######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-04-13 #META#Header#End# # ~~1 ~~9 ~~4 ~~6 ~~1 ~~6 ~~99 ~~265 ~~1 ~~0 ~~1 ~~11 ~~9 ~~8 ~~1 ~~ا1 ~~9 ~~0 ~~~~0 ~~1 ~~ه نن ا نفنه: ~~8 ~~5 ~~3 ~~6 ~~س ~~22 ~~ل PageV00P001 ~~============================================================ ~~له ~~4 ~~ن ~~الله التل تر ف للل لوأثلنا ~~8:ثاوب ~~ث ~~ليع PageV00P002 ~~============================================================ ~~الموضوع : تاريخ ~~المنوان: النهع السديد والدر الفريد ~~بشالاا ~~فيما بعد تاريخ اين العميد ~~المؤلف : ابن العسال (مفضل بن أبي الفضيائل) ~~. # تحقيق : دهحمد حمال الدين عز الدين علي السيد ~~عدد الصفحات : 912 ~~4 ~~فياس الصضحة 17*29 ~~1 ~~عدد الأجزاء: جزآن في مجدد واحد ~~عدد النسخ: 000] ~~موافضة وزارة الاعلام ف الجمهورية العريية السورية ~~دار ~~رقم 113690 تارخ2016/6 ~~رقم دولى معباري للكتاب (ردمي ~~168979-99373-36-6 ~~للطبايقة والنسيي سروالتونع ~~0 ~~دمشق- شارع 29 ايار- حين الگرش ~~اد رچيو حداد صب 313 ~~17 69934329 ~~هاتت 969]23 11 943* ~~فاصس 2326390 11 963* ~~چواد 499515 94 963. # عقرن ( الاتى ولثم لخزله ذا ~~963 9456014 ~~القاهرة 6114 5 239 02 2* ~~21 ~~وش ~~جوال 4444904 0122 2* ~~نانا ~~32566 ~~للوطباعنة والنشثيرو التوزيع ~~6/056991966 ~~يمنع طبع هذا الكتاب او جزه مته بكل طرق ~~الطبعة الأولل ~~الطبع والتصوير والنقل والترجمة والتسجيل ~~الريي والسموع والحاسوبي وغيرها من ~~1436ه 2017م ~~الحقوق الا ياذن خطي من الناشر PageV00P003 ~~============================================================ ~~اا ~~53 ~~الشتلنر الن((ثرو ~~1 ~~ه ~~~~4 ~~ولا ب لركا ارهل هليرسا ~~لابن العسال ~~1155 ~~54 ~~ابى الفضائل ~~مفصمل تابيال ~~تحقير الترر ~~محم المال الدين م الدين هى يد ~~2 -1 ~~4 ~~ر اللاان ~~للطباعنة والنشيرو المتوزع PageV00P004 ~~============================================================ PageV00P005 ~~============================================================ ~~1 ~~رء ~~إلى رفيقف د رلج الشيدة ~~3 ~~معخالصر تقديرى ~~وامتناف PageV00P006 ~~============================================================ ~~بتمالل ا الال ~~متدمة التحقيق ~~هذا كتاب "النهج السديد والدر الفريد فيما بعد تاريخ ابن العميد"، لمؤلفه "ابن ~~العسال، مفضل بن أبى الفضائل"، يسعدنى أن أقدمه للمكتبة العربية فى نشرة حديثة، ~~بعد أن سبقنى إلى نشره السيد بلشه 100/162 والسيدة سميرة كرتنتمر 6560142 ~~06ك، حيث كان من نصيب الأول تحقيق الفترة فيما بين سنتى (158 ~~و716 ه) [ق1 أ: ثلثى ق183 ب] مع ترجمة وتعليقات بالفرنسية، نشرت فى ~~باريس، فى دورية: 29201061a ms001 rf601a46 11 17 ف طبعتها الأولى، فيما ~~بين عامى (1916- 1928م)، ثم أعيد نشرها بالفوتوستاب فى بلجيكا، فيما بين سنتى ~~(1982- 1985م)، بينما نشرت الثانية ما تبقى من الكتاب، الفترة فيما بين سنتى ~~(717- 741ه) باقى [ق183 ب: نهاية ق 270 ب] مع تعليقات ودراسة بالألمانية، ~~فى أطروحة جامعية نشرت سنة 1973م فى فريبرج كلوس ستورز فى دورية: ~~161 672646082 .923 ~~شغل النص العربى المحقق منها تحو 114 صفحة. ومع ما لهما مشكورين من ~~فضل التنبيه على الكتاب، والسبق إلى دراسته ونشره، فإن عملهما فيه اقتضى ضرورة ~~التصدى لاعادة تحقيقه ونشره، تصويبا وتقويما لنصه والمستفاد من دراسته، على تحو ~~ما سيطالعك فى الصفحات التالية. # ولف التاب: ~~أما مؤلف الكتاب "مفضل بن الأمجد - الصفى أبى الفضائل بن أسعد- فخر ~~الدولة أبى الفضل بن ابراهيم أبى إسحق بن جرجس آبى سهل بن يوحنا ~~أبى بشر القبطى" المعروف بابن أبى الفضائل، وبابن العسال، فينحدر من أسرة ~~عرفت - قديما بأولاد العسال، نزحت من سدمنت بالوجه القيلى- إلى مصر ~~(الفسطاط] واستقرت بهاء فى عهد الأيوبيين، خادمة الدولة والكنيسة الأرثوذكسية PageV00P007 ~~============================================================ ~~معا، حيث كان لبعض أفرادها إلمام بالتصوير والتركيبات الكيماوية، ومشاركة فى علوم ~~الفلك والفلسفة والكهنوت، فقد كان "الصفى أبو الفضائل" - والد المؤلف - كاتما ~~لأسرار مجمع كنسى عقد فى بطريركية "كيرلس - ابن لقلق - البطريرك الخامس ~~والسبعين - سنة 1239م - وعرفت له عدة مؤلفات كنسية، لعل آميزها "المجمرع ~~الصفوى"، أو جامع اختصار القوانين (الكنسية)، كما كان جد أبيه "أبو إسحق، ~~ابراهيم" مصاحبا للأيوبيين بالشام، أما لامفضل" فليست لدى حتى الآن ~~معلومات موثقة عنه، وكل ما يمكن آن يستفاد من جرد مؤلفه هذا أنه كان حيا فى ~~الحادى والعشرين من شوال سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وآنه - كما وقع فى وهلى ~~كان من مسالمة النصارى كما يفهم من عباراته، ابتداء بغلاف الكتاب وانتهاء بآخره، ~~حيث ورد فى صفحة الغلاف قوله: لاجمعه لنفسه العبد الحقير بذنوبه، الراجى عفو ربه ~~مفضل بن أبى الفضيائل، عفا الله - تعالى- عنهما بمنه وكرمه"، وختمه بقوله: 0. # وحسبنا الله ونعم الوكيل"، كما استهل مقدمته ms002 للكتاب بالبسملة والحمدلة- على غير ~~إلف مؤرخى النصارى - وتردد فى ثنايا الكتاب الكثير من التعبيرات الإسلامية ~~سواء المثبتة عن مصادره، وكان بالامكان حذفها اختصارا، أو المثبتة من قبله كقوله: ~~"المتشرف بالإسلام"، وقوله: ... وإنما الأمر لله والملك بيد الله"، وقوله: 8... فلا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم"، وقوله: "... فلله الحمد والمنةه، وقوله: "وفيها، ~~توفى الامام الحاكم، تغمده الله - تعالى برحمته"، وقوله : ل.. وصار جميعه للمسلمين، ~~والحمد لله رب العالمين"، وغيرها. بل ربما فضح تصرفات بعض النصارى، وخيانتهم ~~لأهل ملتهم، ومته قوله فى خديعة أهل صفد: 1... لم يحلف [السلطان] لأهل صفد، ~~وإنما أجلس مكانه كرمون أغا التترى، وأوقف الأمراء فى خدمته، فحلف لهم كرمون، ~~وعمل عليهم الوزير الذي لهم، وكان نصرانيا، فنزلوا على يمين كرمون". # كما أنه كان أكثر اعتدالا وإنصافا من بعض المصادر الإسلامية فى سرده لعلاقات ~~السلطة بأهل الذمة فى الفترة المؤرخة فى كتابه، ومن ذلك قوله: "... وجبى فيها من ~~النصارى واليهود شي لطيف"، فى مقابلة قوله بشأن غيرهم من مسلمى أهل دمشق: PageV00P008 ~~============================================================ ~~1.. وحصل للناس من ذلك ضرر عظيم .. وكان ذلك عليهم أشد من التتار"، ~~وقوله معللا لغيرة وزير المغرب، وإغرائه الدولة بأهل الذمة: 1... واجتمع بالسلطان ~~والأمير سيف الدين سلار وبيبرس الجاشنكير فى أمر النصارى واليهود لما رآهم فيما ~~كانوا عليه من النعمة والملبوس الحسن والتفاتير باللسن. وقيل: كانت هذه الوقعة ~~بسبب أته رأى أمين الملك ابن الغنام بهذه الصفة فى ذلك الوقت وهو - إذ ذاك - ~~نصرانى ومستوفى الصحبة، ورآه فى بزة حسنة والأمراء تقوم له، فسأل عنه، فقيل: ~~نصرانى، فغار لذلك"، مقررا أته جراء ذلك "أغلقت الكنائس التى لهم بالقاهرة ~~ومصر والجيزة خاصة مديدة لطيفة، ثم فتحت على العادة، ولم يتعرض إلى ديارة ~~الرهبان التي بالضواحى وغيرها ولا كنائس البلاد"، فى مقابلة ما قرره اليونينى - فى ~~ذيل مرآة الزمان - من تخريب بعض كناتسهم ودورهم فى الإسكندرية: 0... [فلما] ~~وصلهم المرسوم سارعوا إلى خراب كنيستين عندهم ذكروا آنها متحدثة فى عهد ~~الاسلام، وإلى دور النصارى واليهود بها، فكل دار هي أعلى ms003 من جوارها من دور ~~المسلمين هدموها إلى مقدار الارتفاع، وكل من كان منهم جار مسلم فى حانوت أنزلوا ~~مصطبة حانوته بحيث يكون المسلم أرفع منه"، وقد كان - لا محالة - مطلعا عليه. # ولعل إسلامه كما وقع فى وهلى - كان سببأ فى عزوف جرجس أفندى ~~فيلوثاؤس عوض عن ذكره ضمن مشاهير "أولاد العسال"، فى مقدمة نشرته ~~للمجموع الصفوى، وإن كان "القس منسى يوحنا" "تاريخ الكنيسة القبطية"- فى ~~رده تسمية رعايا الكنيسة "القبطية - الأرثوذكسية" باليعاقبة قد عذه من آبناء هذه ~~الكنيسة، قائلا: "... وربما أطلقوا هذا اللقب [اليعاقبة] سهوا أو جهلا منهم، ولكنه ~~كان سببا في جر كثيرين إلى الوقوع فى هذا الخطأ حتى من بعض أبناء الكنيسة القبطية، ~~ومنهم ابن العسال وأبو ذقن، الذي قال: إن هذه التسمية وصلتنا من أبى الأسباط". # وكان "مفضل" حلو الروح، معتدل المزاج، يميل إلى تصيد الطرف والفكاهات ~~ليبرزها فى مؤلفه - هذا - شعرا كانت أم نثرا، ومن ذلك قوله في الصاحب ابن حنا: ~~.. ومن أرق الأشعار هجوا فى الصاحب بهاء الدين ابن حنا، رحمه الله تعالى وعفا عنه: PageV00P009 ~~============================================================ ~~وقائلة: أتعرف لى شريخا قليل الدين زنديقا مسنا ~~ي الوجه مذموم السجاي ا ردى الفعال مأنوفا أخنا ~~فقلت: أظنه إبلى، قالت: اتعرف غيرها قلست: ابن حناه ~~وقوله: 8... وقيل: إنهم آتوا إلى طبيب وقالوا: عندنا ضعيف، فلما حضر قتلوه، ~~فلما سمروا قال أحدهم للنجار الذى سمره: ارفق بى فإنى ضعيف. فقال له النجار: ~~تريد نجيب لك طبيب آخر !4. # وقوله: "وفيها [737 ها، ادعى على شخص بدين عند القاضى المالكى، فاعترف، ~~فرسم عليه الحاكم، فذكر آنه كثير البطالة لضعف بصره، وأنشد ارتجالا يقول: ~~يا حاكما بالحق تقضي في الورى والحق فيه مسرة النفس ~~احكم على بأن أخلص مرة أو أن أساق لداخل الحبس ~~وكان من الحاضرين شرف الدين النويرى، فقال: هلا قلت، وأنشد ارتجالا: ~~يا حاكما أحكامه فى الورى ماضية أضوا من الشمس ~~ال فقير وأنا معسر أعجز والله عن الفلس ~~فاحكم باطلاقى وإن لم يكن فاقضى فدتك النفس بالحبس ~~فقال القاضى: خذ ms004 الجواب، وأنشد: ~~قاض الغريم أخى واجب حقه كى لا تساق لداخل الحبس ~~او قم فهات بيان عسرك سيدى خلص خلاص اليوم من آمس ~~قال المؤرخ: ثم ظهر للقاضى إعسارة، وأثبته، فانصرف الخصم وتركه". # كما كان منفعلا بالتقليد الأدبى والفنى المصاحب لكثير من حوادث الكتاب، ~~حريصا على عدم تخلية حولياته منه. # ومنه قوله فى إهانة النشو وذويه سنة 40 7 ه :1... وبلغ من بغض الناس لهم إلى ~~أن صوروهم وهم فى العلائق - فى أول رجب فصوروا النشو وهو يضرب بالمقارع، PageV00P010 ~~============================================================ ~~وأخته لابسة الإزار البغدادى والسرموزة الزرجونى، وهي بين الرسل، وأمه وهي ~~تضرب والزنار فى وسطها. واشتغلوا بهم اشتغالا كثيرا، وكسبوا الحلاونيون فى ذلك ~~جملة كبيرة، وتحيلت بعض الحظايا إلى أن عاين السلطان تلك الأشكال، وماهان عليه، ~~وأنكر على من أحضرها إليهم. # أقول: ولما قبض على النشو عملوا الناس فيه من الأشعار كثيرا، ولم أقتصر من ~~ذلك إلا على أبيات للأمير ناصر الدين محمد بن جنكلى ابن الباباء أحد الأمراء ~~الطبلخاناة بالديار المصرية، وهي: ~~لا تظلمن فإن الظلم مفسدة بالتف والدين والتغير للنعم ~~وانظر عواقب حال النشو كيف غدت تهدى له لعنة من سائر الأمم ~~ثم انقضت تلك السنون وأهلها فكأنها وكأهم أحلام" ~~وقوله فى تقنطر المنصور لاجين سنة 197 ه وانكسار يده بالميدان: ل... وقد قيل ~~في ذلك: ~~حويت بطشا واحسانا ومعرفة وليس يحمل هذا كله الفرس" ~~النسق القنى للكتاب: ~~ترك لامفضل بن أبى الفضائل" كتابه - قبل أن ينخرم وتختلط أوراقه بعضها ~~ببعض فى جزءين اثنين، حيث ورد فى أول صفحة الغلاف قوله: "الجزء الأول من ~~النهج السديد والدر الفريد فيما بعد تاريخ ابن العميد"، وأحال فى أثناء [ق 123 ب] ~~إلى الجزء الثانى منه، بقوله: 8... وملك الصين قا آن الكبير، من عظم جنكز خان، ~~ويقال: جنكري خان - بالراء غير المعجمة- وهو اسم يطلق على ملك الصين، لأنه ~~مركب من جين وهو الصين، وكري وهو بالتركية ملك، والخان هو ملك، فمعنى هذا ~~الاسم: ملك ملك الصين، وأول من سمى بهذا الاسم طمغاج ms005 عندما انتهى ملكه إلى ما ~~ذكر فى الجزء الثانى من هذا التأريخ"، وهي إحالة على [ق 1165] المعنونة بقوله: "ذكر ~~بلاد الصين الجارية فى مملكة قا آن الأعظم"، ضمن سرده للاستقرارات الوظيفية ~~الواردة في صدر حولية عشر وسبعماثة للهجرة، التالية للسنة التى استرد فى أول شوال PageV00P011 ~~============================================================ ~~منها الناصر محمد بن قلاوون ملكه، واستأنف سلطنته الثالثة. وهذا يرشد إلى أن الجزء ~~الثانى بكامله قد خصص لسلطنة الناصر محمد بن قلاوون الثالثة [9 70 - 741 ها ~~وتلك الفترة علامة فارقة فى حياة الناصر والدولة فإذا صح هذا الافتراض يكون ~~المؤلف ذا حس تأريخى واع، تماما كحسه فى تخيره الحيز الزمانى لمؤلفه بتذييله على تأريخ ~~ابن العميد تلك الفترة فيما بين سلطنة الظاهر بيبرس وانتهاء سلطنة الناصر محمد ~~بن قلاوون الثالثة، باعتبار الأول المؤسس الرئيس لدولة المماليك، وباعتبار الثانى ~~المدعم الفاعل لها. وباعتبارها فترة أبرزت ملك ثلاثة من أميز سلاطين هذه الدولة ~~هم: الظاهر بيبرس، والأشرف قلاوون، والناصر محمد ابنه، ممن لم يعاصر المؤلف ~~أمثالهم ويكون هذا - وحده دافعه إلى تخير هذا المصدر للتذييل عليه، والاقتصار على ~~التأريخ هذه الفترة دون سواها، لا لكون صاحب الأصل نصرانيا. ثم إن نصرانية ~~صاحب الأصل المذيل عليه ليست عائقا لمفضل ولا لغيرة يحول دون الاطلاع على ~~محتوى الكتاب وصلته فالأصل فى الإسلام أن مصدر المعرفة المولى سبحانه وتعالى: ~~{ وعلم *ادم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملكيكة فقال أنيثونى بأشماء هؤلاء ~~إن كنتم صدقين الآية [31/ البقرة] . وهو مدرك ثقافى حال بين فاتحى الإسلام ~~الأواثل وبين تبديد تراث البلدان المفتوحة، وكان عاملا فاعلا فيما بعد فى ~~دراسته وترجمته وانتقاء ما أرادوه ليكون رافدا من روافد فكرهم المتجدد وحضارتهم ~~بلا ضيق أو حرج ~~هذا من حيث تجزيء الكتاب، أما من حيث تنظيمه فقد رتبه على مقدمة وخاتمة ~~حصرتا فيما بينهما عدة ترجمات لسلاطين المماليك، وما تجدد فى ملكهم من أحوال أتت ~~على التتابع، ابتداء بالظاهر بيبرس، وانتهاء بالناصر محمد بن قلاوون كما مر- وقد ~~انتظم مادة تلك الترجمات قسمان، أوهما الحوليات ms006 المتتابعة لمدد ممالكهم، المنقسمة إلى: ~~حوادث ووفيات، وثانيهما، ما ذيل على هذه الحوليات- بعد الإشارة إلى انقضاء ~~ممالكهم- بما ورد فى تاريخ النصارى من الحوادث، مقتصرا فيه على تكريز بطاركة ~~اليعاقبة كما أسماهم سهوا - والتأريخ لنياحة كل منهم، ومدته، ومن تنيح فى PageV00P012 ~~============================================================ ~~عهودهم من أعلام آباء الكنيسة وقديسيها، ساردا بعضا مما آشيع من عجاتبهم وآياتهم، ~~التى لا تقل شاوا عن تلك الكرامات المذكورة فى تراث هذه الفترة للفقراء، أو الصوفية ~~والزهاد من المسلمين، وهذا القسم فى معظمه فقير فى مادته، لا يضيف جديدا على ~~مؤلفى ابن المقفع ويوساب، اللهم إلا فى تلك العجائب والكرامات التى هي أشبه ~~بالموروث الشعبى، وربما يكون الاعتناء بسرد هذا القسم فى الكتاب انتهاجا لنظام ~~الأصل المذيل عليه، إذ إحالات "مفضل" عليه من خلال كتابه هذا تشير إلى أن ~~الكتابين صارا لحمة واحدة. ومنها قوله فى ريدا فرنس: "... وملك دمياط فى سنة سبع ~~وأربعين وستمائة كما تقدم"، وقوله: 1... وهذه قيسارية من المدائن القديمة، وكانت ~~فتحت فى سنة تسع عشرة من الهجرق، بعد وقعة أجنادين وفتوح دمشق، كما تقدم ~~ذكره". والموضعان المحال إليهما فى الأصل المذيل عليه. # كما كان يقارن بين حوادث فائتة - ذكرت فى أصل الكتاب المذيل عليه ~~وحوادث لاحقة مما ذيل به على الأصل، ومن ذلك قوله فى مطر الشام سنة 716 ه: ~~1. سقط فيه ضفاضع فيها الروح باقية... وقد تقدم ما ذكره كمال الدين ابن النحاس ~~من وقوع مطر بمدينة دمشق- سنة ست وأربعين وستمائة - ووقع مع المطر بجامع ~~دمشق ضفضعة". # وتلك الحوادث ابتدأت بيوم الأحد، سادس عشر ذى القعدة سنة ثمان وخمسين ~~وستمائة للهجرة - استثنافا لما انقطع من أصل الكتاب المذيل عليه وانتهت بيوم ~~الأربعاء آخر النهار فى الليلة المسفر صباحها عن يوم الخميس، حادى عشرى ذى ~~الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، المؤرخ بها لوفاة الناصر وانتهاء مملكته. # وهي حوادث أتت ضمن الحوليات مختلة الترتيب، لم يعن فى أكثرها بالتأريخ ~~الدقيق لها اكتفاء بنسبتها إلى السنة الواقعة فيها، أو إلى الشهر، بينما آتت في مصادره فى ms007 ~~معظمها مؤرخة تأريخا كاملا. وربما نقلت بعض هذه الحوادث من حولياتها إلى ~~حوليات غيرها فائتة أو لاحقة، أو أخطأ فى تأريخها وتأريخ الوفيات كذلك . # ومن ذلك قوله: "... وفيها تولى القاضى ضياء الدين يوسف ابن تقى الدين أبى PageV00P013 ~~============================================================ ~~بكر... الحسبة الشريفة بمصر والقرافة والقلعة"، بينما أتى الخبر مؤرخا تأريخا كاملا فى ~~"احوادث الزمان " للجزرى: "... وفى يوم الاثنين، ثالث عشر جمادى الآخرة خلع على ~~ضياء الدين يوسف ... وولى حسبة مصر والقرافة والقلعة". # وقوله: "وفيها توفى. وتوفى - أيضا - الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب، بداره ~~خارج باب النصر..."، مكتفيا بنسبة الوفاة إلى سنة 729ه على حين أرخها النويرى ~~فى لانهاية الأرب" تأريخا كاملا، قائلا: "وفيها، فى الساعة الحادية عشر من يوم الثلاثاء، ~~العشرين من شهر ربيع الآخر توفى الأمير الكبير سيف الدين بكتمر الحسامى". # وقوله: "وفيها [729ه]، توفى الأمير شرف الدين حسين بن أبى بكر بن إسماعيل ~~بن جندر بك الرومى. وكان قدومه إلى الديار المصرية فى سنة خمس وسبعين ~~وستمائة، فى أيام الملك الظاهر"، بينما أرخ الجزرى في "حوادث الزمان" لوفاته بليلة ~~الخميس، سابع المحرم منها، مشيرا إلى أن قدومه إلى دمشق لا مصر- لمع والده فى ~~سنة خمس وسبعين وستمائة " "صحبة الملك الظاهر). # وقوله: لاوفيها [733 ها، فى شهر رمضان، وقع بمكة والطائف وتلك البلاد ~~أمطار كثيرة، وصواعق عظيمة، قتلت خلقا كثيرا، وأحرقت تخلا كثيرا، ولطف الله - ~~تبارك وتعالى ثم حصل بعد ذلك سيل جيده، بينما الوارد فى لاحوادث الزمان" ~~للجزرى - والنقل عنه لا... وفى شهر رمضان، وصل كتاب من مكة، وهو مؤرخ ~~بالعشرين من ربيع الأول، وفيه: وقع فى البلاد أمطار وصواعق فى آخر ذى الحجة سنة ~~اثنتين وثلاثين...8. وعلى ذلك، فالحادث من حوادث ذى الحجة من السنة الفائتة. # وقوله: "وفيهال720 هل فى خامس وعشرين ربيع الأول، وصل إلى الديار ~~المصرية دلنبيه، وقيل : طولنبيه ابنة طغاى ... وأنزلت بقلعة الجبل إلى أن تهيأ لها كل ما ~~تحتاج إليه من أمر الدخول على مولانا السلطان الملك الناصر". وهذا تأريخ وصولها ~~الى الساحل المقابل للقاهرة ms008 من النيل، إذ كانت وصلت قبل ذلك إلى الإسكندرية ~~بحسب ما أشار إليه النويرى ف لانهاية الأرب" - فى العشرين من ربيع الأول، بعد ~~رحلة بحرية شاقة ابتدأت بالثانى من رمضان سنة 719 ه. PageV00P014 # ============================================================ ~~الشمول الموضوعى للحوادث: ~~تنوعت عناصر الحوادث تنوعا كبيرا، فاشتملت على حوادث سياسية تمثلت فى: ~~ولايات السلاطين وما يكون من التمرد عليهم ومنازعتهم سلطانهم أو عزهم أو ~~اغتيالهم أو وفاتهم، وعلاقاتهم بالخلفاء العباسيين - منذ استحدثت الخلافة العباسية فى ~~القاهرة - سلبا وايجابا، وعلاقاتهم بالعربان [البدو] داخل القطر المصرى، وخارجه ~~فى النطاق الجغرافى لسلطنتهم حيث كثيرا ما كان يقصد السلطان أو أمراؤه عربان ~~الصعيد والشرقية والبحيرة لمسك المفسدين منهم، أو لتمهيدهم، وإلزامهم بما قررته ~~الدولة عليهم من التزامات عينية ونقدية، فضلا عن ترغيب الدولة وترهيبها العربان ~~خارجها بقطع أخباز بعضهم، والحوطة على أمواهم وممتلكاتهم فى الشام، وتنحيتهم ~~عنه، واستبدال ولايات أمرائهم بغيرهم، دعما لعشائر مغايرة منهم، أو الرضيا عنهم ~~وإعادة أخبازهم إليهم حال إتيانهم السلاطين طائعين مذعنين والاستعانة بهم فى ~~ضبط حدود ملكهم و تعويق أو مسك الخارجين عن سلطانهم الراغبين فى الفرار إلى ~~اعدائهم للتقوى بهم، وكسر المناوئين منهم، المهددين لتلك الحدود، بحسب ما ذكر ~~من كسرة "بلبوس" أمير عربان المغرب واعتقاله ثم إطلاقه، وما فعلته الدولة مع آل ~~مهنا وآل فضل، وغيرهم. # وعلاقات السلاطين بأمرائهم ومماليكهم، من تأمير- على الولايات والنيابات ~~وتولية للمناصب فى الدولة، أو عزهم واعتقاهم ليعدموا الحياة أو يخلدوا فى السجون، ~~أو يعفى عنهم ليبقوا فى الداخل أو فى المنفى بطالين، أو ترد عليهم إقطاعاتهم ~~وأخبازهم وجراياتهم - التى يحصلوا منها معايشهم واستراتيجيات بعض السلاطين ~~كالناصر محمد بن قلاوون- تجاه نوابه وولاته، القائمة على تنقيل كثير منهم فى ~~ولايات ونيابات متنوعة، حيث كان حريصا على التغاير والتبادل بين ذوات القائمين ~~على حكم وإدارة هذه الولايات حتى لا يتقووا بها فى وجهه، أو كان حريصا على عزل ~~أو إتلاف كل آمير يستشعر آنه قد كبر وعظم جاهه وسلطانه مهما كانت صلته به- ~~كما فعل بتنكز ملك الأمراء وغيره، على نحو ms009 ما اصطلح عليه فى عصرنا بالتصدى PageV00P015 ~~============================================================ ~~لمراكز القوى وازاحتها حتى لا تعوق سياسات السلاطين وتقف حائلا يمنعهم من ~~تحقيق رغباتهم، أو تسلبهم جاههم، وما يتبع ذلك من التجاء بعض هؤلاء إلى الاحتياط ~~لأنفسهم بالفرار إلى أعدائهم [التتار والمغول] لتشكيل جبهات معارضة فى الخارج ~~بمصطلح عصرنا - كما فعل قفجاق وقرا سنقر والأفرم، فيكون ذلك سببا فى جلب ~~الويلات عليهم وعلى دولهم، حيث يكون من ديدان السلاطين الحرص على إغتيالهم ~~بجماعات الفداوية أو الحشاشين، أو بإغواء الآوين إليهم بقتلهم بالخديعة كما فعل ~~الناصر بقرا سنقر، والظاهر بيبرس بالزين الحافظى، أو يكونوا سببأ قويا ضمن أسباب ~~أخرى في جلب عدوان تلك الكيانات السياسية الآوية لهم على دوهم، كما فعل قازان ~~بالاغارة على الشام باغراء قفجاق وصحبه. وتسحب الجند البطالين إلى المغرب، وما ~~يكون من فتن وثورات المماليك، الداعية إلى إنزالهم من القلعة وتسكينهم خارجها- فى ~~الكبش أو دار الوزارة بالميدان والتصدى هم وتبديدهم أو نفيهم إلى القدس بطالين ~~أو إلى غيرها، أو ترحيب السلاطين بالفارين إليهم من تلك الكيانات السياسية المعادية ~~هم أو اللاجئين إليهم بعد سقوط ممالكهم وتشرنمهم، أو تلك الجماعات التى ~~ضغطت عليها ظروف بلادها الاقتصادية، والحربية للنزوح خارجها، كوفود جماعات ~~من أعيان المغول إلى الشام، وتقفيز بعض أمراء المغول وذويهم إلى السلاطين كحسام ~~الدين بيجار وولده بهادر، وتمرتاش بن جوبان، وجنكلى بن البابا ودخول الأويراتية إلى ~~الديار المصرية، واستنجاد سلامش بالناصر والإعداد لنصرته، ثم التجاؤه إليه بعد ~~هزيمته، وإغراء البرواناة وأمراء الروم للظاهر بيبرس بغزو بلاد الروم، والجلوس فى ~~دست الملك بقيسارية بعد تبديد المغول ومن انضاف إليهم فى وقعة البلستين ~~وعلاقات هؤلاء السلاطين بالممالك والكيانات السياسية المعاصرة لهم كالصليبيين ~~والأرمن والمغول بفرعيها - وبلاد النوبة والحبشة واليمن والمغرب وتونس، وما يتبع ~~ذلك من صلات دبلوماسية تقتضى تبادل السفارات واهدايا أو المصادمات والحروب، ~~أو المعاملة بالمثل فى حال الاعتداء على الممتلكات والأرواح وما يصادف بعض ~~السفارات من الانقطاع وتعويق الرسل ونهبهم وأسرهم، أو إطلاقهم، مع بيان خط PageV00P016 ~~============================================================ ~~سير بعض هذه السفارات، وما ms010 استفادته من رسوم وبروتوكولات هذه الدول أو ما ~~تخلفه هذه العلاقات والسفارات من مكاتبات متبادلة - حرص على رصد الكثير منها ~~مع تباين فى ألفاظها وألفاظ بعض مصادره لتصرفه في مواضع منها أو طى لبعض ~~أجزائها وعباراتها وما تقتضيه هذه المصادمات من مفاوضات ومعاهدات ~~ومهادنات. # وحوادث عسكرية تمثلت فى الغارات المتعددة للمغول على الشام والتصدى لها، ~~ورصد الكثير من معاركها - مع إبراز علامات وأسباب الانكسار أو الانتصار فيها، ~~وغزو بلاد سيس وجبل الكسروانيين، وتلك المجهودات الحربية المفضية إلى تصفية ~~الوجود الصليبى فى الشام، وتمليك الفتوح للمجاهدين، والتجاء الصليبيين من خارجه ~~للاغارة على موانى الشام كتلك الإغارة على بيروت التي بددت الريح مراكبها وفرقتها ~~وكسرت بعضها حال الإعداد للتصدى لها والتصدى لقرصنتهم فى الإسكندرية ~~ودمياط ومخادعتهم للناصر محمد بن قلاوون رغبة فى استرجاع ما صودر منهم أو آسر ~~من أعيانهم ويظهر الكتاب حرص السلاطين على ضبط سواحل الدولة وموانيها ~~وعزل المقصرين من الولاة فى تلك النواحى ومحاسبتهم ~~وكذا حرصهم على استعادة أسراهم سواء بالشراء أو بالمخادعة كما فعل الظاهر ~~بيبرس بملاحيه المأسورين فى قبرص، ونهب قارا وتبديد أهلها وتغيير معالمها انتقاما ~~لركابى مصرى ضيفوه حال المرض فلما تعافى باعوه لحصن الأكراد، وسرعة تنقل ~~السلاطين فيما بين نيابات البلاد وولاياتها وما إلى ذلك، واستقرارات وظيفية وتدابير ~~ادارية تتمثل فى التغاير فى نواب وولاة السلطنة فى مصر والشام والحجاز والبلاد ~~الفراتية. والنظار وكتاب السر والوزراء وقضاة القضاة وكبار رجالات الدولة، ~~فضلا عن التنبيه على التغاير فى حكام اليمن ومراكش والمغرب ودلى وكرمان وبلاد ~~الروم وبلاد فارس والتتار والصين، وما يكون فى بلدانهم من فتن وحروب ~~ومصادمات، مع التعريف جغرافيا وتاريخيا بكثير من هذه الكيانات والدول. PageV00P017 # ============================================================ ~~وحوادث اقتصادية، ومنها التغاير فى أسعار العملات، وتدابير تحصيل الأموال ~~للتصدى للمغيرين وتدبير نفقات الدولة، والغلاء أو الرخاء فى المطعومات وسائر ~~الأصناف، فى مصر والشام وديار بكر والموصل وإربيل، وإبطال بعض المكوس أو ~~المسامحة فيها، كابطال الظاهر بيبرس لما استحدثه قبله- قطز بتحصيل الأموال، ~~وإبطال مكس المأكول بمكة، وإبطال رسم ms011 الملح بالديار المصرية، وكثير من جهات ~~مصر والشام، وإبطال ما كان مهتار الطشت خاناة يستأديه من الجهات، أو ما يكون ~~من إصلاح مالى وإدارى يقضى بمصادرة الوزراء والكتاب والأمراء لخيانتهم فى أموال ~~الدولة واكتنازها، أو عرض لأجناد الحلقة والمماليك السلطانية، لتوفير أرزاق المعطوبين ~~والبطالين منهم للإنفاق منها على تعمير بعض المساجد، أو إعادة النظر فى ميزانية ~~الدولة وتوزيع مواردها ومصروفاتها، وضبطها على تحو ما فعل بتحويل السنة ~~الخزاجية، وعمل ارتفاع الدولة والخاص وأوراق الكلف، والروكين الناصرى ~~والحسامى، فضلا عن النظر فى "الاستيمار" والتصدى للفساد الوظيفى المبدد لموارد ~~الدولة بما يعطل مصالحها، قصدا للمصلحة الشخصية هؤلاء الفاسدين، ومنه الأمر ~~بتفتيش البريدية فى قطيا، فإن كان فى أجرتهم شيء خلاف الكتب ردوا، لما اعتاده ~~غالبيتهم من حمل القماش والأصناف فى أجرتهم للتجار، مما عوق حركة البريد، وفرغ ~~مراكزه من الخيول، أو تدابير الدولة لإعانة المنكوبين بالغلاء الوافدين عليها من ~~خارجها، كالواصلين إليها من برقة لمحق الجراد لمزارعهم وتقيح أجسادهم بتعديه ~~عليهم، ومن بلاد الشرق إلى حلب، حيث فسح لهم بالعبور إلى حيث يختاروا، فتفرقوا ~~فى البلاد، لواستخدم منهم جماعة كبيرة، وتزوجوا من بناتهم"، أو ضبط أسعار الغلال ~~والعمل على توفيرها للأهالى من شون الأمراء، أو الاهتمام من قبل الدولة بازاحة علل ~~بعض المزروعات والحيلولة دون انقطاعها، كما فعل الناصر عندما "فسد غالب الموز ~~والرمان ببساتين ثغر دمياط حتى كاد الموز ينقطع من الديار المصرية جملة كافية". # وحوادث كونية، وكوارث طبيعية، ككسوف الشمس، وخسوف القمر، وزلازل ~~دمشق ومصر، وما ترتب عليها من آثار مدمرة، وما يقتضيه الحال من إعادة العمارة ولم PageV00P018 ~~============================================================ ~~الشعث، وسيل مكة، وبعلبك، وحمص، وعجلون، ودمشق، وزيادة ماء الفرات وغرق ~~زرع الرحبة، وغرق بغداد، وهيجان بحر الاسكندرية وتغريقها، وطغيان النيل ~~واضراره بالمبانى والمزروعات، وما فعلته الريح العاصف بالدقهلية والمرتاحية والوجه ~~القبلى من مصر- وطرابلس، وحمل الريح رمل الرصافة إلى قلعة جعبر، وصاعقة ~~دمشق، وبرد حمص وحماه وحصن الأكراد وأوبئة وطواعين، ومنها انتشار أمراض ~~الحميات بالشرب من بعض الآبار، وانتشار مرض اللطاش جراء ms012 إلقاء القتلى والجيف ~~في البحر وحمل الرياح لروائحها المنتنة للجهات القريبة منه، وفناء البقر بالديار ~~المصرية، وابتلاء المزروعات بالجراد والفأر، وأثر ذلك فى الأرواح والمقررات المالية، أو ~~ما تقوم به الدولة من إجراءات وقائية كابعاد المبتلين بالبرص والجزام إلى الفيوم، ~~واخراج سائر الكلاب من دمشق، وإلقائها فى الخنادق. # وحوادث عمرانية، كتجديد الجامع الأزهر ولم شعثه، وعمارة الجامع العتيق ~~جامع عمرو بن العاص رضى الله عنه - بمصر، وتوسعة جامع القلعة، وإنشاء مدفن ~~وقبة ومدرسة الظاهر بيبرس، والمدرسة الناصرية والقبة، ودار بشتاك وبناء خانقاة ~~ورباط وتبربة بيبرس الجاشنكير، وخانقاة قوصون، وعمارة جامع بميدان قراقوش ~~بالحسينية، والجامع الناصرى بجانب النيل، وجوامع: الست حدق، والتوبة وألماس ~~الحاجب، وقوصون، وتجديد مدينة عند حصن ابن صنجيل، وخان بمنزلة جنين، ~~وتوسعة طرق وأزقة دمشق، واستبدال لبن سور دمشق البرانى بالحجارة، واستبدال ~~باب الكعبة، وحفر نهر حلب، وخليج الخور، وحفر خليج الإسكندرية وإزاحة علله، ~~وعمارة سواق على الرصد، وإنشاء بساتين تجلب إليها دوالى الكروم من الشام، وما يتبع ~~ذلك من ربط أوقاف، واستحداث وظائف، واحتفال بافتتاح، وحوادث اجتماعية، ~~ومنها رصد عدد من حالات الولادة - ذكورا وإناثا - لبعض السلاطين والأمراء، وما ~~يتبع ذلك - عادة- من الاحتفال بختان الذكور، ولعب القبق، وعقود قران السلاطين ~~وبعض آبنائهم وكبار الأمراء، والاحتفال بأعراسهم، والاحتفال بعافية السلاطين ~~وكبار الأمراء، أو ما يكون من مجالس العزاء لبعضهم، وزيارة مدافنهم وقبابهم، وعمل PageV00P019 ~~============================================================ ~~الختمات فيها، والاحتفال بمواكبهم حال سلطنتهم، أو عودهم من الحج، أو من ~~الفتوح. واستقبال أمير الحاج أو أمير الركب - والثناء عليه، أو التشكى منه وما قد ~~يرتبط بالحج من تغاير فى بعض الرسوم، ومنها اقتراح الناصر محمد بن قلاوون الرابع ~~والعشربين من شوال موعدا لرحيل الركب من البركة - بدلأ من السادس عشر منه ~~منعا من الإقامة بمكة أياما طويلة بما يؤدى إلى تفادى الغلاء والفتن، واستمرار ذلك ~~بعده، والتنبيه على مشاهير الحجاج كالسلاطين وكبار الأمراء والنظار، وأرباب الدول ~~ووجهائها، كقفل المغرب، وملك التكرور، وصهر نائب القرم وزوجته، وما قد يتبع ~~موسم الحج من فتن، تستوجب ms013 عزل بعض آمراء مكة واعتقالهم، واستبدالهم بغيرهم. # وتلك المجالس التي غالبا ما تكون المنافسة بين العلماء ورجال الدين سببا فيها، أو ~~يكون عدم التوافق العقدى داعيا لها، ومنها: تلك المجالس التي عقدت للإمام ابن ~~تيمية - يرحمه الله والتي اقتضت اعتقاله، وتعزير أتباعه وتلامذته، وفتنة ابن البققى، ~~المقتضية قتله، وابن اللبان المقتضية متعه من الكلام على المنابر هو وغيره، والتصدى ~~لغيرها من الفتن الاجتماعية التي يؤدى عدم احتوائها فى حينها إلى خرق كبير، كفتنة ~~الإسكندرية وقد تصدت الدولة لها بالترهيب والترغيب، وتصدى الدولة للفاسدين ~~والعابثين بالأهالى، ومنها ما ورد قرين إنشاء جامع الخناقة، وإبطال الملاهى وحبس ~~الزوانى، أو تزويجهن - بعد استتابتهن والتصدى للصوص، ومعاقبة القائمين على ~~استتباب الأمن فى البلاد حال التستر على الفساد أو الإهمال بقطع الأيدى، والتنكيل ~~بمن يقوموا بتشعيث وهدم الأبنية ونهبها أو تحريقها من جهال النصارى والمسلمين ~~وقتل الدجالين واعتقال المنجمين والتنكيل بهم لما شاع من إفسادهم "حال النساء"، ~~ومجالس الفساد، كما فى تنكيل الظاهر بيبرس بالمجتمعين على أكل "التطماح"، وأمر ~~الناصر بالقبض على المنجمين وضربهم حتى الممات. # ورصدت الحوادث علاقة الدولة وسلاطينها بأهل الذمة، ومنع التعدى على ~~أرواحهم وممتلكاتهم، وممارستهم لشعائرهم، وبان من خلالها أن التجاوز فى بعض ~~الأحيان - إلى الإضرار بهم ومضايقتهم لم يكن نهج دولة وإنما كان مبعثه ضيق أفق PageV00P020 ~~============================================================ ~~لدى أفراد أو موظفين ومنه الأمر بقتل "ابن السابق" - أحد سكان الحسينية - الذي ~~ركب فرسأ وجرد سيفا وشق المدينة وصار يضرب بالسيف من يظفر به من اليهود ~~والنصارى، "افجرح منهم ثلاثة نفر"، معتلا بأنه بذلك ينصر دين الله موتوليتهم ~~المناصب الكبار فى الدولة واحترامها لهم ماداموا ملتزمين بمهام عملهم، غير مقصرين ~~أو متجاوزين فيه ... وكان [النشو] مباشر استيفاء الدولة الشريفة وهو تصرانى، ~~واتصل بالسلطان، وصار له عنده صورة كبيرة، وكان له من الحرمة بالديار المصرية ما ~~لا يوصف". بل وكتابة السلطان كتابا إلى "ابن القيمرى" - ناظر الحرم الشريف ~~بالقدس مع بعض الخولة "بالوصية به، وتمكينه من الدخول إلى القيامة من غير أن ~~تؤخذ منه ms014 حقوق على جارى العاده"، واهتمامه بالسؤال منه عند عوده من سفره، فلما ~~أعلمه أنه عند وصوله القدس أخرق به ناظر الحرم، وكذلك المباشرون وأخذوا منه ~~الحق بزايد، وأنكروا مرسوم السلطان "حرج السلطان لذلك، ورسم بأن يركب بريدى ~~للوقت ويضرب ابن القيمرى مائتى عصاق وكذلك رفقته المباشرين، ويستخرج ~~منهم مائة ألف درهم، فركب إليهم وعزهم، وفعل بهم ما رسم له به". وغير ذلك من ~~الشواهد التي تجعل من الكتاب مصدرا مهما فى إعادة تقويم علاقة سلاطين المماليك ~~بأهل الذمة. # وهو معنى - كذلك- برصد ما اعتبره حوادث متفردة لم تتكرر نماذج لها فى ~~حولياته، ومنها: بيع الورد بدمشق "كل عشرة أرطال بدرهم ونصف"، مقرا بآن "هذا ~~شي لم يعهد من رخص الورد، خصوصا فى نيسان"، وولادة ثلاثين جرو لكلبة ~~بالقاهرة، "أحضرت بين يدى السلطان ولما رآها تعجب من ذلك عجبا عظيما"، وإن ~~تشكك فى الخبر، مذيلا عليه بقوله: "والله أعلم بذلك 4، وطرح البحر المزجور لسمكة ~~ميتة لاطولها اثنان وثلاثون ذراعا، وسعة فمها ستة أذرع"، وإحضار شخص من جهة ~~الروم إلى الملك خربندا طوله خمسة عشر ذراعا "ليس يتكلم، وأنه إذا جاع أو عطش ~~يضحك فيطعم ويسقى، وإذا شبع وروى يضحك أيضا" وما إلى ذلك مما يعد من ~~نوادر الحوادث ومستغرباتها، والطريف أن هذا النوع من الحوادث مازال يلقى فى PageV00P021 ~~============================================================ ~~عصرنا نحن إقبالا واسعا لدى البعض، إلى الحد الذى جعل جريدة الأخبار القاهرية ~~فى عددها رقم: 64/19766، الصادر فى الاثنين، 17 أغسطس 2015- تعنى ~~بالإشارة إلى أن إدارة الإعلام البيثى بديوان عام محافظة البحر الأحمر عثرت على بقرة ~~بخمسة أرجل".، كما تشير في عددها رقم 19810 /14، الصادر فى الخميس،7 ~~أكتوبر 2015 إلى إجراء عملية قيصرية فى الغردقة - استمرت آربع ساعات ~~متواصلة لاستخراج 23 بيضة من داخل ثعبان طوله 5ر4 متر، ووزنه 40 كح وعمره ~~تسع سنوات كان ممتدا على طول متر ونصف بطول الثعبان، وقد تأخر نزوله من ~~الثعبان نحو شهر ونصف الشهر عن موعده. # وهو مع كل هذا معنى بالكشف عن بعض الرسوم، وتفسير ms015 كثير من الألفاظ ~~والمصطلحات، ومن ذلك قوله: ... فإن عادة الملوك إذا دخلوا إلى مثل دمشق ~~المحروسة أن يفرقوا العطايا والصلات على الأمراء الأكابر والأصاغر ومقدمى ~~العساكر بديا لا عن مكافأة لهم، ولا بسبب تقادم صدرت منهم، لا سيما ملك فى أول ~~دولته، وبداية سلطنته"، وقوله: 1... ثم إن خاله (التاج ابن سعيد الدولة] رتبه فى كتابة ~~المسطبة، وهي كتابة نياية الولاة. إلى أن ولى نظر الخواص الشريفة، والوكالة ~~السلطانية . وقيل: إنه الذي ابتدع هذه الوظيفة، وهي قبله لم تكن تعرف، ومن بعده ~~تداولت"، وقوله: لاوالباب عند الفرنج بمقام الخليفة عند المسلمين. أقول: والباب عند ~~الفرنج ما يمكن أحد من الملوك يخالف له أمرا، بل خليفة المسلمين يخالف أمره الملوك ~~المتغلبون"، وقوله: 1... بكتوت الأزرق، وإنما سمى الأزرق لأنه كان أخيف العينين. # قلت: والأخيف هو الذي تكون إحدى مقلتيه سوداء والأخرى زرقاء4، كما أرشد ~~الكتاب إلى العلة فى اضطراد الملك فى أبناء الناصر محمد بن قلاوون وذريته من بعده ~~إلى أن أزاحهم "الظاهر برقوق" فيما بعد بقوله فيما أسنده إلى الناصر محمد بن ~~قلاوون: 1... أنالى خمسة عشر ولدا، كيف تصح لأحد منهم سلطنة؟ لكن اشهدوا ~~علي أننى وليت ولدى هذا، فإن رأيتموه يفعل أفعالا رديئة لا تناسب السلطنة ولا يقبل ~~نصيحة أحد منكم جروا برجله، وأخرجوه إلى لعنة اللهه وولوا من تختاروا من بعده من PageV00P022 ~~============================================================ ~~اخوته، فإن صلح وإلا افعلوا به مثل الآخر، وأوصيكم بوصية لا تخرجوا عنها: إياكم ~~وولدى أحمد أن تحضروه من الكرك وتولوه الملك فهو يكون سببا لخراب الملك ~~بعدى". # لكنه كغيره من مؤرخى عصره كان مثبتا لكثير من الخرافات، ومنها ما ورد بشأن ~~صاحب سرنديب ومغاص اللؤلؤ، وتصنيف الآبار إلى ذكور وإناث تحيض! وتلك ~~الوصفة التي عدها من فوائد ابن منكبرس للشفاء من القولنج، ومولد موسى بن ماجد ~~القشيرى بعد أن "أقام فى بطن أمه سنتين وشهرين"، ووفاة جنين زوجة ابن الرويهب فى ~~رحمها وإقامته فيه لامدة سنين"، ورضاع جروين من كلبة "مقدار عشرين يوما بعد ~~موتها... واللبن يخرج ms016 من أبزازها من الجانب الأعلى، أما الجانب الأيسر فإنه يبس"، ~~وما ورد بشأن زيارة قدم آدم عليه السلام وكنيسة القديس "توما". # الشمول الموضعى للحوادث: ~~كان "مفضل" داتب الخروج على تنظيم حوليات كتابه، بل والإطار الزمنى المحدد ~~لمؤلفه، حيث عمد إلى إكمال موضوع ما بتتابعه وتسلسل عناصره في موضع واحد، ~~وإن تفرقت عناصره فى حوليات كثيرة، متخطيا بذلك الحيز الزمانى، ومن ذلك ما ~~أورده بشأن "الحبيس" - الراهب، وما آورده فى حولية 711ه قرين فتنة قرا سنقر ~~وتوجهه والأفرم إلى بلاد التتار: ... واستمر قرا سنقر عند التتار إلى أن مات فى سنة ~~ثمان وعشرين وسبعمائة، على ما يأتى ذكره إن شاء الله تعالى . أما الأمراء الذين كانوا ~~معهم ولنعد على ما كنا عليه من سياقة التأريخ"، وتلك الخلفيات التاريخية، ~~الجغرافية المقترنة غالبا بكثير من الاستقرارات الوظيفية، أو المذيلة لبعض ~~الحوليات، أو المقترنة بالفتوح، معنونا لها بكثير من العنوانات التى تجعل منها فصولا ~~مستقلة فى حولياتها، ومن ذلك قوله: ~~ذكر الإسماعيلية وبدو شأنهم. # ذكر بلاد سيس وآخبارها. # ذكر استيلاء بيت لاون- صاحب سيس على بلاد سيس PageV00P023 ~~============================================================ ~~-ذكر بلاد الصين الجارية فى مملكة قا آن الأعظم. # ذكر بلاد الأرمن ~~ذكر إقليم الهند وماجراياته. # ذكر ملوك الهند. # ذكر ماجرايات ببلاد اليمن. # ذكر ملوك اليمن وماجراياتهم. # ذكر ماجرايات ببلاد التتار ~~ذكر ما جرى لقرا سنقر ببلاد التتار. # بل نجده فى الفتوح عادة- ما يسرد تاريخا للبلدة منذ خروجها من ملك ~~المسلمين إلى عودها إليهم، ومن ذلك قوله فى فتح "أنطاكية" : 1... قال: ولما ذكرنا ~~فتوح أنطاكية وجب أن نذكر شيئا من أخبارها ونبذا من تاريخها...". # وقوله فى فتح حصن الأكراد سنة 669 ه: 8... وهذا حصن الأكراد كان ~~صنجيل لما نازل طرابلس لا يقطع الغارات عن هذا الحصن، وما قاربه من الحصون، ~~ثم إنه قصده فى سنة ست وتسعين وأربعمائة وحاصره وأشرف على آخذه، فاتفق قتل ~~جناح الدولة صاحب حمص- فطمع فى حمص ورحل عنه، ثم إته هلك، وملك ولده ~~بدران، فمشى على عادة أبيه فى أذية هذا الحصن، فخافه من ms017 كان فيه، فتوجه إلى حصار ~~بيروت، فخرج طنكلى - صاحب أنطاكية واستولى على اكثر البلاد ونزل على هذا ~~الحصن، وكان أهله قد بقوا فى غاية الضعف، فنزل إليه صاحبه وسلمه له، يرجو أن ~~يبقيه كونه اختاره على صنجيل وولده، فملكه طنكلى. هذا ما ذكره ابن عساكر فى ~~تاريخه... وأما ابن منقذ فذكر...40. # وقوله فى فتح طرابلس: "... ولم تزل الفرنج على طرابلس حتى تسلموها - بعد ~~حصار سبع سنين جد - وأخذوها يوم الثلاثاء، ثالث ذى الحجة سنة اثنتين وخمسمائة، ~~وتولاها مقدم منهم يعرف بالسرتانى، فملكها مدة إلى ... وقتل القمص فى الجملة، ~~وذلك فى سنة تسع وخسين وخمسمائة. فيكون بين ما ملكوها الفرنج وعودها PageV00P024 ~~============================================================ ~~للمسلمين مائة وأربعة وعشرون سنة وأربعة شهور وأحد عشر يوما". # كما كان حرصه على تتبع النكت أوالنوادر، وتدوينها ضمن حوادث ~~الكتاب، معنونا لها بما يشير إلى ذلك سببأ فى تجاوز الحيزين الزمانى والمكانى ~~للحوليات، ومنه قوله: ~~ذكر نكتة فى تعظيم منار الشريعة ~~ذكر نكتة غريبة. # ذكر نكتة غريبة لم يسمع بمثلها. # على أنه اتبع فى غير هذه المواضع الطريقة التقليدية لدى المؤرخين فى الربط بين ~~عناصر الحوادث، كى لا يخرج على النسقين الترتيبى والموضوعى للحوليات، بالإحالة ~~إلى فائت أو لاحق، ومنه قوله: 8... وسيأتى من ذكره أشياء أخر إن شاء الله تعالى"، ~~وقوله : ل... وسيأتى ذلك إن شاء الله"، وقوله: 1،. وسيأتى ذكر عزل القضاة الثلاثة ~~ان شاء الله تعالى "، وقوله: ل...ولما غضب عليه الملك المنصور وصادره وعصره ~~حسب ماتقدم عوضه بيدرا ...4، وقوله: ل... على ما تقدم شرحه فى السنة الخالية"" ~~وقوله: 1... كما تقدم". # ويلحظ أنه زاوج بذلك فيما بين الرغبة فى الاستطراد والتطويل، والاختصار، ~~الذى نص عليه فى كثير من الحوادث: "... وجرت أمور تقشعر هولها الأبدان، ~~أضربت عنها هولها فى الأسماع"، وقوله: 8... لأمور ما يمكن شرحها"، وقوله: ل.0. # وكنا قد قدمنا من خبر شغف آنوك بأرغون الزهرة ما يفنى عن تكراره"، وقوله: 00. # وجماعة كثيرة لا حاجة إلى ذكرها"، وقوله: ل.وعدد له ذنوبا كثيرة، أضربت عنها ~~لطولها". # أما الترجمات فأتت تلو حوادث ms018 الحوليات، وربما انتثر بعضها فى ثناياها أو ~~تصدرتها لارتباطها باستقرار وظيفى، وكانت فى معظمها قصيرة، فقيرة العناصر، ~~لكنها خضعت للشمولين المكانى والنوعى، حيث لم تقتصر على مصر واحد، كما لم ~~تقتصر على صنف واحد من المترجمين، فقد ترجم فيها للأمراء والنظار والوزراء PageV00P025 ~~============================================================ ~~وقضاة القضاة والأدباء والزهاد والتجار وملوك وأمراء كثير من الممالك والأطراف ~~ذات العلاقة بسلطنة المماليك ومشاهير أعلامهم، لكن اللافت للانتباه أنه لم يترجم فى ~~الكتاب إلا لامرأة واحدة، هي "أردكين" - زوج الناصر محمد بن قلاوون. # النسق التعبيرى للكتاب: ~~المؤلف عامى العبارة، كثير الأخطاء فى اللغة والنحو، على تحو ما سوف يطالعك ~~فى عداد القراءات- وقد ميز بخط غليظ تمييزا له عن باقي التعليقات والحواشي ~~حصرا لماقمت بتصويبه فى المتن تقويما له، وهو مع ذلك سهل العبارة، سلسها، لكن ~~نقله عن مصادر متباينة - نقلا حرفيا على التتابع - جعل عبارات الكتاب متباينة، ~~حيث بدت بعضها سليمة إلى حد ما لغة وأسلوبا ونحوا غير متكلفة عندما كان ~~ينقل بهذه الكيفية عن لانهاية الأرب" للنويرى، بينما بدت غيرها متكلفة اللفظ، ~~مسجوعة، عندما كان ينقل عن "ختار الأخباره ولازبدة الفكرة" لبيبرس المنصورى ~~نقلا حرفيا، ومن تلك العبارات المسجوعة قوله: "قال المقر الركنى فى تاريخه: حدثنى ~~من أثق إليه من بطانته: أته لما بشر بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم، وتفوه بكلمة ~~الكفر بخالقها العلى العظيم، ولم يحصل فى الإيلام إلا بعض الاهتمام، وخلع شيئا ~~يسيرا، وأعطى من الأمراء والعسكر قليلا". وقوله: 1... ثم إن بيدرا اتفق مع الأمراء ~~الذين حوله، والطائفة الدين يسمعون قوله، وفى غد ذلك اليوم ركب السلطان للصيد ~~فى عدة قليلة من صغار المماليك، فاغتنم بيدرا الفرصة لما لاحت، وأجاب النهرة لما ~~نادت به وصاحت، وجمع هؤلاء الجماعة، وركب فى تلك الساعة"، وقوله: ل... وهو ~~تحويل بالكلام، تنطق به ألسنة الأقلام"، وقوله: ل... حسن منكوتر لمخدومه أن يجرد ~~العساكر إلى سيس لفتحها، واقتلاع قلاعها.") ومن تلك العامية قوله: "وكاتوا ~~متولوا بغداد قد..."، وقوله:1... وغلبوا المماليك على رأيه"، وقوله: ل... وكانوا التتار ~~000، وقوله: ms019 "آيش هذه الأفعال؟"، وقوله: "كيت وكيت"، وقوله: "غار عسكر ...8، ~~قاصدا: "أغار"، ولايغاروا4، قاصدا: "يغيروا، ولايعترف يتعرف"، و"أصرفت * ~~صرفت"، و"أبعت- بعت"، و"أرقابهم رقابهم"، وقوله: "جوا= داخل"، وتلك PageV00P026 ~~============================================================ ~~الألفاظ والتعبيرات أبقيت عليها - فى معظمها - فى المتن دون تصويب- اكتفاء ~~بالإشارة إليها هنا - حرصا منى على إبقاء أسلوب الكتاب على حاله كونه سمة من ~~سمات المؤلف وعصرة، فضلا عن أنه - كما مر - كان مولعا بالتقليد الأدبى المصاحب ~~للحوادث، معتنيا بايراد الكثير من الشواهد الشعرية المصاحبة لها، أو المقترنة بترجمات ~~الوفيات المنتثرة فى الحوليات بل ويعد أصلا لقسم وافرمنها، حيث تتبعت الكثير من ~~المصادر لتصويب بعضها أو تخريجها، فلم أجد ها ذكرا فيها. # مصادرمادة الستايب: ~~تخير المؤلف مصادره بدقة، وكانت فى معظمها معاصرة لمنقوله عنها، نقل ~~عنها نقلا حرفيا بالتتابع حينا، وبالتلخيص والاقتضاب حينا آخر، ومن هذه المصبادر ~~التي يمكن الجزم بنقله عنها: ~~ابن شداد، عزالدين، محمد بن علي بن إبراهيم [ت684 ها: تاريخ الملك الناصر. # ابن عبد الظاهر، محيي الدين (ت 692 ها: الروض الزاهر فى سيرة الملك الظاهر: ~~المنصورى، ركن الدين بيبرس الدوادار [ت725 ها: زبدة الفكرة فى تاريخ ~~الهجرة - التحفة الملوكية فى الدولة التركية مختار الأخبار، وغيرها. # اليونينى، قطب الدين موسى بن محمد [ت726 ها: ذيل مرآة الزمان فى ~~تواريخ الأعيان. # النويرى، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب [ت 733 ها: نهاية الأرب فى ~~فنون الأدب. # الدوادارى، أبو بكر بن عبد الله بن أيبك : كنزر الدرر وجامع الغررج8، ج9، ~~وكان يراوح فى النقل عنه نقلا متتابعا، والنقل عن مصدره "مختصر حوادث الزمان" كذلك. # الجزرى، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبى بكر القرشى [ت 739اه] ~~تاريخ حوادث الزمان وأنبائه، ووفيات الأكابر والأعيان من أبنائه، ومختصره. # البرزالى، علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد بن يوسف (ت 739 ها: المقتفى ~~على كتاب الروضتين، الوفيات، وكان يقدمه على الأول، وينقل عنه نقلا حرفيا متتابعا. PageV00P027 # ============================================================ ~~كما يوجد تشابه إلى حد كبير فيما بينه وبين ما تبقى من تاريخ الملك الناصر محمد ~~ابن قلاوون ms020 الصالحى وأولاده لشمس الدين الشجاعى: ~~ويلحظ آنه لم يصرح بالنقل إلا عن ابن عبد الظاهر، وابن شداد، وبيبرس ~~المنصورى فى عدة مواضع من كتابه، وأنه فى مواضع أخرى كان يسند إلى المصدر ~~الرئيس مصدر مصدره التحريرى أو الشفهى دون إسناد إلى مصدره القريب، ~~المنقول لديه عنه، وربما اعترته غفلة فى النقل، فخيل لمطالع كتابه أن المعايشة أو المشافهة ~~كانت له، بينما الأمر بخلاف ذلك. # أما الإسناد إلى مبهم بقوله: "قال المؤرخ"، أو إغفال الإسناد كلية إلى المصدر فكان ~~سيرا على نهج الأصل المذيل عليه. # لكن تؤخذ على المؤلف - فى تعامله مع تلك المصادر- عدة أمور، منها: ~~* الاختصار المخل بالمعنى الوارد فى مصادره فى عدد غير قليل من المواضع: ~~ومنه قوله: لا... ودخل علاء الدين البندقدار إلى دمشق واستولى عليها وعلى ما ~~بجوارها من القلاع، وأعلن شعار الملك الظاهر، وعاد نائبا له مدة شهر، ثم عزل عنها ~~ووليها الحاج علاء الدين طيبرس الوزيرى، وعمل على الحلبى ومسكه، وبعثه من ~~ساعته صحبة الأمير بدر الدين ابن رحال إلى الديار المصرية"، بينما أشار اليونينى ~~ذيل مرآة الزمان والنقل عنه - إلى أن ذلك كان بتدبير البندقدار لا الوزيرى: 1... ولما ~~وصل علم الدين الحلبى بعلبك قبض عليه" - بصيغة المجهول - وورد ذلك تفصيلا ~~فى قول الذهبى- تاريخ الإسلام - ... واستولى البندقدار على دمشق، وناب فيها عن ~~الملك الظاهر، وجهز لمحاصرة بعلبك بدر الدين ابن رحال فحال وصوله دخل ~~بعلبك وراسل الحلبى، ثم تقرر نزوله ورواحه إلى خدمة الملك الظاهر، فخرج من ~~القلعة على بغلة، وسار فأدخل على الملك الظاهر ليلا". # وقوله فى مراسلة الظاهر بيبرس لبركة: "... وكان ضمن الرسالة الدخول فى ~~الطاعة، وطلب الصلح، والمعاضدة على هولاوون"، بينما الوارد فى كتز الدرر للدوادارى ~~والنقل عنه -1... وكان ضمن الرسالة الموافقة لما أشار إليه، وطلب الصلح.80. PageV00P028 # ============================================================ ~~وقوله فى عدم إنفاذ صاحب القسطنطينية رسل الظاهر بيبرس إلى بركة: 0.0 ~~فاعتذر إليهم عن تأخير مسيرهم لخوفه لثلا يطلع هولاوون على ذلك... واعتذر ~~أيضا - إليهم خوفا من هولاوون"، بينما الوارد فى ذيل مرآة الزمان ms021 لليونينى - والنقل ~~عنه -... ولقوا عنده رسلأ من جهة هولاكو، فاعتذر عن تأخير توجههم لخوفه من ~~اطلاع هولاكو على ما وصلوا بسببه .. واعتذر من منعهم من التوجه لكونه بعيدا عن ~~بلاده المجاورة لمملكة ركن الدين وآته متى سمع آنى مكنت رسل صاحب مصر من ~~التوجه إلى بركة توهم انتقاض الصلح بينى وبين هو لاكو فيسارع إلى نهب ما جاوره من ~~بلادى، وما آنا قريب منها حتى آذب عنها". # وقوله: ... وكان سنان أعرجا من حجر وقع عليه فى زلزلة، فبلغ الإسماعيلية ~~أنه أعرج، فقالوا: الإله لا يكون به نقص فى الأعضاء، وهموا بقتله إن لم يكن غير ~~أعرج، فاستبصرهم، ونزل بهم إلى مقتاة فى شهر رمضان، فأكل قدامهم وأكلوا"، بينما ~~الوارد فى كنز الدرر للدوادارى والنقل عنه1... فبلغ الإسماعيلية أنه أعرج، ~~فقالوا: الإله لا يكون به نقص فى الأعضاء، وهموا بقتله إن لم يكن أعرج، فلما علم ~~بذلك تحيل آن جعل له وصلة فى رجله تساوى رجله الأخرى، ولبس سائر ما عليه ~~لبده وكذلك رجلاه، ونزل معهما إلى مقتاة بها بطيخ، وكان فى شهر رمضان، فأكل منها، ~~ولم يكن قبل ذلك رأوه يأكل، ثم قال لهم : كلوا فإتى قد رفعت عنكم التكاليف. # فاكلوا، ولم يروا به عرج، فزادهم طغيانا". # وقوله: "وفيها، فى يوم الأربعاء، تاسع رجب، سافر السلطان من دمشق طالبا ~~للديار المصرية، وكان - قبل ذلك - قد وصلت بطاقة من الشجاعى بفتح بيروت، ~~وأنه فتحها بالمخادعة"، بينما الوارد فى مختصر حوادث الزمان للجزرى - والنقل عنه ~~1... وكان الأمير علم الدين الشجاعى قد وصل فى ذلك اليوم على البريد، فاجتمع به ~~وسيره إلى فتح بيروت، فسافر معه وفارقه في الطريق، فلما كان يوم الأحد، ثالث ~~عشرين رجب وقعت بدمشق بطاقة بفتح بيروت بعسكر دمشق". # وقوله:"... ثم جبى من أهل دمشق أجر أملاكهم لأربعة أشهر، والثلث من ريع PageV00P029 ~~============================================================ ~~ضاعهم وضمانات بساتينهم ومزارعهم، وحصل للناس من ذلك ضرر عظيم ~~وهرب بعضهم واختفى بعضهم، والذين وقعوا بهم الزموهم حتى قطعوا أشجارهم ~~بثمرها وأباعوها حطبا، بحيث بلغ القنطار ms022 الحطب بالدمشقى ثلاثة دراهم، وكان ذلك ~~عليهم أشد من التتار"، بينما الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى - والنقل عنه - ... # ففى ثالث المحرم، جلس الديوان المستجد لاستخراج أربعة شهور من جميع أملاك ~~دمشق وأوقافها بدمشق وظاهرها، فكان من داخل دمشق كرى آربعة شهور، ومن ~~الغوطة كل قرية يكون ضمانها أكثر من أمدائها أخذوا ثلث ضمانها، وإذا كانت أمداؤها ~~اكثر أخذوا على كل مدى سبعة دراهم... وأخذوا من القرى التى تزرع القمح والشعير ~~والقطن والحبوب على نسبة سنة ثمان وتسعين وستمائة، لأن سنة ثمان كان الشام مقبلا ~~وهو فى غاية العمارة .. وما حصل من جميع الأملاك إلا النزر اليسير"، "فعظم ذلك ~~على الناس، وهرب خلق كثير، واستخفى جماعة، والذين وقعوا فى أيديهم قطعوا ~~أشجار البساتين وباعوها أحطابا، بحيث أبيع القنطار الدمشقى بثلاثة وبأربعة دراهم، ~~فياخذ المكارى والذى تولى قطعه وكسره درهمين ونصفا، ويبقى لصاحب الملك ~~درهمان أو درهم، ودرهم ونصف، فكان خراب الغوطة بهذا السبب اكثر من الذى ~~خرب من زمن التتار". # وقوله: "وفيها، توفى الامام الحاكم تغمده الله تعالى برحمته - فى ليلة الجمعة، ~~ثامن عشر جمادى الأول، وقت السحر، بالكبش وخطب له فى ذلك اليوم، ولم يعلم ~~بوفاته، وبعد ذلك سير السلطان خلف الصوفية ومشايخ الزوايا بمصر والقاهرة، ~~وتولى غسله وتكفينه الشيخ كريم الدين شيخ الشيوخ بخانقاة سعيد السعداء، وحمل ~~من الكبش إلى جامع ابن طولون، ونزل نائب السلطنة وجميع الأمراء ومشوا فى ~~جنازته، ودفن فى تربته بجوار الست نفيسة". بينما الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى: ~~1... وخطب له فى ذلك اليوم بجوامع مصر والقاهرة - كما جرت العادة - ولم يظهروا ~~موته لعوام الناس، وبعد صلاة الجمعة سير نائب السلطنة خلف جماعة الصوفية ~~ومشايخ الزوايا والربط والقضاة والفقهاء والعلماء وأعيان الناس وأكثر الأمراء بعصر PageV00P030 ~~============================================================ ~~والقاهرة، والقرافة، وتولى تغسيله وتكفينه الشيخ كريم الدين شيخ الشيوخ بخانقاة ~~سعيد السعداء، ورئيس المغسلين عمر بن عبد العزيز الطوخى، وحمل من الكبش إلى ~~جامع أحمد بن طولون، ونزل نائب السلطنة الأمير سيف الدين سلار والأمير ركن ~~الدين ms023 الجاشنكير وجميع الأمراء من القلعة إلى الجامع ... وحمل من الجامع إلى تربته ~~جوار تربة السيدة نفيسة". # وقوله فى فرس النهر: "... وححل جلدها [جلد الدابة العجيبة] على خمسة جمال، ~~وأحضروه إلى القلعة"، بينما الوارد فى نهاية الأرب للنويرى: ... وتبدل على حمله لثقله ~~خمسة أجمال فلا يستطيع الجمل أن يحمله أكثر من ساعة"، وفى ذيل مرآة الزمان ~~لليونينى: ... وحمل جلدها على خمسة أجمال فى مقدار ساعة من ثقله، على جمل بعد جمل". # وقوله: "وفيها، وصل رسول الملك المؤيد - صاحب اليمن ومعه اهدايا ~~والتقادم من البهار والقنا والأقمشة والتحف وغير ذلك، وقوبل بما جرت به العادة"، ~~بينما عبارة المنصورى - زبدة الفكرة - ل... فقومت هديته فكانت أقل قيمة من الهدايا ~~الجارى بها عادة أبيه، وصدرت إليه الكتب الشريفة بالإنكار والتهديد والاغلاظ ~~والوعيده وأرسلت على يد بدر الدين محمد الطورى - أحد مقدمى الحلقة - فلم ~~يصادف منه لما اجتمع به قبولا ولا أعاد معه رسولا، فرجع بعدمدة 0. # وقوله فى اعتزال الناصر السلطنة وإقامته بالكرك: 1... ولما استقر السلطان ~~بقلعة الكرك طلب ورقة بحاصل خزانة الكرك فكتبت له ورقة بمبلغ مائتى ألف ~~درهم، وكان الحاصل أضعاف ذلك، وإنما كتبت هذه الورقة برأى النائب خشية أن ~~السلطان يأخذ ما بالقلعة من الأموال، ثم ظهر للسلطان ذلك، فأخرج النائب من ~~القلعة، وهو الأمير جمال الدين آقوش الأشرفى"، بينما الوارد فى نهاية الأرب للنويرى: ~~0... فلما أخذ الورقة أظهر ما كان قد أضمره، واخرج النائب بالكرك وهو جمال ~~الدين آقش الأشرفى - وجماعة من البحرية، وجماعة من البرجية، واستقر بها بمماليكه ~~الذين رضيهم". # وقوله فى مسك المظفر بيبرس الجاشنكير وترحيله إلى الديار المصرية: 000. PageV00P031 # ============================================================ ~~فمسكه [- آي قرا سنقر) وتسللت منه جماعته، وحضر معه الأمير قرا سنقر ~~المنصورى بنفسه إلى الديار المصرية". إذ عبارة اليونيني والنقل عنه - ل... ورجع ~~معه بنفسه على الهجن إلى الديار المصرية هو والأمير سيف الدين بهادر آص، فوصلا ~~إلى الخطارة فتسلمه منهم سيف الدين أسندمر"، وفى كنز الدرر للدوادارى - وكان ~~مشاركا فى الحدث، وكان - كذلك - من المصادر المقطوع بنقل المؤلف ms024 عنها: 0... ثم ~~إن قرا سنقر (كتب من الزعفرانة) مطالعة لمولانا السلطان بمسك بيبرس... [فرسم له ~~بتسليم بيبرس للأمير سيف الدين أسندمرا، ويعود قرا سنقر إلى الشام ... ثم إن قرا ~~سنقر ركب وتوجه إلى الشام، وركب أسندمر واستصحب بيبرس وتوجه ناحية القاهرة". # وقوله: "وفى هذه السنة7111ها عادت رسل السلطان الملك الناصر من جهة ~~الملك طقطاى، فأسرهم الفرنج هم ورسل طقطاى، وكانوا نحوا من ستين نفرآ"، بينما ~~عبارة النويرى - نهاية الأرب، والنقل عنه- "وكانوا وأتباعهم وغلمانهم نحو ستين نفرا". # وقوله: "... واستمر جلوس السلطان بالايوان - المذكور - [دار العدل] إلى حين ~~وفاته، إلى رحمة الله تعالى" . بينما عبارة النويرى نهاية الأرب، والنقل عنه- 7... # واستمر الملك يجلس بدار العدل كل يوم اثنين إلى هذا الوقت فى سنة خمس وعشرين ~~وسبعمائة"، ومعلوم آن وفاة الناصر سنة 741ه. # وقوله: "... وفيها، ورد الخبر بحركة العدو المخذول، فقرر على أهل دمشق ~~الخيول على العادة، ثم قرر عليهم استخدام ألف وخمسمائة فارس، وكانت العادة مائة ~~فارس، فضجوا الناس من ذلك ضجيجا عظيما، وأخذ المال حتى من أوقاف الجوامع ~~والمساجد ومكاتب السبيل وغير ذلك، ولم يعف من ذلك أحده. إذ باقى عبارة النويرى ~~نهاية الأرب، والنقل عنه -"... ثم تقرر الحال - فى يوم الجمعة، سابع عشر الشهر ~~على استخدام أربعماثة فارس، وأن يؤخر استخراج المال إلى أن يحل ركاب السلطان ~~بالشام، وسكن الحال بعض السكون ... ولما قبض على الأميرين التائبين سيف الدين ~~كراى وسيف الدين قطلوبك [وولى آقوش] أحضر على يده مثالا شريفا بالمسامحة ~~بالبواقى، وإبطال ما كان قد قرر على الرعايا، والإحسان إليهم". PageV00P032 # ============================================================ ~~وقوله: 1... وفيها عزل السلطان قاضى القضاة زين الدين ابن مخلوف المالكى ~~عن القضاء بالديار المصرية، ورسم للشافعى أن يستنيب نوابا مالكية، ففعل ذلك"، ~~بينما عبارة النويرى نهاية الأرب، والنقل عنه - 8... وفى جمادى الآخرة عزل ~~السلطان قاضى القضاة زين الدين علي بن مخلوف المالكى عن القضاء، بسبب مكتوب ~~أثبته فأراد السلطان أن يرجع عن إثباته فأبى قاضى القضاة، وطعن السلطان ... فلم ~~يرجع قاضى القضياة وصمم على حكمه، فقال له السلطان: قد ms025 أعزلتك. فقال: قد ~~أراحنى الله. ولم يول غيره، وسعى من له تشوف إلى القضاء، فلما اتصل خبر سعيهم ~~بالسلطان أعاد قاضنى القضاة زين الدين، وخلع عليه فى يوم الأحد سادس شهر ~~رجب من هذه السنة". وهكذا كان معزولا نحوا من شهر، ثم أعيد إلى القضياء. # وقوله:"... وخلع أيضا- على القاضى فخر الدين كاتب المماليك"، بينما عبارة ~~البرازالى - الوفيات -1... و[خلع) على فخر الدين- ناظر جيش مصر - المعروف ~~بكاتب المماليك"، إذ لم يكن آنذاك كما يوهم نص المؤلف كاتبا للمماليك، وإنما كان ~~ناظراللجيش ~~وقوله: ل"وفيها، في سادس ربيع الآخر، مسك شخص يقال له: النجم أيوب، ابن ~~شيخ حطين، وسمر وطيف به القاهرة ومصر، ثم رسم بتجهيزه إلى الشام، وآن يطاف ~~به جميع بلاد الشام، ثم يغرق فى الفرات. وقيل: إنه كان سبب الفتنة التى أوجبت ~~مسك الأمراء المقدم ذكرهم". بينما الوارد فى الوفيات للبرزالى والنقل عنه - أن شيخ ~~حطين كان جد "النجم أيوب بن آحمد ابن النجم شيخ حطين"، وآنه وصل دمشق لاميتا ~~مسمرا على جمل"، وأنه كان سبب الفتنة التى أوجبت مسك الأمير الكبير بكتمر ~~الحاجب والأمير علاء الدين أيدغدى شقير والأمير سيف الدين بهادر المغربى والخازن ~~يوم الخميس، مستهل ربيع الأول، وهو عنصر لم يثبته المؤلف فى حوليته هذه، مما يوهم ~~أنه كان سببا فى مسك تمر الساقى وبهادر آص المذكورين قبل هذا الخبر. # وقوله: "... وفيها، في يوم السبت، ثالث وعشرين جمادى الأول ... أوفا النيل ~~المبارك ستة عشر ذراعا، وذكر عنه أنه ما سمع بمثله فى السنين الماضية، ولابرح ثابتا PageV00P033 ~~============================================================ ~~وهو يزيد حتى فى يوم النيروز زاد إصبعا من الذراع الثامن عشر، وحصل به الغاية فى ~~النفع"، بينما عبارة النويرى - نهاية الأرب، والنقل عنه 7... فكملت زيادته بمقياس ~~مصر ثمانية عشر ذراعا وست أصابع، ولما غلق الذراع الثامن عشر غرق كثيرا من ~~الأدر المجاورة له بساحل مصر والروضة، وغرق الأقصاب والبساتين، وقطع الطريق ~~فيما بين القاهرة ومصر فى عدة مواضع، فأمر السلطان بقطع الخلجان التى عادتها ~~تكسر فى عيد الصليب..4. # وقوله: ل"وفى هذه ms026 السنة، توجه القاضى كريم الدين الكبير - ناظر الخواص ~~الشريفة لزيارة القدس الشريف - ثم توجه إلى دمشق، وقدم للأمير سيف الدين ~~تنكز تقدمة جليلة، وأحضر له كتاب السلطان بقبول ذلك منه، فقبله، وقدم له تنكز ~~أيضا تقدمته، فلم يقبل منها غير أكديش واحد وعاد إلى الديار المصرية". وهو ~~اختصار مخل، لا يفى بمجمل الخبر، إذ الوارد فى نهاية الأرب للنويرى - والنقل عنه ~~أه أحضر للنائب "كتبا ببرود ليوقفها على مصالح الجامع الذى عمره ... سيف الدين ~~تنكز"، وأنه "أقام بدمشق أربعة آيام، وأمر بانشاء جامع ينفق على عمارته من ماله ~~وهو بالقبيبات - فحصل الشروع فى عمارته"، وأنه "حصل في غيبته بالأبواب ~~السلطانية حوادث كانت من تقريراته، خرج إلى دمشق قبل إبرازها فنفذت فى غيبته، ~~منها: إرسال الصاحب أمين الدين إلى طرابلس، وعزل الأمير بدر الدين محمد بن ~~التركمانى عن شاد الدولة، وأعظم من ذلك إخراج الأمير سيف الدين طغاى إلى ~~صفد". وهكذا فإنه جرد الخبر من أهم ما فى محتواه. # وقوله: "وفيها، في يوم الجمعة، سادس جمادى الأول، رسم السلطان الملك ~~الناصر لولده شهاب الدين احمد بالتوجه إلى الكرك 4.0، إذ الوارد فى نهاية الأرب ~~للنويرى - والنقل عنه - 1... فلما كان يوم الخميس، السادس من جمادى الأولى توجه ~~السلطان فى أوائل النهار من قلعة الجبل إلى القصور بسريا قوس- بعد أن قرر خروج ~~ولده. فتوجه من قلعة الجبل وقت المغرب، من ليلة الجمعة، السابع من الشهر". وهكذا ~~كان تقرير السلطان لذلك يوم الخميس، وكان توجه ولده إلى الكرك ليلة الجمعة. PageV00P034 # ============================================================ ~~وقوله: "وفيها، لما حج الأمير جوبان نائب الملك أبى سعيد ملك التتار- ~~احفل بجر عين ماء إلى مكة، وساعده على ذلك آنه وجد آثار عيون قديمة مزمنة، ~~وقيل: إنه غرم على هذه العين نحو ثلاثمائة ألف درهم..4. بينما الوارد فى حوادث ~~الزمان للجزرى - والنقل عنه - 1... قد سير مالا فى سنة خمس وعشرين وسبعماثة ~~بسبب عمل قنى وحفر آبار ومصالح يعود نفعها على أهل مكة شرفها الله تعالى ~~وأنهم عملوا هذه العين، وبنوا من أولها إلى ms027 أن تعدوا نصف العمل وأكثر، وجدوا- ~~هناك - قنى معمولة مهيأة من قديم الزمان اكثر من الثلث وأقل من النصف ... وأن ~~جلة ما انصرف عليها مائة ألف درهم وخسين آلف درهم، ولولا وجود المعمور ~~كانت تزيد ثلاثمائة ألف درهم". # وقوله: "قال المؤرخ : وفى يوم الخميس، سادس رجب الفرد حصلت ضرابة بين ~~أحد الفرنج وأحد المسلمين، وكثر الشلش فى البلد، وركب الوالى لذلك، وقتل فى ~~ضمن هذه الوقعة تقدير عشرة أنفس، ثم وقعت فتنة بين المتولى والسماسرة والقزازين ~~اقتضت أن الوالى دخل بيته وأغلق بابه فطمعت فيه العوام، وأحرقوا بابه، وكذلك باب ~~السجن ..، بينما الوارد فى حوادث الزمان للجزرى والنقل عنه - أن المقتولين ~~"أكثر من عشرة أنفس"، وأن الفتنة فيما بينهما كانت قد وقعت قبل ذلك، على النحو ~~المدرك من قوله : ل... وكان من قبل ذلك بنحو عشرين يوما قد جاءوا إليه اثنان من ~~سماسرة القيسارية المعروفة بقيسارية العجم، وقالوا: إن السماسرة التى بالقيسارية ~~متفقون مع القزازين، وكذلك الدلالين يبتاعون من القزازين ويأخذوا من التجار ~~السمسرة، وأن يقع الحيف على الغريب خصوصا العجم، وأنهم قد جعلوا أكثر بيع ~~البضائع وشراء القماش فى القياسر والمخازن وبياع الغلة، وتضيع المصلحة فى ذلك ~~على السلطان والناس، فرسم أن لا يباع شي إلا فى القيسارية، ومن باع فى المخازن عليه ~~التأديب ... فتعطلت أمور القزازين، فراحوا قبل هذه الوقعة ورجموا بالحجارة فى هذا ~~الباب المذكور، فأمر بغلقه بينه وبينهم خوفا من الرجم والفتنة، وفى أثناء ذلك حضر ~~إليه.. ابن رواحة واعتذر إليه من أمر الجهال والقزازين وأخذ مرسومه أنهم PageV00P035 ~~============================================================ ~~يتصرفوا على ما كانوا عليه أولا، وانفصل الحال". # وقوله: ... وفيها، فى يوم الخميس، ثانى عشر ذى الحجة، كان دخول الأمير ~~شهاب الدين أحمد ابن الأمير سيف الدين بكتمر الساقى على بنت الأمير سيف الدين ~~تنكزه، بينما الوارد فى حوادث الزمان للجزرى: ل... كان العرس يوم الخميس، ثانى ~~غشر ذى الحجة، والدخول ليلة الجمعة، ثالث عشر ذى الحجة". # وقوله: "وفيها، فى شهر جمادى الأول، وقع بدمشق حريق عظيم، وحبس متولى ms028 ~~البلد، وقام الأمير علاء الدين المروانى بأمر البلد أتم قيام، وسلم الله تعالى"، بينما الوارد ~~في حوادث الزمان للجزرى - والنقل عنه - 8... وحبس والى البلد مدة، ورسم على ~~والى البلد بالعذراوية، وأفرج عنه يوم الاثنين. وقام والى البر - علاء الدين المروانى ~~هو ومماليكه وأعوانه فى حفظ الأسواق القريبة من الحريق أتم قيام، وإلا كانت نهبت ". # وقوله: "وفيها، فى يوم الجمعة، تاسع جمادى الأول، خطب بالجامع الذى أنشأه ~~الأمير سيف الدين آل ملك الجوكندار بالحسينية، بظاهر القاهرة المحروسة، خطب فيه ~~نور الدين علي بن شبيب الحنبلى"، بينما عبارة حوادث الزمان للجزرى - والنقل عنه- ~~. فى أول رجب، خظب به نور الدين علي بن شبيب، بعد أن خطب فيه اثنان قبله أو ~~ثلاثة". # وقوله: "وفيها، برزت المراسم الشريفة السلطانية للقضاة بالديار المصرية أن لا ~~يستنيب آحد منهم آكثر من نائبين، ورسم على بعض النواب وكثرت المرافعات، ~~وضودر منهم جماعة كبيرةب، بينما الوارد فى حوادث الزمان للجزرى - والنقل عنه ~~1... وصودر قاضى قوص، وقاضى غرب قمولة صودر وضرب ورسم عليه4. # وقوله فى سيل مكة سنة 738ه: 1... ودخل الخرم حتى لحق قناديل مقام ~~ابراهيم وأطفأها، ودخل الكعبة - أيضا - وبلغ أحد عشر شبرا، بينما الوارد فى ~~حوادث الزمان للجزرى - والنقل عنه - ل... ودخل إلى الحرم الشريف، وبلغ أحد ~~عشر شبرا، وفى داخل الكعبة المعظمة- بلغ تقدير شبرين". # وقوله: ل... فوجد طغاى بن سوتاى قد ركب أول الليل، ولم يشعروا به جماعته PageV00P036 ~~============================================================ ~~إلا فيما بعد، ثم بعد ذلك ركبوا ولحقوه"، بينما الوارد في تاريخ الملك الناصر ~~للشجاعى: ل... ورسم لأتباعه أن يلحقوه إلى بغداد، وطلب الشيخ حسن ليجمع ~~شملهم ويلتقوا بأولاد جوبان، وأصبح أمير أحمد- باكر النهار - لم يجد أحدا منهم، ~~فعزم على الرجوع لحلب". # *إثبات الكثير من العناصر بعكس الوارد في مصادره: ~~ومنه قوله: ... فظن الغرباء أن النجاة لهم، وظن الحلبيون أن النجاة لهم"، بينما ~~الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونيني: ل... فظن الغرباء النجاة لأهل حلب، وظن أهل ~~حلب النجاة للغرباء". # وقوله: 0... فقام إليه واعتنقه، وعاتبه فى ذلك عتابا طويلا"، ms029 بينما الوارد فى ذيل ~~مرآة الزمان لليونينى: 8... عتابا لطيفا". # وقوله: ... ثم حل بنفسه مبادرا، وحمل من كان معه من العرب والتركمان"، ~~بينما الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى: 8... ثم حمل بنفسه مبادرا، وحمل من كان معه ~~خلا التركمان والعرب". # وقوله: "... فسمر أحدهم، وكحل سنقر التركى، وقطعت يده ورجله، وأطلق ~~الثالث، بيشما الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى: ل1... فسمر أحدهم، وكحل الآخر، ~~وقطعت رجل الثالث". # وقوله: 1... ولما فتحه [فتح حصن الأكراد) السلطان الملك الظاهر كتب إلى صاحب ~~أنطرسوس- مقدم الداوية- وهو يسأله المهادنةه، بيشما عبارة ذيل مرآة الزمان لليونينى: ~~.. كتب صاحب أنطرسوس إلى الملك الظاهر - وهي للداوية - يطلب منه المهادنة". # وقوله: 1... وكان السبب فى ذلك أنهم كانوا اتفقوا على قتله"، بينما الوارد فى ذيل ~~مرآة الزمان لليونينى، ونهاية الأرب للنويرى: "على قبضه". # وقوله: ل... هم يقتلونى لا محالق ويقتلوكم بعدى"، بينما الوارد فى ذيل مرآة ~~الزمان لليونينى: ... وإنكم تقتلون لا محالة، وأقتل بعدكم". # وقوله: ل... وقررهما، فقرا على أنفسهما وعلى الرجلين وعلى رجل طواب يحرق PageV00P037 ~~============================================================ ~~الطوب"، بينما الوارد فى نهاية الأرب للنويرى: ... وجاء أحد الرجلين يتفقد أمرهما فى ~~الاعتقال فقبض عليه، وعوقب فأقر، ودل على رفيقه وعلى رجل طواب". # وقوله: 8... واحتاطوا على جميع ماله وأخذوهه، بينما الوارد فى كنز الدرر ~~للدوادارى: "...... واحتاطوا على جميع ماله وأخذه السلطان". # وقوله فى تمليك الفتوح: 8... ثم إنه ملك جميع تلك الفتوحات وأعمالها للأمراء ~~الذين كانوا حاضرين حصارها"، بيشما الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى: 8... وملك ~~لأعيان الأمراء الذين كانوا معه والغائبين عنه بألبيرة ... وملك الأشرف شرف الدين ~~ابن أبى القاسم - وهو بطال نصف قرية". # وقوله: "...وكان قد تلفت اكثر خيوله، وهربت جيوشه المتفرقة"، بينما الوارد فى ~~كنز الدرر للدوادارى: "...جيوشه المجمعة". # وقوله فى اعتقال الملك العزيز ابن المغيث - صاحب الكرك -: 1... بلغ السلطان ~~- وهو على ناحية عسقلان أن الشهرزورية عازمين على أن يمسكوا الظاهر ~~ويسلطنوا الملك العزيز اين المغيث، باتفاق معه...4، بينما الوارد فى نهاية الأرب ~~للنويرى: ل... ثم أحضر الأمراء الشهرزورية وقررهم فاعترفوا أنهم قصدواقتل الملك ms030 ~~السعيد ابته، وقيامهم بالأمر، فإن أطاعهم الناس وإلا أقاموا الملك العزيز. فسألهم: هل ~~كان هذا الأمر عن مباطنته؟ فحلفوا آته لم يطلع على ما عزموا عليه ولا باطنهم فيه". # وقوله: ل... وانتقل بعض الساكنين بظاهر البلد إلى داخلها"، بينما الوارد في ذيل ~~مرآة الزمان لليونينى: ... وانتقل خلق كثير من الساكنين ظاهر البلد إلى داخل دمشق". # وقوله: 1... وأغلقت الكنائس التى لهم بالقاهرة ومصر والجيزة خاصة مدة ~~لطيفة، ثم فتحت على العادة، ولم يتعرض إلى ديارة الرهبان التى بالضواحى وغيرها ~~ولا كنائس البلاد"، بينما الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى أن أهل الإسكندرية لما ~~وصلهم المرسوم سارعوا إلى خراب كنيستين عندهم ذكروا أنها مستحدثة فى عهد ~~الإسلام، وإلى دور النصارى واليهود بها، فكل دار هى أعلى من جوارها من دور ~~المسلمين هدموها إلى مقدار الارتفاع، وكل من كان منهم جار مسلم فى حانوت أنزلوا PageV00P038 ~~============================================================ ~~مصطبة حانوته بحيث يكون المسلم آرفع منه.. ثم شرعوا- بعد ذلك- فى هدم ~~الكنائس خصوصا كنائس القاهرة، وجمعوا الفقهاء والقضاة بسبب ذلك 00". # * الاقتصاد فى إيراد الخبر على رواية واحدة على الرغم من معارضتها بغيرها ~~من الروايات، دون تنبيه إلى ذلك: ~~ومنه قوله نقلا عن زبدة الفكرة للمنصورى: "... فاطمأنت العريان، وحضر إلى ~~الطاعة منهم من كان قد نوى العصيان، وتسهل بذلك أمرهم، وتشبه بعضهم ببعض ~~فى الطاعة، فحصل منهم القصد من غير عنف ولا عسف"، بينما الوارد فى كنز الدرر ~~للدوادارى: "... وقطع أيدى وأرجل خلق لا تحصى، وكذلك وسط وشنق عالم كثير". # وقوله نقلا عن كنز الدرر للدوادارى: ... ومات فى ذلك اليوم على أبواب ~~دمشق نحو من عشرين نفرا..."، بينما الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى، وفى مختصر ~~حوادث الزمان للجزرى: 0... تحو العشرة أنفس". # الإخلال بالنقل عن المصادر- فى كثير من الأحيان = إسقاطا للفظة أو ~~عنصر، مما يجعل المعنى المنشود منقوصا، أو يجعل الخبر مبتورأ: ~~ومنه قوله إسقاطا لما بين المعكوفتين: 8... وأخذ ثلث الزكاة (وثلث التركات] ~~ودينار على كل إنسان". # وقوله: ... وكذلك ضرب الدراهم [والدنانيرا باسمهما جميعا". # وقوله: "... فاتفق من بها من ms031 العزيزية والناصرية (والمصرية] على قبض المظفر. # وقوله: ... فركب السلطان والتقاه، ومعه الوزير ابن حنا والقضاة والشهود، ~~والنصارى بالإتجيل (واليهود بالتوراة ]4. # وقوله: ل... وبات بجانب الأنبار تلك الليلة، وهي ليلة الأحد [الثالث من ~~المحرم)، فلما رأى قرابغا...4. # وقوله:"... مظفر الدين موسى بن [ابن] أسد الدين شيركوه". # وقوله: "... وكان فيهم جماعة من أقارب الملك الناصر وامن الفقراء] من ~~جملتهم. والقاضى أسد الدين [ابن]ا مسلم بن منير". PageV00P039 # ============================================================ ~~وقوله: 8... وناصر الدين [ابن) مهنا [وناصر الدين) ابن صيرم". # وقوله: 1... وقتل نجم الدين وفتح الدين [وفارس الدين]) اليغمورى". # وقوله: "...وكان عدة الجيش الذى مع البرلي تسعمائة فارس [غزا وأربعمائة ~~من التركمان، ومائة من العرب". # وقوله: "...وهى ساحل [سوداق من جهة الأشكرى، ثم ركبوا فى البحر إلى البر ~~الآخر مسيرة العشرة الأيام إلى اليومين بالريح الطيبة، ثم طلعوا إلى جبل يعرف] ~~بسوداق" قفذة نظر. # وقوله: "... وكان متحصل ذلك ألف دينار وسبع [مائة] وستون دينارا [ونصف ~~دينار وثمن دينار]". # وقوله: 1...والروم غياث الدين كيخسرو ابن ركن الدين [كيقباذ بن غياث ~~الدين كيخسرو ابن علاء الدين كيقباذ ابن كيخسروا بن قليج أرسلان". # وقوله:8...ثم سار يوم الأحد رابع [عشرا رمضان حتى أشرف على حصن عكاه. # وقوله:"... بمقترحات شرطها عليه، وهي آن يكون للسلطان من كوم عينا من ~~أعمال طرابلس نصفا بالسوية، وأن يكون له دار وكالة وزكاة [ونائب ومشد وديوان، ~~وأن يعطى جبلة واللاذقية بخراجهما من يوم خروجهما عن الملك الظاهر إلى يوم ~~تاريخها، وأن يعطى العسكر...4. # وقوله: "... قد أخذت مراكبك [بمن فيها]. فقال :.4.0. # وقوله: ل..بلما يثس من السلطان توجه البرواناة وصحبته أخت السلطان غياث ~~الدين ليدخل بها لإلى]) أبغا". # وقوله:8... وشرف الدين محمد [قاتل شمس الدين] الأصفهانى نائب الروم". # وقوله: "... ثم التفت إلى أيبك الشيخى، فإنه كان وصل معه، فقال: [ما تقول؟ # فقال: ما جسر الملك الظاهرعلى العبور غيره . فقال: صدقت. ثم قال:) أرنى الميمنة ~~والميسرة ومكان القلب .40. قفذة نظر. # وقوله:"... وذلك فى يوم الاثنين [الرابع عشر من المحرم". PageV00P040 # ============================================================ ~~وقوله:8... ودوروا السواقى بالجمال والخيل (والحميرا...4. # وقوله: 8... وأعطوالكل واحد ms032 منهم (كل يوم] ستمائة درهم". # وقوله: ... وكانت منزلة هذا المقدم ومقامه بآمد، وله مدة يكاتب المسلمين، ~~وكان أبوه - فى زمان الملك أبغا بن هولاوون [والسلطان الملك الظاهر - متولى بلاد ~~الشرق جميعه من الفرات إلى بلاد الموصل وسنجار وآمد والجزيرة وغيرها]". # وقوله: ل... وصاحب بجاية [خالد بن بحيى بن أبى يوسف ". # وقوله: ".. رسم السلطان بتوسعة الجامع بقلعة الجبل المحروسة- وأمر بهدم ~~مساكن كانت قبلى الجامع، ثم بهدم الفراش خاناة والحوائج خاناة والمطيخ ~~(والطشتخاناة])، وأضيف ذلك إليه، وتكملت [رواقاته القبلية] .00". # وقوله: 8...ورتب له فى كل شهر ثمانماثة درهم، وأربعة غرائر قمح [بكيل القدس]4. # وقوله: ...وفيها فى العشر الأول من جمادى [الأول) وقع بالديار المصرية مطر..40. # وقوله: ...وأقام اثنتين وعشرين سنة، آخرها سنة [ست] عشرة وسبعمائة للهجرة". # وقوله: ل... وولى معه ناظر صفة وزير بالكرك وأعمالها، ويسترفع الحسابات ~~اإليها ولا يرفع إلى مصر [له] حساب، [وهو] القاضى شرف الدين موسى ابن التاج ~~(أبى) إسحق [عبد الوهاب ] ناظر الخواص الشريفة". # * التحريف والتصحيف لمنقوله عن المصدر: ~~ومنه قوله: ... ونجم الدين ابن الشعرانى [= المشغرانى)". # وقوله: "وفيها عادت التتار إلى حلب يوم الخميس، سادس عشر [= عشرى] ~~ذى الحجة. # وقوله: "وفيها توفى الملك السعيد إيل غازى ابن الملك المظفر [= المنصور ناصر ~~الدين.00. # وقوله:"... واستقر الحال بينهم أن قطز نوين يبعث ولده وجرموك ابن أخيه 1- ~~ابن أخته]...4. # وقوله:1... قبض الأمير زين الدين [= بهاء الدين] بغدى ...4. PageV00P041 # ============================================================ ~~وقوله: ... وفد عليه الأمير زامل بن حديثة فى أصحابه، ففرق عليهم سبعة (2 ~~تسعة] آلاف مكوك". # -وقوله:8... وذلك فى يوم الخميس الثامن [= الثانى] من رجب". # وقوله: 1... فالبس السلطان الخلع ([= الخلعة) وطوقه وقيده ". # وقوله: 1... واحتاط عسكر المسلمين [= الكمين] بالخليفة". # وقوله: 1... فكتب عليها : فإن يتوبوا [= إن ينتهوا] يغفر لهم ما قد سلف وإن ~~يعودوا- الآية". # وقوله:1... وقصد حسين بن صلاح [- ابن فلاح )4. # وقوله: ... كان معه علم الدين الزوباشى [= الوباشى]". # وقوله:"... بدر الدين.. ابن الصرخدى [حتقى الدين... الصرصرى]4. # وقوله: "دوقاق [- توقات]". # وقوله: "دار العتيق [-دار العقيقى )". # -وقوله: "فى الليل [= فى النبك ]4. # -وقوله: "الإعساف [= الاحتساف]. # -وقوله: "ابن المقطبة [= ابن القطنية ms033 ]". # وقول: ل"مسجد صابون [= مسجد خاتون]4. # وقوله: لامسجد نور الدين [= مسجد تقى الدين4. # وقوله: "وصحبتهم الأمير حسام الدين أزدمر المحمدى [= المجيرى]". # وقوله: "فخرج القشر الأول، وطلع الثانى درة بيضاء مدورة [- مدرة]4. # وقوله: "وكان عزمه أن يرتب شراب العنب [= العشب]". # * تقليد بعض المصادر فيما أوردته من أوهام: ~~ومنه قوله فى حولية 669 ه: 8... وخليفة المغرب أبو العلاء إدريس اين أبى عبد ~~الله محمد بن يوسف"، تقلا عن ذيل مرآة الزمان لليونينى. وهو خطأ كونه بويع ~~بالخلافة فى الثانى والعشرين من المحرم سنة 165 ه وقتله - بظاهر مراكش- آبو PageV00P042 ~~============================================================ ~~يوسف، يعقوب بن عبد الحق المرينى يوم الأحد، الثانى من المحرم سنة 168 ه منهيا ~~بذلك الدولة الموحدية المصمودية، العام المنصرم، ويلحظ كذلك الخطأ فى إثبات ~~سلسلة نسبه، فهو "أبو العلاء إدريس- الثانى بن عبد الله بن يعقوب بن يوسف ~~ابن عبد المؤمن بن علي، المعروف بأبى دبوس، والملقب بالواثق". # وقوله في حولية، 70ه: ... وملك دلى إلى كنبايت الهند الملك المسعود ناصر ~~الدين محمود ابن علم الدين سنجر الشمسى، عتيق شمس الدين انتاتمش، مملوك ~~شهاب الدين الغورى"، وهو وهم تبع فيه اليونينى - ذيل مرآة الزمان - إذ المتولى لبلاد ~~دلهى- آنذاك - لعلاء الدين محمود ابن الملك المسعود ناصر الدين محمود"، وكان ~~وليها فى ذى الحجة سنة 695 ه واستمر عليها إلى أن مات فى شوال سنة 715ه ~~وخلفه عليها ولده لاغياث الدين". # وقوله في حولية 70 ه1 ل.. والمتولى من حد بجاية إلى مراكش أبو يعقوب ~~يوسف المرينى، وهذا فهو فى بر الاسكندرية، وملكه متسع، وعسكره يقارب مائتى ~~الف فارس وراجل، وهو إذ ذاك محاصر سجلماسة، وله عليها مدة طويلة ". وهو وهم ~~تبع فيه اليونينى ذيل مرآة الزمان - صوابه: "تلمسان"، كون سجلماسة - آنذاك - فى ~~ملك المرينيين، يكشف عنه قول أبى الفداء فى المختصر فى أخبار البشر: "... ولما كان ~~فى هذه السنة 51 70 ها قتل آبو يعقوب يوسف بن يوسف ... وهو محاصر تلمسان، ~~وكان قد أقام على حصارها سنين كثيرة، ونفدت أقوات أهل تلمسان، ولم يبق عندهم ~~ما ms034 يكفيهم شهرا"، وقول ابن حجر العسقلانى فى الدرر الكامنة: "... وحاصر تلمسان ~~بعد السبعمائة، فقتل بظاهرها". # وقوله فى حولية 702ه: 1... وبمكة ولدا أبى نمى: حميضة ورميثة"، وهو وهم ~~تبع فيه - كذلك - اليونينى - ذيل مرآة الزمان - لأن ولايتهما كانت فى أواخر سنة ~~701ه لم تدم، حيث عزلا- بأبى الغيث وعطيفة - بعد انقضاء موسم الحج، وظلا ~~فى الترسيم إلى أن أعيدا إلى مكة على إمرتها - بعد انقضاء موسم حج سنة 4 70ه ~~على النحو المبين فى الحاشية. PageV00P043 # ============================================================ ~~وقوله: "... وفيها، ورد الخبر بوفاة أبى يعقوب يوسف المرينى صاحب الغرب ~~وقام بعده ولد ولده صالح"، وهو وهم تبع فيه البزالى - المقتفى - إذ المتوفى مقتولا ~~آنذك - أبو ثابت، عامر بن عبد الله بن يعقوب بن عبد الحق المرينى - بعد حكم دام ~~سنة وثلاثة أشهر وأياما- ثم تولى بعده على بن يوسف بن يعقوب عمه - لكنه خلع ~~فى اليوم الثانى واعتقل، واستبدل بأبى الربيع سليمان بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب". # وقوله فى حولية 708 ه: 000. خلا صاحب الغرب، فإنه توفى وتولى مكانه ولد ~~ولده صالح" *وهو وهم، إذ المتولى - آنذاك - أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن يوسف ~~ابن يعقوب بن عبد الحق، على النحو المبين فى الحاشية. # وقوله في حولية4 70ه: ... وصاحب خان بالق وبلاد الخطا إلى حد خراسان ~~الملك قيدو"، وهو وهم تبع فيه ذيل مرآة الزمان لليونينى، لوفاة "قيدوا" سنة 701ه ~~وولاية ابنه ل"جابار" بعده إلى أن عزل سنه 1706 ه. # * ابهام المعلم فى كثير من المواضع، ومنه: ~~قوله: "... ثم بعد ذلك سير إليه هولاوون يطلبه ليقطع له البلاد من جهته"، بينما ~~صرح اليونينى في ذيل مرآة الزمان بأن المسير إليه من قبل هولاوون: قونو ابن خاله، ~~وزين الدين قراجا الجمدار الناصرى. # وقوله: "وفيها، قطع السلطان آيدى جماعة من نواب الولاة بالقاهرة ~~والمقدمين والخفراءل، بينما قدرهم المصدر السابق، والنويرى فى لانهاية الأرب" ~~بثلاثة وأربعين رجلا. # وقوله:"... فأنكر على الوالي، فقال ..."، وقد صرح المصدران السابقان باسمه: ~~لابهاء الدين، يعقوب بن حاتم". # وقوله: ل... وطلب منهم ms035 دية رجل من الأجناد كانوا قد قتلوه قبل ذلك الوقت"، ~~بينما هى مقدرة لدى اليونينى في لاذيل مرآة الزمان"، ولدى البرزالى فى "المقتفى" بمائة ~~الف دينار. # وقوله: "... فأمر به، فبطح وضرب بين يديه". بشما قدر الدوادارى فى "كنز PageV00P044 ~~============================================================ ~~الدرر" ذلك بسبع عصى: ~~وقوله: ... وغرق... كذلك خيل كثيرة للأمير سيف الدين بلبان الدوادار ~~غرقت في طوابيها"، بينما قدرها المصدر السابق - كذلك - بثلاث عشرة فرسا: ~~وقوله: 7... وفدى نفسه طرنطاى ... بعد أن دخل على بعض أمراء المغل ختى ~~أبقوهه، وتسميته فى "كنز الدرر" للدوادارى: ل"ابقو نوين". # وقوله: ... فلما أشرف العسكر المنصور على صحراء البلستين شاهدوا التتارقد ~~رتبوا عسكرهم أطلابا فى كل طلب ألف فارس"، وهم فى "ذيل مرآة الزمان" لليونينى، ~~و"المقتفى" للبرزالى: "أحد عشر طلبا". # وقوله:1... واجتمع [البرواناة] بالسلطان غياث الدين وبجماعة من الأمراء .: ~~والذين حضروا تحت طاعة السلطان من أمراء الروم أحد عشر نفرا، وقاضى القضاة ~~حسام الدين قاضى الروم"، بينما صرح اليونينى فى ل"ذيل مرآة الزمان" بأسماء هؤلاء وهؤلاء. # وقوله: 1... وأمر بقتل جماعة من كبار البلد وقتل قاضى القضاة الذى ~~بقيسارية"، وهو فى "المقتفى" للبزرالى: "اجلال الدين، حبيب". # * الترويح بين إثبات العلة المقترنة بالحدث، واهمالها فى بعض المواضع: ~~حيث أهمل العلة فى اعتقال كثير من الأمراء والنواب، وقتل الحبيس الراهب، ~~وصرع هولاوون، وأخذ الشوبك.. وما إلى ذلك مما اعتنيت بإثباته فى الحواشى، ~~تفسيرا وتعليلا لتلك الحوادث المجردة من عللها. # الجزم بما لم تجزم به المصادر دون إثبات قرينة على ذلك، ومنه قوله: ~~1... اجتمعوا [النصيرية) إلى مدينة جبلة، وعدتهم ثلاثة آلاف"، بيشما الوارد فى ~~المقفى للبرزالى:1... وعدتهم أكثر من ثلاثة آلاف". # وقوله: لواستمر في دين الإسلام عشر سنين"، بينما الوارد فى نهاية الأرب ~~للنويرى: ل... واستمر فى دين الإسلام مدة تزيد عن عشر سنين": ~~* تعيم المخصص فى مصادره: ~~ومنه قوله: 1... ثم احترق ربع العادل"، بينما الوارد فى نهاية الأرب للنويرى: PageV00P045 ~~============================================================ ~~0... أكثر ربع العادل". # وقوله: 8... ولم يبق بالجبل [جبل الصالحية] شباك حديد"، بينما الوارد فى كنز ~~الدرر للدوادارى، والمقتفى للبرزالى: 8... إلا نحو خمسة ms036 أو ستة8. # النقد التأريخى فى الكتاب: ~~النقد التأريخى الوارد فى الكتاب نقد مقلد، مستفاد من مصادره، لكن يحسب ~~لمؤلفه أنه لم يخل منقوله منه، مما يعنى آنه مستحسن له، ومقر بما فيه، ومنه: ~~تقويمه لكسرة التتار على حلب، قائلا : 0... ويقال : إن هذه الوقعة كانت أعظم ~~من وقعة عين جالوت، لكثرة التتار وقلة المسلمين". # وتقديره لكسرة عسكر حلب على سيس: ل.. ومن زمان الملك الظاهر لم يجر ~~مثل هذه الواقعة لأهل سيس، وكان هذا وهنا عظيما فى حق الإسلام". # وتقديره لنتائج بعض التصرفات فى الحوادث، لو لم تكن قد فعلت بالكيفيات ~~التى وقعت بها، ومنه قوله في مهلك بيدرا:8... فلو كان بيدرا مع المقدور لما سرى أغد ~~إلى القلعة، كما فعل الظاهر لما قتل المظفر قطز بالقصير، فكان ذلك أنجع قصدا وأرجح ~~رأيا، وإنما الأمر لله والملك بيد الله... والأمر فى ذلك كما قال الشاعر: ~~إذا لم يكن عون من الله للفتى فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده" ~~والترجيح، بقصد التصحيح والتصويب، ومنه قوله فى مقتل الأشرف خليل: ~~1.. وقيل: قتله موسى- أخو حمدان- بن صلغية، لأنه كان أول هاجم عليه وضارب ~~له. والصحيح أن السيوف أخذته من كل جانب، ولم يعلم من كان له ضاربا". # والكشف عن العامل الرئيس فى بعض الحوادث، ومنه تقديره لمجى التتار إلى ~~الشام: ... وكان ذلك [توجه جماعة من الأمراء مقفزين إلى التتار من الأسباب التي ~~اقتضت مسير قازان إلى البلاد الشامية، وحضور عساكر التتار إلى الممالك الشرقية ~~الإسلامية". # وتقويمه للنتائج المترتبة على بعض الوقائع، ومنه الإغارة على سيس، وافتتاح ~~بعض قلاعها:"... وافتتحوا منها أماكن لا فائدة فيها، مثل تل حمدون وحموص وقلعة PageV00P046 ~~============================================================ ~~نجم والمصيصة وسرندكار وحجر شعلان. وهى قليعات لطيفة لا تفى ببعض ما كان ~~مقررا على صاحب سيس... مما كان يحمل من جهته، وكان تحت الذمة، ويبذل الطاعة ~~والخدمة، فلما فتحوا هذه الأماكن الحقيرة، قطع المقرر... ثم أنهم رتبوا فيها أقوما لم ~~يكن هم ما يقوم بهم، فتركوها - فيما بعد- وتسحبوا، وعاد الأرمن إليها، وتغلبوا، ~~وربما وجدوا ببعضها أقواما ms037 من المسلمين فقتلوه". # والسخرية من التصرف فى بعض الحوادث، ومنها قوله فى فرار العادل كتبغا ~~إلى دمشق منهزما، آويا إلى أغروا مملوكه النائب بها: 0... فكانت عيشته بها كما قال أبو ~~الطيب المتنبى: ~~ذل من يغط الذليل بعيش رب عيش أخف منه الحمام". # وقوله: 1... لما وقع القبض على نائب الشام كتب الصاحب أمين الملك أوراقا بما ~~يتعين عليه، وبالودائع التى كانت له عند الناس، وأراد بذلك صلاح أمره عند ~~السلطان، فكانت من أكبر أسباب هلاكه، وكان أمره في ذلك كما قيل : كالجادع أنفه ~~بكفه، والباحث عن حتفه بظلفه". # ورد نفى مصدره وجود تصارى باهند: "... ولا يوجد باهند يهودى ولا ~~نصرانى. وهذا آمر مستحيل، فإن الأخبار تواترت بخبر الكنيسة التي بجزيرة ~~اسقوطرة...4. وما إلى ذلك من النتف النقدية المتعددة المنتثرة فى مادة الكتاب. # مخطوطت الستاب: ~~تقع مخطوطة الكتاب المحفوظة بدار الكتب الوطنية- باريس برقم: 4525- ~~تاريخ، التى اطلعت على مصورة لها فى 270 ورقة مزدوجة الصفحات، مسطرتها تحو ~~18 سطرا- باستثناء صفحتى الغلاف والخاتمة، وخمس بطاقات طيارات - كتبت بخط ~~خى واضح - غالبا - راعى فيه الناسخ التنسيق فيما بين السطور وبياضات ~~الصفحات المحيطة بتلك السطور، فكان يحرص غالبا على تساوى أطوال السطور، ~~والمسافات فيما بينها، مما جعله يغلق بعض السطور بأشكان هندسية، كقلب منقوط أو ~~أكثر، إو ثلاث فصلات مجتمعة تأتى مثلثة الشكل، بل كثيرا ما كان يقطع بعض PageV00P047 ~~============================================================ ~~الكلمات والألفاظ منهيا السطر بجزء من الكلمة، ليستأنف باقيها فى السطر التالى له، ~~هكذا: (هولا/ وون)، (خول شداشيته)، (والنا/ صرية)، (والجارمع)، (وو صل)، ~~(والا/ خبار)، (ومحال صرته)، (وا/ لصوفية) (فعند/ ما) اليسا/ فروا) ~~(الوا/ ردين)، (وإل خراج)، (الأ/ خوان)، (الأ/كيدة) ... وهكذا. # لكن المراجعة بعد النسخ- فيما يبدو- استوجبت عدة استدراكات كتبت فى زوايا ~~الصفحات، وأطرها البيضاء، وكانت على نوعين: استكمالا لما فات الناسخ إثباته ~~وضبب على موضعه في المتن- أو أهمل تضبيبه - أو تحشية على مادة الكتاب، وقد ~~ميزت تلك الحواشى بقوله: "احاشية"، ليعلم أتها ليست من أصل الكتاب. وتلك ~~الحواشى ومكملات النص كتبت فى معظمها - بخط النص الرتيس، وقد ms038 أصاب ~~أكثرها التلف لقص أطراف الأوراق وزواياها عند التجليد، مما كان سببا جوهريا فى ~~عزوفى عن إثبات تلك الحواشى- ضمن حواشى النص بعد تحقيقه، فضلا عن ~~مضاعفة الجهد فى تحقيق النص بإئبات تلك المكملات فى مواضعها المضبب عليها- أو ~~المهمل الإشارة إلى مواضعها - بعد الاجتهاد فى تقدير مواضع التلف منها من المصادر ~~المظنون أو المتيقن نقل المؤلف عنها، فإذا عجزت عن ذلك أثبتها فى مواضعها مع التنبيه ~~إلى مواضع التلف فيها بنقاط متتالية، مشيرا فى الحالتين إلى ذلك فى (عداد القراءات). # وتأتى خمس ورقات - أو بطاقات طيارة - رقمت ترقيما تسلسليا ضمن آوراق ~~المخطوطة، على الرغم من اختلافها مع سائر أوراقها من حيث الحجم ومسطرة ~~الكتابة، وإن اتفق الجميع فى الخط والمداد، هى: ق 146، 163 : 166، احتوت على ~~ثلاثة موضوعات يبدو أتها مما فات المؤلف إثباته فى حينه، فاستدركه فيها، وشاء ~~الناسخ أن يبقيها بصورتها تلك عند النسخ، أوها - ق 146 - دون المؤلف فيها ما عده ~~لامن المصادفات والاتفاقات العجيب وقوعها"، استكمالا لما عنون له فى متن الكتاب ~~قائلا: "ذكر نكتة غريبة لم يسمع بمثلها". فأثبتها فى موضعها اللاثق بها فى المتن، فيما بين ~~الإخبار عن لاصاعقة بستان أبى تروس" و"وفاة بكتاش الفخرى"، أول ق 145 ب. # وثانيها - ق 164،163- وقد عنون موضوعهما بقوله: لاتتمة ترجمة الأمير سيف الدين PageV00P048 ~~============================================================ ~~بلبان المحسنى"، فأثبتها تلو الإخبار بعزله واعتقاله فى حولية 734 ه حيث نص فى ~~حاشية- ق 1224- قرين هذا الخبر إلى موضع هذه الزيادة بقوله: "وقد ترجمته ضمن ~~الوارقتين المرافقتين)4. وثالثها ق 165-166 - فقد عنون موضوعهما بقوله: "ذكر ~~بلاد الصين الجارية فى مملكة قا آن الأعظم"، وتدخل مادة موضوعهما ضمن حوادث ~~حولية 710ه - ق 162 ب - حيث عرف - ضمن الاستقرارات الوظيفية المستهل ~~بها هذه الحولية بملك "خليفة الترك الذين يعبرون عنه بقا آن الأعظم". # يلحق بذلك ملحوظات على مخطوطة الكتاب يمكن إجمالها على النحو التالى: ~~استهلت صفحة الغلاف بقوله: "الأول من النهج السديد والدر الفريد فيما بعد ~~تاريخ ابن العميد"، وأحال مؤلف الكتاب - من داخله قى 123 ب ms039 - إلى جزثه ~~الثانى كما مربك، ولذا فما تحت أيدينا الكتاب بجرءيه الأول والثاني، ابتداء بصفحة ~~الغلاف، وانتهاء بخاتمته، وقد أشير فيها إلى الفراغ من تأليفه:8... تم التأريخ من كتاب ~~النهج السديد والدر الفريد فيما بعد تاريخ ابن العميدل، مع ما تخلله من خروم، سوف ~~أشير إلى مواضعها توأ. # ويعزز ذلك أنه - كما سبق بيانه عند التعريف بالتسق الترتيبى للكتاب حجعل حيز ~~كتابه فيما بين ابتداء الدولة الظاهرية بيبرس حيث انتهت مادة الكتاب المذيل عليه ~~ونهاية الدولة الناصرية محمد بن قلاوون، لامن يوم الأحد سادس عشر ذي القعدة ~~سنة ثمان وخمسين وستمائة للهجرة" إلى لايوم الأربعاء - آخر النهار من الليلة المسفر ~~صباحها عن الخميس، حادى عشري ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة"، ~~المؤرخ بها لموت الناصر محمد بن قلاوون، وانتهاء مملكته، وقد دون ضمن أوراق تلك ~~النسخة الفريدة للكتاب سلطنته الثالثة منذ ابتدائها حتى نهايتها، مع انخرام أوراق ~~تلك الفترة - كذلك: ~~فإذا أضيف إلى ذلك أن المؤلف فرغ من تأليف الكتاب - كما أفصح فى خاتمته "يوم ~~الاثنين، حادى عشر شوال سنة تسع وخمسين وسبعمائة للهجرة"، وأن التأريخ المرشح ~~على وجه التقريب- لابتداء تأليفه سنة 7570اه"، أو على أقل تقدير لحوادث حولية PageV00P049 ~~============================================================ ~~709ه التي نزل فيها "بيبرس الجاشنكير" عن الملك والمصرح فيها ضمن ما ذيله على ~~مدة مملكته من حوادث "تاريخ النصارى": ل... وهو يعيش إلى آخر سنة ألف اثنتين ~~وسبعين لديقلاديانوس"، ل... وهو حى إلى سنة اثنتين وسبعين للشهداء". أى أنه ~~استغرق فى جمعه للكتاب وتأليفه، نحو ثلاث سنوات، وأن الشروع فى تأليف الكتاب، ~~أو على أقل تقدير فى التأريخ لاستثناف الناصر محمد بن قلاوون سلطنته الثالثة كان ~~بعد وفاته بنحو ست عشرة سنة، وقد صرح فيما ذيل به من حوادث لتاريخ ~~النصارى" المتوسطة لانتهاء مملكة الجاشنكير وبداية السلطنة الثالثة للناصر محمد بن ~~قلاوون بحريق النحاسين، وبوفاة الناصر. مما يعنى آنه لم يكن يؤرخ لحوادث تلك ~~الفترة إلا بعد انقضاء مدتها بأمد طويل، وأنه التزم بالتأريخ للفترة المحددة فى فاتحة ~~مؤلفه، ولم ms040 يكن ضمن مخططه تجاوزها بحال من الأحوال. وأهم من ذلك أن ما تردد فى ~~حوادث الحوليات من عناصر تشير إلى المعايشة لها لم يكن سوى غفلة فى النقل عن ~~مصادره، فهى بعينها عبارات مصادره، ومنها قوله في وفاة بكتمر الحاجب: ل0: ~~وبلغنى آنه قبل وفاته عدم له من الذهب عشرة آلاف دينار، وأنه مات غبنا على ذلك، ~~والله أعلم" إذ المبلغ مصدره على النحو المدرك من قول الجزرى فى حوادث الزمان: ~~1... وبلغنى آته قبل موته بقليل عدم له عشرة آلاف دينار، وآنه مات غبنا وغيظا، وما ~~ظهر من أخذها إلا بعد موته"، وقوله فى اعتقال ابن تيمية: 0... أحسن الله خلاصه"، ~~وقوله فى العلم ابن القطب: لا... وحمل فى قفص حمال إلى بيت بنت أخته، عامله الله ~~تعالى بلطفه"، وقوله: ل... ورزق الأمير سيف الدين تنكز- نائب السلطنة الشريفة ~~بالشام المحروس- ولدا ذكراء وسمى محمدا، فصار له ولدان ذكران، أقر الله عينه بهما". فأى ~~خلاص وأى إقرار عين لهذا وذاك وهو يؤرخ للحدث بعد موتهما بردح من الزمان! # على أن ما انخرم من الكتاب فى تقديرى لا يتجاوز نحو خمس وعشرين ورقة، ~~فعدد ما وصلنا من أوراق الكتاب 265 ورقة، بعد خصم البطاقات الطيارات الخمس: ~~ومراجعة ما تبقى من الزوايا العلوية اليسرى لأوراق المخطوطة تشير إلى أن الكتاب فى ~~الأصل كانت تحتويه تسع وعشرون كراسة خماسية الفرخات، اشتملت كل منها على PageV00P050 ~~============================================================ ~~عشر ورقات مزدوجة الصفحات، أي آن مجموعها 290 ورقة. # الملحوظة الثانية، أن نسبة الكتاب إلى مؤلفه جاءت فى الزاوية السفلية اليسرى من ~~صفحة الغلاف، على غير إلف كتاب هذا العصر، الذين- غالبا- ما تتوسط أسماؤهم ~~صفحات الأغلفة تلو عنوانات مؤلفاتهم، كما لم يشر إلى اسم المؤلف أو الناسخ فى ~~خاتمة الكتاب. # ولذلك - إضافة إلى عوامل أخرى - رجحت أن تكون هذه المخطوطة الفريدة ~~ليست الأصل الذى خطه المؤلف، ومنها: تلك الحواشى المحشاة على محتواه فى ~~بياضات الأوراق بالخط نفسه المدون به المتن، والتباين فى كتابة أسماء الآلات والأعلام ~~والأماكن فى العديد من مواضع الكتاب، ومنها: ms041 (الجتر = الشطر)، (سوداق ~~صوداق)، (مولاى- بولاى)، (قبجق قبجاق- قفجاق) ...، وما إلى ذلك . كما أنه ~~كثيرا ما تشكك فى رسم بعض الكلمات فكتبها فى سياقها، ثم كتب فوقها ما قدره ~~حاشرا تلك الكلمات بين السطور، أو رسم الكلمة رسما دون نقط لحروفها، مما ~~استوقفنى كثيرا أمامها للتثبت من صحتها، بعد مقارنتها بما تحت يدى من المصادر ~~ويلحق بذلك - أنه كثيرا ما يدون حرف الكاف ناقصا ليقرأ لاما، كقوله: (ففلر - ~~ففكر)، (مسله= مسكه)، (العسلر= العسكر)، (يلون = يكونا، (مرالب = مراكب)، ~~(لسيرا كسيرا)، (حلمهم حكمهم). # مع عدم اتباع قاعدة إملائية واحدة فى رسم الكلمات، فكثيرا ما كان يخرج عن إلف ~~عصر المؤلف باثبات الهمزات فى كثير من المواضع التى أهملت فيها، أو جعلت واوا أو ~~ياء. ولذا فإننى قد تصرفت فى رسم بعض الكلمات بالطريقة الاملائية المتبعة فى عصرنا ~~على إلف ماقمت به سلفا، وقام به غيرى من محققى مثل هذه المصادر، دون الاشارة ~~إلى ذلك فى عداد القراءات، حتى لا يكون ذلك من التطويل الممجوج ومنه قوله: ~~(تهيوا= تهيؤا)، (فابا = فأبى)، (الما= الماء)، (وأولا= وأولى)، (وجبا= وجبى)، (البها ~~البهاء)، (سودا= سوداء) (الغربا= الغرباء)، (قبا= قباء)، (فقروا = فقرأوا) ~~(رهاين = رهائن)، (علاى الدين علاء الدين)، (ولا = ولى)، (قتلا= قتلى)، PageV00P051 ~~============================================================ ~~(تكافينى = تكافئنى)، (أسارا = أسارى)، (والتقا = والتقى)، (آسمايهم = آسمائهم)، ~~(هوا= هوى)، (مملوين مملوءين)، (سعا= سعى)، (أولايك = أولئك)، (دوى* ~~دواء)، (شايعة= شائعة)، (النشاى = النشائى)، (الفراة = الفرات) (المعا= المعاء)" ~~(روس=رءوس)، (وسيل= وسثل)، (شركاوه = شركاؤه)، (ليلا = لئلا)، (نايب ~~نائب)، (بركتخان= بركة خان)، (سيفالدين= سيف الدين)، (عرقا عرقة)، (برقا* ~~برقة)، (جبراييل جبرائيل)، وما إلى ذلك. وتلك كانت قاعدة عصره فى رسم تلك ~~الألفاظ والكلمات. # على أن العنوانات المتوسطة للسطور والعنوانات الجانبيه، وما يراد تمييزه من ~~عناصر الكتاب قد ميزت بالكتابة بالمداد الأحمر، بينما كتب باقى المتن بالمداد الأسود. # الملحوظة الثالثة - اختلال ترتيب أوراق المخطوطة فى مواضع عدة، حيث قمت ~~قبل النسخ وبعده - بتتبع التلحيقات السفلية لأوراق الصفحات ومطابقتها بأوائل ~~السطور فيما يليها من صفحات - حينا - وبمقابلتها بالمصادر المتيقن النقل عنها حينا ~~آخر، لإعادة ms042 ترتيبها، حيث كان من أساسيات منهجى فى تحقيق النص (حله)، بتفكيكه ~~بحسب المصادر المأخوذ مادته عنها، للتيقن من صحة وسلامة المنقول، وأقتضى ذلك ~~أن يكون الترقيم هكذا: f162:84 ،82 ،81 ،80 ،83 ،79 165: 172 ا،173 ~~ب 173أ، 174 ب 174 ا، 172 ب [أوراق معكوسة] 175: 198، 218، ~~،113 ،224 ،221 ،220،223 4222 ،21720219201 20219 ~~164 (طيارتان ]، 225: 235، 239: 241، 249: 251، 242 248، 236، ~~.270:25223238 ~~كما أنخرمت المخطوطة فى عدد من المواضع مما أفقدنا الكثير من مادة الكتاب، ~~وخلط بين أوراقه على النحو المشار إليه، وتنحصر هذه الخروم فيمايلى: ~~مايلى ق7، فى أثناء حولية 159 ه. # ما يلى ق30، فى أثناء حولية 116ه مما أفقدنا باقى حوادث هذه الحولية ~~وحولية 167ه وصدر حولية 168 ه. PageV00P052 # ============================================================ ~~مايلى ق 83، مما أفقدنا حوليات: 683: 687ه وصدر حولية 688ه ~~ما يلى ق235، أودى بباقى عتب السلطان على صاحب حماه، وبأول الخبر عن ~~حضور تنكز نائب الشام إلى مصر باستدعاء الناصر له وقد قرب وضع حمل ~~ابنته زوج السلطان واقامته فى مصر نحو الشهرين. # مايلى ق241 ب مما آودى بباقى حولية 739ه وصدر حولبة 740ه. # فضلا عن الورقة الفاصلة بين قسمى الكتاب، المتضمنة انتهاء الجزء الأول، ~~واستتناف الجزء الثانى منه. # بين المخطوط والملبوع: ~~عمد السيد بلشه إلى تدوين متن ما حققه من الكتاب دون تصويب لما شاع ~~فيه من تصحيف وتحريف غالبا مكتفيا بالإشارة - فى الحواشى العربية والفرنسية ~~بتصحيح بعض الأخطاء اللغوية والتحوية، أو ذكر للتباين فى رسم وكتابة بعض ~~الأسماء فى الأعلام والبلدان مع ترجمة للنص المحقق شارحة لمعانيه لم تكن موفقة ~~فى كثير منها، كما لم تكن كاشفة - كذلك - عن علل الكتاب، وتعامل مؤلفه مع ~~مصادره، حيث كان اعتقاد المحقق آنذاك أن "النهج" اختصار لنهاية الأرب ~~النويرى: ~~وبمراجعة النص العربى المحقق لديه تبين لى آنه صحف وحرف بعض ~~ألفاظه، كما وقعت فيه بعض الحذوف، سواء من المتن أو من مكملاته - الواردة فى أطر ~~صفحات المخطوط - للتباين فى تعامله معها، فقد كان يضعها فى مواضعها مكتملة أو ~~ناقصة حينا، ويهمل إثباتها فى أحيان كثيرة، ms043 اكتفاء بما نبه إليه فى مقدمة التحقيق من ~~كونها قد أصابها التلف بالقص والتجليد - لكنه - مع ذلك - أدمج فى المتن المحقق ~~الكثير من العبارات والجمل والألفاظ - التى ليست من أصل الكتاب، سواء كانت ~~مستفادة من مصادر التحقيق، أو من أطر صفحات المخطوط، وقد ميزها الناسخ فى ~~مستهلها بقوله: لاحاشية"، إعلاما بأنها مزيدة على الكتاب، ولم يوفق فى إثبات بعض ~~الورقات الطيارات فى مواضعها من أصل الكتاب، مما جعلها غريبة فى المواضع التى PageV00P053 ~~============================================================ ~~دونها فيها لكنه اجتهد فى سد معظم البياضات الواردة فى متن المخطوط، ونبه عليها ~~وان لم يجعل تلك الزيادات المدمجة بالتص بين حاصرتين، أو ينسب أكثرها إلى ~~مصادرها. # أما التصحيف والتحريف، فيكشف عنه الجدول الأتى: ~~الخطا ~~الصواب ~~القسم الأول ~~فكذلك ضربت الدراهموكذلك ~~41111 ~~41412 ~~قرارسلان - مندمجة، متكررة اقرا رسلان ~~423 ~~أطته0 ~~أطبعه نفسه ~~43514 ~~نزلوا عند نور الدين ابن أمل. نور الدين زامل ~~44415 ~~شروان ~~شيروان ~~54416 ~~بعثوا إليه يقولوا ~~...يقولون ~~.. النقرس ~~45917 ~~وجع التقرش ~~4698 ~~ما لم تشم أطماعك ~~.. تسم ~~لاغتنام... # 487 6 ~~لاعتمام الفرصة ~~... أماكن ~~وعمر الأماكن ~~فتحها الملك العادل بعسكره وعساكر. بعساكره وعساكر ~~إعلام النواب بالشقيفان المسلمين بالشقيف أن المسلمين ~~511 113 ~~وما منعك تلك ~~ومامنعت 00: ~~516 114 ~~ولا يبول ولا ينطق ~~.. ولا يبصق ~~فقصدهم بعسكره فقال ~~.. بعساكره.0. # اثنا عشر ~~اثنا وعشر ~~فقبض عليه وإلى أمراء ~~.. وعلى الأمراء ~~527 117 PageV00P054 ~~============================================================ ~~53018 ~~فتنزل إليه صاحب ~~فنزل.: ~~531 119 ~~فرموه وقتلوه واشتغل أهله فقتلوه... # 33 12 ~~فمر الأعداء رعبا ~~قهر.. # 53521 ~~خوفا من الفرنج أن يغيرونى.. يعيرونى ~~543 22 ~~... بالقلعة ~~وحبسوا فى القلعة ~~545123 ~~. مرعش ~~ثم إلى المرعش ~~القسم الثانى ~~375 ~~00. جرمك ~~وسيف الدين جربك ~~382 12 ~~وعز الدين قطلبخا ~~0.. قطليجا ~~383 2 ~~.المملوك ~~قد قصد الملوك ~~لايجبى.. # لا يحب ذهبا ~~3841 ~~3855 ~~وبنى على الخيرات فوقفتا وينى على الخير أسه فوقفنا ~~ترسا ~~39416 ~~برسا ~~الذى بسيس ~~345 ~~00. لسيس ~~4148 ~~وما يمكننى أن أدخل ~~ومايمكنى..: ~~5151 ~~وقل ماء بها ~~وقل ما بها ~~432 1 ~~وقد سمن000 ~~وقد ms044 يتمن خيله ~~443 1 ~~دار العتيق ~~دار العقيقى ~~448 112 ~~يوافقه... # موافقه ثامن صفر ~~414113 ~~عشرة آلاف... # عشرة ألف فارس ~~وضرب له السكة ~~47114 ~~وربت00: ~~.. الدهماء ~~50415 ~~وتسكين الدمها ~~509116 ~~والاتحاد وبذل الإخلاص والإنجاد... # وحجته المتركبة ... طواغيته. متركبة... طواعية ~~17ا 514 PageV00P055 ~~============================================================ ~~515118 ~~فشيخ الإسلام قدوة ~~شيخ... # 539 119 ~~تنجزأت وسافرت ~~تجزت00: ~~54512 ~~00. نبا ~~شمس الدين بناء ~~546 121 ~~نفه ~~نفه ~~555 122 ~~فنالوا... # فتألموا من العسكر ~~561 113 ~~وكان سببه ظهور الملك الناصر.. طهور. # 595 24 ~~جماعة من العساكر ~~0..العسكر ~~106 125 ~~واستقام الملك المؤيد ~~واستقام الملك للمؤيد ~~115 116 ~~يخرج يلتقينا... لم يلتقنايخرج يلقنا... يلتقينا ~~122 11 ~~... تشارين ~~قصد الشام فى يسارين ~~62428 ~~أهل السنت ~~أهل السيب ~~.. الاقامات ~~126 1 29 ~~فنزل إليهم... بالإقامات ~~126 130 ~~لئلا تكون نية قفجاق ~~لثلا يكون قفجاق نبه ~~640131 ~~..العساكر.. # وعموم عساكرنا المنصورة ~~ومد أياديهم العالية ~~141 132 ~~ومد الأيدى العادية ~~641 133 ~~وارتكاء الجور ~~وارتكابهم.. # 64134 ~~توجهنا إلى تلك البلاد ~~هذه000 ~~141 135 ~~واماطة هذا الطغيان ~~.. العصيان ~~142 1 36 ~~وأتم علينا نعمته ~~143 137 ~~اوقوت نفوسنا ~~وقرت.. # 143 138 ~~وسائر البلاد الشامية الإسلامية. الإسلامية الشامية ~~143 139 ~~ولا يحوموا حول ~~ولا يجولوا... # 64340 ~~بعمارة البلاد ~~لعمارة.. # 1434 ~~بماهو كل واحد ~~مما0 PageV00P056 ~~============================================================ ~~64342فى هذا الهرج ~~... الهوج ~~64443 فإنهم إنما ~~ابهما... # 64444 ايبذلون الجزية ~~يؤدون... # 64445 ا والشرفاء والأكابر ~~والأشراف... # 1... الأول ~~64446 ( فى خامس عشر ربيع الآخر ~~645 اهتموا بعض الدماشقةأهانوا.0. # ونشهد ألا إله ~~64848 ا ونشهد أن لا إله ~~65349 ا وتشوقت إليه ولله الأمر ~~وتشوقت ... فلله00. # القسم الثالث ~~بحكم... # بحكر آنهم ~~. الوقعة ~~لم يشهدوا الواقعة ~~فأعان.: ~~فأغار بكرمه ~~سكرير، هاجر ~~سكر من هاجر ~~..أخذوه ~~والتزموا بجميع ما أخذوا ~~بلغ القنطار الحطب بالدمشق بالدمشقى ~~(آنا أنا وأنت ~~أننى.... # (أقل من ولينا ~~.. وليناه ~~00. يعها ~~الذي عنده جميعا ~~مملكة القفجاق جميعا ~~. بيها ~~.. يقهر ~~من قهر لابد أن ينقم ~~وليس ينكر هذه وقائع ~~...الوقائع ~~فى تلك السنة ~~هذه000 ~~... ألا إله.... # أنا أشهد أن لا إله ms045 إلا الله ~~وهلك فى هذه الشهر من التتار وهلك من التتار فى هذا الشهر PageV00P057 ~~============================================================ ~~100وهذه الدرسة قد أنشأها ~~115قطعة الزمرد ~~124شمس الدين رميثة ~~135 ثم دفعوه إلى السلطان ~~163 ( وكان أيدعمش إذذاك ~~183تسمى خنساى ~~184 ا وهذا المملكة ~~184 ساين ~~685 أخو سلار ~~70ا شكاه للسلطان ~~705ابن غنام ~~729 الأزكشى نائب ألبيرة ~~731آن ليس في نواحيها ~~735البخشية ~~743 وحصل الاتمام ~~745دنسر ~~752جماعة كبيرا ~~757 بنت الكرياء ~~764 وبيوت العرب ~~771استة سنة PageV00P058 ~~============================================================ ~~ويكشف عن مواضع السقط والحذف من المتن المحقق، الجدول الأتى، وقد ~~وضعت الحذوف بين معكوفتين: ~~الساقط أو المحنوف ~~القسم الأول ~~ديباجة الكتاب [صفحة الغلاف )، مكتفيا بها ذكر فى مقدمة التحقيق ~~بتغيير هذا اللقب [وأقال ..: ~~41212 ~~من حاشية [الملك] المغيث ~~4523 ~~(قال:]ا كان نزول السلطان عليها فى مستهل رمضان ~~508 ~~6751 ~~وأفرج [السلطان] عن جماعة ~~وقيل عنه : [وقيل :] إن ~~19512 ~~199 ~~ارتن [بن] معمر ~~186 1 ~~وساطى صهره[وطشتمر الجمقدار ~~7025 ~~أن السلطان [قد] جد فى طلبه ~~704 ~~سيف الدين [قجماس] المنصورى ~~061 ~~وأجلس بين [يدى] قاضى..: ~~جرائد بالخيل [والهجن ~~711 18 ~~71919 ~~قاضى القضاة زين الدين [ابن] مخلوف ~~ناظر الجيوش [المنصورة)، وأخلع [عليه اه ورسم له ~~72211 ~~توفى الأمير (و)ا الملك المظفر ~~732111 ~~713 112 ~~ووقع بالشام مطر [عظيم] على.. # 771 113 ~~وتوفيت زوجته [بعده] بالقاهرة ~~7114 ~~ومن أين [لى] صبر بغير فؤادى ~~القسم الثانى ~~339 (وقرروا - أيضا - [عليه] أن تكون PageV00P059 ~~============================================================ ~~501 ~~والربط لو) الدواسر ~~إتمام كل خير ونعمة لإن شاء الله تعالى] ~~52513 ~~587 ~~ناثبا عنه، فإنه [كان] قد ظهر ~~21315 ~~ثم إنهم توجهوا [جميعا) إلى دار النيابة ~~وشاع شعارهم بالحيف على الرعية [أضاعوا الحقوق المرعية] . # 641 6 ~~وأولادهم [وعيالهم) ~~الجم الغفير من العساكر [التى ضاق بهم الفضاء، وتسلطهم على ~~142 ~~العصاة لله من الله قضاء] ~~142 8 ~~(فلله علينا بذلك الامتنان و) إجابة ماندب إليه الرسول ~~1436 ~~على اختلاف طبقاتها، [وتباين أجناسها] ~~البلاد (وتطمثن العباد] ~~143 11 ~~القسم الثالث ~~مالا فعله [بهم) عسكر التتار ~~والأمير (سيف الدين] بكتمر ms046 ~~ونائب حلب الأمير [سيف الدين) قرا سنقر ~~ولا نقلدكم بذلك [منة ا بل حكم الإسلام ~~الذى [كان] قتل أهل سوداق ~~ومواقع سيوفنا [من] رقاب آبائه ~~وأما [ما) تحمله قاضى القضاة ~~ولقد خرجنا هاربين من الردى إذ قيل عنها أخرجت أثقالها ~~ومما ذكروه فى ل(أمرا الزلزلة ~~98 ~~من جملتهم ابن [ابن] سنقر الأشقر ~~116 ~~إلى حين اجتماعه لبهما] ثلاثون سنة ~~163 فقال له السلطان : يا أمير [آخور] آيش أخبار الناس؟ PageV00P060 # ============================================================ ~~وما أهمل المحقق إضافته إلى المتن من الزيادات المكملة الواردة فى أطر الصفحات، ~~فيمثل له بالجدول التالى: ~~مواضع الحدف ~~القسم الأول ~~ا409 ~~وكان الطالع السرطان، [وكان جلوسه فى يوم الأحد، ~~سادس عشر ذى القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة ~~للهجرة] ~~4252 7اوهو بخطه وإنشائه، [وهذا الملك المنصب فهو التاسع ~~والخمسون من ملوك المسلمين، وهو التاسع والثلاثون ~~من الخلفاء العباسيين] ~~43والله أعلم [قال المؤرخ : كانت خلافته خمسة شهور ~~وأحد عشر يوما، أولها يوم الاثنين، وآخرها يوم ~~الأحد، وذلك لتمام تسع وخمسين سنة وستة آلاف ~~وسبعمائة سنة وثلاثة شهور وأربعين يوما للعالم ~~شمسية] ~~110436وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى . (وهذا الإمام الحاكم ~~الستون من ملوك المسلمين، وهو التاسع والثلاثون ~~من الخلفاء العباسيين أ. # 10236 أب فوقع الغلاء بدمشق. [ذكر نكتة فى تعظيم منار ~~الشريعة ... (كل الخبر)]. # القسم الثانى ~~3811 42 ب اإلى حصون الإسماعيلية. [ذكر نكتة غريبة...] ~~4462ستة وأربعون قلعة [قال : وتزوج من النساء: أم الملك ~~السعيد، وبنت الأمير سيف الدين، نوكلى التترى، PageV00P061 ~~============================================================ ~~وبنت الأمير سيف الدين كراى التترى، وبنت الأمير ~~سيف الدين تماجى التترى، وامرأة شهرزورية لما قدم ~~مصر فى أيام المظفر قطز، وكانت وفاته لتمام سابع ~~وعشرين سنة وتسعة شهور... يوما للدولة التركية] ~~34523 جلس الملك السعيد بالإيوان، [وكان ذلك فى أوائل ~~شهور سنة ست وسيعين وستماثة] ~~6465 تحت الحوطة (ومن ارق الأشعار هجوا فى الصاحب ~~بهاء الدين ابن حناء رحمه الله تعالى وعفا عنه: وقائلة: ~~أتعرف لى شويخا... أتعرف غيرها قلت: ابن حنا. # 129470اوبها كانت وفاته . [وكانت مدة مملكته سنتين وشهرين ms047 ~~وأريعة أيام، وذلك لتمام ثلاثين سنة وثلاثة أيام للدولة ~~التركية] ~~475ب من هذه السنة (وذلك لتمام ثلاثين سنة وثلاثة شهور ~~وثمانية عشر يوما للدولة التركية] ~~94570ب والدنيا الغرور غدرته. [فكانت مدة مملكته ثلاث ~~سنين وشهرا واحدا وثلاثة وعشرين يوما، وذلك ~~لتمام أربعة وأربعين سنة وثمانية شهور وثلاثة عشر ~~يوما للدولة التركية] ~~105968 رب عيش أخف منه الحمام [فكانت مدة مملكته سنتين ~~وشهرا واحدا وأياما ثمانية، وذلك لتمام سبعة وأربعين ~~سنة وتسعة شهور وأحد وعشرين يوما للدولة ~~التركية] ~~106359اب وكثرت الأقاويل فى ذلك. [ولما وصلوا التتار إلى ~~سلمها إليهم محمد ابن الصارم الح PageV00P062 ~~============================================================ ~~واليها - وفتح أبوابها، وأخذ منهم أمانا لأهلها، ~~فرحلوا منها إلى جهة دمشق المحروسة] ~~القسم الثالث ~~142 1152 فكان مدة مقامه فى مملكة الديار المصرية ثانيا عشر ~~سنين وستة آشهر واثنى عشر يوما وسبعة شهور ~~وستين سنة للدولة التركية. # 205 170ب ~~وذكر أن قاضى القضاة بحلب تحدث معه، وأنكر ~~عليه، وقال له: لا تكن سببا لأذى المسلمين . فقال له ~~الأمير قرا سنقر: تكون عاقلا وإلا ضربت عنقك بهذا ~~السيف افخاف قاضى القضاة ورجع من عنده. # 11802493 (وقيل: إن هذا النجم كان مع الأمراء الممسوكين ودس ~~لهم السم لأن يسموا السلطان، ففطن به الشيخ محمد ~~ابن أبى طالب شيخ الربوة فأعلم السلطان بذلك، ~~فجهزه إلى دمشق مسمرأ. PageV00P063 # ============================================================ ~~وما اندمج في متن الكتاب مما ليس منه، ولم ينبه المحقق عليه، فيمثل له بالجدول الآتى: ~~المزيد على أصل الكتاب ~~القسم الأول ~~الأسد (الأسد) الضرغام ~~5091 ~~سهو قلم ~~القسم الثانى ~~596 11 ~~وفر السلطان (الملك) العادل ~~در ~~596 12 ~~قال لالمؤرخ ) : ثم إن الأمير ~~در ~~10913 ~~قال [المؤرخا : ثم إن منكوغر ... قال [المؤرخا... مصدره ~~64114 ~~ملة النبى عليه [أفضل الصلاة و] السلامصدره ~~أزلنا العدوان) والفساد (وبسطنا العدل مصدره ~~6425 ~~والإحسان فى كافة العبادا ... (إن الله يأمر بالعدل ~~والإحسان [وإيتاء ذى القربى وينهى عن ~~الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم ~~تذكرون]). # 142 الذين يعدلون فى حكمهم وأهليهم [وما ولوا] مصدره ~~143 بعض نفر يسير امن ms048 السلاجقة وغيرهم)صدره ~~144 يبذلون الجزية (المحماة عنهم من الوظائف مصدره ~~الشرعية لقول علي - عليه السلام إنما يبذلون ~~الجزية] لتكون ... أهل الذمة [المطيعين) ~~15وجبيت من حساب أربعمائة ألف [درهم)ا ورسمصدر ~~القسم الثالث ~~25والخليفة الحاكم [بالله] بحاله ~~در ~~252 اويقال [له:] جنكرى خان ~~در PageV00P064 ~~============================================================ ~~27عندما انتهى [إلى] ملكه إلى ما ذكر ~~قد فعلوه [جيوشنا] حيلة ودهاء ~~208ل"فتوجه الأفرم إلى قرا سنقر" ~~در ~~23"أقول: أسد جد معين الدين - هذا - كان مملوك أطر الصفحات ~~الملك المعظم تورانشاه ابن الملك الصالح نجم ~~الدين أيوب، وحضر صحبته لما الصالح اكتفأ إلى ~~الديار المصرية" ~~762والمساطب ( أى تنظيف أفنية الدورأطر الصفحات ~~وكذا لم تشأ السيدة "سميرة" أن تصوب ما حققته من مخطوط الكتاب فى المتن، ~~مكتفية بالتنبيه على كثير من أغلاط اللغة والنحو فى الحواشى، فبقيت تحريفات - النص ~~كما هي، بل وأضيف إليها تحريفات وتصحيفات أخرى نتيجة عدم التوفيق فى قراءة ~~بعض الألفاظ، كما لم تزح علل النص - السابق الإشارة إليها - بمقابلة منقول المؤلف ~~على مصادره، أو تخريجه، والتنبيه عليها، أو استدراك ما سقط من النص بين حاصرتين ~~تقويما له. بل حذفت عمدا قول مؤلفه: ... ورسم للأمير جمال الدين آقوش الأشرفى ~~( نائب الكرك) نائب طرابلس بالإقامة بصرخد4، ظنا منها أن الناسخ تجاوز ما بين ~~الحاصرتين دون الضرب [= الشطب] عليه سهوا، قائلة فى الحاشية: "الأشرفى: ~~نائب: كتب الكاتب جملة تائب الكرك بين هاتين الكلمتين سهوا منه، وتسى آن يضرب ~~عليها"، وهو تقدير خاطى، فالعبارة صحيحة، والمشار إليه عرف بنائب الكرك، وتردد ~~ذلك فى مواضع متعددة من متن الكتاب، تماما كما قيل: ل"فخر الدين كاتب المماليك"، ~~نعتا للفخر ناظر الجيش، وحذفت - كذلك تتمة ترجمة بلبان المحسنى، فلم تذكرها ~~فى موضعها من المتن الذى حققته، اكتفاء بما أثبته بلشه فى غير موضعه، لكن يحسب لها ~~أنها كانت موفقة فى إعادة ترتيب أوراق الكتاب، والتنبيه على خرومه. # أما تصحيف وتحريف بعض الكلمات والألفاظ والحروف فى المتن المحقق، فيمكن ~~حصرها فى الآتى: PageV00P065 ~~============================================================ ~~الخطا ~~الصواب ~~2 وأوعر ~~وأوغر ~~من النفع ~~فى.. # 21،9أبيع الورد فى ms049 دمشق ~~0. بدمشق ~~14 قرار رسلان ~~قرارسلان ~~القرائين ~~18القراءيين ~~1 أكلال ~~18 اأكلاك ~~...الذي ~~30إن إليه حمل ~~عجز عنهم ~~عاجز عنهم ~~3ليكسهم في السجن ~~. في السحر ~~3بلاد العرش ~~.. العرنيين ~~35لابرام قضية ~~0. قضيته ~~37 أفتى تكفيره ~~بتكفيره ~~37ابن خطير ~~ابن الخطير ~~4والقزازين اقتضى ~~. اقضت ~~4المروانى بحجز البلد ~~... بامر ~~42فقد جهز الملوك ~~00.المملوك ~~... الآثار ~~السلامة من الآبار العلوية ~~52المهند فى الحفن ~~... الجفن ~~1سيدنا السلطان ~~مولانا السلطان ~~63النصورى ~~المنصورى ~~16 ومكمل عنده ~~وتكمل.: ~~17 قلعة بعينكار ~~... تغيكار PageV00P066 ~~============================================================ ~~1اعسرك يا سيدى ~~عسرك سيدى ~~69 ابن الجليلى ~~ابن الخليلى ~~على قدر مرامهم ~~... مراتبهم ~~72فاقتضى برأيه ~~... رايه ~~3واقتضى برآيه ~~... رايه ~~والاشتغال ~~من الفساد والأشغال ~~فلم يقعواله فى أثر ~~... على أثر ~~83اي من حمل نشابا ~~0. عمل00 ~~وقدراسلوه وشمل عليهم ~~0. واشتمل عليهم ~~85جهز نيابه ~~... بناته ~~8وأمور أخر لآخره ~~.. التحرجه ~~وآننى آسير صحبتهم ~~اوأنى. # 99أن السلطان يجهز يسأل للقبض بشتاك للقبض ~~9الشيخ المجازف ~~المحارف ~~ويرسم بوفاءه ~~. بوفائه ~~وطمانينهم ~~وطمانينتهم ~~...الأزيار ~~107واشتروا الأدبار ~~وتوهم فى مجلس أنه ~~00. فى تجليس أنه ~~113وأشمل على صحبة الوزير ~~واشتمل.: ~~. يموت إلا ~~اوما كنت أشتهى بموت إلا PageV00P067 ~~============================================================ ~~وليست هذه - فيما قد يظن- أخطاء طباعية، إذ يحسب للمحققة أنها راجعت بدقة ~~تجارب طباعة المتن المحقق ولكن مرد ذلك إلى تحوير الناسخ لبعض الحروف، وعدم ~~سيره فى كتابتها على وتيرة واحدة، مما جعلها تثبتها بهذه الكيفية. # كما اعترى المتن المحقق بعض الحذوف، سواء فى حروف أو كلمات يسيرة من ~~الجمل والعبارات، أو عناصر وأخبار كاملة وردت فى بياضات الكتاب - أتلفها ~~القص والتجليد - فنقلت منها اليسير فى المتن، عازفة عن إتمامه، أو حولته إلى الحواشى ~~أسفل الصفحات - مقطعا محرفا، أو أهملته كلية ولم تشر إليه: ~~ومن النوع الأول، ما سوف يتضمنه الجدول الآتى، واضعا لما حذف - أو أسقط ~~من المتن بين حاصرتين: ~~واضع الحذف ~~فى ضمن [هذه] الوقعة ~~الى رحمة الله [تعالى) - فى موضعين ~~ورسم لمملوك [أمير]ا أحمد ~~ويدخل إليه [ - إلى حلب -) فى بعض الأوقات ~~ولم يدع ل منها] إلا مسجدين ~~وأجالوا الراى [فيما بينهم ~~مرض السلطان [ مرض ) سالم ~~103 ms050 ~~أن يعدوا الفرات ويدخلوا[ إلى]) الشام ~~104 ~~(ولما كان [ فى ا نصف الليل ~~وقفز ل إليه] من خلفه ~~11110 بين يدى الوزير [و] قلت له PageV00P068 ~~============================================================ ~~أما الثانى، فأمثلته متعددة، يمكن التمثيل لها بالجدول التالى: ~~الحلوف ~~ق ~~119110 وقيل طولنبية [ابنة طغاى بن هندو بن مكو بن تولى بن ~~جنكيز خان، وهي] بنت أخى السلطان يوزيك خان. # 912 بثغر الإسكندرية (وسبب اعتقاله أن شخصا أشاع عنه أنه ~~يقصد الحج إلى مكة، ثم يتوجه إلى بلاد اليمن، فنم عليه بهذا ~~السبب للقبض عليه]. # 1192123 وبين الملك أبى سعيد بن خريندا [ألا تدخل الفداوية إليهم) ~~19619ب ا... وصودر جماعة من الكتاب والمباشرين وغيرهم. [ثم ~~طلب فى شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وسبعمائة، ~~وأخذ ما له من الأموال والذخائر، ورسم باخراجه من ~~مصر، فسفر إلى أسوان، وبها كانت وفاته، وطلب كريم ~~الدين الصغير وأولاده إلى قلعة الجبل، واشتد عليه الطلب، ~~وأقام مدة فى الترسيم، ثم سفر إلى أسوان]. # 20633 وعسف كبير، سامحه الله تعالى. [ولما حضر كريم الدين ~~- المذكور - إلى القاهرة وضرب شيبا واحدا، ثم أحضر ~~بعده ولده الكبير وضرب خسة شيوب، وعند مغيب ~~الشمس آنزلوهم، وردوهم إلى جانب النيل، وبعثوا بهم إلى ~~الصعيد، وكان آخر العهد بهم)ا. # 1206346بدر الدين بكتوت القرمانى. [وفيها، تولى الأمير طقصبا ~~الناصرى الأعمال الفراتية، وذكر أنه لما تولى كان فى زمانه ~~رجل يتحرم، وهو مشهور فيه بطش، وأن طقصبا تطلبه ~~وهو يعجز عن تحصيله، وحضر- المذكور- إلى طقصبا PageV00P069 ~~============================================================ ~~وفى عنقه فوطة، وقال له: أتيت طانعا، فأمنه وبقى عنده ~~زمانا كبيرا، وصار يجلسه على سماطه، ويقدم له من المآكل ~~ويلاعبه، وانتفع به فى مسك المتحرمين، وكانا جالسين على ~~السماط أحضر صحن فيه حجل مطجن، فناول طقصيا ~~لذلك الرجل حجلة ليأكلها، فضحك عند ذلك . ولما خلا ~~طقصبا بالمذكور قال: ما بالك عندما ناولتك الحجلة ~~ضحكت كثيرا؟ فقال لذلك حكاية غريبة . فقال: وما هي؟ # قال الرجل: اتفق أننى لما كنت فى البرية أقطع الطريق إذا ~~رجل بارزانى معه مال وقلت له: ضع ما ms051 معك، ومنعته من ~~الحركة به، فاستغاث وتضرع إلي، فلم أرق له وقلت: لابد ~~له من الموت. وكان قريبا منه شجرة وعليها حجلة. فقال: يا ~~حجلة اشهدى بينى وبين الرجل. ثم إننى قتلته، ولما تناولت ~~الحجلة فى هذا الوقت افتكرت حمقه. فلما سمع طقصبا ذلك ~~قام وأمر بضرب عنقه، فضربت وفي تلك الليلة رأى فى ~~منامه كأن من يقول له: يا طقصبا، الحجلة التي قدمتها ~~للبدوى هى التي أشهدها عليه البرزانى بعده. وهذا من ~~أعاجيب الأحاديث، والله أعلم). # 1221وكانت وفاته ... بالحبس، [ونقل إلى جامعه الأعظم، فدفن ~~بتربته التي فيه ا. # 24ثم شرع نائب الشام يجهز حاله أولا [فأول، وأظهر الحركة ~~إلى الصيد، وأمر قرمشى وطغاى وجنغاى مماليكه ~~يتجهزوا صحبته إلى المرجأ. # 2ووجد المقال فقال. (وكان قرمشى كيف ما اجتمع عند ~~نائب الشام ويشيروا عليه مماليكه بالركوب والروح عن PageV00P070 ~~============================================================ ~~البلاد بسرعة يكتب بذلك إلى السلطان، ويشير أن يطول ~~للروح إلى أن يأتى جواب السلطانا. # 26210410بلأجل الناس وطمأنينتهم. [وفيها، جلس السلطان وقال ~~لأيدغمش أمير آخور - آيش الدنيا؟ فقال له: خير مادام ~~السلطان طيبا، فهو الدنيا وما فيهاا فقال له: والله، يا ~~أيدغمش حيلة. أنا سألت العريان الذي فى دير شهران، ~~وقلت له: متى يموت السلطان ؟ فقال: حتى يطلع النيل ~~فوق الرصد. ولما أتذكر كلامه، ولو تذكرت كلامه لم ~~أعمرها، ولكن هذا معنى قول هذا العريان]. # ولا يسعني في هذا المقسام إلا أن أتوجه بخالص الشكر والامثتان للسيد ~~الأستاذ ( محمد توحيد سعد الدين صاحب دار سعد الدين- ولولده الخلوق ~~السيد الأستاذ محمد سعد الدين، مقدرا تلطفهما فى التعامل معي، وبذهما الجهد ~~الدؤوب فى اخراج الكتاب بهذه الحلة القشيبة، والشكر موصول - كذلك- لسائر ~~الكستر ~~مم كال الدن الذين لاشيد ~~العاملين بالدار، والله ولى التوفيق، ومنه العون والسداد. PageV00P071 # ============================================================ ~~ة:.. # ب ~~تب ~~و ~~، ~~النف الشا ~~والدن لله للييما فجد ~~ج ~~ه ~~ار اأع ~~2ب ~~عند ~~8 ~~پز ~~ب ~~.2 ~~ق. # 1 ~~7 ~~بب ~~الا ال ال ~~. # ول البارى للمارر ابه ~~ه ~~فيبهب الفزين الهشقق ~~.، ~~ام والرا لزبه ر ~~~~الل ms052 المنه ~~س اابر ~~رى ى ~~يوا ~~فكه، تلل فا ~~زوه ~~هو ~~ه ~~: ~~ه ~~9 ~~ن و اه ~~.2 ~~1و ~~تينن PageV00P072 ~~============================================================ ~~ه ~~1ب.. # براماد تحدت اك وباچو ~~.. # ى ~~1 ~~والا ولت لابنا يو الانض لاتنايه المطاتغ ~~ابد الوبالغرة ~~ال شاير اللغات ~~ت ~~9 ~~الف ~~~~حمد شاك محضفر التقطيب ~~احلره حمد ش ~~الشة ~~تلد ~~با بالشي وا العي والوزيرواشكره شان * * ~~عاتيه ~~الاقاى افا لولل انه بلك احق واولا ~~1541 ~~لفسن فانف لماط العسارح الميخوم الشيخ المكي ~~تا له اليا ول لتولة الظهري ~~ى ~~العاته كانة فه شمتا ~~اچد ~~و ~~هانى ودلك يعم الأحد منادسرع ~~هشدى الفعا ~~بب ~~ه ~~ي بماه للة لتهم ستبة الاو وستبع ~~~~يا ومساير ~~شي شمنول ~~ن واخدي عشريؤاللحالم شمتبنه وان ~~الثا بنفن الياخ اليقلت ~~اتاض ~~غالي جلك مابخندمن بشداء الهولت ~~سف الدك ~~ان شوالمف ركرات الحاميلم مرة والخاصة اجب ~~اذا ~~الو نشيه الاتما وسبلغ الالمان الشلامة فب ~~ه ~~اله لاقنل ~~ااابروخشن المان .