######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011825 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 761 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011825 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11825 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11825 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: يوسف الشيخ محمد البقاعي #META# 041.EdNUMBER :: - #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | المجلد الأول ### | مقدمات # ... # تمهيد: # أولا- تعريف موجز بابن هشام الأنصاري: # المولد والنشأة: ولد العلامة الشيخ، أبو محمد عبد الله جمال الدين بن ~~أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري بالقاهرة في ذي القعدة، سنة ثمان ~~وسبعمائة من الهجرة1، الموافق سنة / 1309/ من الميلاد. ومن ثم ترعرع فيها، ~~وشب محبا للعلم والعلماء، فأخذ عن الكثيرين منهم، ولازم بعضا من الأدباء ~~والفضلاء. # شيوخه: ذكر صاحب الدرر الكامنة2 أن ابن هشام لزم عددا من فحول عصره، ~~وتلقى العلم على أيدي علماء زمانه، وتتلمذ لهم، ومنهم ابن السراج3، وأبو ~~حيان4، والتاج التبريزي5، والتاج الفاكهاني6، والشهاب بن المرحل7، وابن ~~جماعة8، وغيرهم. PageV01P003 # تلاميذه: # لم تذكر كتب التراجم تلاميذ ابن هشام، ولعل أكثرهم كان من غير المشهورين، ~~واكتفى صاحب البغية بالقول: "وتخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم"1. # منزلته العلمية: # أتقن ابن هشام العربية، حتى فاق أقرانه وشيوخه ومعاصريه، وكان لكتابيه: ~~"مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"، و"أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك". صدى ~~في النفوس، ونال بهما منزلة لدى العلماء والأدباء "فاشتهر في حياته، وأقبل ~~الناس عليه"3 غير أن شهرته لم تكن محصورة في مصر وحدها، بل تعدتها إلى ~~المشرق والمغرب، حيث ذكر صاحب الدرر الكامنة نقلا عن ابن خلدون قوله: "ما ~~زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية، يقال له: ابن هشام، ~~أنحى من سيبويه"3. # ذكاؤه وفطنته: # كان ابن هشام، يتمتع بذكاء خارق، وذاكرة قوية، حيث استطاع أن يجمع عدة ~~علوم، وأن يبرز فيها، وهو "المتفرد بالفوائد الغريبة، والمباحث الدقيقة، ~~والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البارع، والاطلاع المفرط، والاقتدار على ~~التصرف في الكلام، والملكة التي كان يتمكن من التعبير بها عن مقصوده بما ~~يريد مسهبا وموجوزا"4، وما يدلنا على مدى فطنته، وقوة حافظته حتى أواخر ~~حياته، أنه حفظ مختصر الخرقي في دون أربعة أشهر قبل موته بخمس سنين"5. # تدينه ومذهبه: # ابن هشام عالم ورع، لم يتهم باعتقاده، ولا بتدينه، ولا بسلوكه، وهو شافعي ~~المذهب، وتحنبل في أواخر حياته6، وهذا يدل على أنه كان متعمقا في كلا ~~المذهبين. PageV01P004 # صفته ms001 وأخلاقه: كان ابن هشام يمتاز "بالتواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق ~~رقة القلب"1 فضلا عن دينه، وعفته، وحسن سيرته، واستقامته، وكان إلى ذلك ~~صبورا في طلب العلم مداوما عليه حتى آخر حياته-كما أشرنا- ومن شعره في ~~الصبر: # ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله ... ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل # ومن لا يذل النفس في طلب العلا ... يسيرا يعش دهرا طويلا أخا ذل2 # آثاره: # لابن هشام مصنفات كثيرة، منها: ### | 1- # الإعراب عن قواعد الإعراب. ### | 2- # الألغاز. ### | 3- # أوضح المسالك إلى ألفية بن مالك. ### | 4- # التذكرة. ### | 5- # التحصيل والتفصيل لكتاب "التذييل والتكميل" ### | 6- # الجامع الصغير. ### | 7- # الجامع الكبير. ### | 8- # رسالة في انتصاب "لغة" وفضلا"، وإعراب "خلافا" و"أيضا" و"هلم جرا". ### | 9- # رسالة في استعمال المنادى في تسع آيات من القرآن. ### | 10- # رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة. ### | 11- # الروضة الأدبية في شواهد علم العربية. ### | 12- # شذور الذهب. ### | 13- # شرح البردة. ### | 14- # شرح شذور الذهب. ### | 15- # شرح الشواهد الصغرى. ### | 16- # شرح الشواهد الكبرى. ### | 17- # شرح القصيدة اللغوية في المسائل النحوية. ### | 18- # شرح قطر الندى وبل الصدى. ### | 19- # شرح اللحمة لأبي حيان. ### | 20- # عمدة الطالب في تحقيق صرف ابن الحاجب. 21- فوح الشذا في مسألة كذا. ### | 22- # قطر الندى وبل الصدى. ### | 23- # القواعد الصغرى. ### | 24- # القواعد الكبرى. ### | 25- # مختصر الانتصاف من الكشاف. ### | 26- # المسائل السفرية في النحو. ### | 27- # مغني اللبيب عن كتب الأعاريب. ### | 28- # موقد الأذهان وموقظ الوسنان. # وفاته: # توفي ابن هشام -رحمه الله تعالى- ليلة الجمعة في الخامس من ذي القعدة سنة ~~إحدى وستين وسبعمائة من الهجرة، الموافق سنة 1360 من الميلاد3، ورثاه ابن ~~نباتة بقوله: # سقى ابن هشام في الثرى نوء رحمة ... يجر على مثواه ذيل غمام # سأروي له من سيرة المدح مسندا ... فما زلت أروي سيرة ابن هشام4 ~~PageV01P005 # ثانيا- منهج ابن هشام النحوي: # يعد ابن هشام الأنصاري شيخا من شيوخ النحاة المجتهدين، الذين لم يكتف ~~بالحفظ والفهم، والتقليد، وإنما فهموا، وقارنوا، واستنبطوا، ووفقوا ~~واصطفوا، ورجحوا، وقبلوا، ورفضوا، وهذا شأن العلماء المجتهدين والمجددين في ~~القديم والحديث. # وابن هشام نحوي بارع في عرض مادته، كما هو بارع في تحليله ونقده، فضلا عن ~~براعته في تصيد أمثلته، والاستدلال بها عما يجول في خلده. وكان ابن هشام ~~حرا في تفكيره، ms002 موضوعيا في أخذه ورده؛ فهو لم يتعصب لمذهب من المذاهب ~~النحوية، أو لمدرسة بعينها، وإن كان ميالا إلى مدرسة البصرة، مبجلا علماءها ~~وأحيانا كان يقول: "والذي عليه أصحابنا" ويعني بهم البصريين. غير أن هذا ~~الميل لم يكن لهوى في نفسه؛ وإنما لكونه رجح آراءهم في مواطن كثيرة، ورد ~~عليهم في مواطن أقل، وأخذ بالرأي الأقوى كائنا من كان صاحبه، والأمثلة على ~~ذلك كثيرة ولا نستطيع الإحاطة بها في هذه العجالة، وإنما سنقتصر على نماذج ~~قليلة من أخذه ورده. # أولا: رجح مذهب جمهور البصريين في أن المحذوف في مثل: "تأمروني" نون ~~الرفع، لا نون الوقاية1، كما حذا حذوهم في عد "زيد" في مثل "إن زيد قائم" ~~فاعلا لفعل محذوف، يفسره المذكور بعده، لا مبتدأ -خلافا للأخفش الأوسط- ولا ~~فاعلا مقدما للفعل، خلافا للكوفيين2. والأمثلة على موافقته لمذهبهم كثيرة ~~لا تحصى. # وقد اختار مذهب سيبويه في أن المبتدأ مرفوع بالابتداء وأن الخبر مرفوع ~~PageV01P006 # المبتدأ1. وأن المضاف إليه مجرور بالمضاف، لا بالإضافة، ولا باللام ~~المحذوفة. # ثانيا: رجح ما ذهب إليه الكوفيون في قولهم: الفعل ماض، ومضارع فقط، وأن ~~الأمر فرع من المضارع المصحوب بلام الطلب، في مثل: "لتقم"، فحذفت لام ~~الطلب؛ للتخفيف، في مثل: "قم واقعد" وتبعها حرف المضارعة3. # - ورجح ما ذهب إليه الكوفيون في مسألة جملة "البسملة"، حيث عدها البصريون ~~اسمية، على تقدير "ابتدائي باسم الله"، وعدها الكوفيون. "فعلية"، على ~~تقدير: "أبدأ باسم الله"، فوافق الكوفيين، وقدر: "باسم الله أقرأ". # - كما وافق الكوفيين، في نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، وفي مجيء الباء" ~~بمعنى: "من"، التي تفيد التبعيض4، مثل: {وامسحوا برؤوسكم} 5، وفي مجيء "من" ~~مفيدة ابتداء الغاية الزمانية6، وفي نيابة "أل" عن الضمير7، وفي مجيء "لا" ~~عاطفة8، كما وافقهم في مسائل كثيرة، لا داعي لذكرها. # ثالثا: ختار كثيرا من آراء البغداديين، واستشهد بها في مواطن كثيرة؛ ~~منها: # - جواز نداء ما فيه "أل" في سعة الكلام، لا في ضرورة الشعر فقط9. # - جواز إعمال اسم المصدر، إن لم يكن علما، ولم يكن ميميا، خلافا ~~للبصريين1. ms003 PageV01P007 # - جواز مجيء "ليس" حرفا عاطفا، كما في قول الشاعر: # إنما يجزي الفتى ليس الجمل1 # ووافق ابن جني في أن الجملة قد تبدل من المفرد، كقول الشاعر: # إلى الله أشكو بالمدينة حاجة ... وبالشام أخرى كيف يلتقيان؟ # على تقدير: "إلى الله أشكو حاجتين تعذر التقائهما". # رابعا: اختار بعض ما ذهب إليه الأندلسيون، وخاصة ابن مالك وابن عصفور؛ ~~فأما ابن مالك، فقد كان كثير الموافقة له في آرائه، وقلما خالفه فيها، ~~ومعلوم أنه شرح له "الألفية" التي نحن في صدد الحديث عن شرحه لها، كما شرح ~~له "التسهيل"، ومن الأمور التي وافقه فيها على سبيل المثال: أن "إلى"1 قد ~~تأتي بمعنى "في"2، كما في قوله تعالى: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} 3. وأن ~~"حتى" إذا عطفت على مجرور، أعيد الخافض فرقا بينها وبين "حتى" الجارة، مثل: ~~"مررت بالقوم حتى بزيد"4. # وأما موافقته لابن عصفور فيمكن التمثيل عليها، بموافقته له بأن "لن" قد ~~تأتي للدعاء، كما أنت "لا" لذلك، والحجة في قول الأعشى: # لن تزالوا كذلكم ثم لا زل ... ت لكم خالدا خلود الجبال5 # خامسا: وافق الزمخشري، ورد عليه في مواطن كثيرة: # فأما موافقته فتتجلى في استحسانه رأيه في أن أما" في مثل: "أما زيد ~~فمنطلق" تفيد التوكيد. قال: "قل ذكره، ولم أر من أحكم شرحه غير الزمخشري، ~~فإنه قال: فائدة "أما" في الكلام: أن تعطيه فضل توكيد، تقول: زيد ذاهب، ~~فإذا قصدت توكيد. PageV01P008 # ذلكن وأنه لا محالة ذاهب، وأنه بصدد الذهاب، وأنه منه عزيمة، قلت: أما ~~زيد فذاهب1. # وأما ردوده عليه فكثيرة، ونختار واحدا منها على سبيل التمثيل، وهو رده ~~عليه في أن "لن" تقتضي تأبيد النفي وتوكيده. فقال رادا: "وكلاهما دعوى بلا ~~دليل، ولو كانت للتأبيد، لم يقيد منفيها باليوم في قوله تعالى: {فلن أكلم ~~اليوم إنسيا} 2، ولكان ذكر الأبد في قوله جل ثناؤه: {ولن تمنونه أبدا} 3 ~~تكرارا، والأصل: "عدمه"4. # سادسا: تعقب ابن هشام ابن الحاجب وكثيرا ما أثبت عليه السهو، والوهم، ~~والتعسف، ونقض آراءه، ومن أمثلة ذلك ما ذهب إليه ابن الحاجب، ms004 في قول ذي ~~الرمة: # حراجيج ما تنفك إلا مناخة ... على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا5. # من أن "ما تنفك": ناقصة، وأن الخبر "على الخسف"، وأن "مناخة": حال، وأن ~~"إلا" زائدة، فقال ابن هشام: فاسد لبقاء الإشكال؛ إذ لا يقال: جاء زيد إلا ~~راكبا. # سابعا: ولم يكن ابن هشام في تتبعه لآراء النحاة السابقين جامعا لها، ~~ومستوعبا لها وحسب، وإنما كان يناقشها، ويبين الصحيح منها من الفاسد -كما ~~أسلفنا- وكان يكثر من الاستنباطات، ويعرض إلى جانبها الآراء المبتكرة غير ~~المسبوقة، وهي أكثر من أن تحصى، ومنها على سبيل المثال ذهابه إلى أن "عشر" ~~PageV01P009 # في قولنا: "اثني عشر"، حلت محل النون، في "اثنين"، وهي بذلك ليست مضافة ~~إلى ما قبلها، ولا محل لها من الإعراب1. # ومما سبق يتأكد لنا أن ابن هشام، كان يوازن بين آراء البصريين، ~~والكوفيين، والبغداديين، وسواهم من النجاة "ويختار لنسفه ما يتمشى مع ~~مقاييسه مظهرا قدرة فائقة في التوجيه والتعليل والتخريج، وكثيرا ما يشتق ~~لنفسه رأيا جديدا، لم يسبق إليه، وخاصة في توجيهاته الإعرابية، وهو في أغلب ~~اختياراته، يقف مع البصريين، وكان يجل سيبويه إجلالا بعيدا، كما كان يجل ~~جمهور البصريين، ويدافع عن آرائهم"2. # وأما طريقة ابن هشام في عرض موضوعاته، فكان يعرض الفكرة ثم يسوق الأدلة ~~والشواهد من القرآن الكريم، والحديث الشريف، والشعر القديم، وأحيانا من ~~الحكم والأقوال المأثورة، ومن منثور الكلام القديم أحيانا أخرى، وربما ذكر ~~أبياتا لشعراء لا يحتج بشعرهم؛ على سبيل التمثيل لا الاستشهاد بها؛ أو ~~ليبين لحن أصحابها. # وأما تعاطيه مع الشواهد، فينم عن ثقافة واسعة، وقدرة عجيبة على الاستنباط ~~والتحليل، وكان يقدم الشواهد القرآنية على غيرها؛ لأنها كلام فصل لا مجال ~~للشك فيها، وله ثلاثة اتجاهات في اعتماده الآيات القرآنية في كتبه، هي2: # أولا: آيات استشهد بها على تثبيت قاعدة متفق عليها. # ثانيا: آيات اتخذ منها المؤلف أدلة على قاعدة ارتآها وأراد أن يدعمها ~~بدليل قرآني. # ثالثا: آيات أوضح ابن هشام ما دار حولها من نقاش وجدل. # وأما بالنسبة إلى القراءات القرآنية، ms005 فقد "حاول دائما، إزاء القراءات ~~التي في PageV01P010 # ظاهرها خروج عن القواعد العربية توجيهها وتخريجها على وجه ترتضيه اللغة، ~~ويقبله النحو، ولا يتجرأ عليها، فيصفها بالشذوذ، كما كان يفعل بعض ~~النحاة"1. # وربما "بنى ابن هشام بعض القواعد النحوية مستندا إلى القراءات، وقد صرح ~~بذلك قائلا: إن القراءة سنة متبعة، وليس كل ما تجوزه العربية، تجوز القراءة ~~به"2. # وأما بالنسبة إلى الحديث الشريف، فقد استشهد به ابن هشام، واستدل به ~~خلافا للكثيرين من النحاة الذين لا يجيزون الاستدلال بالحديث الشريف3 حيث ~~استشهد في كتابه "المغني" باثنين وستين حديثا سبعا وسبعين مرة، واستشهد في ~~أوضح المسالك بستة وثلاثين حديثا، واستشهد في شرحه لكتاب "اللمحة البدرية ~~في علم اللغة العربية" لأبي حيان، بستة وعشرين حديثا، سبعا وعشرين مرة، ~~واستشهد في كتابه "شرح شذور الذهب" بستة وعشرين حديثا سبعا وعشرين مرة ~~أيضا4. # ومن الأحاديث التي استشهد بها على سبيل المثال. # "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل". PageV01P011 # فقد استشهد بهذا الحديث على أن "نعم، وبئس، وعسى، وليس" أفعال فقال: فأما ~~"نعم وبئس"، فذهب الفراء وجماعة من الكوفيين إلى أنهما اسمان واستدلوا على ~~ذلك، بدخول حرف الجر عليهما، في قول بعضهم وقد بشر ببنت: "والله ما هي بنعم ~~الولد"؛ وأما "ليس" فذهب الفارسي في الحلبيات: "إلى أنها حرف نفي بمنزلة ~~"ما" النافية، وتبعه على ذلك أبو بكر بن شقير، وأما "عسى"، فذهب الكوفيون: ~~إلى أنها حرف ترج بمنزلة "لعل" وتبعهم على ذلك ابن السراج. ثم قال: ~~والصحيح: أن الأربعة أفعال، بدليل اتصال تاء التأنيث الساكنة بهن، كقوله ~~-عليه الصلاة والسلام-: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل ~~أفضل"، والمعنى: من توضأ يوم الجمعة، فبالرخصة أخذ، ونعمت الرخصة الوضوء"1. # وأما الشواهد الشعرية، فقد غصت بها مؤلفات ابن هشام، وقلما نجد مؤلفه فيه ~~من الشواهد ما يدانيه، ففي "شرح قطر الندى وبل الصدى" بلغ مجموع الشواهد ~~الشعرية خمسين شاهدا ومائة شاهد، وفي "شرح اللمحة البدرية" واحدا وتسعين ~~شاهدا ومائة شاهد، وفي "شرح شذور ms006 الذهب" تسعة وثلاثين شاهدا ومائتي شاهد، ~~وفي "أوضح المسالك" ثلاثة وثمانية شاهدا وخمسمائة شاهد، وهو في شواهده ~~الشعرية، لا يبني على النادر منها قاعدة؛ لأن النادر عند ابن هشام: أقل من ~~القليل، كما صرح بقوله: "اعلم أنهم يستعملون "غالبا" و"كثيرا" و"نادرا" ~~و"قليلا" و"مطردا"، فالمطرد: لا يتخلف، والغالب: أكثر الأشياء، ولكنه ~~يتخلف، والكثير دونه، والقليل دون الكثير، والنادر أقل من القليل"2. # وقد خالف ابن هشام الكوفيين في قضية الاستشهاد بما لم يعرف قائله، "لأن ~~الجهل بالناقل، يوجب الجهل بالعدالة"، وقد أورد في شرحه للألفية الشعر الذي ~~استدل به الكوفيون على جواز مد المقصور للضرورة، وهو: # قد علمت أخت بني السعلاء ... وعلمت ذاك مع الجزاء PageV01P012 # أن نعم مأكول على الخواء ... يا لك من تمر ومن شيشاء # ينشب في المسعل واللهاء # ثم قال: "الجواب عندنا أنه لا يعلم قائله، فلا حجة فيه"1. # غير أنه لم ينكر الأبيات المجهولة كلها، ولا يمنع من الاستشهاد بها "إذا ~~وفرت فيها صفات حددها لنفسه، وهي: فصاحة القول وصفاؤه، وسلامته من الفساد، ~~فلا يحتج بمن لابس الضعف لغته، وخالطت العجمة كلامه، وتسربت الركاكة إلى ~~لفظه"2. # وكذلك خالف ابن هشام البصريين في تأويل الشواهد؛ والتأويل كان الوسيلة ~~التي لجأ إليها النحاة؛ للتوفيق بين القواعد وبين النصوص المخالفة لها، ~~المنسوبة -في الوقت نفسه- إلى عصر الاستشهاد. أما ما لا ينتسب إلى عصر ~~الاستشهاد، من هذه النصوص، فقد كان الرفض هو السمة البارزة التي توضح موقف ~~النحاة منه. وكان التعبير عن هذا الموقف-في أكثر الأحيان- يتخذ اصطلاح ~~الشذوذ"3. # وأما استشهاده بالنثر، فواضح في كتابه، حيث ساق بعضا من الأمثال والأقوال ~~المشهورة، وإن كانت نسبتها أقل بالقياس مع الشواهد القرآنية، وشواهد ~~الحديث، والشواهد الشعرية، حيث ذكر في "شرح شذور الذهب" ستة أمثال، وفي شرح ~~"اللمحة البدرية"، ذكر ستة عشر قولا ومثلا، وفي أوضح المسالك، ذكر ثمانية ~~وخمسين قولا ومثلا، وذكر في "مغني اللبيب" تسعة وأربعين قولا ومثلا، ومن ~~الأمثلة التي استشهد بها على سبيل المثال: "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه". ~~وقولهم: "مره يحفرها"، ms007 وقولهم: "خذ اللص قبل يأخذك"، فقد حذفت "أن" الناصبة ~~في هذه الشواهد، فنصبوا "تسمع" ويأخذك"، و"يحفرها"، وهو شاذ، يحفظ ولا يقاس ~~عليه4. PageV01P013 # وأسلوب ابن هشام واضح، لا تعقيد فيه، وهو يميل إلى البساطة والبعد عن ~~التقعير والتعقيد، همه أن يوصل الفكرة إلى المتعلم من أقصر الطرق؛ ولهذا ~~اتسم أسلوبه بشيء من الركاكة اللغوية، حتى خاله بعضهم يلحن في اللغة، وما ~~ذلك إلا لكونه كان يترخص -أحيانا- في الاستعمالات اللغوية، فيدع الراجح، ~~ويأخذ بالمرجوح، غير أنه كان سهل العبارة، دقيقا في تخير ألفاظه، واضحا في ~~دلالاته. # وأما ظاهرة الاستطراد فهي السمة الغالبة في مؤلفاته؛ حيث لم يستطع -على ~~الرغم من منهجيته، وطريقته المبتكرة في ترتيب موضوعاته- من التحرر منها، ~~فتراه وهو يعالج مسألة من المسائل، يستطرد في شرح كلمة عارضة في سياق شاهد ~~من الشواهد، وكأنه يعقد مبحثا جديدا لمناقشتها، ثم يعود إلى موضوعه الأول، ~~ولعل ابن هشام قصد الاستطراد؛ ليوضح أفكاره، ويزيدها جلاء؛ لتكون أرسخ في ~~الأذهان، وربما أراد -من خلالها- إقحام أكبر قدر ممكن من المعلومات في ~~مخيلة قارئي كتبه، فضلا عن المعلومات الرئيسية التي يريد إفهامها. # ومهما يكن من أمر، فإن ابن هشام الأنصاري علم من أعلام النحاة المجتهدين ~~والمجددين الذي يعود الفضل إليهم في تهذيب النحو العربي، وإخرجه بشكله ~~المتكامل الواضح بعيدا عن الغموض والتعقيد. # وفي الختام، نتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن ينفع بهذا الكتاب كما نفع ~~بأصله، والحمد لله أولا وآخرا. # PageV01P014 # ثالثا: عملنا في الكتاب: # أ- في المتن: # باب معلوما للدارسين والمحققين على السواء أن المحافظة على نص المتن ~~مسألة لا يجوز الحديث فيها، حيث لا يسمح بتغيير حرف واحد في متن الكتاب ~~المحقق، إذا جاءت لغته سليمة، وعباراته صحيحة، وإذا ما اقتضت الضرورة أي ~~تغيير يذكر في الأصل؛ لأمر ما، فلا بد من الإشارة إلى هذا التغيير في ~~الحاشية؛ وانطلاقا من هذه الحقيقة المسلم بها، وتمشيا مع المنهجية العلمية، ~~فقد حرصنا على متن الكتاب -كما هو- من دون أي زيادة أو نقصان. # غير أننا أثبتنا في المتن أمورا، لا ms008 تتنافى مع المنهجية العلمية، وأصول ~~قواعد التحقيق، وهي: # أولا: ضبطنا علامات الترقيم، ووضعناها في الأماكن المناسبة بين الكلمات، ~~والجمل، والعبارات المختلفة؛ لأنها تساعد الطالب في قراءة النص قراءة ~~صحيحة، تمكنه من فهم المراد. # ثانيا: وضعنا عناوين فرعية لمباحث الكتاب، فضلا عن عناوين الأبواب، ~~والفصول، والمباحث التي جاءت في الأصل؛ ليتمكن الطالب من العودة إلى ~~المطلوب بيسر وسهولة وقد وضعنا هذه العناوين بين معقوفين. # ثالثا: أثبتنا اسم البحر الشعري -فوق الشاهد، إلى جهة اليسار- بين خطين ~~مائلين، على النحو التالي: # " ... وقد تبدل الجملة من المفرد، كقوله: [الطويل] # إلى الله أشكو بالمدينة حاجة ... وبالشام أخرى كيف يلتقيان؟ # PageV01P015 # ب- في الحاشية: # أولا: الآيات القرآنية: # أ- عزونا الآيات القرآنية. # ب- بينا أوجه القراءات في الآية الواحدة، إذا كان لها وجهان أو أكثر، ومن ~~ثم ذكرنا توجيه القراءات، على الشكل التالي: " ### | ..... # يجوز في الاسم الذي يتلو الوصف العامل أن ينصب به، وأن يخفض بإضافته، وقد ~~قرئ: {إن الله بالغ أمره} ، و: {هل هن كاشفات ضره} 2، بالوجهين ### | ..... # ". 65 سورة الطلاق، الآية: 3. # أوجه القراءات: # قرأ عاصم وحفص والمفضل وأبان وجبلة وجماعة عن أبي عمرو: "بالغ أمره". ~~برفع بالغ من دون تنوين. وقرأ العامة بتنوين "بالغ"، ونصب "أمره". # توجيه القراءات: # قراءة عاصم وحفص ومن معهما على إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله "أمره". وأما ~~قراءة العامة، فعلى إعمال اسم الفاعل عمل فعله؛ لأنه بمعنى الاستقبال، فنصب ~~"أمره" ولم يضف إليه. انظر البحر المحيط: "8/ 273، والقرطبي: 18/ 161، ~~ومشكل إعراب القرآن: 2/ 384. # ج- بينا موطن الشاهد ووجه الاستشهاد في الآية الكريمة، ومن ثم ذكرنا ~~الحكم كما في تعليقنا على الآية السابقة: {هل هن كاشفات ضره} ، 39 سورة ~~الزمر، الآية: 38. PageV01P016 # موطن الشاهد: {كاشفات ضره} . # وجه الاستشهاد: إضافة اسم الفاعل "كاشفات" إلى ضره". # ثانيا: الأحاديث الشريفة: # خرجنا الأحاديث الواردة في المتن بعد إتمامها، ومن ثم ذكرنا اختلاف ~~رواياتها وبينا موطن الشاهد فيها، ووجه الاستشهاد، إذا لم يبين المؤلف في ~~المتن المراد من الاستشهاد بها. # ثالثا: الشواهد الشعرية: # سبقت الإشارة في أثناء حديثنا عن عملنا في المتن، أننا أثبتنا اسم البحر ~~الشعري، ms009 للشاهد فوق البيت. وأما في الحاشية، فتجلى عملنا في الآتي: # أ- ذكرنا اسم صاحب البيت، إن صحت نسبته إلى شاعر بعينه، وتيقنا من صحة ~~هذه النسبة. وإذا نسب إلى غير واحد، ذكرنا المنسوب إليهما، أو إليهم ورجحنا ~~نسبته إلى واحد منهم إن توفرت القرائن، وإلا اكتفينا بذكر المنسوب إليهم ~~فقط. # ب- ترجمنا لصاحب الشاهد ترجمة موجزة. وإن لم نعثر على ترجمة لذلك القائل، ~~اكتفينا بما ذكره أصحاب المتون، وعقبنا بالقول: "لم نعثر له على ترجمة ~~وافية". # ج- ذكرنا المصادر والمراجع التي يوجد فيها الشاهد، وركزنا على ذكر كتب ~~النحو المعتمدة. وإذا أتى الشاهد مرقما في مصدر من المصادر، أثبتنا رقمه في ~~ذلك المصدر أولا، ثم ذكرنا الصفحة، وإذا كان المصدر أو المرجع جزأين أو ~~أكثر، ذكرنا رقم الشاهد أولا، ثم رقم الجزء أو المجلد ثانيا، ثم رقم الصفحة ~~ثالثا. # وأما إذا ورد غير مرقم، فإننا نثبت اسم الكتاب أولا، ثم الصفحة ثانيا، ~~وإن كان المصدر جزأين أو أكثر نذكر رقم الجزء أو المجلد أولا، ثم الصفحة ~~ثانيا، وهكذا، كما في تخريج الشاهد التالي: # سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع # PageV01P017 # تخريج الشاهد: # البيت من عينية أبي ذؤيب الهذلي المشهورة، وهو من شواهد: الأشموني "674/ ~~2/ 331"، والعيني: 3/ 493، والمحتسب: 1/ 76، وأمالي ابن الشجري: 1/ 281" ~~وشرح المفصل: 3/ 33، والمقرب: 46، وهمع الهوامع: 2/ 53، والدرر اللوامع: 2/ ~~68، والمفضليات: 421، وديوان الهذليين: 1/ 2، والتصريح على التوضيح: 2/ 61. # د- شرحنا المفردات الغريبة في الشاهد، والتي يعثر فهمها على الطالب. # ه- شرحنا الشاهد الشعري شرحا موجزا، يفي بالغرض. # وأعربنا الشاهد إعرابا مفصلا، وموجزا في الوقت نفسه؛ لأن الدارس في هذا ~~الكتاب، يملك القدرة التي تمكنه من فهم المراد، ولا سيما بعد أن يكون ألم ~~بمبادئ النحو، وقواعد الإعراب. # ز- بينا موطن الشاهد في البيت، ومن ثم وجه الاستشهاد، أو وجه الدلالة في ~~البيت أو العلة التي لأجلها ساق المؤلف هذا البيت، على النحو التالي: # أودي بني وأعقبوني حسرة ... عند الرقاد وعبرة لا تقلع # الإعراب: # أودي: فعل ماضي مبني على الفتح المقدر على الألف. # بني: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو المنقلبة ياء، المدغمة في ms010 ياء ~~المتكلم، نيابة عن الضمة؛ لأن جمع مذكر سالم، وياء المتكلم: في محل جر ~~بالإضافة. # وأعقبوني: الواو عاطفة، أعقبوني: فعل ماضي مبني على الضم؛ لاتصاله بواو ~~الجماعة، والواو: في محل رفع فاعل، والنون: للوقاية، والياء: في محل نصب ~~مفعول به أول. # حسرة: مفعول به ثان. # PageV01P018 # "عند": مضاف إليه مجرور. # وعبرة: الواو حرف عطف، عبرة: اسم معطوف على حسرة منصوب مثله. # لا تقلع: لا نافية، تقلع: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر جوازا، ~~تقديره: هي، يعود إلى عبرة، وجملة "لا تقلع": في محل نصب صفة ل "عبرة". # موطن الشاهد: "بني". # وجه الاستشهاد: قلب واو الجمع ياء عند إضافة الاسم إلى ياء المتكلم، ~~وإدغامهما، وحكم هذا الإدغام الجواز. # وتجدر الإشارة -هنا- إلى أننا في إعراب المفردات، راعينا مسألة: ~~"الخيارات الإعرابية"، فإذا كان للفظة بحسب موقعها في الجملة وجهان من ~~الإعراب، ذكرنا الوجهين غالبا، وإن كان لأحد الوجهين مرجح، ذكرنا في نهاية ~~الإعراب: "وهو الأرجح"، وإذا لم يكن مرجح لأحدهما، اعتمدنا الإعراب الأيسر، ~~والأسهل، وقلنا في نهاية الإعراب: "وهو الأفضل". وأما بالنسبة إلى شبه ~~الجملة -الظرف والجار والمجرور- فقد أعربناه من دون تفصيل لا فائدة فيه، ~~حيث حصرنا الظرف، والجار والمجرور بين تنصيصين، وذكرنا متعلقه مباشرة، كما ~~في الجملة التالية: # يغدو الفلاح النشيط إلى أرضه قبيل طلوع الشمس. # فأعربنا شبه الجملة على النحو التالي: # "إلى أرضه" متعلق ب "يغدو"، وأرض: مضاف، والهاء: مضاف إليه. # "قبيل": متعلق ب "يغدو" أيضا، وهو مضاف. # طلوع: مضاف إليه مجرور، وهكذا. # كما تجدر الإشارة إلى أننا لم نذكر الإعراب المفصل للأفعال المعلومة، ~~والمعروفة لدى المبتدئين، إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك. وفي إعرابنا للحروف، ~~اكتفينا بالقول: "حرف عطف، حرف استئناف، حرف مشبه بالفعل، حرف نداء، حرف ~~استثناء ... إلخ"، ولم نقل: لا محل له من الإعراب؛ لأن الحروف -بشكل # PageV01P019 # عام- لا محل لها من الإعراب دائما. وبالنسبة إلى: "الفاء والباء"، وهما ~~حرفان يجوز فيهما أن يكون للعطف، أو للاستئناف، في الموطن الواحد، فذكرنا ~~في الإعراب ما رأيناه مناسبا للسياق، ويقتضيه المعنى، وقلنا: ويعربه ms011 بعضهم: ~~حرف عطف، أو استئناف -الوجه الآخر- والمراد: في الشاهد نفسه، حتى لا يحار ~~الطالب في أمره. # وأما الأحرف المصدرية وما تنسبك معه، فقد حصرنا الحرف المصدري بين ~~تنصيصين، وقلنا: و"أن وما بعدها"، أو والمصدر المؤول من "أن وما بعدها": في ~~محل كذا، كما في المثال التالي: # يذهب الطلاب إلى المدرسة ليتعلموا، حتى يفيدوا وطنهم في المستقبل. # فقلنا في الإعراب. # والمصدر المؤؤل من "أن المضمرة بعد لام التعليل-وما بعدها": في جر جر ~~باللام، والتقدير: للتعلم، و"للتعلم": متعلق بفعل "يذهب". # وفي قولنا: "حتى يفيدوا وطنهم". # والمصدر المؤول من "أن المضمرة -بعد حتى- وما بعدها": في محل جر ب "حتى"، ~~والتقدير: لإفادة وطنهم، و"الجار والمجرور": متعلق بفعل "يذهب" أيضان ~~وهكذا. # رابعا: الأمثال والكلمات المشهورة: # خرجنا الأمثال والحكم الواردة في المتن، وذكرنا المصادر والمراجع التي ~~اعتمدناها، ومن ثم ذكرنا موطن الشاهد ووجه الاستشهاد بالحكمة أو بالمثل، إن ~~لم يكن المؤلف، قد بين المراد من الاستشهاد بهما، في المتن. # خامسا: تراجم الأعلام: # زيادة في الفائدة، فقد ترجمنا للنحاة واللغويين والقراء والمفسرين ~~والأدباء، والعلماء الواردة أسماؤهم في المتن، حيث بلغ مجموع من ترجم لهم ~~ما يزيد على # PageV01P020 # أربعين ترجمة ومائتي ترجمة. وقد أثبتنا المصادر والمراجع المعتمدة بعد كل ~~ترجمة. وأما الأسماء التي لم نستطع الحصول على ترجمة لها، فاكتفينا بالاسم ~~الوارد في المتن، وعقبنا بالقول: "ولم نعثر له على ترجمة وافية". # سادسا: تعليقنا على المتن: # معلوم أن هذا الكتاب شرح لألفية ابن مالك، وقد أراد المؤلف منه أن يوضح ~~معاني الألفية، وهو لم يؤلفه للمبتدئين، كما فعل في "شرح قطر الندى وبل ~~الصدى". و"شرح شذور الذهب"، وإنما ألفه لمن صار لديهم قدرة على فهم المراد، ~~ويستطيعيون القياس والاستنباط، ولهذا كثرت رموز هذا الكتاب، وغمض الكثير من ~~عباراته مما اضطر الشيخ خالد الأزهري لأن يصنف حاشية عليه، أسماها: ~~"التصريح على التوضيح"، وقد علق الشيخ يس العلمي الحمصي على هذه الحاشية ~~تعليقات مفيدة، طبعت مع الحاشية والشرح. ولما قام المرحوم الشيخ محمد محيي ~~الدين عبد الحميد بتحقيق "أوضح المسالك" ms012 وضع له تعليقات على غاية من ~~الأهمية، غير أنه لم ينسب تلك التعليقات إلى أصحابها، وأكثرها نقل حرفيا من ~~الكتب المشهورة ك "همع الهوامع"، و"حاشية الصبان"، و"المغني" وغيرها ### | ...... # ، فضلا عن التصريح، وحاشية الشيخ يس. # وكذلك، قام الشيخ محمد عبد العزيز النجار بوضع تعليقات، لا تقل أهمية، من ~~تعليقات المرحوم محمد محيي الدين عبد الحميد، وجعل هذه التعليقات على ~~مستويين، الأول للمبتدئين، والثاني للجامعيين، وطلاب المعاهد العليا، ~~وسماه: "ضياء السالك"، غير أنه -هو الآخر- لم يذكر المصادر والمراجع التي ~~اقتبس منها، هي نفسها التي اعتمدها الشيخ عبد الحميد كما يظهر لمتتبع طرق ~~الكتابين. # ولما كان هذا الكتاب مرجعا مهما للأساتذة والباحثين ولا غنى عنه بحال ~~بالنسبة إلى الطلاب المتخصصين، ووفاء بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا، ~~بإعادة النظر في كتب ابن هشام المحققة، وإخراجها إخراجا عصريا، وشرحها شرحا ~~واضحا، وفق أصول المنهجية العلمية؛ ليستفيد منها الكبار والصغار معا، فقد ~~قمنا # PageV01P021 # بشرح ما غمض من مسائل الكتاب، وأوضحنا ما يعسر فهمه على الطلاب، من ~~العبارات، والألفاظ، والتراكيب، والمصطلحات، والأفكار، واعتمدنا التصريح ~~على التوضيح مرجعا أساسا في عملنا، ولم نهمل تعليقات الشيخين، محمد محيي ~~الدين عبد الحميد، والشيخ محمد عبد العزيز النجار، وكثيرا ما نقلنا عنهما، ~~ونسبنا القول إليهما، أو إلى المصادر التي استقيا منها، إن كان النقل حرفيا ~~من دون أي إضافة تذكر. وتوخيا للأمانة العلمية، فقد آثرنا ذكر المراجع ~~والمصادر المعتمدة؛ ليطمئن الطالب والباحث إلى صحة ما أتينا به من المعاني ~~والأفكار. # ولما كان طلاب الجامعات، وطلاب الدراسات العليا، يجدون صعوبة ومشقة، في ~~العودة إلى المصادر والمراجع النحوية؛ لكثرتها من جهة، ولتعدد طبعاتها من ~~جهة أخرى، فقد أحلنا الباحثين، ومن يودون التعمق في البحث والتحليل، إلى ~~المصادر التي تشبع نهمهم، بعد تعليقنا على كل فكرة، أو مبحث بحاجة إلى مزيد ~~الشرح والإيضاح؛ وذلك تمكينا للطالب والباحث من الوصول إلى مبتغاه من دون ~~عناء. # التوجيهات والتعقيبات: # لما كان هذا الكتاب مختصرا -كما سماه صاحبه- فقد تجاوز كثيرا من الأمور ~~التي ينبغي للطالب أن يطلع عليها، ms013 حيث أغفل كثيرا من التعريفات الضرورية في ~~مستهل الفصول والأبواب، فكان يشرع في الحديث عن الأحكام، والشروط من دون ~~تمهيد يذكر، أو تعريف يحدد المراد بالمصطلح النحوي، وأحيانا أخرى كان ~~يتجاوز أمورا ضرورية وجوهرية لا غنى للطالب عنها، وما ذلك -بحسب اعتقاده؛ ~~إلا لكون الدارس أو الطالب الذي يتناول هذا الكتاب، قد ألم بالمبادئ ~~والأوليات في كتبه التي صنفها للمبتدئين، كقطر الندى وبل الصدى، وشذور ~~الذهب وأمثالهما. # فإتماما للفائدة، ومراعاة لمستوى طلابنا في هذه الأيام، فقد أضفنا كثيرا ~~من الفوائد، والتوجيهات، والتنبيهات، والتعقيبات، فضلا عن التعريفات، كلما ~~وجدنا الضرورة تقتضي ذلك، فرب فائدة تساق في موقعها المناسب، تكون أكثر ~~فائدة من # PageV01P022 # المبحث بكامله-أحيانا- ورب توجيه يثير انتباه الطالب، يكون له أثر محمود ~~في تركيز اهتمام الباحث. وأما حرصنا على التعريفات والتعقيبات، فلكى تكون ~~موضوعات الكتاب متكاملة قدر الإمكان. # ج- من الناحية الفنية: # أ- المصادر والمراجع: # آثرنا ذكر المصادر والمراجع ل "الشروح، والتعليقات، والتخريجات، ~~والترجمات، والفوائد، والتوجيهات، والتعقيبات بعد الانتهاء من ذكرها ~~مباشرة، لكيلا نجعل لها حواشي في أسفل الصفحات؛ لأن عملنا كله، يعد حاشية ~~على الكتاب من جهة، ولكيلا يمل القارئ ويتشتت انتباهه من جهة أخرى. # ب- المسارد الفنية: # صنعنا للكتاب اثني عشر مسردا فضلا عن مسرد الموضوعات، كل منها مختص بجانب ~~محدد؛ لتمكن الباحث من العودة إلى ما هو بحاجة إليه بسرعة وسهولة، وهذه ~~المسارد هي: # أولا: مسرد الآيات القرآنية. # ثانيا: مسرد الأحاديث الشريفة. # ثالثا: مسرد الأمثال والأقوال المشهورة. # رابعا: مسرد الشواهد النثرية. # خامسا: مسرد الشواهد الشعرية. # سادسا: مسرد الأعلام. # سابعا: مسرد الشعراء. # ثامنا: مسرد القبائل والجماعات. # تاسعا: مسرد الأماكن والبلدان. # عاشرا: مسرد المصادر والمراجع # حادي عشر: مسرد محتويات الكتاب. # ثاني عشر: مسرد المسارد. # وختاما، أسأل الله -تبارك وتعالى- أن يفيد بهذا الكتاب، وأن يمن علينا ~~بدوام الصحة والعافية؛ لنتمكن من إعادة تحقيق مؤلفات ابن هشام كلها، وفق ~~النهج الذي بدأنا والحمد لله أولا وآخرا. # PageV01P023 # مقدمة أوضح المسالك: # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ms014 ~~أجمعين وبعد: # يعد كتاب "الخلاصة الألفية" في النحو والصرف، لابن مالك الأندلسي1، من ~~أهم المنظومات النحوية واللغوية، لما حظيت به من عناية العلماء والأدباء ~~الذين انبروا للتعليق عليها، بالشروح والحواشي. # ولعل من أهم هذه الشروح: شرح ابن عقيل2، وشرح ابن هشام الأنصاري، وشرح ~~الأشموني، وسنتحدث بإيجاز عن كل من هذه الشروح الثلاثة. # أما الأول: فهو من أهم الشروح على كثرتها؛ لما فيه من الوضوح والسهولة ~~PageV01P024 # مع شيء من الإيجاز. وقد علق على هذا الشرح حواش عدة، أشهرها: حاشية ~~الجلال السيوطي "911ه"، وحاشية أحمد السجاعي "1197ه" وأشهرها وأوسعها: ~~حاشية محمد الخضري الدمياطي "1227ه". # وأما الشرح الثالث: فهو شرح الأشموني1، وهو "يعد أغزر شروح الألفية مادة ~~على كثرة الشروح2، واختلاف مشارب أصحابها، بل ويعد من أكثر كتب النحو جميعا ~~واستيفاء، لمذاهب النحاة، وتعليلاتهم وشواهدهم مع البسط والتفصيل3، على ~~الرغم مما قيل فيه، ووجه إليه من النقد الذي لا يخلو منه كتاب يضاهيه. وقد ~~علق على هذا الشرح حواش كثيرة، أهمها: حاشية الصبان4 "1206ه". # وأما الشرح الثاني: فهو شرح ابن هشام الأنصاري، وهو موضوع بحثنا، وندع ~~الحديث عنه للعلامة خالد الأزهري5، حيث قال في مقدمة حاشيته على التوضيح ~~واصفا هذا الكتاب: " ... وهو في غاية حسن الموقع عند جميع الإخوان ~~PageV01P025 # لم يؤت بمثاله، ولم ينسج على منواله، ولم يوضع في ترتيب الأقسام مثله، ~~ولم يبرز للوجود في هذا النحو شكله"1. # وأما الغاية التي هدف إليها ابن هشام في شرحه المسمى: "أوضح المسالك إلى ~~ألفية ابن مالك" فقد أوجزها في مقدمة كتابه، ويمكن إيجازها بالآتي: # - أن يساعد المتعلمين في فهم كتاب "الخلاصة الألفية". # - أن يأتي بمثل ما أتى به ابن مالك في "الخلاصة" ويستدرك ما فاته. # - أن يبين ويشرح مفرداته، ويفصل تراكيبه ويوضحها. # - أن يرتب المعلومات، وينسقها وفق الطريقة التي أرادها، واتبعها في ~~مؤلفاته الأخرى، في ضم القواعد المتصلة بعضها ببعض، ولو خالف المؤلف في ~~تفصيله وترتيبه. # - ألا يترك مسألة فيه من دون أن يأتي لها بشاهد أو بمثال يوضحها. # غير أن هذا الإيضاح الذي ms015 قصد إليه ابن هشام، يصفه بعد أن تحدث عن "كتاب ~~الخلاصة الألفية" قائلا: "غير أنه -أي: الخلاصة- لإفراد الإيجاز، قد كاد ~~يعد من جملة الألغاز -وأردف واصفا عمله- وقد أسعفت طالبه بمختصر يدانيه"2، ~~ولهذا كانت طريقته شبيهة بطريقة شرح قطر الندى وبل الصدى، وإن كانت عبارته ~~هناك -أي: في شرح قطر الندى- أكثر بسطا منها، في أوضح المسالك؛ لأن الأول ~~صنف للمبتدئين، وأما الثاني فيأتي في الدرجة الرابعة في الترتيب الهرمي بعد ~~"الإعراب عن قواعد الإعراب" و: "شرح قطر الندى وبل الصدى" وشرح شذور ~~الذهب". # ولما وجد العلماء صعوبة في عبارة الكتاب، مع إيجاز يكاد يكون رمزا في ~~كثير PageV01P026 # من الأحيان، عمدوا إلى شرحه، والتعليق عليه. ولعل أشهر من حشى عليه، ~~الشيخ خالد الأزهري1، وسمى حاشيته "التصريح بمضمون التوضيح". # ويصف الشيخ خالد عمله بعد أن وصف الكتاب بأنه لم ينسج على منواله: وهو ~~يحتاج إلى شرح يسفر عن وجوه مخدراته النقاب، ويبرز من خفي مكنوناته ما وراء ~~الحجاب"2. هذا وقد علق على هذه الحاشية الشيخ ياسين العليمي الحمصي3 ~~تعليقات طبعت مع الحاشية والشرح معا. # وأما من علقوا على كتاب "أوضح المسالك" فكثر، منهم: العيني المتوفى سنة ~~819ه، والإمام السيوطي المتوفى سنة 911ه، وابن جماعة المتوفى سنة 919ه. ~~ومهما يكن من أمر، فإن "أوضح المسالك" يعد من أشهر كتب النحو بشكل عام، ومن ~~أشهر كتب ابن هشام بشكل خاص. وقد عكف عليه الدارسون قديما وحديثا؛ لما فيه ~~من السهولة في العبارة، والترتيب في الأفكار، وإن كان فيه كثير من ~~الاستطراد. # وقد عني به المرحوم الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد فحققه، وأخرجه مع ~~تعليقات في غاية الأهمية، وإن كان تعليقاته- هو الآخر، لا تخلو من ~~الاستطراد. ثم شرحه الشيخ محمد عبد العزيز النجار شرحين؛ أحدهما: ~~للمبتدئين. # والثاني: لطلاب المعاهد والجامعيين، وسماه: "ضياء السالك إلى أوضح ~~المسالك"، وهو أقل استطرادا في تعليقاته، وأكثر تفصيلا، ووقوفا على ~~الجزئيات، وأكثر تحليلا للتراكيب والعبارات. وقد استفدنا -في عملنا- من ~~الكتابين. وكثيرا ما عزونا اقتباساتهما وتعليقاتهما إلى أهلها. PageV01P027 # وأما اعتمادنا الأول ms016 -في عملنا- فكان على "شرح التصريح"، وحاشية ياسين ~~الحمصي عليه، وعلى حاشية الصبان، واقتبسنا كثيرا من الفوائد والتوجيهات من ~~شرح الأشموني، وعلى شرح ابن عقيل، وعلى الدرر اللوامع، للشنقيطي، وعلى ~~المغني لابن هشام وعلى كتب أخرى ذكرت في حواشي الكتاب. # وقد سرنا -في أثنا عملنا- وفق الخطة التي رسمناها لتحقيق مؤلفات ابن هشام ~~وغيرها، وقد أوضحناها في التمهيد. # وقد سمينا عملنا هذا "مصباح السالك إلى أوضح المسالك" متضرعين إلى الله ~~تعالى أن يسلكنا سبيل العلماء العاملين المخلصين. وأن ينفعنا بما علمنا، ~~وأن يبعد عنا الجهل، والفسوق والعصيان، وأن يجنبنا الهوى، والزيغ، ~~والبهتان. وأن يكرمنا بالتقوى، ويجملنا بالعافية ما أحيانا. وأن يبارك لنا ~~فيما آتانا. وأن يمدنا بالصبر والثبات؛ لنتم الطريق الذي بدأنا. وصلى الله ~~وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن بهداهم اقتدى، والحمد لله أولا ~~وآخرا. # بركات يوسف هبود. # بيروت في 22/ صفر/ 1414ه. الموافق ل 9/ آب/ 1993م. # PageV01P028 # مقدمة المؤلف: # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين1، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا ~~محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وقائد الغر2 المحجلين3، وعلى آله4 وصحبه ~~أجمعين، صلاة وسلاما5 دائمين بدوام السموات والأرضين6. PageV01P029 # أما1 بعد حمد الله مستحق الحمد وملهمه2، ومنشئ الخلق ومعدمه، والصلاة ~~والسلام على أشرف الخلق وأكرمه، المنعوت بأحسن الخلق3 وأعظمه4، محمد5، ~~نبيه، وخليله وصفيه، وعلى آله وأصحابه، وأحزابه وأحبابه، فإن كتاب الخلاصة ~~الألفية، في علم العربية6، نظم الإمام العلامة جمال الدين أبي عبد الله ~~محمد بن مالك الطائي7، رحمه الله، كتاب صغر PageV01P030 # حجما، وغزر علما، غير1 أنه لإفراط الإيجاز2، قد كان يعد من جملة الألغاز. # وقد أسعفت3 طالبيه، بمختصر يدانيه4، وتوضيح يسايره ويباريه5، أحل به ~~ألفاظه وأوضح معانيه، وأحلل به تراكيبه، وأنقح مبانيه6، وأعذب به موارده، ~~وأعقل به شوارده7، ولا أخلي منه مسألة شاهد أو تمثيل، وربما أشير فيه إلى ~~خلاف أو نقد أو تعليل، ولم آل جهدا8 في توضيحه وتهذيبه، وربما خالفته في ~~تفصيله وترتيبه وسميته: # "أوضح المسالك، إلى ألفية ابن مالك". # وبالله أعتصم9، وأسأله العصمة مما يصم10، ms017 لا رب غيره، وما مأمول إلا ~~خيره، عليه توكلت، وإليه أنيب. PageV01P031 ### | باب شرح الكلام # هذا باب شرح الكلام، وشرح ما يتألف الكلام منه: # [بيان معنى الكلام وأقل ما يتألف منه] . # الكلام -في اصطلاح النحويين1- عبارة عمل اجتمع فيه أمران: اللفظ، ~~والإفادة. # والمراد باللفظ الصوت المشتمل على بعض الحروف، تحقيقا أو تقديرا2. # والمراد بالمفيد: ما دل على معنى يحسن السكوت عليه3. # وأقل ما يتألف الكلام من اسمين: ك "زيد قائم"4 ومن فعل اسم، ك "قام زيد" ~~ومنه5 "استقم"؛ فإنه من فعل الأمر المنطوق به، ومن ضمير المخاطب المقدر ~~PageV01P033 # بأنت6. # [معنى الكلام] : # والكلم: اسم جنس جمعي، واحده كلمة2، وهي: الاسم، والفعل، PageV01P034 # والحرف1، ومعنى كونه اسم جنس جمعي أنه يدل على جماعة، وإذا زيد على لفظه ~~تاء التأنيث فقيل "كلمة" نقص معناه، وصار دالا على الواحد، ونظيره لبن ~~ولبنة، ونبق ونبقة. # [النسبة بين الكلم والكلام] : # وقد تبين، بما ذكرناه في تفسير الكلام، من أن شرطه الإفادة، وأنه من ~~كلمتين، وبما هو مشهور من أن أقل الجمع ثلاثة، أن بين الكلام والكلم عموما ~~وخصوصا من وجه2، فالكلم أعم من جهة المعنى؛ لانطلاقه على المفيد وغيره3، ~~وأخص من جهة اللفظ؛ لكونه لا ينطلق على المركب من كلمتين، فنحو: ~~PageV01P035 # "زيد قام أبوه" كلام؛ لوجود الفائدة، وكلم؛ لوجود الثلاثة بل الأربعة، ~~و"قام زيد" كلام لا كلم، وإن قام زيد" بالعكس. # [معنى القول] : # والقول عبارة عن: اللفظ الدال على معنى1، فهو أعم من الكلام، والكلم، ~~والكلمة، عموما مطلقا2، لا عموما من وجه. # وتطلق الكلمة لغة3 ويراد بها الكلام4، نحو: {كلا إنها كلمة هو قائلها} 5، ~~وذلك كثير لا قليل. PageV01P036 # [علامات الاسم] : # يتميز الاسم1 عن الفعل والحرف بخمس علامات2: # إحداها: الجر، وليس المراد به حرف الجر؛ لأنه قد يدخل في اللفظ3 على ما ~~ليس باسم، نحو: "عجبت من أن قمت"4 بل المراد به الكسرة التي يحدثها عامل ~~الجر، سواء كان العامل حرفا، أم إضافة، أم تبعية5، وقد اجتمعت في البسملة6. # الثانية: التنوين، وهو نون ساكنة تلحق الآخر7 لفظا لا خطا لغير ms018 توكيد، ~~فخرج بقيد السكون النون في "ضيفن" للطفيلي8، و"رعشن" للمرتعش، وبقيد الآخر ~~النون في "انكسر" و"منكسر" وبقولي "لفظا لا خطا" النون اللاحقة لآخر. ~~PageV01P037 # القوافي1، وستأتي، وبقولي "لغير توكيد" نون نحو {لنسفعا} 2 و"لتضربن يا ~~قوم" و"لتضربن يا هند". # وأنواع التنوين أربعة: # أحدها: تنوين التمكين3، كزيد ورجل، وفائدته الدلالة على خفة الاسم وتمكنه ~~في باب الاسمية؛ لكونه لم يشبه الحرف فيبنى، ولا الفعل فيمنع من الصرف. # الثاني: تنوين التنكير، وهو: اللاحق لبعض المبنيات للدلالة على التنكير، ~~تقول: "سيبويه" إذا أدرت شخصا معينا اسمه ذلك، و"إيه" إذا استزدت مخاطبك من ~~حديث معين، فإذا أردت شخصا ما اسمه سيبويه أو استزادة من حديث ما نونتهما4. ~~PageV01P038 # الثالث: تنوين المقابلة، وهو: اللاحق لنحو "مسلمات"1 جعلوه في مقابلة ~~النون في نحو مسلمين2. # الرابع: تنوين التعويض3، وهو: اللاحق لنحو غواش4، وجوار عوضا عن الياء، ~~ولإذ في نحو: {ويومئذ يفرح المؤمنون} 5 عوضا عن الجملة التي تضاف "إذ" ~~إليها6. PageV01P039 # وهذه الأنواع الأربعة مختصة بالاسم. # وزاد جماعة تنوين الترنم، وهو: اللاحق للقوافي المطلقة، أي: التي آخرها ~~حرف مد، كقوله1: [الوافر] ### | 1- # أقلي اللوم عاذل والعتابن ... وقولي إن أصبت لقد أصابن2 PageV01P040 # الأصل "العتابا" و"أصابا" فجيء بالتنوين بدلا من الألف، لترك الترنم1. ~~PageV01P041 # وزاد بعضهم1 التنوين الغالي، وهو: اللاحق للقوافي المقيدة2 زيادة على ~~الوزن، ومن ثم سمي غاليا3، كقوله4: [الكامل] ### | 2- # قالت بنات العم يا سلمى وإنن ... كان فقيرا معدما قالت وإنن5 # / الكامل/ PageV01P042 # والحق1 أنهما نونان زيدتا في الوقف، كما زيدت نون "ضيفن" في الوصل ~~والوقف، وليسا من أنواع التنوين في شيء؛ لثبوتهما مع "أل"، وفي الفعل، وفي ~~الحرف، وفي الخط والوقف، ولحذفهما في الوصل2، وعلى هذا فلا يردان على من ~~أطلق أن الاسم يعرف بالتنوين، إلا من جهة أن يسميهما تنوينين، أما باعتبار ~~ما في نفس الأمر فلا. # الثالثة: النداء، وليس المراد به دخول حرف النداء؛ لأن "يا" تدخل في ~~اللفظ PageV01P043 # على ما ليس باسم، نحو: {يا ليت قومي} 1 "ألا يا اسجدوا"2 في قراءة ~~الكسائي3، بل المراد كون الكلمة مناداة، نحو: "يا ms019 أيها الرجل، ويا فل، ويا ~~مكرمان"4. PageV01P044 # الرابعة: أل غير الموصولة1، كالفرس والغلام، فأما الموصولة فقد تدخل على ~~المضارع، كقوله2: [البسيط] ### | 3- # ما أنت بالحكم الترضى حكومته3. PageV01P045 # الخامسة: الإسناد إليه1، وهو: أن تنسب إليه ما تحصل به الفائدة؛ وذلك ~~PageV01P046 # كما في "قمت" و"أنا"1 في قولك "أنا مؤمن". # [علامات الفعل] : # ينجلي الفعل بأربع علامات: # إحداها: تاء الفاعل2، متكلما كان ك "قمت" أو مخاطبا نحو "تباركت". # الثانية: تاء التأنيث الساكنة3، ك "قامت، وقعدت"، فأما المتحركة فتختص ~~بالاسم كقائمة4. PageV01P047 # وبهاتين العلامتين رد على من زعم حرفية ليس وعسى1، وبالعلامة الثانية على ~~من زعم اسمية نعم وبئس2. # الثالثة: ياء المخاطبة: كقومي، وبهذه رد على من قال إن هات وتعال اسما ~~فعلين3. PageV01P048 # الرابعة: نون التوكيد شديدة أو خفيفة: نحو: {ليسجنن وليكونا} 1، وأما ~~قوله: [مشطور الرجز] . ### | 4- # أقائلن أحضروا الشهودا4 # فضرورة PageV01P049 # [علامة الحرف] : # ويعرف الحرف1 بأنه: لا يحسن فيه شيء من العلامات، التسع، ك "هل"، و"في"، ~~و"لم". # وقد أشير بهذه المثل إلى أنواع الحروف2، فإن منها ما لا يختص بالأسماء. ~~PageV01P050 # ولا بالأفعال فلا يعمل شيئا ك "هل"1، تقول: "هل زيد أخوك؟ و"هل يقوم؟ " ~~ومنها ما يختص بالأسماء فيعمل فيها كفى، نحو: {وفي الأرض آيات} 2، {وفي ~~السماء رزقكم} 3، ومنها ما يختص بالأفعال فيعمل فيها ك "لم"، نحو: {لم يلد ~~ولم يولد} 4. # [أنواع الفعل] : # والفعل جنس تحته ثلاثة أنواع6: PageV01P051 # أحدها: المضارع1، وعلامته أن يصلح لأن يلي "لم"2 نحو "لم يقم، ولم يشم"، ~~والأفصح فيه فتح الشين لا ضمها، والأفصح في الماضي شممت، بكسر الميم، لا ~~فتحها، وإنما سمي مضارعا لمشابهته للاسم، ولهذا3 أعرب واستحق التقديم في ~~الذكر على أخويه. # ومتى دلت كلمة على معنى المضارع ولم تقبل "لم" فهي اسم4، كأوه وأف بمعنى ~~أتوجع وأتضجر. # الثاني: الماضي5: ويتميز بقبول تاء الفاعل كتبارك وعسى وليس، أو تاء ~~PageV01P052 ### | باب المعرب والمبني # هذا باب شرح المعرب والمبني: # أولا: [المعرب والمبني من الأسماء] : # الاسم ضربان: معرب، وهو الأصل، ويسمى متمكنا، ومبني، وهو القرع، ويسمى ~~غير متمكن1. # وإنما يبني الاسم إذا أشبه الحرف2، وأنواع الشبه ثلاثة: ms020 # أحدها: الشبه الوضعي؛ وضابطه أن يكون الاسم على حرف أو حرفين3، فالأول: ~~كتاء "قمت" فإنها شبيهة بنحو باء الجر ولامه وواو العطف وفائه، والثاني: ك ~~"نا" من "قمنا فإنها شبيهة بنحو قد وبل. PageV01P054 # وإنما أعرب نحو "أب، وأخ"؛ لضعف الشبه بكونه عارضا، فإنه أصلهما أبو ~~وأخو، بدليل أبوان وأخوان. # والثاني: الشبه المعنوي1: وضابطه أن يتضمن الاسم معنى من معاني الحروف، ~~سواء وضع لذلك المعنى حرف، أم لا. # فالأول: ك "متى"، فإنها تستعمل شرطا، نحو: "متى تقم أقم" وهي حينئذ شبيهة ~~في المعنى بإن الشرطية، وتستعمل أيضا استفهاما نحو: {متى نصر الله} 2 وهي ~~حينئذ شبيهة في المعنى بهمزة الاستفهام. # وإنما أعربت أي الشرطية في نحو: {أيما الأجلين قضيت} 3 والاستفهامية في ~~نحو: {فأي الفريقين أحق} 4؛ لضعف الشبه بما عارضه من ملازمتهما للإضافة ~~التي هي من خصائص الأسماء5. PageV01P055 # والثاني نحو: "هنا" فإنها متضمنة لمعنى الإشارة، وهذا المعنى لم تضع ~~العرب1 له حرفا، ولكنه من المعاني التي من حقها أن تؤدى بالحروف؛ لأنه ~~كالخطاب والتنبيه، فهنا مستحقة للبناء؛ لتضمنها لمعنى الحرف الذي كان يستحق ~~الوضع. # وإنما أعرب "هذان، وهاتان"، مع تضمنهما لمعنى الإشارة؛ لضعف الشبه بما ~~عارضه من مجيئهما على صورة المثنى، والتثنية من خصائص الأسماء2. ~~PageV01P056 # الثالث: الشبه الاستعمالي1 وضابطه: أن يلزم الاسم طريقة من طرائق الحروف ~~كأن ينوب عن الفعل2 ولا يدخل عليه عامل فيؤثر فيه، وكأن يفتقر افتقارا ~~متأصلا إلى جملة3. # فالأول: ك "هيهات، وصه، وأوه" فإنها نائبة عن "بعد واسكت وأتوجع"، ولا ~~يصح أن يدخل عليها شيء من العوامل فتتأثر به4، فأشبهت "ليت ولعل" مثلا، ألا ~~ترى أنهما نائبان عن "أتمنى وأترجى" ولا يدخل عليهما عامل، واحترز بانتفاء ~~التأثر من المصدر النائب عن فعله نحو "ضربا" في قولك: "ضربا زيدا" فإنه ~~نائب عن "اضرب" وهو مع هذا معرب؛ وذلك5 لأنه تدخل عليه العوامل، فتؤثر فيه، ~~تقول: "أعجبني ضرب زيد، وكرهت ضرب عمرو، وعجبت من ضربه". PageV01P057 # والثاني1: ك "إذ" و"إذا" و"حيث" والموصولات2، ألا ترى أنك تقول: "جئتك إذ ~~... "، فلا يتم ms021 معنى "إذ" حتى تقول: "جاء زيد" ونحوه، وكذلك الباقي، واحترز ~~بذكر الأصالة من نحو: {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} 1، فيوم: مضاف إلى ~~الجملة، PageV01P058 # والمضاف مفتقر إلى المضاف إليه، ولكن هذا الافتقار عارض في بعض التراكيب، ~~ألا ترى أنك تقول: "صمت يوما، وسرت يوما" فلا يحتاج إلى شيء واحترز بذكر ~~الجملة من نحو: "سبحان"، و"عند" فإنهما مفتقران في الأصالة لكن إلى مفرد، ~~تقول: "سبحان الله"1 و"جلست عند زيد". # وإنما أعرب اللذان، واللتان، وأي الموصولة" في نحو: "اضرب أيهم أساء"؛ ~~لضعف الشبه بما عارضه من المجيء على صورة التثنية، ومن لزوم الإضافة2. # وما سلم من مشابهة الحرف فمعرب، وهو نوعان: ما يظهر إعرابه، كأرض، تقول: ~~"هذه أرض، ورأيت أرضا، ومررت بأرض" وما لا يظهر إعرابه كالفتى، PageV01P059 # تقول: "جاء الفتى، ورأيت الفتى، ومررت بالفتى"، ونظير الفتى سما، كهدى، ~~وهي لغة في الاسم، بدليل قول بعضهم: "ما سماك1؟ " حكاه صاحب الإفصاح2، وأما ~~قوله3: [مشطور الرجز] ### | 5- # والله أسماك سما مباركا # فلا دليل عليه فيه؛ لأنه منصوب منون، فيحتمل أن الأصل سم، ثم دخل عليه ~~الناصب ففتح كما تقول في يد: "رأيت يدا". PageV01P060 # ثانيا: [المبني والمعرب من الأفعال] : # والفعل ضربان: مبني، وهو الأصل1، ومعرب، وهو بخلافه. فالمبني نوعان: # أحدهما: الماضي2، وبناؤه على الفتح كضرب، وأما "ضربت" ونحوه، فالسكون ~~عارض أوجبه كراهتهم توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة3 الواحدة وكذلك ضمه ~~"ضربوا" عارضة لمناسبة الواو4. # والثاني: الأمر، وبناؤه على ما يجزم به مضارعه5، فنحو: "اضرب" مبني ~~PageV01P061 # على السكون، ونحو "اضربا" مبني على حذف النون، ونحو: "اغز" مبني على حذف ~~آخر الفعل. # والمعرب: المضارع نحو: "يقوم" لكن بشرط سلامته من نون الإناث ونون ~~التوكيد1 المباشرة، فإنه مع نون الإناث مبني على السكون، نحو: {والمطلقات ~~يتربصن} 2، ومع نون التوكيد المباشرة مبني على الفتح، نحو: {لينبذن} 3 وأما ~~غير المباشرة فإنه معرب معها تقديرا، نحو: {لتبلون} 4، {فإما ترين} ، {ولا ~~PageV01P062 # تتبعان} 1. # والحروف كلها مبنية. # [أنواع البناء] : # وأنواع البناء أربعة: # أحدها: السكون، وهو الأصل ويسمى أيضا وقفا، ولخفته دخل في الكلم الثلاث، ms022 ~~نحو: هل، وقم، وكم. # والثاني: الفتح، وهو أقرب الحركات إلى السكون، فلذا دخل أيضا في الكلم ~~الثلاث، نحو: سوف وقام، وأين. # والنوعان الآخران هما: الكسر والضم، ولثقلهما وثقل الفعل لم يدخلا فيه، ~~ودخلا في الحرف والاسم، نحو لام الجر و"أمس" ونحو "منذ" في لغة من جرها أو ~~رفع؛ فإن الجارة حرف والرافعة اسم2. PageV01P063 # [تعريف الإعراب وأنواعه] : # الإعراب1 أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة، وأنواعه أربعة: ~~رفع ونصب في اسم وفعل، نحو: "زيد يقوم، وإن زيدا لن يقوم" وجر في اسم نحو ~~"لزيد" وجزم في فعل نحو:"لم يقم" ولهذه الأنواع الأربعة علامات أصول، وهي: ~~الضمة للرفع، والفتحة للنصب، والكسرة: للجر، وحذف الحركة: للجزم، وعلامات ~~فروع2 عن هذه العلامات، وهي واقعة في سبعة أبواب: PageV01P064 ### | [الباب الأول: الأسماء الستة وشروط إعرابها] : # الباب الأول: باب الأسماء الستة1: # فإنها ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتخفض بالياء، وهي "ذو" بمعنى صاحب، ~~والفم إذا فارقته الميم، والأب، والأخ، والحم، والهن، ويشترط في غير "ذو" ~~أن تكون مضافة لا مفردة، فإن أفردت أعربت. PageV01P064 # بالحركات، نحو: {وله أخ} ، و {إن له أبا} 2، و {بنات الأخ} 3، فأما قوله: ~~[مشطور الرجز] ### | 6- # خالط من سلمى خياشيم وفا5 PageV01P065 # فشاذ، أو الإضافة منوية، أي: خياشيمها وفاها، واشترط في الإضافة أن تكون ~~لغير الياء، فإن كان للياء أعربت بالحركات المقدرة، نحو: {وأخي هارون} 11، ~~{إني لا أملك إلا نفسي وأخي} 2، و"ذو"3 ملازمة للإضافة لغير الياء4، فلا ~~حاجة إلى اشتراط الإضافة فيها. PageV01P066 # وإذا كانت "ذو" موصولة لزمتها الواو1، وقد تعرب بالحروف2 كقوله3: ~~[الطويل] ### | 7- # فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا4 PageV01P067 # وإذا لم تفارق الميم الفم أعرب بالحركات1. # فصل: والأفصح في الهن النقص، أي: حذف اللام، فيعرب بالحركات2 ومنه ~~الحديث: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا"3 ويجوز ~~PageV01P068 # النقص في الأب والأخ والحم، ومنه قوله: [الرجز] ### | 8- # بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم2 PageV01P069 # وقول بعضهم1 في التثنية: "أبان" و"أخان". وقصرهن أولى من نقصهن كقوله2: ~~[الرجز] ### | 9- # إن أباها وأبا أباها3 PageV01P070 # وقول بعضهم: "مكره ms023 أخاك لا بطل"1. PageV01P071 # وقولهم للمرأة "حماة"1. PageV01P072 ### | [الباب الثاني: إعراب المثني وما ألحق به] . # الباب الثاني: المثنى: وهو: ما وضع لاثنين وأغنى عن المتعاطفين1. ~~PageV01P072 # كالزيدان والهندان، فإنه يرفع بالألف، ويجر وينصب بالياء المفتوح ما ~~قبلها المكسور ما بعدها1. # وحملوا عليه أربعة ألفاظ: "اثنين" و"اثنتين" مطلقا، و"كلا", "كلتا" ~~مضافين لمضمر، فإن أضيفا إلى ظاهر لزمتهما الألف. PageV01P073 ### | [الباب الثالث: إعراب جمع المذكر السالم وما ألحق به] : # الباب الثالث: باب جمع المذكر السالم1، كالزيدون والمسلمون؛ فإنه يرفع ~~بالواو، ويجر وينصب بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها. # ويشترط في كل ما يجمع هذا الجمع ثلاثة شروط2: # أحدها: الخلو من تاء التأنيث، فلا يجمع نحو "طلحة" و"علامة"3. الثاني. ~~PageV01P073 # أن يكون لذكر، فلا يجمع نحو "زينب" و"حائض". الثالث: أن يكون لعاقل، فلا ~~يجمع نحو "واشق" علما لكلب، و"سابق" صفة لفرس. # ثم يشترط أن يكون إما علما1 غير مركب تركيبا إسناديا ولا مزجيا، فلا يجمع ~~نحو "برق نحره" و"معد يكرب" وإما صفة تقبل التاء أو تدل على التفضيل نحو ~~"قائم" و"مذنب" و"أفضل" فلا يجمع نحو "جريح" و"صبور" و"سكران" و"أحمر". # [ما ألحق بجمع المذكر السالم] : # وحملوا على هذا الجمع أربعة أنواع2: # أحدها: أسماء جموع، وهي: أولو، وعالمون، وعشرون، وبابه. # والثاني: جموع تكسير، وهي: بنون، وحرون، وأرضون، وسنون، وبابه، فإن هذا ~~الجمع مطرد في كل ثلاثي حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث ولم يكسر، نحو: ~~عضة3 وعضين، وعزة4 وعزين، وثبة وثبين، قال الله تعالى: {كم لبثتم في ~~PageV01P074 # الأرض عدد سنين} 1، {الذين جعلوا القرآن عضين} 2، {عن اليمين وعن الشمال ~~عزين} ،3 ولا يجوز ذلك في نحو تمرة لعدم الحذف، ولا في نحو "عدة" و"زنة" ~~لأن المحذوف الفاء، ولا في نحو "يد" و"دم"4، وشذ أبون وأخون، ولا في اسم ~~وأخت وبنت لأن العوض غير التاء، وشذ بنون، ولا في نحو شاة وشفة لأنهما كسرا ~~على شياه وشفاه. # والثالث: جموع تصحيح لم تستوف الشروط: كأهلون ووابلون؛ لأن أهلا ووابلا ~~ليسا علمين ولا صفتين؛ ولأن وابلا لغير عاقل. # والرابع: ما سمي به من ms024 هذا الجمع وما ألحق به5: كعليون وزيدون مسمى ~~PageV01P075 # به، ويجوز في هذا النوع أن يجري مجرى "غسلين" في لزوم الياء الإعراب ~~بالحركات على النون منونة1، ودون هذا أن يجري مجري عربون في لزوم الواو ~~والإعراب بالحركات على النون منونة، كقوله2: [الخفيف] ### | 10- # واعترتني الهموم بالماطرون3 PageV01P076 # دون هذه أن تلزمه الواو وفتح النون1،وبعضهم يجري بنين وباب سنين مجري ~~غسلين، قال: [الوافر] # 11 وكان لنا أبو حسن علي ... أبا بر، ونحن له بنين3 PageV01P077 ### | ........................................................................ # PageV01P078 # وقال1: [الطويل] ### | 12- # دعاني من نجد فإن سنينه2 PageV01P079 # وبعضهم يطرد هذه اللغة في جمع المذكر السالم وكل ما حمل عليه1، ويخرج ~~عليها قوله2: [الخفيف] ### | 13- # لا يزالون ضاربين القباب3 PageV01P080 # وقوله1: [الوافر] PageV01P081 ### | 14- # وقد جاوزت حد الأربعين1 # [حركة نون المثنى وما ألحق به] : # نون المثنى وما حمل2 عليه مكسورة، وفتحها بعد الياء لغة، كقوله3: ~~[الطويل] : PageV01P082 ### | 15- # على أحوذيين استقلت عشية1 PageV01P083 # وقيل: لا يختص بالياء1، كقوله2: [مشطور الرجز] . ### | 16- # أعرف منها الجيد والعينانا3 PageV01P084 # [حركة نون جمع المذكر السالم] : # وقيل: البيت مصنوع1، ونون الجمع مفتوحة، وكسرها جائز في الشعر بعد الياء، ~~كقوله2: [الوافر] ### | 17- # وأنكرنا زعانف آخرين3 PageV01P085 # وقوله: # وقد جاوزت حد الأربعين1 PageV01P086 ### | [الباب الرابع: إعراب الجمع بالألف والتاء الزائدتين] : # الباب الرابع: الجمع بألف وتاء مزيدتين، كهندات ومسلمات1؛ فإن نصب ~~بالكسرة2 نحو: {خلق الله السموات} 3، وربما نصب بالفتحة إن كان محذوف ~~PageV01P086 # اللام كسمعت1 لغاتهم؛ فإن كانت التاء أصلية كأبيات وأموات أو الألف أصلية ~~كقضاة وغزاة نصب بالفتحة. # [ما حمل على الجمع بالألف والتاء] : # وحمل على هذا الجمع شيئان: "أولات"2 نحو: {وإن كن أولات حمل} 3، وما سمي ~~به من ذلك4، نحو: "رأيت عرفات" و"سكنت أذرعات"، وهي قرية بالشام، فبعضهم ~~يعربه على ما كان عليه قبل التسمية5، وبعضهم يترك PageV01P087 # تنوين ذلك، وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف، ورووا بالأوجه الثلاثة ~~قوله1: [الطويل] ### | 18- # تنورتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عالي6 PageV01P088 ### | ......................................................................... # PageV01P089 ### | [الباب الخامس: إعراب الاسم الذي لا ينصرف] : # الباب الخامس: ما لا ينصرف1، وهو ما فيه علتان2 من تسع3 كأحسن4، أو واحدة ~~منها تقوم مقامهما كمساجد5 وصحراء6، فإن جره بالفتحة نحو: PageV01P089 # {فحيوا ms025 بأحسن منها} 1، إلا أن أضيف نحو: {في أحسن تقويم} 2، أو دخلته ~~"أل" معرفة نحو: {في المساجد} 3، أو موصولة نحو: {كالأعمى والأصم} 4، أو ~~زائدة كقوله5: [الطويل] ### | 19- # رأيت الوليد بن اليزيد مباركا4 PageV01P090 ### | ......................................................................... # PageV01P091 ### | [الباب السادس: إعراب الأفعال الخمسة] : # الباب السادس: الأمثلة الخمسة1، وهي: كل فعل مضارع اتصل به ألف اثنين نحو ~~تفعلان ويفعلان، أو واو جمع نحو تفعلون ويفعلون، أو ياء مخاطبة نحو تفعلين، ~~فإن رفعها بثبوت النون، وجزمها ونصبها بحذفها نحو: {فإن لم تفعلوا ولن ~~تفعلوا} 2، وأما: {إلا أن يعفون} 3، فالواو لام الكلمة4، والنون ضمير ~~النسوة، PageV01P092 # والفعل مبني مثل: {يتربصن} 1، ووزنه يفعلن، بخلاف قولك: "الرجال يعفون"، ~~فالواو ضمير المذكرين، والنون علامة رفع فتحذف نحو: {وأن تعفوا أقرب ~~للتقوى} 2 ووزنه تفعوا، وأصله تعفووا. PageV01P093 ### | [الباب السابع: إعراب الفعل المضارع المعتل الآخر] : # الباب السابع: الفعل المضارع المعتل الآخر، وهو: ما آخره ألف كيخشى1، أو ~~ياء كيرمي، أو واو كيدعو، فإن جزمهن بحذف الآخر، فأما قوله2: [الوافر] ~~PageV01P093 ### | 20- # ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد1 # فضرورة PageV01P094 # وأما قوله تعالى: {إنه من يتقي ويصبر} 1، في قراءة قنبل3 فقيل "من" ~~موصولة3 وتسكين "يصبر" إما لتولي حركات الباء والراء والفاء والهمزة، أو ~~على أنه وصل بنية الوقف4، وإما على العطف على المعنى؛ لأن من الموصولة ~~بمعنى. PageV01P095 # الشرطية لعمومها وإبهامها1. # تنبيه: إذا كان حرف العلة بدلا من همزة كيقرأ ويقرئ ويوضؤ، فإن كان ~~الإبدال بعد دخول الجازم فهو إبدال قياسي2، ويمتنع حينئذ الحذف لاستيفاء ~~الجازم مقتضاه، وإن كان قبله فهو إبدال شاذ3، ويجوز مع الجازم الإثبات ~~والحذف، بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه وهو الأكثر. # [ما تقدر فيه الحركات من الأسماء والأفعال] : # وتقدر الحركات الثلاث في الاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة نحو: الفتى ~~والمصطفى، ويسمى معتلا مقصورا. # والضمة والكسرة في الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة مكسورة ما قبلها ~~نحو: المرتقى والقاضي، ويسمى منقوصا. # وخرج يذكر الاسم نحو: يخشى، ويرمى، وبذكر اللزوم نحو: "رأيت أخاك" و"مررت ~~بأخيك"، وباشتراط، نحو: ظبي وكرسي. # وتقدر الضمة والفتحة في الفعل المعتل بالألف ms026 نحو: "هو يخشاها" و"لن ~~يخشاها". PageV01P096 # والضمة فقط في الفعل المعتل بالواو أو الياء1، نحو: "هو يدعو" و"هو ~~يرمي". # وتظهر الفتحة في الواو والياء، نحو: "إن القاضي لن يرمي ولن يغزو"2. ~~PageV01P097 # [النكرة والمعرفة] : # هذا ### | باب النكرة والمعرفة # [نوعا النكرة] : # الاسم نكرة، وهي الأصل1، وهي عبارة عن نوعين: # أحدهما: ما يقبل "أل" المؤثرة للتعريف2، كرجل، وفرس، ودار، وكتاب. # والثاني: ما يقع موقع ما يقبل "أل" المؤثرة للتعريف، نحو: "ذي، ومن، ~~وما". في قولك: "مررت برجل ذي مال، وبمن معجب لك، وبما معجب لك" فإنها ~~واقعة موقع "صاحب، وإنسان، وشيء"3 وكذلك نحو: صه، منونا، فإنه واقع موقع ~~قولك: "سكوتا"4. PageV01P098 # [نوعا المعرفة] : # ومعرفة، وهي الفرع، وهي عبارة عن نوعين: # أحدهما: ما لا يقبل "أل" ألبتة1 ولا يقع موقع ما يقبلها، نحو: زيد، وعمرو ~~... # والثاني: ما يقبل "أل" ولكنها غير مؤثرة للتعريف، نحو: حارث، وعباس، ~~وضحاك" فإن "أل" الداخلة عليها للمح الأصل بها. # [أقسام المعرفة] : # وأقسام المعارف سبعة: المضمر كأنا وهم، والعلم كزيد وهند، والإشارة كذا ~~وذي، والموصول2 كالذي والتي، وذو الأداة3 كالغلام والمرأة، والمضاف لواحد ~~منها كابني وغلامي، والمنادي نحو: "يا رجل" لمعين. # [المضمر والضمير] : # فصل في المضمر: # المضمر والضمير، اسمان لما وضع لمتكلم كأنا، أو لمخاطب كأنت، أو لغائب ~~كهو، أو لمخاطب تارة ولغائب أخرى، وهو الألف والواو والنون، كقوما وقاما، ~~وقوموا وقاموا، وقمن. # [الضمير قسمان: بارز ومستتر] : # وينقسم إلى: بارز، وهو ما له صورة في اللفظ كتاء "قمت"، وإلى: مستتر، وهو ~~بخلافه كالمقدر في "قم". PageV01P099 # [الضمير البارز قسمان] : # وينقسم البارز: إلى متصل وهو: ما لا يفتتح به النطق ولا يقع بعد "إلا" ~~كياء "ابني" وكاف "أكرمك" وهاء "سلنية" ويائه، وأما قوله1: [البسيط] ### | 21- # وما علينا إذا ما كنت جارتنا ... أن لا يجاورنا إلاك ديار2 # فضرورة. PageV01P100 # وإلى منفصل، وهو: ما يبتدأ به ويقع بعد "إلا" نحو: "أنا" تقول: "أنا ~~مؤمن" و"ما قام إلا أنا". # [أقسام الضمير المتصل بحسب مواقع الإعراب] : # وينقسم المتصل، بحسب مواقع الإعراب، إلى ثلاثة أقسام: ### | 1- # ما يختص بمحل الرفع، وهو خمسة: ms027 التاء كقمت، والألف كقاما، والواو كقامو، ~~والنون كقمن، وياء المخاطبة كقومي. ### | 2- # وما هو مشترك بين محل النصب والجر فقط، وهو ثلاثة: ياء المتكلم نحو: {ربي ~~أكرمن} 1، وكاف المخاطب نحو: {ما ودعك ربك} 2، وهاء الغائب نحو: {قال له ~~صاحبه وهو يحاوره} 3. # 3 وما هو مشترك بين الثلاثة، وهو "نا" خاصة نحو: {ربنا إننا سمعنا} 4. ~~PageV01P101 # وقال بعضهم1: لا يختص ذلك بكلمة "نا" بل الياء، وكلمة "هم" كذلك؛ لأنك ~~تقول: "قومي" و"أكرمني" و"غلامي" و"هم فعلوا" و"إنهم" و"لهم مال" وهذا غير ~~سديد؛ لأن ياء المخاطبة غير ياء المتكلم، والمنفصل غير المتصل. # وألفاظ الضمائر كلها مبنية2، ويختص الاستتار بضمير الرفع3. PageV01P102 # [الضمير المستتر قسمان] : # وينقسم المستتر إلى مستتر وجوبا، وهو: ما لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل، ~~وهو: المرفوع بأمر الواحد، ك "قم" أو بمضارع مبدوء بتاء خطاب الواحد، ك ~~"تقوم" أو بمضارع مبدوء بالهمزة، ك "أقوم" أو بالنون، ك "نقوم" أو بفعل ~~استثناء، ك "خلا، وعدا، ولا يكون" في نحو قولك: "قاموا ما خلا زيدا، وما ~~عدا عمرا، ولا يكون زيدا" أو بأفعل في التعجب أو بأفعل التفضيل1، ك "ما ~~أحسن الزيدين"، و: {هم أحسن أثاثا} 2، أو باسم فعل غير ماض، ك "أوه، ~~ونزال"3. # وإلى مستتر جوازا، وهو: ما يخلفه ذلك، وهو المرفوع بفعل الغائب أو ~~الغائبة، أو الصفات المحضة4، أو اسم الفعل الماضي نحو: "زيد قام، وهند ~~PageV01P103 # قامت، وزيد قائم، أو مضروب، أو حسن، وهيهات"، ألا ترى أنه يجوز "زيد قام ~~أبوه" أو "ما قام إلا هو" وكذا الباقي. # تنبيه: هذا التقسيم تقسيم ابن مالك1 وابن يعيش2 وغيرهما، وفيه نظر3 إذ ~~الاستتار في نحو: "زيد قام" واجب؛ فإنه لايقال: "قام هو" على الفاعلية، ~~وأما "زيد قام أبوه" أو "ما قام إلا هو" فتركيب آخر، والتحقيق أن يقال: ~~ينقسم العامل إلى ما لا يرفع إلا الضمير المستتر كأقوم، وإلى ما يرفعه ~~وغيره كقام. # [انقسام الضمير المنفصل بحسب مواقع الإعراب إلى قسمين] : # وينقسم المنفصل، بحسب مواقع الإعراب، إلى قسمين: # 1 ما يختص بمحل الرفع، وهو: "أنا، ms028 وأنت، وهو" وفروعهن، ففرع أنا نحن1، ~~وفرع أنت: أنت، وأنتما، وأنتم، وأنت، وفرع هو: هي، وهما، وهم وهن. # 2 وما يختص بمحل النصب، وهو: "إيا" مردفا بما يدل على المعنى المراد ~~PageV01P104 # نحو: "إياي" للمتكلم، و"إياك" للمخاطب، و"إياه" للغائب، وفروعها: "إيانا، ~~وإياك، وإياكما، وإياكم، وإياكن، وإياها، وإياهما، وإياهم، وإياهن. # تنبيه: المختار أن الضمير نفس "إيا" وأن اللواحق لها حروف تكلم، وخطاب، ~~وغيبة2. # فصل: # القاعدة أنه متى تأتي اتصال الضمير لم يعدل إلى انفصاله2، فنحو: "قمت" ~~و"أكرمتك" لا يقال فيهما: "قام أنا" ولا "أكرمت إياك"، فأما قوله3: ~~[البسيط] ### | 22- # إلا يزيدهم حبا إلي هم4 PageV01P105 # وقوله1: [البسيط] . ### | 23- # إياهم الأرض في دهر الدهارير2 # فضرورة PageV01P106 # ومثال1 ما لم يتأت فيه الاتصال أن يتقدم الضمير على عامله، نحو: {إياك ~~PageV01P107 # نعبد} 1، أو يلي "إلا"، نحو: {أمر ألا تعبدوا إلا إياه} 2، ومنه قوله3: ### | 24- ### | ................... # وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي4 PageV01P108 # لأن المعنى ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا. PageV01P109 # [ما يستثنى من هذا القاعدة] : # ويستثنى من هذه القاعدة مسألتان: # إحداهما: أن يكون عامل الضمير عاملا في ضمير آخر أعرف منه1 مقدم عليه ~~وليس مرفوعا2، فيجوز حينئذ في الضمير الثاني الوجهان، ثم إن كان العامل ~~فعلا غير ناسخ، فالوصل أرجح كالهاء من "سلنيه" قال الله تعالى: {فسيكفيكهم ~~الله} 3، {أنلزمكموها} 4، {إن يسألكموها} 5، ومن الفصل: "إن الله ملككم ~~إياهم" 6، وإن كان اسما فالفصل أرجح، نحو: "عجبت من حبي إياه" ومن الوصل ~~PageV01P110 # قوله1: [المتقارب] . ### | 25- # لقد كان حبيك حقا يقينا2. PageV01P111 # وإن كان فعلا ناسخا نحو: "خلتنيه"، فالأرجح عند الجمهور الفصل1 كقوله2: ~~[البسيط] ### | 26- # أخي حسبتك إياه3 PageV01P112 # وعند الناظم1، والرماني2، وابن الطراوة3 الوصل، كقوله4: ### | 27- # بلغت صنع امرئ بر إخالكه5. PageV01P113 # الثانية: أن يكون منصوبا بكان أو إحدى أخواتها، نحو: "الصديق كنته" أو ~~"كانه زيد" وفي الأرجح من الوجهين الخلاف المذكور، ومن ورود الوصل الحديث: ~~"إن يكنه فلن تسلط عليه" 1، ومن ورود الفصل قوله2: [الطويل] ### | 28- # لئن كان إياه لقد حال بعدنا3. PageV01P114 # ولو كان الضمير السابق في المسألة الأولى مرفوعا وجب الوصل، نحو: ضربته" ~~ولو كان غير أعرف وجب الفصل، ms029 نحو "أعطاه إياك" أو "إياك" أو "أعطاك إياي"1، ~~ومن وجب الفصل إذا اتحدت الرتبة، نحو: "ملكتني إياي" و"ملكت PageV01P115 # إياك" و"ملكته إياه"، وقد يباح الوصل إن كان الاتحاد في الغيبة، واختلفت ~~لفظ الضميرين، كقوله1: [الطويل] ### | 29- # أنالهماه قفو أكرم والد2 PageV01P116 # [لزوم نون الوقاية قبل ياء المتكلم] : # مضى أن ياء المتكلم من الضمائر المشتركة بين محلي النصب والخفض. # فإن نصبها فعل أو اسم فعل أو "ليت" وجب قبلها نون الوقاية1، فأما الفعل ~~فنحو: "دعاني"2 و"يكرمني" و"أعطني" وتقول: "قام القوم ما خلاني" و"ما ~~عداني" و"حاشاني" إن قدرتهن أفعالا، قال3: [الطويل] ### | 30- # تمل الندامى ما عداني؛ فإنني4 PageV01P117 # وتقول: "ما أفقرني إلى عفو الله"، و"ما أحسنني إن اتقيت الله"، وقال ~~بعضهم: "عليه رجلا ليسني"1 أي: ليلزم رجلا غيري، وأما تجويز الكوفي "ما ~~أحسنني" فمبني على قوله إن "أحسن" ونحوه اسم، وأما قوله2: [مشطور الرجز] : ### | 31- # إذ ذهب القوم الكرام ليسي # فضرورة PageV01P118 # وأما نحو: {تأمروني} فالصحيح أن المحذوف نون الرفع. PageV01P119 # وأما اسم الفعل فنحو: "دراكني" و"تراكني" و"عليكني" بمعنى "أدركني" ~~وبمعنى "اتركني" وبمعنى "الزمني". # وأما ليت1 فنحو: {يا ليتني قدمت لحياتي} 2، وأما قوله3: [الوافر] ### | 32- # فيا ليتي إذا ما كان ذاكم4 PageV01P120 # فضرورة عند سيبويه1، وقال الفراء2: يجوز "ليتني" و"ليتي". # وإن نصبها "لعل" فالحذف نحو: {لعلي أبلغ الأسباب} 3 أكثر من الإثبات4، ~~كقوله5: [الطويل] PageV01P121 ### | 33- # أريني جوادا مات هزلا لعلني1 PageV01P122 # وهو أكثر من "ليتي"، وغلط ابن الناظم1 فجعل "ليتي" نادرا، و"لعلني" ~~ضرورة. # وإن نصبها بقية أخوات ليت ولعل، وهي: إن، وأن، ولكن، وكأن، فالوجهان ~~كقوله2: [الطويل] ### | 34- # وإني على ليلي لزار، وإنني3 PageV01P123 # وإن خفضها حرف: فإن كان "من" أو "عن" وجبت النون1، إلا في الضرورة ~~كقوله2: [الرمل] ### | 35- # أيها السائل عنهم وعني # لست من قيس ولا قيس مني3 PageV01P124 # وإن كان غيرهما امتنعت، نحو "لي" و"بي" و"في" و"خلاي" و"عداي" و"حاشاي"1 ~~قال2: [الكامل] ### | 36- # في فتية جعلوا الصليب إلههم ... حاشاي إني مسلم معذور3 PageV01P125 # وإن خفضها مضاف: فإن كان "لدن" أو "قط" أو "قد" فالغالب الإثبات. # ويجوز الحذف فيه قليلا، ولا يختص بالضرورة، خلافا لسيبويه، وغلط ابن ~~الناظم، فجعل ms030 الحذف في "قد، وقط" أعرف من الإثبات، ومثالهما: {قد بلغت من ~~لدني عذرا} 1، قرئ مشددا ومخففا، وفي حديث النار2: "قطني قطني" و "قطي ~~PageV01P126 # قطي" وقال1: [مشطور الرجز] ### | 37- # قدني من نصر الخبيبين قدي2. PageV01P127 # وإن كان غيرهن امتنعت، نحو: "أبى" و"أخي". PageV01P128 ### | [باب العلم] : # هذا باب العلم1: # [العلم نوعان: جنسي وشخصي] . # وهو نوعان: جنسي وسيأتي، وشخصي، وهو: اسم يعين مسماه تعيينا مطلقا2، فخرج ~~بذكر التعيين النكرات3، وبذكر الإطلاق ما عدا العلم من المعارف، تعيينها ~~لمسمياتها تعيين مقيد، ألا ترى أن ذا الألف واللام مثلا إنما تعين مسماه ما ~~دامت فيه" "أل" فإذا فارقته فارقه التعيين، ونحو: "هذا" إنما يعين مسماه ما ~~دام حاضرا، وكذا الباقي. # [اسم العلم ومسماه] : # ومسماه نوعان: أولو العلم من المذكرين كجعفر4، والمؤنثات PageV01P129 # كخرنق1، وما يؤلف2: كالقبائل كقرن3، والبلاد كعدن، والخيل كلاحق4 والإبل ~~كشذقم5، والبقر كعراء6، والغنم كهيلة7، والكلاب نحو واشق. # [اسم العلم مرتجل ومنقول] : # وينقسم إلى مرتجل8، وهو: ما استعمل من أول الأمر علما، كأدد9 لرجل، وسعاد ~~لامرأة، ومنقول وهو الغالب، وهو: ما استعمل قبل العلمية لغيرها، ونقله إما ~~من اسم إما لحدث كزيد وفضل، أو لعين كأسد وثور، وإما من وصف إما لفاعل ~~كحارث وحسن، أو لمفعول كمنصور ومحمد، وإما من فعل إما ماض كشمر10، أو مضارع ~~كيشكر11، وإما من جملة إما فعلية كشاب قرناها12، أو اسمية كزيد منطلق، وليس ~~بمسموع" ولكنهم قاسوه، وعن سيبويه. PageV01P130 # "الأعلام كلها منقولة، وعن الزجاج1: "كلها مرتجلة"2. # [اسم العلم مفرد ومركب] : # وينقسم أيضا إلى مفرد، كزيد وهند، وإلى مركب، وهو ثلاثة أنواع: ### | 1- # مركب إسنادي3، ك "برق نحره" و"شاب قرناها" وهذا حكمه الحكاية، قال4: ~~[مشطور الرجز] ### | 38- # نبئت أخوالي بني يزيد5 PageV01P131 # ومركب مزجي، وهو: كل كلمتين نزلت ثانيتهما منزلة تاء التأنيث مما قبلها، ~~فحكم الأول أن يفتح آخره، ك "بعلبك" و"حضرموت" إلا إن كان ياء فيسكن، ك ~~"معد يكرب" و"قالي قلا"1 وحكم الثاني أن يعرب بالضمة والفتحة، إلا إن كان ~~كلمة "ويه" فيبنى على الكسر، ك "سيبويه" و"عمرويه". PageV01P132 ### | 3- # ومركب إضافي1، وهو الغالب، وهو: كل اسمين ms031 نزل ثانيهما منزلة التنوين مما ~~قبله، ك "عبد الله" و"أبي قحافة" وحكمه أن يجري الأول بحسب العوامل الثلاثة ~~رفعا ونصبا وجرا، ويجر الثاني بالإضافة. # [انقسام اسم العلم إلى اسم وكنية ولقب] : # وينقسم أيضا إلى اسم، وكنية، ولقب2: # فالكنية: كل مركب إضافي في صدره أب أو أم، كأبي بكر، وأم كلثوم. # واللقب: كل ما أشعر برفعة المسمى أو ضعته، كزين العابدين وأنف الناقة3. # والاسم ما عداهما، وهو الغالب، كزيد وعمرو. # [تأخر اللقب عن الاسم] : # ويؤخر اللقب عن الاسم، ك "زيد زين العابدين" وربما يقدم كقوله4: [الوافر] ~~PageV01P133 ### | 39- # أنا ابن مزيقيا عمرو، وجدي1 # [لا ترتيب بين الكنية وغيرها] : # ولا ترتيب بين الكنية وغيرها، قال2: [مشطور الرجز] . PageV01P134 ### | 40- # أقسم بالله أبو حفص عمر1 # وقال حسان2: [الطويل] PageV01P135 ### | 41- # وما اهتز عرش الله من أجل هالك ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو1 # [تأخر اللقب عن الكنية] : # وفي نسخة من الخلاصة2 ما يقتضي أن اللقب يجب تأخيره عن الكنية، ك "أبى ~~عبد الله أنف الناقة" وليس كذلك. PageV01P136 # ثم إن كان اللقب وما قبله مضافين، ك "عبد الله زين العابدين" أو كان ~~الأول مفردا والثاني مضافا، ك "زيد زين العابدين" أو كانا بالعكس، ك "عبد ~~الله كرز". أتبعت الثاني للأول: إما بدلا، أو عطف بيان، أو قطعته عن ~~التبعية: إما برفعه خبرا لمبتدأ محذوف، أو بنصبه مفعولا لفعل محذوف، وإن ~~كانا مفردين، ك "سعيد كرز" جاز ذلك ووجه آخر، وهو إضافة الأول إلى الثاني1، ~~وجمهور البصريين يوجب هذا الوجه، ويرده النظر، وقولهم: "هذا بحيى عينان"2. # [العلم الجنسي اسم يعين مسماه بغير قيد] : # والعلم الجنسي اسم يعين مسماه بغير قيد تعيين ذي الأداة الجنسية أو ~~الحضورية، تقول: "أسامة أجرأ من ثعالة"، فيكون بمنزلة قولك: "الأسد أجرأ من ~~PageV01P137 # الثعلب" و"أل" في هذين للجنس، وتقول: "هذا أسامة مقبلا"، فيكون بمنزلة ~~قولك: "هذا الأسد مقبلا" و"أل" في هذا لتعريف الحضور، وهذا العلم يشبه علم ~~الشخص من جهة الأحكام اللفظية، فإنه يمتنع من "أل" ومن الإضافة، ومن الصرف ~~إن كان ذا سبب آخر، كالتأنيث في: ms032 "أسامة" و"ثعالة"، وكوزن الفعل في: "بنات ~~أوبر" و"ابن آوى" ويبتدأ به، ويأتي الحال منه، كما تقدم في المثالين1، ~~ويشبه النكرة من جهة المعنى؛ لأنه شائع في أمته لا يختص به واحد دون آخر. # [مسمى علم الجنس ثلاثة أنواع] : # ومسمى علم الجنس ثلاثة أنواع: # أحدها: وهو الغالب: أعيان لا تؤلف، كالسباع والحشرات كأسامة، وثعالة، ~~وأبي جعدة للذئب، وأم عريط للعقرب. # والثاني: أعيان تؤلف، كهيان بن بيان للمجهول العين والنسب، وأبي المضاء ~~للفرس، وأبي الدغفاء للأحمق. # والثالث: أعيان تؤلف، كهيان بن بيان للمجهول العين والنسب، وأبي المضاء ~~للفرس، وأبي الدغفاء للأحمق. # والثالث: أمور معنوية، كسبحان للتسبيح، وكيسان للغدر2، ويسار للميسرة3، ~~وفجار للفجرة، وبرة للمبرة4. PageV01P138 ### | باب اسم الإشارة # ] : # هذا باب أسماء الإشارة: # [ألفاظ الإشارة] : # والمشار إليه إما واحد، أو اثنان، أو جماعة، وكل واحد منها إما مذكر وإما ~~مؤنث، فللمفرد المذكر "ذا"1، وللمفرد المؤنث عشرة، وهي: ذي، وتي، وذه، وته، ~~وذه، وته، وذه، وته وذات، وتا، وللمثنى ذان، وتان رفعا، وذين وتين جرا ~~ونصبا، ونحو: {إن هذان لساحران} 2، مؤول3، ولجمعهما: "أولاء" ممدودا ~~PageV01P139 # عند الحجازيين ومقصورا عند تميم1 ويقل مجيئه لغير العقلاء كقوله: ~~[الكامل] ### | 42- # والعيش بعد أولئك الأيام2 PageV01P140 # [الإشارة إلى البعيد] : # وإذا كان المشار إليه بعيدا لحقته كاف حرفية تتصرف تصرف الكاف الاسمية ~~غالبا، ومن غير الغالب: {ذلك خير لكم} 1، ولك أن تزيد قبلها لاما2، ~~PageV01P141 # إلا في التثنية مطلقا، وفي الجمع في لغة من مده1، وفيما سبقته "ها" وبنو ~~تميم لا يأتون باللام مطلقا2. # [الإشارة إلى المكان] : # ويشار إلى المكان القريب3 بهنا أو هاهنا، نحو: {إنا هاهنا قاعدون} 4، ~~وللبعيد بهناك أو ههناك أو هنالك أو هنا أو هنا أو هنت أو ثم، نحو: ~~{وأزلفنا ثم الآخرين} 5. PageV01P142 ### | باب الموصول # ] : # هذا باب الموصول: # الموصول ضربان: # وهو ضربان: حرفي، واسمي: # فالحرفي: كل حرف أول مع صلته بمصدر، وهو ستة: أن، وأن، وما، وكي، ولو، ~~والذي1، نحو: {أولم يكفهم أنا أنزلنا} 2، {وأن تصوموا خير لكم} 3، {بما ~~نسوا يوم الحساب} 4، {لكي لا يكون على المؤمنين حرج} 5، {يود أحدهم ~~PageV01P143 # لو ms033 يعمر} 1، {وخضتم كالذي خاضوا} 2. # [الموصول الاسمى ضربان] : # والاسمى3 ضربان: نص، ومشترك4. # فالنص ثمانية: منها للمفرد المذكر "الذي" للعالم وغيره، نحوه: {الحمد لله ~~PageV01P144 # الذي صدقنا وعده} 1، {هذا يومكم الذي كنتم توعدون} 2، وللمفرد المؤنث: ~~"التي" للعاقلة وغيرها، نحو: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} 3، ~~{ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} 6، ولتثنيتهما: "اللذان" و"اللتان" ~~رفعا، و"اللذين" و"اللتين" جرا ونصبا، وكان القياس في تثنيتهما وتثنية: ~~"ذا" و"تا" أن يقال: اللذيان واللتيان وذيان وتيان، كما يقال القاضيان، ~~بإثبات الياء، وفتيان، بقلب الألف ياء، ولكنهم فرقوا بين تثنية المبني ~~والمعرب، فحذفوا الآخر، كما فرقوا في التصغير، إذ قالوا: اللذيان واللتيا ~~وذيا وتيا، فأبقوا الأول على فتحه، وزادوا ألفا في الآخر عوضا عن ضمة ~~التصغير، وتميم وقيس تشدد النون فيهما تعويضا من المحذوف أو تأكيدا للفرق، ~~ولا يختص ذلك بحالة الرفع خلافا للبصريين؛ لأنه قد قريء في السبع: {ربنا ~~أرنا الذين} 5، PageV01P145 # "إحدى ابنتي هاتين"1، بالتشديد، كما قرئ: {واللذان يأتيانها منكم} 2. ~~{فذانك برهانان} 3، وبلحرث بن كعب وبعض ربيعة يحذفون نون اللذان واللتان، ~~قال4: [الكامل] ### | 43- # أبني كليب إن عمي اللذا5 PageV01P146 # وقال1: [مشطور الرجز] . ### | 44- # هما اللتا لو ولدت تميم2 PageV01P147 # ولا يجوز ذلك في ذان وتان للإلباس. # وتلخص أن في نون الموصول ثلاث لغات1، وفي نون الإشارة لغتان2. ~~PageV01P148 # ولجمع المذر كثيرا ولغيره قليلا "الألى" مقصوران وقد يمد، و"الذين" ~~بالياء مطلقا، وقد يقال بالواو رفعا، وهو لغة هذيل أو عقيل، قال1: [مشطور ~~الرجز] ### | 45- # نحن الذون صبحوا الصباحا PageV01P149 # ولجميع المؤنث: "اللاتي" و"اللائي"، وقد تحذف ياؤهما، وقد يتقارض1 الألى ~~واللائي، قال2: [الطويل] ### | 46- # محا حبها حب الألى كن قبلها3 PageV01P150 # أي حب اللاتي وقال1: [الوافر] ### | 47- # فما آباؤنا بأمن منه ... علينا اللاء قد مهدوا الحجورا2 # أي الذين. PageV01P151 # [الموصول المشترك] : # والمشترك ستة: من، وما، وأي، وأل، وذو، وذا. # فأما "من" فإنها تكون للعالم، نحو: {ومن عنده علم الكتاب} 1. # [من لغير العاقل] ولغيره في ثلاث مسائل: # إحداها: أن ينزل منزلته2 نحو: {من لا يستجيب له} 3 وقوله:4: [الطويل] ### | 48- # أسرب القطا هل من يعير جناحه5 PageV01P152 # وقوله1: [الطويل] ms034 ### | 49- # ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي2 ~~PageV01P153 # فدعاء الأصنام ونداء القطا والطلل سوغ ذلك. # الثانية: أن يجتمع مع العاقل فيما وقعت عليه "من"1 نحو: {كمن لا يخلق} 2 ~~لشموله الآدميين والملائكة والأصنام، ونحو: {ألم تر أن الله يسجد له من في ~~السماوات ومن في الأرض} 3، ونحو: {من يمشي على رجلين} ، فإنه PageV01P154 # يشمل الآدمي والطائر. # الثالثة: أن يقترن به في عموم فصل بمن، نحو: {من يمشي على بطنه} 1 و: {من ~~يمشي على أربع} 1 لاقترانهما بالعاقل في عموم {كل دابة} 1 # [ما لما لا يعقل] : # وأما "ما" فإنها لما لا يعقل وحده، نحو: {ما عندكم ينفد} 2، وله مع ~~العاقل، نحو: {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض} 3، ولأنواع من يقعل، ~~نحو: {فانكحوا ما طاب لكم} 4، وللمبهم5 أمره كقولك؛ وقد رأيت شبحا: "انظر ~~إلى ما ظهر" PageV01P155 # والأربعة الباقية للعاقل وغيره، فأما "أي" فخالف في موصوليتها ثعلب1. ~~ويرده قوله2: [المتقارب] ### | 50- # فسلم على أيهم أفضل3 PageV01P156 # ولا تضاف لنكرة خلافا لابن عصفور1، ولا يعمل فيها إلا مستقبل متقدم2 نحو: ~~{لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} 3، خلافا للبصريين، وسئل الكسائي4: لم ~~PageV01P157 # لا يجوز: "أعجبني أيهم قام"؟ فقال: أي كذا خلقت1، وقد تؤنث وتثنى وتجمع، ~~وهي معربة، فقيل مطلقا، وقال سيبويه: تبنى على الضم إذا أضيفت لفظا وكان ~~صدر صلتها ضميرا محذوفا، نحو: {أيهم أشد} 2 وقوله: # على أيهم أفضل1 # وقد تعرب حينئذ كما رويت الآية بالنصب والبيت بالجر. # [أل] : # وأما "أل"2، فنحو: {إن المصدقين والمصدقات} 4، ونحو: {والسقف PageV01P158 # المرفوع، والبحر المسجور} 1، وليست موصولا حرفيا خلافا للمازني2 ومن ~~وافقه، ولا حرف تعريف خلافا لأبي الحسن3. # [ذو الطائية] : # وأما "ذو" فخاصة بطيئ، والمشهور بناؤها، وقد تعرب، كقوله: # فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا4 PageV01P159 # فيمن رواه بالياء، والمشهور أيضا إفرادها وتذكيرها، كقوله1: [الوافر] ### | 51- # وبئري ذو حفرت وذو طويت2 PageV01P160 # وقد تؤنث وتثنى وتجمع1، حكاه ابن السراج، ونازع في ثبوت ذلك ابن مالك، ~~وكلهم حكى "ذات" للمفردة، و"ذوات" لجمعها، مضمومتين، كقوله: PageV01P161 # "بالفضل ذو فضلكم ms035 الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به"1، وقوله2: ~~[مشطور الرجز] ### | 52- # ذوات ينهضن بغير سائق3 PageV01P162 # وحكى إعرابهما إعراب ذات وذوات بمعنى صاحبة وصاحبات1. # [ذا وشرط موصوليتها] : # وأما "ذا" فشرط موصولياتها ثلاثة أمور: # أحدها: أن لا تكون للإشارة، نحو: "من ذا الذاهب"؟ و"ماذا التواني"؟ 2. # والثاني: ألا تكون ملغاة، وذلك بتقديرها مركبة مع "ما" في نحو: "ماذا ~~صنعت"3، كما قدرها كذلك من "قال عماذا تسأل" فأثبت الألف. PageV01P163 # لتوسطها1، ويجوز الإلغاء عند الكوفيين وابن مالك على وجه آخر، وهو ~~تقديرها زائدة2. # والثالث: أن يتقدمها استفهام بما باتفاق، أو بمن على الأصح، كقول لبيد3: ~~[الطويل] PageV01P164 # ألا تسألان المرء ماذا يحاول1 PageV01P165 # وقوله1: [المتقارب] ### | 54- # فمن ذا يعزي الحزينا2 # والكوفي لا يشترط ما ولا من، واحتج بقوله3: [الطويل] PageV01P166 ### | 55- # أمنت وهذا تحملين طليق1 PageV01P167 # أي: والذي تحملينه طليق، وعندنا أن "هذا طليق" جملة اسمية1 و"تحملين" ~~حال، أي: وهذا طليق محمولا. # [افتقار الموصولات إلى صلة] : # وتفتقر كل الموصولات إلى صلة2 متأخرة عنها3 مشتملة على ضمير مطابق لها4 ~~يسمى العائد5. # [شروط الصلة] : # والصلة: إما جملة، وشرطها: أن تكون خبرية، معهودة، إلا في مقام التهويل ~~والتفخيم، فيحسن إبهامها، فالمعهودة ك "جاء الذي قام أبوه"، والمبهمة نحو: ~~{فغشيهم من اليم ما غشيهم} 6، ولا يجوز أن تكون إنشائية ك "بعتكه" ولا ~~طلبية PageV01P168 # ك "اضربه" و"لا تضربه"1، وإما شبهها، وهي ثلاثة: الظرف المكاني، والجار ~~والمجرور، التامان، نحو: الذي عندك" و"الذي في الدار" وتعلقهما باستقر ~~محذوفا، والصفة الصريحة، أي الخالصة للوصفية، وتختص بالألف واللام، ك ~~"ضارب" و"مضروب" و"حسن" بخلاف ما غلبت عليها الاسمية، كأبطح وأجرع وصاحب ~~وراكب2، وقد توصل بمضارع، كقوله: PageV01P169 # ما أنت بالحكم الترضى حكومته1 # ولا يختص ذلك عند ابن مالك بالضرورة. PageV01P170 # [حذف العائد من الصلة وأحواله] : # ويجوز حذف العائد المرفوع إذا كان مبتدأ مخبرا عنه بمفرد، فلا يحذف في ~~نحو: "جاء اللذان قاما" أو "ضربا"؛ لأنه غير مبتدأ، ولا في نحو: "جاء الذي ~~هو يقوم" أو "هو في الدار" لأن الخبر غير مفرد، فإذا حذف الضمير لم يدل ~~دليل على حذفه؛ إذ الباقي بعد الحذف ms036 صالح لأن يكون صلة كاملة، بخلاف الخبر ~~المفرد، نحو: {أيهم أشد} 1 ونحو: {وهو الذي في السماء إله} 2، أي: هو إله ~~في السماء، أي: معبود فيها، ولا يكثر الحذف في صلة غير "أي" إلا إن طالت"3 ~~الصلة، وشذت قراءة بعضهم4: "تماما على الذي أحسن"5، PageV01P171 # وقوله1: ### | 56- # من يعن بالحمد لم ينطق بما سفه2 PageV01P172 # والكوفيون يقيسون على ذلك1. # ويجوز حذف المنصوب إن كان متصلا، وناصبه فعل أو وصف غير صلة الألف ~~واللام2، ونحو: {ويعلم ما تسرون وما تعلنون} 3، وقوله4: [البسيط] ### | 57- # ما الله موليك فضل فاحمدنه به5. PageV01P173 # بخلاف "جاء الذي إياه أكرمت" و"جاء الذي إنه فاضل" أو "كأنه أسد" أو "أنا ~~الضاربة"1، وشذ قوله2: [البسيط] ### | 58- # ما المستفز الهوى محمود عاقبة3 PageV01P174 # وحذف منصوب الفعل كثير، ومنصوب الوصف قليل1 PageV01P175 # ويجوز حذف المجرور بالإضافة إن كان المضاف وصفا غير ماض1، نحو: {فاقض ما ~~أنت قاض} 2، بخلاف: "جاء الذي قام أبوه" و"أنا أمس ضاربه"3. # والمجرور بالحرف4 إن كان الموصول أو الموصوف بالموصول مجرورا بمثل ذلك ~~الحرف معنى ومتعلقا، نحو: {ويشرب مما تشربون} 5، أي: منه، PageV01P176 # قوله1: [البسيط] ### | 59- # لا تركنن إلى الأمر الذي ركنت ... أبناء يعصر حين اضطرها القدر2 # وشذ قوله3: [الوافر] PageV01P177 ### | 60- # وأي الدهر ذو لم يحسدوني1 # أي: فيه، وقوله2: [الطويل] PageV01P178 ### | 61- # وهو على من صبه الله علقم1 # أي: عليه، فحذف العائد المجرور مع انتفاء خفض الموصول في الأول، ومع ~~اختلاف المتعلق في الثاني وهما: "صب" و"علقم"2. PageV01P179 ### | باب المعرفة بالأداة # ] : # [أداة التعريف وبيان أنواعها] : # وهي: "أل" لا اللام وحدها، وفاقا للخليل1 وسيبويه، وليست الهمزة زائدة، ~~خلافا لسيبويه2. # وهي: إما جنسية3، فإن لم تخلفها "كل" فهي لبيان الحقيقة4، نحو: ~~PageV01P180 # {وجعلنا من الماء كل شيء حي} 1، وإن خلفتها "كل" فهي لشمول أفراد الجنس، ~~نحو: {وخلق الإنسان ضعيفا} 2، وإن خلفتها مجازا فلشمول خصائص الجنس مبالغة، ~~نحو: "أنت الرجل علما". # وإما عهدية3، والعهد إما ذكرى نحو: {فعصى فرعون الرسول} 4، أو علمى نحو: ~~{بالواد المقدس} 5. {إذ هما في الغار} 6، أو حضوري نحو: {اليوم أكملت لكم ~~دينكم} 7 PageV01P181 # [مجيء "أل" زائدة] : # وقد ترد "أل" زائدة، أي ms037 غيرمعرفة، وهي إما لازمة كالتي في علم قارنت وضعه ~~كالسموأل واليسع واللات والعزى، أو في إشارة وهو "الآن" وفاقا للزجاج ~~والناظم، أو في موصول وهو "الذي" و"التي" وفروعهما؛ لأنه لا يجتمع تعريفان، ~~وهذه معارف بالعلمية والإشارة، والصلة، وإما عارضة: إما خاصة بالضرورة، ~~كقوله1: [الكامل] ### | 62- # ولقد نهيتك عن بنات الأوبر2. PageV01P182 # وقوله1: [الطويل] . ### | 63- # صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو2 PageV01P183 # لأن "بنات أوبر" علم، و"النفس" تمييز، فلا يقبلان التعريف، ويلتحق بذلك ~~ما زيد شذوذا نحو: ادخلوا الأول فالأول"1. # وإما مجوزة للمح الأصل2، وذلك أن العلم المنقول مما يقبل "أل" قد يلمح ~~أصله فتدخل عليه أل، وأكثر وقوع ذلك في المنقول عن صفة كحارث وقاسم وحسن ~~وحسين وعباس وضحاك، وقد يقع في3 المنقول عن مصدر كفضل، أو اسم عين كنعمان4، ~~فإن في الأصل اسم للدم، والباب كله PageV01P184 # سماعي1، فلا يجوز في نحو محمد وصالح ومعروف، ولم تقع في نحو: "يزيد" ~~و"يشكر"؛ لأن أصله الفعل وهو لا يقبل أل، وأما قوله: # رأيت الوليد بن اليزيد مباركا2. ... فضرورة سهلها تقدم ذكر الوليد. # فصل: # من المعروف بالإضافة أو الأداة ما غلب على بعض من يستحقه حتى التحق ~~بالأعلام، فالأول كابن عباس، وابن عمر بن الخطاب، وابن عمرو بن العاص، وابن ~~مسعود، غلبت على العبادلة3 دون من عداهم من إخوتهم، والثاني كالنجم للثريا، ~~والعقبة والبيت والمدينة والأعشى، و"أل" هذه زائدة لازمة، إلا في نداء أو ~~إضافة فيجب حذفها، نحو: "يا أعشى باهلة"، و"أعشى تغلب"، وقد يحذف في غير ~~ذلك، سمع: هذا عيوق طالعا، و"هذا يوم اثنين مباركا فيه"4. PageV01P185 ### | باب المبتدأ والخبر # ] : # هذا باب المبتدأ والخبر: # [تعريف المبتدأ وهو نوعان] : # المبتدأ: اسم أو بمنزلته، مجرد عن العوامل اللفظية أو بمنزلته، مخبر عنه، ~~أو وصف رافع لمكتفى به. # فالاسم، نحو: "الله ربنا" و"محمد نبينا" والذي بمنزلته، نحو: {وأن تصوموا ~~خير لكم} ، و: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} 2، و"تسمع بالمعيدي خير ~~من أن تراه3. PageV01P186 # والمجرد كما مثلنا، والذي بمنزلة المجرد، نحو: {هل من خالق غير الله} 1، ~~و"بحسبك درهم" لأن ms038 وجود الزائد كلا وجود، ومنه عند سيبويه: {بأيكم المفتون} ~~2، وعند بعضهم: "ومن لم يستطع فعليه بالصوم" 3. PageV01P187 # والوصف نحو: "أقائم هذان"، وخرج نحو: "نزال"، فإنه لا مخبر عنه ولا وصف، ~~ونحو: "أقائم أبواه زيد"، فإن المرفوع بالوصف غير مكتفى به، فزيد: مبتدأ، ~~والوصف خبر. # [يشترط في المبتدأ الوصف تقدم نفي أو استفهام] : # ولا بد لوصف المذكور من تقدم نفي أو استفهام1، نحو2: [الطويل] ~~PageV01P188 ### | 64- # خليلي ما واف بعهدي أنتما1 PageV01P189 # ونحو1: [البسيط] ### | 65- # أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا2 PageV01P190 # خلافا للأخفش والكوفيين1، ولا حجة لهم في نحو:1 [الطويل] ### | 66- # خبير بنو لهب فلا تك ملغيا3 PageV01P191 # خلافا للناظم وابنه، لجواز كون الوصف خبرا مقدما، وإنما صح الإخبار به عن ~~الجمع لأنه على فعيل، فهو على حد: {والملائكة بعد ذلك ظهير} 1. # وإذا لم يطابق الوصف ما بعده تعينت ابتدائيته، نحو: "أقائم أخواك"، وإن ~~طابقه في غير الإفراد تعينت خبريته، نحو: "أقائمان أخواك"، و"أقائمون ~~إخوتك"، وأن طابقه في الإفراد احتملهما، نحو: "أقائم أخوك"2. PageV01P192 # وارتفاع المبتدأ بالابتداء، وهو التجرد للإسناد، وارتفاع الخبر بالمبتدأ، ~~لا بالابتداء، ولا بهما، وعن الكوفيين أنهما ترافعا1. # [تعريف الخبر وأنواعه] : # والخبر الجزء الذي حصلت به الفائدة مع مبتدأ غير الوصف المذكور، فخرج ~~فاعل الفعل، فإنه ليس مع المبتدأ، وفاعل الوصف2. # وهو: إما مفرد3، وإما جملة. والمفرد: إما جامد4 فلا يتحمل ضمير ~~PageV01P193 # المبتدأ، نحو: "هذا زيد"، إلا إن أول بالمشتق، نحو: "زيد أسد"، إذا أريد ~~به شجاع2، وإما مشتق فيتحمل ضميره، نحو: "زيد قائم"، إلا أن رفع الظاهر، ~~نحو: "زيد قائم أبواه"3، ويبرز الضمير المتحمل إذا جرى الوصف على غير من هو ~~له، سواء ألبس، نحو: غلام زيد ضاربه هو"4 إذا كانت الهاء للغلام5، أم لم ~~يلبس، نحو: "غلام هند ضاربته هي"6، والكوفي إنما يلتزم الإبراز عند ~~الإلباس، تمسكا بنحو قوله7: [البسيط] PageV01P194 ### | 67- # قومي ذرا المجد بانوها ### | .......... # 1 # والجملة إما نفس المبتدأ في المعنى، فلا تحتاج إلى رابط، نحو: {هو الله ~~أحد} 2 إذا قدر "هو" ضمير شأن، ونحو: {فإذا هي شاخصة أبصار الذين ~~PageV01P195 # كفروا} 1، ومنه "نطقي: ms039 الله حسبي" لأن المراد بالنطق المنطوق به. # وإما غيره فلا بد من احتوائها على معنى المبتدأ الذي هي مسوقة له2، وذلك ~~بأن تشمل على اسم بمعناه، وهو إما ضميره مذكورا نحو: "زيد قائم أبوه"، أو ~~مقدرا نحو: "السمن منوان بدرهم"، أي: منه، وقراءة ابن عامر3: "وكل وعد الله ~~PageV01P196 # الحسنى"1، أي: وعده، أو إشارة إليه نحو: {ولباس التقوى ذلك خير} 2، إذا ~~قدر "ذلك" مبتدأ ثانيا، لا تابعا للباس. # قال الأخفش: أو غيرهما3، نحو: {والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا ~~لا نضيع أجر المصلحين} 4، أو على اسم بلفظه ومعناه، نحو: {الحاقة، ~~PageV01P197 # ما الحاقة} 1، أو على اسم أعم منه، نحو: "زيد نعم الرجل"2 وقوله3: ~~[الطويل] ### | 68- # فأما الصبر عنها فلا صبرا4. PageV01P198 # [وقوع الخبر شبه جملة] : # ويقع الخبر ظرفا1، نحو: {والركب أسفل منكم} 2، ومجرورا نحو: {الحمد لله} ~~3، والصحيح أن الخبر في الحقيقة متعلقهما المحذوف4، وأن PageV01P199 # تقديره كائن أو مستقر، لا كان أو استقر، وأن الضمير الذي كان فيه انتقل ~~إلى الظرف والمجرور كقوله1: ### | 69- # فإن فؤادي عندك الدهر أجمع2 PageV01P200 # ويخبر بالزمان عن أسماء المعاني1، نحو: "الصوم اليوم"، و"السفر غدا" لا ~~عن أسماء الذوات، نحو: "زيد اليوم"، فإن حصلت فائدة جاز: كأن يكون المبتدأ ~~عاما والزمان خاصا2، نحو: "نحن في شهر كذا"، وأما نحو: "الورد في أيار"3، ~~و"اليوم خمر" و"الليلة الهلال"، فالأصل: خروج الورد، وشرب خمر، ورؤية ~~الهلال. PageV01P201 # [لا يبدأ بالنكرة إلا إذا أفادت] : # ولا يبتدأ بنكرة1، إلا إن حصلت فائدة؛ كأن يخبر عنها بمختص مقدم ظرف أو ~~مجرور نحو: {ولدينا مزيد} 2، و {على أبصارهم غشاوة} 3 ولا يجوز "رجل في ~~الدار" ولا "عند رجل مال" أو تتلو نفيا، نحو: "ما رجل قائم" أو استفهاما ~~نحو: {أإله مع الله} 4، أو تكون موصوفة سواء ذكرا نحو: {ولعبد مؤمن} 5، أو ~~حذف الصفة، نحو: "السمن منوان بدرهم"، ونحو: {وطائفة قد أهمتهم PageV01P202 # أنفسهم} ، أي منوان منه، وطائفة من غيركم، أو الموصوف2، كالحديث: "سوداء ~~ولود خير من حسناء عقيم"3، أي: امرأة سوداء، أو عاملة عمل الفعل، كالحديث: ~~"أمر بمعروف صدقة، ونهي عن ms040 منكر صدقة" 4 ومن العاملة المضافة كالحديث: "خمس ~~صلوات كتبهن الله" 5. PageV01P203 # ويقاس على هذه المواضع ما أشبهها نحو: "قصدك غلامه رجل" و"كم رجلا في ~~الدار"، وقوله1: [البسيط] ### | 70- # لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة2 # وقولك: "رجيل في الدار" لشبه3 الجملة بالظرف والمجرور، واسم الاستفهام ~~بالاسم المقرون بحرفه، وتالي "لولا" بتالي النفي، والمصغر بالموصوف4. ~~PageV01P204 # [حالات الخبر] : # وللخبر ثلاث حالات: # [يجب تأخر الخبر في أربع مسائل] : # إحداها: التأخر، وهو الأصل ك "زيد قائم" ويجب في أربع مسائل1: # إحداها: أن يخاف التباسه بالمبتدأ، وذلك إذا كانا معرفتين، أو متساويين ~~ولا قرينة، نحو: "زيد أخوك" و"أفضل منك أفضل مني" بخلاف "رجل صالح حاضر". ~~و"أبو يوسف أبو حنيفة"، وقوله: [الطويل] ### | 71- # بنونا بنو أبنائنا ### | .......... # 3 PageV01P205 # أي: بنو أبنائنا مثل بنينا. # الثانية: أن يخاف التباس المبتدأ بالفاعل1، نحو: "زيد قام" بخلاف "زيد ~~قائم" أو "قام أبوه" و"أخواك قاما"2. PageV01P206 # الثالثة: أن يقترن بإلا معنى، نحو: {إنما أنت نذير} 1، أو لطفا نحو: {وما ~~محمد إلا رسول} 2، فأما قوله3: [الطويل] ### | 72- ### | ........... # وهل إلا عليك المعول4 # فضرورة. PageV01P207 # الرابعة: أن يكون المبتدأ مستحقا للتصدير، إما بنفسه1، نحو: "ما أحسن ~~زيدا" و"من في الدار" و"من يقم أقم معه" و"كم عبيد لزيد" أو بغيره، أما ~~متقدما عليه، نحو: "لزيد قائم"، وأما قوله: [مشطور الرجز] ### | 73- # أم الحليس لعجوز شهربة3 PageV01P208 # فالتقدير: لهي عجوز، أو اللام زائدة لا لام الابتداء، أو متأخرا عنه نحو: ~~غلام من في الدار" و"غلام من يقم أقم معه" و"مال كم رجل عندك" أو مشبها به، ~~نحو: "الذي يأتيني فله درهم"، فإن المبتدأ هنا مشبه باسم الشرط، لعمومه، ~~واستقبال الفعل الذي بعده، وكونه سببا، ولهذا دخلت الفاء في الخبر كما تدخل ~~في الجواب. # [وجوب تقدم الخبر في أربع مسائل] : # الحالة الثانية: التقدم، ويجب في أربع1 مسائل: PageV01P209 # إحداها: أن يوقع تأخيره في لبس ظاهر: نحو "في الدار رجل" و"عندك مال" ~~و"قصدك غلامه رجل" و"عندي أنك فاضل"، فإن تأخير الخبر في هذا المثال يوقع ~~في إلباس "أن" المفتوحة بالمكسورة، و"أن" المؤكدة بالتي بمعنى لعل، ولهذا ~~يجوز تأخيره ms041 بعد "أما"، كقوله1: [البسيط] ### | 74- ### | ....... # وأما أنني جزع ... يوم النوى؛ فلوجد كاد يبريني2 PageV01P210 # لأن "إن المسكورة و"أن" التي بمعنى لعل لا يدخلان هنا، وتأخيره في ~~الأمثلة الأول يوقع في إلباس الخبر بالصفة، وإنما لم يجب تقديم الخبر في ~~نحو: {وأجل مسمى عنده} 1؛ لأن النكرة قد وصفت بمسمى، فكان الظاهر في الظرف ~~أنه خبر لا صفة. PageV01P211 # الثانية: أن يقترن المبتدأ بإلا لفظا، نحو: ما لنا إلا اتباع أحمدا1 أو ~~معنى، نحو: "إنما عندك زيد". # الثالثة: أن يكون لازم الصدرية، نحو: "أين زيد"؟ أو مضافا إلى ملازمها، ~~نحو: "صبيحة أي يوم سفرك". # الرابعة: أن يعود ضمير متصل بالمبتدأ على بعض الخبر، كقوله تعالى: {أم ~~على قلوب أقفالها} 2، وقول الشاعر3: [الطويل] ### | 75- ### | ....... # ولكن ملء عين حبيبها5 PageV01P212 # [الحالة الثالثة: جواز التقديم والتأخير] : # الحالة الثالثة: جواز التقديم والتأخير، وذلك فيما فقد فيه موجبهما، ~~كقولك: "زيد قائم" فيترجح تأخيره على الأصل، ويجوز تقديمه لعدم المانع. # [حالات حذف المبتدأ والخبر] : # وما علم من مبتدأ أو خبر جاز حذفه، وقد يجب1. PageV01P213 # [حذف المبتدأ جوازا] : # فأما حذف المبتدأ جوازا فنحو: {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها} 1، ~~ويقال: كيف زيد؟ فتقول: دنف، التقدير: فعمله لنفسه، وإساءته عليه، وهو دنف. # [حذف المبتدأ وجوبا] : # وأما حذفه وجوبا فإذا أخبر عنه بنعت مقطوع لمجرد مدح، نحو: "الحمد لله ~~الحميد" أو ذم نحو: "أعوذ بالله من إبليس عدو المؤمنين" أو ترحم نحو: "مررت ~~بعبدك المسكين" أو بمصدر جيء به بدلا من اللفظ بفعله، نحو: "سمع وطاعة" ~~وقوله2: [الطويل] ### | 76- # فقالت: حنان، ما أتى بك ههنا؟ 3 PageV01P214 # التقدير: أمري حنان وأمري سمع وطاعة. PageV01P215 # أو بمخصوص بمعنى نعم أو بئس مؤخر عنها، نحو: "نعم الرجل زيد" و"بئس الرجل ~~عمرو" إذا قدرا خبرين، فإن كان مقدما نحو: "زيد نعم الرجل" فمبتدأ لا غير، ~~ومن ذلك قولهم1 "من أنت زيد؟ " أي: مذكورك زيد، وهذا أولى من تقدير سيبويه: ~~كلامك زيد. # وقولهم: "في ذمتي لأفعلن" أي: في ذمتي ميثاق أو عهد2. PageV01P216 # [حذف الخبر جوازا] : # وأما حذف الخبر جوازا فنحو: "خرجت؛ فإذا ms042 الأسد" أي: حاضر، ونحو: {أكلها ~~دائم وظلها} 1، أي: كذلك، ويقال: من عندك؟ فتقول: زيد، أي: عندي. # [حذف الخبر وجوبا في مسائل أربع] : # وأما حذفه وجوبا ففي مسائل: # إحداها: أن يكون كونا مطلقا2 والمبتدأ بعد لولا"3، نحو: "لولا زيد ~~لأكرمتك" أي: لولا زيد موجود، فلو كان كونا مقيدا، وجب ذكره إن فقد دليله، ~~كقولك "لولا زيد سالمنا ما سلم" وفي الحديث: "لولا قومك حديثو عهد بكفر ~~لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم" 4، وجاز الوجهان إن وجد الدليل، نحو: ~~"لولا أنصار PageV01P217 # زيدة حموه ما سلم"، ومنه قول أبي العلاء المعري1: [الوافر] ### | 77- # فلولا الغمد يمسكه لسالا2 PageV01P218 # وقال الجمهور: لا يذكر الخبر بعد "لولا"، وأوجبوا جعل الكون الخاص مبتدأ، ~~فيقال: لولا مسالمة زيد إيانا، أي: موجودة، ولحنوا المعري، وقالوا: الحديث ~~مروي بالمعنى1. # الثانية: أن يكون المبتدأ صريحا في القسم2، نحو: "لعمرك لأفعلن" و"ايمن ~~PageV01P219 # الله لأفعلن" أي: لعمرك قسمي، وايمن الله يميني، فإن قلت: "عهد الله ~~لأفعلن" جاز إثبات الخبر؛ لعدم الصراحة في القسم، وزعم ابن عصفور أنه يجوز ~~في نحو: "لعمرك لأفعلن" أن يقدر لقسمي عمرك، فيكون من حذف المبتدأ1. # الثالثة: أن يكون المبتدأ معطوفا عليه اسم بواو هي نص في المعية، نحو: ~~"كل رجل وضيعته" و"كل صانع وما صنع" ولو قلت: "زيد وعمرو" وأردت الإخبار ~~باقترانهما جاز حذفه وذكره، قال2: [الطويل] ### | 78- # وكل امرئ والموت يلتقيان3 PageV01P220 # وزعم الكوفيون والأخفش1 أن نحو: "كل رجل وضيعته"2 مستغن عن تقدير الخبر؛ ~~لأن معناه مع ضيعته. # الرابعة: أن يكون المبتدأ إما مصدرا عاملا في اسم مفسر لضمير ذي حال لا ~~يصح كونها خبرا عن المبتدأ المذكور، نحو: "ضربي زيدا قائما"3 أو مضافا. ~~PageV01P221 # للمصدر المذكور، نحو: "أكثر شربي السويق ملتويا" أو إلى مؤول بالمصدر ~~المذكور، نحو "أخطب ما يكون الأمير قائما". # وخبر ذلك مقدر بإذ كان، أو إذا كان، عند البصريين، وبمصدر مضاف إلى صاحب ~~الحال عند الأخفش، واختاره الناظم، فيقدر في "ضربي زيدا قائما" ضربه قائما، ~~ولا يجوز ضربي زيدا شديدا؛ لصلاحية الحال للخبرية، فالرفع واجب، وشذ قولهم: ~~"حكمك ms043 مسمطا"1، أي: حكمك لك مثبتا"2. PageV01P222 # [تعدد الخبر للمبتدأ الواحد] : # والأصح1 جواز تعدد الخبر، نحو: "زيد شاعر كاتب، والمانع يدعي تقدير "هو" ~~للثني، أو أنه جامع للصفتين، لا الإخبار بكل منهما. # وليس من تعدد الخبر ما ذكره ابن الناظم من قوله2: [المتقارب] PageV01P223 ### | 79- # يداك يد خيرها يرتجى ... وأخرى لأعدائها غائظة1 PageV01P224 # لأن "يداك" في قوة مبتدأين لكل منهما خبر، ومن نحو قولهم: "الرمان حلو ~~حامض"؛ لأنهما بمعنى خبر واحد، أي: مز، ولهذا يمتنع العطف على الأصح، وأن ~~يتوسط المبتدأ بينهما1، ومن نحو: {والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم} 2؛ لأن ~~الثاني تابع له3. PageV01P225 ### | باب نواسخ الابتداء: كان وأخواتها: # هذا باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر1: # فترفع المبتدأ تشبيها بالفاعل، ويسمى اسمها، وتنصب خبره تشبيها بالمفعول، ~~ويسمى خبرها2، وهي ثلاثة أقسام: PageV01P226 # [أقسام كان وأخواتها من حيث العمل] : # أحدها: ما يعمل هذا العمل مطلقا، وهو ثمانية: كان، وهي أم الباب، أمسى، ~~وأصبح، وأضحى، وظل، وبات، وصار، وليس1، نحو: {وكان ربك PageV01P227 # قديرا} 1. # الثاني: ما يعمله بشرط أن يتقدمه نفي أو نهي أو دعاء، وهو أربعة2: زال ~~ماضي يزال، وبرح، وفتئ، وانفك، مثالها بعد النفي: {ولا يزالون مختلفين} 3، ~~{لن PageV01P228 # نبرح عليه عاكفين} 1 ومنه: {تالله تفتأ} 2 وقوله: [الطويل] 3 ### | 80- # فقلت يمين الله أبرح قاعدا4 PageV01P229 # إذ الأصل لا تفتأ ولا أبرح، ومثالها بعد النهي، قوله1: [الخفيف] ### | 81- # صاح شمر ولا نزل ذاكر الموت2. PageV01P230 # ومثالها بعد الدعاء، قوله1: [الطويل] ### | 82- # ولا زال منهلا بجرعائك القطر2 PageV01P231 # وقيدت زال بماضي يزال احترازا من زال ماضي يزيل، فإنه فعل تام متعد إلى ~~مفعول، ومعناه ماز1، تقول: "زل ضأنك عن معزك" ومصدره الزيل، ومن ماضي يزول؛ ~~فإنه فعل تام قاصر، ومعناه الانتقال، ومنه: {إن الله يمسك السماوات والأرض ~~أن تزولا ولئن زالتا} 2، ومصدره الزوال. # الثالث: ما يعمل بشرط تقدم "ما" المصدرية الظرفية، وهو دام3، نحو: {ما ~~PageV01P232 # دمت حيا} ، أي: مدة دوامي حيا، وسميت "ما" هذه مصدرية لأنها تقدر ~~بالمصدر، وهو الدوام؛ وسميت ظرفية لنيابتها عن الظرف، وهو المدة. # [كان وأخواتها ثلاثة أقسام بالنسبة إلى التصرف] : # وهذه ms044 الأفعال في التصرف ثلاثة أقسام: ### | 1- # ما لا يتصرف بحال، وهو ليس باتفاق، ودام عند الفراء وكثير من المتأخرين. ~~PageV01P233 ### | 2- # وما يتصرف تصرفا ناقصا، وهو "زال" وأخواتها، فإنها لا يستعمل منها أمر ~~ولا مصدر، و"دام" عند الأقدمين، فإنهم أثبتوا لها مضارعا1. ### | 3- # وما يتصرف تصرفا تاما، وهو الباقي. # وللتصاريف في هذين القسمين ما للماضي من العلم، فالمضارع نحو: {ولم أك ~~بغيا} 2، والأمر نحو: {كونوا حجارة} 3، والمصدر، كقوله4: [الطويل] ### | 83- # وكونك إياه عليك يسير5 PageV01P234 # واسم الفاعل، كقوله1: [الطويل] ### | 84- # وما كل من يبدي البشاشة كائنا ... أخاك ### | ....................... # 2 PageV01P235 # وقوله1: [الطويل] ### | 85- # قضى الله يا أسماء أن لست زائلا ... أحبك ### | ............ # 2 PageV01P236 # [توسط أخبار كان وأخواتها] : # وتوسط أخبارهن جائز1، خلافا لابن درستويه2 في ليس، ولابن PageV01P237 # معط1 في دام، قال الله تعالى: {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} 2، وقرأ ~~حمزة3 حفص4: {ليس البر أن تولوا وجوهكم} 5 بنصب البر PageV01P238 # وقال الشاعر1: [البسيط] ### | 86- # لا طيب للعيش ما دامت منغصة ... لذاته ### | ...................... # 2 PageV01P239 # إلا أن يمنع مانع، نحو: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء} 1. # [تقدير أخبار كان وأخواتها] : # وتقديم أخبارهن جائز، بدليل: {أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} 2، {وأنفسهم ~~كانوا يظلمون} 3، إلا خبر دام اتفاقا4، وليس عند جمهور PageV01P240 # البصريين1، قاسوها على عسى2، واحتج المجيز3 بنحو قوله تعالى: {ألا يوم ~~يأتيهم ليس مصروفا عنهم} 4، وأجيب بأن المعمول ظرف فيتسع فيه، وإذا نفي ~~الفعل بما جاز توسط الخبر بين النافي والمنفي5 مطلقا، نحو: "ما قائما كان ~~زيد" ويمتنع التقديم على "ما" عند البصريين والفراء، وأجازه بقية الكوفيين، ~~وخص ابن كيسان6 PageV01P241 # المنع بغير زال وأخواتها؛ لأن نفيها إيجاب، وعمم الفراء المنع1 في حروف ~~النفي2، ويرده قوله: [الطويل] ### | 87- # على السن خيرا لا يزال يزيد4 PageV01P242 # إيلاء هذه الأفعال معمول خبرها: # ويجوز باتفاق أن يلي هذه الأفعال معمول خبرها إن كان ظرفا أو مجرورا، ~~نحو: "كان عندك، أو في المسجد، زيد معتكفا"1، فإن لم يكن أحدهما جمهور ~~البصريين يمنعون مطلقا، والكوفيون يجيزون مطلقا2، وفصل ابن السراج ~~PageV01P243 # والفارسي1 وابن عصفور2 فأجازوه إن تقدم الخبر معه3، نحو: كان طعامك آكلا ~~زيد" ومنعوه إن تقدم ms045 وحده، نحو: "كان طعامك زيد آكلا"، واحتج الكوفيون بنحو ~~قوله4: [الطويل] ### | 88- # بما كان إياهم عطية عودا5 PageV01P244 ### | ......................................................................... # PageV01P245 # وخرج على زيادة كان أو إضمار الاسم: مرادا به الشأن، أو راجعا إلى ما ~~وعليه؛ فعطية مبتدأ، وقيل: ضرورة، وهذا متعين في قوله1: [البسيط] ### | 89- # باتت فؤادي ذات الخال سالبة2 # لظهور نصب الخبر. PageV01P246 # [استعمال كان وأخواتها تامة] : # قد تستعمل هذه الأفعال تامة1، أي مستغنية بمرفوعها2، نحو: {وإن كان ذو ~~عسرة} 3، أي: وإن حصل ذو عسرة، {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} 4، أي: ~~حين تدخلون في المساء وحين تدخلون في الصباح، {خالدين فيها ما دامت ~~السماوات والأرض} 5، أي: ما بقيت، ### | ....... # PageV01P247 ### | .......... # وقوله1: [المتقارب] ### | 90- # وباب وباتت له ليلة2 # وقالوا: "بات بالقوم"، أي: نزل بهم، و"ظل اليوم"، أي: دام ظله، ~~و"أضحينا"، أي: دخلنا في الضحى. # إلا ثلاثة أفعال فإنها ألزمت النقص، وهي: فتئ، وزال، وليس. # [اختصاص كان بجواز زيادتها بشرطين] : # تختص "كان" بأمور، منها: جواز زيادتها3 بشرطين: PageV01P248 # أحدهما: كونها بلفظ الماضي1، وشذ قول أم عقيل2: [مشطور الرجز] ### | 91- # أنت تكون ماجد نبيل3 PageV01P249 # والثاني: كونها بين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا، نحو1: "ما كان ~~أحسن زيدا"، وقول بعضهم: "لم يوجد كان مثلهم" وشذ قوله2: [الوافر] . ~~PageV01P250 ### | 92- # على كان المسومة العراب1 # وليس من زيادتها قوله2: [الوافر] ### | 93- # وجيران لنا كانوا كرام3 # لرفعها الضمير، خلافا لسيبويه PageV01P251 ### | ......................................................................... # PageV01P252 # [اختصاص كان بجواز حذفها على أربعة أضرب] : # ومنها: أنها تحذف، ويقع ذلك على أربعة أوجه: # أحدها، وهو الأكثر: أن تحذف مع اسمها ويبقى الخبر، وكثر ذلك بعد "إن" ~~و"لو" الشرطيتين"1. # مثال "إن" قولك: "سر مسرعا إن راكبا وإن ماشيا، وقوله2: [الكامل] ### | 94- # إن ظالما أبدا وإن مظلوما3 PageV01P253 # وقولهم: "الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير، وإن شرا فشر"1، أي: إن كان ~~عملهم خيرا فجزاؤهم خير، ويجوز "إن خيرا فخيرا" بتقدير: إن كان في عملهم ~~خير فيجزون خيرا، ويجوز نصبهما2 ورفعهما3، والأول أرجحها، والثاني أضعفها، ~~والأخيران متوسطان. PageV01P254 # ومثال لو، [الحديث] : "التمس ولو خاتما من حديد" 1، وقوله2: [البسيط] ### | 95- # لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا3 PageV01P255 # وتقول: "ألا طعام ولو تمرا"، وجوز سيبويه الرفع ms046 بتقدير: ولو يكون عندنا ~~تمر1، وقل الحذف المذكور بدون إن ولو، كقوله2: [مشطور الرجز] ### | 96- # من لد شولا فإلى إتلائها3 PageV01P256 # قدره سيبويه: من لد أن كانت شولا1. # الثاني: أن تحذف مع خبرها ويبقى الاسم، وهو ضعيف، ولهذا ضعف "ولو تمر، ~~وإن خير" في الوجهين. # الثالث: أن تحذف وحدها، وكثر ذلك بعد "أن" المصدرية في مثل: "أما أنت ~~منطلقا انطلقت"، أصله: انطلقت لأن كنت منطلقا، ثم قدمت اللام وما بعدها على ~~انطلقت للاختصاص، ثم حذفت اللام للاختصار، ثم حذفت "كان" لذلك فانفصل ~~الضمير، ثم زيدت "ما" للتعويض ثم أدغمت النوت في الميم للتقارب، وعليه ~~قوله2: [البسيط] ### | 97- # أبا خراشة أما أنت ذا نفر3 # أي: لأن كنت ذا نفر فخرت، ثم حذف متعلق الجار. PageV01P257 # وقل بدونها، كقوله1: [الكامل] ### | 98- # أزمان قومي والجماعة كالذي2 PageV01P258 # قال سيبويه: أراد أزمان كان قومي. PageV01P259 # الرابع: أن تحذف مع معموليها، وذلك بعد "إن" في قولهم: "افعل هذا إما ~~لا"، أي: إن كنت لا تفعل غيره، فما عوض، ولا النافية للخبر. # [اختصاص كان بجواز حذف نون مضارعها] : # ومنها: أن لام مضارعها يجوز حذفها، وذلك بشرط كونه مجزوما بالسكون، غير ~~متصل بضمير نصب، ولا بساكن، نحو: {ولم أك بغيا} 1، PageV01P260 # بخلاف: {من تكون له عاقبة الدار} 1، {وتكون لكما الكبرياء} 2؛ لأنتفاء ~~الجزم، {وتكونوا من بعده قوما صالحين} 3؛ لأن جزمه بحذف النون، ونحو: "إن ~~يكنه فلن تسلط عليه" 4؛ لاتصاله بالضمير، ونحو: {لم يكن الله ليغفر لهم} 5؛ ~~لاتصاله بالساكن، وخالف في هذا يونس6، فأجاز الحذف، تمسكا بنحو قوله7: ~~[الطويل] ### | 99- # فإن لم تك المرأة أبدت وسامة8 PageV01P261 # وحمله الجماعة على الضرورة كقوله1: [الطويل] PageV01P262 ### | 100- # ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل1 PageV01P263 # [الحروف المشبهة ب "ليس"] : # في ما ولا ولات وإن المعملات عمل ليس تشبيها بها1. PageV01P264 # [ما الحجازية وشروط إعمالها] : # أما "ما"، فأعملها الحجازيون، وبلغتهم جاء التنزيل، قال الله تعالى: {ما ~~هذا بشرا} 1، {ما هن أمهاتهم} 2، ولإعمالهم إياها أربعة3 شروط4: ~~PageV01P265 # أحدها: أن لا يقترن اسمها بإن الزائدة1، كقوله2: [البسيط] ### | 101- # بني غدانة ما إن أنتم ذهب3 PageV01P266 # وأما رواية يعقوب1 "ذهبا" بالنصب فتخرج ms047 على أن إن نافية مؤكدة ل "ما"، لا ~~زائدة. # الثاني: أن لا ينتقض نفي خبرها بإلا2، فلذلك وجب الرفع في: {وما أمرنا ~~إلا واحدة} 3 و: {وما محمد إلا رسول} 4، ### | ......... # PageV01P267 # فأما قوله1: [الطويل] ### | 102- # وما الدهر إلا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا2 ~~PageV01P268 # فمن باب "ما زيد إلا سيرا"1، أي: إلا يسير سيرا، والتقدير: إلا يدور ~~دوران منجنون، وإلا يعذب معذبا، أي: تعذيبا2. # ولأجل هذا الشرط أيضا وجب الرفع بعد "بل" و"لكن" في نحو: "ما زيد قائما ~~بل قاعد" أو "لكن قاعد" على أنه خبر لمبتدأ محذوف، ولم يجز نصبه بالعطف ~~لأنه موجب3. # الثالث: أن لا يتقدم الخبر4، كقولهم: "ما مسيء من أعتب"، وقوله5: ~~[الطويل] PageV01P269 ### | 103- # وما خذل قومي فأخضع للعدى1 # فأما قوله2: [البسيط] ### | 104- # إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر3 PageV01P270 ### | ......................................................................... # PageV01P271 # فقال سيبويه: شاذ، وقيل: غلط وإن الفرزدق لم يعرف شرطها عند الحجازيين1، ~~وقيل: "مثلهم" مبتدأ؛ ولكنه بني لإبهامه مع إضافته للمبني، ونظيره: {إنه ~~لحق مثل ما أنكم تنطقون} 2، {لقد تقطع بينكم} 3، فيمن فتحهما، وقيل: ~~"مثلهم" حال، والخبر محذوف، أي: ما في الوجود بشر مثلهم. # الرابع: أن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها، كقوله4: [الطويل] ### | 105- # وما كل من وافى منى أنا عارف5 PageV01P272 # إلا إن كان المعمول ظرفا أو مجرورا فيجوز، كقوله1: [الطويل] ### | 106- # فما كل حين من توالي مواليا2. PageV01P273 # [إعمال لا عمل ليس وشروطه] : # وأما "لا" فإعمالها عمل ليس قليل1، ويشترط له الشروط السابقة، ما عدا ~~الشرط الأول2، وأن يكون المعمولان نكرتين3، والغالب أن يكون خبرها محذوفا، ~~حتى قيل بلزوم ذلك، كقوله4: [مجزوء الكامل] ### | 107- # فأنا ابن قيس لا براح5 PageV01P274 # والصحيح جواز ذكره، كقوله1: [الطويل] # 108 تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا2 # وإنما لم يشترط الشرط الأول لأن "إن" لا تزاد بعد "لا" أصلا. PageV01P275 # [إعمال لات عمل ليس وشروطه] : # وأما "لات" فإن أصلها "لا" ثم زيدت التاء1، وعملها واجب، وله شرطان2: كون ~~معموليها اسمي زمان، وحذف أحدهما، والغالب كونه المرفوع، نحو: {ولات حين ~~مناص} 3، أي: ليس الحين ms048 حين فرار، ومن القليل قراءة بعضهم PageV01P276 # برفع الحين، وأما قوله1: [الكامل] ### | 109- # يبغي جوارك حين لات مجير2 PageV01P277 # فارتفاع "مجير" على الابتداء، أو على الفاعلية، والتقدير: حين لات له ~~مجير، أو يحصل له مجير، و"لات" مهملة، لعدم دخولها على الزمان، ومثله ~~قوله1: [الخفيف] ### | 110- # لات هنا ذكرى جبيرة2 # إذ المبتدأ "ذكرى" وليس بزمان. PageV01P278 # [إعمال إن عمل ليس على النادر] : # وأما "إن" فإعمالها نادر1، وهو لغة أهل العالية2، كقول بعضهم: "إن أحد ~~PageV01P279 # خيرا من أحد إلا بالعافية" وكقراءة سعيد1: "إن الذين تدعون من دون الله ~~عبادا أمثالكم"2، وقول الشاعر3: [المنسرح] ### | 111- # إن هو مستوليا على أحد4 PageV01P280 # [زيادة الباء في أخبار الحروف العاملة عمل ليس] : # وتزاد الباء بكثرة في خبر ليس"1/ "وما"2، نحو: {أليس الله بكاف عبده} 3، ~~... PageV01P281 # {وما الله بغافل} 1، وبقلة في خبر "لا"2 وكل ناسخ منفي، كقوله3: [الطويل] ### | 112- # وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب4 ~~PageV01P282 # وقوله1: [الطويل] PageV01P283 ### | 113- # وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم ### | ........................ # 1 PageV01P284 # وقوله1: [الطويل] ### | 114- # فلما دعاني لم يجدني بقعدد2 PageV01P285 # وينذر في غير ذلك كخبر "إن" و"لكن" و"ليت" في قوله1: [الطويل] ### | 115- # فإنك مما أحدثت بالمجرب PageV01P286 # وقوله1: [الطويل] ### | 116- # ولكن أجرا لو فعلت بهين2 PageV01P287 # وقوله1: [الطويل] ### | 117- # ألا ليت ذا العيش اللذيذ بدائم2 PageV01P288 # وإنما دخلت في خبر "أن" في: {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ~~ولم يعي بخلقهن بقادر} 1، لما كان: {أولم يروا أن الله} في معنى "أو ليس ~~الله". PageV01P289 ### | باب أفعال المقاربة # ] : # هذا باب أفعال المقاربة: # [أفعال هذا الباب ثلاثة أنواع] : # وهذا من باب تسمية الكل باسم الجزء1، كتسميتهم الكلام كلمة. # وحقيقة الأمر أن أفعال الباب ثلاثة أنواع: ما وضع للدلالة على قرب الخبر، ~~وهو ثلاثة: كاد، وأوشك، وكرب، وما وضع للدلالة على رجائه، وهو ثلاثة: عسى2، ~~واخلولق، وحرى، وما وضع للدلالة على الشروع فيه، وهو كثير، ومنه: أنشأ، ~~وطفق، وجعل، وعلق، وأخذ. PageV01P290 # [شرط عمل هذه الأفعال] : # ويعملن عمل "كان"، إلا أن خبرهن يجب كونه جملة1، وشذ مجيئه مفردا بعد ~~"كاد" وعسى، كقوله2: [الطويل] ### | 118- # فأبت إلى ms049 فهم وما كدت آئبا3 PageV01P291 # وقولهم: "عسى الغوير أبؤسا"1. # وأما: {فطفق مسحا} 2، فالخبر محذوف، أي: يمسح مسحا. PageV01P292 # وشرط الجملة: أن تكون فعلية، وشذ مجيء بعد "جعل" في قوله1: [الوافر] ### | 119- # وقد جعلت قلوص بني سهيل ... من الأكوار مرتعها قريب2 PageV01P293 # وشرط الفعل ثلاثة أمور: # أحدها: أن يكون رافعا لضمير الاسم1، فأما قوله2: [البسيط] ### | 120- # وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي ### | ........................ # 3 PageV01P294 # وقوله1: [الطويل] ### | 121- # وأسقيه حتى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه2 PageV01P295 # فثوبي وأحجاره بدلان من اسمي جعل وكاد، ويجوز في "عسى" خاصة أن ترفع ~~السببي1، كقوله2: [الطويل] ### | 122- # وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده3 PageV01P296 # يروى بنصب "جهده" ورفعه. # الثاني: أن يكون مضارعا1، وشذ في "جعل" قول ابن عباس2 رضي الله عنهما: ~~"فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا"3. # الثالث: أن يكون مقرونا بأن إن كان الفعل حرى أو اخلولق، نحو: "حرى زيد ~~أن يأتي" و"اخلولقت السماء أن تمطر"4، وأن يكون مجردا منها إن كان الفعل ~~دالا PageV01P297 # على الشروع1، نحو: {وطفقا يخصفان} 2، والغالب في خبر "عسى" و"أوشك" ~~الاقتران بها، نحو: {عسى ربكم أن يرحمكم} 3، وقوله:4 [الطويل] ### | 123- # ولو سئل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا5 ~~PageV01P298 # والتجرد قليل، كقوله1: [الوافر] ### | 124- # عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب2 PageV01P299 # وقوله1: [المنسرح] ### | 125- # يوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها2 PageV01P300 # وكاد وكرب بالعكس1، فمن الغالب قوله تعالى: {وما كادوا يفعلون} 2، وقول ~~الشاعر3: [الخفيف] ### | 126- # كرب القلب من جواه يذوب4 PageV01P301 # ومن القليل، قوله1: [الخفيف] ### | 127- # كادت النفس أن تفيض عليه2 PageV01P302 # وقوله1: [الطويل] ### | 128- # وقد كربت أعناقها أن تقطعا2 # ولم يذكر سيبويه في خبر كرب إلا التجرد من أن. PageV01P303 # [أفعال المقاربة ملازمة لصيغة الماضي إلا أربعة] : # وهذه الأفعال ملازمة لصيغة الماضي، إلا أربعة استعمل لها مضارع، وهي ~~"كاد" نحو: {يكاد زيتها يضيء} 1، وأوشك، كقوله: # يوشك من فر من منيته2 # وهو أكثر استعمالا من ماضيها، و"طفق"، حكى الأخفش: طفق يطفق كضرب يضرب، ~~وطفق يطفق كعلم يعلم، و"جعل"، حكى الكسائي: "إن البعير ليهرم حتى يجعل إذا ~~شرب الماء مجه". # [استعمال ms050 اسم فاعل ثلاثة منها] : # واستعمل اسم فاعل لثلاثة، وهي: "كاد" قاله الناظم، وأنشد عليه3: [الطويل] ~~PageV01P304 ### | 129- ### | ............ # وإنني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد1. PageV01P305 # و"كرب" قال جماعة، وأنشدوا عليه1: [الكامل] ### | 130- # أبني إن أباك كارب يومه2 PageV01P306 # و "أوشك"، كقوله1: [الوافر] ### | 131- # فإنك موشك أن لا تراها2 PageV01P307 # والصواب أن الذي في البيت الأول كابد، بالباء الموحدة، من المكابدة ~~والعمل، وهو اسم غير1 جار على الفعل، وبهذا جزم يعقوب2 في شرح ديوان كثير. # وأن كاربا في البيت الثاني اسم فاعل كرب التامة3 في نحو قولهم: "كرب ~~الشتاء" إذا قرب، وبهذا جزم الجوهري4. # [استعمال مصدر طفق وكاد] : # واستعمل مصدر لاثنين، وهما: "طفق، وكاد" حكى الأخفش: طفوقا عمن قال: طفق ~~بالفتح، وطفقا عمن قال: طفق بالكسر، وقالوا: كاد كودا ومكادا ومكادة. # [اختصاص عسى واخلولق وأوشك باستغنائها عن الخبر] : # وتختص "عسى" و"اخلولق" و"أوشك" بجواز إسنادهن إلى "أن يفعل" PageV01P308 # مستغنى به عن الخبر1، نحو: {وعسى أن تكرهوا شيئا} 2، وينبني على هذا ~~فرعان. # أحدهما: أنه إذا تقدم على إحداهن اسم هو المسند إليه في المعنى وتأخر ~~عنها "أن" والفعل نحو: "زيد عسى أن يقوم"، جاز تقديرها خالية من ضمير ذلك ~~الاسم، فتكون مسندة إلى "أن" والفعل مستغنى بهما عن الخبر، وجاز تقديرها ~~مسندة إلى الضمير، وتكون "أن" والفعل في موضع نصب على الخبر. # ويظهر أثر التقديرين في التأنيث والتثنية والجمع، فتقول على تقدير ~~الإضمار "هند عست أن تفلح" و"الزيدان عسيا أن يقوما" و"الزيدون عسوا أن ~~يقوموا" و"الهندات عسين أن يقمن"، وتقول على تقدير الخلو من الضمير "عسى" ~~في الجميع، وهو الأفصح، قال الله تعالى: {لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا ~~خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن} 3. # الثاني: أنه إذا ولي إحداهن "أن" والفعل وتأخر عنهما اسم هو المسند إليه ~~في المعنى، نحو: "عسى أن يقوم زيد"، جاز في ذلك الفعل أن يقدر خاليا من ~~الضمير، فيكون مسندا إلى ذلك الاسم، وعسى مسندة إلى أن والفعل مستغنى بهما ~~عن الخبر، PageV01P309 # وأن يقدر1 متحملا لضمير ذلك الاسم، ms051 فيكون الاسم مرفوعا بعسى، وتكون "أن" ~~والفعل في موضع نصب على الخبرية، ومنع الشلوبين2 هذا الوجه؛ لضعف هذه ~~الأفعال عن توسط الخبر، وأجازه المبرد3 والسيرافي4 والفارسي5. # ويظهر أثر الاحتمالين أيضا في التأنيث والتثنية والجمع، فتقول على وجه ~~الإضمار: "عسى أن يقوما أخواك" و"عسى أن يقوموا إخوتك" و"عسى أن يقمن ~~نسوتك" و"عسى أن تطلع الشمس" بالتأنيث لا غير6 وعلى الوجه الآخر توحد ~~PageV01P310 # "يقوم" وتؤنث "تطلع" أو تذكره1 # [جواز كسر سين عسى] : # يجوز كسر سين "عسى" خلافا لأبي عبيدة2، وليس ذلك مطلقا خلافا للفارسي، بل ~~يتقيد بأن تسند إلى التاء أو النون أو نا، نحو: {هل عسيتم إن كتب} 3، {فهل ~~عسيتم إن توليتم} 4، قرأهما ### | .................................... # PageV01P311 # نافع1 بالكسر، وغيره، وهو المختار. PageV01P312 ### | باب الأحرف المشبهة بالفعل # ] : # هذا باب الأحرف الثمانية الداخلة على المبتدأ والخبر1: # [عملها وعددها:] # فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها، وترفع خبره ويسمى خبرها2. PageV01P313 # فالأول والثاني: "إن" و"أن": وهما لتوكيد النسبة، ونفي الشك عنها، ~~والإنكار لها. # والثالث: "لكن": وهو للاستدراك1 والتوكيد، فالأول نحو: "زيد شجاع ~~PageV01P314 # لكنه بخيل" والثاني نحو: "لو جاءني أكرمته؛ لكنه لم يجيء"1. # والرابع: "كأن": وهو للتشبيه المؤكد2؛ لأنه مركب من الكاف وأن. # والخامس: "ليت": هو للتمنى، وهو: طلب ما لا طمع فيه أو ما فيه عسر3، نحو: ~~"ليت الشباب عائد"، وقول منقطع الرجاء: "ليت لي مالا فأحج منه". # والسادس: "لعل": وهو للتوقع، وعبر عنه قوم بالترجي في المحبوب نحو: {لعل ~~الله يحدث بعد ذلك أمرا} 4 أو الإشفاق في المكروه نحو: {فلعلك باخع ~~PageV01P315 # نفسك} 1، قال الأخفش: وللتعليل، نحو: "أفرغ عملك لعلنا نتغدى"، ومنه: ~~{لعله يتذكر} 2، قال الكوفيون: وللاستفهام، نحو: {وما يدريك لعله يزكى} 3، ~~وعقيل تجيز جر اسمها وكسر لامها الأخيرة4. # والسابع: "عسى" في لغية: وهي بمعنى لعل5، وشرط اسمه أن يكون ضميرا، ~~كقوله6: [الطويل] ### | 132- # فقلت: عساها نار كأس وعلها7 PageV01P316 # وقوله1: [الوافر] PageV01P317 ### | 133- # أقول لها لعلي أو عساني1 PageV01P318 # وهو حينئذ حرف وفاقا للسيرافي، ونقله عن سيبويه؛ خلافا للجمهور في إطلاق ~~القول بفعليته1، ولابن السراج في إطلاق القول بحرفيته. # والثامن: "لا" النافية للجنس: وستأتي. # [لا ms052 يتقدم خبرها عليها] : # ولا يتقدم خبرهن مطلقا2، ولا يتوسط إلا إن كان الحرف غير "عسى" و"لا" ~~والخبر ظرفا أو مجرورا، نحو: {إن لدينا PageV01P319 # أنكالا} 1، {إن في ذلك لعبرة} 2 # [يتعين كسر همزة "إن" في عشرة مواضع] : # تتعين "إن" المكسورة حيث لا يجوز أن يسد المصدر مسدها ومسد معموليها، ~~و"أن" المفتوحة حيث يجب ذلك3، ويجوزان إن صح الاعتباران4. PageV01P320 # فالأول في عشرة، وهي: # 1 أن تقع في الابتداء نحو {إنا أنزلناه} ، ومنه {ألا إن أولياء الله لا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون} 3. # 2 أو تالية لحيث نحو: "جلست حيث إن زيدا جالس". # 3 أو لإذ، ك "جئتك إذ إن زيدا أمير"3. PageV01P321 ### | 4- # أو لموصول1، نحو: {ما إن مفاتحه لتنوء} 2، بخلاف الواقعة في حشو الصلة، ~~نحو: "جاء الذي عندي أنه فاضل"3، وقولهم: "لا أفعله ما أن حراء مكانه"4 إذا ~~التقدير ما ثبت ذلك، فليست في التقدير تالية للموصول. # 5 أو جوابا لقسم نحو: {حم، والكتاب المبين، إنا أنزلناه} 5. PageV01P322 # 6 أو محكية بالقول نحو: {قال إني عبد الله} 1. # 7 أو حالا2 نحو: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين ~~لكارهون} 3. # 8 أو صفة نحو: "مررت برجل إنه فاضل". # 9 أو بعد عامل علق باللام نحو: {والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن ~~المنافقين لكاذبون} 5. PageV01P323 # 10 أو خبرا عن اسم ذات1 نحو: "زيد إنه فاضل" ومنه: {إن الله يفصل بينهم} ~~2. # [يتعين فتح همزة "أن" في تسعة مواضع] : # والثاني في تسعة، وهي: ### | 1- # أن تقع فاعلة، نحو: {أولم يكفهم أنا أنزلنا} 3. ### | 2- # أو مفعولة غير محكية، نحو: {ولا تخافون أنكم أشركتم} 4. PageV01P324 ### | 3- # أو نائبة عن الفاعل، نحو: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر} 1. ### | 4- # أو مبتدأ، نحو: {ومن آياته أنك ترى الأرض} 2، {فلولا أنه كان من ~~المسبحين} 3. ### | 5- # أو خبرا عن اسم معنى غير قول ولا صادق عليه خبرها، نحو: "اعتقادي أنه ~~فاضل"، بخلاف: "قولي إنه فاضل"، و"اعتقاد زيد إنه حق". ### | 6- # أو مجرورة بالحرف، نحو: {ذلك بأن الله هو الحق} 4. PageV01P325 ### | 7- # أو مجرورة بالإضافة نحو: {إنه لحق مثل ما أنكم ms053 تنطقون} 1, ### | 8- # أو معطوفة على شيء من ذلك، نحو: {اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني ~~فضلتكم} 2. ### | 9- # أو مبدلة من شيء من ذلك، نحو: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} ~~3. # [جواز فتح همزة إن وكسرها في تسعة مواضع] : # والثالث في تسعة: ### | 1- # أحدها: أن تقع بعد فاء الجزاء، نحو: {من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من ~~بعده وأصلح فإنه غفور رحيم} 4 فالكسر على معنى فهو غفور رحيم، PageV01P326 # والفتح على معنى: فالغفران والرحمة: أي حاصلان، أو فالحاصل الغفران ~~والرحمة1. # كما قال الله تعالى: {وإن مسه الشر فيؤوس} 2، أي فهو يؤوس. ### | 2- # الثاني: أن تقعد بعد "إذا" الفجائية3، كقوله 4: [الطويل] PageV01P327 ### | 134- # إذا أنه عبد القفا واللهازم1 PageV01P328 # فالكسر على معنى فإذا هو عبد القفا، والفتح على معنى العبودية، أي: ~~حاصلة، كما تقول: خرجت فإذا العبودية، أي: حاصلة، كما تقول: خرجت فإذا ~~الأسد. # الثالث: أن تقع في موضع التعليل، نحو: {إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر ~~الرحيم} 1، قرأ نافع والكسائي2 بالفتح على تقدير لام العلة، والباقون ~~بالكسر على أنه تعليل3 مستأنف، ومثله {صل عليهم إن صلاتك سكن لهم} 4، ~~ومثله: "لبيك، إن الحمد والنعمة لك"5. PageV01P329 ### | 4- # الرابع: أن تقع بعد فعل قسم ولا لام بعدها، كقوله: [الرجز] 1 ### | 135- # أو تحلفي بربك العلي ... أنى أبو ذيالك الصبي7 PageV01P330 # فالكسر على الجواب، والبصريون يوجبونه، والفتح بتقدير على1، ولو أضمر ~~الفعل أو ذكرت اللام تعين الكسر إجماعا، نحو: "والله إن زيدا قائم" و"حلفت ~~إن زيدا لقائم"2. ### | 5- # الخامس: أن تقع خبرا عن قول3 ومخبرا عنها بقول والقائل واحد، نحو: "قولي ~~إني أحمد الله"4، ولو انتفى القول فتحت، نحو: "علمى أنى أحمد الله"، ~~PageV01P331 # ولو انتفى القول الثاني أو اختلف القائل كسرت، نحو: "قولي إني مؤمن" ~~و"قولي إن زيدا يحمد الله". ### | 6- # السادس: أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه، نحو: {إن لك ألا ~~تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} 1، قرأ نافع وأبو بكر2 ~~بالكسر: إما على الاستئناف، أو بالعطف على جملة إن الأولى، والباقون بالفتح ~~بالعطف على ms054 {إن لك ألا تجوع} . ### | 7- # السابع: أن تقع بعد حتى، ويختص الكسر بالابتدائية، نحو: "مرض زيد حتى ~~إنهم لا يرجونه"، والفتح بالجارة والعاطفة، نحو: "عرفت أمورك حتى أنك ~~فاضل". ### | 8- # الثامن: أن تقع بعد "أما" نحو: "أما إنك فاضل"، فالكسر على أنها حرف ~~استفتاح بمنزلة ألا، والفتح على أنها بمعنى أحقا. PageV01P332 ### | 9- # التاسع: أن تقع بعد "لا جرم" والغالب الفتح، نحو: {لا جرم أن الله يعلم} ~~1، فالفتح عند سيبويه على أن "جرم" فعل ماض، و"أن" وصلتها فاعل: أي: وجب أن ~~الله يعلم، و"لا" صلة، وعند الفراء على أن "لا جرم" بمنزلة لا رجل، ~~ومعناهما لا بد، ومن بعدهما مقدرة، والكسر على ما حكاه الفراء من أن بعضهم ~~ينزلها منزلة اليمين فيقول: "لا جرم لآتينك"2. # [دخول لام الابتداء بعد إن المكسورة على أربعة أشياء] : # وتدخل لام الابتداء3 بعد "إن" المسكورة على أربعة أشياء: # أحدها: الخبر، وذلك بثلاثة شروط4: كونه مؤخرا ومثبتا، وغير ماض، ~~PageV01P333 # نحو: {إن ربي لسميع الدعاء} 1، {وإن ربك ليعلم} 2، {وإنك لعلى خلق} 3، ~~{وإنا لنحن نحيي ونميت} 4، بخلاف، {إن لدينا ### | ....... # PageV01P334 # أنكالا} 1، ونحو: {إن الله لا يظلم الناس شيئا} 2، وشذ قوله3: [الوافر] ### | 136- # وأعلم إن تسليما وتركا ... للا متشابهان ولا سواء4 PageV01P335 # وبخلاف، نحو: {إن الله اصطفى} 1، وأجاز الأخفش والفراء، وتبعهما ابن ~~مالك، "إن زيدا لنعم الرجل"، و"لعسى أن يقوم" لأن الفعل الجامد كالاسم2، ~~وأجاز الجمهور "إن زيدا لقد قام" لشبه الماضي المقرون بقد بالمضارع لقرب ~~زمانه من الحال، وليس جواز ذلك مخصوصا بتقدير اللام للقسم لا للابتداء، ~~خلافا3 لصاحب الترشيح4، وأما نحو: "إن زيدا لقام"، ففي PageV01P336 # الغرة1 أن البصري والكوفي على منعها إن قدرت للابتداء2، والذي نحفظه أن ~~الأخفش وهشاما3 أجازاها على إضمار قد. # الثاني: معمول الخبر، وذلك بثلاثة شروط أيضا4: تقدمه على الخبر، وكونه ~~غير حال5، وكون الخبر صالحا للام، نحو: "إن زيدا لعمرا ضارب"، بخلاف: ~~PageV01P337 # "إن زيدا جالس في الدار" و"إن زيدا راكبا منطلق" و"إن زيدا عمرا ضرب" ~~خلافا للأخفش في هذه. # الثالث: الاسم، بشرط واحد، وهو أن يتأخر عن الخبر، نحو: {إن ms055 في ذلك ~~لعبرة} 1، أو عن معموله: نحو: "أن في الدار لزيدا جالس". # الرابع: الفصل2، وذلك بلا شرط، نحو: {إن هذا لهو القصص الحق} 3، إذا لم ~~يعرب "هو مبتدأ". # [دخول ما الزائدة على هذه الأحرف] : # وتتصل "ما" الزائدة بهذه الأحرف إلا "عسى" و"لا"، فتكفها عن العمل، ~~وتهيئها للدخول على الجمل، نحو: {قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله ~~PageV01P338 # واحد} 1، و {كأنما يساقون إلى الموت} 2، بخلاف قوله3: [الطويل] ### | 137- # ولكنما يقضى فسوف يكون4 PageV01P339 # إلا "ليت" فتبقى على اختصاصها1، ويجوز إعمالها وإهمالها2، وقد روي بهما ~~قوله3: [البسيط] ### | 138- # قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا4 PageV01P340 # وندر الإعمال في إنما، وهل يمتنع قياس ذلك في البواقي مطلقا؟ أو يسوغ ~~مطلقا؟ أو في لعل فقط؟ أو فيها وفي كأن؟ أقوال1. PageV01P341 # [العطف على أسماء هذه الأحرف بالنصب قبل مجيء الخبر وبعده] : # يعطف على أسماء هذه الحروف بالنصب: قبل مجيء الخبر، وبعده، كقوله: ~~[الرجز] ### | 139- # إن الربيع الجود والخريفا ... يدا أبي العباس والصيوفا2 PageV01P342 # [يعطف بالرفع بشرطين] : # ويعطف بالرفع بشرطين1: استكمال الخبر2، وكون العامل "أن" أو "إن" أو ~~"لكن"، نحو: {أن الله بريء من المشركين ورسوله} 3، وقوله4: [الطويل] ### | 140- # فإن لنا الأم النجيبة والأب5 PageV01P343 # وقوله1: [الطويل] ### | 141- # ولكن عمي الطيب الأصل والخال2 PageV01P344 # والمحققون على أن رفع ذلك ونحوه على أنه مبتدأ حذف خبره، أو بالعطف على ~~ضمير الخبر، وذلك إذا كان بينهما فاصل، لا بالعطف، على محل الاسم مثل: "ما ~~جاءني من رجل ولا امرأة"، بالرفع؛ لأن الرفع في مسألتنا الابتداء وقد زال ~~بدخول الناسخ1. # ولم يشترط الكسائي والفراء الشرط الأول2 تمسكا، بنحو: {إن الذين آمنوا ~~والذين هادوا والصابئون} 3، وبقراءة بعضهم: "إن الله وملائكته يصلون على ~~PageV01P345 # النبي"1، وبقوله2: [الطويل] ### | 142- # فإني وقيار بها لغريب3 PageV01P346 # وقوله1: [الوافر] ### | 143- # وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة2 ### | ................... # PageV01P347 # ولكن اشترط الفراء1، إذا لم يتقدم الخبر، خفاء إعراب الاسم2 كما في بعض ~~هذه الأدلة3. # وخرجها المانعون على التقديم والتأخير4، أي والصائبون كذلك، أو على الحذف ~~من الأول5 كقوله6: [الطويل] PageV01P348 ### | 144- ### | ......... # فإني وأنتما ... وإن لم تبوحا بالهوى؛ دنفان1 # ويتعين التوجيه الأول في قوله: # فإني وقيار ms056 بها لغريب2 PageV01P349 # ولا يتأتى فيه الثاني لأجل اللام، إلا إن قدرت زائدة مثلها في قوله: # أم الحليس لعجوز شهربة1 # والثاني في قوله تعالى: "وملائكته"2 ولا يتأتى فيه الأول لأجل الواو في ~~{يصلون} 2 إلا إن قدرت للتعظيم مثلها في: {قال رب ارجعون} 3. # ولم يشترط الفراء الشرط الثاني4 تمسكا بنحو قوله5: [الرجز] ### | 145- # يا ليتني وأنت يا لميس ... في بلدة ليس بها أنيس6 PageV01P350 # وخرج على أن الأصل "وأنت معي" والجملة حالية، والخبر قوله "في بلدة"1. ~~PageV01P351 # [تخفيف "إن" المكسورة فيكثر إهمالها] : # تخفف "إن" المكسورة لثقلها، فيكثر إهمالها؛ لزوال اختصاصها نحو: {وإن كل ~~لما جميع لدينا محضرون} 1، ويجوز إعمالها استصحابا للأصل، نحو: {وإن كلا ~~لما ليوفينهم} 2، وتلزم لام الابتداء بعد المهملة3 فارقة بين الإثبات ~~والنفي4، وقد تغني عنها قرينة لفظية، نحو: "إن زيد لن يقوم"، أو معنوية، ~~كقوله5: [الطويل] PageV01P352 ### | 146- # وإن مالك كانت كرام المعادن1 # وإن ولي "إن" المكسورة المخففة فعل كثر كونه مضارعا ناسخا2، نحو ~~PageV01P353 # {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك} 1، {وإن نظنك لمن الكاذبين} 2، وأكثر ~~منه كونه ماضيا ناسخا، نحو: {وإن كانت لكبيرة} 3، {إن كدت لتردين} 4، {وإن ~~وجدنا أكثرهم لفاسقين} 5، وندر كونه ماضيا غير ناسخ، PageV01P354 # كقوله1: [الكامل] ### | 147- # شلت يمينك إن قتلت لمسلما2 PageV01P355 # ولا يقاس عليه: "إن قام لأنا، وإن قعد لزيد"، خلافا للأخفش والكوفيين1، ~~وأندر منه كونه لا ماضيا ولا ناسخا كقوله: "إن يزينك لنفسك، وإن يسيئك ~~لهيه"2. # [تخفف "أن" المفتوحة ويبقى عملها:] # وتخفف "أن"المفتوحة فيبقى العمل، ولكن يجب في اسمها كونه مضمرا محذوفا3، ~~PageV01P356 # فأما قوله1: ### | 148- # بأنك ربيع وغيث مريع ... وأنك هناك تكون الثمالا2 # فضرورة. PageV01P357 # ويجب في خبرها أن يكون جملة1، ثم إن كانت اسمية أو فعلية فعلها جامد أو ~~دعاء لم تحتج لفاصل، نحو: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} 2، {وأن ~~ليس للإنسان إلا ما سعى} 3، {والخامسة أن غضب الله عليها} 4، ويجب ~~PageV01P358 # الفصل في غيرهن1 بقد، نحو: {ونعلم أن قد صدقتنا} 2، أو تنفيس نحو: {علم ~~أن سيكون} 3، أو نفي بلا، أو لن، أو لم، نحو: {وحسبوا أن لا تكون ~~PageV01P359 # فتنة} 1، {أيحسب أن ms057 لن يقدر عليه أحد} 2، {أيحسب أن لم يره أحد} 3، أو ~~لو، نحو: {أن لو نشاء أصبناهم} 4، ويندر تركه، كقوله5: [الخفيف] ### | 149- # علموا أن يؤملون فجادوا6 PageV01P360 # ولم يذكر "لو" في الفوصل إلا قليل من النحويين، وقول ابن الناظم: "إن ~~الفصل بها قليل" وهم منه على أبيه1. PageV01P361 # [تخفف "كأن" ويبقى عملها] : # وتخفف "كأن" فيبقى أيضا إعمالها، لكن يجوز ثبوت اسمها1 وإفراد خبرها، ~~كقوله2: [مشطور الرجز] ### | 150- # كأن وريديه رشاء خلب3 # وقوله4: [الطويل] ### | 151- # كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم5 PageV01P362 # يروى بالرفع على حذف الاسم، أي: كأنها، وبالنصب على حذف الخبر، أي: كأن ~~مكانها، وبالجر على أن الأصل كظبية، وزيد "أن" بينهما. PageV01P363 # وإذا حذف الاسم وكان الخبر جملة اسمية لم يحتج لفاصل، كقوله1: [الهزج] ### | 152- # كأن ثدياه حقان2 PageV01P364 # وإن كانت الجملة فعلية1 فصلت بلم أو قد، نحو: {كأن لم تغن بالأمس} 2، ~~ونحو قوله3: [الخفيف] ### | 153- # لا يهولنك اصطلاء لظى الحر ... ب فمحذورها كأن قد ألما4 PageV01P365 # [تخفف لكن فتهمل وجوبا] : # مسألة: # وتخفف "لكن" فتهمل وجوبا1، نحو: {ولكن الله قتلهم} 2 وعن يونس والأخفش ~~جواز الإعمال3. PageV01P366 ### | فهرس الكتاب أوضح المسالك الجزء الأول # الموضوع الصفحة # تمهيد ### | ................................................................. # 3 # مقدمة أوضح المسالك ### | ........................................... # 24 # مقدمة المؤلف ### | ...................................................... # 29 # باب شرح الكلام ### | .................................................. # 33 # أنواع الفعل ### | ......................................................... # 51 # باب المعرب والمبني ### | ............................................ # 54 # أنواع البناء ### | ......................................................... # 63 # تعريف الإعراب وأنواعه ### | ........................................... # 64 # الباب الأول: الأسماء الستة وشروط إعرابها ### | ............... # 72 # الباب الثالث: إعراب جمع المذكر السالم وما ألحق به.. 73 # ما ألحق يجمع المذكر السالم ### | ................................ # 74 # الباب الرابع: إعراب الجمع بالألف # والتاء الزائدتين ### | ..................................................... # 86 # الباب الخامس: إعراب الاسم الذي لا ينصرف ### | .............. # 89 # الباب السادس: إعراب الأفعال الخمسة ### | ...................... # 92 # الباب السابع: إعراب الفعل المضارع المعتل الآخر ### | ........... # 93 # باب النكرة والمعرفة ### | ................................................. # 98 # باب العلم ### | .............................................................. # 129 # باب اسم الإشارة ### | ................................................... # 139 # باب الموصول ### | .......................................................... # 143 # باب المعرفة بالأداة ### | .................................................. # 180 # باب المبتدأ والخبر ### | ................................................... # 186 # باب نواسخ الابتداء: كان وأخواتها ### | ............ ### | .................... # 226 # باب أفعال المقاربة ### | .................................................. # 290 # باب الأحرف المشبهة بالفعل ### | ..................................... # 313 # PageV01P367 ### | المجلد الثاني ### | باب لا العاملة عمل إن # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # [باب لا العاملة عمل إن] : # هذا باب "لا" ms058 العاملة عمل إن1: # [شروط إعمالها] : # وشرطها: أن تكون نافية، وأن يكون المنفي الجنس، وأن يكون نفيه نصا2، وأن ~~لا يدخل عليها جار، وأن يكون اسمها نكرة3، متصلا بها، وأن يكون خبرها أيضا ~~نكرة، نحو: "لا غلام سفر حاضر". PageV02P003 # فإن كانت غير نافية لم تعمل، وشذ إعمال الزائدة في قوله1: [البسيط] ### | 154- # لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها ... إذا للام ذوو أحسابها عمرا2 # ولو كانت لنفي الوحدة عملت عمل ليس3، نحو: "لا رجل قائما، بل رجلان" وكذا ~~إن أريد بها نفي الجنس لا على سبيل التنصيص4، وإن دخل عليها PageV02P004 # الخافض خفض النكرة1، نحو: "جئت بلا زاد"، و: "غضبت من لا شيء" وشذ: "جئت ~~بلا شيء"2 بالفتح، وإن كان الاسم معرفة أو منفصلا منها أهملت3، ووجب -عند ~~غير المبرد وابن كيسان- تكرارها4، نحو: "لا زيد في الدار ولا PageV02P005 # عمرو" ونحو: {لا فيها غول} 1، وإنما لم تكرر في قولهم: "لا نولك أن ~~تفعل"2، وقوله3: [البسيط] ### | 155- # أشاء ما شئت، حتى لا أزال لما ... لا أنت شائية من شأننا شاني4 ~~PageV02P006 # للضرورة في هذا، ولتأول: "لا نولك" بلا ينبغي لك1. # [إذا جاء اسمها مفردا بني على الفتح أو نائبه] : # فصل: وإذا كان اسمها مفردا، أي: غير مضاف، ولا شبيه به، بني على الفتح2 ~~إن كان مفردا أو جمع تكسير، نحو: "لا رجل، ولا رجال" وعليه أو على ~~PageV02P007 # الكسر إن كان جمعا بألف وتاء1، كقوله2: [البسيط] ### | 156- # إن الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه نلذ ولا لذات للشيب3 PageV02P008 # روي بهما، وفي الخصائص1 أنه لا يجيز فتحه بصري إلا أبا عثمان2، وعلى ~~الياء إن كان مثنى أو مجموعا على حده3، كقوله4: [الطويل] ### | 157- # تعز فلا إلفين بالعيش متعا5 PageV02P009 # وقوله1: [الخفيف] ### | 158- # يحشر الناس لا بنين ولا آ ... باء إلا وقد عنتهم شئون2 # [علة بناء اسمها المفرد على الفتح] : # قيل: وعلة البناء تضمن3 معنى "من" بدليل ظهورها في قوله4: [الطويل] ~~PageV02P010 ### | 159- # وقال: ألا لا من سبيل إلى هند1 # وقيل: تركيب الاسم مع الحرف كخمسة عشر2. # وأما المضاف وشبهه فمعربان، والمراد بشبهه: ما اتصل به شيء ms059 من تمام ~~معناه3. نحو: "لا قبيحا فعله محمود، ولا طالعا جبلا ### | .... # PageV02P011 # حاضر1، ولا خيرا من زيد عندنا". # [لك في "لا حول ولا قوة إلا بالله" خمسة أوجه] : # فصل: ولك في نحو: "لا حول ولا قوة إلا بالله" خمسة أوجه: # أحدها: فتحتهما، وهو الأصل، نحو: "لا بيع فيه ولا خلة"2 في قراءة ابن ~~كثير3، وأبي عمرو4. PageV02P012 # الثاني: رفعهما، إما بالابتداء، أو على إعمال "لا" عمل ليس1 كالآية في ~~قراءة الباقين، وقوله2: [البسيط] ### | 160- # لا ناقة لي في هذا ولا جمل3 PageV02P013 # الثالث: فتح الأول ورفع الثاني1، كقوله2: [الكامل] ### | 161- # لا أم لي إن كان ذاك ولا أب3 PageV02P014 # وقوله1: [الطويل] ### | 162- # وأنتم ذنابي لا يدين ولا صدر2 PageV02P015 # الرابع: عكس الثالث1، كقوله2: [الوافر] ### | 163- # فلا لغو ولا تأثيم فيها3 PageV02P016 # الخامس: فتح الأول ونصب الثاني1، كقوله2: [السريع] ### | 164- # لا نسب اليوم ولا خلة3 PageV02P017 ### | ......................................................................... # PageV02P018 # وهو أضعفها1 حتى خصه يونس وجماعة بالضرورة كتنوين المنادى، وهو عند غيرهم ~~على تقدير "لا" زائدة مؤكدة، وأن الاسم منتصب بالعطف. # [العطف على اسم لا من غير أن تكرر] : # فإن عطفت ولم تكرر "لا" وجب فتح الأول، وجاز في الثاني النصب والرفع2، ~~كقوله3: [الطويل] ### | 165- # فلا أب وابنا مثل مروان وابنه4 PageV02P019 # ويجوز "وابن" بالرفع، وأما حكاية الأخفش "لا رجل وامرأة" بالفتح، فشاذة1. # [وصف اسم لا] : # فصل: وإذا وصفت النكرة المبنية بمفرد متصل جاز فتحه2 على أنه ركب معها ~~قبل مجيء "لا" مثل "خمسة عشر"، ونصبه مراعاة لمحل النكرة3، ورفعه مراعاة ~~لمحلها مع لا، نحو: "لا رجل ظريف فيها"4 ومنه: "ألا ماء ماء باردا عندنا" ~~PageV02P020 # لأنه يوصف بالاسم إذا وصف، والقول بأنه توكيد خطأ1. # فإن فقد الإفراد نحو: "لا رجل قبيحا فعله عندنا" أو "لا غلام سفر ظريفا ~~عندنا" أو الاتصال نحو: "لا رجل في الدار ظريف" أو "لا ماء عندنا ماء ~~باردا" امتنع الفتح، وجاز الرفع والنصب، كما في المعطوف بدون تكرار "لا"، ~~وكما في البدل الصالح لعمل "لا" فالعطف نحو: "لا رجل وامرأة فيها"، والبدل ~~نحو: "لا أحد رجل وامرأة فيها"، فإن لم يصلح له فالرفع نحو: ms060 "لا أحد زيد ~~وعمر فيها" وكذا في المعطوف الذي لا يصلح لعمل "لا" نحو: "لا امرأة فيها ~~ولا زيد". # [دخول همزة الاستفهام على "لا" لا يغير حكمها] : # وإذا دخلت همزة الاستفهام على "لا" لم يتغير الحكم. # ثم تارة يكون الحرفان باقيين على معنييهما، كقوله2: [البسيط] ### | 166- # ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد3 PageV02P021 # وهو قليل، حتى توهم الشلوبين1 أنه غير واقع. # وتارة يراد بهما التوبيخ، كقوله2: [البسيط] ### | 167- # ألا ارعواء لمن ولت شبيته3 # وهو الغالب. PageV02P022 # وتارة يراد التمني، كقوله1: [الطويل] ### | 168- # ألا عمر ولى مستطاع رجوعه2 PageV02P023 # وهو كثير، وعند سيبويه والخليل أن "ألا" هذه بمنزلة أتمنى فلا خبر لها، ~~وبمزلة: "ليت" فلا يجوز مراعاة محلها مع اسمها، ولا إلغاؤها إذا تكررت، ~~وخالفهما المازني والمبرد1، ولا دليل لهما في البيتن إذ لا يتعين كون: ~~"مستطاع" خبرا، أو صفة، و: "رجوعه" فاعلا، بل يجوز كون "مستطاع" خبرا ~~مقدما، و: "رجوعه" مبتدأ مؤخرا، والجملة صفة ثانية. PageV02P024 # [ترد "ألا" للتنبيه وتدخل على الجملتين] : # وترد "ألا" للتنبيه1 فتدخل على الجملتين نحو: {ألا إن أولياء الله لا خوف ~~عليهم} 2 {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} 3 وعرضية وتحضيضية فتختصان ~~بالفعلية نحو: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} 4 {ألا تقاتلون قوما نكثوا ~~أيمانهم} 5. # [إذا جهل الخبر وجب ذكره] : # مسألة: وإذا جهل الخبر وجب ذكره، نحو: "لا أحد أغير من الله عز ~~PageV02P025 # وجل" 1 وإذا علم فحذفه كثير، نحو: {فلا فوت} 2 {قالوا لا ضير} 3 ويلتزمه ~~التميميون والطائيون4. PageV02P026 ### | ........................................................................ # PageV02P027 ### | باب ظن وأخواتها # ] : # هذا باب الأفعال الداخلة بعد استيفاء فاعلها على المبتدأ والخير، ~~فتنصبهما مفعولين1: # [أفعال القلوب] : # أفعال هذا الباب نوعان: أحدهما أفعال القلوب، وإنما قيل لها ذلك لأن ~~معانيها قائمة بالقلب، وليس كل قلبي ينصب المفعولين، بل القلبي ثلاثة ~~أقسام: # [الأفعال القلبية ثلاثة أقسام] : # ما لا يتعدى بنفسه، نحو فكر وتفكر، وما يتعدى لواحد نحو عرف وفهم، وما ~~يتعدى لاثنين وهو المراد، وينقسم أربعة أقسام: PageV02P028 # [ما يتعدى لاثنين أربعة أقسام] : # أحدها: ما يفيد في الخبر يقينا، وهو أربعة: وجد، وألفى، ms061 وتعلم، بمعنى ~~اعلم، ودرى، قال الله تعالى: {تجدوه عند الله هو خيرا} 1 {إنهم ألفوا ~~آباءهم ضالين} 2، وقال الشاعر3: [الطويل] ### | 169- # تعلم شفاء النفس قهر عدوها4 PageV02P029 # والأكثر وقوع هذا على "أن" وصلتها1، كقوله2: [الطويل] ### | 170- # فقلت تعلم أن للصيد غرة3. PageV02P030 # وقوله1: [الطويل] ### | 171- # دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط2 PageV02P031 # والأكثر في هذا أن يتعدى بالباء، فإذا دخلت عليه الهمزة تعدى لآخر بنفسه1 ~~نحو: {ولا أدراكم به} 2. # والثاني: ما يفيد في الخبر رجحانا3، وهو خمسة: جعل، وحجا، وعد، وهب، ~~وزعم، نحو: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} 4، وقوله5: ~~[البسيط] ### | 172- # قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة6 PageV02P032 ### | ......................................................................... # PageV02P033 # وقوله1: [الطويل] ### | 173- # فلا تعدد المولى شريكك في الغنى2 PageV02P034 # وقوله1: [المتقارب] ### | 174- # وإلا فهبني امرأ هالكا2 PageV02P035 # وقوله1: [الخفيف] ### | 175- # زعمتني شيخا ولست بشيخ2 PageV02P036 # والأكثر في هذا وقوعه على أن وأن وصلتهما، نحو: {زعم الذين كفروا أن لن ~~يبعثوا} 1، وقال2: [الطويل] ### | 176- # وقد زعمت أني تغيرت بعدها3 PageV02P037 # والثالث: ما يرد بالوجهين1، والغالب كونه لليقين، وهو اثنان: رأى، وعلم، ~~كقوله جل ثناؤه: {إنهم يرونه بعيدا، ونراه قريبا} 2، وقوله تعالى: {فاعلم ~~أنه لا إله إلا الله} 3، وقوله تعالى: {فإن علمتموهن مؤمنات} 4. # والرابع: ما يرد بهما، والغالب كونه للرجحان، وهو ثلاثة: ظن، وحسب، وخال ~~كقوله5: [الطويل] ### | 177- # ظننتك إن شبت لظى الحرب صاليا6 PageV02P038 # وكقوله تعالى: {يظنون أنهم ملاقو ربهم} 1، وكقوله الشاعر2: [الطويل] ### | 178- # وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة3 PageV02P039 # وقوله1: [الطويل] ### | 179- # حسبت التقى والجود خير تجارة2 PageV02P040 # وكقوله1: [الطويل] ### | 180- # إخالك، إن لم تغضض الطرف، ذا هوى2 PageV02P041 # وقوله2: [المنسرح] ### | 181- # ما خلتني زلت بعدكم ضمنا2 PageV02P042 # تنبيهان: الأول: ترد علم بمعنى عرف، وظن بمعنى اتهم، ورأى بمعنى الرأي، ~~أي: المذهب، وحجا بمعنى قصد، فيتعدين إلى واحد نحو: {والله أخرجكم من بطون ~~أمهاتكم لا تعلمون شيئا} 1 {وما هو على الغيب بضنين} 2 وتقول: "رأى أبو ~~حنيفة حل كذا، ورأى الشافعي حرمته" و: "حجوت بيت الله"3. # وترد وجد بمعنى حزن أو حقد فلا يتعديان. # وتأتي هذه الأفعال وبقية أفعال الباب لمعان أخر غير قلبية فلا تتعدى ~~لمفعولين، وإنما لم يحترز عنها لأنها لم ms062 يشملها قولنا: "أفعال القلوب". ~~PageV02P043 # الثاني: ألحقوا رأى الحلمية1 برأي العلمية في التعدي لاثنين، كقوله2: ~~[الوافر] ### | 182- # أراهم رفقتي حتى إذا ما3 PageV02P044 # ومصدرها الرؤيا، نحو: {هذا تأويل رؤياي من قبل} 1، ولا تختص الرؤيا بمصدر ~~الحلمية، بل تقع مصدرا للبصرية، خلافا للحريري2 وابن مالك، بدليل: {وما ~~جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} 3، قال ابن عباس: هي رؤيا عين. # النوع الثاني: أفعال التصيير، كجعل، ورد، وترك، واتخذ، وتخذ، وصير، ووهب، ~~قال الله تعالى: {فجعلناه هباء منثورا} 4 {لو يردونكم من بعد إيمانكم ~~PageV02P045 # كفارا} 1 {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} 2 {واتخذ الله إبراهيم خليلا} ~~3، وقال الشاعر4: [الوافر] ### | 183- # تخذت غراز إثرهم دليلا5. PageV02P046 # وقال1: [مشطور الرجز] ### | 184- # فصيروا مثل كعصف مأكول2 PageV02P047 # وقالوا: "وهبني الله فداك"1 وهذا ملازم للمضي. # [أحكام ظن وأخواتها من حيث الإعمال والإلغاء والتعليق] : # فصل: لهذه الأفعال ثلاثة أحكام: # أحدها: الإعمال، وهو الأصل، وهو واقع في الجميع2. # الثاني: الإلغاء، وهو: إبطال العمل لفظا ومحلا، لضعف العامل بتوسطه أو ~~تأخره، ك: "زيد ظننت قائم" و: "زيد قائم ظننت"3 قال4: [البسيط] PageV02P048 ### | 185- # وفي الأراجيز -خلت- اللؤم والخور1 # وقال2: [الطويل] ### | 186- # هما سيدانا يزعمان؛ وإنما3 PageV02P049 # وإلغاء المتأخر أقوى من إعماله1، والمتوسط بالعكس2، وقيل: هما في المتوسط ~~بين المفعولين سواء. # الثالث: التعليق، وهو إبطال العمل لفظا لا محلا3؛ لمجيء ما له صدر ~~PageV02P050 # الكلام بعده، وهو: لام الابتداء، نحو: {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في ~~الآخرة من خلاق} 1، ولام القسم، كقوله2: [الكامل] ### | 187- # ولقد علمت لتأتين منيتي3 PageV02P051 # وما النافية نحو: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} 1. # ولا وإن النافيتان في جواب قسم ملفوظ به أو مقدر2، نحو: "علمت والله لا ~~زيد في الدار ولا عمرو" و: "علمت إن زيد قائم". PageV02P052 # والاستفهام، وله صورتان: # إحداهما: أن يعترض حرف الاستفهام بين العامل والجملة، نحو: {وإن أدري ~~أقريب أم بعيد ما توعدون} 1. # والثانية: أن يكون في الجملة اسم استفهام: عمدة كان، نحو: {لنعلم أي ~~الحزبين أحصى} 2، أو فضلة، نحو: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} 3. ~~PageV02P053 # لا يدخل الإلغاء والتعليق في أفعال التصيير] : # ولا يدخل الإلغاء ms063 ولا التعليق في شيء من أفعال التصيير1، ولا في قلبي ~~جامد2، وهو اثنان: هب، وتعلم3، فإنهما يلزمان الأمر، وما عداهما من أفعال ~~الباب متصرف إلا وهب، كما مر. # ولتصاريفهن ما لهن، تقول في الإعمال: "أظن زيدا قائما" و: "أنا ظان زيدا ~~قائما"، وفي الإلغاء4: "زيد أظن قائم، وزيد قائم أظن، وزيد أنا ظان قائم، ~~وزيد قائم أنا ظان" وفي التعليق: "أظن ما زيد قائم، وأنا ظان ما زيد قائم". # [الفرق بين الإلغاء والتعليق] : # [وقد تبين مما قدمناه أن الفرق بين الإلغاء والتعليق من وجهين] : # أحدهما: أن العامل الملغى لا عمل له البتة، والعامل المعلق له عمل في ~~المحل، فيجوز: "علمت لزيد قائم وغير ذلك من أموره" بالنصب عطفا على المحل5. ~~PageV02P054 # قال3: [الطويل] ### | 188- # وما كانت أدري قبل عزة ما البكى ... ولا موجعات القلب حتى تولت1 ~~PageV02P055 # والثاني: أن سبب التعليق موجب، فلا يجوز: "ظننت ما زيدا قائما" وسبب ~~الإلغاء مجوز1، فيجوز: "زيدا ظننت قائما" و"زيدا قائما ظننت". # ولا يجوز إلغاء العامل المتقدم2، خلافا للكوفيين والأخفش، واستدلوا ~~بقوله3: [البسيط] ### | 189- # أني رأيت ملاك الشيمة الأدب4 PageV02P056 ### | ........................................................................ # PageV02P057 # وقوله1: [البسيط] ### | 190- # وما إخال لدينا منك تنويل2 PageV02P058 # وأجيب بأن ذلك محتمل لثلاثة أوجه: # أحدها: أن يكون من التعليق بلام الابتداء المقدرة، والأصل: "لملاك" و: ~~"للدينا" ثم حذفت وبقي التعليق. # والثاني: أن يكون من الإلغاء؛ لأن التوسط المبيح للإلغاء ليس التوسط بين ~~المعمولين فقط، بل توسط العامل في الكلام مقتض أيضا، نعم الإلغاء للتوسط ~~بين المعمولين أقوى، والعامل هنا قد سبق بأني وبما النافية، ونظيره "متى ~~ظننت زيدا قائما" فيجوز فيه الإلغاء. # والثالث: أن يكون من الإعمال على أن المفعول الأول محذوف، وهو ضمير ~~الشأ،، والأصل: "وجدته" و: "إخاله" كما حذف في قولهم: "إن بك زيد مأخوذ". # [جواز حذف المفعولين اختصارا] : # فصل: ويجوز بالإجماع حذف المفعولين اختصارا1، أي: لدليل، نحو: {أين ~~شركائي الذين كنتم تزعمون} 2، وقوله3: [الطويل] ### | 191- # بأي كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم عارا علي وتحسب4 PageV02P059 # أي: تزعمونهم شركائي1، وتحسب حبهم عارا علي. # [جواز حذف المفعولين اقتصارا] : # وأما حذفهما ms064 اقتصارا، أي: لغير دليل، فعن سيبويه والأخفش المنع مطلقا2، ~~واختاره الناظم، وعن الأكثرين الإجازة مطلقا، لقوله تعالى: {والله يعلم ~~PageV02P060 # وأنتم لا تعلمون} 1، {فهو يرى} 2، {وظننتم ظن السوء} 3، وقولهم: "من يسمع ~~يخل"4، وعن الأعلم5 يجوز في أعال الظن دون أفعال العلم6. PageV02P061 # [حكم حذف أحد المفعولين اختصارا واقتصارا] : # ويمنع بالإجماع حذف أحدهما اقتصارا، وأما اختصارا فمنعه1 ابن ملكون2 ~~وأجازه الجمهور، كقوله3: [الكامل] ### | 192- # ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم4 PageV02P062 # [حكم الجملة بعد القول] : # تحكى الجملة الفعلية بعد القول1، وكذا الاسمية، وسليم2 يعلمونه فيها عمل ~~ظن مطلقا، وعليه يروى قوله3: [الطويل] ### | 193- # تقول هزيز الريح مرت بأثأب4 PageV02P063 # بالنصب، وقوله1: [الطويل] ### | 194- # إذا قلت أني آئب أهل بلدة2 PageV02P064 # [شروط إجراء القول مجرى الظن] : # بالفتح1، وغيرهم يشترط شروطا، وهي: كونه مضارعا، وسوى به السيرافي "قلت" ~~بالخطاب، والكوفي "قل"، وإسناده للمخاطب، وكونه حالا، قاله الناظم، ورد ~~بقوله2: [الكامل] ### | 195- # فمتى تقول الدار تجمعنا3 PageV02P065 # والحق أن متى ظرف لتجمعنا لا لنقول، وكونه بعد استفهام بحرف أو باسم، سمع ~~الكسائي: "أتقول للعميان عقلا"1 وقال2: [الطويل] ### | 196- # علام تقول الرمح يثقل عاتقي3 PageV02P066 # قال سيبويه والأخفش: وكونهما متصلين1، فلو قلت: "أأنت تقول" فالحكاية، ~~وخولفا2، فإن قدرت الضمير فاعلا بمحذوف والنصب بذلك المحذوف جاز اتفاقا، ~~واغتفر الجميع الفصل بظرف أو مجرور أو معمول القول3. PageV02P067 # كقوله1: [البسيط] ### | 197- # أبعد بعد تقول الدار جامعة2 PageV02P068 # وقوله1: [الوافر] ### | 198- # أجهالا تقول بني لؤي2 PageV02P069 # قال السهيلي1: وأن لا يتعدى باللام2، ك: "ستقول لزيد عمرو منطلق". # وتجوز الحكاية مع استيفاء الشروط3، نحو: {أم تقولون إن إبراهيم} 4 الآية، ~~في قراءة الخطاب، وروي: "علام تقول الرمح" بالرفع. PageV02P070 ### | ........................................................................... # PageV02P071 ### | باب الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل # ] : # هذا باب ما ينصب مفاعيل ثلاثة: # وهي: أعلم وأرى اللذان أصلهما علم ورأى المتعديان لاثنين، وما ضمن ~~معناهما1 من نبأ وأنبأ وخبر وأخبر وحدث، نحو: {كذلك يريهم الله أعمالهم ~~حسرات عليهم} 2، {إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا} 3. # [جواز حذف الأول والاقتصار عليه] : # ويجوز عند الأكثرين حذف الأول، ك: "أعلمت كبشك سمينا" والاقتصار عليه، ك: ~~"أعلمت زيدا"4. ms065 PageV02P072 # [جواز حذف الثاني والثالث اختصارا] : # وللثاني واللثالث من جواز حذف أحدهما اختصارا ومنعه اقتصارا، ومن الإلغاء ~~والتعليق ما كان لهما، خلافا لمن منع من الإلغاء والتعليق مطلقا، ولمن ~~منعهما في المبني للفاعل، ولنا على الإلغاء قول بعضهم: "البركة أعلمنا الله ~~مع الأكابر" وقوله1: [الطويل] ### | 199- # وأنت أراني الله أمنع عاصم2 PageV02P073 # وعلى التعليق: {ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} 1، وقوله2: ~~[الطويل] ### | 200- # حذار فقد نبئت إنك للذي ... ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى PageV02P074 # [حكم أرى وأعلم المنقولين من المتعدي لواحد] : # قال ابن مالك: وإذا كانت أرى وأعلم منقولتين من المتعدي لواحد1 تعدتا ~~لاثنين2، نحو: {من بعد ما أراكم ما تحبون} 3، وحكمهما حكم مفعولي "كسا"4، ~~في الحذف لدليل وغيره، وفي منع الإلغاء والتعليق، قيل: وفيه نظر في موضعين؛ ~~أحدهما: أن "علم" بمعنى عرف إنما حفظ نقلها بالتضعيف لا بالهمزة، والثاني: ~~أن "أرى" البصرية سمع تعليقها بالاستفهام، نحو: {رب أرني كيف تحيي الموتى} ~~5، وقد يجاب بالتزام جواز نقل المتعدي لواحد بالهمزة قياسا، نحو: "ألبست ~~زيدا جبة" وبادعاء أن الرؤية هنا علمية. PageV02P075 ### | ......................................................................... # PageV02P076 ### | باب الفاعل # ] : # هذا باب الفاعل: # [تعريف الفاعل] : # الفاعل1: اسم2 أو ما في تأويله، أسند إليه فعل أو ما في تأويله، مقدم، ~~أصلي المحل والصيغة. # فالاسم نحو: "تبارك الله" والمؤول به3 نحو: {أولم يكفهم أنا أنزلنا} 4، ~~والفعل كما مثلنا، ومنه: "أتى زيد" و: "نعم الفتى"، ولا فرق بين المتصرف ~~والجامد، والمؤول بالفعل نحو: {مختلف ألوانه} 5، ونحو: "وجهه" في قوله6: ~~"أتى زيد منيرا وجهه" و: "مقدم" رافع لتوهم دخول نحو: "زيد قام". و: "أصلي ~~المحل" مخرج لنحو: "قائم زيد" فإن المسند، وهو قائم، أصله التأخير لأنه ~~PageV02P077 # خبر، وذكر الصيغة مخرج لنحو: "ضرب زيد"، بضم أول الفعل وكسر ثانيه، فإنها ~~مفرعة عن صيغة ضرب، بفتحهما. # [أحكام الفاعل] : # وله أحكام: # أحدها: الرفع1، وقد يجر لفظا2 بإضافة المصدر، نحو: {ولولا دفع الله ~~الناس} 3، أو اسمه نحو: "من قبلة الرجل امرأته الوضوء"4، أو بمن أو بالباء ~~الزائدتين نحو: {أن تقولوا ما جاءنا من بشير} 5، {كفى بالله شهيدا} ms066 6. ~~PageV02P078 # الثاني: وقوعه بعد المسند، فإن وجد ما ظاهره أنه فاعل تقدم وجب تقدير ~~الفاعل ضميرا مستترا، وكون المقدم إما مبتدأ في نحو: "زيد قام"، وإما فاعلا ~~محذوف الفعل في نحو: {وإن أحد من المشركين استجارك} 1 لأن أداة الشرط مختصة ~~بالجملة الفعلية، وجاز الأمران في نحو: {أبشر يهدوننا} 2 و: {أأنتم ~~تخلقونه} 3، والأرجح الفاعلية4. PageV02P079 # وعن الكوفي جواز تقديم الفاعل، تمسكا بنحو قول الزباء1: [مشطور الرجز] ### | 201- # ما للجمال مشيها وئيدا2 PageV02P080 ### | ......................................................................... # PageV02P081 # وهو عندنا ضرورة، أو: "مشيها" مبتدأ حذف خبره، أي يظهر وئيدا، كقولهم: ~~"حكمك مسمطا"1 أي: حكمك لك مثبتا، قيل: أو: "مشيها" بدل من ضمير الظرف. # الثالث: أنه لا بد منه2، فإن ظهر في اللفظ نحو: "قام زيد، والزيدان قاما" ~~فذاك، وإلا فهو ضمير مستتر راجع إما لمذكور، ك: "زيد قام" كما مر، أو لما ~~دل عليه الفعل كالحديث: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر ~~حين يشربها وهو مؤمن" 3 أي: ولا يشرب هو: أي: الشارب، أو لما دل عليه ~~الكلام أو الحال المشاهدة، نحو: {كلا إذا بلغت التراقي} 4، أي: إذا بلغت ~~الروح، ونحو قولهم: "إذا كان غدا فأتني"5 وقوله6: [الطويل] PageV02P082 ### | 202- # فإن كان لا يرضيك حتى تردني1 PageV02P083 # أي: إذا كان هو، أي: ما نحن الآن عليه من سلامة، أو فإن كان هو، أي: ما ~~تشاهده مني، وعن الكسائي إجازة حذفه تمسكا بنحو ما أولناه1. # الرابع: أنه يصح حذف فعله، إن أجيب به نفي، كقولك: "بلى زيد" لمن قال: ما ~~قام أحد، أي: بلى قام زيد، ومنه قوله2: [الطويل] ### | 203- # تجلدت حتى قيل: لم يعر قلبه ... من الوجد شيء، قلت: بل أعظم الوجد3 ~~PageV02P084 # أو استفهام محقق1، نحو: "نعم زيد" جوابا لمن قال: هل جاءك أحد؟ ومنه: ~~{ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} 2، أو مقدر كقراءة الشامي3 وأبي بكر4: ~~"يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال"5، وقوله6: [الطويل] ### | 204- # ليبك يزيد ضارع لخصومه7 PageV02P085 # أي: يسبحه رجال، ويبكيه ضارع، وهو قياسي وفاقا للجرمي1 وابن PageV02P086 # جني1، ولا يجوز في نحو: "يوعظ في المسجد رجل" لاحتماله ms067 للمفعولية، بخلاف: ~~"يوعظ في المسجد رجال زيد"، أو استلزمه ما قبله كقوله2: [الطويل] ### | 205- # غداة أحلت لابن أصرم طعنة ... حضين عبيطات السدائف والخمر3 PageV02P087 # أي: "وحلت له الخمر"، لأن "أحلت" يستلزم "حلت"، أو فسره ما بعده، نحو: ~~{وإن أحد من المشركين استجارك} 1، والحذف في هذه واجب2. PageV02P088 # الخامس: أن فعله يوحد مع تثنيته وجمعه، كما يوجد مع إفراده، فكما تقول: ~~"قام أخوك" كذلك تقول: "قام أخواك" و: "قام إخوتك" و: "قام نسوتك"، قال ~~الله تعالى: {قال رجلان} 1 {وقال الظالمون} 2، {وقال نسوة} 3، وحكى ~~البصريون على طيئ وبعضهم عن أزد شنوءة4، نحو: "ضربوني قومك" و: "ضربتني ~~نسوتك" و: "ضرباني أخواك"5 قال6: [السريع] ### | 206- # ألفيتا عيناك عند القفا7 PageV02P089 # وقال1: [المتقارب] ### | 207- # يلومونني في اشتراء النخي ... ل أهلي فكلهم ألوم2 PageV02P090 # وقال1: [الطويل] ### | 208- # نتج الربيع محاسنا ... ألقحنها غر السحائب2 PageV02P091 # والصحيح أن الألف والواو والنون في ذلك أحرف دلوا بها على التثنية ~~والجمع، كما دل الجميع1 بالتاء في نحو: "قامت" على التأنيث2؛ لا أنها ضمائر ~~الفاعلين وما بعدها مبتدأ على التقديم والتأخير أو تابع على الإبدال من ~~الضمير، وأن هذه اللغة3 لا تمتنع من المفردين أو المفردات المتعاطفة، خلافا ~~لزاعمي ذلك، PageV02P092 # لقول الأئمة: إن ذلك لغة لقوم معينين، وتقديم الخبر والإبدال لا يختصان ~~بلغة قوم بأعيانهم، ولمجيء قوله1: [الطويل] ### | 209- # وقد أسلماه مبعد وحميم2 PageV02P093 # وقوله1: [الوافر] ### | 210- # وإن كانا له نسب وخير2 PageV02P094 # السادس: أنه إن كان مؤنثا أنث فعله بتاء ساكنة في آخر الماضي1، وبتاء ~~المضارعة في أول المضارع. # [إذا كان الفاعل مؤنثا أنث فعله] : # ويجب ذلك في مسألتين: # إحداهما: أن يكون ضمير متصلا2، ك: "هند قامت" أو: تقوم"، و: "الشمس طلعت" ~~أو: "تطلع" بخلاف المنفصل نحو: "ما قام، أو يقوم، إلا هي" ويجوز تركها في ~~الشعر إن كان التأنيث مجازيا، كقوله3: [المتقارب] ### | 211- # ولا أرض أبقل إبقالها4 PageV02P095 # وقوله1: [المتقارب] ### | 212- # فإن الحوادث أودى بها2 PageV02P096 # والثانية: أن يكون متصلا حقيقي التأنيث نحو: {إذ قالت امرأت عمران} 1 وشذ ~~قول بعضهم2: "قال فلانة" وهو رديء لا ينقاس. PageV02P097 # وإنما جاز في الفصيح نحو: "نعم المرأة" و: ms068 "بئس المرأة" لأن المراد ~~الجنس، وسيأتي أن الجنس يجوز فيه ذلك. # [جواز التأنيث والتذكير] : # ويجوز الوجهان في مسألتين: إحداهما: المنفصل1، كقوله2: [الوافر] ### | 213- # لقد ولد الأخيطل أم سوء3 PageV02P098 # وقولهم: "حضر القاضي اليوم امرأة" والتأنيث أكثر، إلا إن كان الفاصل ~~"إلا" فالتأنيث خاص بالشعر1، نص عليه الأخفش، وأنشد على التأنيث2: [الرجز] ### | 214- # ما برئت من ريبة وذم ... في حربنا إلا بنات العم3 # وجوزه ابن مالك في النثر، وقرئ: "إن كانت إلا صيحة"4، "فأصبحوا لا ~~PageV02P099 # ترى إلا مساكنهم"1. # الثانية: المجازي التأنيث، نحو: {وجمع الشمس والقمر} 2، ومنه3 اسم الجنس، ~~واسم الجمع، والجمع4؛ لأنهن في معنى الجماعة، والجماعة مؤنث مجازي، فلذلك ~~جاز التأنيث، نحو: {كذبت قوم نوح} 5، و: {قالت PageV02P100 # الأعراب} 1، و: "أورقت الشجر"، والتذكير نحو: "أورق الشجر" {وكذب به ~~قومك} 2، {وقال نسوة} 3، و: "قام الرجال"، و: "جاء الهنود" إلا أن سلامة ~~نظم الواحد في جمعي التصحيح أوجبت التذكير في نحو: "قام الزيدون" والتأنيث ~~في نحو: "قامت الهندات"، خلافا للكوفيين فيهما، وللفارسي في المؤنث، ~~واحتجوا بنحو: {إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} 4، {إذا جاءك المؤمنات} 5، ~~وقوله6: [الكامل] PageV02P101 ### | 215- # فبكى بناتي شجوهن وزوجتي1 PageV02P102 # وأجيب بأن البنين والبنات لم يسلم فيهما لفظ الواحد1، وبأن التذكير في ~~{جاءك} للفصل، أو لأن الأصل النساء المؤمنات، أو لأن "أل" مقدرة باللاتي، ~~وهي اسم جمع. # السابع: أن الأصل فيه أن يتصل بفعله ثم يجيء المفعول، وقد يعكس، وقد ~~يتقدمهما المفعول، وكل من ذلك جائز وواجب. # [الأصل تقدم الفاعل على المفعول] : # فأما جواز الأصل فنحو: {وورث سليمان داود} 2. # [وجوب تقدم الفاعل على المفعول] : # وأما وجوبه ففي مسألتين: # إحداهما: أن يخشى اللبس3، ك: "ضرب موسى عيسى" قاله أبو PageV02P103 # بكر1 والمتأخرون كالجزولي2 وابن عصفور وابن مالك3، وخالفهم4 ابن الحاج5 ~~محتجا بأن العرب تجيز تصغير عمر وعمرو، وبأن الإجمال من مقاصده العقلاء، ~~وبأنه يجوز: "ضرب أحدهما الآخر" وبأن تأخير البيان لوقت الحاجة جائز عقلا ~~باتفاق وشرعا على الأصح، وبأن الزجاج نقل أنه لا خلاف في أنه يجوز في نحو: ~~{فما زالت تلك دعواهم} 6، كون "تلك" اسمها، و: "دعواهم" ms069 الخبر، والعكس7. ~~PageV02P104 # الثانية: أن يحصر المفعول بإنما، نحو: "إنما ضرب زيد عمرا"1 وكذا الحصر ~~بإلا عند الجزولي وجماعة وأجاز البصريون والكسائي والفراء وابن الأنباري2 ~~تقديمه على الفاعل3، كقوله4: [الطويل] ### | 216- # ولما أبى إلا جماحا فؤاده5 PageV02P105 # وقوله1: [الطويل] ### | 217- # فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها2 PageV02P106 # وقوله1: [الطويل] ### | 218- # وتغرس إلا في منابتها النخل2 PageV02P107 # [توسط المفعول جوازا] : # وأما توسط المفعول جوازا فنحو: {ولقد جاء آل فرعون النذر} 1، وقولك: "خاف ~~ربه عمر" وقال2: [البسيط] ### | 219- # كما أتى ربه موسى على قدر3 PageV02P108 # [وجوب توسط المفعول بين الفعل والفاعل] : # وأما وجوبه ففي مسألتين: # إحداهما: أن يتصل بالفاعل ضمير المفعول نحو: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه} 1 ~~PageV02P109 # {يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم} 1، ولا يجوز أكثر النحويين نحو: "زان ~~نوره الشجر" لا في نثر ولا في شعر، وأجازه فيهما الأخفش وابن جني2 والطوال3 ~~وابن مالك، احتجاجا بنحو قوله4: [الطويل] ### | 220- # جزى ربه عني عدي بن حاتم5 # والصحيح جوازه في الشعر فقط. PageV02P110 ### | ......................................................................... # PageV02P111 # والثانية: أن يحصر الفاعل بإنما، نحو: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ~~1 وكذا الحصر بإلا عند غير الكسائي2، واحتج بقوله3: [البسيط] ### | 221- # ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم ... ولا جفا قط إلا جبا بطلا4 PageV02P112 # وقوله1: [البسيط] ### | 222- # وهل يعذب إلا الله بالنار2 PageV02P113 # وقوله1: [الطويل] ### | 223- # فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا2 PageV02P114 # [جواز تقدم المفعولين على الفعل والفاعل معا] : # وأما تقدم المفعول جوازا فنحو: {ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} 1. # [تقدم المفعول على الفعل والفاعل وجوبا] : # وأما وجوبا ففي مسألتين: # إحداهما: أن يكون مما له الصدر2، نحو: {فأي آيات الله تنكرون} 3، {أيا ما ~~تدعوا} 4. # الثانية: أن يقع عامله بعد الفاء5، وليس له منصوب غيره مقدم عليها، نحو: ~~PageV02P115 # {وربك فكبر} 1، ونحو: {فأما اليتيم فلا تقهر} 2 بخلاف: "أما اليوم فاضرب ~~زيدا"3. # تنبيه: إذا كان الفاعل والمفعول ضميرين ولا حصر في أحدهما وجب تقديم ~~الفاعل كضربته، وإذا كان المضمر أحدهما: فإن كان مفعولا وجب وصله وتأخير ~~الفاعل كضربني زيد، وإن كان فاعلا وجب وصله وتأخير المفعول أو تقديمه على ~~الفعل كضربت زيدا، وزيدا ضربت، وكلام الناظم ms070 يوهم امتناع التقديم؛ لأنه سوى ~~بين هذه المسألة ومسألة: "ضرب موسى عيسى" والصواب ما ذكرنا4. PageV02P116 ### | ......................................................................... # PageV02P117 ### | ......................................................................... # PageV02P118 ### | باب النائب عن الفاعل # ] : # هذا باب النائب عن الفاعل: # [أسباب حذف الفاعل:] # قد يحذف الفاعل؛ للجهل به1 ك: "سرق المتاع" أو لغرض لفظي كتصحيح النظم في ~~قوله2: [البسيط] ### | 224- # علقتها عرضا، وعلقت رجلا ... غيري، وعلق أخرى ذلك الرجل3 PageV02P119 # أو معنوي كأن لا يتعلق بذكره غرض، نحو: {فإن أحصرتم} 1، {وإذا حييتم} 2، ~~{إذا قيل لكم تفسحوا} 3. # [ما ينوب عن الفاعل أحد أربعة أشياء] : # فينوب عنه في رفعه، وعمديته، ووجوب التأخير عن فعله، واستحقاق للاتصال ~~به، وتأنيث الفعل لتأنيثه، واحد من أربعة4: PageV02P120 # الأول: المفعول به، نحو: {وغيض الماء وقضي الأمر} 1. # الثاني: المجرور، نحو: {ولما سقط في أيديهم} 2، وقولك: "سير بزيد". # وقال ابن درستويه3 والسهيلي4 وتلميذه الرندي5: النائب ضمير المصدر لا ~~المجرور؛ لأنه لا يتبع على المحل بالرفع، ولأنه يقدم، نحو: {كان عنه ~~مسؤولا} 6، ولأنه إذا تقدم لم يكن مبتدأ، وكل شيء ينوب عن الفاعل فإنه إذا ~~تقدم PageV02P121 # كان مبتدأ، ولأن الفعل لا يؤنث له في نحو: "مر بهند". # ولنا قولهم: "سير بزيد سيرا" وأنه إنما يراعى محل يظهر في الفصيح، نحو: ~~"لست بقائم ولا قاعدا" بخلاف نحو: "مررت بزيد الفاضل" بالنصب، أو: "مر بزيد ~~الفاضل" بالرفع، فلا يجوزان؛ لأنه لا يجوز: "مررت زيدا" ولا: "مر زيد" ~~والنائب في الآية ضمير راجع إلى ما رجع إليه اسم كان، وهو المكلف، وامتناع ~~الابتداء؛ لعدم التجرد، وقد أجازوا النيابة في: "لم يضرب من أحد" مع ~~امتناع: "من أحد لم يضرب" وقالوا في: {كفى بالله شهيدا} 1: إن المجرور فاعل ~~مع امتناع: "كفت بهند"2. PageV02P122 # الثالث: مصدر مختص1، نحو: {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} 2، ويمتنع نحو: ~~"سير سير" لعدم الفائدة3، فامتناع سير4 على إضمار السير أحق5، خلافا لمن ~~أجازه، وأما قوله6: [الطويل] ### | 225- # وقالت متى يبخل عليك ويعتلل7 PageV02P123 # فالمعنى: ويعتلل الاعتلال المعهود، أو اعتلال، ثم خصصه بعليك أخرى محذوفة ~~للدليل، كما تحذف الصفات المخصصة1، وبذلك يوجه: {وحيل بينهم} 2. ~~PageV02P124 # وقوله1: [الطويل] ### | 226- # فيا لك من ذي حاجة ms071 حيل دونها2 PageV02P125 # وقوله1: [الطويل] ### | 227- # يغضي حياء ويغضى من مهابته2 # ولا يقال النائب المجرور؛ لكونه مفعولا له. PageV02P126 # الرابع: ظرف متصرف مختص1، نحو: "صيم رمضان" و: "جلس أمام الأمير" ويمتنع ~~نيابة نحو عندك ومعك وثم؛ لامتناع رفعهن، ونحو مكانا وزمانا إذا لم يقيدا2. # [حكم إنابة غير المفعول مع وجوده] : # ولا ينوب غير المفعول به مع وجوده3، وأجازه الكوفيون مطلقا4؛ لقراءة ~~PageV02P127 # أبي جعفر1: {ليجزى قوما بما كانوا يكسبون} 2، والأخفش بشرط تقدم النائب3، ~~كقوله4: [مشطور الرجز] ### | 228- # ما دام معنيا بذكر قلبه5 PageV02P128 # وقوله1: [مشطور الرجز] ### | 229- # لم يعن بالعلياء إلا سيدا2 PageV02P129 # [غير النائب يجب نصبه لفظا أو محلا] : # مسألة: وغير النائب مما معناه متعلق بالرافع واجب نصبه لفظا إن كان غير ~~جار ومجرور، ك: "ضرب زيد يوم الخميس أمامك ضربا شديدا" ومن ثم نصب المفعول ~~الذي لم ينب في نحو: "أعطي زيد دينارا"، و: "أعطي دينار زيدا"، أو محلا إن ~~كان جارا ومجرورا، نحو: {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} 1، وعلة ذلك أن ~~الفاعل لا يكون إلا واحدا، فكذلك نائبه. # [ما الذي تجوز نيابته عند تعدي الفعل لأكثر من مفعول] : # وإذا تعدى الفعل لأكثر من مفعول؛ فنيابة الأول جائزة اتفاقا، ونيابة ~~الثالث ممتنعة اتقافا؛ نقله الخضراوي2 وابن الناظم، والصواب أن بعضهم أجازه ~~PageV02P130 # إن لم يلبس، نحو: "أعلمت زيدا كبشك سمينا"1، وأما الثاني ففي باب "كسا"2 ~~إن ألبس، نحو: "أعطيت زيدا عمرا" امتنع اتفاقا3، وإن لم يلبس نحو: "أعطيت ~~زيدا درهما" جاز مطلقا4 وقيل: يمتنع مطلقا5، وقيل: إن لم يعتقد القلب6، ~~وقيل: إن كان نكرة والأول معرفة، وحيث قيل بالجواز، فقال البصريون: إقامة ~~الأول أولى، وقيل: إن كان نكرة فإقامته قبيحة، وإن كانا معرفتين استويا في ~~الحسن، وفي باب: "ظن"7، قال قوم: يمتنع مطلقا8 للإلباس في النكرتين ~~PageV02P131 # والمعرفتين، ولعود الضمير على المؤخر إن كان الثاني نكرة لأن الغالب كونه ~~مشتقا، وهو حينئذ شبيه بالفاعل لأنه مسند إليه فرتبته التقديم، واختاره ~~الجزولي1 والخضراوي، وقيل: يجوز إن لم يلبس ولم يكن جملة، واختاره ابن ~~طلحة2 وابن عصفور وابن مالك، ms072 وقيل: يشترط أن لا يكون نكرة والأول معرفة ~~فيمتنع: "ظن قائم زيدا"3، وفي باب: "أعلم"4 أجازه قوم إذا لم يلبس، ومنعه ~~قوم منهم الخضراوي والأبدي5 وابن عصفور؛ لأن الأول مفعول صحيح6، والأخيران ~~مبتدأ وخبر شبها بمفعول: "أعطى"، ولأن السماع إنما جاء بإقامة الأول، قال7: ~~[الطويل] PageV02P132 ### | 230- # ونبئت عبد الله بالجو أصبحت1 # [خلاصة جامعة] : # وقد تبين أن في النظم أمورا، وهي: ### | 1- # حكاية الإجماع على جواز إقامة الثاني من باب: "كسا" حيث لا لبس. ### | 2- # وعدم اشتراط كون الثاني من باب: "ظن" ليس جملة. PageV02P133 ### | 3- # وإيهام أن إقامة الثالث غير جائزة باتفاق؛ إذ لم يذكره مع المتفق عليه ~~ولا مع المختلف فيه، ولعل هذا هو الذي غلط ولده حتى حكى الإجماع على ~~الامتناع. # [تغير صورة الفعل عند إسناده إلى النائب عن الفاعل] : # فصل: يضم أول فعل المفعول مطلقا1، ويشركه ثاني الماضي المبدوء بتاء ~~زائدة2 كتضارب وتعلم، وثالث المبدوء بهمز الوصل كانطلق واستخرج واستحلى، ~~ويكسر ما قبل الآخر من الماضي، ويفتح من المضارع. # وإذا اعتلت عين الماضي وهو ثلاثي ك "قال وباع"، أو عين افتعل أو انفعل ~~كاختار وانقاد، فلك كسر ما قبلها بإخلاص، أو إشمام الضم، فتقلب ياء فيهما3، ~~وذلك إخلاص الضم، فتقلب واوا، قال4: [الرجز] ### | 231- # ليت، وهل ينفع شيئا ليت؟ ... ليت شبابا بوع فاشتريت5 PageV02P134 # وقال1: [مشطور الرجز] ### | 232- # حوكت على نيرين إذ تحاك2 PageV02P135 # وهي قليلة، وتعزى لفقعس ودبير1، وادعى ابن عذرة2 امتناعها في افتعل ~~وانفعل، والأول قول ابن عصفور والأبدي وابن مالك، وادعى ابن مالك امتناع ما ~~ألبس من كسر كخفت وبعت، أو ضم كعقت، وأصل المسألة "خافني زيد" و: "باعني ~~لعمرو" و: "عاقني عن كذا" ثم بنيتهن للمفعول، فلو قلت: خفت وبعت بالكسر، ~~وعقت: بالضم؛ لتوهم أنهن فعل وفاعل، وانعكس المعنى، فتعين أن لا يجوز فيهن ~~إلا الإشمام، أو الضم في الأولين والكسر في الثالث، وأن يمتنع الوجه ~~الملبس، وجعلته المغاربة مرجوحا لا ممنوعا، ولم يلتفت سيبويه للإلباس؛ ~~لحصوله في نحو مختار وتضار. # [خلافهم في ضم فاء الثلاث المضعف] : # وأوجب الجمهور ضم فاء الثلاثي ms073 المضعف نحو شد ومد، والحق قول بعض ~~الكوفيين: إن الكسر جائز، وهي لغة بني ضبة3 وبعض تميم، وقرأ علقمة4: "ردت ~~PageV02P136 # إلينا"1، "ولو ردوا"2 بالكسر، وجوز ابن مالك الإشمام أيضا، وقال ~~المهاباذي3: من أشم في: "قيل" و: "بيع" أشم هنا4. PageV02P137 ### | ......................................................................... # PageV02P138 ### | باب الاشتغال # ] : # هذا باب الاشتغال1: # [ضابطه والأصل فيه] : # إذا اشتغل فعل متأخر بنصبه لمحل ضمير اسم متقدم عن نصبه للفظ ذلك ~~PageV02P139 # الاسم1: ك: "زيدا ضربته" أو لمحله ك: "هذا ضربته" فالأصل أن ذلك الاسم ~~يجوز فيه وجهان: أحدهما راجح؛ لسلامته من التقدير، وهو الرفع بالابتداء، ~~فما بعده في موضع رفع على الخبرية، وجملة الكلام حينئذ اسمية2، والثاني ~~مرجوح PageV02P140 # لاحتياجه إلى التقدير، وهو النصب، فإنه بفعل موافق للفعل المذكور1 محذوف ~~وجوبا، فما بعده لا محل له؛ لأنه مفسر، وجملة الكلام حينئذ فعلية2. # ثم قد يعرض لهذا الاسم ما يوجب نصبه، وما يرجحه، وما يسوي بين الرفع ~~والنصب، ولم نذكر من الأقسام ما يجب رفعه كما ذكر الناظم3 لأن حد الاشتغال ~~لا يصدق عليه4، وسيتضح ذلك. # [وجوب النصب] : # فيجب النصب إذا وقع الاسم بعد ما يختص بالفعل كأدوات التحضيض5، نحو: "هلا ~~زيدا أكرمته" وأدوات الاستفهام غير الهمزة، نحو: "هل زيدا رأيته"6 ~~PageV02P141 # و: "متى عمرا لقيته" وأدوات الشرط، نحو: "حيثما زيدا لقيته فأكرمه" إلا ~~أن هذين النوعين لا يقع الاشتغال بعدهما إلا في الشعر، وأما في الكلام فلا ~~يليهما إلا صريح الفعل، إلا إن كانت أداة الشرط "إذا" مطلقا، أو: "إن ~~والفعل ماض فيقع في الكلام، نحو: "إذا زيدا لقيته، أو تلقاه، فأكرمه" و: ~~"إن زيدا لقيته فأكرمه" ويمتنع في الكلام: "إن زيدا تلقه فأكرمه" ويجوز في ~~الشعر، وتسوية الناظم بين "إن" و: "حيثما" مردودة. # [ترجيح النصب وحالاته] : # ويترجح النصب في ست مسائل: # إحداها: أن يكون الفعل طلبا1، وهو الأمر والدعاء ولو بصيغة الخبر، نحو: ~~"زيدا اضربه" و: "اللهم عبدك ارحمه" و: "زيدا غفر الله له". # وإنما وجب الرفع في نحو: زيد أحسن به" لأن الضمير في محل رفع2، وإنما ~~PageV02P142 # اتفق السبعة عليه في ms074 نحو: {الزانية والزاني فاجلدوا} 1؛ لأن تقديره عند ~~سيبويه: مما يتلى عليكم حكم الزاني والزانية، ثم استؤنف الحكم، وذلك لأن ~~الفاء لا تدخل عنده في الخبر في نحو هذا، ولذا قال في قوله2: [الطويل] ### | 233- # وقائلة خولان فانكح فتاتهم3 PageV02P143 # إن التقدير: هذه خولان، وقال المبرد1: الفاء لمعنى الشرط2، ولا يعمل ~~الجواب في الشرط، فكذلك ما أشبههما، وما لا يعمل لا يفسر عاملا؛ فالرفع ~~عندهما واجب، وقال ابن السيد3 وابن بابشاذ4: يختار الرفع في العموم كالآية، ~~والنصب في الخصوص، ك: "زيدا اضربه". PageV02P144 # الثانية: أن يكون الفعل مقرونا باللام أو بلا الطلبيتين، نحو: "عمرا ~~ليضربه بكر" و: "خالدا لا تهنه" ومنه: "زيدا لا يعذبه الله" لأنه نفي بمعنى ~~الطلب1. # ويجمع المسألتين قول الناظم: "قبل فعل ذي طلب" فإن ذلك صادق على الفعل ~~الذي هو طلب، وعلى الفعل المقرون بأداة الطلب. # الثالثة: أن يكون الاسم بعد شيء الغالب أن يليه فعل، ولذلك أمثلة: منها ~~همزة الاستفهام، نحو: {أبشرا منا واحدا نتبعه} 2، فإن فصلت الهمزة فالمختار ~~الرفع، نحو: "أأنت زيد تضربه"3 إلا في نحو: "أكل يوم زيدا تضربه" لأن الفصل ~~بالظرف كلا فصل، وقال ابن الطراوة: إن كان الاستفهام عن الاسم فالرفع، نحو: ~~"أزيد ضربته أم عمرو"4، وحكم بشذوذ النصب في قوله5: [الوافر] PageV02P145 ### | 234- # أثعلبة الفوارس أم رياحا ... عدلت بهم طهية والخشابا # وقال الأخفش: أخوات الهمزة كالهمزة: نحو: "أيهم زيدا ضربه"، "ومن أمة ~~الله ضربها"، ومنها النفي بما أو لا أو إن، نحو: "ما زيدا رأيته" وقيل: ~~ظاهر مذهب PageV02P146 # سيبويه اختيار الرفع، وقال ابن الباذش1 وابن خروف2: يستويان3، ومنها: ~~"حيث" نحو: "حيث زيدا تلقاه أكرمه" كذا قال الناظم4، وفيه نظر5. # الرابعة: أن يقع الاسم بعد عاطف غير مفصول بأما، مسبوق بفعل غير مبني ~~PageV02P147 # على اسم، ك: "قام زيد وعمرا أكرمته" ونحو: {والأنعام خلقها لكم} 1 بعد: ~~{خلق الإنسان من نطفة} بخلاف نحو: "ضربت زيدا، وأما عمرو فأهنته" فالمختار ~~الرفع؛ لأن: "أما" تقطع ما بعدها عما قبلها، وقرئ: "وأما ثمود فهديناهم"2 ~~بالنصب على حد: "زيدا ضربته"، وحتى ولكن ms075 وبل كالعاطف، نحو: "ضربت القوم حتى ~~زيدا ضربته". # الخامسة: أن يتوهم في الرفع أن الفعل صفة، نحو: {إنا كل شيء خلقناه} 3، ~~وإنما لم يتوهم ذلك مع النصب؛ لأن الصفة لا تعمل في الموصوف، وما لا يعمل ~~لا يفسر عاملا. PageV02P148 # ومن ثم وجب الرفع إن كان الفعل صفة، نحو: {وكل شيء فعلوه في الزبر} 1، أو ~~صلة، نحو: "زيد الذي ضربه" أو مضافا إليه، نحو: "زيد يوم تراه تفرح"، أو ~~وقع الاسم بعد ما يختص بالابتداء، كإذا الفجائية على الأصح2، نحو: "خرجت ~~فإذا زيد يضربه عمرو"، أو قبل ما لا يرد ما قبله معمولا لما بعده، نحو: ~~"زيد ما أحسنه! " أو: "إن رأيته فأكرمه" أو: "هل رأيته" أو: "هلا رأيته". ~~PageV02P149 # "تنبيهان" الأول: ليس من أقسام مسائل الباب ما يجب فيه الرفع، كما في ~~مسألة إذا الفجائية؛ لعدم صدق ضابط الباب عليها، وكلام الناظم يوهم ذلك. # الثاني: لم يعتبر سيبويه إيهام الصفة مرجحا للنصب، بل جعل النصب في الآية ~~مثله في: "زيدا ضربته" قال: وهو عربي كثير. # السادسة: أن يكون الاسم جوابا لاستفهام منصوب، ك: "زيدا ضربته" جوابا لمن ~~قال: "أيهم ضربت" أو: "من ضربت"1. # ويستويان في مثل الصورة الرابعة، إذا بني الفعل على اسم غير "ما" ~~التعجبية، وتضمنت الجملة الثانية ضميره، أو كانت معطوفة بالفاء؛ لحصول ~~المشاكلة رفعت أو نصبت، وذلك نحو: "زيد قام وعمرو أكرمته لأجله"، أو: ~~"فعمرا أكرمته"2 بخلاف: "ما أحسن زيدا وعمرو أكرمته عنده" فلا أثر للعطف، ~~فإن لم يكن في الثانية PageV02P150 # ضمير للأول، ولم يعطف بالفاء، فالأخفش والسيرافي يمنعان النصب1، وهو ~~المختار، والفارسي وجماعة يجيزونه2، وقال هشام: الواو كالفاء. # [أحكام تتعلق بالاشتغال] : # وهذه أمور متممات لما تقدم: # أحدها: أن المشتغل عن الاسم السابق كما يكون فعلا، كذلك يكون اسما، لكن ~~بشروط ثلاثة: أحدها: أن يكون وصفا3، الثاني: أن يكون عاملا، الثالث: أن ~~يكون صالحا للعمل فيما قبله، وذلك نحو: "زيد أنا ضاربه الآن أو غدا" بخلاف ~~نحو: "زيد عليكه" و: "زيد ضربا إياه" لأنهما غير صفة، نعم يجوز ms076 النصب عند ~~من جوز تقديم معمول اسم الفعل، وهو الكسائي، ومعمول المصدر الذي لا ينحل ~~بحرف مصدري، وهو المبرد والسيرافي، وبخلاف نحو: "زيد أنا ضاربه أمس" لأنه ~~غير عامل على الأصح، و: "زيد أنا الضاربه" و: "وجه الأب زيد حسنه"؛ لأن ~~الصلة والصفة المشبهة لا يعملان فيما قبلهما. PageV02P151 # الثاني: لا بد في صحة الاشتغال من علقة بين العامل والاسم السابق، وكما ~~تحصل العلقة بضميره المتصل بالعامل، ك: "زيدا ضربته"، كذلك تحصل بضميره ~~المنفصل من العامل بحرف الجر، نحو: "زيدا مررت به" أو باسم مضاف، نحو: ~~"زيدا ضربت أخاه" أو باسم أجنبي أتبع بتابع مشتمل على ضمير الاسم بشرط أن ~~يكون التابع نعتا له، نحو: "زيدا ضربت رجلا يحبه" أو عطفا بالواو، نحو: ~~"زيدا ضربت عمرا وأخاه" أو عطف بيان، ك: "زيدا ضربت عمرا أخاه" فإن قدرت ~~الأخ بدلا بطلت المسألة رفعت أو نصبت، إلا إذا قلنا عامل البدل والمبدل منه ~~واحد صح الوجهان. # الثالث: يجب كون المقدر في نحو: "زيدا ضربته"1 من معنى العامل. المذكور ~~ولفظه، وفي بقية الصور2 من معناه دون لفظه، فيقدر: جاوزت زيدا مررت به3، ~~وأهنت زيدا ضربت أخاه4. # الرابع: إذا رفع فعل ضمير اسم سابق، نحو: "زيد قام" أو: "غضب عليه"5 ~~PageV02P152 # أو ملابسا لضميره، نحو: "زيد قام أبوه" فقد يكون ذلك الاسم واجب الرفع ~~بالابتداء، ك: "خرجت فإذا زيد قام" و: "ليتما عمرو قعد" إذا قدرت "ما" ~~كافة1. # أو بالفاعلية2، نحو: {وإن أحد من المشركين استجارك} 3 و: "هلا زيد قام". ~~PageV02P153 # وقد يكون راجح الابتدائية على الفاعلية1، نحو: "زيد قام" عند المبرد ~~ومتابعيه، وغيرهم يوجب ابتدائيته؛ لعدم تقدم طالب الفعل. # وقد يكون راجح الفاعلية على الابتدائية2، نحو: "زيد ليقم"3، ونحو "قام ~~زيد وعمرو قعد"، ونحو: {أبشر يهدوننا} 4 و: {أأنتم تخلقونه} 5. # وقد يستويان نحو: "زيد قام وعمرو قعد عنده". PageV02P154 ### | .......................................................................... # PageV02P155 ### | باب اللازم والمتعدي # ] : # هذا باب التعدي واللزوم: # [أنواع الفعل من حيث التعدي واللزم] : # الفعل ثلاثة أنواع1: # أحدها: ما لا يوصف بتعد ولا لزوم، وهو: "كان" وأخواتها، وقد ms077 تقدمت. # الثاني: المتعدي، وله علامتان؛ إحداهما: أن يصح أن يتصل به هاء ضمير غير ~~PageV02P156 # المصدر، الثانية: أن يبنى منه اسم مفعول تام، وذلك ك: "ضرب" ألا ترى أنك ~~تقول: "زيد ضربه عمرو" فتصل به هاء ضمير غير المصدر وهو: "زيد"، وتقول: "هو ~~مضروب" فيكون تاما. # وحكمه أن ينصب المفعول به، ك: "ضربت زيدا" و: "تدبرت الكتب" إلا إن ناب ~~عن الفاعل، ك: "ضرب زيد" و: "تدبرت الكتب". # الثالث: اللازم، وله اثنتا عشرة علامة، وهي: # أن لا يتصل به هاء ضمير غير المصدر، وأن لا يبنى منه اسم مفعول تام، وذلك ~~ك: "خرج"، ألا ترى أنه لا يقال: "زيد خرجه عمرو" ولا: "هو مخروج" وإنما ~~يقال "الخروج خرجه عمرو" و: "هو مخروج به، أو إليه". # وأن يدل على سجية، وهي: ما ليس حركة جسم، من وصف ملازم، نحو: جبن وشجع. # أو على عرض، وهو: ما ليس حركة جسم من وصف غير ثابت، كمرض وكسل ونهم إذا ~~شبع. # أو على نظافة كنظف وطهر ووضؤ. # أو على دنس، نحو نجس وقذر. # أو على مطاوعة فاعله لفاعل فعل متعد لواحد، نحو كسرته فانكسر، ومددته ~~فامتد، فلو طاوع ما يتعدى فعله لاثنين تعدى لواحد كعلمته الحساب فتعلمه. # أو يكون موازنا لافعلل ك "اقشعر واشمأز"، أو لما ألحق به، وهو افوعل، ك ~~"اكوهد" الفرخ إذا ارتعد. # أو لافعنلل ك "احرنجم"، أو لما ألحق به، وهو افعنلل بزيادة إحدى اللاميين ~~ك "اقعنسس الجمل" إذا أبى أن ينقاد، وافعنلى ك "احرنبى الديك" إذا انتفش ~~للقتال. # [حكم اللازم أن يتعدى بالجار] : # وحكم اللازم: أن يتعدى بالجار، ك: "عجبت منه"، "مررت به"، و"غضبت عليه". # PageV02P157 # [حذف الجر شذوذا] : # وقد يحذف ويبقى الجر شذوذا، كقوله1: [الطويل] ### | 235- # أشارت كليب بالأكف الأصابع2 # أي: إلى كليب. PageV02P158 # [حذف الجر وانتصاب المجرور] : # وقد يحذف وينصب المجرور، وهو ثلاثة أقسام: ### | 1- # سماعي جائز في الكلام المنثور، نحو: "نصحته" و: "شكرته"، والأكثر ذكر ~~اللام، نحو: {ونصحت لكم} 1 {أن اشكر لي} 2. ### | 2- # وسماعي خاص بالشعر، كقوله3: [الكامل] ### | 236- # ... كما عسل الطريق الثعلب4 ms078 PageV02P159 # وقوله1: [البسيط] ### | 237- # آليت حب العراق الدهر أطعمه2 # أي: في الطريق، وعلى حب العراق. PageV02P160 ### | 3- # وقياسي، وذلك في أن وأن وكي1، نحو: {شهد الله أنه لا إله إلا PageV02P161 # هو} 1، ونحو: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} 2، ونحو: {كي لا يكون دولة} ~~3، أي بأنه، ومن أن جاءكم، ولكيلا، وذلك إذا قدرت "كي" مصدرية، وأهمل ~~النحويون هنا ذكر "كي"، واشترط ابن مالك في أن وأن أمن اللبس؛ فمنع الحذف ~~في نحو: "رغبت في أن تفعل" أو: "عن أن تفعل" لإشكال المراد بعد الحذف4، ~~ويشكل عليه: {وترغبون أن تنكحوهن} 5، فحذف الحرف مع أن المفسرين اختلفوا في ~~المراد. PageV02P162 # [تقدم بعض المفاعيل على بعض أصالة] : # فصل: لبعض المفاعيل الأصالة في التقدم على بعض: إما بكونه مبتدأ في ~~الأصل، أو فاعلا في المعنى، أو مسرحا لفظا أو تقديرا1، والآخر مقيد لفظا أو ~~تقديرا، وذلك ك: "زيدا" في: "ظننت زيدا قائما" و: "أعطيت زيدا درهما" و: ~~"اخترت زيدا القوم"، أو: "من القوم"2. # ثم قد يجب الأصل، كما إذا خيف اللبس، ك: "أعطيت زيدا عمرا"3، أو كان ~~الثاني محصورا4، ك: "ما أعطيت زيدا إلا درهما" أو ظاهرا والأول ضمير5، نحو: ~~{إنا أعطيناك الكوثر} 6. PageV02P163 # وقد يمتنع كما إذا اتصل الأول بضمير الثاني1، ك: "أعطيت المال مالكه" أو ~~كان محصورا، ك: "ما أعطيت الدرهم إلا زيدا" أو مضمرا والأول ظاهر، ك: ~~"الدرهم أعطيته زيدا". و"القوم اخترتهم عمرا". # [جواز حذف المفعول لغرض لفظي أو معنوي] : # فصل: يجوز حذف المفعول لغرض؛ إما لفظي كتناسب الفواصل2 في نحو: {ما ودعك ~~ربك وما قلى} 3، ونحو: {إلا تذكرة لمن يخشى} 4، وكالإيجاز في نحو: {فإن لم ~~تفعلوا} 5. # وإما معنوي كاحتقاره في نحو: {كتب الله لأغلبن} 6، أي: الكافرين، أو ~~PageV02P164 # لاستهجانه كقول عائشة1 رضي الله عنها: "ما رأى مني ولا رأيت منه"2 أي: ~~العورة. # [متى يمتنع حذفه؟] : # وقد يمتنع حذفه؛ كأن يكون محصورا، نحو: "إنما ضربت زيدا"، أو جوابا ك: ~~"ضربت زيدا" جوابا لمن قال: "من ضربت"؟ 