######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001142 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الإمام جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن هشام المصري #META# 010.AuthorNAME :: الإمام جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن هشام المصري #META# 011.AuthorBORN :: 708هـ #META# 011.AuthorDIED :: 761 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المباحث المرضية المتعلقة بـ (من) الشرطية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب النحو والصرف :: مواضيع محددة :: مواضيع نحوية وصرفية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: رسالة المباحث المرضية #META# 030.LibURI :: JK_001142 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور مازن المبارك #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ابن كثير #META# 044.EdPLACE :: دمشق / بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1408هـ - 1987م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # رسالة المباحث المرضية المتعلقة بمن الشرطية PageV01P001 # بسم الله الرحم الرحيم # هذه مسائل متعلقة ب من الشرطية وغيرها من أسماء الشرط وقع البحث فيها ~~بيني وبين العلامة تقي الدين أبي الحسن السبكي الشافعي رحمه الله تعالى # | المسألة الأولى # أنه رحمه الله قال أجمعوا على اسمية من الشرطية وحرفية إن الشرطية فكيف ~~يختلف نوعا الكلمة بالاسمية والحرفية مع تساويهما في المفهوم # فقلت ليستا سواء ولا ترادف بينهما بل كلمة إن دالة على شيء واحد وهو ~~الشرط أعني عقد السببية والمسببية بين الجملتين اللتين بعدها دالة على معنى ~~في غيرها ولا دلالة فيها على غير ذلك فلذلك كانت حرفا وأما من الشرطية ~~فإنها دالة على شيئين # أحدهما الشخص العاقل وهذا هو المعنى الذي فيه اسم لأنه PageV01P033 معنى ~~في نفسها كما في قولك إنسان وهو معناها الوضعي # الثاني معنى الشرطية الذي شرحناه وهو معنى عرض لها لتضمنها معنى إن ~~الشرطية ولهذا تسمع النحويين يقولون إن أسماء الشرط بنيت لتضمنها معنى ~~الحرف ولم يلزم من دلالتها على هذا المعنى أن تكون حرفا لأن الحرف ما دل ~~على معنى في غيره ولم يدل على معنى في نفسه # وأما قول كثير من النحويين الحرف ما دل على معنى في غيره فمنتقض بأسماء ~~الشرط وأسماء الاستفهام والصواب أن يقال ما دل على معنى في غيره فقط كما ~~قال الجزولي وغيره من المحققين # والحاصل أن الاسم نوعان دال على معنى في نفسه فقط ودال على معنى في غيره ~~وأن الحرف نوع واحد وهو الدال على معنى في غيره فقط # ولكون أسماء الشرط في قوة كلمتين بطل الاستدلال بها على صحة دعوى الترافع ~~وحقيقة هذه المسألة أن الكوفيين زعموا أن المبتدأ والخبر ترافعا أي كل ~~منهما رفع صاحبه وأورد عليه أصحابنا باستلزامه أن يكون كل منهما مستحقا ~~للتقديم والتأخير لما علم من أن PageV01P034 العامل رتبته التقديم والمعمول ~~رتبته التأخير فأجابوا بأن هذا مشترك الإلزام لاتفاقنا على أن أيا في نحو ~~@QB@ أيا ما تدعوا @QE@ نصب ب تدعوا وأن تدعوا جزم به ms01 وكما تصور في غير هذا ~~الباب كون كل من الشيئين عاملا في الآخر ومعمولا له كذلك يستقيم هنا ألا ~~ترى أنها دالة على معناها الوضعي الذي هي به اسم وعلى معنى آخر تضمنا وهو ~~معنى الشرط ف أيا جزمت بما فيها من معنى الشرط وأيا نصبت بما فيها من معنى ~~الاسم وأما المبتدأ والخبر فكل منهما كلمة واحدة لفظا وتقديرا # | المسألة الثانية # قال رحمه الله تعالى احتجت الحنفية على أن لا قراءة على المأموم بالحديث ~~من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وأجيب بأن الضمير في له راجع إلى ~~الإمام لا إلى من التي هي واقعة على المأموم وإن المعنى من كان له إمام ~~فعلية أن يقرأ لأن قراءة الإمام للإمام لا للمأموم والإمام وهذا التأويل ~~بعيد جدا وذلك ظاهر لكل أحد وفاسد في العربية وذلك لأن الضمير إذا لم يكن ~~عائدا إلى من لزم خلو الجملة المخبر بها عن ضمير يعود على المخبر عنه # فقلت الصحيح أن خبر اسم الشرط هو جملة الشرط لا جملة PageV01P035 الجواب ~~وهذا يتبادر إلى ذهن من لا يتأمل إلى دفعه معتمدا على أن الفائدة إنما تتم ~~بالجواب الذي هو محط الفائدة وجواب هذا التوهم أن الفائدة إنما توقفت على ~~الجواب من حيث التعليق لا من حيث الخبرية لأن من اسم للشخص العاقل وضمنت ~~معنى الشرط كما قدمنا # فإذا قيل من يقم أقم معه كان من يقم مع قطع النظر عما ضمنته من من معنى ~~الشرط بمنزلة قولك شخص عاقل يقوم وهذا لا شك في تمامه فلما ضمن معنى الشرط ~~توقف معناه على ذلك الجواب فمن هنا جاء النقص لا من جهة المعنى الإسنادي # ويوضح أنا نعلم أن الكلام يتألف من المسند والمسند إليه فإذا قيل قام زيد ~~كان مشتملا على المسند والمسند إليه جميعا وكذلك يشهد لما تقدم ذكره من أن ~~الخبر هو فعل الشرط لا فعل الجواب ولا تفتقر صحة الكلام إلى ضمير يرجع من ~~الجواب إلى الشرط الحديث الذي أخرجه الإمام ms02 أحمد من ملك ذا رحم محرم فهو حر ~~فإن الضمير من قوله هو حر إنما يعود على المملوك لا إلى من الواقعة على ~~المالك PageV01P036 # | المسألة الثالثة # قال رحمه الله تعالى وقد جرى ذكر محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة ~~رضي الله عنه أي عبيدي ضربك فهو حر وأي عبيدي ضربته فهو حر وأن في المسألة ~~الأولى إذا ضرب الجميع عتق الجميع وفي المسألة الثانية إذا ضرب هو الجميع ~~لم يعتق إلا واحد منهم وجرى ذكر كلام أبي الفتح بن جني في المسألة وأنه ~~وجهها بأن الفعل والفاعل كالكلمة الواحدة لتلازمهما ولا كذلك الفعل ~~والمفعول وإذا كان كذلك فيسري عموم PageV01P037 الفاعل إلى الفعل ولا يلزم ~~أن يسري عموم المفعول إلى الفعل ولا شبهة في أن الفاعل في المسألة الأولى ~~عام وهو ضمير أي وإنما كانت عامة لإضافتها إلى العبيد وهو عام وإنما كان ~~عاما لأنه جمع مضاف وأما الفاعل في المسألة الثانية فإنه خاص وهو ضمير ~~المخاطب فلا عموم حينئذ في الفعل بل هو مطلق لأنه نكرة في الإثبات وفي هذه ~~المسألة نظر لكن الإقدام على محمد بن الحسن من الفقهاء وابن جني من ~~النحويين ليس بالسهل # فقلت قد اعترض عليهما أبو عبد الله محمد بن مالك فقال لا فرق بين ~~الصورتين والفعل فيهما عام والضمير للفاعل والمفعول في ذلك على حد سواء ~~واستدل بقول العباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه يخاطب النبي صلى الله ~~عليه وسلم # ( وما كنت دون امرىء منهما % ومن تخفض اليوم لا يرفع ) PageV01P038 # فإن من الشرطية عامة بالاتفاق ممن يثبت للعموم صيغة # والمراد عموم الفاعل قطعا مع أن الضمير العام إنما هو ضمير المفعول ~~المحذوف إذ التقدير ومن تخفضه اليوم وهذه الهاء عائدة على من وهو الاسم ~~العام وأما ضمير الفاعل فخاص وهو ضمير النبي صلى الله عليه وسلم وهو وزان ~~قوله أي عبيدي التى ادعي فيها عدم عموم الفعل والله تعالى أعلم PageV01P039 ~~PageV01P040 & ملحق في دراسة الخلاف حول خبر اسم الشرط عرض ومناقشة ونتيجة ~~& PageV01P041 PageV01P042 & خبر ms03 اسم الشرط & 1 - القضية # إذا وقع اسم الشرط مبتدأ فهل خبره جملة فعل الشرط أو جملة الجواب أو هما ~~معا 2 - العرض # رأي الهروي 415 ه # قال الهروي في كتابه الأزهية في علم الحروف ص 100 اعلم أن من على أربعة ~~أوجه # تكون جزاء كقولك من يكرمني أكرمه وما أشبه ذلك ف من مبتدأ وهو شرط ~~ويكرمني جزم بالشرط وأكرمه جوابه وهما جميعا خبر من # رأي ابن يعيش 643 ه # قال ابن يعيش في شرحه على المفصل للزمخشري 7 / 44 تقول ايهم يأتني آته ~~وأيهم يحسن إلي أحسن إليه ترفع ايا بالابتداء وما بعدها من الشرط والجزاء ~~خبر # رأي ابن هشام 761 ه # أشار ابن هشام إلى اختلاف النحاة بين كون خبر اسم الشرط PageV01P043 ~~الواقع مبتدأ هو جملة الجواب وكونه جملة الشرط فقال في مبحث من في كتابه ~~مغني اللبيب ص 433 تقول من يكرمني أكرمه فتحتمل من الأوجه الأربعة فإن ~~قدرتها شرطية جزمت الفعلين أو موصولة أو موصوفة رفعتهما أو استفهامية رفعت ~~الأول وجزمت الثاني لأنه جواب بغير الفاء ومن فيهن مبتدأ وخبر الاستفهامية ~~الجملة الأولى والموصولة أو الموصوفة الجملة الثانية والشرطية الأولى أو ~~الثانية على خلاف في ذلك # ثم ذكر ابن هشام رأيه صريحا في مبحث إعراب أسماء الشرط والاستفهام في ~~المغني 607 فقال والأصح أن الخبر فعل الشرط لا فعل الجواب وهو يريد جملة ~~فعل الشرط # وفصل الحديث في تنبيه مستقل المغني 608 فقال وإذا وقع اسم الشرط مبتدأ ~~فهل خبره فعل الشرط وحده لأنه اسم تام وفعل الشرط مشتمل على ضميره فقولك من ~~يقم لو لم يكن فيه معنى الشرط لكان بمنزلة قولك كل من الناس يقوم أو فعل ~~الجواب لأن الفائدة به تمت ولالتزامهم عود الضمير منه إليه على الأصح ولأن ~~نظيره هو الخبر في قولك الذي يأتيني فله درهم أو مجموعهما لأن قولك من يقم ~~أقم معه بمنزلة قولك كل من الناس إن يقم أقم معه والصحيح الأول وإنما توقفت ~~الفائدة على الجواب من ms04 حيث التعلق فقط لا من حيث الخبرية # وقال في المباحث المرضية انظر ما سبق في ص 35 الصحيح أن خبر اسم الشرط هو ~~جملة الشرط لا جملة الجواب وهذا يتبادر إلى ذهن من لا يتأمل إلى دفعه ~~معتمدا على أن الفائدة إنما تتم بالجواب الذي هو محط الفائدة وجواب هذا ~~التوهم أن الفائدة إنما توقفت على الجواب من حيث التعليق لا من حيث الخبرية ~~لأن من اسم PageV01P044 للشخص