنا ~~عنه أنه أسهب وأطال فمثل (¬4) هذا من وظيفة الفقيه أو طالب فقه هذه ~~الأعمال، أما نفس الفروسية فهي الشيء الذي إذا عمل على أوضاع تغير منها هذه ~~الأحكام وغيرها. # أما نفس ما يقوم به ذلك العمل فهو: أعني حكمه اللازم شرعا، ms017 PageV00P045 # فتعين أن حكم علم الشيء الوضعي غير حكمه بعد علمه، وذلك الحكم بعد علمه ~~يتوقف على مسوغه الشرعي أو العقلي، وقد كان يغني عنه إن كان لا بد له من ~~وضع تعليمي شرعي في هذا التأليف، فليكن بقدر الحاجة الداعية إلى ذلك فإن من ~~وقف على كتاب فقه في هذه المسائل لم يجدها اشتملت على مجموع ما ضم فيه من ~~هذه المسائل الشرعية، وكان الأولى بالتأليف أن يكون هذا الإسهاب في كيفية ~~العمل بأوضاع الفروسية، وقد كان مع هذا تام (¬1) فللتأليف في كل فن حكم هو ~~حذقه، والوقوف عنده في التأليف أنسب، وبالله تعالى التوفيق". # 15 - وقال في (ص/ 394) ما نصه: # "أقول: قد كان الحكم للبحث النظري، وكنا نقول لجنابك: إن هذا من وظيفة ~~المفتي المسؤول عن حكم المسألة علما، وكنا نقول: إن الأليق بما وضعت له ~~التأليف القول في العلم العملي الحربي، وقد برحنا مما لا يعني العامل ~~للفروسية، والمقصد الأقصى منه تعليمها، وأما الاختلاف في أحكام ذلك من ~~العلوم (¬2) فشيء من حقه إلى الفقيه القائم بذلك، وذكرنا أن الذي وضعت له ~~الكتاب إنما هو الفروسية ولم يعلم منها فيما يعني شيئا. # وبالجملة فقد أوردت ما يقرب من مئة فصل لا تعلق لها بشيء من PageV00P046 # العمل الحربي ألبتة، وبعد ذلك أنشأت في ذلك المفاخرة بين القوسين بألفاظ ~~كان اللائق بالقائم بالبلاغة ترك إيرادها، فإنها ... غير قائمة على ساق ~~البرهان، وإنها مع ذلك عريت عن تقليد يخبر قائله عن أمر لا يصح إلا بوحي من ~~المعصوم، ... فما الذي دعاك إلى الاحتجاج بما لا تراه حجة بدون (¬1) ذلك؟ - ~~هذا المورد في شريعتك - فكيف بأمر أتى عليه آلاف من السنين، وأنت لا تجعل ~~مثله حجة مع قرب العهد. # وأيضا فإن قوس اليد لمن هو على ظهر نسرين طائرين يطيران به إلى الجو علوا ~~أرمى من قوس الرجل، لما في ذلك من المشقة على من حاله حال راكب على تابوت ~~على ظهر نسرين، لا بد له من مد رجله ليؤيد سهمه في محله، ms018 ثم يرمي به، فلله ~~عاقبة الأمور. # وقد أوردت أن القوس المحمود أنزلها الله تعالى على آدم ومعها الوتر، ~~وأنزل سهمين، وقررت أن قوس الرجل من موضوع نمرود! أو علمت أن علم القوس ~~المحمودة لديك صار إلى إبراهيم ثم إلى إسماعيل، أفتراه كان علم قوس اليد ~~كان مدخورا عند إبراهيم لم يكن عند غيره لأنه قاله بوحي كوحي الله تعالى، ~~فالقوس المذكورة لآدم، أو كان علم ذلك شائعا، فإن جنحت إلى الاختصاص طولبت ~~بدليله النقلي، وما أعزه عليك وإن ملت إلى إذاعة علم تلك القوس، فما الذي ~~أدى نمرود إلى تكلف حملها مع نقلها كما قلت كنصف طاحون معه في الجو وترك ~~الأخف مع شياعه في الناس حينئذ؟ ما أوهى ما PageV00P047 # أسندت إليه في نصرة ما رجحته، وهب أنه كان راجحا فما زاده ترجيحك إياه ~~بهذا الاستدلال إلا ضعفا، يغفر الله لنا ولك، وبالله تعالى التوفيق. # وقد قلنا: إنك - رحمك الله تعالى - أضفت إلى كتاب الطبري في الرماية ما ~~استطعته من المسائل التي ذكرها العلماء في ذلك من أحكام تتعلق بالرماة، وعن ~~قريب أخذت بذكر تعليم الرماية، وبذكر القسي ونعوتها = ذكر أجنبي من الفن ~~فلله تعالى عاقبة الأمور. # والذي يتعلق بالفروسية إذا أفردناه على العدل ينحصر في قدر أربعين قائمة ~~فقط، ومن تدبر هذا بأول نظرة وجده ظاهرا، وبالله تعالى نتأيد به". # 16 - وقال في (ص/ 473) ما نصه: # "أقول: ربما يرى من ينظر في أثناء فصوله ما أثبته ثم، فلم أرد إلا الخير ~~مطلقا، والله تعالى يقول: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين ~~(86)} [ص: 86]، وقد اجتهد رضي الله عنه بمبلغ علمه، ولم يقصد إلا الخير، ~~وقد صح أن المجتهد إذا أصاب أحرز أجرين، وإذا أخطأ أحرز أجرا واحدا، نسأل ~~الله تعالى لنا وله الخير، ولعل من يقف على هذا التأليف لهذا الإمام، ~~ويعتبر وضعه وما أخل (¬1) فيه ما لا ينبغي الإخلال به، مما قد نبهنا عليه ~~في فهرست الكتاب، الذي جعلناه صدرا وفي أثناء فصول منه، فقد ms019 كررنا أنه لم ~~يرد إلا الخير، وهذه قدر PageV00P048 # استطاعته في هذا الشأن، فربما أدى (¬1) ما ذكرته بعض من لم ير من كلام ~~هذا الإمام العالم إلا هذا الكتاب = إلى حط مرتبته، فليس الأمر كذلك، ~~فالمذكور أحد الأئمة الأعلام في فنون العلم، وعليك بمؤلفاته في فنون ~~النظريات: شرعية وعقلية، وقد سارت بها الركبان، وتهافت على تحصيلها حذاق ~~أهل الزمان، والحسن مطلوب في كل وقت، فلا يزال كلام هذا العالم يطلبه ~~الموافق والمخالف، والحق معرب عن نفسه، رضي الله عنه، وشكر سعيه، ورفع في ~~الصالحين درجته، ونفعه بما قدمه، وجعلنا ممن يقول الحق ويعمل به، قاصدين ~~بذلك ما عند الله تعالى ... ". # 9 - مطبوعات الكتاب: # 1 - القاهرة: مطبعة الأنوار، (1360 ه/ 1941 م) - بعناية/ عزت العطاء ~~الحسيني وتقع في (134) صفحة. (ط الأولى). # - الطبعة الثانية: نشر مكتبة الخانجي، (1414 ه)، بعناية/ عزت العطار ~~الحسيني وتقع في (134) صفحة. # 2 - بيروت: دار الكتب العلمية، (1970 م)، وتقع في (176) صفحة. # 3 - القاهرة: مكتبة عاطف، (1978 م)، وتقع في (184) صفحة. PageV00P049 # 4 - المدينة النبوية: مكتبة دار التراث (1410 ه/ 1990 م)، تحقيق/ محمد ~~نظام الدين الفتح، وتقع في (335) صفحة. (ط الأولى). # 5 - حائل: دار الأندلس. # - ط الأولى: (1414 ه/ 1993 م)، تحقيق/ مشهور بن حسن بن محمود بن سلمان، ~~وتقع في (528) صفحة. # - ط الثانية: (1417 ه/ 1996 م) وتقع في (528) صفحة. # 6 - القاهرة: دار الآثار للنشر والتوزيع. # - ط الأولى (1425 ه - 2004 م)، تحقيق: أبي عبد الرحمن عادل بن سعد، في ~~(270) صفحة. PageV00P050 # 10 - وصف النسخ المعتمدة في التحقيق: # اعتمدت في تحقيق الكتاب على ثلاث نسخ: اثنتين منها خطية، والثالثة: هي ~~الطبعة الثانية.، التي قام بتصحيحها: عزت العطار الحسيني. # 1 - النسخة الظاهرية (ظ): # وهي محفوظة في المكتبة الظاهرية ومنه مصورة في الجامعة الإسلامية ~~بالمدينة برقم (328)، ويقع هذا الكتاب ضمن هذا المجلد من (348 ق - 449 ق) ~~ضمن كتاب "الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري" ~~لأبي الحسن علي بن الحسين بن عروة الدمشقي الحنبلي المعروف "بابن زكنون" ms020 ~~(¬1) المتوفى في سنة 837 ه. # وتقع هذه النسخة في (100) صفحة مع تعليقات الناسخ، وخطها واضح مقروء في ~~الغالب ويخلو أحيانا من النقط. # وقد كتبت هذه النسخة عام 830 ه، بخط يوسف بن أحمد المعروف (بابن ~~سليماناه) (¬2). PageV00P051 # وتمتاز هذه النسخة بما يلي: # 1 - قدم تاريخها، حيث كتبت بعد وفاة ابن القيم بحوالي (79) سنة. # 2 - انفرادها بزيادات عديدة ما بين الكلمة الواحدة إلى الصفحة فأكثر كما ~~هو مبين في حاشية الكتاب، انظر (ص/112 - 113، 165). # 3 - قام الناسخ بالتعليق على كلام المؤلف، وإحصاء فصول الكتاب فبلغت ~~(165) فصلا، وقد قمت بوضع علامة (*) في هذا الكتاب، في نهاية الفصل المتعقب ~~على المؤلف. PageV00P052 # 4 - أنها مقابلة على نسخة أخرى رمز لها الناسخ ب (خ)، ويضع علامة ~~المقابلة ك (بلغ)، والدائرة المنقوطة من الداخل. # 2 - نسخة حائل: # وهي محفوظة في مكتبة الشيخ/ علي بن يعقوب. # وهذه النسخة تقع في (207) صفحة، وخطها نسخي معتاد واضح، وكان الفراغ من ~~نسخها في 20/ 9/ 1318 ه، وناسخها: إبراهيم بن محمد بن عمر بن سليم (¬1). # ولم يشر الناسخ إلى الأصل الذي كتب عنه هذه النسخة. # وتتميز هذه النسخة بما يلي: # 1 - أنها مقابلة على نسخة أخرى كما في (ق 63، ق 90). # 2 - ما كان في النص من ألفاظ أو عبارات مشكلة يكتب عليها (كذا) كما في (ق ~~36، ق 89، ق 90). # 3 - عليها تصويبات عديدة كما في (ق 35، ق 41، ق 44، ق 47، ق 55، ق 108). ~~وغيرها. PageV00P053 # 3 - النسخة المطبوعة (مط): # وهي المطبوعة بتصحيح السيد عزت العطار الحسيني، وقد طبعت على نفقة عزت ~~العطار ومحمود سكر، ط الثانية - مكتبة الخانجي سنة 1414 ه. وقد ذكر عزت ~~العطار أنه عثر على هذه النسخة بطريق المصادفة عند أحد الوراقين، مكتوبة ~~بخط مقروء ومفهوم، يرجع تاريخ كتابتها إلى القرن التاسع من الهجرة. # ثم قابلها على نسخة أخرى عند الشيخ محمد نصيف (¬1). PageV00P054 # 11 - المنهج في تحقيق الكتاب: # 1 - إثبات الفروق المهمة، بعد مقابلة النص على النسختين الخطيتين ~~والمطبوعة بمكتبة الخانجي. # 2 - إنزال أرقام النسختين: الظاهرية (ظ)، وحائل (ح) داخل النص، ووضعهما ~~بين معقوفتين، مع ms021 الإشارة إلى مواضع تعليق ناسخ (ظ) على كلام المؤلف بوضع ~~علامة النجمة (*). # 3 - عزو المسائل الواردة في النص إلى مصادرها من كتب المذاهب الأربعة. # 4 - توضيح بعض الكلمات الغريبة من كتب اللغة. # 5 - توثيق النقول التي أوردها المؤلف قدر الإمكان. # 6 - تخريج الأحاديث والآثار، والحكم عليها. # 7 - وضع فهارس علمية تشتمل على الفهارس اللفظية، والفهارس التفصيلية. PageV00P055 # 12 - نماذج من النسختين الخطيتين المعتمد عليهما في التحقيق PageV00P056 # الورقة الأولى من النسخة الظاهرية (ظ) PageV00P057 # الورقة الأخيرة من النسخة الظاهرية (ظ) PageV00P058 # عنوان الكتاب من النسخة الحائلية (ح) PageV00P059 # الورقة الأولى من النسخة الحائلية (ح) PageV00P060 # الورقة (70) من النسخة الحائلية (ح) PageV00P061 # الورقة الأخيرة من النسخة الحائلية (ح)# آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (11) # الفروسية المحمدية # تأليف # الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 ه - ~~751 ه) # تحقيق # زائد بن أحمد النشيري # إشراف # بكر بن عبد الله أبو زيد # ----NO PAGE NO------ PageV00P062 ### | CHECK مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الفقيه العالم الحافظ شمس الدين، أبو عبد الله بن (¬1) أبي بكر ~~بن أيوب الزرعي (¬2)، الشهير بابن قيم الجوزية رضي الله عنه، وغفر له، ~~وأعلا في الجنة درجته، آمين. # الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على جميع الأديان، ~~وأيده بالآيات الظاهرة والمعجزات (¬3) الباهرة ومن أعظمها القرآن، وأمده ~~بملائكة السماء تقاتل بين يديه مقاتلة الفرسان، ونصره بريح الصبا تحارب عنه ~~أهل الزيغ والعدوان، كما نصره بالرعب، وقذفه في قلوب أعدائه وبينه وبينهم ~~مسيرة شهر من الزمان، وأقام له جنودا من المهاجرين والأنصار تقاتل معه ~~بالسيف والسهم PageV01P003 # والسنان، وتصاول بين يديه (¬1) في ميادين السباق تصاول (¬2) الأقران، ~~وتبذل (¬3) في نصرته من نفوسها وأموالها نفائس الأثمان، تسليما للمبيع الذي ~~جرى عقده على يدي الصادق المصدوق، والتزم للبائع الضمان: {إن الله اشترى من ~~المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ~~ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن} [التوبة: 111]، وتبارك ~~الذي أرسل رسله بالبينات وأنزل معهم الكتاب ms022 والميزان، وأنزل الحديد فيه بأس ~~شديد ومنافع للناس بها تتم (¬4) مصالح الإنسان، وعلم الفروسية وجعل الشجاعة ~~خلقا فاضلا يختص به من يشاء، وكمله لحزبه وأنصاره (¬5) [ظ 2] أهل الإيمان، ~~فأوجب محبته للجواد الشجاع، ومقته للبخيل الجبان (¬6). # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الأولين والآخرين، وإله ~~العالمين (¬7)، وقيوم السماوات والأرضين، الذي أفاض على خلقه النعمة، وكتب ~~على نفسه الرحمة، وضمن الكتاب الذي كتبه: أن PageV01P004 # رحمته تغلب [ح 2] غضبه، تعرف إلى عباده بأوصافه وأفعاله وأسمائه، وتحبب ~~إليهم بنعمه (¬1) وآلائه، وابتدأهم بإحسانه وعطائه، فهو المحسن إليهم ~~والمجازي على إحسانه بالإحسان، فله النعمة والفضل والثناء الحسن الجميل ~~والامتنان، {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن ~~عليكم أن هداكم للإيمان} [الحجرات: 17]. # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، وسفيره ~~بينه وبين عباده، وحجته على جميع الإنس والجان، أرسله على حين فترة من ~~الرسل، فهدى به إلى أقوم الطرق وأبين السبل، وافترض على العباد طاعته ~~ومحبته وتعظيمه والقيام بحقوقه، وسد إلى الجنة جميع الطرق؛ فلم يفتح لأحد ~~إلا من طريقه، فشرح الله له صدره، ورفع له ذكره، ووضع عنه وزره، وبعثه ~~بالكتاب الهادي والسيف الناصر بين يدي الساعة حتى يعبد سبحانه وحده لا شريك ~~له، وجعل رزقه تحت ظل سيفه ورمحه، وجعل الذلة والصغار على من قابل أمره ~~بالمخالفة والعصيان، وأنزل عليه من الكتب أجلها، ومن الشرائع أكملها، ومن ~~الأمم أفضلها، وهم يوفون سبعين أمة هم خيرها وأكرمها على الرحمن، وخصه من ~~الأخلاق بأزكاها، ومن مراتب الكمال بأعلاها، وجمع له من المحاسن ما فرقه في ~~نوع الإنسان، فهو أكمل الناس خلقا، وأحسنهم خلقا، وأشجعهم قلبا، وأجودهم ~~كفا، وألينهم عريكة، وأوسعهم صدرا، وألطفهم عشرة، وأفصحهم لسانا، وأثبتهم ~~جنانا، وأشرفهم بيتا ونسبا. PageV01P005 # فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ~~بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ms023 بن خزيمة ~~بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. # فصلى الله تعالى وملائكته وأنبياؤه ورسله والصالحون من خلقه عليه، كما ~~عرفنا بالله تعالى وأسمائه وصفاته، ووحده ودعا إليه، وآتاه الوسيلة ~~والفضيلة، وبعثه المقام المحمود [ح 3] الذي وعده به في الفرقان (¬1)، ~~والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. # أما بعد: # فإن الله تعالى أقام دين الإسلام بالحجة والبرهان، والسيف والسنان، ~~فكلاهما في نصره أخوان شقيقان، وكلاهما شجيع (¬2) لا يتم إلا بشجاعة القلب ~~وثبات الجنان، وهذه المنزلة الشريفة والمرتبة المنيفة محرمة على كل مهين ~~جبان، كما حرمت عليه المسرة والأفراح، وأحضر قلبه الهموم والغموم والمخاوف ~~والأحزان، فهو يحسب أن كل صيحة عليه، وكل مصيبة قاصدة إليه، فقلبه بالهم ~~مغموم (¬3) بهذا الظن والحسبان. PageV01P006 ### || CHECK - ذكر المسابقة والمناضلة وغيره على وجه الإجمال # وقد علم أن الفروسية والشجاعة نوعان: فأكملها لأهل الدين والإيمان، ~~والنوع الثاني: مورد (¬1) مشترك بين الشجعان. # وهذا مختصر في الفروسية الشرعية النبوية التي هي من أشرف عبادات القلوب ~~والأبدان، الحاملة لأهلها على نصرة (¬2) الرحمن، السائقة لهم إلى أعلى ~~غرفات الجنان، علقته على بعد من الأوطان واغتراب عن الأصحاب والإخوان، وقلة ~~بضاعة في هذا الشان، فما كان فيه من صواب؛ فمن الله وتفضله (¬3) وتوفيقه، ~~وما كان فيه من خطأ؛ فمني (¬4) ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان. ~~فأقول - وبالله تعالى المستعان، وعليه التكلان -: # ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سابق بالأقدام، وثبت عنه أنه ~~سابق بين الإبل، وثبت عنه أنه سابق بين الخيل، وثبت عنه أنه حضر نضال ~~السهام، وصار مع إحدى الطائفتين، فأمسكت الأخرى، وصار مع الطائفتين (¬5) ~~كلتيهما، وثبت عنه أنه رمى بالقوس، وثبت عن الصديق أنه راهن كفار مكة على ~~غلبة الروم للفرس (¬6)، وراهنوه على أن ذلك لا PageV01P007 ### || CHECK 1 - مسابقته - صلى الله عليه وسلم - على الأقدام ### ||| CHECK - الكلام على الحديث الوارد فيه # يكون (¬1)، ووضعوا الخطر من الجانبين، وكان ذلك بعلم من (¬2) النبي - صلي ~~الله عليه وسلم - وإذنه، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه طعن بالرمح، ms024 ~~وركب الخيل معراة ومسرجه (¬3)، وتقلد السيف. # فأما مسابقته بالأقدام: # ففي "مسند الإمام أحمد"، و"سنن أبي داود" من حديث عائشة؛ قالت: "سابقني ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -[ح 4] فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم؛ ~~سابقني فسبقني، فقال: "هذه بتلك" (¬4). PageV01P008 ### || CHECK 2 - تسابق الصحابة على الأقدام بين يديه - صلى الله عليه وسلم - # وفي رواية أخرى (¬1): أنهم كانوا في سفر، فقال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - لأصحابه: "تقدموا"، فتقدموا، ثم قال لعائشة: "سابقيني"، فسابقها ~~فسبقته، ثم سافرت معه مرة أخرى، فقال لأصحابه: "تقدموا"، ثم قال: [ظ 3] ~~"سابقيني"، فسبقها (¬2) فقال: "هذه بتلك". # وتسابق الصحابة على الأقدام بين يديه - صلى الله عليه وسلم - بغير رهان: # ففي "صحيح مسلم" (¬3) عن سلمة بن الأكوع قال: "بينما نحن نسير، وكان رجل ~~من الأنصار لا يسبق شدا (¬4)، فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من ~~مسابق (¬5)؟ فقلت: أما تكرم كريما وتهاب شريفا؟ قال: لا، إلا أن يكون رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي، ذرني ~~فلأسابق (¬6) الرجل، فقال: "إن شئت"، فسبقته إلى المدينة". PageV01P009 ### || CHECK 3 - مصارعته - صلى الله عليه وسلم - ### ||| CHECK - تحقيق الكلام على الحديث الوارد وفيه # فصل # وأما مصارعته - صلى الله عليه وسلم -: # ففي "سنن أبي داود" (¬1) عن محمد بن علي بن ركانة: "أن ركانة صارع النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -". # وهذا الحديث فيه قصة نذكرها: أخبرنا شيخنا أبو الحجاج الحافظ في كتاب ~~"تهذيب الكمال" (¬2) قال: "ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد ~~مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي المطلبي، كان من ~~مسلمة الفتح، وهو الذي صارع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصرعه النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - مرتين أو ثلاثا، وذلك قبل إسلامه. وقيل: PageV01P010 ### || CHECK 4 - مسابقته بين الخيل # إن (¬1) ذلك كان سبب إسلامه، وهو أمثل ما روي في مصارعة النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -. وأما ما ذكر من مصارعة النبي - صلى الله ms025 عليه وسلم - أبا جهل ~~فليس لذلك أصل". انتهى كلام شيخنا. # وقال الزبير بن بكار في كتاب "النسب" (¬2): # "وركانة بن عبد يزيد الذي صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة قبل ~~الإسلام، وكان [ح 5] أشد الناس، فقال: يا محمد! إن صرعتني آمنت بك، فصرعه ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أشهد إنك ساحر، ثم أسلم بعد". # فصل # وأما (¬3) مسابقته - صلى الله عليه وسلم - بين الخيل: # ففي "الصحيحين" (¬4) من حديث ابن عمر قال: "سابق رسول الله PageV01P011 ### ||| CHECK - الأحاديث الواردة فيه، وتحقيق الكلام على زياد (وأعطى السابق) وزيادة (وراهن)، وبيان عدم ثبوتها # - صلى الله عليه وسلم - بين الخيل، فأرسلت التي ضمرت منها، وأمدها ~~الحفياء إلى ثنية الوداع، والتي لم تضمر أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق". # وفي "الصحيحين" (¬1) عن موسى بن عقبة: "أن بين الحفياء إلى ثنية الوداع ~~ستة أميال أو سبعة". # وقال البخاري (¬2): "قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال ~~أو ستة، ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل". # وفي "مسند الإمام أحمد" (¬3) من حديث عبد الله بن عمر أيضا: "أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - سبق بين الخيل وراهن". PageV01P012 # وفي لفظ له: "سبق (¬1) بين الخيل، وأعطى السابق" (¬2). # وفي "المسند" (¬3) أيضا من حديث أنس أنه قيل له: أكنتم تراهنون PageV01P013 # على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو: كان رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يراهن -؟ قال: "نعم والله، لقد راهن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - على فرس له يقال له سبحة، فسبق الناس، فانبهش (¬1) لذلك وأعجبه". # وفي "سنن أبي داود" (¬2) عن ابن عمر: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~سبق بين PageV01P014 ### || CHECK 5 - مسابقته - صلى الله عليه وسلم - بين الإبل # الخيل، وفضل القرح (¬1) في الغاية". # فصل # وأما (¬2) مسابقته بين الإبل: # ففي "صحيح البخاري" تعليقا (¬3)، عن أنس بن مالك قال: "كانت العضباء لا ~~تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسابقها فسبقها الأعرابي، وكأن ذلك شق على ~~أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "حق على ms026 الله أن لا يرفع ~~شيئا (¬4) إلا وضعه". # وفي "صحيحه" (¬5) أيضا عن حميد عن أنس بهذه القصة، وقال: PageV01P015 ### || CHECK 6 - تناضل أصحابه بالرمي بحضرته # "وإن حقا على الله عز وجل أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه". # قلت: تأمل قوله في اللفظ الأول: "أن لا يرفع شيئا"، وفي اللفظ الثاني: ~~"أن لا يرفع شيئا [ح 6] من الدنيا إلا وضعه"، فجعل الوضع لما رفع وارتفع ~~(¬1)، لا لما رفعه سبحانه؛ فإنه سبحانه إذا رفع عبده بطاعته، وأعزه بها، لا ~~يضعه أبدا (¬2). # فصل # وأما (¬3) تناضل أصحابه بالرمي بحضرته: # ففي "صحيح البخاري" (¬4) عن سلمة بن الأكوع قال: مر رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - على نفر من أصحابه (¬5) ينتضلون بالسوق، فقال: "ارموا يا بني ~~إسماعيل فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان". قال: فأمسك أحد ~~الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لكم لا ~~ترمون؟ "، فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال: "ارموا، وأنا معكم كلكم". PageV01P016 ### || CHECK 7 - مراهنة الصديق للمشركين بعلمه وإذنه ### ||| CHECK - تحقيق الكلام على الأحاديث الواردة فيه ### ||| AUTO فصل # وأما مراهنة الصديق للمشركين بإذنه وعلمه (¬1): # فروى الترمذي في "جامعه" (¬2) من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة ~~عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله تعالى عز وجل: {الم (1) غلبت ~~الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3)} [الروم: 1 - 3] ~~قال: "كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم؛ لأنهم وإياهم أهل ~~أوثان (¬3)، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب، ~~فذكروه لأبي [ظ 4] بكر رضي الله عنه، فذكره أبو بكر لرسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما إنهم ~~سيغلبون"، فذكره أبو بكر لهم (¬4)، فقالوا: اجعل PageV01P017 # بيننا وبينك أجلا، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا ~~وكذا، فجعل أجلا خمس سنين، فلم يظهروا، فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، فقال: "ألا جعلت إلى دون - أراه - العشر" ms027 - قال سعيد: والبضع ما ~~دون العشر - قال: ثم ظهرت الروم بعد. قال فذلك قوله: {الم (1) غلبت الروم ~~(2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الأمر من ~~قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز ~~الرحيم (5)} [الروم: 1 - 5] ". # قال سفيان: "سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر (¬1) ". # قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". # وفي "جامعه" (¬2) أيضا: عن [ح 7] نيار بن مكرم الأسلمي قال: PageV01P018 # "لما نزلت: {الم (1) غلبت الروم (2) في أدنى الأرض}، إلى قوله: {في بضع ~~سنين} [الروم: 1 - 4]، وكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم (¬1)، ~~وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم؛ لأنهم وإياهم أهل كتاب، وفي ذلك ~~قوله تعالى: {ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز ~~الرحيم (5)} [الروم: 4 - 5]، وكانت قريش تحب ظهور فارس؛ لأنهم وإياهم ليسوا ~~بأهل كتاب ولا إيمان ببعث، فلما أنزل الله هذه الآية، خرج أبو بكر الصديق ~~يصيح في نواحي مكة: {الم (1) غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد ~~غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين}، فقال ناس من قريش لأبي بكر (¬2): فذلك ~~بيننا وبينكم زعم (¬3) صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين، أفلا نراهنك ~~على ذلك؟ قال: بلى - قال: وذلك قبل تحريم الرهان -. فارتهن أبو بكر ~~والمشركون، وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: كم نجعل البضع - وهو من ثلاث ~~سنين إلى تسع (¬4)؟ فسم بيننا وبينك وسطا تنتهي إليه، قال: فسموا بينهم ست ~~سنين. قال: فمضت الست سنين (¬5) قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر، ~~فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على PageV01P019 # فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسميته ست سنين؛ لأن الله تعالى قال: ~~{في بضع سنين} [الروم: 4]. قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير". # قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". # وفي "الجامع" (¬1) أيضا من حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قال لأبي بكر في مناحبته (¬2): "ألا أخفضت (¬3) - وفي لفظ: ألا ~~احتطت -؛ فإن البضع ما بين الثلاث إلى التسع". # رواه ms028 من حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله (¬4) عن ابن عباس. PageV01P020 ### ||| CHECK - اختلاف أهل العلم في إحكام هذا الحديث ونسخه # وقوله في الحديث: "مناحبته"، فالمناحبة: المخاطرة، وهي المراهنة، من (¬1) ~~النحب وهو: النذر، وكلاهما [ح 8] إلزام (¬2)، هذا بالعقد وهذا بالنذر. # وقوله: "ألا أخفضت"، يجوز أن يكون من الخفض الذي هو الدعة،، المعنى: هلا ~~نفست المدة فكنت في خفض من أمرك ودعة. # ويجوز أن يكون من الخفض الذي هو من (¬3) الانخفاض، أي: هلا استنزلتهم إلى ~~أكثر مما اتفقتم عليه. # وقوله في اللفظ الآخر (¬4): "هلا احتطت" هو من الاحتياط، أي: هلا أخذت ~~بالأحوط، وجعلت الأجل أقصى ما ينتهي إليه البضع؛ فإن النص لا يتعداه. # وقوله: "وذلك قبل تحريم الرهان" من كلام بعض الرواة (¬5)، ليس كلام أبي ~~بكر، ولا من كلام (¬6) النبي - صلى الله عليه وسلم -. # وقد اختلف أهل العلم في إحكام هذا الحديث ونسخه على قولين: PageV01P021 ### ||| CHECK - القول الأول: أنه منسوخ، وهو قول الجمهور ### |||| CHECK - أدلة هذا القول # * فادعت طائفة نسخه بنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغرر والقمار (¬1). # قالوا: ففي الحديث دلالة على ذلك، وهو قوله: "وذلك قبل تحريم الرهان" (¬2). # قالوا: ويدل على نسخه ما رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث أبي هريرة، ~~قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا سبق؛ إلا في خف، أو حافر، ~~أو نصل" (¬3). PageV01P022 ### ||| CHECK - القول الثاني: أنه محكم غير منسوخ ### |||| CHECK - أدلة هذا القول ### |||| CHECK - وهو قول أصحاب أبي حنيفة، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية # والسبق بفتح السين والباء، وهو الخطر (¬1) الذي وقع عليه الرهان. # وإلى هذا القول ذهب أصحاب مالك، والشافعي، وأحمد (¬2). # * وادعت طائفة أنه محكم غير منسوخ، وأنه ليس مع مدعي نسخه حجة يتعين ~~المصير إليها. # قالوا: والرهان لم يحرم جملة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - راهن في ~~تسبيق الخيل كما تقدم، وإنما الرهان المحرم: الرهان على الباطل الذي لا ~~منفعة فيه في الدين، وأما الرهان على ما فيه ظهور أعلام الإسلام وأدلته ~~وبراهينه - كما قد راهن عليه الصديق ms029 - فهو من أحق الحق، وهو أولى بالجواز ~~من الرهان على النضال وسباق الخيل والإبل، إذ تأثير (¬3) هذا في الدين ~~أقوى؛ لأن الدين قام بالحجة والبرهان، وبالسيف والسنان (¬4)، والمقصد الأول ~~إقامته بالحجة، والسيف من بعد (¬5). # قالوا: وإذا كان الشارع قد أباح الرهان في الرمي، والمسابقة بالخيل ~~والإبل، لما في ذلك من التحريض على تعلم الفروسية وإعداد القوة للجهاد؛ ~~فجواز ذلك في المسابقة والمبادرة إلى العلم والحجة PageV01P023 ### || CHECK - اتفاق العلماء على جوازها بغير عوض - على قولين ### || CHECK - المسابقة على الأقدام # التي بها (¬1) تفتح القلوب [ح 9] ويعز الإسلام وتظهر أعلامه = أولى وأحرى. # وإلى هذا ذهب أصحاب أبي حنيفة (¬2)، وشيخ الإسلام أبو العباس ابن عبد ~~الحليم (¬3). # قال أرباب هذا القول: والقمار المحرم هو أكل المال بالباطل، فكيف يلحق به ~~أكله بالحق؟! # قالوا: والصديق لم يقامر قط في جاهلية ولا إسلام، ولا أقر رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - على قمار فضلا عن أن يأذن فيه. # وهذا تقرير لقول الفريقين. [ظ 5]. ### | AUTO فصل # فأما المسابقة بالأقدام # : # فاتفق العلماء على جوازها بلا عوض. PageV01P024 ### || CHECK - أدلة من منعه: من وجهين ### || CHECK - الثاني: يجوز، وهو مذهب أبي حنيفة ### || CHECK - الأول: لا يجوز، وهو مذهب الجمهور ### || CHECK - الاختلاف في جوازها بعوض - على قولين # واختلفوا هل تجوز بعوض (¬1)؟ على قولين: # أحدهما: لا تجوز، وهو مذهب أحمد ومالك، ونص عليه الشافعي (¬2). # والثاني: تجوز، وهو مذهب أبي حنيفة (¬3). # وللشافعية وجهان (¬4). # فحجة من منعه حديث أبي هريرة: "لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل". # وهذا يتعين حمله على أحد معنيين: # - إما أن يريد به نفي الجعل، أي: لا يجوز الجعل إلا في هذه PageV01P025 ### || CHECK - أدلة من جوزه: من خمسة أوجه # الثلاثة، فيكون نفيا في معنى النهي عن الجعل في غيرها لا عن نفس السباق. # - وإما أن يريد به أنه لا يجوز المسابقة على غيرها بعوض، فيكون نهيا عن ~~المسابقة بالعوض في غير الثلاثة. # فعلى التقدير الأول يكون المنع من الجعل على غير الثلاثة (¬1) وعلى ~~الثاني يكون المنع من العقد المشترط فيه ms030 الجعل على (¬2) غيرها. # وعلى التقديرين، فهو مقتض للمنع من الجعل (¬3) في غيرها. # قالوا: ولأن غير هذه الثلاثة لا يحتاج إليها في الجهاد، كالحاجة إلى ~~الثلاثة، ولا يقوم مقامها، ولا ينفع فيه نفعها، فكانت كأنواع اللعب الذي لا ~~يجوز المراهنة عليه. # وحجة من جوز الجعل في ذلك قياس القدم على الحافر والخف؛ فإن كلا منهما ~~مسابقة، فهذا بنفسه، وهذا بمركوبه. # قالوا: وكما أن في مسابقة الإبل والخيل تمرينا على الفروسية والشجاعة، ~~فكذلك المسابقة على الأقدام؛ فإن فيها من (¬4) تمرين البدن على الحركة ~~والخفة والإسراع والنشاط، ما (¬5) هو مطلوب في الجهاد. PageV01P026 # قالوا: والحديث يحتمل أن يراد به أن أحق ما بذل فيه السبق [ح 10] هذه ~~الثلاثة، لكمال نفعها وعموم مصلحتها، فيكون كقوله (¬1): "لا ربا إلا في ~~النسيئة" (¬2)، أي: إن الربا الكامل في النسيئة. # قالوا: وأيضا، فهذا مثل قوله: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (¬3)، ~~و"لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه PageV01P027 ### || CHECK - ما رد به المانعون على أدلة الجواز # الأخبثان" (¬1)، و"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" (¬2)، ونحو ذلك ~~مما ينفي الكمال لا الصحة. # قالوا: ولأن ذلك جعالة على عمل مباح، فكان جائزا كالثلاثة المذكورة في ~~النص (¬3). # قال المانعون: هذا جمع بين ما فرق الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ~~بينهما حكما وحقيقة؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أثبت السبق في ~~الثلاثة، ونفاه عما عداها، PageV01P028 # وهذا يقتضي عدم مساواة ما أثبته لما نفاه في الحكم والحقيقة، فلا يجوز ~~التسوية بينهما. # وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد ~~من حدود الله" (¬1)، ففرق بين الحد وغيره في تجاوز العشرة، فلا يجوز قياس ~~أحدهما على الآخر، ولا الجمع بينهما في الحكم. # وكذلك منعه من بيع الرطب بالتمر، وتجويزه في العرايا (¬2)، فلا يجوز ~~الجمع بينهما في التحريم ولا في المنع. # وكذلك تحريمه ربا الفضل مع اتحاد الجنس في الأعيان التي نص عليها، ~~وتجويزه التفاضل مع اختلاف الجنس (¬3). # وكذلك سائر ما فرق بينهما في الحكم. # فلا ms031 يفرق بين ما جمع بينه، ولا يجمع بين ما فرق بينه، فلا بد من إلغاء ~~أحد الأمرين: إما إلغاء ما اعتبرتموه من الجمع بين ما فرق الشارع بينه، أو ~~إلغاء ما اعتبره من الفرق، ولا سبيل إلى الثاني، فتعين الأول. PageV01P029 # ثم تبين أن ما ذكرتموه من الجمع ليس بصحيح، فأي فروسية وأي مصلحة للإسلام ~~وأهله وللمجاهدين (¬1) في مسابقة السعاة على أقدامهم؟! ومتى انكسر بأحدهم ~~عدو، وانتصر به حق، أو تقوت به فئة؟! ومتى بعث بريد على قدميه؟! (¬2). # فأحسن أحوال [ح 11] هذا العمل أن يكون مباحا، فأما التراهن عليه فلا. # وأما ما نظرتم به هذا (¬3) الحديث من قوله عليه الصلاة والسلام: "لا ربا ~~إلا في النسيئة"، و"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (¬4) ونظائرهما؛ ~~فلو نظرتموه بقوله عليه الصلاة والسلام: "لا صلاة لمن لا وضوء له" (¬5)، ~~و"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬6)، و"لا صيام لمن لم PageV01P030 # يبيت الصيام من الليل" (¬1)، و"لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا ~~حسبة له" (¬2) ونظائره = لكان أولى، إذ حقيقة ذلك نفي مسمى هذه الأشياء ~~شرعا واعتبارا، وما خرج عن هذا؛ فلمعارض أوجب خروجه. # قالوا: وأما قولكم: إن هذا جعالة على عمل مباح، فكان جائزا كسائر ~~الجعالات. # فجوابه من وجهين: # أحدهما: أن هذا ينتقض عليكم بسائر ما منعتم فيه الرهان من PageV01P031 ### | CHECK فصل وأما الصراع ### || CHECK - الاختلاف في الصراع بالرهن ### || CHECK - حكم الصراع بلا رهن # العمل المباح: كالسباحة، والمبادرة إلى جواب مسائل العلم، والمسابقة إلى ~~الحفظ، والتسابق في الصناعات المباحة كلها؛ فإنكم لا تجوزون الرهان في شيء ~~من ذلك. # الثاني: أن (¬1) الجعالة المعهودة عرفا وشرعا أن ينتفع الجاعل بالعمل، ~~والعامل بالجعل، وأما ها هنا؛ فإن العامل لا يجعل مالا لمن يغلبه، إذ لا ~~منفعة له في ذلك، وإنما يبذل المال في مقابلة النفع الذي يحصل له (¬2). # فصل [ظ 6] # وأما الصراع: # فيجوز بلا رهن (¬3). ولا يجوز بالرهن عند الجمهور (¬4)، كمالك PageV01P032 ### || CHECK - أدلة الجواز والمنع: ما تقدم في مسابقة الأقدام ### || CHECK - حكم المشابكة بالأيدي ### || CHECK - حكم السباحة ms032 بالرهن # والشافعي وأحمد، وجوز بعض أصحاب الشافعي (¬1) فعله بالرهان، وهو قول ~~أصحاب أبي حنيفة (¬2). # وأما السباحة: # فلا يجوز بالرهن عند الجمهور (¬3)، وفي جوازها وجه لأصحاب الشافعي (¬4). # ولهم في المشابكة بالأيدي وجهان (¬5). # والحجة على الجواز والمنع كما تقدم في مسابقة الأقدام سواء، ويلزم من ~~جوزه (¬6) أن يجوز الرهان على العلاج، إذ لا فرق بينهما؛ فإن العلاج عمل ~~مباح، كالصراع ومسابقة الأقدام، وله أصل في السنة، وهو: "أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - مر بقوم يربعون (¬7) حجرا ليعرفوا الأشد منهم، فلم PageV01P033 ### || CHECK - ما يلزم من جوز ما تقدم # ينكر عليهم" (¬1). # ويربعون، بالباء (¬2) المفتوحة، أي: يرفعونه. # ولكن يلزم من جوز (¬3) الصراع [ح 12] بالرهن أحد أمرين: # - إما أن لا يجوز (¬4) إخراج السبق منهما معا، بل يتعين جعله من أحدهما ~~أو من غيرهما (¬5). PageV01P034 ### || CHECK - هل يلحق بالحافر البغال والحمير والبقر؟ الاختلاف في ذلك ### || CHECK - المسابقة بين الخيل # - وإما أن يترك قوله (¬1) في المحلل إذا كان السبق منهما، لاستحالة دخول ~~المحلل مع المتصارعين. # ويلزم من جعل عقد المسابقات (¬2) من باب الجعالات، وجوز إخراج السبق في ~~المصارعة والعدو أن يجوزه (¬3) في الصناعات المباحة كلها. وهذا لا يعلم به قائل. # فإن قال: أنا أجوزه فيما يكون فيه معونة على الحرب وقوة (¬4). # قيل: فجوزه في صناعات آلات الحرب كلها، وإلا فاذكر فرقا مطردا منعكسا بين ~~ما يجوز من ذلك وما لا يجوز، ويكون ذلك الفرق مما قد (¬5) اعتبره الشارع. ### | AUTO فصل # وأما المسابقة بين الخيل # : # وهي (¬6) الحافر المذكور في حديث أبي هريرة، فقصرها أصحاب PageV01P035 ### || CHECK - أدلة من منع ذلك ### || CHECK - أدلة من جوزها على البغال والحمير ### || CHECK - ويتفرع عليها المسابقة على الفيل والحمام والسفن # مالك وأحمد على الخيل (¬1)، وجوزها أصحاب أبي حنيفة (¬2) في البغال ~~والحمير والبقر، وللشافعي في البغال والحمير قولان (¬3). # ثم اختلف أصحابه في مسائل فرعوها على هذين القولين (¬4)، وهي: المسابقة ~~على الفيل، والحمام، والسفن. # ولهم في جواز السباق عليها بالرهن وجهان: # قال من جوزها (¬5) على البغال والحمير: اسم الحافر يتناولهما (¬6) ~~كتناوله للفرس. # وقال الآخرون: لم يرد الشارع ms033 بلفظ الحافر: حافر الحمار والبغل، وإنما ~~أراد حافر ما سابق (¬7) عليه، وجعل السباق عليه من PageV01P036 # إعداد القوة لجهاد أعداء الله، فما لحافر البغال والحمير والبقر دخول في ~~ذلك البتة، ولم يسابق أحد من السلف قط بحمار ولا بغل. # قالوا: والحافر وقع في سياق الإثبات، فلا عموم له. # قالوا: ولا يصح قياس الحمار والبغل على الخيل؛ لما بينهما من الفروق شرعا ~~وحسا ومنفعة، وما سوى الله بين الخيل والحمير قط، لا في سهم الغنيمة، ولا ~~في الغزو، ولا جعل الخير معقودا إلا في نواصيها بالأجر والغنيمة، فما أفسد ~~قياسهما على الخيل التي ظهورها عز وبطونها كنز، وهي (¬1) معاقل وحصون، [ح ~~13] والخير معقود في نواصيها (¬2)، والغنائم ثلثاها لها (¬3)، وأرواثها ~~وأبوالها في ميزان صاحبها؛ إذا ارتبطها في سبيل الله تعالى (¬4). PageV01P037 ### || CHECK هل يلحق بالإبل - المسابقة على الفيل بالجعل؟ ### || CHECK - المسابقة بين الإبل ### | AUTO فصل # وأما المسابقة بين الإبل # : # فهي الخف المذكور في حديث أبي هريرة. # والجمهور على اختصاصها بالبعير (¬1). # وجوز بعض الشافعية (¬2) المسابقة على الفيل بالجعل. # قالوا: لأنه ذو خف، فيدخل في الحديث. # وقول الجمهور أصح؛ لما تقدم، ولذلك لا يسهم للفيل عند الأئمة الأربعة ~~(¬3)، وشذ القاضي أبو يعلى من أصحاب أحمد، فقال: "يسهم للفيل سهم الهجين" (¬4) # فيكون على الروايتين فيه: هل له سهم أو سهمان؟ (¬5) PageV01P038 ### || CHECK - أدلة ذلك، والكلام عليها ### || CHECK - حضوره النضال وإذنه فيه ### | AUTO فصل # وأما النضال # : # فحضره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأذن فيه، وهو أجل هذه الأنواع ~~(¬1) على الإطلاق وأفضلها، وكان الصحابة رضي الله عنهم يفعلونه كثيرا، وكان ~~عقبة بن عامر يختلف بين الغرضين وهو شيخ كبير، فقيل له: تفعل ذلك وأنت شيخ ~~كبير يشق عليك؟ فقال: لولا كلام سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~لم أعانه، سمعته يقول: "من تعلم الرمي ثم تركه فليس منا". # وفي لفظ: "فقد عصى". رواه أهل "السنن" (¬2). # وفي "السنن" عن عقبة بن عامر أيضا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "إن الله ليدخل بالسهم الواحدة ثلاثة نفر ms034 الجنة: صانعه المحتسب في ~~عمله الخير، والرامي به، والممد به - وفي رواية: ومنبله -، فارموا، ~~واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن [ظ 7] تركبوا، كل لهو باطل، ليس PageV01P039 # من اللهو محمود إلا ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ~~ونبله؛ فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة؛ فإنها نعمة تركها - ~~أو قال: كفرها (¬1) -" (¬2). PageV01P040 # وفي "صحيح مسلم" (¬1) عن عقبة أيضا، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يقول: " {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ألا إن القوة الرمي, ألا إن ~~القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي (¬2) ". # وفي: "صحيح البخاري" (¬3) عن سلمة بن الأكوع؛ قال: "خرج رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - على قوم ينتضلون، [ح 14] فقال: "ارموا بني (¬4) إسماعيل؛ ~~فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان"، فأمسك أحد الفريقين ~~بأيديهم، فقال: "ما لكم لا ترمون؟ "،، فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال: ~~ارموا وأنا معكم كلكم". PageV01P041 # وقال مصعب بن سعد: "كان سعد يقول: أي بني! تعلموا الرماية، فإنها خير ~~لعبكم". # ذكره الطبراني في كتاب "فضل الرمي" (¬1). # وذكر فيه أيضا (¬2) عن أبي أمامة بن (¬3) سهل بن حنيف قال: "كتب PageV01P042 ### || CHECK - كتاب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن فرقد في تعلم الفروسية وشرحه # عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح: أن علموا غلمانكم العوم، ~~ومقاتلتكم الرمي. فكانوا يختلفون في الأغراض، فجاء سهم غرب، فقتل غلاما وهو ~~في حجر خال له (¬1)، لا يعلم له أصل، فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إلى من أدفع ~~عقله؟ فكتب إليه عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: الله ~~ورسوله مولى من لا مولى (¬2) له، والخال وارث من لا وارث له". # وقال علي بن الجعد (¬3): ثنا شعبة قال: أخبرني قتادة قال: سمعت أبا عثمان ~~النهدي، يقول: "أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان (¬4). أما بعد: ~~"فاتزروا، وارتدوا، وانتعلوا، وألقوا الخفاف، وألقوا السراويلات، وعليكم ~~بثياب أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس؛ فإنها حمام ~~العرب، وتمعددوا، واخشوشنوا، واخلولقوا (¬5)، واقطعوا الركب، وانزوا ms035 على PageV01P043 # الخيل نزوا، وارتموا (¬1) الأغراض". # قلت: هذا تعليم منه للفروسية، وتمرين البدن على التبذل وعدم الرفاهية ~~والتنعم، ولزوم زي ولد إسماعيل بن إبراهيم، فأمرهم بالأتزار، والارتداء، ~~والانتعال، وإلقاء الخفاف؛ لتعتاد الأرجل الحر والبرد، فتتصلب وتقوى على ~~دفع أذاهما. # وقوله: "وألقوا السراويلات": استغناء عنها بالأزر، وهو زي العرب. # وبين منفعتي الإزار والسراويلات تفاوت من وجه: فهذا أنفع من وجه، وهذا ~~أنفع من وجه، فالإزار أنفع في الحر (¬2)، والسروايل أنفع في البرد، ~~والسراويل أنفع للراكب، والإزار أنفع للماشي. # وقوله: "وعليكم بثياب أبيكم إسماعيل": هذا يدل [ح 15] على أن لباسه كان ~~الأزر (¬3) والأردية. # وقوله: "وإياكم والتنعم وزي العجم": فإن التنعم يخنث النفس، ويكسبها ~~الأنوثة والكسل، ويخون صاحبه أحوج ما يكون إلى نفسه، وما آثره من أفلح. # وأما "زي العجم"؛ فلأن (¬4) المشابهة في الزي الظاهر تدعو إلى PageV01P044 # الموافقة في الهدي الباطن، كما دل عليه الشرع والعقل والحس (¬1)، ولهذا ~~جاءت الشريعة بالمنع من التشبه بالكفار والحيوانات والشياطين والنساء ~~والأعراب وكل ناقص. # حتى نهى في الصلاة (¬2) عن التشبه بستة (¬3) أنواع من الحيوان يفعلها - ~~أو كثيرا منها - الجهال، نهى عن: نقر كنقر الديك والغراب (¬4)، - وهي ~~الصلاة التركية -، والتفات كالتفات الثعلب، وإقعاء كإقعاء الكلب، وافتراش ~~كافتراش السبع، وبروك كبروك الجمل، ورفع الأيدي يمينا وشمالا عند السلام ~~كأذناب الخيل. # ونهى عن التشبه بالشياطين في الأكل والشرب بالشمال، وفي سائر خصال ~~الشيطان. # ونهى عن التشبه بالكفار في زيهم (¬5)، وفي كلامهم وهديهم، حتى نهى عن ~~الصلاة بعد العصر وبعد الصبح؛ فإن الكفار يسجدون للشمس في هذين الوقتين. # ونهى عن التشبه بالأعراب، وهم أهل الجفاء والبدو، فقال: "لا تغلبنكم ~~الأعراب على اسم صلاتكم العتمة، وإنها العشاء في كتاب الله PageV01P045 # تعالى" (¬1). # ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء. # وقوله: "عليكم بالشمس؛ فإنها حمام العرب": فإن العرب لم تكن تعرف الحمام، ~~ولا كان بأرضهم، وكانوا يتعوضون عنه بالشمس؛ فإنها تسخن وتحلل كما يفعل ~~الحمام. # وقوله: "وتمعددوا" أي: الزموا المعدية، وهي عادة معد بن عدنان في أخلاقه ~~وزيه وفروسيته وأفعاله (¬2). # وقوله: "واخشوشنوا" أي: تعاطوا ما يوجب الخشونة، ms036 ويصلب الجسم، ويصبره ~~(¬3) على الحر والبرد والتعب والمشاق؛ فإن الرجل قد يحتاج إلى نفسه، فيجد ~~عنده خشونة وقوة وصبرا مالا يجدها صاحب التنعم والترفه، بل [ظ 8] يكون ~~العطب إليه أسرع. # وقوله: "واخلولقوا": هو من قوله: اخلولق السحاب [ح 16] بعد تفرقه: أي: ~~اجتمع وتهيأ للمطر، وصار خليقا له، فمعنى اخلولقوا: تهيئوا استعدادا (¬4) ~~لما يراد منكم، وكونوا خلقاء به، جديرين بفعله، لا PageV01P046 ### ||| CHECK - تحقيق الكلام في الحديث الوارد فيه ### ||| CHECK - فوائد النضال: إزالة الهم، ودفع الغم عن القلب # كمن ضيع أركان وأسباب فروسيته وقوته؛ فلم يجدها (¬1) عند الحاجة. # وقوله: "واقطعوا الركب" إنما أمرهم بذلك لئلا يعتادوا الركوب دائما ~~بالركاب، فأحب أن يعودهم الركوب بلا ركب، وأن ينزوا على الخيل نزوا. # وقوله: "ارتموا الأغراض": أمرهم بأن يكون قصدهم في الرمي الإصابة، لا ~~البعد، وهذا هو المقصود من الرمي، ولهذا إنما تكون المناضلة على الإصابة لا ~~على البعد، كما سنذكره إن شاء الله تعالى (¬2) *. ### || AUTO فصل # فلو لم يكن في النضال إلا أنه يزيل الهم ويدفع الغم (¬3) عن القلب؛ لكان ~~ذلك كافيا في فضله، وقد جرب ذلك أهله. # وقد روى الطبراني (¬4) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة PageV01P047 # قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما على أحدكم إذا لج به ~~همه، أن يتقلد قوسه، فينفي به همه". # وهذا نظير قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "عليكم بالجهاد، فإنه باب ~~من أبواب الله تعالى يدافع الله تعالى به عن النفوس الهم والغم" (¬1). PageV01P048 ### | CHECK فصل في أن أيمان الرماة لغو لا كفارة ولا حنث ### || CHECK تحقيق الكلام على الحديث الوارد فيه # وهو من قوله تعالى: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ~~ويشف صدور قوم مؤمنين (14) ويذهب غيظ قلوبهم} [التوبة: 14 - 15] # فصل # وقد روي في حديث أن أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا حنث، وترجم عليه ~~أبو القاسم الطبراني (¬1)، فقال: "باب: سقوط الكفارة في PageV01P049 # أيمان الرماة: حدثنا يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي البصري بمصر ~~قال: حدثني أبي حدثنا ms037 سفيان بن عيينة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده؛ قال: ~~[ظ 9] مر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر برماة يرمون، فقال ~~الرامي: أصبت والله، فأخطأ، فقال أبو بكر: حنث يا رسول الله! فقال: "لا؛ ~~أيمان الرماة لغو، لا حنث ولا كفارة (¬1) ". # حدثنا زكريا بن يحيى الساجي: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ثنا بكر ~~بن (¬2) يونس بن بكير ثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر؛ قال: مر [ح 17] ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قوم ينتضلون ويتحالفون: أصبت والله، ~~فقال: "ارموا، ولا إثم عليكم" (¬3). # قلت: ينظر في حال يعقوب بن عبد العزيز في السند الأول، وبكر بن يونس (¬4) ~~في الثاني، وإذا صح الحديثان، لم (¬5) يخالفا قاعدة PageV01P050 ### | CHECK فصل في فضل المشي بين الغرضين ### || CHECK - تحقيق الكلام في الحديث الوارد فيه، والآثار # الأيمان؛ فإن الحلف في ذلك من باب لغو اليمين، وهو قول الرجل: لا والله، ~~وبلى والله. وليس من الأيمان المعقدة الموجبة للكفارة (¬1). # فصل # وقد روى الطبراني (¬2) من حديث سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال: قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "من مشى بين الغرضين؛ كان له بكل خطوة حسنة". # وقال إبراهيم التيمي عن أبيه: "رأيت حذيفة يعدو بين الهدفين بالمدائن في ~~قميص" (¬3). # وقال الأوزاعي عن بلال بن سعد: "أدركت قوما يشتدون بين الأغراض، يضحك ~~بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل؛ كانوا PageV01P051 ### | CHECK فصل في المفاضلة بين كوب الخيل ورمي النشاب ### || CHECK - أوجه تفضيل سبق الخيل على النشاب # رهبانا" (¬1). # وقال مجاهد: "رأيت ابن عمر يشتد بين الهدفين، ويقول: أنا بها" (¬2). # وتقدم أن عقبة بن عامر كان يشتد بين الغرضين وهو شيخ كبير (¬3). # فصل # فإن قيل: فأيها أفضل: ركوب الخيل أو رمي السهام في الغرض أو مطلقا؟ وأي ~~السبقين أفضل؟ (¬4). # قيل: قد اختلف في ذلك: # * فرجحت طائفة ركوب الخيل. # قال مالك: "سبق الخيل أحب إلي من سبق الرمي"، ذكره أبو عمر PageV01P052 ### || CHECK - خمسة عشر وجها في ذلك، مع الكلام على الأحاديث ms038 الواردة فيها # في "التمهيد" (¬1) عنه. # واحتج أصحاب هذا القول بوجوه: # أحدها: أنه أصل الفروسية وقاعدتها. # الثاني: أنه يعلم الكر والفر والظفر بالخصم. # الثالث: أن الحاجة إلى الرمي في ساعة ما (¬2)، وأما الركوب، فالحاجة إليه ~~من أول ما يخرج إلى القتال إلى أن يرجع. # الرابع: أن الركوب يعلم الفارس والفرس معا، فهو يؤثر القوة في المركوب ~~وراكبه. # الخامس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - راهن على فرس يقال له: سبحة، ~~فسبق الناس. ذكره الإمام أحمد (¬3)، ولم يحفظ عنه أنه راهن في النضال. # السادس: أن ركوبه - صلى الله عليه وسلم - كان أضعاف أضعاف (¬4) رميه بما ~~لا يحصى. # السابع: أنه سبحانه وتعالى عقد الخير بنواصي الخيل إلى يوم القيامة. [ح 18] # الثامن: أنها تصلح للطلب والهرب، فهي حصون ومعاقل لأهلها. PageV01P053 # التاسع: أن أهلها أعز من الرماة، وأرفع شأنا، وأعلا مكانا، وأهلها حكام ~~به (¬1) على الرماة، والرماة رعية لهم. # العاشر: أنها كانت أحب الأشياء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ~~النساء، فروى النسائي في "سننه" (¬2) عن أنس قال: "لم يكن شيء أحب إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - بعد النساء من الخيل". # الحادي عشر: ما روى مالك في "موطئه" (¬3) عن يحيى بن سعيد PageV01P054 # قال: "رئي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح وجه فرسه بردائه، فقيل ~~له في ذلك؟ # فقال: إني عوتبت في الخيل". # وهذا (¬1) لكرامتها عليه وعلى من عاتبه فيها. # الثاني عشر: ما رواه النسائي (¬2) عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند السحر بكلمات يدعو بهن: PageV01P055 # اللهم خولتني من خولتني من بني آدم وجعلتني له، فاجعلني من أحب أهله ~~وماله إليه". # الثالث عشر: أن الله سبحانه وتعالى أقسم بالخيل في كتابه، وذلك يدل على ~~شرفها وفضلها عنده، قال الله تعالى: {والعاديات ضبحا (1) فالموريات قدحا ~~(2) فالمغيرات صبحا (3)} [العاديات: 1 - 3]. # أقسم سبحانه بالخيل تعدو في سبيله. والضبح: صوت في أجوافها عند جريها (¬1). # {فالموريات قدحا (2)} توري النار بحوافرها عندما تصك الحجارة. {فأثرن ms039 به ~~نقعا (4) فوسطن به جمعا (5)} (¬2) النقع: الغبار تثيره الخيل عند عدوها. # والضمير في {به} قيل: يعود على القدح، وهو ضعيف؛ فإن الغبار لا يثار ~~بالقدح. # وقيل: عائد على المغار المدلول عليه بقوله: {فالمغيرات} أي: أثرن بالمغار ~~غبارا؛ لكثرة جولانها فيه. # ويجوز أن يعود على المغار الذي هو مصدر، أي: أثرن (¬3) الغبار بسبب ~~الإغارة. ويجوز أن يعود على العدو المفهوم من لفظ PageV01P056 # {والعاديات}. # والضمير في قوله: {به} الثانية مثل الأولى. # وقيل: عائد على النقع، أي: وسطن جمعا ملتبسات بالنقع، وعلى هذا، ف "جمع" ~~هنا: مجمع العدو. وهذا قول ابن مسعود (¬1). # وقال علي (¬2): المراد بها إبل الحاج. أقسم [ظ 10] الله تعالى بها لعدوها ~~في الحج الذي هو من (¬3) سبيله، و"جمع" (¬4) الذي وسطن به: هو مزدلفة أغرن ~~(¬5) به [ح 19] وقت الصبح. # والقول الأول أرجح لوجوه: # أحدها: أن المستعمل في الضبح إنما هو للخيل (¬6)، ولهذا قال أهل اللغة: ~~"الضبح: صوت أنفاس الخيل إذا عدت، قال الله تعالى: {والعاديات ضبحا (1)}، ~~ويقال أيضا: ضبح الثعلب". PageV01P057 # الثاني: أنه (¬1) وصفها بأنها توري النار من الحجارة عند عدوها، وهذا ~~مشهود في الخيل؛ لقرع سنابكها من الحديد للصفا، فيتولد قدح النار من بينهما ~~كما يتولد من الحديد والصوان عند القدح. # الثالث: أنه وصفها بالإغارة، وهي وإن استعملت للإبل، كما كانت قريش تقول: ~~"أشرق ثبير كيما نغير" (¬2)؛ لكن استعمالها في إغارة الغزو أكثر. # الرابع: أنه سبحانه وتعالى وقت الإغارة بالصبح، والحجاج (¬3) عند الصبح ~~لا يغيرون، وإنما يكونون بموقف مزدلفة، وقريش إذ ذاك لم تكن تغير حتى تطلع ~~الشمس، فلم تكن تغير بالصبح قريش ولا غيرها من العرب. # وفي "الصحيح" (¬4) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان في الغزو ~~لا يغير حتى يصبح، فإذا أصبح؛ فإن سمع أذانا أمسك، وإلا أغار". # الخامس: أنه تعالى عطف توسط الجمع بالفاء التي هي للترتيب بعد الإغارة، ~~وهذا يقتضي أنها أغارت وقت الصبح، فتوسط الجمع PageV01P058 # بعد الإغارة، ومن المعلوم أن إبل الحاج لها إغارتان: إغارة في أول الليل ~~إلى جمع، وإغارة قبل (¬1) طلوع الشمس منها ms040 إلى منى، والإغارة الأولى قبل ~~الصبح، فلا يمكن الجمع بينهما وبين وقت الصبح وبين توسط جمع، وهذا ظاهر. # السادس: أن النقع هو الغبار، وجمع مزدلفة وما حوله كله صفا، وهو واد بين ~~جبلين لا غبار به تثيره الإبل، والله أعلم بمراده من كلامه. # الرابع عشر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن: "من ارتبط فرسا في ~~سبيل الله؛ فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة" (¬2). # الخامس عشر: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بارتباطها ومسح نواصيها ~~وأكفالها، ففي "سنن أبي داود"، "والنسائي" (¬3) من حديث أبي وهب الجشمي PageV01P059 # قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ارتبطوا الخيل، وامسحوا ~~بنواصيها [ح 20] وأكفالها، وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار". # وفي هذا قولان: # أحدهما: أنه لا يركب عليها، ويقلدها في الأخذ بأوتار الجاهلية، وهي ~~الذحول (¬1) والعداوات التي بين القبائل (¬2). # الثاني: - وهو الصحيح -: أن لا يقلدها وترا من أجل العين، كما كان أهل ~~الجاهلية تفعله، وكذلك لا يعلق عليها خرزة، ولا عظما، ولا تميمة؛ فإن ذلك ~~كله من عمل الجاهلية (¬3). PageV01P060 # وفي "سنن أبي داود" وغيره مرفوعا: "من تقلد وترا؛ فإن محمدا منه بريء" ~~(¬1). PageV01P061 ### || CHECK - أوجه تفضيل الرمي بالنشاب على ركوب الخيل من عشرين وجها مع الكلام على الأحاديث الواردة فيها # فصل # * وذهبت طائفة ثانية إلى أن الرمي أفضل من الركوب، وتعلمه أفضل من تعلمه، ~~والسباق به أفضل. # واحتجت هذه الفرقة بوجوه منها: # أحدها: أن الله تعالى قدم الرمي في الذكر على الركوب (¬1)، فقال: {وأعدوا ~~لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60]. وثبت عن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم أنه فسر القوة: بالرمي (¬2)، والعرب إنما تبدأ في ~~كلامها بالأهم والأولى. # قال سيبويه (¬3): "فإنهم (¬4) يقدمون الذي بيانه أهم لهم، وهم ببيانه ~~أعنى، وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم". هذا لفظه. # الثاني: أنه سمى الرمي قوة، وعدل عن لفظه، وسمى رباط الخيل بلفظه، ولم ~~يعدل عنه (¬5) إلى غيره؛ إشارة إلى ما في الرمي من PageV01P062 # النكاية والمنفعة. # الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر ms041 أن الرمي أحب إليه من ~~الركوب، فدل على أنه أفضل منه. # ففي "سنن أبي داود" و"النسائي" و"الترمذي" (¬1) من حديث عقبة بن عامر ~~قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله ليدخل بالسهم الواحد ~~ثلاثة نفر الجنة: صانعه المحتسب في عمله الخير، والرامي به، والممد به، ~~فارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا". # الرابع: أن الرمي ميراث من إسماعيل الذبيح - صلى الله عليه وسلم -، كما ~~في "صحيح البخاري" (¬2) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقوم ينتضلون، ~~فقال: "ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميا". # الخامس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مع الفريقين معا في النضال، ~~ولم [ح 21] يدخل مع الفريقين في سباق الخيل، فدل على فضل الرماة والرماية ~~(¬3)، فأراد أن يحوز فضل الفريقين، وأن لا يفوته منه [ظ 11] شيء. # السادس: أنه صح عنه من (¬4) الوعيد في نسيان الرمي ما لم يجئ مثله في ترك ~~الركوب. PageV01P063 # ففي "صحيح مسلم" (¬1) من حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول لله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "من تعلم الرمي ثم تركه؛ فليس منا - أو: قد عصى -". # وعند الطبراني من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من تعلم الرمي ثم نسيه؛ فهي نعمة ~~سلبها" (¬2). # وقال عبد الله بن المبارك: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: أخبرني ~~أبو سلام قال: حدثني خالد بن زيد عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يقول: "ومن ترك الرمي بعدما علمه؛ فإنه نعمة كفرها - ~~أو تركها -" (¬3). PageV01P064 # السابع: أن رمي السهم يعدل عتق رقبة، كما في "سنن أبي داود" و"النسائي" ~~و"الترمذي" (¬1) عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- يقول: "من رمى بسهم في سبيل الله؛ فهو عدل محرر". # قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وفي لفظ النسائي (¬2): PageV01P065 # "من رمى بسهم في سبيل الله، بلغ العدو أو لم يبلغ؛ كان له كعتق رقبة". # وقال ms042 عبد الله بن صالح: حدثني معاوية بن صالح عن أسد بن وداعة عن عمرو بن ~~عبسة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أعتق رقبة ~~مؤمنة، أعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار، ومن رمى بسهم في سبيل ~~الله فبلغ العدو فأصاب أو أخطأ كان له عتق رقبة" (¬1). # الثامن: أنه بدرجة في الجنة. # كما رواه الطبراني (¬2) من حديث أبي عوانة عن الأعمش عن PageV01P066 # عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يوم الطائف: "قاتلوا؛ فمن بلغ بسهم فإنها درجة، أما إنها ~~ليست [ح 22] بدرجة أبي أحدكم ولا أمه؛ ولكنها درجة في الجنة". # وذكر من حديث سعيد بن بشير عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن ~~أبي طلحة عن عمرو بن عبسة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال - وهو ~~محاصر الطائف -: "من رمى بسهم؛ فهو عدل رقبة" (¬1). # وذكر أبو يعقوب القراب من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن ~~عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من بلغ ~~بسهم؛ فله درجة في الجنة". قالوا: يا رسول الله! وما الدرجة؟ قال: PageV01P067 # "ما بين الدرجتين خمسمائة عام" (¬1). # التاسع: أنه نور يوم القيامة. # كما رواه الحافظ أبو يعقوب القراب في كتاب "فضل الرمي" (¬2) من حديث محمد ~~بن الحنفية قال: رأيت أبا عمرة الأنصاري - وكان بدريا أحديا - وهو يتلوى من ~~العطش، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من رمى بسهم ~~في سبيل الله، فبلغ أو قصر؛ كان ذلك السهم نورا يوم القيامة". # قال أبو يعقوب (¬3): وروينا بروايات مختلفة أكثر من عشرة - يطول بذكر ~~أسانيدهم الكتاب - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من رمي بسهم في ~~سبيل PageV01P068 # الله، كان له نورا تاما". # العاشر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1) دعا للرماة، فقال لسعد بن ~~أبي وقاص: "اللهم سدد رميته، وأجب دعوته" (¬2). فكان ms043 لا يخطئ له سهم، وكان ~~مجاب الدعوة. # الحادي عشر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فدى الرماة بأبيه وأمه. # ففي "الصحيحين" (¬3) من حديث سعيد بن المسيب قال: قال PageV01P069 # سعد بن مالك: "نثل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنانته يوم أحد، ~~فقال: ارم، فداك أبي وأمي". # وفي لفظ لهما: "جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه يوم أحد" (¬1). # وفي "صحيح مسلم" (¬2) عن عامر بن سعد عن أبيه: "أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - جمع له أبويه يوم أحد؛ قال: كان رجل من المشركين أحرق المسلمين، ~~فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ارم، فداك أبي وأمي" قال: فنزعت له ~~[ح 23] بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جنبه، فسقط، وانكشفت عورته، فضحك رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - حتى نظرت إلى نواجذه". # الثاني عشر: أن للماشي (¬3) بين الغرضين بكل خطوة حسنة. # كما روى الطبراني في كتاب "فضل الرمي" (¬4) من حديث علي بن زيد عن سعيد ~~بن المسيب عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من مشى ~~بين الغرضين؛ كان له بكل خطوة حسنة". # الثالث عشر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان من [ظ 12] حرصه على ~~الرمي يناول الرامي السهم ماله نصل يرمي به، وكان الرماة وقاية لرسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -؛ كما ذكر ابن إسحاق في "المغازي" (¬5) من حديث سعد: ~~أنه رمى يوم PageV01P070 # أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال سعد: "ولقد رأيت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - يناولني السهم، ويقول: ارم، فداك أبي وأمي"، حتى ~~إنه ليناولني السهم ما له نصل، فأرمي به". # الرابع عشر: أن من فضائل القوس (¬1)، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~كان يخطب وهو متوكئ عليها (¬2). # ويذكر عن أنس قال: "ما ذكرت القوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ~~قال: ما سبقها سلاح إلى خير قط" (¬3). # ويذكر أن جبريل جاء يوم بدر وهو متقلد قوسا عربية (¬4). PageV01P071 # الخامس عشر: أن في القوس خاصية (¬1)، وهي أنها ms044 تنفي الفقر عن صاحبها، وقد ~~ورد بذلك أثر في إسناده نظر ذكره (¬2) أبو القاسم الطبراني في كتاب "فضل ~~الرمي" (¬3) من حديث الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس: أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: "من اتخذ قوسا عربية، نفى الله عنه الفقر". # السادس عشر: أن بالقسي مكن الله الصحابة في البلاد، ونصرهم على عدوهم. # كما رواه الطبراني من حديث عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده: ~~أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى القوس العربية، وقال: "بهذه ~~وبرماح القنا يمكن الله لكم في البلاد وينصركم على عدوكم" (¬4). PageV01P072 # وروى ابن ماجه نحوه عن علي بن أبي طالب مرفوعا (¬1). # السابع عشر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -[ح 24] حرضهم عند فتح البلاد ~~عليهم على اللهو بالسهام؛ كما رواه الطبراني من حديث صالح بن كيسان عن عقبة ~~بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ستفتح لكم ~~الأرض، وتكفون المؤنة، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه" (¬2). # الثامن عشر: أن منفعة الرمي ونكايته في العدو فوق منفعة سائر آلات الحرب، ~~فكم من سهم واحد هزم جيشا، وإن الرامي الواحد ليتحاماه الفرسان، وترعد منه ~~أبطال الرجال. # هذا، وإن السهم تريد ترسله إلى عدوك (¬3)، فيكفيك مؤنته على PageV01P073 # البعد، وقد علم بالتجربة أن الرامي الواحد إذا كان جيد الرمي؛ فإنه يأخذ ~~الفئة من الناس الذين لا رامي معهم، ويطردهم جميعا، ولهذا عند أرباب الحروب ~~(¬1) إن كل سهم مقام رجل، فإذا كان مع الرجل الرامي (¬2) مئة سهم، عد بمئة ~~رجل، والخصم يخاف من النشاب أضعاف خوفه من السيف والرمح، وإذا كان راجل ~~واحد رام؛ أمكنه أن يأخذ مئة فارس لا رامي فيهم ويغلبهم، ومئة فارس لا ~~يغلبون راميا واحدا، ولهذا ألقى الله تعالى من الرعب لصاحب الرمي عند خشخشة ~~النشاب والجعبة ما لم يلقه لصاحب السيف والرمح، وهذا معلوم بالمشاهدة، حتى ~~إن الألف ليفزعون من رام واحد، ولا يكادون يفزعون من ضارب سيف واحد، فصوت ~~الرامي المجيد (¬3) في ms045 الجيش خير من فئة، كما قال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: "صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة" (¬4). PageV01P074 # وكان أبو طلحة من أحسن الصحابة رميا، وأشدهم نزعا، وفي "الصحيح" (¬1) ~~أنه: "لما كان يوم أحد، انهزم أناس من (¬2) الناس عن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، وأبو طلحة بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجوب ~~عليه بحجفة (¬3) معه، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع، وكسر يومئذ ~~قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر بالجعبة فيها النبل (¬4)، فيقول: PageV01P075 # "انثرها لأبي [ح 25] طلحة"، ويشرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فينظر إلى القوم، فيقول له أبو طلحة: لا تشرف، يصيبك (¬1) سهم من سهام ~~القوم، نحري دون نحرك". # وفي لفظ آخر: "لا تشرف يا رسول الله! نفسي لنفسك الفداء، ووجهي لوجهك ~~الوقاء" (¬2). # وقال أنس: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو طلحة يترسان بترس ~~واحد، وكان أبو طلحة إذا رمى يشرف له رسول الله ينظر إلى مواقع سهمه" (¬3). # التاسع عشر: أن الرمي يعمل في الجهات كلها، فيعمل في وجه (¬4) العلو، ~~والسفل، واليمين، والشمال، وخلف، وأمام على البعد، وغيره لا يبلغ عمله ذلك ~~ولا بعضه، ولا يؤثر إلا مع القرب. * [ظ 13]. # العشرون: أن الرمي يصلح للكسب والحرب، فيصاد به الطير PageV01P076 ### || CHECK - فصل النزاع بين الطائفتين # والوحش، فهو يصلح لتحصيل المنافع ولدفع المضار، وهو أعظم الآلات تحصيلا ~~لهذين الأمرين، وإن كان غير الرامي قد يحصل به ذلك إلا أن (¬1) الحاصل منه ~~بالرمي أكمل وأتم. # فهذا بعض ما احتج به الفريقان. # قال شيخ الإسلام: وقد روي أن قوما كانوا يتناضلون، فقيل: يا رسول الله! ~~قد حضرت الصلاة، فقال: "هم في صلاة" (¬2). # فشبه رمي النشاب بالصلاة، وكفى بذلك فضلا" *. # وفصل النزاع بين الطائفتين: # أن كل واحد منهما يحتاج في كماله إلى الآخر، فلا يتم مقصود أحدهما إلا ~~بالآخر، والرمي أنفع في البعد، فإذا اختلط الفريقان، بطل الرمي حينئذ، ~~وقامت سيوف الفروسية من الضرب والطعن والكر والفر، وأما إذا تواجه الخصمان ~~من البعد، فالرمي أنفع ms046 وأنجع، ولا تتم الفروسية إلا بمجموع الأمرين، ~~والأفضل منهما ما كان أنكى في العدو (¬3)، وأنفع للجيش، وهذا يختلف باختلاف ~~الشخص، ومقتضى الحال، والله أعلم *. PageV01P077 ### || CHECK - تحقيق الكلام في الوارد فيه ### || CHECK - تحقيق الكلام في الحديث الوارد فيه ### | AUTO فصل # وأما رميه بيده الكريمة - صلى الله عليه وسلم - # : # فقال ابن إسحاق في "المغازي" (¬1): "حدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - رمى عن قوسه يوم أحد حتى اندقت سيتها (¬2)، ~~فأخذها قتادة بن النعمان، فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان، ~~حتى وقعت على وجنته، [ح 26] فحدثني عاصم بن عمر أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - ردها بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدهما". ### | AUTO فصل # وأما طعنه بالحربة - وهي رمح قصير - # : # ففي "مغازي موسى بن عقبة"، و"ابن إسحاق" (¬3)، و"الأموي" PageV01P078 # وغيرها: "أنه لما كان يوم أحد، وأسند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~إلى الجبل، أدركه أبي بن خلف وهو يقول: أين محمد؟ لا نجوت إن نجا". # قال ابن إسحاق (¬1): "وكان أبي بن خلف - كما حدثني صالح بن إبراهيم بن ~~عبد الرحمن بن عوف - يلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، فيقول: ~~يا محمد! إن عندي العود - فرسا له - أعلفه كل يوم فرقا من ذرة، أقتلك عليه، ~~فيقول: بل أنا أقتلك إن شاء الله تعالى". # قال موسى بن عقبة (¬2): "قال سعيد بن المسيب: فلما أدرك أبي رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -؛ اعترض له رجال من المؤمنين، فأمرهم رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، فخلوا طريقه، واستقبله مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ~~يقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه، فقتل مصعب بن عمير، وأبصر ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترقوة أبي بن خلف من فرجة في سابغة الدرع ~~والبيضة، فطعنه بحربته، فوقع أبي عن فرسه، ولم يخرج من طعنته دم، فكسر ضلعا ~~من أضلاعه، فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن ~~الدم، قال: قتلني والله محمد، قالوا ms047 له: ذهب والله فؤادك، إنه ما كان PageV01P079 ### | CHECK فصل ما ورد في فضل الرماح ### || CHECK - وتحقيق القول في الحديثين الواردين فيها # بك من بأس (¬1)، قال: إنه قد قال لي بمكة: "أنا أقتلك"، فوالله لو بصق ~~علي لقتلني، فمات عدو الله بسرف وهم قافلون إلى مكة". # قال ابن عقبة في هذا الحديث: "قال: والذي نفسي بيده، لو كان الذي بي بأهل ~~ذي المجاز لماتوا أجمعون". # فصل # وقد ذكر الله سبحانه وتعالى الرماح في كتابه، فقال: {ياأيها الذين آمنوا ~~ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه ~~بالغيب} [المائدة: 94]. # وفي "مسند الإمام أحمد" (¬2) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله PageV01P080 # عنهما [ح 27] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بعثت بالسيف ~~بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، ~~وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم". # وفي "سنن ابن ماجه" (¬1) عن علي بن أبي طالب قال: "كانت بيد PageV01P081 ### || CHECK - تظهر الفروسية في ثلاثة أشياء # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوس عربية، فرأى رجلا بيده قوس فارسية، ~~فقال: ما هذه؟ ألقها وعليك بهذه وأشباهها ورماح القنا؛ فإنهما يزيد الله ~~بهما في الدين، ويمكن لكم في البلاد". # والرماح للمقاتلة بمنزلة الصياصي للوحوش (¬1) تدفع بها من يقصدها، وتحارب ~~[ظ 14] بها، وقد نص الإمام أحمد على أن العمل بالرمح أفضل من الصلاة ~~النافلة في الأمكنة التي يحتاج فيها إلى الجهاد (¬2). # والفروسية تظهر في ثلاثة أشياء: # - ركوب الخيل، والمسابقة عليها. # - ورمي النشاب. # - واللعب بالرمح، وهو بنود كثيرة، ومبناه على: الطعن والتبطيل والنقل ~~والتسريح والنثل (¬3)، والدخول، والخروج. # ومداره على أصلين (¬4): الطعن والتبطيل. PageV01P082 ### || CHECK أوجه المشابهة بين الجلاد بالسيف والسنان، والجدال بالحجة والبرهان # فالشجاع الخبير: الذي لا يطعن في موضع (¬1) التبطيل، ولا يبطل في موضع ~~الطعن، بل يعطي كل حال ما يليق به، ويعرف حكم ملازقة القرن ومفارقته، ~~ومخارجته (¬2) ومضايقته، وهزله وجده، وأخذه ورده، وطلوعه ونزوله، وكره ~~وفره، ويعطي كل ms048 حال من هذه الأحوال كفأها وما يليق بها، ويكون عارفا ~~بالدخول، ومواضع الطعن والضرب، والإقدام والإحجام، واستعمال الطعن الكاذب ~~في موضعه والصادق في موضعه، والاستدارة عند المجاولة يمينا وشمالا، وإعمال ~~الفكر (¬3) حال دخول القرن على قرنه: في الخروج منه والدخول عليه، فلا ~~يشغله أحدهما عن الآخر. # ولما كان الجلاد بالسيف والسنان (¬4) والجدال بالحجة والبرهان كالأخوين ~~الشقيقين والقرينين المتصاحبين [ح 28] = كانت أحكام كل واحد (¬5) منهما ~~شبيهة بأحكام الآخر، ومستفادة منه. # فالإصابة في الرمي والنضال، كالإصابة في الحجة والمقال، والطعن والتبطيل ~~نظير إقامة الحجة وإبطال حجة الخصم، والدخول والخروج نظير الإيراد ~~والاحتراز منه، وجواب الخصم والقرن (¬6) عند PageV01P083 ### || CHECK - حكم الرهان على الغلبة بالرمح، والاختلاف فيه ### || CHECK - الفروسية فروسيتان ### ||| CHECK 2 - وفروسية الرمي والطعان ### ||| CHECK 1 - فروسية العلم والبيان # دخوله عليك، كجواب الخصم عما يورده عليك. # فالفروسية فروسيتان: فروسية العلم والبيان، وفروسية الرمي والطعان (¬1). # ولما كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل الخلق في الفروسيتين، ~~فتحوا القلوب بالحجة والبرهان، والبلاد بالسيف والسنان (¬2). # وما الناس إلا هؤلاء الفريقان، ومن عداهما؛ فإن لم يكن ردءا وعونا لهما، ~~فهو كل على نوع الإنسان. # وقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بجدال الكفار ~~والمنافقين، وجلاد أعدائه المشاقين والمحاربين، فعلم أن الجلاد والجدال من ~~أهم العلوم وأنفعها (¬3) للعباد، في المعاش والمعاد، ولا يعدل مداد العلماء ~~إلا دم الشهداء، والرفعة وعلو المرتبة (¬4) في الدارين إنما هي لهاتين ~~الطائفتين، وسائر الناس رعية لهما، منقادون لرؤسائهما *. # فصل # فإن قيل: فإذا كان شأن الرمح ما (¬5) ذكرتم؛ فهلا جوزتم الرهان على ~~الغلبة به كما جوزتموها في النضال وسباق الخيل؟ PageV01P084 ### || CHECK - ما ورد فيه ذلك من السنة والكتب المتقدمة ### || CHECK - ركوبه الفرس عريانا، وتقلده بالسيف # قيل: اختلف الفقهاء في ذلك، فمنعه أصحاب أحمد، ومالك (¬1)، وللشافعية في ~~المزاريق وجهان (¬2). # * قال من جوز الرهان عليها: هي داخلة في اسم النصل (¬3). # * وقال المانعون: المراد بالنصل ما يتبادر إليه الأفهام، وما قد جرت عادة ~~الناس بالتراهن عليه من عهد الصحابة وإلى الآن، [ح 29] وهو ms049 السهام خاصة (¬4). # ولا ريب أن من جوز الرهان على العدو بالأقدام والصراع؛ فتجويزه له في ~~المغالبة بالرماح أولى وأحرى. # فصل # وأما ركوبه الفرس عريانا، وتقلده بالسيف: # ففي "الصحيحين" (¬5) من حديث ثابت عن أنس قال: "كان رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل PageV01P085 # المدينة ليلة، فركب فرسا لأبي طلحة عري (¬1)، فخرج الناس، فإذا هم برسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قد سبقهم إلى الصوت، قد استبرأ الخبر، وهو ~~يقول: لن تراعوا، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وجدناه بحرا". # قال ثابت: "فما سبق ذلك الفرس بعد ذلك (¬2)، قال: وكان فرسا يبطأ" (¬3). # وفي لفظ: "فاستقبل الناس على فرس عري لأبي طلحة، والسيف في عنقه" (¬4). # وفي صفته - صلى الله عليه وسلم - في الكتب الأولى: "عزه على عاتقه" (¬5). ~~إشارة إلى تقلده السيف. # وفيها أيضا صفته وصفة أمته: تتقلد السيوف، كما في "الزبور" (¬6) في بعض ~~المزامير: "من أجل هذا بارك الله عليك إلى الأبد، فتقلد أيها PageV01P086 # الخيار السيف؛ لأنه البهاء لوجهك، والحمد الغالب عليك، لتركب كلمة الحق، ~~وسمت التأله، فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة (¬1) يمينك، وسهامك مسنونة، ~~والأمم يجرون تحتك". # وليس من الأنبياء من تقلد السيف بعد داود [ظ 15]، وخرت الأمم تحته، وقرنت ~~شرائعه بالهيبة؛ سوى نبينا - صلى الله عليه وسلم -؛ كما قال: "نصرت بالرعب ~~مسيرة شهر" (¬2). # وفي صفة أمته في "الزبور": "وليفرح من اصطفى الله أمته، وأعطاه النصر، ~~وسدد الصالحين منهم بالكرامة، يسبحونه على مضاجعهم، ويكبرون الله تعالى ~~بأصوات مرتفعة، بأيديهم سيوف ذات شفرتين، لينتقم بهم من الأمم الذين لا ~~يعبدونه". # وهذه الصفات منطبقة على محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته (¬3). PageV01P087 ### || CHECK - الاختلاف في الباذل للرهن ### ||| CHECK 2 - في حكم عود الرهن إلى من يعود؟ ### ||| CHECK 1 - في الباذل للرهن من هو؟ ### | AUTO فصل في أحكام الرهان في المسابقة وصوره # (¬1) المتفق عليها والمختلف فيها # اتفق العلماء (¬2) على جواز [ح 30] الرهان في المسابقة على الخيل والإبل ~~(¬3) والسهام في الجملة، ### || AUTO واختلفوا في فصلين # : # أحدهما: في الباذل للرهن ms050 من هو؟ # الثاني: في حكم عود الرهن إلى من يعود؟ # * فذهب الشافعي وأحمد وأبو حنيفة (¬4) إلى أن الباذل للرهن يجوز أن يكون ~~أحد المتعاقدين، ويجوز أن يكون كلاهما، وأن يكون أجنبيا ثالثا: إما الإمام، ~~وإما غيره؛ ولكن إن كان الرهن منهما لم يحل إلا بمحلل، وهو ثالث يدخلانه ~~بينهما، ولا يخرج شيئا، فإن سبقهما، PageV01P088 ### || CHECK - الاختلاف في المحلل، هل يجوز أكثر من واحد؟ # أخذ سبقهما، وإن سبقاه معا أحرزا سبقهما، ولم يغرم المحلل (¬1) شيئا، وإن ~~سبق المحلل مع أحدهما، اشترك هو (¬2) والسابق في سبقه. # ثم اختلفوا في أمر آخر في المحلل، وهو أنه: هل يجوز أن يكون المحلل أكثر ~~من واحد أو لا يجوز أن يكون (¬3) إلا واحدا؟ # فظاهر كلامهم أن المحلل يكون كأحد الحزبين: إما واحدا، وإما عددا (¬4). # وقال أبو الحسن الآمدي من أصحاب أحمد: "لا يجوز أكثر من واحد، ولو كانوا ~~مئة؛ لأن الحاجة تندفع به" (¬5). # قالوا: والعقد بدون المحلل إذا أخرجا معا قمار. # * ومذهب مالك (¬6): أنه إنما يجوز أن يخرج السبق ثالث ليس من المتسابقين ~~(¬7): إما الإمام، أو غيره، ولا يجري معهم، فمن سبق منهما أخذ ذلك السبق. ~~فإن جرى معهما الذي أخرج السبق، فلا يخلو: إما أن تكون خيل السباق فرسين أو ~~أكثر. PageV01P089 ### || CHECK - قول جابر بن زيد: إنه لا يحتاج المتراهنان إلى المحلل ### || CHECK - لا يحفظ عن أحد من الصحابة اشتراط المحلل، بل المحفوظ عنهم خلافه # فإن كانتا فرسين، فسبق مخرج السبق، فالسبق طعم لمن حضر، ولا يأخذه ~~السابق. # وإن كانت خيلا كثيرة، وقد سبق مخرج السبق، أعطى سبقه للذي يليه - وهو ~~المصلي - ولم يأخذه. # وفقه ذلك أن سبقه لا يعود إليه بحال، سواء سبق أو سبق. # ولا يجوز عنده أن يخرجا معا، لا بمحلل، ولا بغير محلل، ولا أن يخرج أحد ~~المتسابقين. # وقد روي عن مالك رواية ثانية: جواز إخراج السبق منهما بمحلل كقول ~~الثلاثة، [ح 31]. # قال ابن عبد البر: "وهذا أجود قوليه، وهو اختيار ابن المواز" (¬1). # قلت: ولكن أصحابه على خلافه، والمشهور عندهم ms051 ما حكيناه عنه أولا. # والقول بالمحلل مذهب تلقاه الناس عن سعيد بن المسيب، وأما الصحابة، فلا ~~يحفظ عن أحد منهم قط أنه اشترط المحلل، ولا راهن به، مع كثرة تناضلهم ~~ورهانهم (¬2)، بل المحفوظ عنهم خلافه، كما ذكر عن أبي عبيدة بن الجراح. # وقال الجوزجاني الإمام في كتابه "المترجم" (¬3): "حدثنا PageV01P090 # أبو صالح - هو محبوب بن موسى الفراء -: حدثنا أبو إسحاق - هو الفزاري - ~~عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال رجل عند جابر بن زيد: إن أصحاب ~~محمد كانوا لا يرون بالدخيل بأسا، فقال: هم كانوا أعف من ذلك" (¬1). # والدخيل عندهم: هو المحلل، فنهاية (¬2) ما نقل عنهم لم يكونوا يرون به بأسا. # وفرق بين أن لا يرون به بأسا وبين أن يكون شرطا في صحة العقد وحله، فهذا ~~لا يعرف عن أحد منهم ألبتة. # وقوله: "كانوا أعف من ذلك" أي: كانوا أعف من أن يدخلوا بينهم في الرهان ~~دخيلا كالمستعار، ولهذا قال جابر بن زيد راوي هذه القصة: "إنه لا يحتاج ~~المتراهنان إلى المحلل". # حكاه الجوزجاني وغيره عنه (¬3). PageV01P091 ### || CHECK 1 - أدلة المجوزين للتراهن من غير محلل ### || CHECK * الخلاف في اشتراط المحلل في السباق والنضال ### ||| CHECK 2 - من السنة ### ||| CHECK 1 - من القران ### |||| CHECK - بخمسة أدلة ### |||| CHECK - ثلاثه آيات # فصل # إذا عرفت مذاهب الناس في هذه المسألة فلنذكر (¬1) حجج الفريقين، ومأخذ ~~المسألة من الجانبين، وإلى المنصف التحاكم، وغيره لا يعبأ الله به ولا ~~رسوله ولا أولو العلم شيئا. # قال المجوزون للتراهن من غير محلل: # * قال الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} [المائدة: 1]. # وهذا يقتضي الأمر بالوفاء بكل عقد؛ إلا عقدا حرمه الله تعالى ورسوله، أو ~~أجمعت (¬2) الأمة على تحريمه، وعقد الرهان من الجانبين ليس فيه شيء من ذلك، ~~فالمتعاقدان [ظ 16] مأموران بالوفاء به. # * وقال الله تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا} [الإسراء: 34]. # * وقال تعالى: {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} [البقرة: 177]. # * وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل ~~حراما، [ح 32] أو حرم حلالا" (¬3). حديث صحيح. PageV01P092 # وقال ms052 عليه الصلاة والسلام: "إن من أعظم المسلمين - في المسلمين - جرما من ~~سأل عن شيء لم يحرم، فحرم على الناس من أجل مسألته" (¬1). # وهذا يدل على أن العقود والمعاملات على الحل، حتى يقوم الدليل من كتاب ~~الله تعالى أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تحريمها، فكما أنه ~~لا واجب إلا ما أوجبه الله تعالى ورسوله؛ فلا حرام إلا ما حرمه الله PageV01P093 # تعالى ورسوله. # * قالوا: وقد أطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - جواز أخذ السبق في الخف ~~والحافر والنصل إطلاق مشرع لإباحته، ولم يقيده بمحلل، فقال: "لا سبق إلا في ~~خف، أو حافر، أو نصل" (¬1). # فلو كان المحلل شرطا؛ لكان ذكره أهم من ذكر محال السباق - إن (¬2) كان ~~السباق بدونه حراما، وهو قمار عند المشترطين -، فكيف يطلق رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - جواز أخذ السبق في هذه الأمور، ويكون أغلب صوره مشروطا ~~بالمحلل، وأكل المال بدونه حرام، ولا يبينه (¬3) بنص ولا بإيماء ولا تنبيه ~~ولا ينقل عنه ولا عن أصحابه مدة رهانهم في المحلل قضية واحدة؟! # * قالوا: وفي "مسند الإمام أحمد" (¬4) عن أبي لبيد لمازة بن زبار، قال: ~~قلنا لأنس: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: ~~"نعم، لقد راهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬5) على فرس يقال له: ~~سبحة، فسبق الناس، فهش لذلك وأعجبه". وهو حديث جيد الإسناد. # ومن الكفاية في الاحتجاج به رواية هذا الإمام له، وعلى المانع PageV01P094 ### ||| CHECK 4 - من الإجماع ### ||| CHECK 3 - من الآثار ### |||| CHECK - لا يعلم بين الصحابة خلاف في عدم اشتراط المحلل ### |||| CHECK - أثر أبي عبيدة # إبداء ما يوجب عدم الاحتجاج (¬1). # * قالوا: المراهنة: مفاعلة، وهي لا تكون إلا من الطرفين. # هذا أصلها والغالب عليها. # * قالوا: وروى أحمد أيضا، حدثنا غندر عن شعبة عن سماك قال: سمعت عياضا ~~الأشعري قال: "قال أبو عبيدة: من يراهنني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب، قال: ~~فسبقه، قال: فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان، وهو على فرس خلفه عري" (¬2). # ولم يذكر محللا في ms053 هذا ولا في غيره. # * قالوا: ومثل هذا لا بد أن يشتهر، ولم ينقل عن صحابي خلافه. # قال شيخ الإسلام: "وما علمت بين الصحابة خلافا في عدم اشتراط المحلل" (¬3). # * قالوا: وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [ح 33] "لا جلب ولا جنب ~~في PageV01P095 ### |||| CHECK - تحقيق الكلام على زيادة لفظة (في الرهان) # الرهان" (¬1). PageV01P096 ### ||| CHECK 5 - من القياس # والرهان على وزن فعال، وهو يقتضي أن يكون من الجانبين، فأبطل النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - في عقد الرهان الجلب والجنب، ولم يبطل اشتراكهما (¬1) في ~~بذل السبق، مع أن بيان (¬2) حكمه أهم من بيان الجلب والجنب بكثير. # * قالوا: ولو كان إخراج العوض من المتراهنين حراما، وهو قمار؛ لما حل ~~بالمحلل؛ فإن هذا المحلل لا يحل السبق الذي حرمه الله تعالى ورسوله - صلى ~~الله عليه وسلم -، ولا تزول المفسدة التي في إخراجها بدخوله، بل تزيد كما ~~سنبينه، فإن كان العقد بدونه قمارا فهو بدخوله (¬3) أيضا قمار، إذ المعنى ~~الذي جعلتموه لأجله (¬4) قمارا إذا اشتركا في الإخراج، هو بعينه قائم مع ~~دخول المحلل، فكيف يكون العقد قمارا في إحدى الصورتين، وحلالا في الأخرى، ~~مع قيام المعنى بعينه؟! # ولا تذكرون فرقا؛ إلا كان (¬5) الفرق مقتضيا لأن يكون العقد بدونه أقل ~~خطرا، وأقرب إلى الصحة، كما سنذكره إن شاء الله تعالى. # * قالوا: ودخول المحلل في هذا العقد كدخول المحلل في النكاح للمطلق ~~ثلاثا، وكدخول المحلل في عقد العينة ونحوها من PageV01P097 ### ||| CHECK 6 - من النظر ### |||| CHECK - من أربعين وجها # العقود المشتملة على الحيل الربوية؛ فإن كل واحد منهم مستعار غير مقصود ~~في العقد، والمقصود غيره، وهو حرف جاء لمعنى في غيره، وقد ثبت في محلل ~~النكاح والعينة ما ثبت فيه من النهي عنه، والإخبار عن محلل النكاح (¬1) أنه ~~تيس مستعار؛ فإنه (¬2) لم يقصد بالعقد، وإنما استعير دخيلا، ليحل ما حرم ~~الله تعالى. # * قالوا: فإن كان إخراج السبق من المتراهنين حراما، فدخول المحلل ليحله، ~~كدخول محلل النكاح سواء بسواء (¬3)، وإن كان بذل السبق منهما جائزا معه، ~~فبدونه أولى بالجواز. # * قالوا: وأيضا، ms054 فالمحلل إما أن يكون دخوله ليحل العمل، أو ليحل البذل، ~~أو ليحل أكل (¬4) السبق، والأقسام الثلاثة باطلة: # - أما بطلان إحلاله العمل فظاهر، فإن [ظ 17] العمل حلال بالاتفاق (¬5). # - وأما بطلان إحلاله البذل، فكذلك أيضا، لأن البذل جعالة (¬6) عند ~~المشترطين للمحلل (¬7) في هذا العقد، وبذل الجعل في الجعالة لا PageV01P098 # يتوقف على محلل، سواء كان من أحد الجانبين، أو من كليهما، إذ غايتها أن ~~تكون جعالة [ح 34] من الطرفين، وحلها لا يتوقف على محلل، كما لو أبق لكل ~~واحد (¬1) منهما عبد، فقال كل منهما للآخر: إن رددت عبدي فلك عشرة. وبذل ~~السبق عندهم هو مثل (¬2) هذا؛ فإنهم يدخلونه في قسم الجعالات. # - وأما بطلان إحلاله لأجل السبق، فكذلك أيضا (¬3)؛ لأن أكل هذا السبق إن ~~كان حراما بدون المحلل؛ فهو حرام بدخوله، فإنه لا تأثير له في حل ما كان ~~حراما عليهما، وإن لم يكن حراما بدخول (¬4) المحلل؛ لم يكن حراما بدونه؛ ~~فإنه لا تأثير له في عملهما، ولا في دفع المخاطرة في عقدهم، بل دخوله إن لم ~~يضرهما لم ينفعهما. # * قالوا: وأيضا، فالله سبحانه وتعالى حرم الميسر في كتابه كما حرم الخمر، ~~والميسر: هو القمار، وتحريمه إما أن يكون لنفس العمل، أو لما فيه من أكل ~~المال (¬5) الباطل، أو لمجموع الأمرين، وليس هنا قسم رابع. # وأيا ما كان، فليس في هذا العقد المتنازع فيه واحد من الأمور الثلاثة، بل ~~هو خال عنها؛ فإن المغالبات في الشرع تنقسم ثلاثة أقسام: PageV01P099 ### ||| CHECK - المغالبات في الشرع تنقسم إلى ثلاثة أقسام ### |||| CHECK 1 - مافيه مفسدة راجحة على منفعته - مثاله - وحكمه # أحدها: ما فيه مفسدة راجحة على منفعته، كالنرد والشطرنج (¬1)، فهذا يحرمه ~~الشارع ولا يبيحه، إذ مفسدته راجحة على مصلحته، وهي من جنس مفسدة السكر، ~~ولهذا قرن الله سبحانه وتعالى بين الخمر والقمار في الحكم، وجعلهما قريني ~~الأنصاب والأزلام، وأخبر أنها كلها رجس، وأنها من عمل الشيطان، وأمر ~~باجتنابها، وعلق الفلاح باجتنابها وأخبر أنها تصد عن ذكره وعن الصلاة، ~~وتهدد من لم ينته عنها. # ومعلوم أن شارب الخمر إذا ms055 سكر، كان ذلك مما يصده عن ذكر الله تعالى وعن ~~الصلاة، ويوقع العداوة والبغضاء بسببه. # وكذلك المغالبات التي تلهي بلا منفعة، كالنرد والشطرنج وأمثالهما، مما ~~(¬2) يصد عن ذكر الله تعالى، وعن الصلاة، لشدة التهاء النفس بها، واشتغال ~~القلب فيها أبدا (¬3) بالفكر. # ومن هذه الجهة (¬4)، فالشطرنج أشد شغلا للقلب، وصدا عن ذكر الله تعالى ~~وعن الصلاة، ولهذا جعله بعض العلماء أشد تحريما من النرد، وجعل النص على ~~(¬5) أن اللاعب بالنرد عاص لله تعالى PageV01P100 ### |||| CHECK 2 - ما ليس فيه مضرة راجحة، ولا متضمن لمصلحة راجحة - مثاله - وحكمه # ولرسوله (¬1)، تنبيها [ح 35] بطريق الأولى على أن اللاعب بالشطرنج أشد ~~معصية، إذ لا يحرم الله ورسوله فعلا مشتملا على مفسدة ثم يبيح فعلا مشتملا ~~على مفسدة أكبر من تلك، والحس والوجود شاهد بأن مفسدة الشطرنج وشغلها للقلب ~~وصدها عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة = أعظم من مفسدة النرد، وهي توقع ~~العداوة (¬2) والبغضاء، لما فيها من قصد كل من المتلاعبين قهر الآخر، وأكل ~~ماله، وهذا من أعظم ما يوقع العداوة والبغضاء، فحرم الله سبحانه هذا النوع، ~~لاشتماله على ما يبغضه، ومنعه مما يحبه. # فصل: المصلحة الراجحة المتضمنة لما يحبه الله ورسوله تقتضي عدم إدخال ~~المحلل بين المتسابقين وأوجه ذلك (¬3) # القسم الثاني: عكس هذا، وهو ما فيه مصلحة راجحة، وهو متضمن لما يحبه الله ~~ورسوله، معين عليه، ومفض إليه (¬4)، فهذا شرعه (¬5) الله تعالى لعباده، ~~وشرع لهم الأسباب التي تعين عليه، وترشد إليه، وهو كالمسابقة على الخيل ~~والإبل والنضال، التي تتضمن PageV01P101 # الاشتغال بأسباب الجهاد، وتعلم الفروسية، والاستعداد للقاء أعدائه، ~~وإعلاء كلمته، ونصر دينه وكتابه ورسوله، فهذه المغالبة تطلب من (¬1) من جهة ~~العمل، ومن جهة أكل المال بهذا العمل الذي يحبه الله تعالى ورسوله، ومن ~~الجهتين معا. # وهذا القسم جوزه الشارع بالرهان تحريضا للنفوس عليه، فإن النفس ينقاد ~~(¬2) لها داعيان: داعي الغلبة، وداعي الكسب، فتقوى رغبتها في العمل المحبوب ~~لله تعالى ورسوله، فعلم أن أكل المال بهذا النوع أكل له بحق لا بباطل. # ومعلوم أن دخول المحلل يضعف هذا ms056 الغرض، ويفتر عزم الأقران، فهو يعود على ~~مطلوب الشارع بالإبطال، فإن المتسابقين متى رأيا بينهما دخيلا مستعارا، ~~يأكل مالهما إن غلب، ولا يأخذان منه شيئا إن غلباه، فترت عزيمتهما، وضعف ~~حرصهما. # ومعلوم أن هذا لا إعانة فيه على هذا العمل، ولا تقوية فيه للرعية، ولا هو ~~أدى إلى تحصيل المال الباعث على العمل فالعقد بدونه أقرب إلى حصول [ظ 18] ~~ما يحبه الله تعالى ورسوله. # قالوا: والوجود شاهد بذلك. PageV01P102 ### |||| CHECK 3 - ما ليس فيه مضرة راجحة، ولا متضمن لمصلحة راجحه - مثاله - وحكمه # فصل # وأما القسم الثالث: وهو ما ليس فيه مضرة راجحة، ولا هو أيضا متضمن لمصلحة ~~راجحة يأمر الله تعالى بها ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا (¬1) لا ~~يحرم ولا يومر به، كالصراع، والعدو، والسباحة، وشيل الأثقال، ونحوها. # فهذا القسم رخص فيه الشارع بلا عوض، إذ ليس فيه مفسدة (¬2) راجحة، ~~وللنفوس به (¬3) استراحة وإجمام، وقد يكون مع القصد الحسن (¬4) عملا صالحا، ~~كسائر المباحات التي تصير بالنية طاعات، فاقتضت حكمة الشرع الترخيص فيه، ~~لما يحصل فيه من إجمام النفس وراحتها، واقتضت تحريم العوض فيه، إذ لو ~~أباحته بعوض؛ لاتخذته النفوس (¬5) صناعة ومكسبا، فالتهت به عن كثير من ~~مصالح دينها ودنياها. # فأما إذا كان لعبا محضا ولا مكسب فيه؛ فإن النفس (¬6) لا تؤثره على مصالح ~~دينها ودنياها، ولا تؤثره عليها إلا النفوس (¬7) التي خلقت PageV01P103 # للبطالة. # * قالوا: وبهذا التقسيم، تتبين (¬1) حكمة الشرع في إدخاله السبق في الخف ~~والحافر والنصل، ومنعه فيما عداها، وتبين (¬2) به أن الدخيل لا مصلحة فيه ~~للمتسابقين ألبتة. # * قالوا: وأيضا، فالشرع مبناه على العدل؛ فإن الله تعالى أرسل رسله، ~~وأنزل كتبه؛ ليقوم الناس بالقسط، وقد حرم الله سبحانه الظلم على نفسه، ~~وجعله محرما بين عباده، والعقود كلها مبناها على [ح 36] العدل بين ~~المتعاقدين: عقود المعاوضات والمشاركات، جائزها ولازمها، وإذا كان مبنى ~~العقود (¬3) على العدل من الجانبين، فكيف يوجب في عقد من العقود أن يبذل ~~أحد (¬4) المتعاقدين وحده دون الآخر، وكلاهما في العمل والرغبة سواء، وكل ~~واحد (¬5) منهما راغب في السبق ms057 والكسب، فما الذي جوز البذل لأحدهما دون ~~الآخر؟! # * قالوا: وأيضا، فالمحلل كأحدهم في العمل والرغبة، فما الذي أوجب عليهما ~~بذل ماليهما إن سبقهما، وحرم عليه وعليهما أن يبذل (¬6) ماله لهما إن ~~سبقاه، مع تساويهم في العمل من كل وجه، فأي قياس، PageV01P104 # أو أي نظر، وأية حكمة، وأية (¬1) مصلحة توجب ذلك؟! # * قالوا: بل دخول المحلل بينهما يضرهما ولا ينفعهما، فهو لم يزدهما إلا ~~ضررا؛ فإنه إن سبقهما أكل مالهما، وإن سبقاه لم يأكلا منه شيئا، وأما إذا ~~لم يدخلاه، فأيهما (¬2) سبق صاحبه أخذ ماله، وإن لم يسبق أحدهما الآخر أحرز ~~كل واحد منهما مال نفسه، وهذا أعدل؛ لأن الغالب يأخذ بعمله، والمغلوب يغرم؛ ~~لأنه بذل المال لمن يغلبه، وأما المحلل، فإنه إن كان غالبا غنم، وإن كان ~~مغلوبا سلم، وصاحب المال إن كان مغلوبا غرم. # * قالوا: فمقتضى القياس فساد العقد بالمحلل. # * قالوا: وأيضا، فالمحلل عندكم على خلاف القياس، وإنما احتملتموه ~~للضرورة، حتى قال أبو الحسن الآمدي (¬3): "لا يجوز أكثر من محلل واحد، ولو ~~كانوا مئة". # * قالوا: لأن الحاجة اندفعت به، ولو كان هذا المحلل مقصودا، وللعقد به ~~مصلحة، لم يكن على خلاف القياس، وكان كأحد الحزبين. # * قالوا: ومن المعلوم أن المحلل غير مقصود بالعقد، وإنما المقصود صاحباه، ~~فأنتم جعلتم المحلل الذي لم يقصد بهذا (¬4) العقد PageV01P105 # أحسن حالا من صاحبيه المقصودين بالعقد، وهل هذا (¬1) الأمر إلا بالعكس ~~أولى، فإن رعاية جانب الباذلين المقصودين بالعقد أحق من رعاية جانب هذا ~~المحلل الذي هو غير مقصود ولا باذل، فالمحلل له منفعة على تقديرين، وسلامة ~~على تقدير، وأما [ح 37] الآخران، فلكل منهما منفعة على تقدير، ومضرة على ~~تقدير، فهو أحسن حالا منهما، فيلحق بهما من (¬2) المضرة وقلة الانتفاع ~~ودخول ثالث يأكل (¬3) مالهما؛ ما لم يحصل للمحلل الذي هو دخيل غير مقصود، ~~فخصصتم بالمضرة المقصود الذي حضه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الركوب ~~والرمي، وخصصتم بزوالها وزيادة النفع هذا العارية الذي هو غير مقصود. # قالوا: وهذا يتضمن أمرين: # أحدهما: خروج هذا العقد عن الإنصاف الذي ms058 هو مدار العقود، فكيف يشرع ~~الشارع الحكيم في العقود ما يكون منافيا للعدل، ويحرم ما يكون موجب العدل ~~ومقتضاه؟! # الثاني: أن يجعل الراغب في العمل المحبوب لله ولرسوله، المريد للرمي ~~والركوب، ليستعين به على الجهاد = أسوأ (¬4) حالا من هذا الدخيل الذي لم ~~يبذل شيئا، إنما دخل عارية، فجعلتموه مراعى PageV01P106 # جانبه، منظورا في مصلحته [ظ 19]، معرضا للكسب، مصان الجانب من الخسران، ~~وليس صاحباه بهذه المنزلة (¬1). # * قالوا: ومن تأمل مقاصد الشرع، وما اشتمل عليه من الحكم والمصالح، علم ~~أن الأمر بالعكس أولى. # * قالوا: وأيضا، فالعاقل لا يبذل الجعل إلا لعمل هو (¬2) مقصود له، لا ~~يبذله فيما هو مكروه إليه، فيبذله لنفع هو يعود عليه، كخياطة ثوبه، وبناء ~~داره، ورد عبده. أو نفع غيره، كفداء أسير، أو عتق عبد، أو خلع امرأة، فهذان ~~غرضان مطلوبان، فإذا بذل أجنبي السبق لمن سبق؛ كان قد بذل ماله لغرض مقصود ~~له، وهو (¬3) الإعانة على القوة في سبيل الله، فإذا بذله أحد المتسابقين، ~~جاز لهذا المقصود، فكيف يقال: يجوز أن يبذل الجعل بشرط أن يكون مسبوقا ~~مغلوبا، وأنه إن كان سابقا لا يحصل له شيء، ولا يجوز أن يبذله إذا كان ~~مسبوقا، وإن كان سابقا حصل له شيء؟! # بيان ذلك أنه إذا كان المخرج أحدهما، [ح 38] , كان مقتضى العدل (¬4) من ~~الباذل أنه لا يجوز له بذله إلا بشرطين: # أحدهما: خروج السبق عنه إن كان مغلوبا. PageV01P107 # الثاني: أنه لا يأخذ شيئا إذا كان غالبا. # وإذا أخرجا معا كان مقتضى العقل (¬1) أنه يبذله إذا كان مغلوبا، ويأخذ ~~إذا كان غالبا، فقد جوزتم بذل الجعل في الحال الذي لا ينتفع بها الباذل، ~~ومنعتم بذله في الحال التي يرجو (¬2) فيها انتفاعه، فجوزتم بذله في عقد لا ~~ينتفع به، ومنعتم بذله في عقد هو بصدد الانتفاع به، ومن المعلوم أن ما ~~منعتموه أولى بالجواز مما جوزتموه، وأن ما شرطتموه للحل هو أولى أن يكون ~~مانعا من الحل أقرب (¬3). # * قالوا: وأيضا، فإن كان أحدهما يأكل مال الآخر بالباطل إذا أخرجا معا ~~بدون المحلل؛ ms059 فأكل المحلل مالهما بالباطل أولى وأحرى. # بيانه: أن أحدهما إنما يأكل مال الآخر إذا كان غالبا له، فيأكله بالجهة ~~التي يأكل بها الآخر ماله بعينها، مع تساويهما في البذل، والغنم، والغرم، ~~والعمل. وأما المحلل، فإنه يأكل مالهما إن سبقهما، ولا يأكلان له شيئا إن ~~سبقاه، فلا يأكل واحد منهما ماله (¬4) إذا كان مغلوبا، ويأكل مالهما إذا ~~كان غالبا، فإن لم يكن هذا أكلا للمال بالباطل، فالصورة التي منعتموها أولى ~~أن لا تكون أكلا بالباطل، وإن كانت تلك متضمنة للأكل بالباطل، فهذا أولى. PageV01P108 # وهذا مما لا جواب عنه. # * قالوا: وأيضا، فإذا أخرجا معا، كان كل منهما له مثل ما للآخر، وعليه ~~مثل ما عليه، ورجاؤه وخوفه كرجاء الآخر وخوفه، وهذا هو العدل المحض، فهما ~~كشريكي العنان (¬1) والشريكين في المساقاة (¬2) والمزارعة (¬3) والمضاربة ~~(¬4) ولهذا حرم الشارع أن يختص أحدهما عن الآخر بزرع (¬5) بقعة بعينها، أو ~~ثمرة شجرة بعينها، والمضارب لا يجوز أن يختص بربح سلعة بعينها، بل يكونان ~~سواء في المغنم والمغرم. # وإنما جوز أن يكون البذل من أحدهما؛ لأنه يلتحق بالجعالة عندكم. # وهذه الجعالة العمل فيها مقصود [ح 39] وحينئذ فيقال: إذا أخرجا PageV01P109 # معا، كان غايته أنه جعالة من الطرفين، فلا يمتنع (¬1) جوازه. # وإذا علم هذا، فإذا أخرجا (¬2) معا كان أقرب إلى عقود المعاوضات ~~والمشاركات مما إذا أخرج أحدهما؛ لأنهما قد اشتركا في العمل، والاشتراك في ~~العمل يقتضي الاشتراك في بذل الجعالة، بخلاف ما إذا أخرج أحدهما و (¬3) ~~انفرد الباذل بالمال والعامل بالعمل؛ فإنهما (¬4) هناك لم يشتركا في العمل، ~~فهو نظير ما إذا بذل السبق أجنبي لم يدخل معهما. # * قالوا: وأيضا؛ فلو (¬5) كان تحريم هذا العقد الذي أخرج فيه المتعاقدان ~~كلاهما من غير محلل لما فيه من المخاطرة بين المغنم والمغرم = للزم طرد ~~ذلك، فيحرم كل عقد تضمن مخاطرة بين الغنم والغرم (¬6)، وكان يلزم تحريم ~~الشركة؛ فإن كل واحد من الشريكين إما أن يغرم وإما أن يغنم. # فإن قلتم: بل (¬7) ها هنا قسم ثالث، وهو أن يسلم فلا يغنم ولا يغرم؛ كان ~~جوابكم ms060 من وجهين: PageV01P110 # أحدهما: أن السابق كذلك (¬1)، قد يسلم أيضا، فلا يسبق ولا يسبق. # الثاني: أن احتمال هذا القسم لا يزيل المخاطرة، بل كانت مخاطرة بين ~~أمرين، فصارت بين ثلاثة. # * قالوا: وأيضا، فإذا أخرج أحدهما دون الآخر، كان آكل المال في هذا العقد ~~آكلا بوجه يحبه الله ورسوله، وهو تعلم ما يحبه من الرمي والإصابة ~~والفروسية، فإذا اشتركا في الإخراج، فكل منهما إما معين أو معان على تحصيل ~~هذا المحبوب المرضي لله، فكل واحد (¬2) منهما يأكل بالجهة التي يأكل بها ~~صاحبه، فجهة أكل المال جهة واحدة، فإن حرم أكله في صورة اشتراكهما في ~~الإخراج، حرم في صورة الانفراد، وإن أبيح في صورة الانفراد، لزم إباحته في ~~صورة الاشتراك، إذ لا فرق بينهما يقتضي [ظ 20] جعل إحدى الصورتين من ~~المباح، بل من المستحب الذي يحبه الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم ~~-، والثاني (¬3) من القمار [ح 40] والميسر الذي يبغضه الله تعالى ورسوله!! # فيالله العجب، أي معنى وأي حكمة فرقت بينهما هذا الفرقان، مع أنهما أخوان ~~شقيقان؟! # * قالوا: ويوضحه أن الغالب إنما يأكل المال بغلبه، وهذه العلة PageV01P111 # بعينها موجودة فيما إذا أخرجا معا، فيجب طرد الحكم لاطراد علته. # قالوا: ويوضحه أن المانع من طرد الحكم منتف، لما تقدم، والمقتضي موجود، ~~فيجب القول بالمقتضي السالم عن المعارض المقاوم. # * قالوا: وأيضا (¬1)، فإذا كانت علة التحريم لاشتراكهما في الإخراج هي ~~المخاطرة، لزم فساد العلة لتخلف الحكم عنها في صورة المحلل، وحينئذ فيقال: ~~ليس الحكم لفساد التخلف المذكور مع المحلل أولى من اعتبارها للأقتران مع عدمه. # * قالوا: وأيضا فتأثير المحلل إما أن يكون في رفع السبب المقتضي للتحريم، ~~أو في رفع الحكم وهو التحريم مع قيام سببه، كالرخصة في أكل الميتة والدم ~~ولحم الخنزير للمضطر، وكلاهما باطل. # أما الأول: فإن السبب المحرم عندكم هو المخاطرة، وهي لم تزل بالمحلل. # وأما الثاني: فكذلك أيضا، إذ هو مستلزم تخلف الحكم عن علته مع قيام الوصف ~~الذي جعلها مؤثرة. # فإن قلتم: العقد بالمحلل يصير من باب المعاوضات ومخرج من شبه ms061 القمار، ~~فجوابكم من وجهين: PageV01P112 # أحدهما: أن هذا الفرق بعينه حجة عليكم، فإنه إذا صار العقد به من عقود ~~المعاوضات، بل إذا تعاقد الجاعلان وبذل كل منهما جعلا لمن يعمل مثل عمله، ~~جاز بلا محلل اتفاقا. # الثاني: أنه يلزمكم إخراج السبق منهما بمحلل في سائر الأعمال المباحة: ~~كالمسابقة على الأقدام والسباحة والكتابة والخياطة والنجارة وسائر الصناعات ~~المباحة، فإن المحلل إذا جعل العقد من باب الجعالات الجائزة هناك، فلم لا ~~يجعله من الجعالات الجائزة هنا؟ وما الفرق؟ وهذا في غاية الظهور. # * قالوا: وأيضا، فدخول المحلل إما أن يكون ليحل السبق لنفسه أو لغيره ~~وكلاهما باطل: # أما الأول: فظاهر البطلان، فإنه لم يدخل إلا لأجلهما لئلا يكون عقدهما ~~قمارا عندكم، وقد صرح جمهور المشترطين بأنه لم يدخل ليحل السبق لنفسه، ~~ووهنوا زعم من زعم ذلك، وأبطلوه. # وهو كما قالوا، لأنه إما أن يكون إحلاله السبق لنفسه لأجل مجيئه سابقا، ~~أو لعدم إخراجه، فإن كان إحلاله لسبقه، فالسبق حينئذ هو المقتضي للحل، فمن ~~أسعده (¬1) الله تعالى بسبقه (¬2)، فمن تمام السعادة (¬3) تخصيصه برزقه، ~~فلا أثر للمحلل ألبتة. PageV01P113 # وإن كان إنما يحله لنفسه لعدم إخراجه، فيقال: إذا حل (¬1) له السبق مع ~~عدم بذله؛ فلأن يحل للباذل أولى وأحرى؛ لأن بذل الباذل زيادة إحسان وخير، ~~فلا يكون سببا لحرمانه، ويكون ترك بذل هذا سببا لأخذه وفوزه، فكيف (¬2) ~~يحرم على الباذل المحسن، ويحل للمستعار الذي لم يبذل. وهل يدل الشرع والعقل ~~- نعم (¬3) - والاعتبار، إلا على عكس ذلك؟! # * قالوا: وأيضا، فبدخول (¬4) المحلل، إما أن يقال: زالت (¬5) المخاطرة ~~المقتضية للتحريم، أو بقيت على حالها، أو ازدادت. # والأول: محال؛ لأنها كانت بين أمرين، فصارت بين ثلاثة كما تقدم. # والثاني: يقتضي عدم اشتراط المحلل. # والثالث: يقتضي بطلانه. # وهذا واضح، لا يحتاج إلى تأمل. # قالوا: وأيضا، فكل منهما بدون المحلل كان يتوقع غرامة ماله PageV01P114 # لواحد فقط، وهو خصمه، فإذا دخل المحلل (¬1) صار متوقعا لغرامته للآخر، أو ~~للمحلل أو لهما، فكيف يقال: يجوز العقد الذي يتوقع فيه غرامة ماله لهذا ~~وحده، ولهذا وحده، ولهما ms062 معا، ويحرم العقد الذي إنما يتوقع فيه غرامته ~~لواحد فقط؟!. # ومن المعلوم أن وقوع قسم من ثلاثة أقرب من وقوع واحد بعينه، فتكون جهات ~~غرامة كل منهما مع المحلل ضعفي جهة غرامته بدونه. # فكيف يباح هذا ويحرم ذاك؟! وهل كان ينبغي إلا العكس؟! # * قالوا: وأيضا، فإذا كان لا يجوز لأحدهما أن يأخذ مال الآخر إذا اشتركا ~~في الإخراج، [ح 41] ويكون أكل المال منه (¬2) أكلا بالباطل، فكيف يجوز لكل ~~منهما أكل مال الآخر إذا دخل هذا الدخيل المستعار، ويكون الأكل به أكلا ~~بحق، مع أنهما لم [ظ 21] يستفيدا به إلا أكله مالهما وحصولهما على الحرمان، ~~وإن غلباه لم يفرحا بغلبه، فإذا دخل بينهما من يأكل مالهما ولا يعطيهما ~~شيئا تجوزون العقد به؟! وإذا خلوا منه، وتناصفا في الإخراج، وتساويا في ~~العمل، وانتظر كل منهما ما يخرج له به القدر = (¬3)؛ حرمتموه؟! # * قالوا: وأيضا، فإذا أخرجا معا، كان كل منهما معطيا آخذا، فإذا دخل ~~بينهما هذا الثالث، دخل من يكون آخذا لا معطيا، فإن كان PageV01P115 # أكله السبق على هذا الوجه أكلا بحق؛ فأكل من يكون معطيا آخذا أحل منه، ~~فكيف يقال: إن من يأخذ ولا يعطي يستحق، ومن يأخذ ويعطي لا يستحق، مع ~~استوائهما في العمل؟! # * قالوا: وأيضا، فإذا أخرجا معا، فأكل المال في هذه الصورة: إما أن يكون ~~بحق أو بباطل. فإن كان بحق، فلا حاجة في جوازه إلى المحلل. وإن كان أكلا ~~بباطل، فدخول المحلل لا يجعله أكلا بحق؛ فإن المحلل لم يزل السبب الذي كان ~~أكل المال به (¬1) بدونه باطلا، كما تقدم. # * قالوا: وأيضا، فإذا سبق المحلل مع أحدهما، فإما أن يقولوا: يختص المحلل ~~بسبق الآخر، أو يشترك هو والسابق. # والأول: ممتنع؛ لأنهما قد اشتركا في السبق، واستويا في العمل، فتخصيص ~~المحلل بالسبق مع تساويهما في سببه ظلم. # وإن قلتم: يشتركان فيه، لزمكم المحذور التي فررتم منه؛ لأن كل ما ذكرتم ~~فيما إذا لم يكن بينهما محلل؛ فهو ها هنا بعينه؛ لأن (¬2) الاثنين لما سبقا ~~الثالث صارا بمنزلة الواحد الذي ms063 سبق الآخر، ولهذا اشتركا في سبقه، فإن لم ~~يكن في هذا محذور؛ لم يكن في الصورة التي منعتموها محذور، وإن كان في صورة ~~المنع محذور؛ فها هنا مثله ولا فرق. فإن كان [ح 42] عندكم فرق فأبدوه لنا، ~~فإنا من وراء القبول له إن PageV01P116 # كان فرقا مؤثرا، ومن وراء الرد إن كان غير مؤثر. # * قالوا: وأيضا، فكلما زادت المخاطرة بدخول المحلل في أقسام الغنم ~~والغرم؛ زادت أيضا بالنسبة إلى المتسابقين؛ فإنهما إذا كانا اثنين فقط، ~~فمخاطرة كل واحد منهما مع اثنين: مع قرنه، ومع المستعار الدخيل، وقد كان ~~قبل المحلل كل منهما بصدد الغنم إذا غلب واحدا فقط، وبدخول المحلل لا يغنم ~~حتى يغلب اثنين، ولا ريب أن المخاطرة كلما كانت أقل، كانت أولى بالجواز. # وكيف يكون العقد الذي زادت مخاطرته هو الحلال الجائز، والذي هو أقل ~~مخاطرة منه وأقرب إلى تحصيل مقصود الشارع والمتراهنين = هو الحرام ~~الممتنع؟! # هذا مما لا تأتي به الشريعة الكاملة. # * قالوا: وأيضا، فحل المال يستدعي طيب نفس باذله به (¬1)؛ فإنه: "لا يحل ~~مال امرئ مسلم؛ إلا عن طيب نفس منه" (¬2)، PageV01P117 # والمتراهنان إذا دخل بينهما محلل يأخذ ولا يعطي، لم تطب أنفسهما ولا تسمح ~~له ببذل المال، لأنه كاسب غير غارم، وهو عارية بينهما دخيل لم ينتفعا به، ~~بل تضررهما به هو (¬1) الواقع، وهذا موجود في نفوس المسابقين، لا يحتملان ~~المستعار؛ إلا على كره ونفرة، ويريان دخوله غير مستحسن. # * قالوا: وأيضا فنفرة الطباع منه وعدم استحسان العقلاء لدخوله يدل على ~~أنه غير حسن عند الله؛ فإن كل ما هو حسن عند الله ورسوله فالعقلاء تستحسنه ~~(¬2) طباعهم، وتشهد بحسنه وملاءمته لقضيات (¬3) العقول، ولا سيما إذا ظهرت ~~لها مصلحة. # * قالوا: وما يبين أن العقد بدون المحلل أحل منه بالمحلل وأولى بالجواز: ~~أن المسابقة والمناضلة هي (¬4) من باب الاستعداد للجهاد، PageV01P118 ### ||| CHECK - المناظرة في العلم نوعان ### ||| CHECK - أن المسابقة والمناضلة من باب الاستعداد للجهاد ### |||| CHECK الثاني: لنصرة الحق وكسر الباطل ### |||| CHECK الأول: للتمرين والتدريب على إقامة الحجج، ودفع الشبهات # فإذا تعلم ms064 الناس أسبابه وتدربوا فيها وتمرنوا عليها قبل لقاء العدو = ~~ألفاهم ذلك عند اللقاء [ح 43] قادرين على عدوهم، مستعدين للقائه، وكل من ~~المتسابقين والمتناضلين يريد أن يغلب صاحبه كما يريد المقاتل أن يغلب خصمه، ~~فهو يتعلم غلبة صاحبه، ليتوصل (¬1) إلى غلبة عدوه. # وهذا كجدل (¬2) المتناظرين في العلم؛ فإن أحدهما يورد على صاحبه من ~~الممانعات (¬3)، والمعارضات، وأنواع الأسئلة ما يرد على الآخر جوابه، ليعرف ~~الحق في المسألة، فإذا جادله مبطل، كان مستعدا لمجادلته بما تقدم له من ~~المناظرة مع صاحبه (¬4). # فالمناظرة في العلم نوعان: # أحدهما: للتمرين (¬5) والتدرب على إقامة الحجج ودفع الشبهات. # والثاني: لنصر الحق، وكسر (¬6) الباطل. # والأول: يشبه السباق والنضال، والثاني: يشبه الجهاد وقتال PageV01P119 # الكفار. # قال الله تعالى: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم} [الأنعام: 83]. # قال مالك: "قال زيد بن أسلم: بالعلم" (¬1). # فعلم الحجة يرفع درجة صاحبه؛ فإن العلم بالحجج، والقوة على الجهاد، مما ~~رفع الله تعالى به درجات الأنبياء وأتباعهم؛ كما قال تعالى: {يرفع الله ~~الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} [المجادلة: 11]، وقال الله ~~تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار (45)} ~~[ص: 45]. # فالأيدي: القوى التي يقدرون بها على إظهار الحق، و (¬2) أمر الله، وإعلاء ~~كلمته، وجهاد أعدائه. والأبصار: البصائر في دينه، ولهذا يسمي الله سبحانه ~~الحجة سلطانا. # قال ابن عباس: "كل سلطان في القرآن فهو الحجة" (¬3)، كما قال PageV01P120 ### ||| CHECK - جهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب، لشبهه باب دفع الصائل ### ||| CHECK - مقاصد المجاهد ### ||| CHECK - أن المسابقة شرعت لتعلم المؤمن القتال، ويتعوده، ويتمرن عليه ### |||| CHECK ج - أن يقصد كلا الأمرين ### |||| CHECK ب - الظفر بالعدو ابتداء ### |||| CHECK أ - دفع العدو # الله تعالى: {أم لكم سلطان مبين (156) فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين ~~(157)} [الصافات: 156 - 157]، وقال الله تعالى: {إن هي إلا أسماء سميتموها ~~أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان} [النجم: 23]، وقال تعالى: {أم ~~أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون (35)} [الروم: 35]، ~~وهذا لأن الحجة تسلط صاحبها على خصمه، فصاحب الحجة له سلطان وقدرة على خصمه ~~(¬1)، وإن كان عاجزا عنه بيده. ms065 # وهذا هو أحد أقسام النصرة التي ينصر (¬2) الله تعالى بها رسله والمؤمنين ~~في الدنيا؛ كما قال الله تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة ~~الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (51)} [غافر: 51]. # فإذا كانت المسابقة شرعت ليتعلم المؤمن القتال، ويتعوده، ويتمرن عليه، ~~فمن المعلوم أن المجاهد قد يقصد دفع العدو إذا كان المجاهد مطلوبا والعدو ~~طالبا، وقد يقصد الظفر بالعدو ابتداء إذا كان طالبا والعدو مطلوبا، وقد ~~يقصد كلا الأمرين، فالأقسام ثلاثة يؤمر المؤمن فيها بالجهاد. # وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب، فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل، ~~ولهذا أبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه. PageV01P121 ### ||| CHECK أدلة دفع الصائل من الكتاب والسنة # كما قال الله تعالى: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} [الحج: 39]، وقال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه ~~فهو شهيد" (¬1). # لأن دفع الصائل عن (¬2) الدين جهاد وقربة، ودفع الصائل عن المال والنفس ~~مباح ورخصة، فإن قتل فيه، فهو شهيد (¬3). PageV01P122 ### ||| CHECK - تعين جهاد الدفع على كل أحد # فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوبا، ولهذا يتعين على كل أحد (¬1) ~~يجاهد فيه: العبد بإذن سيده وبدون إذنه، والولد بدون إذن أبويه، والغريم ~~بغير (¬2) إذن غريمه، وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق. # ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون؛ ~~فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين، فكان الجهاد واجبا عليهم؛ ~~لأنه حينئذ (¬3) جهاد ضرورة ودفع، لا جهاد اختيار، ولهذا تباح فيه (¬4) ~~صلاة الخوف بحسب الحال في هذا النوع (¬5)، وهل تباح في جهاد الطلب إذا خاف ~~فوت العدو ولم يخف كرته؟ فيه قولان للعلماء هما روايتان عن الإمام أحمد (¬6). # ومعلوم أن الجهاد الذي يكون فيه الإنسان طالبا مطلوبا، أوجب من هذا (¬7) ~~الجهاد الذي هو فيه طالب لا مطلوب، والنفوس فيه أرغب (¬8) من الوجهين. PageV01P123 ### ||| CHECK - جهاد الطلب الخالص لا يرغب فيه إلا أحد رجلين ### |||| CHECK 2 - وإما راغب في المغنم والسبي ### |||| CHECK 1 - إما عظيم الإيمان يقاتل لتكون ms066 كلمة الله هي العليا # وأما جهاد الطلب الخالص، فلا يرغب فيه إلا أحد رجلين: إما عظيم الإيمان ~~يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، وإما راغب في ~~المغنم والسبي. # فجهاد الدفع يقصده كل أحد، ولا يرغب [ح 45] عنه (¬1) إلا الجبان المذموم ~~شرعا وعقلا، وجهاد الطلب الخالص لله يقصده سادات المؤمنين، وأما الجهاد ~~الذي يكون فيه طالبا مطلوبا، فهذا يقصده خيار الناس؛ لإعلاء كلمة الله ~~تعالى ودينه، ويقصده أوساطهم للدفع ولمحبة الظفر (¬2). # فصل (¬3) # فإذا تبين هذا في الغايات، وهي الجهاد، فمثله في الوسائل، وهي المسابقة ~~والمناضلة؛ فإنه من المعلوم أنه (¬4) إذا كان الرهن من أحد الجانبين، كان ~~غاية مقصود باذله أن يسلم، فيكون حرصه من باب حرص الدافع لا الطالب؛ فإنه ~~لا يحصل له من (¬5) الآخر شيء، ومقصود الآخر من جنس مقصود الطالب، فجهاد ~~الأول (¬6) جهاد دفع، وجهاد هذا جهاد طلب. PageV01P124 ### ||| CHECK - الاختلاف في معنى "الجلب" # وإذا كان الرهن من كل واحد منهما؛ صار سباق كل واحد سباق طالب مطلوب، وهو ~~نظير جهاد الطالب للمطلوب، فتكون الرغبة والحرص على السبق أقوى؛ لاجتماع ~~السببين (¬1)، بخلاف سباق المطلوب فقط، أو الطالب فقط (¬2). # فكيف يحرم هذا الذي هو من أعظم الأسباب المقتضية لمصلحة المسابقة، ويباح ~~ما هو دونه في تحصيل هذه المصلحة؟! # فليتدبر المنصف [ظ 23] هذا، ثم إلى إنصافه التحاكم، وإلى عدله التخاصم، ~~وبالله تعالى التوفيق. # * قالوا: وأيضا، فمبنى هذا العقد على استواء الحزبين، فلا يجوز أن يقوى ~~أحدهما على الآخر؛ لما فيه من مزيد إعانة له على الحزب الآخر، ولهذا نهى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجلب والجنب في السباق (¬3). # فالجلب: أن يصيح بفرسه في وقت السباق هو أو غيره، ويزجره زجرا يزيد معه ~~في شأوه (¬4). # وإنما العدل أن يركضا بتحريك اللجام، والاستحثاث بالسوط والمهماز وما في ~~معناهما، من غير إجلاب بالصوت. # هذا تفسير الأكثرين. PageV01P125 ### ||| CHECK - الاختلاف في معنى "الجنب" # وقيل: هو أن يجتمع قوم، فيصطفوا وقوفا (¬1) من الجانبين، ويزجروا الخيل، ~~ويصيحوا بها، فنهوا [ح 46] عن ذلك. # والحديث يعم ms067 القسمين. # وأما الجنب؛ ففيه تفسيران: # أحدهما: - وهو تفسير أكثر الفقهاء (¬2) - أن يجنب المسابق مع فرسه فرسا ~~يحرضه على الجري، قال أحمد بن أبي طاهر (¬3): # وإذا تكاثر في الكتيبة أهلها ... كنت الذي ينشق عنه الموكب # وأتيت تقدم من تقدم منهم ... وورا ورائك قد أتى من يجنب (¬4) # والتفسير الثاني: أنهم كانوا يجنبون الفرس حتى إذا قاربوا الأمد، تحولوا ~~عن المركوب الذي قد (¬5) كده الركوب إلى الفرس المجنوب، PageV01P126 # فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذاك. ذكره الخطابي وغيره (¬1). # وفي "موطأ القعنبي" (¬2): سئل مالك عن قول رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - "لا جلب ولا جنب": ما تفسير ذلك؟ فقال: "بلغني ذلك، وتفسيره: # أن يجلب وراء الفرس حتى يدنو من الأمد، ويحرك وراءه الشيء، يستحث به ~~ليسبق، فذلك الجلب. # والجنب: أن يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرسا آخر، حتى إذا دنا، تحول ~~راكبه على الفرس المجنوب". # والمقصود أنه نهى عن تقوية أحد الحزبين بما يكون فيه (¬3) مزيد إعانة له ~~على الآخر؛ لما فيه من الظلم. # فإذا كان الإخراج من أحدهما، كان فيه تقوية للمبذول له دون الباذل، وهذا ~~مأخذ من لم يجوز البذل إلا من أجنبي، فأما إذا كان الإخراج منهما، لم يكن ~~في ذلك تقوية لأحدهما على الآخر، فهو أولى بالجواز. PageV01P127 # * قالوا: وأيضا، فالأجنبي إذا بذل الجعل لأحدهما إن غلب، ولم يبذله للآخر ~~إن غلب، لم يجز ذلك؛ لما فيه من الظلم، فإن الآخر يقول: إن سبقت لم آخذ ~~شيئا، وخصمي إن سبق أخذ. وهذا بعينه موجود فيما إذا كان البذل من أحدهما، ~~فإن الباذل يقول: إن سبقت لم آخذ، وقريني (¬1) إن سبق أخذ. وذلك يضعف همته. # وهذا مأخذ من منع من فقهاء أهل المدينة هذه الصورة. # وأما إذا بذله الأجنبي لمن سبق منهما [ح 47]، تساويا في العمل ~~والاستحقاق، ولهذا اتفق الناس على جواز هذه الصورة. # وإذا عرف هذا، فهو نظير إخراجهما معا، فكيف يكون إخراج السبق من أحدهما ~~أولى من إخراجه منهما؟! # بل إذا امتنع إخراج السبق من أحدهما؛ كان أولى ms068 (¬2) بالعدل من منع إخراج ~~السبق منهما، فإذا جوزتم إخراج السبق من أحدهما؛ فإخراجه منهما أولى ~~بالجواز. # ونكتة المسألة: أن الإخراج منهما أقرب إلى العدل، ومقصود العقد، وطيب نفس ~~كل واحد منهما، وحرصه على الغلب، مما (¬3) إذا كان الإخراج من أحدهما، ~~والواقع شاهد بذلك. PageV01P128 # * قالوا: وأيضا، فالسباق إنما يقصد منه (¬1) التعليم والتدريب والتمرين ~~(¬2) على الفروسية والرمي، وليس المقصود منه أكل المال؛ كما يقصد في البيع ~~والإجارة والجعالة؛ فإنه هناك لا قصد لأحدهما إلا المال، وهنا مقصود الشارع ~~بشرع هذا العقد العمل لا المال، وإنما شرع فيه المال؛ لأنه أبلغ في ترغيب ~~(¬3) النفوس فيه؛ لأنه متى كان الباعث على السباق الظفر بالمال والغلبة، ~~قويت فيه الرغبة، والمال لا يؤكل في هذا العقد إلا على وجه المخاطرة، ~~ومعلوم أن حصول هذا المقصود بدون المحلل أعظم منه إذا كان بينهما، وأن ~~المخاطرة مع المحلل كالمخاطرة بدونه سواء أو أزيد، وهذا ضروري التصور، وهو ~~مما لا يستراب فيه (¬4)، فالمحلل دائر بين أمرين: إما أنه لا فائدة منه ~~(¬5)، وإما أن مصلحة السباق بدونه أتم، وأيهما كان؛ فهو مستلزم لبطلان ~~اشتراطه. # * قالوا: وأيضا، إذا كان الجعل من أحد المتسابقين، فمقصوده منع الآخر ~~[24] من أخذ الجعل، ودفعه عنه، كأنه يقول: أنت لا تقدر على (¬6) أن تغلبني، ~~وأنا أبين عجزك بأن أبذل لك جعلا؛ لأقوي رهبتك PageV01P129 # ورغبتك في أن تغلبني، وأنت مع ذلك عاجز (¬1). # وذلك أن الإنسان يترك الشيء: إما لعجزه عنه، وإما لعدم إرادته له، فمتى ~~كان مريدا له إرادة تامة، وقادرا عليه قدرة تامة؛ لزم وجوده قطعا، فالقادر ~~على أن [ح 48] يغلب غيره قد يريد ذلك لمجرد محبة النفس لإظهار القدرة ~~والغلبة، وقد يريد ذلك لأخذ المال، فإذا اجتمع الأمران، كانت إرادته أبلغ، ~~كما تقدم بيانه. # فالجاعل يقول: أنا أبين أنك عاجز؛ لأني أبذل المال الذي أحرك به رغبتك في ~~القلب، مع ما في النفس من محبة ذلك، فأنت مع كمال رعبتك عاجز عني، وعن ~~مغالبتي، فأنا أقدر منك على هذا العمل. # هذا مقصوده قطعا، ليس مقصوده ms069 أن يبذل الجعل لمن يغلبه ويأخذ ماله؛ فإن ~~عاقلا لا يقصد هذا، بل (¬2) يقصد منع الآخر ودفعه وتعجيزه. # فلهذا البذل من أحدهما جائز لهذا المعنى؛ فلأن يجوز منهما بطريق الأولى ~~والأحرى؛ لأن حصول هذا المعنى (¬3) مع اشتراكهما في البذل أقوى منه عند ~~انفراد أحدهما به. # * قالوا: وأيضا، فإن كان أكل المال إذا أخرجا معا قمارا حراما، PageV01P130 ### ||| CHECK - الشريعة لا تفرق بين متماثلين، ولا تجمع بين متضادين # فالمحلل أكد أمر (¬1) هذا القمار وقواه وثبته، فلم يخرج به هذا (¬2) ~~العقد عن القمار، لا صورة ولا معنى، ولا يظهر للناظر (¬3) - بعد طول تأمله ~~ونظره - لأي معنى خرج به العقد عن كونه أكل مال بالباطل، وانقلب به العقد ~~عن كونه عقد قمار وميسر إلى كونه عقد جعالة أو إجارة، فاستحالت به خمرة هذا ~~العقد خلا، وصار به حرامه حلا؟! # وهل فرقت الشريعة العادلة بين متماثلين من غير معنى مفرق (¬4) بينهما، أو ~~جمعت بين متضادين؟! # وهل حرمت عملا لمعنى، ثم تبيحه مع قيام ذلك المعنى بعينه أو زيادته من ~~غير أن تعارضه مصلحة راجحة؟! # وهل زاد المستعار الدخيل هذا العقد إلا شرا؛ فإنه زاده مخاطرة، واقتضى ~~نفرة طباع المتسابقين عنه، وأكله مالهما، وعدم إطعامهما شيئا، وهو المراعى ~~جانبه، المنظور في مصلحته، وهو إما سالم وإما غانم؛ يغلب فيسلم، ويغلب ~~فيغنم، والذي قد أخرج ماله، لصيق (¬5) كبده، وشقيق روحه، يغلب فيغرم، ويغلب ~~صاحبه فلا (¬6) يدعه المحلل يفرح بغلبه، بل يشاطره المال؛ إن ساواه في سبق ~~الآخر، PageV01P131 # ويحرمه [ح 49] إياه بالكلية (¬1) إن سبقه فسبق خصمه، وغرم ماله، فلم ~~يستفد بسبق قرنه إلا خسارة ماله، وكان هذا من بركة المحلل، فلولاه؛ لقرت ~~عينه بسبقه، وفرحت به نفسه (¬2)، وقويت رغبته في هذه المسابقة التي يحبها ~~الله ورسوله. # هكذا حال قرنه أيضا معه، فالباذلان المتسابقان لهما غرم هذا العقد، ~~وللمستعار غنمه، وهو بارد القلب منهما، وهما يعضان عليه الأنامل من الغيظ، ~~وهو في هذا العقد: إما منتفع، وإما سالم من الضرر، مع كونه لم يخرج شيئا، ~~وكل منهما: إما منتفع ms070 (¬3) وإما متضرر، وإن انتفع، فهو بصدد أن ينغص عليه ~~المحلل منفعته، هذا مع بذلهما!! # فألحقتم بالباذلين من الشر والضرر والغبن ما نجيتم منه (¬4) المستعار ~~الذي هو دخيل عليهما (¬5) في المسابقة، وليس مقصودا، مع أنه لم يبذل شيئا. # قالوا: وهل تأتي شريعة بمثل هذا؟! # وهل في الشريعة التي بهرت حكمتها العقول مثل هذا؟! PageV01P132 # وهل فيها رعاية جانب التابع المستعار الذي هو حرف جاء لمعنى في غيره، وهو ~~فضلة في الإسناد، وإلغاء جانب المقصود الذي هو ركن في (¬1) الإسناد، وهو ~~الذي حضه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الركوب (¬2) والرمي؟!. # * قالوا: وفي هذا نوعان من الفساد: # أحدهما: الخروج عن موجب الإنصاف الذي هو لازم للشريعة (¬3) الكاملة، دائر ~~معها؛ فإن مدارها على العدل بكل ممكن، قال الله تعالى: {لقد أرسلنا رسلنا ~~بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} [الحديد: 25]. # وقال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {وقل آمنت بما أنزل الله ~~من كتاب وأمرت لأعدل بينكم} [الشورى: 15]. # الثاني: أن يجعل المطيع لله ورسوله، الراغب فيما رغب فيه النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، الذي يريد الرمي والركوب للاستعانة على الجهاد في سبيل ~~الله، ويبذل الجعل ليكون ذلك أعظم للرغبة وأشد تحريضا للنفوس على ما يحبه ~~الله ورسوله = أسوأ حالا من [ظ 25] هذا المستعار الذي هو دخيل. بل هذا ~~الدخيل مراعى جانبه، منظور في مصلحته، موفر نصيبه من الأمن، [ح 50] محصن في ~~برج السلامة، مسلوك به طريق الأمن، PageV01P133 # مكمل فرحه بالسلامة أو الظفر، والباذلان المقصودان بمعزل عن ذلك. # * قالوا: وأيضا، فبدخول المحلل لم يخرج العقد عن كون الجعل فيه من اثنين، ~~بل الجعل منهما بحاله، وإنما استفدنا جهة أخرى (¬1) لمصرفه، فكان الخطر أن ~~يصرفان إلى هذا وحده على تقدير، وإلى هذا وحده على تقدير (¬2)، وإلى كل ~~منهما جعله على تقدير، فاستفدنا بدخوله ثلاث تقديرات أخر: صرف الرهنين إليه ~~وحده، وإليه (¬3) وإلى هذا وحده، وإليه وإلى الآخر وحده. فلم نستفد بدخوله ~~إلا تعدد الجهات التي يصرف فيها الجعل ليس إلا، فلم يخرج به العقد ms071 من كونه ~~عقدا أخرج فيه - كما ترى (¬4) - المتراهنان كلاهما. # * قالوا: وأيضا، فمشترطوا المحلل مختلفون: هل دخل ليحل فيه لنفسه فقط، أو ~~له وللباذلين؟ على قولين: # * فذهب جمهور من اشترطه إلى أنه دخل ليحله لنفسه ولهما. # * وقال أبو علي بن خيران من الشافعية (¬5): "وإنما يحله لنفسه فقط" (¬6). PageV01P134 # وحكاه أبو المعالي الجويني قولا للشافعي، واختاره أبو محمد المنذري في ~~كتابه على "سنن أبي داود" (¬1)، وقال: "عليه يدل الحديث". # ثم قالوا: فعلى هذا، لو سبق المحلل وأحدهما بحيث جاءا معا: # فإن قلنا: يحله لنفسه فقط؛ استبد (¬2) المحلل بالسبق جميعه دون الآخر، مع ~~تساويهما في السبق. # وإن قلنا: يحله لنفسه ولهما؛ فإنهما يكونان في السبق سواء (¬3)، ولو سبق ~~أحد الباذلين الآخر. # والمحلل على قول الجمهور يستحق السبق جميعه، وعلى قول ابن خيران يشترك هو ~~والمحلل في سبق (¬4) الثالث. # هكذا قال بعض الشافعية (¬5)، والذي في "النهاية": إنه (¬6) إن سبق PageV01P135 # أحد الباذلين، ثم تبعه المحلل، وتأخر الآخر، أحرز السابق مال نفسه. وفي ~~سبق الثالث أربعة أوجه (¬1): # أحدها: أنه يحرزه صاحبه مع كونه مغلوبا مسبوقا من كل وجه، وهذا بركة ~~المحلل عليه. # والثاني: أنه يختص به السابق؛ لسبقه له [ح 51] وغلبه إياه. # والثالث: أنه يكون بينه وبين المحلل، لاشتراكهما في سبقه. # والرابع: أنه يختص به المحلل؛ لأنه دخل ليحل السبق لنفسه لا لهما". # فإن سبق المحلل وحده، وتبعه الآخر، وتأخر الثالث، ففيها ثلاثة أوجه (¬2): # أحدها: أن السبقين للمحلل. # والثاني: سبق الثالث بين المحلل والثاني نصفين. # والثالث: أن سبق الثالث للثاني وحده. # وإن سبق أحدهما وتبعه الآخر وجاء المحلل ثالثا، أحرز السابق سبق نفسه، ~~وهل يستحق سبق (¬3) الثاني؟ على وجهين مبنيين على ذلك PageV01P136 # الأصل الذي تبين فساده. # وإن سبق أحدها وساوى (¬1) الآخر المحلل، خاب المحلل، وفاز السابق بسبقه، ~~وفي استحقاقه سبق صاحبه القولان". # فليتدبر اللبيب ما في هذه الفروع (¬2) من الفساد والتناقض الدال على فساد ~~الأصل، فإنها إنما نشأت عن اشتراط المحلل، وهي من لوازم القول به، وفساد ~~اللازم يدل على فساد الملزوم. # ولما تفطن بعض المشترطين لفساد ms072 هذه الفروع، قال: إن سبق المحلل لم يأخذ ~~شيئا، وإن سبق غرم. ذكره بعض الحنفية، حكاه ابن الساعاتي في "شرح مجمع ~~البحرين"، وابن بلدجي في "شرح المختار" (¬3). # فتأمل هذا التفاوت الشديد، والاختلاف المتباين في أمر هذا الدخيل ~~المستعار؛ فإن ما كان من عند الله لا يعرض له هذا التناقض الشديد والاختلاف ~~الكثير: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (82)} [النساء: ~~82]، وزن هذه الفروع المتباينة، والأقوال المتضادة فيه، بكتاب الله تعالى ~~وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقواعد شريعته وأصولها وحكمها ومصالحها، ~~واعرضها على الدليل، ولا تجعلها عرضة للأدلة؛ بحيث تعرض الأدلة عليها فلا ~~تجدها توافقها، فترد الأدلة لأجلها، كما هو اعتماد كثير ممن غبن حظه من ~~العلم PageV01P137 ### ||| CHECK - الكلام على حديث مصارعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ركانه ### ||| CHECK - اختلاف مشترطوا المحلل: هل دخل ليحل فيه لنفسه فقط، أو له وللباذلين؟ على قولين # والإنصاف، والله ولي [ح 52] التوفيق. # * قالوا: وأيضا، فإن (¬1) النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صارع وراهن ~~على الصراع، وكان ذلك من الجانبين، ولم يكن بينهما محلل، بل يستحيل دخول ~~المحلل بين المتصارعين. # ونحن نذكر قصة مصارعته - صلى الله عليه وسلم -: # قال أبو الشيخ الأصبهاني [ظ 26]: حدثنا عبد الله بن محمد (¬2) بن زكريا ~~ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن يزيد بن أبي زياد - أحسبه ~~- عن عبد الله بن الحارث؛ قال: "صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا ~~ركانة في الجاهلية، وكان شديدا، فقال: شاة بشاة. فصرعه النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، فقال أبا ركانة: عاودني في أخرى، فصرعه النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، فقال: عاودني في أخرى، فعاوده، فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، فقال أبو ركانة: ما أقول لأهلي؟ شاة أكلها الذئب، وشاة نشزت، فما أقول ~~للثالثة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك ~~ونغرمك، خذ غنمك" (¬3). # وقال أبو داود في كتاب "المراسيل" (¬4): حدثنا موسى بن PageV01P138 # إسماعيل عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار ms073 عن سعيد بن جبير: "أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - كان بالبطحاء، فأتى عليه يزيد بن ركانة - أو ~~ركانة (¬1) ابن يزيد - ومعه أعنز له، فقال: يا محمد! هل لك أن تصارعني؟ ~~فقال: ما تسبقني؟ فقال: شاة من غنمي، فصارعه فصرعه، فأخذ شاة، قال PageV01P139 # ركانة: فهل لك في العودة؟ فقال: ما تسبقني؟ قال أخرى، ذكر ذلك مرارا. ~~فقال: يا محمد! والله ما وضع أحد جنبي إلى الأرض، وما أنت بالذي تصرعني. ~~فأسلم، ورد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنمه". # قال البيهقي (¬1): "هذا مرسل جيد، وقد روي بإسناد آخر موصولا". # وقال أبو الشيخ أيضا في كتاب "السبق" له: ثنا إبراهيم بن علي ثنا ابن ~~المقرئ حدثنا أبي عن (¬2) حماد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير: فذكره (¬3). # وهذا إسناد جيد متصل. # وقال أيضا: ثنا أبو بكر الجارودي ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا محمد بن ~~كثير ثنا حماد بن سلمة ثنا عمرو بن [ح 53] دينار عن سعيد بن جبير عن يزيد ~~بن ركانة؛ قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبطحاء، فمر به ~~ركانة". # قال شيخنا (¬4): "هو ركانة بن عبد يزيد". وسعيد بن جبير لم PageV01P140 # يدرك ركانة، فإن ركانة توفي في أول خلافة معاوية سنة اثنتين وأربعين، وهو ~~من مسلمة الفتح، وقصة مصارعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - معروفة عند ~~العلماء، وإنما ينكرون مصارعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي جهل"، كما ~~تقدم التنبيه عليه" (¬1). # وقال أبو داود في "سننه" (¬2) عن محمد بن علي بن ركانة: "إن ركانة صارع ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -". # وهذا ليس فيه ذكر السبق، ولكن ذكره في حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، ~~وفي حديث عبد الله بن الحارث. # وهذه الروايات لا تناقض فيها؛ فإن من روى قصة المصارعة: منهم من ذكر ~~الرهن من الجانبين، ومن لم يذكر الرهن لم ينفه، بل سكت عنه، واقتصر على بعض ~~القصة، ومن ذكر قصة تسبيق ركانة بالشاة، لم ms074 ينف إخراج رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أيضا، بل سكت عنه، فذكره عبد الله بن الحارث. # ولو نفى بعض الرواة إخراج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للرهن صريحا، ~~وأثبته البقية؛ لقدم المثبت على النافي؛ كما في نظائره. # وإذا ثبت هذا، فهو دليل على المراهنة من الجانبين بلا محلل وهو نظير ~~مراهنة الصديق فإن كل واحدة منهما مراهنة على ما فيه ظهور الدين؛ فإن ركانة ~~هذا كان من أشد الناس، ولم يعلم أن أحدا صرعه، PageV01P141 # فلما صرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -، علم أنه مؤيد بقوة أخرى من عند ~~الله تعالى، ولهذا قال: "والله ما رمى أحد جنبي إلى الأرض"، فكان لا يغلب، ~~فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بمصارعته إظهار آيات نبوته، وما أيده ~~الله تعالى به من القوة والقدرة (¬1)، وكانت المشارطة على ذلك كالمشارطة في ~~قصة الصديق، لكن قصة الصديق في الظهور بالعلم، [ح 54] وهذه في الظهور ~~بالقوة والقدرة، والدين إنما يقوم بهذين الأمرين: العلم والقدرة، فكانت ~~المراهنة عليهما نظير المراهنة على الرمي والركوب، لما فيهما (¬2) من العون ~~على إظهار الدين وتأييده، فهي مراهنة على حق، وأكل المال بها أكل له بالحق ~~(¬3)، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان غرضه إعلاء الحق وإظهاره؛ ~~رد عليه المال، ولم يأخذ منه شيئا، فأسلم الرجل. # وهذه المراهنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصديقه هي من الجهاد ~~الذي يظهر الله تعالى به دينه، ويعزه به، فهي من معنى الثلاثة المستثناه في ~~حديث أبي هريرة، ولكن تلك الثلاثة (¬4) جنسها يعد للجهاد، بخلاف جنس ~~الصراع؛ فإنه لم يعد للجهاد، وإنما يصير مشابها للجهاد إذا تضمن نصرة الحق ~~وإعلائه؛ كصراع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركانة. # وهذا كما أن الثلاثة المستثناة إذا أريد بها الفخر، والعلو [ظ 27] في ~~الأرض، وظلم الناس = كانت مذمومة، فالصراع والسباق بالأقدام PageV01P142 # ونحوهما إذا قصد به نصر الإسلام، كان طاعة، وكان أخذ السبق به حينئذ أخذا ~~بالحق لا بالباطل. # والأصل في المال أن لا يؤكل إلا بالحق، ms075 لا يؤكل بباطل (¬1)، وهو ما لا ~~منفعة فيه. # فحديث ركانة هذا أحد طرقه صريحة في الرهان من الجانبين من غير (¬2) محلل، ~~والطريق (¬3) الأخرى لم تنف ذلك، بل لم تكن عادة العرب وغيرهم - وإلى الآن ~~- أن يبذل السبق أحد المتغالبين وحده (¬4)، وإنما المعروف من عادات الناس ~~التراهن من الجانبين، وقد جعل في طباعهم وفطرهم أن الرهن من أحد الجانبين ~~قمار وحرام، والنفوس تحتقر الذي لم يبذل وتزدريه، وتعده بخيلا شحيحا مهينا. # ومما يوضح أن التراهن كان من الجانبين في هذه القصة: أن ركانة لما غلبه ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخذ منه شاة، طلب ركانة العود، وإنما ذلك ~~ليسترجع الشاة، ولم يكن له غرض [ح 55] في أن يغرم شاة أخرى وثالثة، ولو كان ~~البذل من ركانة وحده، لم يكن له سبيل لاسترجاع (¬5) الشاة التي خرجت منه، ~~بل إذا غلب غرم شاة أخرى، وإن غلب لم يفرح بأخذ شيء، فلم يكن ليطلب العود ~~إلى صراع هو فيه غارم ولا بد، PageV01P143 # ولا سبيل له إلى استنقاذ ما غرمه ألبتة. وهذا بخلاف ما إذا كان التراهن ~~من الجانبين - كما هو الواقع - كان المغلوب على طمع من استرجاع ما غرمه، ~~فيحرص على العود. # والمقصود أن الرهن لو كان من جانب واحد - وهو جانب ركانة -، لم يكن له في ~~العودة بعد الغرم فائدة أصلا، بل إما أن يغرم شاة ثانية وثالثة مع الأولى، ~~وإما أن تستقر الأولى للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا مما يعلم أن ~~ركانة لم يقصده، بل ولا غيره من المتغالبين، وإنما يقصد المغلوب بالعود ~~استرجاع ما خرج منه وغيره معه. # فهذا الأثر يدل على جواز المراهنة من الجانبين بدون محلل في عمل يتضمن ~~نصرة الحق، وإظهار أعلامه، وتصديق الرسول صلاة الله وسلامه عليه. # وهذا بخلاف العمل الذي وجوده مكروه بغيض إلى الله ورسوله، متضمن للصد عن ~~ذكره؛ فإن هذا لا يجوز فيه مع (¬1) إخراج العوض. # وهذا على أحد الوجهين في مذهب الشافعي وأحمد ظاهر جدا (¬2)؛ فإنهم يجوزون ~~المسابقة بالعوض على الطيور المعدة ms076 للأخبار التي ينتفع بها المسلمون. # حكاه أبو الحسن الآمدي، وصاحب "المستوعب" عن بعض PageV01P144 ### ||| CHECK - قصة مراهنة الصديق لكفار قريش ### ||| CHECK - حكم نقار الديوك، ونطاح الكباش، والسباحة، والصناعات المباحة ### ||| CHECK - حكم المسابقة بعوض على الطيور المعدة للأخبار # أصحاب أحمد (¬1). # فإذا كان أكل (¬2) المال بهذه المسابقة أكلا بحق؛ فأكله بما يتضمن نصرة ~~الدين وظهور أعلامه وآياته، أولى وأحرى. # وعلى هذا، فكل مغالبة يستعان بها على الجهاد تجوز بالعوض، بخلاف ~~المغالبات التي لا ينصر الدين بها؛ كنقار الديوك، ونطاح الكباش، والسباحة ~~(¬3)، والصناعات المباحة. # * قالوا: ونظير قصة مصارعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لركانة، قصة ~~مراهنة الصديق لكفار قريش على تصديق [ح 56] النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فيما أخبر به من غلبة الروم لفارس، وكان الرهان من الجانبين؛ كما تقدم في ~~أول الكتاب سياق الحديث (¬4)، وإسناده على شرط الصحيح، وقد صححه الترمذي وغيره. # قالوا: ولا يصح أن يقال: إن (¬5) قصة الصديق منسوخة بتحريم القمار؛ فإن ~~القمار (¬6) حرم مع تحريم الخمر في آية واحدة؛ والخمر PageV01P145 ### ||| CHECK - عدم صحة القول بانها منسوخة بحديث أبي هريرة "لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل" # حرمت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -، محاصر (¬1) بني النضير، وكان ~~ذلك بعد (¬2) أحد بأشهر، وأحد كانت في شوال سنة ثلاث بغير خلاف. # والصديق لما كان المشركون قد أخذوا رهنه، عاد وراهنهم على مدة أخرى كما ~~تقدم، فغلبت الروم فارس قبل المدة المضروبة بينهم، فأخذ أبو بكر رهنهم. ~~هكذا جاء مصرحا به في بعض طرق الحديث (¬3). # وهذه الغلبة من الروم لفارس كانت عام الحديبية بلا شك، ومن قال: كانت عام ~~وقعة بدر (¬4) فقد وهم؛ لما ثبت في "صحيح البخاري" (¬5) عن ابن عباس عن أبي ~~سفيان: "أن هرقل لما أظهره الله على فارس؛ مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لله، ~~فوافاه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بإيلياء، فطلب من هناك ~~من العرب، فجيء بأبي سفيان صخر بن حرب، فقال له: إني سائلك عن هذا الرجل .. ~~" فذكر الحديث، وفيه: "فقال: هل ms077 يغدر؟ فقال أبو سفيان: لا، ونحن الآن في ~~أمان منه في مدة ما ندري (¬6) ما هو صانع فيها". PageV01P146 # يريد أبو سفيان بالمدة: صلح الحديبية، وكان في ذي القعدة سنة ست بلا شك، ~~فعلم أن تحريم القمار سابق على أخذ الصديق الرهان، الذي راهن عليه أهل مكة، ~~ولو [ظ 28] كان رهان الصديق منسوخا، لكان أبعد الناس منه، فقد روى البخاري ~~في "صحيحه" (¬1): "أنه كان له غلام يأخذ من الخراج، فجاء يوما بشيء، فأكل ~~منه، ثم ضحك غلامه فقال مالك؟ فقال (¬2): أتدري من أين هذا؟ قال: لا، قال: ~~إني كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، فلما كان اليوم، جاءني بما جعل لي، [ح ~~57] فوضع أبو بكر يده في فيه، وأستقاء ما كان أكل". # فكيف يأخذ القمار الحرام (¬3) بعد علمه بتحريمه ونسخه؟! هذا من المحال البين. # وقد روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر أن يتصدق بما ~~أخذ من المشركين من الرهان (¬4). PageV01P147 # وهذا إن صح لا يضر؛ فإنه الأولى والأكمل والأليق بمنصب الصديقية. # فلما رأت هذه الطائفة أنه لا يصح أن تكون قصة الصديق منسوخة بتحريم ~~القمار؛ قالت: هي منسوخة بحديث أبي هريرة: "لا سبق إلا في خف أو حافر أو ~~نصل" (¬1). # قالوا: وأبو هريرة أسلم عام خيبر سنة سبع، وهذا بعد تحريم القمار والخمر ~~بلا شك، فيكون حديثه ناسخا لمراهنة الصديق. # قال الآخرون: أبو هريرة لم يقل: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-، فجائز أن يكون أرسله عن بعض الصحابة، كما في عامة حديثه؛ فإنه كان يقول: ~~قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فإذا وقف يقول: حدثني فلان، ويذكر ~~من حدثه من الصحابة. # وعلى تقدير أن يكون سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فغايته أنه ~~لفظ عام، ومراهنة الصديق واقعة خاصة، والخاص مقدم على العام - تقدم أو تأخر ~~- عند الجمهور. PageV01P148 ### ||| CHECK - إجماع الصحابة على تقديم الخاص على العام - تقدم أو تأخر # وقيل: إنه إجماع الصحابة (¬1)؛ كما ثبت في "الصحيحين" (¬2) أن رسول الله ~~- صلى الله عليه ms078 وسلم - كان أقر أهل خيبر على أن يعملوها والثمرة بينهم ~~وبينه، ثم أوصى عند وفاته (¬3): "أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب" (¬4). # ولا خلاف أن خيبر من جزيرة العرب (¬5)، فعمل الخليفتان الراشدان بالخاص ~~المتقدم، وقدماه على العام المتأخر، وأقر أهل خيبر فيها (¬6) إلى أن أحدثوا ~~في زمن عمر رضي الله عنه ما أحدثوا وعلم، فأجلاهم إلى الشام (¬7). PageV01P149 # قالوا: وهذا للحنفية ألزم؛ فإنهم يرون المراهنة على مثل ما راهن عليه ~~الصديق من الغلبة في مسائل العلم، وعندهم أن العام المتأخر ينسخ الخاص ~~المتقدم [ح 58]، ولم ينسخوا قصة الصديق المتقدمة الخاصة بحديث أبي هريرة ~~العام المتأخر، وهو قوله: "لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل" (¬1). # وعلى هذا، فقد يقال: قصة مراهنة الصديق لم تدخل في حديث أبي هريرة ~~بالكلية، ولا أريد بها بنفي ولا إثبات. # وعلى هذا، فكل واحد من الحديثين يبقى معمولا به لأنه (¬2) على بابه، ولا ~~تعارض بينهما، وهو تقرير حسن. # قالوا: فهذه نبذة من أدلتنا على عدم اشتراط المحلل في السباق؛ فإن كان ~~عندكم ما يعارضها فحيهلا به، فنحن من وراء القبول له إن قاومها، ومن وراء ~~الرد والجواب إن لم يقاومها، ومحال أن تقوم هذه الأدلة وأكثر منها على أمر ~~باطل في الشرع، يتضمن تحليل ما حرمه الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه ~~وسلم - وإلحاق القمار بالحلال، ولا يكون عنها أجوبة صحيحة صريحة، ولها ~~معارض مقاوم، فمن ادعى بطلانها، فليجب عنها أجوبة مفصلة، وإلا، فليعرف ~~قدره، ولا يتعدى طوره، ولا PageV01P150 ### || CHECK 2 - أدلة القائلين باشتراط المحلل ### ||| CHECK 1 - من القرآن بأربع آيات # يقتحم حلبة هذا السباق إلا إذا وثق من نفسه بمقاومة الرفاق. # فصل # قال أصحاب التحليل: لقد أجلبتم علينا بخيل الأدلة ورجلها، وجنبتم معها ~~شكلها وغير شكلها (¬1)، وجيوش أدلتنا وراءكم في الطلب، وسائقها يقول: ~~أدركتم وسبقتم فلا حاجة بكم إلى الجلب والجنب، فاستعدوا الآن للقاء جيوش من ~~الأدلة، إن طلبت أعجزت من طلبها، وإن طلبت أدركت (¬2) من استنصر بها؛ فهو ~~منصور، ومن عاندها فهو مقهور، وسلطان ms079 هذه العساكر المنصورة كتاب الله ~~تعالى، ثم سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأمراؤها أئمة الإسلام من ~~الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهذه طليعة الجيش قد أقبلت، وسلطانه قد برز: # قال الله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن ~~يكون لهم الخيرة من أمرهم} [الأحزاب: 36]. # وقال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ~~[الحشر: 7]. # وقال الله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا ~~يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (65)} [النساء: 65]. PageV01P151 ### ||| CHECK 2 - من السنة ### |||| CHECK 1 - حديث أبي هريرة "من أدخل فرسا بين فرسين" تخريجه والكلام عليه # وقال الله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم ~~تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا (59)} [النساء: 59]. # وقد تنازعنا نحن وأنتم في هذه المسألة، فلأي القولين شهد القرآن والسنة، ~~أخذنا به، ولم نترك موجبه لقول أحد، وعند هذا فنقول: الدليل على اشتراط ~~المحلل من السنة (¬1) وجوه: # الأول: ما رواه حافظ الأمة محمد بن شهاب الزهري عن أعلم التابعين سعيد بن ~~المسيب عن حافظ [ظ 29] الإلمملام أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق، فلا بأس، ومن ~~أدخل فرسا بين فرسين وهو آمن أن يسبق، فهو قمار" (¬2). # رواه إمام أهل السنة أحمد بن حنبل في "مسنده" عن يزيد بن هارون ثنا سفيان ~~بن حسين عن الزهري، وبنى عليه مذهبه، وعمل به. PageV01P152 # ورواه أبو داود وابن ماجه (¬1) في "سننهما"، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، ~~وقال أبو عبد الله الحاكم (¬2): "هو صحيح الإسناد". # وقال أبو محمد بن حزم (¬3): "هو صحيح، وليس في رجال هذا الإسناد من ينبغي ~~النظر فيه؛ إلا سفيان بن حسين هذا، فإنهم أئمة الإسلام، وهداة الأنام" (¬4). # فنقول وبالله تعالى التوفيق: سفيان هذا (¬5)، قد وثقه أحمد بن عبد الله ~~العجلي، ويحيى بن معين في رواية محمد بن سعد، وقال: "كان يخطئ"، ووثقه ms080 ~~عثمان بن أبي شيبة. # وقال عباس الدوري: "سألت يحيى عنه؟ فقال: ليس به بأس، وليس من أكابر ~~أصحاب الزهري". # وقال يحيى في رواية ابن أبي خيثمة: "هو صالح، وحديثه عن الزهري ليس بذاك، ~~إنما سمع منه بالموسم". PageV01P153 # وقال أبو الفرج ابن الجوزي (¬1) ومحمد بن عبد الواحد المقدسي: # "خرج مسلم حديثه في "صحيحه" (¬2)، واستشهد به البخاري في "صحيحه". # وقد صحح له الترمذي عن (¬3) غير الزهري، فقال: حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا ~~عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء عن جابر: "أن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، ~~والثنيا إلا أن تعلم" (¬4). # ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث يونس بن عبيد عن ~~عطاء عن جابر". # ويكفي سكوت الإمام أحمد عنه بعد إخراجه له، وبناؤه مذهبه عليه، وهذا يدل ~~على صحته عنده. # وقد قال الحافظ أبو موسى المديني (¬5): إن ما خرجه الإمام أحمد في ~~"المسند" فهو صحيح عنده. PageV01P154 # قالوا: وقد قال أبو الحسن الدارقطني في "علله" (¬1): إن الحديث محفوظ عن ~~الزهري. # وقد شهد أبو أحمد بن عدي (¬2) أن للحديث أصلا، وصوب رواية سعيد له عن أبي ~~هريرة، وناهيك بهؤلاء الأعلام. # وقد سأل الترمذي (¬3) البخاري عن حديث سفيان بن حسين في الصدقات فقال: ~~"أرجو أن يكون محفوظا، وسفيان بن حسين صدوق". # فهذا إمام هذا الشأن قد شهد لحديثه عن الزهري بأنه محفوظ، ولسفيان بن ~~حسين بالصدق، ومثل هذا يكفي في الاحتجاج بالحديث. # قالوا: وقد تابعه على روايته له عن الزهري: سعيد بن بشير، قاله أبو داود ~~وابن عدي (¬4). ولا ريب أن هذا يقوي أمر الحديث ويزيل عنه تفرد سفيان بن ~~حسين به. # وقد أثنى الأئمة على سعيد بن بشير هذا (¬5): PageV01P155 # فقال شعبة: "كان حافظا صدوق اللسان". # وقال أبو زرعة الدمشقي: "رأيته عند أبي مسهر موضعا للحديث. قال: وقلت ~~لدحيم: ما تقول في محمد بن راشد؟ فقال: ثقة وكان يميل إلى هوى، قلت: فأين ~~هو من سعيد بن ms081 بشير؟ فقدم سعيدا عليه. # وفي لفظ: سألت دحيما عن قول من أدرك في سعيد، فقال "يوثقونه". # وقال البخاري: "يتكلمون في حفظه وهو يحتمل". # وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: "سألت أبي وأبا زرعة عن سعيد بن بشير؟ ~~فقالا: محله الصدق عندنا. قلت: يحتج بحديثه؟ قالا: يحتج بحديث ابن أبي ~~عروبة والدستوائي، هذا شيخ يكتب حديثه. قال: وسمعت أبي ينكر على من أدخله ~~في كتاب الضعفاء، وقال يحول" (¬1). # وقال عثمان بن سعيد الدارمي: "كان مشايخنا يقولون: هو ثقة". # قالوا: وإنما تكلم في سعيد بن بشير هذا من تكلم: في حديثه عن قتادة لنكرة ~~وقعت فيه، حتى قال ابن عدي والدارقطني: إنه: "أخطأ في هذا الحديث في روايته ~~عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وروايته إياه عن الزهري (¬2) عن ~~سعيد سالمة من هذا القدح، ووافقه PageV01P156 # عليها سفيان بن حسين". # قالوا: فالحديث إذن صحيح الإسناد، لثقة رجاله، وترك إخراج أصحاب الصحيح ~~له لا يدل على ضعفه، كغيره من الأحاديث الصحيحة التي تركا إخراجها. # قالوا: وقصارى ما يعلل به الوقف على سعيد بن المسيب، وهذا ليس بعلة، فقد ~~يكون الحديث عند (¬1) الراوي مرفوعا، ثم يفتي به من قوله، فينقل عنه ~~موقوفا، فلا تناقض بين الروايتين. # فصل # قالوا: فهذا تقرير الحديث من جهة السند. # وأما تقرير الدلالة منه: # فهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن المتسابقين متى أدخلا ~~بينهما ثالثا (¬2)، قد أمن أن يسبق فهو قمار، ومعلوم أن دخوله [ظ 30] لم ~~يجعل العقد قمارا، بل إخراجهما هو الذي جعل العقد قمارا، ودخوله على غير ~~الوجه الذي دخلا عليه من الرجاء والخوف لا عبرة به، فكأنه لم يدخل، فكان ~~العقد قمارا، إذ لا تأثير له (¬3) لدخوله فيه مع الأمن، فإذا دخل على الوجه ~~الذي دخلا عليه من الخوف والرجاء، لم يكن قمارا، PageV01P157 # وذلك لأن كل واحد منهما قبل المحلل دائر بين (¬1) أن يأخذ من الآخر أو ~~يعطيه؛ فهو دائر بين أن يغنم أو يغرم، والمخرج لم يقصد أن يجعل للسابق جعلا ms082 ~~على سبقه حتى يكون من جنس الجعائل، فإذا دخل بينهما ثالث، كان لهما حال ~~ثانية (¬2)، وهو أن يعطيا جميعا الثالث، فيكون الثالث له جعل على سبقه ~~لهما، فيكون من جنس الجعائل. # قالوا: وإنما شرط [ح 61] النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يأمن أن ~~يسبق؛ لأنه لم يكتف بصورة الدخيل حتى يكون دخوله حيلة مجردة، بل لا بد أن ~~يكون فرسه يحصل معه مقصود (¬3) انتفاء القمار بمكافأته لفرسيهما. # قالوا: ولهذا يشترط هذه (¬4) المكافأة من يجوز الحيل، فلا يجوز دخول هذا ~~الثالث حيلة، بل لا بد أن يخاف منه، ما يخاف (¬5) من كل واحد من المخرجين، ~~ويرجو ما (¬6) يرجو له، ولا يكفي صورته ليتحقق الخروج بدخوله عن شبه ~~القمار. # هذا غاية ما يقرر به هذا الحديث سندا ودلالة. PageV01P158 ### |||| CHECK 3 - حديث أبي هريرة "لا جلب ولا جنب، وإذا لم يدخل المتراهنان فرسا يستبقان على السبق فيه، فهو حرام" تخريجه، والكلام عليه ### |||| CHECK 2 - حديث ابن عمر "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقا، وجعل بينهما محللا" تخريجه، والكلام عليه # فصل # قالوا: والدليل الثاني على اشتراط المحلل: # ما رواه أبو حاتم ابن حبان في "صحيحه" (¬1)، فقال: ثنا الحسن بن سفيان ~~ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا عبد الله بن نافع عن عاصم عن عبد الله بن دينار ~~عن ابن عمر: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل، وجعل بينهما ~~سبقا، وجعل بينهما محللا، وقال: لا سبق إلا في حافر، أو خف، أو نصل". # قالوا: فهذا إسناد كلهم ثقات، وتصحيح أبي حاتم لحديث عاصم هذا - وهو عاصم ~~بن عمر بن حفص - يدل على كونه ثقة عنده، ووجه الاستدلال منه ظاهر. # فصل # الدليل الثالث: ما رواه الحافظ أبو إسحاق يعقوب بن إبراهيم السعدي في ~~كتابه "المترجم"، فقال: حدثني عبد الله بن يوسف حدثنا PageV01P159 ### |||| CHECK 4 - أثر عمر بن الخطاب في رجلين تقامرا في ظبي وهما محرمان - وقول عمر: "هذا قمار لا نجيزه" تخريجه، والكلام عليه # يحيى بن حمزة ms083 قال: حدثني رجل من بني مخزوم من ولد الحارث بن هشام قال: ~~حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: "لا جلب، ولا جنب، وإذا لم يدخل المتراهنان فرسا يستبقان على ~~السبق فيه؛ فهو حرام" (¬1). # قالوا: فهذا إسناد لا يسأل عن رجاله، وهذا الرجل المجهول غايته أنه لم ~~يسم، فالحديث (¬2) به يكون مرسلا، فإذا انضم إلى ذينك الحديثين؛ قوي أمره، ~~وصلح للاستشهاد به، لا للأعتماد (¬3) عليه. # فصل # الدليل الرابع: ما رواه السعدي [ح 62] أيضا عن عمرو بن عاصم: حدثنا حماد ~~عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب: أن رجلين تقامرا في ظبي، وهما محرمان، ~~أيهما يسبق إليه، فسبق أحدهما صاحبه، فقال عمر: "هذا قمار ولا نجيزه" (¬4). PageV01P160 ### |||| CHECK 6 - دليل نظري ### |||| CHECK 5 - حديث سلمة بن الأكوع في انتضال الصحابة وقوله لهم "ارموا وأنا معكم كلكم " ووجه الدلالة منه # فجعله قمارا لما أخرجا معا، ولو أخرج أحدهما؛ لم يقل: تقامرا، فإن ~~التقامر إنما يكون من اثنين. # فصل # الدليل الخامس: ما رواه البخاري في "صحيحه" (¬1) عن سلمة بن الأكوع قال: ~~"مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفر من أسلم ينتضلون بالسوق، فقال: ~~"ارموا بني (¬2) إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان"، ~~فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما لكم ~~لا ترمون؟ "، فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال: ارموا وأنا معكم كلكم". # قالوا: ولا يكون مع الطائفتين إلا وهو محلل، وإلا كان مع أحدهما. # فصل # الدليل السادس: أنهما إذا أخرجا معا ولم يكن هناك محلل، كان قمارا، وهو ~~حرام؛ لأنه يبقى (¬3) كل منهما دائرا بين أن يغنم وبين أن PageV01P161 # يغرم (¬1)، وهذا هو القمار، فإذا أدخلا بينهما ثالثا؛ حصل قسم ثالث، وهو ~~أن يسبقهما، فيأخذ جعليهما معا، ولا يغرم شيئا (¬2)، فيصير العقد به في حكم ~~عقود الجعالات، فكأنهما جعلا لهذا المحلل جعلا (¬3) إن سبقهما، فما (¬4) لم ~~يسبقهما؛ لم يستحق الجعل. # قالوا: ولو لم يكن في هذا إلا ms084 قول أعلم التابعين، ولا سيما بقضايا عمر، ~~وهو سعيد بن المسيب، وكان عبد الله بن عمر يبعث يسأله عن قضايا أبيه (¬5)؛ ~~فإنه أفتى بذلك، وتبعه عليه فقهاء الحديث، كالإمام أحمد والشافعي وفقهاء ~~الرأي، كأبي حنيفة وأصحابه (¬6)، ومن الناس غير هؤلاء؟! فيكفينا أن ثلاثة ~~أركان الأمة من جانبنا، والركن الآخر وهو مالك عنه روايتان: # إحداهما موافقة سعيد بن المسيب في القول [ظ 31] بالمحلل. PageV01P162 ### || CHECK - أما الأدلة الأثرية ### || CHECK - ردود مشترطي المحلل في السباق على مخالفيهم ### ||| CHECK - وإما متقدم منسوخ بما ذكرنا من الأدلة: كقصة مصارعة ركانه وقصة مراهنة الصديق ### ||| CHECK - فالصحيح منها: إما عام، وأدلتنا خاصة فتقدم عليه # قال أبو عمر بن عبد البر: "وهو الأجود من قوليه، وقول [ح 63] سعيد بن ~~المسيب وجمهور أهل العلم، واختاره ابن المواز" (¬1). # قالوا: ومذهب أبي حنيفة أن التابعي إذا عاصر الصحابة وزاحمهم في الفتوى ~~وأقروه على ذلك، كان قوله حجة (¬2). # قالوا: وهذا مذهب إمام أهل الشام الأوزاعي، وإمام أهل خراسان إسحاق بن ~~راهويه، وهو مذهب الزهري. # فقد تواطأ على هذا المذهب فقهاء الأمصار، وفقهاء الآثار، وفقهاء الرأي ~~والقياس، وقد سمعتم أدلته. # قالوا: وأما أدلتكم؛ فهي نوعان: أثرية ومعنوية: # فأما الأثرية: # فالصحيح منها: # - إما عام، وأدلتنا خاصة، فتقدم عليه. ### ||| AUTO - أو مجمل، وأدلتنا مفصلة # . # - وإما متقدم منسوخ بما ذكرنا من الأدلة؛ كقصة مصارعة النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ومراهنة الصديق؛ فإنهما كانا في أول الإسلام. PageV01P163 # قالوا: وقد حكى أبو محمد بن حزم (¬1) الإجماع على نسخ قصة الصديق ~~ومراهنته فإنه قال: "أجمعت الأمة (¬2) التي لا يجوز عليها الخطأ فيما نقلته ~~مجمعة عليه: أن الميسر الذي حرمه الله تعالى هو القمار، وذلك ملاعبة الرجل ~~صاحبه على أن من غلب منهما، أخذ من المغلوب قمرته التي جعلاها بينهما؛ ~~كالمتصارعين يتصارعان، والراكبين يتراكبان، على أن من غلب منهما، فللغالب ~~على المغلوب كذا وكذا خطارا وقمارا؛ فإن ذلك هو الميسر الذي حرمه الله ~~تعالى، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من قال لصاحبه تعال أقامرك، ~~فليتصدق" (¬3). # قالوا: ولا يعلم ms085 في هذه المسألة إلا مذهبان: # * مذهب من يمنع إخراج الرهن من الحزبين (¬4) معا، سواء كان بمحلل أو لم ~~يكن بمحلل، وهذا هو المعروف من مذهب مالك. # قال أبو عمر بن عبد البر (¬5): "قال مالك لا نأخذ بقول سعيد بن المسيب في ~~المحلل، ولا يجب المحلل في الخيل". PageV01P164 ### || CHECK - وأما الأدلة المعنوية ### ||| CHECK فيرد عليها بأمر واحد: وهو فساد اعتبارها لتضمنها مخالفة النصوص على اعتبار المحلل # قال صاحب "الجواهر" (¬1): "وهذا المشهور عنه". # * والقول الثاني: قول من يجوزه بشرط المحلل، وهو قول من حكينا قوله [ح ~~64] آنفا. # وأما الجواز من الحزبين من غير محلل؛ فلا نعلم به قائلا من الأئمة ~~المتبوعين. # قالوا: وأما ما استدللتم به من قوله: "راهن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -"، وأن المراهنة مفاعلة، وحقيقتها من اثنين؛ فذلك غير لازم فيها؛ ~~فإنه يقال: سافر فلان، وعاقب اللص، وطارق النعل، ويكفي عافاك الله. # وأما المعنوية (¬2): # فسائر ما ذكرتم من المعاني والإلزامات، فنردها كلها بأمر واحد، وهو فساد ~~اعتبارها، لتضمنها مخالفة ما ذكرنا من النصوص الدالة على (¬3) اعتبار ~~المحلل، فلا حاجة إلى إفراد كل واحد منها بجواب. # فهذا غاية ما تمسكت به هذه الفرقة، وانتهى إليه نظرهم واستدلالهم. # قالوا (¬4): فقد تبين أنا أولى بالأدلة الشرعية: آثارها ومعانيها PageV01P165 # منكم؛ كما نحن أولى بالأئمة منكم في هذه المسألة، فإن كاثرتمونا بالأدلة؛ ~~كاثرناكم بالأئمة، فكيف ودليل واحد من الأدلة التي ذكرناها يكفينا في ~~النصرة عليكم. # قالوا: وهؤلاء جمهور الأمة قد رأو هذا القول حسنا، وفي الحديث: "ما رآه ~~المسلمون حسنا؛ فهو عند الله تعالى حسن" (¬1). # وما عداه فقول شاذ، ومن شذ، شذ الله به، وقد قال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: "الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد" (¬2) [ظ 32] *. PageV01P166 ### || CHECK - ردود منكري المحلل في السباق على القائلين بالاشتراط # فصل # قال المنكرون للمحلل: لسنا ممن يقعقع له (¬1) بالشنان، ولا ممن يفر إذا ~~أشرع إليه طرف السنان، وإنا بحمد الله تعالى للحق ناصرون، وبه منتصرون، ~~وفيه متبصرون (¬2)، وبه مخاصمون، وإليه محاكمون، وهو أخبيتنا التي نفزع ms086 ~~(¬3) إليها، وقاعدتنا التي نعتمد عليها، ونحن نبرأ إلى الله مما سواه، ~~ونعوذ بالله أن ننصر إلا إياه، ولسنا ممن يعرف الحق بالرجال، وإنما ممن ~~يعرف الرجال بالحق، ولسنا ممن يعرض الحق PageV01P167 # على آراء الخلق (¬1)، فما وافقه منها قبله، وما خالفه رده، وإنما نحن ممن ~~يعرض آراء الرجال وأقوالها على الدليل، فما وافقه منها اعتد به وقبله، وما ~~خالفه [ح 65] خالفه. # قالوا: ونحن نبين أن جيوش أدلتكم التي عولتم عليها واستندتم في النصرة ~~إليها ليست لها في مقاومة جيوشنا يدان، ولا تجري مع فرسانها في ميدان، ~~وأنها أحاديث باطلة معلولة، وصحيحها ليس معكم منه شيء، وأن قياسكم بين ~~البطلان من أكثر من أربعين وجها (¬2)، فنقول وبالله تعالى التوفيق: # أما ما قدمتم من ذكر قوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ~~ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} [الأحزاب: 36]، وقوله: {وما ~~آتاكم الرسول فخذوه} [الحشر: 7] إلى آخر المقدمة؛ فنعم والله؛ سمعا وطاعة ~~لداعي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتركا لكل قول يخالفه (¬3). # ونحن ننشدكم الله إذا دعوناكم إلى النصوص التي تخالف من قلدتموه، هل ~~تقدمونها على قوله وتقولون بموجبها؟ أم تجعلون قول من قلدتموه (¬4) نصا ~~حاكما عليها (¬5)، والنصوص ظواهر متشابهة إن أمكن ردها بأنواع التأويلات، ~~وإلا قيل: صاحب المذهب أعلم؟ PageV01P168 ### || CHECK أ - الجواب عن الحديث الأول من جهة السند: - بيان ضعفه وعدم ثبوته ### ||| CHECK - أقوال أئمة النقد في إعلال هذا الحديث، وأنه من قول سعيد بن المسيب # وعند هذا فنقول: # أما الحديث الأول: وهو حديث سعيد بن المسيب؛ فالكلام معكم فيه في مقامين: # أحدهما: صحته مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. # الثاني: بيان دلالته على محل النزاع. # فأما المقام الأول: # فنقول: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألبتة، ونحن ~~نذكر كلام من تكلم في الحديث من الأئمة، وفي سفيان بن حسين: # فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "العلل" (¬1) له: "سألت أبي عن حديث ~~رواه يزيد بن هارون وغيره عن ms087 سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ~~أبي هريرة مرفوعا: "أيما رجل أدخل فرسا بين فرسين وهو يأمن أن يسبق فهو ~~قمار"؟. # قال أبي: هذا خطأ، لم يعمل سفيان بن حسين شيئا، لا يشبه أن يكون عن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب من قوله، ~~وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد [ح 66] من قوله". # وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (¬2): "سألت يحيى بن معين عن PageV01P169 # حديث سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: "من أدخل فرسا بين فرسين .. " الحديث؟ فقال: باطل ~~وخطأ على أبي هريرة". # وقال أبو داد في "سننه" (¬1) بعد أن أخرجه: "رواه معمر وشعيب وعقيل عن ~~الزهري عن رجال من أهل العلم قالوا: "من أدخل فرسا"، وهذا أصح عندنا". # هذا لفظ أبي داود، فلا ينبغي أن يقتصر المخرج له من "السنن" على قوله: ~~رواه أبو داود. ويسكت عن تعليله له (¬2)! # وقد رواه مالك في "الموطأ" (¬3): "عن ابن شهاب (¬4) عن سعيد بن PageV01P170 # المسيب أنه قال: من أدخل فرسا ... ". # فجعله من كلام سعيد نفسه. # وكذلك رواه الأساطين الأثبات من أصحاب الزهري: معمر بن راشد وعقيل بن ~~خالد وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد ويونس ابن يزيد الأيلي، وهؤلاء أعيان ~~أصحاب الزهري كلهم رووه عن سعيد بن المسيب من قوله. # وممن أعله: أبو عبيد القاسم بن سلام (¬1)، وأعله أبو عمر بن عبد البر في ~~"التمهيد" (¬2)، وقال: "هذا حديث انفرد به سفيان بن حسين من بين أصحاب ابن ~~شهاب، ثم أعله بكلام أبي داود". # وقال بعض الحفاظ: "يبعد (¬3) جدا أن يكون الحديث عند (¬4) الزهري عن سعيد ~~بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا، ثم لا يرويه واحد (¬5) من أصحابه الملازمين ~~له، المختصين به، الذين يحفظون حديثه حفظا، وهم أعلم الناس بحديث، وعليهم ~~مداره، وكلهم يروونه [ظ 33] عنه دائما (¬6) من قول سعيد نفسه، وتتوفر هممهم PageV01P171 ### ||| CHECK - بيان خطأ سفيان بن حسين ms088 في رفعه هذا الحديث # ودواعيهم على ترك رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم الطبقة ~~العليا من أصحابه، المقدمون على كل من عداهم ممن روى عن الزهري = ثم ينفرد ~~برفعه من لا يدانيهم ولا يقاربهم لا في الاختصاص به، ولا في الملازمة له، ~~ولا في الحفظ، ولا في (¬1) الإتقان [ح 67]، وهو معدود عندهم في الطبقة ~~السادسة من أصحاب الزهري - على ما قال أبو عبد الرحمن النسائي (¬2) -، وهو ~~سفيان بن حسين، فمن له ذوق في علم الحديث؛ لا يشك ولا يتوقف أنه من كلام ~~سعيد بن المسيب، لا من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يتأتى ~~له الحكم برفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل (¬3) إما أن ~~يرويه ويسكت عنه، أو يبين علته (¬4) ". # وسمعت شيخ الإسلام أبا العباس أحمد بن عبد الحليم الحراني رضي الله عنه ~~يقول: "رفع هذا الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خطأ، وإنما هو من ~~كلام سعيد بن المسيب، - قال: - وهذا مما يعلم أهل العلم بالحديث أنه ليس من ~~كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو من كلام سعيد بن المسيب نفسه، ~~وهكذا رواه الثقات الأثبات من أصحاب الزهري عنه عن سعيد بن المسيب، مثل: ~~الليث بن سعد وعقيل ويونس ومالك بن أنس، وذكره في "الموطأ" عن سعيد بن ~~المسيب نفسه، ورفعه PageV01P172 ### ||| CHECK - نظائر مما أخطأ فيه سفيان بن حسين # سفيان بن حسين الواسطي، وهو ضعيف لا يحتج بمجرد روايته عن الزهري؛ لغلطه ~~في ذلك" (¬1). # قلت: فقد غلط الإمام الشافعي سفيان بن حسين في تفرده (¬2) عن الزهري ~~بحديث: "الرجل جبار"، فقال: # "روى سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا: ~~"الرجل جبار" ثم قال: "وهذا غلط والله أعلم؛ لأن الحفاظ لم يحفظوا ذلك" (¬3). # وهذا إسناد حديث المحلل بعينه وعيانه، والعلة واحدة بعينها؛ فإن الحفاظ ~~لم يحفظوا (¬4) رفعه كما تقدم. # وقال ابن عدي والدارقطني والبيهقي (¬5): تفرد بهذا الحديث عن الزهري ~~سفيان بن حسين؛ قال الدارقطني: "وهو ms089 وهم؛ لأن الثقات خالفوه، ولم يذكروا ذلك". # قال البيهقي: "وقد رواه مالك والليث وابن جريج ومعمر وعقيل وسفيان بن ~~عيينة وغيرهم عن الزهري، ولم يذكر أحد منهم فيه: PageV01P173 # "الرجل". # وهذا نظير تعليل حديثه في المحلل سواء بسواء. # ونظير هذا: حديثه [ح 68] عن الزهري عن سالم عن أبيه في الصدقات (¬1). # قال يحيى بن معين: "لم يتابع سفيان بن حسين عليه أحد، ليس يصح" (¬2). # هذا، مع أن له شاهدا في "صحيح البخاري" (¬3)، وقد وافقه عليه سليمان بن ~~كثير أخو محمد بن كثير، فلم يصححه؛ لتفرد سفيان هذا به، ومخالفة غيره من ~~أصحاب الزهري له في وقفه. # ونظير هذا، بل أبلغ منه: أن سفيان بن حسين روى عن الزهري عن عروة عن ~~عائشة؛ قالت: "كنت أنا وحفصة صائمتين، فعرض لنا طعام، فاشتهيناه فأكلناه ~~فدخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبدرتني حفصة - وكانت ابنة ~~أبيها -، فقصت عليه القصة، فقال: اقضيا يوما مكانه" (¬4). PageV01P174 # وتابعه جعفر بن برقان، وصالح بن أبي الأخضر، ثم قال جماعة منهم البيهقي ~~(¬1): "وقد وهموا فيه على الزهري، فقد رواه الحفاظ من أصحاب الزهري عنه ~~قال: "بلغني أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين". هكذا رواه مالك ويونس ومعمر ~~وابن جريج ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وسفيان بن عيينة ومحمد بن ~~الوليد الزبيدي وبكر بن وائل وغيرهم. # وقد شهد ابن جريج وسفيان بن عيينة على لفظ الزهري أنه لم يسمع هذا الحديث ~~من عروة. # قال ابن جريج عنه: ولكن حدثني ناس في خلافة سليمان بن عبد الملك عن بعض ~~من كان يدخل على عائشة. # وقال الحميدي: أخبرني غير (¬2) واحد عن معمر أنه قال في هذا الحديث: لو ~~كان عن عروة ما نسبته. # وقال البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي: لا يصح هذا الحديث عن الزهري عن عروة ~~عن عائشة". PageV01P175 # فهذا وأمثاله مما يبين ضعف رواية سفيان بن حسين عن الزهري، ولو تابعه ~~غيره عند أئمة هذا الشأن وفرسان هذا الميدان، فكيف بما تفرد به عن الثقات، ~~وخالف فيه الأئمة الأثبات؟! [ح ms090 69]. # ومعرفة هذا الشأن وعلله، ذوق ونور يقذفه الله تعالى في القلب، يقطع به ~~(¬1) من ذاقه، ولا يشك فيه، ومن ليس له هذا الذوق؛ لا شعور له به، وهذا ~~كنقد الدراهم لأربابه، فيه ذوق ومعرفة ليستا لكبار العلماء *. # قال محمد بن عبد الله بن نمير: قال عبد الرحمن بن مهدي (¬2): "إن معرفة ~~الحديث إلهام". قال ابن نمير: "صدق، لو قلت له: من أين قلت (¬3)؟ لم يكن له جواب". # وقال أبو حاتم الرازي (¬4): "قال عبد الرحمن بن مهدي: إنكارنا للحديث عند ~~الجهال كهانة" * [ظ 34]. PageV01P176 ### ||| CHECK - أقوال الأئمة في سفيان بن حسين # فصل # فهذا كلام هؤلاء الأئمة في هذا الحديث. # وأما كلامهم في سفيان بن حسين (¬1) الذي تفرد به عن الناس؛ فقال الإمام ~~أحمد في رواية المروذي عنه: "ليس بذاك في حديثه عن الزهري". # وقال يحيى بن معين في رواية عباس الدوري عنه: "ليس به بأس، وليس من كبار ~~أصحاب الزهري، وفي حديثه ضعف عن الزهري". # ولا تنافي بين قوليه: "ليس به بأس"، وقوله: "في حديثه ضعف عن الزهري"؛ ~~لما سيأتي إن شاء الله من بيان سبب ضعف حديثه عن الزهري. # وقال يحيى في رواية ابن أبي خيثمة عنه: "ثقة في غير الزهري لا يدفع، ~~وحديثه عن الزهري ليس بذاك، إنما سمع منه بالموسم" (¬2). # وقال في رواية يعقوب بن شيبة (¬3): "كان سفيان بن حسين مؤدبا، ولم يكن ~~بالقوي". # وقال في رواية أبي داود: "وليس بالحافظ، وليس بالقوي في الزهري". PageV01P177 # وقال عثمان بن أبي شيبة: "كان ثقة، ولكنه كان مضطربا في الحديث قليلا". # وقال ابن سعد: "ثقة، يخطئ في حديثه كثيرا". # وقال يعقوب بن شيبة (¬1): "ثقة صدوق، وفي حديثه ضعف، وقد (¬2) حمل الناس عنه". # وقال أبو حاتم الرازي: "صالح الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به؛ نحو محمد ~~بن إسحاق *، وهو أحب إلي من سليمان بن كثير" (¬3). # وقال النسائي: "ليس به بأس؛ إلا في الزهري". # وقال أبو حاتم [ح 70] البستي في كتاب "الضعفاء" (¬4) - وقد أدخله فيه -: # "يروي عن الزهري المقلوبات، فإذا روى عن غيره؛ أشبه ms091 حديثه حديث الأثبات، ~~وذلك أن صحيفة الزهري اختلطت عليه، وكان يأتي بها على التوهم، فالإنصاف في ~~أمره، يكتب مما روى عن الزهري، والاحتجاج بما روى عن غيره". PageV01P178 # وقال أبو أحمد بن عدي: "هو في غير الزهري صالح، وفي الزهري يروي أشياء، ~~خالف فيها (¬1) الناس". # قالوا: ولا تنافي بين قول من ضعفه وقول من وثقه؛ لأن من وثقه جمع بين ~~توثيقه في غير الزهري وتضعيفه فيه، وهذه مسألة غير مسألة تعارض الجرح ~~والتعديل، بل يظن قاصر العلم أنها هي! فيعارض قول من جرحه بقول من عدله، ~~وإنما هذه مسألة أخرى غيرها، وهي (¬2) الاحتجاج بالرجل فيما رواه عن بعض ~~الشيوخ، وترك الاحتجاج به بعينه فيما رواه عن آخر. # وهذا كإسماعيل بن عياش؛ فإنه عند أئمة هذا الشأن حجة في الشاميين أهل ~~بلده، وغير حجة فيما رواه عن الحجازيين والعراقيين وغير أهل بلده (¬3). # ومثل هذا، تضعيف من ضعف (¬4) قبيصة في سفيان الثوري (¬5)، واحتج به في ~~غيره، كما فعل أبو عبد الرحمن النسائي. # وهذا طريقة الحذاق من أصحاب الحديث أطباء علله، يحتجون بحديث الشخص عمن ~~هو معروف بالرواية عنه، وبحفظ حديثه PageV01P179 ### ||| CHECK - قواعد وفوائد في الجرح والتعديل وعلوم الحديث # وإتقانه، وملازمته له، واعتنائه بحديثه، ومتابعة غيره له، ويتركون (¬1) ~~حديثه نفسه عمن ليس هو معه بهذا المنزلة. # وهذه حال سفيان بن حسين عند جماعتهم: ثقة، صدوق، وهو في الزهري ضعيف لا ~~يحتج به؛ لأنه إنما لقيه مرة بالموسم، ولم يكن له من الاعتناء بحديث الزهري ~~وصحبته وملازمته له ما لأصحاب الزهري الكبار، كمالك والليث ومعمر وعقيل ~~ويونس وشعيب؛ فإذا تفرد (¬2) مثل هذا [ح 71] بحديث عن هؤلاء، مع ملازمتهم ~~الزهري (¬3)، وحفظهم حديثه، وضبطهم له، وهو (¬4) ليس مثلهم في الحفظ ~~والإتقان؛ لم يكن حجة عندهم. # هذا إذا لم يخالفوه، فكيف إذا خالفوه، فرفع ما قد (¬5) وقفوه، ووصل ما ~~قطعوه، وأسند ما أرسلوه؟! # هذا مما لا يرتاب أئمة هذا الشأن في أن (¬6) إلحاق الغلط به أولى. # وربما يظن الغالط الذي ليس له ذوق القوم ونقدهم = أن هذا تناقض ms092 منهم؛ ~~فإنهم يحتجون بالرجل ويوثقونه في موضع، ثم يضعفونه بعينه ولا يحتجون به في ~~موضع آخر، ويقولون: إن كان ثقة، PageV01P180 # وجب قبول روايته جملة، وإن لم يكن ثقة، وجب (¬1) ترك الاحتجاج به جملة. # وهذه طريقة قاصري العلم، وهي طريقة (¬2) فاسدة، مجمع بين أهل الحديث على ~~فسادها؛ فإنهم يحتجون من حديث (¬3) الرجل بما تابعه غيره عليه، وقامت شهوده ~~من طرق ومتون أخرى، ويتركون حديثه بعينه إذا روى ما يخالف الناس، أو انفرد ~~(¬4) عنهم بما لا يتابعونه عليه، إذ الغلط في موضع لا يوجب الغلط في كل ~~موضع، والإصابة في بعض الحديث أو في (¬5) غالبه لا توجب العصمة من الخطأ في ~~بعضه، ولا سيما إذا علم من مثل هذا أغلاط عديدة، ثم روى ما يخالف الناس ولا ~~يتابعونه [ظ 35] على الظن، أو يجزم بغلطه. # فصل # وهنا (¬6) يعرض لمن قصر نقده وذوقه (¬7) عن نقد الأئمة وذوقهم في هذا ~~الشأن نوعان من الغلط، ننبه عليهما لعظيم فائدة الاحتراز منهما. PageV01P181 ### ||| CHECK - الاحتجاج بالرجل في بعض الشيوخ، وتضعيفه في شيوخ آخرين # أحدهما: أن يرى مثل هذا الرجل قد وثق، وشهد له بالصدق والعدالة، أو خرج ~~حديثه في الصحيح، فيجعل كل ما رواه على شرط الصحيح (¬1). # وهذا غلط ظاهر؛ فإنه إنما يكون على شرط الصحيح، إذا انتفت عنه العلل ~~والشذوذ (¬2) والنكارة وتوبع عليه، فأما مع وجود ذلك أو بعضه؛ فإنه لا يكون ~~صحيحا، ولا على شرط الصحيح. # ومن تأمل كلام البخاري [ح 72] ونظرائه في تعليله أحاديث جماعة أخرج ~~حديثهم في "صحيحه" = علم إمامته وموقعه من هذا الشأن، وتبين له حقيقة ما ~~ذكرناه (¬3). # فصل # النوع الثاني (¬4) من الغلط: أن يرى الرجل قد تكلم في بعض حديثه، وضعف في ~~شيخ أو في حديث، فيجعل ذلك سببا لتعليل (¬5) حديثه وتضعيفه أين وجد (¬6)، ~~كما يفعله بعض المتأخرين من أهل الظاهر وغيرهم. PageV01P182 ### ||| CHECK - شروط الحديث الصحيح ### ||| CHECK - غلط رد جميع أحاديث الضعفاء جملة ### ||| CHECK - غلط قبول جميع أحاديث الثقات جملة # وهذا أيضا غلط؛ فإن تضعيفه في رجل أو في حديث (¬1) ظهر فيه ms093 غلط لا يوجب ~~تضعيف (¬2) حديثه مطلقا، وأئمة الحديث على التفصيل والنقد، واعتبار حديث ~~الرجل بغيره، والفرق بين ما انفرد به أو وافقه فيه الثقات. # وهذه كلمات نافعة في هذا الموضع، تبين كيف يكون نقد الحديث، ومعرفة صحيحه ~~من سقيمه، ومعلوله من سليمه، ومن لم يجعل الله له (¬3) نورا، فما له من نور. # قالوا: فهذا شأن هذا الحديث وشأن راويه. # وأما قولكم: إن مسلما روى لسفيان بن حسين في "صحيحه"، فليس كما ذكرتم، ~~وإنما روى له في مقدمة كتابه، ومسلم لم يشترط فيها ما شرطه في الكتاب من ~~الصحة، فلها شأن، ولسائر كتابه شأن آخر، ولا يشك أهل الحديث في ذلك. # قالوا: وأما استشهاد البخاري به (¬4) في "الصحيح"؛ فلا يدل على (¬5) أنه ~~حجة عنده؛ لأن الشواهد والمتابعات يحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول، وقد ~~استشهد البخاري في "صحيحه" بأحاديث PageV01P183 ### ||| CHECK - منزلة تصحيح الترمذي # جماعة، وترك الاحتجاج بهم. # وأما تصحيح الترمذي لسفيان بن حسين؛ فإنما صحح له حديثا غير هذا الحديث ~~كما تقدم، ولم يصحح هذا الحديث الذي صححه إلا (¬1) من روايته عن غير ~~الزهري، وأما حديثه عن الزهري، فكالمجمع على ضعفه، كما حكينا (¬2) أقوال ~~أئمة هذا الشأن آنفا. # هذا مع أن الترمذي [ح 73] يصحح أحاديث لم يتابعه غيره على تصحيحها، بل ~~يصحح ما يضعفه غيره أو ينكره: # فإنه صحح حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف (¬3)، وأحمد يضعف حديثه ~~جدا، وقال لابنه عبد الله: "لا تحدث عنه". # وقال: "منكر الحديث، ليس بشيء". # وقال يحيى: "حديثه ليس بشيء، ولا يكتب". # وقال النسائي والدارقطني: "متروك الحديث". # وقال الشافعي: "هو ركن من أركان (¬4) الكذب". # وقال ابن حبان: "روى عن أبيه عن جده: نسخة موضوعة، لا PageV01P184 ### ||| CHECK - منزلة تصحيح الحاكم # يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على التعجب". # ويصحح أيضا حديث محمد بن إسحاق (¬1)، وهو أعذر من تصحيحه حديث كثير هذا (¬2). # ويصحح أيضا للحجاج بن أرطاة مع اشتهار ضعفه (¬3). # ويصحح حديث عمرو بن شعيب (¬4)، وأحسن كل الإحسان في ذلك. # والمقصود ms094 أنه يصحح ما لا يصححه غيره، وما يخالف في تصحيحه. # قالوا: وأما تصحيح الحاكم: فكما قال القائل (¬5): # فأصبحت من ليلى الغداة كقابض ... على الماء خانته فروج الأصابع # ولا يعبأ الحفاظ أطباء علل (¬6) الحديث بتصحيح الحاكم شيئا، PageV01P185 ### ||| CHECK - منزلة تصحيح ابن حزم # ولا يرفعون به رأسا ألبتة، بل لا يدل تصحيحه (¬1) على حسن الحديث، بل ~~يصحح أشياء موضوعة بلا شك عند أهل العلم بالحديث، وإن كان من لا علم له ~~بالحديث لا يعرف ذلك؛ فليس بمعيار على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-، ولا يعبأ أهل الحديث به شيئا. # والحاكم نفسه يصحح أحاديث (¬2) جماعة، وقد أخبر في كتاب "المدخل" له أنه ~~لا يحتج بهم، وأطلق الكذب على بعضهم، هذا مع أن مستند تصحيحه ظاهر سنده، ~~وأن رواته ثقات، ولهذا قال: "صحيح الإسناد". # وقد علم أن صحة الإسناد شرط من شروط صحة الحديث، وليست موجبة لصحته (¬3)؛ ~~فإن الحديث إنما يصح بمجموع [ظ 36] أمور؛ منها: صحة سنده، وانتفاء علته، ~~وعدم شذوذه ونكارته، وأن لا يكون [ح 74] راويه قد خالف الثقات أو شذ عنهم. # وهذا الحديث قد تبينت علته ونكارته. # قالو: وأما تصحيح أبي محمد بن حزم له: فما أجدره بظاهريته (¬4)، وعدم ~~التفاته إلى العلل والقرائن (¬5) التي تمنع ثبوت PageV01P186 ### ||| CHECK - إبطال مقولة إن كل ما سكت عنه أحمد في "المسند" فهو صحيح عنده # الحديث بتصحيح مثل (¬1) هذا الحديث وما هو دونه في (¬2) الشذوذ والنكارة، ~~فتصحيحه للأحاديث المعلولة وإنكاره لتعليلها نظير إنكاره للمعاني ~~والمناسبات والأقيسة التي يستوي فيها الأصل والفرع من كل وجه، والرجل يصحح ~~ما أجمع أهل الحديث على ضعفه، وهذا بين في كتبه لمن تأمله. # وأما قولكم: "إن الإمام أحمد رواه، وبنى مذهبه عليه، وسكت عن تضعيفه، وما ~~سكت عنه في "المسند"؛ فهو صحيح عنده". # فهذه أربع مقدمات، لو سلمت لكم، لكان غاية ما يستنتج منها تصحيح أحمد له. # وأحمد قد خالفه من ذكرنا أقوالهم في تضعيفه، والشهادة له بالنكارة، وأنه ~~ليس من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # وإذا اختلف ms095 أحمد وغيره من أئمة الحديث في حديث؛ فالدليل يحكم بينهم، وليس ~~قوله حجة عليهم، كما إذا خالفه غيره في مسألة من الفقه، لم يكن قوله حجة ~~على من خالفه، بل الحجة الفاصلة هي الدليل. # ولو أنا احتججنا عليكم بمثل هذا، لقلتم - ولسمع قولكم -: تصحيح أحمد ~~معارض لتضعيف هؤلاء الأئمة، فلا يكون حجة. PageV01P187 ### |||| CHECK 1 - حديث "إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصيام" تخريجه، والكلام عليه ### |||| CHECK - ذكر أحاديث أخرجها في مسنده، وضعفها بعينها # كيف والشأن في المقدمة الرابعة، وهي: أن كل ما سكت عنه أحمد في "المسند" ~~فهو صحيح عنده؛ فإن هذه المقدمة لا مستند لها ألبتة، بل أهل الحديث كلهم ~~على خلافها، والإمام أحمد لم يشترط في "مسنده" الصحيح، ولا التزمه، وفي ~~"مسنده" عدة أحاديث سئل هو عنها؟ فضعفها بعينها، وأنكرها: # - كما روى حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه [ح 75] عن أبي هريرة يرفعه: ~~"إذا كان النصف من شعبان، فأمسكوا عن الصيام حتى يكون رمضان" (¬1). # وقال حرب: "سمعت أحمد يقول: هذا حديث منكر، ولم يحدث العلاء بحديث أنكر ~~من هذا، وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث به ألبتة" (¬2). PageV01P188 ### |||| CHECK 3 - حديث "من أفطر يوما من رمضان لم يقضه عنه صيام الدهر" - تخريجه، والكلام عليه ### |||| CHECK 2 - حديث "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" تخريجه والكلام عليه، وبيان وقفه # - وروى حديث: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" (¬1). # وسأله الميموني عنه؟ فقال: "أخبرك؛ ما له عندي ذلك الإسناد، إلا أنه عن ~~عائشة وحفصة إسنادان جيدان" يريد أنه موقوف (¬2). # - وروى حديث أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه: "من أفطر يوما من ~~رمضان، لم يقضه عنه صيام الدهر" (¬3). PageV01P189 ### |||| CHECK 5 - حديث: "مرن أزواجكن أن يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول" تخريجه، والكلام عليه ### |||| CHECK 4 - حديث: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" تخريجه، والكلام عليه # وقال - في رواية مهنا وقد سأله عنه - "لا أعرف أبا المطوس، ولا ابن ~~المطوس" (¬1). # - وروى: "لا وضوء لمن ms096 لم يذكر اسم الله عليه" (¬2). # وقال المروذي: "لم يصححه أبو عبد الله، وقال: ليس فيه شيء يثبت" (¬3). # - وروى حديث عائشة: "مرن أزواجكن أن يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول؛ فإني ~~أستحييهم، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله" (¬4). PageV01P190 ### |||| CHECK 6 - حديث "حولو مقعدتي نحو القبلة" تخريجه، وبيان ضعفه # وقال في رواية حرب (¬1): "لم يصح في الاستنجاء بالماء حديث (¬2). قيل له: ~~فحديث عائشة؟ قال: لا يصح؛ لأن غير قتادة لا يرفعه". # - وروى حديث عراك عن عائشة: "حولوا مقعدتي نحو القبلة" (¬3). وأعله ~~بالإرسال، وأنكر أن يكون عراك سمع من عائشة. # وروى (¬4) لجعفر بن الزبير، وقال - في رواية المروذي -: "ليس PageV01P191 ### |||| CHECK 8 - حديث "مسح الرأس حتى القذال" - تخريجه، والكلام عليه ### |||| CHECK 7 - حديث: "الوضوء مرة مرة" - تخريجه، وبيان ثبوته # بشيء". # - وروى حديث وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة مرة (¬1). # وقال - في رواية مهنا -: "الأحاديث فيه ضعيفة" (¬2) # - وروى حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: "أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - مسح رأسه حتى بلغ القذال" (¬3). # وأنكره - في رواية أبي داود (¬4) - قال: "ما أدري ما هذا، وابن عيينة PageV01P192 ### |||| CHECK 10 - حديث: "من مسن فرجه فليتوضأ" - تخريجه، والكلام عليه ### |||| CHECK 9 - حديث: "أيما رجل مس ذكره فليتوضأ" - تخريجه، والكلام عليه # كان ينكره". # - وروى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه: "أيما رجل مس ذكره ~~فليتوضأ" (¬1). # وقال - في رواية أحمد بن هاشم الأنطاكي -: "ليس بذلك، وكأنه [ح 76] ضعفه" (¬2). # - وروى حديث زيد بن خالد الجهني يرفعه: "من مس فرجه فليتوضأ" (¬3). PageV01P193 ### |||| CHECK 12 - حديث "لو كنت امرأة غيرت أظفارك بالحناء" - تخريجه، والكلام عليه ### |||| CHECK 11 - حديث عائشة في مس الذكر - تخريجه، والكلام عليه # وقال مهنا: سألت أحمد عنه؟ فقال: "ليس بصحيح، الحديث حديث نسوة"، فقلت: ~~من قبل من جاء خطؤه؟ فقال: "من قبل ابن إسحاق، أخطأ فيه". # ومن طريقه رواه في "مسنده". # - وروى حديث عائشة مرفوعا في مس الذكر (¬1) # وقال - في رواية مهنا -: "ليس بصحيح". PageV01P194 ### |||| CHECK 13 - حديث: "من استقاء فليقض، ومن ذرعه القيء ms097 فليس عليه قضاء" - تخريجه، والكلام عليه # - وروى عن عائشة (¬1): "مدت امرأة من وراء الستر بيدها كتابا إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - يده، ~~وقال: "ما أدري [ظ 37] أيد رجل أو يد امرأة؟ "، قالت: بل امرأة (¬2)، قال: ~~"لو كنت امرأة غيرت أظفارك بالحناء". "وفي رواية جسدك" (¬3). # وقال في رواية حنبل: "هذا حديث منكر". # - وروى حديث أبي هريرة يرفعه: "من استقاء فليقض، ومن ذرعه القيء فليس ~~عليه قضاء" (¬4). PageV01P195 ### |||| CHECK 14 - حديث: "احتجامه - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم" - تخريجه، والكلام عليه # وعلله في رواية مهنا وأبي داود (¬1)، قال أبو داود: سألت أحمد عن هذا؟ ~~فقال: "ليس في هذا شيء، إنما هو حديث: "من أكل ناسيا وهو صائم، فإنما أطعمه ~~الله تعالى وسقاه" (¬2). # - وروى حديث ابن عباس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم" ~~(¬3). وقال في رواية مهنا وقد سأله عن هذا الحديث؟ فقال: "ليس بصحيح". PageV01P196 ### |||| CHECK 16 - حديث: "كان - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي في شعرنا ولا لحفنا" - تخريجه، والكلام عليه ### |||| CHECK 15 - حديث: "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام، لم تقبل له صلاة" تخريجه، والكلام عليه # - وروى حديث ابن عمر يرفعه: "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام، ~~لم تقبل له صلاة ما دام عليه" (¬1). # وسأله أبو طالب عن هذا الحديث؟ فقال: "ليس له إسناد" (¬2). # وقال - في رواية مهنا -: "لا أعرف يزيد بن عبد الله (¬3)، ولا هاشم ~~الأوقص". # ومن طريقهما رواه. # - وروى عن القواريري عن معاذ بن معاذ عن أشعث الحمراني عن ابن سيرين عن ~~عبد الله بن شقيق عن عائشة: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي ~~في شعرنا ولا لحفنا" (¬4). PageV01P197 ### |||| CHECK 17 - حديث: العباس أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له" - تخريجه، والكلام عليه # وقال - في رواية ابنه عبد الله -: "ما سمعت عن أشعث أنكر من هذا، وأنكره ~~إنكارا شديدا" (¬1). # - وروى حديث علي: "أن العباس سأل رسول ms098 الله - صلى الله عليه وسلم - في ~~تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص [ح 77] له في ذلك (¬2) " (¬3). PageV01P198 ### |||| CHECK 18 - حديث: أمره أم سلمة أن توافيه يوم النحر بمكة" - تخريجه، والكلام عليه # وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله ذكر له هذا الحديث، فضعفه، وقال: "ليس ~~ذلك بشيء". # هذا مع أن مذهبه جواز تعجيل الزكاة (¬1). # - وروى حديث أم سلمة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها توافيه يوم ~~النحر بمكة" (¬2). # وقال - في رواية الأثرم -: "هو خطأ"، قال: "وقال: "وكيع عن PageV01P199 ### |||| CHECK 20 - حديث "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين" - تخريجه، والكلام فيه ### |||| CHECK 19 - حديث: "من وجد سعة فلم يضح، فلا يقربن مصلانا" - تخريجه، والكلام عليه # هشام عن أبيه مرسل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن توافيه ~~صلاة الصبح يوم النحر بمكة، أو نحو هذا. قال أبو عبد الله: وهذا أيضا عجب! ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر ما يصنع بمكة؟. ينكر ذلك (¬1). # - وروى حديث أبي هريرة يرفعه: "من وجد سعة، فلم يضح، فلا يقربن مصلانا" (¬2). # وقال في رواية حنبل: "هذا حديث منكر". # - ونظير ما نحن فيه سواء بسواء ما رواه عن عثمان بن عمر: حدثنا يونس عن ~~الزهري عن أبي سلمة عن عائشة: أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نذر ~~في معصية، وكفارته كفارة اليمين" (¬3). PageV01P200 # فهذا حديث رواه، وبني عليه مذهبه، واحتج به، ثم قال - في رواية حنبل -: ~~"هذا حديث منكر". # وهذا باب واسع جدا (¬1)، لو تتبعناه؛ لجاء كتابا كبيرا. # والمقصود أنه ليس كل ما رواه وسكت عنه يكون صحيحا عنده، وحتى لو كان ~~صحيحا عنده، وخالفه غيره في تصحيحه، لم يكن قوله حجة على نظيره. # وبهذا يعرف وهم الحافظ أبي موسى المديني في قوله: "إن ما خرجه الإمام ~~أحمد في "مسنده" فهو صحيح عنده" (¬2). # فإن أحمد لم يقل ذلك قط، ولا قال ما يدل عليه، بل قال ما يدل على خلاف ~~ذلك، كما قال أبو العز بن كادش (¬3): "إن عبد الله بن أحمد قال لأبيه: ms099 ما ~~تقول في حديث ربعي عن حذيفة؟ قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد؟ قلت: ~~يصح؟ قال: لا، الأحاديث بخلافه، PageV01P201 ### ||| CHECK - كلام نفيس في أصول مذهب الإمام أحمد # وقد رواه الحفاظ عن ربعي عن رجل لم يسمه. قال: فقلت له: لقد ذكرته في ~~"المسند" (¬1)؟ فقال: قصدت (¬2) في "المسند" الحديث المشهور، وتركت الناس ~~تحت ستر الله، ولو أردت أقصد (¬3) ما صح عندي، لم أرو من هذا "المسند" إلا ~~الشيء بعد الشيء، [ح 78] ولكنك يا بني تعرف طريقتي في "المسند"، لست أخالف ~~ما فيه ضعف؛ إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه". # فهذا تصريح منه رحمه الله تعالى بأنه أخرج فيه الصحيح وغيره. وقد استشكل ~~أبو موسى المديني هذه الحكاية، وظنها كلاما متناقضا، فقال: "ما أظن هذا ~~يصح؛ لأنه كلام متناقض؛ لأنه يقول: لست أخالف ما فيه ضعف؛ إذا لم يكن في ~~الباب شيء يدفعه، وهو يقول في هذا الحديث: الأحاديث بخلافه"، قال: "وإن صح؛ ~~فلعله كان أولا، ثم أخرج منه ما ضعف؛ لأني طلبته في المسند، فلم أجده" (¬4). # قلت: ليس في هذا تناقض من أحمد رحمه الله، بل هذا هو أصله الذي بنى عليه ~~مذهبه، وهو لا يقدم على الحديث الصحيح شيئا ألبتة (¬5)، لا عملا، ولا ~~قياسا، ولا قول صاحب، وإذا لم يكن في المسألة حديث صحيح، وكان فيها حديث ~~ضعيف، وليس في الباب PageV01P202 ### ||| CHECK - الرد على أبي موسى المديني في قوله: إن ما أودعه المسند قد احتاط فيه سندا ومتنا # شيء يرده = عمل به، فإن عارضه ما هو أقوى منه، تركه للمعارض القوي، وإذا ~~كان في المسألة حديث ضعيف وقياس، قدم الحديث الضعيف على القياس. # وليس الضعيف في اصطلاحه هو الضعيف في اصطلاح المتأخرين، بل هو والمتقدمون ~~يقسمون الحديث إلى صحيح وضعيف، والحسن عندهم داخل في الضعيف بحسب مراتبه. # وأول من عرف عنه أنه قسمه إلى ثلاثة أقسام أبو عيسى الترمذي، ثم الناس ~~تبع له بعد (¬1). # فأحمد يقدم الضعيف - الذي [ظ 38] هو حسن عنده - على القياس، ولا يلتفت ~~إلى ms100 الضعيف الواهي الذي لا يقوم به حجة، بل ينكر على من احتج به وذهب إليه، ~~فإن لم يكن عنده في المسألة حديث، أخذ فيها بأقوال الصحابة ولم يخالفهم، ~~وإن اختلفوا، رجح من أقوالهم، ولم يخرج منها، وإذا اختلفت الصحابة في ~~مسألة، ففي الغالب يختلف جوابه فيها، ويخرج عنه فيها روايتان أو أكثر، فقل ~~مسألة عن الصحابة فيها [ح 79] روايتان؛ إلا وعنه فيها روايتان أو أكثر، فهو ~~أتبع خلق الله تعالى للسنن مرفوعها وموقوفها. # وقد صنف الحافظ أبو موسى المديني كتابا ذكر فيه فضائل المسند وخصائصه ~~(¬2) قال فيه: "ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد قد PageV01P203 # احتاط فيه سندا ومتنا، ولم يرو فيه إلا ما صح عنده: ما أنبأنا به أبو علي ~~- ثم ساق بسنده إلى الإمام أحمد من "المسند - قال: حدثنا محمد بن جعفر ~~حدثنا شعبة عن أبي التياح قال: سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "يهلك أمتي هذا الحي من قريش"، قالوا: فما ~~تأمرنا به يا رسول الله؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم" (¬1). # قال عبد الله (¬2): قال لي أبي في مرضه الذي مات فيه: اضرب على هذا ~~الحديث؛ فإنه خلاف الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. يعني: قوله: ~~"اسمعوا وأطيعوا". # قال أبو موسى: "وهذا - مع ثقة رجال إسناده - حين شذ لفظه عن الأحاديث ~~المشاهير، أمر بالضرب عليه، فدل ذلك (¬3) على ما قلناه، وفيه نظائر له". # قلت: هذا لا يدل على أن كل حديث في "المسند" يكون صحيحا عنده، وضربه على ~~هذا الحديث - مع أنه صحيح أخرجه أصحاب الصحيح - لكونه عنده خلاف الأحاديث، ~~والثابت المعلوم من سنته - صلى الله عليه وسلم - في الأمر بالسمع والطاعة، ~~ولزوم الجماعة، وترك الشذوذ PageV01P204 # والانفراد؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل ~~عليكم عبد حبشي" (¬1)، وقوله: "من فارق الجماعة فمات؛ فميتته جاهلية" (¬2). # وقوله: "الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد" (¬3). # وقوله: "من فارق الجماعة، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه" (¬4). # وقوله: "ثلاث ms101 لا يغل عليهن قلب رجل مسلم: إخلاص العمل لله، PageV01P205 # ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" (¬1). # وقوله: "عليك بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية" (¬2). PageV01P206 # إلى غير ذلك من الأحاديث المستفيضة المصرحة بلزوم الجماعة، فلما رأى أحمد ~~هذا الحديث الواحد [ح 80] يخالف هذه الأحاديث وأمثالها؛ أمر عبد الله بضربه عليه. # وأما من جزم بصحته: فقال: هذا في أوقات الفتن، والقتال على الملك، ولزوم ~~الجماعة في وقت الاتفاق والتئام الكلمة، وبهذا تجتمع أحاديث النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - التي رغب فيها في العزلة والقعود عن القتال، ومدح فيها من ~~لم يكن مع أحد (¬1) الطائفتين، وأحاديثه التي رغب فيها في الجماعة والدخول ~~مع الناس؛ فإن هذا حال اجتماع الكلمة، وذاك حال (¬2) الفتنة والقتال، والله أعلم. # والمقصود أن ضرب الإمام أحمد على هذا الحديث لا يدل على صحة كل ما رواه ~~في "مسنده" عنده (¬3). PageV01P207 # قال أبو موسى (¬1): "وقال ابن السماك: حدثنا حنبل بن إسحاق قال جمعنا ~~أحمد بن حنبل أنا وصالح وعبد الله، وقرأ علينا "المسند"، وما سمعه منه ~~غيرنا، وقال لنا: هذا كتاب جمعته من سبع مئة ألف وخمسين ألف حديث، فما ~~اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فارجعوا ~~إليه، فإن وجدتموه فيه، وإلا فليس بحجة". # قلت: هذه الحكاية قد ذكرها حنبل في "تاريخه"، وهي صحيحة بلا شك، لكن لا ~~تدل على أن كل ما رواه في "المسند" فهو صحيح عنده، فالفرق بين أن يكون كل ~~حديث لا يوجد له أصل في "المسند"، فليس بحجة، وبين أن يقول: كل حديث فيه ~~فهو حجة، وكلامه يدل على الأول لا على الثاني. # وقد استشكل بعض الحفاظ هذا من أحمد، وقال: "في "الصحيحين" أحاديث ليست في ~~"المسند"". # وأجيب عن هذا بأن تلك الألفاظ بعينها، وإن خلا المسند عنها، فلها فيه ~~أصول ونظائر وشواهد، وأما أن يكون متن صحيح لا مطعن فيه ليس له في "المسند" ~~أصل ولا نظير، فلا يكاد يوجد ألبتة *. PageV01P208 # فصل # والمقصود أن إخراج ms102 أحمد لحديث سفيان بن حسين عن الزهري في الدخيل في سباق ~~الخيل،، أي: في (¬1) عقد السباق لا يدل على صحته عنده، بل ولا على حسنه. # وأما كون مذهبه على مقتضاه؛ فهذا (¬2) يحتمل أمرين: # أحدهما - وهو أظهر (¬3) -: أن يكون بناه على أصله في أن الحديث الضعيف ~~إذا لم يكن عنده في الباب شيء يدفعه؛ أخذ به. # ويحتمل أن يكون قلد سعيد بن المسيب في ذلك، حيث لم يتبين له ضعف قوله، ~~وكان أحمد معظما لسعيد جدا، حتى قال: "هو أعلم التابعين". # وقد قال [ح 81]- في رواية أبي طالب -: "الرمي أقول فيه (¬4) أيضا يكون ~~فيه محلل، مثل الفرسين، هو قياس واحد، والإبل مثله، قياس واحد، وسبق (¬5) واحد". # وظاهر هذا أنه ذهب إليه لمجرد الأثر، ولم يخف على أحمد PageV01P209 ### ||| CHECK فصل - في الرد على قولهم: إن الدارقطني قال: "هو محفوظ عن الزهري" # علته، وأنه من كلام [ظ 39] سعيد، لكن لم يجد في الباب غير هذا، وهاب سعيد ~~بن المسيب أن يخالفه بغير نص صريح. # وأما أبو حنيفة فمذهبه الذي حكاه عنه (¬1) أصحابه: أن التابعي إذا أفتى ~~في عصر الصحابة (¬2) وزاحمهم في الفتوى كان قوله حجة *. # فصل # وأما قولكم: إن الدارقطني قال: "هو محفوظ عن الزهري". # فلو حكيتم كلامه على وجهه؛ لتبين لكم (¬3) وجه الصواب، ونحن نسوقه بلفظه: ~~ففي كتاب "العلل" (¬4) له سئل عن حديث ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: "من أدخل فرسا بين فرسين" الحديث. # فقال: "يرويه سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ~~ووهم في قوله: "قتادة"، وغيره يرويه عن هشام بن عمار عن الوليد عن سعيد بن ~~بشير عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وكذلك رواه محمد بن خالد ~~وغيره عن الوليد، وكذلك رواه سفيان بن حسين عن الزهري، وهو المحفوظ". # قال البرقاني: "قيل له: فإن الحسين بن السميدع الأنطاكي رواه عن موسى بن ~~أيوب عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن PageV01P210 ### ||| CHECK - فصل ms103 في الرد عليهم في قولهم: "إن ابن عدي شهد بأن له أصلا" # الزهري بذلك. من هو سعيد بن عبد العزيز؟ (¬1) فقال: التنوخي". # ثم قال: "هذا غلط، إنما هو سعيد بن بشير". # هذا نص كلامه. # وهو - كما ترى - لا يدل على أن الحديث صحيح عنده، ولا محفوظ عنده، فإن ~~قوله: "رواه سفيان بن حسين عن الزهري، وهو المحفوظ"، يريد: أن ذكر قتادة ~~بدل الزهري غلط ممن سماه، وأن الصواب فيه: الزهري عن سعيد، لا قتادة عن ~~سعيد؛ فإن قتادة لا مدخل له في هذا الحديث، فالذي حفظه الناس فيه: الزهري ~~عن سعيد. # هذا معنى كلامه، فأين معنى الشهادة منه بصحة الحديث وثبوته؟! # فصل # قالوا: وأما قولكم: "إن أبا أحمد بن عدي [ح 82] شهد بأن له أصلا، وصوب ~~رواية سعيد له عن أبي هريرة". # فقد أصابكم في ذلك ما أصابكم في كلام الدارقطني، ولو حكيتم كلام ابن عدي ~~لتبين لكم (¬2) أنه لا يدل على صحة الحديث عنده ولا حسنه؛ فإنه ذكره في ~~كتاب "الكامل" له، وهو إنما يذكر فيه غالبا الأحاديث التي أنكرت على من ~~يذكر ترجمته، ونحن نورد كلامه PageV01P211 # بلفظه. # قال في كتابه (¬1): "سعيد بن بشير: له عند أهل دمشق تصانيف؛ لأنه سكنها، ~~وهو بصري، ورأيت له تفسيرا مصنفا من رواية الوليد عنه، ولا أرى فيما روي عن ~~سعيد بن بشير بأسا، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء، ويغلط، والغالب على ~~حديثه الاستقامة، والغالب عليه الصدق". # ثم قال: "حدثنا القاسم بن الليث الرسعني وعمر بن سنان وابن دحيم؛ قالوا: ~~حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد حدثنا سعيد بن بشير عن الزهري عن سعيد بن ~~المسيب عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أدخل ~~فرسا بين فرسين فذكر الحديث. # حدثناه عبدان حدثنا هشام حدثنا الوليد حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن ~~سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". # قال ابن عدي: "وذكر لنا عبدان في هذا الحديث قصة، وقال: لقن هشام ms104 بن عمار ~~هذا الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ~~والحديث عن قتادة عن سعيد بن المسيب". # قال ابن عدي: "وهذا الذي قاله عبدان غلط وخطأ، والحديث عن سعيد بن بشير ~~عن الزهري أصوب من سعيد بن بشير عن قتادة؛ لأن PageV01P212 # هذا الحديث من حديث قتادة ليس له أصل، ومن حديث الزهري له أصل، وقد رواه ~~عن الزهري سفيان بن حسين أيضا". # فهذا كلام ابن عدي - كما ترى - لا يدل على أن الحديث صحيح ثابت عنده ~~(¬1)، بل كلامه فيه مثل كلام الدارقطني؛ فإنه أنكر أن يكون من حديث قتادة، ~~[ح 83] وإنما هو من حديث الزهري، ولا ريب أن الزهري حدث به، وله أصل من ~~حديثه، وقد حمله الناس عنه، لكن الأئمة الأثبات من أصحابه، كمالك والليث ~~وعقيل ويونس وشعيب بن أبي حمزة؛ وقفوه عنه على سعيد بن المسيب، ورفعه من لا ~~يجاري هؤلاء في مضمارهم، ولا يعد في طبقتهم في حفظ ولا إتقان، وهما: سفيان ~~بن حسين، وسعيد بن بشير. # فابن عدي والدارقطني أنكرا روايته عن قتادة عن سعيد بن المسيب، وصوبا ~~رواية من رواه عن الزهري عن سعيد، فأين الحكم له بالصحة والثبوت من هذا؟! # ثم لو كان ذلك تصحيحا صريحا منهما: لما قدم على تعليل من حكينا تعليله من ~~الأئمة، كأبي داود وأبي حاتم ويحيى بن معين وغيرهم، وغاية ذلك أن تكون ~~مسألة نزاع بين أئمة الحديث، والدليل يفصل بينهم، فكيف ولم يصححه إلا من ~~تصحيحه كالقبض على الماء، وقد عهد منه تصحيح الموضوعات، وهو أبو عبد الله ~~الحاكم، وله في "مستدركه" مما شاء الله من الأحاديث الموضوعة قد PageV01P213 ### ||| CHECK - فصل في الرد عليهم في قولهم في حديث الصدقات إن البخاري قال فيه: أرجو أن يكون محفوظا # صححها؟!. # وقد ذكر الحافظ [ظ 40] عبد القادر الرهاوي في كتاب "المادح والممدوح" له ~~أن أبا الحسن الدارقطني لما وقف عليه أنكره، وقال: "يستدرك عليهما حديث ~~الطير؟!. فبلغ ذلك الحاكم، فضرب عليه من كتابه" (¬1). # وذكر ms105 عن بعض الأئمة الحفاظ (¬2) أنه لما وقف عليه قال: "ليس فيه حديث ~~واحد يستدرك عليهما!! # وبالجملة، فتصحيح الحاكم لا يستفاد منه حسن الحديث ألبتة، فضلا عن صحته. # فصل # قالوا: وأما سؤال أبي عيسى الترمذي للبخاري (¬3) عن حديث سفيان بن حسين ~~في الصدقات؟ وقوله: "أرجو أن يكون محفوظا، وهو صدوق". # فلا يدل على صحة حديث الدخيل - الذي نحن فيه - عنده؛ فإن حديثه في ~~الصدقات محفوظ من حديث الزهري عن سالم عن أبيه، وهو كتاب كتبه رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، وعمل به الخلفاء، وأمر عمر [ح 84] بن PageV01P214 # عبد العزيز بانتساخه، وبعثه إلى بلاد الإسلام يعملون به، وهو كتاب مشهور ~~متوارث عند (¬1) آل عمر؛ ككتاب عمرو بن حزم، وكتاب علي، وكتاب أنس الذي ~~كتبه له أبو بكر الصديق، وهذه الكتب تصدقه وتشهد بصحته، وإن كان فيه خلاف ~~يسير لبعضها (¬2)، وإنما أنكر على سفيان بن حسين رفعه، وإلا، فالحديث قد ~~رواه غير واحد عن الزهري عن سالم مرسلا، ولكن قد تابع سفيان بن حسين على ~~وصله سليمان بن كثير، وهو ممن اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه، فأين هذا ~~من حديثه في المحلل الذي لا شاهد له ولا نظير، وقد خالفه الناس في رفعه؟! # وقول البخاري فيه: إنه صدوق؛ إنما يدل على أنه صدوق (¬3) ثقة لا يتعمد ~~الكذب، وهذا لا يكفي في صحة الحديث كما تقدم. # وأيضا، فالبخاري يوثق جماعة، ويعلل هو بعينه بعض حديثهم ويضعفه، وكذلك ~~غيره من الأئمة، ولا تنافي عندهم بين الأمرين، بل هذا عندهم من علم الحديث، ~~وفقه علله، الذي تميز به نقاده وأطباؤه من (¬4) حملته الذين همتهم مجرد ~~روايته لا درايته. PageV01P215 # فصل # فالحفاظ من أئمة أهل الحديث، أعلوا ما يتفرد به سفيان بن حسين، وأعلوا ما ~~تابعه عليه غيره أيضا: # أما الأول: فقد قال ابن عدي في "الكامل" (¬1): # "سمعت أبا يعلى يقول: قيل ليحيى بن معين: فحديث سفيان بن حسين عن الزهري ~~عن سالم عن أبيه في الصدقات؟ فقال: هذا لم يتابع سفيان عليه أحد، ليس ~~بصحيح". # قال ms106 ابن عدي: "وقد وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية عن سالم عن أبيه = ~~سليمان بن كثير أخو محمد بن كثير، وقد رواه عن الزهري عن سالم عن أبيه ~~جماعة فوقفوه، وسفيان بن حسين وسليمان (¬2) بن كثير رفعاه إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. # وقال البيهقي في "السنن" (¬3): "وأما الحديث الذي أنبأنا به أبو القاسم ~~عبد الخالق المؤذن أنبأنا محمد بن المؤمل [ح 85] حدثنا الفضل بن محمد ثنا ~~(¬4) النفيلي ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن ~~المسيب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه PageV01P216 # قال: "الرجل جبار"؛ فقد (¬1) قال الشافعي: هو غلط؛ لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا". # قال البيهقي: "هذه الزيادة ينفرد بها سفيان بن حسين عن الزهري، وقد رواه: ~~مالك والليث وابن جريج ومعمر وعقيل وسفيان ابن عيينة وغيرهم عن الزهري؛ لم ~~يذكر أحد منهم فيه (¬2) الرجل". # وقال الدارقطني: "لم يتابع سفيان بن حسين على قوله: "الرجل جبار" أحد، ~~وهو وهم منه؛ لأن الثقات (¬3) خالفوه، ولم يذكروا ذلك". # وقد غلط الحفاظ أيضا سفيان بن حسين في رفعه حديث الزهري عن عروة عن ~~عائشة: "كنت أنا وحفصة صائمتين الحديث". # قالوا - واللفظ للبيهقي (¬4) -: "رواه ثقات الحفاظ من أصحاب الزهري عنه ~~منقطعا: مالك ويونس ومعمر وابن جريج ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر ~~وسفيان بن عيينة وبكر بن وائل (¬5) وغيرهم - يعني: PageV01P217 ### ||| CHECK - فصل من شروط الحديث الحديث الصحيح # أن الزهري قال فيه: بلغني أن عائشة وحفصة -، ووهموا سفيان في (¬1) وصله، ~~وقد تابعه صالح بن أبي الأخضر وجعفر بن برقان، ولم يشتد للحديث ساعد ~~بمتابعتهما. وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: لا يصح". # وكذلك قال محمد بن يحيى الذهلي. # فصل # وأما قولكم: "إن الحديث صحيح لثقة رجاله" إلى آخره. # فجوابه من وجهين: # أحدهما: ما تقدم مرارا أن ثقة الراوي شرط من شروط الصحة، وجزء من المقتضى ~~لها، فلا يلزم من مجرد توثيقه الحكم بصحة [ظ 41] الحديث. # يوضحه: أن ثقة ms107 الراوي هي كونه صادقا لا يتعمد الكذب، ولا يستحل تدليس ما ~~يعلم أنه كذب باطل، وهذا أحد الأوصاف المعتبرة في قبول قول الراوي، لكن بقي ~~وصف الضبط والتحفظ؛ بحيث لا يعرف بالتغفيل وكثرة الغلط، [ح 86]. # ووصف آخر - ثانيهما (¬2) -: وهو أن لا يشذ عن الناس، فيروي ما يخالفه فيه ~~من هو أوثق منه وأكبر، أو يروي ما لا يتابع عليه، وليس PageV01P218 ### ||| CHECK - فصل في الرد على ماذهبوا إليه في أن الحديث إذا ورد مرفوعا تارة وموقوفا تارة أنه لا يمنع صحته # ممن يحتمل ذلك منه، كالزهري وعمرو بن دينار وسعيد بن المسيب ومالك وحماد ~~بن زيد وسفيان بن عيينة ونحوهم؛ فإن الناس إنما احتملوا تفرد أمثال هؤلاء ~~الأئمة بما لا يتابعون عليه؛ للمحل الذي أحلهم الله تعالى به، من الإمامة ~~والإتقان والضبط. # فأما مثل: سفيان بن حسين وسعيد بن بشير وجعفر بن برقان وصالح بن أبي ~~الأخضر ونحوهم؛ فإذا انفرد أحدهم بما لا يتابع عليه؛ فإن أئمة الحديث لا ~~يرفعون به رأسا. # وأما إذا روى أحدهم بما (¬1) يخالف الثقات فيه؛ فإنه يزداد وهنا على وهن. # فكيف تقدم رواية أمثال هؤلاء على رواية مثل: مالك والليث ويونس وعقيل ~~وشعيب ومعمر والأوزاعي وسفيان ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ~~وأضرابهم؟! # هذا مما لا يستريب فيه (¬2) من له معرفة بالحديث وعلله في بطلانه، وبالله ~~تعالى التوفيق. # فصل # قالوا: وأما قولكم: "إن غاية ما يعلل به الحديث الوقف على سعيد بن ~~المسيب، وهذا لا يمنع صحته، فقد يكون الحديث عند PageV01P219 # الراوي مرفوعا، ثم يفتي به من قوله، فينقل عنه موقوفا، فلا تناقض بين ~~الروايتين، فقد أمكن تصديقهما". # فجوابه: إن هذه طريقة لا تقبل مطلقا، ولا ترد مطلقا؛ يجب قبولها في موضع ~~(¬1)، ويجب ردها في موضع، ويتوقف فيها في موضع: # - فإذا كان الأئمة الثقات الأثبات قد رفعوا الحديث أو أسندوه، وخالفهم من ~~ليس مثلهم، أو شذ عنهم واحد فوقفه أو أرسله؛ فهذا ليس بعلة في الحديث، ولا ~~يقدح فيه، والحكم لمن رفعه وأسنده. # - وإذا كان ms108 الأمر بالعكس، كحال حديث سفيان بن حسين هذا وأمثاله؛ لم يلتفت ~~إليه، ولا (¬2) إلى من خالفهم في وقفه وإرساله، ولم يعبأ به شيء، ولا يصير ~~الحديث به [ح 87] مرفوعا ولا مسندا ألبتة، وأئمة أهل الحديث كلهم على هذا. # فإنه إذا كان الثقات الأثبات الأئمة من أصحاب الزهري دائما يروونه عنه ~~موقوفا على سعيد، ولم يرفعه أحد منهم مرة واحدة؛ مع حفظهم حديث الزهري، ~~وضبطهم له، وشدة اعتنائهم به (¬3)، وتمييزهم بين مرفوعه وموقوفه ومرسله ~~ومسنده، ثم يجيء من لم يجر معهم في ميدانهم، ولا يدانيهم في حفظه ولا ~~إتقانه وصحبته للزهري، PageV01P220 ### ||| CHECK - طبقات أصحاب الإمام مالك # واعتنائه بحديثه، وحفظه له، وسؤاله عنه، وعرضه عليه، فيخالف هؤلاء، ويزيد ~~فيه وصلا أو رفعا (¬1) أو زيادة= فإنه لا يرتاب نقاد الآثار وأطباء علل ~~الأخبار في غلطه وسهوه، ولا سبيل إلى الحكم له بالصحة والحالة هذه. # هذا أمر ذوقي لهم وجداني، لا يتركونه لجدل مجادل (¬2) ومرية ممار، فكيف ~~(¬3) وهذه حال المقلدين من أتباع الأئمة، وشأن أهل المذاهب مع أئمتهم، فترى ~~كل طائفة منهم تقبل ما نقل إليهم عن إمامهم من رواية من كان أخص به، وأكثر ~~ملازمة له، وأعلم بقوله وفتواه من غيره، وإن كان لا يدفع الآخر (¬4) عن ~~علمه وثقته وصدقه. # * فأصحاب مالك إذا روى لهم الأوزاعي (¬5) أو الوليد بن مسلم أو عبد ~~الرحمن بن مهدي أو عبد الرزاق أو عبد المجيد بن عبد العزيز أو عبد الله بن ~~المبارك أو عبد الله بن عثمان الملقب بعبدان أو أبو يوسف القاضي أو محمد بن ~~الحسن أو الضحاك بن مخلد أو هشام بن عمار أو يحيى بن سعيد أو يونس بن يزيد، ~~ومن هو مثل (¬6) هؤلاء أو دونهم؛ خلاف ما رواه ابن القاسم وابن وهب وعبد ~~الله بن نافع ويحيى بن يحيى PageV01P221 ### ||| CHECK - طبقات أصحاب الإمام الشافعي ### ||| CHECK - طبقات أصحاب الإمام أبي حنيفة # وابن بكير (¬1) وعبد الله بن مسلمة وعبد الله بن نافع (¬2) وأبو مصعب ~~وابن عبد الحكم = لم يلتفتوا إلى روايتهم، وعدوها شاذة، وقالوا: ms109 هؤلاء أعلم ~~بمالك، وألزم له، وأخبر بمذهبه من غيرهم. # حتى إنهم لا يعدون رواية (¬3) الواحد من أولئك خلافا، ولا يحكونها إلا ~~على وجه التعريف أو نقل الأقوال الغريبة، فلا يقبلون عن مالك كل من روى ~~عنه، وإن كان إماما ثقة، نظير ابن القاسم [ح 88] أو أجل منه، بل إذا روى ~~ابن القاسم وروى غيره عن مالك شيئا، قدموا رواية ابن القاسم ورجحوها، ~~وعملوا بها، وألغوا ما سواها. # * وهكذا أصحاب أبي حنيفة، إذا روى لهم أبو يوسف القاضي ومحمد وأصحاب ~~الإملاء شيئا، ثم روى عنه مثل (¬4) القاسم بن معن وبشر بن زياد وفطر بن ~~حماد بن أبي سليمان وعافية بن يزيد ونوح الجامع وعبد الله بن زياد، ومن هو ~~فوق هؤلاء ممن له رواية عن أبي حنيفة كالحسن بن زياد اللؤلؤي وداود بن نصير ~~وأبي خالد الأحمر وغيرهم لم يلتفتوا إلى روايتهم، وقالوا: هذه رواية شاذة، ~~مخالفة لرواية أصحابه، الذين هم أخبر بمذهبه عنه ولا يجعلون رواية الحسن بن ~~زياد كرواية أبي يوسف ألبتة. # * وكذلك أصحاب الشافعي، إنما يقبلون عنه ما كان من رواية PageV01P222 ### ||| CHECK - طبقات أصحاب الإمام أحمد # الربيع والمزني والبويطي وحرملة وأمثالهم، فإذا روى عنه غيرهم ممن هو مثل ~~هؤلاء وأجل منهم (¬1) ما يخالف رواية أولئك؛ لم يلتفتوا إليها، مثل: أبي ~~ثور وابن عبد الحكم والزعفراني، وقالوا: أولئك أعلم بمذهبه، ومذهبه (¬2) ما ~~حكوه عنه دون هؤلاء. # بل ما نقله الترمذي عنه في كتابه بأصح إسناد، وابن عبد البر وغيرهما ممن ~~يحكي مقالات العلماء: لم يجعلوه في رتبة ما حكاه أولئك عنه، ولا يعدونه في ~~الغالب خلافا. # * وكذلك أصحاب أحمد، إذا انفرد راو عنه برواية، تكلموا فيها، وقالوا: ~~تفرد بها (¬3) فلان، ولا يكادون يجعلونها رواية؛ إلا على إغماض، ولا ~~يجعلونها معارضة لرواية الأكثرين عنه، وهذا موجود في كتبهم؛ يقولون: انفرد ~~بهذه الرواية أبو طالب، أو فلان لم يروها غيره. # فإذا جاءت الرواية عنه عن غير عبد الله وصالح وحنبل وأبي طالب والميموني ~~والكوسج وابن هانئ والمروذي والأثرم وابن القاسم ومحمد ms110 بن مشيش ومثنى بن ~~جامع وأحمد بن أصرم وبشر بن موسى، وأمثالهم من أعيان أصحابه؛ [ح 89] ~~استغربوها جدا، ولو كان الناقل لها إماما ثبتا. # ولكنهم (¬4) أعلى توقيا في نقل مذهبه، وقبول رواية من روى عنه PageV01P223 # من الحفاظ الثقات، ولا يتقيدون في ضبط مذهبه بناقل معين (¬1)، كما يفعل ~~غيرهم من الطوائف، بل إذا صحت لهم عنه رواية حكوها عنه، وإن عدوها شاذة؛ ~~إذا خالفت ما رواه أصحابه. # فإذا كان هذا في نقل مذاهب العلماء، مع أنه يجوز - بل يقع - منهم الفتوى ~~بالقول، ثم يفتون بغيره؛ لتغير اجتهادهم، وليس في رواية من انفرد عنهم بما ~~رواه ما يوجب غلطه، إذ قد (¬2) يوجد عنهم اختلاف الجواب في كثير من المسائل ~~= فكيف بأئمة الحديث مع (¬3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ~~يتناقض ولا يختلف كلامه؟! # أليسوا أعذر منكم في رد الحديث - أو الزيادة - التي خالف راويها (¬4) أو ~~انفرد بها أو شذ بها عن الناس؟! # كيف والدواعي والهمم متوافرة على ضبط حديثه - صلى الله عليه وسلم -، ونقد ~~رواته أعظم من توفرها على ضبط مذاهب الأئمة وتمييز الرواة عنهم؟! # وإذا روى غير أهل المذهب من أهل الضبط والإتقان والحفظ عن الإمام خلاف ما ~~رواه أهل مذهبه، قلتم: أصحاب المذهب أعلم بمذهبه، وأضبط له، فهلا قلتم في ~~حديث الشيخ إذا روى عنه أصحابه PageV01P224 ### || CHECK ب - الجواب عنه من جهة الدلالة ### ||| CHECK - فصل # العارفون بحديثه شيئا، وانفرد عنهم وخالفهم من هم أخص بالشيخ منه، وأعرف ~~بحديثه: إن هؤلاء أعرف بحديثه من هذا المنفرد الشاذ؟! * # فصل # قالوا: فهذا الجواب عن الحديث من جهة السند. # وأما الجواب عنه من جهة الدلالة: # فنحن نتنزل معكم (¬1) ونسلم صحة الحديث، ونبين أنه لا حجة لكم فيه على ~~اشتراط المحلل على الوجه الذي ذكرتموه ألبتة، وأن لفظه لا يدل على اشتراطه ~~- بل ولا على جوازه -؛ فإن ها هنا أربع مقالات يصير بها محللا: # أحدهما: أن يخرجا معا. # الثاني: أن لا يخرج هو شيئا. # والثالث: أن يكونوا ثلاثة فصاعدا. # الرابع: أن يغنم إن ms111 سبق، ولا يغرم [ح 90] إن سبق (¬2). # فيالله العجب!! من أين تستفاد هذه الأمور [ظ 43] من الحديث؟! PageV01P225 # وبأي دلالة من الدلالات الثلاث التي (¬1) يستدل بها عليه؟! فإن الذي يدل ~~عليه لفظه: أنه إذا استبق (¬2) اثنان، وجاء ثالث دخل معهما، فإن كان يتحقق ~~من نفسه سبقهما، كان قمارا؛ لأنه دخل على بصيرة أنه يأكل مالهما، وإن دخل ~~معهما وهو لا يتحقق أن يكون سابقا، بل يرجو ما يرجوانه، ويخاف ما يخافانه؛ ~~كان (¬3) كأحدهما، ولم يكن أكله إن (¬4) سبقهما قمارا؛ فإن العقود مبناها ~~على العدل، فإذا استووا في الرجاء والخوف، والمغنم والمغرم؛ كان هذا هو ~~العدل الذي يطمئن إليه القلب، وإذا تميز بعضهم عن بعض بغنم أو غرم، أو تيقن ~~سبقه لصاحبيه؛ لقوته وضعفهما؛ لم يكن هذا عدلا، ولم تطب النفوس بهذا ~~السباق. # وأما اشتراط الدخيل المستعار الذي هو شريك في الربح، بريء من الخسران؛ ~~فأجبنا عن الحديث أنه (¬5) لا يقتضيه بوجه ما، وغايته: إن دل على المحلل؛ ~~فإنما يدل على أن المحلل إذا دخل ولا بد؛ فإنه يشترط أن يكون بهذه الصفة، ~~ولا يدل على أنه يشترط دخوله، وأن يكون على هذه الصفة (¬6). PageV01P226 ### ||| CHECK - فصل: في الرد على الدليل الثاني # فمن أين هذا في الحديث؟! وبأي وجه يستفاد؟! # وهذا ظاهر لا خفاء به، والله أعلم. # فإن قلتم: إنما دخل المحلل في هذا العقد؛ ليخرجه عن شبه القمار، فيكون ~~دخوله شرطا (¬1). # قلنا: قد تقدم من الوجوه الكثيرة ما فيه كفاية، أن العقد ليس بدونه ~~قمارا، فإن كان بدون دخوله قمارا؛ لم يخرج به (¬2) عن شبه القمار، بل ذلك ~~الشبه باق بعينه أو زائد، ولا جواب لكم عن تلك الوجوه ألبتة (¬3) وبالله ~~تعالى التوفيق. # فصل # قالوا (¬4): وأما دليلكم الثاني: وهو حديث ابن عمر: "أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - سابق بين الخيل، وجعل بينهما محللا". # فهذا (¬5) الحديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألبتة، وهم ~~فيه أبو حاتم؛ فإن مداره على عاصم بن عمر أخي عبيد الله وعبد الله وأبي بكر ms112 ~~العمريين، فهم أربعة أخوة (¬6): PageV01P227 # أوثقهم عبيد الله، متفق على الاحتجاج بحديثه، وأما عبد الله وعاصم ~~فضعيفان، أما عبد الله فكلامهم فيه مشهور. # وأما أخوه عاصم صاحب هذا الحديث (¬1): فقال البخاري: "هو منكر الحديث". ~~وقال ابن عدي: "ضعفوه". وقال الإمام أحمد في رواية ابنه صالح: "ضعيف"، وفي ~~رواية أخرى: "ليس بشيء (¬2) ". وضعفه أبو حاتم. وقال هارون بن موسى الفروي: ~~"ليس بقوي". وقال الجوزجاني: "يضعف في حديثه". وقال النسائي: "ليس بثقة". ~~وقال الترمذي: "ليس عندي بالحافظ". وقال النسائي مرة: "متروك". # وقال ابن عدي (¬3): "ضعفوه"، ثم سرد له أحاديث جمة، من جملتها هذا الحديث ~~المذكور. # وأما ابن حبان: فتناقض فيه؛ فإنه أخرج حديثه في "صحيحه"، وقال في كتاب ~~"الضعفاء" (¬4): "منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث ~~الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات". # ومن كانت هذه حالته عند أهل الحديث، لا يحتج بخبره. # وقال الحافظ أبو عبد الله المقدسي: "عاصم بن عمر هذا تكلم PageV01P228 # فيه: أحمد ويحيى والبخاري وابن حبان، وقد روى عنه أحاديث، فلا أدري هل ~~رجع عن قوله فيه، أو غفل عن ذلك". # وقال شيخنا أبو الحجاج الحافظ: "يحتمل أن أبا حاتم لم يعرف أنه عاصم ~~العمري؛ فإنه وقع في روايته غير منسوب". # والذي يدل على بطلان هذا الحديث أنه لو كان عند عمرو بن دينار عن ابن ~~عمر؛ لكان معروفا عند أصحاب عمرو (¬1)، مثل: قتادة وأيوب وشعبة والسفيانين ~~والحمادين ومالك بن أنس وجعفر بن محمد، وقيس بن سعد وهشيم وورقاء وداود بن ~~عبد الرحمن العطار وغيرهم من أصحابه، فكيف لا يعرف هؤلاء - وهم أجلة أصحابه ~~- هذا الحديث من حديثه، ويكون عند عاصم بن عمر مع ضعفه؟! # وأيضا، فعمرو بن دينار حديثه محفوظ مضبوط يجمع، وكان الأئمة يسارعون إلى ~~سماعه منه وحفظه وجمعه؛ قال علي بن المديني: "عنده نحو أربع مئة حديث" (¬2). # وأيضا، فلو كان هذا من حديث ابن عمر [ح 92] لكان مشهورا؛ فإنه لم يزل ~~السباق بين الخيل موجودا بالمدينة، وأهل المدينة يحتاجون فيه إلى ms113 فتوى سعيد ~~بن المسيب، حتى أفتاهم في الدخيل بما أفتاهم، فلو كان هذا الحديث صحيحا من ~~حديث ابن عمر؛ لكانت سنة مشهورة متوارثة عنهم (¬3)، ولم يحتاجوا إلى فتوى ~~سعيد، ولم يقل PageV01P229 # مالك: "لا نأخذ بقول سعيد (¬1) بن المسيب في المحلل (¬2)، ولا يجب ~~المحلل"، مع أن مالكا من أعلم الناس بحديث ابن عمر، ولم يذكر عنه في المحلل ~~حرفا واحدا. # فكيف يكون هذا الحديث [ظ 44] عند عمرو بن دينار عن ابن عمر، ثم لا يرويه ~~أحد منهم، وينفرد به من لا يحتج بحديثه؟! # وأيضا، فلا يعرف أن أحدا من الأئمة احتج بهذا الحديث في المحلل، لا ~~الشافعي ولا أحمد ولا أبو حنيفة ولا غيرهم ممن شرط المحلل. # وأيضا، فإن أحدا من الأئمة الستة لم يخرجه في كتابه، ولا أحدا من الأئمة ~~الأربعة، ولا صنف الحاكم نفسه - مع فرط تساهله - فيما استدركه (¬3) عليهما ~~= هذا، ودلالته على اشتراط المحلل أبين من دلالة (¬4) حديث سفيان بن حسين!! # فكيف غفل عنه هؤلاء الأئمة كلهم أو أغفلوه؟! هذا من الممتنع عادة على ~~الجميع، مع علمهم إلى ما يدل على ما دل عليه (¬5) وبالله تعالى التوفيق. PageV01P230 ### ||| CHECK - فصل: في الرد على الدليل الثالث # فصل # قالوا (¬1): وأما دليلكم الثالث: وهو حديث أبي هريرة: "لا جلب ولا جنب، ~~وإذا لم يدخل المتراهنان فرسا يستبقان على السبق فيه فهو حرام". # فحديث لا تقوم به حجة، ولا يثبت بمثله حكم؛ فإن راويه مجهول العين ~~والحال، لا يعرف اسمه، ولا نسبه، ولا حاله؛ إلا أنه رجل من بني مخزوم، ومثل ~~هذا لا يحتج بحديثه باتفاق أهل الحديث. # وأيضا، فإن هذا الحديث منكر؛ فإن هذا المجهول تفرد به من بين أصحاب أبي ~~الزناد كلهم، مع اعتنائهم بحديثه، وحفظهم له، فكيف يفوتهم ويظفر به مجهول ~~العين والحال؟! # والذي يظهر منه (¬2) أن هذه الزيادة من كلام أبي الزناد، أدرجت في ~~الحديث، والحديث المحفوظ عن [ح 93] عن أبي هريرة ما رواه الناس عنه: "لا ~~جلب ولا جنب" فقط؛ فحدث به أبو الزناد، ثم أتبعه من عنده: ms114 "وإذا لم يدخل ~~المتراهنان فرسا" إلى آخره، فحمله هذا الراوي المجهول عنه، وحدث به من غير تمييز. # وبالجملة فالكلام في هذا الحديث كالكلام في الذي قبله، بل بطلانه أظهر، ~~والله أعلم. PageV01P231 ### ||| CHECK - فصل: في الرد على الدليل الخامس ### ||| CHECK - فصل: في الرد على الدليل الرابع # فصل # قالوا: وأما دليلكم الرابع: في قصة المتقامرين في الظبي، أيهما يسبق ~~إليه، وأن عمر بن الخطاب؛ قال "هذا قمار". # فتعلق ببيت العنكبوت؛ لأن عمر لم يجعله قمارا لعدم المحلل، وإنما كان ~~قمارا لأنه أكل مال بالباطل؛ فإنهما استبقا إلى فعل لا يجوز بذل السبق فيه ~~بالاتفاق، وهو أخذ الصيد في حال الإحرام، فهذا قمار، وإن دخل فيه المحلل. # وحتى لو كان استبقا إلى فعل جائز على الأقدام؛ فأكل المال به قمار عند ~~الجمهور؛ لأنه ليس من الخف والحافر والنصل. # هذا مع أن الحديث من رواية المتفق على ضعفه: علي بن زيد بن جدعان (¬1). ~~وبالله تعالى التوفيق. # فصل # قالوا: وأما دليلكم الخامس: وهو حديث البخاري: إن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - مر بقوم من أسلم (¬2) ينتضلون .... الحديث، وفيه: "ارموا، وأنا معكم كلكم". # فسبحان الله! ماذا يوجب نصرة المذاهب والتقليد لأربابه من PageV01P232 # ارتكاب أنواع من الخطإ والاستدلال بما ليس بدليل، ومخالفة صريح الدليل؟! # فيا لله العجب! أين دلالة هذا الحديث على المحلل بوجه من الوجوه؟! وهل ~~مثل (¬1) هذا إلا حجة عليكم؟! # فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أولا (¬2): "ارموا وأنا مع بني ~~فلان"، فلم يسأل: هل أخرج الحزبان معا؟ أو أحدهما؟ أو لم يخرج أحد شيئا؟ ~~فدل على أن لا فرق في جواز العقد. # ثم إن المحلل لا يكون مع أحد الحزبين، ولا يجوز له أن يقول: أنا مع فلان، ~~أو مع هذا الحزب (¬3) دون هذا، فليس هذا من (¬4) شأن المحلل، ولا يتم لكم ~~حينئذ (¬5) الاستدلال بالحديث إلا بعد أمور: # أحدها: أن الحزبين أخرجا معا، وأن النبي [ح 94]- صلى الله عليه وسلم - ~~علم بذلك، ودخل معهم ولم يخرج، وكان محللا. # وهذا، إن لم يقطع ببطلانه؛ ms115 فدعواه دعوى مجردة عن برهان من الله تعالى ~~ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلا تكون مسموعة ولا مقبولة. PageV01P233 # ثم نقول: ثانيها (¬1): إن كان الإخراج قد وقع من كلا الفريقين، فالحديث ~~حجة عليكم (¬2)، فإن قال: "ارموا وأنا مع بني فلان"، والمحلل لا يكون مع ~~أحدهما. # وثالثها (¬3): إن كان المخرج أحد الفريقين، أو لم يكن إخراج بالكلية، بطل ~~استدلالكم بالحديث، فهو إما أن يكون حجة عليكم، أو ليس لكم فيه حجة أصلا. # فإن قيل: فما فائدة دخوله - صلى الله عليه وسلم - مع كلا الفريقين إذا لم ~~يكن محللا؟ # فالجواب: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صار مع أحد الحزبين، أمسك ~~الحزب الآخر، وعلموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في حزب؛ كان ~~هو الغالب المنصور، فلم يختاروا (¬4) أن يكونوا في الحزب الذي ليس فيه رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما علم ذلك منهم، طيب قلوبهم، وقال: "أنا ~~معكم كلكم". # هذا مقتضى الحديث الذي يدل عليه، وهو برئ من التحليل. وبالله تعالى ~~التوفيق [ظ 45]. PageV01P234 ### ||| CHECK - فصل: في الرد على ادعائهم حجية قول التابعي ### ||| CHECK - فصل: في الرد على الدليل السادس # فصل # قالوا: وأما دليلكم السادس: "وهو (¬1) أنه إذا لم يكن معهما محلل وأخرجا ~~معا؛ فقد دار كل واحد منهما بين المغنم والمغرم، وهذا حقيقة القمار". # فقد تقدم من الوجوه الكثيرة، التي لا جواب لكم عنها ما يبطله، ويبين أنه ~~إن كان هذا العقد بدون المحلل قمارا؛ فهو بالمحلل أولى أن يكون قمارا، وإن ~~لم يكن قمارا (¬2) بالمحلل؛ فهو بدونه أولى أن لا يكون قمارا؛ ولا يتصور أن ~~يكون قمارا (¬3) في إحدى الصورتين دون الأخرى، ولا يذكرون فرقا ولا معنى ~~إلا كان اقتضاؤه بعدم اشتراط المحلل أظهر من اقتضائه لاشتراطه. # وقد تقدم منا بيان ذلك، فإن كان لكم عنه جواب، فبينوه، ولا سبيل إليه. # فصل # وأما قولكم: "لو لم يكن في هذا إلا أنه (¬4) قول أعلم التابعين سعيد بن ~~المسيب؛ فإن مذهب أبي حنيفة أن التابعي إذا عاصر الصحابة PageV01P235 ### ||| CHECK ms116 - الرد على قولهم: إن هذا قول الجمهور # وزاحمهم في الفتوى [ح 95] كان قوله حجة". # فيقال: من العجب أن يكون قول سعيد بن المسيب حجة، وفعل (¬1) أبي عبيدة بن ~~الجراح غير حجة! # وأيضا، فأنتم في أحد القولين عندكم لا تجعلون قول الصحابي حجة؛ فكيف يكون ~~قول التابعي حجة؟! # وأيضا، فأنتم لا توجبون اتباع سعيد بن المسيب في جميع ما يذهب إليه؛ فكيف ~~توجبون اتباعه في هذه المسألة؟! # وأيضا، فلو كان قول سعيد بن المسيب في هذه المسألة حجة، أو كانت الحجة ~~موافقة أهل عصره له، كما يتوهمه المتوهم؛ لما ساغ لمالك أن يقول (¬2): "ولا ~~نأخذ بقول سعيد بن المسيب في المحلل، ولا يجب المحلل". # والظاهر أن هذا إشارة من مالك إلى نفسه وإلى علماء المدينة معه، وأنهم - ~~أو جمهورهم - لم يأخذوا بقوله في المحلل. # وقولهم: "يكفينا أن ثلاثة أركان الأمة عليه". # يريدون: الشافعي وأبا حنيفة وأحمد - فطرد هذا يوجب عليكم أن كل مسألة ~~اتفق عليها ثلاثة من الأئمة وخالفهم الرابع أن تأخذوا فيها بقوله الثلاثة؛ ~~لأنهم ثلاثة أركان الأمة، وهذا يلزم أهل كل مذهب. PageV01P236 # وكل هذه التلفيقات بمعزل عن البرهان الذي يطالب به كل من قال قولا في الدين. # وقد قال الله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم ~~تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59]، فأين أمر بالرد إلى ما ذكرتم، ~~ومن ذكرتم؟! # وقال الله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} ~~[النساء: 65]، فوقف الإيمان على تحكيمه وحده، ولم يوقف الإيمان على تحكيم ~~غيره ألبتة. # وقولكم: "إن هذا قول الجمهور". # فإن كان قول الجمهور في كل مسألة تنازع فيها العلماء هو الصواب؛ وجب ~~بطلان كل قول انفرد به أحد الأئمة عن الجمهور، ويذكر لكل طائفة من الطوائف ~~ما انفرد به من قلدوه عن الجمهور، ولا يمكنهم إنكار ذلك، ولا الإقرار ~~ببطلان قوله، ولا ملجأ لهم إلا التناقض. وبالله تعالى التوفيق. [ح 96]. # وهم إذا كان قول الجمهور معهم نادوا فيهم على رؤوس الأشهاد، وأجلبوا بهم ~~على ms117 من خالفهم، وإذا كان قولهم خلاف قول الجمهور؛ قالوا: قول الجمهور ليس ~~بحجة، والحجة في الكتاب والسنة والإجماع!! # ثم نقول: أين المكاثرة بالرجال إلى المكاثرة بالأدلة؟! # وقد ذكرنا من الأدلة ما لا جواب لكم (¬1) عنه، والواجب اتباع PageV01P237 ### ||| CHECK - الرد على قولهم: إن جمهور المسلمين رأوا هذا النقل حسنا # الدليل أين كان، ومع من كان، وهو الذي أوجب الله تعالى اتباعه، وحرم ~~مخالفته، وجعله الميزان الراجح بين العلماء، فمن كان من جانبه، كان أسعد ~~بالصواب، قل موافقوه أو كثروا. # وأما قولكم: "إن جمهور المسلمين رأوا هذا النقل (¬1) حسنا، وقد قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن". # فجوابه من وجوه: # أحدها: أن هذا يلزمكم في كل مسألة انفرد بها من قلدتموه عن جمهور الأمة، ~~فما كان جوابكم لمن خالفكم، فهو جوابنا لكم بعينه. # الثاني: أن هذا ليس من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما ~~يضيفه إلى كلامه من لا علم له بالحديث، وإنما هو ثابت عن ابن مسعود من ~~قوله، ذكره الإمام أحمد وغيره موقوفا عليه، ولفظه: "إن الله تعالى نظر في ~~قلوب العباد، فوجد قلب محمد خير قلوب العباد، فاختاره لرسالته، ثم نظر في ~~قلوب العباد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فاختارهم لصحبته، فما رآه ~~المسلمون حسنا؛ فهو عند الله حسن". # الثالث: أنه لو (¬2) صح مرفوعا، فهو دليل على أن ما أجمع عليه المسلمون ~~ورأوه حسنا، فهو عند الله حسن، لا ما رآه بعضهم. فهو حجة عليكم. PageV01P238 ### ||| CHECK - الرد على قولهم: إن القول بعدم المحلل قول شاذ # الرابع: أن المسلمين كلهم لا يرون المحلل في عقد [ظ 46] السباق حسنا، بل ~~كثير منهم تنكره فطرهم وقلوبهم، ويرونه غير حسن، ولو كان حسنا عند الله، ~~وهو من تمام العدل الذي فطر الله تعالى القلوب على استحسانه = لرأوه كلهم ~~حسنا، وشهدت به فطرهم، وشهدت [ح 97] بقبح العقد إذا خلا عنه؛ كما شهدت بقبح ~~الظلم والقمار، وحسن العدل، وأكل المال بالحق. # قالوا: ونحن نحاكمكم ms118 في ذلك إلى الفطر التي لم تندفع بالتعصب، ونصرة آراء ~~الرجال والتقليد. # وأما قولكم: "إن القول بعدم المحلل قول شاذ، وإن من شذ شذ الله به". # فجوابه من وجوه: # أحدها: أن القول الشاذ هو الذي ليس مع قائله دليل (¬1) من كتاب الله ولا ~~من (¬2) سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا هو القول الشاذ، ولو ~~كان عليه جمهور أهل الأرض، وأما قول ما دل عليه كتاب الله تعالى وسنة رسوله ~~- صلى الله عليه وسلم -، فليس بشاذ، ولو ذهب إليه الواحد من الأمة؛ فإن ~~كثرة القائلين وقلتهم ليس بمعيار وميزان للحق يعير (¬3) به ويوزن به. PageV01P239 # وهذه غير طريقة الراسخين في العلم، وإنما هي طريقة عامية، تليق بمن ~~بضاعتهم من كتاب الله والسنة مزجاة. # وأما أهل العلم الذين هم أهله؛ فالشذوذ عندهم والمخالفة القبيحة هي ~~الشذوذ عن الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ومخالفتها، ولا اعتبار عندهم بغير ~~ذلك، ما لم يجمع المسلمون على قول واحد (¬1)، ويعلم إجماعهم يقينا، فهذا ~~الذي لا تحل مخالفته. # ونحن نقول لمنازعينا في هذه المسألة: إذا كان القول ببطلان المحلل باطلا ~~مخالفا للكتاب والسنة والإجماع، فلا بد أن تكون أدلة بطلانه ظاهرة لا تخفى، ~~وقوية لا تضعف، ولا يمكن أن تكون أدلة القول الباطل المخالف للإجماع قوية ~~كثيرة، ولا يمكنكم إبطالها ولا معارضتها، فإن بينتم بطلان هذه الأدلة بأقوى ~~منها وأظهر؛ فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل (¬2)، وإن لم يكن ~~بأيديكم إلا بعض ما قد (¬3) حكينا عنكم؛ فإنا ذكرنا لكم من الأدلة ما لم ~~يوجد عندكم ألبتة، ولا ذكره أحد ممن انتصر لقولكم، ثم ذكرنا من الكلام ~~عليها دليلا دليلا (¬4) ما إن كان باطلا؛ فرده مقدور ومأمور به (¬5)، [ح ~~98] وإن كان حقا؛ فمتبعه محسن، وما على المحسنين من سبيل. PageV01P240 ### | CHECK فصل في تحرير مذاهب أهل العلم فيما يجوز بذل السبق فيه من المغالبات وفيما لا يجوز، وعلى أي وجه يجوز بذل السبق؟ ### || CHECK - أحكام كل نوع، مفردا ومع الرهن ### || CHECK - أقسام المغالبات على وجه الإجمال # ثم ms119 نقول: لو ذكرنا لكم نظير كلامكم هذا في كل مسألة انفردتم بها عن ~~الأئمة (¬1)، لم تلتفتوا إليه، ولم تقبلوه منا؛ فكيف تحتجون علينا بما لا ~~تقبلونه منا إذا احتججنا به عليكم؟! # فإن قلتم: وأين هذا الشذوذ؟. # فلتنظر كل طائفة إلى ما انفرد به متبوعها ومقلدوها عن سائر الأمة. ولا ~~حاجة بنا إلى الإطالة بذكر ذلك، وبالله تعالى المستعان والتوفيق. # فصل في تحرير مذاهب أهل العلم فيما يجوز بذل السبق فيه من المغالبات (¬2) ~~وما لا يجوز، وعلى أي وجه يجوز بذل السبق؟ # قد تقدم أن المغالبات ثلاثة أقسام (¬3): # * قسم (¬4) محبوب مرضي لله تعالى ورسوله، معين على تحصيل محابه، كالسباق ~~بالخيل والإبل والرمي بالنشاب (¬5). # * وقسم مبغوض مسخوط لله ورسوله، موصل إلى ما يكرهه الله تعالى ورسوله، ~~كسائر المغالبات التي توقع العداوة والبغضاء، وتصد PageV01P241 ### ||| CHECK 2 - النوع الثاني ### ||| CHECK 1 - النوع الأول ### |||| CHECK - وتفصيل الكلام على النرد والشطرنج # عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة، كالنرد والشطرنج وما أشبههما. # * وقسم ليس بمحبوب لله ولا مسخوط له، بل هو مباح؛ لعدم المضرة الراجحة، ~~كالسباق على الأقدام، والسباحة، وشيل الأحجار، والصراع، ونحو ذلك. # فالنوع الأول: يشرع مفردا عن الرهن (¬1)، ويشرع فيه كل ما كان أدعى إلى ~~تحصيله، فيشرع فيه بذل الرهن: من هذا وحده، ومن الآخر وحده (¬2)، ومنهما ~~معا، ومن الأجنبي. وأكل المال به أكل بحق، ليس أكلا بباطل، وليس من القمار ~~والميسر في شيء. # والنوع الثاني: محرم وحده، ومع الرهن (¬3)، وأكل المال به ميسر وقمار كيف ~~كان، سواء كان من أحدهما، أو من (¬4) كليهما، أو من ثالث، وهذا باتفاق ~~المسلمين (¬5). # فأما إن خلا عن الرهن (¬6)، فهو أيضا حرام عند الجمهور؛ نردا (¬7) كان أو ~~شطرنجا. PageV01P242 # هذا قول مالك وأصحابه، وأبي حنيفة، وأحمد وأصحابه (¬1) وقول جمهور ~~التابعين، ولا يحفظ عن صحابي حله. # وقد نص الشافعي (¬2) على تحريم النرد [ح 99]، وتوقف في تحريم الشطرنج، ~~فلم يجزم بتحريمه، وذكر أنه لم يتبين له تحريمه، ولهذا اختلف أصحابه في ~~الشطرنج (¬3)، فمنهم من حرمه، ومنهم من كرهه ولم يحرمه، وممن حرمه ms120 وبالغ في ~~تقرير تحريمه أبو عبد الله الحليمي (¬4). # والشافعي نص على تحريم النرد الخالي عن العوض، وتوقف في الشطرنج الخالي ~~عن العوض: # * فمن أصحابه من طرد توقفه في النرد أيضا، وقال: إذا خلا عن العوض؛ لم ~~يحرم، كالشطرنج [ظ 47]. # وهذا محض القياس؛ لأن مفسدة الشطرنج أعظم من مفسدة النرد PageV01P243 # بكثير، فإذا لم تنهض مفسدة الشطرنج للتحريم؛ فالنرد أولى. # * ومنهم من طرد نصه في تحريم النرد، وعداه إلى الشطرنج. # وهذا أصح تخريجا، وأوضح (¬1) دليلا؛ فإن مفسدة الشطرنج أعظم من مفسدة ~~النرد، وكل ما يدل على تحريم النرد بغير عوض؛ فدلالته على تحريم الشطرنج ~~بطريق أولى. # وقد ثبت في "صحيح مسلم" (¬2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه". # وفي "الموطأ" و"السنن" من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: "من لعب بالنرد؛ فقد عصى الله ورسوله" (¬3). PageV01P244 # وسر (¬1) المسألة وفقهها: أن الله سبحانه لما (¬2) حرم الميسر؛ هل هو ~~لأجل ما فيه من المخاطرة المتضمنة لأكل المال بالباطل؟ # فعلى هذا، إذا خلا عن العوض لم يكن حراما. # فلهذا طرد من طرد ذلك هذا (¬3) الأصل، وقال: إذا خلا النرد والشطرنج عن ~~العوض، لم يكونا (¬4) حراما. ولكن هذا القول خلاف النص والقياس كما سنذكره. # أو حرمه لما يشتمل عليه في نفسه من المفسدة، وإن خلا عن العوض، فتحريمه ~~من جنس تحريم الخمر؛ فإنه يوقع العداوة والبغضاء، ويصد عن ذكر الله، وعن ~~الصلاة، وأكل المال فيه عون وذريعة إلى الإقبال عليه، واشتغال النفوس به؟ # فإن الداعي حينئذ يقوى من وجهين: من جهة المغالبة، ومن جهة [ح 100] أكل ~~المال، فيكون حراما من الوجهين. PageV01P245 # وهذا المأخذ أصح نصا وقياسا (¬1) وأصول الشريعة وتصرفاتها تشهد له ~~بالاعتبار؛ فإن الله سبحانه قال في كتابه: {ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر ~~والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (90) ~~إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم ~~عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم ms121 منتهون (91) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ~~واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين} [المائدة: 90 - 92]. # فقرن الميسر بالأنصاب والأزلام والخمر، وأخبر أن الأربعة رجس، وأنها من ~~عمل الشيطان، ثم أمر باجتنابها، وعلق الفلاح باجتنابها، ثم نبه على وجوه ~~المفسدة المقتضية للتحريم فيها، وهي ما يوقعه الشيطان بين أهلها من العداوة ~~والبغضاء ومن الصد عن ذكر الله، وعن الصلاة. # وكل أحد يعلم أن هذه المفاسد ناشئة من نفس العمل، لا من مجرد أكل المال ~~به. فتعليل التحريم بأنه متضمن لأكل المال بالباطل؛ تعليل بغير الوصف ~~المذكور في النص، وإلغاء للوصف الذي نبه النص (¬2) عليه، وأرشد إليه. # وهذا فاسد من الوجهين. # يوضحه: أن السلف الذين نزل القرآن بلغتهم سموا نفس PageV01P246 ### ||| CHECK 3 - النوع الثالث: المباح # الفعل (¬1) ميسرا لا أكل المال به، فقال غير واحد من السلف (¬2): ~~"الشطرنج ميسر العجم". # وصنف أبو محمد بن قتيبة كتابا في الميسر (¬3)، وذكر فيه أنواعه وأصنافه، وعدها. # ومعلوم أن أكل المال بالميسر قد زاد على كونه ميسرا، ولهذا كان أكل المال ~~(¬4) به أكلا له بالباطل؛ لأنه أكل بعمل محرم في نفسه، فالمال حرام، والعمل ~~حرام؛ بخلاف أكله بالنوع الأول؛ فإنه أكل بحق، فهو حلال، والعمل طاعة. # وأما النوع الثالث: وهو المباح؛ فإنه وإن حرم أكل المال به؛ فليس لأن في ~~(¬5) العمل مفسدة في نفسه، وهو حرام، بل لأن تجويز أكل المال به [ح 101] ~~ذريعة إلى اشتغال النفوس به، واتخاذه مكسبا، لا سيما وهو من اللهو واللعب ~~الخفيف على النفوس، فتشتد رغبتها فيه من الوجهين، فأبيح في نفسه؛ لأنه ~~إعانة وإجمام للنفس وراحة لها، وحرم أكل المال به (¬6)؛ لئلا يتخذ عادة ~~وصناعة ومتجرا، فهذا من PageV01P247 ### |||| CHECK - تابع الكلام على النرد والشطرنج # حكمة الشريعة، ونظرها في المصالح والمفاسد ومقاديرها. # يوضح هذا أن الله سبحانه حرم الخمر، قليلها وكثيرها، ما أسكر منها وما لم ~~يسكر، لأن قليلها يدعو إلى كثيرها الذي يغير العقل (¬1)، ويوقع في المفاسد ~~التي يريد الشيطان أن يوقع العباد فيها، ويمنع عن الإصلاح (¬2) الذي يحبه ~~الله ms122 تعالى ورسوله، فتحريم كثيرها من باب تحريم الأسباب الموقعة في الفساد، ~~وتحريم قليلها من باب سد الذرائع. # وإذا تأملت أحوال (¬3) هذه المغالبات؛ رأيتها في ذلك كالخمر، قليلها يدعو ~~إلى كثيرها، وكثيرها (¬4) يصد عن ما يحبه الله تعالى ورسوله، ويوقع فيما ~~يبغضه الله تعالى ورسوله، فلو لم يكن في تحريمها نص؛ لكانت أصول الشريعة ~~وقواعدها وما قد (¬5) اشتملت عليه من الحكم والمصالح وعدم الفرق بين ~~المتماثلين = توجب تحريم ذلك والنهي عنه، فكيف (¬6) والنصوص قد دلت على ~~تحريمه؟! فقد اتفق على تحريم ذلك النص والقياس. [ظ 48]. # وقد سمى علي بن أبي طالب - أمير المؤمنين رضي الله تعالى PageV01P248 # عنه (¬1) - الشطرنج تماثيل، فمر بقوم يلعبون بها، فقال: "ما هذه التماثيل ~~التي أنتم لها عاكفون؟! "، وقلب الرقعة عليهم (¬2). # ولا يعلم أحد من الصحابة أحلها، ولا لعب بها، وقد أعاذهم الله تعالى من ~~ذلك، وكل ما نسب إلى أحد منهم من أنه لعب بها - كأبي هريرة - فافتراء وبهت ~~على الصحابة، ينكره كل عالم بأحوال الصحابة، وكل عارف بالآثار. # وكيف يبيح (¬3) خير القرون وخير الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - اللعب (¬4) بشيء صده عن ذكر الله تعالى، وعن الصلاة أعظم من صد ~~الخمر إذا استغرق فيه لاعبه؟! والواقع [ح 102] شاهد بذلك. # وكيف يحرم الشارع النرد، ويبيح الشطرنج، وهو يزيد عليه مفسدة بأضعاف ~~مضاعفة؟! # وكيف يظن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إباحة ميسر العجم ~~وهو أبغض إلى الله تعالى وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - من ميسر العرب، ~~بل الشطرنج سلطان PageV01P249 # أنواع الميسر؟! # وإذا كان اللاعب بالنرد كغامس يده في لحم الخنزير (¬1) ودمه؛ فكيف بحال ~~اللاعب بالشطرنج؟! وهل (¬2) هذا إلا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى؟! # وإذا كان من لعب بالنرد عاصيا لله ورسوله مع خفة مفسدة النرد، فكيف يسلب ~~اسم (¬3) المعصية لله تعالى ولرسوله عن صاحب الشطرنج مع عظم مفسدتها، وصدها ~~عن ما يحب الله تعالى ورسوله، وأخذها بفكر لاعبها، واشتغال قلبه وجوارحه، ~~وضياع عمره، ودعاء قليلها إلى كثيرها، مثل دعاء قليل الخمر ms123 إلى كثيرها، ~~ورغبة النفوس بالعوض فوق رغبتها فيها بلا عوض؟! # فلو لم يكن في اللعب فيها مفسدة أصلا غير (¬4) أنها ذريعة قريبة الإيصال ~~إلى أكل المال الحرام بالقمار؛ لكان تحريمها متعينا في الشريعة، كيف وفي ~~المفاسد الناشئة من مجرد اللعب بها ما يقتضي تحريمها؟! # وكيف يظن بالشريعة أنها تبيح ما يلهي القلب، ويشغله أعظم شغل PageV01P250 # عن مصالح دينه ودنياه (¬1)، ويورث العداوة والبغضاء بين أربابها، وقليلها ~~يدعو إلى كثيرها، ويفعل بالعقل والفكر، كما يفعل المسكر وأعظم، ولهذا يصير ~~صاحبها عاكفا عليها كعكوف شارب الخمر على خمره، أو أشد؛ فإنه لا يستحيي ولا ~~يخاف (¬2) كما يستحيي شارب الخمر، وكلاهما مشبه بالعاكف على الأصنام؟! # أما صاحب الشطرنج: فقد صح (¬3) عن علي أمير المؤمنين رضي الله عنه أنه ~~شبهه بالعاكف على التماثيل. # وأما صاحب الخمر: ففي "مسند الإمام أحمد" (¬4) عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه قال: "شارب الخمر كعابد وثن". PageV01P251 # وقد صح النهي عنها عن عبد الله بن عباس (¬1)، وعن عبد الله بن عمر (¬2)، ~~ولا يعلم لهما في الصحابة مخالف في ذلك ألبتة. # وقد (¬3) اتفق على تحريمها [ح 103] الأئمة الثلاثة وأتباعهم، والشافعي لم ~~يجزم بإباحتها، فلا يجوز أن يقال: مذهب الشافعي إباحتها؛ فإن هذا كذب عليه، ~~بل قال: "وأما الشطرنج؛ فلم يتبين لي تحريمها" (¬4). # فتوقف رضي الله عنه في التحريم، ولم (¬5) يفت بالإباحة. # ثم اختلف المحرمون لها: هل هي أشد تحريما من النرد أو النرد أشد تحريما منها؟! # فصح عن ابن عمر أنه قال: "الشطرنج شر من النرد" (¬6). PageV01P252 # ونص مالك على ذلك (¬1). # وقال الإمام أحمد وأبو حنيفة: "النرد أشد تحريما منها". # قال شيخ الإسلام أبو العباس بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني رضي ~~الله عنه: "وكلا القولين صحيح باعتبار؛ فإن الغالب على النرد اشتمالها على ~~عوض؛ بخلاف الشطرنج، فالنرد بعوض شر من الشطرنج الخالي من العوض، وأما إذا ~~اشتملا جميعا على العوض، أو خلوا عنه، فالشطرنج شر من النرد؛ فإنها تحتاج ~~إلى فكر يلهي صاحبها أكثر مما يحتاج إليه النرد، ولهذا يقال: ms124 إنها مبنية ~~على مذهب القدر، والنرد مبنية على مذهب الجبر (¬2)، فمضرتها بالعقل والدين ~~أعظم من مضرة النرد، ولكن إذا خلوا عن العوض، كان تحريمهما من جهة العمل، ~~وإذا اشتملا على العوض، صار تحريمهما من وجهين: من جهة العمل، ومن جهه أكل ~~المال بالباطل، فتصير بمنزلة لحم الخنزير الميت. # قال أحمد: "هو حرام من وجهين، فإن غصبه أو سرقه من نصراني، صار حراما من ~~ثلاثة أوجه". # فالتحريم يقوى ويضعف بحسب قوة المفاسد وضعفها، وبحسب PageV01P253 ### | CHECK فصل في الاتفاق على جواز أكل المال بسباق الخيل والإبل والنضال من حيث الجملة ### || CHECK - المسألة الثانية: الاختلاف في المسابقة على الحمام والفيل والبقر بعوض ### || CHECK - المسألة الأولى: الاختلاف في المسابقة على البغال والحمير بعوض ### || CHECK - اختلفوا في مسائل هل هي ملحقة بالنوع الأول أو الثاني # تعدد أسبابه" (¬1). # فصل # إذا عرف هذا؛ فاتفق الناس على تحريم أكل العوض في هذا النوع، وعلى تحريم ~~المغالبة فيه بالرهان. # واتفقوا على جواز أكل المال بسباق الخيل والإبل والنضال [ظ 49] من حيث ~~الجملة، وإن اختلفوا في كيفية الجواز وتفصيله على ما سنذكره. # واختلفوا في مسائل هل هي ملحقة بهذا أو هذا، ونحن نذكرها: # المسألة الأولى: اختلفوا في جواز المسابقة على البغال والحمير بعوض: # فقال الإمام أحمد ومالك (¬2) والشافعي [ح 104]- في أحد قوليه - والزهري: ~~لا يجوز ذلك (¬3). وقال أبو حنيفة والشافعي - في القول الآخر -: يجوز (¬4). # المسألة الثانية: اختلفوا في المسابقة على الحمام، والفيل، PageV01P254 ### || CHECK - المسألة السادسة: الاختلاف في المشابكة بالأيدي بعوض ### || CHECK - المسألة الخامسة الاختلاف في المسابقة بالصراع بالعوض ### || CHECK - المسألة الرابعة: هل يجوز العوض في المسابقة بالسباحة؟ ### || CHECK - المسألة الثالثة: الاختلاف في المسابقة على الأقدام بعوض # والبقر (¬1) بعوض. # فمنعه: أحمد ومالك وأكثر الشافعية. وأجازه: أصحاب أبي حنيفة وبعض ~~الشافعية وبعض أصحاب أحمد في الحمام الناقلة للأخبار. # المسألة الثالثة: هل يجوز العوض في المسابقة على الأقدام؟ فمنعه: مالك ~~وأحمد والشافعي - في المنصوص عنه صريحا -. وأجازه: الحنفية وبعض الشافعية - ~~وهو مخالف لنص الإمام -. # المسألة الرابعة: هل يجوز العوض في المسابقة بالسباحة؟ # منعه ms125 الأكثرون وجوزه بعض الشافعية والحنفية. # المسألة الخامسة: الصراع. # منع أحمد ومالك وبعض أصحاب الشافعي العوض فيه، وهو مقتضى نص الشافعي في ~~منعه العوض في المسابقة بالأقدام؛ وجوزه بعض أصحابه وأصحاب أبي حنيفة. # المسألة السادسة: المشابكة بالأيدي. # لا تجوز بعوض عند الجمهور، وفيها وجه للشافعية بالجواز، ومقتضى مذهب ~~أصحاب أبي حنيفة جوازه؛ فإنهم يجوزوه (¬2) في PageV01P255 ### || CHECK - المسالة العاشرة: الاختلاف في المثاقفة بعوض ### || CHECK - المسألة التاسعة: الاختلاف في المسابقة على شيل الأثقال بعوض ### || CHECK - المسألة الثامنة: الاختلاف في المسابقة بالمقاليع على العوض ### || CHECK - المسألة السابعة: الاختلاف في المسابقة بالسيف والرمح والعمود بعوض # الصراع، والمسابقة بالأقدام، والمغالبة في مسائل العلم. # المسألة السابعة: المسابقة بالسيف والرمح والعمود. # منعها بعوض: مالك وأحمد. وجوزها أصحاب أبي حنيفة. وللشافعية فيها وجهان (¬1). # المسألة الثامنة: المسابقة بالمقاليع (¬2) على العوض. # منعها الجمهور، وللشافعية فيها وجه. ومقتضى مذهب أصحاب أبي حنيفة الجواز. # المسألة التاسعة: المغالبة بشيل الأثقال، كالحجارة، والعلاج. فالجمهور لا ~~يجوزون العوض فيها، ومن جوزه على المشابكة والسباحة والصراع والأقدام؛ ~~فمقتضى قوله الجواز هنا، إذ لا فرق. # المسألة العاشرة: المثاقفة (¬3). # لا تجوز بعوض عند الجمهور. وأباحها بعض الشافعية، وهو مقتضى مذهب أصحاب ~~(¬4) [ح 105] أبي حنيفة. PageV01P256 ### || CHECK - المسألة الثانية عشرة: الاختلاف في المسابقة بالسهام على بعد الرمي لا الإصابة - بعوض ### || CHECK - المسألة الحادية عشرة: الاختلاف في المسابقة على حفظ القرآن أو الحديث أو الفقه وغيره من العلوم النافعة، والإصابة في المسائل بعوض # المسألة الحادية عشرة: المسابقة على حفظ القرآن والحديث والفقه وغيره من ~~العلوم النافعة، والإصابة في المسائل، هل تجوز بعوض؟ # منعه: أصحاب مالك وأحمد والشافعي (¬1). # وجوزه: أصحاب أبي حنيفة (¬2) وشيخنا (¬3)، وحكاه ابن عبد البر عن ~~الشافعي. # وهو أولى من الشباك والصراع والسباحة، فمن جوز المسابقة عليها بعوض، ~~فالمسابقة على العلم أولى بالجواز، وهي صورة مراهنة الصديق لكفار قريش على ~~صحة ما أخبرهم به وثبوته، وقد تقدم (¬4) أنه لم يقم دليل شرعي على نسخه، ~~وأن الصديق أخذ رهنهم بعد تحريم القمار، وأن الدين قيامه بالحجة والجهاد، ~~فإذا جازت المراهنة على آلات ms126 الجهاد؛ فهي في العلم أولى بالجواز. # وهذا القول هو الراجح. # المسألة الثانية عشرة: المسابقة بالسهام على بعد الرمي لا على PageV01P257 ### | CHECK فصل: في مأخذ هذه الأقوال ### || CHECK - وهو نوعان: لفظي، ومعنوي # الإصابة، فأيهما كان أبعد مدى، كان هو الغالب. # منعها بالعوض: أصحاب أحمد والشافعي (¬1). # ويلزم من جوزها في المسابقة بالأقدام والسباحة والمصارعة جوازها ههنا، بل ~~(¬2) هي أولى بالجواز، فإن المقصود بالرمي أمران: الإصابة والبعد (¬3)، ~~فالبعد أحد مقصوديه، والسبق به من جنس السبق بالخيل والإبل. # وبكل حال، هو أولى من سائر الصور التي قاسوها على مورد النص بالجواز، ~~وظاهر الحديث يقتضيه؛ فإنه أثبت السبق في النصل كما أثبته في الخف والحافر، ~~هذا يقتضي أن يكون السبق به كالسبق بهما، فأما أن يقال: يقتضي الإصابة دون ~~السبق في الغاية فكلا، وهو في اقتضائهما معا أظهر من الاقتصار على الإصابة ~~فقط. والله أعلم. # فصل في (¬4) مأخذ هذه الأقوال # وهي نوعان: لفظي ومعنوي. # فاللفظي: الاقتصار على ما أثبته النص بعد النفي العام، وهي PageV01P258 # الثلاثة المذكورة في الحديث فقط، فلا يجوز في غيرها [ح 106]، وهؤلاء ~~جعلوا أكل المال بهذه الثلاث مستثنى من جميع أنواع المغالبات. # وقالوا (¬1): ليس غيرها في معناها حتى يلحق بها؛ فإن سائر هذه الأنواع ~~المذكورة لا يتضمن ما تتضمنه هذه الثلاثة من الفروسية، وتعلم أسباب الجهاد، ~~واعتيادها، وتمرين البدن (¬2) عليها، فأين هذه من السباحة، والمشابكة، ~~والسعي، والصراع، والعلاج، واللعب بالحمام؟ فلا نص ولا قياس. # قالوا: ويوضح هذا أن الخيل والإبل هي التي [ظ 50] عهدت المسابقة عليها ~~بين الصحابة في عهد رسول لله - صلى الله عليه وسلم -، وهي التي سابق عليها ~~رسول لله - صلى الله عليه وسلم - (¬3) ولم يسابق على بغل ولا حمار قط، لا ~~هو ولا أحد من أصحابه، مع وجود الحمير والبغال عندهم. # والخيل هي التي تصلح للكر، والفر، ولقاء العدو، وفتح البلاد. وأما أصحاب ~~الحمير: فأهل الذلة والقلة، ولا منفعة بهم في الجهاد (¬4) ألبتة. فقياسها ~~على الخيل من أفسد القياس، وفهم (¬5) حوافرها من حوافر الخيل من أبعد ~~الفهم. PageV01P259 ### || CHECK - فصل: ms127 في الرمي بالنشاب # والخيل هي التي يسهم لها في الجهاد دون البغال والحمير، وهي التي أخبر ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الخير معقود بنواصيها إلى يوم القيامة ~~(¬1)، وهي التي ورد الحث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على اقتنائها ~~والقيام عليها، وأخبر بأن أبوالها وأرواثها في ميزان صاحبها، وهي التي جعل ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأديبها وتعليمها وتمرينها على الكر ~~والفر من الحق؛ بخلاف غيرها من الحيوانات، وهي التي أمر الله سبحانه ~~المؤمنين برباطها إعدادا لعدوه، فقال: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن ~~رباط الخيل} [الأنفال: 60]، وهي التي ضمن العز لأربابها، والقهر لمن ~~عاداهم، فظهورها عز لهم (¬2)، وحصون ومعاقل، وهي التي كانت أحب الدواب إلى ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي أكرم الدواب، وأشرفها نفوسا، ~~وأشبهها طبيعة بالنوع الإنساني. # فصل [ح 107] # وأما الرمي بالنشاب: فقد تقدم (¬3) ذكر منفعته، وتأثيره، ونكايته في ~~العدو وخوف الجيش (¬4) الذي لا رامي فيهم من رام واحد؛ فقياس المقاليع ~~والثقاف والرمي بالمسالي (¬5) ونحو ذلك = عليه من أبطل القياس؛ صورة ومعنى، ~~والرمي بالمزاريق والحراب، وإن كان فيه PageV01P260 ### || CHECK - تفصيل المغالبات التي تستعمل في الفروسية في المذهب الشافعي والحنفي، وأقسامها # نكاية في العدو فليس مثل نكاية الرمي بالنشاب، ولا قريبا منه. # وبالجملة، فغير هذه الثلاثة المشهورة (¬1) المذكورة في الحديث لا تشبهها، ~~لا (¬2) صورة ولا معنى، ولا يحصل (¬3) مقصودها، فيمتنع إلحاقها بها. # هذا تقرير مذهب المقتصرين على الثلاثة، كمالك وأحمد وكثير من السلف ~~والخلف. # قالت الشافعية: المغالبات التي تستعمل في الفروسية والشجاعة ثلاثة أقسام: # أحدها: ما يوجد فيه لفظ الحديث ومعناه، فيجوز أخذ السبق عليه، كالخيل ~~والإبل والفيل - على الأصح - والبغل والحمار - في أحد الوجهين -. # الثاني: ما يوجد فيه المعنى دون اللفظ، كالرمي بالمقاليع والحجارة والسفن ~~(¬4) والعدو على الأقدام؛ ففيه وجهان، والمنع أظهر، لخروجه عن اللفظ. # الثالث: ما لا يوجد فيه المعنى ولا اللفظ، كالحمام والصراع PageV01P261 ### || CHECK - هل السبق المشروع من جنس الجعالة؟ والاختلاف في ذلك # والشباك؛ فهو أولى بالمنع. # قالت الحنفية: النص ms128 على هذه الثلاثة لا ينفي الجواز فيما عداها، وقوله: ~~"لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل"؛ يريد به: لا سبق كاملا ونافعا ونحوه، ~~وبذل السبق هو من باب الجعالات، فيجوز في كل عمل مباح يجوز بذل الجعل فيه، ~~فالعقد من باب الجعالات، فهي لا تختص بالثلاثة. # وقد ذكر الجوزجاني في كتابه "المترجم" حدثنا النفيلي ثنا (¬1) يحيى بن ~~يمان عن ابن جريج قال: قال عطاء: "السبق في كل شيء". # ذكر هذا في باب ترجمه ما تجوز فيه المسابقة. # فمذهب أبي حنيفة في هذا الباب أوسع المذاهب، ويليه مذهب الشافعي، ومذهب ~~مالك فيه أضيق المذاهب (¬2)، ويليه مذهب أحمد. # ومذهب [ح 108] أبي حنيفة هو القياس لو كان السبق المشروع من جنس الجعالة، ~~ومنازعوه أكثرهم يسلم له أنه من باب الجعالات (¬3)، فألزمهم الحنفية القول ~~بجواز السبق في الصور التي منعوها، فلم يفرقوا بفرق طائل، وألزموا الحنفية ~~أنها لو كانت من باب الجعالات؛ لما اشترط فيها محلل؛ إذا كان الجعل من ~~المتسابقين، كما لا يشترط في PageV01P262 # سائر الجعالات؛ إذا جعل كل منهما جعلا لمن يعمل له نظير ما يعمله هو للآخر. # وهذا مشترك الإلزام بين الطائفتين؛ فإنهم سلموا له أنها من باب الجعالات، ~~ثم اقتصروا بها على بعض الأعمال المباحة، واشترطوا فيها المحلل إذا كان ~~الجعل منهما، وهذا مخالف لقاعدة باب الجعالة. # وقالت طائفة ثالثة: ليس هذا من الجعالة في شيء؛ فإنه من المعلوم أن ~~المتسابقين إذا أخرج أحدهما سبقا للآخر إذا غلبه ليس مقصوده أن يغلبه ~~الآخر، ويأخذ ماله؛ فإن هذا لا يقصده عاقل، فكيف يقصد العاقل أن يكون ~~مغلوبا خاسرا؟! بل (¬1) مقصوده: أن يكون غالبا كاسبا؛ كما يقصد المجاهد. ~~والجعالة: قصد الباذل فيها حصول العمل من الآخر، ومعاوضته عليه بماله. وهذا ~~عكس باب المسابقة؛ فإن المسابقة هي على صورة الجهاد، وشرعت تمرينا وتدريبا ~~وتوطينا للنفس عليه، والمجاهد [ظ 51] لا يقصد أن يغلب ويسلب - وإن كان قد ~~يقع ذلك من آحاد المجاهدين - إذا قصد الانغماس في العدو، وأن يستشهد في ~~سبيل الله ms129 تعالى، وهذا يحمد إذا تضمن مصلحة للجيش والإسلام، كحال الغلام ~~الذي أمر الملك بقتله؛ ليتوصل بذلك إلى إسلام الناس (¬2). PageV01P263 # وقد يتفق (¬1) في المتسابقين ذلك، إذا كان قصد الباذل تمرين من يسابقه، ~~وإعانته على الفروسية، وتفريح نفسه بالغلب والكسب، لا سيما إذا كان [ح 109] ~~ذلك (¬2) مع من يحب تعليمه، كولده وخادمه ونحوهما، وهذا الباذل قد يقصد في ~~سبقه وعلمه؛ ليظهر الآخر عليه، ويفرح نفسه بذلك، ويكون قصده أن يغلبه ويعطي ~~ما بذل له. وهذا قد يقع، ولكنه ليس بالغالب، بل الغالب خلافه، وهو مسابقة ~~النظراء بعضهم لبعض، والأول مسابقة المعلم للمتعلم. # والمقصود أن هذا ليس (¬3) هو الجعالة المعروفة، مع أن الناس متنازعون في ~~الجعالة؛ فإنه أبطلها (¬4) طائفة من أهل العلم، وأدخلوها في قسم الغرر ~~والقمار. # وقالوا: العمل فيها غير معلوم؛ فإنه إذا (¬5) قال: من رد عبدي، فله كذا، ~~ومن شفى مريضي، فله كذا؛ لم يعرف مقدار العمل ولا زمنه. # وهذا قول بعض الظاهرية (¬6). # ولكن الأكثرون على خلاف قولهم، وهو الصواب قطعا. PageV01P264 ### | CHECK فصل في تحرير المذاهب في كيفية بذل السبق، وما يحل منه وما يحرم ### || CHECK 1 - القول الأول: ومن ذهب إليه، وحجته، وما أجيب على حجته # ولكن هي عقد جائز، إذ العمل فيها غير معلوم، بخلاف الإجارة اللازمة، ~~ولهذا يجوز أن يجعل للطبيب جعلا على الشفاء؛ كما جعل أهل (¬1) الحي لأصحاب ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلا على الشفاء بالرقية لسيد الحي الذين ~~استضافوهم فأبوا (¬2)، ولا يجوز أن يستأجر الطبيب على الشفاء؛ لأنه غير ~~مقدور له، والعمل غير مضبوط له (¬3). # فصل في تحرير المذاهب في كيفية بذل السبق وما يحل منه وما يحرم # وللمسألة ثلاث صور: # أحدها: أن يكون الباذل غيرهما: إما الإمام، أو أحد الرعية. # الثانية: أن يكون الباذل أحدهما وحده. # الثالثة: أن يكون البذل منهما معا. # * فمنعت طائفة بذل السبق من المتسابقين أو من أحدهما، وقالت: لا يكون إلا ~~من الإمام أو رجل غيره. # وهذا قول القاسم بن محمد (¬4). PageV01P265 # وحجة هذا القول: أنه متى كان الباذل أحدهما؛ فإنه ms130 لا تطيب نفسه بأن [ح ~~110] يغلب ويؤخذ ماله، فإذا غلب أكل السابق ماله بغير طيب نفسه، وقد قال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل مال امرئ مسلم؛ إلا عن طيب نفس منه" (¬1). # وهذا بخلاف ما إذا كان الباذل الإمام أو أجنبيا عنهما؛ فإنه تطيب نفسه ~~ببذل المال لمن يسبق، فلا يكون ماله مأكولا بغير طيب نفس. # ولا يلزم من هذا القول المنع إذا كان البذل من كل واحد منهما، وأنه يكون ~~أولى بالمنع؛ فإنه لم يختص أحدهما ببذل ماله لمن يغلبه، بل كل منهما باذل ~~مبذول له، فهما سواء في البذل والعمل، ويسعد الله بسبقه من شاء من خلقه، ~~وكل منهما خاص لنفسه، راج لإحراز ماله والفوز بمال صاحبه، فلم يتميز أحدهما ~~عن (¬2) الآخر. # وأما إذا كان الباذل أحدهما؛ فإن سبق رجع إليه ماله، ولم يأخذ من الآخر ~~شيئا، وإن كان مسبوقا غرم ماله، والآخر إن سبق غنم، وإن سبق لم يغرم، ~~والعقود مبناها على العدل من الجانبين، وبهذا يتبين أن العقد المشتمل على ~~الإخراج منهما معا أحل من العقد الذي انفرد أحدهما فيه بالإخراج. # وأجيب صاحب هذا القول؛ بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أطلق جواز السبق ~~في هذه الأشياء الثلاثة، ولم يخصه بباذل خارج عنهما، فهو يتناول حل PageV01P266 ### || CHECK 2 - القول الثاني: ومن ذهب إليه، وحجته # السبق من كل باذل. # قالوا: وأما قولكم: "إنه لا تطيب نفسه بأكل ماله"؛ فإنه لما التزم بذله ~~عن كونه مغلوبا؛ حل للغالب أكله بحكم التزامه الاختياري الذي لم يجبره أحد ~~عليه، فهو كما لو نذر إن سلم الله تعالى غائبه أن يتصدق على فلان بكذا ~~وكذا، فوجد الشرط؛ فإنه يلزمه إخراج ما التزمه، ويحل للآخر أكله، وإن كان ~~عن غير طيب نفسه. # قالوا: والذي حرمه الشارع من أكل مال المسلم بغير طيب نفس (¬1) منه، هو ~~أن يكون مكرها (¬2) على إخراج [ح 111] ماله، فأما إذا كان بذله والتزامه ~~باختياره؛ لم يدخل في الحديث. [ظ 52]. # فصل # * وقالت طائفة أخرى: يجوز أن يبذل السبق ms131 أحدهما، فيقول: إن سبقتني فلك ~~كذا. ويكره أن يقول: إن سبقتك فعليك كذا. فيجوز أن يكون باذلا، ويكره أن ~~يكون طالبا متقاضيا. # وهذا مذهب: إبراهيم النخعي، وعكرمة مولى ابن عباس، وجماعة من أصحاب عبد ~~الله بن مسعود. # قال إبراهيم بن يعقوب السعدي في كتابه "المترجم": حدثنا أبو صالح: أخبرنا ~~أبو إسحاق عن الأعمش عن إبراهيم؛ قال: "كان علقمة له برذون يراهن عليه"، ~~فقلت لإبراهيم: كيف كانوا يصنعون؟ PageV01P267 ### || CHECK 3 - القول الثالث: ومن ذهب إليه، وحجته، والإشارة إلى الرد عليها # قال: "كان الرجل يقول: لو سبقتني فلك كذا وكذا، ولا يقول: إن سبقتك فلي ~~كذا وكذا، وإن سبقتني فلك كذا وكذا" (¬1). # وقال ابن أبي الدنيا في كتاب "السبق" له: أخبرنا حمزة بن عباس، أخبرنا ~~علي بن سفيان، أنا عبد الله بن المبارك ثنا سفيان (¬2) عن الأعمش عن ~~إبراهيم قال: "لم يكونوا يرون بأسا أن يقول: إن سبقتني فلك كذا وكذا، ~~ويكرهون أن يقول: إن سبقتك فعليك كذا وكذا" (¬3). # فصل # * وقالت طائفة أخرى: بذل السبق من مكارم الأخلاق، فلا يقضي عليه به ~~القاضي إذا غلب، ولا يجبره عليه؛ كما يقضي عليه بما يلزمه من الحقوق ~~والأموال، وإنما هو بمنزلة العدة: إن شاء (¬4) وفى بها، وإلا لم يجبر على ~~الوفاء. PageV01P268 # قال سفيان الثوري: "إذا قال: إن سبقتك فلي كذا وكذا، فإن القاضي لا يجبره ~~على أن يعطيه". # وقال عبد الله بن المبارك: أخبرنا يونس عن الزهري عن سباق الرمي ما يحل ~~منه؟ قال: "ما كان عن طيب نفس لا يتقاضاه صاحبه". # وهذا المذهب فيه أمران: # أحدهما: أن أربابه كرهوا أن يكون الرجل باذلا متقاضيا، كأصحاب المذهب ~~الذي قبله. # والثاني: أنهم جعلوا الجعل فيه من باب مكارم الأخلاق، لا من باب الحقوق ~~التي يجب (¬1) إيفاؤها، كالوعد عند من لم يوجب الوفاء به. # وأصحاب المذهب الذي قبله كرهوا أن يكون [ح 112] الرجل باذلا متقاضيا؛ ~~لأنه إذا كان باذلا، كان كمن بذل ماله لما فيه منفعة للمسلمين، وهو ملحق ~~بالجعالة التي يعم نفعها، وإذا كان متقاضيا ms132 طالبا، كرهوه؛ لأنه طلب أكل مال ~~غيره على وجه يعود نفعه إلى باذل المال. # وهذا - بخلاف الآخر - إذا بذل له المخرج من غير طلب منه (¬2)، جاز له ~~أخذه، إذ لا يلزم من كراهة أكله (¬3) على وجه الطلب ما يلزم PageV01P269 # من (¬1) كراهة بذله، ولا كراهة أكله إذا جاء من غير طلب. # ومن أرباب هذا المذهب من صرح بأنه إنما يجوز أكل السبق إذا لم يؤخذ به ~~رهن، ولا يلزم به باذله، وإنما يكون تبرعا محضا. # قال ابن وهب: أخبرني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد: أنه قال: "إذا سبق ~~الرجل في الرمي فلا بأس، ما لم يكن جزاء واحدة بواحدة، أو يؤخذ به رهن، أو ~~يلزم به صاحبه". # قال ابن أبي الدنيا في كتابه (¬2): حدثني يعقوب بن عبيد ثنا محمد بن سلمة ~~أبنا ابن وهب فذكره. # فهذا القول يقتضي أنه لم يجعل العوض فيه لازما قط، وقد اشترط فيه أن لا ~~يكون جزاء واحدة بواحدة، هذا يشبه أن يكون المراد به التسبيق من الجانبين، ~~وهذا من أضيق المذاهب. # وهو مذهب أبي جعفر محمد بن جرير؛ فإنه قال في كتابه "تهذيب الآثار" (¬3): ~~"وإذا امتنع المسبوق من أداء السبق إلى السابق أو الفاضل؛ فإنه لا يجبر على ~~أداء ذلك إليه؛ لأنه لم يستحقه عوضا على معتاض عنه، ولا ألزمه الله به، ~~وإنما هو عدة فحسب، ومن جميل الأخلاق الوفاء به؛ فإن شح بالوفاء به، لم يقض ~~عليه؛ لأنه (¬4) لا خلاف بين PageV01P270 # الجميع أن رجلا لو وعد رجلا هبة شيء من ماله معلوم، ثم لم يف له بشيء أنه ~~لا يقضى (¬1) عليه به". # ثم أورد على نفسه سؤالا، فقال: # "فإن قيل: كيف خص النبي - صلى الله عليه وسلم - بإجازة السبق فيما أجاز ~~ذلك فيه إن كان ما يخرج منه على غير وجوب وحق يلزم في مال المخرج، والهبات ~~جائزة على السبق وغيره؟! ". # وأجاب [ح 113] عنه بأن قال: # "خصوص جواز السبق فيما خص ذلك منه لم يكن لإلزامه للسبق، وإنما ذلك لكونه ~~على وجه ms133 اللهو دون سائر الملاهي غيره (¬2)، لا على أن ما وعد به المسبق ~~الوفاء به فمأخوذ به على كل حال". # وحجة هذا القول أن بذل المال في المسابقة تبرع، كالوعد، ولا يلزم الوفاء ~~به، بل يستحب؛ فإن الباذل لم يبذل معاوضة؛ فإنه لم يرجع إليه عوض ما بذله ~~له من المال، وإنما هو عطية وتبرع لمن يسبق، فهو كما لو وعد من يسبق إلى ~~حفظ سورة أو باب من الفقه بشيء من المال. # قالوا: والتبرعات يندب إلى الوفاء بها، ولا يقضى عليه به. # وإذا أورد على هؤلاء تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم -[ق 53] الثلاثة ~~المذكورة PageV01P271 ### || CHECK 4 - القول الرابع: ومن قال به، وحجته، والإشارة إلى الرد عليها # بالسبق دون غيرها، كان جوابهم أن التخصيص بالثلاثة المذكورة لكونها من ~~الحق، فالسبق فيها إعانة على الحق، كإعانة الحاج والصائم والغازي على حجه ~~وصومه وغزوه، فبذل المال فيها بذل على حق وطاعة، بخلاف غيرها. # وعلى قول هؤلاء، فلا حاجة إلى محلل أصلا؛ لأن باذل المال يبذله لمن كان ~~أقوى على طاعة الله تعالى، فأيهما غلب أخذه، كما يذكر عن الشافعي أنه كان ~~يسأل بعض أهله عن المسألة (¬1)؟ ويقول: من أجاب فيها؛ أعطيته درهما. وهذا ~~كقول الإمام: من قتل قتيلا، فله سلبه، ومن جاء برأس من رؤوس المشركين؛ فله ~~كذا وكذا مما يجعل فيه الجعل؛ كمن فضل غيره في عمل بر؛ ليكون ذلك مرغبا ~~للنفوس فيما يستعان به على طاعة الله تعالى ومرضاته، ولهذا استثناه النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - من اللهو الباطل. # فهذا تحرير هذا المذهب وتقريره (¬2). # فصل # * وقالت طائفة أخرى: يجوز بذل الجعل من الإمام أو أجنبي، وأما إن كان ~~الباذل أحدهما، جاز بشرط أن لا يعود السبق إلى المخرج، بل إن كان معهما ~~غيرهما، كان لمن يليه، وإن كانا اثنين فقط، كان لمن حضر [ح 114]. PageV01P272 # وسر هذا القول أن مخرج السبق لا يعود إليه سبقه بحال. # وهذا إحدى الروايتين عن مالك (¬1)، قال أبو بكر الطرطوشي: "وهو قوله ~~المشهور". # وقال أبو عمر ms134 بن عبد البر (¬2): "اتفق ربيعة ومالك والأوزاعي على أن ~~الأشياء المستبق بها لا ترجع إلى المسبق بها على كل (¬3) حال". # يريد أن السبق لا يرجع عند هؤلاء إلى مخرجه بحال. # قال: "وخالفهم الشافعي وأبو حنيفة والثوري وغيرهم". # وعلى هذا القول؛ فإذا سبق المخرج؛ كان سبقه طعمة لمن حضر؛ سواء شرط ذلك أم لا. # وعن مالك رواية ثانية رواها ابن وهب عنه: أنه إذا اشترط (¬4) السبق لمن ~~سبق جاز؛ سواء كان مخرجا أو لم يكن. # وعلى هذه الرواية لا يكون طعمة لمن حضر، وإنما يكون للسابق. # فإن شرط على (¬5) هذه الرواية أن يكون السبق طعمة للحاضرين؛ PageV01P273 # فقال الطرطوشي: "لم يجز في قول معظم العلماء". قال: "وهكذا يجيء على قول ~~مالك، فإن أخرجا معا ولم يكن معهما غيرهما؛ لم يجز قولا واحدا في مذهبه. # وإن كان معهما محلل؛ فعنه في ذلك روايتان: # إحداهما: المنع؛ كما لو لم يكن محلل، وهي المشهورة عنه. قال ابن عبد ~~البر: قال مالك: "لا نأخذ بقول سعيد بن المسيب في المحلل، ولا يجب المحلل ~~في الخيل". # قال ابن شاس (¬1): "وهذه المشهورة عنه". # والرواية الثانية: أنه يجوز بالمحلل؛ كقول سعيد بن المسيب. قال أبو عمر: ~~"وهو الأجود من قوليه، وقول ابن المسيب، وجمهور أهل العلم، واختاره ابن ~~المواز وغيره" (¬2). # فصل # وحجة هذا القول: أنه لا يعود إلى المخرج سبقه بحال، [و] أنه متى عاد إليه ~~إذا كان غالبا، لم يكن جعالة؛ لأن الإنسان لا يبذل الجعل من ماله لنفسه على ~~(¬3) عمل يعمله، فإذا كان سابقا فلو أحرز سبق نفسه؛ لكان قد بذل من مال ~~نفسه جعلا على عمل يعمله هو، وهذا غير PageV01P274 # جائز، فإنه لا يحصل له بذلك [ح 115] فائدة. # قالوا: وأيضا، ففيه شبه القمار؛ لأنه إما أن يغرم، وإما أن يسلم، وهذا ~~شأن القمار، بخلاف الجاعل إذا كان أجنبيا؛ فإنه غارم لا محالة. # قالوا: فالجاعل هنا يلزمه بذل المال الذي جعله للسابق؛ لأنه بذله (¬1) ~~على عمل، وقد وجد، كما يلزم ذلك في نظائره. # قالوا: وهذا على أصول ms135 أهل المدينة ألزم، فإنه يلزمه الوفاء بالوعد إذا ~~تضمن تقريرا، كمن قال لغيره: تزوج وأنا أنقد عنك المهر، واستدن وكل وأنا ~~أوفي عنك ونحو هذا، وهو بلا خلاف عندهم، وبخلاف (¬2) عندنا. # وأما إذا لم يتضمن تقريرا، ففيه خلاف بين الأصحاب، وأصحاب هذا القول ~~يقولون: متى كان الجاعل يغرم مطلقا فهو جاعل، ومتى كان دائرا بين أمرين، ~~كان مقامرا، سواء دار بين أن يغنم ويغرم، أو بين أن يغرم ويسلم، أو بين أن ~~يغنم ويسلم؛ لأن المقامرة هي المخاطرة عندهم. # وقد تقدم ما (¬3) في هذه الحجة عند ذكر الوجوه الدالة على إبطال المحلل ~~(¬4). PageV01P275 ### || CHECK 6 - القول السادس: ومن قال به، والرد عليه ### || CHECK 5 - القول الخامس: ومن قال به، والإشارة إلى تقدم حجته، والرد عليها # فصل # وقالت طائفة أخرى: يجوز أن يكون السبق من أحدهما، ومن كليهما، ومن ثالث، ~~ويقضى به إذا امتنع المسبوق من بذله، لكن إن كان منهما، لم يجز إلا بمحلل ~~لا يخرج شيئا. # وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة والشافعي وإسحاق والأوزاعي وسعيد بن المسيب ~~والزهري [ظ 54] وابن المواز من المالكية (¬1). # ودخوله ليحلل السبق لهما. # وعلى هذا، إذا اشترك هو وأحدهما في سبق الآخر كان بينهما، وإن انفرد ~~بسبقهما أحرز السبقين، وإن سبقاه، لم يأخذا منه شيئا، وإن جاءوا معا، أحرز ~~كل واحد سبقه، ولا شيء للمحلل. # وقد تقدمت حجة هؤلاء والكلام عليها (¬2). # فصل # وقالت طائفة أخرى مثل هذا، إلا أنهم قالوا: إنما دخل المحلل ليحل السبق ~~لنفسه لا لهما. # وهذا قول مالك - على قوله بالمحلل - في إحدى الروايتين، PageV01P276 # واختيار أبي علي بن خيران من الشافعية، وحكاه أبو المعالي الجويني قولا ~~للشافعي. # وعلى قول هؤلاء [ح 116] إذا سبق أحدهما ثم جاء الآخر بعده ثم المحلل أحرز ~~السابق سبق (¬1) نفسه خاصة دون سبق الآخر؛ فإنه لا يحرزه؛ فإن (¬2) المحلل ~~لم يدخل لأجله هو، وإنما دخل ليحل السبق لنفسه، ولا يحرزه المحلل (¬3) ~~أيضا؛ لأنه لم يسبق، فيبقى على ملك صاحبه. # وهذا فاسد، فإن (¬4) صاحبه مسبوق، فكيف يسلم وهو مسبوق؟! وأي ms136 فائدة حصلت ~~للسابق؟! وكيف يؤخذ ماله إن غلب، ولا يأخذ مال صاحبه إن غلبه؟! # فإن سبق المحلل وأحد المخرجين للثالث، أحرز السابق سبق نفسه، وكان سبق ~~الآخر للمحلل وحده عند هؤلاء؛ لأنه إنما دخل ليحل السبق لنفسه إذا جاء ~~سابقا، وقد سبق الثالث. # وهذا فاسد أيضا، فإن الأول قد سبق هذا الآخر أيضا، واشترك هو والمحلل في ~~سبقه، فكيف ينفرد المحلل بسبقه مع اشتراكه هو والأول في سبقه؟! ومعلوم أن ~~هذا ليس من (¬5) موجب العقد والشرط، ولا PageV01P277 ### || CHECK 7 - القول السابع: ومن ذهب إليه، والرد عليه # موجب الشرع، ومقتضيات العقود تتلقى تارة من الشارع، وتارة من المتعاقدين، ~~وهذا لم يتلق، لا من الشارع، ولا من العاقد. # وإن سبق المحلل، ثم جاء أحد المخرجين بعده، ثم الثالث بعدهما؛ أحرز ~~المحلل السبقين على القولين، وهذا هو الصحيح. # * وقالت طائفة أخرى (¬1) من الشافعية: سبق الثالث بين المحلل والثاني ~~نصفين، وسبق الثاني يختص به المحلل الثاني (¬2)؛ لأن المحلل والثاني قد ~~اشتركا في سبق الثالث، فيشتركان في سبقه، وقد انفرد المحلل بسبق الثاني، ~~فيختص بسبقه (¬3). # وهذا وهم أيضا (¬4)؛ لأن المحلل قد سبقهما، والثاني مسبوق، فكيف يشارك ~~(¬5) السابق؟! # وقولهم: "قد اشتركا هو والمحلل في سبق الثالث". # غير مسلم؛ فإن السبق الذي حصل للأول لم يشركه فيه غيره، بل انفرد به، ~~وسبق الثاني ملغى بسبق الأول، فسبق الثاني مقيد، وسبق الأول مطلق، فهو ~~السابق حقيقة. PageV01P278 ### | CHECK فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا ### || CHECK 8 - القول الثامن: ومن ذهب إليه، والرد عليه # * وقالت طائفة منهم: بل يكون سبق الثالث للثاني (¬1) وحده. # وهذا أفسد من الأول، وكأن قائل هذا القول رأى أن الثاني لما كان سابقا؛ ~~اعتبر [ح 117] الوصفين في حقه، فأخرج منه السبق إلى الأول؛ لكونه مسبوقا، ~~وأعطاه سبق الثالث لكونه سابقا. # لكن هذا غلط، فإن الأول قد سبقهما سبقا مطلقا، وهو لو سبق (¬2) الثالث ~~فقط لا يستحق سبقه، فكيف إذا سبق سابق الثالث مع سبقه لهم؟! # وقولهم: "إنه سابق مسبوق، فيراعى في حقه الوصفان". # جوابه ms137 أن يقال: بل هو مسبوق؛ وكونه سابقا ملغى بسبق الأول؛ لأنه إنما ~~ينفعه كونه سابقا إذا لم يسبقه غيره. # فصل # وإن سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا، لم يكن للمحلل شيء، ويحرز ~~السابق سبق نفسه وسبق الآخر على قول الطائفة الأولى. # وعلى قول هؤلاء يكون سبق الآخر له (¬3) لا يأخذه المحلل؛ لأنه لم يسبقه، ~~ولا الأول؛ لأن دخول المحلل إنما كان ليحل السبق لنفسه (¬4). PageV01P279 ### | CHECK فصل: إذا أخرجا معالم يجز إلا بمحلل ### || CHECK - بيان مخالفة هذه الطريقة للأصول # وعلى هذا، فإذا سبق أحدهما، وجاء المحلل بعده، وتأخر الثالث، فعلى قول ~~الأولين يحرز الأول السبقين لسبقه، وعلى قول هؤلاء يكون سبق الثالث للمحلل؛ ~~لأنه دخل ليحل السبق لنفسه، وقد سبق الثالث. # فصل # * وقالت طائفة أخرى: إذا أخرجا معا؛ لم يجز إلا بمحلل؛ إلا أن المحلل إن ~~سبقهما، لم يأخذ منهما، وإن سبقاه، أعطاهما. # وهذا قول في مذهب أبي حنيفة، حكاه ابن بلدجي في "شرح مختار الفتوى"، فقال ~~في مسألة المحلل (¬1): "وقيل في المحلل: إن سبقاه أعطاهما، وإن سبقهما لم ~~يأخذ منهما". قال: "وهو جائز أيضا". # هذا لفظ الشارح، وذكره ابن الساعاتي في شرح "مجمع البحرين" له (¬2). # وهذه الطريقة بعيدة جدا، ومخالفة للأصول من وجوه [ظ 55]: # أحدها: أنه يغرم إن كان مسبوقا، ولا يغنم إن كان سابقا. # الثاني: أنه يغرم، ما لم تلزم غرامته، ولو أخرج، لم يكن محللا واحتاج ~~العقد إلى محلل آخر. PageV01P280 # الثالث: أن مبنى هذا العقد إذا أخرجا معا على العدل، والعدل: أن كل (¬1) ~~واحد من المتسابقين لا يتميز عن الآخر، بل إن سبق أخذ، وإن سبق غرم، فإذا ~~كان المحلل لا يغنم إن سبق، ويغرم إن سبق؛ [ح 118] لم يكن هذا عدلا. # وكأن قائل هذا القول (¬2) يلحظ أن المقصود دخول محلل يحل السبق لغيره لا ~~لنفسه، كما قال الجمهور، ولا يأخذ شيئا منهما؛ لأنه لو أخذ إن سبق، لم يكن ~~محللا، بل يكون كأحدهما، فكما يجوز أن يأخذ إذا سبق، يجوز أن يغرم إذا سبق، ~~وحينئذ فيقال: فيجوز ms138 أن يخرج معهما، ويخرج عن كونه محللا، وإلا فكيف يغرم ~~إن سبق، ولا يغنم إن سبق؟! # ولقائله أن يقول: كما أنكم قلتم: إن سبق أخذ، سبق لم يغرم، ولم يكن هذا ~~ظلما، وجعلتم هذا خاصة للمحلل؛ ليتميز عن المخرجين، فهو إما أن يغنم، وإما ~~أن يسلم مع كونه مغلوبا، وهو بخلاف أحد المخرجين، فإنه وإن كان مغلوبا غرم، ~~فبم تنكرون على من يقول به (¬3)؟! بل خاصيته أن يغرم إن جاء مسبوقا، ولا ~~يغنم إن جاء سابقا؛ لأنه لو غنم، لخرج عن أن يكون محللا، فإذا كانت خاصية ~~المحلل أن لا يكون دائرا بين الغنم والغرم أصلا، فأي فرق بين أن PageV01P281 ### || CHECK - إشارة المنكرون للمحلل إلى التأمل في هذا الاختلاف، ومناقضته ومصادمته بعضها البعض الذي يدل على فساد الأصل (المحلل) # يكون دائرا بين أن يغنم ويسلم، أو يغرم ويسلم؟! فكما صنتموه عن الغرامة ~~إذا كان مسبوقا، ليتميز عنهما؛ منعناه نحن من المغنم إذا كان سابقا، لهذا ~~المعنى بعينه. # فهذا القول عكس قولكم في المعنى، ومثله في المأخذ، وكل ما تلزمونا به إذا ~~كان سابقا ولم يغنم، نلزمكم به إذا كان مسبوقا ولم يغرم. # قالوا: والحديث ليس فيه ما يقتضي هذا القول، ولا قولكم، ولا ما (¬1) يبطل ~~واحدا من القولين، فلا يمكن أن تبطلوا قولنا به، ولكن يبقى (¬2) الترجيح في ~~أي القولين أقرب إلى خروج العقد به من القمار - إن كان بالمحلل يخرج عن ~~القمار -؟ # وأما حكم المحلل، فلا تعلق له بالحديث، غير أنه يكون مكافئا لهما (¬3) في ~~الرمي والركوب، ولا يأمن إن سبقاه فحسب. # فصل # قال المنكرون للمحلل الدخيل: تأمل هذه الأقوال، والطرق، واختلافها في ~~المحلل، ومصادمة بعضها لبعض، ومناقضة [ح 119] بعضها لبعض، وفساد الفروع ~~واللوازم يدل على فساد الأصل والملزوم، وكل ما كان من عند غير الله فلا بد ~~أن يقع فيه اختلاف كثير، PageV01P282 ### || CHECK - افتراق منكرو التحلل إلى فرقتين # وليس واحد من هذه الأقوال بأولى بالصحة من الآخر، ولا دل الحديث على ~~تقدير ثبوته على شيء منها (¬1)، وإنما هي ms139 آراء يصادم بعضها بعضا، وينقض ~~بعضها بعضا، فكل بكل معارض، وكل بكل مناقض. # قالوا: وقد قال عمرو بن دينار: "قال رجل عند جابر بن زيد: إن أصحاب محمد ~~كانوا لا يرون بالدخيل بأسا، فقال: إنهم كانوا أعف من ذلك" (¬2). # فانظر (¬3) إلى فقه الصحابة وجلالتهم، وقول جابر: "إنهم كانوا أعف من أن ~~يحتاجوا إلى دخيل". # قال السعدي في كتاب "المترجم": حدثنا أبو صالح: أخبرنا أبو إسحاق عن ابن ~~عيينة عن عمرو: فذكره. # ونحن نقول كما قال جابر بن زيد: وإنهم كانوا أفقه من ذلك. # فصل (¬4) # ثم افترق منكرو التحليل فرقتين: # * إحداهما: منعت الإخراج من الاثنين مطلقا (¬5)، وهو مشهور PageV01P283 ### || CHECK - إشارة المؤلف إلى الذي أنكر عليه: هذا القول، والإفتاء به # مذهب مالك ومن قال بقوله. # * وفرقة جوزته بغير محلل. # قال شيخ الإسلام: "وهو مقتضى المنقول عن أبي عبيدة بن الجراح - قال -: ~~وما علمت في (¬1) الصحابة من اشترط المحلل، وإنما هو معروف عن سعيد بن ~~المسيب، وعنه تلقاه الناس، ولهذا قال مالك: "لا نأخذ بقول سعيد بن المسيب ~~في المحلل، ولا يجب المحلل". والذي مشى هذا القول هيبة قائله، وهيبة إباحة ~~القمار، وظنوا أن هذا مخرج للعقد عن كونه قمارا، فاجتمع عظمة سعيد عند ~~الأمة، وعظمة القمار وقبحه، ولم يكن بد من إباحة السبق كما أباحه النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، ولم يمنع نص من الإخراج منهما، وقد قال عالم الإسلام ~~في وقته: "إن العقد بدونه قمار". فهذا الذي مشى هذا القول. والله أعلم. # فصل # فتأمل أيها المنصف هذه المذاهب، وهذه المآخذ؛ لتعلم ضعف بضاعة من قمش ~~شيئا من العلم من (¬2) غير طائل، وارتوى [ح 120] من غير مورد، وأنكر غير ~~القول الذي قلده بلا علم، وأنكر على من ذهب (¬3) إليه، وأفتى [ظ 56] به، ~~وانتصر له، فكأن مذهبه وقول من قلده PageV01P284 # عيارا على الأمة، بل عيارا على الكتاب والسنة، فهو المحكم (¬1) ونصوصهما ~~متشابهة، فما وافق قول من قلده منهما احتج به، وقرره، وصال به، وما خالفه، ~~تأوله أو فوضه، فالميزان الراجح هو قوله ومذهبه، ms140 قد أهدر مذاهب العلماء من ~~الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، فلا ينظر فيها إلا نظر من ردها راغبا ~~عنها، غير متبع لها، حتى كأنها شريعة أخرى!! # ونحن نبرأ إلى الله من هذا الخلق الذميم، والمرتع الذي هو على أصحابه ~~وخيم، ونوالي (¬2) علماء المسلمين، ونتخير من أقوالهم ما وافق الكتاب ~~والسنة ونزنها بهما، لا نزنهما بقول أحد، كائنا من كان، ولا نتخذ من دون ~~الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يصيب ويخطئ، فنتبعه (¬3) في ~~كل ما قال، ونمنع - بل نحرم - متابعة غيره في كل ما خالفه فيه. # وبهذا أوصانا أئمة الإسلام، فهذا عهدهم إلينا، فنحن في ذلك على منهاجهم ~~وطريقهم وهديهم؛ دون من خالفنا، وبالله تعالى التوفيق. # فصل # فإن قيل: هل العقد هو (¬4) من باب الإجارات، أو من باب PageV01P285 ### | CHECK فصل: في بيان أن عقد السباق هذا عقد مستقل بنفسه ### || CHECK - إبطال كونه من باب الإجارات: من عشرة أوجه # الجعالات، أو من باب المشاركات، أو من باب النذور والالتزامات، أو من باب ~~العدات والتبرعات، أو عقد مستقل بنفسه، قائم برأسه، خارج عن هذه العقود؟ # فالجواب: إنه عقد مستقل بنفسه، قائم برأسه (¬1)، غير داخل في شيء من هذه ~~العقود، لانتفاء أحكامها عنه. # فأما بطلان كونه من عقود الإجارات، فمن وجوه: # أحدها: أنه عقد جائز، لكل منهما فسخه قبل الشروع في العمل؛ بخلاف ~~الإجارة. # الثاني: أن العمل في الإجارة لا بد وأن يكون معلوما مقدورا للأجير، ~~والسبق ها هنا غير معلوم له (¬2)، ولا مقدور، ولا يدري أيسبق أم يسبق؟! ~~وهذا في الإجارة [ح 121] غرر محض. # الثالث: أن العمل في الإجارة يرجع إلى المستأجر، والمال يعود إلى الأجير، ~~فهذا بذل ماله، وهذا بذل نفعه في مقابلته، فانتفع كل منهما بما عند الآخر، ~~بخلاف المسابقة، فإن العمل يرجع إلى السابق. # الرابع: أن الأجير إذا لم يوف العمل، لم يلزمه غرم، والمراهن إذا لم يجئ ~~سابقا، غرم ماله إذا كان مخرجا. # الخامس: أن عقد الإجارة لا يفتقر إلى محلل، وهذا عندكم يفتقر PageV01P286 # إليه في بعض ms141 صوره. # السادس: أن الأجير إما مختص وإما مشترك، وهذا ليس واحدا منهما، فإنه ليس ~~في ذمته عمل يلزمه الوفاء به، ولا يلزمه تسليم نفسه إلى العاقد معه. # السابع: أن الأجرة تجب بنفس العقد، وتستحق بالتسليم، والعوض هنا لا يجب ~~بالعقد، ولا يستحق بالتسليم. # الثامن: أن الأجير له أن يستنيب في العمل من يقوم مقامه، ويستحق الأجرة، ~~وليس ذلك للمسابق. # التاسع: أنه لو أجر نفسه على عمل بشرط أن يؤجره الآخر نفسه على نظيره؛ ~~فسدت الإجارة، وعقد السباق لا يصح إلا بذلك، فإن خلا عن هذا لم يكن عقد ~~سباق، كما أنه (¬1) إذا قال: إن أصبت من العشرة تسعة، فلك كذا وكذا، فهذا ~~ليس بعقد رهان، وإنما هو تبرع له على عمل ينتفع هو به، أو هو وغيره، أو ~~جعالة في هذا (¬2) الحال يقضي عليه بما التزمه. # العاشر: أن الأجير يحرص على أن يوفي المستأجر غرضه، والمراهن أحرص شيء ~~على ضد غرض مراهنه، وهو أن يغلبه ويأكل ماله. PageV01P287 ### || CHECK - إبطال كونه من باب الجعالات: من أربعة أوجه # وبينهما فروق كثيرة يطول استقصاؤها، فتأملها. # فصل # والذي يدل على بطلان كونه من باب الجعالات وجوه: # أحدها: أن العامل فيه (¬1) لا يجعل جعلا لمن يغلبه ويقهره، وإنما يبذل ~~ماله (¬2) فيما يعود نفعه إليه، ولو كان (¬3) بذله فيما لا ينتفع به؛ لم ~~يصح العقد، وكان سفها. # الثاني: أن الجعالة يجوز أن يكون العمل فيها مجهولا، كقوله: من رد عبدي ~~الآبق فله كذا وكذا؛ بخلاف عقد السباق، فإن العمل فيه لا يكون [ح 122] إلا ~~معلوما. # الثالث: أنه يجوز أن يكون العوض في الجعالة مجهولا، كقول الإمام: من دلني ~~على حصن أو قلعة؛ فله ثلث ما يغنم منه أو ربعه، بخلاف عقد السباق. # الرابع: أن المراهن قصده تعجيز خصمه، وأن لا يوفي عمله، بخلاف الجاعل، ~~فإن قصده حصول العمل المجعول له، وتوفيته إياه. # وأكثر الوجوه المتقدمة في الفرق بينهما وبين الإجارة تجيء ها هنا. PageV01P288 ### || CHECK - إبطال كونه من باب النذور من عشرة أوجه ### || CHECK - إبطال كونه من ms142 باب عقود المشاركات # وأما بطلان كونها من عقود المشاركات فظاهر جدا، فإنها ليست نوعا من أنواع ~~الشركة، وسائر أحكامها منتفية عنها. [ظ 57] # فصل # والذي يبطل كونه من باب النذور وجوه: # أحدها: أن الناذر قد التزم إخراج ما عينه إن حصل له مقصوده، والمسابق ~~إنما يلزمه إخراج ماله إذا حصل ضد مقصوده. # الثاني: أن الناذر ملتزم إخراج ما نذره إلى غير الغالب، والمسابق إنما ~~التزم إخراجه لمن غلبه. # الثالث: أن الناذر لا يلزم أن يكون معه مثله يشاركه في نذره، والمراهن ~~بخلافه. # الرابع: أن النذر متى تعذر الوفاء به انتقل إلى بدله إن كان له بدل شرعي؛ ~~وإلا فكفارة يمين، بخلاف المراهن. # الخامس: أن النذر يصح مطلقا ومعلقا، كقوله: لله علي صوم يوم، وإن شفى ~~الله مريضي فعلي صوم يوم، بخلاف المسابقة. # السادس: أن المسابقة لا تصح على الصوم والحج والاعتكاف والصلاة والقرب ~~البدنية، ولا تكون إلا على مال، بخلاف النذر. # السابع: أن النذر منهي عنه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن ~~النذر لا يأتي PageV01P289 ### || CHECK - إبطال كونه من باب نذر اللجاج والغضب # بخير" (¬1) # بخلاف المسابقة، فإنه مأمور بها مرغب فيها. # الثامن: أن النذر عقد لازم، لا بد من الوفاء به، والمسابقة عقد جائز. # التاسع: أن النذر حق لله تعالى بما (¬2) التزمه به، لا يسقط بإسقاط ~~العبد، وما التزمه بالمسابقة؛ حق للعبد يسقط بإسقاطه. # العاشر: أن النذر لا يلزم أن يكون جزاء على عمل، ويجوز أن يكون على ما لا ~~صنع [ح 123] للعبد فيه ألبتة، كمجيء المطر، وحصول الولد، ونمو الزرع، بخلاف ~~عقد المسابقة. # فإن قيل: فهب أنه ليس من باب نذر التبرر، فما الذي يبطل كونه من باب نذر ~~اللجاج والغضب وشبهه به ظاهر؛ فإن المراهن يقول لخصمه: إن غلبتني فلك من ~~مالي كذا وكذا، وغرضه أن يحض نفسه على أن يكون هو الغالب، ولا يخسر ماله، ~~فهو كما لو قال: إن كلمتك فلله علي كذا وكذا، فهو يحض نفسه على ترك كلامه؛ ~~لئلا يخسر ماله بكلامه، فإن الغرض ms143 منع نفسه من الفعل الذي التزم لأجله ~~إخراج ما يكره إخراجه؟! PageV01P290 ### || CHECK - من جهة: القصد، والحقيقة، والاسم، والحكم ### || CHECK - إبطال كونه من باب العدات والتبرعات # قيل: هذا حسن لا بأس به، لكن الفرق بينهما أن الناذر ملتزم إخراج ماله ~~عند فعله ما يكون مخالفا لعقد نذره، والمغالب ملتزم لذلك عند سبق غيره له، ~~وعجزه هو عن مغالبته. # لكن، قد يلزم الناذر إخراج شيء من ماله عند غلبة غيره له، كقوله: إن ~~غلبتني فمالي صدقة. # وعلى هذا، فيكون الفرق بينهما أن في المسابقة يكون (¬1) حرصه على المغنم ~~تارة، وعلى دفع الغرم أخرى - فيما إذا كان الباذل غيرهما أو كلاهما -، ~~والناذر نذر اللجاج حرصه على دفع الغرم فقط، فبينهما جامع وفارق. # فصل # والذي يبطل كونه من باب العدات والتبرعات: القصد، والحقيقة، والاسم، ~~والحكم. # أما القصد: فإن المراهن ليس غرضه التبرع وأن يكون مغلوبا، بل غرضه الكسب ~~وأن يكون غالبا، فهو ضد المتبرع. # وأما الحقيقة: فإن التبرع والهبة لا تكون على عمل، ومتى كان على عمل، خرج ~~عن أن يكون هبة، وكان من نوع المعاوضات. # وأما الاسم: فإن اسم الرهان والسبق والخطر والجعل غير اسم الهبة والصدقة ~~والتبرع. PageV01P291 ### | CHECK فصل: في الاختلاف في عقد السباق أو النضال: عقد لازم أم جائز؟ ### || CHECK - على قولين ### ||| CHECK - الثاني: أنه عقد لازم ### ||| CHECK - الأول: أنه من العقود الجائزة # وأما الحكم: فأحكام الهبة مخالفة لأحكام الرهان من كل وجه، وإن جمعهما ~~مجرد إخراج المال إلى الغير على وجه لا يعتاض باذله عنه. # فهذا هو القدر المشترك [ح 124] بينه وبين الهبة والتبرع، ولا تخفى الفروق ~~التي بين هذا العقد وبين عقد الهبة. # فإذا عرف هذا، فالصواب أن هذا العقد عقد مستقل بنفسه، له أحكام يتميز بها ~~عن سائر هذه العقود، فلا تؤخذ أحكامه منها، وبالله تعالى التوفيق. # فصل # واختلف الفقهاء في هذا العقد، هل هو عقد لازم أو جائز على قولين: # أحدهما: أنه من العقود الجائزة، وهذا المشهور عند أصحاب أحمد، وهو مذهب ~~أبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي ms144 (¬1). # والثاني: أنه عقد لازم (¬2)، وهو القول الآخر للشافعي، ووجه في مذهب ~~أحمد. PageV01P292 ### || CHECK - وجة نظر كلا القولين # ولأصحاب الشافعي في محل القولين طريقتان (¬1): # إحداهما: أن القولين جاريان في مطلق صورة العقد، سواء كان الجعل منهما، ~~أو من أحدهما، أو من ثالث. # والثانية: [ظ 58] أن محل القولين: في حق من أخرج السبق، وأما المحلل ومن ~~لم يخرج فالعقد جائز في حقه قولا واحدا. # وأصحاب هذه الطريقة رأوا أن لزوم العقد في حق من لم يخرج لا فائدة فيه، ~~إذ لا يلزمه شيء؛ فإنه إما أن يكسب مالا (¬2)، أو لا يعطي شيئا، فلا فائدة ~~لإلزامه بعقد لا يكون معطيا فيه، بل آخذا. # وأصحاب الطريقة الأولى يقولون: إن المخرج قد يستفيد التعلم ممن لم يخرج، ~~فيكون كالمعاوض بماله على التعلم، فيلزم الآخر تتميم العقد. # قالوا: ولأنه من شرطه أن يكون العوض والمعوض معلومين، فكان لازما، ~~كالإجارة. # ومن قال بالجواز دون اللزوم؛ قال: المسابقة عقد على ما لا تتحقق القدرة ~~على تسليمه، فكان جائزا، كرد الآبق، وذلك لأنه عقد على الإصابة، ولا يدخل ~~تحت قدرته، وبهذا فارق الإجارة. PageV01P293 ### | CHECK فصل: في التفريع على هذا الخلاف ### || CHECK 2 - فرع: هل يصح ضمان السبق؟ ### || CHECK 1 - فرع في هل يشترط القبول؟ # فصل في التفريع على هذا الخلاف # قالت: الشافعية: # فرع # إن قلنا باللزوم، فلا بد من القبول، وإن قلنا بالجواز، فهل يشترط القبول؟ ~~[ح 125] فيه وجهان، المذهب: أنه لا يشترط. # فرع: هل يصح ضمان السبق؟ # فيه طريقان: # أحدهما: أنا إن قلنا باللزوم، صح، وإن قلنا بالجواز، فهل يصح الضمان؟ على قولين. # والطريقة الثانية: أنا إن قلنا باللزوم، ففي الضمان قولان، وهما القولان ~~في ضمان ما لم يجب، وجرى بسبب وجوبه، فإن السبق لا يستحق قبل الفوز اتفاقا، ~~سواء إن (¬1) قلنا: بالجواز أو اللزوم. PageV01P294 ### ||| CHECK - فرع: هل يصح أخذ هذا الرهن بالجعل؟ # فرع: هل يصح أخذ هذا (¬1) الرهن بالجعل؟ # قالوا: إن قلنا: لا يصح أخذ الضمين به؛ لم يصح أخذ الرهن، وإن أجزنا أخذ ~~الضمين به، ففي ms145 جواز أخذ الرهن وجهان. # والفرق أن باب الضمان أوسع، فإنه يجوز ضمان العهدة، ولا يجوز أخذ الرهن ~~بها (¬2)، ويجوز ضمان ما لم يجب، ولا يجوز أخذ الرهن به، ويجوز ضمان مال ~~الكتابة في إحدى الروايتين، ولا يصح أخذ الرهن به. # والفرق بينهما من وجهين: # أحدهما: أن أخذ الرهن بضمان العهدة وبمال الكتابة وبما لم يجب = يمنع ~~الارتفاق بالرهن، فإنه يمنعه من بيعه، والارتفاق به في كتابته وأداء ما ~~عليه من الحق، وليس كذلك الضمان؛ لأنه لا يعطل على البائع شيئا، ولا يمنعه ~~الارتفاق بسلعته، ولا يعطل على المكاتب ولا على المقترض (¬3) شيئا. # الثاني: أن ضرب (¬4) الرهن يطول؛ لأنه يدوم بقاؤه عند المرتهن، وصاحبه ~~ممنوع من التصرف فيه؛ بخلاف الضمين؛ لأن كون الدين في PageV01P295 ### ||| CHECK - فرع: إذا شرعا فيها هل يجوز فسخه؟ ومتى؟ ### ||| CHECK - فرع: هل يملك فسخها قبل الشروع؟ # ذمته لا يمنع مالك السلعة من (¬1) التصرف فيها، فالمكاتب يستضر بالرهن، ~~ولا يستضر بالضمين، ويستضر المقترض بالرهن قبل القرض، ولا يستضر بالضمين. # وقال أبو المعالي الجويني: "لا يبعد أن يوقف السبق، فإن قاربه أحدهما، ~~تبين استحقاقه بالعقد، فيكون كضمان العهدة؛ [ح 126] إلا أن هذه عهدة تقبل ~~الرهن؛ لقرب أمدها، بخلاف عهدة البائع، إذ لا أمد لها". # فرع # إذا قلنا: هي عقد جائز، فلكل واحد منهما فسخها قبل الشروع اتفاقا، وإن ~~أراد أحدهما الزيادة فيها أو النقصان، لم يلزم الآخر إجابته، وإن اتفقا على ~~ذلك، جاز. # وإن قلنا باللزوم، لم يملك أحدهما فسخها، وإن اتفقا على الفسخ، جاز، وإن ~~اتفقا على الزيادة والنقصان فيه، جاز؛ سواء أبقيا العقد أو فسخاه. # فرع # فإن شرعا فيها: فإن لم يظهر لأحدهما فضل على الآخر، جاز لكل واحد منهما ~~الفسخ، وإن ظهر لأحدهما على الآخر (¬2)، مثل أن PageV01P296 ### ||| CHECK - فرع: في موت أحد المتعاقدين # يسبقه بفرسه في بعض المسافة، أو يصيب بسهامه أكثر منه، فللفاضل الفسخ دون ~~المفضول؛ لأنا لو جوزنا للمفضول الفسخ، لفات غرض المسابقة، فلا يحصل ~~المقصود، وكان كل من رأى نفسه مغلوبا، فسخ العقد ms146 (¬1). # وقالت الشافعية: إذا قلنا بجواز العقد دون لزومه، ففي جواز الفسخ من ~~المفضول وجهان. # فرع # فإن مات أحد المتعاقدين: فإن قلنا: هي عقد (¬2) جائز، انفسخت بموته، ~~قياسا على سائر العقود الجائزة، من الوكالة والشركة والمضاربة ونحوها. # وإن قلنا: هي عقد لازم، لم تنفسخ بموت الراكبين، ولا تلف أحد القوسين، ~~وانفسخت بموت أحد المركوبين والراميين. # والفرق بينهما أن العقد تعلق بعين المركوب والرامي، فانفسخ بتلفه، كما لو ~~تلف المعقود عليه في الإجازة، بخلاف موت الراكب، وتلف القوس، فإنه غير ~~المعقود عليه (¬3)، فلم ينفسخ العقد بتلفه، كموت أحد المتبايعين، ولهذا ~~يجوز إبدال القوس والراكب، ولا يجوز إبدال الفرس والرامي. PageV01P297 ### | CHECK فصل: في إلحاق الزيادة والنقصان في الجعل، وعدد الرشق، ومقدار المسافة في عقد السباق والنضال ### || CHECK - وله ست صور: مع بيانها ### ||| CHECK - فرع: في تأخير أحدهما السباق أو النضال من الوقت الذي عين فيه # فعلى هذا [ظ 59] يقوم وارث الميت مقامه؛ كما لو استأجر شيئا ثم مات، فإن ~~لم يكن له وارث، أقام الحاكم مقامه من تركته، كما لو أجر نفسه لعمل معلوم، ~~ثم مات. # فرع # فإن أخر أحدهما السباق والنضال من الوقت الذي [ح 127] عين فيه، فإن كان ~~لعذر، جاز، وإن كان لغير عذر، وقلنا بلزوم العقد، لم يجز، وإن قلنا بجوازه، ~~فللآخر الفسخ، وله الصبر. # وهكذا إن أخر إتمام الرمي بعد الشروع فيه. # فصل في إلحاق الزيادة والنقصان في الجعل، وعدد الرشق، ومقدار المسافة في ~~عقد السباق والنضال # وهي ست صور: # - إلحاق زيادة بالمسافة أو نقصان منها. # - وإلحاق زيادة بالجعل أو نقصان منه. # - وإلحاق زيادة بعدد الرمي والرماة أو نقصان منه. # فإن قلنا بجواز العقد، جاز ذلك كله باتفاق الحزبين. # وإن قلنا بلزومه، فقال أصحاب الشافعي: لا يلحق، كما لا تلحق الزيادة في ~~الثمن بعد لزوم البيع، ولا الزيادة في الأجرة بعد لزوم PageV01P298 # الإجارة. # وأما من ألحق الزيادة في الثمن والنقصان منه بعد العقد، كأصحاب أبي حنيفة ~~- وهو القول الراجح في الدليل - فعلى أصولهم يجوز إلحاق الزيادة والنقصان ~~في هذا ms147 العقد - وهذا هو الصواب - إذا اتفقا عليه. # وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصديق أن يزيد في الأجل والرهن، ~~لما راهن المشركين (¬1) على غلبة الروم والفرس، ولا محذور في إلحاق (¬2) ~~هذه الزيادة أصلا، بل النص والقياس يقتضيان (¬3) جوازها، وقد قال أصحابنا: ~~تجوز الزيادة في الصداق بعد لزومه، مع أن عقد النكاح عقد لازم، وتكون ~~الزيادة كالأصل فيما يقرره وينفعه (¬4). # واتفقوا على جواز الزيادة في الرهن، واختلفوا في جواز الزيادة في دينه. # فمنعها أبو حنيفة وأحمد، وأجازها مالك والشافعي في قوله القديم، ومنعها ~~في الجديد، ولم أجد عن أحمد نصا بالمنع، وإنما أخذه أصحابه من نصه في ~~الزيادة في الثمن. # وقول مالك في هذه المسألة أرجح (¬5)، إذ لا محذور في ذلك، PageV01P299 # وهي زيادة تتعلق بالرهن، فجازت كزيادة التعلق (¬1) بذمة الضامن، ولا أثر ~~[ح 128] للفرق بينهما بسعة هذا وضيق الرهن؛ لأن لهما أن يوسعاه أضعاف ما هو ~~متعلق به، بأن يغير الرهن، ولولا سعته، لما أمكن ذلك. # وقد قال أصحابنا: لو جنى العبد المرهون، ففداه المرتهن، ليكون رهنا ~~بالفداء وبالحق الأول جاز، وهذا زيادة في دين الرهن. # ولكن فرقوا بين هذه الزيادة، وبين غيرها، بأن الجناية تملك المجني عليه ~~المطالبة ببيعه (¬2) في الجناية، وإبطال الوثيقة من الرهن، فصار بمنزلة ~~الرهن الجائز قبل قبضه، فإنه يكون (¬3) غير لازم، والرهن قبل لزومه تجوز ~~الزيادة في دينه، فكذلك بعد الجناية؛ لأنه قد تعرض لزوال لزومه. # قالوا: وليس كذلك إذا لم يجز الرهن؛ لأنه لازم لا سبيل إلى إبطال حق ~~المرتهن عنه، فلم يصح أن يرهنه بحق آخر، كما لو رهنه عند إنسان آخر. # قالوا: ولأنه قد تعلق بجملته كل جزء من أجزاء الحق، فلم يبق فيه موضع ~~لتعلق حق آخر به (¬4) بخلاف الضمان، فإن محله ذمة الضامن، وهي متسعة لكل ~~دين يرد عليها. PageV01P300 # ولمن رجح قول مالك أن يقول: لما ملكا تغيير العقد ورفعه، ثم جعل الرهن ~~وثيقة بالدينين = ملكا أن يجعلاه وثيقة بهما مع بقاء (¬1) العقد، وأي فائدة ~~أو مصلحة حصلت لهما بتغيير ms148 العقد وفسخه وتعريض الحق للضياع بإبطال الرهن؟! # ومعلوم أن الشارع لا يشرع ما هو عبث (¬2) لا مصلحة فيه، فيقول: إذا ~~أردتما الزيادة في الدين، فافسخا عقد الرهن وأبطلاه، ثم زيدا فيه، فتغيير ~~صفته أسهل عليهما، وأقل كلفة، وأبين مصلحة. # وقولكم: "إنه قد تعلق بجملة الرهن كل جزء من أجزاء الدين" (¬3). فهذا ليس ~~متفقا عليه بين الفقهاء، فإن أبا حنيفة قال في إحدى الروايتين: "إذا رهن ~~شيئين بحق، فتلف أحدهما، كان الباقي رهنا بما يقابله من الحق لا بجميعه". # ولو سلم أنه رهن على كل جزء من أجزاء الحق، لم يمنع أن يصير رهنا على حق ~~آخر باتفاقهما، كما لو غير (¬4) العقد [ح 129] , وكما لو كان جائزا لم يلزم ~~بعد، أو طرأ عليه ما يعرضه لزوال لزومه. # وقياسكم (¬5) الزيادة في الدين على رهنه عند رجل آخر لا يصح؛ PageV01P301 ### | CHECK فصل في أنواع المناضلة ### || CHECK 2 - مناضلة على بعد المسافة، الاختلاف فيها ### || CHECK 1 - مناضلة على الإصابة، حكمها # لتعدد المطالب المستحق، وحصول التنازع والتشاح في التقديم، بخلاف ما إذا ~~كان المستحق واحدا. # والمقصود أن الزيادة في عقد السباق تصح وتلزم إذا اتفقا عليها؛ كما زاد ~~الصديق في المدة والخطر بأمر رسول الله [ظ 60]- صلى الله عليه وسلم -. # فصل # المناضلة على ضربين: مناضلة على الإصابة، ومناضلة على بعد المسافة: # - فالأولى جائزة اتفاقا. # - وأما المناضلة على بعد المسافة، فللشافعي فيها قولان (¬1)، ولأصحابنا ~~فيها طريقان (¬2)، فأكثرهم منعوها، وقال صاحب "الرعاية" فيها: "قلت: فإن ~~تسابقا بالخيل على أن السبق لأطولهما مدى، لم يصح، وإن تناضلا على أن السبق ~~لأبعدهما رميا، احتمل وجهين". # وقد تقدم (¬3) أن هذه أولى بالصحة من المصارعة، والسباحة، والمسابقة على ~~الأقدام، فمن جوزها في هذه الصورة، فتجويزها (¬4) على بعد المسافة أولى ~~وأحرى. PageV01P302 ### || CHECK - شروط العقد على الإصابة ### ||| CHECK 1 - تعيين الرماة # وهذا أرجح الأقوال (¬1). # وقد شرط بعض من جوزها على البعد استواء القوسين في الشدة والضعف، لتنافس ~~الرماة في ذلك، حتى إنهم ربما رموا بقوس واحدة وسهم واحدة، وإذا كان العقد ~~على الإصابة، ms149 لم يشترط تعيين القوسين ولا استواؤهما اتفاقا. # والنوع الثاني: العقد على الإصابة (¬2)، وله شروط: # أحدها: تعيين الرماة، لأن المقصود عين الرامي، ومعرفة حذقه وإصابته، لا ~~معرفة حذق (¬3) رام ما، فلو تعاقد متراميان على أن مع كل واحد منهما ثلاثة ~~أو اثنين، أو واحدا يرمي معه غير معين؛ لم يجز ذلك. # ولا يشترط تعيين القوسين، ولا تعيين السهام، ولو عينها لم تتعين، وجاز ~~إبدالها؛ لأن القصد معرفة الحذق، لا معرفة القوس ومنفعته. # وأما في (¬4) الخيل: فيشترط معرفة المركوبين بالتعيين دون الراكبين؛ لأن ~~المقصود [ح 130] معرفة عدو الفرس لا سوق راكبها. # فعلى هذا، إن شرطا (¬5) أن لا يرمي بغيرها، أعني (¬6): بغير هذه PageV01P303 ### ||| CHECK 3 - تحديد المسافة ### ||| CHECK 2 - أن يكون القوسان من نوع واحد # القوس، أو بغير هذا السهم، أو لا يركب غير هذا الرجل = لم يصح الشرط ~~(¬1)، ولم يتعين ذلك عليه. # الثاني: أن يكون القوسان من نوع واحد، وجنس واحد (¬2)، فلا يصح عقد ~~السباق (¬3) بين قوس يد وقوس رجل، ولا بين قوسين (¬4) عربية وقوس فارسية في ~~أحد الوجهين، وفي الآخر: يجوز بين النوعين دون الجنسين، والوجهان لأصحاب ~~الشافعي وأحمد (¬5). # ونظير هذا الاختلاف في المسابقة بين العربي والهجين، وبين البختي والعربي ~~من الإبل؛ فإن فيه وجهين لأصحاب أحمد، والجواز اختيار القاضي، وهو مذهب ~~الشافعي (¬6). # الثالث: تحديد المسافة والغاية بما جرت به العادة في النضال والسباق؛ لأن ~~الغرض معرفة أسبقهما، ولا يعلم ذلك إلا بتساويهما في الغاية (¬7)؛ لأن ~~أحدهما قد يكون مقصرا في أول عدوه، سريعا في انتهائه، وبالعكس، فيحتاج إلى ~~غاية تجمع حالتيه. ومن الخيل ما هو PageV01P304 # أصبر، والقارح أصبر من غيره، ولهذا فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~القرح في الغاية (¬1). # فإن استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولا، لم يجز؛ لأنه يؤدي إلى أنه ~~لا يقف أحدهما حتى ينقطع فرسه، فيتعذر الحكم للآخر بالسبق، كما لو مات فرس ~~الآخر أو انكسر. # وكذلك أيضا (¬2) يشترط معرفة مدى الرمي: إما بالمشاهدة والرؤية، وإما ~~بالذرعان؛ لأن الإصابة تختلف بالقرب والبعد. # ويجوز أن يجعلا ms150 غاية ما يتفقان عليها، إلا أن يجعلا مسافة بعيدة تتعذر ~~الإصابة في مثلها غالبا - وهو ما زاد على ثلاث مئة ذراع - فلا يصح لأن (¬3) ~~الغرض يفوت بذلك، وقد قيل: إنه ما رمى في أربع مئة ذراع إلا عقبة بن عامر ~~الجهني رضي الله عنه. # هذا كلام أصحاب أحمد (¬4) [ح 131]. # وقال العراقيون من أصحاب الشافعي (¬5): إذا كانت المسافة مئتين وخمسين ~~ذراعا؛ جاز، وإن زادت على ثلاث مئة وخمسين؛ لم يجز، وفيما (¬6) بينهما ~~وجهان. PageV01P305 ### ||| CHECK 5 - أن يكون مقدورا على تسليمه ### ||| CHECK 4 - أن يكون العوض معلوما # وهذا التقدير ليس معهم به نص من الإمام، ولا دليل من جهة (¬1) الشريعة. # وقال الخراسانيون منهم: إن كانت المسافة تقرب الإصابة فيها؛ صح تعيينها، ~~وإن تعذرت الإصابة فيها لم يصح، وإن كانت بحيث يقطعها السهم وتندر الإصابة ~~(¬2) فوجهان. # قلت: وهذا أقرب إلى الصواب، فإنهم إذا جوزوا تقديرها بثلاث مئة وخمسين ~~ذراعا، أو بثلاث مئة، ولم يجوزوا الرمي على البعد، بل على الإصابة = لم ~~تحصل الإصابة في هذه المسافة إلا اتفاقا، وكلما بعدت المسافة عزت الإصابة، ~~ولهذا رمي الغرض لا يكون إلا مع مسافة يمكن فيها الإصابة غالبا، وهذه ~~ثلاثة: قصيرة، وطويلة، ومتوسطة، ولهذا يبتدئ المتعلم بالقريب، ثم بالمتوسط، ~~ثم بالبعيد، فالذي يصيب ما جرت به العادة في الثلاثة (¬3) هو الرامي حقيقة. # الرابع: أن يكون العوض معلوما، ويجوز أن يكون [ظ 61] معينا وموصوفا، وأن ~~يكون حالا ومؤجلا، وأن يكون من جنس ومن أجناس، وأن يكون بعضه حالا وبعضه مؤجلا. # الخامس: أن يكون مقدورا على تسليمه، فلو جعله عبدا آبقا، أو فرسا شاردا، ~~أو جوهرة في البحر، أو طيرا في الهواء يحصله له = لم PageV01P306 ### || CHECK - فصل: في الاختلاف في التناضل بسهام متعددة # يجز؛ لأن ذلك كله غرر، ولا يجوز أن يكون موردا لشيء من عقود المعاوضات. # فصل # ويجوز أن يتناضلا بسهام متعددة لهما، أو لكل واحد منهما، وبسهم واحد يرمي ~~أحدهما جملة رشقه، ثم يرمي به الآخر، أو يرمي به هذا مرة وهذا مرة، لحصول ~~الغرض بذلك. ms151 # ومنع بعض أصحاب الشافعي (¬1) المناضلة على سهم واحد بشرط أن يرمي كل ~~منهما به مرة. # ولا يظهر [ح 132] لهذا المنع وجه، فإنهما لو تناضلا بعدة أسهم (¬2) على ~~أن يرمي هذا فردة وهذا فردة؛ جاز، كما يجوز أن يستوفي (¬3) كل منهما رميه ~~عن ولاء (¬4)، ثم يأخذ الآخر في الرمي، ويجوز أن يتساويا سهمين سهمين ~~وثلاثة ثلاثة (¬5)، إذ المقصود استواؤهما والتعديل بينهما. PageV01P307 ### | CHECK فصل: في تحزب الرماة ### || CHECK - التفصيل في النوع الأول ### || CHECK - وهو نوعان ### ||| CHECK 2 - أن يكونوا جماعتين ### ||| CHECK 1 - ان يكونا من اثنين # فصل في تحزب الرماة # وهو نوعان: أحدهما: أن يكونا اثنين فقط. # والثاني: أن يكونوا جماعتين. # فإن كانا اثنين فقط (¬1)، وعلم أحدهما أن الآخر غالب له ولا بد، أو مغلوب ~~معه ولا بد: فإن أخرج من تحقق أنه غالب جاز، إذ لا يأخذ من الآخر شيئا، ~~وغايته أن يحرز ماله ويغلب صاحبه. # وإن أخرج من تحقق أنه مغلوب، وكان له في ذلك غرض (¬2) صحيح، مثل أن يريد ~~أن ينفع ولده أو صاحبه أو فقيرا فيوصل إليه المال على هذا الوجه، ويقوي ~~نفسه ويفرحها (¬3) = جاز ذلك، وهو محسن. وإن لم يكن له غرض صحيح، ففي صحة ~~ذلك نظر، لتضمن (¬4) بذل ماله فيما لا منفعة له فيه لا دنيا ولا أخرى، ومثل ~~ذلك يمنع منه الشرع والعقل. # وقال أبو المعالي الجويني في "النهاية": "إذا أخرج أحدهما، وقد علم أن ~~المشروط له لا يفوز، كانت مناضلة بغير مال، وإن علم فوزه، صحت على الأصح". PageV01P308 ### || CHECK - فرع: في الرشق ### || CHECK - فرع: التفصيل في النوع الثاني # فرع # وإذا كانوا جماعتين، فهل يشترط تساوي عددهما، أو يجوز أن يكونوا اثنين ~~وثلاثة؟ # فيه احتمالان لأصحابنا (¬1). # ومأخذ الاشتراط تحقق العدل بالتساوي. # ومأخذ عدمه أنه (¬2) قد يكون في أحد الحزبين واحد يقوم مقام جماعة، فتكون ~~القسمة به قسمة تعديل. # ويشترط تكافؤهما في الرمي والسهام، فلا يكون رمي أحدهما صلبا والآخر ~~لينا، أو سهم أحدهما قصبا والآخر خلنجا (¬3)، وكذلك في (¬4) القوس؛ فلا ~~يكون قوس أحدهما عربيا والآخر ms152 فارسيا. # وفيه وجه بجوازه (¬5) بين [ح 133] النوعين من القسي. # فرع # ويشترط كون الرشق مما يمكن قسمته بينهم بغير كسر (¬6)، ويتساوون فيه: PageV01P309 ### || CHECK - فرع: في الاختلاف في عقد النضال بين جماعة ثم ينقسموا حزبين بعد العقد # - فإن كانوا ثلاثة، وجب أن يكون له ثلث. # - وإن كانوا أربعة، فأن يكون له ربع، وكذلك ما زاد، لأنه (¬1) إذا لم يكن ~~كذلك، بأن (¬2) بقي سهم أو أكثر بينهم لا يمكن الجماعة الاشتراك فيه. # فرع # فإن عقد النضال جماعة بينهم لينقسموا حزبين بعد العقد، ففيه وجهان: # أحدهما: أنه يصح. اختاره القاضي، وهو مذهب الشافعي؛ لأن التعيين الطارئ ~~كالمقارن. # والوجه (¬3) الثاني: لا يصح؛ لأن التعيين شرط، ولم يوجد حال العقد، وقبل ~~القسمة لم يتعين من في (¬4) كل واحد من الحزبين؟. # فعلى هذا الوجه؛ إذا تقاسموا، كان تقاسمهم ابتداء للعقد، ويحتمل أن يعتبر ~~تجديد العقد بعد التقاسم، وهو الذي ذكره في "المغني" (¬5). PageV01P310 ### || CHECK - فرع؟ في تفريع مسائل مبنية على الخلاف السابق # وعلى قول القاضي قد صح العقد قبل التقاسم، فالتقاسم (¬1) هو موجب العقد. # فرع # فإن قلنا بقول القاضي، لم يجز أن يتقاسموا بالقرعة؛ لأنها قد تقع على ~~الحذاق في أحد (¬2) الحزبين، وعلى الكوادن (¬3) في الحزب الآخر، فيخرج ~~العقد عن العدل الذي هو مقصود النضال. # وإن قلنا بالوجه الآخر، جاز أن يتقاسموا بالقرعة، فإن العقد لم يصح قبل ~~القسمة، فإذا أخرجت القرعة أحد الحزبين، وميزته من الآخر، فإن تراضوا بذلك، ~~وإلا فلا عقد بينهم. # وطريق القسمة بالعدل: أن يخرج من كل حزب زعيم، فيختار أحدهما واحدا، ثم ~~يختار الزعيم الآخر واحدا إلى أن تتم القسمة على العدل. # ولا يجوز أن يجعل الخيار إلى أحد الزعيمين في الجميع، ولا أن يختار ~~أحدهما جميع حزبه أولا، ثم يعود الآخر فيختار بعده؛ لخروجهما عن العدل [ظ ~~63] فإن الأول لا يؤمن أن يختار الحذاق في حزبه. PageV01P311 # ولا يجوز أن يجعل رئيس الحزبين [ح 134] واحدا منهما؛ فإنه يميل إلى حزبه، ~~فتلحقه التهمة. # ولا يجوز أن يختار كل واحد من الرئيسين أكثر من واحد؛ ms153 لأنه أقرب إلى ~~التساوي والعدل، فإذا اختاروا واحدا، اختار الرئيس الآخر ثانيا. # ونظير هذا: أنه لا يقدم السابق بأكثر من حكومة واحدة، فلو قال: احكم لي ~~حكومتين، ثم احكم لمن جاء بعدي حكومتين، لم يكن له ذلك. # ونظيره أيضا: أن من خرجت لها (¬1) القرعة من نسائه في البداءة بها، لم ~~تقدم بليلتين. # ونظيره: الطالب للعلم (¬2) إذا سبق غيره إلى الشيخ ليقرأ عليه، لم يقدم ~~بدرسين؛ إلا أن يكون كل منهم يقرأ درسين درسين (¬3). # وإن اختلفا في المبتدئ بالخيار، أقرع بينهما. # ولو قال أحدهما: أنا أختار أولا وأخرج السبق، أو يخرجه أصحابي لم يجز ~~(¬4)؛ لأن السبق إنما يستحق بالسبق لا بغيره *. PageV01P312 ### || CHECK - فصل: فيما إذا أخرج أحد الزعيمين السبق من عنده # فصل # وإذا أخرج أحد (¬1) الزعيمين السبق من عنده، فسبق حزبه، لم يكن على حزبه ~~شيء؛ لأنه جعله على نفسه دونهم، وإن شرطه عليهم، فهو عليهم بالسوية. # وأما الحزب الآخر، ففي كيفية اقتسامهم له وجهان: # أحدهما: يقتسمونه بالسوية؛ من أصاب منهم ومن أخطأ، كما أنه على الحزب ~~المغلوب بالسوية، فيكون للغالب بالسوية (¬2). # وهذا قول أصحاب الشافعي (¬3). # والثاني: يقسم بينهم (¬4) على قدر الإصابة، ومن لم يصب منهم، فلا شيء له؛ ~~لأن استحقاقه بالإصابة، فكان على قدرها، واختص بمن وجدت فيه، بخلاف ~~المسبوقين، فإنه وجب عليهم للتزامهم له، وقد استووا في الالتزام، وهؤلاء ~~استحقوه بالإصابة، وقد تفاوتوا فيها. # وهذا الوجه أظهر، والله تعالى أعلم. PageV01P313 ### || CHECK - فصل: فيما إذا اشرطوا كون فلان مقدما في هذا الحزب هل يصح الشرط # فصل # فإن شرطوا أن يكون فلان مقدما في هذا (¬1) الحزب، وفلان مقدما في الحزب ~~الآخر، ثم فلان تاليا في هذا (¬2) الحزب، وفلان تاليا في الحزب الآخر؛ فقال ~~أصحابنا: يكون شرطا فاسدا. # قالوا: لأن تقديم من في كل من الحزبين إلى رأي زعيمه خاصة، وليس للآخر ~~مشاركته في ذلك، فإذا شرطوه (¬3) كان فاسدا. # قلت: ويحتمل الصحة، كما أن تعيين الزعيمين كان باتفاقهما على اشتراطه، ~~فكذلك تعيين البادئين (¬4) [ح 135] منهما يجوز أن يتبع اشتراط الحزبين، ~~وليس في ms154 ذلك جور ولا مفسدة، وقد يكون لهم فيه غرض صحيح، فلا يفوت عليهم ~~بغير سبب. # وقولهم: "إنه ليس للآخر مشاركة الزعيم فيمن يقدمه". # جوابه: إن استحقاق تقديمه كان باشتراط الفريقين ورضاهم به، والأصل في ~~الشروط الصحة؛ إلا ما خالف حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. PageV01P314 ### || CHECK - فصل: في التناضل بين اثنين على الإصابة ### || CHECK - فصل: في القرعة # فصل # فإن قالوا: نقترع، فمن خرجت قرعته، فالسبق عليه، أو نقترع، فمن خرجت ~~قرعته حكم له بالسبق = كان فاسدا، لأن العوض لا يستحق بالقرعة، وإنما يستحق ~~بالبذل والإصابة. # فصل # فإن تناضل اثنان، وقالا: نرمي [ظ 64] كذا وكذا، فأينا أصاب فالسبق على ~~الآخر؛ صح، أو كانا حزبين فقالا: نرمي فأي الحزبين أصاب فالسبق على الآخر؛ ~~صح (¬1) ذلك، وكان إخراجا من أحدهما خاصة، كأنه قال: إن سبقتني فلك عشرة، ~~وإن سبقتك فعليك عشرة، فرضي الآخر. # وقال الشيخ أبو محمد رضي الله عنه في "المغني" (¬2): # "لا يجوز؛ لأنه لا يستحق بالإصابة". # يريد أن مجرد الإصابة لا يوجب استحقاق السبق، وهذا صحيح، ولكن إنما استحق ~~(¬3) بالإصابة وبقوله: "أينا أصاب، فالسبق على الآخر"، فإن هذا شرط، فاستحق ~~السبق (¬4) به وبالإصابة. والله أعلم. PageV01P315 ### || CHECK - ### || AUTO فصل # في التناضل بين اثنين على سبق أحدهما، ودخول أجنبي شريكا لهما في المغنم ~~والمغرم ### || AUTO فصل # إذا تناضل اثنان، وأخرج أحدهما السبق، فقال أجنبي: أنا شريكك في الغنم ~~والغرم، إن نضلك فنصف السبق علي، وإن نضلته فنصفه لي = لم يجز ذلك. # وكذلك لو كان ثلاثة بمحلل عند من يقول به، فقال رابع للمستبقين: أنا ~~شريككما في الغنم والغرم = كان باطلا؛ لأن الغرم والغنم إنما يكون من ~~المناضل، فأما من لا يرمي، فلا غنم له ولا (¬1) غرم عليه. ### || AUTO فصل # وإذا نضل أحد الراميين، فقال المنضول: اطرح نضلك وأعطك دينارا، لأستوي ~~أنا وأنت؛ لم يجز؛ لأن المقصود معرفة [ح 136] الحذق، وذلك يمنع منه. # فإن اختارا ذلك، فلهما فسخ العقد، ثم يعقدان عقدا آخر. # فإن لم يفسخاه، ولكن رميا تمام الرشق، فتمت الإصابة ms155 للناضل بما أسقطه؛ ~~استحق السبق، ورد الدينار إن كان أخذه (¬2). PageV01P316 ### || CHECK فصل: إذا كان باذل السبق غير المتسابقين والتفصيل فيه # فصل # إذا كان باذل السبق غير المتسابقين، وكانا اثنين أو جماعة فقالا: أيكما ~~أو أيكم سبق فله عشرة؛ جاز وصح، وأيهم سبق؛ استحق العشرة، وإن جاؤوا جميعا؛ ~~فلا شيء لواحد منهم؛ لأنه لا سابق فيهم. # وإن قال لاثنين: أيكما سبق فله عشرة، وأيكما صلى - أي جاء (¬1) ثانيا ~~للسابق - فله عشرة = لم يصح؛ لأنه لا فائدة في طلب السبق؛ لأنه يستحق ~~العشرة سابقا ومسبوقا فلا يحرص (¬2) على السبق. # فإن قال: ومن صلى فله خمسة؛ صح؛ لأن كلا منهما يطلب السبق لفائدته ~~المختصة به. # وإن كانوا أكثر من اثنين، فقال: من سبق فله عشرة، ومن صلى فله ذلك = صح؛ ~~لأن كلا منهما يطلب أن يكون سابقا أو مصليا. # والمصلي هو الثاني؛ لأن رأسه عند صلى (¬3) الآخر، والصلوان العظمان ~~الناتئان من جانبي الذنب (¬4). PageV01P317 ### || CHECK - أسماء مراتب السباق العشرة # وقال علي بن أبي طالب: "سبق أبو بكر، وصلى عمر، وخبطتنا فتنة" (¬1). # وقال الشاعر (¬2) في السابق والمصلي: # إن تبتدر غاية يوما لمكرمة ... تلق السوابق فينا والمصلينا # فإن قال الباذل: للمجلي (¬3) - وهو الأول - مئة، وللمصلي - وهو الثاني - ~~تسعون، وللتالي - وهو الثالث - ثمانون، وللبارع - وهو الرابع - سبعون، ~~وللمرتاح - هو الخامس - ستون، وللحظي - وهو السادس - خمسون، وللعاطف - وهو ~~السابع - أربعون، وللمؤمل - وهو الثامن - ثلاثون، وللطيم - وهو التاسع - ~~عشرون، وللسكيت - وهو العاشر - عشرة، وللفسكل - وهو الأخير (¬4) - خمسة = ~~صح؛ لأن PageV01P318 # كل واحد يطلب السبق، فإذا فاته طلب ما يلي السابق. # وهذه العشرة الأسماء (¬1): أسماء مراتب السباق، والفسكل: هو الأخير الذي ~~لا يجيء بعده أحد. # ثم استعمل هذا في غير المسابقة بالخيل تجوزا، كما روي أن أسماء بنت عميس ~~كانت تزوجت جعفر بن أبي طالب، فولدت [ح 140] له عبد الله ومحمدا وعونا، ثم ~~تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له محمد بن أبي بكر، ثم تزوجها علي بن أبي ~~طالب، فقالت: إن ثلاثة أنت آخرهم لأخيار. فقال لأولادها: "لقد فسكلتني ~~أمكم" (¬2). # وإن ms156 جعل للمصلي أكثر من السابق، أو جعل للتالي أكثر من المصلي، أو لم ~~يجعل للمصلي شيئا = لم يجز؛ لأن ذلك يفضي إلى أن لا يقصد السبق، بل يقصد ~~التأخر؛ فيفوت المقصود. PageV01P319 ### || CHECK ### || AUTO - فصل # فصل # إذا تناضل حزبان، فما زاد على أن يكون رشق أحد الحزبين مساويا لرشق ~~الآخر، والحزبان متفاوتان في العدد = جاز. # فإذا ناضل خمسة عشرة، وعلى كل حزب مئة رشقة؛ جاز. # فإن ناضل الرجل جمعا، فإن شرط ما يطيقه؛ جاز، وإن شرط (¬1) ما لا يطيقه ~~عادة، لم يصح، وكانت مناضلة بغير [ظ 65] مال. # فصل # ولا يشترط في صحة النضال معرفة (¬2) كل منهما بحال الآخر وحذقه، فلو ~~تناضل رجلان يجهل كل واحد منهما قدر معرفة الآخر؛ صح. # فصل # إذا قال كل منهما أو أحدهما: عندي رجل رام صفته كذا وكذا أناضلك عليه: # فقال أصحاب الشافعي: لا يصح، فإن الرماة لا يثبتون في الذمة، فلا بد من ~~حضورهم (¬3). PageV01P320 ### || CHECK - فصل # والصحيح جوازه؛ لأن الصفة تقوم مقام الرؤية والمشاهدة، وليس هذا بثبوت ~~للرامي في الذمة، وإنما هو عقد على رام موصوف، فهو كإجارة عين موصوف، ~~وتزويج امرأة موصوفة، وبيع عين موصوفة غائبة، بل هذا أولى بالجواز؛ لتمحض ~~المعاوضة في هذه الصورة بخلاف النضال. # فصل # إذا قال أحد الحزبين لحاذق منهم: ارم أنت، فإن غلبناهم، فالسبق لنا ولك، ~~وإن غلبونا فالسبق علينا دونك = صح؛ لأن حكمهم حكم الرجل الواحد، ولا يشترط ~~في حق الحزبين أن يشتركوا كلهم في الرمي، بل إذا رمى بعضهم وغلب أو غلب؛ ~~تعدى حكمه إلى الحزب كله، وغاية هذا أنه محلل. # وللشافعية وجهان (¬1): هذا أحدهما، والثاني: لا يصح. # فإن قيل: المحلل لا يفوز وحده (¬2) [ح 138] بجميع الأسباق إذا سبق ولا ~~يشارك، وهذا يشاركه غيره في السبق. # فالجواب: أنهم صاروا به (¬3) بمنزلة رام واحد (¬4). # ولو قال كل من الحزبين لواحد منهم: ففيه الوجهان. PageV01P321 ### || CHECK - فصل فيما إذا قال الباذل لعشرة: من سبق منكم، فله عشرة والتفصيل في ذلك # فصل # إذا قال الباذل لعشرة: من سبق منكم، فله عشرة؛ ms157 صح. # فإن جاؤوا سواء (¬1) فلا شيء لهم؛ لأنه لم يوجد الشرط الذي يستحق به ~~الجعل في واحد منهم. وإن سبقهم واحد، فله العشرة؛ لوجود الشرط فيه. # وإن سبق اثنان، فلهما العشرة. # وإن سبق تسعة وتأخر واحد، فالعشرة للتسعة؛ لأن الشرط وجد فيهم فكان الجعل ~~بينهم، كما لو قال: من رد عبدي الآبق فله كذا، فرده تسعة. # وفيه وجه آخر: أنه لكل واحد من السابقين عشرة؛ لأن كل واحد منهم سابق، ~~فيستحق الجعل بكماله، كما لو قال: من رد (¬2) عبدا لي فله عشرة، فرد كل ~~واحد عبدا، بخلاف ما لو قال: من رد عبدي فله عشرة، فرده تسعة؛ لأن كل واحد ~~منهم لم يرده، وإنما حصل رده بالتسعة. # ونظير هذا: لو قال: من قتل قتيلا فله سلبه، فإن قتل كل واحد واحدا؛ فله ~~سلب قتيله كاملا، وإن قتل الجماعة واحدا، فلجميعهم سلب واحد. PageV01P322 ### || CHECK - فصل في الشرط في إطعام السبق أصحابه أو غيرهم # وها هنا كل واحد له سبق مفرد، فكان له الجعل كاملا. # فعلى هذا لو قال: من سبق فله عشرة، ومن صلى فله خمسة، فسبق خمسة، وصلى ~~خمسة، فعلى الوجه الأول: للسابقين عشرة، لكل واحد منهم درهمان، وللمصلين ~~خمسة لكل واحد منهم درهم. وعلى الوجه الثاني: لكل واحد من السابقين عشرة، ~~فيكون لهم خمسون، ولكل واحد من المصلين خمسة، فيكون لهم خمسة وعشرون. # ومن قال بالوجه الأول، فقال صاحب "المغني" (¬1): "يحتمل (¬2) على قوله أن ~~لا يصح العقد على هذا الوجه؛ لأنه يحتمل إن سبق تسعة؛ فيكون لهم عشرة، لكل ~~واحد منهم درهم وتسع، ويصلي واحد فيكون له عشرة، لكل واحد منهم درهم وتسع، ~~ويصلي واحد فيكون له خمسة، فيصير للمصلي من الجعل أكثر ما للسابق (¬3) ~~فيفوت المقصود". # فصل (¬4) # فإن شرطا أن السابق يطعم السبق أصحابه [ح 139] أو غيرهم؛ لم يصح الشرط ~~ولا العقد عند الشافعي، ويفسد الشرط وحده عند أبي PageV01P323 # حنيفة. ومذهب أحمد (¬1): فساد الشرط قولا واحدا، ولهم في فساد العقد وجهان. # ووجه بطلان الشرط: أنه عوض على عمل، ms158 فإذا شرط أن يستحقه غير العامل بطل. # ومن أفسد العقد قال: لم يرض به المتعاقدان إلا على هذا الشرط، وعليه ~~عقدا، فإذا فسد الشرط، لم يكن العقد بدونه معقودا عليه، فلا يلزمان به، ~~وهذا قياس الشروط الفاسدة في عقود المعاوضات. # ومن صححه قال: لما لم يتوقف صحة هذا العقد على تسمية جعل، بل يجوز عقده ~~بغير جعل = لم يفسد بفساد الشرط؛ كالنكاح. # والصحيح أنا نثبت لهما الخيار بفوات هذا الشرط الفاسد، فإن [ظ 66] أحبا ~~أمضياه، وإن أحبا فسخاه، كما نقول في الشروط الفاسدة في البيع. # وهذا أعدل الأقوال؛ فإن في إلزامهما بما لم يلتزماه ولا ألزمهما به ~~الشارع مخالفة أصول الشرع، وفي إبطاله عليهما ضرر، إذ قد يكون لهما غرض ~~(¬2) في تتميمه وهو جائز الإتمام، فلا يمنعان من ذلك. PageV01P324 ### | AUTO فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد # قال القاضي: "الشروط الفاسدة في المسابقة تنقسم قسمين: # أحدهما: ما يخل بشروط صحة العقد، نحو: أن يعود بجهالة الغرض أو المسافة ~~(¬1) ونحوهما، فيفسد العقد؛ لأنه لا يصح مع فوات شرطه. # والثاني: ما لا يخل بشروط صحته، نحو: أن يشترط أن يطعم السبق أصحابه أو ~~غيرهم، أو يشترط أنه إذا نضل لا يرمي أبدا، أو لا يرمي شهرا، أو يشترطا أن ~~لكل واحد منهما أو لأحدهما فسخ العقد متى شاء بعد الشروع في العمل، وأشباه هذا. # فهذه شروط باطلة في نفسها، وفي العقد المقترن بها وجهان: # أحدهما: صحته؛ لأن العقد تم بأركانه وشروطه، فإذا انحذف (¬2) الزائد ~~الفاسد، بقي العقد صحيحا. # والثاني: يبطل؛ لأنه بذل العوض لهذا الغرض، فإذا لم يحصل غرضه، لم يلزمه ~~عوضه، وكل موضع فسدت فيه (¬3) المسابقة [ح 140] , فإن كان السابق هو ~~المخرج؛ أمسك سبقه، وإن كان الآخر هو PageV01P325 # السابق (¬1) فله أجر عمله؛ لأنه عمل بعوض لم يسلم له؛ فاستحق أجرة المثل؛ ~~كالإجارة الفاسدة" (¬2). # قلت: وفي هذا نظر لا يخفى؛ فإن السابق لم يعمل للباذل شيئا، ونفع عمله ~~إنما يعود إليه نفسه لا إلى الباذل، فالباذل لم يستوف (¬3) منافعه، فلا ~~يلزمه عوض ms159 عمله. # وقد تقدم (¬4) أن هذا العقد ليس من باب الإجارات ولا الجعالات، وذكرنا ~~الفروق الكثيرة بينه وبينها، ولا يصح إلحاقه بهما. # ولا يقال: هذا كمن جعل لغيره جعلا على أن يعمل عملا لغير الجاعل؛ كخياطة ~~ثوب زيد، وبناء داره؛ فإن العمل أيضا عاد إلى غير العامل. # فإن قيل: كل عقد يلزمه المسمى في صحيحه يلزمه عوض المثل في فاسده (¬5)؛ ~~كالبيع، والإجارات، والنكاح. # قيل: هذا عقد (¬6) صحيح في عقود المعاوضات والمشاركات، وليس هذا العقد ~~واحدا منهما، بل هو عقد مستقل برأسه، كما تقدم PageV01P326 ### | CHECK فصل في أقسام المناضلة ### ||| CHECK 2 - على البعد ### ||| CHECK 1 - على الإصابة # تقريره (¬1). # فإذا لم يحصل للباذل غرضه الذي بذل المال لأجله، فبأي طريق يلزمه العوض، ~~وهو لم يلزم بذله إلا على وجه مخصوص، وليس هناك عوض استوفاه، فنغرمه بدله؟! # والله أعلم. # فصل في أقسام (¬2) المناضلة # المناضلة: اسم للمسابقة بالرمي بالنشاب، وهي مصدر ناضلته نضالا ومناضلة. # وسمي الرمي مناضلة ونضالا؛ لأن السهم التام بريشه وقدحه ونصله يسمى: نضلا ~~بالضاد المعجمة، وعوده: قدحا، وحديدته: نصلا بالصاد المهملة. ### || AUTO وهي قسمان # : مناضلة على الإصابة، ومناضلة على البعد. # وقد تقدم الخلاف في مناضلة البعد (¬3). # ومناضلة الإصابة ثلاث أقسام: PageV01P327 ### || CHECK - أقسام مناضلة الإصابة ### ||| CHECK 1 - المبادرة - معناها، والتفصيل فيها # أحدها: تسمى المبادرة: # وهي أن يقولا: من سبق إلى خمس إصابات من عشرين رمية، فهو السابق، فأيهما ~~سبق إليها مع تساويهما في الرمي، فقد سبق. # فإذا رميا عشرة، وأصاب أحدهما خمسا، والآخر دونها؛ [ح 141] فالمصيب خمسا ~~هو السابق؛ لأنه قد سبق إلى خمس، وسواء أصاب الآخر أربعا أو دونها أو لم ~~يصب شيئا، ولا حاجة إلى إتمام الرمي؛ لأن السبق قد حصل بسبقه إلى ما شرطا ~~السبق إليه. # فإن أصاب كل منهما من العشر (¬1) خمسا فلا سابق فيهما، ولا يكملان عدد ~~(¬2) الرمي؛ لأن جميع الإصابة المشروطة قد حصلت، واستويا فيها. # فإن رمى أحدهما عشرا فأصاب خمسا، ورمى الآخر تسعا فأصاب أربعا، لم يحكم ~~بالسبق ولا بعدمه حتى يرمي العاشر، فإن أصاب به، ms160 فلا سابق فيها (¬3) وإن ~~أخطأ به، فقد سبق الأول. # فإن لم يكن أصاب من التسعة إلا ثلاثا فقد سبق الأول (¬4)، ولا يحتاج إلى ~~رمي العاشر؛ لأن أكثر ما يحتمله أن يصيب به، وذلك لا يخرجه عن أن يكون ~~مسبوقا. PageV01P328 # هذا مذهب أحمد والشافعي في أحد الوجهين لأصحابه (¬1). # ولهم وجه ثان: أنه يلزمه إتمام الرمي؛ وإن تحقق أنه مسبوق، وعللوه بأنه ~~قد يكون للآخر فيه غرض صحيح، وهو أن يتعلم من (¬2) رميه. # قالوا: فإن أوجبنا [ظ 67] إتمامه لم يقف استحقاق السبق عليه؛ لأنه قد ~~استحق بإصابة ما جعلت إصابته موجبة للاستحقاق (¬3). # فلو أصاب أحدهما عشرة من خمسين، وأصاب الآخر تسعة من تسعة وأربعين، ~~والرشق خمسون خمسون (¬4) كمل عدد الخمسين، وإن ندرت إصابته، فلعله أن يصيب. # وعقد الباب: أن كل موضع تيقن فيه أنه لا يصيب العدد، لم يلزمه (¬5) فيه ~~إتمام الرمي، ولم يقف استحقاق المصيب على إتمامه. وكل موضع يرجو فيه تكميل ~~الإصابة، كمل فيه الرمي، وأوقف استحقاق المصيب على كماله. PageV01P329 ### ||| CHECK 2 - المفاضلة - معناها، والتفصيل فيها # فصل # النوع الثاني: المفاضلة (¬1) # وهي أن يقولا: أينا فضل صاحبه بإصابة أو إصابتين أو ثلاثة من عشرين رمية، ~~فقد سبق. # فإذا قالا: أينا فضل صاحبه بثلاث من عشرين، فهو سابق، فرميا اثني عشر ~~سهما، فأصابها أحدهما كلها، وأخطأها الآخر كلها، لم يلزم إتمام الرمي، وكان ~~الغلب للمصيب؛ لأن أكثر (¬2) ما يمكن الآخر أن يصيب الثمانية [ح 141] ~~الباقية، فالأول قد فضله على كل حال. # وإن كان الأول أصاب من الاثني عشر عشرة، لزمهما رمي الثالث عشر، فإن ~~أصابا به معا أو أخطآ معا أو أصابه الأول وحده؛ فقد سبق، ولا يحتاج إلى ~~تمام الرمي؛ لأن غاية ما يصيب الثاني السبعة الباقية، ولا يصير بذلك سابقا. # وإن أصابه الآخر وحده، فعليهما أن يرميا الرابع عشر، والحكم فيه وفيما ~~بعده كالحكم في الثالث عشر سواء في أنه متى أصابا فيه أو أخطآه، أو أصابه ~~الأول وحده فقد سبق، ولا يحتاج إلى تمام الرمي؛ لأن غاية ما يصيب ms161 الثاني ~~السبعة الباقية، ولا يصير بذلك سابقا. # وإن أصابه الآخر وحده فعليهما أن يرميا الرابع عشر، والحكم فيه PageV01P330 # وفيما بعده كالحكم في الثالث عشر سواء في أنه متى أصابا فيه أو أخطآ (¬1) ~~أو أصابها الأول فقط؛ فقد سبق الأول (¬2)، ولا يتمان الرمي، وإن أصابها ~~الآخر وحده، رميا ما (¬3) بعدها. # وعقد الباب ما تقدم: أن كل موضع قد يكون بإتمام الرمي فيه فائدة لأحدهما، ~~يلزمه إتمامه، وإن يئس من الفائدة لم يلزم إتمامه (¬4)، فإذا بقي من العدد ~~(¬5) ما يمكن أن يسبق به أحدهما صاحبه أو يسقط به سبقه (¬6)، لزم الإتمام، ~~وإلا؛ فلا. # فإذا كان السبق قد جعل بثلاث إصابات من عشرين، فرميا ثماني عشرة فأخطأاها ~~أو أصاباها (¬7) أو تساويا في الإصابة فيها، لم يلزم الإتمام؛ لأن أكثر ما ~~يحتمل أن يصيب أحدهما هاتين الرميتين ويخطئها الآخر، وذلك لا يحصل له السبق. # وكذلك إذا فضل أحدهما الآخر بخمس إصابات فما زاد، لم يلزم الإتمام؛ لأن ~~إصابة الآخر السهمين الباقيين لا يخرج الآخر عن كونه فاضلا له بثلاث ~~إصابات. PageV01P331 ### ||| CHECK 3 - المحاطة - معناها، والتفصيل فيها # وإن كان إنما فضله بأربع: رميا السهم الآخر، فإن أصابه المفضول وحده ~~فعليهما رمي الآخر، فإن أصابه المفضول (¬1) أيضا سقط سبق الأول، وإن أخطأ ~~في أحد السهمين أو أصاب الأول أحدهما؛ فهو سابق (¬2). # فصل # النوع الثالث: المحاطة # وهي أن يشترط إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة، إلى أن يفضل لأحدهما سهم ~~يصيبه (¬3)، وهو السابق. # وهذه وإن كانت في معنى المفاضلة، إلا أن الفرق بينهما: # أن يشترط في المفاضلة ذكر عدد ما يقع به التفاضل، وفي المحاطة لا يشترط ~~ذلك، بل إذا قالا (¬4): يلغى ما تساوينا فيه من الإصابة، فمن زادت إصابته ~~على إصابة صاحبه، [ح 143] فهو الغالب، فلا يشترط تعيين الزيادة. # ولو قالا: أينا أصاب خمسا من عشرين، فهو سابق، فمتى أصاب PageV01P332 # أحدهما خمسا من العشرين ولم يصب الآخر فالأول سابق، وإن أصاب كل واحد ~~منهما خمسا أو لم يصب واحد منهما خمسا؛ فلا سابق فيهما. # وهذه في ms162 معنى المحاطة. # وحكم هذا النوع حكم ما قبله، في أنه يلزم إتمام الرمي، ما كان فيه فائدة، ~~ولا يلزم إذا خلا عنها. # ومتى أصاب كل واحد منهما خمسا؛ لم يلزمه إتمامه، ولم يكن فيهما سابق. وإن ~~رميا ست عشرة رمية، فلم يصب واحد منهما شيئا؛ لم يلزم إتمامه، ولا سابق ~~منهما (¬1)؛ لأن أكثر ما يحتمل أن يصيبها أحدهما، ولا يحصل السبق بذلك. ### || AUTO فصل # فإن شرطا أن يخلص لأحدهما عشر إصابات من مئة [ظ 68] رمية مفاضلة، فحصلت ~~له من خمسين، لم يستحق السبق حتى تتم المئة. # وهذا أحد الوجهين للشافعية (¬2). # ولهم وجه ثان: أنه يستحق السبق قبل إكماله المئة. # ووجه الأول: أن الآخر قد يصيب فيما بقي له من الخمسين الثانية ما يحط هذا ~~عن العشرة، وهو إنما جعل له السبق إذا فضله بعشرة من PageV01P333 ### || CHECK فصل في حصر عدد الرمي بعدد معلوم - والتفصيل في ذلك # مئة، ولم يتحقق هذا بعد. # فإن كان ذلك في رمي المبادرة، وشرطا أن من بدر إلى عشرة من مئة؛ استحق، ~~فبدر إليها من خمسين؛ استحق، ولم يلزمه إكمال الرمي؛ لأنه قد سبق صاحبه حقيقة. # فصل # ولا بد في ذلك من حصر عدد الرمي، وهو الرشق بعدد معلوم لينقطع به ~~التنازع، ويتيقن به السبق، وإلا؛ فالمغلوب يقول: أنا أرمي حتى أغلب. # ولأصحاب الشافعي في المسألة ثلاثة أوجه (¬1)، هذا أحدها. # والثاني: لا يشترط تعيين العدد (¬2). # والثالث: يشترط في رمي المحاطة والمفاضلة، دون المبادرة. # وهذا الوجه قوي، إذ لا فائدة في اشتراطه في رمي المبادرة؛ لأنه إذا قال: ~~أينا بدر إلى خمس إصابات، فهو السابق، فمتى بدر إليها أحدهما، تعين سبقه، ~~سواء كان عدد الرمي معلوما أو لم يكن. # وأما في المفاضلة والمحاطة، فإن لم يكن عدد الرمي معلوما (¬3)، لم يحصل ~~مقصود العقد، ولم ينقطع التنازع، فإن أحدهما إذا أصاب PageV01P334 ### || CHECK فصل فيما يتعلق بإصابة الهدف # عشرة من [ح 144] عشرين - مثلا - قال الآخر: أنا أصيبها من ثلاثين، وليس ~~عدد الرمي مشروطا بيننا = لم يكن له ذلك، وأدى ms163 إلى عدم معرفة السابق، ويقول ~~الآخر: أنا أرمي إلى أن أفضلك. # فإن قيل: هذا يزول باستوائهما في الرمي. # قيل (¬1): النزاع لا ينقطع بذلك فإنه يقول له (¬2): ارم حتى تساويني. # وأيضا: فإنهما إذا لم يشترطا عددا؛ فإنه قد يستمر رميهما لا إلى غاية، ~~ولا يصيب أحدهما، فلا يمكن أحدهما (¬3) الآخر من إحراز سبقه، ويقول: لم نزل ~~نرمي حتى يغلب أحدنا. # وهذا فاسد جدا، وهو بعيد من قواعد الشريعة، ولا سيما عند من ألحق هذا ~~العقد بالجعالات والإجارات. وبالله التوفيق. # فقد تبين من هذا أن النضال على أربعة أقسام: مفاضلة، ومحاطة، ومبادرة، ~~ومباعدة، وأنها كلها جائزة، إلا المباعدة؛ فإن فيها خلافا، وليس على منعها دليل. # فصل # فإن شرطا إصابة موضع من الهدف على أن الأقرب منه يسقط PageV01P335 ### || CHECK فصل فيما إذا أطلقت المناضلة، هل العادة معتبرة - والتفصيل في ذلك # الأبعد، ففضل أحدهما صاحبه بما شرطاه، كان سابقا. # ذكره القاضي أبو يعلى، وهو مذهب الشافعي (¬1)؛ لأنه نوع من المحاطة. # فإذا أصاب أحدهما موضعا بينه وبين الغرض شبر، وأصاب الآخر موضعا بينه ~~وبينه أقل من شبر، أسقط الأول. # فإن أصاب الأول الغرض؛ أسقط الثاني، وإن أصاب الثاني الدائرة التي في ~~الغرض، لم يسقط الأول؛ لأن الغرض كله موضع الإصابة، فلا يفضل أحدهما صاحبه ~~إذا أصاباه، إلا أن يشترطا ذلك. # وإن اشترطا أن يحسب أحدهما خاسقه (¬2) بإصابتين؛ لم يجز؛ لأنه ظلم ~~وعدوان. # وإن شرطا أن يحسب كل منهما خاسقه بإصابتين؛ جاز؛ لأن أحدهما لم يفضل ~~صاحبه بشيء، فهما سواء في ذلك. # فصل # إذا أطلقت المناضلة، فإن كان للرماة عادة مطردة؛ ترك العقد عليها وإن لم ~~يصرحوا باشتراطها. PageV01P336 # وقد وافق على ذلك أصحاب الشافعي، ونقضوا هذا الأصل في مواضع، وطردوه في مواضع. # وقد اتفق الناس على طرده في نقد البلد في المعاوضات، وإن لم يشترط؛ ~~تنزيلا للعرف منزلة الشرط، وعلى التسليم المتعارف مثله [ح 145] عادة (¬1) ~~وإن لم يشترط؛ كما لو باعه أو اشترى منه دارا له فيها متاع كثير، لا يمكن ~~نقله في يوم ولا يومين. ms164 وعلى إعماله في قبول الهدية مع الصغار والاكتفاء ~~بقولهم. وعلى دخول دار الرجل اعتمادا على خبرهم عن إذنه. ونظائر ذلك كثيرة. # ونقضه من قال: لا تجب الأجرة للحمامي ولا الخباز ولا الطباخ ولا الغسال ~~ولا المكاري حتى يعقد معهم عقد إجارة. # وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع: جواز عقد النكاح من غير تسمية مهر، ~~ووجوب مهر المثل، فإذا كان هذا في النكاح الذي يحتاط له (¬2) ما لا يحتاط ~~لغيره، وأحق الشروط أن يوفى به ما شرط [ظ 69] فيه = فغيره من العقود بطريق ~~الأولى. # والمقصود أنهم إذا كان لهم عادة في مقدار المسافة بين الموقف والغرض، أو ~~عادة في مقدار الغرض، وارتفاع الهدف وانخفاضه = نزل (¬3) العقد على العادة، ~~ولا يحتاج إلى ذكر ذلك. PageV01P337 # وللشافعي قولان (¬1) هذا أحدهما. # والثاني: لا بد من بيان ذلك في العقد. # وإن كان لهم عادة في المبتدئ بالرمي أيضا؛ حمل العقد عليها، إلا أن ~~يشترطوا خلافها. # فإن شرطوا تعيين من يبتدئ في كل رشق؛ تعين، وإن أطلقوا تعيينه ولم يقولوا ~~في كل رشق، احتمل أن يتعين في الجميع؛ لأنهم لما عينوه ولم يعينوا غيره، ~~علم أنهم أرادوا أنه يبتدئ في جميع النوبات، ويحتمل أنه يتعين في الرشق ~~الأول، ثم يقرع بينهم قرعة أخرى لجميع الأرشاق؛ لأن تعيينه مطلق وليس بعام، ~~وقد عين مرة، والمطلق يكتفى فيه بمرة. # والوجهان لأصحاب الشافعي. # ولهم وجه ثالث في غاية البعد: أنهم يحتاجون في كل رشق إلى قرعة، وفي هذا ~~من التطويل والمشقة وبرد أيدي الرماة ما يوجب رده وبطلانه. # فإن لم يتعرضوا لذكر البادئ بالرمي، لم يبطل العقد، إذ لا وجه لبطلانه. ~~وهذا قول الجمهور. # وللشافعي قول حكاه الخراسانيون: أنه يبطل العقد، وإذا لم يحكم ببطلانه ~~فيما إذا لم (¬2) يتعين، ينظر: فإن كان السبق منهما أو من PageV01P338 ### || CHECK فصل فيما إذا تعارض العادة والقياس - وتفصيل الكلام فيه، والراجح فيه # أحدهما، عين بالقرعة [ح 146] وإن كان من الإمام أو أجنبي، فكذلك. # وللشافعي قول آخر: أن مخرج السبق يعينه. # وعلى هذا القول، فإن عينه ms165 لجميع الأرشاق تعين، وإن عينه مطلقا، فهل يتعين ~~للرشق الأول أو لجميع الأرشاق؟ على الوجهين (¬1). # فصل # نقل أصحاب الشافعي عنه أنه تردد في أن المتبع في هذا العقد القياس أو ~~عادة الرماة. # واستشكله أبو المعالي الجويني وغيره، وقالوا: كيف تجوز مخالفة حجة شرعية ~~بعادة غير شرعية؟! # ثم اختلفوا في جواب هذا الإشكال. # فقال الصيدلاني (¬2): "تردده محمول على عادة الرماة المجتهدين من ~~العلماء". # وقال أبو محمد الجويني: "المراد بالعادة ما يتفاهمونه من الألفاظ". # ورد قول الصيدلاني بأن عادتهم إذا وافقت القياس، فالحجة في PageV01P339 # القياس، وإن خالفت القياس (¬1)، فلا عبرة بها. # ورد قول أبي محمد: بأنه يجب حمل العقود على العادة المطردة في الألفاظ. # وقال أبو المعالي الجويني: "المراد بالعادة في (¬2) كلام الشافعي العادة ~~في البادئ بالرمي، وعليه ينزل كلامه، فإن عادة الرماة البداءة بمخرج ~~السبق"، ثم قال: "إذا عظم وقع القياس، وبعدت عادتهم عنه، وجب القطع باتباع ~~القياس". # قلت: كلام الشافعي رحمه الله ظاهر التردد بين دليلين شرعيين، فإن العقود ~~تحمل على العرف والمعتاد (¬3) عند الإطلاق، فينزل المعتاد منزلة المشروط ~~باللفظ، وهذا دليل شرعي قائم بنفسه، ما لم يكن المعتاد مخالفا لكتاب الله، ~~والقياس دليل شرعي، فإذا خالف العادة، فتردد: هل يقدمه على العادة المنزلة ~~منزلة الشرط، أو تقدم العادة المشروطة عرفا عليه، وكلاهما دليل شرعي؟ # والراجح تقديم العادة؛ فإنها منزلة منزلة الشرط، ولا ريب أن القياس يترك ~~للشرط، فإن القياس: الحلول، ونقد البلد، وجواز التصرف عقيب العقد، ويترك ~~ذلك كله بالشرط. PageV01P340 # ولا يخفى ضعف مسلك إمام الحرمين الذي حمل عليه كلام الشافعي؛ فإنه ليس في ~~البادئ بالرمي قياس يخالف العادة الجارية بينهم، ولهذا لو شرطوا أن يبدأ ~~واحد منهم، لم يكن [ح 147] ذلك مخالفا للقياس، فإذا كان لهم عادة ببداءة ~~واحد منهم لم يكن ذلك (¬1) مخالفا للقياس، والله أعلم. ### | AUTO فصل في الموقف واختلافه # إذا اصطفت (¬2) الرماة في مقابلة الغرض للرمي فرمى (¬3) كل واحد من ~~موضعه؛ صح باتفاق الفقهاء والرماة، ولا يشترط أن يتناوبوا على الوقوف في ~~موازاة الغرض، فإن ms166 رضوا بذلك؛ جاز، وإن تنافسوا في ذلك وكل منهم آثر الوقوف ~~بإزاء الغرض، كتنافسهم في البادئ بالرمي = ففيه وجهان (¬4): # أحدهما: يقدم بالقرعة. # والثاني: يقدم من يختاره مخرج السبق أو من له مزية بإخراجه، كما تقدم. PageV01P341 # وإن كان الموضع الذي عينه بعضهم خيرا من غيره، مثل أن يكون أحد الموقفين ~~مستقبلا للشمس، أو للريح (¬1) ونحو ذلك، والموقف الآخر مستدبرهما قدم قول ~~من عين (¬2) هذا الموقف؛ لأنه أقرب إلى تحصيل مقصود الرمي، وهو الموضع الذي ~~[ظ 70] ينصرف إليه العقد عند الإطلاق. # فإن كان شرطهما خلافه؛ فالشرط عند أصحابنا أولى، قالوا: كما لو اتفقا على ~~الرمي ليلا. ويحتمل أن يكون الموقف الموافق أولى، ويجاب من طلبه؛ لأنه أقرب ~~إلى مصلحتهما ومصلحة العقد. # فإن استوى الموقفان، وقف الأول حيث شاء منه، وتبعه الثاني. فإذا كان في ~~الوجه الثاني؛ وقف الثاني حيث شاء وتبعه الأول، وليس لأحدهم أن يتقدم عن ~~صاحبه إلى جهة الغرض، بل يقفوا صفا. # فإن رضوا بتقديم أحدهم: فإن كان يسيرا، جاز، وإن أفرط، لم يجز، لما فيه ~~من مزية التخصيص المنافي للعدل، فصار كما لو شرط لأحدهم السبق بتسع إصابات ~~وللآخر بعشر؛ فإنه لا يجوز اتفاقا. # فلو اتفقوا كلهم على أن يتقدموا أو يتأخروا عن موقفهم، جاز. وقال أصحاب ~~الشافعي: يكون الخلاف في إلحاق الزيادة والنقصان. PageV01P342 ### || CHECK فصل في أحكام البدء واشتراطها ### || CHECK فرع فيمن تأخر عن موقفه # فرع # فإن تأخر أحدهم عن موقفه، فهل له ذلك؟ (¬1). # يحتمل الجواز؛ لأنه مؤثر به (¬2) لأصحابه لا مستأثر عليهم. # ويحتمل المنع، لفوات العدل المطلوب من العقد. # وللشافعية وجهان. [ح 148]. # وكذلك لو كانا اثنين، فتقدم أحدهما عن الآخر، لم يجز، وإن تأخر عنه (¬3) ~~فعلى الاحتمالين والوجهين. والله أعلم. # فصل # وإذا بدأ أحدهما في وجه، بدأ الآخر في الوجه الثاني، تعديلا بينهما. # فإن شرطت (¬4) البداءة لأحدهما في كل الوجوه، فقال أصحابنا: لم يصح؛ لأن ~~موضوع (¬5) المناضلة على المساواة، وهذا يمنعها. ويحتمل أن يجوز ذلك؛ ~~لأنهما لو اتفقا على ذلك برضاهما من غير شرط، جاز؛ لأن البداءة ms167 لا أثر لها ~~في الإصابة، ولا في جودة الرمي، PageV01P343 ### || CHECK - الحكم المستنبطة في تأخير موسى عليه الصلاة والسلام إلقاء العصا مع السحرة # فإذا شرطا ذلك فقد شرطا ما يجوز فعله، فيصح. # وإن شرطا أن يبدأ كل واحد منهما من الوجهين (¬1) متواليين، جاز؛ ~~لتساويهما. # وفي المسألة وجه آخر: أن اشتراط البداءة لغو لا تأثير له، ووجوده كعدمه، ~~إذ لا تأثير للبداءة في الإصابة، ولا في جودة الرمي، وكثير من الرماة (¬2) ~~يختار التأخر عن (¬3) البداءة، وهم الحذاق، ومنهم من يختار البداءة، ومنهم ~~من يستوي عنده الأمران. # والتأخر أحسن موقعا وأعظم قدرا، ولهذا قال موسى للسحرة وقد خيروه بين أن ~~يبتدئ هو أو أن يبتدئوا قبله، فاختار بداءتهم أولا، ثم ألقى هو بعدهم (¬4)، ~~وفي ذلك وجوه كثيرة من الحكمة: # - منها: أن المبطل يستفرغ وسعه، ويستنفذ حيله، ولا يبقى له شيء يقال: إنه ~~(¬5) لو أتى به لغلب. # - ومنها: أن يكون هو الباغي، فيكون أدعى إلى نصرة (¬6) المحق عليه. PageV01P344 # - ومنها: أن نفوس الناس دائما تستشرف إلى المجيب أكثر من السائل، وإلى ~~المتأخر في المغالبات والمقارعات أكثر من استشرافها إلى الأول، فيكون ظفره ~~وغلبه أعظم موقعا. # - ومنها: أن همة المحق تقوى وتتضاعف إذا شاهد خصمه وقد وضع له أسباب ~~الغلبة واستنفد سهامه، فتصير همته على مقدار ما شاهد من كيد خصمه. # - ومنها: أن اللغط يصفو، وينقطع هيج البداوات وهرجها (¬1). # - ومنها: أن يجمع همه وعزمه ويستعد للمقابلة. # - ومنها: أنه يأمن رجوع خصمه واستقالته؛ فإن خصمه قد يرجع عن مقارعته إذا ~~رأى قوته واستظهاره، فلا تظهر غلبته، فإذا بدأ خصمه، أمن من رجوعه [ح 149] ~~واستقالته. # ولفوائد أخرى (¬2) غير هذه. # وهما مخيران بين ثلاثة أمور: # أحدها: أن يرميا سهما وسهما. # الثاني: أن يرميا سهمين وسهمين، أو ثلاثة وثلاثة. # الثالث: أن يستنفد أحدهما رميه (¬3) ثم يتبعه الآخر. PageV01P345 ### || CHECK - والأحاديث والاثار الواردة في ذلك ### || CHECK - فصل في تعدد الغرض وأنه من السنة # فصل (¬1) # والسنة أن يكون لهما غرضان، فيرميان كلاهما إلى أحدهما، ثم يذهبان (¬2) ~~كلاهما إلى الآخر، فيأخذان السهام، ويرميان الأول، ms168 وهكذا كانت عادة أصحاب ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # وفي أثر مرفوع: "كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل فهو لغو أو سهو، إلا أربع ~~خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديب فرسه، وملاعبته أهله، وتعلم السباحة" ~~(¬3). PageV01P346 # وقال أبو القاسم الطبراني في كتاب "فضل الرمي": # "باب (¬1): فضل المشي بين الغرضين". ثم ذكر بإسناده عن أبي ذر يرفعه: "من ~~مشى بين الغرضين؛ كان له بكل خطوة حسنة". # وقال إبراهيم التيمي عن أبيه: "رأيت حذيفة بن اليمان يعدو بين الهدفين ~~بالمدائن في قميص". # وقال بلال بن سعد: [ظ 71] "أدركت قوما يشتدون بين الأغراض، يضحك بعضهم ~~إلى بعض، فإذا كان الليل؛ كانوا رهبانا". # وكان عقبة بن عامر يشتد بين الغرضين وهو شيخ كبير. # وفي أثر مرفوع: "ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة" (¬2). # وإن جعلوا غرضا واحدا، جاز؛ لحصول المقصود به. PageV01P347 ### || CHECK فصل في تفصيل النضال على الإصابة ### | AUTO فصل في صفات الإصابة وأنواعها # الإصابة نوعان: مطلقة ومقيدة. # فالمطلقة: إصابة الغرض على أي صفة كانت: إما في وسطه، أو جانبه الأيمن، ~~أو الأيسر، وكذلك يتناول ما وقع (¬1) في الغرض ولم يخرقه، أو خرقه ولم ينفذ ~~منه، أو خرقه ونفذ منه، أو غير ذلك. # فإن أطلقا الإصابة ولم يقيداها بقيد، ففيه وجهان: # أحدهما: أن العقد يصح ويتناولها على أي صفة كانت من هذه الصفات. # والثاني - وهو الذي ذكره في "المغني" (¬2) -: أن ذكر صفة الإصابة شرط في ~~صحة (¬3) المناضلة، [ح 150] فإن قالا: رمينا خواصل، كان تأكيدا لمطلق ~~الإصابة؛ لأنه اسم لها كيفما كانت، وتسمى (¬4) القرع والقرطسة، يقال: خصل، ~~وقرع، وقرطس، بمعنى واحد: إذا أصاب. # فصل # فإن قالا: خواسق: وهو ما خرق الغرض وثبت فيه. # أو خوازق: وهو ما خرقه ووء بين يديه. PageV01P348 # أو موارق: وهو ما نفذ الغرض، ووقع من ورائه. # أو خوارم: وهو ما خرم جانب الغرض. # أو حوابي: وهو ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب إليه، ومنه يقال: حبا الصبي. # أو خواصر: وهو ما كان في إحدى جانبي الغرض، ومنه قيل: ms169 الخاصرة؛ لأنها في ~~(¬1) جانب الإنسان = تقيدت المناضلة بذلك؛ لأن المرجع (¬2) في المسابقة إلى ~~شرطهما، فتتقيد بما شرطاه. # وإن شرطا الخواسق والحوابي معا، صح. هكذا ذكره أصحابنا. # ويحتمل أن لا يصح شرط الإصابة النادرة، كالحوابي؛ فإن هذا إنما يقع ~~اتفاقا نادرا، فاشتراط الاحتساب به دون ما عداه يندر جدا، وذلك يفوت مقصود ~~الرمي. وكذلك كل شرط تندر معه الإصابة لا ينبغي صحة اشتراطه، وهذا بخلاف ما ~~إذا شرطا إصابة موضع من الغرض، كدائرته ونحوها، فإنه يصح؛ لأنه لا يندر ~~الإصابة فيه، وهو من حذق الرامي، ومما ينال بالتعليم، بخلاف (¬3) اشتراط ~~وقوع السهم دون الغرض، ثم يحبو بنفسه، حتى يقع في الغرض؛ فإن هذا لا ينال ~~بالتعلم، ولا هو مما يكثر وقوعه، ولا يتنافس فيه الرماة. # وقد نص الشافعي في أحد قوليه: أنه إذا شرط الخسق، فخرق PageV01P349 # الغرض، ونفذ منه لقوته؛ أنه يحتسب له به. # قال أبو المعالي وغيره من أصحابه: "وهو الأصح؛ لموافقته اللفظ والمعنى" (¬1). # قلت: وهذا هو المختار. # والقول الثاني: لا يحتسب له به، وإليه ميل الرماة. ### || AUTO فرع # (¬2) # فإن شرطا خوارق، فخسق وثبت في الغرض، وإذا وراءه خشبة أو شيء يمنعه من ~~الخرق بحيث لولاه لنفذ= احتمل أن يحتسب له به، نظرا إلى المقصود، وأنه لولا ~~المانع، لحصل المشروط، وهو كما لو أطارت الريح الغرض، فوقع السهم مكانه. # واحتمل أن لا يحتسب له به، للشك في حصول الخرق لو كان المانع زائلا، إذ ~~من المحتمل أن يثبت مع عدم المانع. ### | AUTO فصل في القرب والأقرب # [ح 151] # النضال على نوعين: PageV01P350 # أحدهما: على الإصابة. # والثاني: على القرب من الغرض، فأي السهام كان أقرب، احتسب به، وألغي ما دونه. # فإن كان لقدر القرب عادة بينهم؛ حمل إطلاق العقد عليها، وصارت كالمشروطة، ~~وإن لم يكن له عرف ولا عادة، فلا بد من بيان قدر القرب المحتسب به: هل هو ~~ذراع أو شبر أو نحوه؟ # فإن أطلقوا العقد ولم يبينوا قدر القرب، بل قالوا: أينا كان أقرب سهما ~~إلى الغرض؛ احتسب به، لم يصح؛ ms170 لأنه ما من قرب إلا وغيره أقرب منه، فلا يعرف ~~قدر ما يحتسب به (¬1). # وفيه وجهان آخران للشافعية (¬2): # أحدهما: يصح، ويقدر القرب بسهم. # وهذا تحكم لا دليل له. # الثاني: أن يحتسب بالأقرب فالأقرب، ويسقط كل سهم بما هو أقرب منه. # وقال أبو المعالي الجويني: إذا وقعت سهامهما في حد القرب، وكان في سهام ~~أحدهما قريب وأقرب، وأبعدهما أقرب من أقرب الآخر، فهل يحتسب جميع سهامه أو ~~يسقط أبعدها بأقربها؟ [ظ 72]. PageV01P351 ### || CHECK - فرع # فيه وجهان: # أحدهما: يحتسب بجميعها؛ لأنها كلها أقرب من سهام الآخر، وهذا أظهر. # الثاني: أنه يسقط أبعدها بأقربها، ويجعل الأبعد لغوا، ويكون الحكم ~~للأقرب. # ووجه هذا: أن قائله لما احتسب بالأقرب فالأقرب (¬1) جعل الأبعد ملغى، ~~واحتسب بما هو أقرب منه، كما لو كان الأبعد من سهام صاحبه، والأقرب من ~~سهامه هو، فيعمل في سهامه وحده ما يعمل في سهامهما. # هذا كله تفريع على الوجه الأول (¬2)، وأما على اشتراط مسافة القرب، فلا ~~يجيء ذلك. # ومهما وقع في جوانب الهدف في حد القرب المشترط؛ حسب، ولأصحاب الشافعي وجه ~~ضعيف جدا: أنه لا يحتسب ما وقع في أعلى الهدف. ولا وجه له، بل أعلاه وأسفله ~~وجوانبه سواء. # فرع # إذا قدرا قدر الأقرب بذراع (¬3) مثلا، وشرطا أن يسقط قريب كل رام ما هو ~~أبعد منه من رمي الآخر، ولو كان في حد القرب؛ وجب PageV01P352 # اتباعه. # فلو لم يشرطاه وشرطا (¬1) أن من كان أقرب بذراع، فهو الناضل، وكان أحدهما ~~أقرب بدون الذراع = احتمل أن يحتسب بالأقرب فالأقرب بدون الذراع (¬2)، ~~واحتمل أن يحتسب بكل ما يقع (¬3) في حد القرب، ما لم يقصر عنه، وقريبه ~~وأقربه سواء، والوجهان لأصحاب الشافعي. # هذا إذا لم يكن للرماة عادة، فإن كان لهم عادة في الاحتساب [ح 152] أو ~~عدمه؛ نزل العقد عليها إجراء لها مجرى الشرط (¬4)، والله أعلم. ### | AUTO فصل فيما يطرأ من النكبات # إذا عرض عارض (¬5) من كسر قوس، أو قطع وتر، أو ريح شديدة، لم يحتسب عليه ~~بالسهم إذا أخطأ لعارض من هذه العوارض أو غيرها، كحيوان ms171 اعترض بين يديه؛ ~~لأن هذا الخطأ لعارض، لا لسوء رميه. # قال القاضي (¬6): "ولو أصاب، لم يحتسب له به؛ لأنه لم يحتسب PageV01P353 ### || CHECK - فرع فيما إذا أطارت الريح الغرض ### || CHECK - فرع حكم الإصابة بطارئ كالريح # عليه فلم يحتسب له؛ لأن الريح الشديدة كما يجوز أن تصرف الرمي السديد ~~(¬1) فيخطئ = يجوز أن تصرف السهم المخطئ عن خطئه فيقع مصيبا، وتكون إصابته ~~بالريح لا بحذق الرامي، فإن وقع السهم في حائل بينه وبين الغرض فمزقه وأصاب ~~الغرض، حسب له؛ لأن إصابته لسداد رميه، ومروقه لقوته، فهو (¬2) أولى من ~~غيره، وإن كانت الريح لينة لا ترد السهم عادة، لم يمنع الاحتساب عليه ~~بالسهم وله؛ لأن الجو لا يخلو من ريح، ولأن الريح الرخاء لا تؤثر إلا في ~~الرمي الرخو الذي لا ينتفع به. # فرع # وإذا أطارت الريح (¬3) الغرض، فوقع السهم موضعه؛ فإن كان شرطهما خواصل ~~(¬4)، احتسب له به؛ لعلمنا أنه لو كان الغرض في موضعه أصابه، وإن كان ~~شرطهما خواسق، لم يحتسب له به، ولا عليه. # هذا قول أبي الخطاب؛ لأنه لا يدري: هل يثبت في الغرض إذا كان موجودا ~~أولا؟ PageV01P354 ### || CHECK - فرع فيما إذا ألقت الريح الغرض # وقال القاضي: "ينظر، فإن كانت صلابة الهدف كصلابة الغرض، فثبت في الهدف؛ ~~احتسب له به؛ لأنه لو بقي مكانه لثبت فيه كثبوته في الهدف، وإن لم يثبت فيه ~~مع التساوي، لم يحتسب، وإن كان الهدف أصلب فلم يثبت فيه، أو إن كان رخوا لم ~~يحتسب السهم له ولا عليه؛ لأنا لا نعلم: هل كان يثبت في الغرض لو بقي مكانه أم لا؟ # وهذا كله مذهب الشافعي" (¬1). # فرع # فإن أطارت الريح الغرض، فوقع السهم فيه، لا (¬2) في المكان الذي طار منه؛ ~~فقال أصحابنا (¬3): يحتسب عليه السهم لا له؛ إلا أن يكونا اتفقا على رميه ~~في الموضع [ح 153] الذي طار إليه (¬4). # وعندي: أنه إذا أطارته بعد خروج السهم من كبد القوس حسبت عليه؛ لأنا ~~نتيقن أنه لو كان مكانه، لأخطأه. # وإن أطارته قبل الرمي، حسب له، لأن الغرض ms172 هو المقصود وقد أصابه (¬5). # وإن أطارته قبل الرمي، فوقع سهم أحدهما في موضعه الأصلي، PageV01P355 ### || CHECK - فصل فيما إذا فسدت الرمية # ووقع سهم الآخر فيه نفسه، فالمصيب من وقع سهمه فيه؛ لأنه هو المقصود، فمن ~~أصابه؛ أصاب. # وعلى قول الأصحاب: المصيب هو الذي وقع سهمه في موضعه. # وإن كانت إطارته بعد رميهما، فالمصيب من وقع سهمه في مكانه (¬1) الأصلي؛ ~~لأنه هو كان المقصود في الرمي (¬2)، والغرض علامة عليه، وقد أصاب المقصود، ~~بخلاف ما إذا أطارته قبل الرمي؛ فإنه هو المقصود بالرمي، فمصيبه مصيب ~~للمقصود، وهذا واضح بحمد الله تعالى. # فرع # وإذا ألقت (¬3) الريح الغرض على وجهه، فحكمه حكم ما أطارته يمينا وشمالا ~~وخلفا وأماما. # فصل # وكل رمية فسدت لفساد القبض، أو النظر (¬4)، أو العقد، أو الجذب، أو ~~الإطلاق = حسبت عليه من رشقه. # وإن فسدت لعارض لا ينسب إلى تقصيره، نحو كسر القوس، PageV01P356 ### || CHECK - فرع فيما إذا انكسر السهم # وانقطاع الوتر، وهبوب [ظ 74] الريح (¬1) عاصفة، وعروض ظلمة شديدة، ونحو ~~ذلك، حسب له إن أصاب. وإن أخطأ، لم يحسب عليه. # وأبعد من قال من الأصحاب: إنه يحتسب عليه. وهو غلط، وأبعد منه (¬2) من ~~قال من أصحاب الشافعي: لا يحتسب له مع الإصابة. إذ معلوم. أن الإصابة مع ~~التنكيد من جودة الرمي وفضل الحذق. # وقال أبو المعالي الجويني: "إن عرض كسر القوس وانقطاع الوتر قبل نفوذ ~~السهم، لم يحتسب عليه، وإن عرض بعد النفوذ، حسب عليه". # فرع # وإن انكسر السهم؛ فإن كان لضعف قدحه، لم يحسب عليه. # وإن كان انكساره لسوء الرمي بأن أخلى الفوق في النزع عن الوتر، أو أغرق ~~في النزع، فعلق رأس النصل في كبد القوس، فانكسر، حسب عليه؛ لأنه من سوء رميه. # وإن أصاب الغرض بعد انكساره فلا يخلو: إما أن يصيبه طولا أو عرضا، فإن ~~أصابه عرضا [ح 154]، لم يحسب له ولا عليه، وإن أصابه طولا: فإن كانت ~~الإصابة بالنصل، حسب له، وإن أصاب بغير النصل، PageV01P357 ### || CHECK - فصل فيما إذا كانت الإصابة تضاف إلى غير الرامي ### || CHECK - فرع فيما ms173 إذا أغرق الرامي في النزع # لم يحسب له (¬1)، قاله أصحابنا. # وفيه نظر ظاهر، إذ الإصابة برأس القطعة التي فيها الفوق، كالإصابة بالنصل ~~سواء، ولا فرق بينهما. # بل قد قال بعض أصحاب الشافعي (¬2): إنه إن أصابه بقطعة النصل، لم يحسب، ~~وإن أصابه بقطعة الفوق، حسب في أحد الوجهين. # والقولان ضعيفان في النظر والقياس. # والصواب أنه يحسب له بهما، إذ لا عبرة بالنصل، وإنما العبرة بالإصابة، ~~ولو كان النصل ضعيفا، فسقط دون الغرض، ووقع السهم بلا نصل في الغرض، حسب له ~~قطعا، وهذا مثله (¬3). # فرع # فإذا أغرق الرامي في النزع، فخرج السهم من الجانب الآخر؛ حسب له وعليه، ~~فإن اعترضه حيوان في طريقه، فأصابه، ونفذ منه إلى الغرض فأصاب، حسب له. # وأبعد من قال من أصحاب الشافعي (¬4): إنه لا يحسب له. ولا PageV01P358 # وجه لقوله. # وإن كان الخطأ لفساد عرض له في بدنه كالتواء يده، أو عارض عرض له في ~~بصره، أو داء عرض له أفسد رميه؛ لم يحتسب عليه به (¬1)؛ إلا أن ينسب العارض ~~إلى تقصيره في الرمي؛ كأن تلتوي يده (¬2) لعدم حذقه في القبض؛ فإنه يحسب عليه. # فصل # وكذلك كل إصابة تضاف إلى غير الرمي، لم يحتسب له بها، فإذا أصاب السهم ~~شجرة مائلة عن سمت الغرض، أو شجرة أو جدارا كذلك فارتد بصدمته، فأصاب ~~الغرض؛ فإن هذه الإصابة لا تضاف إلى رميه. # ويحتمل أن يحتسب له بها؛ لأنها متولدة عن رميه. # وللشافعية وجهان في ذلك. # فإن كانت الشجرة أو الجدار مسامتين (¬3) للغرض، حسب له قطعا، إذ الإصابة ~~من حسن الرمي، فإن مر السهم على السداد فصدم الأرض، ثم قفز (¬4) فأصاب ~~الغرض؛ فهل يحتسب له به؟ PageV01P359 # ينظر: فإن كان لهم شرط [ح 155] اتبع، وإن لم يكن لهم شرط اتبعت عادتهم، ~~إذ هي منزلة منزلة الشرط. # وإن لم يكن لهم عادة ولا شرط، احتمل وجهين. # ولأصحاب الشافعي في ذلك (¬1) ثلاثة أوجه: # أحدها: يحتسب به. # والثاني: لا يحتسب. # والثالث: إن اتبعت العادة لم يحتسب به، وإلا احتسب به. # قالوا: لأن عادة الرماة عدم ms174 الاحتساب. # والصواب الاحتساب به (¬2)، لأنا نوجب (¬3) القصاص بمثل هذه الإصابة إذا ~~تعمد (¬4) قتل من يكافئه، وينزلها منزلة السهم الذي مر كما هو حتى أصاب ~~المقتول، بل الاحتساب به في النضال أولى، إذ لو كان ذلك شبهة يمنع الاحتساب ~~به في (¬5) الإصابة؛ لكانت أولى بالمنع في القصاص، وهذا ظاهر، ولله الحمد. PageV01P360 ### || CHECK - فصل في عقد السباق هل هو عقد لازم أو جائز؟ # فصل # وقد تقدم الخلاف (¬1) في المسابقة: هل هي عقد لازم أو جائز، وأن المشهور ~~من المذهب أنها عقد جائز، فلكل واحد منهما فسخه قبل الشروع فيه، ولهما ~~الزيادة والنقصان، وأنه إن ظهر فضل أحدهما، فله وحده الفسخ، وتنفسخ بموت ~~أحدهما، ولا يؤخذ بها رهن، ولا ضمين، ولا يثبت فيها خيار مجلس. # والوجه الثاني: أنها عقد لازم، كالإجارة، فتنعكس هذه الأحكام. # فإن أراد أحدهما تأخير الرمي؛ فإن كان لعارض يعمهما أو يختص بأحدهما؛ ~~كوجع، أو التواء عرق، ونحو ذلك، أو ريح، أو ظلمة، أو سيل؛ جاز تأخير الرمي، ~~ولا ينفسخ العقد بذلك، ولصاحب العذر الفسخ به. # وإن أراد أحدهما تأخيره بلا عذر، فإن قيل: إن العقد جائز فله ذلك، وإن ~~قيل: بلزومه فلا. # ولو تشاغل عن الرمي في الغاية (¬2) وطول بما لا حاجة إليه من مسح القوس ~~والوتر ونحو ذلك؛ ليبرد همة صاحبه، أو ينسيه الوجه PageV01P361 ### || CHECK الأحاديث الواردة فيه # الذي أصاب به، ويشغله عنه = منع من ذلك، وطولب بتعجيل الرمي، ولا يدهش ~~بالاستعجال بحيث يمتنع من تحري الإصابة، ويمتنع كل واحد من المناضلين من ~~الكلام الذي يغيظ به صاحبه؛ مثل أن يفتخر ويتبجح بالإصابة، ويعنف صاحبه [ح ~~156] على الخطإ, أو يظهر له أنه يعلمه (¬1)، ويمنع [ظ 75] من ذلك من حضرهم ~~من الأمين والشهود والنظارة. ### | AUTO فصل في الجلب والجنب # روى أبو داود في "سننه" من حديث عمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه قال: "لا جلب ولا جنب يوم الرهان" (¬2). # وفي "المسند" (¬3) من حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: PageV01P362 # "لا جلب ms175 ولا جنب (¬1) ولا شغار في الإسلام". # وفي "سنن الدارقطني" (¬2) عن علي بن أبي طالب: "أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال له: "يا علي! قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس"، فخرج علي، ~~فدعا سراقة بن مالك، فقال: يا سراقة! إني قد جعلت إليك (¬3) ما جعل النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - في عنقي من هذه السبقة في عنقك، فإذا أتيت الميطان - ~~قال أبو عبد الرحمن: والميطان مرسلها من الغاية - فصف الخيل، ثم ناد: هل من ~~مصلح للجام، أو حامل لغلام، أو طارح لجل، فإذا لم يجبك أحد؛ فكبر ثلاثا، ثم ~~خلها عند الثالثة، يسعد الله تعالى بسبقه من شاء من خلقه"، فكان علي رضي ~~الله عنه يقعد عند منتهى الغاية، ويخط خطا (¬4)، ويقيم رجلين متقابلين عند ~~طرفي (¬5) الخط، طرفه بين إبهامي أرجلهما، وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول: ~~"إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه، أو أذن، أو عذار، فاجعلوا ~~السبقة له (¬6)، فإن شككتما، PageV01P363 ### || CHECK كلام الفقهاء في الجلب والجنب # فاجعلا سبقهما نصفين، فإن قرنتم ثنتين، فاجعلوا الغاية من غاية أصغر ~~الثنتين، ولا جلب (¬1) ولا جنب ولا شغار في الإسلام"، # وقد تقدم الكلام (¬2) في معنى الجلب والجنب، واختلاف شراح الحديث فيه، ~~ونحن نذكر كلام الفقهاء فيه: # فقال الخرقي في "مختصره" (¬3): "ولا يجوز إذا أرسل الفرسان أن يجنب ~~أحدهما إلى فرسه فرسا يحرضه على العدو ولا يصيح به (¬4) في وقت سباقه وذكر ~~الحديث". # وأكثر الفقهاء على هذا الذي قاله. # وقال القاضي: "معناه: أن يجنب فرسا يتحول عليه عند الغاية عليه (¬5)؛ ~~لكونه أقل كلالا وإعياء. قال ابن المنذر: كذا قيل". # قال الشيخ (¬6): "ولا أحسب هذا يصح؛ لأن الفرس التي يسابق عليها لا بد من ~~تعيينها (¬7)، فإن [ح 157] كانت التي يتحول عنها؛ فما حصل السبق بها، وإن ~~كانت التي يتحول إليها؛ فما حصلت المسابقة PageV01P364 # بها في جميع الحلبة، ومن شرط السباق ذلك، ولأن هذا متى احتاج إلى التحول ~~والاشتغال به؛ فربما سبق باشتغاله لا بسرعة غيره، ولأن المقصود معرفة عدو ~~الفرس في الحلبة ms176 كلها، فمتى كان إنما تركه (¬1) في آخر الحلبة؛ فما حصل ~~المقصود. # وأما الجلب: فهو أن يتبع الرجل فرسه من (¬2) يركض خلفه، ويجلب عليه، ~~ويصيح وراءه؛ يستحثه بذلك على العدو، وهكذا فسره مالك". # وهذا هو الصواب. # وفسره بعض الفقهاء بأنه: هو أن يصيح بفرسه وقت السباق، ويجلب عليه (¬3). # وفيه نظر؛ لأنه لا يمنع من ضربه ولا (¬4) نخسه بالمهماز (¬5) وغيره مما ~~يحرضه على العدو، وهكذا لا يمنع من صياحه عليه، وليس هذا ظلما؛ لأن الآخر ~~يفعل بفرسه هكذا. # والله أعلم بمراد (¬6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديث، وهو ~~محتمل PageV01P365 # الأمرين. # وعن أبي عبيد في تفسير الحديث روايتان (¬1): # أحدهما: كقول مالك. # والثانية: أن معنى الجلب: أن يحشر الساعي - أي: أهل الماشية ليصدقهم - ~~قال: "فلا يفعل، بل يأتيهم على مياههم فيصدقهم". # والتفسير الأول تفسير الأكثرين، ويدل عليه: # - قوله: "في الرهان"، وهذا يبطل تفسيره بالجلب في الصدقة. # - وأيضا فالجنب لا يعقل في الصدقة (¬2). # - وأيضا ففي حديث علي المتقدم في السياق: "لا جلب ولا جنب". # - وأيضا فحديث ابن عباس يرفعه: "من أجلب على الخيل يوم الرهان؛ فليس منا" ~~(¬3). PageV01P366 ### || CHECK فصل صور بذل العوض في المسابقات # ذكره صاحب "المغني"، ولا أعرف من خرجه (¬1). # فصل # إذا قال رجل لآخر (¬2): ارم هذا السهم، فإن أصبته، فلك درهم. أو أجب في ~~هذه المسألة، فإن أصبت فلك كذا. أو احفظ هذا الكتاب ولك كذا وكذا؛ صح، وكان ~~جعالة محضة، ليس من عقد السباق في شيء، وقد بذلا مالا في فعل له فيه (¬3) ~~غرض صحيح؛ لأن السباق إنما يكون بين اثنين فصاعدا (¬4)، ويكون الجعل للسابق PageV01P367 # لصاحبه (¬1). # فإن قال: إن أصبت، فلك درهم، وإن أخطأت [ح 158] فعليك درهم؛ لم يصح؛ لأنه قمار. # وكذا إن قال: إن حفظته، فلك مئة، وإن عجزت عنه، فعليك مئة؛ لم يصح. # فإن قال: ارم عشرة أسهم، أو أجب في هذه المسائل العشر، فإن كان صوابك ~~أكثر من خطئك؛ فلك درهم، صح؛ لأنه بذل الجعل في مقابلة الإصابة المعلومة، ~~وهي أكثر العشر، وليس ذلك بمجهول. # وكذا لو ms177 قال: إن كان صوابك أكثر، فلك بكل إصابة درهم؛ صح ذلك. # ولو قال [ظ 76]: لك بكل إصابة درهم، صح، ولم يشترط أن تكون إصاباته (¬2) ~~أكثر ولا مساوية. # ولو قال: إن أصبتها كلها (¬3) فلك بكل إصابة درهم، صح، فلو أصاب تسعة ~~منها، لم يستحق شيئا. PageV01P368 ### || CHECK الحنث في نذر اللجاج وأحكامه عند الأئمة # ولو قال الرامي لأجنبي: إن أخطأت أنا (¬1) في هذا السهم، فلك درهم، أو إن ~~أخطأت في الجواب عن هذه المسألة، فلك درهم، لم يصح؛ لأن الجعل يكون في ~~مقابلة عمل، ولم يوجد من الأجنبي عمل. # فلو قال: إن أخطأت فعلي نذر درهم، أو: فما في يدي صدقة، أو: فعلي صوم ~~شهر، أو: عتق رقبة؛ فهو نذر يمين، ويسمى نذر اللجاج والغضب (¬2) إذا كان ~~قصده أن لا يكون الشرط ولا الجزاء. # وقد اختلف في موجبه عند الحنث على ثلاثة أقوال، وهي للشافعي (¬3): # أحدها: لزوم الوفاء بما التزمه كائنا ما كان. # وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة في أشهر الروايتين عنه (¬4). # الثاني: تعتبر (¬5) كفارة اليمين، لا يجزيه غيرها. PageV01P369 ### || CHECK فصل تعيين القوس في النضال ### || CHECK فصل في القسي في النضال # وهو رواية في مذهب أحمد (¬1). # الثالث: يخير بين التزام ما التزمه، وبين كفارة اليمين. # وهو المشهور في مذهب أحمد والشافعي (¬2). # فإن أوجبنا الكفارة فوفى بنذره؛ فهل نسقط الكفارة؟ فيه وجهان لأصحاب ~~الشافعي، وغلط أبو المعالي وغيره من قال بسقوطها، وليس بغلط، بل هو الصواب ~~قطعا؛ فإن الكفارة إنما تجب بالحنث، فإن وفى بنذره لم يحنث، فلا يبقى لوجوب ~~الكفارة وجه. # فإن قيل: موجب هذا العقد الكفارة. # قلنا: نعم؛ غايته أنه يمين، وموجبها الكفارة عند الحنث، ولا يحنث (¬3) مع ~~البر، يوضحه: أنه لو حلف [ح 159] على ذلك بالله سبحانه وتعالى وبر لم تلزمه ~~الكفارة، فلو قال: والله إن فعلت كذا وكذا تصدقت، ثم فعله وتصدق لم تلزمه ~~الكفارة. # فصل # إذا عينا نوعا من القسي تعين، ولا يجوز العدول عنه إلى غيره؛ إلا ~~باتفاقهما. PageV01P370 # وإن عينا قوسا بعينها، لم تتعين، ويجوز إبدالها بغيرها ms178 من نوعها. # والفرق بينهما: # - أن أحدهما قد يكون أحذق بالرمي بأحد النوعين دون الآخر، فلا يقوم النوع ~~الآخر مقام النوع المعين؛ بخلاف تعيين القوس من النوع الآخر (¬1) الواحد. # - وأيضا؛ فإن القوس المعينة قد تنكسر، أو يحتاج (¬2) إلى إبدالها. # - وأيضا فالحذق لا يختلف (¬3) باختلاف عين القوس؛ بخلاف النوع. # فصل # فإن تناضلا على أن يرمي أحدهما بالقوس العربية والآخر بالفارسية، أو ~~أحدهما بقوس الزيتون والآخر بقوس الجرخ، وكلاهما قوس رجل؛ صح عند القاضي ~~والشافعي؛ كما تقدم (¬4). # وإن كان أحدهما قوس يد والآخر قوس رجل؛ لم يصح. # والفرق بينهما: أن في الصورة الأولى هما نوعان من (¬5) جنس PageV01P371 ### || CHECK فصل في المسابقة بالقسي الفارسية ### || CHECK فصل إطلاق العقد # واحد فصحت المسابقة مع اختلافها كاختلاف أنواع الخيل والإبل. وفي الثانية ~~هما جنسان مختلفان، فلا يصح النضال بينهما؛ كما لا تصح المسابقة بين فرس وجمل. # فصل # وإذا أطلق عقد النضال، ولهم عادة بنوع من القسي؛ صح، وانصرف العقد ~~بإطلاقه إليه (¬1)، وإن اختلفت عادتهم: فإن كان فيها غالب، حمل العقد عل ~~النوع الغالب، وإن استوت، فلا بد من تعيين النوع؛ ليرتفع (¬2) النزاع بينهم. # فإن قالا: على أن نرمي بالنشاب؛ انصرف ذلك إلى القوس الفارسية، وهي قسي ~~العسكر اليوم؛ لأن النشاب (¬3) اسم لسهامها الخاصة. # وإن قالا: نرمي بالنبل؛ انصرف إلى القوس العربية؛ لأن سهامها هي المسماة ~~بالنبل. # هذا إذا لم يكن شرط ولا عادة مطردة أو غالبة. # فصل # وقد نص الإمام أحمد (¬4) على جواز المسابقة بالقسي الفارسي، PageV01P372 ### || CHECK والاختلاف في كراهتها، وبيان الصواب فيها # وأباح الرمي بها. # وقال أبو بكر من أصحابنا: يكره الرمي بها (¬1)، واحتج [ح 160] بأن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - رأى مع رجل قوسا فارسية، فقال: "ألقها فإنها ~~ملعونة، ولكن عليكم بالقسي العربية، وبرماح القنا، فبها (¬2) يؤيد الله ~~الدين، ويمكن الله لكم في الأرض". # والصواب المقطوع به أنه لا يكره الرمي بها، ولا النضال عليها، وقد انعقد ~~إجماع الأمة على إباحة الرمي بها وحملها، وهي التي يقع بها الجهاد في هذه ~~الأعصار، وبها يكسر العدو، ms179 وبها يعز الإسلام، ويرعب المشركون. # والمقصود: نصرة الدين، وكسر أعدائه، لا عين القوس وجنسها، وقد قال الله ~~تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60]، والرمي بهذه القسي ~~من القوة المعدة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ارموا، واركبوا، ~~وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا" (¬3). ولم يخص نوعا من نوع، وليس هذا ~~الخطاب مختصا بالصحابة، بل هو لهم وللأمة إلى يوم القيامة، فهو أمر لكل ~~طائفة بما اعتادوه من الرمي والقسي. # والأحاديث التي تقدمت في فضل الرمي وتبليغ العدو بالسهام (¬4) PageV01P373 # عامة في كل نوع، فلا يدعى فيها التخصيص بغير موجب. # وأما النهي عنها: فإن صح نقله (¬1)؛ فذاك في وقت مخصوص، وهو حين كانت ~~العرب هم عسكر الإسلام، وقسيهم العربية، وكلامهم بالعربية، وأدواتهم عربية ~~(¬2)، وفروسيتهم عربية، وكان الرمي بغير قسيهم والكلام بغير لسانهم حينئذ ~~تشبها بالكفار من العجم وغيرهم. # فأما في هذه الأزمان؛ فقسي عساكر (¬3) الإسلام الفارسية أو التركية، ~~وكلامهم وأدواتهم وفروسيتهم بغير (¬4) العربية، فلو كره لهم ذلك (¬5) ~~ومنعوا منه؛ فسدت الدنيا والدين، وتعطل سوق الجهاد، واستولى الكفار على ~~المسلمين، وهذا من أبطل الباطل. # فإن صح الخبر (¬6)، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لعنها وأمر بإلقائها ~~حين لم يكن العجم والترك قد أسلموا، فهي كانت شعارا للكفار والمشركين، أو ~~منع الرجل من حملها لعدم معرفته بها، وتكلفه الرمي بها، والخروج عن عادته ~~وعادة (¬7) أهل الإسلام حينئذ، ولهذا [ح 161] قال: "وعليكم PageV01P374 # برماح القنا"، فلو قاتلنا أمة لا تنفع معهم الرماح، بل السهام والسيوف ~~(¬1) لم تستعمل الرماح حينئذ، واستعمل معهم ما يخافون شوكته من السلاح. # ومن هذا لو حاصرنا حصنا، فقوس الجرخ فيه أنفع من قوس اليد؛ لكان الرمي ~~بقوس الجرخ أولى من الرمي بقوس اليد، بل (¬2) كان يتعين، فإن كان الرمي ~~بالمنجنيق أدعى إلى فتحه؛ كان أولى من النشاب وحده. # والكافر عدو، والمقصود قتله كيفما أمكن، كقتل الحية والكلب العقور. فكل ~~طائفة من المسلمين الأفضل في حقها أن تقاتل بما اعتادته من القسي والآلات ~~وأنواع الحرب والقتال. # ولو كانت عساكر الإسلام ms180 (¬3) اليوم تقاتل بين يدي رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - بهذه القسي الفارسية، وينصر الله ورسوله بها (¬4)؛ لمدحها ~~وأثنى عليها، ولم ينههم عنها. وبالله التوفيق. PageV01P375 ### | CHECK فصل فيما يعرف به السبق في الخيل والإبل ### || CHECK الإختلاف في انتهائه # فصل فيما يعرف به (¬1) السبق في الخيل والإبل # الاعتبار في ابتداء الميدان بالأقدام، لا برأس ولا كتف، فيتعين تساوي ~~أقدام المركوبين. # وأما في انتهائه؛ فاختلف الفقهاء في ذلك. # وللشافعي ثلاثة أقوال (¬2): # أحدها: أنه بالأعناق. # والثاني: أنه بالأقدام. # والثالث: أنه بالأعناق في الخيل، وبالأخفاف في الإبل. # هذه طريقة الخراسانيين من أصحابه. # وقال العراقيون: "إن تفاوتت الأعناق؛ فلا عبرة بها، وإن تساوت فهي محل ~~الأقوال الثلاثة". # وقال أبو المعالي: "إن تفاوتت الخيل في مد أعناقها حال الجري؛ وجب النظر ~~إلى الطول والقصر (¬3)، وإن كان أحد الفرسين PageV01P376 # يمد عنقه والآخر يرفعه؛ ففيه الأقوال الثلاثة، وإن استويا في مد العنق؛ ~~فإن اعتبرنا القدم لم ينظر إلى الأعناق، وإن اعتبرنا العنق (¬1) اتجه ~~اشتراط (¬2) تساوي الأعناق". # ولا يخفى ما في هذه الطريقة من الضعف وعدم شهادة نصوص الشافعي لها ~~بالاعتبار. # وأما أصحاب أحمد؛ فلهم ثلاثة طرق (¬3): # أحدها: أن السبق فيها بالكتف. # وهذه طريقة أبي البركات ابن تيمية وغيره. # والثانية: أن السبق في الإبل بالكتف، وأما الخيل؛ فإن تساوت أعناقها ~~فبالرأس، وإن تفاوتت فبالكتف. وهذه طريقة الشيخ أبي محمد وغيره. # والثالثة: أن السبق في الجميع بالأقدام. # وهذه اختيار [ح 162] شيخنا أبي العباس ابن تيمية، وهي التي اختارها أبو ~~عبد الله بن حمدان في "رعايته"، وهي الصحيحة المقطوع بها؛ اعتبارا بأول ~~الميدان، واعتبارا بمسابقة بني آدم على الأقدام، ولأن أحد الفرسين قد يكون ~~أمد جسما من الأخرى فما للسبق والكتف PageV01P377 # والرأس، وإنما جريها وعملها على أقدامها (¬1)؟! فكيف يحكم لمن سبقت يداها ~~وتقدمت بالتأخر إذا تقدمت عليها كتف الأخرى أو رأسها؟ وهل هذا إلا جعل ~~المسبوق سابقا والسابق مسبوقا؟! # ومن المعلوم أن أحد الفرسين أو البعيرين إذا تقدم قدمه على الآخر؛ كان ~~سابقا له بنفس آلة السباق، فلا مدخل في ذلك ms181 لرأس ولا كتف. # ولعل قول [ظ 78] الثوري: "إن السبق في ذلك كله بالأذن" أمثل من اعتبار ~~الرأس والكتف، وهو الذي جاء مصرحا به في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~وقد تقدم (¬2)، بخلاف الرأس والكتف؛ فإنه لم يحفظ فيه أثر عن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أصحابه، والظاهر أن عادتهم كانت اعتبار السبق ~~بالأقدام؛ كمسابقة بني آدم، ولا يعقل اسم السبق إلا بذلك، فلا يحتاج فيه ~~إلى نقل صريح؛ لعدم التباسه واطراد العادة به، والله تعالى أعلم. PageV01P378 ### | CHECK فصل ذكر أنواع السلاح ومنافعه والقفضيل بين أنواعه ### || CHECK فصل في أنواع القسي # فصل في (¬1) ذكر أنواع السلاح ومنافعه والتفضيل بين أنواعه # فصل: في أنواع القسي # وهي في الأصل نوعان: قوس يد، وقوس رجل. # وقوس اليد ثلاثة أصناف: عربية، وفارسية، وتركية. # والعربية نوعان: # - فمنها الحجازية يصنعونها من عود (¬2) النبع، أو الشوحط (¬3)، وهي قضيب ~~أو قضيبان، ويسمونها شريحية، والتي من عود (¬4) واحد عندهم أجود، قال شاعر ~~القوم في ذلك (¬5): # ارم عليها وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع وإصبع # وهذه قسي أهل البدو منهم. # وأما أهل الحضر: فيعقبون ظهورها، ويكسون بطونها قرون PageV01P379 ### || CHECK فصل في قوس الرجل ### || CHECK فصل في القوس الفارسية # المعز، ولا تكاد هذه القسي ترى إلا بأرض الحجاز، ولا ينتفع بها في غيرها ~~من الأماكن، وليست لها سيات [ح 163] ولا مقابض. # - والنوع الثاني منها: الواسطية، وهي مصنوعة من أربعة أشياء: الخشب ~~والعقب والقرن والغراء، ولها سيتان ومقبض، وسميت واسطية لتوسطها بين (¬1) ~~القسي الحجازية والفارسية، وليست نسبة إلى واسط؛ فإنها كانت موجودة قبل ~~بناء واسط، وتسميها العرب المنفصلة (¬2)؛ لانفصال أجزائها قبل التركيب، وهي ~~أحد القسي عندهم. # وتحت هذين النوعين أصناف كثيرة تجاوز العشرة. # فصل # وأما القوس الفارسية: فهي قسي العساكر الإسلامية في هذا الزمان في الشام ~~ومصر، وما يضاف إليهما. # وأما القسي التركية: فهي مثل قسي الفرس؛ غير أنها أغلظ منها، وكثير منها ~~- بل أكثرها - لها قفل ومفتاح، وتسمى الأنثى والذكر، ويجعلون لها ركابا في ~~طرف مجراها، ms182 فإذا أراد أحدهم أن يوترها، أدخل رجله في ركابها، فأوترها. PageV01P380 ### || CHECK المفاضلة بين قوس اليد وقوس الرجل # فصل # وأما القوس المنعوتة بقوس الرجل (¬1)؛ فنوعان: # أحدهما: هذه التركية. # والثاني: قوس الجرخ، وهي قوس لها جوزة ومفتاح، وأهل المغرب يعتنون بها ~~كثيرا، ويفضلونها. # وأصحاب قوس اليد يذمونها، فيقولون: لا ينبغي لعاقل أن يرمي بها، ولا أن ~~(¬2) يعتمد عليها، ويذكرون ما فيها من الغرر والعيوب والتكلف والإبطال وشدة ~~المؤنة بالحمل (¬3)، وأنها تخون وقت الكفاح، ولا يتمكن المحارب بها من أكثر ~~من سهم واحد، ثم يخالطه عدوه. # قالوا: فصاحبها ضعيف النكاية، لا يملك إلا سهما واحدا، ثم هو أسير مملوك، ~~وصاحبها لا يمكنه حمل الترس مع القوس، ولا الدرقة، وإنما يرمي من خلف جدار ~~السور، وخلف حجر يكون مستورا به، فإن رمى في براح من الأرض؛ فلا بد له من ~~رجلين مترسين يمسكان عليه حتى يرمي، وأين من يرمي من شق في جدار السور إلى ~~من يبرز في البراح والفضاء يرمي نظره، وذلك [ح 164] لا يرمي إلا قطعة يسيرة ~~أمامه؟! PageV01P381 ### | CHECK فصل في أنفع القسي وأولاها بالاستعمال # وأربابها يفضلونها ويذكرون فوائدها، ونكايتها في الحصون والمعاقل، ~~وتأثيرها؛ ما لا يؤثره قوس اليد. # و ### || AUTO فصل النزاع بين الطائفتين # : أن قوس اليد أنفع في وقت مصافة الجيوش، وملاقاة العدو في الصحراء، وأما ~~قوس الرجل، فأنفع وقت حصار القلاع والحصون، وأنكى من قوس اليد، وقد يكون ~~الرمي بها من داخل الحصون أيضا إلى العدو الخارج أنفع، وأنكى فيهم (¬1)، ~~فلهذه موضع ولهذه موضع. # وقوس اليد أعم نفعا، وعلى الرمي بها أكثر الأمم، وأهلها هم الرماة على ~~الحقيقة. # فصل في أنفع (¬2) القسي وأولاها بالاستعمال # أولاها وأنفعها ما كثرت (¬3) نكايته، وقلت آفته، وخف حمله (¬4)، وقوي ~~فعله، فتلك القوس المحمودة لصاحبها، الدافعة الأذى عن حاملها. # وهذا عام [ظ 79] في جميع السلاح، فأنفعه وأفضله (¬5) ما خف PageV01P382 ### || CHECK - فصل أنفع قسي اليد # حمله على الأعضاء، ودفع عنها الأذى. # وسأل عمر بن الخطاب عمرو بن معد يكرب يوما عن السلاح؟ فقال: يسأل أمير ~~المؤمنين ms183 عما بدا له. قال: ما تقول في الرمح؟ فقال: أخوك، وربما خانك ~~فانكسر أو (¬1) انقصف، قال: فما تقول في الترس؟ فقال: هو المحز، وعليه تدور ~~الدوائر، قال: فالنبل؟ فقال: منايا تخطئ وتصيب، قال: فالدرع؟ قال: متعبة ~~للراجل مشغلة للراكب وإنها لحصن حصين، قال: فالسيف؟ قال: هناك ثكلتك أمك، ~~فضربه عمر رضي الله عنه (¬2) بالدرة؛ قال: بل أمك لا أم لك (¬3). # فصل # وخير قسي اليد وأنفعها ما تركبت من الخشب والعقب والقرن والغراء، وفي ذلك ~~حكمة بليغة، وصنعة شريفة رفيعة؛ وذلك (¬4) أنها منشأة على نشأة الإنسان؛ ~~فإن قوامه وبناءه على أربع: على العظم واللحم والعروق والدم، فكذا أنشئت ~~القوس على هذه الأربع: [ح 165]. # - فالخشب لها بمنزلة العظم من الإنسان. # - والقرن بمنزلة اللحم المسبك على جميع أعضائها. PageV01P383 # - والعقب بمنزلة العروق المشتبكة على جميع أعضاء الحيوان. # - والغراء فيها بمنزلة الدم الذي به يلتئم جميعها. # ولما كان للإنسان ظهر وبطن؛ جعلوا لها ظهرا وبطنا (¬1)، وكذلك تراها (¬2) ~~تنطوي من نحو بطنها كما ينطوي الإنسان، وإن كسر ظهرها انكسرت من ساعتها، ~~وكذلك الإنسان. # وقد ذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في "تاريخه" (¬3) أن جبريل نزل ~~بالقوس على آدم، فهو أول من رمى بها. # وثبت في "الصحيح" (¬4) أن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن كان راميا. # ورمى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حتى اندقت سية قوسه (¬5). # وقد ذكر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كانت عنده ثلاث قسي (¬6): قوس ~~معقبة تدعى PageV01P384 # الروحاء، وقوس شوحط تدعى البيضاء، وقوس نبع تدعى الصفراء. # ولا ريب أن القسي العربية أنفع للعرب، والفارسية أنفع (¬1) للعسكر اليوم، ~~وكلاهما يفضل القسي التركية؛ لما فيها من القوة والشدة والسرعة والرطوبة ~~وخفة الحمل (¬2) وقوة الفعل، ولم تكن الترك تعتاد هذه القسي الفارسية، ولكن ~~لما خالطت الفرس وعاشرتهم، تعلموا منهم كثيرا من زيهم ولباسهم وحربهم ~~ولسانهم وآلاتهم. ### | AUTO فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل # قال قوس الرجل لقوس اليد: أنا أشد منك بأسا، وأعظم أركانا، وأقوى وترا، ~~وأغلظ سهما ونصلا (¬3)، وأبعد مرمى، وأشد ms184 نفوذا، أنا (¬4) أنفذ في الصخر ~~الأصم، وأخرق ما ينكسر فيه لك من نصل وسهم، تفر الجيوش من وقع سهم واحد من ~~سهامي، وأهزمها يمينا وشمالا، وأنا محجوب وراء الرامي، زمجرتي كزمجرة ~~الرعود، ومنظري الكريه (¬5) كمنظر الأسود، لا يخاف على ظهري الانكسار، PageV01P385 # ولا على وتري الانقطاع، ولا ترد سهامي عواصف الرياح، ولا يحجبها درع ولا ~~مغفر ولا سابغة، ولا يقوم لها شيء من السلاح، فسل عني الحصون [ح 166] ~~والقلاع: هل يقوم غيري مقامي في المكافحة عنها والدفاع؟ ثم سل جيوشها عن ~~مقدمي تلك الصفوف، وعمن يشيرون إليه في تلك الرجوف؟ فهل لراميك قوة تحملي ~~(¬1)؟ أم لك قدرة على دفع سهمي ونصلي؟ من الذي خالطه (¬2) سهمي فلم يغادره ~~صريعا؟ أم من الذي حل بساحته فما سلبه ثوب الحياة سلبا سريعا؟ (¬3) فمن ~~الذي يقوم مقامي لبأسي الشديد؟ أم أي قوس سواي ترمي بسهام الحديد؟ هذا؛ وإن ~~السهم من سهامي ليوزن بالقوس من سواي، وإذا أحاط العدو بالحصون خانهم (¬4) ~~جميع أنواع السلاح إلا إياي، فأنا والمنجنيق رضيعا لبان، وإن التقيت ~~بالواحد من الناس وهو يحتاج إلى كثرة الأعوان، ومن حاربني فما له بحربي ~~يدان، ومن نازع قوتي، فقد جاهر بمخالفة العيان. # فصل # قال قوس اليد (¬5): PageV01P386 # عجبا لك أيها البغيض (¬1) الثقيل ومزاحمة اللطاف الرشاق والجري معها، ~~ولست هناك في ميدان السباق، وقل لي: متى استصحبك في الحروب العساكر؟ متى ~~استصحبك في الصيد صائد، أو في طريق سفره المسافر؟ أما تستحي من ثقل حملك ~~على الأعضاء؟ ومن تخلفك عن جيوش الإسلام يوم اللقاء؟ فإذا وقعت العين في ~~العين، كنت عن اللقاء بمعزل، وإذا نزلت أمراء جيوش السلاح منازلها، فمنزلتك ~~(¬2) منها أبعد منزل، لا تقاتل إلا من وراء جدار أو سور، ومتى برزت إلى ~~العدو في براح من الأرض، فأنت [ظ 80] لا شك مغلوب ومأسور، هذا وإن قدر الله ~~تعالى وأعان وبرزت إلى العدو مع الأعوان، فلك سهم واحد تبطر (¬3) به وقد لا ~~تصيب، وأنا أرمي عليك عدة من السهام، وإن كان منها المخطئ والمصيب، أنا ~~أعين ms185 صاحبي على رميه قائما وقاعدا ولابثا وسائرا، وراكبا ونازلا، ولو أراد ~~صاحبك منك ذلك، لكنت بينه وبين قصده حائلا، ويكفيك قبحا أن شكلك كالصليب، ~~ولهذا حمل من حمل من العلماء لعن النبي - صلى الله عليه وسلم -[ح 167] لك ~~على ذلك، كطائفة منهم: عبد الملك (¬4) بن حبيب. # ويكفيك ذما أن المستخرج لك عدو إبراهيم الخليل، بل عدو الرحمن، وهو نمرود ~~بن كنعان؛ كما ذكر ذلك مؤرخ الإسلام PageV01P387 # محمد بن جرير (¬1) الطبري في "تاريخه الكبير" عن ابن عباس: "أن أول من ~~رمى بقوس الرجل: النمرود بن كنعان، استخرجها حين رجم بها السماء؛ لأنه لما ~~صح عنده أن الله في السماء صنع تابوتا، وربى نسرين عظيمين في الخلقة، وجعل ~~التابوت على ظهرهما، وكان التابوت له (¬2) ثلاث طبقات، فلما غابت الدنيا عن ~~بصره؛ أمر بالقوس، وكانت قوسا عظيما، يجذبها بحركة (¬3) كاللولب لقوتها، ~~فجعل السهم فيها، ورمى بها نحو السماء، فغاب السهم عن بصره ساعة، ثم رجع ~~إليه مدمى؛ لما أراد الله من خذلانه وتماديه على الكفر وعذابه بما سبق في ~~علمه، فقال: قد قتلت إله السماء. فحول النسرين، وجعل التابوت نحو الأرض، ~~حتى هبط إلى الأرض، فازداد استكبارا وعلوا في الأرض حتى أهلكه الله عز وجل ~~بأضعف خلقه، وهي البعوضة". # فلو لم يكن لك مثلبة غيرها، لكفى بها، وكم بين قوس رمت بها الأنبياء، ~~وقوس رميت بها السماء (¬4)؟!. وأنت لا يتمكن صاحبك من حملك مع ترس ولا درقة ~~ولا تركاش ولا شيء من أنواع السلاح، ولا يمكن الجمع بينك وبين سمر العوالي ~~وبيض الصفاح، هذا؛ وقوة الدفع فيك بحركة وصناعة، وقوة الدفع (¬5) مني بما ~~أعين به صاحبي من PageV01P388 # القوة والشجاعة، فصاحبك ضعيف النكاية (¬1)، قليل الحماية، تابع لغيره، ~~مأمور، محكوم عليه، وصاحبي عظيم الهيبة، كثير المنفعة، متبوع أمير (¬2)، ~~يتحاكم إليه، غايتك أن تكون من بعض خدمه، ومنخرطا في سلك أتباعه وحشمه، وبي ~~فتحت البلاد، ودانت بالطاعة لرب العباد، وأصحابي هم الملوك والأمراء ~~والأجناد، وأصحابك حراس القلاع، وأصحابي أرباب [ح 168] الأخبار العظيمة ~~والأقطاع. # فيا عجبا لك ms186 (¬3) كيف يستوي راكب أتان وراكب حصان؟! وكيف يستوي القوس ~~الشريفة المؤيدة المنصورة التي شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~لجنسها بالنصر والتأييد، والقوس التي نهاية أمرها أن تكون في (¬4) مثل ~~الخدم والعبيد؟! # سهامي تخرج متتابعات متواصلات متماطرات؛ سهم في إثر سهم، وإصابة في إثر ~~إصابة، فترى سهامي كوابل انهل من صوب الغمام، وهي ترد متتابعة، يتلو بعضها ~~بعضا، تسوق النفوس إلى الحمام. # فصاحبي مثل الأسد في بسالته، مهيب حيثما (¬5) توجهت ركائبه، مخوف معظم ~~حيثما استقبلت مضاربه؛ لأن قوتي معه، وشدتي في PageV01P389 # يده (¬1)، فحيث أراد كيد عدوه، تمكن منه، ولا يتقيه بشيء من السلاح، ~~لقوته وشدته وسرعته؛ لأنه لا يعرف من أين يتقيه، ولا من أين يأتيه. # وأي فضيلة أشرف، وأي مكانة (¬2) أعلى، وأي حرمة أشد من رجل من المسلمين ~~قد أحكم صناعة الرمي بي، فركب جواده، وسدد سهامه، وقام إلى الصفوف عيانا، ~~فأثخنهم بالجراح والحتوف، من قابله (¬3) قتله، ومن اتبعه صرعه، لا ينجي ~~الفار منه فراره، ولا ينفع الشجاع البطل منه (¬4) إقباله وإدباره. # وإنما مال من مال عني من أرباب قوس الرجل لأنهم وجدوها أقرب تناولا ~~إليهم، وأسهل مؤنة وأخف عليهم، فعدلوا لذلك إليها، وعولوا بعجزهم عني ~~عليها، وسهل ذلك عليهم أنهم لم يكن لهم دربة على الخيل، فتدعوهم إلى قسي ~~اليد داعية الاضطرار، وإنما كانت حروبهم في (¬5) قرى محصنة، أو من وراء جدار. # فاسمع الآن جملة من عيوبك المتكاثرة، ثم اقصد إلى المساجلة والمفاخرة: # - فمنها: أن شكلك كواحد الصلبان، وثقلك كنصف حجر PageV01P390 # الطحان، وبين السهمين من سهامك برهة من الزمان، لا [ح 169] تبرز لعدوك في ~~الفضاء، ولا تلقاه بالعراء. # - ومنها: أن الماء إذا أصابك بمطر أو غيره، وابتل به وترك؛ لم يمكن صاحبك ~~من الرمي بك ألبتة، بل تصير كالقطعة من الخشبة اليابسة. # - وأيضا، فقوس الرجل قوته في أول أمره، ثم يضعف عن الأول الثاني، والثالث ~~عن الثاني، والرابع عن الثالث، وهلم جرا، حتى تفنى (¬1) قوته وصلابته، ~~ويتحلل ثبوته إلى أن (¬2) يصير الوتر عمالا على المجرى، فإن رمي ms187 به، لم ~~يوصل إلى شيء، وربما قتل الرامي به، وإن حله وفتل الوتر كما يفعل بعضهم؛ ~~اعتراه في الثاني ما اعتراه في [ظ 81] الأول، فلا تزال القوس في ضعف وخور، ~~فإن فتل الوتر ثانية، ضعفت (¬3) جدا، وربما بطلت قوتها، وربما انكسرت، ~~فتدعوه الضرورة إلى قوس غيرها، أو يجلس خاسرا، فكم بين من يرمي نهاره كله ~~بقوس اليد لا يتغير لها سهم، ولا تنحل لها قوة، ويكون آخر سهم كأول سهم، ~~وبين من يرمي بقوس إنما سلطانها في أول سهم، ثم هي أمير في الثاني، ثم تفتت ~~(¬4) في الثالث، ثم تتردى في الرابع، ثم هي في الخامس بمنزلة الرجل ~~الضعيف؟! PageV01P391 # - ويكفي من عيوبك أن الوتر منك ربما كان على وجه المجرى، فرجع السهم إلى ~~وجه الرامي، فيقتله، وربما كان فوق (¬1) السهم فيه ضيق عن الوتر، فينبذ به ~~القوس إلى ناحية أخرى غير المرمى، فيقتل من كان قريبا منه، وربما كانت ~~الجوزة عالية جدا، فينبذ الوتر السهم إلى ناحية أخرى، أو إلى وجه الرامي ~~فيقتله، ولقد شوهد بعض رماة هذا القوس وقد مال قوسه، وألقى فيها سهمه، وهو ~~يريد أن يضرب سبعا ضاريا كان يؤذي الناس، فلما فوق نحو السبع رجع السهم إلى ~~وجهه، فضربه ضربة في عينه، فاحتبس فيها، وكان إخراجه من عينه بعد الجهد ~~الشديد (¬2)، والمشقة العظيمة، وقد سالت على وجنته، فآلى الرجل على نفسه أن ~~لا يرمي بهذه القوس أبدا. # وأما ما يسمع لك من القعقعة والجعجعة، فهي التي غرت جهال الناس بمنافع ~~قوس الرجل ومصالحها؛ فإنهم إذا سمعوا صوت تلك القعاقع، وشاهدوا هول [ح 170] ~~تلك الجعاجع؛ ظنوها لقوتك وشدة بأسك، أو لقوة الرامي بك، ولسان الحال يقول: ~~أسمع جعجعة ولا أرى طحنا، وأشاهد قعقعة ولا أرى فعلا (¬3). # هذا وجميع قوتك وشدتها إنما تذهب في المجرى بمحل (¬4) الوتر له إذ الوتر ~~ليس مواريا لموضع القضيب، إنما الوتر على وجه المجرى PageV01P392 # والقضيب في نصفها، فزالت قوة القوس من السهم، وحصلت جميع القوة في ~~المجرى، وقد حدد حذاق هذا الرمي ما ms188 يصل من القوة إلى السهم، فوجدوا ربع ~~القوة، فما ظنك بربع القوة مع الخطر والغرر؟! # ويكفي في (¬1) التفضيل أن أول من رمى بك نمرود بن كنعان؛ كما تقدم، وأول ~~من رمى بي آدم أبو البشر؛ كما حكاه محمد بن جرير الطبري في "تاريخه" (¬2): ~~إن الله سبحانه لما أمر آدم بالزراعة حين أهبط إلى الأرض (¬3) من الجنة ~~فزرع؛ أرسل الله تعالى إليه طائرين يأكلان ما زرع، ويخرجان ما بذر، فشكا ~~ذلك إلى الله تعالى، فأهبط (¬4) عليه جبريل وبيده قوس ووتر وسهمان، فقال: ~~يا جبريل! ما هذا - وأعطاه القوس -؟ قال: هذه قوة من (¬5) الله تعالى. ~~وأعطاه الوتر، وقال: هذه شدة من (¬6) الله، ثم أعطاه السهمين، فقال: يا ~~جبريل: ما هذه؟ فقال: هذه نكاية الله تعالى، وعلمه الرمي بها، فرمى بهما ~~الطائرين، فقتلهما وسر بذلك. # ثم صار علم الرمي إلى إبراهيم الخليل، ثم إلى ولده إسماعيل، وقد ثبت في ~~"الصحيح" (¬7) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لنفر من أسلم: ~~"ارموا PageV01P393 ### | CHECK فصل في أنواع الفروسية الأربع # بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميا"، وقد تقدم أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - رمى يوم أحد عن قوسه حتى اندقت سيتها (¬1)، ورمى بي خيار الخلق بعد ~~الرسل، وهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # وأنت قد عرفت أصلك وفصلك ومن رمى بك، وعدة أي قوم أنت؛ فإن معول طائفة ~~الإفرنج (¬2) عليك، وهم قوم لا قدم لهم في الفروسية، وإنما غالب حربهم ~~بالصناعات والآلات؛ كما أن غالب حرب كثير من التوك بالكيد والخديعة والمكر ~~(¬3)، وبذلك استولوا على كثير من البلاد، ودوخوا به العباد [ظ 82] *. # فصل [ح 171] # والفروسية أربعة أنواع: # أحدها: ركوب الخيل، والكر والفر بها. # الثاني: الرمي بالقوس. # الثالث: المطاعنة بالرماح. # الرابع: المداورة بالسيف. # فمن استكملها؛ استكمل الفروسية. # ولم تجتمع هذه الأربعة على الكمال إلا لغزاة (¬4) الإسلام، وفوارس PageV01P394 ### | CHECK فصل في عدد أصول الرمي وفروعه وما يحتاج إلى تعليمه # الدين، وهم الصحابة رضي الله عنهم، وانضاف إلى فروسيتهم الخيلية فروسية ~~الإيمان واليقين، والتنافس في ms189 الشهادة، وبذل نفوسهم في محبة الله تعالى ~~ومرضاته، فلم يقم لهم أمة من الأمم ألبتة، ولا حاربوا أمة قط (¬1)؛ إلا ~~وقهروها، وأذلوها، وأخذوا بنواصيها (¬2)، فلما ضعفت هذه الأسباب فيمن ~~بعدهم، لتفرقها فيهم، وعدم اجتماعها؛ دخل عليهم من الوهن والضعف بحسب ما ~~عدموه من هذه الأسباب، والله المستعان. # فصل في عدد أصول الرمي، وفروعه، وما يحتاج إلى تعلمه (¬3) # فالذي اجتمعت عليه الرماة من الأمم أن أصول الرمي خمسة؛ جمعها بعضهم في قوله: # الرمي أفضل ما أوصى الرسول به ... وأشجع الناس من بالرمي يفتخر # أركانه خمسة القبض أولها ... والعقد والمد والإطلاق والنظر # وجعلها بعضهم في أربعة، وجمعها في قوله: PageV01P395 # يا سائلي عن أصول الرمي أربعة ... العقد والقبض والإطلاق والنظر # ولم يعد منها المد، فاستدرك عليه المد (¬1)؛ فإنه من الأركان. # وقال آخرون: أصوله (¬2) أربعة، وفروعه تسعة، وكماله خصلتان، فالمجموع ~~خمسة عشر خصلة، من استكمل علمها وعملها (¬3) استكمل علم الرمي. # ونحن نبينها. # فالأصل الأول: القبض على القوس (¬4). # والثاني: العقد. # والثالث: النظر. # والرابع: الإطلاق. # وأما الفروع: # الأول (¬5): المد على استواء وترفق. PageV01P396 # والثاني: معرفة مقدار قوسه ليكون على بصيرة من الرمي به (¬1). # والثالث: معرفة مقدار الوتر (¬2) فيه. # والرابع: معرفة مقدار فوق السهم، وهو: الغرض الذي يجعل فيه الوتر. # والخامس: [ظ 83] معرفة مقدار السهم. # والسادس: معرفة قدر قوته هو (¬3) في نفسه. # والسابع: هيئات الجلوس والوقوف. # والثامن: قصد الإصابة [ح 172] لا البعد. # والتاسع: النكاية. # أما الخصلتان اللتان بهما تمامه، وهما ملاك أمره: فالصبر، والتقى. وهذا ~~كلام حسن جدا. # وقالت طائفة: أركان الرمي أربعة: السرعة، وشدة الرمي، والإصابة، ~~والاحتراز، فالرامي على الحقيقة: من كملت فيه هذه الأربعة، وكل واحدة منها ~~محتاجة إلى أخواتها، كما يحتاج الرمي إلى أربعة: القوس، والوتر، والسهم، ~~والرامي. # فلو كان سهم الرجل مصيبا ولم يكن منكيا؛ لم يؤثر. PageV01P397 ### || CHECK - فصل ما يحتاج إليه المتعلم # ولو كان سهمه منكيا، ولم يكن مصيبا؛ لم ينفع. # ولو كان مصيبا منكيا، ولم يحسن التحرز من عدوه؛ فإنه يوشك أن يقتله عدوه ~~قبل رميه إياه؛ لعدم معرفته بالتحرز منه. # ولو ms190 اجتمعت فيه الثلاثة: الإصابة، والنكاية (¬1)، والتحرز، ولم يكن سريع ~~الرمي؛ نقص ذلك من بسالته وشجاعته، وقل انتفاعه برميه، وربما فاته مطلبه، ~~وهرب خصمه منه؛ لبطء رميه له. # فمن لم يستكمل هذه الخصال، فليس برام عندهم. # فصل (¬2) # والذي يحتاج المتعلم إليه اثنا عشر شيئا: ثلاثة شداد، وثلاثة لينة، ~~وثلاثة ساكنة، وثلاثة مستوية. # فأما الثلاثة الشداد: فالقبض بالشمال، والعقد باليمين، والمد بالذراع ~~والساعد. # وأما الثلاثة اللينة: فالسبابة من اليد اليمنى، والسبابة من اليد اليسرى، ~~ولين السهم في حال الجذب (¬3) الجيد. # وأما الثلاثة الساكنة: فالرأس، والعنق، والقلب. # وأما الثلاثة المستوية: فالمرفق، والنضل، والفوق. PageV01P398 ### | CHECK فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده # وملاك ذلك كله بأمرين: معرفة مقدار القوس من القوة، ومعرفة مقدار السهم ~~من (¬1) الخفة والثقل، وينبغي أن لا يأخذ قوسا فوق مقداره؛ فإنه يظهر عيبه ~~وعجزه، ويؤذي نفسه، ويفسد رميه، ويطمع فيه عدوه، فيجلب إلى نفسه من الأذى ~~ما لا يناله منه عدوه (¬2). # فصل في آداب (¬3) الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده # قد تقدم أن الملائكة لا تحضر من اللهو شيئا؛ إلا الرمي، فينبغي للرماة أن ~~يعلموا [ح 173] مقدار من بحضرتهم - وهم الملائكة -، فينزلونهم منزلة ~~الأضياف، والكريم يكرم ضيفه، واللئيم يقابله بخلاف ما يليق به (¬4) من ~~الإكرام، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر فليكرم ضيفه" (¬5). # فينبغي للعاقل (¬6) بأن يعد رواحه إلى المرمى، كرواحه إلى المسجد، ~~واجتماعه بمن هناك، كاجتماعه برؤساء الناس وأكابرهم، ومن ينبغي احترامه ~~منهم، ولا يعد رواحه لهوا باطلا ولعبا ضائعا، بل هو PageV01P399 # كالرواح إلى تعلم العلم، فيذهب على وضوء، ذاكرا الله عز وجل، عامدا إلى ~~روضة من رياض الجنة، وعليه السكينة والوقار، فإذا وصل إلى الموضع؛ دخل ~~بأدب، وسلم، ووضع سلاحه، وحسن أن يصلي ركعتين، وليست (¬1) بتحية البقعة، ~~ولكنها مفتاح للنجاح والإصابة، فالأمور إذا افتتحت بالصلاة، كانت جديرة ~~بالنجح، ثم يدعو ويسأل الله التوفيق والسداد، وقد ثبت عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أنه قال: "يا علي! سل الله ms191 الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك ~~الطريق، وبالسداد سداد السهم" (¬2). # ثم يخرج قوسه ويتفقده، ثم يتفقد سهامه، فيمرها على إبهامه، وينظر ما ~~ينبغي الرمي به، فإذا وقع اختياره على رشق منه - وهو الندب - مسحه، وتركه، ~~ثم يوتر قوسه، ويتفقد وتره، وينظر في سية (¬3) القوس ومغامزها، فإن كانت ~~على الاستواء، رمى عليها، وإن كانت على (¬4) اختلاف، تجنبها. # فإذا رمى رسيله، لم يبكته على خطإ، ولم يضحك عليه منه؛ فإن هذا من (¬5) ~~فعل السفل، وقل أن أفلح من اتصف به، ومن بكت بكت به، ومن ضحك من الناس، ضحك ~~منه (¬6)، ومن عير أخاه بعمل، ابتلي به ولا بد، ولا يحسده على إصابته، ولا ~~يصغرها في قلبه، PageV01P400 # ويقول: رمية من غير رام ونحو هذا من (¬1) الكلام، ولا يحسن أن يحد النظر ~~إلى رسيله حال رميه؛ فإن ذلك يشغله، ويشوش عليه قلبه، وجمعيته، وينبغي ~~للرماة أن يخرجوا هذا من بينهم [ح 174] فإن ضرره يعود عليهم. # فإذا وصلت النوبة إليه قام، فشمر كمه وذيله، وسمى الله، وأخذ سهامه ~~بيمينه، وقوسه بيساره، ووقف على موقفه بأدب وسكينة [ظ 84] ووقار وإطراق ~~ولباقة وخفة واستمداد ممن الحول والقوة بيده أن يمده بالقوة (¬2) والإصابة، ~~ويجعل سهامه بين رجليه، وسية قوسه السفلى على الأرض، والعليا عند صدره، ثم ~~يأخذ السهم (¬3)، فيديره على إبهامه، ويمسك القوس بلباقة، ويفوق عليه السهم ~~كما ينبغي، ويعتمد على وسطها، ويمد، فإذا بلغ نهايته، سكن قليلا، ثم أطلق. # فإذا خرج السهم، تأمل موضع وقوعه، فإن مر سادا حفظ ذلك الوضع والهيئة، ~~ورعاهما كلما رمى، وإن خرج إلى يمين الغرض أو يساره أو أعلاه أو أسفله، نظر ~~في علة ذلك، ومن أي شيء حدث، هل هو من قبل القوس، أو الوتر، أو السهم، أو ~~الريح، أو من قبل الرامي نفسه، إما من قبضه، أو عقده، أو إطلاقه، أو نظره؟ # فإذا وقع على علة الخطإ تجنبها، وسمى الله تعالى عند كل رمية، فإن أصاب، ~~حمد الله تعالى، وأثنى عليه، وقال: هذا من فضل ربي، وإن PageV01P401 # أخطأ، فلا يتضجر، ولا ms192 يتبرم، ولا ييأس من روح الله تعالى، فخطأ هذا الباب ~~أحب إلى الله من الإصابة في أنواع اللعب سواه. # ولا يشتم قوسه، ولا سهمه، ولا نفسه (¬1)، ولا أستاذه؛ فإن هذا كله من ~~الظلم والعدوان، وليصابر الرمي وإن كثر خطؤه، فيوشك أن ينقلب الخطأ صوابا، ~~وليعلم أن الخطأ مقدمة الصواب، والإساءة مقدمة الإحسان. # ولقد حكي عن بعض أكابر العلماء أنه تكلم يوما في مسألة، فأصاب، فاستحسنه ~~الحاضرون، وقالوا: أحسنت والله، فقال: والله ما قيل لي أحسنت حتى احمر وجهي ~~من خطئي فيها كذا وكذا مرة، أو كما قال. # ولا يفت في عضده ما يرى من إصابة غيره، وحذقه، وعدم وصوله هو إلى تلك ~~المرتبة؛ فإن هذا ليس بنقص [ح 175]، بل النقص كل النقص أن تتقاصر همته عن ~~البلوغ إلى درجة ذلك، ولا يحدث نفسه بأن يصل إلى ما وصل إليه، فهذا هو الذي ~~لا يفلح؛ فإن المعول على الهمم، وقد قيل: # إذا أعجبتك خصال امرئ ... فكنه يكن منك ما يعجبك # فليس على الجود والمكرمات ... إذا جئتها حاجب يحجبك (¬2) PageV01P402 # وقال آخر (¬1): # لا يؤيسنك من مجد تباعده ... فإن للمجد تدريجا وترتيبا # إن القناة التي شاهدت رفعتها ... تنمو وتصعد أنبوبا فأنبوبا ### | AUTO فصل في الخصال التي بها كمال الرمي # رأيت للأستاذ أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد الطبري (¬2) في ذلك كلاما حسنا ~~أمليه (¬3) بلفظه قال: "ينبغي أن يجعل الرامي عينه اليمنى من خارج القوس مع ~~النصل على الغرض ويكون نظره بعينه اليمنى من فوق عقد السبابة اليسرى من ~~قبضته، ويفتل خنصره على جانبه الأيمن قليلا قليلا (¬4) فتلا خفيفا فيه يصح ~~الاعتماد وتمام النظر من العين اليمنى من خارج القوس، وينبغي أن يسبل كتفه ~~اليسرى؛ ليطول شماله، PageV01P403 # ويقصر سهمه، ويحسن جره، ويستوي بطنه عند آخر وفائه، وتكون العقدة الأخيرة ~~من أصل إبهامه اليسرى موازية لرأس منكبه الأيسر، ويمد وهو كذلك؛ لا (¬1) ~~يخفض شماله ولا يصعدها، وتكون المداراة لزيادة السهم ونقصانه بالزند. # وأما مقدار السهم: فقد اختلفت أقوال الرماة فيه، والصواب أن مقداره ما ~~يحسن بالرامي ms193 استيفاؤه حتى يبلغ نصله إلى العقدة الأولى من الإبهام، ويكون ~~مرفقه الأيمن موازيا لمنكبه وقبضته في خط الاستواء، ومتى طول مقداره عن ذلك ~~أو قصره؛ اضطرب له اعتماده. # ومن سبيل الرمي أن يغمز على المقبض بألية كفه اليسرى والضرة بين العقدتين ~~من الإبهامين غمزا واحدا إلى أن يستوفي [ح 176] سهمه، وبهذا تتم صحة القبضة ~~والسرعة. # فإذا أراد أن يفلت السهم، زاد في غمزه بالضرب من حيث لا تنقص قوة (¬2) ~~ألية الكف على ما كان في يده، وبهذا تتم صحة القبضة، والسرعة، والنكاية. # وسبيل الفتلة: أن تعقد على ثلاثة وستين، وأن تعتمد على [ظ 85] إبهامك ~~أكثر من سبابتك، ولا ترفع طرف إبهامك عن العقدة حتى تواري عقدة الوسطى من ~~سبابتك اليمنى، ويكون موقع الوتر النصف من سبابتك اليمنى. # فإذا أردت الإطلاق؛ فسبيله أن تطلق بعد الوفاء واستقرار النصل PageV01P404 # بين عقدتي الإبهام مع القبضة بمقدار يعدو النصل (¬1)، وتفرك السهم عن ~~الوتر بالإبهام من أسفل الفوق، وبالسبابة من فوقه، بحيث لا يصيب شيء من ~~إبهامه وسبابته للفوق، ويزن السهم، ويفتح وسطه مع سبابته وإبهامه في وقت ~~واحد عن الإطلاق؛ فإن ذلك أس الإطلاق، وأسلس للسهم، أو أسرع (¬2)، وأنكى من ~~فتح سبابته وإبهامه فقط، ومن فتح أصابعه الخمس في وقت الإفلات". ### | AUTO فصل في النكاية # قال الطبري (¬3): "قال لي عبد الرحمن الفزاري: أصل الرمي إنما وضع ~~للنكاية، فمن لا نكاية له؛ لا رمي له عند علماء هذه الصناعة وحذاقها من ~~المتقدمين. # وكان الذي يقع به الفضل بعد بلوغهم نهاية الرمي والحذق شيئان: # أحدهما: طنين الوتر، وصفاء صوته بعد إفلاته. # والثاني: شدة نكايته. # فمن صح صوت وتره منهم وأنكى كان له فضل عندهم. # فإن تكافؤوا في طنين الوتر، وصفاء صوته، والنكاية، والسرعة، والإصابة؛ لم ~~يبق لأحدهم فضل على أصحابه (¬4) إلا شيء واحد، وهو PageV01P405 # صحة الكشتبان (¬1)، وعدم تأثير الوتر فيه؛ فمن كان عقده صحيحا. وسلم ~~كشتبانه من حز وتره (¬2)؛ كان أحذق الرماة وأفضلهم. # قال: وكان طاهر (¬3) البلخي وأبو هاشم وإسحاق وغيرهم من الأكابر يخفون ~~كشاتبينهم، ولا ms194 يظهرونها لأحد (¬4)؛ خوفا أن يوجد غير سالم من جهة الوتر ~~(¬5)، فيسقط [ح 176] من حد الأستاذية عند نظرائه (¬6). # وقال: بذلت جهدي في طلب رام ليس في وجه كشتبانه أثر ولا عيب، فلم أجد". # قال الطبري: "فسألت أستاذي (¬7) أن يريني كشتبانه، فامتنع، فلم أزل ألح ~~عليه حتى أجابني، ثم أخذه وأنا أرى، فرمى عليه، ثم دفعه إلي لمعرفته (¬8) ~~فوجدته مستوي الجر، لا انحراف فيه ولا ميل، سليم الوجه من شعث الوتر، وكان ~~طاقا واحدا أديما (¬9) صلبا لا حشو فيه، متوسط الغلظ PageV01P406 # وقال العباس القرشي - وهو من أكابر (¬1) تلامذة طاهر -: إنه اجتهد أن يرى ~~عقد طاهر، فلم يقدر، إلى أن دخل معه الحمام، فاستخرج كشتبانه من ثيابه، ~~فنظر فيه، فإذا هو لا أثر فيه، فعلم أن مداراة (¬2) الرمي وصحته في ~~الكشتبان". # قال الطبري: "وقال لي (¬3) عبد الرحمن: النكاية عشرة أشياء: تسعة منها في ~~الوفاء التام الصحيح، وواحد في الرامي. # والوفاء وفاءان: أحدهما (¬4) أن يبلغ نصل السهم إلى العقدة الأولى من ~~الإبهام، فمن قال بهذا الوفاء، أنكر على من يجوز بالنصل هذه العقدة الأولى ~~من الإبهام، واحتج هؤلاء بأن قالوا: النصل عدو، وليس للإنسان أن يدخل العدو ~~على نفسه. # والوفاء الثاني: بلوغ النصل ما بين العقدتين من الإبهام. # وقال عبد الرحمن: سمعنا من شيوخنا أن مد وفضل النصل في السهم أنفذ شبرا ~~في الدرقة، وأنهم شبهوا الوفاء الأول بالدخان الذي يلحق العدو من النار ~~الموقدة التي يرمون بها، والوفاء الثاني بإصابة النار نفسها لهم. # قال: وقد قال قوم: إن الوفاء إلى طرف (¬5) الظفر، وضعف غيرهم PageV01P407 # هذا الرأي". # قال الطبري: "وفي الرمي ثلاث خصال: واحدة في الإنسان، وأخرى في القوس، ~~والثالثة في السهم. # فأما التي في الإنسان، فخمسة عشر شيئا: # أربعة في القفلة، وثلاثة في القبضة، وخمسة فى الإطلاق، وواحدة في الفم ~~وقت الإطلاق، واثنتان في الصدر. # فأما الأربعة التي [ح 177] في القفلة: # فهي شدتها (¬1) في نفسها وقت الجر أشد ما يكون بالأصابع كلها غير ~~السبابة؛ فإنها تكون دونهن، والثلاثة الأخر في صحة القفلة، وصحتها ms195 أن يعقد ~~ثلاثا وستين، ويكتم ما استطاع (¬2) الأظافر من الأصابع الثلاث: الخنصر، ~~والبنصر، والوسطى، حتى لا يرى منها شيء، وأن يجعل الوتر من إبهامه دون الجر ~~مما يلي أصلها (¬3) مستويا لا انحراف فيه ولا تعويج، ويجعل طرف الإبهام فوق ~~عقدته الوسطى من أصبعه الوسطى (¬4)، لا تتحرك عنها إلى وقت الإفلات، ويجعل ~~سبابته على لحم إبهامه بعد أن يرمي باطن لحم سبابته إلى ظهر إبهامه [ظ 86] ~~على الجزء الأول من السبابة على جنب إبهامه مما يلي الوتر، PageV01P408 # ويعطف طرف سبابته، ويجعل الجزء الثاني من سبابته على جنب ظاهر إبهامه مما ~~يلي الفوق، ويجعل جانبي الفوق بين الإبهام والسبابة، محاذيا لما بين العقدة ~~الأخيرة من أصل سبابته وبين الجزء الثاني، ويحمل السبابة عن (¬1) بدن السهم ~~قليلا من أول جره إلى مخرج السهم عن يده. # وليحذر الرامي كل الحذر (¬2)، أن يغمز سبابته على شيء من فوق سهمه في مده ~~(¬3) وإفلاته، فيتعوج سهمه، وتكثر آفاته بعد الإطلاق. # وأما الثلاثة الأخر التي في القبضة: # فواحد منها: شدتها في نفسها وقت الجر أبلغ ما يكون بجميع الأصابع. # واثنان منها: في صحتها، وهي أن تجعل متن (¬4) مقبض القوس ما بين جر أصول ~~(¬5) أصابعك الأربعة ورأسه الأعلى ما بين عقدتي إبهامك والأسفل على مقدار ~~عرض أصبع واحدة مما يلي الكف. # وأما الخمسة التي في الإطلاق: # فثلاثة منها في الإبهام والسبابة والوسطى، وقد تقدمت. PageV01P409 # واثنان في صحة الإطلاق: بأن يغمز على الوتر بإبهامه من أسفله، وبالسبابة ~~على الوتر من فوق القوس، بحيث لا يصيب الإبهام ولا السبابة بشيء من فوق ~~السهم ولا بدنه وقت الإفلات. # وليحذر الرامي أن يفتح وقت إفلاته خنصره وبنصره؛ فإن شدة الكف بهما، ~~وليفتح الوسطى مع السبابة والإبهام؛ فإن في فتحها [ح 178] منافع كثيرة: # منها: سلاسة الإطلاق. # ومنها: سلامة (¬1) وجه الكشتبان. # ومنها: أنه يأمن بفتح الوسطى من مس الوتر لطرف سبابته وإبهامه بعد ~~الإطلاق. # وأما الذي في الفم: فهو أن يستنشق الهواء من أول مده إلى وقت وفائه قليلا ~~قليلا، فإذا أطلق، تنفس مع إفلاته ms196 تنفسا خفيا من حيث لا يشعر به من هو إلى جانبه. # وأما الشيئان اللذان في الصدر: # فأحدهما: أن يجمع صدره من (¬2) وقت مده إلى آخر استيفائه، حتى يكون صدره ~~في آخر الوفاء أضيق ما يكون. # والثاني: أن يفتح صدره في نفس إطلاقه؛ ليحصل لكل كتف PageV01P410 # وطرف من يديه جزء من القوة، فكأنه يعين كتفيه ويديه (¬1) بصدره". # قال الطبري: "فإذا أحكم الرامي جميع هذا، ولم ينقص منه شيئا؛ كان راميا ~~كاملا، ولم يرم جوشنا (¬2) ولا خوذة ولا باب حديد إلا أنفذه. ### | AUTO فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه # وهي عشرون سرا: # فمنها: ثلاثة مستوية، وثلاثة معوجة، وثلاثة لينة، وثلاثة شديدة، وثمانية ~~تفرق (¬3) في سائر البدن. # فأما الثلاثة المستوية: # فرأس القوس، والزج - وهو النصل -، والمرفق. # وأما الثلاثة المعوجة: # فرجل الدشتان عند الإيتار، ومقدم الرجلين عند القيام (¬4) للرمي. # وأما الثلاثة اللينة: # فعقد ثلاث وستين، ومقبض اليسار، ومرفق اليسار. PageV01P411 # وأما الثمانية المفرقة (¬1): # فأولها: أن لا يشد على القبضة في أول المد، ويشدها في آخره. # والثاني: أن (¬2) لا يرخي عقد الستين على الثلاثة، ولا يتكئ عليها، بل ~~يجعل بينها فرجة في المد عند الإطلاق، فهو أصلح له. # والثالث: أن يجعل بعد الوتر عن وجهه قدر ثلاث أصابع، وأقله أصبع واحدة، ~~وعند الإطلاق يخرج سية (¬3) قوسه قليلا. # الرابع: أن يكون أول المد برفق إلى وقت الإطلاق. # والخامس: شد الشمال على المقبوض جدا كلما أمكن. # قالوا: حتى يكاد الدم يخرج من الظفر، [ح 179] وعليه إجماع الرماة؛ لأن في ~~استرخائها عند الإطلاق آفات كثيرة. # والسادس: إذا رمى إلى بعد اتكأ على رجله اليمنى، وإذا رمى إلى (¬4) قرب ~~اتكأ على رجله اليسرى. # السابع: أن يكون بين أصابع زنده اليسرى وبين المقبض فرجة؛ حتى لا يلحق ~~الكرسوع، فهو أشد لها. # والثامن: أن يترك الحرص على طلب الصائب، ويجعل حرصه PageV01P412 ### || CHECK - فصل في أوجه الجلوس في الرمي # على صحة العمل وتوفيته حقه. # فإذا فعل ذلك جمع الحذق والإصابة. ### | AUTO فصل في القيام والجلوس # القيام على ثلاثة أوجه: ms197 # - أما مذهب الأستاذ طاهر (¬1): فإنه كان يقوم بحذاء الرقعة متوجها، مستوي ~~الرجلين بينهما قدر عظم الذراع، ويعلم ذلك تلامذته. # - وأما الأستاذ أبو هاشم: فإنه كان يقوم منحرفا يسيرا بين المتوجه ~~والمنحرف، وزعم أن هذا أعدل القيام للرمي، وعليه أكثر من يرمي في الإشارات. # - وأما مذهب الفرس والروم: فيقولون بالانحراف جدا، ويجعلون المنكب الأيسر ~~حذاء الرقعة، ويلصق الرامي أحد رجليه بالأخرى (¬2). # فصل # وأما الجلوس؛ فعشرة أوجه (¬3): # - فأما مذهب أبي هاشم: فإنه كان يقعد على رجله اليمنى، ويقيم PageV01P413 # اليسرى، ويشد يده إليها. # - وكان البلخي إذا أراد الرمي في القرب، قعد على يمينه، ويقيم ركبته ~~اليسرى، ويشدها إلى يساره. وإذا أراد البعد، قعد على يساره، وأقام ركبته ~~اليمنى، وشد يده إليها. وزعموا أنه كان يرمي بهذا المذهب خمس مئة ذراع. # - وأما عبد الله بن زيد: فإنه كان يقعد على قدميه، ويقيم رأس ركبتيه، ~~ويضع [ظ 87] أليته على الأرض إذا استوى. وهو صعب. # - وطائفة أخرى تقعد على الرجل اليمنى وتقيم اليسرى، وهذا يصلح للرمي مع ~~السلاح. # - قال الطبري: "ورأيت منهم من يبرك (¬1) على الركبتين جميعا ويرمي، وكان ~~بعض الأستاذين يقعد على الركبة اليسرى، واليمنى بائنة عنها، ويرمي من وراء ~~ركبتيه (¬2)، وهذا مذهب ينسب