######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002214 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السبكي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 756 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: السيف الصقيل رد ابن زفيل #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث السنية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002214 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2214_السيف-الصقيل-رد-ابن-زفيل-السبكي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الكتاب للمؤلف (قال الإمام الحجة أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي رضي الله عنه) يا عالما بشئ، قادرا على كل شئ، إرحم عبدا جاهلا بكل شئ، عاجزا عن كل شئ، خلق ضعيفا تنتوشه الآفات من جميع الجهات ويستغرقه احتياجه على ممر الأنفاس واللحظات، مدته في الدنيا قصيرة لو صرفها كلها في طاعة ربه، وعلم نافع به سلامة قلبه كان موفقا يقتصر على خويصة نفسه وهذا يحتاج إلى مدد إلهي في دنياه في صحة جسمه وكفايته وكفاية من يتعلق به في القوت وما يتعلق به ودفع الأذى عنه، وفي دينه بسلامة قلبه من العقائد الفاسدة، وإقباله على الله تعالى وسلامة جوارحه فن المعاصي وقيامها بما افترض الله عليها، وسلامته في قلبه وجسمه من شياطين الإنس والجن ونفسه وهواه وفي علمه فلا يشتغل من العلوم إلا بما ينفع وهو القرآن والسنة والفقه وأصول الفقه والنحو ويأخذها عن شيخ سالم العقيدة ويتجنب علم الكلام والحكمة اليونانية (والاجتماع بمن هو فاسد العقيدة أو النظر في كلامه. # وليس على العقائد أضر ضن شيئين: علم الكلام والحكمة اليونانية، وهما في الحقيقة علم واحد، وهو العلم الإلهي لكن اليونان طلبوه بمجرد عقولهم، والمتكلمون طلبوه بالعقل والنقل معا وافترقوا ثلاث فرق إحداها غلب عليها جانب العقل وهم المعتزلة (1) والثانية غلب عليها جانب النقل وهم # PageV00P013 # الحشوية (1) والثالثة ما غلب عليها أحدهما بل بقي الأمران مرعيين عندها على حد سواء وهم الأشعرية وجميع الفرق الثلاث في كلامها مخاطرة إما خطأ في بعضه # PageV00P014 # وإما سقوط هيبة، والسالم من ذلك كله ما كان عليه الصحابة والتابعون وعموم الناس الباقون على الفطرة السليمة. ولهذا كان الشافعي رضي الله عنه ينهي عن الاشتغال بعلم الكلام ويأمر بالاشتغال بالفقه فهو طريق السلامة، ولو بقي الناس على ما كانوا عليه في زمن الصحابة كان الأولى للعلماء تجنب النظر في علم الكلام جملة، لكن حدثت بدع أوجبت للعلماء النظر فيه لمقاومة المبتدعين ودفع شبههم حذرا من أن تزيغ بها قلوب المهتدين. ms01 # الأشعرية أعدل الفرق والفرقة الأشعرية هم المتوسطون في ذلك وهم الغالبون من الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة وسائر الناس. PageV00P015 # وأما المعتزلة فكانت لهم دولة في أوائل المائة الثالثة ساعدهم بعض الخلفاء ثم انخذلوا وكفى الله شرهم. # وهاتان الطائفتان الأشعرية والمعتزلة هما المتقاومتان وهما فحولة المتكلمين من أول الإسلام، والأشعرية أعدلهما لأنها بنت أصولها على الكتاب والسنة والعقل الصحيح. # وأما الحكمة اليونانية فالناس مكفيون شرها، لأن أهل الإسلام كلهم يعرفون فسادها ومجانبتها للإسلام. # وأما الحشوية فهي طائفة رذيلة جهال (1) ينتسبون إلى أحمد وأحمد مبرأ منهم. وسبب نسبتهم إليه أنه قام في دفع المعتزلة وثبت في المحنة رضي الله عنه، نقلت عنه كليمات ما فهمها هؤلاء الجهال فاعتقدوا هذا الاعتقاد السيئ وصار المتأخر منهم يتبع المتقدم، إلا من عصمه الله وما زالوا من حين نبغوا مستذلين ليس لهم رأس ولا من يناظر وإنما كانت لهم في كل وقت ثورات ويتعلقون ببعض أتباع الدول ويكفي الله شرهم، وما تعلقوا بأحد إلا كانت عاقبته إلى سوء وأفسدوا اعتقاد جماعة شذوذ من الشافعية (2) وغيرهم ولا سيما بعض المحدثين # PageV00P016 # الذين نقصت عقولهم أو غلب عليها من أضلهم فاعتقدوا أنهم يقولون بالحديث. # ولقد كان أفضل المحدثين في زمانه بدمشق ابن عساكر (1) يمتنع من تحديثهم ولا يمكنهم أن يحضروا مجلسه وكان ذلك أيام نور الدين الشهيد وكانوا مستذلين غاية الذلة. # ثم جاء في أواخر المائة السابعة رجل له فضل ذكاء واطلاع ولم يجد شيخا يهديه وهو على مذهبهم وهو جسور متجرد لتقرير مذهبه ويجد أمورا بعيدة فبجسارته يلتزمها فقال بقيام الحوادث بذات الرب سبحانه وتعالى (2) وأن الله # PageV00P017 # سبحانه ما زال فاعلا وأن التسلسل ليس بمحال فيما مضى كما هو فيما سيأتي وشق العصا، وشوش عقائد المسلمين وأغرى بينهم ولم يقتصر ضرره على العقائد في علم الكلام حتى تعدى وقال إن السفر لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم معصية (1) وقال إن الطلاق الثلاث لا يقع وإن من حلف بطلاق امرأته وحنث لا يقع عليه طلاق. # واتفق العلماء على حبسه ms02 الحبس الطويل فحبسه السلطان (2) ومنع من الكتابة في # PageV00P018 # الحبس وأن يدخل إليه أحد بدواة ومات في الحبس. ثم حدث من أصحابه من يشيع عقائده ويعلم مسائله ويلقي ذلك إلى الناس سرا ويكتمه (1) جهرا فعم الضرر بذلك حتى وقفت في هذا الزمان على قصيدة نحو ستة آلاف بيت يذكر ناظمها فيها عقائده وعقائد غيره ويزعم بجهله أن عقائده عقائد أهل الحديث (2). فوجدت هذه القصيدة تصنيفا في علم الكلام الذي نهى العلماء عن النظر فيه لو كان حقا، فكيف وهي تقرير للعقائد الباطلة # PageV00P019 # وبوح بها وزيادة على ذلك وهي حمل العوام على تكفير كل من سواه وسوى طائفته فهذه ثلاثة أمور هي مجامع ما تضمنته هذه القصيدة. # فالأول من الثلاثة حرام لأن النهي عن علم الكلام إن كان نهي تنزيه فيما تدعو الحاجة إلى الرد على المبتدعة فيه فهو نهي تحريم فيما لا تدعو الحاجة إليه فكيف فيما هو باطل. # والثاني من الثلاثة: العلماء مختلفون في التكفير به إذا لم ينته إلى هذا الحد أما مع هذه المبالغة ففي بقاء الخلاف فيه نظر. # وأما الثالث فنحن نعلم بالقطع أن هؤلاء الطوائف الثلاثة الشافعية والمالكية والحنفية وموافقيهم من الحنابلة مسلمون ليسوا بكافرين، فالقول بأن جميعهم كفار وحمل الناس على ذلك كيف لا يكون كفرا وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا قال المسلم لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما). فالضرورة أوجبت العلم بأن بعض من كفرهم مسلم والحديث اقتضى أن يبوء بها أحدهما فيكون القائل هو الذي باء بها. # مجامع الزيغ في نونية ابن القيم وها أنا أذكر مجامع ما تضمنته القصيدة ملخصا من غير نظم وناظمها (1) # PageV00P020 # أقل من أن أذكر كلامه لكني تأسيت في ذلك بإمام الحرمين في كتابه المسمى بنقض كتاب السجزي، والسجزي هذا كان محدثا له كتاب مترجم بمختصر البيان وجده إمام الحرمين حين جاور بمكة شرفها الله، اشتمل كتاب السجزي هذا على أمور منها أن القرآن حروف وأصوات. قال إمام الحرمين: وأبدى من غمرات جهله فصولا وسوى على ms03 قصبة سخافة عقله نصولا، ومخايل الحمق في تضاعيفها مصقولة وبعثات الحقائق دونها معقولة. وقال إمام الحرمين أيضا: وهذا الجاهل الغر المتمادي في الجهل المصر، يتطلع إلى الرتب الرفيعة بالدأب في المطاعن في الأئمة والوقيعة. وقال إمام الحرمين أيضا: صدر هذا الأحمق الباب بالمعهود من شتمه فأف له ولخرقه فقد والله سئمت البحث عن عواره وإبداء شناره. وقال الإمام أيضا: وقد كسا هذا التيس الأئمة صفاته. وقال الإمام أيضا: أبدى هذا الأحمق كلاما ينقض آخره أوله في الصفات وما ينبغي لمثله أن يتكلم في صفات الله تعالى على جهله وسخافة عقله. وقال الإمام أيضا قد ذكر هذا اللعين الطريد المهين الشريد، فصولا وزعم أن الأشعرية يكفرون بها فعليه لعائن الله تترى، واحدة بعد أخرى، وما رأيت جاهلا أجسر على التكفير وأسرع إلى التحكم على الأئمة من هذا الأخرق، وتكلم السجزي في النزول والانتقال والزوال والانفصال والذهاب والمجئ فقال الإمام ومن قال بذلك حل دمه وتبرم الإمام كثيرا من كلامه معه (1). # تأسى السبكي بإمام الحرمين في الرد على بعض جهلة أهل الحديث وها أنا أيضا أقتدي بالإمام في كلامي مع هذا الجاهل متبرما لكن خشية على عقائد العوام تكلمت. # PageV00P021 # والسجزي الذي رد عليه الإمام أعرف ترجمته محدث (1) لا يصل ناظم هذه القصيدة إلى عشره في الحديث ولكن الإنسان يضطر إلى الكلام مع الجهال والمبتدعين صيانة لعقائد المسلمين وليت كلامي كان مع عالم أو مع زاهد أو متحفظ في دينه صين في عرضه قاصد للحق ولكنها بلوى نسأل الله حسن عاقبتها وبعد أن كنت قصدت الاقتصار على اختصار مجامعها عن لي هنا أن أستوعب كلماتها لأطفئ جمراتها # PageV00P022 # فصل مناظرة خيالية بين المشبه والمنزه... إلخ قال: (جمع مجلس المذاكرة بين مثبت للصفات. والعلو ومعطل) إلى أن قال: (من كلام المثبت أن كهيعص وحمعسق وق ون كلام الله حقيقة وأن الله تكلم بالقرآن العربي الذي سمعه الصحابة). # مراده بذلك أن كلام الله حرف وصوت وهذا الجاهل لا يفرق بين كلام الله واللفظ الدال عليه (1). # ثم ms04 قال: (ومن قال ليس لله في الأرض كلام فقد جحد رسالة محمد صلى # PageV00P023 # الله عليه وسلم) هذا الكلام يحتمل وجهين (1) لا نطول بهما، ثم قال: (إن الله فوق سماواته). يقول له: أين قال الله أو رسوله إنه فوق سماوات؟ وأنت قلت في صدر كلامك (نقول ما قاله ربنا) وأين قال ربنا: إنه بائن فن خلقه. ليس في مخلوقاته شئ من ذاته ولا في ذاته شئ من مخلوقاته، فقد نسبت إلى قول الله ما لم يقله، ومن هو المعطل الذي عنيته فإنا لا نعرف اليوم أحدا معطلا يتظاهر بين المسلمين بل ولا معتزليا ولا فيلسوفا يتظاهر بقول الفلاسفة (2) فلعلك عنيت # PageV00P024 # الأشعرية فإنهم القائمون اليوم من أكثر المذاهب ثم قال: (1) (فلما سمع المعطل منه ذلك أمسك ثم أسرها في نفسه وخلا بشياطينه وبني جنسه وأوحى بعضهم إلى بعض أصناف المكر والاحتيال وراموا أمرا يستحمدون به إلى نظرائهم من أهل البدع والضلال وعقدوا مجلسا بيتوا فيه ما لا يرضاه الله من القول وراموا استدعاء المثبت ليجعلوا نزله ما لفقوه من الكذب وتمموه فلم يتجاسروا وخذلهم المطاع فمزق ما كتبوه من المحاضر، فسعى في عقد مجلس عند السلطان فلم يذعنوا فطالبهم بإحدى ثلاث: مناظرة فأبوا، فدعاهم إلى مكاتبة فأبوا، فدعاهم إلى المباهلة (2) بين الركن والمقام فلم يجيبوا فحينئذ عقد المثبت لله مجلسا بينه وبين خصمه وما كان أهل التعطيل أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون)، هذا كله مقصوده به والله أعلم طوائف الأشعرية الشافعية والمالكية والحنفية الذين كانوا مقاومين لابن تيمية فهم الذين يسميهم المعطلة، وكان مراده بالمثبت ابن تيمية والعاقد للمجلس فيما بينه وبين خصمه إما ابن تيمية وإما هذا النحس المتشبع. بما لم يعط. # PageV00P025 # فصل أمثال مضروبة (للمعطل والمشبه والموحد قال: (وهذه أمثال حسان مضروبة للمعطل والمشبه والموحد) مقصودة بالمعطل الجماعة الأشعرية، وبالموحد نفسه وطائفته، والمشبه لا وجود له عنده. ومقصود غرمائه بالمشبه هو وطائفته وبالموحد أنفسهم، والمعطل لا وجود له الآن عندهم، لأن المعطل هو المنكر للصانع، والمشبه هو الذي شبهه بخلقه ms05 وهذا علي ظاهره لا يوجد من يقول به لكن بما يلزم عنه، ولا شك أن لزوم التشبيه له أظهر من لزوم التعطيل لغرمائه، وإذا امتحن الإنسان نفسه قطع بأن الأشعري ليس بمعطل وأن هذا النحس مشبه ولا ينجيه إنكاره باللسان وقد اعترف على نفسه بأن من شبه الله بخلقه فقد كفر. واندفع في ضرب الأمثلة بما لا نطول به. # فصل في قصيدته النونية قال في قصيدته التي أهدت الجرئ إليه وفرقت سهام النبال عليه: # (إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فعليك إثم الكاذب الفتان جهم بن (1) صفوان وشيعته الألى * جحدوا صفات الخالق الديان بل عطلوا منه السماوات العلى * والعرش أخلوه من الرحمن) أما جهم فمضى من سنين كثيرة ولا يعرف اليوم أحد على مذهبه فعلم أن مراد هذا الناظم بالجهمية الأشعرية من الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء # PageV00P026 # الحنابلة فليعلم اصطلاحه وكل ما ينسبه إلى الجهمية فمراده بها هؤلاء، والمعتزلة يشاركون الأشعرية في ذلك لكن ما منهم أحد موجود في هذه البلاد وإن كان موجودا فلا ظهور له، فكل ما قال هذا الناظم عن جهم في هذه القصيدة فمراده، الذي مذهبه مذهب الأشعري. # فصل تخبل الناظم في أفعال العباد.. إلخ قال: # والعبد عندهم فليس بفاعل بل فعله كتحرك الرجفان كذب هذا الجاهل في قوله: إن العبد عندهم ليس بفاعل. ولكن مراده بذلك قولهم: إنه لا يخلق فعله. وليس بخالق والله سبحانه هو خالق أفعال العباد، فاعتقد هذا الجاهل (1) بسبب ذلك أنهم يقولون إنه ليس بفاعل. وكون العبد ليس # PageV00P027 # بخالق حق، وكونه ليس يقابل باطل، والفاعل من قام به الفعل والفعل قائم بذات العبد، والخالق من أوجد الفعل ولا يوجده إلا الله. وقوله: كتحرك الرجفان جهل منه فإنه لم يفرق بين الجبر ومذهب الأشعري ثم قال: # والله يصليه على ما ليس * من أفعاله حر الحميم الآن استمر هذا الجاهل على جهله وكذبه. وكذلك قوله: (لكن يعاقبه على أفعاله) ثم قال: (والظلم عندهم الحال لذاته) نعم إن الله لا يظلم مثقال ذرة (وما ربك بظلام ms06 للعبيد) (1) وكيف يتصور الظلم والكل ملكه ثم قال: (أنى ينزه عنه ويكون مدحا ذلك التنزيه (قلنا يا جاهل اجترأت على الله وعلى عباده فلم تفرق بين الفعل والخلق وظننت بجهلك أنهما سواء وأنه لا يعاقب على فعله (وقلت: (ما هذا بمعقول لذي الأذهان) وأي ذهن لك حتى تعقل به وأنت عن تعقل أحكام الربوبية بمعزل؟ وهل مثلك ومثل من هو أكبر منك إلا كمثل الخفاش بالنسبة إلى ضوء النهار؟ # فصل قال: # وكذلك قالوا ما له من حكمة (2) * هي غاية للأمر والإتقان # PageV00P028 # أنظر هذه الجرأة والكذب والبهت على العلماء وما قال إنهم نسبوه إلى الله ثم قال: # (ما ثم غير مشيئة قد رجحت * مثلا على مثل بلا رجحان) أبصر هذا الفدم البليد الفهم ساء سمعا فساء إجابة كأنه سمع كلام الأشعرية فما فهمه وظن أنهم يقولون إن الأفعال كلها سواء بالنسبة إلى كل شئ وإن المشيئة رجحت بعضها على بعض مع تساويها وإنه ما ثم غبر المشيئة وجعل المشيئة هي المرجحة ولم يذكر القدرة والتبس عليه الرجحان الحاصل في الفعل بالرجحان الذي هو موجب للفعل أو باعث عليه، ومن لا يكون اشتغل بشئ من العلوم كيف يتكلم في هذه الحقائق؟ ثم قال: # (هذا وما تلك المشيئة وصفه * بل ذاته أو فعله قولان) ليتني ما شرعت في الكلام مع هذا... ينبغي أن يطالب بالقولين على هذه الصورة وبالقول بأنه ما تلك المشيئة وصفه وإنما سمع كلاما إما من كلامهم وإما من شيخه فما فهمه هو أو ما فهمه شيخه وعبر عنه بهذه العبارة الرديئة، وإن أراد بهذا البيت المعتزلة فقد خلط كلام المعتزلة بكلام الأشعرية. # ثم قال: * وكلامه مذ كان غيرا كان مخلوقا له * هذا بالنسبة إلى المعتزلة ثم قال: # (قالوا وإقرار العباد بأنه * خلاقهم هو منتهى الإيمان) لم يقولوا كذلك، أما أولا فلأنه لا بد من الشهادتين، وأما ثانيا فمنتهي PageV00P029 # الإيمان يشعر بالإيمان الكامل ولم يقل بهذا أحد، وأما ثالثا فقوله (فالناس في الإيمان شئ واحد) ليس مما بحسن (1) وأما رابعا ms07 فكما ذكره عن أبي جهل وغيره (2) أنه لم يكن فيهم منكر للخالق، يكفي في الرد عليه أن كل من سمعه يتخذه ضحكة. # PageV00P030 # فصل قال: (وقضى - يعني جهما - وشيعته الذين هم الأشعرية بزعمه بأن الله كان معطلا، والفعل ممتنع بلا إمكان ثم استحال وصار مقدورا له من غير أمر قام بالديان) مقصوده أن الله ما زال يفعل وهذا يستوجب (1) القول بقدم العالم وهو كفر فصل استنكار الناظم إعادة المعدوم... إلخ قال: (وقضى الله بأن يجعل خلقه عدما ويقلبه وجودا ويعيد ذا المعدوم. هذا المعاد وذلك المبدأ لذي جهم وقد نسبوه للقرآن هذا الذي قاد ابن سينا والألى قالوا مقالته إلى الكفران لم تقبل الأذهان ذا، وتوهموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم عناه بالإيمان، هذا كتاب الله أنى قاله أو عبده أو صحبه أو تابع، بل صرح الوحي بأنه مغير الأكوان وتحدث الأرض وتشهد أفيشهد العدم). # أجمع المسلمون على أن الله قادر على أن يعدم الخلق ثم يعيده وعلى أن إنكار ذلك كفر وجمهور المسلمين على أن الواقع ذلك لقوله تعالى # PageV00P031 # (كل من عليها فان) (1) و (كل شئ هالك إلا وجهه) (2) وقيل إن الأجسام تتفرق ثم تعاد وقوله (أفيشهد العدم) أنحن قلنا تشهد وهي عدم إنما تشهد بعد الإعادة فانظر كلام هذا الجاهل وقوله (لم تقبل الأذهان ذا) إن كان بنكر إمكانه (وكونه مقدورا لله) فهو كافر وإن لم ينكر إلا وقوعه فهو مذهب ضعيف. ثم قال (هذا الذي جاء الكتاب وسنة الهادي به، ما قال إن الله يعدم خلقه طرا كقول الجاهل الحيران) أقول قد قال تعالى (كما بدأنا أول خلق نعيده) (3) ولو كانت الإعادة جمع الأجزاء بعد تفريقها أو الإتيان بغيرها لم تنطبق على الآية فإن الآية تقتضي أن جميع ما بدأ به الخلق يعيده وإنما يكون كذلك إذ أعدمه ثم أعاده بعينه، والله قادر على ذلك وقال تعالى (وهو أهون عليه) (4) وإنما كان أهون بالنسبة إلى الشاهد لأن الإعادة في الشاهد فعل على مثال وهو أهون من الابتداء ms08 لأنه فعل على غير مثال مع اشتراكهما في الإخراج من العدم إلى الوجود. وعند هذا المتخلف ما أخرج المعاد من العدم إلى الوجود بل من صفة إلى صفة يتعالى الله عن قوله فهذا القول منه بما دل عليه من أن الإبراز من العدم إلى الوجود في الإعادة غير مقدور، كفر إلا إذا تأول على الوقوع مع الموافقة على الإمكان وليس طاهر الكلام ففي قبول قوله إذا ادعاه نظر لأن هذا يتكرر وتكرير هذه الأمور يشبه الزندقة. # فصل زعم الناظم قيام الله بالحوادث قال: (وقضى بأن الله ليس بفاعل فعلا يقوم (5) به بلا برهان مقصود) # PageV00P032 # الناظم أن الله يفعل فعلا في ذاته فيكون محلا للحوادث، تعالى الله عن قوله، فنسب إلى جهم خلاف قوله وأنه قول بلا برهان. وهذا الناظم لا يعرف حقيقة البرهان ثم قال: (والجبر مذهبه) إن أراد نفس جهم فهو ليس بموجود والكلام معه ضياع، وإن أراد الأشعري فقد كذب في قوله (إن الجبر مذهبه) ثم قال: (لكنهم حملوا ذنوبهم على رب العباد) هذا كذب أيضا عليهم فإن الجبرية يقولون إن الله تعالى يعذب من يشاء بذنب وبغير ذنب، له ذلك (لا يسأل عما يفعل) (1) وقوله: # (وتبرأوا منها وقالوا إنها * أفعاله ما حيلة الإنسان) ما يتبرأ منها على هذه الصورة إلا ملحد، والذي يعتقد ذلك يقول إنه تعالى يفعل ما يشاء وأطال الناظم في هذا كثيرا. بجهل وصبية أو تقليد لمن هو مثله # PageV00P033 # ثم قال: # (وكذاك أفعال المهيمن لم تقم * أيضا به خوفا من الحدثان) فإذا جمعت مقالتيه أنتجا * كذبا (وزورا واضح البهتان)) يعني أن فعل العبد فعل الله وفعل الله ما هو في ذاته أنتاجا بجهله ما يقوله وهو قوله: # (فهناك لا خلق ولا أمر ولا * وحي ولا تكليف عبد فإن) ما هذه إلا قحة وبلادة يأخذ ما يتوهمه لازما فيستنتج وينكر على الناس إلزامه التجسيم اللازم، ثم قال: # (فانظر إلى تعطيله الأوصاف (1) * والأفعال والأسماء للرحمن) يا جاهل من قال بحدوث الأفعال كيف يلزمه التعطيل؟ ثم قال: ms09 # (ماذا الذي في ضمن ذا التعطيل * نفي ومن جحد ومن كفران) إذا رجعنا إلى الخلاف بينك وبينه وجدناك كاذبا عليه ليس في القول بحدوث الأفعال لا نفي ولا جحود ولا كفران، ثم قال: # (لكنه أبدى المقالة هكذا * في قالب التنزيه للرحمن) (وأتى إلى الكفر العظيم قصاغه * عجلا ليفتن أمة الثيران) # PageV00P034 # الله عند لسان كل قائل. الرجل إنما قال ذلك في قالب التنزيه ولم نعلم نحن باطنه فمن أين لك أنه قصد خلافه وصاغ الكفر عجلا ثم قال: # (فرآه ثيران الورى فأصابهم * كمصاب إخوتهم قديم زمان) إن أراد طائفة لا وجود لها فما في ذكرها من فائدة، وإن أراد خصماءه من الأشعرية ونحوهم فيا لها من مصيبة جعلهم ثيرانا إخوة اليهود ثم قال: # (عجلان قد فتنا العباد بصوته * إحداهما وبحرفه ذا الثاني) أو ذكر أبياتا إلى آخرها، والله أعلم أنه يقصد بها ربط قلوب الناس على أنه لا مسلم إلا هو وطائفته وسائر الناس كفار كاليهود الذين عبدوا العجل فيا ترى من أحق بشبه من عبد العجل؟ المجسم أم غيره؟ # فصل ثم قال: # (يا أيها الرجل المريد نجاته * (أسمع مقالة ناصح معوان) واضرب بسيف الوحي كل معطل * ضرب المجاهد فوق كل بنان (من ذا يبارز فليقدم نفسه * أو من يسابق يبد في الميدان) ويلك من أنت؟. أو أنت تعرف المبارزة أو حضرت قط مبارزة أو ميدانا؟. ثم قال: # (لا تخش من كيد العدو ومكرهم * فقتالهم بالكذب والبهتان فجنود أتباع الرسول ملائك * وجنودهم فعساكر الشيطان) أنظر كيف يقول عن خصومه وهم هداة العالم إنهم عساكر الشيطان وإن قتالهم بالكذب والبهتان ثم قال: (فإذا رأيت عصابة الإسلام قد وافت) يعني عصابة طائفته فانظر دلالته على كفر غيره (فإذا دعوك لغير حكمهما) يعني الكتاب والسنة (فلا سمعا لداعي الكفر والعصيان) فانظر إلى إيهامه العوام أن PageV00P035 # خصومه يدعون إلى غير الكتاب والسنة. ثم قال: # (واسمع نصيحة من له خبر بما * عند الورى من كثرة الجولان ما عندهم والله خير غير ما * أخذوه عمن جاء بالقرآن) ms10 نعم ولكنهم فهموه وأنت ما فهمته ثم قال: # (والكل بعد فبدعة أو فرية * أو بحث تشكيك ورأى فلان) (كأنه يصف طائفته). # (فصل) عقد مجلس خيالي.. كلامه في وحدة الوجود وهذا أول عقد مجلس التحكيم قال: # واحكم إذا في رفقه قد سافروا * يبغون فاطر هذه الأكوان فترافقوا في سيرهم وتفارقوا * عند افتراق الطرق بالجيران فأتى فريق ثم قال وجدته * هذا الوجود بعينه وعيان فهو السماء بعينها وهو الغمام بعينه وهو الهواء بعينه، هذا بسائطه ومنه تركبت هذي المظاهر (1) يلبسها ويخلعها وتكثر الموجود كالأعضاء في المحسوس # PageV00P036 # أو كالقوى في النفس. هذه مقالة، أو كتكثر الأنواع في جنس فيكون كليا وجزئياته هذا الوجود (1) فهذان قولان الأول نص الفصوص وما بعده أول ابن يبعين وما القولان عند العفيف التلمساني الذي هو غاية في الكفر إلا من الأغلاظ في حس # PageV00P037 # وفي وهم. تلك طبيعة الإنسان والكل شئ واحد) وأطال في أقوالهم. # فصل قال: # (وأتى فريق ثم قال وجدته * بالذات موجودا بكل (1) مكان هو كالهواء بعينه لا عينه * ملأ الخلاء ولا يرى بعيان والقوم ما صانوه عن بئر ولا * قبر ولا حش ولا أعطان . عليهم رد الأئمة أحمد * وصحابه من ذي عرفان فهم الخصوم لكل صاحب سنة * وهم الخصوم لمنزل القرآن هؤلاء أيضا ليس علينا منهم. # PageV00P038 # فصل ثم قال: # (وأتى فريق (1) ثم قارب وصفه * هذا ولكن جد في الكفران فأسر قول معطل ومكذب * في قالب التنزيه للرحمن إذا قال ليس بداخل فينا ولا * هو خارج عن جملة الأكوان بل قال ليس ببائن عنهما ولا * فيها ولا هو عينها ببيان كلا ولا فوق السماوات العلى * والعرش من رب ولا رحمان والعرش ليس عليه كبود سوى * العدم الذي لا شئ في الأعيان بل حظه من ربه حط الثرى * منه وحظ قواعد البنيان لو كان فوق العرش لكان كهذه * الأجسام سبحان العظيم الشان) يعني أن هذا من قولهم، ثم قال: # ولقد وجد لفاضل منهم مقاما * قامه في الناس منذ زمان في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تفضلوني على ms11 يونس) قد كان يونس في قرار البحر ومحمد صعد السماء وجاوز السبع الطباق، وكلاهما في قربه من ربه سبحانه إذ ذاك مستويان فاحمد إلهك أيها السني إذ * عافاك من تحريف ذي بهتان والله ما يرضى بهذا خائف * من ربه أمسى على الإيمان هذا هو الالحاد حقا بل * هو التحريف محضا أبرد الهذيان # PageV00P039 # والله ما بلى المجسم قط ذي * البلوى ولا أمسى بذي الخذلان أمثال ذا التأويل أفسد هذه * الأديان حين سرى إلى الأديان والفاضل الذي أشار إليه (1).... وتفسيره للحديث المذكور بما قاله صحيح، وقد سبقه إليه إمام دار الهجرة نجم العلماء أمير المؤمنين في الحديث، عالم المدينة أبو عبد الله مالك بن أنس حكي ذلك الفقيه الإمام العلامة قاضي # PageV00P040 # قضاة الإسكندرية ناصر الدين بن المنير المالكي (1). الفقيه المفسر النحوي الأصولي الخطيب الأديب البارع في علوم كثيرة في كتابه (المقتفى في شرف المصطفى) لما تكلم على الجهة وقرر نفيها، قال: ولهذا المعنى أشار مالك رحمه الله في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تفضلوني على يونس بن متى) فقال مالك: إنما خص يونس للتنبيه على التنزيه لأنه صلى الله عليه وسلم رفع إلى العرش، ويونس عليه السلام هبط إلى قابوس البحر، ونسبتهما مع ذلك من حيث الجهة إلى الحق جل جلاله نسبة واحدة! ولو كان الفضل بالمكان لكان عليه الصلاة والسلام أقرب من يونس بن متى وأفضل مكانا، ولا نهى عن ذلك. ثم أخذ الفقيه ناصر الدين يبدي أن الفضل بالمكانة لأن العرش في الرفيق الأعلى، فهو أفضل من السفل، فالفضل بالمكانة لا بالمكان، فانظر أن مالكا رضي الله عنه - وناهيك به - قد فسر الحديث بما قال هذا المتخلف النحس، إنه إلحاد، فهو الملحد عليه لعنة الله (2) ما أوقحه وما أكثر تجرأه؟! أخزاه الله. # PageV00P041 # فصل الفوقية الحسية... إلخ ثم قال: # (وأتى فريق ثم قارب وصفه * هذا وزاد عليه في الميزان قال اسمعوا يا قوم لا تلهيكم * هذي الأماني هن شر أماني أتعبت راحلتي وفتشت، ما دلني أحد عليه إلا طوائف بالحديث ms12 تمسكت تعزي مذاهبها إلى القرآن، قالوا: الذي تبغيه فوق عباده (1) فوق السماء وفوق كل # PageV00P042 # مكان وهو الذي حقا على العرش استوى وإليه يصعد كل قول طيب وإليه يرفع سعى ذي الشكران، والروح والأملاك منه تنزلت وإليه تعرج وإليه أيدي السائلين توجهت، وإليه قد عرج الرسول صلى الله عليه وسلم وإليه قد رفع المسيح حقيقة وإليه يصعد روح كل مصدق، لكن أولو التعطيل منهم أصبحوا مرضى بداء الجهل والخذلان. # تسمية الناظم أهل الحق بحزب جنكزخان فسألت عنهم رفقتي أصحاب جهم حزب (1) جنكسخان. من هؤلاء؟ قال # PageV00P043 # مشبهة مجسمة (1) فلا تسمع قولهم والعنهم واحكم بسفك دمائهم فهم أضل من اليهود # PageV00P044 # والنصارى، واحذر تجادلهم ب‍ (قال الله وقال الرسول) وهم أولى به، فإذا ابتليت بهم فغالطهم على التأويل للأخبار والقرآن، وعلى التكذيب للإحاد. # هذان أصلان أوصى بهما أشياخنا أشياخهم، وإذا اجتمعت بهم في مجلس فابدأ بإيراد وشغل زمان لا يملكوه عليك بالآثار وتفسير القرآن، فإن وافقت صرت مثلهم، وإن عارضت صرت زنديقا كافرا، وإن سكت يقال جاهل، فابدأ ولو بالفشر والهذيان هذا الذي - والله - (1) وصانا به أشياخنا فرجعت عن سفري وقلت لصاحبي: عطل ركابك ما ثم شئ غير ذي الأكوان، لو كان للأك ان رب مالق كان المجسم صاحب البرهان أو كان رب بائن عن ذا الورى، كان المجسم صاحب الإيمان. فدع التكاليف واخلع عذارك ما ثم فوق العرش من رب، ولم يتكلم الرحمن بالقرآن لو كان فوق العرش رب لزم التحيز ولو كان القرآن # PageV00P045 # عين كلامه حرفا وصوتا (1) كان ذا جثمان، فإذا انتفيا ما الذي يبقى من إيمان؟ # فدع الحلال مع الحرام لأهله، فهما السياج فاخرقه ثم أدخل واقطع علائقك التي قد # PageV00P046 # # PageV00P046 # قيدت هذا الورى لتصير حرا (1) لست تحت أوامر ولا نهي ولا فرقانا، لكن جعلت حجاب نفسك إذا ترى، فوق السماء من ديان، لو قلت ما فوق السماء مدبر والعرش تخليه من الرحمن، والله ليس متكلما بالقرآن لحللت طلسمه وفزت بكنزه وعلمت أن الناس في هذيان، لكن زعمت أن ربك بائن من ms13 خلته وأنه فوق العرش # PageV00P053 # والكرسي وفوقه القدمان وأنه يسمع خلقه ويراهم من فوق وأن كلامه منه بدا وإليه (1) # PageV00P054 # يعود ووصفته بالسمع والبصر والإرادة والقدرة وكراهة ومحبة وحنان، وأنه يعلم كل ما في الكون، وأنه كلم موسى، والنداء صوت بإجماع النحاة، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أسرى به (ليلا إليه) فهو منه دانى وأنه يدنيه يوم القيامة حتى يرى قاعدا معه على العرش وأن لعرشه أطيطا (1) وأن الله أبدى بعضه للطور، وأن له وجها وله يمين، بل زعمت يدان، وأن يديه للسبع العلى والأرض (يوم الحشر) قابضتان (2) وأن يمينه ملأى من الخير، وأن العدل في الأخرى وأن الخلق # PageV00P055 # طرا عنده يهتز فوق أصابع (1) الرحمن وأن قلب العبد بين اثنتين من أصابعه، وأنه # PageV00P057 # يضحك عند تقابل الصفين من عبده يأتي فيبدي نحره لعدوه، ويضحك عندما يثب الفتى من فرشه لقراءة القرآن، ومن قنوط عباده إذا جدبوا، وأنه يرضى PageV00P058 # ويغضب، وأنه يسمع صوته (1) ويشرق نوره يوم الفصل ويكشف ساقه (2) ويبسط # PageV00P059 # كفه ويمينه تطوى السماء وينزل (1) في الدجى في الثلث الأخير والثلث الثاني وأن له نزولا (2) ثانيا يوم القيامة للقضاء وأنه يبدو جهرة لعباده حتى يرونه ويسمعون كلامه وأن له قدما (3) وأنه واضعها على النيران وأن الناس كل منهم # PageV00P060 # يخاصر (1) ربه، بالخاء والصاد والحاء والضاد وجهان محفوظان في الترمذي والمسند وغيرهما من كتب التجسيم، ووصفته بصفات حي فاعل بالاختيار، وذلك الأصلان أصل التفرق في الباري فكن في النفي غير جبان أو لا فلا تلعب بدينك تثبت بعض الصفات وتنفي بعضها فأنكر الجميع أو فرق بين ما أثبته ونفيته، فذروا المراء وصرحوا بمذاهب القدماء وإن سلخوا من الإيمان أو قاتلوا مع أمة التشبيه والتجسيم تحت لواء ذي القرآن أو لا فلا تتلاعبوا بعقولكم وكتابكم وبسائر الأديان، فجميعها قد صرحت بصفاته وكلامه وعلوه والناس بين مصدق أو جاحد أو بين ذلك أو حمار، فنزه وأنف الجميع ولقب مذهب الإثبات بالتجسيم واحمل على الأقران، فمتى سمحت لهم بوصف واحد حملوا عليك فصرعت فلذاك أنكرنا الجميع مخافة ms14 التجسيم إن صرنا إلى القرآن ولذا خلعنا ربقة الأديان من أعناقنا ولنا ملوك قاوموا الرسل في آل فرعون وقارون وهامان ونمروذ وجنكسخان ولنا الأئمة أرسطو وشيعته ما فيهم من قال: إن الله فوق العرش، ولا إن الله يتكلم بالوحي، ولهذا رد فرعون على موسى إذ قال موسى ربنا متكلم فوق السماء وأنه ناداني، وكذا ابن سينا لم يكن منكم ولا الطوسي قتل الخليفة والقضاة والفقهاء إذ هم مجسمة، ولنا الملاحدة الفعول أئمة التعطيل ولنا تصانيف مثل الشفاء ورسائل إخوان الصفاء والإشارات قد صرحت بالضد مما جاء في التوراة والإنجيل والفرقان، وإذا تحاكمنا فإليهم لا إلى القرآن، يا ويح جهم وابن درهم ومن قال بقولهما، بقيت من التشبيه فيه بقية ينفي الصفات مخافة التجسيم ويقال: إن الله يسمع ويرى ويعلم ويشاء وإن الفعل مقدور له والكون ينسبه إلى الحدوث ويصرخ بنفي التجسيم والله ما هذان متفقان، لكننا قلنا محال كل ذا حذرا من التجسيم والإمكان) ا ه‍. # PageV00P061 # تصوير الناظم أهل الحق أسوأ تصوير انتهى كلام هذا الملحد تبا له وقطع الله دابر كلامه، أنظر هذا الملعون كيف أقام طوائف الشافعية والمالكية والحنفية الذين هم قدوة الإسلام وهداة الأنام في صورة الملاحدة الزنادقة المقرين على أنفسهم باتباع فرعون وهامان وأرسطو وابن سينا، المقدمين كلامهم على القرآن، وأنهم أتباع أصحاب جنكسخان، وأن رائده، لعنه الله ولعنه، سألهم عما يقوله أهل الحديث فنسبوهم إلى ما نسبوهم إليه، وأنه لذلك انحل عن الأديان وخلع ربقة الإيمان وأبرز ذلك في صورة مقامة وخيال ليرتسم به في ذهن من يقف عليه من العوام والجهال أن الطوائف المذكورة، على هذه الصفة. # وإذا كانت علماء الشريعة وقادة الأمة بهذه الصفة كيف يقبل قولهم في الدين؟ أو ماذا تكون قيمة فتاويهم عند المسلمين؟ فما أراد هذا إلا أن يقرر عند العوام أنه لا مسلم إلا هو وطائفته التي ما برحت ذليلة حقيرة، وما أدري ما يكون وراء ذلك من قصده الخبيث، فإن الطعن في أئمة الدين طعن في الدين وقد ms15 يكون هذا فتح باب الزندقة ونقض الشريعة ويأبى الله ذلك والمؤمنون. # وجماعة من الزنادقة يكون مبدأ أمرهم خفيا حتى تنتشر ناره ويشتعل شناره، نسأل الله العافية. # فينبغي لأئمة المسلمين وولاة أمورهم أن يأخذوا بالحزم ويحسموا مادة الشر في مبدئه قبل أن يستحكم فيصعب عليهم رفعه. ثم إن هذا الوقح لا يستحي من الله ولا من الناس، ينسب إلى طوائف المسلمين ما لم يقولوه فيه وفي طائفته، وأن شيوخهم وصوهم بذلك، وهو يزعم بكذب أنه متمسك بالقرآن وأين قال الله في القرآن (إنه فوق السماء) وأين قال (إنه بائن من خلقه) وأين قال (إنه فوق العرش) بهذا اللفظ وأين قال (إن القدمين فوق الكرسي) وأين قال (إنه يسمع خلقه ويراهم من فوق) وأين قال (إن محمدا قاعد معه على العرش) إلى بقية ما ذكره جميعه. (*) PageV00P062 # والمتبع للقرآن لا يغيره ولا يغير لفظه بل يتمسك به من غير زيادة ولا نقصان، وكذلك الأحاديث الصحيحة يقف عند ألفاظها ولا يزيد في معناها ولا ينقص. # كذب الناظم على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهكذا أكثر ما ذكره لم يجئ لفظه في قرآن ولا سنة، بل هو زيادة من قد كذب فيها على الله (1) وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وفهمها على # PageV00P063 # خلاف الحق ونسب إلى علماء المسلمين البراء من السوء كل قبيح، وجعل في ذلك طريقا للخروج من الدين والانسلاخ من الإيمان وانتهاك الحرام، وعدم اعتقاد شئ فهل وصلت الزنادقة والملاحدة؟ الطاعنون في الشريعة إلى أكثر من هذا؟ بل PageV00P064 # هذا، وإيهامه الجهال أنه هو المتمسك بالقرآن والسنة، لينفق عندهم كلامه ويخفى عنهم سقامه. # فصل قال: (في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآن). قال: # (وأتى فريق ثم قال: ألا اسمعوا قد جئتكم من مطلع الإيمان: # من أرض طيبة، من مهاجر أحمد. سافرت في طلب الإله فدلني الهادي عليه، ومحكم القرآن مع فطرة الرحمن وصريح عقل شهدوا بأن الله منفرد بالملك والسلطان وهو الإله الحق). # هذا صحيح. # ثم قال: (لا معبود إلا وجهه) هذا عندنا صحيح ms16 وأما عنده فالوجه غير الذات فكيف يصح؟ # ثم قال: (والناس بعد فمشرك أو مبتدع وكذلك شهدوا بأن الله ذو سمع وذو بصر هما صفتان). # هذا نحن نقوله لكن لو طولب بالشهادة بأنه ذو سمع وذو بصر أين يجدها (1) في ألفاظ القرآن والسنة ولو كان كذلك لم يكن بيننا وبين المعتزلة نزاع فيه. # PageV00P065 # قال: (وعموم قدرته (1) يدل بأنه هو خالق الأفعال للحيوان). # اعتقادنا أنه سبحانه خالق أفعال الحيوان ولكن كيف يدل عموم القدرة على ذلك بل لذلك أدلة أخر. واستدلال هذا القدم بعموم القدرة من عدم شعوره. # ثم قال: (هي خلقه حقا وأفعال لهم حقا ولا يتناقض الأمران!). # عجب قد تقدم إنكاره على جهم وشيعته قولهم: إن العبد ليس بفاعل فما هذا التناقض (2) ولعله نقل الكلامين تقليدا ولم يفهم معناهما فلذلك وقع التناقض # PageV00P066 # بينهما ويكونان من كلامين. # ثم قال: فحقيقة القدر الذي حار الورى في شأنه هو قدرة الرحمن، واستحسن ابن عقيل ذا من أحمد وقال شفى القلوب بلفظه). # وقال الناظم: (إن الجبرية والمكذبين بالقدر نظروا نظر الأعور) والكلام في ذلك يطول وليس هذا من أهله (1) ولا هو متعلق به بل كلامه فيه فضول فيما لا يعنيه. # فصل قال: (أيكون أعطي الكمال وما له ذاك الكمال أيكون (2) إنسان سميع # PageV00P067 # مبصر متكلم وله الحياة والقدرة والإرادة والعلم والله قد أعطاه ذاك وليس وصفه فأعجب من البهتان بخلاف نوم العبد وجماعه وأكله وحاجة بدنه إذ تلك ملزومات كون العبد محتاجا وتلك لوازم النقصان وكذا لوازم كونه جسدا نعم، ولوازم الأحداث والإمكان يتقدس عنها وعن أعضاء ذي جثمان). # عدم تمييز الناظم بين اللازم والملزوم الجسدية والحدوث والإمكان يلزم منها ثلاثتها الاحتياج والنقص، فالنوم والجماع والأكل لوازم لذلك لا ملزومات (1) وتقديسه عن الأعضاء مع إثباته قدمين كيف يجتمعان. # تخبط الناظم في الصوت قال: (والله ربي لم يزل متكلما، هو قول ربي كله لا بعضه لفظا ومعنى، ما هما خلقان). # أما كونه لم يزل متكلما وقوله مع ذلك إنه لفظ وإنه غير مخلوق فكلام من لا ms17 يدري ما يقول (2). # PageV00P068 # قال: (لكن أصوات العباد مخلوقة، فإذا انتفت الوساطة كتكلم الله لموسى فالمخلوق نفس السمع (1) لا المسموع، هذى مقالة أحمد (يعني ابن حنبل) ومحمد (يعني البخاري)). # قلنا نعم نوافقه على ذلك على قول الأشعري إن الكلام النفسي يسمع ولا يلزم أن يكون هناك حرف وصوت ومن اعترف بكلام الله تعالى وأن موسى سمعه ولم يقل إنه حرف أو صوت أو غير ذلك بل وقف عند حده وعجزه وجهله ونزه الله تعالى عن صفات خلقه، سلم. # ثم قال في بيت الأخطل: # * يا قوم هذا غلط النصارى في الكلمة * ونظير هذا من يقول كلامه معنى قديم غير محدث والشطر مخلوق وتلك حروفه ناسوته (2). # PageV00P069 # أبصر هذه الجرأة وتشبيهه أقوال العلماء بأقوال النصارى وجهله وكذبه بأن الحروف كالناسوت. والمعنى قائم بذات الرب سبحانه وتعالى والألفاظ بالقارئ لا يتحد أحدهما بالآخر ولا يحل فيه كما يقول النصارى تعالى الله عن قولهم فصل قال: (الكلام قيل بغير مشيئة، وإنه معنى إما واحد وإما خمسة معان، وقيل: إنه لفظ مقترن فالسين مع الباء، والذين قالوا بمشيئة صنفان أحدهما جعله خارج ذاته وهو قول الجهمية ومتأخري المعتزلة والثانية في ذاته وهم الكرامية، وهم نوعان أحدهما جعله مبدوءا به حذرا من التسلسل فلذلك قالوا له أول والآخرون كأحمد ومحمد قالوا: لم يزل متكلما (1) بمشيئة وإرادة. # PageV00P070 # وتعاقب (1) الكلمات). # هذا هو الذي ابتدعه ابن تيمية والتزم به حوادث لا أول لها، والعجب قوله مع ذلك إنه قديم، وحين النطق بالباء لم تكن السين موجودة، فإن قال النوع قديم وكل واحد من الحروف حادث عدنا إلى الكلام في كل واحد من حروف القرآن، فيلزم حدوثها وحدوثه، فالذي التزمه من قيام الحوادث بذات الرب لا ينجيه بل يرديه، وهذا آفة التخليط والتطفل على العلوم وعدم الأخذ عن الشيوخ. # كلام واف في أحاديث الصوت ثم قال: (واذكر حديثا في صحيح محمد ذاك البخاري فيه نداء الله (2) يوم معادنا بالصوت). # PageV00P071 # اللفظ الذي في البخاري (فينادي بصوت) وهذا محتمل لأن يكون الدال مفتوحة والفعل ms18 لم يسم فاعله وأن يكون مكسورة فيكون المنادي هو الله تعالى فنقله عن البخاري نداء الله ليس بصحيح، والعدالة في النقل أن ينقل المحتمل محتملا، وإذا ثبت أن الدال مكسورة فلم يقول إن الصوت منه؟ فقد يكون من بعض ملائكته أو من يشاء الله. # ثم قال: (أيصح في عقل وفي نقل (1) نداء ليس مسموعا لنا). # PageV00P072 # أما العقل فلا مدخل له في ذلك وأما النقل فقد قال تعالى (إذ نادى ربه نداء خفيا " (1). # ثم قال: (والله موصوف بذاك حقيقة هذا الحديث ومحكم القرآن). # ليس في الحديث ومحكم القرآن أنه حقيقة. # قال: (ورواه عندكم البخاري المجسم بل رواه مجسم فوقاني)، هذا بهت لنا في أن البخاري مجسم عندنا والله ما اعتقدنا فيه ذلك ولا في أحمد الذي عناه بالفوقاني ولكن هذا بهت لنا وإساءة على البخاري ومن فوقه. # ثم قال: (وأذكر حديثا لابن مسعود صريحا إنه ذو أحرف). # هو حديث في الترمذي: من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة وقال حسن صحيح ووقفه بعضهم على ابن مسعود، وعلى كل تقدير الحرف في قراءة القارئ، وقد تقدم من هذا الناظم أن الصوت فعل القارئ فلا وجه لاحتجاجه هنا، ولابن مسعود حديث آخر أنه على سبعة أحرف، والمراد نزوله بها ثم قال: # (وانظر إلى السور التي افتتحت بأحرفها لم يأت قط بسورة إلا أتى في أثرها خبر عن القرآن). # هذا منتقض بسورة (كهيعص) والعنكبوت والروم و (ن). # (فصل) قال: (إنه يلزم من نفى صفة الكلام نفى الرسالة (2)). # وهو جهل منه وإن كنا لا ننفي صفة الكلام. # PageV00P073 # (فصل) وقال: (إنه يلزمهم تشبيه الرب بالجماد الناقص)، وهذا بلادة. (1) قال: (فصل) في إلزامهم (2) أن كلام الخلق حقه وباطله عين كلام الله سبحانه بخلقه أفعال العباد). # ما هذا إلا.. # (فصل) في التفريق بين الخلق والأمر قال: (وكلاهما عند المنازع واحد). # PageV00P074 # المنازع هم المعتزلة، ولسنا منهم، لكن قوله: إنهما عندهم (1) واحد ليس بصحيح. # (فصل) قال: (والله أخبر في الكتاب بأنه منه). # قلنا: الذي في الكتاب (تنزيل الكتاب ms19 من الله) (2)..