ا ~~لط قط نكانقده كه انفق لعجا لامكة على العمه ~~بج ~~ين يش اكنبدقدا رچ مخاورات كيرة فاول ~~2الش ~~0 ~~.: ~~9 ~~الصفحة الأولى من مصورة العغطوم PageV00P073 ~~============================================================ ~~59 ~~1 ~~ف ~~. # 11 ~~ه ذ بل طف ~~س ~~1 ~~ه ~~1 ~~آناس ~~ل ~~هدو تماييب * ~~اب الت ~~اع وكل ال ~~ش ~~اللثته تي وغتين ~~اللشنزم نشروب تة ~~ن ~~الشي ~~الس تيب س لت ~~ه.. # س ~~1 ~~نالاا اللو شسبنة المض وسبع ~~ذي التف ولنام ستنة الا ن نمازم اله ر ~~0 ~~بالليا لم ششتهع.. وحناا ~~9رن ~~1 ~~412 ~~فسمق ~~بكه ~~ه س ~~ى ~~..5 ~~. # ات ~~~~الصفحة الأخيرة من مصورة الغطوط PageV00P074 ~~============================================================ ~~) الشتل لقلر( لهرزتار ~~ه ~~فقانف لالخ ايرن الال ~~لير ~~لابن العال ~~مفضل بابى الفضائل ~~تخقيراللتر ~~محمب كمال الورع الدين هلياتيد ~~المحزه الأؤل ~~709158 PageV00P075 ~~============================================================ ~~[11) الجزء الأول من ~~النهج السديد والدر الفريد ~~فيما بعد تاريخ ابن العميد ~~جعه لنفسه العبد الحقير بذنوبه، الراجي عفو ربه ~~"امفضل بن أبي الفضائل" ~~عفا الله تعالى- عنهما بمنه وكرمه PageV00P076 ~~============================================================ ~~[اب] بسم الله الرحمن الرحيم ~~وبه العون ms053 ~~(مقدمت المؤلف](1) ~~الحمد لله الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية، المطلع على حقائق الأمور، ~~المقدس بسائر اللغات على ألسنة الجمهون، أحمده حمد شاكر معترف بالتقصير ~~وأنزهه عن المشير والأمير والوزير، وأشكره شكر من أخلص فى الولاء، إنه بذلك ~~احق وأولى. # وبعد فإننى لما طالعت تاريخ المرحوم الشيخ المكين جرجس ابن العميد، ورأيت ~~مدته تنتهي إلى أول الدولة الظاهرية بيبرس البندقداري، وذلك يوم الأحد، سادس ~~عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة للهجرة، لتمام ستة آلاف وسبعمائة [و](2) ~~اثنتين(3) وخمسين سنة وشهرين وأحد(1) عشر يوما للعالم شمسية، وأن زماننا ينتهي إلى ~~آخر الدولة الناصرية محمد بن قلاوون، فرأيت أن أضيف إلى ذلك ما تجدد من ابتداء ~~الدولة الظاهرية من الحوادث والمتجددات العامة مرة والخاصة أخرى، مستمدا من ~~مشيد الأعمال ومبلغ الآمال بالسلامة فى هذه الدار، وحسن المآل: ~~(الملك الظاهر بيبرس البندقداري](5) ~~قال: إنه لما قتل الملك المظفر قطز(1) - كما تقدم ذكره - اتفق رأي الأمراء على ~~(1) مزيد للإيضاح. # (2) مزيد لاستقامة المتن ~~(3) فى الأصل: "واثنين". # (4) فى الأصل: "وإحدى". # (5) مزيد للايضاح. # (6) كان قتله يوم السبت، سادس عشر [وفى خطط المقريزي ج4 ص198: خامس عشر) ~~ذى القعدة وقد علل ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص412 - 413 لذلك قائلا:0.8. # وأرسل الأمير ركن الدين بيبرس البندقدارى خلف التتار ليخرجهم ويطردهم عن ~~حلب، ووعده بنيابتها، فلم يف له، فوقعت الوحشة بينهما بسبب ذلك، فلما عاد المظفر PageV00P077 ~~============================================================ ~~قطز إلى مصر تمالأ عليه البندقدارى وغيره من الأمراء فقتلوه بين الغرابي والصالحية" ~~بالقصير فى آخر الرمل. # بينما أشار الذهبي (تاريخ الإسلام ج14 ص 689) - نقلا عن ابن شداد إلى أن ~~"المظفر لما ملك دمشق عزم على التوجه إلى حلب لينظف آثار التتار من البلاد، فوشى إليه ~~واش آن ركن الدين البندقدارى قد تنكر له وتغير عليه، وأته عامل عليك. فصرف ~~وجهه عن قصده وعزم على التوجه إلى مصر وقد أضمر الشر للبندقدارى، وأسر ذلك ~~إلى بعض خواصه، قاطلع على ذلك البتدقدارى. ثم ساروا والحقود ظاهرة فى العيون ~~والخدود، وكل منهما متحرس من صاحبه. ms054 إلى أن أجمع ركن الدين البندقدارى على قتل ~~المظفر واتفق معه سيف الدين بلبان الرشيدى، وبهادر المعزى، وبيدغان الركنى، ~~وبكتوت الجوكندار، وبلبان الهارونى، وأنس الأصبهانى الأمراء. فلما قارب القصير ~~الذي بالرمل - عرج للصيد، ثم رجع، فسايره البندقدارى وأصحابه، وحادثه، وطلب ~~منه امرأة من سبى التتار، فأنعم له بها، فأخذ يده ليقبلها، وكانت تلك إشارة بينه وبين ~~أولئك، فبادره بدر الدين بكتوت الجوكندار المعزى، فضربه بالسيف على عاتقه فأبانه، ~~ثم رماه بهادر المعزى بسهم قضى عليه". # وفي المختصر لأبى الفداء ج2 ص 207 - وعنه العمرى. مسالك الأبصار/ القسم ~~التاريخى ج3 ص 330، ابن الوردي. التاريخ ج2 ص299- "... فلما بعدوا تقدم إليه ~~أنص، وشفع عند الملك المظفر قطز فى إنسان فأجابه إلى ذلك، قأهوى لتقبيل يده، ~~وقبض عليها، فحمل عليه بيبرس البندقدارى الصالحى حينيذ- وضربه بالسيف، ~~واجتمعوا عليه، ورموه عن فرسه، ثم قتلوه بالنشاب، وذلك فى سابع عشر ذى القعدة". # أما انثناء عزم المظفر عن إعطاء بيبرس حلب فقد علله الذهبي تاريخ الإسلام ج14 ~~ص690 قائلا: 8... وكان المظفر قد استناب على حلب الملك السعيد علاء الدين ~~ابن صاحب الموصل - وقصد بذلك استعلام أخبار العدو، لأن أخاه الصالح كان ~~بالموصل، وأخاه المجاهد كان بالجزيرة". ويلحظ أن بيبرس كان - قبل ذلك - قد شارك ~~فى قتل المعظم تورانشاه بالمنصورة . بينما يأتى تعليل العيني عقد الجمان ج1/ الماليك ~~ص252- 253 لذلك اكثر وعيا وأعمق غورا: "... ولما قرر السلطان الملك المظفر ~~قطز أمور الشام ... سار من دمشق إلى جهة الديار المصرية، وفى نفوس البحرية منه ومن ~~أستاذه قبله من قتلهما الفارس أقطاى واستبدادهما بالملك والجائهم إلى الهرب والهجاج ~~والتنقل فى الفجاج إلى غير ذلك من أنواع الأهوان التي قاسوها، والمشقات التي ~~لابسوها، وإتما انحازوا إليه لما تعذر عليهم المقام بالشام، وللتناصر على صيانة* PageV00P078 ~~============================================================ ~~الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري بعد محاورات كثيرة(1)، فأول من تقدم [12) ~~وبايعه الأمير فارس الدين أتابك، ثم الأمراء على اختلاف طبقاتهم، ولقب بالملك ~~الإسلام، لا لأنهم أخلصوا له الولاء، أو رضوا له بالاستيلاء... فاتفق الأمير ركن ~~الدين بيبرس ms055 البندقدارى والأمير سيف الدين أنص.. ومن معهم على قتله"، وراجع: ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص61، الذهبى. دول الإسلام ج2 ص 177 - 178، العبر ~~ج5 ص243، المختار ص 257، المقريزى. السلوك ج1 ص4 43 - 435، العينى. عقد ~~الجمان/ المماليك ج1 ص 261. # وراجع فى ترجمته: أبا شامة. الذيل على الروضتين ص 210، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ~~ج1 ص379- 384، ج2 ص28 - 36،الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص887- ~~889 تر456، دول الإسلام ج2 ص177، سير أعلام النبلاء ج 23 ص 201-200 ~~تر119، ابن شاكر الكتبى. عيون التواريخ ج20 ص 241- 243، فوات الوفيات ج 3 ~~ص201-203 تر398، الصفدى. تحفة ذوى الألباب ج2 ص 162-163، الوافى ~~ج24 ص251- 253 تر266، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص411، ابن حبيب . # درة الأسلاك ج1 ص 160-161 تر87، العينى. عقد الجمان/ المماليك ج1 ص254- ~~260، ابن تفري بردى. النجوم الزاهرة ج7 ص 72-89، السيوطى. حسن المحاضرة ~~ج1 ص34-33 ~~(1) الوارد في البداية والنهاية لابن كثير ج17 ص8:406... ولما قتل حار الأمراء بينهم فيمن ~~يولون الملك، وصار كل واحد منهم يخشى غائلة ذلك، وأن يصيبه ما أصاب غيره ~~سريعا، فاتفقت كلمتهم على أن يبايعوا الأمير ركن الدين بييرس البندقدارى، ولم يكن ~~من أكابر المقدمين فيهم، ولكن أرادوا أن يجربوا فيه" . بينما أشار أبو الفداء - المختصر ~~ج3 ص 307 - 308، وعنه العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص331، ابن الوردى. # التاريخ ج2 ص299 - إلى أنه "لما وصل بيبرس البندقدارى مع الجماعة الذين قتلوا قطز ~~إلى الدهليز سألهم أقطاى المستعرب.،. وقال: من قتله منكم؟ فقال له بيبرس: أنا . قال له ~~أقطاى: ياخوند، اجلس فى مرتبة السلطنة فجل واستدعيت العساكر للتحليف ~~فحلفوا له فى اليوم الذي قتل فيه قطز". # وراجع: النويري. نهاية الأرب ج 30 ص13 -14، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص ~~689، المختار ص258، المقريزى. السلوك ج1 ص436، العينى. عقد الجمان/ المماليك ~~ج1 ص264. PageV00P079 # ============================================================ ~~الظاهر، وهو الرابع من ملوك الترك بالديار المصرية. # قال المؤرخ: وفى الحال قال له الأمير فارس الدين: لا يتم لك الملك حتى تملك ~~قلعة مصر، فركب وجد فى سيره، فوجد فى طريقه جمال الدين [آقوش النجيبي(1) ms056 ~~والأمير عز الدين الحلي وكان نائب السلطنة بمصر فعرفه ما تحرر، وحلفه فحلف ~~وعاد فى خدمته، وكان قد رتب آقوش النجيبي أستاد الدار، وعز الدين الأفرم أمير ~~جاندار، وحسام الدين الدرفيل دوادارا(2)، وسيف الدين بلبان الرومي دوادارا(2)، ~~والبهاء أمير آخور، فلم يزالوا فى جدهم حتى وصلوا القلعة التسبيح الأول، وكان ~~الطالع السرطان، وكان جلوسه فى يوم الأحد، سادس عشر ذى القعدة سنة ثمان ~~وخمسين وستمائة للهجرة، وكانت القاهرة قد زينت لقدوم الملك المظفر، والناس فى ~~فرح عظيم، فلما أصبح الصباح وانتظروا الناس أن يصبحوا للملك المظفر على العادة ~~فصبحوا للملك الظاهر - هذا - فى القلعة. # وأما القاهرة، فلما طلع النهار لم يشعر الناس إلا بمناد(1)نادي: ترحموا على الملك ~~المظفر، وادعوا للسلطان الملك الظاهر سلطانكم (5). فلحق الناس خوف عظيم من ~~عودة البحرية إلى ما كانوا عليه من الفساة(2). # وكان المظفر أحدث حوادث كثيرة جدا بتحصيل (4) الأموال بسبب العدو وتحريك ~~(1) مزيد لايضاح المعنى ~~(2)ف الأصل: "دوادار". # (3) نفسه ~~(4) فى الأصل: "بمنادي". # (5) راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 371 - 372، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ~~ص189. # (6) النويرى. نهاية الأرب ج30 ص15، الدوادارى. كثز الدررج8 ص62 - 13، الذهبى ~~المختار ص258، المقريزى. الخطط ج4 ص198، السلوك ج1 ص 437 . # (7) فى الأصل: "تحصيل". PageV00P080 # ============================================================ ~~التتار، منها: 21ب] تصقيع الأملاك وتقويمها وزكاتها، وأخذ ثلث الزكاة، [وثلث ~~التركات](1)، ودينارعلى كل إنسان، فبلغ ذلك فى كل سنة ستمائة ألف دينار مصرية، ~~فأطلقها هم الملك الظاهر، وكتب بذلك توقيعا، وقرئ على المنابر، فطابت ~~قلوب الناس، وحمدوا الله تعالى، وضاعفوا الزينة أضعاف ما كانت عليه، وفرحوا ~~غاية الفرح (2). # ولما أسفرت الليلة التي وصل الملك الظاهر فيها عن يوم الأحد، سادس عشر ذى ~~القعدة، جلس الملك الظاهر فى إيوان القلعة بدست المملكة، وكتب إلى الملك الأشرف ~~صاحب حص، والملك المنصور صاحب حماه وإلى المظفر عثمان صاحب صهيون، وإلى ~~الإسماعيلية، وإلى المظفر علاء الدين ابن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، والأمير علم ~~الدين الحلبي ناتب دمشق (3). # قال: ولما بلغ الأمير علم الدين اسنجر](1) الحلبي قتلة المظفر وتملك الظاهر ms057 ~~طمحت(5) آماله فى الملك، فجمع من كان عنده من الأمراء الذين رتبهم الملك المظفر، ~~وأعيان دمشق، والزمهم بالحلف له، فأجابوه إلى ذلك، فلما تم له الأمر تلقب بالملك ~~المجاهد، وكتب إلى النواب بالقلاع، وطلب تسلمها(1)، فمنهم من آجاب، ومنهم من ~~(1) ساقط من الأصل، مثبت من اليونينى ذيل مرآة الزمان ج1 ص 272، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج14 ص690، المختار ص 258، المقريزى. الخطط ج1 ص 105. وهى ~~التركات التي مات عنها أصحابها من غير المماليك. # (2) اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 372، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 15، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص 63، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص 289 - 190، ~~المختار ص 258، المقريزى. الخطط ج4 ص 198 - 199، السلوك ج1 ص438، ~~العينى. عقد الجمان ج1 ص270. # (3) اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 373، الدوادارى. كثز الدررج8 ص13. # (4) مزيد للايضاح. # (5) فى الأصل، كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 63: لاطمعت". # (6) فى الأصل: "وتسليمها". PageV00P081 # ============================================================ ~~امتتع، وبعث إلى الأشرف صاحب حمص وإلى المنصور صاحب حماه، وإلى الأمراء ~~العزيزية بحلب يستميلهم إليه، ويرغبهم فى طاعته (1). # وفى سادس ذى [13] الحجة من هذه السنة، وهي سنة ثمان وخمسين وستمائة ~~للهجرة خطب على المنابر بسائر جوامع دمشق للملك الظاهر، وذكر بعده الذي ~~تملك دمشق- الملك المجاهد - وكذلك ضربت الدراهم (والدنانير)(2) باسمهما ~~جميعا(3). # وقيل: إن الملك الظاهر لما تملك سمى نفسه الملك القاهر، وكان الوزير بمصر زين ~~الدين ابن الزبير، وكان فاضلا فى الأدب والترسل والتاريخ، فأشار عليه بتغيير هذا ~~اللقب، وقال: ما لقب به أحد()) فأفلح، ولقد لقب به القاهر ابن المعتضد فلم يكمل ~~سنة وخلع وسمل، ولقب به القاهر ابن صاحب الموصل فلم تطل آيامه وسم ومات، ~~فلقب بالظاهر(5). # (1) أبو شامة . الذيل على الروضتين ص 210 ، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 373، أبو ~~الفداء. المختصر ج2 ص208، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص63 - 64، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج14 ص690، دول الإسلام ج2 ص 178، العبر ج5 ص243، ~~العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص332، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص407، ابن ~~حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 159-160، المقريزى. الخطط ج، ص 199، السلوك ~~ج1 ms058 ص438، ابن سباط. صدق الاخبارج1 ص399. # (2) ساقط من الأصل، مثبت من الدواداري. كنزر الدررج8 ص64.. # (3) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص 210، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 374، ~~الدوادارى كنز الدرر ج8 ص 64، المقريزى. السلوك ج1 ص438 - 439، العينى: ~~عقد الجمان /المماليك ج1 ص265- 266. # (4) في الأصل: "أحدا". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 1ص 373، أبو الفداء. المختصر ج3 ص 208، النويرى: ~~نهاية الأرب ج30 ص14- 15، الدوادارى. كثز الدررج8 ص64 ، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج14 ص190،، العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص331، ابن كثير. البداية ~~والنهاية ج17 ص406، المقريزي. السلوك ج1 ص436، 437، ابن سباط. صدق ~~الأخبارج1 ص398. PageV00P082 # ============================================================ ~~قال المؤرخ: ولما ملك الظاهر مصر، وكان المظفر علاء الدين ابن لؤلؤ- صاحب ~~الموصل مستوليا فى ذلك الوقت على حلب فأساء السيرة، وظلم وعسف، وجبى من ~~الحلبيين خسين ألف دينار، وكان بحلب - إذ ذاك - الأمير حسام الدين لاجين ~~الجوكندار العزيزي، فاتفق من بها من العزيزية والناصرية [والمصرية](1) على قبض ~~المظفر، واستعادة ما أخذه من الناس منه، فمسكوه واعتقلوه فى قلعة شغر(2)، وقدموا ~~الأمير حسام الدين لاجين العزيزي، وفوضوا إليه نيابة السلطنة بحلب، وذلك فى ~~سابع ذى الحجة من هذه السنة (3). # وكان الأمير حسام الدين المذكور قد أخذ إذنا من الملك المظفر قطر = رحمه الله ~~تعالي وتوجه لاستخلاص (3ب] ما بقى له من الإقطاع والودائع التي كانت له من ~~أيام الملك الناصر، فلما اتفق ما اتفق وهو بحلب أجمعوا الحلبيون(4) على تقديمه، فكتب ~~اليه الحلبي(5) بأن يخطب له فى حلب، وأن يكون نائبا له، وأن يزيده على إقطاعه زيادات ~~كثيرة، فقال: أنا نائب لمن ملك مصر(2). # وفيها، عادت التتار إلى حلب يوم الخميس، سادس عشري(4) ذى الحجة، فخرج ~~منها الأمير حسام الدين (4) ومن كان معه من الأمراء فى بكرة اليوم المذكور، وكان ~~(1) مزيد لاستقامة المتن. # (2) فى الأصل: "اشغل". # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 4 37 ، أبو الفداء . المختصر ج3 ص 39، النويرى: ~~نهاية الأرب ج30 ص39، الدوادارى. كثز الدررج8 ص64، الذهبى. تاريخ الإسلام ~~ج14 ص690، العمرى. مسالك الأبصارج3 ص 332 - 333، ابن الوردى. التاريخ ~~ج2 ص ms059 300، ابن حبيب. درة الأسلاك ج1 ص 160،173، المقريزى. الخطط ج4 ~~ص 199، السلوك ج1 ص440، ابن سباط. صدق الأخبارج1 ص399. # (4) فى الأصل: "الحلبيين". # (5)هو لاعلم الدين سنجر الحلبى". # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج اص374 - 375، الدوادارى. كتز الدررج8 ص64 - 15. # (7) فى الأصل: "سادس عشر". # (8) هو "حسام الدين لاجين". PageV00P083 # ============================================================ ~~مقدم التتار بيدرا، فلما وصلوا حلب نادوا فى شوارع البلد وعلى المأذنة بالأمن (1) ~~والسلامة، وأقروا أهلها فى منازهم، ثم خرجوا منها وشحنوا فى بلادها(2). # ولما وصلت الأمراء الذين كانوا بحلب إلى حماه بعثوا إلى الملك المنصور* ~~صاحب حماه - يحذروه من الستار، وأشاروا عليه باجتماع الكلمة، فظن أن ذلك حيلة ~~عليه فلما تحقق ذلك خرج إليهم ولحق بهم وسار معهم إلى حمص، ثم وصلت غارة ~~التتار إلى حماه (3). # وكان فى تلك السنة فى الشام غلاء عظيم فى جميع الأشياء، وبلغ الرطل الخبز ~~درهمين(4). # وفيها، توفى الملك السعيد نجم الدين إيل غازي ابن المنصور(5) ناصر الدين أرتق ~~(1) فى الأصل: "الأمن1. # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 1 ص375، الدوادارى. كنر الدررج8 ص 15، الذهبى ~~دول الإسلام ج2 ص178، العبر ج5 ص 243 - 244، العينى. عقد الجمان/ الماليك ~~1 ص267- 268. # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 375، أبو الفداء. المختصرج3 ص 208- 209، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص15، العمرى. مسالك الأبصار ج2 ص333 ، ابن ~~الوردى. التاريخ ج2 ص 300، ابن سباط. صدق الأخبارج1 ص400. # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 376 - 377، وفيه بيان مفصل بالأسعار والغشوش، ~~ويعلل أبو شامة - الذيل على الروضتين ص211 - لذلك قائلا:" ... ومن اكثر أسبابه ~~ما آحدثه الفرنج من ضرب الدراهم المعروفة باليافية، وكانت كثيرة الغش، بلغنى آنه ~~كان فى المائة منها خمسة عشر درهما فضية والبافى نحاس، وكثرت فى البلد كثرة عظيمة، ~~وتحدث فى إيطالها مرارا، فبقى كل من عنده شي حريصا على إخراجه خوفا من بطلاتها، ~~فتراه يدأب فى شراء أي شيء كان، فيتزايد فى السلع بسبب ذلك إلى أن بطلت فى أواخر ~~السنة، فعادت تباع كل آربعة منها بدرهم ناصرى مغشوش آيضا- بنحو ~~النصف" ~~وراجع: الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص690، 691، العينى. ms060 عقد الجمان ( المماليك ~~ج1 ص272. # (5)فى الأصل، الدواداري كنز الدررج8 ص65: "المظفر"، والتصويب من اليونينى. ذيل ~~مرآة الزمان ج1 ص 378. PageV00P084 # ============================================================ ~~صاحب ماردين(1). # ولما اتصل بالتتار خبر وفاته بعثوا إلى ولده المظفر، وطلبوا منه الدخول تحت ~~طاعتهم، فبعث إليهم شخصا(2) يسمي عز الدين ابن الشماع ليعرف(2) منهم ما ~~أضمروه له، فلما اجتمع بمقدميهما، وهما(1): قطز نوين [14) وجرموك(5)، فقالا(6) له: ~~إن بين الملك المظفر قرا رسلان وبين هولاوون وعدا أن والده متى مات وتسلم الملك ~~بعده أن يدخل تحت الطاعة، فقال لهما (2) عز الدين: هذا صحيح، لكن أنتم أخربتم ~~بلاده وقتلتم رعيته، فبأي شيء يدخل تحت الطاعة ويداري عنه! فقالا(4. علينا كل ما ~~يشتهي، ونحن نضمن له آنه متى دخل تحت الطاعة وقام بوعده، وبلغ القان عوضه ~~عن جميع ما أخربه. فعاد عز الدين وعرفه ذلك، فأعاده إليهم يقول: فأنا أسير رسلا إلى ~~هولاوون، وابعثوا إلي رهائن تكون عندي إلى أن يرجعوا رسلى ثم استقر الحال بينهم ~~أن قطز نوين يبعث ولده وجرموك ابن أخته (4) رهائن عنده. # (1) هو الملك السعيد نجم الدين أبو الفتح إيلغازى بن أرتق أرسلان بن إيلغازى بن ألبى بن ~~ترتاش بن إيلغازى بن آرتق ، كانت وفاته بالوباء فى ذى الحجة، كما رجح اليونينى. ذيل ~~مرآة الزمان ج1 ص378. # وراجع فى ترجمته: الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص876 تر421، الصفدى. الوافى ~~ج10 ص 27 - 28 تر4470، ابن كثير. البداية والنهاية ج 71 ص 409 - 410، ابن ~~حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 159، 163 تر90، المقريزى السلوك ج1 ص441، ~~العينى. عقد الجمان /المماليك ج1 ص 276. # (2) فى الأصل: "شخص". # (3) فى الأصل: "اليعترف". # (4) فى الأصل: "بمقدميهم، وهم". # (5) فى الأصل: "وجرمون". # (6) فى الأصل: "فقالوا". # (7) فى الأصل: للهم". # (8) فى الأصل: "فقالوا". # (9) فى الأصل: "وجرمون ابن أخيه". PageV00P085 # ============================================================ ~~فلما بعثوا ذلك أنفذ الملك المظفر قرا رسلان نور الدين محمود ابن أخى الملك ~~السعيد بركة خان وصحبته قطز نوين(1)، فوصلا(2) إلى هولاوون وأديا(3 الرسالة، ~~فأجاب، وكتب لهم بذلك فرامين، وبعث معهما قصادا(4) من جهته، وأبقى الرسولين(5) ~~عنده، وأمرهما(6) بالرحيل عن ms061 ماردين، ثم بعث هولاوون الرسل وصحبتهم كوهداي ~~وهو من أكابر مقدميه فوصل إلى ماردين، وتقرر الصلح بينهم، وأسلم كوهداي ~~على يد المظفر وزوجه (2) أخته (8). # (1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص 378 "نور الدين محمود بن كاجار أخا الملك ~~السعيد لأمه، وأصحبه قطز نوين من جهته الأمير سابق الدين بلبان". # (2) فى الأصل: "فوصلوا". # (3) فى الأصل : "وأدوا". # (4) فى الأصل: "معهم قصاده. # (5) فى الأصل: "الرسول". # (6) في كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 66: "و أمر التتار بالرحيل عن ماردين". # (7) نفسه ج8 ص65- 16. # (8)هي أخته لأبيه. PageV00P086 # ============================================================ ~~* وفى سنة تسع وخمسين وستمائة للهجرة، وليس للمسلمين خليفة فيذكر، ~~وسلطان ديار مصر الملك الظاهر، وبدمشق الحلبي(1) - الملك المجاهد - والخطبة ~~(4 ب] والسكة بينهما. # كانت الكسرة على التتار بحمص، وقد تقدم القول فى وصوهم فى السنة الخالية إلى ~~حماهه فلما دخلت هذه السنة وصلوا إلى حمص فوجدوا بها من كان من الأمراء الحلبيين ~~والملوك: صاحب حماه وصاحب حمص الملك الأشرف مظفر الدين موسى ابن ~~(ابن](2) أسد الدين شيركوه، وهم فى ألف وأربعمائة فارس، وكانوا التتار فى ستة آلاف ~~فارس، واستعان المسلمون(3) بالله = تعالي - على قتاهم، وبايعوا الله تعالي - بنية ~~خالصة، وحملوا عليهم حملة رجل واحده فنظر الله تعالي- إلى قلبهم(4) وحسن ~~نيتهم، فأجاب دعاءهم وخذل أعداءهم(5)، وكانت الوقعة عند قبر خالد(1) - رضيى ~~الله عنه فهرب بيدرا مقدم التتار ولم يلو(4 على أحد ووقع فيهم السيف، فلم ~~ينج (4) منهم إلا من شرد (9). # (1) فى البداية والنهاية لابن كثيرج17 ص 0:421... وشريكه فى دمشق وبعلبك والصبيبة ~~وبانياس الأمير علم الدين سنجر الحلبى، الملقب بالملك المجاهد، وشريكه في حلب ~~الأمير حسام الدين لاجين الجوكندار العزيزى". # (2) مزيد لاستقامة المتن ~~(3) فى الأصل: "المسلمين". # (4) الأولى: "إلى قلوبهم وحسن نياتهم". # (5) فى الأصل: "أعدائهم". # (6) الوارد فى البداية والنهاية لابن كثيرج 17 ص 422: "وكانت الوقعة عند حمص، قريبا من ~~تبر خالد بن الوليد". # (7)فى الأصل: "يلوى". # (8) فى الأصل: "ينجو". # (9) أبو شامة الذيل على الروضتين ص 211 - وأرخ للوقعة بيوم الجمعة، الخامس من ~~المحرم - اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج1 ص434 - 435، أبو الفداء. ms062 المختصر ج3 ص ~~209، النويري. نهاية الأرب ج30 ص40 - 41، الدواداري. كنز الدرر ج8- PageV00P087 ~~============================================================ ~~وحكى عن الأمير بدر الدين القيمري(1) قال: كنت فى هذه الوقعة مع الملك ~~المنصور صاحب حماه- فرأيت بعيني طيورا(4) بيضا وهي تضرب وجوه التتار ~~بأجنحتها، وكان النصر من عند الله تعالي (3). # ويقال: إن هذه الوقعة كانت أعظم من وقعة عين جالوت، لكثرة التتار وقلة ~~المسلمين، وقتلوا عن آخرهم، والذي سلم من التتار فإتهم عادوا إلى حلب وأخرجوا ~~من كان بها من الرجال والنساع ولم يبق إلا من ضعف عن الحركة فاختفي خوفا على ~~نفسه، ثم نادوا فيهم: من كان من أهل حلب يعتزل، فلم يعلم الناس ما يراد [15)بهم ~~فظن الغرباء أن النجاة لهم، وظن الحلبيون (4)) أن النجاة لهم(5)، فاعتزل بعض الغرباء مع ~~الحلبيين، وبعض الحلبيين مع الغرباء، فلما تميز الفريقان(1) أخذوا الغرباء وضربوا ~~رقابهم(1)، وكان فيهم جماعة من أقارب الملك الناصر، و[من الفقراء](4)، من جملتهم ~~ص68، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص692 - 693 - وسمى الوقعة: وقعة ~~القيقان، أي الغربان. # دول الإسلام ج2 ص179، العبرج5 ص251 - 252، المختار ص259 - 260، ~~العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص333 - 334، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص 300، ~~ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص 422 - 423، المقريزى. السلوك ج1 ص442، ~~العينى. عقد الجمان / المماليك ج1 ص168 - 170، ابن سباط. صدق الأخبار ج1 ~~ص:40 ~~(1) هو لابدر الدين محمد اين عز الدين حسن القيمرى". # (2) فى الأصل: "طيور بيض". # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 435، الدوادارى. كنز الدررج8 ص68. # (4) فى الأصل: "الحلبيين" . # (5)عبارة ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص435: "فظن الغرباء النجاة لأهل حلب، وظن ~~أهل حلب النجاة للغرباء". # (6) فى الأصل: "الفريقين". # (7) فى الأصل: "أرقابهم". # (8) مزيد لاستقامة المتن. PageV00P088 # ============================================================ ~~أمين الدين ابن تاج الدين الحموي، والقاضي أسد الدين (1) [ابن](2) مسلم بن منير. # ثم عدوا من بقى من الحلبيين وسلموا كل طائفة إلى رجل منهم ضمنوه إياهم، ثم ~~أذنوا لهم فى العود إلى البلد وأحاطوا بها، ولم يتركوا أحدا يخرج منها ولا يدخل إليها، ~~وأقاموا على ذلك أربعة أشهر، فغلت الأسعار وقلت الأقوات حتى بلغ الرطل اللحم ~~سبعين درهما، ms063 والرطل السمك ثلاثين درهما، والرطل اللبن خمسة عشر درهما، ~~والرطل السكر مائة درهم، والرطل العسل خمسين درهما(2)، والرطل الشراب سبعين ~~درهما(4)، والجدى خمسين درهما(5)، والدجاجة عشرين درهما(1)، والبيضة درهما ~~ونصفا(1، والبصلة نصف درهم، والجبتة نصف درهم، وحزمة البقل درهما(4)، ~~والتفاحة خمسة دراهم(4)، وأكلت الناس الميتة والجلود والنعال. # وحكى عن تقي الدين ابن الصرصري(10) التاجر المشهور قال: كنت مقيما بحلب ~~تلك الأيام، وعندى أربع بقرات حلابات، فكنت أحلب منها(11) كفايتي وأهلى وأبيع ~~(1) كذا فى الأصل وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص69، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ~~ص434: "أمين الدين سليم بن منير". # (2) مزيد لاستقامة المتن. # (3) فى الأصل: "ادرهم". # 4)نفسه ~~5)نفسه. # (7) فى الأصل: "درهم ونصف". # (8) في الأصل: "درهم". # (9) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص 211 - 212، اليونينى. ذيل مرآة الزمان جا ~~ص436، الدوادارى. كنز الدررج8 ص69، مع اختلاف فى تقدير الأسعار. # (10) فى الأصل: "بدر الدين ابن الصرخدى"، وهو خطأ، إذ الراوى: "تقى الدين أبو بكر بن ~~عامر الصرصرى"، المصدر المباشر لليونينى فى هذا الخبر راجع: اليونينى ذيل مرآة ~~الزمان ج1 ص 437. # (11) فى الأصل: لامنهم". PageV00P089 # ============================================================ ~~منها(1) فى كل يوم بمائة وأربعين درهما، وجابت (2) لى ستة آلاف درهم، فأبيت بيعها(3) ~~(5ب]، وبعت(1) خمس نعاج وثلاثة(5) خراف بتسع مائة درهم، والذي اشتراها(6) منى ~~كسب مائتى درهم(1). # وفيها، كاتب الملك الظاهر الأمراء الذين كانوا مع الحلبي فأجابوه وخرجوا من ~~دمشق، وفيهم الأمير علاء الدين [أيدكين](4) البندقدار (4) وبهاء الدين بغدي الأشرفي، ~~فتبعهم الحلبي بمن بقى معه من الأمراء والأجناد وحاربهم فهزموه إلى القلعة فدخلها ~~وغلقها(10)، ثم حمله الخوف إلى أن خرج منها فى تلك الليلة وطلب بعلبك، ودخل ~~علاء الدين البندقدار إلى دمشق واستولى عليها وعلى ما بجوارها من القلاع، وأعلن ~~شعار الملك الظاهر، وعاد نائبا له مدة شهر(11)، ثم عزل عنها ووليها الحاج علاء الدين ~~طيبرس الوزيري، وعمل على الحلبي ومسكه وبعثه من ساعته صحبة الأمير بدر الدين ~~ابن رحال إلى الديار المصرية(17)، فأدخل على السلطان الملك الظاهر ليلا بقلعة الجبل، ~~(1) في الأصل: "منهم". # (2)فى الأصل: لادرهم، وجابوا". ms064 # (3)فى الأصل: "ابيعهم"، وعلل المصدر السابق لذلك قائلا: "... لأنه لم يكن بقى لى شيء ~~اتقوت به وعائلتى سوى لبنهم، وما أستغله منهم". # (4) فى الأصل: "وأبعت". # (5) فى الأصل: "لوثلاث". # (6) فى الأصل: "اشتراهم". # (7) الخبر فى عقد الجمان / المماليك للعينى ج ا ص 270 وقد أفسده المحقق بتحريفه. # (8) مزيد للايضاح. # (9) هو أستاذ الملك الظاهر بيبرس ~~(10) أرخ اليونيتى - ذيل مرآة الزمان ج1 ص 438 المقريزى- السلوك ج1 ص 445 - ~~لذلك بالسبت، حادى عشر صفر ~~(11)فى الأصل، كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 70 : "شهرين"، والتصويب من: المنصورى. # التحفة الملوكية ص 46. # (12) هذا اختصار مخل، فلقد أشار اليونينى - ذيل مرآة الزمان ج1 ص438 - إلى أن ذلك= PageV00P090 ~~============================================================ ~~فقام إليه واعتنقه وعاتبه فى ذلك عتابا طويا(1)، ثم عفا عنه، وخلع عليه، ورسم له ~~بخيل وبغال وقماش ومال(2). # وفى هذه السنة، فى يوم الاثنين، ثامن شهر ربيع الأول فوض الملك الظاهر أمر ~~الوزارة وتدبير المملكة للصاحب بهاء الدين علي بن محمد ابن القاضي سديد الدين أبى ~~عبد الله محمد بن سليم، المعروف بابن حنا، وخلع عليه، وركب فى خدمته جميع رؤساء ~~مصر والقاهرة، والأمير سيف الدين بلبان الرومي الدوادار فى [16] خدمته، وجميع ~~الأمراء، وجلس للحكم فى ذلك اليوم (3). # كان بتدبير البندقدار لا الوزيرى: ... ولما وصل الأمير علم الدين الحلبى إلى بعلبك ~~قض عليه" - بصيغة المجهول: ~~وورد ذلك مفصلا فى قول الذهبى - تاريخ الإسلام ج14 ص 694 - ل... واستولى ~~البندقدار على دمشق، وناب فيها عن الملك الظاهر، وجهز لمحاصرة بعلبك بدر ~~الدين ابن رحال، فحال وصوله دخل بعلبك وراسل الحلبى، ثم تقرر نزوله ورواحه ~~إلى خدمة الملك الظاهر، فخرج من القلعة على بغلة، وسار فأدخل على الملك ~~الظاهر ليلان. # (1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص 438: "عتابا لطيفا". وفى السلوك للمقريزى ج ~~ص9:445... وأحضر فى سادس عشر صفر وهو مقيد إلى مصر. فندب الملك الظاهر ~~إلى لقائه الأمير بيبرس، وأدخله ليلا من باب القرافة على خفية، واعتقله بالقلعة، من غير ~~أن يعلم به أحد من الناس". # (2) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص ms065 212، اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 438، أبو ~~الفداء. المختصر ج3 ص210، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص38 - 39، الدوادارى: ~~كنز الدرر ج8 ص69 - 70، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص693، 694، دول ~~الإسلام ج2 ص179 180، العبر ج5 ص252، العمرى. مسالك الأبصار ج3 ~~ص334 - 335، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص301، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ~~ص423، ابن سباط. صدق الأخبارج1 ص401. # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 439، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 18، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص 70، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص424، المقريزي: ~~السلوك ج1 ص 447. PageV00P091 # ============================================================ ~~وفيها، قبض الملك الظاهر على جماعة أمراء من المعزية، فإنه حضر إليه جندي من ~~أجناد الصيقلي وأخبره أنه فرق ذهبا على جماعة من خوشداشيته وقرر معهم قتل ~~السلطان الظاهر، فاتفق معه من الأمراء علم الدين الغتمي وبهادر المعزي والشجاع ~~بكتوت، فقبض عليهم وعلى جماعة أخر(1). # وفيها، أخذ الملك الظاهر الشوبك فى شهر ربيع الآخر، تسلمها من نواب المغيث ~~فتح الدين عمر(2). # وفى شهر ربيع الآخر - أيضا قبض على الأمير بهاء الدين (3) بغدي، وحمل إلى ~~القاهرة، وحبس بالقلعة، ولم يزل محبوسأ حتى مات بالسجن(4)، والله أعلم. # وفيها، رحل التتار(5) من حلب، وكان السبب فى ذلك أن الملك الظاهر كان جهز ~~فى العشر الأول من ربيع الآخر الأمير فخر الدين الطنبا الحمصي والأمير حسام الدين ~~لاجين الجوكندار، وحسام الدين العينتابى(1) في جيش كثيف لترحيل التتار عن حلب، ~~فلما وصلوا إلى غزة كتبوا الفرنج من عكا إلى التتار يخبروهم بخروج العسكر إليهم، ~~فرحلوا عن حلب فى أوائل شهر جمادى الأول، وتغلب على حلب جماعة من ~~(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص439، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص19، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص70، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص424، ~~المقريزى. الخطط ج4 ص199، السلوك ج1 ص447، وأرخ للقبض عليه بثامن ~~ربيع الأول. # (2) علل لذلك اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 439 بقوله: " ... بباطن كان بينهم وبين ~~السلطان"، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج30 ص49 - 50، الدوادارى. كنز الدرر ~~ج8 ص70، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ms066 ص424، المقريزى. السلوك ج1 ص 447 . # (3) فى الأصل: "زين الدين". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 1 ص439، أبو القداء. المختصرج3 ص210، الدوادارى: ~~كنز الدررج8 ص 70، العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص335، ابن الوردى. التاريخ ~~ج2 ص301. # (5) ف الأصل: "رحلوا التتار". # (6) فى الأصل: "العتتابى"، والتصويب من مصادر الخبر. PageV00P092 # ============================================================ ~~شطارها(1) فقتلوا ونهبوا ونالوا أغراضهم ممن كان فى صدورهم منه، فلما وصل إليها ~~الأمراء المذكورون(2) خرجوا منها تلك الشطار هاربين (3). # ولما دخلها [6ب] الأمير فخر الدين صادر أهلها وعذبهم، واستخرج منهم ألف ~~ألف وستمائة ألف درهم بيروتية، وأقام بها حتى وصل الأمير شمس الدين [آقوش](4) ~~البرلي [العزيزي] (5) فى شهر جمادى الآخر، فخرج يلتقيه ظنا أنه جاء نجدة له، وكان ~~البرلي قد خرج من دمشق هاربا، لما تيقن أن الملك الظاهر قبض على بغدي، فعلم أنه ~~يقبض عليه- أيضا- فلما دخل حلب أطمعته نفسه أن يغلب عليها، فخافه الأمير فخر ~~الدين، وعمل الحيلة عليه فى الخلاص منه، بأن طلب السفر إلى السلطان ليتوسط له ~~عنده ويستميله إليه، فمكنه من الخروج ~~فلما خرج أخذ البرلي- أيضا - فى مصادرة الحلبيين وعقوبة من كان في صحبة فخر ~~الدين، وأمر وأقطع، ووفد عليه الأمير زامل بن حديثة فى أصحابه، ففرق عليهم ~~تسعة(1) آلاف مكوك مما احتاط عليه من الغلال التي كانت مخزونة بحلب، وفرق فى ~~التركمان أربعة آلاف مكوك أيضا(2). # وفيها، وصل المستنصر بالله (4 إلى القاهرة، وكان هذا المستنصر محبوسأ ببغداد مع ~~(1) سمى النويرى نهاية الأرب ج 30 ص42 - منهم: لا نجم الدين أبا عبد الله ابن المنذر، ~~وعليا ابن الأنصارى، وأبا الفتح، ويوسف بن معالى". # (2) فى الأصل: "المذكورين". # (3) اليونينى ذيل مرآة الزمان ج1 ص 439 - 440، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 42، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص71- 72، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص 425. # (4) مزيد للإيضاح. # 5انفسه ~~(6) فى الأصل: "اسبعة". # (7) أبو الفداء. المختصرج3 210 - 211، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص42 -46، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص72، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص696، العمرى: ~~مسالك الأبصارج3 ص335 - 337، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص301 - 302. # (8) فى البداية والنهاية لابن كثير ج17 ص ms067 426 - 1:427... وقد لقبوه بالمستنصر كما= PageV00P093 ~~============================================================ ~~جاعة من بنى العباس، فلهما ملكوا التتار بغداد أطلقوهم، فسار المستنصر إلى عرب(1) ~~العراق فاختلط بهم، فلما ملك الظاهر وفد عليه مع جماعة من بنى مهارش، وهم عشرة ~~أمراء، مقدمهم الأمير ناصر الدين مهنا، فركب السلطان والتقاه ومعه الوزير ابن حنا ~~والقضاة والشهود، والنصارى (17) بالإنجيل [واليهود بالتوراة](2)، وذلك فى يوم ~~الخميس الثامن(3) من شهر رجب، ودخل من باب النصر(4)، وشق القاهرة، وكان ~~يوما مشهودا(5). # حكان أخوه بانى المدرسة ببغداد تلقب، وهذا أمر لم يسبق إليه، أن خليفتين أخوين يلقب ~~كل منهما بالآخر... وقد ولى هذا الخلافة بعد آخيه المستعصم ابن المستنصر"، وفى ~~المختصر لأبى الفداء ج3 ص213 - وعنه العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص340، ~~ابن الوردى. التاريخ ج2 ص4 30، المقريزى. السلوك ج1 ص448 : "وكانت العامة ~~تلقب الخليفة - المذكور - بالزراتينى"، وهو "أبو القاسم، أحمد ابن الظاهر محمد ابن ~~الناصر لدين الله أحمد". # (1) فى الأصل: "غرب". # (2) ساقط من الأصل، مثبت من : الدواداري كنز الدررج8 ص73، المقريزى. السلوك جا ~~ص449. # (3) فى الأصل: "الثانى"، والتصويب من: اليوتينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 441 - 442 . # وفى: التحفة الملوكية ص 47، مختار الأخبار ص 15 للمنصورى، الخطط ج4 ص 199، ~~السلوك ج1 ص448 للمقريزى: "الخميس، تاسع شهر رجب". # (4) ارخ النويرى - نهاية الأرب ج 30 ص29- لوصوله إلى القاهرة بيوم الخميس، التاسع ~~والعشرين من رجب، وفى درة الأسلاك لابن حبيب ج1 ص 171، الخطط ج، ~~ص199، والسلوك للمقريزى ج1 ص 48،: "الخميس، تاسع شهر رجب"، ويرجحه ~~قول أبى شامة- المذيل ج2 ص 162 - ".. وفى تاسع عشر رجب قرئ بدمشق ~~بالمدرسة العادلية - كتاب ورد من مصر من السلطان الملك الظاهر بيبرس يتضمن آثه ~~قدم عليهم مصر أبو أحمد... أمير المؤمنين". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 442 - 443، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 28- ~~29، الدوادارى كنز الدررج8 ص 72 -73، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص926، ~~ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص425، المقريزى. السلوك ج1 ص448 - 449 . PageV00P094 # ============================================================ ~~ولما كان يوم الاثنين، ثالث عشر رجب من هذه السنة، جلس السلطان الملك ~~الظاهر ms068 بالايوان والخليفة إلى جانبه، وأحضر الصاحب وقاضي القضاة وجميع أرباب ~~المناصب فقرؤوا نسبة الخلافة على القاضي تاج الدين(1)، وشهدوا عليه بصحة ذلك، ~~وحكم به، ثم مذ يده إليه وبايعه، وبايعه السلطان، ثم الوزير، ثم الأمراء على ~~طبقاتهم(2). # وفى مستهل شعبان أمر الخليفة بعمل خلعة سوداء، وبعمل طوق ذهب، وقيد ~~ذهب، وكتب تقليدا بالسلطنة، ونصب خيمة بظاهر القرافة، ولما كان يوم الاثنين، رابع ~~شعبان، ركب الخليفة والسلطان والوزير ووجوه الدولة إلى تلك الخيمة، فألبس ~~السلطان الخلعة(2) وطوقه وقيده، وصعد فخر الدين [إبراهيم](4) بن لقمان - كاتب ~~(1) هو "تاج الدين أبو محمد عبد الوهاب ابن القاضي الأعز خلف بن بدر العلامى، ~~المعروف بابن بنت الأعزه ت . 665 ه أبو شامة . الذيل على الروضتين ص 361، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص19، الذهبى. الإشارة ص 361، الإعلام ص278، ~~تاريخ الإسلام ج15 ص 116- 117، دول الإسلام ج2 ص187، العبر ج5 ~~ص281، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص 471 - 472، المقريزى. السلوك ج1 ص ~~(2) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص213 ، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 442، ~~أبو الفداء. المختصرج3 ص213212، الذهى. دول الإسلام ج2 ص180، ~~العمري. مسالك الأبصار ج 3 ص339 - 340، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص303 ~~304، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص425 - 426، المقريزى. الخطط ج) ~~ص199- 20، السلوك ج ص449 - 451، ابن سباط. صدق الأخبارج( ص ~~.9 41 ~~(3) فى الأصل: "الخلع"، والتصويب من مصادر الخبر. وقد أشار الثويرى نهاية الأرب ج 30 ~~ص30 إلى آنها: لاعمامة سوداء مزركشة، ودراعة بنفسجى، وعدة سيوف- تقلد منها، ~~وحلت خلفه - ولواعان، وسهمان كبيران، وترس، وغير ذلك مما جرت العادة بهكا. # وراجع: المنصورى زبدة الفكرة ص61، مختار الأخبار ص16، المقريزى. الخطط ج4 ~~ص20. # (4) مزيد للايضاح. PageV00P095 # ============================================================ ~~السر الشريف على منبر وقرأ التقليد، وهو بخطه وإنشائ (1). # وهذا الملك المنصب فهو التاسع والخمسون(4) من ملوك المسلمين، وهو التاسع ~~والثلاثون من الخلفاء العباسيين. ولما تمت البيعة، أخذ السلطان فى تجهيز الخليفة ~~وتسييره إلى بغداد، ورتب له الطواشي بهاء الدين صندل الصالحي شرابيا، ~~والأميرسابق الدين بوزيا الصيرمي (3) أتابكا، والسيد الشريف شهاب الدين جعفر ms069 ~~آستادارا، (والأمير فتح الدين ابن الشهاب أحمد أمير جاندارا، والأمير ناصر الدين ابن ~~صيرم خازندارا](4) والأميرسيف الدين بلبان الشمسي وفارس الدين [أحمد](5) بن ~~أزدمر اليغموري دوادارية، [لاب] والأمير فتح الدين ابن الشهاب أحمد أمير جاندارا، ~~والأمير ناصر الدين ابن صيرم خزندارا، والقاضي كمال الدين محمد ابن عز الدين ~~السنجاري وزيرا، وشرف الدين أبا حامد(2) كاتبا، وعين له خزانة وسلاح خاناه ~~ومماليكا كبارا وصغارا(1)، عدتهم أربعون(4) مملوكا، رتب منهم جمدارية وسلاح دارية ~~ورمح دارية وزردكاشية، وأمر له بمائة فرس وعشرة قطر بغال وعشرة قطر جمال، ~~وفراش خاناةه وطشت خاناة، وشراب خاناق وإماما ومؤذنا، وكتب لمن وفد معه من ~~العراق تواقيع بإقطاعات، وأذن له فى الركوب والحركة حيث شاء وأنا أراد(9). # (1)المنصورى. زبدة الفكرة ص60 -15، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص443، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص30- 35، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 73- 79_ ~~وفيه نسخة التقليد - الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص926 - 927، ابن حبيب . درة ~~الأسلاك ج1ص 170- 173، المقريزى. السلوك ج1 ص452 - 457. # (2) فى الأصل: "والخمسين". # (3) فى الأصل: "أبورتا الصيرفى". # (4) ساقط من الأصل، مثبت من الدواداري. كنز الدررج8 ص79. # (5) مزيد للايضاح. # (6) هو "شرف الدين أبو حامد محمد بن علي بن أبى جرادة". # (7) في الأصل: "كبار وصغار". # (8) فى الأصل: "أربعين". # (9)اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص449 = 450، أبو الفداء. المختصر ج2 PageV00P096 ~~============================================================ ~~ثم تجهز السلطان إلى الشام فى تاسع عشر رمضان، ورغب السلطان فى لباس ~~[سراويل](1) الفتوة فألبسه قبل سفره (2). # ونسبة الفتوة من الإمام علي بن آبي طالب - كرم الله وجهه لسلمان الفارسي ~~لأبى علي النوي للحافظ (3) الكندي لعوف القناني(4) لأبي العز النقيب لأبي مسلم ~~الخراساني لهلال النبهاني لجوشن الفزاري للأمير حسان لأبى الفضل [القرشي](5) ~~للقائد شبل ابى المكارم لفضل الرقاشي لأبى الحسن النجار للملك أبى كليجار ~~لروزبة(2) الفارسي للأمير وهزان للقائد عيسى لمهنا العلوي لأبى علي الصوفي (2) لمعمر ~~بن النن (4) لأبى القاسم بن حية (4) لنفيس العلوي، لبقاء ابن الطباخ لحسن ابن ~~السرايا(10) لأبى بكر ابن الجحيش لعمر بن الرصاص لعبيد(11) بن القير لابن دغيم ~~لعبد الجبار للإمام الناصر لجده (12). # ص213، النويرى. نهاية ms070 الأرب ج 30 ص 36، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 79_ ~~80، الذهبى. دول الإسلام ج2 ص180، العبر ج5 ص 252- 253، المقريزى: ~~الخطط ج ص20، السلوك ج1 ص457 -459، 462 -413. # (1) مزيد لاستقامة المتن. # (2) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص 213 - 214 ، النويرى. نهاية الأرب ج30 ~~ص 36، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص80، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ~~ص428- 431. # (3) في الأصل: "العلي النوبى الحافظى". # (4) فى الأصل: "العتاني" . # (5) مزيد لاستقامة المتن. # (6) فى الأصل: "أبى كيجار لزويره". # (7) فى الأصل: "العلي الصوفي". # (8) فى الأصل: "ابن البن". # (9) فى الأصل: "ابن حنا". # (10) فى الأصل: "ابن الشربدار". # (11) فى الأصل: "لعبد الله". # (12) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 450 - 451، الدوادارى. كثز الدرر ج8 صح PageV00P097 ~~============================================================ ~~. (1)(18/2) أن السلطان صاحب مصر قد بايع خليفة، وهو واصل فلا ~~نسلمها إلا إليه. فلما وصل المستنصر نزل إليه واليها وناظرها وسلموها له، وحملوا له ~~الإقامات، وأقطعها للأمير ناصر الدين غلمش أخى(2) الأمير علم الدين الحلبي، أحد ~~من كان معه من الأمراء، ثم رحل عنها إلى حديثة، فلما وصل إليها فتحوا أهلها ودانوا ~~له بالسمع والطاعة، فجعلها خاصا له (4). # وكان ببغداد شحنة من نواب التتار اثنان(5)، أحدهما يسمى قرابغا والآخر بهادر ~~80 - 81، المقريزى. السلوك ج1 ص496 - 497. # (1) اتحمت فى أول الصفحة كلمة: لاوبايعه"، إيهاما بعدم وجود خرم. # (2) يقابله فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص 454 - 455: 8... وفى ثالث عشرى ذى ~~القعدة سافر الخليفة بمن تبعه من العساكر إلى نحو العراق، وكذلك أولاد صاحب ~~الموصل طلبوا من السلطان العود إلى بلادهم، فأذن لهم، فنزلوا على الرحبة فوافوا عليها ~~الأمير بريد بن علي بن حذيفة من آل فضل وأخاه الأخرس فى أربعمائة فارس من العرب، ~~وفارق الخليفة أولاد صاحب الموصل من الرحبة، وكان قد التمس متهم المسير معه ~~قأبوا، وقالوا: معتا مرسوم بذلك، فاستمال جماعة من مماليك والدهم نحو ستين نفرا ~~فانفردوا عنهم وانضافوا إليه، ولحقهم بالرحبة الأمير عزالدين ابن كر من حماه ومعه ~~ثلاثون فارسا، ثم رحلوا عن الرحبة بعد مقام ثلاثة أيام، فنزلوا مشهد علي عليه ~~السلام - ثم رحلوا إلى زاوية الشيخ ms071 برى، ثم إلي قائم عنقة، ثم إلى عانة، فوافوا الإمام ~~الحاكم بالله على عانة من ناحية الشرق ومعه نحو سبعمائة فارس من التركمان، كان الأمير ~~شمس الدين آقوش البرلى قد جهزهم من حلب، فبعث الخليفة المستنصر بالله إلى ~~التركمان واستمالهم، فلما جاوزوا الفرات فارقوا الحاكم بآمر الله، فبعث إليه المستنصر بالله ~~يطلبه إليه ويؤمنه على نفسه ويرغب إليه في اجتماع الكلمة على إقامة دولة بنى العباس، ~~ومازال يلاطفه إلى أن آجاب ورحل إليه، فوفى له بما وعده وأنزله معه فى الدهليز، وكان ~~الحاكم لما نزل على عانة امتنع أهلها منه وأبوا أن يسلموها إليه ، وذكروا أنه قد اتصل بهم ~~آن...6. # (3) فى الأصل: "أخو". # (4) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص 215، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص455، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص36 - 37، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 82. # (5) فى الأصل: "اثنين". PageV00P098 # ============================================================ ~~وعلي الخوارزمي شحنة بغداد، وعندهم خمسة آلاف من المغل، وكان لعلي الخوارزمي ~~ولد(1) فسيره إلى هيت متشوفا لما يرد من أخبار الخليفة المتوجه إليهم، وقرر معه أنه إذا ~~وصل بالقرب منه بعث المراكب إلى الشط الآخر وأحرقها، فلما وصل الخليفة ~~المستنصر بالله إلى هيت غلقوا أهلها الباب دونه، فنزل عليها وحاصرها حتى فتحها ~~ودخلها فى آخر ذى الحجة، ونهب من فيها(2). # ثم رحل عنها فنزل الدور، وبعث طليعة من عسكره مقدمها الأمير أسد الدين ~~محمود نائبا عن الأمير سابق الدين بوزبا الصيرمي(4)، وبات بجانب الأنبار تلك الليلة، ~~وهي ليلة الأحد [الثالث من المحرم(4)، فلما رأى قرابغا الطليعة أمر لمن معه من ~~العساكر بالعبور إليهم فى المخائض، فلما أسفر الصبح أفرد قرابغا من كان معه من ~~عسكر بغداد خوفا أن(5) يكونوا عليه، ورتب الخليفة اثنا عشر طلبا، فعمل التركمان ~~والعرب ميمنة وميسرة وباقي العسكر[8ب] قلبا، ثم حمل بنفسه مبادرا، وحمل من ~~كان معه من العرب والتركمان(2) فكسروا بهادر ووقع بعض عسكره فى الماء، ثم خرج ~~كمين(4) للتتار، فلما رأوه التركمان والعرب هربوا، واحتاط عسكر الكمين(2) ~~بالخليفة والتحم القتال، وأفرجوا التتار للخليفة فخلص فى ms072 عشرة نفر(4)، وهم: ~~(1) تسميته فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 83: " محمد قجاه". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 455 - 456، وفيه: 1... ونهب من فيها من اليهود ~~والنصارى"، وراجع: الدوادارى. كنز الدررج8 ص83، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ~~ص928. # (3) فى الأصل: "بورتا الصيرفي". # (4) مزيد للايضاح. راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص456 . # (5) فى الأصل: "لا". # (6) عبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص8:456... ثم حمل بنفسه مبادرا، وحمل من كان ~~معه خلا التركمان والعرب". # (7) فى الأصل: "كمينا". # (8)فى الأصل: "المسلمين"، والتصويب من المصدر السابق ~~(9) فى تاريخ الإسلام للذهبى ج1 ص928: "... فنجا جماعة من المسلمين، منهم الحاكم= PageV00P099 ~~============================================================ ~~الإمام الحاكم، وناصر الدين (ابن](1) مهنا، [وناصر الدين](4) ابن صيرم، وسابق ~~الدين بوزبا(4) وبلبان الشمسي، وأسد الدين محمود، وجماعة من الأجناد نحو من ~~خمسين نفرا(4). # وقتل نجم الدين وفتح الدين [وفارس الدين](5) اليغموري، ولم يوقع للخليفة ~~المستنصر بالله على خبر ولا عرفوا أي أرض أخذته، فمنهم من ادعي آنه لم يزل يقاتل ~~حتى قتل فى المعمعة، ومنهم من قال: جرح ونجا(6) مجروحا فمات. وعلى الجملة إنه ~~عدم، والله أعلم(2). # ونحو خمسين نفسا، وقتل جماعة 2. # (1) مزيد لاستقامة المتن ~~(2) نفسه. # (3) فى الأصل: "بورتا". # (4) فى الأصل: "نفر". # (ه) مبدل بقوله: "ابن". # (6) فى الأصل: "وتحيا". # (7) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص 215، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص456 ~~457، أبو الفداء. المختصر ج3 ص 313، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص83 - 84، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص695،696، العمرى. مسالك الأبصارج3 ص 340، ~~ابن الوردى. التاريخ ج2 ص4 30، ابن حبيب. درة الأسلاك ج1 ص 182 تر 108، ~~المقريزى. الخطط ج4 ص201، السلوك ج1 ص467، 476، ابن سباط صدق ~~الأخبارج1 ص402 - 403، وذيل ابن كثير - البداية والنهاية ج 17 ص 429 - 430 ~~الخبر قائلا: 1... وكان الأولى هذا أن يستقر فى بلاد الإسلام حتى تتمهد الأمور ~~وتصفو الأحوال". # وفى السلوك للمقريزى ج1 ص462: 1... وكان السلطان قد عزم أن يبعث مع الخليفة ~~عشرة آلاف فارس حتى يستقر ببغداد، ويكون أولاد صاحب الموصل فى خدمته، فخلا ~~أحدهم بالسلطان، وأشار عليه ألا يفعل، فإن الخليفة إذا استقر ms073 آمره ببغداد ~~نازعك وأخرجك من مصر، فرجع إليه الوسواس، ولم يبعث مع الخليفة سوى ثلاثمائة ~~فارس". PageV00P100 # ============================================================ ~~قال المؤرخ: [كانت](1) خلافته خمسة شهوروأحد](2) عشر يوما، أولها يوم ~~(الاثنين، وآخرها](3) يوم الأحد(4)، وذلك لتمام تسع(5) وخمسين سنة [و](1) ستة آلاف ~~وسبعمائة سنة وثلاثة شهور وأربع[سين](4) يوما للعالم شمسية. # وفيها، توجه الملك المظفر قرا رسلان - صاحب ماردين إلى هولاوون وصحبته ~~هدية سنية، من جملتها باطية مجوهرة قيمتها آربعة وثمانون (4) ألف دينار، واجتمع به ~~واكرمه، ثم قال له: بلغنى أن أولاد صاحب الموصل هربوا إلى مصر، وأنا أعلم أن ~~أصحابهم كانوا السبب فى خروجهم، فخلى أصحابك الذين وصلوا معك عندي، فإنى ~~لا آمنهم أن يحرفوك عنى ويرغبوك فى رواحك عن بلادك إلى مصر، فأجابه قهرا، وما ~~صدق بخلاص نفسه. # ثم انفصل عنه عائدا إلى بلاده، فلما كان فى أثناء الطريق لحقته رسل هولاوون ~~يأمرونه بالعودة إليه[19) فعاد إليه وفرائصه ترعد خوفا منه، فقال له: إن أصحابك ~~أخبرونى أنك تريد تروح إلى صاحب مصر، وقد رأيت أن يكون عندك من جهتى من ~~يمنعك عن ذلك، ثم جهز معه أمراء يقيمون عنده (4) ورده، وزاده نصيبين والخابور، ~~(1) أودى به قص فى أطر صفحات المخطوط. # (2) نفسه ~~(3) نفسه ~~(4) يقصد: يومى الاثنين، الثالث عشر من رجب سنة 659ه، والأحد، الثالث والعشرين ~~من المحرم سنة 660 ه - الصقاعى . تالى وفيات الأعيان ص3، النويرى. نهاية الأرب ~~ج30 ص29. # (5) فى الأصل: "تسعة". # (6) مزيد لاستقامة المتن. # (7) أودى به القص. # (8) فى الأصل: "وثمانين". # (9) في ذيل مرآة الزمان لليونينى جا ص 0:458... ثم عين له أميرا يدعى أحمد بغاء ورده ~~الى ماردين". # 101 PageV00P101 ~~============================================================ ~~وأمر بهدم شراريف القلعة. # ولما فارقه ضرب رقاب(1) جميع أصحاب قرا رسلان، وكانوا سبعين نفرا، منهم: ~~الملك المنصور ناصر الدين ابن أرتق ابن الملك السعيد، ومنهم: نور الدين محمد، وأسد ~~الدين النحتي، وحسام الدين عزيز، وفخر الدين الحاجرى، وعلاء الدين والى ~~القلعة، وعلم الدين جندر. ولم يكن لأحد منهم ذنب(2)، وانما أراد قص جناح ~~الملك المظفر(3). # وفيها، أرسل رضي الدين أبو(4) المعالي ونجم الدين ابن المشغراني(6) ms074 المستوليان على ~~قلاع الإسماعيلية إلى الملك الظاهر هدية ورسالة ضمنها التهديد والوعيد، وطلب(6) ما ~~كان لهم من الإقطاعات فى دولة الناصر، والرسوم، فأجابهما إلى ذلك، فلما عزموا ~~الرسل على العودة قال لهم السلطان: بلغني أن الرضي مات، وولي واحدا(2) من الرسل ~~مكانه، وكتب له بذلك منشورا، فتوجه المذكور فوجد الرضي حيا في عافية، فكتم أمره ~~إلى مدة عشرة أيام، ثم إن الرضي مرض أياما قلائل ومات، فتولى مكانه، فلم يرض (8) ~~به الإسماعيلية فقتلوه (4). # (1) فى الأصل: "أرقاب". # (2) فى الأصل: "ذتبا". # (3) المصدر السابق ج1 ص 458 - 459، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 84، الذهبى ~~تاريخ الإسلام ج14 ص697. # (4) فى الأصل: "أبى". # (5) فى الأصل: "الشعرانى المستوليين". # (6) فى الأصل: "وطلبوا". # (7) فى الأصل: "واحده. # (8)فى الأصل: "يرضا". # (9) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج ص 458 - 459، معللا بقوله: 8... فكان ذلك السبب ~~فى إخراج البلاد عنهم، لأنه نقم عليهم السلطان بسبب قتله وشرع السلطان الملك ~~الظاهر فى إعمال الحيلة عليهم إلى أن استأصل شأفتهم واحتوى على بلادهم". وراجع: ~~الدوادارى كنز الدررج8 ص84 -85، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص 431 . PageV00P102 # ============================================================ ~~*وفي سنة ستين وستمائة للهجرة وصل الخليفة الحاكم بأمر الله إلى [9 ب] ~~دمشق(1)، ثم دخل مصر فى سابع عشري() ربيع الأول(2) واحتفل الملك الظاهر ~~للقائه، وأنزله البرج الكبير، ورتب له راتبا يكفيه، ووصل معه ولده. # وكان هذا الحاكم لما استولى (4) التتار على بغداد فى سنة ست وخمسين وستمائة ~~اختفى ببغداد إلى آوائل سنة سبع وخمسين وستمائة، خرج وصحبته ثلاثة نفر(5) وهم ~~الذين وصلوا معه إلى الديار المصرية، وقصد حسين بن فلاح(6) أمير خفاجة، وأقام ~~عنده إلى هذا التاريخ ~~وقيل: إنه لما قتل المستعصم من يد التتار اختفى كوكب(2) فلم يظهر حتى ظهر ~~الحاكم هذا، فضجت العرب لذلك وتعجبوا منه، ثم بعد آيام وصل إليهم من بغداد ~~جمال الدين المختار المعروف بالشرابي، فعند وصوله قالوا له: نجمع بينك وبين الإمام ~~الحاكم، فقال: ليس بمصلحة، بل المصلحة أن تجهزوه إلى الشام. فحضر ومعه شيخ ~~من مشايخ عبادة يقال له: نعيم، وكان أولا قد ms075 نزلوا عند نور الدين زامل ابن سيف ~~الدين علي بن حديثة، ثم عمل عليه شرف الدين عيسى بن مهنا، وطلع به إلى الملك ~~(1) كان دخوله دمشق يوم الأحد الثانى والعشرين من صفر أبو شامة. الذيل على ~~الروضتين ص 216، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 483، المقريزى. السلوك جا ~~ص468. # (2) فى الأصل: "سابع عشر"، والتصويب من اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 483. # (3) فى الأصل وفى تاريخ الإسلام للذهبى ج14 ص698: "ربيع الآخرة، والتصويب من ~~المصدر السابق ~~(4) ف الأصل: "استولوا. # (5) هم: لازين الدين صالح بن محمد بن أبى الرشيد الأسدى الحاكمى المعروف بابن البناء، ~~وأخوه شمس الدين محمده ونجم الدين محمد ابن المشاء" - اليونينى. ذيل مرآة الزمان ~~ج1 ص 483 - 484، وراجع: الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص 298. # (6) فى الأصل: "ابن صلاح". # (7) فى الأصل: "كوكبا". # 10 PageV00P103 ~~============================================================ ~~الناصر صاحب الشام - فحصل من التتار ما حصل، فعاد إلى الأمير عيسى، ولم يزل ~~عنده إلى أن خرج المظفر قطز وكسر التتار على عين جالوت وملك الشام، فحضر إليه ~~الأمير عيسى وأخبره بخبر الإمام الحاكم، فقال: إذا رجعنا إلى مصر أنفذه إلينا لنغيده ~~إن شاء الله، فقتل المظفر، ولما كان [110] هذا التاريخ وصل حسبما ذكرناه(1). # ثم إن الملك الظاهر جدد له البيعة، وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى. وهذا ~~الامام الحاكم الستون(2) من ملوك المسلمين، وهو التاسع والثلاثون من الخلفاء ~~العباسين ~~وفى هذه السنة، وصل الخير أن الخلف وقع بين التتار بموت ملكهم الكبير ~~وتفرقت كلمتهم، وآن بركة انتصر على هلاوون، ثم وقعت أراجيف بدمشق فى ~~النصف من رمضان من جهة التتار(3). # وفيها، جهز السلطان الملك الظاهر تجاريد إلى دمشق مقدمهم عز الدين(2) ~~الدمياطي، والحاج علاء الدين الركني، فوصلوا فى ذى القعدة(6)، وخرج إليهم الأمير ~~علاء الدين طيبرس الوزيري النائب بدمشق فمسكوه وسيروه إلى السلطان، واحتاطوا ~~(1) أبو شامة . الذيل على الروضتين ص 216، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص 482 ، ~~أبو الفدا. المختصرج2 ص215، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 86 - 87، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج14 ص 698 - 699، المختار ص 260 - 261، العمرى. ms076 مسالك ~~الابصار ج3 ص343 - 344، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص306، ابن كثير. البداية ~~والنهاية ج 17 ص 436 - 437، المقريزى. السلوك ج1 ص468 . # (2) فى الأصل: لفهو الستين". # (3) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص219، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 487، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص87، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص701، ابن كثير، ~~البداية والنهاية ج 17 ص439، المقريزى. السلوك ج1 ص 473. # (4) فى الأصل: "علاء الدين". # (5) أرخ أبوشامة. الذيل على الروضتين ص220، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 489، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص61 - 62 لوصولهم بثالث ذى القعدة، بينما أرخه ~~الذهيى. تاريخ الإسلام ج14 ص 701 بشوال: PageV00P104 ~~============================================================ ~~على جميع ماله وأخذوه(1)، وسبب ذلك أنه ظلم فى دمشق وعسف، ومنع العربان من ~~شيل الغلال إلى دمشق، فوقع الغلاء بدمشق (2). # ذكر نكتة (فى تعظيم](3) منار الشريعة: ~~قال: كان السلطان قدمات له [مملوك من مدة، ودفن](4) قريبا من تربة الشيخ أبى ~~(السعود، ورأى السلطان](5) احتياج الفقراء إلى الال[رتفاق بالماء، فشرع فى عمل ~~بير](6) هناك، وحفرت. # ثم اتفق (قتل الأمير]() أقطاى، وتوجه السلطان (إلى الشام] (4)، فحضر من كمل ~~عمارة البثر [على ما ادعاه، وهو جمال الدين](4) محمود (10) - أحد الأجناد- وحصلل ~~(1) الوارد فى كنر الدرر للدوادارى ج8 ص87: "واحتاطوا على جميع ماله، وأخذه ~~السلطان ". # (2) عبارة أبى شامة. الذيل على الروضتين ص220 : 1... وكان طيبرس - المذكور- قد ~~أهلك أهل دمشق، باخراجهم من بلدهم والترسيم على الأكابر بإخراج عيالهم ~~وبأنفسهم، وإهانتهم، وضيق على الناس بتمكين العرب من شراء الغلال من دمشق، ~~وتخويف الناس من التتر، وكان البدوى يجلب الجمل ويبيعه بأضعاف قيمته ويشترى به ~~الغلة رخيصة، لأن الناس بين خائف يبيع حاصله ليتجهز به، ومحتاج إلى الجمال لسفره، ~~وبين من هو موكل عليه ليسافر ولابد، فهو مضطر إلى بيع كل ذلك". # وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص489، أبا الفداء. المختصر ج3 ص 214، ~~النويرى. نهاية الأرب ج30 ص60، العمرى. مسالك الأبصارج 3 ص 342 - 343، ~~ابن الوردى. التاريخ ج2 ص6 30، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 181. # (3) أطاح به القص فى أطر الصفحات. # (4)نفسه: ~~5)نفسه. # (9)نفسه ms077 ~~(7) نفسه ~~(8) تفسه ~~9)نفسه ~~(10) هو لاجمال الدين محموده، المعروف بآستادار الأمير سيف الدين بهادر المعزى: PageV00P105 ~~============================================================ ~~منه سوء كلام، فانزعجت](1) منه خواطر الفقراء - وأيضا - [خواطر السلطان](2) ~~وتذكر القضية، وطلب من [تعدى وعمر البثر، فحضر](3) محمود - المذكور - وطلب ~~الشرع. # (فلما كان يوم الثلاثاء](4)، تاسع رجب سنة ستين و[ستمائة، حضرت ورقة](5) من ~~النواب فى دار العدل، كتبت بالإشارة الأتابكية [إلى](1) السلطان، مضمونها طلب ~~الخلصم](2) الشرع. # ثم قال الأتابك للسللطان](4) مولانا يقوم مع خصمه إلى الشلرع، فقام](4) ~~السلطان، وحل سيفه من [وسطه](10) وأعطاه لسلاح داره، وتلساوى مع](11) ~~خصمه بين يدى قاضى القلضاة(12) وقوفا](12) وهو جالسس، فأمرهما اللقاضى ~~](14) لجلوس فجلسا، وشلرح السلطان الحال، وتكلم](15) الخصم [وحصل](12) ~~(1) أطاح به القص في أطر الصفحات. # (3) نفسه: ~~(4) تفسه ~~5انفسه: ~~(1)نفسه: ~~(7)تفسه ~~(8)تفسه ~~9)نفسه: ~~(10) تفسه ~~(11) نفسه ~~(12) هو قاضى القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن خلف، المعروف باين بنت الأعز. # (13) أطاح به القص في أطر الصفحات. # (14) نفسه. # (15) نفسه. # (16) تفسه PageV00P106 ~~============================================================ ~~التجاذب، فثبت [الحق فى](1) أثناء ذلك للسلطان، (وسأل الأتابك أثمة المذاهب ~~الأربعة، فذكر](2) أئمة المذاهب أن البثر [له](3، وأن بعض البناء والعدة ~~(للخصم. والتزم](4) السلطان له بقيمة مسا ثبت، [وأوقف](5) ذلك لله - تعالى ~~ورسم أن تعين [له](1) أوقاف تقوم بكلفه، من [علوفة](1) وجامكيات. # وانفصل المجلس، وخلع السلطان على الأ[تابك](4) لأنه متولى دار العدل، ~~(وعلى](4) القضاة، وعلى غلامه الاذى حضر بسبب ذلك](10)، وعلى الخصم. # ثم حضر من ادعى [- بعد ذلك دعوة أخرى](11) فى البئر، فأمر بحمل الأمر ~~(على الشرع الشريف](12). وتسامع الناس بذلك، [وصار كل أحد بنصف](13) من ~~نفسه، وخافوا منه، [كون](11) السلطان حضر إلى [الشرع، ولم يمكنه](15) الامتناع من ~~الحق. وهاذه سياسة حسنة](11) ومكرمة جميلة يجب [الاقتضاء](17) بفعلها، ~~(1) اطاح به القص في أطر الصفحات. # (2)نفسه ~~(3) نقسه. # 4)نفسه.. # 5)نفسه ~~(6) نفسه. # (7) نفسه ~~8) نفسه. # (9)نفسه ~~(10) نفسه ~~(11) نفسه. # (12) نفسه: ~~(13) نفسه. # (14) نفسه ~~(15) نفسه ~~(16) نفسه. # (17) نفسه. # 10 PageV00P107 ~~============================================================ ~~وحسبنا[الله ونعم الوكيل](1) (2). # وفيها، قصدوا التتار الموصل ومقدمهم صندغون(2)، وكان معهم الملك المظفر قرا ~~رسلان- صاحب ماردين بعسكر، وشمس الدين يونس المشده وشمس الدين ~~(ابيبرس](4) أمير شكار، وكان فى الموصل الصالح(5) ركن الدين إسماعيل ابن بدر الدين ~~لؤلؤ ومعه سبعمائة فارس، فنصب ms078 عليها خمسة(1) وعشرين منجنيقا(1)، ولم يكن بها ~~سلاح يقاتلون به، ولا قوت، فغلا بها السعر حتى بلغ المكوك(4) أربعة وعشرين ~~دينارا(9)، فاستصرخ الملك الصالح إسماعيل بالأمير شمس الدين البرلي من حلب، ~~فخرج إليه، وسار إلى أن وصل [0اب] إلى سنجار، فلما اتصل بالتتار وصوله عزموا ~~على الهروب، واتفق وصول الزين الحافظي إلى التتار من عند هولاوون وعرفهم أن ~~الجيش الذي مع البرلي شرذمة قليلة، ورسم لهم أن يلاقوهم، فسار صندغون(10) ~~بطائفة من كان معه على الموصل عدتهم عشرة آلاف فارس، وقصد سنجار. # وكان عدة الجيش الذي مع البرلي تسعمائة فارس [غزا](11)، وأربعمائة من ~~(1) أطاح به القص في أطر الصفحات. # (2) النقل عن: ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 84 - 86، وراجع: ابن شداد. تاريخ ~~الملك الظاهر ص 277-278، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص 488، العسقلاني ~~ن المناقب ص717-75. # (3) فى الأصل: "اصدغون". # (4)مزيد للإيضاح. # (5) فى الأصل: "مع الصالح". # (6) في ذيل مرآة الزمان لليونينى ج 1 ص 492: "ونصب عليها التتر أربعة وعشرين ~~منجنيقا". # (7) فى الأصل: لمنجني". # (8)قدره المصدر السابق بربع أردب مصرى. # (9) فى الأصل: "دينار". # (10) فى الأصل: اصدغون". # (11) مزيد من اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 493 لاستقامة المتن. PageV00P108 # ============================================================ ~~التركمان، ومائة من العرب، فخرج اليهم والتقاهم يوم الأحد، رابع عشر جمادي ~~الآخر، فكانت الكسرة عليه وانهزم جريحا، وقتل ممن كان معه علم الدين الوباش(1)، ~~وعز الدين أيك السليماني، وبهاء الدين يوسف(2) (ابن](2) حسام الدين طرنطاي، ~~وكيكلدي الحلبي، وسنجر الناصري. وأسروا علم الدين جلم وولده، وسيف الدين ~~بكتوت الناصري(4). ونجا البرلي فى جماعة يسيرة من العزيزية والناصرية، ووصلوا إلى ~~البيرة، ففارقه أكثرهم، ودخلوا الديار المصرية. # ثم بعد ذلك سير إليه هولاوون(5) وهو يطلبه ليقطع له البلاد من جهته، فعند ~~ذلك سير يطلب الإذن من الملك الظاهر فى دخوله الشام فأذن له، فخرج من ألبيرة فى ~~تاسع عشر رمضان، ودخل إلى الديار المصرية فى العشر الأول من ذى القعدة(1)، ~~فأنعم عليه الملك الظاهر بالمال والخلع، وأمره سبعين فارسا(2). # وكان عند خروج البرلي إلى الديار المصرية وبعد كسرته ms079 من صندغون عاد ~~(1) فى الأصل: "الزوباشي". # (2) فى الأصل: "وبهادر يوسف". # (3) مبدل فى الأصل بقوله: "و4. # (4) ابو شامة. الذيل على الروضتين ص219، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص158، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص88، المقريزى. السلوك ج1 ص475 . وفى تاريخ الإسلام ~~للذهبى ج14 ص1:699... وقتل علم الدين سنجر المعروف بجكم الأشرفى- وابنه ~~بكتوت الحرانى". # (5) المسير إليه من قبل هو لاكر - كما هو مصرح به فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص ~~158- قونو ابن خاله، وزين الدين قراجا الجمدار الناصرى: ~~(6)فى المصدر السابق ج1 ص493: "ايوم الاثنين، غرة ذى القعدة"، وفى نهاية الأرب ~~للنويرى ج30 ص60:"وكان وصوله إلى القاهرة ثانى ذى الحجة" . # (7) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص218، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 492 - ~~494، أبو الفداء. المختصر ج3 ص214، النويرى . نهاية الأرب ج 30 ص 60-59، ~~الدوادارى كنز الدرر ج8 ص88، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص 700، العمرى: ~~مسالك الأبصار ج3 ص342، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص306، المقريزى. السلوك ~~1 ص475- 476، مجهول. كتاب الحوادث ص375. # 109 PageV00P109 ~~============================================================ ~~صندغون إلى 1111ا الموصل بالأسرى، فأدخلهم من النقوب إلى الملك الصالح - ~~صاحب الموصل ليعرفوه بانهزام البرلي وكسرته، ويشيروا عليه بالدخول فى طاعة ~~هولاوون، ثم استمر القتال والحصار إلى مستهل شعبان، فطلبوا علاء الدين ابن الملك ~~الصالح وأوهموا أن قد وصل إليهم كتاب من هولاوون مضمونه أن ابن الملك الصالح ~~ماله عندنا ذتب، وقد وهبناه ذنب أبيه (1)، فسيره إلينا نصلح أمرك معه. # وكان الصالح قد ضعف حاله عن القتال وعجز، وغلبوا المماليك على رأيه، ~~فأخرج إليهم علاء الدين ولده، فلما وصل إليهم أقام عندهم اثنى(2) عشر يوما، فظن ~~الصالح أنهم سيروه إلى هولاوون، ثم كاتبوه بعد أيام يطالبوه بتسليم البلد، وإن لم ~~تفعل لا تلوم إلا نفسك، فإن دخلنا البلد بالسيف قتلناك وقتلنا جميع من فيه، فجمع ~~الصالح أهل البلد والأجناد وشاورهم فى ذلك، فأشاروا عليه بالخروج إليهم، فقال: ~~هم يقتلوني لا محالة ويقتلوكم بعدى(2)، فصمموا على خروجه، فخرج إليهم فى يوم ~~الجمعة، خامس عشر شعبان - بعد الصلاة- وقد ودع الناس ولبس ms080 البياض، فلما ~~وصل إليهم احتاطوا به وعلى من معه، ثم أمروا شمس الدين الباعشيقي بالدخول إلى ~~البلد فدخل ومعه الفرمان، ونادي فى الناس بالأمان، فظهر الناس(4) بعد اختفاتهم، ~~وشرع التتار(6) فى خراب الأسوار. فلما 111ب] اطمأن الناس(2) وباعوا واشتروا ~~دخل التتار(4 إلى البلد، ووضعوا فيه السيف تسعة أيام، وكان دخوهم فى السادس ~~والعشرين من شعبان، وهدموا السور، ووسطوا ابن الملك الصالح على الجسر ~~(1) فى الأصل: "أبوه". # (2) فى الأصل: "اثنا". # (3) الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص 494: 8... فقال: إنكم تقتلون لا محالة، ~~وأقتل بعدكم". # (4) فى الأصل: "فظهروا الناس". # (5) فى الأصل: "وشرعوا التتار". # (6) فى الأصل: "اطمأنوا الناس". # (7) فى الأصل: "دخلوا التتار". PageV00P110 # ============================================================ ~~وعلقوه، ثم رحلوا فقتلوا الملك الصالح فى طريقهم(1) وهم متوجهون(2) إلى بيوت ~~هولاوون(3). # وكان الملك المجاهد سيف الدين إسحاق - صاحب الجزيرة - والملك المظفر ~~علاء الدين علي صاحب سنجار- لما نزلوا التتار على الموصل خرجا من سنجار ~~وتوجها إلى السلطان الملك الظاهر إلى ديار مصر، فأحسن إليهما وأقطعهم(2) ~~الإقطاعات الملاح، وكذلك أخا(5) المظفر وأولادهم ومماليكهم، وانقضت دولة أولاد ~~بدر الدين لؤلؤ من الموصل والجزيرة وسنجار ونصيبين وقلاعها بالموصل والجزيرة ~~العمرية وأعمالها والبوازيج(6) وعقر سوس ودارا وأعمالها والقلاع العمادية وكواشي (1) ~~وبلدانها وسنجار وأعمالها وقلاعها مع قلعة الهيثم : ~~ثم انقضت تلك السنون وأهلها فكأنها وكأنهم ماكانوا (2 ~~[الكامل] ~~(1)فى الحوادث الجامعة ص 377 - 378:"... ثم أمر بقتل ولده الملقب علاء الملك، فقتل، ~~وعلق رأسه على باب الجسر، وسير الملك الصالح وأخاه الملك الكامل إلى السلطان ~~هولاكو قآن فأمر بالملك الصالح فسلخ وجهه وهو حى، ثم قتل، وقتل أخاه - وكان ~~طفلا- وقتل أصحابهم وأتباعهم". # (2) فى الأصل: لمتوجهين". # (3) علل الذهبى - تاريخ الإسلام ج14 ص930 - لتنمر هولاكو له بقوله: "... فأقبلت ~~التتار، فالتقاهم عند نصيبين فهزمهم، وقتل النوين فتنمر هولاكو، وجهز سنداغو فنازل ~~الموصل"، وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 492 - 495، الدوادارى. كنز ~~الدررج8 ص89- 90، الذهبى . تاريخ الإسلام ج14 ص 700، دول الإسلام ج2 ~~ص181، العبر ج5 ص258 ،المقريزى. السلوك جا ص475، مجهول. كتاب ~~الحوادث ص379-3177. # (4) فى الأصل: "إليهم وأقطعهم". # (5) فى ms081 الأصل: "أخو". # (6) فى الأصل: "البورايج". # (7) فى الأصل: "وكولى". # (8) أبو شامة الذيل على الروضتين ص 212 - 213 ، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 1- PageV00P111 ~~============================================================ ~~وفى هذه السنة غار عسكر سيس ورجالة من أنطاكية على الفوعة من بلاد حلب ~~وسرمين(1) ونهبوا وأفسدوا، فركب إليهم علاء الدين الشهابي - نائب السلطنة بحلب ~~وصحبته عسكر [حلب](2)، فكسر الأرمن وأخذ منهم جماعة، وسيرهم إلى مصر ~~فوسطوهم بها(3). # قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة فى تاريخه: [112) إن فى هذه السنة، فى سابع ~~وعشرين ذى القعدة، وصل إلى دمشق من عسكر التتار [نحو](1) مائتى فارس وراجل ~~بسائهم وصغارهم هاربين إلى المسلمين، وذكروا أن عسكر هولاوون كسره ابن عمه ~~بركة، وهربت جيوش هو لاوون وتفرقت فى أقطار الأرض، وتوجهت هذه الطائفة إلى ~~البلاد الإسلامية(5). ففرح المسلمون بذلك، وزال عنهم ما كانوا يحسبونه ويخشونه، ~~وأخبروا هؤلاء الوافدون(1) أن ملك التتار الكبير الذي يقال له: منكو قآن مات، وقام ~~مكانه بالملك أخوه الأصغر غري (4) بكو، وكان له أخ كبير يقال له: قبلاي خان غائبا ~~(بالهند](4)، فأنف وقصد أخاه بعسكره ونصر بركة لغري(4) بكو وكسروا عسكر ~~ص 495، أبو الفداء. المختصر ج3 ص 312، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص90، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص699، 700، العمرى. مسالك الأبصارج3 ص340 ~~-341، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص305، المقريزى. السلوك ج1 ص460 - 461. # (1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص 496 : "وسلمين وجبل ببلون... والحقة". # (2) مزيد لاستقامة المتن، راجع: المصدر السابق ج1 ص 497. # (3)المصدر السابق ج1 ص 496، الدوادارى كنز الدرر ج8 ص90، ابن كثير. البداية ~~والنهاية ج 17 ص 437. # (4) مزيد لاستقامة المتن، راجع : اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 497 . # (5) فى الذيل على الروضتين لأبى شامة ص 220، اليونينى ذيل مرآة الزمان ج1 ص496: ~~"إلى بلاد الشام". # (6) فى الأصل: "الوافدين". # (7) فى الأصل: "عرى ملو". # (8) ساقط من الأصل، مثبت من الدوادارى. كنز الدررج 8 ص92. # (9) فى الأصل: "الغرى ملو". # 112 PageV00P112 ~~============================================================ ~~قبلاي، فلما بلغ هولاوون عز عليه ذلك وكره سلطنة غري(1) بكو، وجمع العساكر ~~وقصد بركة، وسار بركة إليه فنزل فى أرض الكرج، ونزل هولاوون بصحراء سلماس ms082 ~~(وخوى](2)، ثم كان الملتقي بناحية شروان، فقتل من الفريقين خلق كثير، ووقعت ~~الكسرة على هولاوون، وعمل فى عسكره السيف اثنى عشر يومأ، وهرب هولاوون ~~إلى قلعة تلا - وهي فى وسط بحيرة أذربيجان فدخلها، وقطع الطريق إليها، وعاد ~~كالمحبوس بها(2). # قال المؤرخ: ومما نقله الصاحب عز الدين ابن شداد فى سيرة الملك الظاهر لما ذكر ~~هذه السنة وسبب الخلف الذي وقع بين التتار، قال: [12ب] حكى لى علاء الدين ~~(علي) (4) بن عبد الله البغدادي - أحد أصحاب الأمير سيف الدين بلبان الرومي ~~الدوادار قال: أخذونى التتار أسيرا من بغداد لما أخذوها التتار، وكنت قد عدت ~~عندهم مختلطا بهم ومطلعا(5) على أخبارهم، فلما كانت سنة ستين وستمائة ورد من عند ~~بركة رسولان أحدهما يسمى بلاغيا، والآخر ططرشا برسالة ضمنها ما جرت به ~~العادة من جملتها: حل ما جرت به العادة إلى بيت باتوا مما كانوا يحملونه من فتوح البلاد. # وكانت العادة أن يجمع ما يحصل فى البلاد التي يملكونها ويستولوا عليها من نهر ~~جيحون مغربا [إلى حيث تنتهي بهم الفتوح](2) فيقسم خمسة أقسام، قسمان للقان ~~(1) فى الأصل: ل"غرى ملو". # (2) مزيد لاستقامة المتن، وراجع: أبا شامة . الذيل على الروضتين ص 220، اليونيني . ذيل ~~مرآة الزمان ج1 ص 497. # (3) أبو شامة الذيل على الروضتين ص 220، اليونينى ، ذيل مرآة الزمان ج1 ص 496 ~~597، الدوادارى. كنز الدررج8 ص -91، الذهبى. تاريخ الإسلام ج14 ص701، ~~دول الإسلام ج2 ص181، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص438 - 439، ~~المقريزى. الخطط ج2 ص 117-118، السلوك ج1 ص473 - 475. # (4) مزيد لاستقامة المتن، وراجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص161 . # (5) فى الأصل: "ومتطلعا". # (6) مزيد لاستقامة المتن راجع المصدر السابق. # 113 PageV00P113 ~~============================================================ ~~الكبير، وقسمان للعسكر، وقسم لبيت باتوا، فلما مات باتوا وجلس بركة على التخت ~~منع هولاوون قسمه، فبعث بركة رسالة إلى هولاوون، وبعث فيهم سحرة يفسدوا ~~سحرة هولاوون، وكان عند هولاوون ساحر يسمي يكشا، فأعطوه هدية بعثها بركة ~~إليه، وسألوه أن يوافقهم على غرضهم، فاتفق معهم ~~وكان هولاوون جعل هؤلاء الرسل من يخدمهم، وجعل فى الجملة ساحرة من ~~الخطا ms083 تسمي كمشتا(1)، لتطلعه على أخبارهم، فلما علمت حالهم أخبرته بذلك، فأمر ~~بالقبض عليهم وحبسهم فى قلعة تلا، ثم قتلهم بعد خمسة عشر يوما من قبضهم، وقتل ~~أيضا - الساحر الذي كان له المسمى يكشا، فلما بلغ بركة قتل رسله وسحرته أظهر ~~العداوة لهولاوون، وبعث رسالة إلى الملك [113) الظاهر يحرضه على اجتماع الكلمة ~~على بيت هولاوون(2)، وسيأتي ذكر ذلك فى موضعه إن شاء الله تعالي. # وفيها، قدم الأمير جمال الدين آقوش النجيبي الصالحي إلى دمشق نائبا، وخرج ~~طيبرس إلى مصر(. # وفى هذه السنة، فى شهر ذى الحجة، ظهر بين القصرين عند الركن المخلق حجر ~~مكتوب عليه: هذا مسجد موسى عليه السلام(4). # (1) فى الأصل: "كمشاه، ورسم فى المصادر- كذلك - "يكشا" واتكتاه، والتصويب من ~~المصدر السابق ج2 ص 122. # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 497 - 498، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص62 ~~65، الدوادارى. كنز الدررج8 ص94- 93. # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص499، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص65، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص93، معللا لذلك بقوله: ~~1 حكى لى والدي - رحمه الله - قال: قال السلطان الملك الظاهر- رحمه الله= للأمير ~~بدر الدين بيليك الخزندار رحمه الله: أفكر لى فى أمير أوليه نيابة دمشق يكون صورة بلا ~~معنى!" فأشار بيليك إلى آقوش النجيبي، "ففهم السلطان أنه المطلوب"، فضحك وقال: ~~"هو والله هذا"، فولاه نيابة الشام. # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 499، الدوادارى. كنز الدررج8 ص93. # 114 PageV00P114 ~~============================================================ ~~وفيها، توفى الشيخ عزالدين عبد العزيز بن عبد السلام - رضيي الله تعالى عنه - فى ~~عاشر شوال(1). ونزل الملك الظاهر وصلى عليه فى سوق الخيل (2). # وفيها كانت قتلة الإمام المستنصر بالله - الأسود - على هيت، كما تقدم ذكره(3. # (1)ما فى المتن مطابق لما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص93، وفى ذيل مرآة الزمان ~~لليونينى ج1 ص505 : "يوم الأحد، عاشر جمادى الأولى"، وفى نهاية الأرب للنويرى ~~ج30 ص 66، تاريخ الإسلام للذهبى ج14 ص935: "ايوم السبت، قبيل العصر، ~~التاسع من جمادى الأول". # (2) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص 216، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص505، أبو ~~الفداء. المختصر ج3 ms084 ص 215، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص66 77، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص93، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص 306، ابن شاكر. # فوات الوفيات ج2 ص 350 - 352 تر287، الصفدى. الوافي ج18 ص520 -522 ~~تر522،السبكى. طبقات الشافعية الكبرى ج8 ص209- 255 تر1183، ابن حبيب. # درة الأسلاك ج1 ص 183 - 184 تر109، المقريزى. السلوك ج/21 ص476، ابن ~~تغرى بردي . الدليل الشافى جا ص416 تر1433، المنهل ج7 ص 389-386 ~~تر1439، النجوم ج7 ص208. # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 500، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 93، ابن ~~حبيب. درةالأسلاك ج1 ص 182 تر108. # 115 PageV00P115 ~~============================================================ ~~*وفى سنة إحدى وستين وستمائة للهجرة وليس خليفة فيذكر، حتى قدم ~~الامام الحاكم حسبما تقدم من سبب وصوله فلما كان يوم الخميس، تاسع(1) المحرم ~~حضر السلطان الملك الظاهر وجلس بالايوان بقلعة الجيل المحروسة، وحضر الصاحب ~~بهاء الدين ابن حنا وولده فخر الدين، وقاضي القضاة ابن بنت الأعز وأعيان الأمراء ~~وأرباب الدولة لمبايعة الإمام الحاكم بأمر الله وقرئت نسبته (2) على قاضي القضاة، ~~وشهد بها، فلما ثبت عنده بايعه السلطان، ثم الصاحب، ثم سائر الناس على طبقاتهم(3). # وفى هذه السنة، فى العشر الأول من صفر جمع تكفور صاحب سيس- جماعة ~~من الأرمن - خيلا ورجلا - وغار إلى أن وصل إلى العمق والمعرة وسرمين [13ب] ~~والفوعة، وكان دليله رجلا من أهل الفوعة يسمى ابن الظهير(4) الفوعي، فأخذ من ~~الفوعة ثلاثمائة وثمانين رجلا وكبس سرمين، وكان بها الأمراء المجردون(5)، وهم: بهاء ~~(1) فى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص79، البداية والنهاية لابن كثير ج 17 ص 445 : "يوم ~~الخميس، الثانى من المحرم"، وفى الذيل على الروضتين لأبى شامة ص221، تاريخ ~~الإسلام للذهبى ج15 ص 7، السلوك للمقريزى ج1 ص 477: "يوم الخميس، ثامن ~~المحرم". # (2) هو "أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن أبى بكر بن الحسن بن علي القبى بن الحسن ~~ابن الخليفة الراشد بالله آبى جعفر المنصور ابن المسترشد بالله أبى منصور الفضل ابن ~~المستظهر بالله أبى العباس أحمد بن عبد الله المقتدى بالله أبي القاسم ابن القائم ابن القادر ~~ابن الطائع ابن ms085 المطيع"، التاسع والثلاثون من الخلفاء العباسيين - راجع: المنصورى: ~~زبدة الفكرة ص 78، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص8. # (3) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص 221، المنصورى. زبدة الفكرة ص 78- 80، ~~اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 530، أبو الفداء. المختصرج3 ص212 - 213، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص )9، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 7-8، دول ~~الإسلام ج2 ص182، العبرج5 ص263، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص445 ~~447، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1891، المقريزى. السلوك ج1 ص477 - 479، ~~ابن سباط. صدق الأخبار ج1 ص404 - 405. # (4) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص 531: "ابن ماجد". # (5) فى الأصل: "المجردين". # 116 PageV00P116 ~~============================================================ ~~الدين الحميدي(1)، وركن الدين [عيسى](2) السروي، وعلم الدين قيصر الظاهري، ~~فانحازوا إلى دار الدعوة بسرمين، واجتمع عليهم خلق ككثير وحاصروهم بها(3). # ثم إن الأمير ركن الدين عيسى السروي ركب وركبت الأمراء المذكورون(4)، ~~وفتح باب [بيت](5) الدعوة وخرجوا، وحملوا فيهم، فصادف فى القوم صاحب سيس ~~ولم يعرفه، فطعنه أقلبه عن جواده، فانفل عزم أصحابه فولوا هاربين لا يلوى أحد على ~~صاحبه، وخلص من كان معهم من الأسرى(2). # وفيها، توجه السلطان الملك الظاهر من مصر طالبا الشام يوم السبت، سابع ربيع ~~الآخر، ونزل بمسجد التبن، وأقام به إلى يوم الأربعاء، عاشر الشهر المذكور، ورحل ~~يوم الحادي عشر منه، فلما نزل غزة وفدت عليه (2) أم الملك المغيث فتح الدين عمر ~~صاحب الكرك شافعة فى ولدها، فأقبل عليها وأكرمها، ثم أذن لها فى العودة، ثم ~~رحل إلى الطور(4)، فأرسل الله - سبحانه- الأمطار ما منعت الجلب، فغلت الأسعار، ~~ولحق العسكر مشقة عظيمة، وأرسل السلطان إلى الملك المغيث يطلبه، فسوف واحتج ~~خوفا من أن يقبض عليه، لما كان قد أسلفه من الأفعال الذميمة، وإساءته القديمة، ثم ~~إن المغيث لما غلب عن الدفع عنه خرج من [114] الكرك خائفا يترقب، فلما وصل إلى ~~العسكر ركب السلطان والتقاه فى جماعة من الأمراء، فلما وقعت عينه عليه أمر ~~(1) فى الأصل: "الحموي". # (2) مزيد من المصدر السابق للإيضاح. # (3) وكلها من قرى وضواحى حلب - اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 531، الدوادارى: ~~كنز الدررج8 ص94 95، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص8 ms086 . # (4) فى الأصل: "المذكورين". # (5) مزيد من اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج اص 531 لاستقامة المتن. # (6) اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج 1 ص 531، الدواداري. كتز الدررج8 ص95. # (7) ارخ اليونينى لوفادتها عليه بيوم السابع والعشرين من ربيع الآخر. # (8) كان رحيله إلى الطور يوم الاثنين، حادى عشر جمادى الأولى- اليونينى. ذيل مرآة الزمان ~~1 ص 531- 532. PageV00P117 # ============================================================ ~~بقبضه (1)، ثم سيره إلى القاهرة صحبة الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاني(2)، واعتقل ~~بقلعة الجبل، وكان آخر العهد به. # ولما قبض عليه ظهر فى وجوه بعض الأمراء تغير وكراهية، فإن السلطان كان ~~حلف له أربعين يمينا من جملتها الطلاق من أم الملك السعيد [بالثلاث](3)، فيقال: إتها ~~بعد ذلك استحلت بمملوك، ولم ير(4) ذلك المملوك بعدها(5). # ثم أحضر السلطان الأمراء والملك الأشرف - صاحب حمص - وكان قد وفد ~~عليه، وأخرج اليهم كتب المغيث إلى التتار يحرضهم على قصد البلاد، ثم أخرج فتاوى ~~العلماء أنه لا يحل بقاء المذكور بحكم أنه كاتب التتار وحرضهم على محاربة المسلمين(2)، ~~فعذروه الأمراء عند ذلك، ثم أفتوا الفقهاء فى فسخ اليمين بحكم أنه إذا كاتب التتار ~~وجب قتله (7. # (1) كان القبض عليه يوم السبت، السابع والعشرين من جمادى الأولى - النويرى . نهاية ~~الأرب ج30 ص79. # (2) أرخ اليونينى. ذيل مرآة الزمان - ج1 ص534 - لوصوله إلى القلعة بليلة الأحد، ~~خامس عشر جمادى الآخرة. # (3) المصدر السابق. # (4) فى الأصل: "يرى". # (5)عبارة المصدر السابق ج1 ص 532 - 8... فيقال: إتها استحلت بمملوك، وقتل ذلك ~~المملوك". # (6) يذيل المصدر السابق -ج1 ص 533 - هذا الخبر متشككا بقوله: 1... والله أعلم إن كان ~~هذا الأمر صحيحا!). # (7) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 531 - 533، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 80- ~~81، الدوادارى. كنز الدرر ج 8 ص96، الذهبى العبر ج5 ص 263، المقريزى: ~~السلوك ج1 ص 481 - 483، 522 . وراجع في ترجمة الملك المغيث فتح الدين عمر ابن ~~السلطان العادل سيف الدين أبى بكر ابن الملك الكامل محمد ابن العادل: أبا الفداء. # المختصرج3 ص216 - 217، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص 58 - 59 تر62، ~~العبرج5 ص269، العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص 344 - 346، ابن الوردى.- ~~118 PageV00P118 ~~============================================================ ~~ثم إن السلطان ms087 توجه إلى الكرك وكتب إلى من فيه بتسليمه، فشرطوا عليه ~~شروطا من جملتها أنه يعطى ولد المغيث إمرة(1)، وهو الملك العزيز عثمان، وتسلم ~~الكرك يوم الخميس، ثالث وعشرين جمادى الآخر، ودخل قلعة الكرك الساعة ~~الثانية(4) من يوم الجمعة، وأنعم على من بها من حاشية الملك المغيث، وسارت البشائر ~~بتمليك الكرك إلى سائر الأمصار (3. # ثم خرج قاصدا إلى مصر(4)، واستصحب معه أولاد [4 اب] المغيث ~~وحريمه، فلما حل بمصر أمر ولده اللك العزيز عثمان، وأنزله فى دار القطبية بين ~~القصرين(5). # وفيها، فى الثامن(1) والعشرين من رجب، قبض السلطان على الأمير سيف ~~الدين بلبان الرشيدي، وعز الدين أيبك الدمياطي، وشمس (1) الدين البرلي واعتقلهم ~~التاريخ ج2 ص308 ، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 196- 197 تر117، ابن ~~سباط. صدق الأخبارج ( ص408-407. # (1)هي اإمرة مائة فارس" - اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 533، الدوادارى. كنز ~~الدررج8 ص96، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص8، دول الإسلام ج2 ص182. # (2) فى ذيل مرآة الزمان لليونيى: "الثالثة". # وفى نهاية الأرب للنويرى ج3 ص82: 9... وأصبح السلطان وطلع إلى الحصن فى ~~الثالثة من نهار الجمعة". # (3) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص 533، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 82 - 83، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص96، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص8، العمرى: ~~مسالك الأبصار ج3 ص 346 - 347، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص309، ابن كثير. # البداية والنهاية ج 17 ص448، المقريزى. السلوك ج1 ص491 - 492. # (4) فى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص 83: "وتوجه السلطان إلى القاهرة فى يوم الأربعاء، ~~فكان دخوله إليها فى سابع عشر رجب". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 533، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 83 - 84، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص96، المقريزى. السلوك ج1 ص 492 - 493. # (6) فى الأصل، وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 96 :"ثانى وعشرين". # (7) فى الأصل: لاحسام الدين"، وهو خطأ ~~119 PageV00P119 ~~============================================================ ~~بقلعة الجبل المحروسة(1). # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 533، أبو الفداء. المختصر ج2 ص218، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 96، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص8، دول ~~الإسلام ج2 ص 182، العبرج5 ص262، المقريزي. السلوك ج1 ms088 ص493 - 495، ~~ابن سباط. صدق الأخبارج1 ص409، وعلل النويرى - نهاية الأرب ج 30 ص84- ~~87- لذلك قائلا: "وسبب ذلك أن السلطان كان قد أحسن إليهم إحساتا عظيما، وكان ~~مما اعتمده مع الأمير سيف الدين بلبان الرشيدى أته فوض إليه أمر المملكة، وأنفذ ~~كلمته، وأطلق له فى كل جمعة خوانين من عنده يمدان بجميع ما يحتاج إليه حتى ماء ~~الورد، إلى غير ذلك، ورتب له فى كل شهر كلوتتين زركشا بمائة دينار عينا، وكلبنداتها، ~~كل كلبند بأربعين دينارا. كل ذلك زيادة على الإقطاعات العظيمة والمرتبات الكثيرة، ~~وعلى الإنعام، حتى جامكيات البزدارية والقهادين وعليق خيلهم، واشتغل الرشيدى ~~بالشرب واللهر. # وأماالأمير عز الدين الدمياطى فإن السلطان أعطاه وزاده، ومن جملة ما كان بيده نصف ~~مدينة غزة زيادة، وكتب له توقيعا أنه إذا سافر فى جميع المملكة لا يمنع شيئا يطلبه فى ~~الشام من غزة إلى الفرات. # وأما الأمير شمس الدين البرلى فقد تقدم ما عامله به عند وصوله، واستمر ذلك إلى آخر ~~وقت: ~~ثم بلغ السلطان أن الرشيدى قد فسدت نيته، فجعل عليه عيونا تحفظ جميع ما يجرى منه، ~~فكان مما أتكر السلطان عليه أن الأمير أسد الدين آستادار الملك المغيث أخبر السلطان أن ~~كتاب الرشيدى وصل إلى الملك المغيث يقول له: لا تحضر، فإن السلطان يريد أن ~~يمسكك. وكان جواب السلطان: إن كان الملك المغيث قد حلف للرشيدى فلا يحضر، ~~وإن كان حلف لى فيحضر. ولم يظهر للرشيدى شيئا من ذلك : ~~ولما سير السلطان الأمير بدر الدين بيسرى الشمسى إلى الكرك كتب إلى السلطان يقول: ~~إتنى أمسكت كتابا من الرشيدى بالكرك يقول: لا تسلموها، ويحسن هم التوقف عن ~~التسليم، ويعرض عليهم الاتفاق معه على أن يحضر هو ويتسلمها منهم ويحفظها لهم، ~~فكتم السلطان ذلك، وأمر الأمير بدر الدين بيسرى بالاحتراز والتحفظ. ولما توجه ~~السلطان إلى الكرك جعل على الرشيدى عيونا، فبلغ السلطان أنه لما نزل الكفرين ونمرين ~~قصد الركوب فى أصحابه ومماليكه ويسبق إلى الكرك فيدخلها هجما، فركب السلطان إليه ~~ونزل عنده ولاطفه ومازحه ففاته ms089 ما دبره وحفظ السلطان عليه الطرقات، ثم نزل= ~~12 PageV00P120 ~~============================================================ ~~وفى هذه السنة، وصل رسولان من جهة بركة- فى حادى عشر رجب- أحدهما ~~يسمى جلال الدين ابن قاضي دوقات والآخر عز الدين التركماني(1)، فى البحر إلى ~~حالسلطان بركة زيزا، فبلغه أن الرشيدى قد عزم على الركوب إلى الكرك فخدعه ~~السلطان بأن أرسل إليه أحد خواصه يبشره بتسليم الكرك. فلما سمع الرشيدى ذلك ~~وقف عن فعله وخلع على المبشر. فلما رجع السلطان من الكرك ونزل غزة قام ليسبغ ~~الوضوء على العادة وتفرقت الخاصكية للوضوء والتهيؤ لصلاة الجماعة، وقام السلطان ~~يتركع قبل الأذان، وإذا بالرشيدى قد أقبل فى مقدار ثلاثماثة فارس مستعدة من مماليكه ~~والدمياطى والبرلى، فلما قضى السلطان صلاته شد سيفه، وقال للأمير شمس الدين ~~سنقر الرومى: ما الذي رأيت؟ فقال: جماعة ما جاءوا فى خيرا ثم حضر الأمير سيف ~~الدين قلاوون الألفى وركب فرسا جيدا ووقف، واجتمعت الخاصكية، وركب ~~السلطان، وأتى الرشيدى فوقف بالقرب من السلطان فى مكان ما جرت عادته بالوقوف ~~فيه، فحضر الأمير عز الدين إيغان الركنى فقال للرشيدى: أراك فى هذا المكان، ما هذا ~~مكانك يا سيف الدين. و مازحه ومازال به حتى ساق من ذلك المكان، وساق الدمياطى ~~والبرلى وتفرقوا. # وكان الدمياطى قد جرت منه قضية أخرى، وهي أن السلطان لما ملك الكرك وأنزل ~~أولاد المغيث أعطاهم السلطان خلعا وأقمشة وإنعاما كثيرا، وأنزلهم فى المنظرة التي فى ~~الوادى تحت الكرك بقرب منزلة السلطان، سير الدمياطى ضوا وجماعة يمشون حوهم ~~بغير آمر السلطان، ثم حضر فى الليل إليهم جماعة من مماليكه بالسيوف متلثمين فكسروا ~~الصناديق وأخذوا القماش الذي كان السلطان أنعم عليهم به ظنا منهم أن تقوم فتنة ~~وشوشة فى العسكر، ولا يعلم آنهم مماليك الدمياطى، فكشف الله ذلك، وظهر القماش ~~عند خواص مماليكه، واطلع السلطان على ذلك. وتحدث الأمير شجاع الدين المهمندار ~~مع الدمياطى فما أنصف من مماليكه، وقال: أنا أغرم عنهم. وأحضر بعض القماش، وقرر ~~أن تقوم بدراهم عن بقية ذلك. هذا والسلطان لا يتكلم بكلمة، بل كتم ms090 ذلك إلى أن ~~استقر بقلعة الجبل، فلما أصبح طلب الرشيدى فاعتقله، وطلع الأمراء إلى الخدمة فى اليوم ~~الثانى، فأمسك الدمياطى والبرلى". # بينما علل الذهبى تاريخ الإسلام ج 15 ص 8 - ذلك بكونهم "حطوا على السلطان ~~فى إعدامه الملك المغيث ". # (1) تسميته فى نهاية الأرب للنويرى ج 30 ص 87: "نور الدين، علي". PageV00P121 # ============================================================ ~~الإسكندرية(1)، وكان مضمون الرسالة: أنت تعلم أنى محب لهذا الدين، وأن هذا العدو ~~يعنى هولاوون - كافر، وقد تعدى على قتل المسلمين، واستولى على بلادهم، وقد ~~رآيت آن تقصده آنت من جهتك وأقصده أنا من جهتى، ونصدمه يدا واحدة ونزيحه ~~عن البلاد، وأنا أعطيك ما فى يده من بلاد الإسلام (2). # فشكر له السلطان على ذلك، ونفد إليه هدية حسنة ورسولا، وهو السيد الشريف ~~عماد الدين عبد الرحيم الهاشمي العباسي، والأمير فارس الدين آقوش المسعودي ~~الأسدي، صحبة رسل بركة، وكان فى جملة الهدية من الوحوش الغريبة فى تلك الأرض ~~فيل وزرافة وقرود وحمير وحشية عتابية وهجن وحير مصرية، وجملة كبيرة من ملبوس ~~ومصاغ وشمعدانات فضة [وكفت](2)، وحصر عبدانية، وأمتعة وأوان صينى، وثياب ~~سكندري ومن عمل دار الطراز(1)، وسكر نبات وسكر بياض شييء(5) كثير. # (115) وكان ضمن الرسالة الدخول فى الطاعة(2)، وطلب الصلح، والمعاضدة ~~على هولاوون. # فلما وصلوا القسطنطينية وجدوا الباسلوس كرميخائيل صاحبها غائبا فى حرب ~~(1) فصل اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 1 ص 533 - 4 53 خط سيرهما. # (2) عبارة المصدر السابق ج1 ص534: ... ونصدمه صدمة واحدة، فنقتله أو نطرده عن ~~البلاد ومتى كانت واحدة من هاتين أعطيتك ما كان فى يده من البلاد التي استولى ~~عليها". وراجع. النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 87-88، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ~~ص 97، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 8، العبرج5 ص264، ابن كثير. البداية ~~والنهاية ج17 ص448، المقريزى. السلوك ج1 ص495. # (3) مزيد لاستقامة المتن ~~(4)عبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص 537 : 1... وأمتعة إسكندرانى، وثياب من ~~عمل الطراز". # (5) فى الأصل: "شييا كثيرا". # (6)هذا اختصار مخل، إذ الوارد فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 97 : 8.. وكان ضمن ~~الرسالة الموافقة لما ms091 أشار إليه، وطلب الصلح...4. PageV00P122 # ============================================================ ~~كانت(1) بينه وبين الفرنج، فلما بلغه وصولهم طلبهم إليه، فساروا فى مدة عشرين يوما ~~فى عمارة متصلة، واجتمعوا به فى قلعة كسانا، فأقبل عليهم واكرمهم، ووعدهم فى ~~المساعدة على التوجه إلى البلاد (الشمالية](2). # ووجدوا عنده رسلأ من جهة هولاوون، فاعتذر إليهم عن تأخير مسيرهم لخوفه ~~لئلا يطلع هولاوون على ذلك، ثم أمرهم بالرجوع إلى القسطنطينية وأن يقيموا بها حتي ~~يمود ويجهزهم ~~ثم لم يزل يماطلهم إلى أن مضت لهم عنده سنة وثلاثة أشهر، فلما طال مكثهم بعثوا ~~اليه يقولوا: إن لم تمكنك المساعدة على توجهنا فأعيدنا إلى مصر، فأذن للشريف ~~بالعودة وحده، واعتذر - أيضا - إليهم خوفا من هولاوون(2)، فعاد الشريف، وتأخر ~~الفارس(4) مدة سنتين حتى هلك أكثر ما كان معه من الحيوان. # ثم إن عسكر بركة قصد القسطنطينية وغار على أطرافها، وهرب الباسلوس الذي ~~كان فيها، وبعث الفارس المسعودي إلى مقدم عسكر بركة يقول له: إن البلاد فى عهد ~~السلطان الملك الظاهر وصلحه، وإن القان فى صلح من صالحه وعهد من عاهده: ~~فطلب خطه بذلك، فكتب له خطه بذلك، وأنه مقيم باختياره، وأنه لم يمنع (5) من ~~التوجه إلى [5 اب] بركة، فرحل عسكر بركة من على القسطنطينية واستصحب معه ~~السلطان عز الدين، فإنه كان محبوسا فى قلعة من قلاع القسطنطينية فأخرجوه منها(2). # (1) فى الأصل: "كان". # (2) مزيد لاستقامة المتن. # (3)عبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص 538: 1... واعتذر من منعهم من التوجه ~~لكونه بعيدا عن بلاده المجاورة لمملكة السلطان ركن الدين، وآنه متى سمع آنى مكنت ~~رسل صاحب مصر من التوجه إلى بركة توهم انتقاض الصلح بينى وبين هولاكو ~~فيسارع إلى نهب ما جاوره من بلادى، وما أنا قريب منها حتى آذب عنها". # (4) أي: لافارس الدين المسعودى". # (5) فى الأصل: "يمتنع". # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 538 - 539، أبو الفداء. المختصر ج3 ص218-- PageV00P123 ~~============================================================ ~~ثم إن الباسلوس جهز الفارس إلى بركة، وبعث معه رسولا من جهته ورسالة ~~مضمونها آن يقررعلى نفسه من جملة ما يحمله كل سنة ثلاثمائة ثوب أطلس، على ms092 أن ~~يكون في معاضدته ومدافعا عن بلاده(1). # ثم توجه الفارس إلى بركة، فلما اجتمع به أنكر عليه تأخيره، فقال: إن صاحب ~~القسطنطينية منعنى، فأخرج إليه خطه بما كتب به لقدم عسكره، فقال: أنا ما أواخذك ~~لأجل الملك الظاهر(2). # ثم إن السلطان عز الدين كتب إلى السلطان الملك الظاهر يعرفه جميع ذلك، وما ~~صدر من الفارس(3) من التقصير(4). # قال محيي الدين ابن عبد الظاهر(5): إنه كان قبل اجتماع رسل الملك الظاهر بالملك ~~بركة مروا فى طريقهم بالملك الأشكري، فى مدينة آنيه، ثم رحلوا إلى القسطنطينية فى ~~-219، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص98، الذهبى . دول الإسلام ج2 ص182، ~~العمرى. مسالك الأبصار ج 3 ص348، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص309، المقريزى: ~~السلوك ج1 ص514، 522. # وعلل الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص 11 لحبس عز الدين قائلا:8... وسار عز ~~الدين كيكاوس ابن صاحب الروم إلى قسطنطينية، إلى صاحبها الأشكرى، لكونه وقع ~~بينه وبين أخيه ركن الدين قلج أرسلان فى أمر سلطنة الروم... فأحسن إليه الأشكرى ~~وإلى أمرائه، وداموا فى عافية، فعزموا على قتل الأشكرى وأن يأخذوا قسطنطينية، ففهم ~~فأعماهم وسجن عز الدين. ثم طلبه بركة وذهب إليه". # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 539، الدوادارى. كنز الدررج8 ص98. # (2) عبارة اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 539: 8... قال: أنا ما أؤاخذك لأجل الملك ~~الظاهر، وهو آولى من يؤاخذك على كذبك وافساد ما بعثه معك". # (3) أي: "افارس الدين المسعودى". # (4) علل المصدر السابق ج ا ص 539 - هذا التقصير بقوله: 8... كونه رحل عسكر الملك ~~بركة عن صاحب القسطنطينية بما أوهمه من كون البلاد فى عهد الملك الظاهر، وكان ~~قادرا عل أن يأخذ منه مقابلة ترحيله عنه قيمة ما فسد من اهدية، لاضطراره إلى ذلك". # (5)المصدر السابق ج1 ص540، الدوادارى. كنر الدررج8 ص99. # 124 PageV00P124 ~~============================================================ ~~مدة عشرين يوما، ثم منها إلى اسطنبول، ومنها إلى دفنسا(1)، وهي ساحل سوداق، ~~(من جهة الأشكري، ثم ركبوا فى البحر إلي البر الآخر مسيرة العشرة الأيام إلى اليومين ~~بالريح الطيبة، ثم طلعوا إلى جبل يعرف بسوداق](2)، فالتقاهم الوالي ms093 بتلك الجهة، ~~واسمه طايوق، وعنده خيل اليولاق - يعنى البريد واسم هذه الأرض القرم، ~~ويسكنها عدد من القفجاق والروس والعلان، ومن الساحل إلى هذه القرية مسيرة يوم ~~واحد ثم ساروا إلى يوم آخر فوجدوا مقدما آخر اسمه طوق بغا، وهو مقدم عشرة ~~الاف، وهو الحاكم على (16أا تلك الجهات جميعها، ثم ساروا عنه مسيرة عشرين يوما ~~في صحراء عامرة بالخركاوات والأغنام والمواشي إلى بحر إتيل، وهو بحر حلو سعتة ~~سعة نيل مصر، وفيه مراكب الروس وهو منزلة(3) الملك بركة، وهذا الساحل تحمل ~~اليه الإقامات من سائر تلك الأراضي، فلما قاربوا التقاهم الوزير شرف الدين ~~القزويني وهو يتحدث بالعربية والتركية، فأنزلهم فى منزلة حسنة، وحمل إليهم الضيافة ~~من اللحم والسمك واللمبن وغير ذلك. # وأصبح الملك بركة نزل فى منزلة قريبة واستحضر الرسل، وكانوا قد عرفوهم ما ~~يفعلونه عند دخولهم عليه، وهو الدخول من جهة اليسار، واذا أخذ الكتب منهم ~~ينتقلون إلى جهة اليمين، ويكون الجلوس على الركبتين، وأن لا يدخل أحد معه إلى ~~خركاته بسيف ولا سكين ولا عدة، ولا يدوس برجله عتبة الخركاة، وإذا قلع أحد ~~عدته يقلعها على الجانب الأيسر، وينزع قوسه من القربان ويفك وتره(4)، ولا يدع فى ~~(1) فى الأصل: "دقستيا". # (2) ساقط من الأصل وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص99، مثبت من اليونينى. ذيل مرآة ~~الزمان جا ص540. # (3) الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص 540 :1... ومنزلة الملك بركة الساحل منه. # وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج30 ص105. # (4) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج اص541 : 1... ولا يترك القوس فى القربان ولا يخليه ~~موتورا". PageV00P125 # ============================================================ ~~تركاشه نشابا، ولا يأكل ثلجا(1)، ولا يغسل ثوبه فى الأردو(2)، وإن اتفق غسله ينشره ~~خفية(3). # ثم إنهم وجدوا الملك بركة فى خركاة كبيرة تسع خمسمائة فارس، وهي مكسوة ~~لبادا أبيض، ومن داخلها مستورة(4) بصندان وخطائي، ومكللة بجواهر ولؤلؤ، وهو ~~جالس على تخت، مرخي الرجلين على كرسيي، وعلى الكرسي مخدة، فإنه (5) كان به ~~وجع النقرس ~~وإلى جانبه الخاتون [16ب] الكبري، واسمها طغطغاي(1) خاتون ،وله امرأتان ~~غيرها، وهما جيجل ms094 (1) خاتون وكهار خاتون، وليس له ولد، والمشار إليه بولاية العهد ~~بعده ابن أخيه، ويعرف بأمير غلو يعنى الأمير الصغير واسمه [منكو](8) تمر(9) بن ~~طغوآن بن تشو قا آن بن باتو قا آن، والملك بركة وتشو قا آن أخوان من أم وأب، وكان ~~عمر الملك بركة إلى ذلك التاريخ ستأ (10) وخمسين سنة. # وصفته خفيف اللحية، كبير الوجه، فى لونه صفرة يلف شعره عند أذنيه، فى أذنه ~~حلقة ذهب فيها جوهرة مثمنة، عليه قباء خطائي، وعلى رآسه سرافوج وحياصة ذهب ~~جوهرة بسولق بلغاري آخضر، وفى رجليه خف كيمخت آحمر، وليس فى وسطه ~~(1) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص99: "ملح". # (2) فى الأصل: "الأزد". # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 540 - 541، الدوادارى. كنز الدررج8 ص99. # (4)ف الأصل: "مسترة بصنداب". # (5) فى الأصل: "فإن". # (6) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 100: "طقطقاى". # (7)فى الأصل وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص 99 : "ججك"، والتصويب من اليونينى. ذيل ~~مرآة الزمان ج1 ص 541. # (8) مزيد لاستقامة المتن ~~(9) فى كنز الدرر للدوادارى ج 8ص100 : "تمرقان". # (10) فى الأصل: "است". # 116 PageV00P126 ~~============================================================ ~~سيف، وفى حياصته قرون سود معوجة، مقمعة بذهب، وعنده خمسون(1) أمير](1) على ~~كراسي فى خركاته. # فلما دخلوا عليه وأدوا الرسالة أعجبه ذلك عجبا عظيما، وأخذ الكتاب، وأمر ~~الوزير بقراءته، ثم نقلهم عن يمينه وأسندهم مع جنب الخركاة خلف الأمراء، بين ~~يديه، وأحضرهم القمز، وبعده العسل المطبوخ، ثم أحضر لهم لحما وسمكا فأكلوا. # ثم أمر بانزالهم عند زوجته جيجل(2) خاتون. ولما أصبحوا ضيفتهم الخاتون فى ~~خركاتها، ثم انصرفوا آخر النهار إلى منازلهم، وصار السلطان بركة يطلبهم فى سائر ~~أوقاته، ويسألهم عن الفيل والزرافة، وسأل عن النيل وعن مطر مصر، وقال: سمعت ~~أن عظما لابن آدم ممتد على النيل، يعبروا[117] الناس عليه، فقالوا: هذا ما رأيناه، ولا ~~هو عندنا. # وأقامواعنده ستة وعشرين يوما، وأعطاهم شيئأ من الذهب الذي يتعاملون به فى ~~بلاد الأشكري، ثم خلعت عليهم زوجته (4) - المذكورة - وأعطاهم جوابهم، وسيرهم ~~ومعهم الرسل، وهم: آربوقا واربتور وارتماش: ~~وكان عند الملك بركة رجل فقير من أهل الفيوم اسمه ms095 الشيخ أحمد المصري، له ~~عنده حرمة كبيرةه وكل آمير من أمراثه عنده مؤذن وإمام، ولكل خاتون مؤذن وإمام، ~~والصغار الذين عندهم لهم مكاتب ويتلون القرآن. # وأقام الرسل (5) مدة غيبتهم إلى سنة خمس وستين(6) وستمائة، وسيأتى ذكره إن ~~(1) فى الأصل: "خمسين". # (2) الوارد فى ذيل مرآة الزمان للميونينى جا ص542 : "وعنده خمسون أميرا أو ستون"، وفى ~~كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 100: "وعنده تقدير خمسين آميرا كبار". # (3) فى الأصل: لاحجك". # (4) الوارد فى كنز الدرر اللدوادارى ج8 ص 101: "ثم خلعت زوجته على الفارس". # (5) فى الأصل: "وأقاموا الرسل". # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 542، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 105 PageV00P127 ~~============================================================ ~~شاء الله تعالي ~~وفيها توفى ريدا فرنس، واسمه لويس(1)، وهو من أكبر ملوك الفرنج وأعظمهم ~~قدرا وأوسعهم مملكة، وأكثرهم عساكرا وأموالا وبلادا. # وكان قصد الديار المصرية، واستولى على طرف منها، وملك دمياط فى سنة سبع ~~وأربعين وستمائة كما تقدم - ثم خذله الله وأمكن المسلمين منه، وهو الفرنسيس ~~وتوجه إلى بلاده بعد إطلاقه، وفى قلبه ما جري عليه، وبقى فى نفسه العود إلى ~~الديار المصرية لأخذ ثأره، فجمع جموعا عظيمة واهتم اهتماما زائدا فى مدة سنتين إلى ~~سنة ستين وستمائة، عزم على التوجه إلى الديار المصرية، فقالوا له كبراء دولته: أنت ~~قصدت ديار مصر فى الأول، وأنت أخبر بما جرى لك، ومن المصلحة أن تقصد تونس ~~من 171ب] بلاد أفريقية، وكان ملكها - يوميذ - محمد بن يحيي بن عبد الواحد(2)، ~~وتلقب بالمستتصر بالله، ويدعا له على المنابر بأفريقية، فإذا ملكت أفريقية تمكنت(3) من ~~قصدك الديار المصرية فى البر والبحر، فرجع إلى قوهم، وجمع وقصد تونس فى عالم ~~عظيم وجماعة من الملوك فأوقع الله فى عسكره وباء عظيما، فهلك الفرنسيس- وهو ~~ريدا فرنس وعدة جماعة من الملوك الذين معه بظاهر تونس، ورجع من بقى منهم إلى ~~بلادهم بالخيبة، ووصلت البشرى بذلك إلى السلطان الملك الظاهر، وكتب بالبشارة ~~إلى سائر البلاد(4). # =106، وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 101: "إلى سنة سبع وستين وستمائة". # (1) فى الأصل: "بولين". # (2)فى الأصل: "ابن عبد ms096 الوهاب"، وهو لاأبو عبد الله، محمد بن يحى بن عبد الواحد بن ~~عمر" - راجع: الصفدى. الوافى ج5 ص202. # (3) ل"تمكنت": مكررة فى الأصل. # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص549 - 550، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 101 ~~102، الذهبي. تاريخ الإسلام ج15 ص47 - 49 تر39، ابن حبيب . درة الأسلاك ~~ج1 ص 189 190، المقريزى. السلوك ج ص 364-502،365. ومصطلح ~~128 PageV00P128 ~~============================================================ ~~وفى سنة اثنتين(1) وستين وستمائة للهجرة، وخليفة المسلمين الإمام ~~الحاكم بأمر الله، أبو العباس، أحمد، وسلطان الديار المصرية والشامية الملك ~~الظاهر، وصاحب مكة آبو نمي، وصاحب المدينة جماز بن شيحة الحسيني، ~~وصاحب اليمن المظفر شمس الدين يوسف ابن الملك المنصور نور الدين عمر بن ~~علي بن رسول، وصاحب مراكش من الغرب أبو حفص عمر الملقب بالمرتضى، ~~وصاحب تونس آبو(2) عبد الله محمد بن أبى زكريا، وصاحب دهلي(2 ناصر ~~الدين محمود ابن شمس الدين إيتامش، وصاحب كرمان تركان [خاتون](4)، ~~وصاحب بلاد فارس أبو بكر ابن آتابك [سعد](5)، وصاحب ماردين الملك ~~المظفر (قرا](2) رسلان (1) ابن الملك السعيد، وصاحب الروم ركن الدين قليج ~~أرسلان ابن غياث الدين كيخسرو ابن علاء الدين [كيقباد](4) السلجوقي، وصاحب ~~حماء الملك المنصور ناصر الدين محمد [118] ابن الملك المظفر تقى الدين عمود، ~~وصاحب حمص الملك الأشرف مظفر الدين موسى ابن الملك المنصور ناصر الدين ~~ابراهيم ابن الملك المجاهد أسد الدين شسيركوهه ونائب السلطنة بدمشق الأمير جمال ~~لاريدا فرنس" أو لاريذا فرنس" الوارد فى المصادر العربية تحريف "روا دي فرانس": ~~ملك فرنسا، وهو لويس التاسع، وحملته تلك عرفت بالحملة الصليبية الثامنة. راجع: د. # مصطفى محمد الكنانى. حملة لويس التاسع الصليبية على تونس 1270م/ 169-668 ~~هالاسكندرية، منشأة المعارف 1980. # (1) فى الأصل: "اثنين". # (2) فى الأصل: "ابن". # (3) فى الأصل: "دلى". # (4) مزيد لاستقامة المتن. # (5)نفسه. # 6)تفسه. # (7) فى الأصل: "أرسلان". # (8) مزيد للإيضاح. PageV00P129 # ============================================================ ~~الدين النجيبي(1). # وفى هذه السنة كان الفراغ من بناية مدرسة الملك الظاهر التي بين القصرين، وكان ~~ابتداء عمارتها فى أوائل (2) سنة ستين وستمائة (3). # وفى هذه السنة ظهرت قتلى(4) بالخليج من القاهرة واتهموا بهم جماعة من الناس، ~~واستقر ذلك شهرا وأياما أخر(5)، ثم ظهر ms097 أن أمرأة حسناء تسمى غازية كانت تتبهرج ~~فى زينة فاخرة، وتطمع من يراها فى نفسها، وصحبتها عجوز تتحدث عنها لمن يروم ~~منها الفساد، فتقول له: إنه لا يمكنها تجتمع بأحد إلا فى بيتها خوفا على نفسها، فمن ~~حمله الغرض لفروغ الأجل تقع الموافقة على ذلك، فيروح معها، فإذا حصل عندها ~~خرج عليه رجلان(1) فيقتلاه ويأخذا ما معه وما عليه من الثياب، فكانوا ينتقلون من ~~مكان إلى مكان خوفا أن (1) يعلم بحالهم، إلى أن سكنوا خارج باب الشعرية على ~~الخليج، فاتفق أنه كان بالقاهرة ماشطة مشهورة، فجاءتها العجوز وقالت لها: عندنا ~~(1) ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص195، الدوادارى. كثز الدررج8 ص 102- 103. # (2) أرخ لذلك النويرى - نهاية الأرب ج30 ص 93 -94 - قائلا: "... كان الشروع في ~~عمارة المدرسة الظاهرية التي هي بالقاهرة المحروسة بين القصرين فى ابتداء الدولة فى ~~ثامن شهر ربيع الآخر سنة ستين ... وكان اجتماع أهل العلم بها فى يوم الأحد، الخامس ~~من صفر سنة اثنتين وستين وستمائة". # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 550، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 93 - 94، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 103، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص9، ابن كثير. # البداية والنهاية ج 17 ص 453، المقريزى. السلوك ج1 ص4 50. # (4) فى الأصل: لاقتلاء". # (5) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج1 ص552: "مدة أشهر". وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ~~ص 103: "ودام الحال - كذلك - ما يزيد عن أربعين يوم"، وفى السلوك للمقريزى ج1 ~~ص1:521... ثم ظهر بعد شهر". # (6) ف الأصل: "ارجلين". # (7) فى الأصل: "ل". # 13 PageV00P130 ~~============================================================ ~~امرأة قد زوجناها، ونريد منك آن تدبرى آمرها وتزينيها آحسن زينة، وتحضرى لها ~~معك ما تقدرى عليه من الثياب والحلي، ونعطيك آجرة جيدة، وأوعدتها أن تاتى ~~إليها ليلا، فحملت الماشطة ما قدرت [8 اب] عليه من الثيساب والحلي مع جارية ~~لها، وأتت إليهم، فدخلت عندهم وانصرفت الجارية، ثم انهم قتلوا الماشطة وأبطأ ~~خبرها عن الجارية، فجاءت إليها تسأل عن خبرها فأنكروها، فأتت الجارية إلى متولى ~~القاهرة وعرفته صورة الحال، فركب الوالى وهجم الدار فوجد الصبية والعجوز، ~~فأخذهما وقررهما(1)، ms098 فقرا على آنفسهما وعلى الرجلين وعلى رجل طواب يحرق ~~الطوب(2). # وكانوا إذا قتلوا أحدا أخرجوه إلى ذلك الطواب فيحرقه فى القمين ويخفى آمره، ~~وأخرجوا من الدار حفيرة مملوءة قتلى(2)، فطالعوا السلطان بأمرهم، فسمروا الخمسة ~~فى يوم واحد، ثم شفع الأمراء فى المرأة(2) فأطلقت، ثم أقامت يومين وماتت(5). # وقيل: إنهم آتوا إلى طبيب وقالوا: عندنا ضعيف، فلما حضر قتلوه، فلما سمروا ~~قال أحدهم للنجار الذي سمره: ارفق بى فانى ضعيف. فقال له النجار: لتريد نجيب ~~لك طبيب آخرا". # ثم عملت الدار التي كانوا بها مسجدا، وهو المعروف بمسجد الخناقة(2) الآن. # (1) فى الأصل: "فأخذهم وقررهم". # (2)فى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص4 10: 1... وجاء أحد الرجلين يتفقد أمرهما فى ~~الاعتقال فقبض عليه وعوقب، فأقر، ودل على رفيقه وعلى رجل طواب، كان يحرق لهم ~~من يقتلونه فى قمين الطوب". # (3) فى الأصل: "اقتلاء". # (4) فى الأصل: "الإمرأةه. # (5) فى تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص 010"... وبعد يومين شفع أمير فى الصبية فأنزلت، ~~وماتت بعد آيام". # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 552 - 553، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص103 ~~-104، الدوادارى. كنز الدررج8 ص103 -104، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15- ~~11 PageV00P131 ~~============================================================ ~~وفيها، قتل هولاوون "الزين الحافظي" وهو سليمان(1) أبو(2) المؤيد بن عامر ~~العقرباني، وجميع أهله وأقاربه وأولاده(2)، وكان كلامه له آنه: ثبت عندى نحسك ~~وملاعيبك بالدول، فإنك خدمت صاحب بعلبك طبيبا فخنته، واتفقت مع غلمانه على ~~قتله حتى قتل، ثم انتقلت إلى خدمة الملك الحافظ الذي عرفت به فباطنت عليه الملك ~~الناصر - صاحب 1191] الشام حتى أخرجته من قلعة جعبر، ثم صرت إلى خدمة ~~الملك الناصر ففعل معك ما لم تسم أطماعك إليه من كل خير فخنته معى حتى جرى ~~عليه ما جرى، ثم انتقلت إلى خدمتنا فأحسنت إليك إحسانا لم يخطر ببالك، فأخذت ~~تكافثني عليه بالأفعال الرديئة(4)، وشرعت تكاتب صاحب مصر، فأنت معى فى ~~الظاهر، خارجا عنى فى الباطن، وأنت شبيهك شبيه القرعة على وجه الماء، كيف ~~ضربها الهوى سارت تحوه، وعدد له ذنوبا كثيرة، أضربت عنها لطولها. # ومما نقله ابن شداد فى سيرة ms099 الملك الظاهر أن السلطان الملك الظاهر استدعا أخاه ~~عماد الدين أحمد المعروف بالأشتر من دمشق وعوقه أياما، ثم أفرج عنه، وأنعم عليه فى ~~الشهر بخمسمائة درهم، ورتب له راتبا جيدا، وأمره أن يكتب إلى أخيه كتابا يعرفه فيه ~~نية السلطان له وشكره له، ويرغبه فى مكاتبات السلطان، وآنه يعطيه من الإقطاعات ما ~~أحب واختار، وأنت بعد ذلك على الاختيار، إن شئت فى الإقامة أو الحضور(5). # حص9 - 10، المختار ص262، المقريزى. السلوك ج1 ص521. # (1) فى الأصل: "سليمان". # (2) فى الأصل وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص4 10 : "ابن"، والتصويب من: التويرى. # نهاية الأرب ج30 ص109. # (3) فى النويرى . نهاية الأرب ج 30 ص4 1:10... فقتل هو وأخوته وأولاده وأقاربه ومن ~~يلوذ بهم، وكانوا تحو الخمسين، لم ينج منهم إلا ولده مجير الدين محمد وولد آخيه، ~~اختفى بالسوق". # (4) فى الأصل: "الردية". # (5)عبارة النويرى. نهاية الأرب ج30 ص1:110... وإنه إذا وصل كان له ما يقترحه، ~~بشرط المواطأة على هولاكو، وافساد من يقدر على إفساده منهم". # 132 PageV00P132 ~~============================================================ ~~فلما وصلت(1) إليه الكتب حملها إلى هولاوون وعرضها عليه، وقال: إن صاحب ~~مصر إنما يكتب إلي بمثل هذا ليقع فى يدك فيكون سببا لقتلى، وقد عزمت أن اكاتب ~~أمراءه(2) الكبار وأعيان دولته بمصر والشام لأكيده كما أكادنى، فلم يوافقه هولاوون ~~على ذلك، ثم عاوده مرارا [19ب] حتى أذن له فى ذلك، فكتب كتبا إلى جماعة من ~~الأمراء، فوقعت فى يد السلطان الملك الظاهر، فعلم أنها مكيدة منه فى قبالة ما أكاده به، ~~فكتب إليه يشكره على عرض الكتب على هولاوون، واستصوب رأيه فى ذلك كونه ~~عرضها لتزول التهمة عنه، وبعث الكتب مع قصاد، وقرر معهم أنهم إذا وصلوا إلى ~~شط جزيرة ابن عمر يتجردوا من ثيابهم على آتهم يسبحوا ويحتالوا فى إخفاء أنفسهم ~~ليظن بهم أنهم غرقوا، وتكون الكتب فى ثيابهم، ففعلوا ذلك. # قال المؤرخ: فرأى نواب التتار الثياب، فأخذوها وفتشوها، فوجدوا فيها الكتب، ~~فحملت إلى هولاوون، فوقف عليها وكتم أمرها، فكانت أكبر أسباب إتلاف (3) الزين ~~الحافظي، والله أعلم بذلك(1). ms100 # (1)فى الأصل: "وصل". # (2) فى الأصل: "امرايه". # (3) فى الأصل: لاتلاف". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص234 - 236، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص109 ~~-110، الدوادارى. كنز الدررج8 ص4 10 - 105 . ويلحظ أن كل طرف كان يعمل ~~الحيلة فى إتلاف المحيطين بالآخر، على النحو الوارد لدى النويرى - نهاية الأرب ج30 ~~ص 98 - فى هذه الحولية، بشأن الظفر بجاسوسين للتتار من قبل هو لاكو "وجد معهما ~~فرمانان للأتابك من هولاكو، وهو يرغيه ويستميله، فطلب السلطان الأتابك وأراه ~~ذلك ولم يصدق ذلك فيه، ومزق ذلك وحرقه، واستدل بذلك على ضعف هولاكو". # وراجع فى ترجمة الزين الحافظى، سليمان ابن المؤيد: الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ~~ص5453 تر52، العبرج5 ص267- 268. # 1 PageV00P133 ~~============================================================ ~~* ودخلت سنة ثلاث وستين وستمائة، والخليفة والملوك على حالهم كما تقدم، ~~خلا الملك الأشرف صاحب حص(1)، فإنه توفى إلى رحمة الله تعالي (2). # وفيها، أنهى إلى الملك الظاهر أن جماعة يجتمعوا غالب الأوقات فى دار واحد ~~منهم، ويأكلوا التطماج، ويزيدوا فى الكلام، وهم ثلاثة نفر، فسمر أحدهم، ~~وكحل سنقر التركي، وقطعت يده ورجله، وأطلق الثالث(3)، ثم أمر أن لا يجتمع ~~أحد(1) معر أحد(5). # وفيها(1)، قطع السلطان أيدى جماعة (1) من نواب الولاة بالقاهرة والمقدمين ~~والخفراء وأصحاب أرباع، بسبب أن حرامية كانوا قد ظهروا فى القاهرة [120] ~~(1) هو الأشرف مظفر الدين موسى ابن الملك المنصور إبراهيم ابن الملك المجاهد شير كوه ~~ابن الأمير ناصر الدين محمد ابن أسد الدين شيركوه بن شاذى - راجع فى ترجمته: أبا ~~شامة. الذيل على الروضتين ص229، أبا الفداء . المختصر ج2 ص 218، النويرى: ~~نهاية الأرب ج 30 ص94، الذهبى. الإشارة ص 360، تاريخ الإسلام ج15 ص 62 - ~~64 تر75، دول الإسلام ج2 ص183، العبرج5 ص 270 -271، العمرى. مسالك ~~الأبصار/ القسم التاريخى ج3 ص347 - 348، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ~~ص454 - 455، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 190 - 191 تر122، المقريزي. # السلوك ج1 ص505، 522، ابن سباط. صدق الأخبارج1 ص409. # (2) كانت وفاته يوم الجمعة، حادى عشر صفر سنة اثنتين وستين وستمائة للهجرة، عن غير ~~ولد ولا أخ ولا ولى عهد، فخلفه فى ms101 حمص والرحبة الأمير بدر الدين بيليك العلائى. # (3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 317: "... وغالى فى ذلك ثلاثة نفر، فسمر ~~أحدهم، وكحل الآخر، وقطعت رجل الثالث"، وفى تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص ~~12: 7... وقطعت رجلا الثالث". # (4) فى الأصل : "أحدا". # (5) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 317، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص111، وفيه: ~~1... وأمر ألا يجتمع أميران فى مكان، وألا تعمل وليمة ولا ضيافة من غير موجب". # (6) فى نهاية الأرب للنويرى ج 30 ص 112:" فى تاسع شهر رييع الأول". # (7) قدرهم اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 317، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 112 ~~بثلائة وآربعين رجلا. # 134 PageV00P134 ~~============================================================ ~~وأفسدوا فسادا كثيرا، ثم إتهم كبسوا على عربان كانوا نازلين تحت القلعة، فقام ~~العايط، فسمع السلطان وعلم الخبر، فلما كان الغد طلعت ورقة الصباح، ولم يكن ~~فيها ذكر شيء، فأنكر على الوالي(1)، فقال: إن النواب والمقدمين والخفراء لم يعرفونى ~~بشيء من ذلك (2). # وقيل: إن الملك الظاهر كان ينزل متنكرا إلى القاهرة ليرى أحوال الناس، فرأى ~~رجلا(3) من المقدمين بدار الولاية وقد مسك امرأة وعراها لباسها من وسطها بيده(4) ~~والناس وقوف لا يجسروا عليه أن يكلموه، فقال: جميع أهل الولايات يفعلوا مع ~~الناس كذلك، فكان هذا أكبر أسباب هذه القضية(5). # وفيها، وردت الأخبار إلى مصر بنزول التتار على آلبيرة وحصارها، فجهز ~~السلطان عسكرة(6)، وقدم عليه الأمير عز الدين إيغان المعروف بسم الموت، والأمير ~~(1) هو لابهاء الدين، يعقوب بن حاتم". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 317- 318، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص112، ~~الدوادارى كنز الدررج8 ص106. # (3) فى الأصل : "رجل". # (4) الوارد فى نهاية الأرب -ج30 ص 112- للنويرى : 1... فقالت له: تقدم عنى ناحية، ~~وخلعت لباسها وناولته إياهه وقالت: والله ما أمسك سواه، فأخذه وأطلقها" بينما يصرح ~~المقريزى فى السلوك ج1 ص 40 5 بأن بعض المقدمين "أمسك امرأة وعراها سروالها ~~بيده7. # (5) النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 112، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص106 ~~107، وزاد: ~~1... والصحيح آنه وقع بعض تلك الحرامية فأحضره السلطان بين يديه، وقال له: ~~بحياتى أصدقنى وأنا أعفيك وأحسن ms102 إليك. فاعترف أن كل ما فعلوه باتفاق من نواب ~~الولاة والمقدمين والخفراء. فقطعهم السلطان بعد أن صحح أمرهم". # مما يشير إلى آفة مثل هذه التفسيرات الجنسية المختلقة - المنبثة فى المصادر - قرين كثير من ~~القضايا التاريخية. # (2) ارخ اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 318 ذلك بربيع الآخر منها، وراجع: ابن عبد= ~~135 PageV00P135 ~~============================================================ ~~جمال الدين آقوش المحمدي، وجماعة من الأمراء، وسير إلى عسكر الشام بكماله أن ~~يكونوا معهم. فاجتمعت العساتر وسارت حتى وصلت الفرات وقطعته، وكان قد ~~سير إلى شرف الدين عيسى بن مهنا يأمره بالركوب والغارة على حران، فلما بلغ التتار ~~قدوم العساكر وغارة العربان على حران خافوا ورجعوا خائبين، وعادت العساكر إلى ~~الديار المصرية(1). # وفى هذه السنق، يوم السبت، رابع ربيع الآخر، توجه السلطان [20ب] إلى الشام ~~قاصدا قيسارية، فنزل عليها(2) وحاصرها، وفتحها عنوة بالسيف فى ثامن جمادي ~~الأول، وعصت قلعتها بعدها(2) بعشرة أيام، ثم فتحها، وهرب من كان فيها إلى عكا، ~~ثم أخربها(4) حتى جعلها دك(5). ثم إنه ملك جميع تلك الفتوحات وأعمالها للأمراء ~~الذين كانوا حاضرين حصارها(2). # -الظاهر. الروض الزاهر ص 222، المنصورى. زبدة الفكرة ص95. # (1) الوارد فى ذيل مرآة الزمان - ج2 ص 318 - لليونينى: ... وتقدم إلى صاحب حماه ~~بالتوجه معهم بعسكره، وكذلك إلى عسكر حلب". # (2) المصدر السابق ج 2 ص318، وراجع: أبا شامة. الذيل على الروضتين ص 233، ابن عبد ~~الظاهر. الروض الزاهر ص 221-228، العسقلانى حسن المناقب ص178 - 179، ~~المنصورى. زبدة الفكرة ص 94 - 95، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص262 -265، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص107، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص12، دول ~~الإسلام ج2 ص184 - 185، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص459، المقريزى:. # السلوك ج1 ص523 - 525. # (3) كان نزوله عليها يوم الخميس، تاسع جمادى الأولى ابن عبد الظاهر. الروض ~~الزاهر230، العمرى. مسالك الأبصار/ القسم التاريخى ج3 ص348. # (4)المقصود: "بعد فتحها". # (ه) شمل الخراب المدينة وقلعتها معا، إذ الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 318: ~~... فأخرب الملك الظاهر المدينة والقلعة، وتركهما دمنة". وفى زبدة الفكرة ص96 ~~للمنصورى: "... وأخربت المدينة وقلعتها فى يوم ms103 واحده. # (6) أبو شامة. الذيل على الروضتين ص 333 ، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 318، ~~أبو الفداء. المختصرج4 ص 2، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 266 - 267،- ~~132 PageV00P136 ~~============================================================ ~~ثم رحل إلى أرسوف ونزل عليها(1) وحاصرها، وجد فى أمرها، وفتحها فى يوم ~~الخميس، ثانى عشر(4) رجب الفرد، ثم هدمها إلى الأرض دكا، ووصلت البشائر إلى ~~دمشق وإلى مصر، وعاد(3) الملك الظاهر(4)، وزينت القاهرة لذلك(5). # وهذه قيسارية من المدائن القديمة(1)، وكانت فتحت فى سنة تسع عشرة(1) من ~~الهجرة، بعد وقعة أجنادين وفتوح دمشق كما تقدم ذكره - وكان فتحها أولا على يد ~~-الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص107، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص12، دول ~~الإسلام ج2 ص184، العبرج5 ص272، العمرى. مسالك الأبصار/ القسم التاريخى ~~ج3 ص348 - 349، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص310، ابن حبيب . درة الأسلاك ~~ج1 ص 203، المقريزى. السلوك ج1 ص525 - 527، ابن سباط. صدق الأخبارج1 ~~ص410. # (1) عبارة اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص0:318... وملك لأعيان الأمراء الذين كانوا ~~معه والغاثبين عنه بألبيرة لكل واحد منهم نصف قرية، وملك ولدى صاحب الموصل ~~سيف الدين وعلاء الدين، وملك الأمير ناصر الدين القيمرى وقدمه على العساكر... # وملك الأشرف شرف الدين ابن أبى القاسم - وهو بطال- نصف قرية". # (2) فى الأصل: "ثانى وعشرين"، والتصويب من اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 319، ~~وفى التحفة الملوكية للمنصورى ص4 *: "... وتسلمها يوم الخميس، آخر الشهر المذكور ~~[جمادى الآخر]". وراجع: أيا شامة. الذيل على الروضتين ص233، المنصورى. زبدة ~~الفكرة ص96، التويرى. نهاية الأرب ج 30 ص268- 272، الدوادارى. كتز الدرر ~~8 ص 107. # (3) "وعاد الملك الظاهر": مبدل في الأصل بقوله: "وضريت البشائر". # (4)ف زبدة الفكرة للمنصورى ص46، والسلوك للمقريزى ج1 ص528: "فى مستهل ~~جمادى الآخرة". # (ه)كان رحيله من آرسوف يوم الثلاثاء ثالث عشرى شهر رجب، ودخوله القاهرة يوم ~~الخميس، حادى عشر شعبان - النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص113، المقريزى: ~~السلوك ج1 ص534. # (6) فى الأصل: "القدم". # (7) فى الأصل: "تسع عشر". # 137 PageV00P137 ~~============================================================ ~~معاوية بن آبى سفيان، واستشهد عليها من المسلمين خمسة آلاف نفر، وبها ختمت ~~فتوحات الشام، وصار جميعه للممسلمين، والحمد لله ms104 رب العالمين (1). # وفيها، كان حريق الباطلية المشهور، احترق فيه ثلاثة وستون(2) دارا جامعة، ثم إن ~~الحريق استمر بعد ذلك بمصر حتى احترقت من رباعها المشهورة ربع فرح - وكان ~~وقفا على أشراف المدينة - ثم احترق ربع العادل(2)، وهو الوجه المطل على البحر(4) - ~~وكان وقفا على تربة الشافعي رضي الله عنه ولم تمكن عمارته، فإنه احتاج إلى نيف ~~وعشرة آلاف دينار. # وكان الحريق يجدونه لفائف مشاق محشوة بالكبريت والنار(5)، ويرمونها إلى ~~أسطحة الناس، وعظم [121) هذا الأمر وزاد حتى لكثرة ما اشتغلت الناس به أن صبيا ~~لسعته عقرب(1) فصاح: النار.. النار! فركب الوالي واتى وهو يظن آنه حريق وقع فى ~~المدينة، فلما علم أن لسعته عقرب (") ضربه بالسياط كونه ذكر النار: ~~ولم يزل الأمر كذلك حتى قدم السلطان من الشام فأمر بالنصاري(4) واليهود ~~(1) راجع: أبا شامة . الذيل على الروضتين ص 233، المنصورى. زبدة الفكرة ص96، ~~اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص318 - 320، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص12، ~~دول الإسلام ج2 ص184، العبرج5 ص 272، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص 310، ~~المقريزى. السلوك ج1 ص528 - 530. # (2) فى الأصل: "وستين دار". # (3) فى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص114: "أكثر ربع العادل". # (4) عبارة اليونينى ذيل مراة الزمان ج2 ص320 "والوجه المطل على النيل من ربع ~~العادل". # (5)عبارة النويرى - نهاية الأرب ج30 ص 8:114... وكانت توجد لفائف من المشاق ~~والكبريت والأصناف النفطية على الأسطحة". وفى السلوك للمقريزى ج1 ص535: ~~1... ووجد فى بعض المواضع التي احترقت نفط وكبريت". # (6) فى الأصل: "عقربا". # (7) تفسه. # (8) علل اليونينى - ذيل مرآة الزمان ج3 ص 114 - والنويرى - نهاية الأرب ج30 ص= ~~138 PageV00P138 ~~============================================================ ~~فمسكوا عن بكرة أبيهم(1) وأوقدت لهم النار بالأحطاب فى جورة كانت بالقلعة التي ~~بناها دارا للملك السعيد، وأراد إحراقهم(2)، فاشتراهم الحبيس الراهب بخمسمائة ~~ألف دينار، يقومون منها فى كل سنة بخمسين ألف دينار(3). # وكان هذا - الحبيس فى مبدأ أمره كاتبا فى صناعة الإنشاء، ثم ترهب وانقطع فى ~~جبل حلوان، فيقال: إنه وجد فى مغارة مالا كان للحاكم العبيدي - أحد الخلفاء ~~المصريين فلما حصل له هذا المال رفد به ms105 الفقراء والصعاليك من سائر الأديان، ~~فاتصل خبره بالسلطان الملك الظاهر، فأحضره وطلب منه المال، فقال له: إن طلب ~~السلطان منى شيئا أدفعه من يدى فلا، ولكنه يصل إليك من جهة من تصادره وهو لا ~~يقدر على ما يطلب منه، فإنى أعطيه وأساعده على خلاص نفسه منك، فلا تعجل. فلما ~~كانت هذه الواقعة، ضمنهم من السلطان بذلك المال المقرد على النصارى، ~~-114 لذلك بقوهما: ... وشاع الخبر أن النصارى يفعلون ذلك لأجل ما فعله ~~السلطان ببلاد الفرنج من إحراق الكنائس". # (1) الوارد فى نهاية الأرب -ج30 ص114 - للنويرى: ... فجمع السلطان عند عوده من ~~الشام النصارى واليهود، وأنكر عليهم هذه الأمور التي تفسخ عهودهم، وأمر ~~بتحريقهم. فجمع منهم عالم كثير تحت القلعة وأحضرت الأحطاب والحلفاء، فسأل ~~أهل الذمة مراحم السلطان، فقررعليهم حمل خمسماثة ألف دينار إلى بيت مال المسلمين، ~~والتزم بتوزيعها واستخراجها بطرك النصارى، والتزموا اتهم لا يعودون إلى شيء مما كانوا ~~يعتمدونه من المنكرات، ولا يخرجون عن الذمة وشرطها، وحمل المال المقرر شيئا بعد ~~شيء". وفى السلوك للمقريزى ج1 ص535: 1... فلاذوا بعفوه، وسألوا المن عليهم. # وتقدم الأمير فارس الدين أقطاى - أتابك العساكر - فشفع فيهم، على أن يلزموا ~~بالأموال التي احترقت، وأن يحملوا إلى بيت المال خمسين ألف دينار. فأفرج عنهم، وتولى ~~البطرك (اثناسيوس الثالث]) توزيع المال، والتزموا آن لا يعودوا إلى شيء من المنكرات، ~~ولا يخرجواعما هو مرتب على أهل الذمة، وأطلقوا". # (2) أرخ اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 321 - ذلك بيوم الأربعاء، ثامن عشر شعبان. # (3) العسقلانى. حسن المناقب ص 198، النويرى . نهاية الأرب ج30 ص 114 ، الذهبى، ~~تاريخ الإسلام ج15 ص12، ابن كثير. البداية والنهايه ج 17 ص 461، المقريزى. # السلوك ج1 ص535. # 139 PageV00P139 ~~============================================================ ~~وكان يدخل الحبوس، ويطلق منها من كان عليه دين وهو عاجز [1ب اعن ~~وفائه - ثقيلا كان أو خفيفا (1) - وكذلك لما طلب من أهل الصعيد المقرر من أهل الذمة ~~سافر إليهم وأدى عنهم ما طلب منهم، وكذلك سافر إلى الإسكندرية فرأى أهلها منه ~~ما هالهم، فوصلت فتاوى الفقهاء من أهلها بقتله ms106 (2)، فطلبه السلطان إليه(2) وطلب منه ~~المال، وأن يعرفه من أي الجهات حصل له، فلم يعرفه وجعل يماطله ويدفع به وهو ~~عنده في داخل الدور إلى أن يتس منه، فعذبه بأنواع العذاب حتى مات، وأخرج من ~~القلعة، ورموه بظاهرها على باب القرافة. # وقيل: أحصى ما وصل إلى بيت المال من جهته على تلك الوجوه - المقدم ذكرها ~~فى مدة سنتين، فكان ستمائة ألف دينار مصرية، خارجا عما كان يعطيه من يده سرا ~~للناس، وما خلص به من الحبوس(4)، وكان لا يأكل من المال شيئا، ولا يلبس منه، ~~وكان أمره خارقا، والله أعلم(5). # ومما ذكر محيي الدين ابن عبد الظاهر، قال: لما فتح الله تعالي - على السلطان ~~الملك الظاهر بفتح قيسارية الشام وبلادها، وتحقق المزدرع من ضياعها وقراها عمل ~~بذلك أوراقا، وأقامت عند الأمير سيف الدين بلبان الرومي الدوادار رحمه الله تعالى ~~حتى فتح الله تعالى أرسوف، فسير طلب قاضي دمشق، وهو القاضي شمس ~~(1) فى الأصل: "ثقيل كان أو خفيف". # (2) وعلتهم فى ذلك: لاخوف الفتنة من ضعفاء النفوس من المصريين"، أو لاضعفاء الايمان ~~من المسلمين". # اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص389، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 151، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص13. # (3) كان ذلك سنة 166 ه. # (4) ترجمه اليونينى فى ذيل مرآة الزمان ج2 ص389 - 390، الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ~~ص 131تر202، العبرج5 ص284 - 285 باسم "بولص آو ميخائيل". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 320 - 322، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 151 ~~-152، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص13. # 140 PageV00P140 ~~============================================================ ~~الدين ابن خلكان، وعدولها، ووكيل بيت المال، وجماعة من الفقهاء والأئمة، وأمر أن ~~تملك الأمراء [122) المجاهدون (1) البلاد التي فتحها الله - عز وجل - على أيديهم، ~~وكتب التواقيع بذلك لكل منهم، وسيرها إلى الديار المصرية، وأخذ عليها خط الوزير ~~وخط الخزندار وديوان الجيوش المنصورة وخط مستوفى الصحبة، وأثبتت ولم يبق لها ~~عائق، وأحضرت بين يدي السلطان فسلمها للدوادارية(2) وأمرهم أن يفرقوها على ~~أصحابها ففرقت، وحضر الأمراء(2) وقبلوا الأرض، وحضر بعد ذلك قاضي القضاة ~~شمس الدين ابن ms107 خلكان إلى غزة، وكتب مكتوبا جامعا بالتمليك(4)، فكان للأمير ~~فارس الدين أقطاي عتيل بكمالها، والأميرجمال الدين أيدغدي العزيزي النصف من ~~زيتا(6)، والأمير بدر الدين بيسري نصف طور كرم، والأمير بدر الدين بيليك الخزندار ~~نصف طور كرم، والأمير شمس الدين الدكز الركني ربع زيتا(1)، والأمير سيف الدين ~~قليج البغدادي ربع زيتا(1)، والأمير ركن الدين [بيبرس] (4) خاص ترك أفراسين ~~بكمالها، والأمير علاء الدين [أيدكين] (4) البندقدار ناحية الشرقية بكمالها، والأمير عز ~~الدين أيدمر الحلي نصف قلنسوة، والأمير شمس الدين سنقر الرومي نصف قلنسوة، ~~(1) فى الأصل: "المجاهدين". # (2)فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 8:108... فسلمها للأمير سيف الدين الدوادار، وأمره ~~أن يفرقها على أصحابها، ففرقت". # (3) ف الأصل: "وحضروا الأمراء". # (4) نص التوقيع فى :زبدة الفكرة للمنصورى ص 97 - 99، وحسن المناقب للعسقلانى ~~ص188- 197، ونهاية الأرب للنويرى ج30 ص 272 - 281، وكنز الدرر ~~للدوادارى ج8 ص109-114، والسلوك للمقريزى ج1 ص 530 - 534، وعقد ~~الجمان / المماليك للعينى ج1 ص398- 406. # (5) فى الأصل: "رتن". # (6)نفسه. # (7) نفسسه ~~(8) مزيد لاستقامة المتن. # 9)تفسه. # 141 PageV00P141 ~~============================================================ ~~والأمير سيف الدين قلاوون الألفي نصف طيبة الاسم، والأمير عز الدين إيغان ~~الركني نصف طيبة الاسم، والأمير جمال الدين آقوش النجيبي أم الفحم بكمالها، ~~والأمير علم الدين سنجر الحلبي تيان (1) بكمالها، والأمير جمال الدين آقوش المحمدي ~~نصف بورين، والأمير (22ب] فخر الدين الطنبا الحمصي نصف بورين، والأمير جمال ~~الدين أيدغدي الحاجبي(2) نصف بيزين، والأمير بدر الدين بيليك الأيدمري نصف ~~بيزين، والأمير فخر الدين عثمان ابن المغيث ثلث جلمة(2)، والأمير شمس الدين سلار ~~البغدادي ثلث جلمة(4)، والأمير صارم الدين صراغان [التتري](5) ثلث جلمة (1)، ~~والأمير ناصر الدين القيمري نصف البرج الأحمر، والأمير سيف الدين بلبان الزيني ~~نصف البرج الأحمر، والأمير سيف الدين إيتامش(2) السعدي نصف يما(4)، والأمير ~~شمس الدين آقسنقر(4) السلحدار نصف يما(10)، والملك المجاهد - ابن صاحب الموصل ~~نصف دنابة(11)، والملك المظفر- صاحب سنجار - نصف دنابة(12)، والأمير بدر ~~الدين(13) محمد بن بركة خان دير الغصون(14) بكمالها، والأمير عز الدين الأفرم نصف ~~(1) فى الأصل: "بنان". # (2) في الأصل: "الحاصبى". # (3) فى الأصل: "جبلة". # (4)نفسه ~~(5) مزيد للايضاح ~~(6) فى الأصل: "جبلة. # (7) فى ms108 الأصل: "أيتمش". # (8) فى الأصل: "تما". # (9) فى الأصل: "اسنقر". # (10) فى الأصل: "نما". # (11) فى الأصل: ل"دبانه". # (12) نفسه. # (13) فى الأصل: لاناصر الدين". # (14) فى الأصل: "القصور". # 42 PageV00P142 ~~============================================================ ~~الشويكة، والأمير سيف الدين كرمون أغا نصف الشويكة، والأمير بدر الدين ~~الوزيري نصف طبرس(1)، والأمير ركن الدين منكورس نصف طبرس(2)، والأمير ~~سيف الدين قشتمر العجمي علار بكمالها، والأمير علاء الدين كورقيشاق نصف ~~عرعرا، والأمير سيف الدين قفجق (2) البغدادي نصف عرعرا، والأمير سيف الدين ~~دكاجك(4) البغدادي نصف فرعون، والأمير علم الدين سنجر الأزكشي نصف ~~فرعون، والأمير علم الدين [سنجر](6) طردح(2) الآمدي استابة بكمالها، والأمير حسام ~~الدين [ايتمش](2) بن أطلس خان سيدا بكمالها، والأمير علاء الدين كندغدي الظاهري ~~[الصبر(4) الفوقا] بكمالها، والأمير عز الدين (أيبك](4) الحموي الظاهري نصف أرتاح، ~~والأمير [123] شمس الدين [سنقر](10) الألفي نصف أرتاح، والأمير علاء الدين ~~طيبرس الظاهري نصف نما الغربية، والأمير علاء الدين علي التكزي (11) نصف نما ~~الغربية، والأمير عز الدين أيدمر (12) الفخري القصير بكمالها، والأمير علم الدين سنجر ~~(1) فى الأصل: "اطرس". # (2)تفسه. # (3) كذا فى الأصل، وفى كنز الدرر للسدوادارى ج8 ص133: "قفجاق"، وفي نهاية ~~الأرب للنويرى ج30 ص279، زبدة الفكرة للمنصورى ص99 : "علاء الدين أخو ~~الدوادار". # (4)فى الأصل: "دكجك"، وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص113: "كجك"، والتصويب ~~من: النويرى. نهاية الآرب ج 30 ص 279. # (5) مزيد للايضاح. # (6) فى الأصل: "طرطج". # (7) مزيد للايضاح. # (8) مبدل فى الأصل بقوله: "الصفرا بكماله". # (9) مزيد للايضاح ~~(10) نفسه: ~~(11) في الأصل: "السكزى". # (12) فى الأصل: "أيبك"، والتصويب من: النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص280. # 143 PageV00P143 ~~============================================================ ~~الصيرفي أخصاص (1) بكمالها، والأمير ركن الدين بيبرس المعزي نصف قعين، والأمير ~~شجاع الدين طغريل الشبلي نصف كفر بزاعي، والأمير علاء الدين كندغدي الحبيشي ~~نصف كفر بزاعي، والأمير شرف الدين يعقوب(4) ابن أبي القاسم نصف كسفا، ~~والأمير بهاء الدين يعقوبا الشهرزوري نصف كسفا، والأمير جمال الدين موسى بن ~~يغمور نصف برويكة(2، والأمير علم الدين سنجر الحلبي العزازي(4) نصف ~~برويكة(5)، والأمير علم الدين سنجر آمير آخور نصف حانوتا، والأمير سيف الدين ~~بيدغان الركني فرديسيا(1) بكمالها، والأمير عز الدين أيدمر الظاهري ثلث جبلة (2)، ~~والأمير شمس ms109 الدين سنقر شاه الظاهري ثلث جبلة (4)، والأمير جمال الدين آقوش ~~الرومي ثلث جبلة(4)، والأمير بدر الدين بكتاش الفخري ثلث جلجوليا، والأمير علاء ~~الدين كشتغدي(10) الشمسي ثلث جلجوليا، والأمير بدر الدين [بكتوت] (11) بجكا ~~الرومي ثلث جلجوليا. # ثم أشهد السلطان على نفسه بذلك، وكتب كتاب التمليك الشرعي الجامع ~~بذلك، وفرق النسخ منه لكل أمير نسخة بما ملكه إياه، وأحسن السلطان إلى قاضي ~~القضاة، وأخلع عليه، ووجهه [23ب] إلى دمشق. # (1) فى الأصل: "أعياض". # (2)فى الأصل: "عيسى الهكارى نصف...". والتصويب من المصدر السابق. # (3فى الأصل: "رمكه". # (4) فى الأصل: "الحلى الداوى". # (5) فى الأصل: "رمكة". # (6) فى الأصل: "اقراديسا". # (7) فى الأصل: "حله". # (8) نفسه ~~(9)تفسه. # (10) فى الأصل: "كشدغدى". # (11)مزيد من التويرى . نهاية الأرب ج 30 ص 281 لاستقامة المتن. # 144 PageV00P144 ~~============================================================ ~~وفى هذه السنة، ورد الخبر إلى السلطان أن عسكر هولاوون اجتمعت على ولده ~~أبغا، وأن هولاوون هلك فى سابع(1) ربيع الآخر بمرض الصرع، وكان يعتريه فى كل ~~يوم مرتين، وكان هلاكه ببلد(4) مراغة، ونقل إلى قلعة تلا، ودفن بها، وبنى عليه قبة، ~~وأن بركة قصد أبغا وكسره، فعزم السلطان على التوجه إلى العراق لاغتنام الفرصة، ~~فلم يمكنه ذلك لتفرق العساكر فيما أنعم به عليهم(4). # وفيها، فى يوم الخميس، ثانى عشر شوال سلطن الملك الظاهر ولده الملك السعيد ~~ناصر الدين محمد بركة خان، وركبه من القلعة، وحمل بين يديه الغاشية هو بنفسه [من ~~باب السر إلى السلسلة](4)، ثم عاد ونزل راكبا إلى ظاهر القاهرة، ودخل من باب ~~النصر وشق القاهرة والأمراء مشاة بين يديه، والأمير عز الدين الحلي راكب(5) إلى ~~جانبه، والصاحب بهاء الدين وقاضى القضاة راكبان، والأمير بدر الدين بيسري حامل ~~(1)فى زبدة الفكرة للممنصورى ص 99: "تاسع". # (2)فى المصدر السابق ص 99 - 10، والمختصر لأبى الفداء ج4 ص2: "بالقرب من ~~كورة مراغة". # وعلل اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص358 - لإصابته بهذه العلة قائلا:8... كان ~~هلاكه بعلة الصرع، فإنه كان حصل له منذ قتل الملك الكامل صاحب ميافارقين - رحمه ~~الله- الصرع فى كل وقت، فكان يعتريه فى اليوم الواحد المرة والمرتين". ms110 وراجع فى ترجمة ~~هولاكو: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 357 - 360، أبا الفداء . المختصر ج4 ~~ص2 - 3، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص105 - 107 تر147، دول الإسلام ج2 ~~ص186، العبر ج5 ص279، العمرى. مسالك الأبصار/ القسم التاريخى ج2 ~~ص350، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص 310- 313، ابن كثير . البداية والنهاية ج 17 ~~ص468، ابن سباط. صدق الأخبارج1 ص 411. # (3) المنصورى. زبدة الفكرة ص 99 - 100، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 322، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص 114، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص14، ابن كثير. # البداية والنهاية ج 17 ص461، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص205. # (4) مزيد لاستقامة المتن، وراجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 322. # (5) فى الأصل: "راكبا". # 145 PageV00P145 ~~============================================================ ~~الجتر(1) على رأسه، وكان يوما مشهودا (2). # وفيها، قبض السلطان على الأمير شمس الدين سنقر الأقرع. # والسبب فى ذلك أن رسولا ورد من جهة الملك بركة على السلطان فى ذى القعدة ~~ومعه رجل ادعي آنه الملك الأشرف ابن الملك المظفر شهاب الدين غازي، فطلب منه ~~من يشهد له بذلك، فشهد له الأمير شمس الدين سنقر الأقرع، فكشف عن أمره ~~وبحث فإذا الأمير شمس الدين سنقر الأقرع أنفذ خلفه واستدعاه [124) من بلاد ~~بركة، فاطلع السلطان على ذلك، فأمر بالقبض عليه واعتقله(2)، وصحبته الأمير شمس ~~الدين سنقر الأقرع(4). # (1) فى الأصل وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص115: "الشتر". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 322 - 323 مؤرخا ذلك بيوم الخميس، ثالث عشر ~~شوال سنة اثنتين وستين وستمائة. # وعلل المقريزى - السلوك ج1 ص 515 - 516 - لذلك قائلا: "... وقدم البريد من ~~البلاد الشامية بأن عدة من التتار ومن الأتراك والبغاددة قد قصدوا البلاد مستأمنين، فأمر ~~السلطان بجمع الأمراء وأعلمهم بذلك، وقال: أخشى أن يكون فى مجيئهم من كل جهة ~~ما يستراب منه، والرأى أن تخرج إليهم، فإن كانوا طائعين عاملناهم بما ينبغى، وإلا ~~فنكون على أهبة... فأشار الأمراء - حينئذ - بسلطنة ولده، ليكون مقيما بديار مصر فى ~~غيبته، فلما كان يوم الخميس، ثالث عشر شوال، أركب السلطان ابنه الملك السعيد بشعار ~~السلطنة... وكتب القاضي محيى الدين ms111 ابن عبد الظاهر تقليد الملك السعيد، بتفويض ~~عهد السلطنة له". # وراجع: أبا الفدا. المختصرج، ص5، النويرى . نهاية الأرب ج30 ص 100 - 101، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص115، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 14، دول ~~الإسلام ج2 ص185، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص461 - 462، ابن حبيب . # درة الأسلاك ج1 ص 203 -4 20، المقريزى . الخطط ج4 ص202، ابن سباط. صدق ~~الأخبارج1 ص427 - 428. # (3) كان اعتقاله بخزانة البنود فى ذى الحجة منها - النويرى . نهاية الأرب ج 30 ص123. # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص323 - 324، النويرى. نهاية الأرب ج30 ~~ص123، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص115، المقريزى. السلوك ج1 ص540. # 146 PageV00P146 ~~============================================================ ~~وفيها، قبض على الأمير شمس الدين سنقر الرومي(1). # وفيها، صحت الأخبار بهلاك هولاوون وتملك ولده أبغا، وكان لما توفى هو لاوون ~~غائبا فى بلد بانغر قبالة براق، فسيروا إليه وأجلسوه على التخت، وكان هولاوون سبعة ~~عشر(") ولدا ذكورا، منهم أبغا، وهو الملك بعده، ويشموط(2) وتبشين وتكشي وآجاي ~~ويستر ومنكوتمر وتاكورد(4) وأرغون ونغاي تمر وكيختوا وأحمد أغا وقيدوا، وهو الذي ~~قتله قازان، والباقى لم أقف على أسمائهم(5). # (1) أرجع اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص324 ذلك إلى: "أنه غضب على مملوكين له، ~~فشفع الملك الظاهر فيهما عنده فأجاب، فلما كان تلك الليلة قتل أحدهما فهرب الآخر ~~وأعلم الملك الظاهر، فأمر بالقبض على سنقر الرومى". # بينما أشار النويرى - نهاية الأرب ج30 ص 123 -124 - إلى أنه "كان له مملوك جميل ~~الصورة فبلغه أن السلطان ربما تعرض إليه يفعل! فغضب لذلك. وشفع السلطان عنده ~~فلم يقبل شفاعته، وضربه وحى سفودا من الحديد وجعله فى دبره فيمات، فطليه ~~السلطان من وقته واعتقله. وأما ذنوبه السالفة فإنه كان جمدار الملك الصالح، وكان ~~مؤاخى الملك الظاهر لما كانا فى الخدمة الصالحية، وبينهما صداقة.. وأعطاه السلطان ~~الاقطاعات العظيمة فصار يخلو بجماعة بعد جماعة، ويفرق عليهم المال الذي ينعم به ~~السلطان عليه، فاتصل ذلك بالسلطان، فأرسل إليه يحذره مع خوشداشيته، فلم يفد ذلك ~~شيئا، وبقى ذلك فى خاطر السلطان، فلما قتل - الآن مملوكه قبض عليه... واستمر ms112 في ~~الاعتقال إلى أن توفى، وكانت وفاته فى يوم الأحد، عاشر جمادى الأول سنة ست ~~سبين وستمائة". # (2) هذا تقدير الدوادارى. كنز الدررج8 ص115، وفى زبدة الفكرة للمنصورى ص 100، ~~وعقد الجمان / المماليك للعينى ج ا ص 416: "خمسة عشر ذكرا". # (3) فى الأصل: "ومشموط وقيشين". # (4) فى الأصل: "وقالودر". # (5) الدوادارى كنز الدررج8 ص 115، مع الاختلاف بين المصادر في رسم أسمائهم. # 147 PageV00P147 ~~============================================================ ~~* ودخلت سنة آربع وستين وستمائة والخليفة بحاله، والملوك كذلك خلا ~~صاحب مراكش الملقب بالمرتضى فإنه قتل، وولى مكانه أبو العلاء، ولقب بالوائق (1). # وفى هذه السنة، فى مستهل شعبان، خرج السلطان الملك الظاهر إلى صفد، وترك ~~النائب بالقاهرة الأمير عز الدين الحلي فى خدمة الملك السعيد ولده، ونزل عين ~~جالوت، وقدم الأمير جمال الدين أيدغدي العزيزي على عسكر، وكذلك الأمير سيف ~~الدين قلاوون الألفي، وتوجهوا للغارة على بلاد الساحل، فغاروا على عكا وصور ~~وعرقة وحلبا وطرابلس وحصن الأكراد، وهذه الغارة كانت على هذه الأماكن فى سلخ ~~شعبان، وغنموا وسبوا، ثم نزل العسكر على 41 2ب] صفد فى ثامن رمضان، ونصب ~~عليها المجانيق، ودام عليها الحصار إلى مستهل شوال، فجد فى قوة الزحف والنقوب، ~~وفتحها يوم الثلاثاء، خامس عشر شوال بعد أن طلبوا الأمان، وشرط عليهم أن لا ~~يستصحبوا معهم مالا ولا سلاحا، وآن يفتشوا عند خروجهم، فان وجد مع أحد منهم ~~شيء من ذلك انتقض العهد(2). # فلما كان يوم الجمعة، ثامن عشر شوال طلعت السناجق المنصورة على الأسوار ~~والأبراج مؤيدة بالظفر والنصر، مرفوعة على قمم الأعداء وحصونها بالغلبة والقهر، ~~ووقف السلطان بنفسه على بابها، فأخرج من كان بها من الداوية(2) والاسبتار وغيرهم، ~~(1) المصدر السابق ج8 ص 116. # (2) فى السلوك للمقريزى ج1 ص547: "... فأمنهم على ألا يخرجوا بسلاح ولا لامة حرب ~~ولا شييء من الفضيات، ولا يتلفوا شيئا من ذخائر القلعة بنار ولا هدم"، وراجع: ~~اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص336 - 338، أبا الفداء. المختصر ج4 ص3، ~~النويرى . نهاية الأرب ج 30 ص 285 - 290، الدوادارى كنز الدررج8 ص116- ~~117، العمرى. مسالك الأبصار ج 3 ص351، ابن الوردى. التاريخ ج2 ms113 ص 311، ابن ~~حيب. درة الأسلاك ج1 ص 211، العينى . عقد الجمان/ المماليك ج1 ص420 - ~~422، ابن كثير . البداية والنهاية ج17 ص465، المقريزى. الخطط ج4 ص202، ~~السلوك ج1 ص544 - 547، ابن سباط . صدق الأخبارج1 ص412 - 413. # (3) فى الأصل: "الذيوية". # 148 PageV00P148 ~~============================================================ ~~فلما خلت دخل إليها الأمير بدر الدين بيليك الخزندار- نائب السلطنة وتسلمها. # ثم قيل: إن جماعة من الفرنج فتشوا فوجد معهم أشياء من الأموال، فأمر السلطان ~~بضرب رقابهم(1)، ثم أمر بعمارتها وتحصينها، ونقل إليها الذخائر والسلاح، وأقطع ~~بلادها للجند، وجعل مقدمهم الأمير علاء الدين الكبكي، ونيابة البر فى نواحيها ~~للأمير عز الدين العلاني، وولاية القلعة للأمير مجد الدين الطوري (2). # وحكي الأمير ركن الدين بيبرس العلائي: أن السلطان لم يحلف لأهل صفد، ~~وانما أجلس مكانه كرمون أغا التتري، وأوقف الأمراء فى خدمته، فحلف هم كرمون، ~~وعمل عليهم الوزير الذي لهم، وكان نصرانيا، فنزلوا على يمين كرمون، فلما نزلوا ~~جعلوا عليهم الحجة أنهم أخذوا [125] معهم ما لم يقع عليه اليمين، فضربت رقابهم ~~عن آخرهم، وكانوا نحوا(3) من ألفى فارس (2). # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص338، الدوادارى. كتز الدررج8 ص 117، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج15 ص16، ويضيف المقريزى. السلوك ج1 ص8:547... ووجد ~~معهم عذة من آسرى مسلمين آخر جوهم على آنهم نصارى". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 343، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 117. # (3) فى الأصل: "نحو". # (4) المنصورى. زبدة الفكرة ص104، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 338، أبو الفداء. # المختصرجء ص3 -4، الدوادارى كنر الدررج8 ص 117-1184 الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص 1615، العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص 351 - 352، ابن ~~الوردى. التاريخ ج2 ص 311- 312. # وقدرهم الذهبى بنحو مائتى قيل بطل، فيهم أولاد ملوك معللا هذه الخدعة بقوله: ".. # وطلبوا الأمان والأيمان، فأجلس السلطان فى دست المملكة الأمير سيف الدين كرمون، ~~وكان يشبه الملك الظاهر، فنزلت رسلهم فاستحلفوه، فحلف لهم وهم لا يشكون أنه ~~السلطان، وكان فى قلب الملك الظاهر منهم لما فعلوه بالمسلمين"، وقد قتل من العسكر ~~نحو ألف نقس عليها - منهم قريب ثمانماتة فارس فيهم أمراء- ومن الغزاة والرعية ~~كثير، وقاسوا عليها شدة . ابن ms114 كثير. البداية والنهاية ج17 ص465 - 416، ابن سباط: ~~صدق الأخبارج1 ص414. # 149 PageV00P149 ~~============================================================ ~~فلما قتلوا سيروا أهل عكا رسول1) يقول للسلطان: تصدق علينا بنقل أجساد ~~هؤلاء الشهداء إلى عكا لأجل البركة. فترك السلطان الرسول عنده، ثم إنه أخذ جماعة ~~من العسكر وساق من أول الليل فما أصبح الصبح إلا وهو على باب عكا، فلما فتحوا ~~باب عكا وخرجوا لقضاء حواتجهم ساق عليهم، فقتل منهم خلق كثير. وعاد فى ~~فوره، فلما وصل إلى الدهليز طلب الرسول وقال: ما تريد؟ فأعاد الرسالة، فقال: عد(2) ~~اليهم، فقد عملنتا عندهم شهداء وكفيناكم مؤونة النقل وكلفته. # قال: ثم رحل السلطان إلى دمشق فى يوم الخميس، مستهل ذى القعدة، وقد زينت ~~له أحسن زينة، ونزل بالقلعة، وأمر العساكر بالمسير إلى سيس والغارة عليها، فخرجوا ~~من دمشق يوم السبت، ثالث شهر ذى القعدة، وقدم عليهم الملك المنصور صاحب ~~حماه - وفوض التدبير للأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاي، فوصلوا إلى الدربندات ~~التي(2) يدخلوا منها إلى سيس، وكان صاحبها قد بنى عليها(4) أبرجة، وجعل فيها عدة ~~من المقاتلين فملكوها المسلمون(5)، وقتلوا بعض من كان بها، وهربوا الباقى، ثم ~~هدموها ودخلوا إلى بلاد سيس فقتلوا ونهبوا وسبوا، ومسكوا ابن صاحب سيس، ~~واسمه لفون [25ب] بن هيثوم، وكذلك أسروا ابن أخيه وجماعة من أكابرهم، ~~ودخلوا إلى المدينة ونهبوها، وأخذوا ما فيها، وعادوا بعد أن أخلوا الأوطان من ~~القطان، فخرج السلطان إليهم والتقاهم من دمشق فى ثانى ذى الحجة(2). # (1) فى الأصل: "رسول". # (2) فى الأصل: "عود. # (3) فى الأصل: "الذى". # (4) فى الأصل: "عليهم". # (5)فى الأصل: "المسلمين". # (6) المنصورى. مختار الأخبار ص 31، اليونيتى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص344، الدوادارى: ~~كنز الدرر ج8 ص 118، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 16، دول الإسلام ج2 ~~ص185، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 211، المقريزى. الخطط ج4 ص 202،- PageV00P150 ~~============================================================ ~~وفيها، نهب السلطان قارا، وسبب ذلك أن ركابيا من ركابية الديار المصرية كان ~~خدم مع الطواشى شهاب الدين مرشد مقدم عسكر حماه وخرج معه عند ~~منصرفه من الرسالة التي قدم فيها، فحصل للركابى مرض، فانقطع قريبا من ms115 قارا، ~~وأمسى عليه الليل، فلم يشعر إلا وقد أتاه اثنان (1) من أهل قارا وقالا (2) له: أنت الليلة ~~ضيفنا، وحملاه(3 إلى قارا، فبقى عندهم ثلاثة أيام، ثم تعافى فأخذه (1) هذان الرجلان ~~تحت الليل وهو مكتوف مسدود الفم، ومضيا(5 به إلى حصن الأكراد فباعاه(2) ~~بأربعين دينارا (2) صورية. # واتفق أن فى تلك السنة توجه بعض تجار دمشق إلى حصن الأكراد واشترى ~~أسارى، واشترى ذلك الركابى فى الجملة، فلما دخل دمشق وأطلق الركابى خدم مع ~~بعض الأجناد، فلما نزل السلطان إلى قارا حضر ذلك الركابى إلى عند الأمير فارس ~~الدين أتابك فأنهى إليه قصته، فقال له: تعرف الرجل الذي أخذك؟ قال: نعم، فنفد ~~معه جاندارية فوجدوا أحد الرجلين اللذين باعاه (4)، فمسكوه وأحضروه إلى أتابك، ~~فدخل الأتابك على السلطان (126] وأعلمه بالقضية وأمر بإحضارهما، فحضرا(2) ~~السلوك ج1 ص549، 551 - 553، وفيه: "وخرج للقاء العسكر فى ثالث عشر ذى ~~الحجة"، العينى. عقد الجمان / المماليك ج1 ص 422 - 424، مجهول. كتاب الحوادث ~~ص 387- 388. # (1) فى الأصل: "اثنين". # (2) فى الأصل: "وقالوا". # (3) فى الأصل: "وحملوه". # (4) فى الأصل: "فأخذوه تلك الرجلين". # (5)فى الأصل: "ومضوا". # (6) فى الأصل: "فباعوه". # (7) فى الأصل: "دينار". # (8) فى الأصل: "الذيا أباعاه". # (9) فى الأصل: "فحضروا وتقابلوا ... فأنكروا". # 151 PageV00P151 ~~============================================================ ~~وتقابلا بين يديه، فأنكر((1) ذلك، فقال الركابي: أنا أعرف دورهما(2) وما فيها، فاعترفا ~~بذلك، وقالا: نحن وكل من فى البلد نفعل هذا. # وكان قد حضر من قارا رهيان روم بضيافة للسلطان - وهم بباب الدهليز، ~~فلما ثبت ذلك عند السلطان أمر بالقبض على الرهبان، وركب بنفسه وقصد الديارة ~~التي (3) خارج قارا، فقتل من بها ونهبها، ثم عاد وأمر العسكر بالركوب، ثم قصد التل ~~الذي بظاهرها من الشمال، وسير استدعى أبا(4) العز الرئيس بها، وقال له: نحن ~~قاصدون(5) الصيد، فاخرج إلينا أهل البلد، فأخرجهم جميعهم إلى ظاهر قارا، فلما ~~بعدوا عن قارا أمر العساكر آن يضربوا رقابهم جميعهم، فضربت رقاب جميع أهلها، ~~ولم يسلم منهم إلا من اختفى أو هرب أو تحصن بالأبرجة التي لها، وأخذوا أسارى (1) ~~وكانوا ألفا(2) وسبعين نفرا ما بين رجل وامرأة وصبي، ms116 ثم أمر بالرهبان - أيضا ~~فوسطوا عن آخرهم، ودخل العسكر إلى قارا ونهبوها، وأخرب كنيستها، وأمر آن تبنى ~~جامعا. # ثم نقل إليها من الرعية من التركمان وغيرهم، وأسكنهم بها، ورتب بها خطيبا ~~وقاضيا، وأبقى على الرثيس أبى (4) العز، وكان يعرفه قديما، وحلف أنه لم يعلم بشيء مما ~~(1) الخبر فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 119 بصيغة الإفراد وهو الصواب: 1... فأنكر ~~ذلك الرجل القارى، فقال الركابى: أنا أعرف دورهما وما فيها. فاعترف القارى بذلك، ~~وقال:000. # (2) فى الأصل: "دورهم.. فاعترفوا ... وقالوا". # (3) فى الأصل: "الذى". # (4) فى الأصل: "أبو. # (5) فى الأصل: "قاصدين". # (6)عبارة اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 345- 1... وعصى بالأبرجة جماعة فأمنوا، ~~وأخذوا أسرى، وكانوا ألفا وسبعين نفرا ما بين رجل وامرأة وصبى". # (7) فى الأصل: "ألف وسبعين نفره. # (8) فى الأصل: "أبو". # 152 PageV00P152 ~~============================================================ ~~كانوا يعتمدوته(1). # ثم إن السلطان رحل والتقى العساكر الواصلة من سيس حسب ما تقدم ~~وعاد معهم ودخل دمشق والغناثم والأسرى بين يديه، وذلك [6 2ب] فى خامس ~~وعشرين ذى الحجة (2). # (1) اليوتينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص344 - 345، أبو الفداء. المختصرج4، النويرى: ~~نهاية الأرب ج30 ص 292-294، الدوادارى. كتز الدرر ج8 ص119- 12، ~~الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص16، دول الإسلام ج2 ص286، العبرج5 ص275 ~~276، العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص،353 ابن الوردى. التاريخ ج2 ص 312، ~~ابن حبيب. درة الأسلاك ج1 ص 211-212، المقريزى. السلوك ج1 ص553، ~~العينى . عقد الجمان ( المماليك ج1 ص 424 - 425، ابن سباط صدق الأخبارجا ~~ص41- 415. # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 345، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 120، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج15 ص16، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص 467 . # 153 PageV00P153 ~~============================================================ ~~* وفى سنة خمس وستين وستمائة للهجرة فى مستهل المحرم(1) خرج ~~السلطان من دمشق طالب(2) الكرك ونفذ الثقل صحبة الأمير شمس الدين ~~[آقسنقر](3) الفارقاي إلى الديار المصرية (4)، وتوجه إلى الكرك، ونزل ببركة زيزا وركب ~~ليتصيد، فكبا به الفرس فانكسر فخذه (5)، فأقام هناك(1) يلاطف نفسه حتى قارب ~~الصحة، فركب فى محفة، وسار إلى غزة ثم توجه إلى القاهرة وقد تعافى - وركب ~~جواده وشق القاهرة وقد زينت له أحسن ms117 زينة(0). # وفى هذه السنة أنشأ السلطان صلاة الجمعة بجامع الأزهر، وكان قبل ذلك من ~~عهد الحاكم العبيدي لم تقم به صلاة الجمعة، وكان ذلك منذ إنشاء الحاكم جامعه ~~المعروف به (4)، بل كان يعد(4) من جملة المساجد التي تقام فيها الصلوات الخمس، وكان ~~(1) فى الذيل على الروضتين لأبى شامة ص 238، نهاية الأرب للنويرى ج30 ص 133: ~~... خرج السلطان من دمشق فى يوم الاثنين، ثانى المحرم". # (2) ف الأصل: "طالب". # (3) مزيد للايضاح ~~(4) كذا فى الأصل وكنز الدرر للمدوادارى ج8 ص 121، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ~~ص 461: "إلى غزة". # (5) ارخ النويرى - نهاية الأرب ج30 ص 133 - والمقريزى - السلوك ج1 ص 555- ~~لذلك بيوم الأحد، ثامن المحرم. # (6) فى ذيل مرآة الزمان -ج2 ص 360 - لليونينى: 8... ثم سار فنزل مسجد التبن، فأقام به ~~يعالج فخذه حتى آمكنه الركوب". # (7) أرخ المصدر السابق، المقتفى للبرزالى ج1 ص49 الذلك بيوم السبت، سادس ربيع ~~الأول. وراجع: أبا الفداء. المختصرج4 ص4، النويرى . نهاية الأرب ج 30 ص133، ~~الدوادارى. كتر الدررج8 ص120- 121، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 17، ~~دول الإسلام ج2 ص186، العبر ج5 ص279، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ~~ص469، المقريزى. السلوك ج1 ص555. # (8) فى ذيل مرآة الزمان - ج2 ص 360 - لليونينى: "الجامع الأنور" . وفى السلوك ~~ج1 ص556:... وكانت قد بطلت منه مند ولى قضاء مصر صدر الدين عبد الملك ابن ~~درياس، عن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب". # (9) فى الأصل: ل"ايعتد". # 154 PageV00P154 ~~============================================================ ~~قد تشعث تشعثا(1) كبيرا، فلما عمر الحلي داره بجواره رمم تشعيثه، وكان السبب فى ~~اقامة الجمعة فيه (2)، وأقيمت الجمعة فيه بعد امتناع بعض العلماء من ذلك، وذلك فى ~~ثامن عشر(3) ربيع الآخر (4) من هذه السنة. # وهو أول بيت وضع للناس بالقاهرة المحروسة، وكان بناه القائد جوهر لما اختط ~~القاهرة، وفرغ من بناه وأقيمت فيه الجمعة فى شهر رمضان سنة إحدى وستين ~~وثلاثماثة، وكان قد بنى القاهرة فى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ثم إن العزيز ابن المعز ~~جدد به أشياء وعمر [به](5) أماكن. ويقال: إن به طلسما(6) لا يسكنه عصفور [27/] ~~ولا يفرخ ms118 فيه ~~ولما كان فى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة سأل الوزير أبو الفرج المسمى بيعقوب بن ~~كلس- الذي عرفت به الوزيرية - وتحدث مع الخليفة(1) فى صلة رزقة لجماعة من ~~الفقهاء، فأطلق لكل منهم كفايته، واشترى لهم دارا إلى جانب الجامع، وإذا كان يوم ~~الجمعة حضروا الجامع وذكروا فيه الدرس(4)، وكان شيخهم أبو يعقوب(4)، وكان فيه ~~(1) فى الأصل: "شعثيا". # (2) علل لذلك النويرى- نهاية الأرب ج 30 ص 135 - قائلا: 8 ... وسبب ذلك أن الأمير ~~عزالدين الحلى خاطب السلطان فى أمره، وتبرع بجملة من ماله فى عمارته، وانتزع أشياء ~~من أوقافه كانت مغصوية فى آيدى جماعة، وشرع فى عمارته، فعمر ما وهى من آركانه ~~وجدرانه وبيضه وبلطه، وأصلح سقوفه وفرشه 2000. # (3) كذا فى الأصل والسلوك للمقريزى ج1 ص556، وأرخ ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ~~ص 277، والعسقلانى. حسن المناقب ص244، والبرزالى. المقتفى ج1 ص152، ~~والنويرى. نهاية الأرب ج 30 ص135 لذلك بالثامن من شهر ربيع الأول. # وراجع: ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص469 - 470. # (4) فى الأصل: "الآخرة. # (5) مزيد لاستقامة المتن ~~(6)فى الأصل: "طلسم". # (7) هو "العزيز بالله ". # (8) فى نهاية الأرب ج 30 ص 136 للنويرى: "دروس فقه ". # (9) هو قاضي الخندق نفسه. # 155 PageV00P155 ~~============================================================ ~~نيف وثلاثون (1) فقيها(2). # وعليت منار الجامع فى أيام القاضيي صدر الدين (2)، وكان فيه تنوران (4) فضة، ~~وسبعة وعشرون(5) قنديلا فضة. وكانت له أوقاف كثيرة، ومن جملة أوقافه جزء(2) ~~بدار ضرب مصر، (وجزء بقيسارية الصوف](2)، وجزء (4 فى دار الخرق(4) الجديدة ~~بمصر، وكان متحصل ذلك ألف ديناروسبع [مائة](10) وستون دينارا [ونصف دينار ~~وثمن دينار](11)، فلما احترقت مصر في سنة أربع وستين وخمسمائة تغيرت هذه المعالم ~~وجهلت(12). # وكان هذا الجامع بنى قصيرا فزيد فيه ذراع، واستمرت الخطبة فيه حتى بنى جامع ~~الحاكم المنشأ ظاهر باب الفتوح فى سنة ثلاث وأربعمائة (13). # (1) فى الأصل: "وثلاثين". # (2) تشكك ابن عبد الظاهر - الروض الزاهر ص 278 - فى ذلك قائلا: "... نقل حديث ~~الفقهاء ابن زولاق وعزاه إلى آخبار المسبحى، وهذا غريب، لأن دولة المصريين ما كان ~~يشتغل فيها بفقه". # (3) هو "صدر الدين ابن درباس اهذبانى". # (4) فى الأصل: ms119 "تنورين". # (5) فى الأصل: "وعشرين قتديل". # (6)فى الأصل: "جزوا". # (7) مزيد لاستقامة المتن، راجع: ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص278، العسقلانى. # حسن المناقب ص246. # (8) فى الأصل: "وجزوا". # (9) فى الأصل: "الخزف". # (10) ساقط من الأصل، مثبت من العسقلانى. حسن المناقب ص 246. # (11) نفسه. # (12) ف حسن المناقب ص 246 للعسقلانى: "... ولم يبق من هذه الأوقاف شي لما احترقت ~~مصر. # (13) الوارد فى الروض الزاهر ص 279 لابن عبد الظاهر: 9... وعلى باب الجامع الحاكمى ~~مكتوب: إنه أمر بعمله الحاكم أبو علي المنصور فى سنة ثلاث وتسعين وثلاثماثة. وعلى= ~~156 PageV00P156 ~~============================================================ ~~قال المؤرخ: وقد رأيت في سيرة الحاكم يقول: فى يوم الجمعة، التاسع من شهر ~~رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة أقيمت الجمعة بالجامع الحاكمي(1) الجديد الذي ~~خارج باب الطابية مما يلى باب الفتوح، وكان الخليفة (فى شهر رمضان](2) يخطب فيه ~~جعة، (وفى الجامع الأزهر جمعة](2)، وفى جامع ابن طولون جمعة، وفى جامع ~~مصر(4) جمعة، وأبطل الخطبة من جامع الأزهر. # وكان هذا الجامع الحاكمي خارج القاهرة، فجدد بعد ذلك [27ب] باب ~~الفتوح، وعلى البدنة التي مجاورة باب الفتوح مع بعض البرج مكتوب: هذا ما بنى فى ~~زمان المستنصر، فى وزارة أمير الجيوش فى سنة ثمانين وأربعمائة. فيكون بينهما سبع ~~وثمانون(5) سنة(2). # وفي هذه السنة أمر السلطان الملك الظاهر بعمارة جامع بميدان قراقوش بالحسينية، ~~حمنبره مكتوب: إله أمر بعمل هذا المنبر الحاكم للجامع الحاكمى المنشأ ظاهر باب الفتوح ~~فى سنة ثلاث وأربعمائة. # (1) الوارد فى المصدر السابق ص 0:279... رأيت فى سيرة الحاكم مكتوبا يقول: فى يوم ~~الجمعة، أقيمت الجمعة فى الجامع الذي كان الوزير - يعنى أبا الفرج ابن كلس - بناه بباب ~~الفتوح ورأيت فى سيرة الوزير - المذكور - أنه قال: فى يوم الأحد عاشر شهر رمضان ~~سنة تسع وسبعين خط أساس الجامع الجديد بالقاهرة خارج الطابية مما يلى باب الفتوح، ~~فانتقلت الخطبة إليه فى شهر رمضان". وراجع: العسقلانى. حسن المناقب ص 247. # (2) مزيد من العسقلاني. حسن المناقب ص 247 لاستقامة المتن. # (3) ساقط من الأصل، مثبت من: ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 279، العسقلاني. # حسن ms120 المناقب ص 247. # (4) المقصود: لاجامع عمرو بن العاص، رضى الله عنه". # (5) فى الأصل: "تسع وثمانين". # (6) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 277 - 279 ( والتصويب منه)، الدوادارى. كثز ~~الدرر ج8 ص121 - 122، المقريزى . الخطط ج4 ص188 - 194، العينى. عقد ~~الجمان / المماليك ج2 ص6. وتشير اللوحات التأسيسية المنقوشة على الأبواب الشمالية ~~والجنوبية والغربية للجامع إلى أن الأمر بإنشائه كان فى "الرابع عشر من ربيع الآخر سنة PageV00P157 ~~============================================================ ~~بجوار زاوية الشيخ خضر، وكان الشيخ خضر هو السبب فى إنشائه لكثرة العالم التي ~~كانت ترد عليه، فشرع فى بنائه فى النصف من جمادى الآخر، وفوض أمره إلى الوزير ~~بهاء الدين ابن حنا ولعلم الدين سنجر المسروري المعروف بالخياط والى القاهرة ~~يومثذ- وكملت بنايته فى شوال سنة سبع وستين وستهائة(1). # (1) ابن عبد الظاهر الروض الزاهر ص273، المنصورى زبدة الفكرة ص117، مختار ~~الأخبار ص33، البرزالى. المقتفى ج1 ص154- 155، النويرى. نهاية الأرب ج30 ~~ص133 - 134، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 123، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ~~ص 17، المقريزى. السلوك ج1 ص588،552. # 158 PageV00P158 ~~============================================================ ~~* ودخلت سنة ست وستين وستمائة والخليفة بحاله، والملوك كذلك. # وفى هذه السنة أخذ الملك الظاهر يافا، وكان خرج من القاهرة يوم السبت، ثانى ~~جادى الآخر(1)، فوردت عليه رسل من صاحب يافا بضيافة وتقادم، فأمسكهم ~~واعتقلهم، وأمر العسكر أن يلبس ليلا، وسار فأصبح عليها، فهربت الفرنج منها إلى ~~القلعة، وكانت على نشز عال مرتفع البناء فدخل العسكر إلى الربض(2) والمدينة ~~وملكوها بعدما طلبوا أهل البلد الأمان فأمتهم، وعوضهم عما نهب لهم أربعين ألف ~~درهم، وخرجوا فركبوا فى المراكب إلى عكاء، ثم ملك القلعة(3) وهدمها، وكذلك ~~المدينة، وكانت من بناية ريدا فرنس لما نزل الساحل بعد كسرته وخلاصه من الأسر ~~(128] فى سنة ثمان وأر بعين وستمائة (4). # قال المؤرخ: وهذه يافا كان فتحها عمرو بن العاص فى خلافة أبى بكر - رضي ~~الله تعالى عنه - ويقال: بل فتحها معاوية، ذكر ذلك البلاذري(4)، وقال عزالدين ابن ~~(1) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص124، العبر للذهبى ج5 ص124: "جمادى الأولى". # (2) فى الأصل: "الربظ". # (3) ملكت القلعة فى الثانى والعشرين منه، وكان ابتداء هدمها ms121 في سابع عشرى جمادى ~~الآخرة - راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 375، البرزالى. المقتفى ج ~~ص174. وزاد المقريزى - الخطط ج4 ص192، السلوك ج1 ص564 - 565 0.1. # وهدمها كلها، وجمع آخشابها ورخامها، وحمله فى البحر إلى القاهرة. فعمل من الخشب ~~مقصورة الجامع الظاهرى بالحسينية، ومن الرخام محرابه". # (4) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 292 - 294، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص ~~374- 375، ابن شداد . الأعلاق الخطيرة ( فلسطين ص 257، أبوالفدا. المختصر ~~ج4 ص4، النويرى . نهاية الأرب ج30 ص 298 - 301، الفاخرى. التاريخ جا ~~ص96، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص20، دول الإسلام ج2 ص187 - 188، ~~العبرج5 ص283، العمري. مسالك الأبصارج 3 ص354، ابن الوردى. التاريخ ج2 ~~ص312، ابن كثير البداية والتهاية ج17 ص475، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص ~~121، المقريزى. الخطط ج4 ص192، السلوك ج1 ص 564 - 565، ابن سباط: ~~صدق الآخبارج1 ص416. # (5) البلاذرى . فتوح البلدان ص 164، وراجع: الدوادارى. كنز الدررج8 ص124. # 159 PageV00P159 ~~============================================================ ~~عساكر فى تاريخه: إن الملك طنكلي ابن أخت صاحب أنطاكية بناها فى سنة ثلاث ~~وتسعين وأربعمائة، ونزل عليها صلاح الدين فى سنة ثمان وثمانين وخمسماثة ليلا، فخرج ~~إليه البطرك وجماعة من كبرائها، وسألوا السلطان صلاح الدين أن يتسلمها بالأمان ~~ويكونوا أسراه يفتدون أسيرا بأسير، وكبيرا بكبير، وصغيرا بصغير(1)، وتقرر ذلك ~~بينهم، ثم إنهم سوفوا الحال إلى الصبح، ووصل إليهم ملك الإنكلتز(2) فى الليل وقووا ~~به، فنقضوا ذلك، فرحل السلطان عنها ونزل القاطون ولم يفتحها، وإنما فتحها الملك ~~العادل بعساكره وعساكر الملك العزيز عثمان صاحب مصر فى سنة إحدى ~~وتسعين وخحسمائة (3). # قال(4): ولما كان الأنبروز فى أيام الكامل نزل بها وعمر قلعتها وحصنها، ثم إن ~~(1)فى الأصل: "أسير بأسير، وكبير بكبير، وصغير بصغير". # (2) فى الأصل: "الانكيتر". # (3)عبارة الدوادارى كتز الدرر ج8 ص 125 .. وإنما فتحها الملك العادل بعساكر ~~مصر، لما كان أتابكا للملك العزيز عشمان ابن السلطان صلاح الدين.. في سنة إحدى ~~وتسعين وخمسماتة". وفى الأعلاق الخطيرة ( فلسطين لابن شداد ص 255- 1:256... # ولم تزل فى أيدى العبيديين إلى أن ملك تاج الدولة الشام، فملك فلسطين، وولى ms122 فى بلاده ~~نوابه، وذلك فى سنة إحدى وسبعين وأربعمائة . ولم تزل فى يده إلى أن قتل فى سنة ست ~~وثمانين، فخرج الأفضل أمير الجيوش إلى الشام من مصر، فاستعاد يافا فيما استعاده من ~~بلاد فلسطين، وولى فيها. وبقيت فى أيدى نوابهم إلى آن قصدها كندفرى فتسلمها فى سنة ~~اثنتين وتسعين وأربعمائة، فشيدها وعمرها، وسلمها إلى طكنكريد صاحب أنطاكية. ولم ~~تزل فى أيديهم إلى أن فتحها عنوة الملك الناصر صلاح الدين فى سنة ثمان وثمانين ~~وخسمائة، على يد أخيه الملك العادل وخربها، وبقيت خرابا إلى أن تقررت الهدنة بين ~~الملك الناصر وبين الفرنج، وشرطوا عليه إيقاءها فى أيديهم. فلم تزل فى أيديهم إلى أن ~~خرج الملك العادل سيف الدين ابن أبى بكر أيوب من دمشق لما بلغه إغارة الفرنج على ~~بلاد الساحل، وذلك فى سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة فأغار على مرج عكا، وقصد يافا، ~~ففتحها عنوة فى شوال من السنة". # (4) فى الأعلاق الخطيرة (فلسطين لابن شداد ص 8:257... ولم تزل فى يده إلى أن خرج ~~11 PageV00P160 ~~============================================================ ~~الفرنسيس وهو ريدا فرنس- أحسن فى عمارتها وتحصينها، ولم تزل على ذلك حتى ~~فتحها الملك الظاهر فى هذه السنة(1). # قال المؤرخ: ولما فرغ الملك الظاهر من أمرها رحل عنها يوم الأربعاء، ثانى عشر ~~رجب طالبا للشقيف، فنزل عليها يوم الثلاثاء، ثامن عشر رجب، فوقع على كتاب من ~~جهة [28ب] الفرنج الذين بعكا يتضمن إعلام النواب بالشقيف أن المسلمين لا ~~يقدرون على أخذ الحصن إن احتفظتم به، فجدوا فى أمركم. فلما اطلع السلطان على ~~ذلك انفتح له باب فى أخذه، فاستدعى من يكتب بالفرنجي، وأمره أن يكتب كتابا ~~يذكر فيه أمارات بينهم، وبين أهل عكا استفادها من الكتاب الذي وقع له، ويحذر ~~الكمندور(2) المقيم بالشقيف من الوزير المقيم عنده ومن جماعة كانت أسماؤهم (3) فى ~~الكتاب، وكتابا آخر للوزير يحذره من الكمندور(4)، ويأمره إن احتاج إلى مال يأخذه ~~من ملك كان اسمه فى الكتاب. وأوصل الكتب إليها بحيلة. # فلما وقف أهل الشقيف على الكتب وقع الخلف بينهم مع ms123 شدة الحصار الذي كانوا ~~فيه، فألجأهم الخلف بينهم إلى أن سيروا إلى السلطان الملك الظاهر وقرروا معه تسليم ~~الحصن، على أن لا يقتلوا من فيه . فتسلم الحصن فى تاسع وعشرين رجب، وكان قد ~~ملك الباشورة بالسيف، واصطنع الكمندور(5)، وكان عدة من بالحصن أربعماثة وثمانين ~~الفرنج، وملكوا بيروت، فخرج إليهم الملك العزيز من مصر، ووقعت الهدنة بينه ~~وبينهم، وأعيدت يافا إليهم فى سنة أربع وتسعين، فلم تزل فى أيديهم إلى أن أطلق ريدا ~~فرنس من الأسر فى سنة ثمان وأربعين وستمائة، وسار إلى الساحل فعمرها، وبنى قلعتها ~~وجدد أبنيتها"، وراجع: الدوادارى. كنز الدررج8 ص124- 125. # (1) الدوادارى كنز الدررج8 ص125، وراجع: ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص294 ~~.295 ~~(2) فى الأصل: "المكمندور". # (3) فى الأصل: "أسمائهم". # (4) فى الأصل: "المكمندور". # 5)نفسه. # 111 PageV00P161 ~~============================================================ ~~مقاتلا، فركبهم الجمال إلى صور، وبعث معهم من يحتفظ بهم. # ثم رحل عنها وبعث اكثر الأثقال إلى دمشق(1)، وسار إلى طرابلس، فشن عليها ~~الغارة، وأخرب قراها، وقطع أشجارها وغور مياهها(2) وأنهارها(2). # ثم رحل إلى حصن الأكراد ونزل عليه، فحضر إليه رسول من جهة من فيه ~~بإقامة وضيافة، فأعادها عليهم، وطلب منهم دية(4) رجل من الأجناد كانوا قد قتلوه ~~(129] قبل ذلك الوقت، ثم رحل إلى حمص، ثم إلى حماه، ثم إلى أفامية، ثم رحل ليلا، ~~وأمر العساكر أن تلبس، فلبس الجيش كله ونزل أنطاكية(5). # ذكر فتح أنطاكية ومجراياتها: ~~قال: كان نزول السلطان عليها فى مستهل رمضان، فخرجوا أهلها يطلبون منه ~~الأمان، وشرطوا شروطا ما قبلها السلطان، فردهم خائبين، وزحف عليها فملكها ~~(1) كان رحيله عنها فى العاشر من شعبان، وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص376 ~~-377، البرزالى. المقتفى جا ص175، ابن شداد . الاعلاق الخطيرة ( فلسطين ص ~~156- 158، الدوادارى. كنز الدررج8 ص125- 126، الفاخرى. التاريخ ج1 ص ~~96، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص 20، دول الإسلام ج2 ص188، ابن حبيب. # درة الأسلاك ج ص 121، المقريزى . السلوك ج1 ص 565 - 566، ابن سباط: ~~صدق الاخبارج1 ص416 - 423. # (2) فى الأصل: "مياتها". # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص382، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 126، ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص 96، الذهبى. ms124 تاريخ الإسلام ج15 ص20، دول الإسلام ~~ح2 ص188، العبرج5 ص283، المقريزى. السلوك ج1 ص566، ابن سباط. صدق ~~الأخبارج1 ص4 32. # (4) قدرها اليونيني والبرزالي والذهبي بمائة ألف دينار. # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 382، البرزالى . المقتفى ج1 ص176، الدوادارى. # كنز الدرر ج8 ص126، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص20، ابن كثير. البداية ~~والنهاية ج 17 ص476. # 112 PageV00P162 ~~============================================================ ~~يوم السبت، رابع(1) عشر رمضان، ورتب على أبوابها جماعة من الأمراء لأجل ~~الحرافشة، فمن خرج منهم بشى أخذ منه، فجمع من ذلك ما أمكن جمعه، ثم فرقه على ~~الأمراء والمقدمين والأجناد على قدر مراتبهم، ثم حصر من قتل بها فكانوا نيفا(2) عن ~~أربعين ألفا، وأخرج جماعة من المسلمين كانوا بها أسرى من بلاد الشام. # وكان الابرنس صاحبها وصاحب طرابلس قد اعتمد فى حق المسلمين من أهل ~~حلب عند استيلاء التتار على البلاد كل قبيح من القتل والأسر والسبى، فانتقم الله ~~تعالى- منه (3. # ثم كتبت البشائر إلى جميع النواب بالبلاد الشامية والمصرية والفرنجية، وفى الجملة ~~كتاب إلى صاحبها- وهو يومئذ مقيم بطرابلس من إنشاء ابن عبد الظاهر - رحمه الله ~~تعالى- نسخته: ~~قد علم القومص الجليل المبجل، المعزز الهمام، الأسد الضرغام بيمند فخر الأمة ~~المسيحية، رئيس الطائفة النصرانية، كبير الملة العيسوية، أهمه الله رشده، [29ب] ~~وقرن بالخير قصده، وجعل النصيحة محفوظة عنده: ما كان من قصدنا طرابلس، ~~وغزونا له فى عقر الدار، وما شاهده بعد رحيلنا من إخراب العمائر والأعمار، وكيف ~~كنست تلك الكنائس على بساط الأرض، ودارت الدوائر على كل دار، وكيف جعلت ~~(1) يتفق ذلك مع ما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 126، وفى ذيل مرآة الزمان ~~لليونينى ج2 ص 382، المقتفى للبرزالي ج1 ص178، تاريخ الإسلام للذهبي ج15 ~~ص20: "رابع الشهر. # (2) فى الأصل: لانيف". # (3) المنصورى. مختار الأخبار ص 36 - 37، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 382، ~~العسقلانى. حسن المناقب ص 260 - 262، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص305 ~~318، أبو الفداء. المختصرج4 ص4 -5، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 126 ~~127، الذهى. تاريخ الإسلام ج15 ص20، العمرى. مسالك الأبصار (القسم ~~التاريخى ج3 ص354، المقريزى. السلوك ms125 ج1 ص567 - 568، ابن سباط. صدق ~~الأخبارج( ص424 - 425. # 113 PageV00P163 ~~============================================================ ~~تلك الجزائر من الأجساد على ساحل البحر كالجزائر، وكيف قتلت الرجال، ~~واستخدمت الأولاد، وتملكت الحرائر، وكيف قطعت الأشجار، ولم نترك إلا ما يصلح ~~لأعواد المناجيق إن شاء الله والستائر، وكيف نهبت لك ولرعيتك الأموال ~~والمواشى، وكيف استغنى الفقير وتأهل العازب، واستخدم الخديم وركب الماشي: ~~هذا، وأنت تنظر نظر المغشى عليه من الموت، وإذا سمعت صوتا قلت فزعأ: علي ~~هذا الصوات! وكيف رحلنا من عندك رحيل من يعود، وأخرناك وما كان تأخيرك إلا ~~إلى أجل معلوم معدود، وكيف فارقنا بلادك ولا بقيت بها ماشية إلا وهي لدينا ماشية، ~~ولا جارية إلا وهي لدينا جارية، ولا سارية إلا وهي فى أيدى المعاول سارية، ولا زرع ~~الا وهو محصود ولا موجود إلا وهو مفقود. # وما منعت تلك المغائر التي هي (فى)(1) رؤوس الجبال الشاهقة، ولا تلك الأودية ~~التي هي فى التخوم مخترقة وللعقول خارقة، وكيف سقنا عنك ولم يسبقنا إلى مدينتك ~~أنطاكية حخبر، وكيف وصلنا إليها وأنت لا تصدق أنا نبعد عنك، وإن بعدنا فسنعود ~~على [130] الأثر: ~~وها نحن نعلمك بماتم، ونفهمك بالبلاء الذي عليك قد عم: ~~رحلنا عنك من طرابلس يوم الأربعاء، رابع وعشرين شعبان، ونزلنا أنطاكية فى ~~مستهل رمضان، وفى حالة النزول خرجت عساكرك إلى المبارزة فكسروا، وتناصروا ~~فما نصروا، وأسر من بينهم كند اصطبل (2)، فسأل فى مراجعة أقرانك، ودخل إلى ~~المدينة وخرج هو وجماعة من رهبانك وأعيان أعيانك، فتحدثوا معنا، فرآيناهم علىى ~~آرائك من إتلاف التفوس بالغرض الفاسد، وأن رأيهم فى الخير مختلف، وقولهم فى ~~الشرواحد. # فلما رآيناهم قد فات فيهم الفوت، وأنهم قد قدر الله عليهم بالموت رددناهم وقلنا: ~~(1) مزيد لاستقامة المتن ~~(2) فى الأصل: "كند اسطبل". # 114 PageV00P164 ~~============================================================ ~~نحن الساعة لكم تحاصر، وهذا هو الأول فى الإنذار والآخر، فرجعوا وهم ~~متشبهون(1) بفعلك، ومعتقدون آنك تدركهم بخيلك ورجلك، وفى بعض ساعة مر ~~شأن المرشان، وداخل الرهب للرهبان، وبان البلاء للقسطلان، وجاءهم الموت من كل ~~مكان، وفتحناها بالسيف فى الساعة الرابعة من يوم السبت، ms126 رابع عشر(4) رمضان، ~~وقتلنا كل من احتوته لحفظها والمحاماة عنها، وما كان أحد منهم إلا وعنده شيء من ~~الدنيا، فما بقي أحد منا إلا وعنده شيع متهم ومنها(3). # وبعد هذه المكاتبة لا ينبغى لك أن تكذب لنا خبرا، كما أن بعد هذه المخاطبة يجب ~~أن لا تسأل بعدها مخبر](2). # فلما وصلت إليه هذه [30ب] المكاتبة اشتد غيظه(5)، ولم يبلغه خبر أنطاكية إلا من ~~هذا الكتاب. # وقيل: إنه لو حلف الحالف أنه ما سلم من أتطاكية أحد لما حنث، ولقد كان فيها ~~مائة ألف أو يزيدون، وذلك حسب ما ذكره نائب التتار الذي كان ورد إليها شحنة من ~~جهتهم، واستخرج عن كل رأس دينارا(1)، هذا غير من (1) دخل إليها عند هجوم ~~العساكر من أهل القري والضياع (4). # (1)ف الأصل: "متشبهين ... ومعتقدين". # (2) فى الروض الزاهر لابن عبد الظاهر ص 311، و كنز الدرر للدوادارى ج8 ص129، ~~وتاريخ الفاخرى ج 1 ص 97: "رابع رمضان". # (3) هنا طى لجزء من الرسالة ذكر فى: الروض الزاهر لابن عبد الظاهر ص 311 - 313، ~~وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص 129 - 131. # (4) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 9 30 - 313، المنصورى. زبدة الفكرة ص 112 - ~~114، العسقلانى حسن المناقب ص264- 270، الدوادارى. كنر الدررج8 ص128 ~~-131، القلقشندى. صبح الأعشى ج8 ص 114-112. # (5) فى الأصل: "غيضة". # (6) فى الأصل: "دينار". # (7) فى الأصل: "ما. # (8) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهرج8 ص 127، الدوادارى. كنر الدررج8 ص 127، ~~165 PageV00P165 ~~============================================================ ~~ثم إن القلعة مسكت بعد المدينة يوما واحدة(1)، وطلبوا الأمان، وكان قد اجتمع ~~فيها ثمانية آلاف نفر رجالا(2) مقاتلة، خارجا عن الحريم والأطفال، فتحاشروا ومات ~~منهم خلق كثير، وقل عندهم القوت، بل عدم قطعا، فسيروا فى بكرة يوم الأحد، ثانى ~~يوم الفتح يطلبون الأمان من القتل خاصة، وإنما ينزلون أساري، فأمنهم السلطان، ~~فخرجوا إلى ظاهرها وعليهم أحسن الملابس كأنها زهر الرياض، فلما وقعت عين ~~السلطان عليهم رحمهم عندما زعقوا يدا واحدة: ارحمنا يرحمك الله . فرق عليهم حين ~~سجدوا الجميع بين يديه، فعفى عنهم من القتل، وأمر برفع السيف عنهم(4). # ثم فتح بغراس بسؤال أهلها، وسير ms127 الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاني فتسلمها ~~فى ثالث عشر رمضان، وكان قد تسلم(4) - أيضا - دركوش(5) فى تاسع رمضان، ~~وصالح أهل القصير على مناصفة القلاع المجاورة له، وعاد إلى دمشق فدخلها فى سابع ~~وعشرين رمضان(2). # -الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص21-20. # (1) ف الأصل: "يوم واحده. # (2) فى الأصل: "رجال". # (3) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 208 - 209، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ~~ص127، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص21، وانتقد تصرف السلطان فيهم، قائلا: ~~1... قلت: هذه مجازفة متناقضيةه: ~~(4) المقصود بذلك السلطان، كما يوحى قول اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 8:384... # وكان قد تسلم دركوش بوساطة فخر الدين الجناحى". # (5) فى الأصل: "ديركوش". # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 384، البرزالى . المقتفى ج1 ص 178 - وفيه أنه ~~تسلم بغراس ثالث عشره - أبو الفداء. المختصرجء ص5، الدوادارى. كنز الدررج8 ~~ص 127، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص21، العمرى. مسالك الأبصار ج3 ~~ص355، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص476 - 477، المقريزى. السلوك جا ~~ص570. PageV00P166 # ============================================================ ~~قال: ولما ذكرنا فتوح أنطاكية وجب أن نذكر شيئ(1) من أخبارها ونبذا من ~~تاريخها...(2). # (ذكر(3) الإسماعيلية وبدو شأنهم: ~~قال المؤرخ: أول من أقام بدعوتهم الحسن بن الصباح، وهو من تلامذة ابن عطاش ~~الطبيب. قدم مصر فى زمن المستنصر العبيدي- خليفة مصر في سنة ثمانين ~~وأربعمائة، ودخل على المستنصر، وخاطبه فى إقامة الدعوة فى بلاد العجم فأذن له. # وكان الحسن كاتبا للرثيس عبد الرزاق بن بهرام، وادعا أنه قال للمستنصر: من إمامى ~~بعدك؟ فأشار إلى ولده نزار، فمن هنا سميت النزارية. # وكان أول دعوتهم الألموت، وطلوع أعلامه فى سنة ثلاث وثمانين وثلاثماثة... # وشرع الإسماعيلية فى افتتاح الحصون، وأظهروا شغل السكين التي ابتدأ بها يعقوبي: ~~ثم بعثوا داعيا من دعاتهم يسمى أبا محمد إلى الشام، فملك قلاعا من بلاد النصيرية. # ثم ملك بعده سنان بن سليمان بن محمد البصري.. وأصله من قرية بالبصرة، ~~وأقام بالشام نيفا] [131) وثلاثين سنة، وولى مكانه أبو منصور ابن محمد،، وكان هذا ~~سنان يلبس الخشن، ولا يراه أحد(4) يأكل ولا يشرب ولا يبول ولا يبصق، بل يجلس ms128 ~~على صخرة ويتكلم من أول النهار إلى آخره، فاعتقدوا فيه الإلهية. # وكان ابن الصباح لما قتل نزار طالبوه قومه به، فقال لهم: إنه بين أعداء كثيرين، ~~والبلاد بعيدة، ولا يمكن الحضور، وقد عزم على آن يستخفى في بطن امرأة ويجيء ~~سالما عند ميقات الولادة، فقنعوا بذلك منه. وأحضر لهم جارية وقد حبلها، وقال لهم: ~~ان نزار فى بطن هذه. فلما كان بعد أيام ولدت، فجاءت بذكر فسموه حسنا. وقال: تغير ~~(1) فى الأصل: "شىء". # (2) خرم أودى بباقى حوادث هذه الحولية، وحولية 667ه وصدر حولية 668ه. # (3) مزيد لاستقامة المتن، راجع: ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 367 - 398، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص145. # (4) فى الأصل: "لواحدا. # 11 PageV00P167 ~~============================================================ ~~الاسم لتغير(1) الصورة. فلما مات حسن فى سنة خس عشرة(2) وخمسمائة خلف ولده ~~محمدا(3)، ثم خلف محمد حسنا. # قال: فلما اتسع ملك خوارزم شاه قصد بلادهم، فأظهر حسن بن محمد- هذا- ~~أته رأى مناما، وأن عليا - عليه السلام - قال له: تعيد شعار الإسلام وفرائضه وسننه، ~~ثم قال لهم: أليس لنا التصرف تارة بوضع التكاليف عنكم، وتارة نأخذها منكم! # فقالوا: سمعا وطاعة. فكتب إلى بغداد وإلى سائر البلاد بذلك، واستدعى الفقهاء، ~~واستخدم أهل قزوين فى ركابه، وسير إلى الخليفة رسولا صحبة رسوله. # وقال السمعاني فى تاريخه: إنما سموا الإسماعيلية لأن جماعة [31ب] من الباطنية ~~ينتسبون إلى أبى محمد إسماعيل بن جعفر الصادق - رضى الله عنه- لانتساب زعيمهم ~~علي المغربى (4) إليه(5). # وفى كتاب "الشجرة": إنه أول من أقبل عليهم بالسكين ابن الصباح، وكان ذا دين ~~فى الظاهر، وله جماعة يتبعونه، فلما حضر من مصر إلى الألموت مع جماعته وجدها قلعة ~~حصينة، وكان أهلها قوما(1) ضعفاء، فقال لهم: نحن قوم زهاد(1) نعبد الله، ونشتري ~~منكم نصف هذه القلعة، ونقيم معكم نعبد الله - تعالى - فأجابوه إلى ذلك، فاشترى ~~نصف القلعة بسبعة آلاف دينار، ثم قوي أمره فاستولي عليها، وصاروا جماعة. فبلغ ~~خبرهم إلى ملك تلك البلاد، فقصدهم بعساكره، فقال لهم رجل منهم يعرف بعلي ~~(1) فى الأصل: "لتغيير". # (2) فى الأصل: لاخمسة عشر". # (3) فى الأصل: "محمد". ms129 # (4) فى الأصل: "المعرى". # (5) الوارد فى الأنساب للسمعانى ج1 ص 1:246... والفرقة الإسماعيلية - من الباطنية ~~ينتسبون إلى محمد بن جعفر الصادق، لانتساب زعيمهم المغربى إلى محمد بن إسماعيل: ~~وفى كتاب الشجرة: إنه لم يعقب". # (6) فى الأصل: لاقوم". # (7) فى الأصل وفى كتز الدرر للدوادارى ج8 ص 146: "رهبان". PageV00P168 # ============================================================ ~~اليعقوبي: أي شىء يكون لى عندكم إذا كفيتكم أمر هذا الجيش؟ قالوا: ندعو لك، ~~ونذكرك فى تسابيحنا. فقال: رضيت. فأخذهم ليلا ونزل بهم، وقسمهم أرباعا فى ~~أربعة(1) جوانب الجيش، وجعل معهم طبولا، وقال: إذا سمعتم صياحا(2) اضربوا ~~جميعكم بالطبول، ثم إن عليا(2) اليعقوبي هجم على الملك فقتله، وصاح بأصحابه، ~~فضربوا الطبول، وامتلأت قلوب ذلك الجيش خوفا ورعبا، وهجوا على وجوههم، ~~وأصبحت خيامهم خالية، فنقلوا جميع ذلك إلى قلعتهم، ومنذ ذلك اليوم استلوا(2) ~~السكين. # ويقال: إن الإسماعيلية قالوا للحسن بن الصباح: [132] لابد من أمر تقيمه لنا ~~برهانا على صفة حضور نزار، فقال لهم: الآية فى ذلك أن يطلع القمر فى غير وقته، ومن ~~غير مطلعه، ثم إنه عمد إلى جبل هناك مرتفع شاهق، وأخذ شيئا شبيه الدف وأطلاة ~~بأطلية يحفظها، وحبس فيه شمعة ذات نور كبير، وأمر من كان يعتمد(5) عليه آنه يرفعه ~~قليلا قليلا على رأس رمح، ثم أوقف الناس ينظرونه، فلما رأوه الناس خروا له سجدا، ~~وبشر بعضهم بعضا بالامام. # وكان سنان أعرج من حجر وقع عليه فى زلزلة(2)، فبلغ الإسماعيلية أنه أعرج، ~~فقالوا: الإله لا يكون به نقص فى الأعضاء، وهموا بقتله إن لم يكن (1) غير أعرج، ~~فاستبصرهم(4)، ونزل بهم إلى مقتاة فى شهر رمضان، فأكل قدامهم وأكلوا(2). # (1) فى الأصل: "أربع". # (2) فى الأصل: "صايحا". # (3) فى الأصل: "علي". # (4)فى الأصل وفى المصدر السابق ج8 ص 147: "استسلوا". # (5) فى الأصل: "يعتقد". # (6) ارخ ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 370 ذلك بسنة اثنتين وخمسين للهجرة. # (7) فى الأصل: ليكون". # (8) فى الأصل : "فاستصبرهم". # (9) اختصار مخل، إذ الوارد فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 147 - 0:148... فبلغ ~~119 PageV00P169 ~~============================================================ ~~وسيأتي من ذكره أشياء أخر إن شاء الله تعالى. # وفي هذه السنة ms130 جمع أبغا عساكره ورحل، ونزل بهم بموغان، وأقام خمس(1) عشرة ~~ليلة يطعموا خيولهم حتى قويت، ثم سار من ذلك المكان إلى أن وصل أردويل(2) فأمر ~~عساكره بإخفاته، وأن لا يشنعوا بمسيره معهم، ومن تحدث بذلك مات، فأخفوه ~~ورحلوا من أردويل(2)، ولم يزالوا سائرين خمسة وخمسين يوما يرعون الزراعات إلى أن ~~صار بينه وبين براق خمسة أيام، فاتفق مع آمرائه أن يحملوا زوادتهم(1) خمسة أيام ~~مطبوخة بحيث لا يقدوا فيها تارا، [32ب] ثم عين من كل مائة فارس عشرة يتقدمون ~~يتخطفون(5) لهم الأخبار، فكانت عدتهم خمسة آلاف فارس، فساروا إلى أن صاروا فى ~~واد بين جبلين، وكان قد أمرهم أن يقتلوا(2) كل من لقوه فى طريقهم، فمازالوا كذلك ~~إلى أن أشرفوا على يزك كان براق قد رتبه قدامه فكبسوهم سحرا واستأصلوهم عن ~~آخرهم. # فلما وصل إليهم أبغا أعجبه ذلك، وعرفوه أن المسافة بينه وبين براق يوم ونصف، ~~فسار ليلا، فلما أصبحوا لم يشعروا إلا وعسكر براق قدامهم، وكان فى طرفه أمير مقدم ~~ثلاثة آلاف، يقال له: أرغوا(1)، فلما كبسهم عسكر أبغا هرب ناحية بنفسه، ووصل ~~الاسماعيلية أنه أعرجا، فقالوا: الإله لا يكون به نقص فى الأعضاء، وهموا بقتله إن لم ~~يكون غير أعرج، فلما علم ذلك تحيل أن جعل له وصلة فى رجله تساوى رجله الأخرى، ~~ولبس سائر ما عليه لبده وكذلك رجلاه ونزل معهما إلى مقتاة بها بطيخ، وكان فى شهر ~~رمضان، فأكل منها، ولم يكن قبل ذلك رأوه يأكل. ثم قال لهم: كلوا، فإنى قد رفعت ~~عنكم التكاليف. فأكلوا، ولم يروا به عرج، فزادهم طغيانا". # (1) فى الأصل: "خمسة عشر. # (2) فى الأصل: "أردول". # (3) نفسه. # (4) فى الأصل: "زوادته". # (5)فى الأصل: "ايتقدموا يتخطفوا". # (6) فى الأصل: "يقتلون". # (7) كذا فى الأصل وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص 148، بينما رسم الاسم فى ذيل مرآةة PageV00P170 ~~============================================================ ~~الخبر إلى براق بذلك، ثم إن أبغا نزل على مكان يقال له: هوا، فأقام به اثنى (1) عشر ~~يوما يطعم خيله، واندفع قدامه براق. # واتفق أن شخصا هرب من عسكر براق وأتى إلى ms131 أبغا، وكان خبيرا بالتنجيم فى ~~لوح كتف الغنم، فوصل إلى أبغا وعرفه أن سبب هروبه إليه آته رأى فى تنجيمه فى كتف ~~الغنم أنك تضرب مصافا مع براق وتكسره. فقال له أبغا: إن صح ذلك أعطيتك قرية ~~تعيش فيها أنت وجميع أهلك، فأشار عليه أن يشيع آنه رجع. فلما بلغ براق رجوع أبغا ~~أخذه الطمع فى لقائه، فعبر النهر الأسود، والتقى العسكران، فخرج أرغوا فى ألف ~~فارس من عسكر براق، وحمل فى عسكر أبغا فكسر منهم مقدار ثلاثة آلاف [133] ~~فارس، وحمل من عسكر أبغا ذلك الوقت الطوامون(2)، منهم شنكتو(3) بن إيلكاي ~~نويون، وأرغون بن جرماغون، وعبد الله النصراني، وكان هذا عبد الله فى صحبة ~~العساكر ومعه الكنائس والنواقيس، فلما انكسر من قدامه وقع فيه سهم(4) فقتله، ~~وثبت عسكر براق، فحضر إلى أبغا أميران كبيران(5)، أحدهما يسمى أياطي والآخر ~~تبشين(2) بن هولاوون، وقالا: نحن نكسر براق. فأمرهما بذلك، فحملا عليه ~~فكسراه(1) كسرة شنيعة، ومازالوا فى أقفية عسكره بالسيف إلى الجسر، فعجزوا عن ~~العبور لكثرة العالم، فرموا أنفسهم فى الماء، فغاض (4 البحر من كثرة العالم، وعاد كل ~~من نزل عن فرسه عرقبه بالسيف حتى لا ينتفع يه. # -الزمان لليونينى ج2 ص435 : "مرغول". # (1) فى الأصل: "اثنا". # (2) فى الأصل: "الطوامين". # (3) فى الأصل: "اسكتوا بن اداوون". # (4) فى الأصل: "سهما". # (5) في الأصل: "أميرين كبيرين". # (6) فى الأصل: "تبشير". # (7) فى الأصل: "وقالوا... فحملوا عليه فكسروه"، بصيفة الجمع ~~(8) فى الأصل: "ففاض". PageV00P171 # ============================================================ ~~ثم إن أبغا نزل على جخشران(1)، ورسم أن تكتب ورقة بعدة من قتل من ~~عسكره، فجاءت العدة ثلاثمائة وتسعين (2) فارسا(2)، وعدة قتلى براق أربعون ألفا(4)، ~~ثم رجع أبغا عائدا إلى بلاده، وعاد يموت من عسكره ومن الخيول شىء كثير(5). # (1) فى الأصل: "ححشران". # (2) كذا فى الأصل وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص 150، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ~~ص 436 : ووسبعين". # (3) فى الأصل: "فارس". # (4) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص150: "أربعون ألفاء خارجا عن الغرقى". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص434 - 436، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص148 ~~150، الذهبى. تاريخ الإسلام ms132 ج15 ص 27، مجهول . كتاب الحوادث ص389. # 172 PageV00P172 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة تسع وستين وستمائة، والخليفة الحاكم بحاله، والسلطان ~~الملك الظاهر كذلك، وخليفة المغرب أبو(1) العلاء إدريس ابن أبى عبد الله محمد بن ~~يوسف(2)، وصاحب مكة نجم الدين أبو نمي، والمدينة عز الدين جماز بن ~~شيحة،[33ب] والروم غياث الدين كيخسرو ابن ركن الدين [كيقباذ ابن غياث الدين ~~كيخسرو ابن علاء الدين كيقباذ ابن كيخسرو بن](2) قليج أرسلان، وماردين المظفر ~~قرا رسلان ابن السعيد أرتق، وحماه المنصور محمد ابن المظفر عمر، وملك التتار أبغا بن ~~هولاوون، والنائب بمصر الخزندار وبالشام التجيبي(4). # وفى هذه السنة(5)، توجه السلطان الملك الظاهر إلى الساحل بالشام عازما على ~~(1) فى الأصل: "أبى". # (2) هو "أبو العلاء، إدريس الثانى بن عبد الله بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي، ~~المعروف بأبى ديوس، والملقب بالواثق"، بويع بالخلافة فى الثانى والعشرين من المحرم ~~سنة 665 ه/ اكتوير 1266 م، وقتله - بظاهر مراكش- آبو يوسف، يعقوب بن عبد ~~الحق المرينى (656 - 685 ه /1258 - 1286 م) يوم الأحد الثانى من المحرم ~~168 ه/ أول سبتمبر 1269 م، منهيا بذلك الدولة الموحدية المصمودية، وهكذا ~~فالوارد فى المتن خطأ، لأن الرجل مات وزالت دولته فى أول العام المنصرم - راجع: ~~اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 433 - 434، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ~~ص153 154 تر265، دول الإسلام ج2 ص187 - 189، العبر ج5 ص 282، ~~288- 289، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص486 - 487، المقريزى. السلوك ج1 ~~ص588-589، د. حسين مؤنس. تاريخ المغرب وحضارته من قبيل الفتح الإسلامى ~~إلى الغزو الفرنسى ج3 ص 21- 22. # (3) مزيد لاستقامة المتن راجع: الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص136، العبرج ص ~~018 ~~(4) فى الأصل: "النجيبي". # (5) فى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص 173: أنه توجه إلى عسقلان فى السابع من صفر، وكان ~~وصوله إلى القلعة بالقاهرة ثامن ربيع الأول، بينما أشار البرزالى . المقتفى ج1 ص 220 ~~إلى آنه توجه من الديار المصرية إلى عسقلان مستهل صفر، وعاد إلى القاهرة يوم السبت، ~~ثامن عشر ربيع الأول. # 173 PageV00P173 ~~============================================================ ~~خراب عسقلان، فوصل إليها فى جماعة يسيرة ms133 من الأمراء والأجناد، وهدم من سورها ~~ما كان أهمل من هدمه أيام الملك الصالح، ووجد فيها عند الهدم كوزين مملوعين ذهبا، ~~فيهما تقدير الفى دينار، ففرقها على من كان صحبته، ثم عاد إلى مصر(1). # وفيها، فى أوائل (2) ربيع الأول، وصل الخبر إلى السلطان أن الفرنج الذين بعكا ~~اخرجوا جماعة ممن كان عندهم من المسلمين الأسرى نحو مائة نفر، وضربوا رقابهم ~~بظاهر عكا، فأخذ السلطان - أيضا - من أعيان من عنده من الأسرى(2) فغرقهم فى ~~البحرليلا4). # وفيها، قبض السلطان الملك الظاهر على الملك العزيز ابن المغيث صاحب الكرك، ~~وكان قد أمره - كما تقدم - وولى تدبيره خادما، وأنزله عند أقاربه لأجل القرابة، ~~واستمر حاله إلى أن بلغ السلطان - وهو على ناحية عسقلان - أن الشهرزورية عازمين ~~على أن يمسكوا الظاهر ويسلطنوا الملك العزيز ابن المغيث، باتفاق معه(5)، فقبض عليه ~~(1) اليونينيى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 443، البرزالى . المقتفى جا ص220، النويرى. نهاية ~~الآرب ج30 ص173، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 151، الذهبى. تاريخ الإسلام ~~ج15 ص27، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص492، المقريزى . السلوك جا ~~ص590، ابن سباط صدق الأخبارج1 ص431. # (2) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 443: "أواخر"، وفى المقتفى للبرزالى ج1 ص 221: ~~لآخر. # (3) قدرتهم مصادر الخبر - كذلك- بنحو مائة نفر ~~(4) أي غرقهم فى نهر النيل، وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 443، البرزالى: ~~المقتفى ج1 ص221، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص151 ، الذهبى. تاريخ الإسلام ~~ج15 ص27، العينى . عقد الجمان/ المماليك ج2 ص80. # (5)الوارد فى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص1:175... ثم أحضر الأمراء الشهرزورية ~~وغيرهم وقررهم، فاعترفوا أنهم قصدوا قتل الملك السعيد ابنه، وقيامهم بالأمر، فإن ~~أطاعهم الناس وإلا أقاموا الملك العزيز. فسألهم: هل كان هذا الأمر عن مباطتته ؟ # فحلفوا آته لم يطلع على ما عزموا عليه ولا باطنهم فيه. واستمر الملك العزيز فى الاعتقال ~~0 إلى أن ملك الملك الأشرف خليل ابن السلطان الملك المنصور قلاوون، فأفرج عنه = ~~174 PageV00P174 ~~============================================================ ~~(134] وعلى الأمراء الذين ذكروا أنهم كانوا معه، ومنهم بهاء الدين يعقوبا وغيره(1). # وفيها، توجه السلطان إلى ms134 حصن الأكراد، واستخلف بالقاهرة نائبا عنه الأمير ~~شمس الدين آقسنقر الفارقاني، وخرج مع السلطان ولده الملك السعيد ونائبه الخزندار، ~~ووصل دمشق في ثانى(2) شهر رجب، ثم خرج منها عاشره، فأفرق الجيوش فرقتين، ~~فرقة معه، وفرقة مع الملك السعيد والخزندار، وتواعدوا أن يجتمعوا فى يوم واحد ~~بمكان معين لشن الغارة على جبلة واللاذقية والمرقب ومرقية وحلبا وصافيثا والمجدل ~~وأنطرسوس، واجتمعوا وشنوا الغارات، وفتحوا صافيثا والمجدل، ثم نزلوا على ~~حصن الأكراد (2). # ذكر فتح حصن الأكراد: ~~فلما كان يوم الثلاثاء تاسع عشر رجب، أخذوا فى نصب المجانيق، وعمل ~~الستائر. وهذا حصن له ثلاثة أسوار، واشتد عليهم الزحف والحصار، وفتحت ~~الباشورة الأولى فى يوم الخميس، الحادى والعشرين من الشهر المذكور، وفتحت الثانية ~~يوم السبت، سابع شعبان، وفتحت الثالثة، وهي الملتصيقة بالقلعة يوم الأحد، ~~خامس عشر شعبان، وكان المحاصر لها الملك السعيد ابن الملك الظاهر والخزندار ~~وبيسري، وحل من القتال ما لا يحد وصفه، وأسروا من فيه من الجبلية والفلاحين، ~~ثم أطلقهم السلطان(1). # فى سنة تسعين وستمائة". # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 443 - 444، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 173 ~~175، الدوادارى كنز الدررج8 ص151، المقريزى. السلوك ج1 ص595. # (2) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 4)4، والمقتفى للبرزالى ج1 ص 225: "ثانى عشر ~~جمادى الآخرة". # (3) في المصدرين السابقين، ونهاية الأرب للنويرى ج30 ص176: "يوم الخميس، ثامن ~~جب8 ~~(4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 444 - 445، المنصورى. زبدة الفكرة ص 127، ~~البرزالى. المقتفى ج1 ص227،225، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص176،- ~~175 PageV00P175 ~~============================================================ ~~فلما رأى(1) أهل القلعة الغلبة[34 ب] أذعنوا بالتسليم، وطلبوا الأمان، فأجابهم ~~السلطان إلى ذلك، وتسلم القلعة فى يوم الاثنين، خامس عشر(2) شعبان، وأطلق من ~~كان بها، فرحلوا إلى طرابلس، ورحل السلطان عنها بعد أن رتب بها من يباشر ~~عمارتها، وهو الأمير عز الدين [الأفرم](3)، وجعل نائبها الأمير عز الدين الموصلي، ~~وجعلت الكنيسة جامعا، ثم رسم السلطان أن تكتب البشائر إلى سائر البلاد، ~~فكتبت(1). # وهذا - حصن الأكراد - كان صنجيل (5) لما نازل طرابلس لا يقطع الغارات عن ~~هذا الحصن، وما قاربه ms135 من الحصون، ثم إنه قصده فى سنة ست وتسعين وأربعمائة ~~وحاصره وأشرف على أخذه، فاتفق قتل جناح الدولة - صاحب حمص- فطمع فى ~~حمص ورحل عنه، ثم إنه هلك، وملك ولده بدران، فمشى على عادة أبيه فى آذية هذا ~~الحصن فخافه من كان فيه، فتوجه إلى حصار بيروت، فخرج طنكلي صاحب ~~أنطاكية - واستولى على اكثر البلاد ونزل على هذا الحصن، وكان أهله قد بقوا فى غاية ~~-الدوادارى كنز الدررج8 ص151، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص28، المقريزى. # السلوك ج1 ص590، العينى. عقد الجمان / الماليك ج 30 ص 69- 70. # (1) في الأصل: "رأوا". # (2) كذا فى الاصل وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص152، وفى الأعلاق الخطيرة ( لبنان لابن ~~شداد ص117، ذيل مرآة الزمان لليونيني ج2 ص445، التاريخ للفاخرى ج1 ص ~~101: "عشري4. وفى السلوك للمقريزي ج( ص 591: "سادس عشر شعبان". # (3) مزيد للايضاح. # (4) ابن شداد . الأعلاق الخطيرة / لبنان ص 115 - 120، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ~~ص445، أبو الفداء. المختصرج4 ص6، الدوادارى. كنز الدررج8 ص152، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج15 ص28، دول الإسلام ج2 ص189 - 190، العبرج5 ص290، ~~العمرى. مسالك الأبصار ج 3 ص357، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص314، ابن كثير. # البداية والنهاية ج17 ص 493 -494، المقريزى. السلوك ج1 ص591، العينى. عقد ~~الجمان ج2 ص 71-72، ابن سباط. صدق الأخبارج( ص430. # (5)فى الأصل: "اصنجيك". # 177 PageV00P176 ~~============================================================ ~~الضعف، فنزل إليه صاحبه وسلمه له، يرجو آن يبقيه كونه اختاره على صنجيل وولده، ~~فملكه طنكلي. هذا ما ذكره ابن عساكر فى تاريخه (1). # و أما ابن منقذ فذكر فى كتاب البلدان أن الشهيد نور الدين ابن زنكي كان قد عامل ~~رجالة بعض التركمان المستخدمين فى جهة الفرنج [بهذا الحصن](2) على أنه إذا قصد ~~هذا الحصن يقوم ذلك التركماني(2) وجماعتة فى [135] الحصن ويرفعون علم نور الدين ~~على الحصن وينادون باسمه، وكان هذا التركماني فى جماعة كبيرة من أولاده وإخوته ~~وبنى عمه، وقد وثق الفرنج بهم في هذا الحصن. وكانت العلامة بينه وبين نور الدين ~~أته يقف على رأس الباشورة، فاتفق أن نور الدين لم يظهر أحدا على هذا الاتفاق، ms136 ~~وتقدمت أواثل العساكر فرأوا التركماني واقفا()) على رأس الباشورة فرموه فقتلوه، ~~واشتغل أهله بموته، فبطلت الحيلة، ولم يقدر عليه نور الدين (5). # ولما فتحه السلطان الملك الظاهر كتب إليه(2) صاحب أنطرسوس- مقدم الداوية ~~وهو يسأله المهادتة، وبعث مفاتيح حصنه، فصالحه على نصف ما يتحصل من غلال ~~بلاده، وجعل عنده واليا(1) من جهته وعاملا. # وكذلك وصلت إليه رسل الاسبتار من حصن المرقب فصالحهم على ~~مثل ذلك وذلك في مستهل شهر رمضان، وقرر الهدنة عشر(4) سنين وعشرة ~~(1) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص378، الدوادارى. كنز الدررج8 ص153 -154. # (2) ساقط من الأصل، مثيت من الدوادارى. كنز الدررج8 ص154. # (3) فى الأصل: "التركمان". # (4) فى الأصل: ل"واقف. # (5) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 378، المنصورى. زبدة الفكرة ص 127 - 128، ~~الدوادارى. كثز الدررج8 ص154. # (6)فى الأصل: "إلى4، وهو خطا؛ إذ عبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 447 - 448: ~~.. كتب صاحب أنطرطوس إلى الملك الظاهر- وهي للداوية - يطلب منه المهادنة". # (7) الوارد فى مصادر الخبر: "اوجعل عندهم ناثبا له". # (8) فى الأصل: "عشرة". PageV00P177 # ============================================================ ~~أشهر وعشرة أيام(1). # ثم رحل ونزل بمرج صافيثا، ثم سار يوم الأحد، رابع [عشر](2) رمضان حتى ~~أشرف على حصن عكار، ثم عاد يوم الأربعاء، سابع عشر الشهر المذكور إلى ~~المرج، فأقام به، ثم سار ونزل على الحصن- المذكور - يوم الاثنين، ثانى وعشرين ~~رمضان، ونصب المجانيق، فلما كان يوم الأحد، الثامن والعشرون (3) منه رمى ~~المنجنيق الذي قبالة الباب الشرقي رميا كثيرا، فخسف خسفا [35ب] كبيرا(4) إلى ~~جانب البدنة، ودامت عليها حجارة المنجنيق إلى الليل حتى انفتحت واتسعت. فخاف ~~أهل الحصن من ذلك، فبعثوا رسولا يطلبون الأمان، واتفق الحال على أن يؤمنهم (5) ~~من القتل، ويمكنهم من التوجه الى طرابلس، فخرجوا منه، وبعث معهم بيسري، ~~فأوصلهم إلى طرابلس: ~~ثم دخل السلطان إلى الحصن ورتب فيه نوابا، ورحل عنه بعد صلاة العيد، ونزل ~~مرج صافيثا، فأقام به إلى أن تكامل العسكر ثلاثة أيام. # وعمل فى ذلك بعض الشعراء : ~~سلطان (6) البرايا زاده الله سعاده ~~الأمداء ربا وله بالنصر عاده ~~(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 447 - 448، البرزالى. المقتفى ج1 ms137 ص230، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص154 - 155، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص28، ~~المقريزى. السلوك ج1 ص591 - 592. # (2) ساقط من الأصل وكتز الدرر للدوادارى، مثبت من اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ~~ص488، البرزالي المقتفى ج1 ص 231. # (3) فى الأصل: "ثامن وعشرين". # (4) فى الأصل: "اكثيرا". # (5) فى الأصل: "يأمنهم". # (6) فى الأصل: "لسلطان". # 18 PageV00P178 ~~============================================================ ~~ن عكار فتوح هو عكا وزياده(1) ~~[الرمل] ~~وفيها، صالح السلطان البرنس؛ والسبب فى ذلك أنه لما فتح حصن عكار(2) بعث ~~إلى الإبرنس رسالة مع رجل من الإخوة الإسبتار مشافهة يقول: أين تروح منى؟ # والله لابد أن آخذ قلبك من جسدك وأشويه، وما ينفعك أبغا بن هولاوون. فلما سمع ~~هذه الرسالة أخذ يحترس على نفسه، ولا عاد يركب ولا يتصيد خوفا من الإسماعيلية ~~لئلا يقتلوه. # فلما بلغ السلطان ذلك سير إليه غزلانا(3) مذبوحة وضبعا وحمل ثلج ورسالة ~~يقول: لما اتصل بنا امتناعك من التصرف خوفا على نفسك وهجرانك للصيد الذي هو ~~غاية مرامك، بعثنا إليك نصيبا من الإجحاف بك [136] والميل عليك (4). # ثم رحل السلطان من المرج إلى طرابلس، فنزل عليها رابع شوال، فبعث إليه ~~الإبرنس يقول: لأي سبب قصدنا السلطان؟ فأجابه: لأرعي زرعكم، وأخرب ~~بلادكم، وأعود - إن شاء الله - فى السنة الآتية إليكم لآخذ أرواحكم. فبعث إلى ~~السلطان يستعطفه ويلافيه، ويسأله أن يبعث إليه من يثق به، فسير إليه السلطان الأمير ~~فارس الدين الأتابك والأمير سيف الدين بلبان الرومي الدوادار بمقترحات شرطها ~~(1)المنصورى. زبدة الفكرة ص128 - 129، البرزالى . المقتفى ج1 ص 231، النويرى: ~~نهاية الأرب ج30 ص324 - 328، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص -155- 157، ~~الفاخرى . التاريخ ج 1 ص101، المقريزى. السلوك ج1 ص 592، العينى. عقد الجمان ~~المماليك ج2 ص 76- 77. # (2) ف الأصل: "الأكراد". # (3) فى الأصل: "غزلان". # (4) النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص329 - 331، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 157 ~~158 الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص28، العمرى. مسالك الأبصار ج 3 ص357 - ~~358، ابن سباط. صدق الأخبارج1 ص 431. PageV00P179 # ============================================================ ~~عليه، وهي أن يكون للسلطان من كوم عينا من أعمال طرابلس نصفا بالسوية، وأن ~~يكون له دار وكالة وزكاة لونائب ومشد وديوان وأن يعطى ms138 جبلة واللاذقية ~~بخراجهما من يوم خروجهما عن الملك الظاهر إلى يوم تاريخه](1)، وأن يعطى العسكر ~~من يوم خروجه النفقة. فلما وقف الابرنس على هذه الرسالة امتنع وعزم على القتال، ~~وقال للأميرين: إن السلطان لما أخذ أنطاكية منى بالسيف كان عذري مبسوطأ عند ~~الفرنج، ولما قصد حصن عكار فطلب مني أن أنزل عن نصف بلادى فلم أجبه(2) ~~خوفا من الفرنج أن يعيروني بتسليمي البلاد من غير حرب وقتال، وأنا أعلم أنى لا ~~أقدر به، لكننى لا يحسن بى أن أسلم إليه البلد من غير قتال، حتى لا يكون علي عتب ~~من ملوك الفرنج ~~فعاد الأمير سيف الدين بلبان الدوادار للسلطان بذلك، فرأى من الحزم أن يبدل ~~المخاشنة بالمحاسنة، وتردد الأمير سيف الدين فى المراسلة [36با إلى أن وقع الاتفاق ~~على أن تكون عرقة للبرنس وجبيل وأعماهما(2)، وأن يكون ساحل أنطر سوس وساحل ~~المرقب وساحل بانياس وبلاد هذه النواحي مناصفات بينه وبين الداوية والإسبتار التي ~~كانت خاصا لهم - وهي بارين(4) وحمص القديمة تعود خاصا للسلطان، وشرط ~~السلطان أن تكون عرقة وأعمالها - وهي ست(5) وخمسون قرية - صدقة من السلطان ~~عليه، فلم يختر(6 ذلك وأتعب نفسه، فلما بلغ السلطان امتناعه صمم على ما كان شرط ~~عليه، فلما لم يكن للبرنس بد من المطاوعة لما داخله من الخوف أجاب، وعقد الصلح ~~(1) ساقط من الأصل، مثبت من الدوادارى. كنز الدررج8 ص158. # (2) فى الأصل: "أجيبه". # (3) فى الأصل: "وأعمالها". # (4) فى الأصل، وفى المصدر السابق ج8 ص 159: "فارس"، والمثيت من اليونينى. ذيل مرآة ~~الزمان ج2 ص450. # (5) فى الأصل: ل"استة وخمسين". # (6) فى الأصل: "يختار". PageV00P180 # ============================================================ ~~بينهما على مدة عشر(1) سنين [وعشرة أشهر](2)(2)، وعشرة أيام(4). # وهذا البرنس من أشد ملوك الفرنج بأسا، وبذل فى مرضاة التتار نفسه وأمواله، ولم ~~يول ذلك دأبه معهم إلى أن نصر الله المسلمين عليهم على يد الملك المظفر، وأذهم الله ~~أيضا - للسلطان الملك الظاهر:. # قال المؤرخ: فركب البرنس فى البحر وتوجه إلى أبغا ملك التتار مستصرخا به على ~~المسلمين، فلما حضر عنده ذكر له ما فتحه الظاهر ms139 من البلاد والحصوت، وقوة نفسه ~~وعساكره، فأمر به فبطح وضرب (5) بين يديه، وقال له: أنت ما جئت إلا تخوفنى منه، ~~وتنفرنى عنه، وتملأ قلوب عسكرى رعبا. فرجع إلى بلاده خائبا(2). # وفيها، يوم الأحد، يوم عيد عنصرة(4) اليهود، ثامن ساعة من النهار، دخل [737] ~~السيل إلى دمشق من باب الفراديس، بعدما أخرب الجسروجسر باب السلامة وجسر ~~(1) فى الأصل: "عشرة". # (2) ساقط من الأصل، مثبت من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 450، الدواداري. كنز ~~الدررج8 ص159. # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 450، البرزالى . المقتفى ج1 ص 232، الدوادارى: ~~كنز الدررج8 ص159. # (4)زاد اليونينى:1... أوله يوم الأربعاء من شوال" . وعلل المقريزى - السلوك ج1 ص 592 ~~593 - لذلك قائلا: ... وفى رابع شوال ركب السلطان بجميع عساكره جريدة من ~~غير ثقل يريد طرابلس، وساق إليها، فبينا هو عازم إذ ورد عليه الخبر بأن ملك الإنكتار ~~وصل إلى عكا فى أواخر رمضان، بثلاثمائة فارس وثمانى بطس وشوانى ومراكب تكملة ~~ثلاثين مركبا، غير ما سبقه صحبة آستاداره، وآنه يقصد الحج إلى القدس. فغير عزمه، ~~ونزل قريبا من طرابلس، وبعث إليهم الأتابك والأمير الدوادار فاجتمعا بصاحبها، ~~وجرت أمور آخرها أنهم سألوا السلطان الصلح، فكتبت الهدنة لمدة عشر سنين". # (5)قدر الدوادارى. كنز الدررج8 ص 160 ذلك بسبع عصى. # (6) المنصورى. زبدة الفكرة ص130 - 131، الدوادارى. كنر الدرر ج8 ص 157 ~~160، ابن سباط. صدق الأخبارج1 ص 432. # (7) يوافق ذلك - كما ورد فى مصادر الخبر- الثانى عشر من شوال. # 181 PageV00P181 ~~============================================================ ~~باب توما، ولولا أنه انكسر جسر باب توما كانت المدينة قد عمها الماء وغرقت، ~~ووصل إلى المدرسة الفلكية، وصار فيها مقدار قامة وبسطة، ووصل إلى المدرسة ~~المقدمية، وبقى مقدار ثلاث(1) ساعات، ثم هبط بمشيئة الله تعالى. # وكان أصله [آنه](2) انعقد غيم على جبال بعلبك يوم السبت، حادي عشر شوال، ~~ووقع مطر عظيم، فحل الثلوج، وسال يوم الأحد - حسب ما ذكرناه- وغرقت خلقا ~~كثيرا كانوا قد أتوا من العجم والعراق قاصدين الحجاز، وغرق من الخيل والجمال شيئ ~~كثيرا، ومن جملتها جمال(3) كثيرة لعز الدين إيغان سم الموت، وكذلك خيل (4) كثيرة(5) ~~للأمير ms140 سيف الدين بلبان الدوادار، غرقت فى طوايلها(2). # وفيها كانت(1) فتوح القرين، خرج السلطان من دمشق يوم الجمعة بعد الصلاة، ~~ثامن وعشرين(4) شوال، فنزل على القرين، ونصب عليها المجانيق، ولم يتمكن ~~المسلمون (4) عليها من الزحف ونصب المجانيق من كثرة الأوعار، ولم يكن بها غير ~~(1) فى الأصل: "ثلاثة". # (2) مزيد لاستقامة المتن. # (3) فى الأصل: "جمالا". # (4) فى الأصل: "خيلا". # (ه)قدرها الدوادارى. كنز الدررج8 ص160 بثلاث عشرة فرسا. # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 451 ، المنصورى. زيدة الفكرة ص129، البرزالى: ~~المقتفى ج1 ص233، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 176 - 177، الدوادارى. كنز ~~الدررج8 ص 160، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 28- 29 - وفيه زيادة تفصيل ~~دول الإسلام ج2 ص 190، العبرج5 ص 290- 291، الفاخرى. التاريخ جا ~~ص101، ابن حبيب. درة الأسلاك ج1 ص 239 - 240، المقريزى. السلوك جا ~~ص596، العينى. عقد الجمان / المماليك ج2 ص80- 81. # (7)فى الأصل: "كان". # (8) أرخ اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 452، البرزالى. المقتفى ج1 ص 233- ~~للخروج بيوم الجمعة، خامس عشرى شوال، وللنزول عليه بيوم الاثنين، ثامن عشرى ~~الشهر ~~(9) فى الأصل: "المسلمين". # 182 PageV00P182 ~~============================================================ ~~رجال مقاتلة من غير نساء ولا أطفال، فقاتلوا أشد قتال(1). # ووصل رسول صاحب قبرص إلى السلطان، وصحبته رسول صاحب طرابلس ~~بعدما كان دخل إلى أهل القرين ورغبهم فى الصلح، وكان أهل عكا لما نزل [37ب] ~~السلطان على حصن الأكراد قد سيروا إلى صاحب قبرص يطلبوا النجدة منه، فخرج ~~إليهم عدة من المراكب، فهاج عليها (2) البحر، فكسر منها ستين مركبا(2)، فلما وصل ~~عكا ما بقى منها(4) حفروا أهلها خندقا خوفا من السلطان: ~~ثم إن رسول صاحب طرابلس قال للسلطان: البرنس غلام السلطان، وقد شفع ~~عندك فى هذا الحصن وسألك أن ترحل عنه. فقال السلطان: كلامه عندى مقبول، ولر ~~جاءنى رسوله قبل نزولى عليه ما خالفته، وقد نزلت عليه، ولا يمكننى الرحيل عنه. # فقال رسول صاحب قبرص: صاحبى سيرنى لأنظر إلى السلطان هل رحل أم لا؟ فإنه ~~بلغه أن العساكر تقدمت إلى مصر. فقال السلطان: رحلت من عساكرى الأثقال ~~والضعفاء، ثم قال: فهل لمرسلك حاجة نقضيها له؟ ms141 فإنه عندنا ضيف. فقال: لم يأمرنى ~~بشيء ثم مضى وعاد فقال: حاجته عندك أن تدفع له بعلبك ونابلس فقال له ~~السلطان: إنا نأخذ منكم حصونكم أولا فأولا(5)، تطلبوا منى حصونيا ثم صرفه من ~~بن يديه. # وفى آثناء ذلك وصل بريدي من مصر فى عاشر ذي القعدة وعلى يده كتاب من ~~جهة الأمير شمس الدين الفارقاني، يخبره أن الشوانى التي خرجت من مصر(2) ومن ~~(1) فى الأصل: "قتالا". # (2)فى الأصل: اعليهم". # (3) فى الأصل: "مركب ". # (4) فى الأصل: "من بقى منهم". # (5) فى الأصل: "فأول". # (6)علل اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص453 - 454 لخروجها إلى قبرص قائلا:0... # بلغ الملك الظاهر وهو على حصن الاكراد أن صاحب قبرص خرج منها فى مراكيه إلى = PageV00P183 ~~============================================================ ~~دمياط ومن إسكندرية وقصدت جزيرة قبرص وصلت إليها فأصابها ريح قبل دخولها ~~المرسى ألقت منها بعضها ببعض، فانكسر [138] منها أحد(1) عشر مركبا، وأخذت ~~رجالها أسرى(4)، ولم يسلم منها سوى ستة مراكب عادت إلى مصر. فكتب الجواب ~~بعمارة غيرها والاهتمام بذلك. # ولم يكن غير خروج البريدى من المخيم حتى عاد رسول صاحب قبرص وهو ~~يقول: إن صاحبى يسلم عليك، ويقول(3) لك: قد أخذت مراكبك [بمن فيها](2). # فقال السلطان: قل(5) له: لا تفرح بهذا، فما أخذتها بسيفك(6)، ولو سلموا المراكب كانوا ~~أخذوا(1) جزيرته بحول الله وقوته، وقد أخذت في سفرتى هذه أربعة عشر حصنا، ولا ~~شك أن العين لها حق، والحمد لله الذي فدى عسكرى بالملاحين(4) والعوام، وأرجو ~~من الله - تعالى - تعويض ذلك(4). # حعكا، فأراد الملك الظاهر اغتنام خلوها، فجهز سبعة عشر شينيا... فوصلوا الجزيرة ~~ليلا". وأشار البرزالى . المقتفى ج1 ص229، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص30 - ~~إلى أنه كان عليها الرئيس ناصر الدين رئيس مصر- والهوارى - رثيس الإسكندرية ~~وعلوى رثيس دمياط - والجمال ابن حسون مقدم على الجميع. # (1) فى الأصل: "إحدى". # (2) فى اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 4 45: ".. . وأخذ من فيها من الرجال والصناع ~~آسراء، وكانوا زهاء آلف وثمانمائة نفر". وفى تاريخ الإسلام للذهبى ج 15 ص30: 9... # وكانوا نحوا من ألف وثمانماثة، وسلم ناصر الدين وابن ms142 حسون فى الشوانى السالمة". # (3) فى الأصل: "وقال". # (4) مزيد لاستقامة المتن، راجع: الدوادارى. كتز الدررج8 ص 162. # (5) فى الأصل: "قول". # (6) في الأصل: "فما أخذها إلا بسيفى، ولو...6. # (7) صوابها: "ولو سلمت المراكب كانت أخذت ...4. # (8) فى الأصل: "بالفلاحين". # (9)راجع: المنصورى. زبدة الفكرة ص 130، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 178 ~~179، وفيه: ... وبقى القواد فى الأسر هم والرماة. ففادى بهم الفرنج أسرى، ويقى= ~~18 PageV00P184 ~~============================================================ ~~ثم جد السلطان فى القتال والزحف إلى ثالث وعشرين(1) ذى القعدة آخر النهار ~~طلبوا الأمان، فأنزهم وركبهم الجمال، وبعث معهم بدر الدين بيسري يوصلهم إلى ~~عكا، وتسلم الحصن بما فيه. # وكان حصنا(2) صعبا، بناؤه بالحجر الأصم، بين كل حجرين عمود(3) حديد ~~ملزوم بالرصاص: ~~فأقاموا فى هدمه اثنى(4) عشر يوما، وفى حصاره خمسة عشر يوما(5). # ورحل عنه في سادس وعشرين الشهر، ونزل على كردانة - وهي قرية من قرى ~~عكا- حتى أشرف عليها، ثم عاد إلى منزلته، ثم رحل وقصد الديار المصرية، وعيد ~~حالاحتياط على الرؤساء، وهم ستة نفر، منهم ريس الإسكندرية وريس دمياط وأبو ~~العباس المغربى وغيرهم. واستمروا فى الأسر إلى سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وقصد ~~السلطان ابتياعهم، وسير الأمير فخر الدين المقرى الحاجب إلى صور بسبب ذلك، فتغالى ~~الفرنج فيهم، وكانوا قد نقلوا إلى عكا، وحصل الاحتراز عليهم، وجعلوا في حبس ~~حصين فرسم السلطان للأمير سيف الدين ابن خطلبا- أحد النواب بصفد ~~بسرقتهم، فأرغب الموكلين بهم بالمال حتى دخلوا إليهم بمبارد ومناشير، وسرقوا من ~~جب القلعة، وخرجوا فى مركب، وكانت خيل مهيأة، فركبوا ووصلوا إلى القاهرة ولم ~~يدر بهم أحد بعكا، ثم قامت فتنة بعكا بسببهم". الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 30، ~~العمرى. مسالك الأبصارج 3 ص358، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص314، الفاخرى. # التاريخ ج1 ص 101 - 102، المقريزى. السلوك ج1 ص593 - 595، ابن سباط: ~~صدق الأخبارج1 ص430. # (1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 453، والمقتفى للبرزالي ج1 ص233: "ايوم ~~الاثنين، ثالث عشر ذي القعدة". # (2) فى الأصل: "احصن صعب". # (3) فى الأصل: "عامود". # (4) فى الأصل: "اثنا". # (5) اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 452 - 453، المنصورى. زبدة الفكرة ص 129، ~~البرزالى. ms143 المقتفى ج1 ص233 - 234، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 161 - 162، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص30. PageV00P185 # ============================================================ ~~على الصالحية(1). # وفيها، فى خامس عشر ذى الحجة، بعد وصوله إلى القاهرة(2) [38ب] قبض ~~السلطان على جماعة من الأمراء، وهم: علم الدين سسنجر الحلبي، وجمال الدين ~~اقوش المحمدي، وجمال الدين أيدغدي الحاجبي، وعز الدين إيغان سم الموت، ~~وشمس الدين سنقر المساح، وسيف الدين بيدغان الركني، وعلم الدين طرطج ~~الآمدي، وحبسوا بالقلعة. # وكان السبب فى ذلك أنهم كانوا اتفقوا على قتله (3) لما كان على الشقيف، فخبأها فى ~~نفسه بعدما احترز منهم إلى آن دخل القاهرة وقبض عليهم. وبعد خمسة عشر يوما ~~أخرج الأمير علم الدين طرطج الآمدي ونادى عليه فى باب القلعة، ثم اشتراه بألف ~~دينار معاملة، فأخذوها أولاد أستاذه - صاحب آمد- وقسموها(4) بينهم، ثم بعد آيام ~~أخرج بيدغان الركني وأقطعه بالشام، ثم أحضره وقلاجا(5) الركني واشتراهما(2)، ~~وعملهما سلاح دارية، والله أعلم بذلك (2). # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص453، الدوادارى. كثز الدررج8 ص162- 163. # (2) الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص453: "... ثم رحل منها يوم الثلاثاء قاصدا ~~مصر، فدخلها يوم الخميس، ثالث عشر ذى الحجة ... وفى اليوم الثانى من وصوله إلى ~~القلعة قبض على جماعة من الأمراء" . وراجع: البرزالى . المقتفى ج1 ص 237. # (3) الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 453، ونهاية الأرب للنويرى ج30 ~~ص180: "اعلى قبضه". # (4) فى الأصل: "وأقسموها". # (5) فى الأصل: "وقلاجبا". # (6) فى الأصل: "واشتراهم وعملهم". # (7) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 453، البرزالى. المقتفى ج1 ص238، أبو الفداء . # المختصرج4 ص 7، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص180، الدوادارى. كنز الدررج8 ~~ص163، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص30، العمرى. مسالك الأبصار ج3 ~~ص358- 359، المقريزى. السلوك ج1 ص595، 597، العينى عقد الجمان ~~المماليك ج2 ص 79- 80. PageV00P186 # ============================================================ ~~*ودخلت سنة سبعين وستمائة للهجرة. وفى هذه السنة توجه السلطان ~~الملك الظاهر على البريد إلى الشام المحروس(1)، وكان ذلك فى سابع وعشرين المحرم، ~~ودخل إلى الكرك ثم خرج منه وأخذ معه عز الدين أيدمر، وقدم إلى حماه وخرج ~~الملك المنصور إلى لقائه، واجتمع به على ظاهر حمص، ونزل بها، وأقام ms144 يومين، ثم توجه ~~الى حماه، وقرر على الملك المنصور أن يكون عسكر حماه ثمانمائة فارس بعدما كان ستمائة، ~~فامتثل ذلك(2). # وفى هذه السنة [139] توجه السلطان إلى حلب، وسبب ذلك أن صمغرا (3) ومعين ~~الدين البرواناه وعساكر المغل والروم لما عادوا من عند أبغا فى السنة الخالية وردت ~~أوامره فى هذه السنة بقصد الشام، وكانت(1) عدة العسكر الذي معهم عشرة آلاف ~~فارس، فوصلوا إلى البلستين، ثم إلى مرعش، فبلغهم أن السلطان بدمشق، فبعثوا ~~ألفا(5) وخمسمائة فارس من أكابر المغل ليكشفوا لهم الأخبار، ويغيروا(2) على أطراف ~~البلاد بحلب، وكان مقدمهم إقال بن بايجو نوين، فوصلت غارتهم إلى عين تاب، ثم إلى ~~قسطون، وأخذوا جماعة من التركمان: ~~فلما بلغ السلطان ذلك جفل الرعية إلى الحصون، وتقدم إلى دمشق. وكان غرضه ~~(1) علل لذلك النويرى - نهاية الأرب ج 30 ص185 - قائلا: 8... بلغ السلطان أن الأمير ~~شرف الدين عيسى بن مهنا وغيره من العربان تغيرت نياتهم وعزموا على الانضمام إلى ~~التتار، فعلم إنه إن استدعاهم لا يحضرون وينكشف الحال، وإن قصد الشام تسحبوا". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 466 - 467 ، أبو الفدا. المختصر ج4 ص7، ~~النويرى . نهاية الأرب ج 30 ص 185 - 186، الدوادارى. كثز الدررج8 ص 164، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص31، العمرى. مسالك الأبصار ج3 ص 359، ابن ~~كثير. البداية والنهاية ج 17 ص499 - 500، المقريزى. السلوك ج1 ص598، العينى: ~~عقد الجمان/ المماليك ج2 ص90. # (3) فى الأصل: "اصمغوا". # (4) فى الأصل: "وكان". # (5) فى الأصل: "ألف". # (6) فى الأصل: "ويغاروا". PageV00P187 # ============================================================ ~~أن يستدرجهم، ويتمكن منهم. ثم بعث إلى مصر يحث فى طلب العساكر، فخرجت فى ~~الليل ومقدمها الأمير بدر الدين بيسري، وكان دخول أوائلهم إلى دمشق تاسع ~~يوم(1) [من الخروج من القاهرة](2)، ثم خرج بهم إلى خارج دمشق. فلما بلغ التتار ولوا ~~الأدبار منهزمين. # ولما وصل السلطان إلى حماه استصحب معه الملك المنصور صاحبها، ثم نزل على ~~حلب بالميدان الأخضر، ثم جهز الأمير شمس الدين الفارقاني فى عسكر، وأمره ~~بالتوجه إلى البلاد الشمالية، ولا يتعرض إلى شىء من البلاد، ثم جهز أيضا ms145 - الأمير ~~علاء الدين طيبرس الوزيري [39ب]) فى عسكر، وأمره بالتوجه إلى حران. # فأما الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاني، فإنه سار حتى بلغ مرعش خلف ~~التتار- فلم يدركهم ثم عاد إلى حلب، فوجد السلطان طالبا الديار المصرية، لما بلغه ~~أن الفرنج غارت منهم طائفة على قاقون، وكان خروجهم من عثليث، وأخذوا جماعة ~~من التركمان، فلحقهم العسكر واسترد منهم الأسارى، ثم غاروا ثانية من ناحية ~~القرين(2) فلحقهم آقوش الشمسي، واستأسر منهم عشرين(4) فارسا(5). # فلما دخل السلطان إلى مصر قبض على الأمراء الذين كانوا مجردين على قاقون ما ~~(1) الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 467، المقتفى للبرزالى ج1 ص243: 8... # فوصلوا إليه فى خامس ربيع الآخر، وخرج فى السابع منه، ونزل حلب يوم الاثنين، ثامن ~~عشر ربيع الآخر". # (2) مزيد للايضاح. # (3) فى الأصل وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص165: "القرمى". # (4) فى الأصل: "عشرين فارس". # (5) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 467 - 468، المنصورى. زيدة الفكرة ص 133، ~~البرزالى . المقتفى ج1 ص242، 244،243، أبو الفداء. المختصرج ص 7، النويرى:. # نهاية الأرب ج 30 ص 186 - 187، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص 31، العمرى: ~~مسالك الأبصارج3 ص 359 ، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص0 50، ابن حبيب. # درة الأسلاك ج1 ص 247، المقريزى. السلوك ج1 ص 600 - 601، العينى. عقد ~~الجمان / المماليك ج2 ص90 - 91. PageV00P188 # ============================================================ ~~خلا آقوش الشمسي، ثم أطلقهم بشفاعة الأمراء فيهم. # وأما الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري، فإنه سار ومعه جماعة من العرب ~~يقدمهم شرف الدين عيسى ابن مهنا، فعبر الفرات وساق إلى حران، فاتصل خبره ~~بمن فيها من نواب التتار، فخرجوا إليه فالتقاهم عيسى بن مهنا فطاردهم إلى آن ~~وصل العسكر، فلما رأوه نزلوا عن خيوهم وألقوا سلاحهم وقبلوا الأرض، فمسكوا ~~عن آخرهم، وكان عدتهم سمتين تفرا(1)(2) ~~ثم سار الأمير علاء الدين إلى حران، فلما أشرف عليها غلقوا جميع أبوابها، وتركوا ~~بابا واحدا، فخرج منه الشيخ محاسن بن المعوالي، أحد أصحاب الشيخ حيا(3)، ومعه ~~جماعة كثيرة، وأخرج طعاما يسيرا بحسب البركة، فتلقاه الأمير علاء الدين وترجل له، ~~فأخرج له [140] مفاتيح حران، وقال له: البلد ms146 بلد مولانا السلطان. فطيب علاء الدين ~~قلوب أهل البلد، وكان قد عصى برج فيه يعرف بباب يزيد، وفيه شحنة التتار. فطلبه ~~علاء الدين، فاحتج وقال: إذا جاء السلطان خرجت إليه. ثم عاد علاء الدين ولم ~~يدخل إلى حران، وعير الفرات وعاد إلى مصر ~~وبعد رجوعه طلع أكابر(1) حران ووصلوا إلى دمشق. # فلما كان الخامس والعشرون(5) من رمضان، وصل جماعة من التتار إلى حران، ~~(1) فى الأصل: "انفر". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 468، البرزالى . المقتفى ج 1 ص244، النويرى. نهاية ~~الأرب ج30 ص،187 الدوادارى. كنز الدررج8 ص164 - 166، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص 32. # (3) ارخ النويرى - نهاية الأرب ج 30 ص188 - لخروجه بيوم الثلاثاء، سادس عشر ~~ربيع الآخر. وفى تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص1:32... وهو من أصحاب الشيخ ~~حيوة". وراجع: الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص32، 33، دول الإسلام ج2 ~~ص191. # (4) فى الأصل: "طلعوا اكابر". # (5) فى الأصل: "والعشرين". # 189 PageV00P189 ~~============================================================ ~~فأخربوا سورها وكثيرا(1) من أسواقها ودورها، وأخربوا جامعها، وأخذوا أخشابه، ~~وأخذوا من بقى بها من الناس، فخليت وخربت إلى الآن (2). # وفيها، وصلت رسل بيت بركة إلى السلطان- إلى دمشق- من عند منكوثمر بن ~~طغان بن سرتق بن باتوا، أرسلهم فى البحر، وكانوا لما خرجوا من بلاد الأشكري ~~صادفهم مركب من البشانين(2) فأخذهم ودخل بهم عكا، فأنكر من بها من المتصرفين ~~عليهم، وقالوا: نحن حلفنا للسلطان أن لا نمنع أحدا(4) من الرسل من الوصول إلى ~~بابه. ثم جهزوهم وسيروهم (5) إلى دمشق. ولم يرد البشانين(1) ما أخذوه منهم، وكان ~~معهم هدية. فلما اجتمعوا بالسلطان عرفوه بما كان معهم، فبعث إلى الإسكندرية، ومنع ~~من كان بها من البشانين (4) من التجار عن التصرف والسفر، حتى يعوضوا ما أخذ ~~أصحابهم، وكان مضمون الرسالة [40 ب] التي على آيدى رسل بيت بركة مكتوبا ~~بجميع ما كان فى أيدى المسلمين من البلاد التي استولوا عليها بيت هلاوون، وطلبوا ~~منه أن ينجدهم عليهم، ويعينهم على استتصال بيتهم(4). # (1) فى الأصل: "وكثير". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص469، البرزالى . المقتفى ج1 ص 244،243، 256، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 30 ms147 ص187-188، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 166 - ~~167، ابن سباط. صدق الاخبارج1 ص434. # (3) فى الأصل:"الميشايين"، وفى زيدة الفكرة للمنصورى ص4 13: "المرشيلية"، والمثبت من ~~كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 167. # (4) فى الأصل: "أحد". # (5)ف الأصل: "اجهزوه وسيروه". # (6) فى الأصل: "الميشايين". # (7) تفسه ~~(8) المنصورى. زبدة الفكرة ص 134، البرزالى . المقتفى ج1 ص259، الدوادارى. كنز ~~الدرر ج8 ص167، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 331، العينى. عقد الجمان ~~المماليك ج2 ص93. # 19 PageV00P190 ~~============================================================ ~~*وفى سنة إحدى وسبعين وستمائة توجه السلطان من دمشق على خيل ~~البريد، وصحبته الأمير بدر الدين بيسري، وجمال الدين آقوش الرومي، وسيف الدين ~~جرمك الناصري، (وسيف الدين بلبان الدوادار الرومي)(1)، فوصل إلى قلعة الجبل ~~ثالث عشر المحرم، وأقام إلى ليلة الجمعة، السابع والعشرين منه، ثم توجه إلى دمشق ~~وصحبته الأمراء المذكورون(2)، فدخل قلعتها رابع صفر(3). # وفى هذه السنة، فى الحادى والعشرين من المحرم وصلت جماعة من بلاد النوية من ~~جهة صاحبها، فهجموا عيذاب ونهبوا من كان بها، وقتلوا جماعة، وقتلوا قاضيها ~~وواليها وابن حلى(4) وأولاده، وكان هذا ابن حلى(4) مشارفا على ما يرد من التجار(2). # (1) ساقط من الأصل، مثبت من: الدوادارى. كنز الدررج8 ص 168. # (2) فى الأصل: "المذكورين". # (3) يتفق هذا مع ما جاء فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص168، وفى ذيل مرآة الزمان ~~لليونينى ج3 ص1: 8... وفى يوم الأحد، سابع عشر المحرم توجه. إلى الديار ~~المصرية، فوصل إلى قلعة الجبل يوم السبت، ثالث وعشرين منه، وأقام إلى ليلة ~~الجمعة التاسع والعشرين منه، ثم توجه إلى دمشق فدخل قلعتها ليلة الثلاثاء، رابع ~~صفر4، وفى المقتفى للبرزالى ج1 ص263:"... وخرج منها [ من دمشق) على البريد ~~رابع عشر المحرم إلى الديار المصرية. فوصل إلى قلعة القاهرة يوم السبت، فى الثالث ~~والعشرين من المسرم، فأقام ستة أيام ثم عاد إلى دمشق فدخلها ليلة الثلاثاء رابع ~~صفر"، وفى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص 197- 198: 1... وفى ليلة الأربعاء، سابع ~~عشرين المحرم جهز العسكر المجرد إلى الشام، وتوجه هو إلى الشام فى ليلة التاسع ~~والعشرين من الشهر هو ومن كان معه من الأمراء، ووصل إلى دمشق ms148 فى ثالث صفر، ~~ودخل قلعتها ليلا". وراجع: ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 440، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص195، المقريزى . الخطط ج4 ص202. # (4) فى الأصل: " ابن جلى". # 5)تفسه. # (6) الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 168، الفاخرى. التاريخ ج1 ص4 10، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص195، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص2: 8... وأسروا ابن ~~حلى". وراجع: د. مصطفى محمد سعد. الإسلام والنوية فى العصور الوسطى ص146. # 191 PageV00P191 ~~============================================================ ~~ذكر وقعة الفرات(1): ~~وفى خامس جمادى الأول من هذه السنة، اتصل بالسلطان وهو بالشام أن فرقة من ~~التتار قد قصدوا الرحبة، فبرز بالعساكر إلى نحو القصير، فلتما نزله بلغهم خروجه، ~~فعادوا عن الرحبة ونزلوا ألبيرة. فسار السلطان إلى حمص، وتقدم بأخذ مراكب ~~الصيادين التي(2) ببحيرة قدس من عمل حمص، فأخذت وشالوها على الجمال، ثم سار ~~حتى نزل الباب وبزاعة من عمل حلب، [141) وبعث جماعة من العسكر لكشف ~~أخبارهم، فساروا إلى منبج، وعادوا وأخبروا أن جماعة من التتار مقدارها ثلاثة آلاف ~~فارس على شط الفرات مما يلى الجزيرة. # فرحل السلطان فى ثامن عشر جمادى الأول، حتى وصل شط الفرات، وأمر بعمل ~~جسر، ثم انتهز الفرصة وأمر العساكر بخوض الفرات وكان ذلك بإشارة الفارس ~~أتابك، فإنه قال: إذا لم نداركهم بجميع العساكر وإلا كل من طلع منا أخذوه، فكان ~~أول من أرمى نفسه فى الفرات المقر السيفي قلاوون الألفي الصالحي، ثم الأمير بدر ~~الدين بيسري الشمسي، ثم تبعهما السلطان بنفسه، مع سائر العساكر، وطلعوا إلى التتار ~~وقد بهتوالما رأوا الجيش وقد طلع إليهم، فأخذوهم قتلا وأشرا، ولم ينج منهم إلا كل ~~طويل العمر. وكان مقدمهم جنقر، وهو أحد المقدمين الكبار، ومعه قريب خمسة آلاف ~~فارس، وقد وقف على شط الفرات، وحفظ المخاضة فى مضيق هناك(3). # وكان السلطان قد استصحب معه عدة مراكب - وهي عشرة كما تقدم القول ~~فأرماها فى الفرات، وركب فيها الأقجية الجياد لكشف البر، فتراموا مع العدو ~~(1) وتعرف - كذلك - بوقعة جنقر . النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 333 335، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص169. # (2) فى الأصل: "الذى". # (3) ابن عبد ms149 الظاهر. الروض الزاهر ص 406 - 407، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 3 ص 2 ~~-3، البرزالى. المقتفى ج ا ص269، الدوادارى. كنز الدررج8 ص169، الفاخرى: ~~التاريخ ج1 ص 4 10، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص195، ابن حبيب . درة ~~الأسلاك ج1 ص 253- 254. # 192 PageV00P192 ~~============================================================ ~~بالنشاب، وكان التتار قد عملوا مكيدة، وذلك أنهم تركوا المخاضة السهلة وعدوا إلى ~~جانب بالقرب منها، وعملوا عليه ستائر وحفظوه، فظن الناس أن ذلك 417 ب] ~~المخاضة السهلة، وترجلوا كلهم من وراء ذلك الستر لمنع من يطلع، وعادوا يقاتلوا ~~رجالة، فلتما عبر الجيش بكماله الفرات فاض الماء حتى غرق تلك الستائر، وكاد يغرق ~~التتار، فولوا هاربين، وطلعت(1) لهم جيوش المسلمين مصطفين كالجبال إنافة ~~وارتفاعا، وصادفهم الموج حتى كاد من قعقعة السلاح يصم منهم أسماعا، هذا والتتار ~~قد ذعروا ذعرا شديدا، وعادوا بعد اجتماعهم كل منهم وحيدا فريدا، فتحمد الله على ما ~~أولى، وله المنة فى الآخوة والأولى. وملكوا البر والبحر، وطلعت السناجق تبشر بألسنة ~~بنودها أن هلموا إلى النصر، وطلع السلطان كالأسد الغضبان، وساق إلى منزلة ~~العدر، فنزل وصلى ركعتين شكرا لله تعالى (2). # وكان للأمير سيف الدين قلاوون والحاج علاء الدين طيبرس الوزيري فى ~~الاقتحام أعظم ذكر جميل، وما من الأمراء إلا وقد فعل كل فعل جليل، وتفرقت ~~العساكر يمينا وشمالا لبذل السيف فى أرقاب التتار إلى آخر ذلك النهار، وقتل مقدمهم ~~جنقر، وأحضرت الأسارى بين يدي السلطان من ذات اليمين والشمال، والخيول تعثر ~~بركابها فى رؤوس الأبطال(3). # ثم رحل إلى ألبيرة، وأنعم على واليها بألف دينار، وعلى أهل القلعة بمائة ألف ~~درهم، ثم عاد إلى الشام بعد أن كسر الأعداء كسرة لا ترام. # وكان على ألبيرة من عساكر التتار شرف الدين ابن خطير،[142] وأمين الدين ~~ميكائيل الناتب بقونية، ومن أمراء الروم فى تقدير ثلاثة آلاف فارس ومقدمهم الملك ~~درياى ~~وكانت الوقعة مع جنقر وكسرته يوم الأحد، ثامن عشر جمادى الأول، فلتما اتصل ~~(1) فى الأصل: "وطلع". # (2) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص406 - 407، الدوادارى. كثز الدررج8 ص170. # (3) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ms150 ص407، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 170، ~~المقريزى . الخططج4 ص203. # 193 PageV00P193 ~~============================================================ ~~الخبر بهذه العساكر التي على ألبيرة بعد أن أشرفوا على أخذها - تركوا جميع ما لهم ~~من العدد والمجانيق والأمتعة ونجوا بأنفسهم، لا يلوي كبيرهم على صغيرهم. # وسار السلطان إليها، ونزلها فى الثالث(1) والعشرين من الشهر، وفعل مع أهلها ~~من الجميل ما ذكرناه، وعاد إلى دمشق، ورحل منها طالبا الديار المصرية، وذلك فى ~~التاسع من جمادى الآخر(2). # قال المؤرخ: فلما اتصل خبره بولده الملك السعيد خرج إلى ملتقاه فى تاسع عشر ~~الشهر وصحبته الأمير بدر الدين بيسري والوزير بهاء الدين ابن حنا، فالتقوا السلطان ~~من القصير، فلا وقعت عين الملك السعيد على أبيه ترجل ومشى، فترجل الملك ~~الظاهر- أيضا - له واعتنقا طويلا، ثم ركبا وسارا جميعا إلى القلعة، وأسرى التتار ~~يقادون أمامهم على خيوهم فى القيود والأغلال (3). # وفيها اعتقل مولانا السلطان الشيخ خضر(4) فى ثانى عشر شوال، وكان السلطان ~~قد استدعى الشيخ خضر إلى القلعة، وحضر جماعة وحاققوه على آشياء كثيرة بدت ~~منه، مثل لواط وزنا وغيره، فأمر باعتقاله، [42 ب] وسيأتي حديثه عند وفاته إن شاء ~~الله تعالى. # (1) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 408، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص3، ~~والمقتفى للبرزالى ج ص269، وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص171: "فى الثانى ~~والعشرين". # (2) اليونينى. ذيل مراة الزمان ج 3 ص3 -4، الدوادارى كنز الدررج8 ص 171، الذهبى ~~تاريخ الإسلام ج15 ص195 . وفى المقتفى للبرزالى ج1 ص 269:"... ثم توجه إلى ~~دمشق، فوصلها فى ثالث جمادى الآخرة ومعه الأسرى، وخرج منها من ساعته إلى الديار ~~المصرية". # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 3 ص4 -5، الدوادارى. كنز الدررج8 ص171. # (4) هو خضر بن أبي بكر بن موسى العدوى المهرانى، ت سنة 676 هراجع: اليونينى. ذيل ~~مرآة الزمان ج 3 ص5 -6، البرزالى . المقتفى ج1 ص279، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ~~ص198- 200، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص171، الفاخرى. التاريخ ج1 ص ~~105، الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص 196. # 194 PageV00P194 ~~============================================================ ~~* ودخلت سنة اثنتين(1) وسبعين وستمائق والخليفة بحاله، والملوك ~~كذلك، خلا صاحب صهيون فإنه ms151 توفي(4)، وانتقلت صهيون إلى ملك السلطان، فردها ~~إلى حصون الإسماعيلية: ~~ذكر نكتة غريبة: ~~قال المقر الركني: ورد [كتاب الغرس ابن](3 شاور - (والى الرملة](4) - فى هذه ~~السنة، يذكر أنه [حصل لأهل](5) البلاد مرض وحميات من [شرب مياه الآبار](2)، ~~فحضر رجل نصراني فقال: [هذه الآبار قد](2) حاضت كما جرى فى الاسنة التي ~~جاء التتار](4) فيها إلى الشام، وأن الفرنج [نفذوا إلى قرية](4) تسمى عابود - فى الجبل، ~~أحلاذوا من مائها](10) وسكبوه فى الآبار، فزال ال[وخم، وفعل](11) ابن شاور كذلك ~~فزال [الوخم، وكان الماء](12) قد كثر فيها، فلما سكب فيها من [ماء عابود](13) نقصت ~~(1) فى الأصل: "اثنين". # (2) هو "محمد بن عثمان بن خمردكين"، راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 3 ص30، ~~البرزالى. المقتفى ج1 ص279، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 172، الفاخرى . التاريخ ~~1 ص105. # (3) أودى به القص فى أطر صفحات المخطوط مثبت من المنصورى. ختار الأخبار ص52. # (4) مزيد للايضاح. # (5) أودى به القص. # (6) نفسه: ~~(17) نفسه. # (8) نفسه ~~(9) نفسه. # (10) نفسه. # (11) نفسه. # (12) نفسه. # (13) نفسه. # 195 PageV00P195 ~~============================================================ ~~إلى حدها. وقيل: هذه الآبار [إناث تحيض، وآبار](1) الجبل ذكور(2)، والله أعلم (3). # وفى هذه السنة توجه السلطان إلى الشام فى جماعة يسيرة من آمرائه وخواصه، منهم ~~الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، والأمير بدر الدين بيسري، والأمير سيف الدين ~~ايتامش السعدي، فلتما وصل إلى عسقلان بلغه أن أبغا بن هولاوون قصد بغداد، وقد ~~خرج إلى الزاب()) متصيدا، فعند ذلك كتب السلطان إلى القاهرة بطلب العساكر، ~~فخرج أولا أربعة آلاف فارس، على كل ألف مقدم، وهم: الحاج علاء الدين طيبرس ~~الوزيري، وجمال الدين آقوش الرومي، وعز الدين قطليجا وعلم الدين طرطج، ~~فرحلوا من البركة يوم الاثنين، وقصدوا الشام، ثم خرج بعدهم الأمير بدر الدين ~~بيليك الخزندار فى ثامن عشر صفر(5). # وأقام الملك السعيد بالقاهرة وصحبته الفارقانى والصاحب بهاء الدين (2). # ولحقت الجيوش بالسلطان بيافا، ثم إنه رتب الجيوش وتوجه إلى دمشق، ~~واستصحب معه عز الدين يغان السلحدار وابن صاحب سنجار، وأقام الأمير بدر ~~الدين الخزندار على يافا، ثم تقدم مرحلتين (2). # (1) أودى به القص. # (2) يأتي بعدها قوله: "منها ms152 الآبار". # (3) المنصورى. مختار الأخبار ص52. # (4) فى الأصل وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 172: "الركب"، والتصويب من اليونينى: ~~ذيل مراة الزمان ج2 ص 31. # (5)كان خروج السلطان من القاهرة ليلة سادس عشر المحرم، ودخوله دمشق ~~سادس عشر صفن ~~راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 3 ص 31-32، البرزالى. المقتفى ج1 ص283، ~~النويرى. نهاية الارب ج30 ص205 - 206، الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص172، ~~الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص196، ابن حبيب. درة الأسلاك ج1 ص259. # (6) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 3 ص31، البرزالى . المقتفى ج1 ص 283، الدوادارى. كنز ~~الدررج8 ص172. # (7) البرزالى . المقتفى ج 1 ص286، الدوادارى. كثز الدررج8 ص172- 173. # 196 PageV00P196 ~~============================================================ ~~ولما قدم السلطان دمشق بلغه عود التتار عن (143] قصدهم، فسير سيف الدين ~~ايتمش السعدي على البريد إلى الأمير بدر الدين الخزندار أن يرة العساكر إلى الديار ~~المصرية، وكان وصولهم إلى القاهرة فى تاسع جمادى الآخر من هذه السنة(1). # وفيها، كانت كسرة بلبوس آمير عربان المغرب من أرض برقة وكان - المذكور ~~قد منع العداد وما جرت به العادة من الحقوق السلطانية، وجرد إليه عسكر(2) مع محمد ~~الهواري فكسروه وأحضروه أسيرا إلى القاهرة، وكسب من جهته أشياء كثيرة. وبقى ~~بلبوس محبوسأ إلى حين عودة السلطان من الشام، فأخرجه وأحسن إليه، وأخلع عليه، ~~وكتب له بالإمرة، واستحلفه، وأعاده إلى بلاده، وكان قد تاهر المائة من السنين، ~~فأدركته منيته فى طريقه قبل وصوله إلى بلاده فيمات (3). # وفيما ذكر ابن عبد الظاهر أن فى هذه السنة ورد كتاب ملك الحبشة على السلطان ~~الملك الظاهر طى كتاب صاحب اليمن - وهو يقول: إن سلطان الحبشة قد قصد ~~المملوك فى إيصال كتابه إلى السلطان، وكان ضمن كتاب ملك الحبشة: يقول أقل ~~المماليك محر أملالك يقبل الأرض، وينهي بين يدي السلطان الملك الظاهر خلد الله ~~ملكه - أن رسولا وصل من جهة والى قوص بسبب الراهب الذي جاءنا، فنحن ما ~~جاءنا مطران مولانا السلطان، ونحن عبيده، فيرسم (43 ب] مولانا السلطان للبطرك ~~يعمل لنا مطرانا (4) يكون رجلا جيدا عالما لا يجبى ذهبا ولا فضة، ويسيره إلى ms153 مدينة ~~عوان. فأقل المماليك يسير إلى نواب الملك المظفر- صاحب اليمن- ما يلزمه، وهو ~~يسيره إلى أبواب السلطان، وما أخرت الرسل إلى الأبواب إلا أنى كنت فى بيكار، فإن ~~الملك داود قد توفى، وقد ملك ولده، وعندى في عسكرى مائة ألف فارس من ~~(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص 32، الدوادارى. كنز الدررج8 ص173. # (2) فى الأصل: "عسكرا. # (3) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص ) 41 - 415، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص ~~30- 31، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 173. # (4) فى الأصل: "مطران". PageV00P197 # ============================================================ ~~المسلمين، وإنما النصارى فكثير لا يعدوا، كلهم غلمانك وتحت أو امرك، والمطران الكبير ~~يدعوا لك، وهذا الخلق كلهم يقولوا: آمين، وكل من يصل من المسلمين إلى بلادنا ~~نحفظهم ونسفرهم كما يحبواء والرسول الذي حضر إلينا من جهة والى قوص مريض، ~~وبلادنا وخمة، أي من مرض بها ما يقدر أحد(1) يدخل إليه، ومن يشم رائحته يمرض ~~ويموت(2). # قال ابن عبد الظاهر: فرسم بكتب الجواب، فكتبت: ورد كتاب الملك الجليل الهمام ~~العادل فى مملكته، حطي ملك أمحرة أكبر ملوك الحبشان، الحاكم على ما لهم من البلدان، ~~نجاشي عصره وفريد مملكته فى دهره سيف الملة المسيحية، عضد دولة دين ~~النصرانية، صديق الملوك والسلاطين، سلطان الأمحرة، حرس الله نفسه وبنى على الخير ~~أسه، فوقفنا عليه(2)، وفهمنا ما فيه. فأما طلب المطران، فلم يحضر من جهة الملك أحد ~~حتى كنا نعرف الغرض المطلوب، وإنها [144] كتاب السلطان الملك المظفر ورد ~~مضمونه آنه وصل من جهته كتاب وقاصد، وأنه أقام عنده حتى يعود إليه الجواب. # وأما ما ذكره من كثرة عساكره، وأن من جملتها مائة ألف مسلمين، فالله تعالى ~~يكثر فى عساكر المسلمين، وأما وخيم بلاده، فالآجال مقدرة من الله - تعالى - وما ~~يموت أحد إلا بأجله، ومن فرغ أجله مات(4). # قال ابن عبد الظاهر: لما ذكرنا مكاتبة صاحب الحبشسة أردنا أن نذكر شيئ (5) ~~من بلادها: ~~(1) فى الأصل: "أحدا". # (2) النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص211 - 212، الدوادارى. كنز الدررج8 ص173- ~~174، الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص 197، المختار ص 273 - 4 27. # (3) فى الأصل: "عليها". # (4) ابن عبد الظاهر. ms154 الروض الزاهر ص 430 - 431، النويرى. نهاية الأرب ج30 ~~ص212- 213، الدوادارى. كنز الدررج8 ص174، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ~~ص198، المختار ص 274. # (5) فى الأصل: "شيء". # 198 PageV00P198 ~~============================================================ ~~أما أمحرا، فإنه إقليم من أقاليم الحبشة، وهو الإقليم الأكبر، وصاحبه يحكم على ~~اكثر الحبشة، مثل بلاد الداموت والجزلى، وصاحب بلاد امحرا يستى حطي، يعني ~~الخليفة، وكل من يملكها يلقب بهذا اللقب. # ومن ملوك الحبشة يوسف بن آرسماية، وهو صاحب بلاد حداية وشوا وقلحور ~~وأعمالها، وفوقهم ملوك مسلمون(1). # وأما الزيلع وقبائلها، فما فيها ملوك إلا أنهم سبع قبائل، وهم مسلمون (2)، ~~وخطباؤهم يخطبون بأسماء مقدميهم السبعة(3). # وكان صاحب اليمن قد سير بقصد بناء جامع عندهم ليخطب له [فيه](4)، وأرسل ~~حجارة من عدن وجميع الآلات، فأخذت(5) بعض قبائل الزيلع الحجارة ورمت(1) بها ~~فى البحر، وعوق صاحب اليمن مراكبهم فى عدن لأجل ذلك مدة سنة. # والذي يتوجه إلى أمحرا يتوجه من مدينة عوان، وهو [44 ب] ساحل بلاد الحبشة، ~~وعساكر [ملك أمحرا](2) كثيرة، ويحكم الملك هذا على أكثر ملوك الحبشة، وكان هذا ~~الملك قد جهز رسولا إلى السلطان الملك الظاهر، ومعه تحف وهدايا، من جملتها سباع ~~سود مثل الليل، فوصل إلى بلاد سحرت، فعصى ملكها عليه، وأخذ الرسول وما ~~معه(3. # (1) فى الأصل: "وقومهم ملوك مسلمين"، والمثبت من ابن الفرات. التاريخ ج 7 ص23. # (2)فى الأصل: "مسلمين وخطبائهم". # (3) فى الأصل: "السبع". # (4) مزيد لاستقامة المتن ~~(5) فى الأصل: "فأخذها. # (6) فى الأصل: "ورمى". # (7) مزيد لاستقامة المتن. # (8) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص431، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص175، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص198. PageV00P199 # ============================================================ ~~* وفى سنة ثلاث وسبعين وستمائق حضر الملك المنصور صاحب حماه ~~إلى خدمة السلطان الملك الظاهر، فوصل إلى القاهرة فى سادس المحرم(1)، وصحبته ~~أخوه الملك الأفضل نور الدين علي وولده الملك المظفر تقى الدين محمود، ونزل ~~بالكبش، واحتفل له السلطان احتفالا كبيرا، ونفذ إليه خوانه (4) بكماله، وصحبته الأمير ~~شمس الدين الفارقاني آستاددار، فوقف على رأس الخوان (2) كعادته بين يدى ~~السلطان، فحلف عليه الملك المنصور وأجلسه، ثم وصل إليه من الخلع والذهب ~~والإنعامات شيء كثير، ms155 ما لا ينهض به شكره، وأباح له ما لا يبح لأحد من خواضه ~~من شرب الخمر وسماع الملاهى، وركب فى نيل مصر، وأمر أن يقدوا له البرين، بر ~~مصر والجيزة(4). # وفيها، حضر صارم الدين أزبك وصحبته الأمير عزاز وبنو(6) عمه من برقة، ~~ومعهم منصور - صاحب قلعة طلميتة وأحضر مفاتيحها للسلطان، فى سابع ~~وعشرين جمادى الآخر(1). # ذكر توبة سيس: ~~وفى هذه السنة [145] توجه السلطان الملك الظاهر من القاهرة إلى الشام بالعساكر ~~المنصورة جميعها، واستخلف بالديار المصرية الأمير شمس الدين الفارقاني، ورحل فى ~~(1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص84: "يوم الأحد، سادس عشره"، بينما أرخ ~~البرزالى. المقتفى جا ص 311 لسفره من دمشق إلى القاهرة "بيوم الأحد، ثانى المحرم". # (2) فى الأصل: "اخوانه". # (3) فى الأصل: "الإخوان". # (4) فى كنز الدرر للدوادارى ج 8 ص 167: "البرين ومصر والروضةه، وراجع: اليونينى. # ذيل مرآة الزمان ج3 ص 84 - 85، البرزالى . المقتفى ج1 ص311-312، النويرى. # نهاية الأرب ج30 ص215. # (5) فى الأصل: "وبنى". # (6) أرخ اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص 87 للحدث بسابع عشر ربيع الآخر، وراجع: ~~الدوادارى. كثز الدررج8 ص176. PageV00P200 # ============================================================ ~~رابع شعبان، فوصل إلى دمشق تاسع وعشرين شعبان، ثم خرج قاصدا إلى سيس، ~~فعبر الدربند من على درب ساك إلى باب إسكندرونة(1) إلى سيس، فملك أياس وأذنة ~~ومصيصة، وكان دخول العساكر إليها حادى عشر(4) شهر رمضان، وكان خروجهم ~~فى العشرين من شوال، بعد أن قتلوا من الأرمن خلقا(2) كثيرا وأسروا أعظم، وغنموا ~~من الغنائم والدواب والجواري(4) والمماليك شيئا كثيرا(6)، فوقف السلطان عند المضيق ~~بالدربند- تحت بغراس - وأخذ من الناس جميع المكاسب، ونزل على عمق حارم، ~~وأقسمها بين الناس بالسوية، وأقام على العمق إلى آخر شوال مع ذى القعدة، ثم رحل ~~فى العشر الأول من ذى الحجة، ودخل دمشق، وأقام بها، وفرق العساكر بالبلاد إلى أن ~~دخلت سنة أربع وسبعين وستمائة(2). # وكان سبب خروج السلطان هذه المرة ما ذكره عز الدين ابن شداد فى الروض ~~الزاهر فى سيرة الملك الظاهر، وذلك أن معين الدين البرواناة كتب إلى السلطان الملك ~~الظاهر ms156 يحرضه على الدخول إلى البلاد ويقصد الروم، وذلك أنه لما ضاق ذرعه من ~~آجاى بن هولاوون [45 ب] أخى(2) أبغا، وعزم آجاى على قتله، فحمله الخوف على ~~(1)فى الأصل: "اسكندويه". # (2) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص88، المقتفى للبرزالى ج1 ص325، والتاريخ ~~للفاخرى ج 1 ص 106: "حادى عشرى". # (3) فى الأصل: "خلق كثير". # (4) فى الأصل: "والجوار". # (5) فى الأصل: لشيء كثير". # (6) ابن عبد الظاهر . الروض الزاهر ص 434 - 438، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ~~ص88، البرزالى . المقتفى ج1 ص325، 332 - وفيه: "وقدم السلطان الملك الظاهر إلى ~~دمشق من غزاة سيس يوم الثلاثاء، منتصف ذى الحجة". # النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 337 - 340، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص177، ~~الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص198، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 267، ~~المقريزى. الخطط ج4 ص203. # (7) فى الأصل: "أخو". # 201 PageV00P201 ~~============================================================ ~~مكاتبة السلطان فى السنة الخالية، وسير إلى آبغا، وذكر له أمورا (1) توجب أن يستدعى ~~آجاى إليه، فسير أبغا وطلب آجاى إليه فتوجه نحوه، فوافق خروجه من البلاد دخول ~~السلطان إلى الشام، فأفاق البرواناة على نفسه، فسير يقول للسلطان: اقصد هذه السنة ~~سيس، وفى السنة الآتية أملكك البلاد فقصد السلطان سيس حسبما تقدم (2). # قال المؤرخ: ولما استدعي أبغا آجاى أخاه (3 وصمغوا إليه سير إلى الروم بقو نوين ~~ومعه أربعون (1) فارسأ من خواصه، وأمره أن يكتب جميع أموال الروم ويضبطها، وأن ~~البرواناة لا يحكم بالروم إلا بحضور بقو نوين فلتما وصل إلى الروم حضر إليه جميع ~~أمراء الروم، وقدموا له الهدايا والتحف إلا البرواناة فإنه لم يهتم بأمره(5)، وحصل بقو ~~نوين الأموال ونفذها إلى أبغا، فلتما رأى معين الدين تمكن بقو نوين ذل واستكان ودخل ~~تحت طاعته(2). # ذكر بلاد سيس وآخبارها: ~~أما المصيصة فبناها عبد الله() بن عبد الملك بن مروان، ذكر ذلك ابن عساكر فى ~~(1) فى الأصل: "أمور". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 3 ص34، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 177 -178. # (3) فى الأصل: "أخو". # (4) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 178: "ومعه أربعين ألف من خواصه". # (5) فى الأصل: لابأمر". # (6) الدوادارى. ms157 كنز الدررج8 ص178. # (7) هول أبو عمر، عبد الله ين عيد الملك بن مروان بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد ~~ش2،ت10ه ~~له ترجمة فى: ابن المصعب الزبيرى. نسب قريش ص164، أبى زرعة. التاريخ جا ~~ص419 - 420، الكندى. كتاب الولاة وكتاب القضاة ص58 - 63، الأصفهانى ~~الأغاني ج15 ص 323 - 325، ابن عساكر. تاريخ مدينة دمشق ج35 ص55- 17، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج2 ص 1123 - 1124 تر114، سير أعلام النبلاء ج5 ~~ص113، الصفدى. الوافي ج17 ص300 تر254. # 02 PageV00P202 ~~============================================================ ~~تأريخه الكبير(1)، وذلك فى أيام أبيه فى سنة أربع وثمانين (2) من الهجرة. # وأما طرسوس، فإتها من المدن القديمة، وذكر الطبرى فى تأريخه(3) أن قبر المأمون ~~بها، فإنه كان غزاها مرة بعد(4) مرة فمات فى مكان [146] يعرف بالبدندون (5)- قريب ~~من طرسوس فى سنة ثمان(1) عشرة ومائتين للهجرة. # وطرسوس وأدنة وما يليهما يسميا قيليقيا. # والمصيصة بلد أبقراط الحكيم، ويقال: حمص، ذكر ذلك ابن الرومية فى شرح ~~كتاب ديسقوريدس ~~وأما نهر جاهان، فهو نهر جيحان، والأرمن تجعل الحاء هاء وهذا النهر أجل ~~الأنهار الثلاثة وهي (2): سيحان (4) وجيحان وبردان، وهي أنهار طرسوس والمصيصة ~~وأدنة، ذكر ذلك هبة الله ابن الإكليلي فى كتاب صفة الأرض. قال: ويخرج من بلاد ~~الروم، ثم يقصد إلى البحر المالح ~~وأما جيحون فهو النهر الذي ينحدر متبحرا إلى خوارزم، وأول نهر جيحان ~~حرف(4) ينحدر نحو الجنوب حتى يمر بمدينة سيية(10) من بلاد الروم، ويمر بين ~~جبلين متحرفا عن المغرب إلى آن يصير إلى مدينتين كانتا للروم، يقال لهما: برسا ~~(1) ابن عساكر. تاريخ مدينة دمشق ج35 ص57. # (2) فى الأصل: "أربع ومائقه، وهو خطأ راجع: ابن عساكر. تاريخ مدينة دمشق ج35 ص ~~57، الدواداري كنز الدررج8 ص178. # (3) الطبرى. التاريخ ج8 ص650، وفيه:8... فى دار كانت لخاقان، خادم الرشيد". # (4) فى الأصل: "في". # (5) فى الأصل: "بالبدندوب". # (6) فى الأصل: لثمانية عشر". # (7) فى الأصل: "وهم". # (8) ف الأصل: "شيحان". # (9) ف الأصل: "جرفا". # (10)ف الأصل: لاسيسمه. PageV00P203 # ============================================================ ~~وزبطرة، فيمر فيما بينهما، ثم يمر بين جبلين راجعا إلى ما كان عليه من قصد ناحية ~~الجنوب، حتى يمر بثغر ms158 المصيصة، ثم يصب إلى البحر الشامي ~~وطول هذا النهر من أوله إلى مصبه سبعمائة لونيف](1) وثلاثون ميلا. # والجبل المحيط (4) بسيس وبلادها هو جبل اللكام، طوله مائة ميل، والميل من ~~الأرض منتهى مد البصر، والفرسخ ثلاثة أميال(3). # ذكر استيلاء بيت لاون- صاحب سيس- على بلاد سيس: ~~مما ذكره العماد الكاتب [46 ب]) فى البرق الشامي قال: إن بيت هذا - لاون- هو ~~بيت التكفور، وكانت هذه البلاد يجمعها ملك الروم، فاستولى عليها مليح بن لاون، ~~وذلك أن نور الدين الشهيد كان يشد منه ويقويه ويعينه، وكان قصده بذلك - كما قيل ~~أن يسلط (4) الكفرة على الفجرة. فكان قصده أن يقويه على الفرنج المجاورين له، فلتا ~~قوى مليح بن لاون على البلاد سير إليه ملك الروم نسيبه (5) اندرونيقوس(1) في جيش ~~من جيوش التكفر(2)، فكسره مليح وأسر من مقدميهم ثلاثين مقدما (4)، وكانت هذه ~~الوقعة فى آخر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وخمسمائة، فبلغ نور الدين ذلك، ~~فأحسن إلى مليح، وخلع عليه، وكبره، وسير إلى بغداد يعظم أمر مليح ويقول لهم: هذا ~~من غلمانى، وهو كسر(4) الروم. ومن ذلك الوقت قوى بيت هذا التكفورفى هذه البلاد ~~(1) ساقط من الأصل، مثبت من ابن الفرات . التاريخ ج7 ص26. # (2) فى الأصل: "الجبال المحيطة"، والمثبت من المصدر السابق. # (3) ابن عبد الظاهر . الروض الزاهر ص 438 - 440، الدوادارى. كنر الدررج8 ص178 ~~(4) فى الأصل: "سلط". # (5)فى الأصل: لاسيبه"، والمثبت من الدوادارى. كنز الدررج8 ص180. # (6) فى الأصل: "اندرفيقوس". # (7) فى الأصل: "ايلفر". # (8)فى الأصل: "مقدم". # (9) فى الأصل: "كبير"، والمثبت من: الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص 199، المختارص ~~204 PageV00P204 ~~============================================================ ~~نيابة عن نور الدين الشهيد(1). # وباب الدربند الذي لسيس يعرف بالدروب، وتعرف(2) [تلك الأرض وأعمالها](2) ~~بالعواصم، وفيها كان الغزو والحروب، وأهلها هم أهل رباط والغزو والجهاد، وكان ~~أمرها مضافا إلى مملكة مصر، وقد أتاها أحمد بن طولون - صاحب مصر - لما افتتح ~~أنطاكية فى سنة خمس وستين ومائتين، ومضى إلى طرسوس، فدخلها فى ربيع الأول من ~~السنة المذكورة، وهي يومئذ - للمسلمين، وولى عليها واليأ من قبله اسمه ~~بلخشي، وكان عزمه ms159 أن [147) يقيم فى هذه الثغور لطيبة أرضها، ولأجل قربه من ~~الجهاد فبلغه خروج ولده عن طاعته فعاد إلى مصر عجلا، ثم توفى رحمه الله تعالى (4). # وفى أيام كافور الإخشيدي - الذي كان سلطان مصر - حصل التهاون في أمر ~~الثغور، فقصدها الملك تكفور فاحتمأت عليه، فأحرق ضياعها بالنار وقطع ~~أشجارها، وأخرب ما حولها من البلاد، واتصل ذلك بكافور، فتهاون، فرأى ليلة من ~~الليالى فى المنام كأنه طلع إلى السماء ومعه قادوم، وصار يهدم فى السماء بيده، فلما أصبح ~~طلب المعبرين، وقص عليهم المنام، فقالوا له: أنت رجل تهدم الدين وتبطل الجهاد. # فعند ذلك استيقظ كافور لنفسه، وجهز مقدما يعرف بابن الزعفراني وصحبه جيش ~~كثيف، فدخلوا إلى الثغور، وأزاحوا عنها التكفور، والله أعلم(5). # (1) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 440 -442، الدوادارى. كنز الدررج8 ص180. # (2) فى الأصل: "ويعرف". # (3) مزيد لاستقامة المتن، وراجع : الدوادارى. كثز الدررج8 ص 180. # (4) ابن عبد الظاهر . الروض الزاهر ص 441 - 442، الدوادارى. كثز الدررج8 ص180 ~~(5) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 442 ، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص340 - ~~341، الدوادارى كنز الدررج8 ص181، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص198- ~~199، المختار ص276- 277. # 205 PageV00P205 ~~============================================================ ~~* ودخلت سنة آربع وسبعين وستمائة، والخليفة الحاكم بحاله، والملك ~~الظاهر مقيم(1) بدمشق، ونائبه بها عز الدين أيدمر. # وفى هذه السنة فتح السلطان حصن القصير، وهو بين حارم وأنطاكية، وكان فيه ~~رجل قسيس عظيم عند الفرنج، وكان السلطان قد أمر التركمان مع عساكر حلب ~~بالنزول عليه ومحاصرته، ثم بعث إليه الأمير سيف الدين بلبان الدوادار، فلم يزل ~~يخادع القسيس حتى أنزله من الحصن، وتسلم منه الحصن بالملاطفة 471 ب]) والمكايدة ~~وحسن التصرف وبراعة التلطف، وذلك فى الثالث والعشرين من جمادى الأول(2). # وفيها، وفد على السلطان شكندة ابن عم داود ملك النوبة، متظلما من ابن عمه ~~داود، وذكر أن الملك كان له دونه، وكان داود أيضا - قد تقدمت إساءته على إغارته ~~على عيذاب - حسبما شرحناه أولأ فلتما استقر ركاب السلطان بالقاهرة بعد عوده من ~~الشام جرد الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاني والأمير عز الدين [أيبك](2) الأفرم إلى ms160 ~~النوبة، وصحبتهم ثلاثمائة فارس، وشكندة صحبتهم، وأمرهم أنهم إذا فتحوا البلاد ~~يسلموها له، على أن يكون لشكندة النصف والربع من البلاد والربع خالصا ~~للسلطان، فخرجوا مستهل شعبان، فوصلوا إلى دنقلة فى الثالث عشر من شوال فلتما ~~قربوا منها خرج إليهم داود وإخوته وبنو(4) عمه فى جيشه، ركابا(5) على النجب بأيديهم ~~الحراب، وليس عليهم غير أكسية سود يسموا: الدكاديك، فهاوشوهم القتال، فهربوا، ~~وقتل منهم خلق كثير، وأسر اكثر مما قتل، حتى آبيع كل رأس منهم بثلاثة دراهم، ~~(1) فى الأصل: لمقيما". # (2) ابن عبد الظاهر. الروض الزاهر ص 443 - 445، اليونينى ذيل مرآة الزمان ج3 ص ~~111، البرزالى . المقتفى ج1 ص344، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 341 - 342، ~~الدوادارى كنز الدرر ج8 ص183، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 107، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص 202، المختار ص280. # (3) مزيد للإيضاح. # (4) فى الأصل: "وينى". # (5) فى الأصل: "ركاب". PageV00P206 # ============================================================ ~~والذي بعد القتل والأسر فجاء عذتهم عشرة آلاف نفر، وانهزم الملك داود فيمن ~~انهزم، وقطع بحر النيل إلى البر الغربى، ثم هرب فى أثناء الليل إلى بعض الحصون، فبلغ ~~خبره الأفرم والفارقاني، فركبا(1) بمن معهما وساروا فى طلبه [148] ثلاثة أيام مجدين، ~~فلتما أحس بهم ترك أمه (2) وأخته وابنة أخيه ونجا بنفسه وابنه، فأخذوا حريمه ورجعوا ~~إلى دنقلة، فأقاموا بها إلى أن ملكوا شكندة، ورتبوا على كل بالغ فى البلاد دينارا(3) فى ~~السنة جزية، وأن يحمل للسلطان فى كل سنة ما قرر عليه، وقرروا - أيضا عليه أن ~~تكون دو وأبريم(1) وهما قلعتان حصينتان قريبا من أسوان، بينهما سبعة أيام - خاصا ~~للسلطان، وأقاموا كشى نائبا للسلطان، ثم عادت الأمراء إلى الديار المصرية، ~~واجتمعوا بالسلطان فى الخامس من ذى الحجة، ومعهما أخو الملك داود أسيرا، فشكر ~~لهما وأخلع عليهما، ثم وصل بعد أيام [أم داود وأخته وابنته وأخوه](5) فحبسوا، ثم ~~وصل السبى، فأبيع بمائة ألف درهم وعشرة آلاف درهم، وتقدم مرسوم السلطان أن ~~لا يفرق بين الأم والأولاد(6). # وكان الملك داود لما هرب قصد ملك الأبواب، وهو ملك من ملوك النوبة له إقليم ~~متسع، فحمله الخوف من ms161 الملك الظاهر أثه مسك داود وسيره إلى السلطان، فوصل فى ~~(1) فى الأصل: "فركبوا". # (2) في الأصل: "نزل بأمه"، والتصويب من اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص188. # (3) فى الأصل: "دينار". # (4) فى الأصل: "وبريم". # (ه) مبدل فى الأصل بقوله: "الملك داود وأخيه وابن أخيه"، والتصويب من المصدر السابق. # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص 117، البرزالى. المقتفى ج1 ص 350 - 351، ~~النويرى. نهاية الآرب ج 30 ص344 - 345، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص183- ~~184، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص200 - 201، المختار ص280 -281، ابن ~~خلدون. العبرج5 ص،40، وأسماه: مرشكين، وجعله عم داود- ابن حبيب. درة ~~الأسلاك ج1 ص 273، القلقشندى . صبح الأعشى ج5 ص 277- وأسماه مرقشنكز، ~~وجعله عم داود: "واستنجده على ابن آخيه" ، المقريزى. الخطط ج1 ص548 - 549، ~~ج4 ص 203، السلوك ج2/1، وأسماه: مشكد، وجعله ابن أخت ملك التوية. PageV00P207 # ============================================================ ~~قبضة الأسر فى الثالث(1) عشر من المحرم سنة خمس وسبعين وستمائة. # ولما أجلسوا شكندة للملك حلفوه بما هذا نسخته: ~~والله والله والله، وحق الثالوث المقدس، والإنجيل الطاهر، والسيدة الطاهرة ~~العذراء، أم النور (48 ب] والمعمودية والأنبياء والرسل والحواريين والقديسين ~~والشهداء والأبرار، وإلا أجحد المسيح كما جحد يودس، وأقول فيه ما تقول اليهود، ~~وأعتقد ما يعتقدونه، وإلا أكون يودس، وأطعن المسيح بالحربة كما طعنوه اليهود، أننى ~~أخلصت نيتى وطويتى من وقتى هذا وساعتى هذه لمولاتا السلطان الأعظم الملك ~~الظاهر، ركن الدنيا والدين، بيبرس - خلد الله ملكه - وأننى أبذل جهدى وطاقتى فى ~~تحصيل مرضاته، وأننى ما دمت نائبه لا أقطع ما قرر علي فى كل سنة تمضى، وهو ما ~~يصل من مشاطرة بلادي على ما كان يتحصل لمن تقدم من الملوك بالنوبة، وأن يكون ~~النصف من المتحصل لمولانا السلطان مخلصا(2) من كل فن، والنصف الآخر مرصدا ~~لعمارة البلاد وحفظها(2) من عدو يطرقها، وأن يكون علي فى كل سنة من الأفيلة ثلاثة، ~~ومن الزرافات ثلاث(4)، ومن إناث الفهود خمس(2)، ومن الصهب الجياد مائة، ومن ~~الأبقار الجيدة أربعمائة رأس، وأننى أقرر على كل نفر من الرعية التي(6) تحت يدي فى ~~البلاد من العقلاء البالغين دينارا(2) عينا، وأنه مهما ms162 كان لداود ملك النوبة ولإخوة ~~شنكوا ولأمه ولأقاربه ومن عهد من عسكره بسيوف العسكر المنصور أحمله إلى ~~الأبواب العالية، وأننى لا أترك شيئا منه قل ولا جل ولا أخفيه، ولا أمكن [149] ~~(1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص118: "فوصل يوم الثلاثاء، ثانى المحرم" . وراجع: ~~ابن خلدون، العبرج5 ص 277، القلقشندى. صبح الأعشى ج5 ص 277. # (2) فى الأصل: "مخلص". # (3) فى الأصل: "وحفضها". # (4) فى الأصل: "ثلاثة". # (5) فى الأصل: "خمسة". # (6) فى الأصل: "الذى". # (7) فى الأصل: "دينار". PageV00P208 # ============================================================ ~~أحدا(1) من إخفائه، ومتى خرجت عن شيء مما قرر علي أعلاه كنت بريا من المسيح ~~ومن السيدة الطاهرة وأخسر دين النصرانية، وأصلى لغير الشرق، وأكفر بالصليب، ~~وأعتقد ما يعتقدونه اليهود، ثم أننى لا أترك أحدا من العربان ببلاد النوبة صغيرا ولا ~~كبيرا، ومن وجدته احتطت عليه وأرسلته إلى الأبواب العالية، وأننى مهما سمعته من ~~الأخبار الضارة والنافعة طالعت به مولانا السلطان فى وقته، وأننى لا أنفرد بشيء من ~~الأشياء، وأننى عبد مولانا السلطان - عز نصره وغرس صنائعه، وسيفه المنصور، ~~وأنا ولى من والاه وعدو من عاداه، والله على ما أقول وكيل وشهيد. # وحلفت الرعية - أيضا - كذلك، ثم حلف شكندة يمينا(2) ثانيا: أن متى ورد ~~عليه(2) مرسوم السلطان فى ليل أو نهار- يطلب إلى الأبواب الشريفة يحضر لوقته ~~وساعته، ولا يتأخر بوجه من الوجوه إلا بمقدار ما يدبر ما يحتاج إليه من أمور السفر. # وتقررت الأيمان فى تاسع عشر ذى الحجة(2). # وفيها، عقد الملك السعيد على ابنة المقر السيفي قلاوون الألفي (5). # (1) فى الأصل: "أحد". # (2) فى الأصل: "يمين ثانى". # (3) فى الأصل: "علي". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص 118، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص345 - 348، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص185 - 186، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص200، ~~المختار ص281. # (5) كان عقد نكاحه يوم الخميس، ثانى عشر ذى الحجة على غازية خاتون بالايوان من قلعة ~~الجبل، على صداق مبلغه خمسة آلاف دينار، المعجل منه ألفا دينار، ومعاملة صرف ~~الدينار ثلاثة عشر درهما وثلث درهم، ثم كان الدخول بها فى ربيع الأول [وفى التاريخ ~~للفاخرى ج1 ص ms163 107: ليلة الجمعة، ثالث عشر جمادى الأول] سنة 675 ه، راجع: ~~اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص119- 122، البرزالى . المقتفى ج1 ص358، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 223 - 227، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص187، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص201، ابن حبيب. درة الأسلاك ج1 ص 273 - ~~275 وفيه نص كتاب الصداق- المقريزى. الخطط ج4 ص203. # 10 PageV00P209 ~~============================================================ ~~* وفى سسنة خمس وسبعين وستمائق وفد على السلطان من أعيان المغل ~~سكتاي(1) وأخوه جاورجي، وأخبراه أن الأمير حسام الدين بيجارالبايبري (2) (3 ~~الرومي- مقطع خرتبرت - وولده [49 ب] بهادر مع جميع آهله قاصدين آبواب ~~السلطان. # وكان سبب حضور هذين(1) الأميرين أن بهادر بن بيجار(4) تزوج أختهما، وكان ~~هما أخ كافر، فوصل اليهما(1) ومعه جماعة من أقاربه، فطلبوا منهما مالا، وقالوالهما: أنتم ~~فى الراحة تسكنا المدن، ونحن فى التعب وملازمة الأسفار، فأعطونا شيئ (1) نستعين به ~~وإلا احضروا معنا إلى الأردوا، إلى بين يدى أبغا، يحكم بيننا، فشاوروا معين الدين ~~البرواناة، فأشار عليهم أن ادفعوا هم شيئا(4)، فدفعوه لهم. فلتا أخذوه وتوجهوا قال ~~البرواناة لبهادر: هؤلاء قد توجهوا إلى أبغا ولا تأمن غائلته، فتبعهم بهادر وأصهاره، ~~فقتلوهم فى الطريق وأخذوا ما معهم(4). # وكانت (10) رسل أبغا ترد فى كل وقت تحثه على الحضور إليه، والبرواناة يمنيهم ~~ويسوف بهم، كل ذلك وهو ينتظر الملك الظاهر، فلتا ييس(11) من السلطان توجه ~~(1)فى الأصل: لاسكتامى"، والمثبت من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص164، ~~الدوادارى كنز الدررج8 ص188، وكان وصولها فى الثالث من المحرم. # (2) فى الأصل: "البايبرى". # (3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 164: "بيجار التاتيرى"، وفى كثز الدرر للدوادارى ~~8 ص188: "بيجار البايبرى". # (4) فى الأصل: "هؤلاء"، وراجع: اليونينى. فيل مرآة الزمان ج 3 ص164 . # (5) فى الأصل: "باينجار". # (6) فى الأصل: "إليها". # (7) فى الأصل: "اشيء0. # (8) تفسه. # (9) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص164، الدوادارى. كثز الدررج8 ص188. # (10) فى الأصل: "وكان". # (11) فى الأصل وكنز الدرر للدوادارى ج8 ص 188: "يأس". # 1 PageV00P210 ~~============================================================ ~~البرواناة وصحبته أخت السلطان غياث الدين ليدخل بها [إلى](1) أبغا، وصحب ~~البرواناة معه من الأموال والتحف شيئ(1) كثيرا، وتوجه صحبته خواجا ms164 علي الوزير، ~~فلما عزم على المسير حرض الأمير بهادر وابنه بيجار(2) على التوجه إلى السلطان الملك ~~الظاهر، لأنه علم أن أبغا بلغه قتلة تلك التتار، فخاف عليهم أن(4) ينقموا عليهم ~~ويكون سببا لهلكه، فتقدم بهادر لسكتاي(5) وأخيه بالمسير قدامهم ويعرف ~~السلطان [150] بعزمهم، فلما وصلا(1) إلى السلطان أحسن إليهما(2)، وبعث بهما ~~من دمشق إلى الديار المصرية، فتلقاهما الملك السعيد وأكرمهما، وأحسن إليهما، وردهما ~~إلى أبيه (8). # وفيها، فى أواخر العشر الأول من المحرم سير السلطان بدر الدين بكتوت ~~الأتابكي ومعه ألف فارس إلى بلاد الروم، وكتب على يده كتابا إلى أمراء الروم، وهو ~~يچثهم علي طاعته والانقياد إليه. أوله (2) يقول: يكايها الذين ء امنوا أطيعوا الله وأطيعوا ~~الرسول وأؤلى آلأمي منكر} (10)[59/ النساء، فمن أطاعنى حقن دمه وماله وربح ~~الجنة، ومن عصانى فلا يلوم إلا نفسه. # وكان سبب هذه المكاتبة أن شرف الدين مسعود ابن الخطير بعد سفر البرواناة ~~فى السنة الخالية إلى أبغا كتب إلى السلطان يحثه على العبور إلى الروم بعساكره، لينتظم ~~(1) مزيد لاستقامة المتن ~~(2) فى الأصل: "شيء كثير". # (3) فى الأصل: لابا ينجار". # (4) فى الأصل: "لا". # (5) فى الأصل: "لسكتامى"، والمثبت من المصدر السايق ج8 ص 189. # (6) فى الأصل: "وصلوا". # (7)ف الأصل: "إليهم. فتلقاهم... واكرمهم.. اليهم، وردهم"، بصيغة الجمع ~~(8) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص165، الدوادارى كتز الدررج8 ص188 - 189، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص202. # (9) فى الأصل: "أوها". # (10) سقط من الآية الكريمة قوله تعالى: "وأطيعوا". PageV00P211 # ============================================================ ~~فى سلكه، وبعث كتابا(1) إلى الأمير سيف الدين ابن جندر، مقطع البلستين، فبعثه إلى ~~السلطان ولده بدر الدين قوش، وكان أبوه قد أوصاه أن يتمسك به ولا ينفذه. # ثم إن شرف الدين ابن الخطير لما بعث الكتاب داخله الندم، وخاف أنه إن ~~خرج من الروم لا يعود إليه، فبعث إلى سيف(2) الدين ابن جندر يقول له: لا تبعث ~~الكتاب، فاستدعى ولده وطلب منه الكتاب، فأخبره آنه بعثه إلى السلطان ليكون له ~~بذلك عنده يد. # 501ب] فلما وصل بدر الدين (بكتوت](3) الأتابكي إلى البلستين صادف من ~~عسكر الروم جماعة، ms165 وهم: الأمير مبارز الدين سواري الجاشنكير، والأمير سيف الدين ~~ابن جندر، وبدر الدين قوش ولده، وبدر الدين ميكائيل، فعند وقوع عينه عليهم لم ~~ينزل عن فرسه وكذلك من كان معه من العساكر، ثم إنهم آتوا إليه وخدموه وسيروا ~~إليه إقامة(4) جليلة، وسألوه فى الإبقاء عليهم حتى يقتلوا من فى البلستين من التتار ~~ويتوجهوا فى خدمته، فأجابهم إلى ذلك، فقتلوا من كان من التتار بالبلستين، وتوجهوا ~~مع بدر الدين الأتابكي حتى قدم بهم على السلطان الملك الظاهر، وهو نازل بمرج ~~حارم، فأقبل عليهم وأحسن إليهم(5). # وفيها، قدم حسام الدين بيجار(6) وولده بهادر بالسبب المقدم ذكره وأمر السلطان ~~لجمال الدين محمد بن بهادر بالخروج إلى لقائهم، وكان وصوله إلى باب السلطان بظاهر ~~(1) فى الأصل: "كتاب". # (2) فى الأصل: "شرف". # (3) مزيد للايضاح ~~(4)عبارة الدوادارى - كنز الدرر ج8 ص 190 - اكثر وضوحا، وهي: ... فعندما وقعت ~~عينه عليهم ترجلوا، ولم يترجل هو، ثم إنه ركبوا وسايروه وآنزلوه وسيروا له الاقامات ~~الحسنة. وسآلوه فى المهلة عليهم حتى يقتلوا من فى البلستين من الستار". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص 165 - 166، البرزالى. المقتفى ج( ص363 ~~364، الدوادارى. كنز الدررج8 ص189- 190. # (6) فى الأصل: "باينجار". # 212 PageV00P212 ~~============================================================ ~~دمشق السابع عشر من المحرم، وأنزله فى النيرب، ثم قدم بعده ولده بهادر فى التاسع ~~والعشرين من الشهر، وكان سبب تأخيره أنه جمع أطرافه من البلاد(1). # وكان مهذب الدين علي ابن معين الدين البرواناة نائبا عن أبيه فى البلاد، فلتما بلغه ~~رحيلهم آنفذ خلفهم عسكرا من التتار، وقدم عليهم قنجي، فساق خلفهم إلى ~~خرتبرت فلم يلحقهم ولا وجد من آخبره عنهم، غير آنه وجد خيلا كان بهادر قد ~~قدمها بين [151] يديه، فتاهت عن الطريق، وكانت(2) عدتها خمسمائة فرس، فأخذها ~~وعاد إلى مهذب الدين. # فلتا اجتمع السلطان بهما أنفذهما إلى الديار المصرية صحية الأمير بدر الدين ~~بيسري وشرف الدين الجاكي، فخرج إليهم الملك السعيد والتقاهم ملتقا حسن(3. # وأما تأثير الكتب التي كانت على يد [بدر الدين بكتوت](4) الأتابكي لما وصلت ~~إلى أربابها من أمراء الروم، مثل شرف ms166 الدين [مسعود](5) ابن الخطير، وتاج الدين ~~كيوي(1)، وكان هذان الأميران (1) مقدمين على العساكر الرومية من جهة البرواناة، ~~فلما وصلت إليهم الكتب أمروا سنان [الدين] (4) ابن سيف الدين طرنطاى أن يقرأها ~~(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 3 ص166- وأرخ لوصول بهادر إلى دمشق بيوم الأريعاء، ~~تاسع عشر المحرم - النويرى. نهاية الأرب ج30 ص233 - 235، الدوادارى. كنز ~~الدررج8 ص190، الفاخرى. التاريخ ج 1 ص108. # (2) فى الأصل: "وكان". # (3) كان وصولهما إلى القاهرة يوم الاثنين، ثالث ربيع الآخر - راجع: اليونينى. ذيل مرآة ~~الزمان ج3 ص 166- 167، البرزالى . المقتفى ج1 ص364، الدوادارى. كنز الدرر ~~8 ص190- 191. # (4) مزيد للايضاح. # (5)نفسه ~~(6) فى الأصل: "كفرى6. # (7) فى الأصل: "وكانا هذين الأميرين". # (8) مزيد لاستقامة المتن. # 21 PageV00P213 ~~============================================================ ~~ويرد جوابها(1). # ثم ورد فى ذلك الوقت قاصد(4) آخر، وعلى يده كتب إليهم من السلطان ~~مضمونها: أن نحن واصلون(3 إليكم عقيبها، فأجالوا قدح الرأي فى ذلك، فأشار ~~عليهم تاج الدين كيوي أن يكتب كل واحد منا كتابا(4) إلى السلطان، وتبعثه على يد ~~قاصد يعرفه أن تحن مماليكه والبلاد بلاده، وأن معين الدين قد توجه إلى أبغا، ~~والسلطان غياث الدين فى قيسارية، ونحن نتوجه إلى قيسارية ونجتمع به وبمن فيها من ~~الأمراء، ونعرفهم بما وقع من الاتفاق، ونطالع السلطان بما يتحرر. فكتبوا ذلك(5). # وأما السلطان فإنه توجه من حلب إلى حمص، فوصلها ثالث صفر، فوافى بها ~~511ب] الأمير ضياء الدين محمود ابن الخطير، والأمير سنان الدين [موسى](2) ابن ~~طرنطاى()، وكان السبب فى وصولهما (4 أن الأمراء الذين بالروم لما أجابوا بذلك ~~الجواب شرع شرف الدين ابن الخطير فى تفريق العساكر الرومية، وأذن لهم فى نهب ~~من يجدوه من التتار وقتله. # وانحاز الأمير بدر الدين محمد بن قرمان وإخوته وأو لاده بمن معه من التركمان إلى ~~السواحل بالروم، وباينوا التتار، وغاروا على من جاورهم منهم، ثم كاتب السلطان ~~يعرفه بذلك. # ثم بلغ السلطان غياث الدين ومهذب الدين ابن البرواناة بما فعله شرف الدين ~~(1) الدوادارى. كنز الدررج8 ص190 - 191. # (2) فى الأصل: "قاصدا". # (3) فى الأصل: "واصلين". # (4) فى الأصل: "كتاب". # (5) الدواداري كنز الدررج8 ص191. # (6) مزيد للايضاح. ms167 # (7) أرخ الفاخرى التاريخ ج1 ص 108 - لوصولها بالخميس، تاسع ربيع الأول سنة ~~(8) فى الأصل: "وصولهم". PageV00P214 # ============================================================ ~~ابن الخطير من إظهار العداوة للتتار، فبعثوا(1) طلبوه فحضر، فلما وصل إليهم أمر ~~مهذب الدين آن يحضر جميع رسل التتار ونوابهم ومن كان من المغل بقيسارية، ~~فأحضروهم مكتفين مكشفين الرعوس، فاعتقلهم ثم بعث مهذب الدين إلى شرف ~~الدين ابن الخطير ليحضر إليه ويستشيره فيما يفعل، فأبى، وكان بظاهر المدينة، فخرج ~~إليه تاج الدين كيوى، وسيف الدين طرنطاى، فتأخر سيف الدين طرنطاى لحاجة، ~~وسبق تاج الدين كيوى، فلما اجتمع بشرف الدين عنفه وأغلظ عليه فى القول عن ~~تأخيره عن الموافقة، ثم أمر بقتله، فقتل تاج الدين كيوى، وقتل معه سنان الدين ابن ~~ارسلان طغمش فلما قتلهما أوجس فى نفسه (152] خيفة من مهذب الدين ابن ~~البرواناة فتوجه قاصدا إلى أبواب السلطان، وكان ذلك فى ثالث عشر صفر. # فلتما بلغ مهذب الدين قتل تاج الدين ورجوع سيف [الدين](2) طرنطاى إلى بيته، ~~بعث إليه يستدعيه، فأبى، فتخيل أنه مع شرف الدين ابن الخطير، ثم بعث إليه شرف ~~الدين فأتاه، فسأله أن يوفق بينه وبين مهذب الدين، فعاد سيف الدين طرنطاى إلى ~~مهذب الدين وسأله فى ذلك فأجاب. # وخرج غياث الدين إلى ظاهر البلد - يعنى قيسارية فلتما رآه ضياء الدين وشرف ~~الدين ترجلوا(3) وقبلوا الأرض، ونادوا فى البلد بشعار الملك الظاهر، واتفقوا مع ~~غياث الدين أنهم يتوجهوا إلى مدينة مكندة يقيموا بها، ويبعثوا قصادا إلى الملك الظاهر ~~يستوثقوا منه بالأيمان لغياث الدين ولأنفسهم. # ثم استأذنهم مهذب الدين أن يدخل إلى قيسارية ويحمل أثقاله ثم يخرج إليهم، ~~فأذنوا له، ثم دخل إليها وأخذ أمواله وحريمه وخرج ليلا وقصد دوقاق، فلتا تحققوا ~~توجهه إلى دوقاق بعث شرف الدين ابن الخطير أخاه(4) ضياء الدين وصحبته سبعة ~~(1) صوابها: "فبعثا طلباه... إليهما". # (2) مزيد لاستقامة المتن. # (3) صحتها: "ترجلا وقبلا.. .وناديا... واتفقاه. # (4) فى الأصل: "أخوه". PageV00P215 # ============================================================ ~~وثلاثون نفرا(1) من أصحابه، وبعث سيف الدين طرنطاى ولده سنان الدين ومعه ~~عشرون نفرا(2) إلى السلطان الملك الظاهر، وسار شرف الدين ابن الخطير ms168 والسلطان ~~غياث الدين إلى مكندة، وقررا مع (52 ب] رسلهما (2) أنهم يحثوا السلطان على المسير ~~اليهم بعد أن يستحلفوه هم، فلتا وصلوا إلى السلطان واجتمعوا به وعرفوه بما جرى ~~وحثوه على التوجه فكان جوابه: آنتم استعجلتم، فإنى كنت قد وعدت معين الدين ~~البرواناة قبل توجهه إلى الأردوا أتى فى أواخر السنة أدخل البلاد بعساكرى، فإتها فى ~~مصر، وما يمكنى أن أدخل البلاد بمن معى من العساكر، وأما رحيل مهذب الدين إلى ~~دوقاق فنعم ما فعل، فإنه كان مطلعا على ما بينى وبين والده. # ثم أمر بانزالهم وإكرامهم، فلما استقر بهم القرار طلب ضياء الدين أن يجتمع ~~بالسلطان خلوة فأجابه، فلما اجتمع به قال: متى لم يقصد السلطان البلاد فى هذا الوقت ~~لم آمن على أخى شرف الدين أن يقتل هو ومن معه من الأمراء الذين حلفوا، وإن كان ~~ولا بد فيبعث السلطان من فيه قوة ونجدة حتى يكونوا له ظهرا، ويتمكن من الخروج ~~من البلاد: ~~فقال لهم: أرى من المصلحة أن ترجعوا إلى بلادكم، وتحصنوا قلاعكم، وتحتموا ~~بها إلى أن أرجع إلى مصر، وأربع خيلى، وأعود إليكم فى زمن الشتاء، فإن أبيار الشام فى ~~هذا الوقت قد غارت وقل ما بها. # بم إن السلطان استصحبهم معه فلتا وصل إلى حماه استصحب معه صاحبها ~~وسار إلى حلب، فلما حل بها جهز سيف الدين بلبان [153) الزيني فى عسكر وبعثه إلى ~~الروم ليحضر السلطان غياث الدين وشرف الدين ابن الخطير ومن معهما(4) من ~~الأمراءالروميين. # (1) فى الأصل: "وثلاثين نفره. # (2) فى الأصل: "وعشرين نفر". # (3) فى الأصل: "وقرروامع رسلهم". # (4) فى الأصل: لامعهم". PageV00P216 # ============================================================ ~~فلما وصل الزيني كينوك (1) وردت القصاد إليه وأخبروه أن البرواناة قد عاد إلى ~~الروم، وهو فى خدمة منكوتمر وإخوته أولاد هولاوون فى ثلاثين ألف فارس، فكتب ~~إلى السلطان وعرفه، فظن السلطان أن التتار إذا سمعوا به فى عسكر قليل يقصدونه، ~~فرحل من حلب إلى دمشق، ثم إلى مصر، ثم عاد الزيني (2). # قال المؤرخ: ولما وصل معين الدين البرواناة ومنكوتمر - أخو أبغا = إلى الروم ~~وذلك ms169 فى أوائل شهر ربيع الآخر أظهر لهم شرف الدين ابن الخطير المباينة، وعزم ~~على أن يلتقيهم، فسفه رأيه من معه وقالوا: كيف تلتقى بأربعة آلاف فارس ثلاثين ~~الفا(3) من المغل! فعلم أنه مقتول لا محالة، فقصد قلعة لؤلؤة ليتحصن بها فلم يمكنه ~~واليها أن يدخلها بجماعة بل بمفرده، فدخل إليها وحده ومعه أمير علم الذي له لا ~~غير، وكان شرف الدين قد أساء(4) إلى هذا أمير علم من مدة ست(5) عشرة سنة. فقال ~~أمير علم لوالى القلعة: احتفظ به حتى تسلمه لأبغا، فقبض عليه وبعثه إلى البرواناة، فلتما ~~وقع نظره عليه سبه وبصق فى وجهه، وأمر آن يحتاط عليه، وكان بصحبة [53ب] ~~البرواناة من مقدمي(6) التتار تتاوون وكراى ويقونوين، فجلسوا هؤلاء المقدمون (7) ~~والبرواناة فى مجلس واحد، وحضروا جميع التتار، وأحضروا السلطان غياث الدين ~~ومن وافقه من الأمراء على طاعة الظاهر، ثم قالوا لغياث الدين: ما حملك على خلعك ~~طاعة أبغا وانقيادك إلى صاحب مصر؟ فقال لهم: أنا صبى، وما علمت الصواب حتى ~~اتبعه. ولما رايت أكابر دولتى قد فعلوا ذلك خفت أن متى لم أوافقهم سلمونى ~~(1) فى الأصل: "كنوك". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 3 ص 167- 170، الدوادارى. كثز الدررج8 ص191 ~~194، الذهيى. تاريخ الإسلام ج15 ص202- 203، المختار ص285- 286. # (3) فى الأصل: "الف". # (4) فى الأصل: "اسى". # (5) فى الأصل: لاستة عشر. # (6) فى الأصل: "مقدمين". # (7) فى الأصل: "المقدمين". PageV00P217 # ============================================================ ~~قال: فنهض معين الدين البرواناة إلى شجاع الدين قانبا(1) الخصى اللالا فقتله بيده، ~~ثم أحضر سيف الدين طرنطاى، ومجد الدين أتابك وجلال الدين المستوفي، ~~وسالوهم عن انقيادهم لصاحب مصر، وخلعهم طاعة أبغا. فقالوا: شرف الدين ابن ~~الخطير أمرنا بذلك، وخفنا إن نحن خالفناه فعل بناكما فعل بتاج الدين [كيوى](2). # فأحضروا شرف الدين ابن الخطير، وسألوه عن ذلك، فقال شرف الدين ~~للبرواناة: أنت حرضتنى على ذلك، وذكر له المكاتبات التي كاتب بها السلطان الملك ~~الظاهر، فأنكر البرواناة ما ادعاه عليه ابن الخطير، فكتبوا بجميع ذلك إلى أبغا. # ثم سألوا شرف الدين ابن الخطير عن سيف الدين طرنطاى ومحد الدين الأتابك: ~~هل ms170 كانو((2) موافقين فى الانقياد؟ فأنكر، وقال: [154) أنا كلفتهم ذلك وألزمتهم ~~بارسال الرسل إليه، فأمر تتاوون بضربه بالسياط حتى يقر بمن كان معه، فأقر على نور ~~الدين جيجك(4) وسيف الدين قلاوز وعلم الدين سنجر الجمقدار وغيرهم. # فلتما تحقق البرواناة أنه مقتول باقرار شرف الدين عليه بعث إليه يقول: متى قتلونى ~~م يبقوك بعدى، فاعمل على خلاص نفسك ونفسى، بحيث إذا حضرت وضربت ~~ثانى مرة وسثلت عن الحال، فارجع عما قلت، واعتذر أنك اعترفت من آلم الضرب. # فلتا أحصر وضرب وسئل قال: ما أمرنى إلا البرواناة. فبعث تتاوون إلى أبغا ~~وعرفه ذلك وآمر آن يضرب فى كل يوم مائة سوط حتى يعود جواب أبغا. فعاد ~~جوابه بقتله، فقتل. وبعث إلى قونية برأسه وإحدى قدميه، وفرق جميع أعضائه(5) فى ~~سائر بلاد الروم، وقتل معه سيف الدين قلاوز وعلم الدين الجمقدار وشرف الدين ~~(1)فى الأصل: "قابيا... الالا"، والتصويب من: الذهبى. المختار ص 287. # (2) مزيد للإيضاح ~~(3) صحتها: "كاتا... كلفتهما... والزمتهما..00. # (4) فى الأصل: "خيخا". # (5)فى الأصل: "أعطايه"، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 172- 173: "،.. وبعث ~~برأسه إلى قونية، وإحدى يديه في أنكورية، والأخرى إلى أزرنجان، وفرقوا أعضاءه إلى ~~سائر بلاد الروم". # 218 PageV00P218 ~~============================================================ ~~محمد [قاتل شمس الدين](1) الأصبهاني نائب الروم، وجماعة كثيرة من التركمان. # وفدى نفسه طرنطاى بماثتى فرس وآربعيمائة ألف درهم، [وعلى آن يقيم بألف من ~~المغل فى زمن الشتاء](2)، بعد أن دخل على بعض (3) أمراء المغل حتى أبقوه، ثم خرج ~~البرواناة إلى البلاد فطاف بها بعسكره، وقتل من وجد بها وضواحيها من المفسدين ~~وكان لما قتل شرف الدين ابن الخطير اتصل خبره إلى أخيه ضياء الدين محمود، ~~فسأل 41 5 ب] السلطان عن خبره، فأخبره أن أخاه(4) قد قتل، وكان سبب قتله إقراره ~~على البرواناة بمكاتبتى. # ثم أمر السلطان بالقبض على سنان الدين موسى وعلى يوسف أخى(5) مجد الدين ~~الأتابك وعلى الحاجي أخى(6) جلال الدين المستوفى، وحبسهم بالقلعة، وكذلك ~~أتباعهم فى خزانة البنود، وذلك يوم الثلاثاء، سابع عشر جمادى الأول، ولم يزالوا ~~محبوسين إلى شهر ربيع ms171 الآخر سنة سبع وسبعين وستمائة، فأفرج عنهم السلطان الملك ~~السعيد بعد وفاة والده الظاهر(2). # وفيها، كان عرس الملك السعيد عند عود السلطان من الشام، ولبس الجيش ~~جميعه، ولعب فى الميدان الأسود تحت القلعة، وكان مهما(4) عظيما، وأخلع على جميع ~~الأمراء والمقدمين وأكابر الدولة (4). # (1)مزيد لاستقامة المتن. # (2) ساقط من الأصل، مثبت من المصدر السابق ج3 ص 173. # (3) تسميته في كنز الدرر للدوادارى ج8 ص196: "ابقو نوين". # (4) فى الأصل: "أخوه". # (5) فى الأصل: "أخو". # (2) تفسه. # (7) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص 171- 173، البرزالى. المقتفى ج1 ص4 36، ~~الدوادارى كثز الدررج8 ص195 - 197، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص203_ ~~204، المختار ص288-287. # (8)فى الأصل: لامهم عظيم". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص 174 - 175، البرزالى المقتفى ج1 ص370 .- ~~219 PageV00P219 ~~============================================================ ~~ذكر دخول السلطان الروم نوبة قيسارية: ~~وفيها، برز يوم الخميس، العشرين من رمضان من القاهرة، ورتب الأمير شمس ~~الدين آقسنقر الفارقاني نائبا بالديار المصرية فى خدمة ولده الملك السعيد، وترك عنده ~~خمسة آلاف فارس لحفظ البلاد ثم رحل ثانى وعشرين الشهر، وسار إلى دمشق، ~~فدخلها يوم الأربعاء، سابع عشر شوال، وخرج منها العشرين منه، ودخل حلب ~~عاشر ذى القعدة(11، وخرج منها يوم الخميس، فنزل حيلان، وتقدم إلى الأمير تور ~~الدين علي ابن مجلي - النائب بحلب - أن يتوجه إلى الساجور، [155) ويقيم على ~~الفرات بمن معه من عسكر حلب لحفظ المخائض لثلا يعبرها أحد(2) من التتار ~~قاصدأ الشام. # ووصل إلى الأمير نور الدين الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا، فبلغ نواب التتار ~~بالعراق نزوهم على الفرات، فجهزوا لهم جماعة من عرب خفاجة تكسهم، فتوجهوا، ~~فوصل الخبر إلى نور الدين ابن مجلي، فركب إليهم والتقاهم فكسرهم، وأخذ منهم ~~ألفا(3) ومائتى جمل. # ورحل السلطان من حيلان يوم الجمعة، ثالث(4) الشهر إلى عين تاب ثم إلى دلوك، ~~ثم إلى مرج الديباج، ثم إلى كينوك(5)، ثم إلى النهر الأزرق، ثم رحل إلى آقشا دربند، ~~فوصله يوم الثلاثاء، سابع ذى القعدة، فقطعه فى نصف نهار. فلتما خرج منه انتشرت ~~العساكر فسدت الفضاء وملأت الدنيا، فحيئذ قدم الأمير شمس الدين ms172 سنقر الأشقر ~~حوارخ لعمل العرس بالأحد خامس جمادى الأولى - الدوادارى. كثز الدرر ج8 ~~ص 197، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 282- 283. # (1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 175، المقتفى للبرزالى ج1 ص 382: "... ودخل ~~حلب يوم الأربعاء، مستهل ذى القعدة". # (2) فى الأصل: "أحدا". # (3) فى الأصل: "ألف". # (4) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 176: "ثالث عشر" . # (5) فى الأصل: "كنوك". PageV00P220 # ============================================================ ~~على جماعة من العساكر، وأمره بالمسير بين يديه، فوقع على طائفة من التتار عدتها ثلاثة ~~آلاف فارس، ومقدمهم يسمى كراى، فكسرهم، وأسر منهم طائفة، وذلك يوم ~~الخميس، تاسع الشهر ~~ثم وردت الأخبار على السلطان أن عسكر الروم والمغل مع تتاوون والبرواناة، ~~وأنهم نازلين على نهر صيحان (1)، فلتما أشرف العسكر المنصور على صحراء(2) البلستين ~~شاهدوا التتار قد رتبوا عسكرهم أطلابا(2)، فى كل طلب ألف فارس، [55ب] وعزلوا ~~عسكر الروم ناحية لئلا يكون(4) مخامرا عليهم، وجعلوا عسكر الكرج طلبا واحدا. # فلما التقى الجمعان حملت ميسرة التتار حملة واحدةه وصدموا سنجقية السلطان، ~~وحملت منهم طائفة بينهم وشقوها وساقوا إلى الميمنة، فلتما رآهم السلطان كذلك ردفهم ~~بنفسه، ولاحت منه التفاتة، فرأى الميسرة وقد حملت عليها ميمنة التتار، فكادت آن ~~تتأخر، فأمر صاحب حماه أصحابه وكماته بإردافها(5)، ثم حمل وحملت العساكر حملة ~~واحدة جملة مع اتكال على الله وحده لا بيد ولا بساعد، فطحنوا التتار طحنا. # فلما رأوا التتار أن لا ملجأ لهم من القتل والأسر، ولا منجى من القهر والقسر، ~~نزلوا عن خيولهم وقاتلوا فلم يغن(2) عنهم شيئا، وأنزل [الله](7) سكينته على المؤمنين، ~~وخذل القوم الطغاة الكافرين، ففروا فرار الشاة من الذئب، وكان يوما على الكافرين ~~(1)فى المصدر السابق ج3 ص176، كنز الدرر للدوادارى ج8 ص198: "جيحان". # (2) فى الأصل: "اصحراة". # (3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص176، المقتفى للبرزالى ج1 ص 382: " أحد عشر ~~طلبا4. # (4) فى الأصل: "يكن مخامر". # (5)الوارد فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص199 : "فأشار لصاحب حماه بأن يردف المسيرة، ~~فحمل في عسكره...". وراجع: البرزالى . المقتفى ج1 ص283. # (6) فى الأصل: لايفنى". # (7) مزيد لاستقامة المتن PageV00P221 ~~============================================================ ~~عسيرا(1)، قتل فيه من ms173 التتار المأمور والأمير، فانهزموا وطلبوا رؤوس الروابى والجبال ~~خوفأ من السيف أو القيود والحبال. # واستشهد فى ذلك اليوم من الأمراء الأمير شرف [الدين](2) قيران العلائي، ~~والأمير عز الدين أخو المحمدي، ومن الماليك السلطانية سيف الدين قليج الجاشنكير، ~~وعز الدين أيبك السنقري. وأما من أسر من أمراء الروميين وكبرائها [156] فاثنا ~~عشر نفسأ، وهم: مهذب الدين علي ابن معين الدين البرواناة، وابن بنت معين الدين، ~~ونور الدين جبرائيل بن خاجا، وقطب الدين محمود آخو مجد الدين الأتابك، وسراج ~~الدين (إسماعيل](2) بن خاجا، وسيف الدين سنقر شاه الزوباشي، ونصرة الدين أخو ~~صاحب سيواس، وكمال الدين إسماعيل، وحسام الدين بوكاول(4)، وسيف الدين ابن ~~الجاويش، وشهاب الدين غازي بن علي التركماني: ~~وأما من مقدمي(5) التتار فخمسة(1) نفر، هم: زيركي (4) صهر آبغا، وسرطق، ~~وجيركير، وشركده، ونماديه. # ونجا معين الدين البرواناة، وقطع المغاوز والآكام حتى دخل قيسارية فى ثانى ~~عشر ذى القعدة، واجتمع بالسلطان غياث الدين وبجماعة من الأمراء(4، فأخبرهم ~~بالحال، وعرفهم أن المغل المنهزمين متى دخلوا قيسارية قتلوا كل من فيها حنقا من ~~المسلمين، وأشار عليهم بالخروج منها، فخرج السلطان غياث الدين بأهله وماله إلى ~~(1) فى الأصل: لاعسير". # (2) مزيد لاستقامة المتن ~~(3) مزيد للإيضاح. # (4) ف الأصل: "كياول"، وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 200: " كيكاوك". # (5) فى الأصل: للمقدمين". # (6) فى الأصل: "فخمس". # (7) فى الأصل: "زيرك". # (8) تسميتهم في ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 178. # 22 PageV00P222 ~~============================================================ ~~توقات(1)، وبينهما مسيرة ثلاثة أيام، والذين(2) حضروا تحت طاعة السلطان من أمراء ~~الروم أحد(2) عشر(4) نفرا وقاضي القضاة حسام الدين قاضي (قضاة](5) الروم(2). # قال المؤرخ: ولما ظفر السلطان بالأعداء جرد الأمير شمس الدين سنقر الأشقر فى ~~جماعة لإدراك من فات من المغل، والتوجه إلى قيسارية، وكتب على يده كتابا ~~(56ب]) بتأمين أهلها، وإخراج الأسواق، والتعامل بالدراهم الظاهرية، ثم رحل بكرة ~~السبت، حادى عشر ذى القعدة قاصدا قيسارية، فمر فى طريقه بقلعة سمندو (2، فنزل ~~واليها إليه مذعنا بالطاعة، وكذلك والى قلعة درندا، ثم قلعة دالوا، والجميع نزلوا ~~تحت الطاعة. # ولم يزل فى مسيره حتى نزل ليلة الأربعاء، ms174 الخامس عشر من الشهر بقرية قريبة من ~~قيسارية، فبات بها، فلتما أصبح رتب العساكر المنصورة، ولبس الجيش، وأقبل فى ~~أحسن شأوه وأزين صورة، فلتا أحسوا أهل قيسارية بهم خرجوا مستبشرين بلقائه، ~~مسمطرين سحائب جوده ولقائه. # (1)فى الأصل: "دوقاق"، والتصويب من: أبى الفداء. تقويم البلدان ص 384 - 385، ~~البغدادى. مراصد الاطلاع ج1 ص281، و"توقات": مكان حصين، مسافة أربعة أيام ~~آنذاك - من قيساريه - راجع: المنصورى ختار الأخبار ص59. # (2) فى الأصل: "والذى". # (3) فى الأصل: "إحدى عشر نفر". # (4) تسميتهم في ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص180، كنز الدرر للدوادارى ج8 ~~ص200، تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص206. # (5) مزيد لاستقامة المتن ~~(6) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص 175 -181، البرزالى . المقتفى ج1 ص 382- 383، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 350 - 354، الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص197 ~~200، الفاخرى التاريخ ج1 ص 109، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص205، ~~المختار ص 288 - 289، ابن حبيب درة الأسلاك ج1 ص 281، المقريزى. الخطط ~~ج4 ص203، مجهول. كتاب الحوادث ص426. # (7) فى الأصل: لاسمند". # 223 PageV00P223 ~~============================================================ ~~وكانوا قد أعدوا لنزوله الخيام بوطأة تعرف بكيخسروا، فلما قرب منها ترجل ~~وخوه العساكر على طبقاتهم، ومشوا بين يديه حتى وصل ونزل: ~~فلتا كان يوم الجمعة، سابع عشر الشهر ركب لصلاة الجمعة، فدخل قيسارية، ~~وتزل بدار السلطان، وجلس على التخت، ووفى بما وعده به عظيم البخت، وحضر بين ~~يديه القضاة والفقهاء والصوفية، وجلسوا فى مراتبهم على عادة ملوك السلجوقية، ~~فأقبل عليهم وأصغى إليهم، ومدهم سماطا، فأكلوا وانصرفوا. # ثم حضر الجامع لصلاة الجمعة، وخطب الخطيب خطبة بليغة، ووصف فيها ~~نعوته الحسنة، وأعلنت الناس له بالدعاء، فلتما قضيت الصلاة 1571) وفرقت على ~~الطيبين من خزائن رحمة الله الصلات، أحضرت الدراهم بين يديه التي وسمت ~~وجوهها باسمه، وضريت سكتها برسمه، وحمل إليه ما كانت زوجة البرواناة كرجى ~~خاتون قد تركته من الأموال التي لم تستطع حملها عند خروجها، وكذلك موجود من ~~كان نزح(1). # وذكر الصاحب عز الدين ابن شداد فى السيرة أن البرواناة بعث إلى السلطان تهنثة ~~بالجلوس على التخت، فكتب إليه بالوفود عليه ليوليه مكانه، ويفيض ms175 عليه من بره ~~واحسانه فكتب الجواب يسأله أن ينتظره خمسة عشر يوما، وكان ذلك مكيدة منه حتى ~~يحث أبغا على القدوم فيلحق السلطان فى البلاد: ~~وكان تتاوون قد اجتمع بسنقر الأشقر وعرفه مكر البرواناة، فكان ذلك سبيا ~~لرحيل السلطان عن قيسارية وعوده، فرحل يوم الاثنين، (العشرين(4) من ذى ~~(1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص 181، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص354 - 356، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص200- 202، الفاخرى . التاريخ ج1 ص 109، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 205 - 206، ابن حبيب. درة الآسلاك ج1 ص ~~(2)ما ورد فى المتن يتفق مع ما جاء فى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص 357، الفاخرى: ~~التاريخ ج1 ص 109، وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 202:"فى الثاني والعشرين ~~224 PageV00P224 ~~============================================================ ~~القعدة)(1) وعاد، وكان على اليزك - يومئذ - عز الدين أيبك الشيخي، وكان السلطان ~~قد ضربه بسبب سبقه للسلطان، فهرب إلى التتار: ~~وكان أولاد قرمان التركمان قد رهنوا أخاهم الصغير بقيسارية، فلتا ملكها ~~السلطان خرج إليه، فأنعم عليه، فطلب منه تواقيع وسناجق له ولإخوته، فأعطاه، ثم ~~توجه إلى إخوته، وكانوا مقيمين بجبل لارندا(2) [إلى](3) أرمناك(4) إلى السواحل. # ثم نزل السلطان 571بب] بقيرلوا، فورد عليه فيها رسول من عند البرواناة ومعه ~~رجل آخر يسمى ظهير الدين يستوقف السلطان عن الحركة، وما كانوا يعلمون أين ~~يريد، وكانت الأخبار شائعة أنه متوجه(5) إلى سيواس. # فلما أحاط علم السلطان بالرسالة أجابه أن معين الدين ومن كانت كتبهم تأتيني ~~شرطوا شروطا لم يقوموا بها، ولا وقفوا عندها، والآن فقد عرفت الروم وعرفت ~~طرقه، وما كان جلوسنا على التخت رغبة فيه إلا لنعلمهم أن لا عائق لنا عن شيء ~~نريده بحول الله وقوته، ويكفينا أخذنا أمه وابنه واين بنته وما منحناه من النصر ~~الوجيز، { ولينصرب الله من ينصرة، إب الله لقوعى عزيز} [40 / الحج، ثم ~~رحل ونزل خان كيقباذ فلما نزل به بعث إلى طيبرس الوزيري بأن يتوجه إلى الرمانة ~~ومعه عسكر، فتوجه إليها وحرقها، وقتل من بها من الأرمن وسباهم، فإنهم قد كانوا ~~أخفوا جماعة من المغل. # ثم جد السلطان ms176 فى السير في جبال وأودية وخوض أنهار مجتهدا فيما يعود نفعه على ~~الإسلام، حتى نزل ليلة السبت، السادس والعشرين عند قرا حصار قريبا من بازار، ~~من ذي القعدة". # (1) مزيد لاستقامة المتن ~~(2) فى الأصل: "الارتدال". # (3) مزيد لاستقامة المتن ~~(4) فى الأصل: "أومنال". # (5)فى الأصل: "متوجها". PageV00P225 # ============================================================ ~~وهو السوق الذي يجتمع [فيه](1) الناس من جميع الأقطار. # ثم رحل يوم السبت فعبر بالمعركة التي أعين فيها بالملائكة، فرأى أشلاء من قتل ~~بها، فكشف عن عدتهم، [158) فقيل: إن المغل كان عدتهم خاصة ستة آلاف وسبعمائة ~~(وسبعون)(2) نفر مطرحين، قد عادوا عبرة لمن اعتبر، وقد عجل الله بأرواحهم إلى سقر ~~خارجا عمن قتل من الروميين والكرج الملاعين مما يقارب عدة المغل وأزيد. # فلما بلغ اقشا(2) دربند بعث الخزائن والدهليز والسناجق صحبة الخزندار، وأقام ~~السلطان فى سياقة الجيش يوم الأحد، ورحل يوم الاثنين، فدخل الدربند، فحصل ~~للناس منه مشقة عظيمة، ولما خلص منه نجيا عبر النهر الأزرق الذي يسمونه كك ~~صو، وبات فى قبة جبل، ثم رحل فنزل قريبا [من](4) كينوك، ثم رحل وسار إلى يوم ~~الثلاثاء، سادس ذى الحجة، فنزل قريبا من حارم، ثم استدعى بالعساكر وأنزلهم فى ~~تلك المروج، وقسم عليهم الأراضى لرعى دوابهم، وذلك فى سابع ذى الحجة، وأتاه ~~هناك جماعة من التركمان المقيمين بالروم، ومعهم خلق كثير، فخلع عليهم وأحسن ~~إليهم، وأقام حتى قضى العيد، ورحل طالبا لدمشق فوصلها سابع المحرم من سنة ست ~~وسبعين وستمائة(5). # وأما أبغا وما تحرر من أمره فإن البرواناة لما رأى ما حل بالمغل كتب إلى أبغا يعرفه ~~بذلك ويستصرخ به، ويحثه على سرعة القدوم إلى الروم، ثم إنه لما حصن أمواله وأهله ~~بتوقات(6) بلغه توجه أبغا إلى البلاد، فخرج لملتقاء فوافاه فى الطريق، وعاد [58 ب] فى ~~(1) مزيد لاستقامة المتن ~~(2) نفسه. # (3) فى الأصل: "امشا". # (4) مزيد لاستقامة المتن. # (5) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص 181- البرزالى . المقتفى ج ص385- 386، ~~390183، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص356 - 359، 362، الدوادارى. كنز الدرر ~~ج8 ص203-204، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص206، المختار ص 289. # (6) فى الأصل: "بدوقاق". # 27 PageV00P226 ~~============================================================ ~~خدمته إلى ms177 أن وصل إلى البلستين، وهو مكان المعركة، فلتما شارف أبغا ذلك ورأى ~~قتلى (1) المغل بكى حتى كاد يسقط عن فرسه، ثم سار إلى منزلة السلطان فقاسها بعصاة ~~الدبوس، فعلم عدة الجيش الذي كان معه النازل بتلك المنزلة، فأنكر على البرواناة ~~كونه لم يعرفه بجلية أمرهم، فحلف أنه لم يكن عنده علم منهم، وأنه ما أحس بهم إلا ~~فى البلاد، فلم يقبل منه هذا العذر، وأراه وجه الحنق، وقال: صدق من قال: إنك ~~باغيا (2) علينا، وأن لك باطنا مع صاحب مصر. فقال: الله يحفظ القان، لو كان لى معه ~~باطن ما جردت سيف القتال، وبالغت فى الاجتهاد، وقتلت أمراءه(3) وأكابر دولته(4)، ~~وأسر ابنى وحريمى وابن بنتى. فقال: كل هذا من مكرك ودهائك. ثم التفت إلى ~~أيبك الشيخي (5)، فإنه كان وصل معه، فقال: [ما تقول؟ فقال: ما جسر الملك الظاهر ~~على العبور غيره. فقال: صدقت. ثم قال](1): أرنى الميمنة والميسرة ومكان القلب. # فأوقف له فى كل مكان رمحا، فلتما رأى بعد ما بين الرماح قال: ما هذا عسكر يكفيهم ~~الثلاثون (2) ألفا الذين معى، وكان قد أمر عساكره أن يتقدموا إلى نحو الشام، فسير ~~ردهم من كينوك. # ثم بلغه أن السلطان مقيم بحارم، وقد اجتمعت إليه العساكر، وقد سمن خيله فى ~~هذه المدة وهو على عزم لقاك وكان قد تلفت أكثر خيوله وهربت جيوشه المتفرقة (4)، ~~فرأى فى نفسه الضعف [159] والعجز عن الملتقى فرة إلى قيسارية، فلما وصلها سأل ~~أهلها: هل كان مع صاحب مصر جمال؟ فقالوا: لم يكن معه إلا خيل وبغال. فقال: هل ~~(1) فى الأصل: "قتلا4. # (2) فى الأصل: لاباغى". # (3) فى الأصل: "أمرايه". # (4) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص205: "وجندى وأكابر دولتى". # (5) فى الأصل: "السيح". # (6) ساقط من الأصل، مثبت من: الدوادارى. كنز الدررج8 ص205. # (7) فى الأصل: "الثلاثين ألف الذي". # (8) فى كنز الدرر للدواداري ج8 ص205: "جيوشه المجمعة". PageV00P227 # ============================================================ ~~نهب منكم شيه (1)؟ فقالوا: لا، إلا اشترى بالذهب والفضة. فقال لهم: كم لهم عندكم ~~[من](2) يوم [فارقكم؟](3) فقالوا: خمسة وعشرون (4) يوما . فقال: هم - الآن - عتد ~~جمالهم وأثقالهم. # ثم ms178 عزم على قتل من فى قيسارية من المسلمين، فاجتمع إليه القضاة والفقهاء ~~وقالوا(5). هؤلاء رعية ولا طاقة لهم بدفع عسكر إذا نزل بهم، وهم طول الزمان عبيد ~~من ملك، ولا يختص بذلك ملك دون ملك. فلم يقبل منهم، وأمر بقتل جماعة من كبار ~~البلد، وقتل قاضي القضاة(1) الذي بقيسارية، وأمر العساكر أن تنبسط فى البلاد وتقتل، ~~فقتلوا عالما عظيما من الرعية، ما ينيف عن مائتى ألف. وقيل: خمسمائة ألف من فلاح إلى ~~عامى إلى جندى في سائر بلاد الروم. # ثم توجه إلى الأردو بتوريز، واستصحب معه البرواناة(1)، وفرق عساكره فى البلاد ~~للنهب والغارة، وكان على طريق أبيغا قلعة تسمى كوغرتيا وكانت خاصا(8) للبرواناة، ~~وفيها أكثر ذخائره، وبها وال (4) من جهته، فطلب أبغا من البرواناة تسليم القلعة، ~~(1) فى الأصل: "شيء". # (2) مزيد لاستقامة المتن ~~(3) ننسه ~~(4) فى الأصل: "وعشرين". # (5) فى الأصل: "وقال". # (6) تسميته فى المقتفى للبرزالى ج1 ص386: "جلال الدين، حبيب". # (7) هو معين الدين، سليمان بن علي بن حسن بن محمد بن حسن، المعروف بالبرواناة، ~~اقطعت أربعته وهو حى، ثم ألقى فى مرجل وسلق، واكل المغل من لحمه من حنقهم"، ~~فى العشر الأوسط من المحرم - راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص 185 - ~~187، 268- 271، البرزالى . المقتفى ج1 ص389، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ~~ص361- 362، الدوادارى. كنز الدررج8 ص205- 207، الذهبى. تاريخ الإسلام ~~15 ص 312- 313 تر298، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص530 - 531. # (8) فى الأصل: "خاص". # (9) فى الأصل: "والى". # 228 PageV00P228 ~~============================================================ ~~فأجابه إلى ذلك، وبعث رسولا إلى النائب يأمره بتسليم القلعة إلى نواب أبغا، فامتنع ~~من تسليمها، وقال [59 ب] للبرواناة: أنت باغ(1)، فسأل البرواناة أبغا أن يتوجه ~~للنائب حتى يتسلمها منه، فأذن له فى ذلك، ووكل به جماعة من المغل فمنعوه(2) من ~~الوصول إلى القلعة والاعتصام بها، فلتا وصلها وطلبها من النائب امتنع أيضا فقال ~~له: هذا الوقت خبيتك حتى أدره (4) عن نفسى بما في هذه القلعة، وإلا أنا مقتول لا ~~محالة، إن لم تسلمها. فقال: إنما أسلمها لمن سلمنى إياها، معين الدين البرواناة. فقال له: ~~أنا ms179 معين الدين البرواناة. فقال: أنت أسير معهم وما لك حكم، ولا أسلمها إلا ~~بأولادي الذين(4) مضوا أسرى، وأنت كنت السبب فى أسرهم وأسر غيرهم. فعاد ~~البرواناة وأخبر أبغا بذلك، فزاد عليه الموكلين به، فلما رأى ذلك تحقق أنه مقتول، ثم ~~سار أبغا إلى أن وصل إلى الأردو، فلتما ألقى عصاة التسيار عن عاتق الدأب فى العشى ~~والابكار اجتمع إليه الخواتين وبكوا(5) وصرخوا فى وجهه، وشقوا الجيوب بين يديه، ~~على رجالهم الذين قتلوا بالوقعة، ثم نظروا إلى البرواناة وقالوا: هذا الذي كان سبب ~~قتل رجالنا، ولابد من قتله. فسوفهم أياما وهم يحرضونه فى كل وقت على قتله، فلتما ~~أعياه ذلك أمر بعض خواصه بقتله. وقال: خذه إلى مكان كذا وكذا فاقتله به. فحضر ~~إليه وقال له: إن أبغا يريد الاجتماع بك ليعيدك إلى مكانك. فقال: لو كان [60/] يريد ~~خيرا(1) لبعث إلي من معارفى، ولكته يريد قتلي. فخادعه فى القول حتى توجه معه فى ~~جماعة من أصحابه عينوا للقتل، وهم ثلاثون () نفرا فقتلوهم. # (1) فى الأصل: "باغي". # (2) فى الأصل: "فمنعونه". # (3) فى الأصل: "أدارى". # (4) فى الأصل: "الذي". # (5) محتها: لاوبكين وحرضن وشققن. على رجاهن ... ثم نظرن.. وقلن ~~فسوفهن. وهن حرضنه". # (6) فى الأصل: "خير". # (7) فى الأصل: "ثلاثين نفر" . # 229 PageV00P229 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة ست وسبعين وستمائق والخليفة الحاكم بحاله، وسلطان ~~مصر والشام الملك الظاهر، وصاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين يوسف ابن ~~الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول، وبمكة نجم الدين أبو نمي، والمدينة ~~عز الدين جماز ين شيحة، وحماه الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن المظفر تقي الدين ~~عمر، وماردين الملك المظفر قرا رسلان ابن الملك السعيد الأرتقي، وصاحب الروم ~~غياث الدين كيخسروا ابن السلطان ركن الدين، وبلاد العراق إلى خراسان في يد أبغا ~~بن هولاوون(1). # وفي هذه السنة، كانت وفاة السلطان الملك الظاهر - رحمه الله تعالى - وذلك لما ~~كان يوم الخميس، رابع عشر(4) المحرم، جلس السلطان بالقصر الأبلق لشرب القمز، ~~وبات على هذه الحالة، وحمله شدة الفرح والسرور أن شرب اكثر من طاقته، ms180 فأحس- ~~تلك الليلة - بفتور فى جسده، ثم أصبح يوم الجمعة فشكى ذلك للأمير شمس الدين ~~سنقر الألفي السلحدار، فأشار عليه بالقيء، فلما كان بعد صلاة الجمعة ركب من ~~الجوسق إلى [60ب] الميدان على عادته ليزيل عن نفسه التوهم وفتور الكسل والألم، ~~وهو مع ذلك [لم](3) يقو(4)، فعاد إلى القصر، فلا أصبح اشتكى بحرارة فى باطنه، ~~فصنع له بعض خواصه دواء بالتركي لم يكن عن رأى طبيب، فلم ينجع وأصبح ~~متململا، فأحضر الأطباء فلتما رأوه أنكروا على من صنع له ذلك الدواء، وأجمعوا ~~رأيهم على دواء مسهل يدفع ما فى جسده من الفضلات [الردية](5)، فسقوه فلم يجيه(2) ~~شيء، فحركوه بدواء أقوى منه كان سببا للافراط فى الإسهال، ودفع دما محيا، ~~(1) الدوادارى. كنز الدررج8 ص208، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 206 - 207. # (2) أرخ البرزالى . المقتفى ج1 ص393 لذلك بيوم الجمعة، رابع عشر المحرم، بينما أرخه ~~المقريزى - الخطط ج4 ص203 بيوم الخميس، تاسع عشر المحرم. # (3) مزيد لاستقامة المتن. # (4) فى الأصل: "ايقوى". # (5) مزيد لاستقامة المتن. # (6) فى الأصل: لايجيبه شيئا". PageV00P230 # ============================================================ ~~فتضاعفت حماه وضعفت قواه(1)، فتخيل خواصه أن كبده يتقطع، وآن ذلك عن سقية ~~سقيها، فعولج بالجوهر فما أفاد. # فلتما كان يوم الخميس، ثامن (2) وعشرين المحرم توفى إلى رحمة الله تعالى، وأخفى ~~الأمراء ذلك، ومنعوا من يدخل ومن يخرج، فلتما كان آخر الليل حمله من الأمراء الأمير ~~شمس الدين سنقر الأشقر، وبدر الدين بيسري، والمقر السيفي قلاوون الألفي، ويدر ~~الدين [بيليك](3) الخزندار، وعز الدين الأفرم، والأمير عز الدين أيدمر الظاهري ملك ~~الأمراء بدمشق، وتولى غسله وتحنيطه وتصبيره وتكفينه المهتار شجاع الدين عنبر ~~والفقيه كمال الدين المنبجي وعز الدين الأفرم، ثم جعلوه فى تابوت وعلقوه في بيت من ~~بيوت القلعة بدمشق حتى يحصل الاتفاق على مكان دفته (4). # (161] ثم كتب الأمير بدر الدين الخزندار كتابا(5) إلى ولده الملك السعيد يطالعه ~~بذلك وسيره على يد الأمير بدر الدين بكتوت الجوكندار الحموي، وعلاء الدين ~~أيدغمش الحكيمي، فلما وصلا إلى الملك السعيد خلع عليهما، وأنعم على كل منهما ~~بخمسة آلاف درهم(1)، على أن ذلك بشارة بعود ms181 السلطان إلى الديار المصرية، وهو ~~طيب سالم. # فلما كان ثانى يوم ركبوا الأمراء على عادتهم بسوق الخيل ولم يظهروا شيي (1) من ~~(1) الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج ص80245... ودفع دما محتقتا، وضعفت قواهه. # (2) يتفق ذلك مع ما ورد في التاريخ للفاخرى ج( ص 110، بينما آرخ البرزالى. المقتفى ج ~~ص 393- 394 لوفاته بيوم الخميس، السابع والعشرين من المحرم، بعد صلاة الظهر. # (3) مزيد للإيضاح. # (4) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 3 ص 233، 245 - 246، البرزالى. المقتفى ج1 ص 393- ~~394، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص293 -294، المختار ص293 - 294. # (5) فى الأصل: "كتاب". # (6) في ذيل مرآة الزمان ج3 ص246 لليونينى: 1... وأعطى كل واحد منهما خمسين ألف ~~درهم". # (7) فى الأصل: "شيء". # 11 PageV00P231 ~~============================================================ ~~الحزن، ثم إن الأمير بدر الدين الخزندار أخذ العساكر المصرية - وتوجه بها إلى الديار ~~المصرية فى مستهل صفر- على عادتهم مع السلطان، وآنه فى صحبتهم مريض فى محفة، ~~والأشربة والفراريج يدخلوا بها إليه، والحكماء ملازمين المحفة وخادم السلطان ~~يصف لهم المرض ويكتبون بما يروه، ومملوك فى المحفة يأكل ما يدخلونه عليه ~~حتى وصلوا إلى القاهرة المحروسة، ودخل الأمير بدر الدين الخزندار تحت السناجق ~~وطلعرا إلى القلعة(1). # ثم وجه الملك السعيد بريد(2) بسبب مدفن(3) للسلطان الظاهر بدمشق، فوجدوا ~~المسجد الذي للمدرسة الكاملية وفيه شباك(4) إلى الجامع الأموي، فأفتى قاضي القضاة ~~أن هذا لا يجوز، وأشار بمشترى دار العقيقي(5) وتبنى مدرسة، فكتبوا إلى السلطان ~~الملك السعيد بذلك، وأن هذه مشورة قاضي القضاة عز الدين ابن الصائغ، وأنه لا ~~(61ب) يجوز المسجد، وكان هذا سبب عزله، فرسم بمشترى دار العقيقي(1) بستين ~~ألف درهم()، وكان يسكنها يدر الدين الأتابكي فنقلوه منها، وكان له بها حصة ~~فاشتروها منه، ثم بدأوا فى بناية التربة، وذلك فى خامس(4) جمادى الأول، وكان فراغ ~~(1) المصدر السابق ج3 ص 233 -234، البرزالى . المقتفى ج1 ص 397، وأرخ لوصولهم ~~إلى القاهرة بالخميس، السادس والعشرين من صفر. # (2)فى الأصل: "بريده. # (3)فى الأصل: "مدفنا". # (4) فى الأصل: "شباكا". # (5)فى الأصل: "العقيق"، والتصويب من: المنصورى مختار الأخبار ص 62، اليونينى. ذيل ~~مرآة الزمان ج 3 ص ms182 246، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص209، ابن الفرات. التاريخ ~~ج7 ص 97، وكانت قبل ذلك دار إمرة، والعقيقى "أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن ~~محمد العلوي الدمشقى"، مات سنة 378ه له ترجمة فى: الذهبى. تاريخ الإسلام ج8 ~~ص 447 تر312، الصفدى . الوافى ج ص 347 - 348 تر2843، ابن تغرى بردى. # النجوم ج4 ص 153. # (6)فى الأصل: "العقيق". # (7) فى مرآة الزمان لليونينى ج3 ص246: "بشمانية وأريعين ألف درهم نقرة" . # (8) أشار البرزالى . المقتفى ج1 ص4 40، 407 إلى أن الشروع فى بناء دار العقيقى بدمشق = ~~2 PageV00P232 ~~============================================================ ~~القبة فى أواخر جمادي الآخر، فطالع بذلك فورد عليه علم الدين أبو خرص والطواشي ~~صفي الدين الأمدي، فوصلا(1) إلى دمشق، فلتما كان ليلة الجمعة، خامس رجب حملوا ~~السلطان الملك الظاهر من القلعة وأنزلوه إلى مدفنه، وألحده القاضي عز الدين، ورتبوا ~~له المقرئين، ثم شرعوا فى تتمة بناء المدرسة إلى نهايتها(2). # ذكر فتوحات السلطان الملك الظاهر: ~~قال المؤرخ: إنه تغمده الله تعالى برحمته فتح قيسارية وأرسوف وصفد ~~وطبرية(2) وياقا والشقيف وأنطاكية وبغراس والقصير وحصن الأكراد وحصن عكار ~~والقرين وصافيثا ومرقية وحلبا. # والمناصفات بينه وبين ملوك الفرنج: المرقب وبانياس وأنطرسوس ~~واستعاد من صاحب سيس: دربساك ودركوش وتلميش وكفر دبين ورعبان ~~والمرزبان. # والذي صار إليه من ممالك المسلمين: دمشق وبعلبك وعجلون وبصرى وصرخد ~~والصلت وحمص وتدمر والرحبة وزلوبيا(4) وتل باشر وصهيون وبلاطتس وبرزية(5) ~~تربة للظاهر كان "يوم السيت، تاسع جمادى الأولى"، بينما أسس أساسها لايوم الأربعاء، ~~خامس جمادى الآخرة". # (1)فى الأصل: "فوصلوا". # (2) فى التحفة الملوكية للمنصوري ص1:86... وقيل: إنه أراد اغتيال بعض بنى أيوب، ~~فسقاه كأس قمز مسمومة، فغفل الساقى ثم ملا تلك الكأس وقد بقى فيها أثر السم ~~وناولها للسلطان فشربه من غير علم منه ولا من الساقى، فكان فيه منيته، ومرض ~~لذلك أياما قلائل يشكو انطلاق النار فى جوفه إلى أن اتصل ذلك بحتفه"، وراجع: ~~اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 3 ص236، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص369،366 - ~~370، الدوادارى. كتز الدررج8 ص208 - 211، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص ~~(3) في الأصل: ms183 "وتبريه". # (4) فى الأصل: "وزلموبيا". # (5)فى الأصل: "وبررويه". PageV00P233 # ============================================================ ~~وقلعة الكهف والقدموس والمينفة والعليقة والخواب(1) [162] والرصافة ومصيات ~~والكرك والشوبك والقدس الشريف. # والذي انتقل إليه عن التتار من بلاد الشمال: بلاد حلب الشمالية وشيزر وألبيرة. # ومن بلاد النوبة جزيرة بلاق وما فيها من البلاد وهاسيه، وديودي، وأرض الماء، ~~والفينق، ودمهيت، وهندوا، ودرتين، واهرثة، وإقليم البريك ويعرف بالسبع قرى ~~ويحاذى هذه(2) البلاد بلاد العلى، وفيها أدمة (وطمد)(3) والدو وأبريم ودندال ~~وبوخراص وسما وجزيرة ميكائيل، وفيها من البلاد الجنادل وانكر وإقليم بكر ودنقلة ~~وإقليم آشو، وهي جزائر عامرة بالمدن. ولما فتحها أنعم بها على ابن عم المأخوذة منه بعد ~~ما ناصفه عليها حسب ما تقدم من خبرها. وفتحه هذه البلاد مما يفوق بها على كل ملك ~~تقدمه، وكان بيده من القلاع بمصر والشام ستة وأربعون(4) قلعة. # قال: وتزوج من النساء: أم الملك السلعيد، وبنت الأمير](6) سيف الدين، نوكلي ~~التتاري، وبنت الأمير](2) سيف الدين كراي ال[تتري، وبنت الأمير]() سيف الدين ~~تماجي ال[تتري، وامرأة شهرزورية](4) لما قدم مصر فى أيام [المظفر قطز] (4). # وكانت وفاته لتمام سابع وعشرين.(10) سنة وتسعة شهور ... (11) يوما للدولة ~~التركية. # (1) فى الأصل: "والخواى". # (2) فى الأصل: "وهذه". # (3) ساقط من الأصل، مثبت من: الدوادارى. كنز الدررج8 ص213. # (4) فى الأصل: "وأربعين". # (5) أودى به القص. # (6)نفسه ~~(7) نفسه. # (8)تفسه. # (4) نفسه. # (10) نفسه. # (11) نقسه. PageV00P234 # ============================================================ ~~قال المؤرخ: كانت مدة ملكه سبع(1) عشرة سنة واثنين وتسعين(2) يوما، لأن ~~جلوسه كان سابع عشر ذى القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة، ووفاته فى ثامن ~~وعشرين المحرم سنة ست وسبعين وستمائة. # وكان شجاعا بطلا مقداما هماما، عسوفا، عجولا، جبارا، محبا للأموال، كثير ~~المصادرات للرعية والدواوين، خصوصا لأهل دمشق، فإنه كان يكرههم ويكرهونه، ~~وعزم مرتين على خلوها وحريقها، وساقته المقادير إلى أن [22ب]) توفى فيها، ودفن بها، ~~رحمه الله تعالى، والحمد لله وحده (3). # والذي ورد (فى]()) تواريخ النصارى من الحوادث فى مدة مملكته أن ~~قدم للنصارى اليعاقبة بطرك(5) يسمى يونس(6) ابن ولى الدولة أبى سعيد [السكري](2)، ~~ابن أخت البطرك يونس ابن أبى غالب، وهو السابع والسبعون (4) من البطاركة. # بطركيته ms184 الأولى: ~~قدم قمصا بكنيسة المعلقة بمصر يوم الأحد، سادس طوية سنة تسعمائة ثمان(4) ~~(1) فى الأصل: "مملكته سبعة ". # (2) فى الأصل: "واثنان وتسعون". # (3) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 3 ص239 - 262، البرزالى. المقتفى ج1 ص 393 - 395 ~~تر546، النويرى نهاية الأرب ج30 ص 367 - 368، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ~~ص214 - 214، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص306 - 308 تر286 ، ابن حبيب. # درة الأسلاك ج1 ص 292- 294 تر197، المقريزى. الخطط ج4 ص203 -204، ~~جهول. كتاب الحوادث ص430. # (4) مزيد لاستقامة المتن. # (5) ف الأصل: "بطرقا". # (6) تسميته فى تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية لابن المقفع ج 3/3 ص134: "يوانس بن ~~سعيد السكري". # (7) مزيد لاستقامة المتن. # (8) فى الأصل: "والسبعين". # (9) فى الأصل: "ثمانية". # 235 PageV00P235 ~~============================================================ ~~وسبعين لديقلاديانوس، يوافقة ثامن صفر سنة ستمائة وستين للهجرة وكمل ~~بالاسكندرية بأبسوطير يوم الأحد، ثالث عشر طوية، وبدير أبى(1) مقار يوم الأحد ~~العشرين منه، ووصل وقدس بالمعلقة بمصر يوم الأحد رايع أمشير منها. # وكان قبل تكريز - المذكور- قدم غبريال ابن آخت أسقف طمبدى قمصا ~~بكنيسة المعلقة بمصر، فأبطله هذا الأب ووزن خمسة آلاف دينار عينا، فعند ذلك ~~عزل الصاحب بهاء الدين ابن حنا غبريال، ثم بعد ذلك أحضر الصاحب بهاء الدين ~~المذكور غبريال- المذكور من دير العزبة وأرسله إلى الإسكندرية، فقدم بها يوم ~~الأحد، ثالث بابة سنة تسعمائة خمس(4) وثمانين لديقلاديانوس، الموافق حادى وعشرين ~~المحرم سنة ستمائة سبع (2) وستين. # وفى أيام أنبا يونس قرر على النصارى خمسمائة (4) ألف دينار عينا، وذلك فى شهر ~~رمضان سنة ستمائة ثلاث(5) وستين للهجرة. # (بطركيته](6) الثانية: ~~ثم أعيد إلى رياسته، [163) أعاده الصاحب بهاء الدين ابن حنا المقدم ذكره - ~~فطلع إلى كنيسة الست السيدة بالمعلقة بمصر فى يوم الأحد، ثالث عشر هتور سنة ~~تسعمائة سبع (1) وثمانين للشهداء، وهو ثالث وعشرين ربيع الأول سنة ستمائة تسع (0) ~~(1) فى الأصل: "أبو"ا. # (2) فى الأصل: "خمسة". # (3) فى الأصل: "اسبعة". # (4) الوارد فى المصدر السابق: ... وفى سنة ستمائة اثنين وستين للهجرة أمر السلطان أن ~~بجفروا حفرة كبيرة ويجمعوا النصارى ويحرقوهم، وطلب البطرك وقرر عليه خمسون ~~ألف دينار، وأطلقوا النصارى، وأقاموا سنتين يستخرجوها". # (5) فى الأصل: "ثلاثة". ms185 # (6) مزيد لاستقامة المتن. # (7) ف الأصل: لاسبعة". # (8) فى الأصل: لاتسعة". # 23 PageV00P236 ~~============================================================ ~~وستين للهجرة. # وتنيح فى آخر نهار الاثنين(1)، خامس وعشرين برمودة سنة ألف وتسع(2) ~~للشهداء، الموافق ثالث عشر جمادى الأول سنة ستمائة اثنتين(2) وتسعين للهجرة، ودفن ~~بدير النسطور بظاهر مصر: ~~ثم كرز غبريال الشامي المعروف بالرشيد فرج الله ابن أخت بطرس أسقف ~~طنبدة(4) - وهو الثامن والسبعون(6) من البطاركة، كان كرز قمصا بكنيسة المعلقة ~~بمصر يوم الأحد، ثانى وعشرين كيهك سنة تسعمائة ثمان(1) وسبعين لديقلاديانوس، ~~موافق رابع وعشرين المحرم مينة ستمائة وستين للهجرة. # ثم بطل، وقدم أنبا يونس عوضه على ما تقدم شرحه، ثم عزل أنبا يونس وأحضر ~~غبريال المذكور من دير انطونيوس ببرية الغربية(4)، وأرسل إلى الإسكندرية، ~~وقدم بها بطريركا بكنيسة أبسوطير يوم الأحد، ثالث بابة سنة تسعمائة خمس (4) وثمانين، ~~موافق حادى وعشرين المحرم سنة ستمائة سبع(4) وستين للهجرة، وكمل بدير أبى (10) ~~مقار يوم الأحد، عاشر بابة، ووصل إلى كنيسة ميكائيل رأس الخليج بمصر وكرز بها ~~يوم السبت، ثالث وعشرين بايقه وكان يوم رأس سنتة، ودخوله ستين سنة شمسية، ~~(1)فى المصدر السابق: ... ومدة بطركيته تسعة وعشرين سنة، وتنيح فى اليوم السادس ~~والعشرين من برمودة". # (2) فى الأصل: "وتسعة". # (3) فى الأصل: "اثنين" . # (4) فى الأصل: "طميدى"، والمثبت من: البغدادى. مراصد الاطلاع ج2 ص 893، وهي ~~أنذاك من أعمال البهنسا، من صعيد مصر ~~(5) فى الأصل: "والسبعين". # (6) فى الأصل: "ثمانية". # (7) فى الأصل: "العربة". # (8) فى الأصل: "خمسة". # (9) فى الأصل: لاسبعة". # (10) فى الأصل: "أبو". # 137 PageV00P237 ~~============================================================ ~~وكرز بالمعلقة (63ب] بمصر يوم الأحد، رابع وعشرين بابة، ثم عزله الصاحب بهاء ~~الدين ابن حنا بحكم آنه لم يرض بقاعدة فى المقرر على النصارى، وأعاد يونس، وطلع ~~المعلقة يوم الأحد ثالث عشر هتور سنة تسعمائة سبع(1) وثمانين للشهداء، يوافقه ثالث ~~وعشرين ربيع الأول سنة ستمائة تسع () وستين للهجرة، واختفى غبريال بالقاهرة سنة ~~واحدة وربع [السنة](3)، ثم خرج باذن الصاحب بهاء الدين المذكور وسكن ~~بكنيسة الأرمن بالزهري سنتين، ويكنيسة أبى(4) مرقوري بمصر سنة، وتنيح وقت ~~العصر، حادى عشر(ة) أبيب سنة تسعمائة وتسعين للشهداء، موافق ثامن ms186 وعشرين ~~ذى الحجة سنة ستمائة اثنتين(1) وسبعين للهجرة، ودفن بكنيسة أبى(4) مرقورى بمصر(8). # الخامس من ملوك الترك الملك السعيد، ناصر الدين، ~~حد، ير خان، ابن السلطان الملك الظظاهر ~~ولما حضر الأمراء من دمشق، جلس الملك السعيد بالإيوان، [ وكان ذ](4) لك فى ~~اوائل شهور سنة [ست و](10) سبعين وستمائة، وكان عمره- يومثذ- عشرين ~~سنة(11)، وكان جميلا جسيما وسيما، لم تنبت عوارضه بعده إلا أنه كان حصر اللسان، ~~(1) ف الأصل: "سبعة". # (2)فى الأصل: "تسعة". # (3) مزيد لاستقامة المتن. # (4) فى الأصل: "أبو". # (5)فى تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية لابن المقفع ج 3/3 ص134: 8... تنيح بكنيسة أبو ~~مرقورة بمصر، ودفن بها فى سابع عشر آبيب". # (6) فى الأصل: "اثنين". # (7) فى الأصل: "أبو". # (8) راجع: المصدر السابق ج 3/3 ص133 - 134، يوساب. تاريخ البطاركة ص272 ~~1 ~~(9) أودى به القص. # (10)نفسه: ~~(11) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص234، نهاية الأرب للنويرى ج30 ص 370: ~~اواستقر له الملك وعمره يومئذ - تسع عشرة سنة، فإن مولده سنة سبع وخسين ~~238 PageV00P238 ~~============================================================ ~~قصير العبارة، منقطع الحجة، يسمع الخطاب ولا يرد الجواب. # قال المؤرخ: ثم أظهروا موت السلطان الملك الظاهر، ودخل(1) الأمراء وقبلوا ~~الأرض بين يدي الملك السعيد، وجددوا الأيمان، وكذلك سائر الجيش، والأمير بدر ~~الدين (بيليك](2) الخزندار واقف يحلف الناس. # ثم بعد ذلك دخل [164] إلى الستارة عند والدة الملك السعيد على آنه يعزيها ~~بالسلطان ويهنيها بالملك السعيد فشكرت فعله، ودعت له، وأخرجت له هناب سكر ~~وليمون(2)، وحلفت عليه آن يشرب بعدها، وأوهمت آنها شربت منه، فشرب ~~جرعتين لا غير، وفى الثالثة من كثرة ما ألحوا(4) عليه تخيل ودفعه من يده، وكانت ~~القاضية فيه(5)، فتوجه إلى داره فتوعك بدنه وحصل له تقطع المعاء، وادعي آنه قولتج، ~~وكان طبيبه عماد الدين ابن النابلسي، فسيروا إليه ثلاثة آلاف دينار(6)، وقالوا له: خذ ~~هذه وساعدنا فى هلاكه، ولا تعرفه آنه مسقى، فأخذ الذهب وتغافل عنه، ووصف له ~~وستمائة ببلبيس"، وفى تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص5:208... وله نحو ثمان ~~عشرة سنة". # وآرخ الفاخرى - التاريخ ج 1 111 لولايته بالخامس والعشرين من صفر: ~~(1) فى ms187 الأصل: "دخلوا". # (2) مزيد للايضاح. # (3) فى الأصل: "وليموا". # (4)ف الأصل: لاما لجواه، والتصويب من: الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 209، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص 210. # (5) انتقد النويرى نهاية الأرب ج30 ص371 - 372 - هذا التصرف قائلا: 0... وهذا ~~الفصل الذي دبرته والدة الملك السعيد من سوء التدبير وقبح المكافأة، فإنه وقع الخيال ~~عندها وعند ابنها منه، ولعل هذا الخيال كان غير صحيح، فإنه أحسن السياسة وأجمل ~~التدبير ووفى لمخدومه... ولما مات وقعت الأوهام فى نفوس الأمراء وتخيلوا، فإتهم ~~علموا ما أسلفه - المذكور من الخدمة للملك السعيد، وحفظ الخزائن والعساكن، وآنه ~~أدى الأمانة فى طاعته". # (6) فى المصدر السابق: "ألف دينار". # 239 PageV00P239 ~~============================================================ ~~ما يقوى سقيته فمات، وخلف والدته وبنتين، ولم يكن له ولد ذكر، فورثه السلطان، ~~واشترى الملك السعيد ما خص البنات من الضياع، وأوقف ذلك على مدرسة أبيه (1). # ثم سير إلى دمشق آميرين بسبب تحليف الشام وأهله وعساكره، فاستقر ذلك، ~~وحلفوا الناس جميعهم بمصر والشام، ولم يتخلف أحد(4) عن اليمين من دنقلة إلى ~~الفرات، وخطب للملك السعيد في جميع ولايات مملكته، واستقر فى نيابة السلطنة ~~الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاني بعد الخزندار(2). # وفى يوم الجمعة قبض على سنقر الأشقر والأمير بدر الدين بيسري(4). وفى يوم ~~السبت قبض على [شمس الدين آقسنقر] (5) الفارقاني وجماعة من الأمراء، واعتقلهم ~~بقلعة الجبل،(64ب] وأقام فى النيابة سنقر الألفي(2). # (1) كانت وفاته بقلعة الجبل، ليلة الأحد، سادس ربيع الأول - راجع: اليونينى . ذيل مرآة ~~الزمان ج3 ص234، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص371 - 372، الدوادارى. كنز ~~الدررج8 ص210- 211، البرزالى . المقتفى ج 1 ص 399- 400 تر557، الفاخرى. # التاريخ ج 1 ص 111، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص309، ابن حبيب. درة ~~الأسلاك ج1 ص294- 295 تر199. # (2)فى الأصل: "أحدا4. # (3) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 3 ص 235 البرزالى. المقتفى ج1 ص 400، الفاخرى : ~~التاريخ ج1 ص 111، وفيه: "وأول ركوب آقسنقر فى سوق الخيل يوم الأربعاء، سادس ~~عشر ربيع الأول"، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص206، ابن حبيب. درة الأسلاك ~~ج1 ص291. # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمسان ج3 ص234 - 235، البرزالى. المقتفى ج1 ص02) ~~الذهبى. تاريخ ms188 الإسلام ج15ص208، وأرخوا لذلك بالخامس والعشرين من ربيع ~~الأول. # (5) مزيد للايضاح. # (6)عذ النويرى - نهاية الأرب ج30 ص372 - 373 - هذا التصرف: "امن سوء التدبير ~~الذي اعتمده السلطان الملك السعيد". # وراجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص 235، الدوادارى. كنز الدررج8 ص219 ~~220، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 162. # 24 PageV00P240 ~~============================================================ ~~وفى يوم الأحد عاشره(1) أفرج عن بيسري وسنقر الأشقر. # وفى يوم الجمعة قبض على خاله بدر الدين محمد بن بركة خان(2). # ذكر مولد الملك السعيد: ~~قال المؤرخ: كان مولده بالعش(2) من ضواحي القاهرة المحروسة، فى صفر سنة ~~ثمان وخمسين وستمائة، وأمه بنت حسام الدين بركة خان الخوارزمي، وله من الإخوة ~~الذكور الملك المسعود نجم الدين خضر، والملك العادل بدر الدين سلامش، ومن ~~الأخوات البنات(4) سبع (5). # وفي هذه السنة، فى سابع المحرم، توفى الشيخ خضر ابن أبى بكر بن موسى ~~العدوي المهراني، شيخ السلطان الملك الظاهر، بقلعة الجبل، قبل السلطان الظاهر بأحد ~~وعشرين يوما(1)، ودفن فى سفح الجبل المقطم (2). # وكان ف مبدأ أمره يخدم ببلد الجزيرة اكابرها، وخدم نور الدين علي، ثم انتقل ~~(1) كذا فى الأصل، وفى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص 373: "يوم السبت، ثانى جمادى ~~الأولى"، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص235، وكنز الدرر للدوادارى ج8 ~~ص220: "يوم الأحد، تاسع عشر الشهر". وراجع: الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ~~ص208. # (2) الوارد فى نهاية الأرب للنويرى ج30 ص 0:373... ثم قبض على خاله... يوم الجمعة، ~~رابع عشر جمادى الآخرة واعتقله بقلعة الجبل، فغضبت آخته والدة السلطان لذلك، ~~وأنكرته على ابنها، فأفرج عنه فى ليلة الثلاثاء، خامس عشرين الشهر، وخلع عليه، ~~وأعاده إلى ما كان عليه"، وراجع: اليونينى ، ذيل مرآة الزمان ج3 ص236، البرزالى. # المقتفى ج1 ص409، الدوادارى. كنز الدررج8 ص220، الذهبى. تاريخ الإسلام ~~154 ص208. # (3) يتفق ذلك مع ما جاء فى تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص 366، وفى ذيل مرآة الزمان ~~لليونينى ج2 ص 249: "بالعشر من ضواحي مصر"، وهو تصحيف. # (4) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص26، الدوادارى. كثز الدررج8 ص219. # (5)فى الأصل: "سبعة". # (6) فى الأصل: "يوم". # (7) الدوادارى. كنز الدررج8 ms189 ص220. # 241 PageV00P241 ~~============================================================ ~~من عنده إلى عند الشيخ شمس الدين محمد ابن أخت الشيخ كمال(1) الجزيري ~~الشاعر، وشمس الدين المذكور صاحب المعظم - صاحب الجزيرة العمرية- ثم ~~رتبه شمس الدين المذكور لشيل زبائل دور السلطان والقلعة بجامكية وجراية، ~~ومعه بهيمتان(2)، فاستمر على ذلك مدة، ثم إنهم اطلعوا عليه أته أفسد بعض ~~جواري(4) الدور، فرسموا بقطع عصبه(4)، فهرب إلى حلب، وخدم عند ابن قرطاى فى ~~صورة بابآ مدة. # ثم إنه قبح أيضا مع بعض جواريه(5)، وقيل: إنها حملت منه، فهرب من حلب ~~- أيضا - إلى [165] دمشق، والتجأ إلى الأمير ضياء الدين القيمري، واستمر عنده مدة ~~مقيما بجبل المزة بمغارة فى زاوية. فيقال عنه: إنه اجتمع بجماعة من الصالحين وبشروه ~~بما يكون منه، وأطلعوه على كثير من أحواله مع السلطان الملك الظاهر، واتفق أن ~~السلطان الملك الظاهر طلع يوما إلى سطح المزة يسير، فساق إلى المغارة التي فيها الشيخ ~~خضر فرآه، وسلم عليه، وبشره بالملك وعرفه متى يصل إليه، فلما حصل للسلطان ~~ذلك، كان الشيخ خضر قد احتوى على عقل الأمير سيف الدين قشتمر العجمي ~~أحد الأمراء البحرية الصالحية الكبار - وكان يخبره عن السلطان الظاهر قبل تملكه ~~بجميع ما يتحرر له، فلما ملك الظاهر قال له قشتمر العجمي: عندى فقير صالح ~~أخبرنى عنك كيت وكيت، فتذكره السلطان، فلما نزل على الطور نوبة توجه إلى ~~الكرك - سأل من قشتمر العجمي عن الشيخ خضر، فأخبره أنه انقطع فى مغارة عند ~~قبر آبى هريرة، فقصده السلطان واجتمع به، وذكره اجتماعه بسطح المزق فأمر ~~بملازمته له. # (1) فى المصدر السابق ج8 ص220:"الشيخ جمل". # (2) فى الأصل: لابهيمتين". # (3) فى الأصل: "جوار". # (4) المقصود: "إخصاءه" - راجع: النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 377. # (5)فى الأصل: "اجواره". PageV00P242 # ============================================================ ~~وكان يخبره بسائر أحواله قبل وقوعها، فلم يخرم شيئا، وكذلك فى سائر القلاع فى ~~أي وقت يكون فتحها فلا يتعذي ذلك، فحير عقل الظاهر، وعاد الغالب على آمره فى ~~جميع أحواله، ومن جملة ذلك: لما عاد السلطان من دمشق استشاره فى توجهه إلى ~~151ب] الكرك فلم يشر عليه بذلك، وقال: ليس ms190 لك فى ذلك خيرة، بل اقصد مصر، ~~فخالفه وتوجه إلى الكرك فتقنطر وانكسر فخذه، ووقعت له معه آشياء إما عن ~~اطلاع وإما صدفيات، والله أعلم بحاله، حتى إن السلطان بنى له زاوية بظاهر القاهرة ~~على الخليج، وأوقف عليها أحكارا(1) عظيمة يجبى منها فى كل سنة فوق العشرين ألف ~~درهم، وبالقدس زاوية، وبدمشق زاويق وببعلبك زاوية، وبحماه زاوية، وبحمص ~~زاوية، وفى جميع هذه(2) الزوايا الفقراء، وعليهم الأوقاف، وله بها(3) نواب. وكان ~~يتصرف فى جميع مملكة الظاهر بما يختار ويريد، بحيث إنه كان يحكم ولا يحكم عليه. # ثم إنه هدم بدمشق كنيسة اليهود4)، وبنى بها المحاريب، وهدم بالقدس كنيسة ~~تعرف بالمصلبة، وكانت عظيمة عند النصارى، وقتل قسيسها بيده، وعملها زاوية له، ~~وهدم بالإسكندرية كنيسة للروم، كانت كرسيأ من كراسيهم، يعقدون فيها ~~البطركية(5)، ويزعمون آن رأس يحيي بن زكريا عليه السلام - فيها، فصيرها ~~مسجدا، وسماها المدرسة الخضراء: ~~وكان له فى كل مدينة زاوية، وله بها نائب(2)، وهم جميعهم على غير الطريق ~~الحميدة يقطعون الطرقات، ويحمون المفسدين، ويقطعون مصانعات الناس، ويرتكبون ~~الفواحش، ويفسدون فى نساء الناس وأولادهم، لهم وللشيخ خضر حتى مسك. # (1) في الأصل: "أحكار". # (2) فى الأصل: " هؤلاء". # (3) فى الأصل: "بهم". # (4)فى الأصل: "الفهود"، والمثبت من: النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 378، الدواداري: ~~كنز الدررج8 ص 222. # (5) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 268: "يعتقدون فيها البركة" . # (6)فى الأصل: "نائبا". # 243 PageV00P243 ~~============================================================ ~~وسبب ذلك أنه كان قد تسلط على (166) الأمير بدر الدين الخزندار، وعلى ~~الصاحب بهاء الدين [ابن حنا] (1) تسلط(2) عظيما، حتى لا عادت لهم معه يد تبسط، ~~وكان السلطان قد أطلق له شيئا، فتوقف فيه الخزندار، فقال له قدام السلطان: كأنك ~~تشفق على السلطان وعلى أولاده مثلما فعل قطر بأولاد أستاذه المعز. فخافه الخزندار، ~~فاتفق الخزندار والصاحب على العمل عليه باتفاق عز الدين نائب الشام، ثم إن نائب ~~الشام طلب نواب الشيخ خضر الذين بالشام، وهم: الشيخ إسماعيل، والشيخ مظفر، ~~وآخر من أتباعه اسمه محمد ابن بطيخ، ثم قال لهم: اعترفوا على الشيخ بما يصنع، ms191 وأنا ~~أصطنعكم وأجعل لكم راتبا، وتكونوا أنتم أصحاب هذه الزوايا، لا يغير عليكم فيها ~~مغير. فذكروا عنه أشياء كثيرة، وأشهدوا عليهم ~~وكاتب النائب بالشام بذلك السلطان، فسير طلب هؤلاء المذكورين على ~~البريد، فحضروا بين يدى السلطان وأحضر الشيخ خضر، وقالوا: هؤلاء نوابك ~~بالشام، آيش تقول فيهم؟ فقال: مهما قالوه عنى صحيح. فقابلوه على آشياء كثيرة ~~قبيحة، مثل اللواط والزنا. ومن جملة ذلك : كان قد نفذ صاحب اليمن إلى السلطان ~~هدية، فى جملتها كر يمني ما رأى مثله، فأخذه الشيخ من السلطان، ثم إنه دفعه لبعض ~~ملاح القاهرة، فقابلوه أيضا على ذلك، وربما أحضروا المليحة والكر. فلتما تحقق ~~السلطان ذلك أمر بالحوطة (66ب] عليه، ثم أطلقوا أصحابه، وعادوا إلى دمشق، ~~واجتمع عند السلطان جماعة من الأمراء، منهم الأمير فارس الدين أتابك، والأمير ~~سيف الدين قلاوون، وبدر الدين بيسري، وسيف الدين قشتمر العجمي، وبدر الدين ~~الخزندار، فشاورهم السلطان فى أمره فقال الأتابك: هذا مطلع على أسرار الدولة ~~وبواطن أحوالها، ولا يجب إبقاؤه(2) فى الوجود، ووافقه الحاضرون(4) على ذلك، فقال ~~(1) مزيد للايضاح. # (2) فى الأصل: "تسليطا". # (3) فى الأصل: "إبقاه". # (4)فى الأصل: "ووافقوه الحاضرين". # 244 PageV00P244 ~~============================================================ ~~الشيخ خضر للسلطان: يا بيبرس، أنا أجلي قد قرب وأيضا أجلك. وبيني وبينك مدة ~~أيام يسيرة، من مات منا قبل صاحبه لحقه الآخر عن قريب، فافهم هذا. # قال: فلتما سمع السلطان هذا وجم له، ولم يرد جوابا، وقال للأمراء: ما ترون فى ~~أمره؟ فلم يجسر أحد(1) أن يشير بشيء. فقال السلطان: هذا يحبس فى مكان لا يجتمع به ~~أحد، فيكون مثل من قد قبر. فقالوا: رأى السلطان المبارك. فاعتقله، وكان ذلك فى ~~ثالث(2) عشر شوال سنة إحدى وسبعين وستمائة. # وتوفى وهو نيف عن الخمسين سنة، وكان قد أطلق له الأطعمة الفخرة، والملبوس ~~والتغيير والفواكه والأشربة. # وكان السلطان لما عاد من الروم ووصل إلى دمشق سير يطلقه، فوجده قد مات. # وقيل: إن الصاحب بهاء الدين اتفق مع الملك السعيد على خنقه فى السجن، فخنق (4)، ~~والله أعلم. # (167) وفيها، توفى الأمير جمال الدين ms192 آقوش المحمدي، والأمير عز الدين ~~الدمياطي، والأمير بدر الدين الخزندار())، رحمهم الله تعالى. # (1) فى الأصل: "أحدا4. # (2) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 267: "ثانى عشر شوال". # (3) كانت وفاته فى سابع المحرم، قبل وفاة السلطان بواحد وعشرين يوما - راجع: اليوتينى. # ذيل مرآة الزمان ج3 ص 264 - 268، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 376 - 380، ~~الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص 220 - 224، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 309 ~~310، تر291، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص508، 538 - 539. # (4) كانت وفاة آقوش المحمدى بالقاهرة، ليلة الخميس، ثالث رييع الأول، وقد ناهز ~~السبعين. ووفاة عز الدين أيك الدمياطي ليلة الأربعاء، تاسع شعبان، ووفاة بيليك ~~الخازندار بالقاهرة ليلة الأحد، سادس ربيع الأول، وقد ناف على السبعين. # راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 3 ص 238- 262،239 - 264، 298 - 299، ~~النويرى. نهاية الأرب ج30 ص380، الدوادارى. كنز الدررج8 ص224، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج15 ص305تر280، ص 306تر282، ص308 - 309 تر287،- ~~245 PageV00P245 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة سبع وسبعين وستمائق، والخليفة الحاكم بحاله، والسلطان ~~الملك السعيد سلطان الإسلام بمملكة أبيه. # وفى هذه السنة تولى الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاني النيابة، فعملوا عليه ~~الخاصكية(1) حتى قتلوه، ثم تولى بعده الأمير شمس الدين سنقر المظفري الألفى، ~~فرأى الأمور مختلة، والنظام مفسودا (2) بتحكم الصبيان الجهلة من الخاصكية(2)، فطلب ~~الإقالة وأقيل من النيابة (4). # فتولى بعده سيف الدين كوندك أحد الخاصكية(5) - وكان مع الملك السعيد فى ~~المكتب، ورسم للصاحب أن يجلس بين يديه، ولا يوقع لأحد إلا بقلمه وعلمه، ومكنه ~~تمكينا لم يكن لأحد قبله، وكان ذكيا فطنا، ولم يزل فى النيابة إلى حين خروجهم إلى الشام ~~فى ذى القعدة، فوصل إلى دمشق ودخلها يوم الثلاثاء، خامس ذى الحجة، وصحبته ~~أخوه الملك المسعود نجم الدين خضر ووالدته بنت بركة خان، ودخل دمشق فى يوم ~~عظيم ما رأى الناس مثله. # ثم إنه جرد عشرة آلاف فارس من المصريين والشاميين، وقدم عليهم الأمير بدر ~~الدين بيسري، ثم أردفه بالأمير سيف الدين قلاوون الألفي، وأمرهم بالتوجه إلى ~~سيس(2). # -ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 294-295 تر200،199، ms193 ص4 30 تر206. # (1) فى الأصل: "الخاسكية". # (2) فى الأصل: لامفسود". # (3) فى الأصل: "الخاسكية". # (4) أرخ الفاخرى - التاريخ جا ص 112 - للقبض على آقسنقر وقتله بالسبت، ثامن عشر ~~ربيع الأول سنة 676 ه، ولولاية الألفى بربيع الأول سنة 676ه ولإقالته وولاية ~~كوندك بعاشر جمادى الآخرة سنة 677 ه . وراجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 3 ~~ص 235، الدوادارى. كنز الدررج8 ص225، ابن حبيب. درة الأسلاك ج1 ص 203 ~~20 تر205. # (5) في الأصل: "الخاسكية". # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص 296، 297، النويرى. نهاية الأرب ج ،3- ~~241 PageV00P246 ~~============================================================ ~~وفيها، [67ب] توفى الصاحب بهاء الدين ابن حنا(1)، واحتاطوا على [ولد](2) ~~ولده تاج الدين بدمشق، وأخذ خطه بمائة ألف دينار، وخط أخيه(2 زين الدين بمائة ~~ألف دينار، وكذلك خط ابن عمهما عز الدين ابن محيى الدين بمائة ألف دينار، وسيروا ~~الجميع إلى مصر تحت الحوطة(4). ومن أرق الأشعار هجوا (5) فى الصاحب بهاء الدين ~~ص385- 386، الدوادارى. كنز الدررج8 ص225، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ~~ص209. # (1)هو لابهاء الدين، أبو الحسن، علي ين محمد بن سليم"، كانت وفاته بمصر يوم الخميس ~~وقت أذان العصر - سلخ ذى القعدة. # راجع : اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج3 ص296، 384 - 386، النويرى. نهاية الأرب ~~ج30 ص388- 389، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص225، الصقاعى. تالى وفيات ~~الأعيان ص 99 تر 148، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص344 - 345 تر382، ~~العمرى. مسالك ج 11 ص316-320تر109، ابن شاكر الكتبى . فوات الوفيات ج 3 ~~ص 76- 78 تر354، الصفدى. الوافى ج22 ص 30- 33 تر4، ابن حبيب . درة ~~الأسلاك ج1 ص 307-308 تر210، ابن الفرات . التاريخ ج7 ص125، المقريزى: ~~الخطط ج4 ص474 - 475، السلوك ج1 ص479، العينى. عقد الجمان / مماليك ج2 ~~ص207 - 208، ابن تغرى بردى. المنهل الصافى ج8 ص 150- 151 تر1632، ~~النجوم ج 7 ص 285. # (2) ساقط من الأصل، مزيد لاستقامة المتن، وهو ولد ولده، تاج الدين محمد بن محمد بن ~~علي بن محمد بن سليم. اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج3 ص296، العمرى . مسالك ~~11 ص325- 326 تر111. # (3) فى الأصل: "أخوه". # (4) فسر ذلك المقريزى - الخطط ج4 ص475 - قائلا: 8... ووزر من بعده الصاحب ~~برهان الدين ms194 الخضر بن حسن بن علي السنجارى، وكان بينه وبين ابن حنا عداوة ظاهرة ~~وباطنة، وحقود بارزة وكامنة . فأوقع الحوطة على الصاحب تاج الدين محمد ابن حنا ~~بدمشق، وكان مع الملك السعيد بها، وأخذ خطه بمائة ألف دينار، وجهزه على البريد إلى ~~مصر ليستخرج منه ومن أخيه زين الدين أحمد وابن عمه عز الدين تكملة ثلاثمائة ألف ~~دينار، وأحيط بأسبابه ومن يلوذ به من أصحابه ومعارفه وغلمانه، وطولبوا بالمال". # (5)ف الأصل: "هجو". # 247 PageV00P247 ~~============================================================ ~~ابن حنا، رحمه الله تعالى وعفا عنه: ~~وقائلة: اتعرف لى شويخا ~~قليل الدين زنديقا مستا ~~رديء الفعل مأنوفا أخنا ~~بيح الوجه مذموم السجايا ~~فقلت: اظنه ابليس، فقالت: ~~أتعرف غيرها قلست: ابن حنا ~~(البسيطا ~~وفيها، تولى الوزارة برهان الدين ابن السنجاري(1). # وفيها، بلغ سعر القمح بالديار المصرية ستة دراهم الأردب، والشعير والفول ~~أربعة(2) دراهم الأردب (3. # (1)هو لابرهان الدين الخضر بن الحسن الزرزاري السنجارى"، باشر الوزارة يوم عرفة، ~~راجع: النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص389، البرزالى. المقتفى جا ص 444، ~~الدوادارى. كثز الدرر ج 8 ص225. # (2) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص226:"أريعة إلى ثلاثة". # (3) المصدر السابق ج8 ص 226. # 248 PageV00P248 ~~============================================================ ~~* ودخلت سنة ثمان وسبعين وستمائة، والملك السعيد مقيم بدمشق إلى شهر ~~ربيع الأول. # وحصلت المنازعة بين كوندك - نائب السلطنة - وبين الخاصكية، وسبب ذلك أن ~~الخاصكية احتووا على عقل السلطان وغلبوا عليه، وصار يطلق لهم الأموال بالهمل، ~~واتفق أنه أطلق لبعض الخاضكية الف دينار، فتوقف كوندك فى ذلك، فصعب ذلك ~~على الخاصكية واجتمعوا إلى كوندك وستعوه الكلام مما يكرهه، ثم دخلوا إلى ~~السلطان وقالوا له: تعزل كوندك عنا، فأجابهم إلى ذلك، ثم إنهم خرجوا إلى عند ~~كوندك وقصدوا قتله أو القبض عليه، وكان سنقر الأشقر حاضر(1)، فخلصه منهم، ~~وأخذه إلى عنده. # ثم خرج له منشور ثانى يوم بامرة آربعين فارس فى حلب، وأقام عند سنقر ~~الأشقر سبعة أيام(2). # وفى اليوم الثامن [68] وصل الخبر أن العساكر الذين كانوا فى سيس قد وصلوا، ~~فركب كوندك فى جماعة من التتار إلى عند الأمير سيف الدين قلاوون ms195 وبدر الدين ~~بيسري، وقال لهم: إن السلطان عازم على مسكهم الجميع حين عودته إلى مصر، ولا ~~يبقى أحدا من الأمراء الكبار، وأنه أعطى أخبازهم للأمراء الخاصكية، وحلف لهم على ~~ذلك، فصدقوه كونه كان النائب ومطلعا (3) على أسرار السلطان، فعند ذلك أحضروا ~~المصحف وحلفوالبعضهم البعض على مصالحهم(4). # (1) فى الأصل: "حاضر". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص1، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص 393، الدوادارى. # كنز الدررج8 ص 227، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص210. # (3) فى الأصل: "ومطلع". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص1 - 2، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص394، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص 227، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص210- 211، ~~ابن حبيب. درة الأسلاك ج1 ص302. PageV00P249 # ============================================================ ~~وكان الأمير سيف الدين قلاوون قد خلف مجردا(1) بحلب ألفى فارس من عسكر ~~الشام، فلما وصلوا إلى عذراء سيروا راسلوا الملك السعيد أن فرق الخاصكية من عندك ~~ونحن نتفق معك على المصلحة، فاعتذر أنه خائف من الخاصكية(1)، ولم يكن عنده من ~~الأمراء الكبار غير سنقر الأشقر، والحلبي، وعز الدين ملك الأمراء. # وأتى إلى الأمير سيف الدين قلاوون من الأمراء الشاميين سيف الدين الهاروي، ~~وسيف الدين بيدغان الركني، والباشقردي وبيبرس المجنون، وبكتاش التجمي، مع ~~جماعة أخر، وكذلك بقية الأمراء المصريين والمقدمين وأعيان الجيوش ~~وصارالأمير شمس الدين سنقر الأشقر وعز الدين نائب الشام يمشيان (3 ~~بينهم فى الصلح، فأوعدوهم أنهم يدخلوا دمشق، ثم ساقوا من عذراء ونزلوا مصطبة ~~السلطان 68] عند الكسوة، فسير السلطان والدته ومعها سنقرالأشقر ~~لتسترضيهم، فأوعدوها آنهم فى غد يدخلون(4) دمشق، فعند عودتها رموا خيامهم ~~وتوجهوا طالبين مصر، ونزلوا رأس الماء. # وخرج السلطان يوم الخميس (5) حتى يلتقيهم فلقى جماعة أخبروه برحيلهم من ~~أمس، فرجع إلى دمشق، وطلب الأمير علم الدين الحلبي واستشاره، فقال: المصلحة ~~أنك تتبعهم منزلة بمنزلة، ولا تدعهم يتمكنوا من قلعة الجبل، والضسمان علي أنى ~~أوصلك القلعة، وأجلسك فى مكانك، فخلع عليه، وجمع الأموال والخلع وبقية ~~الجيش، وخرج من دمشق خلف العسكر المختلف عليه يوم الجمعة، ثانى ربيع الآخر، ~~وصحبته العساكر الشامية إلى أن وصل بلبيس(2)، فخامر عليه العسكر الشامى صحبة ms196 ~~(1) فى الأصل: "جرده. # (2) فى الأصل: "الخاسكية". # (3) فى الأصل: لايمشوا". # (4) فى الأصل: "يدخلوا". # (5) ارخ البرزالى. المقتفى ج1 ص 453 لذلك بليلة الخميس، سلخ ربيع الأول. # (6) أرخ اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص 4، البرزالى . المقتفى ج1 ص 453- لذلك- PageV00P250 ~~============================================================ ~~عز الدين نائب الشام - ورجع إلى الشام(1). # وأما السلطان فإن علم(2) الدين الحلبي أخذه، وحطم به، وطلع به إلى القلعة، ~~والعساكر مطلبة حول القلعة وكان حال وصول سيف الدين قلاوون والبيسري إلى ~~القلعة سيروا طلبوا عز الدين الأفرم، وكان النائب بالقلعة فامتنع عليهم، فلتما وصل ~~السلطان القلعة فتح له وطلع، وغلق بابها، وأظهر الحرب، فعند ذلك قطعوا الماء عن ~~القلعة، وطمعوا فيه، وحاصروه ثلاثة أيام، وخامر أيضا حعليه بعض الخاصكية، ~~فسير إلى [169) الأمراء الخليفة يقول: ما هو غرضكم؟ قالوا: يخلع نفسه من الملك، ~~ونولي أخاه (3) لأن لأبية فى عنقنا أيمان، ونحن نعطيه الكرك لا غير يتوجه إليها. فوقع ~~الاتفاق كذلك وتوجه الملك السعيد إلى الكرك وصحبته سيف الدين بيدغان ~~الركني، بعدما خلع نفسه(4) بالقاضي والشهود، فوصل إلى الكرك فى أواخر (5) ربيع ~~الأول، وبها ما كان ادخره والده من الأموال العظيمة والذخائر الجسيمة، فكأنه اطلع ~~على أن مآل أولاده إليها من بعده، فعمد الملك السعيد إلى تلك الأموال ففرقها، وإلى ~~بيوم الجمعة، خامس عشره. # (1) اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 2 -4، البرزالى . المقتفى ج1 ص 453، النويرى. # نهاية الارب ج3 ص394 - 395، الدوادارى. كتز الدرر ج8 ص228 - 229، ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص113، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص211. # (2) فى الأصل: "عز الدين". # (3) فى الأصل: "أخوه". # (4) فصل اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص5 - ذلك قائلا: ... ونزل من قلعة الجبل يوم ~~الأحد، سابع عشر الشهر - المذكور- إلى دار العدل التى على باب القلعة، وكانت مركز ~~الأمير سيف الدين قلاوون حال المضبايقة للقلعة، فلما نزل حضر أعيان الأمراء والقضاة ~~والمفتين وخلعوه من السلطنة". وفى التاريخ للفاخرى ج1 ص111،113: 8... # وانفصل من الملك يوم الاثنين، ثامن عشر ربيع الأول". # (5) أشار اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص 6، البرزالى . المقتفى ج1 ص 453 - إلى أنه ~~توجه إلى الكرك ms197 ليلة الثلاثاء، تاسع عشر الشهر، فوصلها يوم الاثنين، خامس عشريه: ~~وفى: الفاخري . التاريخ ج1 ص1:113... وتوجه إلى الكرك، فوصلها ثالث جمادى ~~الأول". # 251 PageV00P251 ~~============================================================ ~~الحواصل فبدرقها، وإلى الذخائر فمزقها، وبها كانت وفاته (1). # وكانت مدة مملكته سنتين وشهرين وأربعة أيام(2)، وذلك لتمام ثلاثين سنة وثلاثة ~~أيام (للدولة التركية](3). # السادس من ملوك الترك الملك العادل [يدر الدين](2 ~~سلامش اين السلطان الملك الظاهر ~~وكان جلوسه فى شهر ربيع الآخر(5) سنة ثمان وسبعين وستمائة، وضربت له ~~السكة، وذكر اسمه فى الخطبة، وحلفوا له الأمراء، واستقر الأمير سيف الدين قلاوون ~~أتابكا (1). # وأما العسكر الشامي فإنه عاد إلى دمشق، ودخل إليها مستهل جمادى الأول، وكان ~~العسكر المجرد إلى حلب لما سمعوا بهذا الخبر وصلوا إلى دمشق فى شهر ربيع الآخر(2 ~~والمقدمون (4) عليهم ركن الدين بيبرس الجالق، وعز الدين أزدمر العلائي، وشمس ~~الدين قرا سنقر المعزي، وجمال الدين 691 ب] آقوش الشمسي وغيرهم، فاتفقوا مع ~~الأمراء الذين بدمشق أن يكون الأمير جمال الدين آقوش الشمسي مقدما على الجيوش، ~~(1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص4 -6، النويرى . نهاية الأرب ج30 ص395 - ~~398، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 229، القاخرى. التاريخ ج1 ص 113، الذهبى ~~تاريخ الإسلام ج15 ص 211- 212. # (2) فى التاريخ للفاخرى ج1 ص 111: "مدة مملكته سنتان وشهران وثمانية أيام". # (3) أودى به القص. # (4) مزيد للإيضاح. # (5) أرخ المصدر السابق ج1 ص 114 لسلطتته بالأربعاء، العشرين من ربيع الآخر، "وعمره ~~سبع سنين". وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص5، أبا الفداء. المختصرج4 ص ~~12، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص398 - 399، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ~~ص229، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 313. # (6) فى الأصل: "أتابك". # (7) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص229: "جمادى الأولى". # (8) فى الأصل: "والمقدمين". # 252 PageV00P252 ~~============================================================ ~~ويمسكوا عز الدين أيدمر نائب الشام كونه ترك ابن أستاذه وخامر عليه ورجع ~~من بلبيس: ~~فلما كان يوم الأحد، مستهل جمادى الأول(1) دخل عز الدين ملك الأمراء ~~وصحبته العسكر الشامي، فخرج(4) الأمراء المقيمون(3) ليلتقوهم، فلتا وصلوا ميدان ~~الحصا، ثم إلى باب الجابية قال آقوش الشمسي لعز الدين ملك الأمراء: المصلحة أنك ~~تدخل ms198 معى إلى دارى ولا تكن سبب الفتنة بين المسلمين، إلى أن يرد مرسوم السلطان. # فعلم عز الدين [أنهم عملوا على مسكه](4) وما أمكنه إلا العبور إلى داره، فأقام ~~عند جمال الدين آقوش الشمسي إلى بعد صلاة العصر، فجاء العلائى والحاج أزدمر ~~والجالق فتسلموا عز الدين من عند الشمسي، وطلعوا به القلعة، وسلموه للأمير علم ~~الدين الدواداري نائب القلعة فتسلمه منهم وتركه في البحرةه ورسم عليه، ومكنه من ~~عبور الحمام، فبلغ ذلك الأمراء، فأنكروا ذلك على الدواداري، فقال: ما جاءنى مرسوم ~~السلطان بشيء فى أمره، ولا لكم أيضا، وقد مسكتموه آنتم بأيديكم، فكيف أسلمه ~~لكم؟ آيش يكون عذرى! فأغلظوا عليه فى الكلام، وكان جالسا(6) بينهم فى الدركاة، ~~فقفز من بينهم ودخل القلعة وأمر المقدمين والقلعية (170] أن يسلوا سيوفهم ويغلقوا ~~باب القلعة فعند ذلك جردوا الأمراء - أيضا سيوفهم، وخرجوا على حمية. # وغلق باب القلعة، ووقع الجفل والتشويش في البلد، وغلقت أبواب دمشق ~~جمعة أيام، لم تفتح إلا باب النصر وباب الفرج وباب الجابية، وسبب ذلك أن ~~الخبر وصل أن كوندك قد هرب، ومعه ألف وخمسمائة فارس من التتار(6)، وأنهم ~~(1)فى المصدر السابق ج8 ص230: "جمادى الآخرة"، وهو خطأ، يفصح عنه ما سوف يتبع ~~من حوادث. # (2) فى الأصل: "فخرجوا". # (3) فى الأصل: "المقيمين". # (4) ساقط من الأصل، مثبت من: الدوادارى. كنز الدررج8 ص230. # (5)فى الأصل: "جالس". # (6) فى المصدر السابق ج8 ص 231 : "ومعه ألف فارس من التتار". PageV00P253 # ============================================================ ~~واصلون(1) ينهبوا البلاد، وكانوا هم هؤلاء العسكر القادم من حلب، والعشير أيضا ~~هاج وقتل وسفك فى جميع بلاد الشام. # فلتما كان يوم الجمعة، سادس جمادى الأول، حضروا إلى الجامع، وصلوا الجمعة، ~~وخطبوا للملك العادل بدر الدين سلامش، ولأتابك الجيوش الأمير سيف الدين ~~قلاوون الألفي، وبالرحمة على الملك الظاهر(2). # وفى العشرين من الشهر، وصل الأمير سيف الدين الباخلي وجمال الدين ~~الكنجي(2)، وجماعة من مماليك الأمير سيف الدين قلاوون الألفي وحلفوا الأمراء ~~للسلطان الملك العادل بدر الدين سلامش ولأتابك الجيوش سيف الدين قلاوون(4). # وفيها، فى يوم الأربعاء، ثانى جمادى الآخر(6)، ms199 وصل الأمير شمس الدين سنقر ~~الأشقر إلى دمشق نائبا، ونزل بدار السعادة، وعند استقراره بها طلب الأمير علم الدين ~~الدواداري وأمره أن يسلم القلعة للأمير سيف الدين الصالحي، [0لاب] الواصل ~~صحبته، فسلمه القلعة، وحكم سنقر الأشقر كعادة النواب (2). # قال المؤرخ: ثم اجتمعت الأمراء الأكابر من البحرية وغيرهم وأشاروا على ~~(1) فى الأصل: "واصلين". # (2) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 6 - 7، أبو الفداء. المختصرج4 ص 12، النويرى: ~~نهاية الأرب ج30 ص398 - 399، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص229 - 231، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص212. # (3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج4 ص 7: "جمال الدين آقوش الباخلى، وشمس الدين سنقر ~~جاه الكنجى": ~~(4) اليونينى . ذيل مراة الزمان ج4 ص 7، الدوادارى. كنز الدررج8 ص231. # (5) يتفق ذلك مع ما ورد فى: البرزالى . المقتفى ج ص 458، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ~~ج4 ص7، وتاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص612: "يوم الاربعاء، ثالث جمادى ~~الآخر". # (6) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 7 - 8، البرزالى . المقتفى ج1 ص 458 - وفيه أن ~~العلم الدوادارى باشر الشد وتدبير الأحوال - أبو الفداء. المختصرج4 ص 12، ~~النويرى نهاية الآرب ج 30 ص399، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 231، الذهبى. # تاريخ الإسلام ج15 ص 212، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 315-314. # 254 PageV00P254 ~~============================================================ ~~الأمير سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي بالجلوس على سرير السلطنة ~~الشريفة، وحلفوا له فخلع الملك العادل وجهز إلى الكرك فلحق باخوته، وكانت ~~مدة تسميته بالسلطنة ثلاثة أشهر ونصفا(1)، وخلع لأربع خلون(2) من شعبان من ~~هذه السنة(2)، وذلك لتمام ثلاثين سنة وثلاثة شهور وثمانية عشر يوما للدولة التركية. # السابع من ملوك الترك الملك المنصور ~~سيف الدين قلاوون الالفي الصالحي(1) ~~كان جلوسه فى اليوم الخامس(4) من شعبان سنة ثمان وسبعين وستمائة بقلعة الجبل ~~المحروسة، ووصلت البشائر إلى سائر الممالك الإسلامية بذلك، وساق بعض مماليك ~~الملك المنصور من مصر إلى دمشق فى يومين وسبع ساعات، وهذا لم يعهد من قبله، ~~(1) فى الأصل: لاونصف". # (2) أرخ لذلك اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص8، البرزالى . المقتفى جا ص 460، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص612 بيوم الثلاثاء، الحادى والعشرين ms200 من رجب، ~~بينما أرخه الفاخرى . التاريخ ج 1 ص 4 11 بالعشرين من رجب، مقدرا مدة سلطنته ~~بثلاثة شهور، وراجع: ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 313. # (3) علل اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص 8 - لذلك قائلا:0... ولم يكن لسلامش فى مدة ~~سلطنته غير الاسم، وكان السبب فى توليته: أولا: تسكين ثورة الظاهرية، فإنهم كانوا ~~معظم عسكر الديار المصرية، وأيضا فكانت بعض القلاع فى (أيدى) نواب الملك ~~السعيد، فأرادوا استنزاهم منها، فلتما تم معظم المقصود خلعوه، واستقل الملك المنصور ~~بالسلطنة0 ~~(4) من خالصة القفجاق، من قبيلة برج أغلى، اشتراه الأمير علاء الدين آقسنقر الساقى ~~العادلى بألف دينار، فعرف بالألفى، فلما مات فى الثانى والعشرين من رجب سنة 278 ~~ه- فى الأيام الصالحية ارتجع إلى المماليك السلطانية، ولذا عرف بالعلائى الصالحى - ~~النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 7- 8. # (5) فى نهاية الأرب للتويرى ج 31 ص8، كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 231: "يوم الأحد، ~~العشرين من شهر رجب"، وفى التاريخ للفاخرى ج1 ص 115: "يوم الثلاثاء، حادى ~~عشرين رجب"، وركب بشعار السلطنة يوم السبت، ثالث شعبان، وفى المختصر لأبى ~~الفداء ج4 ص 12: لايوم الآحد، الثانى والعشرين من رجب". PageV00P255 # ============================================================ ~~فعند ذلك حلفوا سائر العساكر، ودقت البشائر، وزينوا البلاد سبعة أيام(1). # وفى هذه السنة فى أواخر شوال سفروا عز الدين - ملك الأمراء- من دمشق إلى ~~مصر تحت الحوطة(2). # وفيها، فى العشرين من ذى الحجة وصل الأمير حسام الدين لاجين السلحدار ~~مملوك السلطان الملك المنصور إلى دمشق وعلى يده مرسوم أن ينزل القلعة ويسكنها، ~~فنزل بها وسكنها، فتخيل منه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، فلتما كان العشر الأول ~~(171] من ذى الحجة اتفق(3) الأمراء بدمشق مع الأمير شمس الدين سنقر الأشقر على ~~أنهم يملكوه، فطلع إلى الصيد وحلفوا له (4). # فلما كان عشية الجمعة، الرابع عشر(5) من ذى الحجة، ركب الأمير شمس الدين ~~سنقر الأشقر من دار السعادة إلى القلعة فى دست الملك وتلقب بالملك الكامل، ~~ومسك فى تلك الساعة الجالق ولاجين، وحلفوا له بقية الأمراء، مع جميع العساكر، ~~بحضور القضاة، ثم سير سيف ms201 الدين بلبان الحبيشي إلى جميع بلاد الشام وحصونها ~~ليحلفهم، وإلى صاحب حماه وحلب، ولم يزل يأمر وينهى بأحكام المملكة إلى سنة تسع ~~(1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 8 - 9 . النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص8 - 9، ~~الدواداري. كنز الدررج8 ص231- 232. # (2) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 10-11، البرزالى. المقتفى ج1 ص 467 - وأرخ ~~لتسفيره من دمشق إلى القاهرة بالثلاثاء، سادس عشر ذى القعدة الدوادارى. كتز ~~الدررج8 ص234، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 212. # (3) في الأصل: "اتفقوا. # (4) النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص13، الدوادارى. كنز الدررج8 ص234. # (5) يتفق ذلك مع ما جاء فى: التاريخ للفاخرى ج1 ص 121، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ~~4 ص11، المقتفى للبرزالى ج1 ص 470، نهاية الأرب للنويرى ج31 ص 14، كنز ~~الدرر للدوادارى ج8 ص4 233: "الرابع والعشرين"، وعلل النويرى لطاعة الأمراء له ~~بأنه جمعهم عنده، "وأوهمهم أن الأخبار وصلت إليه أن السلطان الملك المنصور قد قتل ~~وهو يشرب الخمر، ودعاهم إلى طاعته، واستحلفهم لنفسه، فأجابو وحلفوا له". PageV00P256 # ============================================================ ~~وسبعين وستمائة(1)، وسيأتى ذلك إن شاء الله تعالى. # وفيها، فى الثانى والعشرين من ذى القعدة، عمل عزاء الملك السعيد بقلعة الجبل، ~~ولبس السلطان الملك المنصور البياض عليه (2). # وفيها، تسلم نواب الملك المنصور قلعة الشوبك من أصحابها بالأمان وهدموها، ~~وكان انتقل منها صاحبها نجم الدين خضر ابن الظاهر إلى عند أخيه السعيد من قبل ~~منازلة العسكر لها(3). # وفيها، توفى بدر الدين محمد بن بركة خان، خال الملك السعيد، والحمد لله(4). # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص11- 15، أبو الفداء. المختصرج4 ص13، النويرى: ~~نهاية الآرب ج 31 ص14، الدواداري. كنز الدررج8 ص234، البرزالى . المقتفى ج ~~ص 460، 470، الذهي . تاريخ الإسلام ج15 ص 213، ابن حبيب . درة الأسلاك ~~ج1 ص 314- 315. # (2) فى التحفة الملوكية للمنصورى ص 8:92... فإنه لعب الكرة فى الميدان، فتقنطر عن متن ~~الحصان، وحم يويمات، ثم مات، وحمل بعد ذلك إلى دمشق، فدفن فى تربة والده، وقام ~~أخوه نجم الدين خضر مقامه فى الكرك ولقب بالمسعوده، وأرخ اليونينى لوفاته - ذيل ~~مرآة الزمان ج4 ص 10، 33- 34 - بالجمعة، حادى عشر ms202 ذى القعدة، والنويرى ~~نهاية الأرب ج 31 ص 25 - بالثالث عشر من ذى القعدة، والذهبى - تاريح الإسلام ~~ج15 ص 366 - 367 تر440 - بمنتصف ذى القعدة، والبرزالى - المقتفى ج1 ص ~~467 - بالخميس، ثامن عشر ذى القعدة، وقدر الفاخرى . التاريخ ج1 ص 113 عمره ~~حال الوفاة بإحدى وعشرين سنة. وراجع:، آيا الفداء المختصر ج4 ص13، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص234. # (3) كان تسليم الشوبك فى العاشر من ذى القعدة، راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ~~ص11-12، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص25، الدوادارى. كنز الدررج8 ص235، ~~البرزالى. المقتفى ج1 ص471 - 472، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص213. # (4) ترجم له اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 23 -24، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص ~~62، البرزالى . المقتفى ج1 ص 451 تر 681، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 365 ~~366 تر 439، وأرخوا لوفاته بدمشق بليلة الخميس، تاسع ربيع الأول، وراجع: ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ض 235. # 257 PageV00P257 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة تسع وسبعين وستمائة، والخليفة الحاكم بحاله، وسلطان ~~مصر الملك المنصور قلاوون، والمتغلب على [71اب] الشام بدمشق سنقر الأشقر، ~~الملقب بالملك الكامل، وصاحب حماه بحاله (1). # ولما استهلت السنة بيوم الخميس، ركب سنقر الأشقر من قلعة دمشق إلى ~~الميدان [الأخضر](2) بدست الملك، ثم رجع إلى القلعة، وكان يوما عظيما، وكان لما ~~خرج من باب السر والأمراء مشاة بين يديه أشار إلى العامة بيده، وسلم عليهم، فدعوا ~~له دعاء كثيرا(3. # وفى ثانى عشر المحرم وصل الأمير سيف الدين المعروف بيلبان (4) الكريمي ~~رسولأ من جهة الملك المنصور، وعلى يده كتاب من الملك المنصور فيه عيب كثير على ما ~~اعتمده، وطلب الصلح والدخول تحت الطاعة، فطلع إلى لقائه وأكرمه، وأنزله عنده ~~فى القلعة(5). # ثم عقيب ذلك وصل بريدي يخبر بوصول العساكر المصرية إلى غزة والمقدم ~~عليهم الأمير علم الدين [سنجر](6) الحلبي، وبيسري وكشتغدي الشمسي وبكتوت ~~العلائي وبكتاش النجمي، وأتهم قاصدون (1) دمشق. # ثم عاد الحبيشي من الحصون الشامية وأخبر أنه حلف جميع القلاع، وولى فى كل ~~قلعة نائبا من جهته (4). # (1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص35، الدوادارى. كثز الدررج8 ص235. # (2) مزيد للإيضاح. ms203 # (3) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 35 - 36، الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص235، ~~البرزالى . المقتفى ج1 ص 473، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 213. # (4) فى الأصل: "بالله كريم". # (5) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص16- 17، الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص235 ~~(6) مزيد للإيضاح ~~(7) فى الأصل: "قاصدين". # (8) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 40، الدوادارى. كنز الدررج8 ص236، البرزالى.