######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0001044 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: إبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن عبد المنعم الطرسوسي، نجم الدين الحنفي (المتوفى: 758هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 758 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: السياسة الشرعية والقضاء #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0001044 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-1044 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/1044 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الكريم محمد مطيع الحمداوي #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | - النص المحقق - # كتاب تحفة الترك ### | فيما يجب أن يعمل في الملك # وضمنه ### | كتاب النور اللامع فيما يعمل به في الجامع # تأليف قاضي قضاة دمشق ### | نجم الدين إبراهيم بن علي الحنفي الطرسوسي ### | 720ه - 758 ه ### | بسم الله الرحمن الرحيم # [اللهم صل على سيدنا محمد الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة] ( [3] ) . ~~الحمد لله مالك الملوك، رب الملوك، واجب الوجود بلا ارتياب ولا شكوك، ~~الدائم في سلطانه ( [4] ) ، المتفضل بإنعامه الشامل، وإحسانه ( [5] ) . ~~الذي جعل الدنيا للعالم دولا ( [6] ) ، والجنة للمتقين [من عباده] ( [7] ) ~~نزلا. (2/س1) (2/س2) أحمده حمد من وفقه لإصلاح عمله ( [8] ) ، [حتى بلغه ~~نهاية سؤله وأمله. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له] ( [9] ) ، ~~شهادة أتخذها للمعاد حصنا، ولأهوال يوم الفزع أمنا. وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، سيد البشر، والمشفع في الأمم في المحشر، وصاحب اللواء والحوض ~~والكوثر. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، الذين ما [أحد] ( [10] ) منهم/ ~~إلا قام في نصرة ( [11] ) الدين، وشمر ( [12] ) وجاهد في الله الجهاد ~~الأكبر. / صلاة لا تزال [نفحات أرجها] ( [13] ) بعرف المسك الزكي تتعطر ( ~~[14] ) ، وسلم تسليما، [امتد أمده ولم يتحصر] ( [15] ) . وبعد، فإن الله ~~تعالى، جعل حفظ نظام الأنام بالسلطان. وأدام له الأيام، [بالعدل] ( [16] ) ~~في الشريعة والإحسان. ورأيت الواجب في هذا الزمان، بذل النصيحة له بقدر ~~الإمكان. بتأليف كتاب يشتمل على فصول، يجتمع ( [17] ) فيها أنواع مصالح ~~الملك، مما [تعتمد عليه] ( [18] ) الملوك، وبيان طريق يدوم لهم بها [الملك] ~~( [19] ) ، بأحسن ( [20] ) السلوك. ولم أقصد بذلك سوى القيام بهذا الواجب. ~~وحفظ نظام الملك [لمن هو في] ( [21] ) اتباع الشرع / من الملوك راغب. رجاء ~~أن تلحق ( [22] ) [ملوكنا] ( [23] ) بالخلفاء الراشدين (72) ، والأئمة ~~المهديين. أو بما هو أعلى وأغلى من الأمويين ( [24] ) (73) ، اتباع سيرة ~~عمر [بن عبد] ( [25] ) العزيز (74) [ذي العز والتمكين] ( [26] ) . ~~PageV01P026 # (2/ب) (2/س3) (2/س4) (3/س1) ومن المعلوم / أن الزمان كماله ( [27] ) في ~~الإدبار ( [28] ) . وليس كل أحد يسمح ببذل النصح في هذه الديار. وقد / يخشى ~~أن ينسى هذا ( [29] ) الطريق، بعدم من [يعظ] ( [30] ) الناس، [ممن] ( [31] ~~) أعطي خطاب / التوفيق. وقد جعلته مشتملا على اثني عشر فصلا، [ليس فيها ~~تطويل] ( [32] ) .وحسبنا الله ونعم الوكيل. (4/س1) (3/س2) ms01 / الفصل الأول: ~~في بيان سلطنة الترك (75) . ولا يشترط أن يكون السلطان مجتهدا ولا قرشيا. ~~وذكر ( [33] ) مذهب الشافعي (76) - رحمه الله تعالى - في هذا الفصل [في ~~ذلك] ( [34] ) كله.ويندرج في هذا الفصل [بيان] ( [35] ) / مذهب أبي حنيفة ~~(77) - رضي الله تعالى عنه -، بأنه ( [36] ) أوفق للترك من مذهب الشافعي - ~~رضي الله تعالى عنه -. الفصل الثاني: في جواز التقليد (78) منهم عندنا، ~~خلافا للشافعي رحمه الله. الفصل الثالث: في الجواب عن القصص (79) ، وأنه ~~أنواع. ويندرج فيه اعتبار أحوال من ( [37] ) تفوض ( [38] ) إليه ولاية من ( ~~[39] ) الولايات ( [40] ) . [مثل نيابة السلطنة (80) ، وولاية الوزارة، ~~والقضاء، وولاية الشرطة] ( [41] ) ، إلى غير ذلك. وكيفية [الولاية على] ( ~~[42] ) كل ولاية بحسبها. الفصل الرابع: في كشف أحوال الولاة ( [43] ) ، ~~والدواوين. وما يفعل [بمن ظهر عليه خيانة منهم.] ( [44] ) . الفصل الخامس: ~~في الكشف عن أحوال القضاة ونوابهم، وبيان ما يستحقه الخائن منهم. (5/س1) / ~~الفصل السادس: في النظر في أحوال الرعية والأوقاف (81) وجهات البر. (4/س2) ~~الفصل السابع: في النظر [في] ( [45] ) أمر ( [46] ) الجسور والقلاع ~~والمساجد والثغور وجميع ما يتعلق بمصالح المسلمين، وكسوة الكعبة، / وإصلاح ~~طريق الحاج. (3/ب) الفصل الثامن: في صرف أموال بيت المال / على اختلاف ~~أنواعها، وبيان مصارفها. (3/س3) PageV01P027 # / الفصل التاسع: في الأموال التي تؤخذ مصادرة، وبيان وجه أخذها، ومن ~~يستحق أن تؤخذ منه، وبيان [موضع] ( [47] ) صرفها. (3/س4) الفصل / العاشر: ~~[في هدايا أهل الحرب للسلطان والأمراء، وهدايا السلطان لأهل الحرب] ( [48] ~~) . الفصل الحادي عشر: [في ذكر أحكام البغاة (82) والخوارج على السلطان] ( ~~[49] ) . (6/س1) [الفصل الثاني عشر] ( [50] ) : / في الجهاد وقسمة الغنائم. ### | الفصل الأول # قال النبي ( [51] ) - صلى الله عليه وسلم (83) -: «أوصيكم بتقوى الله، ~~والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد [حبشي] ( [52] ) .» (7/س1 - 5/س2) وقال ~~( [53] ) أبو حنيفة [وأصحابه] ( [54] ) - رحمهم الله (84) -: ((لا يشترط في ~~صحة تولية [السلطان] ( [55] ) ، أن يكون قرشيا، ولا مجتهدا، ولا عدلا. بل ~~يجوز التقليد (85) من السلطان العادل والجائر. وأصله قصة معاوية، فإن ~~الصحابة - رضى الله عنهم - تقلدوا [منه] ( [56] ) الأعمال، بعد ما أظهر ~~الخلاف مع علي - رضي الله عنه -[في نوبته] ( [57] )) ) . وقال الشافعي - ~~رحمه الله -، [فيما] ( [58] ) نقله ( [59] ) الرافعي (86) عنه، [في] ( [60] ~~) كتاب الجنايات الموجبة للعقوبات ( [61] ) : ((شروط الإمام [هي] ( [62] ) ~~أن ms02 يكون مكلفا، مسلما، حرا عالما مجتهدا شجاعا سميعا بصيرا ناطقا / قرشيا)) ~~(87) / وهو المذهب. لقوله - صلى الله عليه وسلم (88) -: «الأئمة من قريش» . ~~وقال الماوردي (89) في الأحكام السلطانية: ((فصل (90) ، [وأما] ( [63] ) ~~أهل الإمامة: [المتحلي] ( [64] ) بالشروط المعتبرة [السبعة] ( [65] ) : ~~أحدها العدالة بشروطها ( [66] ) [الواجبة / الجامعة] ( [67] ) ، والثاني: ~~العلم المؤدي إلى الاجتهاد، والثالث: سلامة الحواس، والرابع: سلامة الأعضاء ~~من ( [68] ) نقص مانع ( [69] ) من استيفاء الحركة وسرعة النهوض، والخامس: ~~صحة الرأي المفضي ( [70] ) إلى [سياسة / الرعية] ( [71] ) ، وتدبير في ~~المصالح والسادس: الشجاعة المؤدية / إلى حماية البيضة ( [72] ) وجهاد ~~العدو، والسابع: النسب، [وهو] ( [73] ) أن يكون قرشيا، لورود النص به. [ولا ~~اعتبار بضرار (91) ، حين شذ فجوزها في جميع الناس] ( [74] ) لأن أبا بكر ~~الصديق - رضي الله عنه - احتج يوم السقيفة على الأنصار (92) (4/ب) (4/س4) / ~~في دفعهم عن ( [75] ) الخلافة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأئمة من ~~قريش» وليس مع هذا النص المسلم، [شبهة لمنازع فيه ولا قول لمخالف له] ( ~~[76] )) ) . وقال النووي (93) في الروضة: ((ويشترط للإمام كونه مسلما، ~~مكلفا، عدلا، حرا، ذكرا، قرشيا، مجتهدا، شجاعا، ذا رأي وكفاية، وسمع وبصر، ~~ونطق، وكذا سلامته عن نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض في الأصح)) ~~(94) . PageV01P028 # (4/ب) (4/س3) (8/س1) (4/س4) (6/س2) فهذه عبارات الشافعية في هذه الكتب ~~التي نقلنا / [منها] ( [77] ) المسألة.وكلهم شرطوا أن يكون السلطان مجتهدا ~~قرشيا. وهذا ( [78] ) لا يوجد في الترك، ولا في العجم. فلا تصح سلطنة الترك ~~عندهم، ولا تصح توليتهم [للقضاء] ( [79] ) من الترك على مذهبهم. لأن من لا ~~يصلح أن يكون سلطانا، كيف يصح التقليد ( [80] ) منه ( [81] ) ؟. [وفي هذا ~~القول] ( [82] ) / من المفاسد ( [83] ) ما لا يخفى. [مع أن] ( [84] ) [فيه ~~الإيذاء] ( [85] ) للسلطان بصرف ( [86] ) الرعية عنه، و [منع] ( [87] ) ~~متابعة ( [88] ) الجند له، [ونحوهما] ( [89] ) [مما لا يحصى] ( [90] ) . ~~(9/س1) ولهذا قلنا: إن مذهبنا أوفق للترك،وأصلح لهم من مذهب الشافعي رضي ~~الله عنه. (5/س3) (5/س4) وثمة مسائل أخرى يظهر منها ( [91] ) أن مذهبنا ~~أوفق لهم من مذهب الشافعي منها: أن من له / أرض خراجية ( [92] ) (95) عجز ~~عن زراعتها وأداء خراجها، قال أبو حنيفة - رحمه الله -: / " للإمام أن ~~يؤاجرها ( [93] ) من غيره، ويأخذ من أجرتها الخراج، سواء رضي بذلك صاحبها ~~أو ms03 لم يرض ". وقال الشافعي: " ليس للإمام ذلك ( [94] ) (96) . (5/ب) (7/س2) ~~(10/س1) ومنها أن السلطان إذا فتح بلدة من بلاد الكفار، فأراد أن / يمن ~~(97) عليهم، ويقرهم على ( [95] ) أملاكهم، ويضع الجزية (98) على رؤوسهم، ~~ولا يقسمها بين الأجناد، قال أبو حنيفة رحمه الله -: " له أن / يفعل [ذلك] ~~( [96] ) ، سواء رضي الجند بذلك أم لم يرضوا ". وقال الشافعي: " ليس له ذلك ~~إلا برضى الجند. / [فالواجب] ( [97] ) عليه ( [98] ) أن يقسمها بين ~~الغانمين ". [وهذه مسألة نفيسة] ( [99] ) ، والعمل بها ( [100] ) على ~~مذهبنا. ومنها: أن السلب (99) في حال ( [101] ) القتال لا يكون للقاتل عند ~~أبي حنيفة، إلا أن يكون ( [102] ) الإمام قبل ذلك [قال] ( [103] ) : " من ~~قتل قتيلا فله سلبه ". وقال الشافعي: "السلب للقاتل، سواء قال الإمام ذلك ~~أو لم يقل ". PageV01P029 # ومنها: من عزره (100) الإمام، لاستحقاقه التعزير، فمات في تعزيره، قال ~~أبو حنيفة: " لا ضمان [على السلطان] ( [104] ) ، [ودمه هدر (101) ] ( [105] ~~) ". وقال الشافعي: " يجب عليه الضمان ". [وهذه مسألة وقعت للسلاطين، ولولا ~~مذهب النعمان، لفسد أمر السلطنة (102) ] ( [106] ) . ومنها: [من] ( [107] ) ~~أحيا ( [108] ) مواتا (103) ، قال أبو حنيفة: " إن [أحياها] ( [109] ) بإذن ~~الإمام ( [110] ) ملكها. [وإن كان بغيره لم يملكها] ( [111] ) ".وقال ~~الشافعي: " يملكها، ولا يحتاج إلى إذن ( [112] ) الإمام ( [113] ) ". ~~(11/س1) (6/س3) / ومنها: إذا كان للرجل عبد فزنا، أو شرب [خمرا] ( [114] ) ~~، [قال أبو حنيفة] ( [115] ) : " لا يقيم مولاه عليه الحد (104) ، إلا بإذن ~~الإمام ( [116] ) ". وقال الشافعي: "يقيم [عليه الحد] ( [117] ) مولاه، ولا ~~يحتاج إلى إذن ( [118] ) الإمام، [أو نائبه في ولايته (105) ] ( [119] ) " ~~وهو افتيات (106) على السلطان [في ولايته] ( [120] ) .لأن ( [121] ) النبي ~~صلى الله عليه وسلم / قال (107) : «الحدود للولاة» ( [122] ) . (8/س2) ~~ومنها: إذا كان للرجل سوائم (108) ، فحال ( [123] ) / عليها الحول، وأدى ~~صاحبها زكاتها، قال أبو حنيفة: " للسلطان أن يأخذ زكاتها [منه] ( [124] ) ~~ثانيا، [ويدفعها إلى الفقراء] ( [125] ) ". وقال الشافعي: " ليس للسلطان ~~ذلك ". وهو افتيات على السلطان/ أيضا. فإن حق القبض في الأموال الظاهرة له ~~( [126] ) ، لا إلى أصحاب الأموال. (6/س4) (12/س1) (6/ب) ومنها: أهل مصر ~~خرجوا إلى المصلى يوم العيد (109) ،وأرادوا أن يصلوا صلاة العيد، قال أبو ~~حنيفة: " إن كان السلطان / أو نائبه معهم ( [127] ) ، جاز لهم [ذلك] ( ~~[128] ) وإلا فلا ". وقال الشافعي: "يجوز،/ ولا يحتاج إلى [حضور] ( [129] ) ~~السلطان، ولا ms04 ( [130] ) نائبه ". PageV01P030 # ومنها: رجل قتل لقيطا ( [131] ) متعمدا، قال أبو حنيفة: " للسلطان ولاية ~~استيفاء القصاص من قاتله ". وقال الشافعي: " ليس له ذلك (110) ". ومنها: ~~مسلم ( [132] ) مات، فحضر السلطان وأولياء الميت [جنازته] ( [133] ) ، قال ~~أبو حنيفة: " السلطان أحق بالتقديم للصلاة عليه من الأولياء ". وقال ~~الشافعي: " الأولياء أحق ". [وهذه إساءة أدب على السلطان (111) ] ( [134] ) ~~. ومنها: [أن الجزية] ( [135] ) إذا أخذت على مذهبنا، حصل ( [136] ) أكثر ~~مما [إذا] ( [137] ) أخذت على مذهب الشافعي ( [138] ) (112) فإن عندنا، ~~يوضع على الغني ظاهر ( [139] ) الغنى في كل سنة ثمانية وأربعون درهما.