3. # [جواز حذف ناصب المفعول] : # فصل: وقد يحذف ناصبه إن علم، كقولك لمن سدد ms079 سهما "القرطاس" ولمن تأهب ~~لسفر "مكة" ولمن قال: من أضرب "شر الناس" بإضمار: تصيب، وتريد، واضرب. # [وجوب حذف ناصب المفعول] : # وقد يجب ذلك كما لا في الاشتغال، ك: "زيدا ضربته"4 والنداء، ك: "يا ~~PageV02P165 # عبد الله"1، وفي الأمثال نحو: "الكلاب على البقر"2 أي: أرسل، وفيما جرى ~~مجرى الأمثال نحو: {انتهوا خيرا لكم} 3 أي: وأتوا، وفي التحذير بإياك ~~وأخواتها نحو: "إياك والأسد"4 أي: إياك باعد واحذر الأسد، وفي التحذير ~~بغيرهما بشرط عطف أو تكرار، نحو: "رأسك والسيف" أي: باعد واحذر، ونحو: ~~"الأسد الأسد" وفي الإغراء بشرط أحدهما5 نحو: "المروءة والنجدة"، ونحو: ~~"السلاح السلاح" بتقدير الزم. PageV02P166 ### | باب التنازع في العمل # ] : # هذا باب التنازع1 في العمل، ويسمى أيضا باب الإعمال: # [معنى التنازع] وحقيقته: # أن يتقدم فعلان2 متصرفان، أو اسمان يشبهانهما3، أو فعل متصرف واسم يشبهه، ~~ويتأخر عنهما معمول غير سببي مرفوع4، وهو مطلوب لكل منهما من حيث المعنى5. # مثال الفعلين: {آتوني أفرغ عليه قطرا} 6، ومثال الاسمين قوله7: [الطويل] ~~PageV02P167 ### | 238- # عهدت مغيثا مغنيا من أجرته1 # ومثال المختلفين: {هاؤم اقرأوا كتابيه} 2. PageV02P168 # وقد تتنازع ثلاثة، وقد يكون المتنازع فيه متعددا، وفي الحديث: "تسبحون ~~وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين" 1 فتنازع ثلاثة في اثنين ظرف ~~ومصدر. PageV02P169 # [امتناع وقوع التنازع بين حرفين] : # وقد علم مما ذكرته أن التنازع لا يقع بين حرفين1، ولا بين حرف وغيره، ولا ~~بين جامدين2، ولا بين جامد وغيره3، وعن المبرد إجازته في فعلي التعجب، نحو: ~~"ما أحسن وأجمل زيدا"، و: "أحسن به وأجمل بعمرو"4، ولا في معمول متقدم5، ~~نحو: "أيهم ضربت وأكرمت"، أو: "شتمته" خلافا لبعضهم6، ولا في معمول متوسط ~~نحو: "ضربت زيدا وأكرمت" خلافا للفارسي، ولا في نحو7: [الطويل] ### | 239- # فهيهات هيهات العقيق ومن به8 PageV02P170 # خلافا له وللجرجاني1؛ لأن الطالب للمعمول إنما هو الأول، وأما الثاني فلم ~~يؤت به للإسناد، بل لمجرد التقوية، فلا فاعل له، ولهذا قال2: [الطويل] ### | 240- # أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس3 PageV02P171 # ولو كان من التنازع لقال: "أتاك أتوك" أو: "أتوك أتاك"، ولا في نحو1: ~~[الطويل] ### | 241- # وعزة ممطول معنى غريمها2 ms080 PageV02P172 # بل: "غريمها" مبتدأ، و"ممطول" و"معنى" خبران، أو: "ممطول" خبر، و: "معنى" ~~صفة له، أو حال من ضميره. # ولا يمتنع التنازع في نحو: "زيد ضرب وأكرم أخاه" لأن السببي منصوب1. ~~PageV02P173 # [جواز إعمال أحد المتنازعين اتفاقا] : # فصل: إذا تنازع العاملان جاز إعمال أيهما شئت باتفاق1، واختار الكوفيون ~~الأول لسبقه، والبصريون الأخير لقربه2. # فإن أعملنا الأول في المتنازع فيه أعملنا الأخير في ضميره، نحو: "قام ~~وقعدا، أو وضربتهما، أو مررت بهما، أخواك"، وبعضهم يجيز حذف غير المرفوع؛ ~~لأنه فضلة، كقوله3: [الكامل] ### | 242- # بعكاظ يعشي الناظري ... ن إذا هم لمحوا شعاعه4 # ولنا أن في حذفه تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه، والبيت ضرورة. ~~PageV02P174 # وإن أعملنا الثاني، فإن احتاج الأول لمرفوع فالبصريون يضمرونه؛ لامتناع ~~حذف العمدة، ولأن الإضمار قبل الذكر قد جاء في غير هذا الباب نحو: "ربه ~~رجلا" و: "نعم رجلا" وفي الباب نحو: "ضربوني وضربت قومك" حكاه سيبويه، وقال ~~الشاعر1: [الطويل] ### | 243- # جفوني ولم أجف الأخلاء، إنني2 PageV02P175 # والكسائي وهشام والسهيلي1 يوجبون الحذف2، تمسكا بظاهر قوله3: [الطويل] ### | 244- # تعفق بالأرطى لها وأرادها ... رجال ... 4 PageV02P176 # إذ لم يقل: "تعفقوا" ولا: "أرادوا". # والفراء يقول: إن استوى العاملان في طلب المرفوع فالعمل لهما، نحو: "قام ~~وقعد أخواك" وإن اختلفا أضمرته مؤخرا، ك: "ضربني وضربت زيدا هو". # وإن احتاج الأول لمنصوب لفظا أو محلا، فإن أوقع حذفه في لبس أو كان ~~العامل من باب: "كان" أو من باب: "ظن" وجب إضمار المعمول مؤخرا، نحو: ~~"استعنت واستعان علي زيد به1 وكنت وكان زيد صديقا إياه، وظنني وظننت زيدا ~~قائما إياه"، وقيل: في باب: "ظن" و: "كان" يضمر مقدما، وقيل: يظهر، وقيل: ~~يحذف، وهو الصحيح؛ لأنه حذف لدليل. PageV02P177 # وإن كان العامل من غير بابي: "كان" و: "ظن" وجب حذف المنصوب1، ك: "ضربت ~~وضربني زيد"، وقيل: يجوز إضماره، كقوله2: [الطويل] ### | 245- # إذا كانت ترضيه ويرضيك صاحب3 # وهذا ضرورة عند الجمهور. PageV02P178 # مسألة1: إذا احتاج العامل المهمل إلى ضمير، وكان ذلك الضمير خبرا عن اسم، ~~وكان ذلك الاسم مخالفا في الإفراد والتذكير أو غيرهما للاسم المفسر له، وهو ms081 ~~المتنازع فيه، وجب العدول إلى الإظهار، نحو: "أظن ويظنانني أخا الزيدين ~~أخوين". # وذلك لأن الأصل: "أظن ويظنني الزيدين أخوين" فأظن: يطلب "الزيدين أخوين" ~~مفعولين، و: "يظنني" يطلب "الزيدين" فاعلا، و: "أخوين" مفعولا؛ فأعلمنا ~~الأول، فنصبنا الاسمين، وهما: "الزيدين أخوين" وأضمرنا في الثاني ضمير: ~~"الزيدين" وهو الألف، وبقي علينا المفعول الثاني يحتاج إلى إضماره، وهو خبر ~~عن ياء المتكلم، والياء مخالفة لأخوين الذي هو مفسر للضمير الذي يؤتى به، ~~فإن الياء للمفرد، و: "الأخوين" تثنية، فدار الأمر بين إضماره مفردا ليوافق ~~المخبر عنه، وبين إضماره مثنى ليوافق المفسر، وفي كل منهما محذور، فوجب ~~العدول إلى الإظهار، فقلنا: "أخا" فوافق المخبر عنه، ولم يضره مخالفته ل: ~~"أخوين"؛ لأنه اسم ظاهر لا يحتاج لما يفسره2، هذا تقرير ما قالوا. ~~PageV02P179 # ولم يظهر لي فساد دعوى التنازع في الأخوين؛ لأن: "يظنني" لا يطلبه؛ لكونه ~~مثنى والمفعول الأول مفرد. # وعن الكوفيين أنهم أجازوا فيه وجهين: حذفه، وإضماره1 على وفق المخبر عنه. ~~PageV02P180 ### | باب المفعول المطلق # ] : # هذا باب المفعول المطلق: # أي: الذي يصدق عليه قولنا: "مفعول" صدقا غير مقيد بالجار1. # [تعريف المفعول المطلق] : # وهو: اسم يؤكد عامله، أو يبين نوعه، أو عدده2، وليس خبرا ولا حالا، ~~PageV02P181 # نحو: "ضربت ضربا" أو: "ضرب الأمير" أو: "ضربتين" بخلاف نحو: "ضربك ضرب ~~أليم"1 ونحو: {ولى مدبرا} 2. # [أكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا] : # وأكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا. # [تعريف المصدر] : # والمصدر: اسم الحدث الجاري على الفعل3. # وخرج بهذا القيد نحو: "اغتسل غسلا" و"توضأ وضوءا" و"أعطى عطاء" فإن هذه ~~أسماء مصادر4. # [عامل المفعول المطلق] : # وعامله إما مصدر مثله5 نحو: {فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا} 6، أو ما ~~PageV02P182 # اشتق منه: من فعل1 نحو: {وكلم الله موسى تكليما} 2، أو وصف3 نحو: ~~{والصافات صفا} 4. # وزعم بعض البصريين أن الفعل أصل للوصف، وزعم الكوفيون أن الفعل أصل ~~لهما5. PageV02P183 # [ما ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق] : # فصل: ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق ما يدل على المصدر ~~من صفة، ك: "سرت أحسن السير"1، و: "اشتمل ms082 الصماء"2، و: "ضربته ضرب الأمير ~~اللص"؛ إذ الأصل: "ضربا مثل ضرب الأمير اللص" فحذف الموصوف ثم المضاف، أو ~~ضميره3 نحو: "عبد الله أظنه جالسا" ونحو: {لا أعذبه أحدا} 4، أو إشارة ~~إليه، ك: "ضربته ذلك الضرب"، أو مرادف له نحو: "شنئته بغضا" و: "أحببته ~~مقة"5 و: "فرحت جذلا" وهو بالذال المعجمة مصدر جذل بالكسر، أو مشارك له في ~~مادته، وهو ثلاثة أقسام: اسم مصدر كما تقدم، واسم عين، ومصدر لفعل آخر، ~~نحو: {والله أنبتكم من الأرض نباتا} 6 {وتبتل PageV02P184 # إليه تبتيلا} 1. والأصل إنباتا وتبتلا، أو دال على نوع منه، ك: "قعد ~~القرفصاء" و: "رجع القهقري"، أو دال على عدده، ك: "ضربته عشر ضربات" ~~{فاجلدوهم ثمانين جلدة} 2، أو على آلته3، ك: "ضربته سوطا" أو: "عصا" أو: ~~"كل" نحو: {فلا تميلوا كل الميل} 4، وقوله5: [الطويل] ### | 246- # يظنان كل الظن أن لا تلاقيا6 PageV02P185 # أو: "بعض": ك: "ضربته بعض الضرب". # [لا يثنى المصدر المؤكد ولا يجمع باتفاق] : # مسألة: المصدر المؤكد لا يثنى ولا يجمع باتفاق، فلا يقال: ضربين ولا ~~ضروبا؛ لأنه كماء وعسل1، والمختوم بتاء الوحدة كضربة بعكسه باتفاق، فيقال: ~~PageV02P186 # ضربتين وضربات؛ لأنه كتمرة وكلمة، واختلف في النوعين: فالمشهور الجواز1، ~~وظاهر مذهب سيبويه المنع، واختاره الشلوبين. # [جواز حذف العامل في المصدر غير المؤكد] : # فصل: اتفقوا على أنه يجوز لدليل، مقالي2 أو حالي، حذف عامل المصدر غير ~~المؤكد، كأن يقال: "ما جلست" فتقول: "بلى جلوسا طويلا"، أو: "بلى جلستين" ~~وكقولك لمن قدم من سفر: "قدوما مباركا". # وأما المؤكد فزعم ابن مالك أنه لا يحذف عامله؛ لأنه إنما جيء به لتقويته ~~وتقرير معناه، والحذف مناف لهما3، ورده ابنه بأنه قد حذف جوازا في نحو: ~~"أنت سيرا"4 ووجوبا في: "أنت سيرا سيرا" وفي نحو: "سقيا ورعيا"5. ~~PageV02P187 # [قد يقام المصدر مقام فعله فيمتنع ذكره معه] : # وقد يقام المصدر مقام فعله فيمتنع ذكره معه، وهو نوعان: ### | 1- # ما لا فعل له، نحو: "ويل زيد" و: "ويحه". [الكامل] ### | 247- # و1 بله الأكف ... 2 # فيقدر له عامل من معناه على حد "قعدت جلوسا". PageV02P188 ### | 2- # وما له ms083 فعل، وهو نوعان: واقع في الطلب1، وهو الوراد دعاء، ك: "سقيا ~~ورعيا، وجدعا"، أو أمرا أو نهيا، نحو: "قياما لا قعودا" ونحو: {فضرب ~~الرقاب} 2، وقوله3: [الطويل] ### | 248- # فندلا زريق المال ندل الثعالب4 PageV02P189 ### | ......................................................................... # PageV02P190 # كذا أطلق ابن مالك، وخص ابن عصفور1 الوجوب بالتكرار، كقوله2: [الوافر] ### | 249- # فصبرا في مجال الموت صبرا3 PageV02P191 # أو مقرونا باستفهام توبيخي، نحو: أتوانيا وقد جد قرناؤك؟ " وقوله1: ~~[الوافر] ### | 250- # ألؤما لا أبا لك واغترابا؟ PageV02P192 # وواقع في الخبر1، وذلك في مسائل: # إحداها: مصادر مسموعة كثر استعمالها، ودلت القرائن على عاملها، كقولهم ~~عند تذكر نعمة وشدة: "حمدا وشكرا لا كفرا" و: "صبرا لا جزعا" وعند ظهور أمر ~~معجب "عجبا" وعند خطاب مرضي عنه أو مغضوب عليه "أفعله وكرامة ومسرة" و: "لا ~~أفعله ولا كيدا ولا هما". # الثانية: أن يكون تفصيلا لعاقبة ما قبله2، نحو: {فشدوا الوثاق فإما منا ~~بعد وإما فداء} 3. # الثالثة: أن يكون مكررا، أو محصورا، أو مستفهما عنه، وعامله خبر عن اسم ~~عين، نحو: "أنت سيرا سيرا" و: "ما أنت إلا سيرا" و: "إنما أنت سير البريد" ~~و: "أأنت سيرا؟ ". # الرابعة: أن يكون مؤكدا لنفسه أو لغيره؛ فالأول الواقع بعد جملة هي نص في ~~PageV02P193 # معناه، نحو: "له علي ألف عرفا"1 أي: اعترافا، والثاني: الواقع بعد جملة ~~تحتمل معناه وغيره، نحو: "زيد ابني حقا"2 و: "هذا زيد الحق لا الباطل" و: ~~"لا أفعل كذا البتة"3. # الخامسة: أن يكون فعلا علاجيا تشبيهيا، بعد جملة مشتملة عليه وعلى صاحبه، ~~ك: "مررت [بزيد] فإذا له صوت صوت حمار، وبكاء بكاء ذات داهية"4. # [متى يجب الرفع] : # ويجب الرفع في نحو: "له ذكاء ذكاء الحكماء" لأنه معنوي لا علاجي، وفي ~~نحو: "صوته صوت حمار" لعدم تقدم جملة، وفي نحو: "فإذا في الدار صوت صوت ~~حمار" ونحو: "فإذا عليه نوح نوح الحمام" لعدم تقدم صاحبه، وربما نصب نحو ~~هذين، لكن على الحال. # تنبيه: مثل: "له صوت صوت حمار" قوله5: [البسيط] PageV02P194 ### | 251- # ما إن يمس الأرض إلا منكب ... منه وحرف السابق، طي المحمل1 # لأن ما قبله بمنزلة "له طيء"2، قاله ms084 سيبويه. PageV02P195 ### | ......................................................................... # PageV02P196 ### | باب المفعول له # ] : # هذا باب المفعول له1: # ويسمى المفعول لأجله، ومن أجله، ومثاله: "جئت؛ رغبة فيك". # [شروط انتصاب المصدر على أنه مفعول لأجله] : # وجميع ما اشترطوا له خمسة أمور: ### | 1- # كونه مصدرا2، فلا يجوز: "جئتك السمن والعسل" قاله الجمهور، وأجاز يونس: ~~"أما العبيد فذو عبيد"3 بمعنى مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد، ~~وأنكره سيبويه. ### | 2- # وكونه4 قلبيا كالرغبة، فلا يجوز: "جئتك قراءة للعلم" ولا "قتلا للكافر" ~~قاله ابن الخباز5 وغيره، وأجاز الفارسي: "جئتك ضرب PageV02P197 # زيدا"1 أي: لتضرب زيدا. ### | 3- # وكونه علة: عرضا كان كرغبة، أو غير عرض، ك: "قعد عن الحرب جبنا". ### | 4- # واتحاده بالمعلل به وقتا، فلا يجوز: "تأهبت السفر"2، قاله الأعلم3 ~~والمتأخرون. ### | 5- # واتحاده بالمعلل به فاعلا4، فلا يجوز: "جئتك محبتك إياي"، قاله المتأخرون ~~أيضا، وخالفهم ابن خروف5. # [متى فقد المعلل شرطا وجب أن يجر بحرف التعليل] : # ومتى فقد المعلل شرطا منها وجب عند من اعتبر ذلك الشرط، أن يجر بحرف ~~التعليل، ففاقد الأول، نحو: {والأرض وضعها للأنام} 6، والثاني نحو: ~~PageV02P198 # {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق} 1 بخلاف: {خشية إملاق} 2، والرابع3 نحو4: ~~[الطويل] ### | 252- # فجئت وقد نضت لنوم ثيابها5 PageV02P199 # والخامس نحو1: [الطويل] ### | 253- # وإني لتعروني لذكراك هزة2 PageV02P200 # وقد انتفى الاتحادان في: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} 1. # [جواز جر المستوفي للشروط بكثرة إن كان بأل] : # ويجوز جر المستوفي للشروط بكثرة إن كان ب "أل"، وبقلة إن كان مجردا، ~~وشاهد القليل فيهما قوله2: [الرجز] ### | 254- # لا أقعد الجبن عن الهيجاء3 PageV02P201 # وقوله1: [مشطور الرجز] ### | 255- # من أمكم لرغبة فيكم جبر2 PageV02P202 # [استواء النصب والجر في المضاف] : # ويستويان في المضاف، نحو: {ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله} 1، ونحو: ~~{وإن منها لما يهبط من خشية الله} 2، قيل: ومثله: {لإيلاف قريش} 3، أي: ~~فليعبدوا رب هذا البيت لإيلافهم الرحلتين، والحرف في هذه الآية واجب عند من ~~اشترط اتحاد الزمان. PageV02P203 ### | باب المفعول فيه # ] : # هذا باب المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا1: # [تعريف الظرف وأنواع ما ينتصب على الظرفية] : # الظرف: ما ضمن معنى "في" باطراد: من اسم وقت، أو اسم مكان، أو اسم عرضت ~~دلالته على أحدهما، أو ms085 جار مجراه. # فالمكان والزمان، ك: "امكث هنا أزمنا". # والذي عرضت دلالته على أحدهما أربعة: أسماء العدد المميزة بهما، ك: "سرت ~~عشرين يوما، ثلاثين فرسخا"، وما أفيد به كلية أحدهما أو جزئيته، ك: "سرت ~~جميع اليوم، جميع الفرسخ" أو: "كل اليوم كل الفرسخ"، أو: بعض اليوم، بعض ~~الفرسخ"، أو: "نصف اليوم، نصف الفرسخ". # وما كان صفة لأحدهما، ك: "جلست طويلا من الدهر شرقي الدار". # وما كان محفوضا بإضافة أحدهما ثم أنيب عنه بعد حذفه. # والغالب في هذا النائب أن يكون مصدرا، وفي المنوب عنه أن يكون زمانا، ولا ~~بد من كونه معينا لوقت أو لمقدار، نحو: "جئتك صلاة العصر" أو: "قدوم ~~الحاج"، و: "أنتظرك حلب ناقة" أو: "نحر جزور". # وقد يكون النائب اسم عين، نحو: "لا أكلمه القارظين"2، والأصل "مدة غيبة ~~القارظين". PageV02P204 # وقد يكون المنوب عنه مكانا، نحو: "جلست قرب زيد" أي: مكان قربه. # [الجاري مجرى أحدهما] : # والجاري مجرى أحدهما: ألفاظ مسموعة توسعوا فيها، فنصبوها على تضمين معنى ~~"في" كقولهم: "أحقا أنك ذاهب"1 والأصل أفي حق، وقد نطقوا بذلك، قال2: ~~[الطويل] ### | 256- # أفي الحق أني مغرم بك هائم3 PageV02P205 # وهي جارية مجرى ظرف الزمان دون ظرف المكان، ولهذا تقع خبرا عن المصادر ~~دون الجثث. # ومثله: "غير شك" أو: "جهد رأيي" أو: "ظنا مني أنك قائم"1. # [ما خرج عن الحد] : # وخرج عن الحد ثلاثة أمور: PageV02P206 # أحدهما: نحو: {وترغبون أن تنكحوهن} 1 إذا قدر بفي؛ فإن النكاح ليس بواحد ~~مما ذكرنا. # والثاني: نحو: {يخافون يوما} 2، ونحو: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} 3، ~~فإنهما ليسا على معنى: "في" فانتصابهما على المفعول به، وناصب "حيث" يعلم ~~محذوفا؛ لأن اسم التفضيل لا ينصب المفعول به إجماعا4. PageV02P207 # والثالث: نحو: "دخلت الدار"، و: "سكنت البيت" فانتصابهما إنما هو على ~~التوسع بإسقاط الخافض، لا على الظرفية، فإنه لا يطرد تعدي الأفعال إلى ~~الدار والبيت على معنى "في" لا تقول: "صليت الدار" ولا "نمت البيت"1. # [حكم الظرف النصب وناصبه اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه] : # فصل: وحكمه النصب، وناصبه اللفظ الدال على المعنى ms086 الواقع فيه2، ولهذا ~~اللفظ ثلاث حالات: # [حالات اللفظ] : # إحداها: أن يكون مذكورا، ك: "امكث هنا أزمنا"، وهذا هو الأصل. # والثانية: أن يكون محذوفا جوازا، وذلك كقولك: "فرسخين" أو "يوم الجمعة" ~~جوابا لمن قال: "كم سرت"؟ أو "متى صمت"؟ # والثالثة: أن يكون محذوفا وجوبا، وذلك في ست مسائل، وهي: أن يقع صفة ك: ~~"مررت بطائر فوق غصن" أو صلة ك: "رأيت الذي عندك" أو حالا ك: "رأيت الهلال ~~بين السحاب" أو خبرا ك: "زيد عندك" أو مشتغلا عنه ك: "يوم الخميس صمت فيه" ~~أو مسموعا بالحذف لا غير3 كقولهم: "حينئذ الآن"4، أي: كان ذلك حينئذ، واسمع ~~الآن. PageV02P208 # [أسماء الزمان كلها صالحة للانتصاب على الظرفية] : # فصل: أسماء الزمان كلها صالحة للانتصاب على الظرفية، سواء في ذلك مبهمها ~~كحين ومدة، ومختصها كيوم الخميس، ومعدودها كيومين وأسبوعين1. # والصالح لذلك من أسماء المكان نوعان: # [ما يصلح من أسماء المكان نوعان] : # أحدهما المبهم2، وهو: ما افتقر إلى غيره في بيان صورة مسماه: كأسماء ~~الجهات نحو أمام ووراء ويمين وشمال وفوق وتحت، وشبهها في الشياع كناحية ~~واجبن3 ومكان، وكأسماء المقادير كميل وفرسخ وبريد4. PageV02P209 # والثاني: ما اتحدت مادته ومادة عامله، ك: "ذهبت مذهب زيد"، و: "رميت مرمى ~~عمرو"، وقوله: {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع} 1. # وأما قولهم: "هو مني مقعد القابلة" و: "مزجر الكلب" و: "مناط الثريا" ~~فشاذ؛ إذ التقدير: هو مني مستقر في مقعد القابلة، فعامله الاستقرار، ولو ~~أعمل في المقعد قعد، وفي المزجر زجر، وفي المناط ناط؛ لم يكن شاذا2. # [الظرف نوعان] : # فصل: الظرف نوعان: # متصرف، وهو: ما يفارق الظرفية إلى حالة لا تشبهها، كأن يستعمل مبتدأ أو ~~خبرا أو فاعلا أو مفعولا أو مضافا إليه، ك "اليوم"، تقول: "اليوم يوم ~~مبارك" و: "أعجبني اليوم" و: "أحببت يوم قدومك" و: "سرت نصف اليوم". # وغير متصرف، وهو نوعان: ما لا يفارق الظرفية أصلا، ك: "سقط وعوض"3، تقول: ~~"ما فعلته قط" و: "لا أفعله عوض"4 وما لا يخرج عنها إلا PageV02P210 # بدخول الجار عليه، نحو قبل وبعد ولدن وعند، ms087 فيحكم عليهن بعدم التصرف مع ~~أن "من" تدخل عليهن؛ إذ لم يخرجن عن الظرفية إلا إلى حالة شبيهة بها؛ لأن ~~الظرف والجار والمجرور أخوان. # PageV02P211 ### | باب المفعول معه # ] : # هذا باب المفعول معه: # [تعريف المفعول معه وما يخرج بكل قيد] : # وهو: اسم، فضلة، تال لواو بمعنى مع، تالية لجملة ذات فعل أو اسم فيه ~~معناه وحروفه، ك: "سرت والطريق" و: "أنا سائر والنيل". # فخرج باللفظ الأول نحو: "لا تأكل السمك وتشرب اللبن" ونحو: "سرت والشمس ~~طالعة" فإن الواو داخلة في الأول على فعل، وفي الثاني على جملة، وبالثاني ~~نحو: "اشترك زيد وعمرو"، وبالثالث نحو: "جئت مع زيد"، وبالرابع نحو: "جاء ~~زيد وعمرو قبله، أو بعده"، وبالخامس نحو: كل رجل وضيعته"1 فلا يجوز فيه ~~النصب، خلافا للصيمري2، وبالسادس نحو: "هذا لك وأباك" فلا يتكلم به، خلافا ~~لأبي علي3. PageV02P212 # فإن قلت: فقد قالوا: "ما أنت وزيدا" و: "كيف أنت وزيدا"1. # قلت: أكثرهم يرفع بالعطف، والذين نصبوا قدروا الضمير فاعلا لمحذوف لا ~~مبتدأ، والأصل: ما تكون؟ وكيف تصنع2؟ فلما حذف الفعل وحده برز ضميره ~~وانفصل. PageV02P213 # [الناصب للمفعول معه] : # والناصب للمفعول معه ما سبقه من فعل أو شبهه1، لا الواو، خلافا ~~للجرجاني2، ولا الخلاف، خلافا للكوفيين، ولا محذوف، والتقدير: سرت ولابست ~~النيل، فيكون حينئذ مفعولا به، خلافا للزجاج3. # [للاسم بعد الواو خمس حالات] : # فصل: للاسم بعد الواو خمس حالات: ### | 1- # وجوب العطف، كما في: "كل رجل وضيعته" ونحو: "اشترك زيد وعمرو" ونحو: "جاء ~~زيد وعمرو قبله أو بعده" لما بينا4. PageV02P214 ### | 2- # ورجحانه1، ك: "جاء زيد وعمرو" لأنه الأصل، وقد أمكن بلا ضعف. ### | 3- # ووجوب المفعول معه، وذلك في نحو: "ما لك وزيدا"، و: "مات زيد وطلوع ~~الشمس" لامتناع العطف في الأول من جهة الصناعة2، وفي الثاني من جهة المعنى. ### | 4- # ورجحانه، وذلك في نحو قوله3: [الوافر] ### | 257- # فكونوا أنتم وبني أبيكم4 PageV02P215 # ونحو: "قمت وزيدا"؛ لضعف العطف في الأول من جهة المعنى، وفي الثاني من ~~جهة الصناعية1. ### | 5- # وامتناعهما، كقوله2: [الكامل] ### | 258- # علفتها تبنا وماء باردا3 PageV02P216 # وقوله: [الوافر] ### | 259- # وزججن الحواجب والعيونا1 PageV02P217 # أما امتناع العطف؛ ms088 فلانتفاء المشاركة، وأما امتناع المفعول معه؛ فلانتفاء ~~المعية في الأول وانتفاء فائدة الإعلام بها في الثاني. # ويجب في ذلك إضمار فعل ناصب للاسم على أنه مفعول به، أي: وسقيتها ماء، ~~وكحلن العيونا، هذا قول الفارسي والفراء1 ومن تبعهما. # وذهب الجرمي والمازني والمبرد وأبو عبيدة3 والأصمعي3 PageV02P218 # واليزيدي1 إلى أنه لا حذف، وأن ما بعد الواو معطوف، وذلك على تأويل ~~العامل المذكور بعامل يصح انصبابه عليهما؛ فيؤول زججن بحسن2 وعلفتها ~~بأنلتها3. PageV02P219 ### | باب المستثنى # ] : # هذا باب المستثنى: # [أدوات الاستثناء] : # للاستثناء1 أدوات ثمان: # حرفان وهما: "إلا" عند الجميع، و: "حاشا"2 عند سيبويه، ويقال فيها: حاش ~~وحشا. PageV02P220 # وفعلان وهما: "ليس"1، و: "لا يكون". # ومترددان بين الفعلية والحرفية2، وهما: "خلا" عند الجميع، و: "عدا" عند ~~غير سيبويه. # واسمان وهما: "غير" و: "سوى" بلغاتها، فإنه يقال: سوى ك "رضى"، وسوى ك ~~"هدى"، وسواء ك "سماء"، وسواء ك "بناء"، وهي أغربها3. PageV02P221 # [أحوال الاسم الواقع بعد إلا وحكمه] : # فإذا استثنى ب "إلا" وكان الكلام غير تام، وهو الذي لم يذكر فيه المستثنى ~~منه، فلا عمل ل "إلا"، بل يكون الحكم عند وجودها مثله عند فقدها، ويسمى ~~استثناء مفرغا، وشرطه: كون الكلام غير إيجاب1، وهو: النفي نحو: {وما محمد ~~إلا رسول} 2، والنهي نحو: {ولا تقولوا على الله إلا الحق} 3، {ولا تجادلوا ~~أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} 4، والاستفهام الإنكاري نحو: {فهل يهلك إلا ~~القوم PageV02P222 # الفاسقون} 1، فأما قوله تعالى: {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} 2، فحمل ~~"يأبى" على "لا يريد" لأنهما بمعنى. # وإن كان الكلام تاما: فإن كان موجبا3 وجب نصب المستثنى4، نحو: ~~PageV02P223 # {فشربوا منه إلا قليلا منهم} 1، وأما قوله2: [البسيط] ### | 260- # عاف تغير إلا النؤي والوتد3 # فحمل "تغير" على "لم يبق على حاله" لأنهما بمعنى. PageV02P224 # وإن كان الكلام غير موجب: فإن كان الاستثناء متصلا1 فالأرجح إتباع ~~المستثنى للمستثنى منه2: بدل بعض عند البصريين، وعطف نسق عند الكوفيين3 ~~PageV02P225 # نحو: {ما فعلوه إلا قليل منهم} 1، {ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك} 2، ~~PageV02P226 # {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} 1، والنصب عربي جيد، وقد قرئ ms089 به في ~~السبع في: {قليل} و: {امرأتك} . # وإذا تعذر البدل على اللفظ أبدل على الموضع2، نحو: "لا إله إلا الله"، ~~PageV02P227 # ونحو: "ما فيها من أحد إلا زيد" برفعهما، و: "ليس زيد بشيء إلا شيئا لا ~~يعبأ به" بالنصب؛ لأن "لا" الجنسية لا تعمل في معرفة، ولا في موجب، ومن ~~والباء الزائدتين كذلك، فإن قلت: "لا إله إلا الله واحد" فارفع أيضا؛ لأنها ~~لا تعمل في موجب. # ولا يترجح النصب على الإتباع لتأخر صفة المستثنى منه على المستثنى، نحو: ~~"ما فيها رجل إلا أخوك صالح" خلافا للمازني1: PageV02P228 # وإن كان الاستثناء منقطعا1: فإن لم يمكن تسليط العامل على المستثنى وجب ~~النصب اتفاقا، نحو: "ما زاد هذا المال إلا ما نقص" إذ لا يقال زاد النقص، ~~ومثله: "ما نفع زيد إلا ما ضر" إذ لا يقال نفع الضر. # وإن أمكن تسليطه فالحجازيون يوجبون النصب، وعليه قراءة السبعة: {ما لهم ~~به من علم إلا اتباع الظن} 2، وتميم ترجحه وتجيز الإتباع، كقوله3: [الراجز] ~~PageV02P229 ### | 261- # وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس1 PageV02P230 # وحمل عليه الزمخشري1: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} ~~2. # [وجوب نصب المستثنى إذا تقدم على المستثنى منه] : # فصل: وإذا تقدم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه مطلقا3، كقوله4: ### | 262- # وما لي إلا آل أحمد شيعة ... وما لي إلا مذهب الحق مذهب5 PageV02P231 # بعضهم يجيز غير النصب في المسبوق بنفي] : # وبعضهم يجيز غير النصب1 في المسبوق بالنفي، فيقول: "ما قام إلا زيد أحد" ~~سمع يونس: "مالي إلا أبوك ناصر"، وقال2: [الطويل] PageV02P232 ### | 263- # إذا لم يكن إلا النبيون شافع1 # ووجهه أن العامل فرغ لما بعد "إلا" وأن المؤخر عام أريد به خاص؛ فصح ~~إبداله من المستثنى، لكنه بدل كل، ونظيره في أن المتبوع أخر وصار تابعا "ما ~~مررت بمثلك أحد"2. PageV02P233 # [تتكرر "إلا" لتوكيد ولغير توكيد] : # [حكم تكررها لتوكيد] : # فصل: وإذا تكررت "إلا" فإن كان التكرار للتوكيد، وذلك إذا تلت عاطفا1، أو ~~تلاها اسم مماثل لما قبلها2، ألغيت؛ فالأول نحو: "ما جاء إلا زيد وإلا ~~عمرو" ms090 فما بعد "إلا" الثانية معطوف بالواو على ما قبلها، و"إلا" زائدة ~~للتوكيد3، والثاني كقوله: ### | .................... # لا ... تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا4 # ف: "الفتى" مستثنى من الضمير المجرور بالباء، والأرجح كونه تابعا له في ~~جره5، ويجوز كونه منصوبا على الاستثناء، و: "العلا" بدل من الفتى بدل كل من ~~كل؛ لأنهما لمسمى واحد، و: "إلا" الثانية مؤكدة. # وقد اجتمع العطف والبدل في قوله6: [الرجز] ### | 264- # ما لك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله7 PageV02P234 # ف: "رسيمه" بدل، و: "رمله" معطوف، و: "إلا" المقترنة بكل منهما مؤكدة. # [حكم تكرارها لغير توكيد] : # وإن كان التكرار لغير توكيد، وذلك في غير بابي العطف والبدل، فإن كان ~~العامل الذي قبل "إلا" مفرغا تركته يؤثر في واحد من المستثنيات، ونصبت ما ~~عدا ذلك الواحد، نحو: "ما قام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا" رفعت الأول ~~بالفعل على أنه فاعل، ونصبت الباقي، ولا يتعين الأول لتأثير العامل، بل ~~يترجح، وتقول: "ما PageV02P235 # رأيت إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا" فتنصب واحد منها بالفعل على أنه مفعول ~~به، وتنصب البواقي بإلا على الاستثناء. # وإن كان العامل غير مفرغ، فإن تقدمت المستثنيات على المستثنى منه نصبت ~~كلها1، نحو: "ما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا أحد" وإن تأخرت، فإن كان ~~الكلام إيجابا نصبت أيضا كلها، نحو: "قاموا إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا". # وإن كان غير إيجاب أعطي واحد منها ما يعطاه لو انفرد، ونصب ما عداه، نحو: ~~"ما قاموا إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا" لك في واحد منها الرفع راجحا والنصب ~~مرجوحا ويتعين في الباقي النصب2، ولا يتعين الأول لجواز الوجهين، بل يترجح. # هذا حكم المستثنيات المكررة بالنظر إلى اللفظ3. # [حكم المستثنيات المتكررة بالنظر إلى المعنى] : # وأما بالنظر إلى المعنى فهو نوعان: ما لا يمكن استثناء بعضه من بعض، ك: ~~"زيد وعمرو وبكر"4 وما يمكن، نحو: "له عندي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا ~~واحدا". # ففي النوع الأول: إن كان المستثنى الأول داخلا، وذلك إذا كان مستثنى من ms091 ~~غير موجب، فما بعده داخل5، وإن كان خارجا، وذلك إن كان مستثنى من موجب، فما ~~بعده خارج6. PageV02P236 # وفي النوع الثاني1 اختلفوا، فقيل: الحكم كذلك، وإن الجميع مستثنى من أصل ~~العدد2، وقال البصريون والكسائي: كل من الأعداد مستثنى مما يليه3، وهو ~~الصحيح لأن الحمل على الأقرب متعين عند التردد، وقيل: المذهبان محتملان. # وعلى هذا فالمقر به في المثال ثلاثة على القول الأول، وسبعة على القول ~~الثاني، ومحتمل لهما على الثالث، ولك في معرفة المتحصل على القول الثاني ~~طريقتان، إحداهما: أن تسقط الأول وتجبر الباقي بالثاني وتسقط الثالث، وإن ~~كان معك رابع فإنك تجبر به، وهكذا إلى الأخير4. والثانية: أن تحط الآخر مما ~~يليه، ثم باقيه مما يليه، وهكذا إلى الأول5. PageV02P237 # ["غير" أصلها - والاستثناء بها] : # فصل: وأصل1 "غير" أن يوصف بها إما نكرة، نحو: {صالحا غير الذي كنا نعمل} ~~2، أو معرفة كالنكرة3، نحو: {غير المغضوب عليهم} 4، فإن موصوفها {الذين} ~~وهم جنس لا قوم بأعيانهم. # وقد تخرج عن الصفة وتضمن معنى: "إلا" فيستثنى بها اسم مجرور بإضافتها ~~إليه، وتعرب هي بما يستحقه المستثنى بإلا في ذلك الكلام، فيجب نصبها5 في ~~نحو: "قاموا غير زيد" و: "ما نفع هذا المال غير الضرر" عند الجميع، وفي ~~نحو: "ما PageV02P238 # فيها أحد غير حمار" عند الحجازيين، وعند الأكثر في نحو: "ما فيها غير زيد ~~أحد"، ويترجح عند قوم في نحو هذا المثال، وعند تميم في نحو: "ما فيها أحد ~~غير حمار"، ويضعف في نحو: "ما قاموا غير زيد" ويمتنع في نحو: "ما قام غير ~~زيد". # [الاستثناء ب "سوى"] : # فصل: والمستثنى1 ب: "سوى" كالمستثنى ب: "غير" في وجوب الخفض. PageV02P239 # ثم قال الزجاجي1 وابن مالك. سوى كغير معنى وإعرابا، ويؤيدهما حكاية ~~الفراء: "أتاني سواك". وقال سيبويه والجمهور: هي ظرف، بدليل وصل الموصول ~~بها، ك: "جاء الذي سواك" قالوا: ولا تخرج عن النصب على الظرفية إلا في ~~الشعر، كقوله2: [الهزج] ### | 265- # ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا3 PageV02P240 # وقال الرماني1 والعكبري2: تستعمل ظرفا غالبا، وكغير قليلا، وإلى هذا ~~أذهب. PageV02P241 # [الاستثناء ms092 ب "ليس" و"لا يكون"] : # فصل: والمستثنى ب: "ليس"، و: لا يكون" واجب النصب؛ لأنه خبرهما، وفي ~~الحديث: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر" 1 وتقول: ~~"أتوني لا يكون زيدا". # واسمهما2 ضمير مستتر عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق، أو ~~PageV02P242 # البعض المدلول عليه بكله السابق، فتقدير: "قاموا ليس زيدا": ليس القائم، ~~أو ليس بعضهم، وعلى الثاني فهو نظير: {فإن كن نساء} 1 بعد تقدم ذكر ~~الأولاد2. # وجملتا الاستثناء3 في موضع نصب على الحال4، أو مستأنفتان فلا موضع لهما5. # [المستثنى ب "خلا" و"عدا" وحكمه] : # فصل: وفي المستثنى ب "خلا" و"عدا" وجهان: PageV02P243 # أحدهما: الجر على أنهما حرفا جر، وهو قليل، ولم يحفظه سيبويه في "عدا"، ~~ومن شواهده قوله1: [الوافر] ### | 266- # أبحنا حيهم قتلا وأسرا ... عدا الشمطاء والطفل الصغير2 # وموضعهما نصب، فقيل: هو نصب عن تمام الكلام3، وقيل: لأنهما متعلقان ~~بالفعل المذكور4. PageV02P244 # والثاني: النصب على أنهما فعلان جامدان لوقوعهما موقع1 "إلا" وفاعلهما ~~ضمير مستتر"، وفي مفسره وفي موضع الجملة البحث السابق. # وتدخل علهيما "ما" المصدرية2 فيتعين النصب؛ لتعين الفعلية حينئذ، كقوله3: ~~[الطويل] ### | 267- # ألا كل شيء ما خلا الله باطل4 PageV02P245 # وقوله1: [الطويل] ### | 268- # تمل الندامى ما عداني فإنني2 # ولهذا دخلت نون الوقاية، وموضع الموصول وصلته نصب: إما على الظرفية على ~~حذف مضاف، أو على الحالية على التأويل باسم الفاعل3، فمعنى: "قاموا ما ~~PageV02P246 # عدا زيدا" قاموا وقت مجاوزتهم زيدا، أو مجاوزين زيدا، وقد يجران على ~~تقدير "ما" زائدة1. # [المستثنى ب "حاشا"] : # فصل: والمستثنى ب: "حاشا" عند سيبويه مجرور لا غير، وسمع غيره النصب2، ~~كقوله: "اللهم اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان وأبا الأصبغ"3. # والكلام في موضعها جارة وناصبة وفي فاعلها كالكلام في أختيها. # ولا يجوز دخول "ما" عليها، خلافا لبعضهم4، ولا دخول "إلا" خلافا ~~PageV02P247 # للكسائي1. PageV02P248 ### | باب الحال # ] : # هذا باب الحال1: # [الحال نوعان] : # الحال نوعان: موكد2، وستأتي. # تعريف الحال المؤسسة: # ومؤسسة3، وهي: وصف4، فضلة5، مذكور لبيان الهيئة، ك: "جئت PageV02P249 # راكبا" و: "ضربته مكتوفا" و: "لقيته راكبين"1. # وخرج بذكر الوصف نحو: "القهقرى" في: ms093 "رجعت القهقرى"2. # وبذكر الفضلة الخبر في نحو: "زيد ضاحك" وبالباقي التمييز في نحو: "لله ~~دره فارسا" والنعت في نحو: "جاءني رجل راكب" فإن ذكر التمييز لبيان جنس ~~المتعجب منه، وذكر النعت لتخصيص المنعوت، وإنما وقع بيان الهيئة بهما ضمنا ~~لا قصدا. # وقال الناظم: # الحال وصف فضلة منتصب ... مفهم في حال كذا ... # فالوصف: جنس يشمل الخبر والنعت والحال، وفضلة: مخرج للخبر، ومنتصب. مخرج ~~لنعتي المرفوع والمخفوض، ك: "جاءني رجل راكب" و: "مررت برجل راكب" ومفهم في ~~حال كذا: مخرج لنعت المنصوب ك: "رأيت رجلا راكبا" فإنه إنما سيق لتقييد ~~المنعوت؛ فهو لا يفهم في حال كذا بطريق القصد، وإنما أفهمه بطريق اللزوم. # وفي هذا الحد نظر؛ لأن النصب حكم، والحكم فرع التصور، والتصور متوقف على ~~الحد، فجاء الدور. # [أوصاف الحال] : # فصل: للحال3 أربعة أوصاف: PageV02P250 # أحدهما: أن تكون منتقلة1 لا ثابتة، وذلك غالب، لا لازم، ك: "جاء زيد ~~ضاحكا". # وتقع وصفا ثابتا2 في ثلاث مسائل: # إحداها: أن تكون مؤكدة3، نحو: "زيد أبوك عطوفا" و: {يوم أبعث حيا} 4. # الثانية: أن يدل عاملها على تجدد صاحبها5، نحو: خلق الله الزرافة يديها ~~PageV02P251 # أطول من رجليها" ف: "يديها": بدل بعض، و: "أطول": حال ملازمة. # الثالثة: نحو: {قائما بالقسط} 1، ونحو: {أنزل إليكم الكتاب مفصلا} 2، ولا ~~ضابط لذلك، بل هو موقوف على السماع، ووهم ابن الناظم فمثل بمفصلا في الآية ~~للحال التي تجدد صاحبها. # الثاني: أن تكون مشتقة لا جامدة3، وذلك أيضا غالب، لا لازم. # وتقع جامدة مؤولة بالمشتق في ثلاث مسائل: # إحداها: أن تدل على تشبيه، نحو: "كر زيد أسدا" و: "بدت الجارية قمرا، ~~وتثنت غصنا" أي: شجاعا ومضيئة ومعتدلة4، وقالوا: "وقع المصطرعان عدلي ~~PageV02P252 # عير"1 أي: مصطحبين اصطحاب عدلي حمار حين سقوطهما. # الثانية: أن تدل على مفاعلة2، نحو: "بعته يدا بيد"3 أي: متقابضين، و: ~~"كلمته فاه إلى في" أي: متشافهين4. # الثالثة: أن تدل على ترتيب، ك: "ادخلوا رجلا رجلا" أي: مترتبين5. ~~PageV02P253 # وتقع جامدة غير مؤولة بالمشتق في سبع مسائل، وهي: # أن تكون موصوفة1، نحو: {قرآنا عربيا} 2، {فتمثل ms094 لها بشرا سويا} 3، وتسمى ~~حالا موطئة4. # أو دالة على سعر، نحو: "بعته مدا بكذا"5. # أو عدد، نحو: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} 6. # أو طور واقع فيه تفضيل، نحو: "هذا بسرا أطيب منه رطبا"7. PageV02P254 # أو تكون نوعا لصاحبها، نحو: "هذا مالك ذهبا". # أو فرعا، نحو: "هذا حديدك خاتما" و: {تنحتون الجبال بيوتا} 1. # أو أصلا له، نحو: "هذا خاتمك حديدا"، و: {أأسجد لمن خلقت طينا} 2. # تنبيه: أكثر هذه الأنواع وقوعا مسألة التسعير، والمسائل الثلاث الأول، ~~وإلى ذلك يشير قوله3: # ويكثر الجمود في سعر، وفي ... مبدي تأول بلا تكلف # ويفهم منه أنها تقع جامدة في مواضع أخر بقلة، وأنها لا تؤول بالمشتق كما ~~لا تؤول الواقعة في التسعر، وقد بينتها كلها. # وزعم ابنه أن الجميع مؤول بالمشتق4، وهو تكلف، وإنما قلنا به في الثلاث ~~الأول؛ لأن اللفظ فيها مراد به غير معناه الحقيقي؛ فالتأويل فيها واجب. # الثالث: أن تكون نكرة لا معرفة5، وذلك لازم6؛ فإن وردت بلفظ المعرفة ~~PageV02P255 # ولت بنكرة، قالوا: "جاء وحده"1 أي: منفردا و: "رجع عوده على بدئه"2، أي: ~~PageV02P256 # عائدا، و: "ادخلوا الأول فالأول"1، أي: مترتبين، و: "جاؤوا الجماء ~~الغفير"2، أي: جميعا، و: "أرسلها العراك"3، أي: معتركة. PageV02P257 # الرابع: أن تكون نفس صاحبها في المعنى1، فلذلك جاز: "جاء زيد ضاحكا" ~~وامتنع: "جاء زيد ضحكا"2. # وقد جاءت مصادر أحوالا، بقلة في المعارف، ك: "جاء وحده"، و: "أرسلها ~~العراك"3. # وبكثرة في النكرات4، ك: "طلع بغتة"، و: "جاء ركضا"، و: "قتلته صبرا"، ~~وذلك على التأويل بالوصف5، أي: مباغتا، وراكضا، ومصبورا، أي: محبوسا. ~~PageV02P258 # ومع كثرة ذلك فقال الجمهور: لا ينقاس مطلقا، وقاسه المبرد فيما كان نوعا ~~من العامل1، فأجاز: "جاء زيد سرعة" ومنع: "جاء زيد ضحكا"، وقاسه الناظم ~~وابنه بعد "أما" نحو2: "أما علما فعالم" أي: مهما يذكر شخص في حال علم ~~فالمذكور عالم3، وبعد خبر شبه به مبتدؤه، ك: "زيد زهير شعرا" أو قرن هو بأل ~~الدال على الكمال، نحو: "أنت الرجل علما". # [أصل صاحب الحال أن يكون معرفة ويأتي نكرة بمسوغ] : # فصل: وأصل صاحب ms095 الحال التعريف ويقع نكرة بمسوغ4، كأن يتقدم PageV02P259 # عليه الحال1، نحو: "في الدار جالسا رجل"، وقوله2: [مجزوء الوافر] ### | 269- # لمية موحشا طلل3 PageV02P260 # أو يكون مخصوصا إما بوصف، كقراءة بعضهم: "ولما جاءهم كتاب من عند الله ~~مصدقا"1، وقول الشاعر2: [البسيط] ### | 270- # نجيت يا رب نوحا واستجبت له ... في فلك ماخر في اليم مشحونا3 PageV02P261 # وليس منه: {فيها يفرق كل أمر حكيم، أمرا من عندنا} 1، خلافا للناظم ~~وابنه، أو بإضافة، نحو: {في أربعة أيام سواء} 2، أو بمعمول، نحو: "عجبت من ~~ضرب أخوك شديد"3 أو مسبوقا بنفي، نحو: {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب ~~معلوم} 4، أو نهي نحو: PageV02P262 # لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا1 # وقوله1: [الكامل] ### | 271- # لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام2 PageV02P263 # أو استفهام، كقوله1: [البسيط] ### | 272- # يا صاح هل حم عيش باقيا فترى2 PageV02P264 # [قد يقع نكرة بغير مسوغ] : # وقد يقع1 نكرة بغير مسوغ، كقولهم: "عليه مائة بيضا"2، وفي الحديث: "وصلى ~~وراءه رجال قياما"3. # [للحال مع صاحبها ثلاث حالات] : # فصل: وللحال مع صاحبها ثلاث حالات: # إحداها: وهي الأصل: أن يجوز فيها أن تتأخر عنه وأن تتقدم عليه، ك: "جاء ~~زيد ضاحكا"، و: "ضربت اللص مكتوفا" فلك في: "ضاحكا" و: "مكتوفا" أن تقدمها ~~على المرفوع والمنصوب. PageV02P265 # الثانية: أن تتأخر عنه1 وجوبا، وذلك كأن تكون محصورة، نحو: {وما نرسل ~~المرسلين إلا مبشرين ومنذرين} 2، أو يكون صاحبها مجرورا3: إما بحرف جر غير ~~زائد، ك: "مررت بهند جالسة"، وخالف في هذه الفارسي وابن جني وابن ~~PageV02P266 # كيسان1؛ فأجازوا التقديم، قال الناظم: وهو الصحيح؛ لوروده كقوله تعالى: ~~{وما أرسلناك إلا كافة للناس} 2، وقول الشاعر3: [الطويل] ### | 273- # تسليت طرا عنكم بعد بينكم4 PageV02P267 # والحق أن البيت ضرورة، وأن {كافة} حال من الكاف1، والتاء للمبالغة، لا ~~للتأنيث2، ويلزمه تقديم الحال المحصورة، وتعدي "أرسل" باللام، والأول ~~PageV02P268 # ممتنع، والثاني خلاف الأكثر1. # وإما بإضافته2، ك: "أعجبني وجهها مسفرة". # وإنما تجيء الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف بعضه كهذا المثال، ~~وكقوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا} 3، {أيحب أحدكم أن يأكل ~~لحم أخيه ميتا} 4، أو ms096 كبعضه نحو: {ملة إبراهيم حنيفا} 5، أو عاملا في ~~الحال، نحو: {إليه مرجعكم جميعا} 6، و: "أعجبني انطلاقك منفردا" و: "هذا ~~PageV02P269 # شارب السويق ملتوتا"1. # الثالثة: أن تتقدم عليه وجوبا، كما إذا كان صاحبها محصورا2، نحو: "ما جاء ~~راكبا إلا زيد". PageV02P270 # [للحال مع عاملها ثلاث حالات] : # فصل: وللحال مع عاملها ثلاث حالات أيضا1: # إحداها: وهي الأصل: أن يجوز فيها أن تتأخر عنه وأن تتقدم عليه، وإنما ~~يكون ذلك إذا كان العامل: فعلا متصرفا2، ك: "جاء زيد راكبا"، أو صفة تشبه ~~الفعل المتصرف3، ك: "زيد منطلق مسرعا"، فلك في: "راكبا" و: "مسرعا" أن ~~تقدمها على: "جاء" وعلى: "منطلق"، كما قال الله تعالى: {خشعا أبصارهم ~~يخرجون} 4، وقالت العرب: "شتى تؤوب الحلبة"5، أي: متفرقين يرجع الحالبون، ~~وقال الشاعر: PageV02P271 # نجوت وهذا تحملين طليق1 # ف: "تحملين" في موضع نصب على الحال، وعاملها: "طليق" وهو صفة مشبهة. # الثانية: أن تتقدم عليه وجوبا، كما إذا كان لها صدر الكلام، نحو: "كيف ~~جاء زيد"؟ # الثالثة: أن تتأخر عنه وجوبا، وذلك في ست مسائل2: وهي أن يكون العامل ~~فعلا جامدا، نحو: "ما أحسنه مقبلا"3، أو صفة تشبه الفعل الجامد، وهو اسم ~~التفضيل، نحو: "هذا أفصح الناس خطيبا"4، أو مصدرا مقدرا بالفعل وحرف مصدري، ~~نحو: "أعجبني اعتكاف أخيك صائما"5، أو اسم فعل، نحو: "نزال PageV02P272 # مسرعا"، أو لفظا مضمنا معنى الفعل دون حروفه، نحو: {فتلك بيوتهم خاوية} ~~1، وقوله2: [الطويل] ### | 274- # كأن قلوب الطير رطبا ويابسا3 PageV02P273 # وقولك: "ليت هندا مقيمة عندنا" أو عاملا آخر عرض له مانع، نحو: "لأصبر ~~محتسبا" و: "لأعتكفن صائما" فإن ما في حيز لام الابتداء ولام القسم لا ~~يتقدم عليهما1. # ويستثنى من أفعل التفضيل ما كان عاملا في حالين لاسمين متحدي المعنى أو ~~مختلفين، وأحدهما مفضل على الآخر؛ فإنه يجب تقديم حال الفاضل، ك: "هذا بسرا ~~أطيب منه رطبا"، وقولك: "زيد مفردا أنفع من عمرو معانا"2. # ويستثنى من المضمن معنى الفعل دون حروفه: أن يكون ظرفا أو مجرورا مخبرا ~~بهما، فيجوز بقلة توسط الحال بين المخبر عنه والمخبر به، كقوله3: [الطويل] ~~PageV02P274 ### | 275- # بنا ms097 عاذ عوف وهو بادي ذلة ... لديكم ### | ..................... # 1 # وكقراءة بعضهم: "ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا"2، وكقراءة ~~PageV02P275 # الحسن1: "والسموات مطويات بيمينه"2، وهو قول الأخفش، وتبعه الناظم. # والحق أن البيت ضرورة، وأن: "خالصة"3 و: "مطويات" معمولان لصلة: "ما"، ~~ول: "قبضته"، وأن "السموات" عطف على ضمير مستتر في: "قبضته" لأنها ~~PageV02P276 # بمعنى مقبوضته، لا مبتدأ، و: "بيمينه" معمول الحال، لا عاملها1. # [جواز تعدد الحال لمفرد وغيره] : # فصل: ولشبه الحال بالخبر2 والنعت3 جاز أن تتعدد، لمفرد، وغيره4، فالأول ~~كقوله5: [الطويل] ### | 276- # علي إذا ما جئت ليلى بخفية ... زيارة بيت الله رجلان حافيا6 PageV02P277 # وليس منه نحو: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا} ~~1. # والثاني: إن اتحد لفظه ومعناه ثني أو جمع2، نحو: {وسخر لكم الشمس والقمر ~~دائبين} 3، الأصل دائبة ودائبا، ونحو: "وسخر لكم الليل والنهار والشمس ~~PageV02P278 # والقمر والنجوم مسخرات"1، وإن اختلف فرق بغير عطف2، ك: "لقيته مصعدا ~~منحدرا"، ويقدر الأول للثاني وبالعكس، قال3: [الوافر] ### | 277- # عهدت سعاد ذات هوى معنى4 PageV02P279 # وقد تأتي على الترتيب إن أمن اللبس1، كقوله2: [الطويل] ### | 278- # خرجت بها أمشي تجر وراءنا3 PageV02P280 # ومنع الفارسي وجماعة1 النوع الأول، فقدروا نحو قوله: "حافيا" صفة أو حالا ~~من ضمير "رجلان" وسلموا الجواز إذا كان العامل اسم التفضيل2، نحو: "هذا ~~بسرا أطيب منه رطبا"3. PageV02P281 # [الحال مؤسسة ومؤكدة] : # فصل: الحال ضربان: # مؤسسة، وهي: التي لا يستفاد معناها بدونها، ك "جاء زيد راكبا" وقد مضت. # ومؤكدة1: إما لعاملها لفظا ومعنى، نحو: {وأرسلناك للناس رسولا} 2، ~~وقوله3: [البسيط] ### | 279- # أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته4 PageV02P282 # أو معنى فقط نحو: {فتبسم ضاحكا} 1، {ولى مدبرا} 2. PageV02P283 # وإما لصاحبها1، نحو: {لآمن من في الأرض كلهم جميعا} 2. # وإما لمضمون3 جملة معقودة من اسمين معرفتين جامدتين، ك: "زيد أبوك عطوفا" ~~وهذه الحال واجبة التأخير عن الجملة المذكورة، وهي معمولة لمحذوف وجوبا ~~تقديره أحقه4 ونحوه. PageV02P284 # [وقوع الحال مفردا وشبه جملة] : # فصل: تقع الحال اسما مفردا كما مضى. # وظرفا ك: "رأيت الهلال بين السحاب" وجارا ومجرورا نحو: {فخرج على قومه في ~~زينته} 1، ويتعلقان بمستقر أو استقر محذوفين وجوبا2. وجملة بثلاثة ms098 شروط: # [وقوع الحال جملة بثلاثة شروط] : # أحدها: كونها خبرية، وغلط من قال في قوله3: [السريع] ### | 280- # اطلب ولا تضجر من مطلب4 PageV02P285 # إن "لا" ناهية والواو للحال، والصواب أنها عاطفة مثل: {واعبدوا الله ولا ~~تشركوا به شيئا} 1. PageV02P286 # الثاني: أن تكون غير مصدرة بدليل استقبال، وغلط من أعرب {سيهدين} من قوله ~~تعالى: {إني ذاهب إلى ربي سيهدين} 1 حالا. # الثالث: أن تكون مرتبطة، إما بالواو والضمير، نحو: {خرجوا من ديارهم وهم ~~ألوف} 2، أو بالضمير فقط، نحو: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} 3، أي: متعادين، أو ~~بالواو فقط، نحو: {لئن أكله الذئب ونحن عصبة} 4. # [وجوب الواو قبل "قد" داخلة على المضارع] : # وتجب الواو قبل "قد"5 داخلة على المضارع، نحو: {لم تؤذونني وقد ~~PageV02P287 # تعلمون} 1. # [امتناع الواو في سبع صور] : # وتمتنع في سبع صور: # إحداها: الواقعة بعد عاطف2، نحو: {فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون} 3. ~~PageV02P288 # الثانية: المؤكدة لمضمون الجملة، نحو: "هو الحق لا شك فيه" و: {ذلك ~~الكتاب لا ريب فيه} 1. # الثالثة: الماضي التالي إلا، نحو: {إلا كانوا به يستهزئون} 2. # الرابعة: الماضي المتلو بأو3، نحو: "لأضربنه ذهب أو مكث"4. # الخامسة: المضارع المنفي بلا، نحو: {وما لنا لا نؤمن بالله} 5. ~~PageV02P289 # السادسة: المضارع المنفي بما، كقوله1: [الطويل] ### | 281- # عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة2 PageV02P290 # السابعة: المضارع المثبت1، كقوله تعالى: {ولا تمنن تستكثر} 2. # وأما نحو قوله3: [الكامل] ### | 282- # علقتها عرضا وأقتل قومها4 PageV02P291 # فقيل: ضرورة وقيل: الواو عاطفة والمضارع مؤول بالماضي1، وقيل: واو الحال ~~والمضارع خبر لمبتدأ محذوف، أي: وأنا أقتل2. # [حذف عامل الحال جوازا أو وجوبا] : # [حذف العامل جوازا] : # فصل: وقد يحذف عامل الحال: جوازا3؛ لدليل حالي، كقولك لقاصد PageV02P292 # السفر: "راشدا" وللقادم من الحج: "مأجورا" أو مقالي1، {بلى قادرين} 2 ~~{فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} 3 بإضمار: تسافر، ورجعت، ونجمعها، وصلوا. # [حذف العامل وجوبا] : # ووجوبا قياسا في أربع صور: نحو: "ضربي زيدا قائما"4، ونحو: "زيد أبوك ~~عطوفا"5 وقد مضتا، والتي يبين بها ازدياد أو نقص بتدريج، ك: "تصدق بدينار ~~فصاعدا"، و: "اشتره بدينار فسافلا"6، وما ذكر لتوبيخ، نحو: "أقائما وقد قعد ~~PageV02P293 # الناس"، و: "أتميميا ms099 مرة وقيسيا أخرى"1 أي: أتوجد، وأتتحول2. # وسماعا في غير ذلك، نحو: "هنيئا لك" أي: ثبت لك الخير هنيئا، أو أهنأك ~~هنيئا. PageV02P294 ### | باب التمييز # ] : # هذا باب التمييز1: # [تعريف التمييز وبيان محترزات القيود] : # التمييز: اسم2 نكرة، بمعنى من3، مبين لإبهام اسم أو نسبة. # فخرج بالفصل الأول4 نحوه5: "زيد حسن وجهه". # وقد مضى أن قوله: # صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو6 PageV02P295 # محمول على زيادة: "أل". # وبالثاني الحال فإنه بمعنى في حال كذا، لا بمعنى من. # وبالثالث نحو1: "لا رجل" ونحو2: [البسيط] ### | 283- # أستغفر الله ذنبا لست محصيه3 PageV02P296 # فإنهما وإن كانا على معنى "من" لكنها ليست للبيان، بل هي في الأول ~~للاستغراق، وفي الثاني للابتداء1. # [حكم التمييز وبيان العامل فيه] : # وحكم التمييز النصب، والناصب لمبين الاسم هو ذلك الاسم المبهم2، ~~PageV02P297 # ك: "عشرين درهما" والناصب لمبين النسبة المسند من فعل أو شبهه1، ك: "طاب ~~نفسا"، و: "هو طيب أبوة"، وعلم بذلك بطلان عموم قوله2: # ينصب تمييزا بما قد فسره3 # [أنواع الاسم المبهم] : # فصل: والاسم المبهم أربعة أنواع: # أحدها: العدد4، ك: {أحد عشر كوكبا} 5. PageV02P298 # والثاني: المقدار، وهو إما مساحة، ك: "شبر أرضا" أو كيل، ك: "قفيز برا" ~~أو وزن، ك: "منوين عسلا" وهو تثنية منا، كعصا، ويقال فيه: من، بالتشديد، ~~وتثنيته منان, # والثالث: ما يشبه المقدار، نحو: {مثقال ذرة خيرا} 1، و: "نحي سمنا" {ولو ~~جئنا بمثله مددا} 2، وحمل على هذا: "إن لنا غيرها إبلا"3. # والرابع: ما كان فرعا للتمييز4، نحو: "خاتم حديدا"، فإن الخاتم فرع ~~الحديد، ومثله: "باب ساجا" و: "جبة خزا" وقيل: إنه حال5. PageV02P299 # والنسبة المبهمة نوعان1: نسبة الفعل للفاعل، نحو: {واشتعل الرأس شيبا} 2 ~~ونسبته للمفعول، نحو: {وفجرنا الأرض عيونا} 3. # ولك في تمييز الاسم أن تجره بإضافة الاسم، ك: "شبر أرض" و: "قفيز بر" و: ~~"منوي عسل"، إلا إذا كان الاسم عددا4، ك: "عشرين درهما" أو مضافا5، نحو: ~~{بمثله مددا} 6، و: {ملء الأرض ذهبا} 7. PageV02P300 # فصل: من مميز النسبة الواقع بعد ما يفيد التعجب1، نحو: "أكرم به أبا"، و: ~~"ما أشجعه رجلا"، و: "لله دره ms100 فارسا"، والواقع بعد اسم التفضيل، وشرط نصب ~~هذا كونه فاعلا معنى، نحو: "زيد أكثر مالا" بخلاف: "مال زيد أكثر مال"2، ~~وإنما جاز: "هو أكرم الناس رجلا" لتعذر إضافة أفعل مرتين3. # [جواز جر التمييز ب "من" إلا من ثلاث مسائل] : # فصل: ويجوز جر التمييز بمن4، ك: "رطل من زيت" إلا في ثلاث مسائل: # إحداها: تمييز العدد، ك: "عشرين درهما". # الثانية: التمييز المحول عن المفعول5، ك: "غرست الأرض شجرا"، ومنه: "ما ~~أحسن زيدا أدبا" بخلاف: "ما أحسنه رجلا"6. # الثالثة: ما كان فاعلا في المعنى إن كان محولا عن الفاعل صناعة، ك: "طاب ~~زيد نفسا"، أو عن مضاف غيره، نحو: "زيد أكثر مالا" إذ أصله: "مال زيد أكثر" ~~بخلاف: "لله دره فارسا". PageV02P301 ### | 284- # و1 ### | ....... # أبرحت جارا2 PageV02P302 # فإنهما وإن كانا فاعلين معنى؛ إذ المعنى عظمت فارسا وعظمت جارا، إلا ~~أنهما غير محولين، فيجوز دخول "من" عليهما، ومن ذلك "نعم رجلا زيد" يجوز ~~"نعم من رجل" قال1: [الوافر] ### | 285- # فنعم المرء من رجل تهام2 PageV02P303 # [حكم تقدم التمييز على عامله] : # فصل: لا يتقدم التمييز على عامله إذا كان اسما1، ك: "رطل زيتا" أو فعلا ~~جامدا2، نحو: "ما أحسنه رجلا" وندر تقدمه على المتصرف كقوله3: [المتقارب] : ### | 286- # أنفسا تطيب بنيل المنى4 PageV02P304 # وقاس على ذلك المازني والمبرد والكسائي1. PageV02P305 ### | .......................................................................... # PageV02P306 ### | فهرس أوضح المسالك الجزء الثاني # الموضوع ... الصفحة # باب لا العاملة عمل إن ... 