- ~~258 PageV00P258 ~~============================================================ ~~قال المؤرخ: ولما كان خامس عشر(1) صفر التقى عسكر مصر وعسكر الشام، ~~فعندما وقعت العين فى العين هرب عسكر حماه والحلبيين وأكثر أمراء الشاميين إلى ~~المصريين، فلتما رأى سنقر الأشقر ذلك هرب هو والأمراء الذين معه، وهم الحاج ~~أزدمر وعلاء الدين [72) الكبكي وقرا سنقر المعزي والحبيشي. # وكان قبل ذلك من عشية الجمعة، قد سير سنقر الأشقر أولاده وحواصله ~~وآستادداره إلى صهيون(2)، فلتا انكسر أخذوه العرب من الوقعة، وساروا به فى ~~الغوطة ودخلوا المرج، وطلعوا البرية، وقصدوا به بيوت شرف الدين ابن مهنا، فنزل ~~عليه واستجار به، فأجاره، ثم رحل به على الرحبة، وكانت مدته منذ دعى له بالملك إلى ~~هذه الكسرة أربعين يوما. ثم إنهم كاتبوا علاء الدين الجويني - صاحب الديوان ~~ببغداد والمستولى على بلاد العراق- وكاتب الجويني بخبره لأبغا ملك التتار، وسير ~~علاء الدين الجويني يعدهم ويمنيهم حتى يعود جواب آبغا بما يعتمده. # واجتمع بسنقر الأشقر جماعة من الفقراء ولاموه على ذلك، وقالوا له: أنت قد ~~أنقذك الله - تعالى - من الكفر، ومن عليك بالإسلام، وتعود إلى الكفر، ثم تكون سبب ~~مجي الكفار إلى المسلمين لأجل هوى نفسك، والمصلحة أن تطلع إلى الحصون(2) التي ~~فيها أهلك وحريمك، فسمع كلامهم، ورجع طلع إلى صهيون، والحاج أزدمر إلى ~~شيزر، والكبكي إلى بلاطنس، وشرع فى الصلح بينه وبين الملك المنصور على ما سيأتى ~~المقتفى ج1 ص 474، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص214. # (1) أرخ اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 40، البرزالى . المقتفى ج1 ص 478 للوقعة بيوم ~~الآحده سادس عشره وقت طلوع الشمس، واستمر المصاف إلى الرابعة من النهار، ~~وكانت بالجسورة. # (2) علل المنصورى - التحفة الملوكية ص94 - لذلك قائلا: 8... والتجأ سنقر الأشقر إلى ~~صهيون، إذكانت آقرب ms204 ما إليه من الحصون". # (3) هي صهيون وبلاطنس وبرزية وعكار وجبلة واللاذقية والشغر وبكاس وشيزر ~~راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 44، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ~~ص215. # 259 PageV00P259 ~~============================================================ ~~ذكره إن شاء الله تعالى(1). # وأما عسكر دمشق بعد هروب سنقر الأشقر فإنهم التأموا بالمصريين، ونزل علم ~~الدين الحلبي [72ب] بالقصر الأبلق بالميدان [الأخضر](2)، وعز الدين الأفرم بداره ~~التي على الميدان، وكشتغدي الشمسي بالقلعة، لكونه آستاد دارا(2)، والأيد مري بداره(4). # وفى ثانى يوم الوقعة حضر الأمير سيف الدين الجوكندار متولى القلعة من جهة ~~سنقر الأشقر، وأطلق حسام الدين لاجين [المنصوري] (5) وركن الدين الجالق، وتقى ~~الدين توبة، بعد أن حلفهم أتهم لا يؤذونه إذا أطلقهم، ثم أمر بفتح باب القلعة وأمن ~~الناس(1). # ولما دخلوا الأمراء المصريون (0) حسب ما تقدم - دقت البشاثر، وزينت البلد، ~~واطمأن الناس، ثم احتاطوا على وزير سنقر الأشقر ابن كسيرات، وناظر الديوان، وهو ~~جمال الدين ابن صصري، ورسموا على قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان ~~وعوقوه عند الحلبي بالميدان. # ثم ورد بريد من مصر إلى الشام بأمان أهل دمشق، فأحضر الحلبي القاضي شمس ~~(1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص40 - 1)، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 17- ~~20،19- 21، الدوادارى. كنز الدررج8 ص237، الفاخرى . التاريخ ج1 ص123، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص214، ابن حبيب. درة الأسلاك ج1 ص326، ~~جهول. كتاب الحوادث ص449. # (2) مزيد للايضاح. # (3) فى الأصل: "استاددار". # (4) اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص41، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص19، الدوادارى ~~كنز الدررج8 ص 237، البرزالى . المقتفى ج1 ص 478، الذهبى . تاريخ الإسلام ج 15 ~~ص214. # (5) مزيد للإيضاح. # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 41، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 214 - ~~(7) فى الأصل: "المصريين". # 279 PageV00P260 ~~============================================================ ~~الدين ابن خلكان وقرأ الكتاب، وأفرجوا عن مجد الدين ابن كسيرات والجماعة ~~الممسوكين، وكان قبل ذلك قد ورد مرسوم بشنق القاضي شمس الدين ابن خلكان ~~كونه كان أفتى لهم بقتال الحلبي وعساكر مصر، ثم ورد كتاب بالعفو عن الجميع بعدما ~~قيل فيه: إنكم جعلتمونا خوارج، فسنقر الأشقر من نسل العباس هو(1)! # فلتما كان يوم الأربعاء، ms205 حادى وعشرين ربيع الأول وصل بريدى على يده تقليد ~~الأمير حسام الدين لاجين [المنصوري] (2) بنيابة السلطنة(3)، ولتقي الدين [73/] توبة ~~بالوزارة وكذلك تقليد(4) لصاحب حماه وخلعة الملك بها. # وفى يوم الخميسن، ركب ججيع عسكر دمشق وعسكر مصر الذي كان صحية ~~الحلبي إلى الميدان، ولبسوا الأمير حسام الدين لاجين خلعة النيابة، ورجعوا به من ~~الميدان إلى تحت القلعة، فلما وصلوا باب السر ترجلوا جميعهم، وترجل الأمير حسام ~~الدين، وباس عتبة باب السر ثلاث مرار، ثم عضده الحلبي حتى يركبه فأبى ولم يفعل ~~تواضعا منه(5). # وفيها، في يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخر وصل أول الجفل من حلب ~~وحماه وحمص، بسبب عجيء التتار والأرمن إلى حلب، وأحرقوا الجامع، وأخذوا أهل ~~سيس المنبر، وأتلفوا ما كان تعمر، ثم رجعوا سالمين(2). # (1) اليونيتى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 42 - 43، البرزالى . المقتفى ج1 ص479، الذهبى. # تاريخ الإسلام ج15 ص 215. # (2) مزيد للايضاح. # (3) أرخ اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 42، البرزالى . المقتفى ج1 ص 480 لذلك ~~بأوائل ربيع الأول، بينما أرخه الذهيى تاريخ الإسلام ج15 ص 215 - بيوم الأربعاء، ~~الحادي عشر من ربيع الأول. # (4) فى الأصل: "تقليدا". # (5) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص63 - 15، الدوادارى . كنز الدرر ج8 ص 237 ~~(6) أشار اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 44 - 46، البرزالى . المقتفى ج1 ص 486 إلى ~~اتم دخلوها يوم الجمعة حادى عشرى الشهر، وخرجوا منها يعدما أفسدوها= PageV00P261 ~~============================================================ ~~وفيها، سلطن السلطان الملك المنصور ولده الملك الصالح علاء الدين علي، فى ~~شهر رجب(1)، وجعله ولى عهده، وحلف له سائر الأمراء وجميع العساكر بمصر ~~والشام (2). # ثم تجهز العساكر فى ركاب السلطان، وتوجهوا إلى غزة بسبب مجيء التتار، فلتما ~~بلغه رجوعهم رجع إلى مصر، ولم يدخل دمشق(3). # وفيها، فى يوم الجمعة، طلعوا الفرنج من المرقب وكسروا بعض عسكر المسلمين، ~~وذلك أتهم كانوا جردوا من دمشق آلف فارس إلى ناحية المرقب وحصن الأكراد ~~ونزل معهم سيف الدين بلبان الطباخي هو وعسكر [3لاب] حصن الأكراد [ثمانيمائة ~~فارس]()) وثمانمائة فارس من التركمان وألفا(5) راجل، وتوجهوا نحو الفرنج، ودخلوا ~~من ms206 مكان مضيق، فطلع عليهم الفرنج فلم يلبث العسكر، وانكسروا، وعدم من ~~ونهيوها يوم الأحد ثالث عشريه، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج31 ص19، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص 238، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 216. # (1) كان ذلك يوم الخميس، حادى عشر رجب - الدوادارى كنز الدرر ج8 ص238. # (2) اليونيتى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 46 - 52، النويرى. نهاية الآرب ج 31 ص68، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص238، البرزالى . المقتفى ج1 ص 487، الذهبى . تاريخ ~~الإسلام ج15 ص217، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص323،325، وفيه نص ~~التقليد. # (3) علل المنصورى لذلك فى التحفة الملوكية ص95 قائلا: "... ولما بلغهم خروج السلطان ~~إلى الشام ومن اجتمع إليه من جيوش الإسلام، رجعوا إلى ماشيتهم، فإن الشتاء كان قد ~~هجم عليهم"، كما علل البرزالى . المقتفى ج1 ص 488 لعود السلطان قائلا: "وتوقف ~~عن الدخول إلى دمشق لعدم الحاجة إلى ذلك، وقصد التخفيف عن البلاد"، وأرخ ~~الفاخرى . التاريخ ج1 ص 122 لخروجه بيوم الثلاثاء، سادس عشرى جمادى الآخر، ~~ولطلوعه قلعة الجبل بالأحد، العشرين من شعبان. وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ~~ج4 ص 46، 52، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص69، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ~~ص239. البرزالى . المقتفى ج1 ص 488 487، 490. # (4) ساقط من الأصل، مثبت من كنز الدرر للدوادارى ج8 ص239. # (5) فى الأصل: "والفين". # 212 PageV00P262 ~~============================================================ ~~المسلمين مقدار مائتى فارس (1) وراجل (2). # وفيها، ورد الخبر أن أولاد أخى(3) بركة طلعوا على التتار، وأخذوا بيوتهم ~~وكسروهم مرتين، وأتهم معهم فى أنحس الأحوال(4). # وفيها، في مستهل ذى الحجة خرج السلطان الملك المتصور من الديار المصرية ~~بالعساكر، فنزل الروحاء، ووصل رسل عكا(5) إليه، وأقام بالروحاء حتى استهلت سنة ~~ثمانين وستمائة(2). # وفيها، في يوم عرفة، وقع بالديار المصرية برد كبار، وتلف من الغلال المزدرعة ~~شيء كثير، وكان أكثرة بالوجه البحري (2). # (1) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص239: " وقتل منهم تقدير مائتى رجل". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 53، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص69 - 70، ~~الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص239، البرزالى. المقتفى ج1 ص 498، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص217. # (3) فى الأصل: "أخوه. # (4) المقصود: "مغول أيغا"، راجع: ms207 الدوادارى. كنز الدررج8 ص234. # (5)فى الأصل: "جكاه. # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 53، 54، 500، الدوادارى. كثز الدررج8 ص239، ~~البرزالى. المقتفى ج1 ص499، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 217. # (7) اليونينى. ذيل مراة الزمان ج4 ص 53، الدوادارى. كتز الدررج8 ص 239، البرزالى. # المقتفى ج1 ص 499، الذهبى . تاريخ الإسلام ج4 ص 217 ابن حبيب. درة الأسلاك ~~1 ص 326- 327. # 22 PageV00P263 ~~============================================================ ~~* ودخلت سنة ثمانين وستمائة، والخليفة الحاكم بحاله، وسلطان الإسلام ~~الملك المنصور (قلاوون)(1)، وصهيون وبلاطنس وشيزر بيد الأمير شمس الدين سنقر ~~الأشقر، والملك المنصور متوجه(2) إلى دمشق، والنائب بها حسام الدين لاجين، ~~والنائب بمصر حسام الدين طرنطاى (3). # وفى هذه السنة، مسك كوندك، وغرق فى بحيرة طبرية، وسبب ذلك آنه اتفق مع ~~جماعة من الأمراء منهم أيتمش السعدي وبلبان الهاروني مع جماعة كثيرة، أكثرهم من ~~التتار على أنهم إذا وصلوا إلى حمرة بيسان عند المخاضة بالشريعة [174] يقتلوا ~~السلطان هناك فاطلع بيسري على ذلك، فعرف السلطان به، فأراد السلطان مسكهم، ~~فلم يظفر إلا بكوندك فلما علم السعدي والهاروني بمسك كوندك ركبا فى جماعة كثيرة ~~وساقوا إلى عند الأمير شمس الدين سنقر الأشقر: ~~وأما كوندك فإن الأمير حسام الدين طرنطاى أخذه وتوجه به إلى بحيرة طبرية ~~فغرقه بها(4). # وكان السلطان لما مسك كوندك قال له: إذا كان فعلك فى ابن أستاذك ومن تربيت ~~(1) مزيد للايضاح ~~(2) فى الأصل: "متوجها". # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص86، الدوادارى. كنز الدررج8 ص240. # (4) عبارة المنصورى - التحفة الملوكية ص 97-1... آزمعوا الغدر به وتواصوا على الوثوب ~~عليه، وأنهم يركبون بليل، ويأتون إلى الدهليز، فإذا قربوا منه، قطعوا الأطناب وهجموا ~~من الأبواب، فإن نالوا ما قصدوا وإلا ركبوا على حميتهم، وساروا إلى نحو شمس الدين ~~سنقر الأشقر... فسار [السلطان] طالبا حمراء بيسان، واستدعاهم بالمنزلة المذكورة، ولما ~~مثلوا بين يديه عاتبهم وعنفهم، وأمر بالقبض عليهم، وأرسل فأمسك من كان فى الخيام ~~من أصحابهم وموافقيهم، ومضى حكم الله - تعالى - فيهم، وهم: كوندك الساقى، ~~وأيدغمش الحكيمى، وبيبرس الرشيدى، وساطلمش الظاهرى، واعتقل بقية الممسوكين ~~فى صفده. # ويضيف الفاخرى. التاريخ ج1 ص 123:"... قبض ms208 على كوندك، وجماعة من الأمراء ~~والمماليك الظاهرية، مقدار آريعين نفرا، أعدم منهم ... والباقى اعتقلوا بقلعة دمشق، ولما ~~توجه إلى لقاء التتار أرسلهم إلى مصر". # 214 PageV00P264 ~~============================================================ ~~معه فى المكتب وأشركك فى ملكه كان ذاك الفعل، وكنت أنت السبب فى زوال ملكه، ~~فماذا أؤمل فيك أنا! فلتما أعدموه الدنيا بطقوا خلف المنهزمين من الأمراء إلى سائر ~~الأماكن وجميع الطرقات(1). # قال المؤرخ: ثم نزل السلطان إلى خربة اللصوص، فى سابع الشهر، ووصل ~~المحمدي(4) مقدم البحرية إلى دمشق، ومعه مائتا(2) فارس، وصحبته بيبرس المجنون ~~وخاص ترك وأربعة عشر مقدما()) من مقدمى الحلقة ممسوكون فاعتقلهم بقلعة ~~دمشق(5). # فلتما كان يوم السبت، العشرين(1) من المحرم، دخل السلطان إلى دمشق، وهو أول ~~دخوله إليها وهو ملك، والأمير بدر الدين بيسري حامل الجتر(4)، وكان يوما ~~مشهودا، ودعواله الدماشقة دعاء كثير(4 وفرحوا به، فشكرهم على ذلك، وأمر أن لا ~~ترد عنه قصة من () لاب] الشاميين، وأزال مظالم الناس، وأوسعهم برا وإحسانا، ~~وقال: السلطان الملك الظاهر كان يبغض أهل دمشق، وأنا أحبهم (4). # (1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 86 - 87، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 77 ~~79، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص240، البرزالى . المقتفى ج1 ص 4 50، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج15 ص 218. # (2) فى الأصل: "المجدى"، والتصويب من: الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص218، المختار ~~.30 ~~(3) فى الأصل: لامائتى". # (4) ف الأصل: لمقدم من مقدمين". # (5) الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص241، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 218، المختار ~~ص305. # (6) أرخ اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 87، البرزالى . المقتفى ج1 ص 4 50، الفاخرى. # التاريخ ج1 ص 123، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 218 لذلك بيوم السبت، ~~تاسع عشره: ~~(7) فى الأصل: "الشتر". # (8) فى الأصل: "كثير". # (9) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص79، الدوادارى. كثزر الدررج8 ص241. # 265 PageV00P265 ~~============================================================ ~~وفيها، فى العشر الأول من صفر، أصطلح السلطان الملك المنصور مع الملك ~~المسعود نجم الدين خضر ابن الظاهر، وكذلك مع الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، ~~وجمع الله كلمة الإسلام(1). # ذكر وقعة حمص: ~~ولما كان فى سلخ ربيع الآخر- من هذه السنة - وصل إلى ms209 دمشق قصاد وأخبروا ~~أن التتار قاصدون(2) البلاد(2)، فجمع السلطان الأمراء، واستشارهم، وأين يكون ~~الملتقى مع التتار؟ فاتفقوا على أن يكون الملتقى فى مرج حمص، وكان قصد السلطان أن ~~يكون بمرج دمشق: ~~فلما كان مستهل جمادى الآخر برز العسكر الشامى إلى القصير، وتبعهم المصرى ~~أولا فأول، إلى يوم الأحد، سادس وعشرين الشهر سافر السلطان وبقية الأمراء من ~~دمشق طالبا للعدو المخذول: ~~ولما نزل بالمرج ضرب مشورا(4) ثانى مرة، وعرف الأمراء أن القصاد وصلوا ~~(1) فصل ذلك الذهبى - تاريخ الإسلام ج15 ص218- قائلا: 1... وحينثذ سلم سنقر ~~الأشقر قلعة شيزر للسلطان، فعوضه عنها كفر طاب وفامية وأنطاكية والسويدية وشغر ~~وبكاس ودركوش، بضياعها، على آن يقيم ستمائة فارس على جميع ما تحت يده من ~~البلاد، وذلك ما ذكرناه، وصهيون وبلاطنس وجبلة وبرزية واللاذقية، وخوطب فى ذلك ~~بالمقر العالى المولوى السيدى العالمى العادلى الشمسى، ولم يصرح له فى ذلك بالملك ولا ~~بالأمير"، وراجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص88، 89 الدوادارى. كثز الدرر ~~8 ص، البرزالى . المقتفى ج1 ص 507،241. # (2) فى الأصل: "قاصدين". # (3) الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج4 ص 90: "وفى يوم الخميس، العشرين من ~~جمادى الأولى، أحضر إلى الملك المنصور سيف الدين . وهو بالميدان الأخضر. أمير ~~منكوتر بن هولاكو أسيرا تحت الحوطة، وأخبر أن التتار على عزم الحركة والركوب، ~~فخرج أمر السلطان من ساعته بعرض الجيوش والاهتمام بأمر الجهاد، وملتقاهم، وكان ~~المذكور أسره الكشافة الذى للسلطان من كينوك". # (4) فى الأصل: لامشور". PageV00P266 # ============================================================ ~~وأخبروا أن التتار فى مائة ألف فارس، والمصلحة أن نلقاهم فى مرج دمشق، فلم ~~يوافقوه على ذلك. # وكان [علم الدين سنجر](1) الحلبي فى مقدمة الجيش، فرحل من ساعته وتقدم، ~~وتبعه بيسري، وكان من كلامهم للسلطان: إن نحن إن لم يجي السلطان - التقينا نحن ~~العدو، فإن كانت لنا رجعتا [175] وولينا علينا من نشتهى ونريد، وإن كانت علينا ~~فنموت كراما(2) مجاهدين. ثم رحلوا يدا(3) واحدة، وكان أمرا قد أوقعه الله فى نفوسهم ~~لنصرهم على أعدائهم. # ثم حضر إليه بدر الدين بكتاش الفخري، وأعلمه برحيل الأمراء وقوة ms210 عزمهم، ~~وقال له: من المصلحة أن تلحقهم وإلا راح الملك منك، فأمر بالرحيل، وتبعهم ووصل ~~إلى حمص، وسير طلب سنقر الأشقر فحضر إليه مع جميع الأمراء على حمص عند ~~ضريح خالد بن الوليد(4) - رضى الله عنه - وحلفوا هناك أنهم لا ينهزموا، وأنهم ~~يموتوا تحت السيف، ولا يولوا الأدبار، وأنهم لا يؤذوا بعضهم بعضا، وأخلصوا فى ~~ذلك نياتهم، فاطلع الله على ذلك فأيدهم بنصره. # ثم تهيؤوا لملتقى العدر المخذول، وكان مقدم عساكر التتار منكوتمر بن ~~هولاوون(5) - أخو أبغا - وكان فى مائة ألف فارس(2). # (1) مزيد للايضاح. # (2) فى الأصل: "كرم". # (3) فى الأصل: "ايد". # (4) كان الملتقى ما بين مشهد خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى قريب الرستين والعاصى ~~وجمع المروج وتلك النواحى يشمالى حمص - راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج ص ~~93، البرزالى . المقتفى ج 1 ص 518، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 219. # (5) فى الأصل: "هولاون". # (6) قدرهم النويرى نهاية الأرب ج 31 ص 31 بشمانين ألفا، منهم خمسون ألفا من المغل، ~~وبقيتهم مرتدة وكرج وروم وأرمن وفرنج وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ~~ص90 92، الدوادارى كنز الدرر ج8 ص241 243، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص220. # 217 PageV00P267 ~~============================================================ ~~قال: فلتا كان يوم الخميس، رابع عشر رجب المبارك التقى الجيشان، فكسرت ~~ميمنة التتار ميسرة المسلمين، وكان فيها سنقر الأشقر و[علم الدين سنجر](1) الحلبي ~~وأبطال المسلمين، وكسرت(2) ميمنة المسلمين ميسرة التتار. # والسبب فى ذلك أن عرب عيسى بن مهنا نهبوا أثقال التتار من خلفهم، فرجعوا ~~اليهم، فركب المسلمون(2) رقابهم وأقفيتهم، وشالوهم بين أيديهم شيلا، وأما السلطان ~~فإنه أمر بلف السناجق (4) [5 7اب] فى ذلك اليوم على الرماح حتى لا يعلم بمكانه، ~~وبقي قائما(5) وحده فى نفر يسير مقدار ثلاثمائة فارس(2). # ولقد حكى من حضر هذه الوقعة قال: لما كسرت ميسرتنا ونصرت ميمنة التتار ~~نظرت إلى من بقى مع السلطان تحت السناجق فما كانوا يلحقوا عدة ثلاثمائة فارس: ~~ثم إن منكوتمر نزل عن فرسه، ونظر من تحت أقدام الخيل فرأى الأثقال والدواب، ~~اقد سدت الأرض](2)، فظن أنها عساكر، فركب وولى فتقنطر ms211 به فرسه، فأخذه التتار ~~(1) مزيد للايضاح ~~(2) فى الأصل: "وكسرة". # (3) فى الأصل: "فركبوا المسلمين". # (4) علل المنصورى زبدة الفكرة ص198 -199 - لذلك قائلا: ل... لأن العسكر تفرق، ~~فبعض ذهب خلف العدو فى الطلب، وبعض أدبر هزيما لما ظن أن هم الغلب، فرأى ~~السلطان من الحزم أن تطوى السناجق وتخفى البيارق وتبطل الكوسات"، وفى التحفة ~~الملوكية ص،10 101: 1... فلتما عبرت عليه ميسرة التتار راجعة تجر ذيول الهزائم، ~~وتشحذ عزوب العزائم، أمر بطى السناجق ولف البيارق، وتسكين الكوسات، وإبطال ~~الطبلخانات حزما ودراية بالحرب وحياطة، فمروا به وولوا طالبين جهة الرستن، ~~قاصدين اللحاق بأصحابهم، ليس لهم هم إلاهم أن يدأبوا فى ذهابهم". # (5) فى الأصل: "قائم". # (6) أشار اليونينى - ذيل مرآة الزمان ج4 ص 93 - 94 - والذهبى - تاريخ الإسلام ج 15 ~~ص 220 - إلى أنه كان "حوله من المقاتلة أقل من ألف"، وراجع: الدوادارى. كنز الدرر ~~ج8 ص243، مجهول. كتاب الحوادث ص 452. # (7) ساقط من الأصل، مثبت من كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 243. # 118 PageV00P268 ~~============================================================ ~~بينهم وترجلوا كلهم عنده، فلما رآهم المسلمون(1) قد ترجلوا حلوا عليهم حملة رجل ~~واحد، فكان النصر فيها للمسلمين (2). # وذلك لما انكسرت ميسرة المسلمين أخلوا لهم، وانضافوا إلى القلب. # ويقال: إن الأمير عز الدين الحاج أزدمر حمل فيهم حتى وصل إلى منكوتمر فطعنه ~~ارماه إلى الأرض، فترجلت عند ذلك التتار عنده، وحمل عليهم المسلمون(2)، فكان ~~ذلك سبب التصر. # ولما ركب منكوتر ولى هاربا، وكذلك التتار، وركب المسلمون()) أقفيتهم، فلتما ~~رجعت ميمنة التتار التى كسرت ميسرة المسلمين، وطلبوا منكوتمر فلم يجدوه ولا ~~لأمحابهم خبر، فولوا أيضا - منهزمين، لا يلوي بعضهم على بعض (5). # وكان ذلك لطفا من الله - تعالى فى حق الإسلام، إلا لو رجعوا على المسلمين ما ~~كان بقى منهم من يردهم، فردهم الله على أعقابهم ناكصين،(176] ونصر الله المسلمين ~~على الكافرين(2). # ولما كان ثانى يوم الوقعة جرد السلطان الأيدمري بخمسة آلاف فارس، فساق ~~خلف التتار المنهزمين إلى النهر الأسود. # وذكر ابن المحفدار قال: كنت فيمن جرد مع الأيدمري خلف التتار، وكنا مضافين ~~فى الوقعة مع الأمير ms212 ركن الدين طقضوا الناصري، ثم جردونا مع الأيدمري فسقنا ~~خلفهم إلى النهر الأسود، وقتلنا منهم خلقا كثيرا، وأسرنا ما يزيد عن خمسمائة نفر، وإن ~~(1) فى الأصل: "المسلمين". # (2) الدواداري. كثز الدررج8 ص243، البرزالى . المقتفى ج1 ص518 - 519. # (3) في الأصل: لاوحملت عليهم المسلمين". # (4) في الأصل: "ركبوا المسلمين". # (5) في الأصل: "لا يلوون على بعضهم بعضأ". # (6) النويرى. نهاية الأرب ج31 ص30 - 37، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ~~ص244، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 118،123، ابن حبيب. درة الأسلاك ج 1 ~~ص 336-333. # 219 PageV00P269 ~~============================================================ ~~التتار قتلوا بعضهم بعضا، ولولا عرب خفاجة [الذين)(1) أحذوا كبارهم ودلوهم على ~~الطرقات والمخائض لكنا أخذناهم عن آخرهم. # هذا ما كان من الأيدمري والتابعين للتتار المنهزمين (2)، وأما ما كان بدمشق، فإنه ~~لا كان يوم الجمعة، خام عشر رجب بعد العصر وقعت بطاقة مخلقة من ~~القرين (2)، مكتوب فيها: إن التتار انكسرت. فدقت البشائر ، وفرح الناس. # وكان أول النهار قد وقع طائر ملطخ بسواد، وكان ذلك لما مرت عليهم ~~المسلمون(4) المهزومون من ميسرة المسلمين، فسرح ذلك الطائر المسود، ثم ظهر الفتح ~~والنصر فسيرت البطاقة المخلقة. # فلتما كان الثلث الأول من الليل وصل الجالق ويمك الناصري، والجاشنكير، ~~وجماعة كثيرة من الذين كانوا قد انكسروا وانهزموا،[6 لاب] فدق الجالق ويمك ~~الناصري باب القلعة، وطلبوا الاجتماع بنائب السلطان، وهو - إذ ذاك قجقار ~~المنصوري، ففتح لهم باب الفرج، وأدخلهم إليه إلى القلعة فأخبروا أنهم كسروا ~~وقالوا: والله ما كسرنا وبقى من العسكر أحد لا سلطان ولا غيره، فبات الناس فى ليلة ~~عجيبة من الخوف، فلتما كان عند صلاة الصبح وصل بريدى لصفد، وعلى يده كتاب ~~من السلطان بالبشارة، فأخذوا الكتاب منه، وقرؤوه على السدة بجامع دمشق، بحيث ~~طابت قلوب الناس(5). # ولما كان فى ذلك النهار - بعد صلاة الظهر - ورد البريد بالكتاب إلى الأمير سيف ~~الدين قجقار المنصوري - نائب السلطنة بدمشق يخبر بكسرة التتار ورجوعهم، ~~(1) مزيد لاستقامة المتن. # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 94، 96 - 97، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ~~ص221. # (3) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص244: "القريتين". # (4) فى الأصل: "المسلمين المهزومين". # (5) اليونينى. ms213 ذيل مرآة الزمان ج4 ص 94 - 95، الدوادارى. كنر الدررج8 ص244 - ~~245، البرزالى. المقتفى جا ص 520، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 220 - 221. PageV00P270 # ============================================================ ~~ونصرة العساكر الإسلامية، وكفيوا شر العدو المخذول. # فلما قري الكتاب(1) فرحوا الناس فرحا عظيما، وعاد كل من يجئ من الهاربين ~~يرسموا عليه، ويعيدوه إلى حمص، ثم زينوا دمشق زينة عظيمة(2). # ودخل السلطان دمشق يوم الجمعة، ثانى وعشرين رجب، وكان يوما مشهودا، ~~ودخل في موكب عظيم، وقدامه اثنتا(2) عشرة عجلة كانت مع التتار، على كل عجلة ~~أربعة(1) زيارات، كل زيار فيه ثلاثة جروخ، وخمسة(5) طبول صحاح، وثلاثة مقطعة، ~~ثم وردت التتار المأسورون(6) أولا فأول إلى حين عودة الأيدمري بجملة الأسارى ~~وارؤوس.](2) المقتلين على رؤوس الرماح(4. # ولما رحل السلطان من حمص ودع سنقر الأشقر، [177] وعاد إلى صهيون(9)، ~~(1)نص الكتاب فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص245 - 247، ودرة الأسلاك لابن حبيب ~~ج1 ص 336. # (2) اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص 95 - 96، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص247، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 221. # (3) فى الأصل: "اثنا عشر". # (4) فى الأصل: "أربع". # (5) فى الأصل: "وخمس". # (6) فى الأصل: "المأسورين". # (7) مزيد لاستقامة المتن ~~(8) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص96 -97، الدوادارى. كثر الدرر ج8 ص247، ~~البرزالى . المقتفى ج1 ص 520 - 521، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 123، الذهبى. # تاريخ الإسلام ج15 ص 221. # (9) فصل ذلك الدوادارى - كنز الدررج8 ص247- قائلا: 1... لما رحل [السلطان] من ~~حص طالبا دمشق كان ستقر الأشقر راكيا إلى جانبه، وهو يطلب الدستور من السلطان ~~فى عودته، فتغافل عنه السلطان، وطاوله فى الحديث. فقال سنقر الأشقر للسلطان: انظر ~~يا خوند إلى هذا الطراز الأخضر! وأشار إلى ناحية صهيون وما يحاذيها، على أن السلطان ~~يقول: باسم الله، فلم يقل شيء، فقال له الحلبى بالتركى: يا آمير شمس الدين، ما يحسن ~~هذا الطراز الأخضر إلا إذا كان حافر فرسك عليه. فكأنه لغز له بالرجوع، وكان قصد= PageV00P271 ~~============================================================ ~~واستصحب السلطان معه أيتمش السعدي والهاروني والجماعة الذين كانوا هربوا معه، ~~فرد عليهم ما قد أخذلهم، وأعادهم إلى إقطاعاتهم، وعبروا معه إلى الديار المصرية. # وأقام السلطان إلى ثانى شعبان، توجه ms214 من دمشق طالبا للديار المصرية، فدخلها ~~في سادس وعشرين شعبان، وزينت القاهرة زينة عظيمة، وكان يوما ما رأى ~~النساس مثله (1). # قال المؤرخ: ولما كان ثالث وعشرون(2) شعبان وصل إلى دمشق تقدير مائتى ~~فارس، وأكثرهم مجمعة من التتار، وأخبروا أن منكوتمر مات، وأن أبغا كان نازلا مقابل ~~الرحبة(2) ينتظر ما يكون من أمر جيوشه، فوصل إليه أوائل الجيش المهزومين وأخبروه ~~بحاهم، ثم وصل إليه آخوه منكوتمر مجروحا، فغضب عليه، وقال: لم لا مت، ولا ~~انكسرت وجئتنى مكسورا (4)! وكذلك غضب على جميع المقدمين والطوامين الذين ~~كانوا مع أخيه، ثم ركب ورجع طالبا(5) همدان. # وسار منكوتمر إلى نحو بلاد الجزيرة إلى عند أمه، فإن هولاوون كان لما فتح جزيرة ~~ابن عمر أعطاها لأم منكوتمر ~~حالسلطان غير ذلك. فلما سمع سنقر الأشقر ذلك، مسك رأس فرسه، وقال للسلطان: ~~غزاة مباركة عليك يا خوند. ورجع فى مماليكه وحفدته، والسلطان ينظر إليه". وراجع: ~~اليونيتى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص96، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 221. # (1) أرخ اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 97، البرزالى . المقتفى ج1 ص 530، الفاخرى: ~~التاريخ ج1 ص124، لدخوله القاهرة بيوم السيت، ثانى عشريه، وراجع: الدوادارى: ~~كنز الدررج8 ص247- 248، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 220. # (2) فى الأصل: "وعشرين". # (3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج4 ص 8:101... ولما توجه أخوه منكوتمر إلى الشام ~~بالعساكر لم يكن ذلك عن رأيه، بل آشير عليه به، فوافق، ونزل فى ذلك الوقت بالقرب ~~من الرحبة فى جماعة من خواص المغل ينتظر ما يكون" . وراجع: الذهبى. تاريخ الإسلام ~~15 ص 387. # (4) ف الأصل: لامكسور". # (5) فى الأصل: "طالب". # 27 PageV00P272 ~~============================================================ ~~وأما سبب موت منكوتمر، فذكروا أن القاضي جمال الدين ابن العجمية أسقاه ستا، ~~فمات منه، وأراح الله من شره، وعلم بذلك ضامن الجزيرة، الذي يقال له ابن ~~القرقوي، فرافع القاضي [7لاب] جمال الدين، وعرف والدته أن القاضيي سقى ولدها، ~~فقبضت على القاضي و جميع أولاده وذبحتهم بيدها، وأخذت جميع مالهم، وقدر الله ~~تعالى بعد ذلك ان التتار أخذوا ابن القرقوي الذي سعى فى القاضي فقتلوه هو ms215 وجميع ~~أولاده(1). # وأما أبغا فإنه وصل إلى همدان فتوفى بين العيدين بها، وتولى الملك أخوه أحمد أغا، ~~وكان مسلما ويحب المسلمين، كما يأتى ذكره في السنة الآتية (2). # (1)هذه رواية الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص248. وأما رواية المنصورى - زبدة الفكرة ~~ص213- 1... وقيل: إن علاء الدين، علاء ملك الجوينى صاحب ديوان بغداد ~~كان قد عزم على اغتياله واغتيال أخيه أبغا، ونقل الملك عنه لأمر أخافه منه، وكان ~~بالجزيرة شحنة يسمى: مؤمن أغا، فأرسل عطاء ملك المذكور - إليه يأمره بأن يتحيل ~~على قتل منكوتمر، فدس إليه مؤمن سما، فمات منه"، وكانت وفاته بقرية: كرماجاهان ~~وراجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 100 - 101، الفاخرى . التاريخ ج 1 ص ~~124، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص222، 387 - 388 تر507، ابن حبيب . درة ~~الأسلاك ج1 ص 339 - 340 تر224، مجهول . كتاب الحوادث ص453 - 454. # (2) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج4 ص 177- 8:178... فانكسرت همته، واعتراه صرع ~~متدارك فتوفى.. وقيل: إنه لم يمت حتى أكل لساته بأسنانه، وأتى على أكثر من نصفه". # وراجع: الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص 460 تر58. # 3 PageV00P273 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة إحدى وثمانين وستمائة، وفى خامس عشر ربيع الآخر ~~منها، توفى الصاحب نجم الدين ابن الأصفوني الوزير بالديار المصرية(1). # وفى هذه السنة، فى شهر رجب الفرد(2)، وصلت(2) رسل من جهة الملك أحمد ~~أغا(4)، وهم: قطب الدين محمود الشيرازي قاضيي سيواس، وبهاء الدين أتابك السلطان ~~(1) هو لانجم الدين حمزة بن محمد بن هبة الله بن عبد المنعم الأصفونى"، نسبة إلى أصفون من ~~قرى قوص، تولى الوزارة يوم الأحد، حادى عشرى ربيع الآخر سنة 680 ه، عوضا ~~عن البرهان السنجارى، 8... ولم تطل مدته فى الوزارة، فإنه مات بعد سنة من يوم وزارته ~~رحمه الله تعالى - وفوضت الوزارة بعده للأمير علم الدين سنجر الشجاعى ~~المنصورى" راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص44، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ~~ص 87، الدوادارى. كنز الدررج8 ص260، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 417، ~~الادفوى. الطالع السعيد ص 232 - 234 تر158، الصفدى. الوافى ج13 ص180- ~~182 تر209، ابن الفرات . التاريخ ms216 ج7 ص 273، 284، المقريزى . السلوك ج3/1 ~~ص713، على مبارك . الخطط التوفيقية ج8 ص186. # (2) أرخ اليونينى ذيل مرآة الزمان ج4 ص 145، 147 ح لمقدمهم إلى دمشق بليلة الاثنين، ~~حادى عشرى رجب، ولتوجههم منها إلى مصر بليلة الخميس، رابع عشريه، ولعودهم ~~الي دمشق بليلة الخميس، حادى عشرى رمضان حيث سافروا منها إلى بلادهم ليلة ~~الأحد، رايع عشريه، وكان "امسيرهم في الليل دون النهار في جميع بلاد المسلمين فى ~~المجيء والعود ". وراجع: الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص417، المقريزى . السلوك ~~33 ص 707- 708. # (3) ف الأصل: "وصل". # (4) هو أحمد- تكدار- بن هولاكو بن طلو بن جنكز خان، قتله أرغون بن أبغا - سنة 183 ~~وتولى الحكم بدلا عنه، وورد في إسلامه عدة أسباب منها: "أن بعض مشايخ الأحمدية ~~دخل النار قدام هولاكو، وأحمد حينئذ طفل، فأخذه الشيخ ودخل به النار، فسماه ~~أبوه أحمد، ووهبه للأحمدية ثم كانوا يغشونه ويحببون إليه الإسلام، فأسلم وهو صبى"، ~~ومتها: اتصاله بالشيخ "عبد الرحمن بن عبد الله" وزيادة اعتقاده فيه، فكان سببا فى إسلامه ~~- راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص211 - 213، الذهبى . تاريخ الإسلام ~~ج15 ص 493 تر 158، ابن حبيب . درة الأسلاك ج1 ص 352، مجهول. كتاب ~~الحوادث ص467- 469. # 14 PageV00P274 ~~============================================================ ~~مسعود صاحب الروم، وشمس الدين محمد ابن التيتي وزير ماردين، وعلى آيديهم ~~كتاب السلطان أحمد أغاء وهو بلا عنوان ولا ختم، وفيه طمغات حر ثلاث عشرة(1) ~~طمعة وهذه نسعنته: ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~بقوة الله، باقبال قآن فرمان أحمد إلى سلطان مصر. # أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى- لسابق عنايته، ونور هدايته، [وعظيم ~~رعايته](2)، قد كان أرشدنا فى عنفوان الصبا وزمان الحداثة إلى الإقرار بربوبيته، ~~والاعتراف بوحدانيته، والشهادة بنبيه [178]، وحسن الاعتقاد فى أوليائه الصالحين، ~~من عباده فى بريته { فمن يرد الله أن يهديه، يشرخ صدره للإسللو } [125/ ~~الأنعام)، فلم نزل نميل إلى إعلاء كلمة الدين، وإصلاح أمور الإسلام والمسلمين، إلى ~~أن قبض أبونا(3) الملك الجليل وأخونا(4) الكبير، وأفضى الملك إلينا، فأفاض علينا من ~~جلابيب ألطافة ولطافته ما حقق به آمالنا فى جزيل آلاثه وعوارفه، وجلا هدى المملكة ~~علينا، وأهدى ms217 عقيلتها إلينا، فاجتمع عندنا في قوريلتالي المبارك، وهو المجمع الذي ~~تنقدح فيه آراء جميع الإخوان والأولاد والأمراء الكبار ومقدمي(5) العساكر وزعماء ~~البلاد، واتفقت كلمتهم على تنفيذ ما سبق به حكم أخينا الكبين فى إنفاذ الجم الغفير ~~من عساكرنا التي ضاقت بهم الأرض برحبها من كثرتها، وامتلأت الأرض رعبا لعظيم ~~صولتها، وشديد بطشهم إلى تلك الجهة بهمة تخضع لها شم الأطواد، وعزيمة تلين لها ~~الصم الجلاد: ~~ففكرنا فيما تمخضت زبدة عزائمهم عنه، واجتمعت آهواؤهم وآراؤهم عليه، ~~فوجدناه مخالفا لما كان فى ضميرنا من أنباء الخير العام الذي هو عبارة عن تقوية شعار ~~(1) فى الأصل: "ثلاثة عشر". # (2) ساقط من الأصل، مثبت من الدوادارى. كنز الدررج8 ص 249. # (3) فى الأصل: "أبينا". # (4) فى الأصل: "وأخينا". # (5)ف الأصل: "ومقدموا". PageV00P275 # ============================================================ ~~الاسلام، وأن لا يصدر عن أوامرنا - ما أمكننا إلا ما يوجب حقن الدماء، وتسكين ~~الدهماء، ويجرى به فى الأقطار رجاء تسليم الأمن والأمان، ويستريح به المسلمون فى ~~سائر الأمصار فى مهاد الشفقة والإحسان (8 لاب)، تعظيا لأمر الله، وشفقة على خلق ~~الله فألهمنا الله = تعالى = إطفاء تلك النائرة، وتسكين الفتن الثاثرة، وإعلام من أشار ~~بذلك الرأي بما أرشدنا الله إليه من تقديم ما يرجى به شفاء مزاج العالم (من](1) ~~الأدواء، وتأخير ما(2) يجب أن يكون آخر الدواء. # وإننا لا نحب المسارعة إلى هز(3) النصال للنضال إلا بعد إيضاح الحجة، ولا نأذن ~~لها إلا بعد تبيين الحق وتركيب المحجة. # وقوى عزمتا على ما رآيناه من دواعى الصلاح، وتنفيذ ما ظهرنا به من وجوه ~~النجاح، إذ كان شيخ الإسلام، قدوة العارفين، كمال الدين عبد الرحمن - الذي هو ~~نعم العون لنا فى أمورنا - أشار بذلك رحمة من الله لمن دعاه، ونقمة على من أعرض عنه ~~وعصاه، فأنفذنا أقضى القضاة قطب الدين، والأتابك بهاء الدين، إذ هما من تقاة هذه ~~الدولة الزاهرة والمملكة القاهرة ليعرفاهم طريقتنا، ويتحقق عندهم ما تنطوى عليه ~~لعموم المسلمين جميل نيتنا. # وبينا لهم آتنا من الله على بصيرة، وأن الإسلام يجب ما قبله، وأنه تعالى القى فى ms218 ~~روعنا أن نتبع الحق وأهله، ويشاهدوا نعمة الله على الكافة بما دعانا إليه من تقديم ~~أسباب الإحسان، فلا يحرموها، فكل يوم هو فى شأن، فإن تطلعت نفوسهم إلى دليل ~~تستحكم بسببه دواعى الاعتماد وحجة يتقون بها من بلوغ المراد، لينظروا إلى ما ظهر ~~من ما أمرنا به مما اشتهر خبره، وعم آثره. # فإنا ابتدأنا [179]- بتوفيق الله تعالى - بإعلاء أعلام الدين، وإظهاره ف إيراد كل ~~أمر وإصداره تقديما، وإقامة نواميس الشرع المحمدى على مقتضى قانون العدل ~~(1) مزيد لاستقامة المتن. # (2) فى الأصل: "مما". # (3) فى الأصل: "هذه المضال". # 8 PageV00P276 ~~============================================================ ~~الأحمدى، إجلالا وتعظيما، وأدخلنا السرور على قلوب الجمهور، وعفونا عن كل من ~~اجترح سيئة أواقترف ،[و](1) قابلناه بالصفح، وقلنا: عفا الله عتما سلف. # وتقدمنا باصلاح أمور أوقاف المسلمين من المساجد والمشاهد والمدارس، وعمارة ~~بقاع البر والربط والدوارس، وإيصال حاصلها يوجب عوائدها القديمة على القاعدة ~~المستقيمة لمستحقها بشروط واقفها، بعد إصلاح ما دثر من تألفها، ومنعنا أن يلتمس ~~شيء مما استحدث عليها، ولا يغير شيء مما قرر أولا فيها، وأسند إليها. # وأمرنا بتعظيم أمر الحاج، وتجهيز وفدها، وتأمين سبلها، وتسيير قوافلها، وأطلقنا ~~سبيل التجار الذين هم عمارة الأمصار، وكذلك المترددين إلى البلاد ليسافروا بحسب ~~اختيارهم، تطمينا للعباد، آمنين على آنفسهم من حوادث الفساد، وحرمنا على العساكر ~~والقراول والشحانى فى الأطراف التعرض لهم فى مصادرهم ومواردهم، وأن يمشوا(2) ~~حيث شاؤوا على أحسن ما كانت عادتهم من قواعدهم. # وقد كان صادف قراول لنا جاسوسا فى زى الفقير(4)، كان سبيل مثله أن يهلك، إذ ~~سعى إلى حتفه قدمه، ولم يهرق دمه بحرمة ما [9 7اب] حرم الله تعالى، ولا يخفى عنهم ~~ما كان فى إنفاذ الجواسيس من الضرر العام للمسلمين، فإن عساكرنا طال ما رأوهم فى ~~زى الفقراء والنساك وأهل الصلاح، فساءت ظنونهم حتى قتلوا من قتلوا من هذه ~~الطوائف بغير جريمة ولا جناح. فإذا ارتفعت الحاجة - بحمد الله تعالى إلى ذلك، ~~تأمنت الطرق والمسالك، وتردد التجار وغيرهم، ويمتنعوا من الفكر فى هدم الأمور ~~ويطمئن الجمهور، وترتفع دواعى المضرة ms219 التي كانت توجب المخالفة، فإنها إن كانت ~~بطريق الدين والذب عن حوزة المسلمين، فقد ظهر بفضل الله - تعالى فى دولتنا ~~الفوز المبين، وإن كانت لما سبق من الأسباب ممن يجرى - الآن طريق الصواب، فإن ~~له عندنا لزلفى(4) وحسن مآب. # (1) مزيد لاستقامة المتن ~~(2) فى الأصل: "يمشون". # (3) فى الأصل: "الفقر". # (4) فى الأصل: "الزلفى". PageV00P277 # ============================================================ ~~وقد رفعنا الحجاب، وعرفناهم ما عزمنا عليه بنية خالصة لله تعالى، لنعلم ما ~~عندهم من الجواب، وحرمنا على جميع عساكرنا العمل بخلافها، لنرضى الله والرسول، ~~وتلوح على صفحاتها آثار الإقبال والقبول، وتستريح من اختلاف الكلمة هذه الأمة، ~~وتنجلي بنور الاثتلاف(1) ظلمة الاختلاف والغمة، فتسكن فى سابغ ظلها البوادى ~~والحواضر، وتقر القلوب التي بلغت من الجهد الحناجر ويعفى عن سالف (2) الهنات ~~والجرائر، ونريح المسلمين من فكر يفتت المرائر. # فإن وفق الله سلطان مصر لاختيار ما فيه صلاح العالم، وانتظام أمور بنى آدم، فقد ~~وجب عليه التمسك بالعروة الوثقى، [183] وسلوك الطريقة المثلى، بفتح أبواب ~~الطاعة والإنجاد وبذل الاخلاص بحيث تنعمر الممالك والبلاد، وتستكن الفتنة الثائرة، ~~وتغمد السيوف الباترة، وتحل الكافة أرض الهوينا وروض الهتون(2)، وتخلص رقاب ~~المسلمين من أغلال الذل والهون. # وإن غلب سوء الظن بما تفضل به واهب(4) الرحمة، ومنع من معرفة(5) قدر هذه ~~9 ~~النعمة، فقد شكر الله مساعينا(1)، وأبلى عذرنا مقبولا، { وما كنا معذبين حتى تبعك ~~رسولا (15/ الإسراءا، والله الموفق للرشاد والسداد، وهو الممتن (2) على البلاد ~~والعباد، وحسبنا الله وحده. # كتب فى أواسط (4) جمادى الأول سنة إحدى وثمانين وستمائة للهجرة (4). # (1) فى الأصل: "الأسلاف". # (2) فى الأصل: سلف". # (3) فى الأصل: "اهدون". # (4)فى الأصل: "واجب". # (5)فى الأصل: "معرفته". # (6) فى الأصل: "مساعيها". # (7) فى الأصل: "الممنن". # (8) فى الأصل: "أوسط". # (9) الدوادارى. كنز الدررج8 ص249 - 254، مجهول . كتاب الحوادث ص 422. # 28 PageV00P278 ~~============================================================ ~~جواب السلطان الملك المنصور، بإنشاء فتح الدين ابن عبد الظاهر: ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~بقوة الله تعالى، بإقبال دولة السلطان الملك المنصور، كلام قلاوون إلى ~~الشلطان أحمد: ~~أقا بعد حمد الله الذي أوضح بنا ولنا الحق منهاجا، وجاء بنا فجاء نصر الله، ~~ودخل الناس فى ms220 الدين أفواجا، والصلاة على سيدنا محمد وآله. # وقد وصل الكتاب الكريم الملتقى بالتكريم، المشتمل على النبأ العظيم من دخوله ~~فى الدين، وخروجه عمن سلف (1) من العشيرة والأقربين. ولما فتح هذا الكتاب فاتح ~~بهذا الخير المعلم المعظم، والحديث الذي صح عند [أهل](2) الإسلام إسلامه، وأصح ~~الحديث [83ب] ما روى عن مسلم، وتوجهت الوجوه بالدعاء إلى الله - سبحانه فى ~~أن يثبته على ذلك بالقول الثابت، وأن ينبت حب هذا الدين فى قلبه كما أنبته أحسن ~~الثبت من أحسن المنابت. # وحصل التأمل للفصل(3) المبدأ بذكره من حديث إخلاصه النية(1) فى أول العمر ~~وعنفوان الصبا إلى الإقرار بالوحدانية، ودخوله فى الملة المحمدية بالقول والعمل ~~والنية، فالحمد لله على آن شرح صدره للإسلام، وألهمه شريف هذا الإلهام، كحمدنا ~~لله على أن جعلنا من السابقين الأولين إلى هذا الدين، وإلى هذا المقال والمقام، وثبت ~~أقدامنا فى كل موقف اجتهاد وجهاد(5). # وأما إفضاء النوبة فى الملك وميراثه بعد والده وأخيه الكبير إليه و[إفاضة](1) ~~جلابيب هذه النعمة عليه، وتوقله الأمر بالتي أظهرها إيمانه، وأظهرها سلطانه، فلقد ~~(1) فى الأصل: "خلف". # (2) مزيد لاستقامة المتن. # (3) فى الأصل: "والفصل". # (4) فى الأصل: "إليه". # (5) فى الأصل: "اجتهادأ وجهادا". # (6) مزيد لاستقامة المتن. # 179 PageV00P279 ~~============================================================ ~~أورثها الله من اصطفاه من عباده، وصدق الميشرات له من كرامة أولياء الله وعباده. # وأما حكاية اجتماع الإخوان والأولاد والامراء الكبار ومقدمى العساكر وزعماء ~~البلاد في مجمع قوريلتاى(1)، الذي تقدح فيه زند الآراء، وأن كلمتهم اتفقت على ما ~~سبقت به كلمة أخيه الكبير فى انفاذ العساكر إلى هذا الجانب، وأنه فكر فيما اجتمعت ~~عليه آراؤهم وانتهت إليه أهواؤهم فوجده مخالفا لما فى ضميره إذ قصده الصلاح، ~~ورأيه الإصلاح، وأته أطفأ تلك النائرة، وسكن تلك الثاثرة، فهذا فعل الملك المتقى ~~المشفق [180] من قومه على من بقى، المفكر فى العواقب بالرأي الثاقب، وإلا فلو تركوا ~~آراءهم(2) حتى تحملهم الغرة لكانت هذه الكرة هي الكرة، لكن هو كمن خاف مقام ~~ربه ونهى النفس عن الهوى، ولم يوافق قولا(3 ولا هوى. # وأما القول فيه أنه لا يحب المسارعة ms221 إلى المقارعة إلا بعد إيضاح المحجة وتركيب ~~الحجة، وبانتظامه فى سلك الايمان (صارت](1) حجتنا وحجته متركبة [على من ~~غدت](5) طواعية عن سلوك [هذه المحجة متنكبة](6)، فإن الله سبحانه ~~والناس كافة قد علموا أن قيامنا إنما هو لنصرة هذه الملة، وجهادنا واجتهادنا إنما ~~هو على الحقيقة لله وحيث قد دخل معنا فى الدين هذا الدخول فقد ذهبت ~~(الأحقاد وزالت](2 الذخولال](4)، وبارتفاع المنافرة تحصل المضافرة(9)، فالإيمان ~~كالبنيان يشد بعضه بعضا(10)، ومن أقام مناره فله أهل بأهل فى كل مكان، ~~(1) فى الأصل: "فورلبالى". # (2) فى الأصل: "وراهم". # (3) فى الأصل: "قول". # (4) أودى به القص:. # 5)نفسه ~~(6) نفسه ~~(7) نفسه ~~(8) نفسه ~~(9) فى الأصل: "المظاقرة". # (10)فى الأصل: "بعضه بعض". PageV00P280 # ============================================================ ~~وجيران بجيران فى كل أرض. # وأما ترتيب هذه القواعد الحميدة على أذكار شيخ الإسلام قدوة العارفين كمال ~~الدين (1) عبد الرحمن - أعاد الله من بركاته - قد أشار، فإنه نعم المستشار، فلم ير(2) لولى ~~قبله كرامة كهذه الكرامة، والرجاء ببركته وبركة الصالحين أن تفتح دار السلام، وكل ~~دار للاسلام، وهى دار إقامته(2)، حتى تتم شرائط الإيمان، ويعود شمل الإسلام ~~مجتمعا كأحسن ما كان، ولا ينكر لمن لكرامته ابتداء هذا التمكين فى الوجود، أن كل ~~ق الى نصابه ببركته يعود. # وأما إنفاذ قاضي القضاة، قطب الدين، والأتابك بهاء الدين المؤثرين(4) فى نقلهما ~~فى إبلاغ رسائل 801ب]) هذه البلاغة، فقد حضرا(5) وأعادا كل قول حسن مما يزهو ~~بحسنه عن الصياغة من كل ما يشكر ويحمد ويعنعن حديثها فيه عن مسند آحمد. # وأما الإشارة إلى أن النفوس إن كانت تتطلع إلى إقامة دليل، تستحكم بسببه ~~دواعى الود الجميل، فلينظر إلى ما ظهر من مآثره فى موارد الأمر ومصادره من العدل ~~والإحسان بالقلب واللسان، والتقدم بإصلاح الأوقاف والمساجد والربط والمشاهد، ~~وتسهيل السبيل للحج، فهذه صفات من يريد المملكة للدوام. فلتما ملك عدل، ولم ~~يحل إلى لؤم من عدى ولا لوم من عذل، على أنها وإن كانت من الأفعال الحسنة ~~والمثوبات التي تستنطق بالدعاء الألسنة، فهي واجبات تؤدى، وقربات بمثلها يبدى، ~~وهو أكبر من أته بأجر غيره ms222 يفتخر، وعليه يقتصر، إنما تفتخر الملوك والأكابر برد ممالك ~~على ملوكها، ونظم ما كانت عليه من سلوكها. وقد كان والده فعل شيئا من ذلك مع ~~الملوك السلجوقية وغيرهم، وما كان أحد آخذ بدينه يدين(6) ولا دخل معه في دين ~~(1) فى الأصل: "شجاع الدين". # (2) فى الأصل: "يرا". # (3) فى الأصل: "إقامة". # (4) فى الأصل: "المؤثرون فى نقلها". # (5)فى الأصل: "حضروا وأعادوا". # (6) فى الأصل: "دين". PageV00P281 # ============================================================ ~~وأقرهم(1) فى ملكهم، و[ما](2) زحزحهم عن ملكهم، ويجب عليه أنه لا يرى حقا ~~مغتصبا ويأبى إلا رده، ولا باعا ممتدا بالظلم ويرضى إلا صده(3)، حتى أن أسباب ملكه ~~تقوى، وأيامه تتزين بأفعال التقوى. # وأما تحريمه على الشحانى وعلى عساكره والقراولات فى الأطراف إلى الأخذ ~~بالأيدي [181) عن الأذى، وإصفاء موارد الواردين والصادرين من شوائب العدى، ~~فمن حين بلغنا أنهم تقدموا بمثل ذلك تقدمنا - أيضا بمثله إلى سائر نوابتا بالرحبة ~~وألبيرة وعين تاب، بأطراف تلك الممالك، وإذا اتحد الايمان وانعقدت الأيمان، تحتم هذه ~~الحكاية، وترتب عليه جميع الأحكام. # وأما الجاسوس الفقير الذي أمسك وأطلق، وأن بسبب من يتزيا من الجواسيس ~~بزى الفقراء قتل جماعة من الفقراء الصلحاء رجما بالظن، فهذا باب من تلقاء ذلك ~~الجانب كان فتحه، وزند من ذلك الطرف كان قدحه، وكم من متزى(4) بفقير من ذلك ~~الجاتب سيروه، وإلى الاطلاع سوروه مما ظفر الله منهم بجماعة كثيرة، فرفع عنهم ~~السيف، ولم يكشف ما غطوه بخرقة الفقر بكم ولا كيف. # وأما الإشارة إلى(5) أن باتفاق الكلمة تنجلى ظلمة الاختلاف(1)، وتدرء بها ~~من الجرائر الاختلاف، ويكون بها صلاح العالم، وانتظام شمل بني آدم، فلا راد لمن ~~فتح باب الانجاد، وجنح للسلم، فقد جاد ولا حاد. ومن ثنى عنانه عن المكافحة كان ~~كمن مد يده للمصافحة(1) الصالحة، والصلح وإن كان سيد الأحكام من آمور تبنى ~~(1) فى الأصل: "وأقربه". # (2) مزيد لاستقامة المتن ~~(3) فى الأصل: لاضده". # (4) فى الأصل: لامتزين". # (5) فى الأصل: "التي". # (6) فى الأصل: "ويدر بها من الحراير الأخلاف". # (7) فى الأصل: "للصافحة". # 242 PageV00P282 ~~============================================================ ~~عليها(1) قواعده، ويعلم من مداولته(2) فوائده، فالأمور المسطورة فى كتابه هي ms223 كليات ~~لازمة يعمر بها كل معنى ومعلم، وثم أمور لابد أن تعقد وتحكم، وفى سلكها عقود ~~العهود تنظم، قد يتحملها بلسان 811ب] المشافهة، التي إذا أوردت أقبلت - إن شاء ~~الله - عليها النفوس، وأحرزتها صدور الرسائل كأحسن ما تحرز سطور الطروس. # وأما الإشارة إلى قوله تعالى: { وما كتا معذبين حتى ننعث رسولا ~~(15/الإسراء]، فما على هذا النسق من الود ينسج، ولا على هذا السبيل ينهج، بل ~~الأفضل المقدم فى الدين (و](2) نصره عهود ترعى، وإفادات تستدعى، وما برح ~~الفضل للأولية، وإن تناهى العدد للواحد(4) الأول، ولو تأمل مورد هذه الآية فى غير ~~مكانها لتروى وتأول. # وعندما اتتهينا إلى جواب ما لعله يجب عنه الجواب من فصول الكتاب، سمعنا ~~المشافهة التي على لسان أقضى القضاة قطب الدين، فكان مما يناسب ما فى هذا الكتاب ~~من دخوله فى الدين، وانتظام عقده بسلك المؤمنين، وما بسطه من معدلة وإحسان ~~مشكور بلسان كل إنسان، فالمنة لله على ذلك، فلا يشبها منه بامتنان، وقد أنزل الله على ~~رسوله فى حق من امتن بإسلامه: { قل لا تمنوا على إسلكمكر بل الله يمن عليكر أن ~~هدكرللايمن} (17/ الحجرات] . # ومن المشافهة أن الله قد أعطاه من العطاء ما أغناه عن امتداد الطرف إلى ما فى يد ~~غيره من أرض وماء، فإن حصلت للرغبة(5) الموافقة فالأمر حاصل، فالجواب أن ثم ~~أمورا(1) متى حصلت حصلت الموافقة ،وابتنى على ذلك حكم المصاحبة والمصادقة، ~~ورأى الله والناس كيف [182] يكون تصافينا وإذلال عدونا وإعزاز مصافينا، فكم من ~~(1) فى الأصل: "عليه". # (2) فى الأصل: لامداوله". # (3) مزيد لاستقامة المتن. # (4) فى الأصل: "الواحد". # (5)فى الأصل: "للرعية". # (6) فى الأصل: "أمور". PageV00P283 # ============================================================ ~~صاحب وجد حيث لا يوجد الأب والأخ والقرابة، وماتم هذا الدين واستحكم فى ~~صدر(1) الإسلام إلا بمضافرة(2) الصحابة، وإن كانت له رغبة مصروفة إلى الإنجاد ~~وحسن الاعتقاد، وكبت الأعداء والأضداد، والاستناد إلى من يشتد الأزر به عند ~~الاستناد، فالرأي إليه فى ذلك. # ومن المشافهة أنه إن كانت الرغبة ممتدة الأمل إلى ما فى يده من أرض وماء، فلا ~~حاجة إلى ms224 إنفاذ المغيرين الذين يؤذون المسلمين بغير فائدة، فعود الجواب عن ذلك أنه ~~إذا كفه كف العدوان، وترك المسلمين وما لهم من ممالك، سكنت الدهماء وحقنت ~~الدماء، وما أحقه بأن لا يأبى خلقا(3) ويأتى مثله، ولا يأمر ببر وينسى(1) فعله، ~~وقتغرطاى بالروم، وهي بلاد فى أيديكم، وخراجها يجبى إليكم، وقد سفك فيها وقتل ~~وسبى وهتك، وباع الأحرار، وأبى إلا التمادى على الإضرار والإصرار: ~~ومن المشافهة أنه إذا حصل التصميم(5) على أن لا تبطل هذه الغارات، ولا تغير ~~هذه الإثارات يعين مكانا يكون فيه اللقاء، ويعطى الله النصر لمن يشاء، فالجواب عن ~~ذلك إن الأماكن التي اتفق فيها الملتقى للجمعين (1) مرة ومرة ومرة قد عاف مواردها ~~من سلم من أولئك القوم، وخاف آن يعاودها فيعاوده مصرع ذلك اليوم، فوقت ~~اللقاء(82ب] [علمه عند الله](2)، فلا يقدر، وما النصر إلا من عند الله فلا يقدر، ولا ~~نحن ممن ينتظر فلتة، ولا ممن له إلى غير ذلك لفتة، وما ساعة النصر إلا كالساعة التي ~~لا تأتى إلا بغتة. # (1) فى الأصل: "صدور". # (2) فى الأصل: "بمظا فرة". # (3) فى الأصل: "اخلق". # (4) فى الأصل: لاويتنى". # (5) فى الأصل: "التصمم". # (6) فى الأصل: "للجمعان". # (7) مزيد لاستقامة المتن. # 284 PageV00P284 ~~============================================================ ~~والله الموفق لما فيه صلاح هذه الأمة، والقادر على إتمام كل خير ونعمة، إن شاء ~~الله تعالى(1). # وفيها، توفى القاضي شمس الدين ابن خلكان (2). # وفيها، استقرت الهدنة بين السلطان وبين أهل عكاء مدة عشر(2 سنين(4)، ~~والحمد لله وحده. # (1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص89 - 90، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص254 - ~~.260 ~~(2) هو "اشمس الدين، آبو العباس، أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر بن خلكان ~~البرمكى الأربلى الشافعى"، كانت وفاته عشية السبت، السادس والعشرين من رجب ~~راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص149 - 165، النويري نهاية الأرب ج 31 ~~ص93، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 260، البرزالى. المقتفى ج2 ص 12 - 13 ~~تر18الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 444 - 445 ترا، ابن حبيب. درة الأسلاك ~~ج1 ص353- 355 تر237. # (3) ف الأصل: "عشرة". # (4) كان ذلك يوم الجمعة، حادى عشر ms225 المحرم من السنة الفائة (680 ه)- راجع: اليونينى ~~ذيل مرآة الزمان ج4 ص86، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 91، الدوادارى. كثز ~~الدررج8 ص 260، ابن الفرات . التاريخ ج7 ص204. # 285 PageV00P285 ~~============================================================ ~~*وفى سنة اثنتين(1) وثمانين وستمائة، وصل الشيخ عبد الرحمن -ومعه جمع (2) ~~كثير رسولا من عند السلطان أحمد أغا، وكان وصوله إلى دمشق ليلة الثلاثاء، ثانى ~~عشر ذى الحجة، فأنزلوهم بقلعة دمشق، وأطلق له فى كل يوم ألف درهم نقرة، وكان ~~فى صحبته مائة وخمسون(2) نفرا، وحضر فى خدمته ابن التيتي، وزير صاحب ماردين: ~~وكان هذا الشيخ عبد الرحمن له عند السلطان أحمد أغا صورة كبيرة، وكان يركب ~~فى سائر بلاد التتار بالجتر على رأسه، وسير يقول: ما أدخل إلى بلادكم وأمشي إلا ~~بالنهار والجتر على رأسى. فلما وصل إلى الفرات سيروا إليه من حلب جمال الدين ~~آقوش الغارسى فى عسكر من حلب يتلقوه، فلما عدى الفرات إلى ناحيتهم ساروا به فى ~~الليل، فأراد الرجوع فلم يمكنوه وأغلظوا عليه القول، ولم يمكنوه من رفع الجتر، وأقام ~~إلى سنة ثلاث وثمانين وستمائة (1)، وسيأتى ذكره إن شاء(5) [الله تعالى. # ولم تزل الفرنج على طرابلس حتى تسلموها- بعد حصار سبع سنين جد ~~وأخذوها يوم الثلاثاء ثالث ذى الحجة سنة اثنتين وخمسمائة، وتولاها مقدم منهم ~~يعرف بالسرتانى، فملكها مدة](2) (184] إلى أن قدم مركب من بلاد الغرب، وفيه ~~(1) فى الأصل: "اثنين". # (2) فى الأصل: "جمعا كثيرا". # (3) فى الأصل: "وخمسين نفر". # (4)اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 12، 215 - 216، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ~~ص99 - 101، الدوادارى. كتز الدررج8 ص261، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ~~ص 497، مجهول. كتاب الحوادث ص 467. # (5) يتبعه خرم ذهب بحوليات 683: 687ه وصدر حولية 188 ه راجع: الدوادارى. # كنز الدررج8 ص 262 - 268. ويلحظ أن الشيخ عبد الرحمن كان قد مات بقلعة ~~دمشق، يوم الجمعة، ثامن عشرى رمضان، ودفن بمقابر الصوفية بسفح قاسيون، ~~واعتقل مرافقوه. # راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 215 - 223، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ~~ص 497 - 498 تر 176، مجهول . كتاب الحوادث ص467 - 469. # (6) مزيد لاستقامة المتن، راجع: الدوادارى. كنز الدررج8 ms226 ص286. # 287 PageV00P286 ~~============================================================ ~~صبى من أولاد صنجيل(1) اسمه تيران(2)، ومعه جماعة شيوخ من أصحاب أبيه ~~يخدموه، فحضروا عند السرتانى(2)، وقالوا له: هذا ولد صتجيل(4) الملك، وهو يريد ~~مدينة والده، فقام السرتانى ورفسه برجله، فرماه من على السرير، وأخرجه، فأخذوه ~~أصحاب صنجيل(4)، وطافوا به على الفرنج والفرسان فرخموه وتذكروا الأيمان ~~التي(1) لأبيه، وقالوا: إذا كان فى غد أحضروه ونحن جلوس عند السرتانى. فلتما ~~حضروا وخاطبوه فيه قام الفرسان كلهم على السرتانى وأخرجوه من المملكة، ~~وسلموها للصغير، فأقام ملكها الي أن قتله برواج (4) فى يوم الأحد رابع رجب سنة ~~إحدى(4) وثلاثين وخمسمائة، وقتل اكثر أصحابه، واستخلف فى طرابلس ولده ~~القمص (فأسره الأتابك زنكى وضايقهم، فصالحه الملك على تسليم حصن بعرين، ~~واستخلص القومص صاحب طرابلس وجميع الأسرى، وعاد القومص إلى طرابلس، ~~وأقام بها حتى وثب عليه الاسماعيلية فقتلوه. فتولى بعده ولده ريمند- وهو صبى ~~وحضر الحرب مع الفرنج، فكسر](4) الملك العادل نور الدين الشهيد الفرتج على ~~حارم، وقتل(10) منهم مقتلة عظيمة، وقتل القمص فى الجملة، وذلك فى سنة تسع ~~وخمسين وخمسمائة. # (1) فى الأصل: "اصنجيك". # (2) فى الأصل: "ايتران". # (3) كذا فى الأصل وفى المصدر السابق، وهو: "وليم جوردن"، أما تيران فهو "ابرتراند". # (4) فى الأصل: "اصنجيك". # ه)نفسه: ~~(6) فى الأصل: "الذي". # (7) فى الأصل: "مرواج"، والمثبت من: الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 429، ابن الفرات. # التاريخ ج8 ص 79. # (8) فى الأصل: "أحد". # (9) مبدل فى الأصل بقوله: "فلم يزل مالكها إلى أن كسر"، والمثيت من: ابن الفرات. التاريخ ~~8 ص 79. # (10) "وقتل": مكررة فى الأصل. PageV00P287 # ============================================================ ~~فيكون بين ما ملكوها الفرنج وعودها للمسلمين مائة [و](1) أربعة وعشرون (2) ~~سنة وأربعة شهور وأحد عشريوما. # ومن عجيب الاتفاق أن الفرنج أخذوها من المسلمين يوم الثلاثاء، وعودها إلى ~~المسلمين يوم الثلاثاء، وأمرها يومئذ - إلى خليفة مصر، وفتحها - الآن - ملك ~~مصر، والحمد والمنة لله تعالى (2). # قال 841ب] المؤرخ: ثم إن السلطان بعد خراب طرابلس أمر بتجديد مدينة ~~عند حصن اين صنجيل(4)، وهو على ميل من طرابلس، فبنيت المدينة هناك، وسكنها ~~الناس(2). # ولما كان السلطان منازلا(1) طرابلس، قدم عليه رسل صاحب سيس ms227 وطلبوا ~~مرضاة السلطان، وأنهوا أن صاحبهم داخل فى جميع ما يرسم له به، فخلع عليهم، ~~وعرفهم آته يسلم مرعش وبهسنا(1)، ويقوم بالقطيعة على العادة، مع عدة اقتراحات ~~اخر، وتوجهوا(3. # ثم بعد الفراغ من أمر طرابلس عادت الرسل - والسلطان نازل على حمص ~~(1) مزيد لاستقامة المتن. # (2) فى الأصل: "وعشرين". # (3) أشار البرزالى - المقتفى ج2 ص 160 - 160 إلى أن المتصور قلاوون فتحها يوم الثلاثاء، ~~رابع ربيع الآخر، الساعة الرابعة نهارا. # وراجع: ابن الأثير. الكامل ج11 ص 302 - 303، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ~~ص286 - 287، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 133، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ~~ص424 - 429، المختار ص 329- 330. # (4) فى الأصل: "صنجيك". # (5) الوارد فى تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص 424: "... ثم بعد ذلك اتخذوا مكانا على ~~ميل من البلده وبنوه مدينة صغيرة بلا سور، فجاء مكانا ردي الهواء والمزاج". # (6) فى الأصل: "منازل". # (7) فى الأصل: "وباهسنا. # (8) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 163، الدوادارى كنز الدررج8 ص299 - 300. # 288 PageV00P288 ~~============================================================ ~~بهدية(1) جليلة، واعتذارات عن تسليم مرعش وبهسنا(2)، وآنه لا يمكنه تسليهما ~~بسبب الستاب وبذل للسلطان عوضهما جمل كبيرة. # (1) الاصا: قسلنةة ~~(1) فى الاصل: "بهدتة". # 2(وصل: وبناه. PageV00P289 # ============================================================ ~~وفى سنة تسع وثمانين وستمائة للهجرة، طلب السلطان سنقر الأعسر ~~من الشام، وقال له: إنما وليتك شاد الدواوين بالشام إلا حتى تنهض في مصالحى، ~~وتحصل الأموال. فالتزم أنه يحمل فى كل يوم إلى بيت المال عشرين ألف درهم، فخلع ~~عليه، وسفره إلى الشام، وكتب على يده تذاكر، وأضاف إليه شاد الشام بكماله مع بلاد ~~حلب وسائر الحصون، وأيضا شاد ديوان الجيوش بالشام(1). # وفيها، رسم السلطان لعز الدين الأفرم بالتوجه إلى دمشق وتجهيز المجانيق ~~والزردخاناة لأجل حصار عكا، فإنه لما وصل إلى ديار مصر أقام مدة والأخبار [185] ~~ترد عليه أن الفرنج الذين بعكا قد نكثوا المهادنة، وقتلوا فى عكا جماعة من المسلمين من ~~التجار وغيرهم. فعند ذلك تجهز السلطان، وخرج بالجيش جميعه طالبا(2) عكا، وذلك ~~فى الثامن عشر من شوال من هذه السنة، ونزل بظاهر مسجد التبن (2). # ذكر وفاة السلطان الملك المنصور قلاوون: ~~قال: فلما نزل مسجد(4) التبن تشوش(5)، وأقام ms228 - كذلك - تسعة عشر يوما، إلى ~~يوم السبت، سابع ذى القعدة(2)، توفى إلى رحمة الله تعالى. وكان ولده الملك الأشرف ~~حاضرا(1)، فركب من ساعته، وطلع إلى القلعة، ووقف طرنطاى ورفع الخزانة، وركب ~~(1) الدوادارى. كنز الدررج8 ص300. # (2) فى الأصل: "طالب". # (3) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص171، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص0 30 - 301، ~~البرزالى المقتفى ج2 ص 206،201، 207 - 208، الفاخري . التاريخ ج1 ص 134، ~~الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص431، المختار ص 336. # (4) فى الأصل: لامسيد". # (5) اشار شافع. الفضل المأثور ص 175 إلى أنه: "حصل له بهذه المنزلة مرض رمى الدم". # (6) فى تشريف الأيام والعصور لابن عبد الظاهر ص178، المقتفى للبرزالى ج2 ص 208، ~~ختصر حوادث الزمان ج1 ص29 للجزرى، التاريخ للفاخرى ج1 ص 115،134، ~~تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص641 : "فى ذى القعدة، فى سادسه، يوم السبت بالمخيم ~~ظاهر القاهرة". # (7)فى الأصل: "حاضر". # 19 PageV00P290 ~~============================================================ ~~الجيش جميعه إلى أن طلع القلعة(1). # قال المؤرخ: كانت(2) مدة مملكته إحدى عشرة(2) سنة وثلاثة أشهر ويومين(4) ~~وذلك لتمام إحدى(4) وأربعين سنة وستة شهور وعشرين يوما للدولة التركية، ثم ~~تسلطن ولده الملك الأشرف. # الثامن من ملوك الترك ~~السلطان الملك الأشرف صلاح الدين، خليل ~~ابن الملك المنصورقلاوون ~~كان جلوسه في الخامس عشر من ذى القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة، وركب ~~كجارى عادة الملوك من قلعة الجبل إلى الميدان تحت القلعة، بعد أن خلع على جميع ~~الأمراء والمقدمين والقضاة والكبار وأعيان الدولة، بعد أن جددوا الأيمان له، وطلع من ~~الميدان إلى القلعة، وقبض على طرنطاى وعلى كتبغا(2). # فأما (85ب] طرنطاى فإنه قتله (7) سريعا، واحتاط على جميع موجوده فى سائر ~~(1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص173، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص301 - 302 ~~البرزالى. المقتفى ج2 ص 208. # (2) فى الأصل: "كان". # (3) فى الأصل: "عشر". # (4) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 173، الدوادارى. كنز الدررج8 ص302، الذهبى:. # تاريخ الإسلام ج15 ص640 - 641 تر584، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص8- ~~13تر 312. # (5) فى الأصل: "أحده. # (6) أرخ النويرى - نهاية الأرب ج 31 ص 177 - لجلوسه على تخت السلطنة بيوم الأحد، ~~السابع من ذى القعدة، ms229 وراجع: الدوادارى. كنزر الدرر ج8 ص303 -304، ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص 135. # (7) أرخ ابن الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص31 - لمقتله بيوم "الخميس، ثامن ~~عشر ذى القعدة". وعلل النويرى نهاية الأرب ج 31 ص 179 - 182 لذلك قائلا: ~~1... ويقال: إن حسام الدين طرنطاى كان قد قصد اغتيال الملك الأشرف، فى يوم ~~291 PageV00P291 ~~============================================================ ~~البلاد، وبقى فى محبسه ثمانية أيام وهو ميت، ثم أخرج من القلعة ليلة الجمعة، سادس ~~وعشرين ذى القعدة محمولا(1) على جنوية(2) إلى زاوية الشيخ عمر السعودي(3)، ~~فغسله(4) وكفنه، ودفنه بظاهر الزاوية، فلتما تسلطن كتبغا نقله إلى مدرسته التي بجوار ~~حركوبه، وآنه عزم على قتله عند ابتداء السير، إذا قرب من باب الإصطبل، وأن السلطان ~~شعر بذلك. فلما سير السلطان أربعة ميادين، والأمير حسام الدين ومن وافقه عند باب ~~سارية، فلما انتهى السلطان إلى رأس الميدان، وقرب من باب الإصطبل - وظن الناس آنه ~~يعطف إلى جهة باب سارية ليكمل التسيير على العادة - عطف إلى جهة القلعة، وآسرع ~~وعبر من باب الإصطبل، ولما عطف ساق الأمير حسام الدين ومن معه ملء الفروج ~~ليدركه، فما وصل إلى باب الإصطبل إلا والسلطان قد دخل منه، وحف به مماليكه ~~وخواصه، فبطل على طرنطاى ما دبره وبادر السلطان بالقبض عليه... وكان الملك ~~الأشرف يكره الأمير حسام الدين طرنطاى أشد الكراهية لأمور: منها ما كان يعامله به ~~من الإطراح لجانبه، والغض منه، وإهانة نوابه، وأذى من ينسب إليه. ومنها ترجيح ~~جانب آخيه الملك الصالح على جانبه، والميل إليه. ولمامات الملك الصالح وانتقلت ولاية ~~العهد بعده إلى الملك الأشرف مال إليه من كان يميل عنه، وتقرب إلى خاطره من كان ~~يجفوه، ولم يزد ذلك الأمير حسام الدين إلا تماديا فى الإعراض عنه . . فلما ملك السلطان ~~الملك الأشرف تحقق الأمير حسام الدين آنه يحقد عليه أفعاله، وأن خاطره لا يصفو له، ~~فشرع فى إفساد نظامه سرا، وإخراج الأمر عنه، وتحقق السلطان ذلك، ووشى به بعض ~~من باطنه". # وراجع: البرزالى . المقتفى ج2 ص 211، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 132 ~~133 ms230 تر 516. # (1) فى الأصل: لامحمول". # (2) فى نهاية الأرب للنويرى ج31 ص 182، مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص 32: ~~"وهو ملفوف في حصير، محمول على جنوية"، والجنوية: نقالة تستخدم فى حمل الجرحى ~~والموتى، وتسمى- كذلك - الحسيكة. ويضيف الذهبى- تاريخ الإسلام ج15 ص ~~633 - فيما نقله عن اليونينى: ... فذكر فقير من الزاوية قال: لما أتوا به كان له رائحة ~~منكرة جدا، ولما غسلوه تهرا وتزايلت أعضاؤه. وذكر أن جوفه كان مشقوقا". # (3) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص4 30: "الشيخ أبى السعادات بن أبى العشائر". # (4) هو خادم الشيخ أبى السعود صاحب الزاوية - الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ~~ص 32، وما ورد فى المتن خطأ، شاركه فيه كذلك- النويرى. نهاية الأرب ج 31- ~~192 PageV00P292 ~~============================================================ ~~داره بالبندقانيين(1). # وحكى الأمير نجم الدين أبو المعالى (2) أن جملة ما أخذ له من داره وحمل إلى القلعة، ~~وأنفق فى الأمراء والعساكر: من الذهب ستمائة ألف(3) دينار مصرية، ومن النقرة مائة ~~(وأحد](4) وسبعين قنطار فضة بالقنطار المصري، وأخذ السلطان من مماليكه عدة ~~كثيرة، وفرق الباقى على الأمراء، ومن الخيل والحجورة والجمال والهجن ما لا يقع عليه ~~حصر، ومن النحاس الكفت والأوانى الفضة صياغة الفرنج، وحواصل غلال شيئا ~~كثير(5)، فسبحان من له الملك: ~~ص182، يكشف عنه قول الدوادارى. كنز الدررج8 ص4 0:30... والشيخ بها. # يومئذ- علي رفيق الشيخ عمر، وكفن، ودفن ظاهر الزاوية". # (1)فى كنز الدرر للدوادارى ج8 صء 30: "بخط المسطاح بالقاهرة"، وراجع: النويرى. # نهاية الأرب ج 31 ص 182، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 32. # (2) هو "انجم الدين، حمزة ابن الأمير سيف الدين المحفدار". # (3)فى تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص 633: "... خلف من العين المصرى ألف ألف ~~دينار، وستمائة ألف دينار". # (4) ساقط من الأصل، مثبت من: الدوادارى. كنز الدررج8 ص 305، الجزري ختصر ~~حوادث الزمان ج1 ص 32. # (5) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص183، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص32، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص305، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 14-13 ~~تر313. # 29 PageV00P293 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة تسعين وستمائق والخليفة الحاكم بحاله، وسلطان مصر ~~والشام من دنقلة إلى الفرات الملك الأشرف، وخليفة المغرب بتونس ms231 أبو(1) عبد الله ~~محمد بن يحيى ابن السلطان محمد - المقدم ذكره- وصاحب اليمن الملك المظفر، شمس ~~الدين، يوسف ابن الملك المنصور تقى الدين (4) عمر بن علي بن رسول، وصاحب مكة ~~نجم الدين أبو نمي محمد بن إدريس [بن علي](2) بن قتادة الحسنى، [186] والمدينة عز ~~الدين جماز بن شيحة الحسنى، وصاحب الروم غياث الدين كيخسروا بن ركن الدين ~~قليج أرسلان صورة، وإنما نواب التتار المتحكمون (4) فى البلاد، لا سيما من حيث ولى ~~البرواناة فإنه أحيى بيت سلجوق، وصاحب ماردين الملك المظفر قرا رسلان ابن الملك ~~السعيد إيلغازي الأرتقى، وصاحب حماه الملك المظفر تقى الدين محمود ابن المنصور ~~ناصر الدين محمد ابن المظفر محمود بن شاهنشاه بن أيوب، وملك الشرق بمملكة ~~التتار أرغون بن أبغا(5). # وفي هذه السنة، فى عاشر المحرم، نقل السلطان الشهيد الملك المنصور قلاوون من ~~قلعة الجبل، ودخلوا به من باب البرقية، وصلوا عليه بجامع الأزهر، وحل إلى تربته، ~~ودفن بالقبة، ونزل مع القبر بيدرا والشجاعي وألحدوه(2). # وفيها، فى يوم الثلاثاء، العشرين من المحرم وصل الصاحب شمس الدين ابن ~~السلعوس(1) من الحجاز على الهجن إلى القاهرة، واجتمع بالسلطان، فلما كان اليوم ~~(1) ف الأصل: "أبى". # (2) فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص40 : "نور الدين". # (3) ساقط من الأصل، مثبت من: الدوادارى. كنز الدررج8 ص306، الجزري. ختصر ~~حوادث الزمان ج1 ص 40. # (4) فى الأصل: "المتحكمين". # (5) الدوادارى. كنز الدررج8 ص306. # (6) أرخ الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص41، البرزالى . المقتفى ج2 ص 215 ~~لذلك بأول المحرم. # (7) هو لاشمس الدين، محمد ابن فخر الدين عثمان ابن أبى الرجاء التثوخى، ابن ~~السلعوس" راجع: الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص 41، البرزالى . المقتفيء ~~294 PageV00P294 ~~============================================================ ~~الثالث من وصوله نزلت إليه الخلع بالوزارة، وحكم ونفذ الأشغال من يومه، وكتب ~~تقليده محيى الدين ابن عبد الظاهر بخطه. وركب فى دست ما ركبت الخلفاء فى مثله، ~~وفى خدمته الأمير بهاء الدين بغدي الدوادار الأشرفي، والطواشي مرشد، ورؤساء ~~مصر والقاهرة وقضياتها وحكامها. # (86ب] وفيها، في سابع عشر(1) صفر، قبض السلطان على الأمير شمس الدين ~~سنقر ms232 الأشقر(4)، وعلى سيف الدين جرمك الناصري، وأفرج عن كتبغا ورد عليه ~~اقطاعه (3). # وفيها، في سلخ صفر وصل الأمير عز الدين الأفرم إلى دمشق المحروسة لتجهيز ~~المجانيق والزردخاناة لأجل حصار عكا، ونودى فى جامع دمشق يوم الجمعة: الغزاة ~~إلى عكا، وشرع الناس من العشر الأول من ربيع الأول فى خروج المجانيق وجرها إلى ~~ثانى عشر ربيع الأول تنجزت، وسافرت، فأولها مع الأمير علم الدين الدواداري إلى ~~يوم العشرين من الشهر سافر الأمير حسام الدين لاجين نائب الشام بالجيش الشامي:. # ووصل الملك المظفر من حماه بزردخاناة ورجالة كثيرة(4). # وفى يوم الاثنين، رابع وعشرين ربيع الأول وصل سيف الدين بلبان الطباخى ~~وصحبته عسكر طرابلس وحصن الأكراد، مع جميع حصون الساحل، وصحبتهم ~~ج2 ص 217، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 187 194 [وفيه تفصيل لموكبه ~~وتعاظمه]، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص306، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ~~ص432، العمرى. مسالك ج11 ص320 - 325 تر110. # (1) فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص 42، نهاية الأرب للنويرى ج31 ص194، ~~كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 307: "الجمعة، سابع صفره. # (2) ف كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 307: "الأعسر"، والمثبت مطابق لما ورد فى مختصر ~~حوادث الزمان للجزرى: ~~(3) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص194 - 195، الدوادارى. كتز الدرر ج8 ص307 ~~الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص 42. # (4) النويرى. نهاية الأرب ج31 ص195 - 196، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص307 ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج 1 ص 42، البرزالى . المقتفى ج2 ص 222، 223. # 295 PageV00P295 ~~============================================================ ~~مجانيق وزردخاناة ورجالة كثيرة(1). # قال المؤرخ: وأما السلطان الملك الأشرف، فإنه عمل فى ليلة الجمعة، الثامن ~~والعشرين من صفر بتربة والده مهما(2) عظيما، أنفق فيه أموالا عظيمة، ونزل السلطان ~~من القلعة لزيارة قبر والده، وفرق فى الفقراء والقراء وعلى جميع أهل المدارس ~~والزوايا والربط جملة كثيرة، تقدير خمسة وأربعين ألف درهم، [187) ومن الثياب نحو ~~ألف ثوب(3). # ثم سافر بالعساكر من الديار المصرية قاصدا لفتح عكا، فى ثالث ذى القعدة(4)، ~~ونزل عليها وحاصرها إلى ثامن جمادى الأول، حصل للعسكر تشويش عظيم بسبب ~~حسام الدين لاجين نائب الشام، وعلم ms233 الدين أبى(5) خرص، فإنه مسكهما(2) وسير إلى ~~دمشق بالحوطة عليهما وعلى نوابهما، وكان قبل ذلك قد جاء الأمير علم الدين أبو ~~خرص إلى حسام الدين لاجين وقال له: السلطان يريد يمسكك، فهرب ثقله، وأراد ~~(1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 146 - 197، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 307، ~~الجزرى مختصر حوادث الزمان ج 1 ص 43، البرزالى . المقتفى ج2 ص4 22. # (2) فى الأصل: "مهم عظيم". # (3) علل الجزرى- مختصر حوادث الزمان ج1 ص43 - لذلك بقوله: 8... فكان ذلك ~~كالتوديع من السلطان من الترية، كون أنه عازم على التوجه إلى حصار عكا!ه. وراجع: ~~الدوادارى. كثز الدررج8 ص 3-7-308، البرزالى. المقتفى ج2 ص 221. # (4) ف مختصر حوادث الزمان للجزري ج1 ص43، تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص ~~4320433: 1... قاصدا عكا فى ثالث ربيع الأول، فوصل ونزل عليها يوم الخميس، ~~رابع ربيع الآخر، ثالث ساعة من النهار، وأقاموا على محاصرتها". وفى كنز الدرر ~~للدوادارى ج8 ص8:308... وكان نزول السلطان عليها يوم الخميس، ثالث شهر ربيع ~~الآخر من هذه السنة إلى ثامن جمادى الأول" . # وفى التاريخ للفاخرى ج1 ص 137: "فتحها يوم الجمعة، ثامن جمادى الأول... مدة ~~حصارها أربعة وأربعون يوما". وراجع: النويري. نهاية الأرب ج 31 ص197، البرزالى: ~~المقتفى ج2 ص 225. # (5) فى الأصل: "أبو". # (6) فى الأصل: "امسكهم". # 296 PageV00P296 ~~============================================================ ~~الهروب، وكان نازلا بالقرب من علم الدين الدواداري، فركب وساق خلفه، ورده ~~وقال: لا تكن سبب هلاك المسلمين، فإن الفرنج إن علموا بهروبك خرجوا على ~~المسلمين، فسمع منه ورجع، فلتا كان ثانى يوم أحضره السلطان وأخلع عليه وطمنه ~~وطيب قلبه يومين، ثم إنه فىى اليوم الثالث مسكه، وسيره إلى صفد تحت الحوطة ~~والترسيم، ثم سيره من صفد إلى مصر(1). # ذكر فتح عكا: ~~كان نزول السلطان عليها يوم الخميس، ثالث ربيع الآخر، واستمر الحصار إلى ~~سادس عشر جمادى الأول، ثم عزم السلطان على الزحف، فرتب الكوسات على ~~ثلاثماثة جمل، ثم زحف عليها يوم الجمعة، قبل طلوع الشمس، سابع عشر الشهر، ~~ودقت الكوسات وطلعت المسلمون(2) على الأسوار(2). # قال [87ب) المقر الركني بيبرس الدوادار فى تأريخه: إننى كنت - يومئذ ms234 إذ ذاك ~~بالكرك، فلما بلغنى أمر هذه الغزاة واجتماع العساكر الإسلامية إليها من الأقطار ~~والجهات، وأمر بنقل الزردخانات، فنقلت إليها، تاقت نفسى لمباشرتها، فاستأذنت ~~السلطان فى الحضور، فأمر لى بالدستور، فتجهزت إليها من الكرك واستبشرت بنجح ~~الدرك واستصحبت من رجاها النافعين وجماعة من الحجارين والنجارين، ومن ~~علمت منه الاجتهاد والنفع فى الحصار والجهاد، وخرجت متوجها فصادفت السلطان ~~بغزة، فرحب بى، وتوجهت صحبته، فنزلنا إلى عكا، وأخذ الفرنج فى التأهب ~~(1) النويرى. نهاية الأرب ج31 ص 209 - 210، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص8-3، ~~الجزرى مختصر حوادث الزمان ج 1 ص44، البرزالى . المقتفى ج2 ص 231-230 ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص433، المختار ص 338- 339. # (2) فى الأصل: "المسلمين". # (3) النويري. نهاية الأرب ج 31 ص 197 - 199، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 309، ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 45، البرزالى . المقتفى ج2 ص 232، 233، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص 433 - 434، المختار ص 339، ابن حبيب. درة ~~الأسلاك ج2 ص 32-26. # 29 PageV00P297 ~~============================================================ ~~والاستعداد والجمع والاحتشاد، وتواصلت إليهم من جوا البحر النجد والأمداد، ~~ونصبوا المتجنيقات، وأعدوا الآلات، وحصنوا الأسوار، واجتمع الديوية والإسبتار. # وكان الوصول إليها والنزول عليها فى الرابع من ربيع الأول من السنة المذكورة، ~~ولما نزلناها لم يعن(1) الفرنج بما شاهدوه من الكثرة، بل لم تزل أبوابها مفتوحة مدة ~~الحصار، لم تغلق ليلا ولا نهارا(2)، وصاروا يخرجون خارج السور ويقاتلون، ورتب ~~السلطان العساكر المنصورة فى الزحف، ورمتها المجانيق الإسلامية أياما، فلم يؤثر أثرا ~~ولا رهبوا بمن رمى سهما ولا حجرا، ولم يزل الحال كذلك، حتى رمى برج(4) من ~~أبرجتها التي بالقرب منها [188]، فطلعت إليه لأشاهده وأتأمله لعلى أطلع منه على ~~مكان يكون للحيلة فيه مجال، أو ثغرة تلوح منها فرصة للرجال، فوجدته مفردا عن ~~السور، وبينه وبين المدينة خندق(4) آخر، وسور، والسور الثانى مسلط على البرج ~~بحكم أته مفتوح ما يليه، ولا يمكن أحد الوقوف فيه، فعمدت إلى شيء كثير من ~~اللبود، فعملت منها ستارة كبيرة بمقدار بدنة البرج المكشوفة فأقمتها وسترت من ~~يقف من خلفها سترا حماه من تسلط البرج ms235 عليه، ثم تقدمت بملء مخالى الخيل ترابا ~~وردمها فى الخندق الذي يلى هذا البرج، فلم يستتم نهار الخميس، ثالث عشر ربيع ~~الأول إلا وقد صار الخندق طريقا متساوية، فزحفنا على مدينة عكا زحفة ملأت قلوب ~~أهلها رعبأ ورجفة. # وأتبع الله هذا الفتح فتوحا تيسرت أسبابها، وتفتحت أبوابها، وذلت للعساكر ~~الإسلامية صعابها. # ولما يسر الله هذه الفتوح المعجلة، وحصل المسلمون على هذه المآرب المسهلة، ~~عدت مع السلطان إلى الديار المصرية، وأقمت بها إلى الآن. # وفيها، فى يوم الأحد تاسع عشر الشهر، جاءت البشائر بتسليم مدينة صور، ~~(1) فى الأصل: لايعى". # (2) فى الأصل: لانهار". # (3) فى الأصل: "برجا". # (4) فى الأصل: "خندقا". # 298 PageV00P298 ~~============================================================ ~~وهروب الفرنج منها بأجمعهم(1). # وفى العشرين منه، جاءت البشائر بتسليم صيدا، وهروب أهلها(2). # وفى الحادي والعشرين مثه، جرد السلطان شمس الدين نبا- المعروف بابن ~~المحفدار أمير جاندار هدم مدينة [88ب] صور(3). # قال المؤرخ: ونقل عن الشيخ عماد الدين الأصفهاني فى تأريخه: أن فى سنة ثمان (4) ~~عشرة وخسمائة هبت ريح ححملت رمل الرصافة إلى قلعة جعبر ~~وفى تلك السنة فتحت الفرنج مدينة صور، وكان واليها يسمى عز الملك(5) نبا ~~وزير المأمون بمصر، فهرب إلى دمشق، ثم كانت(1) فتوحها على يد الملك الأشرف ~~صاحب مصر وهدمها على يد شمس الدين نبا(4 أمير جاندار، فالعجب اتفاق ~~الاسمين فى أمر صور(2). # (1)فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص45 - 46: 0... ولم يجدوا فيها إلا دون ~~خسين نفرا من مشايخ وعجائز - لأن رجاهم كانوا قد رحلوا نجدة لأهل عكا"، ~~وراجع: الدوادارى. كنز الدررج8 ص310، البرزالى . المقتفى ج2 ص 232، 233، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص435. # (2) كان فتحها يوم السبت، خامس عشر رجب - راجع: الدوادارى. كنز الدرر ج8 ~~ص310، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 46، البرزالى . المقتفى ج2 ص ~~244، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص435 - 436. # (3) الدوادارى. كنز الدررج8 ص310، الجزرى مختصر تاريخ زمان ج1 ص46. # (4) فى الأصل: لثمانية عشر". # (5)فى الأصل: ل"اعز الدين تبا"، والتصويب من: الأصفهانى. البستان الجامع ص 348، ~~الجزرى. ختصر حوادث الزمان ج1 ص 47. # (6) فى الأصل: "كان". # (7) فى الأصل: "تبا". # (8) الجزرى. مختصر ms236 حوادث الزمان ج1 ص46 - 47، الذهبى . المختار ص 343- ~~344، وفى البستان الجامع للأصفهانى ص 328: 0... وكان واليها عز الملك نيابة عن ~~المأمون وزير مصر، باعها بمال جزيل للفرنج، وخاف من خليفة مصر، فهرب إلى ~~دمشق". ويلحظ خطأ ما ورد فى المتن، إذ أن ملك الفرنج لصور كان فى خلافة الآمر= ~~299 PageV00P299 ~~============================================================ ~~قال: والذي استشهد من الأمراء على عكا عز الدين أيبك العزي نقيب الجيوش ~~المنصورة، وجمال الدين آقوش الغتمي، وبدر الدين بيليك المسعودي، وعلاء الدين ~~كشتغدي الشمسي، وشرف الدين قيران السكزي، ومن مقدمى الحلقة أربعة، وجماعة ~~قليلة من جملة العساكر المنصورة(1). # وكانت(2) مدة الإقامة عليها وحصارها أربعة وأربعين يوما (3). # ثم دخل السلطان إلى دمشق، وصحبته الصاحب شمس الدين ابن السلعوس يوم ~~الثلائاء(4)، ثانى عشر جمادى الآخر، وفى يوم دخوله تولى نيابة السلطنة بدمشق الأمير ~~علم الدين سنجر الشجاعي، عوضا عن لاجين، وزاده السلطان على إقطاع النيابة قرية ~~حرستا(6)، وهي من خواص قرى الشام(6)، ولم تبرح فى خاص المملكة [إلى ذلك ~~الوقت](1)، ورسم له أن يطلق من الخزانة بقلمه مهما اختار من غير اعتراض (4). # حووزارة المأمون البطاتحى. راجع: ابن سعيد المغربى. النجوم الزاهرة فى حلي حضرة ~~القاهرة ص84. # (1) الدواداري. كنز الدرر ج8 ص311، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 75، ~~البرزالى المقتفى ج2 ص 234 تر545، 546، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 252 ~~تر 619،616، ص 653 تر 622، ص 671 تر657، 658، المختار ص 339. # (2) فى الأصل: "وكان". # (3) الدواداري. كنز الدررج8 ص311، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 137 . # (4)فى التويرى . نهاية الأرب ج 31 ص210، البرزالى . المقتفى ج2 ص 236: "الساعة ~~الثالثة من يوم الاثنين، ثانى عشر جمادى الآخرة"، وراجع: الدوادارى. كتز الدررج8 ~~ص311، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 435، المختار ص 340. # (5) فى الأصل: "خرتبا". # (6) الوارد فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج 1 ص52 : "... وهى من خواص حواصل ~~القلعة". # (7) مزيد لاستقامة المتن. # (8) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص210، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 311، الجزرى: ~~ختصر حوادث الزمان ج1 ص 52، البرزالى . المقتفى ج2 ص 238، 248، ابن حبيب. # درة الأسلاك ج2 ص34. # 9 PageV00P300 ~~============================================================ ~~وفيها، فى ms237 يوم الأحد، ثامن عشر [189] جمادى الآخر، تولى الأعسر شاد ~~الدواوين بالشام على عادته، وذلك أنه توصل إلى الوزير ابن السلعوس، وتزوج ابنته، ~~فأعاده إلى مرتبته(1). # وفيها، يوم الأربعاء، تاسع عشر رجب، سافر السلطان من دمشق طالبأ للديار ~~المصرية(2)، وكان قبل ذلك قد وصلت بطاقة من الشجاعي بفتح بيروت(2)، وأنه ~~فتحها بالمخادعة(4)، وكذلك سلمت عثليث في سادس عشر شعبان، وكذلك ~~أنطرسوس(5) وجبيل، وخلى الساحل جميعه من الفرنج(2). # (1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص211، 244، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص312، ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج 1 ص 53، البرزالى . المقتفى ج2 ص 239. # (2) الدواداري. كنز الدرر ج8 ص312، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص 54، ~~البرزالى. المقتفى ج2 ص 243، الذهبى . المختار ص 340. # (3) اختصار مخل، إذ الوارد فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص54: 1... وكان ~~الأمير علم الدين الشجاعى قد وصل فى ذلك اليوم على البريد، فاجتمع به وسيره إلى ~~فتح بيروت، فسافر معه وفارقه من الطريق. فلما كان يوم الأحد، ثالث عشرين رجب ~~وقعت بدمشق بطاقة بفتح بيروت بعسكر دمشق". وراجع: البرزالى . المقتفى ج2 ص ~~245، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص436، المختار ص 341. # (4) فصل ذلك الجزرى - مختصر حوادث الزمان ج1 ص54 - قائلا: "... وكان فتحها ~~مخادعة، وذلك أنه لما أتى إليها كانوا مع المسلمين مصطلحين، فلتا وصل إليهم الشجاعى ~~التقوه وفرحوا به، وأنزلوه فى القلعة. فقال لهم: هاتم ما يعز عليكم إلى القلعة وأولادكم ~~ونساءكم فلما حصل أموالهم ونساءهم وأولادهم عنده أخذ رجالهم قيدهم ورماهم فى ~~الخندق، واحتوى على القلعة والمدينة وما فيهما". ورأى الدويهى- تاريخ الأزمنة ص ~~268 269 - أن ذلك كان ردا على غدرهم بالتنوخيين القاطنين بالقرب منهم. بينما ~~علل الذهبى - تاريخ الإسلام ج15 ص 436 - لذلك قائلا: 1... كان آهل بيروت ~~متمسكين بالهدنة، لكن بدا منهم شيء يسير، وهو آنهم آووا المنهزمين من الفرنج، ~~وأمرهم علم الدين الشجاعى يضم مراكبهم إلى مراكب المسلمين، فخافوا وامتنعوا". # (5) ف الأصل: "اتطرطرس". # (6) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 212 - 213، الدوادارى كنز الدرر ج8 ص312، ~~الجزرى ختصر حوادث الزمان ج1 ص54 - 55. # 01 ms238 PageV00P301 ~~============================================================ ~~وكان دخول السلطان إلى القاهرة يوم الاثنين، تاسع شعبان، دخل من باب ~~النصر، وخرج من باب زويلة، والمدينة مزينة أحسن زينة، وكان يوما مشهودا(1). # وفيها، في يوم الأربعاء، ثامن عشر شعبان، أخرج السلطان بدر الدين بيسري ~~من الاعتقال، وكان له مدة تسع سنين معتقلا(2)، وأعاد إليه إقطاعه الذي كان بيده فى ~~زمان الملك المنصور(1). # وفيها، فى يوم الجمعة، رابع رمضان أخرج الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، ~~وحسام الدين لاجين، وركن الدين طقصوا، وشمس الدين سنقر الطويل من ~~الاعتقال، ورد إليهم إقطاعهم(4). # وفيها، تولى القضاء القاضي بدر الدين ابن جماعة(5). # وفيها، توفى سلامش ابن الظاهر بمدينة اسطنبول(2). # (1) الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص312، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص55، ~~البرزالى. المقتفى ج2 ص 247، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 436 - 437، ~~المحتار ص340 341. # (2) في الأصل: "معتقل". # (3) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص214 - 218، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص312، ~~الجزرى. ختصر حوادث الزمان ج1 ص55. # (4) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 218، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 312، الجزرى. # ختصر حوادث الزمان ج1 ص55 ، البرزالى . المقتفى ج2 ص 253، الفاخرى . التاريخ ~~ج1 ص 140، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 437، المختار ص 341. # (5) تولى القضاء ليلة الخميس، سابع عشر رمضان، عوضا عن قاضي القضاة تقى الدين أبى ~~محمد، عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن خلف بن آبي القاسم العلانى، المعروف بابن بنت ~~الأعز- النويرى. نهاية الأرب ج31 ص220، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ~~ص56، البرزالى. المقتفى ج2 ص 251، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 438، ~~المختار ص 341، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص35. # (6) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 214، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 321، الجزرى: ~~مختصر حوادث الزمان ج1 ص77 - 78، البرزالى . المقتفى ج2 ص 262 تر494، ~~الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص 653 - 654 تر 626، المختار ص 349 - 350،- ~~2 PageV00P302 ~~============================================================ ~~وفيها،891ب] هلك أرغون ملك التتار، سقى واتهموا المغل به اليهود، وقبضوا ~~على سعد(1) الدولة وزيره والمستولى على سلطانه، ولما مات أرغون واتهموا(2) به اليهود ~~مال المغل على سائر اليهود فقتلوهم عن آخرهم، ونهبوا جميع أموالهم، وكانت أموالا ~~عظيمة. # واختلفت ms239 كلمة التتار على الملك، فمالت طائفة إلى بيدوا ولم يوافقوا على كيختوا، ~~ثم وصل كيختوا إلى الروم، وجلس على التخت ثلاثة أيام. # وكان قد وصل الخبر إلى السلطان بذلك وهو فى حصار عكا، وكان أرغون قد ~~عظم شأنه عند المغل منذ قتل عمه أحمد أغا، وكان شجاعا بطلا مقداما حسن الصورة، ~~سفاكا للدماء، شديد البطش والكفر، فأراح الله من شره وكفره (2). # -ابن حبيب ، درة الأسلاك ج 2 ص36- 37 تر323. # (1) فى الأصل: "اسعيد". # (2) فى الأصل: "وتهموا". # (3) هو "أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بن جنكز خانه، كانت وفاته فى سابع ربيع الأول ~~راجع: الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 322، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ~~ص96 - 97، البرزالى . المقتفى ج2 ص 233 - 234 تر 544، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص 439، 651 تر 612، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 35 - 36 ~~تر324. PageV00P303 # ============================================================ ~~*وفى سنة إحدى وتسعين وستمائق فى ليلة الجمعة، حادى وعشرين ~~ربيع الأول، عمل بالمدرسة (المنصورية](1) (2) ختمة شريفة ومهم، انفق فيه أموالا ~~عظيمة، ونزل السلطان الملك الأشرف باكر النهار وزار ضريح والده، وتصدق بشيء ~~كثير، وطلع القلعة. # ذكر فتح قلعة الروم: ~~فلما كان يوم السبت، ثامن رييع الآخر، توجه السلطان الملك الأشرف طالبا إلى ~~الشام بجميع العساكر، وصحبته الصاحب شمس الدين ابن السلعوس، ودخل إلى ~~دمشق يوم السبت، سادس جمادى الأول(3). # وفى ثامن الشهر، تفق فى الجيوش المصرية [190] والشامية(4). # ووصل صاحب حماه(5)، ثم أعرض جيش الشام، وسيرهم أمامه، ثم توجه ~~السلطان بجميع العساكر يوم الاثنين، سادس عشر جمادى الأول، ودخل حلب فى ~~الثامن والعشرين منه، ثم سافر رابع جمادى الآخر، ونزل على قلعة الروم بجميع ~~العساكر يوم الثلاثاء، ثامن جمادى الآخر، ولم يزل يحاصرها إلى يوم السبت، حادى ~~عشر رجب، ففتحها الله- تعالى- على يديه(2). # (1) مزيد لاستقامة المتن ~~(2) لعله يقصد: القبة المنصورية، كما ورد فى: البرزالى . المقتفى ج2 ص 273، وراجع: ~~النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 225، الدواداري. كنز الدرر ج8 ص323، الجزرى. # ختصر حوادث الزمان ج1 ص100 - 101. # (3) يتفق ذلك مع ما جاء فى: الفاخرى. التاريخ ج1 ms240 ص 141، وفى المقتفى للبرزالى ج2 ص ~~323: "السبت، سابع جمادى الأولى"، وراجع: النويري. نهاية الأرب ج 31 ص 225، ~~الدوادارى. كنز الدررج8 ص323، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص101. # (4) النويرى. نهاية الآرب ج 31 ص 225 - 226، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 323، ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص101. # (ه)هو "الملك المنصور"، وكان وصوله دمشق على البريد - ليلة الأربعاء، حادى عشر ~~جمادى الأولى. البرزالى. المقتفى ج2 ص 276. # (6) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص226 - 227، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص323،- ~~4 PageV00P304 ~~============================================================ ~~وتوجه البريد بكتب البشائر إلى سائر الأقاليم والحصون، ووصل البريد إلى دمشق ~~يوم الأربعاء، خامس عشر رجب، وعلى يده كتاب الأمير شمس الدين سنقر الأعسر، ~~وكان - يومثذ - نائبا بها، وهو يبشر بفتوح قلعة الروم(1). # وحكى الأمير سيف الدين ابن المحفدار قال: إن مدة المقام على حصار قلعة الروم ~~ثلاثة وثلاثون(2) يوما، وعدة ما نصب عليها من المجانيق تسعة عشر، فرنجية خمسة، ~~وقرابغابية وشيطانية أربعة عشر، خارجا عن منجنيق صاحب حماه على رأس الجبل، ~~ومن الجهة البحرية الفراتية الأفرم اثنين، والسلطان واحد فرنجي، ومن الجهة الشرقية ~~وعلى جانب الفرات بيسري واحد [فرنجي](2)، ومن الجهة الغربية خمسة قرابغابية ~~وشيطانية، فى الوادي خمسة عشر(4). # واستشهد على قلعة الروم شرف الدين ابن الخطير، [90 ب] وشهاب الدين أحمد ~~ابن الركن أمير جاندار، ومن البرددارية عز المصرى وخليل ابن شمعة، ورأس نوبة (6). # ولما عاد السلطان إلى دمشق بسطوا له أهل دمشق الشقق الحرير، ولم يكن لهم عادة ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص101، البرزالى . المقتفى ج2 ص 276، ~~282،278، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 681، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ~~ص49 -55. # (1) فى المقتفى للبرزالى ج2 ص 8:282... ووصلت البشارة بذلك ضحى نهار الاثنين، ثالث ~~عشره إلى دمشق. ثم وردت الكتب بالفتح من السلطان الملك الأشرف وغيره فى ~~مستهل الشهر، يوم الأربعاء"، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 227 - 239، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص323-334، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ~~ص101- 102، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص181. # (2) فى الأصل: "وثلاثين". # (3) مزيد لاستقامة المتن ~~(4) النويرى. نهاية الأرب ج ms241 31 ص 226، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 333، الجزرى: ~~ختصر حوادث الزمان ج1 ص109. # (5) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 227، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 333، الجزرى: ~~ختصر حوادث الزمان ج1 ص109. # 5 PageV00P305 ~~============================================================ ~~بذلك إلا عند قدومه من مصر، وإنما استسنها الصاحب شمس الدين ابن السلعوس، ~~وكان دخوله دمشق ثانى ساعة من يوم الثلاثاء، العشرين(1) من شعبان، وبين يديه ~~الأسرى، وخليفه الأرمن كساغنكوس (2) صاحب قلعة الروم ونزل بقلعة ~~دمشق(3). فلما كان يوم الخميس، العشرين من رمضان، رسم للضعفاء من العسكر ~~بالتوجه إلى الديار المصرية. وكان قد حصل لبيدرا ضعف (4)، ثم عوفى، وعمل ختمة ~~شريفة فى شهر رمضان، وأوقدوا الجامع شبه ليلة نصف شعبان بسبب عافية بيدرا(5). # وفى هذه السنة فى شهر شعبان، وصل إلى بعلبك الأمير بدر الدين بيدرا، وصحبته ~~معظم العساكر المصرية والأمراء، منهم: سنقر الأشقر، وقرا سنقر، وبكتوت العلاثى، ~~وبكتوت الأتابكى وغيرهم، وهم طالبون(6) جبل الكسروان(1)، وخرج إليه من الشام ~~طقصوا وأيبك الحموى وغيرهما من الأمراء، واجتمعوا على جبل الكسروان: ~~وحصل من بيدرا فتور فى أمر الجبليين، فنالوا من العسكر، وظنوا أنها كسرة، ~~(1) ما فى المتن متفق مع ما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص333، وفى مختصر حوادث ~~الزمان للجزرى ج1 ص 110، المقتفى للبرزالى ج2 ص 1:288... بكرة يوم الثلاثاء، ~~تاسع عشر شعبان. ثانى ساعة من النهاره، وفى تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص ~~682. "تاسع شعبان1. # (2) فى الأصل: "كساعنوس"، وفى كتز الدرر للدوادارى ج8 ص 333: "كيتاغيوس"، وفى ~~المختار للذهبى 353، تاريخ ابن الفرات ج8 ص 142: "كيتاغيكوش". # (3) الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص333، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص110، ~~البرزالى . المقتفى ج2 ص 288، الذهبى . المختار ص 353. # (4)علل الجزراى- مختصر حوادث الزمان ج1 ص111 - لذلك قائلا: 8... نبه الوزير ~~عليه السلطان أنه ارتشى من أهل الجبل [جبل الجرد والكسروانيين)، فعاتبه السلطان ~~على ما فعل، فاغتاظ، ومرض مرضا شديدا، وشنع أنهم أسقوه". # (5) الدوادارى. كنز الدررج8 ص4 33، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص111، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 182. # (6) فى الأصل: "طالبين جبال". # (7)فى المقتفى للبرزالى ج2 ص 1:288... ms242 وقصد جبل الجرديين والكسروانيين". # 307 PageV00P306 ~~============================================================ ~~فحصل لأهل الجبل (191] الطمع، ثم بعد ذلك أخلع على جماعة منهم، وأجابهم إلى ~~جيع ما طلبوه، حتى فى محابيسهم الذين بسجن دمشق، وكانوا أرباب جرائم عظيمة، ~~وحصل وهن كبير أصله كله من طمع نفس بيدرا. # ثم عاد بيدرا إلى دمشق، وتلقاه الملك الأشرف، وأقبل عليه، ثم عتبه على ما جرى ~~منه، فحمل على نفسه، وادعى آته مريض، وشنع عنه أنه سقى، فلتما تعافى صدق ~~السلطان عنه بصدقة كثيرة(1). # وفيها، توفى الملك المظفر صاحب ماردين (2). # وفيها، قبض السلطان على سنقر الأشقر، وعلى طقصوا الناصري، وأمر أن يقبض ~~على لاجين فهرب، فأمر السلطان بالمبادرة إليه، والمناداة عليه، وركب السلطان بنفسه ~~لطلبه، وجميع الخاصكية، فلم يقعوا له على خبر وعاد السلطان بعد صلاة العصر(3). # وأما سنقر الاشقر وطقصوا فإنه سيرهما (4) إلى مصر تحت الحوطة فى رابع شوال، ~~وأما لاجين فإن العرب مسكوه من ناحية صرخد، وأحضره الشريفى، وقد مسكه ~~(1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص240 - 242، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص338 - ~~339، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج 1 ص110 -111، البرزالى . المقتفى ج2 ص ~~288، الذهبي تاريخ الإسلام ج15 ص 682. # (2) هو "المظفر قرا رسلان ابن الملك السعيد غازى ابن المنصور أرتق بن إيلغازى بن إلبى بن ~~تمرتاش" - الدوادارى. كثز الدررج8 ص339، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ~~ص121، البرزالى . المقتفى ج2 ص 308 تر 694، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص ~~5-58 تر335. # (3) أشار الجزرى - مختصر حوادث الزمان ج1 ص 117 - إلى أن ذلك كان بعد صلاة ~~العصر من يوم العيد. بينما أرخ البرزالى - المقتفى ج2 ص 294 للمناداة بدمشق على ~~حسام الدين لاجين المنصورى بليلة ويوم السبت، التاسع والعشرين من رمضان، ~~"وأقيمت صلاة عيد الفطر بالميدان... ولم يحضر السلطان لخروجه في طلب حسام الدين ~~لاجين"، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 242، 445، الدوادارى. كنز الدرر ~~ج8 ص329، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 282. # (4)فى الأصل: "سيرهم". PageV00P307 # ============================================================ ~~بأرض عجلون فلتما حضر رسم بإنفاذه إلى مصر مقيدا تحت الحوطة، فى سادس ~~شوال(1). # وفيها، تولى نيابة الشام ms243 عز الدين أيبك الحموي، عوضا عن الشجاعي (2). # وفى يوم الاثنين، تاسع شوال خرج السلطان من دمشق، ودخل إلى القاهرة يوم ~~911ب الأربعاء، ثانى ذى القعدة، وشق القاهرة وهي مزينة، وطلع القلعة (3. # (1)فى المقتفى للبرزالى ج2 ص 296، 309، تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص 683: ... # وأما لاجين، فلتما هرب قصد بعض أمراء العرب بأرض صرخد، وطلب منه آن يوصله ~~إلى الحجاز فقبض عليه، وأتى به إلى السلطان يوم الرابع من شوال، بعد العصر، فقيده، ~~وبعث به إلى مصر"، وراجع: النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص242، الدوادارى، كنز ~~الدررج8 ص339، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص117، الفاخرى . التاريخ ~~ج1 ص 141. والشريفى: والي الولاة هناك. # (2) كانت ولايته يوم الجمعة، سادس شوال النويرى. نهاية الأرب ج31 ص242- ~~243، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص339، الجزرى. مختصر حوادث الزمان جا ~~ص117، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 182. # بينما يشير البرزالى . المقتفى ج2 ص 295 إلى أنه "باشر يوم الاثنين، تاسع الشهر"، ~~وراجع: ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 56. # (3) أرخ البرزالى . المقتفى ج2 ص 295، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 682، المختار ~~ص 353 لتوجهه إلى مصر بالثلاثاء، عاشر شوال سحرا، وفى الفاخرى . التاريخ جا ~~ص 8:141... وفى ليلة الثلاثاء - قبل طلوع الفجر - عاشر شوال.. خرج السلطان ~~من دمشق طالبا مصر، فوصل إلى قلعة الجبل يوم الثلاثاء مستهل ذى القعدة". # وراجع: الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص339.، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ~~ص118- 119: ~~08 PageV00P308 ~~============================================================ ~~*وفى سنة اثتتين(1) وتسعين وستمائة، عاد السلطان إلى الشام المحروس، ~~ودخل دمشق يوم الأحد، تاسع جمادى الآخر، ثم أمر بتجهيز العساكر إلى سيس، ~~وحضروا رسل سيس، ودخلوا فى مرضاة السلطان وأن صاحبهم طائع بجميع ما ~~يطلب منه. # وشفعوا الأمراء فى صاحب سيس، فاتفق الحال أن يسلموا لنواب السلطان ~~ثلاث(2) قلاع، وهي (3) : بهسنا ومرعش وتل حمدون(4). # قال المؤرخ: وهذه بهسنا ومرعش من أعظم قلاع سيس، لا سيما بهسنا(5)، فإتها ~~قلعة حصينة، وها ضياع كثيرة، وهي فى فم الدربند وباب حلب، وكانت فى زمان ~~الناصر صاحب حلب فى ديوانه، فلما ملك(2) التتار حلب كان فى ms244 بهسنا نائب يقال له: ~~سيف الدين العقرب، فأباعها لصاحب سيس بمائة ألف درهم، فأعطاه ستين ألف ~~درهم وتسلم القلعة منه، ومنعه الباقى، واستمرت فى أيدى الأرمن إلى هذا التأريخ، ~~وكان على المسلمين منها ضرر عظيم، فلتما كان فى السنة الخالية عند فتح السلطان ~~قلعة الروم، وأخذ خليفة الأرمن حصل لصاحب سيس خوف كبير، وخشى على ~~بلاده فلم يمكنه غير آته صانع عن نفسه وبلاده بهذه القلاع، وضاعف الجزية ~~والحمل، ثم سير رسلا(")، وصحبتهم سيف الدين طوغان والى بر دمشق حتى [192] ~~(1) فى الأصل: "اثنين". # (2) فى الأصل: "ثلاثة". # (3) فى الأصل: "وهم". # (4) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص249 - 250، الدوادارى. كنر الدرر ج8 ص340، ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص149، البرزالى . المقتفى ج2 ص 321،322، ~~330، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص685، المختار ص 358، ابن حبيب . درة ~~الأسلاك ج2 ص 68-67. # (5)فى الأصل ومختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص 149: " باهسنا". # (6) فى الأصل: "ملكوا. # (7) فى الأصل: "ارسل". # 09 PageV00P309 ~~============================================================ ~~يتسلم بهسنا(1). # وأقام السلطان بدمشق إلى مستهل رجب، فتوجه وصحبته عسكر الشام والأمراء ~~وبعض جيش مصر، فوصل إلى حمص، ثم إلى سلمية، مظهرا آنه رائح إلى ضيافة الأمير ~~حسام الدين مهنا أمير العربان من طى وغيرها. فلتا كان سابع رجب، وصل الأمير ~~حسام الدين لاجين، وصحبته حسام الدين مهنا مقبوضا(2) عليه، فإنه مسكه بعد ~~الضيافة، وولى عوضه ابن عمه محمد بن أي بكر [ين علي](3) بن حديثة، فتركوه بقلعة ~~دمشق(1). # وفى ذلك النهار دخل السلطان إلى دمشق، ثم رسم لبيدرا أن يأخذ بقية العساكر ~~ويتوجه بها(5) إلى مصر، وأن يكون بيدرا تحت السناجق، وكان قصد السلطان أن يختلى ~~هو وخاضكيته فسافر بيدرا من دمشق يوم الخميس، حادى عشر رجب، وصحبته ~~الصاحب شمس الدين ابن السلعوس(2). # ثم توجه السلطان من دمشق إلى نحو الديار المصرية يوم السبت، ثالث عشر ~~رجب، فوصل إلى غزة فى سابع عشره أول النهار، وكان قبل خروجه من دمشق (1) ~~(1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص250، الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص 341 الجزرى. # ختصر حوادث الزمان ج1 ms245 ص149 - 150، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص185، ~~المختار ص 258. # (2) فى الأصل: "مقبوض". # (3) مزيد لاستقامة المتن ~~(4) النويرى. نهاية الأرب ج31 ص250 - 251، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص341، ~~الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص150، البرزالى. المقتفى ج2 ص 330، ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص 142، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 687، ابن حبيب. # تذكرة النبيه ج1 ص150، درة الأسلاك ج2 ص 18. # (5) فى الأصل: "بهم". # (6) أرخ البرزالى . المقتفى ج2 ص 330 لذلك بتاسع رجب، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ~~ج31 ص251، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص342، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ~~ح1 ص151. # (7)فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص151: "قبل سفره بثلاثة أيام". # 31 PageV00P310 ~~============================================================ ~~وصل البريد بتسليم بهسنا لنائب السلطان مع القلاع المقدم ذكرها، وضربت البشائر ~~بدمشق بسبب ذلك، ثم وصل(1) سيف الدين طوغان صحبة رسل سيس باهدايا ~~والتحف(2). # وفيها، رسم السلطان لعز الدين الأفرم بالتوجه إلى الشوبك، ويخرب قلعتها(2)، ~~فعاوده فى بقائها فنهره، وكان هذا الملك (92 ب] طالعه يقتضى الخراب، فإنه أخرب ~~شيئا كثيرا فى قلعتى مصر والشام، وكذلك بظاهر دمشق من حد الميدان إلى تحت ~~القلعة(4)، وكان على يده خراب جميع الساحل، وتعطلت بلاده من جميع الأصناف التى ~~تجلب من البحر(5). # وفيها، كان لعب القبق عند قبة النصر()، وسببه طهور الملك الناصر ~~(1) كان ذلك يوم الاثنين، "ثامن عشر رجب" - المصدر السابق ج1 ص151. # (2) أشار الفاخرى. التاريخ ج1 ص 142 إلى أنه وصل قلعة الجبل يوم الاثنين، ثانى عشره ~~على الهجن، وراجع: النويري. نهاية الأرب ج 31 ص251، الدواداري. كثز الدرر ج8 ~~ص342، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 151، البرزالى . المقتفى ج2 ~~ص 330. # (3) أشار البرزالى - المقتفى ج2 ص 331 - إلى أنها "كانت من القلاع المشهورة بالحسن ~~والمنعة، ولها شأن عظيم عند الملوك"، "إنما أخربها برآى عبية بن نجاد العقبى، فإنها كانت ~~شجى فى حلوق عرب تلك البلاد بنى عقبة وغيرهم"، ويعقب الجزرى ختصر ~~حوادث الزمان ج1 ص153 - على ذلك قائلا: 8 ... وكان ذلك فى غاية ما يكون من ~~الخطأ وسوء التدبير". # (4)المثبت مطابق لما ورد فى كنز الدرر ms246 للدوادارى، والوارد فى مختصر حوادث الزمان ~~للجزرى ج1 ص 8:153... وكذلك قلعة دمشق، أخرب قاعات كثيرة، وبظاهر قلعة ~~دمشق إلى باب الميدان". # (5) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص251 - 252، الدوادارى. كنز الدررج8 ص342 ~~343، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص153، البرزالى . المقتفى ج2 ص 325، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 187. # (6) فصل الجزرى ذلك مختصر حوادث الزمان ج ( ص154 - قائلا: "... وصفة ذلك أن ~~ينصب سارى عالى، ويعمل على رأسه قرعة، ويترك فى القرعة طير حمام، ثم يأتى= ~~1 PageV00P311 ~~============================================================ ~~أخي(1) السلطان(2)، وعمل مهم عظيم، وكان الختان المبارك يوم الاثنين، ثانى ~~وعشرين ذى الحجة (3). # وفيها، سير عز الدين أيبك الخزندار إلى الساحل، عوضأ عن سيف الدين طغريل ~~اليوغاني المنصوري (4). # حالرامى وهو سائق فرسه، فيرمى بالنشاب، فمن أصاب القرعة وطير الحمام رمى عليه ~~خلعة تليق به على مقداره". # ويضيف النويرى - نهاية الأرب ج31 ص254 إلى ذلك: 1... والعادة جارية أن ~~الرامى لا يرميه إلا إذا صار بجانب الصارى، فساق [الأمير بدر الدين بيسرى الشمسى ~~الصالحى] إلى أن تعدى الصارى، فما شك الناس آنه فاته الرمى. ثم استلقى على ظهر ~~فرسه، حتى صار رأسه على كفل الفرس، فرماه وهو كذلك، بعد أن تعداه فأصاب ~~القرعة وكسرها. فصرخ الناس لذلك واستعظموة، وظهرت للسلطان فائدة السرج، ~~(وطى الرادفة جدا فأمر أن ينعم عليه بما بقى فى ذلك الوقت، من المال المرصد للإنعام ~~فأعطيه، وكان خمسة وثلاثين ألف درهم، وخلع عليه، وعظم فى صدور الناس، زيادة عما ~~عندهم"، ويزيد الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 343 أن الجيش جميعه - حتى الغلمان ~~كان لبسهم آحمر - وراجع: المقريزى . الخطط ج2 ص11، ابن تغري بردى. النجوم ~~الزاهرة ج8 ص 12. # (1) فى الأصل: "أخو". # (2) أشار الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص686، ابن تغري بردى . النجوم الزاهرة ج 8 ~~ص 16 إلى أن ذلك كان احتفالا بطهور أخى الملك الأشرف، الناصر محمد بن قلاوون، ~~وطهور ابن آخيه الأمير مظفر الدين موسى ابن الملك الصالح علاء الدين علي بن ~~قلاوون. ونبه النويرى - نهاية الأرب ج 31 ص 253 - 4 25 - إلى ms247 أن لعب القبق كان ~~فى العشرين من ذى الحجة، وكان الختان يوم الاثنين، الثانى والعشرين منه. بينما أشار ~~الفاخرى . التاريخ ج1 ص 143 إلى أن رمى القبق كان "يوم السبت، والأحد، حادى ~~عشرى ذى الحجة". # (3) الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص343، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص154، ~~البرزالى. المقتفى ج2 ص 343، ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ج8 ص16. # (4) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص247، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 344، الجزرى: ~~ختصر حوادث الزمان ج1 ص155. # 312 PageV00P312 ~~============================================================ ~~ذكر توجه السلطان إلى الوجه القبلي وعودته إلى الديار المصرية: ~~قال المقر الركنى بيبرس الدوادار فى تأريخه: ولما استقر ركابه بالديار المصرية، بلغه ~~ان العربان بالوجه القبلي تعرضوا إلى الفساد وقطع الطرقات، وقتلوا بعض الوكلاء، ~~وخرجوا عن الواجب. فقصد الطلوع إلى الوجه - المذكور - فخرج وتقدمه الوزير ~~شمس الدين ابن السلعوس لتجهيز الإقامات، فلم يجد بالبلاد مما يختص بالسلطان ما ~~يكفى وظائفه وإقاماته، ووجد بها للأمير بدر الدين بيدرا من الحواصل والأموال ~~والغلال شيئا كثيرا، ووجد أسبابه وتعلقاته قد شملت البلاد، وكثرت بكل مكان، ~~فكان فى كل منزلة يسعى عند السلطان بذلك ويقول: هذا بيدرا قد أكل البلاد، ~~واستولى عليها، وما ترك للسلطان فيها شيئا، فأوغر(1) قلب السلطان [193] عليه، ~~وحقد عليه حقدا كان يسره تارة ويظهره آخرى، وكان ينكر عليه ويسبه. # وكان بيدرا فى هذه السفرة قد أصابه مرض، فتأخر عن اللحاق بالسلطان، فوجد ~~الوزير المجال وجال، وتمكن من المقال فى حقه فقال، وكان لبيدرا عيون وأرصاد ~~وجماعة من المماليك الخاصكية بالمرصاد فكانوا يطالعونه بكل ما يقال فىى حقه، وما ~~ينقله الوزير للسلطان، وما يجيب السلطان به وقتا فوقتا، فلما عاد السلطان من هذه ~~السفرة جهز له بيدرا ضيافة عظيمة، من جملتها خيمة اتخذها من الأطلس، وتأزيرها من ~~الوشى المذهب، وأطنابها من الأبريسم الملؤن المحكم، وعمدها من الصندل الأحمر، ~~مصفحة بصفائح الفضة المطلاة بالذهب ونصبها له بالعدوية قبلى مصر على شاطئ ~~النيل، فلما دخلها السلطان لم يعبأ بها ولا بما قدمه له من التقادم، لما أوقره ms248 الوزير فى ~~صدره، وألقاه إلى سمعه منه، فأسرها بيدرا فى نفسه، وشرع فى الاتفاق مع بعض ~~الخاضكية، وهم: نوغيه السلحدار والطنبغا الجمدار وغمر السلحدار وجماعة من ~~المنصورية كان الملك الأشرف يدنيهم ويقربهم، وفى أسفاره وحركاته يستصحبهم، ~~فكانوا يطلعون على أحواله. # قال: وكان لاجين فى الاعتقال فشفع فيه بيدرا، فأطلقه له، وسلمه إليه يدا بيد، ~~(1) فى الأصل: "فأغرا4. # 1 PageV00P313 ~~============================================================ ~~وقال له بين الملأ : هذا لاجين خذه لك يبقى فى خدمتك،(93 ب]) إن أردت أن تجعله لك ~~ملوكا فافعل، فأنت المفيصل فيه . هذا مع (1) أن حسام الدين لاجين كان أكبر مثزلة من ~~بيدرا، وكان نائب الممالك الشامية فى الأيام المنصورية، فأثر هذا الأمر فى نفسه أثرة ~~عظيمة، واتفقوا جميعا عليه. # (1) فى الأصل: "معما. # 314 PageV00P314 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة ثلاث وتسعين وستمائق، والخليفة الحاكم بحاله، وسلطان ~~مصر الملك الأشرف. # وفى أول المحرم أعلم السلطان بأن زوجته قد دنى ولادها، وقرب مخاضها، فإنها ~~كانت حاملا، فأمر بتجهيز السلاح والعدد والجواشن والخوذ والمراوات الفضية وغير ~~ذلك حتى إذا كان وقت الولاد يعرض العساكر، ويولم الولائم، ويلعب القبق، كالذى ~~فعله الملك الظاهر فى تزويج ولده الملك السعيد، فاهتم الأمراء والجند بذلك اهتماما ~~عظيما، وأنفقوا بسببه مالا جزيلا، فلتا جاءها الطلق وضعت أنشى. # قال المقر الركنى فى تأريخه: حدثنى من أثق إليه من بطانته: أنه لما بشر بالأنشى ظل ~~وجهه مسودا وهو كظيم، وتفوه بكلمة الكفر بخالقها العلى العظيم، ولم يحصل فى ~~الإيلام إلا بعض الاهتمام، وخلع شيئا يسيرا، وأعطى من الأمراء والعساكر قليلا، ومنع ~~كثيرا(1) من إفشاء ذلك. ثم ركبوا للعب القبق، فعصفت عليهم رياح شديدة الهبوب، ~~مشتطة الإهوب، وأثارت عليهم من العجاج ما ملأ الفجاج، فلم يسطيعوا(2) إتمام ~~اللعب ولا إظهار السرور كما يجب، وعلا القتام تلك العدد المجلاة، والخوذ المطلاة، ~~فأظلم إشراقها، وكانت 1941] كالبدور تولاها محاقها، وفرغوا من ذلك على غير ~~انشراح، والحمد لله وحده. # قال: وفى ثالث المحرم من هذه السنة، عدى السلطان إلى الجيزية، وتوجه للصيد ~~قاصدا(3) الجهة الغربية، فلا وصل إلى تروجة - من ms249 أعمال البحيرة - أعطى الأمراء ~~دستورا ليتوجهوا إلى إقطاعاتهم، ويتفرقوا فى بلادهم، وكان الوزير المقدم ذكره - قد ~~تقدم إلى ثغر الإسكندرية ليجهز الإقامات، ويحضل الأقمشة وأصناف المستعملات، ~~ويرتب الأموال التي يحتاجها السلطان للإطلاقات، فكتب إلى السلطان من هناك بأنه لم ~~يجد بالثغر مالا ولا قماشا، إلا شيئا لا يؤبه (4) به، وأن نواب بيدرا استولوا على المتاجر ~~(1) فى الأصل: "كثير". # (2) فى الأصل: "يستطيعوا". # (3) فى الأصل: "قاص4. # (4) فى الأصل: "لا يبا". # 315 PageV00P315 ~~============================================================ ~~والمستعملات، ووضعوا أيديهم على الجهات، فاشتذ غضب السلطان مع ما كان فى ~~نفسه، فأحضر بيدرا وأنكر عليه أشد الإنكار، وأفحش فى سبه - بالزاي والقاف - ~~وبالغ فى نكايته، ثم لما خرج من قدامه على تلك الحال أرسل إليه ألف دينار، يتلافى بها ~~خاطره، ويسكن نافره فلم يفد ذلك العطاء فى تلافى فارط الخطأ. # ذكر مقتل السلطان الملك الأشرف: ~~ثم إن بيدرا اتفق مع الأمراء الذين حوله، والطائفة الذين يسمعون قوله، وفى غد ~~ذلك اليوم ركب السلطان للصيد فى عذة قليلة من صغار المماليك، فاغتنم بيدرا الفرصة ~~لما لاحت، وأجاب النهزة لما نادت به وصاحت، وجمع هؤلاء الجماعة، وركب فى تلك ~~الساعة، وصحبته حسام الدين لاجين 941 ب] المنصوري - المقدم ذكره - وشمس ~~الدين قرا سنقر المنصوري، الذي كان نائب السلطنة بحلب وعزله، وسيف الدين بهادر ~~المنصوري رأس نوبة الجمدارية، والطنبغا رأس نوبة، ونوغية، وجماعة كثيرة لا حاجة إلى ~~ذكرها(1)، وتوجهوا على أتهم يتصيدون الغزال فى البرية، ولم يكن قصدهم إلا صيده، ولا ~~أضمروا إلا كيده، ثم انقلبوا إلى الخيام، وشدوا تراكيشهم وركبوا جياد خيوهم، ~~وقصدوانحو السلطان: ~~وكان الماء - إذ ذلك الوقت - باقيا بعضه على البلاد، فوجدوا بينهم وبينه مخاضة ~~فقطعوها إليه، ووثبوا كالليوث عليه، وبادره بيدرا بضربة قطعت آذنه وبعض خده، ~~فتلقاها بزخمة كانت فى يده لطبل الباز، وعلاه حسام الدين لاجين بضربة ثانية قدت ~~قده، واتعست جده، وقطعت عاتقه، وأخرجت السيف من غمده، وأوهت علائقه، ~~وطعنه الناق المنصوري فى جوفه بسيفه فسقط عن فرسه ميتا، فتركوه ملقيا(2) فى الفلاة ~~صريعا، يمج من ms250 ضرب السيوف دمأ نجيعا(3). # (1) فى الأصل: "ذكرهم". # (2) فى الأصل: لاملقى". # (3)هذه رواية المنصورى، أما رواية الجزرى- مختصر حوادث الزمان ج1 ص 209 ~~1:21... فبينما هو وحده، وليس معه سوى شخص واحد يقال له: شهاب الدين ابن ~~311 PageV00P316 ~~============================================================ ~~وكان ذلك بظاهر تروجة، فى ثالث عشر(1) المحرم من هذه السنة، وعادوا صحبة ~~بيدرا، وأراد السلطنة لنفسه، وتسمى بالملك القاهر، لكن المقادير قهرته، والدنيا الغرور ~~غدرته. فكانت مدة مملكته ثلاث سنين وشهرا(2) واحدا وثلاثة وعشرين [يوما](3)، ~~وذلك لتمام أربعة وأربعين لسنة](1) وثمانية(5) شهور وثلاثة عشريوما للدولة التركية. # ذكر ما جرى لبيدرا، وكيف كان مقتله بالطرانة؟ # ثم إن بيدرا ومن معه من الأمراء توجهوا إلى جهة الطرانة، ووصل الخبر إلى من كان ~~بالدهليز من المماليك السلطانية [195) والأمراء، فركبوا جميعا صحبة الأمير سيف الدين ~~-الأشل، أمير شكاره، فأدركوا السلطان، فكان أول من ابتدره الأمير بدر الدين بيدرا، ~~فضربه بالسيف ضربة قطع بها يده مع كتفه، وجاء بعده الأمير حسام الدين لاجين وقال ~~لبيدرا: والك يا تحس، من يريد ملك مصر والشام تكون هذه ضربته اثم ضربه على ~~عاتقه فحله ووقع إلى الأرض، وجاء بعدهما أمير يقال له: سيف الدين بهادر رأس نوية، ~~وأخذ السيف وتركه فى دبره وأطلعه من حلقه، ويقى يجي واحد بعد آخر من الأول ~~ويظهروا ما فى أنفسهم منه". وكان قتله يوم السبت، الثانى عشر من المحرم، بين الظهر ~~والعصر، "ومن بعد قتله بيومين طلع والى تروجة وأهلها آخذوا السلطان وغسلوه ~~وكفتوه وتركوه فى تابوت فى دار الوالى إلى أن سيروا من القاهرة الأمير سعد الدين كوجيا ~~التاصرى إلى مصرعه، فأخذه فى التابوت، ووصل به إلى القاهرة سحر يوم الخميس، ~~ثانى وعشرين صفر، فدفن فى تربة والدته، وجوار آخيه الملك الصالح علاء الدين علي ~~رحهما الله". # وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 259 - 263، البرزالى . المقتفى ج2 ص 346 ~~347، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص764- 767 تر166، المختار 360 ~~361، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 85-88 تر355. # (1)فى النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص259، البرزالى . المقتفى ms251 ج2 ص 346 - 347، ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص 135، 144، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص765، ~~المختار ص 8:360... كان مقتله - رحمه الله قى يوم السبت، ثانى عشر المحرم عصرا". # (2) فى الأصل: "شهر واحده. # (3) أودى به القص. # (4)تفسه ~~(5) فى الأصل: "وثما". PageV00P317 # ============================================================ ~~برلغي، والأمير بدر الدين بكتوت العلائي، والأمير ركن الدين الجاشنكير، والأمير ~~حسام الدين آستاد الدار، واجتمع معهم الأمير زين الدين كتبغا، فصاروا طلبا كبيرا. # وكان السلطان قبل قتله جهز جماعة من المماليك ليعودوا إلى القلعة المحروسة، تقدير ~~عدتهم ثلاثمائة فارس، وصحبتهم مقدم عليهم قجقرا الساقى آمير مجلس، فبينا هم فى ~~أثناء الطريق غير بعيد بلغتهم(1) الواقعة، فانفرد قجقرا منهم، وأراد الانحياز إلى بيدرا، ~~والاتفاق معه والمماليك الذين كانوا صحبته انحازوا إلى هذا الطلب - المذكور ~~فصاروا فى عدة تناهز ألف فارس(2). ولم يكن مع بيدرا غير أولئك الأقوام الذين ركبوا ~~معه لقتل السلطان. # فبينما بيدرا سائر فى طريق الحاجر، طالبا قلعة الجبل، تاه به الدليل فى أواخر الليل، ~~ولم يزل تائها إلى الصباح، فلتا أصبحوا وجدوا أنفسهم قبالة الطرانة، قريب المكان الذي ~~قتل فيه الملك الأشرف، وفى أثناء ذلك ظهر هم الطلب الذي فيه هؤلاء الجماعة ~~المذكورين(2) فقصد بعضهم بعضا، والتقى الجمعان، واصطدم الطلبان، فتفلل عن ~~بيدرا من كان معه من الأمراء، ولم يبق حوله إلا نفران، أحدهما أيبك مملوك طقصوا ~~والآخر أيدغدي شقير الظاهري، المعروف بالمسعودي، فقتل وقتلا. # وقيل: [95 ب] قتله موسى - أخو حمدان- بن صلغية، لأنه كان أول هاجم عليه، ~~وضارب له. والصحيح أن السيوف أخذته من كل جانب، ولم يعلم من كان له ضاربا(4). # قلت: وهذا أحمد بن صلغية تركماني الجنس، كان فى خدمة كيختوا ملك التتار، ~~ووفد فى الدولة المنصورية إلى الديار المصرية لما قتل كيختوا فقربه الملك المنصور، وأعطاه ~~امرةه واستمر به الأشرف على إمرته، وهو فتتى يقيم فى كل دولة فتنة، ويلقى بين ~~الجموع فى كل وقت، فلو كان بيدرا مع المقدور لما سرى أغد إلى القلعة، كما فعل الظاهر ~~(1) فى الأصل: "بلفهم". # (2) ف المختار للذهبى ص 361: "ألف ms252 وخمسمائة من الخاصكية"، وراجع: النويرى . نهاية ~~الأرب ج 31 ص 248- 249. # (3) فى الأصل: "المذكورون". # (4) فى الأصل: "اضارب". # 18 PageV00P318 ~~============================================================ ~~لما قتل المظفر قطز بالقصير، فكان ذلك أنجح قصدا وأرجح رأيا، وإنما الأمر لله والملك ~~بيد الله. ثم حمل رأسه إلى القاهرة المحروسة، وطيف به المدينة محمولا على رمح بأيدى ~~المشاعلية، يجبون عليه الفلوس. ولما قتل نزل الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار، وأكل ~~قطعة من كبده، وعلق رأسه على باب القلعة مدة شهور مع رأس بهادر رأس النوبة، ~~والأمرفى ذلك كما قال الشاعر: ~~اذا لم يكن عون من الله للفتى فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده ~~[الطويل] ~~قال: وأما الأمراء الذين كانوا معه، فإنهم تفرقوا منهزمين، ونهبت أثقاهم وخيامهم، ~~وتشتت مماليكهم وألزامهم، ورجع الأمير زين الدين كتبغا ومن معه من الأمراء ~~والمماليك السلطانية إلى جهة القلعة المحروسة، وبها - يومئذ - الأمير علم الدين سنجر ~~الشجاعي (196) نائبا، فلما وصلوا إلى بر الجيزة وبلغه أمرهم أمر أن يمنعوا من التعدية ~~إلى بر مصرالمحروسة، وجمع المراكب والمعابر والشخاتير إلى البر الشرقى، فلم ~~يسطيعو((1) التعدية، وتراسلوا معه، وحلف بعضهم لبعض، ثم مكنهم من التعدية، ~~فطلعوا إلى القلعة، وأجمعوا أمرهم على أن تكون السلطنة للسلطان الملك الناصر، أخى ~~السلطان الملك الأشرف، حفظا لنظام البيت، ورعاية فى الحى حق الميت(2). # التاسع من ملوك الترك السلطان الملك الناص ناصر الدين، ~~محمد ابن السلطان الملك المنصورقلاوون الصالحي ~~كان جلوسه على سرير السلطنة وله من العمر تسع سنين، وذلك فى يوم الاثنين، ~~[الرابع عشر](2) من المحرم(4) سنة ثلاث وتسعين وستمائة. ولما أجلس على سرير ~~(1) فى الأصل: "يستطيعوا". # (2) راجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 263 - 267، الدوادارى. كتز الدرر ج8 ~~ص350، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص192، البرزالى. المقتفى ج2 ص 347 ~~الذهبى تاريخ الإسلام ج 15 ص763- 765 تر161، المختار ص 360 - 363. # (3) مزيد لاستقامة المتن ~~(4) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص352: لايوم السبت، سادس عشر شهر الله الحرام2،8 PageV00P319 ~~============================================================ ~~السلطنة المعظمة، وقع الاتفاق على أن يكون الأمير زين الدين كتبغا المنصوري أتابك ~~العساكر المنصورة(1) ونائب السلطنة ms253 الشريفة، والأمير علم الدين سنجر الشجاعي ~~وزيرا ومدبرا للمملكة، وتقرر الحاج سيف الدين بهادر حاجبا. # وتطلبوا كل من كان مع بيدرا من الأمراء فأمسكوهم فرادى ومثنى، وما آواهم ربع ~~ولا أغنى عنهم مغن(2)، وهم: طرنطاى الساقى، ونوغية السلحدار، والطنبغا الجمدار، ~~وآقسنقر الحسامي، والناق الحلبى، ومحمد خواجا، وقجقرأمير مجلس، 967ب] ~~وأروس، وقطعوا أيديهم وصلبوهم، وطيف بهم على الجمال فى الشوارع والأسواق (3)، ~~نكالا بما فعلوا من الغدر بسلطانهم، والإقدام على عدوانهم، وفى أمرهم قال الشاعر: ~~قضى الله أن البغى يصرع أهله وأن على الباغى تدور الدوائر ~~(الطويل] ~~وأما بهادر رأس النوبة، وجمال الدين آقوش الموصلى الحاجب، فأحضرا إلى القلعة ~~وقتلا، وأحرقت أجسادهما بباب البرقية(4). وأما الأمير حسام الدين لاجين الصغير، ~~حوفى المقتفى للبرزالى ج2 ص 347: "وهو ابن ثمانى سنين وأشهر، فأجلسوه على تخت ~~السلطنة فى الرابع عشر من المحرم"، وفى تاريخ الإسلام ج15 ص 190، المختار ص ~~369 للذهبى: "احادى عشر المحرم"، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 267، ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص 145، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 83 . # (1) يتفق ذلك مع ما جاء فى الخطط للمقريزى ج4 ص208، وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ~~ص1:350... يكون كتبغا نائبا، والشجاعى وزيرا، والحسام آستادار أتابكا"، وراجع: ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص195، البرزالى. المقتفى ج2 ص 348، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج15 ص765، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 83. # (2) فى الأصل: لامغنى". # (3) فى الفاخرى. التاريخ ج1 ص 146: "وفى يوم الاثنين، خامس صفر أخرج من الاعتقال ~~سبعة أمراء من الموافقين على قتل الأشرف، وقطعوا أيديهم اليمنى وعلقوها فى أعناقهم، ~~وسمروهم على الجمال، وطافوا بهم". # (4) فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص1:195... وعلقوا رأس بهادر رأس نوية ~~على باب داره الملاصق لمشهد الحسين * رضى الله عنه وجثته وجثة الموصلى PageV00P320 ~~============================================================ ~~والأمير شمس الدين قرا سنقر المنصوري، فإنهما لم يقعا ووقاهما الله تعالى- فتغيبا(1). # وكان الأمير علم الدين سنجر الشجاعي لما جلس وزيرا استمال إليه جماعة، وضم ~~اليه أقوما، ونفذ فى العطاء أمره، وأطلق بقلمه أشياء كثيرة من أموال وغلال وأراض ms254 ~~ومراكب وغيرها، وقبض على قفجاق، وعبد الله السلحدار، والأقوش.. باتفاقه مع ~~حزبه من غير رأى الأمراء، فحضر من بطانته نفران وهما: جاورشي بن قنفر وقنغر ~~والده إلى الأمير زين الدين كتبغا وهو في الموكب بسوق الخيل، وعرفاه أن الأمير علم ~~الدين سنجر الشجاعي اتفق مع من حوله على قبضه، وقبض جماعة من الأمراء عند ~~الخوان (2). # وكان إلى جانبه فى الموكب الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، والأمير سيف ~~الدين برلغي، وعلم الدين سنجر البندقداري، وكان الواشى إليه قد نص له عليه، فقتل ~~-أحرقت فى إقمين الجير"، وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 351: "بياب المحروق"، ~~تحديدا لموضع هذا الإقمين. وراجع: الفاخرى . التاريخ ج 1 ص 146. # (1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص268 - 270، الجزرى. مختصر حوادث الزمان جا ~~ص195، البرزالى . المقتفى ج2 ص 347، 368، وعلل الدوادارى- كنز الدرر ج8 ~~ص35 - لذلك قائلا:... وكان كتبغا مايل إليهما، فكان يسدد ولا يشدد". # (2)علل لذلك الجزرى - مختصر حوادث الزمان ج1 ص196- 197 - قائلا: 8... # والسبب فى إطلاعه على ما فى باطن الشجاعى أن هذا قنقع هاجر من بلاد التتر فى ~~زمان الملك الظاهر- وأقام بمصر، وأقطع فى الحلقة، فرزقه الله - تعالى - اثنى عشر ~~ولدا جميعهم ذكور فكان متهم ستة أولاد فى خدمة الملك الأشرف، وخمسة فى خدمة ~~الأمير علم الدين الشجاعى، وواحد منهم صغير، وجميع أولاده شباب ملاح من أجمل ~~الناس صورة، وأتمهم خلقة وهيئة. وكان هذا قنقع منزلة عظيمة عند الشجاعى، وكلمته ~~مسموعة وشفاعته مقبولة ومتثلة، وله اطلاع على آمور الدولة بسبب أولاده. فحملته ~~الجنسية حتى أعلم زين الدين كتبغا على ما فى باطن الشجاعى، فاحترز على نفسه، وأعلم ~~زين الدين لجماعة من الأمراء بذلك، وكانوا الأمراء كارهين الشجاعى". # ويلحظ أن كتبغا كان من أسرى التتار فى وقعة حمص الأولى التالية لوقعة عين جالوت، ~~وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج31 ص 273 - 4 27، الجزرى. مختصر حوادث ~~الزمان ج1 ص249، الذهبى. تاريغ الإسلام ج15 ص 688. # 2 PageV00P321 ~~============================================================ ~~على مكانته، [197) وأمسك الأميران ركن الدين الجاشنكير، وسيف الدين برلغي، لأنه ~~أوجس منهما خيفة، وسيرهما إلى الإسكندرية. ms255 # ثم افترق العسكر فرقتين، وخرج الأمير زين الدين كتبغا للوقت إلى ظاهر القاهرة ~~المحروسة، ونزل ثحت القلعة بظاهر الثغرة وانضمت إليه جماعة كثيرة من الأمراء الذين ~~بالقاهرة المحروسة، ومن العساكر المنصورة لما علموا صحة قصده فى وفاء عهده لبيت ~~مخدومه، وأقام الأمير علم الدين الشجاعي فى القلعة بطائفة أخرى، وركب الفريقان ~~وتناوشوا القتال، تحت القلعة، ولم يعدم من كلا الجمعين أحد، ولم يزل جمع الأمير زين ~~الدين كتبغا يكثر، وجمع علم الدين الشجاعي يقل، والذين صحبته يتفللون ويتسللون ~~إلى جهة كتبغا وأقاموا على ذلك أسبوعا(1)، فرأى الشجاعي أنه مغلوب ومأخوذ ~~نمسلوب، وقد أسلمه رهطه نهض من خيمه ودخل إلى باب الستارة داخل باب ~~الساعات بالقلعة، ورمى سيفه ونزع عنه لامة حربه، وماكان عليه من العدةه وقال: إن ~~كنت أنا المطلوب، فأنا أتوجه إلى السجن. وكان من جملة من معه فى القلعة صمغار ~~والأقوش، فأخذاه وتوجها به نحو السجن، فقتلاه فى الطريق داخل باب الحديد(2)، ~~وجزا(2) رأسه، وأرسلاها(4) إلى الأمير زين الدين كتبغا، فطيف بها القاهرة ومصر، كما ~~طيف برأس بيدرا(5). # (1) فى الأصل: "اسبوع". # (2) الوارد فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص197: "... فلما كان يوم الخميس، ~~ثانى وعشرين صفر ركب الأمير زين الدين كتبغا إلى سوق الخيل، فنزل إليه من القلعة ~~أمير يقال له: البندقدارى، وقال له: آين حسام الدين لاجين؟ آحضره. فقال له: هو ~~عندى. فقال له: بلى هو عندك، ثم مد يده إلى سيفه حتى يخرجه ويضربه به، فجذب ~~سيف الدين بلبان الآزرق مملوك كتبغا سيفه وعلا البندقدارى من وراه بضربة حل بها ~~يده مع كتفه. ثم إنهم نزلوا مماليكه وأخذوه وذبحوه فى وسط سوق الخيل". وراجع: ~~النويرى، نهاية الأرب ج 31 ص275، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص288. # (3) فى الأصل: "وجزوا". # (4) فى الأصل: "وأرسلوها". # (5) الوارد فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص198 - 1:192... وجاء الأقوشى= ~~322 PageV00P322 ~~============================================================ ~~وجرى بين السلطان الملك الناصر وبين [97 ب]) الأمير زين الدين كتبغا مراسلات ~~كثيرة إلى أن أذعن له السلطان أن يطلع إلى القلعة، ms256 ويستقر بالنيابة على حاله وينفذ ~~الأشغال بأمره، فطلع(1) ونفق فى العساكر المنصورة نفقة عامة، وجلس فى النيابة ~~والأتابكية، وسجن بعض المماليك الأشرفية (2). # قال المقر الركنى بيبرس الدوادار: ثم جردت إلى ثغر الإسكندرية، فأقمت به لحفظه ~~من العدق، وذلك فى شهور سنة أربع وتسعين وستمائة. # وحدثنى من أثق إليه عند عودتى من الثغر أن الأمير زين الدين كتبغا نقل المماليك ~~السلطانية الذين كانوا سكانا فى القلعة، وأخرجهم منها، فطائفة أسكنها الشرف الأعلى ~~وهو الكبش على الجسر الأعظم وطائفة بدار الوزارة التي داخل باب النصر، ~~وطائفة بالميدان، فلتما تفرقوا فى هذه الأماكن أهمل أمرهم، وانقطعت عنهم جامكياتهم، ~~وجراياتهم التي كانوا يتناولونها مسناة، وحصل النقص فى رواتبهم والخلل فى أحوالهم. # فتشاوروا على فتنة ينزونها ومكيدة يكيدونها، واتفقوا على آن يركبوا كتفا واحدا ~~ويهجموا القلعة، فركبت الجماعة التي فى الكبش أولا، وكانوا زهاء ألف مملوك ودخلوا ~~إلى المدينة فى الليل، ونهبوا بعض الإسطبلات، وكسروا بعض الأبواب، وخلصوا بعض ~~من كان فى السجون منهم، وتوجهوا إلى الذين بدار الوزارة فلم يوافقوهم ولا آجابوهم ~~إلى ما قصدوا، فأدركهم الصبح والتاث أمرهم، (198) وركب الأمراء والعسكر، ~~من وراثه وضربه بالسيف ضربة قطع بها يده، ثم بادره بضربة ثانية آبرى بها رآسه عن ~~د ~~(1) أرخ البرزالى. المقتفى ج2 ص 348، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 147 لقتله بيوم السبت، ~~الرابع والعشرين من صفر عصرا. وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج31 ص270، ~~الدوادارى. كثز الدررج8 ص354 - 305، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص198 ~~-199، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 687- 288 727- 268 تر 167. # (2) كان طلوعه إلى القلعة يوم الثلاثاء، السابع والعشرين من صفر بعد أن أقام بظاهرها ~~خسة أيام - النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 276، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ~~ج1 ص199، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 148. # 2 PageV00P323 ~~============================================================ ~~وخرج اليهم الحاج بهادر الحاجب فى جماعة من جهة قبة النصر، وركب الأمراء من ~~القلعة وأحيط بهؤلاء المماليك من كل مكان، وصيح عليهم صيحة واحدة فانهزموا ~~وتفرقوا وأخذوا بالنواصى والأقدام، ولم تغنهم الشجاعة ولا أجدى عليهم الإقدام، ~~وكان فيهم من ms257 أثار هذه الفتنة وحضهم عليها اثنان أحدهما يسمى كتبغا الحموى ~~والآخر يسمى ساطلمش، فعوقبا عقابا شديدا، وقتلا قتلا مبيدا، وجمع المماليك الذين ~~تفرقوا وعلى الأمراء والمقدمين فرقوا، فتبدد شملهم وضل سعيهم وفعلهم(1). # ولما حصل هذا الاضطراب أشار بعض الأمراء على الأمير زين الدين كتبغا ~~بالجلوس على سرير السلطنة المعظمة، فوافقهم، وخلع السلطان الملك الناصر من ~~الملك، وأسكنه فى قاعة جوانية بالقلعة، لا يتصرف منها، وذلك فى يوم الثلاثاء، ثامن ~~المحرم(2) سنة أربع وتسعين وستمائة، وكانت مدة مملكته سنة واحدة، وذلك لتمام ~~خس(4) وأربعين سنة وثمانية شهور وثلاثة عشر يوما للدولة التركية. # والذي ورد (فى](4) تواريخ النصارى من الحوادث فى أيامه: أن كرز ~~لليعاقبة بطرك(5) فى أيامه يسمى تاوداسيوس - المعروف بعبد المسيح ابن الفرنجي(2) ~~(1) أرخ الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص 247 لثورتهم بالعاشر من المحرم ~~سنة 194 ه وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص281، الذهبى. المختار ~~.369 368 ~~(2) أرخ الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص247، البرزالى . المقتفى ج2 ص 381، ~~الفاخرى. التاريخ ج ا ص 151 لذلك بالحادى عشر من المحرم، بين الظهر والعصر. # وراجع: النويرى. نهاية الآرب ج 31 ص 282 - 283، الذهبى . تاريخ الإسلام ج 15 ~~ص690، المختار369. # (3) فى الأصل: "اخمسة". # (4) مزيد لاستقامة المتن ~~(5)فى الأصل: "بطركا". # (6) تسميته فى تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية لابن المقفع ج3/3 ص 134، وتاريخ ~~البطاركة ليوساب ص4 27: "تاوضوسيوسا بن أبى مكين الإفرنجى". # 324 PageV00P324 ~~============================================================ ~~وهو تلميذ البطريرك أنبا غبريال، وهو التاسع والسبعون(1) من البطاركة. قدم بالمعلقة ~~يوم الأحد عاشر أبيب سنة ألف وعشرة للشهداء، موافق ثامن شعبان سنة ثلاث ~~وتسعين وستمائة للهجرة. وسافر إلى ثغر الإسكندرية عشية يوم الأحد، أول مسرى ~~من (4[98 ب] هذه السنة، وكرز بالثغر يوم الأحد، ثامن مسرى، وتوفى يوم الخميس، ~~رابع(3) طوبة سنة ألف وست(1) عشرة للشهداء، ودفن بدير النسطور بظاهر مصر، ~~وخلا الكرسى بعده تسعة وثلاثين(5) يوما، والسبح لله دائما وأبدا. # العاشرمن ملوك التوك الملك العادل ~~زين الدين كتبغا المنصورى ~~كان جلوسه في يوم الأربعاء، تاسع(1) المحرم سنة أربع وتسعين ms258 وستمائة، العاشرة ~~من النهار، وركب من داره إلى باب القلة، ولما جلس فى دست السلطنة أقام الأمير حسام ~~الدين لاجين المنصوري نائبا عنه، فإنه كان قد ظهر هو والأمير شمس الدين قرا سنقر فى ~~زمن(2) أتابكية العادل المذكور. فإنهما لما تغيبا من [بعد] (4) قتلة الأشرف عرف الملك ~~(1) فى الأصل: "والسبعين". # (2) "من": مكررة فى الأصل. # (3) فى تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية لابن المقفع ج3/3 ص134، وتاريخ البطاركة ~~ليوساب ص 4 27: "وتنيح فى الخامس من شهر طوبة". # (4) فى الأصل: لاوستة". # (5) فى الأصل: "وثلاثين". # (6) فى نهاية الأرب للنويرى ج 31 ص 282، المقتفى للبرزالى ج2 ص 381، تاريخ الإسلام ~~ج15 ص690، المختار ص 369 للذهبى: "يوم الأربعاء، حادى عشر المحرم"، وفى كنزر ~~الدرر للدوادارى ج8 ص357: "يوم الخميس، ثالث عشرالمحرم"، وفى التاريخ ~~للفاخرى ج1 ص 8:151... انتقل من نيابة السلطنة إلى الملك - بعد السلطان الملك ~~الناصر يوم الأربعاء، حادى عشر المحرم. وانتزع الملك منه وهو العادل - يوم ~~الاثنين، ثامن عشر المحرم" . وراجع: ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 99. # (7) أرخ الفاخرى . التاريخ ج1 ص 149 لظهورهما بالثلاثاء، مستهل شوال، مشيرا إلى أنه ~~أخلع عليهما في هذا اليوم. # (8) مزيد لاستقامة المتن ~~25 PageV00P325 ~~============================================================ ~~العادل كتبغا موضعهما وبرهما ووصلهما لأنهما خشداشاه، خصوصا حسام الدين ~~لاجين، فإنه كان مؤاخيا له فى الصغر، وأعطى الأمير شمس الدين قرا سنقر إقطاعا ~~بعدة، وأمر مماليكه وخوهم، وكان من جملتهم سيف الدين بيخاص أعطاه مائة طواش ~~وقلده آستاددارية السلطنة، وكان يتعاظم عليها، ويأنف الحديث فى وظائفها- وكذلك ~~بكتوت الأزرق، وإنما سمى الأزرق لأنه كان أخيف العينين. قلت : والأخيف هو الذي ~~تكون إحدى مقلتيه سوداء والأخرى زرقاء. فتحكما وأمرا ونهيا، وغلبا على عقله ورأيه، ~~وأفسدا نظام ملكه، وغيرا عليه القلوب لسوء سيرتهما واحتجانهم(1) الأموال لأنفسهما ~~واستهتارهما بالأمراء(2). # ذكر دخول الأويراتية إلى الديار المصرية: ~~(199) قال المؤرخ: ثم إن البريد وصل من الرحبة، وعلى يده كتاب نائب السلطنة ~~بها، يذكر أن قد وصل إليهم من عسكر التتار تقدير عشرة آلاف بيت من عسكر بيدوا، ~~وأتهم قد وصلوا إلى الفرات ms259 طالبين الدخول فى دين الإسلام خوفا من الملك غازان، ~~والمقدم عليهم اسمه طرغاي، وهو زوج بنت هولاوون: ~~فعند ذلك سير إليهم السلطان الأمير علم الدين سنجر الدوادارى للقائهم، فرخب ~~بهم وأكرمهم، ورتب هم الإقامات، وأوصلهم إلى ساحل فلسطين، فأنزهم بعتليث، ~~وأحضر طرغاي المقدم - المذكور - وبعض أكابرهم إلى الديار المصرية، منهم ككتية ~~والوص وغيرهما، فشملهم بالإنعام، وأعطاهم الإقطاعات، وأفاض عليهم الخلع ~~والهبات، وأدنى منزلتهم، وقربهم إليه، وكان عدة من حضر إلى الديار المصرية تقدير ~~مائتى فارس، وأسكنهم فى القلعة، وصاروا يجلسون على باب القلة فى مواضع الأمراء ~~ومقاعد الكبراء، فلا يجد الأمراء عند طلوعهم إلى الخدمة مجلسا لجلوسهم، فنفرت ~~قلوبهم، وخافوا أن يتمادى الأمر ويتفاقم فينتقلون إلى إقطاعاتهم، ويتطاولون إلى ~~(1) فى الأصل: "واحتجابهما". # (2) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص278، 283 - 285، الذهبى . تاريخ الإسلام ج 15 ~~ص 690، المختار ص 369. PageV00P326 # ============================================================ ~~أخبازهم، وهجت الألسنة بحديثهم وكفرهم، وإفطارهم فى شهر رمضان جهرا، ~~وسفهوا رأى الملك العادل فى تقريبه إياهم(1). # ذكر الغلاء وماجراياته: ~~وفى أيامه قصر نيل مصر عن وفاء ماء السلطان، فكان خمسة عشر ذراعا وسبعة ~~عشر أصبعا، ولم يثبت على البلاد، [99 ب] واتفق الغلاء العظيم الذي لم يسمع بمثله، ~~وبلغ القمح مائة وخمسين درهما الأردب، والشعير مائة درهم نقرة الأردب، والحمص ~~والعدس والفول وبقية الحبوب كذلك. # واتفق وباء عظيم، ومات من أهل الديار المصرية خلق لا يجصى عددهم، حتى ~~كادت البلاد تخلو من سكانها، وتجيف من الموتى بين حيطانها، ولكثرة الموت فى الناس، لم ~~يكن لأكثر من يموت من يدفنه، فكانت الكلاب تأكل بعضا وبعضا يطرحون على ~~الكيمان، وذلك فى سنة أربع وتسعين وستمائة، وخمس وتسعين وستمائة. # ولقد شاهدت الناس يبيعون لحوم الميتة على باب القراطين، ورأيت به أقواما كلما ~~خرج أحد بشيء من الدواب الميتة شرحوه وأكلوه. # وشمل المحل الوجه الغربى وبرقا، وانقلب أهلها إلى الديار المصرية(2). # (1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص296 - 299، وقدرهم بثمانية عشر آلف بيت، ~~الدوادارى. كتز الدرر ج8 ص357، 361 - 362، البرزالى . المقتفى ج2 ص 428، ~~431، الفاخري. التاريخ ج 1 ms260 ص155، الذهبى . المختار ص 375 - 376. # (2)أشار الجزرى- مختصر حوادث الزمان ج1 ص 257 - إلى ذلك معللا بقوله: .0. # والسبب فى ذلك أهل برقة حصل عندهم غلاء عظيم وجراد كثير، بحيث بلغنى أن ~~جماعة منهم لما قدموا إلى مصر رأوا لحم اكتافهم قد أكل وقيح فيه الدم والنتنة، فسألوهم ~~عن ذلك، فقالوا: إن الجراد الذى جاءنا لم يكن له ما يرعى، فكان يقع علينا ويأكل ~~لحومنا. وكانوا قد قدموا من برقة فوق خمسين ألفا، فصادفوا أهل الديار المصرية قد ~~شرقت بلادهم، ووقع عندهم الغلاء والفناء، فهلكوا وأهلكوا جماعة كبيرة من أهل ~~مصر، وهجوا فى البلاده. # وفى المقتفى للبرزالى ج2 ص 421: "1... وقدم من برقة خلق كثير، وشحت النفوس، ~~وقد أفتى الموت خلقا كثيرا، فحمل في كل نهار إلى سقاية يغسل فيها الغرباء مائة= ~~2 PageV00P327 ~~============================================================ ~~وفيها، فى يوم السبت، سابع عشر شوال، خرج السلطان الملك العادل قاصدا إلى ~~الشام المحروس من غير محرك، بل ليعزل الأمير عز الدين أيبك الحموي عن نياية السلطنة ~~بالشام، ويولي أغرلوا(1) مملوكه(1)، ويرتب أحوال هؤلاء التتارالوافدين، لأنه كان قد ~~عنى بهم عناية كبيرة، فتوجه وتوجهت العساكر صحبته، ولما وصل إلى دمشق المحروسة ~~قدم له النواب والأمراء تقادم كثيرة بحكم أنه أول قدومه عليهم فى سلطنته (3. # قال المقر الركنى: حدثنى من يوثق به: أن الأمير عز الدين الحموي قدم له تقدير مائة ~~فرس من الخيل المسومة والجرد المطهمة، [1100] وشيئا كثيرا من الأقمشة والأمتعة ~~والقسى وغير ذلك، فلم ير له ولا لما قدمه، بل عزله من النيابة، وأخذ منه ومن ألزامه ~~جملة كبيرة، وولى مملوكه أغرلوا مكانه. # وأمابقية الأمراء، فإن كلا منهم قدم من الخيل والقماش ما قيمته عشرة آلاف درهم ~~وخمسون ميتا، ونحو ذلك، وتحفر لهم حفرة ويرمون فيها، ويجعل الصغار بين الكبان ~~ويرمى عليهم التراب، وبعضهم تجره في ليله الكلاب4، ج2 ص 422: 1.. خرج من ~~مصر خاصة- فى يوم واحد ألف وخمسمائة جنازة"، ج2 ص 435:"... وهلكت ~~الحمير والكلاب والقطط، ولم يبق حمار للكراء، ولا يوجد أحد ممن يسترزق بهذه ~~الحرفة"، ج2 ص ms261 482: "وكان الموت كثيرا في الصبيان والنساء". # وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 286، 293 - 294، الدوادارى. كتز الدرر ~~ج8 ص 358، 363 - 365، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 150،153، الذهبى. تاريخ ~~الاسلام ج15 ص 693 692، المختار ص370، 373 - 4 37، اين حييب . درة ~~الأسلاك ج2 ص 103-102. # (1)فى الأصل: "غرلوا". # (2) كانت مباشرة ابدر الدين غرلوا" لنيابته يوم الاثنين، مستهل ذى الحجة سنة 695ه . # البرزالى. المقتفى ج2 ص 474 - 475. # (3) أرخ المصدر السابق ج2 ص 469، الفاخرى . التاريخ ج1 ص 155 لوصوله دمشق ~~بيوم السبت، منتصف ذى القعدة . وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص287- ~~305،288، 307، الدوادارى. كنز الدررج8 ص358، الجزرى. مختصر حوادث ~~الزمان ج1 ص298، 291- 292، الذهبي . تاريخ الإسلام ج15 ص693 - 194، ~~المختار ص 376- 377، 388. # 328 PageV00P328 ~~============================================================ ~~واكثر، فلم يخلع عليهم، ولا وصلهم عن ذلك بشيء من الصلات كما جرت به من ~~الملوك العادات. فإن عادة الملوك إذا دخلوا إلى مثل دمشق المحروسة أن يفرقوا العطايا ~~والصلات على الأمراء الأكابر والأصاغر ومقدمى العساكر بديا لا عن مكافأة لهم، ولا ~~بسبب تقادم صدرت منهم، لا سيما ملك فى أول دولته، وبداية سلطنته، لكن ذهل عن ~~الصواب، وللقضاء إذا أراد الله إنفاذه أسباب، وأي أسباب، فاقتضت هذه الأحوال ~~اتفاق الأمراء عليه باطنا، وكان مماليكه(1) بيخاص وبكتوت الأزرق قد أساؤوا السيرة ~~وأغروا خاطره على نائبه الأمير حسام الدين لاجين المتصوري، وعلى الأمير شمس ~~الدين قرا سنقر، وحسنوا له إمساكهما، لولا أنه كان لا يصغى إليهما. # ذكرواقعة الملك العادل كتبغا وعزله: ~~ولما عادوا من دمشق ووصلوا إلى منزلة بدعرش(2) - وهو ماء العوجاء ~~اجتمع رأى هؤلاء الأمراء الذين اتفقوا فى الباطن على أن يركبوا على حمية واحدة، ~~ويقصدوا الدهليز، فإن نالوا[00اب] قصدا، وإلا ينثنون وينهزمون إلى الشام قبل ~~أن يتمكن منهم الفساد، ويعدو عليهم الأعداء والأضداد فركب حسام الدين ~~لاجين ومعه جماعة من الأمراء، وكرجى - أحد المماليك السلطانية وكان قد ألف له ~~بين قلوب جماعة من المماليك، فإنهم كانوا ينقادون إليه وإلى برلطاى، فسبق كرجى ~~هذا - إلى خيمة بكتوت الأزرق فى جماعة من المماليك، فأدركوه داخل خيمته، ms262 ~~فهجموا عليه وقتلوه فى سرادقه وسط وطاقه، وانضم إلى الأمير حسام الدين جماعة ~~(1) صوابها: "مملوكاه... أساءا... وأوغرا... وحسنا". # (2)ما ورد فى المتن يتفق مع ما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص366، التاريخ للفاخرى ~~ج1 ص 156،157. # وفى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص331 والمختار للذهبى ص 0.8:781. # الخلف الذى وقع كان باللجون، بقرب وادى فحمة، فى بكرة يوم الاثنين، ثامن ~~وعشرين المحرم". # وفى نهاية الأرب للنويرى ج 31 ص 312 بمنزلة العوجاء. ويلحط أن بدعرش - بوادى ~~فحمة قرب اللجون بفلسطين: ~~229 PageV00P329 ~~============================================================ ~~من العسكر، فلتما أحس السلطان بهذا الأمر وهو داخل الدهليز استصرخ بالذين فى ~~الاسطبل ليشدوا الخيل، فشدت للوقت، وركب وركب معه بعض مماليكه وبيخاص، ~~فللوقت قتل بيخاص - المذكور - وفر السلطان العادل كتبغا هاربا إلى دمشق ~~المحروسة(1)، وأوى إلى أغرلوا(2) مملوكه النائب بها، فكانت عيشته بها كما قال أبر ~~الطيب المتنبي: ~~ذل من يغبط الذليل بعيش رب عيش أخف منه الحمام ~~(الخفيف) ~~فكانت مدة مملكته سنتين وشهرا(3) واحدا وأياما ثمانية(4)، وذلك لتمام سبعة ~~وأربعين [سنة](5) وتسعة شهور وأحد وعشرين [يوما](1) للدولة التركية. # قال: ثم إن الأمير حسام الدين لاجين جمع الأمراء والمقدمين وأكابر العسكر، وقال ~~لهم: أنا واحد منكم، ولا أخير نفسى عنكم، ولست موليا عليكم من مماليكى أحدا، ولا ~~أسمع فيكم كلاما أبدا، ولا يصيبكم ما أصابكم من مماليك العادل، وأنتم خوشد اشيتى ~~(1) أشار الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص331، البرزالى . المقتفى ج2 ص 489، ~~492 إلى أن "السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا [وصل]) إلى قلعة دمشق عصر يوم ~~الأربعاء، آخر المحرم 696 ه ومعه أربعة أو خمسة من مماليكه حسب". # وكان توجه بالجيش إلى الديار المصرية ثانى عشرى المحرم، فكانت الوقعة باللجون، ~~بقرب وادى فحمة، بكرة الاثنين، الثامن والعشرين من المحرم. # وعلل الدوادارى - كنز الدرر ج8 ص366 - 367 - لنجاته قائلا: 0... ركب فرسا ~~كان يسمى عنده ابن قمر، وهرب تحو الشام، وطردوه من الملك طردا، ولو قصد لاجين ~~قتله قتله، لكن ذكر له صنيعه معه، ففسح له فى الهرب". # وراجع: ms263 الفاخرى. التاريخ ج1 ص 156، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 695 - ~~696، المختار ص 381- 382. # (2) فى الأصل: "غرلوا4. # (3) فى الأصل: "شهر واحده. # (4) قدرها الفاخرى. التاريخ جا ص 151 بسنتين وسبعة عشر يوما. # (5) أودى به القص. # (6)نفسه PageV00P330 ~~============================================================ ~~ومحل أخوتى. فأجاب سيف الدين قبجاق المنصوري، وقال له: تخاف [1101] أن ~~ترجع عن هذا الرأى، وتنقض هذا الكلام، وتولى مملوكك منكوتمر علينا، فيصيبنا منه ما ~~أصابنا من ماليك كتبغا- ومنكو تمر هذا كان مملو كه، وكان يوده ويؤثره وله عنده مكانة ~~متمكنة من قلبه - فحلف لهم فى ذلك الوقت أنه لا يفعل شيثا من ذلك، فاتفقوا معه ~~وحلفواله (1). # الحادى عشرمن ملوك الترك السلططان الملك المنصو ~~سام الدين لاجين المنصوري ~~كان جلوسه فى العشر الأوسط من صفر سنة ست وتسعين وستمائة، وفوض ~~النيابة إلى الأمير شمس الدين قرا سنقر المنصوري خوشداشه، وولى الأمير سيف الدين ~~قبجاق نيابة السلطنة المعظمة بالشام المحروس، واستمر الحاج بهادر السلحدار حاجبا ~~على عادته. ولما وصل إلى القلعة واستقر فى الملك، أخرج السلطان الملك الناصر من ~~القاعة التي كان كتبغا تركه فيها، وأرسله إلى الكرك ليقيم بها صحبة الأمير سيف الدين ~~سلار الصالحي المنصوري، أستاذ الدار(1). ثم قبض على الحاج بهادر، وولى مكانه الأمير ~~سيف الدين كرد- أمير آخور- وأفرج عن الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، ورتبه ~~فى وظيفته، وأفرج عن الأمير سيف الدين برلغي، وأمره بدمشق، وأمر سيف الدين ~~منكوتمر مملوكه وبعض مماليكه. ولم يوله فى أول الحال أمرا، فكان يسعى عنده بالأمير ~~شمس الدين (101ب] قرا سنقر، وينم عليه طلبا لمنصبه وحسدا له على إلمامه ~~بالسلطان، وتقربه، فأثرت نميمته فى نفسه، واستوحش باطنه منه بعد آنسه، وقدقيل: ~~(1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص314 - 315، 329 - 331، الدوادارى. كنز الدرر ~~ج8 ص 367، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 332 - 335، البرزالى . المقتفى ~~ج2 ص494، 501،498. وأرخه بالجمعة، عاشر صفر، يوم دخوله القاهرة. # (2) يتفق ذلك مع ما ورد فى نهاية الأرب للنويرى ج31 ص330 - 331، وفى ذيل مرآة ~~الزمان لليونينى مج1 ص109- 110، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص 389: ~~.. وفى خدمته الأمير جمال ms264 الدين آقوش المنصورى أستاذ الدار"، وراجع: الذهبى ~~المختار ص389. # 33 PageV00P331 ~~============================================================ ~~لى(1) حيلة فيمن ينم وليس فى الكذاب حيله ~~من كان يخلق مايقر ل فحيلتى فيه قليله ~~(الكامل] ~~وكان منكوتمر - المذكور- ملازما لأستاذه ليلا ونهارا، فكلما وجد فرصة فى أذية ~~الأمير شمس الدين المذكور بادر إليها، وثابر عليها، ورتب أقواما للنميمة فى أذية ~~الأمير شمس الدين - المذكور- والقدح فى حقه، كما قيل: ~~حضرواوغيتا عنهم فتحكموا فينا وليس لغائب من يشهد ~~[الكامل] ~~فلم يمض له مدة عشرة أشهر من سلطنته، حتى قبض على قرا سنقر(2) واعتقله، ~~وفوض نيابة السلطنة إلى منكوتمر مملوكه(2)، ثم قبض على الأمير بدر الدين بيسري ~~الشمسى، والأمير عز الدين أيبك الحموي، والأمير شمس الدين سنقر جاه الظاهري، ~~كل ذلك بسعاية منكوتمر ووشايته(2). # ولما ولى منكوتمر نيابة السلطنة استحوذ على عقل خدومه، واستولى عليه، وحجبه ~~عن الخاصة والعامة، وكان إذا رسم مخدومه بمرسوم لا يؤثره يوقفه هو ويؤخره، وإن ~~كتب توقيعا لا يختاره يمزقه وعلامته عليه ولا يبالى به ولا يلتفت إليه، ورسم بأن ~~الأموال تحمل إلى داره دون بيت المال، وصار الوزير بين يديه يمتثل مراسمه، ويستعطف ~~(1) فى الأصل: "لا". # (2) كان اعتقاله له يوم الثلاثاء، منتصف ذى القعدة - الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص ~~369، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص339، البرزالى . المقتفى ج2 ص ~~529، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 138. # (3) الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص341، البرزالى. المقتفى ج2 ص529، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 697، المختار ص384، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ~~ص138. # (4) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 321، 325، 331- 336، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ~~ص369، اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص97، الذهبى . المختار ص388. PageV00P332 # ============================================================ ~~مراحمه، ولا يمضى أمرا إلا بأمره. # وفيها، اقتضى الحال تحويل 11021) السنة الخراجية سنة ست وتسعين إلى سنة سبع ~~وتسعين وستمائه، وهو تحويل بالكلام تنطق به ألسنة الأقلام. # وفيها، جرى الحديث فى روك الديار المصرية، وتغيير قواعد الإقطاعات الجيشية(1). # وفيها، حسن منكوتر لمخدومه أن يجرد العساكر إلى سيس لفتحها، واقتلاع ~~قلاعها، فجرد الأمير بدر الدين أمير سلاح، والأمير شمس ms265 الدين آقسنقر كريه(2 ~~المنصوري، والأمير سيف الدين بكتمر السلحدار، وأمر العساكر الشامية والحلبية ~~(1)فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص9:389... وفيها [سنة 697 ه] فى سادس ~~عشر جمادى الأول، يوم السبت، كان ابتداء الروك، والشروع فى أخباز الأمراء ~~والمقدمين والحلقة وجميع العساكر المنصورة بالديار المصرية، خصوصا الحلقة... فلما كان ~~يوم الاثنين، ثامن رجب الفرد فرقت المثالات على الأمراء عند فروغ الروك وفى اليوم ~~التاسع فرقت المثالات على المقدمين، واليوم العاشر شرع نائب السلطنة... فى تفرقة ~~المثالات على الحلقة والبحرية ومماليك السلطان وغير ذلك". # ويضيف النويرى - نهاية الأرب ج31 ص 347 - 348 - إلى ذلك أن "نجاز الروك ~~(كان) فى ذى الحجة سنة سبع وتسعين وستمائة، واستقبل به سنة ثمان وتسعين الهلالية، ~~وحولت السنة الخراجية من سنة ست وتسعين إلى سنة سبع وتسعين، وهذا التحويل ~~جرت به العادة بعد انقضاء ثلاث وثلاثين سنة تحول سنة، .. وهذا التحويل لا ينقص ~~بسببه شييء من الأموال البتة، وإنما هو تحويل بالأقلام خاصة. ولما نجز هذا الروك، ~~أقطعت البلاد للأمراء والأجناد دربسة (- كاملة])، ولم يستثن منها غير الجوالى والمواريث ~~الحشرية، فإن ذلك جعل فى جملة الخاص السلطانى، واستثنيت الرزق الأحباسية ~~المرصدة لمصالح الجوامع والمساجد والربط والزوايا والخطباء والفقراء. واستقرت فى ~~سائر اليلاد على ما يشهد به ديوان الأحباس وما عدا ذلك من سائر الأموال وغيرها، ~~دخل فى الإقطاع" . وعقب اليونينى ذيل مرآة الزمان مج( ص 111 على ذلك قائلا: ~~1... وكانت حركة شنيعة إلى غاية، وكانت سبب ضعف العساكر المصرية خصوصا ~~لأجناد الحلقة". وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص345- 348، الدوادارى. كنز ~~الدررج8 ص 371، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 161. # (2) ى الأصل: "كريته". PageV00P333 # ============================================================ ~~بالتقدم معهم إلى الجهة المذكورة، فتوجه الأمير سيف الدين قفجاق(1) نائب السلطنة ~~بالشام، والأمير فارس الدين البكى الساقي الظاهري نائب السلطنة بصفد - كان، ~~والأمير سيف [الدين](2) بزلار المنصوري، والأمير سيف الدين عزاز الصالحي مملوك ~~الملك الصالح علي ابن الملك المنصور قلاوون إلى سيس، وأغاروا عليها، وافتتحوا منها ~~أماكن لا فائدة فيها، مثل تل حمدون(2) وحموص(4) وقلعة نجم(5) والمصيصة ms266 ~~وسرندكار(6) وحجر شعلان. وهي قليعات لطيفة لا تفى ببعض ما كان مقررا على ~~صاحب سيس، فإن الذي كان مقررا عليه فى كل سنة خمسمائة ألف درهم فضة حجرا، ~~وعدة من البغال، وتطابيق النعال، وغير ذلك مما كان يحمل من جهته، وكان تحت الذمة، ~~ويبذل الطاعة والخدمة، فلتا فتحوا هذه الأماكن الحقيرة، قطع ذلك المقرر، وكان من ~~آمره ما سيذكر. # ثم اتهم رتبوا فيها [02اب] أقواما لم يكن لهم ما يقوم بهم، فتركوها فيما بعد، ~~وتسحبوا، وعاد الأرمن إليها، وتغلبوا، وربما وجدوا ببعضها أقواما من المسلمين ~~فقتلوهم، وكانت هذه الاغارة فى شهور سنة سبع وتسعين وستمائة(0). # (1) فى الأصل: "قبجاق". # (2) مزيد لاستقامة المتن. # (3) كان فتحها فى رجب سنة 697 ه وأخذ قلعتها في سابع شعبان منها - اليونينى. ذيل ~~مرآة الزمان مج 1 ص99-100، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص391، ~~البرزالى. المقتفى ج2 ص553، الفاخرى. التاريخ ج1 ص158، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص 198. # (4) يتفق هذا الرسم مع ما جاء فى: المنصورى. مختار الأخبار ص 106، البرزالى . المقتفى ج2 ~~ص 553، 597، ويكتب- فى المصادر- كذلك - ل"حميمص". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص101 -104، الدوادارى. كنز الدررج8 ص 370، ~~الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص 392، البرزالى. المقتفى ج2 ص557، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص299. # (6) فى الأصل: "وسوند كار". # (7) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص99 - 101، 103 -4 10، النويرى. نهاية الأرب= PageV00P334 ~~============================================================ ~~وفيها، خرج كتبغا من قلعة دمشق إلى صرخد وذلك فى يوم الثلاثاء، تاسع عشر ~~ربيع الأول(1). # وفيها، تولى الوزارة بالديار المصرية الأعسر، عوضا عن ابن الخليلي، وسلم إليه، ~~وأخذ خطه وأتباعه بمائة ألف دينار(2). # ذكر ما جرى لملوك اليمن في هذه السنة: ~~لما كان فى أوائل هذه السنة تولى ملك اليمن الملك المؤيد هزبر الدين داواد، ابن ~~السلطان الملك المظفر شمس الدين يوسف، ابن الملك المنصور نور الدين عمر، ابن علي ~~بن رسول، بعد أخيه الملك الأشرف(2). فإنه لما مات الملك المظفر، كان قد تولى الملك ~~ج31 ص337- 344، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص390 - 391، ~~البرزالى. المقتفى ج2 ص 558، 564، الفاخرى. التاريخ ج1 ms267 ص 159، ابن حبيب. # درة الأسلاك ج2 ص 151-149. # (1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 320، البرزالى . المقتفى ج2 ص 505 - وأرخه بليلة ~~الثلاثاء، الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص 697، المختار ص383. # (2) أشار البرزالى المقتفى ج2 ص 522، 531 - إلى أته باشر الوزارة وشد الدواوين ~~بالديار المصرية سادس عشر رجب، ثم أمسك يوم السبت، الثالث والعشرين من ذى ~~الحجة واحتيط على جميع موجوده، ورفع إلى الخزانة السلطانية: ~~وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 324 - 325، الدوادارى. كثز الدرر ج8 ~~ص368، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص390 - 391، الفاخرى. التاريخ ~~ج1 ص 159. وأرخ لولايته بسابع عشر رجب. الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص ~~697، المختار ص 383. وراجع فى ترجمة فخر الدين عمر بن عبد العزيز الخليلى: ~~العمرى. مسالك ج11 ص 236-237 تر1، الصفدى. أعيان العصرج3 ص135 - ~~637 تر1274، الوافى ج22 ص514 تر364، ابن حجر. الدرر الكامنة ج3 ص 170 ~~171 تر399. # (3) راجع فى ترجمة الملك الأشرف، ممهد الدين، عمر بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول: ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 381 - 382 تر216. البرزالى . المقتفى ج2 ~~ص 396،395، الذهبى. المختار ص387، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص201، ~~الخزرجى. العقود اللؤلؤية ج1 ص297 - 298، ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ج8 ~~ص110، أبا على. غاية الأمانى ج1 ص477 - 478 . # 336 PageV00P335 ~~============================================================ ~~ولده الأشرف، واعتصمت إخوته كل منهم فى قلعة، ومسك أخاه(1) المؤيد واعتقله ~~عنده بالقلعة، فلتا توفى فى هذه السنة مسموما، وكان له جاريتان(4) يجبهما، فتغايرا عليه ~~فساه فيمات، وبقى يومين، فأتوا الخدام إلى باب السلطنة بقلعة عرقا(2، إلى النائب ~~وأعلموه بموت الملك الأشرف، وقالوا له ينفذ خلف أحد(1) من إخوته حتى نوليه ~~الملك فقال: ليس هذا رأى، لأن إخوته كل واحد منهم بيننا وبينه خمسة ستة أيام، ويجيء ~~فى مثلها، هذا إن صدقونا فى القول، وإلا يقولوا : هذه مكيدة من أخينا حتى يعتقلنا مثل ~~المؤيد. والمصلحة [1103] تقتضى أن نخرج أخاه(5) المؤيد ونملكه قبل أن تعلم الزيدية ~~بموت السلطان فيثوروا علينا، ونتعب بهم ونحن بغير ملك. فقالوا: كيف ms268 نولى عدونا ~~علينا؟ فقال: أنا أحلفه لكم، وضمانه على بكل ما تريدوه منه. فأجابوه إلى ذلك. ثم إنه ~~اجتمع بالشمسية عمة الأشرف والمؤيد، وهي المشار إليها من زمان أخيها المظفر، ~~فوافقت على ذلك، فأتى النائب من ساعته، وجاء إلى باب الجب، وطلب طلوع المؤيد ~~إليه، وقال: تطلع تحلف لنا وتعطينا الأمان لجميع الحاشية. فخاف المؤيد، وقال: إنما يريد ~~قتلى، فحلف له على ذلك، وأنه لا يؤذيه، فلتما طلع اعتنقه وقبل يده، واستحلفه لنفسه ~~ولسائر حاشية أخيه الأشرف، ودخل إلى الدار التي فيها أخوه(6) فوجده ميتا، وقد ~~انتفخ، فأمر بتغسيله وتكفينه. # فلتا كان وقت السحر، زفت حراس القلعة على جاري عادتهم، وقالوا: يا صباح ~~الخير على الملك المؤيد، وترحموا على الملك الأشرف. فسمعوا الناس فضجوا بالبكاء ~~(1) فى الأصل: "أخوه". # (2) فى الأصل: "جارتين". # (3) يتفق ذلك مع ما ورد فى كتز الدرر للدوادارى ج8 ص358، وفى مختصر حوادث الزمان ~~للجزرى ج1 ص1:341... فجاء الخدام إلى نائب السلطان بقلعة تعز، وأعلموه بموت ~~السلطان". # (4) فى الأصل: "أحدا". # (5) فى الأصل: "أخوه1. # (6) فى الأصل: "أخيه". PageV00P336 # ============================================================ ~~عليه، وكانوا يحبونه. # وفى ذلك النهار حضر الوزير والأمراء وحلفوا له، وسيروا نسخة اليمين إلى سائر ~~الحصون فحلفوا، واستقام الملك للمؤيد هزبر الدين، وكان حسن السيرة، محبا لأرباب ~~الفضل، وله ثلاثة أولاد، وهم: الملك الظافر (1) قطب الدين عيسى، والملك (المظفر](2) ~~ضرغام الدين محمد، والملك المسعود أسد الإسلام [محمد](3). # (1) فى الأصل: "المظفر8، وما ورد فى المتن يتفق مع ما جاء فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ~~ج1 ص 343، وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 8:359... وله ثلاثة أولاد، وهم: ~~الملك المظفر قطب الدين عيسى، وضرغام الدين محمد، والملك المسعود أسد الإسلام". # ويلحظ القلب فى لقبى: قطب الدين وضرغام الدين: ~~وراجع: عبد الباقى اليمانى بهجة الزمن ص 99 - 100، الذهبى. المختار ص 371- ~~384،372، 387، تاريخ الإسلام ج15 ص 799- 800 تر 269، ابن الفرات. # التاريخ ج8 ص 197 - 198، 233، ابن علي . غاية الأماني ج1 ص 475 - 478 . # (2) ساقط من الأصل، مثبت من الجزرى ختصر حوادث الزمان ج1 ص 343. # (3) تفسه. # 37 PageV00P337 ~~============================================================ ~~*ودخلت ms269 سنة سبع وتسعين وستمائة، والخليفة [103ب] الحاكم بحاله، ~~وسلطان مصر والشام الملك المنصور لاجين، وسلطان اليمن الملك المؤيد هزبر الدين، ~~وبقية الملوك بحالهم. # وفى هذه السنة ظهر بالديار المصرية فأر عظيم لم يسمع بمثله منذقط، وكان ذلك ~~قريبا من زمن الحصاد، فأتى على أكثر الزروع ومحقها، وربما قصد الفلاحون(1) معاجلته ~~بالحصاد، فكان يسابقهم إلى إهلاك الزرع، ورعى الموارس، وربما أهلك فى الليلة ~~الواحدة فى بلد واحد ما يقارب الخمسين فذانا، وقصر بسببه متحصل الغلال فى تلك ~~السنة، وأوجس الناس خيفة منه، فأباده الله وأذهبه كأن لم يكن (2). # وفيها، تقنطر السلطان الملك المنصور لاجين، وانكسرت يده بالميدان، واتقطع ~~أياما(3)، ثم عوفي وركب في الحادى عشر من صفر(4)، وقد قيل فى ذلك: ~~[البسيط ~~حويت بطشا وإحسانا ومعرفة وليس يحمل هذا كله الفرس(5) ~~(1) فى الأصل: "الفلاحين". # (2) لعله من الطريف أن تطالعنا جريدة الأخبار القاهرية يوم الأحد، 26 إبريل 2015 ~~فى عددها رقم: 63/19669، 2015 بمقال عنوانه: "معقول الفأر مدوخ الحكومة !4 ~~أشير فيه إلى بده وزارة الزراعة حملة لمكافحة الفثران والقوارض فى الأراضى الزراعية ~~بمختلف المحافظات تمتد على ثلاث مراحل سنويا: فيما بين وبعد حصاد المحاصيل ~~الصيفية والشتوية، وقد صار القمح لقمة صائغة للفثران، مما بهدد بتلف المحصول ~~وخسارة المزارعين: ~~(3) فى الأصل: "أيام". # (4) الوارد فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص8:387... وكان السلطان عقيب ~~مسكه للأمير شمس الدين قراسنقر المنصورى قد تقنطر به الفرس، فتهشم جميع يديه، ~~وانكسرت يده وبعض أضلاعه، وبقى يعلم عنه سيف الدين منكوتمر، وآيس من نفسه، ~~فمن الله تعالى- عليه بالعافية، وركب". # (5) البيت منسوب في كنز الدرر للدوادارى ج8 ص371، مختصر حوادث الزمان للجزرى ~~ج( ص 387 إلى ابن البياعة، شمس الدين محمد. ويفهم من سياق الخبر فى ذيل مرآة ~~الزمان لليونينى مج 1 ص 92 - 95 أن ابن البياعة ضمنه تاريخه، والحدث مؤرخ في= ~~338 PageV00P338 ~~============================================================ ~~وفيها، عاد العسكر المنصور من سيس إلى حمص ونواحيها، وأقام بعضهم بحلب ~~جردين، فجهز إليهم الملك المنصور بإشارة منكوتمر وباتفاقه معه أناسأ، وأمرهم بالقبض ms270 ~~على جماعة منهم فشعروا بذلك(1). # ذكر توجه جماعة من الأمراء إلى بلاد التتار: ~~قال المقر الركنى بيبرس الدوادار فى تأريخه: ثم اتفق من الأمراء جماعة، منهم الأمير ~~سيف الدين قفجاق نائب الشام، والأمير سيف الدين بكتمر السلحدار، وهو من أعيان ~~الأمراء، وكان أمير جاندار، والأمير فارس الدين [1104] البكى(2)، والأمير سيف ~~الدين بزلار، وسيف الدين عزاز السلحدار، فقفزوا إلى جهة التتار، وعدوا الفرات، ~~ووصلوا إلى ملكهم قازان(3)، وهو المسمى عند تظاهره بالإسلام سلطان محمود، ~~واجتمعوابه، فأقبل عليهم، ووصلهم، وزوج كلا منهم بامرأة من التتار. # وأما سيف الدين قفجاق(4)، فإنه كان اكثرهم تقريبا إليه، وأجلهم منزلة لديه، ~~نهاية الأرب للنويرى ج 31 ص325 - 326 بسنة 696 ه وقد أشار النويرى إلى ~~انكسار أحد جانبى يديه وبعض أضلاعه، فوجد شدة عظيمة لذلك، واحتاج المجبرون ~~إلى كسر عظم الجانب الآخر من يده، لأجل صحة الجب، فإنه لا يجبر أحد الجانبين، وإن ~~انجبر قصر عن الجانب الآخر، فتعذر الانتفاع باليد، واضطر إلى ذلك، واستمر السلطان ~~على الانقطاع لهذه الحادثة، إلى أن كملت صحته، وصح ما جبر من يذه وجسده، ثم ~~ركب في حادى عشر صفر سنة سبع وتسعين وستمائة . وراجع: البرزالى . المقتفى ج2 ~~ص 536،537، الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص 198. # (1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص351 - 352، الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص 370، ~~اليونينى ذيل مرآة الزمان مج 1 ص105، 107، الجزرى. مختصر حوادث الزمان جا ~~ص424 - 425، البرزالى . المقتفى ج2 ص 573 - 574، الذهبى. تاريخ الإسلام ~~ج15 ص 699، المختار ص 391. # (2) تسميته فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص425: "سيف الدين، البكي". # (3) الوارد فى المصدر السابق ج1 ص0:426... فأما عزاز التترى، فإنه ساق هو وخمس نفر ~~على حمية إلى الفرات، ووصل إلى ماردين، فتوفى بسنجار قبل وصوله إلى القرين". # (4)فى الأصل: "قفجاق". # 339 PageV00P339 ~~============================================================ ~~فزوجه بأخت زوجته، وهي أخت بلغان، وهذا عند التتار لا يعمل إلا مع الأكابر ~~والخانات، وهو أتهم يصيرون للملوك أصهارا وأختانا. وكان ذلك من الأسباب التي ~~اقتضت مسير قازان إلى البلاد الشامية، وحضور عساكر التتار إلى ms271 الممالك الشرقية ~~الإسلامية (1). # وأما الملك العادل زين الدين كتبغا، فإنه رسم له بالإقامة بصرخد، فأقام بها، وقنع ~~بها، ورضى بالحياة من الملك المنصور لاجين بعد الملك والعز والإخوة والخوشداشية، ~~وكفى شره بالبعد، وجهز إليه بيته وصغاره وخدمه وهدايا وغير ذلك، إلى آن قتل، ~~وسنذكر مايتم له إن شاء الله تعالى (2). # قال: ثم إن منكوتمر أراد إبعاد كرجى - الذي ذكرنا أنه أعان مخدومه على نيل ~~السلطنة، وجمع له المماليك السلطانية، وكان قد أدناه وقربه - فأشار منكوتمر عليه بتجهيز ~~كرجى - المذكور - إلى بلاد سيس ليكون نائبا بهذه الفتوحات التي تقدم ذكرها، فوافقه ~~على ذلك. فلما بلغ كرجى هذا الأمر دخل إلى 41 0 اب] السلطان باكيا ورمى سيفه ~~(1)علل الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص436 - 428 لمسلك سيف الدين ~~قبجق قائلا: 1... وأما بكتمر السلحدار والألبكى وبتعاز ومقدمين أخر، فإتهم وصلوا ~~إلى عند قبجق، وهو مقيم بحمص بعسكر دمشق... فراسلوه وطلبوا منه آمان فأمتهم، ~~وحلف هم أنه لا يؤذيهم، وركب إليهم وتلقاهم وأنزهم، ثم إنه استحلف جميع العسكر ~~للسلطان، ومن بعد السلطان لنفسه، آنهم لا يؤذوه، وآتهم يسمعوا له ويطيعوا فيما ~~يأمرهم، فحلفوا له،. وسير الأمير ميف الدين جاغان- من دمشق يعيب على ~~الأمير سيف الدين قبجق كون أته أجار أعداء السلطان، وكون آنه قادر على مسكهم ولم ~~يمسكهه وكذلك بعث إليه ... إن لم تمسكهم وإلا جينا من حلب مسكنا لك ولهم، ~~فعلم آنه قد تورط بسببهم، وآنه حلف هم، وإن هو لم يقبضهم قبضوها. وراجع: ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص،70- 701، المختار ص 391- 393، ابن حبيب. # درة الأسلاك ج2 ص154. # (2) راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص171 - 172، 175 - 181، الجزرى: ~~مختصر حوادث الزمان ج1 ص335- 336، وفيه أن سفره إلى صرخد من قلعة دمشق ~~كان ليلة الثلاثاء، التاسع عشر من ربيع الأول سنة 696 ه . - النويرى . نهاية الأرب ~~ج31 ص352- 356. PageV00P340 # ============================================================ ~~وسأله الإعفاء من التوجه، وأن يكون فى الخدمة بالباب بغير إقطاع، وتضرع إليه ~~وتنصل بكل ما قدر عليه، فأجابه السلطان إلى سؤاله وأعفاه من التوجه، واستمر فى ~~الخدمة على ms272 حاله، وأسر من منكوتمر العداوة، وعلم آنه الذي قصد إبعاده ودحضه، ~~وحسن للسلطان إطراحه ورفضه. # وتفاقم أمر منكوتمر على الناس، واتفق بينه وبين أمير من الأمراء يسمى طغيه ~~السلحدار صهر طغجى الأشرفى - مفاوضة أجنفت عليه فيها وأغلظ فشكا حاله إلى ~~كرجى- المذكور - مع ما كان فى نفسه، فاجتمعا وشكيا إلى طغجى، وكان كبير ~~الخاصكية وله صورة كبيرة، ومزية أثيرة، وقربى من السلطنة، ومكانة متمكنة. فاتفق ~~معهما على قتل منكوتمر، ثم قالوا: متى قتلناه نخشى سطوة السلطان علينا وإيقاعه بنا، ~~لأنه مملوكه، ونائبه، وله عنده هذه المكانة، ولا يسمح به، واتفقوا على قتل السلطان من ~~قبله وإعدامه لأجله. # ذكر مقتل الملك المنصور لاجين: ~~وذلك فى ليلة الجمعة، ثامن ربيع الآخر(1) سنة ثمان وتسعين وستمائة. # قال: ولما كان بعد عشاء الآخرة، دخل عليه كرجى مقدم البرجية، وعنده قاضي ~~القضاة حسام الدين الحنفى، وابن العسال المقري، والسلطان يلعب بالشطرنج مع ابن ~~العسال، وكان كرجى قد اتفق مع البرجية ومع جماعة من الخاصكية وسلاح دارية ~~النوبة، وأوقف اكثر البرجية فى الدهليز، فلتما وقف بين [1105] يدى السلطان سأله عما ~~عملت. فقال: قدبيت البرجية وغلقت عليهم، فشكره السلطان وأثنى عليه، وكذلك ~~الحاضرون(2)، ثم إنه تقدم ليصلح الشمعة التي تقد بين يدى السلطان، وقام السلطان ~~(1)فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج ا ص 181، مختصر حوادث الزمان للجزرى جا ~~ص429: لايوم الخميس، عاشر ربيع الآخر، بعد صلاة عشاء الآخرة" .وفى نهاية الأرب ~~للنويرى ج31 ص 357، الفاخرى. التاريخ ج 1 ص 157: ليلة "الجمعة، الحادى عشر ~~من شهر ربيع الآخر ستة ثمان وتسعين وستمائة". # (2) فى الأصل: "الحاضرين". # 341 PageV00P341 ~~============================================================ ~~إلى صلاة العشاء، فتناول كرجى النمشاة، وضرب السلطان على كتفه حله، فبادر ~~السلطان يطلب النمشاة فلم يجدها، ثم إنه من حلاوة الروح مسك كرجى ورماه تحته، ~~فأخذ السلحدار النمجاة وضرب السلطان قطع رجله، فانقلب السلطان قتيلا يخور فى ~~دمه. فقال القاضي: هذا ما يحل. فأرادوا قتله، ثم تركوه وغلقوا عليهم الباب (1). # وكان سيف الدين طغجى قد جلس مع البرجية فى الدركاة، فعندما خرجوا ms273 إليه قال ~~هم: قضيتم الشغل؟ قالوا: نعم. ثم إنهم توجهوا جميعا(2) إلى دار النيابة - إلى منكوتمر - ~~فدقوا عليه الباب، وقالواله: السلطان يطلبك. فأنكر حالهم، وقال لهم: قتلتم السلطان؟ # فقال له كرجى: نعم يا مأبون، وقد جثنا إليك نقتلك. فقال: أنا فى جيرة الأمير سيف ~~الدين طغجى. ودخل إلى طغجى مستجيرا به، لأنه كان ساكنا بجواره فى دار الملك ~~السعيد، فأجاره على أن يحبس ولا يقتل، فلتا أخذ ومضى به إلى جب القلعة، قال كرجى: ~~نحن قتلنا السلطان، وما كان له ذنب إلينا ولا إساءة علينا، بل لأجل هذا، فكيف نتركه ~~أو نبقيه! فأسرع إليه ولحقه عند باب الجب وقد دلوه وأن الأمراء الذين فى الجب ظنوا ~~أن أستاذه الذي غضب عليه وحبسه فهابوه، ولما علموا[ه 0 اب] أن أستاذه قتل هانوه ~~بالضرب وشقوا منه رائحة الخمر، فإنه كان شرب في تلك الليلة. وكان -هذا منكوتمر ~~-سبب إمساك الأمراء المحبوسين كلهم واقلاب الدولة. # ثم إن كرجى استدعى منكوتمر وقال لشخص معه: قل(2 له: أجب الأمير سيف ~~الدين طغجى حتى يأخذك عنده فى بيته لئلا يقتلوك هاهنا بغير أمره. فلما طلع ذبحه ~~كرجى بيده، وقيل: إنه ذبحه من وراء قفاه(4). # (1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص357 - 359، الدواداري. كنز الدرر ج8 ص378، ~~اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 181 - 183، 218 - 219، الجزرى. مختصر ~~حوادث الزمان ج1 ص429 الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 885 -888 تر558، ~~المختار ص 393، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 170-172 تر412 . # (2) فى الأصل: "جميع". # (3) فى الأصل: "قول". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص183- 184، النويرى. نهاية الأرب ج 31- ~~342 PageV00P342 ~~============================================================ ~~وفى اليوم الحادى عشر من ربيع الآخر(1) وصل الأمير بدر الدين (بكتاش ~~الفخري](2) - أمير سلاح - ومن كان معه من الأمراء والعسكر المجردين بحلب، وكان ~~قد تقرر إحضار السلطان الملك الناصر من الكرك وإعادته إلى السلطنة، وأن يكون ~~الأمير سيف الدين طغجى نائبا، فاتفق الأمير سيف الدين كرد الحاجب والأمير بدر ~~الدين أمير سلاح على قتل طفجى وكرجى سرا، وقالا(3) لطغجى: إن ms274 العادة جارية أنه ~~إذا وصل الأمراء من التجاريد والبياكير تخرج نواب السلطنة للقائهم، فركب طغجى ~~وكرجى ومن معهما وخرجوا إلى قبة النصر لملاقاة الأمير بدر الدين أمير سلاح بميدان ~~القبق - على العادة فلتما تلاقوا عند قبة النصر قال له أمير سلاح: كان لنا عادة أن ~~السلطان إذا قدمنا من السفر يخرج يلقانا، وما أعلم ذنبى فى هذه النوبة كونه لم يلتقينا؟ # فقال له طغجى: وما علمت بالذي جرى؟ قدقتل السلطان. فقال: من قتله؟ قال: بعض ~~الأمراء قتلوه. فأنكر عليه وقال: آيش هذه الأفعال القبيحةا تريدوا كل يوم تقيموا لكم ~~سلطانا (4) جديدا! ابعد عنى، لا صح الله لكم بدنا(9)، أبعد عنى ولا[1106] تلتصق بى، ~~وساق عنه أمير سلاح، فعلم طفجى آنه مقتول، فأراد أن يخرج من الحلقة، فضربه ~~قراقوش الظاهري وأرماه، وقتلوه فى مكانه. ثم جاء إلى تحت القلعة، فوجدوا كرجى ~~حص360، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص379 - 380، الجزرى. مختصر حوادث ~~الزمان ج1 ص429 - 430، البرزالى. المقتفى ج2 ص 574 - وأرخ لمقتله بليلة ~~الجمعة، حادى عشر الشهر - الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 873- 874 تر 518، ~~المختار ص 393 - 394، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 177 تر415 . # (1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج 1 ص184، مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ~~ص8:430... فلما كان عشية يوم الاثنين، رابع عشر الشهر وصل الأمير بدر الدين ~~بكتاش أمير سلاح". # وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص365. # (2) مزيد للايضاح. # (3) فى الأصل: "وقالوا". # (4)فى الأصل: "اسلطان جديد". # (5) فى الأصل: "بدن". # 343 PageV00P343 ~~============================================================ ~~راكبا(1) والبرجية حوله، وكان قد بلغه قتل طغجى، فلبس البرجية السلاح، ووقف فى ~~جماعة يدافع عن نفسه، هذا وقد التفت جميع العساكر على أمير سلاح، فلتما تعين لكرجى ~~الموت ولى هاربا إلى نحو القرافة، فلحقوه وقتلوه فى آخر القرافة الكبرى، وقيل: إن الذي ~~قتله شهاب الدين ابن سنقر الأشقر، وقتل معه إنغاى الكرمونى أحد السلحدارية، ~~وكان ممن وافق على قتلة السلطان لاجين(2) . # قال المؤرخ: ثم اتفق الحال على الإنفاذ إلى السلطان الملك الناصر، واستقرت ~~الكتب تخرج بعلائم ثمانية(2) أمراء، ms275 وهم: سيف الدين سلار، وبيبرس الجاشنكير، ~~وأيبك الخزندار، وعبد الله السلحدار، وبكتمر أمير جاندار، وآقوش الأفرم، والحسام ~~أستاذ الدار، وكرت. وهؤلاء جميعهم منصورية(4). # ذكر ماجرايات بدمشق المحروسة: ~~فإن بلغاق كان قد سافر من الشام إلى مصر برسالة من قفجاق، فوصل إلى القاهرة ~~يوم السبت(6)، بعد قتلة لاجين، وطغجى راكب فى الموكب، فعرفه صورة الحال وما ~~جرى، فقال: [ أقم](2) حتى نكتب لك كتبا(1) نطيب قلوب الأمراء، ونعرفهم أن الذي ~~(1) فى الأصل: "اراكب". # (2)فى مختصر حواداث الزمان للجزرى ج1 ص430 - 431: 1... قيل: قتل تكملة اثنى ~~عشر نفرا"، وراجع: النويرى . نهاية الارب ج 31، ص365 - 367، الدوادارى. كنز ~~الدرر ج8 ص 380 382. اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص184 186، ~~البرزالى. المقتفى ج2 ص 575، 576، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 166- 167، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 879 تر534، المختار ص394 - 395. # (3) فى الأصل: "ثمان". # (4) اليونينى. ذيل مراة الزمان مج1 ص186- 187، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ~~ص 367، الدوادارى. كثر الدرر ج8 ص382، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ~~ص431- 432، البرزالى . المقتفى ج2 ص 574، 575 الذهيى . المختار ص 395. # (5) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج 1 ص188، نهاية الأرب للنويرى ج31 ص 368، ~~ختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص432: "يوم السبت، ثانى عشر ربيع الآخر". # (6) مزيد لاستقامة المتن ~~(7) فى الأصل: "كتب". # 34 PageV00P344 ~~============================================================ ~~كانوا يخشونه قد قتل. فلما كان يوم الاثنين، وجرى ذلك الأمر من قتل طغجى وكرجى ~~[106ب] كتبوا على يده كتبا(1) إلى الأمير سيف الدين قفجاق وإلى الأمراء بتطييب (2) ~~خواطرهم، وكذلك إلى جميع أمراء الشام، لكل واحد كتابا(2)، وعليه ثمان علائم، ~~وسفروه، فوصل إلى دمشق، وأخبر بقتل السلطان لاجين ومنكوتمر وطغجى وكرجى، ~~واتفاق الكلمة على مولانا السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون. وكان المتحدث فى ~~دمشق - يومئذ - [سيف الدين](4) جاغان، فقام الأمير بهاء الدين قرا رسلان وأظهر ~~الفرح، وتحدث فى الدولة، ورسم على نواب طغجى، وعلى والى البر حسام الدين ~~لاجين، وأحضر العسكر، وحلف للسلطان الملك الناصر، ثم مسك قرا رسلان جاغان ~~ولاجين وجاء بهما(5) إلى قلعة دمشق، وسلمهما لعلم الدين أرجواش فحبسهم(2). # وسافر بلغاق خلف الأمراء حتى ms276 يرتهم، واستقر قرا رسلان يحكم فى دمشق ~~إلى مستهل جمادى الأول، ثار عليه قولنج، وكان من قبل قد سقى وخلص، فنقض ~~عليه، فيمات يوم الاثنين، ثانى الشهر- المذكور واستقرت دمشق بغير نائب ولا ~~شاد دواوين، والناس سائبين محفوظين بالله تعالى، فقام الأمير عز الدين (2) بأمور البلد، ~~(1) في الأصل: "كتب" .. # (2) فى الأصل: "بنطيب". # (3) فى الأصل: "كتاب". # (4) مزيد للايضاح. # (5)فى الأصل: لبهم.. وسلمهم... فسهم". # (6) كان ذلك يوم الثلاثاء، ثانى عشري ربيع الآخر اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج ~~ص188 - 189، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص368 - 369، الدوادارى. كنز الدرر ~~ج8 ص 383. # (7)فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص433: ~~1... فقام الأمير عماد الدين ابن النشابى والى البلد بأموره، وتحدث فى الولايتين - ولاية ~~البر ودمشق والحسبة، وساس البلد وآموره سياسة حسنة، وظهر منه نهضة عظيمة لم ~~يكن يعتقدوها التاس". # وراجع: الذهبى. المختار ص 395. # 345 PageV00P345 ~~============================================================ ~~وتحدث فى الولايتين (1). # قال المؤرخ: وكانت مدة مملكة الملك المنصور لاجين سنتين ونصفا (4) وشهرين ~~واثنين وعشرين يوما، أظنها سنتين وشهرا(3) واحدا وثلاثة وعشرين يوما(1)، وذلك ~~لتمام تسع (5) وأربعين سنة وأحد عشر شهرا وأربعة عشريوما للدولة التركية. # ذكر دولة السلطان الملك الناصر، أعز الله نصره: ~~قال المقر الركنى بيبرس الدوادار فى تأريخه: هو الملك الناصر، ناصر الدين، محمد ~~ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين 11071) قلاوون، عاد إلى مملكة الديار المصرية ~~ثانيا فى العشر الأول من جمادى الأول(1) سنة ثمان وتسعين وستمائة، وعند حضوره من ~~الكرك جلس على كرسى السلطنة المعظمة واتفق الأمراء بين يديه أن يكون النائب عنه ~~الأمير سيف الدين سلار، وأن يكون الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار، ~~والأمير جمال الدين آقوش الأفرم نائبا بالشام المحروس(2). # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص189، النويرى، نهاية الأرب ج 31 ص369 ~~370. الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص 434 - 433. # (2) فى الأصل: "ونصف". # (3) فى الأصل: "وشهر". # (4) فى نهاية الأرب للنويرى ج31 ص361: "سنتين وشهرين إلا ثلاثة عشر يوما"، وفى ~~التاريخ للفاخرى ج1 ص157: "سنتان وشهران وثلاثة عشر يوماه، وراجع: ~~الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص383. ويلحظ ms277 أن قوله: "أظنها ..4 قد استدرك فى ~~الحاشية. # (5) فى الأصل: "تسعة". # (6) فى نهاية الأرب للنويرى ج31 ص370 المقتفى للبرزالى ج2 ص 578: "... وكان ~~وصوله إلى قلعة الجبل، فى يوم السبت، الرابع من جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين ~~وستمائة، وجلس على تخت السلطتة فى يوم الاثنين، سادس الشهر". وفى الخطط ~~للمقريزى ج4 ص208: لايوم الاثنين، سادس جمادى الأولى". وفى المختار للذهبى ص ~~395: "ثامنه4. # (7) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص190 - 192، النويرى. نهاية الأرب ج 31- ~~346 PageV00P346 ~~============================================================ ~~وأفرج عن الأمير شمس الدين قرا سنقر، وصرف الأمير سيف الدين كرد عن ~~الحجوبية، وتولاها الأمير سيف الدين قطلوبك، وتوجه سيف الدين كرد - المذكور ~~إلى الحصون والفتوحات نائبا(1). # وفى شهر جمادى الأول - المذكور - نفق فى العساكر المنصورة بقلعة الجبل المحروسة ~~نفقة كاملة، كانت جملتها من الذهب العين المصرى أربعمائة ألف دينار، وجرد عسكر إلى ~~حلب بديلا عن العسكر الواصل صحبة الأمير بدر الدين أمير سلاح، وكان المقدم على ~~هذا البدل الأمير سيف الدين بلبان الحبيشي: ~~وفى هذه السنة، فى العشر الآخر من رجب(2)، وصل الشيخ شهاب الدين أحمد ~~القصاص المعروف بابن العماد من ألبيرة، وأخبر أن قازان كان قد عزم على قصد الشام فى ~~تشارين في سبعين ألف من المغل، فسير سلامش فى خمسة وعشرين ألف فارس إلى بلاد ~~الروم، على أنه يأخذ جيوش الروم ويتوجه إلى 071اب] الشام من جهة بلاد سيس، ~~ويجيء قازان وبقية الجيش من ناحية دياربكر، وينزلوا الفرات، ويغيروا(2) على البلاد من ~~بلاد البيرة والرحبة وقلعة الروم، ويكون اجتماعهم على حلب، فإن التقاهم أحد التقوه، ~~والا دخلوا البلاد الشامية، هذاما استقرعليه عزمهم ورأيهم(4). # حص 370- 371، الدوادارى. كنز الدررج4 ص7، البرزالى . المقتفى ج2 ص 580، ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص 164، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 701، المختار ص ~~395، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 165 - 168، وفيه نص تقليد الخليفة له ~~بالسلطنة، من إنشاء ابن القيسرانى. # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص192، البرزالى. المقتفى ج2 ص 583،591، ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص 167-168، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص ms278 169-168. # (2) يتفق ذلك مع ما ورد في كنز الدرر للدوادارى ج9 ص 8، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ~~مج 1 ص193، مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص435: "فى العشر الآخير من ~~جمادى الآخرة". # (3) فى الأصل: "ويغاروا". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج ا ص193، النويرى. نهاية الأرب ج31 ص 373، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص8، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص435،- ~~347 PageV00P347 ~~============================================================ ~~قال المؤرخ: فاتفق أن سلامش عند عبوره إلى بلاد الروم أطمعته نفسه بالملك دون ~~قازان، فتملك بالروم، وخلع طاعة قازان، واستخدم ونفق، وسير كتيا(1) إلى أولاد ~~قرمان، وكانوا قد أطاعوه، ونزلوا فى خدمته فوق من عشرة آلاف فارس، وسير إلى ~~مصر يطلب النجدة والمساعدة على قازان، فوصلوا رسله إلى دمشق فى رجب وسيروهم ~~إلى مصر (2). # وأما ما كان من قازان، فإنه وصل إلى بغداد، وكانوا متوليوا(3) بغداد قد نقلوا ~~إليه أن أهل السيب بواسط نهبوا التجار القادمين من البحر وقطعوا السابلة من البحر، ~~فسار نحوهم بالعساكر وقتلهم، ونهبهم، وأقام بأرض دقوقا حتى يثبت ما نقل عن ~~سلامش، ثم انشنى عزمه عن الشام لما صح عنده فعل سلامش، وشرع فى تجهيز العساكر ~~إلى الروم(4). # فلما كان فى أوائل جمادى الآخر، سير العساكر مع ثلاثة(5) مقدمين، وعدتهم خمسة ~~وثلاثون(2) ألف فارس(2)، منها خمسة عشر ألف فارس مع سوتاى، وقيل: اسمه ~~سنتاى، وعشرة آلاف فارس(4) مع هندوغان(4)، وعشرة آلاف فارس مع بولاهم(10)، ~~-البرزالى. المقتفى ج2 ص 598. # (1) فى الأصل: "كتب". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 193-194، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 373، ~~الدوادارى كنز الدررج9 ص1. الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص435. # (3) فى الأصل: "متوليين". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج ( ص 194، الدوادارى. كثز الدررج9 ص9 . الجزرى: ~~ختصر حوادث الزمان ج1 ص436. # (5) فى الأصل: "ثلاث". # (6) فى الأصل: "وثلاثين". # (7)فى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص9 : "مقدم عشرة آلاف". # (8) فى المصدر السابق: "وخمسة عشر ألف مع بولاى". # (9) فى الأصل: "هنودوعاق". # (10)رسم هذا الاسم فى الأصل: "امولاهم". # 348 PageV00P348 ~~============================================================ ~~وهو المقدم على [1108) الجميع، والمشار إليه، وسفرهم إلى الروم(1). # ورحل قازان ms279 نحو توريز، وصحبته قفجاق والأمراء المسلمون(2)، وتوجهوا ~~العساكر الطالبون (2) الروم، فنزلوا سنجار مع رأس العين وماردين، فنزل إليهم صاحب ~~ماردين الاقامات، وجهز عسكره صحبتهم، ولم ينزل إليهم خوفا منهم لئلا يكون نبه ~~عليه قفجاق والأمراء، واعتذر آنه ضعيف عاجز عن الحركة، فقبلوا عذره بسبب ما ملا ~~أعينهم من التقادم والتحف، وكان قد ادخر عنده قبل وصول العساكر إليه مؤونة سنتين ~~بماردين لأجل الحصار، فسهل الله أنهم تعدوه ولم يؤذونه، ونزلوا فى مستهل رجب على ~~آمد، وهم متوجهون(4) إلى الروم لملتقى سلامش (5). # فلما كان فى آخر(1) رجب التقى الجيشان، وكان سلامش قد عصوا عليه أهل ~~سيواس وهو فى حصارهم، فلتما وصل عسكر بولاهم وقاربوه وكان جمع سلامش فى ~~ستين ألف، فقفزوا أكثرهم إلى عسكر بولاهم. # وأما التركمان فلحقوا برؤوس الجبال على عادتهم، وبقى سلامش فى جمع قليل دون ~~الخمسمائة، فتوجه من سيواس إلى بلاد سيس، ووصل إلى بهسنا(4) فى أواخر رجب. # وكان قد ورد من مصر مرسوم آن يجردوا من دمشق خمسة آمراء، و من جميع عسكر ~~الشام تكملة خمسة عشر ألف فارس(2)، ويسيروهم نجدة له. فلما كان يوم الخميس، ~~(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج ا ص 194 - 195، الدوادارى. كتر الدررج9 ص9، ~~الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص436. # (2) فى الأصل: "المسلمين". # (3) فى الأصل: "الطالبين". # (4) فى الأصل: "متوجهين". # (5) اليونينى. ذيل مراة الزمان مج 1 ص195، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص9 = 10، ~~الجزري مختصر حوادث الزمان ج1 ص436. # (6) يتفق ذلك مع ما ورد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج1 ص 195، وفى كنز الدرر ~~للدوادارى ج9 ص10: "يوم السبت، الخامس والعشرين من رجب". # (7) فى الأصل: "باهسنا". # (8)فى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص10، مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص436:= ~~329 PageV00P349 ~~============================================================ ~~خامس شعبان ورد الخبر إلى دمشق أن سلامش قد وصل إلى بهسنا هاربا(1)، فتعوقت ~~(108ب] الحركة (2). # ثم وصل سلامش بن بايجوا(3) بن هولاوون إلى دمشق(4)، فتلقته(5) عساكر دمشق ~~ونائب السلطان، ووصل من بهسنا صحبة(6) بدر الدين الزردكاش- نائب السلطنة- ~~بها، واهتموا لدخوله غاية الاهتمام، ورسم لأهل دمشق آن ms280 كل من عنده فرس يركبه ~~ويطلع، فخرج أهل دمشق جميعهم، ودخل فى موكب عظيم، فنزلوه بخانقاة النجيبى ~~المطلة على الميدان، ورتبوا له راتبا(2). وفى ليلة النصف من شعبان أنزلوه جامع دمشق ~~تفرج فيه، ونزل يوم الجمعة، وصلى فى المقصورة بالجامع، وبعد الصلاة أخذه شمس ~~الدين محمد المهمندارمع مشارف الجامع، وصلى فى جميع المزارات. # وفى عشية يوم الأحد، خامس عشر شعبان سفروا سلامش إلى الديار المصرية على ~~خيل البريد، فوصل إلى القاهرة واجتمع بالسلطان، وعاد إلى دمشق ودخلها فى ثالث ~~وعشرين(4) رمضان، وصحبته بدر الدين الزردكاش(9). # حلاتكملة عشرين أميرا". وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج 1 ص 196: "تكملة خمسة ~~عشر أميرا". # (1) فى الأصل: لهارب". # (2) الدوادارى. كنز الدررج9 ص10، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص436 - 437 . # (3) فى الأصل: "باجوا". # (4) كان دخوله دمشق "يوم الخميس، ثانى عشر شعبان". اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ~~ص196، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص374، الجزري. مختصر حوادث الزمان ج1 ~~ص 437. # (5) فى الأصل: "افتلقوه". # (6) فى الأصل: لاصحبته". # (7) فى الأصل: "راتب. # (8) يتفق ذلك مع ما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص11، وفى مختصر حوادث الزمان ~~للجزرى ج1 ص 437، المقتفى للبرزالى ج2 ص 588 : "يوم الأحد، حادى عشرين ~~شهر رمضيان". # (9) هو ناتب بهسنا. اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص196 - 197، الدوادارى. كنز ~~5 PageV00P350 ~~============================================================ ~~وفيها، في يوم الاثنين، تاسع وعشرين شوال أفرج عن الأعسر، وتولى الوزارة ~~بالديار المصرية(1). # وفيها، فى العشر الأول(2) من شعبان، وصلت إلى بيروت مراكب كثيرة ~~وبطس، وعدتها ثلاثون(3) بطسة، فى كل بطسة سبعمائة نفر من الفرنج على أتهم ~~يطلعوا إلى السواحل ويغيروا(4) على المسلمين، فعند دخولهم إلى التاحل أرسل الله ~~تبارك وتعالى - عليهم ريحا(5) مختلفة، ففرقهم جقيعهم، وغرق بعضهم، ورجعوا ~~خائبين، وكان قد جردوا من [1109] دمشق عسكرا(1) لأجلهم، فورد الخبر بتفرقهم، ~~فوقف خروج العسكر (4). # وفيها، فى شهر رمضان، وصل تجار(4) من سوداق، وأخبروا أن الملك نغاى (9) الذي ~~جلس على تخت مملكة بركة فى هذه السنة فى أول الربيع، وصل إلى سوداق (10) ومعه ~~الدررج9 ص11. # (1) اليونينى. ذيل مرآة ms281 الزمان مج 1 ص 202، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص4 37 ~~375، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص12، الجزرى. مختصر حوادث الزمان جا ~~ص439. الفاخرى. التاريخ ج1 ص167، وأرخ للافراج عنه بثانى عشرى رمضان. # (2) يتفق ذلك مع ما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص12، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ~~مج 1 ص 203 نهاية الأرب للنويرى ج31 ص 376، مختصر حوادث الزمان للجزرى ~~ج1 ص40: "العشر الأخير". # (3) فى الأصل: "وعدتهم ثلاثين". # (4) فى الأصل: "اويغاروا". # (5) فى الأصل: "ريح". # (6) فى الأصل: "عسكرا". # (7) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 203 - 204، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ~~ص376 - 377، الدوادارى. كنز الدررج4 ص12، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ~~1 ص440- 441. # (8)فى الأصل: "وصلواتجار". # (9) فى الأصل: "انعاى". # (10) فى الأصل: ل"صوداق". # 3 PageV00P351 ~~============================================================ ~~عسكر(1) كثير، وأنه أمر لأهل سوداق(2) أن كل من كان من جهته فليطلع إلى ظاهرها هو ~~وأهله وماله، فطلع جميع من هو متعلق به، وهو (2) أكثر من الثلثين (4)، ثم أمر العساكر ~~فاحتاطوا بها، وبقى يطلب واحدا(5) واحدا ويعاقبه ويأخذ جميع ماله، ثم يقتله، إلى أن ~~قتل جميع من فى البلد، وبعد ذلك ألقى فيها النار، وتركها دكا كأنها لم تكن (2). # وسبب ذلك أن سوداق(1) كان متحصلها من الحقوق وغيره يقسم بين أربعة (4) ~~ملوك من التتار، أحدهم هذا نغاى(4) وهو الذي له صحبة بصاحب مصر ويراسله ~~ويهاديه، فذكروا أن [ نواب](10) الملوك الذين (11) كانوا شركاؤه تعدوا على توابه فى ~~الحقوق المتعلقة به، فحمله ذلك على ما فعل (12). # وفيها، توفى عز الدين أيبك الموصلي نائب طرابلس (12). وتوفى - أيضا - بدر الدين ~~(1) فى الأصل: "اعسكرا كثيرا". # (2) فى الأصل: "اصوداق". # (3) يتفق ذلك مع ما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص12، وفى مختصر حوادث الزمان ~~للجزرى ج1 ص 441 : "ويقى اكثر من الثلاثين" . # (4) فى الأصل: "الثلثى". # (5)فى الأصل: "واحد واحده. # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص4 20 - 205، الدوادارى كنز الدررج9 ص12، ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج 1 ص441. # (7)فى الأصل: "اصوداق". # (8) في الأصل: "أربع". # (9) ف الأصل: "اتعاى"). # (10) مزيد لاستقامة المتن. # (11) فى الأصل: "الذي". # (12) اليونينى . ذيل ms282 مرآة الزمان مج1 ص205، الدوادارى. كنز الدررج9 ص12 - 13، ~~الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص441. # (13) ترجم له اليونينى في ذيل مرآة الزمان مج (1 ص 216 ، الصقاعى. تالى وفيات الأعيان ~~ص16 تر23، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص445 تر250، البرزالى . المقتفى ~~ج2 ص 568 تر1287، ابن حبيب . تذكرة النبيه ج 1 ص 215، درة الأسلاك ج 2- ~~252 PageV00P352 ~~============================================================ ~~بيسري(1)، رحمهما الله تعالى (2). # وفيها، تواترت الأخبار بحركة التتار من بلادهم صحبة قازان الملك، فتقدم ~~المرسوم بتجهيز العساكر المنصورة، فتجهزوا وبرزوا إلى مسجد التبن بظاهر القاهرة ~~المحروسة (3). # ص 178- 179 تر417، المقريزى. السلوك ج3/1 ص 879، ابن تغرى بردى:. # النجوم الزاهرة ج8 ص183. # (1)له ترجمة فى: اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج 1 ص239 - 240، النويرى، نهاية الأرب ~~ج3 ص 377- 378،، البرزالى . المقتفى ج2 ص 596 تر 1345، الفاخرى . التاريخ ~~ج1 ص168- وأرخها بالخميس، سلخ شوال - ص214، الذهبي. تاريخ الإسلام ~~ج15 ص870- 871 تر508، دول الإسلام ج2 ص 227، العبر ج5 ص 387، ~~الصفدى. الوافى بالوفيات ج1 ص364 تر9 485، ابن حبيب . تذكرة النبيه ج1 ص ~~214، درة الأسلاك ج2 ص 177 -178 تر416، ابن كثير. البداية والنهاية ج17 ص ~~714، المقريزى. الخطط ج2 ص69 7، السلوك ج3/1 ص 880، العينى. عقد ~~الجمان/ المماليك ج2 ص483 485، ابن تغرى بردى. المنهل الصافى ج3 ~~ص50تر741، النجوم الزاهرة ج8 ص185 - 187. # (2) الدوادارى. كتز الدررج9 ص13. # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج ا ص207 - 209، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ~~381، الدوادارى. كنز الدررج9 ص13، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ~~ص342. # 353 PageV00P353 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة تسع وتسعين وستمائق، والخليفة الحاكم بحاله، وسلطان ~~الاسلام من دنقلة إلى الفرات الملك الناصر، [09اب] ونائب السلطنة بالديار المصرية ~~سيف الدين سلار، وأتابك الجيوش بيبرس الجاشنكير، وبقية الملوك بحالهم خلا الملك ~~المظفر صاحب حماه(1)، فإنه توفى إلى رحمة الله - تعالى- وأقام بهادر آص بحماه يدبر ~~أمرها حتى أتاها قرا سنقر المنصوري نائبا من قبل السلطان (2). # وفى أوائل هذه السنة رحل السلطان والعساكر المنصورة من مسجد التبن. قال المقر ~~الركنى بيبرس الدوادار فى تأريخه: ولما وصلوا إلى غزة، اتفق برلطاى السلحدار - وهو ~~الذي ذكرنا أنه كان ms283 هو وكرجى مساعدين للملك المنصور لاجين وجماعة من الإويراتية ~~الذين وصلوا من بلاد التتار صحبة طرغاى في أيام الملك العادل كتبغا - وقصدوا أن ~~يقيموا فتنة لم يعلم منشأها ولا عرف من أنشأها. وقيل: إنهم كانوا اتفقوا على قتل بيبرس ~~وسلار. ثم إن برلطاى شهر سيفه فى الموكب، فضربه بعض من حضر بالسيف، فهرب ~~إلى دهليز السلطان، فصادف فى طريقه علاء الدين كندغدى نقيب البرجية فقتله، ولما ~~قرب من الدهليز أمر السلطان بإمساكه فأمسكه الأمير سيف الدين بكتمر أمير جاندار، ~~وأرسله إلى الأمير سيف الدين سلار النائب (والأمير بيبرس الجاشنكير](2) فقتل لوقته. # وقرر شخص(4) من المماليك الذين كانوا معه واسمه قطز، فأقر على جماعة من الصبيان، ~~(1) هو الملك المظفر، تقى الدين، محمود ابن الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن تقى الدين ~~عمر بن شاهنشاه بن آيوب، توفى حادى عشرى ذي القعدة. # له ترجمة فى: اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص240، أبى الفداء. المختصرج) ص41 ~~-42، الدوادارى. كنز الدررج9 ص14، البرزالى . المقتفى ج2 ص 597 تر1350 ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص884 تر553، دول الإسلام ج2 ص 227 -228، ~~العبرج5 ص389،ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص214، درة الأسلاك ج2 ص 172 ~~174 تر413، اليافعى. مرآة الجنان ج4 ص229، المقريزى. السلوك ج3/1 ص ~~881، العينى. عقد الجمان - المماليك ج3 ص489. # (2) الدوادارى. كنز الدررج9 ص14، البرزالى . المقتفى ج2 ص599. # (3) مزيد لاستقامة المتن ~~(4) فى الأصل: "شخصا". # 35 PageV00P354 ~~============================================================ ~~فأمسكوا وأرسلوا إلى الاعتقال بالكرك، وذلك فى شهر صفر (1) من هذه السنة. # وأما التتار الأويراتية فنصبت لهم أخشاب، [7110) وشنق من وجد منهم في وقته، ~~وكتب إلي إلى الديار المصرية - وأنا بها نائب - بإمساك من بقى منهم، وكان بعضهم ~~بالثغور المحروسة مجردين، فأمسكوا. # ثم إن السلطان رحل بالجيوش المنصورة إلى دمشق المحروسة(2)، وأمر بالنفقة فيهم، ~~فنفق فيهم نفقة كاملة بحضور الموالى الأمراء بالميدان، وتجهزوا للقاء العدو المخذول، ثم ~~رحل السلطان فى حادى عشر(3) شهر ربيع الأول طالبا حمص. وكنت كما تقدم القول ~~مقيما فى نيابة السلطنة بالديار المصرية -حدثنى من أثق إليه: أن ms284 العسكر المنصور رحلوا ~~من حمص ثلاث مراحل، مرحلة فى اثر أخرى، وصاروا ينزلون فى كل منزلة على غير ماء ~~ولا مرعى، فحصل هم من ذلك التعب، وهلكت خيولهم ركضا وعطشا(4). # (1) يفهم مما ورد فى نهاية الأرب للنويرى ج 31 ص 383، كنز الدرر للدوادارى ج9 ص15 ~~أن ذلك كان فى المحرم. ويقويه قول الفاخرى. التاريخ ج1 ص 168: "وفى يوم ~~الأربعاء، رابع عشرين المحرم... كانت فتنة الأويراتية على تل العجول، وشنق منهم ~~جماعة، واعتقل جماعة". # (2) أرخ البرزالى . المقتفى ج3 ص 20، الفاخري . التاريخ ج1 ص 168-169، الذهبى. # تاريخ الإسلام ج15 ص703، العبرج5 ص 291، العينى . عقد الجمان / المماليك ج) ~~ص 949 - لدخوله دمشق بالثامن من ربيع الأول. # (3) أشار اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 250، الدوادارى. كثز الدرر ج9 ص15، ~~البرزالى . المقتفى ج3 ص 21، الذهيى. تاريخ الإسلام ج15 ص 703، العينى. عقد ~~الجمان / المماليك ج4 ص 9: إلى أن خروجه من دمشق كان وسط نهار الأحد، سابع ~~عشر شهر ربيع الأول. # (4) ويضيف الدوادارى - كنز الدررج9 ص15 - 16 بعدا آخر، قائلا: ... ولم يكن عند ~~المسلمين فى تلك النوبة اكتراث بالتتار، ولا كأنهم عندهم عدو، بل مشمرين الذيول، ~~كانحدار السيول، لملتقى العدو المخذول،... ولبس الجيش قبل الملتقى بثلاثة أيام، ولم ~~يزالوا على ظهور الخيل فى تلك المدة ليلا ونهارا، وحصل التعب والملال = للخيل ~~والرجال-.. فأشرفوا على جموع التتار، وهم نزول على مواقد النار مستريحون الخيول ~~والأبدان، ولا يشك أن الراحة والتعب ضدان، وبون بين المستريح والتعبان". كما زاد- ~~359 PageV00P355 ~~============================================================ ~~ذكر وقعة وادي الخزندار: ~~ثم إن العدو كمن لهم بمجمع المروج فى وادي الخزندار، وهو بين حماه وحمص، ~~ومعهم الأمراء المقفزون - المتقدم ذكرهم - ولم يكن أحد يأتى بخبر شاف بل صارت ~~الأخبار مضطربة، وأخبر قوم بأن التتار عزموا على الهروب وثنوا أعنتهم للرجوع، فأشير ~~على السلطان بسرعة المسير إليهم، فركضت العساكر بعد أن أقاموا على ظهور خيولهم ~~ثلاثة أيام بعددهم وأسلحتهم، ولما التقى (1) الجمعان حملت الميسرة المنصورة على ميمنة ~~العينى. عقد الجمان/ المماليك ج4 ص 9 - 15 عوامل أخرى، منها: أنه ms285 "وقع فى ~~النفوس الخذلان والانكسار سلفا وتعجيلا... وشرع الناس يتلقطون نصرة العدو على ~~المسلمين، واشتهر ذلك بينهم، فوقع الجفل والخوف منهم ... فصار رجال الحلقة يقول ~~بعضهم لبعض: خل البرجية الذين يأكلون مصر يقاتلوا العدو" ، 1... ولما أشرفوا ~~على طلائع العدو نادت الحجاب والنقباء بين العسكر بأن يرموا رماحهم ويعتمدوا على ~~الضرب بالسيوف، وكان هذا من سوء التديين، وعلامة الخذلان .. فحصل للخيل ~~ضرر كثير منها لمصادمة حوافرها على أسنة الرماح وهي مطروحة على الأرض"، "وفى ~~ذلك الوقت حصل للأمير بيبرس [الجاشنكير وكان فى القلب) إسهال مفرط ~~وحرارة عظيمة، حتى ما بقى يمكنه الركوب على الفرس ولا الثبات على ظهره، فأركبوه ~~المحفة وأبعدوه عن الملاقاة"، "وأما قازان فإنه طلب مقدمى التوامين وأمرهم أن أحدا ~~منهم إذا رأى جيش المسلمين لا يحمل عليه، ولا يتحرك من مكانه إلى حين يرى غريمه ~~يدخل عليه، وأراد بذلك تضعيف خيل المسلمين وكسر همة الفرسان، وآن يمكن رماته ~~من رمى السهام، لأن ذلك أثبت لهم وأسكن، وكذلك كان ... فلما شاهدوا ذلك منهم ~~قل عزمهم، وانطفأ النفط الذي كان مع الزرافين فى مقدم الجيش... وأول ما أرجفوا ~~طائفة العرب بأن أوهنوهم وأوهنوا خيوهم بالسهام، فكانوا سبب كسرة الميمنة ~~وفسادها، فإن الميمنة ولت على أعقابها، فجاءت الهزيمة"، وراجع: اليونينى. ذيل مرآة ~~الزمان مج1 ص251، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص703. # (1) أرخ اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 250 - 251، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 23، ~~الفاخرى . التاريخ ج1 ص 169، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص703 للوقعة بيوم ~~الأربعاء، الساعة الخامسة من نهار السابع والعشرين - بوادى الخزندار، شمال حص ~~بشرق، على نحو فرسخين من حمص أو ثلاثة - بينما أرخها النويرى - نهاية الأرب ~~ج31 ص 384، الذهبى. العبر ج5 ص291، العينى. عقد الجمان/ المماليكء PageV00P356 ~~============================================================ ~~العدو فكسرتهم، وساقت العساكر خلفهم إلى خلف أثقاهم، وحملت ميسرة العدو على ~~ميمنة العساكر فكسرتها، والتفوا على السلطان [10اب) والقلب وفوقوا نحوهم ~~سهاما كدفعة المطر أو كجرية السيل المنهمر، ثم حصل تخاذل أوقعه الله تعالى ~~بمشيئته، فهربت الميمنة وهرب من كان وراء السناجق ms286 السلطانية، وانفل الجيش، ~~وانفصل الأمربعد العصر ~~وساق السلطان بطائفة يسيرة نحو بعلبك، وبقيت الغنائم والأموال والعدد ~~والأثقال ملقاة ملءالأرض، ورمى الجند(1) سائر عددهم ليخففوا عن خيولهم لينجوا ~~بأنفسهم، وكان أكثر المنهزمين قد توجهوا على طريق بعلبك (2). # ولما تحقق أهل دمشق ذلك اشتد خوفهم، وكثرت الأراجيف، واختلفت الأقوال، ~~منهم من قال: إن قازان مسلم، وأن غالب جيوشه مسلمون(2)، وأنهم لم يتبعوا المنهزمين: ~~وبعد انفصال الوقعة لم يقتلوا أحدا، وكثرت الأقاويل فى ذلك(1). # ولما وصل التتار(5) إلى حمص؛ سلملها إليهم)(1) محمد ابن الصارم الحمصى ~~ج4 ص 16 بيوم الأربعاء، الثامن والعشرين من ربيع الأول. # وأرخها الدوادارى كنز الدرر ج9 ص 16 بنهار الأربعاء بعد صلاة الصبح ~~التاسع والعشرين من ربيع الأول. وجعلها ابن خلدون - التاريخ ج5 ص413 - فى ~~متف ربيع، وهو بميد. # (1) ف الأصل: "ورموا الجند. # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 251 - 252، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ~~-387، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص16 - 17، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ~~ج1 ص463، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 24، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص703، ~~العبرج5 ص291، العينى . عقد الجمان / المماليك ج4 ص 15-14. # (3) فى الأصل: "مسلمين". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص252، الدوادارى. كنز الدررج9 ص18، الفاخرى: ~~التاريخ ج1 ص 169، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 703 - 4 70، ابن حبيب : ~~درة الأسلاك ج2 ص 187 - 189. # (5) فى الأصل: "ولما وصلوا التتار". # (2) أودى به القص. PageV00P357 # ============================================================ ~~واليها- [وفتح](1) أبوابها، وأخذ منهم أمانا لأهلها، [فرحلوا](2) منها إلى جهة دمشق ~~المحروسة(3. # ذكر ما جرى لأهل دمشق عند نزول قازان عليهم: ~~وذلك أنه لما كان يوم السبت، وقعت صيحة عظيمة بالبلد وخرجت النساء من ~~البيوت مكشفات (4) الوجوه عندما بلغهم أن التتار دخلوا البلد، ولم يكن لذلك صحة، ~~وانفرجت فى ساعة، ومات فى ذلك اليوم على أبواب دمشق نحو من عشرين(5) نفر7(2)، ~~منهم شخص يسمى النجم المحدث البغدادي (4)، واستمر الناس يوم السبت على هذا ~~الحال(3). # وتحدث الناس أن وجوه البلد ربما يخرجون ويقصدون(4) الاجتماع بالأمير سيف ~~الدين قفجاق(10). # وكان فى ليلة السبت(11) قد سافر قاضي القضاة إمام الدين، ms287 والقاضيي جمال الدين ~~(1) أودى به القص. # (2) نفسه ~~(3) النقل عن: المنصورى . زبدة الفكرة ص 332. # (4) فى الأصل: "مكشفين". # (5) يتفق ذلك مع ما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص18، وفى ذيل مرآة الزمان لليونينى ~~مج1 ص252، مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص463، تاريخ الإسلام للذهبى ~~ج15 ص4 70:"نحو العشرة أنفس". # (6) فى الأصل: "نفر". # (7) عرف به الذهبي - تاريخ الإسلام ج 15 ص4 70- قائلا: "... منهم النجم البغدادى، ~~الذى يقرأ الغزوات تحت قبة عائشة ". # (8) اليونينى ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 252، الدوادارى. كنز الدررج9 ص18، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج15 ص4 70. # (9) فى الأصل: "يخرجوا ويقصدوا". # (10) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج( ص 252 - 253، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ~~ج1 ص 463، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص704- 705. # (11) أرخ له البرزالى - المقتفى ج3 ص 27 - بمستهل ربيع الآخر: ~~358 PageV00P358 ~~============================================================ ~~المالكى، وتاج الدين ابن الشيرازي [1111] ووالى البلد، ووالى البر(1)، والمحتسب، ~~وجماعة كثيرة من بياض البلد، وتوجهوا إلى الديار المصرية(2). # وفى ليلة الخميس(2)، أحرقوا المحابيس حبس باب الصغير، وخرجوا منه، وكانوا ~~نحو مائتى وخمسين نفرا(4)، وتوجهوا إلى باب الجابية وكسروا الأقفال، وفتحوا الباب ~~وخرجوا. # وأصبح الناس فى يوم الأحد، فى حيرة لا يدرون ما عاقبتهم(5). # ثم اجتمعوا ذلك اليوم فى مشهد علي، وتشاوروا فى أمر الخروج إلى قازان(1)، ~~(1)هما: جمال الدين ابن النحاس (والى البلد)، وعلم الدين الصوابى (والى البر) - المصدر ~~السابق: ~~(2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص250-251، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 387، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص18، 253، الجزرى. مختصر حوادث الزمان جا ~~ص464، البرزالى . المقتفى ج3 ص 27 الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص705. # (3) ما ورد فى المتن يتفق مع ما جاء فى كتز الدرر للدوادارى ج9 ص18، وفى المقتفى للبرزالى ~~ج3 ص 27: "ليلة الأحد، ثانى ربيع الآخر... نحو ماتتى رجل4. # وفى نهاية الأرب للنويرى ج31 ص 387، مختصر حوادث الزمان للجزرى جا ~~ص464:"فى ليلة الأحد ... وكانوا نحو مائة وخمسين". # بينما يشير العينى - عقد الجمان ( المماليك ج4 ص 29 - إلى أنه "بتاريخ ليلة الأحد، ~~الثانى من ربيع الآخر، كسر المحبوسون بباب الصغير باب السجن، ms288 وخرجوا منه قريبا ~~من مائتى رجل، فنهبوا ما قدروا عليه، وجاعوا إلى باب الجابية فكسروا اقفال الباب ~~الجوانى، وآخذوا من الباشورة ما شاؤوا، وكسروا أققال الباب البرانى، وخرجوا منه ~~على حمية، فتفرقوا حيث شاءوا، لا يقدر آحد على ردهم ولا صدهم، وعائت الحرافشة ~~فى ظاهر البلد، فكسروا أبواب البساتين، وقلعوا من الآبواب والشبابيك ما قدروا عليه، ~~وباعوه بأرخص الثمن". # (4) في الأصل: "نفر". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص253، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 387، ~~الدوادارى. كنز الدررج9 ص18-19، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص464. # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص254، الجزرى مختصر حوادث الزمان جا ~~ص464، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص5 70. # 359 PageV00P359 ~~============================================================ ~~فحضر يومثذ القاضي بدر الدين ابن جماعة، والشيخ زين الدين الفارقي، والشيخ ~~تقي الدين ابن تيمية(1)، وقاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، والصاحب فخر ~~الدين ابن الشيرجى، والقاضي عز الدين ابن الزكى، والشيخ وجيه الدين ابن منجا، ~~والصدر عمر ابن القلاتسى، وأمين الدين ابن شقير الحرانى، والشريف زين الدين ابن ~~عدنان، والشيخ نجم الدين ابن أبى الطيب، وناصر الدين ابن عبد السلام، والصاحب ~~شهاب الدين الحنفى، والقاضيي شمس الدين ابن الحريرى، والشيخ محمد ابن قوام ~~النابلسى، وجماعة كثيرة من القراء والفقهاء والعدول (2). # وفى يوم الاثنين، صلوا الظهر، وخرجوا من البلد، وعقيب خروجهم نادى مناد(4) ~~بدمشق بأمر أرجواش أن لا يباع من عدة الجند شيء(4)، فسلطانكم باق(5) [وهو](2) ~~صاحب مصر. وأبيعت الخيل بدمشق بخمسين درهما(2) وأربعين(4) الفرس، وبلغ ~~الجوشن الذي قيمته مائتا(4) درهم عشرين درهما (10)، ولم يبق للناس سوق معين، بل ~~(1) فى الأصل: "التيميا". # (2)اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 254 - 257، النويرى نهاية الأرب ج 31 ~~ص387- 388، الدوادارى. كنز الدررج9 ص19، البرزالى . المقتفى ج3 ص 28، ~~الذهبى تاريخ الإسلام ج 15 ص5 70، العينى. عقد الجمان/المماليك ج ص29- ~~(3) فى الأصل: "منادى". # (4) فى الأصل: "شيئا". # (5) فى الأصل: "باقى". # (6) مزيد لاستقامة المتن. # (7) فى الأصل: "درهم". # (8) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج1ا ص8:256... وبيعت الخيل بدمشق بخمسين درهما، ~~وبأربعين، وبثلائين، ودون ذلك، وبيع الجوشن الذى قيمته مائة ms289 درهم بعشرين وخمسة ~~وعشرين، والبساط يكون قيمته مائة درهم بثلاثين درهماه، وراجع: الدوادارى. كنز ~~الدررج199. # (9) فى الأصل: "مائتى". # (10) فى الأصل: لادرهم". # 2 PageV00P360 ~~============================================================ ~~(111ب) ينادون حيث اتفق، ولا عاد فى البلد حاكم يرجعون إليه الناس، وكاد الناس ~~ياكلون بعضهم بعضا(1). # فلما كان يوم الجمعة لم يفتح فى البلد ولا باب واحد، فلتما كان قبل صلاة الجمعة ~~كسرت أقفال باب توما، تولى ذلك نواب الولاة(2)، وأقيمت صلاة الجمعة، ولم يعين فى ~~الخطبة اسم سلطان، وبعد صلاة الجمعة وصل إلى ظاهر دمشق جماعة من التتار، ومعهم ~~مقدم اسمه إسماعيل، وقيل: إنه قرابة قازان، ونزلوا ببستان الظاهر من طريق القابون، ~~وحضر الفرمان بالأمان إلى المدرسة البادرائية، وحمل وطيف به على الأعيان، وهو فى ~~كيس جلد، واجتمع الناس لقراءته فلم يقرأ بتلك المدرسة شيء(3)، ثم قيل لهم: اجتمعوا ~~بالجامع، فاجتمع (4) الناس حتى امتلأ الجامع، ثم خرجوا ولم يقرأشيء. # ووصلت(6) تلك الأعيان الذين كانوا [قد](1) توجهوا إلى قازان، وذلك بعد غيبة ~~أربعة أيام، وذكروا أنهم التقوا بالملك قازان فى النبك (1)، وهو سائر بجيوشه، فنزلوا بين ~~يديه، وقبل بعضهم الأرض، فوقف لهم، وترجل جماعة من التتار والمغل بين يديه، ~~ووقف الترجمان وتكلم بينهم بما مضمونه: إن الذي طلبتوه من الأمان قد أرسلناه إليكم ~~(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص257، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص388، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص 19، البرزالى. المقتفى ج3 ص28، الذهيى، تاريخ ~~الإسلام ج15 ص5 70، العينى. عقد الجمان / المماليك ج4 ص 31. # (2) تسميتهم فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج 1 ص259: "الشيخ همام، وابن ظاعن- والى ~~البلد، وابن الذهبى النقيب"، وراجع: البرزالى . المقتفى ج3 ص 28، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص5 70، العينى . عقد الجمان / المماليك ج4 ص 31. # (3) فى الأصل: "اشيئا". # (4) فى الأصل: فاجتمعوا. # (5)فى الأصل: لووصلوا". # (6) مزيد لاستقامة المتن ~~(7) فى الأصل: "فى الليل"، وهو خطأ، والتصويب من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج اص ~~220، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص 260، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص ~~31. و"النبك" بلدة فيما بين حمص ودمشق راجع: ياقوت. معجم البلدان جه ص ~~258، البغدادى. ms290 مراصد الاطلاع ج 3 ص1354. # 21 PageV00P361 ~~============================================================ ~~من قبل حضوركم وسؤالكم - وكان المتكلم الصاحب فخر الدين ابن الشيرجى ثم ~~إن الملك قازان نزل المرج، وذكروا أنه لا يدخل البلد إلى يوم الجمعة، ولا يفتح إلا باب ~~واحد لأجل منع العبث 11121] من التتار، ثم لما كان يوم الجمعة، لم يدخل قازان البلد، ~~وحضر الأمير إسماعيل ورفيقه الأمير محمد ومعهما(1) جماعة من التتار إلى مقصورة ~~الخطابة وصلوا الجمعة(2)، واجتمعت تلك الأعيان المذكورون(2)، وأخرج الفرمان، ~~وتولى قراءته رجل من الواصلين مع التتار، وكان يبلغ عنه المجاهد المؤذن(2). # نسخة فرمان الملك قازان: ~~وهو: بقوة الله - تعالى- وإقبال دولة السلطان محمود غازان، ليعلم أمراء الطومان ~~والألوف والمائة وعموم العساكر المنصورة من المغل والتازيك(5) والأرمن والكرج ~~وغيرهم ممن هو داخل تحت ربقة(2) طاعتنا: أن الله لما نور قلوبنا بنور الإسلام، وهدانا إلى ~~ملة النيى عليه السلام افمن شيرح الله صدره للاسلكو فهو على نورتن رتهه ~~فويل للقنسية قلوبهم من ذكر الله أولتيك فى ضليل مبين}(22/ الزمرا. ولما أن ~~سمعنا أن حكام مصر والشام خارجون عن طريق الدين، غير متمسكين بأحكام ~~الإسلام، ناقضون لعهودهم، حالفون بالأيمان الفاجرة، ليس لذيمهم وفاء ولا ذمام، ولا ~~(1) فى الأصل: "ومعهم". # (2)هذا خطا بين، إذ الوارد فى: اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج 1 ص261، البرزالى. المقتفى ~~ج3 ص 29، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص706، العينى. عقد الجمان / الماليك ج4 ص ~~30 أن الأمير إسماعيل ورفيقه محمدا حضرا إلى المسجد يوم السبت، وأن قراءة الفرمان ~~كانت بعد ظهر هذا اليوم، وهو ما أفصح عنه المتن فى ذيل نص الفرمان المشار إليه: ~~(3) فى الأصل: "المذكورين". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص258 - 261، التويرى. نهاية الأرب ج 31 ص388 ~~389، الدوادارى. كنز الدرر ج4 ص19 - 20، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ~~ص705- العينى. عقد الجمان / الماليك ج) ص 31- 32. # (5)فى الأصل وكنز الدرر للدوادارى ج4 ص 21: "والتتار"، والمثبت من: اليونيثى. ذيل ~~مرآة الزمان ج1 ص262، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص6 70، وهم: الفرس ~~الخلص. راجع: بارتولد. مادة (تاجيك) من دائرة المعارف الإسلامية ج9 ص99-97. # (6) فى ms291 الأصل: "رق". PageV00P362 # ============================================================ ~~لأمورهم التثام ولا انتظام، وكان أحدهم { وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ~~ويهلك الحرث وآلنسل والله لا يحب الفساد ) [205/ البقرة]. وشاع شعارهم ~~بالحيف على الرعية، وأضاعوا الحقوق المرعية، ومد أيديهم العالية إلى حريمهم وأموالهم ~~وأولادهم وعيالهم، والتخطى عن جادة العدل والإنصاف، وارتكابهم الجور ~~والاحتساف(1)، [112 ب] فحملتنا الحمية الدينية والحفيظة(2) الإسلامية على أن ~~توجهنا إلى هذه البلاد لازالة هذا العدوان، وإماطة هذا العصيان، مستصحبين الجم ~~الغفير من العساكر التي ضاق (2) بهم الفضاء، وتسلطهم على العصاة لله من الله قضياء، ~~ونذرنا على أنفسنا إن وفقنا الله - تعالى - بفتح البلاد، أزلنا الفساد عن العباد، ممتثلا ~~للأمر الإهي: (إن الله يأمر بالعدل وآلإحستن )(90/ النحل). # فلله علينا بذلك الامتنان، واجابة لما تدب إليه الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن ~~المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون ~~فى حكمهم وأهليهم(4) (وما ولوا](15"، وحيث كانت طويتنا مشتملة على هذه المقاصد ~~الحميدة، والنذور الأكيدة، من الله علينا بتبلج(1) تباشير النصر المبين، والفتح المستبين، ~~وأتم علينا نعمه، وأنزل علينا سكينته، فقهرنا العدو الطاغية والجيوش الباغية، ~~وفرقناهم ايدي سبا ومزقنتهم كل ممزق ) (19/ سبأ حتى جاء الحق ~~وزهق البتطل إن البتطل كان زهوقا}(81/ الإسراءا، فازدادت صدورنا انشراحا ~~(1)فى الأصل: "والاعساف"، والتصويب من اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 363، ~~والمحتسف من لا يدع شيئا إلا اكله، ومنه: "فلان ما يعطى من البر إلا نساقته، ومن التمر ~~إلا حسافته"، راجع: الزخشرى أساس البلاغة ص 82، الفيروزابادى. القاموس ~~المحيط ص:80 ~~(2) فى الأصل: "والحفطه". # (3) فى الأصل: "ظاقت". # (4) فى الأصل: "وأهلهم". # (5) مزيد لاستقامة المتن ~~(6) فى الأصل: "بملح". # 23 PageV00P363 ~~============================================================ ~~للاسلام، وقرت نفوسنا بحقيقة الأحكام، منخرطين فى زمرة من حبب إليهم الإيمان ~~وزينه فى قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، أولئك هم الراشدون فضلأ من ~~الله ونعمة. فوجب علينا رعاية تلك العهود الموثقة، والنذور المؤكدة، فصدرت مراسمنا ~~العالية أن لا يتعرض أحد(1) من العساكر - المذكورة - على اختلاف طبقاتها وتباين ~~(1113) أجناسها، لدمشق وأعمالها، وسائر البلاد الشامية الإسلامية، وأن ms292 يكفوا أظفار ~~التعذى عن أنفسهم وأمواهم وحريمهم، ولا يجولوا حول حماه بوجه من الوجوه، حتى ~~يشتغلوا بصدور مشروحة، وآمال مفسوحة، لعمارة البلاد وتطمئن العباد، ومما هو كل ~~واحد بصدده من تجارة وزراعة وغير ذلك. وكان (فى](2) هذا الهوج العظيم وكثرة ~~العساكر، تعرض بعض نفر يسير إلى نهب بعض الرعايا وأسرهم، فقتلناهم ليعتبر ~~الباقون، ويقطعوا أطماعهم عن النهب والأسر، وغير ذلك من الفساد. وليعلموا أنا لا ~~نسامح بعد هذا الأمر البليغ البتة، وأن لا يتعرضوا لأحد من أهل الأديان على اختلاف ~~أديانهم من اليهود والنصارى والصابئة(2)، إنهم إنما يؤدون الجزية لتكون أموالهم ~~كاموالنا، ودماؤهم(1) كدمائنا. والسلاطين موضون على أهل الذمة، كما هم موصون ~~على المسلمين، فإنهم من جملة الرعايا. # قال صلى الله عليه وسلم: "الامام الذي على الناس راع عليهم، وكل راع مسئول ~~عن رعيته"، فسييل القضاة والخطباء والمشايخ والعلماء والأشراف والأكابر والمشاهير ~~وعامة الرعايا الاستبشار بهذا النصر الهنى، والفتح السنى، وأخذ الحظ الوافر من ~~السرور، والنصيب الأكبر من البهجة والحبور، مقبلين على الدعاء لهذه الدولة القاهرة ~~والمملكة الظاهرة، آناء الليل وأطراف [113ب] النهار. # وكتب فى خامس شهر ربيع الأول سنة تسيع وتسعين وستمائة. # (1) فى الأصل: "أحدا. # (2) مزيد لاستقامة المتن ~~(3) فى الأصل: "والصابه". # (4) فى الأصل: "دمايهم". PageV00P364 # ============================================================ ~~وكانت قراءته على السدة بالجامع المعمور بدمشق المحروسة، فى يوم السبت ~~ثامنه (1). # قال السمؤرخ: فلتما قريء هذا الفرمان صاحت العرام وحمدوا الله، ودعوا للملك ~~(قازان](2)، وأكثروا الضجيج كما جرت عادتهم، وحصل للناس بذلك سكون ~~واطمثان(2)، ثم استمر التتار بالمقصورة إلى صلاة العصر فصلوا بها، ثم توجهوا ~~الى منازلهم. # وفى يوم الأحد تاسع الشهر، أهانوا بعض الدماشقة بالقيمرية بسبب تحصيل ~~الخيل(4). # وفى يوم الاثنين، عاشره، قربوا من البلد، وأحدقوا الجيوش بالغوطة من كل مكان، ~~وكثر العبث والنهب والفساد، وأخذت ذخائر الناس، وقتلوا طائفة من أهل القرى، ~~وعم الأذى، ولم يعد(9) أحد يستطع الخروج من البلد، وعاد(1) الناس ينظرون من أسوار ~~البلد إلى ما حل بالحواضر البرانية، مثل العقيبة والشاغور وقصر حجاج وحكر ~~الستاق، من النهب والفساد ms293 وكسر الأبواب. # وفى هذا اليوم اشتهر أن كثيرا(1) منهم يمرون بظاهر البلد، ويتوجهون إلى ناحية ~~(1) يكاد نص الفرمان المثبت هنا يتطابق مع ما ورد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مجا ~~ص 262 - 265، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص389 - 392، الدوادارى. # كنز الدررج9 ص20- 23، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص706- 707. # (2) مزيد لاستقامة المتن. # (3) فى الأصل: "واطمانيه". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص265، النويرى. نهاية الأرب ج31 ص 392 - ~~393، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 23، البرزالى . المقتفى ج3 ص29، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص707. # (5) ف الأصل: "يعود أحدا يستطيع". # (6) فى الأصل: "وعادت". # (7) فى الأصل: "كثير". # 365 PageV00P365 ~~============================================================ ~~الكسوة، فظن الناس أتهم مأمورون بالتوجه إلى مصر(1). # وفى آخر هذا اليوم وصل الأمير سيف الدين قفجاق والأمير سيف الدين بكتمر ~~السلحدار إلى البلد، ونزلوا فى الميدان، وتكلموا فى طريقهم مع أرجواش نائب القلعة، ~~وأشاروا عليه بتسليم القلعة [1114] وقالواله: إن دماء المسلمين فى عنقك. فأجابهم: إن ~~دماء المسلمين فى أعناقكم أنتم، لأنكم كنتم السبب فى هذا، ولم يجبهم (2) إلى ذلك (3). # وفى بكرة يوم الثلاثاء، حادى عشر(4) ربيع الآخر، ورد مثال من إسماعيل النائب ~~وفيه بأن الجماعة الأعيان يجتمعوا ويقفوا لأرجواش، ويحسنوا له تسليم القلعة، ففعلوا ~~ذلك فلم يجبهم(5) إلى شيء، وجرى كلام كثير. # ولما كان يوم الجمعة، خطب الخطيب فى الجامع بما صورته حسبما رسم له به من ~~الدعاء فى الخطبة للسلطان الأعظم، سلطان الإسلام والمسلمين، مظفر الدين محمود ~~غازان، وصلى فى المقصورة جماعة من المغل. ولما كان عقيب الصلاة حضر إلى المقصورة ~~سيف الدين قفجاق، وصعد هو والأمير إستماعيل إلى السدة، واجتمع جماعة كثيرة من ~~العالم تحت قبة النسر، وذكر عبد الغنى إنعام الملك غازان، ودعا له، وأمنوا الناس على ~~ذلك، وقرئ عليهم تقليد الأمير سيف الدين قفجاق بنيابة دمشق المحروسة(2). # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج(1 ص 266 - 267، الدوادارى. كثز الدررج9 ص 23- ~~24، البرزالى . المقتفى ج3 ص29، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص707- 708. # (2)فى الأصل: "يجيبهم". # (3) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 393، الدوادارى. كثز الدرر ج9 ص 24، البرزالى. # المقتفى ج3 ص30، العينى. ms294 عقد الجمان / المماليك ج4 ص 32، 40،33 - 44. # (4) يتفق ذلك مع ما ورد في: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 267، النويرى . نهاية ~~الأرب ج31 ص 393، وفى كتز الدرر للدوادارى ج9 ص24: "فى بكرة يوم الثلاثاء، ~~خامس عشره. # (5) في الأصل: "يجيبهم". # (6)لم يكن تقليده بدمشق فقط وانما بنيابة الشام كله - راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ~~مج1 ص 267 - 269، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص394، الدوادارى. كنز الدرر ~~ج9 ص24- 25 البرزالى . المقتفى ج 3 ص 31. # 41 PageV00P366 ~~============================================================ ~~نسخة فرمان تقليد الأمير سيف الدين قفجاق البلاد الشامية: ~~بتقوى الله وميامين الملة المحمدية، فرمان السلطان محمود غازان: ~~الحمد لله الذي جرد لنصر هذه الدولة القاهرة سيفا ماضيا، وانتضى لتأييدها من ~~أوليائها قاضبا(1) قاضيا، وارتضى لها من أصفيائها من أصبح الملك عنه راضيا، نحمده ~~ونشكره على نعمته التي أورثتنا [14 اب] الممالك، وجمعت لنا النصر والفتح وما أشبه ~~ذلك، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنيل النجاة وترفع الدرجات (2). # وبعد، فإن الله تعالى لما من علينا بالإيمان، وهدانا إلى أشرف الأديان، حمدناه ~~وشكرناه على أنه أضاف إلى ملكنا الدنيا ملكنا الآخرة، وجلل علينا حلل الدين الفاخرة، ~~ونذرنا أن نعم الرعية بعدلنا، ونشمل البرية بفضلنا، وأن لا نسمع بمظلوم إلا نصرناه، ~~ولا نطلع على مقهور إلا أنقذناه، فلتما اتصل بنا ما بمصر من المظالم، ومن فيها من ~~غاصب وظالم، هاجرنا لنصرة الله تعالى، ونصرة الدين، وبادرنا لإنقاذ من فيها من ~~المسلمين، وراسلناهم وأنذرناهم وكاتبناهم وزجرناهم ووعظناهم، فلم تنفع فيهم ~~العظة، وأيقظناهم فلم تكن عندهم يقظة، فلقيناهم بقوة الله- تعالى - فكسرناهم وقلعنا ~~آثارهم، وملكنا الله - تعالى - أرضهم وديارهم، وتبعناهم إلى الرمل، وحطمناهم كما ~~حطم سليمان وجنوده وادي النمل، فلم ينج منهم إلا الفريد، ولا سلم إلا البريد. # فلما استقر تملكنا للبلاد، وجب علينا حسن النظر فى العباد، فأحضرنا الفكر فيمن ~~نقلده الأمور، وأنعمنا(2) النظر فيمن نفوض إليه مصالح الجمهور. فاخترنا لها من يحفظ ~~نظامها المستقيم، ويقيم ما أناد من قوامها القويم، يقول فيسمع مقاله، ويفعل فتقتفى ~~أفعاله، ms295 يكون أمره من آمرنا، وحكمه من حكمنا، وطاعته من طاعتنا، ومحبته [7115] ~~هي الطريق إلى محبتنا، فرأينا أن الجناب العالى الأوحدى المؤيدى الكفيلى المشيرى ~~المجاهدى الأميرى الهمامى النظامى السيفى ملك الأمراء فى العالمين، ظهير الملوك ~~(1) فى الأصل: "قاضيا قاضيا". # (2)هذه الديباجة مغايرة لما ورد فى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص25. # (3) لعلها: "وأمعنا". PageV00P367 # ============================================================ ~~والسلاطين قفجاق(1) هو المخصوص بهذه الصفات الجليلة، والمحتوى على هذه المناقب ~~الجميلة، وأن له حرمة المهاجرة إلى أبوابنا، ووسيلة القصد إلى ركابنا، فعرفنا له هذه ~~الحرمة، وقابلناه بهذه النعمة، ورأينا أنه هذا المنصب (2) حفيظ مكين، وعلى ما استحفظ ~~قوى أمين، وأنه يبلغنا الغرض من حفظ الرعايا، فأقمناه مقامنا فى العدل والقضايا: ~~فلذلك رسمنا أن نفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالممالك الدمشقية والبعلبكية ~~والحمصية والساحلية والحلبية والعجلونية والرحبية من العريش إلى سلمية، نيابة تامة ~~عامة كاملة شاملة، يؤتمر فيها بأمره، ويزدجر فيها بزجرهه ويطاع فى آوامره ونواهيه، ولا ~~يخرج أحد عن حكمه ولا يعصيه. # له الأمر التام، والنظر العام، وحسن التدبير، وجميل التأثير، والإحسان الشامل ~~لأهل البلاد واستجلاب الغزاة والقواد، وتأمين من يطلب الأمان، والطاعة والامتنان، ~~متفقا فى الاستخدام والتأمين، مع ملك الأمراء ناصر الدين، فإن اجتماع الآراء بركة، ~~والهمم تؤثر إذا كانت مشتركة. # وكل من أمناه فإنه أماننا، أجريناه على قلمهما ولسانهما، وقد [15اب] أنعم عليه ~~بالسيف والسنجق الشريف والكوس والبايزة الذهب ورأس السبع، ورسمنا له بألف ~~فارس من المغل، يركبون لركوبه وينزلون لنزوله، وليكونوا تحت حكمه، رفعة لقدره، ~~وترها باسمه ~~وسبيل الأمراء والمقدمين وأمراء العربان والتركمان والأكراد والدواوين والصدور ~~والأعيان والجمهور، يتحققون آنه نائبنا فى السلطنة الشريفة، وأن له هذه المنزلة المنيفة، ~~وليطيعوه طاعة تزلفهم لديه وتقربهم اليه، ويحصل لهم بها رضاه عنهم، وإقباله عليهم، ~~وقربهم منهه وليلزموا عنده الأدب فى الخدمة كما يجب، وليكونوا معه فى الطاعة والموافقة ~~على مايجب. # وعلى ملك الأمراء سيف الدين بتقوى الله فى أحكامه وخشيته فى نقضه وابرامه، ~~(1) فى الأصل: "قفجق". # (2) ف الأصل: "النصيب". PageV00P368 # ============================================================ ~~وتعظيم الشرع وحكامه، وتنفيذ أقضية كل قاض على ms296 قول إمامه، وليعتمد الجلوس على ~~العدل والإنصاف، وأخذحق المشروف من الأشرف، وليقم(1) الحدود والقصاص على ~~كل من وجبت عليه، وليكف الكف العادية عن كل من يتعدى إليه. # وقد تقدم للأمير - المذكور من الآثار الجميلة فى الشام المحروس، ما تشوفت إليه ~~الأعين، وتاقت إليه النفوس، وقدرده الله سبحانه- إليهم ردا جميلا، فليكن بمصالح ~~الدولة ومصالح الرعية كفيلا، والله - تعالى - يجعل له إلى الخير سبيلا، ويوضح له إلى ~~مراضي الله ومراضينا دليلا، بمنه وكرمه، والحمد لله رب العالمين. # [1116) قال المؤرخ: فلتما فرغوا من قراءة الفرمان، نثروا عليه الذهب والفضة، ~~وفرح الناس بتولية قفجاق (2) عليهم، ظنا أنه يرقق بهم (3). # قال: ثم إن قازان كتب للأمير سيف الدين بكتمر السلحدار تقليدا (1) أن يفوض ~~اليه نيابة السلطنة الشريفة بالممالك الحلبية والحموية وشيزر وأنطاكية وبغراس، وسائر ~~الحصون والأعمال الفراتية، وقلعة الروم، وبهسنا، وما أضيف إليها من الأعمال والثغور، ~~وذلك فى شهر جمادى الآخر من هذه السنة. # ثم إنه كتب عدة فرمانات إلى البلاد وأرسلها. # قال المؤرخ: ثم ذكر القاضي جلال الدين أنه اجتمع بالأمير سيف الدين قفجاق(5)، ~~(1) فى الأصل: "وليقيم". # (2) فى الأصل: "قفجق". # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص269، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص394، ~~الدوادارى. كنز الدررج9 ص25 - 27، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 31، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص708، العينى . عقد الجمان / المماليك ج4 ص60-13، مع اختلاف ~~بين فى الألفاظ والعبارات. # (4) فى الأصل: "تقليد". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 269، الدوادارى. كنز الدررج9 ص27، الذهبى: ~~تاريخ الإسلام ج15 ص708. # وعقب على الخبر قائلا: 1... وتعب قبجق بالتتار كل التعب، ولكنه كان شاطرا ذا دهاء ~~وراى وخبرة، وقد عرف سياستهم". # 29 PageV00P369 ~~============================================================ ~~فشكا إليه ما هو فيه من التعب ومداراة التتار، وأنه يريد لأجل التقليد ألفى دينار سريعا. # فقال له جلال الدين: عندي فرس وبغلة، أحملهما إليك تستعين بهما(1). فقال: الخيل ~~والبغال لهم، ليس لكم فيها(2) مؤنة، وإنما يطلبون الذهب(2). # ثم نزل شيخ الشيوخ(4) بالمدرسة العادلية فى يوم الجمعة - المذكور - وأحضر إليه ~~ضيافة، وأظهر العتب على أهل البلد، لكون أنهم ms297 لم يترددون إليه، وادعى آنه يصلح ~~أمرهم، ويتفق معهم على ما يعود نفعه فى أمر القلعة. فذكر له بعض الحاضرين أن الأمير ~~سيف الدين قفجاق(6) هو يخبر أمر القلعة، فكان جوابه: إن خمسمائة من قفجاق(2) ~~1167ب] مايكونوا فى فص خاتمى. وظهر منه تعظيم(2) كثير لنفسه (4). # ثم إن التتار طلعوا إلى جبل الصالحية، وفعلوا فيه من القبائح ما يطول الشرح فى ~~تعداده، من النهب والخراب والسبى، ولم يتعذر عليهم فيه مكان(9)، ممتا أضربت عنه ~~لطول شرحه(10)، فخرج الشيخ تقى الدين ابن تيمية(11) إلى عند شيخ الشيوخ وصحبته ~~(1) فى الأصل: "بهم". # (2) فى الأصل: "فيهم". # (3) اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 269 - 270، البرزالى . المقتفى ج3 ص 31. # (4) هو نظام الدين، محمود بن علي الشيبانى البرزالى . المقتفى ج 3 ص 31، الذهبى. تاريخ ~~الإسلام ج15 ص708. # (5)فى الأصل: "قفجق". # (6) فى الأصل: "قبجاق". # (7) فى الأصل: "تعظيما كثيرا". # (8) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 270 ، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص394 - ~~395، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص27 - 28، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ~~ص708، العيني . عقد الجمان / المماليك ج ص 33. # (9) فى الأصل: "مكاتا". # (10) ذكر اليونيني ذيل مرآة الزمان مج1 ص 270 - 271، البرزالى . المقتفى ج3 ص ~~4)، العيني عقد الجمان / الماليك جء ص 38 - 39 - الكثير من هذه المواضيع ~~المضرب عن ذكرها فى المتن. # (11) في الأصل: "التيميا". # 7 PageV00P370 ~~============================================================ ~~جماعة من أهل البلد، وشكوا إليه الحال . فخرج إليهم فى يوم الثلاثاء، وسط النهار. فلتما ~~سمعوا به التتار هربوا بعد أن أخربوا جبل الصالحية، وسبوا أو لادهم وبناتهم ونساءهم، ~~وجرت أمور تقشعر هولها الأبدان أضربت عنها لهولها فى الأسماع. # ثم إنهم أحرقوا فى دمشق نفسها عدة أماكن بجوار القلعة، بسبب حصار القلعة، ~~ونزلوا التتار فى باب البريد والجامع، وشربوا فيه الخمور، وفجروا بحريم الناس، ~~وفعلوا كل فاحشة من العظائم، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم(1). # وأخذ من دمشق تقدير عشرة آلاف فرس، ثم قرروا عليهم الأموال، فقرروا على ~~سوق الخواصين مائة (2) ألف وثلاثين ألف درهم، وعلى الرماحين مائة ألف درهم، وعلى ~~سوق ms298 علي مائة ألف درهم، وعلى النحاسين ستين ألف درهم، وعلى قيسارية الشرب ~~مائة ألف درهم، حتى وصل الأمر إلى سوق الذهبيين مع صغره وقلة أهله، فقرر عليه ~~ألف وخسمائة درهم ~~وعلى أكابر البلد تكملة ثلاثمائة ألف دينار، وجبيت من حساب أربعماثة ألف، ~~ورسم على أهل [7117) البلد طائفة من المغل، والزموهم بالمبيت فى المشهد الجديد ~~بالجامع، وفيه كان الاستخلاص، ومنعوا الناس من يدخل عليهم، وأمر بعصير ابن ~~شقير، ووعد بذلك ابن منجا وابن القلانسي وغيرهما(3). وعادوا المغل يضربون الناس ~~(1) كان الشروع فى نهب جبل الصالحية ابتداء بالسبت، خامس عشر ربيع الآخر، أما المبيت ~~فى الجامع الأموى - لحفظ مناجيقهم - فكان ابتداء بأول ليلة من جمادى الأولى - راجع: ~~اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج اص 270 - 273، 281 - 285، النويرى. شهاية الأرب ~~ج31 ص395- 396، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 28، البرزالى . المقتفى ج3 ص ~~42،31، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص9 711،70- 712، العينى . عقد الجمان ~~المماليك ج4 ص 38،37. # (2) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج1 ص 277، تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص710: ~~لاستون آلف درهم". وفى المقتفى للبرزالى ج3 ص 1:32... فقرر على آهل الخواصين ~~مائة ألف درهم، وكذلك على أهل الرماحين، وستون ألفا على أهل سوق علي، وعلى ~~أكابر البلد وأوساط الناس". # (3) فى الأصل: "وغيرهم". # 371 PageV00P371 ~~============================================================ ~~على ظهورهم، ويمسكون أكمامهم، وفعل ذلك بابن صصري القاضي، وكثر النهب فى ~~البلد، وعظم الأمر، وتسلقوا من الأسطحة، وكسروا الأبواب، وكان ذلك فى يوم ~~الجمعة، ثامن وعشرين الشهر، لا سيما وقت الصلاة، وتهارب الناس من سطح إلى ~~سطح، ووقعوا وتكسرت آيديهم وأرجلهم، وجبى على الرؤوس وعلى الدور، وكان ~~المطلوب شيئا (1) كثيرا لا تحمله البلد، فعسر الأمر على الناس جدا. # وكان متولى الطلب الصفى السنجارى، وعلاء الدين آستاددار قفجاق، وابنا(2) ~~الشيخ علي الحريرى، وعملوا الشعراء فى ذلك أشعارا كثيرة، وقصائد عدة(3). # ذكر رجوع الملك غازان إلى بلاده: ~~فلتما كان يوم الجمعة، ثانى عشر جمادى الأول، عزم غازان على الرجوع إلى بلاده، ~~وأنه يترك نائبا وعسكرا من التتار بالشام، ورحل، وقل التتار من حول البلد، واليزك ~~حول ms299 القلعة بحاله، بسبب القلعة، وكان الحصار ظاهر البلد على القلعة، ومن القلعة ~~يرمون بالمجانيق الحجارة الكبيرة. # ولما رحل قازان ترك بهاء الدين قطلوشاه - نائب السلطنة- مع جمع [117ب] كثير. # ورسم يوم السبت، بإخلاء المدرسة العادلية، ووقف التتار على بابها، فخرج أهلها، ~~وبقى كل من خرج فتشوه ويأخذوا ما يختاروا منه، وأحرقوا جامع العقيبة، وعادت النار ~~تعمل فيه أياما، وسقطت منارته (4). # (1) فى الأصل: "شيء كثير". # (2) فى الأصل: "قبجاق وابناى". وهما: الحن والبن، ابنا علي الحريرى- اليونينى . ذيل مرآة ~~الزمان مج1 ص 278، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 710، العينى. عقد الجمان ~~امماليك ج4 ص36. # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص276 - 281، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ~~ص396- 397، الدوادارى. كنز الدررج9 ص29- 30، البرزالى . المقتفى ج 3 ص ~~41،33 - 42، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص710، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ~~ص 188- 189. # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 285 - 286، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 397 ~~398، الدوادارى. كنز الدررج9 ص31، البرزالى . المقتفى ج3 ص 43، 44،- ~~72 PageV00P372 ~~============================================================ ~~وفى يوم الجمعة، تاسع عشر الشهر قرئ كتاب(1) بتولية ناصر الدين ابن جلال ~~الدين شاد الشام(2). # ولما كان يوم الأحد، الحادى والعشرين من الشهر، أحرقوا المدرسة العادلية، ~~واحترقت بها الكتب التي كانت فيها(3). فلما رأى(4) أهل الظاهرية ذلك انتقلوا منها، ~~وعادوا يرمون قماشهم من السطح، ومن سطح حام أسد الدين، وحمام العقيقى، ~~وينزلون من هناك بسلم حشب، ولا يخرجون من الباب، خوفا من اليزكية(5). # وأما باب البريد فما عاد يعرف ما حوله من الأماكن [لخرابها](2)، وأما دار السعادة ~~فخربت جملة كافية. ولم يزل الحال مستمرا (4) إلى يوم الثلاثاء، توجه - أيضا - قطلوشاه، ~~وخرج قفجاق(4) لوداعه. # وفى أثناء هذا اليوم دقت البشائر بالقلعة، وهربت التتار فى ليلة الأربعاء. # وفى يوم الأربعاء، قطعت أخشاب المجانيق، واشتد الطلب على من كان يلوذ ~~بالتار، وحمل القمى وغيره إلى القلعة، وطلب ابنا الشيخ الحريرى فاختفيا. # وفى ذلك اليوم نودى بالبلد: طيبوا قلوبكم، وافتحوا دكاكينكم، وتهيؤوا لملتقى ~~الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص712- 718، العبر ج5 ص292، العينى. عقد ~~الجمان / المماليك ج4 ص 45،38. # (1) فى الأصل: "كتابا". # (2) هو ms300 ناصر الدين يحى ابن جلال الدين الختنى، حاكم الموصل وسنجار والجزيرة- ~~اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص286- 287، النويرى . نهاية الأرب ج 31 ~~ص398، البرزالى . المقتفى ج3 ص 44، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 713. # (3) فى الأصل: "بها4. # (4) فى الأصل: "رأوا". # (5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص289، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص713، ~~العينى. عقد الجمان / الماليك ج4 ص 38-37. # (6) مزيد لاستقامة المتن ~~(7) فى الأصل: لمستمر". # (8) فى الأصل: "قبجق". PageV00P373 # ============================================================ ~~سلطان الشام سيف الدين قفجاق بالشموع. وفى المناداة أيضا: قد دفع الله عنكم العدو ~~المخذول ! فتعجب الناس من ذلك. # وحكى الشيخ علم الدين البرزالى(1) قال: اجتمعت بالشيخ(2) تقي الدين ابن ~~تيمية (1118/3] فذكر أنه اجتمع ببهاء (4) الدين قطلوشاه، وذكر له أنه من أولاد جنكيز ~~خان، وأنه أجرود، ولا شعرة بوجهه أصلا، وأنه فى ذلك العهد له من العمر اثنتان(5) ~~وخمسون سنة، وأنه ذكر له أن جنكيز خان جده كان مسلما(1)، وكل من خرج عن ذريته ~~وعن طاعته فهو خارجى (2). # وذكر أيضا اجتماعه بالملك غازان (4)، وبالوزيرين سعد الدين ورشيد الدولة(9) ~~الوزير المتطبب، وبالشريف قطب الدين ناظر الخزانة، وبكاتبه صدر الدين، وبالنجيب ~~الكخال اليهودى، وبشيخ الشيوخ نظام الدين محمود، وبأصيل الدين ابن النصير ~~الطوسى ناظر الأوقاف. # وذكر آنه رأى عند قطلوشاه، صاحب سيس، وهو أشقر، كث اللحية، ومعه ~~(1) فى الأصل: "البورالى". # (2) كان اجتماعه به يوم الخميس، الخامس والعشرين من الشهر- الدوادارى. كتز الدرر ~~ج9 ص32. # (3) فى الأصل: "التيمية". # (4) فى الأصل: "بشهاب الدين"، والمثبت من: الدوادارى. كنز الدررج9 ص 32. # (5) فى الأصل: "اثنين وخمسين". # (6) فى الأصل: لامسلم". # (7) عبارة اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص 291 - 292 - والرواية له: 0... وذكر لى ~~قطلغ شاه أنه من أولاد جنكز خان، وأنه أصفر الوجه لا شعرة بوجهه - أيضا - من أبناء ~~خمسين سنة، وأنه ذكر لهم: أن الله ختم الرسالة بمحمد، وأن جنكز خان جده كان ملك ~~البسيطة، وكل من خرج عن طاعة ذريته فهو خارجي4.- ~~(8) كان اجتماعه به يوم الأحد، حادى عشريه - اليونيتى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص292. # (9) فى الأصل: "وبالوزير ابن سعد الدين ورشيد الدولة"، وفى: ms301 اليونينى. ذيل مرآة الزمان ~~مج1 ص 292: "سعد الدين ورشيد الدين"، وفى: العينى . عقد الجمان / مماليك ج4 ص ~~292: لاسعد الدولة ورشيد الدولة". # 7 PageV00P374 ~~============================================================ ~~طائفة قليلة. # وذكر أن سفر قطلوشاه كان ظهر يوم الثلاثاء، الثالث والعشرين من الشهر، وكان ~~اجتماعه بهؤلاء بسبب الأسرى، وذكر أنهم يكتبون في جميع فرامينهم: بقوة الله - تعالى ~~ويميامين الملة المحمدية. # وذكر آته اجتمع بشخص منهم فيه دين وسكون وصلاة حسنة، فسألته: ما السبب ~~فى خروجك وقتالك المسلمين؟ قال: أفتانا شيخنا بتخريب الشام، وأخذ أموالهم، لأنهم ~~لا يصلون إلا بالأجرة، ولا يؤذنون (1) إلا بالأجرة، ولا يتفقهون إلا لذلك(2). # وذكر وجيه الدين ابن منجا وابن القطينة(3) أنه هلك لكل منهما مائة وخمسين ألف ~~درهم، وذكر الوجيه ابن منجا أن الذي حمل إلى خزانة [118ب) غازان ثلاثة آلاف(4) ~~الف وستمائة ألف درهم، سوى ما لحق ذلك من التراسيم والبراطيل، وما استخرج ~~لغيره من الأمراء والوزراء وغير ذلك، فإن الصفى السنجارى استخرج لنفسه ثمانمائة ~~ألف درهم(5)، وحصل لشيخ الشيوخ ستمائة ألف درهم، ولأصيل الدين مائتي ألف ~~درهم، وللأمير إستماعيل مائتي ألف درهم، وللوزير نحوا(6) من أربعمائة ألف درهم، ~~خارجا عن جماعة أخر(2). # (1) فى الأصل: "لا يادنون". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 291 - 293، الدوادارى، كنز الدررج9 ص 32 - ~~33، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص 713- 714. # (3)فى الأصل: "المقطبه"، والتصويب من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 293، وهو ~~لاشهاب الدين، أحمد بن محمد ابن القطينة الزرعى" [ت 723ه]ا . راجع: الصقاعى : ~~تالى وفيات الأعيان ص 192 تر345، الذهبى . ذيل العبر ص 129، ابن كثير . البداية ~~والنهاية ج 18 ص 230، ابن حجر. الدرر الكامنة ج 2 ص 294 تر744، النعيمى ~~الدارس ج2 ص 272- 273 تر290. # (4) فى الأصل: "ألف". # (5) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج1 ص294: "ثمانين ألف درهم". # (6) فى الأصل: "نحو". # (7) عبارة البرزالى . المقتفى ج 3 ص5) - 46: 8... وذكر لى الشيخ وجيه الدين ابن المنجا:- ~~7 PageV00P375 ~~============================================================ ~~وفى يوم الخميس، حادى وعشرين الشهر، عاد سيف الدين قفجاق من وداع ~~قطلوشاه، ودخل من باب شرقى، وخرج من باب الجابية، فتحوهما بسبيه، ms302 ثم نزل ~~بالقصر الأبلق. # وفى يوم الجمعة، نودى فى البلد أن يخرجوا الناس إلى بلادهم وضياعهم، وكان قبل ~~ذلك نودى أن لا يغرر أحد(1) بنفسه (2). # وغلت الأسعار بدمشق، ووصل القمح كل غرارة بثلاثماثة وستين درهما(3)، ~~والشعير إلى مائة وأربعين(4) درهما(5) الغرارة، والخبز كل رطل بدرهمين ونصف نقرة، ~~وما أشبه ذلك من الغلاء(1) فى سائر الأصناف (2). # وفى تاسع وعشرين جمادى الأول، دخل الأمير سيف الدين قفجاق والجماعة الذين ~~معه إلى البلد، ونزلوا تحت مثذنة فيروز بدار بهادر رأس نوبة ودار المطروحي، وامتلات ~~تلك الناحية بهم، والأمير يحيى بدار طوغان داخل باب توما، ونودي آخر النهار: يا أهل ~~القرى والضياع، اخرجوا إلى أماكنكم، رسم بذلك سلطان الشام سيف الدين قفجاق. # حأنه حمل إلى خزانة غازان ثلاثة آلاف ألف، وستمائة ألف درهم، سوى ما تمحق من ~~التراسيم والبراطيل والاستخراج لغيره من الأمراء والوزراء، وأن شيخ المشايخ - الذى ~~نزل بالعادلية - حصل له ما قيمته ستمائة آلف درهم، وللأصيل ابن النصير الطوسى مائة ~~الف درهم، وللصفى السنجارى ثمانون الفاه، وراجع : اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج 1 ~~ص293- 294، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 33، العينى . عقد الجمان / المماليك ~~ص 38- 47،39- 48. # (1) فى الأصل: "أحدا". # (2) اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص294، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 33. # (3) فى الأصل: "ادرهم". # (4) فى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص 34: "وخمسين". # (5) في الأصل: لادرهم".. # (6) فى الأصل: "الغلال". # (7) تفصيل ذلك فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج1 ص 295، البرزالى. المقتفى ج3 ص ~~28-29،46-47، وراجع: الدوادارى. كثز الدررج9 ص34، الذهبى. تاريخ الإسلام ~~ج15 ص714، العينى . عقد الجمان / المماليك ج4 ص 46. # 3177 PageV00P376 ~~============================================================ ~~ثم استهل جمادى الآخر يوم الثلاثاء، وهم [1119) ينادون كذلك، ثم إن قفجاق ~~أمر أمراء من جهته، منهم علاء الدين آستادداره وولاه البر عوضا عن ابن الجاكى، وأمر ~~جماعة أخر من أصحابه، وانضاف إليه جماعة كثيرة من الجند، وكثرت الناس على بايه. # وفتحت أبواب البلد خلا الأبواب التي بقرب القلعة(1). # وفى يوم الجمعة، الرابع منه، ضربت البشائر بقلعة دمشق، قيل: وضربت على باب ~~قفجاق أيضا - وصلى الأمير [يحيي)(2) بجامع دمشق، وتصدق ms303 بشيء من المال على ~~الفقراء(2). وكان الأمير سيف الدين قفجاق(4) يقوم بوظائف السلطنة فى سائر أحواله، ~~ويركب بالعصائب والجاويشية، واجتمع عليه خلق كثير، من أجناد دمشق وغيرها، ~~وكتب التواقيع لأرباب الولايات، وعاد كسلطان مستقل فى أوامره ونواهيه (5). # وفى العشر الأوسط من هذا الشهر، جرت أحوال، منها: أنه أمر ثلاثة وركبوا ~~بالشرابيش. ومنها أنه نادى فى البلد بادارة الخمر والفاحشة بدار ابن جرادة، ظاهر باب ~~توما، وضمن ذلك كل يوم بألف درهم نقرة. ومنها أنه نادى: من كان من غلمان ~~المصريين والشاميين وعنده متاع لأستاذه فليحفظه. ومنها أن جماعة من القلعة ركبوا ~~وساقوا إلى مسجد الذباب بظاهر باب الجابية، ورجعوا وبين أيديهم نفر من التتار. فظن ~~العوام آن المصريين قد وصلوا والتتار هاربين منهم، فضربوا فيهم، وقتلوا جماعة من ~~التتار، ولم يظهر لما ظنوه خبر، فتشوش البلد - أيضا. وغلق [19اب) باب الصغير، ~~وارتجف الناس بسبب الطلب بدم المقتولين من التتار. ومنها آته جبى- أيضا من ~~الناس كلهم مبلغ(1)، ولم يعف عن أحد . ومنها أنه اشتهر رجوع بولاى المقدم من ~~(1) البرزالى . المقتفى ج 3 ص 57. # (2) مزيد لاستقامة المتن ~~(3) المصدر السابق ج3 ص58. # (4) فى الأصل: "قبجق". # (5)المصدر السابق ج3 ص59-58. # (6) فى الأصل: "مبلغا". # 77 PageV00P377 ~~============================================================ ~~الأغوار بالعساكر الذين كانوا معه(1). # قال المقر العالى الركنى بيبرس الدوادار: إن هذه الطائفة توجهت إلى صفد وبيسان ~~وغزة والأغوار، ونهبوا تلك البلاد، وغنموا مواشيها، وأسروا كهلها وناشتها، وفتكوا ~~بالمسلمين، وساموهم سوء العذاب، ونالهم منهم ما لم يكن لهم فى حساب، فلله الأمر ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. # ثم إتهم أغاروا على القدس والخليل عليه السلام فقتلوا من بها من المسلمين ~~والنصارى، وشربوا فى الحرم الشريف، وأخذوا البنات والصبيان أسارى، وعملوا من ~~الفساد والخراب والقتل والنهب وسبى من الأطفال والنسوان شيء لا يحصى عددهم(2). # قال المؤرخ: وفى العشر الأخير من الشهر، نزل - أيضا - جماعة من القلعة وقتلوا ~~جاعة من التتار، وحصلت خبطة عظيمة، ومسك جماعة من الذين كانوا ينتسبون بالمشى ~~مع التتار، وجبيت - أيضا - جباية أخرى لبولاى ms304 مقدم التتار. # ودخل(2) الخطيب بدر الدين ابن جماعة وابن تيمية(4) إلى القلعة(5)، ومشوا فى ~~الصلح بين أرجواش ونواب التتار. فلم يتهيا ذلك، واستهل شهر رجب وهم كذلك. # وفى اليوم الثانى منه، طلب قفجاق(2) أعيان البلد، وحلفهم للدولة المحمودية ~~بالنصح وعدم (1120] المداجاة(27). # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص296 - 298، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص399 ~~40، الدوادارى. كثز الدررج9 ص 34 - 35، البرزالى . المقتفى ج3 ص 47، 57، ~~58- 59، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص714، العينى. عقد الجمان / المماليك ج4 ~~ص46- 47. # (2) العينى. عقد الجمان /المماليك ج4 44 - 45. # (3) أرخ اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص299، البرزالى. المقتفى ج 3 ص 63، الذهبى. # تاريخ الإسلام ج15 ص715 لذلك بيوم الاثنين، الثامن والعشرين من الشهر. # (4) فى الأصل: "التيمية". # (5) "ومعهم نائب الأمير يحيى وجماعة من جهته" - البرزالى . المقتفى ج3 ص 13. # (6) فى الأصل: "قبجق". # (7) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 299، البرزالى. المقتفى ج3 ص 63، الدوادارى.