وعلى ~~المتوسط ( [140] ) أربعة وعشرون درهما، وعلى الفقير المعتمل اثنا عشر ~~[درهما] ( [141] ) [وتؤخذ] / سلفا. وعنده على كل شخص دينار. والدينار ~~[عنده] ( [142] ) عشرة دراهم. [فهذا تفاوت كبير بين مذهبنا ومذهبه] ( [143] ~~) . (7/س4 - 7/س3) (13/س1) (9/س2) ومنها: [أن] ( [144] ) الإمام إذا أخذ ~~صدقات أموال الناس، ثم أراد أن يمنع أعيان الصدقة ( [145] ) ، ويدفع ~~أبدالها (113) ، / وأثمانها، إلى الفقراء، قال ( [146] ) أبو حنيفة: " ~~للإمام [أن يفعل] ( [147] ) ذلك/ إذا ( [148] ) رأى فيه المصلحة " / وقال ~~الشافعي: " ليس له ذلك " ( [149] ) . ومنها: أن السلطان إذا احتاج إلى ~~تقوية الجيش، أخذ ( [150] ) من أرباب ( [151] ) الأموال ما يكفيه، من غير ~~رضاهم (114) وهذه المسائل ( [152] ) [قل أن] ( [153] ) تحصر ( [154] ) في ~~مصنف. وفيما ذكرت ( [155] ) كفاية المنصف. فإنه إذا تأمل أدنى تأمل، عرف أن ~~مذهبنا ( [156] ) أوفق [للسلطان] ( [157] ) من غيره. (7/ب) (14/س1) وأما ~~قول العوام - وهو المستقر في أذهان الترك -: " مذهب الشافعي [إنما تقدم ( ~~[158] ) لتوريث بيت / المال " فهو ( [159] ) غير صحيح فإن الصحيح [من] ( ~~[160] ) مذهب الشافعي ( [161] ) : أن بيت المال، لا يرث [من أحد] ( [162] ) ~~، في هذه الأزمنة] ( [163] ) . [وإنما] ( [164] ) يرث ذوو الأرحام، كمذهب ~~أبي حنيفة (115) / وسمعته من شيخ الشافعية قاضي القضاة، تقي الدين السبكي ~~(116) ، [حين سألته عن ذلك] ( [165] ) [في دوران المحمل (117) وقال] ( ~~[166] ) : " لا فرق بين [مذهبنا ومذهبكم] ( [167] ) في توريث ذوي الأرحام ~~وتقديمهم ( [168] ) على بيت المال ( [169] ) ؛ فإن بيت المال في هذا الزمان ~~قد فسد " [هذه عبارته] ( [170] ) فما بقي خصوصية داعية ( [171] ) إلى ~~تعيينه ( [172] ) ولا مزية ( [173] ) لهم على مذهبنا وقد أوردنا من المسائل ~~النافعة للسلطان مما جمعتها على مذهبنا دون مذهبه. PageV01P031 ### | الفصل الثاني ### | في جواز التقليد # ( [174] ) # (10/س2 - 15س1) / من الترك خلافا للشافعي: قد ( [175] ) تقدم لنا ms05 في ~~الفصل/ الأول شروط الإمام عندنا، [وعند الشافعي] ( [176] ) ، وبيان ( [177] ~~) [ذلك] ( [178] ) ، وصحة ( [179] ) سلطنة الترك عندنا، خلافا له. (8/س3 - ~~8/س4) [ولا شك أنه يلزم منه صحة الولايات الشرعية، على مذهبنا خلافا له] ( ~~[180] ) فإنه إذا لم يقل بصحة سلطنة الترك، فكيف ( [181] ) تجوز التولية ~~منهم؟. فيتعين على السلطان أن لا يولي أحدا من الشافعية ولاية، ولا قضاء ~~أصلا. لأن ( [182] ) في زعمهم أن السلطنة في / قريش / وأن الترك لا سلطنة ~~لهم، وإنما هم أهل شوكة وخوارج على الخلافة. فإذا ولاهم السلطان، وقبلوا ~~الولاية، كانوا ( [183] ) مقلدين لأبي حنيفة لأجل الولاية، ويخالفونه في ~~الفروع والأصول، [ويخطئونه في أقواله. فلا يجوز توليتهم لشيء من أعمال ~~المسلمين (118) ] ( [184] ) . ### | الفصل الثالث ### | في الجواب عن # ( [185] ) القصص وأنه أنواع ### | النوع الأول: في إزالة المظالم، وكف يد # الظالم # (16/س1) (8/ب) (11/س2) وهذا النوع، أهم الأنواع [كلها، وأولاها] ( [186] ~~) بالاعتناء. فإن العدل، به يقوم الملك ويدوم. كما حكي / عن كسرى [أنوشروان ~~(119) ] ( [187] ) ، أنه قال: " لا ملك إلا بالجند، ولا جند إلا بالمال، ~~ولا مال إلا بالعدل وعمارة البلاد، ولا بلاد إلا بالرعايا، ولا رعايا إلا ~~بالعدل (120) ". فإذا رفعت / قصة ( [188] ) إلى السلطان فيها مظلمة لأحد من ~~خلق ( [189] ) الله تعالى، / فيجب عليه [بذل المجهود] ( [190] ) في كشفها، ~~والفحص ( [191] ) عنها بنفسه؛ إن كانت الظلامة في بلده الذي [هو] ( [192] ) ~~ساكن فيه. وإن كانت في معاملاته، فإن أمكنه ( [193] ) طلب الغريم إليه، ~~طلبه، وعمل [في] ( [194] ) القضية بين يديه [بما ظهر له] ( [195] ) .وإن لم ~~يمكنه ( [196] ) ، أرسل ( [197] ) في كشفها ثقة من عنده، ليكشفها عن جلية، ~~ويطلعه ( [198] ) على ما تحرر ( [199] ) من أمرها. ولا يخرج في ( [200] ) ~~العمل فيها عن حكم الشرع الشريف. [بحيث] ( [201] ) يحضر القضاة إلى ( [202] ~~) مجلسه ويوضح لهم ( [203] ) القصة؛ (16/س1) (8/ب - 11 / س2) / فإن أمكنهم ~~عملها بظاهر الشرع، وكلها إليهم؛ وأمرهم أن يفصلوها في الحال، من غير ~~تأخير. وإن لم يمكن عملها بظاهر الشرع، وكان السلطان قد حصل / عنده بها ( ~~[204] ) ، من العلم اليقين، تعين ( [205] ) الحق للشاكي، عمل فيها بعلمه، ~~من غير خروج عن الشرع الشريف ( [206] ) ، مما يجب على الظالم للمظلوم، [من] ~~( [207] ) / تعزير، أو ( [208] ) انتزاع مال، أو ( [209] ) غير ms06 ذلك من ~~الحقوق الشرعية. PageV01P032 # (9/س4) (9/س3) (18/س1) (12/س2) (17/س1) ### | النوع الثاني: أن تكون القصة لطلب ولاية # (12/س2) فإذا [قرئت القصة على السلطان] ( [210] ) ، فإن كانت ( [211] ) ~~[ولاية] ( [212] ) مرجعها للقضاة، ردها إليهم. [وإن كانت بالحمل على ولاية ~~القاضي، رسم بإحضار،، الولاية. فإذا وقف عليها، وتحقق أنها ولاية القاضي، ~~ووافقت حكم الشرع / رسم بالحمل عليها. وإن لم توافق حكم الشرع بعث الولاية ~~إلى القاضي مع رافع القصة، حتى ينظر فيها. ويبحث السلطان عما وقع منه فإن ~~كان عن سهو وغفلة، قبل عذره. وإن كان عمدا ( [213] ) عزله، وولى غيره، وولى ~~الوظيفة لرافع القصة، إن كان من أهلها] ( [214] ) وإن كانت [الولاية] ( ~~[215] ) متعلقة بالديوان، كشف [عن] ( [216] ) سيرة الطالب لها، وعن ~~استحقاقه وأهليته، فإن كان مستحقا لها ولاه. وإن كانت القصة (18/س1) لطلب ( ~~[217] ) إقطاع (121) ، أمر ( [218] ) ناظر الجيش (122) بالكشف [عن الإقطاع] ~~( [219] ) هل انحل أم لا؟ فإن / [قال: إنه] ( [220] ) غير محلول، لا يلتفت ~~لصاحب القصة، ويعرفه أنه غير محلول. وإن قال ناظر الجيش: إنه محلول، نظر ~~السلطان في حال الطالب، (9/ب) وسأله عن الجندية، ومعرفة الرمي والفروسية، ~~وشد ( [221] ) العدة (123) ، ولبس الجوشن (124) ، والزردية (125) / ~~والتركاش (126) ، والسيف وهل يكون السيف من جهة اليمين أو [من جهة] ( [222] ~~) اليسار، وكذلك يسأله عن شد ( [223] ) التركاش والقرن ( [224] ) (127) : ~~هل يكون القرن من جهة اليمين أم التركاش؟ ، وعن لعب الرمح (10/س3) والكرة ( ~~[225] ) . [وعن] ( [226] ) المسابقة بالخيل وشروطها، وهل يطلق رأس [الفرس] ~~( [227] ) في أول المسابقة أم لا؟ وينبغي أن يكون بقرب [المكان] ( [228] ) ~~/ الذي يجلس # فيه (19/س1) (13/س2) الملك / إماج (128) للرمي وقسي (129) . فإذا قال: ~~[أعرف] ( [229] ) جميع هذه (10/س4) الأشياء على وجهها، رسم بإحضار (13/س2) ~~(18/س1) (9/ب) (10/س3) / قوس ( [230] ) ، وحله وأمره [بأن] ( [231] ) ~~يوتره. فإن قعد / على ( [232] ) الأرض، وأمسكه ( [233] ) بيده، واستعان ~~بغيره في وضع الوتر فقد أخطأ. فإن أوتره (130) ، وهو قائم ( [234] ) ، ووضع ~~الوتر على ظهر القوس، ومده ( [235] ) بيده ( [236] ) ، من غير مساعدة [له] ~~( [237] ) ، فقد أصاب ثم يدفع له ندبا ( [238] ) (131) من النشاب (132) ، ~~ويأمره بالرمي في الإماج. فإن رمى على الوجه ( [239] ) المرضي، أحضر له ~~فحلا (133) من الخيل [العراب] ( [240] ) وأمره [بأن ينعله، ويشده بالعدة ~~المعتادة] ( [241] ) ، [و] ( [242] ) بعدة الحرب. ms07 فإن أحسن فعل ذلك [على ~~الوجه المرضي] ( [243] ) ، دفع ( [244] ) له عدة ( [245] ) الحرب، وأمره ~~بأن يلبسها بنفسه ( [246] ) [ثم أمره] ( [247] ) بأن يركب الفحل ( [248] ) ~~[فإذا فعل] ( [249] ) ذلك، أمر [السلطان] ( [250] ) شخصا من الفرسان ~~المعروفين بالفروسية ( [251] ) ، بأن يبارزه بالكر والفر، كما يفعل في ~~الحروب ( [252] ) . فإن أظهر معرفة (19/س1 - 10/س4) / ذلك، أعطاه الخبز ( ~~[253] ) (134) الذي طلبه، وخلع (135) عليه، [وأكرمه] ( [254] ) . وإن لم ~~يجده يحسن [فعل ذلك] ( [255] ) ، لا يعطيه شيئا. [ويفعل هذا الامتحان ~~دائما] ( [256] ) مع الأجناد والأمراء. [فإن به يحصل] ( [257] ) للناس تعلم ~~الفروسية. وحكي قريب [من هذا] ( [258] ) / عن عمر بن الخطاب وابن عبد ~~العزيز - رضي الله عنهما -. فعند الامتحان، يكرم المرء أو يهان. ~~PageV01P033 # (20/س1) (10/ب) (14/س2) وإن كانت / القصة متضمنة مرافعة لأحد ( [259] ) ، ~~جمع ( [260] ) بين رافعها، وبين من رفعت فيه، وكشف عما قاله ( [261] ) فيه. ~~فإن صح كلامه [فيه] ( [262] ) ، قابله [بما يستحقه] ( [263] ) وإن لم يصح ~~[فله تأديب الرافع] ( [264] ) . ### | النوع الثالث: في [ولاية # ] ( [265] ) نيابة السلطنة (136) # (21/س1) [والقضاء، والوزارة والولاة، والكتاب] ( [266] ) ، والحجاب، ~~والمشدين (137) ، والخطباء، وقضاة العسكر، ووكلاء ( [267] ) بيت المال: ~~(11/س3) (11/س4) أما تولية / نيابة السلطنة ( [268] ) ، فينبغي للسلطان أن ~~يختار لها من يوثق بعقله، وعفته، وديانته، وفطنته، وقلة طمعه وكلامه. / ~~فإنه في البلد ( [269] ) [التي يتولاها] ( [270] ) السلطان الحاضر ( [271] ~~) ./ ويشترط ألا يكون متطلعا إلى السلطنة ( [272] ) ، ولا تطالبه ( [273] ) ~~نفسه بالمرتبة ( [274] ) الكبيرة. ونيابة السلطنة [على] ( [275] ) مراتب، ~~بحسب البلدان. فأكبر نيابات سلطنة ( [276] ) [مصر] ( [277] ) : [دمشق،] ( ~~[278] ) ، وبعدها نيابة حلب، وبعدها ( [279] ) نيابة طرابلس، وبعدها ( ~~[280] ) نيابة [حماه] ( [281] ) ، وبعدها ( [282] ) نيابة صفد، وبعدها ( ~~[283] ) غزة، وبعدها ( [284] ) حمص، وبعدها ( [285] ) بعلبك. (22/س1) ~~(15/س2) (11/ب) وأما تولية القضاة: فينبغي للسلطان إذا أراد أن يولي قاضيا ~~( [286] ) في مذهب من المذاهب، الأربعة (138) ، أن يطلب أعيان ذلك المذهب، ~~ويسأل كل واحد بانفراده سرا، عن رجل / يصلح للقضاء،ويكون كامل ( [287] ) ~~العقل والدين، وإن اجتمع مع هذين الوصفين، الكمال في الفضيلة (139) / [فهو ~~أجود ( [288] ) وإلا فالمتوسط ( [289] ) في الفضيلة، مع] ( [290] ) [كمال] ~~( [291] ) هذين الوصفين، أولى. فإذا اتفقوا - أو أكثرهم - على تعيين شخص، ~~صرفهم عن ( [292] ) مجلسه. ثم سأل عن هذا الشخص / الذي عين، من غير أهل ~~مذهبه سرا، فإن [أثني] ( [293] ) عليه بأنه أكمل أهل مذهبه في العقل ~~والدين، استخار الله ms08 تعالى (140) ، وولاه. وإن اثنوا على غيره أكثر منه جمع ~~أعيان ذلك المذهب، [في مجلسه] ( [294] ) ، وأهل المذهب الآخر؛ وذكر لهم ذلك ~~الشخص الذي عين أولا، وهذا الشخص. وطلب منهم أن يتفقوا على الأرجح منهما. ~~فإن اتفقوا - أو أكثرهم - على أحد الشخصين، ولاه. ولا يعتمد الترجيح إلا ~~على الأدين الأعقل. PageV01P034 # (12/س4) (23/س1) / ولا يغتر ( [295] ) بكثرة الفضيلة مع قلة الدين ~~والعقل. فيكون الضابط للسلطان [حينئذ] ( [296] ) في هذا الباب، اعتبار ~~الأدين الأعقل. / وأن يكون له فضيلة تامة. فإن الدين تمنعه ديانته [أن يقع ~~فيما] ( [297] ) لا يجوز، أو أن يحكم في شيء لا يعرفه. ولا كذلك الأعلم، ~~إذا كان قليل / الدين. [فإنه يخشى منه] ( [298] ) . [ولهذا نص أصحابنا] ( ~~[299] ) : [أنه] ( [300] ) إذا اجتمع الأدين والأعلم قدم الأدين. (12/س3) ~~(16/س2) وإنما أطلت الكلام في الفحص عن أهلية القاضي ( [301] ) ، وقت ~~الولاية، وأنه يكون أدين أهل مذهبه وأعقلهم، لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~(141) -: / «من قلد إنسانا عملا، [و] ( [302] ) في رعيته من [هو] ( [303] ) ~~أولى منه، فقد خان الله، ورسوله، وجماعة المسلمين» . (24/س1) فيتعين ( ~~[304] ) على السلطان أن لا يخرج عن ( [305] ) هذا الأمر الذي قاله النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -. «فإن من خان الله ورسوله فهو ( [306] ) من / ~~الهالكين» . [وقد] ( [307] ) قال الله تعالى (142) : × ياأيها الذين آمنوا ~~لا تخونوا الله والرسول ÷ ثم ( [308] ) إن السلطان يكشف عن حاله ( [309] ) ~~، [فإنه] ( [310] ) لا يخلو من ( [311] ) أن يكون حنفيا، أو مالكيا (143) ~~أو شافعيا، أو حنبليا (144) . (12/ب) فإن كان حنفيا، فيحتاج أن يذكر / في ~~تقليده، الإذن له في تزويج الصغار والصغاير (145) [فإن القاضي الحنفي لا ~~يجوز له أن يزوج الصغار والصغاير] ( [312] ) ، إلا بإذن مستقل [من السلطان] ~~( [313] ) في ذلك. ولا يكفي مجرد تولية القضاء. فلا يحل للحنفي [الفقيه] ( ~~[314] ) ، أن يزوج من غير أن يأذن له السلطان، أو القاضي المأذون له في ~~ذلك. وقد وقع لبعض ( [315] ) الحنفية خبط ( [316] ) في هذه المسالة، وأفتى: ~~أنه [يجوز له ذلك] ( [317] ) بظاهر قول الأصحاب: " ويجوز تزويج الصغار " ~~وجهل المسألة والحكم ( [318] ) . وجاءني وسأل ( [319] ) عن ذلك / فعرفته ~~أنه أخطأ. وأن الحكم في المسألة، أنه لا بد من إذن السلطان. [ولا يكفي ms09 مجرد ~~الإذن في مثل هذا] ( [320] ) . (17/س2 - 13/س4) PageV01P035 # (25/س1) / وكذا يحتاج أن يذكر في / تقليده، الإذن له في الاستنابة (146) ~~في القضاء. فإن القاضي لا يملك الاستنابة عندنا، إلا أن يأذن له السلطان. ~~وذكر الناطفي (147) : أنه إن ولاه قضاء القضاة، ملك الاستنابة، من غير [أن ~~يأذن له إذنا مستقلا] ( [321] ) . (13/س3) وكذا يحتاج أن يذكر في تقليده، ~~أنه ولاه قضاء القضاة، بالبلد، وسواده، وحواضره/ [ومعاملته] ( [322] ) . ~~[فإن] ( [323] ) عندنا إذا فوض [إلى القاضي] ( [324] ) ، الحكم بالبلد، لا ~~يدخل [سواده] ( [325] ) ، ما لم ينص عليه في تقليده (148) . [وينبغي للإمام ~~أن] ( [326] ) يذكر أيضا [له] ( [327] ) ، أن ( [328] ) يحكم بالقول المفتى ~~به في المذهب (149) . ولا يحكم بما شذ من الأقوال. ولا بما انفرد به بعض ~~الأصحاب.إلا أن يكون قد نص / أن الفتوى عليه. [وإذا انفرد الإمام واتفق ~~الصاحبان، أبو يوسف ومحمد، خير] ( [329] ) . والأولى أن لا يخرج عن قول ~~الإمام، إلا أن يكون قد نص [أبو حنيفة] ( [330] ) أن الفتوى على قولهما. ~~(26/س1) (13/ب) (18/س2) (27/س1) وينبغي للسلطان أن يجعل أمور الصدقات، ~~والإمامة، وقضاء البر والأوقاف، إلى القاضي الحنفي، دون الشافعي [وسببه] ( ~~[331] ) أن الحنفي يقول: من ملك مائتي درهم، فاضلا عن حوائجه الأصلية، / لا ~~يحل له أخذ الصدقات، ولا الزكوات ( [332] ) ، ويحرم عليه ذلك. ومذهب ~~الشافعي أن [من] ( [333] ) ملك مائة ألف درهم، ويحتاج إلى أكثر منها، في ~~مدة العمر [الغالب، [وهو] ( [334] ) / قدر ستين سنة مثلا، يجوز له أخذ ~~الزكاة والصدقة] ( [335] ) . فيبقى القاضي الشافعي يتأول [في] ( [336] ) ~~مذهبه.ويأخذ صدقات المسلمين، وزكوات الأنام ( [337] ) لنفسه ولغلمانه ~~وأتباعه. فلا تبقى صدقة تصرف إلى ( [338] ) فقراء المسلمين (150) فيفوت ~~مقصود / الواقفين. وفي هذه من الضرر ( [339] ) ما لايخفى. فلهذا قلت: إنه ~~لا يحل [للسلطان] ( [340] ) ، أن يجعل أمر الصدقات [إلى القاضي] ( [341] ) ~~الشافعي. (14/س3) (14/س4) (18/س2) أما أمر الأيتام (151) ، فلأن ( [342] ) ~~القاضي / الحنفي، لا يرى على الأيتام ( [343] ) زكاة [والشافعي يرى ذلك] ( ~~[344] ) فكان العمل في أموال الأيتام على مذهب أبي حنيفة، أوفق لهم، وأكثر ~~حفظا [لأموالهم] ( [345] ) . [ودليل أبي حنيفة] ( [346] ) : أن الله تعالى ~~(152) قرن الزكاة بالصلاة. [والصلاة] ( [347] ) لا تجب عليهم بالاتفاق. ~~فكذا الزكاة.وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ms10 (153) -: «بني الإسلام ~~على خمس: / [شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة ~~وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت] ( [348] ) [إن استطعت إليه سبيلا] ( ~~[349] ) .» والصبي لا يجب عليه [الحج، ولا الصوم، ولا الصلاة] ( [350] ) ~~فكذا الزكاة. PageV01P036 # (28/س1) (19/س2) أما قضاء البر، فلأن ( [351] ) مذهب أبي حنيفة، أوسع ( ~~[352] ) وأسهل للناس، في الأنكحة والبياعات، والمعاملات. / ولا كذلك مذهب ~~الشافعي. وقد كان هذا الأمر ( [353] ) / للحنفي، إلى أيام قاضي القضاة، ~~حسام ( [354] ) الدين الرازي (154) ،في دولة لاجين ( [355] ) (155) . ~~فاختار ( [356] ) الراحة لنفسه، وسأل من النائب / أن يعفيه من هذا الأمر ~~فأسنده ( [357] ) إلى القاضي ( [358] ) الشافعي. [والله أعلم] ( [359] ) . ~~(14/ ب) (15/س4) (29/س1) وإن كان شافعيا، فينبغي للسلطان أن ينص له في ~~تقليده، أن يحكم بنصوص الشافعي. ولا يحكم بالوجوه، ولا بما يخالف ما قرره ~~الرافعي ( [360] ) والنووي. ولا يحكم باختيارات الغزالي ووجوهه. ولا بالطرق ~~( [361] ) الضعيفة، والوجوه المخالفة ( [362] ) لنصوص الشافعي. ولا يحكم ~~بإيجاب الزكاة في ( [363] ) [مال] ( [364] ) اليتيم.ولا يلزم وليه بدفعها ~~ولا يعمل ( [365] ) في تقليده / على عادة من تقدمه، وقاعدته. فإنهم يتأولون ~~ذلك، ويتكلمون بسببه في الأيتام، والصدقات، والأوقاف، وقضاء البر [وقد] ( ~~[366] ) قدمنا: [أن الأولى] ( [367] ) أن لا / يفوض إليهم شيء من ذلك. وإن ~~كان مالكيا، فينبغي ( [368] ) أن ينص [له] ( [369] ) في تقليده على الحكم ~~بقول ابن القاسم (156) ، [فإن مذهب مالك مبني عليه. وما لا نص فيه عن ابن ~~الق اسم] ( [370] ) وحفظت الرواية فيه، من طريق أخرى ( [371] ) ، يحكم به. ~~(157) ولا يحكم بما ذكره (20/س2) القرافي (158) في أبحاثه [من غير نقل عن ~~مالك فيه] ( [372] ) ، فإنه بحاث / قليل المعرفة بغوامض مذهبه، والفروع ~~وكذا ينص أنه لا يحكم بقول ابن [عبد] ( [373] ) البر (159) ، فيما انفرد ~~به، من غير نقل عن مالك. ولا بقول ابن حزم (160) والطرطوشي (161) . ولا ~~يحكم بحل نكاح المتعة (162) ، ولا بحل أكل الكلب (163) ، (15/س3) / ولا ~~بشهادة ( [374] ) الصبيان (164) فيما يقع ( [375] ) بينهم، ولا بما ( [376] ~~) شابه هذه المسائل، التي [دليله فيها] ( [377] ) ضعيف جدا. ولا يفتي بحل ~~إتيان النساء في الأدبار (165) ، ولا بما هو (30/س1) شنيع من المسائل ولا ~~يتساهل / في [إراقة] ( [378] ) الدماء (166) ولا يحكم ببيع (15/ب) وقف ولا ~~يحكم بإبطال ms11 وقف الإنسان ( [379] ) / على نفسه [لأن الذي ينبغي] ( [380] ) ~~ترغيب [الناس في] ( [381] ) الوقف وفي [قوله هذا] ( [382] ) تنفير (167) ~~ولا يحكم بإبطال ما [قد] ( [383] ) حكم فيه غيره (168) بموجبه، أو به، أو ~~بصحته، أو بما ( [384] ) ثبت ثبوتا مجردا عند الحنفي، الذي يرى الثبوت حكما ~~(169) ولا يحكم برفع يد بالشهادة ( [385] ) على الخط (170) ، ولا بإثباتها، ~~لضعف الدليل فيها؛ وإنما يفعلها، للاتصال [فيها] لا غير. PageV01P037 # (16/س4) وسألت ( [386] ) شيخ المالكية في وقته، الشيخ نور الدين السخاوي ~~(171) ، عند توجهه إلى الديار المصرية، في سنة اثنين وخمسين وسبعمائة، لما ~~جاء وودعني [وتوجه] ( [387] ) ، [سألته] ( [388] ) عن مسألة ( [389] ) / ~~الحكم بالموجب ( [390] ) : هل يجوز أن ينقض ( [391] ) القاضي المالكي الحكم ~~( [392] ) بالموجب أم لا؟ (31/س1 - 21/س2) فقال ما صورته: " إن كان القاضي ~~الذي حكم بالموجب، لا يشترط لحكمه ( [393] ) // ثبوت الملك للواقف مثلا، ~~فلا يجوز للقاضي المالكي أن ينقضه، [ولا] ( [394] ) يتعرض إليه بنقض ". هذه ~~عبارته وكتب بخطه تحت خطي: " المنسوب إلي من النقل صحيح "، كتبه: علي ~~السخاوي المالكي. فإذا كان هذا قول السخاوي فليس لأحد من المالكية أن يقول ~~بخلافه على أنهم قلوا في بلادنا وبلاد الشام [بأسره] ( [395] ) ولم يبق بعد ~~الشيخ نور الدين فيهم ( [396] ) من يصلح للفتيا ( [397] ) في ( [398] ) ~~مذهبه.وأدركت منهم جماعة من ( [399] ) الذين كانوا فضلاء مفتين ( [400] ) ، ~~كابن أبي الوليد (172) ، والشيخ العالم صدر الدين سليمان المالكي (173) - ~~رحمه الله تعالى - وكان خصيصا بالوالد - رحمه الله -، [ثم بي] ( [401] ) ، ~~والشيخ ( [402] ) [العالم] ( [403] ) العلامة كمال الدين القسطنطيني (174) ~~- رحمه الله -، وكان من أعيانهم، والقفصي (175) ، / وكان نائبا في الحكم، ~~والسفاقسي (176) وكان مفتيا ( [404] ) ، وقاضي القضاة شرف (31/س1 - 21/س2) ~~/ الدين الهمداني، شيخي في الخرقة الصوفية. (32/س1) (16/س3) (16/ب) (22/س2) ~~/ وكلهم درجوا ( [405] ) إلى ( [406] ) رحمة الله تعالى ولم يبق إلا الشيخ ~~نور الدين المشار إليه -[سلمه الله] ( [407] ) - وبقي الآن منهم طلبة، لا ~~يقوم أحد منهم بمعرفة مذهبه ولا يصرف همته إلى تحصيله [وطلبه] ( [408] ) ~~[بل] ( [409] ) يشتغل بالنحو ( [410] ) وغيره، اشتغالا يسيرا. ولا يفتي ( ~~[411] ) أحد منهم في مذهبه بدمشق ( [412] ) ، / ولا ببلد من بلاد الشام، ~~[عن ( [413] ) أهلية وتحصيل] ( [414] ) . فيتعين على السلطان أن لا يولي ~~أحدا في الشام، [على ( [415] ) هذا المذهب، ممن بقي من المقيمين ms12 بها] ( ~~[416] ) ، لعدم أهلية أحد للقضاء من المالكية. PageV01P038 # (17/س4) وإن ( [417] ) كان القاضي حنبليا فينبغي للسلطان أن ينص في ~~تقليده بأشياء / منها: [أن] ( [418] ) يتجنب ما ينسب إلى الحنابلة من ~~الاعتقاد، والتبري منه (177) . ومنها أن يكون معتقدا لما قاله / الطحاوي. ~~لا ( [419] ) يعتقد خلافه فإن ابن تيمية شيخ الحنابلة، لما عقد له مجلس في ~~تحقيق عقيدته (178) وقيل له: ما تعتقد ( [420] ) ؟ ، فقال: أعتقد ما يعتقده ~~الطحاوي فخلص ( [421] ) بذلك (179) . (22/س2) (33/س1) ومنها: أن ( [422] ) ~~لا يحكم بالمناقلة في الأوقاف (180) فإنها غير منقولة عن [الإمام] ( [423] ~~) أحمد، وسمعت رفيقنا قاضي ( [424] ) القضاة، جمال الدين أبا المحاسن يوسف ~~المرداوي (181) -[سلمه الله تعالى وأعانه] ( [425] ) -، وهو شيخ الحنابلة ~~في وقته، يقول: "ما هي مذهب أحمد، ولا أفعلها وما فعلتها ( [426] ) إلى ~~الآن ". وهو حجة في النقل ومعرفة المذهب. وقضية المناقلة أعرفها. وأول من ~~فعلها ابن تيمية، وحكم فيها نيابة عن ابن مسلم (182) ووقفت على كلامه فيها، ~~[ولا طائل فيه] ( [427] ) . (17/س3 - 34/س1) ومنها: أنه ( [428] ) لا ~~يتساهل [أيضا] ( [429] ) في بيع الوقف (183) ، / إذا / قيل له: إنه خرب ( ~~[430] ) بل يقف عليه بنفسه فإن وجده متعذر الانتفاع، وليس له ما يعمر منه، ~~ولا يرغب أحد في استئجاره، ليعمره ( [431] ) من أجرته، [حكم] ( [432] ) / ~~ببيعه ( [433] ) / بمقتضى مذهبه. ومنها: أنه ( [434] ) لا يفعل مسألة ~~الإجاحة (184) . فإني سمعت فيها عن عز الدين بن المنجا (185) ، أنه كان ~~يقول " ما هي مذهب أحمد ". ورأيت قاضي القضاة جمال الدين المرداوي، يؤمن ( ~~[435] ) على هذا القول. (23/س2 - 17/ب) ومنها [أنه] ( [436] ) لا يثبت ~~كتابا [لأحد] ( [437] ) إلا بعد الدعوى فيه فإني سمعت من قاضي القضاة جمال ~~الدين المذكور، يقول " [إني] ( [438] ) لا أعرف ( [439] ) في مذهبنا أنه ~~يجوز أن يثبت شيء من غير دعوى (186) . " (18/س4) ومنها: أنه لا يحكم بالخلع ~~(187) ، كما كان يفعله عبادة (188) . فإنه مركب من مذهب / الشافعي وأحمد ( ~~[440] ) . PageV01P039 # (35/س1) / وحكى لي قاضي القضاة، تقي الدين السبكي الشافعي، أنه لما قدم ~~دمشق متوليا بلغه ما يفعله عبادة، فطلبه ومنعه وقال: إنه صنف فيها ( [441] ~~) مصنفا ووافقه بقية الحنابلة والشافعية على ذلك. [وهي مما فعله] ( [442] ) ~~من المستحسنات (189) . ومنها: أنه ( [443] ) لا يتساهل في فسخ النكاح ~~بالغيبة ms13 (190) . (24/س2) (36/س1) (18/س3 - 18/ب) ومنها: أنه ( [444] ) لا ~~يزوج الصغار ولا الصغائر (191) . فإن قضاة الحنابلة، لا يستوفون في ذلك كل ~~الشرائط، ولا يتوقفون لأجل مصلحة الصغار، بخلاف الحنفية. وما قلت هذا إلا ~~لأنه ( [445] ) طلب مني تزويج بنت شخص بزوري ( [446] ) ، [قد مات وهي ~~صغيرة] ( [447] ) ولها مال جزيل، / ملك ( [448] ) قيمته خمسون ألف درهم، ~~ودراهم أيضا مثلها. وكان الخاطب لها، بهاء الدين (192) إمام ( [449] ) ~~المشهد (193) لابنه / فما ( [450] ) زوجتها [له] ( [451] ) ، لعدم الكفاءة ~~في المال، ولما ظهر ( [452] ) [لي] ( [453] ) منه ( [454] ) أنه يقصد أخذ ~~مالها وكان سيء التصرف، لا يتوقف في حلال ولا حرام ثم بلغني أنه راح إلى / ~~الحنبلي، فعقد ( [455] ) [عقد] ( [456] ) ابنه عليها وضاعت مصلحة / الصغيرة ~~[وضاع] ( [457] ) مالها. [فلا قوة إلا بالله] ( [458] ) . وكذا طلب مني ~~تزويج بنت الظهيرى ( [459] ) لابن رئيس ( [460] ) من [أكابر] ( [461] ) ~~[كبار] ( [462] ) الدماشقة فسألت ( [463] ) عن مالها، فقال لي زوج أختها، ~~المتكلم في مالها: " إن لها ستين ألف درهم [من] ( [464] ) جهاز، و [لها] ( ~~[465] ) وقف يأتيها ( [466] ) من ريعه في [كل] ( [467] ) سنة ( [468] ) ~~سبعة آلاف درهم "فسألت الخاطب ( [469] ) عن مالية ( [470] ) [ابنه] ( [471] ~~) فقال: " ليس له شيء " فكشفت عن الأمر (37/س1) [في] ( [472] ) الباطن من ~~خواصه ( [473] ) ، فقيل لي: " إن المقصود المال ". وحكى لي ثقة من أصحابهم ~~( [474] ) أن الزوج [المذكور] ( [475] ) (36/س) 1 / أراد في وقت أن يقتل ~~أباه بالزرنيخ (194) . وظهر أبوه ( [476] ) على الحال وطرده [أياما] ( ~~[477] ) . [فعرفت أنه] ( [478] ) لا (19/س4) يصلح. فامتنعت / من تزويجها ~~[منه] ( [479] ) .فذهب ( [480] ) والده ( [481] ) إلى القاضي الحنبلي، ابن ~~المنجا، فزوجه بها، ولم يستوف [الشروط] ( [482] ) . وفي ( [483] ) هذا من ~~الضرر ما لا يخفى. وأمثال ذلك كثير ( [484] ) فلهذا قلت: [إنه] ( [485] ) ~~لا ينبغي للسلطان أن يأذن / للحنبلي [في ذلك] ( [486] ) . بل [ينبغي له] ( ~~[487] ) أن يمنعه [منه] ( [488] ) . PageV01P040 # (25/س2) (38/س1) (37/س1) (19/س4) وأما تولية الوزارة، فإنما أخرتها عن ~~[تولية] ( [489] ) القضاة، لأنها لم تبق ( [490] ) في الترك على ترتيبها ~~الأول. فيشترط أن يكون [الوزير] ( [491] ) عفيفا ناهضا، ليس عنده جور ولا ~~طمع، مسلما، حرا، عاقلا، بالغا، ويستحب أن يكون له مهابة وشكالة حسنة، ~~[ويكون قليل الكلام، معظما للشرع] ( [492] ) ، ولا يفوض / إليه شيء [مما ~~يتعلق] ( [493] ) بالأوقاف والقضاء ( [494] ) . لأن أمرهما ( [495] ) شرعي. ~~وهو قد لا يعرفه، ms14 فتضيع مصلحة الأوقاف. وأما تولية الحجاب (195) ، [فينبغي] ~~( [496] ) للسلطان أن ينتخب لهذه الوظيفة من الأمراء، من يكون [عاقلا، ~~دينا] ( [497] ) ، عفيفا. ذا مهابة، قليل الكلام، معظما للشرع، لا يحجب ~~أحدا ( [498] ) ممن له ظلامة، عن أن ينهي ظلامته للسلطان. ويشترط / عليه أن ~~( [499] ) كل ما بلغه من الشكاوى / ورفعت إليه، لا يخفيها عن السلطان. ~~ويشترط عليه أيضا، أن ( [500] ) لا يتكلم [في شيء] ( [501] ) من الأحكام ( ~~[502] ) الشرعية. فإنه لا يعرف حكم الله - تعالى -[فيها] ( [503] ) ، فيحكم ~~بالسياسة. وما رأيت ممن ( [504] ) ولي من الحجاب بدمشق ( [505] ) ، ممن ~~غالب هذه الخصال ( [506] ) فيه، مثل الأمير علاء الدين [بن] ( [507] ) طغري ~~(196) بك ( [508] ) / رحمه الله. (20/س4) (39/س1) (19/ب - 19/س3) (26/س2) ~~وأما تولية المشدين، فينبغي أن يولي وظيفة الشد، من ( [509] ) يكون عفيفا، ~~ليس بظالم، / ولا خؤون ( [510] ) ولا جاهل بأحوال الناس، قليل الطمع، [ليس ~~عنده جور ولا عسف] ( [511] ) ، ذا ( [512] ) مهابة وحشمة ( [513] ) ، ومال ~~[جزيل] ( [514] ) يمنعه من / التماس مال الغير ( [515] ) . وأما [تولية] ( ~~[516] ) الولاة، فيشترط في الوالي أن يكون عفيفا، عارفا، ذكيا، فطنا، له ~~سياسة حسنة، [وعقل تام، وشكالة حسنة] ( [517] ) ،ومال يكفيه. [وإن لم يكن ~~له] ( [518] ) ، فيرزق ( [519] ) من بيت المال ما يقوم بكلفته، بحيث لا ~~يتعرض لأموال ( [520] ) الناس. PageV01P041 # (40/س1) وأما تولية الكتاب، [فالكتاب أنواع] ( [521] ) : نوع [منهم] ( ~~[522] ) لضبط أموال المملكة، ونوع [منهم] ( [523] ) لكتابة الإنشاء، ونوع ~~[منهم] ( [524] ) لكتابة الجيش وضبطه. فالنوع الأول، المتعين فيه الصاحب، ~~وهو كبير الكتاب، وترجع ( [525] ) الأموال الديوانية ( [526] ) / وولاية ~~الدواوين إليه. ويسمى ناظر المملكة [أيضا] ( [527] ) .