######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001023 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن هشام الأنصاري #META# 010.AuthorNAME :: ابن هشام الأنصاري #META# 011.AuthorBORN :: 708هـ #META# 011.AuthorDIED :: 761 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: اعتراض الشرط على الشرط #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب النحو والصرف :: مواضيع محددة :: مواضيع نحوية وصرفية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: اعتراض الشرط على الشرط #META# 030.LibURI :: JK_001023 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د . عبد الفتاح الحموز #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار عمار #META# 044.EdPLACE :: الأردن #META# 045.EdYEAR :: 1406هـ 1986م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # اعتراض الشرط على الشرط PageV01P001 # | بسم الله الرحمن الرحيم # ( قال الشيخ جمال الدين ( بن ) هشام ) # هذا فصل نتكلم فيه بحول الله تعالى وقوته على مسألة اعتراض الشرط على ~~الشرط # اعلم أنه يجوز أن يتوارد شرطان على جواب واحد في اللفظ على الأصح ، وكذا ~~في أكثر من شرطين ، وربما توهم ( متوهم ) من عبارة النحاة حيث يقولون ~~اعتراض الشرط على الشرط إن ذلك لا يكون في أكثر من شرطين ، وليس كذلك ، ولا ~~هو مرادهم # ولنحقق أولا الصورة التي يقال فيها في اصطلاحهم اعتراض الشرط على الشرط ، ~~فإن ذلك مما يقع فيه الالتباس والغلط ، فقد وقع ذلك لجماعة من النحاة ~~والمفسرين ثم نتكلم على البحث في ذلك ، والخلاف في ( توجيهه وفي جوازه ) # فنقول ليس من اعتراض الشرط ( واحد ) من هذه المسائل الخمس التي سنذكرها ~~PageV01P031 # | أحدها # أن يكون الشرط الأول مقترنا بجوابه ، ثم يأتي الشرط الثاني بعد ذلك ، ~~كقوله سبحانه ( وتعالى ) @QB@ يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن ~~كنتم مسلمين @QE@ ، خلافا لمن غلط ، ( فجعله ) من الاعتراض # وقائل هذا من الحق على مراحل لأنه إذا ذكر جواب الأول تاليا له فأي ~~اعتراض هنا # | الثانية # أ يقترن الثاني بفاء الجواب لفظا ، نحو إن تكلم زيد فإن أجاد فأحسن إليه ~~لأن الشرط الثاني وجوابه جواب الأول # | الثالثة # أن ( يقترن ) بها تقديرا ، نحو فأما إن كان من المقربين خلافا ~~PageV01P032 لمن استدل بذلك على تعارض الشرطين لأن الأصل عند النحاة مهما ~~يكن من شيء ، فإن كان المتوفى من المقربين فجزاؤه روح ، فحذفت ( مهما ) ~~وجملة شرطها ، وأنيب عنها ( أما ) ، فصار أما فإن كان ، ففروا من ذلك ~~لوجهين # أحدهما أن الجواب لا يلى أداة الشرط بغير فاصل # والثاني أن الفاء في الأصل للعطف ، فحقها أن تقع بين شيئين ، وهما ~~المتعاطفان ، فلما أخرجوها في باب الشرط عن العطف حفظوا عليها المعنى الآخر ~~، وهو التوسط فوجب أن ( يقدم ) ( شيء عليها ) إصلاحا PageV01P033 للفظ ، ~~فقدمت جملة الشرط الثاني لأنها كالجزء الواحد ، كما قدم المفعول في فأما ~~اليتيم فلا تقهر فصار أما إن كان من ms1 المقربين ( فروح ) ، فحذفت الفاء التي ~~هي جواب ( إن ) لئلا تلتقي فاءان ، ( فتخلص أن ) جواب ( أما ) ليس محذوفا ، ~~بل مقدما ( بعضه ) على الفاء فلا اعتراض # | الرابعة # أن يعطف على فعل الشرط شرط آخر ، كقوله ( تعالى ) @QB@ وإن تؤمنوا وتتقوا ~~يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا @QE@ # ويفهم من كلام ابن مالك أن هذا من اعتراض الشرط على الشرط ، وليس ( كذلك ~~) # | ( الخامسة ) # أن يكون جواب الشرطين محذوفا ، فليس من الاعتراض نحو @QB@ ولا ينفعكم ~~نصحي @QE@ PageV01P034 ) الآية ، وكذلك @QB@ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها ~~للنبي @QE@ ) الآية ، خلافا لجماعة من النحويين ، منهم ابن مالك ~~PageV01P035 # وحجتنا على ذلك أنا نقول ( يقدر ) جواب الأول تاليا ( له ) مدلولا عليه ( ~~بالشرط الأول وجوابه المقدمين عليه ) ، فيكون التقدير في ( الأولى ) ( إن ~~أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي ) ( وكذا ) التقدير في الثانية # ومثل ذلك أيضا بيت ( الحماسة ) # ( لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد % ليسوا من الشر في شيء وإن هانا + البسيط ~~+ # ( فتدبر ) ) فإنه حسن # ( وإذ ) قد عرفت أنا لا نريد شيئا من هذه الأنواع بقولنا اعتراض ~~PageV01P036 الشرط على الشرط ، فاعلم أن مرادنا نحو إن ركبت إن لبست فأنت ~~طالق # وقد اختلف أولا في صحة هذا التركيب ، فمنعه بعضهم على ما حكاه ابن الدهان ~~، وأجازه الجمهور ، واستدل بعض المجيزين بالآيات السابقة ، وقد بينا أنها ~~ليست مما نحن فيه لا في ورد ولا صدر # وإنما الدليل في قوله سبحانه ( وتعالى ) @QB@ ولولا رجال مؤمنون @QE@ إلى ~~قوله ( تعالى ) @QB@ لعذبنا @QE@ PageV01P037 # فالشرطان وهما ( لولا ) و ( لو ) قد اعترضا ، وليس معهما إلا جواب واحد ~~متأخر عنهما ، وهو ( لعذبنا ) # وفي آية أخرى على مذهب أبي الحسن ( رحمه الله ) ، وهي قوله سبحانه ( ~~وتعالى ) @QB@ إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية @QE@ PageV01P038 # فإنه زعم أن قوله جل ثناؤه ( الوصية للوالدين ) على تقدير الفاء ، أي ~~فالوصية ، فعلى مذهبه يكون مما نحن فيه ، وأما إذا رفعت ( الوصية ) ب ( كتب ~~) ، فهي كالآيات السابقات في حذف الجوابين # وهذان الموطنان خطرا لي قديما ، ولم أرهما لغيري PageV01P039 # ومما يدل أيضا قول الشاعر ( بيت ) # ( إن تستغيثوا بنا ms2 إن تذعروا تجدوا % منا معاقل عز ( زانها ) كرم ) + ~~البسيط + # وقد استعمل ذلك الإمام أبو بكر بن ( دريد ) في مقصورته حيث PageV01P040 # ( يقول ) # ( فإن عثرت بعدها إن وألت % نفسي من هاتا فقولا لالعا + رجز + ( وإذ ) قد ~~عرفت صورة المسألة وما فيها من الخلاف ، وأن الصحيح جوازها ، فاعلم أن ~~المجيزين لها اختلفوا في تحقيق ما يقع به مضمون الجواب الواقع بعد الشرطين ~~على ثلاثة مذاهب فيها بلغنا # أحدها أنه إنما يقع بمجموع أمرين أحدهما حصول كل من الشرطين # والآخر كون الشرط الثاني واقعا قبل وقوع الأول ( فإن ) قيل إن ركبت إن ~~لبست فأنت طالق فإن ركبت فقط أو ( لبست ) لم تطلق فيهن ، وإن لبست ثم ركبت ~~طلقت ) # هذا قول جمهور النحويين والفقهاء # وقد اختلف النحويون في تأويله على ( فريقين ) أحدهما قول الجمهور إن ~~الجواب المذكور للأول ، وجواب الثاني محذوف لدلالة الأول وجوابه عليه ~~PageV01P041 # والدليل على أن الشرط الأول وجوابه يدلان على ( الشرط ) يا قوم إن كنتم ~~آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين ، فهذا بتقدير إن كنتم مسلمين ( ~~إن ) كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ، فحذف الجواب لدلالة ما تقدم عليه # وهذا القول من ( الحق ) بمكان لأن القاعدة