3 # باب ظن وأخواتها ... 28 # باب الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل ... 72 # باب الفاعل ... 77 # باب النائب عن الفاعل ... 119 # باب الاشتغال ... 139 # باب اللازم والمتعدي ... 156 # باب التنازع في العمل ... 167 # باب المفعول المطلق ... 181 # باب المفعول له ... 197 # باب المفعول فيه ... 204 # باب المفعول معه ... 212 # باب المستثنى ... 220 # باب الحال # ... 249 # باب التمييز ... 295 # PageV02P307 ### | المجلد الثالث ### | باب حروف الجر # ... # [باب حروف الجر1] : # هذا باب حروف الجر. # [عدد حروف الجر] . # وهي عشرون حرفا2؛ ثلاثة مضت في الاستثناء، وهي: خلا، وعدا، وحاشا، وثلاثة ~~شاذة: PageV03P003 # [الأحرف الشاذة] : # أحدها: "متى" في لغة هذيل1؛ وهي بمعنى "من" الابتدائية2، سمع من بعضهم: ~~"أخرجها متى ms101 كمه"، وقال3: [الطويل] PageV03P004 ### | 287- # متى لجج خضر لهن نئيج1 PageV03P005 # والثاني: "لعل" في لغة عقيل1، قال2: [الوافر] ### | 288- # لعل الله فضلكم علينا3 PageV03P006 # ولهم في لامها الأولى: الإثبات، والحذف1؛ وفي الثانية: الفتح والكسر. ~~والثالث: "كي" وإنما تجر ثلاثة؛ # أحدها: "ما" الاستفهامية2، يقولون إذا سألوا عن علة الشيء: "كيمه"3؛ ~~والأكثر أن يقولوا: "لمه". PageV03P007 # الثاني: "ما" المصدرية وصلتها1؛ كقوله2: [الطويل] ### | 289- # يراد الفتى كيما يضر وينفع3 PageV03P008 # أي: للضر والنفع؛ قاله الأخفش1؛ وقيل: "ما" كافة. # الثالث: "أن" المصدرية وصلتها؛ نحو: "جئت كي تكرمني" إذا قدرت "أن" ~~بعدها؛ بدليل ظهورها في الضرورة، كقوله2: [الطويل] ### | 290- # لسانك كيما أن تغر وتخدعا3 PageV03P009 # والأولى أن تقدر "كي" مصدرية1 فتقدر اللام قبلها؛ بدليل كثرة ظهورها ~~معها؛ نحو: {لكيلا تأسوا} 2. PageV03P010 ### | ............................................................................... # PageV03P011 # والأربعة عشر الباقية قسمان: # [ما يجر الظاهر والمضمر] : # سبعة تجر الظاهر والمضمر؛ وهي: من، إلى، وعن، وعلى، وفي، والباء، واللام؛ ~~نحو: {ومنك ومن نوح} 1، {إلى الله مرجعكم} 2، {إليه مرجعكم} 3، {طبقا عن ~~طبق} 4، {رضي الله عنهم} 5، {وعليها وعلى PageV03P012 # الفلك تحملون} 1، {وفي الأرض آيات} 2؛ {وفيها ما تشتهيه الأنفس} 3، ~~{آمنوا بالله} 4، {وآمنوا به} 5، {لله ما في السماوات} 6، {له ما في ~~السماوات} 7. # [ما يختص بالظاهر] : # وسبعة تختص بالظاهر، وتنقسم أربعة أقسام8: PageV03P013 # أ- ما لا يختص بظاهر بعينة؛ وهو: حتى، والكاف، والواو، وقد تدخل الكاف في ~~الضرورة على الضمير؛ كقول العجاج1: [مشطور الرجز] ### | 291- # وأم أو عال كها أو أقربا2 PageV03P014 # وقول الآخر1: [الزجز] ### | 292- # كه ولا كهن إلا حاظلا2292- كه ولا كهن إلا حاظلا2 PageV03P015 # ب- وما يختص بالزمان؛ وهو: مذ، ومنذ؛ فأما قولهم: "ما رأيته مذ أن الله ~~خلقه"؛ فتقديره: مذ زمن أن الله خلقه؛ أي مذ زمن1 خلق الله إياه. # وما يختص بالنكرات؛ وهو: رب، وقد تدخل في الكلام على ضمير غيبة ملازم ~~للإفراد، والتذكير، والتفسير بتمييز بعده مطابق للمعنى2؛ قال3: [الخفيف] ### | 293- # ربه فتية دعوت إلى ما4 PageV03P016 # د- ما يختص بالله ورب مضافا للكعبة أو لياء المتكلم؛ وهو التاء؛ نحو: ~~{تالله لأكيدن} 1، و"ترب الكعبة"، و"تربي لأفعلن"، وندر: "تالرحمن" ~~"وتحياتك"2. PageV03P017 # [معاني الحروف] . # فصل: في ذكر معاني الحروف1. # ل"من" سبعة معان؛ # أحدها: التبعيض؛ نحو: {حتى تنفقوا مما ms102 تحبون} 2، ولهذا قرئ: "بعض ما ~~تحبون". # والثاني: بيان الجنس3 ### | ................................................................ # PageV03P018 # نحو: {من أساور من ذهب} 1. # والثالث: ابتداء الغاية2 المكانية باتفاق؛ نحو: {من المسجد الحرام} 3، ~~والزمانية، خلاف لأكثر البصريين4، ولنا قوله تعالى: {من أول يوم} 5، ~~PageV03P019 # والحديث: "فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة"1، وقول الشاعل2: [الطويل] ### | 294- # تخيرن من أزمان يوم حليمة3 PageV03P020 # والرابع: التنصيص على العموم1؛ أو تأكيد التنصيص عليه2؛ وهي الزائدة3؛ ~~ولها ثلاثة شروط: ان يسبقها نفي، أو ### | ............................................................ # PageV03P021 ### | .................................. # نهي1، أو استفهام بهل2، وأن يكون مجرورها نكرة، وأن PageV03P022 # يكون إما فاعلا؛ نحو: {ما يأتيهم من ذكر} 1، أو مفعولا؛ نحو: {هل تحس ~~منهم من أحد} 2، أو مبتدأ؛ نحو: {هل من خالق غير الله} 3. # والخامس: معنى البدل4، نحو: {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} 5. ~~PageV03P023 # والسادس: الظرفية1، نحو: {ماذا خلقوا من الأرض} 2، {إذا نودي للصلاة من ~~يوم الجمعة} 3. # والسابع4: التعليل؛ كقوله تعالى: {مما خطيئاتهم ### | ............................................. # PageV03P024 # أغرقوا} 1، وقال الفرزذق: [الطويل] # يغضي حياء ويغضى من مهابته3 # [معاني اللام] : # وللام اثنا عشر معنى: # أحدها: الملك3، نحو: {له ما في السماوات} 4. # والثاني: شبه الملك، ويعبر عنه بالاختصاص5؛ نحو: "السرج للدابة". ~~PageV03P025 # والثالث: التعدية؛ نحو: "ما أضرب زيدا لعمرو"1. # والرابع: التعليل؛ كقوله: [الطويل] # وإني لتعروني لذكراك هزة2 # والخامس: التوكيد؛ وهي الزائدة3؛ نحو قوله4: [الكامل] ### | 295- # ملكا أجار لمسلم ومعاهد5 PageV03P026 # وأما {ردف لكم} 1؛ فالظاهر: أنه ضمن معنى اقترب؛ فهو مثل {اقترب للناس ~~حسابهم} 2. PageV03P027 # والسادس: تقوية العامل الذي ضعف: إما بكونه فرعا في العمل1؛ نحو: {مصدقا ~~لما معهم} 2، {فعال لما يريد} 3، وإما بتأخره عن المعمول؛ نحو: {إن كنتم ~~للرؤيا تعبرون} 4، وليست المقوية زائدة محضة5، ولا معدية محضة6؛ بل هي ~~بينهما. # والسابع: انتهاء الغاية؛ نحو: {كل يجري لأجل مسمى} 7. # والثامن: القسم؛ نحو: "لله لا يؤخر الأجل"8. PageV03P028 # والتاسع: التعجب؛ نحو: "لله درك! "1. # والعاشر: الصيرورة2؛ نحو: [الوافر] ### | 296- # لدوا للموت وابنوا للخراب3 PageV03P029 # والحادي عشر: البعدية، نحو: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} 1، أي: بعده. # والثاني عشر: الاستعلاء2، نحو: {ويخرون للأذقان} 3؛ أي: عليها4. ~~PageV03P030 # [معاني الباء] : # وللباء اثنا عشر معنى أيضا: # أحدها: الاستعانة؛ نحو: "كتبت بالقالم"1. # والثاني: التعدية2؛ نحو: {ذهب الله بنورهم} 3؛ أي: أذهبه. # والثالث: التعويض؛ ك"بعتك ms103 هذا بهذا"4. PageV03P031 # والرابع الإلصاق1؛ نحو: "أمسكت بزيد"2. # والخامس: التبعيض3؛ نحو: {عينا يشرب بها عباد الله} 4؛ أي: منها. # والسادس: المصاحبة5؛ نحو: {وقد دخلوا بالكفر} 6؛ أي: معه. # والسابع: المجاوزة7؛ نحو: {فاسأل به خبيرا} 8؛ أي: عنه. PageV03P032 # والثامن: الظرفية1؛ نحو: {وما كنت بجانب الغربي} 2؛ أي: فيه، ونحو: ~~{نجيناهم بسحر} 3. # والتاسع: البدل؛ كقول بعضهم4: "ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة"؛ أي: ~~بدلها. # والعاشر: الاستعلاء؛ نحو: {من إن تأمنه بقنطار} 5؛ أي: على قنطار. # والحادي عشر: السببية؛ نحو: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم} 6. PageV03P033 # والثاني عشر: التأكيد؛ وهي الزائدة1؛ نحو: {وكفى بالله شهيدا} 2، ونحو: ~~{ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} 3، ونحو: "بحسبك درهم"، ونحو: "زيد ليس ~~بقائم"4. # [معاني "في"] : # ول"في" سنة معان: ### | 1- # الظرفية؛ حقيقة مكانية أو زمانية؛ نحو: {في أدنى الأرض} 5، ونحو: {في بضع ~~سنين} 6. PageV03P034 # أو مجانية؛ نحو: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة} 1. ### | 2- # والسببية؛ نحو: {لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} 2. ### | 3- # والمصاحبة؛ نحو: {قال ادخلوا في أمم} 3. ### | 4- # والاستعلاء؛ نحو: {لأصلبنكم في جذوع النخل} 4. PageV03P035 ### | 5- # والمقايسة1؛ نحو: {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} 2. # 6 وبمعنى الباء؛ نحو3: [الطويل] ### | 297- # بصيرون في طعن الأباهر والكلى4 PageV03P036 # [معاني "على"] : # ول"على" أربع معان: # أحدها: الاستعلاء1، نحو: {وعليها وعلى الفلك تحملون} 2. PageV03P037 # والثاني: الظرفية؛ نحو: {على حين غفلة} 1؛ أي: في حين غفلة. # والثالث: المجاوزة؛ كقوله2: [الوافر] ### | 289- # إذا رضيت علي بنو قشير3 # أي: عني. PageV03P038 # والرابع المصاحبة؛ نحو: {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} 1؛ أي: مع ~~ظلمهم2. PageV03P039 # [معاني "عن"] : # ول"عن" أربعة معان أيضا: # أحدها: المجاوزة1؛ نحو: "سرت عن البلد"، و"رميت عن القوس". # والثاني: البعدية، نحو: {طبقا عن طبق} 2؛ أي: حالا بعد حال. # والثالث: الاستعلاء؛ كقوله تعالى: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} 3؛ أي: ~~على نفسه؛ وكقول الشاعر4: [البسيط] PageV03P040 ### | 299- # لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني1 ### | ......... # أي: علي. PageV03P041 # والرابع: التعليل؛ نحو: {وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك} 1 أي: لأجله2. # [معاني الكاف] : # وللكاف أربع معان أيضا: # أحدها: التشبيه؛ نحو {وردة كالدهان} 3. PageV03P042 # والثاني: التعليل؛ نحو: {واذكروه كما هداكم} 1؛ أي: لهدايته إياكم. # والثالث: الاستعلاء؛ قيل لبعضهم: كيف ms104 أصبحت؟ فقال: كخير؛ أي: عليه2؛ وجعل ~~منه الأخفش قولهم: "كن كما أنت"؛ أي: على ما أنت عليه3. # والرابع: التوكيد؛ وهي الزائدة؛ نحو: {ليس كمثله شيء} 4؛ أي: ليس شيء ~~مثله5. PageV03P043 # [معاني إلى وحتى] : # ومعنى إلى وحتى: انتهاء الغاية، مكانية أو زمانية نحو: {من المسجد الحرام ~~إلى المسجد الأقصى} 1؛ ونحو: {أتموا الصيام إلى الليل} 2؛ ونحو: "أكلت ~~السمكة حتى رأسها"؛ ونحو: {سلام هي حتى مطلع الفجر} 3. # وإنما يحر بحتى في الغالب آخر أو متصل بآخر؛ كما مثلنا؛ فلا يقال: "سهرت ~~البارحة حتى نصفها"4. PageV03P044 # ومعنى كي: التعليل؛ ومعنى الواو والتاء: القسم؛ ومعنى مذ ومنذ: ابتداء ~~الغاية؛ إن كان الزمان ماضيا؛ كقوله1: [الكامل] ### | 300- # أقوين مذ حجج ومذ دهر2 PageV03P045 # وقوله1: [الطويل] ### | 301- # وربع عفت آثاره منذ أزمان2 PageV03P046 # والظرفية: إن كان حاضرا؛ نحو: "منذ يومنا"، وبمعنى "من" و"إلى" معا؛ إن ~~كان معدودا؛ نحو: "مذ يومين". # [معنى "رب"] : # و"رب": للتكثير كثيرا، وللتقليل قليلا1؛ فالأول؛ كقوله عليه الصلاة2 ~~والسلام: "يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة" 3، وقول بعض العرب، ~~عند انقضاء رمضان: "يا رب صائمه لن يصومه، وقائمه لن يقومه"4 والثاني ~~كقوله5: # [الطويل] ### | 302- # ألا رب مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان6 PageV03P047 # يريد بذلك آدم وعيسى عليهما الصلاة والسلام. PageV03P048 # [ما لفظه مشترك بين الحرفية والاسمية] : # فصل: من هذه الحروف ما لفظه مشترك بين الحرفية والاسمية، وهو خمسة: # أحدها: الكاف؛ والأصح أن اسميتها مخصوصة بالشعر1؛ كقوله2: [الرجز] ### | 303- # يضحكن عن كالبرد المنهم3 PageV03P049 # والثاني والثالث: "عن" و"على"؛ وذلك1، إذا دخلت عليهما "من"؛ كقوله2: ~~[الكامل] ### | 304- # من عن يميني مرة وأمامي3 PageV03P050 # وقوله1: [الطويل] ### | 305- # غدت من عليه بعدما تم ظمؤها2 PageV03P051 # والرابع والخامس: "مذ" و"منذ"؛ وذلك في موضعين: # أحدهما: أن يدخلا على اسم مرفوع؛ نحو: "ما رأيته مذ يومان"، أو "منذ يوم ~~الجمعة"؛ وهما حينئذ مبتدآن، وما بعدهما خبر؛ وقيل بالعكس؛ وقيل: ظرفان، ~~وما بعدهما فاعل بكان تامة محذوفة1. PageV03P052 # والثاني: أن يدخلا على الجملة؛ فعلة كانت؛ وهو الغالب؛ كقوله1: [الكامل] ### | 306- # ما زال مذ عقدت يداه إزاره2 PageV03P053 # أو اسمية؛ كقوله1: [الطويل] ### | 307- # وما زلت أبغي المال ms105 مذ أنا يافع2 PageV03P054 # وهما، حينئذ، ظرفان باتفاق1. # [زيادة "ما" بعد "من" و"عن" و"الباء"] : # فصل: تزاد كلمة "ما" بعد "من" و"عن" والباء؛ فلا تكفهن عن عمل الجر2، ~~PageV03P055 # نحو: {مما خطيئاتهم} 1، {عما قليل} 2، {فبما نقضهم} 3. # [زيادة "ما" بعد "رب" و"الكاف"] : # وبعد "رب" و"الكاف"؛ فيبقى العمل قليلا؛ كقوله4: [الخفيف] ### | 308- # ربما ضربة بسيف صقيل5 PageV03P056 # وقوله1: [الطويل] ### | 309- # كما الناس مجروم عليه وجارم2 PageV03P057 ### | ............................ # PageV03P058 # والغالب أن تكفهما عن العمل؛ فيدخلان -حينئذ- على الجمل؛ كقوله1: ~~[الطويل] ### | 310- # كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه2 PageV03P059 # وقوله1: [المديد] ### | 311- # ربما أوفيت في علم2 PageV03P060 # والغالب على "رب" المكفوفة" أن تدخل على فعل ماض، كهذا البيت1. # وقد تدخل على مضارع منزل الماضي؛ لتحقق وقوعه؛ نحو: {ربما يود الذين ~~كفروا} 2. PageV03P061 # وندر دخولها على الجملة الاسمية؛ كقوله1: [الخفيف] ### | 312- # ربما الجامل المؤبل فيهم2 # حتى قال الفارسي3: يجب أن تقدر "ما" اسما مجرورا ب"رب" بمعنى PageV03P062 # شيء؛ و"الجامل"؛ خبرا لضمير محذوف؛ والجملة صفة لما؛ أي: رب شيء هو ~~الجامل المؤبل. # [حذف "رب" وبقاء عملها] : # فصل: تحذف "رب" ويبقى عملها، بعد الفاء كثيرا؛ كقوله1: [الطويل] ### | 313- # فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع2 PageV03P063 # وبعد الواو أكثر1؛ كقوله2: [الطويل] PageV03P064 ### | 314- # وليل كموج البحر أرخى سدوله1 # وبعد "بل" قليلا؛ كقوله2: [الرجز] ### | 315- # بل مهمه قطعت بعد مهمه3 PageV03P065 # وبدونهن أقل؛ كقوله1: [الخفيف] ### | 316- # رسم دار وقفت في طلله2 PageV03P066 # [حذف غير رب وبقاء عمله] : # وقد يحذف غير "رب" ويبقى عمله؛ وهو ضربان: ### | 1- # سماعي؛ كقول رؤبة: "خير والحمد لله"؛ جوابا لمن قال له كيف أصبحت1؟ ### | 2- # وقياسي، كقولك2: "بكم درهم اشتريت ثوبك"؛ أي: بكم من درهم؟؛ PageV03P067 # خلافا للزجاج، في تقديره1. الجر بالإضافة؛ وكقولهم: "إن في الدار زيدا ~~والحجرة عمرا" أي: وفي الحجرة؛ خلافا للأخفش، إذ قدر العطف، على معمولي ~~عاملين2؛ وقولهم: "مررت برجل صالح إلا صالح فطالح" حكاه يونس3؛ وتقديره: ~~إلا أمر بصالح، فقد مررت بطالح4. PageV03P068 ### | ........................................... # PageV03P069 ### | باب الإضافة # 1] # هذا باب الإضافة # [ما يحذف من الاسم المراد إضافته] : # تحذف من الاسم2 الذي تريد إضافته ما فيه من تنوين؛ ظاهر، أو مقدر؛ ~~PageV03P070 # كقولك في "ثوب ودراهم": "ثوب زيد" و"دراهمه" ومن نون تلي علامة الإعراب؛ ~~وهو نون ms106 التثنية وشبهها؛ نحو: {تبت يدا أبي لهب} 1، و"هذان اثنا زيد"، ونون ~~جمع المذكر السالم وشبهه؛ نحو: {والمقيمي الصلاة} 2، و"عشرو عمرو"3، ولا ~~تحذف النون التي تليها علامة الإعراب؛ نحو: "بساتين زيد"، و {شياطين الإنس} ~~4. # ويجر المضاف إليه بالمضاف، وفاقا لسيبويه5، لا بمعنى اللام؛ خلافا ~~للزجاج6. PageV03P071 # [معاني الإضافة] : # فصل: وتكون الإضافة على معنى "اللام" بأكثرية؛ وعلى معنى "من" بكثرة، ~~وعلى معنى "في" بقلة1. # وضابط التي بمعنى "في": أن يكون الثاني ظرفا للأول؛ نحو: {مكر الليل} 2، ~~و {يا صاحبي السجن} 3. # والتي بمعنى "من": أن يكون المضاف بعض المضاف إليه وصالحا للإخبار به ~~عنه4؛ ك"خاتم فضة"؛ ألا ترى أن الخاتم، بعض جنس الفضة، وأنه يقال: هذا ~~الخاتم فضة. PageV03P072 # فإن انتفى الشرطان معا، نحو "ثوب زيد" و"غلامه"، و"حصير المسجد"، ~~و"قنديله"1؛ أو الأول فقط، نحو: "يوم الخميس"2، أو الثاني فقط؛ نحو: "يد ~~زيد"3؛ فالإضافة بمعنى لام الملك والاختصاص4. # [أنواع الإضافة] : # فصل: والإضافة على ثلاثة أنواع: ### | 1- # نوع يفيد تعرف المضاف والمضاف إليه إن كان معرفة، ك"غلام زيد"، وتخصصه به ~~إن كان نكرة5؛ ك"غلام امرأة"؛ وهذا النوع، هو الغالب6. PageV03P073 ### | 2- # ونوع يفيد تخصص المضاف دون تعرفه1؛ وضابطه: أن يكون المضاف متوغلا في ~~الإبهام2؛ ك"غير" و"مثل"؛ إذا أريد بهما مطلق المماثلة والمغايرة3، لا ~~كمالهما4؛ ولذلك صح وصف النكرة بهما في نحو: "مررت برجل مثلك"، أو "غيرك"5. # وتسمى الإضافة -في هذين النوعين- معنوية؛ لأنها، أفادت أمرا معنويا6، ~~PageV03P074 # ومحضة؛ أي: خالصة من تقدير الانفصال1. ### | 3- # ونوع لا يفيد شيئا من ذلك؛ وضابطه: أن يكون المضاف صفة تشبه المضارع في ~~كونها مرادا بها الحال أو الاستقبال2؛ وهذه الصفة ثلاثة أنواع: اسم فاعل3؛ ~~ك"ضارب زيد"، و"راجينا"، واسم مفعول ك"مضروب العبد"، و"مروع القلب"4، ~~والصفة المشبهة ك"حسن الوجه"، و"عظيم الأمل"، و"قليل الحيل". # والدليل على أن هذه الإضافة لا تفيد المضاف تعريفا: وصف النكرة به في ~~PageV03P075 # نحو: {هديا بالغ الكعبة} 1، ووقوعه حالا في نحو: {ثاني عطفه} 2، وقوله3: ~~[الكامل] ### | 317- # فأتت به حوش الفؤاد مبطنا4 PageV03P076 # ودخول "رب" عليه في قوله1: [البسيط] ### | 318- # يا رب غابطنا لو كان يطلبكم2 PageV03P077 # والدليل على أنها لا ms107 تفيد تخصيصا: أن أصل قولك: "ضارب زيد": ضارب زيدا؛ ~~فالاختصاص موجود1 قبل الإضافة؛ وإنما تفيد هذه الإضافة التخفيف2، أو رفع ~~القبح. # أما التخفيف، فبحذف التنوين الظاهر؛ كما في "ضارب زيد"، و"ضاربات عمرو" ~~و"حسن وجهه"، أو المقدر؛ كما في: "ضوارب زيد"، و"حواج بيت الله"3، أو نون ~~التثنية؛ كما في "ضاربا زيد"، أو الجمع؛ كما في: "ضاربو زيد". # وأما رفع القبح؛ ففي نحو: "مررت بالرجل الحسن الوجه"؛ فإن في رفع ~~"الوجه"4 قبح خلو الصفة من ضمير، يعود على الموصوف5؛ وفي نصبه6 قبح إجراء ~~وصف القاصر، مجرى وصف المتعدي7؛ وفي الجر تخلص منهما. ومن PageV03P078 # ثم1 امتنع "الحسن وجهه"؛ لانتفاء قبح الرفع2؛ ونحو: "الحسن وجه" لانتفاء؛ ~~قبح النصب؛ لأن النكرة تنصب على التمييز3. # وتسمى الإضافة في هذا النوع لفظية؛ لأنها أفادت أمرا لفظيا4، وغير محضة؛ ~~لأنها في تقدير الانفصال5. # [اختصاص الإضافة اللفظية بجواز دخول "أل" على المضاف] : # فصل: تختص الإضافة اللفظية بجواز دخول "أل" على المضاف في خمس مسائل6. # إحداها: أن يكون المضاف إليه بأل7؛ ك"الجعد الشعر"، وقوله8: [الطويل] ~~PageV03P079 ### | 319- # شفاء وهن الشافيات الحوائم1 # الثانية: أن يكون مضافا لما فيه "أل"2؛ ك"الضارب رأس الجاني"، وقوله3: ~~[الطويل] PageV03P080 ### | 320- # لقد ظفر الزوار أقفية العدى1 # الثالثة: أن يكون مضافا إلى ضمير ما فيه "أل"؛ كقوله2: [الكامل] ### | 321- # الود أنت المستحقة صفوه3 PageV03P081 # ومنع ذلك المبرد1. # الرابعة: أن يكون المضاف مثنى؛ كقوله2: [البسيط] ### | 322- # إن يغنيا عني المستوطنا عدن3 PageV03P082 # الخامسة: أن يكون جمعا اتبع سبيل المثنى؛ وهو جمع المذكر السالم؛ فإنه ~~يعرب بحرفين، ويسلم فيه بناء الواحد، ويختم بنون زائدة، تحذف للإضافة، كما ~~أن المثنى كذلك؛ كقوله1: [البسيط] ### | 323- # ليس الأخلاء بالمصغي مسامعهم2 PageV03P083 # وجوز الفراء إضافة الوصف المحلى بأل إلى المعارف كلها1، ك"الضارب زيد"، ~~و"الضارب هذا"، بخلاف "الضارب رجل"2. وقال المبرد والرماني3 في "الضاربك" ~~و"ضاربك": موضع الضمير خفض4، وقال الأخفش: ### | ............ # PageV03P084 ### | .......... # نصب1، وقال سيبويه: الضمير كالظاهر؛ فهو منصوب في "الضاربك"2 مخفوض في ~~"ضارك"3، ويجوز في "الضارباك" و"الضاربوك" الوجهان4. # [اكتساب المضاف المذكر التأنيث من المضاف إليه] : # مسألة5: قد يكتسب المضاف المذكر من المضاف إليه المؤنث تأنيثه، ms108 ~~PageV03P085 # وبالعكس؛ وشرط ذلك في الصورتين: صلاحة المضاف للاستغناء عنه بالمضاف ~~إليه1. PageV03P086 # [اكتساب المذكر التأنيث] : # فمن الأول قولهم: "قطعت بعض أصابعه"1، وقراءة بعضهم2: "تلتقطه بعض ~~السيارة"3؛ وقوله4: [مشطور الرجز] ### | 324- # طول الليالي أسرعت في نقضي5 PageV03P087 # [اكتساب المؤنث التذكير] : # ومن الثاني قوله1: [البسيط] ### | 325- # إنارة العقل مكسوف بطوع هوى2 PageV03P088 # ويحتمله {إن رحمت الله قريب من المحسنين} 1، ولا يجوز "قامت غلام ~~PageV03P089 # هند"، ولا "قام امرأة زيد"؛ لعدم صلاحية المضاف فيهما للاستغناء عنه ~~بالمضاف إليه. # [بامتناع إضافة اسم إلى مرادفه] : # مسألة: لا يضاف اسم لمرادفه1؛ ك"ليث أسد"، ولا موصوف إلى PageV03P090 # صفته1؛ ك"رجل فاضل"، ولا صفة إلى موصوفها2؛ ك"فاضل رجل" فإن سمع ما يوهم ~~شيئا من ذلك، يؤول. # فمن الأول قولهم: "جاءني سعيد كرز"3؛ وتأويله: أن يراد بالأول المسمى ~~وبالثاني الاسم؛ جاءني مسمى هذا الاسم4. # ومن الثاني5 قولهم: "حبة الحمقاء"6، و"الصلاة الأولى"، و"مسجد ~~PageV03P091 # الجامع"؛ وتأويله: أن يقدر موصوف؛ أي: حبة البقلة الحمقاء، وصلاة الساعة ~~الأولى، ومسجد المكان الجامع. # ومن الثالث1 قولهم: "جرد قطيفة"، و"سحق عمامة"2؛ وتأويله: أن يقدر موصوف ~~أيضا، وإضافة الصفة إلى جنسها3؛ أي: شيء جرد من جنس القطيفة، وشيء سحق من ~~جنس العمامة4. # [الغالب في الأسماء أن تكون صالحة للإضافة والإفراد] : # فصل: الغالب على الأسماء أن تكون صالحة للإضافة والإفراد، ك"غلام" ~~و"ثوب". # ومنها ما يمتنع إضافته كالمضمرات، والإشارات، وكغير أي من الموصولات ~~وأسماء الشرط، والاستفهام5. PageV03P092 # ومنها: ما هو واجب الإضافة إلى المفرد؛ وهو نوعان: ما يجوز قطعه عن ~~الإضافة في اللفظ1؛ نحو: "كل"، و"بعض"، و"أي"؛ قال الله تعالى: {وكل في فلك ~~يسبحون} 2، و {فضلنا بعضهم على بعض} 3، و {أيا ما تدعوا} 4، وما ~~PageV03P093 # يلزم الإضافة لفظا؛ وهو ثلاثة أنواع: ما يضاف للظاهر والمضمر؛ نحو: "كلا" ~~و"كلتا" و"عند" و"لدى" و"قصارى"1 و"سوى"، وما يختص بالظاهر ك"أولى" ~~و"أولات" و"ذي" و"ذات"2؛ قال الله تعالى: {نحن أولو قوة} 3، {وأولات ~~الأحمال} 4 {وذا النون} 5، و {ذات بهجة} 6، وما يختص بالمضمر؛ وهو نوعان: ~~ما يضاف لكل مضمر؛ وهو "وحد"؛ نحو: {إذا دعي الله وحده} 7، PageV03P094 # وقوله1: [الرجز] ### | 326- # وكنت إذ كنت إلهي وحدكا2 PageV03P095 # وقوله1: [المنسرح] ms109 ### | 327- # والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي2 ### | ......... # PageV03P096 # وما يختص بضمير المخاطب؛ وهو مصادر مثناة لفظا؛ ومعناها التكرار1؛ وهي: ~~"لبيك" بمعنى إقامة على إجابتك بعد إقامة2، و"سعديك" بمعنى: إسعادا لك بعد ~~إسعاد؛ ولا تستعمل إلا بعد لبيك3، و"حنانيك" بمعنى: تحننا عليك بعد تحنن، ~~و"دواليك" بمعنى: تداولا بعد تداول4، و"هذاذيك" -بذالين معجمتين- بمعنى: ~~إسراعا لك بعد إسراع، قال5: [مشطور الرجز] PageV03P097 ### | 328- # ضربا هذاذيك وطعنا وخضا1 # وعامله وعامل لبيك: من معناهما، والبواقي من لفظها2. PageV03P098 # وتجويز سيبويه في "هذاذيك" في البيت، وفي "دواليك" من قوله1: [الطويل] ### | 329- # دواليك حتى لكنا غير لابس2 PageV03P099 # الحالية بتقدير نفعله متداولين؛ وهاذين، أي مسرعين، ضعيف1 للتعريف2؛ ولأن ~~المصدر الموضوع للتكثير، لم يثبت فيه غير كونه مفعولا مطلقا. # وتجويز الأعلم3 في "هذاذيك" في البيت الوصفية مردود لذلك. PageV03P100 # وقوله فيه وفي أخواته: إن الكاف لمجرد الخطاب؛ مثلها في "ذلك" مردود ~~أيضا؛ لقولهم: "حنانيه"، و"لبي زيد" ولحذفهم النون؛ لأجلها، ولم يحذفوها في ~~"ذانك" وبأنها، لا تلحق الأسماء التي لا تشبه الحرف. # وشذت إضافة "لبي" إلى ضمير الغائب؛ في نحو قولك1: [مشطور الرجز] ~~PageV03P101 ### | 330- # لقلت لبيه لمن يدعوني1 # وإلى الظاهر في نحو قوله2: [المتقارب] PageV03P102 ### | 331- # فلبى قلبي يدي مسور1 # وفيه رد على يونس في زعمه أنه مفرد2؛ وأصله لبا؛ فقلبت ألفه ياء؛ لأجل ~~الضمير، كما في لديك وعليك، وقول ابن الناظم: إن خلاف يونس في "لبيك" ~~PageV03P103 # وأخواته وهم1. # [ما هو واجب الإضافة] : # ومنها ما هو واجب الإضافة إلى الجمل؛ اسمية كانت، أو فعلية؛ وهو: "إذ"، ~~و"حيث". فأما "إذ"؛ فنحو: {واذكروا إذ أنتم قليل} 2 {واذكروا إذ كنتم ~~قليلا} 3، وقد يحذف ما أضيفت إليه للعلم به4؛ فيجاء بالتنوين عوضا منه؛ ~~كقوله تعالى: {ويومئذ يفرح المؤمنون} 5، وأما "حيث"؛ فنحو: "جلست حيث جلس ~~زيد" و"حيث زيد جالس"6 وربما أضيفت إلى المفرد7؛ كقوله8. [الطويل] ~~PageV03P104 ### | 332- # ببيض المواضي حيث لي العمائم1 # ولا يقاس عليه، خلافا للكسائي. PageV03P105 # [ما يختص بالجمل الفعلية] : # ومنها: ما يختص بالجمل الفعلية، وهو "لما"، عند من قال باسميتها1؛ نحو: ~~"لما جاءني أكرمته"، و"إذا"2، عند غير الأخفش والكوفيين3؛ نحو: {إذا ~~PageV03P106 # طلقتم النساء} 1؛ وأما ms110 نحو: {إذا السماء انشقت} 2، فمثل: {وإن أحد من ~~المشركين استجارك} 3؛ وأما قوله4: [الطويل] ### | 333- # إذا باهلي تحته حنظلية5 PageV03P107 # فعلى إضمار "كان" كما أضمرت هي، وضمير الشأن في قوله1: [الطويل] ~~PageV03P108 ### | 334- # ... فهلا نفس ليل شفيعها1 PageV03P109 # [ما كان بمنزلة إذ وإذا فهو بمنزلتهما فيما يضافان إليه] : # فصل: وما كان بمنزلة "إذ" أو "إذا"، في كونه اسم زمان مبهم لما مضى أو ~~لما يأتي1، فإنه بمنزلتهما فيما يضافان إليه2؛ فلذلك تقول: "جئتك زمن ~~الحجاج أمير"، أو "زمن كان الحجاج أميرا"؛ لأنه بمنزلة "إذ"3، و"آتيك زمن ~~يقدم الحاج"؛ ويمتنع "زمن الحاج قادم" لأنه بمنزلة إذا4؛ هذا قول سيبويه، ~~ووافقه الناظم في مشبه إذ دون مشبه إذا؛ محتجا بقوله تعالى: {يوم هم على ~~النار يفتنون} 5، وقوله: PageV03P110 # وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة1 # وهذا ونحوه، مما نزل في المستقبل، لتحقق وقوعه، منزلة ما قد وقع ومضى2. # [يجوز في الزمان المحمول على "إذا" أو "إذ" الإعراب على الأصل] : # فصل: ويجوز في الزمان المحمول على "إذا" أو "إذ" الإعراب على الأصل، ~~والبناء حملا عليهما3؛ فإن كان ما وليه فعلا مبنيا؛ فالبناء أرجح للتناسب؛ ~~PageV03P111 # كقوله1: [الطويل] ### | 335- # على حين عاتبت المشيب على الصبا2 PageV03P112 # وقوله1: [الطويل] ### | 336- # على حين يستصبين كل حليم2 # وإن كان فعلا معربا أو جملة اسمية؛ فالإعراب أرجح عند الكوفيين3، ~~PageV03P113 # وواجب عند البصريين، واعترض عليهم بقراءة نافع1: {هذا يوم ينفع} 2 ~~بالفتح؛ وقوله3: [الوافر] ### | 337- # على حين التواصل غير دان4 PageV03P114 # [شروط إضافة "كلا" و"كلتا"] : # فصل: مما يلزم الإضافة "كلا" و"كلتا"1، ولا يضافان إلا لما استكمل ثلاثة ~~شروط: # أحدها: التعريف2؛ فلا يجوز "كلا رجلين"، ولا "كلتا امرأتين" خلافا ~~للكوفيين. PageV03P115 # والثاني: الدلالة على اثنين1؛ إما بالنص؛ نحو: "كلاهما" و"كلتا ~~الجنتين"2، أو بالاشتراك؛ نحو قوله3: [الطويل] ### | 338- # كلانا غني عن أخيه حياته4 PageV03P116 # فإن كلمة "نا" مشتركة بين الاثنين والجماعة. وإنما صح قوله1: [الرمل ### | 339- # إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل2 PageV03P117 # لأن "ذا" مثناة في المعنى؛ مثلها في قوله تعالى: {لا فارض ولا بكر عوان ~~بين ذلك} 1؛ أي: وكلا ما ذكر، وبين ما ذكر. # والثالث: ms111 أن يكون كلمة واحدة2؛ فلا يجوز "كلا زيد وعمرو" فأما قوله3: ~~[البسيط] ### | 340- # كلا أخي وخليلي واجدي عضدا4 # فمن نوادر الضرورات PageV03P118 # ["أي" وإضافتها إلى النكرة مطلقا] : # ومنها "أي": وتضاف للنكرة مطلقا؛ نحو: "أي رجل"، و"أي رجلين"، و"أي ~~رجال"؛ وللمعرفة، إذا كانت مثناة، نحو: {فأي الفريقين أحق} 1، أو مجموعة؛ ~~نحو {أيكم أحسن عملا} 2 ولا تضاف إليها مفردة إلا إن كان بينهما3 جمع ~~مقدر4؛ نحو "أي زيد أحسن"؛ إذ المعنى أي أجزاء زيد أحسن؛ أو عطف عليها ~~مثلها بالواو5. PageV03P119 # كقوله1: [الكامل] ### | 341- # أيي وأيك فارس الأحزاب2 # إذ المعنى: أينا. PageV03P120 # [لا تضاف "أي" الموصولة إلا إلى معرفة] : # ولا تضاف "أي"1 الموصولة إلا إلى معرفة؛ نحو: {أيهم أشد} 2؛ خلافا لابن ~~عصفور3، ولا "أي" المنعوت بها والواقعة حالا إلا لنكرة4؛ ك"مررت بفارس أي ~~فارس"، و"بزيد أي فارس". # ["أي" الاستفهامية والشرطية تضافان إلى المعرفة والنكرة] : # وأما الاستفهامية والشرطية، فيضافان إليهما؛ نحو: {أيكم يأتيني بعرشها} 5 ~~{أيما الأجلين قضيت} 6، {فبأي حديث} 7؛ وقولك "أي رجل جاءك PageV03P121 # فأكرمه1. # [خصوصيات "لدن"] : # ومنها "لدن"2 بمعنى عند؛ إلا أنها تختص بستة أمور: # أحدها: أنها ملازمة لمبدأ الغايات3، فمن ثم يتعاقبان4 في نحو: "جئت من ~~PageV03P122 # عنده" و"من لدنه" وفي التنزيل: {آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا ~~علما} 1، بخلاف نحو: "جلست عنده"؛ فلا يجوز فيه "جلست لدنه" لعدم معنى ~~الابتداء هنا2. # الثاني: أن الغالب استعمالها مجرورة بمن3. # الثالث: أنها مبنية4 إلا في لغة قيس5؛ وبلغتهم قرئ: {من لدنه} 6. # الرابع: جواز إضافتها إلى الجمل7؛ كقوله8: [الطويل] PageV03P123 ### | 342- # لدن شب حتى شاب سود الذوائب1 PageV03P124 # الخامس: جواز إفرادها قبل "غدوة"1 فتنصبها: إما على التمييز2؛ أو على ~~التشبيه بالمفعول به3؛ أو على إضمار "كان" واسمها4، وحكى الكوفيون رفعها ~~على إضمار "كان" تامة5؛ والجر القياس والغالب في الاستعمال6. PageV03P125 # السادس: أنها لا تقع إلى فضلة1؛ تقول "السفر من عند البصرة"2 ولا تقول ~~"من لدن البصرة". # [مع وحالاتها] : # ومنها "مع": وهو اسم لمكان الاجتماع3، معرف، إلا في لغة ربيعة وغنم4 ~~فتبنى على السكون؛ كقوله5: [الوافر] ### | 343- # فريشي منكم وهواي معكم6 PageV03P126 ### | ............................................. # PageV03P127 # وإذا لقي الساكنة ms112 ساكن؛ جاز كسرها وفتحها1؛ نحو: "مع القوم"، وقد تفرد ~~بمعنى جميعا2، ### | ....................................................... # PageV03P128 # فتنصب على الحال1؛ نحو: "جاءوا معا"2. # [غير وحالاتها] : # ومنها "غير": وهو اسم دال على مخالفة ما قبله لحقيقة ما بعده3، وإذا وقع ~~بعد "ليس"، وعلم المضاف إليه؛ جاز ذكره ك"قبضت عشرة ليس غيرها"4، وجاز حذفه ~~لفظا5؛ فيضم بغير تنوين6 ثم اختلف؛ فقال المبرد: ضمة بناء؛ لأنها كقبل في ~~الإبهام، فهي اسم أو خبر7، وقال الأخفش8: إعراب؛ لأنها اسم ككل وبعض، لا ~~ظرف كقبل وبعد؛ فهي اسم لا خبر، وجوزهما ابن خروف9، ويجوز PageV03P129 # الفتح قليلا مع التنوين ودونه1، فهي خبر، والحركة إعراب باتفاق، كالضم مع ~~التنوين2. # [قبل وبعد وحالاتهما] : # ومنها "قبل" و"بعد"3 ويجب إعرابهما في ثلاث صور: # إحداها: أن يصرح بالمضاف إليه؛ ك"جئتك بعد الظهر" و"قبل العصر" و"من ~~قبله" و"من بعده"4. PageV03P130 # الثانية: أن يحذف المضاف إليه وينوى ثبوت لفظه، فيبقى الإعراب وترك ~~التنوين، كما لو ذكر المضاف إليه؛ كقوله1: [الطويل] ### | 344- # ومن قبل نادى كل مولى قرابة2 PageV03P131 # أي: ومن قبل ذلك، وقرئ {لله الأمر من قبل ومن بعد} 1، بالجر من غير ~~تنوين؛ أي: من قبل الغلب ومن بعده. # الثالثة: أن يحذف ولا ينوى شيء؛ فيبقى الإعراب2، ولكن يرجع التنوين لزوال ~~ما يعارضه في اللفظ والتقدير؛ كقراءة بعضهم: "من قبل ومن بعد"1 بالجر ~~PageV03P132 # والتنوين؛ وقوله1: [الوافر] ### | 345- # فساغ لي الشراب وكنت قبلا2 PageV03P133 # وقوله1: [الطويل] ### | 346- # فما شربوا بعدا على لذة خمرا2 PageV03P134 # وهما نكرتان في هذا الوجه؛ لعدم الإضافة لفظا وتقديرا؛ ولذلك نونا1، ~~ومعرفتان في الوجهين قبله. # فإن نوي معنى المضاف إليه دون لفظه2؛ بنيا على الضم3؛ نحو: {لله الأمر من ~~قبل ومن بعد} 4، في قراءة الجماعة. # [أول ودون وأسماء الجهات] : # ومنها "أول"5 ### | ................................................ # PageV03P135 ### | ............... # و"دون"1 وأسماء الجهات ك"يمين"، و"شمال" و"وراء"، و"أمام"، و"فوق"، ~~و"تحت"2؛ وهي على التفصيل المذكور في قبل وبعد؛ تقول: "جاء القوم وأخوك ~~خلف" أو "أمام" 3 تريد خلفهم أو أمامهم؛ قال4: [الكامل] ### | 347- # لعنا يشن عليه من قدام5 PageV03P136 # وقوله1: [الطويل] ### | 348- # على أينا تعدو المنية أول2 PageV03P137 # وحكى أبو علي1: "ابدأ بذا من أول" بالضم على نية ms113 معنى المضاف إليه2؛ ~~وبالخفض على نية لفظه؛ وبالفتح على نية تركها؛ ومنعه من الصرف للوزن ~~والوصف3. # [حسب واستعمالاتها] : # ومنها "حسب"؛ ولها استعمالان: # أحدهما: أن تكون بمعنى كاف4؛ فتستعمل استعمال الصفات5، فتكون PageV03P138 # نعتا لنكرة؛ ك"مررت برجل حسبك من رجل"؛ أي: كاف لك عن غيره؛ وحالا ~~لمعرفة، ك"هذا عبد الله حسبك من رجل"، واستعمال الأسماء؛ نحو: {حسبهم جهنم} ~~1 {فإن حسبك الله} 2 "بحسبك درهم"3 وبهذا4، يرد على من زعم أنها اسم فعل، ~~فإن العوامل اللفظية، لا تدخل على أسماء الأفعال باتفاق. # والثاني: أن تكون بمنزلة "لا غير" في المعنى: فتستعمل مفردة5؛ وهذه هي ~~PageV03P139 # حسب المتقدمة؛ ولكنها عند قطعها عن الإضافة، تجدد لها إشرابها هذا ~~المعنى، وملازمتها للوصفية، أو الحالية، أو الابتدائية، وبناؤها على الضم1؛ ~~تقول: "رايت رجلا حسب" و"رأيت زيدا حسب"2. # قال الجوهري3: كأنك قلت: "حسبي" أو "حسبك"، فأضمرت ذلك4، ولم تنون، ا. ه. ~~وتقول: "قبضت عشرة فحسب" أي فحسبي ذلك. # واقتضى كلام ابن مالك، أنها تعرف نصبا -إذا نكرت- كقبل وبعد. # قال أبو حيان5: ولا وجه لنصبها؛ لأنها غير ظرف إلا أن نقل عنهم نصبها ~~حالا إذا كانت نكرة، ا. ه. # فإن أراد بكونها نكرة قطعها عن الإضافة اقتضى أن استعمالها حينئذ منصوبة ~~شائع. وأنها كانت مع الإضافة معرفة، وكلاهما ممنوع6، وإن أراد تنكيرها مع ~~الإضافة فلا وجه لاشتراطه التنكير حينئذ؛ لأنها لم ترد إلا كذلك7، وأيضا ~~فلا وجه لتوقفه في تجويز انتصابها على الحال حينئذ؛ فإنه مشهور، حتى إنه ~~مذكور في كتاب الصحاح8؛ قال: تقول: "هذا رجل حسبك من رجل" وتقول في ~~المعرفة: "هذا PageV03P140 # عبد الله حسبك من رجل"، فتنصب حسبك على الحال1، ا. ه. وأيضا، فلا وجه ~~للاعتذار عن ابن مالك بذلك؛ لأن مراده التنكير الذي ذكره قبل وبعد، وهو: أن ~~تقطع عن الإضافة لفظا وتقديرا2. # ["عل" موافقتها "فوق" ومخالفتها لها] : # وأما "عل" فإنها توافق "فوق" في معناها، وفي بنائها على الضم، إذا كانت ~~معرفة، كقوله3: [الكامل] ### | 349- # وأتيت نحو بني كليب من عل4 PageV03P141 # أي: من فوقهم، وفي إعرابها إذا ms114 كانت نكرة؛ كقوله1: [الطويل] ### | 350- # كجلمود صخر حطه السيل من عل2 # أي: من شيء عال. PageV03P142 # وتخالفها في أمرين: أنها لا تستعمل إلا مجرورة بمن، وأنها لا تستعمل ~~مضافة1؛ كذا قال جماعة؛ منهم ابن أبي الربيع2؛ وهو الحق، وظاهر ذكر ابن ~~مالك لها في عداد هذه الألفاظ: أنها يجوز إضافتها، وقد صرح الجوهري3 بذلك؛ ~~فقال: يقال "أتيته من عل الدار" بكسر اللام، أي: من عال، ومقتضى قوله4: # وأعربوا نصبا إذا ما نكرا # ... # قبلا وما من بعده قد ذكرا # أنها يجوز انتصابها على الظرفية، أو غيرها، وما أظن شيئا من الأمرين5 ~~موجودا. PageV03P143 # وإنما بسطت القول قليلا في شرح هاتين الكلمتين، لأني لم أر أحدا وفاهما ~~حقهما من الشرح، وفيما ذكرته كفاية والحمد لله. # [جواز حذف ما علم من مضاف أو مضاف إليه] : # فصل: يجوز أن يحذف ما علم من مضاف ومضاف إليه. # [حكم ما إذا كان المضاف هو المحذوف] : # فإن كان المحذوف المضاف1؛ فالغالب أن يخلفه في إعرابه2 المضاف إليه؛ نحو: ~~{وجاء ربك} 3؛ أي: أمر ربك، ونحو: {واسأل القرية} 4؛ أي: أهل القرية. ~~PageV03P144 # وقد يبقى على جره؛ وشرط ذلك في الغالب: أن يكون المحذوف معطوفا، على مضاف ~~بمعناه1؛ كقولهم: "ما مثل عبد الله ولا أخيه يقولان ذلك"2 أي: ولا مثل ~~أخيه؛ بدليل قولهم: "يقولان" بالتثنية3؛ وقوله4: [المتقارب] ### | 351- # أكل امرئ تحسبين امرأ # ... # ونار توقد بالليل نارا5 PageV03P145 # أي: وكل نار؛ لئلا يلزم العطف على معمولي عاملين1. # ومن غير الغالب قراءة ابن جماز2: {والله يريد الآخرة} 3؛ أي: عمل الآخرة، ~~فإن المضاف ليس معطوفا؛ بل المعطوف جملة فيها المضاف4. PageV03P146 # [حكم ما إذا كان المحذوف المضاف إليه] : # وإن كان المحذوف المضاف إليه؛ فهو على ثلاثة أقسام؛ لأنه تارة يزول من ~~المضاف ما يستحقه من إعراب وتنوين ويبنى على الضم؛ نحو: "ليس غير"، ونحو: ~~{من قبل ومن بعد} 1، كما مر؛ وتارة يبقى إعرابه، ويرد إليه تنوينه؛ وهو ~~الغالب؛ نحو: {وكلا ضربنا له الأمثال} 2، {أيا ما تدعوا} 3؛ وتارة يبقى ~~إعرابه، ويترك PageV03P147 # تنوينه1، كما كان في الإضافة، وشرط ذلك في الغالب أن ms115 يعطف عليه اسم عامل ~~في مثل المحذوف؛ وهذا العامل إما مضاف؛ كقولهم: "خذ ربع ونصف ما حصل"2، أو ~~غيره؛ كقوله3: [الرجز] ### | 352- # بمثل أو أنفع من وبل الديم4 PageV03P148 # ومن غير الغالب؛ قولهم: "ابدأ بذا من أول"، بالخفض من غير تنوين1، وقراءة ~~بعضهم: {فلا خوف عليهم} 2؛ أي: فلا خوف شيء عليهم3. PageV03P149 ### | ................................................. # PageV03P150 # [الفصل بين المتضايفين] : # فصل: زعم كثير من النحويين: أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا في الشعر1؛ ~~والحق أن مسائل الفصل سبع؛ منها ثلاث جائزة في السعة2: PageV03P151 # [المسائل التي يجوز الفصل فيها في سعة الكلام] : # إحداها: أن يكون المضاف مصدرا والمضاف إليه فاعله، والفاصل إما مفعوله؛ ~~كقراءة ابن عامر1: "قتل أولادهم شركائهم"2، وقول الشاعر3: [الطويل] ### | 353- # فسقناهم سوق البغاث الأجادل4 PageV03P152 # وإما ظرفه؛ كقول بعضهم: "ترك يوما نفسك وهواها"1. PageV03P153 # الثانية: أن يكون المضاف وصفا1، والمضاف إليه إما مفعوله2 الأول، والفاصل ~~مفعوله الثاني؛ كقراءة بعضهم: "فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله"3، وقول ~~الشاعر4: [الكامل] ### | 354- # وسواك مانع فضله المحتاج5 PageV03P154 # أو ظرفه؛ كقوله عليه الصلاة والسلام: "هل أنتم تاركو لي صاحبي" 1، وقول ~~الشاعر2: [الطويل] ### | 355- # كناحت يوما صخرة بعسيل3 PageV03P155 # الثالثة: أن يكون الفاصل قسما؛ كقولك: "هذا غلام والله زيد"1. # [المسائل التي تختص بالشعر] : # والأربع الباقية تختص بالشعر: # إحداها: الفصل بالأجنبي، ونعني به معمول غيره المضاف؛ فاعلا كان؛ كقوله2: ~~[المنسرح] PageV03P156 ### | 356- # أنجب أيام والده به ... إذ نجلاه فنعم ما نجلا1 # أو مفعولا؛ كقوله1: [البسيط] ### | 357- # تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها2 # أي: تسقي ندى ريقتها المسواك. PageV03P157 # أو ظرفا؛ كقوله1: [الوافر] PageV03P158 ### | 358- # كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودي يقارب أو يزيل1 # الثانية: الفصل بفاعل المضاف؛ كقوله2: [الرجز] ### | 359- # ولا عدمنا فهر وجد صب3 PageV03P159 # ويحتمل أن يكون منه أو من الفصل بالمفعول قوله1: [الوافر] PageV03P160 ### | 360- # فإن نكاحها مطر حرام1 PageV03P161 # بدليل أنه يروى بنصب مطر وبرفعه؛ فالتقدير فإن نكاح مطر إياها أو هي. # والثالثة: الفصل بنعت المضاف؛ كقوله1: [الطويل] ### | 361- # من ابن أبي شيخ الأباطح طالب2 PageV03P162 # الرابعة: الفصل بالنداء1؛ كقوله2: [الرجز] ### | 362- # كأن برذون أبا عصام ... زيد حمار دق باللجام3 # أي: كأن برذون زيد يا أبا عصام. PageV03P163 # [أحكام المضاف إلى ms116 ياء المتكلم] : # فصل: في أحكام المضاف للياء. # يجب كسر آخره1 كغلامي، ويجوز فتح الياء وإسكانها2. # [ما يستثنى من كسر الآخر] : # ويستثنى من هذين الحكمين أربع مسائل؛ وهي: المقصور كفتى وقذى، والمنقوص ~~كرام وقاض، والمثنى كابنين وغلامين، وجمع المذكر السالم كزيدين ومسلمين3. # فهذه الأربعة: آخرها واجب السكون؛ والياء معها واجبة الفتح4، وندر ~~PageV03P164 # إسكانها بعد الألف في قراءة نافع1: "ومحياي"2، وكسرها بعدها في قراءة ~~الأعمش3 والحسن4: "هي عصاي"5؛ وهو مطرد في لغة بني يربوع6 في الياء المضاف ~~إليها جمع المذكر السالم؛ وعليه قراءة حمزة7 "بمصرخي إني"8. PageV03P165 # وتدغم ياء المنقوص، والمثنى، والمجموع في ياء الإضافة؛ كقاضي1، ورأيت ~~ابني، وزيدي2، وتقلب واو الجمع ياء، ثم تدغم3، كقوله4: [الكامل] ### | 363- # أودى بني وأعقبوني حسرة5 PageV03P166 # وإن كان قبلها ضمة؛ قلبت كسرة، كما في بني ومسلمي، أو فتحة؛ أبقيت ~~كمصطفى، وتسلم ألف التثنية؛ كمسلماي، وأجازت هذيل1 في ألف المقصور قلبها ~~ياء2؛ كقوله3: [الكامل] ### | 364- # سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم4 PageV03P167 # واتفق الجميع على ذلك1 في علي ولدي2، ولا يختص بياء المتكلم، بل ~~PageV03P168 # هو عام في كل ضمير؛ نحو: عليه ولديه، وعلينا ولدينا، وكذا الحكم في إلي. ~~PageV03P169 ### | باب إعمال المصدر واسم المصدر # هذا باب إعمال المصدر، واسمه: # [تعريف المصدر واسم المصدر] : # الاسم الدال على مجرد الحدث إن كان علما، ك"فجار" و"حماد" للفجرة ~~والمحمدة، أو مبدوءا بميم زائدة لغير المفاعلة؛ ك"مضرب" و"مقتل"، أو ~~متجاوزا فعله الثلاثة؛ وهو بزنة اسم حدث الثلاثي؛ ك"غسل" و"وضوء" في قولك: ~~"اغتسل غسلا"، "توضأ وضوءا" فإنهما بزنة القرب والدخول في "قرب قربا" و"دخل ~~دخولا"؛ فهو اسم مصدر، وإلا فالمصدر1. # [عمل المصدر عمل فعله وشروطه] : # ويعمل المصدر عمل فعله2؛ إن كان يحل محله فعل؛ إما مع "أن"، PageV03P170 # ك"عجبت من ضربك زيدا أمس" و"يعجبني ضربك زيدا غدا"؛ أي: أن ضربته وأن ~~تضربه، وإما مع "ما" ك"يعجبني ضربك زيدا الآن"؛ أي: ما تضربه، ولا يجوز في ~~نحو: "ضربت ضربا زيدا" كون "زيدا" منصوبا بالمصدر؛ لانتفاء هذا الشرط1. ~~PageV03P171 # [عمل المصدر المضاف] : # وعمل المصدر مصافا أكثر؛ نحو: {ولولا دفع الله الناس} 1، ومنونا أقيس؛ ~~نحو: ms117 {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما} 2، وبأل ### | .......... # PageV03P172 # فليل1 ضعيف؛ كقوله: [المتقارب] ### | 365- # ضعيف النكاية أعداءه2 PageV03P173 # [عمل اسم المصدر] : # واسم المصدر إن كان علما لم يعمل1 اتفاقا؛ وإن كان ميميا فكالمصدر2 ~~اتفاقا؛ كقوله3: [الكامل] ### | 366- # أظلوم إن مصابكم رجلا4 PageV03P174 # وإن كان غيرهما1، لم يعمل عند البصريين، ويعمل عند الكوفيين والبغدايين؛ ~~وعليه قوله2: [الوافر] PageV03P175 ### | 367- # وبعد عطائك المائة الرتاعا1 PageV03P176 # [إضافة المصدر إلى فاعله ومفعوله] : # ويكثر أن يضاف المصدر إلى فاعله، ثم يأتي مفعوله1؛ نحو: {ولولا دفع الله ~~الناس} 2، ويقل عكسه، كقوله3: [البسيط] ### | 368- # قرع القواقيز أفواه الأباريق4 PageV03P177 # وقيل: يختص بالشعر، ورد بالحديث: "وحج البيت من استطاع إليه سبيلا" 1؛ ~~أي: وأن يحج البيت المستطيع، وأما إضافته إلى الفاعل ثم لا يذكر المفعول ~~وبالعكس فكثير؛ نحو: {ربنا وتقبل دعاء} 2 ونحو: {لا يسأم الإنسان من دعاء ~~الخير} 3 ولو ذكر لقيل: دعائي إياك، ومن دعائه الخير. PageV03P178 # [حكم تابع المصدر] : # وتابع المجرور يجر على اللفظ، أو يحمل على المحل1؛ فيرفع كقوله2: # [الكامل] ### | 396- # طلب المعقب حقه المظلوم3 PageV03P179 # أو ينصب؛ كقوله1: [الرجز] ### | 370- # مخافة الإفلاس والليانا2 PageV03P180 ### | باب إعمال اسم الفاعل # هذا باب إعمال اسم الفاعل: # [تعريف اسم الفاعل] : # وهو: ما دل على الحدث والحدوث وفاعله. # فخرج بالحدوث؛ نحو: "أفضل" و"حسن" فإنهما إنما يدلان على الثبوت، وخرج ~~يذكر فاعله؛ نحو "مضروب" و"قام"1. # [شروط عمل اسم الفاعل] : # فإن كان صلة لأل عمل مطلقا2، وإن لم يكن عمل بشرطين3؛ # أحدهما: كونه للحال أو الاستقبال4، لا الماضي، خلافا للكسائي5، ولا ~~PageV03P181 # حجة له في: {باسط ذراعيه} 1؛ لأنه على حكاية الحال؛ والمعنى: يبسط ~~ذراعيه؛ بدليل: {ونقلبهم} ، ولم يقل وقلبناهم. # والثاني: اعتماده2 على استفهام أو نفي أو مخبر عنه أو موصوف؛ نحو: "أضارب ~~زيد عمرا"، و"ما ضارب زيد عمرا"، و"زيد ضارب أبوه عمرا"، و"مررت برجل ضارب ~~أبوه عمرا". # والاعتماد على المقدر، كالاعتماد على الملفوظ به؛ نحو: "مهين زيد عمرا أم ~~مكرمة؟ " أي: أمهين3؛ ونحو: {مختلف ألوانه} 4؛ أي: صنف مختلف ألوانه؛ ~~PageV03P182 # وقوله1: [البسط] ### | 371- # كناطح صخرة يوما ليوهنها2 PageV03P183 # أي: كوعل ناطح، ومنه "يا طالعا جبلا" أي: يا رجلا طالعا، وقول ms118 ابن مالك: ~~"إنه اعتمد على حرف النداء" سهو؛ لأنه مختص بالاسم؛ فكيف يكون مقربا من ~~الفعل1. # [تحول صيغة فاعل إلى صيغة المبالغة] : # [شروط عمل صيغ المبالغة] : # فصل: تحول صيغة فاعل للمبالغة والتكثير2 إلى: فعال، أو فعول، أو مفعال؛ ~~بكثرة، وإلى فعيل أو فعل؛ بقلة، فيعمل عمله بشروطه؛ قال3: [الطويل] ### | 372- # أخا الحرب لباسا إليها جلالها4 PageV03P184 ### | ............................................... # PageV03P185 # وقال1: [الطويل] ### | 373- # ضروب بنصل السيف سوق سمانها2 PageV03P186 # وحكى سيبويه: "إنه لمنحار بوائكها"1، وقال2: [الطويل] ### | 374- # فتاتان أما منهما فشبيهة ... هلالا3 ### | ........... # PageV03P187 # وقال1: [الوافر] ### | 375- # أتاني أنهم مزقون عرضي2 PageV03P188 # [تثنية اسم الفاعل وصبغ المبالغة وجمعهما] : # فصل: تثنية اسم الفاعل وجمعه وتثنية أمثلة المبالغة وجمعها كمفردهن في ~~العمل والشروط؛ قال الله تعالى: {والذاكرين الله كثيرا} 1، وقال تعالى: {هل ~~هن كاشفات ضره} 2، وقال: {خشعا أبصارهم} 3، وقال الشاعر4: [الكامل] ~~PageV03P189 ### | 376- # والناذرين إذا لم القهما دمي1 PageV03P190 # وقال1: [الرمل] ### | 377- # غفر ذنبهم غير فخر2 PageV03P192 # وأن يخفض بإضافته؛ وقد قرئ: {إن الله بالغ أمره} 1، و {هل هن كاشفات ضره} ~~2؛ بالوجهين، وأما ما عدا التالي3 فيجب نصبه؛ نحو: {خليفة} من قوله ~~PageV03P193 # تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} 1. # وإذا أتبع المجرور2؛ فالوجه جر التابع على اللفظ؛ فتقول: "هذا ضارب زيد ~~وعمرو" ويجوز نصبه بإضمار وصف منون، أو فعل اتفاقها، وبالعطف على المحل عند ~~بعضهم3؛ ويتعين إضمار الفعل إن كان الوصف غير عامل؛ فنصب: "الشمس" في: ~~"وجاعل الليل سكنا والشمس"4، بإضمار جعل لا غير؛ إلا إن قدر: "جاعل" على ~~حكاية الحال. PageV03P194 ### | .................................................. # PageV03P195 ### | باب إعمال اسم المفعول # هذا باب إعمال اسم المفعول: # [تعريف اسم المفعول وشروط عمله] : # وهو: ما دل على حدث ومفعوله1، ك"مضروب" و"مكرم". # ويعمل عمل فعل المفعول2، وهو كاسم الفاعل؛ في أنه إن كان بأل عمل مطلقا3، ~~وإن كان مجردا عمل بشرط الاعتماد4، وكونه للحال أو الاستقبال. # تقول: "زيد معطى أبوه درهما، الآن أو غدا"، كما تقول: "زيد يعطى أبوه ~~درهما"، وتقول: "المعطى كفافا يكتفي"5، كما تقول: "الذي يعطى أو أعطي"؛ ~~فالمعطى: مبتدأ، ومفعوله الأول مستتر عائد إلى "أل"، وكفافا: مفعول ثان، ~~ويكتفي: خبر. # ما ينفرد به اسم المفعول عن اسم ms119 الفاعل: # وينفرد اسم المفعول6 عن اسم الفاعل بجواز إضافته إلى ما هو مرفوع به في ~~PageV03P196 # المعنى، وذلك بعد تحويل الإسناد عنه إلى ضمير راجع للموصوف، ونصب الاسم ~~على التشبيه. # تقول: "الورع محمودة مقاصده"، ثم تقول: "الورع محمود المقاصد" بالنصب، ثم ~~تقول: "الورع محمود المقاصد" بالجر1. PageV03P197 ### | باب أبنية مصادر الثلاثي # [أوزان الثلاثي المجرد] : # اعلم أن اللفعل الثلاثي1 ثلاثة أوزان: فعل، بالفتح، ويكون متعديا، ~~PageV03P198 # ك"ضربه" وقاصرا ك"قعد"، وفعل، بالكسر، ويكون قاصرا، ك"سلم" ومتعديا، ~~ك"علمه"، وفعل، بالضم، ولا يكون إلا قاصرا، ك"ظرف". # فأما فعل وفعل المتعديان فقياس مصدرهما1 الفعل؛ فالأول: كالأكل والضرب ~~والرد، والثاني: كالفهم واللثم والأمن. # وأما فعل القاصر؛ فقياس مصدره "الفعل"؛ كالفرح، والأشر، والجوى، والشلل2؛ ~~إلا إن دل على حرفة، أو ولاية؛ فقياسه: الفعالة؛ كولي عليهم ولاية3. ~~PageV03P199 # وأما فعل القاصر؛ فقياس مصدره الفعول1، كالقعود، والجلوس، والخروج، إلا ~~إن دل على امتناع؛ فقياس مصدره: الفعال كالإباء2، والنفار، والجماح، ~~الإباق، أو على تقلب3؛ فقياس مصدره: الفعلان؛ كالجولان، والغليان، أو على ~~داء؛ فقياسه: الفعال؛ كمشى بطنه مشاء، أو على سير؛ فقياسه: الفعيل كالرحيل، ~~والذميل4، أو على صوت؛ فقياسه: الفعال أو الفعيل5؛ كالصراخ والعواء، ~~والصهيل، والنهيق والزئير6، أو على حرفة أو ولاية؛ فقياسه: الفعالة كتجر ~~تجارة، وخاط خياطة، وسفر بينهم سفارة إذا أصلح. # وأما فعل، بالضم؛ فقياس مصدره: الفعولة؛ كالصعوبة، والسهولة، والعذوبة، ~~والملوحة؛ والفعالة: كالبلاغة، والفصاحة، والصراحة7. PageV03P200 # وما جاء مخالفا لما ذكرناه؛ فبابه: النقل1. # كقولهم في "فعل"، المتعدي: جحده جحودا، وشكره شكورا وشكرانا2؛ وقالوا ~~"جحدا" على القياس. # وفي "فعل" القاصر: مات موتا، وفاز فوزا، وحكم حكما، وشاخ شيخوخة، ونم ~~نميمة، وذهب ذهابا3. # وفي "فعل" القاصر: رغب رغوبة4، ورضي رضا، وبخل بخلا، وسخط سخطا، بضم ~~أولهما وسكون ثانيهما، وأما البخل والسخط، بفتحتين، فعلى القياس؛ كالرغب5. # وفي "فعل" نحو: حسن حسنا، وقبح قبحا6. # وذكر الزجاجي وابن عصفور: أن الفعل7 قياس في مصدر "فعل"؛ وهو خلاف ما ~~قاله سيبويه. PageV03P201 ### | باب مصدر غير الثلاثي # هذا باب مصادر غير الثلاثي: # لا بد لكل فعل غير ثلاثي1 من مصدر مقيس. PageV03P202 # [قياس ms120 "فعل"] : # فقياس "فعل"، بالتشديد، إذا كان صحيح اللام: "التفعيل"؛ كالتسليم ~~والتكليم، والتطهير1؛ ومعتلها كذلك، ولكن تحذف ياء التفعيل، وتعوض منها ~~PageV03P203 # التاء1؛ فيصير وزنه: تفعلة؛ كالتوصية والتسمية والتزكية2. # [قياس "أفعل"] : # وقياس "أفعل" إذا كان صحيح العين: الإفعال؛ كالإكرام والإحسان؛ ومعتلها ~~كذلك، ولكن تنقل حركتها3 إلى الفاء، فتقلب ألفا4، ثم تحذف الألف الثانية5 ~~وتعوض عنها التاء؛ كأقام إقامة، وأعان إعانة، وقد تحذف التاء؛ نحو: {وأقام ~~الصلاة} 6. # [قياس ما أوله همزة وصل] : # وقياس ما أوله همزة وصل7: أن تكسر ثالثه، وتزيد قبل آخره ألفا، فينقلب ~~مصدرا؛ نحو: اقتدر اقتدارا، واصطفى اصطفاء، انطلق انطلاقا، واستخرج ~~استخراجا؛ فإن كان استفعل معتل العين، عمل فيه ما عمل في مصدر أفعل المعتل ~~العين8؛ فتقول: استقام استقامة، واستعاذ استعاذة. PageV03P204 # [قياس "تفعلل"] : # وقياس "تفعلل" وما كان على وزنه1: أن يضم رابعه؛ فيصير مصدرا؛ كتدحرج ~~تدحرجا، وتجمل تجملا، وتشيطن تشيطنا، وتمسكن تمسكنا، ويجب إبدال الضمة كسرة ~~-إن كانت اللام ياء-؛ نحو: التواني والتداني2. # [قياس "فعلل"] : # وقياس "فعلل" وما ألحق به: فعللة؛ كدحرج دحرجة، وزلزل زلزلة، وبيطر ~~بيطرة، وحوقل حوقلة3؛ وفعلال: بالكسر، إن كان مضافعا4 كزلزال ووسواس5؛ وهو ~~في غير المضاعف: سماعي، كسرهف سرهافا6؛ ويجوز فتح أول المضاعف، والأكثر أن ~~يعني بالمفتوح اسم الفاعل7؛ نحو: {من شر الوسواس} 8؛ أي: الموسوس. # [قياس "فاعل"] : # وقياس "فاعل"9، كضارب وخاصم وقاتل: الفعال والمفاعلة؛ ويمتنع PageV03P205 # الفعال فيما فاؤه ياء1؛ نحو ياسر ويامن، وشذ ياومه يواما2. # وما خرج عما ذكرناه فشاذ3؛ كقولهم: كذب كذابا؛ وقوله4: [مشطور الرجز] ### | 378- # فهي تنزي دلوها تنزيا5 PageV03P206 # وقولهم: تحمل تحمالا، وترامى القوم رميا، وحوقل حيقالا، واقشعر قشعريرة، ~~والقياس: تكذيبا، وتنزية، وتحملا، وتراميا، وحوقلة، واقشعرارا. # [مصدر المرة والهيئة من الثلاثي] : # [مصدر المرة] : # فصل: ويدل على المرة1 من مصدر الفعل الثلاثي "بفعلة"2، بالفتح، ~~PageV03P207 # كجلس جلسة، ولبس لبسة، إلا إن كان بناء المصدر العام عليها1؛ فيدل على ~~المرة منه بالوصف2، كرحم رحمة واحدة. # [مصدر الهيئة من الثلاثي] : # ويدل على الهيئة3 "بفعلة"، بالكسر، كالجلسة والركبة والقتلة4، إلا إن كان ~~بناء المصدر العام عليها؛ فيدل على الهيئة بالصفة، ms121 ونحوها5؛ كنشد الضالة ~~نشدة عظيمة. # [مصدر المرة من غير الثلاثي] : # والمرة من غير الثلاثي بزيادة التاء على مصدره القياسي6، كانطلاقة ~~واستخراجة، فإن كان بناء المصدر العام على التاء؛ دل على المرة منه ~~بالوصف7؛ كإقامة واحدة واستقامة واحدة. PageV03P208 # [لا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة] : # ولا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة1، إلا ما شذ من قولهم: اختمرت ~~خمرة2، وانتقبت نقبة3، وتعمم عمة، وتقمص قمصة4. PageV03P209 ### | .................................................. # PageV03P210 ### | .................................................. # PageV03P211 # هذا ### | باب أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهات بها # [الوصف القياسي من "فعل" مثلث العين] : # يأتي وصف الفاعل من الفعل الثلاثي المجرد1 على فاعل2 بكثرة في فعل، ~~بالفتح، متعديا كان كضربه وقتله، أو لازما كذهب وغذا، بالغين والذال ~~المعجمتين، بمعنى سال3، وفي فعل بالكسر متعديا كأمنه وشربه وركبه، ويقل في ~~القاصر؛ كسلم، وفي فعل بالضم؛ كفره4. # [أوزان الصفة المشبهة من باب فرح] : # وإنما قياس الوصف من فعل اللازم5: "فعل" في الأعراض5؛ كفرح PageV03P212 # وأشر1، و"أفعل" في الألوان والخلق2؛ كأخضر، وأسود، وأكحل3، وألمى4، وأعور ~~وأعمى؛ و"فعلان" فيما دل على الامتلاء، وحرارة الباطن5؛ كشبعان، وريان، ~~وعطشان6. # [أوزان الصفة المشبهة من باب "فعل"] : # وقياس الوصف من "فعل" -بالضم- فعيل كظريف وشريف، ودونه "فعل"؛ كشهم وضخم، ~~ودونهما "أفعل"؛ كأخطب7 إذا كان أحمر إلى الكدرة، و"فعل" كبطل8 وحسن، ~~و"فعال"، بالفتح، كجبان9، و"فعال" بالضم؛ كشجاع، PageV03P213 # و"فعل"؛ كجنب، و"فعل"؛ كعفر؛ أي شجاع ماكر1. # وقد يستغنون عن صيغة "فاعل" من فعل، بالفتح، بغيرها2، كشيخ وأشيب وطيب ~~وعفيف3. # [لا يكون "فاعل" صفة مشبهة إلا إذا أضيف إلى مرفوعه] : # تنبيه: جميع هذه الصفات صفات مشبهة4؛ إلا "فاعلا"؛ كضارب وقائم، فإنه اسم ~~فاعل، إلا إذا أضيف إلى مرفوعه5؛ وذلك فيما دل على الثبوت ك"طاهر القلب"، ~~و"شاحط الدار"؛ أي: بعيدها؛ فصفة مشبهة أيضا6. PageV03P214 # [مجيء اسم الفاعل من غير الثلاثي المجرد] : # فصل: ويأتي وصف الفاعل من غير الثلاثي المجرد بلفظ مضارعه1، بشرط الإتيان ~~بميم مضمومة مكان حرف المضارعة، وكسر ما قبل الآخر2 مطلقا؛ سواء كان مكسورا ~~في المضارع؛ ك"منطلق" و"مستخرج" أو مفتوحا ك"متعلم" و"متدحرج". PageV03P215 ### | باب أبنية أسماء المفعولين # هذا باب أبنية أسماء ms122 المفعولين1: # [مجيء اسم المفعول من الثلاثي] : # يأتي وصف المفعول من الثلاثي المجرد2 على زنة "مفعول"؛ ك"مضروب" ~~و"مقصود"، و"ممرور به"3 ومنه: مبيع، ومقول، ومرمي، إلا أنها غيرت4. # [مجيء اسم المفعول من غير الثلاثي] : # ومن غيره بلفظ مضارعه، بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف PageV03P216 # المضارعة، وإن شئت فقل: بلفظ اسم فاعله؛ بشرط فتح ما قبل الآخر1؛ نحو: ~~المال مستخرج، وزيد منطلق به. # [إنابة فعيل عن مفعول] : # وقد ينوب "فعيل" عن "مفعول"2؛ ك"دهين"، و"كحيل"، و"جريج"، و"طريح"، ~~ومرجعه إلى السماع3؛ وقيل: ينقاس فيما ليس له "فعيل" بمعنى "فاعل"4؛ نحو: ~~قدر ورحم؛ لقولهم: قدير ورحيم5. PageV03P217 # هذا ### | باب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحد # 1 # [تعريف الصفة المشبهة العاملة] : # وهي: الصفة التي استحسن فيها أن تضاف؛ لما هو فاعل في المعنى2، ك"حسن ~~الوجه"، و"نقي الثغر"، و"طاهر العرض". # فخرج نحو: "زيد ضارب أبوه" فإن إضافة الوصف فيه، إلى الفاعل ممتنعة3؛ ~~لئلا توهم الإضافة إلى المفعول؛ ونحو: "زيد كاتب أبوه"؛ فإن إضافة الوصف ~~فيه، وإن كانت لا تمتنع4 لعدم اللبس؛ لكنها لا تحسن؛ لأن الصفة لا تضاف ~~لمرفوعها؛ حتى يقدر تحويل إسنادها عنه، إلى ضمير موصوفها؛ بدليلين؛ ~~PageV03P218 # أحدهما: أنه لو لم يقدر كذلك لزم إضافة الشيء إلى نفسه1. # والثاني: أنهم يؤنثون الصفة في نحو: "هند حسنة الوجه"2؛ فلهذا حسن أن ~~يقال: "زيد حسن الوجه"؛ لأنه من حسن وجهه حسن أن يسند "الحسن" إلى جملته ~~مجازا3، وقبح أن يقال: "زيد كاتب الأب"؛ لأن من كتب أبوه لا يحسن أن تسند ~~الكتابة إليه4، إلا بمجاز بعيد5. # وقد تبين أن العلم بحسن الإضافة، موقوف على النظر في معناها؛ لا على ~~معرفة كونها صفة مشبهة؛ وحينئذ فلا دور في التعريف المذكور؛ كما توهمه ابن ~~الناظم6. # [ما تختص به الصفة المشبهة عن اسم الفاعل] : # فصل: وتختص هذه الصفة عن اسم الفاعل بخمسة أمور: # أحدها: أنها تصاغ من اللازم دون المتعدي7؛ ك"حسن" و"جميل"؛ وهو يصاغ ~~منهما، كقائم وضارب. PageV03P219 # الثاني: أنها للزمن الحاضر الدائم1، دون الماضي المنقطع والمستقبل؛ وهو ~~يكون لأحد الأزمنة الثلاثة2. ms123 # الثالث: أنها تكون مجارية للمضارع في حركه وسكونه؛ ك"طاهر القلب" و"ضامر ~~البطن"، و"مستقيم الرأي" و"معتدل القامة" وغير مجارية له؛ وهو الغالب في ~~المبنية من الثلاثي3 ك"حسن"، و"جميل"، و"ضخم"، و"ملآن"؛ ولا يكون اسم ~~الفاعل إلا مجاريا له. # الرابع: أن منصوبها لا يتقدم عليها4؛ بخلاف منصوبه5، ومن ثم صح النصب في ~~نحو "زيدا أنا ضاربه"6، وامتنع في نحو: "زيد أبوه حسن وجهه"7. # الخامس: أنه يلزم كون معمولها سببيا8؛ أي: متصلا بضمير موصوفها؛ إما ~~PageV03P220 # لفظا؛ نحو: "زيد حسن وجهه"، وإما معنى؛ نحو: "زيد حسن الوجه"، أي: منه1؛ ~~وقيل: إن "أل" خلف عن المضاف إليه2؛ وقول ابن الناظم: إن جواز نحو: "زيد بك ~~فرح"3 مبطل لعموم قوله إن المعمول لا يكون إلا سببيا مؤخرا. مردود؛ لأن ~~المراد بالمعمول ما عملها فيه لحق الشبه، وإنما عملها في الظرف بما فيها من ~~معنى الفعل؛ وكذا عملها في الحال، وفي التمييز4، ونحو ذلك؛ بخلاف اسم ~~الفاعل5. PageV03P221 # [أحوال معمول الصفة المشبه في الإعراب] : # فصل: لمعمول هذه الصفة ثلاث حالات: الرفع على الفاعلية، وقال الفارسي: أو ~~على الإبدال من ضمير مستتر في الصفة1؛ والخفض بالإضافة والنصب على التشبيه ~~بالمفعول به؛ إن كان معرفة، وعلى التمييز إن كان نكرة2، والصفة مع كل من ~~الثلاثة؛ إما نكرة، أو معرفة، وكل من هذه الستة3 للمعمول معه ست حالات؛ ~~لأنه إما بأل؛ ك"الوجه"، أو مضاف لما فيه أل ك"وجه الأب"، أو مضاف للضمير ~~ك"وجهه"، أو مضاف لمضاف للضمير ك"وجه أبيه"، أو مجرد ك"وجه"، أو مضاف إلى ~~المجرد ك"وجه"، أو مضاف إلى المجرد ك"وجه أب"؛ فالصور ست وثلاثون، والممتنع ~~منها أربعة4؛ وهي: أن تكون الصفة بأل والمعمول مجردا منها ومن الإضافة إلى ~~PageV03P222 # تاليها؛ وهو مخفوض1، ك"الحسن وجهه"2 أو "وجه أبيه" أو "وجه" أو "وجه أب". ~~PageV03P223 ### | باب التعجب # ] : # هذا باب التعجب1: # [صيغ التعجب] : # وله عبارات كثيرة، نحو: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم} 2، ~~PageV03P224 # "سبحان الله إن المؤمن لا ينجس" 1 لله دره فارسا2!. # والمبوب له منها في النحو اثنتان: # [ما أفعله وإعرابها] : # إحداهما: ما أفعله، ms124 نحو "ما أحسن زيدا". # فأما "ما" فأجمعوا على اسميتها3؛ لأن في "أحسن" ضميرا يعود4 عليها، ~~وأجمعوا على أنها مبتدأ؛ لأنها مجردة للإسناد إليها5، ثم قال سيبويه: هي ~~نكرة تامة6 بمعنى شيء، وابتدئ بها؛ لتضمنها معنى التعجب، وما بعدها خبر؛ ~~PageV03P225 # فموضعه رفع؛ وقال الأخفش: هي معرفة ناقصة بمعنى الذي، وما بعدها: صلة فلا ~~موضع له، أو نكرة ناقصة، وما بعدها صفة فمحله رفع؛ وعليهما: فالخبر محذوف ~~وجوبا، أي: شيء عظيم1. # وأما "أفعل" كأحسن فقال البصريون والكسائي: فعل؛ للزومه مع ياء المتكلم ~~نون الوقاية؛ نحو: "ما أفقرني إلى رحمة الله تعالى"، ففتحته بناء كالفتحة ~~في ضرب من "زيد ضرب عمرا"، وما بعده مفعول به2، وقال بقية الكوفيين: اسم؛ ~~لقولهم: "ما أحيسنه"3؛ ففتحته إعراب؛ كالفتحة في "زيد عندك"؛ وذلك لأن ~~مخالفة الخبر PageV03P226 # للمبتدأ، تقتضي -عندهم- نصبه1، و"أحسن" إنما هو في المعنى وصف لزيد؛ لا ~~لضمير "ما"2، و"زيد" -عندهم- مشبه بالمفعول به3. # ["أفعل به" وإعرابها] : # الصيغة الثانية: أفعل به؛ نحو: "أحسن بزيد". # وأجمعوا على فعلية أفعل4، ثم قال البصريون: لفظه لفظ الأمر5، ومعناه: ~~الخبر6؛ وهو في الأصل: فعل ماض على صيغة أفعل بمعنى صار ذا كذا ك"أغد ~~PageV03P227 # البعير"؛ أي: صار ذا غدة1، ثم غيرت الصيغة2، فقبح إسناد صيغة الأمر، إلى ~~الاسم الظاهر3، فزيدت الباء في الفاعل؛ ليصير على صورة المفعول به4، ك"امرر ~~بزيد" ولذلك التزمت5، بخلافها في {وكفى بالله شهيدا} 6، فيجوز تركها؛ ~~كقوله7: [الطويل] ### | 379- # كف الشيب والإسلام للمرء ناهيا8 PageV03P228 # وقال الفراء، والزجاج، والزمخشري، وابن كيسان، وابن خروف1: لفظه ومعناه ~~الأمر؛ وفيه ضمير2، والباء للتعدية3، ثم قال ابن كيسان: الضمير للحسن4، ~~وقال غيره: للمخاطب، وإنما التزم إفراده5؛ لأنه كلام جرى مجرى المثل. ~~PageV03P229 # [جواز حذف المتعجب منه] : # مسألة: ويجوز حذف المتعجب منه1؛ في مثل "ما أحسنه"، إن دل عليه دليل2؛ ~~كقوله3: [الطويل] ### | 380- # ربيعة خيرا ما أعف وأكرما4 PageV03P230 # وفي "أفعل به" إن كان أفعل معطوفا على آخر مذكور معه مثل ذلك المحذوف؛ ~~نحو: {أسمع بهم وأبصر} 1، وأما قوله2: [الطويل] ### | 381- # حميدا، وإن يستغن يوما بأجدر3 PageV03P231 # أي: به؛ فشاذ1. # [عدم تصرف ms125 فعلي التعجب] : # مسألة: وكل من هذين الفعلين ممنوع التصرف2؛ فالأول: نظير تبارك، ~~PageV03P232 # وعسى، وليس1؛ والثاني: نظير هب بمعنى اعتقد، وتعلم بمعنى اعلم2؛ وعلة ~~جمودهما: تضمنهما معنى حرف التعجب الذي كان يستحق الوضع3. # [امتناع تقدم معمولي فعلي التعجب عليهما] : # مسألة: ولعدم تصرف هذين الفعلين؛ امتنع أن يتقدم عليهما معمولهما، وأن ~~يفصل بينهما، بغير ظرف ومجرور؛ لا تقول: "ما زيدا أحسن"، ولا "بزيد أحسن"، ~~وإن قيل إن "بزيد" مفعول4، وكذلك لا تقول: "ما أحسن يا عبد الله زيدا"5 ولا ~~"أحسن لولا بخله بزيد"6. # واختلفوا في الفصل بظرف أو مجرور متعلقين بالفعل، والصحيح الجواز، ~~كقولهم: "ما أحسن بالرجل أن يصدق، وما أقبح به أن يكذب"، وقوله7: [الطويل] ~~PageV03P233 ### | 382- # وأحر إذا حالت بأن أتحولا1 # ولو تعلق الظرف والجار والمجرور بمعمول فعل التعجب، لم يجز الفصل به ~~PageV03P234 # اتفاقا؛ نحو: "ما أحسن معتكفا في المسجد"، و"أحسن بجالس عندك"1. # [شروط ما يبنى منه فعلا التعجب] : # فصل: وإنما يبنى هذان الفعلان مما اجتمعت فيه ثمانية شروط: # أحدها: أي يكون فعلا2؛ فلا يبنيان من الجلف والحمار، فلا يقال "ما ~~أجلفه"، ولا "ما أحمره"3؛ وشذ "ما أذرع المرأة"؛ أي: ما أخف يدها في الغزل، ~~بنوه من قولهم: امرأة ذراع4؛ ومثله "ما أقمنه"، و"ما أجدره بكذا"5. # الثاني: أن يكون ثلاثيا؛ فلا يبنيان من دحرج وضارب واستخرج6 إلا "أفعل"؛ ~~فقيل: يجوز مطلقا، وقيل: يمتنع مطلقا، وقيل: يجوز إن كانت الهمزة لغير ~~النقل؛ نحو: "ما أظلم الليل" و"ما أقفر هذا المكان"؛ وشذ على هذين القولين: ~~"ما أعطاه PageV03P235 # للدراهم" و"ما أولاه للمعروف"، وعلى كل قول "ما أتقاه"، و"ما أملا ~~القربة"؛ لأنهما من اتقى وامتلأت، و"ما أخصره"؛ لأنه من اختصر، وفيه شذوذ ~~آخر، وسيأتي1. # الثالث: أن يكون متصرفا؛ فلا يبنيان من نحو: نعم وبئس2. # الرابع: أن يكون معناه قابلا للتفاضل؛ فلا يبنيان من نحو: فني ومات3. # الخامس: أن لا يكون مبنيا للمفعول4؛ فلا يبنيان من نحو: "ضرب"، وشذ ~~PageV03P236 # "ما أخصره! " من وجهين1؛ وبعضهم يستثنى ما كان ملازما لصيغة "فعل" نحو: ~~"عنيت بحاجتك" و"زهي علينا" فيجيز: "ما ms126 أعناه بحاجتك" و"ما أزهاه علينا"2. # السادس: أن يكون تاما؛ فلا يبنيان من نحو: كان، وظل، وبات، وصار، وكاد3. # السابع: أن يكون مثبتا؛ فلا يبنيان من منفي4؛ سواء كان ملازما للنفي؛ ~~نحو: "ما عاج بالدواء"؛ أي: ما انتفع به5، أم غير ملازم ك"ما قام زيد"6. # الثامن: أن لا يكون اسم فاعله على أفعل7 فعلاء؛ فلا يبنيان من نحو: ~~PageV03P237 # "عرج، وشهل، وخضر الزرع"1. # [كيف يتعجب من فاقد الشروط؟] : # فصل: ويتوصل إلى التعجب من الزائد على ثلاثة، ومما وصفه على أفعل فعلاء ~~ب"ما أشد" ونحوه، وينصب مصدرهما بعده، أو ب"أشدد" ونحوه، ويجر مصدرهما بعده ~~بالباء؛ فتقول "ما أشد، أو أعظم، دحرجته، أو انطلاقه أو حمرته" و"أشدد، أو ~~أعظم، بها". # وكذا المنفي والمبني للمفعول؛ إلا أن مصدرهما يكون مؤولا، لا صريحا، نحو ~~"ما أكثر أن لا يقوم" و"ما أعظم ما ضرب" و"أشدد بهما". # وأما الفعل الناقص؛ فإن قلنا: له مصدر؛ فمن النوع الأول، وإلا فمن ~~الثاني، تقول: "ما أشد كونه جميلا"، أو "ما أكثر ما كان محسنا! "، و"أشدد، ~~أو أكثر، بذلك! ". # وأما الجامد والذي لا يتفاوت معناه؛ فلا يتعجب منهما البتة2. PageV03P238 # هذا ### | باب نعم وبئس # 1 # [معناهما وشروط مرفوعهما] : # وهما فعلان عند البصريين والكسائي؛ بدليل "فبها ونعمت"2، واسمان عند باقي ~~الكوفيين3؛ بدليل "ما هي بنعم الولد"4؛ ### | ....................... # PageV03P239 ### | .......................... # جامدان1، رافعان لفاعلين معرفين بأل الجنسية2؛ نحو: {نعم العبد} 3، و ~~{بئس الشراب} 4؛ أو بالإضافة إلى ما قارنها؛ نحو: {ولنعم دار المتقين} 5 ~~{فلبئس مثوى المتكبرين} 6؛ أو PageV03P240 # إلى مضاف لما قارنها؛ كقوله1: [الطويل] ### | 383- # فنعم ابن أخت القوم غير مكذب2 PageV03P241 # أو مضمرين مستترين1 مفسرين بتمييز2؛ نحو: {بئس للظالمين} PageV03P242 # بدلا} 1، وقوله2: [البسيط] ### | 384- # نعم امرأ هرم لم تعر نائبة3 PageV03P243 # [حكم الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز] : # وأجاز المبرد وابن السراج والفارسي1: أن يجمع بين التمييز والفاعل ~~الظاهر، كقوله2: [البسيط] . ### | 385- # نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت3 PageV03P244 # ومنعه سيبويه والسيرافي1 مطلقا2، وقيل: إن أفاد معنى زائدا جاز، وإلا ~~فلا؛ كقوله: # فنعم المرء من رجل تهامي3 PageV03P245 # [ما المتصلة بنعم وبئس وإعرابها] : # واختلف في كلمة "ما" بعد ms127 نعم وبئس؛ فقيل: فاعل1؛ فهي معرفة ناقصة، ~~PageV03P246 # أي: موصولة، في نحو: {نعما يعظكم به} 1؛ أي: نعم الذي يعظكم به، ومعرفة ~~تامة في نحو: {فنعما هي} 2؛ أي: فنعم الشيء هي، وقيل: تمييز؛ فهي نكرة ~~موصوفة في الأول وتامة في الثاني3. # [حكم المخصوص بالمدح والذم بعدهما] : # فصل: ويذكر المخصوص بالمدح، أو الذم بعد فاعل نعم وبئس4؛ فيقال: ~~PageV03P247 # "نعم الرجل أبو بكر"، و"بئس الرجل أبو لهب"، وهو: مبتدأ، والجملة قبله: ~~خبره1؛ ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ واجب الحذف؛ أي: الممدوح أبو بكر، ~~والمذموم أبو لهب2. # وقد يتقدم المخصوص؛ فيتعين كونه مبتدأ، نحو: "زيد نعم الرجل". # وقد يتقدم ما يشعر به فيحذف؛ نحو: {إنا وجدناه صابرا نعم العبد} 3 أي: ~~هون وليس منه "العلم نعم المقتنى"4؛ وإنما ذلك من التقدم5. # [بناء "فعل" الثلاثي وإجراؤه مجرى "نعم" و"بئس"] : # فصل: وكل فعل ثلاثي صالح للتعجب منه؛ فإنه يجوز استعماله على فعل بضم ~~PageV03P248 # العين؛ إما بالأصالة: ك"ظرف وشرف" أو بالتحويل1: ك"ضرب" و"فهم"، ثم يجري، ~~حينئذ، مجرى نعم وبئس: في إفادة المدح والذم، وفي حكم الفاعل، وحكم ~~المخصوص؛ تقول في المدح: "فهم الرجل زيد"، وفي الذم: "خبث الرجل عمرو". # [حكم ساء] : # ومن أمثلته "ساء"2 فإنه في الأصل سوأ بالفتح؛ فحول إلى فعل، بالضم، فصار ~~قاصرا، ثم ضمن معنى "بئس" فصار جامدا، قاصرا، محكوما له ولفاعله بما ذكرنا؛ ~~تقول: "ساء الرجل أبو جهل"، و"ساء حطب النار أبو لهب" وفي التنزيل: {وساءت ~~مرتفقا} 3، و {ساء ما يحكمون} 4. PageV03P249 # ولك في فاعل فعل المذكور أن تأتي به اسما ظاهرا مجردا من "أل"، وأن تجره ~~بالباء، وأن تأتي به ضميرا مطابقا؛ نحو: "فهم زيد"1، وسمع "مررت بأبيات جاد ~~بهن أبياتا" و"جدن أبياتا"2؛ وقال3: [المديد] ### | 386- # حب بالزور الذي لا يرى4 PageV03P250 # أصله "حبب الزور"، فزاد الباء، وضم الحاء؛ لأن فعل المذكور، يجوز فيه أن ~~تسكن عينه، وأن تنقل حركتها إلى فائه؛ فتقول: "ضرب الرجل" و"ضرب". # ["حبذا" و"لا حبذا" وإعرابهما] : # فصل: ويقال في المدح: "حبذا" وفي الذم: "لا حبذا" قال1: [المتقارب] ### | 387- # ألا حبذا عاذري في الهوى ms128 ... ولا حبذا الجاهل العاذل2 PageV03P251 # ومذهب سيبويه أن "حب" فعل، و"ذا" فاعل، وأنهما باقيان على أصلهما1، وقيل: ~~ركبا وغلبت الفعلية؛ لتقدم الفعل، فصار الجميع فعلا وما بعده فاعل2، وقيل: ~~ركبا وغلبت الاسمية لشرف الاسم، فصار الجميع اسما مبتدأ وما بعده خبرا3. ~~PageV03P252 # ولا يتغير "ذا" عن الإفراد والتذكير؛ بل يقال: "حبذا الزيدان والهندان"، ~~أو "الزيدون والهندات"؛ لأن ذلك كلام جرى مجرى المثل؛ كما في قولهم: "الصيف ~~ضيعت اللبن"، يقال لكل أحد بكسر التاء وإفرادها1، وقال ابن كيسان: لأن ~~المشار إليه مضاف محذوف، أي: حبذا حسن هند2. # [لا يتقدم المخصوص على حبذا] : # ولا يتقدم المخصوص على "حبذا" لما ذكرنا من أنه كلام جرى مجرى المثل، ~~وقال ابن بابشاذ3: لئلا يتوهم أن في "حب" ضميرا4، وأن "ذا" مفعول5. ~~PageV03P253 # تنبيه: إذا قلت "حب الرجل زيد" فحب هذه من باب فعل المتقدم ذكره، ويجوز ~~في حائه الفتح والضم، كما تقدم؛ فإن قلت "حبذا" ففتح الجاء واجب إن جعلتهما ~~كالكلمة الواحدة. PageV03P254 ### | باب أفعل التفضيل # ] 1 # [ما يصاغ منه أفعل التفضيل] : # إنما يصاغ أفعل التفضيل مما يصاغ منه فعلا التعجب؛ فيقال: "هو أضرب" ~~و"أعلم" و"أفضل"، كما يقال: "ما أضربه" و"أعلمه" و"أفضله" وشذ بناؤه من وصف ~~لا فعل له؛ ك"هو أقمن به" أي: أحق، و"ألص من شظاظ"2، ومما زاد على ثلاثة ~~ك"هذا الكلام أخصر من غيره"3، وفي أفعل المذاهب الثلاثة4، وسمع "هو أعطاهم ~~للدراهم، وأولاهم للمعروف"5، و"هذا المكان أقفر من PageV03P255 # غيره"1، ومن فعل المفعول ك"هو أزهى من ديك"2 و"أشغل من ذات النحيين"3 ~~و"أعنى بحاجتك". # [ما يتوصل به إلى ما عدم الشروط] : # وما توصل به إلى التعجب مما لا يتعجب منه بلفظه يتوصل به إلى التفضيل، ~~ويجاء بعده بمصدر ذلك الفعل تمييزا؛ فيقال: "هو أشد استخراجا" و"حمرة". # [حالات اسم التفصيل] : # فصل: ولاسم التفضيل ثلاثة حالات4. # إحداها: أن يكون مجردا من أل والإضافة، فيجب له حكمان: PageV03P256 # أحدهما: أن يكون مفردا مذكرا دائما؛ نحو: {ليوسف وأخوه أحب} 1؛ ونحو: {قل ~~إن كان آباؤكم وأبناؤكم} الآية2، ومن ثم قيل في "أخر" إنه معدول عن ms129 آخر3، ~~وفي قول ابن هانئ4: [البسيط] ### | 388- # كأن صغرى وكبرى من فقاقعها5 PageV03P257 # إنه لحن. # والثاني: أن يؤتى بعده بمن1 جارة للمفضول2؛ وقد تحذفان3 نحو: PageV03P258 # {والآخرة خير وأبقى} 1، وقد جاء الإثبات والحذف في {أنا أكثر منك مالا ~~وأعز نفرا} 2، أي: منك. # وأكثر ما تحذف "من" إذا كان أفعل خبرا3، ويقل إذا كان حالا، كقوله4: ~~[الطويل] PageV03P259 ### | 389- # دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا1 # اي: دنوت أجمل من البدر، أو صفة كقوله2: [مشطور الرجز] PageV03P260 ### | 390- # تروحي أجدر أن تقيلي1 # أي: تروحي وائتي مكانا أجدر من غيره بأن تقيلي فيه. PageV03P261 # ويجب تقديم "من" ومجرورها عليه إن كان المجرور استفهاما1؛ نحو: "أنت ممن ~~أفضل"2 أو مضافا إلى الاستفهام "أنت من غلام من أفضل"، وقد تتقدم في غير ~~الاستفهام؛ كقوله3: [الطويل] ### | 391- # فأسماء من تلك الظعينة أملح4 # وهو ضرورة. PageV03P262 # الحالة الثانية: أن يكون بأل؛ فيجب له حكمان؛ # أحدهما: أن يكون مطابقا لموصوفه1؛ نحو: "زيد الأفضل"، و"هند الفضلى"، ~~و"الزيدان الأفضلان"، و"الزيدون الأفضلون"، و"الهندات الفضليات"، أو ~~"الفضل"2. # والثاني: ألا يؤتى معه بمن3؛ فأما قول الأعشى4: [السريع] ### | 392- # ولست بالأكثر منهم حصى5 PageV03P263 # فخرج على زيادة "أل" أو على أنها متعلقة ب"أكثر" نكرة محذوفا مبدلا من ~~"أكثر" المذكور. # الثالثة: أن يكون مضافا1، فإن كانت إضافته إلى نكرة؛ لزمه أمران؛ ~~التذكير، PageV03P264 # والتوحيد، كما يلزمان المجرد؛ لاستوائهما في التنكير1، ويلزم في المضاف ~~إليه أن يطابق؛ نحو: "الزيدان أفضل رجلين" و"الزيدون أفضل رجال"، و"هند ~~أفضل امرأة"، فأما {ولا تكونوا أول كافر به} 2 فالتقدير: أول فريق كافر. # وإن كانت الإضافة إلى معرفة؛ فإن أول أفعل بما لا تفضيل فيه وجبت ~~المطابقة؛ كقولهم: "الناقص والأشج أعدلا بني مروان"3؛ أي: عادلاهم، وإن كان ~~على أصله من إفادة المفاضلة؛ جازت المطابقة؛ كقوله تعالى: {أكابر ~~PageV03P265 # مجرميها} 1، {هم أراذلنا} 2، وتركها كقوله تعالى: {ولتجدنهم أحرص الناس ~~على حياة} 3، وهذا هو الغالب، وابن السراج4 يوجبه5، فإن قدر "أكابر": ~~مفعولا ثانيا و"مجرميها": مفعولا أول؛ فيلزمه المطابقة في المجرد. # [ما يرفعه أفعل التفضيل] : # مسألة: يرفع أفعل التفضيل الضمير المستتر في كل لغة؛ نحو: "زيد أفضل"، ~~والضمير المنفصل، والاسم ms130 الظاهر، في لغة قليلة؛ ك"مررت برجل أفضل منه ~~أبوه"، أو "أنت"6، ويطرد ذلك إذا حل محل الفعل، وذلك إذا سبقه نفي، وكان ~~PageV03P266 # مرفوعه أجنبيا، مفضلا على نفسه باعتبارين؛ نحو: "ما رأيت رجلا أحسن في ~~عينه الكحل منه في عين زيد"، فإنه يجوز أن يقال: "ما رأيت رجلا يحسن في ~~عينه الكحل كحسنه في عين زيد"؛ والأصل: أن يقع هذا الظاهر بين ضميرين؛ ~~أولهما للموصوف، وثانيهما للظاهر، كما مثلنا، وقد يحذف الضمير الثاني، ~~وتدخل "من" إما على الاسم الظاهر، أو على محله، أو على ذي المحل؛ فتقول: ~~"من كحل عين زيد"، أو "من عين زيد"، أو "من زيد"؛ فتحذف مضافا، أو مضافين، ~~وقد لا يؤتى بعد المرفوع بشيء؛ فتقول: "ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل"، ~~وقالوا: "ما أحد أحسن به الجميل من زيد"، والأصل: "ما أحد أحسن به الجميل ~~من حسن الجميل بزيد"، ثم إنهم أضافوا الجميل إلى زيد لملابسته إياه، ثم ~~حذفوا المضاف؛ ومثله في المعنى: # لن ترى في الناس من رفيق ... أولى به الفضل من الصديق1 PageV03P267 # والأصل: "من ولاية الفضل بالصديق"، ثم "من فضل الصديق" ثم "من الصديق". ~~PageV03P268 # هذا ### | باب النعت # 1: # [أنواع التوابع] : # الأشياء التي تتبع ما قبلها في الإعراب2 خمسة3: النعت، والتوكيد، وعطف ~~البيان، والنسق، والبدل4. PageV03P269 # [تعريف النعت] : # فالنعت، عند الناظم، هو "التابع1 الذي يكمل متبوعه، بدلالته على معنى ~~فيه2، أو فيما يتعلق به"3. # فخرج بقيد التكميل: النسق والبدل4، وبقيد الدلالة المذكورة: البيان ~~PageV03P270 # والتوكيد1. # والمراد بالمكمل الموضح للمعرفة؛ ك"جاء زيد التاجر" أو "التاجر أبوه"، ~~والمخصص للنكرة؛ ك"جاءني رجل تاجر" أو "تاجر أبوه"2. PageV03P271 # وهذا الحد غير شامل لأنواع النعت؛ فإن النعت قد يكون لمجرد المدح، ك ~~{الحمد لله رب العالمين} 1، أو لمجرد الذم؛ نحو: "أعوذ بالله من الشيطان ~~الرجيم"2، أو للترحم؛ نحو: "اللهم أنا عبدك المسكين"؛ أو للتوكيد، نحو: ~~{نفخة واحدة} . # [وجوب اتباع النعت الحقيقي متبوعه في الإعراب وغيره] : # فصل: وتجب موافقة النعت لما قبله فيما هو موجود فيه من أوجه الإعراب ~~الثلاثة، ومن التعريف والتنكير3. PageV03P272 # تقول: "جاءني ms131 زيد الفاضل" و"رأيت زيدا الفاضل" و"مررت بزيد الفاضل" ~~و"جاءني رجل فاضل"، كذلك. # وأما الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث؛ فإن رفع الوصف ضمير ~~الموصوف المستتر وافقه فيها1، ك"جاءتني امرأة كريمة، ورجلان كريمان، ورجال ~~كرام"، وكذلك "جاءتني امرأة كريمة الأب" أو "كريمة أبا"2، و"جاءني رجلان ~~كريما الأب"، أو "كريمان أبا"، و"جاءني رجال كرام الأب" أو "كرام أبا"؛ لأن ~~الوصف في ذلك كله رافع ضمير الموصوف المستتر3. # وإن رفع الظاهر أو الضمير البارز أعطي حكم الفعل4؛ ولم يعتبر حال ~~الموصوف. PageV03P273 # تقول: "مررت برجل قائمة أمه"، و"بامرأة قائم أبوها"، كما تقول: "قامت ~~أمه"، و"قام أبوها"، و"مررت برجلين قائم أبواهما"، كما تقول: "قام ~~أبواهما"، ومن قال: "قاما أبواهما"1؛ قال: "قائمين أبواهما"2، وتقول: مررت ~~برجال قائم آباؤهم"، كما تقول: "قام آباؤهم"، ومن قال: "قاموا آباؤهم"؛ قال ~~"قائمين آباؤهم" وجمع التكسير أفصح من الإفراد3، ك"قيام آباؤهم". # [الأشياء التي ينعت بها أربعة] : # فصل: والأشياء التي ينعت بها أربعة: # أحدها: المشتق4، والمراد به ما دل على حدث وصاحبه؛ ك"ضارب" و"مضروب"، ~~و"حسن"، و"أفضل". PageV03P274 # الثاني: الجامد المشبه للمشتق في المعنى1، كاسم الإشارة2، و"ذي"3 بمعنى ~~صاحب، وأسماء النسب، تقول: "مررت بزيد هذا" و"برجل ذي مال" و"برجل دمشقي" ~~لأن معناها الحاضر، وصاحب مال، ومنسوب إلى دمشق4. # الثالث: الجملة؛ وللنعت بها ثلاثة شروط؛ شرط في المنعوت؛ وهو أن يكون ~~PageV03P275 # نكرة إما لفظا ومعنى1 نحو: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} 2، أو معنى ~~لا لفظا؛ وهو المعرف بأل الجنسية؛ كقوله3: [الكامل] ### | 393- # ولقد أمر على اللئيم يسبني4 PageV03P276 # وشرطان في الجملة1: # أحدهما: أن تكون مشتملة على ضمير يربطها بالموصوف، إما ملفوظ به كما ~~تقدم؛ أو مقدر؛ كقوله تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} 2؛ أي: ~~PageV03P277 # لا تجزي فيه1. # والثاني: أن تكون خبرية؛ أي: محتملة للصدق والكذب؛ فلا يجوز "مررت برجل ~~اضربه"؛ ولا "بعبد بعتكه" قاصدا لإنشاء البيع2، فإن جاء ما ظاهره ذلك؛ يؤول ~~على إضمار القول؛ كقوله3: [الرجز] PageV03P278 ### | 394- # جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط1 PageV03P279 # أي: جاءوا بلبن مخلوط بالماء مقول عنه رؤيته هذا الكلام. # الرابع: ms132 المصدر1، قالوا "هذا رجل عدل، ورضا، وزور، وفطر" وذلك، عند ~~الكوفيين، على التأويل بالمشتق2؛ أي: عادل، ومرضي، وزائر، ومفطر، وعند ~~البصريين على تقدير مضاف؛ أي: ذو كذا؛ ولهذا التزم إفراده وتذكيره3؛ كما ~~يلتزمان لو صرح بذو3. PageV03P280 # [حكم تعدد النعوت والمنعوت] : # فصل: وإذا تعددت النعوت1: فإن اتحد معنى النعت؛ استغني بالتثنية، والجمع ~~عن تفريقه؛ نحو: "جاءني رجلان فاضلان" و"رجال فضلاء" وإن اختلف؛ وجب ~~التفريق فيها بالعطف بالواو2؛ كقوله3: [الوافر] ### | 395- # على ربعين مسلوب وبال4 PageV03P281 # وقولك: "مررت برجال شاعر، وكاتب، وفقيه". # وإذا تعددت النعوت1، واتحد لفظ النعت؛ فإن اتحد معنى العامل وعمله؛ جاز ~~الإتباع مطلقا2؛ ك"جاء زيد وأتى عمرو الظريفان"، و"هذا زيد وذاك عمرو ~~العاقلان"، و"رأيت زيدا وأبصرت خالدا الشاعرين"3، وخص بعضهم جواز الإتباع ~~بكون المتبوعين فاعلي فعلين، أو خبري مبتدأين4. # وإن اختلفا في المعنى والعمل؛ ك"جاء زيد ورأيت عمرا الفاضلين"؛ أو اختلف ~~المعنى فقط؛ ك"جاء زيد ومضى عمرو الكاتبان"، أو العمل فقط ك"هذا مؤلم زيد ~~وموجع عمرا الشاعران" وجب القطع5. PageV03P282 # [حكم تعدد النعوت لمنعوت واحد] : # فصل: وإذا تكررت النعوت لواحد؛ فإن تعين مسماه بدونها؛ جاز إتباعها، ~~وقطعها، والجمع بينهما بشرط تقديم المتبع، وذلك؛ كقول خرنق1: [الكامل] ### | 396- # لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر2 # النازلون بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر PageV03P283 # ويجوز فيه رفع "النازلين" و"الطيبين" على الإتباع ل"قومي"، أو على القطع ~~بإضمار "هم"، ونصبهما بإضمار "أمدح" أو "أذكر"، ورفع الأول ونصب الثاني على ~~ما ذكرنا، وعكسه على القطع فيهما. # وإن لم يعرف إلا بمجموعها؛ وجب إتباعها كلها، لتنزيلها منه منزلة الشيء ~~الواحد؛ وذلك، كقولك: "مررت بزيد التاجر الفقيه الكاتب"، إذا كان هذا ~~الموصوف يشاركه في اسمه ثلاثة: أحدهم تاجر كاتب، والآخر تاجر فقيه، والآخر ~~فقيه كاتب1. PageV03P284 # وإن تعين ببعضها؛ جاز فيما عدا ذلك البعض الأوجه الثلاثة1. # وإن كان المنعوت نكرة تعين في الأول من نعوته الإتباع؛ وجاز في الباقي ~~القطع؛ كقوله2: [المتقارب] ### | 397- # ويأوي إلى نسوة عطل ... وشعثا مراضيع مثل السعالي3 PageV03P285 # [ما يقصد بالقطع] : # وحقيقة القطع: أن يجعل النعت خبرا لمبتدأ؛ أو ms133 مفعولا لفعل. # فإن كان النعت المقطوع لمجرد مدح، أو ذم، أو ترحم، وجب حذف المبتدأ ~~والفعل1؛ كقولهم: "الحمد لله الحميد" بالرفع بإضمار "هو"، وقوله تعالى: ~~{وامرأته حمالة الحطب} 2 بالنصب بإضمار "أذم". # وإن كان لغير ذلك3 جاز ذكره، تقول: "مررت بزيد التاجر" بالأوجه الثلاثة، ~~ولك أن تقول: "هو التاجر" و"أعني التاجر". # [جواز حذف المنعوت إن علم] : # فصل: ويجوز بكثرة حذف المنعوت إن علم، وكان النعت إما صالحا لمباشرة ~~العامل؛ نحو: {أن اعمل سابغات} 4؛ دروعا سابغات، أو بعض اسم مقدم ~~PageV03P286 # مخفوض بمن أو في1. # فالأول؛ كقولهم: "منا ظعن ومنا أقام"؛ أي: منا فريق ظعن، ومنا فريق ~~أقام2. PageV03P287 # والثاني؛ كقوله1: [الرجز] ### | 398- # لو قلت ما في قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم2 # أصله: "لو قلت ما في قومها أحد يفضلها لم تأثم"، فحذف الموصوف وهو "أحد"، ~~وكسر حرف المضارعة من تأثم، وأبدل الهمزة ياء، وقدم جواب لو فاصلا بين ~~الخبر المقدم؛ وهو الجار والمجرور، والمبتدأ المؤخر؛ وهو "أحد" المحذوف. ~~PageV03P288 # [جواز حذف النعت إن علم] : # ويجوز حذف النعت إن علم، كقوله تعالى: {يأخذ كل سفينة غصبا} 1 أي: كل ~~سفينة صالحة، وقول الشاعر2: [المتقارب] ### | 399- # فلم أعط شيئا ولم أمنع3 PageV03P289 # أي: شيئا طائلا، وقوله1: [الوافر] ### | 400- # مهفهفة لها فرع وجيد2 PageV03P290 # أي: فرع فاحم وجيد طويل. PageV03P291 ### | ............................................ # PageV03P292 # هذا ### | باب التوكيد # 1 # [التوكيد المعنوي وألفاظه] : # وهو ضربان: لفظي وسيأتي، ومعنوي2؛ وله سبعة ألفاظ3. # [حكم التوكيد بالنفس والعين] : # الأول والثاني: النفس والعين4، ويؤكد بهما؛ لرفع المجاز عن الذات، تقول: ~~"جاء الخليفة" فيحتمل أن الجائي خبره أو ثقله5، فإذا أكدت بالنفس أو بالعين ~~أو بهما6؛ ارتفع ذلك الاحتمال. # ويجب اتصالهما بضمير مطابق للمؤكد، وأن يكون لفظهما طبقه في الإفراد ~~PageV03P293 # والجمع1؛ وأما في التثنية: فالأصح جمعهما على أفعل2، ويترجح إفرادهما على ~~تثنيتهما، عند الناظم، وغيره بعكس ذلك. # والألفاظ الباقية: كلا وكلتا للمثنى3، وكل وجميع وعامة لغيره4. # ويجب اتصالهن بضمير المؤكد؛ فليس منه: {خلق لكم ما في الأرض جميعا} 5؛ ~~خلافا لمن وهم6، ولا قراءة بعضهم: "إنا كلا فيها"7؛ خلافا PageV03P294 # للفراء والزمخشري1؛ بل ms134 "جميعا" حال2، و"كلا" بدل3، ويجوز كونه حالا من ~~ضمير الظرف4 # ويؤكد بهن؛ لرفع احتمال تقدير بعض مضاف إلى متبوعهن؛ فمن ثم جاز "جاءني ~~الزيدان كلاهما" و"المرأتان كلتاهما"؛ لجواز أن يكون الأصل: جاء أحد ~~الزيدين أو إحدى المرأتين؛ كما قال تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} 5، ~~بتقدير يخرج من أحدهما6، وامتنع على الأصح: "اختصم الزيدان كلاهما"، ~~و"الهندان كلتاهما"؛ لامتناع التقدير المذكور7، وجاز "جاء القوم كلهم"، ~~PageV03P295 # و"اشتريت العبد كله"، وامتنع "جاء زيد كله"1. # [التوكيد ب"جميع"] : # والتوكيد بجميع غريب، ومنه قول امرأة: [مجزوء الرجز] ### | 401- # فداك حي خولان ... جميعهم وهمدان2 PageV03P296 # [التوكيد ب"عامة"] : # وكذلك التوكيد بعامة، والتاء فيها بمنزلتها في النافلة؛ فتصلح مع المؤنث ~~والمذكر1؛ فتقول "اشتريت العبد عامته"، كما قال الله تعالى: {ويعقوب نافلة} ~~2. # [جواز تقوية التوكيد ب"أجمع وجمعاء"] : # فصل: ويجوز، إذا أريد تقوية التوكيد، أن تتبع كله بأجمع، وكلها بجمعاء، ~~وكلهم بأجمعين، وكلهن بجمع؛ قال الله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} ~~3. PageV03P297 # وقد يؤكد بهن وإن لم يتقدم كل1؛ نحو: {لأغوينهم أجمعين} 2، {لموعدهم ~~أجمعين} 3، ولا يجوز تثنية أجمع ولا جمعاء استغناء بكلام وكلتا4، كما ~~استغنوا بتثنية سي عن تثنية سواء5؛ وأجاز الكوفيون والأخفش ذلك؛ فتقول ~~"جاءني الزيدان أجمعان" و"الهندان جمعاوان". # وإذا لم يفد توكيد النكرة لم يجز باتفاق6، وإن أفاد جاز، عند الكوفيين، ~~وهو الصحيح، وتحصل الفائدة بأن يكون المؤكد محدودا والتوكيد من ألفاظ ~~PageV03P298 # الإحاطة؛ ك"اعتكفت أسبوعا كله"، وقوله1: [البسيط] ### | 402- # يا ليت عدة حول كله رجب2 PageV03P299 # ومن أنشد "شهر" مكان حول فقد حرفه1، ولا يجوز "صمت زمنا كله"2، ولا "شهرا ~~نفسه"3. # [توكيد الضمير بالنفس أو بالعين] : # فصل: وإذا أكد ضمير مرفوع متصل4، بالنفس أو بالعين؛ وجب توكيده أولا ~~بالضمير المنفصل5؛ نحو "قوموا أنتم أنفسكم"، بخلاف "قام الزيدون أنفسهم" ~~فيمتنع الضمير6، وبخلاف "ضربتهم أنفسهم"، و"مررت بهم أنفسهم"، و"قاموا ~~كلهم"، فالضمير جائز لا واجب7. PageV03P300 # [التوكيد اللفظي وأحكامه] : # [معنى التوكيد اللفظي] : # وأما التوكيد اللفظي فهو: اللفظ المكرر به ما قبله1. # فإن كان جملة فالأكثر اقترانها بالعاطف2، نحو: {كلا سيعلمون، ثم كلا ~~سيعلمون} 3، ونحو: {أولى لك فأولى، ثم أولى ms135 لك فأولى} 4، وتأتي بدونه، نحو ~~PageV03P301 # قوله عليه الصلاة والسلام: "والله لأغزون قريشا" ثلاث مرات، ويجب الترك ~~عند إيهام التعدد، نحو "ضربت زيدا ضربت زيدا"1. # [أحكام التوكيد اللفظي] : # وإن كان اسما ظاهرا أو ضميرا منفصلا منصوبا فواضح2؛ نحو: "فنكاحها باطل ~~باطل باطل"3 وقوله4: [الطويل] ### | 403- # فإياك إياك المراء فإنه5 PageV03P302 # وإن كان ضميرا منفصلا مرفوعا؛ جاز أن يؤكد به كل ضمير متصل1، نحو "قمت ~~أنت"، و"أكرمتك أنت"، و"مررت بك أنت". PageV03P303 # وإن كان ضميرا متصلا؛ وصل بما وصل به المؤكد؛ نحو: "عجبت منك منك". # وإن كان فعلا أو حرفا جوابيا فواضح؛ كقولك: "قام قام زيد" وقوله1: ~~[الكامل] ### | 404- # لا لا أبوح بحب بثنة إنها2 PageV03P304 # وإن كان غير جوابي؛ وجب أمران: أن يفصل بينهما، وأن يعاد مع التوكيد ما ~~اتصل بالمؤكد إن كان مضمرا، نحو: {أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما ~~أنكم مخرجون} 1، وأن يعاد هو أو ضميره إن كان ظاهرا2؛ نحو: "إن زيدا إن ~~زيدا فاضل" أو "إن زيدا إنه فاضل"؛ وهو الأولى3، وشذ اتصال الحرفين؛ ~~كقوله4: [الخفيف] PageV03P305 ### | 405- # إن إن الكريم يحلم ما لم1 PageV03P306 # وأسهل منه قوله1: [الرجز] ### | 406- # حتى تراها وكأن وكأن2 # لأن المؤكد حرفان؛ فلم يتصل لفظ بمثله، وأشد منه قوله3: [الوافر] ### | 407- # ولا للما بهم أبدا دواء4 PageV03P307 # لكون الحرف على حرف واحد. # وأسهل منه قوله1: [الطويل] PageV03P308 ### | 408- # فأصبح لا يسألنه عن بما به1 # لأن المؤكد على حرفين؛ ولاختلاف اللفظين. PageV03P309 # هذا باب العطف ### | باب عطف البيان # 1] # [عطف البيان وتعريفه] : # وهو ضربان: عطف نسق، وسيأتي، وعطف بيان2؛ وهو "التابع3 المشبه للصفة في ~~توضيح متبوعه4؛ إن كان معرفة؛ وتخصيصه إن كان نكرة". # والأول5: متفق عليه، كقوله: [مشطور الرجز] ### | 409- # أقسم بالله أبو حفص عمر6 # والثاني7: أثبته الكوفيون وجماعة وجوزوا أن يكون منه: {أو كفارة طعام ~~PageV03P310 # مساكين} 1، فيمن نون كفارة، ونحو: {من ماء صديد} 2، والباقون: يوجبون في ~~ذلك البدلية3، ويخصون عطف البيان بالمعارف4. # [ما يوافق فيه متبوعه] : # ويوافق متبوعه في أربعة من عشرة أوجه الإعراب الثلاثة، والإفراد، ~~والتذكير، والتنكير5، وفروعهن، وقول الزمخشري6: إن {مقام إبراهيم} 7 ~~PageV03P311 # عطف على {آيات ms136 بينات} مخالف لإجماعهم1؛ وقوله وقول الجرجاني2: يشترط كونه ~~أوضح من متبوعه مخالف لقول سيبويه في "يا هذا ذا الجمة": إن "ذا الجمة" عطف ~~بيان مع أن الإشارة أوضح من المضاف إلى ذي الأداة3. # [جواز إعراب عطف البيان بدل كل وشروطه] : # ويصح في عطف البيان أن يعرب بدل كل4، إلا إن امتنع الاستغناء عنه5؛ ~~PageV03P312 # نحو: "هند قام زيد أخوها"، أو إحلاله محل الأول؛ نحو: "يا زيد الحارث" ~~وقوله1: [الطويل] ### | 410- # أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا2 PageV03P313 # وقوله1: [الوافر] ### | 411- # أنا ابن التارك البكري بشر2 PageV03P314 # وتجوز البدلية في هذا عند الفراء؛ لإجازته "الضارب زيد"، وليس بمرضي1. ~~PageV03P315 ### | .............................................. # PageV03P316 # [باب عطف النسق] # هذا باب عطف النسق1: # [تعريف عطف النسق] : # وهو "تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الأحرف الآتي ذكرها"2. # [نوعا أحرف العطف] : # وهي نوعان: ما يقتضي التشريك في اللفظ والمعنى3؛ إما مطلقا؛ وهو الواو ~~PageV03P317 # والفاء و"ثم" و"حتى"1؛ وإما مقيدا؛ وهو "أو" و"أم"2؛ فشرطهما: أن لا ~~يقتضيا إضرابا3، وما يقتضي التشريك في اللفظ دون المعنى؛ إما لكونه يثبت ~~لما بعده ما انتفى عما قبله؛ وهو "بل" عند الجميع، و"لكن" عند سيبويه ~~وموافقيه4؛ وإما لكونه بالعكس؛ وهو "لا" عند الجميع، و"ليس" عند ~~البغداديين؛ كقوله5: [الرمل] ### | 412- # إنما يجزي الفتى ليس الجمل6 PageV03P318 # [أحكام الواو] : # فصل: أما الواو فلمطلق الجمع1؛ فتعطف متأخرا في الحكم؛ نحو: {ولقد ~~PageV03P319 # أرسلنا نوحا وإبراهيم} 1، ومتقدما؛ نحو: {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من ~~قبلك} 2، ومصاحبا؛ نحو: {فأنجيناه وأصحاب السفينة} 3. # [ما تنفرد به الواو] # وتنفرد الواو4 بأنها تعطف اسما على اسم لا يكتفي الكلام به ك"اختصم ~~PageV03P320 ### | ................................................................. # PageV03P321 # زيد وعمرو" و"تضارب زيد وعمرو" و"اصطف زيد وعمرو" و"جلست بين زيد وعمرو"، ~~إذ الاختصام والتضارب والاصطفاف والبينية من المعاني النسبية التي لا تقوم ~~إلا باثنين فصاعدا، ومن هنا قال الأصمعي1: الصواب أن يقال2: [الطويل] ### | 413- # بين الدخول وحومل3 PageV03P322 # بالواو1؛ وجحة الجماعة أن التقدير: بين أماكن الدخول فأماكن حومل2؛ فهو ~~بمنزلة "اختصم الزيدون فالعمرون"3. # [الفاء ومعناها] : # وأما الفاء فللترتيب4 والتعقيب5، نحو: {أماته فأقبره} 6، وكثيرا ما ~~PageV03P323 # تقتضي أيضا التسبب1 إن كان المعطوف جملة؛ نحو: {فوكزه موسى فقضى ms137 عليه} 2، ~~واعترض على الأول بقوله تعالى: {أهلكناها فجاءها بأسنا} 3؛ ونحو: "توضأ ~~فغسل وجهه ويديه" الحديث4؛ والجواب: أن المعنى أردنا إهلاكها، وأراد ~~الوضوء، وعلى الثاني بقوله تعالى: {فجعله غثاء} 5، والجواب: أن التقدير: ~~PageV03P324 # فمضت مدة فجعله غثاء1، أو بأن الفاء نابت عن ثم كما جاء عكسه وسيأتي. # [ما تختص به الفاء] : # وتختص الفاء بأنها تعطف على الصلة ما لا يصح كونه صلة لخلوه من العائد2؛ ~~نحو: "اللذان يقومان فيغضب زيد أخواك"3؛ وعكسه؛ نحو: "الذي يقوم أخواك ~~فيغضب هو زيد"، ومثل ذلك جار في الخبر والصفة والحال4؛ نحو: {ألم تر أن ~~الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} 5؛ وقوله6: [الطويل] ~~PageV03P325 ### | 414- # وإنسان عيني يحسر الماء تارة ... فيبدو1 ### | ......... # [ثم ومعناها] : # وأما "ثم" فللترتيب والتراخي2، نحو: {فأقبره ثم إذا شاء أنشره} 3، وقد ~~PageV03P326 # توضع موضع الفاء؛ كقوله1: [المتقارب] ### | 415- # جرى في الأنابيب ثم اضطرب2 PageV03P327 # [حتى وشروطها] : # وأما "حتى" فالعطف بها قليل؛ والكوفيون ينكرونه1، وشروطه أربعة أمور: ~~أحدها: كون المعطوف اسما2. PageV03P328 # والثاني: كونه ظاهرا1؛ فلا يجوز "قام الناس حتى أنا" ذكره الخضراوي2. # والثالث: كونه بعضا من المعطوف عليه، إما بالتحقيق3؛ نحو: "أكلت السمكة ~~حتى رأسها"، أو بالتأويل؛ كقوله4: "الكامل" ### | 416- # ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها5 PageV03P329 ### | ........................................................ # PageV03P330 # فيمن نصب "نعله"، فإن ما قبلها في تأويل ألقى ما يثقله، أو شبيها بالبعض؛ ~~كقولك: "أعجبتني الجارية حتى كلامها"، ويمتنع "حتى ولدها"1 وضابط ذلك أنه ~~إن حسن الاستثناء حسن دخول حتى2. # والرابع: كونه غاية في زيادة حسية؛ نحو: "فلان يهب الأعداد الكثيرة حتى ~~الألوف" أو معنوية؛ نحو: "مات الناس حتى الأنبياء، أو الملوك"، أو في نقص ~~كذلك؛ نحو" المؤمن يجزى بالحسنات حتى مثقال الذرة"، ونحو: "غلبك الناس حتى ~~الصبيان، أو النساء"3. # [أم المتصلة ومعناها] : # وأما "أم" فضربان: منقطعة وستأتي، ومتصلة: وهي المسبوقة إما بهمزة ~~PageV03P331 # التسوية1؛ وهي الداخلة على جملة في محل المصدر2، وتكون هي والمعطوفة ~~عليها فعليتين؛ نحو: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} 3، أو ~~اسميتين؛ كقوله4: [الطويل] ### | 417- # أموتي ناء أم هو الآن واقع5 PageV03P332 # أو مختلفتين؛ نحو: {سواء ms138 عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} 1، وإما بهمزة ~~يطلب بها وبأم التعيين2، وتقع بين مفردي متوسط بينهما ما لا يسأل عنه؛ نحو: ~~{أأنتم أشد خلقا أم السماء} 3، أو متأخرا عنهما؛ نحو: {وإن أدري أقريب ~~PageV03P333 # أم بعيد ما توعدون} 1، وبين فعليتين؛ كقوله2: [البسيط] ### | 418- # فقلت أهي سرت أم عادني حلم3 PageV03P334 # لأن الأرجح كون "هي" فاعلا بفعل محذوف، واسميتين1؛ كقوله2: [الطويل] ### | 419- # شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر3 PageV03P335 ### | ........................................... # PageV03P336 # الأصل: "أشعيث" فحذفت الهمزة والتنوين منهما1. # [أم المنقطعة ومعناها] : # والمنقطعة هي الخالية من ذلك2، ولا يفارقها معنى الإضراب3، وقد ~~PageV03P337 # تقتضي مع ذلك استفهاما؛ حقيقيا نحو: "إنها لإبل أم شاء"1؛ أي: بل أهي ~~شاء، وإنما قدرنا بعدها مبتدأ؛ لأنها لا تدخل على المفرد2، أو إنكاريا؛ ~~كقوله تعالى: {أم له البنات} 3؛ أي: أله البنات، وقد لا تقضيه البتة؛ نحو: ~~{أم هل تستوي الظلمات والنور} 4؛ أي: بل هل تستوي؛ إذ لا يدخل استفهام على ~~استفهام5؛ PageV03P338 # هذا باب نعم وبئس1 # [معناهما وشروط مرفوعهما] : # وهما فعلان عند البصريين والكسائي؛ بدليل "فبها ونعمت"2، واسمان عند باقي ~~الكوفيين3؛ بدليل "ما هي بنعم الولد"4؛ ### | ....................... # PageV03P339 # [العطف ب"أو". معنى "أو" وأنواعها] : # وأما "أو" فإنها بعد الطلب1 للتخيير؛ نحو: "تزوج زينب أو أختها" أو ~~للإباحة2؛ نحو: "جالس العلماء أو الزهاد"، والفرق بينهما: امتناع الجمع بين ~~المتعاطفين في التخيير، وجوازه في الإباحة. # وبعد الخبر للشك3؛ نحو: {لبثنا يوما أو بعض PageV03P340 # يوم} 1، أو للإبهام؛ نحو: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} 2، ~~وللتفصيل، نحو: {وقالوا كونوا هودا أو نصارى} 3، أو للتقسيم؛ نحو: "الكلمة ~~اسم أو فعل أو حرف"4، PageV03P341 # وللإضراب، عند الكوفيين وأبي علي1؛ حكى الفراء2 "اذهب إلى زيد أو دع ذلك ~~فلا تبرح اليوم"، وبمعنى الواو، عند الكوفيين3؛ وذلك عند أمن اللبس؛ ~~كقوله4: [الكامل] ### | 421- # ما بين ملجم مهره أو سافع5 PageV03P342 # وزعم أكثر النحويين1: أن "إما" الثانية في الطلب والخبر، نحو: "تزوج إما ~~PageV03P343 # هندا وإما أختها" و"جاءني إما زيد وإما عمرو"، بمنزلة "أو" في العطف ~~والمعنى، وقال أبو علي وابنا كيسان1 وبرهان2: هي مثلها في المعنى فقط، ~~ويؤيده ms139 قولهم: إنها مجامعة للواو لزوما، والعاطف لا يدخل على العاطف؛ وأما ~~قوله3: [البسيط] ### | 422- # أيما إلى جنة أيما نار4 PageV03P344 # فشاذ، وكذلك فتح همزتها وإبدال ميمها الأولى. # [معنى لكن وشروط عطفها] : # وأما "لكن" فعاطفة خلافا ليونس1، وإنما تعطف بشروط: إفراد معطوفها، وأن ~~تسبق بنفي أو نهي، وأن لا تقترن بالواو؛ نحو: "ما مررت برجل صالح، لكن ~~PageV03P345 # طالح" ونحو: "لا يقم زيد، لكن عمرو" وهي حرف ابتداء إن تلتها جملة؛ ~~كقوله1: [البسيط] ### | 423- # إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر2 # أو تلت واوا؛ نحو: {ولكن رسول الله} 3؛ أي: ولكن كان رسول الله، ~~PageV03P346 # وليس المنصوب معطوفا بالواو1؛ لأن متعاطفي الواو المفردين لا يختلفان ~~بالسلب والإيجاب2، أو سبقت بإيجاب؛ نحو: "قام زيد لكن عمرو لم يقم"، ولا ~~يجوز "لكن عمرو" على أنه معطوف؛ خلافا للكوفيين. # ["بل" معناها وشروط عطفها] : # وأما "بل" فيعطف بها بشرطين؛ إفراد معطوفها3، وأن تسبق بإيجاب أو أمر أو ~~نفي أو نهي؛ ومعناها بعد الأولين: سلب الحكم عما قبلها وجعله لما بعدها؛ ~~ك"قام زيد بل عمرو"، و"ليقم زيد بل عمرو"؛ وبعد الأخيرين: تقرير حكم ما ~~قبلها وجعل ضده لما بعدها4؛ كما أن لكن كذلك؛ كقولك: "ما كنت في منزل ~~PageV03P347 # ربيع بل في أرض لا يهتدى بها"، و"لا يقم زيد بل عمرو"، وأجاز المبرد1 ~~كونها ناقلة معنى النفي والنهي لما بعدها؛ فيجوز على قوله: "ما زيد قائما ~~بل قاعدا"2؛ على معنى بل ما هو قاعدا، ومذهب الجمهور: أنها لا تفيد نقل حكم ~~ما قبلها لما بعدها إلا بعد الإيجاب والأمر؛ نحو: "قام زيد بل عمرو"، ~~و"اضرب زيدا بل عمرا". # [لا، معناها وشروط عطفها] : # وأما "لا" فيعطف بها بشروط: إفراد معطوفها3، وأن تسبق بإيجاب أو أمر ~~اتفاقا؛ ك"هذا زيد لا عمرو"، و"اضرب زيدا لا عمرا"، أو نداء؛ خلافا لابن ~~سعدان4؛ نحو: "يابن أخي لا ابن عمي" وأن لا يصدق أحد متعاطفيها على ~~PageV03P348 # الآخر، نص عليه السهيلي1؛ وهو حق؛ فلا يجوز "جاءني رجل لا زيد"، ويجوز ~~"جاءني رجل لا امرأة". # وقال الزجاجي2: ms140 وأن لا يكون المعطوف عليه معمول فعل ماض؛ فلا يجوز "جاءني ~~زيد لا عمرو"3 ويرده قوله4: [الطويل] ### | 424- # عقاب تنوفى لا عقاب القواعل5 PageV03P349 # [جواز العطف على الظاهر والضمير] : # فصل: يعطف على الظاهر والضمير المنفصل والضمير المتصل المنصوب بلا شرط؛ ~~ك"مقام زيد وعمرو" و"إياك والأسد"؛ ونحو: {جمعناكم والأولين} 1. # [لا يعطف على الضمير المرفوع إلا بعد توكيده] : # ولا يحسن العطف على الضمير المرفوع المتصل؛ بارزا كان أو مستترا إلا بعد ~~توكيده بضمير منفصل2؛ نحو: {لقد كنتم أنتم وآباؤكم} 3، أو وجود فاصل؛ أي ~~PageV03P350 # فاصل كان بين المتبوع والتابع؛ نحو: {يدخلونها ومن صلح} 1، أو فصل ب"لا" ~~بين العاطف والمعطوف؛ نحو {ما أشركنا ولا آباؤنا} 2، وقد اجتمع الفصلان في ~~نحو: {ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم} 3، ويضعف بدون ذلك، ك"مررت بردل سواء ~~والعدم"4؛ أي: مستو هو والعدم، وهو فاش في الشعر، كقوله5: [الكامل] ### | 425- # ما لم يكن وأب له لينالا6 PageV03P351 # [العطف على الضمير المخفوض] : # ولا يكثر العطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض، حرفا كان أو ~~PageV03P352 # اسما؛ نحو: {فقال لها وللأرض} 1، {قالوا نعبد إلهك وإله آبائك} 2 وليس ~~بلازم، وفاقا ليونس والأخفش والكوفيين، بدليل قراءة ابن عباس والحسن3 ~~وغيرهما: "تساءلون به والأرحام"4، وحكاية قطرب5 "ما فيها غيره ### | .............. # PageV03P353 ### | ............................... # وفرسه"1، قيل: ومنه {وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام} 2 إذ ليس ~~العطف على السبيل؛ لأنه صلة المصدر3، وقد عطف عليه {كفر} ولا يعطف على ~~المصدر حتى تكمل معمولاته4. # [عطف الفعل على الفعل] : # ويعطف الفعل على الفعل بشرط اتحاد زمانيهما؛ سواء اتحد نوعاهما؛ نحو: ~~PageV03P354 # {لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه} 1؛ ونحو: {وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ~~ولا يسألكم أموالكم} 2، أم اختلفا؛ نحو: {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم ~~النار} 3؛ ونحو: {تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها ~~الأنهار ويجعل لك قصورا} 4 الآية. # [عطف الفعل على الاسم المشبه له في المعنى] : # ويعطف الفعل على الاسم المشبه له في المعنى5؛ نحو: {فالمغيرات صبحا ~~PageV03P355 # فأثرن} 1؛ ونحو: {صافات ويقبضن} 2؛ ويجوز العكس كقوله3: [الرجز] ### | 426- # أم صبي قد حبا ms141 أو دارج4 PageV03P356 # وجعل منه الناظم: {يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} 1 وقدر ~~الزمخشري عطف "مخرج" على "فالق"2. PageV03P357 # [ما تختص به الفاء والواو] : # فصل: تختص الفاء والواو بجواز حذفهما مع معطوفهما لدليل1؛ مثاله في ~~الفاء: {أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست} 2؛ أي: فضرب فانبجست، وهذا الفعل ~~المحذوف معطوف على "أوحينا"؛ ومثاله في الواو قوله3: [الطويل] ### | 427- # فما كان بين الخير لو جاء سالما ... أبو حجر إلا ليال قلائل4 PageV03P358 # أي: بين الخير وبيني؛ وقولهم: "راكب الناقة طليحان"؛ أي: والناقة. # وتختص الواو بجواز عطفها عاملا قد حذف وبقي معموله1؛ مرفوعا كان؛ نحو؛ ~~{اسكن أنت وزوجك الجنة} 2؛ أي: وليسكن زوجك، أو منصوبا؛ نحو: {والذين ~~تبوءوا الدار والإيمان} 3؛ أي: وألفوا الإيمان، أو مجرورا، نحو: "ما كل ~~سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة"؛ أي، ولا كل بيضاء. # وإنما لم يجعل العطف فيهن على الموجود في الكلام لئلا يلزم في الأول: رفع ~~PageV03P359 # فعل الأمر للاسم الظاهر1؛ وفي الثاني: كون الإيمان متبوأ، وإنما يتبوأ ~~المنزل2؛ وفي الثالث: العطف على معمولي عاملين3؛ ولا يجوز في الثاني أن ~~يكون الإيمان مفعولا معه؛ لعدم الفائدة في تقييد الأنصار بمصاحبة الإيمان؛ ~~إذ هو أمر معلوم. # [جواز حذف المعطوف عليه بالفاء والواو] : # ويجوز حذف المعطوف عليه بالفاء والواو4؛ فالأول كقول بعضهم: "وبك وأهلا ~~وسهلا"، جوابا لمن قال له: مرحبا، والتقدير: ومرحبا بك وأهلا5، والثاني؛ ~~نحو: {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} 6؛ أي: أنهملكم فنضرب، ونحو: PageV03P360 # {أفلم يروا إلى ما بين أيديهم} 1؛ أي: أعموا فلم يروا. PageV03P361 ### | باب عطف النسق # ... # إلى مضاف لما قارنها؛ كقوله1: [الطويل] ### | 383- # فنعم ابن أخت القوم غير مكذب2 PageV03P241 # هذا ### | باب البدل # 1 # [تعريف البدل] : # وهو2: "التابع، المقصود بالحكم، بلا واسطة". # [محترزات التعريف] : # فخرج بالفصل الأول النعت والبيان والتأكيد؛ فإنها مكملات للمقصود بالحكم. # وأما النسق فثلاثة أنواع: # أحدها: ما ليس مقصودا بالحكم، ك"جاء زيد لا عمرو" و"ما جاء زيد بل عمرو"، ~~أو "لكن عمرو" أما الأول": فواضح3؛ لأن الحكم السابق منفي عنه؛ وأما ~~PageV03P362 # الآخران: فلأن الحكم السابق؛ هو نفي المجيء، والمقصود به: إنما هو ms142 ~~الأول1. # النوع الثاني: ما هو مقصود بالحكم هو وما قبله؛ فيصدق عليه أنه مقصود ~~بالحكم لا أنه المقصود2، وذلك كالمعطوف بالواو؛ نحو: "جاء زيد وعمرو"، و"ما ~~جاء زيد ولا عمرو". # وهذان النوعان خارجان بما خرج به النعت والتوكيد والبيان. # النوع الثالث: ما هو مقصود بالحكم دون ما قبله، وهذا هو المعطوف ببل بعد ~~الإثبات؛ نحو: "جاءني زيد بل عمرو". # وهذا أنوع خارج بقولنا: "بلا واسطة"، وسلم الحد بذلك للبدل. # وإذا تأملت ما ذكرته في تفسير هذا الحد، وما ذكره الناظم وابنه ومن ~~قلدهما علمت أنهم عن إصابة الغرض بمعزل. # [أقسام البدل] : # وأقسام البدل أربعة3: PageV03P363 # الأول: بدل كل من كل؛ وهو بدل الشي مما هو طبق معناه؛ نحو: {اهدنا الصراط ~~المستقيم، صراط الذين} 1؛ سماه الناظم البدل المطابق؛ لوقوعه في اسم الله ~~تعالى نحو: {إلى صراط العزيز الحميد، الله} 2، فيمن قرأ بالجر؛ وإنما يطلق ~~"كل" على ذي أجزاء؛ وذلك ممتنع هنا. PageV03P364 # والثاني: بدل بعض من كل؛ وهو بدل الجزء من كله1؛ قليلا كان ذلك الجزء أو ~~مساويا، أو أكثر، ك"أكلت الرغيف ثلثه، أو نصفه، أو ثلثيه". # ولا بد من اتصاله بضمير يرجع على المبدل منه2: مذكور كالأمثلة المذكورة، ~~وكقوله تعالى: {ثم عموا وصموا كثير منهم} 3، أو مقدر؛ كقوله تعالى: {ولله ~~على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} 4؛ أي: منهم. # الثالث: بدل الاشتمال، وهو بدل شيء من شيء يشتمل عامله على معناه اشتمالا ~~بطريق الإجمال5؛ ك"أعجبني زيد علمه؛ أو حسنه" و"سرق زيد ثوبه، أو فرسه". ~~PageV03P365 # وأمره في الضمير كأمر بدل البعض؛ فمثال المذكور ما تقدم من الأمثلة، ~~وقوله تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} 1؛ ومثال المقدر قوله ~~تعالى: {قتل أصحاب الأخدود، النار} 2؛ أي: النار فيه، وقيل: الأصل "ناره" ~~ثم نابت أل عن الضمير. # [البدل المباين وأقسامه] : # والرابع: البدل المباين3؛ وهو ثلاثة أقسام4؛ لأنه لا بد أن يكون مقصودا ~~كما تقدم في الحد: PageV03P366 # تم الأول إن لم يكن مقصودا البتة، ولكن سبق إليه اللسان؛ فهو بدل الغلط، ~~أي: بدل عن اللفظ الذي ms143 هو غلط؛ لا أن البدل نفسه هو الغلط، كما قد يتوهم. # وإن كان مقصودا؛ فإن تبين بعد ذكره فساد قصده؛ فبدل نسيان؛ أي: بدل شيء ~~ذكر نسيانا. # وقد ظهر أن الغلط متعلق باللسان، والنسيان متعلق بالجنان1؛ والناظم وكثير ~~من النحويين لم يفرقوا بينهما فسموا النوعين بدل غلط. # وإن كان قصد كل واحد منهما صحيحا؛ فبدل الإضراب، ويسمى أيضا بدل البداء2. # وقول الناظم: "خذ نبلا مدى" يحتمل الثلاثة؛ وذلك باختلاف التقادير؛ وذلك ~~لأن النبل: اسم جمع للسهم، والمدى: جمع مدية؛ وهي السكين. # فإذا كان المتكلم إنما أراد الأمر بأخذ المدى، فسبقه لسانه إلى النبل؛ ~~فبدل غلط. # وإن كان أراد الأمر بأخذ النبل، ثم تبين له فساد تلك الإرادة؛ وأن الصواب ~~الأمر بأخذ المدى؛ فبدل نسيان. # وإن كان أراد الأول، ثم أضرب عنه إلى الأمر بأخذ المدى وجعل الأول في حكم ~~المتروك؛ فبدل إضراب وبداء. # والأحسن فيهن أن يؤتى ببل3. PageV03P367 # [إبدال الظاهر من الظاهر] : # فصل: يبدل الظاهر من الظاهر كما تقدم. # ولا يبدل المضمر من المضمر، ونحو: "قمت أنت" و"مررت بك أنت" توكيد ~~اتفاقا؛ وكذلك نحو: "رأيتك إياك" عند الكوفيين والناظم1. # [لا يبدل مضمر من ظاهر] : # ولا يبدل مضمر من ظاهر؛ ونحو: "رأيت زيدا إياه" من وضع النحويين، وليس ~~بمسموع. PageV03P368 # [يجوز إبدال الظاهر من مضمر] : # ويجوز عكسه: مطلقا1 إن كان الضمير لغائب؛ نحو: {وأسروا النجوى الذين ~~ظلموا} 2 في أحد الأوجه3؛ أو كان لحاضر بشرط أن يكون بدل بعض؛ ك"أعجبتني ~~وجهك" وقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله ~~واليوم الآخر} 4، أو بدل اشتمال، ك"أعجبتني كلامك" وقول الشاعر5: [الطويل] ~~PageV03P369 ### | 428- # بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا # أو بدل كل مفيد للإحاطة؛ نحو: {تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا} 1 ويمتنع إن ~~PageV03P370 # لم يفد؛ خلافا للأخفش؛ فإنه أجاز "رأيتك زيدا"، و"رأيتني عمرا"1. # جواز إبدال كل من الاسم والفعل والجملة من مثله: # فصل: يبدل كل من الاسم، والفعل، والجملة من مثله2، فالاسم -كما تقدم- ~~والفعل: كقوله تعالى: {ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف} ms144 3، والجملة ~~PageV03P371 # كقوله تعالى: {أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين} 1، وقد تبدل الجملة ~~من المفرد؛ كقوله2: [الطويل] ### | 429- # إلى الله أشكو بالمدينة حاجة ... وبالشام أخرى كيف يلتقيان3 PageV03P372 # أبدل "كيف يلتقيان" من "حاجة وأخرى" أي: إلى الله أشكو هاتين الحاجتين ~~تعذر التقائهما. # [الإبدال من اسم مضمن معنى الاستفهام والشرط] : # فصل: وإذا أبدل اسم من اسم مضمن معنى حرف استفهام، أو حرف شرط، ~~PageV03P373 # ذكر ذلك الحرف مع البدل1؛ فالأول كقولك: "كم مالك أعشرون أم ثلاثون"، ~~و"من رأيت أزيدا أم عمرا"، و"ما صنعت أخيرا أم شرا"2؛ والثاني نحو: "من يقم ~~إن زيد، وإن عمرو وأقم معه" و"ما تصنع إن خيرا، وإن شرا تجز به" و"متى ~~تسافر إن غدا، وإن بعد غد، أسافر معك"3. PageV03P374 ### | الفهارس # ... # فهرس أوضح المسالك # الجزء الثالث # الموضوع الصفحة # باب حروف الجر 3 # باب الإضافة 70 # باب إعمال المصدر واسم المصدر 170 # باب إعمال اسم الفاعل 181 # باب إعمال اسم المفعول 196 # باب أبنية مصادر الثلاثي 198 # باب مصدر غير الثلاثي 202 # باب أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهات بها 212 # باب أبنية أسماء المفعولين 216 # باب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحد 218 # باب التعجب 224 # باب نعم وبئس 239 # باب أفعل التفضيل 255 # باب النعت 269 # باب التوكيد 293 # باب عطف البيان 310 # باب عطف النسق 317 # باب البدل 362 # PageV03P375 ### | المجلد الرابع ### | باب النداء # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # [هذا باب النداء] : # وفيه فصول1: PageV04P003 # الفصل الأول: الأحرف التي ينادى بها وأحكامها: # في الأحرف التي ينبه بها المنادى، وأحكامها: # وهذه الأحرف ثمانية: الهمزة1. # وأي2 مقصورتين، وممدوتين3 ويا4 ### | ............................ # PageV04P004 # وأيا1، وهيا2، ووا3. # فالهمزة المقصورة للقريب إلا إن نزل منزلة البعيد، فله بقية الأحراف كما ~~أنها للبعيد الحقيقي. # وأعمها "يا" فإنها تدخل على كل نداء، وتتعين في نداء اسم الله تعالى، وفي ~~PageV04P005 # باب الاستغاثة، نحو: "بالله للمسلمين"، وتتعين هي أو "وا" في باب الندبة، ~~و"وا" أكثر استعمالا، منها في ذلك الباب، وإنما تدخل "يا" إذا أمن اللبس؛ ~~كقوله1: # [البسيط] ### | 430- # وقمت فيه بأمر الله يا عمرا2 ms145 PageV04P006 # [جواز حذف حرف النداء] : # ويجوز حذف الحرف1؛ نحو: {يوسف أعرض عن هذا} 2، {سنفرغ لكم أيها الثقلان} ~~3، {أن أدوا إلي عباد الله} 4، إلا في ثماني مسائل: المندوب نحو: "يا ~~عمرا"، والمستغاث؛ نحو: "يالله"، والمنادى البعيد؛ لأن المراد فيهن إطالة ~~الصوت، والحذف ينافيه، واسم الجنس غير المعين5؛ كقول الأعمى: "يا رجلا خذ ~~بيدي"، والمضمر6؛ ونداؤه شاذ، ويأتي على صيغتي المنصوب والمرفوع؛ كقول ~~بعضهم: "يا إياك قد كفيتك"7 ### | ........ # PageV04P007 # وقول الآخر1: [الرجز] . ### | 431- # يا أبجر بن أبجر يا أنتا2 PageV04P008 # واسم الله تعالى إذا لم يعوض في آخره الميم المشددة، وأجازه بعضهم وعليه ~~قول أمية بن الصلت1: [الطويل] . ### | 432- # رضيت بك اللهم ربا فلن أرى ... أدين إلها غيرك الله ثانيا2 PageV04P009 # واسم الإشارة، واسم الجنس لمعين1" خلافا للكوفيين فيهما2، واحتجوا ~~بقوله3: [الطويل] . ### | 433- # بمثلك هذا لوعة وغرام4 PageV04P010 # وقولهم: "أطرق كرا"1، و"افتد مخنوق"2، و"أصبح ليل"3، وذلك عند ~~PageV04P011 # البصريين، ضرورة وشذوذ. # الفصل الثاني: أقسام المنادى وأحكامه: # المنادى على أربعة أقسام: # أحدها: ما يجب فيه أن يبنى على ما يرفع به لو كان معربا1؛ وهو ما اجتمع ~~فيه أمران: # أحدهما: التعريف؛ سواء كان ذلك التعريف سابقا على النداء؛ نحو: "يا ~~زيد"2، أو عارضا في النداء بسبب القصد والإقبال؛ نحو: "يا رجل" تريد به ~~معينا3. # والثاني: الإفراد، ونعني به ألا يكون مضافا ولا شبيها به؛ فيدخل في ذلك ~~المركب المزجي4، والمثني، والمجموع5؛ نحو: "يا معدي كرب" و"يا PageV04P012 # زيدان"، و"يا زيدون" و"يا رجلان"، و"يا مسلمون"، و"يا هندان". # وما كان مبنيا قبل النداء؛ ك "سيبويه" و"حذام" في لغة أهل الحجاز قدرت ~~فيه الضمة، ويظهر أثر ذلك في تابعه، فتقول: "يا سيبويه العالم" برفع ~~"العالم" ونصبه1، كما تفعل في تابع ما تجدد بناؤه؛ نحو: "يا زيد الفاضل" ~~والمحكي كالمبني2؛ تقول: "يا تأبط شرا المقدام" أو "المقدام". # الثاني: ما يجب نصبه؛ وهو ثلاثة أنواع: # أحدها: النكرة غير المقصودة3؛ كقول الواعظ: "يا غفلا والموت يطلبه"4 وقول ~~الأعمى: "يا رجلا خذ بيدي"، وقول الشاعر5: [الطويل] . PageV04P013 ### | 434- # فيا راكبا إما عرضت فبلغن1 PageV04P014 # وعن المازني1 أنه أحال وجود هذا القسم2. # الثاني: المضاف3؛ ms146 سواء كانت الإضافة محضة؛ نحو: "ربنا اغفر لنا" أوغير ~~محضة؛ نحو: "يا حسن الوجه"؛ عن ثعلب4 إجازة الضم في غير المحضة5. # الثالث: الشبيه بالمضاف؛ وهو: ما اتصل به شيء؛ من تمام معناه6؛ نحو: ~~PageV04P015 # "يا حسنا وجهه" و"يا طالعا جبلا"، و"يا رفيقا بالعباد"، و"يا ثلاثة ~~وثلاثين"؛ فيمن سميته بذلك1، ويمتنع إدخال "يا" على "ثلاثين"2؛ خلافا ~~لبعضهم؛ إن ناديت جماعة هذه عدتها، فإن كانت غير معينة نصبتهما أيضا3، وإن ~~كانت معينة؛ ضممت الأول، وعرفت الثاني ب "أل"، ونصبته، أو رفعته، إلا إن ~~أعيدت معه "يا"، فيجب ضمه؛ وتجريده من "أل"4، ومنع ابن خروف5 إعادة "يا" ~~وتخيره في إلحاق "أل" مردود6: # والثالث: ما يجوز ضمه وفتحه؛ وهو نوعان: # أحدهما: أن يكون علما مفردا موصوفا بابن متصل به مضاف إلى علم7، نحو: "يا ~~زيد بن سعيد"8، والمختار عند البصريين -غير المبرد- الفتح، ومنه ~~PageV04P016 # قوله1: [الرجز] ### | 435- # يا حكم بن المنذر بن الجارود2 PageV04P017 # ويتعين الضم في نحو: "يا رجل ابن عمرو"، و"يا زيد ابن أخينا"؛ لانتفاء ~~علمية المنادى في الأولى، وعلمية المضاف إليه في الثانية، وفي نحو: "يا زيد ~~الفاضل ابن عمرو"؛ لوجود الفضل، وفي نحو: "يا زيد الفاضل"؛ لأن الصفة غير ~~"ابن"، ولم يشترط ذلك1 الكوفيون، وأنشدوا2: [الوافر] . ### | 436- # بأجود منك يا عمر الجوادا3 PageV04P018 # بفتح "عمر"، والوصف بابنة؛ كالوصف بابن؛ نحو: "يا هند ابنة عمرو"، ولا ~~أثر للوصف ببنت؛ فنحو: "يا هند بنت عمرو" واجب الضم1. # الثاني: أن يكرر2 مضافا؛ نحو: "يا سعد سعد الأوس"؛ فالثاني واجب النصب؛ ~~والوجهان في الأول؛ فإن ضممته3 فالثاني بيان، أو بدل أو بإضمار "يا" أو ~~أعني4، وإن فتحته؛ فقال سيبويه: مضاف لما بعد الثاني، والثاني مقحم بينهما. ~~PageV04P019 # وقال المبرد: مضاف لمحذوف مماثل لما أضيف إلي الثاني1، وقال الفراء: ~~الاسمان مضافان للمذكور2، وقال بعضهم: الاسمان مركبان تركيب خمسة عشر ثم ~~أضيفا3. # الرابع: ما يجوز ضمه ونصبه؛ وهو المنادى المستحق للضم إذا اضطر الشاعر ~~إلى تنوينه؛ كقوله4: [الوافر] . ### | 437- # سلام الله يا مطر عليها5 PageV04P020 # وقوله1: [الوافر] . ### | 438- # أبعدا حل في شعبي غريبا2 PageV04P021 # واختار الخليل وسيبويه ms147 الضم، وأبو عمرو1 وعيسى2 النصب، ووافق الناظم ~~والأعلم سيبويه في العلم، وأبا عمرو وعيسى في اسم الجنس3. # [لا يجوز نداء ما فيه"أل"] : # فصل: ولا يجوز نداء ما فيه "أل"4 إلا في أربع صور: # إحداها: اسم الله تعالى5، أجمعوا على ذلك؛ تقول: "يا الله" بإثبات ~~الألفين، و"يلله" بحذفهما، و"يالله" بحذف الثانية فقط، والأكثر أن يحذف حرف ~~النداء، ويعوض عنه الميم المشددة؛ فتقول: "اللهم" وقد يجمع بينهما في ~~الضرورة النادرة؛ كقوله6: [الرجز] . ### | 439- # أقول يا اللهم يا اللهما7 PageV04P022 # الثانية: الجمل المحكية؛ نحو: "يا المنطلق زيد"؛ فيمن سمي بذلك، نص ~~PageV04P023 # على ذلك سيبويه، وزاد عليه المبرد ما سمي به من موصول مبدوء بأل1؛ نحو: ~~الذي والتي، وصوبه الناظم. # الثالثة: اسم الجنس المشبه به؛ كقولك: "يا الخليفة هيفة" نص على ذلك ابن ~~سعدان2. # الرابعة: ضرورة الشعر؛ كقوله3: ### | 440- # عباس يا الملك المتوج والذي4 # ولا يجوز ذلك في النثر؛ خلافا للبغداديين. PageV04P024 # الفصل الثالث: في أقسام تابع المنادى المبني وأحكامه1: # وأقسامه أربعة: # أحدها: ما يجب نصبه مراعاة لمحل المنادى؛ وهو ما اجتمع فيه أمران: # أحدهما: أن يكون نعتا2 أو بيانا أو توكيدا. # ثانيهما: أن يكون مضافا مجردا من "أل"3؛ نحو: "يا زيد صاحب عمرو". ~~PageV04P025 # و "يا زيد أبا عبد الله"، و"يا تميم كلهم، أو كلكم"1. # والثاني: ما يجب رفعه مراعاة للفظ المنادى؛ وهو نعت "أي" و"أية"2 ونعت ~~اسم الإشارة؛ إذا كان اسم الإشارة وصلة لندائه؛ نحو: {يا أيها الناس} 3، ~~{يا أيتها النفس} 4، وقولك "يا هذا الرجل"5، إن كان المراد أولا نداء ~~الرجل؛ PageV04P026 # ولا يوصف اسم الإشارة أبدا إلا بما فيه أل، ولا توصف أي وأية في هذا ~~الباب إلا بما فيه "أل"، أو باسم الإشارة، نحو: "يا أيهذا الرجل"1. # والثالث: ما يجوز رفعه ونصبه؛ وهو نوعان: # أحدهما: النعت المضاف المقرون ب "أل"2؛ نحو: "يا زيد الحسن الوجه"3. # والثاني: ما كان مفردا من نعت، أو بيان، أو توكيد، أو كان معطوفا مقرونا ~~ب "أل"؛ نحو: "يا زيد الحسن" و"الحسن" و"يا غلام بشر" و"بشرا" و"يا تميم ~~PageV04P027 # أجمعون" و"أجمعين"، وقال الله ms148 تعالى: {يا جبال أوبي معه والطير} 1؛ قرأه ~~السبعة بالنصب، واختاره أبو عمرو وعيسى، وقرئ بالرفع؛ واختاره الخليل، ~~وسيبويه، وقدروا2 النصب بالعطف على {فضلا} 3 من قوله تعالى: {ولقد آتينا ~~داود منا فضلا} ، وقال المبرد: إن كانت "أل" للتعريف مثلها في "الطير"؛ ~~فالمختار النصب4، أو لغيره مثلها في "اليسع"؛: فالمختار الرفع5. # والرابع: ما يعطى تابعا ما يستحقه إذا كان منادى مستقلا؛ وهو البدل ~~والمنسوق المجرد من "أل"؛ وذلك لأن البدل في نية تكرار العامل، والعاطف ~~كالنائب عن العامل؛ تقول: "يا زيد بشر" بالضم، وكذلك "يا زيد وبشر"، وتقول: ~~"يا زيد أبا عبد الله"، وكذلك: "يا زيد وأبا عبد الله" وهكذا حكمهما مع ~~المنادى المنصوب. # الفصل الرابع: في المنادى المضاف للياء: # وهو أربعة أقسام: PageV04P028 # أحدها: ما فيه لغة واحدة؛ وهو المعتل؛ فإن ياءه واجبة الثبوت والفتح1؛ ~~نحو: "يا فتاي"، و"يا قاضي"2. # والثاني: ما فيه لغتان؛ وهو الوصف المشبه للفعل3؛ فإن ياءه ثابتة لا غير، ~~وهي إما مفتوحة أو ساكنة؛ نحو: "يا مكرمي" و"يا ضاربي". # الثالث: ما فيه ست لغات؛ وهو ما عدا ذلك4، وليس أبا ولا أما؛ نحو: "يا ~~غلامي"، فالأكثر حذف الياء والاكتفاء بالكسرة؛ نحو: {يا عباد فاتقون} 5، ثم ~~ثبوتها ساكنة نحو: {يا عباد لا خوف عليكم} 6، أو مفتوحة؛ نحو: {يا عبادي ~~PageV04P029 # الذين أسرفوا} 1، ثم قلب الكسرة فتحة والياء ألفا: {يا حسرتا} 2، وأجاز ~~الأخفش حذف الألف والاجتزاء بالفتحة؛ كقوله3: [الوافر] ### | 441- # بلهف ولا بليت ولا لو اني4 PageV04P030 # أصله: بقولي: يا لهفا؛ ومنهم من يكتفي من الإضافة بنيتها، ويضم الاسم كما ~~تضم المفردات، وإنما يفعل ذلك، فيما يكثر فيه، أن لا ينادى إلا مضافا؛ كقول ~~بعضهم. "يا أمي لا تفعلي"، وقراءة آخر: {رب السجن أحب إلي} 1. # الرابع: ما فيه عشر لغات؛ وهو الأب والأم؛ ففيهما مع اللغات الست: أن ~~تعوض تاء التأنيث عن ياء المتكلم؛ وتكسرها؛ وهو الأكثر؛ أو تفتحها وهو ~~الأقيس؛ أو تضمها على التشبيه؛ بنحو: ثبة وهبة؛ وهو شاذ، وقد قرئ بهن2، ~~وربما جمع PageV04P031 # بين التاء والألف، فقيل: "يا أبتا"1، و"يا ms149 أمتا" وهو كقوله: # أقول يا اللهم يا اللهما2. # وسبيل ذلك الشعر؛ ولا يجز تعويض تاء التأنيث عن ياء المتكلم إلا في ~~النداء؛ فلا يجوز "جاءني أبت"، ولا: "رأيت أمت". # والدليل على أن التاء في "يا أبت"، و"يا أمت" عوض من الياء أنهما لا ~~يكادان يجتمعان، وعلى أنهما للتأنيث؛ أنه يجوز إبدالها في الوقف هاء3. ~~PageV04P032 # [حكم المنادى المضاف إلى مضاف إلى الياء] : # فصل: وإذا كان المنادى مضافا إلى مضاف إلى الياء؛ فالياء ثابتة لا غير1؛ ~~كقولك: "يا ابن أخي"، و"يا ابن خالي" إلا إن كان "ابن أم" أو "ابن عم"؛ ~~فالأكثر الاجتزاء بالكسرة عن الياء؛ أو أن يفتحا للتركيب المزجي2؛ وقد قرئ: ~~{قال ابن أم} 3؛ بالوجهين، ولا يكادون يثبتون الياء والألف إلا في الضرورة؛ ~~كقوله4: [الخفيف] PageV04P033 ### | 442- # يا ابن أمي ويا شقيق نفسي1 # وقال2: [الرجز] ### | 443- # يا ابنة عما لا تلومي واهجعي3 PageV04P034 ### | ......................................................................... # PageV04P035 ### | باب في أسماء لازمت النداء # 1] : # [فل وفلة: معناهما وحكمهما] : # منها "فل" و"فلة" بمعنى رجل وامرأة2، وقال ابن مالك وجماعة: بمعنى زيد ~~هند ونحوهما3؛ وهو وهم4، وإنما ذلك بمعنى فلان وفلانة5 وأما قوله6: # [الرجز] PageV04P036 ### | 444- # في لجة أمسك فلانا عن فل1 # فقال ابن مالك: هو فل الخاص بالنداء استعمل مجرورا للضرورة؛ والصواب: أن ~~أصل هذا "فلان" وأنه حذف منه الألف والنون للضرورة؛ كقوله2: [الكامل] ~~PageV04P037 ### | 445- # درس المنا بمتالع فأبان1 # أي: درس المنازل. # [لؤمان، ونومان، وما كان على وزن فعل وفعال] : # ومنها: "لؤمان" بضم أوله وهمزة ساكنة ثانية؛ بمعنى كثير اللؤم2، و"نومان" ~~بفتح أوله واو ساكنة ثانية؛ بمعنى كثير النوم، وفعل كغدر وفسق؛ سبا للمذكر. ~~PageV04P038 # واختار ابن عصفور كونه قياسيا، وابن مالك كونه سماعيا1؛ وفعال كفساق ~~وخباث؛ سبا للمؤنث؛ وأما قوله2. [الوافر] . ### | 446- # إلى بيت قعيدته لكاع3 PageV04P039 # [ما ينقاس فيه فعال] : # فاستعمله خبرا ضرورة، وينقاس هذا وفعال بمعنى الأول كنزال من كل فعل ~~ثلاثي، تام منصرف، فخرج نحو: دحرج، وكان، ونعم، وبئس، والمبرد لا يقيس ~~فيهما. # PageV04P040 ### | باب الاستغاثة # 1] : # هذا باب الاستغاثة: # [الأشياء التي يتحقق بها أسلوب الاستغاثة] : # إذ استغيث اسم منادى وجب كون الحرف "يا" وكونها ms150 مذكورة2، وغلب جره بلام ~~واجبة الفتح3؛ كقول عمر4 رضي الله تعالى عنه: "يا لله"5 وقول الشاعر6. ~~[الخفيف] PageV04P041 ### | 447- # يا لقومي ويا لأمثال قومي1 # [لام المستغاث له مكسورة دائما] : # إلا أن كان معطوفا، ولم تعد معه "يا" فتكسر2، ولام المستغاث له مكسورة ~~PageV04P042 # دائما، كقوله: "يا لله للمسلمين"1، وقول الشاعر2: [البسيط] ### | 448- # يا للكهول وللشبان للعجب3 PageV04P043 # ويجوز أن لا يبدأ المستغاث باللام؛ فالأكثر حينئذ أن يختم بالألف1؛ ~~كقوله2: [الخفيف] ### | 449- # يا يزيدا لآمل نيل عز3 PageV04P044 # وقد يخلو منها؛ كقوله1: [الوافر] ### | 450- # ألا يا قوم للعجب العجيب2 # [جواز نداء المتعجب منه] : # ويجوز نداء المتعجب منه؛ فيعامل معاملة المستغاث؛ كقولهم: "يا للماء" ~~PageV04P045 # و"يا للدواهي"، إذا تعجبوا من كثرتهما1. PageV04P046 ### | باب الندبة # ] : # هذا باب الندبة # [حكم المندوب وشروطه] : # حكم المندوب؛ وهو المتفجع عليه أو المتوجع منه1، حكم المنادى؛ فيضم في ~~نحو: "وا زيدا" وينصب في نحو: "وا أمير المؤمنين" إلا أنه لا يكون نكرة؛ ك ~~"رجل"2، ولا مبهما، ك "أي"، واسم الإشارة والموصول3؛ إلا ما صلته ~~PageV04P047 # مشهور فيندب؛ نحو: "وا من حفرة بئر زمزماه"؛ فإنه بمنزلة "واعبد ~~المطلباه" إلا أن الغالب أن يختم بالألف1؛ كقوله: # 340 وقمت فيه بأمر الله يا عمرا2 # [بما يحذف لألف الندبة] : # ويحذف لهذه الألف ما قبلها؛ نحو: "واموساه"3 أو تنوين4 في صلة نحو: "وا ~~من حفر بئر زمزماه"، وفي مضاف إليه؛ نحو: "واغلام زيداه"، أو في محكي، نحو: ~~"واقام زيداه"؛ فيمن اسمه قام زيد، ومن ضمه؛ نحو: "وازيداه"، PageV04P048 # أو كسرة؛ نحو: "واعبد الملكاه"، و"واحذماه" فإن أوقع حذف الكسرة أو الضمة ~~في لبس أبقيا؛ وجعلت الألف ياء بعد الكسرة؛ نحو: "واغلامكي" واوا بعد ~~الضمة؛ نحو: "وا غلامهو" أو "واغلامكمو"، ولك في الوقف: زيادة هاء السكت ~~بعد أحرف المد1. # [ندبة المضاف إلى ياء المتكلم] : # فصل: وإذا ندب المضاف للياء؛ فعلى لغة من قال: "يا عبد" بالكسر، أو "يا ~~عبد": بالضم، أو "يا عبدا" بالألف، أو "يا عبدي" بالإسكان، يقال: "واعبدا"2 ~~وعلى لغة من قال: "يا عبدي" بالفتح؛ أو "يا عبدي" بالإسكان؛ يقال: ~~"واعبديا"3 بإبقاء الفتح على الأول، ms151 وباجتلابه على الثاني. # وقد تبين أن لمن سكن الياء أن يحذفها أو يفتحها؛ والفتح رأي سيبويه، ~~والحذف رأي المبرد. PageV04P049 # وإذا قيل: "ياغلام غلامي" لم يجز في الندبة حذف الياء؛ لأن المضاف إليها ~~غير منادى1. PageV04P050 ### | باب الترخيم # ] : # هذا باب الترخيم1 # [أقسام الترخيم وشروطه] : # يجوز ترخيم المنادى، أي: حذف آخره تخفيفا، وذلك بشرط2 كونه معرفة3، غير ~~مستغاث4، ولا مندوب، ولا ذي إضافة، ولا ذي PageV04P051 # إسناد1 فلا يرخم؛ نحو قول الأعمى: "يا إنسانا خذ بيدي"، وقولك: "يا ~~لجعفر" و"واجعفراه" و"يا أمير المؤمنين"، و"يا تأبط شرا". # [جواز ترخيم ذي الإضافة] : # وعن الكوفيين: إجازة ترخيم ذي الإضافة؛ بحذف عجز المضاف إليه، تمسكا بنحو ~~قوله2: [الطويل] ### | 451- # أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرة3 PageV04P052 # [زعم ابن مالك ترخيم ذي الإسناد] : # وزعم ابن مالك: أنه قد يرخم ذو الإسناد1، وأن عمرا نقل ذلك؛ وعمرو هذا هو ~~إمام النحويين رحمه الله، وسيبويه لقبه؛ وكنيته أبو بشر2. # [جواز ترخيم المختوم بتاء التأنيث مطلقا] : # ثم إن كان المنادى مختوما بتاء التأنيث؛ جاز ترخيمه مطلقا3؛ فتقول في هبة ~~PageV04P053 # علما: "يا هب"، وفي حارية لمعينة: "يا جاري"؛ قال1: [الرجز] ### | 452- # جاري لا تستنكري عذيري2 PageV04P054 # [شروط ترخيم المجرد من التاء] : # وإذا كان مجردا من التاء، اشترط لجواز ترخيمه: كونه علما1، زائدا على ~~ثلاثة2، ك "جعفر"، و"سعاد"، ولا يجوز ذلك في نحو: إنسان لمعين، ولا في نحو: ~~زيد، ولا في نحو: حكم، وقيل: يجوز في محرك الوسط دون ساكنة، وقيل: يجوز ~~فيهما3. PageV04P055 # [المحذوف للترخيم أما حرف, إما حرفان] : # فصل: والمحذوف للترخيم إما حرف؛ وهو الغالب1؛ نحو: "يا سعا"، وقراءة ~~بعضهم: "يا مال"2 # وإما حرفان؛ وذلك إذا كان الذي قبل الآخر من أحرف اللين، ساكنا3، زائدا، ~~مكملا أربعة فصاعدا، وقبله حركة من جنسه لفظا أو تقديرا4؛ وذلك نحو: مروان، ~~وسلمان، وأسماء، ومنصور ومسكين علما، قال: 5 [الكامل] ### | 453- # يا مرو إن مطيتي محبوسة6 PageV04P056 # وقال1: [البسيط] ### | 454- # يا أسم صبرا على ما كان حدث2 PageV04P057 # بخلاف نحو: "شمأل" علما" فإن زائدة، وهو الهمزة، غير حرف لين؛ ونحو: ~~"هبيخ1، وقنور"2 علمين؛ لتحرك ms152 حرف اللين؛ ونحو: "مختار، ومنقاد" علمين؛ ~~لأصالة الألفين3؛ ونحو: "سعيد وثمود وعماد"؛ لأن السابق على حرف اللين ~~اثنان4؛ وبخلاف نحو: "فرعون وغرنيق" علما؛ لعدم مجانسة PageV04P058 # الحركة1، ولا خلاف في نحو: "مصطفون"، و"مصطفين" علمين؛ لأن أصلهما ~~"مصطفيون"، و"مصطفيين"؛ فالحركة المجانسة مقدرة. # وإما كلمة برأسها؛ وذلك في المركب المزجي؛ تقول في معد يكرب: "يا معدي"2. # وإما كلمة وحرف؛ وذلك في "اثنا عشر" تقول: "يا اثن"3؛ لأن عشر في موضع ~~النون؛ فنزلت هي والألف منزلة الزيادة في "اثنان" علما. # [في ترخيم من ينتظر المحذوف ومن لا ينتظره] : # فصل: الأكثر أن ينوى المحذوف، فلا يغير ما بقي4؛ تقول في جعفر: "يا ~~PageV04P059 # جعف" بالفتح، وفي حارث: "يا حار"1 بالكسر، وفي منصور: "يا منص" بتلك ~~الضمة؛ وفي هرقل "يا هرق" بالسكون، وفي ثمود، وعلاوة، وكروان2: "يا ثمو، ~~ويا علا، ويا كرو". # ويجوز أن لا ينوى فيجعل الباقي؛ كأنه آخر الاسم في أصل الوضع3؛ فتقول: ~~"يا جعف، ويا حار، يا هرق" بالضم فيهن؛ وكذلك تقول: "يا منص" بضمة حادثة ~~للبناء4؛ وتقول "يا ثمي" بإبدال الضمة كسرة، والواو ياء، كما تقول في جرو، ~~ودلو: الأجري، والأدلي5؛ لأنه ليس في العربية اسم معرب آخره واو لازمة ~~مضموم ما قبلها، وخرج بالاسم الفعل نحو: "يدعو" وبالمعرب المبني نحو: "هو"، ~~وبذكر الضم نحو: "دلو وغزو"، وباللزوم نحو: "هذا أبوك"6، وتقول: "يا علاء" ~~بإبدال الواو همزة؛ لتطرفها بعد الف زائدة كما في كساء، وتقول: "يا كرأ" ~~بإبدال الواو ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبله، كما في العصا. # [أحكام ما فيه تاء التأنيث] : # فصل: يختص ما فيه تاء التأنيث بأحكام: # منها: أنه لا يشترط لترخيمه علمية؛ ولا زيادة على الثلاثة كما مر. ~~PageV04P060 # وإنه إذا حذفت منه التاء توفر من الحذف، ولم يستتبع حذفها حذف حرف قبلها؛ ~~فتقول في عقنباة: "يا عقنبا. # وأنه لا يرخم إلا على نية المحذوف؛ تقول في مسلمة، وحارثة، وحفصة: "يا ~~مسلم، ويا حارث، ويا حفص" بالفتح؛ لئلا يلتبس بنداء مذكر لا ترخيم فيه؛ فإن ~~لم يخف لبس جاز، كما في ms153 نحو: همزة، ومسلمة2. # ونداؤه مرخما أكثر من ندائه تاما، كقوله3: [الطويل] ### | 455- # أفاطم مهلا بعض هذا التدلل4 PageV04P061 # لكن يشاركه في هذا مالك وعامر وحارث1 # [جواز ترخيم غير المنادى بشروط] : # فصل: ويجوز ترخيم غير المنادى بثلاثة شروط: # أحدها: أن يكون ذلك في الضرورة. # الثاني: أن يصلح الاسم للنداء؛ فلا يجوز في نحو: "الغلام"2. PageV04P062 # الثالث: أن يكون إما زائدا على الثلاثة، أو بتاء التأنيث؛ كقوله1 ~~[الطويل] ### | 456- # طريف بن مال ليلة الجوع والخصر2 PageV04P063 # ولا يمتنع على لغة من ينتظر المحذوف؛ خلافا للمبرد1؛ بدليل2: [الوافر] # وأضحت منك شاسعة أماما3 PageV04P064 ### | ......................................................................... # PageV04P065 ### | باب المنصوب على الاختصاص # ] : # هذا باب المنصوب على الاختصاص1: # [تعريف المنصوب على الاختصاص] : # وهو اسم معمول لأخص واجب الحذف2. PageV04P066 # [حكم "أي" و"أية"] : # فإن كان "أيها"، أو "أيتها"، استعملا كما يستعملان في النداء؛ فيضمان ~~ويوصفان لزوما باسم لزم الرفع محلى ب "أل"؛ نحو: "أنا افعل كذا أيها الرجل" ~~و"اللهم اغفر لنا أيتها العصابة"1 PageV04P067 # وإن كان غيرهما نصب1، نحو: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"2 # [ما يفارق فيه الاختصاص المنادى] : # ويفارق المنادى في أحكام3: # أحدهما: أنه ليس معه حرف نداء لا لفظا، ولا تقديرا. # الثاني: أنه لا يقع في أول الكلام؛ بل في أثنائه؛ كالواقع بعد "نحن" في ~~الحديث المتقدم، أو بعد تمامه؛ كالواقع بعد "أنا" و"نا" في المثالين قبله. ~~PageV04P068 # والثالث: أنه يشترط أن يكون المقدم عليه اسما بمعناه1؛ والغالب كونه ضمير ~~تكلم؛ وقد يكون ضمير خطاب؛ كقول بعضهم: "بك -الله- نرجو الفضل"2. # والرابع والخامس: أنه يقل كونه علما، وأنه ينتصب3 مع كونه مفردا، كما في ~~هذا المثال. # والسادس: أنه يكون ب "أل" قياسا؛ كقولهم: "نحن العرب أقرى الناس للضيف". ~~PageV04P069 ### | باب التحذير # ] : # هذا باب التحذير # [تعريف التحذير] : # وهو: تنبيه المخاطب على أمر مكروه؛ ليجتنبه1. # فإن ذكر المحذر بلفظ "إيا"؛ فالعامل محذوف لزوما2؛ سواء عطفت عليه؛ أم ~~كررته؛ أم لم تعطف ولم تكرر3؛ تقول: "إياك والأسد" الأصل: "احذر تلاقي ~~PageV04P070 # نفسك والأسد"1،ثم حذف الفعل وفاعله، ثم المضاف الأول، وأنيب عنه الثاني؛ ~~فانتصب2، ثم الثاني، وأنيب عنه الثالث فانتصب وانفصل3. # [عامل التحذير] : # وتقول: ms154 "إياك من الأسد"4؛ والأصل: "باعد نفسك من الأسد"، ثم حذف باعد ~~وفاعله والمضاف5؛ وقيل: التقدير "أحذرك من الأسد"، فنحو: "إياك الأسد" ~~ممتنع على التقدير الأول، وهو قول الجمهور6، وجائز على الثاني، وهو رأي ابن ~~الناظم 7، ولا خلاف في جواز: "إياك أن تفعل"8 لصلاحيته لتقدير من. ~~PageV04P071 # [لا تكون "إيا" لمتكلم] : # ولا تكون "إيا" في هذا الباب لمتكلم1، وشذ قول عمر رضي الله عنه: "لتذك ~~لكم الأسل والرماح والسهام، وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب"2 وأصله: إياي ~~باعدوا عن حذف الأرنب، وباعدوا أنفسكم أن يحذف أحدكم الأرنب3، ثم حذف من ~~الأول المحذور4، ومن الثاني المحذر5. # [لا يكون لغائب] : # ولا يكون لغائب6، وشذ قول بعضهم: "إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا ~~الشواب"7 والتقدير: فليحذر تلاقي نفسه وأنفس الشواب8؛ وفيه شذوذان؛ أحدهما: ~~اجتماع حذف الفعل، وحذف حرف الأمر9؛ والثاني: إقامة الضمير، وهو "إيا" مقام ~~الظاهر، وهو الأنفس؛ لأن المستحق للإضافة إلى الأسماء الظاهرة، إنما هو ~~المظهر لا المضمر10. PageV04P072 # وإن ذكر المحذر بغير لفظ "إيا"، أو اقتصر على ذكر المحذر منه، فإنما يجب ~~الحذف إن كررت أو عطفت، فالأول نحو: "نفسك نفسك" والثاني نحو: "الأسد ~~الأسد" و: {ناقة الله وسقياها} 1، وفي غير ذلك يجوز الإظهار؛ كقوله2: ~~[البسيط] ### | 458- # خل الطريق لمن يبني المنار به3 PageV04P073 ### | ......................................................................... # PageV04P074 ### | باب الإغراء # 1] : # هذا باب الإغراء # [تعريف الإغراء وحكمه] : # وهو: تنبيه المخاطب على أمر محمود ليفعله2. # وحكم الاسم فيه حكم التحذير الذي لم يذكر فيه "أيا"؛ فلا يلزم حذف عامله ~~إلا في عطف أو تكرار؛ كقولك: "المروءة والنجدة"؛ بتقدير: الزم، وقوله3: ~~[الطويل] ### | 459- # أخاك أخاك إن من لا أخا له4 PageV04P075 # ويقال: "الصلاة جامعة"؛ فتنصب "الصلاة" بتقدير احضروا، و"جامعة"1 على ~~الحال؛ ولو صرح بالعامل لجاز2. PageV04P076 ### | .......................................................................... # PageV04P077 ### | هذا باب أسماء الأفعال # 1] : # هذا باب أسماء الأفعال # [تعريف اسم الفعل] : # اسم الفعل: ما ناب عن الفعل معنى واستعمالا؛ ك "شتان"، و"صه" و"أوه"2. ~~PageV04P078 # والمراد بالاستعمال: كونه عاملا غير معمول1، فخرجت المصادر والصفات في ~~نحو: "ضربا زيدا"، و"أقائم الزيدان"؛ فإن العوامل تدخل عليها2. # [معاني أسماء الأفعال] : # ووروده بمعنى الأمر كثير؛ ك "صه"، ms155 و"مه"، و"آمين" بمعنى: اسكت، وانكفف، ~~واستجب، ونزال، وبابه3؛ وبمعنى الماضي والمضارع قليل؛ PageV04P079 # ك "شتان"، و"هيهات"، بمعنى افترق وبعد، و"أوه" و"أف": بمعنى أتوجه ~~واتضجر، و"وا"، "وي"، و"واها" بمعنى: أعجب؛ كقوله تعالى: {ويكأنه لا يفلح ~~الكافرون} 1؛ أي: أعجب لعدم فلاح الكافرين؛ وقول الشاعر2: [الرجز] ### | 460- # وا بأبي أنت وفوك الأشنب3 PageV04P080 # وقول الآخر1: [الرجز] ### | 461- # واها لسلمى ثم واها واها2 PageV04P081 # [اسم الفعل ضربان] : # فصل: اسم الفعل ضربان1: # أحدهما: ما وضع من أول الأمر كذلك2؛ ك "شتان وصه ووي"3. # الثاني: ما نقل من غيره إليه4؛ وهو نوعان: منقول من ظرف أو جار ومجرور؛ ~~نحو: "عليك" بمعنى الزم؛ ومنه: {عليكم أنفسكم} 5؛ أي: الزموا. PageV04P082 # شأن أنفسكم1، و"دونك زيدا" بمعنى خذه، و"مكانك" بمعنى أثبت، و"أمامك"، ~~بمعنى: تقدم، و"وراءك"، بمعنى: تأخر، و"إليك"؛ بمعنى: تنح2؛ ومنقول من ~~مصدر؛ وهو نوعان: مصدر استعمل فعله، ومصدر أهمل فعله؛ فالأول نحو: "رويد ~~زيدا" فإنهم قالوا: أروده إروادا؛ بمعنى أمهله إمهالا؛ ثم صغروا الإرواد ~~تصغير الترخيم3، وأقاموا مقام مفعله، واستعملوه تارة مضافا إلى مفعوله، ~~فقالوا: "رويد زيد"، وتارة منونا ناصبا للمفعول؛ فقالوا: "رويدا زيدا"، ثم ~~إنهم نقوله وسموا به فعله؛ فقالوا: "رويد زيدا"4، والدليل على أن هذا اسم ~~فعل: كونه مبنيا، والدليل PageV04P083 # على بنائه: كونه غير منون؛ والثاني قولهم: "بله زيدا"، فإنه في الأصل. ~~مصدر فعل مهمل مرادف ل "دع" و"اترك"؛ يقال: "بله زيد" بالإضافة إلى ~~المفعول؛ كما يقال: "ترك زيد"، ثم قيل: "بله زيدا"1، بنصب المفعول وبناء ~~"بله" على أنه اسم فعل2. # [عمل اسم الفعل] : # فصل: يعمل اسم الفعل عمل مسماه3؛ تقول "هيهات نجد"، كما تقول: "بعدت نجد" ~~قال4: ### | 462- # فهيهات هيهات العقيق ومن به 5 PageV04P084 # وتقول: "شتان زيد وعمرو"، كما تقول: "افترق زيد وعمرو" و"تراك زيدا"، كما ~~تقول: "اترك زيدا". # وقد يكون اسم الفعل مشتركا بين أفعال سميت به؛ فيستعمل على أوجه ~~باعتبارها1؛ قالوا "حيهل الثريد"؛ بمعنى: ائت الثريد، و"حيهل على الخير"؛ ~~بمعنى: أقبل على الخير، وقالوا: "إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر"2؛ أي: ~~أسرعوا بذكره. PageV04P085 # [لا يجوز تقديم معمول اسم الفعل عليه] : # ولا يجوز ms156 تقديم معمول اسم الفعل عليه1؛ خلافا للكسائي2، وأما: {كتاب الله ~~عليكم} 3، وقوله4: [الرجز] ### | 463- # يا أيها المائح دلوي دونكا5 PageV04P086 # فمؤولان1. # [المنون وغير المنون من أسماء الأفعال] : # فصل: وما نون من هذه الأسماء؛ فهو نكرة2، وقد التزم ذلك في "واها" ~~PageV04P087 # و "ويها"، كما التزم تنكير نحو: أحد وعريب وديار1. # وما لم ينون منها؛ فهو معرفة، وقد التزم ذلك في "نزال"، و"تراك" وبإيهما؛ ~~كما التزم التعريف في المضمرات والإشارات والموصولات2. # وما استعمل بالوجهين: فعلى معنيين3، وقد جاء على ذلك: صه ومه وإيه، ~~وألفاظ أخر، كما جاء التعريف والتنكير في نحو: كتاب، ورجل، وفرس. ~~PageV04P088 ### | باب أسماء الأصوات # 1] : # هذا باب أسماء الأصوات. # [تعريف أسماء الأصوات وأنواعها] : # [بعض أسماء الأصوات] : # وهي نوعان؛ أحدهما: ما خوطب به ما لا يعقل، مما يشبه اسم الفعل2، كقولهم ~~في دعاء الإبل لتشرب: "جئ جئ" مهموزين3؛ وفي دعاء الضأن: "حاحا"4، والمعز ~~"عاعا" غير مهموزين، والفعل منهما: حاحيت وعاعيت؛ والمصدر حيحاء وعيعاء، ~~قال5: [الرجز] ### | 464- # يا عنز هذا شجر وماء ... عاعيت لو ينفعني العيعاء6 PageV04P089 # وفي زجر البغل: "عدس: قال: # عدس ما لعباد عليك إمارة1 # وقولنا: "مما يشبه اسم الفعل" احترازا من نحو قوله2: [البسيط] ### | 465- # يا دار مية بالعلياء فالسند3 PageV04P090 # وقوله1: [الطويل] ### | 466- # ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي2 PageV04P091 # الثاني: ما حكي به صوت؛ ك "غاق"؛ لحكاية صوت الغراب، و"طاق"؛ لصوت الضرب، ~~و"طق"؛ لصوت وقع الحجارة، و"قب"؛ لصوت وقع السيف على الضريبة. # والنوعان مبنيان؛ لشبههما بالحروف المهملة في أنها لا عاملة، ولا معمولة؛ ~~كما أن أسماء الأفعال بنيت؛ لشبهها بالحروف المهملة في أنها عاملة غير ~~معمولة، وقد مضى ذلك في أوائل الكتاب1. PageV04P092 ### | باب نوني التوكيد # 1] : # هذا باب نوني التوكيد. # [نونا التوكيد] : # لتوكيد الفعل نونان: ثقيلة، وخفيفة؛ نحو: {ليسجنن وليكونا} 2. # [توكيد الأمر] : # ويؤكد بهما الأمر مطلقا3، ولا يؤكد بهما الماضي مطلقا4. PageV04P093 # [حالات توكيد المضارع] : # وأما المضارع؛ فله حالات: # إحداها: أن يكون توكيده بهم واجبا، وذلك إذا كان: مثبتا، مستقبلا؛ جوابا ~~لقسم غير مفصول من لامه بفاصل1؛ نحو: {وتالله لأكيدن أصنامكم} 2، ولا يجوز ~~توكيده بهما إن كان ms157 منفيا؛ نحو: {تالله تفتؤا تذكر يوسف} 3؛ إذ التقدير: لا ~~تفتأ، وكان حالا؛ كقراءة ابن كثير4: {لا أقسم بيوم القيامة} 5؛ وقول ~~الشاعر6: [المتقارب] PageV04P094 ### | 476- # يمينا لأبغض كل امرئ1 # وكان مفصولا من اللام2؛ مثل: {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} 3؛ ~~ونحو: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} 4. PageV04P095 # والثانية: أن يكون قريبا من الواجب؛ وذلك إذا كان شرطا؛ لأن المؤكدة بما ~~1؛ نحو: {وإما تخافن} 2، {فإما نذهبن} 3، {فإما ترين} 4. # ومن ترك توكيده؛ قوله5: [البسيط] ### | 468- # يا صاح إما تجدني غير ذي جدة 6 PageV04P096 # وهو قليل؛ وقيل: يختص بالضرورة1. # الثالثة: أن يكون كثيرا؛ وذلك إذا وقع بعد أداة طلب2؛ كقوله تعالى: ~~PageV04P097 # {ولا تحسبن الله غافلا} 1؛ وقول الشاعر2: [البسيط] ### | 469- # هلا تمنن بوعد غير مخلفة3 PageV04P098 # وقول الأخر1: [الطويل] ### | 470- # فليتك يوم الملتقى ترينني2 # وقوله3: [الكامل] ### | 471- # أفبعد كندة تمدحن قبيلا 4 PageV04P099 # الرابعة: أن يكون قليلا؛ وذلك بعد "لا" النافية، أو "ما" الزائدة التي لم ~~تسبق ب "إن"؛ كقوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} ~~1؛ PageV04P100 # وكقولهم1: [الطويل] ### | 472- # ومن عضة ما ينبتن شكيرها2 PageV04P101 # وقال1: [الطويل] ### | 473- # قليلا به ما يحمدنك وارث2 PageV04P102 # الخامسة: أن يكون أقل؛ وذلك عرضا، وابن عقيل: "بعد "لم" وبعد أداة جزاء ~~غير "إما"؛ كقوله1: [الرجز] ### | 474- # يحسبه الجاهل ما لم يعلما2 PageV04P103 # وكقوله1: [الكامل] ### | 475- # من نثقفن منهم فليس بآئب2 PageV04P104 # [في حكم آخر المؤكد] : # اعلم أن هنا أصلين يستثنى من كل منهما مسألة: # الأصل الأول: أن آخر المؤكد يفتح1؛ تقول: "لتضربن" و"اضربن". # ويستثنى من ذلك أن يكون مسندا إلى ضمير ذي لين؛ فإنه يحرك آخره -حينئذ- ~~بحركة تجانس ذلك اللين؛ كما نشرحه. # والأصل الثاني: أن ذلك اللين يجب حذفه؛ إن كان ياء أو واوا؛ تقول: "اضربن ~~يا قوم" بضم الباء، و"اضربن يا هند" بكسرها؛ والأصل: اضربون، واضربين، ثم ~~حذفت الواو والياء؛ لالتقاء الساكنين. # ويستثنى من ذلك أن يكون آخر الفعل ألفا؛ ك "يخشى"؛ فإنك تحذف آخر الفعل، ~~وتثبت الواو مضمومة، والياء مكسورة؛ فتقول: "يا قوم اخشون" و"يا هند ~~PageV04P105 # اخشين"1؛ فإنه أسند هذا الفعل إلى غير الواو والياء2 لم تحذف آخره؛ بل ~~تقلبه ياء؛ ms158 فتقول: "ليخشين زيد"، و"لتخشين يا زيد"، و"لتخشيان يا يزيدان" ~~و"لتخشينان يا هندات"3. PageV04P106 # [أحكام النون الخفيفة] : # فصل: تنفرد النون الخفيفة بأربعة أحكام: # أحدها: أنها لا تقع بعد الألف1؛ نحو: "قوما"، و"اقعدا"؛ لئلا يلتقي ~~ساكنان2؛ وعن يونس3 والكوفيين إجازته4، ثم صرح الفارسي في الحجة5: بأن يونس ~~يبقي النون ساكنة، ونظر ذلك، بقراءة نافع6: "ومحياي"7 وذكر PageV04P107 # الناظم: أنه يكسر النون، وحمل على ذلك قراءة بعضهم: "فدمرانهم تدميرا"1، ~~وجوزه في قراءة ابن ذكوان2: "ولا تتبعان"3؛ بتخفيف النون. # وأما الشديدة فتقع بعدها اتفاقا؛ ويجب كسرها؛ كقراءة باقي السبعة: {ولا ~~تتبعان} 3. PageV04P108 # الثاني: أنها لا تؤكد الفعل المسند إلى نون الإناث؛ وذلك لأن الفعل ~~المذكور، يجب أن يؤتى بعد فاعله بألف فاصلة بين النونين؛ قصدا للتخفيف؛ ~~فيقال: "اضربنان"، وقد مضى أن الخفيفة لا تقع بعد الألف، ومن أجاز ذلك فيما ~~تقدم؛ أجازه هنا بشرط كسرها. # الثالث: أنها تحذف قبل الساكن؛ كقوله1: [المنسرح] ### | 476 - # لا تهين الفقير علك أن تر ... كع يوما والدهر قد رفعه2 PageV04P109 # أصله: "لا تهينن". # الرابع: أنها تعطى في الوقف حكم التنوين؛ فإن وقعت بعد فتحة؛ قلبت ألفا؛ ~~كقوله تعالى: {لنسفعا} 1، {وليكونا} 2؛ وقول الشاعر3: [الطويل] ### | 477- # ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا4 PageV04P110 ms159