ويشترط ( [528] ) فيه ~~أن يكون أمينا، عارفا بالكتابة والحساب [والضبط] ( [529] ) ، ناهضا، كامل ~~العقل متبعا للشرع، مسلما حرا، ليس عنده جور ولا ظلم، ولا فيه إهمال. ~~والنوع الثاني، كتاب الإنشاء (197) ، وكبيرهم كاتب السر (198) . وهم نوعان: ~~كتاب الدرج (199) ، وموقعو ( [530] ) الدست (200) . (27/س2 - 20/س3) فكتاب ~~الدرج، يشترط في كل منهم، أن يكون عارفا بالنحو واللغة والإنشاء، والنظم ~~والنثر وحسن الخط / وله معرفة بأيام العرب والسير والأمثال / والتواريخ / ~~وله ( [531] ) ذكاء وفطنة. (20/ب) (41/س1) وموقعو ( [532] ) الدست، يشترط ~~فيهم ( [533] ) ما يشترط ( [534] ) في كتاب ( [535] ) الدرج ويزاد أن ( ~~[536] ) يكون [كل منهم] ( [537] ) دينا، حافظا للسانه وقلمه، ثقيل الرأس، ~~قليل الكلام، / له شكالة حسنة، ومالية ms15 وأصالة، [وسيرة حسنة] ( [538] ) ~~فإنهم جلساء السلطان. (21/س4) ويشترط في كاتب السر أن يكون ذكرا، بالغا ~~مسلما عدلا. كامل العقل، أمينا، قليل الكلام، ليس بمتكبر ولا ممازح ( [539] ~~) ولا / متهافت، عفيفا، حسن الكتابة له فضيلة ومعرفة [بالصناعة] ( [540] ) ~~، [لا يكثر الاجتماع] ( [541] ) بالناس، ولا يتكلم إلا بخير. وهذه لم أعرف ~~أنها جمعت في [أحد] ( [542] ) سوى ( [543] ) القاضي ناصر الدين (201) ~~[محمد] ( [544] ) ابن ( [545] ) المولى الصاحب الكبير شرف الدين [أبي ~~الصبر] ( [546] ) ، يعقوب الشافعي، كاتب السر الآن بالشام المحروس ( [547] ~~) ، سلمه الله فيما بقي من عمره ( [548] ) ، وصانه عن ( [549] ) عثرات ~~الدهر وغيره (42/س1) (28/س2) PageV01P042 # وأما كتاب ( [550] ) الجيش فكبيرهم ناظرهم. [وأمر بقيتهم] ( [551] ) راجع ~~إليه ونشتغل بذكر شروطه ( [552] ) [وحده] ( [553] ) فنقول: يشترط فيه أن ~~يكون ذكيا، عارفا بالحساب، عاقلا / عفيفا دينا، قليل الكلام، له شكالة حسنة ~~ومهابة ( [554] ) ، وكتابته متوسطة. وما رأيت أحدا ولي هذه الوظيفة، مثل ~~المولى ( [555] ) الصاحب الكبير علم الدين، محمد / بن القطب (202) ، ناظر ~~الجيش بالشام المحروس ( [556] ) ، أحسن الله عاقبته، وبلغه من كل خير ~~أمنيته مع ما فيه من خصال حميدة، قل أن توجد [في غيره] ( [557] ) مثل ~~المروءة التامة والكرم، والذكاء المفرط، وحسن الشكل. وأما تولية الخطابة، ~~أعني خطابة ( [558] ) جامع بني أمية (203) ، فهي ( [559] ) التي يوليها ( ~~[560] ) السلطان. والخطيب في الحقيقة نائب عنه فيشترط أن يكون دينا، عالما ~~ورعا، فقيها حنفيا، حافظا / للقرآن، له ( [561] ) معرفة تامة بالفقه والنحو ~~وما # / شرطت ( [562] ) أن يكون حنفيا - وإن كان الخطيب ( [563] ) الآن شافعيا ~~- إلا لفائدتين # / جليلتين، إحداهما: في الاعتقاد، والأخرى للخروج ( [564] ) من ( [565] ) ~~الخلاف. أما التي في الاعتقاد، فلأن الشافعي [يستثني] ( [566] ) في إيمانه، ~~ويقول ( [567] ) : " أنا مؤمن إن شاء الله تعالى " (204) . وقد قال أهل ~~العلم: من قال: / " أنا مؤمن إن شاء الله تعالى " فهو كافر، ولا ( [568] ) ~~يكون مؤمنا. (43/س1) (22/س4) (21/ب) (21/س3) [فإذا كان هذا مذهب الشافعي، ~~فكيف تصح الصلاة خلف الشافعي] ( [569] ) . [وقال الشافعي في الفقه الأكبر ~~(205) : " ما قلنا: إن شاء الله إلا لأجل التبرك، لا لأجل الاستثناء ". ~~والله أعلم بالصواب] ( [570] ) وسألت ( [571] ) عن هذه المسألة، الخطيب ~~جمال الدين بن جملة الشافعي (206) ، فقال [كما قال الشافعي في الفقه ~~الأكبر] ( [572] ) : " على وجه التبرك، لا ms16 للاستثناء " فقلت له: " الآن طاب ~~قلبي ". (29/س2) / وأما الفائدة الأخرى التي للخروج من الخلاف فهي مسألة ~~رفع اليدين (207) [وقد روى مكحول النسفي (208) عن أبي حنيفة أن رفع اليدين] ~~( [573] ) يفسد الصلاة لأنه عمل كثير فإذا ( [574] ) /كان الخطيب شافعيا، ~~تبقى صلاة الناس مختلفا في صحتها وإذا ( [575] ) كان حنفيا لا يبقى فيها ~~خلاف. وإذا دار الأمر بين صلاة لا خلاف فيها، وبين صلاة فيها خ لاف، ~~فالأولى الصلاة خلف من لا خلاف في صحة صلاته وكذا يجب ( [576] ) أن يعمل في ~~بقية جوامع المسلمين. (44/س1) PageV01P043 # (22/ب - 45/س1) (30/س2 - 22/س3) (44/س1) وأما تولية قضاة ( [577] ) ~~العسكر، فهذه الوظيفة تارة ( [578] ) تضاف إلى القاضي الحنفي، وتارة إلى ~~[القاضي] الشافعي، وتارة ينفرد بها شخص. والغالب إضافتها إلى [القاضي] ( ~~[579] ) الحنفي. والأولى أن تكون دائما مضافة إليه ( [580] ) وما ذاك إلا ~~لأن ( [581] ) قاضي ( [582] ) العسكر إنما ينتفع به في الجهاد ووقت خروج ~~العسكر وتقع وصايا من الأمراء [وغيرهم] ( [583] ) ، وشهادات [بينهم ولا ~~يوجد في العسكر من الشهود الجالسين ( [584] ) في المراكز ( [585] ) ] ( ~~[586] ) أحد، ويحتاج / إلى / إثبات ذلك عند القاضي.والشافعي لا يسمع شهادة ~~العسكر (209) . فيتعطل إثبات ذلك فتبطل وصاياهم ( [587] ) / وشهاداتهم. ~~ولهذا ( [588] ) [السبب] ( [589] ) ولى / الملك الظاهر، بيبرس، (23/س4) ~~القاضي الحنفي، لما اتفق له / في الجهاد مثل ( [590] ) ذلك، وامتنع ( [591] ~~) القاضي الشافعي في ذلك الوقت من سماع شهاداتهم. والآن ( [592] ) القاضي ~~إذا ( [593] ) كان شافعيا، وخرج السلطان لقتال البغاة، واحتاج ( [594] ) ~~إلى السؤال عما يجوز في ( [595] ) قتالهم، وسأل ( [596] ) الشافعي؛ أفتاه ( ~~[597] ) [بأنه] ( [598] ) لا يبدأ بقتال حتى يبدؤوه ( [599] ) (210) فتفوت ~~المصلحة على السلطان، ويختل ( [600] ) [عليه] ( [601] ) النظام.وربما ينتصر ~~( [602] ) البغاة عليه [بسبب ذلك] ( [603] ) ، [ويقتلونه ويروح الملك منه] ~~( [604] ) وإذا ( [605] ) كان [القاضي] ( [606] ) حنفيا، أفتاه ( [607] ) ~~بجواز الابتداء بقتالهم، وإن لم يبدؤوه ( [608] ) [بالقتال] ( [609] ) وهذه ~~فائدة جليلة، (46/س1) يجب على السلطان أن يتيقظ لها. ويجب تقديم القاضي ~~الحنفي على جميع القضاة لأجلها (45/س1) (30/س2 - 22/س3) / فإن ( [610] ) به ~~يدوم ملكه ويقوم. PageV01P044 # وثمة ( [611] ) مسائل في الغنائم [وقسمتها] ( [612] ) ، وما يأخذه ( ~~[613] ) السلطان منها ومذهبنا فيها ( [614] ) أنفع للسلطان من مذهب ~~الشافعي. وأما تولية وكيل بيت المال، فيشترط ( [615] ) [فيه] ( [616] ) أن ~~يكون دينا، عفيفا، أمينا ناهضا، ضابطا، ليس فيه جور ms17 ولا حدة. (31/س2) ~~(23/ب) وأما أمر الحسبة (211) ، فاعلموا - رحمكم الله تعالى - أن أمرها قد ~~فسد، / [واستحكم فساده] ( [617] ) وكثر الطمع في أموال الناس بسببها. وقد ~~[بقيت] ( [618] ) فتنة ( [619] ) . فلا يحل للسلطان أن يوليها أحدا. ولا ~~حاجة للناس بها ( [620] ) . فإن الأسعار إذا غلت ( [621] ) ، وامتنع الذين ~~يخزنون ( [622] ) الغلة من البيع، واحتيج ( [623] ) إلى بيع الغلة، فالقاضي ~~يتقدم إلى أصحابها، [ويأمرهم بأن يبيعوها، ويوسعوا] ( [624] ) على الناس ~~فإن أجابوا فبها [ونعمت] ( [625] ) وإن امتنعوا باعها عليهم بغير رضاهم ~~بالسعر الواقع وبقية فروعها [ظاهرة] ( [626] ) فلا / فائدة في الكلام فيها. ~~(47/س1 - 24/س4) / ودار الضرب (212) كذلك ( [627] ) ، / ينظر فيها القاضي ~~وكانت العادة في زمن نور الدين (213) [الشهيد] ( [628] ) ، ومن قبله، أن ~~دار الضرب مرجعها إلى القاضي فإذا وفرت كان السلطان / مأجورا ( [629] ) . ~~ويتوفر لبيت المال المعلوم. وإنما لم أذكرها في التقسيم، لأن [من] ( [630] ~~) الواجب تركها. والله المسؤول أن يوفق مولانا السلطان لإبطالها، بمحمد - ~~صلى الله عليه وسلم وآله [آمين] ( [631] ) . (23/س3) ### | الفصل الرابع ### | في كشف أحوال الولاة والدواوين ### | وما يجب أن يفعل [بواحد منهم إذا ظهر عليه خيانة # ] ( [632] ) : # (48/س1) (32/س2) TC " يتعين على السلطان أن يتعاهد الولاة " يتعين على ~~السلطان أن يتعاهد الولاة ( [633] ) والدواوين، في كل وقت، بالكشف عن ~~أحوالهم، / [ومحاسباتهم] ( [634] ) على ما جبوه وحصلوه من أموال بيت المال، ~~وصرفه ( [635] ) في مصارفه [ويكون الكاشف عليهم] ( [636] ) من أعقل الناس، ~~وأكثرهم أمانة وعفة بحيث لا يقبل من أحد منهم شيئا، [ولا يداجي] ( [637] ) ~~[ولا يلبس] ( [638] ) على / السلطان في أمرهم. فإن ظهر ( [639] ) أمرهم على ~~السداد تركهم. وإن ظهر أنهم على غير السداد، وقد حصلوا أموالا بجاه ~~الولاية، فللسلطان أن يأخذ [ما جمعوه] ( [640] ) لبيت المال. كما فعل عمر ~~بن الخطاب، بأبي هريرة (214) - رضي الله عنهما -، لما استعمله على البحرين. ~~وكان قد حصل أموالا، فقال له عمر: "سرقت مال الله تعالى " فقال: " يا أمير ~~المؤمنين، [لم أسرق مال الله] ( [641] ) وإنما خيلي تناتجت، وسهامي ( [642] ~~) اجتمعت ". فلم يلتفت عمر - رضي الله عنه - إلى قوله. وأخذ المال [منه] ( ~~[643] ) ، وجعله في بيت المال. ذكر ( [644] ) هذه الواقعة، شمس الأئمة ~~السرخسي (215) ، في شرحه للسير الكبير ( [645] ) ، في باب ms18 هدية أهل الحرب، ~~فإذا كان هذا فعل عمر مع أبي هريرة - رضي الله عنهما -، / فبالطريق الأولى، ~~أن يفعل [مثل هذا] ( [646] ) مع الولاة [والدواوين] ( [647] ) . في [مثل] ( ~~[648] ) هذا الزمان (216) . PageV01P045 # (25/س4) (48/س1) / فإذا ( [649] ) فعل السلطان / معهم هذا الفعل، لا ~~يستبقيهم، بل يعزلهم، ويستبدل [بهم] ( [650] ) من يكون أصلح منهم (49/س1 - ~~24/ب) ### | الفصل الخامس # (33/س2 - 24/س3) ### | / / في الكشف عن القضاة # ونوابهم ### | وبيان ما يستحقه الخائن منهم: # (50/س1) اعلم أني ما ( [651] ) أفردت هذا الفصل، عن [الفصل] ( [652] ) ~~[الذي] ( [653] ) قبله، [إلا] ( [654] ) لفائدة. وهي أن الولاة تعلقهم ~~بأموال بيت المال. واعتمادهم ( [655] ) على أحكام السياسة. وكل ( [656] ) ~~واحد من هذين النوعين يحتاج إلى كثرة التعهد ( [657] ) فيه بالكشف. أما ~~الأموال ( [658] ) فالطمع فيها بالطبع. وأما السياسة فلعدم الضابط [لها] ( ~~[659] ) . فيكثر ( [660] ) وقوع الخطأ منهم. وبسبب الطمع تقع الخيانة منهم ~~في الأموال. فكانوا أهم من غيرهم. ولهذا ( [661] ) أفردتهم بفصل على حدة. ~~ولا كذلك أمر القضاة / ونوابهم. فإنه لا مال تحت أيديهم لبيت ( [662] ) ~~المال. ولا يجسر أحد منهم على الخروج عن مذهبه. فكان أمرهم أضبط. وإن كان ~~يقع من بعضهم، ممن يكون جاهلا، وقد ( [663] ) ولي بالبرطيل (217) في بعض ~~الأوقات، أخذ رشوة، أو جهل الحكم، أو ( [664] ) ارتكاب لبعض المعاصي. ولكنه ~~قليل بالنسبة إلى غيرهم. [وها أنا] ( [665] ) أذكر ما يجب على من يفعل ذلك ~~منهم، وما يستحقه من التأديب إن شاء الله تعالى [فأقول] ( [666] ) -[والله ~~المستعان] ( [667] ) -: (34/س2) (26/س4) (25/ب) (51/س1) قد قدمت في ولاية ~~القاضي شروطا، إذا روعيت ( [668] ) يحصل ( [669] ) الأمن - إن شاء الله ~~تعالى - من وقوع شيء ( [670] ) من هذه القبائح، / [من القاضي] ( [671] ) . ~~وإن لم [يفعل ذلك] ( [672] ) ، فالتقصير [حينئذ] ( [673] ) ، / من السلطان، ~~[والإثم عليه وعلى القاضي ( [674] ) ، لأن] ( [675] ) السلطان ( [676] ) ~~إذا ولى أصلح الناس وأدينهم /ممن [قد] ( [677] ) اجتمعت الفقهاء على دينه ~~وعقله. يبعد أن يقع منه ( [678] ) شيء يوجب الإنكار عليه. وإذا ولي من هو ~~بخلاف ذلك، / فالذنب له لا للقاضي، والإثم ( [679] ) عليهما. لأن من لا ~~يصلح للقضاء، لا يؤمن عليه من الوقوع في كل محظور ( [680] ) ، وأن يتعدى ~~إلى كل معصية وفساد. / وهذا ( [681] ) إنما يجيء من المبرطل ( [682] ) . ~~فالذي يبرطل على ( [683] ) القضاء، يستحق عندي ms19 التعزير بالمال والضرب. ~~PageV01P046 # (25/س3) (25/ب) فينبغي للسلطان أن يعرف هذا الأمر، ويجعله بين عينيه. ولا ~~يقبل شفاعة أحد في من يطلب القضاء. ولا يخرج عما شرطته ( [684] ) [له] ( ~~[685] ) في ولاية القضاء ( [686] ) [فإن أصحابنا قالوا] ( [687] ) : "من ~~طلب القضاء لا يولى، لأن الخير في غيره ". (52/س1) (35/س2) ومن ولي بالرشوة ~~لا تنفذ أحكامه (218) . ولنرجع ( [688] ) إلى الكلام / في هذا الفصل، ~~فنقول: ينبغي للسلطان أن يتخذ على القضاة عينا في السر، ثقة دينا عفيفا، ~~[أمينا] ( [689] ) قليل الكلام، لا يؤبه له ( [690] ) ، ولا يدرون به أنه ~~عين عليهم. بحيث يطلع ( [691] ) السلطان ( [692] ) في السر، ساعة بساعة ( ~~[693] ) ، [على أحوالهم] ( [694] ) . ويكون السلطان في العلانية ( [695] ) ~~معظما للقضاة / ولا يظهر منه أنه يستكشف ( [696] ) عن ( [697] ) أحوالهم ~~أبدا فإذا صح عنده [أنه] ( [698] ) وقع من أحدهم جريمة ( [699] ) فإن كانت ~~من أخذ رشوة، أرسل إلى القاضي، وطلبه [إليه] ( [700] ) سرا وسأله ( [701] ) ~~عن الواقعة فإن اعترف بذنبه، أخذ [منه] ( [702] ) الرشوة التي التمسها من ~~الناس وردها إلى ( [703] ) أصحابها ( [704] ) [وأدب الذي بذلها] ( [705] ) ~~في السر. من غير أن يظهر له تأديبه عماذا وعزل القاضي وكشف عنه ( [706] ) ~~فإن وجده (35/س2) / التمس من الناس مالا، أو اكتسبه بالقضاء ( [707] ) ، ~~أخذه لبيت المال. كالهدية ونحوها وإن لم / يعترف القاضي، وظهر للسلطان من ~~قرائن الأحوال أو من صدق الناقل ( [708] ) إليه ذلك عن القاضي، عزل القاضي ~~ولا يظهر بأي سبب عزله. (26/س3) (26/ب) (27/س4) (53/س1) وإن كانت الجريمة ( ~~[709] ) من غير أخذ الرشوة ( [710] ) ، / ولم يكن من [أهل] ( [711] ) هذا ~~القبيل، وإنما كانت بسبب قوة نفسه، وتحامله في الأحكام ( [712] ) ، وهوى ~~النفس، فيجب على السلطان عزله، [والاستبدال به] ( [713] ) . ولايغره كثرة ~~علمه، / [ولا] ( [714] ) ديانته في الظاهر. فإن التحامل من القاضي من أصعب ~~الأمور. ومما يوجب فسقه وعزله. ولا يلتفت إلى انتصاره ( [715] ) لحكمه ( ~~[716] ) ، بعد أن يعرف السلطان منه الهوى، والغرض، والتحامل. وله أن يعزره ~~ويشهره (219) ، / ويحبسه بسبب ذلك (26/س3) / إذا [تحقق] ( [717] ) جوره ( ~~[718] ) ، كي يتأدب به غيره. PageV01P047 # (54/س1) (36/س2) وإن كانت الجريمة ( [719] ) بارتكاب ( [720] ) بعض ~~المعاصي، كما اشتهر عن ( [721] ) بعض قضاة الشام، في زماننا، من ( [722] ) ~~شرب الخمر وغيره، سأل ( [723] ) السلطان عن هذا الأمر، من الثقات ms20 ( [724] ) ~~. فإن صح عنده ذلك، عزله [وضربه] ( [725] ) سرا، وحبسه. ولا يشهر ذنبه بين ~~الناس. وإن جمع ( [726] ) القاضي مالا من الحكومات، أخذه السلطان منه، ~~ووضعه في بيت المال، وعزله. وإن كان [هذا] ( [727] ) القاضي نائبا، وقد قيل ~~عنه شيء مما ذكرنا، كشف عن [حال] ( [728] ) مستخلفه، [فإن تبين] ( [729] ) ~~عند السلطان أنه كان يعلم به، ويستر عليه، عزله أيضا. وإن كان لا يعلم فهو ~~بالخيار إن شاء عزله، وإن شاء (55/س1) تركه ( [730] ) . وإذا صح عند ~~السلطان، أن القاضي، جمع مالا، بعد توليه ( [731] ) / القضاء، (28/س4) وقد ~~كان فقيرا قبل التولية، فينبغي أن يفحص عن ذلك الجمع. فإن كان من متعلقات ( ~~[732] ) المنصب، كما يأخذه / بعض القضاة [الشافعية] ( [733] ) ، من قضاة ~~البر، [من مال] ( [734] ) الأيتام، أو ( [735] ) الصدقات، أو ( [736] ) ~~الأوقاف، فإن السلطان يأخذه (37/س2 - 27/ب) [منه] ( [737] ) ، ولا يترك في ~~يده منه شيئا ( [738] ) . ويضعه في بيت المال. وإن عرف أنه من مال الأيتام ~~أو الأوقاف / رده ( [739] ) / على من [أخذ منه] ( [740] ) . وإن كان ( ~~[741] ) من غير متعلقات المنصب، بأن ( [742] ) يكون اتجر أو ورث، أو استفضل ~~من معلوم ( [743] ) مدارسه ( [744] ) ، [تركه] ( [745] ) . وعندي، أن ما ~~يستفضله مما ( [746] ) يرزق من بيت المال، [بعد] ( [747] ) كفايته ( [748] ~~) ، يؤخذ منه، ويرد ( [749] ) [إلى] ( [750] ) بيت المال. لأنه قد أعطي ~~أكثر من الكفاية. / ومستحقه من بيت المال [ما يكفيه] ( [751] ) . [فإذا فضل ~~عن الكفاية أخذ منه. لأنه لا يستحق إلا ما يكفيه] ( [752] ) . (27/س3) ~~(56/س1) (55/س1) (28/س4) / وإن كان للقاضي حاشية ( [753] ) وأولاد يتعرضون ~~إلى أموال الناس، [وتقع مصانعتهم] ( [754] ) ، [كما وقع] ( [755] ) في زمن ~~[الملك] ( [756] ) الناصر ابن قلاوون بمصر (220) ، من [قاضييه الشافعي ~~والحنفي] ( [757] ) ، وعزلهما ( [758] ) بسبب أولادهما. فإن السلطان يجب ~~[عليه] ( [759] ) عزله وأخذ ما حصله أولاده وحاشيته بجاه المنصب ويضعه في ~~بيت المال. ويؤدبهم ويشهرهم ( [760] ) ، ولا تأخذه رقة ( [761] ) عليهم. ~~ولا يقبل في القاضي [ولا في أولاده] ( [762] ) المذكورين شفاعة أحد. فإن ~~ذنبهم كبير، وفسادهم كثير ( [763] ) . PageV01P048 ### | الفصل السادس ### | في النظر في أحوال بقية الرعية # (38/س2 - 57/س1) (29/س4) فمصلحتهم أن لا يكون السلطان محجوبا عنهم، ولا ~~مهملا [لأمر ما] ( [764] ) يرفع إليه من ضروراتهم، / بحيث يتصدى بنفسه ~~لإغاثة ( [765] ) ملهوف / وكشف ظلامة / [مظلوم] ( [766] ) وأمر ms21 ( [767] ) ~~بمعروف [ونهي عن منكر] ( [768] ) وأما الأوقاف فيكون متطلعا لعمارتها ~~وإقامة شعائرها ( [769] ) . ويستخلف مشدا لها كما جرت العادة. إلا أنه لا ~~يفرض له معلوما على الأوقاف. وإن رأى أن يرزقه من بيت المال على قيامه بذلك ~~فله ذلك. ويشترط في هذا المشد أن يكون أمينا عفيفا ناهضا. [ثم من] ( [770] ~~) أهم الأشياء النظر في الجامع ( [771] ) الأموي وأوقافه، وما يصرف منها، ~~وضبط متحصله، ومراعاة ( [772] ) جانبه، والشد من مباشريه ( [773] ) على ~~عمارته، ودفع ( [774] ) الضرر عنهم بكل طريق. (28/ب) / ومما يزيد في ( ~~[775] ) إصلاحه إبطال كلام [القاضي الشافعي] ( [776] ) عنه. وأن لا يتكلم ( ~~[777] ) فيه أصلا، [ولا يرتب / عليه بقلمه شيئا، ويرفع يده عنه بكل طريق] ( ~~[778] ) ولا يكون الكلام فيه [لأحد] ( [779] ) ، إلا للسلطان / أو ( [780] ~~) نائبه بدمشق لا غير ( [781] ) . ويرفع يد ناظره أيضا، عن أن يتعرض إلى ~~ترتيب ( [782] ) شيء، أو تولية أحد فالفساد إنما جاءه ( [783] ) من هذا ~~القبيل وأشباهه. وقد صنفت فيما يعمل به في [أمر] ( [784] ) هذا الجامع ~~مصنفا على حدة ( [785] ) . وسميته: " النور اللامع فيما يعمل به [في ~~الجامع] ( [786] ) وهو هذا: # (58/س1) (28/س3) [كتاب النور اللامع فيما يعمل به في الجامع ( [787] ) ] # [ (بسم الله الرحمن الرحيم، [وبه نستعين] ( [788] ) ، وصلى الله على ~~سيدنا محمد، وصحبه، وسلم. [أقول] ( [789] ) : (39/س2) [إن] ( [790] ) / ~~الذي يجب أن يعمل [به] ( [791] ) في الجامع الأموي -[عمره الله بذكره] ( ~~[792] ) ووفق ولي الأمر إلى القيام بنصره ( [793] ) - أنه ينظر أولا إلى ~~جهات أصول الأموال وضبطها، والكشف عن حالها، وحال من هي في يده. وهل [مستند ~~يده] ( [794] ) شرعي، يستوجب البقاء عليه أم لا؟ . ثم بعد ذلك ينظر في ~~ريعها، وما استقر [عليه] ( [795] ) الحال PageV01P049 # (59/س1 - 30/س4) / في ( [796] ) كل مكان، / من أجرة أو استغلال، [وما هو ~~معطل] ( [797] ) منها بسبب خراب أو تأخر ( [798] ) إجارة. ويحرر بأجايز ~~ومحاضر، تحريرا شرعيا. ثم يضبط ارتفاع ما هو [من حر] ( [799] ) مأجور، وما ~~يتحصل من خراج ( [800] ) على وجه الاستغلال ويعقد عليه جملة. وينبه على أن ~~الجملة هو غير ( [801] ) معطل. بحيث إذا زال التعطل ( [802] ) عن بقية ~~الأماكن أو بعضها وأوجرت ( [803] ) ، تضم [إلى] ( [804] ) الجملة المعقود ~~عليها. فإذا تحرر ذلك كله بالثبوت الشرعي، وزال الاشتباه ms22 منه، انتقلنا إلى ~~المرتب / على هذا المال، وأنه يحتاج إلى نظر ( [805] ) وتدقيق، وفكر ~~وتحقيق. وما ذاك إلا لجهلنا بأمره وهل هو ريع (221) [وقف] ( [806] ) ~~[اشتبهت مصارفه] ( [807] ) ؟ . [أو ريع أملاك بيت المال (222) ؟ أو بعضه ~~ريع (59/س1 - 30/س4) / وقف؟] ( [808] ) ، وبعضه ريع ملك لبيت المال، أرصد ~~لمصالح المسلمين / على وجه اختلاط ( [809] ) بحيث لا يمكن تمييز مكان عن ~~مكان؟ (60/س1) (40/س2) (29/س3) (29/ب) / فإن كان الأول، فلا شك أنه لا يكون ~~الحكم فيه كالحكم في أوقاف المساجد. والحكم ( [810] ) فيها، أنه يبدأ ~~بعمارتها، وفرشها، وتنويرها، وجامكية (223) أئمتها، ومؤذنيها ( [811] ) ، ~~[وقومتها] ( [812] ) ، وما تحتاج إليه. ويتبع [في] ( [813] ) ذلك كله شرط ( ~~[814] ) الواقفين. فإن لم يكن ثمة ( [815] ) شرط، فالعادة [حملا لحال] ( ~~[816] ) المسلمين على الصحة. وإن كان الثاني، وهو أن ( [817] ) [يكون] ( ~~[818] ) ريع أملاك بيت ( [819] ) المال، فلا شك أن ( [820] ) يتبع [فيه] ( ~~[821] ) ، [ما] ( [822] ) يتبع ( [823] ) في بيت المال، من بناء المساجد، ~~والسبل، وجامكيات ( [824] ) المفتين ( [825] ) والقضاة وعمال المسلمين، كما ~~هو معروف في صرف مال بيت المال. وإن كان الثالث، وهو صورة ( [826] ) ~~الاختلاط، وجهالة الشرط، فالواجب فيه / اعتبار العادة ( [827] ) المتقدمة ~~لا الحادثة. PageV01P050 # (61/س1) (31/س4) / فإذا عرفنا [هذا، نقول] ( [828] ) : لا بد لنا من ~~ترجيح واحد من هذه الوجوه، حتى ندير ( [829] ) الكلام عليه، ونخلص من مؤنة ~~التعب، في التفريع على كل وجه. (41/س2) والذي يظهر أن هذه الأماكن المعروفة ~~بالجامع ( [830] ) ، أنها في زمن بني أمية أعدت له من بيت [مال المسلمين] ( ~~[831] ) ، لمصالحه ( [832] ) ومصالح من يحتاج إليه من الناس. إلا أنها وقفت ~~/ على هيئة أوقاف الناس على المساجد. واشتراطهم (62/س1) الشروط فيها وهذا ~~[هو] ( [833] ) الذي يترجح عندي من الوجوه الثلاثة. [وأنا] ( [834] ) - إن ~~(30/ب) شاء الله تعالى - أدير الكلام على هذا الوجه. فأقول مستعينا بالله - ~~عز وجل -[فيما أحاوله] ( [835] ) : إن الأموال التي عقدت عليها الجملة، ~~وعرفت / كميتها، عليها مرتبون ( [836] ) [على أشياء] ( [837] ) . منهم ( ~~[838] ) من ( [839] ) هو مرتب ( [840] ) على مقابلة عمل ينفع الناس. ومنهم ~~( [841] ) من ( [842] ) / هو على وجه الصلة، لا في مقابلة عمل. [ومن المال] ~~( [843] ) ما هو معد للعمارة. [ولا شك أن العمارة] ( [844] ) مقدمة على ~~(30/س3) [الجميع] ( [845] ) . وليس لنا قسم رابع بل الكل داخل ms23 تحت هذه ~~الأقسام الثلاثة: عمارة، جامكية صلة. وكل واحد / يدخل تحته أفراد، [كالمعد ~~للجهات] ( [846] ) تحت ( [847] ) العمارة، 62/س13 وكالإمام والمؤذن ( [848] ~~) والقاضي ومباشري المال، تحت أرباب الجامكيات ( [849] ) ، وكالأرامل ~~واليتامى والفقراء، والأغنياء، تحت قلم الصلات. (31/ب) (32/س4 - 63/س1) ~~(42/س2) (30/س3) (62/س1) فإذا جمعت ( [850] ) هذه المصاريف، بعد الوقوف على ~~حقيقتها، واعتبرت مستنداتها (ومعنى قولي مستنداتها: أي تقاريرها) ، فمن كان ~~[له] ( [851] ) مقرر ( [852] ) من السلطان [فهو صحيح، وكذا من نائبه. وما ~~كان من جهة قاض أو ناظر الجامع، فيكشف / عن ولايته. فإن كان للقاضي ترتيب ~~من شاء على هذا المال، من السلطان] ( [853] ) ، فمن قرره ( [854] ) . ومن ~~قرره ( [855] ) السلطان أو نائبه سواء وهم شركاء في هذا المال. سواء تقدم ~~التقرير أو تأخر. ولا يقال: جديد ولا قديم. وإذا حصل في [هذا] ( [856] ) ~~المال / نقص / ولا يفي ( [857] ) بما قرر لهؤلاء ( [858] ) ، دخل النقص على ~~الكل إلا أن ينص السلطان لشخص، بأن يقبض كاملا، فحينئذ يتقدم. وإن لم ينص ~~فلا. هذا في حق المرتبين الذين يأخذون ذلك في مقابلة عمل، كالخطيب ~~والمؤذنين، وأئمة الجامع، والمدرسين ( [859] ) ، والقضاة، ومباشري ( [860] ~~) المال. أما في حق من لا حاجة للمسلمين به ( [861] ) ، [من نفع] ( [862] ) ~~، كالأرامل، والأيتام، والفقراء، الذين ( [863] ) يأخذون مرتبهم على وجه ~~الصلة لا غير، فحكمهم ينبغي أن يؤخر عن أولئك فإن بيتهم غير بيت هذا المال ~~/ فإن بيت المال يتنوع عندنا، إلى أربعة أبيات، كما هو (33/س4) (64/س1) ~~معروف. والأشبه بهذا ( [864] ) المال الذي للجامع، أن يكون في معنى بيت ~~الخراج والجزية. لأنه ( [865] ) اقتطع من ( [866] ) بلدة فتحت عنوة وهي ~~خراجية. فتكون / أرضها أرض خراج. وإذا ( [867] ) كانت أرض خراج، فيكون ~~مستحقها مستحق ( [868] ) [مال] ( [869] ) الخراج، والجزية، وما يجبى (43/س2 ~~- 31/س3) من تجار الكفار. / وهذا البيت مصرفه ( [870] ) الغزاة / وبناء ~~المساجد، والحصون، ومعلوم القضاة على قدر كفايتهم، والمفتين ( [871] ) ~~والعمال. فلهذا قلت: إنهم يقدمون على غيرهم، ممن ( [872] ) لا يكون من أهل ~~هذا البيت. فإن فضل شيء عنهم، ورأى الإمام صرفه إلى أولئك كان له ذلك، ~~فالمراسيم التي بأيدي هؤلاء، الذين يسمون أرباب الصلات، ينظر فيها، وتجمع ~~كميتها ( [873] ) ، وتبسط على الشهر. فإذا علم الشهر ms24 فيها بكمية، بسط عليه ~~ما يفضل عن المتقدمين. فإن فضل لهم سنة أعطوا. وإن كان أقل، فبحسابه. وإن ~~لم يفضل شيء [لهم] ( [874] ) عن أولئك (65/س1) / المتقدمين، فلا يزاحموا ~~غيرهم. بل يتأخر حقهم. وكل من المراسيم السلطانية، يجب أن يحمل على محمل ~~شرعي [لأن الحمل ( [875] ) بما أمكن] ( [876] ) ، أولى من الإلغاء. فإذا ( ~~[877] ) تحرر هذا / جميعه ( [878] ) ، [من اعتبار الأصل والخصم] ( [879] ) ~~، وثبت عند ولي ( [880] ) الأمر صحته، جاز له أن يرسم بعمله على هذا ~~[الوجه] ( [881] ) ، [ويمنع] ( [882] ) [من يتعدى ( [883] ) عليه بمخالفة. ~~ويخلد (224) المرسوم في ديوان] ( [884] ) الجامع المعمور. ويكتب بالكل ~~مشاريح حكمية، مشرفة بخطوط القضاة عليها بالصحة. وتخلد [ضمن المرسوم ~~الشريف] ( [885] ) وهذا ( [886] ) هو الذي يتعين ( [887] ) أن يعمل به، لما ~~رأيت في ذلك من المصلحة للجامع وأوقافه. والله المسؤول أن يوفق ولي الأمر ~~لإقامة شعاره، بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم / تسليما) ] ( ~~[888] ) . PageV01P051 # (66/س1) (32/ب) (44/س2) وأما ( [889] ) جهات البر، والسقايات، والسبل ~~(225) والقنى (226) التي بدمشق/ وأوقاف الراصافات (227) ، / فالمتعين على ~~السلطان أن يفوض ذلك [كله ( [890] ) ] إلى أدين القضاة. فإن لم يكن فيهم ( ~~[891] ) من يصلح لذلك ( [892] ) ، بأن كان دينا، لكنه ( [893] ) لا يحسن ~~ضبط هذه الأشياء، فيفوضه ( [894] ) إلى الخطيب بالجامع الأموي ( [895] ) ، ~~إن كان دينا عفيفا. فإن لم يكن فإلى من تجتمع ( [896] ) أعيان الناس على ( ~~[897] ) عفته وديانته ونهضته ( [898] ) / من أهل البلد. # (32/س3) ### | الفصل السابع # (45/س2) (34/س4) (67/س1) في النظر في أمر ( [899] ) ### | الحصون والجسور # [والثغور ( [900] ) ] # والمساجد، وكسوة الكعبة وإصلاح طريق الحاج، وترتيب سير الحاج وإقامته: ~~يجب ( [901] ) على السلطان أن يعمر الحصون والجسور، التي تكون على [الأنهر ~~( [902] ) ] والمخاوض (228) ( [903] ) ، ومواضع الوحل في طريق المسلمين. ~~والمبادرة إلى ذلك من غير تأخير. وعمارة ( [904] ) الحصون أيضا / بإقامة ~~الرجال بها ( [905] ) والعدد، وما يحتاج إليه الحصن من جميع ذلك. وكذلك ~~عمارة المساجد التي لا أوقاف لها. وأما كسوة الكعبة، زادها الله تعالى ~~[شرفا ( [906] ) و] تعظيما، فتكسى ( [907] ) في كل سنة، كما / جرت به ~~العادة. ويكون ثمن الكسوة ( [908] ) ، وما يصرف عليها من مال الخراج ~~والجزية، وما يهديه أهل الحرب إلى السلطان. / وكذلك إصلاح ما تقدم ذكره. ~~وإصلاح طريق الحاج، من عمارة البرك ms25 التي في الطريق، وتشييدها ( [909] ) ، ~~وتطريق ( [910] ) الماء إليها، ونزح الطين من الأعين، وتمهيد ما في الطريق ~~من الوعر، وتسهيل ذلك. وكذلك توسيع المضايق، وبناء العلائم، وتوطئة العقبات ~~( [911] ) [في ( [912] ) ] كل سنة يفعل ذلك من غير تأخير. وكذلك تجهيز ~~المحمل والسبيل (229) ، [ويكون ( [913] ) ] ذلك ( [914] ) كله من المال ~~المذكور. PageV01P052 # (33/س3) (33/ب) (68/س1) / وأما ترتيب سير الحجاج، فيجب على السلطان أن ~~يوصي أمير الحاج (230) بالرفق في السير ( [915] ) ، وحفظ الحجاج ( [916] ) ~~، وإقامة الحرمة، والإقامة / بهم ( [917] ) في الأماكن التي جرت العادة ~~بالمقام فيها. وأن يقيموا ( [918] ) بمكة بعد الخروج من منى (231) [على باب ~~شبيكة ( [919] ) ] [إلى تمام ( [920] ) ] سبعة أيام. بحيث يكون رحيلهم عن ( ~~[921] ) مكة [في ( [922] ) ] [اليوم ( [923] ) ] الحادي والعشرين؛ لأجل من ~~يحيض من النساء (232) . وينادى بهذا الأمر في الناس قبل السفر، لأجل زيادة ~~الكراء ( [924] ) ، ولأجل اهتمام المقيمين ( [925] ) بهذه الإقامة / وينادى ~~في الركب [أنا مقيمون ( [926] ) ] إلى اليوم ( [927] ) الحادي والعشرين. ### | الفصل الثامن ### | في صرف أموال بيت المال # (46/س2 - 69/س1) اعلم أن بيت المال أربعة أنواع عندنا. ولا يجوز ( [928] ~~) أن يخلط مال بمال. وقد نظمها جدي / لأمي ( [929] ) أقضى القضاة / شمس ~~الدين، ابن العز الحنفي (233) في أبيات، [وهي هذه] ( [930] ) . [فبيت المال ~~أربعة، فبيت لخمس ( [931] ) ، والزكاة ( [932] ) مع العشور] ( [933] ) ~~(35/س4) / ويعطى ابن السبيل، كذا فقيرا ( [934] ) ومسكينا ( [935] ) على مر ~~الدهور وبيت للخراج، وفيه أيضا وضعنا ( [936] ) جزية الرجل الكفور وما ~~نجبيه ( [937] ) من تجار كفر [ومصرفه الغزاة] ( [938] ) مع الثغور وحكام ~~ومحتسبون ( [939] ) أيضا ومفتون ( [940] ) مع [كري النهور] ( [941] ) ~~وبنيان المساجد مع حصون ونفع الناس أجمع للظهور وبيت توضع ( [942] ) ~~التركات ( [943] ) فيه ومصرفه النوائب للأمور وأكفان وفي نفقات مرضى وتجهيز ~~الأرامل للخدور وبيت توضع اللقطات فيه