إلى (¬3) الكاغدي". # - وأما الأستاذ أبو موسى [ح 180]: فإنه كان يقوم قائما بحذاء الرقعة، ~~ورجلاه مستويتان ملتصقتان، ثم يجر الرجل اليسرى إلى خلف، ويقعد على عقبه، ~~ويكون مشط الرجل اليمنى ملتصقا بالركبة الشمال، وعلى ركبته اليمنى إلى خلف. PageV01P414 ### | CHECK فصل مشتمل على فصول من طب الرمي وعلاج علله وآفاته # وفي شد الركبة على الأرض معنى لطيف. # - وأما مذهب الزراد: فإنه كان يجعل قدمه اليسرى خلف أليته، ويجعل رأس ~~الركبة اليسرى بحذاء المنكب، والقدم (¬1) اليمنى بائنا عن الركبة اليسرى، ويرمي. # - وأما مذهب طاهر: فإنه كان يجلس متربعا متصدرا، ويأمر تلامذته بالجلوس ~~على الرجل اليسرى، والاتكاء على اليسار. # - ومن الرماة من كان يقعد على رجله اليسرى، ويجعل ركبته اليمنى على ركبته ~~اليسرى مبسوطة إذا أراد أن يرمي في القرب، فإذا أراد البعد، جلس على ms198 رجله ~~اليمنى، وبسط اليسرى عليها، كما فعل في الابتداء ويرمي. # ولكل مذهب من هذه المذاهب وجه حسن، وخاصية. # فصل: مشتمل على: فصول من طب الرمي، وعلاج علله، وآفاته # فصل منها (¬2) # فمن العلل: أن يمس الوتر بذراع الرامي، وذلك يكون من أسباب PageV01P415 # عديدة: # أحدها: دقة (¬1) المقبض. # الثاني: سعة الكف. # الثالث: دخول زنده في القوس. # الرابع: استرخاء قبضة يده اليسرى. # الخامس: طول الوتر. # السادس: قيام أسفل القوس. # السابع: من جهة كمه إذا لم يشمره. # الثامن: من شده الجبذ. # التاسع: صلابة القوس. # العاشر: سعة حلقتي الوتر. # الحادي عشر: كثرة لحم الراحة. # الثاني عشر: استرخاء مفاصله. # الثالث عشر: لين الوتر على القوس الصلبة. # الرابع عشر: عوج القبضة أو السية (¬2). PageV01P416 # ويمس الوتر ذراع الرامي في أربعة مواضع: # أحدها: في الساعد. # الثاني: في الكرسوع، وهو طرف الكف. # والثالث: بقرب الكرسوع. # والرابع: من القبضة. # فأما مس الساعد؛ فمن ثلاثة أشياء: # أحدها: صلابة القوس، وضعف الرامي عليه. # والثاني: من سوء الجبذ مع طول [ح 181] ذراعه. # والثالث: من طول الكم. # وأما مس الكرسوع؛ فمن ثلاثة أسباب أيضا: # أحدها: إدخال زنده في القوس. # الثاني: طول الوتر. # الثالث: قيام أسفل القوس إذا لم يرفعه بزنده الأسفل. # وأما مسه لما تجاوز الكرسوع؛ فمن سبعة أسباب (¬1): # أحدها: سعة حلقتي الوتر. # الثاني: كثرة لحم الراحة. PageV01P417 ### || CHECK - ذكر ما يصلح به هذه الآفات # الثالث: استرخاء المفاصل. # الرابع: دقة المقبض. # الخامس: سعة الكف. # السادس: استرخاء القبضة في (¬1) القوس. # السابع: عوج القبضة والسيتين (¬2). # وأما ما يمسه في القبضة: فمن طول الوتر ولينه، ولا سيما إن كانت القوس ~~معجرة صلبة. # ذكر ما يصلح به هذه الآفات: # أما ما كان منها من جهة الكف: فإن سبيل القبضة أن تقبض عليها بجميع الكف، ~~فإن بقي بين الأصابع والكف مقدار عرض نصف أصبع فحسن، وإن زاد أو نقص، فلا ~~خير فيه. # فما كان من هذه الآفات من سعة (¬3) الكف ودقة المقبض، فعلاجه: بأن يلف ~~على المقبض شركة (¬4) طويلة من أدم مبلولة رقيقة بقدر الحلقة (¬5)، فإن ~~أعوزه؛ فحاشية ثوب رقيق صفيق، ويشده ms199 شدا PageV01P418 ### | CHECK فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله # قويا؛ لئلا يفلت (¬1) من المقبض. # وما كان منها من الوتر: فتله (¬2) أو عقده. # وما كان من القوس: أصلحه بتفقده وإزالة عيبه، أو الاستبدال به، فإن ألح ~~عليه من الوتر، ولم يقدر على إزالته؛ فليدفع بمقدار عرض أصبع ونصف أصبع من ~~الوتر الأعلى ونصف أصبع (¬3) من الأسفل، فلا يعتريه المس بعدها أبدا (¬4). # فصل في استرخاء قبضة الشمال وما يزيله # واسترخاؤها يكون من ثلاثة أوجه: # أحدها: اجتماع لحم أصول (¬5) الأصابع، فيغطي بعضها بعضا، فتسترخي لذلك. # والثاني: من دقة المقبض وسعة الكف، فلم يمكنه شدها. # والثالث (¬6): أن يشد أصابعه الثلاثة: الإبهام، والسبابة، PageV01P419 # والوسطى، فيسترخي من أجلها الأصبعان (¬1) الخنصر والبنصر. # وما كان من جهة اجتماع لحم أصول الأصابع؛ فعلاجه: بإنزالها إلى بطن ~~راحته، وتحريفها (¬2). [ح 182]. # وما كان من جهة (¬3) سعة الكف ودقة المقبض؛ فعلاجه: بما تقدم. # وما كان من جهة شد (¬4) أصابعه الثلاث؛ فعلاجه: بإرخائها قليلا [ظ 88]. ### | AUTO فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه # تتعقر السبابة (¬5) وقت الإيتار من وجهين: # أحدهما: أن يعتمد وقت تكبيد (¬6) القوس على أصابعه، ولا يعتمد على كفه، ~~فيأكل طرف السية أعلى سبابته. # الثاني: أن يكون من شدة القوس عليه، وإخراجها إلى الاستعانة (¬7) PageV01P420 ### | CHECK فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه # بجميع (¬1) كفه، فتقع سبابته على قائم السية، فيعقرها، فإن كان من أصابعه ~~أوتر القوس بجميع كفه، فيلف عليها خرقة ويعتمد عليها بكفه. # فصل في آفة مس الوتر لأذن الرامي ولحيته وعلاجه # أما هذه الآفة؛ فلها أسباب: # أحدها: لين الإطلاق. # الثاني: ميلان سية القوس على (¬2) جهة السهم. # الثالث: خروج أسفل القوس فوق المقدار. # الرابع: عبثه برأسه إذا صارت يده عند (¬3) منكبه. # فإذا تجنب هذا؛ لم يمسه الوتر، فإن ألح عليه الوتر أخرج وجهه قليلا عن الوتر. # وعلة مس الوتر لحيته (¬4): إما من خفض رأسه؛ فعلاجه: برفعه، وإما من ~~ميلان سية القوس، وعلاجه: بتعديلها. PageV01P421 ### | AUTO فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه # هذه الآفة لها ms200 أسباب: # أحدها: أخذه على اللحم دون المفصل، لا سيما إن كان إبهامه قصيرا. # الثاني: من تطريفه السبابة على الإبهام. # الثالث: من كزازة الإرسال: بأن يفتح إبهامه قبل سبابته، فيضغطها الوتر، ~~فتسود وتندمل. # وعلاجه: فتح السبابة قبل الإبهام أو معها. # الرابع: من (¬1) حز الكشتبان في الوتر. # الخامس: من طول ملفاف الكشتبان (¬2). # وعلاج ما كان من التطريف: بأن يجعل ثلثي السبابة على اللحم، وثلثها على ~~الظفر. وعلاج طول الكشتبان: بتقصيره. ### | AUTO فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه # (¬3) # هذه الآفة في ثلاثة أشياء: PageV01P422 # أحدها: شدة التمطي. # والثاني: شدة القوس وضعف الرامي، فيكون [ح 183] إطلاقه غير ممكن. # الثالث: من عقد ثلاث وعشرين فتطول السباب على الوتر، فيلحقه. # وعلاجه: بتجنب ذلك، والتحرز منه (¬1). ### | AUTO فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق # وعلاج (¬2) هذه الآفة: # تكون من ذراعه إذا لم يفلته وقت الجبذ، فإذا جبذ، دخلته رخاوة، فإن أصابه ~~ذلك؛ فليبسط شماله، ويفتح ذراعه، ويضغط (¬3) يمينه عند الإرسال، فتزول العلة. ### | AUTO فصل في آفة الكزازة وما يزيلها # الكزازة تكون (¬4) في اليد اليمنى وفي اليد اليسرى من شيئين: PageV01P423 # أحدهما: سفل (¬1) يده اليسرى في القبضة، فإذا سفلها، علت اليد اليمنى ~~عليها، فوجد السهم فراغا في القبضة، فطاش السهم. # الثاني: أن يرفع يده اليمنى نحو أذنه، ويسفل الشمال، فيقع سهمه في الأرض ~~قريبا منه. # وعلاج هذه العلة: إن كان من يده اليسرى، فليرفع يده في المقبض قليلا حتى ~~يترك من القبضة مقدار عرض أصبع. # وإن كان من يده اليمنى، فعلاجها: أن يقوم على أربعين ذراعا أو أكثر ~~واقفا، ويجعل العلاقة في الأرض، ويرميها (¬2)، ويرمي عليها، حتى تزول. ### | AUTO فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق # هذه العلة تعتري الجالس للرمي من أربعة أسباب: # أحدها: خروجه عن قوسه، واتكاؤه بأكثر جسمه. # الثاني: من سوء جلسته؛ بأن يعتمد على رجله اليسرى، ويترك الاعتماد على ~~اليمين. # الثالث: من قوة قوسه عليه، فيستعين بجسمه على جبذها، فيسوقه أكثر ما (¬3) ~~يسوقها. PageV01P424 # الرابع: أن تغلب يده اليسرى ليده اليمنى وقت الجبذ. ms201 # فإن كان من اتكائه بجسمه عليها فعلاجه: أن (¬1) يأخذ قوسه، ويقف واقفا، ~~ويرمي على غرض مرتفع عال (¬2). وإن كان من سوء جلوسه، فليصلحه، وليعتمد في ~~جلسته على رجله اليمنى، ويطوي ساقه اليمنى، ويوقف الشمال. وإن كان من قوة ~~قوسه، أبدلها بغيرها. وإن كان من غلب يده اليسرى؛ فلينازع في القبضة إلى أن ~~تعتدل [ح 184]. ### | AUTO فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه # كسره [ظ 89] يكون في موضعين: # أحدهما: أن ينكسر فينشق الفوق بنصفين. # الثاني: أن ينكسر أحد (¬3) جانبي الفوق. # فأما شقه بنصفين، فيكون من علتين: # إحداهما: خشونة الوتر، وضيق شق الفوق. # الثانية: أن يدخل الفوق في الوتر، فلا يصل الوتر إلى آخر الشق، ويبقى ~~بينهما فرجة، فإذا أفلت السهم؛ ضرب الوتر إلى أصل الفوق فشقه. PageV01P425 ### | CHECK فصل في علة حركة القوس بالسهم عند خروجه من كبد القوس وعلاج ذلك # وأما كسر أحد جانبيه؛ فمن غمز الرامي على الفوق بالسبابة، فينكسر جانبه، ~~وهو عيب فاحش، وأكثر ما يعتري المبتدئ لصناعة الرمي. # وعلاجه: باجتناب (¬1) الغمز على الفوق بالسبابة، وترك السبابة على السهم لينة. # فصل في علة حركة القوس بالسهم عند خروجه من كبد القوس، وعلاج ذلك (¬2) # حركته تكون من خمسة عشر سببا (¬3): أربعة منها في الوتر، وستة في السهم، ~~وواحدة في القوس، وأربعة في الرامي. # فالأربعة التي في الوتر: طوله، وغلظه، ورقته، وأن تكون إحدى عروتيه واسعة ~~والأخرى ضيقة. # والتي في القوس: أن تكون السيتان من جنسين مختلفين، تكون إحداهما: خشبا ~~لينا، والثانية: من خشب صلب. # والستة التي في السهم: أن يكون ريشه مخالفة، فتكون ريشة خفيفة، واثنتان ~~ثقيلتين، أو بالعكس، أو ريشة نائمة، واثنتان قائمتين، أو بالعكس، أو ريشة ~~عريضة واثنتان دقيقتين، أو بالعكس، أو يكون PageV01P426 ### || CHECK - فصل أسباب تحرك السهم من أول خروجه إلى حين وقوعه ### || CHECK - فصل أنواع تحرك السهم # النصل خفيفا والسهم ثقيلا، أو بالعكس. # وعلاجه: بإصلاح ذلك كله. # والأربعة التي في الرامي: أن يغمز بالسبابة على السهم، أو تكون قبضته ~~رخوة، أو تكون القوس لا توافقه، أو ms202 السهم لا يوافقه (¬1). # فصل # وتحريك السهم على ثلاثة أنواع: # أحدها: أن يتحرك من أول خروجه إلى حين وقوعه. # والثاني: أن يتحرك من أول خروجه، فإذا توسط المدى؛ استد. # الثالث: أن لا يتحرك [ح 185] في أول خروجه، فإذا توسط المدى؛ تحرك حتى يقع. # فصل # فأما الذي يتحرك من أول خروجه إلى حين وقوعه؛ فيكون من ستة أسباب (¬2): # أحدها: من عوج في السهم. # الثاني: أن يكون ريشه غير معتدل. # والثالث: أن يكون النصل خفيفا، والريش كثيرا. PageV01P427 ### || CHECK - فصل أسباب تحرك السهم عند توسط المدى # والرابع: أن يكون النصل ثقيلا والريش قليلا (¬1). # والخامس: أن تكون إحدى الريشات (¬2) قائمة والأخرى راقدة. # والسادس: أن يكون الفوق ضيقا، والوتر خشنا، فيخرج مضغوطا. # فصل # وأما الذي يخرج من أول وهلة مستقيما ثم يتحرك إذا توسط المدى؛ فمن ثمانية أسباب: # أحدها: خفة السهم وقوة القوس. # الثاني: سعة الفوق، ودقة (¬3) الوتر. # الثالث: من نقب (¬4) يكون في السهم، أو شق يكون فيه، فإذا دخله الهواء؛ ~~تحرك، وكان المانع له من حركته في أول وهلة قوة السهم وغلبة الريح، وكلما ~~أبعد وهت (¬5) قوته؛ وإلا كان يمر إلى غير غاية فصادفت الريح قوته قد نقصت ~~(¬6)؛ فحركته. # الرابع: استرخاء الكف في القبضة عند الإفلات. PageV01P428 ### || CHECK - فصل أسباب تحرك السهم أولا فإذا توسط أمتد ### || CHECK - فصل أسباب تحرك السهم آخرا إن لم يتحرك أولا # الخامس: عوج السهم بقرب النصل أو الفوق. # السادس: سعة عروة الوتر. # السابع: أن تكون القبضة في القوس معوجة، أو أحد بيتيها معوج. # الثامن: دخول بيت الإسقاط على بيت الرمي. # فصل # وأما الذي يتحرك آخرا ولم يتحرك أولا؛ فسببه أن العلة لم تعمل فيه إلا ~~عند فتوره؛ فإنه كان عند خروجه في غاية القوة والشدة (¬1)، وكانت قوته تغلب ~~عليه، فلما وهنت قوته، ظهرت علته، فإن قوة السهم (¬2) كقوة البدن، فإذا ~~غلبت على العلة، لم يظهر أثرها، فإذا وهنت القوى (¬3) وضعفت عند آخر العمر؛ ~~ظهرت العلل، وكان الحكم لسلطانها. # فصل # وأما الذي يخرج متحركا، فإذا توسط استد (¬4)؛ فيكون ذلك من ثلاثة أشياء: ms203 # أحدها: رقة السيتين واعوجاجهما. [ح 186] PageV01P429 # الثاني: غمز السبابة على السهم مع الوتر غمزا قويا. # الثالث: قوة القوس وضعف الرامي. # وإنما تحرك أولا من جهة أن السيتين باعوجاجهما دفعتا دفعتين مختلفتين، ~~فيعوج السهم من أجلهما، فإذا توسط مداه؛ خفت تلك العلة، فاستد (¬1). # وكذلك إذا غمز بالسبابة على السهم غمزا فاحشا؛ يعوج السهم وهو في القوس، ~~لا سيما إن كان [ظ 90] شق الفوق واسعا، فإذا خرج السهم من القوس؛ رجع ~~مستويا في سيره، فخفت العلة، فاستد السهم. # وكذلك من ضعف الرامي وشدة القوس، تعتريه عيوب كثيرة، فليحذر الرامي كل ~~الحذر: أن يرمي بقوس فوق مقداره؛ فإنه تكثر عيوبه، وتقل نكايته، وتعتريه في ~~نفسه عيوب كثيرة، ومن كمال حذق الرامي عند أهل الصناعة أن يأخذ قوسا دون ~~مقداره. ### | AUTO فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه # عقرها يكون في ثلاثة مواضع: # أحدها: في عقدة (¬2) الإبهام. # الثاني: في العقدة التي في أصل الإبهام. PageV01P430 # الثالث: في اللحم الناتئ بين الأصبعين (¬1): السبابة والإبهام، في أصل ~~القبضة. # فأما عقرها في عقدة الإبهام فيكون من ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يشد أصبعه على القبضة بالإبهام (¬2) والسبابة. # الثاني: من (¬3) رفع عقدة إبهامه وقت الجر. # الثالث: أن يجعل إبهامه على سبابته في الجر، فإن تمكن من شد أصبعيه؛ ~~لينهما، وإن تمكن من تصعيد إبهامه على سبابته، جعلها متوسطة؛ كأنه عاقد على ~~ثلاثين. # وأما عقرها في العقدة الثانية التي في أصل الإبهام؛ فإنه يكون من ثلاثة أسباب: # أحدها: دقة المقبض وسعة الكف. # الثاني: سوء القبض. # الثالث: قيام بيت الإسقاط في قوسه وعلوه على بيت الرمي. # فإن كان من دقة المقبض: أصلحه بما تقدم، وإن كان من بيت القوس: أدناه على ~~نار لينة، وإن كان من سوء القوس: أدناه على نار لينة، وإن كان من سوء ~~المقبض فعلاجه: بإصلاح ذلك. PageV01P431 ### | CHECK فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف # وأما عقرها عند أصل الإبهام بينه وبين السبابة؛ فمن وجهين: # أحدهما: فساد قبضته وإشباعها (¬1). # الثاني: [ح 187] من تسفل فوق السهم ms204 جدا. # فإن كان من إشباع يده في مقبضه: أصلحه بما تقدم، وإن كان من السهم: جعله ~~في كبد القوس في نصف الوتر، وعلم في (¬2) موضع علامة لا يخطئها كل رمية. # فصل في (¬3) ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف فيها (¬4) # قد تقدم، أن أركانه: القبض، والعقد؛ والمد، والإطلاق، والنظر، ونحن ~~نذكرها مفصلة مبينة: # * فأما القبض؛ فاختلف الرماة فيه: # - فمنهم من يقبض على مقبض القوس بجميع كفه، ويدفع بزنده جميعا، وهذا مذهب طاهر. # - ومنهم من يحرف المقبض في كفه تحريفا شديدا، ويشد PageV01P432 # أصبعه، ويدفع بزنده الأسفل، ويترك بين زنده الأسفل والقبضة (¬1) في الكف ~~مقدار عرض أصبعين. # وعلى هذا جماعة الفرس، كسابور ذي الأكتاف وبهرام جور وغيرهما، وهو مذهب ~~أبي هاشم. # - ومنهم من يتوسط بينهما، وهو مذهب إسحاق الرفاء، ويجعل بين القبضة وزنده ~~الأسفل عرض أصبع. # وهو أجود المذاهب وأحسنها عند حذاق الرماة. # وقد ذكر عن طاهر: أنه يجعل مقبض القوس على أصول أصابعه (¬2)، والقبضة ~~مستوية. وقد (¬3) ذكر عنه: أنه كان يجعل القوس على أصول أصابعه وهي محرفة، ~~وزنده مستو. # وهذا أحسن المذاهب عندهم (¬4)، وعليه العمدة. # قال بعض الحذاق: من قال باستواء القبضة؛ شد جميع أصابعه شدا واحدا، ودفع ~~بزنديه جميعا. # وهذا الرمي حسن للأغراض القريبة، ورمي الشيء الدقيق من قرب؛ غير أن صاحبه ~~لا يسلم من مس الوتر ذراعه، وهو ضعيف الرمي. PageV01P433 # ومن قال بالتحريف: كان أنكى له، وأطرد للسهم، وأحسن للرمي، وأقوى له، وهو ~~جيد للفارس والراجل، ولرمي الحصون والأسوار، والرمي العالي كله، وهو أقل إصابة. # ومن قال بالتوسط بينهما؛ لم يشبع كفه في المقبض، ولا يحرف كفه أيضا ~~تحريفا شديدا. # قال: والأحسن في هذا كله أن تأخذ القوس بكفك (¬1)، فتضع مقبضها [ح 188] ~~عند أصول أصابعك، وتدخل لحم راحتك كله في المقبض، وتشد الخنصر والبنصر ~~والوسطى شدا عنيفا على ترتيبها، الخنصر أشد ثم البنصر ثم الوسطى، وتترك ~~أصبعيك الإبهام والسبابة لينتين، فتكون كأنك عاقد مئتين بهما؛ وتدخل زندك ~~الأعلى، وتسوي الأسفل، وتترك بين زندك الأسفل وبين القبضة عرض ms205 أصبع، فتزول ~~عنك جميع العلل بذلك. # وبالجملة؛ فالاستواء للعرب، والتحريف للعجم. # وأجمع أرباب المذاهب: أنه لا ينبغي [ظ 91] للقبضة أن يكون منها موضع خال. # وأجمعوا على أن شدة سير السهم من شدة القبضة؛ إلا شرذمة جهلت، فقالت: إن ~~استرخاء القبضة أحد للسهم. # وقال الأستاذ محمد (¬2) بن يوسف: والأجود أن لا يشد القبضة PageV01P434 # أولا، ويشدها آخرا. # وهؤلاء الذين اختلفوا في ذلك، هل اختلفوا في جنس واحد من القسي أم في ~~أجناس، وفي كف واحدة، أم في أكف شتى؟! # ولا ريب أنك تجد قوسا قبضتها مربعة، وتجد قوسا قبضتها مدورة، وقوسا بين ~~المدورة والمربعة. # وأما القبضة المربعة: فهي قبضات العجم، والتحريف لهم جيد، والاستواء يبطل ~~الرمي بها. # وأما القبضة المدورة: فهي قبضات (¬1) العرب، والتحريف يبطل الرمي بها. # وأما المتوسطة: فيتوسط لها. # ولكل قوس قبضة، ولكل كف قبضة، فمن كانت كفه كبيرة؛ فالأصلح له من القبضات ~~الدقيقة، والمتوسطة للكف المتوسط، واختيار المقبض في الكف أن يقبض بجميع ~~(¬2) كفه، ويدخل لحم راحته في كفه، فإن لحقت أطراف أصابعه لكفه فالمقبض ~~صغير على الكف، فلا يصلح له به رمي، ويدخله العيب إن رمى به، وكذلك إن كانت ~~القوس غليظة المقبض على الكف. # وحكم القبضة: أن تقبض عليها بجميع كفك، فإن بقي بين PageV01P435 # أصابعك مقدار عرض نصف أصبع (¬1)، فهو حسن، فإن زاد أو نقص فلا خير فيه. ### | AUTO ذكر العقد ووجوهه # أقوال (¬2) الناس في العقد على الوتر على تسعة أقسام: # أحدها: وهو الصحيح الجيد [ح 189] القوي: أن يعقد ثلاثا وستين. # الثاني: تسعة وستين. وعلى هذين العقدين جميع الأساورة والأكاسرة، والأول ~~عندهم أصح وأثبت. # الثالث: أن يعقد (¬3) ثلاثة وسبعين. # الرابع: أن يعقد ثلاثة وثمانين. # الخامس: أن يعقد أربعة وعشرين. # السادس: أن يعقد إحدى وعشرين. # وعلى هذا أكثر الترك والروم؛ لأنهم يرمون بقوس لينة وبغير أصل، فيعقدون ~~كيفما تيسر عليهم. # والسابع: عقد يسمى الرديف، وهو: أن يعقد اثنين وستين ممكنة، ويلقي الوسطى ~~مع السبابة على الإبهام. # وهذا العقد جيد لجبذ القوس الصلبة، لكنها بطيئة الإطلاق. PageV01P436 # الثامن: أن يجعل ms206 أصابعه الثلاثة: الخنصر، والبنصر، والوسطى في الوتر، ~~ويجعل السبابة ممدودة مع طول السهم، ولا حظ للإبهام هنا. # وهذا عقد جميع (¬1) الصقالبة وإليهم ينسب، ويصنعون للأصابع الثلاث ~~كشتبانات الذهب والفضة والنحاس والحديد، والقوس على هذه الصفة واقفة لا راقدة. # التاسع: أن يجبذ بالأربعة أصابع (¬2): بالسبابة والوسطى والخنصر والبنصر. # وهو مذهب العرب القدماء في الجاهلية. ومنهم من كان (¬3) يجبذ بهذه ~~الأصابع والقوس راقدة، ويجعل السهم بين الوسطى والبنصر، ويجبذون إلى ~~صدورهم، وعليها أكثر باديتهم. # وقال بعض الأئمة: وهذه العقد كلها خطأ؛ إلا عقدة ثلاث وستين، وربما دعت ~~الحاجة والضرورة إلى استعمال بعضها؛ لحادث يحدث في الإبهام وغيرها، فينبغي ~~تعلمها أو بعضها، ومن أراد القوة والشدة والسرعة؛ فعليه بعقد ثلاث وستين. # ثم من الرماة من قال: أكتم أظفاري كتمانا بالغا، وأجعل الوتر من الإبهام ~~في مفصلها مستويا غير محرف. PageV01P437 ### | CHECK فصل منشأ السرعة والبعد عند الرماح # ومنهم من قال: أكتم أظفاري كتمانا (¬1) شديدا، وأجعل الوتر في مفصل ~~الإبهام، وأحرفه قليلا. # وكلاهما جيد حسن، فالاستواء أقوى للمد، والتحريف أسرع لخروج [ح 190] السهم. # ومنهم من يجعل الوتر قدام الجر في مفصل الإبهام قليلا. # وهو أحسن المذاهب، وأسرع إفلاتا من الأول والثاني، وأطرد للسهم. # فصل # وعند الرماة أن القوة (¬2) والسرعة والبعد إنما هو في الإبهام من العقد ~~باليمين، وفي القبض بالشمال، فعليهما مدار الشدة، ولكل أصبع عقد؛ كما أن ~~لكل كف قبضة (¬3)، فإذا كان المتعلم للرمي طويل الأصابع أو قصيرها؛ فاختر ~~له من هذه المذاهب أولاها بأصابعه، وأوفقها لرميه، وأبعدها آفة عن جسمه. # فصل # تركيب السبابة على الإبهام ثلاثة أنواع: PageV01P438 ### | CHECK فصل أنواع تركيب السبابة على الإبهام # أحدها: أن تركب السبابة (¬1) فيصير طرفها على الوتر. # الثاني: أن تركبها فتصير خارج الوتر. # الثالث: أن تركبها فتكون داخل الوتر. # فمذهب سابور [ظ 92] وبهرام جور وغيرهما: أن تكون السبابة خارج الوتر، ~~واختاره أبو هاشم، وهو الرمي القديم، وهو جيد للأقواس الصلبة. # ومذهب طاهر وحذاق أهل هذه الصناعة: أن تكون على الوتر، وهذا أحد للسهم، ~~وأسرع للإفلات. # ومذهب إسحاق: أن ms207 تكون السبابة داخل الوتر. # وقال بعض الرماة: من قال بتحريف العقد؛ طالت سبابته، وقصرت إبهامه، فصارت ~~السبابة من (¬2) داخل الوتر. ومن قال باستواء العقد؛ قصرت سبابته، وطالت ~~إبهامه، فصارت (¬3) السبابة خارج الوتر. ومن توسط بين المذهبين؛ صارت ~~السبابة على الوتر. # وحكم السبابة أن تجعل على ثلثي اللحم، والثلث على الظفر، ويكون نصفها على ~~الوتر، والنصف الثاني خارج عنه، ويكون فوق السهم مما يلي السبابة، ولا ~~يطولها تطويلا، ولا يقصرها (¬4) كثيرا؛ لأن السبابة إن كانت من داخل الوتر ~~طويلة؛ ضربت الوتر في عرض أصبعه PageV01P439 ### | CHECK فصل لا ينبغي للرامي أن يقلم زظافر يده اليمنى # وقت الإطلاق، وإن كانت مستوية طويلة على الوتر [ح 191]؛ ضربت (¬1) الوتر ~~وقت الإطلاق أيضا فعقرته، وإن كانت مطرفة جدا، ضعف مده، وافلت السهم عن ~~أصبعه (¬2) قبل الوفاء. وكذلك لا يجعل السبابة على ظفر الإبهام؛ فإن الظفر ~~يسود، ومن كشف ظفره كله كان أقوى على القوس الصلبة، ولكنه أبطأ إطلاقا. # فصل # ولا ينبغي للرامي أن يقلم أظافر يده اليمنى، بل يتركها موفرة؛ لأنه إذا ~~استأصل قطعها ضغطها الوتر وقت الجبذ، فخرج الدم بين الظفر واللحم. # والتحقيق: أن لكل يد عقد، ولكل وجه عمل، ولكل حال عتاد، ولكل مقام مقال، ~~وكل ميسر لما هيئ له، وأعين عليه. ### | AUTO فصل في القفلة بالأصابع الثلاث من اليد اليمنى # من الرماة من يستر أظفاره (¬3) الثلاثة حتى لا ترى ويجعل داخلها مجوفا، ~~ومنهم من يجعلها غير مجوفة. # وأحمد المذهبين مذهب (¬4) من يكتمها، حتى تكاد أصابعه تقطر دما من شدتها ~~وتجوفها. PageV01P440 # وقد كانت حذاق الرماة تأمر تلاميذها أن يجعلوا في أكفهم صنجة (¬1) صغيرة ~~ويقفلوا عليها، فإن سقطت من كف أحدهم أدبه عليها، وكانوا يفتخرون بذلك، ~~وكانوا يأمرونهم أن لا يخلوا القفلة (¬2) بالأصابع الثلاث من اليد اليمنى، ~~ولا القبضة من اليد اليسرى، حتى يكمل رميهم، فإذا كمل حطوا القوس، وفتحوا ~~أكفهم (¬3)، وكذلك لا ينبغي أن يغير جلوسه إلا عند عيب يظهر له. # وشده أصابع الكف اليمنى في القفلة (¬4)، واليسرى في القبضة = أسرع للسهم، ~~وأنكى للرمي، ms208 وأقوى، وأنفذ. # وأكثر عيوب الرامي من اليد اليمني وسداد الرمي في اليسرى، وملاحته في ~~اليمنى، وحسن الرمي في القعود والوقوف، والإصابة في النظر، وملاك ذلك كله ~~المداومة والإدمان؛ فإن الترك خوان. PageV01P441 ### || CHECK فصل في المد إلى الحاجب الأيمن ### ||| CHECK تفصيل الكلام فيه ### | AUTO ذكر المد # اختلفوا [ح 192] في مد النشابة (¬1): # فمنهم من يمدها إلى مشاش منكبه. # ومنهم من يمد إلى حاجبه الأيمن، ومنهم من يمد إلى شحمة أذنه. # ومنهم من يمد إلى آخر عظام (¬2) لحييه، فيجري السهم بين شفتيه. # ومنهم من يمد إلى ذقنه، ومنهم من يمد إلى نهده اليمنى. # هذا مجموع اختلافهم. # فأما من يمد إلى مشاش منكبه: فهو المذهب القديم، وذلك أنهم يجلسون ~~منحرفين، فيطول نشابهم على هذا الجبذ، ومن هنا قالوا: إن طول النشابة اثنتا ~~عشرة قبضة، وهو كثير النكاية، وقل من يرمي به أو يحسنه، وهو يحدث للرامي ~~عيوبا كثيرة. # فصل # وأما المد إلى الحاجب الأيمن: فهو مذهب إدريس، وهو جيد، وبه (¬3) يطول ~~النشابة، وفيه قوة كثيرة للمد؛ إلا أن نشابته تمر محطوطة أبدا، وهو جيد لمن ~~يرمي الحصون والأسوار والمواضع المرتفعة، وليس بجيد للقرطاس، وهو من الرمي ~~القديم أيضا. PageV01P442 ### || CHECK - فصل في المد إلى شحمة الأذن ### ||| CHECK - وتفصيل الكلام فيه # فصل # وأما المد إلى شحمة الأذن: فهو مذهب بسطام، وهو جيد جدا، وليس في المذاهب ~~القديمة أحمد منه، ولا أحسن عاقبة؛ إلا أن نشابته أقصر من أن يمد إلى مشاش ~~الكتف و (¬1) المنكب والحاجب، وغير أنه أكثر إصابة من الأولين. # وأما من يمد إلى آخر عظام لحييه [ظ 93]، ويجري السهم على شفتيه: فهو مذهب ~~أهل الاستواء، وعليه جماعة من رماة خراسان، وهو أيضا (¬2) مذهب إسحاق وطاهر ~~وغيرهما من حذاق الصناعة. # ومعنى الاستواء: أن يكون أصل السهم مع مفرقه في حال استواء، لا (¬3) ينحط ~~منهما واحد، ولا يرتفع. وليس في جميع المذاهب أحسن منه، وهو رمي قليل ~~الآفات، كثير الإصابة، وعليه حذاق (¬4) الرماة بالغرب وغيره. # وأما المد إلى الذقن أو الصدر: فخطأ فاحش، لا خير فيه، ms209 وبه تقل الإصابة، ~~وتكثر العيوب. PageV01P443 ### | AUTO ذكر النظر وأحكامه # (¬1) # اختلف حذاق الرمي فى النظر إلى المرمى اختلافا كثيرا؛ لعلوه وشرفه، [ح ~~193] وعليه عمدة الرمي، وهم عليه على ثلاثة أقسام، ثم تتفرع إلى ستة: # الأول من الثلاثة: النظر من خارج القوس. # والثاني: من داخل القوس. # والثالث: من داخلها وخارجها. # واختلفوا في النظر: هل الأولى أن يكون بالعينين جميعا، أو بأحدهما؟ # * فجمهور الرماة رجحوا النظر بالعينين؛ لأنه أتم وأكمل وأقوى. # * ومنهم من رجح النظر بعين واحدة. # واحتج هؤلاء بأنه إذا كان بعين واحدة؛ كان أجمع للنور الباصر، وأقوى له، ~~وإذا كان بالعينين جميعا تفرق في وصوله إلى الغرض فضعف. # قالوا: فإن الناظر إذا نظر بعين واحدة، اجتمع فيها نور العينين معا؛ فإن ~~النور الباصر ينزل من الدماغ على تقاطع صليبي في الجبهة، فيفترق هناك في ~~منفذين إلى كل عين منفد (¬2)، فإذا أغمض الناظر أحد عينيه، رجع PageV01P444 ### || CHECK - النظر من الداخل # قسطها من ذلك النور الباصر إلى العين الأخرى، فيقوى نظره بها (¬1) ضرورة. ~~ولهذا تجد الأعور قوي النظر حديده، وأرباب الصناعات إذا أراد أحدهم امتحان ~~أمر بالنظر؛ أغمض إحدى عينيه، وصوب الأخرى إلى المنظور إليه. # ولهذا كانت عين الأعور في الشرع قائمة مقام عينين في الدية: فإذا فقئت ~~عين الأعور؛ فعلى الجاني الدية كاملة، نص عليه الإمام أحمد. # فإن قلع من له عينان عين الأعور عمدا؛ فله أن يقلع من عينيه نظيرة عينه، ~~ويأخذ منه نصف الدية، نص عليه أيضا. # وإن قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه الصحيحة عمدا فلا قود عليه؛ ~~لأن القود يعميه، وعليه الدية كاملة. وقيل: يقلع عينه، ويعطيه نصف الدية. # وإن قلع الأعور عيني صحيح؛ خيرنا بين قلع عينه وبين أخذ دية عينه (¬2). # فصل # والنظر من (¬3) الداخل: يقولون: إنه نظر بهرام جور، وإن صورته الممثلة ~~على الجدار تعطي كأنه ينظر من داخل القوس بالعينين جميعا، PageV01P445 ### || CHECK - فصل في أوجه النظر من الخارج # وعينه في مجيء السهم مع العلامة، [ح 194] لا يفارق نظره ذلك، فإذا رأى ~~النصل على أصبعه أطلق ms210 سهمه (¬1). # وهو رمي حسن عندهم؛ إلا أنه صعب، قليل النكاية، ولا يمكن صاحبه أن يرمي ~~الرمي القوي، ولا يمكن راميه أن يجلس منحرفا، بل متربعا، فتكون نشابته ~~قصيرة، ورميه غير منكي، وهو جيد لرمي الأغراض القريبة والدقيقة. # فصل # وأما النظر من خارج؛ فعلى ثلاثة أوجه: # الوجه الأول: أن يجعل السهم من خارج القوس، وينظر بالعينين جميعا في ~~العلامة، ويعتمد بالعين اليسرى، ثم يختلس (¬2) السهم بسرعة في القوس. # الوجه الثاني: أن يجعل النصل من خارج القوس في العلامة، وينظر بعينه ~~اليسرى، ويعتمد عليها، ويجعل عينه اليمنى في دستان (¬3) القوس، ولا ينظر ~~بها شيئا من العلامة، مع تصحيحه بالعين اليسرى، وعقده أصابع يده اليسرى في ~~وسط العلامة. # الوجه الثالث: أن يقلب (¬4) نور عينيه جميعا إلى عين واحدة، PageV01P446 # فتكون حدقة عينه اليسرى في مؤخر عينه اليسرى، وحدقة عينه اليمنى (¬1) في ~~مقدمة عينه اليمنى، فيصير نور حدقة عينه اليمنى إلى حدقة عينه اليمنى إلى ~~حدقة عينه اليسرى. # وهذا النظر يسمى الأحول، فتصير العينان كأنهما عين (¬2) واحدة، وهو محمود ~~جدا في هذا المذهب، وهذا النظر كله جيد للفارس ولمن يرمي بالسلاح، وهو شديد ~~النكاية؛ لأن صاحبه يجلس للعلامة منحرفا، وبه يطول سهمه، وتكثر نكايته، ولا ~~يصح له أن يجلس متربعا، وهو النظر القديم، وعليه الأكاسرة [ظ 94] ~~والأساورة. # وأما النظر إلى العلامة بقسمة (¬3) النظرين جميعا: بأن يجعل النصل في ~~العلامة بالعين اليسرى من خارج القوس، ويصحح نظره بالعين اليمنى إلى ~~العلامة من داخل القوس، بحيث لا يفارق النصل باليمنى، وباليسرى إلى العلامة ~~حيث يفلت. # والوجه الثاني: أن يجعل النصل في العلامة من خارج القوس بالعينين (¬4)، ~~فإذا بقي له من [ح 195] المد قدر ثلث السهم، وغاب عن بصره النصل؛ ترك عينه ~~اليسرى في موضعها من العلامة، وينظر بعينه اليمنى مجيء النصل على يده من ~~داخل القوس، فإذا رأى النصل على PageV01P447 ### || CHECK - فصل في المفاضلة بين أهل التربيع وأهل التحريف ### || CHECK - فصل في ميزان النظر # أصبعه؛ أطلق، وهذا (¬1) حسن جدا، وهو أكثر إصابة وأقل آفة، وصاحبه يجلس ~~بين ms211 التحريف والتربيع، فتذهب بذلك عنه عيوب أهل التربيع وأهل التحريف، مع ~~ما فيه من الإصابة ودقة النظر. # فصل في ميزان النظر # قال بعض أئمة الرماة: من أراد أن يتعلم حقيقة الوزن، فليأخذ سراجا يجعله ~~على بعد، كما يجعل العلامة، ويأخذ قوسا لينة جدا - فهي أمكن له -، ويجلس ~~بين التحريف والتربيع، كما يجلس للعلامة، ويجعل النصل في السراج، ولا يزال ~~ينزع في القوس، ويفتح عينا، ويطبق أخرى، ويفتحهما جميعا، ويمد إلى آخر ~~السهم، وينظر للسراج أبدا، حتى يصح له، فإن صح؛ علم أنه قد حصل على فائدة ~~جليلة، وذخيرة عظيمة في هذه الصناعة. # فصل # واعلم أن خارج القوس مما يلي اليسار إذا رميت بها، والداخل مما يلي ~~اليمين، فأهل التربيع يبطلون عمل أهل التحريف، ويقولون: إنه يفسد النظر، ~~وإن جميع السلاح إذا دخله التحريف أبطله. # وأهل التحريف يبطلون عمل أهل التربيع، ويقولون: إن التحريف PageV01P448 ### | CHECK - فصل في ميزان آخر # أكثر نكاية، وإنه يبطل النشاب، فمنهم من حرف القوس إحدى عشرة قبضة، ~~واثنتي عشرة قبضة وأكثر. # فصل في ميزان آخر # واعلم أن الوزن على نوعين فمنهم (¬1) من يزن أولا ويستمر على وزنه إلى ~~حين (¬2) إطلاقه، ومنهم من يزن آخرا. # فأما من يزن أولا، فعلى وجهين أيضا: # أحدهما: أن يجعل النصل في العلامة، ويحققه، ويجبذ عليه من نظره إلى ذراعه ~~الشمال ومرفقه اليمنى في اعتدالهما واستوائهما. وهذا مذهب طاهر. # والوجه الثاني: أن ينظر أولا إلى العلامة، فإذا جبذ من السهم نصفه [ح ~~196] أو أقل حققه وأطلق (¬3). # وهذا أحمد النوعين، وأعظمهما سدادا. # وأما الذي يزن آخرا فعلى نوعين أيضا: # أحدهما: أن لا يخل (¬4) بتحقيق الوزن أولا، فإذا بقي له (¬5) من PageV01P449 ### | CHECK فصل في ذكر الإطلاق ووجوهه # السهم قبضة، سكن تسكينة لطيفة جدا، واختلس السهم بسرعة، وأطلق. وهذا ~~النوع حسن للحرب جدا. # الثاني: أن يحقق وزنه أولا (¬1)، فإذا بقي لهم من السهم مقدار قبضة أو ~~أكثر قليلا؛ حققه أيضا ثانية، واختلس سهمه، وأطلقه بسرعة. وهذا النوع جيد ~~للأغراض وغيرها. # فصل في (¬2) ذكر الإطلاق ووجوهه # الإطلاق ms212 على ثلاثة أنواع: المختلس، والمفروك، والمتمطي. # فالمختلس: أن يجبذ السهم، ثم يسكن، ثم يختلسه اختلاسا شديدا، ويفلت ~~أصابعه، فيفتح الاثنين السبابة مع الإبهام. وهذا المذهب فيه سرعة، وليس ~~سكونه عند الإفلات، وإنما يسكن إذا بقيت له قبضة، ويفتح ذراعيه جميعا، ~~ويميل وتر القوس إلى الأرض. # وأما المفروك: أن يمد السهم، فإذا صار النصل على أصبعه، سكن قليلا بمقدار ~~عدتين، ثم فرك يده (¬3) اليمنى فركة من حرف الوتر، فيحول يده قليلا، فيجعل ~~الشق الذي من بين (¬4) إبهامه والسبابة مع خده حاكا له. PageV01P450 # وأما المتمطي: فهو أن يمد السهم، فإذا علم بالسهم على أصبعه سكن بمقدار ~~عدتين، وأطلق بنفضة من الوتر، ويكون جبذه أولا وآخرا سواء. # وهذا المذهب لمن ينظر من داخل القوس = جيد، والفركة من فوق الوتر لمن ~~ينظر بالنظرين، والاختلاس لمن ينظر من خارج الوتر. # ولا خلاف (¬1) بين الرماة أن القبضة للوتر تكون بشدة وسرعة دون تأن ولا ~~لبث؛ لأن فيها القوة والشدة والنفوذ. ### | AUTO فصل في مر السهم على اليد # وهو على أربعة أنواع: # - منهم من يجريه على عقدة إبهامه. # - ومنهم من يجريه [ظ 95] على سبابته، ويميل إبهامه عن (¬2) السهم. # - ومنهم من يرفع إبهامه [ح 197] ويجعل سبابته تحتها، فيصير كأنه عاقد ~~ثلاثة عشر، فيجري السهم على ظفر إبهامه. # - ومنهم من يجريها على طرفي أصبعيه السبابة والإبهام (¬3)، فيكون كأنه ~~عاقد ثلاثين. PageV01P451 ### | CHECK ذكر سبب ارتفاع السهم في الجو ونزوله وسداده # فمن أجراها (¬1) على عقدة إبهامه؛ فهو عيب عند الحذاق؛ لأنه لا يخلو أن ~~يضربه فيه الريش فيجرحه، وربما ضربه السهم (¬2) فعقر أصبعه. # وأما من يجريها على سبابته، وهو أحسن قليلا من الأول، وكلاهما مذهب أهل ~~الاستواء في قبضته، وليسا بجيدين. # وأما من يجريها على أصل ظفري أصبعيه: الإبهام والسبابة كعاقد ثلاثين؛ فهو ~~مذهب التوسط، وهو أحمد المذاهب. # وأما من يوقف (¬3) إبهامه، فيجريها على طرف ظفره، كعاقد ثلاث عشرة؛ فهو ~~مذهب أهل التحريف، وهو رديء جدا؛ لأن صاحبه يحرف قبضته تحريفا شديدا، ويوقف ~~إبهامه، فإن هو أمال قوسه قليلا سقط السهم ms213 من على ظفره، وهو رديء في الحرب، ~~لا يكاد يستقيم له رمي؛ لسرعة سقوط سهمه. # ذكر سبب (¬4) ارتفاع السهم في الجو ونزوله وسداده # اختلف أهل العلم من الرماة في ذلك اختلافا متباينا، ونحن نذكر أقوالهم ~~وما فيها، ونبين الصحيح منها. # * فقالت طائفة: سبيل السهم إذا خرج من كبد القوس أن يقطع ما بينه وبين ~~الغرض في خط الاستواء بغير صعود ولا هبوط، بل محاذيا PageV01P452 # للموضع الذي خرج منه، فلما رأيناه على خلاف ذلك في ارتفاعه ونزوله، طلبنا ~~علة ذلك، فرأيناه من واحد من ثلاث: إما من القوس وآفته فيه، وإما من السهم، ~~وإما من الرامي، فلا بد من آفة خفية في واحد من هذه الثلاث. # وردت طائفة أخرى هذا القول، وقالت: ما رأينا راميا قط، ولا نقل إلينا ~~أبدا أنه رمى بسهم، فقطع المدى في خط الاستواء، محاذيا لموضع مخرجه، لا ~~صاعدا، ولا نازلا، ولم تخل الأرض من رام لا آفة في رميه ولا قوسه، ولا ~~سهمه، بحيث تجمع الرماة على اعتدال الثلاثة المذكورة وسلامتها من كل عيب. # * وقال آخرون: العلة في الارتفاع [ح 198] والانخفاض من جهة اختلاف بناء ~~(¬1) القوس؛ فإنها إذا غلبت بيتها الأعلى ارتفع السهم في أول مداه، وإذا ~~غلب الأسفل (¬2) ارتفع في آخر مداه. # ورد عليهم آخرون منهم، وقالوا: هذا لا يصح؛ لأنا نجد القوس المعتدلة ~~البيتين، الصحيحة التركيب، بيد الرجل الحاذق في الرمي، يرتفع عنها السهم ~~جدا، وربما ارتفع أكثر من ارتفاع من هو دونه. # * وقالت طائفة أخرى: ليس ارتفاع السهم من قبل القوس ولا الرامي، ولا من ~~قبل السهم في نفسه، بل من أمر خارج، وهو الهواء الحامل له، وذلك أن السهم ~~(¬3) إذا كان شديدا ثقيلا، والقوس صلبة، PageV01P453 # قطع الهواء (¬1) ومر سادا، وإن كان خفيفا حمله الهواء فارتفع. # قال: والحجة على (¬2) ذلك أن المركب إذا كان ثقيلا، غاص في الماء، وإن ~~كان خفيفا، ارتفع، والهواء للسهم مثل الماء للمركب. # ورد آخرون هذا القول، وقالوا: نجد السهم الساد (¬3) عن القوس الصلبة في ~~اليوم الساكن الهواء لا ms214 بد له من ارتفاع عن محاذاة مخرجه، والدليل على ذلك ~~أن ينصب حبلا معترضا في نصف من (¬4) الأرض مساويا لمخرج السهم ثم يرمي بسهم ~~ساد عن قوس صلبة، فلا بد من أن يرتفع السهم (¬5) عنه. # وقال آخرون منهم: الذي صح عندنا وكشفناه من علة ارتفاع السهم ونزوله: أن ~~سير السهم لا يتم إلا بثلاثة أشياء: # أحدها: بدن الرامي وقوته. والثاني: قوسه. والثالث: سهمه. # وكل واحد ثلث العلة، والدليل على هذا: أنك تأخذ قوسا صلبة موترة، لا ~~يمكنك الرمي عنها، فتفوق عليها سهما، ثم تمدها، فتحني (¬6) الوتر معك يسيرا ~~من غير أن تنحني القوس، ثم تطلق، فيمر السهم (¬7) أذرعا كثيرة، وقد علمت أن ~~القوس لم يعمل في السهم شيئا؛ PageV01P454 # لأنها لم تطاوعك، وإنما خرج السهم من الوتر بنفضة الرامي وقوته لا ~~بالقوس. # وأما الثلث الذي من قبل القوس، فالدليل على اعتباره أنك تجد السهم في آخر ~~الثلث (¬1) الأول في ارتفاع إلى أول الثلث الثالث (¬2)، فيأخذ في الهبوط، ~~وذلك من قبل السهم نفسه؛ لأن طبعه - كما علمت (¬3) - الهبوط، وكان ارتفاعه ~~أولا بالقوة التي أفاده إياها الرامي، واعتبر هذا بالحجر: ترمي به (¬4) إلى ~~فوق [ح 199] فلا يزال صاعدا ما دامت قوة الرامي تمده، فإذا انتهت (¬5) ~~القوة التي أمدته في الصعود؛ صارت حركته حينئذ النزول، وهي الحركة الطبيعية ~~له (¬6). # وقالت طائفة أخرى: بل العلة الصحيحة في ذلك: أن الرامي إذا فوق السهم في ~~قسمة مستوية لا مرتفعة ولا منخفضة؛ كان العقد [ظ 96] تحت الفوق أسفل من ذيل ~~(¬7) القوس، فإذا مد واستوفى؛ وقعت شدة الغمز في الإطلاق تحت الفوق، فلا بد ~~لصدر السهم من أن يرتفع يسيرا بالضرورة، فارتفاع صدره يسيرا (¬8) هو الذي ~~أكسبه ذلك الارتفاع الكثير PageV01P455 ### | CHECK فصل في مدح القوة والشجاعة، ذم الجبن والعجز # في طريق سيره، وهذا واضح، والله أعلم. # فصل في مدح القوة والشجاعة وذم العجز والجبن # قال الله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} ~~[الأنفال: 60]. # وقال تعالى في حق المؤمنين: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: ms215 29]. # وقال فيهم: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} [المائدة: 54]. # وقال تعالى: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم} [النساء: 104]؛ أي: لا تضعفوا. # وقال: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (139)} [آل ~~عمران: 139]. # وفي "الصحيحين" (¬1) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "المؤمن ~~القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، ~~واستعن بالله ولا تعجز". PageV01P456 # وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ بالله (¬1) من الجبن (¬2): # والجبن خلق مذموم عند جميع الخلق، وأهل الجبن هم أهل سوء الظن بالله، ~~وأهل الشجاعة والجود هم أهل حسن الظن بالله؛ كما قال بعض الحكماء في وصيته ~~(¬3): "عليكم بأهل السخاء والشجاعة؛ فإنهم أهل حسن الظن بالله، والشجاعة ~~جنة (¬4) للرجل من المكاره، والجبن إعانة منه لعدوه على نفسه، فهو جند ~~وسلاح يعطيه عدوه ليحاربه به (¬5) ". # وقد (¬6) قالت العرب: الشجاعة وقاية، والجبن مقتلة، وقد أكذب الله سبحانه ~~أطماع الجبناء في ظنهم أن جبنهم ينجيهم من القتل والموت [ح 200]، فقال الله ~~تعالى: {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل} [الأحزاب: 16]. # ولقد أحسن القائل (¬7): PageV01P457 # أقول لها وقد طارت شعاعا ... من الأبطال ويحك لن تراعي # فإنك لو سألت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لن تطاعي # فصبرا في مجال الموت صبرا ... فما نيل الخلود بمستطاع (¬1) # وما ثوب الحياة بثوب عز ... فيطوى عن أخي الخنع اليراع # سبيل الموت غاية كل حي ... وداعيه لأهل الأرض داعي # ومن لم يعتبط يسأم ويهرم ... وتسلمه المنون إلى انقطاع # وما للمرء خير في حياة ... إذا ما عد من سقط المتاع # واعتبر ذلك في معارك الحروب (¬2) بأن من يقتل مدبرا أكثر ممن PageV01P458 # يقتل مقبلا. # وفي وصية أبي بكر الصديق لخالد بن الوليد: "احرص على الموت؛ توهب لك ~~الحياة" (¬1). # وقال خالد بن الوليد: "حضرت كذا وكذا زحفا في الجاهلية والإسلام وما في ~~جسدي موضع إلا وفيه طعنة برمح أو ضربة بسيف، وها أنا ذا أموت على فراشي، ~~فلا نامت أعين الجبناء" (¬2). # ولا ريب عند كل عاقل أن استقبال ms216 الموت إذا جاءك خير من استدباره، والله ~~أعلم، وقد بين هذا حسان بن ثابت قائلا (¬3): # ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدما (¬4) PageV01P459 # وقال آخر محققا هذا المعنى (¬1): # محرمة أكفال خيلي على القنا ... ودامية لباتها ونحورها # حرام على أرماحنا طعن مدبر ... وتندق منها في الصدور صدورها # وكانوا يفتخرون بالموت على غير الفراش، ولما بلغ عبد الله بن الزبير قتل ~~أخيه مصعب؛ قال: "إن يقتل؛ فقد قتل أخوه وأبوه وعمه، إنا والله لا نموت حتف ~~أنفنا، ولكن حتفنا بالرماح وتحت ظلال السيوف" (¬2). ثم تمثل بقول القائل (¬3): # وإنا لتستحلي المنايا نفوسنا ... وتترك أخرى مرة ما تذوقها # وفي مثل هذا يقول السموأل بن عادياء وهو في "الحماسة" (¬4): PageV01P460 # وما مات منا سيد في فراشه (¬1) ... ولا طل منا حيث كان قتيل # تسيل على حد الظبات نفوسنا ... وليست على غير الظبات تسيل # [ظ 97] وإنا لقوم لا نرى القتل سبة ... إذا ما رأته عامر وسلول # إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فتطول # وقال محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي (¬2): # لست لريحان ولا راح [ح 201] ... ولا على الجار بتياح (¬3) # فإن أردت الآن لي موقعا (¬4) ... فبين أسياف وأرماح PageV01P461 # تري فتى تحت ظلال القنا ... يقبض أرواحا بأرواح # ولو لم يكن في الشجاعة إلا أن الشجاع يرد صيته واسمه عنه أذى (¬1) الخلق، ~~ويمنعهم من (¬2) الإقدام عليه؛ لكفى بها شرفا وفضلا؛ كما قال عمرو بن براقة ~~وكان فاتكا مشهورا بالإقدام والثبات (¬3): # كذبتم وبيت الله لا تأخذونها ... مراغمة ما دام للسيف قائم # متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم (¬4) # وقال تأبط شرا الفاتك العداء، واسمه ثابت (¬5): # قليل التشكي للمهم يصيبه ... كثير الهوى شتى النوى (¬6) والمسالك PageV01P462 # يبيت بموماة ويضحي بمثلها ... جحيشا ويعروري ظهور المهالك # ويسبق وفد الريح من حيث تنتحي ... بمنخرق من شده المتدارك (¬1) # إذا حاص عينيه كرى النوم لم يزل ... له كالئ من قلب شيحان فاتك # إذا هزه في عظم قرن تهللت ... نواجذ أفواه المنايا الضواحك (¬2) # وقال أبو سعيد المخزومي وكان شجاعا موصوفا بذلك ms217 (¬3): # وما يريد بنو الأغيار من رجل ... بالجمر مكتحل بالليل مشتمل # لا يشرب الماء إلا (¬4) من قليب دم ... ولا يبيت له جار على وجل (¬5) PageV01P463 ### | CHECK فصل في الفزعات # فصل # قال عمرو بن معد يكرب: "الفزعات ثلاثة: فمن كانت فزعته في رجليه فذاك ~~الذي لا تقله رجلاه، ومن كانت فزعته في رأسه فذاك الذي يفر عن أبويه، ومن ~~كانت فزعته في قلبه فذاك الذي لا يقاتل" (¬1). # والجبن والشجاعة غرائز وأخلاق، فالجبان يفر عن عرسه، والشجاع يقاتل عن ~~(¬2) من لا يعرفه؛ كما قال الشاعر (¬3): # يفر جبان القوم من أم نفسه ... ويحمي شجاع القوم من لا يناسبه # والشجاع ضد البخيل، لأن البخيل يضن بماله، والشجاع يجود بنفسه؛ كما قال ~~القائل: # كم بين قوم إنما (¬4) نفقاتهم ... مال وقوم ينفقون نفوسا PageV01P464 ### | CHECK طبقات ابن آدم في الشجاعة وغيرها أربعة # وقال الآخر: [ح 202] # تجود بالنفس إن ضن البخيل بها ... والجود بالنفس أقصى غاية الجود (¬1) # وهذا غير مطرد في بني آدم؛ فإنهم على أربع طبقات: # - فمنهم: الجواد الشجاع، يجود بماله ونفسه. # - ومنهم: البخيل الجبان. # - ومنهم: الجواد الجبان، يجود بماله، ويضن بنفسه. # - ومنهم: الشجاع البخيل؛ فإنه منح خلق الشجاعة، وحرم خلق الجود؛ فإن ~~الأخلاق مواهب يهب الله منها ما يشاء لمن يشاء، ويجبل خلقه على ما يريد ~~منها، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأشج عبد القيس: "إن فيك خلقين ~~يحبهما الله: الحلم، والأناة". قال: خلقين تخلقت بهما أم جبلت عليهما؟ قال: ~~"بل جبلت عليهما". فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب (¬2). # ومن هنا يظهر أنه لا تلازم بين الشجاعة والجود، كما ظنه بعض الناس، وإن ~~كانت الأخلاق الفاضلة تتلازم وتتصاحب غالبا، وكذلك الأخلاق الدنيئة. PageV01P465 ### | CHECK أوجه بيان شجاعة أبي بكر الصديق في بدر وأحد وغيرها ### | CHECK فصل في الفرق بين الشجاعة والقوة # فصل # وكثير من الناس تشتبه عليه الشجاعة بالقوة، وهما متغايران، فإن الشجاعة ~~هي (¬1): ثبات القلب عند النوازل [ظ 98]؛ وإن كان ضعيف البطش (¬2). # وكان الصديق - رضي الله عنه - أشجع الأمة بعد رسول الله - صلى الله ms218 عليه ~~وسلم -، وكان عمر وغيره أقوى منه، ولكن برز على الصحابة كلهم بثبات قلبه في ~~كل موطن من المواطن التي تزلزل الجبال، وهو في ذلك ثابت القلب، ربيط الجأش، ~~يلوذ به شجعان الصحابة وأبطالهم، فيثبتهم ويشجعهم. # ولو لم يكن له (¬3) إلا ثبات قلبه يوم الغار وليلته. # وثبات قلبه يوم بدر، وهو يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا ~~رسول الله! كفاك بعض (¬4) مناشدتك ربك؛ فإنه منجز لك ما وعدك" (¬5). # وثبات قلبه يوم أحد، وقد صرخ الشيطان في الناس بأن محمدا قد قتل، ولم يبق ~~أحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا دون عشرين في (¬6) أحد، وهو ~~مع (¬7) ذلك ثابت القلب، ساكن الجأش. PageV01P466 # وثبات قلبه يوم الخندق، وقد زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر. # وثبات قلبه (¬1) يوم الحديبية، وقد قلق فارس الإسلام عمر بن الخطاب، حتى ~~إن [ح 203] الصديق ليثبته ويسكنه ويطمئنه. # وثبات قلبه يوم حنين، حيث (¬2) فر الناس، وهو لم يفر. # وثبات قلبه حين النازلة التي اهتزت لها الدنيا أجمع، وكادت تزول (¬3) لها ~~الجبال، وعقرت لها أقدام الأبطال، وماجت لها قلوب أهل الإسلام، كموج البحر ~~عند هبوب قواصف (¬4) الرياح، وصاح لها (¬5) الشيطان في أقطار الأرض أبلغ ~~الصياح، وخرج الناس بها من دين الله أفواجا، وأثار عدو الله تعالى بها ~~أقطار الأرض عجاجا، وانقطع لها الوحي من السماء، وكاد لولا دفاع الله تعالى ~~لطمس نجوم الاهتداء، وأنكرت الصحابة بها قلوبهم، كيف لا وقد فقدوا رسولهم ~~من بين أظهرهم وحبيبهم، وطاشت الأحلام، وغشي الآفاق ما غشيها من الظلام، ~~واشرأب النفاق، ومد أهله الأعناق، ورفع الباطل رأسا كان تحت قدم الرسول - ~~صلى الله عليه وسلم - موضوعا، وسمع المسلمون من أعداء الله تعالى ما لم يكن ~~في حياته بينهم مسموعا، وطمع عدو الله أن يعيد PageV01P467 # الناس إلى عبادة الأصنام، وأن يصرف وجوههم عن البيت الحرام، وأن يصد ~~قلوبهم عن الإيمان والقرآن، ويدعوهم إلى ما كانوا عليه من التهود والتمجس ~~والشرك وعبادة الصلبان، فشمر الصديق رضي الله عنه من جده عن ساق غير ms219 خوار، ~~وانتضى سيف عزمه الذي هو ثاني ذي الفقار، وامتطى من ظهور عزائمه (¬1) جوادا ~~لم يكن يكبو السباق، وتقدم جنود الإسلام فكان أفرسهم إنما همه اللحاق، ~~وقال: "والله لأجاهدن أعداء الإسلام جهدي، ولأصدقنهم الحرب حتى تنفرد ~~سالفتي أو أفرد وحدي، ولأدخلنهم في الباب الذي خرجوا منه، ولأردنهم إلى ~~الحق الذي رغبوا عنه (¬2) " (¬3) فثبت الله تعالى بذلك القلب - الذي لو وزن ~~بقلوب الأمة لرجحها - جيوش الإسلام، وأذل بها المنافقين والمرتدين وأهل ~~الكتاب وعبدة الأصنام، حتى استقامت قناة الدين من (¬4) بعد اعوجاجها، وجرت ~~الملة [ح 204] الحنيفية على سننها ومنهاجها، وتولى حزب الشيطان وهم ~~الخاسرون، وأذن مؤذن الإيمان على رؤوس الخلائق: ألا إن حزب الله هم ~~الغالبون (¬5). # هذا؛ وما ضعفت جيوش عزماته، ولا استكانت ولا وهنت، بل لم تزل الجيوش بها ~~مؤيدة ومنصورة، وما فرحت عزائم أعدائه بالظفر PageV01P468 ### || CHECK 2 - المقدام ### || CHECK 1 - الهمام # في موطن من المواطن، بل لم تزل مذلولة (¬1) مكسورة. # تلك لعمر الله تعالى الشجاعة التي تضاءلت لها فرسان الأمم، والهمة التي ~~تصاغرت عندها عليات الهمم، ويحق لصديق الأمة أن يضرب من هذا المغنم بأوفر ~~نصيب، وكيف لا وقد فاز من ميراث النبوة بكمال التعصيب. # وقد كان الموروث صلوات الله تعالى وسلامه عليه أشجع الناس، فكذلك وارثه ~~وخليفته من بعده أشجع الأمة بالقياس، ويكفي أن عمر بن الخطاب سهم من ~~كنانته، وخالد بن الوليد سلاح من أسلحته، والمهاجرون والأنصار أهل بيعته ~~وشوكته، وما منهم إلا من اعترف أنه يستمد من ثباته وشجاعته. ### | AUTO فصل في مراتب الشجاعة والشجعان # أول مراتبهم: الهمام: وسمي بذلك لهمته وعزمه، وجاء على بناء فعال؛ كشجاع. # الثاني: المقدام: وسمي بذلك من الإقدام، وهو ضد الإحجام، وجاء على أوزان ~~المبالغة؛ كمعطاء، ومنحار؛ لكثير العطاء والنحر، وهذا البناء يستوي فيه ~~المذكر والمؤنث؛ كامرأة معطار: كثيرة التعطر (¬2)، ومذكار: تلد الذكور. PageV01P469 ### | CHECK فصل في الأمور الأربعة المترتبة على الشجاعة ### || CHECK 5 - الصنديد ### || CHECK 4 - البطل ### || CHECK 3 - الباسل # الثالث: الباسل: وهو اسم فاعل من بسل يبسل؛ كشرف يشرف والبسالة: الشجاعة ms220 ~~والشدة. وضدها: فشل يفشل فشالة وهي [ظ 99] على وزنها فعلا ومصدرا، وهي ~~الرذالة. # الرابع: البطل: وجمعه: أبطال، وفي تسميته قولان: # - أحدهما: لأنه (¬1) يبطل فعل الأقران، فتبطل عنده شجاعة الشجعان، فيكون: ~~بطل بمعنى مفعول في المعنى؛ لأن هذا الفعل غير متعد. # - والثاني: أنه بمعنى فاعل لفظا ومعنى؛ لأنه الذي يبطل شجاعة غيره، ~~فيجعلها بمنزلة [ح 205] العدم، فهو بطل بمعنى: مبطل (¬2). # ويجوز أن يكون بطل بمعنى مبطل؛ بوزن (¬3) مكرم، وهو الذي قد بطله غيره، ~~فلشجاعته تحاماه الناس، فبطلوا فعله باستسلامهم له، وترك محاربتهم إياه. # الخامس: الصنديد: بكسر الصاد، والعامة تلحن فيه (¬4) فيقولون: صنديد، ~~بفتحها، وليس في كلامهم فعليل بفتح الفاء، وإنما هو بالكسر في الأسماء: ~~كقنديل وحلتيت، وفي الصفات: كشمليل، والصنديد: الذي لا يقوم له شيء. PageV01P470 ### || CHECK 1 - رجل # فصل # ولما كانت الشجاعة خلقا كريما من أخلاق النفس؛ ترتب عليها أربعة أمور، ~~وهي مظهرها وثمرتها: # الإقدام في موضع الإقدام. # والإحجام في موضع الإحجام. # والثبات في موضع الثبات. # والزوال في موضع الزوال. # وضد ذلك مخل بالشجاعة، وهو إما جبن، وإما تهور، وإما خفة وطيش. # وإذا اجتمع في الرجل الرأي والشجاعة (¬1)؛ فهو الذي يصلح لتدبير الجيوش، ~~وسياسة أمر الحرب. # و ### | AUTO الناس ثلاثة # : رجل، ونصف رجل، ولا شيء: # - فالرجل: من اجتمع له إصابة (¬2) الرأي والشجاعة، فهذا الرجل الكامل؛ ~~كما قال أحمد بن الحسين المتنبي (¬3): PageV01P471 ### | CHECK الخاتمة ### || CHECK - الخمسة الأمور المأخوذ من الآية التي تنبني عليها قبة النصر ### || CHECK - آية جمع فيها تدبير الحروب وهي قوله: {ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا} ### || CHECK 3 - لاشيء ### || CHECK 2 - نصف رجل # الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني # فإذا هما اجتمعا لنفس مرة ... بلغت من العلياء كل مكان # - ونصف الرجل: وهو (¬1) من انفرد بأحد الوصفين دون الآخر. # - والذي هو لا شيء: من عري من الوصفين (¬2) جميعا. # ونختم هذا (¬3) الكتاب بآية من كتاب الله تعالى، جمع فيها تدبير الحروب ~~بأحسن تدبير، وهي قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا ~~واذكروا الله كثيرا لعلكم ms221 تفلحون (45) وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا ~~فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين (46)} [الأنفال: 45 - 46]. # فأمر المجاهدين فيها بخمسة أشياء، ما اجتمعت في فئة قط (¬4) إلا نصرت، ~~وإن قلت وكثر عدوها. # أحدها: الثبات. PageV01P472 ### || CHECK - زوال النصر بحسب زوال تلك الأمور كلها أو بعضها ### || CHECK - اجتماع تلك الأمور الخمسة في الصحابة # الثاني: كثرة ذكره سبحانه وتعالى. # الثالث: طاعته وطاعة رسوله. # الرابع: اتفاق الكلمة، وعدم التنازع الذي يوجب [ح 206] الفشل والوهن، وهو ~~جند (¬1) يقوي به المتنازعون عدوهم عليهم؛ فإنهم في اجتماعهم كالحزمة من ~~السهام، لا يستطيع أحد كسرها، فإذا فرقها وصار كل منهم وحده؛ كسرها كلها. # الخامس: ملاك ذلك كله وقوامه وأساسه، وهو الصبر. # فهذه خمسة أشياء تبتنى (¬2) عليها قبة النصر، ومتى زالت أو بعضها؛ زال من ~~النصر بحسب ما نقص منها، وإذا اجتمعت، قوى بعضها بعضا، وصار لها أثر عظيم ~~في النصر، ولما اجتمعت في الصحابة لم تقم لهم أمة من الأمم، وفتحوا الدنيا، ~~ودانت لهم العباد و (¬3) البلاد، ولما تفرقت فيمن بعدهم وضعفت؛ آل الأمر ~~إلى ما آل. # ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والله المستعان، وعليه التكلان، ~~وهو حسبنا ونعم الوكيل (¬4). (*) PageV01P473 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ### |EDITOR| Endnotes PageV00P006: (¬1) انظر الفروسية (ص/ 84). (¬2) ونظرا لكبر موضوع الفروسية واتساعه وما يتضمنه من فنون وعلوم تنوعت مؤلفات العلماء عن الفروسية، واختلفت أنماطهم وطرائقهم في ذلك: - فمنهم من ألف في الجهاد وفضله: كابن المبارك وابن أبي عاصم وغيرهما. - ومنهم من ألف في الرمي وفضله، كما سيأتي. - ومنهم من ألف في الخيل: أسمائها أو أنسابها: كالكلبي وأبي عبيدة = PageV00P007: = وغيرهما. - ومنهم من ألف في آلات الحرب: كالقوس والرماح والحراب: كالطرسوسي. - ومنهم من ألف فيما يحتاجه الفارس من الفنون والمهارات القتالية: كابن الرماح. - ومنهم من ألف فيما يعتري الفرس والخيل من الأمراض والعلل والآفات. وكيفية علاجها ومداواتها: كالخيل والبيطرة ليعقوب بن أخي حزام (مخطوط) في السليمانية بتركيا، أو البيطرة لآخر مجهول الاسم - كتبه سنة 757 ه ط - الأولى (1424) دار الكتب العلمية - تحقيق/ د: محمد التونجي. PageV00P008: (¬1) هو ناسخ هذا الكتاب. ms222 انظر (ص/ 51). (¬2) انظر المزيد من هذه المؤلفات: - معجم الموضوعات المعروفة في التأليف الإسلامي، وبيان ما فيها. = PageV00P009: = تأليف/ عبد الله بن محمد الحبشي (1/ 570 - 572) و (2/ 925 - 926). PageV00P012: (¬1) وسيأتي المزيد من الأدلة على ذلك في مبحث هل هذا الكتاب مختصر من كتاب كبير له؟ (¬2) انظر فهرس الأعلام. (¬3) وهو القاضي تقي الدين السبكي الشافعي ت: (756) - فيما ذكره ابن كثير وابن حجر - كما سيأتي. PageV00P013: (¬1) (14/ 227) حوادث سنة 746 ه، وفي "الدرر الكامنة" لابن حجر (3/ 245) في ربيع الأول. (¬2) هو كتاب "بيان الاستدلال على بطلان اشتراط محلل السباق والنضال"، كما ذكره المصنف في إعلام الموقعين (4/ 21 - 22)، وابن رجب الحنبلي وغيره. PageV00P014: (¬1) في الدرر الكامنة لابن حجر (3/ 245) هو السبكي. قلت: يقصد علي بن عبد الكافي والد عبد الوهاب صاحب طبقات الشافعية الكبرى. (¬2) قارن هذا الكلام بقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: (وآل الأمر إلى أنه رجع عما يفتي به من ذلك). الدرر الكامنة (3/ 245). فائدة: قد يؤخذ من هذا التاريخ أن تاريخ تأليف إعلام الموقعين كان بعد سنة 746 ه .. انظر إعلام الموقعين (4/ 22). PageV00P015: (¬1) انظر ابن قيم الجوزية، حياته، آثاره، موارده - للشيخ بكر أبو زيد (ص/ 280 - 281)، ومقدمة: مشهور بن حسن آل سلمان في تحقيقه كتاب الفروسية (ص/ 27 - 28)، ومعجم مصنفات الحنابلة للطريقي (4/ 320)، وغيرها. (¬2) وإليه ذهب السيد عزت العطار الحسيني، في مقدمة طبعته لهذا الكتاب. PageV00P016: (¬1) انظر (ص/ 92 - 151 و 169 - 225، 225 - 227). PageV00P017: (¬1) والنسخة التيمورية، وقد طبعت بدار الاثار - تحقيق: عادل بن سعد ط - الأولى - (1425 ه). PageV00P019: (¬1) ولم أقف على ترجمته إلى الآن. PageV00P021: (¬1) ما جاء في نهايته (*) فهو إما مفقود أو مخطوط. (¬2) وقد طبع منه قطعة، وأكثره مفقود. (¬3) وقد طبع منه عدة قطع، وفيه أجزاء مفقودة، ولم يتمه الطبري. PageV00P022: (¬1) هو أحمد بن علي بن تغلب البغدادي البعلبكي الأصل، صنف "مجمع البحرين" حيث جمع فيه بين مختصر القدوري والمنظومة، مع زوائد ورتبه واختصره وشرحه. مات بعد 690 ه. انظر الجواهر المضيئة رقم (144). PageV00P023: (¬1) هو كتاب "الاختيار لتعليل المختار"، وابن بلدجي هو عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي كان فقيها عالما عارفا بالمذهب الحنفي (ت: ms223 683). انظر الجواهر المضيئة رقم (689). PageV00P024: (¬1) طبع منه قطعة من كتاب النكاح إلى آخره. PageV00P025: (¬1) المطبوع ليس كاملا. (¬2) وقد طبع منه قطعة تحقيق: سهيل زكار. PageV00P026: (¬1) طبع منه قطعة، وله نسخة خطية كاملة بتركيا. راجع (ص/ 127) حاشية (3). (¬2) وهو قيد الطبع. PageV00P033: (¬1) الجيم مثلثة: الضم والفتح والكسر. انظر: المغرب في ترتيب المعرب (1/ 148)، لأبي الفتح ناصر الدين المطرزي. PageV00P036: (¬1) لم أقف على ترجمته. PageV00P038: (¬1) لم أقف على هذين الكتابين إلى الآن. (¬2) كلمتان لم تتبين لي. (¬3) كلمة لم أتبينها. (¬4) وكذلك جميع التعقبات كلها بعد النجمة * عند الصفحة المذكورة. (¬5) كلمة لم أتبينها. PageV00P039: (¬1) كذا رسمها في الأصل. PageV00P040: (¬1) ويحتمل أنه لم يذكره لبعده عن مكتبته العامرة، أو رأى عدم دخول ذلك هنا، أو غير ذلك. (¬2) هنا كلمة لم أتبينها. (¬3) هنا كلمة لم تظهر لي. PageV00P042: (¬1) جميع ما بين المعقوفتين لم تظهر في التصوير، وأثبت ما رأيته مناسبا. PageV00P043: (¬1) جميع ما بين المعقوفتين لم تظهر في التصوير، وأثبت ما رأيته مناسبا. (¬2) قلت: لم يفتح المؤلف الاحتجاج بالذوق، وإنما الناسخ ليس من أهل هذا الفن - أعني علم نقد الأحاديث وتعليلها - فظنه كذلك. PageV00P044: (¬1) بل ما ذكره المؤلف أولى، وعذر الناسخ أنه ليس من أهل الفن. (¬2) كلها في المتابعات، وهذا يدل على أن الناسخ ليس من أهل هذا الفن. PageV00P045: (¬1) كلمة لم أتبينها، وتحتمل (مع بيان). (¬2) هنا ثلاث كلمات لم أتبينها. (¬3) هنا كلمة لم تتضح لي. (¬4) في الأصل (مثل أن). PageV00P046: (¬1) رسمها في الأصل محتمل. (¬2) قوله (من المعلوم)، وقع في الأصل (المعلوم)، ولعل الصواب ما أثبته. PageV00P047: (¬1) في الأصل (بدور). PageV00P048: (¬1) في الأصل (أخلى)، والمثبت هو الصواب. PageV00P049: (¬1) في الأصل (أذي)، والمثبت هو الصواب. PageV00P051: (¬1) انظر ترجمته في الضوء اللامع للسخاوي (5/ 214)، والجوهر المنضد لابن المبرد (ص/ 95 - 99)، ثم (108)، وشذرات الذهب (7/ 222)، والسحب الوابلة لابن حميد (2/ 735) وفيه أنه رأى هذا الكتاب عام 1281 ه وهو وقف على مدرسة شيخ الإسلام أبي عمر المقدسي، ويقع في (127) مجلدا. (¬2) لم أقف على ترجمته إلى الآن، ويظهر من خلال تعليقاته وتعقباته على = PageV00P052: = المؤلف: أنه عالم، وله باع ومعرفة ودراية في الفروسية والحروب والقتال، وله كتاب "فرج المكروب في أحكام الحروب ومعاناتها، ms224 ومداراتها، وما يسوء بأمرها" وغيره. وتلك التعليقات على النسخة، ظهر لي أنها ليوسف بن أحمد هذا، وليس "لابن زكنون" وذلك لعدة أمور منها: 1 - أن ابن زكنون لم يوصف في ترجمته أنه شارك في شيء من الحروب والقتال، أو له دراية ومعرفة بها، بخلاف يوسف بن أحمد هذا. 2 - أنه لم يذكر أحدا ممن ترجم "لابن زكنون" - فيما اطلعت عليه - أن له كتاب "فرج المكروب في أحكام الحروب ... ". 3 - أن أسلوب هذه التعقبات والردود فيها شيء من الجفاء والشدة، فهي أشبه بكلام يوسف بن أحمد الذي له باع ومعرفة بالحروب والقتال، ولا تشبه كلام ابن زكنون الذي وصف بالزهد والانقطاع إلى العبادة. 4 - ورود هذه التعقبات مصدرة بقوله: "أقول: ... " وهذا نص في أنه من كلام الناسخ، لا من كلام ابن زكنون. PageV00P053: (¬1) العالم العابد الزاهد، ولد في بريدة عام 1278 ه كتب بخطه كثيرا من كتب العلم، وتولى الإمامة بعد أبيه، وكان يحفظ عمدة الفقه وزاد المستقنع ويكتبهما عن ظهر قلب فلا يكاد يخطيء، توفي عام 1351 ه. انظر: "علماء آل سليم وتلميذهم وعلماء القصيم" تأليف: صالح العمري (2/ 211 - 212)، وعلماء نجد (6/ 340). PageV00P054: (¬1) وهي نسخة حائل. * وهناك نسخة خطية في المتحف العراقي باسم "الفروسية المحمدية" رقم (8822) وتقع في (15) صفحة، وأولها موافق لما في هذا الكتاب وهو (الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى، ودين الحق ...). ويظهر أنها قطعة من هذا الكتاب. انظر مجلة المورد العراقية (م 4/ ع 1/ ص 183) رقم (107). * وهناك نسخة في الآصفية - بحيدر أباد - بالهند [3/ 436] (769) بعنوان "السبق والرمي"، منسوبة لابن القيم، ولم نطلع عليها. * وهناك نسخة بكوبريللي - في استانبول - بتركيا بعنوان "الفروسية" في مجموع رقم (1362). وقد اتضح بعد إحضارها والاطلاع على الفهرس التفصيلي للمكتبة الذي أعده: رمضان ششن، وجواد أيزكي، وجميل أفيكار (2/ 92 - 93): أن هذا الكتاب ليعقوب بن أخي حزام. وهذا الكتاب له عدة نسخ في الأزهرية رقم (633)، وفي تشستربيتي وغيرها. * وهناك النسخة التيمورية، بدار الكتب المصرية، ضمن مجاميع تيمور باشا وقد طبعت أخيرا بتحقيق عادل بن سعد، راجع (ص/ 50). PageV01P003: (¬1) وقع في (ظ) ms225 زيادة (أبي عبد الرحمن) بين (بن أبي) فحذفتها، إذ لا وجود لها في مراجع ترجمة المؤلف. انظر كتاب ابن قيم الجوزية، حياته، آثاره، موارده، للشيخ بكر أبو زيد ص 17. - وجاء في (ح، مط) (قال الشيخ الإمام العالم العلامة أوحد عصره، وفريد دهره، شيخ الإسلام والمسلمين، قامع البدعة والمبتدعين الشيخ شمس الدين ...). (¬2) في (ح) بعد (الزرعي) (إمام [الجوزية] أمتع الله بحياته، وأعاد على المسلمين من بركاته). - وجاء في الطبعة الثانية، المطبوعة على نفقة عزة العطار ومحمود سكر (المعروف بابن قيم المدرسة الجوزية رحمه الله). - وجاء في طبعة مكتبة الخانجي (1414 ه) (إمام الجوزية متع الله بحياته، وأعاد على المسلمين بركاته). (¬3) في (ح) (ودين الحق) بدلا من (والمعجزات). PageV01P004: (¬1) قوله (وتصاول بين يديه) من (ظ)، وفي (ح) بياض بمقدار كلمتين. (¬2) في (مط) (إذا تسابقت)، وفي (ح) (إذا (بياض) الأقران). (¬3) في (مط) (وصرفت)، وسقط من (ح) (وتبذل)، وجاء هكذا (في نصرته من تفرسها). (¬4) في (ح، مط) (ومنافع تتم بها مصالح ...). (¬5) في (مط) (وأصاره حلية أهل الإيمان)، وفي (ح) (وأصاره أهل الإيمان). (¬6) في (مط) (فأوجب محبة الجواد الشجاع، ومقت البخيل الجبان)، ووقع في (ظ) (... الشجاع وكمله ومقته) وكأنه مضروب على كلمة (وكمله). (¬7) في (ح، مط) (رب العالمين، وإله الأولين والآخرين). PageV01P005: (¬1) في (ح، مط) (بنعمته). PageV01P006: (¬1) في (ح، مط) (في دار السلام) بدلا من (الفرقان). (¬2) ليست في (ظ). وشجيع: بمعنى شجاع، من الشجاعة. قال ابن السكيت: "رجل شجيع وشجاع، وامرأة شجاعة" انظر المخصص لابن سيده (1/ 274) ط - دار إحياء التراث العربي. (¬3) في (ح، مط) (بالحزن مغمور). PageV01P007: (¬1) في (ظ) (مورود). (¬2) في (مط) (عزة)، وفي (ح) (هزة)، وجاء في (ح، مط) عند قوله (غرفات ...) (غرف الجنان، علقته على بعد من الأمن، واغتراب من الأصحاب ..). (¬3) في (خ، مط) (فمن فضل الله وتوفيقه). (¬4) في (ظ) (ونهى)، وسقطت من (مط) (فمني). (¬5) قوله (فأمسكت الأخرى، وصار مع الطائفتين) ليس في (ظ). (¬6) (ظ) (الفرس). PageV01P008: (¬1) في (مط، ح) (على ألا يكون ذلك)، وعلق ناسخ (ح) في الحاشية بقوله: "مراهنة أبي بكر لأهل مكة قبل تحريم القمار، ms226 فتأمل". وجاء في (مط) (الحظ) بدلا من (الخطر). (¬2) من (ظ). (¬3) في (ح، مط) (مسرجة ومعراة). (¬4) أخرجه أحمد في مسنده (6/ 39) رقم (24118) واللفظ له وفيه (هذه بتيك)، وأبو داود رقم (2578) نحوه وابن ماجه في سننه رقم (1979)، والحميدي في مسنده رقم (261)، والطيالسي في مسنده رقم (1565) وإسحاق في مسنده (2/ رقم 806) والترمذي في علله الكبير رقم (707) والطبراني في الكبير (23/ رقم 125) وغيرهم. من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكرته. وقد وقع في الحديث اختلاف كثير. فرواه غير واحد عن هشام عن رجل عن أبي سلمة عن عائشة فذكرته. (ويحتمل أن يكون الرجل هو علي بن زيد بن جدعان وفيه لين). ورجح هذا الطريق أبو زرعة الرازي والدارقطني، وأومأ إليه البخاري. انظر العلل لابن أبي حاتم (2/ رقم 2482)، والعلل الكبير للترمذي ص 379، وحاشية محقق مسند الطيالسي (3/ 71 - 72)، وعلل الدارقطني = PageV01P009: = (5/ 122 ق/ أ). والحديث صححه ابن حبان وابن عبد البر وغيرهما. انظر التمهيد لابن عبد البر (14/ 90). (¬1) عند أحمد في مسنده (6/ 246) رقم (26277) بنحوه بأطول منه. عن أبي جعفر المعيطي عن هشام عن أبيه عن عائشة فذكرته. وفي متنه الطويل غرابة، راجع المسند. (¬2) في (مط) (فسبقته - ثم سابقني وسبقني -). (¬3) رقم (1807) مطولا. (¬4) في (ح) (أبدا). (¬5) في مسلم بعد قوله (من مسابق؟) (فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريما، ولا تهاب شريفا). (¬6) في (مط) (أسابق) وفي (ح) (لأسابق)، والمثبت من (ظ)، وصحيح مسلم. PageV01P010: (¬1) برقم (4078)، والترمذي رقم (1784) والبخاري في تاريخه الكبير (1/ 82) و (3/ 338) والطبراني في الكبير (5/ 71) وغيرهم. قال البخاري: "إسناده مجهول، لا يعرف سماع بعضه من بعض". وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني، ولا ابن ركانة". وقال ابن حبان في الثقات (3/ 130): "ويقال إنه صارع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي إسناد خبره نظر". والحديث ضعفه أيضا، الذهبي في الميزان (7/ 349) بجهالة أبي جعفر وأبي الحسن العسقلاني. وللحديث طرق أخرى فيها نظر، انظر دلائل النبوة للبيهقي (6/ 251). وله شاهد من حديث ابن عباس، لكنه معل بالإرسال كما سيأتي بيانه (ص/ 138 - 139). (¬2) (9/ 221). PageV01P011: (¬1) سقط من ms227 (ح). (¬2) "نسب قريش": (ص/ 95 - 96). (¬3) ليست في (ظ). (¬4) أخرجه البخاري في صحيحه في (99) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، (16) باب: ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحض على اتفاق أهل العلم ... (6/ 1672) رقم (6905) واللفظ له. ومسلم في (33) كتاب الإمارة رقم (1870). (ضمرت): هي التي أعدت لغزو أو سباق. انظر غريب الحديث للخطابي (1/ 325). - (الحفياء): موضع قرب المدينة. انظر معجم ما استعجم للبكري (1/ 458)، وفتح الباري (6/ 71). - (ثنية الوداع): موضع عن يمين المدينة أو دونها. والثنية: طريق في الجبل مفلوق. انظر معجم ما استعجم (2/ 1372 - 1373). PageV01P012: (¬1) أخرجه البخاري (2715)، ومسلم (1870)، واللفظ للبخاري، ولم يذكره مسلم. (¬2) في صحيحه في (10) الجهاد، (56) باب: السبق بين الخيل (3/ 1053). (¬3) "المسند": (2/ 67) رقم (5348) عن عتاب عن عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فذكره. قلت: ولفظة (وراهن): غريبة جدا، فقد رواه جماعة عن عبيد الله: كيحيى القطان والثوري وأبي أسامة ومحمد بن عبيد وابن نمير وغيرهم كلهم عن عبيد الله عن نافع به بمثل لفظ الصحيحين، وبدون (وراهن). وهكذا رواه الإمام مالك وأيوب السختياني والليث بن سعد وموسى بن عقبة وجويرية بن أسماء وإسماعيل بن أمية وأسامة بن زيد كلهم عن نافع عن ابن عمر بنحو لفظ الصحيحين، وبدون لفظة (وراهن). وعليه فهذه اللفظة (شاذة) والله أعلم. انظر المسند الجامع (10/ 621 - 622)، وإتحاف المهرة (9/ 199). PageV01P013: (¬1) في (ظ، مط) (سابق) في الموضعين، والمثبت من (ح)، والمسند. (¬2) المسند (2/ 91) رقم (5656)، والبيهقي في الكبرى (10/ 20) بأطول منه وغيرهما. من طريق قراد أبي نوح وحماد بن سليمان كلاهما عن العمري عن نافع عن ابن عمر أن الخيل كانت تجري من ستة أميال فأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السابق". لفظ حماد. قلت: قوله (وأعطى السابق) غريبة، حيث خالفهما عبد الرزاق. فرواه عن العمري عن نافع به بمثل لفظ الصحيحين. المصنف (5/ 304) رقم (9695). ورواية عبد الرزاق أرجح، فإن قرادا مع ثقته له مفاريد، وحماد بن سليمان قال البيهقي: "مجهول". وأيضا فإن روايته توافق رواية الجماعة عن نافع - كرواية مالك وأيوب والليث بن سعد وموسى بن عقبة وعبيد الله بن ms228 عمر - في الرواية الراجحة عنه - وجويرية وغيرهم. وعليه فلفظة (وأعطى السابق) شاذة. وقد ورد عن الزهري أنه قال: "وأول من أعطى فيه عمر بن الخطاب". أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 531) رقم (33537). انظر التلخيص الحبير (4/ 181). (¬3) (3/ 160 و 256) برقم (12727 و 13689)، وأخرجه ابن أبي شيبة (6/ 532) رقم (33547)، والطبراني في الأوسط (6/ 303) رقم (8850)، والطحاوي في مشكل الآثار (5/ 158) رقم (1899)، والدارقطني (4/ 301) وغيرهم. من طرق عن سعيد بن زيد عن الزبير بن خريت عن أبي لبيد عن أنس فذكره مطولا .. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي لبيد إلا الزبير بن خريت، = PageV01P014: = تفرد به: سعيد بن زيد". قلت: الحديث تفرد به سعيد بن زيد - أخو حماد بن زيد - وسعيد مختلف فيه بين موثق ومضعف، فيخشى من وهمه انظر تهذيب الكمال (10/ 441 - 444). (¬1) في المسند (فبهش)، وفي الرواية الأخرى (فانتشى)، وفي (ح) (فبش). قال أبو عبيد في غريبه (3/ 144): "يقال للإنسان إذا نظر إلى الشيء فأعجبه فاشتهاه فتناوله وأسرع إليه وفرح به: قد بهش إليه". (¬2) رقم (2577) وأخرجه أحمد (2/ 157) رقم (6466) والدارقطني (4/ 299) وابن حبان في صحيحه (10/ 543) رقم (4688) وابن عبد البر في التمهيد (14/ 84). من طريق عقبة بن خالد أبي مسعود المجدر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فذكره. قلت: هذه اللفظة (وفضل القرح في الغاية) غريبة. فقد روى الحديث عن عبيد الله بن عمر جماعة كثيرون فلم يذكروا فيه هذه اللفظة. وكذا رواه جماعة عن نافع بدون هذه اللفظة (وفضل القرح ...) كما تقدم ذكرهم. وعليه فهذه اللفظة شاذة، وقد أشار الدارقطني إلى تفرد عقبة بن خالد بهذه الزيادة، انظر تحقيق المسند (10/ 490). والحديث صحح إسناده ابن عبد الهادي وابن الملقن انظر المحرر (2/ 510) وتحفة المحتاج (2/ 555). وقال ابن عبد البر: "إن صح حديث عقبة هذا". التمهيد (14/ 84). PageV01P015: (¬1) القرح: جمع قارح، قال ابن الأعرابي: إذا دخل (الخيل) في الخامسة فهو قارح. وقيل: إذا دخل في السنة السادسة. انظر تهذيب اللغة للأزهري (3/ 2920). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) في كتاب (60) الجهاد، (59) باب: ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - (3/ 1054) تحت رقم (2717). والحديث وصله أبو داود في السنن رقم ms229 (4802) واللفظ له، وسنده صحيح. تنبيه: هذا التعليق وقع في رواية المستملي وحده فقال: "طوله موسى عن حماد عن ثابت عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". ولم يسق البخاري هذا اللفظ، وإنما أورد ابن القيم هذا اللفظ من سنن أبي داود - لأنه رواه عن موسى عن حماد به مباشرة. (¬4) في سنن أبي داود (.. شيئا من الدنيا ...). (¬5) رقم (6136). PageV01P016: (¬1) في (ح، مط) (أو ارتفع). (¬2) في (ح، مط) (بها) بدلا من (أبدا). (¬3) في (ظ) (في) بدلا من (وأما). (¬4) رقم (2743). (¬5) في صحيح البخاري في مواضعه الثلاثة بنفر - وفي رواية (على قوم) - من أسلم، كما في (ح). ولفظة (بالسوق): أوردها البخاري برقم (3316) وهذا يدل على أن ابن القيم يجمع بين الروايات في سياق واحد. PageV01P017: (¬1) في (ح)، (مط) (معلمه وإذنه). (¬2) - رقم (3192) وأحمد (1/ 276 و 304)، والبخاري في تاريخه الكبير (2/ 322)، والطبري في تفسيره (21/ 16 - 17)، والطبراني (12/ 29) رقم (12377) والحاكم (2/ 410) رقم (3540) وغيرهم. والحديث تفرد به أبو إسحاق الفزاري عن سفيان الثوري به. ولهذا قال الترمذي: "حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة" وفي بعض النسخ (حسن غريب). والحديث صححه الحاكم وأقره الذهبي، واختاره ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة (10/ رقم 144 و 145) وصححه ابن القيم (ص/ 145) وغيرهم. (¬3) في (ح) (لأنهم أولياؤهم أهل الأوثان). (¬4) في (ح، مط) (فذكروه لهم). PageV01P018: (¬1) سقط من (ح، مط) (يوم بدر). (¬2) رقم (3194) وقال: "هذا حديث صحيح حسن غريب، لا نعرفه من حديث نيار بن مكرم إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد". وأخرجه البخاري في تاريخه (8/ 139 - 140) مطولا، وابن خزيمة في التوحيد (1/ 404 - 405) رقم (237) والطحاوي في مشكل الآثار (7/ 442)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 2704) رقم (6464) وغيرهم. كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن نيار فذكره. قال الدارقطني: "هذا حديث غريب من حديث عروة بن الزبير عن نيار بن مكرم، عن أبي بكر الصديق. تفرد به أبو الزناد عبد الله بن ذكوان عنه، ولم يروه عنه غير ابنه عبد الرحمن". انظر تهذيب الكمال (17/ 98 - 101)، والطبقات ms230 الكبرى لابن سعد = PageV01P019: = (7/ 9)، وتاريخ دمشق (1/ 370)، والإصابة (6/ 259). (¬1) في (ظ) (الروم). (¬2) قوله (لأبي بكر) من الترمذي و (مط) وقد سقط من (ظ، ح). (¬3) في (ح، مط) (يزعم)، والمثبت من (ظ)، والترمذي. (¬4) في (مط) (سبع سنين) وهو خطأ. (¬5) قوله (قال: فمضت الست سنين) ليس في (ظ). PageV01P020: (¬1) برقم (3193)، وأخرجه الحربي في غريب الحديث (2/ 395) والطبري في تفسيره (21/ 17) والطحاوي في المشكل (7/ 441) رقم (2990 و 2991) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 324). من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، (وفي بعض النسخ: غريب) من هذا الوجه من حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس". قلت: الحديث منكر بهذا الإسناد، لتفرد الجمحي بهذا الحديث عن الزهري وهو مجهول: انظر تهذيب الكمال (15/ 229). (¬2) في (ح) (مناجنته) وهو خطأ. (¬3) لم أقف على هذه الرواية في الترمذي، فلعلها عنده في رواية أخرى للجامع والله أعلم. وقوله (وفي لفظ: ألا احتطت) ليس في (ظ)، ووقع في (ح، مط) (من الثلاث) بدلا من (ما بين الثلاث). (¬4) ووقع في (مط) (عبيد الله بن عتبة) وكلاهما صحيح لأن اسمه: عبيد الله بن = PageV01P021: = عبد الله بن عتبة بن مسعود. (¬1) سقط من (ظ). (¬2) في (مط) (مناحب) بدلا من (إلزام)، وقد سقط من (ح). (¬3) ليس في (ظ). (¬4) من قوله (استزلتهم) إلى (الآخر) ليس في (ظ). (¬5) هو من كلام عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي كما جاء عند الطبري في تفسيره (21/ 17). (¬6) (من كلام) من (مط) فقط. PageV01P022: (¬1) أما الغرر: فلما أخرجه مسلم في صحيحه (1513) من حديث أبي هريرة قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر". - وأما القمار: فلما أخرجه البخاري في صحيحه (4579) ومسلم (1647) من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (... ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق). (¬2) وقع في (ظ) (القمار) بدلا من (الرهان)، وسقط من (ح) من قوله (قالوا:) إلى (الرهان). (¬3) (2/ 474) رقم (10138)، وأبو داود برقم (2574) والترمذي برقم (1700) والنسائي برقم ms231 (3585 و 3586) والبخاري في تاريخه (8/ 83) والحربي في غريبه (2/ 852) وغيرهم. من طرق عن ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة فذكره وقد وقع في الحديث اختلاف. وله متابع مرفوع، وآخر موقوف بدون ذكر (أو نصل). والحديث إسناده صحيح، وقد حسنه الترمذي والبغوي، وصححه ابن حبان وابن عبد البر وابن القطان وابن دقيق العيد وغيرهم. انظر التلخيص الحبير (4/ 178) والمحرر في الحديث (2/ 510) وإرواء الغليل (5/ 333 - 335) والتمهيد (14/ 94). PageV01P023: (¬1) في (مط) (الحظ)، قال الحربي في غريبه: "السبق: هو الخطر الذي يوضع بين أهل السباق". (3/ 1117). (¬2) انظر الإقناع لابن المنذر (2/ 504 - 505)، وشرح السنة للبغوي (10/ 394 - 395)، والتمهيد (14/ 94). (¬3) في (ح، مط) (أدنى من) بدلا من (إذ تأثير) وهو خطأ. (¬4) سقط من (مط، ح). (¬5) في (ح، مط) (منفذ) بدلا من (من بعد). PageV01P024: (¬1) في (ح، مط) (الذي به). (¬2) انظر: مجمع الأنهر (2/ 550) والفتاوى الهندية (6/ 446) والاختيار لتعليل المختار (4/ 169). وذهب بعض الحنفية إلى الوقوف مع النص: انظر تحفة الفقهاء (3/ 347)، وبدائع الصنائع (6/ 314)، ومختصر الطحاوي ص 304. (¬3) وقع في (مط) (وشيخ الإسلام ابن تيمية). وانظر الفروع لابن مفلح (4/ 462). PageV01P025: (¬1) في (ظ) (واختلفوا في جوازها بغير عوض) وهو خطأ. (¬2) لمذهب أحمد انظر: المغني لابن قدامة (13/ 405) والشرح الكبير - مع الإنصاف (15/ 8 - 11)، والإرشاد لابن أبي موسى ص 151، والفروع لابن مفلح (4/ 461). - ولمذهب مالك انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738)، والتمهيد لابن عبد البر (14/ 88)، والخرشي (3/ 154)، ومواهب الجليل للحطاب (4/ 610). - ولمنصوص الشافعي انظر: الأم (5/ 555) ط - دار الوفا. (¬3) انظر: بدائع الصنائع (6/ 315)، ومجمع الأنهر (2/ 549). (¬4) في (مط) (وللشافعي) .. وانظر الحاوي الكبير للماوردي (15/ 185)، وحاشية البيجوري (3/ 460)، ونهاية المحتاج للرملي (8/ 166). تنبيه: جاء في (مط) (فحجته في منعه ...). PageV01P026: (¬1) من قوله (فعلى) إلى (الثلاثة)، من (ظ) فقط. (¬2) سقط من (مط). (¬3) قوله (من الجعل) من (ظ). (¬4) سقط من (مط). (¬5) في (مط) (مما). PageV01P027: (¬1) في (ظ) (فيكون قوله عليه السلام). (¬2) أخرجه البخاري في صحيحه (2069) ومسلم في صحيحه (1596) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما. (¬3) هذا المتن روي عن جماعة من الصحابة بأسانيد واهية، كأبي هريرة وجابر وعائشة وعلي رضي الله عنهم. وقد ضعفه ابن الجوزي وابن حزم والبيهقي والعراقي وابن حجر والصغاني والفيروز ms232 آبادي وغيرهم. وقد ورد موقوفا من قول علي رضي الله عنه عند الشافعي في الأم (8/ 397 - 398) رقم (3279)، ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (4/ 104). وابن أبي شيبة (1/ 303) رقم (3469) وعبد الرزاق (1/ 497) رقم (1915) وغيرهم. من طريق أبي حيان عن أبيه عن علي فذكره، وزاد (قيل: ومن جار المسجد؟ قال: من أسمعه المنادي). وفيه والد أبي حيان، وهو: سعيد بن حيان - قال الذهبي في الميزان (3/ 194): "لا يكاد يعرف، ... روى له الترمذي حديثا عن علي وقال فيه غريب". وقال المعلمي: "وزعم بعضهم أنه صحيح عن علي. وليس كذلك؛ فإنه لم يتحقق إدراك سعيد بن حيان لعلي، بل الظاهر عدمه ... ". الفوائد المجموعة ص 22. والأثر صححه ابن حزم. وضعفه ابن حجر والمعلمي والألباني، وهو كما = PageV01P028: = قالوا. انظر نصب الراية (4/ 412 - 413) والمقاصد الحسنة رقم (1309) وإرواء الغليل (2/ 251 - 255). (¬1) أخرجه مسلم في صحيحه (560) من حديث عائشة رضي الله عنها. تنبيه: في (مط) (ولا صلاة وهو)، وفي (ظ) (ولا هو يدافعه)، والمثبت من صحيح مسلم. (¬2) أخرجه ابن ماجه رقم (397)، وأحمد (3/ 41)، والدارقطني (1/ 71)، والبيهقي في الكبرى (1/ 43) وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري. وقد روي عن جماعة من الصحابة كسعيد بن زيد وسهل بن سعد وعائشة وغيرهم ولا يثبت. وقد اختلف في الحديث؛ فضعفه الإمام أحمد والبخاري والعقيلي وهو الصواب. وصححه أو حسنه ابن أبي شيبة والمنذري وابن سيد الناس وابن حجر والعراقي وابن القيم وغيرهم. انظر جنة المرتاب للحويني ص 177 - 194، وكشف المخبوء بثبوت التسمية عند الوضوء له، والإرواء (1/ 122 - 123). (¬3) في (ح) (النصر)، وعلق عليه الناسخ في الحاشية بقوله: "لعله: النص". PageV01P029: (¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (6456 - 6458) ومسلم (1708) من حديث أبي بردة الأنصاري رضي الله عنه. وعند البخاري (جلدات) بدلا من (أسواط)، وعند مسلم (.. أحد فوق ...). (¬2) أخرجه البخاري في صحيحه (2079)، ومسلم (1540). من حديث سهل بن أبي حثمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرية أن تباع بخرصها، يأكلها أهلها رطبا) لفظ البخاري. (¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (2071)، ومسلم (1590) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه. تنبيه: وقع في ms233 (ظ) (على اختلاف) بدلا من (مع اختلاف). PageV01P030: (¬1) في (ظ) (للمجاهدين)، وفي (ح) (والمجاهدين). (¬2) وقع في النسخ اضطراب في العبارة، من قوله (بأحدهم) إلى (بريد) والبريد: الرسول. (¬3) ليس في (ظ). (¬4) تقدما قريبا. (¬5) أخرجه الترمذي رقم (25) وابن ماجه رقم (398) وأحمد في المسند (4/ 70) رقم (16651) والدارقطني في السنن (1/ 72 - 73) والبيهقي (1/ 43) وغيرهم من حديث سعيد بن زيد. والحديث تكلم فيه الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم. وصححه أو حسنه: ابن أبي شيبة، والمنذري وابن سيد الناس والعراقي وابن القيم وغيرهم. انظر جنة المرتاب ص 179 - 181، وتحقيق المسند (27/ 211 - 213). (¬6) أخرجه البخاري في صحيحه (394) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه. PageV01P031: (¬1) أخرجه الترمذي (730) وأبو داود (2454) وابن ماجة (1700) والنسائي رقم (2331 - 2334) وأحمد في المسند (6/ 287) وغيرهم. وقد اختلف في رفعه ووقفه، والصواب أنه موقوف كما رجحه الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. انظر كتاب الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (1/ 177 - 182) رقم (153) والإرواء (4/ 25 - 30) رقم (914). تنبيه: وقع في (ح، مط) (النية) بدلا من (الصيام). (¬2) أخرجه البيهقي في الكبرى (1/ 41) والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/ 491 - 492) رقم (693). من حديث أنس بن مالك بكلا الشطرين. وسنده ضعيف لإبهام بعض أهل بيت ابن المثنى الأنصاري. وروي نحوه عن أبي ذر مرفوعا عند الديلمي (5/ 181) رقم (7894) - كما في تسديد القوس لابن حجر - وهو غريب. وروي عن عمر بن الخطاب موقوفا بالشطر الأول - أخرجه أبو بكر الأنصاري في مشيخته الكبرى (3/ رقم 600) وغيره. وسنده ضعيف، للانقطاع. PageV01P032: (¬1) من (ظ) فقط. (¬2) في (مط) (في مقابلة الذي يحصل به)، وفي (ح) (يحصل به). (¬3) انظر: القوانين الفقهية للكلبي ص 117، والفتاوى الهندية (6/ 445)، ونهاية المحتاج (8/ 166) وحاشية البيجوري على ابن قاسم (2/ 460)، والمغني (13/ 404)، ومجمع الأنهر (2/ 550). (¬4) انظر لمذهب مالك: القوانين الفقهية ص 117، والخرشي على مختصر خليل (3/ 154) ومواهب الجليل (4/ 109 - 110). وانظر لمذهب الشافعي: الأم (5/ 554 - 555)، والحاوي الكبير (15/ 186)، ونهاية المحتاج (8/ 166)، وحاشية البيجوري على ابن قاسم (2/ 460). وانظر لمذهب أحمد: المغني لابن قدامة (13/ 405). تنبيه: سقط من (ح) قوله (وأحمد)، ووقع في (مط) (وأحمد والشافعي = PageV01P033: = وجوز بعض أصحابه). (¬1) انظر الحاوي الكبير (15/ 186)، وروضة الطالبين (10/ 351). تنبيه: ms234 في (ح) (مط) (بعض أصحابه). (¬2) انظر حاشية ابن عابدين (6/ 403)، والمغني (13/ 406 - 407). (¬3) انظر: المغني (13/ 404)، والحاوي الكبير (15/ 185)، والقوانين الفقهية ص 117، ومواهب الجليل (4/ 609). (¬4) انظر الحاوي الكبير (15/ 185)، وروضة الطالبين (10/ 351). (¬5) انظر الحاوي الكبير للماوردي (15/ 186)، وتتمة المجموع (15/ 142). (¬6) في (مط) (جوازه). (¬7) وقع في جميع النسخ (يرفعون)، والصواب (يربعون)، ويدل عليه ما يأتي من كلام المؤلف. PageV01P034: (¬1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد ورد نحوه أنه مر بقوم يربعون حجرا، فقالوا: هذا حجر الأشداء فقال: "ألا أخبركم بأشدكم؟ من ملك نفسه عند الغضب". أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (1/ 15 - 16) من طريق ثابت البناني عن عبد الرحمن بن عجلان رفعه. وهو حديث مرسل صحيح الإسناد، قال البخاري في تاريخه (5/ 332): "عبد الرحمن بن عجلان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل، روى عنه ثابت". وعبد الرحمن هذا كوفي تابعي ثقة. انظر تهذيب الكمال (17/ 278). * وورد معناه أيضا عند أبي عبيد (1/ 16 - 17) عن عامر بن سعد بن أبي وقاص مرفوعا، وهو مرسل صحيح الإسناد. * وقد ثبت موقوفا على ابن عباس: أنه مر بقوم (يرفعون) (وفي لفظ: يجذون) حجرا - بعد ما ذهب بصره، فقال ما شأنهم؟ قال: يرفعون حجرا ينظرون أيهم أقوى. فقال ابن عباس: عمال الله أقوى من هؤلاء". أخرجه معمر في جامعه (11/ 444)، وابن المبارك في الزهد رقم (26) وأبو عبيد في الغريب (1/ 16 - 17) والحربي في غريبه (3/ 1171) وأبو نعيم في رياضة الأبدان رقم (5) وسنده صحيح. (¬2) في (ح، مط) (يرفعون: بالياء) وهو خطأ. (¬3) في مط (جواز). (¬4) وقع (ظ) (يخرج) بدلا من (يجوز). (¬5) في (مط) (منهما مقابل يتعين جعله في أحدهما أو في غيرهما). PageV01P035: (¬1) في (ظ) بدلا من (قوله) كلمة غير واضحة. (¬2) في (ح، مط) (بين المتضارعين، ويلزم من جعل عقد المسابقة)، وفي (ظ) (وملزم) بدلا من (ويلزم). (¬3) في (مط) (وجواز إخراج السبق في المصارعة والعدو يستلزم أن يجوز في الصناعات ..). (¬4) في (ظ) (قال: أنا أجوزه فيما يكون فيه معرفة على الحرب). (¬5) في (ح) (بما اعتبره)، وفي (مط) (بما قد اعتبره). (¬6) في (ظ) (وبين) وهو خطأ. PageV01P036: (¬1) انظر لمذهب مالك: القوانين الفقهية ص 117، ومواهب الجليل (4/ 609 ms235 - 610)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738)، والخرشي على مختصر خليل (3/ 154). - وانظر لمذهب أحمد: المغني (12/ 405)، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف (15/ 8). (¬2) انظر: بدائع الصنائع (6/ 314)، ومجمع الأنهر (2/ 549)، وراجع الفتاوى الهندية (6/ 446). (¬3) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (15/ 185)، وتتمة المجموع (15/ 137 و 139 - 140)، ونهاية المحتاج (8/ 166)، وحاشية البيجوري على ابن قاسم الغزي (2/ 460). (¬4) انظر: الحاوي الكبير (15/ 185 - 186)، ونهاية المحتاج (8/ 166). (¬5) في (مط) (من جوز السباق). (¬6) في (ح) (متناول لهما كتناوله الفرس). (¬7) في (ح، مط) (الحافر الحمار)، وفي (ح) (سوبق). PageV01P037: (¬1) قوله (بطونها كنز وهي) من (ظ). (¬2) في (ح، مط) (بنواصيها). والمؤلف يشير إلى حديث عروة البارقي مرفوعا (الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة). أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3443). (¬3) يشير المؤلف إلى حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهم)، أخرجه البخاري في صحيحه (3708). (¬4) يشير المؤلف إلى حديث أبي هريرة قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من احتسب فرسا في سبيل الله، إيمانا بالله، وتصديقا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة)، أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2898). PageV01P038: (¬1) انظر: الحاوي الكبير (15/ 185)، والمغني (12/ 407)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738)، وبدائع الصنائع (6/ 314). (¬2) انظر: الحاوي الكبير (15/ 185)، وتتمة المجموع (15/ 139). (¬3) انظر: المغني لابن قدامة (12/ 90)، والقوانين الفقهية للكلبي (ص 112)، ومجمع الأنهر (646)، وحاشية البيجوري على ابن قاسم (2/ 402). (¬4) انظر: الفروع لابن مفلح (6/ 232). (¬5) انظر الروايتين (2/ 38). PageV01P039: (¬1) في (خ، مط) (الأبواب). (¬2) لم أجده عند أهل السنن بهذا اللفظ، وانما أخرجه مسلم في صحيحه (1919) بلفظ (من علم الرمي ثم تركه، فليس منا، أو قد عصى)، وأبو عوانة في مستخرجه (4/ 503) رقم (2814) والقراب في فضائل الرمي رقم (8). من طريق ابن لهيعة عن عثمان بن نعيم الرعيني عن المغيرة بن نهيك عن عقبة مرفوعا (من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني). وسنده ضعيف وعلته تفرد ابن لهيعة به وفيه ضعف، وفيه أيضا المغيرة بن نهيك وهو مجهول. PageV01P040: (¬1) قوله (وفي رواية: ومنبله)، (أو قال: كفرها) ليس في (مط). (¬2) هذا اللفظ مدمج من نصين جاءا من طريقين عن عقبة بن عامر الجهني: فالنص الأول: أخرجه الترمذي بعد رقم (1637) وابن ماجه رقم (1811) وأحمد (4/ 144 ms236 - 148) والطيالسي في مسنده رقم (1099 و 1100) والفسوي في المعرفة (2/ 502) والطبراني في الكبير (17/ 341) وغيرهم. من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة. فذكر نحوه إلى قوله (فإنهن من الحق) ولم يذكر (ومنبله) زاد الطيالسي والطحاوي وأحمد والروياني وغيرهم (ومن ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علمه) وفي لفظ عند الطحاوي (.. كانت نعمة كفرها). والنص الآخر: أخرجه أبو داود برقم (2513) والنسائي برقم (3146) مختصرا، ورقم (3578) مطولا وأحمد (6/ 146) رقم (17321) مطولا وابن الجارود في المنتقى رقم (1062) مطولا وغيرهم. من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي سلام عن خالد بن زيد سمع عقبة فذكره - ورواه معاوية بن سلام وأبو رجاء (إن كان صوابا، وأخشى أن يكون تصحف من (ابن جابر) إلى (أبي رجاء) كلاهما عن أبي سلام عن خالد بن زيد عن عقبة. أخرجه الطحاوي في المشكل (1/ رقم 298)، وذكره البخاري في تاريخه (3/ 150). قلت: رواية عبد الرحمن بن جابر ومعاوية بن سلام أصح وأثبت - وخالد بن زيد هذا تابعي سمع من عقبة بن عامر، بل صحب عقبة كما يدل عليه هذا الخبر، فقد كان يخرج معه للرمي - وذكره الفسوي في ثقات التابعين من أهل مصر = PageV01P041: = (2/ 501 - 502) وبقية رجال السند ثقات، وعليه فالحديث حسن الإسناد من هذا الوجه. ومتنه ما يلي: (إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعه الخير، والرامي به ومنبله، وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، وليس من اللهو إلا ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه، فإنها نعمه كفرها) لفظ الوليد بن مزيد وغيره. وأما اللفظ الأول: فقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير - وإن كانت رواية هشام الدستوائي أرجح - إلا أنه اختلف عن هشام هل قال (حدث أبو سلام) أو (حدثت عن أبي سلام) أو (قال حدثنا أبو سلام) أو (عن أبي سلام)؟ ويحيى بن أبي كثير روايته عن أبي ms237 سلام من كتاب، فهي وجادة. (¬1) رقم (1917). (¬2) قوله (ألا إن القوة الرمي) (سقط من (ح). (¬3) تقدم (ص/ 16). (¬4) في (ح، مط) (بنفر) بدلا من (على قوم)، وجاء في (ظ) (يا بني) بدلا من (بني). PageV01P042: (¬1) برقم (7). وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 303 - 304) رقم (26308) وأبو عوانة في مستخرجه (4/ 438) رقم (6924). وسنده صحيح، وقد روي مرفوعا وهو خطأ. وقد أشار البزار إلى أن الثقات أوقفوه، وذكر الدارقطني أن وقفه أصح. انظر البحر الزخار (3/ 346) رقم (1146)، وعلل الدارقطني (4/ 327 - 328). تنبيه: سقط من (ظ) (كان سعد)، وجاء في (ظ) (تعلم) بدلا من (تعلموا). (¬2) عند الطبراني رقم (6) وأحمد في المسند (1/ 28 مختصرا، و 46 بمثله) والترمذي رقم (2103) مختصرا، وابن ماجة رقم (2737) مختصرا وابن الجارود رقم (964) وابن حبان (13/ رقم 6037) والبزار (1/ رقم 253) مختصرا وغيرهم. قلت: في سنده عبد الرحمن بن الحارث بن عياش متكلم فيه، وأيضا حكيم بن حكيم قال ابن سعد: "لا يحتجون بحديثه". انظر تهذيب الكمال (7/ 193) و (17/ 37 - 39). والحديث صححه الترمذي وابن الجارود وابن حبان والضياء في المختارة، وذكر البزار: "أنه أحسن إسناد يروى في ذلك ... ". وقال ابن معين: "ليس في الخال حديث قوي". (¬3) وقع في (ظ) (عن أبي أمامة أن سهل بن حنيف) وهو خطأ، والتصويب من الطبراني ومصادر التخريج. PageV01P043: (¬1) سقط من (ظ). (¬2) في (ظ) "موال". (¬3) انظر: الجعديات لأبي القاسم البغوي (1/ 517) رقم (1030)، وأخرجه أبو عوانه في مستخرجه (5/ 231 - 234) رقم (8514 - 8516 و 8521 و 8523)، مثله وزادا متنا مرفوعا في النهي عن لبس الحرير. والحديث أصله عند البخاري في صحيحه (5490 - 5492) مقتصرا على المتن المرفوع فقط، ومسلم في صحيحه رقم (2069) (12 - 14) مختصرا مع ذكر المتن المرفوع. (¬4) في الجعديات (بأذربيجان مع عتبة بن فرقد). (¬5) في (ظ) (واحلولدوا)، وما اثبته من الجعديات و (مط، ح). PageV01P044: (¬1) في الجعديات (وارموا). (¬2) في (مط) (البحر). (¬3) في (ظ) (الإزار). (¬4) في (مط) (فالمشابهة)، وفي (ح) (فإن المشابهة). PageV01P045: (¬1) انظر اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (1/ 92 - 94). (¬2) قوله: (في الصلاة) ليس في (ظ). (¬3) في (ح، مط) (بشبه). (¬4) في (ح، مط) (كنقر الغراب) فقط، وسقط (عن) من (ظ)، وينظر معنى: ms238 (الصلاة التركية)، ولعلها كانت مشتهرة في زمن المؤلف بالترك والله أعلم. (¬5) في (ح، مط) (في زيهم وكلامهم). PageV01P046: (¬1) أخرجه مسلم في صحيحه في (5) كتاب المساجد والمواضع الصلاة رقم (644) (229) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، بمثله إلا أنه قال: (العشاء) بدلا من (العتمة) وزاد (وإنها تعتم بحلاب الإبل). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) في (ظ) (ويعتبره صبره). (¬4) في (ح، مط) (تهيئوا واستعدوا). PageV01P047: (¬1) في (ح، مط) (لا كمن ضيع أسباب فروسيته وقوته عند الحاجة). (¬2) (ص/ 257 - 258 و 302). (¬3) في (ح، مط) (يدفع الهم والغم). (¬4) أخرجه الطبراني في فضل الرمي رقم (25)، وفي المعجم الصغير رقم (1158). وهو حديث واه جدا، تفرد به محمد بن المنذر عن هشام به. قال ابن حبان: "كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار". المجروحين (2/ 259) وقال الحاكم: "يروي = PageV01P048: = عن هشام أحاديث موضوعة". انظر اللسان (5/ 389). * وأيضا: تفرد به عن محمد بن المنذر، أحمد بن يزيد بن عبد الملك الجمحي المكي قال الأزدي: "لا يكتب حديثه". وذكره الساجي في الضعفاء، ثم أورد له هذا الحديث ثم قال الساجي: "هذا منكر". انظر ميزان الاعتدال (1/ 311 - 312) واللسان (1/ 432). تنبيه: 1 - من قوله (ما على) إلى (نظير قوله - صلى الله عليه وسلم -) سقط من (مط). 2 - وقع في (ظ، ح) (ألج) بدلا من (لج). (¬1) أخرجه أحمد في مسنده (5/ 319) رقم (22719) والشاشي في مسنده (3/ رقم 1174) والطبراني في الكبير (3/ 507 - كما في تغليق التعليق) والحاكم (2/ 75) رقم (2404) وغيرهم. من طريق أبي إسحاق الفزاري عن عبد الرحمن بن عياش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي أمامة عن عبادة فذكره. تابعه محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن عياش به عند أحمد (5/ 322) وغيره. وقد وقع في الحديث اختلاف كثير. * فرواه المغيرة بن عبد الرحمن بن عياش وابن أبي الزناد (على الرواية الراجحة) والدراوردي وإسماعيل بن جعفر وعبد الله بن جعفر وسفيان الثوري (في الرواية الراجحة عنه) كلهم عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش عن = PageV01P049: = سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي سلام عن ms239 أبي أمامة عن عبادة فذكره مطولا وبعضهم مختصرا. أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد رقم (7) والشاشي في مسنده (3/ رقم 1176) مطولا، والترمذي رقم (1561) مختصرا، وابن أبي حاتم في العلل (1/ رقم 1003) وابن حبان (11/ رقم 4855) والبيهقي (9/ 57) وغيرهم. ورواه داود بن عمرو عن أبي سلام عن أبي إدريس الخولاني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مطولا. عند البخاري في التاريخ (8/ 57). ورجح البخاري هذا الطريق فقال: "وداود أحفظ". أي: من مكحول، فالحديث مرسل. وهناك أوجه أخرى عن عبادة لا تثبت. (¬1) في فضل الرمي رقم (29)، وفي المعجم الصغير (2/ 271) رقم (1151) وهو حديث باطل تفرد به يوسف بن يعقوب عن أبيه. قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (6/ 424 - 425) في ترجمة يوسف هذا: "نزل مصر، لا أعرف حاله، أتى بخبر باطل بإسناد لا بأس به (ثم نقل هذا الحديث) ثم قال: الحمل فيه على يوسف أو على أبيه، فما حدث به ابن عيينة قط .. ". PageV01P050: (¬1) سقط من (ح) من قوله (حنث يا رسول الله) إلى (ولا كفارة). (¬2) وقع في (ح، ظ) (أبو بكر بن يونس بن بكير)، وفي (مط) (أبو بكر يونس بن بكير)، وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبته كما في مصدري التخريج. (¬3) أخرجه الطبراني في (فضل الرمي) رقم (30) وأبو عوانة في مستخرجه (4/ رقم 6923) وابن عدي في الكامل في الضعفاء (2/ 31). قلت: هذا الحديث باطل لا يصح، آفته بكر بن يونس بن بكير. قال البخاري: "منكر الحديث". وقال أبو زرعة الرازي: "واهي الحديث .. ". وقال ابن عدي: "وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر". وقال أيضا: "وبكر بن يونس عامة ما يرويه مما لا يتابع بعضه عليه .. ". انظر تهذيب الكمال (4/ 232 - 233). (¬4) وقع في (ظ) (بكير بن يونس)، وفي (مط) (يونس بن بكير)، وكلاهما خطأ. (¬5) في (ح، مط) (وإن صح)، ووقع في (ظ) (فلم يخالفا). PageV01P051: (¬1) في (مط) (المنعقدة) بدلا من (المعقدة)، ووقع في (ظ) زيادة وهي: (وهذا فقه حسن جدا)، ولعلها من الناسخ، فإنها ليست في (ح، مط). (¬2) في فضل الرمي رقم (46). وسنده ضعيف، تفرد به على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن ms240 المسيب، وعلي فيه ضعف، وسعيد عن أبي ذر مرسل، انظر جامع التحصيل رقم (244). وقد روى عن أبي الدرداء قال الهيثمي في المجمع (5/ 269): "رواه الطبراني وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف". (¬3) أخرجه الطبراني في فضل الرمي رقم (47) وسعيد بن منصور في سننه رقم (2/ رقم 2457) وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 305) رقم (26318) و (6/ 532 - 533) رقم (33550). وسنده صحيح. PageV01P052: (¬1) أخرجه الطبراني في فضل الرمي رقم (48)، وابن أبي شيبة (5/ 304) رقم (26317) وأبو نعيم في حلية الأولياء (5/ 224) وغيرهم. وسنده صحيح. (¬2) أخرجه الطبراني في فضل الرمي رقم (49)، وسعيد بن منصور رقم (2459) وابن أبي شيبة (6/ رقم 33553). وسنده صحيح؛ إن كان مما سمعه الأعمش عن مجاهد. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (4/ 183): "إسناده حسن". (¬3) (ص/ 39). (¬4) في (ح، مط) (فأيما أفضل: ركوب الخيل أو رمي النشاب؟ وأي المسابقة أفضل؟). PageV01P053: (¬1) (14/ 84). (¬2) في (مط) (في ساعة). (¬3) انظر (ص/ 13 - 14). (¬4) ليس في (ح، مط). PageV01P054: (¬1) من (ظ). (¬2) رقم (3564 و 3941) وابن عبد البر في التمهيد (24/ 102). وهو غريب، تفرد به إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس. ولم يذكر الأئمة ابن طهمان في الذين سمعوا من سعيد قبل اختلاطه. انظر الكواكب النيرات لابن الكيال ص 208 - 212. قال الدارقطني: " ... ورواه أبو هلال الراسبي عن قتادة عن معقل بن يسار ... ثم قال: والمرسل أصح". انظر علل الدارقطني (4/ 31/ ب)، وتحقيق المسند (5/ 27). (¬3) (1/ 601) رقم (1344)، وأسنده بعضهم عن مالك فجعله عن أنس، قال ابن عبد البر في التمهيد (24/ 100): "ولا يصح". وقد رواه يحيى القطان والقعنبي فقالا عن يحيى بن سعيد عن رجل من الأنصار فذكره. أخرجه مسدد في مسنده كما في المطالب العالية (9/ 630) رقم (1984) وأبو عبيدة في الخيل (ص/ 4). ورواه سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية فقالا عن يحيى بن سعيد عن مسلم بن يسار مرسلا. أخرجه سعيد بن منصور (2/ رقم 2438) وغيره. = PageV01P055: = والحديث مرسل. * وقد جاء مرسلا من وجه آخر عن نعيم بن أبي هند الأشجعي نحوه وفيه (إن جبريل عاتبني في الفرس). أخرجه الطيالسي في مسنده (2/ رقم 1155) وأبو داود في المراسيل رقم (291) وغيرهما. وأسنده بعضهم فجعله عن عروة ms241 بن الجعد البارقي. ولا يثبت. (¬1) ليس في (ح، مط). (¬2) (6/ 223) وأحمد في المسند (5/ 170) والبزار في البحر الزخار (9/ رقم 3893) وأبو نعيم في الحلية (8/ 387) والحاكم (2/ 92 و 144) رقم (2457 و 2638) وغيرهم. من طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج عن أبي ذر فذكره. وقد خولف عبد الحميد سندا ومتنا. فرواه عمرو بن الحارث والليث بن سعد عن يزيد عن عبد الرحمن بن شماسة المهري عن معاوية عن أبي ذر موقوفا. أخرجه أحمد (5/ 162)، وسعيد بن منصور (2/ رقم 2444) وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص 100 وهذا الصحيح موقوف، وسنده صحيح، وقال الدارقطني: "وهو المحفوظ". انظر العلل (6/ رقم 1123). PageV01P056: (¬1) انظر تفسير الطبري (30/ 271 - 272)، وغريب الحديث للحربي (2/ 465). (¬2) من (ح) فقط {فوسطن به جمعا (5)} [العاديات: 5]. (¬3) ليس في (ح، مط). PageV01P057: (¬1) أخرجه الطبري في تفسيره (30/ 276) وسنده منقطع. (¬2) أخرجه ابن وهب في التفسير من جامعه (2/ 70 - 71) رقم (136) مطولا وفيه قصة رجوع ابن عباس إلى قول علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. والطبري في تفسيره (30/ 276) من طريق ابن وهب مختصرا. والأثر سنده صحيح. (¬3) في (مط) (في سبيله). (¬4) سقط من (مط). (¬5) في (مط) (هو مزدلفة أخرت وقت الصبح)، وفي (ح) (هو من مزدلفة أغرن به وقت الصبح). (¬6) في (ح) (بالصبح) بدلا من (في الضبح)، وفي (مط) (هو الخيل). PageV01P058: (¬1) سقط من (مط). (¬2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1600) وغيره من قول عمر بن الخطاب وفيه (أشرق ثبير)، وزاد أحمد في المسند (1/ 39 و 42 و 54) وابن ماجه رقم (3022) وغيرهما (كيما نغير). تنبيه: سقط من (ح) (لكن) في قوله (لكن استعمالها). (¬3) في (ح، ظ) (والحاج). (¬4) أخرجه البخاري رقم (585) بنحوه. PageV01P059: (¬1) في (ظ) (بعد طلوع) وهو خطأ. (¬2) تقدم في حاشية (ص/ 37). (¬3) أخرجه أبو داود رقم (2543) والنسائي (6/ 218 - 219) رقم (3565) وأحمد (4/ 345) والبخاري في الأدب رقم (814) مختصرا، وفي الكنى رقم (749) وغيرهم. من طريق هشام بن سعيد عن محمد بن مهاجر عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجشمي فذكر مطولا. وقد وقع في الحديث اختلاف - والصحيح أن أبا وهب ms242 الجشمي ليس بصحابي، وأن هذه التسمية خطأ، وصوابه أبو وهب الكلاعي صاحب مكحول - واسمه عبد الله، وهو يروي عن التابعين ومن بعدهم كالأوزاعي ونحوه. وعليه فالحديث مرسل لا يثبت. = PageV01P060: = راجع تفصيل ذلك في علل ابن أبي حاتم (2/ 312 - 313) رقم (2451). تنبيه: سقط من (ح)، (ظ) (وقلدوها). (¬1) الذحل: طلب مكافأة بجناية جنيت عليك، أو عداوة أتيت عليك. انظر العين للخليل بن أحمد ص 315. (¬2) ذهب إليه النضر بن شميل، ومال إليه وكيع بن الجراح، وضعف الثوري هذا القول، وقال القرطبي: "وهو تأويل بعيد". تنبيه: وقع في (ح) (من القبائل) بدلا من (بين القبائل). (¬3) وهو قول الإمام مالك انظر الموطأ - رواية يحيى الليثي - (2/ 526). ويدل عليه حديث أبي بشر الأنصاري: أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولا: أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر - أو قلادة - إلا قطعت). أخرجه البخاري رقم (2843) ومسلم رقم (2115). تنبيه: سقط (أهل) من (ح، مط). PageV01P061: (¬1) رقم (36) وأحمد (4/ 109) رقم (17000) وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص 186 وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ رقم 2196) وغيرهم. من طريق المفضل بن فضالة وعبد الله بن عياش القتباني كلاهما عن عياش بن عباس القتباني أن شييم بن بيتان أخبره أنه سمع شيبان بن أمية القتباني يقول عن رويفع فذكره مطولا. ورواه حيوة بن شريح وابن لهيعة (على اختلاف عنه) عن عياش عن شييم أنه سمع رويفع فذكره. أخرجه أحمد (4/ رقم 16995) والنسائي (5067) والطحاوي في شرح المعاني (1/ 123). قلت: الطريق الأول أصح، وفيه شيبان بن أمية القتباني، تابعي سمع من رويفع وحضر معه الفتوح ولم يوثقه إلا ابن حبان، وقال الحافظ في التقريب رقم (2832): "مجهول". ورواه ابن لهيعة والمفضل بن فضالة عن عياش عن شييم عن أبي سالم الجيشاني أنه سمع عبد الله بن عمرو يذكر هذا الحديث وهو مرابط في حصن باب أليون. أخرجه أحمد (4/ 108) رقم (16994) وأبو داود (رقم 37) وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص 186. ولا أدري هل حفظه عياش القتباني ms243 أم لا؟ فإن كان حفظه، فهو شاهد لما تقدم، وفيه أبو سالم الجيشاني واسمه سفيان بن هانيء، تابعي وثقه العجلي، وهو مختلف في صحبته. انظر التاريخ الكبير (4/ 87) وتهذيب الكمال (11/ 199 - 200). PageV01P062: (¬1) سقط من (مط) (على الركوب). (¬2) تقدم تخريجه (ص/ 41). (¬3) في الكتاب (1/ 15)، واسمه: أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، إمام النحاة، توفي سنة 180 ه. انظر: بغية الوعاة (2/ 229 - 230). (¬4) في (مط) (كأنهم إنما يقدمون). (¬5) من (ح). PageV01P063: (¬1) تقدم (ص/ 39)، وليس في (ظ) (نفر)، ووقع في (ظ) (لي) بدلا من (إلي). (¬2) رقم (2743) وراجع (ص/ 41). (¬3) من (ظ). (¬4) سقط من (ظ). PageV01P064: (¬1) تقدم تخريجه (ص/ 39)، وفيه (علم) بدل (تعلم). (¬2) في فضل الرمي رقم (32) والمعجم الصغير (1/ رقم 543) والخطيب في الموضح (2/ 381) وغيرهم. وهو حديث منكر كما قال أبو حاتم الرازي في العلل (1/ 313) فقد تفرد به قيس بن الربيع عن سهيل. وهو لا يحتمل هذا التفرد، وأهل الجرح والتعديل مختلفون فيه. تنبيه: وقع في (مط) (عن سهيل) بدلا (من حديث سهيل). (¬3) أخرجه الطبراني في فضل الرمي برقم (33)، وقد تقدم الكلام عليه (ص/ 40 - 41). تنبيه: أ - وقع في (ح، ظ) (خالد بن يزيد) والروايات مختلفة في ذلك، والأكثر والأشهر ما أثبته (خالد بن زيد). ب - ووقع في (ح، مط) (من نسي) بدلا من (من ترك)، وسقط من (مط) (أو تركها). PageV01P065: (¬1) أخرجه أبو داود رقم (3965) والترمذي رقم (1628) والنسائي رقم (3143) وأحمد (4/ 1113 و 384) رقم (17022 و 19428) وابن حبان (10/ رقم 4615) والطبراني في فضل الرمي (18) وغيرهم. من طريق هشام عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن عمرو بن عبسة فذكره مطولا وزاد (من بلغ بسهم في سبيل الله عز وجل فله درجة في الجنة ...) وسنده صحيح وله طرق عن عمرو بن عبسة سيأتي بعضها. والحديث صححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم. (¬2) في سننه برقم (3142) وابن أبي عاصم في الجهاد (2/ رقم 163) والطبراني في مسند الشاميين (2/ رقم 957 و 958). من طريق صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر عن شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة فذكره. وخالفه حريز بن ms244 عثمان فأرسله. فرواه حريز عن سليم بن عامر أن عمرو بن عبسة كان عند شرحبيل بن السمط فقال يا عمرو ... فذكره. أخرجه عبد بن حميد في مسنده (1/ 299) وأحمد في مسنده (4/ 113) والطبراني في مسند الشاميين (2/ رقم 1068). وهذا الطريق أصح، وعليه فالحديث من هذا الطريق مرسل، قال أبو حاتم: "سليم بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة ولا المقداد بن الأسود" المراسيل رقم (310). تنبيه: في (ح، مط) (عتق) بدلا من (كعتق). PageV01P066: (¬1) أخرجه الطبراني في فضل الرمي رقم (11) وفي مسند الشاميين (3/ رقم 1980) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 272). وسنده لا بأس به؛ إن كان أبو صالح حفظه. (¬2) في فضل الرمي رقم (10)، والقراب في فضل الرمي رقم (21). وفيه لفظة غريبة سيأتي الكلام عليها. وقد خولف أبو عوانة، خالفه زائدة: فرواه زائدة عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا مرسل أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (رقم 2004 - المطالب) وأبو نعيم في صفة الجنة (2/ رقم 233). وخالفه أبو معاوية وجرير بن عبد الحميد: فروياه عن الأعمش عن عمرو عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرة مرفوعا بلفظ (أرموا أهل الصنع، من بلغ العدو بسهم، رفعه الله به درجة فقال عبد الرحمن بن أبي النحام: يا رسول الله وما الدرجة؟ فقال: أما إنها ليست بعتبة أمك ولكنها بين الدرجتين مئة عام". أخرجه أحمد (4/ 235 - 236) رقم (18063) والبيهقي (9/ 162). قلت: لعل الأعمش حفظ جميع الطرق وإلا: فالطريق الأخير أقوى = PageV01P067: = وأرجح، وعليه فالإسناد منقطع، فإن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من شرحبيل كما قاله أبو داود تحت حديث رقم (3967)؛ لكن متن الحديث ثابت كما تقدم (ص/ 65)، وانظر الحديث الآتي. (¬1) في فضل الرمي رقم (17) وفي مسند الشاميين (4/ رقم 2751) وأحمد في مسنده (4/ 384) رقم (19428). وتوبع سعيد بن بشير. تابعه سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي (كما تقدم ص/ 65) والحجاج بن الحجاج وشيبان كلهم عن قتادة به نحوه. أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (2/ رقم 165) والبيهقي في الكبرى ms245 (9/ 161) والقراب في فضل الرمي برقم (19) وأحمد (4/ 384) رقم (19429). وسنده صحيح، والحديث وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم راجع (ص 65). PageV01P068: (¬1) في فضل الرمي رقم (21). وفيه وهم، فإن فيه لفظة غريبة وهي قوله (ما بين الدرجتين خمسمائة عام). (¬2) برقم (25) والطبراني في الكبير (22/ رقم 591) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ رقم 6904 و 6906). والحديث تفرد به عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الفزاري، العرزمي، وهو ضعيف خاصة فيما ينفرد به. انظر مجمع الزوائد (5/ 270). (¬3) في فضائل الرمي رقم (27). ورد هذا المتن عن أبي هريرة - أخرجه البزار في مسنده (2/ رقم 1707 - كشف الأستار) وهو ضعيف جدا، تفرد به حميد المكي مولى ابن علقمة عن عطاء، وحميد مجهول، ولا يتابع على أحاديثه، وأيضا شيخ البزار - قال الهيثمي: "لم أعرفه". انظر المجمع (5/ 270) وتهذيب الكمال (7/ 415). PageV01P069: (¬1) سقط من (ح) "كان له نورا". العاشر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. (¬2) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة رقم (1408) بمثله والترمذي رقم (3751) مختصرا، وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة رقم (162) وابن حبان (15/ رقم 6990) والحاكم (3/ 499) رقم (6118) وغيرهم. من طريق جعفر بن عون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعد فذكره. وهذا مما أخطأ فيه جعفر بن عون، والصواب مرسل كما أشار إليه الترمذي والدارقطني. فقد رواه يحيى القطان ويزيد بن هارون ووكيع وسفيان بن عيينة وهشيم وأبو أسامة وغيرهم كلهم عن إسماعيل به مرسلا. وأيضا اضطرب فيه جعفر فرواه جماعة عنه مسندا، ورواه بعضهم عنه مرسلا. انظر علل الدارقطني (4/ رقم 640). وقد ورد هذا المتن من حديث عائشة في مسند البزار (4/ رقم 1213)، وهو باطل، فيه عثمان الوقاصي: متروك. تنبيه: في (مط) (رميه) بدلا من (رميته). (¬3) البخاري رقم (3829) واللفظ له ومسلم رقم (2412) ولم يسق لفظه. PageV01P070: (¬1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3519)، ومسلم برقم (2412). (¬2) برقم (2412) - (42) - (3). (¬3) في (ظ) (الماشي). (¬4) رقم (46) وقد تقدم، وهو ضعيف جدا. (¬5) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (3/ 239) من طريق ابن إسحاق. وسنده = PageV01P071: = ضعيف، لإبهام (بعض آل سعد). (¬1) سقط من (ح) (أنه من فضائل القوس)، ووقع في (ظ، مط) (أنه) بدل ms246 (أن). (¬2) ورد عن جماعة من الصحابة. وأصح شيء فيه حديث الحكم بن حزن الكلفي - وفيه (.. فلبثنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أياما شهدنا فيها الجمعة فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوكئا على قوس - أو قال - على عصا - فحمد الله ...). أخرجه أحمد (4/ 212) رقم (17856) وأبو داود رقم (1096) وابن خزيمة في صحيحه (2/ رقم 1452). وسنده لا بأس به، والحديث صححه ابن خزيمة. وانظر تحفة الأريب بما جاء في العصا للخطيب للوصابي. ط مكتب التوعية الإسلامية. (¬3) لم أقف عليه. (¬4) لم أقف عليه. لكن أخرج البخاري في صحيحه برقم (3773) عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر. (هذا جبريل، آخذ برأس فرسه، عليه أداة الحرب). PageV01P072: (¬1) في (ح، مط) (خاصة). (¬2) في (مط) (في إسناده مقال، أخرجه أبو القاسم)، وفي (ح) (في إسناده أبو القاسم)، وعلق الناسخ في الحاشية بعد قوله (إسناده) (لعله: ضعف، رواه). (¬3) رقم (26) من طريق إبراهيم بن مردويه ثنا أبي عن الربيع بن صبيح به. والحديث تفرد به الربيع بن صبيح وفي حفظه ضعف، لا يحتج به فيما ينفرد به، والرواة عنه ينظر من هم؟ انظر تهذيب الكمال (9/ 89 - 94). وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (1/ 383 و 384) من طريق آخر عن أنس بلفظ (من اتخذ قوسا في بيته نفى الله عنه الفقر أربعين سنة). وهو حديث باطل، فيه محمد بن سنان كذاب. انظر الجرح والتعديل (7/ 279). (¬4) في فضل الرمي رقم (28) وفي المعجم الكبير (17/ رقم 351) والبيهقي في = PageV01P073: = الكبرى (10/ 14). قال البيهقي: "تفرد به محمد بن طلحة، وفيه انقطاع؛ عبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة"، وقال البخاري: "عبد الرحمن بن عويم .. الأنصاري: مرسل". التاريخ (5/ 325). وعليه فالحديث مرسل ضعيف الإسناد. (¬1) سيأتي (ص/ 81 - 82). (¬2) في فضل الرمي رقم (25) من طريق أسامة بن زيد الليثي عن صالح بن كيسان به فذكره. وهو حديث مرسل ضعيف الإسناد. ويغني عنه ما أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإمارة - رقم (1918) من طريق أبي علي الهمداني عن عقبة فذكره بلفظ (ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن ms247 يلهو بأسهمه). (¬3) في (ظ) (وإن الرامي بالسهم يريد الموت يرسله إلى عدوك). PageV01P074: (¬1) في (ظ، ح) (الحرب). (¬2) ليس في (مط). (¬3) في (ظ) (الجيد). (¬4) أخرجه أحمد (3/ 111 و 112 و 261) والحميدي في مسنده (2/ رقم 1202) مطولا وأبو يعلى في مسنده (7/ رقم 3983) والقراب في فضل الرمي رقم (32 - 34) وغيرهم. من طرق عن ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس بن مالك فذكره، وقال بعضهم (مئة) بدلا من (فئة). ورواه حماد بن سلمه لكنه اضطرب فيه، فرواه عفان عنه به مثله (لكن قال أظنه عن أنس). * ورواه يزيد بن هارون واختلف عنه. فرواه عن حماد عن ثابت عن أنس = PageV01P075: = بلفظ (لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة) هكذا رواه عنه أحمد بن حنبل (3/ 249) رقم (13604) وابن أبي شيبة عند عبد بن حميد في مسنده رقم (1382). ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 517) رقم (33412) عن يزيد عن حماد عن علي بن زيد عن أنس فذكره. وهذا يدل على أن حماد بن سلمة كان يضطرب فيه، مع أنه من أثبت الناس في علي بن زيد وثابت البناني، وعليه فطريق ثابت غير محفوظ. ورواه الثوري عن ابن عقيل عن جابر أو عن أنس فذكره. قلت: هذه الرواية غير محفوظة، والصواب أنه من حديث علي بن زيد عن أنس. وعليه فالحديث ضعيف الإسناد، لتفرد ابن جدعان به وهو لين الحديث والله أعلم. (¬1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3837)، ومسلم في صحيحه رقم (1811). (¬2) في (مط) (انهزم الناس) وفي (ح) (ناس من الناس)، والمثبت من (ظ) وصحيح مسلم. (¬3) في (ح، ظ) (يجوب عنه)، والمثبت من (مط) وصحيح مسلم، لكن ليس فيه (معه). وقوله (بحجفة): أي بترس. انظر النهاية (1/ 345). (¬4) في مسلم (معه الجعبة من النبل). PageV01P076: (¬1) في مسلم (لا يصيبك) والمثبت للبخاري. (¬2) هذا اللفظ جزء من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أنس - المتقدم (ص/ 74). أخرجه أحمد (3/ 206) والحميدي (2/ رقم 1202) والبخاري في الأدب (رقم 802) وسعيد بن منصور في السنن (2/ رقم (2898) وغيرهم وهو ضعيف الإسناد كما تقدم. ولفظه: (كان أبو طلحة ينثل كنانته ms248 بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويجثو على ركبته ويقول: وجهي لوجهك الوقاء، ونفسي لنفسك الفداء). (¬3) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2746). تنبيه: سقط من (ح) من قوله (أبو طلحة) إلى (- صلى الله عليه وسلم -). (¬4) (فيعمل في وجه) ليس في (ظ). PageV01P077: (¬1) في (ح) (لكن الحاصل) بدلا من (إلا أن الحاصل). (¬2) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب السبق والرمي من طريق بقية عن أيوب بن سعد عن أبي خراشة سمعت القاسم يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره، وزاد (ما لم يدركهم الوقت)، ولا يصح سنده مع كونه مرسلا. انظر القول التام في فضل الرمي بالسهام للسخاوي (ق 57/ أ - ب). تنبيه: وقع في (مط) (إنهم) بدلا من (هم). (¬3) في (ح) (البعد) بدلا من (العدو). PageV01P078: (¬1) انظر السيرة لابن هشام (2/ 82) وعنه البيهقي في دلائل النبوة (3/ 51). وهو حديث مرسل. وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة رقم (416) موصولا وليس فيه ذكر (رميه - صلى الله عليه وسلم - عن قوسه يوم أحد). (¬2) في (ح) (سنانها) بدلا من (سيتها). قال ابن الأثير: "سية القوس: ما عطف من طرفيها، ولها سيتان، والجمع سيات .. " النهاية في غريب الحديث (2/ 435). (¬3) انظر سيرة ابن هشام (2/ 84) ودلائل النبوة للبيهقي (3/ 258 - 259) ولأبي نعيم رقم (415) مطولا وهو حديث مرسل ضعيف الإسناد. ورواه محمد بن سلمة عن ابن إسحاق حدثني ابن شهاب عن عبد الله بن = PageV01P079: = كعب بن مالك قال: قال كعب فذكره مطولا. أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة رقم (414). والحديث حسن، إن سلم من إدراج ابن إسحاق في متنه شيئا من كلامه. (¬1) انظر سيرة ابن هشام (2/ 84) ودلائل النبوة للبيهقي (3/ 211). وهو حديث معضل. (¬2) في (ظ) (قال: ابن عقبة). وانظر السيرة لابن هشام (3/ 84) ودلائل النبوة للبيهقي (3/ 211 - 212). وهو حديث معضل. PageV01P080: (¬1) في (ظ) (والله إنه بك من بأس). (¬2) (2/ 50 و 92) رقم (5115 و 5667) وأبو داود رقم (4031) مقتصرا على ذكر التشبه فقط، وابن أبي شيبة (4/ رقم 19394) وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (2/ رقم 846) والطبراني في مسند الشاميين (1/ رقم 216) والهروي في ذم الكلام (2/ رقم 476) وغيرهم. من طريق ms249 عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي المنيب عن ابن عمر فذكره. وهذا حديث غريب، تفرد به عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهو مختلف فيه لاضطراب حفظه، ومثله لا يحتمل تفرده بهذا الحديث، بل قال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير. انظر تهذيب الكمال (17/ 14 - 18). وقد أشار البخاري إلى ضعفه - فذكره في صحيحه معلقا بصيغة التمريض - (ويذكر عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل رزقي ...) ذكره في (60) الجهاد، (87) باب: ما قيل في الرماح (3/ 1067). = PageV01P081: = * وقد رواه الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاووس مرسلا. أخرجه ابن المبارك في الجهاد رقم (105) وابن أبي شيبة (4/ 222) رقم (19430) وغيرهما. وقد روي عن الأوزاعي عن حسان عن أبي المنيب عن ابن عمر فذكره وهو خطأ، لا يصح عن الأوزاعي، والصواب عن الأوزاعي ما تقدم عن طاووس مرسلا. وقد روي الحديث عن أنس - وهو موضوع - وعن أبي هريرة وهو باطل، وعن حذيفة وهو معلول بالوقف ولفظه (من تشبه بقوم فهو منهم) وغيرهم. والحديث صححه جماعة: كابن تيمية والعراقي وابن حجر وغيرهم. انظر فتح الباري (6/ 98)، والإرواء (5/ 109 - 111)، وذم الكلام (2/ 392 - 394) حاشية المحقق. (¬1) رقم (2810) والطيالسي في مسنده (1/ رقم 149) وابن عدي في الكامل (4/ 173) وغيرهم مطولا وفيه زيادة - في فضل العمائم. من طريق أشعث بن سعيد أبي الربيع السمان وعبد السلام بن هاشم عن عبد الله بن بسر السكسكي عن أبي راشد عن علي فذكره. وهو حديث ضعيف جدا، فإن أبا الربيع السمان: ضعيف جدا، وعبد السلام بن هاشم: كذاب، وعبد الله بن بسر السكسكي: ضعيف، والحديث جعله ابن عدي من منكرات عبد الله بن بسر. انظر تهذيب الكمال (3/ 261 - 264) و (14/ 335 - 336) والجرح = PageV01P082: = والتعديل (6/ 47). والحديث ضعفه ابن عدي والبوصيري وغيرهما: انظر السلسلة الضعيفة (9/ 480). (¬1) في (ح مط) (للوحش). (¬2) انظر مجموع الفتاوي لابن تيمية (28/ 12). (¬3) في (ح، مط) (ومبناه: التبطيل والنفل، والتشريح والنثل والطعن والدخول ..)، لكن في (ح) (النسل) بدلا من (النثل). (¬4) (على أصلين) ليس في (ظ). PageV01P083: (¬1) في (مط) (موطن). (¬2) وقع في (ظ) (حكم ملازمه وملازقته، ومفارقته، ms250 ومخارجته). (¬3) في (ح، مط) (وإعمال الكف). (¬4) ليس في (ح). (¬5) من (ظ). (¬6) في (مط) (الخصم، الخروج نظير الإيراد والاحتراز، وجواب القرن)، وسقط من (ح) (الخصم و). PageV01P084: (¬1) في (ح، مط) (الرمي والطعن)، وفي (ظ) (الرمي أهل الضرب). (¬2) في (ظ) (والسنان أهمل القوتين). (¬3) جاء على هامش (ظ) تصحيح لها (وأنفسها). (¬4) في (ح، مط) (المنزلة). (¬5) في (ظ) (فيما). PageV01P085: (¬1) انظر لمذهب أحمد: المغني (13/ 406 و 407)، والفروع (4/ 461). ولمذهب مالك انظر: المعونة (3/ 1737)، والخرشي (3/ 154). (¬2) انظر: الحاوي الكبير (15/ 184). والمزاريق: هي رماح قصار. انظر نهاية المحتاج (8/ 165)، وفي تاج العروس (13/ 192): (الزراقة: الرمح أقصر من المزراق). (¬3) صحح ناسخ (ظ) في الحاشية أنها (النصال). (¬4) انظر تكملة المجموع (15/ 139). (¬5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (5686 و 2751) ومسلم رقم (2307) واللفظ مدمج من مجموع الروايات. PageV01P086: (¬1) في (مط) (عريا) وفي (ح) (عربي)، والمثبت من (ظ) والبخاري، وكذا فيما بعده. (¬2) لم أقف على هذه الجملة في الصحيحين من قول ثابت، وإنما هي من قول (محمد بن سيرين عن أنس) عند البخاري في الجهاد، رقم (2807). (¬3) هذه الجملة (وكان فرسا يبطأ) عند مسلم فقط. (¬4) انظر ما تقدم عند البخاري رقم (2751). (¬5) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة رقم (40). وسنده ضعيف جدا، فيه أبو بكر عبد الله بن أبي سبرة العامري رموه بوضع الحديث. انظر تهذيب الكمال (33/ 102 - 107). (¬6) انظر: "بشارات الزبور" من كتاب "ميثاق النبيين" (ص/ 261 - 262) وهو في المزمور الخامس والأربعين. PageV01P087: (¬1) في (ظ) (بيديه) وهو خطأ. (¬2) أخرجه البخاري رقم (2815) ومسلم في صحيحه رقم (523) بلفظ (نصرت بالرعب) وزاد مسلم في رواية (على العدو) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه مسلم رقم (521) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مطولا وفيه (... ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر). (¬3) في (ظ) (على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى أمته). PageV01P088: (¬1) في (مط) (فصل: السباق وصورته ...)، وفي (ح) بياض من قوله (فصل) إلى (المسابقة). (¬2) في (ظ) (الناس). (¬3) سقط من (ح، مط) (والإبل). (¬4) انظر مذهب الشافعي في: الأم (5/ 555 - 556)، والحاوي الكبير (15/ 189 - 191). وانظر لمذهب أحمد: المغني لابن قدامة (13/ 408)، والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (15/ 19 ms251 - 20)، والفروع (4/ 465). وانظر لمذهب أبي حنيفة: مجمع الأنهر (2/ 549 - 550)، والفتاوى الهندية (6/ 446). PageV01P089: (¬1) ليس في (ح)، وليس في (مط) في قوله (سبقاه معا). (¬2) ليس في (مط)، وجاء في (ح) (استدرك والسابق في سبقه). (¬3) ليس في (مط) (أن يكون). (¬4) انظر: الأم (5/ 556)، والحاوي الكبير (15/ 197). (¬5) انظر: الفروع (4/ 465) تنبيه: تحول الآمدي إلى مذهب الشافعي كما في طبقات الشافعية (8/ 306). (¬6) انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738 - 1739)، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 117، والخرشي (3/ 155)، ومواهب الجليل (4/ 611 - 612). (¬7) في (ظ) (السبق بالثلث مع المتسابقين). PageV01P090: (¬1) انظر: الكافي (ص/ 244) والمعونة (3/ 1739) ومواهب الجليل (4/ 612). (¬2) في (ظ) (نظالهم ورمايهم). (¬3) هو شرح لكتاب "مسائل إسماعيل بن سعيد الشالنجي عن الإمام أحمد"، وهو = PageV01P091: = من الكتب الجامعة لألفاظ الإمام أحمد، وقد نقل منه ابن القيم وشيخه ابن تيمية عدة نصوص، انظر: مجموع الفتاوى (20/ 565)، (30/ 403). (¬1) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (2/ 144 - 145) وسعيد بن منصور في سننه رقم (2959) كلاهما عن سفيان بن عيينة به مثله. وسنده صحيح. وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء من أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما. (¬2) في (مط) (فينافيه) وهو خطأ. (¬3) (وغيره عنه) ليس في (ح). PageV01P092: (¬1) في (ح، مط) (فنذكر). (¬2) في (مط) (اجتمعت). (¬3) أخرجه الترمذي رقم (1352) وابن ماجة رقم (2353) والحاكم (4/ 101) رقم (7059) وغيرهم. والحديث صححه الترمذي فقال: "حسن صحيح". = PageV01P093: = قلت: وفيه كثير بن عبد الله المزني. أكثر الأئمة على أنه ضعيف جدا. ولهذا قال الذهبي: "واه". وقد جاء عن أبي هريرة. أخرجه أبو داود رقم (3594) والدارقطني (3/ 27) والحاكم (2/ 49) رقم (2309) وابن حبان (رقم 5091) وابن الجارود (رقم 637) وغيرهم. والحديث صححه ابن حبان وابن الجارود، وسكت عنه الحاكم، وجعله ابن عدي من منكرات كثير بن زيد المدني، الكامل (6/ 68) وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم في (42) الإجارة، (14) باب: أجر السمسرة (2/ 794). وقد جاء عن عطاء بن أبي رباح مرسلا. أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 453). قال ابن حجر: "مرسل قوي الإسناد، يعضده ما قبله". انظر تغليق التعليق (3/ 282). انظر إرواء الغليل (5/ 142 - 146) وتغليق التعليق لابن حجر (3/ 281 - 282). تنبيه: ليس في (مط) قوله (حديث صحيح). (¬1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (6859)، ومسلم رقم (2358) واللفظ لمسلم من حديث سعد بن أبي ms252 وقاص رضي الله عنه. تنبيه: ليس في (مط) (في المسلمين). PageV01P094: (¬1) تقدم تخريجه (ص/ 22). (¬2) في (ظ) (إذ). (¬3) في (مط) (ولا ثبت)، وفي (ح) (ولا يثبت). (¬4) تقدم تخريجه (ص/ 13 - 14). (¬5) قوله (قال: نعم، لقد راهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ليس في (ح). PageV01P095: (¬1) من قوله (ومن الكفاية) إلى (الاحتجاج) سقط من (ح، مط). (¬2) أخرجه أحمد في المسند (1/ 49) رقم (344) وابن أبي شيبة في مصنفه (6/ رقم 33536) وابن حبان في صحيحه (11/ رقم 4766) وغيرهم. وسنده حسن. تنبيه: وقع في (ح، مط) (حديثا عن غندر). - جاء في (ح، مط) وبعض نسخ المسند وابن حبان (عربي) بدلا من (عري). (¬3) انظر مجموع الفتاوى (28/ 22). PageV01P096: (¬1) أخرجه أبو داود رقم (2581) وعنه البيهقي في الكبرى (10/ 21) والطبراني (18/ رقم 366) مختصرا بذكر الشغار فقط. من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا عنبسة عن الحسن عن عمران فذكره. وقد خولف عنبسة - فرواه عن الحسن جماعة لم يذكروا لفظة (في الرهان). منهم حميد الطويل وأبو قزعة سويد بن حجير وإسماعيل بن مسلم وقتادة (إن كان محفوظا عنه)، كلهم عن الحسن به بلفظ (لا جلب ولا جنب في الإسلام ..). أخرجه أحمد (4/ 429 و 438) والترمذي (1123) وأبو داود (2581) وابن ماجه (3937) وابن حبان (8/ رقم 3267) والطبراني (18/ رقم 401 و 316 و 315 و 382 و 383) والبزار في مسنده (9/ رقم 3534 و 3535) وغيرهم. قلت: وهذا هو الصواب، وطريق عنبسة في زيادة (في الرهان) خطأ، وعنبسة هذا يحتمل أنه ابن سعيد القطان أخو أبي الربيع السمان - وهو ضعيف، ويحتمل أنه ابن أبي رائطة الغنوي - قال أبو حاتم الرازي: شيخ روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانا وروى عنه وهيب، وليس بحديثه بأس، ووثقه ابن معين - ابن الجنيد رقم (469) - والجرح والتعديل (6/ 400) ومعنى (أحاديث حسانا) هنا، أي: أحاديث غرائب. ولعل هذا منها؛ إن كان هو. انظر تهذيب الكمال (22/ 411 - 414). وقد ثبت هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (2/ 80 و 215 و 216) وغيره مطولا، وليس فيه هذه اللفظة (في الرهان). وقد ورد عن ابن عباس مرفوعا (ليس منا من أجلب على ms253 الخيل يوم الرهان ...) أخرجه أبو يعلى في مسنده رقم (2413) وغيره. وهو حديث معلول، على جهالة أحد رواته واضطرابه فيه. انظر التاريخ الكبير للبخاري (1/ 395 - 396) وسيأتي (ص/ 366 - 367). PageV01P097: (¬1) في (ظ) (اشتراطهما)، وفي (ح) (ولا يبطل اشتراكهما). (¬2) ليس في (ح، مط). (¬3) من قوله (بل تزيد) إلى (بدخوله) من (ظ)، وسقط من (مط) (قمار) من قوله (أيضا قمار). (¬4) سقط من (ح، مط). (¬5) في (ظ) (ذلك). PageV01P098: (¬1) من قوله (والعينة) إلى (النكاح) سقط من (ح). (¬2) في (ظ) (فيه) بدل (فإنه). (¬3) من (ظ). (¬4) في (مط) (أما بطلان إحلاله العمل، فإنه حلال بدونه بالنص)، وسقط من (ح) من قوله (أما) إلى (بالاتفاق). (¬5) سقط من (ظ). (¬6) الجعالة: الأجرة على الشيء فعلا أو قولا. النهاية (1/ 276). (¬7) في (مط) (للعمل). PageV01P099: (¬1) من (ظ). (¬2) من (ظ). (¬3) في (ح، مط) (إحلاله لأكل السبق أيضا). (¬4) قوله (فإنه) إلى (بدخول) سقط من (ح). (¬5) سقط (مط)، وفي (ح) (أكل باطل). PageV01P100: (¬1) انظر تفصيل المؤلف في حكم ذلك (ص/ 242 - 254). (¬2) من (ظ). (¬3) من (ظ). (¬4) في (ح، مط) (ومن هذا الوجه). (¬5) سقط من (مط). PageV01P101: (¬1) في (مط) (ورسوله). وانظر هذا النص ص 305. (¬2) في (ح) (في العداوة). (¬3) من قوله (المصلحة) إلى (ذلك) من (ظ). (¬4) في (مط) (فهو متعين عليه، ومفوض إليه). (¬5) من هنا سقط من (ح، مط) إلى (ص/ 103). PageV01P102: (¬1) ما بين حرفي (من) كلمة مطموسة من (ظ). (¬2) رسمها محتمل. PageV01P103: (¬1) إلى هنا انتهى الساقط من (مط، ح). (¬2) في (مط) (إذ فيه مصلحة راجحة)، وفي (ح) (إذ فيه مفسدة راجحة) قال الناسخ في الحاشية "لعله: مصلحة". (¬3) في (مط) (وللنفس فيه)، وفي (ح) (وللنفس به). (¬4) في (ح، مط) (الصالح). (¬5) في (مط، ح) (النفس). (¬6) في (ظ) (التقوى). (¬7) في (مط، ح) (النفس). PageV01P104: (¬1) في (مط) (ثبتت)، وفي (ح) (ثبت). (¬2) في (مط) (وتأثيره أن الدخيل)، وفي (ح) غير منقوطة. (¬3) في (ح، مط) (العقد). (¬4) من قوله (من الجانبين) إلى (أحد) سقط من (مط، ح). (¬5) سقط من (مط، ح). (¬6) في (مط) (ح) (بذل) بدلا من (أن يبذل). PageV01P105: (¬1) في (مط) (أو أي حكمه أو اي ..). (¬2) في (مط) (ح)، (فإنه أيهما). (¬3) انظر الفروع ms254 (4/ 465)، والإنصاف مع الشرح الكبير (15/ 23). (¬4) في (ح)، (مط) (به العقد). PageV01P106: (¬1) من (ظ). (¬2) ليس في (مط). (¬3) في (ح) (باذل) وهو خطأ. وجاء في (مط) (من دخول ثالث غير باذل، فيحصل للباذلين مالهما من الضرر ما لم يحصل للمحلل). (¬4) في (ح، مط) (أشد). PageV01P107: (¬1) في (مط) (المثابة)، وفي (ح) (المثوبة). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) ليس في (ظ). (¬4) في (ح، ظ) (العقد). PageV01P108: (¬1) في (ح)، (مط) (العقد)، ولعل الأقرب (العدل). (¬2) في (ح، مط) (يجوز). (¬3) من (ظ). (¬4) ليس في (مط). PageV01P109: (¬1) شركة العنان هي: أن يشترك رجلان بماليهما على أن يعملا فيهما، بأبدانهما، والربح بينهما. انظر المغني لابن قدامة (7/ 123)، والمقنع مع الشرح الكبير (14/ 9). (¬2) المساقاة هي: أن يدفع إنسان شجره إلى آخر، ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه، بجزء معلوم له من الثمرة. انظر الشرح الكبير على المقنع (14/ 181). (¬3) المزارعة هي: دفع الأرض إلى من يزرعها، ويعمل عليها، والزرع بينهما. انظر المغني (7/ 555)، والمطلع للبعلي ص 263. (¬4) المضاربة هي: أن يدفع ماله لآخر يتجر فيه، والربح بينهما. انظر المقنع مع الشرح الكبير (14/ 54). (¬5) في (ظ) (زرع). PageV01P110: (¬1) في (مط) (يمنع). (¬2) في (مط) (فإخراجهما) بدل (فإذا أخرجا). (¬3) قوله (أخرج أحدهما، و) ليس في (ظ). (¬4) في (ظ) (فإنه)، وفي (ح) (فإن). (¬5) في (مط) (فإن). (¬6) في (مط) (المغنم والمغرم). (¬7) من (ظ). PageV01P111: (¬1) من (ظ). (¬2) من (ظ). (¬3) في (ظ) (والثانية). PageV01P112: (¬1) من هنا سقط من (ح، مط) إلى (ص/ 113). PageV01P113: (¬1) إلى هنا نهاية السقط من (ح). (¬2) إلى هنا نهاية السقط من (مط). (¬3) في (ح)، (مط) (إسعاده). PageV01P114: (¬1) في (مط) (أحل)، وفي (ح) (جاز). (¬2) في (مط) (فيكون يجرم)، وفي (ح) (فيكون يحرم). (¬3) من (ظ). (¬4) في (مط) (ح)، (فيدخل). (¬5) في (مط)، (ح) (زادت) وهو خطأ. PageV01P115: (¬1) من قوله (كان) إلى (المحلل) سقط من (مط). (¬2) في (ح، مط) (به). (¬3) في (ظ) (القدر الذي). PageV01P116: (¬1) ليس في (ح). (¬2) من قوله (لأن كل) إلى (لأن) سقط من (ظ). PageV01P117: (¬1) ليس في (مط). (¬2) يشير المؤلف إلى حديث عم أبي حرة الرقاشي عند أحمد (5/ 72) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/ رقم 6171) وأبي يعلى في المفاريد رقم (82) والدارقطني في السنن (3/ 26) وغيرهم. وفي سنده ms255 علي بن زيد بن جدعان في حفظه ضعف ولين. وقد وردت أحاديث بمعناه. 1 - منها حديث أبي حميد الساعدي بلفظ (لا يحل لامرئ أن يأخذ مال أخيه بغير حقه) لفظ أحمد. = PageV01P118: = عند أحمد (5/ 425) وابن حبان (13/ رقم 5978) وغيرهما. وسنده حسن. 2 - ومنها حديث عمرو بن الأحوص مطولا في خطبة حجة الوداع وفيه (.. فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه ..). عند الترمذي (1063 مختصرا و 3087 مطولا) وابن ماجه رقم (1851) وغيرهما قال الترمذي: "حسن صحيح". 3 - ومنها حديث أبي بكر المشهور في حجة الوداع وفيه (فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام ...) عند البخاري (رقم 67) وغيره. (¬1) ليس في (ظ) (به هو). (¬2) في (ح)، (مط) (تستحبه). (¬3) في (مط) (قضيات). (¬4) ليس في (مط). PageV01P119: (¬1) في (ظ) (غلبة صاحبه بل إلى غلبة عدوه) وفي (ح)، (مط) (عليه) بدل (غلبة صاحبه) والصواب ما أثبت. (¬2) في (مط)، (ح) (كحال). (¬3) فى (مط) (ح) (صاحبه المانعات). (¬4) في (ظ) (مما تقدم له من المناظرة صاحبه)، وفي (ح، مط) (بما تقدم له بالمناظرة مع صاحبه). (¬5) في (ح، مط) (للتمرن). (¬6) في (مط) (لنصرة الحق وكبت الباطل)، وفي (ح) (لنصر الحق، وكبت الباطل). PageV01P120: (¬1) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (4/ 1335) رقم (7550) وسنده صحيح. ولفظه (إنه العلم، يرفع الله به من يشاء). (¬2) ليس في (مط) (الحق و). (¬3) أخرجه الفريابي في تفسيره (1/ 390 - كما في الاتقان للسيوطي) والطبري في تفسيره (19/ 146). من طريق عمار الدهني عن سعيد عن ابن عباس فذكره، وزاد الفريابي: (كل تسبيح في القرآن صلاة). وجاء من طريق عكرمة عن ابن عباس فذكره. أخرجه ابن أبي حاتم (9/ 2863) رقم (16232) والطبري (19/ 146) = PageV01P121: = وعبد بن حميد في تفسيره كما في الدر (5/ 197). وسنده حسن. (¬1) من قوله (فصاحب) إلى (خصمه) ليس في (ح)، وانظر إغاثة اللهفان للمؤلف (1/ 98). (¬2) في (ح، مط) (نصر). PageV01P122: (¬1) أخرجه الترمذي رقم (1421) وأبو داود رقم (4772) وابن ماجه رقم (2580) والنسائي رقم (4095) وأحمد (1/ 190) (1652) وغيرهم. واللفظ للترمذي وأحمد، وزادا: (ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد). من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار ms256 بن ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد فذكره. وظاهر إسناده الصحة، وقد قال الترمذي: "حسن صحيح". قلت: خولف أبو عبيدة سندا ومتنا، خالفه الإمام الزهري. فرواه جماعة عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن عمرو عن سعيد بن زيد مرفوعا "من ظلم من الأرض شبرا فإنه يطوقه من سبع أرضين". وزاد ابن عيينة وغيره (ومن قتل دون ماله فهو شهيد)، وليس فيه ما زاده أبو عبيدة بن محمد. أخرجه البخاري (2320)، وأحمد (1628، 1639، 1642، 1643) وغيرهما وهذا أصح من حديث أبي عبيدة بن محمد والله أعلم. والجملة الأولى ثابتة من حديث عبد الله بن عمرو: عند البخاري (2/ 877) رقم (2348) ومسلم في (1) الإيمان رقم (141) وغيرهما. (¬2) وقع في الموضعين من (ظ، مط) (على) بدلا من (عن). (¬3) من قوله (لأن) إلى (شهيد) سقط من (ح)، ووقع في (مط) (لكن) بدلا من (لأن). PageV01P123: (¬1) في (ظ) إضافة (يقم، و). (¬2) في (مط)، (ح) (بدون) بدلا من (بغير). (¬3) من (ظ). (¬4) من (ظ). (¬5) في (ح)، (مط) (الموضع). (¬6) انظر: المغني لابن قدامة (3/ 318)، والشرح الكبير مع الإنصاف (5/ 146). (¬7) ليس في (مط). (¬8) في (ح) (أرحب) بدلا من (أرغب). PageV01P124: (¬1) في (ظ) (فيه) بدلا من (عنه) وهو خطأ. (¬2) في (ح) (أواسطهم ومحبة الظفر)، وفي (مط) (أوسطهم ومحبة للظفر). (¬3) ليس في (مط). (¬4) ليس في (مط). (¬5) في (ظ) (مع). (¬6) في (ح، مط) (هذا). PageV01P125: (¬1) في (ح)، (مط) (السبقين). (¬2) من (ظ) (أو الطالب فقط). (¬3) تقدم (ص/ 95 - 96). (¬4) في (مط)، (ح) (في سيره). PageV01P126: (¬1) في (ح) (فرقا) بدلا من (وقوفا). (¬2) منهم الليث بن سعد انظر شرح مشكل الآثار (5/ 154). (¬3) هو أحمد بن طيفور، أحد البلغاء الشعراء، ولد سنة 204 ه وله مؤلفات كثيرة منها كتاب الخيل، وكتاب الطرد توفى سنة 280 ه. انظر معجم الأدباء للحموي (3/ 87 - 98). (¬4) لم أقف عليه، فلعله في أحد كتابيه الخيل أو الطرد. تنبيه: وقع في (ظ) (بعده) بدلا من (تقدم) الثانية. (¬5) ليس في (مط)، وفي (ح) (المركب الذي قد كده الركوب). PageV01P127: (¬1) انظر معالم السنن (2/ 414). (¬2) لا يوجد في القطعة المطبوعة ms257 منه، فلعله في النسخة التركية الكاملة، وانظر التمهيد لابن عبد البر (14/ 91)، وقد رواه عن مالك: ابن وهب ويحيى بن بكير. انظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي (5/ 154) وسنن البيهقي الكبرى (10/ 21 - 22). تنبيه: من (ظ) فقط (مالك). (¬3) من (ظ). PageV01P128: (¬1) في (ظ)، (ح) (وقرني). (¬2) من قوله (من إخراجه) إلى (أولى) ليس في (ح) ووقع في (ظ) (من أحدهما من إخراجه كان أولى)، ووقع في (مط) (بلى) بدلا من (بل). (¬3) في (مط)، (ح) (بما). PageV01P129: (¬1) في (مط)، (فالسباق يقصد به)، وفي (ح) (إنما يقصد به) (¬2) في (مط) (والتمرين والتدريب)، وفي (ح) (التعليم والتمييز والتدريب على الفروسية). (¬3) وقع في (مط) (لأنه من ترغيب). (¬4) في (ح، مط) (به). (¬5) في (ح، مط) (فيه). (¬6) ليس في (مط). PageV01P130: (¬1) سقط من (ح). (¬2) في (مط) (بأن)، وفي (ح) (لا يقصد بهذا بأن يقصد). (¬3) في (مط) (المنع). PageV01P131: (¬1) من (ظ). (¬2) من (مط). (¬3) في (ح)، (مط) (للناس). (¬4) في (مط) (من غير مفرق)، وفي (ظ) (معنى فرق). (¬5) في (مط) (يضيق) وفي (ح) (ولصيق). (¬6) ليس في (مط). PageV01P132: (¬1) من (ظ). (¬2) في (ظ) (نفسه به)، وفي (ح) (وفرحت نفسه). (¬3) من قوله (وإما سالم) إلى (منتفع) ليس في (ح). (¬4) في (مط) (فيه). (¬5) ليس في (ظ). PageV01P133: (¬1) ليس في (ظ). (¬2) في (ح، مط) (وهو حضه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالركوب ...). (¬3) في (مط) (هو لازم ملزوم الشريعة الكاملة)، وفي (ح) (لازم ملزوم للشريعة). PageV01P134: (¬1) سقط من (ح). (¬2) قوله (وإلى هذا وحده على تقدير) سقط من (ح، مط). (¬3) من (ظ) فقط في الموضعين (¬4) قوله (كما ترى) من (ظ). (¬5) هو الحسين بن صالح بن خيران، أحد أركان المذهب، وكان إماما زاهدا ورعا متقشفا، توفى سنة 310 ه أو بعدها. انظر طبقات الشافعية الكبرى (3/ 271 - 274). (¬6) انظر الحاوي الكبير للماوردي (15/ 192)، وتكملة المجموع (15/ 153)، = PageV01P135: = وتعقبه في ذلك فقال: (وهذا خطأ ...) فراجعه. (¬1) انظر مختصر سنن أبي داود له (2/ 413) وفيه (والحديث حجة عليه). (¬2) في (مط) (يستفيد). (¬3) من قوله (وإن قلنا) إلى (سواء) ليس في (ح). (¬4) في (ح)، (مط) (السبق)، قال (ناسخ (ح): "لعله: سبق". (¬5) في (مط) (بعض أصحاب الشافعي)، وكتاب "النهاية" الآتي ms258 هو "نهاية المطلب في دراية المذهب" لإمام الحرمين (ت: 478 ه)، شرح فيه جميع كتب الشافعي، ومختصري المزني البويطي وغيرهما. قال عبد الغافر: "لم يصنف في المذهب مثلها، فيما أجزم به" طبقات الشافعية (5/ 171). (¬6) من (ظ). PageV01P136: (¬1) في (مط) (وجوه). (¬2) سقط من (ظ). (¬3) من (ظ). PageV01P137: (¬1) في (مط) (وسبق الآخر)، وفي (ح) (وسابق الآخر). (¬2) في (ح)، (مط) (المسألة الفرعية). (¬3) (4/ 169)، وراجع المقدمة (ص/ 22 و 23 - الحاشية). PageV01P138: (¬1) من (مط) فقط (فإن)، وفي (ح، ظ) (فالنبي - صلى الله عليه وسلم -). (¬2) ليس في (مط) (بن محمد). (¬3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (11/ 427) رقم (20909)، وأبو الشيخ الأصبهاني في (السبق والرمي) كما في (التلخيص الحبير) (4/ 180) لابن حجر وقال: "ويزيد فيه ضعف، والصواب: ركانة". (¬4) رقم (308) ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (10/ 18). هكذا رواه موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به فأرسله. = PageV01P139: = وتابعه على الإرسال: 1 - يزيد بن هارون. 2 - محمد بن كثير. كلاهما عن حماد بن سلمة به مرسلا. أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 1116 - 1117) وأبو الشيخ في السبق كما سيأتي ذكره قريبا. وخالفهم: عبد الله بن يزيد المقريء وحفص بن عمر فوصلاه، وجعلاه من مسند ابن عباس. أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في السبق والرمي كما في (الفروع) لابن مفلح (4/ 461) وغيره، والخطيب في المؤتلف والمختلف كما في الإصابة (6/ 340). والحديث صححه مرفوعا: شيخ الإسلام بن تيمية فقال: "إسناد جيد". وابن القيم كما سيأتي قريبا. وضعفه البيهقي، وابن حجر. انظر التلخيص (4/ 180) والسنن الكبرى للبيهقي (10/ 18). قلت: المرسل أشبه بالصواب، فأما الطريق الموصول فقد ضعف ابن حجر طريق أبي الشيخ، ووقع في الطريق الثاني عند الخطيب في المؤتلف ألفاظ غريبة (أنه كان معه ثلاثمائة من الغنم، وفي كل مرة يصرعه يعطيه مائة) وهذا يدل على عدم الضبط، والله أعلم. تنبيه: طريق محمد بن كثير عن حماد عن عمرو عن سعيد بن جبير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بيزيد بن ركانه ... فذكره". وهو مرسل، سعيد بن جبير لم يدرك يزيد بن ركانة. (¬1) من (ظ) قوله (أو ركانة). PageV01P140: (¬1) في السنن الكبرى (10/ 18). (¬2) وقع ms259 في (ظ) (ح) و (مط) خطأ وتحريف في السند، ولعل الصواب ما أثبته. (¬3) تقدم قريبا الكلام عليه، وتضعيف ابن حجر إياه. تنبيه: ظاهر هذا السند مرسل، لكن كلام ابن القيم بعده، وكلام الحافظ ابن حجر يقتضي أنه مسند موصول انظر التلخيص (4/ 180). (¬4) هو أبو الحجاج المزي. PageV01P141: (¬1) (ص/ 10 - 11). (¬2) تقدم (ص/ 15). PageV01P142: (¬1) في (ح، مط) (كما أيده الله به من القوة والفضل). (¬2) في (مط) (إنما فيها). (¬3) في (مط)، (ح) (بحق). (¬4) من (ظ)، وسقط من (ح) (جنسها يعد). PageV01P143: (¬1) في (مط)، (ح) (بالباطل). (¬2) في (ظ) (بغير) بدل (من غير). (¬3) في (مط) (والطرق). (¬4) ليس في (ح). (¬5) في (ظ) (إلى إسترجاع). PageV01P144: (¬1) ليس في (مط). (¬2) لمذهب الشافعي انظر: الحاوي الكبير للماوردي (15/ 186). ولمذهب أحمد انظر: الفروع لابن مفلح (4/ 461 - 462). PageV01P145: (¬1) انظر الفروع (4/ 461). تنبيه: سقط من (ظ) (بعض) في قوله (عن بعض). (¬2) ليس في (مط). (¬3) انظر الحاوي الكبير (15/ 185 و 186)، ونهاية المحتاج (8/ 165). (¬4) انظر (ص/ 17). (¬5) ليس في (مط). (¬6) قوله (فإن القمار) من (ظ). PageV01P146: (¬1) قوله (والخمر) إلى (محاصر) من (ظ). (¬2) سقط من (ح). (¬3) سيأتي قريبا من حديث البراء. (¬4) في (ح)، (مط) (بدر وأحد) وهو خطأ. (¬5) أخرجه البخاري رقم (7) وغيره عن المواضع ومسلم في صحيحه رقم (1773). (¬6) في (مط) (لا ندري)، وفي (ح) (ونحن الآن منه في مدة لا ندري ما هو صانع). PageV01P147: (¬1) رقم (3629) عن عائشة رضي الله عنها. وفيه: (... فقاء كل شيء في بطنه). (¬2) قوله (مالك؟ فقال:) من (ظ). (¬3) وقع في (ظ) (فكيف بالقمار والحرام بعد ...). (¬4) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير (3/ 433)، وأبو يعلى في مسنده (كما في المطالب العالية 15/ 104) رقم (3680)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 373) وغيرهم. من طريق مؤمل عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء فذكره مطولا. وفيه مؤمل بن إسماعيل البصري، قال المروزي: "المؤمل إذا انفرد = PageV01P148: = بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه لأنه كان سيء الحفظ كثير الغلط". وأيضا اضطرب فيه مؤمل فرواه عنه الوكيعي وفي آخره "هذا السحت، قال: تصدق به". ورواه إبراهيم بن عرعرة عنه بلفظ "هذا للنجائب" عند أبي يعلى، وعند ابن عساكر ms260 من طريق أبي يعلى: "هذا التنحيب". فالسند ضعيف. انظر تهذيب التهذيب (4/ 194) ط - مؤسسة الرسالة. (¬1) تقدم تخريجه (ص/ 22). PageV01P149: (¬1) في (ظ) (الصحابة به). (¬2) أخرجه البخاري رقم (2203) وغيره من المواضع، ومسلم رقم (1551) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (¬3) سقط من (ظ). (¬4) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (1767) من حديث عمر بن الخطاب بلفظ (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلما). * وأخرج الإمام أحمد في مسنده (1/ 195) رقم (1691) والحميدي في مسنده رقم (85) وغيرهما عن أبي عبيدة قال: "آخر ما تكلم به النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أخرجوا اليهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذي اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". * وأخرج البخاري في (60) الجهاد (3/ 111) رقم (2888) ومسلم (25) في الوصية رقم (1637) من حديث ابن عباس أنه قال وأوصى عند موته بثلاث (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ...). (¬5) سقط من (ظ) (ولا خلاف أن خيبر من جزيرة العرب). (¬6) ليس في (ظ). (¬7) انظر قصة إحداثهم وتعديهم على عبد الله بن عمر في صحيح البخاري في = PageV01P150: = (58) كتاب الشروط، (14) باب: إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك (2/ 973) رقم (2580). تنبيه: ليس في (ح) (وعلم). (¬1) تقدم تخريجه (ص 22). (¬2) من (ظ). PageV01P151: (¬1) قوله: (وغير شكلها) ليس في (ح، مط). (¬2) (مط) (طلبت أدركت، وإن طلبت أعجزت). PageV01P152: (¬1) ليس في (مط). (¬2) أخرجه أحمد (2/ 505) رقم (10557) وأبو داود رقم (2579) وابن ماجه (2876) وابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 532) رقم (33541) وأبو عبيد في غريب الحديث (2/ 143) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5/ رقم 1897 و 1898) وأبو نعيم في الحلية (2/ 175) والبيهقي في الكبرى (10/ 20) والدارقطني في السنن (4/ 111) وغيرهم. وهو حديث معلول، لا يثبت مرفوعا، وسيأتي كلام المصنف عليه مبسوطا (ص/ 169 - 225). والحديث أعله: يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وأبو داود وغيرهم. PageV01P153: (¬1) في (ح)، (مط) (والنسائي) بدلا من (ابن ماجة) وهو خطأ فإنه لا يوجد في سننه الصغرى (المجتبى) ولا الكبرى. (¬2) في المستدرك (2/ 125) رقم (2536 و 2537) وزاد على ما ذكره المؤلف (فإن الشيخين وإن لم يخرجا حديث سعيد بن بشير وسفيان بن حسين، فهما إمامان بالشام والعراق، وممن يجمع حديثهم، ms261 والذي عندي، أنهما اعتمدا حديث معمر على الإرسال، فإنه أرسله عن الزهري). (¬3) لم أقف على هذا النقل، وقد احتج بالحديث في المحلى (7/ 354). (¬4) قوله (فإنهم أئمة الإسلام، وهداة الأنام) ليس في (مط). (¬5) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه: تهذيب الكمال للمزي (11/ 139 - 142). PageV01P154: (¬1) انظر الضعفاء والمتروكون (2/ رقم 1448). (¬2) إخراج مسلم له، إنما هو في مقدمة صحيحة ص 6 عن إياس بن معاوية، كما سيشير إليه المؤلف (ص/ 183). (¬3) من هنا بداية السقط من (ح). (¬4) أخرجه الترمذي برقم (1290) وأبو داود (3405) والنسائي (7/ 37 و 396). (¬5) انظر خصائص المسند ص 16. PageV01P155: (¬1) (9/ 161 - 163) رقم (1692). (¬2) انظر الكامل في ضعفاء الرجال (3/ 372). (¬3) انظر نصب الراية (3/ 338). (¬4) أخرجه أبو داود (2580) وابن عدي في الكامل (3/ 373) والحاكم (2/ 125) رقم (2537) والبيهقي في الكبرى (10/ 20). وقد وقع على سعيد بن بشير اختلاف سيأتي (ص / 110 - 111). (¬5) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال للمزي = PageV01P156: = (10/ 348 - 356). (¬1) إلى هنا انتهى السقط من (ح). (¬2) وقع في (ح، مط) بعد قوله (الزهري) إضافة (وروايته إياه)، والسياق يقتضي حذفها، كما جاء في (ظ). PageV01P157: (¬1) في (مط) (عن). (¬2) في (مط) (فرسا). (¬3) في (مط) (فيه)، وسقط من (ح) (له). PageV01P158: (¬1) ليس في (ظ). (¬2) في (ظ) (ثالثة). (¬3) ليس في (مط). (¬4) من (ظ). (¬5) في (ح) (يخاف مثل ما يخاف كل واحد). (¬6) في (ح) (ويرجو ما لا يرجو له). PageV01P159: (¬1) (10/ 543) رقم (4689) وابن عدي في الكامل (5/ 228) والطبراني في الأوسط (6/ 43) رقم (7936) وغيرهم. وهو حديث ضعيف جدا، تفرد به عاصم بن عمر بن حفص العمري، وهو ضعيف جدا في حديثه عن عبد الله بن دينار. قال أبو زرعة الرازي: "روى عن عبد الله بن دينار خمسين حديثا كلها مناكير". وسيأتي كلام المؤلف عليه (ص/ 227 - 230). انظر تهذيب الكمال للمزي (13/ 518 - 519). تنبيه: سقط من (ح، ظ) (أو خف). PageV01P160: (¬1) أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (في الجزء المفقود) كما في التلخيص (4/ 181) لابن حجر وقال: "وفي إسناده رجل مجهول". وسيأتي كلام المؤلف عليه مفصلا انظر (ص/ 231). (¬2) في (ح) (في الحديث). (¬3) في (مط)، (ح) (الاعتماد). (¬4) وإسناده ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف. وسيأتي كلام المؤلف عليه (ص/ 232). وأخرج ابن ms262 أبي شيبة في مصنفه (6/ 532) رقم (33548) عن سهل بن يوسف عن حميد عن بكر قال رأى رجلان ظبيا وهما محرمان فتواخيا فيه وتراهنا، فرماه [أحدهما] بعصى فكسره، فاتيا عمر وإلى جنبه ابن عوف فقال = PageV01P161: = لعبد الرحمن: ما تقول؟ قال: هذا قمار ولو كان سبقا. ورجاله ثقات، لكن بكر بن عبد الله المزني لم يدرك القصة فقد توفي سنة 106 ه، فالسند منقطع. (¬1) تقدم (ص/ 16). (¬2) في (ظ) (يا بني). (¬3) (ظ) (لا يبقى). PageV01P162: (¬1) في (ح)، (مط) (بين أن يغرم وبين أن يغنم). (¬2) من قوله (وهو أن) إلى (شيئا) سقط من (ح). (¬3) قوله (لهذا المحلل جعلا) سقط من (ظ). (¬4) في (مط) (يسبقهما، فإذا). (¬5) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه رقم (1977) من قول الإمام مالك، وانظر الطبقات لابن سعد (7/ 140) بمعناه. (¬6) انظر لمذهب أحمد: الإرشاد لابن أبي موسى ص 551، والمغني (13/ 408)، والفروع (4/ 465). وانظر لمذهب الشافعي الأم (5/ 555 - 556). وانظر لمذهب أبي حنيفة: مختصر الطحاوي ص 304، وتحفة الفقهاء للسمرقندي (3/ 348). PageV01P163: (¬1) انظر: الاستذكار (5/ 140)، والكافي (ص/ 244). (¬2) انظر: الفصول في الأصول للجصاص (3/ 333 - 336)، وأصول السرخسي (2/ 114 - 115). PageV01P164: (¬1) في (مط)، (ح) (محمد بن جرير). (¬2) في (مط)، (ح) (اجتمعت الحجة). (¬3) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4579) ومسلم رقم (1647) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (¬4) في (ح) (من الجانبين)، وذكر الناسخ في نسخة (من الحزبين). (¬5) انظر نحوه في الاستذكار (5/ 140)، وذكر ابن عبد البر وأبو الوليد الباجي أنه المشهور عنه. PageV01P165: (¬1) انظر (2/ 341)، لابن شاس. (¬2) في (ظ، ح) (وأما سائر). (¬3) من قوله (اعتبارها) إلى (على) من (ظ). (¬4) سقط من (مط). PageV01P166: (¬1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 379) رقم (3600)، والطبراني في الكبير (9/ 18) رقم (8582) والبزار في مسنده (البحر الزخار) (5/ 212) رقم (1816) وغيرهم، عن ابن مسعود موقوفا. من طريق أبي بكر بن عياش وابن عيينة عن عاصم عن زر عن ابن مسعود موقوفا عليه. وسنده حسن، وقد وقع فيه اختلاف كثير. انظر علل الدارقطني (5/ 66 - 67)، وقال البيهقي: "ورواية ابن عياش أشبه". انظر نصب الراية (4/ 133)، والحديث صححه المؤلف موقوفا (ص/ 238)، وحسنه ابن حجر. انظر: موافقة الخبر الخبر (2/ 435). تنبيه: سقط من (ظ) من قوله (وفي الحديث) إلى (حسنا). (¬2) أخرجه ms263 الترمذي (2165) مطولا، وابن ماجه (363) مختصرا، وأحمد في مسنده (1/ 18) (114)، وابن أبي عاصم في السنة رقم (88) و (897) والطحاوي في شرح المعاني (4/ 150) مختصرا وغيرهم. من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن عمر بن = PageV01P167: = الخطاب خطب بالجابية. فذكره مطولا وبعضهم مختصرا. وهذا مما أخطأ فيه محمد بن سوقة، وهو ثقة، وكان صالحا عابدا، فقد سلك الجادة حيث خالفه - يزيد بن عبد الله بن الهاد فرواه عن عبد الله بن دينار عن الزهري أن عمر فذكره. أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (1/ 102) وفي الأوسط (1/ 229). وهو الصواب، ورجح هذا الطريق المرسل: البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والدارقطني. انظر التاريخ الكبير (1/ 102) والأوسط (1/ 229 - 230) وعلل ابن أبي حاتم (2/ 146 و 371) وعلل الدارقطني (2/ 65 - 68). تنبيهات: 1 - جاء هذا الحديث من غير وجه عن عمر، وهي كلها تدور على عبد الملك بن عمير حيث اضطرب في الحديث على سبعة أوجه عن عمر، راجع علل الدارقطني. 2 - جاء في (ظ) (مع الاثنين) بدلا من (من الاثنين). (¬1) في (ظ) (لنا)، وفي (ح) (له بلسان). (¬2) قوله (وفيه متبصرون) من (ظ). (¬3) في (ظ) (نرجع)، وفي (ح) (فزع). PageV01P168: (¬1) في (ظ) (الرجال). (¬2) كما تقدم (ص / 88 - 147). (¬3) في (ظ) (خالفه)، وفي (ح) (المخالفه). (¬4) من قوله (هل) إلى (قلدتموه) سقط من (ح). (¬5) في (ح، مط) (محكما) بدل (حاكما عليها). PageV01P169: (¬1) (2/ 252) رقم (2249)، والحديث تقدم الكلام عليه (ص/ 152). (¬2) انظر التلخيص الحبير (4/ 180). تنبيه: في (ح) (وخط) بدلا من (وخطأ). وهو محتمل. PageV01P170: (¬1) بعد رقم (2580). (¬2) من (مط). (¬3) رقم (1343) ط - دار الغرب. (¬4) كذا في النسخ، والذي في الموطأ (يحيى بن سعيد)، وهو الأنصاري بدلا من (ابن شهاب الزهري)، كذا رواه عن مالك: يحيى بن يحيى الليثي وأبو مصعب الزهري رقم (900)، وابن بكير عند البيهقي (10/ 20). - وقال ابن حجر: "وكذا هو في الموطأ عن الزهري عن سعيد قوله". التلخيص (4/ 180) -. ولفظه (ليس برهان الخيل بأس؛ إذا دخل فيها محلل، فإن سبق أخذ السبق، وإن سبق لم يكن عليه شيء). ورواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري: 1 - يحيى بن سعيد القطان، عند ms264 مسدد في مسنده (كما في المطالب العالية (9/ 395) رقم (2008). 2 - حفص بن غياث، عند ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 531) رقم (33540). 