العاقل وضمنت معنى الشرط كما قدمنا فإذا قيل ~~من يقم أقم معه كان من يقم مع قطع النظر عما ضمنته من من معنى الشرط بمنزلة ~~قولك شخص عاقل يقوم وهذا لا شك في تمامه فلما ضمن معنى الشرط توقف معناه ~~على ذلك الجواب فمن هنا جاء النقص لا من جهة المعنى الإسنادي # ويوضح أنا نعلم أن الكلام يتألف من المسند والمسند إليه فإذا قيل قام زيد ~~كان مشتملا على المسند والمسند إليه جميعا وكذلك يشهد لما تقدم ذكره من أن ~~الخبر هو فعل الشرط لا فعل الجواب ولا تفتقر صحة الكلام إلى ضمير يرجع من ~~الجواب إلى الشرط الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد من ملك ذا رحم محرم فهو حر ~~فإن الضمير من قوله هو حر إنما يعود على المملوك لا إلى من الواقعة على ~~المالك # رأي السيوطي 911 ه # ذكر السيوطي مسألة في إعراب أسماء الشرط وأسماء الاستفهام في كتابه همع ~~الهوامع 2 / 64 قال فيها إن اسم الشرط من في نحو من يقم أقم معه مبتدأ خبره ~~فعل الشرط وفيه ضميرها وقيل هو والجواب معا لأن الكلام لا يتم إلا بالجواب ~~فكان داخلا في الخبر ورد بأنه أجنبي من المبتدأ # رأي الصبان 1209 ه # قال الصبان في حاشيته على شرح الأشموني لألفية ابن مالك 3 / 50 إن وقع ~~بعد اسم الشرط فعل لازم نحو من يقم أقم معه فهو مبتدأ خبره فعل الشرط لأن ~~قولك من يقم لو خلا عن معنى الشرط بمنزلة قولك كل من الناس يقوم ثم قال ms05 ~~وقيل هو والجواب لأن الكلام لا يتم إلا بالجواب فكان داخلا في الخبر وقيل ~~الجواب لأن PageV01P045 الفائدة به تمت ورد بأنه أجنبي من الخبر وفيه نظر ~~وبأن توقف الفائدة عليه من حيث التعليق لا من حيث الخبرية # رأي الخضري 1287 ه # قال الخضري في حاشيته على شرح ابن عقيل للألفية 2 / 121 إن جواب الشرط إن ~~كان مضارعا أو ماضيا خاليا عن الفاء فالفعل نفسه مجزوم لفظا أو محلا ولا ~~محل لجملته كجملة الشرط لأخذ الجازم مقتضاه فلا يتسلط على محل الجملة وإن ~~كان غير ذلك مما يقترن بالفاء أو إذا الفجائية فمجموع الجملة مع الفاء أو ~~إذا في محل جزم لأنه لو وقع موقعه فعل يقبل الجزم لجزم فلا يتسلط الجازم ~~على أجزاء الجملة هذا ما في المغني والكشاف وقال الدماميني وأقره الشمني ~~الحق أن جملة الجواب لا محل لها مطلقا إذ كل جملة لا تقع موقع المفرد لا ~~محل لها ولا يقال إنها واقعة موقع المفرد وهو الفعل القابل للجزم لأنها لم ~~تقع موقعه وحده بل مع فاعله الذي يتم الكلام به كما يتم بهذه الجملة فتأمل ~~فعلى الأول لو كان اسم الشرط مبتدأ كانت جملة الجواب في نحو من يقم فإني ~~أكرمه في محل جزم ورفع باعتباري الشرط والخبرية بناء على أن الجواب هو ~~الخبر وعلى الثاني محل الخبرية فقط كهي كذا في نحو من يقم أكرمه اتفاقا ~~لظهور أثر الشرط في الفعل # ثم قال فإن كان فعل الشرط لازما نحو من يقم اضربه فهي مبتدأ وكذا إن كان ~~متعديا واقعا على أجنبي منها نحو من يعمل سوءا يجز به وخبره إما جملة الشرط ~~أو الجواب أو هما معا أقوال # رأي الغلاييني 1364 ه # قال الغلاييني في كتابه جامع الدروس العربية 2 / 209 PageV01P046 ومن وما ~~ومهما إن كان فعل الشرط يطلب مفعولا به فهي منصوبة محلا على أنها مفعول به ~~له وإن كان لازما أو متعديا استوفى مفعوله فهي مرفوعة محلا على أنها مبتدأ ~~وجملة الشرط خبره ms06 نحو ما يجىء به القدر فلا مفر منه # رأي محمد محي الدين عبد الحميد 1393 ه # قال في هداية السالك إلى تحقيق أوضح المسالك في إعرابه للشاهد 255 وهو # من أمكم لرغبة فيكم جبر % ومن تكونوا ناصريه ينتصر # من اسم شرط جازم يجزم فعلين وهو مبتدأ مبني على السكون في محل رفع وجملتا ~~الشرط والجواب في العبارتين في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو اسم الشرط في ~~كل واحدة منهما # وكذلك قال في إعراب الشاهد 475 وهو # من تثقفن منهم فليس بآيب # وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو اسم الشرط # رأي عباس حسن # قال عباس حسن في كتابه النحو الوافي 4 / 418 أما الجملة الشرطية كاملة ~~فلا محل لها من الإعراب إلا في حالتين الأولى أن تكون أداة الشرط هي إذا ~~الثانية أن تكون أداة الشرط هي المبتدأ والجملة الشرطية هي الخبر عند من ~~يجعلها خبرا وهو الأرجح وتابع قوله في الحاشية وتكون من نوع الخبر الذي لا ~~يتمم المعنى بنفسه مباشرة مع المبتدأ وإنما يتممه بمساعدة شيء آخر يتصل به ~~والجملة الشرطية لا تتممه إلا بملاحظة الجملة الجوابية المترتبة عليها ~~PageV01P047 # رأي سعيد الأفغاني # قال في كتابه مذكرات في قواعد اللغة العربية ص 43 وهو يتحدث عن من ما ~~مهما وتعرب مفعولا بها إن كان فعل الشرط متعديا لم يستوف مفعولاته وإلا ~~أعربت مبتدأ خبره جملة جواب الشرط # وقال في الحاشية جمهور النحاة