، ونحوه وليس فيها الكتاب منه. # ثم قال: (والمجرور ب (من) (3) نوعان: عين ووصف قائم بالعين، فالعين خلقه والوصف قام بالمجرور). # قوله قائم بالعين ليس بصحيح فقد يكون قائما بنفسه (؟). # (فصل) وقيعة الناظم وشيخه في ابن حزم قال: (وأتى ابن حزم فقال ما للناس قرآن ولا اثنان بل أربع كل يسمى بالقرآن وذاك قول بين البطلان. هذا الذي يتلى والمرسوم والمحفوظ والمعنى القديم فالشئ شئ واحد لا أربع فدهى ابن حزم (4) ملة القرآن). # PageV00P075 # هذا لم يفهم كلام ابن حزم، مراد ابن حزم أن القرآن هو المعنى وهو واحد له وجود في نفسه ويتلى ويرسم ويحفظ فيوجد في اللفظ والخط والصدر ويطلق على الثلاثة أيضا قرآن فاللفظ مشترك بين الأربعة. # ثم قال ما معناه: (إن اللفظ يطلق على المصدر ويطلق على الملفوظ وألفاظ العباد كذلك، فالأول مخلوق والثاني (1) غير مخلوق وهو القرآن وعلى # PageV00P076 # ذلك حمل كلام أحمد (1) والبخاري). # الكلام اللفظي قلنا أما المصدر فمخلوق بلا شك (2) وهو فعل العبد وأما الملفوظ من فم العبد فهو الصوت الخارج منه، المخلوق لله تعالى، وقولنا له كلام الله كما يقال إذا قرأ المحدث (إنما الأعمال بالنيات) هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإذ # PageV00P077 # قرئ كتاب ملك علينا نقول هذا كتاب الملك. # قال: (فصل) في مقالة الفلاسفة في القرامطة: # هذا لا يتعلق بنا فعليهم غضب الله، ولكن غرضه أن يخلط الحق بالباطل حتى يروج (1) الباطل. # قال: (فصل) في الاتحادية: # هو من النمط الذي قبله. # ثم قال: (هذي مقالات الطوائف كلها فاعطف على الجهمية المغل الذين خرقوا سياج العقل والقرآن شرد (2) بهم من خلفهم وأكسرهم). ثم ذكر مذاهب المعتزلة ومذاهب الأشعرية وهما اللذان يسميهما الجهمية. # ثم قال: هذا الذي قد خالف العقول والمنقول والفطرات لمإنسان، عأما الذي قد قال إن كلامه ذو أحرف قد رتبت ببيان وكلامه بمشيئة وإرادة كالفعل منه كلاهما (3) سيان فهو الذي قد قال قولا يعلم العقلاء صحته بلا نكران، فلأي شئ كان ما قلتم أولى؟ ولأي شئ كفرتم أصحاب هذا ms20 القول؟ فدعوا الدعاوى وابحثوا معنا وارفوا مذاهبكم إن أمكن). # PageV00P078 # ليت شعري من هو الذي من العقلاء يعلم صحة كلام ذي أحرف مترتبة مفعول قديم ولكن هذا صبي العقل غره، هجام على الحقائق بهواه. # ثم قال: (فاحكم - هداك الله - بينهم لا تنصرن سوى الحديث وأهله هم عسكر القرآن. فنقول هذا القدر قد أعيا على أهل الكلام وقاده أصلان، أحدهما: هل فعله (1) مفعوله أو غيره، قولان والقائلون بأنه عينه فروا من الجدث # PageV00P079 # في الصفات وحقيقة قولهم تعطيل الخالق عن فعله إذ فعله مفعوله لكنه ما قام به فعلى الحقيقة ما له فعل إذ المفعول منفصل عنه. والقائلون بأنه غيره طائفتان: إحداهما قالت قديم قائم بالذات، سموه تكوينا، وهم الحنفية. والآخرون رآه حادثا قام بالذات، وهم نوعان: أحدهما جعله مفتتحا به حذرا من التسلسل وهو قول الكرامية، والآخرون أهل الحديث كأحمد (1) بن حنبل قال: إن الله لم يزل # PageV00P080 # متكلما إن شاء، جعل الكلام صفة فعل قائمة بالذات لم يفقد من الرحمن، وكذاك نص على دوام الفعل وكذا ابن عباس وجعفر الصادق و (عثمان بن سعيد) الدارمي وصدق فالحياة والفعل متلازمان وكل حي (1) فعال إلا إذا عرضت آفة أو قسر، أو لست تسمع قول كل موحد (يا دائم المعروف قديم الاحسان) أوليس فعل الرب تابع وصفه وكماله؟ أفذاك ذو حدثان؟ وكماله سبب الفعال وخلقه أفعالهم سبب الكمال الثاني، أو ما فعال الرب عين كماله؟ أفذاك ممتنع على المنان أزلا إلى أن صار فيما لم يزل ممكنا؟ تالله قد ضلت عقول القوم إذ قالوا بهذا، وتخلف التأثير بعد تمام موجبه محال والله ربي لم يزل ذا قدرة ومشيئة وعلم # PageV00P081 # وحياة وبهذه الأوصاف تمام الفعل فلأي شئ تأخر فعله مع موجب (1) قد تم والله عاب على المشركين عبادتهم ما ليس بخالق ولا ينطق، والله إله حق دائما، أفعنه الوصفان (2) مسلوبان أزلا، هذا المحال إن كان رب العرش لم يزل إله الخلق، فكذا لم يزل متكلما فاعلا - والله - ما في العقل ما يقضي لذا بالرد بل ليس ms21 في العقول غير ثبوته، وما دون المهيمن حادث ليس القديم سواه والله سابق كل شئ ما ربنا والخلق مقترنان والله كان وليس شئ (3) غيره لسنا نقول كما يقول # PageV00P082 # اليوناني بدوام هذا العالم المشهود والأرواح في أزل وليس بفان، واندفع في ذكر النصير الطوسي لعنه الله فهو معذور فيه، لكنه لا فرق بينه وبين القائلين بقدم العالم إلا أنه لا يقول بقدم هذه الأجسام المشاهدة والأرواح وهذه الأجسام والأرواح كالحوادث اليومية التي أجمع كل عاقل على حدوثها، فلو جاء زنديق وقال إنه لم يزل أجسام وأرواح خلقا من قبل خلق وإنه كان قبل هذه السماوات سماوات غيرها لا إلى نهاية، وأرواح غير هذه الأرواح لا إلى نهاية لم يكن بينه وبين هذا الناظم فرق إلا أن هذه في غير ذاته - تعالى، وما قاله الناظم، بحدوثه في ذاته سبحانه وتعالى والتسلسل عنده جائز فبم ينكر على الزنديق الذي يدعي ذلك؟ وأي فرق بين قوله وقوله؟ فإن التزم جوازهما فأي فرق بينهما وبين جرم هذه السماء؟ (1) وقوله (تخلف التأثير بعد تمام موجبه) ففيه اعتراضان: أحدها أن المؤثر خلاف الفاعل بالاختيار والله تعالى فاعل بالاختيار والثاني قوله (بعد تمام موجبه) إن أراد الايجاب الذاتي فهو قول الفلاسفة والله فاعل بالاختيار، ومن ضرورة الفعل بالاختيار تأخر الفعل عن الاختيار، والتأخر يقتضي الحدوث فكيف يتخلص عن هذه اللكنة. (وإن أراد الوجوب عن الله فسياق العبارة ينافيه). # فصل القول في تجويز التسلسل في الماضي قال: (فلئن زعمتم أن ذاك تسلسل قلنا صدقتم وهو ذو إمكان كتسلسل التأثير في مستقبل، وهل بينهما (2) فرق؟ وأبو علي (الجبائي) وابنه (أبو هاشم) # PageV00P083 # والأشعري وابن الطيب (الباقلاني) وجميع أرباب الكلام الباطل فرقوا وقالوا ذلك فيما لا يزال حق وفي الأزل ممتنع لأجل تناقض الأزلي والأحداث، فانظر إلى التلبيس في ذا الفرق ترويجا على العوران والعميان ما قال ذو عقل بأن ذا أزلي لذي ذهن ولا أعيان بل كل فرد فهو مسبوق بفرد ونظيره كل فرد ملحوق بفرد فالآحاد تفنى والنوع (1) لا يفنى ms22 أزلا وأبدا وتعاقب الآنات ثابت في الذهن كذا في العين، فإن قلتم الآنات حادثة فيقال ماذا تعنون بالآنات؟ هل تعنون مدة من حين إحداث السماوات؟ ونظنكم تعنون ذاك ولم يكن قبلها شئ من الأكوان، هل جاءكم في ذاك من أثر ومن نص ومن نظر ومن برهان؟ إنا نحاكمكم إلى ما شئتم منها أوليس خلق الكون في الأيام أوليس ذلكم الزمان بمدة، فحقيقة الأزمان (2) نسبة حادث لسواه، واذكر حديث السبق بخمسين ألف سنة سابقة، # PageV00P084 # وعرش الرب فوق الماء من قبل السنين بمدة وزمان والحق أن العرش كان قبل القلم والذين لم يقولوا بدوام فعله (1) عموا عن القرآن والحديث ومقتضى العقول وفطرة الرحمن والبرهان وأسسوا أصل الكلام وبنوا قواعدهم عليه وقادهم قسرا إلى التعطيل، نفي القيام لكل أمر حادث بالرب خوف تسلسل الأعيان فيسد ذاك عليهم بزعمهم إثبات الصانع إذا أثبتوه بخلاف الأجسام، هذى نهايات أقدام الورى في ذا المقام الضيق فمن يأتي بفتح ينجي الورى من # PageV00P085 # الحيرة. انتهى كلامه في هذا الفصل. # وقد صرح بقبائح منها إمكان التسلسل ومنها نسبة أكابر علماء الأشعرية إلى التلبيس ومنها نسبة ذلك إلى القرآن والسنة وأنه لم يجئ أثر ينص على العدم المتقدم وقد جاء (كان (1) الله ولا شئ معه) والشئ يشمل الجسم والفعل والنوع والآحاد. # فصل قال: (هذا (2) الدليل هو الذي أرادهم ما زال أمر الناس معتدلا إلى أن دار في الأوراق فرفعت لوازمه قواعد الإيمان وتركوا حق الأدلة وهي في القرآن ودليلهم لم يأت به الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم بل حدث على لسان جهم وحزبه). # ينبغي أن يقال لهذا الردئ انتصب للدليل حتى يرى ما عنده. # قال (فصل) في الرد على الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السماوات إله يصلى له ويسجد). # * (هامش) (1) أخرجه ابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة عن بريدة وفي رواية ولا شئ غيره. # (2) وهو القول بأن الجسم لا يخلو من حادث في الاحتجاج على حدوث العالم وانتهائه إلى محدث واجب الوجود ms23 منزه عن الجسمية والجسمانيات، وهو حجة الله التي آتاها إبراهيم مهما تقولت المجسمة وهذت في ذلك، وقد اعترف بتلك الحجة مثل ابن حزم مع كونه ظاهريا فما للناظم لا يتابعه في ذلك وهو يتابعه في شواذه الباطلة؟ فلعله اتخذه قدوة في الباطل دون الحق. (*) PageV00P086 # هذا المدبر يأخذ الكلام يقلبه كما يقلب الحقائق، فإنه جعل مصب كلام خصومه إلى نفي الإله وهم أثبتوا الإله ونفوا كونه فوق العرش وقوله (المعطلة) يوهم به أنهم معطلة العالم من الصانع وهو يريد به معطلة الخالق من قيام الفعل الحادث به فما أكثر تلبيسه (1) وتدليسه ومراده بالجهمية (المعتزلة والأشعرية) وليس أحد من المعتزلة اليوم عندنا ظاهرا فلا كلام له إلا مع الأشعرية الذين أكثر الخلق يقتدون بهم، يريد تنقيصهم والطعن فيهم، ويأبى الله إلا أن ينم نوره. # قال: (والله كان وليس شئ (2) غيره وخلق البرية، فسل المعطل هل هي # PageV00P087 # خارج ذاته أو فيها أو هو عينها لا رابع، ولذلك قال محقق القوم الذي رفع القواعد هو عين الكون فهو الوجود بعينه إن لم يكن فوق الخلائق إذ ليس يعقل بعد إلا أنه فيها كمقالة النصراني فاحكم على من قال ليس بخارج ولا داخل بأنه أوقع عليه (1) حد المعدوم، فإن زعم أن ذاك في الجسم، والرب ليس كذا فيقال هذا دعوى واصطلاح اليونان). # إن أراد بالدعوى نفي الجسمية عن الرب وبالاصطلاح ذلك فقد أظهر ما في نفسه، وإن أراد أن النفي إنما يصدق في الأجسام والظاهر أنه مراده فلا يقال فيه اصطلاح. # قال: (والشئ يصدق نفيه عن قابل وسواه ولذا ينفى عنه الظلم المحال والنوم والسنة والطعم والولادة والزوجة، والله وصف الجماد بأنه ميت أصم، ونفى عنه الشعور والنطق والخلق وهو لا يقبل، ولو سلم أن هذا شرط كان في الضدين لا في النقيضين ونفيكم لقبولهما يزيل الإمكان وهو كنفي قيامه بالنفس أو بالغير فإذا المعطل قال إن قيامه بالنفس أو بالغير باطل إذ ليس يقبلهما إلا جسم أو عرض فكلاكما ينفي الإله حقيقة ماذا يرد ms24 عليه من هو مثله في النفي صرفا # PageV00P088 # والفرق ليس بممكن لك والخصم يزعم أن ما هو قابل لهما كقابل لمكان فافرق أو اعط القوق باريهادوخل الفشوة وكثرة الهذيان). # فهذا فشار كبير ممن لا يعرف الضدين ولا النقيضين ولا الإمكان ولا الامتناع، يا سبحان الله الدخول والخروج نقيضان أو نفي الوصف بهما يزيل الإمكان أو ينفى الإله؟ هذا خلط. # قال: (فصل) في سياق هذا الدليل على وجه آخر إن نفى المعطل كون الإله خارج الأذهان بالغ في الكفر وإن أقر، فإن قال إنه عين الأكوان قال بالاتحاد وجحد ربه، وإن قال غيرها. فإن قال الخلق في ذاته أو ذاته فيهم فهو قول النصارى، وإن قال قائم بنفسه فهو وغيره مثلان أو ضدان أو غيران وعلى التقادير (1) الثلاثة لولا التباين لم يكن شيئان فلذا قلنا إنكم باب من الاتحاد). # أسمع جعجعة ولا أرى طحنا آخره مطالبة بأن ما ليس في حيز كيف يكون موجودا. # PageV00P089 # (فصل) نصوص عن ابن تيمية في الفوقية الحسية قال: (ولقد أتانا عشرة أنواع من المنقول في فوقية (1) الرحمن مع مثلها أيضا يزيد بواحد، ها نحن نسردها بلا كتمان) أخذ هذا الخلف السوء يذكر ما قاله شيخه في كتاب العرش وكأنه المقصود بهذا النظم فإنه أطال فيه. # قال: (هذا ومن عشرين وجها يبطل التفسير ب‍ (استولى) لذي العرفان قد # PageV00P090 # أفردت بمصنف لإمام هذا الشأن بحر العالم (1) الحراني). # PageV00P091 # قول أبي حبان في ابن تيمية المصنف المذكور هو كتاب العرش لابن تيمية (1) وهو من أقبح كتبه، ولما # PageV00P094 # وقف عليه الشيخ أبو حيان (1) ما زال يلعنه حتى مات بعد أن كان يعظمه. قال: # PageV00P096 # (منها استوى (1) في سبع آيات بغير لام ولو كانت بمعنى استولى لجاءت في موضع). # PageV00P097 # وهذا الذي قاله ليس بلازم فالمجاز قد يطرد وحسنه أن لفظ استوى أعذب وأخصر وليس هذا من الاطراد الذي يجعله بعض الأصوليين من علامة الحقيقة، فإن ذلك هو الاطراد في جميع موارد الاستعمال والذي حصل هنا اطراد استعمالها في آيات فأين أحدهما من الآخر، ثم ms25 إن استوى وزنه افتعل فالسين فيه أصلية واستولى وزنه استفعل فالسين فيه زائدة ومعناه من الولاية فهما مادتان متغايرتان في اللفظ والمعنى، والاستيلاء قد يكون بحق وقد يكون بباطل والاستواء لا يكون إلا بحق والاستواء صفة للمستوي في نفسه بالكمال والاعتدال، والاستيلاء صفة متعدية إلى غيره فلا يصح أن يقال استولى حتى يقول على كذا، ويصح أن يقول استوى ويتم الكلام، فلو قال استولى لم يحصل القصود، ومراد المتكلم الذي يفسر الاستواء بالاستيلاء التنبيه على صرف اللفظ عن الظاهر الموهم للتشبيه واللفظ قد يستعمل مجازا في معنى لفظ آخر ويلاحظ معه معنى آخر في لفظ المجاز لو عبر عنه باللفظ الحقيقي لاختل المعنى وقد يريد المتكلم أن