أنه إذا توارد في غير مسألتنا ~~على جواب واحد شيئان ، كل منهما يقتضي جوابا كان الجواب المذكور للأول ~~كقولك والله إن تأتني لأكرمنك ( بالتأكيد جوابا للأول ) ، وإن تأتني والله ~~PageV01P042 أكرمك بالجزم جوابا للشرط # فكذا القياس يقتضي في مسألة توارد شرط على شرط أن يكون الجواب للسابق ~~منهما ، ويكون جواب الثاني محذوفا لدلالة الأول وجوابه عليه ، فمن ثم لزم ~~في وقوع المعلق على ذلك أن يكون الثاني واقعا قبل الأول ضرورة أن الأول ~~قائم مقام الجواب ، حتى إن الكوفيين وأبا زيد ( والمبرد ) يزعمون في نحو ~~أنت ظالم إن فعلت ، أن السابق على الأداة هو الجواب لا دليل ، والجواب لابد ~~من تأخره عن الشرط ، لأته ( أثره ) ومسببه ( فلذلك ) الدليل على الجواب ، ~~لأنه قائم مقامه ومغن في اللفظ عنه # وقد ( تحرر ) في هذا أن في كل من الجملتين ( مجازا ms3 ) ، فمجازا الأولى ~~الفصل بينها وبين جوابها بالشرط الثاني ومجاز الثانية بحذف جوابها # وعلى هذا فيجوز كون الشرط الأول ماضيا ومضارعا وأما الثاني فلا يجوز في ~~فصيح الكلام أن يكون إلا ماضيا لأن القاعدة في الجواب أنه لا يحذف الأول ~~إلا والشرط ماض فأما قوله PageV01P043 # ( إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا % ) # فضرورة كقوله ( بيت ) ( رجز ) # يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع # القول الثاني قول ابن مالك رحمه الله ( تعالى ) إن الجواب المذكورللأول ~~كما ( يقول ) الجمهور ، لكن الشرط الثاني لا جواب له لا مذكور ولا مقدر ، ~~لأنه مقيد للأول ، ( تقديره ) بحال واقعة موقعه ، فإذا قلت إن ركبت إن لبست ~~فأنت طالق ، ( فالمعنى إن ركبت لابسة فأنت طالق ) # وكذلك التقدير في البيت إن تستغيثوا بنا مذعورين تجدوا ، فهو ( موافق ) ~~في اشتراط ( تأخر ) ( المتقدم ) وتقديم ( المتأخر ) ، لكن تخريجه مخالف ~~لتخريجهم # وعندي أن ما ادعوه أولى من جهات # أحدها أن دعواهم جارية على القياس فإن الشرط يكون جوابه ظاهرا ~~PageV01P044 # ومقدرا ، ودعواه خارجة عن القياس لأنه ( جعل ) شرطا لا جواب له ، لا في ~~اللفظ ، ولا في التقدير ، فكان ادعاء ما يجري على القياس أولى # | الثاني # أن ما ادعاه لا يطرد له إلا حيث يمكن اجتماع ( الفعلين ) كالأمثلة ( ~~المتقدمة ) السابقة ، أما إذا قيل إن قمت إن قعدت فأنت طالق ( لا ) يمكن أن ~~يقدر في ذلك إن قمت ( قاعدة ) ، فإن هذا من المحال ، وينبغي على قوله أنها ~~لا تطلق أصلا ، وكذلك إذا لم يجتمع الفعلان في العادة ، وإن لم يتضادا نحو ~~إن أكلت إن شربت ، وكذلك إذا قال إن صليت إن توضأت أثبت ، فإنه لا يصح أن ~~يقدر إن صليت متوضئا بمعنى موقعا للوضوء ، فإنهما لا يجتمعان # | الثالث # أن الشرط بعيد من مذهب الحال ألا ترى أنه للاستقبال ، والحال حال كلفظها ~~، ( وبأنها ) المقارنة ، وإذا تباعد ما بين الشيئين ( لم يصح التجوز ) ~~بأحدهما عن الآخر ، وقد نص هو على أن الجملة الواقعة حالا شرطها ( أن لا ) ~~تصدر بدليل استقبال لما بينهما من التنافي # نعم ms4 ( رأيت ) في مسائل القصري عن الشيخ أبى علي ( الفارسي ) PageV01P045 ~~رحمه الله ( تعالى ) إجازة ذلك في نحو لأضربنه ذهب أو مكث ، ولأضربنه إن ~~ذهب وإن مكث # والذي يتحرر لي أن الحال كما ذكر النحاة على ضربين حال مقارنة ومنتظرة ، ~~وتسمى ( حالا ) مقدرة ، فالأولى ( ظاهرة ) ، والثانية نحو @QB@ فادخلوها ~~خالدين @QE@ فإن الخلود ليس