على غير هذا فأكثرهم يجعل جملة فعل الشرط ~~هي الخبر وبعضهم يجعل الشرط وجزاءه هو الخبر لكن المعنى وهو المحكم في كل ~~خلاف ينصر ما أثبتناه لأنك إذا حولت صيغة الجملة الشرطية من يسافر يبتهج ~~إلى جملة اسمية قلت المسافر مبتهج وما اسم الشرط هنا إلا اسم موصول أضيف ~~إليه معنى الشرط ففك صلته بفعله لفظا لا معنى 3 - خلاصة ومناقشة # خلاصة ما يتحصل مما عرضناه من أقوال النحاة ومما لم نعرضه من أقوال ~~مشابهة أنه إذا وقع اسم الشرط مبتدأ ففي خبره ms07 عندهم ثلاثة آراء # أحدها أن جملتي الشرط والجواب معا هما الخبر # ثانيها أن جملة الجواب هي الخبر # ثالثها أن جملة الشرط هي الخبر # ولا شك أن لكل من هذه الآراء حجته ودليله ونحن لن نبادر إلى مناقشة هذه ~~الآراء لأننا لن نصل في موضوعها إلى رأي واضح نجزم به إلا إذا عرفنا سبب ~~الخلاف الذي أدى بهم إلى تباين الآراء واختلاف النتائج # وسبب الخلاف فيما نرى هو اختلاف منطلقاتهم وتباين آرائهم PageV01P048 في ~~تحديد معنى الجملة فهم لم يحددوا مفهومها ولم يتفقوا عليه وهم لو فعلوا ~~لزال الخلاف فيما بينهم ولقاربوا الإجماع أو ما يشبهه # لقد كانت دراسة الجملة موزعة بين علمي النحو والمعاني وكان جل انصراف ~~النحويين إلى المفردات وأحكامها والحروف ومعانيها والعوامل وما يترتب عليها ~~وأما الجملة فلم يمسوها إلا مسا رفيقا ومن ناحية إعرابها وتأويلها بالمفرد ~~أو عدمه وهم لو درسوا الجملة بالتفصيل الذي بسطوه في دراسة المفردات لكان ~~للدراسة اللغوية والنحوية من بحوثهم خير كثير # لقد كان من النحويين من نظر إلى الكلام والجملة على أنهما مترادفان وقد ~~صرح الزمخشري بذلك في كتابه المفصل فقال والكلام هو المركب من كلمتين أسندت ~~إحداهما إلى الأخرى ويسمى الجملة # وعلق ابن يعيش في شرحه للمفصل على كلام الزمخشري فقال إنه يريد الكلام ~~الذي تنعقد به الفائدة ثم راح يفرق بين الكلام والقول والكلم والجواب وقال ~~إن الكلام هو عبارة عن الجمل المفيدة # وغير خاف أن جعله الجملة بمعنى الكلام وكون الكلام عندهم هو المفيد هو ~~الذي دفعه وغيره إلى جعل فعل الشرط وجوابه معا هما خبر اسم الشرط لأن ~~المعنى لا يتم إلا بالجواب PageV01P049 # ولكن كثيرين من النحاة لا يرون هذا الرأي بل يفرقون بين الكلام والجملة ~~فالكلام هو ما تتم به الفائدة وقد صرح بذلك ابن مالك فقال في ألفيته # كلامنا لفظ مفيد كاستقم # يعني بقوله كلامنا الكلام عند معاشر النحويين وإلى ذلك أشار ابن عقيل عند ~~شرحه بيت ابن مالك فقال إن ابن مالك قال كلامنا لأن الكلام ms08 عند اللغويين هو ~~اسم لكل ما يتكلم به مفيدا كان أو غير مفيد وبذلك بين ابن مالك وابن عقيل ~~الفرق بين مفهوم الكلام عند كل من النحويين واللغويين وأوضحا أن الكلام في ~~مصطلح النحويين هو المفيد # ويؤكد ذلك ما نقله الزبيدي في تاج العروس كلم عن شيخه من أن الكلام يطلق ~~على اللفظ المركب أفاد أم لا مجازا على ما صرح به سيبويه في مواضع من كتابه ~~من أنه لا يطلق حقيقة إلا على الجمل المفيدة وهو مذهب ابن جني # وأما الجملة عند جمهور النحاة فتعبير صناعي أو مصطلح نحوي لعلاقة إسنادية ~~بين اسمين أو اسم وفعل تمت الفائدة بها أم لم تتم ولذلك فهي أعم من الكلام ~~والكلام أخص منها قال ابن هشام الكلام في اصطلاح النحويين عبارة عما اجتمع ~~فيه أمران اللفظ والإفادة والمراد بالمفيد ما دل على معنى يحسن السكوت عليه ~~وفصل ابن هشام ذلك في الجزء الثاني من كتابه مغني اللبيب في باب عقده ~~للجملة عنوانه شرح الجملة وبيان أن الكلام أخص منها لا PageV01P050 مرادف ~~لها قال فيه الكلام هو القول المفيد بالقصد والمراد بالمفيد ما دل على معنى ~~يحسن السكوت عليه والجملة عبارة عن الفعل وفاعله والمبتدأ وخبره وما كان ~~بمنزلة أحدهما وبهذا يظهر لك أنهما ليسا مترادفين كما يتوهم كثير من الناس ~~وهو ظاهر قول صاحب المفصل فإنه بعد أن فرغ من حد الكلام قال ويسمى جملة # والصواب أنها أعم منه إذ شرطه الإفادة بخلافها ولهذا تسمعهم يقولون جملة ~~الشرط جملة الجواب جملة الصلة وكل ذلك ليس مفيدا فليس بكلام # والجملة لغة جماعة الشيء قال الزبيدي في تاج العروس جمل ومنه أخذ ~~النحويون الجملة لمركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى # وقال أبو البقاء في الكليات والجملة أعم من الكلام على الاصطلاح المشهور ~~والجملة الواقعة خبرا أو وصفا أو حالا أو شرطا أو صلة أو نحو ذلك هي جملة ~~وليست بكلام لأن إسنادها ليس مقصودا لذاته # ومن عدم التفريق بين معنى الكلام عند اللغويين ms09 ومعناه عند النحويين يتضح ~~لنا سبب النقد الذي وجهه الدكتور المخزومي في غير حق لابن هشام PageV01P051 # وإذا لم يكن ثمة اتفاق على المصطلح كان طبيعيا أن تختلف