- ~~378 PageV00P378 ~~============================================================ ~~وفى يوم الخميس، توجه الشيخ تقى الدين ابن تيمية(1) إلى خيم بولاى مقدم التتار ~~بسبب المأسورين، وكانوا خلقا(2) عظيما، وتحدث بولاي مع الشيخ فى أمر يزيد بن ~~معاوية، وسأله: هل تجوز لعنته أم لا؟ فعلم الشيخ أن فيه موالاة، فكلمه بما لاق بخاطره ~~من الكلام بغير شييء يكره، فقال بولاى: هؤلاء أهل دمشق هم قتلة الحسين؟ فقال له ~~الشيخ: إنه لم يكن من أهل دمشق من حضر قتل الحسين، وقتل - عليه السلام - بأرض ~~كربلاء من العراق. فقال: صحيح. وكانوا ( بنو أمية](3) خلفاء الدنيا، وكانوا يحيون ~~سكنى الشام. وهذه بلاد الصلحاء، فسكن غيظه(4) عن أهل الشام(5). وذكر بولاى أن ~~أصله مسلم من أهل خراسان، وجرى بينه وبين الشيخ كلام كثير (2). # وفى عشية السبت، رابع الشهر، اشتهر آته ليس بقى فى الطرقات ولا فى ضواحي ~~دمشق أحد من التتار، ونودى بذلك، فاستبشر المسلمون، وسافر الناس إلى يوم ~~الخميس، تاسع الشهر، ثم رجعت طائفة من التتار فتشوش الناس من ذلك، وكان ~~الناس قد خرجوا إلى رياض السفرجل، فرجعوا مسرعين، ونهب بعضهم، ورمى ~~كنز الدررج9 ص35. # (1) فى الأصل: "التيمية". # (2) فى الأصل: "خلق عظيم". # (3) مبدل ms305 فى الأصل بقوله: "بنوه". # (4) فى الأصل: "غيضه". # (5) اختصار مخل، إذعبارة الدوادارى. كنز الدررج9 ص36: ~~1... فقال: صحيح. وكانوا بنو أمية خلفاء الدنيا، وكانوا يحبون سكنى الشام. فقال ~~الشيخ: وماذا يلزم من ذلك فى قتلة الحسين، وهذه الشام ما برحت أرضا مباركة، ومحل ~~الاولياء والصلحاء بعد الأنبياء- صلوات الله عليهم - ولم يزل به حتى سكن غضبه على ~~أهل الشام". # وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص299 - 300، العينى . عقد الجمان / ~~المماليك ج4 ص34 - 45،35. # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 0 30، الدوادارى كنز الدررج9 ص35، البرزالى. # المقتفى ج3 ص 66- 17. # 79 PageV00P379 ~~============================================================ ~~بعضهم نفسه فى النهر(1). # وفى يوم الأربعاء، خامس عشر رجب، خرج الأمير سيف الدين قفجاق من ~~دمشق، وطلب الأبواب السلطانية الناصرية هو وأصحاب بكتمر السلحدار ومن ~~معهم، وعادت دمشق خالية بغير حاكم، فنودى فى البلد من جهة أرجواش: احفظوا ~~البلد، والزموا الأسوار، وأخرجوا[120ب] العدد. # وبات الناس ليلة الخميس فى شدة وخوف، واستمر الحال كذلك والناس على ~~أسوار المدينة يحفظونها إلى يوم الجمعة، أعيدت الخطبة بجامع دمشق للسلطان الملك ~~الناصر صاحب مصر، وباسم الخليفة على جارى العادة، وكان قد أسقط اسمهما من ~~الخطبة من سابع ربيع الآخر إلى ذلك اليوم، فكانت المدة مائة يوم (2). # قال المقر الركنى بيبرس الدوادار فى تأريخه: ولما حضر(2) السلطان أعز الله ~~نصره من الوقعة - المذكورة - ومن تواصل من العساكر المنصورة دخلوا إلى القاهرة ~~متفرقين فرادى، واكثرهم لم يجد زادا. # ولم يقتل فى هذه الوقعة ولا عدم فى هذه الدفعة من الأمراء إلا الأمير سيف الدين ~~(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 300، الدوادارى. كنز الدررج9 ص35، البرزالى. # المقتفى ج3 ص 70، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص715. # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص301 - 302، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ~~ص401، الدوادارى. كتز الدرر ج9 ص 37، البرزالى . المقتفى ج3 ص 72- 73 ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص715- 716. # (3) أرخ اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 302 - البرزالى. المقتفى ج3 ص30، الفاخرى: ~~التاريخ ج1 ص 169، العينى . عقد الجمان / الماليك ج4 ص65 لطلوعه قلعة الجبل ~~بيوم الأربعاء، ثانى عشر ربيع ms306 الآخر. # ويضيف النويرى - نهاية الأرب ج 31 ص 402 - إلى ذلك قوله: 1... ولم يصحبه فى ~~هذه السفرة إلا بعض خواصه، والأمير سيف الدين بكتمر الحسامى أمير آخور، والأمير ~~زين الدين قراجا فى تفر يسير، وخدم الأمير سيف الدين بكتمر- المشار إليه - السلطان ~~فى هذه السفرة أتم خدمة، فكان يركبه وينزله، ويشد خيله، ويشترى لها العليق، ويسقيها، ~~إلى غير ذلك من أنواع الخدمة". # 8 PageV00P380 ~~============================================================ ~~كرد أمير آخور الناتب بالحصون، والأمير ناصر الدين [محمد](1) ابن [عز الدين ~~أيدمر](2) الحلى، قتلا فى الوقعة، والأمير سيف الدين بلبان التقوى النائب بالسواحل، والأمير ~~ركن الدين ابيبرس](3) العلمى(4)، الذي كان نائبا بالمرقب، والأمير بدر الدين بيليك ~~المنصوري المعروف بالطيار، قتل دون حريمه بالغور عند انهزامه من دمشق المحروسة(5). # ولم يجرح إلا القليل، وكذلك الأمير سيف الدين نوكية، وقع فيه سهم(2) فحملوه ~~أصحابه إلى طبرية، فمات ودفن هناك. # وأما بقية العساكر، فإتهم وصلوا إلى الديار المصرية قوما(2) بعد قوم، وطائفة بعد ~~اخرى، واكثر الجند عراة حفاة(4)، ووصل الأمير سيف الدين بلبان الطباخى نائب ~~(1) مزيد لاستقامة المتن ~~(1) نفسه. # (3) نفسه ~~()) يتفق هذا مع ما جاء فى زبدة الفكرة للمنصورى ص 332، وفى السلوك للمقريزى ~~ج3/1ص888: "الغتمي". # (5) المنصورى . التحفة الملوكية ص 157. ويضيف إليهم النويرى - نهاية الأرب ج 31 ص ~~380- 386- "الأمير صارم الدين أزبك- النائب بقلعة بلاطنس من أمراء دمشق، ~~قتل فى عوده بعد الوقعة، والأمير كمال الدين آقش كرجى الحاجب، والأمير جمال الدين ~~آقش المطروحى، صاحب الشام "مقدرا المفقودين بنحوه آلف فارس من الحلقة ~~والمماليك السلطانية وأجناد الأمراء ومماليكهم". كما عد البرزالى - المقتفى ج3 ص 24- ~~26 تر 37: 44،41،39 - فى قتلى الواقعة من الآمراء: سنجر الجمالى العزيزى، وأيدكين ~~الجمالى العزيزى، ونجم الدين ابن المقدم، وركن الدين منكبرس الجمالى الساقى، وجمال ~~الدين آقوش المطروحى. وفى تذكرة التبيه لابن حبيب ج1 ص 1:220... كانت عدة ~~القتلى فيه من المسلمين نحو ألف فارس، وعدة القتلى من التتار نحو أربعة عشر ألفاه، ~~ولاشك أن تقديره لقتلى التتار مبالغ فيه وقد فل عسكر المماليك واتسحب. # (6) فى الاصل: "سهما". # (7) في الأصل: ms307 "قوم". # (8) ويعقب اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص302- على ذلك قائلا:... ولولا بركة ~~الديار المصرية وعظمتها ما حملت هذا الجيش - المذكور ومن قدم معه من الجفال، ~~فمن الله بالخيل والعدد، إلا أن أسعارها غلت جدا4. وراجع: النويرى . نهاية الأرب= ~~381 PageV00P381 ~~============================================================ ~~السلطنة بالممالك الحلبية، ووصل 11211] معه عسكر حلب(1)، والأمير جمال الدين ~~آقش الأفرم والعساكر الشامية معه، والأمير سيف الدين كراى المنصوري نائب صفد ~~وعسكرها بعده، ثم وصل بعدهم الأمير زين الدين كتبغا المنصوري المسمى حال ~~سلطنته بالملك العادل جافلا من صرخل، وترك أهله بمدينة الكرك المحروس، وحضر ~~على طريق البرية(2) إلى الديار المصرية(2)، وهي طريق تيه بنى إسرائيل، لما أخرجهم ~~موسى النبى - عليه السلام - من مصر من عبودية آل فرعون. # والعساكر الذين حضروا من ساحل طرابلس على الساحل، فإن الجبليين نزلوا من ~~الجبال شرذمة بعد شرذمة، فنهبوا وقتلوا وفتكوا، وكذلك العربان بالطرقات، فعلوا ~~كفعلهم ~~وأما الأمير زين الدين كتبغا، فإن السلطان الملك الناصر أحسن إليه إحسانا كثيرا، ~~وأكرم الأمراء مثواه، وأجزلوا عطاه، ولما نزح العدو عن البلاد فوض إليه نيابة السلطنة ~~بحماه وأقطعوها له، وكان قدومه فى العشر الأول من جمادى الأول سنة تسع وتسعين ~~وستمائة، وعودته إلى حماه فى مستهل رمضان من هذه السنة. # أما السلطان فإنه أقام بالقلعة ونفق فى العساكر المنصورة نفقة جزيلة، ولم تجد ~~ج 31 ص 402، المقريزى . السلوك ج 3/1 ص 1037. # (1) أشار العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 166 إلى أن عبورهم كان "على جانب ~~الساحل من جهة طرابلس، وصادفوا المضيق، وقاسوا مشقة عظيمة من وعر الطريق، ~~وخرج عليهم الجبلية ونهبوا منهم جماعة، وقتلوا جماعة". # (2) فى الأصل: "البدرية". # (3) فى العيني عقد الجمان ج4/ مماليك ص 66 - 8:67... فلما دخل العدو البلاد ووصل ~~السلطان الناصر والأمراء إلى دمشق تكلموا فى أمر حضوره فلم يعجب الأمراء ~~حضوره، وسيروا إليه فطلبوا مماليكه وعرفوه أتهم آعفوه من الحضور ليحفظ قلعته، ~~فسير إليهم جماعة من مماليكه فحضروا المصاف، فلما اتفق ما اتفق نزل من صرخد ~~وسافر على البريد إلى مصره. # وراجع: المقريزى. ms308 السلوك ج 3/1 ص897،901-896. PageV00P382 # ============================================================ ~~عليهم(1) بحكم أنهم قدموا عراة لا شيء لهم، وغلت العدد غلوا عظيما(2)، وتوجهت ~~إلى الصالحية مجردا بمن كان فى القلعة ممن لم يشهد الوقعة، وكانوا دون المائتى فارس، ~~فخرجنا فى العشر الآخر من [121 ب] ربيع الآخر. # وفى اليوم الذي وصلنا إلى الصالحية كانت غارة التتار من جهة بولاى قد وصلت ~~إلى غزة. ودخلوا إلى جامعها وقتلوا به خمسة نفر، فسعيت فى تسليك القصاد، وإرسال ~~الكشافة، وتأمين الطرقات، وتثبيت نواب القلاع بهذا النفر اليسير، لكن استعنت على ~~ذلك بالمعونة الربانية، وما أضمرته من المبايعة بخالض النية، فأعان بكرمه ولطفه. # وكان الجبلية والعربان قد فعلوا بالعساكر الجافلة من القتل والسبى والنهب ما لا ~~فعله بهم عسكر التتار، فما كان يفلت من أيديهم إلا القليل، ولا ينجو الناجى منهم إلا ~~سليبا عريانا(2). # (1) فى نهاية الأرب للنويرى ج31 ص 402- 403: 1... ومع ذلك فلم تمض الأيام ~~القلائل على العسكر، حتى كملت عدتهم وخيوهم، وجميع ما يحتاجون إليه من الأسلحة ~~والأقمشة". # وراجع: الفاخرى . التاريخ ج1 ص 169، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 191، ~~المقريزى . السلوك ج3/1 ص 897. # (2) فصل ذلك المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص 328 - وعنه العينى. عقد الجمان / المماليك ~~ص 71- قائلا: "... ورخصت قيمة الذهب حتى بلغ سبعة عشر درهما الدينار، ~~وقلت الدراهم حتى طاف الجند بالدنانير فلم يجدوا من يشتريها، وارتفعت أسعار العدد ~~وآلات السلاح، وأثمان الخيل والبغال والحمير ... ثم أنفق السلطان نفقة ثانية لكل ~~جندى اثنى عشر دينارا... حين خرج السلطان والعساكر إلى الشام بعد مجيثه إلى القاهرة ~~بعد الانهزام". # ويضيف العينى: 8... حتى قام نائب السلطان فى ذلك وطلب الوالى وأمره أن ينزل إلى ~~الصيارف ويلزمهم باخراج الدراهم وصرف كل دينار يعشرين، فنزل الوالى وهو ~~ناصر الدين الشيخى وفعل ما أمره به، حتى استقرت الأحوال". وراجع: المقريزى: ~~السلوك ج3/1 ص901. # (3) المنصورى. التحفة الملوكية ص 158، زبدة الفكرة ج9 ص 328، العينى . عقد الجمان ~~ج4ماليك ص24 - 25. # 83 PageV00P383 ~~============================================================ ~~قال المقر الركنى فى تأريخه: ورحل قازان فى خامس عشر(1) جمادى الأول، وعدى ~~الفرات متوجها إلى بلاده، ms309 ولم يلبث بولاى ومن معه من التتار بالأغوار إلا قليلا حتى ~~توجهوا إلى جهة بعلبك، وأغاروا على البقاع البعلبكى، واندفعوا من هناك مشرقين فى ~~الثامن من رجب من السنة المذكورة. # ولما تحقق عود قازان، وجاء بخبره من شاهده بالعيان تجمزت العساكر المنصورة ~~المصرية إلى الشام المحروس، فخرج(2) السلطان الملك الناصر، وبرز، ونزل بمسجد ~~التبن فى يوم الخميس، عاشر رجب - المذكور ووصل إلى الصالحية فى يوم الأحد، ~~التاسع عشر منه، وأقام بها، وأقمت فى خدمته نائبا، وأقام بالدهليز المنصور بعض ~~المماليك وبعض أرباب الوظائف. ورحل الأمير [1122] سيف الدين سلار- نائب ~~السلطنة والأمراء والعساكر بكمالها إلى جهة الشام المحروس، ودخلوا الرمل فى يوم ~~الأربعاء، الثانى والعشرين من الشهر المذكور، وعند وصولهم إلى منزلة سكريرهاجر ~~إليهم الأمير سيف الدين قفجاق(2) والأمير سيف الدين بكتمر والأمير فارس الدين ~~البكى بعد أن أرسلوا إليهم قصادا وجددوا لهم أيمانا وعهودا(4). # وفى يوم الأحد، الثالث من شعبان، وصل فى البريد الأمير بدر الدين بكتوت ~~(1) يتفق ذلك مع ما ورد فى عقد الجمان للعينى ج4 / مماليك ص45 - وفيه:8.. لما مل قازان ~~من الاقامة على الشام هم بالرحيل ،وكانت إقامته قدر شهرين، ثم رحل متوجها إلى بلاده ~~فى الخامس عشر من جمادى الأولى من هذه السنة" -وفى نهاية الأرب للنويرى ج31 ~~ص 397:".. ثم رجع غازان إلى بلاد الشرق فى يوم الجمعة، ثانى عشر جمادى الأول". # (2) أرخ اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص 303 - لخروجه من القاهرة بالتاسيع عشر من ~~رجب، خلافا لما ورد فى المتن، وهذا تاريخ وصوله الصالحية، بينما أرخه النويرى . نهاية ~~الأرب ج31 ص 03) بتاسع رجب، وفى عقد الجمان / المماليك ج4 ص 76 للعينى: ~~"فى العشر الأول من شهر رجب". # (3) فى الأصل: "قبجق". # (4) المنصورى. التحفة الملوكية ص159، زبدة الفكرة ج9 ص 328 - 239، اليونينى. ذيل ~~مرآة الزمان مج 1 ص 303، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 189 - 190، العينى. # عقد الجمان ج4 / مماليك ص 76- 77. # 384 PageV00P384 ~~============================================================ ~~الجوكندار الحاج، المعروف بالفتاح إلى الدهليز الشريف السلطانى بالصالحية مخبرا ~~بوصول الأمراء المذكورين فى الطاعة، ms310 فضربت البشائر بالدهليز المنصور بالصالحية ~~فرحا بانتزاح العدو عن البلاد، وما تدارك الله به العباد، وانتظام كلمة الإسلام، وعود ~~هؤلاء الأمراء إلى الطاعة، وكتب بذلك إلى أعمال الديار المصرية، وجبيت بشارة لطيفة ~~من أملياء البلاد، تقديرها خمسون ألف درهم لا غير، وأنعم على الأمير بدر الدين ~~الحاج المذكور - ببدرة، وخلعة، وفرس بسرجه ولجامه، وعاد من الصالحية. # وفى اليوم العاشر من شعبان وصل الأمراء المذكورون إلى الصالحية، وركب ~~السلطان الملك الناصر، وركبت فى خدمته لنلتقيهم، وشرفوا بالخلع الجميلة ~~وحوائص الذهب والخيول المسرجة الملجمة، وشملهم الإنعام السلطانى، ورتبت لهم ~~الرواتب(1). # ورحل الدهليز 1221ب] من الصالحية فى بقية النهار - المذكور- ووصلوا إلى ~~القلعة فى يوم الخميس، رابع عشر شعبان وأقام السلطان بها، وأسكن الأمراء ~~المذكورين(2) فيها، ورسم مولانا السلطان بأن تعين لهم إقطاعات، فعين إقطاع الأمير ~~سيف الدين قفجاق(2) بالشوبك، والأمير سيف الدين بكتمر السلحدار بالديار ~~المصرية - إمرة مائة فارس- والأمير فارس الدين البكى بدمشق المحروسة، ~~واستقرت خواطرهم، كل منهم ملازم خدمته. # قال: ولما توجه الأمير سيف الدين سلار إلى الشام المحروس دخل جيش ~~دمشق إليها يقدمهم الأمير جمال الدين [آقش](4) الأفرم، وخرج الناس لرؤيتهم، ~~وشكروا الله - تعالى - على ذلك(5). # ووصل يوم الأحد شمس الدين قرا سنقر- نائب حلب والأمير سيف الدين ~~(1) النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص4 40، العينى . عقد الجمان ج4 / مماليك ص 77. # (2) فى الأصل: "المذكورون". # (3) في الأصل: "قبجق". # (4) مزيد للايضاح ~~(5) البرزالى. المقتفى ج2 ص80،79- 81. PageV00P385 # ============================================================ ~~قطلوبيك (1) - نائب الساحل ودخلت(4) يوم الاثنين ميسرة الجيوش المصرية، ~~يقدمهم الأمير بدر الدين بكتاش الفخرى - أمير سلاح ودخلت(3) يوم الثلاثاء ~~ثالث عشره ميمنة المصريين، يقدمهم الأمير حسام الدين آستاد الدار، ودخل يوم ~~الأربعاء القلب وفيه الأمير سيف الدين سلار وبيبرس الجاشنكير والطباخى، وكان ~~معهم الأمير زين الدين كتبغا، ونزلت الجيوش بالمرج، وجلس الأمير سيف الدين ~~سلار فى دار العدل بالميدان(4). # وفى يوم السبت(5)، أخلع على عز الدين القلانسى، ورتب ولده شاهد الخزانة، ~~ورجع سلار والعساكر المصرية إلى الديار المصرية، وكان دخولهم إليها يوم الثلاثاء، ~~ثالث شوال(2). # (1123) وأما الأمير جمال الدين الأفرم، فإنه ms311 توجه فى العشرين من شوال ~~(1)ف الأصل: لاسيف أسندمر"، والتصويب من: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص4 30، ~~النويرى نهاية الأرب ج 31 ص405. # (2) فى الأصل: "ودخل". # (3) في الأصل : "ودخل". # (4) فى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص39: "ونزل الأمير سيف الدين سلار بالميدان، بالقصر ~~الأبلق". # وراجع: اليونينى ، ذيل مرآة الزمان مج1 ص303 - 305، النويرى . نهاية الأرب ج 31 ~~ص404 -405، البرزالى . المقتفى ج2 ص 79،80-81، الذهبى تاريخ الإسلام ~~ج15 ص716، العينى . عقد الجمان / المماليك ج4 ص 77- 80. # (5) أرخ له اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص305، البرزالى . المقتفى ج3 ص 86 بالثامن ~~من رمضان، وولده: "جمال الدين، عبد العزيز". # (6)فى نهاية الأرب للنويرى ج31 ص 406: 8... وكان رحيلهما من دمشق بالجيوش ~~المنصورة فى يوم السبت، ثامن شهر رمضيان، ووصلا إلى خدمة السلطان بقلعة الجبل فى ~~يوم الثلاثاء، ثالث شوال". # وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 306، الدوادارى. كنز الدررج9 ص39، ~~البرزالى. المقتفى ج3 ص 96. # 86 PageV00P386 ~~============================================================ ~~وصحبته من الرجال والفلاحين جمع كثير إلى جبل الكسروان والدرزية لقتلهم، بسبب ~~ما كانوا اعتمدوه فى حق الجيوش الإسلامية عند كسرتهم وعودتهم إلى الديار المصرية، ~~وكسرهم فى ثانى ذى القعدة. # ودخلوا تحت الطاعة قسرا، وقرر عليهم مبلغا كبيرا(1) من المال، والتزموا بجميع ~~ما أخذوه للعساكر: ~~وعاد الأمير جمال الدين بالعسساكر، ودخل إلى دمشق فى ثالث عشر ذى ~~القعدة(2). # وفيها، احترق بضواحى دمشق وجبل الصالحية من البيمارستان إلى الناصرية ~~(1) في الأصل: "وقرر عليهم مبلغ كبير". # (2) فصل ذلك العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 81-83- قائلا: ~~1... واتفق نائب طرابلس مع نائب حماه آن يركب كل منهما بعسكره إلى جبل كسروان، ~~ثم رسم بتجهيز عسكر الشام وعسكر صفد أيضا- مع هؤلاء، فاجتمعت العساكر، ~~وجاعوا إلى جبل كسروان، ووجدوا أهله كلهم مستعدين للقتال، وكان هذا الجبل ~~حصينا قويا لا يمكن صعود الفرس إليه إلا بعد مشقة كبيرة مع عدم ماتع منه، والراجل ~~أيضا - لا يمكن صعوده إلا إذا كان مخففا، وكان أهله من أعظم غلاة الروافض ~~والزنادقة، وحصل لهم فى هذه السنة من الأموال من جهة العسكر لما ms312 انهزموا ما لم يحصل ~~لأحد قبلهم... وذكر أنهم كانوا فى هذا الجبل نحو اثنى عشر ألف رجل كلهم يرمون ~~بقسى قوية... فأوقع الله فيهم الذلة والرعب وانهزموا [ بعدما ترجل الأمراء لملاقاتهم) ~~وقتلوا منهم جماعة كثيرة، فلما رأوا ذلك أرموا أسلحتهم وطلبوا الأمان، فكفوا عنهم ~~القتل، وأسروا منهم جماعة كثيرة، ثم حضرت مشايخ الجبل واكابرهم والتزموا أن ~~حضروا جميع ما أخذوه من العسكر ولا يخلون عندهم شيئا يساوى درهما ولا يخفونه، ~~فرضى العسكر بذلك . وأقاموا هناك إلى أن أحضروا جميع ما أخذوه ... وبعد ذلك ~~قررواعليهم ماثتى آلف درهم". # وراجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 308 - 309، النويرى. نهاية الأرب ~~ج31 ص 305- 306، 401- 403، السدوادارى. كنز الدررج9 ص 40، ~~البرزالى. المقتفى ج3 ص 101 ابن كثير . البداية والنهاية ج17 ص 730، المقريزى. # السلوك ج3/1 ص 903. # 327 PageV00P387 ~~============================================================ ~~ومسجد خاتون(1) ودار الحديث الأشرفية(2) وتربة الصاحب تقى (3) الدين ومسجد ~~الأسدية، وسلم الله - تعالى - الجامع، ولم يبق بالجبل شباك حديد لإلا نحو من خمسة ~~أو ستة](4). وهذا آخر ما انتهى إلي من حديث دمشق المحروسة(5). # وفيها، توفي الأمير علم الدين الدوادار(1) بحصن الأكراد، وصلوا عليه بدمشق، ~~وكان من الفضلاء الكبار الحافظين الديانين: ~~(1) فى الأصل وفى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص 40 : "مسجد صابون"، والتصويب من ذيل ~~مرآة الزمان لليونينى ج1 ص 313، وينسب المسجد إلى واقفته الخاتون زمرد بنت جاولى، ~~أخت الملك دقاق لأمه، روج عماد الدين زنكى - راجع: ابن شداد. الأعلاق الخطيرة ~~دمشق ص 152 تر461، ص 218- 219 تر21، ابن طولون. القلائد الجوهرية جا ~~ص لا108-10. # (2) فى الأصل: "والأشرفية". # (3)ف الأصل وكنز الدرر للدوادارى ج9 ص 4: "نور الدين"، وهو خطأ، والترية - ~~المذكورة - منسوبة إلى الصاحب تقى الدين توبة. راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج ~~ص 313. # (4) مزيد لاستقامة المتن. # (5) الدوادارى. كنز الدررج9 ص 40، البرزالى . المقتفى ج3 ص 44، العينى. عقد الجمان ~~ج14 مماليك ص34. # (6) هو "علم الدين، أبو موسى، سنجر بن عبد الله الدوادارى البرنلى، الصالحى"، مات ليلة ~~الجمعة، ثالث رجب - له ترجمة فى: اليونيتى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 342، ~~الدوادارى. كنز ms313 الدرر ج9 ص40، البرزالى . المقتفى ج3 ص 70- 71 تر114، ~~الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص909 تر631، العبرج5 ص399، ابن حبيب . تذكرة ~~النبيه ج1 ص229، درة الأسلاك ج2 ص 192 - 194 تر425، المقريزى. السلوك ~~ج3/1 ص905، العينى. عقد الجمان / المماليك ج4 ص 17، 114 - 115 ~~388 PageV00P388 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة سبعمائة للهجرة، والخليفة الحاكم بحاله، وسلطان الإسلام ~~الملك الناصر، ونائب السلطنة بالديار المصرية الأمير سيف الدين سلار، والأمير ركن ~~الدين بيبرس المشار إليه والوزير الأعسر(1)، ونائب الشام الأمير جمال الدين ~~(آقش](2) الأفرم، ونائب الكرك أقوش الأشرفى، ونائب الشوبك قفجاق(2)، ونائب ~~حاه الأمير [123ب] زين الدين كتبغا، ونائب حلب الأمير سيف الدين قرا سنقر، ~~وناتب آلبيرة سيف الدين طوغان، ونائب طرابلس سيف الدين قطلبك(4)، ونائب ~~صفد سيف الدين بلبان طرنا(6)، وأمير مكة أبو نمي(6)، وأمير المدينة جماز(1)، وملك ~~اليمن الهزبر(4)، وملك الصين قاآن الكبير من عظم جنكز خان، ويقال: جنكري خان ~~بالراء غير المعجمة - وهو اسم يطلق على ملك الصين، لأنه مركب من جين وهو ~~الصين، وكري، وهو بالتركية ملك، والخان هو ملك، فمعنى هذا الاسم: ملك ملك ~~الصين. وأول من سمى بهذا الاسم طمغاج عندما انتهى ملكه إلى ما ذكر فى الجزء ~~الثاني من هذا التأريخ. وملك القفجاق وسوداق() إلى نهر اثل تختقة(10) قاآن، وهو ابن ~~(1) هو "شمس الدين سنقر الأعسر" - راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج 1 ص446، ~~العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 120. # (2) مزيد للإيضاح. # (3) فى الأصل: "قبجق". # (4) رسم هذا الاسم فى بعض المصادر: "قطلوبك"، وهو صحيح كذلك. # (5)هو "بلبان بن عبد الله الجوكندار المنصورى"، توفى بحمص نائبا عليها منتصف ذى الحجة ~~سنة 706ه - راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان 1149. # (6) هو لانجم الدين، أبو نمى، محمد بن أبى سعيد بن علي بن قتادة الحسينى" - العينى. عقد ~~الجمان ج4/ مماليك ص 120. # (7) هو لاعز الدين، جماز بن شيحة الحسيني8- نفسه. # (8)هو "الملك المؤيد، هزبر الدين، داود ابن المظفر شمس الدين يوسف ابن المنصور نور ~~الدين عمر بن علي بن رسول" اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص449 . # (9) فى ms314 الأصل: لاصوداق". # (10) فى الأصل: "تختته". # 389 PageV00P389 ~~============================================================ ~~أخى(1) الملك بركة، وملك التتار غازان محمود، وصاحب ماردين الملك المنصور(4) ابن ~~المظفر، وملك دلى إلى كثبايت (3) الهند الملك المسعود(1) ناصر الدين محمود ابن علم ~~الدين سنجر الشمسى، عتيق شمس الدين انتاتمش(5) مملوك شهاب الدين الغورى. # والمتولون (1) على جزاثر الغرب وبلادها بمملكة تونس - يومئذ - أبو عبد الله محمد بن ~~( أبى] (2) زكريا، وبعده بخمسة عشر يوما بلاد بجاية، والمتولى عليها ابن عم المذكور، ~~واسمه أبو زكريا يحيى ابن أبى إسحاق (4)، والمتولى من حد بجاية إلى مراكش أبو ~~يعقوب يوسف المرينى،، وهذا فهو فى بر الاسكندرية، وملكه متسع، وعسكره يقارب ~~مائتى ألف فارس وراجل، [1124] وهو إذ ذاك محاصر سجلماسة(4)، وله عليها مدة ~~(1) فى الأصل: "أخو". # (2) هو "الملك المنصور، نجم الدين، إيلغازى ابن المظفر قرا أرسلان ابن الملك السعيد ~~أرتقى" - العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 120. # (3) فى الأصل: "كناتب". # (4)هذا وهم تبع فيه المؤلف مصدره اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 477 - إذ المتولى ~~لبلاد دهى آنذاك لاعلاء الدين محمود ابن الملك المسعود ناصر الدين محمود"، وكان ~~وليها فى ذى الحجة سنة 695 هواستمر عليها إلى أن مات فى شوال سنة 715 هوخلفة ~~عليها ولده لاغياث الدين". # راجع: الذهبى . ذيل العبر ص 82، ابن حجر العسقلانى. الدرر الكامنة ج4 ص326، ~~وفيه: "افتتح كثيرا من بلاد الهند فى سنة 2699. # (5) في الأصل: "أتامش". # (6) فى الأصل: "والمتولين". # (7) مزيد من اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 452، وهو "أبو عبد الله محمد بن أبى زكريا ~~يحى بن محمد". # (8)هو ابن عم آبيه "أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد اهنتابى" - راجع: ~~القلقشندى. صبح الأعشى ج5 ص 129، مآثر الإنافة ج2 ص141. # (9)هذا وهم تبع المؤلف فيه مصدره - اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج ص 453 - صوابه: ~~تلمسان، كون سجلماسة - آنذاك - فى ملك المرينيين، يكشف عنه قول أبى الفداء ~~المختصرج4 ص 52:"... ولما كان فى هذه السنة [705 ه] قتل أيو يعقوب يوسف- ~~9 PageV00P390 ~~============================================================ ~~طويلة، ذكر الواردون(1) أن له عليها إلى سلخ سنة سبعمائة ست(4) ms315 سنين، ولم يفتحها ~~إلى ذلك العهد، وحلف أنه لا ينتقل عنها أو يفتحها، وعمره من الأربعين إلى الخمسين: ~~ومحمد ملك تونس، ويحيى ملك بجاية، كل منهما عمره دون الأربعين سنة (3). # وفى هذه السنة وقع الفناء(4) بالأبقار خاصة فى جميع بلاد الديار المصرية، حتى ~~بلغ الرأس البقر ألف درهم نقرة وما دونها، حتى تعطلت الدواليب والأقصاب ~~جميعها، ودوروا السواقى بالجمال والخيل [والحمير](5)، وارتفع ثمن القنود والسكر ~~شييا(1) كثيرا (2). # وفيها، تواترت الأخبار بحركة العدو المخذول (4)، وتواصلت الجفال مسرعين، ~~واحتملوا إلى الديار المصرية ممرعين لما نالهم من التتار من الذعر الذي سلبهم القرار، ~~بن يعقوب ... ملك المغرب، وهو محاصر تلمسان، وكان قد أقام على حصارها سنين ~~كثيرة، ونفدت أقوات أهل تلمسان، ولم يبق عندهم ما يكفيهم شهرا"، وقول ابن حجر ~~العسقلانى. الدرر الكامنة ج4 ص 481: 8... وحاصر تلمسان بعد السبعمائة، فقتل ~~بظاهرها. # (1) فى الأصل: "ذكروا الواردين". # (2) فى الأصل: "استة". # (3) راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 446 - 445، الدوادارى. كنز الدررج* ~~ص 41- 43، المقريزى . السلوك ج3/1 ص906 - 907. # (4) أشار العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 137 - إلى أن "مبدأ فناء الأبقار (كان) ~~أواخر سنة تسع وتسعين وستمائة، فلما دخلت سنة سبعمائة تزايد الأمر فى موتها". # وراجع: المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص335، النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص 416. # (5)مزيد لاستقامة المتن. # (6) فى الأصل: "شيء كثير". # (7)ف المنصورى . زيدة الفكرة ص 335، مختار الأخبار ص 115، العينى. عقد الجمان ~~مماليك ص 137: 8... فارتفعت قيمة القنود [ح عسل قصب السكر المجمد) ~~وبلغت عشرة دنانير القنطار". # (8) علل العينى عقد الجمان ج4/ مماليك ص 122- 124 - لذلك بحنق قازان على قبجق ~~كونه التحق بالسلطان وسلم إليه دمشق وخطب له بها، مبطلا اسم قازان. # 391 PageV00P391 ~~============================================================ ~~وبغض إليهم المقام بتلك الديار، وأرسل النواب بالممالك الحلبية ودمشق وحمص وحماه ~~واكثر الحصون نساءهم وأولادهم إلى القاهرة المحروسة(1). # فعزمت العساكر المنصورة على السفر إلى الشام، وشرع فى النفقة فيهم، فجبى من ~~أرباب الأموال والتسنيات والمعاش والتجارات والصناعات بمصر والقاهرة ~~المحروستين(2) حوالى(2) مائة ألف دينار منسوبة إلى المساعدة، وسميت هذه الجباية مقرر ms316 ~~الخيالة، وجبى فيها من النصارى واليهود شيء لطيف، وكان المتحدث فى الجباية ~~1241ب] - المذكورة - الأمير شمس الدين الأعسر الوزير والأمير ناصر الدين (2) ~~والى القاهرة. # ثم جبى من أهل دمشق أجر أملاكهم لأربعة أشهر، والثلث من ريع ضياعهم، ~~وضانات بساتينهم ومزارعهم(5)، وحصل للناس من ذلك ضرر عظيم، وهرب ~~(1) البرزالى . المقتفى ج3 ص 120،118- 121. # (2) يشير النويرى - نهاية الأرب ج 31 ص 412 - إلى أنها استخرجت - كذلك - لامن ~~سائر الأعمال والبلاد والقرى بالديار المصرية، قررت على كل بلد من البلاد المقطعة، ~~واستخرجت من الأموال من الرعايا والفلاحين". # (3) فى الأصل: "حول". # (4) علل العينى - عقد الجمان ج4 / مماليك ص 125 - 126 - لإشراك الوزير فى أمر ~~الجباية قائلا: ... لما تولى ناصر الدين الشيخى استخراج المال المقرر على لالأملياء ~~والتجار وأرباب المعايش والأسباب بالقاهرة ومصر] عجز عن ذلك، وبلغه كلام كثير ~~منهم، فاختار آن يشرك الوزير معه فى أمر الجباية . واتفق مع ذلك حضور بعض الجند ~~وشكايته إليه ما قاسى من العامة، ومن كلامهم الفاحش، وذكر أن الأجناد ما بقيت لهم ~~حرمة عند العوام، وعرف ناصر الدين الشيخى ذلك للأمراء، واختار أن يشرك معه فى ~~هذا الأمر من هو أكبر وأكثر حرمة، فرسموا أن يكون شريكه فى ذلك الأمير شمس ~~الدين الأعسر، فإنه كان ذا حرمة عظيمة وهيبة قوية، بحيث أن أحدا من العوام إذا ~~وقف بين يديه لم يقدر أن ينطق بكلمة واحدة، فاستقام حينثذ حال ناصر الدين ~~المذكور". وراجع: المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص334. # (5)هذا اختصار مخل، إذ عبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 8:454... ففى ثالث ~~المحرم، جلس الديوان المستجد لاستخراج أربعة شهور من جميع أملاك دمشقء ~~39 PageV00P392 ~~============================================================ ~~بعضهم واختفى بعضهم، والذين(1) وقعوا بهم الزموهم حتى قطعوا أشجارهم بثمرها ~~وأباعوها حطبا، بحيث بلغ القنطار الحطب بالدمشقى ثلاثة دراهم، وكان ذلك عليهم ~~أشد من التتار(2). # قال المؤرخ: ثم استخدموا جماعة من الأكراد والأجناد البطالة(2)، وأعطوا لكل ~~واحد منهم [كل يوم](4) ستمائة درهم، ولما وردت الأخبار أن التتار عدوا الفرات ~~هرب اكثرهم، وذهب المال جميعه، ms317 ولم يصل منه شييء إلى بيت المال ولا إلى الخزانة، ~~واكثر المال سرقوه الكتاب السمرة، ومن جملتهم كاتب كان ينوب عن المشد يقال له: ~~ابن إيليس السامرى: المتشرف بالإسلام، فما كان على المسلمين أضر منه (5). # حوأوقافها بدمشق وظاهرها، فكان من داخل دمشق كرى أربعة شهور، ومن الغوطة ~~كل قرية يكون ضمانها أكثر من أمدائها أخذوا ثلث ضمانها، واذا كانت أمداؤها اكثر ~~أخذوا على كل مدى سبعة دراهم. وأخذوا من القرى التى تزرع القمح والشعير ~~والقطن والحبوب على تسبة سنة ثمان وتسعين وستمائة، لأن سنة ثمان كان الشام مقبلا ~~وهو فى غاية العمارة،... وما حصل من جميع الأملاك إلا النزر اليسير". وراجع: ~~البرزالى المقتفى ج 3 ص 166 النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص 412. # (1) فى الأصل: "والذي". # (2) اختصار مخل - كذلك - إذ عبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج1 ص 4 45 - 8:455... # فعظم ذلك على الناس، وهرب خلق كثير، واستخفى جماعة، والذين وقعوا فى أيديهم ~~قطعوا أشجار البساتين وباعوها أحطابا، بحيث آبيع القتطار الدمشقى بثلاثة وبأربعة ~~دراهم، فيأخذ المكارى والذى تولى قطعه وكسره درهمين ونصفا ويبقى لصاحب الملك ~~درهمان أو درهم، ودرهم ونصف، فكان خراب الغوطة بهذا السبب اكثر من الذيي ~~خرب من زمن التتار". # (3) قدرهم العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 126 - بنحو ستمائة فارس مابين تركمان ~~واكراد. وراجع: المقريزى. السلوك ج3/1 ص 907. # (4) مزيد لاستقامة المتن، راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 455 . # (5) المنصورى . التحفة الملوكية ص 160، زبدة الفكرة ص 35، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ~~مج1 ص 455 -456، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 411 -412، الدوادارى. كنز ~~الدررج9 ص44، المقريزى. السلوك ج3/1 ص906 -907. # 393 PageV00P393 ~~============================================================ ~~قال المقر الركنى بيبرس الدوادار فى تأريخه: ثم برزت العساكر المنصورة إلى مسجد ~~التبن فى اليوم الرابع من صفر من هذه السنة، ورحل الركاب الشريف فى الثانى عشر ~~منه(11، ووصلوا إلى غزة، ورحلوا منها إلى بدعرش فى سادس شهر ربيع الأول، ~~وأقمت بالقلعة نائبا، ولم يزل الجفال ينثالون إلى أن ملؤوا مصر والقاهرة، وانبثوا فى ~~الضواحى وبلبيس ms318 والجوف وبلاد الشرقية. # وأما التركمان وأرباب [1125) الأغنام فوصلوا إلى الصعيدين، ومن لطف الله ~~بالعباد أن جعل الرخاء فى البلاد، فأخذ سعر الغلة فى الانحطاط، وكلما تزيدت الخلائق ~~تناقصت الأسعار، حتى انحط سعر القمح من سبعة وعشرين درهما الأردب إلى ~~عشرين درهما فما دونها(2)، فسبحان الله الذي إذا أبلى ببلاء دبر، وإذا شاء لطفا ~~بياده سهل ويسر ~~فأما قازان فإنه عذى الفرات هو وعسكره ووصل إلى حلب، واختلفت الأخبار ~~عنه، وكان العسكر المصرى قد مسه ضر من الأشتية والأمطار المتوالية وغلواء ~~الأسعار وانقطاع الأجلاب وموت الدواب، فأوجب ضعفهم وتسلك بعضهم إلى ~~الديار المصرية، فاقتضى الحال عود السلطان فعاد فى أواخر ربيع الآخر منها، ووصل ~~إلى القلعة فى العاشر(3) من شهر جمادى الأول منها. # (1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج1 ص 457: 0... فكان خروجه من القاهرة ورحيله من ~~مسجد التبن [المرحلة الأولى من قلعة الجبل) يوم السبت، ثالث عشر صفر". وفى ~~التاريخ للفاخرى ج1 ص170: "وفى يوم الاثنين، تاسع صفر سنة سبعماثة، خرج ~~السلطان ونزل بمسجد التبن"، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج31 ص41، ~~الدوادارى. كثز الدررج9 ص45. # (2) أشار المنصورى. زبدة الفكرة ج9 ص 334 إلى ذلك قائلا: "كلما تواترت الوراد وتكاثر ~~الجفال من البلاد تنحط الأسعار، ويأخذ فى البوار، حتى انتهى سعر القمح إلى خمسة ~~عشر درهما للأردب، وكان قبل الجفل فى مبادته بعشرين درهما للأردب فما فوقها". # وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص413، المقريزى. السلوك ج 3/1 ص908 . # (3) يتفق ذلك مع ما ورد في العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ص457، وفى اليونينى. ذيل ~~مرآة الزمان مج1 ص 457، الفاخرى. التاريخ ج1 ص1:170... وكان طلوع- ~~94 PageV00P394 ~~============================================================ ~~قال المؤرخ: وكان السلطان قبل عوده قد جرد الأمير سيف الدين بكتمر ~~السلحدار وبهاء الدين بعقوبا بألفى فارس إلى دمشق، فكان دخوهم إليها يوم ~~الخميس، سابع شهر جمادى الأول، واشتهر بدمشق عودة السلطان إلى مصر، فتجهز ~~من كان بقى من الدماشقة وطلب مصر، ونادوا يوم السبت فى دمشق: من قعد وتأخر ~~فى دمشق فدمه فى عنقه(1). فسافروا أكثر ms319 الدماشقة (2). # وأما عساكر التتار فأقامت بحلب من الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر إلى ~~أوائل جمادى الآخر، وقيل: كان قازان معهم، [125ب] وقيل: لم يكن فيهم. # واستمروا فى هذه المدة يشنون الغارات فى تلك الأطراف، ووصلت غارتهم إلى شيزر ~~وأفامية وكفر طاب وسرمين والمعرة وجبال أنطاكية وجبل الستماق(2)، فنهبوا من البلاد ~~من الدواب والأغنام والأبقار ما لا يقع عليه حد القياس، وسبوا عالما(4) عظيما من ~~(الرجال و](5) النساء والأطفال. وذلك إن فى سلة تسع وتسعين وستمائة كان قد لجأ إلى ~~هذا الجبل عالم كثير واختفوا فيه، ولم يقصدهم أحد(1) من التتار. وفى هذه السنة طلع ~~اليه خلق عظيم لظنهم أن التتار لا يعرفونه ولا يطلعون إليه، فلما أقام غازان ببلاد ~~السلطان إلى قلعة الجبل بالقاهرة يوم الاثنين، حادى عشر جمادي الأولى". وراجع: ~~النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص413 - 414. # (1)عبارة اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 458: 1... من قعد فدمه فى رقبته، ومن لم ~~يقدر على السفر فليطلع إلى القلعة فليقعد بها". # (2) راجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 413 -414، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 118، ~~120-124،121-135،133،130،125، العينى. عقد الجمان ج2 / مماليك ص130. # (3) جبل السماق جبل عظيم من أعمال حلب الغربية، كان يشتمل على مدن كثيرة، وقرى ~~وقلاع عامتها للاسماعيلية، سمى بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق: شجر طويل ~~الساق يحمل عناقيد حمراء الحب شديد الحموضة - ياقوت. معجم البلدان ج2 ~~ص102. # (4) فى الأصل: "عالم عظيم". # (5) مزيد لاستقامة المتن، راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص 458 . # (6) فى الأصل: "أحدا. # 395 PageV00P395 ~~============================================================ ~~حلب وطالت إقامته وقلت العلوفة والمأكول عندهم أوحى إليه بعض الأسرى من ~~الذين أسروهم من حلب بهذا المكان، فسير اكثر الجيش ففعلوا ما ذكرنا، بحيث أباعوا ~~الأسير بعشرة دراهم، واشترى صاحب سيس منهم خلقا(1) كثيرا، وأوسقوا مراكب ~~وسيروهم فى البحر إلى بلاد الفرنج (2). # ثم أرسل الله - تعالى - على التتار من الأمطار والثلوج بحيث ذكروا أنها أقامت ~~تمطر عليهم أحدا(3) وأربعين يومأء تارة مطرا (1)، وتارة ثلجا - ليلا ونهارا - إلى أن هلك ~~من جيوشهم ms320 عالم عظيم، وكذلك دوابهم، ورجعوا إلى بلادهم آنحس من مكسورين، ~~لطفا من الله وتدبيرا من حلمه(5)، حتي عجزهم عتما كانوا قد عزموا عليه من دخولهم ~~إى البلاد وقتلهم العباد، ورد الله الذين كفروا يغيظهم لر ينالوا خيرا وكفى الله ~~المؤمنين القتال} [25/ الأحزاب] . وعجز الله تعالى الطائفتين [1126] عن ~~ملتقى بعضهم بعضا(6)، ووصلت (2) أخبار رجوعهم فى شهر جمادى الآخر، وكانت قد ~~اخليت (8) دمشق مع جميع بلاد الشام من سكانها والقاطنين بها، ووردت الأخبار أن ~~غازان خاض الفرات راجعا فى حادى عشر جمادى الأول وعبر البلاد(9). # قال المقر الركنى فى تأريخه: ولما تحقق عود العدو عن البلاد وانتزاحه تراجع ~~(1) فى الأصل: "اخلق كثير". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 459، وفيه: 1... واشترى صاحب سيس وأهل ~~سيس جماعة كثيرة، وكذلك الكرج والنصارى. واستصحبوا جماعة". وراجع: ~~النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 415، العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 128. # (3) فى الأصل: "أحد". # (4) فى الأصل: "مطر وتارة ثلج". # (5) فى الأصل: الحلمة". # (6) فى الأصل: "بعض". # (7) فى الأصل: "ووصل". # (8) فى الأصل: "أخلت". # (9) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 415، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص 46 - 47، ابن ~~حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 211، العينى. عقد الجمان ج4 /مماليك ص 131. # 391 PageV00P396 ~~============================================================ ~~الشاميون(1) إلى بلادهم أولا فأولا(2). # وفى شهر رجب جرد الأمير شمس الدين سنقر الأعسر الوزير إلى الوجه القبلى ~~لتمهيد العربان وجباية ما يلوح من الأموال(3). وتوجهت أنا أيضا إلى الصعيد ~~فاطمأنت العربان، وحضر إلى الطاعة منهم من كان قد نوى العصيان، وتسهل بذلك ~~أمرهم وتشبه بعضهم ببعض فى الطاعة، فحصل منهم القصد بغير عنف ولا عسف(4)، ~~وكان ما تحضل منهم ومن البلاد المذكورة - ألف ألف وخمسمائة ألف درهم تقرة، ~~وألف ومائة فرس عربية، وعدة كبيرة من الجمال، وعشرة آلاف رأس غنم(5). # وفيها، كان لبس النصارى الأزرق، واليهود الأصفر(2)، وسبب ذلك وصول وزير ~~(1) فى الأصل: "الشاميين". # (2) المنصورى. التحفة الملوكية ص160 ، زبدة الفكرة ص351، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ~~مج 1 ص 459 - 460، البرزالى. المقتفى ج2 ص 148-149، العينى. عقد الجمان ~~ج4 مماليك ص 131. # (3) علل العينى ms321 . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 131 لذلك قائلا: ... والسبب لذلك أنهم لما ~~علموا بسفر السلطان مع العسكر لحقهم الطمع فى مغل الأمراء والجتد ومنعوا الحقوق، ~~وعصوا على الولاة وقطعوا الطريق، وأخافوا السبل". وراجع: المقريزى. السلوك ~~ج3/1 ص914. # (4) يشير الدوادارى. كنز الدررج9 ص 63 - 64 إلى عكس ذلك قائلا:"... وقطع أيدى ~~وأرجل خلق لا تحصى، وكذلك وسط وشنق عالم كثير"، وراجع ما سيثبته المؤلف فى آخر ~~هذه الحولية: ~~(5) الوارد فى زبدة الفكرة للمنصورى ج9 ص 335: أن اجتماعهما كان بمنفلوط، وأن ما ~~جيى منهم "ألف ألف وخمسمائة ألف درهم، وألف رأس خيل، وألفى جمل، وعشرة ~~آلاف رأس غنم". # (6)عبارة العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 104 - اكثر وضوحا، وهى: 8... ألزمت ~~السلطنة طائفتى النصارى واليهود - بمصر والشام - بلبس العمائم الغيار، فألبس ~~النصارى عمائم زرقاء، واليهود عمائم صفراء والسامرة بالشام عمائم حمراء". وراجع: ~~المنصورى. زبدة الفكرة ج9 ص 365 - 367، اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص ~~460 - 464، البرزال. المقتفى ج3 ص 148، 150، الفاخرى. التاريخ ج1- ~~39 PageV00P397 ~~============================================================ ~~صاحب الغرب يريد الحج إلى بيت الله الحرام، واجتمع بالسلطان والأمير سيف الدين ~~سلار وبيبرس الجاشنكير فى أمر النصارى واليهود لما رآهم فيما كانوا عليه من النعمة ~~والملبوس الحسن والتفاتير باللسن: ~~وقيل: كانت هذه الواقعة بسبب أنه كان رأى [126ب] أمين الملك ابن الغنام بهذه ~~الصفة فى ذلك الوقت وهو إذ ذاك - نصرانى ومستوفى الصحبة، ورآه فى بزة حسنة ~~والأمراء تقوم له، فسأل عنه، فقيل: نصرانى فغار لذلك وتحدث مع السلطان ~~والأمراء فى لبسهم الأزرق واليهود الأصفر والسمرة الأحمر. ورسم بذلك، وكان ~~لبسهم فى يوم الخميس، العشرين من رجب من هذه السنة، واشترط عليهم شروطا(1) ~~كتب بها إلى الولاة والنواب، وأغلقت الكنائس التي لهم بالقاهرة ومصر والجيزة ~~خاصة مديدة لطيفة، ثم فتحت على العادة(2)، ولم يتعرض إلى ديارة الرهبان التي ~~بالضواحي وغيرها ولا كنائس البلاد(3). # حص170، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 211-212، المقريزى . السلوك ج3/1 ~~ص909- 913. # (1) فى الأصل: "شروط". # (2) أشار النويرى نهاية الأرب ج 31 ص 416 - 419 - إلى أن هذه ms322 المشورة من الوزير ~~كانت سبيا فى عقد مجلس بحضور الحكام بالمدرسة الصالحية ووكيل بيت المال وجماعة ~~من الفقهاء "وأحضر بطرك النصارى وجماعة من أساقفتهم وأكابر قسيسيهم وأعيان ~~ملتهم، وديان اليهود وأكابر ملتهم"، وآلزموا بهذا اللباس، وعدة أمور آخر بحسب ~~شروط أهل الذمة المنسوبة إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه "واستقر ذلك فى ~~سائر المملكة إلا بالكرك، فإن النائب بها - جمال الدين آقش الأشرفى رأى بقاءهم على ~~حالتهم، واعتذر أن أهل الكرك نصارى، وان المسلمين بها قلة، وأن هذا القدر يؤدى إلى ~~ظهور كثرتهم للغريب، وما أشبه هذه الأعذار، فاستقر ذلك بالكرك والشوبك ... ولما ~~منعوا من الاستخدام بالديار المصرية أسلم جماعة كثيرة من أعيانهم لأجل مناصبهم، ~~فاستمروا بعد إسلامهم على ما كانوا عليه". # (3)هذا، مع اطلاعه على ما أورده اليونينى - ذيل مرآة الزمان مج( ص 462 - 464 ~~وهو مصدر مقطوع بنقله عنه من أن أهل ثغر الإسكندرية لما "وصلهم المرسوم سارعوا= ~~398 PageV00P398 ~~============================================================ ~~وفيها، فى تاسع ذى القعدة وصل من الشام أمير يسمى أنص(1)، يخبر بحركة العدو ~~المخذول، وأن التتار قد أرسلوا قدامهم رسولا(2)، وأن رسلهم قد قاربت الفرات. # وبعد أيام وصل البريد وأخبر أن رسول التتار دخل إلى دمشق ليلة الثلائاء(2)، الثالث ~~والعشرين من ذى القعدة، وأنزلوه بالقلعة، وأنهم فى دون العشرين نفرا(4)، فأقاموا ~~بدمشق أياما، وتركوا أثقالهم وغلمانهم بدمشق، وشفروا(5) على البريد معهم المعتمد، ~~وكانوا ثلاثة نفر: قاضي الموصل وخطيبها ضياء الدين ابن بهاء الدين ابن يونس ~~الشافعى ومعه آخر من التتار، ورفيقهم غلام لهم(2). فوصلوا إلى قلعة الجبل ليلة ~~الاثنين، خامس عشر ذى الحجة، فأكرمهم السلطان غاية الإكرام، فلتما كان عصر يوم ~~إلى خراب كتيستين عندهم ذكروا أنها مستحدثة فى عهد الإسلام، وإلى دور النصارى ~~واليهود بها، فكل دار هى أعلى من جوارها من دور المسلمين هدموها إلى مقدار ~~الارتفاع، وكل من كان منهم جار مسلم فى حانوت آنزلوا مصطبة حانوته بحيث يكون ~~المسلم آرفع منه ... ثم شرعوا فى القاهرة - بعد ذلك - فى هدم الكنائس خصوصا ~~كنائس ms323 القاهرة، وجمعوا الفقهاء والقضاة بسبب ذلك ... فتكلم قاضي القضاة تقى الدين ~~ابن دقيق العيد وأفتى ببقائها إلا أن تقوم - الآن - بينة أنها محدثة... ولم يخالفه فى ذلك ~~أحد من الجماعة الحاضرين". # وهكذا سلمت كنائس التصارى فى القاهرة من اهدم، لكن خربت بعض كنائيس ~~الإسكندرية. # (1) الوارد فى المصدر السابق مج1 ص 465 - 466: 1... وصل إلى القاهرة من حلب أمير ~~اسمه سيف الدين أنس". # (2)فى الأصل: "رسول". # (3) أرخها البرزالى . المقتفى ج3 ص 155 بالرابع والعشرين ~~(4) فى الأصل: "نفر". # (5) كان تسفيرهم ليلة السبت، الثامن والعشرين من الشهر - اليونينى . ذيل مرآة الزمان ~~مج1 ص466. # (6) الوارد فى زبدة الفكرة ج9 ص 366 للمنصورى: ... وهم الأمير ناصر الدين علي ~~خواجا، والقاضي كمال الدين [موسى) بن يونس قاضي الموصل ورفقتهما". وراجع: ~~399 ~~النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص 426 . PageV00P399 # ============================================================ ~~الثلاثاء جمعوا [1127) الأمراء والمقدمين وأكابر الحلقة، ولبسوا مماليك السلطان أفخر ~~الملابيس(1)، وأوقدوا الشموع(2)، وأحضروهم بعد عشاء الآخرة، وحضر القاضي ~~ضياء الدين وعلى رأسه طرحة، فقام وخطب خطبة حسنة بليغة، وذكر آيات كثيرة من ~~القرآن العظيم، تتضمن معانى الصلح واتفاق الكلمة، وأردف ذلك بأحاديث ~~صحيحة ثم إنه بسط يديه ودعا للسلطان الملك الناصر، ثم لغازان بعده، ثم ~~للأمراء وكافة المسلمين، وأدى الرسالة، ومضمونها أن ما قصدهم إلا الصلح. ثم ~~دفع الكتاب مختوما(2) بغير عنوان، قطع نصف البغدادى، فأخذ منه ولم يقر(4)، ثم ~~أعادوه إلى مكانه(5). # ولما كان ليلة الخميس، أحضر السلطان الأمراء أرباب المشورة، وقرى الكتاب ~~على السلطان، وهو مكتوب بخط بالمغلى ما هذه نسخته: ~~نسخة كتاب الملك قازان(2): ~~بقوة الله - تعالى - وأهدى السلام إليكم، إن الله - تعالى - جعلنا وإياكم من أهل ~~ملة واحدة وشرفنا بدين الإسلام، وأتدنا بنصره لإقامة مناره وتكبير شعاره، وما كان ~~(1) أشار إلى ذلك العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 131 - 132 - قائلا: 1... وكانوا ~~رسموا قبل تمثلهم بين يدى السلطان آن يلبس سائر الجيش الكلوتات الزركش ~~والطرازات الذهب، وأن يلبسوا أفخر ما عندهم، ورتبوا من باب القلعة إلى داخل ~~الايوان صفين". # (2)اشار اليونينى ذيل مرآة الزمان ms324 مج(1 ص 467 - إلى أنهم أوقدوا "نحوا من ألف ~~شعة. # (3) فى الأصل: "مختوم". # (4) فى الأصل: "يقرى". # (5) أي أعادوا القاضي الضياء إلى مكانه، كما يفهم من عقد الجمان ج4/ مماليك ص 32 ~~للعينى: 8... ورسم بإعادة الرسل إلى مكانهم". # (6) راجع نص الفرمان مع اختلاف فى الصياغة لدى كل من: المنصورى . زبدة الفكرة ص ~~352-353، اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 468 - 470، النويرى. نهاية الأرب ~~ج31 ص 426 - 429، الدوادارى. كنز الدررج4 ص 53 -56، العينى . عقد الجمان ~~ج4 مماليك ص 137. PageV00P400 # ============================================================ ~~بيننا ويينكم إلا بقضاء الله - تعالى - وقدره، وما ذلك إلا بما كسبت أيديكم وما ربك ~~بظلام للعبيد. وسبب ذلك أن [بعض](1) عساكركم غاروا على ماردين وبلادها فى ~~شهر رمضان المعظم، الذي تعظمه الأمم فى سائر الأقطار، ويغلل فيه الشيطان، وتغلق ~~أبواب النار، فطرقوا(2) البلاد على حين غفلة من أهلها، وهتكوا محارم [127ب] الله ~~عز وجل سرعة بغير مهلة، وأكلوا الحرام، وركبوا الآثام، وفعلوا ما لا يفعله عباد ~~الأصنام، فأتونا أهل ماردين وبلادها مستصرخين مسارعين ملهوفين [مستغيثين](3 ~~بالأطفال والحريم، وقد استولى عليهم الشقاء بعد النعيم، فوقفوا بأبوابنا ولاذوا ~~بجنابنا، فهزتنا نخوة الكرام، وحركتنا حمية الإسلام، فركبنا على الفور بمن كان معنا، ~~ولم يسعنا أن نجمع بقية جيوشنا، وقدمنا قدامنا النية، وعاهدنا الله على ما يرضيه عند ~~بلوغ الأمنية، وعلمنا(4) أن الله لا يرضى لعباده أن يسعوا فى الأرض بالفساد، وأنه ~~يغضب لهتك الحريم وسبى الأولاد. فما كان إلا أن لقيناكم بنية صادقة، وقلوب على ~~حمية الدين موافقة، فمزقناكم كل مزق، والذي ساقنا إليكم هو الذي نصرنا ~~عليكم، فما مثلكم إلا كمثل قرية كانت آمنة مطمئنة فوليتم الأدبار، وركثتم إلى ~~الفرار، واعتصمتم من سيوفنا بالفرار، فعفونا عنكم بعد الاقتدار، ورفعثا عنكم ~~السيف البتار، وتقدمنا إلى جيوشنا أن لا يسعوا فى الأرض كما سعيتم، وأن ينشروا ~~من العدل ما طويتم، ولو قدرتم ما عفيتم، ولا عففتم(5) ولا نقلدكم بذلك منة، ~~بل حكم الإسلام فى البغاة كذلك، وكان جميع ما جرى فى سابق القدر من قبل كونه ~~رى به ms325 القلم. # ثم لما رأينا أن الرعية قد تضوروا لمقامنا فى الشام لكثرة جيوشنا لمشاركتهم فى ~~الشراب والطعام، ولما حصل فى قلوب الرعية من الرعب عند معاينة جيوشنا التي هي ~~(1) ساقط من الأصل، مثبت من اليونيني. ذيل مرآة الزمان: ج1 ص 468 . # (2) أي دخلوا أطراف البلاد وعاثوا فيها- العينى . عقد الجمان ج4 / مماليك ص 133. # (3) ساقط من الأصل، مثبت من اليونيني. ذيل مرآة الزمان : ج1 ص468 . # (4) فى الأصل: "وعملنا". # (5) فى الأصل: "ولا عفيتم". # 401 PageV00P401 ~~============================================================ ~~كطبقات السحب [1128] فأردنا أن نسكن روعهم برحيلنا من أرضهم بالنصر ~~والتأييد والعلو المزيد. وتركنا عندهم من جيشنا من يؤنس(1) بهم ويعود في آمرها ~~إليهم، وبحرسهم من التعذى بعضهم على بعض، بحيث أتكم ضاقت بكم الأرض إلى ~~أن يستقر جأشكم، وتبصروا إرشادكم، وتسيروا إلى الشام من يحفظونه من أعدائكم ~~المتقدمين وأكرادكم المتمردين، فقدمنا إلى مقدمى طوامين(2) من جيوشنا أنهم متى ~~سمعوا بقدوم آحد منكم آن يعودوا إلينا بسلام، ويلحقوا بركابنا بدار السلم، فعادوا ~~إلينا بالنصر المبين، والحمد لله رب العالمين. والآن فإنا وإياكم على كلمة الإسلام ~~مجتمعون (2)، وما كان بيننا ما يفرق كلمتنا إلا من فعلكم فى ماردين، وقد أخذنا منكم ~~بالقصاص، وهذا جزاء(1) كل عاص. فلنرجع - الآن - إلى إصلاح الرعايا، ونجتهد ~~نحن وأنتم فى العدل فى سائر القضايا، فقد انضرت بيننا وبينكم حال البلاد وسكانها، ~~ومنع الرعية الخوف القرار فى أوطانها، وتعذر سفر التجار، وتوقف حال المعاش ~~لانقطاع البضائع والأسفار، ونحن نعلم أنا نسأل عن ذلك ونحاسب عليه، وأن الله لا ~~يخفى شيء فى الأرض ولا فى السماء عليه، وإن كان وما يكون فى كتاب مبين لا يغادر صغيرة ~~ولا كبيرة إلا أحصاها. وأنت تعلم أيها الملك الجليل أتنى أنا وأنت مسؤلون بالكثير ~~والقليل، وكذلك أنا مسؤلون ومطالبون عما جناه أقل من وليناه، وأن مصيرنا إلى الله، ~~فانا معتقدون الإسلام سرا1287ب] وعلانية، عاملون بفروضه في كل وصية. # وقد حملنا قاضي القضاة، حجة الإسلام، بقية السلف، ضياء(5) الدين أبى عبد الله ~~محمد أعزه الله تعالى مشافهة يعيدها على مسامع الملك، ms326 والعمدة عليها، فإذا عاد ~~(1) فى الأصل: "ايتونس". # (2) فى الأصل: "طومامين". # (3) فى الأصل: "مجتمعين". # (4) فى الأصل: "اجزى". # (5) الوارد فى زبدة الفكرة للمنصورى ص 353: 0... وقد سيرنا حاملى هذا الفرمان الأمير ~~الكبير ناصر الدين علي خواجا، والإمام العالم ملك القضاة كمال الدين موسى بن ~~يون، وقد حملناهما كلاما يشافهاهم به .8. # 02 PageV00P402 ~~============================================================ ~~من الملك الجواب فليسير إلينا هدية الديار المصرية كهدايا الأحباب، لنعلم أن بإرسال ~~الهدية قد وقع منكم في إجابتنا بصلح النية، ونهدى من بلادنا ما يليق أن يهدى إليكم. # والسلام الطيب منا إليكم، إن شاء الله تعالى. # قال المؤرخ: فلتما وقف على هذا الكتاب استشار السلطان الأمراء فى الجواب، ~~فطلبوا قاضي الموصل ضياء(1) الدين، وقالوا له: أنت من كبار العلماء، وخيار المسلمين، ~~وتعلم ما يجب عليك من حقوق الإسلام والنصيحة هذا الدين، وتعلم آن نحن ما ~~نتعاهد القتال إلا لقيام دين الاسلام، فإن كان هذا الأمر قد فعلوه حيلة ودهاء فنحن ~~نحلف لك بالله الذي لا إله إلا هو أن ما يطلع عليه أحد(2) من خلق الله تعالى ~~ورغبوه بما فيه الرغبة. فحلف أيمانا(2) مؤكدة(1) أنه ما يعلم من غازان وخواصه غير ~~الصلح وحقن الدماء وسلوك التجار فى الطرقات وطمأنينتهم(5) وصلاح الرعية. ثم ~~قال لهم: إن المصلحة أنكم تثقوا، وتبقوا على ما أنتم عليه من الاهتمام لعدوكم، وأنتم ~~فلكم عادة فى كل سنة تخرجون إلى أطراف بلادكم تجاريد لأجل حفظها، فتخرجون ~~على عادتكم فإن كان هذا الأمر صحيحا(1) أو خدعة بان لكم وظهر، فتكونون ~~مستيقظين لأموركم. فلتما سمعوا منه [1129] ذلك علموا أن كلامه ليس فيه غش. ثم ~~شرعوا فى تجهيز رسول إلى غازان (1)، وكتب جوابه على ما يأتى شرحه فى سنة إحدى ~~(1) كذافى الأصل، وصوابه: ل"كمال الدين". # (2) فى الأصل: "أحدا". # (3) هذا إخلال بالنقل، إذعبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 1:471... فإن كان ~~هذا الأمر قد فعلوه حيلة ودهاء، فنحن تحلف لك أن ما يطلع على هذا القول أحد من ~~خلق الله - تعالى- ورغبوه غاية الرغبة، فحلف لهم بما يعتقده". # (4) فى الأصل: "ماكدة". ms327 # (5) فى الأصل: "وطمايتهم". # (6) فى الأصل: لاصحيح". # (7) الوارد فى المصدر السابق مج ( ص 471 - 8:472... ثم إنهم شرعوا يعينون من يروح ~~فى الرسالة، فعينوا جماعة من جملتهم الأمير شمس الدين ابن التيتى، والخطيب شمس ~~الدين الجزرى خطيب جامع ابن طولون فتشفع بجماعة حتى تركوه وعينوا ~~0 PageV00P403 ~~============================================================ ~~وسبعمائة إن شاء الله تعالى ~~ذكر ما جرى لملوك الهند فى هذه السنة: ~~وذلك أنه لما كان فى أواخر ذى القعدة من سنة سبعمائة- المذكورة قدم التجار ~~الكارمية من اليمن إلى الديار المصرية، فأخبر بهاء الدين محمد ابن العدل تاج الدين ~~المعروف بأبى سعيد(1) البغدادى، وهو ابن أحماء شهاب الدين أحمد ابن الكويك ~~التكريتى بما أخبرنا به نور الدين ابن أخيه (4)، وشرع يحكى للقاضي علاء الدين ابن ~~الأثير- رحمه الله تعالى - بحضورى: أن صاحب إقليم بلاد دلى، وهو الملك المسعود ~~ناصر الدين محمود(3) ابن علم الدين سنجر، عتيق شمس الدين انتاتمش(4)، وانتاتمش ~~عتيق السلطان غياث الدين وأخيه شهاب الدين الغوري - المقدم ذكرهما - كان قد ~~سير جيوشه فى سنة تسع وتسعين وستمائة إلى نواحى بلاد الهند، إلى إقليم كتبايت، فلما ~~بلغ التتار الذين بجواره، وهم طائفة يقال لها(6): المنكدرية، أنه ليس ببلاد دلى عساكر ~~طمعوا فى آخذها، فجمعوا وحشدوا وتوجهوا نحوها وغاروا على أطراف بلادها ~~وأعماها، فنهبوا وسبوا وآسروا وملكوا منها مقدار نصف آعمالها، ثم إنهم قصدوا ~~المدينة نفسها التي فيها الملك، ولم يكن عنده - يومثذ سوى ثلاثين ألف فارس، ~~والتتار فى جمع كثير، فاستشار وزراءه فيما يفعل، وكذلك كبار دولته، فاتفق رأيهم أن ~~بأخذوا الأفيلة [129ب]) التي (1) عنده جميعها، وتركب عليها المقاتلة، ويركب الجيش ~~من وراء المقاتلة، فإن ظفرت التتار على الأفيلة فيشتغلون بها، ويهرب الملك بعسكره إلى ~~القاضيي عماد الدين السكرى خطيب جامع الحاكم - وهو ناظر دار العدل بالديار ~~المصرية، وامير آخور من البرجية". # (1) فى الأصل: "اسعد". # (2) فى الأصل: "أخوه". # (3) فى الأصل: "محمد". # (4) فى الأصل: "أتامش، وأنامش". # (5) ف الأصل: "لهم). # (6) فى الأصل: "الذي". PageV00P404 # ============================================================ ~~مكان عينوه بينهم، بحيث آنه لا ينحصرون فى بلد فيؤخذوا ويقتلوا. فركب الملك ms328 ~~المقاتلة على الأفيلة، وكانت الأفيلة قريبا(1) من ثلاثماثة فيل، وركب الملك وجيشه من ~~وراء الأفيلة، فعندما رأت خيول التتار الأفيلة ولت هاربة على أدبارها، فلما رأوهم ~~العسكر قد ولوا تبعوهم وقتلوهم وأسروهم ومزقوهم كل مزق، ولم ينج(2) منهم إلا ~~كل طويل العمر، وتبعوهم خمسة عشر يوما حتى أتهم أخرجوهم من بلادهم، ونصر ~~الله عليهم ~~وأما حديث الجيش الذي سيره الملك إلى إقليم كنبايت، فإنهم ساروا والتقوا بملك ~~ذلك الاقليم وكسروه واستأسروه فلتما أحضر بين يدي مقدم الجيوش أحضر له قيد ~~حديد وأراد يقيده به، فلتما رآه قال له: أمثلى يقيد بقيد حديد! فأنا صنعت لك لو ~~ظفرت بك قيدا(3) من ذهب كنت أقيدك به. فسأله عنه، فأحضر قيد(1) ذهب مرضع ~~بالجواهر، فقال له المقدم: أنا أقيدك به، وأحمد الله - تعالى- الذي أعفانى منه. فقيده به، ~~ثم طلب منه الأموال فدهم على طميرة فيها ذهب كثير(5)، فأخذوها، ثم طلبوا منه- ~~أيضا المال، فقال: وما كفاك الذي أخذت! قال: لا. فقال: وحق ما أعبده ما أظهركم ~~سوى على مطمورة أخرى، ولا أعود أظهركم على شيء ولو مت. فدلهم على مكان ~~(1130) فيه طميرة أخرى فيها ذهب كثير بعد ما عاهده أنه لا يعود يطلب منه شيءا(2) ~~آخر. فأقاموا ينقلوا منها ثمانية عشر يوما، كل يوم خمسة عشر حملا، فلتما فرغوا من ~~ذلك السرب ونقلوا جميع ما فيه إلى العسكر قال المقدم للملك: أريد المال وإلا قتلتك. # وأخافه، فقال له: وأنا أخاف القتل! وحق ما أعبده ما عدت أدلكم على شى آخر، ~~(1) فى الأصل: "قريب". # (2) فى الأصل: "ينجوا". # (3) فى الأصل: "قيد". # (4)"قيد": مكررة فى الأصل. # (5) فى الأصل: "كثيرا". # (6) فى الأصل: "شيء". PageV00P405 # ============================================================ ~~وافعل ما شئت. فسير ذلك المقدم وعرف صاحب دلى بصورة الحال فى ذلك. # وكان أبو الملك المسعود صاحب دلى قد جاءه فى بعض السنين سبى، ونهب من ~~هذه البلاد فأخذ لنفسه جارية هندية عجيبة الحسن، فتسرى بها، فحملت منه بهذا ~~الملك المسعود فلما وصل إليه الخبر بذلك استشار والدته فيما يفعله فى أمر الملك، وما ms329 ~~يعتمد فى حقه. فقالت: يا ولدى، وما تعرف من هو هذا الملك؟ فقال: لا والله، إلا هو ~~ملك الهند. فقالت : والله، هو خالك، وأنا أخته. فلتما ثبت ذلك عنده أمر آن يكتب إلى ~~مقدم عساكره أن يطلق الملك، ويحسن إليه، وبعث إليه بخلع كثيرة، وكتب له برد بلاده ~~إليه، وأن يكون نائبا له بها. فلتما وصل إلى الملك ذلك، وعلم المقصود فيه، وآنه ابن أخته ~~فرح فرحا شديدا. ثم إنه توجه إلى بعض بلاده، وأخرج من مواضع تخفية ذخائر ~~عظيمة وهدايا جليلة تليق بالملوك، وبعث بها إلى صاحب دلى، وبعث يقول له: إن لك ~~عندى مطامير كثيرة من عهد آبائى وأجدادى، ومهما [130ب] عازك من الأموال ~~والجواهر أنا أمدك بها، فاستخدم وأنتصر على أعدائك، وأنا نائبك ومملوكك، وعندى ~~أربعون(1) سربا أقلها مثل الذى أخذه مقدم جيشك، فطيب قلبك ولا تخف(2)، فإن ~~عندى ما لا يفنى ~~ثم عاد الجيش إلى دلى، وقد غنموا من الأموال ما لا يقع عليه حد القياس. # هذا نقل نور الدين ابن الكويك عن والده شهاب الدين، وكان بحضور الصدر ~~جمال الدين ابن سعادة الكارمى، وكان قدومه من اليمن، فصدقه على ذلك (3). # وذكروا - أيضا - أن فى سنة ثمان وتسعين وستمائة قام شخص يقال له: الشيخ ~~محمد، يكنى بأبى عبد الله، بأرض الحبشة، واجتمعوا إليه خلق كثير، وذكر هم أن ~~الملائكة تأتيه وتكلمه، وإتهم قد أمروه بفتح بلاد الحبشة، فاجتمع عليه تقدير مائتى ~~(1) فى الأصل: "أربعين سرب". # (2) فى الأصل: "تخاف". # (3) اليونيني. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 476، 480، الدوادارى . كنز الدرر ج9 ~~ص1057. # 401 PageV00P406 ~~============================================================ ~~ألف إنسان، فعند ذلك جمع الأمحرى - صاحب الحبشة- جميع جيوشه، وكانوا نحو ~~أربعمائة ألف فارس وراجل، وخرج لملتقى الشيخ أبى(1) عبد الله، وشرع الأمحرى فى ~~الباطن يراسل أصحاب الشيخ محمد ويفسدهم بالمال، فجاؤوا إليه كبار من اجتمع ~~عليه وقالوا له: نريد منك بيان ما تدعيه من كراماتك حتى تطيب قلوبنا ونقاتل بين ~~يديك بقلوب طيبة. فقال لهم: نعم، أنا أدع الملائكة تكلمكم من البثر الفلانى. فلما ~~انفصلوا ms330 عنه أمر بعض خواصه أن ينزل تلك البثر ويحفر له فى جانبها مكانا (2) يخفيه، ~~فإذا جاؤوا أصحابه إليه وقال: يا جبريل أنا على الحق؟ قل(2): نعم. فلما تهيأ شغله سير ~~الشيخ طلب أعيان أصحابه الذين طلبوا منه بيان كرامته [1131) فى جمع كبير من ~~جماعته، فلتما وصلوا إلى البثر تقدم الشيخ إلى عند البتر وقال: يا ملائكة ربى! أو يا ~~جبريل! ما أنا على الحق؟ فجاوبه ذلك الرجل من البثر: نعم. ثم إنه أمره ونهاه، وأكد ~~عليه القول ساعة زمانية، والناس يسمعون. فلتما علم أنهم طابت قلوبهم له قال هم: ما ~~تقولون؟ قالوا: ظهر لنا صدقك فقال: تعملوا ما آمركم به؟ قالوا: نعم. قال لهم: ~~آمركم أن تطموا هذا البئر فى هذه الساعة. فشرعوا بأجمعهم فى طمها فطموها من ~~ساعتها، وساووه بالأرض ~~وكان لذلك الرجل الذي نزل البثر وطم عليه أخ، فطال عليه غيبة أخيه، فجاء إلى ~~الشيخ وسأله عن أخيه أين سيره. وكان قد سأل جماعة من خواص الشيخ قبل اجتماعه ~~بالشيخ، فقالوا له: الشيخ قد سيره فى شغل له. فلتا سأل الشيخ أنكر أنه ما سيره إلى ~~مكان. فلم يبرح يتبع آثار أخيه إلى أن اطلع على جلية أمره، وأنه هو الذي كلم الشيخ ~~من البثر، فتوجه وصحبته جماعة كبيرة إلى البثر ونبشوها وأخرجوا ذلك الرجل ميتا، ~~فعند ذلك توقفوا عن الشيخ وتفرقوا منه. وكان ذلك من سفارة الأمحرى - صاحب ~~الحبشة- وكان لهم قبل ذلك متصافقين على جانب النيل مدة ستة أشهر. # (1) فى الأصل: "أبو". # (2) فى الأصل: "مكان" . # (3) فى الأصل: "قول". PageV00P407 # ============================================================ ~~ثم إن الأمحرى راسله وأعطاه بعض أطراف الحبشة أرضا(1) يكون فيها هو ~~وأصحابه، وأن لا يكلفوا إلى شيء، وأن يعطيهم صاحب الحبشة ما يكفيهم ما يحتاجون ~~إليه، ويكونوا تحت الطاعة، واتفق [131ب] أمرهم على ذلك (2). # وذكر - أيضا - أن الملك المؤيد هزبر الدين داود وقع الخلف بينه وبين الزيدية فى ~~سنة تسع وتسعين وستمائة، فحولوا عن طاعته، وقالوا: هذا الذي لنا عليه مقرر لا ~~يكفينا. وكان لهم فى كل سنة ms331 عليه عشرون(2) ألف دينار مصرية، على أن يحموا ~~الطرقات ويخفروا جميع المسافرين من التجار وغيرهم، وأن لا يؤذوا أحدا، وأن يكونوا ~~فى طاعة صاحب اليمن متى طلبوا حضروا. فلما كان فى هذه السنة - المذكورة - ~~سيروا الزيدية يقولوا لصاحب اليمن: نحن لا عدنا نوافقك حتى تقرر لنا مائة ألف ~~دينار فى كل سنة، فإن نحن عمارة البلاد وبنا الصلاح والفساد. ثم اجتمعوا وعزموا ~~على قتاله وجمع هو- أيضا- عساكره وقصدهم إلى حصونهم، ولم يبق إلا القتال فعند ~~ذلك دخلوا مشايخ بلاد اليمن وعلماؤها(4) وأصلحوا بينهم، وانفصلوا بغير قتال. # وحكى الشيخ الصالح سيف الدين أبو الحسن علي الآملى قال: كنت مع الملك ~~المؤيد - صاحب اليمن لما أراد قتال الزيدية، وكنت فيمن مشى بينهم بالصلح، ثم ~~بعد ذلك توجهت إلى الحجاز. # وقال - أيضا - : إن جملة الأمر فى سنة تسع وتسعين وستمائة، أن الخلف كان بين ~~جيع ملوك الدنيا، والحرب والقتال(5). # وكذلك ذكر الحاج إبراهيم بن محمد المسعودى التاجر، والحاج معتوق الماردانى، ~~(1) فى الأصل: "أرض يكون فيه". # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 480 - 482، الدوادارى. كنز الدررج9 ص ~~(3) فى الأصل: "عشرين". # (4) فى الأصل: "وعلمائها". # (5) اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج( ص 482 483. PageV00P408 # ============================================================ ~~والشمس محمد السنجارى. جميعهم ذكروا بالقاهرة فى سنة سبعمائة(1) أن الملك نوغاي ~~ابن أخى (2) بركة - المقدم ذكره - الذي كان قتل أهل سوداق - كما تقدم [1132] ~~ذكره - وأنه (3) جرت بينه وبين الملك تختقة(4) وقعة عظيمة، ثم انتصر عليه، وأنه استولى ~~على مملكة القفجاق جميعها. وهذا الملك لم يبلغ من العمر ثلاثين سنة، وكان قد صالح ~~الملك قازان، وهو مجاوره فى حدود خراسان(5) ~~واتفق أن ملوك الدنيا جميعهم فى ذلك الوقت كانوا شبابا(2) لم يبلغ أحد منهم ~~ثلاثين سنة، ومبدأ ولاياتهم وتملكهم من سنة أربع وتسعين وستمائة، وكان مولانا ~~السلطان الملك الناصر - فى ذلك الوقت - لم يبلغ عشرين سنة، وذكر (4 - أيضا ~~الواصلون (4) من الغرب أن ملوكها - أيضا - شباب. والله أعلم(9). # وفيها، توفى عز الدين(10) ملك الأمراء بالشام، وكان فى الأيام الظاهرية. # وتوفى - أيضا - الطباخى (11). # (1) أرخ لذلك المصدر ms332 السابق مج ا ص 483 بسنة تسع وتسعين وستمائة. # (2) فى الأصل: "أخو". # (3) فى الأصل: "وأن". # (4) فى الأصل: "تختته". # (5)المصدر السابق مج1 ص 483، وقد صرح بأن الحكاية كانت له. # (6) فى الأصل: "شباب". # (7) فى الأصل: "وذكروا". # (8) فى الأصل: "الواصلين". # (9) الدوادارى. كنز الدررج9 ص 62- 23. # (10) هو ل"عز الدين أيدمر بن عبد الله الظاهرى"، كانت وفاته يوم الأربعاء، ثانى ربيع الأول ~~برباطه بالخيل، المجاور للخانقاة العزية - اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 500، ~~النويرى. نهاية الآرب ج 31 ص 442، البرزالى. المقتفى ج3 ص 126 تر267، ابن ~~حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص 235، درة الأسلاك ج2 ص 213-214 تره44، ~~المقريزى. السلوك ج3/1 ص 917، العينى. عقد الجمان (مماليك ج4 ص 154 ~~155، ابن تغرى بردى . الدليل الشافى ج1 ص 170 تر608. # (11) هو لاسيف الدين بلبان المنصورى المعروف بالطباخى"، كانت وفاته بالساحل في= ~~409 PageV00P409 ~~============================================================ ~~وكذلك جمال الدين آقوش(1) الشريفى. # وكذلك سيف الدين كرجى(2). # وفيها(2)، توجه الأمير سيف الدين سلار نائب السلطنة المعظمة إلى الصعيد بسبب ~~العربان، وصحبته بعض الأمراء وأعيان الحلقة، فنهبوا وسبوا وقتلوا وقطع أيدى ~~وأرجل عالم عظيم من العربان المفسدين، ووطى ومهد تلك البلاد. # السابع عشر من ربيع الأول منها - راجع: المنصورى. زبدة الفكرة ص 350، ~~اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص 500 - 501، الصقاعى. تالي وفيات الآعيان ص ~~56، أبا الفدا. المختصر ج4 ص 46، الدوادارى. كنر الدرج9 ص 53، البرزالى. # المقتفى ج3 ص 127 تر4 27 الذهبى. العبرج3 ص 407، الصفدى . أعيان العصر ~~ج2 ص 42- 43 تر454، الوافى ج1 ص 282، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج اص ~~234- 235، درة الأسلاك ج2 ص 212-213تر444، ابن الفرات . التاريخ ج8 ص ~~111، المقريزى. السلوك ج2/1 ص 917، العينى. عقد الجمان ج4 ص 156، ابن ~~تغرى بردى. الدليل الشافى ج1 ص 198، المنهل الصافى ج3 ص 422 - 423، ~~النجوم الزاهرة ج8 ص194. # (1) هو "جمال الدين، آقش أو أقوش الشرفى"، توفى ناتبا على الصلت فى شوال منها، راجع: ~~الدوادارى. كنز الدررج9 ص 63، البرزالى . المقتفى ج3 ص 152 تر321، ابن كثير. # البداية والنهاية ج 17 ص 741، المقريزى . السلوك ج 3/1 ص 917 - 918، العينى. # عقد الجمان ج4/ ms333 مماليك ص155. # (2) هو لاعز الدين أيبك كرجى بن عبد الله"، كانت وفاته عاشر ذى القعدة بدمشق، ودفن ~~بقاسيون - راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مجا ص55، الدوادارى. كنز الدررج8 ~~ص63، البرزالى . المقتفى ج3 ص 154 تر326. # (3)هذا من حوادث السنة الثالية[701 ها. # راجع: المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص247، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 16، ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص 172. # وأرخ لتوجهه بالأحد رابع جمادى الآخرة ولوصول الحملة إلى القاهرة ~~بالخمى، سادس عشرى شعبان، مقدرا غيبتهم بشهرين واثنين وعشرين يوما ~~المقريزى . السلوك ج 3/1 ص 920- 922. العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص ~~17 1 ~~410 PageV00P410 ~~============================================================ ~~* ودخلت سنة إحدى وسبعيائة، والملوك والنواب على ماتقدم. # وفى هذه السنة، فى يوم الجمعة، عاشر المحرم، تولى البغدادي(1) الوزارة بالديار ~~المصرية، عوضا عن الأعسر(2)، وهذا البغدادى هو الرابع من الوزراء الأمراء ~~المكلوتين فى الدولة المنصورية والأشرفية [132ب] والناصرية أدامها الله - تعالى ~~ولم يكن ذلك عرف بالديار المصرية من قبل، وإنما كان أولهم الشجاعى، ثم بيدرا، ثم ~~الأعسر، ثم هذا البغدادى، وهذه فمن عادة وزراء العراق أن يكونوا أمراء، وتضرب ~~الطبل خاناة على دورهم، وكذلك كان فى أيام الخلفاء. # والشجاعى كان تولى بعد برهان الدين السنجارى(3)، وعزل بنجم الدين ابن ~~الأصفونى(4)، ثم تولى بعده برهان الدين السنجارى - أيضا ولما غضب عليه الملك ~~المنصور وصادره وعصره حسب ماتقدم(5) عوضوه ببيدرا(2)، فلما توفى السلطان ~~الملك المنصور استقر بيدرا نائب السلطنة. # (1) هو "اعز الدين أيبك البغدادى المنصورى"، أحد الأمراء البرجية - راجع: المنصورى. # زبدة الفكرة ج9 ص345، اليوتينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 519، النويرى . نهاية ~~الأرب ج 32 ص 13، العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 191 - 192، المقريزى. # السلوك ج3/1 ص918. # (2)هو ل"اشمس الدين سنقر الأعسر المنصورى"، كان قد توجه لكشف الممالك الشامية، ولما ~~عاد معزولا بكرة الاثنين، التاسع والعشرين من ذى الحجة، استقر فى جملة الأمراء ~~المقدمين بمصر راجع: البرزالى . المقتفى ج3 ص 157، 160. # (3)هو لابرهان الدين، أبو العباس، الخضر بن الحسن بن علي السنجارى الزرزارى" توفى ~~بالقاهرة فى صفر سنة 686 ه -له ترجمة ms334 فى: الصقاعى. تالي وفيات الأعيان ص 19، ~~الذهبى العبرج5، المستدرك ص2-3، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص51،109- 110. # (4) هو لانجم الدين، حمزة بن محمد بن هبة الله بن عبد الله بن عبد المنعم الأصفونى، نسبة إلى ~~أصفون من أعمال قوص"، توفى بالقاهرة سنة 682 ه راجع: الإدفوى . الطالع السعيد ~~ص 232- 234تر158، المقريزى. السلوك ج 3/1 ص 713. # (5)كان ذلك سنة 687ه ~~(6) أي تولى عوضه "بدر الدين بيدرا بن عبد الله المنصورى"، المقتول غداة سلطنته فى الثالث ~~عشر من المحرم 193 ه حسبما تقدم. # 411 PageV00P411 ~~============================================================ ~~ثم تولى الشجاعى الوزارة أياما قلائل حتى وصل ابن السلعوس من الحجاز ~~فاستقر وزيرا حتى قتل الأشرف - رحمه الله تعالى - فلما ملك لاجين توزر الأعسر ~~عوضا عن فخر الدين ابن الخليلى مدة، ثم قبض عليه، فلتا قتل لاجين أفرجوا عن ~~الأعسر ووزر - أيضا - فى أيام البرجية، ثم تولى عوضه البغدادى المذكور(1). # وفيها، ف يوم الأحد، تاسع عشر المحرم، رسم لجميع الأمراء (و](2) المقدمين يأن ~~يتوجهوا إلى الصيد نحو العباسة، وأن يأخذوا معهم عليق عشرة أيام، فخرجوا، ~~وخرج السلطان بكرة يوم الاثنين، العشرين منه مبرزين إلى البرية(2)، ثم بعد سفر ~~السلطان، طلبوا القضاة الأربعة من القاهرة إلى البركة(4) إلى عند مولانا السلطان، ~~واجتمعوا به وعادوا إلى القاهرة. # ثم شرعوا فى تجهيز الرسل التي(5) لغازان، ثم (1133] تقدم الدهليز إلى الصالحية، ~~ودخل السلطان والأمراء إلى البرية بسبب الصيد، فلما كان يوم الاثنين، ثامن ~~وعشرين(2) المحرم، وصل السلطان والأمراء إلى الصالحية، فخلع (7) على جميع الأمراء ~~بحضرة الرسل، فذهلوا الرسل لحسن هيثة جيوش الإسلام وتراتيبهم الحسنة. # ثم أحضر الرسل وآخلع عليهم، وأنعم على كل واحد منهم بعشرة آلاف درهم ~~وقماش وغيره وسفروا صحبتهم الأمير حسام الدين ازدمر المجيري والقاضي عماد(م) ~~(1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 519 - 521، الدوادارى. كثز الدررج9 ص 14 ~~-65، الفاخرى. التاريخ ج 1 ص 171، المقريزى . السلوك ج3/1 ص918 - 919. # (2) مزيد لاستقامة المتن ~~(3) فى الأصل: "البركة"، وهو خطأ، والتصويب من مصادر الخبر. # (4) هي بركة الحاج - أو الحجيج أو الحجاج - وكانت تعرف- قديما- بجب عميرة ~~راجع: محمد ms335 رمزي. القاموس الجغرافي ق 1/2 ص 21. # (5) فى الأصل: "الذي". # (6) أشار اليونينى - ذيل مرآة الزمان مج1 ص 522 - إلى أن ذلك كان "عشية النهار". # (7)فى المصدر السابق: 8... فخلع على جميع الأمراء والمقدمين، وكان عدة ما خلع أربعماثة ~~وعشرين خلعة". # (8) فى الأصل: "جمال الدين"، والتصويب من: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص20. # 412 PageV00P412 ~~============================================================ ~~الدين ابن السكرى(1)، وكتبوا معهم كتابا (2) هذه نسخته: ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~بقوة الله - تعالى وإقبال دولة السلطان الملك الناصر، قد علمنا ما أشار به الملك ~~وندب إليه، وما عول فى قوله وفعله عليه، فأما قول الملك: قد جمعنا وإياكم كلمة ~~الإسلام وملة النبى - عليه أفضل الصلاة والسلام(3) وأنه لم يتطرق ولا قصد إلى ~~بلادنا إلا لما سبق به القضاء المحتوم. فهذا أمر غير مجهول، بل هو عندنا معلوم، وأن ~~السبب فى ذلك إغارة جيوشنا على ماردين، وأتهم سبوا وفسقوا وهتكوا الحريم، ~~وفعلوا فعل من لا له دين، فالملك يعلم أن ما برحت غاراتنا فى بلادكم من عهد آبائكم ~~وأجدادكم، وأن من فعل ما فعل من الفساد لم يكن برأينا ولا من أمراثنا والأجناد، بل ~~هو من الأطراف الطتماعة، ممن لا يؤبه إليه ولا يعول لا فى قول ولا فعل عليه. وأن ~~(133ب) معظم جيوشنا كان فى تلك الغارة فى تلك الأيام لم يجدوا ما يشتروته من ~~القوت فصاموا لثلا يأكلوا ما فيه شبهة أو حرام، وأنهم اكثر ليلهم سجدا ونهارهم ~~صيام، ولا يجب على الملك ابن الملك الذي أصله من عظم القان أن يقول قولا ويقع ~~عليه الرد قريبا(4)، ويزعم أن ما هو عليه من علمنا ساعة واحدة يغيب، ولم يعلم آنه لو ~~تقلب في مضجعه من جانب إلى جانب، أو خرج من منزله راجلا كان أو راكها(5) كان ~~عندنا علم ذلك فى الوقت القريب. وليعلم أن بلغ من جميع أخباره ما نحب ونريد، ممن ~~(1)فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 522 - 523: "... وسفروا صحبتهم الأمير ~~سيف الدين ابن كرية، وأميرا آخر، بحيث إتهم يوصلونهم إلى الفرات". وما ms336 فى المتن يتفق ~~مع ما أورده المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص 341، العينى . عقد الجمان ج4 ص 157. # وهما: الأمير "حسام الدين أزدمر المجيرى"، والقاضي "عماد الدين علي بن عبد العزيز بن ~~عبد الرحمن ابن السكرى"، خطيب جامع الحاكم. # (2) فى الأصل: "اكتاب". # (3) فى الأصل: "والسلم". # (4) فى الأصل: "قريب". # (5) فى الأصل: "راكب". # 41 PageV00P413 ~~============================================================ ~~هو أقرب إليه من حبل الوريد، فإن أقرب بطانته إليه هو العين لنا عليه، وإن كبر ذلك ~~لديه. وقد تحققنا أن الملك أقام عامين يجمع الجموع، واستنصر بالبيعة والطموع، وجمع ~~وحشد من كل أرض وبلد، واعتضد بالنصارى والكرج والأرمن، واستنجد بكل من ~~ركب فرسا من فصيح وألكن، وطلب من الموشمات خيولا وركابا(1)، وكثر سوادا ~~وعدد أطلابا(2)، ثم إنه لما علم أنه ليس له بجيوشنا قبل فى مجال عاد إلى قول الزور ~~والمحال والخديعة والاحتيال، وأبطن خلاف ذلك حتى ظن معظم جيشنا وأبطالنا أن ~~الأمر كذلك، فلما التقينا كان معظم جيوشنا يمتنع من قتاله ويفند عند نزاله، ويقولوا: ~~لا يحل قتل المسلمين، ولا يجوز قتل من تظاهر بهذا الدين، فلهذا كان منهم [1134] ~~ذلك الفشل، وتأخرهم عن قتالك حصل ما حصل. وأنت تعلم أن الدائرة كانت ~~عليك، وليس من أصحابك إلا من شكى ما ناله منا إليك، والحرب سجال، يوم لك ~~ويوم عليك، وليس هذا مما تعاب به الجيوش، ولا أسد الوحوش، فإن من قهر لا بد أن ~~يقهر، وهذا كان بالقضاء والقدر. # وأما قول الملك أنه لما التقينا معه مزرق جيوشنا كل ممزق، فمثل هذا كان بكم أليق، ~~وإن كان الملك [حاضرا](2) كان غائب الحس(4) لعظم هيبة جيشنا وصولته، فليسأل ~~من أصحابه وكبار دولته كيف لم يحضرهم من جيوشنا إلا البعض. وكيف طرحوا ~~معظم مغلك وأبطالك على الأرض. وليس ينكر، هذه الوقائع جيوشنا، ومواقع ~~سيوفنا من رقاب آبائه وأجداده. وما من خواتينكم إلا من هي(5) إلى الآن لابسة(2) ~~حداده، وسيوفنا فإلى الآن تقطر من دمائهم وخيولنا فإلى الآن حفاة من دوس ~~(1)فى الأصل: "وركاب". # (2) فى الأصل: "أطلاب". # (3) مزيد لاستقامة المتن ~~(4) فى الأصل: ms337 "الحاس". # (5) فى الأصل: "هو). # (6) فى الأصل: "لابس". # 414 PageV00P414 ~~============================================================ ~~جاجهم (1)، وإن كان جيشك قد داس أرضنا مرة، ودخل بلادنا كرة، فبلادك لغاراتنا ~~مقام ولسيوفنا ذمام، فلا تأمن الزمان! فكما تدين تدان. # و أما قول الملك: أنه ومن معه معتقدين الإسلام قولا وعملا ونية، فإن الذي جرى ~~بدمشق وجبل الصالحية فليس يخفى عن الملك إن كان من فعل المسلم بالمسلم، أو عمل ~~من هو متمسك بهذا الدين فأين؟ وكيف؟ وما الحجة؟ وحرم بيت الرحمن إلهنا ~~تشرب فيه الخمور (134ب] وتهتك فيه الستور، وتطمث فيه البكور، وتقتل فيه ~~المجاورون، وتأسر الخطباء والمؤذنون. ثم على رأس خليل الرحمن تعلق الصلبان، ~~وتهتك النسوان، ويدخل الكافر نجسا(2) سكرانا، فإن كان ذلك عن علمك ورضاك، ~~فيا خيبة مسعاك فى دنياك وأخراك! ويا ويلك فى مبدأك ومعادك! وعن قريب يؤذن ~~بخراب عمرك وبلادك وتقتل أمراؤك(2) وأجنادك. وإن كان عن غير علمك فقد ~~أعلمناك وليس مطلوبا به سواك، فإن كنت فى قولك صحيح الكلام، وفى عقدك وفى ~~النظام، فاقتل الطوامين الذين فعلوا هذه الفعال، وأوقع بهم غاية النكال، لنعلم أنك ~~أوضحت الحجة وأنت على طريق المحجة. # وليعلم الملك أن عساكرنا لما وصلوا إلى الديار المصرية وتحققوا ما تظاهرت به، ~~وما أضمرت فى النية، وبدلتم الميل بالايمان، وانتصرتم على قتالهم بعبدة الصلبان ~~اجتمعوا وتأهبوا وخرجوا بعزمات محمدية وهمات بدرية ونخوات إسلامية وقلوب ~~من الشرك برية وهمم عند الله عالية مرضية ووجوه بين يديه إن شاء الله ضوية، ونادوا ~~بلسان الاستغفار: يا أمة محمد، البدار البدار، اطلبوا الكفار بالثأر، الحقوا أعداء كم(1) ما ~~داموا فى البلاد لتشفوا منهم غلل الصدور والأكباد فما وسع جيشكم إلا القرار، وما ~~كان لهم على الملتقى صبر ولا اقتدار، فاندفعت عساكرنا وهي كأمواج البحر الزخار ~~(1) فى الأصل: "حمايهم". # (2) فى الأصل: "تجس سكران". # (3) فى الأصل: "أمراك". # (4) فى الأصل: "أعدايكم". # 415 PageV00P415 ~~============================================================ ~~يجذون في السير الليل والنهار، إلى أن وصلوا [1135] بلاد الشام، ثم قصدوا أن ~~يقصدوكم فى بلادكم ليظفروا بنيل المرام، فخشينا على رعيتكم لتهلك، ولا تجدون لكم ~~إلى ms338 النجاة مسلك، فأمرناهم بالمقام ولزوم الاهتمام حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا. # وأما ما تحمله قاضي القضاة من المشافهة فسمعناه، وما ذكره ففهمناه، وأقمنا مكانه ~~من يقوم مقامه بعد ما عذرناه وهو المشهور بدينه وعلمه ونسكه وحلمه، لكنه ~~غريب(1) عنكم، بعيد منكم، لم يطلع على بواطنكم، ولا ما انعقدت عليه ضمائركم ~~وإن كتتم تريدون الصلح والإصلاح وبواطنكم كظواهركم متتابعة الصلاح فأنت أيها ~~طالب(2) الصلح على التحقيق ما لم يكن فى قولك تشويه ولا تمليق، فنحن نقلدك ~~(غمد](2) سيف البغى الذي من سله به قتل، وبهذا سار المثل، وبه - أيضا - شهد القرآن ~~العظيم بمثله، { ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) (43/ فاطر. فترسل إلينا ~~شخصا من كبار دولتك وحكام عشيرتك يكون إذا قطع أمرا أو فصل حكما عولتم ~~عليه وانتهيتم إليه، ويكون له فى دولتكم تمكين، وهو فيما يفعله ثقة أمين، لنتكلم معه بما ~~فيه الصلاح لذات البين، وإن لم يكن كذلك وإلا رددناه بخفى حنين. # وأما طلب الملك اهذدية من الديار المصرية، فليس نبخل عليه وقدره عندنا أجل ~~مقدار، وجميع ما يهدى إليه كان دون قدره وإن تغالينا فى الإكثار- وإنما الواجب أن ~~يهدى إلينا من العراق أصنافها لنقابل الهذية [135ب]) بهدية أضعافها، ونتحقق صدق ~~بيته وما انعقدت عليه طويته، لنفعل بعد ذلك ما يرضى الله - عز وجل - ويكون محله ~~عندنا أشرف محل إن شاء الله تعالى(2). # (1) فى الأصل: "غريبا... بعيدا". # (2) فى الأصل: "الطالب الصالح". # (3) مزيد لاستقامة المثن. # (4) أنشأ هذا الكتاب القاضي "علاء الدين ابن محيى الدين ابن عبد الظاهر"، وقد ورد فى ~~المصادر مضطربا، متباين العبارات والمفردات - راجع: المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص ~~34- 345، اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج ا ص 534 - 528، الدوادارى. كنز ~~الدررج9 ص 66 - 70، العينى . عقد الجمان ج4 / مماليك ص 157 - 168. # 416 PageV00P416 ~~============================================================ ~~ثم توجه(1) المجيرى وابن السكرى واجتمعا بغازان، وسيأتى ذكر ذلك إن شاء ~~الله تعالى. # وفى هذه السنة، فى ثالث صفر، وصل السلطان الملك الناصر من الصالحية إلى ~~البركة، والتقى أمير الحاج الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار، ثم ms339 طلع إلى القلعة ~~عصر ذلك اليوم، ودخل المحمل والحاج يوم السبت، وشكروا الحجاج من آميرهم . # المذكور فى تلك السنة - شكرا كثيرا، وذكروا من أفعاله الخيرة ما يضيق عن ذكر تفصيل ~~جملتها اللسان من بره وصدقته وإنعامه (2). # وفيها، كانت فتنة فتح الدين ابن البققى(2)، وذلك لما كان يوم الاثنين، الرابع ~~والعشرين من ربيع الأول، أحضر فتح الدين أحمد ابن البققى الحموى من السجن ~~بالقاهرة إلى يين القصرين، وأوقف قبالة شباك دار الحديث الكاملية، بين يدى القضياة ~~والفقهاء والمشايخ، ولفظ بالشهادتين، وكانت البينة قامت عليه قبل ذلك بما يوجب ~~(1) كان خروجهما من القاهرة في ربيع الأول 702ه ووصوهما دمشق ليلة الجمعة، رابع ~~عشر الشهر، (وإن أرخ البرزالى . المقتفى ج3 ص 164 لوصولهما من القاهرة إلى دمشق ~~بليلة الخميس، ثامن صفر) فأقاما بها ثلاثة آيام، ثم توجها إلى غازان واجتمعا به، ~~فمنعهما من العود، ولازالا مقيمين حتى هلك غازان، فعادا فى آيام خدابندا- راجع: ~~النويرى . نهاية الآرب ج 32 ص20، المقريزى . السلوك ج3/1 ص 927، العينى. عقد ~~الجمان ج4 / مماليك ص 207. # (2) فصل ذلك اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص 528 - قائلا:8... وذكروا أن بره ~~وصدقته وإحسانه عم جميع الناس، وآنه آنعم على صاحب مكة شرفها الله تعالى ~~وعلى أولاده بمبلغ مائة الف درهم غير خلعه عليهم، وأعطى المجاورين والأشراف ~~بمكة صدقات كثيرة، ولما وصل إلى المدينة النبوية خلع على صاحبها وعلى أولاده ~~وأعطاه شييا كثيرا، وكذلك تصدق على المجاورين وأهل المدينة". وراجع: النويرى: ~~نهاية الأرب ج 32 ص14. # (3) اشار العينى عقد الجمان ج4/مماليك ص 178 إلى أنه: "كان لديه فضيلة، وله ~~اشتغال وهيئة جميلة فى الظاهر، ولبسة جيدة"، وفى كنز الدرر للدوادارى ج9 ص 76: ~~1... كان رجلا متضرعا بعلم جيد وكان فيه مفاخرة وشمم وتطول على الناس بلسانه، ~~وتسلط على أعراض الكيار والقضاة وغيرهم". # 417 PageV00P417 ~~============================================================ ~~قتله من التنقص(1) بالقرآن العظيم والرسول والاستهانة بالعلماء وغير ذلك من تحليل ~~المحرمات. وقد كانوا من قبل أحضروا محضرا فى سنة ست وثمانين وستمائة يتضمن ~~أشياء قباح، ثم حضر جماعة أخر ms340 وكل واحد شهد عليه بنوع من أنواع الزندقة، وكانوا ~~الشهود أكثر من ثلاثين نفرا (2) [1136] فعند ذلك حكم القاضي زين الدين بكفره ~~وقتله، ولا قبول لتوبته وإن أسلم. فلتما أحضر عاد يصيح: يا مسلمين، أنا أشهد ألا إله ~~إلا الله، البعيد كافر وقد أسلمت. فلم يقبل القاضي توبته، وأمر بضرب عنقه، ~~فضربت بالسيف(4)، وحمل رآسه على قصبة، وسحبوا جسده إلى برا باب زويلة، فعلق. # وكان قد كتب فتوى وهو في السجن، وبعثها إلى القاضيي تقى الدين ابن دقيق العيد، ~~فكتب عليها: فإن يتوبوا يغفر هم ما قد سلف وإن يعودوا - الآية(4). فقالوا المالكية: ~~هذه الآية نزلت فى حق الكفار إذا رجعواثم أسلموا ثم رجعوا(5). # وفيها، فى شهر صفر وصلت القصاد إلى القاهرة، وأخبروا أن قازان قد عزم على ~~الركوب وقد قصد الشام، وأن بوليه قد قارب الفرات، فشرعوا فى تجهيز العساكر(2). # (1) فى الأصل: "النقص"، والمثبت من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص521. # (2) فى الأصل: لنفر". # (3) فصل ذلك النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 15 قائلا: 8... ثم أمر [زين الدين ابن ~~مخلوف المالكى] بضرب عنقه، فتقدم إليه علاء الدين آقبرص الموصلى وضرب ضربتين ~~في عنقه بالسيف ضربة بعد أخرى - ولم يخلص رقبته، ثم قطعها رجل من الضوية ~~بسكين فأبان رأسه عن يدنه، ورفع رآسه على عصا من عصى النادشتية، وسحب بدنه إلى ~~باب زويلة فصلب هناك، ثم دفن". # (4) منطوق الآية الكريمة: قل للذيين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا ~~فقد مضت سنت الأوليرب) (38/ الأنفال]. # (5) المنصورى. زبدة الفكرة ج9 ص346، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 14 - 15، ~~الدوادارى. كنز الدررج9 ص 76، البرزالى . المقتفى ج3 ص169- 170، ابن كثير:. # البداية والنهاية ج 18 ص 6 - 7، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 232-231 ~~تر460، المقريزى . السلوك ج 3/1 ص923 - 925 - 926، العينى. عقد الجمان ~~ج4/مماليك ص 177- 183. # (6) اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص 529، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 78. # 418 PageV00P418 ~~============================================================ ~~ووصل الأمير علاء الدين الفخرى(1)، وأخبر: أن العادل زين الدين كتبغا أخبره ~~أن فى شهر المحرم وقع ms341 ما بين حماه وحص (وحصن الأكراد](2) برد وفيه شي على ~~صورة بنى آدم من الذكور والإناث، وصورة قرود وغيره، وجاءت مطالعة إلى ~~السلطان بذلك (3. # وفيها، توفى الإمام الحاكم - تغمده الله تعالى برحمته - فى ليلة الجمعة، ثامن عشر ~~جادى الأول، وقت السحر، بالكبش وخطب له فى ذلك اليوم، ولم يعلم بوفاته. وبعد ~~ذلك سير السلطان(4) خلف الصوفية ومشايخ الزوايا بمصر والقاهرة، وتولى غسله ~~وتكفينه الشيخ كريم الدين شيخ الشيوخ بخانقاة سعيد [136ب] السعداء، وحمل من ~~الكبش إلى جامع ابن طولون، ونزل نائب السلطنة وجميع الأمراء ومشوا فى جنازته، ~~ودفن في تربته بجوار الست نفيسة(5). # (1) هو "علاء الدين أيدغدى بن عبد الله البريدي"، مات بدمشق سنة 737 ه - راجع: ~~الجزرى. حوادث الزمان ج3 ص970 تر 1231، ابن رافع السلامى. الوفيات ج1 ص ~~151 تر23. # (2) ساقط من الأصل، مثبت من اليونينى ذيل مرآة الزمان ج1 ص 529. # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 529، 654، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص15، ~~الدوادارى. كنز الدررج9 ص 78، البرزالى. المقتفى ج3 ص 170 - 171 - وأشار إلى ~~أن ذلك وقع ببارين من عمل حماه - ابن كثير. البداية والنهاية ج 18 ص 7، ابن حبيب. # درة الأسلاك ج2 ص 222، المقريزى . السلوك ج 3/1 ص 923، العينى. عقد الجمان ~~ج4مماليك ص 193. # (4) كذا فى الأصل، وفى اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج ا ص 533: "بعد صلاة الجمعة، سير ~~نائب السلطنة 80. # (5) اختصار خل، إذ الوارد فى المصدر السابق مج 1 ص 533 - 534: 1... وخطب له فى ~~ذلك اليوم بجوامع مصر والقاهرة كما جرت العادة - ولم يظهروا موته لعوام الناس، ~~وبعد صلاة الجمعة سير نائب السلطنة خلف جماعة الصوفية ومشايخ الزوايا والربط ~~والقضاة والفقهاء والعلماء واعيان الناس واكثر الأمراء بمصر والقاهرة والقرافة وتولى ~~تغسيله وتكفينه الشيخ كريم الدين شيخ الشيوخ بخانقاة سعيد السعداء، ورئيس ~~المغسلين عمر بن عبد العزيز الطوخى، وحمل من الكبش إلى جامع أحمد بن طولون،- ~~419 PageV00P419 ~~============================================================ ~~وكان الإمام الحاكم فى يوم الأربعاء سادس عشر الشهر طلب القضاة وجماعة ~~من العدول إلى عنده، وأشهدهم عليه بولاية العهد من بعده ms342 لولده أبى(1) الربيع ~~سليمان: ~~قال المؤرخ: كانت مدة خلافته إحدى وأربعين سنة وأربعة أشهر وسبعة ~~عشر يوما، أوهايوم الاثنين، وآخرها يوم الخميس، رحمه الله تعالى ورضى عنه بمنه ~~وكرمه. # الحادى والستون(2)، وهوالأريعون من الخلفاء العباسيين ~~المستت فى يالله ابوالربيع، سلييمان ابن الإمام الحاكم بأمرالله ~~بويع له بالخلافة يوم توفى والده(3)، ثم إنه ولى مولانا السلطان الملك الناصر ما ولاه ~~حونزل نائب السلطنة الأمير سيف الدين سلار والأمير ركن الدين الجاشنكير وجميع ~~الامراء من القلعة إلى الجامع ... وحمل من الجامع إلى تربته جوار تربة السيدة نفيسة". # ويلحظ انه اول من دفن بمصر من الخلقاء العباسيين. # راجع: المنصورى زبدة الفكرة ج9 ص 346، البرزالى. المقتفى ج3 ص175 ~~تر392. # (1) في الأصل: "أبو". # (2) فى الأصل: "والستين". # (3) أشار اليونينى ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 534 - 536 - إلى أته بويع له بالخلافة بكرة ~~يوم الجمعة، قبل الصلاة- بعد موت الإمام الحاكم ثم رد إلى الكبش، وعندما صلوا ~~على والده رد هو وأخوه وأولاد أخيه من جامع ابن طولون من قدام الجنازة - إلى ~~الكبش، ورسم عليهم، وتوقف آمره إلى بكرة الخميس الرابع والعشرين من جمادى ~~الأولى، أمضى آمره بمشورة ابن دقيق العيد، وفى مستهل جمادى الآخرة متها اسكنوا قلعة ~~الجبل- عوضا عن الكبش فى دارين عرفتا بالصالحية والظاهرية . ويفسر العزوف عن ~~اعلام العامة بموت الحاكم فى حينه والتوقف فى إمضاء بيعة ابنه قول المقريزى. السلوك ~~ج3/1 ص 920-919: ~~1... وكان الحاكم قد عهد بالخلافة إلى ابته الأمير آبى عبد الله محمد ولقبه المستمسك ~~بالله، وجعل أبا الربيع من بعده، فمات المستمسك، واشتذ حزن أبيه الحاكم عليه، فعهد ~~لابته ايراهيم بن محمد المستمسك من بعده، فلما مات الحاكم لم يقدم بعده إلا أباء ~~420 PageV00P420 ~~============================================================ ~~والده، وفوض إليه جميع ما فوضه إليه، ولبس السلطان خلعة الخلافة، وكان ذلك ~~بالقلعة المحروسة، ومد الخوان (1) كما جرت العادة. وكان عمر الإمام المستكفى بالله حين ~~بويع له بالخلافة عشرين(2) سنة. # ثم إن مولانا الشلطان رتب للإمام الخليفة ومن يلوذ به راتبهم على جارى ~~العادة (3). # وفيها، توفى ms343 نجم الدين أبو نمي(4) صاحب مكة رحمه الله تعالى - وخلف من ~~حالربيع، وترك إيراهيم". # (1) فى الأصل: "الأخوان". # (2)"عشرين": مكررة فى الأصل. # (3) المنصورى. زيدة الفكسرة ج9 ص 346، اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 533 ~~537، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 18، الدوادارى. كنز الدرر ج4 ص 79، ~~الفاخرى. التاريخ ج 1 ص 171، ابن كثير البداية والنهاية ج18 ص9-8، 11 ~~12، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 222- 223، 224 - 226 تر452، ~~المقريزى. السلوك ج3/1 ص919 -920. # (4) هو لانجم الدين، آبر تمى، محمد ابن أبى سعيد الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن ~~مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن ~~موسى: الحسنى، العلوى"، مات فى رابع صفر منها. # راجع: المنصورى زبدة الفكرة ج9 ص 349، اليوتينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ~~ص 657 658، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 17، الدوادارى. كنز ~~الدررج9 ص 80، البرزالى. المقتفى ج2 ص 194 تر436، ابن حبيب. تذكرة ~~النبيه ج1 ص 241، درة الأسلاك ج2 ص 226 - 227 تر453، القلقشندى. # مآثر الإنافة ج2 ص 125، المقريزى . السلوك ج3/1 ص 926 - 927، ابن ~~حجر. الدرر الكامنة ج4 ص 42 تر3644، العينى. عقد الجسمان / مماليك ج4 ~~ص 203-205، السخاوى. التحفة اللطيفة ج3 ص 558 تر6 371، ابن ~~تغرى بردى. السدليل ج2 ص 612 تر2101، المنهل ج10 ص 17-15 ~~تر2109، النجوم ج8 ص199، ابن فهد القرشى. غاية المرام ج3 ص558 ~~تر3716. # 421 PageV00P421 ~~============================================================ ~~الأولاد الذكور أحدا(1) وعشرين (2) ولدا (3)، ومن الإناث اثنتا(4) عشرة. # وتوفى - أيضا- علم الدين أرجواش(5) نائب قلعة دمشق. # (1) فى الأصل: "أحد". # (2) فى اليونينى . ذيل مرآة الزمان مجا ص 657: "أحد عشر ولدا ذكرا، واثتتى عشرة ~~أنثى، وكان له أربع زوجات وسرار كثيرة"، وفي العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص ~~1:203.. وخلف من الأولاد أحدا وعشرين ولدا ذكرا، ومن البنات عشرة". # (3) فى الأصل: "ولد". # (4) فى الأصل: "اثنا عشر". # (ه)هو "اعلم الدين، سنجر بن عبد الله أرجواش المنصورى"، كانت وفاته ليلة السبت، ثانى ~~عشرى ذى الحجة منها، ودفن بسفح قاسيون . وكان حفظه قلعة ms344 دمشق وعدم تسليمها ~~رغم لومه من أهلها على ذلك - قدوة وقفلا لجميع قلاع الشام، إذ لم يفتح غازان منها ~~شيئا، بل امتنعت بجملتها اقتداء بقلعة دمشق، وتمسك نواب القلاع من تسليمها، ~~واعتذروا أنهم لا يمكنهم ذلك إلا بعد تسليم قلعة دمشق، فسلمت القلاع بجملتها ~~راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 666، النويرى . نهاية الأرب ج31 ص ~~401، ج32 ص 19 - 20، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص80، ابن كثير. البداية ~~والنهاية ج18 ص14، العينى . عقد الجمان/ مماليك ج4 ص204. # 422 PageV00P422 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة اثنتين(1) وسبعمائة للهجرة، (1137] والخليفة المستكفى بالله ~~أبو الربيع سليمان، والسلطان الملك الناصر- عز نصره - ونائب السلطنة الأمير سيف ~~الدين سلار(2)، والأمير ركن الدين بيبرس [الجاشنكير](3) المشار إليه، والوزير ~~البغدادى(4)، وملك اليمن الهزبر(5) بحاله، وبمكة ولدا(6) ابن أبى نمي: حميضة(2) ~~ورميثة، والنواب بحالهم، وكتبغا بحماه. # (1) فى الأصل: "اثنين". # (2)فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج ص 9:677... ونائب السلطنة الأمير سلار ~~ومشاركوه فى تدبير المملكة: ركن الدين بيبرس الجاشنكير والأمير سيف الدين بكتمر ~~أمير جاندار وحسام الدين لاجين أستاذ الدار". # (3) مزيد للايضاخ. # (4) هو الأمير "عز الدين أيبك البغدادى"، مر التعريف به. # (ه)هو الملك "المؤيد هزبر الدين داود بن الملك المظفر شمس الدين يوسف ابن الملك ~~المتصور نور الدين عمر بن علي ين رسول" المصدر السابق ج2 ص178. # (6) فى الأصل: "ولدى". # (7)هذا وهم تبع فيه المؤلف مصدره - المصدر السابق ج2 ص 178 يكشف عنه قول ~~النجم ابن فهد. اتحاف الورى ج3 ص 124 - 135، 8:142... وفيها، [سنة 701ه] ~~فى ليلة الأحد، ثالث عشرى المحرم حم أبو نمى. فلم يزل مريضا حتى مات فى يوم ~~الأحد رابع صفر.. وأقام بالإمرة بعده حميضة ورميثة - وكان قد دعى لهما على قبة ~~زمزم قبل موت آبيهما بيومين- واستمرا شريكين فى الإمرة والدعاء لهما، واختلفت ~~الأشراف ... فطائفة مالت مع عطيفة وأبى الغيث على أخويهما، ووقعت فتنة، وكان ~~حيضة الغالب، واعتقل عطيفة وأبا الغيث وأقاما فى الحبس مدة، ثم احتالا فخرجا. # ثم توجها إلى ينبع، ولما وصل الحاج المصرى حضر الشريفان أبو الغيث وعطيفة ms345 ~~وشكوا من أخويهما حميضة ورميثة وأنهما وثبا عليهما بعد وفاة أبيهما واعتقلاهما ففرا من ~~الاعتقال، فمال الأمراء إليهما... فلما انقضى الموسم اقتضى رأى الأمراء القبض على حميضة ~~ورميثة. فلزمهما الأمير بيبرس، وسار بهما إلى مصر مقيدين فحبسا، وأمر بمكة أبا ~~الغيث وأخاه عطيفة، وحلفهما لصاحب مصره. كما يشير فى حولية 702 ه إلى آنه ل"فى ~~محرم وصل الشريفان حميضة ورميثة إلى القاهرة فى الحديد صحبة الأمير بيبرس ~~الجاشنكير وسجنا". ولم يعودا إلى مكة إلا بعد انقضياء موسم حج سنة 70ه8.. فلما= ~~42 PageV00P423 ~~============================================================ ~~وفي هذه السنة، فتحت جزيرة أرواد، وهي بالقرب من انطرطوس، فى يوم ~~الأربعاء، ثانى(1) صفر، ووصلت البشائر بذلك(2)، وكان فتحها على يد كهرداش(3) ~~وأسندمر نائب طرابلس، فتحت بالسيف عنوةه وقتل منها جماعة كثيرة(4)، وأسر منها ~~ما يزيد عن ألفى نفر(ه)، وكان فيها مضرة على المسلمين، خصوصا على المقيمين ~~حانقضى الحج أحضر الأمير ركن الدين بيبرس أبا الغيث وعطيفة وأعلمهما أن ملك ~~مصر قد أعاد أخويهما إلى ولايتهما، فلم يقابلا بالسمع والطاعة، وحصلت منهما المنافرة، ~~فقبض عليهما وتوجه بهما إلى مصر.. واستمر حميضة ورميثة فى الإمرة. وعلى ذلك فإن ~~ولايتهما أواخر سنة 701 هلم تدم، حيث عزلا بعد انقضياء موسم الحج وظلا فى الترسيم ~~إلى آن أعيدا إلى مكة على إمرتها- بعد انقضاء موسم حج سنة 4 70 هلا، وراجع: ~~المنصورى زبدة الفكرة ج9 ص 348، أبا الفداء . المختصر ج4 ص 47، النويرى: ~~نهاية الأرب ج 32 ص76، ، المقريزى . السلوك ج 3/1 ص 927، العينى . عقد الجمان ~~ج4 مماليك ص 299 -.30، اين تغري بردى. النجوم الزاهرة ج8 ص 200، ابن ~~فهد. غاية المرام ج2 ص 53 - 114. # (1) أرخ المقريزى السلوك ج 3/1 لفتحها خلافا لمصادر الخبر بالجمعة، ثامن عشري ~~فر ~~(2) أشار اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 682، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 200 إلى أن ~~البشرى بفتحها وصلت دمشق "يوم السبت، خامس صفره، كما أشار الفاخرى ~~التاريخ ج1 ص 173 إلى أن الخير بأخذها وصل مصر "يوم الخميس، عاشر صفر". # (3) هو "اسيف الدين، كهرداش بن ms346 عبد الله الزراف المنصورى"، توفى بدمشق فى شعبان سنة ~~714 راجع: ابن حجر. الدرر الكامنة ج3 ص 269 - 270 تر 199، ابن تغرى ~~بردى. الدليل الشافي ج2 ص 562 تر 1928، المنهل الصافى ج9 ص 153 تر1935، ~~النجوم الزاهرة ج9 ص 228. # (4) أشار اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 682، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 200 إلى أن ~~القتلى كانوا "نحوا من آلفين، والأسرى قريبا من خسمائة ". وراجع: النويرى . نهاية ~~الأرب ج 32 ص 21، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص 253. # (5)فى اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 682:"... قلما كان يوم الاثنين، حادى عشرى ~~صفر وصل جماعة من الفرنج الذين أسروا... إلى دمشق، وكاتوا أكثر من أريعماثة على ~~الجمال وفى السلاسل والقيود، وعلى الخيل، وبيد معظمهم رماح عليها الرؤوس ~~424 PageV00P424 ~~============================================================ ~~بالساحل (1). # وفيها، توفى القاضي تقى الدين اين دقيق العيد(2)، وتولى مكانه القاضي ~~والسعف، وسيروا اكثرهم إلى مصر، والباقى فرقوا فى قلاع الشام". ولعل العدد ~~المشار إليه لدى المقريزى - السلوك ج 3/1 - هو ما وصل منهم إلى مصر،... فكانت ~~عدة الأسرى ماشتين وثمانين". # وراجع: البرزالى. المقتفى ج3 ص 203، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 21. # (1) راجع: المنصورى. زيدة الفكرة ج9 ص 351، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 681 ~~682، أبا الفداء . المختصرج4 ص 147، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 173-172، ~~الذهبى. ذيل العبر ص 21، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص 80، اين كثير. البداية ~~والنهاية ج18 ص16، ابن حبيب . تذكرة النبيه ج1 ص 252 - 253، درة الأسلاك ~~ص 242-241. # (2) هو "تقى الدين، أبو الفتح، محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبى الطاعة القشيرى"، ~~كانت وفاته يوم الجمعة، حادى عشر صفر ~~راجع: الصقاعى. تالى وفيات الأعيان ص105تر158، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 2 ~~ص 682، 792،، أبا الفداء . المختصرج4 ص 50، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص ~~22- 23 البرزالى . المقتفى ج 2 ص 201-202 تر465، الذهبى . ذيل العبر ص 21- ~~22، ابن شاكر الكتبى . فوات الوفيات ج3 ص 442 - 450 تر486، الصفدى. أعيان ~~العصر ج4 ص576- 603 تر1663، الوافى ج4 ص 193-209 تر1741، ~~السبكى. طبقات الشافعية الكبرى ج9 ms347 ص207-249 تر1326، الإسنوى. طبقات ~~الشافعية ج2 ص 227-233 تر850، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 30- 31، ~~ابن حبيب . تذكرة النبيه ج1 ص 254 - 255، درة الأسلاك ج2 ص 248-246 ~~تر462، ابن فرحو ن . الديباج المذهب ح2 ص 318-319 تر131، الفاسى. ذيل ~~التقييد ج1 ص 325-326 تر 355، المقريزي . السلوك ج3/1 ص 929، 947- ~~948، المقفى ج6 ص 367 - 387 تر2857، الإدفوى . الطالع السعيد ص 567- ~~559 تر463، ابن قاضى شهبة . طبقات الشافعية ج2 ص299-302 تر517، ابن ~~حجر. الدرر الكامنة ج4 ص 91-96 تر256، العيني، عقد الجمان جء /مماليك ص ~~285 289، ابن تغرى بردى. الدليل ج2 ص 658-159 تر2264، المنهل ~~الصافى ج1 ص 208- 112 تر2272، النجوم الزاهرة ج8 ص 206 - 207، ابن ~~425 PageV00P425 ~~============================================================ ~~بدر الدين ابن جماعة(1). # وفيها، كان ظهور دابة عجيبة من البحر بنيل مصر، وذلك فى يوم الخميس، رابع ~~جمادى الآخر، فى أرض المنوفية، بين ثلاثة بلاد، وهي (2): منية المسود (3) واصطباري ~~والراهب. وصفتها كلون الجاموس، لكنها بلا شعر، وآذان كآذان الجمل، وعيناها تشبه ~~عينى الفرس، ووجهها مدور كالرحا، وفرجها مثل فرج الناقة، ولها ذنب يغطي فرجها ~~طوله شبر ونصف، وطرفه مثل ذنب السمك، ورقبتها غلظ التليس المحشو(4) تبنا، ~~وشفتاها تشبه الكربال(6)، ولها أربعة أنياب، اثنان من فوق واثنان من أسفل، طول كل ~~منها(6) [137ب] دون الشبر، وعرض إصبعين، وفى فيها ثمانية وأربعون (1) ضرسا ~~(ونابا](4) وسنا مثل بيادق الشطرنج، وطول يديها(4) من بطنها إلى الأرض شبران ~~حسباط صدق الأخبارج2 ص581. # (1) كان خروجه من دمشق مسافرا إلى القاهرة صحبة البريد بكرة السبت، تاسع عشر صفر، ~~ووصوله القاهرة الأربعاء، مستهل ربيع الأول، ومباشرته للمنصب يوم السبت، رابع ~~الشهر، بعد أن خلع عليه الصوف، لاوهى رتبة شريفة لا يسمح بها لكل حاكم"، وأنعم ~~عليه ببغلة قومت هى وعدتها بأكثر من ثلاثة آلاف درهم - راجع: اليونينى . ذيل مرآة ~~الزمان ج2 ص 682 - 683، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 23، البرزالى . المقفى ~~ج3 ص202،204، ابن كثير . البداية والتهاية ج18 ص 16 - 17، ابن حبيب . درة ~~الأسلاك ج2 ص244، المقريزى. السلوك ج3/1 ص 929. # (2)فى الأصل: "وهم". ms348 # (3) إحدى قرى شبين الكوم، تحرف اسمها إلى لميت مسوده، فاستهجنه أهلها، واستصدروا ~~قرارا من وزارة الداخلية فى 19 يناير 1929 - باستبداله بميت مسعود- راجع: محمد ~~رمزى. القاموس الجغرافي ق1/2 ص195. # (4) فى الأصل: "والمحشى تبن". # (5) الكربال: القوس الذى يندف به القطن المنجد فى اللغة ص 179. # (6) فى الأصل: لمنهم". # (7) فى الأصل: "وأربعين". # (8) مزيد من: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 26 لاستقامة المتن. # (9) فى الأصل: "بدنها". # 427 PageV00P426 ~~============================================================ ~~ونصفا (1)، ومن ركبتها إلى حافرها مثل بطن الثعبان أصفر مجعد، ودور حافرها مثل ~~السكرجة(2) بأربعة(2) أظافر مثل أظافر الجمل، وعرض ظهرها ذراعان ونصفا(4)، ~~وطولها من فمها إلى ذنبها خمسة عشر قدما(5)، وفى بطنها ثلاثة(1) كروش، ولحمها أحمر، ~~وزفرته مثل زفرة السمك، وطعمه مثل لحم الجمل، وغلظ جلدها أربعة أصابع ما يعمل ~~فيه السيف، وحمل جلدها على خمسة() جمال (4)، وأحضروه إلى القلعة وحشوه تبنا(4) ~~وجعلوه كالشلو، وأقاموه بين يدى السلطان حتى نظره، ثم جعل على باب الخزانة(10). # وفيها، كانت وقعة المرج، وهي نوبة شقحب(11)، وسيأتى ذكرها إن شاء الله تعالى. # (1) فى الأصل: "ونصف". # (2) السكرجة: الصفحة التي يوضع الطعام فيها - المنجد فى اللغة ص 341. # (3) فى الأصل: "بأربع". # (4) فى الأصل: "اذراعين ونصف ". # (5) فى الأصل: "قدم". # (6) فى الأصل: "ثلاث". # (7) فى الأصل: "خمس". # (8) اختصار مخل، إذ عبارة النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 1:26... وتبدل على حمله لثقله ~~خسة أجمال، فلا يستطيع الجمل أن يحمله اكثر من ساعة" . وعبارة اليونينى . ذيل مرآة ~~الزمان ج2 ص 1:686... وحمل جلدها على خمسة أجمال فى مقدار ساعة من ثقله، على ~~جمل بعد جمل". وراجع: البرزالى . المقتفى ج3 ص 214، ابن كثير . البداية والنهاية ~~ج18 ص 20، المقريزى . السلوك ج3/1 ص 930. # (9) فى الأصل: "تبن". # (10) هي الدابة المعروفة بفرس النهر، ولدي عوام مصر بسيد قشطة راجع: اليونينى . ذيل ~~مرآة الزمان ج2 ص 685 - 686، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 25 - 26، ~~الدوادارى. كنز الدررج9 ص 80 - 81، البرزالى . المقتفى ج3 ص 213- 214، ابن ~~كثير . البداية والنهاية ج18 ص 19 - 20، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص 253 ~~254، درة الأسلاك ج2 ص 243-244، ms349 المقريزى. السلوك ج 3/1 ص 929 - 930، ~~العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 266 - 267، ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ~~8 ص 200 201. # (11)فى تذكرة النبيه ج1 ص 246، درة الأسلاك ج2 ص 232 لابن حبيب: "... والتقى= ~~427 PageV00P427 ~~============================================================ ~~قال المؤرخ: وفى شهر رمضان (1) من هذه السنة اجتمع السلطان الملك الناصر ~~والعساكر المصرية والشامية والتتار بشقحب، وجرت أمور عظيمة آخرها أن الهزيمة ~~كانت على العدو المخذول، ثم تقدم السلطان إلى دمشق (1) وخلع على سائر النواب ~~بالممالك الإسلامية (3). # وهلك(4) من التتار- فى هذا الشهر - خلق عظيم بأرض الشام، وذلك من يوم ~~المصاف إلى(6) حين قطعوا الفرات. وغرق منهم فى الفرات خلق كثير، وقوم [1138] ~~الفريقان عند شقحب، قبلى دمشق، بطرف مرج الصقر". # وفى عقد الجمان للمعينى ج4) مماليك ص 8:231... هذه الوقعة عرفت بين الناس بوقعة ~~شقحب، ثم يغباغب، فإتها كاتت مشتملة على طرف شتحب وغباغب والضمين. # أسماء قرى هناك، وهى فى أراضى وعرة ذات أحجار سود". # (1) أشار اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 695 إلى أن الوقعة استغرقت عصر السبت، ~~الثانى من رمضان، إلى الساعة الثانية من يوم الأحد، ثالثه. # وراجع: النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 30، البرزالى . المقتفى ج3 ص 222. # (2) أرخ ابن كثير . البداية والنهاية ج18 ص 29 لذلك قائلا: 0... ودخل السلطان إلى ~~دمشق يوم الثلاثاء، خامس رمضان.. فنزل بالقصر الأبلق والميدان، ثم تحول إلى القلعة ~~يوم الخميس، سابع رمضان7. # وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 696، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 33، ~~البرزالى. المقتفى ج3 ص 223. # (3) كان ذلك يوم الخميس، رابع عشر رمضان. # راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 696. ويعقب المقريزى. السلوك ج3/1 ص ~~937- 938- على ذلك قائلا: ~~1... وأما التتار فإنه قتل اكثرهم، حتى لم يعبر قطلوشاه الفرات إلا فى قليل من أصحابه، ~~ووصل خبر كسرته إلى همذان،.. فأقامت النياحة فى توريز شهرين على القتلى، وبلغ ~~الخبر غازان فاغتم غما عظيما، وخرج من متخريه دم كثير حتى أشفى على الموت، ~~واحتجب حتى عن الخواتين فإنه لم يصل إليه من كل عشرة واحد، فارتج الأردوا ms350 ~~بمن فيه". # (4) فى الأصل: "وهلك من التتار فى هذا الشهر من التتار". # (5) فى الأصل: "إلى وإلى". # 428 PageV00P428 ~~============================================================ ~~هلكوا جوعا وعطشا، وقوم أدركوا وقتلوا، وبدد الله شملهم وكفى شرهم، ثم عاد ~~السلطان من دمشق(1) ودخل إلى القاهرة فى يوم الثلاثاء، الثالث والعشرين من شوال، ~~وزينت القاهرة ومصرزينة عظيمة لم يسمع بمثلها(2). # وفيها، فى بكرة يوم الخميس، الثالث والعشرين من ذى الحجة زلزلت الأرض، ~~وامتذت في جميع بلاد الشام، وكان بصفد لها تأثير كبير، بحيث وقع برجان(3) من أبرجة ~~القلعة، وامتدت إلى ديار مصر، فأثرت تأثيرا كبيرا، وأقامت على ذلك تقدير ربع ساعة، ~~وكان لها دوى مثل دوي الهواء(1)، وهدمت منائر الجامع الحاكمي، ووقعت أكثر(5) ~~جدرانه، وخرب خرابا شنيعا، ولم تكن آثرت فى شيء آكثر منه. وتشققت مثذنة ~~المدرسة المنصورية إلى أن احتيج إلى هدمها وإعادتها، وكذلك جامع الفكاهين المعروف ~~بإنشاء الخليفة الظافر، أحد الخلفاء المصريين، وكذلك جامع مصر، وجامع الصالح، ~~واكثر ما أثرت فى المساجد والجوامع، ثم عمرت(2) كما كانت(1)، وكانت العمارة فى سنة ~~(1) كان رحيله من دمشق بمن تأخر من الجيش ضحى النهار من يوم الثلاثاء، الثالث من ~~شوال. راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 699، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ~~ص 33، البرزالى. المقتفى ج3 ص325، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص29، ~~المقريزى. السلوك ج 3/1 ص 938، العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 254. # (2) المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص355 - 359، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 687 ~~-713، أبو الفداء . المختصرج4 ص48-49، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 28 ~~58، البرزالى. المقتفى ج3 ص 217-225، 226، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 173- ~~174، الذهبى . ذيل العير ص 19-20، ابن حبيب درة الأسلاك ج2 ص 233- ~~241، المقريزى. السلوك ج 3/1 ص 932 - 940، العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ص ~~.146 -229 ~~(3) فى الأصل: "ابرجين". # (4) فى الأصل: "اهوى". # (5) فى نهاية الأرب للنويرى ج 32 ص59: "بعض". # (6) فى الأصل: "عمروا. # (7) فى الأصل: "كانوا". # 429 PageV00P429 ~~============================================================ ~~أربع وسبعمائة (1). # وهدمت منارة الإسكندرية، وخربت دمنهور الوحش خرابا شنيعا، وكذلك مدينة ~~أبيار، ومدينة قوص، وحصل الخراب فى كل ms351 الديار المصرية، وطلع البحر المالح إلى ~~الإسكندرية، وغرق شيئا(2) كثيرا من قماش القصارين وغلا لا(2)[138 ب] كثيرة كانت ~~على ساحل البحر، الجميع تلف بالغرق، وهاج البحر هيجانا(4) عظيما، وهدم عدة أبرجة ~~من الإسكندرية. # قال: وبقيت الأرض ترجف إلى مدة عشرين يوما، والناس خاتفين مرجوفين، ومما ~~قيل في الزلزلة: ~~ابال أرضكم البسيطة مالها قد زلزلت عند الضحى زلزالها ~~أهوى ها بنيان كل مشيد وارتاع ذعرا من رأى أهوالها ~~(1) يشير المقريزى - السلوك ج3/1 ص 944 - إلى تكافل الأمراء فى عمارة أبرز ما خرب ~~فى مصر قائلا: ~~1... وخرب من المواضع المشهورة جامع عمرو بن العاص بمصر، قالتزم الأمير سلار ~~النائب - بعمارته، وخربت اكثر سوارى الجامع الحاكمى بالقاهرة، وسقطت مأذتتاه، ~~فالتزم الأمير بيبرس الجاشنكير بعمارته، وخرب الجامع الأزهر، فالتزم الأمير سلار ~~بعمارته - أيضا- وشاركه فيه الأمير سنقر الأعسر، وخرب جامع الصالح خارج باب ~~زويلة، فعمر من الخاص السلطانى، وتولى عمارته الأمير علم الدين سنجر، وخربت ~~مأذنة المنصورية، فعمرت من الوقف على يد الأمير سيف الدين كهرداش الزراق، ~~وسقطت مأذنة جامع الفكاهين، وكتب بعمارة ماتهدم بالإسكندرية، فوجد قد انهدم من ~~السور ست وأربعون بدنة، وسبعة عشر برجا، فعمرت". # وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 60 - 61، البرزالى . المقتفى ج3 ص 230، ~~العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 264 - 265، ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ~~8 ص 208. # (2) فى الأصل: "شيء كثير". # (3) فى الأصل: "وغلال7. # (4) فى الأصل: "اهيجان عظيم". PageV00P430 # ============================================================ ~~(ولقد خرجنا هاربين من الردى إذقيل عنها: أخرجت أثقالها(1)) ~~(الكامل] ~~أقول: ومما ذكروه فى أمر الزلزلة: زعموا أن الأبخرة والأدخنة الكثيرة إذا اجتمعت ~~تحت الأرض ولا تقاومها برودة حتى تصير ماء، وتكون مادتها كثيرة لا تقبل التحليل ~~بأدنى حرارة، ويكون وجه الأرض صلبا، لا يكون فيها منفذ ومسام، فالبخارات إذا ~~قصدت الصعود لا تجد المسام والمنافذ فتهتز منها بقاع الأرض وتضطرب، كما يرتعد بدن ~~المحموم عند شدة الحمى بسبب رطوبات عفنة احتبست فى خلل أجزاء البدن، فتشتعل ~~فيها الحرارة الغريزية فتذيبها وتحللها وتصيرها بخارا ودخانا فتخرج من مسام جلد ~~البدن، فيهتز ms352 من ذلك البدن ويرتعد، ولا يزال كذلك إلى أن تخرج تلك المواد، فإذا ~~خرجت يسكن، وهكذا حركات بقاع الأرض بالزلازل، فربما ينشق ظاهر الأرض ~~وتخرج من الشق تلك المواد المحتبسة دفعة واحدة، والله أعلم بحقائق الأمور(2). # وفى هذه السنة، توفى الأمير ناصر الدين باشقرد (3) ابن عبد الله أحد الأمراء. # وفيها، فى يوم الجمعة، عيد الأضحى، توفى الملك العادل (4) زين الدين كتبغا بحماه. # (1) اكثر كليات هذا البيت أفسده القص، والمثبت من: المنصورى. التحفة الملوكية ص 173. # (2) اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 4 71 - 717، أبو الفداء . المختصرجء ص 50، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 59 - 61، الدوادارى. كنز الدررج4 ص 100- ~~108، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 175، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 30، ابن ~~حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص 253، درة الأسلاك ج2 ص 242-243، المقريزى: ~~السلوك ج 3/1 ص 942 - 945، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 260 - 265، ~~ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج8 ص 201. # (3) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 729، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 200 تر462، ابن ~~حبيب . تذكرة النبيه ج1 ص 256، درة الأسلاك ج2 ص 248 تر463، ابن حجر. # الدرر الكامنة ج1 ص 470 - 471 تر1268. # (4)له ترجمة فى: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 740 - 741 الصقاعى. تالى وفيات ~~الأعيان ص131-132 تر208، أبى الفداء. المختصر ج4 ص 49 - 50، النويرى. # نهاية الأرب ج32 ص61 - 62، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص109، البرزالى.2 ~~431 PageV00P431 ~~============================================================ ~~1139] ودخلت سنة ثلاث وسبعمائة للهجرة، والخليفة بحاله، ~~والسلطان الملك الناصر بحاله، والملوك والنواب بحالهم. # وفى هذه السنة فى أواخر شهر رمضان، ولد للسلطان الملك الناصر ولد من ~~زوجته إردكين(1) ابنة الأمير سيف الدين نوكية، وسماه عليا(2)، ونعت بعلاء الدين، ثم ~~لقب بالمنصور(3). # وفيها جرد(4) عسكر من مصر والشام عدتهم خمسة آلاف فارس، وصحبتهم الأمير ~~علم الدين سنجر الصوانى، والأمير شمس(5) الدين سنقر شاه المنصوري، والأمير بدر ~~المقتفى ج3 ص 229 تر531، الذهبى. ذيل العبر ص 22 ابن شاكر. فوات الوفيات ~~ج3 ص 218-219 تر194، الصفدى. آعيان العصر ج4 ص144 -146تر1393، ~~تحفة ذوى الألباب ms353 ج2 ص 218-219 تر193، الوافى ج24 ص318- 319 تر335، ~~ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 32، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص 254، درة ~~الأسلاك ج2 ص245-246 تر461، ابن خلدون. التاريخ ج5 ص408 -409، ابن ~~دقماق. الجوهر الثمين ج2 ص118-121، المقريزى. السلوك ج3/1 ص947، ابن ~~حجر. الدرر الكامنة ج3 ص 264- 264 تر 681، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ~~ص295 296، ابن تغرى بردى . الدليل الشافى ج2 ص 553 -554 تر1897، ~~المنهل ج ص 115-118 تر1904، النجوم الزاهرة ج8 ص 55 70، 206، عبد ~~الباسط الحنفى. نزهة الأساطين ص 89-90، ابن سباط. صدق الأخبارج2 ص 580. # (1) كانت قبله زوجا لأخيه الأشرف - العينى . عقد الجمان ج4 / مماليك ص 308. # (2) فى الأصل: "على6. # (3) النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 81، المقريزى . السلوك ج3/1 ص952، العينى. # عقد الجمان ج4/ مماليك ص 308. # (4)علل النويرى - نهاية الأرب ج 32 ص 77 - لذلك قائلا: 1... وكان سبب ذلك أن ~~طائفة من العسكر الحلبى دخلت إلى بلاد الأرمن للإغارة (فى شعبان منها، فلما رجعوا ~~كبسهم التتار ببلاد سيس، وسلموا، فرسم بتجريد العسكر إليها". وراجع: العينى. عقد ~~الجمان ج4/ مماليك ص 300- 301. # (5)فى: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 767: "سيف الدين"، وما فى المتن مطابق لما جاء ~~فى: النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 77. # 432 PageV00P432 ~~============================================================ ~~الدين بكتاش الفخرى أمير سلاح، و[جرد من دمشق](1) الأمير سيف الدين بهادر ~~آص، وجرد صحبتهم الأمير سيف الدين قفجاق بعسكر حماه، والأمير سيف الدين ~~أسندمر بعسكر طرابلس، والأمير سيف الدين بلبان الجوكندار المنصوري بعسكر ~~ححمص، والأمير شمس الدين قرا سنقر المنصوري بعسكر حلب(2). # وحصل للأمير بدر الدين أمير سلاح ضعف، فأقام بحلب(2)، وتوجهت العساكر ~~المنصورة وافترقوا فرقتين(4)، وتوجهت الفرقة الواحدة نحو قلعة الروم وملطية، والفرقة ~~الأخرى توجهت نحو الدربند، فغاروا ونهبوا، ونازلوا بعد ذلك تل حمدون، فحاصروه ~~وضايقوه، ثم فتحوه(6) فى يوم الخميس، ثالث عشر ذى(1) القعدة، ثم وقع الاتفاق مع ~~صاحب سيس والملوك الذين بها على أن يكون للمسلمين من حد نهر جهان إلى حلب، ~~(139ب] وللأرمن من حد الثهر ورايح، وأن يعجلوا بحمل سنتين، ثم ms354 عادت (2 ~~(1) مزيد لاستقامة المتن من: النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 77. # (2) فصل ذلك اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 767- 768- قائلا: 8... وفى يوم ~~السبت، ثانى عشر شهر رمضان وصل إلى دمشق من عسكر مصر ثلاثة آلاف فارس، ~~فدخل أول يوم الصوابى بألف، ويوم الأحد الأمير سيف الدين سنقر شاه المنصورى ~~وصحبته ألف فارس، ويوم الاثنين المقدم على الجميع الأمير الكبير بدر الدين بكتاش ~~الفخرى أمير سلاح. فعند ذلك جردوا من أمراء دمشق وعسكرها الفى فارس، والمقدم ~~عليهم الأمير الكبير سيف الدين بهادر آص، وسافر المصريون والشاميون من دمشق يوم ~~الخميس، سايع عشر، ووصلوا إلى حماه4000. # (3) أشار العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 302 - إلى أنه لما أعاقه المرض عن الذهاب ~~مع العسكر "أرسل طلبه صحبة ولده". # (4) فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 8:768... وافترقوا بين الواحدة صحبة الأمير ~~سيف الدين قبجق، توجه بهم نحو قلعة الروم وملطية، والأخرى دخلوا من الدربند..: ~~ونازلوا بعد ذلك تل حمدون وحاصروها وضايقوها"، وراجع: النويرى، نهاية الأرب ~~ج32 ص 77. # (5) اجمعت مصادر الخبر على أنه فتح بالأمان. # (6) فى الأصل: "اذوه. # (7) أشار النويري. نهاية الأرب ج 32 ص 78، البرزالى. المقتفى ج 3 ص 249 : إلى أنهم = ~~33 PageV00P433 ~~============================================================ ~~العساكر إلى مستقرها(1). # ذكر وفاة قازان ملك التتار، وماجرايات فى البلاد: ~~قال المؤرخ: وفى يوم السبت، خامس عشر ذى القعدة وصل قصاد من سنجار، ~~وأخبروا أن السلطان غازان محمود بن أرغون بن أبغا بن هولاكو توفى فى رابع شوال من ~~هذه السنة، وخطب لأخيه(2) خربندة بسنجار فى رابع(3) عشر شوال. # وقيل: إن قازان مات مسموما، سمته الخاتون بلغان شاه زوجته، وكانت من قبل ~~ذلك زوجة أبيه، لأنه غايرها، وكان قبل موته قد رسم بعمل سفن كثيرة لأجل عمل ~~حسر على الفرات، وكان