شيئا يقارن الدخول ، وإنما هو استمرار في ~~المستقبل ، ( ويقدر ) النحويون ذلك ادخلوها مقدرين الخلود # وكذلك ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ( آمنين ) محلقين رؤوسكم ~~ومقصرين ، أي مقدرين فإنهم في حال الدخول لا يكونون محلقين PageV01P046 ~~ومقصرين ، إنما هم مقدرون الحلق والتقصير ، ( فهذه ) الحال لا يمتنع ~~اقترانها بحرف الاستقبال ، لأنها مستقبلة ، بخلاف ( الحال الأولى ) # وعلى هذه ( صحت ) مسألة أبي علي ، ( وصح ) تخريج المصنف مسألة الشرط ، ~~أعني صحتها من هذا الوجه لا صحتها مطلقا ، فإنها معترضة بغير ذلك # نعم ، ويتضح بهذا بطلان تعميم ابن مالك امتناع اقتران الحال بحرف ~~الاستقبال ، وقد اتضح الأمر في تحقيق هذين الوجهين ، والحمد لله ( رب ~~العالمين ) # | ( المذهب ) الثاني # ( فيما ) يقع ( به ) مضمون الجواب ( بعد الشرطين ) حكى لي بعض علمائنا عن ~~إمام الحرمين رحمه الله ( تعالى ) أن القائل إذا قال إن ركبت إن لبست فأنت ~~طالق ، كان الطلاق معلقا على حصول الركوب واللبس ، سواء أوقعا على ترتيبهما ~~في الكلام أم متعاكسين أم مجتمعين # ثم رأيت هذا القول محكيا عن غير الإمام رحمه الله # والذي يظهر لي فساد هذا القول ، لإن قائله لا يخلو أمره من أن يجعل ~~PageV01P047 الجواب المذكور ( لمجموع ) الشرطين ، أو للأول فقط ، أو ( ~~الثاني ) فقط ، لا جائز أن يجعله جوابا لهما معا لأنه إما أن يقدر بين ~~الشرطين حرفا رابطا أو لا ، فإن لم يقدر ذلك لم يصح أن يوردا على جواب واحد ~~، لأن ذلك نظير أن ( تقول ) زيد عمرو عندك ، ( وتقول ) عندك خبر عنهما ~~فيقال لك ( هل ) إذ شركت بين الاسمين في الخبر الواحد أتيت بما يربط بينهما ~~، وإن قدرته فلا يخلو ذلك الذي تقدره من أن يكون فاء أو ( واوا ) إذ لا يصح ~~( غيرها ) فإن ms5 قدرته فاء ( كما الفاء مقدرة ) في قوله # ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % ) + البسيط + PageV01P048 # أي فالله يشكرها # فالشرط الثاني وجوابه جواب الأول ، فعلى هذا لا يقع الطلاق إلا بوقوع ~~مضمون الشرطين ، وكون الثاني بعد الأول ، كما أنك لو صرحت بالفاء كان الحكم ~~كذلك # وهذا خلاف قوله ثم حذف الفاء لا يقع إلا في النادر من الكلام ، أو في ~~الضرورة ، فلا يحمل عليه الكلام ( الفصيح ) # وإن قدرت الواو كما هي مقدرة في ( قوله ) سبحانه ( وتعالى ) @QB@ وجوه ~~يومئذ خاشعة @QE@ ، فلا شك أن الطلاق يقع بكل من الأمرين على هذا التقدير ، ~~ولكن هذا التقدير لا يتعين لجواز أن المتكلم إنما قدر الفاء ( إما بالمجموع ~~) ، ( من ) الترتيب المذكور ، أو يكون الكلام لا تقدير فيه ، فلم قلت يتعين ~~تقدير الواو # ( ولا ) جائز أن ( تجعله ) جوابا للأول فقط ، وجواب الثاني PageV01P049 ( ~~محذوف ) لدلالة الشرط الأول وجوابه عليه لأنه على هذا التقدير يلزمه أن ~~يقول بقول الجمهور ، وهو لا يقول به ، ولا جائز أن يجعله جوابا للثاني لأنك ~~إما أن تجعل جواب الشرط الأول هو الشرط الثاني وجوابه ، أو محذوفا ، يدل ~~عليه الجواب المذكور للثاني # لا سبيل إلى الأول لأنه على هذا التقدير تجب الفاء في الشرط الثاني لأنه ~~( لم ) يصح للشرط أن يلي الشرط ، لو قلت إن إن لم يصح ، وكل جواب لا يصح ( ~~أن ) يكون شرطا ، فإنه يتعين اقترانه بالفاء ، ولا فاء هنا ، فاستحال هذا ~~الوجه # فإن قلت لعله يجعله مثل قوله # ( من يعمل الحسنات الله يشكرها % ) # فهذا وجه ضعيف