النتائج ولا يصح ~~لنا الحكم على آراء النحويين في تعيين الخبر ما دام جملة ما لم ننظر إليه ~~في ضوء ما ذهبوا إليه من معنى الجملة # ومن الواضح في ضوء ما قرروه أن الجملة قد تكون مفيدة فتسمى كلاما وقد ~~تكون غير مفيدة فتكون إذ ذاك عبارة عن علاقة إسنادية بين كلمتين وكل كلمتين ~~أسندت إحداهما إلى الأخرى فإذا أفادتا معنى يحسن السكوت عليه كانتا جملة ~~وكلاما وإذا لم تفيدا كانتا جملة فحسب # ومما يجب التنبيه عليه في هذا المجال أن كثيرا مما يفيد لا تتم فائدته ~~إلا بمتبوعه أو بلازمه أو باتصاله بغيره وإلا فهل نقول إن قولنا جاء الذي ~~قرأ الصحيفة جملة واحدة لأن الفائدة لا تتم عند قولنا الذي وهو الفاعل الذي ~~أسندنا المجيء إليه ومن من النحويين حتى الذين جعلوا الكلام مرادفا للجملة ~~يعرب مثالنا السابق على أنه جملة PageV01P052 واحدة ومن منهم لا يرى فيه ~~جملتين هما الجملة الابتدائية جاء الذي وجملة الصلة قرأ الصحيفة # وقس على هذا كل الجمل التي يكون الاسم الموصول فيها فاعلا أو خبرا وهي ~~جمل لا تتم بها الفائدة إلا إذا أتبعت بجمل أخرى هي صلاتها وهم يسمونها ~~جملا # وكذلك الأمر في الجملة الواقعة صفة لخبر نكرة في مثل قولنا أنا رجل أحب ~~العلم ونحن قوم نحب الخير أليس قولنا مؤلفا من جملتين وأي فائدة في الجملة ~~الأولى أنا رجل ونحن قوم وإذا أفادت إحدى هاتين الجملتين معنى ما هو أقرب ~~إلى اللغو منه إلى الكلام المفيد فهل هو المعنى المراد وهل يكتمل معنى ~~الخبر إلا بصفته التي هي الجملة الثانية أحب العلم ونحب الخير # في ضوء هذا الفهم لمعنى الكلام والجملة ننظر في آراء النحويين السالفة ~~فنرى 1 - أن القول الأول وهو أن جملتي الشرط والجواب معا هما الخبر قول ~~عجيب لأنه يجعل ms10 من الجملتين جملة واحدة وهو مناقض لما اصطلح جمهورهم عليه ~~من كون الجملة مسندا ومسندا إليه ثم هو مناقض لأصولهم في أن الجملة ذات ~~المحل يجب أن تكون صالحة لإحلال المفرد محلها واي مفرد يصلح مكان الشرط ~~وجوابه في وقت واحد # إننا إذا قلنا إن قوله تعالى @QB@ ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا @QE@ ~~تقديره المقترف الحسنة مزيد له فيها وإن قولنا من يجتهد ينجح تقديره ~~المجتهد ناجح ونحن لا نرى هذا التقدير PageV01P053 صحيحا لأنه يلغي معنى ~~الشرط وهو مراد أصلا فأي الكلمتين مزيد وناجح نابت مناب الجملتين # ثم إذا كانت جملة جواب الشرط مقترنة بالفاء أو إذا الفجائية فهم على أنها ~~في محل جزم فكيف تكون كذلك ثم تكون في الوقت نفسه داخلة مع أختها جملة ~~الشرط في محل الرفع على الخبرية # ولننظر أخيرا هل بين النحويين من يعد جملتي الشرط والجواب جملة واحدة كما ~~يرى الدكتور المخزومي ليستقيم لأصحاب هذا القول حكمهم # لقد وقف النحويون عند أبسط صورة من صور تركيب الكلمات فأطلقوا عليها لفظ ~~الجملة وعرفوها بأنها تركيب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى # وحين فصل ابن هشام حديثه عن الجملة في باب خاص أفرده لها وتناول فيه ~~الجملة الصغرى والجملة الكبرى وذات الوجه وذات الوجهين لم يخرج عما اصلوه ~~ولم يخالف ما اصطلح جمهورهم عليه من معناها وعد الكبرى مؤلفة من جملتين ~~فقال هي الاسمية التي خبرها جملة ولم نر أحدا من النحويين يتحدث عن جملة ~~مركبة بل جعلوا الكلام هو المركب وعادوا به تحليلا وتبسيطا إلى جمل بسيطة ~~ولعل أسلوب الشرط أولى المواضع بحديثهم عن الجملة المركبة من جملتين لو ~~أنها وجدت أو جاء ذكرها على ألسنتهم ولكننا نراهم يصرحون بأن أسلوب الشرط ~~جملتان لا جملة واحدة # قال سيبويه 180 ه واعلم أن حروف الجزاء تجزم الأفعال وينجزم الجواب بما ~~قبله PageV01P054 # وليس يعنينا هنا حديثه عن عامل الجزم ولكن يعنينا أنه عد الشرط أو الجزاء ~~كما يلقبه مؤلفا من جملتين هما جملة الفعل الذي ينجزم ms11 بحرف الشرط وجملة ~~الجواب الذي ينجزم بما قبله # وعدد ابن السراج 316 ه المواضع التي لا يخلو منها الحرف وذكر منها الحرف ~~الذي يدخل ليربط جملة بجملة ثم قال مفصلا وأما ربطه جملة بجملة فنحو قولك ~~إن يقم زيد يقعد عمرو وكان اصل الكلام يقوم زيد يقعد عمرو فيقوم زيد ليس ~~متصلا ب يقعد عمرو ولا منه في شيء فلما دخلت إن جعلت إحدى الجملتين شرطا ~~والأخرى جوابا # وبين ابن السراج تلازم الجملتين فقال إن تأتني آتك وإن تقم أقم فقولك إن ~~تأتني شرط وآتك جوابه ولا بد للشرط من جواب وإلا لم يتم الكلام وهو نظير ~~المبتدأ الذي لا بد له من خبر فقرر بذلك أن جملة الشرط جملة قائمة بذاتها ~~ولكنها غير مفيدة إذ لا يتم بها الكلام كما قال إلا بالجملة الثانية لأنه ~~لا بد للشرط من جواب وإلا لم يتم الكلام وهذا تصريح من صاحب الأصول بما ~~قدمناه من أن أسلوب الشرط قائم على جملتين