قصده فى تشارين آن يقصد الشام، وأن يعود يضرب معهم ~~مصافا(4)، وكان قد تغير على أمراء المغل والمقدمين من أيام الكسرة، وشرع يهددهم ~~ويعنفهم، فاتفقوا مع زوجته بلغان شاه على سمه، وعمل له السم فى منديل، فلتما ms355 جامعها ~~أعطته المنديل المسموم، وللوقت نزلت معارية(5). وقيل: إنه خلص منها. ثم إنهم شقوا ~~بطون أربعين(6) بغلا وقيل: ثلاثمائة بغل مع سقى جواهر عظيمة، وأنه صلح مدة، ~~ثم نقض عليه السم ومات، ودفن فى تربته التي أعمرها وستماها دمشق، وذلك ~~حوصلوا "إلى دمشق فى الحادى والعشرين من ذى الحجة، ورحل العسكر المصرى منها ~~فى تاسع عشرين الشهر، ووصلوا إلى الأبواب السلطانية فى المحرم سنة أربع وسبعمائة". # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 767- 770، أبو الفداء . المختصرج4 ص 51، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 77- 78، الدوادارى. كتز الدرر ج9 ص110_ ~~112، البرزالى . المقتفى ج3 ص 259، الفاخرى. التاريخ ج1 ص176، الذهبى. ذيل ~~العبر ص23، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص257، درة الأسلاك ج2 ص 253- 254، ~~المقريزى. السلوك ج3/1 ص 949، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص:30 - 303. # (2) فى الأصل: "لأخوه. # (3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 771، المقتفى للبرزالى ج3 ص 261-260 : ~~"اخامس عشر شوال"، وفى الفاخرى. التاريخ ج 1 ص 176:"رابع شوال". # (4)ف الأصل: "مصاف". # (5) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 771: "فنزلت منها ريه وبطل نصفه". # (6) فى الأصل: "أربعون". # 434 PageV00P434 ~~============================================================ ~~[بضواحي](1) دار السلام [توريز](2) (4)، ثم وصل أخوه خربندا(1) من خراسان، ~~وجلس على التخت فى الأردو، وسمى السلطان محمد خربندا، وضرب الدنانير ~~والدراهم، [1140] ونقش عليها الشهادتين وأبا(5) بكر - عمر- عثمان - عليا(1) مدة، ~~بعد ذلك بطل هذا الضرب، وضرب مثل ما كان يضرب لأخيه (2) غازان (4). # وفيها، وصل إلى الأبواب الشريفة رسول(4) من جهة الريدراكون البرشتوني - ~~صاحب برشنونة- اليرشتوني منسوب إلى مدينة تسمى برشنونة، وكل من ملكها يسعى ~~(الريدراكون)، يشفع فى النصارى بالديار المصرية أن تفتح كنائسهم على عادتهم (10)، ~~(1) أودى به القص. # (1)تفسه. # (3) فى المصدر السابق ج2 ص 796، البرزالى . المقتفى ج3 ص 5:260... وكانت وفاته ~~بالقرب من همذان، وحمل إلى تريته بظاهر تبريز، بمكان يسمى الشام، ودفن فيه، وكان ~~بين موته ودفنه أحد عشر يوما". ويشير ابن بطوطة - الرحلة ج2 ص 76- إلى أن قبر ~~قازان خارج تبريز فى موضع يعرف بالشام ل"اعليه مدرسة حستة وزاوية فيها الطعام ~~للواردين والصادر من الخبز واللحم والأرز ms356 المطبوخ بالسمن والحلواء ... وهى ما بين ~~آنهار متدفقة وأشجار مورقة". # (4)ف الأصل: لاخربندهه، ويلحظ أن هذا الاسم رسم فى المتن- كذلك: لاخربندا". # (5) فى الأصل: "أبو". # (6) فى الأصل: "علي". # (7) فى الأصل: "لأخوه". # (8)المنصورى. التحفة الملوكية ص 174، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 770- 771، ~~أبو الفداء. المختصرج4 ص50، الدوادارى. كتز الدررج9 ص112 - 113، البرزالى: ~~المقتفى ج3 ص260، الفاخرى. التاريخ ج1 ص176، الذهبى. ذيل العبر ص 26، ابن ~~كثير. البداية والنهاية ج18 ص35، ابن حبيب . تذكرة النبيه ج1 ص 257، درة ~~الأسلاك ج2 ص 254-256 تر467، المقريزى . السلوك ج3/1 ص954، العينى. # عقد الجمان ج4 ( مماليك ص 320-316. # (9) فى الأصل: "رسولا". # (10) يعلل العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 306 - 307 - لذلك قائلا: 1... وكتب= ~~435 PageV00P435 ~~============================================================ ~~فقبلت شفاعته، ورسم أن تفتح لطائفة اليعاقبة كنيسة بحارة زويلة، وللملكيين كنيسة ~~بخط البندقانيين، وكتب جوابه، وأعيد رسوله، وسفر إليه من الأبواب السلطانية فخر ~~الدين عثمان أستاذ دار الأمير عز الدين الأفرم كان، فتوجها إلى ثغر الإسكندرية، وتجهزا ~~منها وركبا فى المركب، وذلك فى سنة أربع وسبعمائة، فلما عزما على الإقلاع تفاوضا ~~مفاوضة أدت أن رسول البرشنوني طرح فخر الدين عثمان من المركب إلى القارب الذي ~~خرج يشيعهم من الميناء هو وغلمانه، ولم يعطه(1) شيئا مما كان معه(2)، وأقلع من فوره ~~وعاد الأمير فخر الدين عثمان إلى الأبواب الشريفة (3). # وفيها، في حادى عشر ذى القعدة، وصل إلى دمشق من التتار مقدم ألف فارس ~~حصاحب يرشونة [ح ملك أراجون وبرشلونة] إلى السلطان بسبب الكنائس، وما كان ~~قصد إلا خلاص هذا الأسير [أحد أسرى أرواد، وكان ابن كبير لديهم، له مال عظيم ~~عندهم)، وإثما جعل ذكر الكنائس حجة وسلما إلى وصول قصدهم". فلما أخذ الأسير ~~منهم وسير صحبة اليريد إلى مصر "وعرف رسول صاحب برشونة أن السلطان علم ~~خبر هذا الأسير ورسم أن يرجع إلى مكانه. وعلموا أن الذي جاءوا بسببه لم يتم لهم ~~وخشوا عاقبة آمرهم قاقلعوا من وقتهم وسافروا4، واتفقوا آن يأخذوا ما مع رسول ~~السلطان ويردوا الرسول إليه. # (1) فى الأصل: "يعطيه". # (2) وكان قد ل"اتجهز ms357 وأولع فى الطمع حتى اقترض على ذمته نحو ستين ألف درهم غير ما كان ~~فى حاصله، واشترى أصناقا كثيرة من أصناف صالحة لتلك البلاد ... فسالهم آن يردوا ~~عليه شيئا من ماله فإنه أخذه بالدين، فأبوا.. وأقلعوا، ورجع هو بالقارب إلى ~~الإسكندرية، وليس معه سوى ما عليه من قماش"، فلما دخل إلى الأمراء وشكى حاله، ~~أجابه سلار: انحن سيرنا رسولا ما سيرنا تاجرا"، وأرسلوا إلى متولى الإسكندرية ~~وأمروا له بأن يحتاط على من عنده من الإفرنج التجار وغيرهم من برشوتة وإن لم يكن ~~عنده أحد منهم يترقب حضورهم، فإذا حضر أحد منهم يعرف الأبواب الشريفة ~~بذلك وهو عقاب جماعى كثيرا ما لجأت إليه سلطنة المماليك فى مثل تلك الحالات ~~راجع: العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص305- 308. # (3) النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 79 - 80، المقريزى . السلوك ج 3/1 ص 950 ~~95، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص4 30. # 436 PageV00P436 ~~============================================================ ~~يسمى جنكلى ابن شمس الدين محمد ابن البابا(1)، وصحبته أحد(2) عشر(3) نفرا من ~~أكابر التتار، ومن جملتهم أمير علي أخو الأمير سيف الدين قطلوبك وغيره، وكانت ~~منزلة هذا المقدم ومقامه بآمد"[40 اب] وله مدة يكاتب المسلمين، وكان أبوه - فى زمان ~~الملك أبغا بن هولاوون (والسلطان الملك الظاهر - متولى بلاد الشرق جميعه من الفرات ~~إلى بلاد الموصل وسنجار وآمد والجزيرة وغيرها](4). # ثم إن الأمير بدر الدين جنكلى أخبر أن غازان عزل بولاهم وولى عوضه مقدما(5) ~~اسمه ستلمص، ثم سفر الأمير بدر الدين المذكور إلى الديار المصرية من دمشق، ~~وعند قدومه أقبل عليه السلطان وأكرمه، وأنعم عليه وأمره طبلخاناة على إقطاع الأمير ~~بهاء الدين قراقوش الصوانى الظاهري المنتقل إلى دمشق، وظهر منه من العقل والأدب ~~وترك الاجتماع بالناس ما لا يوصف، وتزايدت منزلته عند السلطان إلى أن صار يرجع ~~اليه فى سائر أموره، وصار رأس المشورة(1). # (1)فى نهاية الأرب للنويرى ج 32 ص 79: "اين شمس الدين المعروف بالبابا"، وفى عقد ~~الجمان للعينى ج4/ مماليك ص 303: "ابن شمس الدين المعروف بابن اليابا"، وفى ~~المقتفى للبرزالى ج 3 ص 262: " منكلى ms358 ابن البابا". # (2) فى الأصل: "إحدى عشر نفر". # (3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 772: "وصحبته عشرة تفر من أكابر التتر"، وفى ~~المقتفى للبرزالى ج3 ص 262، البداية النهاية لابن كثير ج18 ص 36: "وفى صحبته ~~تحو من عشرة"، وما فى المتن يتفق مع ما جاء فى نهاية الأرب للنويرى ج32 ص 76. # (4) ساقط من الأصل، مثبت من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 172 - 173 لاستقامة المتن: ~~(5)فى الأصل: "مقدم". # (6) فى نهاية الأرب للنويرى ج 32 ص 8:79.. ما أوجب ترقيته وانتقساله إلى إمرة المائة ~~وتقدمة الألف ثم إلى رتبة الخصوصية والتقريب والدنو، والجلوس في مجالس ~~السلطان بالقرب منه، واستشارته والرجوع إلى كثير من آراثه"، وراجع: اليونينى. ذيل ~~مرآة الزمان ج2 ص 772 - 773، الدوادارى. كثز الدرر ج9 ص 113، الفاخرى:. # التاريخ ج1 ص 177، المقريزى . السلوك ج3/1 ص950 ، العينى عقد الجمان ~~ج4مماليك ص304. # 437 PageV00P437 ~~============================================================ ~~وفيها، في يوم الاثنين، سابع(1) عشر شوال، فوضت الوزارة بالديار المصرية للأمير ~~ناصر الدين محمد الشيخى عوضا عن الأمير عز الدين أيبك البغدادي، وكان الأمير ~~ناصر الدين - المذكور فى ذلك الوقت متولى الأعمال الجيزية (2). # وفى هذه السنة حج الأمير سيف الدين سلار ناتب السلطنة المعظمة، وصحبته ~~جماعة من الأمراء(3)، وكان سفرهم من القاهرة بعد الركب(4) بأيام(5). # وفيها، فتحت المدرسة الناصرية والقبة الشريفة، وانتصب المدرسون والفقهاء ~~بها(6). وهذه المدرسة كان أنشأها الملك العادل زين الدين كتبغا فى أيام سلطنته، وكانت ~~(1) يتفق ذلك مع ما جاء في المقتفى للبرزالى ج3 ص261، وفى نهاية الأرب للنويرى ج 32 ~~ص 78: "يوم الاثنين، تاسع عشر شوال"، وفى التاريخ للفاخرى ج1 ص176: "يوم ~~الأحد ثامن عشر شوال". # (2) علل اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 773 - 4 77 - لذلك قائلا: 8... بسبب سفره ~~اسفر البغدادى] إلى الحجان، وذكروا عنه أنه التزم بكلف السلطان وما يحتاج إليه السماط ~~غداء وعشاء ما يستظهر به.. خارجا عما استقرت به الضراتب إلى آخر وقت"، ~~فضلا عن إغرايه الأمراء بالهدايا وما حضله لهم من البلاد بالأجرة وراجع: الدوادارى: ~~كنز الدررج9 ص 113، المقريزى. السلوك ms359 ج 3/1 ص 952 - 954، العينى. عقد ~~الجمان ج4/ مماليك ص 311- 316. # (3) فى مرآة الزمان لليونينيى ج2 ص 4 77- 0:775... وفى صحبته خمسة وعشرون أميرا ~~أصحاب طبلخاناة.. وتمام أربعين مقدما غير الجند وغلمان الأمراء"، وفى البداية ~~والنهاية لابن كثير ج18 ص 35 - 8:367... وجميع أولاد الأمراء، وحج معهم وزير ~~مصر الأمير عز الدين البغدادى"، وراجع تسمية مشاهيرهم فى عقد الجمان للعينى ج2 ~~مماليك ص 323. # (4) كان أمير الركب المصري - آنذاك- سيف الدين الناق الحسامى ~~(5) النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 81، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 118، المقريزى: ~~السلوك ج3/1 ص954، العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 322- 324. # (6) أشار النويرى - نهاية الأرب ج 32 ص 62 - إلى أن درس الفقه المالكى كان لقاضي ~~القضاة زين الدين علي المالكى فى الايوان القبلى، ودرس الفقه الحنفى كان لقاضي القضاة ~~شمس الدين أحمد السروجى فى الإيوان الشرقى، ودرس الفقه الحنبلى كان لقاضيء ~~438 PageV00P438 ~~============================================================ ~~دارا تعرف بالأمير سيف الدين بلبان الرشيدي [وحماما ومساكن](1)، فاشتراها وعمرها ~~مدرسة وقبة. # (1141) ولما خلع من الملك ولم يكملها غلقت (2)، فلما عاد السلطان الملك الناصر ~~إلى السلطنة ثانيا فى سنة ثمان وتسعين وستمائة- اشتراها (3) من كتبغا - المذكور ~~وكمل عمل عمارتها، ونقل والدته إليها(1)، ووقف(5) السلطان عليها من الأملاك وغيره ~~ماكانت الأجرة عنه فى كل شهر ثمانية عشر ألف درهم(2). # القضاة شرف الدين عبد الغنى الحرانى فى الإيوان الغربى، ودرس الفقه الشافعى كان ~~للقاضي صدر الدين محمد ابن المرحل بالايوان البحرى. # (1) ساقط من الأصل، مثبت من: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 63 لاستقامة المتن. # (2) أشار العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ص 298 - 299 - إلى آنه "سعى له جماعة ودلوه ~~على هذا المكان لأنه مجاور لمدرسة السلطان قلاوون أستاذه، وفى وسط المدارس، ففرح ~~بذلك واشتراه من ورثته، وشرع فى عمارته، وجلب إليه سائر الصناع، وعمل لها بابا ~~عجيبا، وهو من رخام أبيض قطعة واحدة، وكذلك واجهة الباب وأعتابه [من أنقاض ~~حصن عكا]". # وفى نهاية الأرب للنويرى ج 32 ص 1:63... وكملت القبق وبنى من المدرسة إيوانها ~~القبلى وبعض ما يليه". ms360 # وراجع: ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ج8 ص 208- 209. # (3) نبه التويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 63 - إلى أن قاضي القضاة زين الدين المالكى حسن ~~للسلطان "ابتياعها وتكملة عمارتها واتقانها، فابتاعها وعوض العادل ثمنها حصصا من ~~ضياع من أملا كه بدمشق4. # (4) "حيث تقلت من مدفنها بالتربة المجاورة لمشهد السيدة نفيسة إلى مدفن هذه القبة سنة ~~ثلاث وسبعمائة، فكانت أول من دفن بمشهد القبة، ثم دفن بعد ذلك ابنة له توفيت ~~صغيرة"- المصدر السابق ج32 ص 76. # (5) كان الوقف عليها فى الثانى والعشرين من ذى الحجة سنة 698 ه - راجع ملخص ما ~~تضمنه كتاب الوقف على القبة والمدرسة لدى: النويري. نهاية الأرب ج 32 ص64 ~~75، العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ص 299. # (6)المقريزى. السلوك ج3/1 ص 951 - 952، العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص= ~~439 PageV00P439 ~~============================================================ ~~وفيها، توفي الأمير عز الدين (1) أيبك الحموي الذي كان نائب السلطنة بدمشق، ~~وكان انتقل منها إلى صرخد. # -297، ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج8 ص208- 111. # (1) كانت وفاته يوم الأحد، تاسع عشر (وفى البرزالى، الفاخرى: يوم الأحد، العشرين) ~~ربيع الآخر بحمص وقد وليها قبل وفاته بشهر راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ~~ص 784، الصقاعى . تالى وفيات الأعيان ص 16 - 17 تر25، أبا الفداء . المختصر ~~ج4 ص 51، البرزالى . المقتفى ج2 ص 249-250 تر599، الفاخرى . التاريخ ج 1 ~~ص 175-176، الذهبى ذيل العبر ص25، الصفدى . أعيان العصرج1 ص 243 ~~-644 تر 351، الوافى ج9 ص 479 تر4440 ، ابن كثير . البداية والنهاية ج18 ص ~~39، ابن حبيب . تذكرة النبيه ج1 ص 258، درة الأسلاك ج2 ص 257-256 ~~تر468، المقريزى . السلوك ج3/1 ص 949، ابن حجر . الدرر الكامنة ج1 ص 422 ~~-423 تر 1107 العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 340، ابن تغرى بردى. الدليل ~~الشافى ج1 ص 161 - 162 تر575، المنهل الصافى ج 3 ص 132 - 133 تر 576، ~~النجوم الزاهرة ج8 ص 212، الصالحى. القلائد الجوهرية ج1 ص 326 - 327. # 44 PageV00P440 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة أربع وسبعمائة للهجرة والخليفة المستكفى بحاله، وسلطان ~~الاسلام الملك الناصر بحاله، ونائب السلطنة الأمير سيف الدين سلار، والوزير ناصر ~~الدين محمد ms361 الشيخى، ونائب السلطنة بالشام الأمير جمال الدين آقوش الأفرم، وصاحب ~~اليمن الملك المؤيد هزبر الدين، وصاحب مكة الأمير عماد الدين أبو الغيث، وسيف ~~الدين عطيفة، ولدا أبى(1) نمي، وصاحب المدينة الأمير عز الدين جماز ابن شيحة، ~~وصاحب دلى وطرف اهند الملك مسعود(2)، وصاحب العجم والعراق والروم وبلاد ~~الشرق السلطان خربندا محمد بن آرغون بن آبغا بن هولاوون، وصاحب بر القفجاق ~~الملك طقطاي ابن أخى(3) السلطان بركة(1) - وهو مسلم - وصاحب خان بالق وبلاد ~~الخطا إلى حد خراسان الملك قيدو(5)(6)، وصاحب الصين قا آن الكبير، وصاحب ~~ماردين [41 اب] الملك المنصور ابن الملك المظفر ابن الملك السعيد ابن آرتق، وصاحب ~~تونس محمد بن آبى زكريا يحيي بن محمد ابن آبى حفص عمر، وصاحب بجاية [خالد ~~بن] (1) يحيي بن لأبى] (4) إسحاق بن عمر بن محمد، ومن حد بجاية إلى مراكش أبو ~~يعقرب يوسف ابن آبى يوسف يعقوب المرينى، وهو يومئذ - فى بر الإسكندرية ~~محاصرا(9) تلمسان(10)، وصاحب بلاد الحبشة الملك الأمحرى، وهو على دين النصرانية. # (1) فى الأصل: "أولاد أبو". # (2) هذا خطأ، صوابه: "اعلاء الدين محمود بن مسعوده - راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ~~24 ص 806. # (3) فى الأصل: "أخو". # (4) فى اليونيني: "توقتقا قان ابن ابن ابن أخى بركة" . # (5) فى الأصل: "قندوا". # (6)هذا وهم تبع فيه اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج2 ص807 لوفاة "قيدوا" سنة 701 ه ~~وولاية ابنه "جابار" بعده إلى آن عزل سنة 706 ه راجع: الهمذانى. جامع التواريخ ~~[جنكز خان] ص 23. # (7) مزيد لاستقامة المتن، لوفاة "أبى زكريا يحى بن أبى إسحاق إبراهيم" سنة 700ه ~~(8) مزيد لاستقامة المتن. # (9)فى الأصل: "محاصر". # (10) فى الأصل: اسجلماسة، وهو خطأ. # 44 PageV00P441 ~~============================================================ ~~وفى هذه السنة، فى تاسع عشر ربيع الأول وصل [إلى دمشق](1) الأميران (2): ~~قطايا ابن سيف آمير بنى كلاب، وسلطان ابنا(2) عم الأمير حسام الدين مهنا، وجماعة ~~كبيرة صحبتهم، وكان لهم مدة زمانية من حين قفزوا إلى بلاد الشتار، وكانوا مضرة على ~~المسلمين، خصوصا على القفول، وأخبروا بوفاة غازان مسموما، وأنه كان قصده قصد ~~الشام فى مائة وخمسين طومان، ms362 أى مائة (4) وخمسين ألف فارس، فمات وأراح الله منه (5). # وفيها، فى ثانى عشر رمضان، وصلت رسل التتار إلى الأبواب الشريفة من جهة ~~السلطان خربندا - أخى(6) غازان - وهم يطلبون الصلح، وصحبتهم الأمير حسام ~~الدين أزدمر المجيرى (1)، والقاضي عماد الدين (4) ابن السكرى، وبدر الدين ابن فضل ~~الله، وغيرهم. وهؤلاء كانوا توجهوا فى الرسلية من جهة صاحب مصر إلى بلاد ~~التتار، وأخبروا أن الملك خربندا أخلع على عماد الدين ابن السكرى، وأعطاه قدح قمز، ~~نحمله ابن السكرى [1142) ولم يشربه، فسأل عن امتناعه، فقيل له: إنه قاض(9)، وما ~~يقدر يشرب هذا. فأخذه منه وناوله رغيف خبز صورة آمان قأخذه وضرب(10) ~~(1) مزيد لاستقامة المتن ~~(2) فى الأصل: "الأميرين". # (3) فى الأصل: "أولاد0. # (4) فى ذيل مرآة الزمان لليونيتى ج2 ص 9 80: "خمسة عشر تومانا، يعتى مائة وخمسين ألف ~~فارس". وراجع: الدوادارى. كنز الدررج9 ص 127. # (5) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص809 - 810، التويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 87، ~~الدوادارى. كنز الدررج4 ص 127، المقريزى . السلوك ج1/2 ص 3، العينى. عقد ~~الجمان ج4 / ماليك ص344-343، 346 - 347. # (6) فى الأصل: "أخو". # (7)فى الأصل: "المحمدي"، والتصويب من مصادر الخبر.. # (8)هو القاضي لاعماد الدين علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن، ابن السكرى" - البرزالى ~~المقتفى ج 3 ص 278. # (9) فى الأصل: "قاضى". # (10) اى ركع إظهارا للخضوع والاحترام دوزى. تكملة المعاجم العربية ج2 ص 351.- ~~442 PageV00P442 ~~============================================================ ~~جوكا(1) وأكله، فأعجبه ذلك منه. فقال له خربندا: إن صاحب مصر آخى، ونحن وإياه ~~شيء واحد(2)، ثم إن نحن نطلب الصلح خمسين سنة، وأقل ما يكون اثنتى (2) عشرة سنة ~~حتى تعمر البلاد(4). # وفيها، وصلت رسل الملك تختقة(5) ابن أخى الملك بركة - صاحب بر القفجاق ~~وغيره ومعهم هدية عظيمة ومماليك وجوار(2)، وكان وصولهم في البحر إلى ~~الاسكندرية، ومضمون رسالتهم إن نحن قد أرسلنا إلى خربندا نطلب منه خراسان إلى ~~حد توريز، وفى عزمنا الركوب إليه فتجتمع عساكركم وتلاقينا، ونجتمع نحن وأنتم على ~~طرده من البلاد، وحيث وصلت خيلكم من البلاد فهو لكم، وحيث ما وصلت خيلنا ~~من البلاد فهو لنا. # قال المؤرخ: ولأجل هذا - أيضا ms363 - سير خربندا الرسل يطلب الصلح، ثم جهزت ~~الرسل واعيدوا بعد الإكرام، وأرسل السلطان صحبتهم (2 الأمير سيف الدين بلبان ~~(1) فى الأصل: "جوك". # (2) عبارة اليوتينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 811 - "هو أخى، وهو تترى مثلى، كون آنه ~~قد تسمى محمدا والسلطان اسمه حمد فقد صار آخى". # (3) فى الأصل: "اثنى عشره. # (4) المنصورى. زبدة الفكرة ص 381، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 810 - 811، ~~النويري، نهاية الأرب ج 32 ص 88 - 89، الدوادارى كنز الدرر ج9 ص 127 ~~130، البرزالى . المقتفى ج3 ص 278 المقريزى. السلوك ج 1/2 ص6، العينى. عقد ~~الجمان ج4/مماليك ص344 - 345. # (5) فى الأصل: "تختته ابن أخو". # (6) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 8:811... وكان فى المراكب أربعمائة مملوك ومائتا ~~جارية، وأن السلطان أخذ منها مقدار مائة وعشرين مملوكا وعشر جوار، والبواقى ~~اشتروهم الأمراء، وأن القيمة انحطت فى ثمن الرقيق بحيث كل ما كان يساوى أربعة ~~آلاف درهم أبيع بألف درهم". # (7) فى نهاية الأرب للنويرى ج32 ص 8:89... وأعاد صحبتهم رسوله علاء الدين علي ابن ~~الأمير سيف الدين بلبان القيلجى أحد مقدمى الحلقة المنصورة والقاضيي سليمان PageV00P443 ~~============================================================ ~~الصرخدى رسولأ من عنده (1). # وفيها، وصل(4) إلى الديار المصرية من التتار جماعة مقفزين نحو ماثتى نفر بنسائهم ~~وأولادهم، ذكر أن فيهم أربعة سلاحدارتة من سلاحدارية غازان، وأن من جملتهم ابن ~~ابن سنقر الأشقر، وأخبروا أخبارا طيبة (2). # (42اب) وفى هذه السنة، عزل الوزير ناصر الدين محمد الشيخى، وطلب منه مائة ~~الف دينار، وظهر أن عنده أناس يعملون الزغل(4)، وولى الوزارة بعده القاضي سعد ~~الدين ابن عطايا(6)، وكان ناظر البيوت [السلطانية](2)، وكانت ولايته فى يوم الأربعاء، ~~حالمالكى الشبرايريقى. - أحد نواب الحكم وتوجهوا فى ذى القعدة، وعادوا فى ~~شهر رمضان سنة خمس وسبعيمائة، ومعهم رسل الملك خربندا". # (1)المنصورى. زبدة الفكرة ص 382، اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 811، 817، ~~الدوادارى. كنزر الدررج9 ص 128، المقريزى. السلوك ج1/2 ص 7، العينى. عقد ~~الجمان ج4/مماليك ص344 -345. # (2) أرخ اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 811 - هذا الخبر بيوم الثلاثاء، تاسع جمادى ~~الأولى. # (3) المصدر السابق ج2 ص 811 ms364 - 812، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 88، الدوادارى: ~~كنز الدرر ج9 ص 128، المقريزى السلوك ج1/2 ص5 - 6، العينى. عقد الجمان ~~ج4( مماليك ص348- 349. # (4) أشار المنصورى - زبدة الفكرة ص 380 - إلى أنه كان من أولاد القاهرة، لايتكسب ~~بخياطة الكوافى والاقباع"، واتصل فى ماردين بابن الصاحب وتظاهر بالجندية، ~~وأعطى مبلغا مرتبا على ساحل الغلة بالقاهرة ومصر، ثم باشر شد الدواوين، وانتقل ~~منه إلى ولاية القاهرة ومنها إلى ولاية الخاص بالجيزة، فالوزارة كما أشار الفاخرى ~~التاريخ ج1 ص 177- إلى أنه قبض عليه يوم الخميس، ثامن عشرى شعبان، وصودر، ~~ات ~~وتوفى تحت العقوبة يوم الخميس، ثانى ذى القعدة. وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج32 ~~ص 89، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 124 - 126، المقريزى السلوك ج 1/2 ص ~~9-10، العينى. عقد الجمان ج / مماليك ص359- 365. # (5)هو سعد الدين محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عطايا، ت. فى شعبان ستة 730 ه ~~راجع: البرزالى. المقتفى ج3 ص 280، ابن حجر. الدرر الكامنة ج4 ص 187 تر501. # (6) مزيد لاستقامة المتن من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 812 . # 4 PageV00P444 ~~============================================================ ~~ثانى عشر رمضان(1). # وفيها، حج الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وهى الحجة الثانية له (2). # وفيها، أنهى إلى المواقف الشريفة أن خليج الإسكندرية قد ارتدم وصارت فيه كواد ~~وثلم، وربما اعتاقت به المراكب الصادرة والواردة، فندب الأمير ركن الدين بيبرس ~~الدوادار المنصورى لأجل حفره، وقيس طوله أقصابا، ووزع على المعامل السلطانية ~~بعضه وعلى الأمراء بعضه، وتتجز عمله، وازيحت علله فى مدة سبعين يوما، وحفر حفرا ~~تاما (3). # وفيها، توفى الأمير عز الدين جماز ابن شيحة صاحب المدينة - وكان شيخا كبيرا، ~~أضر فى آخر عمره، وقام بالأمر عنه فى حياته ولده السيد الأمير ناصر الدين منصور(4). # وفيها، تولى نيابة السلطنة بصفد الأمير شمس الدين سلنقر شاه](5) المنصوري، ~~(1) فى زبدة الفكرة للمنصورى ص381 كان ذلك بوساطة الأمير علم الدين ستجر الجاولى ~~أستادار العالية. # وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 815، البرزالى. المقتفى ج3 ص280، ~~النويرى. نهاية الارب ج 32 ص 90، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 178، المقريزى: ~~السلوك ج 1/2 ص10-11، ms365 العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ص 365- 366. # (2) وكان الأمير على الركب المصرى الأمير عز الدين أيبك الخزندار المتصوري: ~~المنصورى. زبدة الفكرة ص 382، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص 124، المقريزى. # السلوك ج 1/2 ص 11، العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 366 - 367، ابن تغرى ~~بردى. النجوم الزاهرة ج8 ص 215. # (3) أورد الدوادارى - كتز الدررج9 ص 145 - هذا الخبر فى الحولية التالية [705 ها، ~~مشيرا إلى أن الأمير "بدر الدين بكتوت" أمير شيكار، نائب ثغر الإسكندرية كان ~~شاد حفره. # (4)المنصورى. زيدة الفكرة ص 382، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 820، أبو الفداء. # المختصرج4 ص51، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 90، البرزالى. المقتفى ج 3 ص ~~268 تر655،الذهبى. ذيل العير ص 27، الدواداري كنز الدررج9 ص 130، ابن ~~حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص265، درة الأسلاك ج2 ص 266، 268-269 تر276، ~~المقريزى. السلوك ج1/2 ص12، 13، ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ج8 ص 217. # (5) أودى به القص. # 445 PageV00P445 ~~============================================================ ~~عوضا عن الأمير بيخاص المنصوري، بحكم نقله إلى [القاهرة](1)، واستقراره فى جملة ~~4)(2 ~~مقدمى [ألف فارس](2)(3). # وفيها، في يوم الخميس، ثانى ذى القعدة، توفى الأمير ناصر الدين محمد الشيخى ~~وزير الديار المصرية، بعد العقوبة والضرب والهلاك الشديد(4). # (1) أودى به القص. # (2) نفسه. # (3) النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 85، العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ص 358. # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 833، البرزالى. المقتفى ج3 ص 282 تر684، ~~المقريزى. السلوك ج 1/2 ص 11، وأرخ لوفاته بالسابع من ذى القعدة. # 41 PageV00P446 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة فس وسبعمائة، والخليفة بحاله، والسلطان والملوك والنواب ~~بحاهم، خلا الوزارة، فإنها بيد القاضي سعد الدين ابن عطايا، وصاحب المدينة فإنه توفى ~~وتولى عوضه ولده ناصر الدين منصور: ~~(1143) وفى هذه السنة، كانت الوقعة بين صاحب سيس وعسكر حلب(1)، وكان ~~عسكر حلب قد سافر فى ذى الحجة من السنة الخالية بسبب الغارة على بلاد سيس(4)، ~~وكان المقدم عليه الأمير سيف الدين قشتمر مملوك الأمير شمس الدين قرا سنقر ~~المنصوري نائب حلب، وكان ابن خطلوشاه معه جماعة(2) من المغل والتتار، وهو مقيم ~~بأطراف الروم، وذكر أنهم كانوا تبعوا والدة الأمير سيف ms366 الدين سلار(4) عند حضورها ~~إلى الشام فلم يلحقوها، فسير إليهم صاحب سيس، ونفق فى كل واحد منهم تسعمائة(5) ~~درهم، وكان عنده فرنج وأرمن ومرتدون(2)، فكان جمعه تقدير ستة آلاف فارس، وكان ~~المسلمون (1) فى نحو عشرة آلاف، فبلغ المسلمون أن التتار والفرنج قاصدوهم(1)، فقالوا ~~للأمير سيف الدين قشتمر المقدم: نرحل قبل أن يدركنا العدو. فدق على صدره وقال: ~~(1) أشار ابو الفداء - المختصر ج4 ص52 إلى أن الواقعة كانت بالقرب من إياس، وأن ~~متملك سيس- آنذاك - هيثوم بن ليفون بن هيئوم. # (2)علل المنصورى. زبدة الفكرة ص 383 لذلك قائلا: "... وذلك أن صاحبها (صاحب ~~بلاد سيس] اخر حمل المال المقرر عليه وقطع القطيعة، فاقتضى الحال مقابلته بما يغض ~~طرفه ويرغم أنفه". # (3) في اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 841، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 97: "ثلاثة ~~الاف فارس". # (4) فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 8:841.. كانوا قد تبعوا الأمير سيف الدين سلار ~~فلم يلحقوه". # (5) فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص8:841... وأعطى لكل واحد سبعة آلاف درهم"، ~~وفى النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 8:97... بذل لكل واحد سبعمائة درهم". # (6) فى الأصل: "ومرتدين". # (7) فى الأصل: "وكانوا المسلمين". # (8) فى الأصل : "المسلمين". # (8) فى الأصل: "قاصديهم". # 447 PageV00P447 ~~============================================================ ~~آيش هؤلاء! أنا وحدى التقيهم. فقال له بعض الأمراء: هذا ما يفعله ويقوله إلا الملوك، ~~والمصلحة أن نرحل. فلم يقبل منه، ثم ركب - المذكور من ساعته وتبعه مقدار ربع ~~الجمع، وطلع إلى الجبل وساق فى الليل جميعه، فنجا هو ومن تبعه، وأما باقى العسكر فلما ~~كان باكر النهار دهمهم العدو، ووقعت العين على العين، وانهزم المسلمون(1) من غير ~~قتال(2)، فأسروا أكثرهم، وقتلوا الباقى، ولم يصل [143ب] إلى حلب إلا جماعة قليلة، ~~وأسروا ستة نفر من أمراء حلب، من جملتهم فتح الدين [ابن صبرة] (3 المهمتدار، ~~و[سيف الدين]()) قشتمر النجيبي، ولسيف الدين](5) قشتمر المظفرى، واشمس ~~الدين](1) أقسنقر الفارسى(2). # ولما وصل الخبر إلى الأمير شمس الدين قرا سنقر سأل عن مملوكه قشتمر المقدم، ~~فقيل له: هو سالم. فقال: الحمد لله. ولم يتألم ms367 على من عدم من المسلمين لأجل سلامة ~~مملوكه. # ومن زمان الملك الظاهر وإلى الآن لم يجر مثل هذه الواقعة لأهل سيس، وكان هذا ~~وهنا عظيم (2) فى حق الإسلام (4). # (1) فى الأصل: "المسلمين". # (2) علل أبو الفداء - المختصرج4 ص 52 للهزيمة كون قشتمر لاضعيف العقل، قليل ~~التدبير، مشتغلا بالخمر، ففرط فى حفظ الجيش، ولم يكشف أخبار العدو واستهان بهم". # بينما يشير الدوادارى - كنز الدرر ج9 ص 132 - إلى أنه كان "رجلا شجاعا عفيا، وكان ~~قوسه سبعين رطلا دمشقياه. # (3) مزيد من مصادر الخبر للايضاح. # (4) تفسه. # 5)نفسه ~~(2) نفسه ~~(7)أشار المنصورى . زيدة الفكرة ص 383، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 98 إلى أنهم ~~أرسلوا الأمراء الأربعة وجماعة من الجند المأسورين إلى الأردر ~~(8) فى الأصل: "وهن عظيم". # (9) الوارد فى مصادر الخبر عكس ذلك - تماما - ومنه قول المنصورى ص 4383 38:= ~~448 PageV00P448 ~~============================================================ ~~وفيها(1)، اجتمع جماعة من الأحمدية الرفاعية بدمشق عند نائب السلطنة، وطلبوا أن ~~يسلم لهم حالهم فيما يفعلوه، وأن لا يعارضهم أحد، ولا ينكر عليهم، وأرادوا أن(2) ~~يظهروا شيئا مما عادتهم يفعلوه، فحضر الشيخ تقى الدين ابن تيمية(4) وبدر لهم، وتكلم ~~باتباع الشريعة، وأنه لا يسع أحد الخروج عنها بقول ولا فعل، وذكر هم حيلا يتحيلون ~~بها في دخول النار وإخراج الزبد من الحلوق، وقال لهم : من أراد دخول النار فيغسل ~~جسده في الحتمام، ثم يدلكه بالخل، ثم يدخل وأنا معه، وأيضا إن دخل [بعد ذلك](2) لا ~~التفت إليه، بل هو نوع من فعل الدجال عندنا. فانكسرت سورتهم بذلك، وكانوا جمعا ~~كثيرا، انفصل المجلس على أتهم يخلعون الأطواق الحديد، وعلى أن من خرج عن الكتاب ~~-1... فلما جرت هذه الواقعة وتحقق وقوعه فى الغرر، وأيقن آته من السطوات الشريفة ~~على خطر آرسل. رسلا ييذل الطاعة ويذكر الإنابة، والقيام بما عليه من القطيعة، ~~ويسأل الصفح والإغضاء والمسامحة والاعفاء.. فاقتضى الحال أن يجرد عسكر إلى ~~حلب، ويكتب لصاحب سيس بأته أجيب إلى ما طلب، فان حقق قوله بفعله وحمل ما ~~جرت به عادته بحمله آعفى من الاغارة". # حيث جرد من القاهرة ms368 للإغارة عليه أربعة آلاف فارس وجماعة من الأمراء والمقدمين ~~وأصحاب الطبلخانات والمثين صحبة أمير سلاح "بدر الدين بكتاش الفخرى". # وصلوا غزة منتصف شعبان، فلما حصلت الإجابة رحلوا منها آخر شوال ووصلوا ~~القاهرة أول ذى الحجة. # وفى السلوك للمقريزى ج1/2 ص 8:17... فبعث متملك سيس الحمل، ~~واعتذر بأن القتال لم يكن منه، وإنما من التتر، ووعده بالتحيل فى إحضار الأمراء ~~المأسورين". # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 841 - 842، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 98، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص131 132، البرزالى. المقتفى ج3 ص284،290، ~~291،292- 293، المقريزى. السلوك ج1/2 ص 16 - 17، العينى. عقد الجمان ج4/ ~~ماليك ص 381- 384. # (2)"أن": مكرر في الأصل. # (3) فى الأصل: "التيمية". # (4) مزيد من: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 100 لاستقامة المتن: ~~449 PageV00P449 ~~============================================================ ~~والسنة ضربت(1) رقبته (2). # وفيها، وصل إلى الأبواب الشريفة من بلاد التتار أخوا(3 (1144] الأمير سيف ~~الدين سلار نائب السلطنة المعظمة، وهما(4): حسام(5) الدين جباء وفخر الدين داود، ~~ووالدتهم(1)، فأنعم السلطان عليهما، وأمرهما طبل خانات (2). # وكان للأمير سيف الدين سلار منذ فارقهم من نوبة الإبلستين فى الدولة الظاهرية ~~فى سنة خمس وسبعين وستمائة إلى حين اجتماعه بهما ثلاثون (4) سنق وكان وصولهم فى ~~شهر صفر من هذه السنة(9) ~~وفيها، طلب الشيخ تقى الدين ابن تيمية(10) من دمشق إلى الأبواب الشريفة، ~~فحضر وعقد له مجلس(11) بدار نائب السلطنة(11)، وجرت مفاوضات كثيرة، آخرها أن ~~(1) أرخ النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 100، البرزالى. المقتفى ج 3 ص 298، لذلك بيوم ~~السبت، تاسع جمادى الأولى. # (2) يتفق ذلك مع ما ورد فى: البرزالى. المقتفى ج3 ص 298، وفى النويرى. نهاية الأرب ~~ج36 ص1:100... وعلى أن من خرج منهم عن الكتاب والسنة قوبل بما يستحق". # وانظر المقريزي. السلوك ج 2/2 ص16. العيني. عقد الجمان ج4 / مماليك ~~ص406 -407: ~~(3) فى الأصل: "إخوة". # (4) فى الأصل: "وهم". # (5)فى المنصورى. زبدة الفكرة ص385، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 377: "سيف ~~الدين". # (6)فى المنصوري. زبدة الفكرة ص385: وصل أحدهما بعد الآخر ببرهة يسيرة، ووالدته ~~صحبة سيف الدين جبا. # (7) العينى. عقد الجمان ج4 / ممالك ص 377 ms369 - 378. # (8) فى الأصل: لابهم لثلاثين". # (9)المنصورى . زبدة الفكرة ص 385. # (10) فى الأصل: "التيمية". # (11)فى الأصل: "مجلسا". # (12) أرخ اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 852 - لهذا المجلس بثالث عشر رمضان،- ~~45 PageV00P450 ~~============================================================ ~~الشيخ تقى الدين اعتقل فى أحد أبراج القلعة(1). # وفيها، وصل رسول الملك المؤيد- صاحب اليمن حومعه الهدايا والتقادم من البهار ~~والقنا والأقمشة والتحف وغير ذلك، وقوبل بما جرت به العادة(2). # حعقب صلاة الجمعة، وكان بحضرة القضاة والعلماء والفقهاء والأمراء، والأمير ركن ~~الدين بيبرس الجاشنكير، وكانت الدعوة - بسبب عقيدته عند القاضي زين الدين ~~المالكى، فحكم - فى المجلس - بحبسه وأخويه شرف الدين وزين الدين، "فحبسوهم ~~فى برج من أبراج القلعة ... ثم نقلوا إلى الجب - بقلعة الجبل - ليلة عيد الفطر". وجرى ~~على الحنابلة كثير من المحن بسبب معتقدهم، وكون قاضيهم شرف الدين الحرانى - ~~قليل العلم مزجى البضاعة. # بينما أشار البرزالى - المقتفى ج3 ص 306 - إلى وصوله القاهرة قادما من دمشق يوم ~~الخميس، الثانى والعشرين من رمضان، ولعقد للشيخ مجلس بالقلعة، وأرد أن يتكلم ~~فلم يمكن من البحث والكلام على عادته، وحبس فى برج أياما، ثم نقل إلى الجب ليلة ~~عيد الفطر هو وأخوه". # وأشار النويرى - نهاية الأرب ج 32 ص 101 - 120 - إلى أن هذه الحادثة كانت سنة ~~705 ه وانتهت فى أواخر سنة 9 70هوكان لوقوعها أسباب وموجبات ووقائع اتفقت ~~بالقاهرة ودمشق [مفصلة فى مؤلفه]، وراجع: أبا الفداء. المختصرج4 ص 52، ابن ~~كثير. البداية والنهاية ج18 ص 56 - 57. # (1)المنصورى . زبدة الفكرة ص 386، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 852- 860، ~~النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 101 - 120، الذهبى . ذيل العبر ص 30 - 31، ~~الدوادارى. كنر الدررج9 ص 133 - 145، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 51 ~~-57، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 274-275، المقريزى . السلوك ج1/2 ص ~~17-18، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 407 -408، 411 - 412. # (2) اختصار مخل، يكشف عنه قول المنصورى زبدة الفكرة ص383: 7... فقومت هديته ~~فكانت أقل قيمة من الهدايا الجارى بها عادة أبيه، وصدرت إليه الكتب الشريفة بالإنكار ~~والتهديد والاغلاظ والوعيد، وأرسلت على يد بدر الدين محمد الطورى ms370 - أحد مقدمى ~~الحلقة - فلم يصادف منه لما اجتمع به قبولا ولا أعاد معه رسولا، فرجع بعد مدة". # وراجع: المقريزى . السلوك ج 1/2 ص 20 - 21، العينى . عقد الجمان ج4 / مماليك ~~ص 377، ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج8 ص 217. # 451 PageV00P451 ~~============================================================ ~~ذكر نكتة غريبة: ~~وفى هذه السنة، ظهر فى معدن الزمرد ([الذي بصعيد مصر](1) قطعة زمرد مطاولة ~~بتربيع غشيم، زنتها مائتان(2) وخمسة وأربعون مثقالا محررا، وجهها الواحد ذبابى ~~والآخر سلقى، هكذا ذكر كرجي البريدي فى العشرين من شوال من هذه السنة، ~~وعايتها وتوجه إلى مدينة قوص فى طلبها. # قال غيره: إن هذه القطعة الزمرد - المذكورة - وقعت لعلم الدين سنجر الزمردى ~~ضامن معدن الزمرد وأباعها على يد لؤلؤ الحكاك الدلال بقوص لابن عفانة [44 اب] ~~التاجر الكارمى بستمائة(3) دينار مصرية، فلما شاع خبرها طلبوا ابن عفانة بسببها ~~فأنكرها وتوجه بها إلى اليمن، فجابت له ثلاثة آلاف دينار، فلم يبعها. # وورد بها إلى قوص وأخفاها، فغمز عليه سنجر الزمردى لما طلب بالحمل، وذكر أنها ~~رمن عند ابن عفانة على ستمائة(4) دينار، فطلب ابن عفانة وأخذت منه، وحملت إلى ~~الخزانة على يد الأمير سابق الدين أبورتا(6) الساقى مع الحمل، فأقام ابن عفانة بعدها ~~سبعة(6) أيام ومات مفقوع الفؤاد بسببها(2). # (1) مزيد لاستقامة المتن من: الدوادارى. كنز الدررج9 ص 132. # (2) فى الأصل: لمائتى خمسةه. # (3)فى الدوادارى. كنز الدررج9 ص133: " بتسعمائة". # (4)فى المصدر السابق: "على تسعمائة، أو قال: ستمائة دينار". # (5) فى الأصل: "أبوزبا". # (6)ف المصدر السابق: "سوى ثمانية أيام". # (7)المصدر السايق ج9 ص 132- 133. # 45 PageV00P452 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة ست(1) وسبعمائة للهجرة، والخليفة بحاله، والملوك والنواب ~~بحالهم على ما تقدم شرحه فى السنة الخالية. # وفى هذه السنة، عزل الصاحب سعد الدين ابن عطايا عن الوزارة(2)، والأمير علم ~~الدين سنجر الجاولى عن الآستاددارية(2)، وتولى الوزارة القاضي ضياء الدين النشائى (4) ~~وهو فقيه، وكان إذذاك الوقت ناظر الدواوين (5). # وفيها، وصل حمل سيس، وكان فيه دراهم سلطانية ستماثة ألف درهم وقماش ونعال ~~(1) فى الأصل: "ستةل. # (2)فى المنصورى زبدة الفكرة ص 388: صرف "وصودر على مائة ألف درهم خرجت ms371 فى ~~معاملة البيوت السلطانية] مذ كان يباشرها، فقام بثماتين ألف منها، ثم سومح وأطلق ~~فلزم بيته". وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 122. # (3) الوارد فى المتصورى - زبدة الفكرة ص 387-388 - أنه سفر إلى الشام وقد قطع خبزة ~~من الديار المصرية لتغير حصل عند الأمير ركن الدين بيبرس من جهته، "وبعد وصوله ~~إلى الشام بمدة أيام أنعم عليه بإقطاع وإمرة [طبلخاناة]". # وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 122، المقريزى . السلوك ج1/2 ص 72، ~~العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ص 426، ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ج8 ص ~~2 ~~(4) الوارد فى المنصورى - زبدة الفكرة ص 388 - أن القاضي ضياء الدين أبا بكر بن عبد ~~الله النشائى لما صارت الوزارة إليه كان فيها محكوما عليه - إلا أثه اعتمد لين الجانب ~~وخفض الجناح ومسالمة الناس - وكان الأمر والنهى والحل والعقد إلى التاج ابن سعيد ~~الدولة، فإنه كان مستبدا بالإشارة والنظر إلى الوزارة: وكان قد استقر - فى صفر- مشيرا ~~وناظرا على الوزارة وسائر النظار، ومنفردا بنظر البيوتات [السلطانية) والأشغال ~~المتعلقة بالآستادارية ونظرى الصحبة والجيوش. # وراجع: النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 122، ابن حبيب . تذكرة النبيه ج1 ص ~~275، المقريزى . السلوك ج1/2 ص 26 - 27، العينى . عقد الجمان ج4 / مماليك ص ~~426 - 427، ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج8 ص 223. # (5)المنصورى. زبدة الفكرة ص 388، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص1115، البرزالى ~~المقتفى ج3 ص 317، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 179، وأرخ ذلك بالمحرم. # 453 PageV00P453 ~~============================================================ ~~للخيل ومسامير وغيره تكملة أربعين حملا، ومائتى وسبعين أسيرا من المسلمين (1). # وفيها، رسم للصاحب تاج الدين (أحمد](2) ابن الشيرازى بنظر الدواوين بالشام ~~المحروس(3)، وأخلع عليه، وسفر من الديار المصرية. # وفيها، عادت رسل السلطان(4) من عند الملك طقطاى، وهم: الأمير [1145] سيف ~~الدين بلبان الصرخدى، وسيف الدين بلبان الحكيمى، وفخر الدين محمود(5) أمير آخور ~~سنقر الأشقر، وصحبتهم رسول من جهة طقطاى اسمه نامون، فبولغ فى إكرامه، وأعيد ~~بالجواب، وسفر معه بدر الدين بكمش الخزندارى، وفخر الدين محمود المذكور ~~أعلاه(2). # ذكر نكتة غريبة لم يسمع بمثلها: ~~قال المؤرخ: وفى هذه السنة وردت مطالعة ms372 الأمير سيف الدين قفجاق المنصوري ~~نائب حماه تتضمن أن بأراضيي بارين (4) من عمل حماه جبلين بينهما واد يجرى الماء فيه، ~~(1) المنصورى. زبدة الفكرة ص 388، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص1116، النويرى. # نهاية الآرب ج 32 ص 123، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 146، البرزالى. المقتفى ج 3 ~~ص317، المقريزي. السلوك ج 1/2 ص30، العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ~~ص422. # (2) مزيد من: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1123 للإيضاح. # (3) فى اليونينى. ذيل مراة الزمان ج2 ص 1122، البرزالى . المقتفى ج3 ص 340 : 0.8. # وبيده مرسوم سلطانى بمباشرة نظر الدواوين بالشام المحروس، مشاركا للقاضي أمين ~~الدين ابن الرقاقى". # (4) اشار المنصورى زبدة الفكرة ص 388 - إلى أنهم قطعوا المسافة فيما بين القرم ومصر ~~فى شهر ~~(5) سماء المؤلف كالنويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 123: "محمودا"، بينما هو في مصادر الخبر ~~- الأخرى - ل"فخر الدين إياز، أمير آخور الشمسى". # (6) النقل عن النويرى. نهاية الآرب ج 32 ص 123، وراجع: المنصورى. التحفة الملوكية ~~ص 180، زبدة الفكرة ص 388، المقريزى. السلوك ج1/2 ص 27 - 28، العينى: ~~عقد الجمان ج4 / مماليك ص 421 - 422. # (7) الوارد فى المنصورى. زبدة الفكرة ص 388: "إله بأرض حصن الأكراد جبلين بالقرب ~~454 PageV00P454 ~~============================================================ ~~فانتقل نصف الجبل الواحد من موضعه إلى الجبل الآخر والتصق به، ولم يسقط فى الوادى ~~الذي بينهما شيء من حجارته، وأن النائب بحماه كشف ذلك بالقاضي ببارين، وعمل به ~~محضرا، وطول النصف الذي انتقل من الجبل مائة ذراع وعشرة أذرع، وعرضه خمسة(1) ~~وخمسون ذراعا، ومسافة الوادى الذي بين الجبلين مائة ذراع. وقرنت المطالعة بالمحضر ~~المذكور (2). # رفيها، وقعت صاعقة بدمشق فى بستان آبى تروس بوادى باب شرقى بغياض ~~السفرجل، وكانوا رجال الغيط قد حرثوه، ثم جلسوا للغداء، وإذا بصاعقة قد نزلت من ~~السماء لحقت ثلاثة نفر، وكان أحدهم على رأسه قبع صوف وفيه دراهم (فضة](3)، ~~فاختلطت بعضها ببعض، بحيث بقيت سبيكة واحدة، والآخر لحقت ساقه وطرف كعبه ~~(145ب)، والثالث كان معظمها عليه فيمات، ونزلت فى الأرض، وسلم باقى الجماعة، ~~وتوجع الاثنان (4) أياما، ثم صلحا(5). # (1146) قال المؤرخ: حكى الشيخ معين ms373 الدين ابن القلانسى(1) قال: دخلت إلى ~~سقاية بمدرسة نور الدين الشهيد بدمشق ومعى كيس أطلس آحمر بشرابة حرير أخضر، ~~وفيه ألف دينار مصرية، فوضعته فى طاقة وجلست لقضاء(") ضرورتى، فلتما استقر بى ~~-من بارين من بلد حماه 8000. # (1) فى الأصل: "خمس". # (2) النقل عن النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص124، وقد أورد نص المحضر (ص 124- ~~125]، وراجع: المنصورى . زبدة الفكرة ص 388 389 - وسمي الجبل: منبابة، ~~والقرية القريبة منه: ورانة - اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1131 - 1133 - وفيه ~~تص المطالعة، ومضمون المحضر- ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص4 27، درة الأسلاك ~~ج2 ص 283، المقريزى . السلوك ج 1/2 ص 23، العينى . عقد الجمان ج4 / مماليك ~~ص429، ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ج8 ص 222. # (3) مزيد للايضاح. # (4) فى الأصل: "وتوجعوا الاثنين أياما ثم صلحوا". # (5) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1129. # (6) فى الأصل: "القلا". # (7) فى الأصل: "لقضى". # 455 PageV00P455 ~~============================================================ ~~الجلوس وإذا الباب فتح ودخل رجل أعجمى وأخذ الكيس من الطاق، فقمت إليه ~~وتعلقت به وقلت: اعطنى(1) كيسى. وهو يقول: أخذت كيسى، وقد وضعه فى حجره ~~وضم عليه ثيابه وهو يجري وأنا خلفه، فلما صرنا فى وسط المدرسة قدام الفسقية، وكان ~~الشيخ جمال الدين الحصيرى قد حضر لالقاء الدرس، فأمر الفقهاء بإحضارنا إليه، ~~فحضرنا بين يديه، فقال: ما حديثكما؟ فأخبرته بقضيتى، فقال للعجمى: ما حديثك ~~أنت؟ فقال: دخلت أنا قبله إلى هذا البيت ومعى ألف دينار مصرية فى كيس أطلس أحمر ~~بشرابة حرير آخضر [46 اب] وأنسيتها، ثم ذكرتها وجئت حتى آخذها، فقام هذا ~~تعلق بى. فقال له الشيخ: انفض حجرك واكشف عن الكيس حتى يتبين لنا الحق مع من ~~هو. فنفض حجره فوقع منه كيسان(2) أحمران أطلس بشراريب حرير أخضر، وفى كل ~~واحد منهما(3) ألف دينار، وكان كيسي مكتوبا(1) عليه اسمى، فناوله الشيخ جمال الدين ~~لى، وناول العجمى كسه، وقال: كل واحد منكما صادق فيما ادعاه. وكان هذا من ~~المصادفات والاتفاقات العجيب وقوعها، والله أعلم بذلك. # (145ب] وفيها، توفى الأمير بدر الدين بكتاش (5) الفخرى أمير سلاح، وكان أميرا ~~(1) فى الأصل: ms374 "أعطينى". # (2) فى الأصل: "كيسين أحمرين". # (3) فى الأصل: "منهم". # (4) فى الأصل: لمكتوب". # (5) كانت وفاته- وقد نيف على السبعين - ليلة الاثنين، حادى عشر ربيع الآخر، ويذكر ~~المقريزى. السلوك ج1/2 ص31 أنه لما قتل المنصور لاجين أجمعوا على سلطنته فأبى ~~وأشار بعودة الناصر محمد بن قلاوون. # وراجع: المنصورى. زبدة الفكرة ص 391 - 392، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص ~~1139، الصقاعى. تالى وفيات الأعيان ص56 - 57 تر 86، أبا الفداء. المختصرج4 ~~ص 53، البرزالى. المقتفى ج3 ص 322 تر769، الفاخرى. التاريخ ج1 ص179- ~~18 الذهبى. دول الإسلام ج2 ص 2391، ذيل العبر ص34 - 35، الصفدى: ~~أعيان العصر ج 1 ص700- 701 تر 402، الوافى ج1 ص 188 189 تر ~~4674، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 146 - 147، ابن حبيب. تذكرة النبيه- ~~456 PageV00P456 ~~============================================================ ~~كبيرا جليلا، وذلك فى شهر ربيع الآخر من هذه السنة. # وفيها، توفى علاء(1) الدين ابن النحاس الحلبى، المعروف بابن عمرون (2). # وحكى العدل شمس الدين ابن المناديلى (2) قال: اشترى ابن عمرون مرة عشرة ~~ثياب أطلس ووضعها فى مكبس وأرسلها إلى بيته، وكان شخص عيار واقفا(4) ينظر إليه ~~فرصده إلى ثانى يوم، وقصد داره ليسمع كلامه. فقال ابن عمرون لغلامه: خذ هذا ~~الخروف واعمله شويا(5)، فعند ذلك أسرع العيار واشترى خروفا يشابه ذلك الخروف، ~~وعمله شويا(6)، وأحضره إلى(2) بيت ابن عمرون، وقال لأهل البيت: سيدي يقول: إن ~~غلامه فلان بعثه فى شغل، وهذا الخروف الذي عمله، وأعطوه الثياب الأطلس التي () ~~ج1 ص 277، درة الأسلاك ج2 ص 285 = تر 490، المقريزى. السلوك ج1/2 ~~ص3 - 31، ابن حجر. الدرر الكامنة ج1 ص480 481 تر 1301، العينى ~~عقد الجمان ج4 ص445 446، ابن تغرى بردى. الدليل ج1 ص193تر174، ~~المنهل ج3 ص 385 - 386 تر675، النجوم الزاهرة ج8 ص224. # (1)فى الأصل: "ابن علاء الدين"، والتصويب من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص ~~(2) هو ناظر ديوان المواريث الحشرية بدمشق "الصدر علاء الدين أبو الحسن علي بن الحسن ~~بن علي بن حسن ابن النحاس، الحنفى". # توفى ليلة السبت، خامس عشر رجب بقاسيون راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ~~ص 1143- 1144، الصقاعى. تالى وفيات الأعيان ص 16 تر101، البرزالى: ms375 ~~المقتفى ج2 ص 331 تر1 80، ابن حجر. الدرر الكامنة ج3 ص 39 تر88، العيتى. # عقد الجمان ج4 ص 442. # (3) هو شمس الدين محمد بن حسين بن عباس بن عبدان، المعروف بالمناديلى راجع: ~~اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1143. # (4) فى الأصل: "واقف". # (5) فى الأصل: "شوى". # (6)نفسه. # (7)"الى4: مكرر فى الأصل. # (8) فى الأصل: "الذي". # 452 PageV00P457 ~~============================================================ ~~فى المكبس وعدتها(1) عشرة، وهي (2) التي أرسلها أمس فى الوقت الفلانى. فقالوا له: ~~العلامة صحيحة، ولكنا لا نسلم إليك الثياب، فذهب العيار إلى دكان ابن عمرون وهو ~~فى بزة حسنة وحادثه وباسطه وقال له: يا سيدي من صاغ خاتمك هذا؟ فإننى رآيته ~~صياغة حسنة، وأشتهي أعمل مثله. فقال له ابن عمرون: فلان الصائغ، فأخرج العيار ~~من جيبه صرة فيها ذهب وأخرج منها 11471) خمسة دنانير، وقال لابن عمرون: يا ~~سيدي هذه (2) رهن على هذا الخاتم إلى أن أمضى به إلى الصانع وأعمل مثله وأعيده، فدفع ~~اليه الخاتم فأخذه ومضى إلى دار ابن عمرون وقال لهم: سيدى يقول لكم: هذا خاتمه، ~~والغلام أرسله فى شغل، والسلطان فى الخزانة وقد طلب منه العشرة ثياب الأطلس ~~التى(4) فى المكبس، وهو مستعجل. فقالوا: العلامة صحيحة، والخاتم فهو له غير أنا لا ~~نسلم لمن لا نعرفه شيئا. فقال لهم: أعيدوالى الخاتم حتى أعيده إليه. فقالوا: ولا الخاتم. # فألح عليهم بالكلام وطال الشرح وغلقوا الباب، وخشى أن يحضر أحد من غلمان ابن ~~عمرون فيمسكه ويفتضح فهرب: ~~وأما ابن عمرون فإنه حضر عند المساء(5) إلى منزله، فأحضروا إليه رأسين شويا(6)، ~~فقال لهم: من أين لنا هذا الرأس الآخر؟ فقالوا له: من الذي جاب خاتمك وطلب ~~العشرة ثياب الأطلس التي(1) سيرتها أمس. فقال لهم : أعطيتموه إياها؟ فقيل له: نعم. # فشرع يخاصم، فقالوا له: الذنب لك. ثم إتهم عرفوه صورة ما وقع ففرح بذلك، وقال: ~~ما نأكل الليلة إلاشوى العيار، فقد كسبنا الشوى والذهب. # وقيل: كان زنة الخمسة دنانير عشرة مثاقيل، وهذه من جملة سعادة ابن عمرون ~~(1) فى الأصل: "وعدتهم". # (2) فى الأصل: "وهم الذي أرسلهم". # (3) فى الأصل: "هولاى". ms376 # (4) فى الأصل: "الذي". # 5) في المصدر السابق ج2 ص 1144: "وقت المغرب". # (6) فى الأصل: لاشوى". # (7) فى الأصل: "الذي". PageV00P458 # ============================================================ ~~وماجراياته (1). # وفيها، توفى فارس الدين (2) أصلم(3) الردادى، أحد أمراء الطبل خاناة بدمشق، ~~وكان هذا فارس الدين فى مبدأ [147ب] أمره من جملة مقدمى(4) الحلقة(5)، وكان ~~يتمصخر للأمراء الكبار، وكانوا يحبونه ويصفعوه(1) وهو يقول لهم: لا بدما أصير أمير ~~طبل خاناة، فيضحكون من ذلك. وكان صديق الأمير حسام الدين لاجين - نائب ~~السلطنة بالشام فلما تسلطن حسام الدين لاجين - المذكور - الملقب بالملك المنصور ~~سافر فارس الدين من دمشق إليه، فلما دخل عليه مسك عليه الناموس قليلا، وطال ~~قيامه بين يديه، فالتفت إليه، وقال له: قد أعطاك الله ملك مصروالشام بغير تعب، ~~آيش بقيت تريد: يكتب لك قيراطين فى السماء! فضحك - حينئذ السلطان لاجين ~~والأمراء، ومزحوا معه على العادة، ثم أمره طبل خاناة(1)، ولم يزل على إمرته إلى ~~ان مات. # وحكى عنه الأمير جمال الدين آقوش الأفرم أنه أخبره قبل موته بأيام أنه رأى رؤيا ~~أن قائلا(8) يقول له: قد غفر الله لك. ففرح له نائب السلطنة بذلك. # (1)المصدر السابق ج2 ص 1144-1143. # (2) أرخ المصدر السابق، البرزالى. المقتفى ج2 ص336 تر815 لوفاته بليلة الثالث ~~والعشرين من رمضان . وراجع في ترجمته: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1145 ~~1146، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 70، المقريزى . السلوك ج 1/2 ص 32، ~~العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 446، ابن تغرى بردى. الدليل ج1 ص 134 ~~تر471، المنهل ج2 ص 455 تر 472، النجوم الزاهرة ج8 ص 225. # (3) فى الأصل: "محمد"، وفى اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1145: "فارس"، والمثبت ~~ن صادر ترجمته. # (4) فى الأصل: لامقدمين". # (5) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص1145:"... وكان له إقطاع جيد فى الحلقة، وله ~~مزية عند الدولة، وهو من مفاردة حلقة دمشق". # (6)فى المصدر السابق: لافكانوا يؤمرونه ويصفعوه". # (7) فى المصدر السابق ج2 ص 0:1146... وأمره، وأعطاه إقطاع خمسين فارسا بدمشق". # (8) الوارد فى البداية والنهاية لابن كثير ج18 ص 1:70... وكان رأى النبى - صلى الله - ~~459 PageV00P459 ~~============================================================ ~~وفيها، توفى جمال ms377 الدين (1) أبو إسحاق إبراهيم، المعروف بابن السواملى (2)، وكان ~~تاجرا كبيرا كثير المال والسعادة، وحصل فى بلاد التتار من المال والسعادة ما لا ~~يوصف(3). ومما حكى عنه أنه اشترى صدفة مجوفة بدراهم لطيفة(1)، ثم وضعها على ~~السندان الحديد وضربها بالمطرقة ليكسرها، فخرج القشر الأول وطلع الثانى درة ~~بيضاء مدرة(6) زنتها خمس(1) عشرة حبة. فقيل: إنها قومت له على الملك [العادل](27) ~~أبغا [1148 بمبلغ ستين ألف دينار، وكانت أول سعادته. وكان كثير الصدقات، وكان ~~أقل عطاياه خمسين (4) دينارا(9). # عليه وسلم- قبل وفاته بأيام وهو يقول له: أنت مغفور لك، ونحو هذاه. # (1)هو "جمال الدين، إبراهيم بن محمد بن سعيد الطيبى السواملى"، نسب - على التوالى- إلى ~~"الطيب" - إحدى قرى واسط، والسوامل: الطاسات عند سواد آهل واسط. مات ~~بشيراز عن ست وسبعين سنة، راجع في ترجمته: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص ~~1150 - 1151، الصقاعى . تالى وفيات الأعيان ص 32 - 33 تر44، البرزالى. المقتفى ~~4 ص325- 326 تر779، الذهبى ذيل العبر ص35، الصفدى. أعيان العصرجا ~~ص117- 119 تر 46، الوافى بالوفيات ج6 ص136 - 137 تر2575، ابن كثين: ~~البداية والنهاية ج18 ص 69، ابن حجر. الدرر الكامنة ج1 ص 59 - 60 تر 159، ~~العينى. عقد الجمان ج4 (مماليك ص 440438. # (2) فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1150: "وكان والده يبيع الطاسات الضيقة ~~الرؤوس، وهى تسمى السوامل". # (3) حيث كان خبيرا بنظم حب اللؤلؤ، "وبقى فى كل سنة يروح إلى الأردوا ويبيع للخواتين ~~المرصع من الحلى بالجواهر"، فاستقل على معاملتهم، وهم يحيلونه على إقليم بعد إقليم، ~~فكان من جملة حوالاته شيراز ويغداد وأعمالها ووقف تبريز ~~(4) فى المصدر السابق ج2 ص 1151: "بدرهم كبير". # (5)فى الأصل: لامدورة، والمثبت من المصدر السابق ج2 ص 1151. # (6) فى الأصل: "خمسة عشر". # (7) مزيد للإيضاح. # (8) فى المصدر السابق: ل"وكان أقل عطائه من خمسين دينار إلى ألف درهم". # (9) فى الأصل: "دينار". # 41 PageV00P460 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة سبع وسبعمائق والخليفة المستكفى بحاله، وسلطان الديار ~~المصرية والبلاد الشامية الملك الناصر(1)، وصاحب بلاد اليمن الملك المؤيد هزير ~~الدين داود ابن المظفر شمس الدين يوسف ابن رسول، وصاحبا مكة الأميران (2) عز ~~الدين ms378 حميضة وأسد الدين رميثة، ولدا(3) السيد نجم الدين أبى (4) نمي، وصاحب ~~المدينة الشريف ناصر الدين منصور ابن عز الدين جماز ابن شيحة، وصاحب العجم ~~والعراق خربندا ابن أرغون ابن أبغا ابن هولاكو(2)، ومن خراسان إلى خان بالق الملك ~~قيدو(6) (4) وأولاد براق، وهو - يومئذ يراسل صاحب مصر، ويحمل على رآسه ~~سنجقين أحدهما للملك الظاهر، كان أرسله إليه، والآخر للملك المنصور قلاوون كان ~~أرسله إليه - أيضا - ومن خان بالق إلى أقصى الصين قا آن ابن قا آن بن جنكز خان، ~~ويقال: جنكري خان - بالراء المهملة- ومن الباب الحديد إلى بر القفجاق وسوداق(8) ~~وخوارزم إلى حد القسطنطينية فى يد الملك طقطاى، واسمه توقتقا بن منكوغرين ساين ~~خان بن جنكز خان، وهو ابن أخى(4) الملك بركة، وصاحب الروم السلطان مسعود ين ~~(كيكاوس بن](10) غياث الدين كيخسرو ابن الملك ركن الدين السلجوقى، والأمور ~~(1) حدد اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1159 - الرقعة المكانية لمملكته بقوله: "... # من دنقلة إلى الكختين إلى حدود الروم إلى نهر جهان من بلاد سيس والبلاد الساحلية إلى ~~البحر المالح". # (2)فى الأصل: "الأميرين". # (3) فى الأصل: "ولدي". # (4) فى الأصل: "أبو". # (5) فى الأصل: "هو لاكوه". # (6) فى الأصل: "قندو". # (7)هذا وهم يتبع فيه المؤلف المصدر السابق ج2 ص1160 لوفاة "قيدوا4 سنة 701ه ~~وولاية ابنه "ألوين بغاه بعد عزل أخيه "جابار" فى السنة الماضية. راجع: النويرى. نهاية ~~الأرب ج 27 ص 376، استانلى لين بول. طبقات سلاطين الإسلام ص 193. # (8)فى الأصل: اصوداق". # (9) فى الأصل: "أخو". # (10) ساقط من الأصل، مثبت من اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1161. # 411 PageV00P461 ~~============================================================ ~~بمملكة الروم يومئذ - [48 اب) لنواب التتار، وما للسلطان مسعود معهم غير ~~اسم السلطنة فقط وصاحب ماردين الملك المنصور نجم الدين [غازي4(1) ابن ~~الملك المظفر قرا رسلان الأرتقى، وصاحب الغرب أبو يعقوب يوسف(2) المرينى ~~ونائب السلطنة بمصر الأمير سيف الدين سلار، ونائب السلطنة بالشام الأمير جمال ~~الدين آقوش الأفرم، ونائب السلطنة بحلب الأمير شمس الدين قرا سنقر ~~(المنصوري](3)، ونائب السلطنة بطرابلس الأمير سيف الدين أسندمر، ونائب السلطنة ~~بصفد الأمير شمس الدين ms379 سنقر شاه المنصوري: ~~ذكر الوحشة الواقعة بين السلطان الملك الناصر والأمراء(2): ~~قال المؤرخ: وفى أول المحرم ظهرت الوحشة(5) بين السلطان والأمير سيف الدين ~~سلار نائب السلطنة، وكذلك الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار، وكان ~~السلطان قد امتنع من العلاثم أياما(6)، وظن الناس أن ذلك لمرض اعتراه، ثم دخل ~~الأميران (") إلى السلطان فى ثالث الشهر، فأنكر عليهما وسبهما، فاستعطفاه ولانا له فى ~~الكلام، وقالا له: نحن مماليك السلطان ومماليك والده السلطان الشهيد، وأمورا(8) ~~(1)المصدر السابق ~~(2) هذا وهم يتبع فيه اليونينى - ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1161 - كون المذكور قتل سنة ~~705 أو 706 ه - راجع: أبا الفداء . المختصرج4 ص 5453، وما سوف يرد فى ~~هذه الحولية ~~(3) مزيد للايضاح ~~(4) المنصورى. زبدة الفكرة ص 392 - 393، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 293. # (5)علل المنصورى- التحفة الملوكية ص 181 - لذلك قائلا: 0... لأنهما استبدا بالأمور، ~~وحكما فى الشام والثغور، واحتجنا لهما ولألزامهما الأموال، والمتاجر، والإقطاعات ~~والعمائر والهدايا والذخائر، ولم يبق للسلطان نظام يعرف ولا حد عنده يتوقف ... فلما ~~كان فى أول محرم من هذه السنة بلغه ما شوش عليه، واتصل به أنهم يقصدون إبعاد ~~الزامه المقربين إليه". # (6) فى المقتفى للبرزالى ج3 ص 8:351... امتنع من التعليم قليلا، ثم تركه بالكلية". # (7) فى الأصل : "دخلا الأميرين". # (8) فى الأصل: "وأمور كثير". # 412 PageV00P462 ~~============================================================ ~~كثيرة ما استعطفا به خاطره، فخلع عليهما وعلى الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار ~~أمير جاندار وخرجوا من عنده، فلتما صاروا بظاهر باب القلة قويت نفوسهم وشرعا ~~فى إظهار ما عندهم، [1149) وتركا باب القلعة فى تلك الليلة مفتوح الأقفال، ورسما ~~بأن تركب جماعة من العسكر تحت القلعة، فركب الأمير شمس الدين سنقر الأعسر فى ~~جماعة من مماليكه بعد عشاء الآخرة مظهرين السلاح، وشق المدينة، وخرج من باب ~~زويلة إلى تحت القلعة، وكان قبل ذلك قد انقطع فى داره وادعى الضعف، فلتما كانت ~~هذه الفتنة كان أول من ركب، وكان ممن ركب - أيضا أخوه الأمير سيف الدين ~~سلار. فخرج إليهم بعض المماليك السلطانية الأوشاقية من الإسطبل، فراسلوهم ~~بالسهام، ورمى الأمير ms380 سيف الدين سموك أخو سلار بسهم فوصل إلى الشباك الذي ~~يجلس فيه السلطان (1)، فشق ذلك على السلطان، وكبر لديه، وبات الأمراء الأكابر فى ~~تلك الليلة على مساطب الدركاة بباب القلة ملازمين، ولما فتح باب القلة وقف أمامه ~~ماليك الأمراء الأكابر، وهم مكيزين سهامهم فى قسيهم، وظنوا أن المماليك السلطانية ~~يخرجون عليهم إذا فتح الباب، فلم يقع ذلك، فصرف الأمراء اكثر مماليكهم، وجلسوا ~~بالدركاة وترددت الرسائل بينهم وبين السلطان على لسان الأمير جمال الدين آقوش ~~الموصلى قتال السبع وغيره(2)، ثم سألوا رضا السلطان، والتمسوا مته تسليم بعض ~~الخاصكية لاخماد هذه الفتنة الثاثرة(3)، [49 1ب] فسيرهم إليهم بعد مراجعات كثيرة(4) ~~وأيمان أنهم لا ينالهم من الأمراء أذى، وهم: سيف الدين بيبغا التركمانى، وكان من ~~(1) الوارد فى المنصورى التحفة الملوكية ص 182181: 1.. وريما حصل من أحد ~~المذكورين رماية نشاب إلى صوب الإسطبل، فأصبح السلطان وقد تزايد به القلق وتمكن ~~منه الحتق". وما فى المتن مطابق لما أورده النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 129، والنقل عنه. # (2) تسميتهما فى نهاية الأرب للنويرى ج 32 ص 130: "الأمير سيف الدين كراى، والأمير ~~بهاء الدين يعقوب الشهرزورى". # (3) علل المنصورى - زبدة الفكرة ص 392 - لذلك قائلا: 8... لأتهم توهموا أنهم كانوا ~~السبب فى هذه القضية، والساعين فى تغيير الباطن وإفساد الطوية". # (4) فى الأصل: "اكثير". PageV00P463 # ============================================================ ~~أخص الناس بالسلطان وأقربهم عنده، وسيف الدين خاص ترك، وسيف الدين الحاج ~~بيدمر، فسفروهم إلى القدس الشريف للوقت، ثم دخلوا الأمراء إلى الخدمة على ~~عادتهم، وخدت هذه الفتنة: ~~قال المؤرخ: ولما اتصل خبر هذه الحادثة بالأمير جمال الدين آقوش الأفرم- نائب ~~السلطنة بالشام المحروس كتب إلى الأمراء يلومهم ويعنفهم على ما وقع من إخراج ~~هؤلاء المماليك، ويلتمس إعادتهم، ويقسم أتهم متى لم يعادوا إلى خدمة السلطان حضر ~~هو بهم. وكتب إلى السلطان مطالعة يقول: إن المملوك بلغه أن الخواطر الشريفة ~~تغيرت على فلان وفلان والمملوك يسأل عود العواطف الشريفة عليهم، وشموهم ~~بالمراحم السلطانية، وإعادتهم إلى الخدمة الشريفة. ولما وصل كتاب نائب الشام إلى ~~الأمراء بذلك سألوا السلطان فى ms381 إعادة المماليك المذكورين، فرسم بإعادتم، فعادوا(1). # وفيها، في خامس عشر المحرم - بعد إخراج المماليك المذكورين أعلاه - رسم ~~باخراج الأمير سيف الدين بكتمر الجوكتدار . وكان أمير جاندار إلى الشام بغير إقطاع، ~~وتولى مكانه الأمير(2) بدر الدين بكتوت (الجوكندار](2) الفتاح، فأما بكتمر الجوكندار، ~~فلما وصل إلى غزة [1150] عينت له الصبيبة فتوجه إليها واستوخمها، ثم كتب إلى ~~الأبواب الشريفة وسأل النقلة إلى غيرها، فعين له صرخد، ثم اتفقت وفاة الأمير ~~شمس الدين سنقر شاه المنصوري نائب صفد فى شعبان من هذه السنة، فكتب للأمير ~~سيف الدين بكتمر الجوكندار منشورا (4) بذلك، وتوجه إليها(5). # (1) النقل عن النويرى. نهاية الأب ج 32 ص 129 - 131، وراجع: الدواداري. كنز الدرر ~~ج9 ص 147 - 148، البرزالى. المقتفى ج 3 ص351، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ~~ص 72، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص 281 - 282، المقريزى. السلوك ج 1/2 ~~ص33- 36. # (2) "الأمير": مكرر فى الأصل. # (3) مزيد للايضاح ~~(4)فى الأصل: "منشور". # (5) النقل عن: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص131، وراجع: المنصورى. التحفة الملوكية= ~~41 PageV00P464 ~~============================================================ ~~وفيها، في ليلة الخميس، التاسع من شهر صفر، حصل بالديار المصرية زلزلة، ولم ~~يطل مكثها(1). # ذكر الوقعة الكائنة بين التتار وبين الكيلانيين فى هذه السنة: ~~قال المؤرخ: إن الملك خربندا() طلب من أهل كيلان فتح طريق من عندهم إلى ~~بلاده، ومنها إلى خراسان لسرعة الأخبار الواردة والصادرة، وفى فتح هذه الطريق ~~مضرة عليهم، فامتنعوا من ذلك، فأمر الملك خربندا بغزوهم، وجهز إليهم ستين ألف ~~فارس مع مقدمين، أحدهما نائبه قطلوشاه وصحبته أربعون ألفأ، والآخر جوبان ~~وصحبته عشرون ألفأ، ووصلوا إلى [وسط بلاد)(3 كيلان، ونزل قطلوشاه وأصحابه ~~فى صحراء، وانفرد جوبان وأصحابه فى مكان آخر، ففتح الكيلانيون أماكن(4) من ~~البحر فى الليل، فوصل الماء إلى الجيش، ورموا - أيضا - نارا فى أشجار وأحطاب، ~~فأضرمت النار بالقرب منهم، والماء صار يزيد عليهم حتى كاد يغرقهم، وحاروا فى ~~أمرهم ليلك، وأحاط الكيلانيون بهم يصرخون عليهم، فقتل أكثرهم، وقتل بعضهم ~~بعضا فى اختلاط [50 اب) الليل وظلمته، وأصاب خطلوشاه سهم(5) فمات. # وأما أصحاب جوبان فسلم غالبهم ms382 ورجعوا مكسورين، وآخبر التجار البغاددة أن ~~الملك خربندا كان مع الجيش، وأن بعض الكيلانيين(2) أخذه ونجا به وإلا كان هلك، ~~والله أعلم. # ص 181 - 182، زبدة الفكرة ص 393، اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1163 ~~1164، البرزالى. المقتفى ج3 ص 370 - 371، الفاخرى. التاريخ ج1 ص180. # (1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1166، والنقل عنه. # (2) فى الأصل: "خربنده". # (3) مزيد لاستقامة المتن. # (4) فى اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1167، البرزالى. المقتفى ج3 ص 352:"... فتح ~~الكيلانيون سكرا من البحر فى الليل". # (5) فى الأصل: لاسهما". # (6) فى الأصل: "الكيلانيون". PageV00P465 # ============================================================ ~~وذكر التجار(1) - أيضا - أن بلاد كيلان مسيرتها سبعة أيام فى عرض ثلاثة أيام، ~~والبحر محيط بها من جانب والجبال من ناحية أخرى، وها طريقان حسب لا غير، ~~وأراضيهم موحلة تزرع الأرز والتوت، فالتوت لأجل القز بسبب الحرير، والأرز ~~لأجل قوتهم، وهي بلاد ضيقة كثيرة التوعر، والذي نبه عليهم وسعى في أذاهم ~~صاحب مازندران لما بينهم من العداوة والبغضاء(2). # وفيها، وصل الخبر أن خربندا ملك التتار قتل بولاى، وأنه أرسل إلى أهل كيلان ~~الشيخ براق، وأتهم قتلوه، فلتا سمع خربندا بذلك غضب غضبا شديدا، وجهز إليهم ~~مائة ألف فارس، وأقام بالقرب منهم، والله أعلم (3). # وفيها، فى أوائل شهر ربيع الأول وصل الأمير حسام الدين مهنا ابن شرف الدين ~~عيسى بن مهنا، واجتمع بالسلطان فأكرمه، وخلع عليه، وخاطب السلطان فى آمر ~~الشيخ تقى الدين ابن تيمية(4))، فأجاب سؤاله فيه، وحضر الأمير حسام الدين بنفسه ~~إلى السجن إلى الشيخ وأخرجه(5)، وذلك فى يوم الجمعة، الثالث والعشرين من ربيع ~~(1) فى الأصل: "وذكروا التجار". # (2) الخبير منقول عن اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1166 - 1127 - فيما نقله عن ~~البرزالى. # وراجع: الدوادارى. كتز الدررج9 ص 149 - 150، البرزالى. المقتفى ج3 ص 352، ~~الذهبى. دول الإسلام ج2 ص 239 - 240، ابن كثير البداية والنهاية ج18 ص 72_ ~~73، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص282، درة الأسلاك ج2 ص 293-294، العينى ~~عقد الجمان ج4 ص449 -458. # (3) النقل عن اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1167، وراجع: المنصورى. زبدة الفكرة ~~ص394، الدوادارى. كنز ms383 الدررج9 ص150، البرزالى. المقتفى ج3 ص357 - 358، ~~ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 73. # (4) فى الأصل: "التيميا". # (5) كان خروج الشيخ - يرحمه الله إلى دار الأمير سيف الدين سلار بالقلعة، وهى دار ~~التيابة راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1168، البرزالى. المقتفى ج3 ~~ص35. # 416 PageV00P466 ~~============================================================ ~~الأول، ثم عقد للشيخ تقى الدين مجلسا حفلا، وجرت مباحث كثيرة(1) اقتضى ~~آخرها [1151] الاتفاق على تغيير الفاظ فى العقيدة، وانفصل المجلس على ~~خير (). # وفيها، جرد من دمشق جيش(3) كثيف إلى الرحبة بسبب العدو المخذول(4). # وفيها، ورد الخبر بوفاة أبى يعقوب يوسف المرينى صاحب الغرب- وقام بعده ~~ولد ولده صالح(5). # وفيها، حصل عزم الأمراء على قصد بلاد اليمن وتجريد العساكر وعمارة مراكب ~~لحمل الزاد(1)، ثم سأل أعيان الكارمية المراحم السلطانية فى تأخير الحركة إلى أن يتوجه ~~(1) فى الأصل: "كثير". # (2) النقل عن اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1168، وفيه طى، إذ وصول ابن مهنا فى ~~أوائل ربيع الأول كان إلى دمشق، ووصوله القاهرة للاجتماع بالسلطان كان فى التاسع ~~عشر من الشهر ~~وراجع: الدوادارى. كنز الدررج9 ص 150 - 151، البرزالى. المقتفى ج3 ص354- ~~355، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص73-74، المقريزى. السلوك ج 1/2 ص 39 ~~0)، العينى. عقد الجمان ج4 ص459 - 462. # (3) فى الأصل: "جيشا كثيفا". # (4) كان ذلك فى جمادى الأولى والثانية - راجع: اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1169، ~~البرزالى. المقتفى ج3 ص 358، 359 - وفيه أن مقدم الجيش "علاء الدين أيدغدي بن ~~عبد الله شقير المنكودمرى الحسامى" - المقريزى. السلوك ج1/2 ص 39. # (5)هذا وهم، تبع فيه مصدره: البرزالى. المقتفى ج3 ص 365 تر890، إذ المتوفى مقتولا - ~~آنذاك- أبو ثابت عامر بن عبد الله بن يعقوب بن عبد الحق المرينى - بعدما حكم ~~سنة وثلائة آشهر وآياما ثم جلس بعده علي بن يوسف بن يعقوب - عمه لكنه ~~خلع في اليوم الثانى واعتقل واستبدل بأبى الربيع سليمان بن عبد الله بن يوسف بن ~~يعقوب المنصورى. زبدة الفكرة ص ،0)، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص ~~282، درة الأسلاك ج2 ص294-295،296 تر499، العينى. عقد الجمان ج4 ~~ص470-468 483. # (6)فى المنصورى. زيدة الفكرة ص 396: 8... واقتضي ذلك ms384 بروز المراسم إلى الأمراء بأن = ~~467 PageV00P467 ~~============================================================ ~~رسل من الأبواب الشريفة إلى صاحب اليمن، ويعودوا(1) بالجواب، فأجاب السلطان ~~سؤالهم(2)، وجهز الرسل وسفروا إلى اليمن (3). # وفيها، أمر الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار العالية بعمارة دار ~~الوزارة التي داخل باب النصر خانقاة ورباطا(1) وتربة لدفه، واهتم بذلك اهتماما ~~عظيما، وغرم عليها أموالا جمة، وأوقف عليها الأوقاف العظيمة، وبعد هذا لم تكن من ~~كل مقدم ألف منهم يعمر مركبا كبيرا يسمى، جلبة، وقياسة لطيفة تسمى: فلوة، برسم ~~حمل الأزواد والآلات، وتسفيرها إلى جهة الطور والسويس على الظهر لتركب هناك ~~وترمى البحر وتسفر، فاشترك كل مقدم ألف ومضافوه فى مركب وقارب، وندب عز ~~الدين آيبك الشجاعى المشد إلى قوص لعمارة هذه المراكب، وانقضت هذه السنة ~~والاجتهاد مستمر فى ذلك". # (1) فى الأصل: "ويعود". # (2)فى التحفة الملوكية للمنصورى ص 183 - 184: 8... وعلمت أن هذا الأمر مضرته ~~أضعاف متفعته، وكلفته امثال عائده، وأن فيه فسادا ظاهرا وتكليفا حاضرا، ولم يكن ~~هناك باعث يوجبه ويقتضيه، ولا كبير أمر يلجى إلى الدخول فيه، وأن تخلو البلاد من ~~أعيان العساكر ويستنفذ جل ما فى الذخائر لأمر تغنى فيه الكتب عن الكتائب ... واتفق ~~المثول بين يدى مولانا السلطان للمشورة .. فذكرت ما عندى فى هذا الأمر، وأبديت ما ~~رآيته من النصح". # بينما يذكر ابن تغرى بردى - النجوم الزاهرة ج8 ص 226 - 227 - بعدا آخر قائلا بأن ~~الأمير سلار عول على التوجه بنفسه إلى اليمن "خشية من السلطان الملك الناصر، وذلك ~~بعد أن أراد السلطان القبض عليه وعلى بيبرس الجاشنكير عندما اتفق السلطان مع بكتمر ~~الجوكثدار عليه بكثرة خشداشيته البرجية، تحيلا للخلاص من ذلك بتملك اليمن ~~والامتناع . فدس الجاشنكير عليه جماعة من الأمراء لإثناء عزم السلطان عن ذلك ~~وتأجيل السفر حتى يعود الجواب". # (3) الخبر منقول عن نهاية الأرب للنويرى ج32 ص 132 - 133، وراجع: المنصورى. # التحفة الملوكية ص183 -184، زبدة الفكرة ص395 - 399، أبا الفداء. المختصر ~~ج4 ص54، المقريزى. السلوك ج 1/2 ص 32 - 33، 37 - 38، العينى. عقد الجمان ~~ج4 ص263 - 268، ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ج8 ms385 ص226 - 227. # (4) فى الأصل: "ورباط". # 468 PageV00P468 ~~============================================================ ~~سهمه، ولم يذكر فيها اسمه، وغلقت أياما ثم فتحت(1). # وفيها، توفى الأمير ركن الدين بيبرس العجمى المعروف بالجالق - بظاهر الرملة ~~ثم حل إلى القدس الشريف ودفن به، وكان أميرا كبيرا من الجمدارية فى أيام الملك ~~الصالح، وهو آخر من بقى من الصالحية، وكان بالديار المصرية، ثم نقل إلى دمشق فى ~~سنة تسعين وستمائة، وبلغ من العمر مائة وعشرين سنة(2). # (1) فصل ذلك النويرى، نهاية الأرب ج 32 ص 133 -134، والنقل عنه تلخيصا، وراجع: ~~المنصورى زبدة الفكرة ص 339 - 400، المقريزى. الخطط ج2/4 ص 742-740، ~~ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج8 ص 226، د. أحمد الزيات - د. آمال العمرى: ~~خانقاة بيبرس الجاشنكير. القاهرة، المجلس الأعلى للآثار، 2007. # ولاتزال هذه الخانقاة باقية حتى الآن، برقم: 36- آثار. # ويلحظ آنه بخلاف ما ورد فى المتن آن بيبرس الجاشنكير دفن بها، كما جاء فى قول ~~المقريزى- مما لعله لم يدركه مؤلف الكتاب: ... فحمل إلى القرافة ودفن فى تربة الفارس ~~أقطاى، ثم نقل منها بعد مدة إلى تربة بسفح المقطم، فقبر بها زمانا طويلا، ثم نقل منها ~~ثالث مرة إلى خانقاهه ودفن بقبتها، وقبره هناك إلى يومنا هذا". # (2) كانت وفاته يوم الخميس، تاسع عشر جمادى الأولى. # راجع: المنصورى. زبدة الفكرة ص 401، أبا الفداء . المختصرج4 ص54 ، اليونينى ~~ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1182 - 1183، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 137، ~~الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص 151- 152، البرزالى . المقتفى ج3 ص359_ ~~360 تر871- وأرخ وفاته بالأحد، متتصف جمادى الأولى. الفاخرى. التاريخ ~~1ص 181. # وارخ وفاته بالخمي، سادس عشر ذى الحجة - الذهبى . ذيل العبر ص38، ~~الصفدى. أعيان العصرج 2 ص 78تر495، الوافى ج1 ص 348 ~~تر4842، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 77، ابن حبيب. تذكرة النبيه ~~ج1 ص 280، درة الأسلاك ج2 ص 295- 296 تر498، ابن حجر. الدرر ~~الكامنة ج1 ص 508 تر1376، العينى. عقد الجمان ج4 ص 480، ابن تغرى ~~بردى. الدليل ج1 ص4 20 تر717، المنهل ج3 ص 474 تر719، النجوم ~~الزاهرة ج8 ص 227 - 228. # 419 PageV00P469 ~~============================================================ ~~ثم توفى الأمير بهاء الدين يعقوبا(1) الشهرزورى، ms386 وكان أميرا كبيرا، رحمه الله. # 1511ب] وفيها، قتل هيثوم(2) صاحب سيس، قتله مقدم من مقدمى التتار ~~المقيمين بسيس، وتولى بعده أخوه ليفون، والله أعلم. # (1) كانت وفاته ليلة السابع عشر من ذى الحجة - راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص ~~1194، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 139، الدوادارى. كنز الدررج9 ص154، ~~البرزالى. المقتفى ج 3 ص 383 تر932. # (2)علل المنصورى . زبدة الفكرة ص 394 - 395 لذلك قائلا:8... قيل: وكان السبب فى ~~ذلك أن برلغوا [القاتل] قصد أن ينشي مدرسة ببلد أذنة ويجعل فيها مأذنة، فلم يوافق ~~هذا رأى صاحب سيس، وأرسل إلى خربندا يشكوه، ويقول: إنه اتفق مع أهل الشام ~~وواطأ بلاد الإسلام، ... فخاف على نفسه وخطر له أن يحيل بالذنب على صاحب سيس ~~ويحتال عليه" فقتله، لافلما وقف خربندا على الخبر أمر بقتل برلغوا بالسيف، فقتل- على ~~مكانته - واقر أخا صاحب سيس اليوذا على مملكته". وراجع: المنصورى. التحفة ~~الملوكية ص 183، أبا الفداء . المختصرج4 ص54، المقريزى. السلوك ج1/2 ص38، ~~العينى. عقد الجمان ج4 ص458 -459. # 47 PageV00P470 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة ثمان وسبعمائة للهجرة، وخليفة المسلمين بحاله، والملوك ~~بحاهم خلا صاحب الغرب، فإنه توفى وتولى مكانه ولد ولده صالح(1)، والنواب ~~بحاهم خلا صفد، فإنه (2) استقر النائب بها الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار. # وفيها(3)، أخرج الأمير نجم الدين خضر - ولد الملك الظاهر - من الاعتقال، ~~وسكن بمصر، بدار الأفرم(4). # (1)هذا وهم، إذ المتولى - آنذاك - "أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب ~~بن عبد الحق"، على النحو الوارد فى: ابن القاضى المكناسى. جذوة الاقتباس ج2 ~~ص 514: ~~0. بويع بقصبة طنجة فى يوم الاثنين، التاسع من شهر صفر عام ثمانية وسبعمائة. # وارتحل إلى مدينة فاس فدخلها فى اليوم الحادى عشر من ربيع الأول من سنة ثمان ~~المذكورة .. وتوفى برباط تازة ليلة الأربعاء - بين العشائين - منسلخ جمادى الآخرة من ~~سنة عشر وسبعمائة". # وراجع: ابن حجر. الدرر الكامنة ج2 ص 157-158 تر1852. # (2) فى الأصل: "فإن". # (3) فى مستهل ربيع الآخر - اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1207، البرزالى . المقتفى ~~ج3 ص 388، الفاخرى. التاريخ ms387 ج1 ص 181. # (4) فصل ذلك النويرى - نهاية الأرب ج 32 ص 139 - قائلا: "... أخرج... من البرح ~~بقلعة الجبل، وسكن مصر على شاطي النيل، بدار الأمير عز الدين أيبك الأفرم، وكانت ~~اشتريت له". # ويضيف الفاخرى التاريخ ج 1 ص 281-182- "و كان قد اعتقل صبيحة ~~قتلة لاجين، يوم الجمعة، حادى عشر ربيع الآخر سنة ثسمان وتسعين وستمائة، ~~ولم تطل مدته بعد خلاصه، فإنه توفى يوم الجمعة، خامس رجب سسنة ثمان ~~وسعائه". # وراجع: المنصورى . زبدة الفكرة ص 408، اليوتينى، ذيل مرآة الزمان ج2 ص ~~1207، البرزالى. المقتفى ج3 ص 388، المقريزى. السلوك ج1/2 ص43، ~~العينى عقد الجمان مماليك ج5 ص 7، ابن تغرى بردى. التجوم الزاهرة ~~ج9 ص 229. # 41 PageV00P471 ~~============================================================ ~~ذكر توجه السلطان الملك الناصر إلى الكرك، وإقامته به (1): ~~قال المؤرخ: وفى هذه السنة أظهر السلطان أنه قد عزم على الحركة إلى الحجاز ~~الشريف، وأمر بتجهيز ما يحتاج إليه وتجهز معه جماعة من مماليكه الذين اختارهم، ~~ويرز من قلعة الجبل المحروسة يوم السبت، رابع(2) وعشرين رمضان، وركب الأمراء ~~فى خدمته وودعوه وعادوا، واستقل ركابه وعيد عيد الفطر بالصالحية ثم سار ووصل ~~إلى قلعة الكرك فى يوم الأحد، العاشر(2) من شوال. ولما دخل السلطان ومماليكه على ~~(1)علل العينى عقد الجمان/ مماليك ج5 ص4437، 47 لذلك قائلا: استولى ~~الأميران سلار وبيبرس الجاشنكير على الملك وضيقا على السلطان، وعزم على إمساكهما، ~~فنم عليه بكتمر الجوكندار، فاستعدا له وحاصرا القلعة، ولم يأت الأمراء إلى الخدمة، ثم ~~توسط الققهاء والقضاة فيما بين السلطان والأمراء، فاصطلحا ظاهريا، ولما رأى السلطان ~~فى نفسه عجزا وتقصيرا فى دفع شرهما طلب الخروج إلى الصعيد للصيد ولكلما مر على ~~قرية عامرة كأنها مدينة يسأل عنها: هي لمن؟ يقولون: هي لسلار أو لبيبرس. وكلما مر ~~على قرية خراب يسأل عنها: هى لمن؟ يقولون: هى للسلطان". فأعلمهما فى شهر رجب ~~أنه عول على الحج، وأضمر فى نفسه الذهاب إلى الكرك وتخلية الملك. ولما علما بعدوله إلى ~~الكرك كتبا لنائبه بعدم تمكينه من طلوع القلعة، لكن السلطان ظفر بكتابهما - فى الطريق ~~فاستبدله ms388 بكتاب على شاكلته يأمر النائب بتمكينه من الطلوع وبخدمته. وراجع: ~~الفاخرى. التاريخ ج1 ص164،183، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص306، ~~المقريزى. السلوك ج 1/2 ص 43. # (2) المثبت من النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص140، والنقل عنه، وهو متفق مع ما ورد فى ~~التاريخ للفاخرى ج ص164، وفى المنصورى. التحفة الملوكية ص 189، زبدة الفكرة ~~ص404، أبى الفداء. المختصرج4 ص 54، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص 365: ~~"السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان"، وفى اليونينى. ذيل مراة الزمان ج2 ~~ص1209، البرزالى. المقتفى ج3 ص 402 : "فى السادس والعشرين من رمضان". # (3) يتفق ما ورد فى المتن مع النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص140، والنقل عنه، الفاخرى: ~~التاريخ ج1 ص164. وفى اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص8:1209... فدخل الكرك ~~فى العشر الأوسط من شهر شوال"، وفى البرزالى. المقتفى ج3 ص402: "ووصل إلى ~~الكرك فى يوم الاثنين، الرابع من شوال"، وراجع: المنصورى. زبدة الفكرة ص4 40، ابن ~~حبيب. تذكرة البيه ج1 ص286، العينى. عقد الجمان/ مماليك ج5 ص 47. # 472 PageV00P472 ~~============================================================ ~~الجسر الخشب ضعفت آخشابه ولما أدخلت فرس السلطان يديها من باب القلعة، ~~وكانت رجلاها(1) على الجسر سقط الجسر، ولطف الله تعالى وهمزت الفرس ~~برجليها فصارت من داخل باب القلعة وسقط فى الخندق جماعة من [152/] ~~الخاصكية(1) - وهذا الخندق فمن أعمق الخنادق وأبعدها - فسقط بعضهم على بعض، ~~فسلموا ما خلا نفرين أحدهما الأمير عز الدين الحاج أزدمر رأس نوبة الجمدارية، فإنه ~~انقطع نخاعه وبطل نصفه [مما يلى رجليه](3). # ولما استقر السلطان بقلعة الكرك طلب ورقة بحاصل خرانة الكرك، فكتبت(4) له ~~ورقة بمبلغ مائتى آلف درهم، وكان الحاصل أضعاف ذلك، وإنما كتبت هذه الورقة ~~برأى النائب خشية أن السلطان يأخذ ما بالقلعة من الأموال، ثم ظهر للسلطان ذلك، ~~فأخرج النائب من القلعة(9) - وهو الأمير جمال الدين آقوش الأشرفى - ثم أعاد ~~السلطان بعض الأثقال التى (1) كانت صحبته إلى الديار المصرية، ومن جملة ذلك ~~سبعمائة هجين، وغير ذلك، حتى السناجق السلطانية(1)، وكتب إلى النواب بالديار ~~(1) فى الأصل: "رجليها". # (2) اشار البرزالى - المقتفى ج3 ص 402 - 403 ms389 إلى أنه "وقع من الجسر إلى الوادى نحو ~~خسين من خواصه، مات منهم آربعة، وجرح اكثرهم". # (3) مزيد من النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 140 للإيضاح. # (4) فى الأصل: "فكتب". # (5) اختصار مخل، إذعبارة مصدره- النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 141- 8... فلما أخذ ~~الورقة أظهر ما كان قد أضمره، وأخرج النائب بالكرك وهو جمال الدين آقش ~~الأشرفى وجماعة من البحرية، وجماعة من الرجالة، واستقر بها بمماليكه الذين ~~رضيهم". # (6) فى الأصل: "الذي كانوا". # (7) كان ذلك بعد آن تهدده سلار وبيبرس الجاشنكير فى رسالة حملها إليه سنجر البروانى، ~~بضياع ملكه إذا لم يسرع بالعود إلى قلعة الجبل بالقاهرة مما جعله يسلم البروانى "الة ~~الملك، مثل العصائب والسناجق والكوسات والهجن"، وينزل عن الملك - راجع: ~~العينى. عقد الجمان (مماليك ج5 ص 52. # 473 PageV00P473 ~~============================================================ ~~المصرية والبلاد الشامية يعلمهم أنه قد استقر بالكرك ونزل عن السلطنة: ~~وكان ورود مكاتبة السلطان إلى الأمراء بقلعة الجبل فى يوم الجمعة، الثانى ~~والعشرين من شهر شوال من هذه السنة(1). # فكان مدة مقامه فى ممللكة الديار](2) المصرية ثانيا عشلر سنين وستة أشهر](2) ~~واثنى عشر يومأ، وسبعة()) شهور وستلين سنة](5) للدولة التركية. # الشانى عشرمن ملوك الترك البسلطان الملك المظفد ~~كن الدين بيبرس الجاشتححير ~~قال المؤرخ: ولما ورد كتاب السلطان الملك الناصر من الكرك اجتمع أعيان ~~الأمراء وتشاوروا، واتفق رأيهم على سلطنة الأمير ركن الدين - المشار إليه - ثم ~~خاطبوه بالسلطنة فى دار(1) الأمير سيف الدين 1521ب] سلار نائب السلطنة ~~وركب من الدار - المذكورة - ودحل من باب القلة راكبا، والأمير سيف الدين سلار ~~والأمراء مشاة بين يديه، ثم جلس على كرسى المملكة فى يوم السبت، الثالث ~~والعشرين من شهر شوال سنة ثمان وسبعماثة، وحلفوا له الأمراء بالديار المصرية، ~~(1) النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 140 141، والنقل عنه. وراجع: المنتصورى: ~~التحفة الملوكية ص187 - 191، زبدة الفكرة ص403 - 406، اليونينى. ذيل مرآة ~~الزمان ج2 ص 1209، أبا الفداء. المختصرج4 ص54 - 55، البرزالى. المقتفى ج3 ~~ص402 - 403، الفاخري. التاريخ ج1 ص164، الذهبى. دول الإسلام ج2 ~~ص240، ذيل العبر ص41، ابن فضل الله. مسالك الأبصار/ القسم التاريخي ms390 ج 3 ~~ص427، المقريزي. السلوك ج1/2 ص 43 - 45، العينى عقد الجمان/ مماليك ج5 ~~ص36- 53. # (2) أودى به القص. # (3) نفسه، والمثبت من: الفاخرى . التاريخ ج1 ص 164. # (4) فى الأصل: "وسبع". # (5) أودى به القص. # (6) كان الاجتماع بدار النيابة، ونسبتها إلى سلار كونه - آنذاك - نائب السلطنة - راجع: ~~المنصورى . زبدة الفكرة ص 406، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 141، ابن تغرى ~~بردى. التجوم الزاهرة ج 9 ص 233. # 474 PageV00P474 ~~============================================================ ~~وحلف هو للأمير سيف الدين سلار على أن يكون نائب السلطنة ولا يخالفه، وأنهما ~~متفقين على مصالح المسلمين، وتوجه الأمير عز الدين أيبك البغدادي، والأمير سيف ~~الدين ساطى إلى الشام المحروس لتحليف من به من النواب والأمراء، ثم دقت البشائر ~~وزينت القاهرة ومصر أياما(1). # وبعد جلوس السلطان الملك المظفر بستة أيام رزق ولدا ذكرا، وذكر عن الملك ~~المظفر أنه ما عرف مملوكة(2) ولا جارية، ولا كان له سرية. # ثم تولى الآستاد دارية الأمير سيف الدين برلغى (3). # وفيها، في يوم السبت، سابع ذى القعدة ركب السلطان الملك المظفر وعليه الخلعة ~~الخليفتية(4) وأرباب الدولة وأعيانها بين يديه، وعليهم الخلع، والوزير ضياء الدين ~~النشائى حامل تقليد السلطان من جهة أمير المؤمنين المستكفى بالله على رأسه، وهو فى ~~كيس أطلس أسود. # ويقال: إن الخلع التي أفيضت على أعيان الدولة وغيرهم كانت ألفا(5) ومائتى ~~خلعة، وهذا لم يسمع بمثله فيما تقدم من الدول(2). # (1) المنصورى . التحفة الملوكية ص 191، زبدة الفكرة ص406، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ~~ج2 ص1204 -1210،، أبو الفداء . المختصرج4 ص55، النويرى. نهاية الأرب ج ~~32 ص 141- 142، البرزالى. المقتفى ج 3 ص403 -) 40 ، الفاخري التاريخ ج ~~ص183، ابن الوردى. التاريخ ج2 ص365، ابن كثير. البداية والتهاية ج18 ص 80، ~~ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص305 - 306، المقريزى. السلوك ج1/2 ص45- ~~47، العينى. عقد الجمان/ مماليك ج5 ص53 -54، 55 -59. # (2) فى الأصل: "مملوك". # (3) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1211 . # (4) فصل ذلك المقريزى - السلوك ج1/2 ص48 قائلا:8... ونزل من قلعة الجبل... # وسير بالميدان الأسود ومعه الأمراء، وعليه التشريف، وهو: فرجية سوداء بطرز ذهب ~~وشاش آسود ملمع بقطع ذهب ولفتة مدورة، والسيفان ms391 على عاتقه". وراجع: النويرى. # نهاية الأرب ج 32 ص 142، ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ج9 ص 234. # (5) فى الأصل: "ألف". # (6)المنصورى. زبدة الفكرة ص 407، النويرى ، نهاية الأرب ج 32 ص 142 - 43 1،- ~~475 PageV00P475 ~~============================================================ ~~وفى يوم الاثنين، مستهل ذى الحجة [1153] ركب السلطان الملك المظفر إلى قبة ~~النصر، وعاد فى خدمته الأمراء والحجاب وغيرهم(1). # وفى هذه السنة(2)، توفى الحكيم الفاضل علم الدين (3) [إبراهيم](4) ابن أبى حليقة، ~~رئيس الأطباء بالديار المصرية والبلاد الشامية، وهو أول حكيم رتب بدمشق شراب ~~الورد الطرى فى زمان الملك الظاهر، واستمر إلى الآن، ولم يكن قبل ذلك يعرف ~~بدمشق، وكان عزمه أن يرتب شراب العشب(5) فلم يوافقه بدر الدين حسن ولا ~~أخوه الموفق، رحمهم الله تعالى. # وفيها(1)، توفى الملك المسعود نجم الدين (1) خضر ابن السلطان الملك الظاهر، ~~الدوادارى. كتز الدرر ج9 ص 160، البرزالى. المقتفى ج2 ص 4 40 - 405، ~~الذهبى ذيل العبر ص 41 - 42، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 81، ابن حبيب. # تذكرة النبيه ج1 ص 287، المقريزى. السلوك ج1/2 ص 48، العينى . عقد الجمان / ~~ماليك ج5 ص54، ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج9 ص234 - 236. # (1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1213، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 407 . # (2) فى سلخ ربيع الأول - اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1221، البرزالى . المقتفى ج 3 ~~ص 389. # (3) هو إبراهيم بن الرشيد بن أبى الوحش - راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص ~~1221، الصقاعى . تالى وفيات الآعيان ص 46 تر69، البرزالى . المقتفى ج3 ص 389 ~~390 تر951، الذهبى ذيل العبر ص 42، اليافعى . مرآة الجنان ج4 ص 244، ابن ~~حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 314-315 تر514، المقريزى. السلوك ج1/2 ص50، ~~ابن حجر. الدرر الكامنة ج1 ص 75 تر200، العينى. عقد الجمان/ مماليك ج5 ص 72 ~~73، ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج9 ص 229. # (4) مزيد للايضاح. # (5) فى الأصل: "العنب"، والمثبت من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1221. # (6) في خامس رجب - اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص1228، البرزالى. المقتفى ج 3 ~~ص397، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 139. # (7) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص ms392 1228، أبو القداء. المختصرج4 ص 55 -56، ~~النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 139، الدوادارى. كتز الدررج 9 ص97، البرزالى:- ~~475 PageV00P476 ~~============================================================ ~~ومن قبله بيوم توفى ولده، وهو آخر أولاد الملك الظاهر. # وفيها(1)، توفى الأمير عز الدين أيدمر(2) الرشيدي آستاد دار(2) الأمير سيف الدين ~~سلار نائب السلطنة. # -المقتفى ج3 ص 397 تر160، الذهبى . ذيل العبر ص 42، ابن الوردى. التاريخ ~~ج2 ص 366، الصفدى . أعيان العصرج 2 ص 312 - 313 تر625، الوافى ج13 ~~ص 339 تر418، اليافعى . مرآة الجنان ج4 ص244، ابن حبيب . تذكرة النبيه ج ~~ص 287 - 289، درة الأسلاك ج2 ص 306- 307 تر506، المقريزى . السلوك ~~ج1/2 ص 51، المقفى ج3 ص 748 - 750 تر1364، ابن حجر . الدررج2 ص 83 ~~84 تر1645، العينى . عقد الجمان / مماليك ج5 ص 67، 78، ابن تغرى بردى: ~~الدليل ج1 ص 288تر988، المنهل ج5 ص 221- 222 تر991، النجوم الزاهرة ج 8 ~~ص 229. # (1)ليلة الثلاثاء، تاسع عشر شوال - النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 144، البرزالى. # المقتفى ج3 ص 403 تر983. # (2) الدوادارى. كنز الدررج9 ص 160، المقريزى. السلوك ج 1/2 ص 51، ابن حجر. # الدرر الكامنة ج1 ص429 تر1128، العينى . عقد الجمان / مماليك ج5 ص 78، ابن ~~تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج9 ص 230. # (3) فى الأصل: "الدار". # 47 PageV00P477 ~~============================================================ ~~*ودخلت سنة تسع وسبعمائة للهجرة، وخليفة المسلمين بحاله، وسلطان ~~الديار المصرية والبلاد الشامية الملك المظفر ركن الدين بيبرس، والملوك والنواب ~~والوزراء بحالهم ~~وفى هذه السنة(1)، وصل(2) الأميران أحمد وطلحة أولاد عميرة من آل فضل، ~~وهؤلاء أولاد عم حسام الدين مهنا [وأولاد أخيه](32)، وكان لهم مدة ببلاد التتار، ~~وكانوا يؤذوا المسلمين ويقطعوا الطرقات، فلتما توفى والدهم عادوا إلى الطاعة، وأخذ ~~هم من السلطان أمان وإقطاعات(4)، وعدتهم نحو خمسة آلاف بيت من العرب. # وفيها [153ب]، سفر (5) الشيخ تقى الدين ابن تيمية(2) من القاهرة إلى ثغر ~~الإسكندرية، ولم يمكن أحد من جماعته من السفر معه، ودخل من باب الخوخة إلى دار ~~السلطان، ونقل ليلا إلى برج فى شرقى البلد، أحسن الله خلاصه (2). # وفيها، وصل الأمير علاء الدين لأيدغدى](4) التليلى وعلاء الدين لأيدغدى](9) ~~(1) أرخ اليونينى ذيل مرآة ms393 الزمان ج2 ص 1243 - لوصولهما إلى دمشق بسابع عشري ~~صفن ~~(2) فى الأصل: "وصلا الأميرين". # (3) مزيد من المصدر السابق ج2 ص 1243 لاستقامة المتن. # (4) عبارة المصدر السابق ج2 ص 1242 والنقل عنه: ... فلما توفى والدهم عادوا إلى ~~الطاعة للمسلمين، وأخذ لهم آمان من السلطان فحضروا إلى الطاعة، فردوا عليهم ~~اقطاع أبيهم، وطيبوا قلوبهم". # (ه) سفر ليلة الجمعة، سلخ صفر، ووصل الإسكندرية يوم الأحد المصدر الشابق ~~ج2 ص 1244، البرزالى . المقتفى ج3 ص 415، العينى. عقد الجمان ج5/ مماليك ~~ص 79. # (6) فى الأصل: "التيمية". # (7) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص1244، والنقل عنه. # وراجع: ابن كثير . البداية والنهاية ج18 ص 83 85، العينى. عقد الجمان ج5/ ~~ماليك ص79- 80. # (8) مزيد للإيضاح من: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص144 . # (9)نفسه ~~478 PageV00P478 ~~============================================================ ~~الخوارزمى(1)، ووصل معهما(2) الشيخ أبو يحيى زكريا اللحيانى نائب صاحب تونس ~~(بطرابلس المغرب)(2) لقصد الحج، وعاد الأميران المذكوران، وقد نهب العرب ببلاد ~~المغرب ما كان قد أرسل معهما من الهدية وغيرها، وكان فى جملة الهدية من الخيل ~~والبغال والجمال سبعمائة رأس(1). # وفيها، عاد القاضى شمس الدين ابن عدلان من اليمن، وكان توجه إليها فى ~~الرسلية، ومات رفيقه شمس الدين سنقر السعيدى ببلاد اليمن بعد انفصالهما من الملك ~~المؤيد صاحب اليمن(5). # ذكر من قفز من الأمراء إلى السلطان الملك الناصر بالكرك المحروس: ~~قال المؤرخ: ثم اجتمعوا جماعة من الأمراء، واتفقوا على التوجه إلى جهة الكرك، ~~وكان خروجهم من القاهرة ليلة الأربعاء، بعد آذان المغرب، خامس عشر جمادى ~~الآخر، ووصلوا إلى الكرك يوم الأربعاء، ثامن وعشرين منه، وقيل: وصل أوائلهم فى ~~حادى وعشرين منه، وهم: الأمير سيف الدين طقطقاى آمير مجلس، والأمير سيف ~~الدين نغية، والأمير سيف الدين 11541) قفجاق(1)، والأمير علاء الدين مغلطاى، ~~وصحبتهم من المماليك السلطانية أربعون (1) نفرا، فكانت عدة من قفز تقدير تسعين (8) ~~نفرا(9)، ثم إتهم حرضوا السلطان الملك الناصر على العود إلى السلطنة وأخبروه أن ~~(1) كانت مدة غيبتهما ثلاث سنين، لأنهما توجها فى أواثل سنة ست وسبعمائة - المنصورى: ~~التحفة الملوكية ص 192. # (2)ف الأصل: لامعهم". # (3) مزيد للايضاح ~~(4) النويرى. نهاية ms394 الأرب ج 32 ص144 - 145، والنقل عنه. وراجع: المنصورى. التحفة ~~الملوكية ص 192- 193، زبدة الفكرة ص 410 - 413 . # (5) النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 145، والنقل عنه. # (6) فى الأصل: "قفجق". # (7) فى الأصل: "أربعين نفر". # (8) فى الأصل: "تسعين نفر". # (9)المصدر السابق ج 32 ص 151، والنقل عنه، وعبارته: ... ومن المماليك السلطانية- ~~49 PageV00P479 ~~============================================================ ~~الأمراء معه، والدولة بين يديه، وأنه مال إليهم ~~وأما الملك المظفر بيبرس فإنه جرد عسكرا فى طلب الأمراء المذكورين، وأخرج ~~العسكر بعد المغرب (1). # ذكر ماجرايات بالشام المحروس: ~~قال المؤرخ: وفى عشية يوم الخميس، سلخ جمادى الآخر وصل إلى دمشق عشمان ~~النجاب وصحبته ثلاثة(2) مماليك، وكتاب من عند السلطان الملك الناصر يطلب من ~~الأمراء الشاميين المساعدة والمعاضدة وحضوره إلى دمشق، وأن جميع أمراء مصر معه ~~فى الباطن، فعند ذلك جمع ملك الأمراء الأمراء عنده بالقصر [الأبلق](2)، وقرأ عليهم ~~الكتاب، وضربوا مشورا(4)، وكتبوا له جواب كتابه وهم يقولون: إن كان ~~المصريون(5) معك فنحن فى خدمتك، وإلا فلا تخوض فى دماء المسلمين، فما لنا نحن ~~قوة بصاحب مصر، ونحن تبع لهم. ثم سئروا الأمير علاء الدين أيدغدى شقير ~~نحو أربعين فارسا، وكان عدة جمعهم يقارب التسعين تفراه. وفى المنصورى . التحفة ~~الملوكية ص1194... وكانوا ماثة ونيفا وثلاثين نفرا"، وفى زبدة الفكرة ص 414: 1.. # وتوجه معهم من المماليك السلطانية - السكان بالقلعة والقاهرة - مائة وستة وثلاثون ~~نقرا، وخرجوا طلبا واحدا بخيلهم وهجتهم وغلمانهم". ويلحظ آن خروجهم كان ~~باتفاق مع الأمير سلار ومباطنته. # (1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1247 -1248، والنقل عنه . وفى المنصورى . زبدة ~~الفكرة ص 0:414... فلما ظهر أمرهم جرد فى آثارهم جماعة من الأمراء صحبة الأمير ~~علاء الدين مغلطاى المسعودى، والأمير سيف الدين قل، فساررا سيرا رفيقا قصدا فى ~~عدم إدراكهم. وسار أولئك سيرا حثيثا فلم يدركهم المجردون، فأقاموا على غزة أياما، ~~وعادوا إلى القاهرة". وراجع: المنصورى . التحفة الملوكية ص 193-194، النويرى ~~نهاية الأرب ج 32 ص 146، الفاخرى. التاريخ ج1 ص185، ابن حبيب. درة ~~الأسلاك ج2 ص 320، المقريزى. السلوك ج1/2 ص 62 - 14. # (2) فى الأصل: "ثلاث". # (3) مزيد من: اليونينى ج2 ص ms395 1248 للايضاح ~~(4)فى الأصل: "مشور". # (5)فى الأصل: "المصريين". # 48 PageV00P480 ~~============================================================ ~~وسيف الدين جوبان وابن درباس(1). # وفى شهر رجب الفرد، حصل بدمشق خباط وأراجيف، وانتقل بعض(2) الساكنين ~~بظاهر البلد إلى داخلها، واستفاض الحديث أن الملك الناصر خرج من الكرك بمن ~~معه(3[154ب]). واجتمع أمراء دمشق عند النائب مرات للمشور، ثم وصل بريد من ~~مصر وفيه أن الأمور على ما هي عليه، وإنما خرجت هذه الشرذمة اليسيرة عن الطاعة. # وتحدث الناس فى تلك الليلة بتوجه نائب الشام وانتزاحه عن دمشق إلى الديار المصرية ~~ليكون مع الجم الغفير، وكثر خوف الناس، فلتما أصبحوا أخر فتح أبواب دمشق إلى أن ~~ارتفع النهار، واجتمع الناس والأمراء بالقصر، وحضروا القضاة وجددت الأيمان ~~لصاحب مصر الملك المظفر، وأنهم باقون على طاعته. ثم نودى بدمشق: سلطانكم ~~الملك المظفر، طيبوا قلوبكم ومن تكلم فيما لا يعنيه قوبل على ذلك(4). # ثم حضر جندى من غلمان الملك الناصر، وأخبر بوصوله إلى أذرعات، وظهر من ~~نائب السلطنة الجد فى مقاتلته، وأنه لا يمكنه من البلد. # وكان قد سير إليه الأمير علاء الدين أيدغدى شقير، والأمير سيف الدين جوبان ~~حتى يرجعاه(5) عن المجيء، فعاد(1) الأميران من عند الملك الناصر وقد خلع عليهم (0) ~~وأعطى لكل واحد منهما (4) ألف دينار، وقال: أنا ولدكم، وأنتم رييتمونى ولابد لى من ~~المجى إليكم، فمن شاء يحاربنى ومن شاء يسالمنى! فعند ذلك لان نائب السلطنة خوفا ~~(1) اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1248، والنقل عنه . وراجع: العيني . عقد الجمان ~~5/ ماليك ص96 - 97. # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1248، والتقل عنه، وفيه:1... انتقل خلق كثير من ~~الساكنين ظاهر البلد إلى داخل دمشق". وراجع: البرزالى . المقتفى ج 3 ص 427 . # (3) أرخ اليونينى لذلك بسابع عشرى جمادى الآخرة. # (4) اليونينى . ذيل مراة الزمان ج2 ص 1249، البرزالى . المقتفى ج3 ص 427 . # (5)فى الأصل: "ايرجعوه". # (6) فى الأصل: "فعادوا الأميرين". # (7) فى الأصل: "عليهم". # (8)فى الأصل: "منهم". # 481 PageV00P481 ~~============================================================ ~~على نفسه، لأنه ظهر له أن ما معه أحد يقاتل، وأن العسكر قد مال اكثره إلى الملك ~~الناصر. # ثم سير نائب السلطنة الأميرين ms396 سيف الدين بهادر آص وسيف الدين بكتمر ~~الحاجب [155] ليلة الاثنين إلى الملك الناصر يشير عليه بالرجوع، ويخبره بأن عسكر ~~دمشق غير مطيعين له، ولا يتصور قتالهم للمصريين بوجه من الوجوه، فرجعا إلى ~~دمشق ليلة الثلاثاء، وأخبرا أن الملك الناصر لم يوجد فى المنزلة التي كان نازلا بها، وأنه ~~رجع إلى الكرك ولم يتحقق سبب رجوعه، وأصبح الناس يوم الثلاثاء خامس الشهر ~~فى سكون عظيم بسبب عودته(1). # ونقل نائب السلطنة إلى القصر بعض ما كان دخل به إلى البلد، وكذلك بعض ~~الأمراء والعوام، ونقلت فى هذه الأيام الغرارة القمح من الصالحية بأربعة دراهم، ومن ~~المزة بخمسة دراهم، ثم سكن حال الناس، واستقرت خواطرهم(2). # فلتا كان يوم الخميس، ثالث عشر شعبان، كثر الرهج بدمشق، ونوه باسم ~~السلطان الملك الناصر بين عامة الناس، وأته واصل(3)، وأن الأميرين سيف الدين ~~قطلوبك وسيف الدين الحاج بهادر قصداه ولحقا به، وكان قد قفز إليه الأمير ركن ~~الدين بيبرس المجنون وركن الدين بيبرس العلمى (4) [وصلاح الدين ابن الأمير صارم ~~الدين والى الخاص](5). ئم إن نائب السلطنة بالشام المحروس أرسل الأمير علم الدين ~~الجاولى والأمير عز الدين الزردكاش وعلاء الدين أيدغدى الجمالى إلى السلطان الملك ~~الناصر لإصلاح أمره والاعتذار عنه. # ووصل إلى دمشق الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار نائب السلطنة بصفد، فى ~~(1) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1249 - 1250، البرزالى . المقتفى ج3 ص 428 . # (2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1250، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 428، العينى. # عقد الجمان ج5/ مماليك ص 97- 102. # (3) فى الأصل: "واصلا". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1252، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 434 . # (5) ساقط من الأصل، مثبت من اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1252. # 482 PageV00P482 ~~============================================================ ~~نصف شعبان. [155ب] ثم ان نائب السلطنة بدمشق كثر قلقه وفكر فى آمره، ورأى ~~لنفسه الانتزاح عن البلد وصعم على ذلك، وتوجه فى ليلة الأحد، سادس عشر شعبان ~~هو وخواصه على الهجن والخيل، وسلكوا المزة إلى البقاع، ومعه ابن صبح(1) مقدم ~~الجبلية، ثم إلى شقيف أرنون، وخلا ms397 القصر الأبلق، بحيث لم يبق فيه شيع من الأثاث ~~والآلات. وقيل: إنها نهبت، واضطرب أمر نائب السلطنة وأتباعه (2). # ذكر وصول السلطان الملك الناصر إلى الشام المحروس: ~~قال المؤرخ: ثم نهض الأمير ركن الدين بيبرس العلائى والأمير سيف الدين أقجبا ~~والأمير جمال الدين الطشلاقى وعملوا ما يليق بدست الملك من الكوسات والعصائب ~~والجتر وغير ذلك، وسيروها (2) إلى السلطان(4). # وفى عشية يوم الأحد، وصل علاء الدين أيدغدى الجمالي ولابدر الدين](5) ~~الزردكاش بأمان من جهة السلطان الملك الناصر لنائب السلطنة، فلم يجداه(6)، فتوجها ~~نحوه ليخبراه بذلك، وخرج(4) الأمراء للقاء السلطان الملك الناصر، ودعى له على ~~المنابر بجامع دمشق ليلة الاثنين، سابع عشر شعبان، وتودى فى أول ليلة الثلاثاء، ثامن ~~عشره فى البلد عن أمره بفتح الدكاكين والشروع فى الزينة، ودقت البشائر بالقلعة، ~~واستمر ذلك عشرة أيام، ثم خرج الأكابر والقضاة، وكان وصول السلطان الملك ~~الناصر إلى دمشق فى الساعة السابعة من يوم الثلائاء، ثامن عشر شعبان سنة تسع ~~وسبعمائة، [1156] والطالع آخر الثور وأول الجوزاء. فلما وصل إلى باب القلعة لم ينزل ~~(1) هو "علاء الدين، علي بن حسن بن صبح الدمشقى" توفى سنة 724ه. # (2) اليونينى . ذيل مراة الزمان ج2 ص 1252، البرزالى . المقتفى ج3 ص434 . # (3) فى الأصل: "اوسيروهم". # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص1253، وفيه: ... وسافرت السوقية بالأخباز ~~واللحوم والفواكه وغير ذلك". وراجع: البر زالى. المقتفى ج 3 ص 434. # (5) مزيد لاستقامة المتن ~~(6) فى الأصل: "يجدوه". # (7)فى الأصل: "وخرجوا". # 483 PageV00P483 ~~============================================================ ~~بها، ونزل بالقصر الأبلق، وكان الأمير سيف الدين الحاج بهادر حاملا(1) الجتر وعليه ~~خلعة عظيمة مذهبة(2)، وأول من حمل الغاشية الأمير سيف الدين قطلوبك الكبير، ~~ومن بعده بقية الأمراء واحد بعد واحد(3). # وعند نزول السلطان بالميدان الأخضر أحضر له الأمير سيف الدين بهادر ~~السنجرى متولى قلعة دمشق سماطا عظيما، ولم يمنع منه أحد من العسكر والعوام، ~~وخلع السلطان على السنجرى(4). # وفى آخر النهار وصل الأمير سيف الدين تمر الساقى ناتب حمص، وفى يوم ~~الأربعاء، تاسع عشر الشهر حلفوا عسكر صفد وسفروهم إلى غزة وقدموا عليهم ~~الأمير ms398 سيف الدين آقجبا الظاهرى وسيف الدين ثمر، بحيث يكونوا يزكا(5) بسبب ~~المصريين ومن يقفز من الشام، وسير السلطان أمانا لملك الأمراء مرة أخرى: ~~وفي يوم السبت، ثانى وعشرين شعبان وصل ملك الأمراء الأمير جمال الدين ~~آقوش الأفرم مذعنا بالطاعة، والتقاه السلطان خارج الميدان، وقدموا للسلطان أمير ~~موسى ولد الأفرم فباس الأرض، ثم رفعوه إلى السلطان فباسه ثلاث مرات، ثم حضر ~~أبوه بعده فقبل الأرض، فعند ذلك ترجل له السلطان وعانقه وباس رأسه. وركب ~~(1) فى الأصل: "حامل. # (2)فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1254: 8... وكان على السلطان عمامة بيضاء ~~وكلوتة حمراء، وقباء من عباءة صوف آبيض وأسود أقلامى، ومن تحته فرو سنجاب، ~~ومن تحت ذلك قباء أبيض. وكان على حامل الجتر خلعة عظيمة مذهبة بفرو فاقم". # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1254، والنقل عنه . وراجع: البرزالى . المقتفى ج3 ~~ص434 - 435، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 154، الدوادارى. كنز الدررج8 ~~ص 172 173، الفاخرى . التاريخ ج 1 ص 186- وأرخ لمقدمه بالثلاثاء، سابع ~~عشر شعيان، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 88 - 90، العينى. عقد الجمان ~~ج5/ مماليك ص 126 - 127. # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1254، والنقل عنه . وراجع: الدوادارى. كنز الدرر ~~9 ص174. # (5) فى الأصل: "يزك". # 48 PageV00P484 ~~============================================================ ~~السلطان ومشى [الأفرم)(1) فى ركابه إلى القصر، فنزل السلطان، وعضده الأفرم، ~~وحصل من السلطان معاتبة لطيفة: ~~وفى يوم الاثنين، رابع وعشرين منه [156ب] وصل الأمير سيف الدين ~~قفجاق(2) - نائب حماه- والأمير سيف الدين أسندمر - نائب طرابلس - وتلقاهم (3 ~~السلطان والأمراء كما تلقوا الأفرم(1). # وأقيمت صلاة الجمعة ثامن وعشرين الشهر بالميدان(5)، وحمل إلى هناك المثبر ~~وسناجق الخطيب، وبعد الصلاة وصل الأمير شمس الدين قرا سنقر تائب حلب، ~~والتقاه السلطان وترجل له، وتعانقا طويلا، وحمل الغاشية، وتم بوصوله جميع أمر ~~الشام وطاعتهم(1). # قال المؤرخ: ثم نفق فى الجيش وسفر بعضه إلى غزة(1)، ثم حضر بقية الأمراء ~~(1) مزيد لاستقامة المتن. # (2) فى الأصل: "قفجق". # (3) فى الأصل: "وتلقاهم". # (4) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1254 - 1255، والتقل عنه . وراجع: البرزالى. # المقتفى ج3 ص 436، الدوادارى. ms399 كنز الدررج9 ص 174 - 175، ابن كثير . البداية ~~والنهاية ج18 ص 90، العينى . عقد الجمان ج5/ مماليك ص 133 - 142. # (5) جمعوا فى الميدان جمعتين متتاليتين، بحسب قول النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص155: ~~1... وصلى السلطان الجمعة بالميدان، والقضاة والنواب والأمراء، وكذلك- أيضا- فى ~~الآتية". # وراجع: البرزالى. المقتفى ج3 ص 437، الوفيات ص 58، 59، المقريزى . السلوك ~~ج1/2 ص 18. # (6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1256، البرزالى . المقتفى ج3 ص 436 - 437، ابن ~~كثير. البداية والنهاية ج18 ص 90 - 91. # (7) الوارد فى اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1256: فى أول رمضان "فرقت النفقات ~~بأربعة موازين، وأذن لكل مقدم تكملة نفقته وأن يسافر إلى غزةه، وفى التاريخ للفاخرى ~~ج1 ص186: "وشرعوا فى النفقة يوم الاثنين، ثالث عشرين شعبان". وراجع: ~~الدوادارى. كنز الدررج9 ص 175. # 485 PageV00P485 ~~============================================================ ~~الحلبيين ونزلوا بظاهر دمشق بالجسورة(1). # وفى يوم السبت، سادس رمضان(2)، وصل مملوك من مماليك الأشرف من مصر، ~~وأخبر أن الملك المظفر قد حصن قلعة القاهرة، وأن سلار بالجيزة عند خيوله وهو ~~متمرض صورة فإن المظفر عمل له سقية(3). # وفى ثامن الشهر، وصل ستة نفر مماليك(4)، وأخبروا أن ثم جماعة من الأمراء ~~منتظرون(5) قدوم السلطان، وهم خائفون(1) أن يعلم بهم المظفر فيقبض عليهم ~~وتفوت المصلحة(0). # ذكر توجه السلطان الملك الناصر إلى الديار المصرية: ~~قال المؤرخ: وكان خروجه من دمشق يوم الثلاثاء تاسع شهر رمضان، وصحبته ~~جيع العساكر المنصورة، ثم وصل السلطان إلى غزة فى تاسع عشر(4 الشهر، ووصل ~~إليه الأمير سيف الدين بهادر آص، ثم وصل جماعة من الأمراء المقدمين(4) طائفة بعد ~~(1) كان ذلك يوم الثلائاء، ثالث رمضان - اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1256، ~~الدوادارى كثز الدررج9 ص175. # (2) فى الأصل: "ذى القعدة"، والمثبت من اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص1257، والنقل عنه. # (3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1257، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 176. # (4) يتفق هذا مع ما ورد فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1257، الدوادارى. كنز الدرر ~~ج9 ص176. وفى النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص155: "أربعة من المماليك ~~السلطانية". # (5) فى الأصل: "امنتظرين". # (6) فى الأصل: "خائفين". # (7) اليونينى. ذيل مرآة ms400 الزمان ج2 ص 1257، والنقل عنه . وراجع: الدوادارى. كنز الدرر ~~ج9 ص 176. # (8) المثبت عن اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 2 ص 1257 . وفى النويرى. نهاية الأرب ج 32 ~~ص 146: 1... حل ركاب السلطان بغزة فى يوم الخميس، ثامن عشر الشهر"، وكذا ~~البرزالى المقتفى ج3 ص 438، مشيرا إلى وصول بهادر إليه فى العشرين من الشهر. # وراجع: الفاخرى. التاريخ ج1 ص 189،188،187. # (9) تسمية بعضهم لدى النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 156. # 486 PageV00P486 ~~============================================================ ~~طائفة، (1157) وفيهم من كان جرد من الديار المصرية، فحضروا كلهم مطيعين، ثم ~~توجه الركاب الشريف من غزة يوم الاثنين، الثانى والعشرين من شهر رمضان (1). # وفيها، توفى الأمير عز الدين(2) أيبك الخزندار المنصورى، وقتل الأمير جمال الدين ~~أقوش (3) الرومى: ~~ذكر خلع الملك المظفر نفسه من الملك: ~~قال المؤرخ: ولما أيقن بانحلال الأمر عنه، وأن العسكر جميعه عليه، طلب شهود ~~الخزانة وأشهدهم على نفسه أنه نزل عن الملك، وذلك فى يوم الثلاثاء، سادس عشر ~~رمضان، ثم نزل من القلعة وتوجه منهزما إلى ناحية أطفيح (4). # (1) اليونيني. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1257، والنقل عنه. وراجع: البرزالى. المقتفى ج 3 ~~ص 438، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 155 - 156، الفاخرى. التاريخ ج 1 ص ~~188 190، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 91، العينى. عقد الجمان ج5 / ماليك ~~ص 127- 129. # (2) كانت وفاته "ليلة الأحد، سابع رمضان" - راجع: التويرى . نهاية الأرب ج 32 ص ~~162، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 205، البرزالى . الوفيات ص 60، الفاخرى: ~~التاريخ ج1 ص 186-187، المقريزى . السلوك ج 1/2 ص 84، العينى. عقد الجمان ~~ج5/ مماليك ص 178، ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج8 ص 179. # (3) قتله مماليكه ليلة السبت، ثالث عشر رمضان بالسويس، وكان هناك لحفظ الطرفات لمن ~~يقفز من مصر إلى الكرك ووسط سبعة منهم قودا به راجع: المنصورى. التحفة ~~الملوكية ص 199، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 159، البرزالى . المقتفى ج 3 ص ~~439، الوفيات ص 60، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 183،187،188، المقريزى ~~السلوك ج1/2 ص 83. # (4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1258، والتقل عنه . وفى: المقريزى . السلوك ج1/2 ~~ص 70- 871... فلما كان من الغديوم الثلاثاء، ms401 سادس عشر رمضان، استدعى الملك ~~المظفر الأمراء كلهم، واستشارهم فيما يفعل، فأشار عليه الأمير بيبرس الدوادار والأمير ~~بهادر آص بتزوله عن الملك، والإشهاد بذلك كما فعل الملك الناصر، وتسير إليه ~~تستعطفه وتخرج إلى الأطفيحية يمن تثق به، وتقيم هناك حتى يرد جواب الملك ~~الناصر. فأعجبه ذلك، وقام ليجهز آمره، وبعث ركن الدين بيبرس الدوادار إلى الملك ~~الناصر يسأله إحدى ثلاث: إما الكرك وأعمالها، أو حماه وبلادها، أو صهيون ~~487 PageV00P487 ~~============================================================ ~~قال المؤرخ: وكانت مدة مملكته عشرة شهور وثلاثة وعشرين يوما(1)، أولها يوم ~~السبت، وآخرها يوم الأربعاء، وذلك لتتمة سبعمائة وثمان(1) سنين وثمانية شهور ~~وخمسة عشر يوما للهجرة، ولتمام إحدى(4) وستين سنة وستة شهور وتسعة عشر يوما ~~للدولة التركية. # والذي ورد (فى](4) تواريخ النصارى من الحوادث فى هذه المدة: أن كرز ~~لليعاقبة بطرك(5) يقال له: يونس(1)، عرف بابن القديس، وهو الثمانون من البطاركة، ~~كرز قمصا بالمعلقة فى يوم الثلاثاء، رابع عشر(1 أمشير سنة ألف وست(4) عشرة ~~لديقلاديانوس، وكمل بثغر الإسكندرية فى تاسع عشر أمشير من هذه السنة، الموافق ~~لثانى وعشرين جمادى الأول سنة تسع وتسعين وستمائة للهجرة، وذلك فى أيام ~~السلطان الملك الناصر ~~وكانت نياحته في يوم الخميس، رابع شهر بؤونة سنة [157ب] ألف ست(4) ~~وثلاثين للشهداء، الموافق لتاسع عشر ربيع الآخر سنة عشرين وسبعمائة للهجرة، ~~وذلك فى دولة الملك الناصر الثالثة، وكانت(10) مدة إقامته فى البطركية عشرين سنة ~~ومضافاتها. ثم اضطرب آخر النهار .4. وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ~~ص148، الدوادارى. كنز الدررج ص 177، 187 - 188. # (1) يتفق ذلك مع ما أورده الفاخرى فى التاريخ ج1 ص 183، وفى النويرى. نهاية الأرب ج ~~32 ص 149، المقريزى. السلوك ج1/2 ص 8:71... وكان جريان اسم السلطنة عليه ~~عشرة آشهر وآربعة وعشرين يوماه. # (2) فى الأصل: "وثمانية". # (3) فى الأصل: "أحد". # (4) مزيد لاستقامة المتن. # (5) فى الأصل: "بطركا". # (6) اسمه فى تاريخ البطاركة لابن المقفع ج3 ص 258: "يواس". # (7) فى المصدر السابق: "التاسع عشر". # (8) فى الأصل: لاوستة عشر". # (9) فى الأصل: "سنة". # (10) فى الأصل: "وكان". # 488 PageV00P488 ~~============================================================ ~~وثلاثة شهور وثمانية عشر يوما(1)، وخلا الكرسى ms402 بعده ثلاثة شهور وأحد ~~عشريوما. # وفى أيام هذا الأب تنيح الأب العظيم أبونا (2) برصوما العريان بدير شهران، وذلك ~~فى خامس النسى سنة ألف ثلاث(2) وثلاثين للشهداء(4)، الموافق لتاسع عشر جمادى ~~الآخر سنة سبع(5) عشرة وسبعمائة للهجرة. # ونحن نذكر - هاهنا - ما يليق بهذا المختصر من عجائبه: كان والد هذا الأب ~~يعرف بالوجيه كاتب شجر الدر، وأن هذا الأب رفض العالم وكل شهواته وطرحه، ~~فأتى وسكن فى كنيسة السيدة بحارة زويلة، ثم انتقل منها إلى جبل طره، ثم أتى وسكن ~~في بيعة الشهيد مرقوريوس بمصر بالمغارة، وكان بالمغارة تنين عظيم، وكان يأنس إلى ~~أبينا برصوما ويقيم عنده. لما حضر من يقصد زيارة أبينا(1) فيشير [إليه](12) بالانصراف ~~إلى وكره، ثم انتقل من هذا المكان وسكن بدير شهران، وبه كانت نياحته فى التأريخ ~~المذكور أعلاه. # ذكر يسير من الآيات التي أظهرها الله - تعالى - على يديه: قلت: كان إنسان يقال ~~له: التاج ابن السنى كاتب دار الضيافة، وهو - أيضا . من أقارب القاضي كريم الدين ~~الناظر، فحصل له استسقاء وآيست منه الأطباء، فحضر هذا الرجل إلى عند أبينا ~~برصوماء وكان عنده إذ ذاك الوقت بطيخة مكشوفة حامضة فقال له أبونا: مولاتا ~~يأكل من هذه وأرجولك الصحة! فأكل، ثم حصل له إسهال مفرط إلى أن صلح فؤاده ~~(1) فى المصدر السابق ج ص 259: "عشرون سنة ومائة وخمسة أيام"، وفى يوساب. تاريخ ~~البطاركة ص4 27: "عشرون سنة وثلاثة وعشرون يوما". # (2) فى الأصل: "أبينا". # (3)فى الأصل: "ثلاثة". # (4) فى تاريخ البطاركة لابن المقفع ج3 ص 259: "سنة ألف وواحد وعشرين للشهداء". # (5)فى الأصل: لاسبعة عشر". # (6) فى الأصل: "أبونا". # (7) أودى به القص. # 489 PageV00P489 ~~============================================================ ~~وعاد صحيحا، وهو يعيش إلى آخر (1158] سنة ألف اثنتين(1) وسبعين ~~لديقلاديانوس ~~ذكر أعجوبة أخرى: ولما ظهر آمر هذا الأب واشتهر حاله حضر إليه السلطان ~~الملك الناصر فى نفر يسير من مماليكه، وكان قبل حضور السلطان إلى دير شهران قال ~~أبونا برصوما للرهبان: يا مولانا جهزوا لنا شيئا(2) للأكل، فإن شخصا(3) جليل المقدار ~~حضر إلينا فى هذه الساعة، وإن الرهبان جهزوا ما يليق. ms403 فلتما حضر السلطان سلم عليه ~~أبونا برصوما وأكرمه وقال له: ينصرك الله. ثم باس آبونا برصوما مكان قلب ~~السلطان، وقال له: المملوك باس مكان يد الله، فإن النبى يقول: يد الله على قلب الملك. # فقال له: آيش هذا الكلام؟ فقال له أبونا برصوما: مولانا السلطان الملك الناصر. فقال ~~له السلطان: خلينا من هذا الكلام. السلطان فى قلعته. فقال له أبونا برصوما: أيضا ~~مولانا هو. ثم سأله السلطان عن أمور كثيرة، فأجابه عنها، وتوجه. # أعجوبة أخرى: ثم إن السلطان الملك الناصر حصل له فى وقت تغير مزاج، ~~فأرسل إلى أبينا برصوما شخصا()) من جهته فسأله عن ضعف السلطان، فقال: ~~السلطان طيب، وما يصيبه شيء. فحضر القاصد وعرف السلطان بذلك. ثم إن ~~السلطان قال له: عد(6) إليه واستفهم منه: متى يموت السلطان؟ فلتما حضر القاصد ~~وقال لأبينا(1) برصوما هذا الكلام قال له أبونا: السلطان لا يموت حتى يطلع النيل ~~فوق الرصد. فعرف السلطان بذلك، وكان هذا الكلام عندهم كاهزوء وما عرف ~~تأويله، وأقامت هذه القضية عذة سنين، ثم إن السلطان رسم بعمارة [58 اب] سواقى ~~فوق الرصد، وجر الماء من البحر إليها، فلتما انتهت هذه السواقى وشالت الماء إلى علو ~~(1) فى الأصل: "ثنى". # (2) فى الأصل: "شيء". # (3) فى الأصل: "شخص". # (5) فى الأصل: "عوده. # (6) فى الأصل: "الأبونا". PageV00P490 # ============================================================ ~~الرصد، ومنه إلى المجراة التى تحمل الماء إلى القلعة، حصل للسلطان ضعف، فأدرك ~~قول أبينا(1) برصوما. # ثم إله جلس ذات يوم فى الشباك المطل على الإسطبل تحت القلعة، وكان أيد غمش ~~إذ ذلك الوقت أمير آخور، فقال له السلطان: يا أمير آخور، آيش أخبار الناس؟ فقال له ~~خير وسلامة، وإذا كان مولانا السلطان طيبا(2) هو الدنيا وما فيها! فقال له السلطان: ~~والله يا أيدغمش ما بقيت أعيش. فقال له أيدغمش: يكفى الله مولانا السلطان ويجعلنا ~~فداه من كل سوء. ثم قال له السلطان: خلى عنك، والله، العريان الذي بدير شهران قال ~~لى هكذا: إن السلطان ما يموت حتى يطلع النيل فوق الرصد، ولو فكرت فى ذلك ما ms404 ~~عمرت السواقى، ولكن ما بقى فيها حيلة. # وفى هذه الشنة ضعف الشلطان الملك الناصر، وفيها كانت وفاته، رحمه الله ~~تعالى ~~أعجوبة أخرى: كانت زوجة العلم ابن الرويهب حاملا ثم مات الولد فى فؤادها، ~~وأقام مدة سنين، وعجزت الأطباء فى معالجتها، فتوجهت إلى عند آبينا برصوما، ~~فأعطاها ماء فشربت منه، وللوقت تقطع الولد ورمته من جوفها، وجاف من رائحته ~~الدير، ووعدها إن الله تعالى يعوض عليها عوضه، فكان الأمر كذلك، ورزقت ~~ولدا(2) وأسمته الأمجد فضل الله، وهو حى إلى سنة ألف [1159] اثنتين(4) وسبعين ~~للشهداء. # أعجوبة أخرى: كان شخص من المسلمين يسمى شمس الدين ابن الصاحب بهاء ~~الدين ابن حنا استأجر نصف جزيرة بالقرب من دير شهران وهيأها لزرع المقات، ولما ~~زرع المقات حضر شمس الدين المذكور إلى عند أبينا برصوما وسأله أن يتوجه معه ~~(1) فى الأصل: "أبونا". # (2) فى الأصل: "طيب". # (3) فى الأصل: "ولد". # (4) فى الأصل: "اثنين". # 491 PageV00P491 ~~============================================================ ~~إلى المقات ويضع الزريعة فى أربعة أركان المكان فحضر أبونا وفعل كذلك. فلتما أودع ~~الحب الأرض قال له أبونا برصوما: مولانا يعلم أن مغل هذا المكان يحفظ سبعة آلاف ~~درهم، ثم حصل للمقات آفة سمائية وأفسد جميعه، فحضر شمس الدين المذكور ~~إلى عند أبينا وأخبره بذلك، فقال له أبونا برصوما: الذي قلته لك صحيح تاما . فلما ~~أدرك المقات أبيع بهذا المقدار لم يختل درهما(1) واحدا. # أعجوبة أخرى: كان أبونا برصوما يملأ عنده جرارا(2) كبيرة فخارا ماء ويدعها(2) ~~إلى جانبه، وكل من يحضر إليه يقول له: املأ جرتين .. ثلاث (4). إلى أن قال له بعض ~~من حضره: يا أبانا، آيش تعمل بهذه الجرار العظيمة؟ فقال له: يا مولانا، المملوك ~~حارس، إذا وقعت شرارة فى النخاسين يطفتها بهذا الماء. وكان عند وقوع الحريق بعد ~~نياحة أبينا(5) برصوما أول حريق وقع فى بداية الأمر بالنحاسين بالقاهرة واتفق من ~~الحريق ما هو مشهور ~~أعجوبة أخرى: كان غلام اسمه إبراهيم، وكان يلازم أبانا(2) برصوما كثيرا، وكان ~~ضعف حاله، وله زوجة جميلة المنظر، وكان يجحيها ويخاف عليها لئلا تنفسد لقلة ذات ms405 ~~يده، ولما كان فى بعض الأيام وهو جالس عند أبينا برصوما، وهو يشكى له من حاله ~~وفاقته، فقال له أبونا: يا مولانا خذلى جرة حمراء واملأها من البحر. [159ب] فلما ملا ~~الجرة وحضر قال له أبونا برصوما: اشترى بدرهمين نقرة خبزا(2). فلتما اشترى الخبز ~~قال له أبونا برصوما: يا مولانا تبصر ذاك السن الجبل وأراه (4) مكانا من خارج الدير، ~~(1) فى الأصل: "ادرهم واحد". # (2) فى الأصل: "جرار كثير فخار". # (3) فى الأصل: "ويدعهم". # (4) فى الأصل: "ثلاثة". # (5) فى الأصل: "أبونا". # (6)نفسه. # (7) فى الأصل: "الخبز". # (8) فى الأصل: "وأوراه مكان". # 492 PageV00P492 ~~============================================================ ~~وقال له: خذ هذا الخبز والماء وامض نام فوق الجبل في هذه الليلة، فامتثل ذلك وتوجه ~~إلى ذاك المكان ونام فيه، فلتا كان نصف الليل سمع ابراهيم حس مشى في الجبل ~~فاستيقظ مرعوبا فلم يشعر إلا بستة رجال حضروا إليه وقالوا له: ما هذا الذي معك؟ # فقال لهم: خبز وماء. فقالوا له: هات، وأكلوا ذلك الخبز وشربوا الماء ثم قالوا له: ~~افتح ظرفك، وسكب له كل واحد منهم حفنة من الذهب. ثم توجهوا إلى حال ~~سبيلهم، فلتا حضر إبراهيم بالذهب إلى عند آبينا برصوما استقبله وقال له: يا مولانا، ~~الشام. يا مولانا، الشام فخرج إبراهيم - المذكور - فى تلك الساعة وأخذ زوجته ~~وسافر إلى الشام. # وهذا يسير من كثير من عجائبه. # 493 PageV00P493 ~~============================================================ ms406