الاستواء من صفات الأفعال كالاستيلاء المتمحض للفعل من كل وجه يكون السبب في لفظة الاستواء عذوبتها واختصارها فقط دون ما ذكرناه ولكن ما ذكرناه أحسن وأمكن مع مراعاة معنى الاستيلاء. وانظر قول الشاعر: # قد استوى قيس على العراق * من غير سيف ودم مهراق ولو أتى بالاستيلاء لم يكن له هذه الطلاوة والحسن، والمراد بالاستواء كمال الملك هو مراد القائلين بالاستيلاء، ولفظ الاستيلاء قاصر عن تأدية هذا المعنى، فالاستواء في اللغة له معنيان أحدهما استيلاء بحق وكمال فيفيد ثلاثة معان PageV00P098 # ولفظ الاستيلاء لا يفيد إلا معنى واحدا، فإذا قال المتكلم في تفسير الاستواء الاستيلاء مراده المعاني الثلاثة وهو أمر يمكن في حق الله سبحانه وتعالى فالمقدم على هذا التأويل لم يرتكب محذورا ولا وصف الله تعالى بما لا يجوز عليه والمفروض المنزه لا يقدم على التفسير بذلك لاحتمال أن يكون المراد خلافه وقصور أفهامنا عن وصف الحق سبحانه وتعالى مع تنزيهه عن صفات الأجسام قطعا، والمعنى الثاني للاستيلاء في اللغة الجلوس والقعود، ومعناه مفهوم من صفات الأجسام لا يعقل منه في اللغة غير ذلك والله تعالى منزه عنها، ومن أطلق القعود وقال إنه لم يرد صفات الأجسام قال شيئا لم تشهد به اللغة فيكون باطلا وهو كالمقر بالتجسم (1) المنكر له فيؤاخذ بإقراره ولا يفيد ms26 إنكاره واعلم أن الله تعالى كامل الملك أزلا وأبدا، ولكن العرش وما تحته حادث، فإن قوله (ثم استوى على العرش) لحدوث العرش لا لحدوث الاستواء. # فصل قال: (وثانيها لفظ العلي والأعلى (2) والعلو بمطلقه عام ونفيه نقص # PageV00P099 # وعلوه فوق الخليقة كلها فطرت عليه الخلق) فيقال أسماء الله قديمة فإن لزم من العلي والأعلى كونه فوق جسم لزم قدم العالم والذي فطرت عليه والبديهة التعظيم إلى أعلى غاية. # فصل كلمة ابن تيمية في العلو والفوقية والرد عليه قال: (وثالثها صريح الفوق (1) مصحوبا بمن وبدونها أحدهما قابل للتأويل # PageV00P100 # والأصل الحقيقة والمجرور لا يقبل التأويل وأصح لفائدة جليل قدرها إن الكلام إذا أتى بسياقه يبدي المراد أضحى كنص قاطع). # فيقال المجرور أولى بالتأويل لأن قوله تعالى (يخافون ربهم من فوقهم) (النحل: 50) يحتمل أن المراد خوفا من فوقهم وليس في سياق الكلام ما يبدي المراد الذي ادعاه فأين الفائدة. والفوقية بمعنى القهر وعلو القدر متفق عليها والجهة هي عين النزاع ويلزم منها قدم الجهة. # فصل قال: (ورابعها عروج الروح والملائكة في سورتي السجدة والمعارج قالوا هما بزمان وعندي يوم واحد عروجهم فيه إلى الديان فالألف مسافة نزولهم وصعودهم إلى السماء الدنيا والخمسون ألف من العرش إلى الحضيض الأسفل). # فيقال له في الآيتين (إليه) فعلى قوله يكون الله في مكانين أحدهما في السطح التحتاني من السماء الدنيا لأنه نهاية الألف والثاني في العرش ثم إن المسافة إذا فصلت على أن بين السماء والأرض خمسمائة عام وكذا ثخانة كل سماء وما بين كل سماء وسماء لا يبلغ هذا المقدار وهذا لا يتعلق بغرضنا، والتعلق بغرضنا إلزامه بظاهر قوله (إليه) مع التزامه أن الغاية في المكان وكون ما بين السماء والأرض خمسمائة عام روي بطرق ضعيفة وفي الترمذي من رواية العباس في حديث الأوعال إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة وهو يوافق قول أهل الهيئة وهذا يرجح أنهما يومان: أحدهما في الدنيا إلى العرش ألف سنة والثاني يوم القيامة خمسون ألف سنة من الشدة وقد جاء ms27 أن في الجنة مائة درجة بين كل درجتين مائة عام في رواية وفي رواية كما بين امسماء وا أرض PageV00P101 # (وكلاهما في الترمذي والفردوس أعلى الجنة وفوقه العرش فهذه المسافة أكثر من عشرة آلاف سنة (1)). # فصل قال: (وخامسها صعود كلامنا (2) والصدقة والحفظة والسعي والمعراج (3) وعيسى وروح المؤمنين ودعاء المضطر ودعاء المظلوم). # وقال في المعراج: (وقد دنا منه إلى أن قدرت قوسان). # وقد علم كل واحد اختلاف المفسرين في قوله تعالى (ثم دنا فتدلى) (النجم: 8) فكيف يستدل به وعيسى في السماء الرابعة ليس على العرش، ورفع الصدقة والكلام وشبههما من المعاني ليس بالانتقال من مكان إلى مكان لأن المعاني لا تنتقل. # فصل حديث النزول قال: (وسادسها وسابعها النزول (4) والتنزيل). # PageV00P102 # وتنزيل القرآن لنزول جبريل به من جهة العلو. # فصل قال: (وثامنها رفيع الدرجات وفعيل بمعنى المفعول). # ما بقي من تخلف هذا النحس إلا أن يجعل لله سلما يصعد وينزل في درجاته، تعالى الله عما يقول. يحمل على اللفظ فوق ما يحتمله ويفهم منه غير مراده فسحقا له. # فصل (وتاسعها فوق السماء (1)). # فصل قال: (وعاشرها الملائكة الذين هم عند الرحمن وكتاب رحمته عنده فوق العرش وسائر الأشياء ليست كذلك). # من هم الملائكة الذين هم معه في المكان وجبريل يتأخر عن المكان الذي وصل إليه النبي صلى الله عليه وسلم؟. # PageV00P103 # فصل الإشارة إلى رفع الأيدي إلى السماء قال: (وحادي عشرها إشارة النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه في الموقف لله (1)). # جوابه: إن القلب متوجه إلى الرب العالي قدرا. وقهرا على كل شئ والإشارة إلى جهة العلو التي هي محل ملكه وسلطانه وملائكته والعليين عن خلقه، وقبلة دعائه ومنزل وحيه وهكذا رفع (2) الأيدي في الدعاء. # PageV00P104 # فصل قال: (وثاني عشرها وصفه تعالى بالظاهر وفسر في الحديث (أنت الظاهر فليس فوقك شئ)). # يقال لهذا المدبر إن كان الظاهر يقتضي الفوقية الحسية فاسم الباطن يقتضي التحتية الحسية - تعالى الله. # فصل دعوى الناظم في الرؤية بدون مقابلة قال: (وثالث عشرها إخباره أنا نراه في الجنة وهل نراه إلا من فوقنا ms28 (1) ودعوى سواها مكابرة ولذا قال محقق منكم للمعتزلة ما بيننا خلف فاحملوا معنا # PageV00P105 # على المجسمة إذ قالوا يرى كما يرى القمران فيلزمهم العلو وليس فوق العرش رب هذا الذي والله مودع كتبهم). # ينبغي أن يحضر هذا النحس ويلزم بأن يخرج من كتبهم أنه ليس فوق العرش رب ولن يجده في كتبهم أبدا وتوهمه أنه لا يرى إلا من فوق لقصور عقله. ونقله اتفاقنا مع المعتزلة لعدم فهمه بل بيننا وبينهم وفاق وخلاف فقوله: ما بيننا وبينكم خلف كذب علينا. # فصل بسط الكلام في السؤال ب‍ (أين) في حديث الجارية قال: (ورابع عشرها أين الله في كلام النبي صلى الله عليه وسلم في حديث PageV00P106 # معاوية ابن الحكم وفي تقريره لمن سأله رواه أبو رزين). # أقول: أما القول فقوله صلى الله عليه وسلم للجارية (أين (1) الله؟ قالت في # PageV00P107 # السماء) وقد تكلم الناس عليه قديما وحديثا والكلام عليه معروف ولا يقبله PageV00P108 # ذهن هذا الرجل لأنه مشاء على بدعه لا يقبل غيرها؟ وأما حديث أبي رزين (1) # PageV00P109 # ففي سنن الترمذي عنه قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: (كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه (1) على الماء) # PageV00P112 # قال الترمذي قال أحمد يعني ابن منيع راوي الحديث قال يزيد يعني ابن هارون شيخ أحمد: العماء أي ليس معه شئ. انتهى كلام الترمذي. # وفي رواية (كان في عما) بالقصر ومعناه ليس معه شئ وقيل هو كل أمر لا يدركه عقول بني آدم ولا يبلغ كنهه الوصف والفطن، قال ابن الأثير لا بد في قوله (أين كان ربنا) من مضاف محذوف فيكون التقدير أين كان عرش ربنا ويدل عليه قوله تعالى (وكان عرشه على الماء) (هود: 7) قال الأزهري نحن نؤمن به ولا نكيفه بصفة أي نجري اللفظ على ظاهره من غير تأويل، وقوله من غير أن نكيفه بصفة صريح في التنزيه والعلماء في التشابهات يؤمنون بها إما بأن يتأولوها وأما بأن يسكتوا مع التنزيه وهذا المدبر يصدق بعضها ms29 ببعض ليقوي الشبهة ويمكن الريبة من قلوب الناس لعنه الله (1). # فصل قال: (وخامس عشرها الإجماع من (2) رسل الله، حكى إجماعهم عبد القادر # PageV00P113 # # PageV00P113 # وأبو الوليد (ابن رشد الفيلسوف) وأبو العباس (1) الحراني (ابن تيمية) وله اطلاع، لم يكن من قبله لسواه من متكلم ". # ونحن نقطع أيضا بإجماعهم (على التنزيه) أما يستحي من ينقل إجماع الرسل على إثبات الجهة والفوقية الحسية لله تعالى؟ وعلماء الشريعة ينكرونها؟ أما تخاف منهم أن يقولوا له إنك كذبت على الرسل؟. # PageV00P120 # فصل قال: " وسادس عشرها إجماع أهل العلم (1) ابن عباس ومجاهد ومقاتل والكلبي ورفيع وأبو عبيدة والأشعري والبغوي ومالك والشافعي والنعمان ويعقوب وأحمد وابن المبارك وابن خزيمة وقال يقتل من ينكره وحكى ابن عبد البر إجماع أهل العلم أن الله فوق العرش وابن وهب وحرب الكرماني وحكى الإجماع ابن أبي زيد والكرجي التصنيف الذي شرحه وتفسير عبد بن حميد والنسائي وعثمان الدارمي وابن أصرم وعبد الله بن أحمد والأثرم (وأبو حاتم وابنه ومحمد بن أبي شيبة) وابن أبي داود وابن أسباط وسفيان وحماد بن زيد وحماد بن سلمة والبخاري والطبري اللالكائي الشافعي وإسماعيل التيمي والطبراني والطلمنكي والطحاوي والباقلاني # PageV00P122 # وابن كلاب والطبري في التفسير والداني وابن سريج وأبو الخير العمراني صاحب البيان وسواهم والله قطاع الطريق أئمة تدعو إلى النيران ما في الذين حكيت عنهم آنفا من حنبلي واحد بضمان، بل كلهم والله شيعة أحمد، فأصوله وأصولهم سيان، أتظنهم لفظية جهلية هم أهل العقول فتقذفون أولا، بل أضعافهم من سادة العلماء كل زمان بالجهل والتشبيه والتجسيم والتبديع والتضليل والبهتان، يا قومنا الله PageV00P123 # في إسلامكم لا تفسدوه لنخوة الشيطان، يا قومنا اعتبروا بمصارع من مضى في هذه الأزمان لم يغن عنهم كذبهم ومحالهم وقتالهم بالزور والتدليس عند الناس والحكام والسلطان وبدا لهم أنهم على البطلان ما عندهم شكاية ما يشتكي إلا عاجز، لبستم معنى النصوص وقولنا أسأتم الظن بأئمة الإسلام ما ذنبهم ما الذنب إلا للنصوص لديكم إذا جسمت ". PageV00P124 # انتهى كلام هذا المدبر، وقد تقدم النقل عن مالك رحمه الله ms30 بخلاف ما قاله ولكنه اغتر هنا بما رواه الحسن بن إسماعيل الضراب (1) في كتابه الذي صنفه في فضائل مالك رضي الله عنه بأسانيده إلى مالك رضي الله عنه أنه أتاه رجل فقال يا أبا عبد الله، الرحمن على العرش استوى، كيف استوى (2) فأمسك عنه مالك حتى علاه الرحضاء ثم قال: الكيف منه غير معقول والاستواء فيه غير مجهول # PageV00P127 # والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وإني لأحسبك ضالا، ثم أمر به فأخرج. وفي رواية: فإني أخاف أن يكون شيطانا. # رد المصنف على الناظم في الفوقية وهذا الكلام صحيح إن صح عن مالك، فإنه ليس فيه إلا الإيمان باية استوى على العرش كما نطق به القرآن وأن كيفيته غير معقولة، والسائل عنها ضال مبتدع شيطان، وفي ذلك قطع بأن الاستواء على ظاهره المعلوم عند الناس من أنه القعود، فإن ذلك معقول وليس فيه تصريح بفوقية الذات ولا يلزم من قولنا استوى على العرش أن يكون هو على العرش إلا بعد أن نثبت أن الاستواء هو القعود والجلوس كما في المخلوق، وجل الله عن ذلك، فهذا الرجل لم يفهم كلام مالك ولا كلام غيره من العلماء الكثيرين الذين حكى عنهم كلهم. وإنما يؤثر عنهم كلام مقتد بالكتاب يراد به معنى صحيح مع التنزيه، وما لا يوهم التشبيه ولا يقتضيه. # روايات الضراب عن مالك وقد روى الضراب في هذا الكتاب قال حدثنا عمر بن الربيع ثنا أبو أسامة ثنا ابن أبي زيد عن أبيه عن حبيب (1) كاتب مالك قال: سئل مالك بن أنس عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة) # PageV00P128 # قال: ينزل أمره كل سحر رأما هو فهو دائم لا يزول وهو بكل (1) مكان. وروى الضراب أيضا في هذا الكتاب بإسناده إلى عبد الرحمن بن القاسم قال سئل مالك عمن يحدث الحديث الذي قالوا: إن الله خلق آدم على صورته، وإن الله يكشف عن ساقه يوم القيامة، وإنه يدخل يده في جهنم حتى يخرج من ms31 أراد، فأنكر ذلك إنكارا شديدا ونهى أن يتحدث بها أحد، فقيل له: إن ناسا من أهل # PageV00P129 # العلم يتحدثون بها، فقال: من هم؟ قيل: ابن عجلان عن أبي الزناد، فقال: # لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ولم يكن عالما وذكر أبا الزناد فقال لم يزل عاملا لهؤلاء حتى مات وكان صاحب عمل يتبعهم، ورواه الضراب أيضا من طريق ابن وهب عن مالك، وروى أيضا عن طريق الوليد بن مسلم قال سألت مالكا والأوزاعي وسفيان وليثا عن هذه الأحاديث التي فيها ذكر الرؤية فقالوا: أرووها كما جاءت؟ فانظر كلام مالك وكلام غيره، لم يصرحوا ولم يبيحوا إلا روايتها لا اعتقاد ظاهرها الوهم للتشبيه ومالك شدد (1) في روايتها إلا ما يعلم صحته فيروى مع التنزيه كالقرآن، وهذا النحس وأمثاله يروون في ذلك الجفلاء لأن لهم بدعة لا يبغون عنها حولا، وكل هؤلاء الذين نقل عنهم كلامه إما متأول أراد به قائله معنى صحيحا غير ما أراده هذا المبتدع، وإما مختلق عليه وحقه أن يسبر، فمن سمى من المتأخرين لم يكن له بصر بالحقائق فزل كما زل شيوخ (2) هذا المبتدع وقادته ممن لم يكن قدوة. # PageV00P130 # فصل قال: (وسابع عشرها إخباره سبحانه في القرآن عن موسى، وفرعون أنكر التكليم والفوقية العليا. ولنا مئتا دليل على أنه فوق السماء (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) (النساء: 65) - بالله - هل حدثتكم قط أنفسكم بذا فسلوا أنفسكم عن الإيمان، لكن رب العالمين وجنده ورسوله صلى الله عليه وسلم المبعوث بالفرقان هم يشهدون بأنكم أعداء من ذا شأنه أبدا بكل زمان ولأي شئ كان أحمد (1) خصمكم أعني ابن حنبل الرضي الشيباني ولأي شئ كان أيضا # PageV00P131 # خصمكم شيخ الوجود العالم الحراني (1) ". # وبالغ هذا الخبيث في الأقذاع والسفاهة بما هو صفته ونسي قول فرعون: # (كما حكى القرآن الكريم) " ما علمت لكم من إله غيري " (القصص: 38) وتجرأ على علماء المسلمين بما لو نقلناه لطال ولا يحتمل الإبطال. # PageV00P132 # فصل قال: " وثامن عشرها تنزيهه سبحانه عن موجب النقصان، فلأي شئ لم ينزه نفسه عن ms32 الفوقية ". # فنقول قد قال: (ليس كمثله شئ) (الشورى: 11). PageV00P134 # فصل قال: " وتاسع عشرها إلزام المعطل لأي شئ لم يصرح النبي صلى الله عليه وسلم بنفي هذا (1) ". # ثم أستمر هذا السفيه على سفهه. # فصل قال: " والعشرون نصوص ا لاستواء (2) سبع والفوق ثلاث والعلو خمسة والنزول أكثر من سبعين نصا، والسماء منفطر به لم يسمح المتأخرون بنقله جبنا (3) وضعفا بل قاله المتقدمون ". # PageV00P136 # هذا الرجل كما قال الله تعالى (فيتبعون ما تشابه منه) (آل عمران: 7) فصل قال: " والحادي والعشرون إتيان رب العرش ومجيئه (1) من أين يأتي لا يأتي إلا من العلو ". # PageV00P137 # ما كفاه إثبات الفوقية حتى أثبت الحركة في الإتيان. PageV00P138 # فصل في الإشارة إلى ذلك من (1) السنة ". # قال: (لما قضى الله ربنا الخليقة * كتبت يداه كتاب ذي إحسان " أين لفظ كتبت يداه؟ # قال: " ولقد أشار نبينا في خطبة * نحو السماء بإصبع وبنان " تقدم جوابه. # PageV00P139 # قال: " ولقد أتى في رقية المرضى نص بأن الله فوق (1) سمائه وخبر رواه العباس أن الله فون العرش (2). # PageV00P140 # واذكر حديث حصين (1) بن المنذر الثقة الرضي أعني أبا عمران إذ قال: ربي في السماء لرغبتي ولرهبتي أدعوه كل أوان، فأقره الهادي البشير صلى الله عليه وسلم سخف عثمان بن سعيد في التمسك بحديث حصين في الفوقية # PageV00P141 # ولم يقل أنت المجسم قائل مكان واذكر شهادته لمن قال ربي في السماء (1) بالإيمان وشهادة المعطل له بالكفران، وحديث (2) الأطيط، # PageV00P142 # وحديث النزول (1) وحديث (2) ابن رواحة، # PageV00P143 # والمعراج (1) وقريظة (2)، وصعود. الروح (3) عند الموت، # PageV00P144 # وسخط الله (1) على المرأة التي تهجر زوجها، وحديث جابر في أهل الجنة إذا بنور (2) ساطع فإذا هو الرحمن. # وحديث فضل (3) يوم الجمعة، وأمين (4) من في السماء، واذكر حديث أبي # PageV00P145 # رزين (1) وبطوله ساقه ابن إمامنا والطبراني وأبو بكر بن زهير واذكر كلام مجاهد في قوله تعالى (أقم الصلاة...) في سبحان في ذكر تفسير المقام # PageV00P146 # لأحمد (1) إن كان تجسيما، فإن مجاهدا هو شيخهم بل شيخه الفوقاني ولقد أتى ذكر الجلوس به ". # هذه الأحاديث كلها قد ذكرها الأئمة وذكروا تأويلاتها من قديم الزمان وإلى الآن. # PageV00P147 # (فصل) بحث ms33 ممتع في التأول في جناية التأويل (1) على ما جاء به الرسول ". # PageV00P148 # # PageV00P148 # فذكر أن التأويل أصل كل بلية ثم قال: " والتأويل الصحيح هو تفسيره وظهور معناه كقول عائشة يتأول القرآن وحقيقة التأويل معناه الرجوع إلى PageV00P149 # الحقيقة لا خلف بين أئمة التفسير في هذا، تأويله هو عندهم تفسيره بالظاهر (1) ما قال منهم قط شخص واحد تأويله صرف عن الرجحان ولا نفى الحقيقة ". # PageV00P156 # قال الله تعالى في المتشابه " ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله " (آل عمران: 7) فكيف يكون تأويله تفسيره بالظاهر والمتشابه لا ظاهر له وقوله ما قال منهم أحد إن التأويل صرف عن الرجحان: كذب بل خلق قالوا ذلك وينطلق التأويل أيضا على تدبر القرآن وتفهم معناه. # " فصل " فيما يلزم مدعي التأويل " ثم قال: " دليل صارف واحتمال الفظ وتعيين المقصود ". # هذا كثرة كلام في أمر سهل مفروغ منه. # " فصل " " في طريقة ابن سينا (1) وذويه من الملاحدة في التأويل ". # PageV00P157 # ذكر ابن سينا والملاحدة هنا للتنفير وإلا لما جاء بابن سينا والملاحدة معنا. # قال: " ويقول تأويلي كتأويل الفوقية والصفات والعلو تأويله أشد من تأويل القيامة وحدوث العالم ". # ليس مقصود هذا الناظم إلا أن يفظع مقالات خصومه من الفقهاء وأهل العلم ويجعلها في قلوب العامة أقبح من مقالات الفلاسفة لتشتد نفرتهم عنها واندفع في مخارق وسفه ودعاوى لا حقيقة لها. # " فصل " قال: " هذا وثم بلية مستورة ورث المحرف من اليهود وأنى إلى حزب الهدى وأعطاهم شبه اليهود قال استوى استولى وذا من جهله عشرون (1) وجها تبطله أفردت # PageV00P158 # بتصنف تصنيف حبر عالم رباني وشبه النون التي زادتها اليهود في حطة بلام تعطيل الجهمية ". # وهذا من الخرافات. # " فصل " قال: " ومن العجائب قولهم فرعون مذهبه العلو وفرعون قال إن موسى كاذب إذ ادعى فوقية الرحمن ". # أين ادعى موسى فوقية الرحمن؟. # " فصل " قال: " تركيب استوى مع حرف الاستعلاء نص في العلو بوضع كل لسان " نص في العلو أما في الذات فلا، فقولك؟ استوى قيس على العراق. لا يستلزم أن يكون إذ ذاك في العراق بل ملكه فيها وعليها. # " فصل " كله دعاوى ms34 وفقاقيع فارغة. # " فصل " فيه إنكار المجردات (1). # PageV00P159 # " فصل " سوى فيه بينهم وبين المنافين والقرامطة وجعل المجسمة مقابل الجميع، وأن ما ثم إلا التجسيم أو التعطيل وقد تقدم مثله، وإنما زاد التكرير والتفظيع ليزرع الريبة في القلوب. # " فصل " قال: " الاستواء ونحوه والمشيئة ونحوها كلاهما من صفات الأجسام - وطلب الفرق بينهما - والله لو نشرت شيوخك كلها لم يقدروا أبدا. على فرقان ". # أنظر هذا الجلف الجاري على ما لا يعلم، وكل عاقل يعلم أن الاستواء بمعنى القعود أقرب إلى صفات الأجسام من المشيئة والقدرة. # قال: " قال زعيمهم في الفرق هذه الصفات بالعقل والقرآن فيقال إن نفى العقل التجسيم فانفوها وانسلخوا من القرآن وإن أثبته فلم الفرار؟ وإن نفاه في وصف وأثبته في وصف فما الفرق؟. # (1) أنظر هل بعد هذا الكلام شئ في التجسيم (1)؟. # PageV00P160 # " فصل " كله سفاهة. # " فصل " حكى مذاهب خصومه بأقبح ما يكنون ثم قال: " جربت هذا كله ووقعت في تلك الشباك وكنت ذا طيران حتى أتاح لي الإله بفضله من ليس تجزيه يدي ولساني حبر أتى من أرض حران فيا أهلا بمن قد جاء من حران (1) " # PageV00P161 # " فصل " قال: " ومن العجائب قولهم حشوية (1) سمى به ابن عبيد " فيه سفه. PageV00P165 # " فصل " قال: " كم ذا مجسمة، وإذا سببتم بالمحال فسبنا بأدلة وحجاج ذي برهان فحقيقة التجسيم إن يك عندكم وصف الإله بصفاته العليا فتحملوا عنا الشهادة واشهدوا في كل مجتمع وكل مكان أنا مجسمة بفضل الله وليشهد بذلك معكم الثقلان ". # نقول له أنت أبديت لنا اعتقادك ووصفت بأمور يمتحن فيها كل عاقل منصف إذا عرضت على خال من الأغراض كلها من امرأة أو صبي أو أعجمي أو عربي عامي وعموم الناس هل يفهمون من الاستواء والقعود والنزول والمجئ والإتيان والوجه (1) واليد والساق والقدم والجنب والعين والانتقال في الدرجات وغير ذلك مما قد ذكرته معنى الجسم ويرسم ذلك في نفسه أولا فإن قال إنه لا يفهم منها إلا معنى الجسم فيكفيك إثما عند الله إضلال مثل هؤلاء وحملهم على اعتقاد التجسيم الذي تزعم أنت بلسانك أنت لا ms35 تقول به فالمحقق منك إضلال أكثر العالم، وأما أنت في نفسك فإن كذبت في إنكارك التجسيم فقد جمعت إلى فساد الاعتقاد الكذب، وإن صدقت في زعمك فقد لبست عليك نفسك وخيلت لك فرقا أو كان عندك فرق الله أعلم به، هذا # PageV00P166 # في الباطن الذي أمره إلى الله في الآخرة وإما في الدنيا فإن في قبول قولك عندنا نظر فإن قبل أو لم يقبل - وإن كنا لم نقل بالتكفير ولا بالقتل - فلا أقل من القدر الذي ينكف به ضررك عن المسلمين. وهذه الأشياء التي ذكرناها هي عند أهل اللغة أجزاء لا أوصاف، فهي صريحة في التركيب والتركيب للأجسام، فذكرك لفظ الأوصاف تلبيس وكل أهل اللغة لا يفهمون من الوجه والعين (1) والجنب والقدم إلا الأجزاء ولا يفهم من الاستواء بمعنى القعود إلا أنه هيئة وضع المتمكن في المكان ولا من المجئ # PageV00P167 # والإتيان والنزول إلا الحركة الخاصة بالجسم، وأما المشيئة والعلم والقدر ونحوها فهي صفات ذات وهي فينا ذات أمرين أحدهما عرض قائم بالجسم، والله تعالى منزه عنه، والثاني المعاني المتعلقة بالمراد والمعلوم والمقدور وهي الموصوف بها الرب سبحانه وتعالى وليست مختصة بالأجسام فظهر الفرق. # فصل قال: " يا وارد القلوط " (1) فأتى ببضعة عشر بيتا من هذا القبيل فهل سمع أحد بأن هذا كلام أهل العلم، وما دعاني إلى الوقوف على هذا الوسخ؟. ينبغي أن يأتي له (مجلى) مثله يتكلم معه زيبق المشاعلي أو غرير المرقد أو أهل جعفر أو عماد فكيف بابن حجاج؟. # PageV00P168 # " فصل " فيه أكثر من تسعين بيتا... وقال في أواخره: # من قال بالتعطيل فهو مكذب * بجميع رسل الله والفرقان إن المعطل لا إله له * سوى المنحوت في الأذهان وكذا إله المشركين نحتته * الأيدي هما في نحتهم سيان لكن إله المرسلين هو الذي * فوق السماء مكون الأكوان المعطل في الأصل من ينفي الصانع وهذا الرجل يسمي خصومه معطلة لأنهم نفوا الصانع الذي يقول هو به ويصفه بتلك الصفات بزعمه ويجعلهم يعبدون إلها آخر ويكفرهم كالمشركين العابدين للأصنام، فيا خيبة المسلمين إن كان ms36 يكفر بعضهم بعضا. ولم لا يقول هذا الجاهل إن الكل يقرون بالله ووحدانيته ويغلط بعضهم في وصفه ولا يخرجهم ذلك الغلط عن الإسلام؟ وإن كان ولا بد من الإخراج فمن أولى به؟ ومن أولى بعبادة ما نحته ذهنه؟ من ركب أجزاء مقصودة معقولة أو من قال أعبد إلها واحدا أنا عاجز عن معرفته وعن كنه ذاته فهو كما وصف به نفسه، وفوق ما يصف به عباده، وعقلي يقصر عن سبحات وجهه وعلمي يضل في علمه ويتضاءل دون عظمته وملكوت سلطانه وقدرته وقهره لا شريك له سبحانه وتعالى " ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " (الشورى: 19) كل ما تصوره الذهن فالله بخلافه لو اجتمعت عقول العالمين كلها لم تبلغ معرفة حقيقة ذاته ولا كنه صفاته، وإنما علموا منها ما دلهم على التوحيد وأمر السيد العبيد وأنعم عليهم بالرسول أرشدهم إلى ما فيه صلاحهم وأنزل عليهم كتابا كلفهم فيه بتكاليف إن عملوا بها وصلوا إلى دار السلام فلا ينبغي لهم الاشتغال بغيرها - فاشتغالهم بغيرها فضول - وإن فكروا فكروا في آلائه لا في ذاته، فإن هناك تضل العقول، وانظر إلى هذه الصفات التي يثبتها هذا المبتدع لم تجئ قط في الغالب مقصودة وإنما في ضمن كلام يقصد منه أمر آخر وجاءت لتقرير PageV00P169 # ذلك الأمر، وقد فهمها الصحابة ولذلك لم يسألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم لأنها كانت معقولة عندهم بوضع اللسان وقرائن الأحوال وسياق ا لكلام وسبب النزول ومضت الأعصار الثلاثة التي هي خيار القرون على ذلك حتى حدثت البدع والأهواء فيجئ مثل هذ المتخلف يجمع كلمات وقعت في أثناء آيات أو أخبار فهم الموفقون معناها بانضمامها مع الكلام المقصود فجعلها هذا المتخلف في أمثاله مقصودة وبالغ فيها فأورث الريب في قلوب المهتدين، وانظر إلى أكثرها لا تجده مقصودا بالكلام بل المقصود غيره إما بسياق قبله أو بسياق بعده، أو بأن يكون المحدث عنه معنى آخر والمحدث به ويكون ذلك مذكورا على جهة الوصف المقوي لمعنى ما سيق الكلام لأجله، وما مثل المشتغلين ms37 بذلك وبالكلام إلا مثل سرية أتاها كتاب السلطان يأمرهم بما يعتمدونه في الغزاة التي ندبهم لها ويوصيهم بأمور مهمة لما بين أيديهم وينهاهم عن أمور وينبههم على مكان لعدوهم وعدوه حتى يحترزوا عن غوائلها فأخذوا يتأملون في ذلك الكتاب ويفكرون فيمن كتبه وفي حروفه ومتى كتب وأين كان السلطان حين كتبه وعلم عليه، وهل كان في القلعة أو في غيرها وربما كان فيهم من لم ير السلطان قط فصار يسأل عن صفته وشغلوا الزمان بذلك وبسؤال حامل الكتاب عنه وبالفكرة فيه واشتغلوا به عما هم بصدده من الجهاد الذي أمرهم به وعن تلك الأمور التي وصاهم بها في الكتاب وأمرهم بها ونهاهم عنها وما كفاهم ذلك حتى أداهم اختلافهم في صفة السلطان وفي أين كان لما كتب ومن كتب الكتاب عنه إلى أن قال كل فريق منهم عن الأخر الذي وصفه بخلاف ما وصفه به رفيقه إنه أنكر السلطان وقال إنه لا سلطان له فهل يكون لهؤلاء عقل، اللهم إنا نسألك أن لا تضل عقولنا ولا تزيغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وتحفظ علينا ديننا يا مقلب القلوب يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. # " فصل " أكثر من مائة بيت كلها إغراء بخصومة والله ينتقم لهم منه ثم إنه يناقض قوله فينكر على خصومه تكفيره فلم لا ينكر على نفسه تكفيرهم بعين ما كفروه به. PageV00P170 # " فصل " مختصر في معناه. # " فصل " قريب منه. # " فصل " قال: اسمع سرا عجيبا * كان مكتوما منذ زمان (1) جيم وجيم ثم جيم معها * مقرونة مع أحرف بوزان فيها لدى الأقوام طلسم متى * تحلله تحلله ذروة العرفان فإذا رأيت الثور فيه تقارن * الجيمات بالتثليث شر قران دلت على أن النحوس جميعها * سهم الذي قد فاز بالخذلان جبر وإرجاء وجيم تجهم فتأمل المجموع في الميزان فاحكم لطالعها لمن حصلت له * بخلاصه من ربقة الإيمان وأخذ يذكر مفاسد المذاهب الثلاثة " وقياد الجبر (2) إلى الكفر والبهتان والإرجاء كذلك بالجد في العصيان وشتم الرسل ومن أتوا من عنده والسجود للصنم، # PageV00P171 # فإذا أضفت إلى ms38 الجيمين جيم تجهم أين الصفات والجهم أصلها جميعا والوارثون له أصحابها لا شيعة الإيمان لكن نجا أهل الحديث المحض أتباع الرسول وتابعوا القرآن ". # فصل قال: (وسل المعطل ماذا يقول لربه ". # وساق ما يقولونه كله يقبح وأنهم يخاطبون به الله يوم القيامة، وعن طائفته ما يولونه ومخاطبتهم به وهاتان طائفتان من المسلمين يعرفون عظمة الله تعالى، وكل أحد قد بذل جهده وطاقته فيما اعتقده ويخاف ويفرق، ويوم القيامة يكون أشد خوفا يوم لا يتكلم إلا الرسل ويود كل من دونهم أن ينجو كفافا، فتصوير مخاطبة الله تعالى بذلك في ذلك الموقف العظيم إنما يصدر عن قلب فارغ. # " فصل " في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدي عند رب العالمين " قال: " يا أيها الباغي على أتباعه قد حملوك شهادة فاشهد بها إن كنت مقبولا لدى الرحمن فاشهد عليهم إن سئلت بأنهم قالوا إله العرش والأكوان فوق السماوات العلى حقا على العرش استوى والأمر ينزل منه وإليه يصعد ما يشاء وإليه صعد الرسول صلى الله عليه وسلم وعيسى ابن مريم والأملاك تصعد دائما من هنا إليه وروح العبد بعد الموت وأنه متكلم بالقرآن سمع الأمين كلامه منه هو قول رب العالمين حقيقة لفظا (1) # PageV00P172 # ومعنى وأنهم وصفوا الإله بكل ما جاء في القرآن وأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم نص (1) يفيد علم اليقين ". # فمن ينازع في ذلك؟ وإن أراد الآحاد أو الذي جوزت اللغة احتمال لفظه فحكمه عليه بإفادة علم اليقين جهل منه. # قال: " وإنهم قابلوا التعطيل والتمثيل بالنكران أن المعطل والممثل ما هما # PageV00P173 # متيقنين عبادة الرحمن ذا عابد المعدوم لا سبحانه أبدا. وهذا عابد الأوثان وأنهم يتأولون حقيقة التأويل وأن تأويلاتهم محرف عن المرجوح (1) للرجحان وأنهم حملوا النصوص على الحقيقة لا على المجاز إلا إذا اضطروا للمجاز بحس أو برهان وأنهم لا يكفرونكم بما قلتم من الكفران إذ أنتم أهل الجهالة عندهم لستم أولى كفر ولا إيمان (2) ". # فالبالغ المكلف الذي بلغته الدعوة إما كافر وإما مؤمن فكيف ينتفيان عنه والجهل ليس عذرا في ms39 ذلك. # قال: " لا تفرقون حقيقة الكفران بل لا تفرقون حقيقة الإيمان إلا إذا عاندتم ورددتم قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأجل قول فلان فهناك أنتم أكفر الثقلين وأشهد عليهم أنهم فاعلون حقيقة: الجبر عندهم محال هكذا نفى القضاء ". # قد أشهد على نفسه بالفوقية وباللفظ والله يعلم ما تصوره قلبه منهما وبمعنى التأويل وأين هذا من التابعين الذين قيل فيهم ما منهم إلا من يخاف النفاق على نفسه # PageV00P174 # كانوا مع صحة الاعتقاد والاجتهاد في العمل يخافون النفاق، ونحن اليوم مع البعد وشتان ما بيننا وبينهم - بيننا من يتجاسر هذه الجسارة ويدل هذا الإدلال. # فصل في عهود المثبتين مع الله رب العالمين قال: " يا ناصر الإسلام اشرح لدينك صدر كل موحد وانصر به حزب الهدى فوحق نعمتك التي وليتني وأريتني البدع المضلة لأجاهد لك عداك ما أبقيتني ولأجعلن لحومهم ودماءهم في يوم نصرك أعظم القربان ". # هذا يقتضي أنه يعتقد كفرهم وسفك دمائهم، وقد حملهم في الفصل الذي قبل هذا شهادة أنه لا يكفرهم فيناقض كلامه وقال هناك إنهم جهال لا كفار ولا مؤمنين فلعله يرى أنهم كالبهائم لكنه صرح هنا بأنهم أعداء الله وغير الكافر ليس عدو الله. # فصل افتراؤهم المثلث على الأشعرية قال: إنا تحملنا الشهادة بالذي قلتم نؤديها لدى الرحمن ما عندكم في الأرض (1) قرآن * كلام الله حقا يا أولى العدوان كلا ولا فوق السماوات العلى رب (2) # PageV00P175 # مطاع ولا في القبر (1) عندكم من يرسل فالروح عندكم عرض قائم بجسم الحي، وكذا صفات الحي قائمة به مشروطة بالحياة، فإذا انتفت الحياة انتفى مشروطها ورسالة المبعوث مشروطة بها كصفاته بالعلم والإيمان فإذا انتفت تلك الحياة فكل مشروط بها عدم ". # قوله ما في الأرض قرآن شهادة زور ونحن نطلق القرآن على ما في المصحف وهو إن كان لا يطلقه عليه لزمه ما ألزمنا وإن كان يقول إنه في الصحف حقيقة فهو قد قال فيما تقدم إن الصوت من العبد مخلوق فالخط بطريق الأولى وعندنا أن القرآن مكتوب في المصاحف ولهذا يحرم على ms40 المحدث حمل المصحف ومتلو بالألسنة ومحفوظ في الصدور. # PageV00P176 # " فصل " في حياة الأنبياء قال: # ولأجل هذا رام ناصر * قولكم ترقيعه يا كثرة الخلقان قال الرسول بقبره حي (1) # PageV00P177 # وذكر أربعين نبيا في إنكار ذلك وقد صنف البيهقي (1) جزءا في حياة الأنبياء ولكن هذا المدبر بعيد عن التوفيق. # فصل قال: " فإن احتججتم بالشهيد ". # وذكر غيره أشياء من حججنا. # فصل قال في الجواب: " إن الشهيد حياته منصوصة مع النهي عن أن ندعوه ميتا، ونساؤه حل لنا من بعده وماله مقسوم وهو مع ذلك حي فارح قلتم فالرسل أولى ". # فانظر إلى قلب الدليل عليهم ما قلب شيئا قلب الله قلبه. # PageV00P181 # قال: " ورؤيته موسى مصليا في قبره في القلب منه حسيكة هل قاله؟ ولذلك أعرض البخاري عنه عمدا والدارقطني أعله ورأى أنه موقوف على أنس لكن تقلد مسلما، لكن هذا ليس مختصا به روى ابن حبان صلاة العصر في قبر الذي مات مؤمنا فتمثل الشمس التي قد كان يرعاها لأجل الصلاة عند الغروب يخاف فوت صلاته فيقول للملكين تدعاني حتى أصلي العصر قالا ستفعل ذلك بعد الآن، هذا مع الموت المحقق لا الذي حكيت لنا بثبوته القولان. # وثابت البناني دعا أن لا يزال مصليا في قبره وحديث ذكر حياتهم بقبورهم لما يصح، وظاهر النكران ونحن نقول إنهم أحياء عند ربهم كالشهيد ". يعني وننكر حياتهم في قبورهم. # قال: " هذى نهايات لأقدام الورى في ذا المقام الضنك والحق فيه ليس تحمله عقول بني الزمان لغلظة الأذهان ولجهلهم بالروح هل في عقولهم أن الروح في أعلى الرفيق مقيمة بجنان. وترد أوقات السلام عليه وأجواف الطير الخضر مسكنها لدى الجنات، من ليس يحمل عقله هذا فاعذره على النكران للروح شأن غير ذي الأكوان، وهو الذي حار الورى فيه فلم يعرفه غير الفرد في الأزمان، هذا وأمر فوق ذا لو قلته بادرت بالإنكار والعدوان فلذاك أمسكت العنان ولو أرى ذاك الرفيق جريت في الميدان، وقولي إنها مخلوقة وليست كما قال أهل الإفك لا داخلة فينا ولا خارجة عنا والله - لا الرحمن ms41 أثبتم ولا أرواحكم، عطلتم الأبدان من أرواحها والعرش عطلتم من الرحمن. # استشكال معرفة الروح صحيح لكنه ما أظنه يفهمه وإنما قاله تقليدا، وإنكاره حياة الأنبياء ليس لي عليه حامل صحيح (1). # PageV00P182 # فصل قال: " ما معناه منجنيق المعطلة ما يدعونه من التركيب، وللتركيب ستة معان أحدها: التركيب من متباين كتركيب الحيوان من هذه الأعضاء وتركيب الأعضاء من الأركان الأربعة، الثاني تركيب الجوار من اثنين يفترقان، الثالث: # التركيب من متماثل يدعى الجواهر الفردة، الرابع: الجسم المركب من هيولي وصورة PageV00P185 # عند الفيلسوف والجواهر الفرد ليس ممكنا، الخامس: التركيب من ذات وأوصاف سموه تركيبا وليس بتركيب، السادس: التركيب من ماهية ووجودها، واختلفوا هل الذات الوجود أو غيره فيكون تركيبا محالا أو يفرق بين الواجب والممكن حتى أتى من أرض آمد ثور كبير (1)، بل حقير الشأن قال الصواب الوقف فقصاراه أن شك في الله ". # جوابه أنه لم يشك في الله في الوجود هل هو زائد أو لا ولا يجوز أن يقال له ثور ولا أنه حقير الشأن، وقد اعترف في التركيبين الأخيرين بالامتناع فيسأل من أهل اللغة هل القدم واليد والجنب أعضاء (2) أو صفات. # PageV00P186 # فصل قال: " ودلالة الأسماء مطابقة وتضمن والتزام فالمطابقة يفهم منها ذات الإله والوصف والتضمن دلالته على أحدهما واللازم دلالته على الصفة التي اشتق الاسم منها كالرحمن، فالذات والرحمة مدلولاه تضمنا ودلالته على الحياة بالالتزام ". # مقصوده بهذا المبالغة في القول بالتركيب في المعنى (1) وإن أنكره باللفظ فيما تقدم، ومدلول الرحمن في اللغة ذو الرحمة وهو شئ واحد لا مركب وإن كان # PageV00P187 # يقتضي أن له رحمة وكذا ضارب، مدلوله شئ له الضرب ولا نقول بأن الضرب بعض مدلوله وإن كان قاله بعض الأصوليين من جهة تركيب العقل ما دل عليه اللفظ لا من جهة أن الواضع وضعه لهما كما أشعر به كلام هذا القدم، واستعماله في الأسماء المقدسة جرأة جرأتها عقيدة سوء ميالة إلى معنى التركيب. # فصل قال: " الملحدون ثلاثة: المشركون وإخوانهم الاتحادية، والثاني: المعطلة يقولون ما ثم غير الاسم عطل حرف ثم أول ms42 وافقها واقذف بتجسيم وبالكفران للمثبتين، فإن احتجوا عليك فقل مجاز فإن غلبت عن المجاز فقل الألفاظ لا تفيد اليقين فإن غلبت عن تقريره فقل العقل مقدم على النقل، والثالث: منكر الخالق الصانع لا يوحشنك غربة بين الورى قل لي متى سلم الرسول وصحبه وتظن أنك وارث لهم ولا جاهدت في الله حق جهاده ". # هذا الرجل قال قبل ذلك إنه لم ينكر أحد الخالق وقد ناقض هنا وجعل القسم الثاني من الملحدة خصماءه ووصفهم بما قال، وهم هداة الأمة. # " فصل " في النوع الثاني من توحيد المرسلين المخالف لتوحيد المعطلين والمشركين ". # قال: " وهو أن لا تعبد غير الله، فالمشركون اتخذوا أندادا يحبونهم كحب الله، ولقد رأينا من فريق يدعي الإسلام شركا جعلوا له شركاء سووهم به في الحب بل زادوا لهم حبا - والله - ما غضبوا إذا انتهكت محارم ربهم حتى إذا ما قيل في الوثن الذي يدعونه ما فيه من نقصان فأجارك الرحمن من غضب ومن حرب ومن شتم ومن عدوان وضرب وتعزير وسب وتسجان، قالوا تنقصت الأكابر والأمر والله العظيم - يزيد فوق الوصف، وإذا ذكرت الله توحيدا رأيت وجوههم مكسوفة الألوان، وإذا ذكرت بمدحة شركاءهم يستبشرون - والله - ما شموا روائح دينه ". انتهى ثناؤه على المسلمين قبحه الله. PageV00P188 # " فصل " في صفة العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقران ". # أبصر كيف يوقع الملعون العداوة بين المسلمين. # فذكر جماعة ثم قال: " وخيار عسكرهم فذاك الأشعري الفدم " أو القرم " ذاك مقدم الفرسان ". # سواء أقال القدم أو القرم قد جعله من عسكر الملحدين. # قال: " لكنكم ما أنتم على إثباته صفوا الجيوش وعبئوها وأبرزوا للحرب واقتربوا من الفرسان فهم إلى لقياكم بالشوق كي يوفوا بنذرهم من القربان، تبا لكم لو تستحون لكنتم خلف الخدور كأضعف النسوان، من أين أنتم والحديث وأهله ما عندكم إلا الدعاوى والشكاوى وشهادات على البهتان هذا الذي والله نلنا منكم قبح الإله مناصبا ومآكلا قامت على البهتان والعدوان ". # أيكون أقبح من هذا الإغراء. # فصل في الهدنة بين المعطلة والاتحادية حزب جنكسخان ms43 قال: " يا قوم صالحتم نفاة الذات ولأجل ذا كنتم مخانيثا لهم ". # ينبغي أن يعرض عن كلام هذا المتخلف. # فصل في مصارع المعطلة بأسنة الموحدين قال: " وإذا أردت ترى مصارع من خلا من أمة التعطيل وترى وترى وترى فاقرأ تصانيف الإمام حقيقة شيخ الوجود العالم الرباني أعني PageV00P189 # أبا العباس (1) واقرأ كتاب العقل. # PageV00P190 # والنقل، والمنهاج (1)، والتأسيس وغيرها وقرأت أكثرها عليه فزادني - والله - في علم وفي إيمان، هذا ولو حدثت أنه قبلي يموت لكان غير الشأن وله المقامات الشهيرة أبدى فضائحهم (2) وبين جهلهم وأصارهم تحت نعال أهل الحق، كانت نواصينا بأيديهم فصارت نواصيهم بأيدينا وغدت ملوكهم مماليكا والفدم يوحشنا وليس هنا كم فحضوره ومغيبه سيان ". # وهذا الفصل تسعون بيتا ماذا تضمن من الكذب الذي يدل على أن قائله خرق جلباب الحياء. # " فصل " يزيد على مائة وعشرين بيتا مما يهيج ويوقع العداوة وليس فيه قط إفادة # PageV00P191 # " فصل " في كسر الطاغوت الذي نفوا به الصفات ثمانية وثمانون بيتا كلها تهييج وإشلاء وسفاهة. # من جملتها: # فتعين الإلزام حينئذ على * قول الرسول ومحكم القرآن وجعلتم أتباعه مانسترا * خوفا من التصريح بالكفران " والله - ما قلنا (1) سوى ما قاله فجعلتمونا جنة والقصد مفهوم فنحن وقاية القرآن ". # ما يحسن أن يتخيل أحد في مسلم أنه يقصد الرد على القرآن والرسول. # ثم قال: " والله لو نشرت لكم أشياخكم عجزوا إن كنتم فخولا فابرزوا * ودعوا الشكاوى حيلة النسوان وإذا اشتكيتم فاجعلوا * الشكوى إلى الوحيين (2) لا القاضي ولا السلطان # PageV00P192 # " فصل " في مبدأ العداوة بين الموحدين والمعطلين قال: " يا قوم تدرون العداوة بيننا من أجل ماذا؟ إنا تحيزنا إلى القرآن والنقل الصحيح والعقل الصريح فاشتد ذاك الحرب بين فريقنا وفريقكم وتأصلت تلك العداوة من يوم أمر إبليس بالسجود فأتى التلاميذ الوقاح فانظر إلى ميراثهم ذا الشيخ هذا الذي ألقى العداوة بيننا ". # فصل في أن التعطيل أساس الزندقة قال: " من قال إن الله ليس بفاعل فعلا يقوم (1) به وليس أمره قائما به وليس # PageV00P193 # فوق عباده، فثلاثة لا تبقى من الإيمان حبة خردل وقد استراح من ms44 القرآن والرسول وشريعة الإسلام وتمام ذاك جحوده للصفات وتمامه الإرجاء وتمامه قوله في المعاد (1) ". # " فصل " في بهت أهل الشرك والتعطيل قال: " قالوا تنقصتم رسول الله، واعجبا، ونظيره قول النصارى إنا تنقصنا المسيح ". # هذه الفصول كلها كما ترى. # فصل قال: " ولنا الحقيقة من كلام إلهنا ونصيبكم منه المجاز الثاني وخيامنا مضروبة بمشاعر الوحيين وخيامكم (2) مضروبة في التيه فالمكان كل ملدد حيران، هذه شهادتهم # PageV00P194 # على محصولهم عند الممات والله يشهد أنهم أيضا كذا ولنا المسانيد والصحاح ولكم تصانيف الكلام ونقول: قال الله قال رسوله في كل تصنيف وكل مكان لكن تقولون: # قال أرسطو وقال ابن الخطيب (1) وقال ذو العرفان شيخ لكم يدعى ابن سينا، وخيار # PageV00P195 # ما تأتون قال: الأشعري وتشهدون (1) عليه بالبهتان، والكفر عندكم خلاف شيوخكم ورفاقهم فحقيقة الإيمان ". # انتهى، يكفيه أن ينسب القائلين عند موتهم بالعجز عن حقيقة الإدراك إلى الكفر وهي كلمة الصديق الأكبر (إن العجز عن حقيقة الإدراك إدراك). # " فصل " أنكر فيه على خصومه تكفيرهم إياه وقال: " إسمع إذن يا منصفا حكميهما وانظر إذن هل يستوي الحكمان، هم عندنا قسمان أهل جهالة ومعاند فالمعاند كافر والجاهل نوعان أحدهما متمكن من العلم فهو فاسق وفي كفره قولان، والوقف عندي فيهم لست الذي بالكفر أنعتهم ولا الإيمان، والله أعلم بالبطانة منهم لكنهم مستوجبون عقابه قطعا لأجل البغي والعدوان، النوع الثاني عاجز عن بلوغ الحق مع قصد وإيمان وهم ضربان أحدهما قوم دهاهم حسن ظنهم بشيوخهم فمعذورون إن لم يظلموا أو يكفروا والآخرون طالبون للحق لكن صدهم عن علمه شيئان أحدهما طلب الحقائق من سوى أبوابها فأولاء بين الذنب والأجرين فانظر إلى أحكامنا فيهم وأحكامهم فينا ". # انتهى كلامه، وهو كلام من يعتقد أن خصومه خارجون بتكفيره وخصومه يقولون لا تكفر أحدا من أهل القبلة. # فصل في أذان أهل السنة بصريحها جهرا. على رؤوس منابر الإسلام قال: " شبهتم الرحمن بالأوثان (2) في عدم الكلام هم أهل تعطيل وتشبيه معا # PageV00P196 # بالجامدات تسعون وجها يبطل المعنى الذي قلتم هو النفس (1) للقرآن ". # ولا وجه واحد. (وتسعون إلى ms45 آخره ساقطة من المطبوع) قال: " وإليه قد عرج الرسول حقيقة ". # جسدا له خوار يحمل أشياعه على تعبده، قال أبو بكر ابن العربي في العارضة # PageV00P197 # أين في القرآن إليه؟. # " قال والله أكبر من أشار رسوله حقا إليه بإصبع وبنان) أين في الحديث إليه؟. # " قال والله فوق العرش والكرسي ". # أين في القرآن إن الله فوق العرش؟. # فصل في تلازم التعطيل والشرك " قال: واعلم بأن الشرك والتعطيل مذ كانا هما لا شك مصطحبان أبدا فكل معطل هو مشرك ". # سواء أراد بالتعطيل الإنكار للذات أو إنكار الصفات أو بعضها هو مباين للشرك. # قال: " والناس في ذا ثلاث طوائف: إحدى الطوائف يشرك بإلهه فإذا دعاه دعا PageV00P199 # إلها ثاني، وثانيها: جاحد يدعو سوى الرحمن، هو جاحد للرب يدعو غيره شركا وتعطيلا له قدمان ". # هذا ما يستقيم يا هذا. # قال: " وثالث هذه الأقسام خير الخلق فمعطل الأوصاف ذو شرك كذا ذو الشرك فهو معطل الرحمن ". # قال: # لكن أخو التعطيل شر من * أخي الإشراك بالعقول والبرهان والله لا معقول ولا برهان وأخذ يبينه بما لا يصح وإن كان فيه شئ كثير من الصحيح لا يحصل به مقصوده بل يلبس به. # ثم قال: # لكن أخو التعطيل ليس لدي‍ * - ه إلا النفي أين النفي من إيمان فصل في مثل المشرك والمعطل قال: # أين الذي قد قال في ملك عظي‍ * - م لست فينا قط ذا سلطان فذكر ثمانية أبيات من هذا الخطاب الذي قد خرق حجاب الهيبة ثم قال: # " هذا وثان قال أنت مليكنا إذ حزت أوصاف الكمال ولقد جلست على سرير الملك متصفا بتدبير عظيم الشأن ". # هذا تصريح بالجلوس (1). (وفي المطبوع وقد استويت). # PageV00P200 # # PageV00P200 # قال: " إن المعطل بالعداوة معلن * والمشركون أخف في الكفران " ما لن يعتقد في المسلمين هذا إلا السيف (1). # فصل في أسبق الناس دخولا إلى الجنة قال: " وروى ابن ماجة أن أولهم يصافحه (2) إله العرش ذو الإحسان فاروق دين الله ". # PageV00P208 # فصل في عدد الجنات قال: سبحان من غرست يداه (1) جنة الفردوس ويداه أيضا أتقنت لبنائها، هي في الجنان كآدم ms46 لكنما الجهمي ليس لديه من ذا الفضل شئ فهو ذو نكران ". إنما ينكر العضو والجارحة فإن كنت أنت تثبتها فاعرف. # قال: " ولد عقوق عق والده ولم يثبت بنا فضلا عن الشيطان ". # ما يستحيي يكذب على الناس. # قال: " ولقد روى حقا أبو الدرداء ذاك عويمر أثرا عظيم الشأن يهتز قلب العبد عند سماعه طربا بقدر حلاوة الإيمان ما مثله أبدا يقال برأيه فيه النزول (3). ثلاث ساعات: فإحداهن ينظر في الكتاب، الثاني: يمحو ويثبت ما يشاء # PageV00P209 # بحكمة، والساعة الأخرى إلى عدن أهله هم صفوة الرحمن والساعة الأخرى إلى هذه السماء يقول هل من تائب ندمان ". # الظاهر أنه ما ساق أبوابا في صفة الجنة إلا ليذكر هذا الحديث وأيضا ليسكت الناس بسماع صفات الجنة فيقبلون على هذه القصيدة ويعكفون عليها فيفتنهم، أسال الله العافية ويحق له اسم الحشوي لأن الباطل محشو في هذه القصيدة اللحناء. # قال: " وروى ابن ماجة مسندا عن جابر بينا هم في عيشهم إذا بنور ساطع رفعوا رؤوسهم فرأوه نور الواحد وإذا بربهم تعالى فوقهم (1) قد جاء للتسليم وقال السلام عليكم جهرا، ومصداقه " سلام قولا من رب رحيم " (يس: 58) من رد ذا فعلى رسول الله رد ". الذي يحمله على محمل صحيح لا يرده والذي يحمله على صفات الأجسام هو الذي يرد ما يجب. # فصل في يوم المزيد قال " فيرون ربهم تعالى جهرة ويحاضر الرحمن واحدهم محاضرة الحبيب يقول يا بن فلان، هل تذكر اليوم الذي قد كنت فيه مبارزا بالذنب قالوا يحق لنا وقد كنا إذا جلساء رب العرش ". # PageV00P210 # فصل كله فيما للعبد عند ربه في الآخرة ولو كان مفردأ بالتصنيف كان حسنا، ولكن إدخاله في قصيدة انتصب فيها للحكم بين الحشوي وخصومه وإسعار الحرب بينهم لأي معنى؟. # فصل رجع فيه إلى ما كان عليه مما في نفسه وذكر خصومه وفصول معه ذكر فيها فرق المعادين له. # فصل ختم به الكتاب فيه شئ يسير ولكن هذا آخر كلامنا في ذلك والله المستعان. # قال المؤلف شرعت فيه يوم السبت الرابع والعشرين ms47 من صفر سنة 749 وفرغت منه يوم السبت مستهل ربيع الأول من السنة (1) والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. حسبنا الله ونعم الوكيل. # " تم السيف الصقيل " # PageV00P211 # نص الرسالة PageV00P215 # نص الرسالة ولا تخلو قراءة هذا الخط من صعوبة على بعض القراء فإليك الرسالة بالحروف المعتادة مع عنوانها: # رسالة كتب (1) بها الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الذهبي إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية كتبتها (2) من خط قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة رحمه الله وكتبها هو من خط الشيخ الحافظ أبي سعيد بن العلائي وهو كتبها من خط مرسلها الشيخ شمس الدين. # الحمد لله على ذلتي، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي. واحفظ علي إيماني. # واحزناه على قلة حزني، وا أسفاه على السنة وذهاب أهلها. واشوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونونني على البكاء. واحزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوى وكنوز الخيرات. آه على وجود درهم حلال وأخ مؤنس، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس. وتبا لمن شغله عيوب الناس عن عيبه. إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك!. إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس مع علمك بنهي الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تذكروا موتاكم إلا بخير، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) بلى أعرف أنك تقول لي لتنصر نفسك: # إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا رائحة الإسلام ولا عرفوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو جهاد. بلى والله عرفوا خيرا كثيرا مما إذا عمل به العبد فقد فاز وجهلوا شيئا كثيرا مما لا يعنيهم، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. يا رجل بالله عليك كف عنا فإنك محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام. إياكم والغلوطات في الدين كره نبيك صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال: # PageV00P217 # (إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان) وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلوب إذا ms48 كان في الحلال والحرام، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمى القلوب. والله قد صرنا ضحكة في الوجود فإلى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية لنرد بعقولنا، يا رجل قد بلعت (سموم) الفلاسفة وتصنيفاتهم مرات. وكثرة استعمال السموم يدمن عليه الجسم وتكمن والله في البدن. واشوقاه إلى مجلس فيه تلاوة بتدبر وخشية بتذكر وصمت بتفكر. وآها لمجلس يذكر فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة. بلى عند ذكر الصالحين يذكرون بالازدراء واللعنة. كان سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما بالله خلونا من ذكر بدعة الخميس وأكل. الحبوب وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها من أساس الضلال قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار، ومن لم يكفر فهو أكثر من فرعون. وتعد النصارى مثلنا، والله في القلوب شكرك إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد. يا خيبة من اتبعك فإنه معرض للزندقة والانحلال لا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطوليا شهوانيا. لكنه ينفعك ويجاهد عندك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك بحاله وقلبه فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل أو عامي كذاب بليد الذهن أو غريب واجم قوي المكر أو ناشف صالح عديم الفهم، فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل، يا مسلم أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك. إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار. إلى كم تصادقها وتزدري الأبرار. إلى كم تعظمها وتصغر العباد. إلى متى تخاللها وتمقت الزهاد. # إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح - والله - بها أحاديث الصحيحين. يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والاهدار أو بالتأويل والإنكار، أما آن لك أن ترعوى؟ أما حان لك أن تتوب وتنيب؟ أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل. بلى - والله - ما أذكر أنك تذكر الموت بل تزدري بمن يذكر الموت فما أظنك تقبل على قولي ولا تصغي إلى وعظي بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات وتقطع لي أذناب ms49 الكلام ولا تزال تنتصر حتى أقول: وألبتة سكت. فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحب الواد فكيف PageV00P218 # حالك عند أعدائك. وأعداؤك - والله - فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء كما أن أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر. قد رضيت منك بأن تسبني علانية وتنتفع بمقالتي سرا (فرحم الله امرءا أهدى إلي عيوبي) فإني كثير العيوب غزير الذنوب. الويل لي إن أنا لا أتوب، ووافضيحتي من علام الغيوب ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين. # وهنا انتهت صورة رسالة الذهبي إلى ابن تيمية وفيها عبر بالغة. وليكن هذا آخر تكملة الرد على نونية ابن القيم وبها يكون إن شاء الله تعالى (تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم). # لماذا يقال للناظم ابن القيم وقد عرف الناظم بابن القيم حيث كان أبوه قيم المدرسة الجوزية الحنبلية التي أنشأها محيي الدين ابن الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي بسوق القمح المعروفة اليوم بالبزورية بدمشق، والغالب أن يقال له ابن قيم الجوزية لئلا يلتبس بابن القيم الكبير المصري الراوي عن الفخر الفارسي فإنه معمر مقدم، وبذلك يعلم أن من يقول عنه: (ابن القيم الجوزي) واهم وهما قبيحا وإنما هو (ابن قيم الجوزية) كما قلنا - ويجد القارئ الكريم في كتابنا هذا الرد على ابن تيمية كما يجد فيه الرد على ابن القيم باعتبار أن الثاني إنما يردد صدى الأول في أبحاثه كلها دون أن تكون له شخصية خاصة بل هو ظل الأول في كل آرائه وجميع أهوائه فانتظمهما الرد ولعل فيما رددنا به عليهما كفاية للمنصف وقطعا لعذر كل متعسف. وأما من تعود أن يقول؟ (عنزة وإن طارت) خاتمة تكملة الرد فليس خطابي معه (والله يقول الحق ويهدي السبيل) (الأحزاب: 4) وكان فراغي من إعادة النظر في الكتاب بمنزلي في آخر العباسية بمصر القاهرة حرسها الله PageV00P219 # تعالى - ضحوة يوم الخميس المصادف لليوم الثالث من رجب سنة 1356 وأسال الله سبحانه أن ينفع ms50 به المسلمين وأن يجعله ذخرا لي يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم إنه المجيب البر التواب الرحيم، وأنا الفقير إلى عفو الله ومسامحته " محمد زاهد بن الحسن بن علي الكوثري " خادم العلم بدار السلطنة العثمانية سابقا عفا الله عن سيئاته ورفع منزلته ومنازل ذويه في الآخرة وأغدق عليه وعلى قرابته ومشايخه سحب رحمته ورضوانه وغفر لهم ولسائر المسلمين أجمعين.. # وصلى الله على سيدنا محمد وآله صحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين# PageV00P220 ms51