ومن أن الجملة في اصطلاحهم ليست ~~مشروطة بالإفادة # وإلى ذلك ذهب أيضا شيخ فقهاء العربية ابن جني 392 ه فصرح أن بعض الجمل قد ~~تحتاج إلى جملة ثانية احتياج المفرد إلى المفرد وذلك في الشرط وجزائه ~~والقسم وجوابه فالشرط نحو قولك إن قام زيد قام عمرو والقسم نحو قولك أقسم ~~ليقومن زيد فحاجة PageV01P055 الجملة الأولى إلى الجملة الثانية كحاجة ~~الجزء الأول من الجملة إلى الجزء الثاني نحو زيد أخوك وقام أبوك # وهكذا يتضح مما سبق أن الذين جعلوا الشرط والجواب معا هما الخبر خالفوا ~~ما اصطلح عليه جلة النحويين وجمهورهم من معنى الجملة وجاؤوا بما لا نظير له ~~في النحو وهم لم يذهبوا هذا المذهب إلا لأن الشرط وحده لا يتم المعنى فشدوا ~~إليه جوابه وجعلوا الجميع خبرا مع أن كلا من الشرط والجواب جملة مستقلة ~~قائمة بنفسها ولولا أداة الشرط لما ترتبت إحداهما على الأخرى ولما كانتا ~~متلازمتين وهما متلازمتان معنى وليس ما يمنع أن يكون لكل منهما محل من ms12 ~~الإعراب وتلازمهما كتلازم المبتدأ والخبر وكتلازم الاسم الموصول وصلته وهو ~~تلازم معنوي لا يقتضي التلازم في الإعراب ودخول أداة الشرط لا يفك العلاقة ~~الإسنادية بين المركبين في الجملة الواحدة وإنما يجعل بين الجملتين أو ~~الوحدتين علاقة تلازم معنوي أي أن أداة الشرط تدخل لتدل على أن معنى الجواب ~~وهو معنى مستقل أصلا بنفسه لا يتحقق إلا إذا تحقق معنى آخر مستقل بنفسه ~~أيضا في الأصل وهو معنى الشرط # وحسبنا أن الزمخشري نفسه وهو الذي جعل الكلام مرادفا للجملة كما سلف ~~القول والكلام عنده هو المفيد جعل للشرط جملتين كسائر النحاة فقال ومن ~~أصناف الحروف حرفا الشرط وهما إن ولو يدخلان على جملتين فيجعلان الأولى ~~شرطا والثانية جزاء PageV01P056 # ولنا أخيرا أن نسأل القائلين إن الشرط وجوابه معا هما الخبر والزمخشري ~~منهم ما دام الشرط وجوابه جملتين فكيف تؤولان بمفرد واحد وإذا أولنا هما ~~بمفردين فلا بد أن يكون لكل منهما محل من الإعراب فكيف تكون الجملتان ~~المؤولتان بهما في محل واحد من الإعراب 2 - وأما القول الثاني وهو أن جملة ~~الجواب وحدها هي الخبر فلنا عليه مآخذ # أولها أن حجة القائلين به هي أن الجواب هو الذي به يتم المعنى وهم ~~منطلقون من أن الجملة وحدة لغوية أو تركيب مفيد فائدة يحسن السكوت عليها ~~ولما كان جواب الشرط هو الذي يتم معناه كان هو الخبر وقد رأينا أن اصطلاح ~~النحويين على غير ذلك وأنهم فرقوا بين الكلام والجملة فجعلوا الكلام هو ~~المفيد وليست الجملة مضى على ذلك متقدموهم وجمهورهم وبات الكلام عندهم ~~مصطلحا تداولوه بهذا المعنى حتى تميزوا به من اللغويين كما نصت الألفية ~~ورأينا هذا الأصل معروفا عندهم وشائعا في أمثلة كثيرة معروفة كجمل الصلات ~~والصفات والقسم وكذلك جملة الشرط التي تحتاج من حيث المعنى إلى جملة الجواب ~~احتياج الاسم الموصول إلى صلته واحتياج الموصوف إلى صفته واحتياج القسم إلى ~~جوابه لأن الشرط مثلها من الأساليب اللغوية القائمة على التلازم بين شيئين # وإن الجملة قد تتم تركيبا بركنيها ولما يتم ms13 معناها لاحتياج أحد ركنيها ~~إلى ما يكمل معناه ولا أظن أحدا من القائلين بهذا الرأي يعرب الاسم الموصول ~~وصلته جميعا خبرا في مثل قوله هذا الذي تعرف PageV01P057 البطحاء وطأته ~~وإنما هم جميعا على أن الذي وحدها هي الخبر ولو سألناهم عن تمام المعنى ~~لقالوا إن الموصول يحتاج إلى صلته وبها يكتمل المعنى وبمثل قولهم في ~~الموصول وصلته نقول في الشرط وجوابه وكما يتوقف تمام المعنى على ذكر الصلة ~~كذلك يتوقف تمام المعنى في أسلوب الشرط على ما يلزم عن الشرط وهو الجواب ~~وقد أشار إلى هذا ابن بابشاد 469 ه فقال والجملة الشرطية ناقصة لافتقارها ~~إلى جواب وهم مما يسمون ما يحتاج إلى غيره ناقصا لذلك قالوا عن ما الموصولة ~~إنها ناقصة لاحتياجها إلى الصلة وقالوا عن ما النكرة الموصوفة المجردة عن ~~معنى الحرف إنها ناقصة لاحتياجها إلى الصفة # وثانيها أنهم يحتكمون إلى المعنى إذ هو الحكم في كل خلاف كما قال أستاذنا ~~الأفغاني ونحن نأخذ أخذهم ونقول قولهم ولكننا نخالفهم فيما وصلوا إليه من ~~أن المعنى ينصر كون الجواب خبرا لاسم الشرط لأننا نخالفهم في التقدير الذي ~~قدروه فقد قالوا إننا إذا حولنا صيغة الجملة الشرطية من يسافر يبتهج إلى ~~جملة اسمية قلنا المسافر مبتهج وما اسم الشرط هنا إلا اسم موصول أضيف إليه ~~معنى الشرط ففك صلته بفعله لفظا لا معنى # والحق أن تحويل الصيغة الشرطية من يسافر يبتهج إلى جملة اسمية ليس هو ~~المسافر مبتهج لأن هذا التقدير قد ألغى معنى الشرط وهو الذي بني عليه ~~الكلام أصلا والشرط في هذه الصيغة معنى لا يجوز إغفاله ولو أغفلناه كما ~~قدروا لتساوى قولنا من يسافر PageV01P058 