######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0007501 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 761 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0007501 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-7501 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/7501 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد نغش #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1403هـ/1983م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن # [2أ] بسم الله الرحمن الرحيم # وبه نستعين # قال الشيخ الإمام العلامة جمال الدين بن هشام الأنصاري الحنبلي رحمه الله ~~أما بعد، حمدا لله على أفضاله حمدا كثيرا طيبا كما يليق بجلاله، والصلاة ~~والسلام على سيدنا محمد وعلى آله 0 # فإني ذاكر في هذه الأوراق مسائل سئلت عنها في بعض الأسفار، وأجوبة أجبت ~~بها على سبيل الاختصار، ومسائل ظهرت لي في تلك السفرة يعم إن شاء1 الله ~~تعالى نفعها، ويعظم عند اللبيب وقعها، وبالله تعالى أعتصم وأسأله العصمة ~~مما يصم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 0 # مسألة: علام انتصب عرفا في قوله تعالى: {والمرسلات عرفا} 2؟ # الجواب: إن كانت المرسلات الملائكة، والعرف المعروف. فعرفا إما مفعول ~~لأجله، وإما منصوب على نزع الخافض وهو الياء، والتقدير أقسم بالملائكة ~~المرسلة للمعروف أو بالمعروف. وإن كانت المرسلات الأرواح أو الملائكة، ~~وعرفا بمعنى متتابعة فانتصابها على الحال، والتقدير أقسم بالأرواح أو ~~الملائكة المرسلة عرفا. PageV01P003 # مسألة: علام انتصب الحقان في قوله تعالى: {قال فالحق والحق أقول} 1؟ # الجواب: الحق الأول: منصوب بنزع الخافض. والحق الثاني: منصوب بالفعل الذي ~~بعده ولأملأن جواب القسم، والجملة بينهما معترضة لتقوية معنى الكلام. ~~والتقدير أقسم بالحق لأملأن جهنم وأقول الحق. # مسألة: ما إعراب أحوى في قوله تعالى: {فجعله غثاء أحوى} 2؟ # الجواب: إن فسر بالأخضر كان حالا من المرعى، أو بالأسود كان صفة للغثاء. # مسألة: علام انتصب عينا من قوله تعالى: {عينا يشرب بها عباد الله} 3؟ # الجواب: إما على البدل من كافورا، أو من كأس على الموضع، أو بتقدير فعل ~~أي يشربون [2ب] عينا. وعلى الأول فلا بد من تقدير مضاف أي ماء عين، فهي ~~كقول حسان4: PageV01P004 # يسقون1 من ورد البريص عليهم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل2 # [الكامل] # أي ماء بردى. وجوز بعضهم وجها رابعا، وهو أن يكون حالا من الضمير المضاف ~~إليه المزاج وفيه بعد. # مسألة: أين مفعول رأيت من قوله تعالى: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما} 3؟ # الجواب: قال المحققون: لا مفعول لها. وقال قوم: لها ms01 مفعول. واختلف هؤلاء، ~~فقيل: موصول حذف وبقيت صلته، والتقدير: إذا رأيت ما ثم قيل: ومثله {لقد ~~تقطع بينكم} 4 أي ما بينكم. {قال هذا فراق بيني وبينك} 5 أي ما بيني. وقيل: ~~مذكور وهو نفس. ثم يرد الأول أن الموصول وصلته كالكلمة الواحدة، فلا يحسن ~~حذف أحدهماوبقاء الآخر. والثاني: أن ثم لم تستعمل في العربية إلا ظرفا، ~~كقوله تعالى: {وأزلفنا ثم الآخرين} 6 أو يجرون بمن أو بإلى. PageV01P005 # مسألة: علام انتصب خيرا من قوله تعالى: {وأنفقوا خيرا لأنفسكم} 1؟ # الجواب: إما على المفعولية، وعاملها إما محذوف: أي وأتوا خيرا، وهو محكي ~~عن سيبويه2 وأنما أحفظه عنه3 في {انتهوا خيرا لكم} 4 أو مذكور: وهو وأنفقوا ~~على أن يكون المراد بالخير المال. كقوله تعالى: {إن ترك خيرا} 5 وقد يبعده ~~قوله: لكم. # وإما على أنه خبر لكان محذوفة أي يكن الإنفاق خيرا. قال الكسائي6 ~~والفراء7 [هو نعت لمصدر محذوف تقديره: PageV01P006 # وأنفقوا إنفاقا خيرا] 1. أو على الحال من ضمير مصدر الفعل. أي أنفقوا ~~الإنفاق. قال بعضهم: فهي خمسة أقوال وهي مشهورة في كتب الأعاريب، ونسبتها ~~إلى من ذكر من كتاب مكي2 والذي أحفظه أن الذي يقدر كان الكسائي، فلعل له ~~قولين، ويتأتى منها في إعراب قوله تعالى: {انتهوا خيرا لكم} 3 ثلاثة أقوال ~~فقط، وهي ما عدا القول بأنه مفعول لفعل مذكور أو ما عدا الحال، فإنه الأول ~~لا سبيل إليه [3 أ] والثاني ضعيف بعيد من حيث المعنى. # مسألة: علام انتصب {وهدى وموعظة} 4 في سورة المائدة؟ # الجواب: على العطف على محل فيه هدى ونور، فإنه في محل النصب على الحال من ~~الإنجيل. ونظيره {ويكلم الناس في المهد وكهلا} 5 ولا يحسن عطفه على مصدقا ~~لأنه يصير حالا من عيسى لا من الإنجيل فيلزم التكرار فإن قيل: يؤنس ~~PageV01P007 # لقصد تكرر ذكر الهدى. فالجواب: إن أعيد لتعلق الجار والمجرور لتبيين من ~~هو له. # مسألة: أين الفاعل في قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني1 {بما حفظ ~~الله} 2 ينتصب اسم الله عز وجل؟ ms02 # الجواب: يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون اسم الله تعالى [فاعلا] ولكنه نصب ~~لفهم المعنى، فإنه من كلامهم أن الفاعل ربما نصب إذا أمن الإلباس كقولهم: ~~كسر الزجاج الحجر، وخرق الثوب المسمار. رويا برفع الزجاج والثوب ونصب الحجر ~~والمسمار وقال الشاعر: # قد سالم الحيات منه القدما3. # روي بنصب الحيات، وعلى هذا فيتحد مع قراءة السبعة. والمعنى عليهما بحفظ ~~الله لهن، والمفعول محذوف كما في قوله تعالى: {والحافظين فروجهم والحافظات} ~~4. PageV01P008 # الثاني: أن يكون ضميرا مستترا في حفظ، وفي مرجعه وجهان: # أحدهما: النسوة المذكورات وذلك باعتبار المعنى دون اللفظ، أي بما حفظ هو ~~أي بما حفظ من ذكر كما جاء خبر النساء: ((صوالح نساء قريش أحناه على ولد في ~~صغره، أدعاه على زوج في ذات يده)) أي أحنى من ذكر وأدعى من ذكر. # والثاني: ما على أن تقدر موصولة واقعة على دينهن. أي حافظات للغيب بالذي ~~حفظ الله من دينهن وقد يقدح في الوجه الأول بأن ما اعتمد في إثباته ليس ~~بحجة. # أما البيت فلأن سالم فاعل يقتضي اسمين كل منهما فاعل ومفعول من حيث ~~المعنى، فكذلك صح أن ينصب فاعله لما فيه [3ب] من الفاعلية المعنوية، ولا ~~كذلك هنا. # وأما المثالان فلأنهم نصبوا فيهما الفاعل ورفعوا المفعول، ولا يلزم من ~~جواز ذلك نصب الفاعل إذا انفرد عن المفعول لأن نصبه حينئذ يؤدي إلى خلو ~~الكلام من مرفوع البتة، ولنا أن نقدر في هذا [ما] ينصب # PageV01P009 # الفاعل والمفعول معا في البيت، فقد خلا الكلام من المرفوع والله أعلم. # مسألة: علام انتصب {عاليهم} 1؟ # الجواب: على الحال من جزاهم، وعن ثعلبة أن نصبه على الظرف بمنزلة فوقهم، ~~وهو مردود لأن عالي الدار وداخلها أو خارجها ونحو ذلك من الأماكن المختصة، ~~فلا يجوز نصبها على الظرفية، وارتفاع الثياب على الأول بعاليهم، وعلى ~~الثاني به أو بالابتداء، وعاليهم الخبر. # مسألة: لم أجمعوا على النصب في {فشربوا منه إلا قليلا} 2 واختلفوا في {ما ~~فعلوه إلا قليل} 3؟ # الجواب: لأن قليلا الأول استثناء من موجب، والثاني استثناء من منفي. ms03 # فقيل: لم أجمعوا على النصب في {فلا يؤمنون إلا قليلا} 4 مع أنه استثناء ~~من غير موجب. PageV01P010 # فقلت: لأن هذا استثناء مفرغ، وهو نعت لمصدر محذوف، فالتقدير: فلا يؤمنون ~~إلا إيمانا قليلا. # فقيل: ما معنى وصفه الإيمان بالقلة؟ فقلت: لأنه باللسان دون القلب. # مسألة: بم تعلق الظرف في قوله تعالى: {واهجروهن في المضاجع} 1؟ # الجواب: بمحذوف على أنه حال من المفعول، أي اهجروهن كائنات في المضاجع، ~~أي لا تهجروهن في البيوت، وإنما لم أعقله بفعل الهجر لأني لم أذق أن يقال: ~~هجره في منزله. فقيل لي: زعم بعض المعربين أن التعلق به على تقدير في ~~للسببية، وأن المعنى اهجروهن بسبب المضاجع، أي بسبب تخلفهن عن مضاجعكم. ~~فقلت: لا يخفى ما فيه من تكلف الحذف وتقدير في للسببية. # مسألة: [4 أ] {وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه ~~الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم} 2 لم جاء الفعل الأول والأخير بغير نون ~~والثاني بنون؟ PageV01P011 # الجواب: لأن ما الأولى والثالثة شرطيتان فجزمتا الفعل، والثانية نافية ~~فالفعل بعدها مرفوع يدل على ذلك مجيء الفعل الأول1، وجزم الفعل بعد ~~الثالثة، ومجيء الإيجاب بإلا بعد الثانية. # فقيل: فما الواوان2 في الجملة الثانية والجملة الثالثة؟ # فقلت: أما التي في الثالثة فعاطفة. وأما التي في الثانية فيحتمل ذلك، ~~ويحتمل أن تكون واو الحال ليكون ذلك مفيدا لثبوت اتفاق الخير لأنفسهم، ~~فيكون المعنى وما تنفقوا من خير فلأنفسكم في حالة كونه لا يراد به إلا وجه ~~الله، نظيره قوله تعالى: {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم ~~المضعفون} 3 وقوله تعالى: {فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير ~~للذين يريدون وجه الله} 4 وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "واعلم أنك لن ~~تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك" 5. # مسألة: قال الزمخشري6 في قوله تعالى: {فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون ~~الله قربانا آلهة} 7 ما معناه أن التقدير PageV01P012 # اتخذوهم في حالة كونهم ms04 قربانا آلهة. فالمفعول الأول محذوف، وهو صاحب ~~الحال وآلهة مفعول ثان، ومنع كون قربانا مفعولا ثانيا , وآلهة حال، فما وجه ~~ذلك؟ # الجواب: وجهه لو قدر كذلك صار المعنى الذم على ترك اتخاذ الله تعالى غير ~~متقرب، لأنك إذا قلت: أنتخذ فلانا سيدا لودني1 فقد لمته على نسبة السيادة ~~لغيرك، والله سبحانه وتعالى يتقرب إليه ولا يتقرب به. # فقيل: فهل يجوز أن يكون قربانا مفعولا لأجله؟ # فقلت: لا يكون المفعول لأجله إلا مصدرا أو اسم مصدر. والقربان اسم لما ~~يتقرب به [4 ب] وليس اسما للحدث، وعلى هذا فيكون قربانا في قوله تعالى: {إذ ~~قربا قربانا} 2 منصوبا نصب المفعول به, لا نصب المصدر. # مسألة: {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك} 3 علام [انتصب] كلا وما إعراب ~~هؤلاء؟ # الجواب: انتصب كلا على المفعولية لنمد، وهؤلاء وهؤلاء بدلان من (كلا) بدل ~~تفصيل. والمراد أن المؤمنين والكافرين كلهم يرزقون، لا نمنع الرزق على أحد ~~منهم. PageV01P013 # مسألة: {فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله} 1 علام انتصب تحية؟ # الجواب: على أنه مفعول مطلق عامله سلموا، لأنه من معناه, ونظيره قول ~~الحماسي2 # عليك سلام الله قيس بن عاصم3 ورحمته ما شاء أن يترحما # تحية من غادرته عرض الردى إذا زار عن شحط ديارك سلما # [طويل] # ومن قدر في قعدت جلوسا عاملا محذوفا من لفظ المصدر ومعناه وهو سيبويه قدر ~~هنا مثله. # مسألة: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} 4. من قراء بتنوين الجزاء ~~PageV01P014 # ورفع المثل فقراءته ظاهرة. لأن الجزاء الواجب موصوف بكونه مماثلا لما قتل ~~من النعم. وأما من أضاف الجزاء للمثل فقراءته مشكلة. لأن الواجب جزاء نفس ~~المقتول، لا جزاء مثل المقتول. # الجواب: إن هذا الإشكال يرتفع بأن لا يقدر مثل بمعنى مماثل، كما هي في ~~تلك القراءة، بل يقدر مراد بها ذات الشيء ونفسه بمنزلتها في قوله تعالى: ~~{ليس كمثله شيء} 1 وقول الشاعر: # على مثل ليلى يقتل المرء نفسه # أي على ليلى بدليل قوله: # وإن بات من ليلى على اليأس طاويا2 [الطويل] ms05 # وقد جاء ذلك أيضا في المثل، قال الله تعالى: {كمن مثله في الظلمات} 3 ~~وذلك لأن المثل والمثل بمعنى كما أن الشبه والشبه كذلك. # مسألة: {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} 4 والنبيون كلهم مسلمون [5 أ] ~~فما هذا التقييد؟ PageV01P015 # الجواب: هذه الصفة مدح مثلها في {هو الله الخالق} 1 لا صفة تقييد مثلها ~~في رأيت زيدا التاجر. # مسألة: {إني أحببت حب الخير} 2. # الجواب: حب الخير مفعول به، وأعربوا حب الشحيح من قوله: # أحبه حب الشحيح ماله قد كان ذاق الفقر ثم ناله3 # [الرجز] # مفعولا مطلقا، فما الفرق؟ # الجواب: إن المحبوب في الآية نفس حب الخير، والمحبوب في البيت، إنما هو ~~الضمير الراجع إلى الولد، وأما حب الشحيح، فإنما جيء به للتشبيه. # مسألة: {إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} 4 , {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا ~~به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} 5 علام انتصب هذه الحياة وزهرة الحياة؟ # الجواب: أما هذه الحياة فهذه ظرف زمان على معنى في، والحياة صفة أو ~~PageV01P016 # عطف بيان. وأما زهرة الحياة الدنيا فبدل من الهاء في [به] 1 على الموضع، ~~أو معمول لمضمر دل عليه متعنا لأنه بمنزلة جعلنا، فكأنه قيل: جعلناهم زهرة ~~الحياة الدنيا، ولا يكون حالا لتعريفه. # ومن قال في (مررت به المسكين) إنه حال جازت الحالية عندها هنا، وزعم ~~بعضهم أن الزهرة هنا في موضع المصدر أي زينة الحياة الدنيا، فيكون من باب ~~صنع الله. ولمكي هنا قو ل غريب زعم أنه أحسن من غيره وهو أن يكون الأصل ~~زهرة بالتنوين، ولكنه حذف لالتقاء الساكنين، وخفض الحياة على البدل من ما، ~~أي تمدن عينيك إلى الحياة الدنيا حالة كونها زهرة، انتهى. # ولا يكون بدلا من ما لأن لنفتنهم متعلق بمتعنا، فهو داخل في الصلة ولا ~~يبدل من الموصول قبل تمام صلته. # مسألة: {فمكث غير بعيد} 2 غير نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف أي مكثا غير ~~بعيد، أو وقتا [5ب] غير بعيد. # مسألة: {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد} 3 # الجواب: غير حال من ms06 الجنة، مؤكد لعاملها, مثلها في {ولى مدبرا} 4 لأن ~~الإزلاف هو التقرب، وكل مقرب غير بعيد. # مسألة: {ألا يسجدوا لله} 5 ما محله من الإعراب؟ PageV01P017 # الجواب: إما جر بدلا من (السبيل) 1. ولا زائدة مثلها في {ما منعك ألا ~~تسجد} 2 أو نصب بدلا من أعمالهم. # فالتقدير: {وزين لهم الشيطان أعمالهم. .. ألا يسجدوا لله} فلا نافية ~~ويحتمل أن يكون معمولا ليهتدون على تقدير اللام، ولا على هذا الوجه زائدة ~~أيضا، والتقدير: فهم لا يهتدون للسجود لله، وحذف حرف الجر من أن، وأن ~~والموضع على هذا جر عند الخليل3. # والكسائي نصب عند سيبويه والفراء. # مسألة: {ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا} 4 علام انتصب أحياء ~~وأمواتا؟ # الجواب: هذا يظهر بعد تفسير المعنى، وفي معناها قولان: # أحدهما: أن الكفاة الأوعية وهي جمع ومفردها كفت, والأحياء والأموات كناية ~~عما ينبت منها وما لا ينبت. PageV01P018 # والثاني: أن الكفات مفرد مصدر كفته إذا ضمه وجمعه ونظيره في المعنى ~~والوزن كتبه كتابا. والتقدير: ذا كفات، كما تقول: زيد عدل, والأحياء ~~والأموات مراد به بنو آدم1. فعلى التفسير الأول أحياء وأمواتا صفتان ~~لكفاتا، وكأنه قيل: أوعية حية وميتة أو حالا من الأرض، أو من كفاتا على ضعف ~~في ذلك، لكونه نكرة، ولا يسوغ ذلك. تقدم النفي لأن النفي المقرون بهمزة ~~الاستفهام يراد به الثبوت. فكأنه قيل: جعلنا الأرض كفاتا. وأجاز بعضهم أن ~~يكون تمييزا. كما تقول: عندي نحى سمنا وراقود خلا. # وفيه نظر لأنه مشتق. ولأن النحى والراقود ليسا نفس السمن والخل بل محل ~~لهما، والأحياء والأموات نفس الكفات. # وعلى التفسير الثاني هما مفعولان لفعل دل عليه [6أ] كفاتا، والتقدير {ألم ~~نجعل الأرض كفاتا} 2 تجمع {أحياء وأمواتا} 3 # وأجاز بعضهم أن يكونا مفعولين لكفاتا نفسه، وليس بشيء لأن ليس مقدرا بأن ~~والفعل. # مسألة: {قل أفغير الله تأمروني أعبد} 4 بم انتصب غير؟ # الجواب: ينبغي أن يكون انتصابه بتأمروني على إسقاط الخافض أي تأمروني ~~بغير الله. كما قالوا: (أمرتك الخير) أي بالخير، ويكون PageV01P019 # أعبد بدل اشتمال من غير ms07 , والتقدير: أتأمروني بغير الله عبادته، لأن أعبد ~~أصله أن أعبد، فحذفت أن ولم ينصب1 الفعل بعدها. وجاز كون المفعول الثاني ~~لأمر ذاتا، وإنما حقه أن يكون معنى كالخير والبر ونحوهما، إذا2 كانت الذوات ~~لا يؤمر بها, لكونه قد أبدل منه اسم معنى، وهو أعبد، والبدل هو المعتمد ~~بالحديث، وهو في نية الإحلال محل الأول، وإنما قدرت أن أعبد بعبادته، لأن ~~أعبد فعل متعد لم يذكر مفعوله، فلا بد من مفعول مقدر، وذلك الضمير المقدر ~~وهو المصحح لبدل الاشتمال لأنه لا بد من اتصاله بضمير يعود على المبدل منه، ~~وإنما لم أقدر غيرا معمولة لأعبد كما هو الظاهر، وكما قال قوم من المعبرين3 ~~لأنه لا يتقدم معمول الصلة على الموصول، وأعبد صلة لأن المقدرة قطعا. # مسألة: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا} 4بماذا5 تتعلق ~~اللام، وما معنى عودهم لما قالوا؟ # الجواب: اختلف في متعلق اللام على قولين: أحدهما أنه يعودون، وعلى هذا ما ~~مصدرية، مثلها في قوله تعالى: {بما نسوا يوم الحساب} 6 واختلف في ذلك ~~المصدر PageV01P020 # على قولين، أحدهما: أن يؤول بالمفعول مثله في قولهم (درهم ضرب الأمير) و ~~(ثوب نسج اليمن) فالتقدير: ثم يعودون للنساء المقول فيهن لفظ الظهار، وهذا ~~قول جمهور العلماء. # والثاني: [6ب] أنه غير مؤول، وهو قول أهل الظاهر فتجب عندهم الكفارة ~~بتكرير العبارة. # والقول الثاني: من قولي متعلق اللام أنه التحرير. والتقدير: والذين ~~يظاهرون1 ثم يعودون فعليهم تحرير رقبة، لأجل ما قالوه من الظهار، نقل ذلك ~~عن الأخفش2 وما على هذا القول إما مصدرية أو موصول اسمي، ويرد هذا القول أن ~~ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها إلا في باب. أما نحو {فأما اليتيم فلا ~~تقهر} 3 وأن المصدر لا يعمل فيما قبله ولو كان ظرفا، وأن التحرير للقول ~~والعود لا للقول فقط. # مسألة: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث ~~مرات} 4 علام انتصب ثلاث مرات وثلاث عورات؟ PageV01P021 # الجواب: على الظرف، وقيل: على المصدر، والمعنى في ثلاثة أوقات، ms08 أو ثلاثة ~~استئذانات. والأول: هو الصحيح، لأنه قد بين ذلك بقوله سبحانه وتعالى: {من ~~قبل صلاة الفجر} 1 إلى آخره. وإذا ثبت ذلك في هذه الآية، فليحمل عليه نحو ~~قوله تعالى: {ولقد مننا عليك مرة أخرى} 2 فيعرب ظرفا. وأما ثلاث عورات فيمن ~~قرأه بالنصب، فهو بدل من ثلاث مرات، وذلك على وجهين: # أحدهما: أن يكون ظرفا على حذف مضاف أي أوقات ثلاث عورات. # والثاني: أن يكون على غير حذف. وجعلت الأوقات نفسها عورات لحصول انكشاف ~~العورات فيها. ((مثل نهاره صائم وليله صائم)) . # ومن قرأ ثلاث عورات بالرفع. فالتقدير: هذه أوقات ثلاث عورات، أو هذه ثلاث ~~عورات على المجاز الذي بيناه. # مسألة: {وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم} 3 ما معنى ما ~~في إنما، وأين مفعولا اتخذ، وعلام ارتفع مودة، وعلام انتصب على القراءتين، ~~وما توجيه تنوين المودة وترك تنوينه، وما موقع الظرف على قراءة [7 أ] ~~النصب؟ PageV01P022 # الجواب: أما معنى ما فإنه بني على اختلاف القراءتين في مودة، فمن رفعها ~~فما اسم موصول في موضع نصب اسما لإن، واتخذتم صلة، والعائد محذوف، ~~والتقدير: أن الذين اتخذتموه. ومن نصبها فما حرف كاف لا موضع لها من ~~الإعراب، ولا ضمير محذوف، وأما مفعولا اتخذ فعلى قراءة الرفع , المفعول ~~الأول محذوف, وهو الهاء التي قدرناها عائدة على الموصول، والمفعول الثاني ~~أوثانا. وعلى قراءة النصب أوثانا مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف أي إنما ~~اتخذتم أوثانا آلهة. ونظيره في حذف المفعول الثاني {إن الذين اتخذوا العجل ~~سينالهم غضب} 1 وقوله {اتخذوه وكانوا ظالمين} 2 تقدير الأولى: إن الذين ~~اتخذوا العجل إلها، وتقدير الثانية: اتخذوه إلها. وأما رفع المودة، فعلى ~~أنها خبر لأن والتقدير: إن الذين اتخذتموه مودة، وجعلوا نفس المودة مبالغة ~~واتساعا. والأصل ذوو3 مودة. # وقيل: إنه مبتدأ وفي الحياة خبر، والجملة خبر إن وصاغ الابتداء بالنكرة ~~لأجل الوصف بالظرف أو للإضافة إليه. # وقيل: إنها خبر مبتدأ محذوف أي هي مودة، ويرده أنه لا حاجة إلى دعوة ~~الحذف، ويرد الذي قبله ms09 عدم الراجع من الجملة المخبر بها. وأما نصبها فعلى ~~أنها مفعول لأجله أي أنهم إنما اتخذوها من دون الله للمودة فيما بينهم، لا ~~لأن عندها نفعا ولا ضرا. وأما تنوين المودة فهو الأصل، وأما ترك التنوين ~~فعلى الإضافة، وهو من الاتساع في الكلام. PageV01P023 # وأما موضع الظرف فمحتمل بوجهين: # أحدهما: أن يكون ظرفا للمودة، فيتعلق بها، ويكون خاليا من الضمير، وحينئذ ~~كون في الحياة ظرفا للمودة أيضا متعلقا بها، لأن العامل الواحد يجوز أن ~~يعمل في ظرفي زمان ومكان. # والثاني: أن يكون [7 ب] صفة للمودة، لأنها نكرة فتتعلق بمحذوف ويكون فيه ~~حينئذ ضمير عائد على الموصوف، ويكون في الحياة في موضع الحال من ذلك ~~الضمير، وفيه على هذا أيضا ضمير، ويتعلق أيضا بمحذوف. # مسألة: {بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} 1 ما ~~إعراب خالدين، وما ناصبه؟ فإن قيل عامله البشرى. فكيف أخبر عن المصدر قبل ~~مجيء معموله؟ # الجواب: خالدين حال عامله إما مصدر مضاف إلى جنات محذوف. والتقدير: ~~بشراكم اليوم دخول جنات، وهي حال مقدرة مثلها في {فادخلوها خالدين} 2 وفيه ~~إعمال المصدر محذوفا، وسهله ظهور المعنى، وكثرة حذف المضاف. وأن عمله في ~~اسم شبيه بالظرف وهو الحال. وأما بشرى وجاز في ذلك لأنه ليس مقدرا بأن ~~والفعل، ولا بما والفعل، فلم يلزم الفصل بين صلة وموصولها، وصاحب الحال على ~~هذا الوجه PageV01P024 # الضمير بإضافة البشرى، ونظيره في مجيء الحال مما أضيف إليه المصدر {إليه ~~مرجعكم جميعا} 1 # وعلى الوجه الأول معمول المصدر محذوف، لأن دخول جنات معناها دخولكم جنات، ~~فحذف فاعل المصدر للعلم به. # مسألة: {إني أراني أعصر خمرا} 2 والخمر لا يعصر. # الجواب: إن للناس في هذة الآية طريقين: # فمنهم من زعم أنها مشتملة على المجاز ,ومنهم من زعم أن لا مجاز فيها، ~~واختلف القائلون بالمجاز على طريقين. # فمنهم من زعم أنه في الاسم، وهو خمر، أفاد على أنه أطلق، وأريد به العنب ~~لأنه فرعه. وهذا القول هو المشهور بين الناس. # ومنهم من زعم أنه في ms10 الفعل، وهو أعصر، فادعى أنه أطلق وأريد به استخرج. ~~وإلى هذا ذهب ابن عزيز في غريبه. # ومن قال [8 أ] إنه لا مجاز في هذه الآية نقل أنه لغة عمان، إنهم يسمون ~~العنب خمرا بالحقيقة. # مسألة: {أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه} 3 إلام يرجع ~~الضمير المجرور بفي؟ PageV01P025 # الجواب: محتمل أوجها: # أحدها: أن يرجع إلى المخلوق الذي دل عليه أخلق. # الثاني: أن يرجع إلى المهيأ الذي دل عليه المصدر، وهو الهيئة. # الثالث: أن يرجع إلى الهيئة، على أن يكون المراد بها المهيأ كما أريد ~~بالضرب المضروب، وبالنسج المنسوج، وبالخلق المخلوق. هذا درهم ضرب الأمير، ~~وثوب نسج اليمن وقول الله عز وجل: {هذا خلق الله} 1 ومن مجيء ذلك في ~~المصادر الآتية على وزن فعلة، قوله تعالى: {والأرض جميعا قبضته يوم ~~القيامة} 2 أي مقبوضته. # الرابع: الكاف على أن يكون اسم أريد به المثل وهذا جار على قول الأخفش3 ~~في أن الكاف يكون اسما في فصيح لكلام. # أما بقية البصريين فلا يرون ذلك واقعا إلا في الشعر قطعا. PageV01P026 # مسألة: {ذرية من حملنا مع نوح} 1 علام انتصب ذرية؟ # الجواب: على أنه مفعول أول ليتخذوا، ووكيلا مفعول ثان أي أن لا يتخذوا ~~ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلا، وقدم المفعول الثاني لأن الأهم من ~~الكلام النهي عن أن يتخذوا من دون الله وكيلا لإتيان عين المتخذ، ولتناسب ~~رؤوس الآي. # وفي الآية أقوال أخر، منها أنه منادى، وهذا إنما يحسن على قراءة من قرأ ~~تتخذوا بالخطاب. # مسألة: ما الكفل؟ # الجواب: النصيب. قال الله تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ~~ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} 2 فقيل: فلم غاير بين الآيتين. فقيل: ~~في الأول نصيب. وفي الثاني: كفل فأجبت بأن يكون اللفظ (وتفريعه على ما ~~يقبله) 3 من تكرار. # فقيل: زعم بعضهم أن الكفل ليس (المتقيد به) 4 مطلقا، وأن له النصيب من ~~الخير، وله الكفل من الشر، فكأن ذكره في الثانية أنسب. ms11 PageV01P027 # فقلت: هذا معزو بقوله تعالى: {يؤتكم كفلين من رحمته} 1. # مسألة: [فهل] 2 (ينسبون ذلك إلى) 3 سوء الحساب في قوله تعالى: {أولئك لهم ~~سوء الحساب} 4. # الجواب: لئن يؤاخذ العبد بكل ما جاء به في الدنيا، لا يغفرله منه شيء. ~~وقلت فيه نظما: # سوء الحساب أن يؤاخذ الفتى بكل شيء في الحياة قد أتى # [الرجز] # مسألة: مسألة {ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء} 5 ما معناه، وما إعرابه؟ # الجواب: فيه ثلاثة أقوال: # أحدهما: ويك بحروفها الثلاثة اسم فعل معناه ما الخبر؟ [كمهيم] 6, إلا أن ~~مهيم اسم فعل معناه استفهام حقيقي. وويك اسم فعل معناه استفهام PageV01P028 # حقيقيي. # الثاني: أن اسم الفعل وي فقط ومعناه أعجب. # والثالث: أن ويك ليس باسم فعل البتة، وإنما هو ويلك، ولكن حذفت اللام، ~~وقد حملوا على ذلك قول عنترة: # ولقد شقى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس: ويك عنتر أقدم1 # [الكامل] # وعلى القول الأول فإن الله سبحانه وتعالى منصوب بأن2. # وعلى الثاني (كأن) كلمة مستقلة ناصبة للاسم رافعة للخبر، ومعناها الظن لا ~~التشبية به. وعلى الثالث (نأن الله) منصوب بأعلم محذوفة ثم نظمت ذلك فقلت: # ويك ألم ترو قوم أضمروا ال لام وأعلم قبل أن قد قدروا # وقيل: وي رديفة لأعجب والظن قبل ما تلاها ينسب # [الرجز] # مسألة: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} 3 هل ما يقوله بعض الناس من أن ~~المراد بالنعيم الماء البارد، منقول من كتب التفسير؟ # [9 أ] # الجواب: النعيم أعم من ذلك، والماء البارد من جملته، وفي الحديث: ~~PageV01P029 # "أول ما يسأل العبد يوم القيامة، عن النعيم، أن يقال له: ألم أصح جسمك، ~~وأروك من الماء البارد"1. رواه الترمذي في سننه. # مسألة: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن} 2 ~~الآية. قال النحويون: لولا حرف يدل على امتناع الشيء3 لوجود غيره , فيلزم ~~من ذلك أن الذين يكفرون بالرحمن ليس لهم معارج عليها يظهرون وليس لبيوتهم ~~أبواب , وليس لهم سرر4. # الجواب: هذه الآية مشتملة على حذف صفتين. والتقدير: معارج من فضة وهي ~~الدرج، ms12 وسررا من فضة، انتهى. # والآية في بيان حقارة الدنيا عند الله تعالى، والمعنى والله أعلم ولولا ~~كراهة أن يكون الناس أمة واحدة مجتمعة على الكفر لوسعنا الدنيا على الكفار ~~لحقارتها عندنا فجعلناهم كذا وكذا. # مسألة: {لا هن حل لهم} 5 أخبر عن الجمع بالمفرد؟ # الجواب: لأن الحل مصدر تقول: حل حلا. كما تقول: عز عزا. والمصدر إذا وقع ~~نعتا أو خبرا أو حالا لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث. # مسألة: في الحديث في مواقيت الحج: "فيهل أهل المدينة من ذي PageV01P030 # الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن، وأهل اليمن من يلملم هن ~~لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن"1 الضمير في هن للمواقيت المعينة ويلملم، ~~وكان حق الضمير المجرور باللام أن يكون ضمير المذكورين. # الجواب من وجهين: # أحدهما: أن الأصل هن لهم، وإنما عدل عن ضمير المذكورين إلى ضمير المؤنثات ~~لقصد التناسب كما فعل مثل ذلك في الدعاء المأثور: "اللهم رب [9 ب] السموات ~~وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن"2 وإنما كان ~~قياسه وما أضلوا. # والثاني: أنه على حذف مضاف أي هن لأهلهن أي هذه المواقيت لأهل هذه ~~البلدان بذلك على ذلك ولمن أتى عليهن من غير أهلهن فصرح بالأهل ثانيا. ~~ونظيره في حذفه المضاف وهو لفظ أهل {واسأل القرية} 3. # مسألة: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية} 4. PageV01P031 # الذين مبتدأ، ووصية خبر، والمبتدأ عين الخبر، والوصية ليست نفس المبتدأ ~~فكيف بهذا، وما توجيه بعض القراء بنصب الوصية؟ # الجواب: عن الأول: أنه على حذف مضاف من المبتدأ أي وحكم الذين يتوفون ~~منكم ويذرون أزواجا وصية أو أهل وصية. # والثاني: انتصابه على المصدرية، والكلام مؤول على حذف الخبر وهو العامل ~~في المصدر المذكور. والتقدير: يوصون وصية. ونظيره ((أنت منيرا)) ولو صرح ~~بذلك العامل لم يمتنع , وإنما يجب الحذف إذا كرر المصدر، أو كان المصدر ~~محصورا. # مسألة: {قال موسى ما جئتم به السحر} 1 ما استفهامية أو موصولة؟ # الجواب: هذا مختلف باختلاف القراءتين في السحر، فمن قرأه السحر ms13 بغير ~~استفهام فما موصولة مبتدأ، وجئتم به صلة، والسحر خبر ما. والمعنى: الذي ~~جئتم به السحر، ويفسره قراءة بعضهم (ما جئتم به سحر) . # ومن قرأ آلسحر بالمد فما استفهام. وجئتم به خبر، والسحر خبر لمبتدأ ~~محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر، والتقدير: أي شيء جئتم به أهو سحر، أو السحر ~~هو. PageV01P032 # مسألة: "السواك مطهرة للفم"1 [10 أ] كيف أخبر عن المذكر2 بالمؤنث؟ # الجواب: ليست التاء في مطهرة للتأنيث، وإنما هي مفعلة دالة على الكثرة ~~كقولهم (الولد مبخلة مجبنة) أي محل لتحصيل البخل والجبن لأبيه بكثرة. # فقيل لي: (استدل بعض أهل اللغة بهذا على أن السواك يجوز تأنيثه) . # فقلت: هذا غلط، ويلزمه أن يستدل بقولهم: الولد مبخلة3 مجبنة على جواز ~~تأنيث الولد، ولا قائل به. # مسألة: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} 4 # قيل: ((هذا يقتضي أن الله تعالى يخلق الخير، والعبد يخلق الشر)) # فأجيب: بأن المعنى والله أعلم ما أصابك أيها الإنسان من نعمة فمن الله ~~فضلا منه عليك، وما أصابك من أمر يسؤك فمن نفسك أي فمن ذنب أذنبته، فعوقبت ~~عليه، وليس المراد خلق الخير ولا خلق الشر. # مسألة: كيف قال النحاة: أنه إذا عطف اسم على آخر، ثم جاء PageV01P033 # ضمير فإنه يعود مثنى. وقد جاء التنزيل بخلافه، قال الله تعالى: {ورسوله ~~أحق أن يرضوه} 1 # الجواب: هذه القاعدة ليست على هذا الإطلاق، بل يستثنى منها ثلاث مسائل ~~مسألتان يجب فيهما الإفراد: # أحدهما: أن يكون العطف بالواو، والمتعاطفان بمعنى واحد كقوله: # وهند أتى من دونها النأي والبعد2 [طويل] # وذلك كقوله: # وما سلوتك لكن زادني شغفا ... هجر وصد تمادى لا إلى أمد # [بسيط] # الثانية: أن يكونا بمعنيين، ويكون الكلام نفيا، وقد اقترنت لا بالعطف. ~~تقول: ما جاء زيد ولا عمرو إلا وأحسنت إليه، وذلك لأن لا تصير [10 ب] ~~العامل كأنه مكرر معها وتصير كلا من الاسمين كأنه من كلام مستقل بنفسه وكأن ~~الأول قد حذفت منه ما أثبت في الثاني PageV01P034 # ومسألة يجوز فيها الوجهان ms14 وضابطها أن يكون أحدهما مستلزما للآخر، فمن ~~المطابقة قوله عليه الصلاة والسلام: "حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما ~~سواهما" 1 ولو قيل: مما سواه اكتفى به، لأن محبة الله سبحانه وتعالى ~~مستلزمة لمحبة رسوله وبالعكس. # ومن مجيئه مفردا {والله ورسوله أحق أن يرضوه} 2، وقول حسان: # إن شرخ الشباب والشعر الأس ... ود ما لم يعاص كان جنونا3 # [الخفيف] # مسألة: ما وجه قراءة بعضهم {وما أنتم بمصرخي} 4 بكسر الياء، وما توجيه ~~قراءة الجماعة بالفتح؟ # الجواب: أما القراءة الأولى لها وجهان: # أحدهما: أن ياء الجمع أدغمت في ياء الإضافة الساكنة، فلما التقى ساكنان ~~كسر الثاني. كما يقال غير. # والثاني: أن قطربا5 حكى أن لغة بني يربوع أنهم يزيدون ياء للمد ~~PageV01P035 # على ياء الإضافة فيقولون في نحو مررت بي. مررت بيي بياءين، الأولى ~~مكسورة، والثانية ساكنة كما أن هذه الياء مزيدة بعد هاء الغائب في نحو ~~بهيي. # وكما ردها بعضهم على ياء المؤنث، فقال: رمتيه فاحمين. وما أخطأت الرمية. ~~وأنشد على هذه اللغة: # ماض إذا ما هم بالمضي قال لها: هل لك يا فتى # قالت [له] : ما أنت بالمرضي [الرجز] # وعلى هذا فالأصل بمصرخي ثلاث ياءات. الأولى: ساكنة, وهي ياء للمناسبة ~~وإلا فحكم ياء المتكلم. إما أن تكون ساكنة أو مفتوحة، وهذه الياء هي الياء ~~المدغم فيها. # والثالثة: ياء المد المزيدة على ياء الإضافة، وهي ساكنة كالياء في بهي، ~~ولما اجتمع [11 أ] ثلاث ياءات حذفت الثالثة، لأن الثقل انتهى عندها، وبقيت ~~الكسرة قبلها دليلا عليها، وبهذه القراءة قرأ الأعمش ويحيى بن وثاب1. وحمزة ~~بن حبيب الزيات2 وغيره. PageV01P036 # وأما القراءة الثانية وهي قراءة الفتح وبها قرأ جماهير القراء رحمهم الله ~~أجمعين، فتحتمل وجهين1 أيضا: # أحدهما: أن ياء الجمع أدغمت في ياء الإضافة على لغة من فتحها، وهو الأصل ~~في الياء على الأصح كما أن كاف الخطاب وهاء الغيبة وحكمهما الفتح. # مسألة: {فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملأهم أن ~~يفتنهم} 2 كيف عاد ضمير الجمع على فرعون ms15 مع أنه مفرد؟ # الجواب: اختلف في هذا الضمير على ثلاثة مذاهب أحدها: أنه عائد على مذكور، ~~ثم اختلف في ذلك المذكور على قولين: # أحدهما: قول الأخفش سعيد بن مسعدة أنه يعود إلى الذرية. # الثاني قول بعضهم: أنه عائد على فرعون على جعله اسما للقبيلة. # كما قال: PageV01P037 # وممن ولدوا عامر (م) ... ذو الطول وذو العرض1 # [مجزوء الوافر] # فمنع صرف عامر حين أراد القبيلة، وعلى هذا فهو نظير قولك: من يقومون ~~ويقعد زيد، لأن قوله سبحانه: {فرعون وملأهم} حملا على المعنى. وقوله {أن ~~يفتنهم} بدل من فرعون، وهو حمل للفظ. # المذهب الثاني: أنه عائد على محذوف، والتقدير: إلا على خوف من آل فرعون. # والمذهب الثالث: أنه عائد على مذكور ومحذوف استلزمه المذكور، وذلك لأنه ~~لما ذكر فرعون علم أنه معه غيره. # مسألة: {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن} 2 هل [11 ب] معنى من ~~فيهما مختلف أم متحد؟ # الجواب: بل مختلف فمن الجارة للضمير للسببية. ومن الثانية للاستغراق وهي ~~من الزائدة. والمعنى والله أعلم وما يحدث لك شأن فتتلوا شيئا ما من القرآن ~~بسببه. PageV01P038 # مسألة: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة} 1 الآية. ~~ما إعرابها؟ # الجواب: فيها قراءتان لما آتيتكم بالفتح، ولما آتيتكم بكسرها. فأما عن ~~فتحها فتحتمل وجهين: # أحدهما: أن تكون اللام للابتداء، وهي جواب القسم المفهوم من قوله تعالى: ~~{وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} 2 وما موصولة مبتدأ، وآتيتكم صلة ... 3، ومن ~~كتاب حال. والتقدير: للذي آتيتكموه وجاءكم رسول مصدق لما معكم، جملة معطوفة ~~على الجملة الواقعة صلة، فيكون صلة ثانية. والعائد محذوف أيضا. والتقدير ثم ~~جاءكم به رسول، ثم حذفت الهاء توسعا فانتصب الضمير واتصل بالفعل، ثم حذف ~~بعد ذلك كما حذفت الهاء من آتيتكموه. # وعن الأخفش أن ما معكم من قوله تعالى: {مصدق لما معكم} 4 لما كان هو نفس ~~ما آتيتكم من كتاب، وحكمة حصل الربط، ولم يحتج إلى عائد. # وهذا نظير قولهم: أبو سعيد الذي رويت عن الخدري، وذلك شاذ، ms16 فلا ينبغي ~~التخريج عليه. PageV01P039 # والوجه الثاني: أن يكون اللام لام التوطئة، وما شرطية، وآتيتكم في موضع ~~جزم لأنه فعل الشرط وجاءكم كذلك، لأنه معطوف عليه وعلى هذا فما مفعول ~~لآتيتكم قدم لأن لها الصدر، وليس مبتدأ لأن ذلك يؤدي إلى تهيئة العامل ~~للعمل، وقطعه عنه، فلهذا لا يجوز (زيد ضربت) عند البصريين إلا في الضرورة. ~~و [12 أ] الضمير المجرور بالياء يعود على ما قطعا لا على الرسول. # أما إذا قدرنا ما موصولة فلأن الخبر قسم محذوف، وجوابه مذكور وهو لتؤمنن، ~~فلا بد من ضمير يرجع منه للمبتدأ وهو ما. # وأما إذا قدرنا ما شرطية، فلأن اسم الشرط إذا لم يكن ظرفا لزم اشتمال ~~جوابه على ضمير راجع إليه [فلا يجوز] 1 ما تصنع (أضرب عمرا) وعن أبي الحسن ~~أنه يجيز ذلك. # مستدلا بنحو قوله: # ومن تكن الحضارة أعجبته ... فأي رجال بادية ترانا2 # [وافر] # وعلى هذا فيجوز عود الضمير على رسول، وقوله في المسألة ضعيف ولا يتمسك له ~~في البيت. وأما من كسر اللام فهي لام الجر PageV01P040 # متعلقة بأخذ أي: أخذ ميثاقكم لهذا الأمر. وما إما مصدر أي لإيتائي إياكم ~~الكتاب والحكمة، ثم مجيء رسول، وفي الضميرين من آتيتكم التفاتان1 لأن في ~~الأول خروجا من الغيبة إلى الخطاب، وما موصولة، ويأتي المذهبان في رابط ~~الجملة. # وهذا آخر الكتاب. قال مؤلفه رحمه الله تعالى : سئلت عنها بالحجاز في عام ~~سبع وأربعين وسبعمائة، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب، وحسبنا ~~الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على ~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على ~~المرسلين، والحمد لله رب العالمين. PageV01P041 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد هو إليه، والصلاة على محمد نبيه. وبعد، # فهذه رسالة معمولة في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "نعم العبد صهيب لو ~~لم يخف الله لم يعصه" 1. # وإعرابه: وقد جعلت هذا الحديث شاهدا لقوله تعالى [12 ب] : {ولو علم الله ~~فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم ms17 لتولوا} 2 أقول: وبالله التوفيق، وبيده أزمة ~~التحقيق: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: " نعم العبد صهيب ... إلخ" أن ~~صهيبا لما حلت قلبه الهداية، ولحظت مسعاه عين العناية، ونشطت في العبادة ~~أعضاؤه، وكثر عن معاصي الله إغضاؤه، وتسربل بسربال التوفيق، وشاهد مشاهدة ~~التحقيق، وترتقي إلى مراتب الخواص، وانتقل من العام إلى الخاص، خاف الله ~~فلم يعصه امتثالا لأمره وعظمته، لا فرارا من ناره وطمعا في جنته، فالشرط ~~مثبت بلو على مقتضى قاعدتها إذا كان في خبرها منفي. والجزاء يأتي على النفي ~~كما كان قبل لو. فإن قلت: ما ذكرت من بقاء المنفي في الجزاء مخالف حكم لو ~~PageV01P042 # لأنها إذا دخلت على مثبت نفته، فعلى حكمها يكون صهيب خاف الله وعصاه. ~~قلت: ما ذكرت من الحكم إنما هو فيما إذا لم يكن لوجود الجزاء مسبب إلا ~~الشرط، كما في قوله تعالى: {ولو شئنا لرفعناه بها} 1 فإنه ليس لرفع المنسلخ ~~سبب إلا الشرط وهو المشيئة، وأصله إذا كان للجزاء سبب غير الشرط فلا تلازم ~~بين الشرط والجزاء، ولا تعرض لها النية كما فيما نحن فيه، فإن لعدم العصيان ~~سببين: # أحدهما: الخوف من عذاب النار والطمع في دخول الجنة، وهذه مرتبة العوام. # والثاني: مجرد الامتثال لأمر الله تعالى، وهذه مرتبة الخواص، أي أنه خاف ~~الله تعالى امتثالا لأمره، فلم يعصه. ومن هذا النحو قوله تعالى: {ولو علم ~~الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا} 2. فإن قلت: قوله: {ولو أسمعهم ~~لتولوا} أن لو داخلة على مثبت فثبتته، فلزم عدم التولي ولا شك [13 أ] أن ~~عدم التولي عن الحق خير، والخير قد نفاه الله تعالى عنهم في صدر الآية ~~الكريمة. # قلت: الجواب والله أعلم ما تقدم من لو لم يخف الله لم يعصه من أن للجزاء ~~سببا خلاف الشرط وهو التمرد والكفران لا الاستماع لآيات القرآن، فبقي ~~الجزاء مثبتا كما كان قبل دخول لو، والشرط منفيا كما بقي الجزاء في (لو لم ~~يخف الله لم يعصه) PageV01P043 # باقيا على نفيه كما كان قبل دخولها، ms18 وأرى أني لم أسبق إلى هذا الجواب في ~~الآية الشريفة، فإني وقفت على كتب جمة فما رأيت من حام حوله، ولا من جلى ~~معضله وحوله. # الإعراب: قوله صلى الله عليه وسلم: "نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم ~~يعصه" نعم فعل ماض وضع للمدح، والعبد فاعل، وصهيب المخصوص بالمدح وهو مبتدأ ~~مؤخر، والجملة قبله خبر مقدم بإضمار القول، هكذا قيل في إعراب جملة نعم ~~وبئس. وإنما أقول: هو بدل أو عطف بيان. ولا يقال شرط البدل صحة حلوله محل ~~الأول لأنه المقصود بالحكم، وشرط الفاعل هنا كونه محلى بالألف واللام أو ~~مضاف لما هي فيه، أو لضمير ما هي فيه لأنا نقول مثل هذا مغتفر في الثواني ~~والتوابع كما قيل في (رب شاة وسخلها) وجملة المبتدأ والخبر إنشائية معنى، ~~خبرية لفظا، ولو لم يخف الله لم يعصه، لو حرف شرط غير جازم، ولم حرف نفي ~~وجزم. ويخف مجزوم به، والجملة فعل الشرط، ولفظ الاسم الكريم من متعلقات ~~يخف، ولو لم يعصه مجزوم بلم جواب الشرط. ونسبته جملة (ولم يخف الله لم ~~يعصه) من الأولى استئنافية جواب سؤال مقدر تقديره: ما سبب مدحه؟ فقيل: (لو ~~لم يخف الله لم يعصه) والله أعلم. # تمت بحمد الله وعونه وحسن توفيقه في خامس عشر رجب الحرام من شهور سنة خمس ~~وسبعين ألف، كتبه العبد الفقير أحمد بن محمد الرفاعي الحنفي، حامدا ومصليا ~~ومسلما تسليما كثيرا إلى يوم الدين، والفضل لكم في القبول والمعذرة. # PageV01P044 ms19