3 - والثقفي عند أبي عبيدة في الخيل ص 6. PageV01P171: (¬1) في غريب الحديث له (2/ 143) وقال: "وكان غير سفيان بن حسين لا يرفعه". (¬2) (14/ 87). (¬3) في (مط)، (ح) (بعيد). (¬4) في (مط) (عن الزهري). (¬5) من (ظ، ح، مط)، وفي حاشية (ظ) (أحد). (¬6) في (ظ) (كأنما). PageV01P172: (¬1) من (ظ) (لا في). (¬2) لعله في كتاب الطبقات له، والمطبوع كأنه ناقص، حيث فيه أصحاب نافع والأعمش فقط. (¬3) ليس في (ظ). (¬4) وفي (ح) (أو يبن عليه). PageV01P173: (¬1) انظر مجموع الفتاوى (18/ 63 - 64). (¬2) في (ح، مط) (بتفرده). (¬3) انظر كتاب اختلاف العراقيين للشافعي - (8/ 353 - الأم - ط: دار الوفاء). ونصه (... فهو - والله أعلم - غلط، لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا). (¬4) من قوله (ذلك) إلى (لم يحفظوا) سقط من (ح). (¬5) انظر الكامل في ضعفاء الرجال (3/ 415)، والسنن للدارقطني (3/ 152)، والسنن الكبرى للبيهقي (8/ 343). PageV01P174: (¬1) انظر الكلام عليه في نصب الراية (3/ 338)، وفتح الباري (3/ 368) ط. دار الريان. (¬2) كما في الكامل في الضعفاء لابن عدي (3/ 414)، وقد علقه البخاري في صحيحه بصيغة التمريض، انظر فتح الباري (3/ 368). (¬3) وهو كتاب أبي بكر الصديق لأنس بن مالك في الصدقات، عند البخاري في (30) الزكاة، (32) - باب: العرض في الزكاة - (2/ 525) رقم (1380)، وقد فرقه في مواطن كثيرة. (¬4) أخرجه الترمذي (735) والنسائي في الكبرى (2/ 247) وأحمد في المسند = PageV01P175: = (6/ 263) (26267) وغيرهم. والحديث أعله: الإمام الشافعي والبخاري والذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان والنسائي والترمذي والدارقطني والخلال وابن عبد البر. انظر: التمييز لمسلم ص 217، وفتح الباري (4/ 250) والهداية للغماري (5/ 239 - 244)، والصيام من شرح العمدة لابن تيمية (2/ 606 - 610). (¬1) انظر السنن الكبرى (4/ 281). (¬2) سقط من (مط)، وفي (ح) (أخبرني في غير واحد). PageV01P176: (¬1) من (ظ). (¬2) من (ظ) (بن مهدي)، وانظر النص عند ابن أبي حاتم في العلل (1/ 9). تنبيه: سقط من (ظ) (إن). (¬3) سقط من (ح) (من أين قلت؟). (¬4) انظر العلل لابن أبي حاتم (1/ 9). PageV01P177: (¬1) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (11/ 139 - 142). (¬2) وقع في (مط) (قوله) وهو خطأ. (¬3) وقع في (ظ) (بن أبي شيبة) وهو خطأ، انظر الكامل لابن عدي (3/ 415). PageV01P178: (¬1) في (ظ، ح) (بن أبي ms265 شيبة) وهو خطأ. (¬2) في (مط) (وقال) بدلا من (وقد). (¬3) انظر الجرح والتعديل (4/ 228). تنبيه: في (ح) (سليمان بن أبي كثير) وهو خطأ. (¬4) انظر المجروحين له (1/ 354). PageV01P179: (¬1) سقط من (ح)، (مط) (فيها)، والمثبت من (ظ) والكامل (3/ 416). (¬2) في (ح) (وهنا) بدلا من (وهي). (¬3) انظر تهذيب الكمال للمزي (3/ 170 - 181). (¬4) قوله (من ضعف) من (ظ). (¬5) انظر تهذيب الكمال (23/ 484 - 489). PageV01P180: (¬1) في (مط)، (ح) (وبين كون) بدلا من (ويتركون). (¬2) في (ح) (انفرد). (¬3) في (مط)، (ح) (للزهري). (¬4) من (ظ). (¬5) من (ظ). (¬6) من (ظ). PageV01P181: (¬1) من قوله (قبول) إلى (وجب) سقط من (مط). (¬2) قوله (قاصري العلم، وهي طريقة) من (ظ). (¬3) في (مط)، (ح) (بحديث). (¬4) في (ح، مط) (وانفرد). (¬5) من (ظ). (¬6) في (مط)، (ح) (وهذا). (¬7) وقع في (ح، مط) (وذوقه هنا عن نقد)، والسياق يقتضي حذف (هنا)، كما جاء في (ظ). PageV01P182: (¬1) من قوله (فيجعل) إلى (الصحيح) سقط من (ظ). (¬2) في (مط)، (ح) (العلة والشكوك). (¬3) في (ظ) (وتبين به حقيقة ما ذكرنا)، وفي (ح) (وتبين له ... ما ذكرنا). (¬4) وقع في (ظ) (في النوع الثاني). (¬5) في (ظ) (لتضعيف). (¬6) في (مط)، (ح) (وحده). PageV01P183: (¬1) في (ظ) (تضعيفه في حديث أو في رجل أو فيما ظهر فيه). (¬2) في (ح) (لتضعيف). (¬3) سقط من (ظ). (¬4) سقط من (ظ). (¬5) من (ظ). PageV01P184: (¬1) من (ظ) فقط. (¬2) في (مط) (ح) (تقدمت). (¬3) انظر ترجمته، وكلام أئمة الجرح والتعديل فيه، في تهذيب الكمال للمزي (24/ 136 - 140). (¬4) قوله (من أركان) سقط من (ظ). PageV01P185: (¬1) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه، في تهذيب الكمال (24/ 405 - 429). (¬2) من (ظ). (¬3) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه، في تهذيب الكمال (5/ 420 - 428). تنبيه: وقع في (ح) (مع اجتهاد) قال الناسخ في الحاشية: "لعله: اشتهار". (¬4) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه، في تهذيب الكمال (22/ 64 - 76). (¬5) هو أبو نواس، انظر ديوانه (ص/ 215). (¬6) من (ظ). PageV01P186: (¬1) في (ظ) (بل لا يعدل تصحيحه ولا يدل على حسن). (¬2) في (ح) (مط) (حديث). (¬3) في (مط)، (ح) (لصحة الحديث). (¬4) في (ظ) (أجدر ظاهريته)، وفي (ح) (فما أجد بظاهريته). (¬5) في (ح) (القوانين) بدلا من (القرائن). PageV01P187: (¬1) ليس في (مط). (¬2) في (مط) (من الشذوذ). PageV01P188: (¬1) أخرجه أحمد في مسنده ms266 (2/ 442) وأبو داود (2337) والترمذي (738) وابن ماجه (6151) وعبد الرزاق في مصنفه (4/ 161) وابن حبان في صحيحه (8/ 356) رقم (3589) والبيهقي في الكبرى (4/ 209) وغيرهم والحديث صححه جماعة، وضعفه أئمة النقد كأحمد ويحيى بن معين وعبد الرحمن بن مهدي وأبي زرعة والنسائي وغيرهم. انظر الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (2/ 648 - 649) رقم (717). (¬2) نقل رواية حرب مطولة شيخ الإسلام في شرح العمدة - (كتاب الصيام) - (2/ 649). وانظر مسائل أبي داود ص 315، والعلل ومعرفة الرجال رواية المروذي (ص 159 - 160). تنبيه: من (ظ) (ألبتة). PageV01P189: (¬1) أخرجه أحمد في مسنده (6/ 287) وأبو داود (2454) والترمذي (726) وابن ماجه (1700) والنسائي (2331 - 2335) وابن خزيمة (4/ 202) والطحاوي في شرح المعاني (2/ 54) والبيهقي في الكبرى (4/ 202) وغيرهم. والحديث وقع فيه اختلاف في رفعه ووقفه، وصححه جماعة مرفوعا كابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن حزم وغيرهم. ورجح وقفه جماعة من أئمة النقد كأحمد والبخاري والنسائي والترمذي وأبي داود والدارقطني وغيرهم وهو الصواب. انظر تفصيل ذلك: في الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (1/ 178 - 182). (¬2) نقل هذه الرواية شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (كتاب الصيام) (1/ 183). تنبيه: في (مط) (غير) بدلا من (عندي). (¬3) أخرجه أحمد في المسند (2/ 386 و 442 و 458 و 470) وأبو داود (2396) والترمذي (723) وابن ماجه (1672) وابن خزيمة (3/ 238) وابن أبي شيبة (2/ 347) وغيرهم. وهو حديث منكر، تفرد به أبو المطوس وهو مجهول، ووقع فيه اضطراب كثير على حبيب بن أبي ثابت. والحديث ضعفه أحمد والبخاري وابن خزيمة وأبو علي الطوسي والبيهقي = PageV01P190: = وغيرهم. انظر تفصيل ذلك في: فتح الباري لابن حجر (4/ 191)، والصيام من شرح العمدة لابن تيمية (1/ 268 - 269). (¬1) نقل رواية مهنا - العيني في عمدة القاري (9/ 84). (¬2) تقدم (ص 30). (¬3) انظر مسائل أبي داود ص 6 وابن هانئ (1/ 20). (¬4) أخرجه أحمد في المسند (6/ 95 و 113 و 120) وابن المنذر في الأوسط (1/ 356) رقم (319) وابن أبي شيبة (1/ 140) رقم (1618) والترمذي (19) والنسائي (1/ 42) رقم (46) وابن حبان في صحيحه (4/ رقم 1443) والبيهقي في الكبرى (1/ 106) وغيرهم. من طريق قتادة عن معاذة عن عائشة. وقد اختلف في رفعه ووقفه، فرفعه قتادة، وأوقفه يزيد الرشك وابن سيرين - وهو لم يسمع من عائشة - أخرجه ابن أبي شيبة (1/ رقم (1633 و 1619). قال ms267 أبو زرعة الرازي - وقد سئل عن الاختلاف فيه - فقال: "حديث قتادة مرفوع أصح، وقتادة أحفظ، ويزيد الرشك: ليس به بأس" والحديث صححه مرفوعا: أبو زرعة والترمذي وابن حبان. PageV01P191: (¬1) "مسائل حرب" (ق 18). (¬2) قد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - الاستنجاء بالماء كما في حديث أنس قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء، فاحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء). أخرجه البخاري في صحيحه في (4) الوضوء، (15) - باب: (الاستنجاء بالماء) و (17) - باب: (حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء) (1/ 68 - 69) رقم (149 - 151). ومسلم في صحيحه في (2) الطهارة رقم (271). (¬3) أخرجه أحمد في المسند (6/ 137 - 219 و 227) وابن ماجه (324) والبخاري في تاريخه الكبير (3/ 156) وابن المنذر في الأوسط (1/ رقم 261) والطحاوي في شرح المعاني (4/ 234) والدارقطني في السنن (1/ 59 - 60) والبيهقي في الكبرى (1/ 92 - 93) وغيرهم. والحديث ضعيف الإسناد، منكر المتن، عراك لم يسمع من عائشة كما في المراسيل لابن أبي حاتم رقم (606) وأعله البخاري وأبو حاتم الرازي بالوقف كما في التاريخ الكبير (3/ 156) وعلل ابن أبي حاتم (1/ 29) ولفظه (أن عائشة كانت تنكر قولهم: لا تستقبل القبلة) لفظ البخاري. وانظر علل الدارقطني (5/ 93/ ب). (¬4) في (ح) (ويروي). قلت: ليس له في المسند المطبوع شيء، لأن الإمام أحمد أمر ابنه عبد الله بالضرب عليه فقال: "اضرب على حديث جعفر بن الزبير". انظر العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله بن أحمد - (3/ 206) رقم (4887)، = PageV01P192: = وهو متروك الحديث. وانظر بحر الدم رقم (154)، وتهذيب الكمال (5/ 32 - 37). (¬1) قد ثبت حديث وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة مرة عن ابن عباس أنه قال: (توضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة مرة) أخرجه البخاري في صحيحه في (4) الوضوء، (21) - باب: الوضوء مرة مرة (1/ 70) رقم (156). (¬2) ولعل الإمام أحمد رجع عن ذلك، فقد قال أبو داود "سمعت أحمد سئل عن رجل توضأ مرة مرة؟ قال: جائز". انظر مسائل أبي داود (ص/ 7). (¬3) أخرجه أحمد في المسند (3/ 481) والطحاوي في شرح المعاني (1/ 30) وأبو داود (132) وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب منه) (1/ رقم 384) والطبراني في الكبير (19/ رقم 407 و 408 و 409) والبيهقي في ms268 الكبرى (1/ 60) وغيرهم والحديث ضعيف الإسناد فيه ليث بن أبي سليم وهو مخلط، وفي لفظ الحديث نكرة، والحديث تكلم فيه الإمام أحمد ويحيى وابن عيينة والبيهقي وابن حجر وغيرهم. انظر التلخيص لابن حجر (1/ 89 - 90). والقذال: أول القفا. انظر مجمع بحار الأنوار (4/ 236). (¬4) انظر مسائل أبي داود ص 307 وتتمته "يقول طلحة عن أبيه عن جده: أي شيء هذا؟! ". PageV01P193: (¬1) أخرجه أحمد في مسنده (2/ 223) (7076)، وابن الجارود في المنتقى رقم (19)، والدارقطني في السنن (1/ 147)، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 147) والبيهقي في الكبرى (1/ 132) وغيرهم. والحديث صححه البخاري والحازمي في الاعتبار (ص/ 42)، وقال ابن عبد الهادي: "إسناده قوي، لكن قد اختلف فيه على عمرو". تنقيح التحقيق (1/ 458). (¬2) انظر هذه الرواية في المغني لابن قدامة (1/ 245). (¬3) أخرجه أحمد في المسند (5/ 194) (21689)،، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 73) والطبراني في الكبير (5/ رقم 5222)، والبزار في مسنده (9/ 3762) وغيرهم. وهو حديث غريب، تفرد به ابن إسحاق عن الزهري، ولم يروه عن الزهري أحد من أصحابه فهو خطأ، والصواب أنه من مسند بسرة بنت صفوان وهذا مثال لما أخطأ فيه ابن إسحاق مع تصريحه بالسماع، وقد أشار إليه الإمام أحمد بقوله: يقول: حدثني ويخطئ. وله نظائر. والحديث أنكره علي بن المديني وتكلم فيه ابن عبد الهادي. انظر المعرفة والتاريخ (2/ 28) وتنقيح التحقيق (1/ 458). تنبيه: وقع في (ظ) (ذكره) بدلا من (فرجه)، والمثبت من (ح، مط)، = PageV01P194: = والمسند. (¬1) لم أقف عليه في المسند فلينظر. والحديث أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (1/ 74) والبزار في مسنده كما في (كشف الأستار (1/ 148) رقم (284) والدارقطني في السنن (1/ 147 - 148) وهو باطل وغيرهم. من طريق المهاجر بن عكرمة عن الزهري عن عروة عن عائشة. وهو حديث معلول، صوابه أنه من مسند بسرة بنت صفوان، يرويه الزهري عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة. قال أبو حاتم: "هذا حديث ضعيف ... وهذا يدل على وهن الحديث". انظر علل ابن أبي حاتم (1/ 36). وقد جاء من طريق آخر عن عائشة موقوفا قالت: "إذا مست المرأة فرجها توضأت). أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 234) رقم (480 و 481) والبيهقي في الكبرى (1/ 133) وفي المعرفة (1/ 394) وسنده حسن، ms269 والأثر صححه الحاكم، وقال ابن المنذر: "ولا أحسبه ثابتا" الأوسط (1/ 209). PageV01P195: (¬1) أخرجه أحمد في المسند (6/ 262) وأبو داود (4166) والنسائي (5089) والبيهقي في الكبرى (7/ 86 و 87) وغيرهم. وسنده ضعيف فيه مطيع بن ميمون العنبري، وصفية بنت عصمة وهي مجهولة. والحديث عده ابن عدي في الكامل (6/ 463) غير محفوظ. (¬2) قوله (قالت: بل امرأة) سقط من (ظ). (¬3) قوله (وفي رواية: جسدك) من (ح)، وقد سقط من (ح) (وقال في رواية حنبل)، ووقع في (مط) (جسدك) بدلا من (أظفارك). (¬4) أخرجه أحمد في المسند (2/ 498) (10463) وأبو داود (2380) والترمذي (720) وابن الجارود في المنتقى رقم (385) وابن خزيمة في صحيحه (3/ رقم (1960 و 1961) وابن حبان في صحيحه (3518) وغيرهم والحديث ظاهر إسناده الصحة، لكنه معلول، وهم فيه هشام بن حسان، دخل عليه حديث في حديث. والحديث أعله الإمام أحمد والبخاري وأهل البصرة وغيرهم وهو الصواب. انظر: الصيام من شرح العمدة لشيخ الإسلام (1/ 395 - 397) رقم (374). PageV01P196: (¬1) في (ظ) (مهنا. وقال أبو داود: سألت). (¬2) انظر مسائل أبي داود (ص/ 292). (¬3) أخرجه أحمد في مسنده (1/ 248) (2228) وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 307) والبخاري في الأوسط (1/ 328) والطحاوي في شرح المعاني (2/ 101) والطبراني في الكبير (11/ 389) وغيرهم. من طريق الحكم عن مقسم عن ابن عباس. والحديث معلول سندا ومتنا، أعله شعبة بن الحجاج والإمام أحمد والبخاري. انظر شرح العمدة (الصيام) (1/ 441 - 442) رقم (447). وله طريق آخر عن ابن عباس - رواه قبيصة عن سفيان عن حماد عن سعيد عن ابن عباس فذكره. أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 235) رقم (3229). وهو خطأ، وهم فيه قبيصة، حيث خالفه: أبو نعيم وعبد الرزاق ومحمد بن يوسف ومحمد بن عبد الله الأسدي كلهم عن الثوري عن عبد الله بن عثمان عن سعيد عن ابن عباس رفعه: "تزوج وهو محرم، واحتجم وهو محرم". أخرجه أحمد (1/ 283 و 333) وغيره. PageV01P197: (¬1) أخرجه أحمد في مسنده (2/ 98) (5732)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب) رقم (849). من طريق بقية بن الوليد عن عثمان بن زفر عن هاشم عن ابن عمر فذكره. وهذا سند ضعيف جدا، بقية يدلس تدليس التسوية، وعثمان وهاشم: مجهولان، وأيضا: وقع في طرقه اختلاف عن بقية. (¬2) انظر هذه ms270 الرواية في تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (1/ 734). ونصب الراية (2/ 325). (¬3) هذا الطريق أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (11/ 106) رقم (5707)، وقال البيهقي: "تفرد به بقية بإسناده هذا، وهو إسناد ضعيف". والحديث ضعيف جدا، ويزيد وهاشم قال أحمد لا يعرفان. (¬4) لم أقف عليه في المسند المطبوع. ومن هذا الطريق أخرجه عبد الله بن أحمد في العلل (3/ 464) رقم (5982)، ورواه عن أشعث أبو داود (367 و 645) والترمذي (600) والنسائي (5366) وغيرهم. = PageV01P198: = ولعل إنكار أحمد على أشعث هذا الحديث، لأنه رواه هشام بن حسان (وهو من المتثبتين في ابن سيرين) عن ابن سيرين عن عائشة فذكرته -. أخرجه أبو داود (368) وغيره قال حماد بن زيد: "وسمعت سعيد بن أبي صدقة قال سألت محمدا - يعني ابن سيرين - عنه، فلم يحدثني، وقال: سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعته، ولا أدري أسمعته من ثبت أو لا فسلوا عنه". ورواه سلمة بن علقمة عن ابن سيرين نبئت عن عائشة فذكره، ولم يذكر (لحفنا). أخرجه أحمد في مسنده (6/ 101). وهذا يدل على خطأ أشعث، وأن الحديث منقطع، ويحتمل أيضا إنكاره من جهة المتن. (¬1) انظر العلل ومعرفة الرجال له (3/ 464). (¬2) ليس في (ظ) (في ذلك)، وسقط من (ح، مط) (له في ذلك)، والمثبت من المسند. (¬3) أخرجه أحمد في مسنده (1/ 104) (822)، وأبو داود (1624)، والترمذي (678)، وابن ماجه (1795)، وغيرهم. من طريق حجاج بن دينار عن الحكم عن حجية بن عدي عن علي فذكره. - وقد خولف حجاج بن دينار، خالفه منصور بن زاذان: فرواه عن الحكم عن الحسن بن مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا. - ورواه حفص بن غياث عن حجاج عن الحكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر = PageV01P199: = معناه. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 377) رقم (10098). فلعل الخطأ من الراوي عن حجاج بن دينار، وهو: إسماعيل بن زكريا والله أعلم. ورجح الطريق المرسلة: أبو داود والدارقطني والبيهقي. انظر: علل الدارقطني (3/ 187 - 189)، والسنن للبيهقي (4/ 111). (¬1) انظر المغني (4/ 82). (¬2) أخرجه أحمد في المسند (6/ 291) (26492)، والطحاوي في شرح المعاني (2/ 221) وفي شرح مشكل الآثار (9/ رقم 3519) والبيهقي في الكبرى (5/ 133) وغيرهم. من طريق أبي معاوية عن ms271 هشام بن عروة عن أبيه عن زينب عن أم سلمة فذكره. وقد أخطأ، فيه أبو معاوية سندا ومتنا. فأما السند، فالصحيح فيه أنه مرسل، هكذا رواه الثوري ووكيع عن هشام عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا. وأما المتن - فقد اضطرب فيه، فقال بعضهم عنه (توافي)، وبعضهم (توافيه). وقد رجح المرسل الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما. PageV01P200: (¬1) انظر هذه الرواية وتتمتها عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 221). وانظر العلل ومعرفة الرجال لعبد الله بن الإمام أحمد (3/ 268). تنبيه: قوله (قال) و (عن هشام) و (قال أبو عبد الله) من الطحاوي، وليس في جميع النسخ. (¬2) أخرجه أحمد في المسند (2/ 321) (8273) وابن ماجه (3123) والدارقطني (4/ 277) والحاكم في المستدرك (2/ 422) رقم (3468) وغيرهم. من طريق عبد الله بن عياش عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة فذكره وقد خولف عبد الله بن عياش - خالفه: جعفر بن ربيعة وعبيد الله بن أبي جعفر فروياه عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة موقوفا. وهذا هو الصواب موقوف، وعبد الله بن عياش فيه ضعف. انظر نصب الراية (4/ 207). (¬3) أخرجه أحمد في المسند (6/ 247) (26098) وأبو داود (3290) والترمذي (1524) وابن ماجه (2125) والنسائي (3834 - 3838) وغيرهم. وهو حديث معلول، لأن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة، فقد قال = PageV01P201: = (وبلغني عن أبي سلمة)، وما ورد من تصريح الزهري بسماعه من أبي سلمة فهو وهم. والحديث أعله الإمام أحمد والبخاري وابن المبارك والنسائي وغيرهم. انظر التلخيص (4/ 193 - 194). (¬1) من (ظ). (¬2) انظر خصائص المسند (ص/ 16). (¬3) هو المحدث: أحمد بن عبيد الله بن محمد السلمي سمع من الماوردي، وسمع منه السلفي وابن عساكر، وقد تكلم فيه، توفي 526 ه. انظر: السير (19/ 558)، واللسان (1/ 532). PageV01P202: (¬1) لم أقف في المسند المطبوع على حديث ربعي عن حذيفة، الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد. (¬2) في (ظ) كأنها (نصبت). (¬3) سقط من (مط). (¬4) انظر خصائص المسند (ص/ 21). (¬5) سقط من (ظ). PageV01P203: (¬1) انظر مجموع الفتاوى (18/ 23 - 25). (¬2) انظر خصائص مسند الإمام أحمد (ص 16 - 17). PageV01P204: (¬1) أخرجه أحمد (2/ 301) (8005) والبخاري في صحيحه في (65) المناقب، (22) باب: علامات النبوة في الإسلام (3/ 1319) رقم (3409). ومسلم في صحيحه في ms272 (52) الفتن وأشراط الساعة رقم (2917). (¬2) انظر المسند (2/ 301). (¬3) من (ظ). وفي خصائص المسند (ص 18) (فقال عليه، ما قلناه). PageV01P205: (¬1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (6723) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. (¬2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (6724)، ومسلم رقم (1842)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية). (¬3) تقدم تخريجه (ص/ 166). (¬4) أخرجه أحمد في المسند (5/ 180) رقم (21561) وابن أبي عاصم في السنة رقم (1054)، وأبو داود (4758) والبيهقي في الكبرى (8/ 157). من طريق خالد بن وهبان عن أبي ذر فذكره. وخالد هذا جهله الذهبي وابن حجر، لكن هو ابن خالة أبي ذر الغفاري. ولهذا المتن شاهد من حديث ابن عباس عند الترمذي (2863) وابن خزيمة (1895) وغيرهما. وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم مطولا وفيه (... فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يراجع ...) لفظ الترمذي. والربقة: المراد بها هنا: ما يشد به المسلم نفسه من عرى الإسلام: أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه، انظر: النهاية في غريب الحديث (2/ 190). PageV01P206: (¬1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 437) (4157)، وابن ماجه (232) والترمذي (2657) وغيرهم. من طريق سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه. ولم يذكر هذا المتن (ثلاث لا يغل عليهن ..)، وإنما ذكر أوله فقط بلفظ (نضر الله امرءا سمع منا حديثا ...). وإنما رواه بهذا المتن (ثلاث لا يغل عليهن ..) عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن عن ابن مسعود فذكر كلا المتنين. ويخشى من حفظ عبد الملك بن عمير، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه إلا أحرفا قليلة، ليس هذا منها. لكن روى الحديث إبراهيم النخعي عن الأسود عن ابن مسعود فذكره بالمتنين. أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" ص 26، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" رقم (190). وسنده لا بأس به؛ إن كان محفوظا. ورواه زبيد اليامي عن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود فذكره (بالمتنين) أخرجه أبو ms273 نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 90) وفيه عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، شيخ أبي حيان الأصبهاني. ينظر في حاله. ولحديث ابن مسعود شواهد: أصحها حديث زيد بن ثابت عند أبي داود (3660) والترمذي (2656) وأحمد (5/ 183) وغيرهم. والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان. (¬2) أخرجه أحمد (5/ 196) (21710) والنسائي (847) وأبو داود (547) وابن = PageV01P207: = خزيمة (3/ رقم 1486) وغيرهم. من طريق السائب بن حبيش عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء فذكره. وسنده لا بأس به لحال السائب انظر تهذيب الكمال (10/ 182 - 183). (¬1) ليس في (ظ). (¬2) ليس في (ح). (¬3) قال ابن الجوزي في صيد الخاطر (ص/ 299): "كان قد سألني بعض أصحاب الحديث: هل في مسند الإمام أحمد ما ليس بصحيح؟ فقلت: نعم، فعظم ذلك جماعة ينسبون إلى المذهب .. وظنوا أن من قال ما قلته قد تعرض للطعن فيما أخرجه أحمد، وليس كذلك؛ فإن الإمام أحمد روى المشهور والجيد والرديء، ثم هو قد رد كثيرا = PageV01P208: = مما روى، ولم يقل به، ولم يجعله مذهبا له .. ". (¬1) في خصائص المسند (ص 13). PageV01P209: (¬1) قوله (سباق الخيل، أي: في) من (ظ) فقط، وقد سقط من (ح)، ووقع في (مط) (الدخيل في عقد السبق). (¬2) في (ظ) (فهو). (¬3) في (مط) (أظهرهما). (¬4) من (ظ). (¬5) في (ظ) (وسبق له). PageV01P210: (¬1) من (مط). (¬2) في (ظ) (عصر التابعين). (¬3) من (ظ). (¬4) (9/ 161 - 163) رقم (1692). PageV01P211: (¬1) قوله (عن الزهري) إلى (عبد العزيز؟) من العلل. (¬2) من (ظ). PageV01P212: (¬1) الكامل في ضعفاء الرجال (3/ 372). PageV01P213: (¬1) سقط من (ح). PageV01P214: (¬1) انظر السير للذهبي (17/ 176) فقد ضعف الحكاية. (¬2) كأبي سعد الماليني، وقد تعقبه الذهبي في السير (17/ 175)، ثم تعقب الحافظ ابن حجر الذهبي في النكت (1/ 314 - 319). (¬3) تقدم (ص/ 155). PageV01P215: (¬1) في (ح) (عن آل عمر). (¬2) في (مط) (وهذه الكتب تصدقها وتشهد بصحتها، وإن كان فيها خلاف يسير ببعضها). (¬3) من (ظ). (¬4) في (مط) (التي بها تميزه نقاده وأطباؤه، بخلاف حملته)، وفي (ح) التي تميزه نقاده وأطباؤه). PageV01P216: (¬1) (3/ 414 - 415). (¬2) في (ظ) (وسليمان بن حسين وسفيان بن كثير) وهو خطأ. (¬3) من (ظ) (في السنن)، وانظر للبيهقي (8/ 343). (¬4) من (ظ). PageV01P217: (¬1) من (ظ). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) في (ظ) (وهو وهم لأن الثقات)، وفي (ح)، (مط) (وهو وهم منه. ms274 الثقات خالفوه). (¬4) في السنن الكبرى (4/ 279 - 281). (¬5) في (ظ) (مالك ويونس ومعمر وابن جريج ويحيى بن سعيد وعبد الله بن عمرو ... وبكر بن وائل وغيرهم. وعند البيهقي في الكبرى إضافة (محمد بن الوليد الزبيدي). PageV01P218: (¬1) من قوله (قال فيه) إلى (في) سقط من (ح). (¬2) من (مط). PageV01P219: (¬1) في (ح، مط) (ما). (¬2) من (ظ). PageV01P220: (¬1) في (ظ) (موطن). (¬2) قوله (إليه ولا) من (ظ). (¬3) من (ظ). PageV01P221: (¬1) قوله (أو رفعا) ليس في (ظ). (¬2) من (ظ). (¬3) من (مط). (¬4) في (مط) (لا يدفع عن علمه). (¬5) قوله (لهم: الأوزاعي) ليس في (ح، مط). (¬6) قوله (هو مثل) سقط من (ظ). PageV01P222: (¬1) قوله (وابن بكير) سقط من (ظ). (¬2) قوله (عبد الله بن نافع) سقط من (مط). (¬3) في (ظ) (برواية). (¬4) سقط من (مط). PageV01P223: (¬1) سقط من (ظ)، وفي (ح) (ممن هو أمثل هؤلاء وأجل منهم). (¬2) من (ظ). (¬3) من (ظ). (¬4) ليس في (ح). PageV01P224: = تنبيه: وقع في بعض الأسماء المتقدمة تحريفات ظاهرة، فأصلحتها. (¬1) سقط من (ظ). (¬2) من (ظ). (¬3) في (ظ) (عن). (¬4) في (ح) (رواتها). PageV01P225: (¬1) من (ظ). (¬2) في (مط) (لم يسبق)، وفي (ح) (إن يسبق). PageV01P226: (¬1) في (ح) (الثلاث يستدل)، وفي (مط) (الدلالات التي). (¬2) في (ح) (استبقا عليه). (¬3) سقط من (مط)، وجاء في حاشية (ح) أن (كأحدهما) من نسخة (ن). (¬4) من (ظ). (¬5) من (مط). (¬6) من قوله (ولا يدل) إلى (الصفة) سقط من (ح). PageV01P227: (¬1) في (ظ) (شرعا). (¬2) سقط من (ظ)، وفي (ح) (قمارا يخرج به). (¬3) من (ظ). (¬4) في (ظ) (فإن قالوا: وما دليلكم ...). (¬5) في (ظ) (قلنا: فهذا الحديث). (¬6) انظر الجرح والتعديل لشيخنا إبراهيم اللاحم (ص 474 - 475). PageV01P228: (¬1) انظر ترجمته وأقوال أهل الحديث فيه، في تهذيب الكمال للمزي (13/ 517 - 519) والكامل لابن عدي (5/ 228 - 231). (¬2) سقط من (ح). (¬3) في الكامل (5/ 231). (¬4) انظر المجروحين له (2/ 127). PageV01P229: (¬1) من قوله (بن دينار) إلى قوله (عمرو) سقط من (ظ). (¬2) وقع في (مط) (.. مئة حديث من حديثه). (¬3) في (مط) (سنة متوارثة بينهم). PageV01P230: (¬1) قوله (ولم يقل مالك: لا نأخذ بقول سعيد) ليس في (مط). (¬2) قوله (في المحلل) ليس في (ظ). (¬3) في (ظ، ح) (أن يستدركه)، ووقع في (ظ) بدل (صنف) كأنها (طبقة). ms275 (¬4) سقط من (ظ)، وقع في (ح) (دلالة حدثنا سفيان) وهو خطأ. (¬5) من قوله (على الجميع) إلى (عليه) من (ظ)، وكلمة (علمهم) رسمها محتمل. PageV01P231: (¬1) ليس في (ظ)، وحديث أبي هريرة الآتي تقدم (ص/ 160). (¬2) في (ح، مط) (فيه). PageV01P232: (¬1) هو مختلف فيه، بين موثق وبين مضعف، وهو إلى الضعف أقرب، خاصة ما ينفرد به؛ وهو في الأصل صدوق. انظر تهذيب الكمال (30/ 434 - 445). (¬2) سقط من (ظ) (من أسلم)، والحديث تقدم (ص/ 16). PageV01P233: (¬1) في (ظ) (.. هذا الحديث ومثل هذا إلا حجة عليكم). (¬2) ليس في (ح)، (مط). (¬3) من قوله (ولا يجوز) إلى (الحزب) سقط من (ح). (¬4) من (ظ). (¬5) من (ظ). PageV01P234: (¬1) من (مط). (¬2) سقط من (ظ). (¬3) سقط من (ظ)، (ح). (¬4) في (مط)، (ح) (يحتاجوا). PageV01P235: (¬1) من (ظ). (¬2) في (ح) (مط) (وإن يكن بالمحلل وهو بدونه). (¬3) من قوله (لا يكون) إلى قوله (قمارا) من (ظ)، وفي (مط)، (ح) (أن يكون قمارا في إحدى الصورتين). (¬4) من (ظ). PageV01P236: (¬1) في (مط) (وقول) وهو خطأ. (¬2) في (ظ) (لمالك أن يكون قائلا بقول). PageV01P237: (¬1) سقط من (ظ). PageV01P238: (¬1) في (مط) (ح)، (القول)، والخبر الآتي تقدم (ص/ 166). (¬2) في (مط، ح) (أنه إن صح). PageV01P239: (¬1) في (مط) (شيء) بدلا من (دليل)، وسقط من (ح) (دليل). (¬2) من (مط). (¬3) يقال: عير الدنانير. أي وزنها واحدا بعد الواحد. القاموس (ص/ 575)، وفي (مط) (يعاير)، وفي (ح) (يعبر به). PageV01P240: (¬1) من (مط). (¬2) قوله (من التمادي في الباطل) سقط من (ح). (¬3) من (مط). (¬4) من (ظ). (¬5) سقط من (ظ، ح). PageV01P241: (¬1) في (مط، ح) (الأمة). (¬2) في (مط، ح) (فيه للمغالبات). (¬3) (ص/ 99 - 104). (¬4) من (ظ). (¬5) جاء في حاشية (ظ) (بالسهام). PageV01P242: (¬1) قوله (ومع الرهن) من (ظ). (¬2) سقط من (ح)، (مط) (ومن الآخر وحده). (¬3) في (مط) (الرهان). (¬4) سقط من (مط). (¬5) وقع في (ظ) بعده (غير سائغ). (¬6) في مط (الرهان)، وفي (ح) (الرهون). (¬7) النرد: معروف، شيء يلعب به، فارسي معرب، وليس بعربي، وهو النردشير. انظر لسان العرب (3/ 321) ويسمى (الزهر، ولعبة الطاولة). PageV01P243: (¬1) لمذهب مالك انظر: الموطأ لمالك (2/ 548) رقم (2755)، والتمهيد (17/ 175)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1732). ولمذهب أبي حنيفة انظر: شرح فتح القدير (7/ 412 - 413). ولمذهب أحمد انظر: ms276 المغني لابن قدامة (14/ 154)، وكشاف القناع (6/ 424). (¬2) انظر الأم (7/ 515) فقد قال "يكره من وجه الخبر اللعب بالنرد، أكثر مما يكره اللعب بشيء من الملاهي، ولا نحب اللعب بالشطرنج، وهي أخف من النرد". (¬3) انظر: روضة الطالبين للنووي (11/ 225 - 226)، والزواجر لابن حجر الهيثمي (2/ 455)، ونهاية المحتاج (8/ 295). (¬4) سقط من (ظ)، وانظر المنهاج (3/ 90 - 96). PageV01P244: (¬1) من (مط). (¬2) رقم (2260). تنبيه: سقط من (ظ) (أنه قال). (¬3) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 548) رقم (2752)، وأبو داود (4938) وابن ماجه (3762) وأحمد في مسنده (4/ 394) والبخاري في الأدب المفرد (1269 و 1272) وغيرهم. من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري فذكره. قلت: وسنده منقطع، قال أبو حاتم الرازي: "لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري". المراسيل رقم (264). وقد وقع في الحديث اختلاف، انظر علل الدارقطني وغيره. وللحديث متابعة: يرويها حميد بن بشير بن المحرر عن محمد بن كعب عن أبي موسى رفعه بلفظ: (لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى = PageV01P245: = الله ورسوله). أخرجه أحمد (4/ 407) والبيهقي في الكبرى (10/ 215) وغيرهما. وحميد فيه جهالة، لكن قال ابن حبان في الثقات في ترجمة حميد بن بكر (6/ 191): (يعتبر بحديثه إذا لم يكن في إسناده إنسان ضعيف) ا. ه. قلت: وهذا يحتمل أنه هو ابن بشير، ويحتمل غيره. (¬1) في (مط) (وتحرير). (¬2) في (ظ) (لماذا). (¬3) ليس في (مط) (هذا). (¬4) في (ظ) (لم يكن) PageV01P246: (¬1) في (ظ) (وقياسا - نعم -)، ويظهر أنها من عمل الناسخ، وقد حذفت نظائرها من النص. (¬2) سقط من (ظ). PageV01P247: (¬1) في (مط) (العمل). (¬2) ورد عن علي رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 288) رقم (16141) والبيهقي في الكبرى (10/ 212). وسنده منقطع، قال البيهقي: "هذا مرسل، ولكن له شواهد". (¬3) هو كتاب "الميسر والقداح". (¬4) من قوله (بالميسر) إلى (المال) من (ظ). (¬5) من (مط). (¬6) من (ح) (أكل به). PageV01P248: (¬1) قوله (الذي يغير العقل) وقع في (ظ) (وكثيرها يغير العقل). (¬2) في (ح)، (مط) (الصلاح). (¬3) في (مط) (أصول) وهو محتمل. (¬4) سقط من (ظ). (¬5) من (ظ). (¬6) سقط من (ظ). PageV01P249: (¬1) من (ظ) (أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه). (¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ رقم ms277 26149)، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (94)، والآجري في تحريم النرد والشطرنج ص 68، والخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 137 وغيرهم. وسنده منقطع، لأن ميسرة النهدي لم يدرك علي بن أبي طالب كما قاله الإمام أحمد. وله طرق أخرى: واهية. (¬3) من (ظ). (¬4) في (مط) (يبيح اللعب). PageV01P250: (¬1) في (ح). (مط) (فنذير). (¬2) سقط من (ظ). (¬3) من (ظ). (¬4) في (ظ) (فلو يكن في اللعب بها مفسدة أصلا إلا غير). PageV01P251: (¬1) من (ظ). (¬2) في (ظ) (فكان كما يستحي، ويخاف شارب الخمر على خمره)، وفي (ح) (ويخاف). (¬3) تقدم أنه لم يصح راجع (ص/ 249). (¬4) (1/ 272) (2453) وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب) (4/ 597) رقم (707) وغيرهما من طريق محمد بن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس رفعه بلفظ (مدمن الخمر إن مات، لقي الله كعابد وثن). وسنده ضعيف لجهالة الواسطة بين ابن المنكدر وبين ابن عباس، وله طرق عن ابن عباس لا تصح. وقد روي عن أبي هريرة وهو خطأ عليه، صوابه عن عبد الله بن عمرو من قوله، رواه عنه أبو صالح والمسيب بن رافع. انظر مصنف ابن أبي شيبة (5/ 95) رقم (2453) وعلل الدارقطني (10/ 114 - 115). PageV01P252: (¬1) قال مالك: "بلغنا عن ابن عباس أنه ولي مال يتيم، فأحرقها". أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (101) والبيهقي في الكبرى (10/ 212)، وسنده ضعيف، للانقطاع بين مالك وابن عباس. (¬2) أخرجه البيهقي في الكبرى (10/ 212) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر "أنه سئل عن الشطرنج؟ فقال: هو شر من النرد" وسنده حسن. كما أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (102). من طريق عبيد الله ابن عمر قال سئل ابن عمر فذكره. (¬3) من (ظ). (¬4) لم أقف على هذا النص، وانظر الأم له (7/ 515) ولفظه (ولا نحب اللعب بالشطرنج وهي أخف من النرد). (¬5) سقط من (ظ) (ولم). (¬6) تقدم آنفا تخريجه. PageV01P253: (¬1) انظر ذم الملاهي لابن أبي الدنيا رقم (101) وعند البيهقي في الكبرى (10/ 212). (¬2) في (ظ) (هي مبنية على القدر، والنرد مبنية على الجبر). PageV01P254: (¬1) انظر: مجموع الفتاوى (32/ 227 و 243 - 244). تنبيه: وقع في (ح) (أسبابه به). ms278 (¬2) من (مط). (¬3) انظر: المغني لابن قدامة (13/ 404 - 405)، والمقنع مع الشرح الكبير (15/ 13). (¬4) انظر: تحفة الفقهاء (3/ 347)، ونهاية المحتاج للرملي (8/ 166). PageV01P255: (¬1) في (ح) (والصقر) بدلا من (البقر). وتقدمت عامة المسائل الآتية من (ص/ 24 - 38). (¬2) في (ظ) (يجوزه)، وفي (مط) (فإنه جوزه)، وفي (ح) (فإنهم جوزوه). PageV01P256: (¬1) في (ظ) (قولان). (¬2) جمع مقلاع: كمحراب، وهو الذي يرمى به الحجر. انظر لسان العرب (8/ 294)، وتاج العروس (11/ 399). انظر تكملة المجموع (15/ 143). (¬3) ثاقفه مثاقفة: لاعبه بالسلاح، وهو محاولة إصابة الغرة، في نحو مسابقة. انظر تاج العروس (12/ 104). (¬4) ليس في (ظ). PageV01P257: (¬1) انظر: المقنع مع الشرح الكبير (15/ 8)، والمغني (13/ 405)، والخرشي (4/ 154)، ومواهب الجليل للحطاب (4/ 610 - 611)، والحاوي الكبير للماوردي (15/ 184). (¬2) انظر: مجمع الأنهر (2/ 550)، والفتاوى الهندية (6/ 446)، والإنصاف للمرداوي مع الشرح الكبير (15/ 8 - 10). (¬3) في (مط) (وشيخ الإسلام أبو العباس)، وراجع (ص/ 24). (¬4) انظر (ص/ 146 - 150). PageV01P258: (¬1) سقط من (مط)، وانظر المغني لابن قدامة (13/ 419)، والحاوي الكبير للماوردي (15/ 237). (¬2) في (ح) (هنا بلى هي)، وفي (مط) (هنا). (¬3) في (ح)، (مط) (البعد والإصابة). (¬4) ليس في (ح). PageV01P259: (¬1) سقط من (ظ). (¬2) سقط من (ظ). (¬3) من قوله (وهي) إلى - صلى الله عليه وسلم - من (ظ). (¬4) سقط من (مط) (في الجهاد). (¬5) في (ح) (ومفهم). PageV01P260: (¬1) تقدم (ص/ 57 - 58)، وكذا الحديث الذي بعده. (¬2) سقط من (ظ). (¬3) (ص/ 72 - 73). (¬4) في (ظ) على كلمة (الجيش) (القوم). (¬5) في (ظ) (بالمنال). PageV01P261: (¬1) من (ظ). (¬2) سقط من (مط). (¬3) في (مط) (ولا يخصه). (¬4) في (مط) (والصقر)، وفي (ح) (والسقر)، ولعل السفن: حجر ينحت به ويلين. انظر تاج العروس (18/ 282). PageV01P262: (¬1) في (مط) (أنه قال) بدل (ثنا النفيلي ثنا) وفي (ح) (إن قيل يحي بن يمان ..)، والأثر سنده لا بأس به. (¬2) في (مط) (ومذهب مالك أضيق، ويليه). (¬3) في (مط)، (ح) (الجعالة). PageV01P263: (¬1) ليس في (ح). (¬2) انظر هذه القصة في صحيح مسلم رقم (3005) من حديث صهيب الرومي رضي الله عنه. PageV01P264: (¬1) في (مط) (وهذا إذا اتفق)، وفي (ح) (وهذا اتفق) قال الناسخ في الحاشية: "لعله: هكذا إذا". (¬2) ليس في (ظ). (¬3) من (ظ). (¬4) في (ظ) (فأبطلها) بدلا من (فإنه أبطلها). (¬5) سقط من (ط). (¬6) انظر المحلى لابن حزم (8/ 204). PageV01P265: (¬1) سقط من (مط)، وسقط من (ح) (جعل أهل). (¬2) سقط من ms279 (مط). والمؤلف يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2156)، ومسلم رقم (2201) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. (¬3) سقط من (ظ). (¬4) ونسبه ابن قدامة في المغني للإمام مالك (13/ 408). PageV01P266: (¬1) تقدم (ص/ 117). (¬2) في (مط)، (ح) (على). PageV01P267: (¬1) سقط من (مط)، (ح). (¬2) في (ظ) (مكروها). PageV01P268: (¬1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 531) رقم (33538) وسعيد بن منصور في سننه (2/ 342) رقم (2960, 2961). من طريق: أبي الأحوص وأبي معاوية عن الأعمش به مختصرا، قال أبو الأحوص (يسابق) بدل (يراهن). والأثر صحيح ثابت. تنبيه: من قوله (ولا يقول:) إلى (وكذا)، من (ظ). (¬2) سقط من (مط) (ثنا سفيان)، وسقط من (ح) صيغ التحديث بين ابن المبارك وسفيان. (¬3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 536) رقم (33584). ثنا عبد السلام بن حرب عن الأعمش به نحوه وسنده صحيح. (¬4) (شاء) زيادة يقتضيها السياق، ووقع في (ح) (وافا بها) بدلا من (وفى بها). PageV01P269: (¬1) من (ظ). (¬2) في (ح)، (مط) (له). (¬3) سقط من (ظ). PageV01P270: (¬1) قوله (ما يلزم من) من (ظ). (¬2) أي "السبق" والأثر سنده حسن. (¬3) ليس في الأجزاء المطبوعة منه. (¬4) سقط من (ظ). PageV01P271: (¬1) في (مط، ح) (له به لا يقتضي). (¬2) سقط من (مط). PageV01P272: (¬1) في (مط) (عن مسألة). (¬2) سقط من (مط). PageV01P273: (¬1) انظر المعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738)، والمنتقى لأبي الوليد الباجي (4/ 431). (¬2) انظر معناه في التمهيد (14/ 84 - 85). (¬3) سقط من (ظ)، (ح). (¬4) في (ظ) (شرط)، وفي (ح) (أشرط). (¬5) في (مط) (شرط هذه الرواية). PageV01P274: (¬1) في عقد الجواهر الثمينة (2/ 341)، وراجع (ص/ 165). (¬2) انظر التمهيد (14/ 486). (¬3) سقط من (مط). PageV01P275: (¬1) في (ظ) (بذل). (¬2) قوله (عندهم، وبخلاف) سقط من (ظ)، (ح). (¬3) سقط من (مط)، (ح). (¬4) راجع (ص/ 105) فما بعدها. PageV01P276: (¬1) انظر: المغني لابن قدامة (13/ 408)، وبدائع الصنائع (6/ 314 - 315)، والحاوي الكبير للماوردي (25/ 192)، والمنتقى لأبي الوليد الباجي (4/ 431). (¬2) انظر (ص/ 157 - 158، 225 - 227). PageV01P277: (¬1) من قوله (أحدهما) إلى (سبق) من (ظ). (¬2) في (مط) (لأن)، وفي (ح) (فإنه لا يجوزه؛ لأن المحلل). (¬3) في (مط) (لا يجوزه للمحلل)، وفي (ح) (ولا يجوزه المحلل). (¬4) في (مط) (لأن)، وفي (ح) (فإنه). (¬5) من (ظ). PageV01P278: (¬1) سقط من (ح، ظ). (¬2) من (مط)، وفي (ظ) (يختص به محلل)، وفي (ح) (يختص ms280 به المحلل). (¬3) في (مط) (في سبق الثاني، فيختص سبقه). (¬4) من (ظ). (¬5) من ظ، وفي (مط) (كيف يشرك السابق). PageV01P279: (¬1) في (ظ) (.. يكون سبق الثاني وحده) وهو خطأ. (¬2) في (ظ) (وسبق) بدلا من (وهو لو سبق). (¬3) في (ح) (سبق الآخر له إلا بأخذه)، وليس في (مط) (له). (¬4) في (ح، مط) (بنفسه). PageV01P280: (¬1) سقط من (ظ)، وانظر الاختيار لتعليل المختار (4/ 169). (¬2) سقط من (ظ). PageV01P281: (¬1) في (ظ) (إن كان واحد من المتسابقين)، وفي (مط) (والعدل إن كان واحد من المتسابقين). (¬2) ليس في (مط). (¬3) من (مط). PageV01P282: (¬1) من (ط)، (ح). (¬2) في (ح) (ينفي). (¬3) ليس في (ح). PageV01P283: (¬1) سقط من (ظ) (على شيء منها)، ووقع في (مط) (تقرير) بدلا من (تقدير). (¬2) تقدم (ص/ 91). (¬3) ليس في (ح) (فانظر). (¬4) قوله (وإنهم كانوا أفقه من ذلك. فصل) من (ظ). (¬5) من (ظ) فقط. PageV01P284: (¬1) من (ظ). (¬2) زيادة يقتضيها السياق. (¬3) سقط من (ظ). PageV01P285: (¬1) سقط من (مط). (¬2) في (ح) (الصحابة وخيم، ونتوالى)، وفي (مط) (ونتولى). (¬3) في (ح) (فيما) بدلا من (فنتبعه). (¬4) في (ظ) (هذا العقد هو)، وفي (ح) (هذا العقد من باب). PageV01P286: (¬1) من قوله (خارج) إلى (برأسه) سقط من (ظ). (¬2) من (ح، مط). PageV01P287: (¬1) من (ظ). (¬2) سقط من (ظ). PageV01P288: (¬1) سقط من (ظ) (ح). (¬2) في (ح)، (مط) (له) بدلا من (ماله). (¬3) سقط من (ظ). PageV01P290: (¬1) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (1639) - (4) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن النذر، وقال: (إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل). (¬2) في (ح)، (مط) (فما). PageV01P291: (¬1) من (ظ). PageV01P292: (¬1) انظر المغني لابن قدامة (13/ 409)، ونيل المآرب (2/ 166)، والحاوي الكبير (15/ 183 - 184) والاختيار لتعليل المختار (4/ 168). (¬2) انظر المغني (13/ 409)، والحاوي الكبير (15/ 183 - 184)، ونهاية المحتاج (8/ 166). PageV01P293: (¬1) راجع الحاوي الكبير للماوردي (15/ 183 - 184)، وتكملة المجموع (15/ 129 - 130). (¬2) سقط من (ظ، ح). PageV01P294: (¬1) سقط من (ظ). PageV01P295: (¬1) سقط من (ظ). (¬2) سقط من (مط)، (ح). (¬3) في (ظ) (المقرض). (¬4) في (مط)، (ح) (صور)، ولعل (الضرب) هنا بمعنى: النوع أو الأصل المعجم الوسيط (ص/ 562). وفي (ح) بياض بعد (الرهن) بمقدار كلمة. PageV01P296: (¬1) (السلعة من) سقط من (ح). (¬2) من قوله (جاز) إلى (الآخر) سقط من ms281 (ظ). PageV01P297: (¬1) من (ظ). (¬2) ليس في (ح، مط). وانظر: الحاوي الكبير للماوردي (15/ 200 - 201). (¬3) من (ظ) فقط. PageV01P299: (¬1) تقدم (ص/ 146 - 148). (¬2) سقط من (ظ). (¬3) في (ح)، (مط) (يقتضي). (¬4) في (مط) (ينفيه)، وفي (ح) (وينصفه). (¬5) سقط من (ظ). PageV01P300: (¬1) في (مط) (تتعلق). (¬2) من قوله (تملك) إلى (ببيعه) سقط من (ظ). (¬3) في (ظ) (فإنه لا يكون). (¬4) سقط من (ظ). PageV01P301: (¬1) سقط من (ظ). (¬2) في (ح) (عنت) بدلا من (عبث)، والمثبت هو الصواب. (¬3) في (ظ) (في الدين). (¬4) في (ح)، (مط) (عين). (¬5) في (ح)، (مط) (وقياس). PageV01P302: (¬1) انظر: الحاوي الكبير (15/ 237 - 238)، وتكملة المجموع (15/ 167). (¬2) انظر: المغني لابن قدامة (13/ 419). (¬3) (ص/ 257 - 258). (¬4) قوله (في هذه الصورة، فتجويزها) من (ظ). PageV01P303: (¬1) من (ح). (¬2) انظر: المغني لابن قدامه (13/ 417 - 419). (¬3) ليس في (ح). (¬4) ليس في (مط). (¬5) في (مط) (اشترط). (¬6) قوله (بغيرها، أعني) من (ظ). PageV01P304: (¬1) من قوله (أو لا) إلى (الشرط) مسقط من (ظ). (¬2) قوله (وجنس واحد) سقط من (ظ). (¬3) قوله (عقد السباق) من (مط). (¬4) في (ظ) (قوس). (¬5) انظر المغني لابن قدامة (13/ 431)، وتكملة المجموع (15/ 161). (¬6) انظر المغني (13/ 416)، والحاوي الكبير (15/ 187). تنبيه: سقط من (ح) (الشافعي). (¬7) في (ح، مط) (المسافة) وهو صحيح. PageV01P305: (¬1) كما تقدم (ص/ 14 - 15). (¬2) من (ظ) (أيضا). (¬3) قوله (فلا يصح لأن) سقط من (مط). (¬4) انظر المغني (13/ 418). (¬5) انظر الحاوي الكبير للماوردي (15/ 237 - 238). (¬6) في (ظ) (وفيهما). PageV01P306: (¬1) من (ظ)، (ح). (¬2) من قوله (فيها) إلى (الإصابة) من (ظ). (¬3) وقع في (مط، ح) زيادة "بنبال الثلاثة"، وكأنها مقحمة من النساخ. PageV01P307: (¬1) انظر تكملة المجموع (15/ 173). (¬2) في (ظ) (سهام). (¬3) في (ظ) (يسبق). (¬4) أي: تتابع. (¬5) من (ظ)، ووقع في (ح) (مط) (أن يتساوقا سهمين وثلاثة، إذ المقصود). PageV01P308: (¬1) من (ظ). (¬2) في (ح) (غرض في ذلك صحيح). (¬3) في (ح) (ويفرجها). (¬4) في (ظ) (إذ يتضمن). PageV01P309: (¬1) انظر المغني (13/ 417). (¬2) ليس في (مط). (¬3) الخلنج: شجر يتخذ من خشبه الأواني. وهي كلمة فارسية معربة. انظر اللسان (2/ 261). (¬4) ليس في (مط). (¬5) في (ح) (وجه به بجوازه). (¬6) انظر المغني (13/ 426). PageV01P310: (¬1) في (مط، ح) (لا). (¬2) من (مط). (¬3) ليس في (مط). (¬4) ليس في (مط). (¬5) (13/ 424 - 425). PageV01P311: (¬1) من (ظ). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) الكوادن: جمع كودن، والمراد: الثقيل والبطيء، وأصله يطلق على البرذون الثقيل. ms282 انظر لسان العرب (13/ 356). PageV01P312: (¬1) سقط من (مط)، ووقع في (ح) (له) بدلا من (لها) وهو خطأ. (¬2) في (ح) (أن الطالب المتعلم)، وفي (ح) (ونظيره المتعلم إذا). (¬3) سقط من (مط). (¬4) في (ح)، (مط) (يخير). PageV01P313: (¬1) في (مط) (وإن أخرج)، ووقع في (ح) (وإن أخرج الزعيمين). (¬2) قوله (فيكون للغالب بالسوية) سقط من (ظ). (¬3) انظر تكملة المجموع (15/ 185). (¬4) سقط من (مط). PageV01P314: (¬1) سقط من (ظ). (¬2) سقط من (ح، مط). (¬3) في (ح)، (مط) (شرط). (¬4) في (ح) (الباذلين). PageV01P315: (¬1) سقط من (ظ). (¬2) (13/ 427). (¬3) قوله (إنما استحق) من (ظ). (¬4) سقط من (ح)، (مط). PageV01P316: (¬1) قوله (غنم له، ولا) سقط من (ظ). وانظر المغني (13/ 427). (¬2) انظر المغني (13/ 427). PageV01P317: (¬1) من (مط). (¬2) في (مط) (يجزى)، وفي (ح) (فلا يجز). (¬3) في (ظ) كلمة لم استظهرها. (¬4) انظر المغني (13/ 410 - 411). PageV01P318: (¬1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 124 و 125 و 147) وفي فضائل الصحابة رقم (241) وأبو عبيد في غريب الحديث (3/ 458). وغيرهم. وسنده صحيح. (¬2) هو بشامة بن حزن النهشلي، وقيل: غير ذلك. انظر عيون الأخبار لابن قتيبة (1/ 190)، وخزانة الأدب (8/ 302 - 303). تنبيه: سقط من (ح، مط) (في السابق والمصلي). (¬3) في (ظ) (المحلل) وهو خطأ. وانظر المغني لابن قدامة (13/ 411). (¬4) قال أبو عبيد في غريب الحديث (3/ 459): "لم نسمع في سوابق الخيل ممن يوثق بعلمه، اسما لشيء منها إلا الثاني والعاشر، فإن الثاني: اسمه المصلي، والعاشر: السكيت، وما سوى ذينك، فيقال له: الثالث والرابع كذلك إلى = PageV01P319: = التاسع". وقال أيضا: "وإنما قيل له المصلي (أى: الثاني): لأنه يكون عند صلا الأول، وصلاه جانبا ذنبه عن يمينه وشماله، ثم يتلوه الثالث ... ". (¬1) ليس في (ظ). (¬2) ذكره المدائني في كتاب المردفات من قريش رقم (20) (1/ 84) نحوه، بدون سند. وأخرجه السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث (2/ 649 - 650) رقم (343) عن عوانه مرسلا بنحوه. تنبيه: سقط من (ح) (فقالت)، ووقع في (ظ، ح) (لولدها) بدلا من (لأولادها). PageV01P320: (¬1) في (ظ) (فإن قاصد). (¬2) في (ح) (النضال بغير معرفة). (¬3) انظر الحاوي الكبير للماوردي (15/ 243)، وتكملة المجموع (15/ 164). تنبيه: في (ظ) (تعيينهم) بدلا من (حضورهم). PageV01P321: (¬1) انظر: تكملة المجموع (15/ 188). (¬2) سقط من (ظ). (¬3) ليس في (ظ). (¬4) من (ظ). PageV01P322: (¬1) في (ظ) (معا). (¬2) جاء في (ظ) على ms283 كلمة (رد) (علي)، وفي (ح) (من رد عبدي إلي فله). PageV01P323: (¬1) (13/ 412). (¬2) في (ظ) (يحمل)، وفي المغني (احتمل). (¬3) في (ح)، (مط) (من السابق)، وفي المغني (فوق ما للسابق). (¬4) انظر: المغني (13/ 410)، والحاوي الكبير (15/ 208). PageV01P324: (¬1) سقط من (ح)، (مط). (¬2) في (ح)، (مط)، (ضرر). PageV01P325: (¬1) في (ح)، (مط) (العوض أو المسابقة). (¬2) في (ظ) (خلف). (¬3) من (مط). PageV01P326: (¬1) من قوله (هو) إلى (السابق) سقط من (ظ). (¬2) انظر المغني لابن قدامة (13/ 410). (¬3) في (ح)، (مط) (يستحق). (¬4) (ص/ 286 - 288). (¬5) في (ظ) (فاسدة) بدلا من (في فاسده). (¬6) من (ظ). PageV01P327: (¬1) (ص/ 285 - 293). (¬2) في (ح)، (مط) (تقرير) بدلا من (أقسام). (¬3) (ص/ 257 - 258). PageV01P328: (¬1) في (ح)، (مط) (العشرين). (¬2) سقط من (مط). (¬3) في (مط) (فيها). (¬4) سقط من (ظ). PageV01P329: (¬1) انظر: المغني (13/ 421)، والحاوي الكبير (15/ 205)، وتكملة المجموع (15/ 178 - 179). (¬2) من (ظ)، (ح). (¬3) في (ح، مط) (الاستحقاق). (¬4) سقط من (ظ)، ووقع في (ح) بعد (خمسون خمسون كل عدد). (¬5) في (ظ) (يلزم). PageV01P330: (¬1) في (مط) (ح) (من المناضلة). (¬2) سقط من (ظ). PageV01P331: (¬1) من قوله (أو أصابه الأول) إلى (فيه أو اخطآ) من (ظ). (¬2) سقط من (ظ)، (ح). (¬3) سقط من (مط). (¬4) من قوله (وإن) إلى (إتمامه) سقط من (مط). (¬5) سقط من (مط) (من العدد)، وسقط من (ح) (العدد) فقط. (¬6) سقط من (مط). (¬7) في (ظ) (فأخطأها أو أصابها). PageV01P332: (¬1) من قوله (وحده) إلى (المفضول) سقط من (مط). (¬2) انظر المغني (15/ 42). (¬3) في (مط)، (ح) (لأحدهما نصيبه وهو السابق). (¬4) في (ح، مط) (أن في المفاضلة يشترط ذكر عدد ما يقع التفاضل، وفي المحاطة لا يشترط ذلك)، لكن في (ح) (وفي المحاطة يشترط هذا ذلك إذا قالا). PageV01P333: (¬1) من قوله (وإن رميا) إلى (سابق منهما) من (ظ). (¬2) انظر الحاوي الكبير (15/ 506)، وتكملة المجموع (15/ 181). PageV01P334: (¬1) انظر: الحاوي الكبير (15/ 201)، وتكملة المجموع (15/ 161 - 162). (¬2) في (ظ) (العقد) وهو خطأ. (¬3) من قوله (أو لم) إلى (معلوما) سقط من (ح). PageV01P335: (¬1) في (ظ) (قيل له:). (¬2) من (ح) (مط). (¬3) ليس في (ظ). PageV01P336: (¬1) انظر المغني (13/ 421 - 422)، والحاوي الكبير للماوردي (15/ 215 - 216). (¬2) الخاسق ما ثبت من الغرض بعد أن ثقب. انظر الحاوي الكبير (15/ 203، 255). PageV01P337: (¬1) سقط من (ح). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) في (ح) (ترك). PageV01P338: (¬1) انظر الحاوي الكبير (15/ 202 - 204). (¬2) من ms284 (مط). PageV01P339: (¬1) انظر الحاوي (15/ 204). (¬2) هو أبو بكر محمد بن داود المروزي، علق على "مختصر المزني" شرحا يطلق عليه الخراسانيون ب "طريقة الصيدلاني"، لأنه علقه على طريقة القفال. انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 184 - 149). PageV01P340: (¬1) قوله (وإن خالفت القياس) من (مط). (¬2) في (مط)، (ح) (من). (¬3) في (ظ) (تحمل على العادة عند الإطلاق) وليس في (ح) (والمعتاد)، والمثبت من (مط). PageV01P341: (¬1) ليس في (ظ). (¬2) في (ظ) (ح) (اصطف). (¬3) في (ظ) (.. الغرض ورمى كل ..)، وفي (ح) (في مقابلة للرمي والغرض كل واحد ..). (¬4) انظر: الحاوي الكبير (15/ 209). PageV01P342: (¬1) في (ح)، (ظ) (الموقوفين مستقبلا لشمس أو ريح ..). (¬2) في (مط)، (ح) (غير). PageV01P343: (¬1) انظر: الحاوي الكبير (15/ 209 - 210). (¬2) من (ظ). (¬3) من (ظ). (¬4) في (مط) (شرط)، انظر المغني (13/ 422). (¬5) في (مط)، (ح) (موضع). PageV01P344: (¬1) في (ظ) (وجهين). (¬2) قوله (وكثير من الرماة) سقط من (ظ). (¬3) في (ح) (على) بدلا من (عن). (¬4) يشير إلى الآيات في سورة الأعراف من [115 - 119]، وفي سورة طه من [65 - 69]. (¬5) من (ح)، (مط). (¬6) في (ظ) (نصرة الحق والمحق عليه). PageV01P345: (¬1) في (مط) (البداوات وهيجها). (¬2) في (ح) (أخر). (¬3) ليس في (ظ). PageV01P346: (¬1) انظر: المغني (13/ 422). (¬2) في (ح)، (مط) (يرميان). (¬3) أخرجه النسائي في الكبرى (5/ 302 - 303) رقم (8938 - 8940) والطبراني في الكبير (2/ 193) رقم (1785) وأبو نعيم في المعرفة (2/ 542) رقم (1517 - 1519) وغيرهم. من طريق محمد بن سلمة الحراني عن أبي عبد الرحيم عن عبد الوهاب بن بخت عن عطاء قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير ... فذكره، وفيه قصة. ورواه موسى بن أعين عن أبي عبد الرحيم عن عبد الرحيم الزهري عن عطاء به فذكره. قلت: طريق ابن أعين أصح، لأنه اختلف على محمد بن سلمة فيه، ويشبه أن يكون الاضطراب من أبي عبد الرحيم واسمه خالد بن يزيد - أو ابن أبي يزيد - الحراني، فقد قيل فيه: لا بأس به، وللحديث طريق آخر عن عطاء لا يثبت. فإن كان المحفوظ طريق ابن أعين، فالسند ضعيف، لجهالة (عبد الرحيم الزهري) حيث لم أقف له على ترجمة. والحديث صحح إسناده ابن حجر، وجود إسناده المنذري. انظر الإصابة = PageV01P347: = (1/ 225) والترغيب والترهيب (2/ 170). (¬1) قوله: ("فضل الرمي": "باب") ms285 سقط من (ظ). والآثار الآتية تقدمت (ص 51 - 52). (¬2) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (2/ 43) رقم (2245) من طريق ابن أبي الدنيا بإسناده عن مكحول عن أبي هريرة رفعه (تعلموا الرمي، فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة). قال الحافظ ابن حجر: "وإسناده ضعيف، مع انقطاعه". انظر التلخيص (4/ 182). PageV01P348: (¬1) في (ح)، (مط) (يقع). (¬2) (13/ 417 - 418 و 429). (¬3) في (ح) (ظ) (لصحة). (¬4) سقط من (ح). PageV01P349: (¬1) ليس في (مط). (¬2) قوله (بذلك لأن المرجع) سقط من (مط). (¬3) من قوله (ما إذا) إلى (بخلاف) من (ظ). PageV01P350: (¬1) انظر الحاوي الكبير (15/ 218 - 219 و 220)، ونهاية المحتاج للرملي (8/ 171). (¬2) انظر الحاوي الكبير (15/ 217 - 219)، والمغني (13/ 428). PageV01P351: (¬1) في (مط) (فلا يعرف بقدر ما يحتسب). (¬2) في (ح)، (مط) (للشافعي)، وانظر الحاوي الكبير (15/ 215 - 216). PageV01P352: (¬1) من (ظ). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) من (مط)، وفي (ظ، ح) (إذا قدر القرب بذراع). ليس في (ح، مط). PageV01P353: (¬1) ليس في (ح، مط). (¬2) قوله (بدون الذراع) ليس في (ظ). (¬3) في (ظ) (نفع). (¬4) انظر الحاوي الكبير (15/ 215). (¬5) من (ظ). (¬6) انظر المغني (13/ 429). PageV01P354: (¬1) في (ظ) (السهم الشديد)، وفي (ح) (الرمي الشديدة). (¬2) في (ح)، (مط) (فهذا). (¬3) من (ظ)، وفي (ح) (وإذا طارت الغرض) انظر المغني (13/ 428). (¬4) الخواصل: جمع خاصل: الذي أصاب القرطاس (الهدف)، وقد خصله: إذا أصابه. انظر الزاهر للأزهري (ص/ 539)، والمطلع (ص/ 270). PageV01P355: (¬1) انظر الحاوي الكبير (15/ 221 - 222) والمغني (13/ 428). (¬2) في (ظ) (السهم فيه في المكان). (¬3) انظر المغني (13/ 428). (¬4) في (مط) (فيه). (¬5) من (ظ) قوله (وإن أطارته) إلى (أصابه). PageV01P356: (¬1) في (مط) (المكان). (¬2) في (ظ) (بالرمي). (¬3) في (ظ) (أطارت)، وانظر المغني (13/ 428)، ونهاية المحتاج (8/ 173). (¬4) قوله (أو النظر) ليس في (ظ). PageV01P357: (¬1) ليس في (ظ)، ووقع في (ح) (ريح). (¬2) ليس في (ح). PageV01P358: (¬1) من (ظ). وانظر المغني (13/ 428). (¬2) انظر الحاوي الكبير (15/ 221). (¬3) قوله (وهذا مثله) ليس في (ظ). (¬4) ذكر الماوردي: "أنه إذا نفذ في الحائل حتى مرق منه، وأصاب الهدف؛ كان = PageV01P359: = مصيبا". الحاوي الكبير (15/ 223). (¬1) ليس في (مط). وانظر تكملة المجموع (15/ 196). (¬2) في (ظ)، (ح) (نحو أن تلتوي). (¬3) في (ح) (مساميين). (¬4) في (مط) (فارتد) بدلا من (ثم قفز)، وفي (ح) (ففر فأصاب) بدلا من (ثم = PageV01P360: = قفز فأصاب). (¬1) قوله (في ذلك) من (ظ، ms286 ح). وانظر الحاوي الكبير (15/ 223). (¬2) من (ظ) (والصواب الاحتساب). وليس في (مط) فقط (به). (¬3) في (ح)، (مط) (ولا يوجب) بدلا من (لأنا نوجب). (¬4) من (ظ) ووقع في (ح) (إذ قيل من يكافئه). (¬5) من قوله (النضال) إلى (به في) من (ظ). PageV01P361: (¬1) (ص/ 292) فما بعده. (¬2) (ح، مط) (لتأنيه) بدل (في الغاية)، وانظر المغني (13/ 424)، والحاوي الكبير (15/ 232). PageV01P362: (¬1) في (ح) (مط) (الغلبة) بدلا من (أنه يعلمه). (¬2) تقدم (ص/ 95 - 96). ولفظة (الرهان) لا تثبت. (¬3) (2/ 91). وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (6/ 184) رقم (10433) مختصرا بذكر الشغار فقط. وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف. ولفظة (لا جلب ولا جنب) منكرة، لم يروها غيره. فقد خالفه أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر العمري والإمام مالك وغيرهم كلهم قالوا: عن نافع به. بلفظ (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار) فقط. هذا لفظ مالك وعبيد الله. انظر المسند (2/ 7 و 19 و 35). PageV01P363: (¬1) في (ظ) (لا خبب ولا جلب). (¬2) (4/ 305 - 306) والبيهقي في الكبرى (10/ 22) وقال: "هذا إسناد ضعيف". قال أبو الطيب العظيم آبادي في تعليقه على سنن الدارقطني "قلت: فيه عبد الله بن ميمون المرائي، ولعله القداح ضعيف جدا، والحسن وخلاس ثقتان، لكن لم يسمعا من علي، صرح به الحفاظ". (¬3) سقط من (ظ)، (ح). (¬4) ليس في (ح) (¬5) في (ح) (ظ) (طرف). (¬6) ليس في (ح). PageV01P364: (¬1) من قوله (فإن) إلى (جلب) من (مط) (¬2) انظر (ص/ 125 - 126). (¬3) انظره مع شرحه المغني (13/ 433). (¬4) في (مط) (ويصيح به) بدل (ولا يصيح به) (¬5) في (ظ) (الغاية) بدل (الغاية عليه)، وفي (ح، مط) (عند إعيائه)، والمثبت من المغني لابن قدامة (13/ 433)، وليس في (ح، مط) قوله: (قيل) (¬6) يعني: ابن قدامه في المغني (13/ 433). (¬7) في (ظ، مط) (تعينها)، والمثبت من (ح) والمغني. PageV01P365: (¬1) في المغني (يركبه) بدلا من (تركه). (¬2) ليس في (ظ)، والمغني. (¬3) قوله (ويجلب عليه) ليس في (ظ). (¬4) من (ظ). (¬5) المهماز: حديدة في مؤخرة حذاء الفارس أو الرائض. المعجم الوسيط (ص/ 1035). (¬6) في (ح)، (مط) (بما أراد). PageV01P366: (¬1) انظر غريب الحديث له (3/ 127 - 128)، والأموال ص 410 رقم (1092). (¬2) في (ظ) (بالصدقة). (¬3) أخرجه البخاري ms287 في تاريخه الكبير (1/ 395 - 396) والطبراني في الكبير (11/ 222 - 223) رقم (11558) وأبو يعلي في مسنده (3/ 303 - 304) رقم (2413). من طريق الدراوردي عن ثور عن إسحاق بن عبد الله بن جابر العدني عن عكرمة عن ابن عباس فذكره وفيه (زيادة في المتن). - وقد اختلف فيه على الدراوردي، في الوصل والإرسال، وفي اسم إسحاق بن عبد الله بن جابر العدني. = PageV01P367: = وقد خولف إسحاق بن جابر أو ابن عبد الله. - خالفه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلي فرواه عن عكرمة عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة مرفوعا: "من خبب عبدا ... ومن أفسد امرأة على زوجها .. ". فقط، ولم يذكر (ومن أجلب ...). أخرجه أحمد (2/ 397) وأبو داود (2175 و 5170) والبخاري في تاريخه (1/ 396) وابن حبان (12/ 370) رقم (5560) والبيهقي (8/ 3) وغيرهم. هذا هو الصواب وطريق إسحاق بن جابر أو ابن عبد الله العدني غير محفوظ، لأنه مجهول، وقد تفرد بهذا المتن (ومن أجلب على الخيل ..). تنبيه: سقط من سند الطبراني (إسحاق بن جابر العدني) فلعل ضرارا، الراوي عن الدراوردي وهم فيه فأسقطه؛ فإنه ضعيف، أو قد يكون سقط أثناء الطباعة. والله أعلم. (¬1) في (ظ) (مخرجه) وانظر المغني (13/ 434). (¬2) في (ظ) (للآخر). (¬3) ليس في (ظ). (¬4) في (ح) (اعدا) بدلا من (فصاعدا). PageV01P368: (¬1) انظر: مجمع الأنهر (2/ 550)، والفتاوى الهندية (6/ 446). والإنصاف مع الشرح الكبير (15/ 10 - 11)، والفروع (4/ 462). (¬2) في (مط) (إصابته). (¬3) من (ح). PageV01P369: (¬1) في (ظ) (لنا). وانظر معناه في المغني (12/ 431). (¬2) وهو الذي يخرجه مخرج اليمين، للحث على فعل شيء أو المنع منه، غير قاصد به النذر، ولا القربة. وهذا حكمه حكم اليمين. انظر المغني (13/ 622). (¬3) انظر: الحاوي الكبير (15/ 457 - 458). (¬4) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي الكلبي ص 126، وفتح القدير لابن الهمام (5/ 184)، والمغني (13/ 462). (¬5) في (ظ) (تعين). PageV01P370: (¬1) انظر: الفروع لابن مفلح (6/ 395). (¬2) انظر المغني (13/ 461)، والفروع لابن مفلح (6/ 396)، ونهاية المحتاج (8/ 219 - 220). (¬3) في (ظ) (ولا تجب). PageV01P371: (¬1) ليس في (ظ). (¬2) في (ح) (مط) (ويحتاج). (¬3) قوله (لا يختلف) سقط من (ظ). (¬4) انظر: الحاوي الكبير (15/ 233 - 234). (¬5) ليس في (ظ). PageV01P372: (¬1) من (ح)، (ظ). (¬2) في (ظ) (أن يقع). (¬3) من (ظ)، وفي (ح) (لأنها اسم سهامها). (¬4) انظر المغني (13/ 432). PageV01P373: (¬1) قوله ms288 (الرمي بها) من (ظ). (¬2) في (ظ) (فيهما)، والحديث تقدم تخريجه وهو لا يثبت. (¬3) تقدم تخريجه (ص/ 63). (¬4) في (مط)، (ح) (السهام)، انظر (ص/ 62 - 77). PageV01P374: (¬1) في (مط) (وأما النهي عنها فصح) وهو خطأ، وفي (ح) (عنها إن صح فذاك). (¬2) من قوله (فكلامهم) إلى (عربية) ليس في (ظ). (¬3) في (مط) (عسكر). (¬4) من (ظ). (¬5) في (ظ) (ذلك لهم). (¬6) تقدم (ص/ 81 - 82)، وهو لا يثبت. (¬7) من قوله (معرفته) إلى (وعادة) من (ظ). PageV01P375: (¬1) من قوله (فلو) إلى (والسيوف) من (ظ). (¬2) من قوله (لكان) إلى (بل) من (مط)، ووقع في (ظ)، (ح) بدلا عنها (لكانت أولى منه، وكان يتعين) (¬3) ليس في (ح). (¬4) في (ظ) (ينصر الله تعالى بها ورسوله بها) PageV01P376: (¬1) في (مط)، (ح) (من) (¬2) انظر الحاوي الكبير (15/ 196 - 197)، وتكملة المجموع (15/ 155 - 156)، ونهاية المحتاج (8/ 169). (¬3) في (مط)، (ح) (الطويل والقصير). PageV01P377: (¬1) من قوله (فإن) إلى (العنق) من (ظ). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) انظر المغني (13/ 415). PageV01P378: (¬1) في (مط) (ح) (أكتافها) وهو خطأ. (¬2) (ص/ 363) وهو لا يثبت. PageV01P379: (¬1) قوله (فصل في)، ليس في (ح، مط). (¬2) في (مط) (فرع). (¬3) الشوحط: ضرب من شجر جبال السراة تتخذ منه القسي. المعجم الوسيط (ص/ 500). (¬4) في (ح) (فرع). (¬5) في (مط، ح) (قال شاعرهم)، وانظر أدب الكاتب (ص/ 507). PageV01P380: (¬1) في (ح)، (مط) (من). (¬2) في (ح، مط) (منفصلة). PageV01P381: (¬1) في (مط)، (ح) (وأما قوس الرجل فنوعان). (¬2) من (مط). (¬3) في (ظ) (الحمل). PageV01P382: (¬1) في (ظ) (وأيضا إلى العدو الجامع أنفع له وأنكى فيه). (¬2) في (مط) (أنواع). (¬3) في (مط)، (ح) (عظمت). (¬4) قوله (وخف حمله) ليس في (ح). (¬5) في (ح) (وأوصله) بدلا من (وأفضله) وهو خطأ. PageV01P383: (¬1) قوله (انكسر أو) من (ظ). (¬2) قوله (عمر رضي الله عنه) من (ظ). (¬3) أخرجه البلاذري في "الفتوح" (ص/ 392 - 393) وغيره بسند ضعيف. (¬4) من (ظ). PageV01P384: (¬1) من (ظ). (¬2) من (ظ). (¬3) لم أقف عليه في تاريخ الطبري وانظر (1/ 85 - 86)، وانظر كتاب "تبصرة أولي الألباب في كيفية النجاة في الحروب من الأنواء، ونشر أعلام الاعلام في العدد والآلات المعينة على لقاء الأعداء" لمرضي الطرسوسي (ت 589 ه) ص 70. (¬4) تقدم (ص/ 16). (¬5) تقدم (ص/ 78). (¬6) قال ابن جماعة في مختصر ms289 السيرة: "كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ست قسي". انظر تخريج الدلالات السمعية للخزاعي ص 423 - 425، ومستند الأجناد = PageV01P385: = في آلات الجهاد لابن جماعة ص 64. (¬1) من (ظ). (¬2) في (ظ) (المحل) وهو خطأ، وفي (ح) (المحمل). (¬3) من (ظ). (¬4) من (ظ). (¬5) في (ظ) (ومنظر من الكريه). PageV01P386: (¬1) في (ظ) (تحمل). (¬2) في (ظ)، (ح) (أصاب). (¬3) ليس في (ظ). (¬4) في (ح)، (مط) (بطلت). (¬5) قول (فصل. قال قوس اليد) ليس في (ظ) (فصل)، وليس في (ح، مط) (قال قوس اليد). PageV01P387: (¬1) في (مط) (القصير). (¬2) في (ح) (مط) (فمنزلك). (¬3) في (ظ) (تبطي)، وفي (ح) (تنظر به). (¬4) في (مط)، (وعلى ذلك طائفة، وعبد الله). PageV01P388: (¬1) قوله (محمد بن جرير) ليس في (ظ). وانظر تاريخ الطبري (1/ 172 - 174). (¬2) من (مط). (¬3) في (مط) (ييحبذها محركها). (¬4) في (ظ) (إلى قوس رمى بها السماء). (¬5) من قوله (فيك) إلى (فالدفع) من (مط). PageV01P389: (¬1) في (ظ) (المكانه). (¬2) في (مط) (أمين). (¬3) من (ظ). (¬4) في (ح) (مط) (لي). (¬5) في (مط) (حسبما). PageV01P390: (¬1) (مط) (لأن قوته معه في يده وشد لي في يده)، وفي (ح) (لأن قوته معه، وشدته في يده). (¬2) في (ظ) (نكاية). (¬3) في (ظ، مط) (قاتله). (¬4) ليس في (ظ). (¬5) في (ح) (مط) (من). PageV01P391: (¬1) في (مط) (تنحل)، وفي (ح) (تهر). (¬2) في (مط) (قوته يصير الوتر)، وفي (ح) (ثبوته يصير الوتر). (¬3) في (ظ) (ضعف). (¬4) في (ح) (ثم بقيت). PageV01P392: (¬1) في (مط)، (ح) (قوس). (¬2) في (ح)، (مط) (الجهيد). (¬3) انظر موسوعة الأمثال العربية (1/ 368) للشطر الأول فقط. (¬4) في (مط) (ويحل)، وفي (ح) (تحل). PageV01P393: (¬1) من (ظ، ح). (¬2) لم أقف عليه في المطبوع. (¬3) قوله (إلى الأرض) ليس في (ظ). (¬4) في (ظ) (فهبط). (¬5) من (ظ). (¬6) من (ظ). (¬7) تقدم تخريجه (ص/ 16). PageV01P394: (¬1) تقدم (ص/ 78). (¬2) في (ظ) (الفرنج). (¬3) من (ظ). (¬4) في (ح) (لترك). PageV01P395: (¬1) من (ظ). (¬2) في (ظ) (بناصيتها). (¬3) انظر تبصرة أرباب الألباب للطرسوسي ص 75 - 112. PageV01P396: (¬1) ليس في (ظ). (¬2) في (ظ) (وقال آخر: إن أصوله). (¬3) من (ظ). (¬4) انظر كلام المؤلف عليها في (ص/ 432) فما بعده. (¬5) في (ح) (وأما الفرع: فالمد). PageV01P397: (¬1) من (ظ). (¬2) سقط من (ح)، ووقع في (مط) (سيته). (¬3) وقع في (ح) (معرفة ms290 أرقوته في نفسه). PageV01P398: (¬1) في (ح) (والنكاية والإصابة). (¬2) ليس في (ح). (¬3) في (ح)، (مط) (الجبذ). PageV01P399: (¬1) من قوله (القوة) إلى (من) من (ظ). (¬2) من (ح). (¬3) في (ح) (أدات) بدلا من (آداب) وهو خطأ. (¬4) ليس في (مط). (¬5) أخرجه البخاري رقم (5672)، ومسلم رقم (47) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (¬6) في (مط)، (ح) (للمناضل)، انظر تبصرة أرباب الألباب ص 76. PageV01P400: (¬1) في (ظ، مط) (وليس). (¬2) أخرجه مسلم رقم (2725) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. (¬3) في (ح) (سنه). (¬4) في (مط) (ح) (فيها). (¬5) من (ظ). (¬6) في (مط) (عليه). PageV01P401: (¬1) من (ظ). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) في (ظ) (القوس). PageV01P402: (¬1) في (ح) (مط) (ولا يده لنفسه). (¬2) البيتان لأبي العيناء في ديوانه (ص/ 17)، ومحاضرات الأدباء (1/ 610). PageV01P403: (¬1) في (مط) (تأريخا) بدلا من (تدريجا)، والبيتان لأبي الفرج ابن هندو، انظر معجم الأدباء (4/ 1724). (¬2) لعله من كتابه "الواضح في الرمي والنشاب" وهو محفوظ في المكتبة الأزهرية [6] أباظة (7275) في (98) ورقة، كتبت بخط ابن قطلوبغا الحنفي سنة 867 ه. معجم الموضوعات للحبشي (1/ 572). (¬3) في (ظ)، (ح) (أجلبه). (¬4) من (ظ). PageV01P404: (¬1) في (ظ) (ولا). (¬2) في (مط) (قوته). PageV01P405: (¬1) في (مط) (مقداره والنصل)، وفي (ح) (بمقدار هرو النصل). (¬2) في (ح)، (مط) (أسلس الأطلاقات، وأسكن للسهم، وأسرع). (¬3) في (ظ) (الطبراني) وهو خطأ. (¬4) في (ظ)، (ح) (صاحبه). PageV01P406: (¬1) الكشتبان: كلمة فارسية أصلها (انكشتبان) ومعناها: حافظ الأصبع، وهو قمع يغطي طرف إصبع الخياط ليقيه وخز الإبر. انظر معجم عطية في العامي والدخيل ص 145، والمعجم الوسيط ص 823. (¬2) من قوله (فمن) إلى (وتره) من (ظ). (¬3) ليس في (ظ). (¬4) من (ظ). (¬5) ليس في (مط). (¬6) في (مط)، (ح) (النظر إليه). (¬7) في (مط)، (ح) (فسألته أن يريني). (¬8) في (ح) (لوقته). (¬9) في (مط) (دائما)، وسقط من (ح) من (أديما) إلى (الغلظ). PageV01P407: (¬1) في (ظ) (وهو أحد تلامذة). (¬2) في (مط) (مدار)، وفي (ح) (مدارة). (¬3) من (ظ). (¬4) في (مط) (والوفاء الأول: أن)، وفي (ح) (والوفاء فإن احدهما أن يبلغ). (¬5) ليس في (ظ)، وسقط من (ح) (الإبهام). PageV01P408: (¬1) في (ح) (فهي في شدها في نفسها). (¬2) من (ظ). (¬3) في (مط)، (ح) (جرها) بدلا من (أصلها). (¬4) قوله (من أصبعه ms291 الوسطى) ليس في (ظ). PageV01P409: (¬1) في (مط)، (ح) (على بدن). (¬2) في (مط) (شكل الجر، وأن)، وفي (ح) (وليحرز الرامي شكل الجزء بأن يغمز). (¬3) في (مط) (جره)، وفي (ح) (في حده). (¬4) ليس في (مط). (¬5) من (ظ). PageV01P410: (¬1) في (مط)، (ح) (سلاسة). (¬2) في (ح) (إلى) بدلا من (من) وهو خطأ. PageV01P411: (¬1) في (مط) (كتفه ويده). (¬2) الجوشن: الدرع. انظر المعجم الوسيط ص 168. (¬3) في (ح، مط) (تفترق). (¬4) في (ظ) (القياس). PageV01P412: (¬1) في (ح، مط) (المفترقة). (¬2) من (مط). (¬3) من (ظ). (¬4) في (ظ) (على). PageV01P413: (¬1) في (ح) (أبي طاهر). (¬2) سقط من (ظ) هذا الفصل كاملا. (¬3) من (ظ)، وانظر: تبصرة أرباب الألباب للطرسوسي ص 84. PageV01P414: (¬1) في (ظ) (يقعد). (¬2) في (ح) (مط) (ركبته). (¬3) قوله (ينسب إلى) من (ظ). PageV01P415: (¬1) في (مط)، (ح) (بحذاء القدم والمنكب، وقدم اليمنى). (¬2) في (مط)، (ح) (فصول طب الرمي وعلاج علله وآفاته، فصل: فمن العلل). PageV01P416: (¬1) في (ظ) (خفة). (¬2) في (ح) (أو السيتين). PageV01P417: (¬1) في (ح) (أشياء). PageV01P418: (¬1) في (مط)، (ح) (من). (¬2) في (مط) (والسية). (¬3) في (ح)، (مط) (سرعة). (¬4) لعل المراد: القطعة، أو: سير النعل على ظهر القدم. وهو شراك وجمعه: شرك، وأشرك. المعجم الوسيط. (ص/ 506). (¬5) في (مط)، (ح) (من أدم منشورة دقيقة بقدر الحاجة)، لكن في (ح) (رقيقة) = PageV01P419: = بدلا من (دقيقة). (¬1) في (ظ) (يلفت) وهو خطأ، وفي (ح) (يلعب). (¬2) في (ظ) (فمثله). (¬3) من قوله (ونصف أصبع) إلى (أصبع) من (ظ). (¬4) من (ظ). (¬5) ليس في (ح). (¬6) سقط من (ح)، (مط). PageV01P420: (¬1) قوله (من أجلها الأصبعان) ليس في (ظ). (¬2) سقط من (ظ). (¬3) سقط من (ظ). (¬4) ليس في (ح). (¬5) من قوله (من اليد) إلى (السبابة) ليس في (ح، مط). (¬6) في (ح)، (مط) (تكسير). (¬7) في (ظ) (إلى استعانته الاستعانة) وكتب الناسخ على (الاستعانة) (خ)، أي: = PageV01P421: = في نسخة. (¬1) (ح، مط) (بجمع). وكذلك ما بعده. (¬2) في (مط) (عن). (¬3) ليس في (ظ). (¬4) في (مط) (بلحيته). PageV01P422: (¬1) من (ظ). (¬2) من قوله (في الوتر) إلى (الكشتبان) من (ظ). (¬3) في (ح، مط) (وعلاج) وهو خطأ. PageV01P423: (¬1) في (مط، ح) (والتحريف) بدلا من (والتحرز منه). (¬2) في (ح) (وعلامة). (¬3) في (ح، مط) (ويضبط). (¬4) من (ظ)، والكزازة: اليبس والانقباض. ms292 العين (ص/ 840). PageV01P424: (¬1) في (ظ) (تسفل)، وفي (مط) (يسفل) (¬2) ليس في (ح). (¬3) في (ح) (مما). PageV01P425: (¬1) في (ظ) (بأي). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) سقط من (ح، مط). PageV01P426: (¬1) سقط من (ظ). (¬2) في (ح، مط) (وعلاجه) بدلا من (وعلاج ذلك). (¬3) في (ظ) (شيئا). PageV01P427: (¬1) في (ح) (أو السهم يوافقه). (¬2) في (مط) (أبواب). PageV01P428: (¬1) في (ظ) (ثقيلا)، وفي (ح) (والريش كثيرا قليلا). (¬2) في (مط) (الريشتين). (¬3) في (مط) (ورقة). (¬4) في (ح) (بقية). (¬5) في (ظ) (ذهب). (¬6) من قوله (وإلا) إلى (نقصت) من (ظ)، ووقع في (ح) (قوته وإلى تمر إلى غيرها الريح قوته وقد نقصت). PageV01P429: (¬1) من (مط، ح). (¬2) في (مط) (ح) (قوته كقوة البدن). (¬3) في (مط)، (ح) (القوة). (¬4) في (ظ) (شد)، وفي (ح) (سد). PageV01P430: (¬1) في (ح) (فاشتد)، وكذا ما بعده. (¬2) في (ظ)، (ح) (عقد)، وكذا ما بعده. PageV01P431: (¬1) في (مط) (الأصابع)، (وفي (ح) (الثاني بين الأصابع ..). (¬2) من قوله (فيكون) إلى (الإبهام) من (ح، ظ). (¬3) في (مط) (والناتئ ممن) بدلا من (والثاني من). PageV01P432: (¬1) في (ح) (واتساعها)، وكذا ما بعده. (¬2) من (ظ). (¬3) قوله (فصل في) من (ظ). (¬4) من (ظ). PageV01P433: (¬1) سقط من (مط)، (ح) (¬2) في (مط) (ح) (عند أصابع رجليه)، لكن في (ح) (رجله، وقد ذكرو القبضة مستوية). (¬3) ليس في (ظ). (¬4) سقط من (ظ). PageV01P434: (¬1) في (ظ) (القوس بيدك بكفك) (¬2) في (ح)، (مط) (أبو محمد). PageV01P435: (¬1) في (ظ) (قبضة، وسقط من (ح) من قوله (وأما القبضة المدورة) إلى (بها). (¬2) في (ح)، (مط) (جميع). PageV01P436: (¬1) قوله (نصف أصبع) ليس في (ظ). (¬2) من (ظ). (¬3) قوله (أن يعقد) ليس في (ظ)، ومثله ما بعده. PageV01P437: (¬1) ليس في (ظ). (¬2) في (ظ) (الأصابع). (¬3) من (ظ). PageV01P438: (¬1) في (ح) (مط) (كتما). (¬2) قوله (أن القوة و) من (ظ). (¬3) في (ظ) (ترى قبضة). PageV01P439: (¬1) من قوله (على الإبهام) إلى (السبابة) سقط من (ظ). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) من قوله (سبابته) إلى (فصارت) مسقط من (ظ). (¬4) قوله (ولا يقصرها) سقط من (ظ). PageV01P440: (¬1) في (ظ) (ضرب به). (¬2) في (مط) (ضعفت هذه، فأفلت السهم على إصبعه)، وفي (ح) (ضعفت هذه). (¬3) في (مط) (أظافره). (¬4) من (مط) (مذهب). PageV01P441: (¬1) الصنج: صفيحة مدورة من صفر. المعجم ms293 الوسيط (ص/ 550). (¬2) في (مط) (بالقفلة)، وفي (ح) (أن لا يجعلوا بالقفلة). (¬3) في (ح)، (مط) (أيديهم). (¬4) في حاشية (ظ) ضرب على قوله (في القفلة). PageV01P442: (¬1) في (مط) (السبابة) وهو خطأ. (¬2) من (ظ). (¬3) في (مط) (وهو). PageV01P443: (¬1) قوله (الكتف و) من (ظ). (¬2) من (ظ). (¬3) من (مط) (الاستواء ولا ..). (¬4) من (ظ). PageV01P444: (¬1) انظر تبصرة أرباب الألباب للطرسوسي ص 104 - 110. (¬2) في (مط)، (ح) (فيتفرق هناك في مفترق إلى كل منفذ)؛ لكن في (ح) (في = PageV01P445: = متفرق). (¬1) في (ظ) (نظرهما). (¬2) انظر لنص الإمام أحمد، وما بعده: المغني لابن قدامة (12/ 110 و 111 و 112). تنبيه: وقع في (ح) (عين) بدل (عيني) وهو خطأ. (¬3) من (مط). PageV01P446: (¬1) في (ح)، (مط) (السهم). (¬2) في (مط) (ح) (ويعتمد على اليسرى، ثم يجلس)؛ ولكن ليس في (ح) (على). (¬3) في (ح)، (مط) (دستار). (¬4) في (مط)، (ح) (يغلب). PageV01P447: (¬1) في (ظ) (حدقة عينه اليسرى أو حدقة عينه اليمنى). (¬2) من (ظ). (¬3) في (ظ) (فقسمة). (¬4) في (ح) (بالعين). PageV01P448: (¬1) في (ح، مط) (وهو). PageV01P449: (¬1) في (ظ) (على وجهين: منهم). (¬2) في (مط)، (ح) (آخر). (¬3) ليس في (ح) (وأطلق). (¬4) في (ظ) (يجعل) وهو خطأ. (¬5) في (ظ، مط) (لهم). PageV01P450: (¬1) في (مط)، (ح) (أن يجعل وزنه، فإذا ...). (¬2) قوله (فصل في) من (ظ)، وفي (ح) (ذكر الأغراض ووجوهه)، وانظر تبصرة أرباب الألباب ص 110 - 112. (¬3) في (ح) (بيده). (¬4) من (مط). PageV01P451: (¬1) في (ظ) (والاختلاف). (¬2) في (ح، مط) (على). (¬3) من قوله (ومنهم) إلى (والإبهام) سقط من (ح). PageV01P452: (¬1) في (مط)، (ح) (أجرى بها). (¬2) في (ظ) (فقتله فعقر). (¬3) في (ظ) (وقف). (¬4) ليس في (مط). PageV01P453: (¬1) ليس في (ظ). (¬2) في (مط)، (ح) (ارتفع السهم من أول مداه، وإذا غلبه الأول). (¬3) من قوله (الحامل) إلى (السهم) من (ظ). PageV01P454: (¬1) من قوله (ثقيلا) إلى (الهواء و) من (ظ). (¬2) في (مط) (في ذلك). (¬3) في (ح) (الشاذ)، وكذا ما بعده. (¬4) من (ظ). (¬5) من قوله (ثم) إلى (السهم) سقط من (مط). (¬6) في (ظ) (تنحي)، وفي (مط) (تحنى)، وفي (ح) (فيجيء). (¬7) في (ح)، (مط) (القوس). PageV01P455: (¬1) قوله (الذي) إلى (الثلث) من (ظ). (¬2) في (ح) (الثاني). (¬3) من (ظ) (كما علمت). (¬4) في (ح)، (مط) (ترميه). ms294 (¬5) في (ظ) (فإذا انتهك) وهو خطأ. (¬6) من (ظ)، (ح). (¬7) ليس في (ظ)، وفي (ح) غير منقوطة. (¬8) في (مط)، (ح) (كثيرا). PageV01P456: (¬1) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (2664) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولم يخرجه البخاري. انظر تحفة الأشراف (10/ 219). تنبيه: سقط من (ظ) (وأحب إلى الله)، ووقع في (مط) (وفي خير:) بدلا من (وفي كل خير)، وهو خطأ. PageV01P457: (¬1) ليس في (مط). (¬2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2668) ومسلم رقم (2706) من حديث أنس بن مالك بلفظ (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم ...). * والبخاري أيضا برقم (2667) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. (¬3) قوله (في وصيته) ليس في (ظ). (¬4) في (مط)، (ح) (حصن). (¬5) ليس في (مط)، انظر العقد الفريد (1/ 191). (¬6) من (ظ). (¬7) انظر هذه الأبيات مع اختلاف في بعض الألفاظ: في الحماسة البصرية (1/ 39) وعيون الأخبار (1/ 126)، وبلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب للآلوسي (1/ 106)، مع الحاشية. PageV01P458: (¬1) سقط هذا البيت بكامله من (مط)، (ح)، وكذا البيتان الأخيران. (¬2) سقط من (مط)، (ح) (في معارك الحروب). PageV01P459: (¬1) انظر عيون الأخبار لابن قتيبة (1/ 125، 126). تنبيه: ليس في (ظ) (أبي بكر). (¬2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (16/ 273)، وسنده ضعيف جدا، فيه علتان: الأولى: الواقدي، وهو متروك، والثانية الانقطاع. القدر الثابت عنه أنه قال حين حضرته الوفاة: (لقد طلبت القتل مظانه، فلم يقدر لي، إلا أن أموت على فراشي ...). أخرجه الطبراني، وابن عساكر في تاريخه (16/ 269) قال الهيثمي في المجمع (9/ 350): "وإسناده حسن". وهو كما قال. (¬3) من قوله (والله) إلى (قائلا) من (ظ). (¬4) البيت في حماسة أبي تمام (1/ 114) لحصين بن الحمام بن ربيعة المري، أحد شعراء الجاهلية وفرسانها. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 394، وخزانة الأدب (7/ 461 و 465). PageV01P460: (¬1) (محققا هذا المعنى) من (ظ). وهو العلوي، ديوان أبي تمام (ص/ 477). (¬2) انظر الخبر في بلوغ الأرب (1/ 104)، وبمعناه مطولا عند البلاذري في أنساب الأشراف (7/ 102 - 103) ولا يثبت سنده. تنبيه: ليس في (ظ) (وعمه)، وليس في (ح، مط) (والله). (¬3) قوله (ثم تمثل بقول القائل) من (ظ). (¬4) لأبي تمام (1/ 79 - 81)، ومن قوله (وفي مثل) إلى (الحماسة) من ms295 (ظ)، ووقع في (ح، مط) (وقال السموأل). PageV01P461: (¬1) في (ظ) (حتف أنفه) بدلا من (في فراشه). (¬2) قوله (بن الحسين الخزاعي) من (ظ)، انظر البصائر والذخائر (3/ 80). للتوحيدي، ونسبة لأبي دلف. ووصع فيه (نواح) بدل (بتياح)، وعنده أيضا (بلى إذا ابصرتني قائما) بدل (فإن أردت الآن لي موقعا). (¬3) في (ظ) (الحزن) بدلا من (الجار)، وفي (ح) (بنباح) بدلا من (بتياح). (¬4) في (ح) (موقفا). PageV01P462: (¬1) في (ح)، (مط) (عند أدنى). (¬2) من (ح)، (مط) (من). (¬3) قوله (وكان فاتكا مشهورا بالإقدام والثبات) من (ظ). (¬4) انظر الأمالي لأبي علي القالي (2/ 122) في قصة هذه الأبيات، ونسبهما ابن قتيبة في عيون الأخبار (1/ 237) لبعض لصوص همدان وهو مالك بن حريم. تنبيه: وقع في (ح) (جميعا) بدلا من (حميا). (¬5) قوله (الفاتك العداء، واسمه ثابت) من (ظ). (¬6) في (ظ) (النوى شتى الهوى)، وفي (ح) (كثير النوى سوى الهوى). PageV01P463: (¬1) سقط هذا البيت من (مط). (¬2) انظر العقد الفريد (1/ 107 - 108). (¬3) قوله (موصوفا بذلك) من (ظ). (¬4) من (مط). (¬5) انظر: عيون الأخبار لابن قتيبة (1/ 190)، والعقد الفريد (1/ 108)، ووقع = PageV01P464: = في (ح) (جان بلا وجل). (¬1) انظر العقد الفريد (1/ 124). (¬2) ليس في (ظ). (¬3) من (ظ)، وانظر هذا البيت في عيون الأخبار (1/ 172) ولم ينسبه لأحد. وفي العقد الفريد (1/ 124 - 125). (¬4) من (ظ). وانظر البيت في ديوان أبي تمام (ص 321 - بشرح إيليا الحاوي). PageV01P465: (¬1) في (ظ) (آخر) بدلا من (الآخر)، وانظر البيت في العقد الفريد (1/ 246) ونسبه لحبيب. تنبيه: وقع في (ظ) (الجواد) بدلا من (البخيل). (¬2) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (17) و (18) من حديثي ابن عباس وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم. PageV01P466: (¬1) من (ظ). (¬2) انظر كتاب الروح للمؤلف ص 352 - 353. (¬3) من (ظ). (¬4) من (ظ). (¬5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4594)، ومسلم في صحيحه رقم (1763) واللفظ لمسلم مطولا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. (¬6) من قوله (رسول) إلى (في) من (ظ). (¬7) في (ح، مط) (في). PageV01P467: (¬1) من قوله (يوم) إلى (قلبه) من (ظ). (¬2) في (مط)، (ح) (حين). (¬3) في (ح)، (مط) (تزلزل). (¬4) في (مط) (عواصف). (¬5) من (ظ)، وكذا ما بعدها. PageV01P468: (¬1) ليس في (مط). (¬2) في (ظ) (فيه) وهو خطأ. (¬3) لم أقف ms296 عليه. (¬4) من (ظ). (¬5) يشير إلى قوله تعالى {فإن حزب الله هم الغالبون (56)} [المائدة: 56]. PageV01P469: (¬1) في (مط) (مغلوبة). (¬2) في (مط) (العطر). PageV01P470: (¬1) في (مط) (أنه). (¬2) في (ظ) بعد (مبطل) زيادة وهي (بوزن مكرم). (¬3) في (مط)، (ح) (كوزن). (¬4) ليس في (ظ). PageV01P471: (¬1) في (مط)، (ح) (في الرجل الرامي الشجاعة)، وهو خطأ. (¬2) في حاشية (ظ) (أصالة). (¬3) من (ظ)، وانظر ديوانه (4/ 226 - بشرح البرقوقي). = PageV01P472: = تنبيه: وقع في (ح، مط) (حرة) بدلا من (مرة). (¬1) من (ظ)، وكذا ما بعده. (¬2) من قوله (دون) إلى (الوصفين) ليس في (ح). (¬3) من (مط). (¬4) ليس في (ح). PageV01P473: (¬1) في (ح) (وهو جيد). (¬2) في (ح) (تنبني). (¬3) قوله (العباد و) من (ظ). (¬4) في (ظ) (هذا آخر ما اشتمل عليه الكتاب، وبالله تعالى التوفيق). وفي (ح) (مط) (وهذا آخر الكتاب، والحمد لله رب العالمين)، زاد في (ح) (الملك (الوهاب). = PageV01P474: = وجاء في آخر النسخة (ظ) - بعد تعليق الناسخ - (وكان الفراغ من نسخه في شهر رمضان سنة ثمان مائة وثلاثين، يوم الخميس ليلة الجمعة المباركة. وكتبه: يوسف بن أحمد المعروف بابن سليماناه. غفر الله لكاتبه، ... ، ولمن نظر فيه ولجميع المسلمين). وجاء في آخر النسخة (ح): "أنهاه بقلمه راجي رحمة ربه، عبده وابن عبده وابن أمته: إبراهيم بن محمد بن عمر بن سليم غفر الله له ولوالديه ومشايخه في الدين وإخوانه المسلمين. فرغت من رقمه في عشرين من رمضان سنة 1318 ه من الهجرة على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام". ms297