يبتهج بالجزم على الشرط وقولنا من ~~يسافر يبتهج بالرفع على أن من اسم موصول وفي هذا إخلال بالمعنى الذي قبلنا ~~بحكمه # ولو التزمنا الدقة في التقدير لقلنا من يسافر يبتهج تقديره المسافر إن ~~يسافر يبتهج لنبقى محافظين على معنى الشرط وقد لاحظ الصبان ذلك في حاشيته ~~على الأشموني فقال إن قولك من يقم ms14 لو خلا عن معنى الشرط بمنزلة كل من الناس ~~يقوم ولكنه كما نرى لا يجوز أن يخلو عنه لأن المعنى معقود عليه واستعمال ~~الصبان ل لو يفتح باب الإخلال بالمعنى # وإذا كان التقدير الذي قدروه صحيحا فما الفرق بين من الشرطية ومن ~~الموصولة # وإذا كان اسم الشرط هو الاسم الموصول أضيف إليه معنى الشرط فهل يفك صلته ~~بفعله لفظا لا معنى بحيث يصبح الشرط وفعله جزءا واحدا كالمسند ويصبح جوابه ~~كالصلة بالإضافة إلى الموصول # إن الشرط يحتاج إلى الصلتين جميعا فعله وجوابه وهو متصل بهما لفظا لأنه ~~مسلط عليهما وجازم لهما وهو رابطة ما بينهما من حيث المعنى إذ لولاه لما ~~كانت بينهما علاقة الشرطية أو علاقة الملزوم باللازم أو علاقة المعلول ~~بالعلة ولكانت كل جملة من فعله وجوابه جملة مستقلة قائمة بذاتها لأن الشرط ~~يدخل على جملتين فيعلق حصول الثانية على حصول الأولى والذين قالوا إن قولنا ~~من يقم أقم معه بمنزلة قولنا كل الناس يقوم إنما أهدروا معنى الشرط وهو ~~المراد من الكلام أصلا لذلك كان تقدير ابن هشام أدق حين قال من PageV01P059 ~~يقم أقم معه بمنزلة كل من الناس إن يقم أقم معه لأنه حافظ بهذا التقدير ~~الدقيق على معنى الشرط وهو الذي عقد الصلة بين جملتين كانتا قبل دخوله ~~مستقلتين لكل منهما تركيبها الإسنادي فلما دخل أوجد التلازم بينهما وعلق ~~إحداهما على الأخرى الأمر الذي يوضح أن الصلة بين جملة الشرط وجملة الجواب ~~صلة تعليق أو صلة تابع بمتبوع وليست صلة مبتدأ بخبر وتوضيحا لذلك نقول # لو كانت عندنا جملتان اسميتان أو فعليتان نحو أبو بكر قائل وأبو بكر صادق ~~أو قال أبو بكر وصدق أبو بكر ثم أدخلنا عليهما الشرط فقلنا إن كان أبو بكر ~~قائلا فهو صادق أو إن قال أبو بكر صدق فهل يعني إدخال الشرط تغيير العلاقات ~~الإسنادية في كل من الجملتين وجعل إحداهما بتمامها أحد الركنين الإسناديين ~~للجملة الأخرى أي هل معنى إدخال الشرط أننا جعلنا الثانية خبرا للأولى ~~أليست كل ms15 من الجملتين قائمة بركنيها الإسناديين في كل من الصيغتين وكل ما ~~فعله الشرط هو أنه علق وقوع الثانية على وقوع الأولى # فإن قيل إن أداة الشرط في المثالين السابقين حرفية وموضع خلافنا في ~~الاسمية قلنا إن معنى الشرط واحد في الأداتين الحرفية والاسمية والفرق ~~بينهما أننا نبني الكلام على الاسمية للدلالة على العاقل أو غيره ولما كانت ~~الأداة اسمية وكانت لها الصدارة قدمناها فقولنا العاقل يجتهد يساوي قولنا ~~من يجتهد والعاقل ينجح يساوي قولنا من ينجح ولما كان الشرط مبنيا معناه ~~PageV01P060 على تلازم جملتين قلنا من يجتهد ينجح واستغنينا عن الفاعل ~~الظاهر للفعل الثاني بضميره العائد على الاسم الأول فارتبطت الجملتان ~~إحداهما بالأخرى لفظا وتلازمتا معنى وتلك هي وظيفة الشرط ولكن لم تتغير ~~العلاقات الإسنادية في كل من الجملتين ولم تصبح الثانية خبرا للأولى # ويتضح من هذا أن جملة الشرط وحدها هي الخبر للمبتدأ الذي هو اسم الشرط ~~وقد كانت خبرا قبل دخول الشرط للاسم الذي كان قبله غير مضمن معنى الشرط ~~وكون من مضمنة معنى الشرط لا يلغي خبرية ما بعدها كما لم يلغ الاستفهام ~~الذي ضمناه ل من خبرية الجملة التي بعدها له فقولنا زيد قام يساوي قولنا من ~~قام في كون جملة قام خبرا لما قبلها ودخول الأدوات الحروف أو الأسماء ~~المضمنة معاني الحروف لا يخل بتركيب الجمل ولا يجعل من الجملتين جملة واحدة ~~لما في ذلك من خروج عما أصله النحاة ومخالفة لما اصطلح عليه جمهورهم من ~~معنى الجملة ودخول الشرط على الجملتين لا يخلخل العلاقة الإسنادية في كل ~~منهما بل يبقيها ولكنه يجعل حصول الثانية من حيث المعنى متوقفا على حصول ~~الأولى لأن أسلوب الشرط أصلا يقتضي ذكر جملة ثانية تتم معناه كما أن الاسم ~~الموصول الواقع فاعلا أو خبرا لا يكتمل المعنى به لأنه يقتضي ما يحتاج إليه ~~من الصلة والصلة في اتفاق الجميع ليست جزءا من الاسم الموصول من حيث ~~الإعراب ولكنها لازمة له من حيث المعنى # وثالثها أنهم متفقون على أن جملة ms16 جواب الشرط الجازم إذا كانت مقترنة ~~بالفاء أو إذا الفجائية فهي في محل جزم فكيف يصح جعل الجملة الواحدة في ~~محلين مختلفين من الإعراب في وقت PageV01P061 واحد وكيف نقول في مثل قوله ~~تعالى @QB@ ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون @QE@ إذا جعلنا جملة ~~الجواب في محل جزم كما هو متفق