وتصرف بالتصدق للفقير ويشترط الضمان ~~وما نراه ( [944] ) مصالح للأنام ( [945] ) بغير زور فإن خلط الإمام الكل ~~أخطا وأوعد في القيامة بالسعير وجاز إذا [رأى ( [946] ) ] نقصا ببعض له ~~استقراض [نقص ( [947] ) ] للشغور ( [948] ) PageV01P053 # (70/س1) / فخذ ما [قد ( [949] ) ] أردت الحصر ( [950] ) فيه فموضعه ~~بجامعنا ( [951] ) الكبير، (34/ب) / وهذا النظم فيه كفاية عن الإطالة، وقد ~~أضحى أحسن من الدر [والجمان ( [952] ) ] . كما فاق ( [953] ) جميع المذاهب ~~مذهب النعمان - رضي الله عنه - ### | الفصل التاسع # (34/س3) في الأموال التي تؤخذ مصادرة ms26 # (47/س2) وبيان وجه أخذها، ومن يستحق أن تؤخذ منه ومن يستحق المصادرة، / ~~وبيان موضع صرفها ( [954] ) . (36/س4 - 71/س1) أما وجه أخذها، فهو أن يكون ~~قد أخذ المال ( [955] ) من الناس بجاه الولاية. كولاية النواب، والولاة، ~~والقضاة، وأرباب المناصب. إذ لولا المناصب لما حصلت ويدخل في هذا هدية ~~[الناس ( [956] ) ] للولاة والقضاة والنواب. كما قال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم (234) -: هلا ( [957] ) جلس أحدكم في بيت أبيه وأمه. فيجوز للسلطان أن ~~يأخذ ذلك المال، ويضعه في بيت المال. كما فعل عمر بن الخطاب / رضي الله عنه ~~- / بأبي هريرة - رضي الله عنه -، لما استعمله على البحرين. والقصة معروفة. ~~والأشبه أن يكون [موضع هذا المال ( [958] ) ] بيت مال اللقطة. ### | الفصل العاشر ### | في هدايا أهل الحرب للسلطان والأمراء ### | وهدايا السلطان لأهل الحرب # أيضا (235) # (35/ب - 35/س3) (48/س2) (72/س1) اعلم أن هذا الفصل، مما ينبغي أن يعتنى ~~به، ويتيقظ له. فإن سلاطين زماننا وقوادهم، لا يعملون [في ذلك ( [959] ) ] ~~بمقتضى الشرع. ولقد أخطأ ( [960] ) في هذا الفصل، جماعة من القضاة ~~والفقهاء. فإن ملك الفرنج ( [961] ) أرسل هدية إلى نائب السلطنة، / أرغون ~~الدوادار ( [962] ) (236) ، لما كان نائبا بمصر. [وكانت ( [963] ) ] هدية ~~نفيسة فسأل أرغون قاضي القضاة، بدر الدين بن جماعة (2 37) : هل يجوز له ~~أخذها؟ ، وتكون له خاصة أم لا؟ . وما كان القاضي يستحضر المسألة في ذلك / ~~الوقت. / فقال له: نعم يجوز. وسأل جماعة من الحنفية أيضا / عن ذلك، فأفتوه ~~( [964] ) بالجواز. وحكى لي ( [965] ) القاضي تقي الدين السبكي [الشافعي] ( ~~[966] ) عن هذه الواقعة وقال إنه استفتاه عنها ( [967] ) أرغون المشار ~~إليه، فأفتاه بأنه ( [968] ) [لا يختص بها] ( [969] ) ، وتكون ( [970] ) ~~لبيت المال. وأنه بلغ ذلك لابن جماعة، فما أعجبه وصنف فيها ابن جماعة مصنفا ~~يوافق ما قاله والصواب ما قاله قاضي القضاة تقي الدين السبكي. فيتعين ( ~~[971] ) على السلطان أن لا يخرج عن حكم الشرع. ولا يمكن أحدا من قواده [أن ~~( [972] ) ] يعدل ( [973] ) عنه. قال الله تعالى (238) . × ولو أنهم أقاموا ~~التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ~~÷. وهذه ( [974] ) المسألة منقولة عن أصحابنا نقلا صريحا لا خفاء فيه. ~~PageV01P054 # (73/س1 - 37/س4) ms27 / قال / في شرح السير الكبير [للإمام ( [975] ) ] (2 39) ~~محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله، باب هدية أهل الحرب: (74/س1) (49/س2) [و ~~( [976] ) ] إذا بعث ملك العدو إلى أمير ( [977] ) الجند بهدية، فلا بأس / ~~بأن ( [978] ) يقبلها، وتصير فيئا للمسلمين. لأنه ما أهدي إليه لعينه، بل ~~لمنعته. ومنعته ( [979] ) بالمسلمين ( [980] ) . فكان هذا بمنزلة المال ~~المصاب ( [981] ) بقوة المسلمين. وهذا بخلاف ما كانت لرسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - من الهدية فإن قوته ومنعته لم تكن بالمسلمين. على ما قال الله ~~تعالى (240) : × والله يعصمك من الناس ÷ فلهذا كانت الهدية له خاصة. وكذلك ~~إن ( [982] ) كانت الهدية إلى قائد ( [983] ) من قواد المسلمين، ممن له عدة ~~ومنعة. لأن الرهبة منه، والرغبة في التأليف معه بالهدية، ليرفق به وبأهل ( ~~[984] ) / مملكته [إنما كانت باعتبار منعته ( [985] ) ] فذلك ( [986] ) لمن ~~( [987] ) تحت رايته، ولجميع ( [988] ) [أهل ( [989] ) ] العسكر (2 41) . ~~(36/ب) (36/س3) وذكر في الذخيرة (242) : وإن ( [990] ) أبى أمير الجيش / أن ~~يقبل الهدية، لم يكن به بأس، لأنه لا بأس برد هدية المسلم. [فبالأولى رد ~~هدية الكافر] ( [991] ) . ثم الأفضل للأمير أن ينظر في ذلك؛ فإن كان / نظر ~~( [992] ) المسلمين ( [993] ) في قبولها، قبلها. وإن [كان ( [994] ) ] ~~[النظر لهم ( [995] ) ] في ردها، ردها. (50/س2) [ولو بعث أمير جند المسلمين ~~إلى ملك العدو (هدية من ماله ( [996] ) ] ، وعوضه ملك العدو [بهدية ( [997] ~~) ] نظر ( [998] ) في هدية / ملك العدو) ( [999] ) ، فإن كانت ( [1000] ) ~~قيمتها مثل قيمة هدية أمير الجيش أو أكثر، مما يتغابن الناس في مثله، فذلك ~~كله سالم للأمير. لأنه ( [1001] ) بدل هديته ( [1002] ) . وهديته ( [1003] ~~) كانت له خاصة. فبدلها ( [1004] ) [يكون] ( [1005] ) خالصا ( [1006] ) له. ~~وإن ( [1007] ) كانت هدية ملك أهل الحرب أكثر قيمة من هدية أمير الجيش، ~~بحيث لا يتغابن الناس فيه، يسلم ( [1008] ) لأمير ( [1009] ) العسكر ( ~~[1010] ) مثل هديته / والفضل / يكون في الغنيمة (243) . PageV01P055 # (75/س1 - 38/س4) وإذا ( [1011] ) أهدي [إلى ( [1012] ) ] الخليفة، أو إلى ~~زوجته، أو إلى ولده، فذلك كله يوضع في بيت المال. والنقول كثيرة في هذه ~~المسألة. يضيق ( [1013] ) هذا الكتاب عن استيفائها ( [1014] ) وقد ذكرنا ما ~~فيه كفاية لمن اتبع الهدى. وأما هدية السلطان إلى ملك العدو، فإن كان يعلم ~~أن ملك العدو، يخشى من شوكته وقوته، وفي الهدية له دفع ms28 شره، فلا ( [1015] ) ~~بأس بأن ( [1016] ) يهدي إليه. مع إظهار عزة الإسلام. فقد روي [عن رسول ~~الله (244) - صلى الله عليه وسلم - أنه] ( [1017] ) أهدى [عجوة] ( [1018] ) ~~إلى أبي سفيان. وأبو سفيان كان يومئذ حربا ( [1019] ) علينا. ### | الفصل الحادي عشر ### | [في ذكر أحكام] # ( [1020] ) البغاة والخوارج على السلطان # (76/س1) والكلام في هذه المسألة يقع في / مواضع: ### | الأول: في تفسير # أهل البغي. # (51/س2) الثاني: [في بيان، / هل يجوز لنا أن نبدأ بالقتال، أم [لا ( ~~[1021] ) ] نبدأ حتى يبدؤونا؟] ( [1022] ) . ### | الثالث: في بيان، متى يجوز أن يقاتلوا # ؟ . ### | الرابع: في بيان حكم من # يؤخذ ( [1023] ) منهم، وهل ( [1024] ) يقتل أم لا؟ . # (37/س3 - 37/ب) ### | الخامس: في بيان ما يمنع من قتل المأخوذ # منهم وما لا يمنع. ### | السادس: في بيان # ما يعمل بأموالهم ونسائهم / إذا قدرنا ( [1025] ) عليهم. ### | السابع: في بيان [ # حكم ( [1026] ) ] من يقتل منهم [في ( [1027] ) ] حالة ( [1028] ) القتال، ~~هل ( [1029] ) يغسل ويصلي عليه أم لا؟ . ### | الثامن: في بيان حكم من يقتل [من أهل # العدل في مقاتلتهم ( [1030] ) ] ( [1031] ) وهل يغسل ويصلي عليه أم لا؟ # (39/س4) (77/س1) التاسع: في بيان أنه إذا قتل الباغي أحدا من أهل العدل ~~في حالة القتال، ثم ظهرنا ( [1032] ) عليهم ( [1033] ) ، هل يقتص للعادل ~~منه؟ / وهل إذا كان الباغي قد مات أو قتل وترك مالا. هل تؤخذ دية المقتول ~~العادل / من ماله [أم لا؟] ( [1034] ) PageV01P056 ### | العاشر: في بيان حكم العادل إذا قتل [ # الباغي ( [1035] ) ] ، هل تؤخذ دية الباغي منه ( [1036] ) ؟ . أم يقتص ~~منه أم لا؟ . # ونحرر ( [1037] ) كلام الأصحاب في ذلك كله، فنقول، وبالله التوفيق: ~~(52/س2) أما ( [1038] ) الأول: فأهل البغي على ما قاله في الهداية (245) : ~~هم قوم من المسلمين، تغلبوا ( [1039] ) على بلد، وخرجوا عن طاعة الإمام. / ~~وقال في البدائع (246) : البغاة ( [1040] ) هم الخوارج. وهم قوم من رأيهم ~~أن كل ذنب كفر، [كبيره أو صغيره] ( [1041] ) . يخرجون ( [1042] ) على إمام ~~أهل العدل. ويستحلون القتال والدماء والأموال، بهذا التأويل، ولهم منعة ( ~~[1043] ) وقوة وقال في الذخيرة (247) : # أهل البغي قوم من المسلمين يخرجون عن ( [1044] ) [طاعة ( [1045] ) ] ~~الإمام العادل. ويمتنعون / عن أحكام أهل العدل. وقال في شرح (248) القدوري ~~(249) للأقطع (250) : وإذا تغلب قوم من المسلمين على بلد، وخرجوا عن طاعة ~~الإمام ( [1046] ) ، دعاهم ms29 إلى العود ( [1047] ) إلى الجماعة، وكشف عن ~~شبهتهم. وهذه عبارة القدوري (251) - رحمه الله - (78/س1) (52/س2) وقال في ~~شرح [مختصر الطحاوي] ( [1048] ) ، للإسبيجابي (252) : (53/س2 - 40/س4) ~~(38/ب) (38/س3) إذا أظهرت ( [1049] ) جماعة من أهل القبلة [رأيا، ودعت ~~إليه، وقاتلت عليه] ( [1050] ) وصارت لهم منعة وشوكة وقوة، سئلوا عن ذلك ~~فإن كانوا فعلوا ذلك لظلم / ظلمهم السلطان، فإنه ينبغي للسلطان أن ينصفهم ~~[ولا يظلمهم] ( [1051] ) (253) ، ويمتنع ( [1052] ) من ( [1053] ) الظلم. ~~فإن كان [السلطان لا يمتنع ( [1054] ) [عن ( [1055] ) ] الظلم] ( [1056] ) ~~. / وكان للقوم الذين خرجوا منعة، فقاتلوا السلطان، فلا ( [1057] ) ينبغي ~~للقوم أن يعينوهم حتى لا يكون خروجا على السلطان ولا ينبغي لهم أيضا أن ~~يعينوا // السلطان # / حتى لا يكون فيه إعانة على الظلم. وإن ( [1058] ) لم يكن ذلك لأجل ~~الظلم، ولكنهم ( [1059] ) قالوا: الحق معنا، وادعوا الولاية، فصار ( [1060] ~~) هؤلاء أهل البغي فللسلطان أن يقاتلهم إذا كانت ( [1061] ) لهم قوة وشوكة. ~~وللناس أن يعينوا السلطان، ويقاتلوهم ( [1062] ) (254) . PageV01P057 # (80/س1) (79/س1) وقال في المبسوط -[باب الخوارج ( [1063] ) ] (255) -: ~~إذا وقعت الفتنة بين المسلمين، فالواجب على كل مسلم أن يعتزل الفتنة، ويقعد ~~في بيته. هكذا روى الحسن عن أبي حنيفة - رحمه الله - فإن كان المسلمون ~~مجتمعين ( [1064] ) على إمام، وكانوا آمنين به [والسبل آمنة به ( [1065] ) ~~] ، فخرج ( [1066] ) عليه ( [1067] ) طائفة من المسلمين، [فحينئد ( [1068] ~~) ] يجب على كل من ( [1069] ) يقوى على القتال أن يقاتل مع الإمام ( [1070] ~~) ، المسلمين الخارجين. لقوله تعالى (256) : × فإن بغت / إحداهما على ~~الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ÷ والأمر حقيقة للوجوب ( ~~[1071] ) . وقال في المحيط (257) : لا يثبت حكم البغي ما لم يتغلبوا ~~ويجتمعوا، ويصر ( [1072] ) لهم منعة. (54/س2) وقال [في فتاوى ( [1073] ) ] ~~قاضي خان (258) : إذا وقع القتال بين ( [1074] ) أهل البغي وأهل العدل يجب ~~على أهل العدل أن يقاتلوا البغاة ليرجعوا إلى أمر الله عز وجل وإن وقعت ~~الفتنة بين فريقين ( [1075] ) باغيين ( [1076] ) يتقاتلون ( [1077] ) / ~~لأجل الدنيا والملك، كان على الرجل أن يلزم بيته، ولا يخرج ( [1078] ) إلى ~~أحدهما ( [1079] ) (259) . وقال في [متن ( [1080] ) ] البحر المحيط (260) : ~~يجب أن يعلم أن أهل البغي قوم من المسلمين يخرجون على [إمام أهل العدل] ( ~~[1081] ) ويمتنعون عن ( [1082] ) أحكام أهل العدل (81/س1 - 39/س3) (39/ب) ~~(41/س4) هذه // عبارات ( [1083] ) الأصحاب في ms30 حكم البغاة. قد اختلفت في ~~الظاهر، وليست مختلفة ( [1084] ) عند التحقيق. / فإن عبارتي ( [1085] ) ~~الهداية والقدوري متفقتان ( [1086] ) . وعبارة البدائع / لم توافقها عبارة ~~من عباراتهم. وعبارة الذخيرة شرط فيها الإمام العادل صريحا. وليس يوجد في ~~الدنيا الآن فيما بلغنا إمام عادل. وأما عبارة ال إسبيجابي فهي أحسن ~~العبارات، وأبينها ( [1087] ) وأوضحها. وهي التي يجب أن يدار ( [1088] ) ~~العمل في هذه المسألة عليها. فإنه فصل فيها بين البغاة، وبين من يخرج عن ~~[طاعة ( [1089] ) ] الإمام لظلم لحقه منه ( [1090] ) ومفهوم ( [1091] ) هذه ~~العبارة ( [1092] ) ، أن الذين قالوا: قد ظلمنا الإمام وخرجنا لإزالة ~~الظلم، ليسوا بغاة. / ومفهوم التصانيف حجة ويؤيده كونه قال فيه: لا ينبغي ~~للقوم ( [1093] ) أن يعينوا السلطان عليهم. لأنه إعانة على الظلم. ولو ~~كانوا بغاة لما كان يجوز أن يقال: إنهم مظلومون. / فعلمنا أن البغاة [هم ( ~~[1094] ) ] الذين ذكرهم بعد هذا. وأن هؤلاء ليسوا ببغاة ( [1095] ) . ~~PageV01P058 # (55/س2) (82/س1) ويجب أن تحمل [كل ( [1096] ) ] عبارة وقعت من الأصحاب ~~مطلقة من غير تفصيل، على هذا الذي ذكره الإسبيجابي. وأما الثاني، وهو ( ~~[1097] ) أنه هل يجوز أن نبدأ ( [1098] ) أهل البغي بالقتال أم لا؟ . ذكره ~~( [1099] ) في الهداية (261) ، [قال ( [1100] ) ] : ولا يبدأهم بقتال ( ~~[1101] ) حتى يبدؤوه. هكذا ذكره القدوري في مختصره (262) وذكر الإمام ~~المعروف بخواهر (263) زاده ( [1102] ) : أن عندنا يجوز أن يبدأ بقتالهم إذا ~~تعسكروا / واجتمعوا. وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز حتى يبدؤوا بالقتال ~~حقيقة (264) . (83/س1) وذكر في الذخيرة (265) : ثم ( [1103] ) يحل للإمام ~~العدل أن يقاتلهم وإن لم يبدؤوا بقتاله، وهذا مذهبنا. وقال الشافعي: لا يحل ~~له ذلك ما لم يبدؤوا بالقتال ( [1104] ) حقيقة. (42/س4) (40/س3) (40/ب) ~~وذكر في البدائع (266) ( [1105] ) : إذا ( [1106] ) علم الإمام / بأن ~~الخوارج يشترون السلاح، / ويتأهبون ( [1107] ) للقتال فينبغي ( [1108] ) له ~~( [1109] ) أن [يأخذهم ( [1110] ) ] ويحبسهم، حتى يقلعوا عن ذلك، ويحدثوا ~~توبة. ولا يبدأهم بقتال حتى يبدؤوه ( [1111] ) . لأن قتالهم لدفع شرهم، لا ~~لشوكتهم ( [1112] ) . / [لأنهم مسلمون] ( [1113] ) . فما لم يتوجه الشر ~~منهم لا يقاتلهم (84/س1) (56/س2) [وذكر في متن البحر المحيط (267) : ثم ( ~~[1114] ) يحل للإمام العادل ( [1115] ) أن يقاتلهم] ( [1116] ) وإن لم ~~يبدؤوا / بقتاله، وهذا مذهبنا قال الشافعي رحمه الله تعالى: لا يحل له ذلك. ~~فالقدوري / وصاحب البدائع قالا: ms31 إن الإمام لا يبدؤهم بقتال حتى يبدؤوه. ~~[وقال خواهر زاده وغيره] ( [1117] ) : يبدأ ( [1118] ) . والذي يظهر: ما ~~قاله القدوري وصاحب البدائع. PageV01P059 # وهذا الاختلاف، إنما هو في البغاة. لا في الطائفة الخارجة لأجل ظلم ~~الإمام لهم. فإنهم ليسوا ببغاة ( [1119] ) ، كما تقدم. وأما الثالث: وهو ( ~~[1120] ) بيان متى يجوز أن يقاتلوا، وهذا القسم يندرج تحت [القسم ( [1121] ~~) ] الثاني. لكن فيه زيادة من وجه؛ وهو تحقق ( [1122] ) هذا الأمر عند ~~الإمام إما بالمعاينة، أو بإخبار ( [1123] ) صحيح. ولا يعتمد فيه على قول ~~من قال. (85/س1) وأما الرابع: وهو ( [1124] ) بيان حكم من يؤخذ ( [1125] ) ~~منهم، وهل يقتل أم لا؟ : ذكر في الذخيرة (268) : / ومن أسر من أهل البغي ~~(269) فليس للإمام أن يبيح قتله. إذا كان يعلم أنه لو لم يقتله لم يلتحق ( ~~[1126] ) إلى فئة ممتنعة. أما إذا كان يعلم أنه لو لم يقتله [يلتحق ( ~~[1127] ) ] إلى فئة ممتنعة، [يقتله ( [1128] ) ] . لأن في هذه الصورة ما ~~اندفع قتاله معنى. وهو نظير الأسير المشرك، إذا علم [الإمام ( [1129] ) ] ~~منه أنه لو استرقه يعود إليهم، فإنه يقتله. كذا هاهنا. ولا يجهز على جريحهم ~~(أي لا يتم قتله إذا لم يبق لهم فئة) . أما إذا بقي يجهز عليه وذكر في ~~البدائع (270) / [قال ( [1130] ) ] : إذا قاتل الإمام أهل البغي فهزمهم، ~~وولوا مدبرين / [فإن كانت لهم فئة ينحازون ( [1131] ) إليها فينبغي لأهل ~~العدل أن يقتلوهم مدبرين] ( [1132] ) ويجهزوا / على جريحهم، لئلا يتحيزوا ~~إلى الفئة. فيمتنعوا [بها ( [1133] ) ] . وأما أسيرهم، فإن شاء الإمام قتله ~~استئصالا لساقهم ( [1134] ) [ (أي لأصلهم) ] ( [1135] ) وإن شاء حبسه / ~~لاندفاع / شره بالأسر والحبس. وإن [لم ( [1136] ) ] يكن لهم فئة يتحيزون ( ~~[1137] ) إليها، لم يتبع موليهم ( [1138] ) ، ولم يجهز على جريحهم، ولم ~~يقتل أسيرهم، لوقوع الأمن من شرهم عند انعدام الفئة. وكل ( [1139] ) من [لا ~~يجوز قتله من أهل الحرب من النسوان والصبيان والأشياخ والعميان، لا] ( ~~[1140] ) يجوز قتله من أهل البغي. فلا ( [1141] ) يقتلون إلا إذا قاتلوا. ~~فيباح قتلهم في حالة ( [1142] ) القتال، وبعد الفراغ من القتال إلا الصبيان ~~والمجانين. على ما ذكر في حكم أهل الحرب (43/س4 - 86/س1) (57/س2) (41/س3) ~~(41/ب) وذكر في الهداية (271) [قال] ( [1143] ) : لقول ( [1144] ) علي - ~~رضي الله عنه ms32 -: (ولا يقتل أسير) . [و ( [1145] ) ] تأويله: إذا لم يكن ~~[له] ( [1146] ) فئة. فإن كانت، [فالإمام إن شاء قتله] ( [1147] ) ، وإن ~~شاء حبسه. PageV01P060 # (58/س2) (87/س1) وذكر في شرح مختصر الطحاوي للإسبيجابي (272) ، [قال ( ~~[1148] ) ] : / فإذا قاتلوهم، وهزموهم ( [1149] ) ، فإنه لا يقتل أسيرهم. ~~ولايقتل منهم مدبر ولا جريح، إذا لم تكن لهم فئة / يتحيزون إليها. [أما إذا ~~كان لهم فئة يتحيزون إليها] ( [1150] ) ، فإنه ( [1151] ) يقتل جريحهم ~~ومدبرهم. وذكر في [شرح ( [1152] ) ] مختصره عن الحسن بن زياد (273) عن أبي ~~حنيفة - رضي الله عنه (274) - أن الإمام مخير ( [1153] ) في الأسارى. إن ~~شاء أطلقهم، وإن شاء قتلهم، إن ( [1154] ) كانت لهم شوكة وقوة. [وأما في ~~ظاهر الرواية (275) ، فيقتلهم إذا كانت لهم شوكة وقوة] ( [1155] ) . ولو ~~كان عبد يخدم مولاه، [ولكن ( [1156] ) ] يقاتل، يحبس حتى لا يبقى من أهل ~~البغي [أحد ( [1157] ) ] وكذلك المرأة إذا أخذت وكانت تقاتل، حبسها حتى لا ~~يبقى من أهل البغي أحد، ولا تقتل ( [1158] ) . وكل من نهينا عن قتله إذا ~~أخذ، فلا بأس بقتله في حالة القتال فتحرر لنا من هذه النقول ( [1159] ) ~~كلها أن الأسير من أهل البغي (276) ، إذا لم يكن له فئة / لا يجوز للإمام ~~أن يقتله. وله / أن يحبسه ويعزره / وإن كانت له فئة فالإمام مخير. إن شاء ~~قتله، وإن شاء حبسه. (44/س4) (88/س1 - 42ب) (42/س3) وأما قول الإسبيجابي: " ~~[وأما في] ( [1160] ) ظاهر الرواية فيقتلهم إذا كانت لهم قوة وشوكة " فيشير ~~( [1161] ) إلى التحتم من غير تخيير بين القتل والإطلاق. [كما يشير قول] ( ~~[1162] ) الإسبيجابي: " ولو كان عبد يخدم مولاه؟ إلى آخره " إلى ( [1163] ) ~~أنه لا يقتل ويفرق بين الحر والعبد الذي / للخدمة. ولكنه ( [1164] ) يحبس. ~~والمرأة مثله. (59/س2) وذكر في البدائع (277) : " / أنه إذا ( [1165] ) كان ~~العبد يقاتل مع مولاه يجوز قتله. وإن كان يخدم مولاه لا يجوز قتله. وفي ~~المبسوط مثله (278) . (89/س1) وهذا كله في حق أسير أهل البغي. وأهل البغي ~~من تقدم ذكرهم ( [1166] ) على التفصيل ( [1167] ) الذي / ذكره الإسبيجابي. ~~وهو الحق في المسألة. PageV01P061 # (وأما الخامس وهو ( [1168] ) بيان ما يمنع من قتل المأخوذ، وما لا يمنع: ~~قد نقلنا عن البدائع (279) أن الصبا ( [1169] ) والشيخوخة والعمى والأنوثة ~~موانع من القتل، إلا ms33 إذا كان هؤلاء قاتلوا مع البغاة. فإن قاتلوا قتلوا في ~~حال القتال وبعد الفراغ منه. أي في حال الأسر ( [1170] ) ، على ما قدمنا ( ~~[1171] ) في القسم الرابع. ونص في المبسوط (280) على " أن المرأة لا تقتل ~~بعد الفراغ من القتال. لأن قتلها [فيه] ( [1172] ) إنما جاز دفعا [للشر] ( ~~[1173] ) ، وقد اندفع بالأسر ". وأما [التوبة] ( [1174] ) [فإن قيل] ( ~~[1175] ) هل يجوز للإمام [أن يقتل أسيرا من البغاة إذا أظهر التوبة] ( ~~[1176] ) ، وإن كان له فئة أم لا؟ . (90/س1) [قلنا] ( [1177] ) : إن هذه ~~الصورة غير منقولة [فيما علمت] ( [1178] ) ، ولكن ذكر في [المبسوط] ( ~~[1179] ) (281) " أن أهل العدل / إذا لقوا أهل البغي فقاتلوهم فحمل رجل من ~~أهل العدل على رجل من أهل البغي فقال: تبت وألقى السلاح، [يكف عنه] ( ~~[1180] ) . (43/ب - 60/س2) / وكذلك / لو قال: أكفف عني حتى أنظر في أمري ~~لعلي أتابعك، وألقى السلاح، [كف عنه] ( [1181] ) ، [لأنه إنما يقاتله ليتوب ~~وقد حصل المقصود فهو كحربي إذا أسلم ولأنه يقاتله دفعا لبغيه وقتاله، وقد ~~اندفع ذلك حين ألقى السلاح ( [1182] ) " [فقد] ( [1183] ) اعتبرت ( [1184] ~~) التوبة [في] ( [1185] ) حالة ( [1186] ) القتال ( [1187] ) وهي بلا ( ~~[1188] ) شك / أقوى من حالة الأسر ( [1189] ) [فالتوبة حالة الأسر أولى ~~بهذا الاعتبار] ( [1190] ) فلا يقتل الأسير إذا تاب فعلم من هذا البحث أن ~~التوبة أيضا / من الموانع (282) . (45/س4) (43/س3) وأما السادس: وهو ( ~~[1191] ) بيان ما يعمل في أموالهم ونسائهم إذا قدرنا ( [1192] ) عليهم. ~~(91/س1) / [ذكر في المبسوط (283) [قال] ( [1193] ) ] ( [1194] ) : ولا تسبى ~~نساؤهم ( [1195] ) وذراريهم لأنهم مسلمون، ولا تتملك ( [1196] ) أموالهم ~~لبقاء العصمة فيها بكونها ( [1197] ) محرزة بدار الإسلام، وما أصاب [أهل ~~العدل] ( [1198] ) من كراع أهل البغي وسلاحهم فلا بأس باستعمال ذلك عليهم ~~عند الحاجة. PageV01P062 # وقد أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفوان (284) دروعا في حرب ~~هوازن (285) ، وكان ذلك بغير رضاه. وإذا وضعت الحرب أوزارها رد عليهم جميع ~~ذلك لزوال الحاجة. وذكر في الهداية (286) : ولا تسبى لهم ذرية، ولا يغنم ( ~~[1199] ) لهم مال ولا بأس بأن ( [1200] ) يقاتلوا بسلاحهم إن احتاج ~~المسلمون إليه وقال الشافعي رحمه الله (287) : " لا يجوز ". والكراع على ~~هذا الخلاف لنا أن عليا - رضى الله عنه - قسم ( [1201] ) / السلاح ( [1202] ~~) فيما بين أصحابه بالبصرة ( [1203] ) . وكانت قسمته ms34 للحاجة لا للتمليك. ~~ويحبس الإمام أموالهم، ولا يردها عليهم ولا يقسمها حتى يتوبوا فيردها ~~عليهم، أما القسمة فلما بينا، وأما الحبس فلدفع شرهم بكسر شوكتهم. ولهذا ~~يحبسها عنهم وإن كان لا يحتاج إليها ( [1204] ) . إلا أنه يبيع الكراع لأن ~~في حبس الثمن / نظرا ويسرا. وأما الرد [بعد التوبة] ( [1205] ) فلاندفاع / ~~الضرورة. وهذا القسم ظاهر لا يحتاج إلى الكلام عليه. (62/س2) (44/س3) ~~(44/ب) (92/س1) (93/س1) (46/س4) وأما السابع: ففي ( [1206] ) بيان من يقتل ~~من البغاة، هل يغسل ويصلى عليه أم لا؟ (288) ذكر الإسبيجابي في شرحه (289) ~~[قال] ( [1207] ) : من قتل من أهل البغي يغسل ولا يصلى عليه وذكر في ~~البدائع (290) : وأما قتلى أهل البغي فلا يصلى عليهم / لما روي أن عليا - ~~رضى الله عنه - ما صلى على أهل حروراء ( [1208] ) (291) / ولكنهم يغسلون ~~ويكفنون ويدفنون، لأن ذلك من سنة موتى ( [1209] ) بني آدم، ويكره أن تؤخذ ~~رؤوسهم [ويبعث] ( [1210] ) بها / إلى الآفاق، وكذا رؤوس أهل الحرب. [وذكر] ~~( [1211] ) في الذخيرة (292) ولا يصلى على أهل البغي، ولا يغسلون أيضا ~~ولكنهم يدفنون لإماطة الأذى. ولأن القيام بغسلهم والصلاة عليهم نوع موالاة، ~~والعادل ممنوع عن [موالاة] ( [1212] ) أهل البغي في حياة الباغي، فكذا بعد ~~موته. (94/س1) وكان الحسن بن زياد (293) ، يقول: إذا بقيت لهم فئة [لا يصلى ~~عليهم] ( [1213] ) ولا يغسلون ( [1214] ) ، وإن لم تبق لهم فئة فلا بأس ~~للعادل يغسل قريبه من أهل البغي، إذا قتل ويصلي عليه هذه عبارته، والتوفيق ~~/ بين ما ذكره في البدائع، [وبين] ( [1215] ) [ما ذكره في] ( [1216] ) ~~الذخيرة يحصل بما ذكره الحسن بن زياد. PageV01P063 # وأما الثامن: في ( [1217] ) بيان من يقتل من أهل العدل، [وهل] ( [1218] ) ~~يغسل ويصلى عليه أم لا؟ (294) . ذكر ( [1219] ) في شرح الإسبيجابي (295) : ~~من قتل من أهل العدل فإنه يفعل به ما يفعل بالشهيد، وحكمه حكم الشهيد. ~~[وذكر] ( [1220] ) في البدائع (296) : أما قتلى أهل العدل ( [1221] ) ، ~~فيصنع بهم ( [1222] ) ما يصنع بسائر الشهداء. فلا ( [1223] ) يغسلون، ~~ويدفنون في ثيابهم. ولا ينزع إلا ما [لا] ( [1224] ) يصلح كفنا. ويصلى ~~عليهم لأنهم شهداء ( [1225] ) . (45/ب) (47/س4) (45/ب) (63/س2 - 95/س1) ~~(45/س3) وأما التاسع: في ( [1226] ) بيان الباغي إذا قتل أحدا من أهل ~~العدل، ms35 ثم ظهرنا ( [1227] ) عليه، هل يقتص منه للعادل ( [1228] ) أم لا؟ . ~~ذكر الإسبيجابي / في شرحه (297) [قال] ( [1229] ) : (وما ( [1230] ) أتلفه ~~أهل العدل من أموال أهل البغي / في الحرب / أو قاتلوهم فأصابوا الأنفس، فإن ~~ذلك لا يكون مضمونا عليهم [وكذلك ما أتلف أهل البغي من أهل العدل، من مال ~~أو نفس. فإنه لا يكون / مضمونا عليهم "] ( [1231] ) (298) إلا أن يوجد مال ~~الرجل بعينه فيرد إليه. وذكر في البدائع (299) : [أن] ( [1232] ) العادل / ~~إذا أصاب من أهل البغي [شيئا] ( [1233] ) من دم أو جراحة أو مال استهلكه، ~~فإنه ( [1234] ) لا ضمان عليه. وأما الباغي إذا أصاب شيئا من أهل العدل، ~~فقد اختلفوا فيه. قال أصحابنا: " إن ذلك موضوع عنه ( [1235] ) " وقال ~~الشافعي - رضي الله عنه - " إنه مضمون ". ولو فعلوا شيئا من ذلك، قبل ~~الخروج وظهور المنعة، أو بعد الانهزام ( [1236] ) وتفرق الجمع، يؤخذون به. ~~لأن المنعة إذا تقدمت ( [1237] ) ، انعدمت الولاية. وأما الباغي إذا قتل ~~العادل، فيحرم ( [1238] ) الميراث عند أبي يوسف - رحمه الله - وعند أبي ~~حنيفة ومحمد: إن قال " قتلته [وكنت على الحق، والآن أنا على الحق " لا يحرم ~~وإن قال " قتلته] ( [1239] ) وأنا أعلم أني على الباطل " / يحرم. و [ذكر] ( ~~[1240] ) في الهداية (300) : وإذا قتل رجل من أهل العدل باغيا فإنه يرثه. ~~وإن قتله الباغي وقال: " كنت على حق وأنا الآن على حق ( [1241] ) ، ورثه ~~وإن قال: " قتلته وأنا أعلم أني على باطل "، لم يرثه. والعادل إذا أتلف نفس ~~الباغي [أو ماله] ( [1242] ) ، لا يضمن ولا يأثم. والباغي إذا قتل العادل ~~لا يجب الضمان عليه عندنا، / ويأثم. وقال الشافعي [في] ( [1243] ) القديم: ~~إنه يجب (301) . PageV01P064 # (64/س2) (96/س1) وأما العاشر: وهو ( [1244] ) [بيان] ( [1245] ) أن ~~العادل إذا قتل الباغي، هل تؤخذ دية الباغي منه، أم يقتص [منه] ( [1246] ) ~~؟ . [وقد علم من القسم التاسع أنه لا يضمن] ( [1247] ) . ### | الفصل الثاني عشر ### | في الجهاد وقسمة # ( [1248] ) الغنائم # الكلام في هذا الفصل في مواضع: (48/س4) (46/س3 - 97/س1) (46/ب) أحدها: في ~~بيان وقت وجوبه. والثاني: / في الجعائل. والثالث: في الفرار من الزحف / ### | الرابع: / فيمن يجوز قتله من المشركين ومن لا يجوز [قتله] # ( [1249] ) . الخامس: [في بيان ما] ( [1250] ) ينتهي به / الأمر ms36 ( [1251] ~~) [في] ( [1252] ) القتال. السادس: فيما يجب من طاعة الإمام وما لا يجب، ~~ويندرج فيه صلاة الخوف، السابع: في الأمان. الثامن: في [بيان أمر] ( [1253] ~~) المحاصرين من الكفار إذا طلبوا الإسلام [أو عقد] ( [1254] ) الذمة وأبى ~~الإمام. التاسع: في السبايا. العاشر: في الشهيد، وما يصنع به. الحادي عشر: ~~في مفاداة ( [1255] ) الأسرى بالأسرى. الثاني عشر: في الغنائم وكيفية ( ~~[1256] ) قسمتها: ### | الأول: # اعلم أن الجهاد [فرض] ( [1257] ) كفاية [في غير نفير عام، وإلا ففرض عين] ~~( [1258] ) وقتال ( [1259] ) الكفار واجب وإن لم يبدؤونا. ### | الثاني: في الجعائل # (302) : # (98/س1 - 65/س2) إذا دعت ( [1260] ) الحاجة إلى تجهيز الجيش فلا يخلو إما ~~أن تكون ( [1261] ) للمسلمين قوة القتال. بأن ( [1262] ) / كان / في بيت ~~مال المسلمين مال. [فإن كان فيه مال] ( [1263] ) فلا ينبغي للإمام أن يتحكم ~~على أرباب الأموال فيأخذ شيئا منهم من غير طيب أنفسهم ( [1264] ) ، [فإنه ~~حرام. ولو أراد أرباب المال إعطاء الجعل بطيب من أنفسهم] ( [1265] ) فلا ~~يكون ذلك حراما، بل يكون حسنا ( [1266] ) مرغوبا فيه، سواء كان في بيت ~~المال مال أو لم يكن. فإن ( [1267] ) لم يكن في بيت المال مال فلا بأس بأن ~~يتحكم الإمام على أرباب الأموال بقدر ما يتقوى به الذين يخرجون إلى الجهاد. ~~وقد صح أن أبا بكر الصديق - رضى الله عنه -، بعث بالبعوث ( [1268] ) بعد ~~وفاة ( [1269] ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مال الأغنياء. وهكذا ~~[فعل] ( [1270] ) عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -، وكان يعطي الغازي فرس ~~القاعد. PageV01P065 ### | الثالث: في الفرار من الزحف: # (49/س4) (99/س1) قال محمد بن الحسن رحمه الله (303) . / لا أحب لرجل من ~~المسلمين أن يفر / من رجلين من المشركين. ولا بأس بأن ( [1271] ) يفر من ~~ثلاثة أو أكثر. [وكان في الابتداء في زمن - رسول الله صلى الله عليه وسلم - ~~لا يحل لمسلم] ( [1272] ) أن يفر وكان ( [1273] ) يلزم ( [1274] ) الثبات ~~على قتالهم / ثم خفف الله عز وجل [عنهم] ( [1275] ) / الأمر بقوله تعالى: × ~~الآن خفف الله عنكم / وعلم أن فيكم ضعفا ÷ (304) . (66/س2) (47/ب - 47/س3) ~~واعلموا رحمكم الله أن عدد المسلمين إذا كان ( [1276] ) اثني عشر ألفا أو ~~أكثر، لا يحل لهم الفرار، وإن كان عدد الكفار أضعاف ms37 ذلك. لخبر رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فإنه ( [1277] ) [قال] ( [1278] ) (305) : «إذا بلغ ~~الجيش اثني عشر ألفا لا يغلبون» وهذا إذا اجتمعت كلمتهم، أما إذا افترقت ~~فيعتبر الواحد بالاثنين، بشرط الطاقة ### | الرابع: فيمن يجوز قتله من المشركين ومن لا يجوز [قتله # ] ( [1279] ) : # (100/س1) قال / أبو يوسف (306) : سئل أبو حنيفة عن قتل النساء والصبيان ~~والشيخ الكبير الذي لا يطيق القتال [والذين بهم زمانة لا يطيقون القتال] ( ~~[1280] ) فنهى عن ذلك [وكرهه] ( [1281] ) وكذا لا يقتل مقعد، ولا أعمى، ~~[ولا يابس الشق] ( [1282] ) ، [ولا مقطوع اليمين، ولا مقطوع] ( [1283] ) ~~يده ورجله من خلاف. إلا أن يكون أحد هؤلاء ممن له رأي في الحرب، أو تكون ~~المرأة ملكة. وكذا يقتل من كان يقاتل من هؤلاء الذين عددناهم دفعا لشره ( ~~[1284] ) . غير أن الصبي والمجنون يقتلان ماداما يقاتلان وغيرهما لا بأس ~~بقتله بعد الأسر. وإن كان / يجن ويفيق فهو في حال ( [1285] ) إفاقته ~~كالصحيح. ويكره أن يبتدئ الرجل أباه المشرك فيقتله. فلو قصد الأب قتله بحيث ~~لا يمكنه دفعه إلا بقتله، لا بأس بقتله ( [1286] ) . [كما لو شهر الأب سيفه ~~على ابنه، ولا يمكن الابن دفعه إلا بقتله، لا بأس بقتله] ( [1287] ) . # (67/س2) الخامس: في بيان ما ينتهي به [الأمر في القتال] ( [1288] ) : # (50/س4 - 101/س1) يجب أن يعلم أن [أمر / القتال] ( [1289] ) ينتهي / ~~بشيئين: الإسلام [أو] ( [1290] ) قبول ( [1291] ) الجزية. فيحتاج إلى بيان ~~ما يصير [به] ( [1292] ) الكافر مسلما. وكذا يحتاج إلى بيان من تقبل منه ~~الجزية من المشركين، ومن لا تقبل. PageV01P066 # (48/س3) (48/ب) أما الأول، فالكفار على نوعين: [منهم] ( [1293] ) من يجحد ~~البارئ عز وجل ومنهم / من يقر به. إلا أنه ينكر وحدانيته - جل وعلا - كعبدة ~~الأوثان. فمن أنكر البارئ تعالى / إذا أقر به، يحكم بإسلامه. ومن أقر به ~~وجحد وحدانيته، فإن ( [1294] ) قال: لا إله إلا الله، يحكم بإسلامه. ومن ~~أقر بوحدانية الله تعالى وجحد رسالة [نبينا] ( [1295] ) محمد - صلى الله ~~عليه وسلم -[يحكم بكفره] ( [1296] ) . فإذا أقر برسالته يحكم بإسلامه. ~~(68/س2 - 102/س1) وأما الكتابي كاليهودي ( [1297] ) والنصراني ( [1298] ) ، ~~فقد قال محمد [بن الحسن] ( [1299] ) رحمه الله تعالى (307) : إن إسلامه ( ~~[1300] ) كان في زمن رسول ms38 الله - صلى الله عليه وسلم - / يثبت / بشهادة أن ~~لا إله إلا الله، [وأن] ( [1301] ) محمدا رسول الله. وأما ( [1302] ) اليوم ~~ببلاد العراق، إذا قال اليهودي أو ( [1303] ) النصراني: أشهد أن لا إله إلا ~~الله، [وأشهد] ( [1304] ) أن محمدا رسول الله، لا يحكم بإسلامه، ما لم يقل: ~~تبرأت من ( [1305] ) ديني، ودخلت في [دين] ( [1306] ) الإسلام. وقد استقصيت ~~( [1307] ) ما قاله الأصحاب في هذه المسألة في كتابي ( [1308] ) أنفع ~~الوسائل إلى تحرير المسائل. فلينظر فيه ( [1309] ) (308) . وأما بيان من ~~تقبل منه الجزية من المشركين، ومن لا تقبل [منه] ( [1310] ) فاعلم أن ~~الكفار أصناف: صنف لا يجوز أخذ الجزية منهم ولا إعطاء الذمة لهم. وهم ~~المشركون من العرب، ممن لا كتاب لهم، نحو عبدة الأوثان والأصنام. فإذا ~~ظهرنا ( [1311] ) عليهم لا نقبل ( [1312] ) من رجالهم إلا السيف أو ~~الإسلام، ونساؤهم وصبيانهم فيء. وصنف يجوز أخذ الجزية منهم / بالإجماع. وهم ~~أهل الكتاب. أي ( [1313] ) اليهود والنصارى من العرب وغيرهم. وكذا يجوز أخذ ~~الجزية من المجوسي بالإجماع. عربيا كان أو غير عربي. (51/س4 - 69/س2) ~~(103/س1) وأما الصنف الذين اختلف ( [1314] ) في جواز أخذ الجزية منهم فهم ~~قوم من المشركين غير العرب وغير أهل الكتاب والمجوس. / ويجوز أخذ الجزية / ~~منهم عندنا خلافا للشافعي (309) . (49/ب) ولو طلب الأسارى / من [إمام] ( ~~[1315] ) المسلمين الذمة، فللإمام أن ( [1316] ) يعطيهم الذمة. ### | السادس: فيما يجب من طاعة الإمام، وما لا يجب: # (104/س1) 3 (49/س3) ويندرج فيه معرفة صلاة الخوف: إذا ( [1317] ) دخل ~~العسكر دار الحرب [للقتال] ( [1318] ) ، فأمرهم الإمام بشيء، فعليهم ( ~~[1319] ) / أن يطيعوه في ذلك. إلا أن يكون المأمور به معصية [بيقين] ( ~~[1320] ) . [وبيان] ( [1321] ) هذا / لا ( [1322] ) يخلو من ثلاثة أوجه: ~~PageV01P067 # إما أن يعلم ( [1323] ) العسكر ( [1324] ) أنهم ينتفعون [بشيء أمروا به ~~بيقين] ( [1325] ) بأن أمر الإمام بأن يقاتلوا في الحال مثلا. وعلم العسكر ~~أن منفعتهم في ترك القتال [في الحال] ( [1326] ) فيطيعونه فيه. [أو أن] ( ~~[1327] ) يعلم ( [1328] ) العسكر أنهم ينصرون بالقتال في الحال بأن ( ~~[1329] ) علموا أن أهل الحرب لا يطيقونهم في الحال ( [1330] ) . [وعلموا ~~أن] ( [1331] ) [لهم] ( [1332] ) مددا ( [1333] ) يلحق بهم، وينصرون ( ~~[1334] ) بهم على قتال المسلمين، فلا ( [1335] ) يطيعونه فيه. [أو أن] ( ~~[1336] ) يشكوا ( [1337] ) في المنفعة والضرر، واستوى الطرفان، ms39 فإنهم ~~يطيعونه. لأن طاعة الأمير حق على العسكر بيقين ( [1338] ) . واليقين ( ~~[1339] ) لا يترك بالشك (310) وإذا عصى واحد من الجند أميره فيما أمره [به] ~~( [1340] ) فلا ينبغي للإمام أن يؤدبه / من أول وهلة. ولكن / ينصحه حتى لا ~~يعود إلى مثل ذلك. فإن عصاه بعد ذلك أدبه. إلا أن يبدي عذرا، فإنه [حينئذ] ~~( [1341] ) يخلي سبيله، إذا حلف أنه إنما خالفه بعذر (106/س1 - 52/س4) ~~(50/ب) (70/س2 - 105/س1) وإذا نادى منادي الأمير، أن الساقة غدا على أهل ~~كذا، والميمنة على أهل كذا والميسرة على أهل كذا، فشد العدو على الساقة، ~~فلا بأس على أهل الميمنة والميسرة بأن يعينوا أهل الساقة، إذا خافوا عليهم. ~~وهذا إذا كان ذلك ( [1342] ) لا يخل بمراكزهم. / وأما ( [1343] ) إذا كان ~~[ذلك يخل] ( [1344] ) بمراكزهم، فلا يعينونهم، وإن أمرهم الأمير أن [لا] ( ~~[1345] ) يخلوا عن مراكزهم، ونهى ( [1346] ) [عن] ( [1347] ) أن يعين بعضهم ~~[بعضا] ( [1348] ) فلا ينبغي لهم أن يعينوا أهل الساقة، [وإن أمنوا من ~~ناحيتهم، وخافوا على أهل الساقة] ( [1349] ) لأن طاعة الأمير فرض / وما ~~يخافونه / موهوم. والموهوم لا يعارض المتيقن (310) . (71/س2) وأما معرفة ~~صلاة الخوف، فاعلم أنه [إذا] ( [1350] ) اشتد الخوف، صلى الأمام بالناس، ~~الصلوات ( [1351] ) المفروضة. ويجعلهم طائفتين: طائفة في وجه العدو، وطائفة ~~يصلي بهم. فيصلي بهؤلاء شطر ( [1352] ) الصلاة، ثم تذهب / هذه الطائفة إلى ~~وجه العدو / وتأتي الأخرى فيصلى بهم شطر الصلاة، ثم يسلم الإمام. وتذهب هذه ~~الطائفة فتقف بإزاء العدو، وتأتي الأولى ( [1353] ) فيتمون صلاتهم بغير ~~قراءة. ثم تأتي الطائفة [الثانية] ( [1354] ) فيقضون ما فاتهم بقراءة. وهذا ~~معروف في كتاب الصلاة في الفقه. وأبو يوسف يقول: إنها غير مشروعة في زماننا ~~(311) . [قال أبو يوسف: لا تجوز صلاة الخوف بعد النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- لقوله تعالى (312) : × وإذا كنت فيهم. . ÷ فخصها بها] ( [1355] ) . ~~PageV01P068 # (50/س3) السابع: في الأمان: # (107/س1) يجب أن تعلم أن [الأمان يصح من الرجل المسلم، والمرأة المسلمة. ~~فإذا أمن] ( [1356] ) / الرجل المسلم أو المرأة المسلمة ( [1357] ) أهل ~~حصن، أو مدينة، صح أمانه. ولا يجوز لأحد قتالهم بعد ذلك. وهو كالولاية في ~~باب النكاح. إلا أن يكون في ذلك مفسدة، فيؤدبه الإمام لافتياته ms40 على رأيه. ~~ولو أمن الإمام بنفسه، ثم رأى المصلحة [في] ( [1358] ) النبذ نبذ إليهم ~~(312) وقاتلهم. ولا يصح الأمان من العبد. ولا من الذمي الذي خرج [مع] ( ~~[1359] ) المسلمين للقتال. ولا أمان أسير في أيدي العدو. ولا تاجر يدخل ( ~~[1360] ) عليهم. ومن أسلم في ( [1361] ) دار الحرب ولم يخرج إلينا لا يصح ~~أمانه. # (51/ب - 72/س2) الثامن: في المحاصرين من الكفار إذا طلبوا الإسلام أو عقد ~~الذمة: # إذا حاصر الإمام // مدينة من مدائن ( [1362] ) أهل الحرب ( [1363] ) فطلب ~~أهل المدينة أن يسلموا، وأبى الإمام ذلك فهذا مما لا يحل للإمام / لأن ~~القتال ما شرع لعينه. بل لأجل الإسلام، أو لقبول ( [1364] ) عقد الذمة / ~~قال الله تعالى (313) : × تقاتلونهم أو يسلمون ÷ وقال جل وعلا (314) : × ~~حتى يعطوا الجزية. . ÷ # (53/س4) (108/س1) التاسع: في السبايا: # يجب ( [1365] ) أن يعلم أن المسبية لا يجوز وطؤها إن كانت حاملا حتى تضع. ~~وإن كانت حائلا ( [1366] ) حتى تستبرأ ( [1367] ) بحيضة. ### | العاشر: في الشهيد وما يصنع به: # الشهيد إذا قتل في المعركة، [لم يغسل، ويصلى عليه] ( [1368] ) . وقال ~~مالك: لا يصلى عليه (315) . # (51/س3) الحادي عشر: / في مفاداة ( [1369] ) الأسرى بالأسرى: # (109/س1) لا بأس بأن ( [1370] ) يفادى أسرى [المسلمين بأسرى] ( [1371] ) ~~المشركين عند أبي يوسف ومحمد. وهو أظهر الروايتين عن أبي حنيفة - رحمه الله ~~- والأصل فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم فادى رجلين (316) / من المسلمين ~~برجل من المشركين. ### | الثاني عشر: في الغنائم # [وكيفية ( [1372] ) قسمتها، وبيان مصارفها: # الغنائم] ( [1373] ) ما يفتحه الله تعالى على أيدي المسلمين من أموال ~~المشركين، ومدنهم. فإذا فتح السلطان بلدة ( [1374] ) عنوة (أي قهرا) فهو ~~بالخيار إن شاء قسمها بين الغانمين / كما فعل رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بخيبر (317) . [وإن شاء] ( [1375] ) أقر أهلها عليها، ووضع عليهم ~~الجزية، وعلى أراضيهم الخراج. كما فعل عمر [بن الخطاب] ( [1376] ) - رضى ~~الله عنه - بسواد العراق (318) ، بموافقة الصحابة - رضي الله عنهم - له في ~~ذلك. وقيل الأولى هو الأول، عند حاجة الغانمين، ليكون ( [1377] ) عدة في ~~الزمان الثاني. وهذا في العقار. PageV01P069 # (52/ب) (54/س5) (110/س1) (73/س2) أما ( [1378] ) في المنقول المجرد، فلا ~~( [1379] ) يجوز المن بالرد عليهم، لأنه لم يرد الشرع / به. وإن من ms41 عليهم ~~بالرقاب ( [1380] ) والأراضي يدفع إليهم من المنقولات بقدر ما يتهيأ لهم من ~~العمل. وهو في الأسارى بالخيار، إن شاء قتلهم لأنه - صلى الله عليه وسلم - ~~قتل (319) ، ولأن فيه حسم ( [1381] ) مادة الفساد. وإن شاء استرقهم، وإن ~~شاء تركهم أحرارا / ذمة للمسلمين. ولا يجوز أن يردهم إلى دار الحرب، لأن ~~فيه تقويتهم على المسلمين. / فإن أسلموا لا يقتلهم، لاندفاع شرهم. وله أن ~~يسترقهم إذا أسلموا بعد الأخذ (320) . وإذا أراد الإمام العودة، ومعه مواش، ~~فلم ( [1382] ) يقدر على نقلها إلى دار الإسلام، ذبحها وحرقها، ولا يعقرها ~~ويتركها ( [1383] ) [من غير أن يحرقها] ( [1384] ) بالنار. حتى لا ينتفع ~~[بها الكفار] ( [1385] ) . ويخرب ( [1386] ) البنيان، ويحرق / الأسلحة / ~~أيضا. وما لم يحرقه فيها يدفنه في موضع لا يوقف عليه. (52/س3) (74/س2 - ~~111/س1) / وأما كيفية القسمة للغنيمة، فاعلم أن الإمام لا يقسم غنيمة في ~~دار الحرب، حتى يخرجها إلى دار الإسلام. فإن لم يكن للإمام حمولة يحمل ~~الغنائم عليها قسمها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها ( [1387] ) إلى دار ~~الإسلام ثم يرتجعها منهم فيقسمها. وصورة القسمة، أنها تقسم خمسة أجزاء: ~~(112/س1) خمس ( [1388] ) منها لله تعالى، يقسمه على ثلاثة أسهم: سهم ~~لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم ( [1389] ) لابن السبيل، يدخل فيه ( [1390] ) ~~فقراء ذوي القربى ( [1391] ) ، ويقدمون. ولا يدفع ( [1392] ) إلى أغنيائهم. ~~والأربعة الباقية يقسمها بين الغانمين للفارس سهمان ( [1393] ) . وللراجل ~~سهم. ويستوي فيه صاحب / [العربي والبرذون] ( [1394] ) . ولا يسهم للمملوك، ~~ولا لصبي ( [1395] ) ولا امرأة، ولا ذمي. ولكنه يرضخ لهم الإمام، [بحسب ما ~~يرى. والمكاتب بمنزلة العبد. والذمي إنما يرضخ ( [1396] ) (321) له] ( ~~[1397] ) إذا قاتل [أو دل على الطريق. وكذا العبد إنما يرضخ له إذا قاتل.] ~~( [1398] ) والمرأة إنما يرضخ لها إذا كانت تداوي الجرحى وتقوم على المرضى. ~~ولا # يبلغ برضخه ( [1399] ) سهما من سهام الغانمين. (33/ب) (75/س2 - 55/س4) ~~وأما السلطان، فله خمس الخمس عند بعض العلماء مكان ما كان يأخذه رسول الله ~~/ - صلى الله عليه وسلم - / لنفسه (322) . والجادة، على أنه ليس له ذلك. ~~وإنما له كواحد من الجيش. فإن كان له / مماليك وقاتلوا، فإنه يرضخ لكل واحد ~~منهم [دون] ( [1400] ) سهم [الحر] ( [1401] ) من الغنيمة، ويكون للسلطان. ms42 ~~لأن العبد وما يملك ( [1402] ) لمولاه. ولا شك أنه يتميز [له] ( [1403] ) ~~النصيب عن بقية [أهل] ( [1404] ) الجيش. PageV01P070 # [وهذا آخر الكتاب] ( [1405] ) . [قال مؤلفه - رحمه الله تعالى -: ~~(113/س1) هذا آخر ما قصدته. واتفق الفراغ منه يوم الأربعاء، رابع عشر ذي ~~القعدة، سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة] ( [1406] ) [والله أعلم بالصواب] ( ~~[1407] ) . / [والحمد لله وحده] ( [1408] ) . [وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا] ( [1409] ) . [ورضي الله عن أصحاب رسول الله ~~أجمعين] ( [1410] ) . ms43