كما قدمنا ، فلم حمل الكلام عليه بل لم أوجب أن يكون ~~الكلام محمولا ( محمولا ) # ولا سبيل إلى الثاني ، لأنه خلاف المالوف في العربية ، فإن منهاج كلامهم ~~أن يحذف من الثاني لدلالة الأول ، لا العكس # فأما قوله ( المنسرح ) # ( نحن بما عندنا وأنت بما % عندك راض ( والأمر ) مختلف ) PageV01P050 # ( فخلاف ) الجادة حتى ( تحيل له ) ابن كيسان ، فجعل ( نحن ) للمتكلم ~~المعظم نفسه ليكون ( راض ) خبرا عنه # فأنت ترى عدم أنسهم بهذا النوع حتى تكلف له هذا الإمام هذا الوجه ، ( حكى ~~عنه ms6 ذلك ) أبو جعفر النحاس في شرح الأبيات ولأنه أيضا خلاف المألوف من ~~عادتهم في توارد ذوي جوابين من جعل الجواب للثاني # ثم الذي يبطل هذا المذهب من أصله أنا تأملنا ما ورد من كلام العرب من ~~اعتراض الشرط على ( الشرط ) ، فوجدناهم ( لا ) يستعملونه إلا والحكم معلق ~~على مجموع الأمرين بشرط تقدم المؤخر وتأخر المقدم فوجب أن يحمل الكلام على ~~ما ثبت في كلامهم ( كقوله ) # ( إن تستغيثوا بنا . . . البيت % ) PageV01P051 # فإن الذعر مقدم على الاستغاثة ، والاستغاثة مقدمة على الوجدان # فهذا ما عندي في دفع هذا المذهب $ المذهب الثالث # أن الشرط الثاني جوابه مذكور ، والشرط الأول جوابه الشرط الثاني وجوابه # فإذا قيل إن لبست إن ر كبت فأنت طالق ، فإنما تطلق ( إن ركبت أولا ثم ~~لبست ) # وهذا القول راعى من قال به ترتيب اللفظ وإعطاء الجواب لما جاوره ، وإنما ~~يستقيم له هذا العمل على تقدير الفاء في الشرط الثاني ليصح كونه جوابا ~~للأول # ( وعلى هذا ) فلا يلرم مضي فعل الشرط الأول ولا الثاني لأن كلا منهما قد ~~أخذ جوابه # وهذا القول باطل بأمور # أحدها أن الفاء لا تحذف إلا في الشعر # الثاني أن القاعدة في اجتماع ذوي جواب أن يكون الجواب للسابق منهما # والثالث أنه لا يتأتى له في ( قوله ) # ( إن تستغيثوا بنا إن تذعروا . . . البيت % ) PageV01P052 # لأن الذعر ( مقدم ) على الاستغاثة # فهذا ما بلغنا من الأقوال في هذه المسألة ، وما حضرنا فيها من المباحث # ( وتحرر لنا أنه إذا قيل ) إن تذعروا إن تستغيثوا بنا تجدوا ، أو إن ~~تتوضأ إن صليت أثبت كان كلاما باطلا لما قررنا من أن الصحيح أن الجواب ~~للشرط الأول ، وأن جواب الثاني محذوف ، مدلول عليه بالشرط الأول وجوابه # فيجب ( ألا يكون ) الشرط الأول وجوابه مسببين عن الشرط الثاني ، والأمر ~~فيما ذكرنا بالعكس ، والصواب أن يقال إن صليت إن توضأت أثبت بتقدير إن ~~توضأت فإن صليت أثبت ، # وكنا قدمنا أنه يعترض ( أكثر ) من ( الشرطين ) ، وتمثيل ذلك إن أعطيتك إن ~~وعدتك إن سألتني فعبدي حر ، فإن وقع السؤال أولا ، ثم الوعد ms7 ، ثم ( العطاء ~~) وقعت الحرية ، وإن وقع على غير هذا الترتيب فلا حرية على القول الأول ، ~~وهو الصحيح ، ويأتي فيه ذلك الخلاف في التوجيه # فالجمهور يقولون فعبدي حر جواب إن أعطيتك ، وإن أعطيتك فعبدي حر دال على ~~جواب إن وعدتك ، وهذا كله دال على جواب إن سألتني ، وكأنه قيل إن سألتني ، ~~فإن وعدتك فإن أعطيتك فعبدي حر # وعند ( ابن مالك ) إن أعطيتك واعدا لك سائلا إياي فعبدي حر ، ( واعدا ) ~~حال من فاعل ( أعطيتك ) و ( سائلا ) حال من مفعوله ، وقوله PageV01P053 ( ~~فعبدي حر ) جواب ( عن الشرط ) الأول # ( فهذا ) مقتضى قوله في ( الشرطين ، وهو ضعيف ، والله ( سبحانه ) وتعالى ~~أعلم # انتهى تمت بحمد الله وعونه ( والحمد لله على كل حال ) PageV01P054 ms8