عليه في عمل الشرط فقد ألغينا الرفع وإذا ~~جعلناها في محل رفع كما يقولون فقد ألغينا الجزم وإذا جعلناها في المحلين ~~فقد وقعنا في التناقض والاضطراب وهو اضطراب مشابه لما وقع فيه بعض القائلين ~~بالرأي الأول وهو أن جملتي الشرط والجواب هما الخبر لتصادم عاملي الجزم ~~والرفع في جملة الجواب عند كلا الفريقين PageV01P062 3 - وأما الرأي الأخير ~~وهو كون جملة الشرط وحدها هي الخبر فهو ما نؤيده ونذهب فيه مذهب الجمهور ~~ونرى أن جمهور النحاة لم يصطلحوا عليه وأن ابن هشام لم يشرحه غير ما مرة ~~إلا لأنه المذهب المطرد والمنهج الأسد # أولا لأن جملة الشرط الجازم إذا كان مبتدأ لا محل لها في أي موضع من ~~المواضع وكيفما تقلبت بها الحال إلا في هذا الموضع الذي تكون فيه في محل ~~رفع خبرا للمبتدأ فلا تنازع عليها بين عاملي الجزم والرفع شأن جملة الجواب ~~وإنما هي في حالة واحدة من ثلاث حالات مطردة # الأولى أنها ليست بذات محل إذا كانت أداة الشرط حرفا # الثانية أنها في محل جر بالإضافة إذا كان اسم الشرط ظرفا # الثالثة أنها في محل رفع على الخبرية إذا كان اسم الشرط مبتدأ # والاطراد وتجنب الشذوذ أولى بالاتباع # ثانيا لأن الجملة تبقى في إطار ما اصطلح جمهورهم عليه من كونها مركبة من ~~كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى فلا نضطر إلى مخالفتهم بابتداع جملة جديدة ~~مركبة من جملتين تركيبا ليس شأنه شأن الجملة الكبرى لأنهما في الأصل جملتان ~~مستقلتان لكل منهما علاقة PageV01P063 إسنادية بين ركنيها ولو حجبنا الشرط ~~الداخل عليهما لعادتا قائمتين بلا إخلال # ثالثا لأن اسم الشرط وفعله يكونان جملة تامة الإسناد ولكنها ليست تامة ~~المعنى المقصود ms17 بها بعد دخول الشرط وقد كانت تامة قبله وذلك لأن وظيفة ~~الشرط أصلا أن يجعلها متبوعة بجملة ثانية تكمل معناها بل إن معناها الذي ~~كانت مستقلة به قبل دخول الشرط أصبح كله سببا أو علة لحصول معنى جملة ثانية ~~مستقلة بمعناها فتلازم المعنيان بالشرط بعد أن كانا مستقلين قبله # وفي ضوء ما فسره ابن هشام من معنى الكلام والجملة وكون الكلام هو المفيد ~~بخلافها لأنها مصطلح أطلق نحويا على تركيب من كلمتين بينهما علاقة إسناد ~~فليس لنا أن نلتقط خبرا من جملة لنجعله مسندا إلى مبتدأ من جملة أخرى ~~متجاوزين العلاقات الإسنادية في كل من الجملتين بحجة المعنى والمعنى نفسه ~~غير مشروط في الجملة كما راينا في اصطلاحهم # إن الشرط بدخوله على جملة ما يجعلها ناقصة المعنى حتى تستكمل متبوعاتها ~~كما في الأساليب المعروفة في الاسم الموصول الذي لا يتم معناه إلا بصلته ~~وكما في القسم الذي لا يتم معناه إلا بجوابه وكذلك أسلوب الشرط وهي كلها ~~أساليب كلامية وليست جملية وإذا لم يكتمل الكلام فأنى تكون الفائدة # وقد أشار العكبري 616 ه في شرحه لإيضاح الفارسي إلى تلازم جملتي الشرط ~~والجواب فقال وينزل الشرط مع الجزاء بمنزلة العلة مع المعلول وقال ثانية إن ~~حرف الشرط يوجب حاجة PageV01P064 الجملة الأولى إلى جملة أخرى لأجل التعليق ~~بحيث لو اقتصرت على إحداهما لم يكن كلاما ولولا إن لكانت الجملة الواحدة ~~كلاما وقوله لأجل التعليق هو ما وضحه ابن هشام في المباحث المرضية حين قال ~~الصحيح أن خبر اسم الشرط هو جملة الشرط لا جملة الجواب وعزا الظن بأن الخبر ~~هو الجواب إلى التوهم وقال وجواب هذا التوهم أن الفائدة إنما توقفت على ~~الجواب من حيث التعليق لا من حيث الخبرية 4 - النتائج # ونخلص مما سبق من عرض ومناقشة إلى النتائج الآتية # 1 - إن اسم الشرط إذا كان مبتدأ فجملة الشرط وحدها هي الخبر وبذلك يبقى ~~للقاعدة اطرادها وللمنهج سداده ولاصطلاح الجملة معناه ووضوحه وليس في شيء ~~من ذلك كله خروج عما اصله ms18 جمهور النحاة بل هو توضيح لما أرادوه وذهبوا إليه # وهو حكم لو استطعنا أن نصل في الجزئيات الخلافية في نحونا إلى مثله ~~لجنبنا الكتب النحوية الحديثة وخاصة المدرسية التعرض لكثير من الخلافات ~~النحوية التي ما زالت كتبنا تذكر فيها أكثر من رأي والتي ما زال كل مؤلف ~~يأخذ فيها برأي ولأبقينا ذلك كله للمختصين بدراسة النحو ومسائله الخلافية # 2 - إن في العربية أساليب لا يتم الكلام وهو المفيد فيها بمجرد قيام ~~علاقة الإسناد بين كلمتين لأن العلاقة الإسنادية تتم PageV01P065 الجملة ~~التي قد تكون مفيدة أو ناقصة المعنى لحاجتها إلى غيرها وذلك كما في تراكيب ~~الموصول وصلته والقسم وجوابه والشرط وجوابه # 3 - إن للشرط في العربية وظيفتين أولاهما معنوية وهي إضافة معنى الشرط ~~إلى الجملة الخبرية وثانيتهما وظيفة أسلوبية أو تركيبية وهي جعل الجملة ~~الثانية معلقة بالجملة الأولى تعليق المسبب بالسبب أو المعلول بالعلة أو ~~الملزوم باللازم PageV01P066 ms19